الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




إثنا عشر رسالة - المحقق الداماد ج 6

إثنا عشر رسالة

المحقق الداماد ج 6

فهرس ما في هذه الرسالة النفيسة من الاعضالات العويصة (وعشرون) الاعضال الاول على ما برهن اقليدس في خامس عشر ثالثة الاصول على نسبة الزاوية ص 2 الثاني على ما برهنه اقليدس ايضا في خامس عشر ثانية الاصول على نسبة الكرة إلى الكرة ص 4 الثالث على ما بينه ارشميدس في نسبة المحيط والقطر ص 5 الرابع على ما في المجسطى وغيره من نسبة جيب الزاوية إلى القوس ص 5 الخامس على ما بينه اقليدس في كتاب المناظر في ابصار المبصرين معا ص 6 السادس على ما استبين في علم الهيئة من مقدار اليوم بليلته ص 7 السابع على ما تبين من امتناع انعدام المعلول مع تحقق علته التامة ص 8 الثامن على ما ذكروا في العلة المعدة التى لا تجامع المعلول ص 9 التاسع على ما يترتب على حصول كل معلول زماني أو اتى من اللاتناهى الوجودى ص 9 العاشر على ما حققوه من استناد لوازم المهية إليها بالذات والى جاعلها بالعوض ص 11 الحادي عشر على ما استبين ان علم الله تعالى بكل شئ عين ذاته ص 11 الثاني عشر على ما بينوه من جعل المركب وسبيل استناده إلى جاعله ص 12 الثالث عشر على ان ارادة الله تعالى لا تصح ان تكون عين علمه ص 13 الرابع عشر على ما معنى القدرة الاختيارية لله تعالى ص 14 الخامس عشر على ما قالوا في حمل الجزئي على الجزئي أو الجزئي على الكلى ص 15 السادس عشر على تقسيم الحكم الشرعي إلى الاحكام الخمسة المشهورة ص 17 السابع عشر على ما حكموا ببطلان الصلوة في المكان المغصوب ص 18 الثامن عشر على ما عد الاصحاب ترك المسنونات باسرها من الكبائر ص 19 التاسع عشر على حكمهم بان نية المعصية غير مستلزمة للعقاب ص 20 العشرون على ما تطابق اراؤهم ان الكراهية في العبادة بمعنى نقصان الثواب ص 21 قد تم بالخير

[ 1 ]

بسم الله الرحمن الرحيم قوله والعبادة الواحدة غير متبعضة بالوجوب والاستحباب الخ اجمع العلمأ والفقهاء على ان عبادة واحدة طهارة كانت أو صلوة أو صوما أو غير ذلك لا يكون بعضها واجبا وبعضها مندوبا وذلك امر لا يعقل فيه الخلاف إذ الفعل الواحد بسيطا كان أو مركبا يمتنع ان يتصف بالوجهين المختلفين المتنافيين والحكمين المتباينين المتقابلين وكيف يستصح ذو بصيرة ما اجتماع امرين متقابلين في موضوع واحد وانما يعنى بالاستحباب في مندوبات العبادة الواجبة من افعالها وهياتها وكيفياتها التى قد تعينت لها من تلقاء الشرع بالتحديد على سبيل التوظيف جواز تركها في تلك العبادة مع حصول الاجز أو الصحة والخروج عن العهدة لا الاتيان بها إذا ما اتى بها لا بنية الوجوب فيرجع الامر هناك إلى انها مكملة للواجب

[ 2 ]

ومصيرة اياه افضل الفردين الواجبين تخييرا والفرد الكامل بعينه يوصف بالاستحباب العينى الغير المدافع للوجوب التخييري مثلا استحباب التثليث والتخميس والتسبيع في ذكر الركوع مرجعة تخيير المكلف في المأمور به بين الواحدة والثلث والخمس والسبع والمرتبة الحتمية التى لا يتعداها الاجزاء المرة الواحدة ولا شطط في التخيير بين الزايد والناقص كمأ بين القصر والاتمام في المواضع المعدودة وبين الجمعه والظهر في زمان الغيبة مع استجماع شرايط النيابة العامة واستحباب رفع اليدين بالتكبير مع كون اليدين مرسلتين وبينه مع رفعهما ولكنه مع الرفع اكمل وافضل واستحباب الجهر بالبسمله مرجعة إلى التخير والاتيان بها اخفاتا وجهرا والجهر وافضل إلى غير ذلك من المندوبات والمسنونات الوارد توظيف الصلوة وتحديدها بها شرعا فلذلك قالوا مندوبات الصلوة مثلا تدخل في نية الوجوب تبعا هذا في المندوبات التى قد جعلها الشرع وظائف العبادة الواجبة وهيآتها وكيفياتها فاما ما لا تخصص لها من تلقاء الشرع بتلك العبادة بل هي مسنونات في انفسها وغاية ما ثبت من الشرع جواز الاتيان بها في خلال تلك

[ 3 ]

العبادة من غير فساد صحتها واختلال امرها بها لا على الارتباط والاختصاص وبها فليس يصح ايقادعها على نية الوجوب اصلا إذ هي من المندوبات الاصطلاحية المقابلة للواجبات وذلك كالذكر والدعاء وتسميت العاطس والحمد لله تعالى والصلوة على النبي صلى الله عليه وآله بعد القطاس التى هي المندوبات المطلقة من غير تعلق لها بالصلوة في الاتيان بها في الصلوة ليس بمبطل اياها فلو اوقعها المصلى بنية الوجوب وعلى قصد التوظيف بطلت صلوته ومن هناك قال العلامة ؟ في القواعد ولو اوقع الواجب من الافعال بنية المندوب بطلت الصلوة يعنى به الموصوف بالوجوب المصطلح عليه الذى هو احد الاحكام ؟ ؟ ؟ الخمسة اذنية الوجه في العبادة معتبرة وإذا نوى غير وجهها لم يات بالمأمور به على وجهه الثابت له شرعا فلم يطابق فعله ما في ذمته مطابقة به لاختلاف الوجه والاعادة تستلزم زيادة في افعال الصلوة عمدا فلم يبق الا البطلان ثم قال وكذا لو عكس ان كان ذكرا أو فعلا كثيرا قال الشارح المحقق جدى اعلى الله مقامه اراد بالعكس ان يوقع المندوب من الافعال بنيه الوجوب ووجه الابطال به انه بهذه النية غير مشروع فيكون

[ 4 ]

منهيا عنه فان كان بصورة الذكر بطلت به الصلوة لانه من كلام الادميين وكذا القول في الفعل الكثير لانه خارج من الصلوة بخلاف ما لو كان الفعل غير كثير وشيخنا الشهيد كلام في ناوى المندوب في القول بنية الوجوب من حيث اشتراكهما في الترجيح ونية المنع من الترك الذى هو فضل الوجوب مؤكدة والظاهر انه ليس شى لان الشئ لا يؤكد بما ينافيه والوجوب والندب متباينان تباينا كليا كما ان متعلقيها كذلك قلت المراد بالمندوب من الافعال هنا ما هو خارج عن الصلوة حيث لم يجعله الشرع من اجزائها ومهياتها اصلا وهو في نفسه مندوب على المعنى الحقيقي الاصطلاحي الذى هو مقابل لمطلق الوجوب واحد الاحكام الخمسة وذلك مع كونه امرا في غاية الظهور قد نص عليه بالتصريح ؟ بصريح ؟ قوله وكذا القول في الفعل الكثير لانه خارج من الصلوة بخلاف ما لو كان الفعل غير كثير فمنطوق الكلام ومدلوله اذن ما هو خارج عن الصلوة وهو مندوب لا يصح ايقاعه بنية الوجوب ولا كذلك ما ليس هو بحسب الشرع خارجا عن الصلوة إذ ينوى به الوجوب قطعا غاية ما في الباب ان لا يكون وجوبه على نحو التحتم بل على سبيل التخيير وعلى هذا السبيل قول شيخنا الشهيد قدس الله

[ 5 ]

تعالى عن نفسه في البيان وما يضاهيه من اقاويلهم وعلى هذا فلا يبقى مساغ لتوهم التدافع بين هذا الموضع وبين عدة مواضع من شرح القواعد قد بين فيها ان المندوب من افعال الصلوة يكون الاتيان بها على قصد الوجوب منها عند قول المص في التسبيحات الاربع ويستحب ثلثا حيث قال فإذا اتى بالثلث كان على قصد الوجوب مخيرا بنيها وبين المرة إذ لا محذور في التخيير بين ؟ الاقل والاكثر كتخيير ؟ المسافر بين القصر والاتمام في المواضع الاربعة لان صدق الكلى على افرادة بالقوة والضعف لا يبعد ولا يرد انه بالاتيان باقل الفردين يتحقق البراءة فلا يعقل الوجوب بعده لان المتحقق هو البراءة في ضمن الاقل لا مطلقا فلا يمنع اضافة ما به تحقق الفرد الاقوى ويكون هو طريق البراءة ايضا إذا عرفت ذلك فقول المص ويستحب ثلثا لا ينافى الاتيان ؟ بها على قصد الوجوب التخيرى ؟ الا انه خلاف المتبادر ومنها في استحباب الجهر حيث قال اعلم ان القراءة واجبة في المفروضات وكيفيه الوجوب لا تكون مستحبة فكيف يستقيم استحباب الجهر بالبسملة في مواضع الاخفات وبالقرأة في الجمعه وظهرها وجوابه ان كيفيه الواجب وان كانت واجبة الا انها إذا تعددت كان

[ 6 ]

وجوبها تخييرا فإذا كان بعضها ارجح كان مستحبا فان الوجوب التخييري لما كان متعلقه كل فرد على سبيل البدل من حيث ان الواجب وهو الكلى تحقق به لم يمتنع ان يكون بعض تلك الافراد بخصوصية متعلق الاستحباب لاختلاف متعلق الوجوب والاستحباب ح ومنها في مبحث القيام حيث قال ولو ادخل التكبيرات الزايدة على التحريمة في الصلوة وسئل الجنه أو استعاذ عن النار في خلال القراءة أو قبلها والظاهر وجوب هذا القيام ايضا وان لم يتحتم فعله ومنها في صلوة الجنازة على من بلغ الست وعلى من دون الست والاجتزاء بالواحدة والاكتفاء فيها بنية الوجوب حيث حكم ان المندوبة تدخل في نية الوجوب تبعا كما ان مندوبك الصلوة تدخل في نية الوجوب قال ولا يلزم من عدم الاكتفاء تبنة الوجوب في الندب استقلالا عدم الاكتقاء بها تبعا كما في مندوبات الصلوة وغيرها ومنها في استحباب صلوة الجمعه في زمان الغيبة حيث قال ليس المراد باستحبابها ايقاعها مندوبة لانها لا تجرى عن الظهر الواجبة للاجماع على عدم شرعية الظهر مع صحة الجمعه ولا

[ 7 ]

شى من المندوبات مجزى عن الواجب بل المراد انها افضل الامرين الواجبين تخييرا ولا منافاة بين الاستحباب عينيا والوجوب تخييريا كما بنهنا عليه غير مرة وامثال ذلك متكررة منه في غير موضع من تحقيقاته ومن الواقع النتضيص على ما قد علمناك من الفرق بين مستحبات العبادة الواجبة وبين المستحبات التى ليست هي من وظائف تلك العبادة هي في انفسها مستحبة لخصوصة تلك الصلوة في صحة ايقاع هذه بنية الوجوب دون تلك قوله ايضا اعلى الله قدره في نية الوضوء عند قول المص العلامة ووقتها استحبابا عند غسل كفه المستحب لا يخفى ان محل النية عند اول العبادة لانها لو تقدمت عليه لكانت عز ما ولو تأخرت عنه حلا بعض العبادة عن النية واول واجبات الوضوء التى يتصور ايقاع النية عنده اول غسل الوجه فلا يجوز تأخيرها عن اوله واما غسل اليدين والمضمضه والاستنشاق فانها لما كانت من افعال المستحبة كان اول الوضوء الكامل عند غسل اليدين فيكون ايقاع النية عنده جايزابل مستحبا ويتحقق بها كون الغسل والمضمضة والاستنشاق مستحبة إذ لو خلت

[ 8 ]

من النية لم يقع من مستحبات الوضوء ولا ينافى استحباب النية ح كونها واجبة على معنى التوسعه لان اول وقت الموسع افضل من غيره كقضاء الصلوة الواجبة فان اوله افضل مع ثبوت الوجوب وقيل الغسل بكونه مستحبا إذ لا يكون من افعال الوضوء الا مع الاستحباب ومراده استحبابه للوضوء كما يشعر به السياق ويرسدن إليه التعليل ولو وجب الغسل لنحو ازالة النجاسة أو حرم لصيروره ماء الطهارة لسببه قاصرا عنها أو كره لتوهم قصوره مع ظن العدم أو ابيح كان توضأ من كر فصاعدا أو مما لم لا يمكن الاعتراف منه واحتمل في الذكرى الاستحباب هنا لحصول مقصود الغسل بالاضافة إلى باقى الاعضاء أو لم يكن الوضوء من حدث النوم والبول والغايط واستحب لغير الوضوء مما يتعلق به كالغسل للاستنجاء أو لما لا يتعلق به كالغسل للاكل لم يجز ايقاع النية في شى من هذه المواضع لانتفاء به كونه من الافعال الوضوء انتهى بالفاظه وفى شرح الرساله ولزيده المتأخرين في استحباب جهر القراءة في صلوة الجمعه وفي ظهرها مرجع هذا الاستحباب إلى الوجوب فان الجهر والاخفات كيفيات للقراءة

[ 9 ]

الواجبة وكيفيه الواجب لا يكون الا واجبة غاية ما في الباب ان القراءة إذا امكن ناديتها بكل واحد منهما كان كل واحد منهما موصوفا بالوجوب التخييري وهو واجب يقول مطلق ومعنى استحباب الجهر كونه افضل الواجبين ؟ على التخيير فهو واجب تخييرا مستحب عينا وهو كثير في تصانيف الفقه انتهى قوله ولقد احتدى في ذلك كلام جارى القمقام اعلى الله مقامه حيث قال في حاشيته المشهورة على الرسالة هناك هذا المستحب احد الواجبين المخير فيهما لان الجهر والاخفات كيفيات للقراءة الواجبة وكيفية الواجب لا تكون الا واجبة غاية ما في الباب إلى القراءة إذا امكن تأديتها بكل واحد منهما كان كل واحد منهما موصوفا بالوجوب التخييري و هو واجب تخييرا مستحبا عينا وهو كثير في تصانيف الفقه انتهى قوله ولقد اجتدى في ذلك كلام جدى القمقام اعلى الله مقامه حيث قال في جاشية المشهورة الواجبين على الرسالة هناك هذا المستحب احد المخير فيهما لان الجهر والاخفات صفتان للقراءة الواجبة والمصلى مخير فيهما و يستحيل وجوب الموصوف من دون

[ 10 ]

من دون وجوب الصفة فح الاستحباب المذكور في قوة الوجوب ولشيخنا الشهيد في الذكرى مثل ذلك في قيام القراءة بسورة طويله وعلى تقدير ادخال التكبيرات الزايدة على الاستحقاق في الصلوة وعند سؤال الجنة والاستفاده من النار و وللوقوف المستحب في اثناء القراءة وبالجملة استنادهم في هذا المقام إلى ان كيفية الواجب لا تكون الا واجبة وان العبادة الواحدة لا يكون بعضها واجبا وبعضها مندوبا ينص على تعميم هذا الحكم بالنسبة إلى اجزاء العبادة الواجبة وابعاضها و صفاتها وهباتها وكيفياتها جميعا وان لم يؤخذ هذا الاصل على العموم فكيف تعقل هناك النقض بالمندوب الذى يجب بالشروع كالحج والاعتكاف فاما قول شيخنا الشهيد في التكرار بر ذكر الركوع على الاسار والاقرب ان الواجبة هي الاولى نعم لو نوى وجوب غيرها فالاقرب الجواز لعدم تعين التضيق فالمراد به الوجوب على التحتم وبيان اقل المراتب الذى لا يتعداه الاجزاء والاتيان بما في الذمه وبالاستحباب في مقابلة كون موصوفه من مكملات الواجب ومصيراته افضل واجمل والمصلى مخير بين اعتباره الاولى

[ 11 ]

أو الثانيه أو الثالثة ويتبع ذلك الطمأنينه في كل واحدة منهما وهنالك ضرب من البسط والتفضيل كانا قد اوردناه في كتاب عيون المسائل منه دام ظله العالي قوله كان الصحيح انها اجزاء العبادة الواجبة الكامله ومما يدل على ذلك من طريق الخبر حديث حماد بن عيسى من طرق ثلثة صحيحين اتفاقا وحسن على ما هو المشهور عند المتأخرين بيان الصلوة وكيفية حدودها انه قال قال أبو عبد الله (ع) يوما تحسن ان تصلى يا حماد قال قلت يا سيدى انا احفظ كتاب حرير في الصلوة قال فقال لا عليك قم فصل قال فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلوة وركعت وسجدت فقال يا حماد لا تحسن ان تصلى ما اقبح بالرجل ان ياتي عليه ستون أو سبعون فيما يقيم صلوة واحدة بحدودها تامة قال حماد فأصابني في نفسي الذل فقلت جعلت فداك فعلمني الصلوة فقام على أبو عبد الله (ع) مستقبل القبلة منتصبا ؟ فارسل يديه جميعا على فخذيه قد ظم اصابعه وقرب بين قدميه حتى كان ثلاث اصابع مفرجات إلى اخر الحديث وهو قوله فصلى ركعتين على هذا ثم قال يا جماد هكذا صل فقد سمرعة ؟ الصلوة الماتى بها بحدودها من رفع اليدين

[ 12 ]

وينبت ؟ ؟ تسبيح الركوع وعلى ؟ السمعله ؟ بعد الركوع وغير ذلك من مستحبات حدودها صلوة تامة ثم امرتها وقال هكذا صل والامر المطلق الوجوب وقال لمن اتى بالصلوة من دونها ما يقيم صلوة واحدة بحدودها تامة ؟ فقد استبان من قوله (ع) ان الصلوة الواحدة إذا كانت متلبسة بحدودها المنسوبة و ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ المستحبة كانت فريضة تامة والا كانت فريضة ناقصة قال بعض من بال ؟ سعادة الشهادة في شرح الارشاد ولو عكس بان نوى بالمنسوب من الافعال الوجوب فان كان الفعل ذكر ابطلت الصلوة ايضا للنهى المقتضى للفساد ولانه كلام في الصلوة فليس منها ولا ما استثنى فيها وان كان فعلا كالطمانينه اعتبر في الحكم بابطاله الكثرة التى تعتبر في الفعل الخارج عن الصلوة و ان لم يكن كثيرا لم يبطل ويقع لغوا مع احتمال البطلان به مطلقا قلت احتمال البطلان به ؟ مطلقا ساقط لانه لو لم يكن فعلا كثيرا لم يلزم البته ان يكون خارجا عن الصلوة فإذا كان مندوبا وليس هو بخارج عن الصلوة كان هو من حدودها المتممه ووظايفها المكملة اياها فلا يكون خارجا عن وجه الوجوب الحتمى فقط فلو اتى به بنية مطلقة

[ 13 ]

الوجوب اعم من ان يكون على سبيل التحتم أو على وجه التخيير لم يكن منهيا عنه ولا مستلزما للجمع بين الوجهين المتنافين ؟ اعني الوجوب والندب على معنييهما الا صطلاحيين المتباينين تباينا كليا بل انه يكون مامورا به على وجه الكمال ومستحبا عينيا هو الكامل من الفردين الموصوفين بالوجوب على سبيل التخيير ثم قال واعلم ان المعتبر في الكثير هنا مجموع ما نوى به الوجوب لان القدر الزايد على المندوب ولو نوى بجلسة الاستراحة الوجوب لم يستثن من الجلوس واعتبار الكثرة في الباقي وعدمها لوقوع المجموع غير مشروع باعتبار النية ولا يصرف منه إلى الاستراحة المشروعة شى لتنافى الوجه و احتمل الشهيد في بعض تحقيقاته تخصيص الحكم بالزايد فلا يبطل الا يكون الزايد كثيرا وهو غير واضح فان الزايد خارج عن محل الفرض إذ لا يوصف بالندب وانما الكلام فيما يمكن صرفه إلى جلسة الاستراحة مثلا ليتحقق كونه مندوبا وقع على غير وجهه وهو موضع المسألة قلت تخصيص الحكم بالزايد إذا فرض كونه مندوبا على ما حققه شيخنا الشهيد قدس نفسه الزكية هو التحقيق وعليه التعويل إذ ح يدخل في موضوع

[ 14 ]

المسألة وهو المندوب المصطلح المباين للواجب المنافى لمطلق الوجوب الماتى به بنية الوجوب فاما إذا اتى بالمجموع بنية الوجوب فانما يتطرق إليه الحكم بالبطلان باعتبار ذلك القدر الزايد المفروض كونه موصوفا بالندب لفرض شرعيا من غير تعلق له بالصلوة واما القدر الذى يتحقق الجلوس والاستراحة فذاك مسنون من مسنونات الصلوة ووضيفه من وضايفها المستحبة وليس استحبابه على الوجه المنافى لوجه الوجوب بل هو استحباب عينى غير مدافع لمطلق الوجوب وان لم يكن وجوبه على وجه التحتم فالاتيان به بنية الوجوب في غير موضع المسألة وفى غير خير الحكم بالابطال فدفق ؟ التأمل واحسن التدبر ولا تكن من الجاهلين منبه عمت فضيلت پناه حقا يق ومعارف آكاه ظهير الدين ابرهيم مرقوم قلم سكسته رقم سد سنه

[ 15 ]

تعليقات للسيد محمد باقر الداماد قدس سره على مختلف الشيعة وقد انعم ؟ ؟ الله في سنة 1255 وانا الاقل محمد مهدى قمه

[ 16 ]

بسم الله الرحمن الرحيم وصلواته على سيدنا اكرم النبيين وآله الطاهرين قال رحمه الله تعالى في كتاب الطهارة قال الشيخ في النهاية انها اسم لما يستباح به الدخول في الصلوة فاورد ابن ادريس على طرده ازالة الخبث عن البدن والثياب للصلوه وعلى عكسه وضوء الحائض وفى المبسوط عرفها بايقاع افعال في البدن مخصوصة على وجه مخصوص تستباح بها الصلوة و اورد عليه ان الحد للايضاح والافعال المخصوصة غير مشار إلى ما يرفع ابهامها وكذلك الوجه المخصوص وقال المحقق الطهارة اسم للوضوء والغسل والتيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلوة واورد المصنف على عكسه الوضوء المجدد ؟ وما في حكمه في انتفاء ذلك التأثير عنه كوضوء النوم ووضوء المحتلم للجماع ووضوء الحايض وربما يلتزم الاخراج في الاخير بناء على انها على صورة الطهارة لا طهارة لما في قول الصادق عليه السلام اما الطهر فلا ولكن تتوضأ وذكر شيخنا الشهيد في الدروس انها استعمال طهور مشروط بالنية وقد قيل انه اجود التعاريف وهو منتقض طردا بالرمي لاشتراطه بالنية وكون الحصاة المستعملة فيه طهورا وبابعاض نقص الطهارة وما في الذكرى انها استعمال الماء أو (الصعيد) لا باحة العبادة طردا ابابعاضها وعكسا بما ليس لاباحة العبادة ح اقسام كل من الطهارات الثلث فاما المصنف فقد قال في القواعد الطهارة غسل بالمآء أو مسح بالتراب متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في اباحة العبادة فغسل بالمآء كالجنس بالنسبة إلى الطهارة المائية ؟ وازالة الخبث مطلقا بالمآء ومسح بالتراب كالجنس للتيمم وتعفير الاناء ويرد عليه خروج التيمم بالتلج عنه والتعلق بالبدن لخرج ؟ ازالة الخبث بالمآء عن الثياب ومسح الاناء بالتراب والتأثير في العبادة غسل البدن من النجاسة بالماء ومسحه بالتراب لا للتيمم وتعميمه بالنسبة إلى العبادة مطلقا دون الصلوة فقط ليشمل ما للطواف والصوم ومس كتابة القرآن والاذكار المندورة المشروطة بالطهارة وامثالها ويرد عليه انه ان اريد التأثير التام خرج عنه غسل الحيض مثلا والوضوء معه للصلوة وان اريد الاعم منه ومن الناقص النقص بابعاض الطهارة وأخذ الصلاحية لادخل الوضوء المجدد اذله في نفسه ذلك الصلوح و ان لم يترتب عليه الاباحة لحصولها بالذى قبله قلت وان اعتبر

[ 17 ]

المجدد من حيث وصف التجدد كان ح تلك الحيثية وضوءا شرعيا مع عدم اندراجه في الحد وحينئذ فاما ان يق بالرفع به على تقدير ظهور الخلل في (ل) الواقع قبله وعند ذلك لم يبق هو على وصف التجدد بل ينكشف انه وضوء اول ابتداء لى فاذن المؤثر في العبادة هو من حيث هو استنافى لا ح حيث هو معادى والانتعاض انما هو بالمفروض مجددا معافى نفس الامر ح تلك الحيثيه اولا يق بذلك فالمجدد المعاد لا يكون على تلك الصلاحية اصلا إذ لو كانت له تلك الصلاحية ولكن الوضوء الاول قد منعه عن التأثير بالفعل لزم اتصافه بالتأثير بالفعل عند عدم المانع والتقدير خلافه فالتقيد بالصلاحية مما ليس في حريم الاجداء اصلا وربما يلزم لتصحيح كلام المحقق ان الوضوء المجدد لا يعد طهارة شرعية على ما يراد جمع من الاصحاب بل انما هو على صورة الطهارة وليس بشئ وكيف وهو كالصلوة المعاده وقد ورد ان الاحتساب إلى الله سبحانه فابهما احتسب عند الله تعالى واجبا كان الآخر مستحبا و اما نحن فقد عرفناها بما لا ينثلم تلك النقوض فيما علقناه على شرح القواعد فقلنا انها غسل بالماء أو مسح بالتراب أو ما في حكمه متعلق بالبدن مشروط بالنية استقلالا وليس يرد عليه شئ لا في طرده ولا في عكسه فيخرج عنه الرمى وازالة الخبث وايعاض الطهاره لعدم كون الرمى غسلا ولا مسحا ؟ وعدم اشتراط ازالة النجاسة (بما هي ازالة النجاسة بالذات) بالنية وكون اشتراط ابعاض الطهارة بالنية في ضمن اشتراط الكل بها لا استقلالا ويدخل فيه الوضوء المجدد ووضوء الحايض وغسلها و الوضوء للنوم ولجماع المحتلم وللخبث إذا اراد تغسيل الميت ولجماع من غسل الميت قبل غسل المس وسائر الوضوءآت حتى وضوء الحايض للجلوس على مصلاها وجميع الاغسال الواجبة والمندوبة وجميع التيممات كذلك والتيمم بالثلج ايضا لكونه في حكم التراب حين الضرورة عند من يقول بالضرب عليه كالتراب مع فقد غيره م ح ق مد ظله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم قوله رحمه الله تعالى والمطلق يحمل على المقيد جميعا بين الادلة ونحن نقول القول في هذه الاخبار من هذا السبيل متجه ولكن العمدة المعول عليها في الاحتجاج على ما ذهب إليه الحسن بن ابى عقيل من سبيل النقل ما رئيس المحدثين في الكافي وشيخ الطائفة في التهذيب لطريق حسن في المشهور وصحيح لدينا على ما حققناه في امر ابرهيم بن هاشم القمى واخرابه عن ابن مسكان قال حدثنى محمد بن ميسر قال سالت

[ 18 ]

ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهى إلى الماء القليل في الطريق ويريد ان يغتسل منه وليس معه اناء يغرف به ويداه قذرتان قال يضع يده ويتوضأ ثم يغتسل هذا مما قال الله عزوجل ما جعل عليكم في الدين من حرج فان منطوقه مقيد بالمآء القليل وناطق بان اصابة القذر اياه لا يخرجه عن طهوريته الاصلية وصحيحة علي بن جعفر عن اخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل رعف فامتخط فصار الدم قطعا فاصاب اناءه هل يصح (الوضوء منه فقال ان لم يكن شئ يستبين في الماء فلا بأس وان كان) شيأ بينا فلا يتوضأ منه فانها بمنطوقها ناصة على بقاء ماء الاناء على طهوريته إذا لم يحدث بذلك فيه تغير مستبين للحس واما ما تجشمه الشيخ هنالك في الفرق بين التعليل الذى لا يدركه الطرف مثل رؤس الابر في الدم بل من غيره من اية نجاسة كانت على ما قاله في المبسوط وبين الكثير المستبين للطرف فمن الوهن في غاية السقوط وما رواه الشيخ في كتابي الاخبار بسند متين في الموثق عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى الساباطى عن ابى عبد الله عليه السلام قال سألته هل يتوضؤ ح كوزا واناء يشرب منه يهودى فقال نعم فقلت من ذلك الماء الذى يشرب منه قال نعم وما رواه الشيخ ايضا مسندا عن زكار بن فرقد عن عثمان بن زياد قال قلت لابي جعفر اكون في السفر فأتي الماء النقيع ويدى قذرة فاغمسها في الماء قال لا بأس وما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن ابى عبد الله عليه السلام قال كلما غلب الماء على ريح الجيفه فتوضأ منه واشرب فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ ولا تشرب وما رواه الشيخ ايضا في الصحيح عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الوضوء مما ولغ فيه الكلب والسنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك ايتوضأ منه أو يغتسل قال نعم الا ان تجد غيره فتنزه عنه وما رواه الشيخ ايضا في الصحيح عن ابرهيم بن عمر اليماني عن ابى خالد (أبو خالد القماط اسمه يزيد وقد وثقه النجاشي والعلامة وابا حكم الحسن بن داود عليه السلام) القماط انه سمع ابا عبد الله عليه السلام يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقع فيه الميته أو الجيفه فعال أبو عبد الله عليه السلام إذا كان تغير ريحه وطعمه فلا تشرب ولا يتوضأ منه وان لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ ومكاتبة محمد بن اسمعيل بن بزيغ المضمرة الصحيحة وقد رواه الشيخ عنه في الصحيح قال كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء و

[ 19 ]

يستقى فيه من بئر يستنجى فيه الانسان من بول أو يغتسل فيه الجنب ما حده الذى لا يجوز فكتب لا يتوضأ في مثل هذا الا من ضرورة إليه (وصحيحة حريز عن زراره عن ابى جفعر عليه السلام قال قلت له رواية من ماء سقطت فيه فارة أو جرذة أو صعوة ميتة قال إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وإذا كان غير متفسخ فاشرب منه و توضأ واطرح الميتة إذا اخرجتها طرية وكذلك الجرة وحب الماء والقربة واشباه ذلك من اوعية الماء) وما رواه رئيس المحدثين في الكافي بسنده عن السكوني عن ابى عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الماء يطهر و لا يطهر إذ منطوقه ان حوض الماء في نفس حقيقته غير قابل للتطهير بل فاعل اياه فقط وذلك لا يستقيم على القول بتنجيس القليل بالملاقاة وما في الروايات المشهور له بالاسانيد الجمهورية من قوله صلى الله عليه وآله وسلم الماء طهور لا ينجسه شئ بناء على ما قد حققناه في مظانه وفاقا لبرعة أو لى التحقيق ان لام تعريف الجنس تعرف نفس الحقيقة بما هي هي وتفيد الححكم عليها على الاطلاق حيثما تحققت الا إذا قرن الكلام أو نهضت القراين باخذ الحقيقة من حيث الانطباق على بعض الافراد وبخصوصه وما رواه الصدوق عروة الاسلام أبو جعفر ابن بابويه في الفقيه حيث قال واتى اهل البادية رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا يا رسول الله ان حياضنا هذه تردها السباع والكلاب والبهائم فقال لهم عليه السلام لها ما اخذت افواهها ولكم ساير ذلك إذ منطوقها حكم جميع تلك الحياض سواء كانت قدر الكر أو ما دون الكر لان الجمع المضاف في ضيغ العموم وايضا ترك الاستفعال ولا سيما عند شدة الحاجه ؟ إلى تفصيل البيان في ادلة التعميم كما قد اقتر في مقامه في علم الاصول على ان حياض البادية قل فيها ما يبلغ الكريه وايضا الحياض في لغة العرب وخصوصا في لسان فصحآء الاعراب تقال للقرارة فما فوقها من صغار الغدران فهذه الاخبار تدل على ان الماء القليل لا ينجس بمجرد ملاقاة القذر بل انما بالتغير بالنجاسة في احد اوصافه البتة واخباركم التى حاججتمو بها بعد عزل النظر عما يتلم في صلوحها للحجية والمعارضة قصارها الدلاله على التنجيس بمطلق الملاقاة من دون التقييد بالتغير فاذن قد ظهر انعكاس الامر في لزوم حمل المطلق على المقيد ومن النقل المتواتر الدال على التعميم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ما رواه الخاصة والعامة في في المسانيد من قوله صلى الله عليه وآله خلق الله الماء الطهور لا ينجسه ؟ الا ما غير طعمه أو ريحه وفى بعضها أو لونه إذ من المتفق على صحته لدى الكل ان المعنى بالماء الذى خلقه الله طهور اليس متخصصا بالكثير منه فقط بل انه مستوعب الشمول الكثير والقليل جميعا فيكون الضمير في لا ينجسه عايد إليه لا محالة على العموم الاستغراقي بتة ومن سبيل العقل انه لو تنجس الماء القليل بالملاقاة لزم ان لا يكون مزيلا للخبث بوجه من الوجوه اصلا واللازم

[ 20 ]

باطل بالاجماع فيكون الملزوم باطلا قطعا والملازمة مستبينه الظهور فان كل جزء من اجزاء الماء الوارد على المحل النجس إذا لاقاه كان متنجسا بالملاقاة خارجا عن الطهورية في اول آنات اللقاء وما لم يلاقه لا يعقل ان يكون مطهرا اياه وما اتى به السيد المرتضى رضى الله تعالى عنه وارضاه من اصحابنا والشافعي فقهاء العامة في احد قوليه في الفرق بين ورود الماء على النجاسة وبين ورود النجاسة على الماء إذا الاستعلاء في صور الورود يمنع عن قبول التنجيس فهو بالاستعلآء غير متنجس اصلا وبالورود مطهر للمحل عن النجاسة قول مبهرج مموه في ظاهره بصيغ لون التحصيل وهو غير عائد إلى عائدة تحصيلية فان الكلام في ذلك الجزء الملاقى ولزوم تنجسه والقدر المستعلى لكونه دون مبلغ الكرية غير صالح لان يكون مادة له تقوى على ان تعصمه بالاتصال عن قبول التنجيس فلو كانت الملاقاة مثار التنجيس لزم تنجس القدر الملاقى لامحة فلا يتصحح التطهر اصلا و اما ما تكلفه المصنف رحمه الله تعالى من ارتكاب القول بالتنجيس هناك من بعد الانفصال عن المحل الحامل للنجاسة فمن عجائب الاقاويل و اعاجيب التجشمات فاما ما احتج به شيخنا الشهيد قدس الله لطيفه في الذكرى وهو من احسن ما لهم هنالك من الاحتجاج حيث قال ينجس القليل الواقف بالملاقاة في الاشهر لمفهوم الشرط في الحديثين ؟ يعنى بهما مرسلة الاصحاب عن النبي صلى الله عليه وآله إذا بلغ الماء كرا لم يجعل خبثا يحمل وصحيحة معوته بن عمار عن ابى عبد الله صادق عليه السلام إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ فجوابه اولا ان مفهوم الشرط وان كان حجة لكن المراسيل لا تستطيع ان تعارض المسانيد ولا دلالة المفاهيم بمستطيعه ان تقاوم دلالة المناطيق وثانيا ان سبيل الجمع بين هذه الاخبار المتعارضة ان يقال الحكم تنجيس ما دون الكر بالملاقاة ثريهى والنجاسة المحكوم بها عليه انما معناها كراهة استعماله واستحباب التجنب والتنزه عنه ح غير ضرورة إليه حيثما يوجد ماء آخر لم يلاق النجاسة على ما قد نطق به بعض الاحاديث الحاكمة بعدم التنجيس لا النجاسة الحقيقيه الشرعية المانعة من التطهر به مطلقا في حالتى السعه والاضطرار وربما يقال الاحتياط يقتضى ؟ الحكم بالتنجيس ولا يعلم ان الاحتياط انما يصار إليه في الاستدلال إذا ما تعادمت الادلة من غير رجحان في احد الطرفين الا باعتبار الاحتياط وان الحكمت ؟ بعدم التنجيس مع الكراهة عند السعة ابلغ واقوى في مراعاة الاحتياط فانه لا يوجب التطهر به البته مع السعة عنه ولا فوات الطهارة الواجبة المأمور بها مع الاضطرار عند فقدان

[ 21 ]

ماء غيره بخلاف الحكم بالتنجيس إذ فيه الاخلال بالطهارة المحتمل وجوبها في حالة الاضطرار ولانحصار بتة ثم لو كانت الادلة متعاوقه على التكافؤ لكان اعتقاد وعدم التنجيس باصالة الطهارة واصالة بقاءها كون الطهارة الاصلية مقطوعا بتحققها والنجاسة العارضة مشكوكا في عروضها كافيا في المصير إليه فكيف مع تباهر حججه وتظاهر دلايله فليفقه وليتفقه ونحن في نأنأة الامر وعنفوان العمر في زمن الصبا قد افردنا رسالة مبسوطة في هذه المسألة كافلة للبحث المشبع للقلب والفحص المثلج للفؤاد في كل حديث حديث سند أو متناد في كل حجة حجة مادة وصورة في الطرفين ولقد ناظرنأ فيها بعض من قد عاصرنا من الفضلاء العارفين باساليب الافطار الفقهية في ذلك الزمان بمشهد سيدنا ومولانا ابى الحسن الرضا صلوات الله وتسليماته على روحه وجسده بسناباد طوس فجرت في البين مناظرات متينة ومفاوضات رزينه فليرجع إليها وليراجعها من احب ان يكون يطيف بمداق المقام ويحيط باطراف قم الكلام ح الجانبين والحمد لله حق حمده والنجس لا يطهر النجس فيكون نجاسة الماء الحاصلة عند اول الملاقاة لحكم الاحاديث الدالة على ذلك مستصحبة غير زائلة ما دامت تلك الملاقاة باقية وفى هذا البحث نظر لما قد عرفت ان ذلك الاحتجاج مبين على ما قد زعمه من تساقط الاحاديث واطراحها مما فيها من التعارض والتعادم فاذن يرجع الكلام معه إلى انها غير متعارضة بل المطلق منها محمول على المقيد فهى مقضية لاولوية المتنجيس وهل هذا الا ما قد اورده عليه اولا في المقام الاول وستال ؟ تحقيقه آله هذا الاحتمال أو هن واسقط وادون واحط من ان يعد تحقيقا وسنتكلم عليه فيما سيأتي انشاء الله تعالى ونعم القول ما في الذكرى حيث قال واعترف المرتضى بعدم النص على الفرق بين ورود الماء على النجاسة وعكسه وقواه فحكم بعدم نجاسة الماء والا لما طهر المحل ويلزمه ان لا ينجس بخروجه بطريق الا و وفهم الفاضلان منه ذلك الوارد وتبعه ابن ادريس وما في شرح القواعد لجدي المحقق اعلى الله قدره حيث قال هذا يعنى ان المستعمل في غسل النجاسة نجس وان لم يتغير بالنجاسة هو القول الاشهر بين متأخرى الاصحاب والاشهر بين المتقدمين انه غير رافع كالمستعمل في الكبرى وقال المرتضى وابن ادريس وقواه في المبسوط بعدم نجاسته إذا لم يتغير والا لم يطهر المحل لانه إذا تنجس بوروده لم يفد المحل طهارة والثرم المصنف بعدم نجاسته حين الورود بل بعد الانفصال وفيه اعتراف بالعجز عن رفع ما استدل به من مكان قريب فان القول بنجاسة القليل الملاقى للنجاسة بعد مفارقتها

[ 22 ]

لا يعقل وجهه وقال الشيخ في الخلاف بطهارة الماء الغسلة الاخيرة والظاهر ان موضع الخلاف ماء الغسل المعتبر في التطهير دون ما سواه وحكى بعضهم عن المصنف وشيخه ابن سعيد القول بنجاسة الغسالة مطلقا وان زاد الغسل على العدد المعتبر انتهى بالفاظه و إذا استبان لك ان ما اكثر من المصنف خارج عن دايرة المعقولية وان مساق القوة ؟ إلى ما قواه في المبسوط من القول بالطهارة مطلقا الا مع التغير وان الفرق بين ورود الماء على النجاسة وعكسه غير منصوص عليه بسنة نقلية ولا محجوج عليه بحجة عقلية تبين لديك ان الاصح رواية والاقوى دراية هو ما ذهب إليه ابن ابى عقيل والله سبحانه اعلم ولكن المستحب الافضل باليقين بل الاحوط الاولى في الدين هو العمل بالمشهور الا عند العوز والضرورة وقوفا على مقتضى تعميم النص في قول عز من قائل فلم تجدوا ماء وامننا لا لصريح محكم الحكم في احاديث اصحاب العصمة الصحيحه الفركه ثم تمم كرا بماء طاهر في المسألة بعد الاتفاق على القول المشهور وهو تنجيس القليل بالملاقاة اقوال لكنة ؟ (ثلثة) يفرق في الثالث بين النجس وبين الطاهر والنجس نقله الشيخ في ط عن بعض اصحابنا والذى يقوى عند التأمل الدقيق ان الفرق ضعيف غير مؤثر إذا الطاهر المتمم يتنجس بلقاء النجس المتمم في اول الملاقاة فيصير في حكم النجس من قبل والحق اطلاق القول بالطهارة بالتتميم في ؟ ؟ ؟ قوله عليه دفعة يعنى دفعة عرفيه لا حقيقته واما نبع ذى المادة من سحنه فمع القوة والفوران في قوة القاء الكر عليه دفعة وإذا كان على ترشح وضعف ففى حكم الاتمام تدريجا وبه قال ابن الجنيد واختاره المحقق نجم الدين أبو القاسم وشيخنا الشهيد أبو عبد الله محمد بن مكى وفى تباعتهما رهط في المتأخرين انه يطهر قطع السيد رضى الله تعالى عنه بالتطهير (ردا على المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى) في التتميم مطلقا وكذا سلار والقاضى وابن ادريس وهو قول الشيخ في المبسوط واليه ذهب صاحب الجامع الشيخ الامام يحيى بن سعيد وقواه المحقق القمقام جدى اعلى الله تعالى مقامه وهو القول الرجيح والحكم الصحيح عندي وتردد الشيخ انى لا عجب من المحقق في المعتبر والمصنف العلامة في المنتهى وفى هذا الكتاب وولده الامام في الايضاح وشيخنا المحقق الفريد الشهيد في الذكرى كيف يعزون هذا التردد إلى الشيخ في المط وليس في المبسوط ما يوهم التردد بل انه اولا ذكر ما كان اشهر في عصره اعني الحكم ببقاء النجاسة ثم نقل القول بالتطهير مطلقا في الموضعين فحكم بقوله محتجا عليه وهذا سبيله المسلوك اكثريا في المبسوط فهذه عبارة المبسوط باليفاظها والطريق إلى تطهير هذه المياه ان يطرأ عليها كر من ماء مطلق

[ 23 ]

ولا يتغير مع ذلك احد اوصافها فحينئذ يحكم بطهارتها فان تممت كرا بالمياه الطاهرة لم يرفع عنها حكم النجاسة بل نجس الكل وفى اصحابنا من قال إذا تممت بطاهر كرا زال عنها حكم النجاسة وهو قوى لقولهم عليهم السلام إذا بلغ الماء كرا لم يحمل نجاسته فاما إذا تممت كرا بنجاسته (كانحمروا ؟ البول وكذلك إذا تممت بمائع طاهر غير الماء المطلق) فلا شك انه تنجس الكل وان كان مقدار الكل ؟ في الموضعين ونجسا ونجسا ثم يجمع بينهما لم يزل عنهما حكم النجاسة لانه لا دليل عليه وفى اصحابنا من قال يزول ذلك للخبر وهو قوى على ما قلناه انتهى قوله قلت اما الاحتجاج في سبيل النقل فسنتلو عليك القول الفصل فيه انشاء الله واما من سبيل الفعل فالذي فيه تعبير المتدبر وعليه تعويل المتبصر هو ان في الاتمام كرا تتقدم الهويتان الاتصاليتان الجوهريتان الناقصتان عن الكرية بشخصيتهما بشخصيتيهما) توجد هوية واحدة متصلة حوهريه من بدو الا مر متعددة بالكرية في اول الحدوث مع الحفاظ شخصيه الهيولى بعينها في الصورتين ومن الممتنع بقاء الهويتين ؟ الممتدتين الجوهريتين ؟ المنفصلين ؟ حين طر والاتصال على ما قد برهنا عليه في باب انتات ؟ الهيولى في كتبها الحكمة ولاسيما كتاب الايماضدات والتشريقات وهو الصحيفه الملكوتية فاذن لا شحا من المائين المحكوم عليهما بالنجاسة بباق هناك بهويته الشخصية الجوهرية النجسة حتى يحكم بارتفاع النجاسة عنهما أو باستمرارها على وصف النجاسة بل انما عند التيميم ؟ حدوث هوية مائية ممتدة جوهرية موصوفة بالكرية في ابتداء الوجود ولم (يسبق) إليها حكم التنجيس إذ لم يكن يتطرق إليها ملاقاة النجاسة والهيولى الباقية بشخصيتها في الاتصال والانفصال غير صحيحة الحكم عليها بالطهارة والنجاسة اصلا والكرية بالاجماع ملاك قوة عدم الانفهار والانفعال عن النجاسة الا بالتغير فاذن لا محيد هناك عن الحكم بالطهارة ولقد استبان بما حققناه ان القول بتطهير النجس بالاتمام تجوز في التغير ومجاز في العبارة وانما القول الصحيح على الحقيقة هو الحكم بالطهارة على الكر الحادث بالاتصال في البداية فليعلم ان معرفه هذا الاصل من الضابط المهم في باب هذه المسألة وحل سكوك الذاهبين فيها إلى ابقاء النجاسة وستزداد في ذلك استبصار انشاء الله (العزيز) العليم والاقرب عندي الاول واليه ذهب في المنتهى والنهاية والتحرير والقواعد وغيرها في كتبه وهو الذى استصحه ولده المدقق الامام ابو طالب فخر الدين في الايضاح واقوى ما لهم هنالك في الاحتجاج عليه ما تمسك به المحقق في المسايل العزية من مسالك ثلثة الاول ان بلوغ حد الكر ليس شئ زائدا على الماء بل امر اضافي عرض له أي ليس امرا

[ 24 ]

جوهريا زائدا على جوهرته مجموع المائين ولذلك لم يزد والمجموع بالاتصال مقدارا اصلا بل انما زال عنهما الانفصال العارضي وعرض لهما امر اضافي تعبر ؟ عنه بالبلوغ والاتصال مع انحفاط مقدار المجموع من غير تريد ؟ وتنقص وحينئذ فما ان كلا من المائين مطهر الآخر والمؤثر متقدم لا صحة على الاثر تقدما ذاتيا فيلزم الدور المحال واما ان احدهما يطهر الآخر و هو نجس وذلك امرين البطلان واما ان البلوغ هو المطهر لهما وقد قلنا انه ليس الا اضافة عارضة من الاتصال الاضافي بينهما لا غير فكيف تكون اضافه احد النجسين إلى الاخر بالاتصال مفيدة للتطهير ومحصلة للطهارة قلت هذا شك مأخوذ من سياق ما يورد في متحب المزاج في العلم الطبيعي ان يلزم من تفاعل العناصر في الامتزاج ان لكون كل من الكيفيات الفاعلة والمنفعلة كاسرة ومنكسرة معا في وقت واحد وحله هناك ان كلا في البسايط بصورته النوعية كاسر وفى كيفيته الفعليه أو الانفعالية (الحالة) فيه منكسر وبمادته الحامله منفعل قابل والبسايط باسرها مستدامة بافته بصورها النوعية المتمايزة الوجود في المركبات بعد التركيب واما فيما نحن في سبيل بيانه فهويتا المائين الموصوفين بالقلة والنجاسة زائلتان بصورتيهما الجسميتين باقيتان بمادتهما الحاصلة وهوية الماء الواحد الموصوف بالكرية المحكوم عليه بالطهارة حادثة بصورته الجسمية الشخصية وعروض الاتصال الاضافي مساوق حدوث الاتصال الجوهرى نعم ما اورده متجه على مسلك الرواقيتن وعلى طريقة الذاهبين إلى الجواهر الافراد ولكن البراهين الحقيقية قد احالتها جميعا فمصير التطهير في التقيم إلى زوال موضوع القلة والنجاسة بصورته الجسمية المتشخصة وحدوث موضوع البلوغ والطهارة بصورة اخرى جسمية شخصية ويظر ذلك ما انه في الاستحالة التى هي من المطهرات تزول العين النجسة بصورتها النوعية الجوهرية وتحدث عين اخرى طاهرة بصورة اخرى نوعية فان قلت فاذن يلزمك بهذا البيان بعينه تطهير القليل النجس بالاتصال بقليل آخر مع عدم البلوغ كرا قلت كلا إذ كما النجاسة حكم شرعى لا يثبت الا بمدرك شرعى كذلك الطهارة حكم شرعى لا يتصحح الا بمدرك شرعى وليس في مدارك الاحكام الشرعية ما يعطى طهارة الماء الحادث من اتصال قليل نجس بمثله في القلة مع القصور عن بلوغ الكرته (قولهم وقع فلان في اضعاف كتابه يراد به به توقيعه في انتاء السطور أو التحاسبة) وكانه قد بزغ في اضعاف ما اوضحناه ان مجرد الاتصال غير مستوجب للطهارة بل ليس مع ذلك بد من ان يكون ذلك على سبيل الاتخاذ ؟ في الوجود لا بحسب الحس فقط ولا مجرد الاتحاد في الوجود ايضا ملاك

[ 25 ]

ذلك الاستيجاب بل لا منتدح مع ذلك في الاتحاد العرفي بحيث يعد مجموع المتصل والمتصل به ماء واحدا في العرف كما انه ماء واحد بالشخص في الوجود فالشرع مؤسس على اعتبار العرف والظاهر ولذلك لا يكون التيمم بمايع آخر غير الماء المطلق كماء ورد وشبهه بحيث لارخ المجموع عن الاطلاق مؤثرا في التطهير لامتناع اتحاد المتباينين بالنوع في الوجود ولا مجرد اتصال الماء النجس في اناء ضيق الرأس بماء كثير مفيد اللطهارة مع اتحادهما بالوجود في نفس الامر ما لم تحصل الوحدة العرفته المسلك الثاني انه لو تحققت الطهارة في صورة الزاع لكانت اما مستندة إلى المائين من حيث استهلاكهما للنجاسة واما إلى امر آخر غيرهما والاول باطل لان الاستهلاك عبارة عن المكاثرة إلى حيث تندب عين النجاسة أو حكمها وذلك منتف إذ الماء آن حين الافتراق وعند الاجتماع على قدر واحد فلا يتصحح الاستهلاك بالكثرة ولا بالخاصية القاهرة للنجاسة إذ الكلام على تقدير الانقهار السابق على البلوغ والثانى منع ؟ بقوله صلى الله عليه وآله وقول ابى عبد الله (الصادق) عليه السلام الماء يطهر ولا يطهر أي يطهر غيره وغيره لا يطهر والاستناد إلى السكوني غير قادح في الرواية فانه وان كان عاميا فهو من ثقات الرواة وقال شيخنا ابو جعفر رحكه الله في مواضع من كتبه ان الامامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهار الصدق وكتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله قلت كان ما ادريناك يدريك فساد هذا ايضا إذ في صورة الزاع ليس شئ من الماثين مستدام الذات والوجود عند الاجتماع حتى تنطى في سبب ارتفاع النجاسة عنه بل معنى التطهر حدوث ماء واحد موصوف بالكرية التى هي مناط الطهارة والقاهرته (ما لم يكن مسبوقة بنجاسة في موصوف ؟ يحتاج حكم الطهوريه القاهرة زوالها عنه) بالاجماع القطعي المسلك الثالث ان طهارة هذا الماء مما لا يجتمع مع نجاسة مستنقع الحمام لانه ايضا ماء كثير حاصل في اجتماع مياه نجسة لكن الثابت نجاسة مستنقع الحمام لقول ابى الحسن الاول عليه السلام ولا يغتسل في البئر التى يجتمع فيها ماء الحمام فانه يسيل ؟ فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب فليكن الثابت في هذا الماء ايضا النجاسة قلت كونهما مما لا يجتمعان غير مسلم لكون ماء الحمام متخصصا بمزيد استقذار واستخباث لاستجماع اصناف الاقذار وانواعها فالامر فيه متغلظ جدا التغلظ النجاسات المجتمعه فيه فلعله بتلك المزية يكون مستحقا للاختصاص بمزيد التوقى والجنب عنه كماء الدماء الثلثه بالقياس إلى سائر الدماء اليس في تعليله عليه السلام اشارة لطيفة تومئ إلى ذلك فيكون حكم النجاسة هناك لخصوصية المادة

[ 26 ]

على ان الرواية مستندة إلى محمد بن عبد الحميد عن حمزة بن احمد اما محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار فقد ذكره الشيخ في كتاب الرجال في اصحاب مولانا ابى الحسن الرضا عليه السلام من غير مدح وذم وابو عمرو الكشى اورده في جماعة ثم قال هؤلاء كلهم فطحبه وهم من اجلة العلماء والفقهاء والعدول بعضهم ادرك الرضا عليه السلام وكلهم كوفيون والنجاشى قال محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار ابو جعفر روى عبد الحميد عن ابى الحسن موسى عليه السلام وكان ثقه من اصحابنا الكوفيتن والذى يتأكد به الظن انه يعنى ارجاع التوثيق إليه لا إلى ابيه ولكن حمزة بن احمد لست اتحقق حاله لم يقع إلى فيه من ائمة التوثيق والتوهين الا ما في كتاب الرجال للشيخ في اصحاب مولانا الكاظم عليه السلام بن احمد مقصرا ؟ على مجرد ذكره فالسند عندي غير معلوم الامر إلى ان يستبين حاله ثم انها قد عورضت بما روى عن ابى الحسن عليه السلام وقد سئل عن مجتمع الماء في الحماء من غساله الناس يصيب الثوب فقال عليه السلام لا بأس فالمصير إلى حمل النهى على الشريه جميعا بين الروايتين المتعارضتين من غير اطراح فلا يرتفع هذا الحكم الا بدليل تقرير هذا الاحتجاج ان الطهارة هناك حكم متجددا إذ قد كان الحكم بالنجاسة شرعا متحققا فلا يتجدد ذا ولا يرتفع ذاك الا بثبوت دليل من الشرع ولم تثبت قلت على ما تعرفت ليست النجاسة والطهارة هناك بمتواردتين على موضوع واحد باق بل تجدد الطهارة بتجدد موضوعها وارتفاع النجاسة بانتفاء موضوعها فحق التقرير ان تعالى هذا الماء الحادث من اتصال ماء نجس بمثله لا يصح الحكم عليه بالطهارة الا بدليل شرعى وطهورية الماء في اصل الخلقه غير متناولة لهذه الصورة ولم تثبت هناك دليل آخر ولكن قد هديناك السبيل وشرداد فيه انشاء الله عملا بالاستصحاب هذا الاحتجاج استصحاب النجاسة السابقة وقد علمت بطلان الموضوع فكيف تعقل الاستصحاب ولو عزلنا النظر عن ذلك شرلا فالموضوع غير باق على حاله بل قد اتصف بالبلوغ فقد اختلف الخطب وتبدل الشأن فكيف يصح الاستصحاب فإذا لاقى الح في هذا الاحتجاج ايضا مثل ما فيما قبلها من الوجهين ولانه متيقن النجاسة الح هذا احتجاج رابع وفيه ايضا بعد النزل عن حديت اختلاف الموضوع وتبدله ان اليقين والشك ليسا يتعلقان بالنجاسة والطهارة لموضوعها في زمان واحد بل في زمانين متعاقبين فيرجع الامر إلى ترجيح جانب النجاسة المشكوك فيها في هذا الزمان لكونها متيقنه

[ 27 ]

في الزمان السابق فتصير النجاسة لذلك مظنونه في هذا الزمان على قياس الامر في تيقن الطهارة والشك في وقوع الحدث من بعدها وذلك انما يستقيم لو كان الموضوع في الزمانين على شأنه بعينه وهو في صورة التنازع غير صحيح لاختلاف الحال بالاتصال والانفصال والبلوغ وعدمه فالتشبث بهذه الحجة اعتمال قياس في غير موضعه واستعمال مقال في غير حيزه ثم لاصحاب هذا القول تشبث بالاستغراب وهو انه يلزم في القول بالتطهير ان يكون كف من الماء النجس مطهر الماء نجس سيتم بالضمامه إليه كرا وذلك امر غريب وعلى ما قد تحققت ان معنى التطهير هناك حدوث ماء طاهر قاهر لا انتقال الماء المنقهر النجس في النجاسة والمقهورية إلى الطهارة والقاهرته يستبين ومنه لان الكرية الدافعة بهذا الاستدلال من باب ادخال الجزئي تحت الكلى الذى هو القياس الميزانى لا من باب القياس الفقهى الذى هو اجراء حكم جزئي ما على جزئي آخر لطباع جامع مشترك بجمعهما وتقريره على وجهه ان الكرية منبع القاهرية التى هي مناط القوة على دفع (دفاع) النجاسة وعدم الانقهار عنها بالاجماع وهى موجودة في هذا الماء البالغ الذى نحن في بيان طهارته ولولا التساوى الح سيستبين لك سبيل هذه الحجة ورزانتها احد قوله عليه السلام الخ هذا الحديث مستفيض مشهور متفق على روايته مروى من طرق متكثرة على عدة احرف مختلفه بلغ وكان وكرا وفلتين وقدر كر وقدر فلتين ولم بحمل ولم ينجسه وخبثا ونجسا ونجاسة وشئ وهو مطبق على تواتره بالمعنى وبالقدر المشترك بل قد اقر له بعض من الاصحاب ورهط من علماء الجماهير بالتواتر اللفظى على هذا الوجه بعينه والعموم فيه منصرح من تلقاء إذا بلغ واطلاق جنس الماء ولم يحمل وقوع الفكرة في سياق النع فمعناه على ما اطلق عليه الحذاق المراجيح الموثوق بثقافتهم (ثقف الرجل ثقافة أي ؟ صارذقا) من ائمة شرح الفاظ الحديث المشهود لهم بالبراعة في العلوم اللسانية العربية لم يقهره الخبث ولم يظهر فيه حكمه واثره ولم يغلب عليه الانقهار عن النجاسة ولم يؤثر فيه شئ بالتنجيس وقال ابن الاثير في النها لم يحمل الخبث أي لم يظهره ولم يغلب الخبث عليه في قولهم فلان يحمل غضبه أي يظهره والمعنى ان الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه وقيل معنى لم يحمل خبثا يدفعه عن نفسه كما يقال فلان لا يحمل الضيم (الضيم الظلم ورجل مضيم ومستضام أي مظلوم) إذا كان يأباه ويدفعه عن نفسه وقيل معناه انه إذا كان (فلتير ؟ ؟) لم يحتمل ان يقع فيه نجاسة لانه بنجس بوقوع الخبث فيه فيكون على الاول قد قصد اول مقادير المياه التى لا ينجس بوقوع النجاسة فيها وهو ما بلغ الفلتين فصاعدا وعلى الثاني قصد آخر المياه التى بنجس بوقوع

[ 28 ]

النجاسة فيها وهو ما انتهى في القلة إلى (القلتير ؟ ؟) والاول هو القول وقال المطرزى في المغرب وفى الحديث إذا بلغ الماء فلتين لم يحمل خبثا وروى نجسا القلة حب عظيم وهى معروفة بالحجاز والشام والنجس يعتبر ؟ كل ما استقذرته وقوله لم يحمل خبثا أي يدفعه عن نفسه قال ؟ فلان لا يحمل الضيم إذا كان يأبى الظلم ويدفعه عن نفسه وفى التنزيل فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان أي التزمها وفى المجمل لم يحمل خبثا انما اراد لم يظهر فيه الخبث قالوا ويقول العرب فلان يحمل غضبه أي يظهر غضبه وفى القاموس لم يحمل خبثا أي لم يظهر فيه الخبث وبالجملة إذا بلغ الماء يعطى تعميم حكم الجزاء وهو عدم حمل الخبث بالقياس إلى افراد جنس الماء المنصف بالبلوغ طاهرا كان أو نجسا كما قولنا إذا بلغ الانسان كان مكلفا وإذا اسلم الرجل لم يحل دمه وعرضه ولم يحمل يعطى تعميم دفع ظهور الخبث ودفاع الانقهار عنه مطلقا سابقا كان أو عاقبا و خبثآ بعطى التعميم بالقياس إلى أي خبث كان وقع فيه قبل البلوغ أو بعده وكذلك القول في جملة مسانيد الاصحاب كصحيحه معوية بن عمار من طريق الكافي ومن طريق التهذيب والاستبصار عن ابى عبد الله عليه السلام إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ وصحيحه محمد بن مسلم من طريق محمد بن يعقوب في الكافي ومن طريق الشيخ من طرق متعددة ورواها الصدوق ايضا من طريقه في الفقيه عن ابى عبد الله عليه السلام قال سألته عن الماء إلى آخر سؤاله قال عليه السلام إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ وما رواه الكليني والشيخ من غير طريق واحد والصدوق جميعا في الصحيح عن اسمعيل بن جابر قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن الماء الذى لا ينجسه شئ قال كر وما في الكافي بسنده عن الحسن بن صالح الثوري ورواه الشيخ ايضا بسنده عنه عن ابى عبد الله عليه السلام قال إذا كان الماء في الركى كرا لم ينجسه شئ وما في كتابي الاخبار بالاسناد الصحيح إلى عبد الله بن المغيرة عن بعض اصحابه ورواه في الفقيه ايضا عن ابى عبد الله الصادق عليه السلام قال إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ فالمعنى المفاد لا يضره في طهارته ولا يؤثر فيه بالتنجيس شئ اصلا وهو عام على الاطلاق بالنسبة إلى وقوع الشئ المسند إليه التأثير قبل الكرية وبعدها انما الجزاء المترتب على شرط الكرية عدم التأثير والتنجيس لا مخالطة ما يسند إليه ذلك التأثير وذلك كما في قوله صلى الله عليه وآله حب على حسنة لا تضر معها سيئة عدم الضرر مع الحب سواء كانت السيئة معه أو قبله وذلك امر سنبين في فن المقا فما وقع للمحقق في المعتبر وفى المسايل العربية وللعلامة في المنتهى حيث زعما ان لم يحمل خبثا ولم ينجسه شئ ليسا سواء هناك في الافادة فمما

[ 29 ]

ليس له سبيل إلى تحصيل فاما ظنهما ان التنجيس جعل الشئ نجسا وذلك مختص بابتداء التأثير وحكم النجاسة في مقام التنازع مستدام لا مجعول فمن بعض (الظن) الذى هو بالوهم اشبه منه بالظن والى الفساد اقرب منه إلى الصحة إذ الجعل والتأثير عم من الاحداث والابقاء (والابداء) والادامة والمجعول مفتاق لا محة إلى تأثير الجاعل في الابتداء والاستدامة جميعا بل في نفس جوهره لا من حيث خصوص وصف الحدوث أو البقاء وذلك امر مفروغ عن بيانه في كتبنا العقلية وصحفنا الحكمية ثم انا قد علمناك ان الماء البالغ المحكوم عليه بالطهارة أو بالنجاسة في صورة الزاع ؟ حادث الذات متجدد والجوهر فهو ليس مستدام النجاسة أو الطهارة بل يتحقق له واحدة منها مع تحقق ذاته فايتهما ادعيت في حقه احتيج فيها إلى دليل شرعى لاثبات امر لا لاستصحاب امر ثابت فليتفقه الثالى ؟ قوله تعالى الح هذا مسلك واحد في الاستدلال من حيث التمسك بكل من تلك العمومات والعموم في الاولين من نيكز ماء في سياق النفى فهذا الماء يندرج فيه ما لم يصرف عنه صارف شرعى وفى الثالث من النهى (المغيى) المغيا المفيد لعموم التسويغ عند الغاية فالاغتسال بمثل هذا الماء داخل في الغاية ما لم يصدر عنه صاد ويعارضه معارض وفى الرابع من اطلاق جنس الماء في خير مدخول إذا وترتيب امساسه الجلد على وجدانه كما في إذا رايت الاسد فاحذره قياس لا يحقه العمل به وقد عرفت انه قياس منطقى ولا عمل الا باحد الاقليسه ؟ المنطقيه لا قياس فقهى لا يحقه العمل به نعم يتوجه اما منع الكبرى أو عدم تكرر الاوسط ويندفع بدقة التأمل واحصاء نكات تلوناها على سمعك رجحان احتمال الطهارة عملا بالاصل قلت ان اراد بهذا الاصل ما هو احد الادلة وراء الاستصحاب فانتها هناك في حريم المنع وان اراد به استصحاب الطهارة الثابتة بالادلة للماء المطلق في اصل خلقته فصحه الاستصحاب مشروطة ببقاء موصوع الحكم على حاله الاصلى من غير ان يعتريه ما هو مظنه انتقاض ذلك الحكم ومثار بطلانه تحقيق ذلك ان الاصل في اللغة ما يبتنى عليه الشئ وفى الاصطلاح يقال لمعان عدة الراجح يقال الاصل الحقيقة وما لا يعدل عنه الا ثبوت حجة صارفه شرعية لقال الاصل في المنافع العامة الخالية من وجوه الضرر الاباحة والاصل في العقود الواقعة الصحه أي وقوعها على الجهة الصحيحه مقتضى الادلة لعال ؟ الاصل في افعال المسلمين واقوالهم الصحه والاصل في مطلق الماء المطلق حتى الماء الحاصل ح ذوبان الثلج ومن انقلاب الهواء إليه مثلا الطهورته بحسب اصل الخلقة والقانون

[ 30 ]

الكلى تعالى لنا اصل وهو ان العقل مقدم على النقل عند التعارض وان الاصل مقدم على الظاهر إذا تعارضا والدليل تعالى الاصل في هذه المسألة الكتاب أو السنة والاجماع أو سبيل العقل وهذه المعاني الخمسه ليس يعتبر في شئ منها حال موضوع الحكم بحسب البقاء والاستمرار والثبات والاستدامة بل انما يلحظ حاله بحسب نفسه وفى حد ذاته ولو كان في بدؤ الامر بداية الفطرة والمستصحب تعالى مثلا في قصة ذى (واسمه الخرباق) اليدين ؟ تعارض الاصل والظاهر فسرعان الصحا اعملوا الظاهر وذو اليدين الاصل وفى ارض الحمام وثياب مدمنى الخمر تعارضا وافاخم الاصحاب رجحوا الظاهر وفى موت الصيد المجروح في الماء القليل مع الاشتباه تعارض الاصلان وذهب رهط من المحققين إلى العمل بهما معا (ولا يلزم من ذلك اجتماع المتنافير كما ليس يلزم فيما لو ادعت المرأه وقوع العقد في الاحرام مخلف الزوج على عدم وقوعه فيه) وهذا المعنى السادس انما الملحوظ فيه حال الشئ بحسب الاستمرار والاستدامة وحيث استبان ما تعرفت فاعلمن ان من لا يستصح التطهير بالتتميم لا يتصحح له الحكم بطهارة الماء المتيقن بلوغه الكرته ووقوع النجاسة فيه جميعا مع الشك في السبق واللحوق عملا بالاصل اصلا إذ نهوض الاصل باحد المقالى الخمسة فيه اول المسألة لتكافؤ المتعارضين وتعارض المتكافين وهما سبق حدوث سبب التنجيس وسبق حدوث سبب القاهرته والاصل بالمعنى السادس اعني استصحاب الطهارة الثابته في اصل الخلقه غير متصحح مع عدم البقآء على الشأن الخلقى وطرؤ عارض هو مظن بطلان الحكم المستصحب بناء على احتمال امر يعارضه (لكون الاستصحاب مشروطا بعدم انسلاخ الموضوع عن شأن ذاته وعدم احتفافه بعروض ما بين حكمه) كما ليس يتصحح استصحاب سلامة حواس صحيح المزاج ومتانة قواه عند عروض الامراض الحادة نظرا إلى امكان مدافعة الطبيعة ومقاومتها فاذن قد استتب ما ادعاه السيد رضى الله تعالى عنه من الملازمة بين عدم طهارة الماء المتمم وعدم الحكم بطهارة الماء المتيقن فيه البلوغ ووقوع سبب التنجيس مع الشك في السابق وتساوى احتمالي النجاسة والطهارة فيه وسقط منع المصنف اياهما وعمله في ترجح جانب الطهارة بالاصل وما في شرح القواعد لجدي المحقق اعلى الله مقامه في توجبهه حيث قال لا ريب ان النجاسة سبب في تنجيس ما تلاقيه مع اجتماع جميع المقدات لقبوله التنجيس وكذا لا ريب ان بلوغ الماء حد الكريه ؟ سبب لزوال التنجيس ولمنع قبوله مع انتفاء المانع عن ذلك فإذا وجدت النجاسة وبلوغ حد الكرية ؟ ها في ماء ولم يعلم السابق واللاحق كان محكوما بطهارته لان المقتضى للطهارة عن موجود وهو بلوغ الكرية والمانع هنا وهو سبق النجاسة لا غيره مسكوك فيه منتبع بالاصل فيعمل المقتضى عمله واما المقتضى للتنجيس وهو النجاسة فان تأثيره مشروط بعدم الكرية ولا يكون ذلك الا مع السبق وهو غير معلوم فينتع ؟ بالاصل فكأنه

[ 31 ]

فيما احسب ليس يفى بضمان دركه اليس على تقدير عدم افادة التتميم التطهير لا يكون البلوغ سببا لزوال التنجيس بل انما يكون مانعا عن قبوله لا غير ويكون المقتضى للطهارة سبق البلوغ لا نفسه وسبق النجاسة الذى هو المانع وسبق البلوغ الدى هو المقتضى سيان في كونهما منتفنين بالاصل والاصل الاستصحابى في جانب الطهارة قد بت عمله تيقن ملاقاة النجاسة الغير المعلوم كونها بعد البلوغ وان لم (يعلم) سبقها عليه وذلك كما تعالى ؟ اصالة براءة الذمة عن الوجه الزائد الذى به لا بغيره يتيقن الخروج عن العهدة يكون عملها مبتوتا بعد ورود اصل التكليف وان لم يكن تعلق التكليف بذلك الوجه بعينه معلوما ولعل الامر ينصرح حق الانصراح بتدقيق التأمل فليتأمل فانا لم نقف عليها مسندة إلى ملخص مقصوده على ما اورده في المنتهى وفاقا لما قاله المحقق في المعتبر وفى المسائل العزية ان مرويات الاصحاب مسندة على كثرة طرقها انما هي بلفظة لم ينجسه وذلك يدل على ان البلوغ مانع من التأثير لا على انه رافع لما كان ثابتا فاما رواته لم يحمل وهى المفيدة للمط فالشيخ رواها في ط مرسلة ومثل هذه لا تعويل عليها وادعائه السيد المرتضى وابن ادريس تواترها بالاجماع مجرد دعوى من غير اثبات قلت قد تعرفت بما عرفناك ان لم يحمل ولم ينجسه سبيلهما في افادة المطلوب واحد ثم لا يكون تعويل على مرسلة قد عمل بها وافتى بمضمونها وحكم بانها قولهم عليهم السلام شيخ الطائفة ورئيسها ونقل تواترها سيد اعاظم الاصحاب وقدوة اكارمهم وغيرهم من افاخم اشياخنا العلماء الفقهاء وائمة الفقه والحديث من جماهير العامة رووها في مسانيدهم جميعا وانى لعلى شده التعجب من المحقق في قوله بعض المتأخرين زعم ان هذه الرواية مجمع عليها عند المؤالف والمخالف وهى خبر مرسل والذى رواه مرسلا المرتضى والشيخ ابو جعفر واما المخالفون فلم اعرف به منهم عاملا سوى ما يحكى عن ابن حى وهو زيدي منقطع المذهب وانت قد دريت فيما تلوناه عليك ان ابن حى وهو الحسن بن صالح الثوري احد الرواة في بعض الطرق من مسانيد اصحابنا وبالجملة لا منتهى ؟ تلك الاقاويل العسوفه قال جدى الامام القمقام اعلى الله تعالى مقامه هناك في شرح القواعد المتأخرون ارتكبوا في الحديث تأويلات لا يدل عليها دليل وطعنوا فيه بمطاعن ضعيفة ولا شبهة من ان الاحتياط هو العمل بقولهم وللتحقيق حكم آخر انما ينصرف غالبا إلى الظاهر قد سمعت ان اطلاق الجنس في خير مدخول إذا يعطى العموم وهو الجواب عن الرابع وقوع الفكرة في سياق النعى في قوله تعالى

[ 32 ]

فلم تجدوا ماء يدفع اخراج هذا الماء عنه الا بحجة ناهضة على نجاسته وانى لهم ذلك تفريع إذا تمم متغير بالنجاسة بمثله فلم يبق التغير حين بلوغ حد الكرية أو يقى مع البلوغ (ثم زال من بعد البلوغ) بزمان فعند اصحاب القول بالتطهير تحصل الطهارة عند زوال التغير مطلقا عن سبب كان أو عن نفسه صرح بذلك سبط ابن ادريس الشيخ الامام يحيى بن سعيد وجده وغيرهما واما الآخرون فلا يقنعهم مجرد زوال التغغير كيف كان قال شيخنا الشهيد قدس الله تعالى لطيفه في الذكرى ولا يكفى زوال التغير من نفسه أو بتموجه نجسا أو بملاقاة جسم طاهر ساتر أو مزيل للاستصحاب ولانه كما لا يتنجس الا بوارد (لا يطهر الا بوارد) وهو الزام ويلزم من قال بطهارة المتمم طهره بذلك وقد صرح بعض الاصحاب لاصاله الطهارة في الماء والحكم بالنجاسة للتغير وإذا زال سبب النجاسة (عمل الاصل عمله قلت الحق على ما دريت ان يقال في الاستدلال لكون البلوغ هو السبب المقتضى للطهارة فإذا زال سبب النجاسة) وهو التغير عمل المقتضى عمله هذا في الماء البالغ واما القليل الناقص عن حد البلوغ المتغير بالنجاسة إذا زال عنه التغير من تلقأ نفسه أو بالتموج أو باجسام طاهرة مزيلة لا ساترة على الاقوى فحكمه ايضا كذلك عند ابن ابى عقيل ومن وافقه في القول واما عند الذاهبين إلى القول الاشهر فالحكم فيه البقاء على النجاسة قولا واحدا قال المصنف العلامة في المنتهى لان المقتضى للتنجيس في الكثير التغير فيزول بزواله وفى القليل مجرد الملاقاة دون التغير فلا يؤثر زواله في المتنجس ولا يوجب زوال التنجيس اصلا وهو وجه رزن ونكتة حسنه فهذا (ضرة واحتزه أي قطعه) مجرد الفصل البازغ و محط الفحص البالغ في مباحث هذه المسألة فليدقق التأمل وليلطف التدبر والله سبحانه ؟ ولي الفضل والمنه ما لا يدركه الطرف من الدم التخصيص بالدم انما وقع منه في الاستبصار على محاذاة الرواية واما في المبسوط فقد الحق به كل ما لا يستبين للطرف كرؤس الابر من اية نجاسة كانت تخصيص قول الشيخ في الفرق بين كثير ؟ النجاسة وقليلها الذى لا يدركه الطرف بالدم على ما قد وقع من المص العلامة رحمه الله تعالى ذايع عند المتأخرين وهو غير مطابق لما في المبسوط حيث قال وحد القليل ما نقص عن الكر الذى قدمنا مقداره وذلك ينجس لكل نجاسة تحصل فيه قليلا (قليلة) كانت النجاسة أو (قليلة خ ل) كثيرة تغيرت اوصافه أو لم تتغير الا ما لا يمكن التحرز منه مثل رؤس الابر من الدم وغيره فانه معفو عنه لانه لا يمكن التحرز منه وكانهم انما راجعوا الاستبصار وفيه بعد صحيحه على بن جعفر فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ان إذا كان ذلك الدم مثل رؤس الابر الذى لا (يحتس ؟) ولا يدرك فان مثل ذلك معفو عنه فوقع في ظنونهم ان مذهبه في

[ 33 ]

ذلك التخصيص بالدم قوله احتج الشيخ بوجهين الاول الخ قد استبان لك مما نقلناه عن انه لم يحتج الا بعدم امكان التحرز منه واما الرواية فقد حملها على ذلك جمعا بين الروايات المتعارضة ثم انا قد تلونا عليك فيما سبق ان قوله عليه السلام ان لم يكن (شئ) ستبين في الماء وان كان شيئا بينا انما مفاده الظهور وعدم الظهور إذ الاستبانة ليس معناها الا الظهور وذلك لا يستلزم معاينة جرم الدم متميزا عن الماء البتة بل (يتحقق بتغير لون الماء بذلك فيجب الحمل عليه) توفيقا بين الروايات المتخالفه المناطيق ظاهرا في الماء القليل قوله ولا يلزم من اصابته الاناء اصابته للماء وان كان يفهم منه لكن دلالة المفهوم ضعيفه لا يستريب في تمهر في فن البيان وفى علم الاصول في ان دلالة اصاب اناءه على اصابته للماء من دلالة المنطوق القويه جدا الشايعه اكثرنا ؟ اما مجازا عقليا بان يعنى باصاب واناءه معنياهما الحقيقيان ويتجوز في الاستناد للعلاقة العقلية المصححه لذلك كما قولك انا جالس وجالس السفينة متحرك أو حجاز امرسلا من تسمية الماء باسم محله الذى هو الاناء كما قوله سبحانه ؟ فليدع ناديه أي اهل ناديه الحال فيه و النادى المجلس أو حجازا في تغير حكم الاعراب باضمار المضاف والتقدير ماء اناءه كما قوله تعالى وجاء ربك أي امر ربك واما قوله عن ؟ من قائل واسئل القرية فيحتمل كلا من الثلثة باسناد السؤال إلى القرية للعلاقة بينها وبين اهلها الذين هم المسئولون حقيقة أو باطلاق القربة على اهلها تسمية للحال ؟ باسم المحل أو يتغير الاعراب لحذف المصاف أي اهل القرية وليس هو بمقصود على الاخير البتة كما هو المشهور عند علماء العربية والمفسرين وبالجملة دلالة الالتزام والمجازات في دلالات المناطيق وليست هي من اقسام دلالة المفاهيم وانواعها في شئ اصلا وح ؟ ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم رفع عن امتى الخطأ والنسيان أي المؤاخذة بهما وقول القائل اعتق عبدك عنى على الف أي مملكا لي على الف وقد اقتر ذلك في قوة في علم الاصول ولقد اطبق العلماء والبلغاء على ان المجاز والكناية ابلغ من الحقيقة والتصريح لان الانتقال فيهما في الملزوم إلى اللازم فهو كدعوى الشئ ببينة وكان هذا الغفول ممن هو في ائمة التحقيق والتحصيل غير مغتفر لدى المحصلين ولكن لكل صارم نبوة (بنا السيف إذا لم يعمل في الضربية) ولكل جواد كبوة واغرب من ذلك ما قد وقع فيه المحقق في المعتبر حيث قال ولعل معنى اصابته الاناء الشك في وصوله إلى الماء ولست

[ 34 ]

ادرى اية لفظه هناك بازآء هذا المعنى ثم وكيف يليق بمثل على بن جعفر رضى الله تعالى عنه وهو في رتبته التى هو فيها في الفقه والتبصر ان يسأل اخاه الامام العالم موسى بن جعفر عليهما السلام هل يصح الوضوء من ماء اصاب الدم اناءه الذى هو فيه من دون اصابته اياه فلينظر قوله فهو معارض برواية على بن جعفر في الصحيح الخ وكذلك قال المحقق ايضا في المعتبر وهذا ايضا مما يستغرب عنه منهما جدا فان هذه تتمة الرواية الاولى في طريق رئيس المحدثين محمد بن يعقوب الكليني في الكافي في الصحيح عن محمد بن يحيى عن العمركى بن على عن على بن جعفر عن اخيه ابى الحسن عليه السلام قال سألته عن رجل رعف فامتخط فصار (بعض) ذلك الدم قطعا صغارا فاصاب اناءه هل يصلح له الوضوء منه فقال ان لم يكن شيئا (شئ خ ل) يستبين في الماء فلا بأس وان كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه قال وسألته عن رجل رعف وهو تتوضأ فيقطر (قطر الماء صبة يقطر أو قطره مثله قطرا واقطره لغة وقطر بنفسه قطر أو قطر انا) قطرة في اناءه وهل يصلح الوضوء منه قال لا والشيخ رواها تخريجا بترك هذه التتمه فحيث ان على بن جعفر جعل الدم في سؤاله اولا قطعا صغارا اعتبر عليه السلام الاستبانة وحيث انه في السؤال اخيرا ذكر القطر أو التقطير إذ اللفظة تحملهما فجعل القطرة اعظم من القطعة الصغيرة التى سأل عنها اولا قال عليه السلام لا من دون اعتبار الاستبانة فهذا صريح دلالة الرواية فلذلك بنى الشيخ عليها وقال القطع الصغار التى لا تحس ولا تدرك لا بأس بها فاما نحن فنقول لعل ذلك بناء على ان القطرات من الدم (يستبين بها التغير في الاناء الصغير غالبا) واما جعلهما روايتين متعارضتين فبعيد عن درجة التثقف والله سبحانه ؟ اعلم قوله انقض بجميع التكاليف لعدم خلوها عن المتسقه استدلال الشيخ بالمشتقة ضعيف لان الحكم يتجنب النجاسات عام بالنسبة إلى قليلها وكثيرها فما لم يقم ودليل شرعى على التخصص وحب الوقوف على موقف العموم وبلوغ العسر في محل النزاع حد الحرج المنفى في الدين ممنوع ولكن الرد عليه بالانتقاض بجميع التكاليف ساقط إذ كلامه هناك في شدة المتسقة وعسر التحرز ولا كذلك الامر في ساير التكاليف وهذا قول الشيخ فيما لا يدرك من قليل النجاسات في الماء وسيقول المصنف في مسألة من ذى قبل في فصل احكام النجاسة قال ابن ادريس قال بعض اصحابنا إذا ترشش على الثوب أو البدن مثل رؤس الابر من النجاسات فلا بأس بذلك والصحيح وجوب ازالتها قليلة كانت أو كثيرة قلت والذى يعهد من ديدن ابن ادريس انه يعنى ببعض اصحابنا الشيخ أو السيد المرتضى وليس يستبين

[ 35 ]

ذلك من اقاويلهما فقد قال الشيخ في المبسوط في فصل التطهير الثياب والابدان من النجاسات وكل نجاسة يجب ازالة قليلها وكثيرها فانه يجب ازالتها عن الثياب والابدان ادركها الطرف أو لم يدرك والسيد قال بذلك في البول خاصة حيث قال في الميا فارقيات نجاسة الخمر اغلظ من ساير النجاسات لان الدم وان كان نجسا فقد ابيح لنا ان نصلي في الثوب إذا كان فيه دون قدر الدرهم والبول قد عفى عنه فيما ترشش عند الاستنجاء كرؤس الابر والخمر لم يعف عنه في موضع اصلا نعم ابن الجنيد قد الحق بالدم ساير النجاسات في العفو عما دون قدر الدرهم منها ولا يتجه على قوله التقدير برؤس الابر وفى طريق هذه الرواية عثمان بن عيسى وهو واقفى هو عثمان بن عيسى ابو عمر وتارة يقال له الكلابي وتارة العامري وتارة الرؤاسى من ولد عبيد الله بن رؤاس والصحيح انه مولى بنى رؤاس بضم الراء قبل الواو الهمزه المفتوحة والسين المهملة اخيرا وفى اصحابنا من يفتح الراء ويشدد الواو من غير الهمز و فيهم من يقول بقتح الراء وتخفيف الواو وهو ان كان واقفيا لكنه احد من اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم واقروا لهم بالفقه والعلم على ما نقله ابو عمر والكشى عن بعضهم والشيخ ذكره في كتاب الرجال في اصحاب إلى الحسن الكاظم وابى الحسن الرضا عليهما السلام وقال النجاشي كان شيخ الواقفه ووجههما واحد الوكلاء المستبدين على موسى بن جعفر عليهما السلام وقال الكشى ذكر نصر بن الصباح ان عثمن بن عيسى كان واقفيا وكان وكيل موسى ابى الحسن عليه السلام وفى يده مال يعنى للرضا عليه السلام فمنعه فسخط عليه السلام عليه قال ثم تاب عثمان وبعث إليه بالمال وكان شيخنا عمر ستين سنة وكان يروى عن ابى حمزة الثمالى ولا يتهمون عثمان بن عيسى حمدويه قال قال محمد بن عيسى ان عثمان بن عيسى رأى في منامه انه يموت بالحير (الحير بالفتح شبه الحظرة أو الحمى ومنه الحير بكربلا) فيدفن فيه على صاحبه السلام فرفض الكوفه ومزله ؟ وخرج إلى الحير وابناه معه فقال لا ابرح حتى يمضى الله مقاديره فاقام تعبد ربه عزوجل حتى مات ودفن هناك رحمه الله إلى هنا كلام الكشى وكذلك اورده النجاشي ايضا قلت وفى البحث ان المص العلامة في خلاصة الرجال عد طريق الصدوق إلى سماعة في الحسن وفى طريقه عثمان بن عيسى وفى هذا الكتاب يحكم بيد الرواية من جهة عثمن بن عيسى والصحيح في ذنك ان يصار اما إلى اجماع العصابة المنقول من طريق الاصحاب فيعد الطريق صحيحا (أو صحيا على ما عقدنا عليه الاصطلاح فيما في حكم الصحيح لذلك الاجماع) أو إلى ما رواه حمدويه معضدا لما ذكره نصر بن الصباح فيعد حسنا قوله في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن اسمعيل بن جابر استصحاح الطريق واسناده إلى

[ 36 ]

عبد الله بن سنان على ما في كتابي الاخبار والتهذيب والاستبصار واما ما ربما يظن ان المتوسط في هذا الطريق بين الرقى واسمعيل بن جابر انما هو محمد بن سنان على ما في بعض اسانيده من طريق محمد بن يعقوب رحمه الله تعالى في الكافي وانه قد وقع للراوين من بعده ابدال محمد بعبد الله وان اختلاف الطبقة يأباه فعساه ان يكون من بعض الظن ح غير وجه واحد على ما يعلمه من قد احصى رواشح اوردناها في شرح الكافي بفضل الله سبحانه ؟ ومنه قال ثلثه اشبار في ثلثه اشبار قلت عدم تخصيصه عليه السلام في الثلثه اشبار المضروبة والثلثه اشبار المضروب فيها بشئ من الابعاد الثلثه الطول والعرض والعمق بعينه حيث لم يقل ثلثه اشبار في طوله في ثلثه اشبار في عرضه مثلا كالتنصيص في اسلوب من البلاغه على ان ايا في الابعاد الثلثه الطوليه والعرضية والعمقيه اعتبر مضروبا أو مضروبا فيه يجب ان يكون ثلثه اشبار وخصوصية كل منها ملغاة في ذلك فاذن مفاد سياق قوله ومساق كلامه عليه السلام كون (كل) من الابعاد الثلثه ثلثه اشبار بحيث يكون تكسير الماء سبعة وعشرين شبرا وهذا ادق الوجوه وارصنها (صنت الشئ اي انكلته وارصنته والرصين المحكم الثابت) في شرح هذا الحديث واما ما إليه ينساق الذهن في جليل النظر ولم يكن يتعداه الاذهان في شرحه وبيانه إلى هذا الزمان وهو ان المخصوص بالذكر بعد ان والبعد المتروك فيه محال على المذكور على ما هو المعروف عند الاصحاب فكأنه ليس في تلك الرصانه (والرزانه) وان كان مسلكا واضحا ومحملا صحيحا لا بأس بها وهناك رواية اخرى في مضمون هذه الرواية لا بأس بها ايضا رواها الشيخ في كتابي الاخبار في ؟ والصحيح عن صفوان يعنى ابن يحيى عن اسمعيل بن جابر قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الماء الذى لا ينجسه شئ قال ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته فمدلول هذا الخبر إلى مذهب الصدوق اقرب إلى منه مذهب الشيخ فان ذراعا وشبرا اقل من ثلثه اشبار بشئ شبر وذراعين ازيد من ثلثه اشبار زيادة ما طفيفة إذ الذراع على العرف المشهور عبارة عن ست قبضات وهن اربع وعشرون اصبع فكل اصبع اربع اصابع والشبر ثلث قبضات تقريبا والسعة تشمل الطول والعرض فالمراد ثلثه اشبار في عمقه في ثلثه اشبار في كل من بعدى سعته الطولي والعرضي (هذا) على وزان ما قلناه في الرواية السابقة واما على سياق المعروف بين الاصحاب فتحمل السعه على احد البعدين ويحال المتروك على المذكور لكن ذلك كله ضعيف أي الاحتياط وادعاء والاجماع وعدم الدليل على انتفاء

[ 37 ]

الانفعال في الناقص عن هذا التحديد اما الاول فلان الاحتياط السابق على الاجتهاد الذى قد يعتبر المجتهد انضمامه إلى دليل احد الطرفين ليحصل معه الترجيح انما يصح اعتباره إذا (؟) كانت دلايل الطرفين من دونه متعارضه متقاومة لا إذا ما كان الدليل ناهضا بالترجيح في طرف بعينه مع عزل النظر عن اعتبار الاحتياط على ما عليه الامر في صورة الزاع والاحتياط اللاحق انما العمل به شأن المقلد في اختيار من يقلده من المجتهدين المتساويين في العلم وشرايط استحقاق التقليد دون المجتهد فانه مكلف بالعمل بمظنونه على ان الاحتياط هناك معارض بمثله في استعمال الطهور للصلوة الواجبة واما الثاني فلان دعوى الاجماع في المسألة المختلف فيها وهى انفعال الماء القيل عن ملاقاة النجاسة من دون التغير غير مسموعة واما الثالث فلدلالة الاخبار الصحيحة السالمة عما يعارضها وبالجملة فالاقوى قول ابن بابويه على ما قاله المصنف إذ في العمل بالاخبار الدالة على قوله يتصحح حمل اخبار اعتبار الزيادة على ذلك الاستصحاب ولا ؟ فضلية فيحصل التوفيق بين الاخبار من غير اطراح خبر على خلاف العمل بما يدل على اختيار الشيخ فضلا عما زاد عليه تذنيب الاشبه على ما قد قاله المحقق في المعتبر ان التقدير هناك تحقيق لا تقرب لانه تقدير شرعى فيتعلق باعتبار التحقق ثم بناء اعتبار الاشبار تحقيقا على رعاية الغالب الوسط السرى المستوى لا ما يندر ويخرج عن ميزان الاستواء و الاعتدال المعتبر ارطال العراق هذا هو المشهور في هذه العصور وعليه الفتوى وفاقا لجدي المحقق اعلى الله مقامه في شرح القواعد والارطال العراقية كل منها احد وتسعون مثقالا وكل رطل مدنى رطل ونصف من ارطال العراق وبالدراهم المدنى مائة درهم وخمسة وتسعون درهما والعراقي ثلثاه اعني مائة وتكثير درهما وقد ورد بذلك الخبر ففى التهذيب في باب زكوة الفطر مسندا في طريقين عن ابرهيم بن محمد الهمداني عن ابى الحسن صاحب العسكري عليه السلام مكاتبة ان الصاع ستة ارطل بالمدني وتسعة ارطال بالعراقى وان الرطل مائة وخمسة وتسعون درهما تكون الفطرة الفا ومائه وسبعين درهما وفى الذكرى للخبر عن الرضا عليه السلام وقال المطرزى في المغرب ثمانية ارطال عند اهل العراق وعند اهل الحجاز خمسة ارطال ثلث وقال فيه الرطل بالكسر والفتح لغة نصف منا وعن الاصمعي هو بالكسر الذى يوزن به أو يكال به

[ 38 ]

وقال ابو عبيد وزنه مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وكذلك في النهاله ؟ الاتبرته ؟ حيث قال قد تكرر ذكر الصاع في الحديث وهو مكيال يسع لربعة امداد والمد مختلف فيه فقيل هو رطل وثلث بالعراقى وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز وقيل هو رطلان وبه اخذ ابو حنيفة وفقهاء العراق فيكون الصاع خمسة لرطل وثلثا أو ثمانية لرطال قوله ولان الارطال العراقية تناسب رواية الاشبار يعنى بذلك انها تناسب رواية ثلثه اشبار في ثلثه اشبار من غير اعتبار النصف على ما هو طريق القمتير وسبيل الفتوى وهو اللالح ؟ من عبارة الشيخ رحمه الله (تعالى) في التهذيب مع انه خلاف ما ذهب إليه من اعتبار النصف وكلام شيخنا في الذكرى وسبيله مقاربة (التنصيف ؟) بالعراقى للتقدير بالثلثه والنصف على ما هو المشهور وعلى منواله ينبح ح يقتاس به في المتأخرين وذلك بعيد وح الغريب جدا ان الصدوق رحمه الله (تعالى) في الفقيه ذهب في التقدير المساحى باشبار على الامتصار على الثلثه واسقاط النصف واعتبر في الارطال المقدر بها الوزن اعني الفا ومائتي رطل الارطال المدنية والسيد الفقيه الزاهد صاحب التبرى جمال الدين احمد بن طاوس قدس الله نفسه الزكية ذكر عدم المناسبة بين الوزن بلارطال والمساحه بالاشبار مطلقا ومال إلى حصول القاهرته على دفاع النجاسة بكل ما روى وكانه يعتبر اقل الاقدار ويحمل الزايد على الندبية قال الشيخ وهذا يرجح اعتبار العراقية يعنى في الارطال التى بها يناط وتقدير الكر بحسب الوزن في المذهب وفى صحية ابن ابى ؟ عمير من طريقي التهذيب والاستبصار عن بعض اصحابنا عن ابى ؟ عبد الله عليه السلام قال الكر في الماء الذى لا ينجسه شئ الف ومائتا رطل وفى العجب ان المص لم يورد هذا الحديث الصيحر مع انه العمدة في هذا الباب و مطمح النطر ولممح الغرض في كلام الشيخ التوفيق بينه وبين صحيحة محمد بن مسلم المذكورة لان الصلوة يجب اداؤها بطهور إلى هذا مسلك مستقيم قد بسط القول فيه الشيخ في الاستبصار ونحن ايضا قد سلكنا فيما اسلفناه في ترجيح قول ابن ابى عقيل وفى وافقه كابى عبد الله الحسين بن ابرهيم الغضائري شيخ الطائفة في الاقدمين ومفيد الدين محمد بن جهم من اصحابنا الكلين ؟ من المتأخرين في الماء القليل على ما قد نقله شيخنا المحقق الفريد الشهيد قدس الله تعالى لطيفه في شرح الارشاد لا اعتبار مبلدهم عليه السلام بل ببلد السائل هذا كله ح كلام الشيخ في الاستبصار إلى حيث قال وثم عليهم السلام

[ 39 ]

كانوا يعتبرون عادة ساير البلاد حسب ؟ ما يسلون عنه على صيغة المجهول وعود ضمير عنه إلى ما وذلك قول متين والمص رحمه الله تعالى غير الصيغة إلى البناء للمعلوم على ان يكون الفاعل اهل (ساير) البلاد والضمير البارز المتصل للمفرد إلى ضمير الجمع على العود إليهم عليهم السلام وهو غير سديد في قانون العربية فانهم عليهم السلام هناك مسئولون لا مسئول عنهم بل المسألة مسئول عنها وما عبارة عن المسألة التى عنها السؤال فليتدبر وقال المفيد وسلار الخ قال في المنتهى اطلق المفيد وسلار تنجيس مياه الاواني والحياض حتى ان السلار اوجب اهراقها وان كان كثيرا وهذا الاطلاق غير واضح ثم قال والحق ان مرادهما بالكثرة (هنا الكثرة) العرفية بالنسبة إلى الاواني والحياض التى تسقى منها الدواب وهى غالبا تقصر عن الكر قلت كون الكثرة في اصطلاح الفقهاء وعرف اهل الشرع حقيقة في قدر الكر المقدر شرعا واستد لا لهما لعموم ما ورد في النهر عن استعمالها يأبيان ان يكون مرادهما ذلك بل الحق ان يقال انما ورد النهى العام لان الاواني والحياض في الغالب الشايع المتعارف هي اوانى الاستعمالات وحياض الدور التى هي المصانع لانصياب ماء المطر ولاجتماع مياه الغسالات وبالجملة التى هي بحسب العادة الشايعة لا تسع قدر الكر في الاكثر وخصوصا في تلك البلاد وسيما في عصرهم عليهم السلام في البئر قال شيخنا المحقق الشهيد في شرح الارشاد في تحديد حقيقة (مغزى الكلام مقصده) ماء البئر مجمع ماء نابع من الارض لا يتعداها غالبا ولا يخرج عن مسماها البر وجه عرفا قلت مغزى كلامه و تحقيق مر امه ان نوع ماء البئر نابع لا يتعدى منبعه غالبا ولا يخرج محله عن مسمى مجومعة عرفا على خلاف شاكله النوع الذى يسمى الماء الجارى فماء نابع يشملهما جميعا ولا يتعدى (منبعه) محله ولا يخرج عن مسمى مجمعه يفصل هذا النوع عن النوع الجارى وغالبا لانه قد يكون هذا النوع على سبيل الندرة إذا تكاثرت الامطار في بعض الاربعاء (جمع الربيع اربعاء) الكثيرة الوابل وفى بعض السنين الوادقة المطر شديد النبع قوى الترشح كثير الفيضوضة بحيث ربما يتعدى رجا منبعه ويخرج من حافة مجمعه فلو لا هذا القيد لدخل هذا القسم في الجارى وهما متباينان نوعا وخرجت البئر عن حد حقيقتها المطلوب تعريفها وعرفا تنبيه على انه لا مدخل في ذلك لمقادير عمقه ما يسمى مجمعاله وغوره وقعره وهدته وانغمار حفرته في جوف الارض بالزيادة والنقيصة وطول المسافه وقصرها اصلا حتى لو كانت مسافة القعر في طولها اكثر من سبعين ذراعا وفى قصرها اقل من نصف ذراع مثلا وكان في الاكثر في الغالب

[ 40 ]

لم يكن النبوع بحيث يتعدى المنبع ويخرج عن المجمع كان يعد ذلك الماء التابع في عداد صباه الآبار وكان مجمعه يسمى بئرا وهذا كانه امر مستبين عند من يلحظ ضعف بنوع هذا الماء بحسب ضعف جوهره المترشح في اعماق باطن الارض وقعر جوفها بحيث لا يستطيع السيلان من الحافة والفيوض على السامرة ويتتبع العرف الشايع المستمر في الامصار والاقطار والاعصار والادوار باطلاق اسم البئر على مجتمعه وبانجمله ؟ ان بين الماء النابع السائل الفايض على وجه الارض والماء المترشح من مسامات باطن الارض المحفورة الواقف القاطن في جوفها وعمقها فرقانا بينا سواء كان قريبا من سطح سامرة الارض وحافة ومدة المجمع أو بعيدا عنهما فاذن قد استقام تعريف البئر بانها مجمع ماء مترشح في جوف الارض لا يتعدى مرشحه ومنبعه غالبا ولا يخرج محله عن كونه مسمى مجمعه عرفا واستبان ان الماء الجارى وماء البئر نوعان متباينان في الحقيقة وفى الاطلاق العرفي الشايع الراكد هو الماء الواقف عن السيلان المنقطع عن الجريان فهو لامحة قسم ثالث وراء القسمين واما ماء الغيث فهو في حكم الجارى ومعدود منه ما دام متقاطرا فإذا انقطع التقاطر كان الحاصل المجتمع في الحياض والعذران منه كالراكد ح الجارى فاذن قد استتب قول الاصحاب في تثليث قسمة الماء المطلق إلى الجارى والراكد وماء البئر وإذا تحققت ما تلوناه عليك بان لك اندفاع ما اورده جدى القمقام اعلى الله تعالى مقامه وبعض من اقياس به من المتأخرين على شيخنا حيث نقل قوله في شرح القواعد ثم قال معترضا عليه القيد الاخير موجب الاجمال التعريف لان العرف القواقع لا يظهر أي عرف هو اعرف زمانه صلى الله عليه وآله ام عرف غيره وعلى الثالى ؟ فيراد العرف العام ام الاعم منه ومن الخاص مع انه يشكل ارادة عرف غيره صلى الله عليه وآله والا لزم تغير الحكم تتغير ؟ التسمية فيثبت في العين حكم البئر لو سميت باسمه (باسمها) وبطلانه طاهر والذى يقتضيه النظر ان ما ثبت اطلاق اسم البر عليه في زمنه صلى الله عليه وآله أو زمن احد الائمة المعصومين صلى الله عليهم كالتى في العراق والحجاز قبول ؟ الاحكام له واضح وما وقع فيه الشك فالاصل عدم تعلق احكام البئر به وان كان العمل بالاحتياط اولى انتهى ما قاله اسبغ الله تعالى اجلاله بالفاظه قلت وما استشكله لا اشكال فيه إذ المراد العرف العام الشايع المستمر في الامصار والاقطار والاعصار والادوار باطلاق اسم البئر على مجتمعه ومجمعه وبالجملة ان بين الماء التابع السايل الفايض على وجه الارض والماء المترشح من مسافات باطن الارض المحفورة الواقف

[ 41 ]

القاطن في جوفها وعمقها فرقانا بينا سواء كان قريبا من سطح ساهرة الارض وحافة وحدة المجمع أو بعيدا عنهما فاذن قد استقام تعريف البئر بانها مجمع ماء مترشح في جوف الارض لا يتعدى مرشحه ومنبعه غالبا ولا يخرج محله عن كونه مسمى مجمعه عرفا واستبان ان الماء الجارى وماء البئر نوعان متبأينان في الحقيقة وفى الاطلاق العرفي الشائع والراكد هو الماء الواقف عن السيلان المنقطع عن الجريان فهو لامحة قسم ثالث وراء القسمين واما ماء الغيث فهو في حكم الجارى ومعدود منه ما دام متعاط فإذا انقطع التعاط كان الحاصل المجتمع في الحياض والغدران منه كالراكد في الجارى فاذن قد استتب قول الاصحاب في تثليث قسمة الماء المطلق إلى الجارى والراكد وماء البئر وإذا تحققت ما تلوناه عليك بان لك اندفاع ما اورده جدى القمقام اعلى الله تعالى مقامه وبعض من اقياس به من المتأخرين على شيخنا حيث نقل قوله في شرح القواعد ثم قال معترضا عليه القيد الاخير موجب لاجمال التعريف لان العرف الواقع لا يظهر أي عرف هو اعرف زمانه صلى الله عليه وآله ام عرف غيره وعلى الثالى ؟ فيراد العرف العام ام الاعم منه وفى الخاص مع انه يشكل ارادة عرف غيره صلى الله عليه وآله والا لزم تغير الحكم بتغير التسميه فيثبت في العين حكم البئر لو سميت باسمه (باسمها) وبطلانه ظاهر والذى يقتضيه النظر ان ما نثبت اطلاق اسم البئر عليه في زمنه صلى الله عليه وآله أو زمن من احد الائمة المعصومين صلى الله عليهم كالتى في العراق والحجاز فثبوت الاحكام له واضح وما دفع فيه الشك فالاصل عدم تعلق احكام البئر به وان كان العمل بالاحتياط اولى انتهى ما قاله اسبغ الله تعالى اجلاله بالفاظه قلت وما استشكله لا اشكال فيه إذا المراد العرف العام الشايع المستمر في هذا العصر وساير العصور السالفة سواء استمر في الاعصار العاقبه من بعد اولا فلا يلزم تبدل الحكم و تغير الشرع في ذلك بتغير العرف وتبدل التسميه ثم الم يتضح بما قد اوضحناه انه ليس المعنى بالقيد الاخير عدم الخروج عن مسمى لفظة البئر عرفا وكيف يستعذب اخذ البئر في تعريف نفسها بل انما المعناة المستقيمة المستعذبة عدم الخروج بحسب العرف عن مفهوم مجمع ماء نابع مترشح لا يتعدى منبعه ومرشحه في الاغلب الاكثر وعن مسماه وهذه حيثية ؟ محصلة واعتبار ثابت لا يتطرق إلى مساوقتها الحقيقة المعرفة المحدودة تبدل وتغير وان تغيرت اوضاع اللغات وتبدلت اصطلاحات الاسماء فليتدبر تنبيه فلعلك اذن بما ادريناك دار انه لا اعتداد بسعة الفضاء وكثرة الماء وقرب المسافه جدا مع عدم التعدي والسيلان والفيوض والجريان في الحاق بعض الابار بالعيون كما قد

[ 42 ]

ينساق إليه بعض الاوهام ولقد كان خالي العلامة المدتق عبد العالي بن على بن عبد العالي احسن الله تعالى اكرامهما ربما لا يستبعد الحاق طائفة ح ابار محروسه اصفهان بالعيون لما قد ورد في بعض الاخبار ان بكل دار من دورها عينا فكنت اقول ذلك على تقدير ثبوت الطريق وسلامه السند ح سبيل الاطراء الشايع السائغ على مذهب البلاغة في باب المدح ومقام التوضيف لا من اجراء حكم العيون الجارية (عليها وهذا) مما قد ورد ايضا في الاخبار ان رجلا من اهل همذان دخل على ابى عبد الله الصادق عليه السلام فقال له أبو عبد الله عليه السلام في اين انت قال من همذان فقال له اتعرف جبلها اراوند فقال له الرجل جعلت فداك اروند قال نعم قال ان فيه عينا من عيون الجنة ولقد رأيت في بعض كتب خواص البلدان وحكا لى بعض الخواص من اهل همذان حين إذ ذكرت له هذا الحديث ان هناك عين ماء إذا شرب منه مريضا تعافا قال ويسمونها بلسانهم الاعجمي الفرسى بهشت آب وبالجملة المراد بالعين في ذلك الخبر مطلق النابعة لا النابعة الجارية التى هي القسيم المباين للبئر وانما المتبع في اطلاق (اسمى ؟) البئر الواقفة والعين الجارية القانون الضابط الذى عرفنا كه اختلف علماؤنا في ماء البئر الح اعلم لعلمائنا رضوان الله تعالى عليهم في هذه المسألة اقوالا اربعة الاول وهو الاشهر الذى عليه الاكثر وقال شيخنا في شرح الارشاد ويكاد لكون اجماعا الاصحاب الحكم بالتنجيس بمجردد ملاقات النجاسة مطلقا سواء (عليها) كانت اقل من الكرام كرا أو كرين فصاعدا واتغيرت بالنجاسة الملاقية اياها في احد الاوصاف ام لا والزح واحب للتطهير ذهب إليه الشيخ في الخلاف والنهاله ؟ والمبسوط والشيخ المفيد في المقنعه وعلم الهدى في المصباح وجمل العلم والعمل ومسائل الخلاف وسلار في المراسم وابن ادريس في السرائر ويحيى بن سعيد في الجامع والمحقق في المعتبر ونكت النهاية ؟ والشرايع و النافع والسيد ابن زهرة الحلبي في الغنيه وشيخنا الشهيد في الدروس والبيان والذكرى وشرح الارشاد الثالثه ؟ القول ببقاء الطهارة مطلقا سواء كانت كرا أو ما دون الكر مع عدم التغير والزح مستحب وهو مذهب الحسن بن ابى عقيل العماني وابى عبد الله الحين بن ابرهيم الغضائري والمص العلامة في المنتهى والقواعد والتحرير والنهاية وكتابه المختلف هذا وولده المدقق الامام فخر الدين ابى طالب في الايضاح ومفيد الدين محمد بن جهم من اصحابنا الحلبيين وجدى المحقق القدوة القمقام ؟ في شرح القواعد وحواشيه على الشرايع وعلى النافع ومعلقاته على الارشاد ورسالته الجعفرية وبعض شهداء المتأخرين في شرحي الشرايع واللمعة

[ 43 ]

الثالث الحكم بعدم النجاسة مطلقا مع القول بوجوب الزح وعدم جواز الاستعمال قبله تعيدا وهو قول الشيخ في التهذيب واحد احتمالي عبارة الصدوق عروة الاسلام في الفقير واحتمالها الآخر الذهاب إلى القول الاول المشهور الرابع اعتبار الكرته فيها في دفاع التنجيس والبقاء على الطهارة كما في الراكد مع الحكم بالزح قال به الشيخ ابو الحسن محمد بن محمد البصروى وقال الجعفي يعتبر فيها ذراعان في الابعاد الثلثه فلا ينجس ثم حكم بالزح قال المص في المنتهى وذهب الجمهور إلى التنجيس ايضا مع قلة الماء وتغيره وعندي ان القولين الاولين كالمتقاومين في القوة والرصانة بحسب الروايات والادلة ولكن الاقوى الارصن هو الثالثه ؟ وسنتلو عليك حق الكلام من الجانبين بل في الاقوال كلها مفصلا مقشوا (قشوت الثلى ؟ القشوه قشوا أي قشرية المقشتو المقشهر ؟) انشاء الله العزيز العليم ولننبهك اولا على عدة نكات الاولى قال شيخنا في شرح الارشاد بعد تعريف البئر ومايها وهو مباين لساير المياه في طهره بالزح اجماعا ومساولها في انفعاليه بالتغير قطعا واختلف في انفعاله بالملاقاة بسبب اختلاف الروايات عن اهل البيت عليهم السلام يعنى بذلك الاجماع على عدم كون الزح سبيل التطهير في ساير المياه واختصاص ذلك بماء البئر عند تغيره بالنجاسة وعلى تقدير القول بنجاسته بالملاقاة وفقه المقام ان ماء البئر في نفسه نوع آخر من المياه مباين لها بما انه ضعيف الجوهر من حيث انه المحقون المحبوس في اجواف عمق الارض كالنجار ؟ المحتقن في مساقها وضعيف النبوع من حيث انه المترشح الواقف القاصر عن قوة الفيضوضة والجريان فهو بما له من الضعيفين ليس كساير المياه القوية الجوهر الغير المنفعلة القاهرة على عدم قبول التأثر والانفعال فمن يلحظ ذلك بنجسه بالملاقاة ولا سيما إذا كان من اصحاب القول بتنجيس القليل من الراكد لمشاركته اياه في مطلق الضعف الذى هو ملاك المقهورته ومثال الانفعال وان كان الضعف هناك من حيث القدر والقله لامن حيث النسخ والجوهر ومنافى حيث نسخ الجوهر واصل النبوع وان لم يكن قصور وقلة في المقدار ومن يرى ان له مشاركة مع الجارى في مطلق النبع وفى ان ايادة كما للجاري وان كان النبع هناك اشد وابلغ والاتصال بالمادة اتم واقوى يحكم ببقاء حكم الطهارة والقاهرية على عدم الانفعال والانقهار عن مجرد ملاقاة النجاسة ولا سيما إذا كان ممن نيره (القيل من) الراكد عن المقهورية والانفعال مع الضعف من حيث قلة المقدار وفى احاديثهم صلوات الله تعالى عليهم ايماآت لطيفة واشارات دقيقه إلى هذه المعالى والدقايق سنطلعك عليها في وجوه الاحتجاجات ومن يروم جبر نقص الجوهر وضعف النبوع بالقوة من جهة زيادة المقدار يعتير فيها الكرية ثم من يقف على موقف

[ 44 ]

ظاهر النصوص يوجب الزح ويمنع عن الاستعمال قبله وان لم يكن ذلك لتطهير الماء عن النجاسة بل لمخوصة التعبد ومن ينظر إلى ان قاهرية النبع والاتصال بالمادة قوية على مدافعة الانفعال ووقاع التأثر فهى كافية في استبقاء الطهارة لكن لا على النحو السابغ الكامل لمكان ضعف النبوع ونقص الاتصال يحمل الامر بالزح على التر به والاستحباب فاذن قد استبان ان رد هذه الاقوال إلى قولين كما قد وقع في العلامة والمحقق ليس على سبيل السداد والاستقامة الثانية ما اخرج من ماء البئر وصب في حب كبير يسع كرا وازيد مثلا أو اجانه ؟ أو مصنعة كبيرتين فهو على حكمه مادام لا يتصل اتصالا اتحاديا بماء جار أو بكر راكد طاهر أو بماء غيث متعاط وبالجملة بمادة سواء كان قدر ذلك المأخوذ المخرج كرا أو ما دون الكر أو ازيد من كر فعند من يحكم بالتنجيس مطلقا ينجس بالملاقاة ولا يطهر الا بالاتصال الاتحادي بمادة قطعا وذلك امر منصرح الظهور إذ هو بالخروج عن قعر البئر وجوف الركى لا ينسلخ عن حقيقه ولا يخرج عن كونه هذا النوع من الماء المباين بجوهره لساير الانواع من المياه وبالجملة انما اختلاف المياه في هذا الاحكام لتباينها واختلاف دواتها وشيؤنها واحوالها وقوتها وضعفها في حد جواهرها وهو ياتها وتبدل الظروف والاوانى والامكنة والاوضاع بل تبدل الاسم واللقب بل تبدل العوارض والكيفيات مع بقاء الحقيقة بخصوصها والحفاظ الهوية بعينها لا يكون مؤثرا في تبدل الاحكام بتة ولذلك يحنث من خلف ان لا يشرب ماء البئر إذا شرب من هذا قطعا بل نقول ان هذا الماء بعينه حين إذ هو في قعر البئر وفى محل النبوع اولى بعدم الانفعال عن النجاسة الملاقية اياه منه حين إذ هو خارج البئر وداخل الحب أو المصنعه فانه هناك بعض الماء النابع بالفعل ومتصل بمادته المدافعة العاصمة بخلافه في الحب والحوض والآنية فإذا كان مع النبوع والاتصال منفعلا عن ملاقاة النجاسة ولو كان كرا فما ظنك به حين يكون منقطعا عن النبع منفصلا عن المادة ومانعه سطح الحب مثلا وجدواه في ذلك مع انقطاعه عن الاتصال بالمادة وما ضرر ؟ ؟ ؟ والركى وذنب الجود الجوف مع النبوع بالفعل والاتصال بالمادة والثالثه لا تلازم بين القول بعدم الانفعال في القليل من الراكد عن ملاقاة النجاسة وبين القول بذلك في ماء البئر قليلا وكثيرا لانهما نوعان متباينان الا ابن ابى عقيل قال به في الموضعين وكذلك بعض من وافقه لنهوض

[ 45 ]

الدليل ووضوح السبيل ولا تصادم بينهما ايضا وكذلك لا تصادم بين تنجيس القليل من الراكد بالملاقاة وبين عدم القول بالتنجيس في ماء البر كثيرة وقليله ولذلك ما جمع بينهما اكثر اصحاب القول الثالثه الحاقا لماء البر كثيرا وقليلا بالماء الجارى من حيث ما يجمعهما مطلق النبوع فاما من يعتبر في الجارى الكرية حتى يصح له عدم الانفعال عن النجاسة كالمصنف العلامة في المنتهى والنهاية ؟ فيلزمه اعتبارها في ماء البئر ايضا من طريق الادلوية ويرجع مذهبه ح إلى القول الثالث لكنه لم يأت به (في) شئ ح كتبه ولعل ذلك لكون ما تمسك به من الاخبار عروا صفرا عن اعتبار الكرية وبالجملة اشتراط الكرية في الماء الجارى دون ماء البئر عجيب على عجيب قد تفرد بهما المص رحمه الله ولو كان يعكس الامر لكان اقرب إلى مادة الصواب ومسلك الاسقامه الرابعة لو صب كر فصاعدا من الماء الطاهر الراكد الغير المصحوب لغير ما نجسه أو ح الماء الجارى في البئر فان غلب مائها واستهلكه و هو على ما كان عليه من استحقاق اطلاق اسم نوعه عليه ولا يصح ان يطلق (عليه) اسم نوع ماء البئر فلا ريب انه ما دام كذلك فانه لا ينجس بملاقاة النجاسة إلى ان ينسلخ عن ذلك الشأن ويستحق اسم ماء البئر فهنالك ينجس بمجرد الملاقاة عند اصحاب القول بالتنجيس فاما إذا كان في صحابة ذلك الكر الطاهر المصبوب فيها عين ما نجسه غير مغيرة شئ ح الاوصاف كقطعة من اهاب ميتة أو بضعة من لحمها فان كان استهلاكه طاء البئر وغلبته عليه بحيث يستحق اسم نوعه و لا يصح له اسم ماء البئر كان الامر فيه ايضا على ما قلناه بعينه ولم تكن تلك عين النجسة مؤثرة في تنجيسه اصلا ما دام هو على هذا الشأن و الا كان تنجيس بها لامحة عند وقوعه في البئر واتصاله بمائها بناء على القول بالتنجيس لانه يصير مع ماء البئر ماء واحدا بالاتصال وماء البئر تنجسه ملاقاة تلك النجاسة ويستحيل ان يكون بعض الماء الواحد طاهر أو بعضه نجسا مع عدم التغير وسواء في الاستحالة اكان البعضان المتحدان في الوجود بالاتصال متمايزين في الوضع وبحسب الاشارة الحسية ام لا وان كانت الاستحالة مع عدم التمايز الوضعي اشد واصرح فاذن يلزم ان يكون ذلك الكر الطاهر الغير المنفعل عن النجاسة المصاحبة اياه منفعلا عنها بعينها بعد وقوعه في البئر قال جدى القدوة الامام اعلى الله تعالى مقامه في شرح القواعد والثالثه ؟ ظاهر البطلان لان الملاقى للنجاسة إذا لم يتغير بها قبل وقوعه محكوم بطهارته ممتنع ؟ نجاسته بغير منجس وللاستصحاب قلت اصحاب القول بتنجيس البئر بالملاقاة يلتزمون هذا اللازم وكانه الاستغراب

[ 46 ]

فيه عند الفحص والتحقيق فصلا عن البطلان فلقد حققنا فيما قد سلف ان في صورتي الاتصال والانفصال لا تبقى الهوية بعينها فالمتنجس بعد الوقوع ليس هو بعينه المحكوم بطهارته من قبل والاستصحاب غير متصحح مع تبدل ذات الموضوع فاذن الاحتجاج على القول ببقاء الطهارة من هذا المسلك غير وثيق اللهم الا ان يدعى ان هذين المأتين مختلفان بالصورة الجوهرية وبالحقيقة النوعية كما الماء والخل مثلا فلا يتصور بينهما الاتحاد في الوجود والاتصال بالهوية على الحقيقة ولكن ان هي الا دعوى خرط القتاد دون اثباتها الخامسة إذا نجست البئر بالتغير أو بالملاقاة عند اصحاب القول بها فجفت ثم عاد ماؤها قال في المعتبر ففى الطهارة تردد اشبهه انها تطهر لان طهارتها بذهاب مائها وهو حاصل بالجفاف كما هو حاصل بالزح فلو نبع بعد ذلك فالنبع طاهر لانه نبع في محل طاهر وفى الذكرى يسقط الزح بغور الماء سواء كان نرحا مستوعبا أو لا فلو عاد لم يجب للعفو عن الحماة وعدم معرفة كون العائد هو الغاير قلت انما يستقيم الحكم بالطهارة عند عصابة المنع عن التنجيس الا مع التغير واما القائلون بالتنجيس بالملاقاة ومنهم صاحب المعتبر وصاحب الذكرى فيلزمهم القول بالنجاسة إذ الماء قوله الا ابن ابى عقيل وفى المنتهى الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة سواء غيرت احد اوصافه اولا ذهب إليه اكثر علمائنا وبه قال ابو حنيفة وسعيد بن جبير وابن عمر ومجاهد واسحق وابو عبيدة وقال ابن ابى عقيل من علمائنا لا ينجس الا بالتغير كالكثير وهو مروى عن حذيفه وابا هريرة وابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن وعكرمة وعطا وطاوس وجابر وابن ابى ليلى ومالك والاوزاعي والثوري وابى المنذر وللشافعي قولان وعن احمد روايتان قلت وقول لابن ابى عقيل لذلك ينبئ عن ثبوت الخلاف من الخاصة في المسألة من قبل إذ لا يجوز خرق اجماع الخاصة كما لا يجوز خرق اجماع الامة بل ان الامة جميعا انما لا يجوز شق عصاهم ومخالفه اجماعهم لاستلزام ذلك خلاف اجماع الفرقة المحققة إذ انما الخطأ والظلال في خلاف الاجماع من حيث مخالفة قول المعصوم الداخل فيه وقول المعصوم انما يدخل البتة في اجماع الطائفة المحقة بسيطا أو مركبا لا غير على ما قد استبان في علم الاصول واما انعقاد اجماع الخاصة من بعد ابن

[ 47 ]

ابى عقيل فلم ينقله احد في الاصحاب وانما القول التنجيس عندهم معزى روايتان قلت وقول لابن ابى عقيل لذلك ينبئ عن ثبوت الخلاف من الخاصة في المسألة من قبل إذ لا يجوز خرق اجماع الخاصة كما لا يجوز خرق اجماع الامة بل ان الامة جميعا انما لا يجوز شق عصاهم ومخالفه اجماعهم لاستلزام ذلك خلاف اجماع الفرقة المحققة إذ انما الخطأ والظلال في خلاف الاجماع من حيث مخالفة قول المعصوم الداخل فيه وقول المعصوم انما يدخل البتة في اجماع الطائفة المحقة بسيطا أو مركبا لا غير على ما قد استبان في علم الاصول واما انعقاد اجماع الخاصة من بعد ابن

[ 47 ]

ابى عقيل فلم ينقله احد في الاصحاب وانما القول التنجيس عندهم معزى إلى الشهرة كما في الذكرى وقول المحقق في النافع وشيخنا في البيان على الاصح ناطق باستمرار الخلاف م ح ق مد ظله العالي قوله ويبقى التعويل على الكتاب هذه وحجة اولى بنى الاحتجاج بها على ما قد قرره من اطراح الاخبار المتعارضة لتساقطها بالتعارض قوله وايضا ليس القول بنجاسة الماء الطاهر الخ هذه حجة ثانيه بناء الاحتجاج بها ايضا على تساقط الروايات وتقريرها انه حينئذ لا يكون عروض النجاسة للماء الطاهر بمخالطته الشئ النجس اولى من حصول الطهارة لذلك الشئ يبتعى ؟ الحكم لاصاله طهارة الماء الاصلية به مع ان الله تعالى جعل الماء الخ هذه حجة ثالثه لا ابتناء لها على تعارض الاحاديث وتساقطها وهى في غاية المتانه والرصانة وسيتلى عليك بحقيقها قوله رحمه الله تعالى

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية