الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




ينابيع المعاجز- السيد هاشم البحراني

ينابيع المعاجز

السيد هاشم البحراني


[ 1 ]

ينابيع المعاجز واصول الدلائل بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المصحح الحمدلله الذي ظهر غيبه على المنتجبين من بريته الذين استودعهم من سرائر علمه وخزائن حكمته، وأقدرهم على تصرف الكائنات من قدرته: سيدنا محمد وآله الطاهرين من اهل بيته وأسرته فصلوات الله عليه وعلى عترته ولعنته على اعدائهم مادام الفلك في حركته. اما بعد فانى بعد ان وفقني الله تعالى بطبع كتاب (اللوامع النورانية في اسماء على واهل بيته القرآنية) لمؤلفه الكبير السيد هاشم الحسينى البحراني كنت اتمنى ان اقوم بنشر بعض آثار اخرى له طيب الله رمسه، فانبأنى بعض الفضلاء بان في المكتبة الرضوية (ع) نسخة من كتاب المؤلف المسمى: (ينابيع المعاجز واصول الدلائل) فأخذت اهبتى لنشره وطبعه. ولما كان اخراجه من المكتبة للطبع أمرا عسيرا طلبنا من الفاضل الورع المحقق المدقق حجة الاسلام والمسلمين الحاج شيخ على النمازي

[ 2 ]

ادام الله توفيقاته صورة من الكتاب فتفضل علينا بها ومعها صورة نسخة من كتاب (حلية الابرار) لمؤلفه فشكر الله مساعيه واحسن جزاءه، فاجمعت العزم لتصحيحه وتخريج احاديثه وقمت بطبعه ونشره، فجاء بحمد الله في موضوعه بحليته الجديد كتابا جامعا تاما في اصول علم الامام (ع) ومعجزته. يعرف هذا الكتاب عند اهل التراجم: (حلية النظر) ولكن المؤلف رضوان الله تعالى عليه سماه: (ينابيع المعاجز واصول الدلائل) ولا اعلم كيف حدث للمترجمين للمؤلف هذا الاشتباه في نسخة الكتاب ولعله لما كان المرجع في نقل التراجم كتاب رياض العلماء اكتفوا بما فيه ولم يتحققوا ما فيه حق التحقيق ولم يطالعوا مقدمة المؤلف بالنظر الدقيق حتى يحصل لهم التوفيق. ثم اهدى عملي المشروع هذا الى ائمتنا المعصومين لا سيما مولانا المنتظر الحجة الثاني عشر صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ثم الى مؤلفه نور الله مرقده الشريف ثم الى علمائنا العظام الذين بهم دارت رحى الاسلام اطال الله بقاءهم على رؤوس الانام. ومن الله استمد لنشر آثار حماة الدين وحملة شرع سيد المرسلين (ص) وانا العبد الحقير محمد بن الحسن التفرشى المشتهر بدرودى عفى الله عنه وعن والديه.

[ 3 ]

ترجمة المؤلف العلامة الاجل الاعظم قدوة المحدثين السيد هاشم البحراني قدس الله روحه. امره في العلم والفهم والوثاقة وكثرة التصنيف وجودة التأليف فوق ان تحيطه الاقلام وقد بالغ في الثنء عليه كل من تأخر عنه ولم نر حاجة مع قلة بضاعتنا في التدليل الى عظمته لان طائر صيته معروف حتى قال صاحب الجواهر (ره) في قدسه وتقواه في مبحث العدالة (بل عليه لا يمكن الحكم بعدالة شخص ابدا الا في مثل المقدس الاردبيلى والسيد هاشم (ره) على ما ينقل من احوالهم (1)). ولكن نذكر ما اورده صاحب الحدائق ره في اللؤلؤة في ترجمته - فهذا متن عبارته. السيد هاشم - المعرفة بالعلامة - ابن المرحوم السيد سليمان ابن السيد اسماعيل ابن السيد عبد الجواد الكتكتانى - نسبة الى كتكتان بفتح الكافين والتاء المثناء الفوقانية - قرية من قرى (توبلى) بالتاء المثناة الفوقانية ثم الواو الساكتة ثم الباء الموحدة، ثم اللام والياء اخيرا - احد اعمال البحرين. وكان السيد المذكور فاضلا محدثا جامعا متتبعا للاخبار بما لم يسبق إليه سابق سوى شيخنا المجلسي (ره) وقد صنف كتبا عديدة تشهد بشدة تتبعه واطلاعه الا انى لم اقف له على كتاب فتاوى في الاحكام


راجع الجواهري ط ج - ج 13 ص 295.

[ 4 ]

الشرعية بالكلية ولو في مسألة جزئية وانما كتبه مجرد جمع وتأليف ولم يتكلم في شئ منها مما وقفت عليه - على ترجيح في الاقوال، أو بحث أو اختيار مذهب وقول في ذلك المجال (1) ولا ادرى ان ذلك لقصور درجته عن مرتبة النظر والاستدلال ام تورعا عن ذلك، كما نقل عن السيد الزاهد العابد رضى الدين بن طاووس... وانتهت رياسة البلد - بعد الشيخ محمد بن ماجد المتقدم الى السيد المذكور فقام بالقضاء في البلاد وتولى الامور الحسبية احسن قيام.. ونشر الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وبالغ في ذلك واكثر ولم تأخذه لومة لائم في الدين وكان من الاتقياء المتورعين.. وتوفى قدس سره في قرية نعيم في بيت الشيخ عبد الله بن الشيخ حسين بن على بن كنبار لانه كان متزوجا بمخلفة الشيخ على ابن الشيخ عبد الله المذكور ونقل نعشه الى قرية توبلى ودفن في مقبرة ماتين من مساجد القرية المشهورة وقبره مزار معروف وانتهت رياسة البلد بعده الى الشيخ سليمان بن عبد الله المذكور وكانت وفاته للسنة السابعة بعد المائة والالف وذكر بعض مشايخنا المعاصرين ان وفاته كانت بعد موت الشيخ محمد ابن ماجد - المتقدم - باربع سنين وعلى هذا تكون وفاته للسنة التاسعة بعد المائة والالف.


(1) اقول ولكن وقف صاحب الرياض على كتاب له المسمى بالتنبيهات وهو كتاب كبير من اول الفقه الى آخره مشتمل على الاستدلالات في المسائل وكان عند ورثة العلامة المجلسي ره. راجع البرهان - ج 4 ص 554 في شرح حال المؤلف.

[ 5 ]

اما مؤلفاته تبلغ قريبا الى ثمانين كتابا. وها هي نبذة منها. 1 - تفسير البرهان في اربع مجلدات. 2 - غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الامام من طريق الخاص والعام. 3 - مدينة المعاجز يشتمل على معاجز الائمة (ع). 4 - ترتيب التهذيب. 5 - اللوامع النوارنية في اسماء على واهل بيته القرآنية. 6 - كتاب الانصاف في النص على الائمة الاشراف. 7 - كتاب حلية الابرار في احوال محمد وآله الاطهار. 8 - كتاب ينابيع المعاجز واصول الدلائل وهو الذين بين يدى. قارءى المحترم وسيأتى عن قريب ان شاء الله تعالى زيادة تحقيق في ترجمة المؤلف ومؤلفاته تفصيلا من بعض المحققين في مقدمة كتاب حلية الابرار.

[ 6 ]

انموذجة من صورة النسخة المخطوطة التي في مكتبة الرضوية عليه السلام

[ 1 ]

ينابيع المعاجز وأصول الدلائل للعلامة المتبحر قدوة المحدثين السيد هاشم الحسينى البحراني طاب ثراه المتوفى سنة 1107 طبع بأهتمام الصالح الوفى الحاج أبو القاسم المشتهر بالسالك وفقه الله لمرضاته المطبعة العلمية - قم

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعن الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. اما بعد - فيقول افقر العباد الى ربه الغنى هاشم بن سليمان بن اسمعيل بن عبد الجواد الحسينى البحراني انه لما وفق الله سبحانه الى تأليف كتاب مدينة معاجز الائمة الاثنى عشر صلوات الله عليهم اجمعين خطر بالبال وسنح في الخيال انءالف كتابا آخر في اصول تلك المعاجز والدلائل مما خص الله جل جلاله نبينا محمدا والائمة الاثنى عشر من أهل بيته صلوات الله عليهم وسلامه وما استودعهم من سرائر علومه وما استحفظهم من مخزونه ومكتومه فاظهر على ايديهم المعاجز والدلائل لانهم حجته على عباده وخلفائه في بلاده على الاواخر والاوائل وجعلهم علما بينا وهاديا نيرا حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه يدين بدينهم العباد وتستهل بنورهم البلاد وينموا ببركتهم التلاد وجعلهم حيوة للانام ومصابيح للظلام ومفاتيح للكلام ودعائم للاسلام جرت بذلك فيهم تقادير الله على محتومها فهم الهداة المنتجبون والقوام المرتجون اصطفيهم الله بذلك بقية من آدم وخيرة من ذرية نوح ومصطفون من آل ابراهيم وسلالة اسمعيل ايدهم بروحه استودعهم سره واستحفظهم علمه و اسحباهم حكمته واسترعاهم لدينه وانتدبهم لعظيم امره واحباهم مناهج سبيله وفرائضه وحدوده فقام بهم العدل عند تحير اهل الجهل

[ 3 ]

وتميز اهل الجدل بالنور الساطع والشفاء النافع بالحق الابلج والبيان من كل مخرج فليس يجهل حقهم الاشقى ولا يجحدهم الاغوى ولا يصد عنهم الاجرى على الله جل وعلا، فهم الصراط المستقيم والحق القويم فاز من ولاهم وخاب من عاداهم عليهم افضل الصلوات واكمل التحيات فصار هذا الكتاب جامعا لاجزل العوائد واحسن الفوائد وامنح الفرائد مأخوذا من كتب معتمدة واصول ممهدة مصنفات لمشايخ ثقات مشهورين وافاضل علماء معلومين بروايات مسندة متصلة باهل العصمة سلام الله عليهم اجمعين فهو تحفة للاخوان ونور يستضاء به اهل الايمان وجعلته على احد وعشرين بابا. الباب الاول: ان القرآن فيه تبيان كل شئ وفيه ما تسير به الجبال. وتقطع به الارض، ويكلم به الموتى، وان فيه لايات ما يراد بها امر الا ان ياذن الله جل جلاله به والنبى والائمة الاثني عشر يعلمون ذلك صلوات الله عليهم. الباب الثاني: انهم عليهم السلام: ومن عنده علم الكتاب. الباب الثالث: انهم خزان علم الله جل جلاله. الباب الرابع: انهم، صلى الله عليهم اعطاهم اسم الله الاعظم. الباب الخامس: ان عندهم عليهم السلام علم ما في السماء وما في الارض وعلم ما كان وعلم ما يكون وما يحدث بالليل والنهار وساعة وساعة وعندهم علم النبين وزيادة. الباب السادس: انهم عليهم السلام إذا شاؤا ان يعلموا اعلموا وان قلوبهم مورد ارادة الله سبحانه إذا شاء شيئا شاؤه.

[ 4 ]

الباب السابع: انهم عليهم السلام محدثون. الباب الثامن: انهم سلام الله عليهم ينكت في قلوبهم العلم و يتقرفى آذانهم صلوات الله عليهم. الباب التاسع: انه سبحانه وتعالى ايدهم عليهم السلام بروح القدس الذى به عرفوا الاشياء. الباب العاشر: انهم هم المتوسمون صلوات الله عليهم. الباب الحادي عشر: انهم عليهم السلام لا يحجب عنهم شئ من امر الناس ويعرفون الرجل بحقيقة الايمان والنفاق والمحب لهم والمبغض. الباب الثاني عشر: ان اعمال العباد تعرض عليهم سلام الله عليهم. الباب الثالث عشر: انه ما يحدث حدث في الناس الا علموا به سلام الله عليهم. الباب الرابع عشر: ان عندهم عليهم السلام علم المنايا والبلايا. الباب الخامس عشر: ان عندهم عليهم السلام اسماء الملوك ومصحف فاطمة عليها السلام. الباب السادس عشر: ان عندهم ديوان فيه اسماء شيعتهم سلام الله عليهم. الباب السابع عشر: انهم عليهم السلام موضع سر الله جل جلاله. الباب الثامن عشر: الابواب التى فتحها رسول الله (ص) لامير المؤمنين (ع) والاحاديث والكلمات. الباب التاسع عشر: ان الله جل جلاله اختصهم بليلة القدر وما

[ 5 ]

ينزل عليهم من الملائكة والروح من العلوم سلام الله عليهم. الباب العشرون: انهم عليهم السلام يزادون في ليلة الجمعة ولولا انهم يزادون لنفد ما عندهم وعندهم علم الملائكة والرسل. الباب الحادى والعشرون: فيما يعرف به الامام وما اعطى الله عزوجل رسول الله والائمة عليهم السلام من انواع شتى ولاريب ان من استودع ذلك واستحفظه لا يعزب عنه شئ اراده واقدره الله سبحانه و تعالى على اخراج المعجزات وابراز الدلالات وصار العلم بذلك كالكليات وما يخرج على ايديهم كالجزئيات ليكون ذلك دليلا على النبي في دعوى النبوة وعلى الامام في دعوى الامامة لان الله جل جلاله اصدق الصادقين إذا اقدرهم على شئ لا يكون الا منه جل وعلا دل ذلك على صدقهم في دعويهم وذلك واضح بين لانه العدل الحكيم لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب وسميته بينابيع المعاجز واصول الدلائل ومن الله سبحانه وتعالى استمد وعليه اعتمد وهو حسبنا ونعم الوكيل.

[ 6 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الاول ان القرآن فيه تبيان كل شئ، وفيه ما تسير به الجبال، وتقطع به الارض ويكلم به الموتى، وان فيه لايات ما يراد بها امر الا ان يأذن الله جل جلاله به والنبى والائمة الاثنا عشر صلوات الله عليهم يعلمون ذلك. محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات وكلما في هذا الكتاب عنه فهو منه عن على (محمد - خ م) بن اسمعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن عبد الله بن الوليد قال قال لى أبو عبد الله (ع) أي شئ تقول الشيعة في عيسى وموسى وامير المؤمنين (ع) قلت: يقولون ان عيسى وموسى افضل من امير المؤمنين (ع) فقال. ايزعمون ان امير المؤمنين (ع) قد علم ما علم رسول الله (ص) قلت: نعم ولكن لا يقدمون على اولى العزم من الرسل منه اخاصمهم قال: قال الله تبارك وتعالى لموسى (ع) (وكتبنا له في الالواح من كل شئ) (1) فعلمنا انه لم يكتب لموسى كل شئ، وقال الله تبارك وتعالى لعيسى (ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه) (2)


(1) الاعراف 143. (2) الزخرف 63.

[ 7 ]

وقال الله تبارك وتعالى لمحمد (ص) (وجئنا بك شهيدا على هؤلاء (1) ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ (2). عنه عن جعفر بن محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن عمرو عن عبد الله بن الوليد السمان قال: قال أبو جعفر (ع) يا عبد الله ما تقول الشيعة في على وموسى وعيسى قلت جعلت فداك وعن أي حالات تسألني قال: اسالك عن العلم فاما الفضل فهم سواء قال قلت جعلت فداك فما عسى اقول فيهم ؟ قال: هو والله اعلم منهما ثم قال يا عبد الله اليس يقولون ان لعلى (ع) ما لرسول الله (ص) من العلم قال قلت: نعم قال: فخاصمهم فيه ان الله تبارك وتعالى قال لموسى (وكتبنا له في الالواح من كل شئ) فاعلمنا انه لم يبين له الامر كله وقال الله تبارك وتعالى لمحمد (ص) (وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ) (3). محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن حماد بن عثمان عن عبد الاعلى بن اعين قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول ولدنى رسول الله (ص) وانا اعلم كتاب الله وفيه بدؤ الخلق وما هو كائن الى يوم القيمة وفيه خبر السماء وخبر الارض وخبر الجنة وخبر النار ما كان وما هو كائن اعلم ذلك كما انظر الى كفى ان الله عزوجل يقول (فيه تبيان كل شئ) (4)


(1) النحل: 91. (2 - 3) البصائر الطبعة الثانية ص 227 ص 228. (4) الكافي ج 1 ص 61 ط الغفاري.

[ 8 ]

ورواه الصفار في بصائره عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن على بن فضال عن عبد الاعلى بن اعين قال: سمعت ابا عبد الله (ع) وذكر الحديث. عنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن يونس بن يعقوب عن الحرث بن المغيرة وعدة من اصحابنا منهم عبد الاعلى وابو عبيدة وعبد الله بن بشير الخثعمي سمعوا ابا عبد الله (ع) يقول انى لاعلم ما في السموات وما في الارض واعلم ما في الجنة واعلم ما في النار واعلم ما كان وما يكون ثم مكث هنيئة فراى ان ذلك كبر على من سمعه منه فقال: علمت ذلك من كتاب الله عزوجل يقول (فيه تبيان كل شئ) (1). العياشي باسناده عن يونس عن عدة من اصحابنا قالوا: قال أبو عبد الله (ع) انى لاخبركم خبر السماء وخبر الارض وخبر ما كان وما هو كائن كانه في كفى ثم قال من كتاب الله اعلمه ان الله يقول (فيه تبيان كل شئ (2). عنه باسناده عن منصور عن حماد اللحام قال قال أبو عبد الله (ع) نحن والله نعلم ما في السموات وما في الارض وما في الجنة وما في النار وما بين ذلك قال: فبهت انظر إليه فقال: يا حماد ان ذلك


(1) الكافي ج 1 ص 261 (2) العياشي ج 2 ص 266

[ 9 ]

في كتاب الله ثلاث مرات قال ثم تلا هذه الاية (ويوم نبعت في كل امة شهيدا من انفسهم وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) انه من كتاب الله فيه تبيان كل شئ (1). وعنه باسناده عن عبد الله بن الوليد قال قال. أبو عبد الله (ع) قال الله لموسى (وكتبنا له في الالواح من كل شئ) فعلمنا انه لم يكتب لموسى الشئ كله وقال الله لعيسى (ولابين لكم بعض الذى تختلفون فيه) وقال لمحمد (ص) (وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ (2). محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن ابى عبد الله المؤمن عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول والله انى لاعلم كتاب الله من اوله الى آخره كانه في كفى فيه خبر السماء وخبر الارض وخبر ما كان وخبر ما هو كائن قال الله: (فيه تبيان كل شئ) (3). ورواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن ابى عبد الله المؤمن عن عبد الاعلى مولى آل سام قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول وذكر الحديث. أبو جعفر محمد بن جرير الطبري عن ابى الحسن محمد بن هرون بن موسى قال: حدثنا ابى عن احمد بن الحسين عن ابيه عن الحسن بن على


(1 - 2) العياشي ج 2 ص 266 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 194

[ 10 ]

عمن ذكره عن حذيفة بن منصور عن يونس قال: سمعته يقول وقد مررنا بجبل فيه دود فقال اعرف من يعلم اناث الدود من ذكره وكم عدده قال: نعلم ذلك من كتاب الله قال: وفى كتاب الله تبيان كل شئ (1) اورد الطبري هذا الحديث في معجزات الصادق (ع). محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن ابى زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن ابراهيم عن ابيه عن ابى الحسن الاول (ع) قال قلت له جعلت فداك اخبرني عن النبي (ص) ورث النبيين كلهم قال: نعم من لدن آدم حتى انتهى الى نفسه قال: ما بعث الله نبيا الا ومحمد (ص) اعلم منه قال قلت ان عيسى بن مريم كان يحيى الموتى باذن الله قال: صدقت وسليمن بن داود كان يفهم منطق الطير أو كان رسول الله (ص) يقدر على هذه المنازل قال فقال: ان سليمن بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في امره فقال (مالى لا ارى الهدهد ام كان من الغائبين) حين فقده وغضب عليه فقال: (لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين) وانما غضب لانه كان يدله على الماء فهذا وهو طاير قد اعطى ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين والمردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وان الطير تعرفه، وان الله يقول في كتابه (ولو ان قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى) قد ورثنا نحن هذا القرآن الذى فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان، وتحيى به الموتى ونحن نعرف الماء تحت الهواء وان في كتاب الله لايات ما يراد بها امر الا ان


(1) دلائل الامامة ص 128 الطبعة الثانية

[ 11 ]

يأذن الله به مع ما قد يأذن الله ما (مما - خ م) كتبه الماضون وجعله الله لنا في ام الكتاب ان الله يقول (وما من غائبة في السماء والارض الا في كتاب مبين) ثم قال (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فنحن الذين اصطفينا من عبادنا، فنحن الذين اصطفينا الله عزوجل واورثنا هذا الذى فيه تبيان كل شئ (1). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن حماد عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابيه عن ابى الحسن الاول (ع). ورواه ايضا الصفار في موضع آخر من بصائر الدرجات عن محمد بن حماد عن اخيه احمد بن حماد عن ابراهيم عن ابيه عن ابى الحسن الاول (ع) قلت من تقطيع الارض والسير فيها (2). ورواه الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص باسناده عن عبد الصمد بن على قال: دخل رجل على علي بن الحسين (ع) فقال له علي بن الحسين من أنت ؟ قال: أنا رجل منجم عراف قال: فنظر إليه ثم قال هل ادلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في اربعة عشر عالما كل عالم اكبر من الدنيا ثلث مراتب لم يتحرك من مكانه قال، ومن هو قال: انا وان شئت انبأتك بما اكلت وما ادخرت في بيتك (3). والاخبار بما اكل وما ادخر وغير ذلك من المعجزات من الائمة (ع) فقد ذكرت في كتاب مدينة المعاجز بما لا مزيد عليه


(1) الكافي ج 1 ص 226 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 47 وايضا ص 114 ح 3 (3) الاختصاص ط النجف ص 314

[ 12 ]

فليؤخذ من هناك قال مؤلف هذا الكتاب هذا الاصل صارت المعجزات من النبي (ص) والائمة (ع) فان الله جل جلاله قد اعطاهم هذا الكتاب الذى فيه تبيان كل شئ، وعلم ما كان وما يكون، وما يراد به امرا الا ان يأذن الله سبحانه به وهل مرجع جميع المعجزات الا علم ما كان وما يكون وما يراد امرا الا حصل، فسبحان الله وبحمده الذى اعطاهم وفضلهم واختارهم على علم على العالمين والحمد لله رب العالمين.

[ 13 ]

الباب الثاني انهم (ع) ومن عنده علم الكتاب محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عمن ذكره جميعا عن ابن ابى عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معوية قال قلت لابي جعفر (ع) (قل كفى بالله شهيدا بينى وبيكم ومن عنده علم الكتاب) قال: ايانا عنى وعلي اولنا وافضلنا وخيرنا بعد النبي (ص) (1). قلت هذا الحديث متصل لان ابراهيم بن هاشم روى عن ابن ابى عمير. عنه عن احمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان عن ابيه عن سدير قال. كنت أنا وابو بصير ويحيى البزاز، وداود بن كثير في مجلس ابى عبد الله (ع) إذ خرج علينا وهو مغضب فلما اخذ مجلسه قال: يا عجبا لاقوام يزعمون انا نعلم الغيب ما يعلم الغيب الا الله عزوجل لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت منى فما علمت في أي بيوت الدار هي ؟ قال سدير فلما ان قام من مجلسه وصار في منزله دخلت انا وابو بصير وميسر وقلنا له جعلنا فداك سمعناك وانت تقول كذا وكذا في امر جاريتك، ونحن نعلم انك تعلم علما كثير اولا ننسبك الى علم الغيب قال: فقال يا سدير أما تقرء القرآن


(1) الكافي ج 1 ص 229

[ 14 ]

قلت بلى قال: فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزوجل قال: الذى عنده علم من الكتاب انا آتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك قال قلت جعلت فداك قد قرأت قال: فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب قال: قلت اخبرني به قال: قدر قطرة من الماء في البحر الاخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب. قال قلت: جعلت فداك ما اقل هذا قال فقال: يا سدير ما اكثر هذا ان ينسبه الله عزوجل الى العلم الذى اخبرك به يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزوجل ايضا (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب) قال قلت قد قرأته جعلت فداك قال افمن عنده علم الكتاب كله أفهم من عنده علم الكتاب بعضه قال قلت: لا بل من عنده علم الكتاب كله، قال: فأومى بيده الى صدره وقال علم الكتاب والله كله عندنا، علم الكتاب والله كله عندنا (1). ورواه ايضا الصفار في بصائر الدرجات. على بن ابراهيم قال: حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن عمر بن اذينه عن ابى عبد الله (ع) قال: الذى عنده علم الكتاب هو امير المؤمنين (ع) وسئل عن الذى عنده علم من الكتاب اعلم ام عنده علم الكتاب فقال: ما كان علم الذى عنده علم من الكتاب عنده الذى عند علم الكتاب الا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر وقال امير المؤمنين (ع): الا ان العلم الذى هبط به آدم من السماء الى الارض وجميع ما فضلت به النبيون الى


(1) الكافي ج 1 ص 257

[ 15 ]

خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين (1). محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن على بن فضال عن عبد الله بن بكير عن ابى عبد الله (ع) قال: كنت عنده فذكروا سليمن وما أعطى من العلم وما اوتي من الملك فقال لي: وما اعطى سليمان بن داود انما كان عنده حرف واحد من الاسم الاعظم وصاحبكم الذي قال الله (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب (2)) و كان والله عند علي عليه السلام علم الكتاب فقلت صدقت والله جعلت فداك (3). وعنه عن احمد بن موسى عن الحسن بن موسى الخشاب عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن ابى عبد الله (ع) قال: قال: الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل ان يرتد اليك طرقك. قال ففرج أبو عبد الله (ع) بين اصابعه فوضعها على صدره ثم قال: والله عندنا علم الكتاب كله (4). وعنه عن محمد بن الحسين (الحسن - خ ل) عن النضر بن شعيب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالى عن أبى جعفر (ع) قال سمعته يقول في قول الله تبارك وتعالى (ومن عنده علم الكتاب على ابن ابي طالب (ع) (5). وعنه عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمن عن جابر قال قال أبو جعفر (ع) في هذه الاية


(1) تفسير القمى ج 1 ص 367 الطبعة الحديثة في النجف عام 1386 هج‍ (2) الرعد 43 (3 - 4 - 5) البصائر الطبعة الثانية ص 212 - 216

[ 16 ]

(قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب) قال على بن ابي طالب (ع) (1). وعنه عن محمد بن الحسين عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن عمر بن اذينة عن بريد بن معوية قال قلت لابي جعفر (ع) (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب) قال ايانا عنى وعلي اولنا وافضلنا، وخيرنا بعد النبي (ص) (2). وعنه عن أحمد بن محمد عن البرقى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بعض اصحابنا قال: كنت مع أبى جعفر (ع) في المسجد أحدثه إذ مر إذ مر بعض ولد عبد الله بن سلام فقلت: جعلت فداك هذا ابن الذي يقول الناس عنده علم الكتاب فقال (ع) لا انما ذاك علي بن ابي طالب (ع) نزلت فيه خمس آيات: أحدها (قل كفى بالله شهيدا بينى و بينكم ومن عنده علم الكتاب) (3). وعنه عن عبد الله بن محمد عمن رواه عن الحسن بن على بن النعمان عن محمد بن مروان عن فضيل بن يسار عن ابى جعفر (ع) في قول الله عزوجل قل كفى الله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب قال انزلت في على بن ابي طالب (ع) انه عالم هذه الامة بعد النبي (ص) (4). وعنه عن ابى الفضل العلوي قال حدثني (سعيد) بن عيسى الكربزي البصري عن ابراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن شريك بن عبد الله عن عبد الاعلى الثعلبي عن ابى تمام عن سلمان الفارسي عن امير المؤمنين (ع) في قول الله تبارك وتعالى (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم و


(1 - 2 - 3 - 4) البصائر الطبعة الثانية ص 213 - 216 - 214

[ 17 ]

من عنده علم الكتاب) فقال انا هو الذي عنده علم الكتاب وقد صدقه الله واعطاه الوسيلة في الوصية فلا تخلى أمته من وسيلة إليه والى الله فقال: (يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة. (1)). وعنه عن عبد الله بن محمد عمن رواه عن الحسين (الحسن - خ م) بن على بن النعمان عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن ابى جعفر (ع) في قول الله عزوجل: (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب قال: نزلت في على بن ابي طالب انه عالم هذه الامة بعد النبي (ص) (2). ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا احمد بن محمد بن عيسى بن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن عمرو بن المغلس عن خلف بن عطية العوفى عن ابى سعيد الخدري قال: سألت رسول الله (ص) عن قول الله جل ثناؤه (قال الذي عنده علم من الكتاب) قال ذاك وصي أخى سليمن بن داود فقلت له يا رسول الله فقول الله: (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب) قال: ذاك اخى على بن ابي طالب (3). العياشي باسناده عن بريدة بن معوية العجلى قال قلت: لابي جعفر (ع) (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب) قال: ايانا عنى وعلي افضلنا، واولنا، وخيرنا بعد النبي (ص) (4). عنه باسناده عن عبد الله بن عطا قال قلت لابي جعفر (ع) هذا


(1 - 2) البصائر الطبعة الثانية ص 216 (3) امالي الصدوق ص 564 ط - اسلامية (4) العياشي ج 2 ص 220

[ 18 ]

ابن عبد الله بن سلام يزعم أن اباه الذي يقول الله (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب) قال: كذب هو على بن ابي طالب عليه السلام (1). وعنه باسناده عن عبد الله بن عجلان عن ابى جعفر (ع) قال: سألته عن قول الله (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب) قال: نزلت في على (ع) بعد رسول الله (ص) وفى الائمة بعده وعلي عنده علم الكتاب (2). وعنه باسناده عن الفضيل بن يسار عن ابى جعفر (ع) في قوله (ومن عنده علم الكتاب) قال نزلت في علي (ع): أنه عالم هذه الامة بعد النبي (ص) (3). ابن الفارسى في روضة الواعظين قال قال الباقر (ع) (ومن عنده علم الكتاب) على بن ابي طالب (ع) عنده علم الكتاب الاول والاخر (4). الشيخ على بن احمد ابن ابى منصور الطبرسي في الاحتجاج قال روى عن محمد بن ابى عمير عن عبد الله بن الوليد السمان قال: قال لى أبو عبد الله (ع) ما تقول الناس في اولى العزم وصاحبكم يعنى امير المؤمنين (ع) قال قلت: ما يقدمون على اولى العزم احدا فقال: ان الله تبارك وتعالى قال لموسى (وكتبنا له في الالواح من كل شئ موعظة) ولم يقل كل شئ وقال لعيسى (ع) ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه ولم يقل


(1 - 2 - 3) العياشي ج 2 ص 220 - 221 (4) البرهان ج 2 ص 303

[ 19 ]

كل الذي تختلفون فيه وقال عن صاحبكم (لصاحبكم - خ ل) يعنى امير المؤمنين (ع) (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب) وقال عزوجل (ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين) وعلم هذا الكتاب عنده (1). ابن شهر آشوب في المناقب عن محمد بن مسلم وأبى حمزة الثمالى وجابر ين يزيد عن الباقر (ع) وعلى بن فضال، والفضيل ابن يسار، وابى بصير عن الصادق (ع)، واحمد بن محمد الحلبي، ومحمد بن الفضيل عن الرضا (ع)، وقد روى عن موسى بن جعفر، وعن زيد بن على (ع) عن محمد بن الحنفية، وعن سلمان الفارسي، وعن أبى سعيد الخدري، واسمعيل السدى أنهم قالوا: في قوله تعالى (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب) هو على بن ابى ابي طالب (ع) (2). والثعلبي في تفسيره باسناده، عن ابى معوية، عن الاعمش عن ابى صالح عن ابن عباس، وروى عن عبد الله بن عطا عن ابى جعفر (ع) انه قيل لهما زعموا ان الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام، قال: لا وكيف وهذه السورة مكية. وروى عن ابن عباس لا والله ما هو الا على بن ابي طالب (ع) لقد كان عالما بالتفسير، والتأويل، والناسخ، والمنسوخ، والحلال، والحرام. وروى عن ابن الحنفية ان على بن ابي طالب عنده علم الكتاب


(1) الاحتجاج ج 2 ص 139 ط النجف (2) المناقب ط النجف سنة 1376 ج 1 ص 309

[ 20 ]

الاول والاخر ورواه النظيري في الخصائص (1). ومن طريق المخالفين ما رواه الثعلبي بطريقين في معنى (ومن عنده علم الكتاب) انه على بن ابي طالب (ع) (2). وما رواه الفقيه ابن المغازلى الشافعي باسناده عن على بن عابس قال: دخلت انا وابو مريم على عبد الله بن عطا قال أبو مريم: حدث عليا بالحديث الذى حدثتني عن ابى جعفر (ع) قال: كنت عند ابى جعفر جالسا إذ مر عليه ابن عبد الله بن سلام قلت: جعلني الله فداك هذا ابن الذى عنده علم الكتاب قال: لا ولكنه صاحبكم على بن ابي طالب (ع) نزلت فيه آيات من كتاب الله عزوجل (ومن عنده علم الكتاب، افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه، انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) الاية (3). قال مؤلف هذا الكتاب: قد عرفت من ذلك ان نسبة علم الذي عنده علم من الكتاب والذى عنده علم الكتاب الا مثل القطرة من الماء في البحر الاخضر، ومثل ما تأخذه البعوضة بجناحها من البحر يكون معاجز هم اكثر، واقدارهم على ذلك اغزر وهم على ما يريدون أقدر. وذكر السيد ولى بن نعمة الله الحسينى الرضوي الحايرى في كتابه المعمول في تفضيل على (ع) على اولى العزم سوى النبي (ص) قال: ذكر في كتاب الاربعين عن حماد بن خالد، عن اسحق الازرق


(1) المناقب ط النجف سنة 1376 ج 1 ص 309 - 310 (2) البرهان ج 2 ص 304 (3) مناقب ابن مغازلي ص 314 ط طهران سنة 1394 هج‍

[ 21 ]

عن عبد الملك بن سليمان قال: وجد في ذخيرة احد حوارى عيسى (المسيح - خ البحار) في رق مكتوب بالقلم السرياني من منقور من التوارة، وذلك لما تشاجر موسى والخضر (ع) في قصة السفينة والغلام والجدار، ورجع موسى الى قومه فسأله أخوه هرون عما استعمله من الخضر وشاهده من عجائب البحر فقال موسى (ع): بينا أنا والخضر على شاطئ البحر إذ سقط بيننا (بين ايدينا - خ البحار) طائر اخذ في منقاره قطرة من ماء البحر ورمى بها نحو المشرق، وأخذ منه ثانية ورمى بها نحو المغرب: ثم أخذ الثالثة ورمى بها نحو السماء، ثم اخذ رابعة ورمى بها نحو الارض، ثم أخذ خامسة والقاها في البر فبهت والخضر عليه السلام من ذلك وسألته عنه فقال: لا اعلم (فبهتنا لذلك فسألت الخضر (ع) عن ذلك فلم يجب - خ البحار) فبينما نحن كذلك وإذا بصياد يصيد في البحر فنظر الينا فقال: مالى اراكما في فكرة (وتعجب) من الطائر فقلنا هو كذلك فقال: أنا رجل صياد وقد علمت اشارته وانتما نبيان لا تعلمان فقلنا لا نعلم الا ما علمنا الله عزوجل فقال: هذا الطائر يسمى مسلما لانه إذا صاح يقول في صياحه مسلم واشار برمى الماء من منقاره نحو المشرق والمغرب والسماء والارض وفى البحر يقول يأتي في آخر الزمان نبى يكون علم اهل المشرق والمغرب والسموات والارض عند علمه مثل هذه القطرة الملقاة في هذا البحر، ويرث علمه ابن عمه ووصيه على بن ابي طالب (ع) فعند ذلك سكن ما كنا فيه من التشاجر واستقل كل واحد منا علمه (1)


(1) رواه المجلسي ره في المجلد 13 ط ج س 312 بتغيير يسير مع زيادة ونقصان.

[ 22 ]

وفى بعض روايات هذا الحديث ثم أخذ خامسة فرمى بها الى البحر وجعل يرفرف وطار فبقينا مبهوتين ما نعلم ما اراد الطائر بفعله فبينا نحن كذلك إذ بعث الله ملكا في صورة آدمى فقال مالى اراكما مبهوتين قلنا: له فيما أراد الطائر بفعله قال: أو ما تعلمون ما اراد الطائر قلنا: الله أعلم قال لهما تعلمان ما اراد الطائر ؟ فانه قال وحق من شرق المشرق، وغرب المغرب، ورفع السماء، ودحا الارض ليبعث الله في آخر الزمان نبيا اسمه محمد (ص) له ولى وصى اسمه على (ع) وعلمكما جميعا في علمه مثل هذه النقطة في هذا البحر. معجزة لعلى امير المؤمنين مثل معجزة آصف بن برخيا وصى سليمن بن داود عليهما السلام وهو الذى عنده علم من الكتاب من أتيان عرش بلقيس. ذكر الامام أبو محمد العسكري (ع) في تفسيره ان رجلا من محبى على (ع) عنده بالكوفة ولمحبه عيال بالشام قال: قال على (ع) يوما للرجل أتحب ان تأتيك عيالك ومالك قال: بلى قال على (ع) اللهم آتيهم فاذاهم بحضرة الرجل لا يفقد من جميع عياله وماله شيئا والحديث طويل وهو مذكور في مدينة المعاجز وهو الثمانون ومأة (1).


(1) مدينة المعاجز - ص - 71

[ 23 ]

الباب الثالث انهم (ع) خزان علم الله جل جلاله محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى العطار عن احمد بن ابى زاهر عن الحسن بن موسى عن على بن حسان عن عبد الرحمن ابن كثير قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: نحن ولاة الامر: (أمر الله - خ م) وخزنة علم الله، وعيبة وحى الله (1). عنه عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن على بن اسباط عن سورة بن كليب قال قال لى أبو جعفر (ع) والله انا لخزان الله في سمائه وارضه لا على ذهب ولا فضة الا على علمه (2) ورواه محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن على بن اسباط عن أبيه اسباط عن سورة بن كليب قال قال أبو جعفر (ع) والله انا لخزان الله في سمائه وارضه لا على ذهب ولا فضة الا على علمه (3). محمد بن يعقوب عن على بن موسى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد البرقى عن النضر بن سويد رفعه عن سدير عن


(1 - 2) الكافي ج 1 ص 192 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 104

[ 24 ]

أبى جعفر (ع) قال قلت له جعلت فداك ما انتم ؟ قال: نحن نحن خزان علم الله، ونحن تراجمة وحى الله، نحن الحجة البالغة على ما دون السماء ومن فوق الارض (1). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، وابى عبد الله البرقى عن ابى طالب عن سدير عن ابى عبد الله (ع) قال قلت له جعلت فداك ما انتم ؟ قال: نحن خزان الله على علم الله وتراجمة وحى الله، نحن الحجة البالغة على ما دون السماء وفوق الارض (2) محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة قال: سمعت ابا جعفر (ع) يقول قال رسول الله (ص) قال الله تبارك وتعالى: أنت كمال حجتى على الاشقياء من أمتك من ترك ولاية على والاوصياء من بعدك قال فيهم سنتك وسنة الانبياء من قبلك، وهم خزان على علمي من بعدك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لقد انبأني جبرئيل باسمائهم واسماء آباءهم (3). عنه عن احمد بن أدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن خالد، عن فضالة ابن ايوب عن عبد الله بن ابى يعفور قال قال أبو عبد الله (ع) يابن أبى يعفور ان الله واحد، متوحد بالوحدانية متفرد بامره فخلق خلقا فقدرهم لذلك الامر فنحن هم يابن ابى يعفور فنحن حجج الله في عباده


(1 - 3) الكافي ج 1 ص 194 - 193 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 104

[ 25 ]

وخزانه على علمه والقائمون بذلك (1). وعنه عن على بن محمد عن سهل بن زياد عن موسى بن القسم بن معوية ومحمد بن يحيى عن العمركى بن على جميعا عن على بن جعفر عن ابى الحسن موسى (ع) قال قال أبو عبد الله (ع) ان الله عزوجل خلقنا، فاحسن خلقنا وصورنا فاحسن صورنا، وجعلنا خزانه في سمائه وارضه ولنا نطقت الشجرة، وبعبادتنا عبد الله عزوجل، ولولانا ما عبد الله (2). وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة الثمالى قال: سمعت ابا جعفر (ع) يقول قال رسول الله (ص): ان الله تبارك وتعالى يقول استكمال حجتى على الاشقياء من امتك من ترك ولاية على (ع) ووالى اعداءه وانكر فضله وفضل الاوصياء من بعده فان فضلك فضلهم وطاعتك طاعتهم، وحقك حقهم ومعصيتك معصيتهم وهم الائمة الهداة من بعدك جرى فيهم روحك وروحك ما جرى فيك من ربك وهم عترتك من طينتك ولحمك ودمك وقد اجرى الله عزوجل فيهم سنتك وسنة الانبياء قبلك وهم خزاني على علمي من بعدك، حق على لقد اصطفيتهم وانتجبتهم واخلصتهم، وارتضيتهم، ونجا من احبهم ووالاهم وسلم لفضلهم، ولقد اتانى جبرئيل (ع) بأسمائهم واسماء اباءهم واحباءهم والمسلمين لفضلهم (3). محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن خالد بن ماد عن ابى حمزة عن ابى جعفر (ع) قال: سمعته يقول: والله انا


(1 - 2 - 3) الكافي ج 1 ص 193 - 208

[ 26 ]

لخزان الله في سمائه وخزانه في ارضه ليس على ذهب ولا فضة وان منا لحملة العرض يوم القيمة (1). عنه عن على بن محمد عن القسم بن محمد عن سليمن بن داود المنقرى عن سفيان بن موسى عن سدير عن ابى جعفر (ع) قال: سمعته يقول: نحن خزن الله في الدنيا والاخرة وشيعتنا خزاننا ولولانا ما عرف الله (1). على بن ابراهيم قال: حدثنا جعفر بن أحمد قال حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم قال: حدثنا محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة عن ابى جعفر (ع) في قول الله لنبيه (ص) (ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا) (3) يعنى عليا (ع) وعلى هو النور فقال: (نهدى به من نشاء من عبادنا) يعنى عليا (ع) هدى به من هدى من خلقه وقال لنبيه: (وانك لتهدى الى صراط مستقيم) يعنى انك لتأمر بولاية على امير المؤمنين وتدعو إليها وعلى: هو الصراط المستقيم (صراط الله الذى له ما في السموات وما في الارض) يعنى عليا ان جعله خازنه على ما في السموات وما في الارض من شئ وائتمنه عليه (الا الى الله تصير الامور) (4). قال مؤلف هذا الكتاب وهذا اصل كبير في ظهور المعجزات من رسول الله والائمة الاثنى عشر (ع) لانهم إذا كانوا خزان علم الله جل وعلا لم يكن وراء ذلك عجز عما ارادوا من الله سبحانه وتعالى فهو يجيبهم لما ارادوا


(1 - 2) البصائر الطبعة الثانية ص 104 - 105 (3) الشورى 51 (4) تفسير القمى ج 2 ص النجف ص 280 عام 1386 هج‍

[ 27 ]

ويبلغهم ما املوا لانهم خزانه على ما في السموات وما في الارض لا على ذهب ولا فضة بل على علمه سبحانه وتعالى الذى لا يعلمه الا هو ومن اطلعه من اولى الزلفى لديه صلوات الله عليهم اجمعين. فضيلة ومعجزة سماوية لمولى الامة امير المؤمنين (ع) روى الشيخ المفيد في الاختصاص باسناده عن عبد الله بن مسعود قال: اتيت فاطمة صلوات الله عليها فقلت لها اين بعلك فقالت: عرج به جبرئيل الى السماء فقلت: فيماذا فقالت: ان نفرا من الملائكة تشاجروا في شئ فسألوا حكماء من الادميين، فأوحى الله إليهم ان تخيروا فاختاروا على بن أبى طالب (ع) (1).


(1) الاختصاص ط النجف ص 208

[ 28 ]

الباب الرابع انهم صلى الله عليهم اعطاهم الله جل جلاله اسم الله الاعظم محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى وغيره عن احمد بن محمد عن على بن حكم عن محمد بن الفضيل قال: اخبرني شريس الوابشى عن جابر عن ابى جعفر (ع) قال: ان اسم الله الاعظم على ثلاثة وسبعين حرفا: وانما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالارض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ثم عادت الارض كما كانت اسرع من طرفة عين، وعندنا نحن من الاسم الاعظم أثنان وسبعون حرفا وحرف واحد عند الله تبارك وتعالى استأثر به في علم الغيب عنده ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم (1). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن محمد بن الفضيل قال: اخبرني ضريس الكناسى (الوابشى خ م) عن جابر عن ابى جعفر (ع) قال: ان اسم الله الاعظم على ثلثة وسبعين حرفا وساق الحديث الى آخره الى قوله العظيم. عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد عن زكريا ابن عمران القمى عن هرون ابن الجهم عن رجل من اصحاب ابى عبد الله (ع) لم احفظ اسمه قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول


(1) الكافي ج 1 ص 230

[ 29 ]

ان عيسى بن مريم اعطى حرفين كان يعمل بهما واعطى موسى اربعة احرف واعطى ابراهيم ثمانية احرف، واعطى نوح خمسة عشر حرفا، واعطى آدم خمسة وعشرين حرفا، وان الله تبارك وتعالى جمع ذلك كله لمحمد (ص) وان اسم الله الاعظم ثلثة وسبعون حرفا اعطى محمد (ص) اثنين وسبعين حرفا وحجب عنه حرف واحد (1). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد عن زكريا ابن عمران القمى، عن هرون بن الجهم عن رجل من اصحاب أبى عبد الله (ع) لم يحفظ اسمه قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: ان عيسى بن مريم (ع): اعطى حرفين كان يعمل بهما وساق الحديث الى آخر سواء (2). وعنه عن الحسين بن محمد الاشعري عن معلى بن محمد عن احمد بن محمد بن عبد الله عن على بن محمد النوفلي عن ابى الحسن صاحب العسكر (ع) قال: سمعته يقول: اسم الله الاعظم ثلثة وسبعين حرفا كان عند آصف حرف فتكلم به فانخرقت له الارض فيما بينه وبين سبا فتناول عرش بلقيس حتى صيره الى سليمن ثم انبسطت الارض في اقل من طرفة عين وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا وحرف عند الله مستأثر به في علم الغيب (3). محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى، عن على بن الحكم، عن محمد بن الفضيل عن ضريس الوابشى عن جابر عن ابى جعفر (ع) قال


(1 - 3) الكافي ج 1 ص 230 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 208

[ 30 ]

فلت له جعلت فداك قول العالم: (انا آتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك (1)) فقال: يا جابر ان الله جعل اسمه على ثلثة وسبعين حرفا فكان عند العالم منها حرف واحد فاخسفت الارض ما بينه وبين السرير حتى التقت القطعان وجعل (وحول - خ م) من هذه على هذه: وعندنا من اسم الله الاعظم اثنان و سبعون حرفا وحرف في علم عنده المكنون (2). وعنه عن احمد بن محمد. عن على بن الحكم عن محمد بن الفضيل عن حمدان (سعدان - خ م) عن ابى عمر الجلاب عن ابى عبد الله (ع) قال: ان اسم الله الاعظم على ثلثة وسبعين حرفا وانما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسفت بالارض ما بينه وبين سرير بلقيس، ثم تناول السرير بيده ثم عادت الارض كما كانت اسرع من طرفة عين وعندنا نحن: من الاسم اثنان وسبعون حرفا وحرف عند الله (استأثر) به في علم الغيب المكنون عنده (3). عنه عن ابى عبد الله البرقى يرفعه الى ابى عبد الله (ع) قال: ان الله جعل اسمه على ثلثة وسبعين حرفا فاعطى آدم منها خمسة وعشرين حرفا، واعطى نوحا منها خمسة عشر حرفا، واعطى ابراهيم منها ثمانية احرف واعطى موسى منها اربعة احرف، واعطى عيسى منها حرفين فكان يحيى به الموتى ويبرئ بهما الاكمة والابرص، واعطي محمدا (ص) اثنين وسبعين حرفا واحتجب بحرف لئلا يعلم احد ما في نفسه ويعلم ما في نفس العباد (4).


(1) النمل: 40 (2 - 3 - 4) البصائر الطبعة الثانية ص 209 - 210 - 208

[ 31 ]

عنه عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن شعيب العقرقوفى عن ابى بصير عن ابى عبد الله (ع) قال: كان سليمن عنده اسم الله الاكبر الذى إذا سأله اعطى وإذا دعا به أجاب، ولو كان اليوم لاحتاج لينا (1). وعنه عن الحسن بن على بن عبد الله عن الحسن بن على بن فضال عن داود بن ابى يزيد عن بعض اصحابنا عن عمر بن حنظلة قال: قلت: لابي جعفر (ع) انى اظن ان لى عندك منزلة قال: اجل قلت: فان لى اليك حاجة قال: وما هي قلت: تعلمني الاسم الاعظم قال: وتطيقه قلت: نعم قال: فادخل البيت قال: فدخلت قال فوضع أبو جعفر (ع) يده على الارض فاظلم البيت فارعدت فرائص فقال: ما تقول اعلمك فقلت، لا فرفع يده فرجع البيت كما كان (2). أبو جعفر محمد بن جبرير الطبري قال: روى المعلى بن محمد عن احمد بن محمد بن عبد الله عن على بن محمد النوفلي قال: قال على بن محمد يعنى الهادى (ع) قال: وسمعته يقول: اسم الله الاعظم ثلاثة و سبعون حرفا وانما كان عند آصف منه حرف واحد فتكلم به فانخرقت به الارض (فانطوت الارض التى بينه وبين سبا فتناول عرش بلقيس فصيره الى سليمان ثم بسطت الارض - خ) في اقل من طرفة عين وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا، وحرف عند الله عزوجل استاثر به في علم الغيب (3). قال مؤلف هذا الكتاب عرفت مما ذكر ان عيسى بن مريم عنده حرفان من اسم الله الاعظم يعمل بهما، فكان يحيى بهما الموتى ويبرئ


(1 - 2) البصائر الطبعة الثانية ص 211 - 210 (3) دلائل الامامة الطبعة الثانية ص 219

[ 32 ]

الاكمه والابرص وغير ذلك من الايات والمعجزات التى ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه، وانه كان (ع) يمشى على الماء، وسليمن بن داود عنده حرف واحد، وقد ذكر الله تعالى له في القرآن من البينات والمعجزات من تسخير الشياطين، والجن، والريح ومعرفة منطق الطير وغير ذلك وآصف بن برخيا عنده حرف واحد، واتى بعرش بلقيس من سبا في اقل من طرفة عين، فكيف من عنده اثنان وسبعون حرفا من اسم الله الاعظم يكون علمه به له الاقتدار على اظهارات المعجزات اكثر من سائر الانبياء لان جميع ما عند الانبياء عند نبينا والائمة صلوات الله عليهم اجمعين وليس ما عندهم عند الانبياء فمحمد وآله الائمة المعصومون مفضلون على الانبياء بما اعطاهم الله جل جلاله من العلم فكلما اتت به الانبياء (ع) من المعجزات والدلالات والبينات على نبوتهم فالائمة الاثنا عشر (ع) الوارثون علمهم من رسول الله (ص) لهم المعجزات والدلالات والبينات على امامتهم لان الامامة اخت النبوة فبذلك يعلم ما منه كانت الايات والمعجزات والدلالات مما اودع الله جل جلاله الانبياء والائمة (ع) من الامور التى يكون بها المعجز منهم صلوات الله عليهم اجمعين ليكون بذلك تصديقهم فيما ادعوا من النبوة والامامة لان من صدقه الله الصادق فهو صادق والله اعلم حيث يجعل رسالته.

[ 33 ]

معجزة لمولى الامة وامامها امير المؤمنين (ع) روى السيد الاجل الرضى في الخصائص قال: روى ان امير المؤمنين عليا (ع) كان جالسا في المسجد إذ دخل عليه رجلا فاختصما إليه كان احدهما من الخوراج فتوجه الحكم على الخارجي فحكم عليه امير المؤمنين (ع) فقال له الخارجي والله ما حكمت بالسوية ولا عدلت بالقضية وما قضيتك عند الله بمرضية فقال له امير المؤمنين (ع) واومي بيده إليه اخسأ عدو الله فاستحال كلبا اسود فقال: من حضره فو الله لقد رأينا ثيابه تطائر عه في الهواء فجعل يبصبص لامير المؤمنين (ع) و دمعت عيناه في وجهه وراينا امير المؤمنين (ع) وقد رق له فلحظ السماء وحرك شفتيه بكلام لم نسمعه فو الله لقد رأيناه قد عاد الى حال الانسانية وتراجعت ثيابه من الهواء حتى سقطت على كتفيه فرايناه وقد خرج من المسجد وان رجليه لتضطربان فبهتنا ننظر الى امير المؤمنين (ع) فقال. لنا مالكم تنظرون وتعجبون فقلنا يا امير المؤمنين كيف لا نتعجب وقد صنعت ما صنعت فقال: اما تعلمون آصف بن برخيا وصى سليمان بن داود عليهما السلام قد صنع ما هو قريب من هذا الامر فقص الله جل اسمه قصته حيث يقول: (ايكم ياتيني بعرشها قبل ان ياتوني مسلمين فقال عفريت من الجن انا آتيك قبل ان تقوم من مقامك وانى على لقوى امين قال الذى عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربى ليبلوني

[ 34 ]

أأشكر ام أكفر) الاية. فايما اكرم على الله نبيكم ام سليمان (ع) فقالوا بل نبينا اكرم يا امير المؤمنين قال: فوصى نبيكم اكرم من وصى سليمان وانما كان عند وصى سليمان عليهما السلام من اسم الله الاعظم حرف واحد فسال الله جل اسمه فخسف له الارض ما بينه وبين سرير بلقيس فتناوله في اقل من طرفة العين وعندنا من اسم الله الاعظم اثنان وسبعون حرفا وحرف عند الله تعالى استاثر به دون خلقه فقالوا: يا امير المؤمنين فإذا كان هذا عندك فما حاجتك الى الانصار في قتال معوية وغيره و استنفارك الناس الى معوية (حربه - خ) ثانية فقال (ع) بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون) انما ادعو هؤلاء القوم الى قتاله ليثبت الحجة وكمال المحنة (المحجة - خ) ولو اذن لى في اهلاكه لما تأخر لكن الله تعالى يمتحن خلقه بما شاء قالوا: فنهضنا من حوله ونحن نعظم ما اوتى به (ع) (1).


(1) مدينة المعاجز - ص 50

[ 35 ]

الباب الخامس عندهم (ع) علم ما في السماء وما في الارض وعلم ما كان وعلم ما يكون وما يحدث بالليل والنهار وساعة وساعة وعندهم علم النبيين (ع) وزيادة محمد بن يعقوب، عن على بن محمد عن سهل عن احمد بن محمد ابن ابى نصر عن عبد الكريم عن جماعة بن سعد الخثعمي انه قال كان المفضل عند ابى عبد الله (ع) فقال له المفضل: جعلت فداك يفرض الله طاعة عبد على العباد ويحجب عنه خبر السماء قال (ع) لا الله اكرم، وارحم، وارأف بعباده من ان يفرض طاعة عبد على العباد، ثم يحجب عنه خبر السماء صباحا ومساءا (1). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن احمد بن محمد ابن ابى نصر عن عبد الكريم عن جماعة بن سعد الخثعمي انه كان مع مفضل عند ابى عبد الله (ع) (فقال له المفضل) يفرض الله طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء قال: لا الله اكرم، و ارأف بعباده من ان يفرض طاعة عبد ويحجب عنه خبر السماء صباحا ومساءا (2).


(1) الكافي ج 1 ص 261 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 124

[ 36 ]

عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ضريس الكناسى قال: سمعت ابا جعفر (ع) يقول: وعنده اناس من اصحابه عجبت من قوم يتولونا ويجعلونا ائمة ويصفون ان طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول الله (ص) ثم يكسرون حجتهم و يخصمون انفسهم بضعف قلوبهم فينقصونا حقنا ويعبون ذلك على من اعطاه الله برهان حق معرفتنا والتسليم لامرنا، اترون ان الله تبارك و تعالى افترض طاعة اوليائه على عباده ثم يخفى عنهم اخبار السموات والارض ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم فقال له حمران: جعلت فداك ارايت ما كان من امر قيام على بن ابى طالب والحسن والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين الله عز ذكره وما اصيبوا من قبل الطواغيت اياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا فقال أبو جعفر (ع) يا حمران ان الله تبارك وتعالى قد كان قدر ذلك عليهم وقضاه وامضاه وحتمه على سبيل الاختيار ثم اجراه فبتقدم علم إليهم من رسول الله (ص) في ذلك قام على والحسن والحسين (ع) وبعلم صمت من صمت منا ولو انهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من امر الله عزوجل واظهار الطواغيت عليهم سألوا الله عزوجل ان يدفع عنهم ذلك والحوا عليه في طلب ازالة ملك الطواغيت، وذهاب ملكهم إذا لاجابهم ودفع ذلك عنهم ثم كان انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم اسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد وما كان ذلك الذي اصابهم يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا الله فيها ولكن المنازل وكرامة من الله اراد أن

[ 37 ]

يبلغوها فلا تذهب بك المذاهب فيهم (1). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد، ومحمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن ضريس قال: سمعت ابا جعفر (ع) يقول، واناس من اصحابه حوله انى اعجب من قوم يتولونا ويجعلونا ائمة. وساق الحديث (2). عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة قال: سمعت ابا جفر (ع) يقول: لا والله لا يكون عالم جاهلا ابدا عالما بشئ جاهلا بشئ ثم قال: الله اجل واعز، واكرم من ان يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وارضه ثم قال: لا يحجب ذلك عنه (3). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول لا يكون عالم جاهلا ابدا عالما بشئ وساق الحديث. محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن حماد ابن عيسى عن حريز، عن ابى بصير، عن ابى (جعفر - خ) عبد الله (ع) قال: سئل على (ع) عن علم النبي (ص) فقال: علم النبي (ص) جميع علم النبيين وعلم ما كان وعلم ما هو كائن الى قيام الساعة ثم قال: والذي نفسي بيده انى لاعلم علم النبيين وعلم ما كان وعلم ما هو كائن فيما بينى وبين قيام الساعة (4). محمد بن يعقوب عن احمد بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن محمد


(1 - 3) الكافي ج 1 ص 261 - 262 (2 - 4) البصائر الطبعة الثانية ص 124 - 127

[ 38 ]

ابن الحسين، عن ابراهيم بن اسحق الاحمر عن عبد الله بن حماد عن سيف التمار قال: كنا مع ابى عبد الله (ع) جماعة من الشيعة في الحجر فقال: علينا عين فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر احدا فقلنا: ليس علينا عين فقال ورب الكعبة ورب البينة ثلاث مرات لو كنت بين يدى موسى والخضر لاخبرتهما انى اعلم منهما ولانبأتهما بما ليس في ايديهما. لان موسى والخضر اعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة، وقد ورثناه من رسول الله (ص) وراثة (1). ورواه محمد بن الحسن الصفار، عن ابراهيم بن اسحق، عن عبد الله ابن حماد، عن سيف التمار قال: كنا عند ابي عبد الله (ع) جماعة من الشيعة في الحجر وذكر الحديث. محمد بن الحسن الصفار، عن على بن محمد بن سعد عن حمدان بن محمد بن سليمان النيسابوري، عن عبد الله بن محمد اليماني، عن مسلم ابن الحجاج، عن يونس، عن الحسين بن علوان عن ابى عبد الله (ع) قال: ان الله خلق اولى العزم من الرسل وفضلهم بالعلم واورثنا علمهم وفضلنا عليهم في علمهم وعلم رسول الله (ص) ما لم يعلموا، وعلمنا علم الرسول وعلمهم (2). محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب، عن عبد الله بن محمد عن عبد الله بن القسم عن زرعة بن محمد عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد الله (ع) ان سليمان ورث دواد وان محمد (ص) ورث سليمان، وانا ورثنا محمد (ص)، وان عندنا علم التوراة، والانجيل، والزبور، وتبيان ما في الالواح قال قلت: ان هذا لهو العلم قال (ع) ليس هذا هو العلم ان العلم الذى


(1) الكافي ج 1 ص 261 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 227 (*)

[ 39 ]

يحدث يوم بيوم وساعة بعد ساعة (1). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن سلمة بن الخطاب عن عبد الله ابن القاسم عن زرعة عن المفضل قال أبو عبد الله (ع): ان سليمن ورث داود وذكر الحديث (2). عنه عن احمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن ابن يحيى عن شعيب الحداد عن ضريس الكناسى قال: كنت عند ابى عبد الله (ع) وعنده أبو بصير فقال أبو عبد الله (ع) ان داود ورث علم الانبياء، وان سليمان ورث داود، وان محمد (ص) ورث سليمان، وانا ورثنا محمدا (ص) وان عندنا صحف ابراهيم، والواح موسى فقال أبو بصير: ان هذا لهو العلم فقال: يا بامحمد ليس هذا هو العلم انما العلم ما يحدث بالليل والنهار يوما بيوم وساعة بساعة (3). ورواه محمد بن الحسن الصفار، عن ايوب بن نوح عن صفوان بن يحيى، عن شعيب الحداد (الخزاز خ) عن ضريس الكناسى قال: كنت عند ابى عبد الله (ع) وعنده أبو بصير فقال أبو عبد الله (ع) وذكر الحديث مثله (4). ثم قال محمد بن الحسن الصفار وروى محمد بن عيسى عن صفوان بهذا الاسناد مثله. محمد بن الحسن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم عن البرقى عن ابن سنان وغيره، عن بشر عن حمران بن اعين قال قلت لابي عبد الله (ع) عندكم التوراة والانجيل والزبور وما في الصحف الاولى صحف ابراهيم


(1 - 3) الكافي ج 1 ص 224 - 225 (2 - 4) البصائر الطبعة الثانية ص 138 - 134

[ 40 ]

وموسى قال. نعم قلت: ان هذا لهو العلم الاكبر قال: يا حمران (لو لم يكن غير ما كان) ولكن ما يحدث بالليل والنهار علمه عندنا اعظم (1). عنه عن أحمد بن محمد عن على بن النعمان عن ابن مسكان عن ضريس قال: كنت مع ابى بصير عند ابى جعفر (ع) فقال. له أبو بصير بما يعلم عالمكم جعلت فداك قال: يا ابا محمد ان عالمنا لا يعلم الغيب ولو وكل الله علمنا الى نفسه لكان كبعضكم ولكن يحدث إليه ساعة بعد ساعة (2). وعنه عن احمد بن محمد بن على بن الحكم عن سيف ابن عميرة عن ابى الصباح الكنانى قال: حدثنى العلا بن سيابة عن ابى عبد الله (ع) قال: انا لنعلم ما في الليل والنهار (3). الشيخ المفيد في الاختصاص، عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (ع) كلام قد سمعته من ابى الخطاب فقال: اعرضه على فقلت يقول: انكم تعلمون الحلال والحرام وفصل ما بين الناس فسكت فلما اردت القيام اخذ بيدى فقال: يا محمد كذا علم القرآن والحلال والحرم يسير في جنب العلم الذى يحدث بالليل والنهار (4).


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 140 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 325 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 326 (4) الاختصاص طبعة النجف ص 308

[ 41 ]

قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في الاقدار على المعجزات من نبينا وائمتنا الاثنى عشر صلوات الله عليهم اجمعين لان الله جل جلاله اعطاهم علم ما في السموات والارض وعلم ما كان وعلم ما يكون وعلم ما يحدث في الليل والنهار وساعة، بعد ساعة واعطاهم علم النبيين صلوات الله عليهم اجمعين وهل المعجزات الا من ذلك لانها داخلة في علم السموات وما في الارض الى آخر ما ذكرنا وهذا واضح بين. معجزة لمولانا وامامنا ابى عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) رواه أبو عمر ومحمد بن عمر وبن عبد العزيز الكشى عن ابراهيم بن محمد بن العباس الختلى قال: حدثنى أحمد بن أدريس القمى المعلم قال: حدثنى محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن حفص الاعور الابيض التمار قال: دخلت على ابى عبد الله (ع) ايام صلب معلى بن خنيس فقال لى يا حفص أنى امرت المعلى فخالفنى فابتلى بالحديد انى نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين فقلت: يا معلى كانك ذكرت اهلك، وعيالك قال: اجل قلت: ادن منى فدنا منى فمسحت وجهه فقلت اين تراك فقال أرانى هذا اهلي وهذه زوجتى، وهذا ولدى قال: (ع) فتركته حتى تملى منهم واستترت منهم حتى ينال ما ينال الرجل من اهله ثم قلت: ادن فدنا منى فمسحت وجهه فقلت اين تراك فقال: ارانى معك في المدنية قال قلت: يا معلى ان لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله عليه دينه ودنياه يا معلى لا تكونوا اسرى في ايدى

[ 42 ]

الناس بحديثنا ان شاؤا منوا عليكم وان شاؤا قتلوكم يا معلى أنه من كتم الصعب من حديثنا جعل الله نورا بين عينيه وزوده القوة في الناس، ومن اذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت بخيل يا معلى انت مقتول فاستعد. هذا الحديث مذكور بخمس طرق في كتاب مدينة المعاجز (1)


(1) مدينة المعاجز ص 359 - رجال الكشى طبعة كربلاء ص 424

[ 43 ]

الباب السادس انهم (ع) إذا شاؤا ان يعلموا علموا وان قلوبهم مورد لارادة الله سبحانه إذا شاء شيئا شاؤه. محمد بن يعقوب عن على بن محمد وغيره عن سهل بن زياد، عن ايوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن بدر بن الوليد، عن ابى الربيع الشامي عن ابى عبد الله (ع) قال: ان الامام إذا شاء ان يعلم علم (1). محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن بدر بن الوليد عن ابى الربيع الشامي قال: قال أبو عبد الله: (ع) الامام (العالم - خ) إذا شاء ان يعلم علم (2). محمد بن يعقوب عن ابى على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان، عن بدر بن الوليد، عن ابى الربيع، عن ابى عبد الله (ع) قال: ان الامام إذا شاء ان يعلم علم (3). عنه عن محمد بن يحيى، عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد المدائني عن ابى عبيدة المدائني عن ابى عبد الله (ع) قال: إذا اراد الامام ان يعلم شيئا اعلمه الله ذلك (4).


(1) الكافي ج 1 ص 258 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 315 (3) الكافي ج 1 ص 258 (4) الكافي ج 1 ص 258

[ 44 ]

محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن الحسن بن على بن فضال، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطى (أ) وعن ابى عبيدة قال: سالت ابا عبد الله (ع) عن الامام يعلم الغيب قال: لا ولكن إذا اراد ان يعلم الشئ اعلمه الله ذلك (1). عنه عن الهيثم النهدي عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن يزيد بن فرقد النهدي عن ابى عبد الله (ع) قال: ان الامام إذا شاء ان يعلم علم (2). سعد بن عبد الله القمى في بصائر الدرجات، عن احمد بن محمد السيارى قال: حدثنى غير واحد من اصحابنا عن ابى الحسن الثالث (ع) قال: ان الله تبارك وتعالى جعل قلوب الائمة موردا لارادته وإذا شاء شيئا شاؤه وهو قوله وما تشاؤن الا ان يشاء الله (3). على بن ابراهيم قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن احمد، عن احمد بن محمد السيارى عن فلان (قال: خرج) عن ابى الحسن (ع) قال: ان الله عزوجل جعل قلوب الائمة موردا لارادته فإذا شاء الله شيئا شاؤه وهو قوله (وما تشاو الا ان يشاء الله رب العالمين (4). محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن محمد عن ابى عبد الله النوفلي


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 315 (2) البصائر الطبعة الثانية 315 (3) البرهان ج 4 ص 435 - مختصر البصائر ط النجف تأليف حسن بن سليمان الحلى ص 65 (4) تفسير القمى ط النجف ج 2 ص 409

[ 45 ]

عن القسم عن جابر قال: سئلت ابا جعفر (ع) عن مسألة أو سئل عنها قال: فقال: إذا لقيت موسى فسله عنها قال: فقلت اولا تعلمها قال: بلى قلت: فاخبرني بها قال: لم يؤذن لى في ذلك (1) قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي والائمة صلوات الله عليهم اجمعين لانهم (ع) إذا شاؤا ان يعلموا علموا فانه يودى الى ان الله جل جلاله يعلمهم بالغائب وبما يكون من الامور الحادثة وبما في النفس وغير ذلك مما لا يطلع عليه الا الله سبحانه وتعالى أو من يطلعه الله تعالى عليه ممن يرتضيه من صفوته، وايضا قلوبهم مورد لارادته تعالى وما يشاون الا ان يشاء الله رب العالمين وهذا سر عظيم بينه تعالى وبينهم (ع) وهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون. معجزة للامام الثاني عشر القائم المنتظر محمد بن بابويه قال: حدثنا محمد بن على الاسود قال: حدثنى على بن الحسين بن موسى بن بابويه بعد موت محمد بن عثمان العمرى ان أسأل ابا القاسم الروحي ان يسأل مولانا صاحب الزمان (ع) ان يدعوا الله له ان يرزقه ولدا قال: فسألته فانهى ذلك ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة ايام قد دعا لعلى بن الحسين وانه سيولد له ولد مبارك ينفع الله به وبعده اولاد قال أبو جعفر محمد بن على الاسود: وسالته في أمر نفسي ان يدعو لى ان ارزق ولدا فلم يجبنى إليه وقال لى ليس الى هذا سبيل قال: فولد لعلى بن


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 44

[ 46 ]

الحسين تلك السنة ابنه محمد بن على وبعده اولاد ولم يولد لى قال الشيخ محمد بن على بن بابويه كان أبو جعفر محمد بن على الاسود كثيرا ما يقول لى إذا رأني اختلف الى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد وارغب في كتب العلم وحفظه: ليس بعجب ان يكون لك هذه الرغبة في العلم وانت ولدت بدعاء الامام (ع) (1).


(1) كمال الدين ط الغفاري ج 2 ص 502 ح 31.

[ 47 ]

الباب السابع انهم عليهم السلام محدثون محمد بن العباس بن ماهيار الشيخ الثقة قال: حدثنا الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن ابيه أبى الخطاب عن صفوان بن يحيى، عن داود بن فرقد عن الحرث بن مغيرة النضرى قال قال لى الحكم بن عيينة ان مولاى على بن الحسين (ع) قال لى انما علم على (ع) كله في آية واحدة قال: فخرج عمران ليسأله فوجد عليا (ع) قد قبض فقال لابي جعفر (ع) ان الحكم حدثنا عن على بن الحسين (ع) انه قال انما علم (ع) في آية واحدة فقال أبو جعفر (ع) وما تدرى ما هي قلت لا: قال هي قوله تعالى (وما ارسلنا من قبلك من رسول، ولا نبى ولا محدث ثم ابان شأن الرسول والمحدث صلوات الله عليهم اجمعين (1). محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد عن الحجال عن القسم بن محمد عن عبيد بن زرارة قال: ارسل أبو جعفر (ع) الى زرارة ان يعلم الحكم بن عيينة (عتيبة خ م) ان اوصياء محمد عليه و (ع) محدثون. (2) عنه عن محمد عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عيينة (عتيبة) قال: دخلت على على بن الحسين (ع)


(1) البرهان ج 3 ص 99 (2) الكافي ج 1 ص 270

[ 48 ]

يوما فقال: يا حكم هل تدرى الاية التى كان على بن ابى طالب (ع) يعرف قاتله بها ويعلم بها الامور العظام التى كان يحدث بها الناس قال: الحكم فقلت في نفسي قد وقعت على علم من علم على بن الحسين (ع) اعلم بذلك تلك الامور العظام قال فقلت: لا والله لا اعلم قال ثم قلت: الاية تخبرني بها يا بن رسول الله قال: هو والله قول الله عز ذكره: (وما ارسلنا من قبلك من رسول، ولا نبي ولا محدث وكان على بن ابي طالب (ع) محدثا فقال له رجل: يقال له: عبد الله بن زيد كان اخا على لامه سبحان الله محدثا ! كانه ينكر ذلك فاقبل عليه أبو جعفر (ع) فقال: اما والله ان ابن امك بعد قد كان يعرف ذلك قال فلما قال ذلك سكت الرجل فقال هي التى هلك فيها أبو الخطاب فلم يدر ما تأويل المحدث والنبى (ص) (1). وعنه عن احمد بن محمد ومحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (الحسن خ. م) عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن اسمعيل قال: سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول: ان الائمة علماء صادقون، مفهمون، محدثون (2). وعنه عن على بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن محمد بن مسلم قال: ذكر المحدث عند ابى عبد الله (ع) فقال: انه يسمع الصوت ولا يرى الشخص فقلت: له جعلت فداك كيف يعلم انه كلام الملك (ع) قال: لانه يعطى السكينة والوقار حتى يعلم انه كلام الملك (3).


(1) الكافي ج 1 - ص 270 (2) الكافي ج 1 - ص 271 (3) الكافي ج 1 ص 271

[ 49 ]

وعنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار عن الحارث بن المغيرة، عن حمران بن أعين قال: قال أبو جعفر (ع) ان عليا (ع) كان محدثا فخرجت الى أصحابي فقلت جئتكم بعجيبة فقالوا وما هي قلت سمعت أبا جعفر (ع) يقول: كان على (ع) محدثا فقالوا: ما صنعت شيئا الا سألته من كان يحدثه فرجعت إليه فقلت: انى حدثت أصحابي بما حدثتني فقالوا: ما صنعت شيئا الا سألته من كان يحدثه ؟ فقال لى: يحدثه ملك قلت: يقول انه نبى قال: فحرك يده هكذا - أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذى القرنين، أو ما بلغكم انه قال: وفيكم مثله (1). وعنه عن على بن محمد عن بعض اصحابنا، عن ابن ابى عمير عن حريز عن زرارة عن ابى جعفر (ع) قال: للامام عشر علامات، يولد مطهرا مختونا وإذا وقع على الارض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين ولا يجنب وتنام عينه ولا ينام قلبه، ولا يتثاب ولا يتمطى ويرى من خلفه كما يرى من امامه ونجوه كرائحة المسك والارض موكلة بستره وابتلاعه وإذا لبس درع رسول الله كانت عليه وفقا وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا وهو محدث الى ان ينقضى ايامه (ع) (2).


(1) الكافي ج 1 - ص 271 (2) الكافي ج 1 ص 388

[ 50 ]

محمد بن العباس قال حدثنا الحسين بن احمد عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن عروة عن يزيد العجلى قال: سألت ابا جعفر (ع) عن الرسول والنبى والمحدث فقال: الرسول الذى تأتيه الملائكة ويعاينهم، تبلغه الرسالة من الله، والنبى الذى يرى المنام فما رأى فهو كما رأى، والمحدث الذى يسمع صوت الملائكة وحديثهم، ولا يرى شيئا بل نقر في اذنه و ينكت في قلبه (1). محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن على قال: حدثنى عيسى (عبيس - خ) بن هشام قال: حدثنا كرام بن عمر والخثعمى عن عبد الله بن ابى يعفور قال قلت: لابي عبد الله (ع) كان على (ع) ينكت (ان عليا لينكت خ - م) في قلبه أو يوقر (ينقر خ - م) في صدره واذنه قال ان عليا (ع) كان محدثا قال: فلما اكثرت عليه قال: ان عليا (ع) يوم بنى قريظة والنظير كان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره يحدثانه (2). عنه عن على بن اسمعيل عن صفوان بن يحيى عن الحرث بن المغيرة عن حمران قال حدثنا الحكم بن عيينة عن على بن الحسين (ع) انه قال ان علم على في آية من القرآن وقال: وكتمنا الاية قال: وكنا نجتمع وندارس القرآن فلا نعرف الاية فقال: فدخلت على ابى جعفر (ع) فقلت له: ان الحكم بن عيينة حدثنا عن على بن الحسين (ع) انه قال علم على (ع) في آية من القرآن وكتمنا الاية قال: اقرء


(1) البرهان ج 3 ص 99 (2) البصائر الثانية ص 321

[ 51 ]

يا حمران فقرأت وما ارسلنا من قبلك من رسول، ولا نبى قال فقال أبو جعفر وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى ولا محدث قلت: وكان على محدثا قال نعم فجئت الى اصحابنا فقلت قد اصبت الذى كان الحكم يكتمنا قال قلت قال أبو جعفر (ع) كان يقول على (ع) محدث ؟ فقالوا ما صنعت شيئا الا كنت تسأله من يحدثه قال فبعد ذلك انى اتيت ابا جعفر (ع) فقلت اليس حدثتني ان عليا (ع) كان محدثا قال بلى قال قلت: من يحدثه قال: ملك يحدثه قال قلت اقول انه نبى قال (ع): لا ولكن قل مثله مثل صاحب سليمان ومثل صاحب موسى ومثله مثل ذى القرنين (1). وعنه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن اسمعيل بن بزيع قال: سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول الائمة علماء صادقون مفهمون محدثون (2). وعنه عن ابى طالب عن عثمان بن عيسى قال: كنت انا وابو بصير ومحمد بن عمران بمنزل بمكة فقال: محمد بن عمران سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: نحن اثنا عشر محدثا فقال له أبو بصير والله لقد سمعت من ابى عبد الله (ع) قال فحلفه مرة أو مرتين فقال: أبو بصير لكنى سمعت ابا جعفر (ع) يقول (3). ورواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى واحمد بن محمد عن


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 323 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 319 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 319

[ 52 ]

محمد بن الحسين عن ابى طالب عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: كنت انا وابو بصير، ومحمد بن عمران مولى ابى جعفر (ع) في منزله بمكة فقال: محمد بن عمران سمعت ابا عبد الله (ع) يقول نحن اثنا عشر محدثا فقال: له أبو بصير سمعت من أبى عبد الله (ع) فحلف مرة أو مرتين انه سمعه فقال أبو بصير: لكنى سمعته من ابى جعفر (ع) (1). ورواه محمد بن على بن بابويه في كتاب الخصال قال: حدثنا محمد بن على ما جيلويه رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسن الصفار عن ابى طالب بن الصلت القمى، عن عثمان بن عيسى بن سماعة بن مهران قال: كنت انا وابو بصير وساق الحديث الا ان في آخره فقال أبو بصير: لكنى سمعته من ابى جعفر (ع) (2). محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن محمد عن ابراهيم بن محمد الثقفى عن احمد بن يونس الجمال عن ايوب بن حسن عن قتادة أنها كانت تقرء (انه يقرء خ - م) وما ارسلنا من قبلك من رسول، ولا نبى، ولا محدث (3). عنه عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسن بن فروح الصفار عن العباس بن معروف عن القاسم بن عروة عن بريد العجلى قال: سألت ابا عبد الله (ع) عن الرسول والنبى والمحدث فقال: الرسول الذى


(1) الكافي ج 1 ص 534 (2) الخصال ص 449 ط النجف سنة 1391 (3) البصائر الطبعة الثانية 321

[ 53 ]

يأتيه الملائكة (فيعاينهم) فتبلغه عن الله تبارك وتعالى، والنبى الذى يرى في منامه فما رأى فهو كما رآى والمحدث الذى يسمع الملائكة وينقر في أذنه وينكت في قلبه (1). وعنه عن محمد بن الحسين عن احمد بن محمد ابن ابى نصر عن حماد بن عثمان عن زرارة قال: سألت ابا جعفر (ع) عن الرسول والنبى والمحدث (من الرسول ومن النبي ومن المحدث خ) قال: الرسول يأتيه جبرئيل فيكلمه قبلا فيرى كما يرى الرجل صاحبه الذى يكلمه فهذا الرسول، والنبى الذى يؤتى في منامه نحو رؤيا ابراهيم ونحو ما كان يأتي رسول الله (ص) ومن السبات إذ اتاه جبرئيل هكذا، النبي (ص) ومنهم من تجتمع له الرسالة والنبوة وكان رسول الله (ص) نبيا يأتيه جبرئيل قبلا فيكلمه ويراه فيأتيه في النوم، والنبى الذى يسمع كلام الملائكة (الملك - خ م) عن معاينة (حتى يعاينه - خ م) فيحدثه، والمحدث فهو الذى يسمع ولا يعاين ولا يؤتى في المنام (2). وعنه عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن الحرث بن المغيرة النضرى عن حمران عن ابى جعفر (ع) قال: ان عليا (ع) كان محدثا قلت: فيكون نبيا قال: فحرك يده هكذا ثم قال (أو كصاحب سليمان - خ) أو كصاحب موسى، أو كذى القرنين أو ما بلغكم انه قال وفيكم مثله (3).


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 368 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 373 (3) الكافي ج 1 ص 269 البصائر الطبعة الثانية ص 321

[ 54 ]

وعنه عن محمد بن الحسين عن صفوان عن الحرث عن حمران قال قلت. لابي جعفر (ع) اليس حدثتني ان عليا (ع) كان محدثا قال بلى قلت: من يحدثه قال ملك يحدثه قلت: فأقول انه نبى، أو رسول قال: لا، بل مثله مثل صاحب سليمن، ومثل صاحب موسى (ع)، ومثله مثل ذى القرنين أو ما بلغكم ان عليا (ع) سئل عن ذى القرنين فقيل كان نبيا فقال: لا بل كان عبدا احب الله فأحبه الله ونصح لله فنصحه (وناصح الله وناصحه - خ - م) (1) فهذا مثله محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن ثعلبة بن ميمون عن زارة قال: سالت ابا جعفر (ع) عن قول الله (وكان رسولا نبيا) ما الرسول، وما النبي قال: النبي الذى يرى في منامه و يسمع الصوت ولا يعاين الملك، والرسول الذى يسمع الصوت ويرى في - المنام، ويعاين الملك قلت: الامام ما منزلته قال يسمع الصوت ولا يرى، ولا يعاين الملك ثم تلا هذه الآية (وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى ولا محدث) (2) ورواه محمد بن الحسن الصفار باسناده عن زرارة قال سالت ابا جعفر (ع) عن قول الله تبارك وتعالى (وكان رسولا نبيا) وساق الحديث الى آخره (3). عنه عن على بن ابراهيم عن ابيه عن اسمعيل بن مرار قال: كتب -


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 366 (2) الكافي ج 1 ص 176 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 368

[ 55 ]

الحسن بن العباس المعروفى الى الرضا (ع) جعلت فداك اخبرني ما الفرق بين الرسول، والنبى، والامام فكتب أو قال الفرق بين الرسول والنبى والامام ان الرسول الذى ينزل عليه جبرائيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحى وربما رأى في منامه نحو رؤيا ابراهيم، والنبى ربما سمع الكلام، وربما رأى الشخص ولم يسمع، والامام هو الذى يسمع الكلام ولا يرى الشخص (1) وعنه من محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الاحوال قال: سالت ابا جعفر (ع) عن الرسول، والنبى والمحدث فقال: الرسول الذى ياتيه جبرئيل فيراه ويكلمه فهذا الرسول، واما النبي فهو - الذى يرى في منامه نحو رؤيا ابراهيم (ع) ونحو ما كان رأى رسول الله (ص) من اسباب النبوة قبل الوحى حتى اتاه جبرئيل من عند الله بالرسالة وكان محمد (ص) حين جمع له النبوة وجائته الرسالة من عند الله يجيئ بها جبرئيل ويكلمه بها قبلا، ومن الانبياء من جمع له النبوة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلمه ويحدثه من غير ان يكون يراه في - اليقظة واما المحدث فهو الذى يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه (2). وعنه عن (احمد بن محمد - خ م) ومحمد بن يحيى عن محمد بن - الحسين عن على بن حسان عن ابن فضال عن على بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن بريد عن ابى جعفر وابى عبد الله عليهما السلام في قول الله عزوجل


(1 - 2) الكافي ج 1 ص 176

[ 56 ]

(وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى ولا محدث قلت: جعلت فداك ليس هذه قرائتنا فما الرسول، والنبى والمحدث قال: الرسول الذى يظهر له الملك ويكلمه والنبى هو الذى يرى في منامه وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد والمحدث الذى يسمع الصوت ولا يرى الصورة قال قلت: اصلحك الله كيف يعلم ان الذى رأى في النوم حق وانه من الملك قال: يوفق لذلك حتى يعرف ولقد ختم الله بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الانبياء. (1) أحاديث الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص احمد بن محمد بن عيسى عن ابيه ومحمد بن خالد البرقى، والعباس بن معروف عن القسم بن عروة عن بريدة بن معوية العجلى قال: سالت ابا جعفر (ع) عن الرسول والنبى والمحدث فقال: الرسول الذى تأتيه الملائكة و تبلغه عنه الله والنبى الذى يرى في منامه فما رأى فهو كما رأى والمحدث الذى يسمع الكلام كلام الملائكة يوقر في اذنه وينكت في قلبه - (2) احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن ثعلبة بن ميمون عن زارة قال: سالت ابا جعفر (ع) عن قول الله (وكان رسولا نبيا) علمنا الرسول ومن النبي فقال: النبي هو الذى يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين والرسول يعاين الملك ويكلمه قلت الامام ما منزلته قال: يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك ثم، تلا هذه الاية) وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى ولا محدث. (3)


(1) الكافي ج 1 ص 177 (2) الاختصاص - ط - النجف ص 322 (3) الاختصاص - ط - النجف ص 323

[ 57 ]

الهيثم ابن ابى مسروق النهدي وابراهيم بن هاشم عن اسمعيل بن مهران قال كتب الحسن بن العباس (المعروفى - خ م) العراقى الى ابى - الحسن الرضا (ع) جعلت فداك اخبرني ما الفرق بين الرسول والنبى و - الامام فكتب إليه - أو قال له - الفرق بين الرسول والنبى والامام ان الرسول هو الذى ينزل عليه جبرائيل فيراه ويكلمه ويسمع كلامه، وينزل عليه - الوحى وربما اوتى في منامه نحو رؤيا ابراهيم، والنبى ربما يسمع الكلام و وربما رأى الشخص ولم يسمع الكلام والامام يسمع الكلام ولا يرى - الشخص. (1) ابرهيم بن محمد الثقفى قال: حدثنى اسماعيل بن يسار عن على - بن جعفر الحضرمي عن زرارة بن اعين قال: سالت ابا عبد الله (ع) عن قوله تعالى: (وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى ولا محدث فقال: الرسول - الذى ياتيه جبرئيل قبلا فيكلمه فيراه كما يرى الرجل صاحبه وأما النبي فهو الذى يؤتى في منامه نحو رؤيا ابراهيم ونحو ما كان يرى محمد (ص) ومنهم من يجتمع له الرسالة والنبوة واما المحدث فهو الذى يسمع كلام - الملك ولا يراه ولا ياتيه في المنام. (2) عنه قال حدثنى اسمعيل بن يسار قال حدثنى على بن جعفر الحضرمي عن سليم بن قيس الحضرمي، عن سليم بن قيس الشامي انه سمع عليا (ع) يقول انى واوصيائى من بعدى ائمة مهتدون كلنا محدثون قلت: يا امير - المؤمنين من هم ؟ قال: الحسن والحسين، ثم ابني على بن الحسين قال: و على يومئذ رضيع ثم ثمانية من بعده واحدا بعد واحد وهم الذين اقسم الله بهم


(1 - 2) الاختصاص - ط - النجف ص 323

[ 58 ]

فقال: (ووالده وما ولد م خ) اما الوالد فرسول الله وما ولد يعنى هؤلاء الاوصياء فقلت: يا امير المؤمنين ايجتمع امامان فقال: لا الا واحدهما مصمت لا ينطق حتى يمضى الاول قال: سليم سالت محمد بن ابى بكر فقلت: اكان على (ع) محدثا فقال: نعم قلت ويحدث الملائكة الائمة فقال: أو ما تقرء (وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى (ولا محدث) قلت: فامير المؤمنين محدث فقال: نعم وفاطمة كانت محدثة ولم تكن نبية (1) ابن شهر آشوب قرء ابن عباس (وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى ولا محدث). وعن سليم قال سمعت محمد بن ابى بكر قرء (وما ارسلنا من قلبلك من رسول ولا نبى ولا محدث قلت وهل تحدث الملائكة الا الانبياء قال: نعم مريم ولم تكن نبيه وكانت محدثة، وام موسى كانت محدثة ولم تكن نبية وسارة قد عاينت الملائكة فبشروها بأسحق ومن وراء اسحق يعقوب ولم تكن نبية وفاطمة (ع) كانت محدثة ولم تكن نبية (2). محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن ابى خالد عن حمران قال قلت: لابي جعفر (ع) ما موضع العلماء منهم قال: مثل ذى القرنين، وصاحب سليمان، وصاحب موسى (ع) (3) قال مؤلف الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي و الائمة (ع) لان الملك إذا كان يحدثهم من علم الله سبحانه وتعالى المطلع على


(1) الآختصاص - ط - النجف ص 324 (2) البرهان ج 2 ص 101 - 102 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 365

[ 59 ]

الاشياء والعالم بالخفيات وما تكن الصدور فهو تبارك وتعالى يعلمهم بما في الضمائر وما كان وما يكون وهل المعجزات الا ذلك وهذا واضح بين الا ترى الى على بن الحسين (ع) حيث قال في الحكم بن عتيبة هل تدرى الاية التى كان على بن ابى طالب (ع) يعرف بها قاتله، ويعلم بها الامور العظام التى كان يحدث بها الناس اشارة الى ان الاية فيها ذكر المحدث وان الملك كان يحدثه ويطلعه على سرائر الغيب عن الله جل وعلا. معجزة لمولانا وامامنا الحسن بن على بن ابي طالب (ع) كتاب ثاقب المناقب عن الباقر عن آبائه صلوات الله عليهم وحذيفة قال: بينا رسول الله (ص) على جبل في جماعة من المهاجرين والانصار إذا اقبل الحسن بن على (ع) يمشى على هدى ووقار فنظر إليه رسول الله (ص) فرمقه من كان معه فقال له بلال يا رسول الله (ص) اما ترى اخذه فقال صلوات الله عليه ان جبرئيل يهديه، وميكائيل يسدده وهو، ولدى والظاهر (والطاهر - خ ل) من نفسي وضلع من اضلاعي، وهذا سبطى وقرة عينى بابى هو، وقام وقمنا معه وهو يقول: أنت تفاحتي وانت حبيبي ومهجة قلبى، واخذ بيده ونحن نمشي حتى جلس وجلسنا حوله فنظرنا الى رسول الله (ص) وهو لا يرفع بصره عنه ثم قال: أنه سيكون بعدى هاديا مهديا هدية من رب العالمين الي ينبئ عني ويعرف الناس آثاري ويحيى سنتي ويتولى أموري في فعله

[ 60 ]

ينظر الله إليه ويرحمه رحم الله من عرف ذلك وبرني واكرمني فيه فما قطع كلامه صلوات الله عليه حتى اقبل علينا أعرابي يجر هررة له فلما نظر إليه صلوات الله عليه قال: قد جاءكم رجل يتكلم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم وانه ليسألكم عن الامور الا ان لكلامه جفوة فجاء الاعرابي فلم يسلم فقال ايكم محمد قلنا وما تريد فقال (ص): مهلا فقال يا محمد (ص) ابغضك ولم ارك والان قد ازددت بغضا فتبسم رسول الله (ص) وغضبنا لذلك فاردنا الاعرابي ارادة فأومى الينا رسول الله (ص) ان امسكوا فقال الاعرابي انك تزعم انك نبي وانك قد كذبت على الانبياء وما معك من دلالاتهم شئ فقال له: يا اعرابي وما يدريك قال: فخبرني ببراهينك قال (ص) ان احببت اخبرتك كيف خرجت من منزلك وكيف كنت في نادى قومك وان اردت اخبرك عضو منى فيكون ذلك اوكد لبرهاني قال: أو يتكلم العضو قال: نعم يا حسن قم فازدرى الاعرابي نفسه قال، نعم فقال هو ما - خ) يأتي وهو صبى يكلمني قال: انك ستجده عالما بما تريد فابتدر الحسن (ع) وقال مهلا يا اعرابي. وعيبا ما سألت واين عيبي * * فقيها بل إذا جهل الجهول فان تك قد جهلت فان عندي * * شفاء الجهل ما سأل السئول وبحر لا تقسمه الد والى * * تراثا كان اورثه الرسول

[ 61 ]

لقد بسطت لسانك وعدوت طورك وخادعك نفسك غير انك لا تبرح حتى تؤمن ان شاء الله تعالى فتبسم الاعرابي وقال هيه فقال الحسن صلوات الله عليه قد اجتمعتم في نادى قومك وتذاكرتم ما جرى بينكم على جهل وخرق منكم وزعمتم ان محمدا لصبور والعرب قاطبة تبغضه ولا طالب له بثاره وزعمت انك قاتله وكان قومك مؤنته فحملت نفسك على ذلك وقد أخذت قناتك بيدك ترميه (تريمه خ) وتريد قتله فعسر عليك مسلكك وعمى عليك بصرك واتيت الى ذلك فاتيتنا خوفا من ان يستهزء بك وانما جئت لخير يراد بك انبئك عن سفرك خرجت في ليلة ضحياء إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها واطبقت سماؤها و اعصر سحابها وبقيت متجرما كالاسقر ان تقدم تجرف ان (عقر) لا يسمع الواطى حسا ولا لنافخ خرسا تداكت عليك غيومها وتوارت عنك نجومها فلا تهتدى بنجم طالع ولا بعلم لامع تقطع محجة وتهبط لجة بعد لجة في ديمومة قفر بعيدة العقر محجفة بالسفر إذا علوت مصعدا ادرك بعد الريح يخطفك (اردت الريح تخبطك في ريح عاصف وبرق خاطف خ) والشوك يخبطك في ريح عاصف وبرق خاطف قد اوحشتك قفارها وقطعتك سلامها فانصرفت فإذا انت عندنا فقرت عينك وظهرت زينتك و ذهب ابنك قال: منذ قلت يا غلام هذا كانك قد كشفت عن سويداء قلبى وكانك كنت شاهدى وما خفى عليك شئ من امرى وكانك عالم الغيب يا غلام لقنى الاسلام قال الحسن صلوات الله عليه الله اكبر قل اشهد ان لا اله الا الله وحده

[ 62 ]

لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله واسلم واحسن اسلامه وسر رسول الله (ص) وسر المسلمون وعلمه رسول الله (ص) شيئا من القرآن فقال: يا رسول الله ارجع الى قومي واعرفهم ذلك فاذن له رسول الله (ص) فانصرف ثم رجع ومعه جماعة من قومه فدخلوا في الاسلام وكان الحسن (ع) إذا نظر إليه الناس قالوا لقد اعطى ما لم يعط احد من العالمين (1).


مدينة المعاجز ص 222

[ 63 ]

الباب الثامن انه ينكت في قلوبهم العلم وينقر في آذانهم صلوات الله عليهم محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن محمد بن اسمعيل عن عمه حمزة بن بزيع، عن على السائى عن ابى الحسن الاول موسى (ع) قال: مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه ماض، وغابر، وحادث فاما الماضي فمفسر واما الغابر فمزبور واما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الاسماع وهو افضل علمنا ولا نبي بعد نبينا (ص) (1). عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن أبى زاهر، عن على بن موسى، عن صفوان بن يحيى عن الحرث بن المغيرة عن ابى عبد الله (ع) قال: قلت أخبرني عن علم عالمكم قال وراثة من رسول الله (ص) ومن على (ع) قال قلت: انا نتحدث أنه يقذف في قلوبكم وينكت في آذانكم قال: أو ذاك (2). وعنه عن على بن ابراهيم عن ابيه عمن حدثه عن المفضل بن عمر قال قلت: لابي الحسن (ع) روينا عن ابى عبد الله (ع) انه قال: أن علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الاسماع فقال: اما الغابر فما تقدم من علمنا واما المزبور فما يأتينا واما النكت في القلوب فالهام واما


(1 - 2) الكافي ج 1 - ص 264

[ 64 ]

النقر في الاسماع فامر الملك (1). المفيد في الاختصاص عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب و محمد بن عيسى بن عبيد عن احمد بن الحسن الميثمى، عن محمد بن ابى حمزة، عن على بن يقطين قال قلت: لابي الحسن موسى (ع) علم عالمكم سماع ام الهام فقال قد يكون سماعا ويكون الهاما ويكون معا (2). محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن ايوب عن داود بن فرقد النهدي عن الحرث بن المغيرة النضرى قال قلت: لابي عبد الله (ع) جعلت فداك (الذى يسئل عنه الامام وليس) عنده فيه شئ من أين يعلمه قال: ينكت في القلب نكتا وينقر في الاذن نقرا (3). عنه عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن عمر بن سعيد المدائني عن عيسى بن حمزة الثقفى قال قلت: لابي عبد الله (ع) انا نسألك أحيانا فتسرع في الجواب واحيانا تطرق ثم تجيبنا قال: نعم انه ينقر وينكت في آذاننا وقلوبنا فإذا نكت أو نقر نطقنا وإذا امسك عنا امسكنا (4). وعنه عن سلمة بن الخطاب عن على بن ميسر المدائني


(1) الكافي ج 1 - ص 264 (2) الاختصاص طبعة النجف ص - 280 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 316 (4) البصائر الطبعة الثانية ص 316

[ 65 ]

بن ميسر المدائني عن ابى عبد الله (ع) قال قلت: له أخبرني عن الامام كيف يجيب قال: الهام وسماع وربما كان جميعا (1). وعنه عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن حماد بن عثمان عن الحرث بن المغيرة النضرى قال قلت لابي عبد الله (ع) ما علم عالمكم جملة يقذف في قلبه أو ينكت في اذنه فقال وحى كوحى ام موسى (2). ووراه المفيد في الاختصاص عن احمد بن محمد بن عيسى، عن احمد ابن محمد بن ابى نصر عن حماد بن عثمان عن الحرث ابن المغيرة قال قلت لابي عبد الله (ع) ما علم عالمكم الى آخر الحديث (3). وعنه عن يعقوب بن يزيد عن محمد ابن ابى عمير عن محمد بن حمران عن سفيان بن السمط عن النجاشي عن ابى عبد الله (ع) انه قال فينا والله من ينقر - في اذنه وينكت في قلبه وتصافحه الملائكة قلت: كان أو يكون اليوم قال بل اليوم والله يابن النجاشي قالها ثلاثا (4). ورواه المفيد في الاختصاص (5) عن يعقوب بن يزيد عن محمد ابن ابى عمير عن سفيان بن السمط عن عبد الله


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 316 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 317 (3) الاختصاص طبعة النجف ص 280 (4) الاختصاص - ط - النجف ص 280 (5) الظاهر ورواه الصفار في البصائر مكان ورواه في المفيد في الاختصاص لان المفيد ره لم ينقل الحديث في الاختصاص الا مرة واحدة

[ 66 ]

النجاشي عن ابى عبد الله (ع) قال: فينا والله من ينقر في اذنه وينكت في قلبه وتصافحه الملائكة الى آخر الحديث (1). وعنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل عن حمزة بن بزيع عن على السائى قال: سألت الصادق (ع) عن مبلغ علمهم قال مبلغ علمنا ثلثة وجوه ماض، وغابر، وحادث، فاما الماضي فمفسر، واما الغابر فمزبور، واما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الاسماع وهو افضل علمنا ولا نبى بعد نبينا (2). وعنه عن ابراهيم بن هاشم عن محمد بن الفضيل قال قلت: لابي الحسن (ع) روينا عن ابى عبد الله (ع) انه قال: علمنا غابر، ومزبور و نكت في القلوب ونقر في الاسماع قال: اما الغابر، فما تقدم من علمنا واما المزبور فما ياتينا، واما النكت في القلوب فالهام واما النقر في الاسماع فانه من الملك. وروى زرارة مثل ذلك (عن ابى عبد الله (ع)) وزاد فيه قال قلت: كيف يعلم انه من الملك ولا يخاف ان يكون من الشيطان إذا كان لا يرى الشخص قال: انه يلقى عليه السكينة فيعلم انه من الملك ولو كان من الشيطان لاعتراه فزع وان الشيطان يا زرارة لا يتعرض لصاحب هذا الامر (3).


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 317 (2) اقول انى بعد ما تصفحت المطبوعة لم اجد الحديث فيها وهكذا ماتلية من الاحاديث ولكن نقله الصفار في البصائر في الجزء السابع من الباب الرابع بعينه فراجع هناك (3) البصائر الطبعة الثانية ص 318

[ 67 ]

وعنه احمد بن محمد عن البرقى عن النضر بن سويد عن يحيى ابن عمران عن الحرث بن المغيرة عن ابى عبد الله (ع) قال: ان الارض لا تترك بغير عالم قلت: الذي يعلمه عالمكم ما هو قال: وراثة من رسول الله ومن على بن ابى طالب (ع) علم يستغنى عن الناس ولا يستغني الناس عنه قلت: وحكمته يقذف في صدره أو ينكت في اذنه قال: أو ذاك (ذاك - وذاك خ) (1). وعنه عن محمد بن الحسين عن جعفر بن البشير عن المفضل عن الحرث عن ابى عبد الله (ع) وقلت له: اخبرني عن علم عالمكم فقال: وراثة من رسول الله (ص) ومن على بن ابي طالب فقلت انا نتحدث انه يقذف في قلبه أو ينكت في اذنه فقال أو ذاك (2). قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات منهم (ع) لان جملة العلوم اما علم بالماضي، أو المستقبل، أو الحاضر وهم (ع) قد علموا جملة ذلك والمعجزات ايضا تتنوع الى الاقسام الثلثة كاخبار الانسان عن احواله الماضية وما جرى عليه فيها، والمستقبل كاخبار الانسان بما يقع عليه في المستقبل، والحاضر كاخبار الانسان عما في نفسه وما يصدر عليه في الحاضر وإذا تأملت معجزاتهم (ع) رايتها لا تخرج عن العلوم الثلثة الذى علمهم الله جل جلاله ذلك وكيف يعجز عن معجزة والملك ينقر في اذنه وينكت في قلبه فما بعد ذلك جهل ولا عجز عن شئ من المعجزات وغيره فسبحان من اعطاهم العلوم واطلعهم


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 326 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 328

[ 68 ]

على سره المكتوم. معجزة لمولانا الصادق (ع) محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن محمد عن محمد بن ابراهيم عن ابيه (عن عمرو قال حدثنى بشر بن ابراهيم) قال: كنت جالسا عند ابى عبد الله (ع) إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة فزعم ان ليس عنده فيها شئ (فقال ما عندي فيها شئ - خ) فقال: الرجل انا لله وانا إليه راجعون هذا الامام المفترض الطاعة سئلته عن مسألة فزعم انها ليس عنده فيها شئ فاصغى أبو عبد الله (ع) اذنه الى الحائط كأن انسانا يكلمه فقال اين السائل عن مسألة كذا وكذا وكان الرجل قد جاوز اسكفة الباب فقال ها انا ذا فقال (ع) القول فيها كذا وكذا ثم التفت الي فقال: لولا ان نزداد لنفد ما عندنا (1).

[ 69 ]

الباب التاسع انه سبحانه وتعالى ايدهم (ع) بروح القدس الذي به عرفوا الاشياء محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن ابراهيم ابن عمر اليماني عن جابر الجعفي قال قال: أبو عبد الله (ع) يا جابر ان الله تبارك وتعالى خلق الخلق ثلثة اصناف وهو قول الله عزوجل (وكنتم ازواجا ثلثة فأصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشئمة ما اصحاب المشئمة والسابقون السابقون اولئك المقربون) فالسابقون هم رسل الله وخاصة الله من خلقه جعل فيهم خمسة ارواح ايدهم بروح القدس فبه عرفوا الاشياء، وايدهم بروح الايمان فبه خافوا الله عزوجل، وايدهم بروح القوة فبه قدروا على طاعة الله، وايدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله عزوجل وكرهوا معصيته، وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيئون وجعل في المؤمنين اصحاب الميمنة روح الايمان فبه خافوا الله عزوجل وجعل فيهم روح القوة فبه قووا على طاعة الله وجعل فيهم روح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيئون (1). عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد (احمد بن محمد - خ م) عن موسى بن عمر عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل


الكافي ج 1 ص 271

[ 70 ]

عن جابر عن ابى جعفر (ع) قال سألته عن علم العالم فقال: لي يا جابر ان في الانبياء والاوصياء خمسة ارواح، روح القدس، وروح الايمان وروح الحيوة، وروح القوة وروح الشهوة فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش الى ما تحت الثرى ثم قال: يا جابر ان هذه الاربعة ارواح يصيبها الحدثان الا روح القدس فانها لا تلهو ولا تلعب (1). وعنه عن الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد، عن عبد الله ابن ادريس، عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن ابى عبد الله (ع) قال: سألته عن علم الامام (ع) ما في أقطار الارض وهو في بيته مرخى عليه ستره فقال: يا محمد ان الله تبارك وتعالى جعل في النبي (ص) خمسة ارواح، روح الحيوة فبه دب ودرج، وروح القوة فبه نهض وجاهد، وروح الشهوة فبه اكل وشرب وأتى النساء من الحلال. وروح الايمان فبه آمن وعدل وروح القدس فبه حمل النبوة فإذا قبض النبي (ص) (ص) انتقل روح القدس فصار الى الامام (ع) وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو والاربعة الارواح تنام وتغفل وتلهو وتزهو وروح القدس كان يرى به (2). وعنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابى الصباح الكتاني عن ابى بصير قال: سالت ابا عبد الله (ع) عن قول الله تبارك وتعالى (و كذلك أوحينا اليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان) قال: خلق من خلق الله عزوجل اعظم من جبرائيل وميكائيل كان مع رسول (هامش) * (1 - 2) الكافي ج 1 ص 272

[ 71 ]

الله (ص) يخبره ويسدده وهو مع الائمة من بعده (1). ورواه سعد بن عبد الله بن ابى خلف القمى في بصائر الدرجات وكلما كان في هذا الكتاب عنه فهو منه عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقى عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي عن ابى الصباح الكنانى عن ابى بصير قال: سالت ابا عبد الله (ع) عن قول الله عزوجل (وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان) فقال خلق من خلق الله اعظم من جبرائيل وميكائيل مع رسول الله (ص) يخبره ويسدده وهو مع الائمة من بعده صلوات الله عليهم (2). محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن على بن اسباط عن اسباط بن سالم قال: سأله رجل من اهل هيت وانا حاضر عن قول الله عزوجل (وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا) فقال: منذ انزل الله عزوجل ذلك الروح على محمد (ص) ما صعد الى السماء وانه لفينا (3) وعنه عن على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن ابى بصير قال: سالت ابا عبد الله (ع) عن قول الله عزوجل (يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربى) قال: خلق اعظم من جبرائيل وميكائيل كان مع رسول الله (ص) وهو مع الائمة وهو من الملكوت (4). وعنه عن على عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابى ايوب الخزاز عن ابى بصير قال: سمعت ابا عبد الله (ص) يقول: (يسألونك عن الروح قل الروح


(1) الكافي ج 1 ص 273 (2) مختصر البصائر ط النجف ص 2 (3 - 4) الكافي ج 1 ص 273

[ 72 ]

عن امر ربى) قال: خلق أعظم من جبرائيل وميكائيل لم يكن مع احد ممن مضى غير رسول الله (ص) وهو مع الائمة يسددهم وليس كلما طلب وجد (1). ورواه سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابى عمير عن هشام بن سالم قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: (ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربى) قال: خلق أعظم من جبرائيل وميكائيل لم يكن مع احد من مضى غير محمد (ص) وهو مع الائمة يوفقهم ويسددهم وليس كلما طلب وجد (2). محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن على بن أسباط، عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة قال: سألت ابا عبد الله (ع) عن العلم اهو شئ يتعلمه العالم من افواه الرجال ام في الكتاب عندكم تقرؤونه فتعلمون منه قال: الامر اعظم من ذلك واوجب اما سمعت قول الله عزوجل: (وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان) ثم قال: أي شئ يقول اصحابكم في هذه الاية ايقرون انه كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان فقلت: لا ادري جعلت فداك ما يقولون فقال: بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان حتى بعث الله عزوجل الروح التى ذكر في الكتاب فلما اوحاها إليه علم بها العلم والفهم وهو الروح التى يعطيها الله عزوجل من شاء فإذا اعطاها عبدا علمه


الكافي ج 1 ص 273 (2) مختصر البصائر ط النجف ص 3 - بحار الانوار ج 25 ط ج ص 67

[ 73 ]

الفهم (1). ورواه سعد بن عبد الله عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي عن ابن اسباط عن محمد بن الفضيل الصيرفى عن ابى حمزة قال: سالت ابا عبد الله (ع) عن العلم مما (ما - خ) هو أعلم يتعلمه العالم عن أفواه الرجال أو في كتاب عندكم تقرؤنه فتعلمون منه فقال: الامر اعظم من ذلك واوجب (واجل - خ) اما سمعت قول الله عزوجل (و كذلك اوحينا اليك روحنا من امرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان) ثم قال واى شئ يقول اصحابك في هذه الاية ايقرون انه كان في حال ما يدري ما الكتاب ولا الايمان فقلت (البرهان والبحار - خ). لا ادري جعلت فداك ما يقولون في ذلك فقال: بلى وقد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان حتى بعث الله تلك الروح التى ذكر في الكتاب فلما اوحاها إليه علم بها العلم والفهم وهى الروح يعطيها الله من يشاء فإذا اعطاها عبدا علمه الفهم والعلم (2). محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن على بن اسباط عن الحسين ابن ابى العلا عن سعد الاسكاف قال: اتى رجل امير المؤمنين (ع) يسأله عن الروح اليس هو جبرئيل فقال له امير المؤمنين (ع): جبرئيل من الملائكة والروح غير جبرئيل فكرر ذلك على الرجل فقال له: لقد قلت له عظيم من القول ما احد يزعم ان


(1) الكافي ج 1 ص 373 (2) مختصر البصائر ط النجف ص 3 - البرهان ج 4 ص 133 - البحار ج 25 ط ج ص 63

[ 74 ]

الروح غير جبرئيل فقال له امير المؤمنين (ع) انك ضال تروي عن اهل الضلال يقول الله عزوجل لنبيه (ع) (اتى امر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكة بالروح) والروح غير الملائكة (1). سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ومحمد بن الحسين وموسى بن عمر بن يزيد عن الصيقل عن على بن اسباط عن على بن ابى حمزة عن ابى بصير عن ابى جعفر (ع) قال: سألته عن قول الله عزوجل (ينزل الروح من امره على من يشاء من عباده) فقال (ع) جبرئيل الذي انزل على الانبياء والروح تكون معهم ومع الاوصياء لا يفارقهم، يفقههم ويسددهم من عند الله وانه لا اله الا الله محمد رسول الله (ص) وبهما عبد الله عزوجل واستعبد الخلق على هذ الجن و الانس والملائكة ولم يعبد الله ملك ولا نبى ولا انس ولا جن الا بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله (ص) وما خلق الله عزوجل خلقا الا لعبادته (2). عنه عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن ابى جعفر (ع) في قول الله عزوجل (و كذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا) قال: لقد انزل الله عزوجل ذلك الروح على نبيه وما صعد الى السماء منذ انزل الله وانه


(1) الكافي ج 1 - ص 275 (2) مختصر البصائر ط النجف ص 3

[ 75 ]

لفينا (1). محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره قال حدثنا احمد بن ادريس عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن حديد (حائد - خ) ومحمد بن اسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن ابى بصير وابى الصباح الكنانى قالا: قلنا لابي عبد الله (ع) جعلنا الله فداك قوله تعالى (وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا وانك لتهدى الى صراط مستقيم) قال: يا با محمد الروح خلق اعظم من جبرائيل وميكائيل مع رسول الله (ص) يخبره ويسدده وهو مع الائمة (ع) يخبرهم ويسددهم (2). على بن ابراهيم: قال حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن ابى بصير عن ابى عبد الله (ع) قال: هو ملك اعظم من جبرائيل وميكائيل كان مع رسول الله (ص) وهو مع الائمة (ع) (3). العياشي في تفسيره باسناده عن ابى بصير قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول (يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربى) قال: خلق عظيم اعظم من جبرائيل وميكائيل لم يكن مع احد ممن مضى غير محمد (ص) وهو مع الائمة يسددهم وليس كلما طلب وجد (4).


(1) مختصر البصائر ط النجف ص 2 - البحار ج 25 ط ج ص 61 (2) البرهان ج 4 ص 133 (3) تفسير القمى ط النجف ج 2 ص 26 (4) العياشي ج 2 ص 317

[ 76 ]

سعد بن عبد الله عن محمد بن خالد البرقى عن محمد بن سنان أو غيره عن بشير الدهان عن حمران بن اعين عن اخيه جعيد الهمداني وكان جعيد ممن خرج مع الحسين بن على صلوات الله عليهما فقتل بكربلا قال قلت: للحسين ابن على صلوات الله عليهما باى حكم (شئ خ) تحكمون قال (ع) يا جعيد نحكم بحكم آل داود فإذا عيينا عن شئ تلقانا روح القدس. (1). عنه عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي عن الحسين بن على الوشاء قال حدثنى على بن عبد العزيز عن ابيه قال: قلت لابي عبد الله (ع) ان الناس يزعمون ان رسول الله (ص) وجه عليا صلوات الله عليه الى اليمن ليقضى بينهم فقال على صلوات الله فما وردت على قضية الا حكمت فيها بحكم الله وحكم رسوله (ص) فقال صدقوا قلت وكيف ذلك ولم يكن انزل القرآن كله وقد كان رسول الله (ص) غائبا عنه فقال: كان تتلقاه به روح القدس (2). وعنه عن احمد بن محمد بن عيسى واحمد بن اسحق بن سعد (سعيد - خ) عن الحسن بن العباس بن الحريش عن ابى جعفر الثاني (ع) قال قال: أبو جعفر الباقر (ع) ان الاوصياء صلوات الله عليهم محدثون يحدثهم الروح القدس ولا يرونه وكان على صلوات الله عليه يعرض على روح القدس ما يسال عنه فيوجس في نفسه خيفة ان قد اصبت الجواب فيخبر به (فيكون كما كان) (3). وعنه عن اسمعيل بن محمد البصري قال حدثنى أبو الفضل عبد الله ابن ادريس عن ابن محبوب عن محمد بن سنان عن المفضل قال: سالت


(1 - 2 - 3) مختصر البصائر ط النجف ص 1 - بحار الانوار - ج 25 ط ج ص 57

[ 77 ]

ابا عبد الله (ع) عن علم الامام بما في اقطار الارض وهو في بيته مرخى عليه ستره فقال: يا مفضل ان الله تبارك وتعالى جعل في النبي (ص) خمسة ارواح، روح الحيوة وبها دب ودرج وروح القوة فبه نهض و جاهد عدوه، وروح الشهوة فبه اكل وشرب واتى النساء بالحلال وروح الايمان فبه امر وعدل، وروح القدس فبه حمل النبوة ولما قبض النبي (ص) انتقل روح القدس فصار في الامام وروح القدس لا ينام ولا يغفل و يرى ما في شرق الارض وغربها وبرها وبحرها قلت جعلت فداك يتناول الامام ما ببغداد بيده قال: نعم وما دون العرش (1). عنه عن موسى بن عمر بن يزيد الصيقل عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان عن جابر بن يزيد عن ابى جعفر (ع) قال ان الله تبارك وتعالى خلق الانبياء والائمة (ع) على خمسة ارواح روح الايمان، وروح القوة، وروح الشهوة، وروح الحيوة، وروح القدس فروح القدس من الله عزوجل وساير الارواح يصيبه الحدثان وروح القدس لا يلهو ولا يتغير ولا يلعب، وبروح القدس يا جابر علمنا ما دون العرش الى ما تحت الثرى (2). محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن خالد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عمران بن اعين عن جعيد الهمداني عن على بن الحسين عليهما السلام قال: سألته باى حكم تحكمون قال: بحكم آل داود فان اعيانا شئ تلقانا به روح القدس (3). (1 - 2) مختصر البصائر ص 2 - بحار الانوار ج 25 ص 58 (3) الكافي ج 1 ص 398

[ 78 ]

عنه عن احمد بن مهران رحمه الله عن محمد بن على عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطى قال: قلت لابي عبد الله (ع) ما منزلة الائمة (ع) قال: كمنزلة ذى القرنين وكمنزلة يوشع، وكمنزلة آصف صاحب سليمن قال: فبما تحكمون قال (ع) بحكم الله وحكم داود وحكم محمد (ص) ويتلقانا به روح القدس (1). وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (الحسن - خ م) عن محمد بن اسلم عن على بن ابى حمزة عن ابى الحسن (ع) قال: سمعته يقول ما من ملك يهبطه الله في امره (يهبطه - خ م) الا بدأ بالامام فعرض ذلك عليه وان مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى الى صاحب هذا الامر (2). محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسلم عن على بن ابى حمزة عن ابى الحسن موسى بن جعفر (ع) قال: سمعته يقول وساق الحديث الى آخره (3). وعنه عن احمد بن الحسين عن الحسن بن بره الاصم عن ابن بكير عن ابى عبد الله (ع) قال: سمعته يقول: ان الملائكة لتنزل علينا في رحالنا وتتقلب على فرشنا وتحضر موائدنا وتاتينا من كل نبات في زمانه رطب يابس وتقلب علينا اجنحتها وتقلب اجنحتها على صبياننا وتمنع الدواب ان تصل الينا وتاتينا في وقت كل صلوة لتصليها معنا وما من يوم ياتي علينا نهار ولا ليل الا واخبار اهل الارض عندنا وما يحدث فيها وما من ملك


(1) الكافي ج 1 ص 398 (2 - 3) الكافي ج 1 ص 394 - البصائر الطبعة الثانية ص 95

[ 79 ]

يموت في الارض ويقوم غيره الا وتاتينا بخبره وكيف جاز سيرته في الدنيا (1). أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات قال قال حدثنى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى عن ابيه عن على ابن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم عن عبد الله بن بكر الارجانى عن ابى عبد الله (ع) قال يابن بكر ان قلوبنا غير قلوب الناس انا مطيعون مصفون مصطفون نرى ما لا يرى الناس ونسمع ما لا يسمع الناس وان الملائكة تنزل علينا في رحالنا وتتقلب على فرشنا وتشهد طعامنا وتحضر موتنا وتاتينا بأخبار ما يحدث قبل ان يكون وتصلى معنا وتدعو لنا وتلقى علينا اجنحتها وتتقلب على اجنحتها صبياننا وتمنع الدواب ان تصل الينا وتاتينا بما في الارضين من كل نبات في زمانه وتسقينا من ماء كل ارض نجد ذلك في آنيتنا وما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلوة الا وهي تنبهنا لها وما من ليلة تأتى علينا الا واخبار كل ارض عندنا وما يحدث فيها واخبار الجن واخبار الهواء من الملائكة وما من ملك يموت في الارض ويقوم غيره مقامه الا اتتنا بخبره وكيف سيرته في الذين قبله وما من ارض من ستة ارضين الى ارض السابعة الا ونحن نوتى بخبرها فقلت جعلت فداك فاين منتهى هذا الجبل قال الى الارض السادسة (السابعة خ - م) وفيها جهنم على واد من اوديتها عليه حفظته اكثر من نجوم السماء وقطر المطر وعدد ما في البحار، وعدد الثرى وقدر كل ملك منهم


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 94

[ 80 ]

بشئ وهو مقيم عليه لا يفارقه قلت جعلت فداك اليكم جميعا تلقون الاخبار قال: لا انما يلقى ذلك الى صاحب الامر وانا لنحمل ما يقدر العباد على حمله ولا على الحكومة فيه فمن لم يقبل حكومتنا جبرته الملائكة على قولنا وامرت الذين يحفظون ناحيته ان يقصروه (يقسروه - خ) على قولنا فان كان من الجن من اهل الخلاف والكفر وثقته وعذبته حتى يصير الى ما حكمنا به (1). قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي والائمة صلوات الله عليهم اجمعين لانهم إذا كانوا مؤيدين بروح القدس والملائكة فلا يجهلون شيئا مما يرد عليهم من احوال الناس وغيرهم لان مادة علمهم من الله سبحانه وتعالى الذي هو بكل شئ عليم وعلى كل ما يشاء قدير فهو تعالى يطلعهم على خفيات الاشياء وما تكن الضمائر ويقدرهم على ما شاء كيف شاء فمعجزاتهم منه تعالى تصدر ومنه ترد واليه يرجع الامر كله تبارك وتعالى. معجزة لمولانا وامامنا الحسن بن على بن ابى طالب (ع) أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب مسند فاطمة (ع) عن سفيان عن ابيه عن الاعمش عن ابى بريدة عن محمد بن حجارة قال رايت الحسن بن على (ع) وقد مرت به صريمة من الضباء فصاح بهن فأجابته


(1) كامل الزيارات ص 327 ط النجف سنة 1356 والحديث طويل اخذ المصنف ره موضع الحاجة منه.

[ 81 ]

كلها بالتلبية حتى ذهبت (اتت - خ م) بين يديه فقلنا يابن رسول الله (ص) هذا وحش فارنا آية من السماء فاومى نحو السماء ففتحت الابواب و نزل نور حتى احاط بدور المدينة وتزلزلت الدور حتى كادت ان تخرب فقلنا يا بن رسول الله ردها فقال: نحن الاولون ونحن الاخرون ونحن الامرون ونحن النور ننور الروحانيين بنور الله ونروحهم بروحه فينا مسكنه والينا معدنه الاخر منا كالاول والاول منا كالاخر (1).


مدينة المعاجز ص 203 - دلائل الامامة الطبعة الثانية ص 65

[ 82 ]

الباب العاشر انهم هم المتوسمون محمد بن يعقوب عن احمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن ابن ابى عمير عن اسباط بياع الزطى قال: كنت عند ابى عبد الله (ع) فسأله رجل عن قول الله (ان في ذلك لايات للمتوسمين وانها لبسبيل مقيم) قال فقال نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم (1). ورواه المفيد في الاختصاص عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابى عمير عن اسباط بن سالم قال: كنت عند ابى عبد الله (ع) فسأله رجل من اهل هيت عن قول الله عزوجل (ان في ذلك لايات للمتوسمين وانها لبسبيل مقيم) فقال: نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم (2). عنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن يحيى بن ابراهيم قال حدثنى اسباط بن سالم قال: كنت عند ابى عبد الله (ع) فدخل عليه رجل من أهل هيت فقال: له اصلحك الله ما تقول في قول الله (ان في ذلك آيات للمتوسمين) قال نحن المتوسمون والسبيل فينا (3). وعنه عن محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى


(1 - 3) الكافي ج 1 ص 218 (2) الاختصاص - ص 297

[ 83 ]

عن ربعى بن عبد الله عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (ع) في قول الله عزوجل (ان في ذلك لايات للمتوسمين) قال: هم الائمة (ع) قال رسول الله (ص) اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله (1). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن ربعى عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (ع) في قول الله تبارك وتعالى (ان في ذلك لايات للمتوسمين) قال: هم الائمة (ع) قال: رسول الله (ص) اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله (في قوله ان في ذلك لايات للمتوسمين (2). ورواه المفيد في الاختصاص عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن ربعى بن عبد الله عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (ع) (في قول الله ان في ذلك لايات للمتوسمين) قال: هم الائمة (ع) قال رسول الله (ص) اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله (3). محمد بن يعقوب عن احمد بن ادريس ومحمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفى عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن ابى عبد الله (ع) قال: سألته عن الامام فوض الله إليه كما فوض الى سليمان بن داود فقال: نعم وذلك ان رجلا سأله عن مسألة فاجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فاجابه فيها بغير جواب الاول ثم سأله آخر فاجابه بجواب غير جواب الاولين ثم قال هذا عطاؤنا فامنن أو اعط بغير حساب وهكذا في قرائة على (ع) قال قلت: اصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم


(1) الكافي ج 1 ص 21 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 355 (3) الاختصاص ص 301 - ط - النجف

[ 84 ]

الامام قال: سبحان الله الم تسمع الله يقول (ان في ذلك لايات للمتوسمين) وانهم هم الائمة (ع) وانها لبسبيل مقيم لا يخرج منها ابدا ثم قال لى نعم ان الامام إذا ابصر الى الرجل عرفه وعرف لونه وان سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ان الله تعالى يقول (ومن آياته خلق السموات والارض واختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لايات للعالمين) وهم العلماء فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به الا عرفه ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم (1). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن على عن عبيس عن هشام عن عبد الصمد بن بشير عن عبد الله بن سليمن عن ابى عبد الله (ع) قال: سألته عن الامام فوض الله إليه كما فوض الى سليمن فقال: نعم وذالك ان رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها وساق الحديث الى قوله فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم (2). ورواه في موضع آخر في كتابه عن الحسن بن على بن عبد الله عن عبيس بن هاشم عن سليمن عن ابى عبد الله (ع) قال: سأله رجل عن الامام فوض الله إليه كما فوض الى سليمن فقال: نعم وذكر انه سأله رجل عن مسألة فاجابه فيها وساله رجل آخر عن تلك المسألة فاجابه بغير جواب الاول ثم ساله آخر عنها قال فاجابه بغير جواب الاولين. ثم قال (هذا عطاؤنا فامنن أو اعط بغير حساب هكذا في قرائة


الكافي ج 1 ص 438 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 387

[ 85 ]

على (ع) قلت اصلحك الله فحين اجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام قال: سبحان الله اما تسمع قول الله تبارك وتعالى في كتابه (ان في ذلك لايات للمتوسمين) وهم الائمة (وانها لبسبيل مقيم) لا يخرج منها ابدا ثم قال: نعم. قلت صورة هذا الحديث من بصائر الدرجات وكانه ساقط آخر الحديث من الرواية الثانية والرواية عن عبد الله بن سليمان. والذي يؤيد ذلك ان الشيخ المفيد رواه في الاختصاص عن الحسن بن على بن المغيرة عن عبيس بن هشام عن عبد الصمد بن بشير عن عبد الله بن سليمن عن أبى عبد الله (ع) قال: سألته عن الامام أفوض الله إليه الامر كما فوض الى سليمن فقال: نعم وذلك ان رجلا سأله عن مسألة فاجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فاجابه بغير جواب الاول ثم ساله آخر عنها فاجابه بغير جواب الاولين ثم قال: (هذا عطانا فامسك أو اعط بغير حساب (1) وهكذا في قرائة على (ع) قلت اصلحك الله حين (فحين - خ م) اجابهم بهذا الجواب يعرفهم فقال: سبحان الله اما تسمع الله يقول في كتابه (ان في ذلك لايات للمتوسمين) وهم الائمة (وانها لبسبيل مقيم) لا يخرج منهم أبدا ثم قال لى: نعم ان الامام إذا نظر الى الرجل عرفه وعرف ما هو عليه وعرف لونه وإذا سمع كلامه من وراء حائط عرفه وعرف ما هو ان الله يقول: (ومن خلق السموات والارض واختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لايات للعالمين) فهم العلماء وليس يسمع شيئا من الالسن تنطق الا عرفه ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي


(1) وفى البحار عن الاختصاص فامنن أو أعط بغير حساب.

[ 86 ]

يجيبهم به (1). محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسلم عن ابراهيم ابن أيوب، عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر (ع) قال قال امير المؤمنين (ع): في قوله (ان في ذلك لايات للمؤمنين) قال: كان رسول الله (ص) المتوسم وانا من بعده والائمة ذريتي المتوسمون (2). وفى نسخة اخرى عن احمد بن مهران عن محمد بن على عن محمد اسلم عن ابراهيم بن ايوب مثله. ورواه الشيخ المفيد في الاختصاص عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب وابراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان الخزاز عن ابراهيم بن ايوب عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن ابى جعفر (ع) قال: قال امير المؤمنين (ع) ان الله خلق الارواح قبل الابدان بألفي عام فلما ركب الارواح في ابدانها كتب بين اعينهم كافر ومؤمن وما هم مبتلين به، وما هم عليه من سيئ عملهم وحسنه في قد أذن الفارة ثم انزل الله بذلك قرآنا على نبيه فقال: (ان في ذلك لايات للمتوسمين) فكان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم المتوسم ثم انا من بعده والائمة من ذريتي هم المتوسمون (3).


(1) الاختصاص ط النجف ص 300 (2) الكافي ج 1 ص 218 (3) الاختصاص ط النجف ص 296 والحديث طويل اخذ المصنف ره موضع الحاجة منه.

[ 87 ]

محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم ابن هاشم عن عمرو بن عثمان عن ابراهيم بن ايوب عن عمرو بن شمر عن ابى جعفر (ع) قال: قال امير المؤمنين (ع) انزل الله قرانا على نبيه فقال: (ان في ذلك لايات للمتوسمين) فكان رسول الله (ص) هو المتوسم ثم أنا من بعده والائمة من بعده من ذريتي هم المتوسمون (1). محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنى السندي بن الربيع عن الحسن بن على بن فضال عن على بن رئاب عن ابى الحضرمي عن ابى جعفر (ع) قال: ليس مخلوق الا وبين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر و ذلك محجوب عنكم وليس محجوبا من الائمة من آل محمد (ص) ثم ليس يدخل عليهم احد الا عرفوه مومنا أو كافرا (هو مؤمن أو كافر - خ) ثم تلى هذه الاية (ان في ذلك لايات للمتوسمين) (2). رواه المفيد في الاختصاص عن السندي بن الربيع البغدادي عن الحسن بن على الفضال عن على بن غراب عن ابى بكر بن محمد الحضرمي عن ابى جعفر (ع) قال سمعته يقول أنه ليس بمحجوب عن الائمة من آل محمد (ص) ثم ليس يدخل عليهم احد لا عرفوه مؤمن أو كافر ثم تلى هذه الاية (ان في ذلك لايات للمتوسمين) (3).


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 354 والحديث طويل اخذ المصنف ره موضع الحاجة منه (2) البصائر الطبعة الثانية ص 354 (3) الاختصاص ط النجف ص 295

[ 88 ]

محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن الحسين عن احمد بن ابراهيم عن الحسن بن البراء عن على بن حسان عن عبد (الكريم) يعنى ابن كثير قال: حججت مع ابى عبد الله (ع) فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فاشرف ينظر الى الناس فقال: ما اكثر الضجيج واقل الحجيج فقال له داود الرقى: يابن رسول الله (ص) هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذى ارى فقال ويحك يا باسليمن، الله لا يغفر ان يشرك به ان الجاحد لولاية على (ع) كعابد وثن قلت جعلت فداك هل تعرفون محبيكم ومبغضيكم قال: ويحكم يا باسليمن انه ليس من عبد يولد الا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر ان الرجل ليدخل الينا بولايتنا وبالبرائة من اعدائنا فترى مكتوبا بين عينيه مؤمن أو كافر. وقال عزوجل: (ان في ذلك لايات للمتوسمين) نعرف عدونا من ولينا (1). ورواه الشيخ المفيد في الاختصاص عن الحسن بن موسى الخشاب واحمد بن الحسين عن احمد بن ابراهيم والحسن بن براء عن على بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير قال: حججت مع ابى عبد الله (ع) فانا معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر الى الناس فقال: ما اكثر الضجيج (واقل الحجيج) فقال له داود بن كثير الرقى: يابن رسول الله (ص) هل يستجيب الله دعاء الجمع الذى ارى فقال: ويحك يا باسليمان ان الله لا يغفر ان يشرك به ان الجاحد لولاية على (ع) كعابد وثن فقلت له جعلت فداك هل تعرفون محبيكم من مبغضيكم فقال: ويحك يا باسليمان انه ليس من عبد يولد الا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر وان الرجل


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 358

[ 89 ]

ليدخل الينا يتولانا ويتبرء من عدونا فيرى مكتوبا بين عينيه مؤمن قال الله عزوجل (ان في ذلك لايات للمتوسمين) فنحن نعرف عدونا من ولينا (1). العياشي في تفسيره باسناده عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (ع) في قول الله (ان في ذلك لايات للمتوسمين) قال: هم الائمة (ع) قال رسول الله اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله لقوله (ان في ذلك لايات للمتوسمين) (2). عنه باسناده عن اسباط بن سالم قال: سال رجل من اهل هيت ابا عبد الله (ع) عن قول الله (ان في ذلك لايات المتوسمين وانها لبسبيل مقيم) قال: نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم (3). عنه باسناده عن ابى بصير عن ابى عبد الله (ع) ان في الامام آية للمتوسمين وهو السبيل المقيم ينظر بنور الله وينطق عن الله لا يعزب عليه شئ مما اراد (4). عنه باسناده عن جابر بن يزيد قال: قال أبو جعفر (ع) قال امير المؤمنين ان الله تبارك وتعالى خلق الارواح قبل الابدان بالفى عام وركب الارواح في الابدان فكتب بين اعينها كافر ومؤمن وما هو مبتلاة بها الى يوم القيمة ثم انزل بذلك قرآنا على محمد (ص) فقال (ان في ذلك لايات للمتوسمين) فكان رسول الله (ص) المتوسم ثم انا من بعده


(1) الاختصاص ط النجف ص 297 (2 - 3 - 4) العياشي 2 ص 247 - 248

[ 90 ]

ثم الاوصياء من ذريتي من بعدي (1). شرف الدين قال: روى الفضل بن شاذان باسناده عن رجاله عن عمار بن ابى مطروف عن ابى عبد الله (ع) قال: سمعته يقول: ما من احد الا ومكتوب بين عينيه مؤمن أو كافر محجوبة عن الخلائق الا الائمة والاوصياء فليس بمحجوب ثم تلا (ان في ذلك لايات للمتوسمين) ثم قال: نحن المتوسمون وليس والله احد يدخل علينا الا عرفناه بذلك السمة (2). ابن الفارسى في روضة الواعظين قال الصادق (ع) إذا قام قائم آل محمد (ص) حكم بين الناس بحكم داود (ع) لا يحتاج الى بينة يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ويخبر كل قوم بما استنبطوه ويعرف وليه من عدوه بالتوسم قال الله تعالى (ان في ذلك لايات للمتوسمين وانها لبسبيل مقيم) (3). ابن بابويه في عيون الاخبار قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشى رضى الله عنه قال: حدثني ابى قال: حدثنا احمد بن محمد (على - خ م) الانصاري عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما وعنده على بن موسى الرضا (ع) وقد اجتمع الفقهاء واهل الكلام من اهل الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له يا بن رسول الله باى شئ تصح الامامة لمدعيها قال بالنص والدليل قال


(1) العياشي ج 2 ص 249 والحديث طويل أخذ المصنف ره موضع الحاجة منه فراجع (2 - 3) البرهان ج 2 ص 353 - 351

[ 91 ]

له فدلالة الامام فيما هي فيه قال (ع) في العلم واستجابة الدعوة قال: فما وجه اخباركم بما يكون قال: ذلك بعهد معهود الينا من رسول الله (ص) قال فما وجه اخباركم بما في قلوب الناس قال (ع) اما بلغكم قول رسول الله (ص) اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله قال: بلى قال (ع) فما من مؤمن الا وله فراسة لنظره (ينظر - خ م) بنور الله على قدر ايمانه واستبصاره وعلمه وقد جمع الله للائمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين وقد قال الله في كتابه العزيز (ان في ذلك لايات للمتوسمين) فاول المتوسمين رسول الله (ص) ثم امير المؤمنين (ع) من بعده ثم الحسن والحسين والائمة من ولد الحسين (ع) الى يوم القيمة (1). الشيخ في اماليه عن ابى محمد الفحام باسناده قال: قال الباقر اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ثم تلا هذه الاية (ان في ذلك لايات للمتوسمين) (2). قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي والائمة صلوات الله عليهم لان الله سبحانه وتعالى قد اطلعهم (ع) على ما لم يطلعه عليه غيرهم بسمة يعرف بها المؤمن والكافر والموالي والمعادى، وهذا من علمه جل وعلا واطلعهم به على علم ما في القلوب والنفوس فلا يعزب عنهم شئ من ذلك وهذا من اكبر المعجزات واوضح الدلالات فسبحان من اطلعهم على العلم بالخفي بالنور المضئ.


(1) عيون الاخبار ج 2 ص 200 ط النجف (2) امالي الشيخ الطوسى ج 1 ص 300 ط النجف

[ 92 ]

معجزة لمولانا وامامنا ابى عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) محمد بن على بن بابويه في معاني الاخبار قال: حدثنا أبو على بن احمد بن يحيى (عيسى - خ م) المكتب قال: حدثنا احمد بن محمد الوراق قال حدثنا بشر بن سعيد بن قيلويه المعدل بالرافعة (بالمرافقة - خ م) قال حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني قال سمعت محمد بن هرب (حرب - خ) الهلالي امير المدينة يقول: سالت جعفر بن محمد (ع) فقلت له يابن رسول الله في نفسي مسألة اريد ان اسالك عنها فقال: ان شئت اخبرتك بمسالتك قبل ان تسئلنى وان شئت قل (فسل - خ م) قال: قلت يابن رسول الله وباى شئ تعرف ما في نفسي قبل سئوالى (عنه) (ع) بالتوسم والتفرس اما سمعت قول الله عزوجل (ان في ذلك لايات للمتوسمين) وقول رسول الله (ص) اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله عزوجل قال: فقلت له يابن رسول الله (ص) فاخبرني بمسالتي قال (ع): اردت ان تسألني عن رسول الله (ص) لم لم يطق حمله على بن ابي طالب (ع) عن حطه الاصنام من سطح الكعبة مع قوته وشدته وما ظهر منه وقلع باب القموص بخيبر والرمى به (بها - خ م) الى ورائه اربعين ذراعا وكان لا يطيق حمله اربعون رجلا وقد كان رسول الله (ص) يركب الناقة والفرس والبغلة والحمار وركب البراق ليلة المعراج وكل ذلك دون على (ع) في القوة والشدة قال: فقلت له عن هذا والله

[ 93 ]

اردت ان اسالك يابن رسول الله وساق الحديث بطوله (1).


(1) معاني الاخبار ط الغفاري ص 350 اقول - وتمام الحديث هكذا بعد جملة يابن رسول الله (ص) فأخبرني فقال: ان عليا عليه السلام برسول الله شرف، وبه ارتفع، وبه وصل الى اطفاء نار الشرك وابطال كل معبود دون الله عزوجل ولو علا النبي لحط الاصنام لكان بعلى مرتفعا وشريفا وواصلا الى حط الاصنام، ولو كان ذلك كذلك لكان افضل منه، الا ترى ان عليا قال: لما علوت ظهر رسول الله (ص) شرفت وارتفعت حتى لو شئت ان انال السماء لنلتها أما علمت ان المصباح هو الذي يهتدي به في الظلمة وانبعاث فرعه من اصله وقد قال على (ع) انا من احمد كالضوء من الضوء اما علمت ان محمدا وعليا صلوات الله عليهما كانا نورا بين يدى الله جل جلاله قبل خلق الخلق بالفى عام وان الملائكة لما رات ذلك النور رأت له اصلا قد انشعب فيه شعاع لامع، فقالت: الهنا وسيدنا ما هذا النور فأوحى الله عزوجل إليهم هذا نور من نوري اصله نبوة وفرعه امامة. اما النبوة فلمحمد عبدى ورسولي واما الامامة فلعلي حجتى و ولييي ولولاهما ما خلقت خلقي اما علمت ان رسول الله (ص) رفع يدى على (ع) بغدير خم حتى نظر الناس الى بياض ابطيهما فجعله مولى المسلمين وامامهم وقد احتمل الحسن والحسين (ع) يوم حظيرة بنى النجار فلما قال له بعض اصحابه ناولنى احدهما يا رسول الله قال: نعم الحاملان ونعم الراكبان وابوهما خير منهما وروى في خبر آخر ان رسول الله حمل الحسن وحمل جبرئيل الحسين فلهذا قال نعم الحاملان وانه كان يصلى باصحابه فاطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له يا رسول الله لقد اطلت هذه السجدة فقال (ص) نعم ان ابني ارتحلني فكرهت ان اعجله حتى ينزل وانما اراد بذلك رفعهم وتشريفهم فالنبى (ص) رسول بنى آدم وعلى امام ليس بنبى ولا رسول فهو غير مطيق لحمل اثقال النبوة. قال محمد ابن حرب الهلالي فقلت له زدني يابن رسول الله فقال انك لاهل للزيادة ان رسول الله (ص) حمل عليا (ع) على ظهره يريد بذلك انه أبو ولده وامام الائمة من صلبه كما حول ردائه في صلاة الاستسقاء واراد ان يعلم اصحابه بذلك انه قد تحول الجدب خصبا قال: فقلت له زدنى يابن رسول الله فقال: احتمل رسول الله (ص) عليا (ع) يريد بذلك ان يعلم قومه انه هو الذي يخفف عن

[ 94 ]

ظهر رسول الله ما عليه من الدين والعدات والاداء عنه من بعده قال: فقلت له يابن رسول الله زدنى فقال انه احتمله ليعلم بذلك انه قد احتمله وما حمل لانه معصوم لا يحتمل وزرا فتكون أفعاله عند الناس حكمة وصوابا. وقد قال النبي (ص) لعلى (ع) يا على ان الله تبارك وتعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لى وذلك قول عزوجل (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) ولما انزل الله تبارك وتعالى عليه (يا ايها الذين آمنوا عليكم انفسكم) قال النبي (ص) يا ايها عليكم انفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وعلى نفسي واخى اطيعوا عليا فانه مطهر معصوم لا يضل ولا يشقى ثم تلا هذه الاية (قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين) قال محمد بن حرب الهلالي ثم قال لى جعفر بن محمد (ع) ايها الامير لو اخبرتك بما في حمل النبي (ص) عليا (ع) عند حط الاصنام من سطح الكعبة من المعاني التي ارادها به لقلت ان جعفر بن محمد لمجنون فحسبك من ذلك ما قد سمعته فقمت إليه فقبلت رأسه وقلت الله اعلم حيث يجعل رسالته.

[ 95 ]

الباب الحادي عشر انهم (ع) لا يحجب عنهم شئ من امر الناس ويعرفون الرجل بحقيقة الايمان والنفاق والمحب لهم والمبغض. محمد بن الحسن الصفار عن على بن اسمعيل عن محمد بن عمرو عن اسمعيل الازرق قال سمعت ابا عبد الله (ع) ان الله اجل واكرم واحلم واعظم من ان يكون احتج على عباده بحججه ثم يغيب عنهم شيئا من احوالهم (امرهم - خ) (1). وعنه عن احمد بن محمد عن على بن حكم عن الكيال عن عبد العزيز الصايغ قال قال لى أبو عبد الله (ع) اترى ان الله استرعى راعيا على عباده واستخلف خليفة عليهم يحجب عنهم شيئا من امرهم (2). وعنه عن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن ابى داود عن اسمعيل بن فروه عن سعد بن ابى الاصبغ قال: كنت عند ابى عبد الله (ع) جالسا فدخل عليه الحسن بن السرى الكرخي فقال: أبو عبد الله (ع) (له شئ فجاراه في شئ فقال: ليس هو كذلك ثلاث مرات ثم قال أبو عبد الله (ع) اترى من جعله الله حجة على خلقه يخفى عليه شئ من امورهم (3).


(1 - 2 - 3) البصائر الطبعة الثانية ص 122

[ 96 ]

وعنه عن احمد بن الحسين عن الحسين بن سعيد عن عمرو بن ميمون عن عمار بن هارون عن ابى جعفر (ع) انه قال: انا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وبحقيقة النفاق (1). وعنه عن محمد بن هرون عن ابى الحسن موسى بن القاسم يرفعه قال قال: على بن الحسين (ع) انا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق وان شيعتنا لمكتوبون باسمائهم واسماء آباءهم (2). الحسن بن على بن النعمان عن بكير بن كرب عن ابى عبد الله (ع) قال: ان الله اخذ ميثاق شيعتنا من صلب آدم فنعرف خياركم من شراركم (3). وعنه عن محمد بن حماد الكوفى عن اخيه نضر بن مزاحم عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر (ع) قال: ان الله اخذ ميثاق شيعتنا من صلب آدم فتعرف بذلك حب المحب وان اظهر خلاف ذلك بسبيله ونعرف بغض المبغض وان اظهر حبنا اهل البيت (4). وعن احمد بن الحسن بن على بن فضال عن ابيه عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال كنت انا وعبد الواحد بن المختار وسعيد بن لقمان ومعنا عمر بن شجرة الكندي عند ابى عبد الله (ع) فقام عمر يخرج فقال أبو عبد الله (ع) من هذا فقالا عمر بن شجرة واثنينا عليه وذكرنا


(1 - 2) البصائر الطبعة الثانية ص 288 (3 - 4) البصائر الطبعة الثانية ص 289

[ 97 ]

من حاله وورعه وحبه لاخواننا (نه - خ م) وبذله وصنيعه لهم قال فقال لهما أبو عبد الله (ع) ما ارى لكما علما بالناس انى لاكتفى من الرجل باللحظة اعرفه، ان ذا من اخبث الناس أو قال من اشر الناس (1) (فكان عمر بعد ما نزع من محرم الا ركبه - خ). قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي (ص) والائمة (ع) لان الله سبحانه وتعالى اعطاهم ما لا يحجب عنهم من احوال الناس واطلعهم عليه واطلعهم على ما يعرف به حقيقة الايمان والنفاق وحب المحب وبغض المبغض وصاروا يظهرون المعجزات على حسب ذلك إذ لا يطلع على ذلك الذي هو من اسرار الغيب الا الله تبارك وتعالى ومن اطلعهم عليه من النبي والائمة صلوات الله عليهم اجمعين دون سائر الناس. معجزة لمولانا وامامنا الصادق (ع) محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدثنى النضر بن سويد عن ابان بن تغلب قال: دخلنا على ابى عبد الله (ع) و عنده رجل من اصحابنا من اهل الكوفة يعاتبه (يعابه - خ) في مال له و امره ان يدفعه إليه فجاءه فقال له ذهبت بمالى فقال: والله ما فعلت و غضب واستوى جالسا ثم قال تقول والله ما فعلت واعادها مرارا ثم قال انت يا ابان


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 289

[ 98 ]

وانت يا زياد اما والله لو كنتما انبياء (أمنا الله) أو خليفته في ارضه وحجته على خلقه ما خفى عليكما ما صنع بالمال فقال الرجل عند ذلك جعلت فداك قد فعلت واخذت المال (1). معجزة لمولانا وامامنا على بن ابي طالب (ع) الشيخ المفيد في الاختصاص عن عباد بن سليمن عن محمد بن سليمان عن أبيه سليمن الديلمى عن هرون بن الجهم عن سعد بن ظريف الخفاف عن ابى جعفر (ع) قال: بينا امير المؤمنين (ع) يوما جالسا في المجلس واصحابه حوله فأتاه رجل من شيعته فقال له يا امير المؤمنين (ع) ان الله يعلم انى ادينه واحبك (بحبك - خ م) في السر كما ادينه بحبك في العلانية واتولاك في السر كما اتولاك في العلانية فقال له امير المؤمنين (ع) صدقت اما انك فاتخذ جلبابا للفقر فان الفقر اسرع الى شيعتنا من السيل الى قرار الوادي قال: فولى الرجل وهو يبكى فرحا لقول امير المؤمنين (ع) وكان هناك رجل من الخوارج وصاحبا له قريبا من امير المؤمنين (ع) فقال احدهما تالله ما رايت اليوم قط، ان (انه - خ م) اتاه رجل فقال له انى احبك فقال له صدقت فقال له آخر ما انكرت من ذلك اتجد بدا من ان إذا قيل له انى احبك ان يقول صدقت اتعلم انى احبه. فقال: لا قال فانا اقوم واقول له مثل ما قال له الرجل فيرد على مثل ما رد عليه قال نعم فقام الرجل فقال له مثل مقالة الرجل الاول


البصائر الطبعة الثانية ص 122

[ 99 ]

فنظر إليه الامام مليا ثم قال (ع) له كذبت لا والله ما تحبني ولا احببتني (احبك - خ م) قال: فبكى الخارجي ثم قال يا امير المؤمنين (ع) تستقبلني بهذا والله علم (وقد علم الله - خ م) خلافه ابسط يدك ابايعك فقال علي (ع) على ماذا قال: على ما عمل به أبو بكر وعمر (زريق وحبتر - خ) وقال فمد يده فقال له اصفق لعن الله الاثنين والله لكانى بك قد قتلت على ضلال ووطئ وجهك دواب العراق ولا يعرفك قومك قال فلم يلبث ان خرج عليه اهل النهروان وان خرج منهم (معهم - خ م) فقتل (1).


الاختصاص ط النجف ص 306

[ 100 ]

الباب الثاني عشر ان اعمال العباد تعرض عليهم سلام الله عليهم محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن على بن ابى حمزة عن ابى بصير عن ابى عبد الله (ع) قال: تعرض الاعمال على رسول الله (ص) اعمال العباد كل صباح ابرارها وفجارها فاحذروها وهو قول الله عزوجل (اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله وسكت) (1). عنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائى عن يعقوب بن شعيب قال: سألت ابا عبد الله (ع) عن قول الله عزوجل (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) قال: هم الائمة (2). وعنه عن على بن ابراهيم عن ابيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابى عبد الله (ع) قال: سمعته (ع) يقول: مالكم تسوؤن رسول الله (ص) فقال له رجل كيف نسوؤه فقال (ع) اما تعلمون ان اعمالكم تعرض عليه فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك فلا تسوؤا رسول الله (ص) وسروه (3).


(1 - 2 - 3) الكافي ج 1 ص 219

[ 101 ]

وعنه عن على عن ابيه عن القاسم بن محمد الزيات عن عبد الله ابن ابان الزيات وكان مكينا عند الرضا (ع) قال: قلت للرضا (ع) ادع الله لى ولاهل بيتى فقال اولست افعل والله ان اعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة قال: فاستعظمت ذلك فقال لي: اما تقرء كتاب الله عزوجل (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) قال (ع) هو والله علي بن ابى طالب (ع) (1). وعنه عن احمد بن مهران عن محمد بن على عن ابى عبد الله الصامت عن يحيى المساور عن ابى عبد الله (ع) انه ذكر هذه الاية (فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) قال: والله هو على بن ابي طالب (ع) (2). وعنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الوشا قال: سمعت الرضا (ع) يقول ان الاعمال تعرض على رسول الله (ص) ابرارها وفجارها (3). وعنه عن احمد بن عبد العظيم عن الحسين بن مياح عمن اخبره قال: قرء رجل عند ابى (ع) عبد الله (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) فقال (ع) رجل ليس هكذا انما هي والمأمونون فنحن المامونون (4). وعنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج قال: روي لي غير واحد من اصحابنا انه قال لا تتكلموا في الامام فان الامام يسمع الكلام وهو في بطن امه فإذا وضعته


(1 - 2 - 3) الكافي ج 1 ص 219 - 220 (4) البرهان ج 2 ص 157

[ 102 ]

كتب الملك بين عينيه وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكماته وهو السميع العليم) فإذا قام بالامر وضع له في كل بلدة منارا من نور ينظر منه الى اعمال العباد (1). وعنه عن على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: كنت انا وابن فضال جلوسا إذ اقبل يونس قال: دخلت على ابى الحسن الرضا (ع) فقلت له: جعلت فداك قد اكثر الناس في العمود فقال لي: يا يونس ما تراه أتراه عمودا من حديد يرفع لصاحبك قال قلت ما ادري قال: لكنه ملك موكل بكل بلدة يرفع به اعمال تلك البلدة قال: فقام ابن فضال فقبل رأسه فقال: رحمك يا بامحمد لا تزال تجيئ بالحديث الحق الي يفرج الله به عنا (2). محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد ويعقوب بن يزيد عن الحسن بن على بن فضال عن ابى جميلة عن محمد الحلبي عن ابى عبد الله (ع) قال: ان الاعمال تعرض علي في كل خميس فإذا كان الهلال أجملت فإذا كان النصف من شعبان اعرضت على رسول الله (ص) وعلى علي (ع) ثم تنسخ في الذكر الحكيم (3). عنه عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشاء عن احمد بن عمر (عمير - خ) عن ابى الحسن (ع) قال: سئل عن قول الله عزوجل (اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) قال: ان الاعمال (ان


(1 - 2) الكافي ج 1 ص 388 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 424

[ 103 ]

اعمال العباد - خ) تعرض على رسول الله (ص) كل صباح ابرارها و فجارها فاحذروا (1). وعنه عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان عن ابى ايوب عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (ع) قال: ان الاعمال تعرض على نبيكم كل عشية الخميس فليستحيى احدكم ان يعرض على نبيه العمل القبيح (2). عنه عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن منصور البزرج عن سليمن بن خالد عن ابى عبد الله (ع) قال سمعته يقول: ان الاعمال تعرض كل خميس على رسول الله (ص) فإذا كان يوم عرفة هبط الرب تبارك وتعالى وهو قول الله تبارك وتعالى (وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) فقلت جعلت فداك اعمال من هذه فقال اعمال مبغضينا ومبغضي شيعتنا (3). وعنه عن احمد بن موسى عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابى عمير عن حفص بن البختري وغير واحد قال: تعرض الاعمال يوم الخميس على رسول الله (ص) وعلى الائمة (ع) (4). وعنه عن ابراهيم بن هاشم عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابى عبد الله (ع) قال: سمعته يقول مالكم تسوؤن رسول الله (ص) فقال له رجل جعلت فداك وكيف نسوؤه فقال: اما تعلمون ان اعمالكم تعرض عليه فإذا رآى (فيها) معصية الله ساءه فلا تسوؤا رسول الله (ص) و


(1 - 2 - 3 - 4) البصائر الطبعة الثانية ص 424 - 426

[ 104 ]

سروه (1). وعنه عن محمد بن الحسين عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن ابن اذينة عن بريد العجلي قال: كنت عند ابى عبد الله (ع) فسألته عن قوله تعالى (اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) قال (ع) ايانا عنى (2). وعنه عن احمد بن موسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الرحمن بن كثير عن ابى عبد الله (ع) في قوله (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) قال: ما من مؤمن يموت ولا كافر فيوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله (ص) وعلى علي (ع) فهلم جرا الى آخر من يفرض الله طاعته على العباد (3). وعنه عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشاء عن علي بن ابى حمزة عن ابى بصير قال قلت لابي عبد الله (ع) قول الله (اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) قلت من المؤمنون قال: من عسى ان يكون الا (غير) صاحبكم (4). وعنه عن السندي بن محمد عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (ع) قال: سألته عن الاعمال هل تعرض على رسول الله (ص) قال: ما فيه شك قال (قيل له - خ) ارأيت قول الله (اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) فقال لله شهداء في خلقه (ارضه - خ) (5) وعنه عن الهيثم النهدي عن أبيه عن عبد الله عن عبد الله بن ابان


(1 - 2 - 4 - 5) البصائر الطبعة الثانية ص 426 - 427 - 429 - 430 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 428 لم اجد الحديث في مظانه بهذا السند ولكن المروى فيه حدثنا احمد بن الحسين عن أبيه عن عبد الكريم بن يحيى الخثعمي عن بريد بن معاوية قال قلت لابي جعفر الخ

[ 105 ]

قال قلت: للرضا (ع) وكان بينى وبينه شئ ادع الله لي ولمواليك فقال: والله ان اعمالكم لتعرض علي في كل خميس (1). وعنه (عن الهيثم النهدي) عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات عن عبد الله بن ابان قال قلت للرضا (ع) ان قوما من مواليك سألوني ان تدعو الله لهم فقال والله انى لاعرض اعمالكم (انى لتعرض علي في كل يوم اعمالهم - خ) على الله في كل يوم (2). ابن بابويه عن ابيه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن ابى سعيد الادمى عن الحسن بن ابى حمزة عن ابيه عن ابى بصير قال قلت: لابي عبد الله (ع) ان ابا الخطاب كان يقول: ان رسول الله (ص) تعرض عليه اعمال أمته كل صباح ابرارها وفجارها فاحذروا وهو قول الله عزوجل (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) وسكت قال أبو بصير انما عنى الائمة (ع) (3). علي بن ابراهيم عن ابيه عن يعقوب بن شعيب عن ابى عبد الله (ع) في قول الله (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) المؤمنون هنا الائمة الطاهرة (ع) (4). الشيخ في اماليه باسناده عن ابراهيم الاحمري عن محمد بن الحسين ويعقوب بن يزيد وعبد الله بن الصلت والعباس بن معروف ومنصور وايوب والقسم ومحمد بن عيسى ومحمد بن خالد وغيرهم عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة قال كنت عند ابى عبد الله (ع) فقلت له جعلت فداك قول الله


(1 - 2) البصائر الطبعة الثانية ص 430 (3) معاني الاخبار ط الغفاري ص 392 (4) تفسير القمى ج 1 ط النجف ص 304

[ 106 ]

عزوجل (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) قال: ايانا عنى) (1). عنه باسناده عن ابراهيم الاحمري قال: حدثني محمد بن عبد الحميد وعبد الله بن الصلت عن حنان بن سدير عن ابيه وحدثني عبد الله بن حماد عن سدير عن ابى جعفر (ع) قال قال رسول الله (ص): وهو في نفر من اصحابه ان مقامي بين اظهركم خير لكم (خير من مفارقتي) وان مفارقتي اياكم خير لكم فقام إليه جابر بن عبد الله الانصاري وقال يا رسول الله اما مقامك بين اظهرنا فهو خير لنا فكيف يكون مفارقتك ايانا خير لنا وقال (ص) اما مقامي بين اظهركم خير لكم لان الله عزوجل يقول (وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهو يستغفرون) يعني يعذبهم بالسيف فاما مفارقتي اياكم فهو خير لكم لان اعمالكم تعرض على كل اثنين وخميس فما كان من حسن حمدت الله تعالى عليه وما كان سئ استغفرت لكم (2). العياشي في تفسيره باسناده عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع) قال: سئل عن الاعمال هل تعرض على رسول الله (ص) وقال: ما فيه شك ارأيت قول الله (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) قال: لله شهداء في ارضه (3). وعنه باسناده عن زرارة قال: سالت ابا جعفر (ع) عن قول الله:


(1 - 2) امالي الشيخ الطوسى ج 2 ص 23 - 22 ط النجف (3) العياشي ج 2 ص 108

[ 107 ]

(اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون قال: تريدان تروون عنى (على - خ م) هو الذي في نفسك (1). وعنه باسناده عن يحيى بن مساور قلت حدثني في على حديثا فقال (ع): اشرحه لك ام اجمعه قلت بل اجمعه فقال علي (ع) باب هدى من تقدمه كان كافرا ومن تخلف عنه كان كافرا قلت: زدنى قال (ع) إذا كان يوم القيمة نصب منبر عن يمين العرش له اربع و عشرون مرقاة فيأتى علي (ع) وبيده اللواء حتى يركبه ويعرض الخلق عليه فمن عرفه دخل الجنة ومن انكره دخل النار قلت له: توجدنيه قال: نعم ما تقول في هذه الاية يقول الله تبارك وتعالى (فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) هو والله علي بن ابي طالب (ع) (2). وعنه باسناده عن ابى بصير عن ابى عبد الله (ع) ان ابا الخطاب كان يقول ان رسول الله (ص) تعرض عليه اعمال امته كل خميس فقال أبو عبد الله (ع) هو هكذا ولكن رسول الله (ص) تعرض عليه اعمال امته كل صباح ابرارها وفجارها فاحذروا وهو قول الله (فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) (3). وعنه باسناده عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن (ع) قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى (فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) فقال (ع) تعرض على رسول الله (ص) اعمال امته كل صباح ابرارها وفجارها فاحذروا (4).


(1 - 2 - 3 - 4) العياشي ج 2 ص 108 - 109

[ 108 ]

وعنه باسناده عن بريد العجلى قلت لابي جعفر (ع) في قول الله عزوجل (اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) فقال ما من مؤمن يموت ولا كافر يوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله (ص) وعلى علي (ع) فهلم جرا الى آخر من فرض الله طاعته على العباد، وقال أبو عبد الله (ع) والمؤمنون هم الائمة (ع) (1). وعنه باسناده عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (ع) (اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله) قال: ان لله شاهدا في ارضه ان اعمال العباد تعرض على رسول الله (ص) (2). وعنه باسناده عن محمد بن حسان الكوفى عن محمد بن جعفر عن أبيه (عن آبائه) (ع) قالا: إذا كان يوم القيمة نصب منبر عن يمين العرش له اربع وعشرون مرقاة ويجيئ علي بن ابى طالب (ع) وبيده لواء الحمد فيرتقيه ويركبه ويعرض الخلائق عليه فمن عرفه دخل الجنة ومن انكره دخل النار وتفسير ذلك في كتاب الله (قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) قال: هو والله امير المؤمنين على بن ابى طالب صلوات الله عليه (3). وعنه باسناده عن يونس بن ظبيان قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: ان الامام إذا اراد ان يحمل له بأمام أتى بسبع ورقات من الجنة فاكلهن قبل ان يواقع فإذا وقع في الرحم سمع الكلام في بطن امه فإذا وضعته رفع له عمود من نور ما بين السماء والارض يرى ما بين المشرق والمغرب


(1 - 2 - 3) العياشي ج 2 ص 109 - 110

[ 109 ]

وكتب على عضده وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا) قال أبو عبد الله (ع) قال الوشاء حين مد (مر - خ م) هذا الحديث لا اروي لكم هذا لا تحدثوا عني (1) محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن حديد عن منصور بن يونس بن ظبيان قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: ان الله عزوجل إذا اراد ان يخلق الامام من الامام بعث ملكا فاخذ شربة من ماء من تحت العرش ثم اوقعها أو دفعها الى الامام فشربها فيمكث في الرحم اربعين يوما لا يسمع الكلام ثم يسمع الكلام بعد ذلك فإذا وضعته امه بعث الله إليه ذلك الملك الذى اخذ الشربة فكتب على عضده الايمن وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته فإذا قام بهذا الامر رفع الله له في كل بلدة منارا ينظر به الى اعمال العباد (2). عنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن الربيع بن محمد المسلى عن محمد بن مروان قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول ان الامام ليسمع في بطن امه فإذا ولد خط بين كتفيه (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته فهو السميع العليم) فإذا صار الامر إليه جعل الله له عمودا من نور يبصر به ما يعمل كل اهل بلدة (فيه) (3). علي بن ابراهيم قال: حدثنى ابى عن حميد بن شعيب عن الحسن بن راشد قال قال أبو عبد الله (ع): ان الله إذا احب ان يخلق الامام اخذ شربة من تحت العرش من ماء المزن اعطاها ملكا فسقاها اياه فمن ذلك يخلق


(1) العياشي ج 1 ص 374 (2 - 3) الكافي ج 1 ص 387

[ 110 ]

الامام فإذا ولد بعث الله ذلك الملك الى الامام فكتب بين عينيه وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم، فإذا مضى ذلك الامام الذى قبله رفع له منار يبصر به اعمال العباد فلذالك يحتج الله به على خلقه (1) العياشي باسناده عن يونس بن ظبيان عن ابى عبد الله (ع) قال: إذا اراد الله ان يقبض روح أمام ويخلق بعده اماما انزل قطرة من تحت العرش الى الارض يلقيها على ثمرة أو بقلة قال فيأكل تلك الثمرة وتلك البقلة الامام الذي يخلق منه نطفة الامام الذي يقوم من بعده قال فيخلق الله من تلك القطرة نطفة في الصلب ثم تصير الى الرحم فتمكث فيه اربعين يوما فإذا مضى له اربعون يوما سمع الصوت فإذا مضى له اربعة اشهر كتب على عضده الايمن (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم) فإذا خرج الى الارض اوتى الحكمة وزين بالحلم والبس الهيبة وجعل له مصباح من نور فعرف به الضمير ويرى به سائر الاعمال (ويرى به اعمال العباد - خ م) (2) قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي (ص) والائمة (ع) لان الله سبحانه وتعالى لما اطلعهم على اعمال العباد كان جميع المعجزات المتعلقة باعمال العباد القلبية وغيرها منهم تصدر لان اعمال العباد منها قلبية وغير قلبية فيعلمون بما في نفوس الناس وما وقع من ايديهم وسعوا إليه


(1) تفسير القمى ط النجف ص 215 (2) العياشي ج 1 ص 374

[ 111 ]

بارجلهم ونظروا إليه بأعينهم وشموه وذاقوه وما فعلوه بجميع جوارحهم لانها كلها من اعمالهم وقد اطلعهم الله عليها وهو الله تعالى عالم بجميع افعال العباد واطلع النبي والائمة سلام الله عليهم على افعال العباد لانهم الشهداء على خلقه يوم القيمة كما جاء به القرآن العزيز والروايات عنهم سلام الله عليهم وفى اطلاعهم على أفعال العباد يكون به اظهار المعجز باخبارهم بما في الضمائر وغيره من افعال العباد الا ترى الى قول الصادق (ع) في آخر حديث وجعل له مصباح من نور يعرف به الضمير ويرى به سائر الاعمال وهذا سر من سر الله وعلم من الله سبحانه وتعالى. معجزة لمولانا وامامنا جعفر بن محمد الصادق (ع) الشيخ الطوسى في اماليه قال اخبرنا محمد بن محمد يعنى المفيد اخبرنا أبو الحسن على بن بهلال المهلبى قال: حدثنا على بن سليمن قال: حدثنا احمد بن القاسم الهمداني قال: حدثنا احمد بن محمد السيارى قال حدثنا محمد بن خالد البرقى قال: حدثنا سعيد بن مسلم عن داود بن كثير الرقى قال: كنت جالسا عند ابى عبد الله (ع) إذ قال لى مبتدئا من قبل نفسه يا داود لقد عرضت علي اعمالكم يوم الخميس فرايت فيما عرض علي من عملك صدقتك (صلتك - خ م) لابن عمك فلان فسرني ذلك بانى علمت ان صلتك له اسرع لفناء عمره وقطع اجله قال داود: وكان لى ابن عم معاندا ناصبيا خبيثا بلغني عنه وعن عياله سوء حال فصككت له نفقة قبل خروجي الى مكة فلما صرت بالمدينة اخبرني أبو عبد الله (ع) بذلك (1).


(1) امالي الطوسى ج 2 ص 27 ط النجف

[ 112 ]

الباب الثالث عشر انه ما يحدث من حدث في الناس الا علموا به سلام الله عليهم محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن البرقى عن النضر بن سويد يحيى الحلبي عن الحرث بن المغيرة عن النضرى قال قال أبو عبد الله (ع) اتقوا الكلام فانا نؤتى به (1). ورواه المفيد في الاختصاص عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقى عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن الحارث بن مغيرة النضرى قال قال أبو عبد الله (ع): اتقوا الكلام فانا نؤتى به (2). محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن ابى عبد الله المؤمن عن حكم بن الحناط عن الحرث بن المغيرة وابى بكر الحضرمي جميعا عن ابى عبد الله (ع) قالا قال ما يحدث قبلكم (فيكم - خ م) حدث الا علمنا به قلت: وكيف ذلك قال: يأتي به راكب يضطرب (يضرب - خ م) (3). ورواه المفيد في الاختصاص عن محمد بن عيسى عن ابى عبد الله بن زكريا بن محمد المؤمن عن الحكم بن ايمن عن الحرث بن المغيرة وابى بكر بن محمد الحضرمي عن ابى عبد الله (ع) قالا قال: ما يحدث قبلكم


(1 - 3) البصائر الطبعة الثانية ص 396 (2) الاختصاص ط النجف ص 308

[ 113 ]

الا علمنا به قلت: وكيف ذلك قال يأتينا به راكب يضطرب (يضرب - خ م) (1). قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي والائمة صلوات الله عليهم لان الله تعالى إذا وكل من يوصل لهم اخبار بما يحدث في الناس فكيف يخفى عليهم شئ مما احدثوه وان اسروه لانه تعالى مطلع على الكائنات وعالم بالخفيات فإذا اظلمهم على ذلك صاروا يخبرون به وهذا امر عظيم من المعجزات وشئ جليل من الدلالات. معجزة لمولانا وامامنا زين العابدين (ع) الشيخ المفيد في الاختصاص عن ابى الحسن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي عن علي بن سعيد (معبد - خ م) عن علي بن الحسن بن رباط عن علي بن عبد العزيز عن ابيه قال قال أبو عبد الله (ع): لما ولى عبد الملك بن مروان فاستقامت له الاشياء كتب الى الحجاج بن يوسف اما بعد فجنبني (فحسبي - خ) دماء بنى عبد المطلب فانى رايت آل ابى سفيان لما ولغوا فيها لم يلبثوا بعدها الا قليلا والسلام وكتب الكتاب بسر (سرا) ولم يعلم بها احدا وبعث به مع البريد وورد خبر ذلك من ساعته على علي بن الحسين (ع) واخبر ان عبد الملك زيد في ملكه برهة من دهره لكفه عن بنى هاشم وامر ان يكتب الى عبد الملك ويخبره بان رسول الله اتاه في منامه فأخبره بذلك فكتب علي بن الحسين بذلك الى عبد الملك بن مروان (2).


(1 - 2) الاختصاص ط النجف ص 308 - 309

[ 114 ]

ورواه محمد بن الحسن الصفار عن عمران بن موسى قال: حدثنى موسى بن جعفر عن على بن سعيد عن على بن الحسين عن على بن عبد العزيز قال قال أبو عبد الله (ع): وذكر الحديث الى آخره. (1)


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 397

[ 115 ]

الباب الرابع عشر ان عندهم علم المنايا والبلايا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن عمران (حمران - خ) ابن ميثم عن عباية بن ربعى قال: سمعت عليا (ع) يقول سلونى قبل ان تفقدوني الا تسألون من عنده علم البلايا والمنايا. (والانساب) (1). عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل عن جابر عن ابى جعفر (ع) قال سمعته يقول: انا اهل بيت علمنا المنايا والبلايا والانساب فاعتبروا بنا وبعدونا وبهدانا وبهداهم وبقضائنا وبقضائهم وبحكمنا وبحكمهم وميتنا وميتهم يموتون بالقرحة والدبيلة ونموت بما شاء الله (2). وعنه عن ابى المفضل العلوى عن سعيد بن عيسى الكزبري البصري عن ابراهيم بن الحكم بن ظهيرة عن ابيه عن شريك بن عبد الله عن عبد الاعلى التغلبي عن ابى وقاص عن سلمان الفارسى قال: قال امير المؤمنين (ع) عندي علم المنايا والبلايا والوصايا والانساب وفصل الخطاب (3) وعنه عن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن أبى نجران قال:


(1 - 2 - 3) البصائر الطبعة الثانية ص 266 (268 - 269)

[ 116 ]

كتب أبو الحسن الرضا (ع) رسالة واقرأنيها قال: قال علي بن الحسين (ع) ان محمدا كان امين الله في ارضه فلما قبض محمد (ص) كنا اهل البيت ورثته فنحن امنا الله في ارضه عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الاسلام وانا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق وان شيعتنا لمكتوبون باسمائهم واسماء آباءهم أخذ الله علينا وعليهم الميثاق ويردون موردنا ويدخلون مدخلنا نحن النجباء وافراطنا افراط الانبياء ونحن ابناء الاوصياء، ونحن المخصوصون بكتاب الله ونحن واولى الناس بكتاب الله ونحن اولى الناس بدين الله ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه شرع لكم يا آل محمد من الدين ما وصى به نوحا والذى اوحينا اليك يا محمد وما وصينا به ابراهيم واسمعيل وموسى وعيسى واسحق ويعقوب فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ونحن ورثة الانبياء ونحن ورثة اولي العزم من الرسل ان اقيموا الدين يا آل محمد ولا تفرقوا فيه وكونوا على جماعة كبر على المشركين من اشرك بالله بولاية علي (ع) ما تدعوهم إليه من ولاية على ان الله يا محمد يهدي إليه من ينيب من يجيبك الى ولاية علي (1). محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد العزيز المهتدى عن عبد الله بن جندب انه كتب إليه الرضا (ع). اما بعد فان محمدا (ص) كان أمين الله في خلقه فلما قبض (ص)


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 118

[ 117 ]

كنا أهل البيت ورثته فنحن امناء الله في ارضه عندنا علم المنايا و البلايا وأنساب العرب ومولد الاسلام وانا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق وان شيعتنا لمكتوبون باسمائهم واسماء آباءهم أخذ الله علينا وعليهم الميثاق ويردون موردنا ويدخلون مدخلنا ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم ونحن النجباء النجاة ونحن افراط الانبياء ونحن اولاد الاوصياء ونحن المخصوصون في كتاب الله عزوجل ونحن اولى الناس بكتاب الله ونحن اولى الناس برسول الله (ص) ونحن الذين شرع لنا دينه فقال: في كتابه شرع لكم يا آل محمد من الدين ما وصى به نوحا (قد وصينا ما وصى به نوحا) والذي اوحينا اليك يا محمد وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى فقد علمنا وبلغنا علم ما علمنا واستودعنا علمهم نحن ورثة اولى العزم من الرسل ان اقيموا الدين يا آل محمد ولا تفرقوا فيه وكونوا على جماعة كبر على المشركين من اشرك بولاية علي ما تدعوهم إليه من ولاية علي ان الله يا محمد يهدى إليه من ينيب من يجيبك الى ولاية علي (1) علي بن ابراهيم قال: حدثني أبى عن عبد الله بن جندب قال: كتبت الى أبى الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن تفسير هذه الاية يعنى قوله تعالى (الله نور السموات والارض) الاية فكتب الى الجواب. اما بعد فان محمدا (ص) كان امين الله في خلقه فلما قبض النبي (ص) كنا أهل البيت ورثته فنحن امناء الله في أرضه عندنا


الكافي ج 1 ص 223

[ 118 ]

علم المنايا والبلايا وانساب العرب ومولد الاسلام وما من فئة تضل مائة وتهدى مائة الا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها. وانا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق وان شيعتنا لمكتوبون باسمائهم واسماء آبائهم اخذ الله علينا وعليهم الميثاق ويردون موردنا ويدخلون مدخلنا ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم الى يوم القيمة نحن الاخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة ربنا والحجزة النور وشيعتنا آخذون بحجزتنا من فارقنا هلك ومن تابعنا نجى والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر ومتبعنا وتابع اولياءنا مؤمن لا يحبنا كافر ولا يبغضنا مؤمن ومن مات وهو يحبنا كان حقا على الله ان يبعثه معنا نحن نور لمن تبعنا وهدى لمن اهتدى بنا ومن لم يكن منا فليس من الاسلام في شئ بنا فتح الله الدين وبنا يختمه وبنا اطعمكم الله عشب الارض وبنا انزل الله قطر السماء وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم ومن الخسف في بركم وبنا نفعكم الله في حيوتكم وفى قبوركم وفى محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخول الجنة (دخولكم الجنان - خ) مثلنا في كتاب الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح المصباح، محمد رسول الله (ص) المصباح في زجاجة من عنصرة طاهرة الزجاجة كأنها كوكب درى توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية لادعية ولا منكرة (يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسه نار) كمثل القرآن نور على نور امام بعد امام يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم

[ 119 ]

فالنور على (ع) يهدى الله لولايتنا من احب وحق على الله ان يبعث ولينا مشرقا وجهه منيرا برهانه ظاهرة عند الله حجته حق على الله ان يجعل اولياؤنا المتقين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا فشهداءنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات ولشهيد شيعتنا فضل على كل شهيد غيرنا بتسع درجات نحن النجباء ونحن افراط الانبياء ونحن اولاد الاوصياء ونحن المخصوصون في كتاب الله ونحن اولى الناس برسول الله ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك يا محمد وما وصينا به ابراهيم (واسمعيل واسحق ويعقوب - خ م) وموسى وعيسى قد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم. ونحن ورثة الانبياء وورثة اولى العلم واولى العزم من الرسل والانبياء ان اقيموا الدين كما قال ولا تفرقوا فيه (وان - خ م) كبر على المشركين ما تدعوهم إليه من الشرك من اشرك بولاية علي ما تدعوهم إليه من ولاية على الله، يا محمد يهدى إليه من ينيب من يجيبك الى ولاية علي (ع) وقد بعثت اليك بكتاب فيه هدى فتدبره وافهمه لانه شفاء لما في الصدور (1). محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان قال: حدثنا أبو عبد الله الرياحي عن ابى الصامت الحلواني عن ابى جعفر (ع) قال فضل


(1) تفسير القمى ط النجف ج 2 ص 104

[ 120 ]

امير المؤمنين (ع) ما جاء به آخذ به وما نهى عنه انتهى عنه جرى له من الطاعة بعد رسول الله (ص) مثل الذي جرى لرسول الله (ص) والفضل لمحمد (ص) المتقدم بين يديه كالمتقدم بين يدى الله ورسوله والمتفضل عليه كالمتفضل على الله وعلى رسوله والراد عليه (والمتفضل عليه (خ د) في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله. ان رسول الله (ص) باب الله الذي لا يوتى الا منه وسبيله الذى من سلكه وصل الى الله وكذلك كان امير المؤمنين (ع) من بعده وجرى على الائمة واحدا بعد واحد جعلهم الله اركان الارض ان تميد باهلها وعمد الاسلام ورابطته (ورابطه - خ) على سبيل هداه لا يهتدى هاد لا بهداهم ولا يضل خارج من هدى الا بتقصير عن حقهم امناء الله على ما هبط من علمه أو عذر أو نذر والحجة البالغة على من في الارض يجرى لاخرهم من الله مثل الذى جرى لاولهم ولا يصل احد الى شئ من ذلك الا بعون الله وقال امير المؤمنين (ع): انا قسيم الجنة والنار لا يدخلها داخل الا على حد قسمي وانا الفاروق الاكبر والامام لمن بعدى والمؤدى عمن كان قبلى لا يتقدمني احد الا احمد (ص) وانى واياه على سبيل واحد الا نه هو المدعو باسمه ولقد اعطيت الست علم المنايا والبلايا والوصايا والانساب وفصل الخطاب، وانى صاحب الكرات ودولة الدول انى لصاحب العصا والميسم والدابة التى تكلم الناس (1).


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 199

[ 121 ]

رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى واحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن على بن حسان قال: حدثنى أبو عبد الله الرياحي عن ابى الصامت الحلواني عن ابى جعفر (ع) قال قال امير المؤمنين (ع): انا قسيم الله بين الجنة والنار لا يدخلها داخل الا على قسمي وانا الفاروق الاكبر انا الامام لمن بعدى والمؤدى عمن كان قبلى لا يتقدمني احد الا احمد (ص) وانى واياه لعلى سبيل واحد الا انه المدعو باسمه ولقد اعطيت الست علم البلايا والمنايا والوصايا وفصل الخطاب وانى لصاحب الكرات ودولة الدول وانى لصاحب العصا والميسم والدابة التى تكلم الناس (1). عنه عن احمد بن مهران عن محمد بن على، ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن محمد سنان عن المفضل بن عمر عن ابى عبد الله (ع) قال: ما جاء به علي آخذ به وما نهى عنه انتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لمحمد ولمحمد الفضل على جميع من خلق الله عزوجل المتعقب عليه في شئ من احكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله كان امير - المؤمنين (ع) باب الله الذى لا يؤتى الا منه وسبيله الذى من سلك بغيره يهلك وكذلك يجرى لائمة الهدى واحدا بعد واحد. جعلهم الله اركان الارض ان تميد باهلها وحجته البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى وكان امير المؤمنين (ع) كثيرا ما يقول: أنا


(1) الكافي ج 1 ص 198

[ 122 ]

قسيم الله بين الجنة والنار وانا الفاروق الاكبر وأنا صاحب العصا والميسم ولقد اقرت لى جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما اقروا به لمحمد (ص) ولقد حملت مثل حمولته وهى حمولة الرب وان رسول الله (ص) يدعى فيكسى وادعى فاكسي ويستنطق واستنطق فانطق على حد نطقه ولقد اعطيت خصالا ما سبقني إليها احد قبلى علمت المنايا والبلايا والانساب وفصل الخطاب فلم يفتنى ما سبقني ولم يعزب عنى ما غاب عنى ابشر باذن الله واؤدى عنه كل ذلك من الله مكنني فيه بعلمه (1). ثم قال محمد بن يعقوب الحسين بن محمد الاشعري عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور القمى عن محمد بن سنان قال: حدثنا المفضل قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول ثم ذكر الحديث الاول.. رواه محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد وعبد الله بن عامر عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر الجعفي قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول ما جاء به على آخذ به (فضل امير المؤمنين (ع) ما جاء به النبي (ص) اخذ به الخ - خ م) وما نهى عنه انتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لمحمد (ص) وساق الحديث الى ان قال: ولقد اعطيت خصالا ما سبقني إليها احد قبلي علمت المنايا والبلايا والانساب وفصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني ولن يعزب ما غاب عنى ابشر باذن الله واؤدى عنه كل ذلك منا من الله مكنني فيه بعمله (2) محمد بن يعقوب عن على بن محمد ومحمد بن الحسين (الحسن - خ) عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد شباب الصيرفى قال: حدثنى سعيد


(1) الكافي ج 1 ص 196 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 201

[ 123 ]

الاعرج قال. دخلت أنا وسليمن بن خالد على ابى عبد الله (ع) فابتدأنا فقال: يا سليمن ما جاء عن امير المؤمنين (ع) يؤخذ به وما نهى عنه ينتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله (ص) ولرسول الله الفضل على جميع من خلق الله المعيب على امير المؤمنين (ع) في شئ من احكامه كالمعيب على الله عزوجل وعلى رسوله والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله كان امير المؤمنين (ع) باب الله الذي لا يؤتى الا منه وسبيله الذي من سلك بغيره هلك وبذلك جرت الائمة (ع) واحدا بعد واحد جعلهم الله اركان الارض ان تميد بهم والحجة البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى وقال قال امير المؤمنين (ع): أنا قسيم الله بين الجنة والنار وأنا الفاروق الاكبر وانا صاحب العصا والميسم ولقد اقرت لي جميع الملائكة والروح بمثل ما اقرت لمحمد (ص). ولقد حملت على مثل حمولة رسول الله (ص) وهي حمولة الرب وان محمدا (ص) يدعى فيكسى ويستنطق وادعى وأكسى واستنطق فانطق على حد منطقه ولقد اعطيت خصالا لم يعطهن احد قبلي علمت علم المنايا والبلايا والانساب وفصل الخطاب فلم يفتنى ما سبقني ولم يعزب عنى ما غاب عنى ابشر باذن الله واؤدى عن الله عزوجل كل ذلك مكنني فيه بأذنه (1). محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن الحسين عن احمد بن ابراهيم وأحمد بن زكريا عن محمد بن نعيم عن زرارة (يزدان - خ) بن ابراهيم عمن حدثه من اصحابه عن ابى عبد الله (ع) قال: سمعته يقول


الكافي ج 1 ص 197

[ 124 ]

قال امير المؤمنين (ع) والله لقد اعطاني الله تبارك وتعالى سبعة (تسعة - خ م) اشياء لم يعطها احد قبلى خلا محمد (ص) لقد فتحت لى السبل وعلمت الانساب، واجري لي السحاب وعلمت المنايا والبلايا وفصل الخطاب ولقد نظرت الى الملكوت باذن ربي فما غاب عنى ما كان قبلي ولا فاتني ما يكون من بعدي وان بولايتي اكمل الله لهذه الامة دينهم واتم عليهم النعم ورضى اسلامهم إذ يقول يوم الولاية لمحمد (ص) يا محمد اخبرهم انى اليوم اكملت لهم دينهم ورضيت لهم الاسلام دينا واتممت عليهم نعمتي كل ذلك منا من الله من به علي فله الحمد (1). الشيخ في أماليه قال: اخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله قال: اخبرنا أبو الحسن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد قال: حدثنا ابى قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن ابى عبد الله البرقى عن ابيه عن محمد بن ابى عمير عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد (ع) قال قال امير المؤمنين (ع) صلوات الله عليه: اعطيت سبعا لم يعطها احد قبلى سوى النبي (ص) لقد فتحت لى السبل وعلمت المنايا والبلايا والانساب وفصل الخطاب ولقد نظرت الى الملكوت باذن ربى فما غاب عنى ما كان قبلى ولا ما يأتي بعدى فان بولايتي اكمل الله لهذه الامة دينهم واتم عليهم النعم ورضى لهم اسلامهم إذ يقول يوم الولاية لمحمد (ص) يا محمد أخبرهم انى اكملت لهم اليوم دينهم واتممت عليهم النعم ورضيت لهم اسلامهم كل ذلك من الله به علي فله الحمد (2).


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 201 (2) امالي الشيخ الطوسى ج 1 ص 208 ط النجف

[ 125 ]

قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي والائمة (ع) لان الله سبحانه وتعالى اطلعهم على منايا الناس وغيرهم وما يصيبهم من البلاء كالامراض والعلل وغيرها مما لم يطلع عليه الا الله جل جلاله الخالق لهم والمحيى والمميت والمبتلى والمصح الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وهو على ما يشاء قدير وبكل شئ عليم فبذلك العلم الذي اطلعهم عليه تعالى صاروا (ع) يخبرون بالاجال والبلايا من الامراض وغيرها وهو امر عظيم من المعجزات والدلالات. معجزة لمولانا وامامنا الثاني عشر القائم المنتظر (ع) محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن ابى عقيل عيسى بن نصر قال: كتب علي بن زياد الصيمري الى القائم (ع) يسأل كفنا فكتب إليه انك تحتاج إليه في سنة ثمانين فمات سنة ثمانين وبعث إليه بالكفن قبل موته بايام (1).


(1) الكافي ج 1 ص 523

[ 126 ]

معجزة لمولانا وامامنا ثامن الائمة ابى الحسن الثاني على بن بن موسى الرضا صلوات الله عليهم اجمعين محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد أو غيره عن علي بن الحكم عن الحسين بن عمر بن يزيد قال: دخلت على ابى الحسن الرضا (ع) وأنا يومئذ واقف وقد كان ابى سئل اباه عن سبع مسائل فاجابه في ست وامسك عن السابعة فقلت: (لا) والله لاسألنه عما سأل ابى اباه فان اجاب بمثل جواب ابيه كانت دلالة فسألته فأجاب مثل ابيه ابى في المسائل الست فلم يزد في الجواب واوا ولا ياء وامسك عن السابعة وقد كان ابى قال: لابيه انى احتج عليك عند الله يوم القيمة بانك زعمت ان عبد الله لم يكن اماما فوضع يده على عنقه. ثم قال له نعم احتج علي بذلك عند الله عزوجل فما كان فيه من اثم فهو في عنقي فلما ودعته قال انه ليس احد من شيعتنا يبتلى ببلية أو يشتكى فيصبر على ذلك الا كتب الله له اجر الف شهيد فقلت في نفسي و الله ما كان لهذا ذكر فلما مضيت وكنت في بعض الطريق خرج بى عرق المدينى فلقيت منه شدة فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه وقد بقى من وجعي وبقية فشكوت إليه وقلت له جعلت فداك عوذ رجلى وبسطتها بين يديه فقال (ع) لى ليس على رجلك هذا بأس ولكن ارنى رجلك الصحيحة فبستطها بين يديه فعوذها فلما خرجت لم البث الا يسيرا حتى خرج بى العرق وكان وجعه يسيرا (1).


الكافي ج 1 ص 354

[ 127 ]

الباب الخامس عشر ان عندهم اسماء الملوك وعندهم مصحف فاطمة سلام الله عليها محمد بن الحسن الصفار عن عبد الرحمن بن ابى هاشم وجعفر بن بشير عن عنبسة عن المعلى بن خنيس قال كنت عند ابى عبد الله (ع) إذ اقبل محمد بن عبد الله فسلم ثم ذهب فرق له أبو عبد الله (ع) ودمعت عينه فقلت له لقد رايتك صنعت به ما لم تكن تصنع قال: رفقت له لان ينسب في امر ليس له، لم اجده في كتاب علي عليه السلام من خلفاء هذه ولا ملوكها (1). عنه عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن ابن اذينة عن جماعة سمعوا ابا عبد الله (ع) يقول وقد سئل عن محمد فقال: ان عندي لكتابين فيها اسم كل نبى وكل ملك يملك لا والله ما من محمد بن عبد الله في احدهما (2). وعنه عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القسم بن محمد عن عبد الصمد بن بشير عن فضيل سكره قال: دخلت على ابى عبد الله (ع) فقال: يا فضيل اتدرى في أي شئ كنت انظر فيه قبل، قال قلت: لا قال: كنت انظر في كتاب فاطمة (ع) فليس من ملك يملك الا فيه مكتوب باسمه اسم ابيه فما وجدت لولد الحسن (ع) فيه شيئا (3).


(1 - 2 - 3) البصائر الطبعة الثاني ص 168 - 169

[ 128 ]

وعنه عن على بن اسماعيل عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القسم عن المعلى بن خنيس قال قال أبو عبد الله ما من نبى ولا وصى ولا ملك الا في كتاب عندي لا والله ما لمحمد بن عبد الله بن حسن فيه اسم (1). محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن فضيل بن يسار عن بريد بن معاوية وزرارة ان عبد الملك ابن اعين قال لابي عبد الله (ع): ان الزيدية والمعتزلة قد اطافوا بمحمد بن عبد الله فهل له سلطان فقال (ع): والله ان عندي لكتابين فيهما تسمية كل نبى وكل ملك يملك الارض لا والله ما من محمد بن عبد الله في واحد منهما (2). عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عبد الصمد بن بشير عن فضيل بن سكرة قال: دخلت على ابى عبد الله (ع) فقال (ع): يا فضيل اتدرى في أي شئ كنت انظر قبيل قال: قلت: لا قال انظر في كتاب فاطمة (ع) ليس من ملك يملك الارض الا وهو مكتوب فيه باسمه واسم ابيه وما وجدت لولد الحسن (ع) فيه شيئا (ع) (3). وعنه عن عدة من اصحابنا عن محمد بن محمد عن عبد الله الجهال عن احمد بن عمر الحلبي عن ابى بصير قال: دخلت على ابى عبد الله (ع) فقلت: له جعلت فداك انى اسئلك عن مسألة هيهنا احد يسمع كلامي


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 169 (2 - 3) الكافي ج 1 ص 242

[ 129 ]

قال: فرفع أبو عبد الله (ع) سترا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه ثم قال يا بامحمد سل عما بدالك قال: قلت جعلت فداك ان شيعتك يتحدثون ان رسول الله (ص) علم عليا بابا يفتح له منه الف باب قال: فقال يا بامحمد علم رسول الله (ص) عليا الف باب يفتح من كل باب الف باب قال قلت: هذا والله العلم قال: فسكت ساعة في الارض ثم قال: انه لعلم وما هو بذاك قال: ثم قال يا بامحمد وان عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة قال قلت: جعلت فداك وما الجامعة قال صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله (ص) واملائه من فلق فيه وخط على (ع) بيمينه فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج إليه الناس حتى الارش في الخدش وضرب بيده الي وقال لى تأذن يا بامحمد قال قلت جعلت فداك انما انا لك فاصنع ما شئت قال فغمزني بيده وقال حتى ارش هذا كانه مغضب قال قلت: هذا والله العلم قال: انه لعلم وليس بذاك ثم سكت ساعة ثم قال وان عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر قال قلت: وما الجفر قال (ع) وعاء من ادم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بنى اسرائيل قال قلت: ان هذا هو العلم قال: انه لعلم وما يدريهم ما بذاك ثم سكت ساعة ثم قال (ع) وان عندنا لمصحف فاطمة (ع) وما يدريهم ما مصحف فاطمة (ع) قال قلت: وما مصحف فاطمة (غ) قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد قال قلت: هذا والله العلم قال انه لعلم وما هو بذاك ثم سكت ساعة ثم قال ان عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن الى ان تقوم الساعة قال قلت جعلت فداك هذا والله هو العلم قال: انه لعلم وليس بذاك قال قلت

[ 130 ]

جعلت فداك فاى شئ العلم قال: ما يحدث بالليل والنهار، الامر بعد الامر والشئ بعد الشئ الى يوم القيمة (1). ورواه محمد بن الحسن عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد الجمال عن احمد بن عمر الحلبي عن ابى بصير قال: دخلت على ابى عبد الله (ع) وذكر الحديث بعينه (2). وعنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن حماد بن عثمان قال: سمعت ابا عبد الله (ع) قال تظهر الزنادقة في سنة ثمانية وعشرين ومائة وذلك انى نظرت في مصحف فاطمة (ع) قال قلت: وما مصحف فاطمة (ع) قال (ع) ان الله تعالى لما قبض نبيه (ص) دخل على فاطمة من وفاته من الحزن ما لا يعلمه الا الله عزوجل فارسل إليها ملكا يسلى غمها ويحدثها فشكت ذلك الى امير المؤمنين (ع) فقال لها: إذا احسست بذلك وسمعت الصوت فقولي لي فاعلمته بذلك فجعل امير المؤمنين يكتب كلما يسمع (سمع - خ م) حتى اثبت من ذلك مصحفا قال ثم قال: اما انه ليس فيه شئ من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون (3). محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن حماد بن عثمان عن ابى عبد الله (ع) قال: سمعته يقول تظهر


(1) الكافي ج 1 ص 239 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 151 (3) الكافي ج 1 ص 240

[ 131 ]

الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك في مصحف فاطمة (ع) وساق الحديث الى ان قال ولكن فيه علم ما يكون (1). وعنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ابى عبيدة قال: سأل ابا عبد الله (ع) بعض اصحابنا عن الجفر فقال: هو جلد ثور مملوء علما قال له: فالجامعة قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الاديم مثل فخذ الفالج فيها كل ما يحتاج الناس إليه وليس من قضية الا وهى فيها حتى ارش الخدش قال: فمصحف فاطمة (ع) قال فسكت طويلا ثم قال انكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون ان فاطمة مكثت بعد رسول الله (ص) خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على ابيها وكان جبرئيل ياتيها فيحسن عزاءها على ابيها ويتطيب نفسها ويخبرها عن ابيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها وكان على (ع) يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة (ع) (2). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن احمد ومحمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن ابى عبيدة قال: سال ابا عبد الله (ع) بعض اصحابنا عن الجفر وساق الحديث الى آخره (3). قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي والائمة صلوات الله عليهم لان الله سبحانه وتعالى اطلعهم على سر من


البصائر الطبعة الثانية ص 157 (2) الكافي ج 1 ص 241 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 153

[ 132 ]

اسراره وعلم من غيبه بما كان من ملك وما يكون وصاروا يخبرون بذلك وبما كان وما يكون مما علموا من مصحف فاطمة (ع) كان ذلك من المعجزات وشئ جليل من الدلالات. معجزة لمولانا وامامنا زين العابدين على بن الحسن (ع) محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القسم بن محمد عن سليمن بن دينار عن عبد الله بن عطاء التميمي قال: كنت مع على بن الحسين (ع) في المسجد فمر عمر بن عبد العزيز عليه شراكا فضة وكان من احسن الناس وهو شاب فنظر إليه على بن الحسين (ع) فقال يا عبد الله بن عطا اترى هذا المترف انه لن يموت حتى يلى الناس قلت انا لله هذا الفاسق قال: نعم فلا يلبث فيهم الا يسيرا حتى يموت فإذا مات لعنه اهل السماء واستغفر له اهل الارض (1).


البصائر الطبعة الثانية ص 170

[ 133 ]

الباب السادس عشر عندهم ديوان فيه اسماء شيعتهم سلام الله عليهم محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن على بن فضال عن طريف بن ناصح وغيره عمن رواه عن حبابة الوالبية قال: قلت لابي عبد الله (ع) ان لى اب واخ وهو يعرف فضلكم وانى احب ان تعلمني امن شيعتكم هو قال: وما اسمه قال فلان بن فلان قال فقال يا فلانة هات الناموس فجائت بصحيفة تحملها كبيرة فنشرها فنظر فيها فقال: نعم هوذا اسمه واسم ابيه هيهنا (1). عنه عن احمد بن محمد عن على بن حكم عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمي عن رجل من بنى حنيفة قال كنت مع عمى انه دخل على علي بن الحسين فرآى بين يديه صحاحف ينظر فيها فقال له أي شئ هذه الصحيفة جعلت فداك فقال: هذه ديوان شيعتنا قال: افتاذن لى اطلب اسمى فيه قال: نعم قال: فانى لست اقرء وابن اخى على الباب فتاذن له يدخل حتى يقرء قال نعم فادخلني عمى فنظرت في الكتاب فاول شئ هجمت عليه اسمي فقلت اسمي ورب الكعبة قال ويحك فاين انا فجزت بخسمة اسماء أو ستة ثم وجدت اسم عمي فقال علي بن الحسين (ع): اخذ الله ميثاقهم على ولايتنا لا يزيدون ولا ينقصون ان الله خلقنا من عليين


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 170

[ 134 ]

وخلق شيعتنا من طينة اسفل من ذلك وخلق عدونا من سجيل وخلق اولياءهم منهم من اسفل من ذلك (النار) (1). وعنه عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشاء عن ابن ابى حمزة قال: خرجت بابى بصير اقوده الى باب ابى عبد الله (ع) قال فقال لي: لا تتكلم ولا تقل شيئا فانتهيت به الباب فتنحنح فسمعت ابا عبد الله (ع) يقول يا فلانة افتحي لابي محمد الباب قال: فدخلنا والسراج بين يديه وإذا سفط بين يديه مفتوح قال فوقعت على الرعدة فجعلت ارتعد فرفع راسه الي فقال انت ابن ابى حمزة (أبزاز أنت - خ م) قلت نعم جعلني الله فداك قال فرمى الى بملاة قوهية كانت على المرفقة فقال اطو هذه فطويتها ثم قال ابزاز انت وهو ينظر في الصحيفة فازددت رعدة قال فلما خرجنا قلت يا بامحمد رايت ما مر بى الليلة انى وجدت بين يدى ابى عبد الله (ع) سفطا قد أخرج منه صحيفة فنظر فيها فكلما نظر فيها اخذتني الرعدة قال: فضرب أبو بصير على جبهته ثم قال الا اخبرتني فتلك والله الصحيفة التى فيها اسماء الشيعة ولو اخبرتني لسالته ان يريك اسمك فيها (2). وعنه عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن احمد بن سليمن عن عمر بن ابى بكران عن رجل عن حذيفة بن اسد الغفاري قال: لما وادع الحسن بن على (ع) معوية وانصرف الى المدينة صحبته في منصرفه وكان بين عينيه حمل بعير لا يفارقه حيث توجه فقلت


(1 - 2) البصائر الطبعة الثانية ص 171 - 172

[ 135 ]

له ذات يوم جعلت فداك يا با محمد هذا الحمل لا يفارقك حيثما توجهت فقال يا حذيفة اتدرى ما هو قلت: لا قال هذا الديوان قلت ديوان ماذا قال (ع) ديوان شيعتنا فيه اسماؤهم قلت جعلت فداك فارنى اسمى فقال: أغد بالغداة قال فغدوت إليه ومعي ابن اخ لى وكان يقرأ ولم اكن اقرء فقال لى ما غدا بك قلت الحاجة التى وعدتني قال: من ذا الذي (الفتى - خ م) معك قلت ابن اخ لي وهو يقرأ ولست أقرء قال فقال (ع) لى اجلس فجلست ثم قال علي بالديوان الاوسط فاتى به قال فنظر الفتى فإذا الاسماء تلوح قال فبينما هو يقرء قال يا عماه هوذا اسمي قلت ثكلتك امك انظر اين اسمى فصفح ثم قال هوذا اسمك قال فاستبشرنا واستشهد الفتى مع الحسين بن علي صلوات الله عليهما (1). وعنه عن علي بن الحسين عن الحسن ابن الحسين (الحسن - خ) السجانى عن الحسين بن يسار عن داود الرقى قال قلت لابي الحسن الماضي (ع) اسمى عندكم في الصحف التى فيها اسماء شيعتكم قال (ع) أي والله في الناموس (2). وعنه عن احمد بن محمد عن البرقى عن المرزبان بن عمران قال: سالت الرضا (ع) عن نفسي فقلت اسالك عن اهم الاشياء امن شيعتكم انا فقال عليه السلام نعم فقلت جعلت فداك أفتعرف اسمى في الاسماء قال نعم (3). الكشى عن ابراهيم بن محمد بن العباس الختلى قال: حدثنى احمد


(1 - 2 - 3) البصائر الطبعة الثانية ص 172 - 173

[ 136 ]

بن ادريس قال حدثنى الحسين بن احمد بن يحيى بن عمران قال حدثنى محمد بن عيسى عن الحسين بن على عن المرزبان ابن عمران القمى الاشعري قال قلت لابي الحسن الرضا (ع) اسالك عن اهم الامور الى أمن شيعتكم انا فقال نعم قلت اسمى مكتوب عندكم قال نعم (1). محمد بن الحسين الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن عبد العزيز المهتدى عن عبد الله بن جندب عن ابى الحسن الرضا (ع) انه كتب إليه في رسالة له ان شيعتنا المكتوبون باسمائهم واسماء آبائهم اخذ الله علينا وعليهم الميثاق ويردون موردنا ويدخلون مدخلنا ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم (2). وعنه عن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن ابى نجران قال: كتب أبو الحسن الرضا (ع) رسالة واقرأينها قال قال علي بن الحسين (ع) وفى الرسالة قال: (يعنى على بن الحسين (ع)) وان شيعتنا لمكتوبون باسمائهم واسماء آبائهم اخذ الله علينا وعليهم الميثاق ويردون موردنا ويدخلون مدخلنا (3). محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن عبد العزيز بن المهتدى عن عبد الله بن جندب انه كتب إليه الرضا (ع) وفى المكاتبة وان شيعتنا لمكتوبون باسمائهم واسماء آبائهم اخذ الله علينا وعليهم الميثاق يردون موردنا ويدخلون مدخلنا ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم (4).


(1) رجال الكشى ط كربلاء ص 426 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 173 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 119 (4) الكافي ج 1 ص 223

[ 137 ]

علي بن ابراهيم في تفسيره قال حدثنى ابى عن عبد الله بن جندب قال كتبت الى ابى الحسن الرضا (ع) أساله وذكر الحديث وقال فيه ان شيعتنا لمكتوبون باسماهم واسماء آبائهم اخذ الله علينا وعليهم الميثاق ويردون موردنا ويدخلون مدخلنا ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم (1). قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي والائمة صلوات الله عليهم لان الله سبحانه وتعالى لما اطلعهم على اسماء شيعتهم وبذلك يطلعهم على اعدائهم وهذا نوع من علم الغيب الذي لا يطلع عليه الا هو جل جلاله وبذلك يعرفون الداخل عليهم انه من شيعتهم أو عدوهم ويطلعون الانسان على انه من شيعتهم ولاريب ان هذا من اكبر المعجزات واوضح الدلالات فسبحان من اطلعهم على علوم الغيب واذهب بهم الغمة والكروب. معجزة لمولانا وامامنا الصادق (ع) محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسن السرى الكرخي قال: كنت عند ابى عبد الله (ع) فدخل عليه شيخ و معه ابنه فقال له الشيخ جعلت فداك أمن شيعتكم انا فأخرج إليه أبو عبد الله (ع) صحيفة مثل فخذ البعير فناوله طرفها ثم قال: له ادرج فادرجه حتى اوقفه على حرف من حروف المعجم فإذا اسم ابنه قبل اسمه فصاح الابن فرحا، اسمى والله فرحم الشيخ ثم قال ادرج فادرج ثم اوقفه ايضا على اسمه كذلك (2).


(1) تفسير القمى ج 2 ط النجف ص 104 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 173

[ 138 ]

الباب السابع عشر انهم (ع) موضع سر الله جل جلاله محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن موسى عن يعقوب بن يزيد عن من رواه عبد الصمد بن بشير عن ابى الجارود عن ابى جعفر (ع) قال: ان رسول الله (ص) دعا عليا (ع) في مرضه الذى توفى فقال يا على ادن منى حتى اسر اليك ما اسره الله الي وائتمنك على ما ائتمنى عليه ففعل ذلك رسول الله (ص) بعلي (ع) وفعله علي (ع) بالحسن (ع) وفعله الحسن (ع) بالحسين (ع) وفعله الحسين (ع) بابى وفعله ابى بى (1). عنه عن عبد الله بن حماد (محمد - خ م) عن معمر بن خلاد عن ابى الحسن الرضا (ع) قال: سمعته يقول اسر الله سره الى جبرئيل واسره جبرئيل الى محمد (ص) واسر محمد (ص) الى علي (ع) واسره على (ع) الى من شاء واحدا بعد واحد (ع) (2). سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن محمد بن خالد البرقى عن محمد بن سنان وغيره عن عبد الله بن يسار قال قال أبو عبد الله (ع) قال قال رسول الله (ص) وذكر (ع) حديثا قدسيا قال جل جلاله: يا محمد علي اول من آخذ ميثاقه من الائمة (ع) يا محمد علي آخر من اقبض روحه من الائمة


(1 - 2) البصائر الطبعة الثانية ص 377 (*)

[ 139 ]

(ع) وهو الدابة التى تكلم الناس على اظهره على جميع ما اوحيه اليك ليس لك ان تكتمه منه شيئا يا محمد ابطنه الذى امرته اليك فليس فيما بينى وبينك سر دونه يا محمد، علي ما خلقت من حرام وحلال عليم به (1). محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن على بن اسباط عن الحكم بن مسكين عن بعض اصحابنا قال: قلت لابي عبد الله (ع) متى يعرف الاخير ما عند الاول قال في آخر دقيقة تبقى من روحه (3). وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن على بن اسباط عن الحكم بن مسكين عن عبيد بن زرارة وجماعة معه قال: سمعنا ابا عبد الله (ع) يقول: يعرف الذى بعد الامام علم من كان قبله في آخر دقيقة تبقى من روحه (3). وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يعقوب بن يزيد عن على بن اسباط عن بعض اصحابه عن ابى عبد الله (ع) قال قلت له: الامام متى يعرف امامته وينتهى الامر إليه قال: في آخر دقيقة من حيوة الاول (4). قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي والائمة (ع) لان الله سبحانه وتعالى جعلهم موضع سره وعيبة وحيه وسفط علمه فاى معجزة بعد الاحاطة بذلك لا يظهروها واى دلالة بعد العلم


(1) مختصر البصائر الطبعة الثانية ص 36 (2 - 3 - 4) الكافي ج 1 ص 274 - 275 (*)

[ 140 ]

بذلك لا يبينوها فسبحان من اعطاهم ما لم يعطه احدا من المخلوقين وخولهم بما لم يخول به احدا من العالمين. معجزة لمولانا وامامنا امير المؤمنين على بن ابى طالب (ع) الشيخ المفيد في الاختصاص عن المعلى بن محمد البصري عن بسطام بن مرة عن اسحق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن على بن الحسين العبدى عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة قال امرنا امير المؤمنين بالمسير الى المدائن من الكوفة فسرنا يوم الاحد وتخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر فخرجوا الى مكان بالحيرة يسمى الخورنق فقال نتنزه فإذا كان يوم الاربعاء خرجنا ولحقنا عليا (ع) قبل ان يجمع، فبينما هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه فاخذه عمرو بن حريث فنصب كفه فقالوا بايعوا هذا امير المؤمنين فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم وارتحلوا ليلة الاربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة وامير المؤمنين (ع) يخطب ولم يفارق بعضهم بعضا كانوا جميعا قد نزلوا على باب المسجد فلما دخلوا نظر إليهم امير المؤمنين (ع) فقال ايها الناس ان رسول الله (ص) اسر الي الف حديث لكل حديث الف باب لكل باب الف مفتاح وانى سمعت الله يقول (يوم ندعوا كل اناس بامامهم) وانى اقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيمة ثمانية نفر بامامهم وهو ضب ولو شئت ان اسميهم فعلت قال: فلقد رايت عمرو بن حريث سقط سقط السعفة رعبا (كما تسقط السعفة وجيبا - خ م) (1).


(1) الاختصاص ط النجف ص 277

[ 141 ]

الباب الثامن عشر الابواب التى فتحها رسول الله (ص) لامير المؤمنين (ع) والاحاديث والكلمات محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابى عمير عن مرازم عن ابى عبد الله (ع) قال علم رسول الله (ص) عليا الف باب يفتح كل باب الف باب (1). محمد بن الحسن الصفار عن السندي بن محمد عن صفوان بن يحيى قال حدثنى محمد بن بشير لا اعلمه الا وقد سمعته من بشير عن ابى عبد الله (ع) قال: قال رسول الله (ص) في مرضه الذى توفى فيه ادعيا لى خليلي فأرسلتا الى ابويهما مرتين فلما رآهما اعرض بوجهه عنهما ثم قال ادعيا لى خليلي فارسلتا الى على بن ابى طالب (ع) فلما جاء اكب عليه فلم يزل يحدثه قال: فلما خرج من عنده قالتا له ما حدثك قال: حدثنى بباب يفتح الف باب كل باب يفتح الف باب (3). عنه عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن ابى حمزة الثمالى عن ابى اسحق السيفى (السبعيى - خ) قال سمعت بعض اصحاب امير المؤمنين (ع) ممن يثق به يقول: سمعت عليا (ع) يقول ان في صدري هذا لعلما جما علمنيه رسول الله (ص) لواجد له حفظة يرعونه حق رعايته


(2 - 3) البصائر الطبعة الثانية ص 302 - 303

[ 142 ]

ويرونه عنى كما يسمعونه منى إذا اودعتهم بعضه فيعلم به كثيرا من العلم ان العلم مفتاح كل باب وكل باب يفتح الف باب (1). ورواه المفيد في الاختصاص عن احمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن ابى حمزة الثمالى عن ابى اسحق السبيعى قال سمعت بعض اصحاب امير المؤمنين (ع) ممن يثق به قال: سمعت عليا (ع) يقول ان في صدري هذا لعلما جما علمنيه رسول الله (ص) لواجد له حفظة يرعونه حق رعايته ويروونه عنى كما يسمعونه منى إذا لاودعتهم بعضه فعلم به كثيرا من العلم ان العلم مفتاح كل باب وكل باب يفتح الف باب (2). محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن ابن ابى عمير عن ابن اذينة قال قال بكير بن اعين: حدثنى من سمع ابا جعفر (ع) يحدث قال لم يخرج الى الناس من تلك الابواب التى علمها رسول الله (ص) عليا (ع) الا باب أو بابين (أو اثنان - خ م) واكثر علمي انه قال واحد (3). وعنه عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القسم بن محمد عن ابى حمزة عن حمران الحلبي عن ابان بن تغلب عن ابى عبد الله (ع) قال: كان في ذوابة سيف رسول الله (ص) صحيفة صغيرة وان عليا دعاء ابنه الحسن (ع) فدفعها إليه ودفع إليه سكينا وقال له افتحها فلم يستطع ان يفتتحها ففتحها له ثم قال له: اقرء فقرء الحسن (ع) الالف والباء والسين واللام


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 305 (2) الاختصاص طبعة النجف ص 277 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 307

[ 143 ]

والحرف (حرفا - خ) بعد الحرف (حرف - خ) قال ثم طواها ودفعها الى ابنه الحسين (ع) فلم يقدر على فتحها ففتحها له علي (ع) فقال اقرء فقرءها كما قرء الحسن (ع) ثم طواها فدفعها الى ابنه محمد بن الحنفية ولم يقدر على ان يفتحها ففتحها له فقال له اقرء فلم يستخرج منها شيئا فاخذها وطواها ثم علقها في ذوأبة السيف فقلت لابي عبد الله (ع) واى شئ كان في تلك الصحيفة قال: هي الاحرف التى يفتح كل حرف الف حرف قال أبو بصير قال أبو عبد الله (ع) فما خرج منها الا حرفان حتى الساعة (1). ورواه المفيد في الاختصاص عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القسم بن محمد الجوهرى عن على بن ابى حمزة عن عمران بن على الحلبي عن ابان بن تغلب قال: حدثني أبو عبد الله (ع) انه كان في ذوأبة سيف على (ع) صحيفة وان عليا (ع) دعا إليه الحسن (ع) فرفعها إليه ودفع إليه سكينا وقال له افتحها فلم يستطع ان يفتحها ففتحها له ثم قال له اقرء فقرء الحسن (ع) الالف والباء والسين واللام والحرف بعد الحرف ثم طواها فدفعها الى اخيه فلم يقدر على ان يفتحها ففتحها له ثم قال اقرء فقرءها كما قرء الحسن (ع) ثم طواها فدفعها الى محمد بن الحنفية فلم يقدر على ان يفتحها ففتحها له على (ع) فقال اقرء فلم يستخرج منها شيئا فاخذها وطواها وعلقها من ذوأبة السيف فقلت لابي عبد الله (ع) أي شى كان في الصحيفة فقال هي الاحرف التى تفتح كل حرف الف حرف قال أبو بصير: قال أبو عبد الله (ع) فما خرج منها الى الناس حرفان


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 307

[ 144 ]

الى الساعة خ - م) الا حرفان حتى الساعة (1). محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن عبد الله بن الحجال عن احمد بن عمر الحلبي عن ابى بصير قال دخلت على ابى عبد الله (ع) فقلت له جعلت فداك انى اسئلك عن مسألة هيهنا احد يسمع كلامي قال فرفع أبو عبد الله (ع) سترا بينه وبين بيت فاطلع ثم قال يا با محمد سل عما بدالك قال قلت: جعلت ان شيعتك يتحدثون ان رسول الله (ص) علم عليا (ع) باب يفتح له منه الف باب قال فقال يا بامحمد علم رسول الله (ص) عليا الف باب يفتح من كل باب الف (3). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد الجمال عن احمد بن عمر الحلبي عن ابى بصير قال دخلت على ابى عبد الله (ع) وذكر الحديث بعينه (3). محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسن وغيره عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن اسمعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمر عن عبد الحميد ابن ابى الديلم عن ابى عبد الله (ع) قال اوصى رسول الله (ص) الى على (إليه خ - م) بالف كلمة والف باب يفتح كل كلمة وكل باب الف كلمة والف باب (4).


(1) الاختصاص ط النجف ص 278 (2 - 4) الكافي ج 1 ص 239 - 296 والحديث طويل اخذ المصنف ره موضع الحاجة منه. (3) البصائر الطبعة الثانية ص 303

[ 145 ]

عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه وصالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن يحيى بن معمر العطار عن بشير الدهان عن ابى عبد الله (ع) قال: قال رسول الله (ص) في مرضه الذى توفى فيه ادعوا لي خليلي فارسلتا الى ابويهما فلما نظر اليهما رسول الله اعرض عنهما ثم قال ادعوا لي خليلي فأرسل الى علي عليه السلام فلما نظر إليه اكب عليه يحدثه فلما خرج لقياه فقالا له ما حدثك خليلك فقال حدثنى الف باب يفتح كل باب الف باب (1). وعنه عن احمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن اسمعيل عن منصور بن يونس عن ابى بكر الحضرمي عن ابى جعفر (ع) قال: علم رسول الله عليا عليه السلام الف حرف كل حرف يفتح الف حرف (2). ورواه الشيخ في الاختصاص عن احمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الجبار عن محمد بن اسمعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن ابى بكر الحضرمي عن ابى جعفر (ع) قال علم رسول الله (ص) عليا الف حرف يفتح الف حرف (3). محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن حكم عن على بن ابى حمزة عن ابى بصير عن ابى عبد الله (ع) قال: كان في ذؤابة سيف رسول الله (ص) صحيفة صغيرة قلت لابي عبد الله


(1 - 2) الكافي ج 1 ص 296 (3) الاختصاص ط النجف ص 278

[ 146 ]

عليه السلام أي شئ كان في تلك الصحيفة قال: هي الاحرف التى يفتح كل حرف الف حرف قال أبو بصير: قال أبو عبد الله (ع) فما خرج منها حرفان حتى الساعة (1). وعنه عن على بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد شباب الصيرفى عن يونس بن رباط، قال دخلت انا وكامل التمار على ابى عبد الله (ع) فقال كامل جعلت فداك حديث رواه فلان فقال: اذكره فقال حدثنى ان النبي (ص) حدث عليا (ع) بالف باب يوم توفى رسول الله (ص) كل باب يفتح الف باب فذلك الف الف باب فقال لقد كان ذلك قلت: جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم فقال: يا كامل باب أو بابان فقلت له جعلت فداك فما يروى من فضلكم من الف باب الا باب أو بابان ؟ قال فقال: وما عسيتم ان ترووا من فضلنا الا الفا غير معطوفة (2). احاديث الشيخ المفيد في الاختصاص عن احمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الجبار عن عبد الله بن محمد الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن هلال قال قال أبو عبد الله (ع) علم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا (ع) بابا يفتح له منه الف باب كل باب يفتح له الف باب (3). احمد بن محمد بن عيسى واحمد بن الحسن بن على بن فضال عن عبد الله بن بكير عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: ان رسول الله (ص) علم عليا (ع) بابا يفتح له الف باب (كل


(1 - 2) الكافي ج 1 ص 296 - 297 (3) الاختصاص ط النجف ص 276

[ 147 ]

باب يفتح له الف باب) (1). يعقوب بن يزيد وابراهيم بن هاشم عن محمد بن ابى عمير عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابى حمزة الثمالى عن جعفر (ع) قال قال على (ع) لقد علمني رسول الله (ص) الف باب كل باب يفتح له الف باب (2). محمد بن عيسى بن عبيد وابراهيم بن اسحق عن عبد الله بن حماد الانصاري عن صباح المزني عن الحرث بن الحصيرة عن الاصبغ بن نباتة عن امير المؤمنين (ع) قال: سمعته يقول ان رسول الله (ص) علمني الف باب من الحلال والحرام مما كان ومما هو كائن الى يوم القيمة كل باب منها يفتح الف باب فذلك الف الف باب حتى علمت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب (3). احمد بن محمد بن عيسى وابراهيم بن هاشم عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن بكير عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن ابى عبد الله (ع) قال: علم رسول الله (ص) عليا (ع) حرفا يفتح الف حرف كل حرف منها يفتح الف حرف (4). احمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن ابى الخطاب و محمد بن عبد الجبار عن محمد بن اسمعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن ابى حمزة الثمالى عن على بن الحسين (ع) قال: علم رسول


(1 - 2 - 3) الاختصاص طبعة النجف 276 (4) الاختصاص ط النجف ص 278

[ 148 ]

الله (ص) عليا كلمة تفتح الف كلمة والالف تفتح كل كلمة الف كلمة (1). على بن محمد بن حجال عن الحسن بن الحسين الكوفى عن محمد ابن سنان عن اسمعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الكريم بن ابى الديلم عن ابى عبد الله (ع) قال: اوصى رسول الله (ص) الى على (ع) بالف كلمة تفتح كل كلمة الف كلمة (2). يعقوب بن يزيد وابراهيم بن هاشم عن محمد بن ابى عمير عن منصور بن يونس عن ابى حمزة الثمالى عن على بن الحسين (ع) قال: علم رسول الله (ص) عليا (ع) الف كلمة تفتح الف كلمة وا (لا) لف كلمة يفتح كل كلمة الف كلمة.. (3). احمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الجبار عن محمد بن خالد البرقى عن فضالة بن ايوب عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمي عن مولاه حمزة بن رافع عن ام سلمة زوجة النبي (ع) قالت قال: رسول الله (ص) في مرضه الذى توفى فيه ادعوا الى خليلي فارسلت عايشة الى ابيها فلما جاءه غطى رسول الله وجهه فقال: ادعوا لى خليلي فرجع أبو بكر وبعثت حفصة الى ابيها فلما جاء غطى رسول الله (ص) وجهه وقال ادعوا الى خليلي فرجع عمر وارسلت فاطمة عليها السلام الى على (ع) فلما جاء قام رسول الله (ص) فدخل ثم تجلل عليا (ع) ثوبه (بثوبه - خ م) قالت قال: على (ع) فحدثني بالف حديث (يفتح كل حديث الف حديث) حتى عرقت


(1 - 2 - 3) الاختصاص ط النجف ص 279

[ 149 ]

وعرق رسول الله (ص) فسال على عرقه وسال عليه عرقي (1). محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة قال: كنت مع امير المؤمنين (ع) فأتاه رجل فسلم عليه ثم قال: يا امير المؤمنين انى والله لاحبك في الله واحبك في السر كما احبك في العلانية وادين الله بولايتك في السر كما ادينه (ادين بها - خ م) في العلانية قال: وبيد امير المؤمنين (ع) عود فتطأطأ بها (به خ) رأسه ثم نكت بعوده في الارض ساعة ثم رفع رأسه إليه ثم قال: ان رسول الله (ص) حدثنى بالف حديث لكل حديث الف باب وان ارواح المؤمنين لتلتقى في الهوا فتشأم فما تعارف منها ائتلف وما تناثر منها اختلف وبحق الله (ويحك - خ) لقد كذبت فما اعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الاسماء قال: ثم دخل عليه آخر فقال يا امير المؤمنين انى لاحبك في الله واحبك في السر كما احبك في العلانية وادين الله بولايتك في السر كما ادين بها في العلانية قال فنكت بعوده الثانية فرفع (ثم رفع - خ) رأسه إليه فقال: صدقت ان طينتنا طينة مخزونة اخذ الله ميثاقها من صلب آدم فلم يشذ منها شاذ ولا يدخل فيها داخل من غيرها فاذهب فاعد (فاتخذ - خ) للفقر جلبابا فانى سمعت رسول الله (ص) يقول والله الفقر الى شيعتنا (محبينا خ - م) اسرع من السيل الى بطن الوادي (2). قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من


(1) الاختصاص ط النجف ص 279 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 391

[ 150 ]

رسول الله والائمة سلام الله عليهم لان الله سبحانه وتعالى لما اطلعهم على العلوم الغزيرة والسرائر والحكم الكثيرة صاروا بذلك لهم الاقدار على اظهار المعجزات والدلالات لان المعجزات تحصل بنوع من انواع الابواب فكيف بحال من احاط بها علما ووعاها فهما فسبحان من اطلعهم على تلك السرائر فصاروا يعلمون بما تحويه الضمائر وانصاعوا يخبرون بما خفى على اهل البصائر. معجزة لمولانا وامامنا امير المؤمنين (ع) في الاختصاص عن محمد بن عيسى بن عبيد وابراهيم بن اسحق بن ابراهيم عن عبد الله بن حماد الانصاري عن الحرث بن حصيرة عن الاصبغ قال: كنا وقوفا على امير المؤمنين (ع) بالكوفة وهو يعطى العطايا في المسجد إذ جاءت امراة فقالت يا امير المؤمنين اعطيت العطايا جميع الاحياء ما خلا هذا الحى من مراد لم تعطهم شيئا فقال (ع) اسكتي يا جريئة يا بذية يا سلقع (سلفع - خ) يا سلقلق يامن لا تحيض كما تحيض النساء قال فولت فخرجت من المسجد فتبعها عمرو بن حريث فقال لها ايتها الامراة قد قال علي فيك ما قال ايصدق عليك فقالت والله ما كذب وان كل ما رماني به لفي وما اطلع على احد الا الله الذى خلقني وامى التى ولدتني فرجع عمرو بن حريث فقال يا امير المؤمنين تبعت المرأة فسألتها عما رميتها فاقرت بذلك كله فمن

[ 151 ]

اين علمت ذلك فقال (ع) ان رسول الله (ص) علمني الف باب من الحلال والحرام يفتح كل باب الف باب حتى علمت المنايا والوصايا وفصل الخطاب وحتى علمت المذكورات من النساء والمؤنثين من الرجال (1).


(1) الاختصاص ط النجف ص 298

[ 152 ]

الباب التاسع عشر ان الله جل جلاله اختصهم بليلة القدر وما تنزل عليهم من الملائكة والروح من العلوم سلام الله عليهم. محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن الحسين بن موسى عن ابن بكير عن ابى عبد الله (ع) قال ان ليلة القدر يكتب ما يكون منها في السنة الى مثلها من خير أو شر أو موت أو حيوة أو مطر ويكتب فيها وفد الحاج ثم يفضى ذلك الى اهل الارض فقلت الى من اهل الارض فقال الى من ترى (1). عنه عن احمد بن محمد عن علي بن حكم عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد قال: سألته عن قول الله عزوجل (انا انزلناه في ليلة القدر وما ادريك ما ليلة القدر) قال: ينزل فيها ما يكون من السنة الى السنة من موت أو مولود قلت له: الى من يجئ الى الناس تلك الليلة (وفى نسخة المطبوع قلت له: الى من عسى ان يكون، ان الناس في تلك الليلة الخ) في صلوة ودعاء ومسألة وصاحب هذا الامر في شغل نزول (تنزل - خ) الملائكة إليه بامور السنة من غروب الشمس الى طلوعها من كل امر سلام هي (له) حتى مطلع (يطلع - خ) الفجر (2). وعنه عن العباس بن معروف عن سعدان بن مسلم عن عبد الله بن سنان


(1 - 2) البصائر الطبعة الثانية ص 220

[ 153 ]

قال: سألته عن النصف من شعبان فقال ما عندي فيه شئ ولكن إذا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان فيها الارزاق وكتب فيها الاجال وخرج صكاك الحاج فاطلع الله على عباده فغفر لهم الا شارب الخمر مسكر فإذا كانت ليلة ثلث وعشرين فيها يفرق كل امر حكيم ثم ينهى ذلك ويمضي قلت الى من قال: الى صاحبكم ولولا ذلك لم يعلم (1). وعنه عن احمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن يونس عن الحرث بن المغيرة البصري وابن ابى عمير عمن رواه عن هشام قال قلت لابي عبد الله (ع) قول الله تبارك وتعالى في كتابه (فيها يفرق كل امر حكيم) قال: تلك ليلة القدر يكتب فيها وفد الحاج وما يكون فيها من طاعة أو معصية أو حيوة أو موت ويحدث الله في الليل والنهار ما يشاء ثم يلقيه الى صاحب الارض قال الحرث بن المغيرة البصري فقلت ومن صاحب الارض قال: صاحبكم (2). وعنه عن ابراهيم عن ابن ابى عمير الهمداني عن يونس عن داود بن فرقد عن ابى المهاجر عن ابى الهذيل عن ابى جعفر (ع) قال يا ابا الهذيل انا لا يخفى علينا ليلة القدر ان الملائكة يطوفون بنا فيها (3). وعنه عن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد قال: سألته عن ليلة القدر التى تنزل فيه الملائكة قال: تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر سلام هي حتى


(1 - 2 - 3) البصائر الطبعة الثانية ص 220 - 221

[ 154 ]

مطلع الفجر قال: ثم قال أبو عبد الله (ع) ممن وعلى (والى - خ) من تنزل (1). وعنه عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن الحسين بن موسى عن سعيد بن يسار قال: كنت عند المعلى بن خنيس إذ جاءه رسول ابى عبد الله (ع) فقلت له سله عن ليلة القدر فلما رجع قلت: له سئلته قال: نعم فاخبرني بما اردت وما لم ارد فقال: ان الله يقضى فيها مقادير تلك السنة ثم يقذف به الى الارض فقلت: الى من فقال لى من ترى يا عاجز يا ضعيف (2). وعنه عن عباس (عباد - خ م) بن سليمن عن محمد بن سليمن الديلمى عن ابيه عن عبد الله (ع) قال: ان نطفة الامام من الجنة وإذا وقع من بطن امه الى الارض وقع وهو واضع يده الى الارض رافع راسه الى السماء فقلت جعلت فداك ولم ذاك قال: لان مناديا يناديه من جو السماء من بطنان العرش من الافق الاعلى يا فلان ابن فلان ثبت فانك صفوتي من خلقي وعيبة علمي واميني على وحييى وخليفتي في ارضى لك ولمن تولاك اوجبت رحمتى ومنحت جناني واحللت جواري ثم وعزتي وجلالى لاصلين من عاداك اشد عذابي وان اوسعت عليه في دنياى من سعة رزقي قال فإذا انقضى صوت المنادى اجابه هو شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم، فإذا قالها اعطاه الله العلم الاول والعلم الاخر واستحق زيادة


البصائر الطبعة الثانية ص 221

[ 155 ]

الروح في ليلة القدر (1). ورواه محمد بن يعقوب عن على بن محمد عن عبد الله بن اسحق العلوى عن محمد بن زيد الرازي عن محمد بن سليمن الديلمي عن علي بن ابى حمزة عن ابى بصير عن ابى عبد الله (ع) الحديث (2). محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن احمد بن محمد عن ابيه عن الحسن بن عباس بن حرش انه عرضه على ابى جعفر (ع) فاقر به قال وقال أبو عبد الله (ع) ان القلب الذى يعاين ما ينزل في ليلة القدر لعظيم الشأن قيل كيف ذاك يا با عبد الله قال: يشق والله بطن ذلك الرجل ثم يؤخذ قلبه فيكتب عليه بعداد النور ذلك العلم (فذلك جميع العلم خ م) ثم يكون القلب مصحفا للبصر وتكون الاذن واعية للبصر و يكون اللسان مترجما للاذان إذا اراد ذلك الرجل علم شئ نظر ببصره وقلبه فكأنه ينظر في كتاب فقلت بعد ذلك فكيف العلم في غيرها أيشق القلب فيه ام لا قال: لا يشق ولكن الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتى يخيل للاذن (الى الاذن - خ م) انها تكلم بما شاء الله (من) علمه والله واسع عليم (3). عنه عن عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن محمد بن عبد الله عن يونس عن عمر بن يزيد قال قلت لابي عبد الله (ع) ارايت من لم يقر بانكم في ليلة القدر كما ذكرت ولم يجحده


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 223 (2) الكافي ج 1 ص 385 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 223

[ 156 ]

قال: اما إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر واما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع ثم قال أبو عبد الله (ع) يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين (1). وعنه عن احمد بن محمد واحمد بن اسحق عن القسم بن يحيى عن بعض اصحابنا عن ابى عبد الله (ع) قال: سمعته يقول كان علي ابن ابي طالب (ع) كثيرا ما يقول التقينا عند رسول الله (ص) التيمى وصاحبه وهو يقرا انا انزلناه في ليلة القدر يتخشع ويبكى فيقولان ما اشد رقتك (لهذه) بهذه السورة فيقول لهما انما رققت لما رات عيناى ووعاه قلبى ولما راى قلب هذا من بعدى يعنى عليا (ع) فيقولان ما الذى رايت وما الذى يرى فيتلوا هذا الحرف (تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر سلام هي حتى مطلع الفجر) قال ثم يقول هل بقى من بعد قوله تبارك وتعالى كل امر فيقولان: لا فيقول هل تعلمان من المنزل إليه بذلك فيقولان لا والله يا رسول الله (ص) فيقول: نعم فهل يكون ليلة القدر من بعدى فيقولان: نعم قال: فهل ينزل الامر فيها فيقولان نعم فيقول الى من فيقولان لا ندري فيأخذ برأسي فيقول ان لم تدريا فادريا هو هذا من بعدى قال فان كانا ليفرقان تلك الليلة بعد رسول الله (ص) من شدة ما يدخلهما من الرعب (2). وعنه عن الحسن بن احمد بن محمد عن الحسن بن العباس بن حريش قال: عرضت هذا الكتاب على ابى جعفر (ع) فاقر به قال وقال: أبو عبد الله (ع)


(1 - 2) البصائر الطبعة الثانية 224

[ 157 ]

قال على (ع) في صبيحة اول ليلة القدر التى كانت بعد رسول الله (ص) سلونى فوالله لا تسألونى عن شئ الا اخبرتكم بما يكون والى ثلثمأة وستين يوما من السنة فما دونها وما فوقها ثم لاخبرتكم بشئ لا يتكلف ولا يرى الا بادعاء في علم الامر علم الله تبارك وتعالى وتعليمه (1) والله لا يسألنى اهل التوراة ولا اهل الانجيل ولا اهل الزبور ولا اهل الفرقان الا فرقت بين اهل كل كتاب بحكم ما في كتابهم قال: وقلت لابي عبد الله (ع) ارايت ما تعلمونه في ليلة القدر هل يمضى تلك السنة وبقى منه شئ لم يتكلموا به قال لا والذى نفسي بيده لو انه فيما علمنا في تلك الليلة ان انصتوا لاعدائكم لنصتنا فالصمت اشد من الكلام (2). والروايات في ليلة القدر كثيرة من اراد الوقوف على تفصيل بزيادة فعليه بتفسير انا انزلناه في ليلة القدر من الكافي لمحمد بن يعقوب وكتاب البرهان في تفسير القرآن من رواية اهل البيت تصنيف مؤلف هذا الكتاب والمذكور هنا مما لا مزيد عليه والامر في ليلة القدر من مشاهير الامور فاقتصرت في هذا الكتاب على ذلك من رواية محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات. قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من


(1) عبارة الحديث في الطبعة الاولى والثانية من البصائر هكذا: سلونى فوالله لاخبرنكم بما يكون الى ثلثمأة وستين يوما من الذر فما دونها فما فوقها ثم لاخبرنكم بشئ من ذلك لا يتكلف ولا يرأى ولا بادعاء في علم الله وتعليمه الخ (2) البصائر الطبعة الثانية ص 222

[ 158 ]

النبي والائمة صلوات الله عليهم اجمعين لان الله سبحانه وتعالى لما اطلعهم على علم غيبه بما ينزل في ليلة القدر من الاحوال في السنة من الحوادث من الموت والحياة والمطر وما يولد وما يكون في تلك السنة مما (لا - ظ) يطلع الا الله سبحانه عليه صاروا بذلك يخبرون الانسان بما يقع من احواله وهذا امر عظيم من المعجزات وشئ جليل من الدلالات فسبحان من فضلهم على المخلوقات واعطاهم ما لم يعطه احدا من البريات. معجزة لمولانا وامامنا امير المؤمنين على بن ابى طالب وولده (ع) محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن احمد عن احمد بن محمد عن العباس بن حريش عن ابى جعفر الثاني (ع) قال: قال أبو عبد الله (ع) (قال) لما قبض رسول الله هبط جبرئيل ومعه الملائكة والروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر قال ففتح لامير المؤمنين (ع) بصره فرآهم من منتهى السموات الى الارض يغسلون النبي (ص) معه ويصلون معه عليه ويحفرون له والله ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه فتكلم وفتح لامير المؤمنين عليه السلام سمعه يوصيهم به فبكى وسمعهم يقولون لا نألوه - جهدا وانما هو صاحبنا بعدك الا انه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه قال: فلما مات امير المؤمنين (ع) راى الحسن (ع) والحسين (ع) مثل الذى كان رأى ورايا النبي (ص) ايضا بعين الملائكة مثل الذى صنعه (صنعوه خ) بالنبي (ص) حتى إذا مات الحسن راى منه الحسين (ع) مثل ذلك وراى النبي (ص) وعليا (ع) يعينان

[ 159 ]

الملائكة حتى إذا مات الحسين (ع) راى على بن الحسين (ع) منه مثل ذلك وراى النبي وعليا والحسن يعينون الملائكة حتى إذا مات على بن الحسين (ع) رأى محمد بن على (ع) مثل ذلك ورأى النبي وعليا والحسن والحسين (ع) يعينون الملائكة حتى إذا مات محمد بن على (ع) رأى جعفر (ع) مثل ذلك ورأى النبي وعليا والحسن والحسين وعلى بن الحسين يعينون الملائكة حتى إذا مات جعفر (ع) رأى موسى مثل ذلك وهذا هكذا يجرى الى آخرنا (1).


البصائر الطبعة الثانية ص 225

[ 160 ]

الباب العشرين انهم (ع) يزادون في ليلة الجمعة ولولا انه يزادون لنفد ما عندهم وعندهم علم الملائكة محمد بن يعقوب قال حدثنى احمد بن ادريس القمى ومحمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفى عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن ايوب عن ابى عبد الله (ع) قال قال لى يا بايحيى ان لنا في ليالى الجمعة لشأنا من الشأن قال قلت جعلت فداك وما ذاك الشأن قال يؤذن لارواح الانبياء الموتى وارواح الاوصياء الموتى وروح الوصي الذى بين اظهركم (ظهرانيكم - خ) يعرج بها الى السماء حتى توافي عرش ربها فتطوف به اسبوعا وتصلى عند كل قائمة من قوائم العرش ركعتين ثم ترد الى الابدان التى كانت فيها فتصبح الانبياء والاوصياء قد ملؤا سرورا ويصبح الوصي الذى بين اظهركم (ظهرانيكم - خ) وقد زيد في علمه ثم جم الغفير (1). عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن ابى زاهر عن جعفر بن محمد الكوفى (عن يوسف) الابزارى عن المفضل قال قال لى أبو عبد الله (ع) ذات يوم وكان لا يكتبنى قبل ذلك يا با عبد الله قال قلت لبيك قال ان لنا في كل ليلة جمعة سرورا قال قلت زادك الله وما ذاك قال إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله (ص) العرش ووافى الائمة معه ووافينا معه فلا ترد ارواحنا الى ابداننا الا بعلم مستفاد ولولا ذلك لانفدنا (2).


(1 - 2) الكافي ج 1 ص 254

[ 161 ]

ورواه محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن موسى عن جعفر بن محمد بن مالك عن سيف (يوسف - خ م) الابزارى عن المفضل قال قال لى أبو عبد الله (ع) ذات يوم وذكر الحديث (1). وروى الصفار الحديث الاول عن الحسن بن على عن معوية عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن أيوب عن شريك (بن) مليح قال: وحدثني الخضر بن عيسى الكاهلى عن عبد الله بن أبى أيوب شريك (بن) مليح عن ابى يحيى الصنعانى عن ابى عبد الله (ع) قال يا ابا يحيى ان لنا في ليالى الجمعة لشأن من الشأن الى آخر الحديث (2). محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن عبد الله بن محمد عن الحسين بن احمد المنقرى عن يونس عن المفضل عن ابى عبد الله (ع) قال ما من ليلة جمعة الا ولاولياء الله فيها سرورا قلت كيف ذاك جعلت فداك قال: إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله العرش ووافى الائمة و وافيت معهم فما ارجع الا بعلم مستفاد ولولا ذلك لنفد ما عندي (3). ورواه الصفار ايضا في بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار عن الحسن (الحسين - خ) بن احمد عن احمد بن محمد عن الحسن بن العباس بن حريش عن ابى جعفر عليه السلام قال: ان لنا في ليالى الجمعة لشأنا من الشأن قلت جعلت فداك أي شأن قال يؤذن للملئكة والنبيين والاوصياء الموتى ولارواح الاوصياء الاحياء والوصى الذى بين ظهرانيكم يعرج بها الى السماء فيطوفون بعرش ربهم (بها - خ)


(1 - 2) البصائر الطبعة الثانية ص 130 - 131 (2) الكافي ج 1 ص 54

[ 162 ]

سبعا وهم يقولون سبوح قدوس رب الملئكة والروح حتى إذا فرغوا، صلوا خلف كل قائمة له ركعتين ثم ينصرفون وتنصرف الملئكة بما وضع الله فيها من الاجتهاد شديدا اعضامهم لما رأو أو قد زيد في اجتهادهم وخوفهم مثله وتنصرف النبيون والاوصياء وارواح الاحياء شديدا حبهم وقد فرحوا اشد الفرح لانفسهم ويصبح الوصي والاوصياء وقد الهموا الهاما من العلم علما جما مثل جم الغفير ليس شئ اشد سرورا منهم اكتم فوالله لهذا اعز عند الله كذا وكذا عندك حصنه قال الحبور (قال يا محبور - خ م) والله ما يلهم الاقرار بما ترى الا الصالحون قلت والله ما عندي كبير (كثير - خ) صلاح قال لا تكذب على الله فان الله قد سماك صالحا حيث يقول: اولئك (مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين يعنى الذين آمنوا بنا وبأمير المؤمنين (ع) (1). وعنه عن محمد بن احمد عن على بن سليمن عن محمد بن جمهور يرفعه الى ابى عبد الله (ع) قال قال لنا: ان في كل ليلة جمعة وقد (ة) الى الله عزوجل (2). محمد بن يعقوب عن على بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد عن احمد بن ابى نصر عن صفوان بن يحيى قال سمعت ابا الحسن (ع) يقول: كان جعفر بن محمد (ع) يقول لولا انا نزداد لانفدنا (3). عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن خالد عن صفوان عن


(1 - 2) البصائر الطبعة الثانية ص 130 - 131 (3) الكافي ج 1 ص 254

[ 163 ]

ابى الحسن (ع) مثله (1). وعنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ذريح المحاربي قال قال لى أبو عبد الله (ع) يا ذريح لولا انا نزداد لانفدنا (2). وعنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن ابى نصر عن ثعلبة عن زرارة قال سمعت ابا جعفر (ع) يقول: لولا ان نزداد لانفدنا قال قلت تزدادون شيئا لا يعلمه رسول الله (ص) فقال اما انه إذا ذلك عرض على رسول الله (ص) ثم على الائمة ثم انتهى الامر الينا (3). ورواه محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنى احمد بن محمد بن عيسى (عن الحسن بن على بن نعمان) عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن ثعلبة عن زرارة قال سمعت ابا جعفر (ع) يقول: لولا انا نزداد لنفد ما عندنا قال قلت: تزدادون شيئا لا يعلمه رسول الله (ص) قال انه إذا كان ذلك عرض على رسول الله (ص) ثم على الائمة ثم انتهى الينا الامر (4). ورواه المفيد في الاختصاص عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن أبى نصر عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة قال: سمعت ابا جعفر (ع) يقول: لولا انا نزداد لانفدنا فقلت: تزدادون شيئا لا يعلمه رسول الله (ص) فقال: انه إذا كان ذلك عرض على رسول الله وعلى الائمة (ع)


(1 - 2 - 3) الكافي ج 1 ص 254 - 255 (4) البصائر الطبعة الثانية ص 394

[ 164 ]

ثم انتهى الينا (1). محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس ابن عبد الرحمن عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله قال ليس يخرج شئ من عند الله عزوجل حتى يبدأ برسول الله (ص) ثم بامير المؤمنين (ع) ثم بواحد بعد واحد لكيلا يكون آخرنا اعلم من اولنا (2). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن بعض اصحابه عن ابى عبد الله (ع) قال: سمعته يقول ليس شئ يخرج من الله عزوجل حتى يبدء برسول الله (ص) ثم بامير المؤمنين ثم واحدا بعد واحد لكيلا يكون اولنا اعلم من آخرنا (3). ورواه المفيد في الاختصاص عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله (ع) قال: ليس شئ يخرج من عند الله عزوجل حتى يبدء برسول الله (ص) ثم بعلى (ع) ثم بواحد واحد لكيلا يكون آخرنا اعلم من اولنا (4). محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبد الله (ع) ان لله علمين علم اظهر عليه ملائكته ورسله وانبيائه فما اظهر عليه ملائكته ورسله فقد علمناه ذلك وعرض على الائمة الذين كانوا قبلنا (5).


(1) الاختصاص ط النجف ص 306 (2) الكافي ج 1 ص 255 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 392 (4) الاختصاص ط النجف ص 307 (5) البصائر الطبعة الثانية ص 394

[ 165 ]

ورواه المفيد في الاختصاص عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن ابى عبد الله عليه السلام قال ان لله علمين علما اظهر عليه ملائكته ورسله وانبيائه فذلك الذى قد علمناه وعلما استأثر به فإذا بدا له في شئ منه أعلمنا ذلك وعرض على الائمة الذين كانوا قبلنا (1). المفيد في الاختصاص (عن احمد بن محمد بن عيسى) عن الحسن بن على بن فضال عن محمد بن الربيع عن عبد الله بن كبير عن ابى بصير قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول لولا انا نزداد لانفدنا فقلت: تزدادون شيئا ليس عند رسول الله (ص) فقال إذا كان ذلك اتى رسول الله فأخبره ثم اتى عليا (ع) فاخبره ثم اتى الى واحد بعد واحد حتى ينتهى الى صاحب هذا الامر (2). وفى الاختصاص ايضا عن موسى بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبد الله الاشعري عن محمد بن سليمن الديلمى مولى ابى عبد الله عن أبيه سليمن قال سالت ابا عبد الله (ع) فقلت له: سمعتك وانت تقول غير مرة لولا انا نزداد لانفدنا فقال (ع) اما الحلال والحرام فقد انزل الله على نبيه (ص) بكماله وما يزداد الامام في حلال ولا حرام قلت له: فما هذه الزيادة فقال في ساير الاشياء سوى الحلال والحرام قلت تزدادون شيئا يخفى على رسول الله (ص) ولا يعلمه فقال لا انما يخرج من عند الله فيقول انطلق به الى على فيأتي به عليا (ع) فيقول انطلق به الى الحسن (ع) فلا يزال هكذا ينطلق به الى واحد بعد واحد حتى يخرج الينا ومحال ان يعلم الامام شيئا لم يعلمه رسول الله (ص) والامام من قبله (3).


(1 - 2 - 3) الاختصاص ط النجف ص 307 - 306 -

[ 166 ]

محمد بن يعقوب عن على بن محمد ومحمد بن الحسين (الحسن - خ) عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القسم عن ابى عبد الله (ع) قال: ان لله تبارك وتعالى علمين علما اظهر عليه ملائكته وانبيائه ورسله فما اظهر عليه ملائكته ورسله وانبيائه فقد علمناه وعلما استأثر به فإذا بدا لله في شئ منه اعلمنا ذلك وعرض على الائمة الذين كانوا من قبلنا (1). عنه عن على بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن موسى بن القسم ومحمد بن يحيى عن العمركى بن على جميعا عن على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (ع) مثله (2). وعنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القسم بن محمد عن على بن ابى حمزة عن ابى بصير عن ابى عبد الله (ع) قال ان لله علمين علما عنده لم يطلع عليه احد من خلقه وعلما نبذه الى ملئكته ورسله فما نبذه الى ملائكته ورسله فقد انتهى الينا (3). وعنه على بن ابراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن ضريس قال: سمعت ابا عبد الله (ع) (ابا جعفر - خ م) ان لله عزوجل علمين علم مبذول وعلم مكفوف فاما المبذول فانه ليس من شئ تعلمه الملائكة والرسل الا نحن واما المكفوف فهو الذى عند الله عزوجل في ام الكتاب إذا خرج نفد (4). وعنه عن ابى على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن


(1 - 2 - 3 - 4) الكافي ج 1 ص 255

[ 167 ]

اسماعيل عن على بن النعمان عن سويد القلا عن ابى ايوب عن ابى بصير عن ابى جعفر (ع) قال: ان لله عزوجل علمين علم لا يعلمه الا هو وعلم علمه ملائكته ورسله فما علمه ملائكته ورسله فنحن نعلمه (1). قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي والائمة صلوات الله عليهم لان الله سبحانه وتعالى لما افادتهم علوما زائدة على علم الحلال والحرام، والعلوم والزائدة سائر العلوم فلا ريب ان من سائر العلوم الزائدة، العلوم بالغيب وما يصدر من الحوادث الكائنة، أو التى تكون منها الحوادث الكائنة من الناس، أو التى تكون والحوادث المتعلقة بغيرهم فصاروا بذلك عالمين بما كان وما يكون وهل المعجزات والدلالات الا من العلم بما كان وما يكون وانفاذه في الخارج فسبحان من اطلعهم على اسرار علومه واظهرهم على ما خفى من مكنونه. معجزة لمولانا وامامنا الصادق (ع) محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن محمد عن محمد بن ابراهيم عن ابيه (قال حدثنى بشر بن ابراهيم خ م) قال: كنت جالسا عند ابى عبد الله (ع) إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة فزعم ان ليس عنده فيها شئ فقال الرجل انا لله وانا إليه راجعون هذا الامام المفترض الطاعة سألته عن


(1) الكافي ج 1 ص 256

[ 168 ]

مسالة فزعم انه ليس عنده فيها شئ فاصغى أبو عبد الله (ع) اذنه الى الحائط كان انسانا يكلمه فقال: اين السائل عن مسألة كذا وكذا وكان الرجل قد جاوز أسكفة الباب فقال: ها اناذا فقال: القول فيها كذا وكذا ثم التفت الى فقال: لولا انا نزداد لنفد ما عندنا (1).


البصائر الطبعة الثانية ص 396

[ 169 ]

الباب الحادى والعشرون فيما يعرف به الامام وما اعطى الله عزوجل رسول الله والائمة (ع) من انواع شتى. ابن بابويه في عيون الاخبار قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشى رضى الله عنه قال: حدثنى ابى قال حدثنا احمد بن محمد الانصاري عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما وعنده على بن موسى الرضا (ع) وقد اجتمع الفقهاء واهل الكلام من اهل الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له يابن رسول الله (ص) باى شئ تصح الامامة لمدعيها قال: بالنص والدليل قال له فدلالة الامام فيما هي فيه قال في العلم واستجابة الدعوة قال: فما وجه أخبارهم بما يكون قال: ذلك بعهد معهود الينا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: فما وجه اخباركم بما في قلوب الناس قال: اما بلغك قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله قال: بلى قال: فما من مؤمن الا وله فراسة لنظره بنور الله على قدر ايمانه ومبلغ استبصاره وعلمه قد جمع الله للائمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين وقد قال الله تعالى في محكم كتابه (ان في ذلك لايات للمتوسمين) فاول المتوسمين رسول الله (ص) ثم امير المؤمنين (ع) من بعده ثم الحسن والحسين والائمة من ولد الحسين (ع) الى يوم القيمة (1).


(1) عيون الاخبار ط النجف ج 2 ص 200

[ 170 ]

محمد بن يعقوب عن احمد بن مهران عن محمد بن على عن ابى بصير قال قلت لابي الحسن الرضا (ع) جعلت فداك بم يعرف الامام قال فقال بخصال اما اولها فانه شئ قد تقدم من ابيه فيه واشار إليه ليكون عليهم حجة ويسأل فيجيب وان سكت عنه ابتدء، ويخبر بما في غد ويكلم الناس بكل لسان ثم قال لى يا بامحمد اعطيك علامة قبل ان تقوم فلم البث ان دخل علينا رجل من اهل خراسان فكلمه الخراساني بالعربية فاجابه أبو الحسن (ع) بالفارسية فقال له الخراساني والله جعلت فداك ما منعنى ان اكلمك بالخراسانية غير انى ظننت انك لا تحسنها فقال سبحان الله إذا كنت لا احسن اجيبك فما فضلى عليك ثم قال لى: يا بامحمد ان الامام لا يخفى عليه كلام احد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شئ فيه الروح فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بأمام (1). محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن محمد عمن رواه عن محمد بن عبد الكريم عن عبد الله بن عبد الرحمن عن ابان بن عثمان عن زرارة عن ابى عبد الله (ع) قال قال امير المؤمنين (ع) لابن عباس ان الله علمنا منطق الطير كما علم سليمن بن داود منطق كل دابة في بر أو بحر (2). عنه عن على بن اسمعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن أبيه الفيض بن المختار قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: ان سليمن بن داود قال: علمنا منطق الطير واوتينا من كل شئ وقد والله علمنا منطق الطير واوتينا


(1) الكافي ج 1 ص 285 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 243

[ 171 ]

من كل شئ (1) وعنه عن احمد بن موسى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عمر بن خليفة عن شيبة بن الفيض عن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا جعفر (ع) يقول يا ايها الناس علمنا منطق الطير واتينا من كل شئ ان هذا لهو الفضل المبين (2). وعنه قال حدثنى احمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن محمد الفضيل عن ابى حمزة الثمالى عن على بن الحسين (ع) قال قلت له اسألك جعلت فداك عن ثلث خصال القى (انفي - خ م) عن التقية فقال: ذاك لك قلت اسالك عن فلان وفلان فقال عليهما لعنة الله بلعاينه كلها وماتا والله وهما كافران مشركان بالله العظيم ثم قلت الائمة يحيون الموتى و يبرؤن الاكمه والابرص ويمشون على الماء قال: ما اعطى الله نبيا شيا الا وقد اعطاه محمدا (ص) واعطاه ما لم يكن عندهم قلت فكلما كان عند رسول الله (ص) فقد اعطاه امير المؤمنين (ع) قال نعم ثم الحسن والحسين ثم من بعده كل امام (اماما الى الاخر) الى يوم القيمة مع الزيادة التى تحدث في كل سنة وفى كل شهر ثم قال أي والله في كل ساعة (3). السيد المرتضى في عيون المعجزات باسناده مرفوعا الى ابى جعفر ميثم التمار عن امير المؤمنين قال: ان امير المؤمنين (ع) رقى


(1) البصائر الطبعة الثانية ص 343 وفى المصدر وعلم كل شئ مكان وأوتينا من كل شئ (2) البصائر الطبعة الثانية ص 344 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 269

[ 172 ]

من المنبر مراقيا ثم تنحنح فسكت الناس فقال رحم الله من سمع قولى فرعى ونظر فاستحيى ايها الناس ان معوية يزعم انه امير المؤمنين وانه لا يكون الامام اماما حتى يحيى الموتى أو ينزل من السماء مطرا أو ياتي بما يشا كل ذلك مما يعجز عنه غيره (1). أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في مسند فاطمة (ع) قال قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد قال: حدثنا ابراهيم بن سهل (سهيل - خ) قال: لقيت على بن موسى الرضا (ع) وهو على حماره فقلت له من اركبك هذا وتزعم اكثر شيعتك ان اباك لم يوصك ولم يقعدك هذا المقعد وادعيت لنفسك ما لم يكن لك فقال لى وما دلالة الامام عندك فقلت ان يكلم بما وراء البيت وان يحيى ويميت فقال انا افعل اما الذى معك فخمسة دنانير واما اهلك فانها ماتت منذ - سنة وقد احييتها الساعة واتركها معك سنة اخرى ثم اقبضها الى لتعلم انى امام بلا اختلاف (خلاف - خ) فوقع على الرعدة فقال اخرج روعك فانك آمن ثم انطلقت الى منزلي فإذا باهلي جالسة فقلت لها ما الذى جاء بك فقلت كنت نائمة إذ أتانى آت ضخم شديد السمرة فوصفت لى صفة الرضا (ع) فقال لى يا هذه قومي وارجعي الى زوجك فانك ترزقين بعد الموت ولدا فرزقت والله ولدا (2). عنه روى احمد بن الحسن (الحسين - خ) عن محمد بن ابى الطيب عن عبد الوهاب بن منصور عن محمد بن العلا قال: سالت يحيى بن اكثم


(1) مدينة المعاجز ص 90 (2) دلائل الامامة الطبعة الثانية ص 187

[ 173 ]

قاضى القضاة بسر من راى بعد منازعة جرت بينى وبينه عن علوم آل محمد صلوات الله عليهم عما شاهده فقال لى بينا انا ذات يوم في مسجد رسول الله (ص) واقف عند المنبر ادعو فرايت محمد بن على الرضا (ع) قد اقبل نحو القبر فناظرته في مسائل قبل ان يسالنى فسألني عن الامام فقلت له هو انت فقال انا هو فقلت افعلامة تدلني عليك وكان في يده عصا فنطقت وقالت انت امام هذا الزمان (وقال يا يحيى ان امام هذا الزمان مولاى محمد (ع) - خ م (1)). وعنه قال حدثنى أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن الحسن (الحرفى - خ) قال: حدثنى أبو الحسن (أبو محمد - خ) هرون بن موسى بن احمد التلعكبرى قال: حدثنى أبو على محمد بن همام عن موسى بن احمد (جعفر بن محمد - خ) بن مالك الفزارى عن ابى عقيلة عن احمد التبان عن ابى الحسن موسى بن جعفر (ع) قال قال لى يا احمد تريد ان اريك دلالات الامام قلت: نعم قال يا ليل ادبر فادبر الليل ثم قال يا نهار اقبل فاقبل النهار الينا بالنور العظيم والشمس قد (حتى - خ) رجعت بيضاء نقية فصلينا الزوال ثم قال يا نهار ادبر يا ليل اقبل فاقبل علينا الليل حتى صلينا المغرب قال: يا احمد ارايت قلت حسبى هذا يابن رسول الله (ص) (2). وعنه قال: حدثنا احمد بن منصور الرشادى قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا مهلب بن قيس قال قلت للصادق (ع) باى شئ يعرف العبد


(1) دلائل الامامة الطبعة الثانية ص 213 (2) دلائل الامامة الطبعة الثانية ص 173 والحديث طويل اخذ المصنف ره موضع الحاجة منه

[ 174 ]

امامه (امامة الامام - خ) قال: ان فعل كذا، ووضع يده على حائط فإذا الحائط ذهب ثم وضع يده على اسطوانة فاورقت من ساعتها فقال بهذا معرفة (يعرف - خ) الامام (1). ثاقب المناقب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت مع ابى عبد الله (ع) بين مكة والمدينة وهو على بغلة وانا على حمار وليس معنا احد فقلت يا سيدى ما يجب من عظم حق الامام فقال يا عبد الرحمن لو قال لهذا الجبل سر لسار فنظرت والله الى الجبل يسير فنظر والله إليه فقال انى لم اعنك فوقف (2). ورواه الخرائج عن عبد الرحمن بن الحجاج. ابن بابويه عن على بن عبد الله الوراق عن سعد بن عبد الله عن احمد ابن اسحق بن سعد الاشعري قال: دخلت على ابى محمد الحسن بن على العسكري وانا اريد ان اساله عن الخلف من بعده فقال مبتدئا يا احمد بن اسحق ان الله تبارك وتعالى لم يخل الارض منذ خلق الله آدم ولا يخلها الى ان تقوم الساعة من حجة الله على خلقه يرفع (يدفع - خ) البلاء عن اهل الارض به ينزل الغيث، وبه يخرج بركات الارض قال: فقلت له يابن رسول الله (ص) فمن الامام والخليفة بعدك فنهض (ع) مسرعا فدخل البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر من ابناء ثلاث سنين وقال يا احمد بن اسحق لولا كرامتك على الله وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا انه سمى رسول الله (ص)


(1) دلائل الامامة الطبعة الثانية ص 114 (2) مدينة المعاجز ص 404

[ 175 ]

وكنيه الذى يملاء الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يا احمد ابن اسحق مثله في هذه الامة مثل الخضر (ع) ومثل ذى القرنين والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها الا من ثبته الله تعالى على القول بامامته ووفق بالدعاء لتعجيل فرجه قال احمد بن اسحق: فقلت له يا مولاى فهل من علامة يطمئن إليها قلبى فنطق الغلام بلسان عربي فصيح فقال: انا بقية الله في ارضه والمنتقم من اعدائه فلا تطلب اثرا بعد عين يا احمد بن اسحق قال احمد بن اسحق فخرجت مسرورا فرحا فلما كان من الغد عدت إليه فقلت له يابن رسول الله (ص) لقد عظم سروري بما مننت على فما السنة الجارية فيه من الخضر وذى القرنين فقال طول الغيبة يا احمد فقلت له يابن رسول الله (ص) وان غيبته لتطول قال أي وربى حتى يرجع عن هذا الامر اكثر القائلين به فلا يبقى الا من اخذ الله عهده بولايتنا وكتب في قلبه الايمان وايده بروح منه يا احمد بن اسحق هذا امر من الله وسر من سر الله وغيب من غيب الله فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين (1). محمد بن يعقوب عن على بن محمد عن بعض اصحابنا ذكر اسمه فقال: حدثنا محمد بن ابراهيم قال: اخبرنا موسى بن محمد بن اسمعيل ابن عبد الله (عبيد - خ م) بن العباس بن على بن ابي طالب قال: حدثنى جعفر بن زيد بن موسى عن ابيه عن آبائه عليهم السلام قالوا: جاءت ام اسلم الى النبي (ص) وهو في منزل ام سلمة فسألتها عن رسول الله


(1) كمال الدين ج 2 ط الغفاري ص 384 بحار الانوار ج - 52 ص 24

[ 176 ]

(ص) فقالت خرج في بعض الحوائج والساعة يجئ فانتظرته عند ام سلمة حتى جاء (ص) فقالت ام اسلم بابى انت وامى يا رسول الله انى قد قرات الكتب وعلمت كل نبى ووصى فموسى: كان له وصى في حياته ووصى بعد موته وكذلك عيسى فمن وصيك يا رسول الله (ص) فقال لها يا ام اسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد ثم قال لها يا ام اسلم من فعل فعلي فهو وصيي ثم ضرب بيده الى حصاة من الارض ففركها باصبعه فجعلها شبه الدقيق ثم عجنها ثم طبعها بخاتمه ثم قال من فعل فعلي هذا فهو وصيى في حياتي وبعد مماتي فخرجت من عنده فاتيت امير المؤمنين (ع) فقلت بابى انت وامى انت وصى رسول الله (ص) فقال: نعم يا ام اسلم ثم ضرب بيده الى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق ثم عجنها وختمها بخاتمه ثم قال يا ام اسلم من فعل فعلى هذا فهو وصيى فاتيت الحسن (ع) وهو غلام فقلت يا سيدى انت وصى ابيك فقال: نعم يا ام اسلم فضرب بيده واخذ حصاة ففعل بها كفعلهما فخرجت من عنده فاتيت الحسين (ع) وانا استصغره (لمستصغره - خ م) لسنه فقلت له بابى انت وامى انت وصى اخيك فقال: نعم يا ام اسلم ايتينى بحصاة ثم فعل كفعلهم فعمرت ام اسلم حتى لحق بعلى بن الحسين عليهما السلام بعد قتل الحسين في منصرفه فسألته انت وصى ابيك قال: نعم ثم فعل كفعلهم صلوات الله عليهم اجمعين (1). عنه عن على بن محمد عن ابى على محمد بن اسمعيل بن موسى


(1) الكافي ج 1 ص 355

[ 177 ]

ابن جعفر عن احمد بن القسم العجلى عن احمد بن يحيى المعروف بكرد عن محمد بن خداهى عن عبد الله بن ايوب عن عبد الله بن هاشم عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن حبابة الوالبية قال: رأيت امير المؤمنين (ع) على (في - خ) شرطة الخميس ومعه درة لها سبابتان يضرب بها بياع الجرى والمارماهى والزمار ويقول لهم يا بياعى مسوخ بنى اسرائيل وجند بنى مروان فقام إليه فرات ابن احنف فقال يا امير المؤمنين (ع) وما جند بنى مروان قال فقال له: اقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا فلم ار ناطقا احسن نطقا منه ثم اتبعته فلم ازل اقفوا اثره حتى قعد في رحبة المسجد فقلت له يا امير المؤمنين (ع) ما دلالة الامامة يرحمك الله قالت: فقال ايتنى بتلك الحصاة واشار بيده الى حصاة فأتيته بها فطبع لى فيها بخاتمه ثم قال لى يا حبابة إذا ادعى مدع الامامة فقدر ان يطبع كما رايت فاعلمي انه امام مفترض الطاعة والامام لا يعزب عنه شئ يريده ثم انصرفت حتى قبض امير المؤمنين (ع) وجئت الى الحسن (ع) وهو في مجلس امير المؤمنين (ع) وكان الناس يسالونه فقال يا حبابة الوالبية فقلت: نعم يا مولاى فقال هاتى ما معك قالت فاعطيته فطبع فيها كما طبع امير المؤمنين (ع). قالت ثم اتيت الحسين (ع) وهو في مسجد رسول الله (ص) فقرب ورحب ثم قال لى ان في الدلالة دليلا على ما تريدين افتريدين

[ 178 ]

دلالة الامامة فقلت نعم يا سيدى فقال هاتى ما معك فناولته الحصاة فطبع لى فيها. قالت ثم اتيت على بن الحسين (ع) وقد بلغ بى الكبر الى ان ارعشت وانا اعد يومئذ مائة وثلث عشر سنة فرأيته راكعا وساجدا و مشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة فاومى الى بالسبابة فعادى الى شبابى قالت فقلت يا سيدى كم مضى من الدنيا وكم بقى فقال اما ما مضى فنعم واما ما بقى فلا ثم قال لى هاتى ما معك فاعطيته الحصاة فطبع لى فيها ثم اتيت ابا جعفر (ع) فطبع لى فيها ثم اتيت ابا عبد الله (ع) فطبع لى فيها ثم اتيت ابا الحسن موسى (ع) فطبع فيها ثم اتيت الرضا (ع) فطبع لى فيها فعاشت حبابة بعد ذلك تسعة اشهر على ما ذكر محمد ابن هشام (1). ابن شهر اشوب في المناقب عن العامري (في) الشيصبان وابى على الطبرسي في اعلام الورى، عن عبد الله بن سليمن الحضرمي في خبر طويل ان غانم بن غانم دخل المدينة ومعه امه وسأل هل تحسون رجلا من بنى هاشم اسمه على قالوا: نعم هو ذاك فدلوني على علي بن عبد الله بن العباس فقلت له معى حصاة ختم عليها علي والحسن والحسين (ع) وسمعت انه يختم عليه رجل اسمه علي قالوا نعم هو ذاك فقال علي بن عبد الله بن العباس يا عدو الله كذبت على علي بن ابي طالب والحسن والحسين (ع) وصار بنو هاشم يضربونني حتى ارجع عن مقالتي


(1) الكافي ج 1 ص 346

[ 179 ]

ثم سلبوا منى الحصاة فرايت في ليلتى في منامي الحسين (ع) وهو يقول لى هاك الحصاة يا غانم وامض الى على ابني فهو صاحبك فانتبهت والحصاة في يدى فاتيت على بن الحسين عليهما السلام فختمها فقال لى ان في امرك لعبرة فلا تخبر به احدا فقال في ذلك غانم ابن ام غانم. اتيت عليا وابتغى الحق عنده * * وعند على غيره لا احاول فشد وثاقي ثم قال لى اصطبر * * كانى مخبول عرانى خابل فقلت لحاك الله والله لم اكن * * لا كذب في قولى الذى انا قائل وخلى سبيلى بعد ضنك فأصبحت * * مخلاة (ته - خ م) نفسي وسر بى ساقل (ئل - خ م) وقلت وخير القول ما كان صادقا * * ولا يستوى في الدين حق وباطل ولا يستوى من كان بالحق عالما * * كاخر يمسى وهو للحق جاهل وانت امام الحق يعرف فضله * * وان قصرت عنه النهى والفضائل وانت وصى الاوصياء محمد (ص) * * ابوك من نيطت إليه الوسائل (1)


(1) المناقب ج 3 ط النجف ص 279

[ 180 ]

محمد بن يعقوب عن محمد بن ابى عبد الله وعلى بن محمد عن اسحق بن محمد النخعي عن ابى هاشم داود بن القاسم الجعفري قال كنت عند ابى محمد (ص) فاستوذن لرجل من اهل اليمن عليه فدخل رجل عبل طويل جسيم فسلم عليه بالولاية فرد عليه بالقبول وامره بالجلوس فجلس ملاصقا لى فقلت في نفسي ليت شعرى من هذا فقال أبو محمد (ص) هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التى طبع آبائى فيها بخواتيمهم فانطبعت وقد جاء بها معه يريد ان اطبع فيها ثم قال هاتها فاخرج حصاة وفى جانب منها موضع املس فاخذها أبو محمد (ع). ثم أخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع فكانى ارى نقش خاتمه الساعة الحسن بن على (ع) فقلت لليماني رايته قبل هذا قط ؟ قال لا والله وانى لمنذ دهر حريص على رؤيته حتى كان الساعة اتانى شاب لست اراه فقال لى: قم فادخل فدخلت ثم نهض اليماني وهو يقول رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت - ذرية من بعض اشهد بالله ان حقك لواجب كوجوب حق امير المؤمنين عليه السلام والائمة من بعده صلوات الله عليهم اجمعين. ثم مضى فلم اره بعد ذلك فقال اسحق قال أبو هاشم الجعفري و سألته عن اسمه فقال: اسمى مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم ابن ام غانم وهى الاعرابية اليمانية صاحبة الحصاة التى طبع فيها امير المؤمنين (ع) والسبط الى وقت ابى الحسن (ع) (1).


(1) الكافي ج 1 ص 347

[ 181 ]

ورواه أبو عبد الله احمد بن محمد بن عياش قال: حدثنى أبو على احمد ابن محمد بن يحيى العطار وابو جعفر محمد بن احمد بن مصقلة القميان قالا حدثنا سعد ابن عبد الله بن ابى خلف قال: حدثنا داود بن القسم الجعفري أبو هاشم قال: كنت عند ابى محمد (ع) فاستؤذن لرجل من اهل اليمن فدخل عليه رجل جميل طويل جسيم فسلم عليه بالولاية فرد عليه بالقبول وامره بالجلوس فجلس الى جنبى فقلت في نفسي ليت شعرى من هذا فقال أبو محمد (ص) هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التى طبع آبائى فيها ثم قال هاتها فاخرج حصاة وفى جانب منها موضع املس فاخذها واخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع وكانى اقرء الخاتم الساعة الحسن ابن على (ع) فقلت لليماني رايته قط قبل هذا فقال لا والله وانى منذ دهر لحريص على رؤيته حتى كأن الساعة اتانى شاب لست اراه فقال قم فادخل فدخلت ثم نهض وهو يقول رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد ذرية بعضها من بعض اشهد ان حقك لواجب كوجوب حق امير المؤمنين والائمة من بعده صلوات الله عليهم اجمعين واليك انتهت الحكمة والامامة وانك ولى الله الذى لا عذر لاحد في الجهل به فسالت عن اسمه فقال اسمى مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن ام غانم وهى الاعرابية اليمانية صاحبة العصاة التى ختم فيها امير المؤمنين (ع). قال أبو هاشم الجعفري في ذلك. بدر الحصا مولى لنا نختم الحصا * * له الله اصفى بالدليل واخلصا واعطاه آيات الامامة كلها * * كموسى وفلق البحر واليد والعصا

[ 182 ]

وما قمص الله النبيين حجة * * ومعجزة الا الوصيين قمصا فمن كان مرتابا بذاك فقصره * * من الامر ان يبلو الدليل ويفحصا قال أبو عبد الله بن عياش: هذه ام غانم صاحبة الحصاة غير تلك صاحبة الحصاة وهى ام الندى حبابة بنت جعفر الوالبية الاسدية وهى غير صاحبة الحصاة التى طبع فيها رسول الله (ص) وامير المؤمنين (ع) وانها ام سليم وكانت وارثة للكتب فهن ثلاث ولكل واحدة منهن خبر قد رويته (1) المفيد في الاختصاص عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبى نصر عن محمد بن حمران عن الاسود بن سعيد قال قال لى أبو جعفر (ع) يا اسود بن سعيد ان بيننا وبين كل ارض ترا مثل تر البناء فإذا امرنا في الارض بامر احترزنا (جذبنا - خ م) ذلك التر فاقبلت الارض الينا بقليبها واسواقها ودورها حتى ننفذ فيها ما نؤمر به من امر الله تبارك وتعالى (2). ورواه محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد ابن ابى نصر عن محمد بن عمران (حمران - خ م) عن الاسود بن سعيد قال قال لى أبو جعفر (ع) يا اسود بن سعيد ان بيننا وبين كل ارض ترا مثل تر البناء فإذا أمرنا في الارض بامر جذبنا ذلك التر فاقبلت الارض بقليبها واسواقها ودورها حتى ننفذ فيها ما نؤمر من الله تبارك وتعالى (3).


(1) مدينة المعاجز ص 565 (2) الاختصاص ط النجف ص 318 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 407

[ 183 ]

في القاموس التر بالتاء المثناة من فوق والراء المهملة خيط يقدر به البناء. المفيد في الاختصاص عن سلمة بن الخطاب عن سليمن بن سماعة وعبيدالله بن محمد عن عبد الله بن القسم بن الحرث عن ابى بصير قال قال أبو عبد الله (ع) ان الاوصياء لتطوى لهم الارض ويعلمون ما عند اصحابهم (1) أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات قال: حدثنى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى عن ابيه عن على بن محمد بن سالم (سليمان - خ م) عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد البصري عن عبد الله (عبد الرحمن) الاصم عن عبد الله بن بكر الا جاني عن ابى عبد الله (ع) قال قلت له هل يرى الامام ما بين المشرق والمغرب قال: يا بن بكر فكيف يكون حجة الله على ما بين قطريها وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم فكيف يكون حجة (على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه وكيف يكون مؤديا عن الله وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم وكيف يكون حجة) عليهم وهو محجوب عنهم وقد حيل بينهم وبينه ان يقوم بامر الله فيهم والله يقول (وما ارسلناك الا كافة للناس) يعنى به من على الارض والحجة من بعد النبي (ص) يقوم مقام النبي (ص) (من بعده) وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الامة والاخذ بحقوق الناس والقائم (والقيام - خ م) بامر الله والمنصف لبعضهم من بعض فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله (وهو يقول خ م) (سنريهم آياتنا في الافاق وفى انفسهم) فاى آية في الافاق غيرنا اراها الله اهل


(1) الاختصاص ط النجف ص 310

[ 184 ]

الافاق وقال تعالى (وما نريهم من آية الا هي اكبر من اختها) فاى آية اكبر منا (1). محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنا احمد عن محمد بن سنان عن عبد الملك القمى قال حدثنى ادريس عن الصادق (ع) قال سمعته يقول ان منا اهل البيت لمن الدنيا عنده بمثل هذه وعقد بيده عشرة (2). وروى الشيخ المفيد في الاختصاص عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن عبد الملك بن عبد الله القمى قال: حدثنى اخى ادريس بن عبد الله قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول انا منا اهل البيت لمن الدنيا له مثل هذه وعقد بيده عشرة (3). محمد بن الحسن الصفار عن على بن اسماعيل عن موسى بن طلحة عن حمزة بن عبد المطلب بن عبد الله الجعفي قال: دخلت على الرضا (ع) ومعى صحيفة قرطاس فيه عن جعفر بن محمد (ع) ان الدنيا مثلت لصاحب الامر في مثل فلقة الجوز فقال يا حمزة ذا والله حق فانقلوه الى اديم (4) ورواه المفيد في الاختصاص عن على بن اسمعيل بن عيسى عن موسى بن طلحة عن حمزة بن (عبد المطلب) بن عبد الله الجعفري (الجعفي خ) قال: دخلت على ابى الحسن الرضا (ع) ومعى صحيفة أو قرطاس فيه عن ابى


(1) كامل الزيارات ص 328 ط النجف سنة 1356 والحديث طويل اخذ المصنف ره موضع الحاجة منه (2) البصائر الطبعة الثانية ص 408 (3) الاختصاص ط النجف ص 321 (4) البصائر الطبعة الثانية ص 408

[ 185 ]

عبد الله ان الدنيا تمثل لصاحب هذا الامر في مثل فلقة الجوز فقال لى يا حمزة ذا والله حق فانقلوه الى اديم (2). محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القسم عن سماعة بن مهران قال قال أبو عبد الله (ع): ان الدنيا تمثل للامام في فلقة الجوز فما يعزب شئ منها وانه ليتناولها من اطرافها كما يتناول احدكم من فوق ما بين يديه شيئا. (من فوق مائدته ما يشاء فلا يعزب عنه منها شئ) (خ - م) (3). ورواه المفيد في الاختصاص عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القسم الحضرمي عن سماعة بن مهران قال قال أبو عبد الله (ع) ان الدنيا لتمثل للامام في مثل فلقة الجوز فما يعزب عنه منها شئ وانه ليتناولها من اطرافها كما يتناول احدكم من فوق ما بين يديه ما يشاء (4). المفيد في الاختصاص عن عبد الله بن محمد عمن حدثه عن محمد بن خالد البرقى عن حمزة بن عبد الله الجعفري قال: كتبت في ظهر قرطاس ان الدنيا ممثلة للامام كفلقة الجوزة فدفعته الى ابى الحسن الرضا (ع) فقلت ان اصحابنا رووا حديثا ما انكرته غير انى احب ان اسمعه عنك قال فنظر فيه ثم طواه حتى ظننت انه شق عليه ثم قال هو حق فحوله في


(2) الاختصاص ط النجف ص 212 (3) البصائر الطبعة الثانية ص 408 (4) الاختصاص ط النجف ص 212

[ 186 ]

اديم (1). محمد بن الحسن الصفار عن على بن حسان عن ابن بكر (بكر - خ) عن رجل عن ابى عبد الله عليه السلام قال يوم الاحد للجن ليس تظهر فيه لاحد غيرنا (2). عنه عن ابى القسم بن العلا رحمه الله رفعه عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا (ع) في حديث يصف فيه الامام (ع). قال (ع) الامام، يحل حلال الله، ويحرم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعوا الى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة و (با - خ) الحجة البالغة. الامام كالشمس الطالعة المجلى (المجللة - خ) نورها للعباد وهى في الافق بحيث لا تنالها الايدى والابصار. الامام البدر المنير والسراج الزاهر والنور الساطع والنجم الهادى في غياهب الدجى واجواز البلدان والقفار ولجج البحار. الامام الماء العذب على الظماء والدال على الهدى المنجى من الردى. الامام النار على اليفاع الحار لمن اصطلى والدليل في المهالك من فارقه فهالك. الامام السحاب الماطر والغيث الهاطل والشمس المضيئة والسماء الظليلة والارض البسيطة والعين الغزيرة والغدير والروضة.


(1) الاختصاص ط النجف ص 212 (2) البصائر الطبعة الثانية ص 95

[ 187 ]

الامام الانيس الرفيق والوالد الشفيق والاخ الشقيق والام البرة بالولد الصغير ومفزع العباد في الداعية الناد. الامام امين الله في خلقه وحجته على عباده وخليفته في بلاده و الداعي الى الله والذاب عن حرم الله. الامام المطهر من الذنوب المبرء من العيوب، المخصوص بالعلم المرسوم بالحلم نظام الدين وعز المسلمين، وغيظ المنافقين، و بوار الكافرين. الامام واحد دهره لا يداينه احد ولا يعادله عالم لا يوجد منه بدل، ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب بل اختصاص من الفضل الوهاب فمن ذا الذى يبلغ معرفة الامام أو يمكنه اختياره. هيهات هيهات ضلت العقول، وتاهت الحلوم وحارت الالباب وخسئت العيون وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت الالباء وكلت الشعراء وعجزت الادباء وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله واقرت بالعجز والتقصير. فيكف يوصف بكله أو ينعت بكنهه ويفهم شئ من أمره أو يوجد من يقوم مقامه ويغنى غناه الا وكيف وانى وهو بحيث النجم من يد المتناولين ووصف الواصفين فاين الاختيار من هذا واين العقول عن هذا واين يوجد مثل هذا اتظنون ان غير ذلك يوجد في غير آل محمد صلوات الله عليه وآله كذبتهم والله انفسهم

[ 188 ]

الاباطيل ومنتهم الاباطيل فارتقوا مرتقى صعبا دحضا نزل عنه الى الحضيض اقدامهم راموا اقامة الامام بعقول حائرة بائرة ناقصة واراء مضلة فلم تزداد منه الا بعدا قاتلهم الله انى يؤفكون ولقد راموا صعبا وقالوا افكا وضلوا ضلالا بعيدا ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الامام عن بصيرة وزين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين ورغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله (ص) واهل بيته الى اختيارهم والقران يناديهم (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من امرهم سبحان الله وتعالى عما يشركون). وقال عزوجل (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة). وقال (ومالكم كيف تحكمون ام لكم كتاب فيه تدرسون ان لكم فيه لما تخيرون ام لكم ايمان علينا بالغة الى يوم القيمة ان لكم لما تحكمون سلهم ايهم بذلك زعيم ام لهم شركاء فليأتوا بشركائهم ان كانوا صادقين) وقال عزوجل (افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها ام طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون قالوا: سمعنا وهم لا يسمعون ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون ام قالوا سمعنا وعصينا بل هو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم). فكيف لهم باختيار الامام والامام عالم لا يجهل وراع لا ينكل معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة مخصوص بدعوة الرسول صلى الله عليه وآله ونسل الطاهرة البتول لا مغمز فيه في نسب ولا

[ 189 ]

يدانيه ذو حسب في النسب (البيت خ) من قريش والذروة من هاشم والعترة من الرسول (ص) والرضا من الله جل وعز اشرف الاشراف والفرع من (بنى) عبد مناف نامى العلم كامل الحلم مضطلع بالامامة عالم بالسياسة مفروض الطاعة قائم بأمر الله عزوجل ناصح لعباد الله حافظ لدين الله ان الانبياء والائمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ليكون علمهم فوق علم اهل زمانهم (الزمان - خ) في قوله جل وتعالى (افمن يهدى الى الحق احق ان يتبع ام من لا يهدى الا ان يهدى فمالكم كيف تحكمون. وقوله تبارك وتعالى (ومن يؤتى الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا). وقوله في طالوت (ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم). وقال لنبيه (ص) (انزل عليكم الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما) وقال في الائمة من اهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم (ام يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا) وان العبد إذا اختاره الله عزوجل لامور عباده شرح صدره لذلك واودع قلبه ينابيع الحكمة والهمه العلم الهاما فلم يع بعده بجواب ولا يحير فيه بصواب (عن الصواب - خ) فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد امن الخطاء والزلل والعثار ويخصه بذلك ليكون (حجته) على عباده وشاهده على خلقه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه أو يكون مختارهم بهذه الصفة

[ 190 ]

فتقدمونه تعدوا وبيت الله الحق وبنذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون وفى كتاب الله الهدى والشفاء فنبذوه واتبعوا اهواءهم فذمهم الله ومقتهم واتعسهم. فقال جل وتعالى (فمن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ان الله لا يهدى القوم الظالمين. وقال: فتعسا لهم واضل اعمالهم وقال: (كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على قلب كل متكبر جبار) وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا) (1). ورواه محمد بن على بن بابويه في كتاب معاني الاخبار قال: حدثنا أبو العباس محمد بن ابراهيم بن اسحق الطالقاني رضى الله عنه قال: حدثنا أبو احمد القاسم بن احمد بن محمد بن على الهاروني قال: حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن ابراهيم عن الحسن بن القسم الزمام قال: حدثنى القسم بن مسلم عن اخيه عبد العزيز بن مسلم عن الرضا (ع) (2). محمد بن يعقوب عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن اسحق بن غالب عن ابى عبد الله (ع) في خطبة له يذكر فيها حال الائمة (ع) وصفاتهم. ان الله عزوجل أوضح بائمة الهدى من اهل بيت نبينا عن دينه و ابلج بهم عن سبيل منهاجه وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه.


(1) الكافي ج 1 - ص 200 (2) معاني الاخبار ط الغفاري ص 98 (*)

[ 191 ]

فمن عرف من امة محمد (ص) واجب حق امامه وجد طعم حلاوة أيمانه وعلم فضل طلاوة اسلامه لان الله تبارك وتعالى نصب الامام علما لخلقه وجعله حجة على اهل مواده وعالمه. البسه الله تاج الوقار وغشاه من نور الجبار يمد بسبب الى السماء لا ينقطع عنه مواده ولا ينال ما عنده الله الا بجهة اسبابه ولا يقبل الله اعمال العباد الا بمعرفته. فهو عالم يرد عليه من ملتبسات الدجى ومعميات السنن و شبهات الفتن. فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين (ع) من عقب كل امام يصطفيهم ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم كل ما مضى منهم امام نصب لخلقه من عقبه أماما علما بينا وهاديا نيرا واماما قيما وحجة عالما ائمة من الله يهدون بالحق وبه يعدلون حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه يدين بهداهم العباد وتستهل بنورهم البلاد وينموا ببركتهم التلاد جعلهم الله حيوة للانام ومصابيح للظلام ومفاتيح للكلام ودعائم للاسلام جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها. والامام هو المنتخب والمرتضى والهادي المنتجى والقائم المرتجى اصطفاه الله بذلك واصطنعه على عينه في الذر حين ذرأه في البرية حين برأه ظلا قبل خلق نسمة عن يمين عرشه محبوبا لحكمة في علم الغيب عنده اختاره بعلمه وانتجبه لطهره. بقية من آدم وخيرة من ذرية نوح ومصطفى من آل ابراهيم و سلالة من اسمعيل وصفوة من عترة محمد (ص).

[ 192 ]

لم يزل مرعيا بعين الله يحفظه ويكلؤه بستره مطرودا عنه حبائل ابليس وجنوده مدفوعا عنه وقوب الغواسق ونفوث كل فاسق مصروفا عنه قوارف السوء مبرأ من العاهات محجوبا عن الافات معصوما من الزلات مصونا عن الفواحش كلها معروفا بالحلم والبرفى يفاعه. منسوبا الى العفاف والعلم والفضل عند انتهائه مسندا إليه امر والده صامتا عن النطق (المنطق - خ) في حياته فإذا انقطعت (انقضت خ) مدة والده الى ان انتهت به مقادير الله الى مشيته وجاءت الارادة من الله فيه الى محبته وبلغ منتهى مدة والده (ص) فمضى وصار امر الله إليه من بعده وقلده دينه وجعله الحجة على عباده وقيمه في بلاده وايده بروحه وآتاه علمه وأنباه افضل بيانه واستودعه سره وانتدبه لعظيم امره وانباه افضل بيان علمه ونصبه علما لخلقه وجعله حجة على اهل عالمه وضياء لاهل دينه والقيم على عباده. رضى الله به اماما لهم استودعه سره واستحفظه علمه واستخباه حكمته واسترعاه لدينه وانتدبه لعظيم امره وأحيا به مناهج سبيله و فرايضه وحدوده فقام بالعدل عند تحير اهل الجهل وتحيير اهل الجدل بالنور الساطع والشافع النافع بالحق الابلج والبيان اللائح من كل مخرج على طريق المنهج الذى مضى عليه الصادقون من ابائه (ع) فليس بجهل حق هذا العالم الا شقى ولا يحجده الا غوى ولا يصد عنه الا جرى على الله جل وعلا (1).


الكافي ج 1 ص 203

[ 193 ]

محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن على بن النعمان عن ابيه قال حدثنى الشامي عن ابى داود السبيعى عن ابى سعيد الخدرى عن رميلة قال: وعكت وعكا شديدا في زمان امير المؤمنين (ع) فوجدت في نفسي خفة في يوم الجمعة وقلت لا اعرف شيئا افضل من ان افيض على نفسي من الماء واصلي خلف امير المؤمنين (ع) ففعلت ثم جئت الى المسجد فلما صعد امير المؤمنين (ع) المنبر عاد على ذلك الوعك فلما انصرف امير المؤمنين (ع) ودخل القصر دخلت معه فقال يا رميلة رأيتك وانت متشبك بعضك في بعض فقلت نعم وقصصت عليه القصة التى كنت فيها والذى حملني على الرغبة في الصلوة خلفه فقال: يا رميلة ليس من مؤمن يمرض الا مرضنا لمرضه ولا يحزن الا حزنا لحزنه ولا يدعو الا أمنا لدعائه ولا يسكت الا دعونا له. فقلت له يا امير المؤمنين (ع) جعلت فداك هذا لمن معك في المصر (القصر - خ م) ارأيت ان كان في اطراف البلاد (الارض - خ م) قال: يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الارض ولا غربها (1). البرسى انه قال لرميلة وكان قد مرض وابتلى وكان من خواص شيعته فقال له وعكت يا رميلة ثم رأيت خفافا فاتيت الى الصلوة فقال نعم يا سيدى وما ادريك قال: يا رميلة ما من مؤمن ولا مؤمنة يمرض الا مرضنا لمرضه ولا يحزن الا حزنا لحزنه ولا دعا الا أمنا لدعائه ولا سكت الا دعونا له ولا مؤمن ولا مؤمنة في المشارق والمغارب الا ونحن معه (2).


البصائر الطبعة الثانية ص 251 (2) مدينة المعاجز ص 99

[ 194 ]

ابن بابويه في عيون الاخبار قال حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحق الطالقاني رضى الله عنه قال اخبرنا احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفى قال: حدثنا على بن الحسن بن فضال عن ابيه عن ابى الحسن على بن موسى الرضا (ع) قال: للامام علامات يكون اعلم الناس، واحكم الناس واتقى الناس واحكم الناس واشجع الناس واسخى الناس واعبد الناس ويولد مختونا، ويكون مطهرا، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ولا يكون له ظل وإذا وقع على الارض من بطن امه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين ولا يحتلم وتنام عينه ولا ينام قلبه ويكون محدثا ويستوى عليه درع رسول الله ولا يرى له بول ولا غائط لان الله تعالى قد وكل الارض بابتلاع ما يخرج منه ويكون رائحته اطيب من رائحة المسك. ويكون اولى الناس منهم بأنفسهم واشفق عليهم من آبائهم وامهاتهم. ويكون اشد الناس تواضعا لله تعالى ويكون آخذ الناس بما يأمر به واكف الناس عما ينهى عنه. ويكون دعاؤه مستجابا حتى انه لو دعا على صخرة لانشقت بنصفين ويكون عنده سلاح رسول الله (ص) وسيفه ذو الفقار. ويكون عنده صحيفة فيها اسماء شيعته الى يوم القيمة وصحيفة فيها اسماء اعدائه الى يوم القيمة ويكون عنده الجامعة وهى صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم.

[ 195 ]

ويكون عنده الجفر الاكبر والاصغر واهاب ما عزو اهاب الكبش فيها جميع العلوم حتى ارش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ويكون عنده مصحف فاطمة (ع). وفى حديث آخر ان الامام مؤيد بروح القدس وبينه وبين الله عمود من نور يرى فيه اعمال العباد وكلما احتاج إليه لدلالة اطلع عليه ويبسط له فيعلم ويقبض عنه فلا يعلم. والامام يولد ويلد ويصح ويمرض وياكل ويشرب ويبول ويتغوط وينكح وينام ولا ينسى ولا يسهو ويفرح ويحزن ويضحك ويبكى ويحيى ويموت ويقبر ويزار ويحشر ويوقف ويعرض ويسال ويكرم ويشفع ودلالته في خصلتين في العلم واستجابة الدعوة وكلما اخبر به من الحوادث التى تحدث قبل كونها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله (ص) توارثه عن آبائه ويكون ذلك مما عهده إليه جبرئيل عن علام الغيوب عزوجل و جميع الائمة الاثنى عشر (الاحد عشر - خ) بعد النبي (ص) قتلوا، منهم بالسيف وهو امير المؤمنين والحسين (ع) والباقون (ع) قتلوا بالسم قتل كل واحد منهم طاغوت زمانه وجرى ذلك عليهم على الحقيقة والصحة لا كما يقوله الغلاة والمفوضة لعنهم الله فانهم يقولون انهم لم يقتلوا على الحقيقة وانه شبه على الناس امرهم فكذبوا عليهم غضب الله فانه ما شبه امر احد من انبياء الله تعالى وحججه (ع) للناس الا امر عيسى (ع) وحده لانه رفع من الارض حيا ورفع وقبض روحه بين السماء والارض ثم رفع الى السماء ورد عليه روحه. ثم رفع الى السماء ورد عليه روحه.

[ 196 ]

وذلك قول الله عزوجل (قال الله يا عيسى انى متوفيك ورافعك الى ومطهرك). وقال الله تعالى حكاية لقول عيسى يوم القيمة (وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم فلما توفيتنى كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شئ شهيد). ويقول المتجاوزون للحد في امر الائمة (ع) انه جائز ان يشبه امر عيسى (ع) للناس فلم لا يجوز ان يشبه امرهم ايضا. والذى يجب ان يقال لهم ان عيسى مولود من غير اب فلم لا يجوز ان يكونوا مولودين من غير آباء فانهم لا يجسرون على اظهار مذهبهم لعنهم الله تعالى في ذلك ومتى جاز ان يكون جميع انبياء الله وحججه ورسله بعد آدم (ع) مولودين من الاباء والامهات وكان عيسى من بينهم مولود من غير اب جاز ان يشبه امره للناس دون امر غيرهم من الانبياء والحجج (ع) كما جاز ان يولد بغير اب دونهم فانما اراد الله عزوجل ان امره آية وعلامة ليعلم بذلك ان الله كل شئ قدير (1). وقع الفراغ من هذا الكتاب على يد مؤلفه فقير الله الغنى عبده هاشم بن اسمعيل الحسينى البحراني شهر شوال السنة السابعة والتسعين والالف


عيون الاخبار ط النجف ص 169 (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية