الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




سعد السعود- السيد ابن طاووس الحسني

سعد السعود

السيد ابن طاووس الحسني


[ 1 ]

سعد السعود كتاب علمي ديني فني يتناول ايات الذكر الحكيم بتفسير دقيق وشرح واف مفيد مع استعراض عام لاراء جملة من العلماء الثقاة ومناقشة اقوالهم تأليف العالم العامل العابد الزاهد رضي الدين ابي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس الحسني الحسيني المتوفى 664 ه‍. الطبعة الاولى حقوق الطبع محفوظة منشورات المطعبة الحيدرية في النجف 1369 ه‍ 1950 م

[ 2 ]

هو السيد العالم العامل العابد الزاهد نقيب الطالبين (رضي الدين) أبو القاسم ابن سعد الدين ابي ابراهيم موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس المنتهي بنسبة الشريف الى داوود بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط بن علي بن ابي طالب عليهم السلام العلوي الحسني كما ذكر سلسلتهم الذهبية ابن (عتبة) في عمدة الطالب وغيره وامه بنت الشيخ الجليل الزاهد الشيخ عيسى ابن ابي الفوارس المعروف بالشيخ (ورام) المتوى سنة ست وستمائة كما ذكره ابن الاثير في الكامل. وامها بنت الشيخ ابي علي الحسن بن الشيخ الجليل الطائفة محمد بن الحسن الطوسي قدس سره وكانت ولادته يوم الخميس منتصف المحرم من السنة التاسعة والثمانين والخمسمائة كما في (أمل الامل) ووفاته يوم الاثنين الخامس من ذي القعدة من السنة الرابعة والستين والستمائة في بغداد، ونقل الى النجف كما في الحوادث الجامعة لابن الفوطي. مصنفاته ذكر هو رضي الله عنه في كتاب الاجازات 1 - مصباح الزائر. 2 - فرحة الناظر. 3 - روح الاسرار (كتبه بالتماس ابن زهرة). 4 - الطرائف. 5 - الطرف. 6 - غياث سلطان الورى. 7 - فتح الباب في الاستخارة. 8 - فتح الجواب الباهر في خلق الكافر. 9 - مهمات صلاح المتعبد في تتمات (مصباح المتهجد) ثلاث مجلدات. 10 فلاح السائل 11 - مضمار السبق. 12 - السالك المحتاج الى مناسك الحج. 13 - جمال الاسبوع 14 - القبس الواضح من الجليس الصالح. 15 - الاقبال في الادعية 16 - امان الاخطار في الاسفار 17 - كتاب الملاحم والفتن. 18 - البهجة. 19 - كشف المحجة لثمرة المهجة. 20 اللهوف في قتلي الطفوف. 21 - الدروع الواقعية 22 - مهج الدعوات. 23 - اليقين في أمرة امير المؤمنين. 24 - محاسبة النفس 25 - المجتنى من الدعاء المجتبي. 26 - فرج المهموم في علم النجوم. و - سعد السعود - وهو هذا الكتاب الذي بين ايدينا والذي يعد بحق من غرر مؤلفاته ومن احسن واشرف ما كتبه، ونستطيع أن نقول انه اول كتاب فني لاول كاتب ثبت دقيق ضبط جميع ما جاء فيه ونقله عن الكتب والتفاسير بحيث كان يسجل اسم الكتاب المنقول منه وعد الصفحة التي نقل منها الخبر بل وحتى موقعه من اسطر تلك الصفحة ولم نر قبل هذا كتابا بهذه الدقة على انه كتاب علمي ديني فني يتناول ايات الذكر الحكيم بتفسير دقيق وشرح واف مفيد مع مع استعراض عام لاراء طائفة من العلماء الثقاة ومناقشة اقوالهم. الناشر محمد كاظم الكتبي

[ 1 ]

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وصلواته سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين، يقول علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس العلوي الفاطمي أحمد الله جل جلاله الذي اطلع على خزائن علمه لذاته وان كل عبد فقير الا ان يهب له من مقدس اختزانه نصيبا يكون العبد به مختارا مما يحتمله حاله من تصرفاته وان يطلقمن حبس الاعسار من الاقتدار ومن مشابهة السراب والاحجار فسعت دواعي الجود الى تشريف العبد بخلع السعود فضيفه جل جلاله على موائد اقتداره وجعل لعبده يحتاج إليه من فوائد اختباره ثم راى جل جلاله ان من لوازم المختار ان يكون له مشكاه من العلوم والانوار يهدى بها الى المصالح ومعرفة النصايح فوهب الهاما لما ارتضاه للتشريف بالتكليف والتعظيم وفي حال صغره يتهئ به الى نفعه والتحرز من ضرره فيراه يحتاج زعيم يدله على الصراط المستقيم، فمده بالعقل سلطانا وزعيما، ورتبه فيما يحتاج إليه حكيما عليما وقائدا معه ان يكون مرافقا وملازما ومقيما، وزاده على خصائص الآلهية موالات منزهة عن الالتذاذات بالكلية وان كان عنده ملتذا بمواهب مالك الدنيوية والاخروية، واستخدم له ارادته المقدسة وقدرته المنزهة في ايجاده وهيأ له كل ما يحتاج إليه في الظفر بسعادة دوام خلوده في دار معاده فلما رفع

[ 2 ]

العقل بصاحبه بمرأه الكشف بصونه عن الجحود واوقد له نور مشكاة الفضل ليشغله بالنظر بخدمت مالك الوجود وواهب ذلك الجود فشرع العبد ينفق ذخائر تلك المواهب في نمط الواهب وينازع في المطالب ويعارض في الباري فستره مولاه عن نظر الشامت وقيده بالالطاف عن اختياره المتهافت ثم قتح له باب التوبه ليدخل بها عليه وبذل رشوة على الصلح له والتقرب إليه فرمى باستاره وحل القيود المانعة من سوء ايثاره وسد باب القبول ورمي بالرشوة رمي المرذول وسعى هاربا الى عدو مولاه وسيده يراه وأثر ان يكون كبعض الدواب وان يعزل ولايته رب الارباب وصار يجتهد على المعاذير الباطلة ويحيل بتغيره الى المعاذير الخاذلة ولسان حال الاعتذار يوافقه وينادي عليه أنت كاذب على الله وها اختيارك ادخل بى اين شئت من ابواب القرب إليه وينهى العقل بلسان حال رياسته ودولته، فقال ما زلت كاشفا لك عن سعادتك بخدمة مولاك وطاعتك وعن شقاوتك يبعدك عنه ومفارقته ونهضت جوارحه شاهدة إليه انها مطيعة له فيما يصرفها إليه واجتمعت النعم المختصة به والمشاملة له تذكره بها وتحثه على طاعته وماهبها له المالك أشهد له جل جلاله بما استرضاني للشهادة من وجود وجوده فيما استرعاني من تأهيل لحفظ عهوده والثقة بوعوده واكاد أعجب من تشويقي بدخول جفرة العلم به، والعمل له ولا اعجب لجوده الذي قد عم العارف وبه الجاحد له ويناجيني لسان حاله ما خلقني منه التراب، ويقول من كان يقدر غير رب الارباب يهب لي منى أو يهب لي نورا يضئ به ظلمة جسدي الخراب ويخرق حجب الغفلات ويشرق حتى أشاهد ما ارانيه من المعلومات ويكون قائدا لعمى الطين والماء المهين، الى مسالك الممالك والتمكين وسمعا لصم العلقة والمضغة وطبقات التكوين حتى يسمع وحي العقل والنقل ويفيق من سكرات الغفلة والجهل ويرى وجه كمال جمال جلال الاقبال ويدخل جسمي الاتصال بوصال افضال مالك الأمال ويجلس

[ 3 ]

على فراش الأنس بذلك القدسي ويمسي في خلع روح الارواح، ويظفر بألوية النصر والنجاح والفلاح ويرتفع الى تلك الرتب بغير تعب ولا طلب ولا نصب واشهد جدي محمدا اسمى من حماه ورعاه واسنى من لباه حيث دعاه واوعى لما استودعه وارعى لكل ما استرعاه، والتي دلت عليه صفات الرسل والرسول، تقتضي الذي له أهله لم يضيعه بعد وفاته ولا اهمله وان صفات الرافة وبما به فضله، تشهد انه عين على يقوم مقامه وكلمه وان الرعاة للانعام لا يرضى لهم كمال اوصاف الاحلام والاهتمام ان يتركوها مهملة في برارى اختلاف الحوادث والاحكام فكيف اهمال الأنام مع تطاول الأيام والأعوام، ما اطلع عليها القيم بها من الاختلاف الذي يعرض بعده لها وأشهد لمن ارسله جل جلاله وللقرآن الذي انزله اوضح عن المحجة وصرح عما يقوم به برهان الحجة، ويرفع اجمال التأويل ويمنع من التناقض والتعارض في الاقاويل ويأمن المقتدى والتابع له من التضليل وبعد فاني وجدت في خاطري الأحد في ذي القعدة سنة 651 احدى وخمسين ستماءة اعتبرته بميزان الالهيه ووجدان الالطاف الربانية فوجدته واردا عن تلك المراسم وعليه ارج انوار هاتيك المعالم والمواسم في ان اصنف كتابا اسميه (سعد السعود) للنفوس منضودمن كتب وقف علي بن موسى بن محمد بن طاووس اذكر فيه من كل كتاب ووقفته بالله جل جلاله على ذكور اولادي وذكور اولادهم وطبقات ذكرتها بعد نفادهم ويكون فيه عدة فوائده فمن فوائده انى كنت قد اشتريت تلك الكتب بالله جل جلاله وبنبيه اسأل أمره جل جلاله فكان حباء لدروس معلوماتها ولما وقفتها بالله ولله جلاله صار الوقف لها زيادة سعادة في علو مقاماتها وسمو درجاتها وإذا لم يحصل الانتفاع بكل واحد في شي من الاسباب وكان قد ضاع ذلك الكتاب الشراء أو مات بعد الأحياء

[ 4 ]

فإذا ذكرة منه في هذا الكتاب معنى لائقا للصواب، فقد صار هذا حاوى لما كان يخاف فواته ومحييالما كان يجوز مماته ومن (فوائده) ان هذا الكتاب (سعدالسود) كالرسول الى الوفود يدعوهم الى ما فيها ويقودهم الى الأ قامة بمعانيها والانتفاع بمغانيها، ومن فوائده انه لو استعير منها كتاب والتبس طالبه كان يعتبر موضع المنقول منه شاهد عدل للناظر ومن فوائده انه لو قطعت وقفيته عن خطا أو عمد علامة موضع النقل منه دلالة على الوقفية مغنية عن الأ جتهاد ومن فوائده انه يقرب بالأنتفاع به ما كان بعيدا وينزه ناظره ان كان وحيدا ومن فوائده انه ليس كل احد يتهأ له ان يقف على كل كتاب منها التعجيل، وكان هذا الكتاب طريقا الى الأنتفاع بكلها على قدر ما نذكره من التفصيل ومن فوائده ان من دخل بستانا لا يقدر على التطواف في سائر اقطاره والألكل من جميع اثماره فجاءه الغار من كل شجرة بثمرة وبعض اغصانها النضرد فيكون قد كفف عنه من تعب التطواف واكرمه بما جمع بين يديه من النماء الأوطراف ومن فوائده اننا لما صنفنا كتاب (الاباة في معرفة اسماء كتب الخزانة) ما كان ذلك يكفى في معرفته اسرار الكتب وجواهرها وجعلنا هذا تماما ومرأة يرى عين ناظرها كثيرا من تلك الفوائد ويتضيف بها شرف الموائد، ومن فوائده انه إذا نظر الضعيف الهمة في اننا لم يشغلنا ما نحن فيه من الأمور المهمة على نظر هذه المجلدات مع كثرتها عند الناظر وهى جزء مما وقفنا عليه من الكتب في عمرنا الغابر والحاضر ربما قويت همته الى مثل ذلك وزيادته عليه وصار ذلك سهلا بين يدى، ومن فوائده اننا جمعنا له هذا الكتاب (سعد السعود) عدد المصنفين المذكورين فيه جلساء ومشائين بما يورده في كل مقصوده لا يضجرون خلود الشهور والسنين ومن فوائده ما ذكرناه في خطبه كتاب (الأبانه) من وجوه الفوائد والمنافع وما يحصل بكتابنا هذا من السعادة الدنيوية والاخروية ولذات القلوب والمسامع، وها نحن ذاكرون يشتمل عليه هذا الكتاب من

[ 5 ]

الأبواب والفصول على التفصيل ليسهل على الناظر في معرفته ميبتغيه على التعجيل وعلى الوجه الجميل فنقول (الباب الأ ول فيما وقفناه من المصاحف المعظمة والربعات المكرمة فيما نذكره من مصحف خاتم قطع الثلث واضح الخط وقفته كتب وقفية الخزانة فصل فيما نذكره من مصحف اخر وقفناه على ولدى (محمد) قالبه ثمن الورقة الكبيرة عتيق فصل فيما نذكره من مصحف شريف وقفناه على ولدي (على) قالبه ربع الورقة جديد فصل فيما نذكره من مصحف معظم يكمل اربعة اجزاء وقفناه على ابنتي الحافظة لكتاب الله المجيد (شرف الأشراف) حفظته وعمرها اثنا عشرسنة فصل فيما نذكره من مصحف معظم تام اربعه اجزاء وقفته ابنتى الحافظه للقرآن الكريم (فاطمه) وعمرها دون تسع سنين فصل فيما نذكره من مصحف لطيف يصلح للتقليد وهبته لولدي (محمد) وهو طفل قبل الوقفية فصل فيما نذكره من مصحف اخر لطيف وهبته لولدي (محمد) يصلح للتقليد فصل فيما نذكره من مصحف لطيف شريف يصلح ايضا للتقليد وقفته على ولدي (على) فصل فيما نذكره مصحف شريف قلدته لولدي (محمد) لما انحدر معى الى (سوراء) وقفته عليه فصل فيما نذكره من مصحف شريف ترتيب سوره مخالف للترتيب المعهود وقفناه على صفته وقفية كتب الخزانة بتلك الشروط والحدود فصل فيما نذكره من مصحف قديم يقال انه قرأه عبد الله بن مسعود وقفته على صفته وقف تصانيفى

[ 6 ]

فصل فيما نذكره من جزء من ربعه شريفة عددها اربعة عشر جزء مشتملة على القرآن العظيم مذهبة وقفتها على شروط كتب خزانتي فصل فيما نذكره من جزء من ربعة شريفة عددها ثلاثون جزء اوقفتها على كتب خزانتي فصل نذكره من صحائف ادريس (ع) منها فيذكر بدء الخلق فصل فيما نذكر معناه من الكراس الثالث خلق آدم (ع) فصل فيما نذكره من الكراس الخامس من سؤال ابليس وجواب الله بلفظ ما وجدناه فصل نذكره من سابع كراس في معنى آدم وحواء فصل نذكره من ثاني صفحة من القائمة الأولى من عاشر كراس فصل فيما نذكره من القائمة العاشرة من حادي عشر كراس من المصحف في معنى ذكر شيث فصل نذكره من ثانى عشر كراس من المصحف في معنى وصف الموت فصل فيما نذكره من ذلك بلفظه في معنى النبي محمد وأمته فصل فيما نذكره من كتاب منفرد نحو اربع كراريس يشتمل على سنن ادريس في معنى التقوى فصل فيما نذكره من الكراس الثاني من سنن ادريس (ع) فصل فيما نذكره من الكراس الثالث من سنن ادريس في معنى الصيام فصل فيما نذكره من الكراس الثالث من سنن ادريس في معنى الصلاة فصل فيما نذكره الكراس الرابع من سنن ادريس فصل فيما نذكره توراة وجدتها مفسرة بالعربية في خزانة كتب جدي ورام بن أبي فراس فمن السفر الثالث في ذكر آدم ونوح (ع) فصل فيما نذكره من السفر التاسع من حديث ابراهيم وسارة وهاجر و وعد هاجر ولدها اسماعيل يكون يده على كل يد فصل فيما نذكره الجهة الأولى من القائمة الثانية بلفظه

[ 7 ]

فصل فيما نذكره من الثالث عشر في معنى كراهية سارة هاجر واسماعيل عنده فصل فيما نذكره الرابع عشر مما يقتضى ان الذبيح الذي فدي بالكبش اسماعيل (ع) فصل فيما نذكره مما وجدناه في التوراة من بعض معاني يعقوب ويوسف فصل نذكره من بعض منازل هارون وذريته من موسى كما وجدناه في التوراة فصل فيما نذكره من تعظيم الله تعالى لهارون وبنيه وزيادة منازلهم على غيرهم فصل فيما نذكره من الا أصحاح السادس والعشرين السفر الثاني فصل فيما نذكره من منزلة اخرى منازل هارون وبنيه من موسى من الاصحاح السادس السفر الثالث من الافصل فيما نذكره من الفصل الحادي عشر من خبر عصى هارون حين اورقت واثمرت فصل نذكره من الفصل الثاني عشر في موت هارون فصل نذكره من الاصحاح الحادي عشر في بشارته بنبى يبعث لهم فصل فيما نذكره من تعين بلد مخرج النبي * ص * من الأصحاح العشرين فصل فيما نذكره من وفاة موسى من السفر الأخير فصل فيما نذكره من زبور داود نبدأ بذكر سورة ثانية منه فصل فيما نذكره السورة العاشرة من الزبور فصل فيما نذكره من السورة السابعة عشر من الزبور فصل فيما نذكره من السورة الثالثة والعشرين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة الثلاثين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة السادسة والثلاثين الزبور فصل فيما نذكره من السورة السادسة والأربعين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة السابعة والأربعين من الزبور

[ 8 ]

فصل فيما نذكره من السورة الخامسة والستين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة السابعة والستين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة الثامنة والستين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة الحادية والسبعين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة الرابعة والثمانين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة المأة من الزبور فصل فيما نذكره من نسخة ذكر ناسخها انها انجيل عيسى وهى اربعة اناجيل في مجلد فصل فيما نذكره من الأنجيل الأول فصل فيما نذكره عن عيسى (ع) فصل نذكره من كلام عيسى (ع) فصل فيما نذكره من حديث قتل يحيى بن زكريا فصل فيما نذكره من القائمة السابعة فصل فيما نذكره من الأنجيل الأول عن عيسى محتمل البشارة عن نبينا فصل فيما نذكره من تمام اربعين قائمة بشرهم عيسى انه يعود الى الدنيا فسألوه عن الوقت فكان الجواب ما يأتي لفظه فصل فيما نذكره من حديث خذلان تلامذة عيسى (ع) له وما ذكر من قتل ما القى الله شبهة عليه فصل فيما نذكره من بشارة اخرى من عيسى (ع) فصل فيما نذكره من الأنجيل من بشارة عيسى بمحمد (محمد) فصل فيما نذكره بشارة اخرى من عيسى بمحمد * ص * من الأنجيل الرابع يتضمن بشارة اخرى بمحمد * ص * عن عيسى (الباب الثاني) فيما وقفناه من كتب تصانيف تفاسير القرآن الكريم وما يختص به من تصانيف التعظيم وفيه فصول

[ 9 ]

فصل فيما نذكره من المجلد الأول من كتاب التبيان تفسير جدى ابي جعفر الطوسي في تفسير قوله ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من التبيان في تفسير معنى تعالى ولما فصل طالوت بالجنود فصل فيما نذكره الجزء الثالث من التبيان في تفسير قوله وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر فصل نذكره من اصل المجلد الأول من التبيان في تفسير تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من التبيان في معنى سورة براءة فصل فيما نذكره من المجلد الثاني من التبيان في تفسير قوله تعالى ا فمن كان على بينه من ربه ويتلوه شاهد منه فصل فيما نذكره المجلد الثاني من التبيان في تفسير قوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي فصل فيما نذكره من اصل المجلد الثاني من التبيان قوله تعالى واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من المجلد الثاني من التبيان قوله تعالى وقالوا لو لانزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظم فصل فيما نذكره الجزء الخامس من المجلد الثاني من التبيان قوله جل جلاله قل يا ايها الذين هادوا ان زعمتم انكم اولياء من دون الناس فصل فيما نذكره من المجلد الأول من كتاب جوامع الجامع في تفسير القرآن تأليف الشيخ ا بى علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي في قوله تعالى ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم الاية فصل فيما نذكره من المجلد الثاني من كتاب جوامع الجمامع في تفسير قوله وقيل يا ارض ابلعى ماءك فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من كتاب جوامع الجامع في قوله تعالى

[ 10 ]

واصبر على ما يقولون واهجرهم فصل فيما نذكره المجلد الأول من تفسير علي بن ابراهيم بن هاشم في تفسير قوله تعالى وإذا ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من تفسير بن ابراهيم في قوله تعالى فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير علي بن ابراهيم في قوله تعالى تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون فصل فيما نذكره الجزء الأول من تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي * ص * تأليف ابي عبد الله محمد بن العباس علي بن مروان المعروف بالحجام في قطيفة اهديت الى النبي * ص * فصل فيما نذكره من المجلد الأول من الجزء الثاني منه في اية المباهلة فصل نذكره من الجزء الثالث من الكتاب المذكور في إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا فصل فيما نذكره من الجزء الرابع منه في تفسير قوله وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله فصل فيما نذكره من الجزء الخامس منه في قوله تعالى انت منذر ولكل قوم هاد فصل فيما نذكره من الجزء الخامس ايضا في تفسير قوله تعالى سبحان الذى اسرى بعبده ليلا المسجد فصل فيما نذكره من الكراس الخامس منه ايضا في تفسير قوله تعالى وات ذا القربى حقه فصل فيما نذكره من الجزء السادس من كتاب محمد بن العباس بن مروان في قوله تعالى هذان خصمان فصل فيما نذكره من الجزء السابع من الكتاب المذكور في معنى ان رجلا سأل أمير المؤمنين (ع) بم ورثت ابن عمك دون عمك

[ 11 ]

فصل فيما نذكره من شرح تأويل وانذر عشيرتك الاقربين من كتاب محمد بن العباس بن مروان فصل نذكره من الجزء الثامن من كتا ب محمد بن العباس بن مروان في معنى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس فصل فيما نذكره من الجزء الثامن المذكور ايضا تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا فصل فيما نذكره من الجزء الثامن ايضا من الكتاب المذكور قوله تعالى وتعيها اذن واعية فصل فيما نذكره الجزء الثامن ايضا في تفسير قوله تعالى اولئك هم خير البرية فصل فيما نذكره من كتاب تفسير مجلدة واحدة قالبه الربع مختصر كتاب محمد بن العباس بن مروان من الابتداء في تفسير ايه من سورة الرعد فصل فيما نذكره من الجزء أو لأول من ذكر ما نزل من القران في رسول الله * ص * وفي علي (ع) واهل البيت (ع) وفي شيعتهم فمنه في تفسير قوله تعالى وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فصل فيما نذكره من كتاب تفسير مجلد واحد تأليف ابى اسحاق ا براهيم بن احمد القزويني في معنى حديث البساط فصل فيما نذكره من مجلد ترجمته كتاب فيه اية التي نزلت في أمير المؤمنين علي ابى طالب (ع) فيه ذكر من حديث البساط فصل فيما نذكره من الجزء الأول من أي القرآن المنزله في قوله أمير المؤمنين عليه السلام تأليف الشيخ المفيد في معنى واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت بلى فصل فيما نذكره من كتاب تفسير القران عن اهل بيت رسول الله * ص * رواية ابى العباس عقدة في قوله أو كالذي مر على قرية وهي خاوية فصل فيما نذكره من تفسير ابى العباس بن عقدة في معنى صيد الحيتان يوم السبت

[ 12 ]

فصل فيما نذكره من تفسير ابى العباس بن عقدة معنى حديث يعقوب عليه السلام والراهب فصل فيما نذكره كتاب تفسير عن اهل البيت (ع) قد سقط اوله في معنى حديث قميص يوسف ورجوع اخوتة بالقميص ابيهم فصل فيما نذكره من كتاب تفسير القرآن عتيق مكتوب كتاب تفسير القرآن وتاويله وتنزيله وناسخة ومنسوخه واحكامه ومتشابهه في تفسير قوله يا تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود فصل فيما نذكره من مجلد قالب الثمن عتيق عليه مكتوب مقرأ رسول الله * ص * وعلى بن ابي طالب (ع) في معنى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون فصل فيما نذكره من مجلد قالب الثمن عليه مكتوب من تفسير ابى جعفر محمد بن علي بن الحسين (ع) ان الله يامركم ان تذبحوا بقرة فصل فيما نذكره الجزء الثاني من تفسير ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين (ع) في قوله ان الله يامركم تودوا الامانات الى اهلها فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير الصادقين في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين فصل فيما نذكره من الجزء الرابع منه في تفسير تعالى ان الله يامر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى فصل فيما نذكره من الجزء الخامس في عصى موسى (ع) فصل فيما نذكره من الجزء الخامس منه في عصى موسى (ع) فصل فيما نذكره من كتاب قصص الانبياء جمع الشيخ الشهيد سعيد بن هبة الله الراوندي في قصة ادريس (ع) فصل فيما نذكره من فقه الراوندي ايضا في معنى قوله تعالى ومن اظلم ممن منع مساجد ان يذكر فيها اسمه فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من فقه القرآن في معنى قل لا اجد فيما اوحى الى محرما طاعم

[ 13 ]

فصل فيما نذكره من كتاب الكشاف في تفسير القرآن للزمخشري فمن الجزء الأول في تفسير قوله تعالى إنما الخمر والميسر فصل فيما نذكره من الجزء المذكور في تفسير قوله تعالى حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى فصل فيما نذكره من الجزء الثاني الكشاف ايضا في حديث زكريا ومريم فصل نذكره من الجزء الثاني من الكشاف ايضا في معنى تعالى فردوه الى الله والرسول فصل فيما نذكره الجزء الثالث من الكشاف في معنى خذلان قوم موسى له عليه السلام فصل فيما نذكره من الجزء الثالث الكشاف ايضا في معنى اجتماع قريش الى ابى وارادوا برسول الله * ص * سوء فصل فيما نذكره من الكشاف ايضا في تفسير قوله تعالى واختار موسى من قومه سبعين رجلا فصل فيما نذكره من المجلد الرابع من الكشاف في قوله وكفروا بعد اسلامهم فصل فيما نذكره من الجز الرابع ايضا من الكشاف في تفسير قوله تعالى ثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من الكشاف في معنى قوله ان كفار اهل مكة فتنوا قوما من المسلمين من دينهم فصل فيما نذكره من الجزء السادس من الكشاف للزمخشري في حديث سليمان بن داود عليهما السلام فصل نذكره من الجزء السابع من الكشاف في قوله من سورة الاحزاب وجنودا لم تروها فصل نذكره من الجزء السابع ايضا من الكشاف من حديث قريظة وبني النضير

[ 14 ]

فصل فيما نذكره من الجزء الثامن من الكشاف في تفسير قوله الا المودة في القربى فصل فيما نذكره الجزء التاسع من الكشاف في تفسير سورة هل اتى فصل فيما نذكره من تفسير ابى على الجبائي وهو عندنا عشر مجلدات في كل مجلد جزوات فمنه في شرح حاله فصل فيما نذكره من مجلد من تفسير الجبائي في معنى طعنه على الرافضة فصل فيما نذكره الجزء الثاني من المجلد الاول من تفسير الجبائى في قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر احدكم الموت فصل فيما نذكره من الجزء الثالث وهو اول المجلد الثاني من تفسير الجبائى ولا تحسبن الذين قتلوا سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فصل نذكره من الجزء الرابع وهو ثاني المجلدة الثانيد أم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من تفسير الجبائى في معنى قوله فجزاء مثل ما قتل من النعم فصل نذكره من الجزء السادس من تفسير قوله الا قالوا والله ربنا ما كنا مشركين فصل فيما نذكره الجزء السابع من تفسير الجبائى في تفسير قوله تعالى قال القوا في معنى موسى والسحرة فصل نذكره من الجزء الثامن من تفسير الجبائى تعالى ما كان لني ان يكون له اسرى حتى يثخن الارض فصل فيما نذكره من الجزء التاسع من تفسير الجبائى في تفسير قوله تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم فصل فيما نذكره الجزء العاشر من تفسير الجبائي في تفسير قوله تعالى إذ قال يوسف لابيه يا ابت اني رأيت احد عشر كوكبا

[ 15 ]

فصل فيما نذكره من الجزء الحادي عشر من تفسير الجبائى في قوله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا فصل فيما نذكره من الجزء الحادى عشر ايضا من تفسير الجبائى في معنى ذكر الخضر عليه السلام فصل فيما نذكره من الجزء الثاني عشر منتفسير الجبائى في قوله تعالى وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها فصل فيما نذكره الجزء الحادى عشر ايضا من تفسير الجبائى في وعد الله الذين امنو منكم وعملوا الصالحات فصل فيما نذكره من الجزء الرابع عشر من تفسير الجبائى في قوله تعالى قال الذى عنده علم من الكتاب انا اتيك به فصل فيما نذكره من الجزء الخامس عشر من تفسير الجبائى في قوله تعالى اتل ما اوحى اليك من الكتاب واقم الصلاة فصل فيما نذكره من الجزء السادس عشر من تفسير الجبائى في قوله تعالى اتل ما اوحى اليك الكتاب فصل فيما نذكره من الجزء السادس عشر تفسير الجبائى في قوله تعالى لا الشمس ينبغى ان تدرك القمر فصل فيما نذكره من الجزء السابع عشر من تفسير الجبائى في قوله تعالى حتى إذا جاؤها شهد عليهم سمعهم وابصارهم فصل فيما نذكره الجزء الثامن عشر من تفسير الجبائى في قوله تعالى قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون فصل فيما نذكره من الجزء التاسع عشر من تفسير الجبائى في قوله تعالى واذ اسر النبي الى بعض ازواجه حديثا فصل فيما نذكره من الجزء العشرين من تفسير الجبائى في قوله تعالى

[ 16 ]

ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا فصل نذكره من تفسير عبد الجبار بن أحمد الهمداني واسم كتابه فوائد القرآن وادلته يتضمن هذا الفصل شرح حال عبد الجبار وتفسير قوله تعالى ومن النا س يعجبك قوله في الحياه الدنيا فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير عبد الجبار ومن الكتاب من ان تأمنه بقنطار يؤده اليك فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير عبد الجبار قوله تعالى انا قتلنا المسيح عيسى بن مريم الله فصل فيما نذكر من الجزء الخامس من تفسير عبد الجبار قوله تعالى تبارك الذي انزل القرآن على عبده فصل فيما نذكره من الجزء السابع تفسير عبد الجبار قوله تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله فصل فيما نذكره من الجزء التاسع من تفسير عبد الجبار قوله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فصل فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير عبد الجبار في قوله تعالى فإذا القيتم الذين كفروا فضرب الرقاب فصل فيما نذكره من تفسير عبد بن الله احمد بن محمود المعروف بابى القاسم البلخي الذي سمى تفسيره (جامع علم القرآن) فمن الجزء الأول معنى ان النبي * ص * جمع القرآن قبل وفاته وانكر البلخي قول من قال ان القرآن جمعه أبو بكر وعثمان بعد وفاه النبي * ص * فصل فيما نذكره من المجلد الثالث من تفسير البلخي قوله تعالى وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايد كم الى التهلكة فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير البلخي قوله تعالى إذ قال ابراهيم ارنى كيف تحيى الموتى قال فصل فيما نذكره جزء اخر رابع من تفسير البلخي في قوله تعالي

[ 17 ]

وإذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فصل فيما نذكره من الجزء التاسع من تفسير البلخي في تعالى فقالت اليهو والنصارى نحن ابناء الله واحباءه فصل فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير البلخى في تفسير قوله تعالى وما نرى معكم شفعاء كم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء فصل فيما نذكره الجزء الحادي عشر من تفسير البلخي في قوله تعالى وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم ليجادلوكم فصل نذكره من الجزء الثاني عشر من تفسير البلخي في قوله تعالى واذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم فصل فيما نذكره من الجزء الحادي والعشرين من تفسير البلخي في قوله تعالى ولو لا دعاؤكم فصل فيما نذكره من الجزء الثاني والعشرين تفسير البلخي في قوله تعالى اني مهاجر الى ربي هو العزيز الحكيم فصل فيما نذكره من الجزء الثالث والعشرين من تفسير البلخي في قوله ان الله وملائكته يصلون على النبي فصل فيما نذكره الجزء الرابع والعشرين من تفسير البلخي في قوله تعالى وإذا قيل لهم اتقوا ما بين ايدكم وما خلفكم فصل فيما نذكره من جزء اخر في المجلد الذي اوله سوره (ص) في قوله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا فصل فيما نذكره من الجزء الحادي والثلاثين تفسير البلخي قوله تعالى وانهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله احدا فصل فيما نذكره من الجزء الثاني والثلاثين من تفسير البلخى في قوله تعالى عم يتساءلون فصل فيما نذكره من تفسير محمد بن السائب الكلبى من الجزء الحادى عشر منه في معنى قريش وبن ابي طالب لما هاجر الي الحبشه

[ 18 ]

واخذ وامن معه فصل فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من تفسير الكلبي في معنى حديث ابي خلف تبع النبي لما رجع من احد واراد قتله فصل نذكره من الجزء الثالث عشر من تفسير الكلبى في قوله تعالى كل نفس ذائقة الموت فصل فيما نذكره الجزء الرابع عشر من تفسير الكلبى في قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر فصل فيما نذكره من الجزء الخامس عشر من تفسير الكلبى قوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد فصل فيما نذكره من الجزء السادس عشر من تفسير الكلبى في قوله تعالى وقال يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة فصل فيما نذكره من الجزء السابع عشر من تفسير الكلبى في قول تعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون فصل فيما نذكره من الجزء الثامن عشر من تفسير الكلبى في قوله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما تعرفون فصل فيما نذكره من الجزء التاسع عشر تفسير الكلبى في معنى مالك بن عوف لما سأل النبي * ص * عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحام فصل فيما نذكره من مجلد آخر من تفسير الكلبى اوله سورة محمد * ص * يتضمن معنى حديث النبي * ص * لما كان في حراء واتاه جبرئيل فصل نذكره من الجزء الأول من مختصر تفسير الثعلبي في قوله تعالى ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من مختصر الثعلبي في معنى عرض الاعمال على النبي * ص * فصل فيما نذكره من الجزء الأول من حداق التفسير لابي عبد الرحمن السلمي قوله تعالى يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي

[ 19 ]

فصل فيما نذكره من كتاب زيادات حقايق تفسير السلمي في قوله تعالى آلم ذلك الكتاب فصل فيما نذكره مجلد من تفسير الكلبى يشتمل على سبعة اجزاء اولها الثامن عشر الى آخر الرابع والعشرين فمن الجزء الثامن عشر في معنى غرق فرعون وحديث جبرائيل للنبي * ص * لما قال امنت انه لا اله الا امنت به بنو اسرائيل فصل فيما نذكره من الجزء الحادى والعشرين من تفسير الكلبى في معنى حديث عامر بن الطفيل لما اراد قتل النبي وهو في المسجد فصل فيما نذكره من الجزء الثاني والعشرين تفسير الكلبى في حديث اصنام كانت في الحجر لما فتح رسول الله * ص * مكة فصل فيما نذكره الجزء الرابع والعشرين في معنى اجتماع قريش وانفادهم الى اليهود يسئلونهم عن امر النبي * ص * فصل فيما نذكره من جزء مجلد لم يذكر اسم مصنفه اوله عن ابن عباس في قوله تعالى ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون فصل فيما نذكره الجزء الثاني من غريب القرآن بشواهد الشعر تأليف عبد الرحمن بن محمد الأزدي في قوله تعالى يا اخت هارون فصل فيما نذكره من تفسير ابن جريح من نسخه عتيقه في قوله تعالى مصدق بكلمة من الله فصل فيما نذكره من مجلد في تفسير القرآن اوله لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء معنى الراسخون في العلم فصل فيما نذكره من اسباب النزول تأليف (على بن احمد الواحدى) في قوله ما كان الله ليذر قوله المؤمنين على ما انتم عليه فصل فيما نذكره من مجلدة صغيرة القالب عليها مكتوب رسالة في مدح الاقل وذم الاكثر زيد بن علي فصل فيما نذكره من قصص القرآن واسباب نزول آيات القرآن تأليف

[ 20 ]

(الهيضم النيسابوري) في معنى الملكين الحافظين ومعنى يكون مع الانسان من الملائكة فصل فيما نذكره كتاب الناسخ والمنسوخ تأليف (نصر بن على البغدادي) في قوله قل لااسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى فصل فيما نذكره من الجزء الأول من مقدمات علم القرآن تصنيف (محمد بن بحر الرهني) في معنى اختلاف القرآن فصل فيما نذكره من كتاب الحذف والاضمار تصنيف (احمد بن ناقه المغربي في معنى قصة اصحاب الكهف وكذلك بعثناهم فصل فيما نذكره من المجلد الأول من شرح تأويل القرآن وتفسير معانية تصنيف (ابى مسلم محمد بن بحر الاصفهاني) في معنى آلم فصل نذكره من مجلد قالب الربع في تفسير القرآن لم يذكر مصنفه في معنى قوله في البقرة آلم فصل نذكره من جزء رابع من معاني القرآن تأليف (جعفر بن محمد بن المروزى) في معنى حديث قيس بن ساعدة فصل فيما نذكره من الجزء الأول مما نزل القرآن في أمير المؤمنين على ا بن ابي رواية (عبد العزيز الجلودي) فصل فيما نذكره هذا المجلد في معنى التوسعة على العيال فصل فيما نذكره من اواخر هذا الحديث في معنى ان خاتم سليمان بن داود كان في يد مولانا الجواد (ع) فصل فيما نذكره هذه المجلد ايضا فيه من فضائل أمير المؤمنين وفاطمة والحسين والحسن (ع) فصل فيما نذكره هذا المجلد من كتاب تجربة القرآن تلخيص (أبى الحسن احمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله المنادي فصل فيما نذكره من كتاب ملل الاسلام وقصص الانبياء تأليف (محمد ا بن جرير الطبري) في قصه نوح لمك

[ 21 ]

فصل فيما نذكره من كتاب العرايس في المجالس ويواقيت التيجان في قصص القرآن تأليف (احمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبي في معنى حديث ذي الكفل (ع) فصل فيما نذكره من كتاب الرد على الجبرية والقدرية فيما تعلقوا به من متشابه القرآن تأليف (احمد بن محمد بن حفص الخلال) فصل فيما نذكره من كتاب النكت في اعجاز القرآن تأليف (علي بن اسماعيل عيسى الرماني النحوي فصل فيما نذكره نسخة اخرى في النكت في اعجاز (القرآن لعلي بن عيسى الرماني) في تشبيهات القرآن واخراج ما يعلم بالبداهة فمن ذلك قوله والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة فصل فيما نذكره من نسخة اخرى بكتاب النكت الرماني من باب الاستعارة قوله تعالى وقدمنا الى عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فصل فيما نذكره من نسخة اخرى من كتاب اسمه متشابه القرآن (لعبد الجبار الهمداني) في قوله تعالى انما المؤمنون الذين إذا ذكرو الله وجلت قلوبهم فصل فيما نذكره كتاب متشابه القرآن تأليف (ابى عمر الخلال) في قوله تعالى ما ذا اراد الله بهذا مثلا فصل فيما نذكره من مجلدة لطيفة ثمن القالب اسمها ياقوتة الصراط فيها ومن سورة آل عمران القيوم القيام فصل فيما نذكره من نسخة في غريبة القرآن للعزيزي فصل فيما نذكره من كتاب تعليق معاني القرآن (لابي جعفر النحاس) في معنى تفسير عبس وتولى فصل فيما نذكره كتاب تفسير غريب القرآن (لابي عبد الرحمن بن محمد بن هاني) في معنى إذا تمنى القي الشيطان امنيتة فصل فيما نذكره في الجزء الأول من تفسير (علي بن عيسى الرماني) في

[ 22 ]

معنى القول في الرحمن الرحيم فصل فيما نذكره مما حصل عندنا من تفسير القرآن (لعلي بن عيسى الرماني) في معرفة قوله تعالى وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم فصل فيما نذكره من كتاب معاني القرآن تصنيف (الأخفش) تأليف (احمد بن شعيب النسائي) في قوله اعوذ برب الفلق فصل فيما نذكره كتاب (يحيى بن زياد الفراء) وهو مجلد فيه سبعة) اجزاء فمنه في معنى نجيناكم واغرقنا ال فرعون فصل نذكره من الجزء الثاني من كتاب الفراء في معنى تعالى فيه آيات محكمات فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من كتاب الفراء في معنى قوله تعالى من جاء بالحسنة فصل فيما نذكره من الجزء الرابع كتاب الفراء في معنى قوله تعالى وسرابيل تقيكم الحر فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من كتاب الفراء في معنى قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون فصل فيما نذكره من الجزء السادس من كتاب الفراء في معنى قوله تعالى قالتا اتينا طائعين فصل نذكره من الجزء السابع من كتاب الفراء في معنى تعالى قدروها تقديرا فصل فيما نذكره من مجلد آخر تصنيف الفراء فيه ستة اجزاء اوله العاشر فمن الجزء الاول قوله تعالى ان هذان لساحران فصل فيما من نذكره الجزء الحادى عشر من هذه المجلدة تصنيف الفراء في قوله تعالى اولئك يسارعون في الخيرات فصل فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من هذه المجلدة في معنى قول تعالى

[ 23 ]

ويوم ينفخ في الصور ففزع فصل فيما نذكره الجزء الثالث عشر منه في معنى قوله تعالى اولي بالمؤمنين من انفسهم وازواجه فصل فيما نذكره الجز الرابع عشر منه في معنى قوله تعالى وارسلناه الي ماءة الف أو يزيدون فصل فيما نذكره من الجزء الخامس عشر منه في قوله تعالى وزوجناهم بحور عين فصل فيما نذكره من الجزء السادس عشر منه في قوله تعالى باكواب واباريق فصل فيما نذكره من كتاب (قطرب) في تفسير ما ذهب إليه الملحدون عن معرفته من معاني القرآن في قوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا فصل فيما نذكره من كتاب تصنيف (عبد الرشيد الأستر ابادي) في تأويل ايات تعلق بها اهل الضلال منها قوله تعالى وإذا اتينا موسى الكتاب والفرقان فصل فيما نذكره من المجلد المذكور من مناقب النبي والأئمة عليهم السلام في معنى آل يسن وانهم آل محمد * ص * فصل فيما نذكره من الكتاب المنسوب (الى بن عيسى بن داود بن الجراح) واسمه تاريخ القرآن في معنى قوله تعالى يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال فصل فيما نذكره من الجزء الأول اعراب القرآن (للزحاج) في قوله تعالى والحمد الله رب العالمين فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من كتاب الزجاج في معنى قوله تعالى يسئلونك عن الانفال فصل فيما نذكره من كتاب المسمى بغريبى القرآن والسنه تأليف (الأزهري) وهو عندنا خمس مجلدات نبدء بما نذكره من المجلد الأول قوله تعالى هؤلاء بناتى هن اطهر لكم

[ 24 ]

فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من (الغريبين للأزهري) في معنى قوله تعالى وليعلمن نباه حين فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من الغريبين للأزهري في معنى قوله حديث على (ع) وقوله لنا حق ان نعطه نأخذه وان نمنعه نركب أعجاز الابل فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من الغريبين للأزهري في قوله تعالى فمستقر ومستودع فصل نذكره من الجزء الخامس من الغريبين للأزهري في معنى الحديث النظر الى وجه علي عبادة فصل نذكره من كتاب عليه جزء فيه اختلاف المصاحف تأليف أبى جعفر محمد بن منصور) روايه محمد بن مروان فصل فيما نذكره من جزء المجلدة التي فيها اختلاف المصاحف جزء فيه عدد سور القرآن وعدد اياته وعدد كلماته وحروفه ونصفه واثلاثه واخماسه واسداسه واسباعه واثمانه واتساعه واعشاره واجزاء ثلاثين تأليف (محمد بن منصور بن يزيد المقري) فصل فيما نذكره (محمد بن بحر الرهني من) الجزء الثاني من مقدمات علم القرآن من التفاوت في المصاحف الي بعث بها عثمان الى الامصار فصل فيما نذكره من كتاب مجلد مصنفه في خطبته هذا كتاب جمعت فيه ما استفدته في مجلس الشيخ (أبي زرعة عبد الرحمن بن محمد) (بحله المقرى) وهو يتضمن ذكر ما نزل من القرآن الشريف بمكة والمدينة وما انفقوا عليه من ذلك وما اختلفوا فيه فصل فيما نذكره من كتاب جامع في وقف القارى للقران وهو من جملة المجلدة المذكورة قبل الفصل في ذكره قل هو الله احد فصل فيما نذكره عما نزل من القران بالمدينة على ما وجدناه ورويناه عن جدي الطوسى وسوف نرتب على الترتيب الابواب التي في كتاب

[ 25 ]

(الابانة) من اسماء كتب الخزانه التي وقفنا ما اشتمل ونذكر لكل كتاب فصلا نستدل به عليه فنقول الباب الاول فيما وقفناه من المصاحف المعظمة والربعات المكرمة فصل فيما نذكره مصحف خاتم قطع الثلث واضح الخط وقفته على وقفية كتب الخزانة من وجهة ثانيه سادس عشر سطر منها وبعض الآية اوله يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره ان الله لقوى عزيز يقول على بن موسى بن طاووس هذه الآية الشريفة ناطقة بسعد السعود للنفوس والكشف بهذا الوصف ان الله جل جلاله المستحق للعبادة دون كل من عداه وان كل معبود دونه يشهد ضعفه عليه انه لا يجوز عبادته ولا اشتغال به عمن فطره وقواه فصل فيما نذكره من مصحف اخر خاتم وقفناه على ولدي (محمد) قالبه ثمن الورقة الكبيرة عتيق وجهه، اوله من اخر السطر السابع منها وتمامها اول السطر العاشر ومن آياته ان خلقكم من تراب ثم إذا انتم بشر تنتشرون ومن آياته ان خلق لكم انفسكم ازواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لأيات لقوم يتفكرون أقول وفي هاتين الأيتين من التنبيه على الوجود والسعود والرحمة والجود، ما ان ذكرنا ما نعرفه فيه خرج الكتاب المقصود لكن نقول ان اقصى حياة التراب بالماء والنبات وما كان لسان حاله يبلغ في الامانى

[ 26 ]

والأرادات الى ان يكون بشرا نادرا وفطنا ماهرا أو سلطانا قاهرا ويسجد له الملائكة اجمعون ومنه ابراهيم خليلا وموسى كليما وعيسى روحا ومحمد حبيبا وسائر الأنبياء والأوصياء والأولياء فسبحان الله من يجود على الضعيف حتى يجعله اقوى الأقوياء وعلى البعيد حتى يصير من الخواص القرباء وعلى يوطأ بالأقدام وهو كالفراش للانعام حتى يبلغ الى ما بلغ التراب إليه من النظام والتمام والاكرام والانعام ان في ذلك والله لأيات باهرات لذوى الافهام ثم خلق حواء من جسد ليكون ابلغ في الأنس لأن النفس تسكن الى النفس ووصل بينهما بمناسبة الارواح والالباب ورفعهما عن حكم التراب فصل فيما نذكره مصحف شريف خاتم وقفناه على ولدي 0 (علي) قالبه ربع الورقة جديد من وجهة ثانية من سطر التاسع وتمامها في اول السطر العاشر ومن اياته خلق السموات والأرض واختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لايات للعالمين أقول وفي هذا الايضاح من السعود لاهل الفلاح ما تضيق الاعمار عن شرح انواره وكشف اسراره فبان في العجائب السماوية والارضية وترتيب افلاكها وتقديرها ومسيرها وتدبيرها وامساكها في جهاتها واختلاف الألسن والالوان على مرور الدهور وتقلباتها مما يحار العقول في وصفه وترجيع الافكار عن جره كشفه فصل فيما نذكره من مصحف معظم مكمل اربعة اجزاء وقفناه على ابنتي الحافظة لكتاب الله المجيد (شرف الأشراف) حفظته وعمرها اثنا عشر سنة من الربع الثالث من وجهة ثانيه قد تكررت فيها الآيه قصرت على اوله ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغائكم من فضله ان في ذلك لايات لقوم يسمعون، ومن اياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء فيحيى به الأرض بعد موتها ان في ذلك لايات لقوم يعقلون أقول ان كيفية ورود النوم على الانسان من غير مرض ولا افة بل بالتلذذ له وهو اخو الموت المتلف لكل في الانسان من مواهب الرحمة

[ 27 ]

والرأفه حتى يصير غائبا عما كان تحت يديه ومحكوما عليه لعجب عجيب لا يبلغ الوصف إليه ودال على كمال الاقتدار وان يجعل الموت المختلف من جملة اللذات والمسار ثم وروده بحسب راحة الاجساد واستعدادها لابتغاء من فضله من ارزاق العباد واحيائها بالبعث منه والاعادة على النائم كما كان قد خرج عنه لدلالات باهرات ومثالا لاحياء الاموات ثم في مشاهدة البروق اللوامع بالخوف والر جاء بحسب المنافع واحياء الأرض بالماء والنبات لشاهد الناطق باعادة الاجساد الفانيات فصل فيما نذكره من مصحف معظم تام اربعة اجزاء وقفته على ابنتي الحافظه للقرآن الكريم (فاطمة) حفظته وعمرها دون تسع سنين من الربع الثالث في اول السطر الرابع من وجهة ثانية وتمامها في السطر الخامس ومن اياته ان تقوم السماء وبامره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا انتم تخرجون أقول ان منشئ السماء والأرض ماسكهما من النزول والحفظ والقيم بما فيهما من الحكمة باحسن الحياطة والحفظ القادر بغير ارتياب ان يصرفهما تحت امره بالخرب والانشاء واعادة الاموات بعد الافناء الى مقام الاحياء كما فعل في الابتداء فصل فيما نذكره من مصحف لطيف يصلح للتقليد وهبة لولي (محمد) وهو طفل قبل الوقفية من وجهة ثانية من اخر سطر منها وتمامها في الوجه الاولى من القائم الاخرى هو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وانهارا وكل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشى الليل النهار ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون أقول ان في بسط ودحوها فراشا للعباد وتسكينها ان تضطرب لما جعل فيها من الجبال والاوتاد وشق البحار والانهار التي لا يدخل حفرها تحت قوة البشر بوجه من وجوه اقتدار واخره المياه فيها الى غير نهاية في العيان غير زيادة فيما يرميه الى ا لبحار لدلالات للانسان

[ 28 ]

من اعظم برهان على وجود القادر المبتدئ بالأحسان ونفوذ حكمه في اقطار الأمكان فصل فيما نذكره من مصحف اخر لطيف كنت وهبته لولدي (محمد) يصلح للتقليد من وجهة اوله في السطر الثامن وتمامها في السطر العاشر وفى الا رض قطع متجاورات وجنات من اعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل في ذلك لايات لقوم يعقون ا قول ان في مطاوى الايات الباهرة من التعريف بقدرة الله جل جلاله القاهرة لعجائب لذوى القلوب والعيون الباصرة الارض قد تكون على صفة واحدة والماء جنس واحد والهواء طبع واحد والتوابع متساوية والعروق والاجذاع واصول الاشجار لها حال لا يختلف كل واحد منها في ذاته وصفاته وثمارها مختلفة غاية الاختلاف في تقلب ذاته وكيفياتة وروائحه ولذاته فمن اين دخل عليه ما قد انتهت حاله إليه وليس له مادة بذلك التقلب عرق ولا اصل ولا شي مما يشتمل عليه لو لا ان فصل فيما نذكره من مصحف لطيف شريف قلدته لولدي (محمد) لما انحدر معي (الى سورا) وقفته في وجهة اوله في سابع سطر واخرها في سطر العاشر وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا أقول لما كان الوالدان كالساعيين في الانشاء قرن جلاله حقهما بحقه في الشكر والنعماء وجعل داعيا الى ترغيب الاباء في ولادة الابناء لعمارة دار الفناء وللاقامة في دار البقاء وامر له بخفض الجناح لوالديه فانهما خفضا جناحهما له اياما كان محتاجا اليهما فكان ذلك كالفرض عليه وقاما بما كان يحتاج إليه وما كان من كسبه والسعي في ايجادهما وهما سعيا في

[ 29 ]

وجوده وهو من كسبهما فالمنة لله ولهما سالفة ومتضاعفة عليه فصل فيما نذكره من مصحف لطيف شريف ايضا يصلح للتقليد وهبته لولدي (محمد) وهو في المهد قبل الوقفية من وجهة اوله من اخر السطر التاسع وتمامها في السطر الاول من الوجهة الثانية يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الارحام نشاء الى اجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا أقول ان في شرح هذه التعبيرات للانسان من البيان ما يكاد ان يهجم بالعقل على التصديق المغني زياد البرهان الحاكم بالعيان والوجدان فصل فيما نذكره من مصحف لطيف للتقليد وقفته ولدي (على) من وجهة ثانية من اواخر السطر الحادى عشر وتمامها في السطر الرابع عشر منها ولقد كرمنابني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا وتعالى قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحى من الميت ويخرج الميت الحى وقال جل جلاله هل من خالق غير الله يرزقكم السماء والارض لا اله الا هو فانى تؤفكون اقول في بيان حمل بنى آدم على يد قدرته في البر والبحر ساير على بساط ممسوك بقوة الهية ووسائل رحمته ورزق بني آدم الطيبات على ما هم عليه من الخيانات لو فعلها بعض اولادهم هجروه وبعض اولادهم طردوه وتفضيلهم على مخلوقات ما تعرضت لمعصيته وخلق الدنيا والاخرة لهم مع الجهل بنعمته لعجائب من المائن المخجلة لمن اعادني وعقل وايسر فصل أقول تعريفهم بارزاق السماء التي ليست في مقدورهم وارزاق الارض الخارجة عن تدبيرهم لحجج متواتره على مالك امورهم وان اخراج الحي من الميت والميت من الحي لشهود صدق ويقين على وجود مالك

[ 30 ]

العالمين وان التعجب منهم في الغقلة الصادرة عنهم والغفول عن الذي إليه حياتهم ومماتهم وارزاقهم واقواتهم لموضع العجب وموضع الانكار عليهم عند سوء الألدب فصل فيما نذكره من مصحف لطيف للتقليد من كلما ذكرنا وقفته بيدى يكون في حياتي ولولدي (محمد) بعد مماتي من وجهة اوله في السطر السابع والثلاثين وتمامها في السطر الثامن والثلاثين ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ان وعد الله حق تغرنكم الحيوة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور أقول هذا التهديد بيوم الوعيد لو صدر من سلطان من العبد منع لذة القرار وان لم يكن فيه عذاب النار فكيف هان تهديد مالك الدنيا والاخرة وعذاب النيران واهوان الكرة الخاسرة فصل فيما نذكره من مصحف لطيف شريف قبل هذا بورقين المعهود وقفناه على صفة وقفية كتب الخزانة بتلك الشروط والحدود وقال الله يا ايها امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان خبير بما تعملون أقول ان التهديد وهذا الاشفاق والتعريف باطلاع الله جلاله على اعمال العباد يكاد ان ياخذ بالاعناق طاعة سلطان الدنيا والمعاد واى عبد يطلع بمولاه فليستحسن ان يقع منه ما يقتضي غضبه عليه بل كيف يقدم على عمل يعلم انه ينتهى الى سيده ويلبغ إليه ويوافق عليه ويكرهه منه مع دوام حاجته إليه فصل فيما نذكره من مصحف قديم يقال انه قرأه (عبد الله بن مسعود) وقفته على صفة وقفية تصانيفى من وجهة اوله من السطر الحادي عشر واخرها في اخر سطر من الوجهة المذكورة قال الله جل جلاله يا ايهالناس ا تقوا ربكم ان زلزلة الساعة شئ عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعد عم ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى

[ 31 ]

ولكن عذاب الله شديد أقول ان سماع هذا الوعيد تعجز عنه قوة المماليك والعبيد ا فترى المهمومين بهذا الاهوال معهم عقول تشهد عندهم ان هذا يستحيل وقوعه على كل حال فما يجوزون تصديق الله والرسول في العذر اهمال والغفول فصل فيما نذكره من جزء من ربعة شريفة عددها اربعة عشر جزء مشتملة القرآن العظيم مذهبه وقفتها على شروط كتب خزانتي من وجهه الثانية من الجزء السابع من سابع سطر وتمامها في السطر الثاني عشر من وجهة اوله قال الله جل جلاله يوم تبدل الارض غير الارض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار أقول يا ايها الضعيف عن كل ندم بها كيف قويت على هذه الاهوال التي تتعرض بالغفلة لها فتح الله شهوة تسوق نفسا لئيمة الى خطر هذه الامور العظيمة فصل فيما نذكره من جزء ربعه شريفة عددها ثلاثون جزء وقفتها على شروط كتب خزانتي من الجزء السابع والعشرين من اول سطر من الوجه لاوله فاخرها في سطر الاول من الوجهة الثانية قال الله جل جلاله ولا تكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون وقال جل جلاله ا فرايت متعناهم سنين ثم جائهم ما كانوا يوعدون ما اغنى عنهم كانوا يمتعون أقول ا ما آن لمعرض عن الله ان يسمع نداؤه وهو يطلب الاقبال عليه اما آن لمهون بعظمة ان يعرف انه عبد اسير بين يديه اما ان سلخ في هلاك نفسه ومهجته ان يرحمها ويذكر ضعف قوته ويدخل على مولاه باب رحمته اما يرى المتعلقين بالدنيا كيف ندموا عند الممات اما يرى الغافلين عن الله كيف تلهفوا على التفريط بعد الفوات اما يسمع صوت الداعي من سائر جهاته يحذره بلسان الحال من غفلاته ويأمره بالاستعداد ملماتهه الى

[ 32 ]

متى يشعر بقدمه الى قدمه وحتى متى يلتسع عافية بسقمه والى كم يتعلل بالاماني ويعتمد على التوانى وهى مراكب المعاطب ومن سالك المهالك اغتنم ايها الهالك وقت القدره الممالك فصل فيما نذكره من صحائف ادريس (ع) وجدت هذه الصحف بنسخة عتيقة يوشك ان يكون تاريخها من مأتين من السنين بخزانة كتب مشهد مولانا أمير قوله المؤمنين (على بن أبي طالب (ع)) وقد ذهب اولها واخرها فكان الموجود منها نحو سبعة كراسا وقوائمه بقالب ربع الورقة الكبيرة نذكر (الملأ والخلو) وقد سقط منه وانما نذكر منه ما ذكر من اول ايام الاسبوع فذكر أن اول يوم خلق الله جل جلاله يوم الأحد ثم كان صباح يوم الاثنين فجمع الله البحار حول الارض وجعلها اربعة بحار، الفرات، والنيل، وسيحان، وجيحان، ثم كان مساء ليلة الثلاثاء فجاء الليل بظلمته ووحشته ثم كان صباح يوم الثلاثاء فخلق الله الشمس والقمر وسرج ذلك سراجا طويلا وقال ثم كان مساء ليلة الاربعاء فخلق الله الف الف صنف من الملائكة منهم على خلق الغمام، ومنهم على خلق النار متفاوتين في الخلق والاجناس ثم كان صباح يوم الاربعاء فخلق الله من الماء اصناف البهائم والطير وجعل لهن رزقا الارض وخلق النار العظام واجناس الهوام كان مساء ليلة الخميس فميز الله سباع الدواب وسباع الطير ثم كان صباح يوم الخميس فخلق الله ثمان جنان وجعل باب كل واحدة منهن الى بعض ثم كان مساء ليلة الجمعة فخلق الله النور الزهراء وفتح الله مائه باب في كل باب جزء من الرحمة ووكل بكل باب الفا ملائكة الرحمة وجعل حمله رئيسهم كلهم، ميكائيل فجعل اخرها بابا لجميع الخلائق يتراحمون به بينهم ثم كان صباح الجمعه فتح الله ابواب السماء بالغيث واهبت الرياح وانشأ السحاب وارسل ملائكة الرحمة للارض امر السحاب تمطر الارض وزهرت الارض بنياتها وازدادت حسنا وبهجة وغشى الملائكة النور وسمى الله يوم الجمعة لذلك ازهر ويوم المزيد وقال

[ 33 ]

الله قد جعلت يوم الجمعة اكرم الأيام كلها واحبها إلي ثم ذكر شرحا جليلا بعد ذلك فصل فيما نذكر معناه من الكراس الثالث في خلق آدم ثم يتضمن ان الأرض عرفها الله جل جلاله ولعله بلسان الحال انه يخلق منها خلقا فمنهم يطيعه ومنهم من يعصيه فاقشعرت الأرض واستعفت الله ومسألته لا ياخذ منها من يعصيه ويدخل ان وجبرائيل اتاها ليأخذ منها طينه آدم فسألته بعزة إلا ياخذ منها شيئا حتى يتضرع الى الله تعالى وتضرعت وسألت فأمره الله تعالى بالانصراف عنها فامر الله اسرافيل بذلك فاقشعرت وسالت وتضرعت فقال قدامرني بالانصراف عنها فامر الله عزرائيل فاقشعرت وتضرعت فقال قد امرني ربي بامر انا ماض له سرك أم ساءك فقبض منها كما امر الله ثم صعد بها مواقفه فقال الله له كما وليت قبضها لله من الأض وهي كارهد لذلك تلى قبض ارواح كل من عليها وكلما قضيت عليه الموت من اليوم الى يوم القيامة فلما غابت شمس يوم الجمعة خلق الله النعاس فغشاه ذوات الأرض وجعل النوم سباتا وسمى الليلة لذلك ليله السبت وقال انا الله لا اله الا انا اخلق كل شي خلقت السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى في ستة ايام من شهر نيسان وهو اول شهر من شهور الدنيا وجعلت الليل والنهار وجعلت النهار نشوار ومعاشا وجعلت الليل لباسا ومسكنا ثم كان صباح يوم السبت فميز الله لغات الكلام فسبح جميع الخلائق لعزة الله فتم خلق الله وتم امره في الليل والنهار ثم كان صباح يوم الأحد اليوم الثامن الدنيا فامر الله ملكا يعجن طينة ادم فخلط بعضها ببعض ثم خمرها اربعين سنة ثم جعلها لازبا ثم جعلها حما مسنونا اربعين سنة ثم قال للملائكة بعد عشرين ومأة سنة مذ خمر طينة آدم انى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فقالوا نعم فقال في الصحف ما هذا لفظه فخلق الله آدم على صورة التي صورها في اللوح المحفوظ

[ 34 ]

يقول على بن موسى بن طاووس فاسقط بعض المسلمين بعض هذه الكلام وقال ان الله خلق آدم على صورته فاعتقد التجسيم فاحتاج المسلمون الى تأويلات الحديث ولو نقله بتمامه استغنى عن التأويل بتصديق وشهد العقل المستقيم، وقال في الصحف ثم جعلها جسدا ملقى على طريق الملائكة الذي تصعد فيه الى السماء اربعين سنة ثم ذكر تناسل الجن وفسادهم وهرب ابليس منهم الى الله وسؤاله يكون مع الملائكة واجابة سؤاله وما وقع من الجن حتى امر الله ابليس ان ينزل مع الملائكة لطرد الجن فنزل وطردوهم عن الأرض التي افسدوا وشرح كيفية خلق الروح في اعضاء آدم واستوائه جالسا وامر الله الملائكة بالسجود فسجدوا له الا ابليس كان من الجن فلم يسجد له فعطس آدم فقال يا آدم، قل الحمد لله رب العالمين، فقال الحمد رب العالمين، قال الله يرحمك الله لهذا خلقتك لتوحدني وتعبدني وتحمدني وتؤمن بى ولا تكفر بى ولا تشرك بى شيئا ثم ذكر انكار الله على ابليس وتهديده ومن يتبعه فصل نذكره من القائمة الثامنة من الكراس الخامس سؤال ابليس وجواب الله بلفظ ما وجدناه قال رب فانظرني الى يوم يبعثون قال لا ولكنك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم فانه يوم قضيت وحتمت ان اطهر الأرض ذلك اليوم من الكفر والشرك والمعاصي وانتخب لذلك الوقت عباد الي امتحنت قلوبهم للايمان وحشوتها بالروح والأخلاص واليقين والتقوى والخشوع والصدق والحلم والصبر والوقار والشعار والزهد في الدنيا والرغبة فيما عندي بعد الهدى واجعلهم دعاه الشمس والقمر واستخلفهم في الأرض وامكن لهم دينهم الذي ارتضيته لهم، يعبدونني لا يشركون بى شيئا يقيمون الصلاة لوقتها ويؤتون الزكاة لحينها ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر والقى ذلك الزمان الأمانة على الارض فلا يضر شئ شيئا ولا يخاف شئ من شئ ثم تكون الهوام والمواشي بين الناس فلا يؤذى بعضهم بعضا وانزع حمة كل ذي حمة الهوام وغيرها

[ 35 ]

واذهب سم كل ما يلدغ وانزل بركات من السماء والأرض وتزهر الأرض بحسن نباتها وتخرج كل ثمارها وانواع طيبها والقى الرافه والرحمة بينهم فيتواسون ويقتسمون بالسوية فيستغني الفقير ولا يعلو بعضهم بعض بل يخضع بعضهم لبعض ويرحمم الكبير الصغير ويوقر الصغير الكبير ويدينون بالحق وبه يعدلون ويحكمون اولئك اوليائي اخترت لهم نبيا مصطفى وامينا مرتضى فجعلته لهم نبيا ورسولا وجعلتهم له اولياء وانصارا تلك ائمة اخترتها للنبي المصطفى وأميني المرتضى ذلك وقت حجبته في علم غيبي ولابد انه واقع ليبيدك يؤمئذ وخيلك ورجلك وجنودك أجمعين فاذهب فانك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم، ثم ذكر عن الله ما بعد كلام في التخويف ما هذا لفظ ما وجدناه ثم قال الله لآدم قم فانظر هؤلاء الملائكة الذين قبالك فانهم من الذين سجدوا فقل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فأتاهم فسلم كما امره الله فقالواو عليك السلام ورحمة الله وبركاته فقال الله هذه تحيتك تحية ذريتك آدم فيما بينهم الى يوم القيامة، ثم قال هذا ذكر شرح خلق ذريه آدم وشهادة من تكلف منهم بالربوبية والوحدانية لله، ثم قال هذا لفظ ما وجدناه ونظر آدم الى طائفة من ذريته يتلالا نورهم يسعى. قال آدم ما هؤلاء قال هؤلاء الانبياء من ذريتك، قال كم هم يا رب قال هم مائه الف نبى واربعة وعشرون الف نبي المرسلون منهم ثلثماة وخمسة عشر نبيا مرسلا، قال يا رب فما بال نور هذا الاخير ساطعا على نورهم جميعا قال لفضله عليهم جميعا قال ومن النبي يا رب وما اسمه، قال هذا محمد نبي ورسولي واميني ونجيبي ونجي وخيرتي وصفوتي وخالصتي وحبيبي وخليلي واكرم خلقي علي واحبهم الي واثرهم عندي واقربهم مني واعرفهم لي وارجحهم حلما وعلما وايمانا ويقينا وصدقا وبرا وعفافا وعبادة وخشوعا وورعا وسلما واسلاما اخذت ميثاق له ميثاق حملة عرشى فما دونهم من خلايق السموات لارض وبالايمان والاقرار بنبوته فاامن به يا آدم تزد مني قربة ومنزلة

[ 36 ]

وفضلا ونورا ووقارا قال أمنت بالله وبرسوله محمد قال الله قد اوجبت لك يا آدم وزدتك فضلا وكرامة انت يا آدم اول الانبياء والرسل وابنك محمد خاتم الانبياء والرسل واول من تنشق عنه الارض يوم القيامة واول من يكسى ويحمل الى الموقف واول شافع واول شفيع واول قارع لابواب الجنان واول من يفتح له واول يدخل الجنة وقد كنيتك به فانت أبو محمد، فقال آدم الحمد لله الذي جعل من ذريتي من فضله بهذه الفضائل وسبقني الى الجنة ولا احسده ثم ذكر مشاهدة آدم لمن اخرج الله من ظهره من جوهر ذريته الى يوم القيامة واختياره للمطيعين واعراضه عن العصاة سبحانه وذكر خلق حواء من ضلع آدم وقال ماهذا لفظ ما وجدناه ثم امر الملائكه فحملت آدم وزوجته الى كرسى من نور وادخالهما الجنة فوضعا في وسط الفردوس من ناحيه الشرف ثم ذكر حديث اقامة آدم خمس ساعات من نهار ذلك اليوم في الجنة واكله الشجرة وذكر حديث اخراجه من الجنة وهبوط آدم بارض الهند على جبل اسمه { نهيل } بين الذبيح والمندل في بلدي الهند وهبطت حواء بجدة ومعاتبه الله لهما فصل فيما نذكره من ثانى قائمه سابع كراس فقال ما هذا لفظ ما وجدناه وقدبتما ليلتكما هذه لايعرف احدكما مكان صاحبه وانتما بعيني وحفظى انا جامع بينكما في عافية وامان افضل اوقات الصلاة للعباد، الوقت الذي ادخلتك وزوجتك الجنة عند الزوال فسبحاني فيها نكتبها صلاة وسميتها لذلك الاولى وكانت لي افضل الايام يوم الجمعة ثم اهبطكما الى الارض وقت العصر فسبحاني نكتبها لكما ايضا صلاة وسميتها لذلك بصلاة العصر، ثم غابت الشمس فصليت لي فيها فسميتها صلاة المغرب، ثم جلست لى حين غاب الشفق فسميتها صلاة العشاء، ثم قال ما هذا لفظه وقد فرضت عليك وعلى نسلك في كل يوم وليلة خمسين ركعة فيها مائة سجدة فصلهايا آدم اكتب لك ولمن صلاها من نسلك الفين وخمسمائة صلاة وهذا نيسان المبارك فصمه لي فصام ادم ثلاثة ايام من شهر نيسان ذك ر

[ 37 ]

حديث فطوره وحديث حج آدم الى الكعبة وما امره به من بناء الكعبة ورسول الملائكة ان يشركها معه قال الامر الى الله فشركها الله معه فصل فيما نذكره من سابع قائمة من الكراس السابع بلفظه وقالت الجبال يا آدم اجعل لنا في بناء قواعد بيت الله نصيبا فقال ما لي فيه من الا أمر رب البيت يشرك فيه من احب فاذن للمختار بذلك فابتدر كل جبل منها حجارة منه وكان اول جبل شق حجارة منها ابا قبيس لقربه منه ثم حراء ثم ثور ثم ثبير ثم ورقان ثم حمون احد ثم طور سيناء ثم لبنان ثم الجودى والله تعالى آدم ان يأخذ من كل جبل حجرا فيضعه الأسان فقعل ثم ذكر شرح حج ادم واجتماعه بحواء وقبول توبتهما وحديث هابيل وقابيل واولاد آدم واولادهم مائة وعشرين بطنا في سبعمائة سنة من عمره وحديث وصيته الى شيث بعد قتل هابيل فصل فيما نذكره من ثاني صفحة القائمة الاولى من عاشر كراس بلفظه حتى إذا كان الثلث الاخير من الليل ليلة الجمعة لسبع وعشرين خلت من شهر رمضان انزل الله عليه كتابا بالسريانية وقطع الحروف في احدى وعشرين ورقة وهو اول كتاب انزله الله في الدنيا حذا الله عليه الالسن كلها فكان فيه الف الف لسان لا يفهم فيه ا هل لسان اهل لسان حرفا واحدا بغير تعليم فيه دلائل الله وفروضه واحكامة وشرا يعه وسننه وحدوده ثم ذكر بقاء ادم في الدنيا ومرضه عشرة ايام بالحمى ووفاته يوم الجمعة لاحد عشر يوما خلت من المحرم وصفة غسله وتكفينه ودفنه في غار في جبل ابى قبيس ووجهه الى الكعبة وان عمر آدم من وقت نفخ الروح فيه الى حين وفاته الف سنة وثلاثين وان حوى ما بقيت بعده الا سنة ثم مرضت خمسة عشر يوما ثم توفيت وذكر تغسيلها وتكفينها ودفنها الى جانب آدم (ع) فصل فيما نذكره من القائمة العاشرة من حادي عشر كراس بلفظه وبناء الله شيثا وانزل عليه خمسين صحيفة فيها دلائل الله وفرائضه واحكامه

[ 38 ]

وسننه وشرايعه وحدوده فاقام بمكة يتلو تلك الصحف على بني آد م ويعلمها ويعبد الله ويعمر الكعبة فيعمر في كل شهر ويحج في اوان الحج حتى اتم تسعمائة سنة واثنا عشر سنة فمرض فدعا ابنه انوش فأوصى إليه وامره بتقوى الله ثم توفى فغسله انوش ابنه وقينان من انوش ومهلائيل ا بن قينان فتقدم انوش فصلى عليه ودفنوه عن يمين آدم في غار ابى قبيس فصل فيما نذكره وصف الموت من القائمة الثانية من ثاني عشر كراس بلفظه فكانك بالموت قد نزل فاشتد انينك وعرق جبينك وتقصلت شفتاك وانكسر لساتك ويبس ريقك وعلا سواد عينيك بياضا وازبد فوك واهتز جميع بدنك وعالجت غصة الموت وسكرته ومرارته وزعقنته ونوديت فلم تسمع ثم خرجت نفسك وصرت جيفة بين اهلك ان فيك لعبرة لغيرك فاعتبر في معاني للموت ان الذي نزل، نازل بك لا محالة، وان طال العمر فعن قليل يفنى، لان كلما هو آت قريب لوقت معلوم فاعتبر بالموت يا بن آدم واعلم ايها الانسان ان اشد للموت ما قبل، وللموت اهون مما بعده من شدة اهوال يوم القيامة ثم ذكر من اهوال الصيحة والفناء ويوم القيامة مواقف الحساب والخوف ما يعجز عن سماعه قوة الاقوياء ولقد عجزت قراءة كله لشدة هوله ثم ذكر أمة محمد * ص * وحديث ذريته فصل فيما نذكره ذلك بلفظه ثم يقول الله لمحمد يا محمد وقد انجزت لك وعدي واتممت عليك نعمتي وشفعتك سألت لاخوانك من الأنبياء والمؤمنين ويجاور من اهل التوحيد، والحقت بك اوليائك الذين امنوا بك وتولوك بموالاتي ووالو بذلك وليك وعادو عدوك وشفيت صدرك ممن اذاني واذاك واذى والمؤمنين وللمؤمنات بغير ما كتسبوا وخلفتك في عقبك واولياءك من اهلك الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا واوليائك من اهل بيتك ومن اتبعهم ومن غيرهم فهم منهم ومعهم واعذ ب الذين اذوني فيك واذوك نفاق في قلوبهم في الدنيا الى يوم يلقوني ولعنتهم بذلك

[ 39 ]

في الدنيا واعددت لهم عذابا اليما بما اخلفوا عهدي ونقضوا ميثاقي فعادوك وعادوا اوليائك ووالوا عدوك فتمت في الفريقين كلمة ربك ليدخل وللمؤمنين وللؤمنات جنات تجرى من تحتها الانهار خالدين ويكفر عنهم سيأتهم وكان ذلك عند الله فوزا، ويعذب المنافقين والمنافقات وللمشركين وللمشركات الظانين بالله ظن ا لسوء عليهم دائرة السوء وغضب عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا فصل فيما نذكره من كتاب منفرد نحو اربع كراريس بقالب الثمن وجدته في وقف المشهد المسمى بالطاهر بالكوفة عليه مكتوب سنن ادريس وهو بخط عيسى محرره نقله من السرياني الى العربي ابراهيم بن هلال ا بن ابراهيم بن هارون الصابى الكاتب من لكراس الثاني من اول قائمة منه في صفحتها الثانية ما هذا لفظه اعملوا واستيقنوا ان تقوى الله هي الحكمة الكبرى والنعمة العظمى والسبب الداعي الخير والفاتح لابواب الخير والفهم والعقل لأن الله لما احب عباده وهب لهم العقل واختص انبيائه واوليائه بروح القدس فكشفوا لهم عن سراير الديانة وحقايق الحكمة لينتهوا عن الضلال ويتبعوا الرشاد ليتقوافي نفوسهم ان الله اعظم من ان تحيط به الافكار أو تدركه الابصار تحصله الأوهام أو تحده الاحوال وانه المحيط بكل والمدبر له كما شاء ولا يتعقب افعاله ولا يدرك غايات ولا يقع عليه تحديد ولا تحصيل ولا مشار ولا اعتبار ولا نطق ولا تفسير ولا ينتهى استطاعة المخلوقين معرفة ذاته ولا علم كنهه فصل فيما نذكره من الكراس الثاني بلفظه من سنن ادريس اول وجهة في القائمة الثالثة ادعوا الله في اكثر اوقاتكم مقاصدين متألهين في دعائكم فانه ان يعلم منكم التظافر والتوازر يجب دعائكم ويقضى حاجاتكم ويبلغكم امالكم ويفضى عطاياه عليكم من خزائنه لا تفنى فصل فيما نذكره القائمة الثانية من الوجهة الثانيه من الكراس الثالث سنن ادريس انما إذا دخلتم في الصيام طهروا نفوسكم من كل دنس

[ 40 ]

ونجس وصوموا لله بقلوب خالصة صافية منزهة عن الافكار السيئة والهواجس المنكرة فان الله يحبس القلوب اللطخة والنيات المدخولة ومع صيام افواهكم من الماكل فلتصم جوارحكم المأثم فان الله لا يرضى عنكم ان تصوموا من المطاعم فقط لكن من المناكير كلها والفواحش باسرها فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية القائمة الخامسة من الكراس الثالث من سنن ادريس (ع) إذا دخلتم في الصلاة فاصرفوا لها خواطركم وافكاركم وادعو الله دعاء طاهرا متفرغا وسلوه مصالحكم ومنافعكم بخضوع وخشوع وطاعه واستكانة وإذا بركتم وسجدتم فابعدو عن نفوسكم افكار الدنيا وهواجس السوء وافعال الشر واعتقاد المكر واكل السحت والعدوان والاحقاد واطرحوا بينكم ذلك كله فصل فيما نذكره من الكراس الرابع من سنن ادريس في الوجهة الثانية من القائمة الأولى منها بلفظه ادوا فرائضكم صلاة كل يوم وهى ثلاث الغداة وعددها ثمان سور وكل سورتين ثلاث سجدات بثلاث تسبيحات وعند انتصاف النهار خمس سور وعند غروب الشمس خمس سور بسجود هذه المكتوبة عليكم من زاد عليها متنفلا فله على الله المزيد في الثواب فصل فيما نذكره من توراة وجدتها مفسرة بالعربية في كتب خزانة ولد جدى (ورام بن ابي فراس) عتيقه فنسخنا منها نسخة ووقفتها، ذكر في سابع قائمة من هذه النسخة والسفر الثالث ان حياة ادم تسعمائة وست وثلاثون سنه ذكر ذلك في كتاب البداء عن الصادق (ع) وقد تقدم في صحف ادريس ان عمره الف وثلاثون سنة فلعل احدهما زيد عددا ثم ذكر في حديث نوح (ع) بعد ذلك السفر، ان الطوفان بقى على وجه الارض مائة وخمسين يوما وان الذين كانوا معه في السفينة من الانس بنوه الثلاث، سام، وحام، ويافث، ونساءهم وان جميع ايام حياة نوح تسعمائة وخمسين سنة وحياته بعد الطوفان كانت ثلثمائة وخمسين سنة

[ 41 ]

صصل فيما نذكره من القائمة الثانية السفر التاسع من حديث ابراهيم وسارة وهاجر ووعد، هاجر ان ولدها اسماعيل يكون يده على كل يد، فقال ما هذا لفظه وان سارة امرأة ابراهيم لم يكن يلدها ولد، كانت لها امة مصرية اسمها هاجر فقالت سارة لابراهيم ان الله قد حرمني الولد فادخل على امتي وابن بها لعلي اعثر بولد منها فسمع ابراهيم قول سارة واطاعها فانطلقت سارة امراة، بهاجر أمتها المصرية وذلك بعد ما سكن ابراهيم ارض كنعان عشر سنين فادخلتها على ابراهيم زوجها فدخل ابراهيم على هاجر فحبلت فلما رأت هاجر أنها قد حبلت استسرها، هاجر سارة سيدتها وهانت عينها فقالت سارة يا ابراهيم انت ضامن ظلامتي انم ا وضعت امتي في حضنك فلما حبلت هنت عليها بحكم الرب بيني وبينك، فقال ابراهيم لسارة امرأته هذه امتك مسلمة في يدك فاصنعي بها ما احببت وحسن في عينيك ما سرك ووافقك فاهانتها سارة سيدتها فهربت منها فلقيها ملاك الرب على غير ماء في البرية في طريق حذار قال لها يا هاجر أمة سارة من اين اقبلت واين تريدين فقالت انا هاربة سارة سيدتي، فقال لها ملا ك الرب انطلقي الى سيدتك وتعبدي لها ثم قال لها ملاك الرب انك حبلى وستلدين ابنا وقد عين اسمه اسماعيل لأن الرب قد عرف ذلك بخضوعك ويكون ابنك هذا حسن عند الناس ويده كل يد فصل فيما نذكره الكراس العاشر من الوجهة الاولى من القائمة بلفظه، وقال الله لابراهيم حقا ان سارة ستلد لك ابنا وتسميه اسحاق واتيت العهد بنيه وبنيه الأ بد من ولد من ذريته من بعده وقد استجبت لك في اسماعيل وتركته وكبرته وانميته جدا جدا يولد له اثنى عشر عظيما واجعله رأيسا لشعب عظيم فصل فيما نذكره من الكراس الثالث عشر من الوجهة الأ ولى بعد ما ذكره من كراهية سارة لمقام هاجر واسماعيل عندها، فقال ما هذا لفظه فغدا ابراهيم باكرا فاخذ خبزا وادوات من ماء واعطاه هاجر فحملها ومعها الصبي والطعام

[ 42 ]

فارسلها وانطلقت فتاهت في بريه وسيعة ونفد الماء الادوات فالقت الصبى تحت شجرة من شجر الشيح فانطلقت فجلست قباله وتباعدت عن كرمية السهم لانها قالت لا اعابر برب الصبى فجلست ازائه ورفعت صوتها وبكت فسمع الرب صوت الصبى فدعا ملاك الرب هاجرا من السماء فقال لها ما يا هاجر لا تخافى لان الرب قد سمع صوت الصبى حيث هو قوى فاحملى الصبى وشدي به يديك لأني اجعله رئيسا لشعب عظيم واجلي الله عن بصرها فرأت بئر ماء فانطلقت فاملأت الأداوت ماءا وسقت الغلام وكان مع الغلام فشب الغلام وسكن برية (فاران) وكان يتعلم الرمى في تلك البرية وزوجه ابيه امرأة من اهل مصر فصل فيما نذكره من الرابع عشر الوجة الثانية مما يقتضى ان الذبيح الذي فدى بالكبش اسماعيل فقال ما هذا لفظه، وقال له اني اقسمت بقول الرب بدل ما صنعت هذا الصنع ولم تمنعني (يكور لأبن الوحيد) لأبركتك بركة ثانية ولاكثرن نسلك مثل كواكب السماء ومثل الرمل الذي في ساحل البحر وبرت زرعك اراضى اعدائهم ويتبارك بنسلك جميع الشعوب لأنك اطعتني يقول على بن طاووس يفهم من المصنف من قوله (يكور لأبن الوحيد) انه اسماعيل بغير شبهة لانه يكره قتل اسحاق ولانه الوحيد فان اسحاق ما كان وحيدا لانه بين سارة وابراهيم ومعهما ثم ذكر في السادس عشر ان حياة ابراهيم مائة وخمس وسبعون سنة والثعالبي في كتاب العرايس ان هاجر ماتت قبل سارة فدفنت في الحجر بالكعبة وسارة دفنت بارض كنعان في حرون أقول وربما يقول بعض اليهود انهم من اسحاق ولد الست واسماعيل من ولد الجارية فيقال لأن ولادة سارة ما نفعتهم بما عملوا بانفسهم بموسى وولادة هاجر اقتضت ضرب الجزية عليهم وقتلهم واستبعادهم وخروج النبوة والملك والحق عنهم

[ 43 ]

فصل فيما نذكره مما وجدناه في التوراة من بعض معاني يعقوب ويوسف فذكر في القائمة الرابعة من الكراس السادس ان اخوة يوسف باعوه بعشرين مثقالا من فضة وذكر ان عمره كان عشرين سنة وذكر في الاصحاح الثالث والثلاثين من السفر الاول ان حياة يعقوب، كان مائة سنة وسبعا واربعين وذكره في الاصحاح الرابع والثلاثين ان يوسف بكى ابيه سبعة ايام وناح المقربون عليه سبعين يوما وعمر يوسف مائة وعشرون سنة وذكر الزمخشري في الكشاف في رواية ان عمر يوسف لما باعوه كان سبعة عشره سنة وذكر محمد بن خالد البرقى في كتاب (المبتدأ) ان عمره كان ثلاثة عشره سنة فصل فيما نذكره من بعض منازل هارون وذريته من موسى كما وجدنا ه في التوراة اعلم ان قول النبي * ص * لمولانا على بن ابي طالب (ع) انت مني بمنزلة هارون من موسى يشتمل خصائص عظيمة نحو الخلافة ولقد وجدت في التوراة من منازل هارون من موسى ما يضيق ما قصدناه بفصول هذا الكتاب مما ينتفع بمعرفتها ذوى الالباب فصل فيما نذكره من الوجه الاول من القائمة الثالثة من الاصحاح الثاني عشر من الكراس الخامس من السفر الثاني من اول سطر في القائمي المذكورة في امر تعالى لموسى (ع) ما هذا لفظه وجد الكسوة فا لبسه ا هارون السراويل والعمامة والجبة والرداء وزخرفه فمنطقه بالجبة وشد العمامة على رأسه وشد اكليل القدس فوق العمامة واخذ دهن المسيح فامسحه واسكبه على رأسه وامسحه وادنا بنيه والبسهم السراويل واشدد أوساطهم بالمناطق وتوجهم بالتيجان فيكون لهم عهد الى الابد ويكمل ايدى هارون وايدى بنيه فصل فيما نذكره من تعظيم الله لهارون وبنيه لزيادة منازلهم على غيرهم ما نفصل اوله من الوجهة الا ولد من القائمة الرابعة من الكراس المذكور بلفظه فيأكل هارون وبنوه لحم الكبش والخبز الذي في السلة على باب فيه

[ 44 ]

الامد ياكل ذلك ليطهروا لكى يكونوا كاملين مقدسين ولا ياكل منه غريب لانه طهر قدس فانه يصل من لهم الكمال فإذا بات الخبز الى الغداة احرق ما بقى بالنار ولا ياكل لانه قدس وفعل الاول من بنيه هذا الفعل كما امره ومن الوجهة الثانية من هذه القائمة واقدس هارون وبنيه ليكنهوا لي واحل بنن بني اسرائيل واكون لهم الها فيعلمون انى انا الرب الاههم فصل فيما نذكره من الاصحاح السادس من السفر الثاني من القائمة الرابعة من الوجهة الأولى من الكراس السابع بلفظه ونسجوا سربالا من كتان عملا منسوجا لهارون وبنيه وعمامة كتان أو البراطيل من كتان وسرابيل كتان مغفولة ومناطق غزل كتان وفوط، وارجوان وصنع الفراض وغزل كتان من عمل مصور حاذق كما امر رب موسى نقشو ا عليهم اسم الرب الأزلي كنقش الخاتم وربطوافيه عصايب قز ليشد فوق العمامة كما امر الرب (ع) ثم شرح شرحا جليلا وقال في الوجهة الأولة القائمة الخامسة من الكراس المذكور ما هذا لفظه وقدم هارون وبنيه الى باب فيه الشهادة واغسلهم بالماء والبسهم هارون لباس القدس وامسحهم فيتكهنون لي ويكون يمسحونهم الكاهنون الى بد لاحقا بهم فصنع موسى كما امره الرب أقول ويقول في الوجهة الثانية من القائمة العاشرة من الكراس ما هذا لفظه وما بقى من المسند يكون لهارون وبنيه لانه قدس القدس من قربان الرب فصل فيما نذكره من منزلة اخرى من منازل هارون وبنيه من موسى عليه السلام من الاصحاح السادس السفر من اخر سطر فيه من الصفحه الأولة ما هذا لفظه وقال موسى لجميع بني اسرائيل هذه الوصية الي يامرنا الرب ان نفعلها وقدم موسى هارون وبنيه فغسلهم بالماء والبس هارون قميصا من القميص اتخذت الأحبار وشد ظهره بالهميان ورداه برداء والبسه سراويل وصير على كتفيه الحجبة وهى الصدر وشد عليه

[ 45 ]

ذلك بهميان، وجعل فوقها رداء الوحى وصير الرداء العلم والبسط وصير على رأسه برنسا وصير على البرنس من ناحية وجهه اكليلا من ذهب وهو اكليل القدس كما امر الرب موسى، واخذ موسى دهن المسحة ومسح به قبة الرمان وا كل اوعيتها وطهرها ورش المذبح منه سبع مرات من مسح المسحور على رأس هارون ومسحه وقدمه وقدم موسى بنى هارون ايضا وغسلهم باماءا والبسهم الاقمصة وشد ظهورهم بالهمايين وصير على رؤسهم البرطلات كما امر الرب موسى فصل فيما نذكره من الفصل الحادى عشر من حين عصى هارون حين اورقت واثمرت من أواخر الورقة الثة منه بلفظه وكل موسى اسرائيل فدفع إليه جميع رؤسائهم عصا لكل رئيس منهم، واخذ لكل رئيس كسو ة وجعل قبالهم اثنا عشر عصا وعصا هارون بين عصيهم فوضع موسى العصاء امام الرب قبة الشهادة فلما كان من غد ذلك اليوم، دخل موسى وهارون الى قبة الشهادة وإذا عصا هارون من بين عصيهم قد اورقت واخرجت تينا وازهرت زهرا وحملت لوزا فاخرج موسى جميع العصا من امام وجه الرب الى جماعة بني اسرائيل فنظروا واخذ كل واحد عصاه وقال الرب لموسى ضع عصا هارون امام الشهادة لتبقى آية لبني اسرائيل ولا تموتوا ففعل موسى وهارون جميع ما امر الرب لذلك فصل فيما نذكره من الفصل الثاني عشر من اواخر قائمة منه الوجهة الاولة بلفظه وكلم الرب هارون فقال اني وهبت لكم الحرس من خاصتي من جميع ما قدس لي من بني اسرائيل وانا اعطيت ذلك كرامة لك وبنيك من بعدك سنة الى الابد فصل فيما نذكره من الفصل الرابع عشر من الوجهة الاولى من ثاني قائمة منه في فوت هارون بلفظه فمد هارون (الفاز) وابنه واصعد بهما الى جبل هود يحضره الجماعة واخلع عن هارون ثيابه والبسها (الفاز) وابنه ففعل موسى ما امر الرب وصعد الى جبل هود يحضره كل الشعب

[ 46 ]

ونزع موسى ثيابه عن هارون والبسها الفاز وابنه فمات هارون هناك على رأس الجبل وهبط فالفاز عن الجبل، وعلم كل الشعب ان هارون قد قضى فناح جميع بنت اسرائيل على هارون ثلاثين يوما وقال في الفصل العشرين في رابعة قائمة منه مات هارون لسنة اربعين لخروج بني اسرائيل من ارض مصر في الشهر الخامس في اول يوم من الشهر فكان هارون بن مائة وعشرين سنة حين مات في جبل هود فصل فيما نذكره من الاصحاح الحادى عشر بشارتهم بنبي يبعثه لهم وهو السفر الخامس من لوجهة الاولة من الكراس الرابع منه بلفظه فقال الله لي نعم ما قالوا وانا اقيم كل امر من اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيقول لهم كل شئ امرته به فصل فيما نذكره من تعيين بلد مخرج النبي (ص) من الاصحاح العشرين من الوجهة الثانية الكراس السادس بلفظه هذه وصية موسى من عند الله الذي بارك بني اسرائيل قبل ان اموت قال الله من سينا اشرق لنا من ساعير واشتعال من جبال فاران ومعه ربوات مقدسة عن يمينه فوهب لهم ورحم الشعوب بالفرات فبارك على كل ما اظهره (وهو يكون وصيك) ويقبلون كلمتك يقول على بن طاوس وقد وضح الاصحاح الثالث عشر من السفر الاول عند ذكر اسماعيل جد سيدنا رسول الله (ص) ان جبال فاران كانت وطن اسماعيل الذي كانت فيه بشارة الله لامه بعنايته الباهرة وقد قدمنا لفظ ذلك عن التوراة من القائمة العاشرة هذا الكراس ومن المعلوم ان اسماعيل وعقبه كان بمكه فصل فيما نذكره من وفاة موسى (ع) من الكراس السادس من السفر الاخر الوجهة الثانية من القائمة الثانية بلفظه فمات موسى عبد الله بكل ما فرض الله فقبره في وادى ارض مأرب مقابل بيت ناعور ولم يعلم احد من وكان قبره الى هذا اليوم مجهولا وكان موسى حين مات ابن مائة

[ 47 ]

وعشرين سنة ولم يثقل عيناه ولم ينقص وجهه فبكى بنو اسرائيل على موسى وناحوا عليه مائة وثلاثين يوما يقول علي بن موسى بن طاوس ولم نذكر كلما تضمنه ما وقفناه عليه من بشارة أو اشارة لانا قصدنا بكتابنا هذ ذكر اليسير اللطيف العبارة فصل فيما نذكره من زبور داود وما كانت نبوته بعد موسى وجدت النسخ به كثيرة والذى ننقله من نسخة صغيرة قالبها ثمن الورقة الكبيرة ونبدء بذكر السورة الثانية واولها في الوجة الثانية من القائمة الثانية من الكراس الأول السورة الثانية ما يقول للامم والشعوب وقد اجتمعوا على الرب وحده يريدون ليطفؤا نور الله وقدسه يا داودانى جعلتك خليفة في الازض وجعلك مسبحى ونبي وسيتخذوا عيسى آلها من دوني من اجل ما مكنت فيه من القوة وجعلته يحيى الموتى بأذنى داود صفنى بالكرم والرحمة وانى على كل شئ قدير داود من ذا الذى انقطع الي فخيبته أو من ذا الذي اناب الي فطردته عن باب انابتي ما لكم لا تقدسون الله وهو مصوركم وخالقكم على الوان شتى ما لكم لا تحفظون طاعة لله اناء الليل والنهار وتطردون المعاصي عن قلوبكم كانكم لا تموتون وكان دنياكم باقية للازل ولا تنقطع ولكم عندي الجنة اوسع واخصب لو عقلتم وتفكرتم وستعلمون إذا حضرتم الي انى بما يعمل الخلق بصير سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من اولة كراس الثالث الزبور من السورة العاشرة من الزبور ايها الناس لا تغفلوا عن الاخرة ولا يغرنكم الحيوة وبهجة الدنيا ونظارتها يا بني اسرائيل لو تفكرتم في منقلبكم ومعادكم وذكرتم القيامة وما اعددت فيها للعاصين قل محلكم وكثر بكائكم ولكنكم غفلتم عن الموت ونبذتم عهدي وراء ظهوركم واستخففتم بحقى كانكم لستم بمسيئين ولا محاسبين كم تقولون ولا تفعلون وكم تعدون فتخلفون وكم تعاهدون وفتنقضون لو تفكرتم في خسوفة الثرى ووحشة القبر وظلمته لقل كلامكم وكثر ذكركم واشتغالكم لي ان الكمال كمال الاخرة واما كمال الدنى

[ 48 ]

فمتغير وزائل لا يتفكرون في خلق السموات والارض وما اعددت فيها من الايات والنذر وحبست الطير في جو السماء ويسبحن ويسرحن في رزقي وانا الغفور الرحيم سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من الكراس الرابع وهي السورة السابعة عشر بلفظه داود اسمع ما اقول ومر سليمان بعدك يقول ان الاض يرثها محمدا وامته وهم خلافكم ولا تكون صلاتهم بالطنابير ولا يقدسون الاوتاد فازدد من تقديسك وإذا زمرتم بتقديسي فاكثروا البكاء بكل ساعة وساعة لا تذكرني فيها عدمتها من ساعة، داود قل لبنى اسرائيل لا تجمعوا المال الحرام فانى لا اقبل صلاتهم واهجر اباك واخاك على الحرام واتل على بنى اسرائيل نبأ رجلين كانا على عهد أدريس فجائت لهما تجارة وقد فرضت عليهما صلاة مكتوبة فقال الواحد ابتدأ بامر الله وقال الاخر ابدأ بتجارتي والحق امر الله، فذهب هذا لتجارته وهذه لصلاته فأوحيت الى السحاب فنفخت واطلقت نارا واحاطت واشتعل الرجل بالسحاب والظلمة فذهبت تجارته وصلاته وكتب على باب داره انظروا ما تصنع الدنيا والتكاثر بصاحبه، داود ان البكاء والكبر خود لا يتغير ابدا فإذا رأيت ظالما قد رفعته الدنيا تغبطه فانه لا بد له من احد الأمرين أما ان اسلط عليه ظالما اظلم منه فننتقم منه واما تلزمه رد التبعات القيامة، داود لو رايت صاحب التبعات قد جعل في عنقه طرق من نار فحاسبوا انفوسكم وانصفوا الناس ودعوا الدنيا وزينتها يا ايها الغفول ما تصنع بدنيا يدخلها الرجل صحيحا ويرجع سقيما ويخرج فيحى حياته فيكبل بالحديد والاغلال ويخرج الرجل صحيحا فيرد قتيلا ويحكم لو رأيتم الجنة وما اعددت فيها لاوليائي من النعيم لما ذقتم دواها لشهوة اين المشتاقون الى ازيد الطعام والشراب اين الذين جعلوا مع الضحك بكاء اين الذين هجموا على ساجدى في الصيف والشتاء انظروا اليوم ما ترى أعينكم فطال ما كنتم تسهزون والناس نيام فاستمعوا اليوم ما اردتم فانى قد رضيت عنكم اجمعين ولقد اعمالكم

[ 49 ]

الزاكيه تدفع سخطى عن اهل الدنيا، يا رضوان اسقهم من الشراب الان فيشربون وتزداد وجوههم نظرة فيقول رضوان هل تدرون لم فعلت هذا لانه لم تطأ فروجكم فروج الحرام ولم تغبطوا الملوك والأغنياء غير المساكين، يا رضوان اظهر لعبادي ما اعددت لهم ثماني الف ضعف، يا داود من تاجرنى فهو اربح المتاجر ومن صرعته الدنيا فهر خير الخاسرين ويحك يا بن آدم ما اقسى قلبك ابوك وامك يموتان وليس لك غيرهما، يا بن آدم الا تنظر الى بهيمة ماتت فانتفخت وصارت جيفة وهي بهيمة وليس لها ذنب ولو وضعت أو زارك على الجبال الراسيات لهدتها، داود دعوني ما شئ اضر عليكم من اموالكم واولادكم ولا اشده في قلوبكم فتنة منها وعمل الصالح عندي مرفوع وانا بكل شئ محيط سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من الكراس الخامس من الزبور من الوجهة الثانية من القائمة الثانية وهى سورة الثالثة والعشرين بلفظه يا بن الطين والماء المهين وبني الغفلة والعزة لا تكثرو الالتفات الى ما حرمت عليكم فلو رأيتم مجارى الذنوب لاستقذرتموه ولو رأيتم الخطوات الالوان اجسامهن مسكا توقل الجارية في كل ساعة بسبعين حلة قد عوفين من هيجان الطبايع فهن الراضيات فلا يسخطن ابدا وهن الباقيات فلا يمتن ابدا كلما افتضها صاحبها رجعت بكرا ارطب من الزبد واحلى من العسل بين السيرة والفراس امواج تتلاطم الخمر والعسل كل نهر ينفد من اخر ويحك ان هذا الملك الاكبر والنعيم الاطول والحياة الرغد والسرور الدائم والنعيم الباقي، عندي الزهر كله وانا العزيز الحكيم سبحان خالق النور فصل قيما ننقله من القائمة العاشرة بلفظه من الكراس الخامس من الزبور وهى السورة الثلاثون بلفظه بني ادم رهان الموت اعملوا لاخرتكم واشتروها بالدنيا ولا تكونوا كقوم اخذوها لهوا ولعبا واعلموا ان من قارضني نمت بضاعته وتوفر ربحها ومن قارض الشيطان معه ما لكم تتنافسون في الدنيا وتعدلون عن الحق غرتكم احسابكم فما حسب امرء خلق من الطين إنما

[ 50 ]

الحسب هو عندي التقوى، بني ادم انكم وما تعبدون دون الله في نار جهنم انتم مني براء وانا منكم برئى ولا حاجه لي في عبادتكم حتى تسلموا اسلاما مخلصا وانا العزيز الحكيم، سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من الكراس السادس من القائمة الخامسة وهي السورة السادسة والثلاثون من الزبور بلفظه، ثياب العاصى ثقال على الابدان ووسخ على الوجه والوسخ ينقطع بالماء ووسخ الذنوب لا ينقطع الا بالمغفرة، طوبى للذين كان باطنهم احسن من ظاهرهم ومن كانت له ودايع فرح بها يوم الازفة ومن عمل بالمعاصي واسرها من المخلوقين لم يقدر على اسرارها مني، قد اوفيتكم ما وعدتكم من طيبات الرزق ونبات البر وطير السماء ومن جميع الثمرات ورزقتكم ما لم تحتسبوا وذلك كله على الذنوب، معشر الصوام بشر الصائمين بمرتبة الفائزين وقد انزلت على اهل التوراة بما انزلت عليكم، داود ح سوف تحرف كتبي ويفترى علي كذبا فمن صدق بكتبي ورسلي فقد انجح وافلح والعزيز سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من الكراس السابع من القائمة السادسة وجهها الاول وهي السورة السادسة والاربعون من الزبور بلفظه، بني آدم لا تستخفوا بحقى فاستخف بحقكم النار ان اكلة الرباء يقطع أمعائهم واكبادهم وإذا ناولتم الصدقات فاغسلوها بماء اليقين فانى ابسط يمينى قبل يمين الاخر فإذا كانت من حرام حذفت في وجه المتصدق، وان كانت من حلال قلت ابنواله قصرا في الجنة وليس الرياسة رياسة الملك انما الرياسة رياسة الاخرة، سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من الكراس السابع من القائمة السادسة من وجهها الثاني وهي السورة السابعة والاربعون من الزبور بلفظه، يا داود لو مسخت بني اسرائيل فجعلت منهم القردة والخنازير لانهم إذا جاء الغنى بالذنب العظيم ساهلوه وإذا جاء المسكين بادني منه انتقموه اوجبت لعنتي على كل متسلط في الأرض يقيم الغنى والفقير باحكام واحدة ثم انهم يتبعون

[ 51 ]

الهوى في الدنيا اين المفر مني إذا تخليت بكم كم قد نهيتكم عن الالتفات الى حرم والمؤمنين لاطالت السنتكم في اعراض الناس سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من الكراس التاسع القائمة الثالثة وهي السورة الخامسة والستون الزبور بلفظه، افصحتم في الخطبة وقصرتم في العمل فلو افصحتم في العمل وقصرتم في الخطبة لكانت ارجالكم ولكنكم عمدتم الى آياتي فاتخذتموها هزوا والى مظالمى فاشتهرتم وعلمتم ان لا هرب منى واسستم فجايع الدنيا، داود اتل على بني اسرائيل نبأ رجل دانت له قطرات حتى استوى وسعى في الأرض فسادا واخمد الحق واظهر الباطل وعمر الدنيا وحصن الحصون وحبس الاموال فينا هو في دنياه إذ اوحيبت الى زنبور ياكل لحم خده ويدخل وليلدغ الملك فدخل الزنبور وبين يديه سماره ووزرائه واعوانه فضرب صحن خده فتورمت وتفجرت منه اعين وماء وقيح فتثير عليه ويقطع من لحم وجهه حتى يعرفوه عن غير سير له فكل من جلس عنده شم دماغه نتنا عظيما حتى دفن جثته بلا رأس فلو كان للادميين عبرة تودعهم اودعتهم ولكن اشتغلوا بلهو الدنيا ولعبهم فذرهم يخوضو أو يلعبوا حتى ياتيهم امرى ولا اضيع اجر المحسنين سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من الكراس التاسع خامس قائمة وهي السورة السابعة والستون من الزبور بلفظه، ابن آدم جعلت لكم الدنيا دلائل على الاخرة وان الرجل منكم يتاجر الرجل فيطلب حسابه فيرعد فرائصه من اجل ذلك وليس يخاف عقوبة النار وانتم مكثرون الثمرد وتجعلون المعاصي في ظلم الدجى ان الظلام لا يستركم علي بل استخفيتم على الأدميين وتهاونتم بى ولو امرت قطرات الارض تبتلعكم فتجعلكم نكالا ولكن جدت عليكم بالاحسان فان استغفر تموني تجدوني غفارا وان تعصوني اتكالا على رحمتي فقد نهيت ان يبتقى من يتوكل عليه سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من الكراس التاسع من القائمة السادسة وهي السورة

[ 52 ]

الثامنة والستون من الزبور بلفظه، ابن آدم لما رزقتكم اللسان واطلفت لكم الاوصال ورزقتكم الاموال جعلتم الاوصال كلها عونا على المعاصي كانكم بى تغترون وبعقوبتي تتلاعبون ومن اجرم الذنوب واعجبه حسنه فلينظر كيف لعبت بالوجوه في القبور وتجعلها رميما الجمال جمال من عوفي من النار وإذا فرغتم من المعاصي رجعتم الي حسبتم اني خلقتكم عبثا الا انما الدنيا رديف الاخرة فسددوا وقاربوا واذكروا رحلة الدنيا وارجو ثوابي وخافوا عقابي واذكروا صولة الزبانية وضيق المسلك في النار وعم ابواب جهنم وبرد الزمهرير وازجروا انفسكم حتى تنزجر ارضوها باليسير من العمل سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من القائمة الثانية الكراس التاسع وهي السورة الحادية والسبعون من الزبور بلفظه، طلب الثواب بالمخادعة تورث الحرمان وحسن العمل يقرب مني، ا رأيتم لو ان رجلا احضر سيفا لا نصل له أو قوسا لاسهم له ا كان يردع عدوه وكذلك التوحيد لا يتم الا بالعمل واطعام الطعام لرضاى سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من القائمة السابعة من الكراس العاشر وهى السورة الرابعة والثمانون من الزبور بلفظه مولج الليل ومغيب النور في الظلمة ومذل العزيز ومعز الذليل وانا الملك الاعلى معشر الصديقين فكيف ساعدتكم انفسكم على الضحك وايامكم تفنى والموت بكم نازل وتموتون وترعى الدود في اجسادكم وتنساكم الاهلون والاقرباء، سبحان خالق النور فصل فيما نذكره من رابع قائمة الكراس الثانية عشر وهي السورة المائة من كتاب الزبور بلفظه من فزع نفسه بالموت هانت عيه لالدنيا من اكثر لهم الاباطيل اقتحم عليه الموت حيث لا يشعر ان الله لا يدع شابا لشبابه ولا شيخا لكبره إذا قربت اجالكم توفتكم رسلي وهم لا يفرطون فالويل لمن توفته رسلي وهو على الفواحش لم يدعها والويل كل الويل

[ 53 ]

لمن يتبع عورات المخلوقين والويل كل الويل لمن لاحد قبله تبعه خردلة حتى يؤديها من حسناته والليل اظلم والنهار إذا أنار والسماء الرفيعة والسحاب المسخر ليخرجن المظالم ولتودى كانت ما كانت من حسناتكم أو من سيات المظلوم تجعل على سيأتكم والسعيدمن اخذ كتابه بيمينه وانصرف الى اهله مضي الوجه والشقى من اخذ كتابه بشماله ومن وراء ظهره انصرف اهله باسر الو جه بسوء قد شحب لونه وورمت قدماه وخرج لسانه دالعاعلى صدره وغلظ شعره فصار في النار مبعدا مدحورا وصارت عليه اللعنة وسوء الحساب وانا القادر والقاهر الذى اعلم غيب السموات والارض واعلم خائنة الاعين وما تخفى الصدور وانا السميع العليم فصل فيما نذكره من نسخة ذكرنا عنها انها انجيل عيسى وهي اربعة اناجيل في مجلدة وفي اولها ما هذا لفظه، من شرح ماء المءمطر يعني شرحه لأمير المؤمنين المأمون في سني ظهرت القسطورية على اليعافية واعانه الخليفة على ذلك نقل من اللفظ السرياني اللفظ العربي بمحضر من جماعه من العلماء، ونقل ذلك من نسخة الأصل ونقلت هذه النسخة منها والسلام فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من الانجيل الاول بلفظه الاجيال من ابراهيم الى داود اربعة عشر جيلا ومن داود الى سبى بابل اربعة عشر جيلا ومن سبى بابل الى المسيح اربعة عشر جيلا ومولد عيسى المسيح كان هكذا لما خطبت مريم امه ليوسف قبل ان يعترفا وجدت حبلا من روح القدس وكان يوسف خطبها صديقا ولم يرد ان يشهدها وهم بتخليتها سرا وبينا هو متفكر في هذا ظهر له ملاك الرب في المنام يقول يا يوسف بن داود لا تخف ان تأخذ خطيبتك مريم فان الذي تلده من روح القدس وستلد ابنا يدعى اسمه يسوع يعنى عيسى وهو يخلص امته خطاياهم هذا كله كان لكى يتم ما قال الرب على لسان القائل هو أن البتول

[ 54 ]

العذري تحبل وتلد ابنا وتدعى اسمه عيسى (بويل) الذى تفسيره الهناء تبعنا رقاءيوسف من النوم وضع كما امره ملاك الرب واخذ خطيبته ولم يمسسها حتى ولدت ابنها البكر المدعو اسمه يسوع وهو عيسى فلما ولدت عيسى في بيت لحم يهودا في ايام هبرروس الملك اقبل نفر من مجوس المشرق الى (مرو تسليم) وهي هدار السلام يعني بيت (المقدس) يقولون اين هو ملك اليهود لانا رأينا نجمه في المشرق فقدمنا لندخل تحت طاعته فلما سمع الملك هبرروس اضطرب وتشأم وجمع روساء الكهنة وكتبة الشعب وسألهم اين يولد المسيح، فقالوا له في بيت لحم من ارض يهودا هو مكتوب النبي وانت يا بيت لحم ارض يهودا، ا ليست بصغيرة في ملوك يهودا منك يخرج مقدم الذي يرعى شعب اسرائيل فعند ذلك الوقت دعى هبرروس المجوس سرا واستعلم منهم الزمان بوقت الذي يظهر لهم فيه النجم وارسلهم بيت اللحم وقال لهم امضوا وابحثوا عن الصبى واجتهدوا فإذا وجدتموه اعلموني لا سعى إليه واسجد فلما سمعوا من الملك ذهبوا وإذا النجم الذي رأوه في المشرق يقدمهم حتى جاء ووقف من فوقهم حيث كان الصبى فلما رأوا ذلك النجم فرحوا فرحا عظيما كثيرا جدا واتوا الى البيت ورأوا الصبى مع امه مريم فخروا له سجدا وفتحوا اوعيتهم وقربوا منها قرابين وقدموا له الهدايا دهنا ولبنا (وبود) واوحى لهم في المنام لا ترجعوا الى هبرروس بل اذهبوا في طريق آخر مدينتكم فلما ذهبوا وإذا ملك الرب ترآء ليوسف قم وأخذ الصبى وامه واهرب الى مصر وكن هناك آمرك فان هبرروس مجد في طلب الصبي ليهلكه فقام واخذ الصبى ليلا وامه ومضى الى مصر وكان هناك ان توفى هبرروس لكى يتم ما قاله الرب من النبي القابل من مصر فعند ذلك لما راى هبرروس سخر المجوس فاغضب جدا وارسل الى كل صبى فقتل في بيت لحم وتخومها من ابن ستين فما دونها كنحو الزمان الذي تحقق عنده من المجوس حينئذ ثم قبل من ارميا النبي حيث يقول سمع في الرابة صوت

[ 55 ]

بكاء ونوح وعويل كثير تبكى راحيل على بنيها ولا تود ان تعزى لفقدهم لانهم ذهبوا فلما مات هبرروس ظهر ليوسف ملك الرب بمصر في المنام يقول قم خذ الصبي وامه وارجع الى ارض اسرائيل فان كانوا يطلبون اثر الصبي قد ماتوا فقام واخذ الصبي وامه الى ارض اسرائيل فلما سمع ان ارشلاوش عوض ابنه هبرروس على تلك اليهودية خاف الانطلاق الى هناك واعلم في المنام ان اذهب الى ناحيه الجبل فمضى وسكن ملزمة تدعى ناصرة ليتم ما قيل في النبوات يدعى ناصرى وفي تلك الايام جاء يوحنا المعمدانى الذي تفسير يحيي ظهر تفكر في مزية يهودا ويقول وتوبوا فقد ازف اقتراب ملكوت السموات لان الذي قيل في شعياء النبي صوت صرخ في البرية اعدوا طرس الرب وسهلوأ سبله وكان لباس يوحنا من وبر الأبل وعلى حقوقه منطقة جلد وكان قوته الجراد وعسل البرية وكان يخرج من بئر اورشليم وكافه اليهودية وجميع مدن الاردن فيغمرهم في بئر الاردن معترفين بخطاياهم راى كثيرا من الفرس والزنادقة ياتوا الى معمورته قال لهم يا اولاد الافاعى من دلكم على القرب من الرجز يعني العذاب الأولى الان اعلموا ثمرة تستحقون التوبة ولا تفتخروا وتقولوا ان ابراهيم ابونا أقول لكم الله قادر ان يقيم ابنا لابراهيم من هذه الشجرة هاهو الياس موضوع على اصول الشجر فاى شجرة لا تثمر صالحا تقطع ونلقى في النار انى اعمدكم للماء للتوبة والذي هو اقوى مني ياتي ولست استحق ان احمل حذاء يعدكم هو بروح القدس والنار فصل نذكره من الوجهة الثانية في اخرها من القائمة السادسة الكراس الاول عن عيسى (ع) باللفظ سمعتهم ما قال للاولين لا قرن وانا أقول لكم ان من نظر امرأه فاشتهاها فقد زنى بها في قلبه ان خانتك عينك اليمنى فاقلعها والقها عنك لانه خير تلك ان تهلك احد اعضائك أو تلقى جسدك كله في نار جهنم وان شككتك يدك اليمنى فاقطعها والقها

[ 56 ]

عنك فانه خير لك ان تهلك احد اعضائك من يذهب كل جسدك في نار جهنم فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة التاسعة من الكراس الأول من كلام عيسى باللفظ اقول لكم تهتموا لانفسكم ما ذا تأكلون ولا ما ذا تشربون ولا لاجسادكم ما تلبس اليس النفس افضل من الماكل والجسد افضل من اللباس انظروا الى طيور السماء لا تزرع ولا تحصد ولا تحزن في الهواء وربكم السماوي يقوتها ا ليس انتم افضل منهم، من منكم يهتم فيقدر ان يزيد قامته ذراعا واحدة فلما تهتمون باللباس اعتبروا بزهر الحقل كيف ينمو ولا يتعب ولا يعمل، ومن اول وجهة القائمة العاشرة ولا تهتمو الغد فان غدا يهتم لشانه فيكفى كل يوم شره ولا تذنبوا ابدا لانه كما تدينوا تدانوا وبالكيل الذي تكيلون يكال لكم، ومن هذه القائمة أي انسان منكم يسأله ابنه خمرا فيعطيه جمرا ويسأله شملة فيعطيه حية فإذا كنتم انتم الاشرار تعرفون تعطون العطايا الصالحة لابنائكم فكان بالاحرى ربكم يعطى الخيرات لمن يسأله فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الثانية من الكراس الثاني من الانجيل الاول باللفظ وقال له آخر من تلاميذه ائذن لي اولا يا سيدى ان امضى قادرا، فقال، له عيسى دع الموتى يدفنون موتاهم واتبعني من هذه الجهة وعند صعوده (ع) الى السفينة ومعه تلاميذه إذا اضطراب عظيم في البحر حتى كادت السفينة تتغطى بالامواج وكان هو كالنائم فتقدموا إليه تلاميذه وايقظوه ويا سيدنا نجنا لكى لا نهلك، فقال لهم يا قليلى الايمان اخوفكم، فعند ذلك قام وانتهر الرياح فصار هدوا عظيما فتعجب الناس من ذلك وقالوا كيف هذا ان الرياح والبحر تسمعان منه فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الثامنة من الكراس الثاني عن عيسى (ع) باللفظ وانتقل من هناك ودخل الى مجمعهم وإذا برجل هناك يده يابسة فسألوه وهم يقولون هل يحل ان يشفي في السبوت لكي

[ 57 ]

ينتموا إليه، فقال لهم أي انسان منكم يكون له خروف واحد فيسقط في حفرة السبت ولا يمسكه اليس بالحرى يكون الأنسان افضل من الخروف فاذن لهم فعل الخيرات في السبوت حينئذ، قال للانسان امدد يدك فمدها فصحت مثل الاخرى فصل فيما نذكره من حديث قتل يحيى بن زكريا من الوجهة الثانية من ثانى قائمة ثانى كراس، قائمة من الكراس الثالث بلفظه وكان (هيردوس) قد امسك يحيى وربطه وجعله في السجن من اجل (هيروديا) امراة اخيه (فيلفس) لأن يحيى كان يقول له ما تحل ان تكون لك وكان يريد قتله وخاف من الجمع لانه كان عدوهم وكان ميلاد (لهيردوس) فوقفت ابنة (هيروديا) في الوسط فاعجبته فلهذا اقسم، وقال انني اعطيها ما تطلبه وانها تلقنت من امها فأتوا برأس يحيى العمدانى في طبق فحزن الملك من اجل اليمين وامر ان يأخذ رأس يحيى في السجن وجاؤا بالرأس في الطبق ودفعه للصبيه واعطتها لامها وساروا تلاميذه واخذوا جسده فدفنوه واخبروا عيسى (ع) فلما سمع مضى هناك في سفينة الى البرية متفردا فصل فيما نذكره من البشارة بمحمد (ص) من القائمة السابعة بعد ما ذكرناه بلفظه وسألوا تلاميذه قالوا لماذا تقولوا لكنه اليا يقول علي بن موسى طاووس وهذا ظاهر البشارة بالنبي محمد { ص } وربما قالت النصارى انه يحيى ومن المعلوم يحيى ما كان له من الوصف انه عرفهم كل شئ ولا عرفنا فيما وقفنا عليه انه اخبر بما كان قبله من الحوادث ولا بما يكون بعده وما كان مشغولا بغير الزهد وما يتعلق به وانما نبينا محمدا اخبر كان قبله وبما يكون بعده وظهر في شريعته من العلوم ما لم يبلغ إليه نبي قبله ابدا وما هذه صفة يحيى وهي صفحة محمد (ص) فصل نذكره بما يحتمل البشارة بالنبي (ص) من القائمة الثالثة بعد الثلاثين بلفظ ما قيل في النبي (ص) القائل قولا لابنه صهيون (هامليكيك) ياتيك متواضعا راكبا على اتان جحش

[ 58 ]

يقول علي بن موسى بن طاووس ولم يكن عيسى (ع) بهذه الصفة بل هي صفة محمد (ص) ومن المعلوم كل عاقل منصف ان من كان اكثر عادته انه يمشى راجلا كما كان عيسى (ع) إذا ركب اتانا أو جحشا لا يقول عاقل انه تواضع واما من كان عادته ركوب الخيل كما كان نبينا محمد (ص) ثم ركب اتانا وجحشا فانه يقال تواضع كما دلت عليه البشارة ولقد اعمى الله قلب من بدل هذه البشارة وجعل ان المراد بها عيسى فصل يما نذكره من القائمة الرابعة الثلاثون من الانجيل الاول عن عيسى (ع) ويحتمل البشارة بنبينا محمد (ص) باللفظ، يحاكم يوحنا بطريق العدل ولم يؤمنوا به العشارون (والزياده امنوا به) فاما انتم فرايتم وذلك لم تندموا وفى الأخر تؤمنوا اسمعوا مثلا اخر رب انسان غرس كرما واحاط به حيطانا وحفر فيه بئرا وبنى فيه قصرا ودفعه الى فعلة وسافر فلما قرب زمان الثمار ارسل عبيده أي لا لفعلة لياخذوا ثمرته واخذ الفعلة عبيده فضربوا بعضا وقتلوا بعضا ورجموا بعضا وارسل ايضا عبيدا اخر اكثر من الاولين فصنعوا بهم كذلك وفي الاخر ارسل ابنه وقال لعلهم يستحيون من ابني فلما راى الفعلة الأبن في نفوسهم هذا هو الوارث تعالوا نقتله وناخذ ميراثه فاخذوه واخرجوه خارج الكرم وقتلوه وجاء رب الكرم ما يفعل باولئك الفعلة قالوا يهلكهم ويدفع الكرم الى فعلة اخر ليعطوه ثمرته في حينها لهم عيسى ما قراتم قط في الكتب ان الحجر بدله البناؤن صار راسا للزاوية، هذا كان من الرب وهو عجيب في اعيننا ومن أجل هذا أقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمم يصنعون ثمرتها ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط عليه طحنه يقول على بن موسى بن طاووس هذا مثل ضربه عيسى (ع) لبني اسرائيل انهم قتلوا الانبياء فلما بعثه الله وخلقه من غير اب وكان يسمى روح الله فكأنه ابن الله على سبيل المثل وانهم يقتلونه اعتقادهم لما قتلوا

[ 59 ]

من القى الله جل جلاله شبهه عليه ثم توعدهم عيسى (ع) بنبى كالحجر الذي بدله البناؤن وهو نوابه فانه يصير راسا للزاويه أي متقدما على الكل وان كلما سقط هذا النبي ترضض ومن سقط عليه النبي طحنه وان ملكوت الله ينزع من بني اسرائيل وتعطى لهذا وخاصته وامته ومن اطلع على التواريخ عرف انه ما كانت هذه الصفات لمن اعطاه الله ملكوته من بعد عيسى الا لمحمد (ص) ولا رضضهم احد من الانبياء ولا طحنهم مثل محمد (ص) وامته فيما نذكره من تمام اربعين قائمة لما بشرهم عيسى (ع) انه يعود الى الدنيا فسألوه عن الوقت الجواب ما هذا لفظه، فاما ذلك اليوم وتلك الساعة يعرفه احد ولا ملائكة السموات الا الرب وحده، وكما كان في ايام نوح كذلك يكون استعلان ابى البشر وكما كانوا في ايام الطوفان ياكلون ويشربون ويتزوجون ويروحون الى يوم الذي دخل فيه نوح الى السفينة ولم يعلموا حتى جاء الطوفان واغرق جميعهم كذلك يكون مجي ابن الانسان وعند ذلك يكون آيتان في حفل يؤخذ واحد وينزل الاخر واثنتان تطحنان على رحى واحدة تؤخذ وتنزل الاخرى فصل فيما نذكره من القائمة الرابعة والاربعين من حديث خذلان تلامذة عيسى (ع) وما ذكر من قبل من القى الله شبهه بعضه بلفظه وبعضه بمعناه لأجل طول الفاظه عن تلفظه فلما كان المسيح اتكى مع الاثنى عشر تلميذ وهم ياكلون، قال الحق اقول لكم ان واحدا منكم يسلمني وشرع كل واحد منهم يقول لعلى انا هو يا سيدى فأجاب والذي يجعل يده في الصحيفة فهو يسلمني وابن الانسان كتب كما كتب من اجله الويل لذلك الانسان الذي يسلم ابن الانسان خير لذلك الانسان لو لم يولد اجابه هو مسلمة وقال لعلي انا هو ما يعلم، قال انت، قلت ومن ذلك بلفظه قال لهم عيسى كلكم تشكون في هذه الليلة لانه مكتوب له إذا ضرب الراعي فتفرق خراف الرعية وإذا قمت سبقتكم الى الجليل فأجاب (بطرس)

[ 60 ]

وقال لو شك جميعهم فيك لم اشك انا، قال له عيسى الحق اقول لك ان في هذه الليلة قبل يصيح الديك تنكرني ثلاثا قال له بطرس لوالحت الي ان اموت ما انكرتك وهكذا جميع التلاميذ علي بن موسى بن طاووس اعلم ان قول عيسى للحواريين كلكم تشكون في في هذه الليلة حجة واضحة على نطق به كتاب الله جل جلاله القران وتصديق لرسولنا محمد (ص) في انه ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لم وذلك لو كان عيسى (ع) صلب وقتل فلو كان الامر كذلك لم يكن قد وقع منهم شك فيه وانما القى شبهه لهم على غيره ورفع عيسى (ع) واعتقدوا ان المصلوب عيسى كان ذلك شكا فيه بغير شبهة والحواريون يشكوا في الحال التي كانوا يعتقدونها فيه ولم يكن هناك ما يتعلق به قوله يشكون في اعتقادهم في انه صلب قتل ولم يكن باطن الامر على ذلك ومن ذلك بمعناه ثم قال لهم اجلسوا هاهنا لامضي اصلى هناك وانتهزوا معى، وجاء الى تلاميذه فوجدهم نياما فقال (لبطرس) ما قدروا ان يسهروا معى ساعة اما الروح فمستبشرة واما الجسد فضعيف ومضى ايضا وصلى وجاء ووجدهم نياما فقال لهم كلامه الاول (ويهوذا) ما تعطوني وانا اسلمه اليكم فبذلوا له ثلاثين من الفضة، ومنه بلفظه وبينا هو يتكلم إذ جاء يهوذا احد الاثني عشر ومعه جمع بسيوف وعصى من عند رؤساء الكهنة ومشايخ الشعب قال والذي اقتله هو هو فامسكوه ومنه بمعناه وبعض لفظه ثم ذكر دخولهم وا مساكهم له وان بعض اصحاب عيسى (ع) اجذب سيفا وضرب به فأمره بردسيفه في غمده ومنه بلفظه وقال انظر انى لا استطيع ان ادع الى ربى فينتقم لي اكثر من اثنى عشر حرف من الملائكة ولكن يكمل الكتب لانه هكذا ينبغي ان يكون وفى تلك الساعة قال يسوع للجميع كمثل اللص خرجتم الي بسيوف وعصى لتاخذوني وفي كل يوم كنت عندكم في الهيكل جالسا ولم تمسكوني لكن هذا لتكمل كتب الانبياء عند ذلك تركوه التلامذ كلهم وهربوا ومنه

[ 61 ]

بلفظه نذكر انهم اخذوه الى رئيس الكهنة واحضرو شهودا زور عليه فشهدوا بما ارادوا وبصقوا في وجهه ولطموه وضربوه، ومنه بلفظه ان بطرس جالسا في الدار خارجا فجائت إليه جارية وقالت وانت كنت مع يسوع الناصري الجليل فانكر قدام الجمع وليس ادري ما تقولين وخرج الى الباب ورأته اخرى قالت للذى هناك وهذا مع يسوع الناصري كان وايضا انكر واحلف ليس اعرف الانسان وبعد قليل جاء الى القيام ولتصيرن حقا انك منهم وكلامك يدل عليك قد يحرم ويحلف انى لا اعرف الانسان وللوقت صاح الديك فذكر بطرس كلام يسوع الذي قال له من قبل يصيح الديك تنكرني ثلاثا فخرج خارجا وبكى بكاءا ومنه بلفظه بمعناه وبعض لفظه ثم ذكر كيف اوقفوا عيسى وكيف لم ينصره الله جل جلاله وانهم نزعوا ثيابه والبسوه لباسا احمر وظفروا له اكليلا من شوك وتركوه على رأسه وجعلوا قصبته في عينيه وجعلوا يستهزؤون به وصاروا يضربون على رأسه بقصبة معهم وينقلبون عليه ثم اعادوا ثيابه عليه ثم صلبوه وعادوا ونزعوها عنه واقتسموه ا وصلبوا عنده الصبى وامروا من يحرسه لئلا تأخذه النصارى ثم تجددت ظلمة الارض نحو تسع ساعات وتشققت صخور وتفتحت قبور وان يهوذا عرف خطاءه واعاد القصة ثم خنق نفسه بعد ذلك، ومنه بلفظ ه فلما كان المساء جاء انسان غنى من الرامة يسمى (يوسف) هذا تلميذ يسوع جاهد الى { قنلاطس } وارسله ليرى جسد يسوع فعند امر قنلاطس ان يعطوه واخذ يوسف الجسد ولفه بلفايف لفة وتركه في قبر له حديد كان تحته في صخرة ثم دحرج حجرا عظيما على باب القبر ثم مضى، ومنه بمعناه بلفظه ثم ذكر انه خرج من القبر بعد ثلاثة ايام ولقيه تلامذته وسجدوا له ومنهم من شك وفارقهم فقال في الانجيل الثالث في ثامن قائمة منه ان عمر عيسى (ع) كان قد صار ثلاثين سنة، وقال في القائمة الستين من هذا الانجيل ان يوم دفن الجسد كان في يوم، وقال خر قائمة منه عند

[ 62 ]

ذكر خروجه من القبر على ظنهم انه عيسى انه رفع يده وباركهم وبينما هو مباركهم انفرد عنهم وصعد السماء فصل فيما نذكره من بشارة عيسى بمحمد (ص) من القائمة الثانية والثلاثين من الانجيل الرابع من الوجهة الثانية بلفظه فاحفظوا وصاياى وانا اطلب من الاب فيعطيكم فارقليط ليثبت معكم الى الابد روح الحق فصل فيما نذكره من بشارة اخرى من عيسى بمحمد نبينا (ص) من القائمة الثالثة والثلاثين من الانجيل الرابع من اواخر الوجهة الأوله من القائمة المذكورة بلفظه، فيا سيدى ما معنى قولك انك تقول بان يظهر لنا ولأ العالم اجاب يسوع وقال له ان من يحبنى يحفظ كلمتي وابى يحبه واليه يأتي وعنده يتخذ المنزل ومن لا يحبنى ليس يحفظ كلامي والكلمة التي تسمعونها ليست لي بل للاب الذي ارسلني اكلمكم بهذا لاني عندكم مقيم والفار قليط روح القدس الذي يرسله ابى باسمى يعلمكم كل شي وهو يذكركم كما قلته لكم على بن موسى بن طاووس هذه بشارة صحيحة بالنبي (ص) الذى علم كل شئ كما ذكرناه فيما تقدم من بشارة عيسى بمحمد (ص) وذكرهم كما قاله عيسى للنصارى ولقد تكرر في الانجيل المذكور من اعتراف عيسى بالله وانه ارسله عدة مواضع كثيرة يشهد بتصديق ما اخبر به نبينا صلى الله عليه وآله انه عرفهم به ومن العجب شهادتهم اكل الطعام وصلب وعملت به اليهود ما قدمنا بعضه ودفن وعاد، وخرج من القبر ومع هذا كيف عاقل انه الله تعالى علوا كبيرا فصل فيما نذكره من القائمة الرابعة والثلاثين من الوجهة الثانية من الا نخيل الرابع من بشارة عيسى (ع) بمحمد (ص) بلفظه، فإذا جاء الفار قليط الذي انا ارسله اليكم عن روح الحق الذي من ابى يأتي وهو يشهد لي وانتم تشهدون معي من الابتداء بكلمتكم بهذالكى لا تشكوا فصل فيما نذكره بشارة اخرى من عيسى بمحمد (ص) من الوجهة

[ 63 ]

الاولة من القائمة الخامسة والثلاثين من الانجيل الرابع بلفظه، وليس لاحد منكم يسئلني الى اين اذهب لاني قلت لكم هذا وحلت الكأبة فملت قلوبكم ولكني اقول لكم الحق انه خير لكم ان امضي الى لاني ان لم انطلق لم ياتكم الفارقليط فان انطلقت ارسلته اليكم فإذا جاء فهو يوبخ العالم على الخطيئة وعلى البر وعلى الحكم يقول علي بن موسى بن طاووس وهذه بشارات صريحة لو كانت عقولهم وقلوبهم سليمة صحيحة وكنت اسمع ان البارقليط بالباء المنقطة من تحتها واحدة وانما وجدته انا في هذا الانجيل كما ذكرته الفارقليط بالفاء بعده الالف فصل يتمضن بشارة بمحمد (ص) عن عيسى (ع) من القائمة المذكورة ايضا وان لي كلام كثير اريد اقوله لكم ولكنكم لستم تطيقون حمله الان إذا جاء روح الحق ذاك فهو مرشدكم الى جميع الحق لانه ليس ينطق من عنده بل يتكلم تكليما يسمع ويخبركم بما ياتي وهو يمجدني يقول على بن بن طاووس وجدت على حاشية الانجيل ما هذا لفظه سربال ومشيخا تفسيره محمد (ص) وقوله انهم يطيقون حمله الان من عيسى (ع) ينبه على ان روح الحق الذي يرشدهم الى جميع الحق اعظم من عيسى ولم يات يدعى له احد من الانبياء عليهم هذه القوة غير محمد صلى الله عليه وآله وقوله ليس من عنده بل يتكلم تكلما يسمع موافقة لكتاب الله المجيد { وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى } وقوله ويخبركم بما ياتي وما جاء بعد عيسى { ع } من اخبر بالحادثات على التفصيل كما جاء به { ص } وقوله وهو يمجدني وما جاء بعد عيسى { ع } من مجده ونزهه عن دعوى الربوبية وعن انه قتل وغير ذلك مثل محمد { ص }

[ 64 ]

الباب الثاني فيما وقفناه من كتب تفاسير القرآن الكريم وما يختص به من تصانيف التعظيم وفيه فصول فصل فيما نذكره من مجلدة الأول من كتاب التبيان تفسير جدى ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسي وهذا المجلد قالبه نصف الورقة الكبيرة وفيه خمسة اجزاء من قالب الربع فمما نذكره من القائمة الاولة من الكراس الرابع قوله تعالى { ثم بعثناكم من موتكم لعلكم تشكرون } قال جدى أبو جعفر الطوسى واستدل بهذه الاية قوم من اصحابنا على جواز الرجعة فان استدل بها على جوازها كان ذلك صحيحالامن منع منه واحاله فالقرآن يكذبه وان استدل بها على وجوب الرجعة وحصولها فلا يصح لان احياء قوم في وقت ليس بدلالة على احياء قوم اخرين في وقت اخر بل ذلك يحتاج الى دلالة اخرى يقول على بن بن طاووس اعلم ان الذين قال رسول فيهم اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي بيتى لن يفترقا حتى يردا على الحوض لا يختلفون احياء الله جل جلاله قوما بعد مماتهم في الحياة الدنيا من هذه الأمه تصديقا لما روى المخالف والمؤلف عن صاحب النبوة { ص } اما المخالف فروى الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم في الحديث الحادي والعشرين من مسند ابى سعيد الخدرى قال قال رسول الله { ص } لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن، ومن

[ 65 ]

ذلك ما روى الحميدي في الحديث التاسع والاربعين من مسند ابى هريره انه قال قال { ص } لا تقوم الساعة حتى تأخذ امتي ما اخذ القرون شبرا بشبر وذراعا بذراع فقيل يا رسول الله كفارس والروم قال ومن الناس الا اولئك، ومن ما ذكرناه الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير قوله ومن لم يحكم بما انزل الله ما هذا لفظه وعن حذيفة انتم اشبه الامم سمتا بني اسرائيل لتركبن طريقتهم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذه حتى انى لا ادرى اتعبدون العجل ام لا أقول فإذا كانت هذه بعض رواياتهم في متابعة الامم الماضية وبني اسرائيل واليهود فقد نطق القرآن الشريف والاخبار المتواترة ان خلقا من الامم الماضية واليهود لما قالوا { لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فاماتهم الله ثم احياهم فيكون هذا في امتنا من يحييهم الله في الحيوة الدنيا } كما جرى في القرون السالفة وفي بني اسرائيل أقول ولقد رأيت في اخبار المخالفين زيادة ما تقول الشيعه من الاشارة الى ان مولانا عليا (ع) يعود الى الدنيا بعد ضرب ابن ملجم وبعد وفاته رجع ذو القرنين، فمن الروايات في ذلك ما ذكره الزمخشري في كتاب الكشاف في حديث ذى القرنين فقال ما هذا لفظه، وعن علي عليه السلام سخر له السحاب ومدت له الاسباب وبسط له النور وسئل عنه فقال احب الله فاحبه وسأله ابن الكواء ما ذو القرنين ا ملك ام نبي فقال ليس بملك ولا نبي لكن كان عبدا صالحا ضرب على قرنه الايمن في طاعة الله فمات ثم بعثه الله فضرب على قرنه الأيسر فمات فبعثه الله وسمى ذو القرنين وفيكم مثله أقول قول مولانا علي (ع) وفيكم مثله اشارة ضرب ابن ملجم له وانه على هذه رواية الزمخشري بعد الممات وهذا ابلغ من رواية بعض الشيعة الرجعة المذكورة في الروايات أقول: رواية ايضا كتب اخبار المخالفين عن جماعة من المسلمين

[ 66 ]

انهم رجعوا بعد الممات قبل الدفن وبعد الدفن وتكلموا وتحدثوا ثم ماتوا فمن الروايات عنهم فيمن عاش الدفن ما ذكره الحاكم النيسابوري في تاريخه المجلد الثاني منه، في حديث حسام بن عبد الرحمن النيشابوري عن ابيه عن جده وكان قاضي نيشابور ودخل رجل فقيل له ان عند هذا حديثا عجيبا، فقال هذا ما هو، فقال اعلم انى كنت رجلا نباشا انبش القبور فماتت أمرة فذهبت لاعرف قبرها فصليت عليها فلما جن الليل قال ذهبت لانبش عنها وضربت يدى الى كفنها لأسلبها فقالت سبحان الله رجل من اهل الجنة تسلب امرأة من هل الجنة ثم قالت الم تعلم انك ممن صليت علي وان الله عز وجل قد غفر لمن صلى علي أقول: انا فإذا كان هذا قد رووه ودونوه عن نباش القبور فهلا كان لعلماء اهل البيت اسوة به ولاى حال تقابل روايتهم (ع) بالنفور وهذه المرة المذكورة دون الذين يرجعون لمهمات الأمور، ولو ذكرت كلما وقفت من رواياتهم عليه خرج كتابنا عن الغرض الذي قصدنا إليه، والرجعة التي تعتقدها علماؤنا اهل البيت وشيعتهم تكون من جملة ايات (ص) معجزاته ولاى حال يكون منزلته عند الجمهور دون موسى وعيسى ودانيال وقد احيا الله جل جلاله ايديهم امواتا كثيرة بغير خلاف عند العلماء بهذه الامور فصل فيما نذكره من الوجهة الاولى من القائمة الرابعة من الكراس العاشر من اصل المجلد الاول من الجزء الثاني من التبيان قوله { فلما فصل طالوت بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني من اغترف غرفة بيده فشربوا منه الا قليلا منهم } ذكر الطوسي ان الذين صبروا مع طالوت على القنوع بغرفة واحدة ثلثمائة وبضعة عشر، عده اهل بدر وسنذ كره من غير التبيان جملة من قصة طالوت فيقال ان الله اوحى الى (اشموئيل) من بني اسرائيل ان يامر (طالوت) بالمسير الى (جالوت) من بيت المقدس بالجنود يتخلف

[ 67 ]

عنه الا كبير لهرمه أو مريض لمرضه أو ضرير لضرره معذور لعذره وذلك انهم لما راو التابوت قد اتانا التابوت وهو النصر لا شك فيه فتسارعوا الى الجهاد فقال طالوت لا حاجة لي في كلما ارى يخرج معى رجل، ياتينا لم يفرغ منه ولا صاحب تجارة يشتغل ولا رجل عليه دين ورجل تزوج بامرأة لم يبن ولا ابتغى الا البسيط القارع فإذا جمع ثمانون الفاشرط يخرج بهم وكان في حر شديد فشكوا قلة المياه بينهم وعدوهم وقالوا ان المياه لا تحملنا وادع الله يجرى لنا نهرا فقال لهم طالوت بامرا شموئيل ان الله مبتليكم يختبركم ليرى طاعتكم وهل علم { بنهر } وهو نهر بين الاردن وفلسطين عذب فكان الذين قنعوا الغرفة الواحدة ثلثمائة وثلاثة عشر وكفت كل واحد غرفته لشربه وحمله ودوابه، والذين خالفوا وشربوا اسودت شفاههم وغلبهم العطش وجنبوا عن لقاء العدو ورجعوا على شط النهر ولم بدركوا الفتح وانصرفوا عن طالوت وحضر داود وقال انا اقتل جالوت والامر كذلك فانه رماه بحجر فقتله أقول: ليس العجب ان قوما خرجوا بعد ان شاهدوا تابوت النصر وقد عزموا على الجهاد والحرب والصبر وانحل ذلك العزم الى زيادة على غرفة من الماء ولم يكن اسوة بسلطانهم ولا قوة باية التابوت ملائكة السماء قد كانت الجاهلية والذين يحاربون من الكفار ما عندهم تصديق بدار القرار ولا عذاب النار وانما يطلبون مجرد الحياة الفانية وهم يخاطرون بانفسهم ورؤسهم لأجل ذكر جميل أو مال وهيبة فيا عجباه لمن يدعى انه على تحقيق ويقين ويضعف عن حال ضعيف معول على ظن ضعيف وتخمين فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية القائمة الخامسة من الكراس السادس عشر من اصل المجلد الاول ايضا من الجزء الثالث من التبيان بلفظه قول { وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما } آية واحدة بلا خلاف معنى قوله وما ذا عليهم الاية

[ 68 ]

الاحتجاج على المتخلفين عن الايمان بالله واليوم الاخر عليهم فيه ولهم وذلك يجب على الانسان ان يحاسب نفسه عليه وله فإذا ظهر له ما عليه في فعل المعصية من استحقاق العقاب اجتنبها وما له في تركها من استحقاق الثواب عمل ذلك من الاختيار له والانصراف عنه وفي دلالة على بطلان قول المجبرة في ان الكافر لا يقدر الايمان لان الاية نزلت على انه لا عذر لكفارو في ترك الايمان ولو كانوا غير قادرين لكان فيه اوضح العذر ولما جاز ان يقال وما ذا عليهم لو امنوا بالله لانهم لا يقدرون عليه كما لا يجوز ان يقال لاهل النار ماذا عليهم لو خرجوا منها الى الجنة من حيث يقدرون عليه ولا يجدون السبيل إليه وكذلك لا يجوز يقال للعاجز ما ذا عليه لو كان صحيحا وللفقير ما ذا عليه ان يكون غنيا يقول: على بن موسى بن طاووس ان من العجب ان يكون الكفار يصدقون بما يسمعون اخبار البلاد ولو كان المخبر بها من الاحاد ويصدقون يخبرهم بخوف ضرر عليهم من اضعف الظنون ويتحرزون ذلك ويتحفظون ويصدقون الكهنة والقافة واصحاب الزجر والفال ويرجعون الى قولهم في مهمات الاحوال ومحمد { ص } والانبيا { ع } في الدلالة على مخرجهم العدم الى الوجود ومن يرون تصرفه جل جلاله فيهم باهرا ظاهرا بالحياة والموت والشباب والهرم والصحة والسقم والغنى والفقر والنوم واليقظة وكلما يعجزون عن دفعه عنهم ويعلمون انه ما هو منهم ولا يلتفتون الى محمد { ص } وسائر الانبياء وشواهد تصديقهم حاضرة فيهم من العقول والاحلام ويحذرهم محمد { ص } مما لا طاقة لهم باهواله ولا صبر على احتماله من العذاب الدائم في النيران ومن اعظم الهوان فلا ياخذون بالحزم والاستظهار وقد تحرزوا مما هو دونه الاخطار ودون منه { ع } من اهل الاخبار وكيف صار عندهم دون كاهن ضعيف وقايف سخيف وارجز بالاوهام وصاحب فال ومنام أقول: وكم قد دخلوا فيما يغلب ظنهم بغرره أو يعلمون بخطره لأجل

[ 69 ]

بعض الشهوات وقدموا على قتل انفسهم في الحروب لأجل الثناء يكون بعد الممات فهلا كان الكف عن محاربة محمد { ص } وعداوته كبعض ما دخلوا لوعوده العاجلة والاجالة برسالته وما كان قد جائهم بالجنود والعساكر في مبدء امره حتى تنفر النفوس من اصلابه وقهره وجاء وحيدا فريدا باللطف والعطف وحسن التوسل والكشف فهلا تبعوه أو تركوه فلا يؤذوه فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الثانية من الكراس الحادي والعشرين من اصل المجلد الأول التبيان قوله (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدى القوم) فذكر جدي أبو جعفر الطوسى عن الباقر والصادق عليه السلام ان الله تعالى لما اوحى الى النبي (ص) ان يستخلف عليا كان يخاف ان يشق ذلك على جماعة أصحابه قال الله بعده تشجيعاله على القيام بما امره بادائه يقول: على بن طاووس وقد رويت ايضا من طرق الجمهور في كتاب الطرايف والجزء الاول من كتاب الاقبال فمن اراد الوقوف على حررناه وذكرناه فلينظره من حيث دللنا عليه واعلم ان كل قول يقال فيها غير هذا المعنى المشار إليه فهو بعيد مما يدل العقل عليه لان هذه الآية يقتضي ظاهرها ان الذي امر الله جل جلاله النبي (ص) كالرسالة على وانه لو لم يبلغه ما كان صنع شيئا ولا قام بالرسالة عن مالك الارض والسماء فهو شاهد ان الامر الذي يراد يجرى مجرى نفسه الشريفة الذي لا عوض عنه وهذه صفة من تكون قائما مقامه في العباد والبلاد وحافظا لكل دعى إليه ودل عليه الى يوم المعاد وذكرنا في كتاب الاقبال انه راجع الله جل جلاله في تأخير خلافه على (ع) والنص عليه كما راجع موسى في النبوة وهي اعظم من الامامة وقال انى قتلت نفسا فاخاف ان يقتلون وكان عليا (ع) قد قتل نفوسا كثيرة فإذا كان بقتل نفس واحدة يجوز المراجعة في تبليغ النبوات فهو عدم فيما يتضمنه هذه الآية تعظيم النص

[ 70 ]

وضمان السلامة من المخافات واشرنا الى كتب المجلدات وكثير من الروايات في الطرايف من طرق المخالف بالنص الصريح عن مولانا على بن ابي طالب (ع) يوم الغدير وما جرى من النفوذ وقد تضمن المعرفة لابراهيم بن محمد بن اسحاق الثقفى شرحا واضحا لتلك الامور وكيف وقع معاقدة جماعة على النفر بناقه النبي (ص) بعد نصه على مولانا على عليه السلام ليقتل قبل وصوله المدينة الشريفة وشرحنا شرحا بالطرق المحققة المنيفة أقول: ويحسن ان نذكر هنا بعض الروايات بتأويل قوله جل جلاله يا (ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته) فمن ذلك من الخزانة الحافظية من الجزء الاول فيما نزل من القرآن في رسول الله (ص) وعلي (ع) واهل البيت ما هذا لفظه محمد بن اسحاق بن ابراهيم البغدادي قال حدثنا احمد بن القسم قال حدثنا يعقوب عن الحكم سليمان عن يحيى بن سعيد عن القاسم الشيباني سمعت عبد الله بن العباس يقول لما امر نبيه (ص) بان يقوم بغدير خم فيقول في علي ما قال أي رب ان قريشا حديثوا عهد بالجاهلية ومتى افعل هذا يقولوا فعل بابن عمه كذا كذا فلما قضى حجه رجع إليه جبرائيل فقال (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك) فقام رسول الله واخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وجاء هذا الخبر طرق كثيرة هذا اخر لفظه من اصله ومن ذلك ما رواه أبو اسحاق ابراهيم بن احمد الفقيه القزويني في كتابه كتاب { التفسير } قال حدثنا علي بن سهل قال حدثنا احمد بن محمد الكوفي واجاز لي احمد بن محمد فيما كتب الي، حدثنا احمد بن العلقمي قال حدثنا كثير بن عياش عن زياد بن المنذر عن محمد بن علي بن الحسين قال قوله عز وجل { يا ايها الرسول بلغ ما انزل { الآية وذلك ان الله تبارك وتعالى لما انزل { إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلوه ويؤتون الزكاة

[ 71 ]

وهم راكعون } في ولاية علي بن ابي طالب (ع) أمر رسول الله ان يقوم فينادى بذلك في ولاية على بن ابي طالب وكان الناس فيهم بعد فيهم فضاق برسول الله بذلك ذرعا واشتد عليه يقوم بذلك كراهية فساد قلوبهم فانزل الله جل جلاله { يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك } فلما نزلت الآية قام رسول الله وذلك بغدير خم فقال ايها الناس ان الله امرني بالوصف فقالوا سمعنا واطعنا فقال اللهم اشهد ثم قال ان الامة لا تحل شيئا ولا تحرم شيئا الا كل مسكر حرام إلا ما اسكر كثيرة فقليله وكثيرة حرام اسمعتم قالوا سمعنا واطعنا قال ايها من اولى الناس بكم قالوا الله ورسوله قال علي قم فقام علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ا سمعتم سمعنا واطعنا قال (ص) فليبلغ الشاهد الغائب الخبر ومن ذلك أبو العباس بن عقده وقد زكاه الخطيب في تاريخ بغداد في كتاب تفسيره في سورة المائدة برجالة واسانيده جماعة انه انزلت هذه الاية { انم وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون } شق ذلك على رسو ل الله وخشى ان يكذبه قريش فانزل الله { يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك } الايه فقام بذلك غدير خم ورواه من طريق اخر فزاد فيه فلما شرط العصمة اخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ومن ما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في كتاب الدراية باسناده الى ابن عباس بنحو ما قدمناه ولو ذكرنا كلما وقفنا عليه طال على من يريد اقصاه وقد رواه محمد بن العباس بن مروان عن احد وثلاثين طريقا فصل فيما نذكره من الجزء الخامس التبيان من الكراس الثلاثين من اصل المجلد من الوجهة الثانية القائمة السابعة سورة برائة ذكر فيما زكاه عن الرد ان سبب ترك بسم الله الرحمن الرحيم من اول السورة لانها نزلت دفع الامان واعلم ان هذا لقول ان كان يستند الى حجد

[ 72 ]

أو رواية يعمل عليها في تفسير القران يوجب الاعتماد عليها وان كان لمجرد الاستحسان فانه قد قال جل جلاله { ولم يل للمطففين ويل لكل همزة لمزة } ويسقط من اولها بسم الله الرحمن الرحيم وانما يمكن ان علم الله جل جلاله ان المسلمين يختلفون البسملة هل هي ايه من كل سورة أو انها زائدة كتابه المجيد فاسقط جل جلاله البسملة من سورة برائه ليدل على انه لو كان ذكر بسم الله الرحمن الرحيم من غير قرآن لاجل افتتاح السورة من كان قد كتبت برائه فلما كان وجود المصحف الشريف قد تضمن اثبات البسملة كل سورة واسقط من برائه كان ذلك دالا اوضحها على ان البسملة ايه من كل سورة كتبت في اولها ثم ولو كان اثباتها زيادة كان يتهيب أن يسقطها احد من العلماء في مصحف قديما أو حديثا ولا يجعل مع القرآن ايات ليست منه كما ادعاه الجاهلي ن بفضلها ومحلها ورويت حديث برائه وولاية علي (ع) أمير المؤمنين بها عن محمد بن العباس مروان باسانيد في كتابه من مائة وعشرين طريقا فصل فيما نذكره من المجلد الثاني من التبيان من الوجهة الثانية من القائمة الثالثة من اول كراس من الجزء الاول قوله تعالى { ا فمن على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه } فذكر جدى الطوسى ان بعض المفسرين قال الشاهد منه جبرئيل واخر الشاهد منه لسان النبي (ص) وقال اخر الانجيل وربما قيل القرآن يقول على بن موسى بن طاووس وان كل ما وجدتة قد حكاه عنهم بعيد من مفهوم الاية اما من قال جبرائيل فان جبرئيل ما كان يتلوه بل كان قبل النبي ولم يكن منه وامامن لسانه فبعيد لان لفظ يتلوه ما كان يقتضيه وما من قال الانجيل فالذي يتلو يكون بعده والانجيل قبله والقرآن فليس هو منه (ص) وانما روينا من عدة جهات من الثقات ومنها من طريق الجمهور عن الثعلبي في تفسيره عن الفقيه الشافعي والمغازلي في كتاب المناقب ان الشاهد منه هو علي بن ابى طالب (ع) وبنيه على

[ 73 ]

صحة هذا الحال قوله تعالى يتلوه وهو اول تبعه على تصديق الرسالة فكان تاليا له (ع) وهو اخوه يوم المواخاه والاخ كالتالي لاخيه وهو بمنزلة هارون من موسى (ع) كان هارون تاليا لموسى وهو يتلوه بعد وفاته في حفظ شريعته واظهار اياته واسرار مهماته وعند ما يتلوه في مقام خلافته على امته واما كونه فان الروايات متظافرات ذكرنا بعضها في الطرايف قال (ص) علي مني وانا منه وانهما نور واحد ويوم سورة برائة ان الله تعالى اوحى لا يؤديها عنك الا انت أو رجل منك ورويناه عن احمد بن حنبل وغيره وروى ابن المغازلى تفسير قوله تعالى { ا فمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه } قال رسول الله (ص) على بينة من ربه وعلى الشاهد ورويناه ايضا عن المتخدم بالمنتصر ية ابى النجار باسناده الى ابن مردويه باسناده الى النبي (ص) في الحديث الثالث والعشرين من خطى ان الشاهد منه على، وروى جدى أبو جعفر الطوسى في وجوه تفسيرها ان الشاهد منه في الرواية عن بن على بن الحسين وعن الرماني هو على ابى طالب وذكر الطبري باسناده عن جابر مسندا أقول ومن وقف على ما نقله اهل الصدق هو بن ابى طالب ما زال شاهدا لمحمد فعلا وقولا البداية الى النهايه ولم يختلف اخره الى اخر الغاية وقد روى ان المقصود بقوله جل جلاله وشاهدهو على بن ابى طالب (ع) محمد بن العباس بن مروان في كتابه من ستة وستين طريقا باسانيدها فصل فيما نذكره من الوجهة الاولى القائمة السادسة من الجزء الثاني من الكراس الثامن اصل المجلد الثاني من كتاب { التبيان } قوله جل جلاله { واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداه والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحيوة الدنيا } فقال جدى أبو جعفر الطوسى امر الله جل جلاله نبيه (ص) بالصبر على المؤمنين الذين يدعون الله بالغداة والعشي والصبر على ثلاثة اقسام صبر واجب مفروض وهو

[ 74 ]

ما كان على اداء الواجبات التي تشق على النفس ويحتاج الى التكليف والثانى ما هو مندوب الصبر عليه مندوب إليه والثالث مباح جائز وهو الصبر على المباحات التي ليست بطاعة الله يقول على بن موسى بن طاووس اعلم ان ظاهر هذه الاية يقتضى تعظيم الدعاء لله بالغداة والعشي وتعظيم يعملون ذلك خالصا لوجه الله تعالى فان مقام الرسالة ابلغ غايات الجلالة فإذا امر الله تعالى رسوله وهو السلطان الاعظم (ص) ان يصبر نفسه الشريفة المشغولة بالله مع الدعات بالعشى والغداة وصار المتبوع المقتدى به كالتابع والجليس والملازم لها ولا بطريق ما خصهم اخلاص الدعاء في الصباح والمساء فقد بالغ جل جلاله تعظيم هذا المقام بما يقصر عن شرحه لسان الاقلام والافهام أقول واما قول جدى الطوسى ان الصبر ثلاثة اقسام كما ذكرناه عنه فإذا كان الصبر كما فسره انه على يشق فاى مشقة في المباح حتى يدخل تحت لفظ الصبر وكيف يكون كما ذكره غير طاعة ويشتمل امر الشرع بالصبر وهل إذا اشتمل عليه حكم الشرع يبقى له حكم الاطاعة واجبا أو ندبا وقد كنت ذكرت في عدة مواضع من تصانيفى ان هذا القسم الذي ذكر كثير من المسلمين انه مباح للمكلفين وخال من ادب الله عليه نعمة لله فيه وتدبير في بعض معانيه اننى ما وجدت هذا القسم بالكلية للعقلاء المكلفين بالتكاليف العقلية والشرعية وانما يصح وجوده لمن هو غير مكلف من البشر ومن الدواب وربما لا يتوجه إليهم ايضا تحقيق الاباحة في الخطاب بل يكون لفظ الاباحه لغير العقلاء المكلفين مجازا لانهم مخاطبين والا فجميع ما جعل الله جل جلاله لعباده ذوى الالباب عليه شئ من الاوامر والاداب وهو يخرجه عن حد المباح العارى من الخطاب المطلق الذي لا يفيد بشئ من الاسباب لان الله جل جلاله حاضر مع العبد في كلما يتقلب فيه ويطلع عليه والعبد لا يخلو ابدا انه بين يدى مولاه ومحتاج الى الاداب بين يديه فاين الفرار من المطلع

[ 75 ]

على الاسرار حتى يصير العبد المكلف مستمرا يتصرف تصرف الحمار فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من التبيان من الوجهة الثانية من القائمة الاولى من اول كراس من الجزء السادس والعشرين من اصل المجلد الثاني منه قوله جل جلاله { واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فإذا خفت عليه فالقيه في اليم وتخافى ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين } قال واوحينا الى ام موسى أي الهمناها وقذفنا في قلبها وليس بوحى نبوة في قول قتاده وغيره، وقال الجبائى كان الوحى منام عبر عنه من يثق به من علماء بني اسرائيل وقوله ان ارضعيه أي الهمناها ارضاع موسى فإذا خفت عليه فالقيه في اليم فالخوف توقع ضرر لا يؤمن منه وقال الزجاج معنى اوحينا الى ام موسى اعلمناها وقوله فالقيه في اليم امر من الله تعالى لأم موسى انها خافت موسى من فرعون ان ترضعه وتطرحه في اليم واليم البحر يعنى به النيل ولا تخافى ولا تحزني نهى من الله لها عن الخوف والحزن فانه ازال خوف ام موسى بما وعدها من سلامته على اعظم الامور القائه في البحر الذي هو سبب الهلاك في ظاهر التقدير لو لا لطف الله بحفظه حتى يرده الى امه ووعدها تعالى يرده عليها بقوله انا رادوه اليك ووعدها ايضا ان يجعله من جملة الانبياء المرسلين بقوله وجاعلوه من المرسلين يقول على بن موسى بن طاووس واعلم ان من اسرار الله جل جلاله في هذه الاية انه ارانا جل جلاله انه قوى قلب امرأه ضعيفة وهى ام شفيقة وليس لها الا هذا الولد الواحد على انه تلقى ما هو اعز عندها من مهجتها في البحر ووثقها وعده الشريف حتى سمعت وبذلت قطعة كبدها وسويداء قلبها وروح روحها في هول البحر العنيف واراناجل جلاله ان يعقوب يكون له اثنا عشر ابنا ذكرا فقد واحدا منهم وهو اصغرهم وقد كان عنده علم من سلامته ونبوته يقول يعقوب واعلم من الله لا تعلمون فجرى ليعقوب من الحزن والجزع وذهاب البصر

[ 76 ]

صار مثلا لمن بقى وغبر ان في ذلك والله لعبرة لذوى النظر فينبغي ان لا ييأس الضعيف من فضل الله البر اللطيف راى القوى وعاجزا عن حال من الاحوال ان الله يعطى الضعيف من القوة ما لا يعطى اهل المقامات العاليات الاعمال وهذه المرأه المعظمة ام موسى حجة على من كلف بمثل تكليفها أو دونه اظهر الفجر عنه وحجة من وعده الله جل جلاله بوعود فلم يثق بها ولم يفعل كما فعلت ام موسى في الثقة بالوعد انه يعيد ولدها إليها وفيه توبيخ وتعنيف ان يكون الرجال القوامون على النساء دون امرأه ذات برقع وخمار في طاعة سلطان والسماء فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من الوجهة الاولى من القائمة الثالثة من الكراس الثالث والعشرين من المجلد الثاني منه قوله جل جلاله { وقالوا لو لا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ا هم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحيوة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون } ذكر جدى الطوسى ان القريتين، مكة، والطائف وان الرجلين الذين وصفهما الكفار بالعظمة في قول ابن عباس الوليد المغيرة المخزومى القرشى من مكة وحبيب بن عمرو عمير الثقفى وقال مجاهد يعني بالذي من اهل مكة (عتبة بن ربيعة) والذي من اهل الطائف ابن (عبد ياليل) وقال قتادة الذي من مكة يريد الوليدبن المغيرة والذى من اهل الطائف كنانة ا بن عمر وانما قالوا ذلك لان رجلين كانا عظيما قومهما وذوا الاموال الجسيمة فيهما فدخلت الشبهة عليهم واعتقدوا ان كل من كان كذلك كان اولى بالنبوة وهذا غلط لأن الله تعالى يقسم الرحمة بالنبوة بين الخلق كما قسم الرزق في المعيشة على حسب ما يعلم مصالح عباده فليس لا حد ان يحكم في شئ من ذلك، فقال تعالى على وجه الأنكار عليهم والتهجين لقولهم هم يقسمون رحمة ربك أي ليس لهم ذلك يقول علي بن طاووس: لو كان التعظيم بكثرة الأموال وكانت اموال

[ 77 ]

المعادن في خزائن الملوك المذخورة فيها اصول الاموال احق بالتعظيم من الرجال، ولو كان التعظيم لاجل انهم خزان لها لكان كل خازن الذهب اعظم من سلطانه وان كان لأجل انهم يخرجونها مراد من وهبها فكان ينبغى ان يكون هذان العظيمان عندهم من احقر من البسها، لأنهم يعلمون انهما خرجا الى من بطون الامهات فقراء الى ابعد الغايات وجائت هذه الاموال إليهم بعد تلك الحال وما عرفنا انهم قضوا حتى من اوصلها إليهم على اعتقادنا ولا اعتقادهم وحصلوا انها صفات الكمال بل انفقوها في خراب العقول والالباب وفيما لا يقع بمثله كثير من الدواب بعبادة الاحجار والاخشاب والدابة لا تفعل مع الأمكان الا مواضع النفع والأحسان ولما جائهم من عرفهم في الغلط والعكوف كان جزاء العداوة منهم والزيادة في الدعوة إليها أقول: من لا يحسن ان يرعى نفسه في تدبيرها ونفعها ولا يفرق بين رفعها و وضعها كيف دخلت الشبهة من ينظر بالتحقيق إليه انه يصلح ان يكون رئيسا ورسولا الى جميع الخلايق ويكونون رعية بين يديه ولو نظروا الى نظر الله جل جلاله الى احد من الموضعين عنه لرأوه اقبح من الميت ونفروا منه ووجدوا كله عيبا وحقيرا و صغيرا واعرضوا عنه أقول: واما التعظيم الاسلام بمجرد حصول الاموال فهو اعجب من غلط الكفار واقبح من المحال لأن كلما في الموجود لمالك الرحمة والجود وكل من اخذ من مولاه شيئا وانفقه في غير رضاه فهو كالسارق السالب واحق بالذم و المعايب، ولأن من رجح حجرا على خالقه وتعرض لمعاليه سلك مسالكه، وقاهره الذي هو محتاج إليه في اول امره ووسطه واخره وباطنه وظاهره كيف يكون ممدوحا بل كيف سليما وهل يكون الا ذميما ولأن من عرف لا تبقى عليه فكيف يتركها ان يقدمها لنفسه بين يديه ويجعلها بعده لمن لا يحملها إليه ولأن المال كالعدو الشاغل والقاتل

[ 78 ]

إذا لم يعالجه صاحبه باخراجه الى مالكه وعمارة يحتاج إليه من المنازل ولأن من احب المال لذاته فهو ميت العقل سكران بجهالته وما هو الا حجرا كبعض الأحجار وان لم يبادر صاحبه في نفاقه في المسار وإلا كسد وصار كالتراب وكبعض الجدار فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من { التبيان } من الوجهة الاولى من رابع قائمة من الكراس السابع والعشرين من اصل المجلد الثاني قوله جل جلاله { قل ايها الذين هادوا ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين ولا يتمنونه ابدا قدمت ايديهم والله عليم بالظالمين } قال جدي الطوسى وفي الاية دلاله على النبوة لأنه اخبر بأنهم لا يتمنون الموت ابدا وما تمنوه فكان ذلك اخبارا بالصدق قبل كون الشئ وذلك لا يعلمه الا الله تعالى يقول: على بن طاووس اعلم ان هذه الآية من اقوى الآيات الباهرات على صدق النبي { ص } وهي كالمباهلة التي جرت نصارى نجران كالتحدي بالقرآن بل ربما كانت اظهر الحجة والنكت لأن بعضهم عند التحدي التجأ الى البهت وقال لو نشاء لقلنا مثل هذا ولم ينقل ناقل وادعى عارف فاضل انهم تمنوا الموت وباهتوه بذلك عند نزول هذه الآية أقول: انه لو انصرفت همم المسلمين والمتكلمين الى الاحتجاج بها على الكافرين وباية المباهلة التي عجز الاعداء عنها باطباق ساير الناقلين لكان ذلك اقرب مخرجا واوضح منهجا واسرع الى فهم القلوب والالباب واقطع لتاويل اهل الارتياب فانهم كلفوا هذه الاية وفي اية المباهلة ذكر كلمات يسيرة كانت تتعذر على من يريد مغالبة عدوه ودفع حروب واخطار كبيرة كثيرة فعجزوا عنها وهربوا منها بل كان في نفس الثقة النبوية والحجة المحمدية بدعواهم هذا المقدار برهان باهر أنه على اعظم يقين من حقه القاهر وسلطانه جل جلاله العزيز الناصر وربما كان الصارف الاحتجاج باية المباهلة كونها كانت باهل البيت

[ 79 ]

لأن كثيرا من الناس يحسدونهم ويكرهون صرف القلوب إليهم ولقد كشف { الزمخشري } في كتاب الكشاف من فضل المباهلة وما جمع الله تعالى لهم بها من الاوصاف والالطاف مع انه من اهل الانحراف ما فيه كفاية لذوى الأنصاف فصل فيما نذكره من المجلد الأول من كتاب { جوامع الجامع } في تفسير القرآن تأليف الشيخ ابى علي { الفضل بن الحسن بن الفضل } الطبرسي الرضوي من الوجهة الثانة ه من القائمة الخامسة من الكراس العاشر بلفظه { ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض وسميع عليم }، آل إبراهيم اسماعيل واسحاق واولادهما، وآل عمران موسى وهارون ابناء عمران بن يصهر وقيل عيسى بن مريم بنت عمران بن ثامان، والعمرانين الف وثمانمائة سنة وذرية بدل من آل ابراهيم وآل عمران بعضها من بعض يعنى ان الأولين ذرية واحدة متسلسلة بعضها بعض وفي قراءة اهل البيت وآل محمد على العالمين، وقيل ان آل ابراهيم هم آل محمد الذين اهل البيت ومن اصطفاه واختاره من خلقه لا يكون الا معصوما مطهرا عن القبايح وعلى هذا يجب ان الأصطفاء مخصوصا بمن يكون معصوما من آل ابراهيم وآل عمران نبيا كان أو اماما يقول على بن طاووس وجدت كثيرا من الأخبار وقد ذكرت بعضها في كتاب { البهجة } متضمنة ان قوله تعالى { ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد وسابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير } أن للمراد بهذه الاية جميع ذرية النبي { ص } وان الظالم لنفسه هو الجاهل بامام زمانه والمقتصد هو العارف به، والسابق بالخيرات هو امام الوقت فمن روينا عنه الشيخ { أبو جعفر بن بابويه } من كتاب { الفرق } باسناده الى الصادق (ع) ورويناه من كتاب { محمد بن مسعود بن عياش } في تفسير القرآن ورويناه الجامع الصغير

[ 80 ]

{ ليونس بن عبد الرحمن } ورويناه من كتاب (عبد الله بن حماد الأنصاري ورويناه من كتاب (ابراهيم الجزار) وغيرهم ممن لم يحضرني ذكر اسمائهم والأشارة إليهم ولعل الاصطفاء للظالم لنفسه في طهارة ولادته أو بان جعله ذرية خاصة أو غير ذلك مما يليق بلفظ اصطفائه جل جلاله ورحمته تأويل اخر وسياتى عند ذكر هذه الاية من كتاب (محمد بن العباس) المعروف بابن الحجام من الكراس السابع فصل نذكره من المجلد الثاني من كتاب (جوامع الجامع) للفضل بن على الطبرسي من الوجهة الاولى من القائمة الثانية من ثامن كراس منه (وقيل يا ارض ابلعى مائك وسماء اقلعي وغيض الماء وقضى الامر واستوت على الجودى وقيل بعداللقوم الظالمين) قال الطبرسي نادى الأرض والسماء بما ينادى به العقلاء مما يدل كمال العزة والاقتدار وان هذه الاجرام العظيمة منقادة لتكوينة يشاء غير ممتنعة عليه كأنها عقلاء مميزون قد عرفوا جلالته وعظمته فهم ينقادون له ويمتثلون امره على الفور من غير ريث والبلع عبارة عن النشف والاقلاع الامساك وغيض الماء من غاضه إذا نقصه وقضى الأمر انجز الموعود في اهلاك القوم واستوت استقرت السفينة الجودي وهو جبل { بالموصل } وقيل بعدا يقال ابعد بعدا وبعدا ذا ارادوا البعيد من حيث الهلاك والموت ونحو ذلك وكذلك اختص بدعاء السوء ويجئ اخباره عن اسمه على الفعل المبنى للمفعول للدلالة الجلال والعظمة وان تلك الأمور العظام لا تكون بفعل قاهر قادر لا يشارك في افعاله فلا يذهب الوهم، ان غيره يقول يا ارض ويا سماء وان احدا سواه يقضى ذلك لذلك يقول علي بن موسى بن طاووس: اعلم في هذه الاية محتملات في العبارة العجيبة والأشارة الغريبة غير ما ذكره واشار إليه منها، وقيل ولم يقل قلت جل جلاله وقلنا فلعل المراد لما كان هذا الأمر لا يقدر سواه كان لفظ قيل مثل قلت أو قلنا أو لعل المراد تحتم الامر وتعظيم القدر على

[ 81 ]

عادة الملوك في لفظ التغلب والقهر أو لعل المراد لما كان الحال حال انتقام كان الخبر بها بلفظ قيل المبني بوصف كامل الرحمة والأنعام ولعل المراد ان هذا مما يريده جل جلاله عظمته واجلاله إذا قلت فقال تعالى فقيل على سبيل ان هذا الامر عندنا يسيرا في المقدور أو غير ما ذكرناه من الأمور ومنها ان ابلعى مائك وكان الماء بعضه من وبعض من السماء فانه لما صار في الارض فقد اختص ولم يبق مضافا الى غيرها، ومنها ان امرها ببلعه ولم يذهبه بنسف الرياح ولا بقوة حر الشمس ونحو من غير بلع فان في ذلك تهديد لبني آدم فيها بعد ان يغرقوا ان الأرض تبلع ما يريد الله جلاله بلعه واتلافه واخذه فهى كالعبد الاسود، وان امساك السماء بالماء بعد فتح ابوابه برهان عظيم انه جل جلاله قادر لذاته في الاتيان به واذهابه، ومنها ان لفظ وغيض الماء بعد استفحاله وعلوه كل عال ومنخفض بعد رحاله على وجه واحد وذهاب متعاضد من غير تدريج، لاو تأخير عظيم في كريم وصف القدرة وكمال التدريج، ومنها وقضى الامر وان تحت هذه اللفظة من كيفية هلاكهم ومن العجائب الكثيرة ما قد امتلأت الاوراق بوصفه فاتى به جل جلاله بهذه اللفظة الواحدة واحتوت على كشفه، ومنها استوت السفينة على الجودى ومن عادة السفن الامواج انها لا تقف مع الاستواء بل هي اقرب الى الاضطراب والاعوجاج فكان استوائها من الايات الباهرات حيث لم يضرها ما كانت من المياه المختلفات، ومنها في { وقيل بعدا للقوم الظالمين } وما فيه من تهديد لمن سلك سبلهم الهوى بالمرسلين وانهم ما كفاهم الهلاك وشدة البوار والدمار حتى كانوا في باطن الامر مطرودين عن باب يتبعه الراحم والبار بما فعلوه لمن الاصرار والاستكبار فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من جمع الجوامع للطبرسي من اواخر الوجهة الاولى من القائمة السابعة من الكراس الحادى عشر { فاصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذاالايد أنه اواب انا سخرنا الجبال

[ 82 ]

يسبحن معه بالعشى والاشراق والطير محشوره كل اواب } قال: الطبرسي ما هذا لفظه الايد القوة العبادة المضطلع باعباء النبوة وقيل ذو القوة الاعداء لانه رمى بحجرة من مقلاعه صدر الرجل فانفذه ظهره فاصاب اخر فقتله يقال فلان ايد وذو ايد وذو آد واياد كل شئ ما يتقوى به انه اواب رجاع كل ما يكره الله الى ما يحب وقيل سبح مطيع يسبحن حال واختير على مسبحات وان كان في معناه ليدل حدوث التسبيح من الجبال حالا بعد حال وكان داود سبح جاوبه الجبال والطير بالتسبيح واجتمعت الطير مسبحة بذلك حشرها كل واحد من الجبال والطير له لاجل داود اي لاجل تسبيحه تسبح لانها كانت تسبح بتسبيحه يقول على بن موسى بن طاووس: ان قيل ان اواب معناه كثير الرجوع وقد قال في تفسيره رجاع عن كل ما يكرالى ما يحب فهل يتصرف من هذا ما يؤخد على داود والجواب ان كل من قبل عنه انه رجع عن مما يلزم انه دخل فيه فان الرجوع الذي يتضمنه المدح لداود يقتضى ان يكون معصوما منزها عن الدخول يكرهه الله ابدا ولو كان رجاعا بمعنى كثير الرجوع عمادخل فيه لكان ذلك متناقضا لمراد الله جل جلاله بمدحه وجواب اخر لعل معناه انه ما عرض له غير الله الا تركه ورجع الى الله والعوارض لا تحصى للانسان وجواب اخر لعله ما عورض له مندوبان احدهما ارجح الاخر الا ترك المرجوح ورجع الى الراجح، وجواب اخر لعل المراد ان داود لما راى ان الله جل جلاله انفرد بتدبيره قبل ان يجعل لداود اختيارا كان التدبير محكما وداود سليم من وجوه المعاتبات فلما جعل لداود اختيارا مع اختيار الله خاف داود من معارضه اختياره لاختيار الله تعالى كما جرى لادم فكان سأل الله وجل الرجوع الى تسليم اختياره الى الله جل جلاله ليكون الاختيار لله تعالى فيكون تصرفاته صادرة الهاما الله تعالى

[ 83 ]

وتدبيره كما انعم الله على سيدنا رسول الله في قوله جل جلاله { وما ينطق عن الهوى ان الا وحى يوحى } أقول: واما قوله عن الجبال والطير وتسبيحها فانى وقفت على كلام جماعة من علماء المتكلمين تنكر ذلك ويقولون ان معناه المراد به بلسان الحال وهذا الشيخ الطوسي كلامه يقتضى انها كانت تسبح تسبيحا حقيقه { خفيا } واعلم ان الله جل جلاله قادر ان يجعل للجبال والطير تسبيحا على التحقيق إذ هو قادر لذاته ولا معنى لانكار عند اهل التحقيق وظاهر لفظ المدح لداود بهذه الايات وافراده بها عن غيره من الانبياء وذوى المقامات دلاله على انها كانت تسبح على الحقيقة كما يلزم الحصى سبح في كف سيدنا رسول الله (ص) على الحقيقة ولعل قد سمعنا من الطيور كالبيغاء وغيرها كلاما واضح البيان وما يجوز ان ننكر ما قد شهد صريح القرآن، ولو كان المراد لسان الحال كان كل مسبح من العباد فان لسان حال الحمار يسبح معه بهذا التفسير وما ينبغي لداود زيادة فضيلة في هذا المدح الكبير، وكان ايضا المراد ان من راى الجبال والطير يسبح الله وينزهه وتكون الاشارة الى المسبحين حيث ان الجبال والطير سبب للتسبيح من المكلفين وهذا تكلف ممن قاله خارج من التأويل مع امكان حمله على حقيقتة وحيف على كلام المقدس الجليل فصل فيما نذكره المجلد الاول من تفسير على بن ابراهيم بن هاشم من من الوجهة الثانية من القائمة السادسة من الكراس الثالث وقوله { وإذا ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتهمهن قال انى جاعلك للناس اماما } فقال العالم هو الذي ابتلاه الله به مما اراه الله في نومه بذبح ابنه فاتمها ابراهيم وعزم عليها فلما عزم وسلم الامر قال الله انى جاعلك للناس اماما قال ابراهيم فمن ذريتي قال الله لا ينال عهدي للظالمين، لا يكون بعدى امام ظالم ثم انزل عليه الحنيفية والطهارة عشرة اشياء خمسة منها في الرأس وخمسة في البدن فاما التي في الرأس فقص الشارب واعفاء اللحية

[ 84 ]

وطم الشعر والسواك والخلال واما التي في البدن فحلق الشعر من ا لبدن والختان وتقليم الاظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء فهى الحنيفية التي جاء بها ابراهيم فلم تنسخ ولا تنسخ الى يوم القيامة وهو قول رسو ل الله (ص) { واتبع مله ابراهيم حنيفا } يقول على بن موسى بن طاووس: الاخبار وردت مختلفة في هذه العشرة فذكر (أبو جعفر محمد بن بابوية) في كتاب (من لا يحضره الفقيه) الخمس التي في الرأس المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب والفرق لمن طول شعر راسه واما التي في الجسد الاستنجاء والختان وحلق العانه وقص الاظفار ونتف الأبطين ذكر في باب السواك من اوائل الجزء الاول، واما قول جل جلاله لا ينال عهدي الظالمين فان قيل إذا العهد الامامه فقد نالها معاوية بن ابى سفيان ويزيد وبنو امية وهم ظالمون والجواب ان عهد جل جلاله وامامته ما نالها ظالم ابدا وليس من كان ملجا بالتغلب يكون قد نال عهد الله فان ملوك الاكاسرة والقياصرة وغيرهم من الكفار وقد ملكوا اكثر مما ملك كثير من ائمة المسلمين وهم في مقامهم منازعين تعالى ومحاربين فكذاكل ظالم يكون عهد الله وامامته ممنوعه منه منزهه عنه وفيه اشارة ظاهر الى ان الأمام تكون من اختيار الله تعالى دون اختيار العباد لان العباد انما يختارون على ظاهر الحال ولعل باطن يختارونه يكون فيه ظلم وكثير من سوء الاعمال فإذا كان الظلم مطلقا مانعا من عهد الله تعالى وامامته فلم يبق طريق الى معرفه التي ينال عهد الله تعالى الا بمن يطلع على سريرته أو يطلعه الله تعالى سلامته من الظلم في سره وعلانيته فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من تفسير بن ابراهيم وهو من جملة المجلد الاول في ثانى الوجهة من القائمة الاولى من الكراس التاسعة عشر بلفظه، واما قوله { وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله

[ 85 ]

معذبهم وهم يستغفرون } حدثني على بن ابراهيم عن ابيه عن حسنان عن ابيه عن ابى جعفر قال رسول الله (ص) ان مقامي بين اظهركم خير لكم ومفارقتي اياكم خير لكم فقام رجل فقال رسول الله اما مقامك بين اظهرنا فهو خير لنا فكيف يكون مفارقتك لنا خيرا لنا فقال (ص) اما مقامي بين اظهركم خير لكم فان الله يقول وما كان ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم ويستغفرون واما مفارقتي لكم خير لكم فان اعمالكم تعرض علي كل اثنين وكل خميس فما كان من حسنة حمدت عليها وما كان من سيئة استغفرت الله لكم يقول على بن موسى بن طاووس: ولعل للكلام بعض التمام فان السيئات التي يصح ان يستغفر عنها (ص) لامته بعد الوفاه لعلها لو كانت في الحياة كالردة لاجل حضوره ولاجل المواجهة له بنقض تدبيره فلما وقعت في حال انتقاله كرم الله صارت وقايعها دون المجاهرة لجلالتها وامكن الاستغفار من امته وانما قلت لمن يصح الاستغفار من فرق المسلمين لان فيهم من يكفر بعضهم بعضا ويمنعون الاستغفار ولا يجيزون العفو عنه على احكام الكافرين ولان بعض المعتزلة يذهب الى ان من مات فاسقا من هذه الامة فهو مخلد في النار ابد الابدين، واعلم ان الاستغفار ظاهر هذه الاية الشريفة كالامان المحقق من عذاب الاستيصال وهي عناية من الله لنبيه (ص) أو جعل لامته ذريعة فقده، الى مثل هذه الامال والاقبال وللاستغفار شروط يعرفها من عرف عيوب الذنوب الاعمال من اسرها ان تكون عنده يستغفر من الذنوب أو من الخوف على قدر الذنب وعلى قدر جلاله علام الغيوب ويكون كالمذهول المرعوب فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير على بن ابراهيم وهو اول المجلد الثاني الوجهة الثانية من القائمة العاشرة من الكراس الثامن عشر من اصل المجلد وتقصر على المراد منه وقوله فاصدع تؤمر واعرض عن المشركين انا كفيناك المستهزئين فانها نزلت بمكة بعد ان نبئ رسول

[ 86 ]

الله بثلاث سنين وذلك ا ن رسول الله (ص) نبئ الأثنين واسلم على يوم الثلاثاء، ثم اسلمت خديجة بنت خويلد زوجة النبي، ثم اسلم جعفر بن ابى طالب وزيد وكان يصلى رسول الله بعلى وجعفر وزيد وخديجة خلفهم، وقال المستهزؤون برسول الله خمسة، الوليدبن المغيرة والعاص بن وائل والاسود بن المطلب وهو أبو ربيعة ومن بني زهرة الاسود عبد يغوث والحرث بن الطلاطلة الخزاعى فاشار جبرئيل وهو عند النبي الى الوليد بن المغيره فانفجر جرح كان في قدمه فنزف الدم حتى مات، واما الاسود فكان رسول الله قد دعا عليه بعمى بصره فأشار إليه جبرئيل فعمى بصره ومات واشار جبرئيل الى اسود عبديغوث فاستسقى وانشق بطنه ومات ومر العاص وائل بجبرئيل فاشار الى قدمه فدخل فيه ا شئ فورمت ومات ومر ابن الطلاطلة بجبرئيل فتفل جبرئيل في وجهه فاصابته السماء فاحترق واسود وجهه حتى رجع اهله فقالوا لست صاحبنا وطردوه فأصابه العطش مات ثم ذكر دعوه النبي (ص) لقريش والعرب ونفورهم عنه وحفظ ابى طالب له وحمايته عنه يقول على بن موسى بن طاووس: وقال جدى الطوسى في التبيان ان المستهزئين خمسة نفر من قريش، الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل وابو ربيعة واسود بن عبديغوث والحرب بن عبطلة في قول سعيد بن جبير، وقيل اسود بن عبد المطلب، واعلم ان هذا مما يتعجب منه ذو الالباب ان يكون قوم من العقلاء عاكفين على عبادة الاحجار والاخشاب مما ينفع ولا يدفع وهم قد صارو ابعبادتها ضحكة لكل عاقل وموضع الاستهزاء لكل جاهل، فيأتى رسول الله فيقول اعبدوا خالق هذه الاحجار والاخشاب وهم يعلمون انها خلقت نفوسها لانهم يحكمون عليها بما يريدون من عمارة وخراب فيضحكون منه ويستهزؤون به وينفرون عنه ويسمعون ايضا لسان حالها انها تقول لهم ان كنت الهه لكم فاقبلوا مني فانتم ترونى محتاجة الى يحفظني ومحتاجه الى من ينقلني ومحتاجة الى من ينقلني ومحتاجة

[ 87 ]

الى كل شئ يحتاج مثلى إليه فاعبدوا من انا وانتم محتاجون ومن خلقنا وهو يتصرف فينا وما نقدر على الامتناع عليه فلا يقبلون ايضا من هذه الاشارات العقلية وقد كان ينبغى العقل انه لمن قال لهم النبي (ص) اتركوا عبادتها بالكليه واستريحومن العبادة واشتغلوا باللذات الدنيوية ان يقبلوا منه ويشهد عقولهم الحق فيما قاله والا نفروا عنه فيه بسعادة الدائمة الصافية التي لا تشهد العقول با ستحالتها وترجى على اقل المراتب رجاء يحتمل ان يكون صاحبه ظافرا بالمطالب فلا ينفع معهم الانتقال عما لا ينفع على اليقين بل هو جنون لا تبلغ الدواب ولا غير المكلفين فانها جميعها ما تقصد الا ترجو نفعه أو دفعه فاحذر ايها العاقل هذه العثرة الهائلة التي كان منشؤها حب النشا والتقليد للاباء وطلب الرياسة حتى عمى العقل منهم البصرو القلب وصاروا في ظلمات ذاهلة وهلكات هائله فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير بن ابراهيم وهو الجزء الثاني من المجلد الثاني وجميع الكتاب اربعة اجزاء في مجلدين والذي ننقله الوجهة الثانية من القائمة الثالثة من الكراس السابع والثلاثين من الكتاب بلفظه واما قوله [ تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولافسادا والعاقبة للمتقين ] فانه حدثني جدى علي بن ابراهيم عن ابيه عن القاسم بن محمد سليمان بن داود المنقرى عن حفص ا بن غياث قال أبو عبد الله يا حفص والله ما انزلت من نفسي الا منزلة الميتة إذا اضطررت إليها اكلت يا حفص ان الله تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون والى ما هم صائرون فحلم عنهم عند اعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم وإنما يعجل من لا يعلم فلا يغررك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت ثم تلى قوله { تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين [ وجعل يبكى ويقول ذهبت الأماني عند هذه الاية، ثم قال فاز والله الفائزون الابرار ا تدرى من هم هم الذين لا يؤذون الذر كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا

[ 88 ]

يا حفص ان الله يغفر للجاهلين سبعين ذنبا ان يغفر للعالم ذنبا واحدا من تعلم وعلم وعمل علم دعى في ملكوت السموات عظيما فقيل تعلم لله وعمل لله وعلم لله قلت جعلت فداك فما حد الزهد الدنيا، فقال حد الله ذلك في كتابه فقال لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم ان اعلم بالله اخوفهم لله واخوفهم له واعلمهم به واعلمهم به ازهدهم فيها، فقال له رجل يا بن الله اوصني، فقال (ع) اتق الله حيث كنت فانك لا تستوحش يقول على بن موسى بن طاووس: رايت تفسير الطبرسي عند ذكر هذه الاية قال وعن امير قوله المؤمنين انه قال ان الرجل ليعجبه ان يكون شراك نعله اجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها، واعلم ان في هذا الحديث الذي رواه على ابراهيم والأية الشريفة امور ينبغى للعاقل الاستظهار لمهجته في السلامة منها بغاية طاقته منها تعالى: [ ان الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا [ فقد صار الحرمان للجنان متعلقا بارادة العلو والعصيان قبل مباشرته بالجنان أو الاركان وهذا حال خطر عظيم الشان فليحفظ الانسان بالله جلاله سراير قلبه وتطهيره بالله والتوبة والاستغفار من مهالك دينه، ومنها قوله (ع) انه نزل الدنيا منزله الميتة ياكل منها كل مضطر وهذا حال عظيم يدل عليه العقل المستقيم لأنها شاغله عن الله وعليه وعد الاخرة فإذا لم يعرف الانسان قدر ما يريد الله ان ياخذ منها فلتكن كالميتة عنده فهو يسير في طلب السعادة الدائمة الباهرة أو حفظ حرمه الله القاهرة فان لم يعرف العبد ما ذكر فليستعن الانسان بالله تعالى في تعريفه بمراده بالالهام أو طريق من طرق ارشاده، ومنها ان از قوله (ع) ان الله علم ما هم إليه صائرون فحلم عنهم ومعنى شريف لأن الله تعالى احاط علما بالذنب وعقوبته فهو يرى من افق علم الغيوب اهل الذنوب في المعنى وهم في العذاب والنيران وانهم ساعون الهلاك والهوان والغايب عنه كالحاضر

[ 89 ]

في علمه لذاته فحلم عن المعاجلة إذ هو محيط بها والعبد محجوب عن خطر ذنوبه بغفلاته، ومنها قوله (ع) ذهبت الامانى عند هذه الاية وكيف لا تذهب الأماني صريحه بذكر شرط استحقاق المقام بدار النعيم ومن هذا يسلم ركوب الخطر العظيم، وكيف تسلم القلوب من ارادة مخالفة للمطلع عليها ومزيده لما لا يريد هو جل جلاله صرف الارادة إليها اعان الله تعالى على قوة تطهير القلوب من سواه وتحميها ان تحرز منها ما لا يرضاه، ومنها ان الابرار يؤذون الذرة كيف يكون حال من لا يخلوا من اذى نفسه وهي ملك الله واذى غيره مما فوق الذرة والتهوين بالله المطلع على سره ونجواه ومثل على التحقيق لان اذى الذر وغيرها لغير مراد الله المالك الشفيق عبث وفساد وخلاف سبيل التوفيق، ومنها قوله (ع) انه يغفر للجاهل سبعين ذنبا قبل الغفران للعالم ذنب واحد فهو واجب للعقول لأن الجاهل ما جاهر الله في حفرة ذكره ولا عرفه جيداولا عرف قدر الذنب جيدا فهو يعصى وراء ستارة جهله، والعالم بالله العامل عن المجاهرة بمعصية كالمستخف والمستهزء بالمطلع علم الذاكر انه يديه وكم بين من يعصى سلطانا خلف بابه ومن يعصيه مواجهة غير مكترث لغضبه وعقابه ومستخف بحضرته واذائه لا حول ولا قوة الا بالله، ومنها قوله عليه السلام ان حد الزهد ان لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا اتاكم وهذا شرط هائل وخطر ذاهل وما ارى يصح الا لمن لا يكون له ارادة مع مولاه بل متصرفا في الدنيا كالخازن والوكيل وانما يتصرف به جل جلاله ولله تعالى ومنفذ اوامره الشريفة فيما يرضاه وهو يحتاج الى قوة ربانيه ورحمة الهية، منها وقوله (ع) اتق الله حيث كنت فانك لا تستوحش وللامر على هذه الوصية لأن المتقى للعظمة الالهية قوى بها غريزتها مستغن بها مستانس بها جليس لها محمى فمن ذا يقدر أو يقوى عليها حتى توحش من انضم بقلبه وقالبه إليها وكيف يستوحش من ظفر باقبال الله عليها وهو يريد المخلوق من التراب بدلااو جلسا

[ 90 ]

أو مونسا اخرى مع وجود كلما يريد من رب الارباب واسعهوه من هو به تعالى من ذوى الالباب فصل فيما نذكره من المجلد الاول من تأويل انزل من القرآن الكريم في النبي (ص) تأليف ابى عبد الله محمد بن العباس بن على بن مروان المعروف بالحجام وهو مجلد قالب النصف فيه خمسة اجزاء مما نقله من الوجهة الاولى من القائمة التاسعة الكراس الرابع من الجزء الاول بلفظه حدثنا بن القاسم بن عبد بن سالم البخاري، قال حدثنا جعفر بن عبد الله ابن جعفر بن محمد بن على ابى طالب، قال حدثنا يحيى بن هاشم عن جعفر بن سليمان عن ابى هارون العبدى عن ابى سعيد الخدرى، قال اهديت الى رسول الله (ص) قطيفة منسوجة بالذهب اهداها له ملك الحبشة فقال رسول الله (ص) لاعطيها رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فمد اصحاب محمد رسول الله اعناقهم إليها رسول الله (ص) اين على قال عمار بن ياسر فلما سمعت ذلك وثبت حتى اتيت عليا (ع) فاخبرته فجاء فدفع رسول الله القطيفه إليه فقال انت لها فخرج بها الى سوق المدينة فنقضها سلكا سلكا فقسمها المهاجرين والأنصار ثم رجع (ع) الى منزله وما معه منها دينار فلما كان من غد استقبله رسول الله (ص) فقال يا ابا الحسن اخذت امس ثلاثة الاف مثقال ذهب فانا والمهاجرون والأنصار نتغدى غدا عندك فقال على (ع) نعم يا رسول الله، فلما كان الغد اقبل رسول الله (ص) في المهاجرين والانصار حتى قرعوا الباب فخرج إليهم وقد عرق من الحياء لأنه ليس في منزله قليل ولا كثير فدخل رسول الله (ص) ودخل المهاجرون والأنصار حتى جلسوا ودخل على وفاطمة فاذاهم بجفنة مملوة ثريدا عليها عراق يفور منها ريح المسك الأزفر فضرب على (ع) بيده عليها فلم يقدر على حملها فعاونتة فاطمة على حملها حتى اخرجها فوضعها بين يدى الله فدخل على (ص) على فاطمة فقال أي بنية لك هذا قالت يا ابت هو من عند الله ان يزرق من يشاء بغير

[ 91 ]

حساب فقال رسول الله والحمد لله الذى لم يخرجني من الدنيا حتى رايت في ابنتى ما راى زكريا في مريم بنت عمران، فقالت فاطمة يا ابت انا خير ام مريم فقال رسول الله انت في قومك ومريم في قومها يقول علي بن موسى بن طاووس: وروى في هذا الجزء عقيب هذا الحديث حديث نزول الجفنه الالهيه من خمس طرق غير ما ذكرناه، وذكرها ايضا الزمخشري في تفسيره المسمى بالكشاف ورويناه في الطرايف من غيرهما واعلم ان الذي وهب من المعرفة لهم به والعمل له والمباهلة والتطهير اعظم من هذا الجفنة عند اهل الأنصاف فصل فيما نذكر من المجلد الاول من الجزء الثاني وفي اية المباهلة بمولانا على وفاطمة والحسن والحسين (ع) لنصارى نجران رواه من احد وخمسين طريقا عمن سماه من الصحابة وغيرهم رواه عن ابى الطفيل عامر بن وائلة وعن جرير بن عبد الله السجستاني وعن ابى قيس المدنى وعن ابى ادريس المدني والحسن بن مولانا على وعن عثمان بن عفان عن وسعد بن ابى وقاص وعن بكر بن مسمار { سمال } وعن طلحة بن عبد الله وعن الزبير بن العوام عن اعن عبد الرحمن بن عوف وعن عبد الله بن العباس وعن ابي رافع مولى رسول الله (ص) وعن جابر عبد الله وعن البراء بن عازب وعن انس مالك وعن المنكدر بن عبد الله عن ابيه وعن وعلى بن الحسين (ع) وعن ابي جعفر محمد علي بن الحسين وعن ابي عبد الله جعفر محمد الصادق وعن حسن البصري وعن قتادة وعن علباء بن احمر وعن عامر بن شراحيل الشعبى وعن يحيى بن نعمان وعن مجاهد بن جبير الكعبي وعن شهر بن حوشب، ونحن نذكر حديثا واحدا فانه اجمع وهو من اول الوجهة الاولى من القائمة السادسة الجزء الثاني بلفظه المنكدر بن عبد الله ابيه حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد البزاز قال حدثنا محمد بن الفيض بن فياض أبو الحسن بدمشق قال حدثني عبد الرزاق بن همام الصنعانى قال حدثنا عمر بن راشد قال حدثنا

[ 92 ]

محمد المنكدر عن ابيه عن جده قال لما قدم السيد والعاقب اسقف نجران في سبعين راكبا وفدا على النبي (ص) كنت معهم وكرز يسير وكرز صاحب نفقاتهم فعثرت بغلتهم فقال تعس من تأتيه يريد بذلك النبي (ص) فقال له صاحبه وهو العاقب بل تعست وانتكست فقال ولم ذلك قال لأنك اتعست النبي الأمي احمد وما علمك بذلك قال اما تقرء المصباح الرابع من الوحى الى المسيح ان قل لبنى اسرائيل ما اجهلكم تتطيبون بالطيب لتطيبوا به في الدنيا عند اهلها واخوانكم عندي جيف كجيفة الميتة يا بني اسرائيل امنوا برسولى النبي الأمي الذي يكون في اخر الزمان صاحب الوجه الأقمر والجمل الأحمر المشرب بالنور ذي الجناب الثبات الحسن والثياب الخشن سيد الماضين عندي واكرم الباقين علي المستن بسنتي والصابر في ذات نفسي دار جنتي والمجاهد بيده المشركين من اجلى فبشر به بني اسرائيل ومر بني اسرائيل ان يعزروه وينصروه قال عيسى قدوس قدوس من هذا العبد الصالح الذي احبه قلبى ولم تره عبني قال هو منك وانت منه وهو صهرك على امك قليل الأولاد كثير الأزواج يسكن مكة من موضع اساس وطئ ابراهيم نسله من مباركة وهي ضرة امك في الجنة له شان من الشان تنام عيناه وينام قلبه ياكل الهدية ولا يقبل الصدقة له حوض من شفير زمزم الى مغرب الشمس حيث يغرف فيه شرابان الرحيق والتسنيم فيه اكاويب عدد نجوم السماء شرب منه شربة لا يظمأ بعدها ابدا وذلك بتفضيلي اياه على ساير المرسلين يوافق قوله فعله وسريرتة علانيتة فطوباه وطوبى امته الذين على ملته يحيون وعلى سنتة يموتون ومع اهل بيته يميلون أمنين مطمئنين مباركين يظهر في زمن قحط وجدب فيدعوني فيرخى السماء يوعز إليها حتى يرى اثر بركاتها في اكنافها ويبارك يضع يده فيه قال الهى سمه قال نعم هو احمد ومحمد رسولي الى الخلق كافه اقربهم بهم مني منزلة واخصصهم مني شفاعة لا يامر الا بما احب ولا ينهى عما اكره قال له صاحبه فاين تقدم على من هذه صفته بنا قال

[ 93 ]

نشهد اقواله وننظر اياته فان يكون هو ساعدناه بالمسالمة باموالنا عن اهل ديننا من حيث لا يشعر بنا وان يكن كذابا كفيناه بكذبه على الله، قال له صاحبه وإذا رايت العلامة لا تتبعه قال ا ما رايت ما فعل بنا هؤلاء القوم مكرمونا ومولوناو نصبوا كنايسنا واعلوا فيه ذكرنا فكيف تطيب النفس بدين يستوى الشريف والوضيع فلما قدموا المدينة قال من يراهم اصحاب رسول الله (ص) ما رأينا وفدا من وفود العرب كانوا اجمل من هؤلاء لهم شعور وعليهم ثياب الحبر وكان رسول الله (ص) متنائي عن المسجد فحضرت صلاتهم فقاموا يصلون في مسجد رسول الله تلقاء المشرق فهم رجال من اصحاب رسول الله (ص) يمنعهم فاقبل رسول الله فقال دعوهم فلما قضوا صلاتهم جلسوا وناظروه فقالوا يا ابا القاسم حاجنا في عيسى، فقال عبد الله ورسوله وكلمه القاها الى مريم وروح منه فقال احدهم بل هو ولده وثاني اثنين وقال اخر بل ثالث ثلاثه اب وابن وروح قدس وسمعناه في قرآن نزل عليك يقول فعلنا وجعلنا وخلقنا ولو كان واحد لقال خلقت وجعلت وفعلت فتغشى النبي الوحى ونزل عليه صدر سورة آل عمران الى قوله { راس الستين منها فمن حاجك فيه من بعدما جائك من العلم فقل تعالوا ندع ابنائنا وابنائكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنعل لعنه الله على الكاذبين } فقص عليهم رسول الله القصة وتلى عليهم القرآن فقال بعضهم لبعض قد واتاكم بالفصل من خبر صاحبكم وقال لهم رسول الله ان الله قدامرنى بمباهلتكم فقالوا إذا كان غدا باهلناك، فقال القوم بعضهم لبعض حتى ننظر من يباهلنا غدا بكثرة اتباعه من اوباش الناس ام باهله من اهل الصفوه والطهارة فانهم وشيج الانبياء وموضع بهلهم فلما كان من غد غدا رسول الله بيمينه علي وبيساره الحسن والحسين، ومن ورائهم فاطمة عليهم الحلل النجرانية وعلى كتف رسول الله كساء قطوانى رقيق خشن ليس بكثيف ولا لين فامر بشجرتين بعضهن فكسح ما بينهما ونشر الكساء عليهما وأدخلهم تحت

[ 94 ]

الكساء وأدخل منكبه الايسر معهم تحت الكساء معتمدا قوسه اليقع النبع { ورفع يده اليمنى الى السماء للمباهلة واشرف الناس ينظرون واصفر لون السيد والعاقب وزلزلا حتى كاد أن يطيش عقولهما فقال أدهما لصاحبه ا نباهله قال ا وما علمت انه باهل قوم قط نبيا فنشا صغيرهم وبقى كبيرهم ولكن أره انك مكترث واعطه من المال والسلاح ما اراد فان الرجل محارب وقل له أ بهؤلاء تباهلنا لأن لا يرى انه قد تقدمت معرفتنا بفضله وفضل أهل بيته فلما رفع النبي يده الى السماء للمباهلة قال أحدهما لصاحبه ورهبانية دارك الرجل فانه ان فتح فاه ببهلة لم نرجع اهل ولا مال فقالا يا ابا القاسم ا بهؤلاء تباهلنا قال (ص) نعم هؤلاء أوجه من على وجه الارض بعدى الى الله وجهه واقربهم إليه وسيلة قال فبصبصا يعنى ارتعدا وكرا قالا يا ابا القاسم نعطيك الف سيف والف درع والف جحفه والف دينار في كل عام ان الدرع والسيف والجحف عندك اعارة حتى تأتى شئ من ورائنا من قومنا فنعلمهم بالذي رأينا وشاهدنا فيكون الأمر على ملأ منهم فاما الاسلام أو الجزية والمقاطعة كل عام، فقال النبي (ص) قد قبلت منكماأما والذي بعثني بالكرامة لو باهلتمونى بمن تحت الكساء لاضرم الله عليكم الوادي نارا تاججا ثم يساقها من ورائكم في أسرع من طرف العين فيحرقهم فهبط جبرئيل الامين فقال يا محمد ان الله يقرئك السلام ولك وعزتي وجلالى لو باهلت بمن تحت الكساء أهل السماء وأهل الارض لتساقطت عليهم السماء كسفامتها فته ولتقطعت لأرضون زبرا سابحه فلم يستقر عليها بعد ذلك، فرفع النبي يديه حتى راى بياض ابطيه ثم قال على من ظلمكم حقكم بحكم الاجر الذى افترضه الله عليهم فيكم بهلة تتابع الى يوم القيامة يقول على بن موسى بن طاووس: قد مضى هذا الحديث لأن يبدء رسول الله غدا بيمينه على وبيساره الحسن والحسين ومن ورائهم فاطمة (ع) ورويت عده طرق انه اخذ بيمينه الحسن وبيساره الحسين وفاطمة

[ 95 ]

وراءه ومولانا على وراءها والحديثان صحيحان فانه (ص) خرج ذلك اليوم ضاحى النهار عن منزله وكان بين منزله والموضع الذى باهلهم فيه تباعد يحتمل انه كان من يصحبهم طريقه ومحارسته على صفات مختلفات بحسب ما تدعوا الحاجة في المخاطبات منه لهم وخلوا الطرقات فحكى كل راو ما رواه أقول: ومضى في الحديث ان السيد والعاقب عرفا انه نبى صادق وخالفاه وربما تعجب كيف تقع المخالفة مع المعرفة على اليقين وهذا كثير القرآن بشهادة رب العالمين قال جل جلاله جاءهم ما عرفو كفروا به وقال تعالى وجحدوا واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا أقول: ومضى الحديث انه (ع) قال بهلة الله على من ظلمهم وبخسهم الى اخره وربما يقال ان الذين ظلموهم ما هلكوا واعلم ان المباهلة الى ان قال (ص) له جبرائيل انها تقتضي الهلاك وانما كانت تكون اثنين مباهل له (ص) ويباهلهم هو ليقع الهلاك العاجل والذين ظلموهم كانوا مباهلين له وكانوا في خفارهم انهم اخر الامم وان في أصلاب كثير منهم ذرية مرضية فتأخر عنهم استيصال المعاجلة الالهية اقول واعلم ان حصل انصاف لهؤلاء الذين اختصت بهم مباهلة رب العالمين وسيد المرسلين ولو عرف كل مطلع اخبارهم كيف نزل الله ورسوله عند ضيق الحجة والبرهان جميع القرابة والصحابة واهل العلم والجهاد والايمان ولم يكن الا واحد يدخل مع هؤلاء في مباهلة لكان في ذلك من التعظيم لهم والتمسك بهم ما يظفر كل انسان بعد ذلك بسعادة في دنياه واخرته فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من الكتاب المذكور من الوجهة الثانية من اول قائمة قوله جل وعز { انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلوة ويوتون الزكوة وهم راكعون } يقول على بن موسى بن طاووس انما ذكرت هذه الاية الشريفة مع شهرتها انها نزلت في مولانا لاني وجدت صاحب هذا الكتاب

[ 96 ]

قد رواها بزيادات عما كنا وقفنا عليه وهو رواها من تسعين طريقا باسانيد متصله كلها أو جلها رجال المخالفين لاهل البيت أقول، وممن سمى صاحب الكتاب من رواه هذا الحديث مولانا على وعمر بن لخطاب وعثمان بن عفان وزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن ابى وقاص وطلحة بن عبد الله وعبد الله بن العباس وابو رافع مولى الله وجابر بن عبد الله الانصاري وابو ذر والخليل بن مرة وعلى بن الحسين وابو جعفر بن على وجعفر بن محمد وابو هاشم عبدبن محمد بن الحنفية ومجاهد بن جبير المكي وبن السرى وعطاء ابن السائب وعبد الرزاق ويذكر من التسعين طريقا لانه احاديث كلها حديث الاخر فالحديث الاول اوله من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة من اول الجزء الثالث بلفظه ابى رافع مولى رسول الله (ص) حدثنا علي بن احمد قال حدثنا اسماعيل اسحاق الراشدي قال حدثنا يحيى بن هاشم المعالى حدثني محمد بن عبد الله بن على بن ابى رافع عن عون بن عبد الله عن ابيه عن جده الى رافع قال دخلت على رسول (ص) وهو نائم يوحى إليه فإذا حية في جانب البيت فكرهت ان اقتلها فايقظته وظننت انه يوحى إليه فاضطجعت بينه والحية لان كان منها سوء يكون الى دونه، قال فاستيقظ النبي وهو يتلو هذه الاية { انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون } ثم قال الحمد لله الذي اكمل لعلى نعمه وهنيئا لعلى بتفضيل الله قال ثم التفت الى ما يضجعك هيهنا فاخبرته الخبر فقال لي قم إليها فاقتلها قال فقتلتها قم اخذ رسول الله بيدى فقال يا ابا رافع ليكونن على منك بمنزلتي غير انه لا نبى بعدى انه سيقاتل قوما يكون حق في الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فجاهدهم بقلبه ليس وراء ذلك شئ وهو على الحق وهم على الباطل، قال ثم خرج وقال ايها الناس من كان يحب ان ينظر الى اميني يعني ابا رافع قال بن عبيد الله فلما بويع علي بن ابى طالب وسار

[ 97 ]

طلحة والزبير الى البصرة وخالفه معاوية والشام، قال أبو رافع هذا قول رسول الله (ص) انه سيقاتل قوما يكون حقا في الله جهادهم فمن يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه وراء ذلك فباع، أبو رافع داره وارضه { بخيبر } ثم خرج مع على (ع) بقبيلته وعياله وهو شيخ كبير خمس وثمانين سنة، ثم قال الحمد لله لقد اصبحت وما اعلم احدا بمنزلتي لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان و لقد صليت القبلتين، وهاجرت الهجر الثلاث فقيل وما الهجر الثلاث، قال هجرة مع جعفر بن ابى طالب الى ارض النجاشي إذ بعثه الله وهجرة الى المدينة مع رسول الله، وهجرة مع على بن ابى طالب الى الكوفة، ثم لم يزل معه حتى استشهد أمير لمؤمنين ورجع أبو رافع مع الحسن الى المدينة ولا دار ولا ارض فقسم له الحسن (ع) دار على بن طالب نصفين واعطاه بينبع ارضا اقطعها اياه فباعها عبيد الله بن ابى رافع بعد من معاوية بمائتي الف درهم وستين الفا، واما الحديث الثاني الكتاب المذكور من الجزء الثالث منه فهو من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة عشر من الجزء المذكور بلفظه روى في نقش الخاتم الذي تصدق به علي (ع) وهو راكع حدثنا على بن زهر الصيرفى قال احمد بن منصور قال حدثنا عبد الرزاق قال خاتم على (ع) الذي تصدق به وهو راكع حلقة فضة مثقال عليها منقوش الملك لله واما الحديث الجزء الثالث المذكور بلفظه حدثنا الحسن بن بن يحيي العلوى قال حدثنا جدى يحيي بن الحسن قال حدثنا أبو بريد احمد بن يزيد قال عبد الوهاب بن حازم عن مخلدبن الحسن قال عمر بن الخطاب اخرجت من مالى صدقة يتصدق على وانا راكع اربعا وعشرين مرة على ان ينزل ما نزل في على فما نزل فصل فيما نذكره من الجزء الرابع منه من الوجهة الاولى القائمة التاسعة والثلاثين من الجزء المذكور جل وعز { وقل اعملوا فسيرى

[ 98 ]

الله عملكم ورسوله والمؤمنون } روى من اثنى عشر طريقا ان الاعمال تعرض على رسول الله (ص) وفاته وفي عده روايات منها ان للؤمنين المذكورين في الايه الذين تعرض الاعمال عليهم الأئمة من آل محمد (ص) ونحن نذكر من طرقه طريقا واحدا بلفظها اخبرنا عبد الله بن العلاء الأرجاني عن ابى هارون العبدي عن ابى سعيد الخدرى عمار بن ياسر قال لرسول الله (ص) وددت انك عمرت فينا نوح فقال رسول الله يا عمار حياتي خير لكم ووفاتي ليس بشر لكم، اما في حياتي فتحدثون واستغفرلكم واما بعد وفاتي فاتقوا الله واحسنوا الصلاه علي وعلى اهل بيتي وانكم تعرضون على باسمائكم وقبائلكم فان يكن خيرا حمدت الله وان يكن { سوى } سوء ذلك استغفرت الله لذنوبكم فقال المنافقون والشكاك وفي قلوبهم مرض يزعم ان الاعمال تعرض عليه بعد وفاته باسماء الرجال واسماء ابائهم وانسابهم الى قبائلهم ان هذا لهو الافك فانزل الله عز وجل { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله وللمؤمنون } فقيل له ومن للمؤمنون قال عامة وخاصة اما الذي قال الله وجل وللمؤمنون منهم فهم آل محمد الائمة قال { وستردون الى عالم الغيب والشهاده فينبئكم بما كنتم تعملون } من طاعة الله وتفريضه { ومعصيته } يقول على بن موسى بن طاووس: ان استبعاد المنافقين لعرض الاعمال عليه (ص) في غير موضع الاعتراض لانهم يرون الارواح تفارق الاجساد على العيان والاجساد باقية كما كانت ما تغير منها شئ في ظاهر الوجدان فهلا جوزوا عرض الاعمال على الارواح كما يرون النائم كالميت وهو مع هذه الحالة يرى في منامه الامور العظيمة التي يحتاج الى زمان طويل في اوقات قليلة ولقد كان لهم في ظهور صدقه (ع) على تطاول الازمان يقتضى التجويز وإلا تقدموا على الطعن بما يجوز فيما يجوز في الامكان واعلم ان كل من صدق بان الاعمال تعرض يلزمه من الادب معه (ع) بعد وفاته كما يلزمه الادب كان بين يديه وكما يلزمه

[ 99 ]

إذا علم ان حديثه ينتهى إليه وكما يلزمه على اقل المراتب إذا كان حديثه يبلغ الى صديق يعز عليه أو الى سلطان بلده مما ياخذ عليه أو عالم من علماء البلد إذا كان محتاجا أو الى عبد في داره يحفظ قلبه ان يتغير عليه فإذا سقطت حرمة ملك الجلاله فصاحب الرسالة عن المراتب مع التصديق بعرض الاعمال عليه (ص) ذلك من جملة المصائب التي ينبغى ان يلبس العارف عليها ثياب السواد ويجلس على الرماد خوفا ان يكون دعواه للايمان انما تكون بمجرد اللسان كما قال الله جل جلاله { قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم } وربما تطرق الامة الاخطار فانه إذا لم يراع اطلاع رسول الله (ص) بعد اطلاع العالم بالاسرار الى ان العقل والقلب والاذن قد عميت وصمت بالاصرار وصار صاحب هذه الاسباب يعتقد انه حى وهو كبعض الدواب فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من المجلدة الاولى من الكتاب المذكور من الجهة الثانية من القائمة الخامسة عشر قوله عز وجل { انما انت منذر ولكل قوم هاد } يقول على بن موسى بن جعفر بن محمد بن بن طاووس: وانما ذكرنا هذه الايه مع ظهور ان المراد بالهادي مولانا علي { ع } وقد ذكرنا في الطرايف من طريق المخالف في ذلك ما يعتمد عليه لان صاحب هذا الكتاب روى ان الهادى علي { ع } روى ذلك خمسين طريقا ونحن نذكر منها طريقا واحدا بلفظها حدثنا على بن احمد قال حدثنا الحسن بن عبد الواحد حدثنا الحسن بن الحسين عن محمد بن بكر ويحيي بن مساور عن ابى الجارود الهمداني عن ابى داود السبيعى عن ابى بردة الاسلمي عن النبي { ص } { انما انت منذر ولكل قوم هاد } { قال فوضع يده على منكب علي { ع } فقال هذا الهادي من بعدى يقول على بن موسى بن طاووس: كان ظاهر رجوع الصحابة الى مولانا علي { ع } فيما يشكل بعد النبي { ص } كاشف عن ان الهادي

[ 100 ]

هو مولانا على (ع) واظهاره على رؤس الاشهاد والمنابر بين الاضداد والحساد سلونى قبل ان تفقدوني ومعرفته بكل جواب شاهد صريح بما تضمنه صريح الكتاب وتعريفه تأييد الخلائق وصفات الملائكة والسموات والارضين [ واثار } واثاب الله في المغارب والمشارق وشرحه ما القى رسول الله إليه من الحوادث التي جرت عليه والحوادث التي جرت في الاسلام والمسلمين وتسمية الملوك والوقايع التي جرت بين المختلفين شهود عدول انه هو المقصود بالهداية بعد النبي (ص) واما قوله لكل قوم هادفكل من عرف هو الهادي على اليقين عرف ان الهداية في عتر ته الطاهرين فصل فيما نذكره من الجزء الخامس ايضا من الوجهة الاولى من القائمة الخامسة والخمسين الجزء المذكور في تأويل قوله تعالى { سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى } الاية وهو مما رواه عن رجال المخالفين وهو غريب فضل مولانا أمير المؤمنين (ع) بلفظ اسناده ولفظ ما نذكر من معناه حدثنا الحسين بن بن سعيد المطبقى قال حدثنا محمد بن الفيض الفياض حدثنا ابراهيم بن عبد الله بن همام حدثنا عبد الرزاق معمر عن ابن هماد عن ابيه جده قال قال رسول الله بينما انا في الحجر اتانى جبرئيل فنهرني برجلي فاستيقظت فاخذ بضبعي فوضعني في شئ { كوكر الطير } فلما اطرقت ببصرى طرفة فرجعت الي وانا في مكاني، فقال اتدرى اين فقلت لايا جبرئيل فقال هذا بيت المقدس بيت الاقصى فيه المحشر والنشر ثم قام جبرئيل فوضع سبابته اليمنى في اذنه فاذن مثنى مثنى، يقول في اخرها حى على خير العمل حتى إذا قضى اذانه اقام الصلاة مثنى مثنى وفي اخرها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فبرق نور السماء ففتحت به قبور الانبياء فاقبلوا من كل اوب يلبون دعوه جبرئيل فوافى اربعة الاف واربع مائة واربعة عشر نبى فاخذوا مصافهم ولا شك ان جبرئيل سيقدمنا فما لاستووا على مصافهم اخذ جبرئيل بضبعى ثم قال يا محمد تقدم فصل باخوانك فالخاتم اولى من المختوم

[ 101 ]

فالتفت من يمينى وإذا انا بابى ابراهيم (ع) عليه حلتان خضروان وعن يمينه ملكان وعن يساره ملكان ثم التفت عن يسارى وإذا انا باخى ووصيي علي بن ابي طالب (ع) عليه حلتان بيضاوان عن يمينه ملكان وعن يساره ملكان فاهتززت سرورا فغمزني جبرئيل بيده فلما انقضت الصلاة قمت الى ابراهيم فقام فصافحني واخذ يميني بكلتي يديه فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح والمبعوث الصالح في الزمان الصالح وقام الى علي ابن ابي طالب فصافحه واخذ بيمينه بكلتى يديه، وقال مرحبا بالابن الصالح ووصى الصالح يا ابا الحسن فقلت يا ابت كنيته بابى ولا ولد له فقال كذلك وجدته في صحفي وعلم غيب ربى باسمه على وكنيته بابى الحسن والحسين ووصي خاتم انبياء ذريتي، ثم قال في بعض تمام الحديث ما هذا لفظه اصبحنا في الابطح لم يباشر تابعنا وانى محدثكم بهذا الحديث وسيكذب قوم فهو الحق فلا تمترون على بن موسى بن طاووس: ولعل هذا الاسرى دفعة اخرى غير ما هو مشهور فان الاخبار وردت مختلفة في صفات الاسرى المذكور ولعل الحاضرين من الانبياء كانوا في هذه الحالة دون الانبياء الذين حضروا في الاسراء الاخر لأن عدد الانبياء الاجناد مائه الف نبي واربعه وعشرون الف نبى ولعل الحاضرين من الانبياء كانوا هذه هم المرسلون أو من له خاصة وسر مصون وكل ما جرى من خصائص النبي وعلى (ع) عرفناه وكلمنا يحتمله العقل وكرم الله جل جلاله لا يجوز التكذيب في معناه وقد ذكرت في عدة مجلدات ومصنفات انه حيث ارتضى الله تعالى عبده لمعرفته وشرفه بخدمته فكلما بعد ذلك من الانعام والاكرام فهو دون هذا المقام ولا سيما انه بروايه الرجال الذين يتهمون فضل مولانا على بن ابي طالب عليه افضل الصلاة فصل فيما نذكره من الكراس الاخر من الجزء الخامس اخره بثمان قوائم من الوجهة الاولة في تفسير تعالى { وآت ذاالقربى حقه }

[ 102 ]

روى فيه حديث فدك من عشرين طريقا فلذلك ذكرته نذكر طريقا واحد بلفظه حدثنا محمد بن محمد سليمان الاعبدى وابراهيم بن خلف الدوري وعبد بن سليمان بن الاشعب ومحمد بن القاسم بن زكريا قالوا حدثنا عباد بن يعقوب قال اخبرنا على عباس وحدثنا جعفر بن محمد الحسينى قال على بن المنذر الطريفي قال حدثنا على بن عباس قال حدثنا فضل بن مرزوق عن عطية العوفى عن ابي سعيد الخدرى قال لما نزلت { وآت ذا القربى حقه } دعا رسول الله (ص) فاطمة واعطاها فدكا يقول على بن موسى بن طاووس: وقد ذكرت الطرايف روايات كثيرة عن المخالف وكشفت استحقاق الموالاه المعظمة فاطمة لفدك بغير ارتياب وينبغى ان يتعجب من اخذها منها من هو عارف بالاسباب لان خلافه بني هاشم اعظم من فدك بكل طريق والامامة من لامة لا يحصيهم الا الله مذ ستمائة سنة وزيادة الا ان يدينون بدين الله تعالى ان الخلافة حقا من حقوقهم وانهم منعوا منها كما منع كثير الانبياء والاوصياء عن حقوقهم ومن وقف على الطرايف عرف ذلك على التحقيق فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الاولة من الكراس الثاني من الجزء الثالث من كتاب محمد بن العباس بن مروان وهذا الجزء الاول من قالب نصف الورقة من المجلد الثاني من اصل الكتاب بلفظ مصنفة قوله عز وجل { هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار } الايه الى فيها حرير حدثنا ابراهيم بن عبد الله ابن مسلم قال حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت ابى قال حدثنا أبو مجاهد قيس بن عبادة عن على بن ابى طالب انه قال سمعت انا اول من يجثو للخصومه بين يدي الرحمن، قيس وفيهم نزلت هذه الايه هذان خصمان اختصموا في ربهم قال هم الذين تبارزوا يوم (بدر) على وحمزه وعبيدة وشيبة وعتبة والوليد حدثنا بن

[ 103 ]

عامر قال حدثنا محمد بن الحسين بن ابى الخطاب حدثنا احمد بن محمد بن ابى بصير حدثنا ابان عن عثمان قال فحدثني أبو بصير عن عكرمة عن ابن عباس قال خرج عتبة وشيبة والوليد للبراز، وخرج عبيد الله بن رواحة من ناحية اخرى قال فكره رسول الله (بالجرة) اول ما لقى الانصار فبدء باهل بيتة فقال رسول الله مروهم ان يرجعوا الى مصافهم يريد القوم بني عمهم فدعا رسول الله عليا وحمزة وعبيدة بن الحرث بن عبد المطلب فبرزوا بين يديه بالسلاح فقال اجعلاه بينكما وخاف عليه الحداثة فقال اذهبوا فقاتلوا عن حقكم وبالدين الذي بعث به نبيكم إذ جاؤا بباطلهم ليطفؤا نور الله بافواههم اذهبوا حفظ الله أو في عون الله فخرجوا يمشون حتى كانوا قريبا يسمعون الصوت فصاح بهم عتبة انتسبوا نعرفكم فان تكونوا اكفاءا نقاتلكم وفيهم نزلت هذه الاية (هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار) فقال عبيدة انا عبيدة بن الحرث عبد المطلب وكان قريب السن من ابى طالب وهو يومئذن اكبر المسلمين انا الاسد في الجلسة فقال كفوكريم ثم قال لحمزه من انت قال انا حمزة عبد المطلب انا اسد الله واسد رسوله انا صاحب الخلفاء فقال له سترى صولتك اليوم يا اسد الله واسد رسوله قد لقيت اسد فقد { المطبين } فقال لعلى من انت انا عبد الله واخو رسوله انا على بن ابى طالب فقال يا وليد دونك الغلام فاقبل الوليد يشتد الى علي قد تنور وتحلق عليه خاتم ذهب بيده السيف قال علي ظل علي في طول نحو ذراع فنخلته حتى ضربت يده التي فيها السيف فندرت يده وندر السيف حتى نظرت الى بصيص الذهب في البطحاء وصاح صيحة اسمع اهل العسكرين فذهب مولى نحو وشد عليه علي فضرب فخذه فسقط وقام علي وقال ا بن ذى الحوضين عبد المطلب الهاشم المطعم في العام السغب أوفى بميثاقا واحمى من حسب * ثم ضربه فقطع فخذه قال ففى ذلك تقول هند بنت عتبة *

[ 104 ]

ابي وعمى وشقيقي بكرى * اخي الذي كانوا كصنو البدر * بهم كسرت يا على ظهري * ثم تقدم شيبة بن ربيعة وعبيدة بن الحرث فالتقيا فضربه شيبة فرمى برجله وضربه عبيدة فاسرع السيف فيه فاقتطعه فسقطا جميعا وتقدم حمزة وعتبة { فتكادما } الموت طويلا وقام على الوليد والناس ينظرون فصاح رجل من الانصار يا علي ما ترى الكلب قد ابهر عمك فلما ان سمعها اقبل يشتد نحو عتبة فحانت من عتبة التفاتة علي فرأه وقد اقبل نحوه يشتد فاغتنم عتبة حداثه علي فاقبل نحوه فلحقة حمزه قبل ان يصل الى علي فضربه في حبل العاتق فضربه علة فاجهز فكان أبو حذيفة بن عتبة الى جنب رسول (ص) ينظر إليهم قد اربد وجهه فقد تغير لونه وينفس ورسول الله (ص) يقول صبرا ى ابا حذيفة حتى قتلو ا ثم اقبلا الى عتبة حتى احتملاه فسال المخ اقدامهما ثم استدنوا به الى رسول الله فلما نظر رسول الله (ص) قال يارسول الله ا لست شهيدا بلى قال لو كان أبو طالب حيا لعلم انى اولى بهذا البيت منه حيث يقول: ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن ابناءنا والحلائل فصل فيما نذكره من الجزء السابع من الكتاب المذكور وهو الثاني من المجلد الثاني من اواخر الجهة الثانية القائمة الاولى منه وهو اول الجزء السابع في خامس كراس اصل الجلد من كتاب محمد بن العباس بن مروان بلفظه حدثنا الحسين بن الحكم الخبرى قال محمد بن جرير قال حدثني زكريا بن يحيي قال عفان بن سلمان وحدثنا محمد بن احمد الكاتب قال حدثني جدى قالوا اخبرنا عفان وحدثنا عبد العزيز يحيي قال حدثنا موسى بن زكريا حدثنا عبد الواحد غياث قالا حدثنا أبو عوانه عن عثمان بن المغيرة عن ابي صادق عن ابي ربيعة بن ماجد ان رجلا قال لعلى يا امير المؤمنين لم ورثت عمك دون عمك قالها ثلاث مرات حتى استراب ونشروا اذانهم ثم قال جمع رسول الله أو دعا

[ 105 ]

رسول الله بني عبد المطلب كلهم ياكل الجذعة ويشرب الفرق قال فصنع لهم مدا من طعام فاكلوا شبعوا قال وبقى الطعام كما هو كانه لم يمس ويشرب فقال يا بني عبد المطلب انى بعثت اليكم خاصه والناس عامة وقد رأيتم من هذه الاية ما رأيتم فايكم يبايعني ان يكون اخى وصاحبي ووارثى فلم يقم إليه قال فقمت وكنت اصغر القوم سنا فقال اجلس ثم قال ثلاث مرات كل ذلك اقوم إليه فيقول لي اجلس حتى كانت الثالثة ضرب يده علي يدى فلذلك ورثت ابن عمي دون عمي فصل فيما نذكره من شرح تأويل هذه الاية { وانذر عشيرتك الاقربين } وهو من الوجهة الثانية من قائمة القائمة التي ذكرناها من كتاب محمد بن العباس مروان بلفظه حدثنا محمد بن هوذة الباهلي حدثنا ابراهيم بن اسحاق النهاوندي حدثنا عمار بن حماد الأنصاري عن عمربن شمر عن مبارك بن فضالة والعامة عن الحسن عن رجل من اصحاب النبي قال ان قوما خاضوفي بعض امر علي بعد الذي من وقعة (الجمل) قال الرجل الذي سمع من الحديث ويلكم ما تريدون ومن اول السابق بالايمان بالله والاقرار بما جاء من عند الله لقد كنت عاشر عشر من ولد عبد المطلب إذ اتانا على بن ابي طالب فقال اجيبوا رسول الله الى غدافي منزل ابي فتغامزنا فلما ولى قلنا ا ترى محمدا ان يشبعنا اليوم وما منا يومئذ من العشرة رجلا الا وهو ياكل الجذعة السمينة ويشرب الفرق من اللبن فغدوا عليه في منزل ابي وإذا نحن برسول الله فحييناه بتحية الجاهلية وحيانا هو بتحية الاسلام فاول ما انكرنا منه ذلك ثم امر بجفنة من خبز ولحم فقدمت الينا ووضع يده اليمنى ذروتها وقال بسم الله كلوا على اسم الله، فتغيرنا لذلك ثم تمسكنا لحاجتنا الى الطعام وذلك اننا جزعنا انفسنا للميعاد بالامس فاكلنا حتى انتهينا والجفنة كماهي مدفقة ثم دفع الينا عسا من لبن فكان على (ع) خدمنا فشربنا كلنا حتى روينا والعس حاله حتى إذا فرغنا قال يا بني عبد المطلب انى نذير لكم

[ 106 ]

من الله جل وعز انى اتيتكم بما لم يات من العرب فان تطيعوني ترشدوا وتفلحوا وتنجحوا ان هذه مائدة امرني الله بها فصنعتها لكم صنع عيسى ا بن مريم لقومه فمن كفر بعد ذلك منكم فان الله يعذبه عذابا لا يعذبه احدا من العالمين واتقوا الله واسمعوا واطيعوا ما اقول لكم واعلموا يا بني عبد المطلب ان الله لم يبعث رسولا الا جعل اخا ووزيرا ووصيا ووارثا من اهله كما جعل للانبياء قبل وان الله قد ارسلني الى الناس كافه وانزل وانذ رعشيرتك الاقربين ورهطك المخلصين وقد والله انبأني به وسماه لي ولكن امرني ان ادعوكم وانصح لكم واعرض عليكم لئلا يكون لكم الحجة فيما وانتم عشيرتي وخالص رهطي فايكم يسبق إليها ان يواخيني في الله ويوازرني ومع ذلك علي جميع من خالفني فاتخذه وصيا ووليا ووزيرا يؤدى عنى ويبلغ رسالتي ويقضى ديني من بعدى وعداتي اشياء اشترطتها فسكتوا فأعادها ثلاث مرات كلها يسكتون ويثب فيها على فلما سمعها أبو لهب قال تبا لك يا محمد ولما جئتنا، الى هذا دعوتنا وهم ان يقوم موليا فقال (ص) اما والله لتقومن أو يكون في غيركم وقال يحرضهم لئلا يكون لاحد منهم بعد حجة قال فوثب على (ع) فقال يا رسول انا لها فقال رسول الله يا ابا الحسن انت لها قضى القضاء وجف القلم يا علي اصطفاك باولها وجعلك ولى اخرها فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الاولة من الجزء الثامن وهو الثالث من هذه المجلدة الثانية من كتاب محمد بن العباس بن مروان بلفظه حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن قال حدثنا يحيي بن محمد بن صادق حدثنا عمار خالد التمار الواسطي قال حدثنا اسحاق بن يوسف الأزرق عن عبد الملك بن ابي سليمان عن ابي ليل الكندي عن ام سلمة زوجة النبي (ص) ان رسول كان في بيتها على منامه لها عليه كساء خيبرى فجائت فاطمة ببرمة فيها حريرة فقال رسول ادعى زوجك وابنيه حسنا وحسينا فدعتهم فبينما ياكلون إذ نزلت على النبي

[ 107 ]

هذه الاية { انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس البيت ويطهركم تطهيرا } قالت فاخذ رسول الله بفضل الكساء فغشاهم اياه ثم قال اللهم هؤلاء اهل بيتى وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالها النبي (ص) ثلاث مرات فادخلت راسى في الكساء فقلت يا رسول الله وانا معكم فقال انك الى خير عبد الملك بن سليمان وابو ليل سمعته من ام سلمة قال عبد الملك وحدثنا داود بن ابي عوف يعنى أبو الحجاف عن شهر بن حوشب عن ام سلمة بمثله أقول: وروى تخصيص ية الطهارة بهم (ع) من عشر طريقا من رجال المخالف غير الاربع طرق التي اشرنا إليها في اخر الجزء السابع وبعضها في اوائل الجزء الثامن ورواه البلخي في الجزء الثالث والعشرين تفسيره فصل فيما نذكره من الجزء الثامن المذكور ايضا من الوجهة الثانية من القائمة السابعة من الكراس الخامس من كتاب محمد بن العباس مروان في تفسير قوله { ثم اورثنا الكتاب اصطفينا من عبادنا } حدثنا علي ا بن عبد الله اسد حدثنا ابراهيم بن محمد حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا اسحاق بن يزيد الفراء عن غالب الهمداني عن ابي اسحاق السبيعى قال خرجت حاجا فلقيت، محمد بن علي فسألتة عن هذه الاية { ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير } فقال (ع) ما يقول فيها قومك يا ابا اسحاق يعنى اهل الكوفة قال قلت يقولون انها لهم فما يخوفهم إذا كانوا من اهل الجنة قلت فما تقول جعلت فداك فقال هي لنا خاصة يا ابا اسحاق اما السابق في الخيرات فعلى بن ابي طالب والحسن والحسين والشهيد منا المقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل واما الظالم لنفسه ففيه ما في وهو مغفور له يا ابا اسحاق بنا يفك الله عيوبكم وبنا يحمل الله رباق الذل عن اعناقكم وبنا يغفر ذنوبكم وبنا يفتح الله وبنا يختم

[ 108 ]

ونحن كهفكم كاصحاب الكهف ونحن سفينتكم كسفينة نوح ونحن باب حطتكم كباب حطه بني اسرائيل أقول: ه الايه من عشرين طريقا وفى الروايات زيادات أو نقصان واحق الخلايق بالاستظهار صلاح السر والاعلان ذرية النبي وعلي وفاطمة فقد رويت في مناظرة الرضا لزيد ان البار المحسن من العشيرة ثوابان والمسئ له عقابان وهو موافق بحال ازواج النبي في صريح القرآن فصل فيما نذكره من اواخر الوجهة الاولى من القائمة التاسعة من الكراس الثاني عشر من الجزء الثامن ايضا من محمد بن العباس بن مروان في تأويل قوله تعالى { وتعيها اذن واعية } انها نزلت في مولانا على بن ابي طالب رواها من نحو ثلاثين طريقا اكثرها واجلها من رجال اهل الخلاف نذكر منها طريقا واحدا بلفظها حدثنا محمد بن جرير الطبري قال عبد الله بن احمد المروزى قال حدثنا الوخاط يحيى بن صالح قال حدثنا علي بن حوشب الفزارى قال حدثنا مكحول في قوله تعالى { وتعيها اذن واعية } قال قال رسول الله ان يجعلها اذن علي وكان علي يقول ما سمعت من رسول الله شيئا حفظته ولم أنسه فصل فيما نذكره من الوجهة الاولى من القائمة الرابعة من الكراس السادس عشر من هذا الجزء الثامن من كتاب محمد بن العباس بن مروان في تفسير قوله تعالى (اولئك هم خير البرية) وانها في مولانا علي (ص) وشيعته رواه مصنف الكتاب نحو ستة وعشرين طريقا اكثرها رجال الجمهور ونحن نذكر طريقا واحدا بلفظها حدثنا احمد بن محمد المحدود قال حدثنا الحسن بن عبيد بن عبد الرحمن الكندى قال حدثني محمد بن سليمان قال حدثني خالد السيرى الاودى قال حدثني النضر بن الياس قال عامر بن وائلة قال خطبنا أمير المؤمنين على منبر الكوفة وهو مجصص فحمد الله واثنى وذكر الله لما هو اهله وصلى على نبيه

[ 109 ]

ثم قال ايها الناس سلونى سلونى فو الله لا تسألونى اية من كتاب الله الا حدثتكم عنها بمن نزلت بليل بنهار أو في مقام أو في سهل أو في جبل وفيمن نزلت في مؤمن أو منافق وما عنى بها اخاص ام عامة ولئن فقد تموني لا يحدثكم احد حديثى، فقام إليه الكواء فلما بصر به قال متعنتا لا تسأل تعلما هات سل فإذا سئلت فاعقل ما تسأل عنه فقال يا امير المؤمنين اخبرني عن قول الله جل وعز { الذين امنوا وعملوا الصالحات هم خير البرية } فسكت أمير للمؤمنين فاعادها عليه ابن الكواء فسكت فاعادها ثلاثا فقال علي ورفع صوته ويحك يا بن الكواء اولئك نحن واتباعنا يوم القيامة غر المحجلين رواء مرويين يعرفون بسيماهم فصل فيما نذكره من التفسير مجلدة واحدة قالب الربع مختصر كتاب بن العباس بن مروان ولم يذكر من اختصره ونذكر رواية واحدة تفسير اية من سورة الرعد وهي من الوجهة الاولة القائمة الثانية من الابتداء في سورة الرعد احمد بن محمد بن موسى النوفلي وجعفر ا بن الحسينى ومحمد بن احمد الكاتب ومحمد بن البزار قالوا حدثنا عيسى بن مهران قال اخبرنا بن بكار الهمداني عن يوسف السراج قال أبو هبيرة العماري من ولد عمار بن ياسر عن بن محمد عن ابائه عن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب قال لما نزلت على رسول الله { طوبى لهم وحسن ماب } قام المقداد بن الاسود الكندى الى رسول الله فقال يا رسول الله وما طوبى قال شجرة في الجنة لو سار الراكب الجواد لسارفى في ظلها مائه عام قبل ان يقطعها ورقها برود خضر وزهرها رياض صفر وافناؤها سندس واستبرق وثمرها حلل خضر وصمغها زنجبيل وعسل وبطحاؤها ياقوت احمر وزمرد أخضر وترابها مسك وعنبر وحشيشه ا زعفران ينيع والارجوان يتاجج من غير وقود ويتفجر من اصلها السلسبيل والرحيق والمعين وظلها مجلس من مجالس شيعة بن ابي طالب تجمعهم فبينما هم يوما في ظلها يتحدثون إذ جائتهم الملائكة يقودون نجبا قد جبلت

[ 110 ]

من الياقوت لم ينفح فيها الروح مزمومة بسلاسل من ذهب كان وجوهها المصابيح نضارة وحسنا وبرهان خز احمر ومرعزا ابيض مختلطان لم ينظر الناظرون مثلها حسنا وبهاء ذلل من غير مهانه نجب من رياضة عليها رحال الوانها من الدر والياقوت مفضضة باللؤلؤ والمرجان صفايحها من الذهب الاحمر ملبسة بالعبقرى والارجوان فاناخوا تلك البخاتى إليهم ثم قالوا ربكم يقرئكم السلام فتزورونه فينظر اليكم ويجيبكم ويزيدكم من فضله وسعته فانه ذو رحمة واسعة ح وفضل عظيم، قال فيتحول كل رجل منهم على راحلته فينطلقون صفا واحدا معتدلا لا يفوت منهم شئ شيئا ولا يفوت اذن ناقة ناقتها ولا بركة ناقة بركتها ولا يمرون بشجرة من شجرة الا اتحفتهم بثمارها ورحلت لهم عن طريقه كراهية ان تنثلم طريقهم وان تفرق بين الرجل ورفيقه رفعوا الى الجبار تبارك وتعالى قالوا ربنا أنت السلام ومنك السلام ولك يحق الجلال والأكرام قال فقال انا السلام ومعى السلام ولي يحق الجلال والأكرام فمرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتى في اهل بيت نبيى وراعوا حقى وخافوني بالغيب وكانوا منى على حال مشفقين قالوا اما وعزتك وجلالك ما قدرناك حق قدرك وما ادينا اليك كل حقك فاذن لنا بالسجود قال ربهم عز وجل انى قد وضعت عنكم مؤنة العبادة وارحت لكم ابدانكم فطال ما انصبتم لي الابدان وعنتم لي لا لوجوه فالان افضتم الى روحي ورحمتي فاسألوني ما شئتم وتمنوا علي اعطكم امانيكم واني لم اجركم اليوم باعمالكم ولكن برحمتي وكرامتي وعظيم شانى وبحبكم بيت محمد ولا يزالوا يا مقداد محبوا علي بن ابي طالب في العطايا والمواهب حتى ان المقصر من شيعته ليتمنى في امنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الى يوم القيامة قال لهم ربهم تبارك وتعالى لقد قصرتم في امانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم فانظروا الى مواهب ربكم فإذا بقباب وقصور في اعلا عليين الياقوت الاحمر والاخضر والابيض والاصفر يزهر نورها فلو لا انه مسخر إذ التمعت الابصار منها فما كان من

[ 111 ]

تلك القصور من الياقوت الاحمر مفروش بالسندس الاخضر وما كان منها من الياقوت الابيض فهو مفروش بالرياط الصفر مبثوثة بالزبرجد الأخضر والفضة البيضاء والذهب الأحمر قواعدها واركانها من الجوهر ينور من ابوابهاو اعراضها نور شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدرى في النهار المضئ وإذا على باب كل قصر من تلك القصور جنتان مدهامتان فيهما من كل فاكهة زوجان فلما ارادوا الانصراف الى منازلهم جولوا على براذين من نور بايدى ولدان مخلدين لكل ولد منهم حكمة برذون من تلك البراذين لجمها واعنتها من الفضة البيضاء واثفارها من الجوهر فإذا دخلو ا منازلهم وجدوا الملائكة يهنؤونهم بكرامة ربهم إذا استقروا قرارهم قيل لهم هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا قالوا نعم ربنا رضينا فارض عنا قال برضائى عنكم وبحبكم اهل بيت نبى حللتم دارى وصافحتكم الملائكة فهنيا هنيئا عطاءا غير مجذوذ فيه ليس تنغيص فعندها قالوا الحمد لله الذى اذهب عنا الحزن وادخلنا دار المقامة فضله لا يمسنا فيها لغوب ان ربنا لغفور شكور لنا أبو محمد النوفلي احمد بن محمد بن موسى قال لنا عيسى بن مهران قرأت هذا الحديث يوما اصحاب الحديث فقلت ابرء اليكم من عهدة الحديث فان يوسف السراج لا اعرفه فلما كان من الليل رايت في منامي كان انسانا جائني ومعه كتاب وفيه بسم الرحمن الرحيم من محمود بن ابراهيم والحسن بن الحسين ويحيى بن الحسن القزاز وعلى بن قاسم الكندى من تحت شجرة طوبى وقد انجز لنا ربنا ما وعدنا فاحتفظ بما في يديك من هذه الايه فانك لم تقرء منها كتابا اشرقت له الجنة فصل فيما نذكره من الجزء الاول من ذكر ما نزل من القرآن في رسول الله (ص) وفي على واهل البيت عليهم السلام وفي شيعتهم وتاويل ذلك وفي اخر قائمة من المجلدة اي في العشر الاول من المحرم سنة ستة واربعمائة لخط وكاغذ عتيق كانه رق أو خراساني ولم يذكر اسم مصنفه قالبه اكبر من الربع دون النصف من الوجهة الاولى القائمة السابعة

[ 112 ]

والثلاثين بلفظه { وكاى من نبى قاتل معه ربيون } الاية محمد بن جعفر قال حدثنا سويد بن سعيد قال حدثنا عقيل بن احمد قال حدثنا أبو عمر وابن العلاء عن الشعبى انصرف علي بن ابى طالب من وقعة { احد } وبه ثمانون جراحه تدخل فيها الفتائل فدخل عليه رسول الله (ص) وهو على نطع رأه بكى وقال ان رجلا تصيبه هذا في سبيل الله لحق على الله ان يبه ولفعل فقال على مجيبا وبكى ثانية واما انت يا رسول الله الحمد الذي لم يرنى وليت عنك ولا فررت ولكني كيف حرمت الشهادة فقال له (ص) انها من ورائك انشاء الله ثم له النبي صلى الله واله ان ابا سفيان قد ارسل يوعدنا ويقول ما بيننا وبينكم الأحمر الاسد فقال علي (ع) لا، بابى انت وامي يا رسول الله لا ارجع عنهم ولو حملت على ايدى الرجال فانزل الله عز وجل { وكاين من نبى قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم وضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين } على بن موسى بن طاووس: فهل عرفت احدا من الحاضرين من المسلمين على هذه الصفات وهل كان يجوز العقل والنقل ان يقدم عليه من كان حاضرا في اليوم ولم ينقل عنه انه اصابه جراحة واحدة من الجراحات وجرح احدا ولا كابد هؤلاء من اهوال تلك المقامات فيجوز ان يقاتل قوم عن نبوتهم ورسالتهم ودولتهم وشريعتهم فإذا صفت من الاكدار والاخطار داهمهم عليها وتقدم عليهم فيها من لم يواسهم ولم يدخل معهم في نبوتها بالمدافعة عنها كيف يخفى ان اهلها مظلومون اهل الاعتبار فصل فيما نذكره كتاب التفسير مجلد واحد تأليف ابي اسحاق ابراهيم بن احمد القزويني نذكر منه حديثا واحدا من تفسير سورة الكهف من الوجهة الاولة من القائمة الثانية من الكراس الرابعة باسناده عن محمد بن ابي يعقوب الجوال الدينورى قال حدثني جعفر بن نصر بحمص قال عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن انس بن مالك

[ 113 ]

قال اهدى لرسول الله (ص) بساط من قرية يقال بهبدت فقعد على عليه السلام وابو بكر وعمر وعثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد فقال النبي (ص) يا على قل يا ريح احملينا فقال على ريح احملينا فحملتهم حتى اتوا اصحاب الكهف فسلم أبو بكر وعمر فلم يردوا عليهما السلام ثم قام على (ع) فسلم فردوا عليه السلام فقال أبو يا على ما بالهم ردوا عليك وما ردوا علينا لهم علي فقالوا انا لا نرد بعد الموت الا على نبى أو وصى نبي ثم قال (ع) يا ريح احملينا فحملتنا ثم قال يا ريح ضعينا فوضعتنا فركز برجله الأرض فتوضأ وتوضئنا ثم قال يا ريح احملينا فحملتنا فوافينا المدينة والنبي في صلاة الغداة وهو يقرأ { ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا } فلما قضى النبي الصلاة قال يا علي تخبروني عن مسيركم ام تحبون ان اخبركم قالوا بل تخبرنايا رسول الله فقال انس ثم قص القصة كانه معنا يقول على بن موسى بن طاووس: هذا الحديث رويناه من عدة طرق مذكورات وانما ذكرناه ههنا لانه من رجال الجمهور وهم غير متهمين فيما ينقلونه لمولانا على (ع) من الكرامات فصل فيما نذكره مجلد اخر من جهة كتاب فيه ذكر الأيات التي نزلت في أمير المؤمنين على بن ابي طالب (ع) وتفسير معناها مستخرجه من القرآن العظيم واوله خطبة اولها الحمد لله مستحق الحمد بالائه ولم يذكر اسم مصنفه فنذكر منه حديث البساط برواية وجدناها في هذا الكتاب فيحتمل ان يكون رواية واحدة فرواها انس بن مالك مختصره ورواها جابر بن عبد مشروحة ويحتمل ان يكون قد كان حمل البساط لهم دفعتين وروى كل واحد ما راه وهو من الوجهة الثانية بلفظه القائمة السادسة من الكراس السادس منه، محمد بن احمد قال حدثنا احمد ابن الحسين حدثنا الحسن بن دينار عن عبد الله بن عن ابيه عن جده جعفر بن محمد الصادق عن ابيه محمد بن على عليهم السلام عن جابر

[ 114 ]

بن عبد الله الانصاري قال خرج علينا رسول (ص) يوما ونحن في مسجده فقال من هاهنا فقلت يا رسول الله وسلمان الفارسى فقال يا سلمان اذهب وادع مولاك على بن ابي طالب قال جابر فذهب سلمان ينتدب به حتى استخرج عليا من منزله فلما دنى من رسول الله (ص) قام إليه فخلا وطالت مناجاته ورسول الله (ص) يقطر عرقا كهيئة اللؤلؤ ويتهلل حسنا ثم انصرف رسول الله (ص) من مناجاته فجلس فقال له ا سمعت يا على ووعيت نعم يا رسول الله قال جابر ثم التفت الي وقال يا جابر ادع لي ابا بكر وعمر وعبد الرحمن عوف الزهري فذهبت مسرعا فدعوتهم فلما حضروا يا سلمان اذهب الى منزل امك ام سلمة واتني ببساط الشعر الخيبرى قال جابر فذهب سلمان فلم يلبث جاء با لبساط فامر رسول الله (ص) سلمان فبسطه ثم قال يا ابا بكر ويا عمر ويا عبد الرحمن اجلسوا كل واحد منكم على زاوية من البساط فجلسوا أمرهم ثم خلا رسول الله صلى الله عليه واله بسلمان فناجاه واسر إليه شيئا ثم قال له اجلس في زاوية الرابعة فجلس سلمان ثم أمر عليا لأن يجلس في وسطه قال له قل ما امرتك فوالذي بعثنى بالحق لو على الجبال لسار فحرك على (ع) شفتيه فاختلج البساط فمر بهم قال جابر فسالت سلمان فقلت اين مر بكم البساط قال والله ما شعرنا بشئ حتى انقض بنا البساط في ذروة جبل شاهق وصرنا الى باب كهف قال سلمان فقمت وقلت لابي بكر يا ابا بكر قد امرني رسول الله (ص) ان تصرخ في هذا الكهف بالفتية الذين ذكرهم الله في محكم كتابه فقام أبو فصرخ بهم باعلى صوته فلم يجبه احد ثم قلت لعمر قم واصرخ في هذا الكهف كما صرخ أبو بكر فصرخ عمر فلم يجبه احد ثم قلت لعبد الرحمن قم واصرخ كما صرخ أبو بكر وعمر فقام وصرخ فلم يجبه فقمت انا وصرخت بهم باعلى صوتي فلم يجبنى احد منهم ثم قلت لعلى بن بن طالب (ع) قم يا ابا الحسن واصرخ في هذا الكهف فانه امرني رسول الله (ص) ان أمرك كما امرتهم فقام علي (ع)

[ 115 ]

فصاح بهم بصوت خفى فانفتح باب الكهف ونظرنا داخله يتوقد نور ا ويالق اشراقا وسمعنا ضجة ووجبة شديدة وملئنا رعبا وولوا القوم هاربين فناديتهم مهلا يا قوم وارجعوا وقالوا ما هذا سلمان قلت هذا الكهف الذي ذكره الله جل وفي كتابه وهؤلاء الذين رأيتم هم الفتية الذين ذكرهم الله عز وجل هم الفتية المؤمنون وعلى (ع) واقف يكلمهم فعادوا الى موضعهم قال سلمان واعاد على (ع) عليهم السلام فقالوا كلهم وعليك السلام ورحمة وبركاتة وعلى محمد رسول اللخاتم النبوة منا السلام ابلغه منا وقل له شهدنا لك بالنبوة امرنا الله قبل وقتمبعثك باعوام كثيرة ولك على بالوصية فاعاد على سلامه عليهم فقالوا كلهم وعليك وعلى محمد منا السلام نشهد انك مولانا ومولى من آمن بمحمد (ص) قال سلمان فلما سمعوا القوم اخذوا النحيب وفزعوا واعتذروا الى أمير المؤمنين عليه السلام وقاموا كلهم يقبلون رأسه ويقولون قد علمنا ما اراد رسول الله صلى الله واله ومددوا ايديهم وبايعوه بأمره للمؤمنين وشهدوا له بالولاية بعد محمد (ص) ثم جلس واحد مكانه من البساط وجلس علي (ع) في وسطه ثم حرك شفتية فاختلج البساط فلم نشعر كيف مر بنا البر وفي البحر حتى انقض بناعلى باب مسجد رسول الله (ص) فخرج الينا رسول الله (ص) فقال كيف رايتهم يا ابا بكر قالوا نشهد يا رسول لله (ص) كما شهد اهل الكهف ونؤمن كما امنوا فقال رسول الله صلى الله عليه واله، الله اكبر لا تقولوا سكرت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون ولا تقولوا يوم القيامة انا كنا هذا غافلين والله لئن فعلتم لتهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين وان لم تفعلوا تخلفوا ومن وفى وفى الله له ومن يكتم ما سمعه فعلى عقبه ينقلب فلن يضر شيئا ا فبعد الحجة والبينة والمعرفة خلف وبعثنى بالحق نبيا لقد امرت ان امركم ببيعته وطاعته فبايعوه واطيعوه بعدى ثم تلى هذه الاية { يا ايهاالذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم } يعنى علي بن ابي

[ 116 ]

طالب (ع) قالوا يا رسول الله قد بايعناه وشهد اهل الكهف علينا فقال النبي (ص) ان صدقتم استقيتم ماءا غدقا واكلتم من فوقكم ومن تحت ارجلكم أو يلبسكم شيعا وتسلكون طريق بني اسرائيل فمن تمسك بولاية على بن ابي طالب (ع) لقيني يوم القيامة وعنه راض قال سلمان والقوم ينظر بعضهم الى بعض فانزل الله هذه الاية في ذلك اليوم { ا لم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم وان الله علام الغيوب } قال سلمان فصفرت وجوههم وينظر كل واحد الى صاحبه وانزل الله هذه الاية { يعلم خائنة الاعين وما تخفى الصدور والله يقضى بالحق } فكان ذهابهم الى الكهف ومجيئهم من زوال الشمس الى وقت العصر فصل فيما نذكره من الجزء الاول من آى القرآن المنزلة في أمير المؤمنين علي بن ابي (ع) ذكر انها تأليف المفيد محمد بن محمد بن النعمان نذكر فيها حديثا واحدا من الكراس العاشر من القائمة الرابعة منها من اواخر الوجهة بلفظه وقال اخبرني احمد بن ابي هراسة عن ابراهيم ابن اسحاق عن عبد الله بن حماد عن ابي بصير قلت لابي جعفر ومثله لابي عبد الله (ع) قوله تعالى واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت بلى قال فقال تبا لمن قال هذا قال سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أو باللات والعزى { قلت حدثنيه قال يا ابا محمد لو قام قائم آل محمد لبعث قوما من شيعتهم تتابع سيوفهم على عواتقهم فبلغ قوم من شيعتنا لم يموتوا فيقولون بعث فلان وفلان من قبورهم وهم مع الأمام فبلغ ذلك قوم من عدونا فيقولون يا معشر الشيعة ما اكذبكم هذه دولتكم وانتم تقولون الكذب لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون الى القيامة فيحكى الله قولهم { واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت } يقول علي بن موسى بن طاووس: قد تقدم ما ذكرناه في الرجعة ومن العجب احالتها المخالف وهو قريب مما انكره غيرهم من البعث ومن صدق بحال الامم الماضية من لفظ القرآن عرف ان رد خلقا

[ 117 ]

كثيرا بعد الموت في الحياه الدنيا وكل داخل تحت قدرة جل جلاله ممكن والنوم اخو الموت وقد سماه الله وفاه وسمى اليقظة بعثا فصل فيما نذكره من تفسير القرآن عن اهل بيت رسول (ص) رواية ابي العباس احمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة وهو من مجلد واحد قالب الربع ذكر فيه في الوجهة الثانية من القائمة الثانية من الكراس الثالث ما هذا لفظه، النضر بن سويد يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن ابي بصير في قول الله أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال انى يحيى هذه الله بعد موتها قال ان الله يبعث من بني اسرائيل نبيا يقال له ارميا فقال قل لهم ما بلد تبقيه من كرام البلدان وغروس فيه من كرام الغروس نقية من كل غريبة واخلف وانبت خرنوبا قال فضحكوا منه واستهزؤا فشكاهم الى الله فأوحى الله إليه ان قل لهم البلد بيت المقدس والغرس بني اسرائيل نقية كل غريب ونحيت عنهم كل جبار فاختلفوا فعملوا معاصي الله فلاسلطن عليهم في بلدانهم من يسفك دمائهم وياخذ اموالهم فان بكوا لم ارحم بكائهم وان دعوالم استجب دعائهم ولا اقبل اعمالهم ثم لاخرب فيها مائة عام لاعمرها فلما حدثهم جزعت العلماء فقالوا يا رسول فما ذنبنا نحن ولم نعمل بعملهم فعاود لنا ربك فصام سبعا فلم يوح إليه شئ فاكل اكله ثم صام سبعا فلم يوح شئ ثم صام سبعا فلما كان احدى وعشرين يومااوحى لترجعن عما تصنع لا تراجعني في امر قد قضيتة لأردن وجهك على دبرك ثم اوحى إليه انكم رأيتم المنكر فلم تنكروه فسلط عليهم بخت نصر يصنع بهم ما قد بلغك ثم بعث بخت نصر الى النبي فقال انك قد بينت ربك وحدثتهم بما اصنع بهم فان شئت فاقم عندي فيم شئت وان شئت فاخرج قال بل اخرج فتزود عصيرا وتبنا خرج فلما ان كان البصر مد البصر التفت إليها قال انى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام اماته غدوة واحياه عشية قبل ان تغيب الشمس فكان اول شئ خلق منه عيناه في مثل غرقى البيض ثم

[ 118 ]

قيل له كم لبثت قال يوما فلما نظر الى الشمس تغب قال أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر الى حمارك وانظر العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فجعل ينظر الى عظامه كيف يصل بعضها الى بعض ويرى العروق كيف تجرى فلما استوى قائما قال اشهد ان الله على كل شئ قدير فصل فيما نذكره من تفسير أبي العباس بن عقده ايضا من الوجهة الاولة من الكراس السادس بلفظه علي بن الحسن قال حدثنا عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن عبيدة الحذاء عن ابي جعفر قال وجدنا في كتاب على (ع) ان قوما من اهل ايله من قوم ثمود فان الحيتان كانت قد سبقت لهم يوم السبت ليختبر عز وجل طاعتهم في ذلك فشرعت لهم يوم سبتهم ناديهم وقدام ابوابهم في انهارهم وسواقيهم فتبادروا إليها واخذوا يصطادونها وياكلونها فلبثوا بذلك ما شاء الله لا ينهاهم الاحبار ولا تمنعهم العلماء من صيدها ثم ان الشيطان اوحى الى طائفة منهم انما نهيتم اكلها يوم السبت ولم تنهوا عن صيدها فاصطادوها السبت وكلوها في ما سوى ذلك من الايام فقالت طائفة منهم لا الا ان يصطادوها فعتت وانحازت طائفة اخرى ذات اليمين فقالوا الله الله ننهاكم عن عقوبة ان تتعرضوا لخلاف امره واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم تعظهم فقالت للطائفة التي وعظتهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالت الطائفة التي وعظتها معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون قال تبارك وتعالى فلما نسوا ما ذكروا يعني لما تركوا وعظوا به ومضوا على الخطيئة قالت الطائفة التي وعظتهم لا والله لا نجامعكم ولا نبايتكم الليلة في مدينتكم التي عصيتم الله عز وجل فيها مخافة ان ينزل بكم البلاء فيعمنا معكم فخرجوا عنهم من المدينة مخافة يصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا اتحت السماء فلما اصبحوا اولياء الله عز وجل المطيعون لله تبارك وغدو الينظروا

[ 119 ]

ما حال اهل المعصية فاتوا باب المدينة فإذا مصمت فدقوه فلم يجابوا ولم يسمعوا منها حس فوضعوا سلما على سور المدينة ثم اصعدوا رجلا فاشرف المدينة فاذاهو بالقوم قردة يتعاوون فقال ا لرجل لاصحابه يا قوم ارى والله عجبا قالوا وما ترى قال ارى القوم صاروا قردة يتعاوون ولهم اذناب فكسروا الباب ودخلوا المدينة قال فعرفت القردة اشباهها من الأنس ولم تعرف الانس اشباهها من القردة فقال القوم للقردة الم ننهكم فقال علي (ع) والله الذى فلق الحبة وبرئ النسمة انى لاعرف اشباهها من هذه الامة لا ينكرون ويقرون بل تركوا ما امروا به فتفرقوا وقد قال تبارك وتعالى فبعدا للقوم الظالمين، فقال الله تبارك وتعالى فانجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون يقول علي بن موسى بن طاووس: انى وجدت في نسخة حديثا غير هذا وانهم كانوا ثلاث فرق فرقة باشرت المنكر وفرقة انكرت عليهم وفرقة داهنت اهل المعاصي فلم تنكر ولم تباشر المعصية فنجى الذين انكروا وجعل الفرقة المداهنة ذرا ومسخ الفرقة المباشرة للمنكر قردة أقول ولعل مسخ المداهنة ذرا كانه انكم صغرتم عظمه الله وهو نتم بحرمة الله وعظمتم اهل المعاصي حرمتهم ورضيتم بحفظ حرمتكم بتصغير حرمتنا ا فعظمتم ما صغرنا وصغرتم ما عظمنا فمسخناكم ذرا تصغيرا لكم عوض تصغيركم لنا أقول واعلم ان المصغرين لما عظمه الله والمعظمين لما صغره وان لم يمسخوا قردة في هذه الأمه ذرا فقد مسخوا في المعنى ذرا عند الله جل جلاله وعند رسوله (ص) وعند من يصغر ما صغر الله ويعظم ما عظم الله فانهم في اعينهم كالذر واحقر من الذر بل ربما لا يتناهى مقدار تصغيرهم وتحقيرهم فصل فيما نذكره من تفسير العباس بن عقدة من الوجهة الثانية من

[ 120 ]

القائمة السابعة من الكراس السابع منه بلفظه عثمان بن عيسى عن المفضل عن جابر قال قلت لابي عبد الله (ع) ما الصبر الجميل قال ذاك صبر ليس فيه شكوى الى الناس ان ابراهيم بعث يعقوب الى راهب من الرهبان والى عابد من العباد في حاجة فلما رأه الراهب حسبه ابراهيم فوثب إليه فاعتنقه وقال مرحبا بك يا خليل الرحمن فقال يعقوب لست لكنى يعقوب ا بن اسحاق بن ابراهيم فقال له الراهب فلماذا بلغ بك ما ارى من الكبر قال الهم والحزن والسقم فما جاوز عتبة الباب حتى اوحى الله إليه يا يعقوب شكوتني الى العباد فخر ساجدا على عتبة الباب ربى لا اعود، فأوحى الله إليه انى قد غفرتها لك تعودن لمثلها فما شكى مما اصاب من نوائب الدنيا الا قال { انما اشكو بثى وحزني الى الله واعلم الله ما لا تعلمون } فصل فيما نذكره من تفسير اهل البيت عليهم السلام قد سقط اوله وأخره مجلدا واحدا خطه عتيق دقيق قالبه الطالبى نحو عشرين كراسا أو اكثر، فيه روايات غريبة نذكر من الوجهة الاولة من القائمة الحادى عشر ما هذا لفظه، وفي حديث على بن ابراهيم بن هاشم عن رجاله يرفعه الى الصادق (ع) انه لما رجع اخوة يوسف الى ابيهم بقميصه ملطخا بالدم وقالوا نقول ان الذئب قد اكله فقال اخوهم لاوى وهو اكبرهم سنا نؤمن ان ابانا هو اسرائيل الله عز وجل ابن اسحاق نبي الله ابن ابراهيم خليل الله ا فتظنون ان الله عز وجل يكتم الخبر عن ابينا قالوا فما الحيلة قال بعضهم نغتسل ونصلي جماعة ثم نتضرع الى الله عز وجل ان يخفى الخبر عن يعقوب فانه جواد كريم ففعلوا ذلك وكان سنة ابراهيم واسحاق انهم لا يصلون جماعة حتى يبلغوا عشر رجلا فيكون واحد امامهم وعشرة يصلون خلفه، فقا لاخوة يوسف كيف نصنع ونحن عشرة وليس لنا امام فقال لاوى والله امامنا فصلوا كذلك وتضرعوا الله تعالى وبكوا وسئلوا الله عز وجل ان يخفى عن يعقوب علمه ذلك ثم جاؤوا الى ابيهم في وقت العشاء ومعهم قميص يوسف فقالوا

[ 121 ]

ما ذكره الله في كتابه { يا ابانا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فاكله الذئب وما بمؤمن لنا ولو كنا صادقين } فأجابهم يعقوب { بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } ثم قال لهم يعقوب ما كان اشفق هذا الذئب على القميص واشده على يوسف إذ اكله ولم يخرق القميص فصل فيما نذكره من كتاب تفسير للقرآن عتيق مجلد وعليه مكتوب كتاب تفسير القرآن وتأويله وتنزيله وناسخه ومنسوخه واحكامه ومتشابهه وزيادات حروفه وفضائله وثوابه وروايات الثقات عن الصادقين من آل رسول الله نذكر من الوجهة الثانية القائمة من الكراس الرابع منه في تفسير سورة المائدة بلفظه حفص عن عبد السلام الاصفهاني عن ابي جعفر (ع) في قوله { يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود } فقال ان رسول الله (ص) اخذ لعلي بما امر اصحابه وعقد له عليهم الخلافة في عشرة مواطن انزل الله عليه { يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود } يعني التي عقدت عليهم لعلي أمير للمؤمنين (ع) فصل فيما نذكره من مجلد قالب الثمن عتيق عليه مكتوب فيه مقرا رسول الله (ص) وعلى بن ابي طالب والحسن والحسين وعلى بن الحسين ومحمد وزيد ابني على الحسين وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر صلوات الله عليهم اجمعين من الوجهة الثانية من القائمة الثالثة الكراس الثالث بلفظه، حدثني أبو العباس اخبرنا الحسن بن القسم قال حدثنا علي بن ابراهيم قال حدثني ابي عن يونس بن ظبيان عن ابي عبد الله (ع) { لن تنالوا البر حتى تنفقوا ما تحبون } بميم واحدة فصل فيما من نذكره مجلد قالب الثمن عتيق عليه مكتوب الاول من تفسير أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين صلوات الله عليه من الوجهة الاولة من القائمة الثامنة بلفظ ما نذكره منه واما قوله { ان الله يامركم أن تذبحوا بقرة } وذلك ان رجلين من بني اسرائيل وهما اخوان وكان لهما

[ 122 ]

ابن عم اخ ابيهما وكان غنيا مكثرا وكانت لهما ابنة عم حسناء شابة كانت مثلا في بني اسرائيل بحسنها وجمالها خافا ان ينكحها ابن عمها ذلك الغني فعمداه فقتلاه فاحتملاه فالقياه الى جنب قرية ليستريحوا منه واصبح القتيل بين ظهرانيهم فلما عم عليهم شانه ومن قتله قال اصحاب القرية وجد عندهم يا موسى ادع الله ان يطلع على قاتل الرجل ففعل موسى ثم ذكر ما ذكره الله جل جلاله كتابه وقال ما معناه انهم شددوا فشدد اللعليم ولو ذبحوا في الاول اي بقرة كانت كافية فوجدوا البقرة لامرئة فلم تبعها لهم الا بملا جلدها ذهبا وضربوا المقتول ببعضها فعاش فاخبرهم بقاتله فاخذ فقتلا فاهلكا في الدنيا وهكذا بقتله دنيا وأخرة فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من تفسير ابي جعفر محمد بن على بن الحسين عليهم السلام من ثانى عشر سطر منه من وجهة اوله منه بلفظه، واما قوله { ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات اهلها } فهذه الاية في أمر الولاية الى آل محمد (ص) فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير الباقر (ع) من وجهة ثانية ثانى سطر واما قوله { يا ايها الذين امنوا اتقوا وكونوا مع الصادقين } يقول كونوا مع على بن طالب وآل محمد قال الله تعالى { للمؤمنين من رجال صدقوا ما عاهدوا ما عاهد الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا } وهو حمزة بن عبد المطلب ومنهم من ينتظر وهو على بن ابي طالب يقول الله وما بدلوا تبديلا وقال الله اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وهم هنا آل محمد (ص) فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير قوله تعالى { ان الله يأمركم بالعدل والاحسان وايتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم تذكرون } فبلغنا ان عثمان مظعون الجمحى قال نزلت هذه الاية على النبي وعنده وقال مررت عليه وهو بفناء بابه فجلست إليه فبينا هو يحدثني إذ رأيت بصره شاخصا الى السماء رايت طرفه

[ 123 ]

قد انقطع ثم راسه خفضه حتى وضعه عن يمينه ثم ولانى ركبته وجعل يبعض براسه كانه الهم شيئا، فقال له ثم رايته ايضا رفع طرفه الى السماء ثم خفضه عن شمال ثم اقبل الي محمر الوجه يفيض عرقا فقلت يا رسول الله ما رايتك فعلت الذي فعلت اليوم ما حالك قال ولقد رايته قلت نعم قال رسول الله (ص) ذلك جبرئيل لم يكن لي همه غيره ثم تلى عليه الايتين قال عثمان فقمت من عند رسول الله (ص) معجبا بالذى رايت فاتيت ابا طالب فقرأتهما عليه فعجب أبو طالب يا آل غالب اتبعوه ترشدوا وتفلحوا فو الله ما يدعوا الا الى مكارم الاخلاق لئن كان صادقا أو كاذبا يدعوا الا الى الخير أقول: ورايت في غير التفسير ان هذا العبد الصالح قال كان اول اسلامي حيامن رسول الله (ص) ثم تحقق اسلامي ذلك اليوم لما شاهدت الوحى إليه فصل فيما نذكره من الجزء الخامس منه من وجهة اولة من ثاني سطر منها بلفظه، وكانت عصى موسى هي عصى آدم بلغنا والله اعلم انه هبط بها من الجنة كانت من عوسج وكانت لها شعبتان وبلغني انها في فراش شعيب فدخل موسى (ع) فاخذها فقال له شعيب لقد كنت عندي امينا اخذت العصا بغير امرى قال له الا ان العصى لو لا انها لي ما اخذتها فاقر شعيب ورضى وعرف انه لم ياخذها الا وهو نبي أقول: وروى في اخذ موسى للعصاء غير هذا الوجه ولم نقصد ذكر كلما نعرفه من اختلاف الروايات فصل فيما نذكره من كتاب قصص الانبياء جمع الشيخ السعيد هبة الله ابن الحسن الراوندي قصة ادريس اولها من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة والعشرين من اول المجلد بلفظه، واصلاح كلمات فيه اخبرنا السيد بن الصمصام ذو الفقار احمد بن سعيد الحسينى، حدثنا الشيخ أبو جعفر الطوسى حدثنا الشيخ المفيد أبو عبد الله حدثنا أبو جعفر بن بابويه حدثنا أبي حدثنا سعيد بن عبد الله حدثنا احمد بن محمد بن عيسى

[ 124 ]

عن الحسن بن محبوب عن ابراهيم بن ابي البلاد عن ابيه عن جده عن ابي جعفر (ع) قال نبوة ادريس انه كان في زمنه ملك جبار وانه ركب ذات في بعض نزهه فمر بارض خضره لعبد مؤمن فاعجبته فسأل وزرائه لمن هذه فقالوا الفلان فدعا به فقال ا تبيعني ارضك هذه فقال عيالي احوج إليها منك فغضب الملك وانصرف الى اهله وكانت له امرائة من الا رازقه يشاورها في الامر إذا نزل به شئ فخرجت فرات في وجهه الغضب فقالت ايها الملك انما يغتم ويأسف من لا يقدر على التغيير فان كنت تكره ان تقتله بغير حجة فانا اكفيك امره واصير ارضه بيدك بحجة لك فيها العذر عند اهل مملكتك فقال ما هي فقالت ابعث اقواما من اصحابي الأرازقه حتى ياتوك به فيشهدون لك عندك انه قد برئ من دينك فيجوز لك قتله واخذ ارضه قال فافعلي وكان اهلها يرون قتل للمؤمنين فامرهم بذلك فشهدوا عليه انه برئ من دين الملك فقتله واستخلص ارضه فغضب الله عليه للمؤمن فأوحى الى ادريس ان أيت عبدى الجبار فقل له اما رضيت قتلت عبدى المؤمن ظالما حتى استخلصت ارضه فاحوجت عياله من بعدى وافجعتهم، اما وعزتي لانتقمن له منك في الأجل ولاسلبنك ملكك في العاجل ولاطعمن الكلاب من لحمك فقد غرك حلمي فاتاه ادريس برسالة ربه وهو في مجلسه وحوله اصحابه فاخبره بذلك، فقال الجبار اخرج عنى يا ادريس ثم اخبر امرأته بما جاء به ادريس فقالت لا يهولنك رسالة ادريس اصحاب مؤمنون يانسون ويانس بهم فاخبرهم بوحى الله ورسالته الى الجبار فخافوا على ادريس منه ثم بعثت امرأته الجبار اربعين رجلا الا رازقه ليقتلوا ادريس فاتوه فلم يجدوه في مجلسه فانصرفوا ورأهم اصحاب ادريس فاحسوا انهم يريدون قتل ادريس (ع) فتفرقوا في طلبه وقالوا له خذ حذرك يا ادريس فتنحى عن القرية من يومه ذلك ومعه نفر من اصحابه فلما كان في السحرناجا ربه فأوحى الله إليه ان تنح عنه وخلنى واياه قال ادريس اسئلك ان لا تمطر السماء على هذه القرية

[ 125 ]

وان خربت وجهدوا وجزعوا قال الله تعالى اني اعطيتك ما سألته فاخبر ادريس اصحابه بما سأل من حبس المطر عنهم وقال اخرجوا من هذه القرية غيرها من القرى فتفرقوا وشاع الخبر بما سأل ادريس وتنحى الى كهف في جبل شاهق ووكل الله تعالى ملكا يأتيه بطعامه وشرابه عند كل مساء كان يصوم النهار وظهر في المد ينة جبار اخر فسلبه ملكه اعني الاول وقتله واطعم الكلاب من لحمه ولحم امرأته فمكثوا بعد ادريس عشرين سنة لم تمطر السماء عليهم قطرة فلما جهدوا مشى بعضهم الى بعض فقالوا ان الذي نزل بنا مما ترون لسؤال ادريس ربه وقد تنحى عنا ولا علم لنا بموضعه والله ارحم بنا منه فاجمع امرهم على ان يتوبوا الى الله تعالى فقاموا الى الرماد ولبسوا المسوح وحثوا على رؤسهم التراب وعجوا الى الله بالتوبة والاستغفار والبكاء والتضرع إليه، فأوحى الله الى الملك الذي ياتي ادريس بطعامه ان احبس طعامه فجاع ادريس ليلة فلما كان في ليله اليوم الثاني لم يؤت بطعامه قل صبره وكذلك ليلة الثالث فنادى رب حبست عنى رزقي من قبل ان تقبض روحي فأوحى الله تعالى إليه ان اهبط من موضعك واطلب المعاش لنفسك فهبط الى قرية فلما دخلها نظر الى دخان بعض منازلها فاقبل نحوه فهجم على عجوزة كبيرة وهي ترقف قرصين على مقلاة فقال بيعي لي هذا الطعام فحلفت انها تملك شيئا غيرها وقالت واحد لي وواحد لابنى لها ان ابنك صغير يكفيه نصف قرصة ويكفينى النصف الأخر فاكلت المراه قرصها وكسرت القرص الأخر بين ادريس وبين ابنها فلما راى ابنها ادريس ياكل قرصه اضطرب مات، قالت امه يا عبد الله قتلت ابني جزعا قوتة فقال لها ادريس انا احييه بأذن الله فلا تجزعي ثم اخذ ادريس بعضد لهما الصبى وقال ايتها الروح الخارجة عن هذا الغلام ارجى الى بدنه بأذن الله تعالى انا ادريس النبي فرجعت روح الغلام إليه، فقالت اشهد انك ادريس النبي وخرجت ونادت القرية باعلى صوتها ابشروا بالفرج قد

[ 126 ]

دخل ادريس قريتكم ومضى ادريس حتى جلس موضع مدينة جبار الاول وهي تل فاجمع إليه اناس من اهل قريتة فقالوا مسنا الجوع والجهد في هذه العشرين سنة فادع لنا ان يمطرنا قال ادريس لا حتى ياتيني جباركم وجميع اهل قريتكم مشاة حفاه فبلغ الجبار قوله فبعث اربعين رجلا ان ياتوا بادريس وعنفوا به فدعا فماتوا وبلغ الجبار الخبر فبعث إليهم بخمسمائة فقالوا يا ادريس ان الملك بعثنا لنذهب بك فقال انظروا الى مصارع اصحابكم قالوا متنا من الجوع فارحم وادع ان يمطر علينا فقال ياتيني الجبار انهم سالوا الجبار ان يمضى معهم فاتوه ووقفوا بين يديه خاضعين، فقال ادريس الان فنعم فنسأل الله ان يمطر عليهم فاظلمتهم سحابة من السماء فارعدت وابرقت وهطلت عليهم فصل فيما نذكره من الجزء الاول من كتاب فقه القرآن آن الشريف تأليف الشيخ السعيد هبه الله بن الحسن الراوندي من الوجهة الاولة من الكراس الثامن من القائمة السادسة بلفظه فصل وقال الله تعالى ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ان المراد بالمساجد في الاية الارض لقول النبي (ص) ان الله جعل الارض مسجدا فالارض كلها مسجد يجوز الصلاة فيه الا ما كان مغصوبا أو نجسا وذلك عن زيد بن على عن ابائه عليهم اسلام ان المراد جميع الارض لقوله (ع) جعلت الارض مسجدا يقول على بن موسى بن طاووس: بحسن تحقيق القول في هذه الحال لئلا يشتبه ذلك على من يقف على ما ذكره من الاعتدال واعلم ان سياق الاية الشريفة يظهر خلاف هذه الاشارة الضعيفة لان الله تعالى قال ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها اولئك ما كان لهم ان يدخلوها خائفين فالسعي في خرابها مفهومه مساجد عامرة بلغة المخاطبين وقوله تعالى ان يدخلوها الا خائفين يدل على ان الارض ما تسمى مساجد وهي التي قاموا فيها قبل يدخلوا المساجد

[ 127 ]

ولان الشارع كره نقل الحصى والتراب من المسجد فلو كانت الارض كلها سقط هذا الحكم ويقال ايضا بالروايات متظاهره بتفاوت الصلاة في المسجد والبيت والسوق والمستبعد ان تكون كلها مسجدا ونذكر في اللفظ المختلف والتفاوت المختلف ويقال ان الشارع حرم دخول النجاسة الى لمسجد واين تكون بيوت الطهارات لو كانت كلها مسجدا ويقال ايضا ان المجنب ممنوع من دخول مساجد المسلمين فلو كانت الارض كلها مسجدا كيف حال الممنوعين ولم نستوف كلما نعرفه في هذا الباب وانما لو قال ان الارض كلها يصح السجود عليها أو الصلاة فيها ما لم يكن مغصوبا أو نجسا نجاسة متعدية كان احوط واقرب الى الصواب فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من فقه القرآن للشيخ السعيد هبة الله الراوندي وهو تمام الكتاب من الوجهة الثانية من اواخر القائمة العاشرة من الكراس الخامس عشر بلفظه فصل قوله تعالى { قل لا اجد فيما اوحى محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميته أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فانه رجس أو فسقا اهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم امر الله نبيه ان يقول لهؤلاء الكفار انه لا يجد اوحى إليه شيئا الا هذه الثلاثة وقيل انه خص الاشياء الثلاثة بذكر التحريم مع ان غيرها يحرم فيما يذكره في المائدة كالمنخنقة والموقوذة لان جميع يقع عليه اسم الميتة وفي حكمها، فبين هناك على التفصيل وهيهنا على الجملة واجود من ذلك ان يقال حصر هذه الثلاثة تعظيما لتحريمها بمفردها وما عداها في ا موضع اخر وقيل انه سبحانه خص هذه الاشياء في نص القرآن وما عداها بوحى غير القرآن أو قبل ما عداه فيما بعدبا لمدينة والسورة مكية هذا لفظه في كتابه يقول على بن موسى بن طاووس: اعلم ان قوله تعالى لا اجد فيما اوحى الى محرما طاعم يطعمه الا ما استثناه ظاهره يقتضى ان تحريم هذه

[ 128 ]

كان متقدما على تحريم غيرها مما حرم بعد ذلك وهذا كاف في الجواب كما ذكر انها مكية وغيرها مدنية واما قوله ان المنخنقة والموقوذة داخلة في الميتة فصحيح وداخلة في قوله تعالى وما اهل لغير به ولفظ آيه المائدة حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالازلام واما قول من قال انه قصد بذكر الاعلام الثلاثة تعظيم تحريمها فكيف يصح هذا وهو جل جلاله يقول لرسوله { قل لااجد اوحى الى محرما الا كذا وكذا } واما قول من قال انه خص هذه بالقرآن وغيرها بالسنة وان السنة ايضا بالوحى فكيف يصح تأويله ومن اسرار قوله تعالى تحريم ما اهل به لغير الله في هذه الاية التي في المائدة ان الذي اهل به لغير الله من الذبائح لمعاصي الله ولمجرد اللذات الشاغلة عن الله وللثناء من الناس وللتجارة بالغنى للمسلمين ولغير ذلك عن كلما لا يراد به غير رب العالمين كيف يكون حاله هل يلحق باية التحليل أو التحريم والظاهر يتناول الجميع وشديد على من يسمعه وربما انكره لمجرد الذي بالغ بالورع على كل حال يقتضى ترك ما لا بأس به حذرا مما به الباس ولو كره الناس فصل فيما نذكره من الكتاب الكشاف في تفسير القرآن للزمخشري والاسم الذي سماه مصنفه أبو القاسم { الكشاف حقائق التنزيل } وعنوان التأويل في وجوه التأويل فيما ننقله من الجزء الاول منه بعضه من اواخر الوجهة الثانية القائمة العاشرة من الكراس السابع منه في تفسير تعالى { انما الخمر والميسر } الاية بلفظه وعن على (ع) لو وقعت قطرة في بئر فبنيت مكانها منارة لم اؤذن عليها ولو وقعت في نهر ثم جفت ونبت فيه الكلاء لم ارعه يقول على بن بن طاووس: هذا من ابلغ التعظيم في تحريم الخمر وابلغ الورع في التباعد عن الشبهات والمحرمات فان قيل كيف ابلغ

[ 129 ]

الورع الى الا من متناع من الاذان على منارة تبنى موضع قطرة فيه من الخمر فيقال ان الله تعالى قال في اواخر الاية فاجتنبوه اقتضى الاحتياط عموم الاجتناب لاستعمال الخمر في ساير الاسباب وان يكون منها ذرة وقطرة اساسا أو معونة على صواب واما بيان الكلاءبما قد جرى فيه قطرة من الخمر وان كانت قد تفرقت فانه روى عن النبي (ص) انه قال ان حمى الله محارمه ومن رعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه فينبغي التباعد عن حول الحمى على ما قال وعن مولانا على (ع) في اجتناب حول الخمر كما لعن رسول الله (ص) غارسها وساقيها وليست في تلك الحال خمرا وانما هو مبالغة تعظيم تحريمها ولان اصحاب المبالغات في التواريخ عن الشبهات يبلغون الى نيل هذه الغايات حفظا لمقاماتهم العاليات وخوفا من ذل المعاتبات فصل فيما نذكره من الجزء المذكور من الكشاف ايضا من الوجهة الثانية القائمة الثامنة من الكراس التاسع عشر منه في تفسير تعالى بلفظه { حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى } اي الوسطى بين الصلوة أي الفضل من قولهم للافضل الاوسط وهي صلوة العصر وعن النبي (ص) قال الاحزاب شغلونا عن صلوة الوسطى صلوة العصر ملأ بيوتهم نارا وهي الصلوة التي شغل عنها سليمان بن داود حتى توارت بالحجاب وعن حفصة انها قالت لمن كتب المصحف إذا بلغت هذه الاية فلا تكتبها حتى امليها كما سمعت رسول الله (ص) يقرؤها فاملت والصلوة الوسطى وصلوة العصر، وروى عن عايشة وابن عباس والصلوة الوسطى وصلوة العصر بالواو فعلى هذه القرائته يكون التخصيص لصلوتين احديهما صلوة الوسطى اما الظهر واما الفجر، واما المغرب اختلاف الروايات فيها، والثانية العصر وقيل فضلها لما في وقتها من اشتغال الناس بتجاراتهم وبمعايشهم وعن ابي عمير صلوة الظهر لانها في وسط النهار وكان رسول الله صلى الله عليه واله يصليها بالهاجرة ولم تكن صلوة على اصحابه اشد

[ 130 ]

منها وعن مجاهد هي الفجر لانها بين صلوتى العصر وصلوتي الليل وعن قبيصة بن ذويب انها المغرب لانها وتر النهار ولا ينقص في السفر من ثلاث يقول على بن موسى بن طاووس: اما حديث يوم الاحزاب فان الذي عرفته مما يعتمدون عليه ان (ص) قال شغلونا عن صلوة العصر ولم يذكر الوسطى واما قوله ملأ الله بيوتهم نارا واما تأويله في قرائة عايشة وابن عباس اما الظهر واما الفجر ظاهر اللفظ انها الظهر لان العطف الحقيقي يكون على الاقرب منه والاقرب من العصر هو الظهر فكيف عدل عن الظهر الى الفجر واما المغرب فقد تعجبت وكل هذه الاختلافات انما احدثها مفارقة اصحاب الروايات لاهل بيت صاحب النبوة صلوات الله عليهم، الذين جعلهم خلفاء في قوله (ص) { اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي لن يفترقا حتى يردا على الحوض والذي رويناه عن سلفاءنا الطاهرين العارفين بتأويل القرآن واسرار رب العالمين ان صلوة الوسطى صلوة الظهر وذلك لعدة امور منها ان صلوة الجمعة المفروضة تكون فكانت اهم من هذه الجهات ومنها ان فيها ساعة يستجاب من اهل الدعوات فكانت لهم لاجل هذه العنايات، ومنها ان ابواب السماء تفتح عند زوال الشمس فكانت اهم لهذه الاشارات ومنها ان في الروايات ان صلوة الاوابين هي الزوال فكانت اهم لأجل هذه الصفات ومنها ان الوسطى حقيقة لانها بين صلوتين نهاريتين بين صلوة الفجر وصلوة العصر ومنها انها وسط النهار وليس في الفرائض ما هو وسط نهار ولا ليل ومنها الرواية عن ابن عباس وعايشة والصلوة الوسطى وصلوة العصر وكذلك روينا غير ابن عباس من اهل البيت بالواو المعطوفة في العصر على الاقرب منها وهي صلوة الظهر ومنها ان ابتداء الدنيا كان نهارا وفيه بعث الانبياء والمعاش للبقاء والاعتبار بالوسطى في فرائضه فهم ذوى الابصار فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من الكشاف للزمخشري من الوجهة

[ 131 ]

الاوله من القائمة العاشرة من ثانى كراس منه حديث زكريا ومريم بلفظه وروى انه كان لا يدخل عليها هو وحده وكان إذا خرج غلق عليها سبعة ابواب ووجد عندها رزقا كان رزقها ينزل عليها من الجنة ولم ترضع ثديا قط وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء يقول لها لك هذا من اين لك هذا الرزق الذي لا يشبه ارزاق الدنيا وهو ات في غير حينه والابواب مغلقة عليك لا سبيل للداخل به اليك، قالت هومن عند الله تستبعد قيل تكلمت وهي صغيرة كما تكلم عيسى في المهد صبيا وعن النبي (ص) انه جاع زمن قحط فأهدت له فاطمة رغيفين وبضعة لحم آثرته فرجع إليها فقال هلمى يا بنية وكشفت عن الطبق هو مملوء خبزا ولحما فبهتت وعلم انها انزلت الله فقال لهاصلى الله عليه واله انى لك هذا قالت هومن عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب فقال (ع) الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني اسرائيل ثم جمع رسول الله (ص) على بن ابي طالب والحسن والحسين (ع) وجميع اهل بيتة فاكلوا حتى شبعوا وبقى الطعام كما هو واوسعت فاطمة على جيرانها أقول وهذا الزمخشري من اعيان رجال الخلاف ويميل الى الانصاف فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من الكشاف ايضا للزمخشري من الوجهة الاولة من الكراس الخامس تاسع قائمة منهاو ابتداء عدد هذا الكراس من سورة النساء بلفظ الزمخشري { فردوه الى الله والرسول } أي ارجعوا فيه الى الكتاب والسنة وكيف يلزم طاعة امراء الجور وقد ختم الله الامر بطاعة اولى الامر بما يبقى معه شك وهو ان أمرهم اولا باداء الامانات وبالعدل في الحكم وأمرهم اخرا بالرجوع الى الكتاب والسنة فيما اشكل وامراء الجور لا يؤدون امانة ولا يحكمون بعدل ولا يردون شيئا الى كتاب ولا سنة يتبعون شهواتهم حيث ذهبت بهم

[ 132 ]

فهم منسلخون عن صفات الدين فكيف يقال لهم اولوا الأمر عند الله ورسوله واحق اسماهم اللصوص المتغلبة يقول على بن موسى بن طاووس: وقد تقدم في الوجهة الثانية من القائمة الثامنة من هذا الكراس ما هذا لفظة والمراد باولى الأمر منكم امراء الحق لان امراء الجور ورسوله بريان منهم فلا يعطفون على الله ورسوله وجوب الطاعة أقول فإذا كان الامر عنده اشار إليه واعتمدت عليه من ان العطف بأولى الامر الله ورسوله يقتضى من تساوى من عطف عليهم فهل يبقى مندوحه عما تقوله الامامية في كمال صفات اولى الامر كما كانت صفات رسول الله (ص) كاملة في العصمة والأمن من وقوع معصيتة باطنة أو ظاهرة والا جاز عنده ان يطاع غير المعصوم فيما اطاع الله فيه ويعصى فيما عصى الله فيه جاز لأمراء الجور ان يقولوا اطيعونا فيما اطعنا الله فيه، واعصونا فيما عصينا فيه فاذن لا يبقى له مخرج على ما فسر هذه الايه الا القول والاعتقاد لمذهب الامامية وهذا واضح لمن انصف نفسه وخاف من العظمة الالهية فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من الكشاف في تفسير القرآن للزمخشري من الكراس الثاني من ثامن قائمة في خذلان قوم موسى له بلفظ الزمخشري فلم يبق معه مطيع موافق يثق الا هارون قال رب انى لا املك لنصره دينك نفسي واخى وهذا من البث والحزن والشكوى الى الله والحسرة ورقة القلب الى نقلها يستجلب الرحمة ويستنزل النصرة ونحوه قول يعقوب انما اشكوا بثى وحزني الى الله وعن على يدعو الناس على منبر الكوفة الى قتال البغاة فما اجابه الا رجلان فتنفس الصعداء، وقال اين تقعان مما اريد يقول بن موسى بن طاووس: ا لا تعجب من قوم بعد الايات الباهرات يخذلونه هذا الخذلان الى هذه الغايات وا لا تعجب امة سيدنا

[ 133 ]

محمد (ص) مع مولانا على يحاربون مع الملوك قبله وبعده ويقتلون انفسهم بين ايديهم ويخذلونه مع اعتقادهم واظهارهم لفرض طاعته وانه صاحب الحق وان الذين ينازعونه على الباطل هذا انموذج لعذره ترك منازعته من تقدم عليه في الخلافه لا انه كان معاوية المظهر بسيرة الاكاسرة والقياصرة وجد اعوانا عليه كيف كان يجد اعوانا على من لم يظهر ما اظهره معاوية ولقد قال قائل كيف تصفون عليا بالشجاعة العظيمة ثم يصفون المتقدمين عليه با لعجز والضعف فقلت انت غالط علينا وعلى مولانا لاننا ما وصفناه ابدا بالعجز ولا با لضعف ولكن قلنا له اسوة بالله ورسوله وبالانبياء فان الله يرى دولته الالهية والامم المعثرة لاحكامه وشرايعه وهو عليهم في كل وقت فلا يعجل عليهم وينتقم في وقت ويعرض عنهم في وقت فكان نائبه ونائب الله الذي هو مولانا على معذور الاتباعه بسيرة كان تبعه وكذلك كان رسول الله (ص) تارة ممسكا وتارة مصالحا للكفار وتارة محاربا وكذلك الانبياء فكان لمولانا على اسوة بهم فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من الكشاف للزمخشري من تفسير سورة الانعام من اخر وجه منها ولثامن من الوجهة الاولى من الكراس الثاني بلفظ الزمخشري وروى انهم اجتمعوا على ابى طالب وارادوا لرسول الله سوء فقال والله لن يصلوا اليك بجمعهم * حتى أوسد التراب دفينا * فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر بذاك وقر منه عيونا، ودعوتني وزعمت انك ناصح * ولقد صدقت وكنت ثم امينا * وعرضت دينا لا محالة انه * من خير اديان البرية دينا * لو لا الملامة أو حذار مسبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا * أقول: هذا البيت الاخير ما اعرفه في الاثبات وهي شاهدة صريحة ان ابا طالب كان مؤمنا يكتم ايمانه من قومه على حال مؤمن آل فرعون

[ 134 ]

ويظهر من غيره فان كل مصدق بالقرآن كتمان مؤمن آل فرعون لايمانه واظهار كلمه الكفر لم يضر ايمانه وانه صحيح الايمان فيكون لابي طالب اسوة به في هذا الشان وقد اوضحنا في الطرايف وانما ذكرنا هذه الحكاية الان لانها طريق المخالف فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من ثالث قائمة من الكراس السابع التي اقل عددها من سورة الاعراف من كتاب الكشاف بلفظ الزمخشري { واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا } أي من قومه فحذف حرف الجر واوصل الفعل بقوله { منا الذي اختير الرجال سماحة } قيل اختار من اثني عشر سبطا من كل سبط ستة، حتى تنادوا اثنين وسبعين فقال يتخلف منكم رجلان فتشاحوا فقال لهم ان لمن قعد منكم مثل اجر من خرج فقعد كالب ويوشع وروى لم يصب الا ستين شيخا فأوحى الله إليه ان يختار الشباب عشرة فاختارهم فاصبحوا شيوخا وقيل كانوا ابناء ما عدا العشرين ولم يتجاو زوا الاربعين قد ذهب الجهل والصبى فامرهم موسى (ع) ان يصوموا ويتطهروا ويطهروا ثيابهم ثم خرج بهم الى { طور سيناء } لميقات ربه وكان أمره ربه ان ياتيه في سبعين من بني اسرائيل فلما دنى موسى عن الجبل وقع عليه عمود الغمام تغشى الجبل كله ودنا موسى (ع) ودخل فيه للقوم ادنوا فدنوا حتى إذا دخلوا في الغمام وقعوا سجدا فسمعوه وهو ويكلم موسى يأمره وينهاه افعل وتفعل فلما انكشف الغمام اقبلوا إليه وطلبوا الرؤية فوعظهم وزجرهم وانكر عليهم فقالوا يا موسى لن نؤمن حتى نرى الله جهرة يقول على بن موسى بن طاووس: كيف يبقى اعتماد على الاختيار في الامور الكليه واماته البرية وهذا اختيار نبي عظيم الشان ليصلح قومه فظهر منهم خلاف الايمان وقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة وشهد الله عليهم بالفسق واستحقاق التيه اربعين سنة، فقال تعالى انها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون الارض فلا تأس على القوم الفاسقين وشهد

[ 135 ]

عليهم موسى انهم سفهاء بقوله { تهلكنا بما فعل السفهاء منا } وهو امر جزئي يسير من جملة شريعتة ونبوتة وفضل من الاختيار الا العدم وسوء عاقبتة وهذا سيد الخلايق محمد (ص) يختار برأيه رجلا مولانا على (ع) عوضه فاى حجة في اختيار من هو دون هاذين المعظمى الشان وقد ظهر فيه ما لا يخفى على العيان فصل فيما نذكره من المجلد الرابع من الكشاف للزمخشري من الكراس الخامس من القائمة الثامنة من الوجهة الثانية بلفظ الزمخشري وكفروا بعد اسلامهم واظهروا كفرهم بعد اسلامهم { وهموا بما لم ينالوا وهو الفتك برسول الله وذلك عند مرجعه من } تبوك توافق خمسة عشر منهم على ان يدفعوا راحلته الوادي إذا تسنم { العقبة } بالليل فاخذ عمار بن ياسر بخطام راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع اخفاف الابل وبقعقعة السلاح فالتفت فإذا قوم متلثمون، فقال اليكم يا اعداء فهربوا يقول على بن موسى بن طاووس: ولم يذكر الزمخشري اسماء هؤلاء الخمسة عشر ولا الاثني عشر وذكرهم أبو اسحاق ابراهيم بن محمد الثقفى انتقل من الكوفة الى اصفهان لأجل كتابه المعرفة الذي كاشف اهل اصفهان بتصنيفه وضمن صحة فيه وروى ذلك مصنف كتاب العقبة وغيره وكيف تستبعد ممن يفعله مثل هذا بالنبي الرؤف الرحيم الحليم الكريم الذي اغناهم بعد الفقر والقلة واعزهم بعد الذلة ان يتعصبوا على عشيرته بعد وفاته وقد كانوا يستعجلون بالقتل قبل مماته فصل فيما نذكره من الجزء الرابع ايضا من الكشاف من الكراس العشرين القائمة الخامسة من الوجهة الاولة في تفسير قوله جلاله { يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت } بلفظ الزمخشري القول الثابت الذي ثبت بالحجة والبرهان قلب صاحبه ويكون فيه واعتقده واطمأنت

[ 136 ]

إليه نفسة وتثبيتهم في الدنيا انهم إذا فتنوا دينهم لم يزلوا كما ثبت الذين فتنهم اصحاب الاخدود الذين نشروا بالمناشير ومشطت لحومهم با مشاط الحديد وكما ثبت جرجيس وشمعون وغيرهما وتثبيتهم الاخرة انهم إذا سئلوا عند مواقف الاشهاد عن معتقدهم ودينهم لم يتلعثموا ولم يتلهثموا ولم تحيرهم اهوال المحشر يقول على بن موسى بن طاووس: ما رأيته ذكر احدا من هذه الامة المحمدية ولعل ظاهر الاية فيهم واعلم ان مولانا عليا (ع) قاسى من الاهوال اولا واخرا وباطنا وظاهرا ما فاق به على من سماه واعلم ان الحسين يوم الطف ثبت هو واصحابه عى لالقتل في الله ومكابدة الموت وتقطيع الاعضاء ذات الله وما كان دون بعض من سماء وغيرهم الصحابة والتابعين والصالحين قطعوا اعضاءا وعذبوا احياءا وما ردهم ذلك عن الايمان ولا ظهر عليهم ضعف في قلب ولا لسان ولا جنان بل رايت في الروايات نساء من المسلمات بلغن من الصبر ايام الحجاج على تقطيع الاعضاء وسفك الدماء ما لم يورخ مثله الامم الماضية والقرون الحالية ولقد ذكر أبو القاسم عباد في كتاب الانوار كلمات شريفة عن الحسين، فقال ما هذا لفظه ولم نر أربط جاشاواقوى قلبا من الحسين (ع) قتل حوله ولده وأهل بيته وكان يشد فينكشفون عنه انكشاف المعزى ووجد في جبة خز كانت عليه في مقدمه قريبا من مائة وثمانين ضربة خرقا من طعنه رمح ورمية سهم وضربة بسيف وحجر أقول: في ذلك الاية لمن اعتبر ونظر فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من الكشاف للزمخشري من الوجهة الثانية من الكراس السادس من القائمة الثالثة بمعناه لاجل طول لفظه فذكر ان كفار اهل مكة فتنوا قوما من المسلمين عن دينهم وعذبوهم بعظيم العذاب فصبروا عليه حتى قتلوا وهو ياسر أبو عمار وسمية امه ومنهم اظهروا كلمة الكفر عمار فعذره رسول الله (ص) قال الزمخشري

[ 137 ]

ما هذا لفظه فان قلت فاى الامرين افضل ا فعل عمار أم فعل ابويه قلت بل فعل ابويه لان في ترك التقية والصبر على الفعل اعزاز الدين وروى ان مسيلمة اخذ رجلين فقال لاحدهما ما تقول في محمد قال رسول الله قال ما تقول في قال وانت ايضا فخلاه وللاخر ما تقول في محمد قال رسول الله قال تقول في قال انا اصم فاعاد عليه جوابه ثلاثا فقتله فبلغ رسول الله فقال (ص) اما الاول فقد اخذ برخصة رسول الله واما الثاني فقد صدع بالحق فهنياله يقول على بن موسى بن طاووس: اعلم ان العلم بالله على الكشف ما ينزل عند صاحبه شيئا من الضعف ويبقى عنده صبر على كسر حرمة الله جل جلاله وكذا عرف الله تعالى مكاشفة كما ان اهل الدنيا لا يصبرون على كسر حرمتهم وحرمة من يعز عليهم واقفا مع ارادة الله تعالى فان كان رضا الله القتل توجه إليه اوفى بهما كان من العذاب اقدم والا يرى الهوان والعذاب الاتى قد كشفنا في كتاب السعادات بالعبادات عن التقية وتركها بواضح الدلالات فصل فيما نذكره من الجزء السادس الكشاف للزمخشري من الكراس الثامن عشر من الوجهة الاولة في حديث سليمان وتفسير واؤتينا من كل شئ وروى ان معسكره كان مائة فرسخ في مائة فرسخ خمسة وعشرون للجن وخمس وعشرون للانس وخمس وعشرون للوحش وكان له الف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلثمائه ومنكوحة وسبعمائة سرية وقد نسجت له الجن بساطا الذهب والابريسم فرسخان في فرسخ فكان يوضع منبره وسطه وهو من ذهب فيقعد عليه وحوله ستمائة الف كرسى من ذهب وفضه فيقعد الانبياء على كراسي الذهب والعلماء على كراسي الفضة وحولهم الناس وحول الناس الجن والشياطين وتظله الطير باجنحتها حتى لا يقع حر الشمس وترفع ريح الصبا البساط فتسير به مسيرة شهر يوم وروى انه كان يامر الريح العاصف يحمله والرخاء

[ 138 ]

يسيره فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء وانى قد زدت في ملكك ولا يتكلم احد بشئ الا الفته الريح سمعك فيحكى انه من الحسرات فقال لقد اوتى داود ملكا عظيما فالقتة الريح في اذنه فنزل ومشى أي الحسرات فقال انما مشيت اليك لئلا تتمنى مالا تقدر عليه، ثم قال لتسبيحة واحدة يقبلها الله خير مما اوتى آل داود أقول وفي الحديث من غير الكشاف لان ثواب التسبيحة يبقى وملك سليمان يفنى فصل فيما نذكره من الجزء السابع من كتاب الكشاف للزمخشري من الكراس السادس الوجهة الثانية من سورة الاحزاب بلفظه وجنودا تروها وهم الملائكة وكانوا الفا بعث الله صبا بارده في ليلة شاتية فامطرتهم ونسفت التراب وجوههم وامر الملائكة فقلعت الاوتاد واطفات النيران واكفات القدور وماجت الخيل بعضها في بعض وقذف في قلوبهم الرعب وكبرت الملائكة في جوانب عسكرهم فقال طليحة ا بن خويلد الاسدي اما محمد فقد بداكم بالسحر فالنجاء النجاء الهرب فانهزموا من غير قتال وحين سمع رسول الله باقبالهم ضرب الخندق على المدينة اشار بذلك سلمان الفارسى ثم خرج في ثلاثة الأف من المسلمين فضرب معسكره والخندق بينه وبين القوم والذراري والنساء قد دخلوا في الأطام واشتد الخوف وظن المسلمون كل ظن ونجم النفاق من المنافقين حتى قال معتب بن قيس كان محمد يعدنا بالكنوز كنوز كسرى وقيصر لا يقدر ان يذهب الى الغائط وقريش قد اقبلت في عشرة الاف من الاحابيش وكنانه واهل تهامة وقائدهم أبو سفيان وخرج غطفان في الف ومن تابعهم من اهل نجد وقائدهم عنينة بن حصين وعامر بن الطفيل في هوازن وضامتهم اليهود من قريضة والنضير ومضى على الفريقين قريب من شهر لا حرب بينهم الا الترامي بالنبل والحجارة انزل الله النصر يقول على بن موسى بن طاووس: قد تعجبت من هذا الشيخ كيف

[ 139 ]

عدل عن ذكر قتل مولانا لعمرو بن عبد ود عند قدوم الاحزاب وما كان بذلك من النصر وذل الكفر واعزاز الدين وقول النبي (ص) لضربة علي لعمرو ود افضل من عمل امتي الى يوم القيامة وقد ذلك منهم موفق بن احمد المكى اخطب خطباء خوارزم في كتاب المناقب وروى أبو هلال العسكري كتاب الاوائل حديث قتل مولانا على (ع) لعمرو عبد ود وغيرهما وهو من الايات المشهورة والمعجزات المذكورة واما حديث اضطراب قلوب المنافقين و شكوكهم الله وفي سيد المرسلين صلى الله عليه واه فارى الزمخشري يذكر غير واحد و القرآن قد تضمن لفظ ذكر الجمع ويدل على كثرة من شك منهم واضطرب قلبه وينبغى تكون الاشارات بفساد النيات الى من عرف منهم الجبن والذل والهرب عند المعضلات والحروب والحوادث السالفات والحادثات فانهم اهل هذه الصفات فصل فيما نذكر من الوجهة الثانية من القائمة السابعة من الكراس السادس من الكشاف من الجزء السابع ايضا من حديث قريظة وبني النضير بلفظ ما نذكره وروى ان جبرئيل اتى رسول الله (ص) صبيحة الليلة التي انهزم فيها الاحزاب ورجع المسلمون المدينة ووضعوا سلاحهم، فقال يا رسول الله لم تضع السلاح ان الله يامرك بالمسير الى بني قريظة وانا عائد إليهم فان الله داقهم دق البيض على الصفا انهم لك طعمة فاذن في الناس ان من كان سامعا مطيعا فلا يصلى العصر الافي بني قريظة فما صلى كثير من الناس العصر الا بعد العشاء الاخرة لقول رسول الله فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار فقال لهم رسول الله تنزلون على حكمي فابوا فقال على حكم سعد بن معاذ فرضوا به فقال سعد حكمت فيهم يقتل مقاتليهم ويسبي ذراريهم ونساؤهم فكبر وقال لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة ارقعة ثم استنزلهم وخندق في سوق المدينة خندقا وقدمهم فضرب اعناقهم وبين ثمانمائة الى تسعمائة وقيل كانوا ستمائة مقاتل وسبعمائة اسير

[ 140 ]

يقول على بن موسى بن طاووس: اعلم ان اليهود اما كانوا قد عرفوا من جانب موسى ان محمدا الله فكتموا ذلك وعامدوه ح أو انه غالب لهم ومذل بهم ومسلط عليهم ولا يدرى احد الأمرين لأجل ما يدعونه من شفقه موسى عليهم وتعريفهم بما يحدث بعده وعليهم هذا فان الذين حاربوا رسول الله (ص) مقاتلون مستحقون لما جرى عليهم من الأستيصال حيث عرفوا انه قاهر لهم ومسلط عليهم فلم يلتفتوا الى سابق علمهم به واهلكو انفوسهم بايديهم وتعرضوا للقتال وهموا بذلك على ان سلف اليهود عملوا بالجحود على كل حال وان من تخلف منهم غير معذور في الاقتداء بهم في الضلال وقد عرفوا منهم انهم كانوا حقيقة علمهم السابق وعاندوا في سلوك سوء الطريق فصل فيما نذكره من الجزء الثامن من الكشاف للزمخشري من الوجهة الأولة من القائمة السادسة من الكراس السادس بلفظه الا المودة في القربى يجوزان يكون استثناء متصلا ايلا اسئلكم اجرا الا هذا وهو ان تودوا اهلي وقرابتي ولم يكن هذا اجرا في الحقيقة لأن قرابته قرابتهم فكانت صلتهم لازمة لهم في المودة ويجوز ان يكون منقطعا اي لا اسئلكم اجرا قط ولكن اسئلكم ان تودوا قرابتي الذين هم قرابتكم فلا تؤذوهم، فان قلت فهلا قيل الا مودة القربى أو الا المودة للقربى وما معنى قوله الا المودة في القربى قلت جعلوا مكانا للمودة ومقرا لها كقولك لي في آل فلان مودة ولي فيهم هوى وحب شديد تريد احبهم وهم مكان حبي ومحله وليست في بصلة للمودة كاللام إذا قلت الا المودة للقربى وانما هي متعلقة بمحذوف تعلق الظرف به في قولك المال في الكيس وتقديره الا المودة ثابتة في القربى ومتمكنة والقربى مصدر كالزلفى والبشرى بمعنى القرابة والمراد في اهل القربى، وروى انها لما نزلت قيل رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال (ص) علي وفاطمة وابناهما ويدل عليه ما روى عن علي، شكوت الى الله حسد الناس لي قال

[ 141 ]

اما ترضى ان تكون رابع اربعة اول من يدخل الجنة انا وانت والحسن والحسين وازواجنا عن ايماننا وشمائلنا وذرياتنا خلف ازواجنا وعن النبي (ص) حرمت الجنة على من ظلم اهل بيي وآذاني عترتي ومن اصطنع صنيعا الى احد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فانا اجازيه عليها غدا إذا لقيني القيامة ثم قال الزمخشري ايضا ما هذا لفظه وقال رسول الله من مات على حب آل فقد مات شهيدا الا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له الا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا الا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الأيمان الا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير الا ومن مات على حب آل محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى بيت زوجها الا ومن مات على حب آل محمد فتح الله في قبره بابان الجنة الا ومن مات على حب آل محمد جعل قبره مزار ملائكة الرحمة الا ومن مات على حب آل مات على السنة والجماعة الا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس رحمة الله الا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا الا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحه الجنة يقول علي بن موسى بن طاووس: انظروا اهل هذه الاحوال والوصايا بالقرابة والأل وما جرت عليهم حالهم من القتل والذل والاستيصال وسوء الاحوال والاطراح لعلومهم ورواياتهم وترك اتباع اثارهم وهداياتهم والالتزام ممن يرو وا فيه حديثا والاجتزاء واتخذوه اعظم من صاحب النبوة وقد كان زمانه متاخرا فصل فيما نذكره من الجزء التاسع من كتاب الكشاف للزمخشري وهو اخر الكتاب تفسير القرآن من الكراس الحادي عشر من الوجهة الاولة من القائمة التاسعة في تفسير هل اتى بلفظ الزمخشري، وعن ابن عباس ان الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول الله (ص) في ناس معه فقال يا ابا الحسن لو نذرت على ولديك، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهم ان

[ 142 ]

يبريا مما بهما ان يصوموا ثلاثة ايام فشفيا ومعهم شئ فاستقرض علي (ع) من شمعون الخيبرى اليهودي ثلاثة اصواع من شعير فطحنت فاطمة (ع) صاعا فاختبزت خمسة اقراص عددهم فوضعوها بين ايديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل فقال السلام عليكم يا اهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين اطعموني اطعمكم الله من موائد الجنة فاثروه وباتوا ولم يذوقوا الا الماء واصبحوا صياما فلما امسوا ووضعوا الطعام بين ايديهم وقف عليهم يتيم واسير الثالثة ففعلوا مثل ذلك فلما اصبحوا اخذ علي (ع) بيد الحسن والحسين فاقبلوا الى رسول الله (ص) فلما ابصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال (ص) ما اشد ما يسوئني ما ارى بكم وقام فانطلق معهم فراى فاطمة في محرابها قد التصق بطنها بظهرها وغارت عيناها فساءه ذلك فنزل جبرئيل وقال خذهايا محمد هناك في اهل بيتك فاقرأه السورة يقول علي بن موسى بن طاووس: في هذه القصة والسورة اسرار شريفة، منها انه يجوز الايثار على النفس والاطفال بما لابد منه، ومنها ان القرض لا يمنع ان يؤثر الانسان به، ومنها ان الواجب من قوت العيال لا يمنع من الصدقة في مندوب، ومنها انه إذا كان القصد رضاء الله تعالى هان كل مبذول، ومنها ان الله تعالى اطلع على صفاء سرايرهم في الاخلاص فجاد عليهم بخلع اهل الاختصاص ومنها انه لم ينزل مدح في سورة من القرآن نزلت فيهم على هذا الأيضاح والبيان، ومنها ان تمام الأخلاص في الصدقات ان لا يراد من الذي يتصدق عليه جزاء ولا شكورا بحال من الحالات، ومنها ان الايثار وقع من كثير من القرابة والصحابة ايام حياة من الثناء فلم ينزل على احد مثل ما نزل على مولانا علي وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام فصل فيما نذكره من تفسير ابي علي محمد بن الوهاب الجبائى وهو عندنا عشرة مجلدات في مجلد جزوات، واعلم ان ابا على الجبائى من

[ 143 ]

عبد لعثمان بن عفان واسم العبد المذكور ابان فهو يتعصب على بني هاشم تعصبا لا يخفى على انصف من اهل البصائر وكانه حيث فاته مساعدة بني اميه بنفسه وسيفه وسنانه قد صار يحارب بني هاشم بقلمه ولسانه أقول: واما نسبته الى ابان عبد عثمان بن عفان فذكر محمد بن معية في كتاب المولى عن الخطيب مصنف تاريخ بغداد ووقفت في تاريخه فقال عند ذكر ابي هاشم ولد ابي الجبائى عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب سلام بن حالة بن حمران بن ابان مولى عثمان عفان أقول: وكان هذا حمران بن ابان جد { الجبائي } حاجبا لعثمان بن عفان واتفق تعلق الجبائى عثمان بان جده ابان عبد عثمان وجده حمران حاجبه فتو كدت عداوته لبنى هاشم، ولد أبو على الجبائى سنة خمس وثلاثين ومائتين ومات في شعبان سنة ثلاث وثلثمائة أقول: واما بغضه على بني هاشم فان اظهر التفاسير بين الناس تفسير عبد الله بن عباس وروى عنه وهذا كتاب تفسيره كانه ما سمع في مفسرا للقرآن اسمه عبد الله بن عباس أقول: ويبلغ تعصبه الفاضح انه ياتي الى آيات ما ادعاه المتقدمون على بني هاشم في الخلافة انها نزلت فيهم ايام خلافتهم وقبلها ولا احتجوا بها ولا ادعى لهم مدع ايام حياتهم انها نزلت فيهم فيدعى هو بعد مأتى سنة ونحو خمسين سنة من زمان الصحابة ان هذه الايات انزلت فيهم ويستحسن المكابرة والبهت والفساد الذي لا يليق بالعقل ولا بالنقل أقول: واعلم ان تفسيره يدل على انه ما كان عارفا بتفسير القرآن ولا علومه فانه يذكر ما يدعيه من التأويل شاذا غير مستند الى حجة من خبر أو كلام العرب أو وصف اختلاف المفسرين والاحتجاج لقوله الذي يخالف اقوالهم أقول: ثم يذكر الآية ويقول في اكبر ما يفسره انما يعنى الله كذا وكذا في آيات محتملات عقلا أو شرعا لعده تأويلات وما كان جبرئيل

[ 144 ]

ولا رسول الله (ص) يقولون في مثل ذلك يعنى كذا وكذا الا بوحى من الله تعالى وهو قد عرف القرآن الشريف تضمن من اعظم الخلايق محمد (ص) { ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين لقطعنا منه الوتين } وقال جل جلاله ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ثم يقول في اواخر تفسير آيات قد قال في اولها يعني الله تعالى كذا وكذا فيغفل عن قوله ان الله عنى ذللك ويعود يقول وجه أو وجوها اخر يذكر ان الله عناها كيف كان يحسن في حكم العربية والاستعمال ان يقول انما يعني الله كذا وكذا بلفظ انما المحققة لما اشتملت عليه النافية لما عداه لم يذكر بعد ذلك وجها أو وجوها اخر ويقول: ان الله جل جلاله لعناها أقول: ثم لا يذكر قصص الانبياء ولا الحوادث التي تضمن القرآن الشريف ذكرها كما جرت عادة المفسرين العارفين بها أقول: ثم لا يذكر اسباب النزول على عادة المفسرين ولا وجوه الأعراب ولا التصريف والأحتمال ولأماجرت العادة من تعظيم فصاحة آيات القرآن ومواضع الأعجاز على صواب من كمال المقال فصل فيما نذكره من اواخر المجلد من تفسير ابي محمد بن عبد الوهاب الجبائي من القائمة الثانية ما نذكره من كلامه في الكراس الأول من لفظه، فقال محنه الرافضة على ضعفاء المسلمين اعظم من محنه الزنادقة ثم شرع يدعى بيان ذلك بأن الرافضة تدعى نقصان القرآن وتبديله وتغييره فيقال له كلما ذكرته من طعن وقداح على من يذكر ان القرآن وقع فيه تبديل وتغيير فهو متوجه على سيدك عثمان بن عفان لان المسلمين اطبقوا انه جمع الناس على هذا المصحف الشريف وحرف واحرق ما عداه من المصاحف فلو لا اعتراف عثمان بانه وقع تبديل وتغيير من الصحابة ما كان هناك مصحف محرف وكانت تكون متساوية ويقال له انت مقر بهؤلاء القراء السبعة الذين يختلفون في حروف واعراب وغير ذلك من القرآن

[ 145 ]

ولو لا اختلافهم ما كانوا سبعة بل كانوا يكونون قاريا واحدا وهؤلاء السبعة منكم وليسوا من رجال من ذكرت انهم رافضة ويقال له ايضا ان القراء العشرة ايضا من رجالكم وهم قد اختلفوا في حروف ومواضع كثيرة من القرآن وكلهم عندكم على الصواب فمن ترى ادعى اختلاف القرآن وتغيره انتم وسلفكم لا الرافضة ومن المعلوم مذهب الذي تسميهم رافضة ان قولهم واحد في القرآن، ويقال له قد رأينا في تفسيرك ادعيت ان بسم الله الرحمن الرحيم ما هي من القرآن الشريف وقد اثبتها عثمان فيه وهو مذهب لسلفكم انهم لا يرونها آية القرآن وهي مائه وثلاثة عشر آية في المصحف الشريف تزعمون انها زائدة وليست من القرآن فهل الاعتراف منك يا أبا علي بزيادتكم في المصحف الشريف والقرآن ما ليس فيه ويقال له وجدناك في تفسيرك تذكر ان الحروف التي في اول سور القرآن اسماء السور، وراينا هذا المصحف الشريف الذي تذكر ان سيدك عثمان بن عفان جمع الناس عليه قد سمى كثيرا من السور التي اولها حروف مقطعة بغير هذه الحروف وجعل لها اسماء غيرها فهل كان هذا مخالفة على الله جل جلاله ان يسمى سور كتابه العزيز بما لم يسمها الله تعالى أو كان ما عمله صوابا وتكون انت تدعيه انها اسماء السور مدعيا على الله تعالى ما لم يعلم من تفسير كتابه ويقال له قد رأيناك قد طولت الحديث بان سورة الحمد كانت تقرء مدة زمان البعثة وكيف يمكن ان يكون فيها تغير فهل قرأت هذا الكلام نفسك وعيرته بميزان عقلك فكيف ذكرت مع هذا ان بسم الله الرحمن الرحيم المذكورة في أو لها كل مصحف وجدناه ليست منه وكيف اختلف المسلمون في بسم الله الرحمن الرحيم من سورة الحمد هل آية منها ام لا وكيف قرء عمر بن الخطاب المغضوب عليهم وغير الضالين بزيادة غير قبل والضالين على ما حكاه الزمخشري عنه في تفسيره ا ما سمع المسلمون رسول الله (ص) يقرء الحمد في صلاته وغيرها فعلى م اختلفوا بها في هذا وامثاله منها فهل ترى الا ان كلما طعنت به على الذي تسميهم

[ 146 ]

رافضة متوجه الى سلفك واليك والى سيدك الذي تتعصب له على بني هاشم المظلومين معكم، ويقال وجدنا القرآن الشريف متضمن ان فيه ما لا يعلم تأويله الا الله على احد القرائتين ونراك قد ادعيت تفسير الجمع من آيات القرآن فاين القسم الذي استاثر الله تعالى بمعرفته دون عباده وعلى القراءة الأخرى ان الراسخين في العلم يعلمون قسما من القرآن دون غيرهم فهل تدعى انك الراسخين في العلم ولهذا تفسيرك يدل على انك لست من اهل العلم بالقرآن فكيف تدعى رسوخا فيه ويقال له ان الذي تدعيه انت وامثالك على لرافضة انهم يقولون ان القرآن لا يعرف تأويله الا امامهم بهتان قبيح لا يليق باهل العلم ولا بذوى الورع ولا بمن يستحى مما يقول فان الرافضة ما تدعى ولا اعرف احدا من العقلاء يدعى شيئا من القرآن لا يعرف تأويله مطلقا الا واحد الأمة لأن القرآن الشريف فيه المحكم الذي تعرف تأويله ومفهومه بغير تأويل بخلاف ظاهره فكيف يدعى احد ان هذا لا يعرف الا واحد من الأمة أقول: فاما المتعلق من القرآن بالقصص فكيف يدعى احد ان مفهوم القصص المشروحة بالقرآن لا يعرفها الا امام الشيعة ما اقبح مكابرتك أقول واما الأحكام الشرعية التي تضمنها صريح لفظ القرآن الشريف فكيف تدعى من تسميهم بالرافضة انها لا يعرفها الا امامهم وهم يحتجون بها في تصانيفهم وكتبهم أقول وانت ترى كتب محتجون بالقرآن كل شئ يحتمل الأحتجاج به وما يدعون ان هذا الأحتجاج صادر امامهم فأى شئ حملك على التعصب على الشيعة المظلومين معك لأجل تعلقهم علي بني هاشم واى حاصل لبني أمية الهالكين من تعصبك لهم وقد شهد عليهم بالضلال صواب المقال، ثم يقال له كيف تدعى على قوم شاهدنا فتاواهم ووقفنا على كتبهم وتصانيفهم انهم موحدون شاهدون لله تعالى ولرسوله بما شهد به صريح العقل وصحيح النقل انهم اعز على الاسلام من الزنادقة وهل

[ 147 ]

يدعى عليهم الا تقديمهم لمولانا على على من تقدمه من الصحابة فان كنت تقصد بهذا الطعن على مولانا وبني هاشم تأخرا عن بيعة ابى بكر على قاعدة الخوارج فكفاك بذاك عارا وشنارا فان البخاري ومسلم شهدا في صحيحيهما ان عليا وبني هاشم تأخرا بيعة ابى بكر ستة اشهر أو نصف سنة الى حين وفاة فاطمة وعرفت ان عليا (ع) كان يقول انه مظلوم منذ قبض رسول الله فما كان ذلك ان تطعن بما يرجع هدم الاسلام وتفتضح به بين الانام وانت عرفت عليا والصحابة تحاربوا بعد وفاة النبي (ص) ايام طلحة والزبير ومعاوية قد اعتذرت للجميع فهلا كان الذين تقدموا على مولانا على أسوة بمن حاربهم ويكون الجميع عندك معذورين ويكون جميع الشيعة معذورين وهلا كان القوم عندك على شبهة اين علمت انهم جميعا معاقدون وانهم اضر على الاسلام من الزنادقة لولا انك مطرود عن الحق وتابع للهوى ومفتون وستعلم جمعنا واياك موقفا القيامة كيف نكون وتكون، ويقال لأبي على الجبائي لا مثاله هل ترى العقل يقتضى نبيا أو سلطانا يخرج رعيته من الضلال الى الهدى ومن الفقر الى الغني ومن الذل الى العز وبلوغ غايات المنى والمشابهة للدواب بعبادة الأحجار والاخشاب ويردهم حكم الالباب فلما خاطر هذا النبي أو السلطان عى لاقل عقايد المتعصبين عليه وصفاء الملك عن الاكدار أن تزاحم الاجانب اهل بيته على دولته ثم لم يقنعوا بمزاحمتهم على رياستهم حتى قتلوا منهم فريقا واسروا فريقا وقصدوهم بالعداوة في الحياة وبعد الممات وبلغت العداوة لهم الى انهم إذا سمعوا عن انه يمدحهم أو تولاهم أو يفضلهم على سواه اخرجوه الاسلام وحكموا عليه بالزندقة وجحود الشرايع والاحكام ا هكذا يا ابا على يكون جزاء الاحسان ا ما تعلم انكم كنتم مسلمين مؤمنين فقد اعتقناكم من القتل ومن الجزية التي الزمناها اهل لا لذمة وانكم عتقاؤنا على كل حال وبنا وصلتم كل ما تدعونه من رياسة أو علم أو بلوغ آمال وارحموا نفوسكم من يوم الحساب والسؤال

[ 148 ]

فصل فيما نذكره من الجزء الثاني المجلد الاول من تفسير ابى على الجبائى من الوجهة الاولة القائمة الخامسة من الكراس الثاني من الجزء الثاني المذكور بلفظه واما قول الله سبحانه وتعالى { كتب عليكم إذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين } فانما عني ما كان فرضه على الناس في صدر الاسلام من الوصية للوالدين والاقربين ثم نسخ ذلك بان بين السنة ان لا وصية لوارث وبين لنا ذلك رسول الله ونسخ عنا فرض الوصية ايضا يقول على بن موسى بن طاووس: يقال لابي الجبائى ان هذا الحديث الذي قد ذكر عن الله انه لا وصية لوارث ينقض بعضه بعضا وهو يقتضى حديث مكذوب على رسول الله (ص) وهو مما يستحيل العمل بجميع ظاهره وإذا كان لا بد من تأويله على خلاف الظاهر فهلا ذكرت وجها يجمع بين القرآن وبينه من غير نسخ فوجوه ذلك كثيرة فاما قولنا انه يستحيل العمل بجميع ظاهره ظاهره يقتضى ان يكون الوصية في حال يكون الموصى وارثا وهذا متعذر لان الموصى يوصى وهو حى وما انتقل ماله ومالا اوصى به الى غيره حتى يسمى الذى يوصى له وارث فلا بد ان يقول ان معناه لا وصية لمن يمكن ان يكون وارثا أقول: وإذا قلت انه لا وصية لمن يمكن يكون وارثا بطلت الوصية للقريب والبعيد وذهب حكم الاوصياء في هذا واحكام الوصية به في الاسلام لانه يوجد احد من المسلمين الا ويمكن ان يكون وارثا وقت دون وقت ومثال ذلك انه إذا فقد ذو السهام من اهل المواريث كان الوارثون ذو الارحام على الخلاف في ترتيبهم وإذا فقد ذو الارحام كان ميراث الانسان لبيت المال وهو عايد الى امام الوقت والى ساير المسلمين أو الى فقراء المسلمين على بعض المذاهب فإذا تكون الوصية ساقطة في مله الاسلام لهذا الحديث المتهافت العقول والافهام

[ 149 ]

أقول: وان قال انما المراد يكون عند وفاة الميت وارثا فيقال له هذا ايضا غير معلوم لجواز ان يموت من يوصى قبل وفاة الموصى فيكون الموصى له موروثا ولا وارثا على ظاهر خبر الجبائى الا انه لا وصية لمن يعلم انه يبقى بعد الموت ويصير وارثا وذلك ايضا طريق معلوم للذين يوصون له فلا تصح الوصية ايضا أقول: وكان ظاهر الحديث لا يصح العمل عليه ومتضادا في نفسه وساقطا عند علماء اهل البيت جميعهم الذين روى العلماء من المسلمين ان النبي (ص) قال انى مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي بيتى فكيف ينسخ به صريح القرآن الشريف وهل الاقدام نسخ القرآن بهذا الحديث الضعيف الا التهوين بالله وبكتابه المعظم المنيف أقول: واى عقل أو نقل يقتضى ان التركه التي للورثه فإذا اكد الموصى استحقاقهم للثلث بالوصية يكون التأكيد مبطلا أو باطلا أقول: ومما يمكن تأويل الحديث سقوطه ان لا وصية لوارث يزيد نصيبه من الميراث الثلث فانه ياخذ الثلث كله وزيادة فلا حاجة الى الموصى له وهذا تأويل قريب من عادة الجبائى الأجتهاد والاستحسان ويكون باقى عموم الاية على ظاهره في الوصية مطلقا لاهل الاسلام والايمان ولا يكون نسخا معارضا للقرآن، وقد ذكر جدي أبو جعفر الطوسى: في التبيان عند ذكر هذه الاية كلاما شديدا ونحن نذكره بلفظه وفي الاية دلاله على ان الوصية جايزه للوارث لانه للوالدين والاقربين والوالدان وارثان بلا خلاف إذا كانا مسلمين حرين غير قاتلين ومن خص الاية بالكافرين فقد قال قولا بلا دليل ومن ادعى نسخ الاية فهو مدع كذلك ونسلم له نسخها وبمثل ما قلناه، قال محمد بن جرير الطبري سواء فان ادعى الاجماع على نسخها كان دعوى باطلة ونحن نخالف في ذلك فقد خالف ذلك نسخ الاية طاووس فان نصها بالكافرين لمكان الخبر ولم يحملها على النسخ وقد قال أبو مسلم محمد بن بحر

[ 150 ]

ان هذه الاية مجملة واية المواريث مفصله وليست نسخا فمع هذا الخلاف كيف تدعى الاجماع على نسخها ومن ادعى لقوله (ع) لا وصية لوارث فقد ابعد لان اولا خبر واحد لا يجوز نسخ القرآن به اجماعا وعندنا لا يجوز العمل به في تخصيص عموم القرآن وادعائهم ان الأمه اجمعت على الخبر دعوى عارية من البرهان ولو سلمنا الخبر جاز ان نحمله على انه لا وصية لوارث زاد على الثلث لانا لو خلينا وظاهر الاية اجيزت الوصية بجميع ما يملك للوالدين والاقربين لكن خص ما زاد على الثلث لمكان الاجماع واما من قال ان الاية منسوخة باية الميراث فقوله بعيد الصواب لأن الشئ انما ينسخ غيره إذا لم يمكن الجمع بينهما فاما إذا لم يكن بينهما تناف ولا تضاد بل امكن الجمع بينهما فلا يجب حمل الاية على النسخ وهو لا تنافى بين ما فرض الله للوالدين وغير هم من الميراث والأمر بالوصية لهم على جهة الخصوص فلم يجب حمل الاية على النسخ وقول من قال خصوص الاجماع على ان الوصية ليست فرضا يدل على انها منسوخة باطل لأن اجماعهم على انها تفيد الفرض لا يمنع من كونه مندوبا إليها ومرغبا ولأجل ذلك كانت الوصية للاقربين الذين ليسوا بوارث ثابتة بالاية ولم يقل احد انها منسوخة في حرهم ومن قال ان النسخ من الاية ما يتعلق بالوالدين والحسن والضحاك فقد قال ما لا ينافى ما قاله مدعوا نسخ الاية على كل حال ومع ذلك فليس الأمر ما قال لأنه لا دليل على دعواه وقد قال طاووس: إذا اوصى لغير ذى قرابته لم يجز وصيتة وقال ليست الوصية الا للاقربين وهذا الذى قالاه عندنا وان كان غير صحيح فهو مبطل قول مدعى نسخ الاية وانما قلنا انه ليس بصحيح لان الوصية لغير الوالدين والاقربين عندنا جائزه ولا خلاف بين الفقهاء في جوازها أقول: وهذا كان المراد من كلام جدى ابى الطوسى ذكرناه بلفظه وذكر بعد هذا مقدار ما يوصى والخلاف فيه ولمن يوصى من

[ 151 ]

الاقربين واعلم اننى انما قلت في تأويل الخبر لم نسقطه انه يكون معناه لا وصية لوارث إذا المسمى له من تركه الذي يوصى له الثلث واكثر لانني لو اطلقت القول في التأويل بانه فيما زاد الثلث امكن ان يقول فيما يبقى لتخصيص قول لا وصية لوارث معنى لان الوصية بزيادة على الثلث لا تصح لاحد سواء كان وارثا أو غير وارث وقول جدى الطوسى كنا نجيز الوصية للوالدين والافربين بالتركة كلها كيف كنا نجيز ذلك والاجماع على المنع من الزيادة على الثلث مانع لنا من الجواز مخصص لكل عموم فالذي قلناه وحررناه اقرب الى تأويل الخبر ولم نذكر جميع ما كنا نقدر عليه من تأويله واما قول جدي انها تحمل علي المندوب فاقول قد تكون الوصية بواجب فيما هو واجب وقد تكون مندوبا فيما هو مندوب فتحمل على كل يحتمله فصل فيما نذكره من الجزء الثالث وهو اول المجلد الثاني من تفسير الجبائى من الوجهة الثانية من الكراس العاشر بلفظه واما قول الله سبحانه وتعالى { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون } فانما عني به النبي (ص) فقال له ولا تحسبن قتلوا في سبيل الله امواتا واراد لا تحسبنهم امواتا في وقت ما اخبرتهم بهذا الخبر وبين له بقوله بل احياء عند ربهم يرزقون انهم في وقت ما اخبره عنهم بهذا الخبر كانوا احياء في قبورهم يرزقون وعنى بقوله عند ربهم انهم في الوضع الذي لا يملك لهم احد من العباد نفعا ولا ضرا الا الله فجعل ذلك كونا لهم عنده على هذا المعنى لا على انهم إذا كانوا في القبور كانوا قريبين من الله بالمسافة وإذا كانوا على وجه الارض احياء كانوا بعيدين منه لان الله لا يجوز عليه حلول الاماكن ولا الكون فيها ويجوز ايضا ان يكون عنى بذلك انهم عند الله احياء على انه يعلمهم احياء اوان كان بذلك يخفى على الناس وهذا احياء المؤمنين في

[ 152 ]

قبورهم لان الله إذا اراد ان ينعمهم في قبورهم وان يجعل لهم بعض ثواب اعمالهم في الدنيا لم يجز ان يوصل إليهم النعيم والثواب حتى يحييهم لان الميت لا يجوز ان يجد النعيم واللذات يقول علي بن موسى بن طاووس: قول الجبائي انما عنى النبي { ص } تحكم عظيم على الله تعالى واقدام هائل علي كتابه العزيز ولعله لو قال ان الآية نزلت علي معنى اياك اعني واسمعي يا جاره وانما لعل المراد التعريف للمؤمنين ولا هل الشهداء ان من قتل منهم احياء يرزقون وانهم ما ماتوا فانهم كانوا احوج معرفة ذلك من تعريف النبي بحيث يسهل على الناس الجهاد والقتل إذا عرفوا ان الشهادة حياة عند تعالى ولقتل اهل الشهداء عن قتالهم بما يعرفونه من حياتهم ولئلا يشمت الكفار بهم إذا قتلوا في سبيل الله أقول: واما قول الجبائي ان المراد في حياة الشهداء تلك الحال الى ان اخبره الله تعالى لرسوله (ص) تحكم ايضا من الجبائي واقدام لا يليق بذوي الورع والدين لان الاية قد تضمنت تخصيص الوقت دون غيره وهي محتملة لحياة الشهداء بعد قتلهم حياة مستمرة فمن اين عرف الجبائي انها مختصة بالوقت الذي ذكره لا قبله ولا بعده أقول واما قول الجبائى انهم يكونون في قبورهم فهو لعله خلاف اجماع الذين يغيرهم من المسلمين ان لا لطعام والشراب والاكل في القبور خلاف الظاهر مذاهب العلماء العارفين وما الذي حمل الجبائى على تخصيص ذلك بوقت كونهم في القبور وليس في الاية ما يوجب ذلك افتراء يعتقد انهم إذا اكلوا في القبور يكون عندهم بيوت طهارات ويحتاجون الى لكونهم بعد في الحياة الدنيا على ما اختارة من التأويلات أقول واما قول الجبائى عند ربهم انه عنى به انهم في موضع لا يملك لهم احدا من العباد نفعا ولا ضرا فهو جهل من الجبائى بمعاني كلام العرب والجرأة منه على الله تعالى حيث يقول انه جلاله عني به ما يقول

[ 153 ]

وانما عادة العرب إذا قالوا عمن يريدون اكرامه انه عندي اي عند كرامتي وعنايتي والقرب من محبتي ونعمتي ونحو هذا وما يريدون ان عندي بمعنى المسافه ولا بمعنى الذي ذكره أقول: واما قول الجبائى ويجوزان يكون عني بذلك انهم عند الله احياء انه يعلمهم احياء فهو تأويل عجيب منه وجل قدمه لانه قدم ان الله عنى ما ذكره اولا فإذا قد علم ان الله عنى ذلك المتقدم فكيف بقى يجوز للجبائي ان يقول معنى اخر ويقول انه عناه لو غفلته وتهاونه في تفسيره أقول: ولو لا كان المراد ان الله جل جلاله يعلمهم احياء ما كان كذلك زياده ما يعلم تعالى من حياه الكفار وحياة غير الشهداء والاية انما تضمنت وجوها من الاكرام للشهداء فلا بدان يكون قوله تعالى احياء عند ربهم متضمنا لنوع اكرامه تعالى للشهداء أقول: وقوله جل جلاله بعد الاية فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون كيف خفى عن الجبائى ان هذه الاوصاف تقتضي الشهداء اخرجوا من قبورهم الى مقام من الاكرام يليق بهذا الوصف من الانعام لقد كان اللايق به انه لا يشغل نفسه بتفسير القرآن ويقتصر على ما هو اسلم واليق للعقول والافهام فصل فيما نذكره من الجزء الرابع وهو ثانى المجلد من الوجهة الثانية من القائمة الثانية الكراس الخامس من تفسير الجبائي بلفظه اما قول الله سبحانه وتعالى { ام يحسدون الناس على ما اتاكم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما } فانما عنى به اليهود الذي ذكرهم في الاية الاولى قبل هذه الاية واراد بقوله ام يحسدون الناس بل يحسدون الناس على ما اتاهم من فضله وعنى بذلك رسول الله (ص) واصحابه المؤمنين لأن اليهود كانوا يحسدونهم على ما اتاهم الله من نبوته

[ 154 ]

وكرامته التي اتاها نبيه محمدا (ص) لأن ام يحسدون لا يجوز بان بكون معناه الشك لأن لا يجوز عليه الشك بل هو لم يزل عالما بكل شئ وقد يجوز مثل هذا في اللغة ان يقول القائل على كلام قد تقدم ام فعلت ذلك وهو يعنى بل فعلت وعنى بقوله فقد اتينا آل ابراهيم مثل ما اتينا محمدا (ص) من الكتاب والحكم والنبوة والملك فاتينا محمدا ذلك كما اتيناه اولئك فلا ينبغى يحسدوه على ذلك بان يكذبوه لأن ما اتاه من ذلك انما هو من فضل الله والله يؤتى فضله من يشاء وليس للعباد ان يحسدوا احدا على فضل الله يقول على بن موسى بن طاووس قول الجبائى ان اليهود كانت تحسد رسول الله (ص) على نبوته فان اليهود كانت منكرة لنبوته (ص) ولو قال ان الحسد على كلما بلغ إليه (ص) من كل حال يحتمل الحسد عليها على اعتقادهم فيه كان اقرب الى صواب التأويل وقول الجبائى انهم كانوا يحسدون اصحابه المؤمنين فانه تأويل متناقضه لما تقدم قبلها من القرآن في قوله تعالى { ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى الذين امنوا سبيلا } وقول الجبائى وعنى بقوله فقد اتينا آل ابراهيم مثل ما اتينا محمدا من الكتاب والحكم والنبوة والملك فاتينا محمدا وذلك كما اتينا اولئك فاقول لو انصف الجبائى لكان يرى في تأويل هذه الاية ان الله جل جلاله قد اتا محمدا (ص) وآله الملك والنبوة والحكمة كما كان آل ابراهيم والا لو كان قد اتا محمدا النبوة ولم يوت آله حكمة ولا ملكا كيف كان قد اتا محمدا (ص) مثل ما اتى آل إبراهيم والحديث كله انما كان في آل ابراهيم فيجب ان يكون قد اتى آل محمد (ص) مثل ما اتى آل وابراهيم وهذه الاية كما ترى شاهدة على ما ذكره من تأويلها انه اتى محمدا مثل آل ابراهيم ان يكون آل محمد (ص) آتاهم الحكمة والملك العظيم أقول: وهذه رد ايضا على من قال من المتقدمين انه لا تجتمع النبوة والملك والخلافة في بيت واحد وقد جمعها الله تعالى لال ابراهيم وآله وإذا جمعها

[ 155 ]

الله لال محمد (ص) فيكون لهم اسوة بال ابراهيم (ع) واما قوله اصحابه قوله المؤمنين وكيف يسمى الصاحب آل محمد (ص) لو لا تعصبه على بني هاشم والعرف المستعمل في الشريعة المحمدية ان آل عترته الاسرة النبوية فصل فيما نذكره الجزء الخامس وهو الاول من المجلدة الثالثة من تفسير الجبائى الخامس منه بمعناه لأن لفظه تطويل الا حاجة إليه في تفسير قوله تعالى { فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم } فقال الجبائى انه إذا اختلف العدلان في تقويم الجزاء جاز العمل بكل واحد من حكمهما وإذا كان يجب العمل بحكمين مختلفين فهذا اصل في اثبات صحة ساير احكام المجتهدين قد اصابوا في احكامهم وان كانت احكامهم مختلفة ويوجب اختلافها ان يكون الحق فيها واحدا دون سايرها يقول علي بن موسى بن طاووس ان العدلين اختلفا يعمل بحكمهما ما الذي يقول لمن قال له انما يعمل بقول العدلين إذا اتفقا في الحكم لان ظاهر القرآن هذا لانه لو جاز العمل بقول كل واحد منهما إذا اختلفا كيف يكون عاملا بحكم عدلين انما يكون عاملا بقول واحد والعمل بقول واحد خلاف ظاهر القرآن الشريف فالفرض فرضه لا اصل له ثم يقال للجبائي من اين عرفت انه إذا كان الحكم المختلف في هذا الصيد يعمل لزم ان يكون ساريا في جميع احكام المجتهدين وهل ظاهر الاية شئ من هذا وان قال انه يقول بالقياس فيقال له ليس في هذه الاية ما يدل على حمل فرع علي اصل لعلة جامعة بينهما وان ذلك يكون مشروحا اقول وقول الجبائى عن المجتهدين الذين اصابوا في احكامهم نقيض لما جعله اصلا لانه إذا كان الاجتهاد دلالة الاصابة في الاحكام فلان جاز تعلق الاجتهاد بالاصابة وكان يجب على اصله ان يكون كل مجتهد مصيبا والا فيقال له ان كان قائلا إذا اصاب في قوله جاز العمل به سواء كان من اهل الاجتهاد أو من غيرهم وقول الجبائى ان الاختلاف لا يوجب ان يكون الحق في واحد واطلاقه

[ 156 ]

هذا القول عظيم لانه يقتضى ان الأمم المختلفة المتفرقة والملل المتضادة واصحاب العقايد المتفرقة كلهم مصيبون سالمون وهو واهل عقيدته ما يرون ذلك وانما لو قال اختلاف العقول في الحكم إذا علم المكلف انه مخير في الاخذ بايهما شاء فيكون العمل على ما علم من تخير الله تعالى ولا يسمى مختلفا على الحقيقة بل كل من الحكمين يقوم مقام الأخر فهوالى الوفاق والأتفاق اقرب من الأختلاف والأفتراق أقول: فلو كان الاجتهاد في الشريعة المحمدية صحيحا ما كان الصحابة قد بلغوا بينهم حد القتل للنفوس والحروب واستحلال الدماء والرؤس وكان قد عذر بعضهم بعضا عند الأختلاف وما كانوا مفترقين ومعلوم عند اهل الأنصاف ان القوم ما عذروا من فارق جماعتهم ولو كان الجبائي صادقا فيما يقول فهو عذر علماء اهل البيت وعلماء شيعتهم على خلافهم فصل فيما نذكره من الجزء السادس من تفسير الجبائي من الوجهة الثانية من القائمة التاسعة وبعضه من العاشرة بمعناه لأجل طول لفظه من تفسير قوله تعالى { الا ان قالوا تعالى والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبو ا على انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون } فذكر أبو على الجبائي ما معناه ان الكفار مضطرون يوم القيامة الى الصدق ولا يقع منهم كذب وقبيح لأن المعارف تكون ضرورية والتكليف مرتفع وقال ايضا فيه ما لفظه انما عنوا ما كنا مشركين عند انفسنا في الدنيا وانهم في هذا القول صادقون إذا كان لا يجوز ان يكونوا فيها كاذبين في الأخره فيقال له لو كان الأمر كما تأولت ما كان لقول الله انظر كيف كذبوا على انفسهم على وجه التعجب من كذبهم معنى يطابق تكذيبهم والقرآن الشريف يتضمن خلاف ما قال أبو علي الجبائي في آيات غير هذه قوله تعالى عن اهل النار ولو ردوا لعادو الما نهوا عنه وانهم لكاذبون فوصفهم بالتكذيب في النار وقال جل جلاله { يحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون انهم شئ الا انهم هم الكاذبون } وظاهر هذه الأية انهم يحلفون كذبا

[ 157 ]

كما كانوا يحلفون في الدنيا كذبا وليس كل كان عارفا بشئ ضروره لا يقع منه خلاف لان العبد المختار علم المقبحات الضرورية وهو يقدم عليها ويعملها وكذا في الأخرة * (فصل) * فيما نذكره من الوجهة الأولى من القائمة الاولة من الكراس الخامس من الجزء السابع وهو اول المجلدة الرابعة بلفظه واما قول الله سبحانه وتعالى قال القوا فانما عنى به ان موسى قال لهم القوا وهو يعنى الحبال والعصى افادوا التى مغالب موسى لا على سبيل الأمر لهم بذلك ولم يرد ان يلقوا ايضا لأن هذا الالقاء كان كفر منهم وطلبا لمغالبة موسى وابطال امره والأنبياء لا تجوز ان تامر بالكفر ولا تريده ولكن معناه ان كنتم محقين فيما تقولون فالقوا فإذا كان في قول هذه الشريطة خرج من ان يكون امرا فيقال له ان تأويلك ان معناه ان كنتم محقين فيما تقولون فالقوا وانه ما يكون امر يدل على انك ما تعرف للامر صيغة غير ان يكون مرادا من المأمور ومرادا اللامر ولو عرفت عادة العرب والفصحاء لعلمت ان الامر مختلف الصيغة وهذا الامر من احدى وجوهه ولعل المراد بقول موسى (ع) الق لينكشف الحق ويظهر ويثبت عندهم نبوته ويكون امرا حقا وصوابا ولعل موسى (ص) عرف انهم يؤمنون عند ظهور معجزته فيكون امرامنه لهم لاجل ما يظهر من رسالتة ومن ايمانهم به فما اخرجه الى العدول عن حقيقته مع امكان ذلك المجاز لو لا انه كان غير عارف بهذا الشان * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثامن من الوجهة الثانية من القائمة العاشرة من الكراس الثالث من تفسير الجبائى بلفظه فيما نذكره منه واما قول الله سبحانه وتعالى ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم فانما عنى به الاسرى الذين كانوا من اصحاب الرسول (ص) يوم بدر لانهم كانوا اسروا المشركين طمعا في الفداء ولم يقتلوهم كما امر الله عز وجل فيقال

[ 158 ]

للجبائي هذا طعن صريح في الصحابة من اهل بدر فما عذرك في ذلك وإذا اجزت عليهم مثل هذا الطعن والمخالفة لله تعالى ولرسوله (ص) والرسول بين اظهرهم فكيف جعلت المخالفة منهم بعد وفاته متعذرة وكيف رفعت المعلوم من محاربتهم لعلي (ع) البصره وصفين وما حررت هناك ما قد شهدت ههنا من التصريح بمخالفتهم لله تعالى ولرسوله ولقد كنت في شغل من هذه المناقضة والطعن الصحابة وما رايته ذكر اسماء هؤلاء الذين طلبوا الفدية الأسراء يوم بدر والتفسير للقرآن يقتضى ذكرهم لئلا يبقى الطعن عاما محتملا للبرئ منهم ولو شئت ان اسمى من ذكروه وشهدوا عليه انه طلب الفدية واشار بترك القتل لفعلت ومن يكون له معرفة بكتبهم يعلم من اشار من ائمتهم بأخذ الفدية * (فصل) * فيما نذكره من الجزء التاسع وهو اول المجلد الخامس من تفسير الجبائى من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة من الكراس الثاني منه بلفظ ما نقل منه واما قول سبحانه وتعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشر كاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم ايانا تعبدون فقال الجبائى وعنى بقوله وقال شركائهم ما كنتم ايانا تعبدون وان شركائهم انتفوا امنهم وقالوا ما كنتم تعبدوننا بأمرنا وارادتنا لان الاخرة لا يكون فيها كذب لان التكليف فيها زائل فلا بد ان يلجئ الله فيها العقلاء الى ترك ما اقبحه عقولهم من الكذب وغيره ولو لا ذلك لما جاز يزيل التكليف عن العقلاء لأن ذلك يودى الى اباحة الكذب والقبائح وهذا لا يجوز على الله تعالى فصح ان معني قول شركائهم ما كنتم ايانا تعبدون هو على المعنى الذي ذكرناه يقول على بن موسى بن طاووس: ان قوله يعنى ما كنتم تعبدوننا بامرنا تحكم عظيم على الله تعالى ولعل العقول السليمة لا تقبل ان الأحجار والأصنام تقول ما كنتم تعبدوننا بامرنا لأن الامر ما كان بسببه انهم كانوا يعبدونهم بامرهم وهلا قال انه يحتمل كنتم تعبدوننا ان اهواءكم

[ 159 ]

موافقه لقول الله تعالى واتخذ الهه هواه ويكون وقولهم صدقا وما كان يحتاج الى ما ذكره وقوله لا بد ان يلجئ الله فيها الى ترك ما قبحه وهل لا جوز ان يكون تكليفهم جايزا فيما يتعلق باحوال القيمة وما يلزم منه تكليفهم لجميع تكاليف الدنيا وقد تضمن كثير من الآيات والاخبار وعيد الكفار وتهديدهم على ما يقع منهم يوم القيامة من انكار واقرار وأى عقل يقتضى ان الله تعالى يجمع الرسل والحفظة الملائكة وجميع الشهداء على الامم ليشهدوا على من الجأهم الى يريد تعالى من الجحود أو الاقرار ويقهر الشهداء الشهادة عليهم وكيف ادعى الجبائي ان العقل يجيز على الله تعالى وانما الذي تقتضيه العقول السليمة ان الكفار المشهود عليهم قادرون ومختارون ومتمكنون الأنكار والأقرار وانهم لما انكروا احوج الي شهادة من شهد عليهم وشهادة جوارحهم بما انكروه حتى تضمن القرآن الشريف انهم انكروا بعد شهادة الشهود والجوارح فقال تعالى وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شئ فهذا تصريح لا يخفى ومحكم لا يشتبه ان الذين انكروا على جلودهم مختارين وان نطق الجوارح عليهم بالشهادة كان الجاءا واضطرارا والفرق بينهما ظاهر * (فصل) * نذكره من الجزء العاشر من تفسير الجبائي وهو الجزء الثاني من المجلد الخامس من الوجهة الاولى من القائمة الثانية في تفسير قوله تعالى { إذ قال يوسف لابيه يا ابت انى رايت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رايتهم لي ساجدين } فقال الجبائى ما هذا لفظه ويجوز يكون المراد بقوله رأيتهم لي ساجدين أي رأيتهم لي خاضعين فجعل خضوعهم له سجودا لأن الخضوع في اللغة السجود من الخاضع للمخضوع له يقول على بن طاووس: لعل الجبائى قد غفل عن اخر القصة أو ما كان يحفظ القرآن لان يوسف لما سجد ابواه واخوته قال هذا تأويل رؤياي من قبل جعلها ربى حقا ففسر هذا السجود المعهود

[ 160 ]

بذلك السجود فلو كان ذلك خضوعا من غير سجود ما كان يقول (ع) هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقال الجبائي في تفسير قوله تعالى لا تقصص رؤياك علي لاخوتك الآية ان تأويلها عند يعقوب كان اخوته وابويه يخضعون له ويعظمونة ولم يذكر ما نص تعالى من تأويلها وشرحه، يوسف انه السجود المعهود بل يقبل العقل ان يوسف علم منها ما لم يعلمه يعقوب فصل فيما نذكره من الجزء الحادى عشر وهو اول المجلد السادس من تفسير الجبائى من الوجهة الأولى من القائمة السابعة من الكراس الثامن بلفظه واما قول الله سبحانه وتعالى ان عبادي ليس عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا فانما عنى به لا سبيل على عبادي في ان تضرهم سوى وسوستك لهم في الاستدعاء لهم الى المعاصي فاما سوى ذلك من الضرر الذى يجوز تضر به العباد بعضهم بعضا فانه لا سبيل لك ولا قوة لان الله خلقه خلقا ضعيفا عاجزا رقيقا خفيا ولرقته وخفائه صار لا يراه الناس فهو لا يمكنه يضرهم الا بهذه الوسوسة التي يستغوى بها العصاة منهم يقول على بن موسى بن طاووس: ان ان استثناء الجبائي للوسوسة وليس في الاية استثناء وقوله ان الله جلاله عنى هذا التأويل العظيم من الجرأه والاقدام الاسلام وهلا قال انه يحتمل ا ن يكون المراد ان عبادي هذا التخصيص والاشارة انه ليس عليهم سلطان يقتضى المخلصين منهم الذين قال ابليس عنهم لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين فمن اين علم الجبائي ان الله ما اراد تأويله واما قول الجبائي انه ما يقدر على غير الوسوسة اخرجت آدم من الجنة واهلكت الخلايق الا القليل فكيف هو ما يحابى على تأويله الضعيف ولقد كان القتل من ابليس مع سلامة الاخرة اهون مما يسمى له من هلاك الدنيا والاخرة د فان المفهوم من قول الله تعالى وكفى بربك وكيلا ان هؤلاء العباد المشار إليهم ما قدر ابليس عليهم ليكون المنة من الله في مدحهم وعصمتهم من ابليس كاملة

[ 161 ]

وحمايتهم منهم شاملة والا أي معنى يكون لتأويل الجبائي ان عبادي ليس لك عليهم سلطان انك تبلغ منهم هلاكهم الا القليل في الدنيا والاخرة أقول: واما قول الجبائي ان الشيطان ضعيف عاجزوانه لا يرى أقول: كيف يكون عاجزا وهو عدو يرى آدم من حيث لا يرونه ومن المعلوان العدو إذا يرى عدوه من حيث لا يراه ظفر به واهلكه سريعا وكيف صار من هذصفته عند الجبائى عاجزا وكيف فهم من قول ابليس لرب العالمين فوعزتك لاغوينهم اجمعين عبادك منهم المخلصين ان هذا القول من ابليس تهديد عاجز ضعيف اعاذ الله كل مسلم من تأويلات رأى الجبائي السخيف وهل هو في العقول ان عدو العبد سلطان قاهر يقول مواجهة ومجاهرة لسلطانه انني اغوى عبيدك اجمعين ولا يسلم منهم الا القليل ولا يعتذر العاجز ولا يظهر خوفا ولا ذلا ان هذه صفة عبد عاجز بل الجبائي العاجز الذي هو من جملة مضاحك ابليس ومن لعب به الذي حكيناه واما قول الجبائي انه خلقه يعنى الشيطان خلقا ضعيفا فيقال له ان كان ضعيفا ابليس عند الجبائي لاجل ان خلقه رقيق خفى فالملائكة الذين يقلبون البلاد ويصيح بعضهم صيحة تورثها الخلايق وامد بهم الانبياء في الحروب ينبغى ان يكون ضعفاء عاجزين عند الجبائي على هذا وكذلك ينبغى ان يقول عن الجن كانوا من اقوى جند سليمان بن داود يكونوا ضعفاء عاجزين لأجل رقتهم وخفائهم وكذلك العقول التي تتقوى بها الخلائق دفع اخطار الدنيا رقيقة خفية لا يراها الناس كما الجبائي وكذلك الارواح التي تقوم بها قوة اهل الحياة رقيقة خفية لا يراها الناس والاهواء التي تخرب وتقطع وتصل ايضا رقيقة خفية * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الحادى عشر ايضا من تفسير الجبائي قبل اخوه اثنى عشر قائمة في تفسير تعالى فوجدا عبدا من عبادنا اتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما فقال الجبائة ما لفظه ويقال ان هذا الانسان هو الخضر وليس بصحيح لان الخضر يقال انه احد

[ 162 ]

انبياء بني اسرائيل الذين بعثوا بعد موسى واقبح من قول من قال ان صاحب موسى كان الخضر واما ما لا يشك فيه فانه كان نبيا من انبياء الله ورسولا من رسله لان الانبياء لا ى يجوز ان يتعلموا العلم الا من ملك من ملائكة الله أو رسولا من رسله من لم يكن من الملائكة والرسل يجب عليهم اتباع الرسل والتعلم منهم ولا يجوز ان يحتاج الانبياء الى ان يتعلموا ممن يجب ان يتعلم منهم فهذا بين انه كان من رسل وانبيائه ويدل على ذلك ايضا ان هذا العلم بد لمن يعلمه بوحى الله عز ذكره إذا كان لم يخبر به نبي من انبيائه والله تبارك وتعالى لا يوحى الى انبيائه ورسله فجميع ما ذكرناه يوجب ان هذا العبد الذي ذكره الله نبيا لله ورسولا له اخر كلام الجبائي بلفظه يقول على بن موسى طاووس: اما قول الجبائي ان الذي اجتمع به موسى ما هو الخضر فانه في انكاره كالمخالف للاجماع تعتبر به وان خالف احد فشاذ لا يلتفت إليه وربما وهى الجبائي في ذلك من قله معرفته بهذه الامور واما قول الجبائي ان الخضر بعد موسى فلو ذكرنا قول كل من قال بخلاف الجبائي بلغ الى الألطناب ولكن نحكى حديث الزمخشري في تفسيره المسمى بالكشاف فهو عالم بعلوم كثيرة لا يخفى فضله عند ذوي الأنصاف فان الزمخشري حكى في تفسير سورة الكهف ان بني اسرائيل سالوا موسى أي الناس اعلم انا فعتب الله حين لم يرد العلم الى الله فأوحى إليه بل اعلم منك عبد لي عند مجمع البحرين والخضر وكان الخضر في ايام افريدون قبل وكان على مقدمة ذي القرنين الاكبر وبقى الى ايام موسى وذكر الزمخشري وجها اخر في سبب طلب الخضر ان موسى قال لله تعالى ان كان عبادك من هو اعلم منى فدلني عليه قال اعلم منك الخضر قال اين اطلبه قال على الساحل عند الصخرة اقول واما قول الجبائي ان الانبياء لا يجوز ان يتعلموا غير نبى واطلاق هذا القول فهو جهل منه وخلاف العقل اتراه يعتقد ان كل شئ كان يعرف

[ 163 ]

كل صنعة يحتاج الى استعمال شئ منها كالكتابة وغيرها ا تراه يعتقد ان النبي كان يحسن الكتابة ام هو موافق للقرآن في انه ما كان يحسنها ويحتاج أي لا لصحابة في المعرفة بها وليسوا انبياء على اليقين ا ما سمع الجبائي ان وصى سليمان كان عنده من العلم باحضار عرش بلقيس ما لم يكن عند سليمان لمفهوم قول الله تعالى قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك قبل ان يرتد اليك طرفك أقول: واما قول الجبائي ان الوحى لا يكون الا للانبياء فهو جهل منه ايضا وتكذيب للقرآن ومكابرة للعيان ا ما سمع الجبائي في كلام الله تعالى واذاوحيت الى الحواريين ان امنوا بى وبرسولي امنا وليسوا انبياء ا ما كان للجبائي من العقل ما يدل على انه إذا جحد الوحي الى غير الانبياء ان يجوز ان يكون لله تعالى الهم الخضر ذلك الهاما من غير وحى حتى وقع الجبائي في هذا التعبير لقدمستورا لو لا اشتغاله في هذا التفسير * (فصل) * فيما نذكره ايضا من الجزء الحادى عشر من تفسير الجبائي بعد اربعة قوائم من الموضع ذكرناه قبل هذا فقال الجبائي ما هذا لفظه وقوم من جهال العوام يذهبون الى ان الخضر هو حى اليوم في الأرض وانه ليلقى الناس ويلقونه وجهل ظاهر لأن هذا يوجب ان يكون بعد نبينا محمد (ص) نبي تلقاه امته ويأخذون عنه امر دينهم وكان ذلك كذلك لم يكن محمد (ص) خاتم النبيين واخرهم ولجاز ان يكون في زمنه نبيا كما كان بعده امته نبى هو الخضر وهذا يوجب تكذيب القرآن ان الخضر انما كان رجلا من بني ادم فلو كان كذلك ل لوجب ان نعرفه كما تعرف الناس بعضهم بعضا بالملاقاة والمشاهدة فإذا كان لا يعرف ولا يعرف له مكان فهذا دليل بطلان ما يدعونه من حياته وملاقاته بل يعلم انه مات قبل نبينا محمد وانما نبينا بعث بعد الانبياء ولم يكن معه في الأرض نبى ولا بعده لانه اخر الانبياء يقول على بن موسى بن طاووس: انما تكذيب الجبائي بحياة الخضر والاخبار متواترة من الفرق كلها بحياته وملاقاته ولا ادرى كيف استحسن

[ 164 ]

نفسه هذه المكابرة والجحود اما احتجاجه بانه يلزم منه ان يكون بعد نبينا نبى موجود فكان مقدار عقله فيكون قد تعثر باذيال جهله وان عاند عن الحق وعدل عن الصدق فيوم القيامة موعده ويحه انما كان نبينا (ص) خاتم الانبياء واخر الانبياء أي انه لن يبعث ولم يبعث من بعده واما جواز بقاء نبى قد بعث قبله ويحيى والمسلمون الذي يعول عليهم معترفون ان ادريس باق الى الان وقد رووا من طرقهم ان الياس باق وانه يجتمع هو والخضر وادريس سنة في موضع عرفات وان عيسى باق الى الان وينزل من السماء الى الدنئ ويكون في امه نبينا محمد (ص) وما أعرف من يعتبر به من المسلمين خلافا هذا فكيف خفى مثل ذلك على الجبائي هذا دعواه الباطلة ان الخضر (ع) نبى وإذا كان غير نبي فقد سقط قول الجبائي بالكلية أقول: واما قول الجبائي لو كان الخضر موجود الكان الناس يلقونه ويعرفونه فهذا قد تقدم منه خلافه وانه كان موجودا الدنيا وما عرف الناس حديثه الا لما عرفه تعالى لموسى به فهل دل عدم العلم به قبل تعريف موسى له انه كان موجودا ومن كان العقل قاضيا انه يلزم معرفة كلما لج ومعتزل عن الخلائق ومنفرد اطراف المشارق والمغارب وما كنت اعتقد ان الجبائى يبلغ الى هذا الجهل ونقصان هذا العقل أقول وقول الجبائي فإذا كان لا يعرف ولا يعرف له مكان فهذا دليل على بطلان ما يدعونه من حياته وملاقاته فيقال له هب انك ما تعرفه ولاتعرف مكانه فمن اين علمت وحكمت على اهل الشرق والغرب والبعيد والقريب ان احدا منهم لا يعرفه ولا يعرف مكانه وانت تعلم ان في بلدك بل لعله في جيرانك من لا تعرفه ولا تعرف اين مكانه فهل لزم من هذا عدم ذلك الذي لا تعرفه لقد ضل من جعلك دليلا له أقول واما قول الجبائي بل يعلم قد مات قبل نبينا محمد (ص) يعنى لأنه اخر الانبياء وقد قدمنا فنقول ان اصحاب التواريخ وعلماء

[ 165 ]

الأسلام قد نقلوا دون موت للخضر فعرفنا من ذكر موت الخضر ومن حضر وفاته ومن كفنه ومن صلى عليه و دفنه فقد اعترفت بوجود الخضر وزعمت ان وجوده يقتضى معرفت الناس به ولقائهم له وما وجدنا لوفاته وتوابع الوفات خبرا ولا حضرا وانه لا مانع ان يبقى بعد نبينا نبي بعث قبله كما بقى عيسى وادريس ونقول زيادة على ما قدمناه هل جوز الجبائي ان يكون الخضر قد سقط حكم مدعاه نبوته بان شريعه نبينا محمد (ص) ناسخة كل شريعة قبلها وبقى الخضر داخلا في شريعتنا كما كان هارون وغيره من الانبياء داخلين في شريعته من كانوا داخلين في شريعته ا ما سمع الجبائي يشرب من ماء الحياة وتواتر الخبر بها فكيف حكم بفساده واحالته ولكن تعصبه على بني هاشم وعلى المهدى (ع) ويكفى للمهدى (ع) مثالا بقاء أدريس وعيسى (ع) والمعمرين وان الله قادر لذلك وان المهدى من جملة معجزات محمد (ص) وابائه * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من المجلدة السادسة من تفسير الجبائى من الوجهة الاولة من القائمة الثامنة من الكراس الرابع منه بلفظه واما قول الله تعالى { وامر اهلك بالصلوة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى } فانما عنى به ان مر دينك واهل بيتك بالصلوة التي تعبدكم كم الله بها واصطبر على ادائها والقيام بها يقول علي بن موسى بن طاووس: ا لا تعجب من رجل مسلم يصنف كتابا يعرف انه يقف عليه من يطلع إليه على مرور الاوقات يعمه مثل هذه التعصبات والمحالات بالله تعالى هل ترى الاية وامر اهل دينك في ظاهرها أو معناها أو حولها ا وما يجد هذا تعصبا قبيحا لا يليق بذوى الالباب المصدقين بيوم الحساب ا تراه لو اقتصر على انه يامر اهله (ع) بالصلوة اسوة بساير من بعث إليه ما الذي كان ينخرم وينفذ الجبائى حتى يبلغ به الحال الى ان يزيد في القرآن ما لا يدل اللفظ ولا المعنى عليه فهل كانت يد محمد وحقه عليه دون عثمان بن عفان

[ 166 ]

* (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث عشر وهو اول المجلد السابع من تفسير الجبائى من الكراس السادس ست قوائم منها من تفسير قول الله تعالى { وعد الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون } فقال الجبائى ما هذا لفظه وهذه الاية ايضا دلالة على صحة امامة ابي بكر وعمر وعثمان وعلى عليه السلام لان الله قد وعد المؤمنين ان يستخلفهم في الارض وان يملكهم اياها ويمكنهم منها حتى يصيروا خلفا فيها ولم يستخلف فيها بعد الله من هؤلاء الذين كانوا مؤمنين في زمن نزول الاية الا هؤلاء الائمة الاربعة فصح ان الله تعالى هو الذي استخلفهم في الارض وبامره صاروا خلفاء والا لما كان الله تعالى مستخلفا لهم كما قال ولكان هذا يوجب ان يكون لم يوجد مخبر هذا الوعد وهذا الخبر على ما اخبر به وهذا لا يجوز على اخباره فصح ان خلافة هؤلاء الاربعة كانت بامر رسول الله وان الله تعالى كان استخلفهم ومكنهم في الجواب وبالله التوفيق يقال للجبائي ما تقول للامامية ان قالت لك إذا كان هذه لايه الخلافة عندك وعند الفرق المخالفة فنحن نحاكمكم الى عقولكم انصافها ونقول هذه الاية تدل على بطلان خلافة الذين تقدموا على مولانا على بن ابي طالب (ع) وبيان ان الله تعالى قال فيها شرط ان يكون فيها لمن يستخلفه هذه الامة كما كان استخلافه لمن مضى قبلها بلفظه كما { التي } هي حقيقة للتشبيه وقد وقفنا نحن وانتم عى لاخبار من تقدمنا من بني اسرائيل وغيرهم يحتمل التشبيه بهم فلم نجدهم يحملون الانبياء ولا الاوصياء ولا خلفاء الانبياء باختيار من يختارهم من الامة وما وجدنا احدا منهم تركوا نبيهم على فراش الموت وتوصلوا قبل الاشتغال بغسله والصلوة عليه ودفنه بغير مشاورة لاهله ولا حضورهم وبايعوا بعضهم بعضا ولا وجدناهم عينوافى ولايتهم

[ 167 ]

ستة كما جرى في الشورى وما عرفنا ان مثل على صفة جرى لمن تقدم وما وجدناهم عاملين الا اختيار الله تعالى ونصه على من يقوم بخلافتهم ونيابتهم بنبوتهم أو على غير ما جرت على حال ائمتكم ولايتهم ووجدنا بني اسرائيل لما قالوا لنبى ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله وعين على طالوت فحين جوزها ان يكون تملكه عليهم باختيار الله انكروا ذلك ولم يقبلوا ملكه وهو دون الخلافة العامة حتى اوضح ذلك بنزول التابوت تحمله الملائكة والذي نعتقد في الخلافة والامامة انها من الله ورسوله على السواء من غير زيادة ولا نقصان فانصفونا من انفسكم فهذه شهادة صريحة لنابما تعتقد على ما فسرتموه الخلافة مفهومة من هذا القرآن العظيم الشان ونحن نحاجكم بقولكم في الدنيا والاخرة ويوم الحساب فاتقوا الله ودعوا العصبية واحكموا بالأنصاف ومقتضى الالباب فقد وضح لكم وجه الحق والصواب ويقول ايضا بن موسى بن طاووس انظر رحمك الله الى العصبية واتباع الاهواء الدنيوية الى اين تبلغ بصاحبها واى لاية غايه من الضلال تنتهى براكبها وهذا الجبائى ملا كتبه وغيره من امثاله ان يبعة هؤلاء الاربعة كانت با ختيار من اختارهم من الامة وان النبي مات ونص على احد ثم ادعى ههنا بغير حياء ولا مراقبة لمناقضته وعمى قلبه وعقله بعد وفاته ان هؤلاء الاربعة كانت استخلافهم من الله ومن رسوله ثم انظر بعين الانصاف الى ما قدمه في اول الجزء الأول من تعظيم القول انه كيف يجوز ان يدعى احد على الله (ص) انه مات وما عرف الناس تأويل القرآن واظهره وشهره لهم وكيف تدعى الرافضة ان ائمتهم يعرفون منه ما لا يعرف الناس وبلغ بهم حكاه عنهم الى حد الزندقة والكفر هو الان قد اقر نفسه ما انكره ولزمه ان يكون شاهدا بالزندقة لانه لو كان معنى هذه الاية استخلاف هؤلاء لكان النبي قد عرف الخلفاء الاربعة ذلك وما احوجهم الى اختيار بعضهم لبعض ولا تعين على سته في الشورى والا قد شمتت بالاسلام اليهود أو النصارى

[ 168 ]

أو غيرهم من الملحدين على دعوى الجبائى وامثاله ان اكمل المرسلين مات ولم يعين على من يقوم مقامه المسلمين مع علمه انه يموت وانهم مفترقون الى ثلاث وسبعين أقول: فان كان الجبائى يزعم الله اراد استخلاف الأربعة وكتمه عن رسول فهو خروج عن الأسلام وان كان يدعى ان رسول الله عرف ذلك وستره عن صحابته حتى اوقعهم في خطر مخالفته وتقبيح ذكر رسالته فهو طعن من الجبائى في النبوة والصحابة وان كان يزعم ان الصحابة عرفوا هذه الاية استخلاف الاربعة وما عملوا بها واطرحوا الاعتماد عليها ورجعوا الى الاختيار فهو طعن في الصحابة والقرابة وان كان الجبائى يزعم انهم ما عرفوا تأويل الاية وعرفها الجبائى واصحابه فهى شهادة في معرفة تأويل القرآن دعوى لنفسه انه اعرف منهم بتأويله وذلك شاهد بضلاله وتضليله فاننا قد وقفنا على ما جرت حالهم في يوم السقيفة وعند اختلافهم وعند وفاتهم ووجدناهم احتجوا بهذا لانفسهم ولا احتج لهم بها ذو بصيرة ويقال للجبائي ولاى حال ضللت معاوية بن ابي سفيان وقد كان عند اصحاب مقالتك مؤمنا انزلت هذه الاية وكان كاتبا للوحي وهو اقرب إليها ممن لم يكن كاتبا للوحي لانها تضمت منكم ومن من كتاب الوحى اقرب إليها وهلا تشبث بها معاوية ابي سفيان فقد كان محتاجا الى التمويه بما دون القرآن أو هلا تشبث بها لمعاوية ومن كان معه الصحابة اوقات محاربته وجعلوها عذرا لهم في صحبتة و مساعدته أو هلا احتجوا بها لما خلفوا الامر له وقد صار الناس مجتهدين على مسالمته أو طاعته أو معونته أو هلا احتج بها له ولده أو بنو امية بعده لتاسيس خلافتهم وقد تمكن في الارض اكثر مما تمكن منه الخلفاء الاربعة وفتح بعدهم ما لم يفتحوا وهلا احتج طلحة والزبير لما تشوقوا الى الخلافه وقالوا ان شاملة لكل من كان مؤمنا ايام نزولها ويقال للجبائي وهلا كانت هذه حجة في خلافة مروان بن الحكم وكان

[ 169 ]

من الصحابة ومذكور في رجال النبي (ص) وقد ولى الخلافة وهلا كان احتج بها مروان لنفسه واحتج بها غيره كما زعمت انها متعلق بمن كان مؤمنا اوقات نزولها وقد كان مروان عندك مؤمنا ويقال للجبائي وكيف عدلت عن دخول خلفاء بني هاشم في عموم الاية حيث تأولها على الخلافة وقد فتحوا بلادا لم تبلغ إليها الخلفاء الأربعة ولا بنو امية ولا غيرهم وتمكنوا الدنيا تمكن بيت واحد ونسب واحد مستمرا ما يبلغ الخلفاء قبلهم وقد كانوا كما تضمنت الاية خائفين سادات الجبائى أو هلا تأولها على خلافة المهدى وخاصته والقرآن كما قلناه خاطب الحاضر والمستقبل بلفظ كاف الخطاب فان المهدي وخاصته بلغوا من الخوف وطول المدة ما لم يبلغه احد ويتمكن هو وجماعته ما لم يبلغ احد من هذه الامة ابدا وقد عرف كل عالم من علماء الأسلام كل منصف ان الخطاب الله تعالى في حياة النبي (ص) هو خطاب لأمته بعد وفاته فيما يتعلق عمومه بتكاليفهم المستمرة والاكان قول جل جلاله يا ايها الذين امنوا في القرآن كله لمن حاضرا في وقت نزولها ولم يكن خطابا لمن اتى بعدهم الأمم وهل يخفى على عالم ان قوله تعالى { وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم } ان هذا كاف الخطاب لمن موجودا ولمن ياتي من المكلفين بها الى يوم القيامة وكذلك إذا طلقتم النساء عام للحاضرين ومن ياتي ا من لمكلفين بها ولم يلزم من لفظ آناء الخطاب وكاف الخطاب ان هذا لمن حضر منهم وكيف خص الجبائي اية الاستخلاف بمن حضر دون من اتي من الخلفاء لولا ان العصبية بلغت به الى هذا العمى والظلماء ويقال للجبائي ومن اعجب تأويلك لهذه الاية ادخالك لسيدك عثمان بن عفان فيها وقد تضمنت من بعد خوفهم امنا فهذ من صفة هؤلاء الذين قد تضمنت الاية انه يستخلفهم وعرف كل مطلع على احوال الأسلام ان عثمان بن عفان بالعكس من هذه الاية لأنه أبدل من بعد امنه خوفا وحصر في داره واخيف خوفا ما بلغني احد من جلسته وقتل مجاهرة باتفاق من حضر من

[ 170 ]

الافاق من زهاد المسلمين وباتفاق من اعان من حضر المدينة والتابعين وخذلان الباقين وقال يوسف بن عبد البر النمري في باب على بن طالب عليه السلام من كتاب الاستيعاب انه بويع لعلي (ع) يوم قتل عثمان ثم ذكر في باب عثمان بن عفان في رواية عن عبد الملك بن الماجشون عن مالك قال لما قتل عثمان القى على المزبلة ثلاثة ايام وذكر في روايته عن هشام بن عروة انهم منعوا عن الصلاة عليه وهذه احوال مخرجة لعثمان بن عفان من الاية على كل تأويل ومن عجيب ما تضمنته رواية اصحاب الاستيعاب ان يكون عليا (ع) يبايع يوم قتل عثمان وبقى عثمان بعد اجتماع الناس على علي (ع) لا يدفن عثمان ولا يأمر علي (ع) بدفنه ولا يصلى عليه ولا يولى احدا من الصحابة دفنه قبل الثلاثة ايام ولا يصلون عليه شهادة صريحة انهم كانوا مجتمعين ان عثمان لا يستحق الدفن ولا الصلاة عليه ويقال للجبائي لو كانت الصحابة قد فهموا ان المراد بهذه الاية الاستخلاف لكانوا عقيب وفاة النبي قد تعلقوا جميعهم أو قالوا ان هذا وعد لنا بالخلافة لاننا قد أمنا وعملنا صالحا لأن هذا الوعد بالخلافة على قول الجبائى كان مشروطا بايمانهم وعمل الصالح ويقال للجبائي ان الاية تضمنت الوعد لمن كان خائفا من الصالحين وقت نزولها على قوله والايمان وصلاح نيات الاعمال عمل القلوب فمن عرف بواطن الناس حتى اقتصر على اربعة منهم له وكيف يدعى ان الاربعة كانوا خائفين وقت نزولها وعند تمكنهم كما تضمنوا ظاهرها والتواريخ والأعتبار شاهدة ان القوم كانوا امنين بالمدينة لما نفذ وا العساكر الى ملوك الكفار ولذلك يدور الكفار وقصدوهم في ممالكهم وما هذه صفة خائف بل صفة طامع في اخذ من ملكهم وهل بلغ تأويل الجبائى الى ان يدعى الأربعة خلفاء ما كانوا واثقين بقول النبي (ص) ووعده بفتوح بلاد الكفر وملك كسرى وقيصر ولان الاربعة ما باشروا حربا للكفار ولا خرجوا من المدينة لذلك بعد وفاة النبي ويقال للجبائي في اواخر هذه الاية ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم

[ 171 ]

الفاسقون وما كانت حال الاربعة عندك محتملة لهذا الخطاب ويقال للجبائي بعد قصور معرفتك بالعربية وتفسير القرآن حملك على هذه التأويلات والا فمن اين عرف هذه الاية دالة عى الخلافة دون ان يكونوا خلف من تقدم عليهم من الامم كما قال تعالى لبنى اسرائيل كافة ويستخلفنكم في الأرض فينظر كيف تعلمون وكانوا جميعهم خلفاء ولعل ما يسمى احد منهم بخليفة فيما عرفناه من التواريخ وقال تعالى ويستخلفنكم بعدكم ما يشاء كما انشاكم من ذرية قوم اخرين فهل يدعى ذوى بصيرة ان هذه تقتضي خلافة فظاهرها كما ادعاه الجبائى وتعالى وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فهل خلافة كما ادعاه ويقال للجبائي قد سمى الله تعا لى ا لكفار خلفاء تصريحا وما لزم من ذلك خلافة ابدا فقال جل جلاله في قصة مخاطبة هود لقومه واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فهل يقبل مذهب الجبائى في العدل ان الله جعل الكفار خلفاء وهل يفهم من هذا كله الا انهم كانوا خلفهم بعدهم من ظاهر لفظ الاستخلاف لو لا العمى وقلة الانصاف ويقال للجبائي لعل صرف هذه ظاهر الاية الى الذين باشروا حروب من المؤمنين الصالحين من الصحابة أو كانو ا مناجين لبلادهم وخائفين منهم اقرب الى دخولهم تحت ظاهرها لأن الخوف كان متعلقا بهم ولانهم اول من استخلفوا بمعنى كانوا خلف الكفار في ديارهم وآمنوا من اخطارهم فصل ووجدت في التبيان تفسير جدى أبو جعفر الطوسى في تفسير هذه الاشياء شيئا كنا ذكرناه نحن وشيئاما ذكرناه ونحن نذكر الان لفظ كلامه ثم نزيده معاضدة بالحق نصرناه فنقول ما هذا لفظه واستدل الجبائى وتابعه على امامة الخلفاء الأربعة بهذه الاية بان قا لا لاستخلاف المذكور في الاية لم يكن الا لهؤلاء لان التمكن المذكور في الاية انما حصل في ايام ابي بكر وعمر الفتوح كانت في ايامهم كأبى بكر فتح بلاد العرب وطرفا من بلاد العجم وعمر فتح مداين كسرى

[ 172 ]

والى حد خراسان والى سجستان وغيرها وإذا التمكين والاستخلاف هيهنا ليس هو الا لهؤلاء الاربعة واصحابهم علمنا انهم محقون والجواب على ذلك وجوه احدها ان الاستخلاف هيهنا ليس هو الامارة والخلافة بل المعنى هو ابقاؤهم في اثر من مضى من ا لقرون وجعلهم عوضا منهم وخلفاء كما قال وهو الذي جعلكم خلائف وقال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم الارض وقال وربك الغنى ذو الرحمة ان يشاء يذهبكم و يستخلف من بعدكم ما يشاء وكقوله وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة أي جعل كل واحد منهما خلف صاحبه وإذا ثبت ذلك فالأستخلاف والتمكن الذي ذكره الله في الاية كانا في ايام النبي حين قمع اعدائه وعلا كلمته ويسر ولايته واظهر دعوته واكمل دينه ونعوذ بالله ان نقول لم يمكن دينه لنبيه في حياته حتى تلافى ذلك متلاف بعده انا ومما يوكد ما ذكره قول الله تعالى لقد صدق رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون فذكر اما ان المؤمنين والصحابة والحاضرين وزوال خوفهم وحصول ما وعدهم به ثم قال جدى الطوسى في تمام كلامه ما هذا لفظه وليس كل التمكين كثرة الفتوح والغلبة على البلدان لأن ذلك يوجب ان دين الله لم يتمكن بعد الى يومنا هذا لعلمنا ببقاء ممالك الكفر كثيره لم يفتحها بعد المسلمون ويلزم على امامة معاوية وبني امية لأنهم تمكنوا اكثر من تمكن ابى بكر وعمر وفتحوا بلادا لم يفتحوها ولو سلمنا ان المراد بالا ستخلاف الأمامة للزم ان يكون منصوصا وليس ذلك بمذهب اكثر مخالفينا وان استدلوا بذلك على صحة امامتهم احتاجوا ان يدلوا على ثبوت امامتهم بغير الاية وانهم خلفاء الرسول حتى يتناولهم الاية قالوا المفسرين على ذلك فان مجاهد قال هم امة محمد (ص) وعن ابن عباس وغيره قريب من ذلك وقال اهل البيت (ع) ان المراد بذلك المهدى لأنه يظهر بعد الخوف ويتمكن بعد ان مغلوبا وليس في ذلك اجماع المفسرين وقد استوفينا

[ 173 ]

ما يتعلق بالايه في كتاب الأمامة فلا نطول ذكره هيهنا وقد تكلمنا على نظير هذه الايه وان ذلك ليس بطعن واحد منهم وانما المراد الممانعة من ان يكون دلالة على الامامة وكيف يكون ذلك ولو صح ما قالوا ما احتيج الى ا لأ ختيار وكان منصوصا عليه وذلك مذهبا لاكثر العلماء فصح ما قلنا بعد اخر لفظه في تفسير الاية نقلناه من خطه كما وجدناه اقول ايضا وقد قلنا في كتابنا هذا كتاب { سعد السعود } ان سيد الجبائى عثمان ما هو داخل في هذه الاية لأنه ابدل من بعد امنه خوفا ونقول ايضا وكيف يكون على قولهم مولانا على بن ابى طالب (ع) داخلا فيها كمازعم الجبائي لأن امامته كانت اقرب الى الخوف بعد الأمن وكيف يكون عمر داخلا فيها وكان عاقبة امره الخوف والقتل وكيف تكون هذه الاية دالة على ما ذكره الجبائي وقد اتصلت الفتن والمخاوف من بعد عمر وعثمان ومولانا علي (ع) وفي ايام بعضهم وكانت مستمرة مدة من معاوية ويزيد وبعدهما في ابتداء دولة مروان وولده عبد الملك وعبد الله ا بن الزبير وعبد الرحمن بن الأشعث والازارقة والخوارج ودولة مروان ابن محمد وفي انقضاء ملكهم في ابتداء دولة بني العباس الى ان مات المنصور ثم ما خلصت دولة للبقاء من جبن وخوف وقتل وحرب الا ان يكون شاذا وكان انقضاء دولة بني العباس على الخوف بعد الامن وما لم يجر مثله في الاسلام وهل لهذه الاية تأويل في تحصيل امان التام بعد الخوف الشديد في البلاد والعباد الا في دولة المهدي كما ذكره الطوسى عن اهل البيت التي تأتى بامان مستمر الى يوم القيامة لا يتعقبه المخافات وينتظم امر النبوة والرسالة الى اخر الدنيا باقرار الايات والمعجزات أقول: واعلم كل اية يتعلق بها احد في خلافة المتقدمين على مولانا علي (ع) فقد دخل الجواب عنها في جملة ما قد ذكرناه في تفصيل الجوابات عن الدعوى بهذه الاية وحررناه ومن يكن له نظر صحيح لا يخفى عنه تحقيقه ومعناه

[ 174 ]

* (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع عشر تفسير الجبائي وهو الثاني من المجلد السابع الكراس الخامس منه من الوجهة الاولة من رابع قائمة فمنهاي تفسير قول الله تعالى قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك بلفظ الجبائي وعنى بقوله قال الذي عنده علم من الكتاب وهو يعنى سليمان لأنه كان عنده علم الكتاب الذي انزله الله عليه وعرفه معناه اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك واراد ان يتبين للعفريت انه اقدر على ان ياتي بها منه وانه يتهيأ له سرعه الاتيان مالا يتهيأ للعفريت لانه كان إذا سأل الله ذلك اتته به الملائكة على ما يريد في اسرع من المدة التي اخبر العفريت انه ياتي به فيها سأل الله تعالى ان ياتيه بذلك على نحو ما قال فاتى الله بعرشها إليه على ما قال يقول بن موسى بن طاووس: كيف خفى على الجبائي ان الذي اتاه لسليمان بعرش بلقيس غير سليمان وان مذهب عبد الله بن عباس ومجاهد ان الذين اتى بالعرش رجل من الانس كان عنده علم من الكتاب وهو اسم الله الاعظم أقول: الجبائي عاند ابن عباس وبلغت به العصبية الى مخالفته في هذا المقدار والمشهور بين المفسرين ان الذي اتا بالعرش غير سليمان فقوم قالوا انه الخضر وقال مجاهد اسمه اسطوع وقال قتادة اسمه مليخا فهذا تأويل الصدر الاول الذين هم اقرب علما بنزول القرآن يذكرون غير سليمان وسياق لفظ الاية يقتضى عند ذوى البصيرة والعقل ان القائل انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك غير سليمان لان الذي ادعاه الجبائي غلط ظاهر وكيف يقول سليمان للعفريت انا اتيك به وهل كان اتيان عرش بلقيس للعفريت أو هل طلب العفريت أو ادعاه لنفسه حتى يقول له سليمان انا اتيك به وانما لو كانت الاية تضمنت انا اتى ولم يقل اتيك به كان عسى يحتمل ان يكون القائل سليمان ولا ادرى كيف اشتبه هذا على الجبائي حتى تعثر فيه ويقال للجبائي ايضا وهل كان يشتبه العفريت ان سليمان

[ 175 ]

اقدر منه واقوى والعفريت يرى نفسه انه جند اجناد سليمان ومسخر له حتى يحتاج سليمان ان يريه انه يقدر على ما لا يقدر عليه العفريت وهل قول سليمان ايكم ياتنى به مقصورا على العفريت وهل المفهوم الا ان سليمان طلب من جنده واتباعه من ياتيه به فقال العفريت على قدر مقدوره وقال الاخر على ابلغ مقدور العفريت وهل كان يحصل تعظيم سليمان عند العفريت والجن وغيرهم الا ان في جنده واتباعه غير الجن من يقدر على ما لا يقدر من الاتيان بالعرش قبل ان يرتد إليه طرفه وما يخفى عليهم ان سليمان اقدر منهم ويقال للجبائي ومن اين عرفت انه سأل سليمان ربه ان يأتيه بالعرش اتته به الملائكة ولكن حال عدل الجبائى عن ان الله تعالى ياتيه بغير واسطة واما الذي احوجه من ظاهر هذه الاية ومفهومها الى دخول الملائكة وفي هذه الحال ولقد كان القرآن غنيا عن تفسيره وما تأوله به من سوء المقال أقول: وقال الزمخشري في تفسيره ان الاسم الاعظم دعا به صاحب سليمان يا حى يا قيوم قال وقيل الهنا واله كل شئ الها واحدا لا اله انت قال وقيل يا ذا الجلال والاكرام قال وعن الحسن الله والرحمن أقول: وقد ذكرنا في كتاب مهج الدعوات و { منهج الدعوات ومنهج العبادات طرفا } في تعين الاسم الاعظم ما رويناه وراينا من الروايات * (فصل) * فيما من نذكره الجزء الخامس عشر من تفسير الجبائى وهو اول المجلد الثامن من الوجهة الاولة من الكراس الثاني من القائمة السابعة منه في تفسير قول الله اتل ما اوحى اليك من الكتاب واقم الصلوة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون فقال الجبائي بلفظه فانما عنى به محمد (ص) وامره ان يتلو ان يقرءعلى الناس ما اوحى الله تعالى إليه من القرآن وامره مع ذلك ان يصلى الصلاة المفترضة في اوقاتها وذلك هو اقامته لها وبين له ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وهذا توسيع لان النهى هو فعل الناهي والصلاة لا فعل لها ولما

[ 176 ]

كان للمصلى شغل في صلاته عن الفحشاء والمنكر سبيل من القول والفعل وكان فيها عظة للمصلى وزجر عن ذلك جعل ذلك نهيا للصلاة عن الفحشاء والمنكر على سبيل في اللفظ وعنى بقوله ولذكر اكبر ان ذكر الله تعالى على سبيل الدعاء والعبادة في الصلاة وغيرها اكبر من الصلاة وساير العبادة يقول على بن موسى بن طاووس: من اين عرف الجبائى ان الذي عناه الله تعالى بقوله جل جلاله اقم الصلاة ان مراده به اوقاتها دون ساير لوازم الصلاة ومفروضاتها ومن اين عرف ان اشتغال المصلى بالصلاة هو نهى الفحشاء والمنكر واى فضل يكون للصلاة بذلك وفعل شاغل سواء كان نفيسا أو خسيسا يشغل عن غيره يشغل عنه ومن اين عرف في الفاظ الصلاة عظة للمصلى وهلا جوز هذا التعسف والتكليف وذكر ان الصلاة بكمال شروطها واقبال فاعلها على الله تعالى بحدودها وحقوقها تقتضي لطفا ناهيا عن الفحشاء والمنكر واقبالا الله تعالى للعبد ناهيا وكافيا وقد روينا في الجزء الاول من كتاب المهمات والتتمات صفة الصلاة الناهية الفحشاء والمنكر ويقال للجبائي من اين عرف ان ذكر الله تعالى بالدعاء والعبادة اكبر من الصلاة والصلاة انما هي دعاء وعبادة وقرآن وزيادة خضوع وخشوع وركوع وسجود وانها عمود الدين واول ما فرض الله على المسلمين وهي التي لا تسقط مع كمال العقل وحصول شروطها عند المكلفين وهلا جوز الجبائي ان يكون معنى قوله ولذكر الله اكبر لعل المراد ولذكر الله بالقلوب والسراير وتعظيم قدره ان يقدم احد من عباده عند ذكره بتهوين ذكره بمخالفته في البواطن والظواهر اكبر من كل صلاة يكون القلب ساهيا أو غافلا أو لاهيا فان تصور الله بالذكر تعالى في القلوب اصل في كمال الواجب والمندوب * فصل فيما نذكره من الجزء السادس عشر وهو الثاني من المجلد الثامن من تفسير الجبائى من الوجهة الثانية القائمة السادسة من الكراس الثالث

[ 177 ]

عشر في تفسير قول الله تعالى { لا الشمس ينبغى ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون } فقال في باب تفسيرها بلفظه وذكر الليل والنهار بالسبق توسعا لأن الليل والنهار عرضان لا حركه لهما وذلك ان الليل هو سير الشمس من وقت مغيبها طلوع الفجر والنهار وهو مسير الشمس من وقت طلوع الفجر غيبوبة الشمس ومسير الشمس وهو حركاتها وعرض ولكن اراد بهذا السبق الذي ذكره لها جرى الشمس وانها لا تكون في بعض اوقاتها اسرع سيرا منه في بعض آخر وانها لا تجرى الا على مقدار واحد يقول على موسى بن طاووس: كيف توهم الجبائي ان السبق الليل والنهار مفهوم سابقة كل واحد منهما لصاحبه بنفسه فتأوله بانه على سبيل المجاز وهلا قال الجبائي الحال في السبق بينهما حقيقة بان النهار متقدم على الليل في ابتداء العالم كما ذكره العلماء بالتفسير والتاويل أو قال ان المعلوم من العرف ان النهار اصل والليل زوال ذلك الاصل لأن النهار نور باهر تغطى النور حدث الليل فالليل حادث على النهار وتابع له وليس لليل حكم يصدر عنه النهار ويتعقبه وكان النهار سابقا على كل حال وقول الجبائي ان الليل والنهار عرضان لا حركة لهما كانه غلط منه ايضا وقد اعترف ان سير الشمس حركاتها وذلك عرض ولعله اراد انهما عرضان لا فعل لهما ولا حركة لهما * (فصل) * فيما نذكره من الجزء السابع عشر من تفسير الجبائى وهو اول المجلد التاسع من الكراس الرابع منه من اواخر الوجهة الثانية من القائمة الاولى وبعضه اول الوجهة الأولة من القائمة الثانية من الكراس المذكور من تفسير قول الله تعالى حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون بلفظه فانما عنى به هؤلاء الكفار الذين يحشرون الى النار ويوزعون إليها فسر انهم إذا ما جاؤوها صاروا بحضرته ا حوسبوا هناك وسئلوا عن اعمالهم التي عملوها في الدنيا وشهد عليهم سمعهم

[ 178 ]

وابصارهم وجلودهم بعد شهاده من يشهد عليهم الملائكة والنبيين وساير شهداء المؤمنين وقد يجوز في تأويل تفسير هذه للشهادة معنيان احدهما يبنى الابعاض التي تشهد على الانسان بنية من يقدر أن يفعل ويعلم افعاله ويريدها فتشهد تلك الشهادة سبيل الجاء الله عز وجل لعباده في الاخرة الى الافعال فإذا كان على هذا كانت هذه الجوارح شاهدة على الأنسان على الحقيقة وكانت شهادتها فعلها ثم الوجه الاخر بما معناه ان يكون الشهادة مجازا واختيار الوجه الاول اصح واعتمد عليه يقول على موسى بن طاووس: ما ادرى ما الذي قصد الجبائى بقوله يوزعون إليها ويوزعون لعل معناه يخوفون ويؤخذون بالشدة كما قيل لا بد للسلطان من وزعة من اعوان يخاف رعيته وما كان وما فهم معنى العربية من قول تعالى يوزعون ويقال للجبائي عن وجهه الأول الذي تأوله واختاره ما الذي احوجك ان تقول الله يبنى ابعاض الانسان بنية من يقدر ويفعل ويعلم افعاله ويريدها والذي يمنع ان يكون الاعضاء على ما هي عليه الصورة وتنطق بالشهادة على صاحبها بما فعلته من الذنوب ايام الحياة الدنيا فان هذا لا ينكره ويحيله من القادر لذاته تعالى الا جاهل به ويقال للجبائي كيف جمعت بين هذا القول وبين قول ان الله يلجاها الى الشهادة ثم تكون الشهادة منها الحقيقة وهل هذ ا الا غفله منه وهل تكون الارادة ذكر انهم يكونون عليها لمن يكون ملجا مضطرا تكون الارادة لفاعل مختار ويقال للجبائي كيف وقعت فيما تعيبه على المجبرة وتوافق على ان الله ان الجأها الى الشهادة كانت شهادتها كذلك فعلها وهل يقبل عقل عاقل ومعرفة فاضل ان من الجأها الى الشهادة يكون ذلك فعل الجوارح وهل تصير الشهادة الا من الله دونها لقد استطرفنا غفلة اوقعتك في تفسير القرآن ورحمها من هو عد كتابك من اهل الأسلام والالباب ويحسنون الظن في تقليدك أقول: واعلم وقف على تفسير الجبائى عرف انه كان قائلا بقول

[ 179 ]

المجبرة في موقف القيامة ولو عرف شيوخ الاشعرية ذلك منه كان { قدما قضوا بين } فانه إذا قال ان الناس يكونون في الاخرة ملجاين الى الافعال ومع هذا فانها افعالهم حقيقة وان كان الله فهم فهلا وافق المجبرة في الدنيا واعترف لهم بان الافعال الله تعالى ويكون منهم حقيقة وغسل ما صنفه من الكتب في الرد عليهم فصار ممن ينتمى إليهم واعترف بغلطه حال العباد يوم المعاد واقر انهم مختارون وان العلوم الضرورية لا يستحيل معها ان يقع من صاحبها مخالفة لها فان الجبائى يعلم ان المجبرة يعلمون ان افعالهم منهم ضرورة ومن هذا كابروا الضرورة وادعوا انها ليست منهم ويعرفون هو وغيره خلقا ادعوا انه ليس في الوجود علم بديهى ولا ضروري والعقلاء يعلمون انهم كابروا أو هذا القول بالبديهة والضرورة فكذا لا يستحيل ان يقع من الخلايق في موقف القيامة وفى النار افعال المختارين القادرين وان كانوا قد صاروا ذوى علوم ضرورية فكلما عرفوه ضرورة ويقال للجبائي ان معنى قولك هيهنا بشهادة النبيين والملائكة للمؤمنين على الناس وقد تقدم قولك ان العباد يكونون القيامة ملجاين غير مختارين وهل للعقل مجال ان يوصف احكم الحاكمين انه تعالى يلجئ المشهود عليهم الى ما يريد ويلجئ الشهود الى الشهادة بما يريد وهل يقبل العقل والنقل المشهود عليهم مختارون والمشهود عليهم قادرون وحيث كان جحود المشهود عليهم باختيارهم واحتاجوا شهود عليهم مختارين في الشهادة دافعين لانكارهم * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثامن عشر من تفسير الجبائى وهو الثاني من المجلد التاسع من الوجهة من الاولة من القائمة العاشرة من الكراس السادس منه بلفظه واما قول الله سبحانه وتعالى قتل الخراصون الذينهم في غمرة ساهون يسئلون ايان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون ذوقوا فتنكم هذا الذي كنتم به تستعجلون فانما عنى به أمره للنبى والمؤمنين بان يدعوا الله عز وجل على الكفار على الكذابين على الله القائلين فيه تبارك وتعالى وفي

[ 180 ]

انبيائه وفي دينه خلاف الحق بان يقتلهم الله ويداروا وان يهلكهم بايدى قوله المؤمنين أو بعذاب من عنده يقول على بن موسى بن طاووس: ما نجد لهذا التأويل مطابقة للأية أو مناسبه لها وهل أمر للنبى (ص) وللمؤمنين بالدعاء أو هل ترى للخراصين الصفات التي ذكرها الجبائى صفة واحدة في الاية على التعين وهل تضمنت غير التهديد من الله تعالى للخراصين الكذابين بلفظ الدعاء عليهم منه تعالى يذكر الجبائى مع هذا التباعد بين التأويل وبين الاية ان الله عني ما اراده اما خاف ان يكون هذا كذبا الله وتخرصا عليه ويصل هذا الوعيد والتهديد من الله إليه * (فصل) * فيما نذكره من الجزء التاسع عشر من تفسير الجبائى وهو اول المجلد العاشر من الوجهة الاولة من القائمة الخامسة من الكراس السابع بمعناه لأجل طول لفظه في تكرارها من تفسير قول الله واذ اسر النبي الى بعض ازواجه حديثا فلما نبات واظهره الله عليه عرف بعضه واعرض عن بعض فلما نبأهابه قالت من انبأك هذا قال نبأنى العليم الخبير ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا فان الله هو مولاه وجبرئيل وصالح وللمؤمنين الملائكة بعد ذلك ظهير فذكر الجبائى ان الزوجين هيهنا عايشة وحفصة وان السر الذي كان اسره اليهما انه كان شرب عند زينب زوجته مغافير يعنى عسلا وذكر ان قول الله ان الله هو مولاه وجبرئيل وصالح للمؤومنين يبطل مذهب الرافضة في خبر يوم الغدير لأن هؤلاء ما كانوا ائمة فيقال للجبائي قد تعجبنا كيف سهل تذكر ان عايشة وحفصة هما المراد لكنه قد سبقه ذلك عمر بن الخطاب فيما رواه مصنف كتاب الصحيح عندهم والمعتمد عليهم من المفسرين فترك المكابرة في هذا وقد ذكرنا في الطرايف بعض من ذكر انهما عايشة وحفصة أقول: وأما قوله ان السر كان شرب العسل والمغافير فما تظهر من ظاهر هذه الاية وصعوبة تهديدها ووعيدها والأنتصار بالله وجبرئيل

[ 181 ]

والملائكة وصالح قوله المؤمنين ان هذا لاجل شرب العسل وهل شرب المعافير واظهار سره فيه ما يقتضى لفظ وان تظاهرا عليه وهل هذ ا يقتضى ان يكون تأويل ذلك الا بما يناسب الوعيد المشار إليه وقد روت الشيعة عن اهل البيت روايات متظاهرة ان الذي اسر اليهما كان غير هذا مما يليق بالتهديد الواقع عليهما وكيف يتهدد أرحم الراحمين واكرم الاكرمين واحكم الحاكمين على شرب عسل عند زوجته دون زوجته من الزوجات هذه الغايات ويقال للجبائي عن قوله ان الله مولاه وغيره يقتضى ابطال مذهب الرافضة لأنهم ليسوا ائمة كيف بلغت العصبية على العترة الهاشمية هذه الغاية من العقل الدنيوية إذا قالت لك سميتهم رافضه إذا كان الله تعالى مولاه بمعنى اولى والملائكة وصالح المؤمنين كان ذلك موافقا لقول النبي لعلى يوم الغدير من كنت مولاه فعلى مولاه وحسبهم في الدلاله ان النبي (ص) جعل لعلى (ع) ما جعل الله لنفسه من جميع صفات لفظ مولى في قوله فان الله هو مولاه اقول للجبائي اما قولك ان هؤلاء ما كانوا ائمة ا تريد ان الله ما كان اماما أو تريد الملائكة أو صالح للمؤمنين فان اردت جل جلال ه فهو جهل بمعنى الأمامة وجهل بالله لأن كل لفظ فانه يصرف معناه الى ما يحتمله يقتضيه والذي يقتضيه من الله تعالى اولى بالنبي من ساير الجهات كاف في الدلالات وان اردت جبرئيل والملائكة فالذي يحتمله حالهم من هذا الوصف يكفى في الدلاله وهو عصمتهم وأنهم اولى بالنبي ونصرته وهو كاف في الاشارات وللملائكة بالنسبة إليهم المراتب ما هو اعظم من الامامة وان اردت صالح للمؤمنين فقد روى من يعتمد عليه من رجال المخالف والمؤالف ان المراد من صالح المؤمنين على بن ابي طالب قد ذكرنا بعض الروايات في كتاب الطرايف وهل كانت الشيعة يحسن ان يتمنى ان يجعل تعالى ورسوله (ص) لمولانا على (ع) من الرياسة والولاية والتعظيم والتحكيم بل جعل الله لذاته المقدسة والجبرئيل والملائكة المعصومين المكرمين

[ 182 ]

* (فصل) * فيما نذكره من الجزء العشرين تفسير الجبائى وهو الثاني من المجلد العاشر الكراس الثالث بعضه من الوجهة الثانية من القائمة الأولى منها وبعضه من الوجهة الاولة من القائمة الثانية بلفظ نذكره منه من تفسير قوله تعالى ويسقون كاسا كان مزاجها زنجبيلا مع طيبه ولذاذته اراد من طعم الزنجبيل لذعه اللسان فلما كان في ذلك الشراب ما يلذع اللسان على سبيل اثر زنجبيل وصفه بانه زنجبيل يقول على بن موسى بن طاووس: من اين عرف الجبائى ان الله سمى ذلك الشراب بالزنجبيل من طريق انه يلذع اللسان وكيف اقدم على تخصيص المشابهة هذا الوجه دون ساير اوصاف الزنجبيل وكيف تعثر الجبائى حتى جوز ان شراب دار الثواب يلذع اللسان نعوذ بالله من الخذلان وهلا جوز الجبائى ان اسم الزنجبيل يقع على اجناس من الشراب فالذي الدنيا صفتة بانه يلذع اللسان والذي من عين يسمى سلسبيلا ما يعلم وصف لذته الا الله ومن يسقيه لان تعالى قد ذكر هذا الشراب في معرض المنة من يشربه وعلى تعظيم قدرهم وقدره فكيف يكون مما يلذع اللسان وكيف يكون على وصف زنجبيل لو لا الغفلة عن معاني تأويل القرآن أقول وما نذكره من القائمة الثانية فهو من تفسير قول تعالى وحلوا اساور من فضة فقال الجبائى هذا لفظه وقد طعن بعض الملحدين في هذا فقال وحسن يكون الرجال عليهم اساور الفضة واى قدر للفضة حتى جعلوا ذلك مما يرغب فيه الناس لان ينالوه الجنة فقيل له ان هذه الاساور هي للنساء لا للرجال وليس التزيين يجب ان يكون بماله قيمة في الدنيا لان المراد بذلك انما هو حسنه في الجنة لا قيمة لانه ليس ثم بيع ولاشراء ولا ثمن هناك للاشياء وقيمة فيقال للجبائي ما اجبت الملحدين عن سؤال الضلال لان الاية تضمنت حلية للرجال فقال تعالى وحلوا اساور من فضة والايات قبلها وبعدها ما فيها النساء ولو كانت الحلية هيهنا للنساء لقال وحلين بلفظ المؤنث افهكذا يكون جواب العلماء ولو قيل

[ 183 ]

ان عاده ملوك الدنيا إذا زينوا ملكا عظيما جعلوا سوارا فلعل هذا على ذلك النحو ولعل المراد ان الحلية تختلف حال لبسها وحال لابسها على قدر المكان والزمان والسلطان فلكل وجه من هذه الوجوه في التعظيم عرف يختص به يعرف به وجوه التكريم فيمكن ان تكون فضة الجنة تخالف فضة الدينا ويكون لون جسم الذين يحلون بالفضة ومراتبهم هناك في المملكة هذا شعارهم وهذا جمالهم أو لعل المراد الحلية للرجال هناك بالفضة علامة على انهم قد بلغوا الله تعالى منزلة من القرب والحب ما لم يبلغها وما يكون المقصود منها مجرد الزينه ولا القيمة بل التعريف لاهل الجنة بان هذا الحلية لاخص الخواص مثلا ولاهل الأختصاص يقول على بن موسى بن طاووس: وقد تركت وجدت من الغلط والتغير فيما ذكره الجبائى التفسير لأنه كان يحتاج الى مجلدات وانما اتفق وقوع خاطري لمح كتابه على ما ذكرته من الأيات فلم اسحر قول الكشف عنها لئلا يقلده أحد فيما غلط فيها واحذر من وقف على كتابه ان يقلده في شي أ من اشيائه ولا ينظر الى قال بل الى ما قال ويعتبر في ذلك بقول غيره من اهل الورع في المقال وذوى العقل والعدل شرح الاحوال وهذا اخر ما اردنا ذكره في هذ ا الباب بحسب ما رجونا ان يكون خالصا لرب الأرباب وهذا تفسير الجبائى من نسخة عتيقة لعلها كتبت في حياته أو قرب وفاته وقفنا منها ما وافق الحق من تأويلاته * (فصل) * فيما نذكره من تفسير عبد الجبار محمد الهمداني الذي كان يقول قضاء القضاه واسم كتابه { فرائد القرآن } وادلته حصل لنا منه عدة مجلدات واعلم ان هذا عبد الجبار ممن كان مشتهرا بطلب الدنيا والرياسات والحرص على الأدخار وذخائر اهل الغفلات فهو اخذ في تصانيفه في التعصب على الامامية والعترة النبوية الذين لم يكن لهم دولة نبوته فعذره فيه انه كان طالبا للدنيا فسعى فيما يحصلها به يقلد في العقايد والأديان وذكر هلال بن عبد المحسن ابراهيم الصبابى في الجزء الثالث من تاريخه

[ 184 ]

وهو نسخة عتيقة عليها قراءه قديمة لعلها بخط ولد المصنف في حوادث خمس وثمانين وثلثمائة قبض فخر الدولة على القاضى عبد الجبار أمر احد المذكور وعزله عن القضاء ومصادرة اسبابه بثلاثة الف الف درهم وباع عبد الجبار في جمله ما باعه الف طيلسان والف ثوب صوف مصرى أقول: فهل ترى من يكون له الف طيلسان والف ثوب من صفات العلماء العاملين بالله الذين يؤتمنون على دين الله ويصدقون على ح اولياء الله وقد ذكرنا لك بعض اقوال طلبه للدنيا ومنافسته عليها بحيث إذا وجدت في تفسيره وغيره من تصانيفه تعصبا على الدين فلا تعتمد عليها وهو متأخر عن ابى على الجبائى وكالتابع له والمتعلق به أقول: فمنها ما ذكره عبد الجبار في الجزء الثاني من فرائد القرآن لأن الأول منه ما وجدناه من الوجهة الأولة من القائمة التاسعة من الكراس الخامس منه بلفظه وقوله تعالى { والناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام } يدل على ان النفاق والرياء يصحان في الدين ويدل على ان الرسول يجب يعتبر بظاهر القول وان وجب ان يحكم فيه بما فيه شبيه ذلك الظاهر فيلزم الحكم له بالأ سلام وان جوز في الباطن خلافه ويدل على انه (ص) لم يكن يعلم بالبواطن والا لغيب بخلاف ما ارتكبه طائفة في الأمام والنبي (ص) يقول على بن موسى بن طاووس: وجدت حديثه تفسيره اقرب من تفسير الجبائى واقل اقداما الجراه على الله تعالى واما قوله ان النفاق والرياء يصحان في الدين فلعله قصد انهما تقعان الدين فغلط هو أو ناسخه أو لعله قصد بقوله يصحان يصح وقوعهما أي بانه ممكن والا فكيف يصح النفاق والرياء في حكم الشريعة النبوية أو يقع منه شئ موافق للتراضي الألهية د وقد وقع الوعيد للمنافقين اعظم من الكافرين المنافقين في الدرك الاسفل من النار واما قوله يدل ان الرسول (ص) يجب الايعتبر بظاهر القول فكيف جاز الاعتماد بالظاهر الى الاختيار لمقام النبوة والرسالة وهل

[ 185 ]

يكون اغترار اعظم من اختيار من يحكم على صاحب الشريعة حكما يزيد فيه عليه بغير نص باطلاق الاختيار على وجهه معتمد وانما قلت يزيد فيه عليه لأن الله تعالى لمحمد وان احكم بينهم بما انزل الله وما قال بما رايت وهذا الذي يذكره عبد الجبار في الاختيار يحكم بما يرى فهو زيادة عما بلغ حال محمد إليه واما قول عبد الجبار انه يدل على لم يكن يعلم البواطن ولا الغيب بخلاف ما ارتكبه طائفة في الأمام والنبي أقول: ان هذا مما اتهم به بعض الشيعة الأمامية وهو كذب تلقاه اهل الخلاف ممن حكاه بغير حجة وبينة وانما يقول بعض العلماء من شيعة اهل بيت النبوة ان الله تعالى عرف انبيائه وخاصته ما كانوا يحتاجون إليه ان شاء اطلعهم عليه وان شاء ستره عنهم على ما يراه تعالى من المصالح بالعنايات وكيف يقول ذو بصيرة ان بشرا يعلم الباطن والغيب لذاته ويحل تصديق من يدعى هذا على ادنى مسلم سليم عقله وعلومه وتصرفاته وقد شهد العقل والنقل والقرآن باطلاع كثير من الانبياء والأوصياء والاولياء على كثير من مغيباته أقول وكيف ادعى عبد الجباران هذه الاية تدل على ان الذي تعجب النبي (ص) قوله في الحياة الدنيا لا يفهم منه خلاف ظاهره وقد قال الله تعالى له (ص) عن منافقين ولتعرفنهم لحن القول وليس كل من اعجب الانسان بعمومه قول يدل على انه ما يعرف فساد قوله ومخالفته لباطنه وقد جرت العادات ان كثيرا من اهل العداوات يتوصل بعلمه أو فصاحته أو حيلته ويستحسن عدوه لفظه وهو يعلم باطنه وعداوته ويقال لعبد الجبار إذا كان الحال الصحابة مع النبي ما ذكرت من الحكم بالظاهر فهلا كل حديث رويته في مدح من ظهر منه بعد وفاته خلاف ماكان في حياته تلك ان المدائح كانت مشروطه بالظاهة كان يعامل اصحابها به وانها لم تبق حجة يدفع ما وقع منهم من ظاهر يخالف ما كانت حالهم وان كل من كان مظهرا منهم الزهد في الدنيا وسعى بعد النبي (ص)

[ 186 ]

بقدميه الى طلب الدنيا فقد سقطت مدائح (ص) التي ذكروا انها قالها في حياته * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير الجبار من الوجهة الأولة من القائمة الثانية من الكراس السادس بلفظه قوله تعالى ومن اهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار يؤده اليك ومنهم من ان تأمنه بدينار لا يؤده اليك ما دمت عليه قائما ذلك بانهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل وهذا مما اظهره الله تعالى لرسوله من علم الغيب لانه عرفهم ان فيهم من يؤدى الأمانة الافي الاميين الذينهم العرب واصحاب محمد (ص) انهم كالمستحلين لأموالهم لا يعدون ترك الامانه خيانه لان مثل ذلك لا يعرف من اعتقادهم الامن تعريفه تعالى فصار كالمعجز لرسوله من هذا الوجه يقول على بن موسى بن طاووس: ما ترى الجبار اعترف بان الله تعالى اظهر لرسوله علم الغيب وهكذا قول الطائفة الامامية مع ان الذي ادعاه علم غيب ومعجز ما هو من الوجه الذي ذكره تعالى عرفه من حال اهل الكتاب ما في العقول تصديقه من كون العدو يستبيح مال عدوه وانما الغيب والمعجز { ان مع عداوتهم } من ان تأمنه بقنطار يؤده اليك وكان الغيب والمعجز من هذا الوجه واما قول عبد الجبار مطلقا وانهم لا يعدون ترك الامانة فيه خيانة فالقرآن الشريف قسمهم قسمين وعبد الجبار ذكرهم قسما واحدا وهو غلط ظاهر * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير عبد الجبار المسمى بالفرائد عن الكراس الاخرة من الوجهة الاولة والوجهة الثانية من القائمة الثانية منها بلفظه وقوله تعالى انا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم دليل على ان القتل والصلب لم يكن ومتى قيل كيف تصح اقامة الدليل على خلاف تواترت به الاخبار عن القوم فجوابنا ان خبرهم لو حقا لوجب وقوع العلم بصحته ونحن نعلم من انفسنا اعتقاد خلافه والمعتبر في التواتر ان يكون صفة المخبرين في كل

[ 187 ]

زمان وعددهم يتفق ولا يختلف وذلك غير ممكن تواترهم لان ماله الى عدد يسيرا عتقدوا أو قلدوا يقول على بن موسى بن طاووس: قد جعل هذا الجواب للنصارى طريقا على النبي (ص) وعلى المسلمين بان يقولوا ونحن ايضا ما نعلم تواتركم بالمعجزات وحجج النبوة وان عددكم في مبتدء الاسلام قليلا ومن اين اعتقدهو واهل الخلاف انه يلزم في كل خبر متواتر ان يعلمه كل واحد ومن اين اعتقدوا ان عدد المتواترين معتبر في كل زمان اقدم على ان كل خبر كان اصله من عدد يسير يثبت تواتره وانما قلنا هذا لأن العقل قضى ان التواتر يحصل العلم لمخبره على الوجه الذي يثمر العلم وكل من يعتقد وجوب تكذيب المخبرين كيف يحصل العلم بخبرهم وقد كان يكفى في الجواب ان يقال ان التواتر بالقلب لصورة يشبه عيسى بن مريم صحيح كما نطق القرآن الشريف من كونه شبه لهم فان الله تعالى قادر على القاء شبه عيسى (ع) على غيره حتى لا يفرق كل ما رأهما بينهما وانما قلنا من اين اعتقد اعتبار العدد لان العلم المخبر والاخبار المتواترة يحصل بغير اختيار العالم به وبغير شرط العلم بعدد معرفة من اخبر به ومن جحد مثل هذا كان فاننا نعلم بلاد كثيرة ضرورة بالاخبار المتواترة فلو تكلفنا معرفة من اخبرنا بها تعذر علينا من يقوم به صفات المخبرين فاعتبار العدد بعيد من المعقول والمنقول وقلنا من اين اعتقد انه إذا كان الاصل في الخبر المتواتر عددا يسيرا ثم لا يصح به العلم فلان كل نبوة وشريعة كان العدد بمعرفتها ونقل اخبارها اولا عددا يسيرا كثر وهل يجوز جحود مثل هذا العلم ولعلل الجبار يحامى من ثبوت النص على مولانا علي (ع) وذلك لا ينفعه فيما يقصد إليه لان كل دعوى يدعيها اليهود والنصارى في جحود نص موسى وعيسى محمد ويجبهم عبد الجبار عنها فجوابه لهم هو جواب الشيعة له مع اننى اقول ان الامامية نقلوا متواترين على كل واحد من أئمتهم معجزات خارقات مرور الاوقات لو خالطهم عبد الجبار وامثاله

[ 188 ]

واطلع على ما اخفى عنه التواتر بها لعلم بمخبرها ولكنه اعتقد بوجوب التكذيب والعصبية عليهم اكما عتقدت الفرق المخالفة للأسلام فاظلمت عليه الطريق وعنه التوفيق والتصديق وهو واصحابه محجوجون بالحجج التي يحتج بها كافه المسلمين على اليهود والنصارى واعداء الدين في جحودهم لنصوص الله تعالى على سيد المرسلين * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الخامس من تفسير عبد الجبار المسمى بالفرائد اول قائمة منه من الوجهة الثانية منها بلفظه سورة الفرقان وهي مكية قوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده يدل على امور، منها ان عند نعمه في الدين والدنيا يستحب تقديم تعظيمه باسمائه الحسنى لان تبارك مبالغة في البقاء والدوام لم يزل ولن يزال ومنها وصف القرآن بانه فرقان من حيث يعرف الحق من الباطل ولن يكون كذلك الا مع كونه دلاله جميع ذلك فدل من هذا الوجه على ان الاستدلال به ممكن وعلى انه يعرف بظاهره المراد به ولو كما قال قوم من انه لا يعرف المراد الا بتفسير بقول امام لخرج من اين يكون يفرق بين الحق والباطل ومنها ان المعارف مكتسبة إذ لو كانت ضرورية عرف به الحق من الباطل وكانت لا تكون فرقانا يقول على بن موسى بن طاووس: قول عبد الجبار انه يدل على تقديم تعظيم اسمائه الحسنى من اين دل على ذلك وليس في لفظه صورة امروان كان من حيث ان الله تعالى قدم لفظ تبارك يفهم منه الارادة لمثل فهلا قال انه واجب ومن اين عدل عن ظاهر مفهومه عنده الى انه مستحب ولاى حال خص عبد الجبار التعظيم تعالى باسمائه الحسنى دون غيرها من وجوه التعظيم له تعالى وليس في لفظ تبارك ولا معناها معنى اسماء الحسنى وهلا قال انه جل جلاله تعظيم ذكر اسمائه الحسنى ووصفه بها أقول: واما قوله ان تبارك معناها البقاء والدوام فهذا ما هو في ظاهر اللفظ فاين الشاهد من العربية والعرف وهل يفهم ذو بصيرة من

[ 189 ]

لفظ تبارك الدوام أقول: واما قول عبد الجبار لفظ تسميته فرقانا يقتضى انه يعرف به جميع الحق من الباطل فقد كابر الضرورة وهل يعلم من نفسه وغيره ان حجج العقول عرف بها كثير من الحق والباطل القرآن وان كثيرا من تفضيل الشرايع والاحكام عرف غير القرآن وانه التجأ واصحابه الى القياس والاجتهاد حيث ادعوا خلو القرآن من حجة فكيف غفل مما يعتقده هو واصحابه وناقضه هيهنا أقول: واما لو كان لا يعرف المراالا بتفسير أو بقول امام لخرج من ان يكون مفرقا بين الحق والباطل فهو جهل عظيم منه وغفلة شديدة صدرت عنه ويحه ا تراه يعتقد ان القرآن مستغن عن صاحب النبوة في تفسيره أو تفسيره شئ منه غفلة أو غفل عن قول الله تعالى لا يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم اما هذا تصريح ان ما لا يعلم تأويله الا الله وإذا كان لا يحتاج تفسير فلاى حال نقلوا اخبار من فسره من النبي والصحابة والتابعين وكان على قوله كل من وقف عى القرآن عرف من ظاهره تفسيره وهلا جوز ان معنى قوله تعالى القرآن انه فرق بين الحق والباطل كل ما فرق بينهما فيه أقول: واما قول عبد الجبار ان المعارف مكتسبة إذ لو كانت ضرورية لما عرف الحق من الباطل فهو ايضا طريق عجيب اما يعلم عاقل ان العلوم منها ضروري ومنها المكتسب اوما يعرف هو ان المعرفة بالعقل ضرورية وهو اصل المعلوم كلها وبه حصلت المعرفة بالفرق بين الحق والباطل * (فصل) * فيما نذكره من الجزء السابع تفسير عبد الجبار المسمى بالفرائد من الوجهة الثانية القائمة السابعة من الكراس الثالث منه بلفظه وقوله تعالى { وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله فانى يؤفكون } تدل على ان في اليهود من كان يقول هذا القول إذ لا يمكن حمل ذلك على

[ 190 ]

كل اليهود ولعلمنا بخلافه يقول على بن موسى بن طاووس: اما الاية فليس فيها ما ذكره عبد الجبار ان فيهم من يقول هذا دون جميعهم وهلا قال الذين كانوا زمن العزير وعند القول عن عيسى كانوا قائلين بذلك ثم اختلفوا فيما بعد فان الاية تضمنت قوم قالوا على صفة قوم ماض كما ان المسلمين كان قولهم واحد في حياة الن 0 بي وكان اختلافهم بعد وفاته ثم يتجدد من الأختلاف ما لم يكن في ذلك الزمان * (فصل) * فيما نذكره من الجزء التاسع من تفسير عبد الجبار من الوجهة الثانية من القائمة السابعة الكراس الثالث بلفظه وقوله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتهم فيهم خيرا هو الاصل في الكتابة وعليه بني الفقهاء كتاب المكاتب وشرط في ذلك الابتغاء من جهة العبد وان يعلم فيه خيرا واختلفوا في وجوب ذلك فحكى اسماعيل بن اسحاق عن عطا انه راه واجبا وحكى ان عمر أمر انس بن مالك ان يكاتب ابا محمد بن سيرين فابى فضربه بالدرة كاتبه وروى عن جماعة كثيرة انه ندب وهو قول وغيره ومتى قيل ا تدل الظاهر على احد القولين فجوابنا ان تعليق ذلك بابتغاء العبد كالدلالة انه غير واجب إذ لو كان واجبا لكان حقا له إذا تمكن ولو كان كذلك للزمه وان لم يبتغه خصوصا وهذا العقيتضمن ازاله ملك وذلك لا يجب في الاصول يقول على بن موسى بن طاووس:: اين حكاية الاختلاف وكلما حكاه ويحكيه من اختلاف المفسرين من قوله ان القرآن يدل بظاهره على جميع الفرقان الحق والباطل ولو كان الامر كما ذكره فعلا م اختلاف الاوائل والاواخر في تفسيره ما اقبح المكابرة وخاصة ممن يدعى تحصيل العلم وتحريره أقول: ان في حكايته عن عمر انه ضرب انس بن مالك حتى كاتب

[ 191 ]

مملوكه ينسخ لذكر الصحابة وطعن انس وهو اصل في احاديثهم العظيمة وكيف راى عبد الجبار ان الاية دالة الندب وظاهر ما حكاه عن عمر يدل على انه يعتقد ذلك واجبا والصحابة اعرف بتأويل القرآن فانهم عرفوه من صاحب النبوة وممن عرفه منه فهلا قلده لعمر في هذه المسألة كما قلده في الامور الكلية الكثيرة ونصوص القرآن الشريف هو يسقط الاجتهاد الذي يدعيه * (فصل) * فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير عبد الجبار المسمى بالفرائد من تفسير تعالى إذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء حتى تضع الحرب اوزارها فقال عبد الجبار في الوجهة الثانية من القائمة الثالثة من الكراس الاول منه حيث روى ان الحرب تضع اوزارها عند نزول عيسى بن مريم قال بلفظه وبعد فقد بينا ان نزول عيسى على وجه لا يعرف يجوز والتكليف ثابت وانما يجوز عند زواله فيكون اشراط الساعة لانه لا يجوز ان ينقض الله العادات في غير ازمان الأنبياء مع ثبات التكليف وان جاز مع زواله يقول على بن موسى بن طاووس: كيف ننكر نزول عيسى على وجه يعرف وهو الظاهر من مذهب المسلمين وانه يقتل الدجال ويصلى خلف المهدى (ع) ذرية سيد المرسلين وقد روى ذلك الهمداني أبو العلاء الحافظ العظيم الشان عندهم المعروف بابن العطار واسمه الحسن بن احمد المشهور له انه ما في عصره مثله وابو نعيم الحافظو القضاعى في كتاب الشهاب وان من ذكرناهم من علمائهم طال الكتاب وكيف يدعى عبد الجبار ان نقض العادات في ازمان الانبياء لا يجوز ومن المعلوم من التواريخ من العقل والنقل والوجدان وجود خرق عادات من جهة السماوات ومن جهة الارض والنبات والحيوان وحدوث ايات لم يذكر مثلها في ما مضى من الاوقات وان عصبية أو جهلا بلغ بقائله أو معتقده الى هذه الغايات لعظيم ويكاد ان يكون صاحبه في جانب اهل الغفلات

[ 192 ]

أقول: وان يجوز عند عبد الجبار نزول عيسى (ع) عند زوال التكليف من الاعتقاد الطريف لأنه إذا جوز نزول عيسى في وقت من الاوقات ا تراه يعتقد عيسى (ع) يكون في الدنيا فهو خال من التكليف من الواجبات والمندوبات فهل ذهب احد من المسلمين الى ان احدا من العقلاء البالغين الاصحاء السالمين يكون في الحيوة الدنيا بين اهلها عاريا من التكليف واخذ عدل عبد الجبار عن موافقة المعلوم من السنة المحمدية فوقع في هذه العقيدة الردية وما يستبعد من الجبار ان يكون انما حمل على انكار نزول عيسى في زمان التكليف ان الاخبار وردت انه يكون دولة المهدى (ع) ويصلى خلفه فلعله اراد التشكيك ذلك باظهار هذا القول الضعيف * (فصل) * فيما نذكره من تفسير عبد الله بن احمد بن بن محمود المعروف بابى القاسم البلخى الذي سمى تفسيره جامع علم القرآن ذكر الخطيب في تاريخ بغداد انه قدم بغداد وصنف بها كتبا كثيرة في علم الكلام ثم عاد الى بلخ فقام بها الى ان توفى في اول شعبان سنة تسع عشر وثلثمائة وهذا يقتضى انه بقى بعد وفاه الجبائى فمما نذكره من الجزء الاول منه في ان النبي (ص) جمع القرآن قبل وفاته وانكر البلخى قول قال ان القرآن جمعه أبو بكر وعثمان بعد وفاه النبي فقال البلخى في انكار ذلك من الوجهة الثانية من القائمة السادسة من الكراس الاول منه ما هذا لفظه واما الذي يدل على ابطال قول من يدعى الزيادة والنقصان وان النبي لم يجمعه حتى جمعه اصحاب بعده وذكر البلخى الأيات المتضمنة بحفظ القرآن ثم البلخى من الوجهة الاولة من القائمة السابعة من الكراس الاول ما هذا لفظه وانى لاعجب من ان يقبل المؤمنون قول من زعم ان رسول الله (ص) ترك القرآن الذي هو حجة على امته والذي تقوم به دعوته والفرائض الذي جاء بها من عند ربه وبه يصح دينه الذي بعثه الله داعيا إليه مفرقا في قطع الحروف ولم يجمعه ولم ينصه ولم يحفظه ولم يحكم الأمر في قرائته وما يجوز من

[ 193 ]

الاختلاف وما لا يجوز وفي اعرابه ومقداره وتأليف سوره وايه هذا لا يتوهم على رجل من عامة المسلمين فكيف برسول رب العالمين، قلت انا والله لقد صدقت يا بلخى من توهم أو قال عنه (ص) انه عرف يموت في تلك المرضة وعلم اختلاف امته بعده ثلاثا وسبعين فرقة وانه يرجع بعده بعضهم يضرب رقاب بعض ولم يعين لهم من يقوم مقامه ولا قال لهم اختاروا انتم حتى تركهم في ضلال الى يوم الدين هذا لا يعتقد فيه الا جاهل برب العالمين وجاهل بسيد المرسلين فان القائم مقامه يحفظ الكتاب ويقوم بعده لحفظ شرايع المسلمين ولعمري ان دعواهم انه اهل تأليف القرآن الشريف حتى جمعه بعده سواه بعد سنين قوله باطل لا يخفى على العارفين وهو ان صح غيره جمعه بعد اعوام يدل على ان الذي جمعه الله (ص) التفت الناس إليه وجمع خلاف ما جمعه عليه هذا إذا صح ما قال قال الجبائى أقول: ثم طعن البلخى في الوجهة الثانية من القائمة السادسة من الكراس الثاني على جماعة من القراء منهم حمزة والكلبي وابو صالح وكثير ما روى في التفسير قال البلخي في الوجهة من القائمة الثالثة من الثالث ماهذا لفظه واختلف اهل العلم في اول آية منها فقال اهل الكوفة واهل مكة انها بسم الله الرحمن الرحيم وابى ذلك اهل المدينة واهل البصرة واحتجوا بانها لو كانت آية من نفس السورة لوجب ان تكون قبلها مثلها ليكون احدهما افتتاحا للسورة حسب الواجب في سائر السور والأخرين اول آية منها وما قالوه عندنا الصواب والله اعلم يقول على بن موسى طاووس: قد تعجبت ممن استدل على ان القرآن محفوظ عند رسول الله (ص) وانه هو الذي جمعه ثم ذكر هيهنا اختلاف اهل مكة والمدية ه واهل الكوفة واهل البصرة واختار ان بسم الله الرحمن الرحيم ليست السورة واعجب من ذلك احتجاجه بانها لو كانت من نفس السورة كان قد ذكر قبلها افتتاح فيا ويا للعجب إذا كان القرآن مصونا من الزيادة والنقصان كما يقتضيه العقل والشرع كيف

[ 194 ]

يلزم ان يكون قبلها ما ليس فيها وكيف كان يجوز اصلا ولو كان هذا جائزالكان في سورة برائة لافتتاحها بسم الله الرحمن الرحيم كما كنا ذكرناه من هذا وقد ذكر من اختلاف القرآت والمعاني المتضادات ما يقضى به على نفسه من تحقيق ان القرآن محفوظ عند صاحب النبوة وقد كان ينبغي حيث اختار واعتمد عليه ان يعين على ما اجمع الصحابة عن رسول الله (ص) ليتم له ما استدل به وبلغ إليه * (فصل) * فيما نذكره من المجلد الثالث في تفسير البلخي لان الجزء الثاني ما حصل عندنا في الوجهة الثانية من القائمة الخامسة وبعضه من الوجهة الاولة من القائة السادسة من الكراس الرابع ما هذا لفظه النسخة عندنا قوله وانفقوا في سبيل ولا تلقوا بايديكم الى التهلكه والباء زائدة نحو زيادتها في قوله تنبت بالدهن وانما هي تنبت الدهن أبو الغول ولعل ملات على نصب جلده * بمساءة الصديق بعاتب * يريد ملات جلده مسأت والتهلكة والهلاك واحدة قتادة وانفقوا في سبيل الله الأية قال اعطاهم الله رزقا واموالا فكانوا مسافرين ويغتربون ولا ينفقون من اموالهم فامرهم الله ينفقوا في سبيل الله وان يحسنوا فيما رزقهم الله عبيدة السلمانى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة فنهوا عن ذلك ابن عباس وانفقوا في سبيل الاية قال ان لم يجد الرجل الاستقصاء فليجتهد في سبيل الله الاية ولا تقولون لا اجد شيئا قد هلكت ثم ذكر البلخى عن جماعة ان التهلكة النجل أو يقاتل ويعلم لا ينفع بقتاله أو هو ما اهلكهم عند الله جل جلاله يقول على بن موسى بن طاووس: اعلم ان قول البلخي ان الباء زائدة في قوله تعالى بايديكم فهو قول يقال فيه انه لو كانت الباء زائدة لكان الالقاء التهلكة بالايدي فحسب ولما قال تعالى لا تلقوا بايديكم كان مفهومه لا تلقوا بانفسكم وهو الظاهر الاية فلا ينبغي ان يتحكم بانها زائدة اقول والمثال الذي ذكره في قوله جل جلاله تنبت بالدهن فيقال له لو قيل لك انها لو كانت زائدة لكان المراد زعمت انها تنبت الدهن ومن

[ 195 ]

المعلوم ان الدهن لا يسمى نباتا حتى يقال تنبت الدهن وانما المانع ان يكون الباء في قوله تعالى بالدهن ان يكون في موضع لام فتكون على معنى تنبت للدهن فان حروف الصفات تقوم بعضها مقام بعض وهو القرآن في عدة مواضع ويقال عن تفسير الالقاءاى لالتهلكة ان الوجه الذي ذكره في انها ما تهلك عند الله تعالى كانه احوط في الاية وربما يدخل تحتها الوجوه كلها إذا كانت مهلكة عند الله كان شئ يكون العبد معه سليما عند الله تعالى وممتثلا امره فيه فليس بهلاك حقيقة * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير البلخي وهو الثاني من المجلد الثالث من الوجهة الاولة القائمة الثانية من الكراس السادس قوله واذ قال ابراهيم رب ارنى كيف تحيى الموتى قال ا وتؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى قال فخذ اربعة الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعهن ياتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم فقال الفاظه طويلة وهي في نحو ثلاث قوائم فنذكر معنى ما نختار ذكره منها ان ابراهيم طلب رؤية احياء المؤتى ليكون مشاهدا لكيفية الاحياء منها انه (ع) خاف ان نمرود أو غيره يقول له انت شاهد ربك ويحيى الموتى فإذا قال لا صار ذلك كالشبهة لهم فاراد ابراهيم ان يرى كيفية الاحياء ليقول لهم نعم شاهدت ومنها ان يكون نمرود أو غيره طلب منه ان يسأل تعالى ذلك ومنها انه راى جيفة على البحر ياكل منها الطير والسباع فاحب ان يرى اجتماعها عند الحياة من بطون من اكله أقول: وروينا نحن وجها اخر وان ابراهيم كان موعودا بالخلة من الله ودلالة اتخاذه خليلا احياء الموتى له فسأله ان ينعم احياء الموتى ليطمئن قلبه بالخلة وذكر البلخي رواه ان قول ابراهيم ولكن ليطمئن قلبى ازداد يقينا وفي رواية ازداد ايمانا وفي رواية اعلم اجابة دعائي في سؤالي لك ان ترينى كيف تحيى الموتى ثم ذكر البلخى ان ابراهيم احتج بطلوع الشمس من المشرق ان ياتي نمرود من المغرب قال فقامت

[ 196 ]

الحجة عليه وهو الحق أقول: وبلغني عن بعض عهد موضع الحجة فيما احتج به ابراهيم وقال هذا الجاهل لو كان حديث ابراهيم منه مكابرة وانه ياتي بالشمس من المشرق فليات بها ربك من المغرب فقلت ان نمرود ربما يكون المانع له من هذا المكابرة وعلم انه وكل من معه يعلمون بالمعاينة وبتعريف ابائهم واسلافهم ان هذه الشمس كانت تطلع المشرق قبل وجود نمرود فلو ادعى نمرود انه يخرجها من المشرق كذبه كل واحد وكان ذلك قاطعا له وافتضاحا قال البلخي في الوجهة الاولة من القائمة الخامسة من الكراس السادس المذكور ما هذا لفظه الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون انه عند الجميع وفي هذه الاية دليل على ان الكبائر تحبط الطاعات وتبطل ثواب فاعلها يقول على موسى بن طاووس: كيف عرف ان هذه الاية تدل عى لا لاحباط وليس في ظاهرها الا مدح من ينفق في سبيل الله ولا يتبع نفقته منا ولا اذى وانه يستحق اجرا ويخاف ولا يحزن اما يحتمل هذا الظاهر ان الذي ينفق سبيل الله وعن على (ع) من يتصدق عليه أو يكذب انه يمكن قبول صدقته ولكن لا تكون بهذه الصفات في مدحته وعظيم منزلته كان الذي اعتمد عليه البلخي بعيد من دليل الخطاب ومما ينبه على انه ما محبط للثواب قول الله تعالى في الاية التي بعدها قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى والظاهر من قوله تعالى خير من صدقة يتبعها اذى ربما دل على ان الصدقة مع الاذى يحصل منها خير ولكن بغير اذى افضل وخير من تلك لان لفظ المفاضلة يقتضى المشاركة الا ان يمنع من ذلك مانع ولو كان قد فرق بين الجاهل بشرط الانفاق في سبيل الله إذا من بها لجهله والعالم بشروطها إذا من بها مع علمه لكان قد قارب ان العالم غير معذور ولكن الاحباط بعيد بهذه الاية مع مادلت عليه الاية الاخرى وقد دلت الادلة بطلان التحابط علي الوجه الذي

[ 197 ]

يقول البلخي ي وما هيهنا موضع ذكرها ا ما يعلم منصف ان الكريم الحليم تلقونه ان يترك ما له ويبقى ما عليه * (فصل) * فيما نذكر من ه جزء اخر عليه مكتوب الجزء الرابع وهو من تفسير البلخي اوله قول الله تعالى فإذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلوة واخره من تفسير قوله قل ا رايتكم ان اتاكم عذاب نذكر منه من الوجهة الاولة من القائمة السابعة الكراس الثاني بلفظ النسخة قوله تعالى ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا اية عند الجميع وذكر معنى السبيل ثم قال البلخي ماهذا لفظه وقال بعضهم هؤلاء الذين نزلت فيهم هذه الاية امنوا بموسى ثم كفروا بعزير ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفرا بتكذيبهم النبي (ص) امنوابه ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا قال ماتوا يقول على بن موسى بن طاووس: قد تعجبت من هذا التأويل وكون البلخي ما رده ولا طعن عليه وان ظاهر الاية موصوفين بهذه الصفات كلها فكيف يقال ان قوما كانوا باقين من زمن موسى الى زمن محمد (ص) كانت فيهم هذه الصفات من الأيمان والكفر والتكرار وان قال قائل معنى هذا ان منهم قوم امنوا وتابوا وجاء بعدهم قوم كفروا وجاء قوم كذبوا ثم كفروا ونحو هذا الكلام فظاهر الأية ان الذين امنوا ثم الذين كفرو ا ثم هم الذين امنوا هم الذين ازدادوا كفرا ولو كان البلخي قد ذكر ان هذه الاية نزلت فيمن اجتمعت هذه الصفات من ايمان وكفر كان قد استظهر في التأويل الذي يليق بتعظيم القرآن ويدخل عليهم طعن في مكابره للعيان * (فصل) * فيما نذكره من الجزء السابع من تفسير البلخي من اول قائمة منه باسناده عن عباده بن الصامت قال سألت رسول الله (ص) عن قوله لهم البشرى في الحيوة الدنيا قال هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له * (فصل) * فيما نذكره من الجزء التاسع من تفسير البلخي من الوجهة الثانية من القائمة الثالثة منه وبعضه من الوجهة الاولة من القائمة الرابعة في تفسير

[ 198 ]

قوله تعالى وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء واحبائه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل انتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء فقال البلخي بلفظه ومن مشهور مذهب النصارى وفيما يتلون من كتابهم ان المسيح قال اذهب الى ابى وابيكم وقد يجوز يكون لم يقولوا نحن ابناء الله واحبائه بهذا اللفظ ولكن قالواما معناه فاخبر الله عن المعنى بلفظ لفظهم فيقال للبلخي ان هذا التأويل ممكن كما لفظهم وربما كان عبرانيا أو سريانيا ولفظ القرآن عربي ويمكن انهم قالوا ما يقتضى صورة اللفظ كما حكاه الله تعالى عنهم ويكون المراد بقول الله نحن ابناء الله عن النصارى لظهور ذلك في الانجيل واعترافهم بالتلفظ به وقوله تعالى واحبائه عن اليهود فيجعل الوصف لكل فريق منهم ولما يليق بظاهر حالهم أو يقول انه كان لهم سلف اليهود والنصارى يقولون ذلك والخلف يقولون السلف فكانت ولايتهم لهم مشاركة لهم فيما كانوا يقولون وكالموافقة كانوا يعتقدون ثم قال البلخي ما هذا لفظه وهذه الاية اعظم حجة على من انكر الوعيد من المرجئة واجاز ان يعذب الله من لم يخرجه ذنبه من الأيمان ولازال ولايته وذاك ان المرجئة تزعم ان الفساق مؤمنون وتزعم ان الله تعالى مع ذلك قد يجوز ان يعذبهم النار ومنهم من يقول انه يجوز ان يخلدهم وهذا ما انكره الله عن اليهود نفسه يقول على بن موسى بن طاووس: من امر البلخي قال ان في هذا اعظم حجة ا ما ترى التعصب للعقائد كيف يبلغ الى هذا الحد الفاسد ولو ادعى ان فيه حجة ولا يقول اعظم حجة كان فيه بعض الشبهة وهل في ظاهر الاية شئ مما قاله لان صفة الولاية والمحبة التي تكون حقيقة مطلقة ما يكون لهم ذنب اصلا فكان الله جل جلاله رد وقال لو كنتم احباءه من كل وجه كيف كان يعذبكم بذنوبكم والا فكيف يكون وليا من جانب طاعته وعدوا من جانب ذنوبه ومعصيته أو يكون حبيبا من جانب رضاه عدو من جانب سخطه ومفارقته فيكون وليا أو حبيبا من سائر جهاته فانكر

[ 199 ]

الله ذلك وهو واضح الانكار واما قول المرجئة الفساق مؤمنون فما ادعوا ولاية ولا محبه حتى تصح المعارضة واما جواب تعذيب المؤمن فلا ادرى كيف انكر وهو يرى الحدود والاداب وهي من العقوبات جارية في الدنيا على المؤمنين ولم يخرجهم عن اسم الأيمان الحال وقد سمى الله تعالى في القرآن خلقا عظيما وصفهم بالفرار من الزحف وبذنوب ظاهرة الكشف مؤمنين أقول: وقد ترى العقلاء يعذبون ابناءهم وخواصهم والعزيزين عليهم من وجه ويكرمونهم من وجه والعيان دال وترى القرآن الشريف يتضمن معاتبات الانبياء واخراج آدم من الجنة وبلواهم وهو كالادب من وجه وهم مكرمون ومعظمون من وجوه اخر ثم قال البلخي ما هذا لفظه ولن يجوز ان يعذب الله واحد ويغفر لأخر في مثل حاله لان ذلك هو المحابات والله اعلم يحابى ولا هوادة ولا قرابة بينه وبين أحد من خلقه فيقال له وهل ينكر احد ان كثيرا من الذنوب التى اهلك الله تعالى بها كثيرا من الامم الماضية وقع مثلها امه نبينا محمد (ص) ولم يعاجلهم ويعاقبهم كاولئك وهل يجد عاقل في عقله انه يمنع مانع من العفو احد مسئ دون الاخر ان تساوت اسائتهما وهل يمنع صاحب دين على اثنين متساويين في الدين أو غيره ان يسقط ديونه احدهما أو يطلب ديونه التي على الاخر ثم قال البلخي بلفظه فان قال قائل ان الخلق خلقه والامر امره يصنع ما يشاء قيل له ان ذلك وان كان كذلك فانه لا يفعل الصواب والحكم وبعد فان كان الامر على ما قدرت فما جرء ان يعذب الانبياء ويخلد الشياطين في الجنة لمثل هذه العلة فيقال له كيف حكمت عليك العصبية للعقيدة التي انت عليها الى هذه الغاية وهل اوجد العقول بحيل انه إذا كان للعبد حسنة وسيئة يجازى على حسنته ويعاقب على سيئته وهل هذا خارج عن الحكمة والصواب واما معارضته بالانبياء والشياطين فان تساوى الانبياء والشياطين فما كان الحديث وهل يجد معا بلا خلاف بين الامة من تعذيب الانبياء

[ 200 ]

ومن العفو عن الشياطين كما ذكر عن فساق ما الذي احوجه الى الضلال المبين * (فصل) * فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير البلخي من الوجهة من الثانية من القائمة الثامنة من الكراس الثامن من تفسير قول الله وما نرى معكم شفعائكم زعمتم انهم فيكم شركاء فقال ماهذا لفظه ام شركوا بالواو والألف وكذلك الذي في عسق ام شركوا وليس في القرآن بالواو والألف غير هذين الحرفين كذلك كتبوا واضعفوا بواو لا الف قبلها وتعصوا شركوا وبنوا الدار وقل هو نبا نقطه على صدر الواو ليست قدام الفات الزوائد الاعراب في الواو همزتها لأن هذه الواو هي الأعراب وانما كتب في المصاحف بالواو على لفظ المملى وليست الواو وانما ادخلها سعد بن ابان الذي كتب مصحف عثمان على لفظ المملى وليست في الوقف واو بل هي همزة خفيفة يقول على بن موسى بن طاووس: قد قدمنا من كلام لهذا البلخي من الجزء الاول من تفسير ما يقتضى انكاره للزيادة والنقصان في المصحف الشريف كما تذكره العلماء ومما حققه من ان المصحف جمعه رسول الله في حياته وأرى هيهنا قد ذكر ان المصحف متضمن لزيادات حروف وقد اعترف بمصحف عثمان باسم كاتبه فاين هذا القول الان مما ذكرناه عنه في ذلك المكان * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الحادي عشر من تفسير البلخي بعضه من القائمة الأوله منه وبعضها من الثانية في تفسير قول الله تعالى وان الشياطين ليوحون اوليائهم ليجادلوكم وان اطعتموهم انكم لمشركون ما هذا لفظه وان اطعتموهم في الاعتقاد لتحليل الميتة بعد نهى الله عنها انكم لمشركون أي ليكن منكم الاسم وان لم تعتقدوا بقلوبكم ان لله شركاء ولله ان يسمى خلقه بما شاء على افعالهم وفي الاية حجة ان الايمان الاسم لجمع الطاعات وان كان في اللغة التصديق كما ان الشرك اسم لما جعله الله اسما من الكفر بنبيه والاعتقاد لتحليل لما حرمه أو لتحريم ما حلل

[ 201 ]

الله ان كان في اللغة اسما لاعتقاد الشرك وان يعتقد ان مع الله شريكا يقول على بن موسى بن طاووس: قول البلخي يقتضى ان الله تعالى يسمى بالشرك لم يكن مشركا ويجوز ذلك عنده وهو قول عجيب والذي احوج البلخي الى خروج التأويل عن الشرك الحقيقي فانهم إذا اطاعوا الشياطين بطاعة الله تعالى وقدموا طاعتهم على طاعة الله فقد اشركوا وزادوا الشرك بايثارهم للشياطين على الله تعالى وهو شرك في مقام لطاعة على الحقيقة وكيف اجاز ان يسمى تعالى مشركا من ليس بمشرك وعنده ان هذا كذب يستحيل الله وان كلما يكون لفظه على غير ما هو عليه فانه قبيح لذاته على مذهبه في الموافقة للمعتزلة وما الذي احوجه الى هذا واما قوله انه حجة على ان الايمان اسم لجميع الطاعات فاين موضع الحجة اذي لادعاها من هذه الاية واين وجد فيها اسم جميع الطاعات * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني عشر تفسير البلخي من ثالث كراس منه من الوجهة الاولة من القائمة الرابعة وتمامه من الوجهة الثانية منها بلفظه ما نذكر قوله واذ اخذ ر بك من بني آدم ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم أ لست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كناعن هذا غافلين أو تقولوا انما اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم ا فتهلكنا بما فعل المبطلون فقال البلخي ما هذا لفظه وقد ذهب قوم الى الله جل ذكره اخرج ذرية آدم من ظهره واشهدهم عى لانفسهم وهم كالذر ذلك غير جائز عن الاطفال فضلا عمن كالذر لا حجة عليه ثم ان الله قد دل على خلاف قالوا لأن الله تعالى قال واذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ولم يقل من ظهره وذريتهم ولم يقل ذريته ثم قال أو تقولوا انما اشرك ابائنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم ا فتهلكنا بما فعل المبطلون فاخبر ان هذه الذرية قد كان قبلهم مبطلون وكانوا هم بعدهم وقد روى القول الاول عن عمر وهذا لا يصح عن عمر لما قلناه على ان الراوى لهذا الحديث عن عمر سليمان بن يسار الجهني فقد ذكر يحيي بن معين ان سليمان بن يسار

[ 202 ]

هذا لا يدرى من هو ثم تأول البلخي الاية على هذه الاية معناها بعد وجودهم في الحيوة الدنيا ومعنى اشهدهم انه جعل في عقولهم الدلالة على ذلك يقول على بن موسى بن طاووس: ان القول الذي حكاه عن عمر وطعن فيه بالوجوه التي ذكرها يقتضى طعنا صحيحا لان بني آدم خلقوا جميعهم من ظهر آدم لصلبه بغير واسطة والاية ظاهرة على ما عن عثمان يتضمن انه اخذ الذرية على ما ينتهى حالها الى يوم القيامة فيكون من ظهورهم ذريتهم ولا يجوز يكون من ظهر آدم فحسب لانها ظهور كثيرة وذرية كثيرة واما قول البلخي انما قولهم اشرك ابائنا وكنا ذرية من بعدهم يقتضى انهم في الحياة الدنيا فعجبت البلخي ان الله تعالى قد حكى قولهم يوم القيامة لئلا تقولوا انا كنا عن هذا غافلين ولئلا تقولوا انما اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم فكان الاشهاد عليهم على روايته عن عمر لئلا تقولوا يوم القيامة وهو واضح ولا ادرى كيف اشتبه هذا على البلخي واما قول يحيى بن معين انه ما يعرف الراوى عن عمر فليس كل احد يعرفه يحيى بن معين ويعرف بقدر مجهوده في علمه ويكفى ان يحيى معين يعرف الذي روى عن سليمان بن يسار وانه عنده ثقة وكيف يطعن على الرجل المعروف بروايته عمن لا يعرف يحيى ابن معين وانما كان عند البلخي طعن غير ما ذكره على روايته عن عمر فيكون طعنا صحيحا فيكون الحكم له والا فقد كشفنا عن طعونه في هذا الباب وهي بعيدة عن الصواب أقول: واما قول البلخي الذر لا حجة عليهم وطعنه بذلك في التأويل فيقال قد عرف اهل العلم ان قد روى ان المتكبرين يحشرون بوم القيامة في صورة الذر فإذا كان يوم المواقفة والمحاسبة يكونون في صورة الذر ويصح حسابهم جاز ان يخرجوا ظهور ابائهم في صورة الذر ويمكن سؤالهم وتعريفهم ويقال لهم إذا كان الذي يخاطب العقول والارواح وكان المسلمون قد رووا اول ما خلق الله العقل له اقبل فاقبل وقال له

[ 203 ]

ادبر فادبر ففال بك اثيب وبك اعاقب وبك امر وبك انهى ورووا ان الارواح خلقت قبل الاجساد فعلى يمكن ان يضم القادر لذاته الى صورة الذر عقولهم وارواحهم فيصح التخاطب لهم وهذا واضح * (فصل) * فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الاولة من الجزء الحادى والعشرين من تفسير البلخي بلفظه قل ما يعبؤبكم ربى لو لا دعائكم فقد كذبتم فسوف لزاما ثم روى عن يحيى بن زكريا عن ابن جريح عن مجاهد في قوله دعائكم قال لتعبدوه وتطيعوه ثم قال البلخي وهذا هو التأويل يقول لو لا يجب الحكمة من دعائكم الى الحق والطاعة ما كنتم ممن يذكر يقول على بن موسى بن طاووس: وجدت في بعض الروايات ان المراد لو لا دعائكم من الدعاء ولعمري ان الدعاء يصح الا بعد المعرفة بالله تعالى الذي يدعى ويطلب الحوائج وان كان يحتمل ان يكون معناه على الرواية لو لا انه يراد منكم تضرعكم ودعائكم ما ابقينا عليكم كما قال جل ذكره فلو لا إذ جائهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم فلعله تعالى اراد ان ينبئهم صنعه غيرهم من بذل التضرع فهلكوا لعلهم يتضرعون ويدعون كما فعل قوم ادريس وقوم يونس فيسلمون ويكون ذلك شاملا للدعاء الذي يشتمل على المعرفة بالله * (فصل) * فيما نذكره من الوجهة الثانية من اول قائمة من الكراس الأول من الجزء الثاني والعشرين من تفسير البلخي في تفسير قوله فامن له لوط وقال انى مهاجر الى ربى انه هو العزيز الحكيم فقال البلخي ما هذا لفظه وقال اني مهاجر كل من خرج من داره أو قطع سبيلا فقد هاجر قال الضحاك هو ابراهيم وكان اول من هاجر في الله يزيد عن ابى يونس عن قتادة قال هاجر ابراهيم ولوط من كوثى وهي من سواد الكوفة الى الشام يقول على بن موسى بن طاووس: كان ينبغى يذكر معنى المهاجرة الى الله تعالى لان الله حاضر في المواقع الذي هاجر منه الى الموضع الذي

[ 204 ]

هاجر إليه ولعل المراد بالمهاجرة الى الله الانقطاع إليه بالكلية عن كل شاغل والتجرد له وابراهيم كذلك في الوطن الأول لكن ظاهر حال المخالط للناس أو المبتلى بهم مع اشتغاله بالله تعالى وامتثاله لأمره انه يكون من جملة طاعاته اشتغاله بالناس في الاول أو بغير الناس من اسباب الطاعة فلعله اراد يكون المهاجرة الى مجرد الاشتغال بالله تعالى بغير واسطة من ساير الاشياء واما قوله كل من خرج داره فقد ها جر فبعيد من عرف الشرع وعرف العادة لأن الخارج من داره مجتازا من بلد الى بلد لا يسمى مهاجرا بل متى قصد المهاجرة والأقامة به * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث والعشرين من تفسير البلخي من الوجهة الأولة من القائمة السادسة من الكراس الثالث منه بلفظه قوله ان الله وملائكتة يصلون عى النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اية واحدة يوسف بن يعقوب الماجشون قال اخبرني محمد بن المنكدر ان رجلا قال يارسول الله كيف نصلى عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على ابراهيم في العالمين عن المغيرة عن ابى معشر عن ابراهيم قال قالوا يا رسول الله هذا السلام قد عرفناه وكيف الصلوة عليك قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وبيته كما صليت على ابراهيم انك حميد مجيد وبارك عليه وعلى اهل بيته كما باركت على ابراهيم انك حميد مجيد أقول: وروى البلخي ذلك عده طرق وقد تقدم قوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا في القائمة الخامسة من الكراس الاول من هذا الجزء فقال بعد قائمة اخرى هذا لفظه وكيع عن عبد الرحمان بن بهرام عن شهر بن حوشب عن ام سلمة ان النبي دعا عليا (ع) وفاطمة والحسن والحسين فجلل كساء له خيبريا ثم قال اللهم هؤلاء اهل بيتى اذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا يقول علي بن موسى بن طاووس: فإذا كان هؤلاء هم اهل البيت (ع)

[ 205 ]

المأمور بالصلوة عليهم مع الصلوة على النبي والذين نزل فيهم ايه التطهير فما الذي فرق بينه وبينهم البلخي وامثاله بعد هذا الاتصال الالهى والتعظيم الربانى وهلا كان عنده كذلك في حياته وبعد وفاته مستحقين لمقاماته كما كانوا شركائه في خواص صلواته ودرجاته * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع والعشرين من تفسير البلخي من الوجهة الأولة القائمة الثالثة من تفسير قول الله تعالى وقيل لهم اتقوا ما بين ايديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون فذكر البلخي روايات مختلفه في معنى مابين ايديكم ما وخلفكم فبعضها ذكر ان بين ايدكم من عذاب الاخرة وما خلفكم من عذاب الأمم الماضية وبعضها ذكر بالعكس وبعضها ما بين ايديكم من عذاب الدنيا وما خلفكم من عذاب الاخرة أقول: فهلا احتمل ان يكون ما بين ايديكم عذاب الاخرة وما خلفكم من سخط الله وغضبه وما يقتضى ذلك لانهم اعرضوا عنه فصار كانه خلفهم وان كانوا معرضين عن الجميع لكن ما ذكرناه كانه قريب من معنى خلفكم ان امكن حمله عليه أقول وان امكن ان يحتمله وما خلفكم من دعاه النبي لكم الى الله ووعيده وتهديده قد جعلتموه ورائكم ظهيرا * (فصل) فيما * نذكره من مجلد من تفسير البلخي اوله سورة ص واخره تفسير قول الله تعالى ويوم يعرض كفروا على النار من الكراس الرابع منه من تفسير تعالى عن دعاء الملائكة فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم فقال البلخي ما معناه هذه دلالة واضحة على ان الشفاعة يوم القيامة للمؤمنين أو المذنبين التائبين لا لمرتكبي الذنوب الذين ماتوا تائبين ولا نادمين قال لان قولهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك يقتضى ذلك فيقال له ان اخر الاية وهو قول الله تعالى وقهم عذاب الجحيم يقتضى انهم كانوا مستحقين لعذاب الجحيم واما قولك اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك فهلا كان محمولا من كان تائبا ومتبعا للسبيل ثم واقع

[ 206 ]

المعاصي فتكون اشارة الملائكة بالتوبة واتباع السبيل الى الحال الاول ويعضده وقهم عذاب الجحيم أو هلا احتمل اغفر للذين تابوا من الكفر وجاهدوا في سبيل وان كانوا مذنبين لان سبيل الله هو الجهاد في ايات من القرآن ولا يكون سبيل الله كما ادعاه البلخي وبالجملة فالاحتمالات كثيرة في التأويلات فمن اين عرف دعاء الملائكة التي كان بهذه الصفات تقتضي الشفاعة لمن ذكره دون اصحاب الكبائر من المؤمنين فلا وجه في ظاهر هذه الاية ولا تعلق عند من انصف في التأويل ولعل التعصب لعقيدته يمنعه ان ينظر الامر على حقيقته ا تراه يعتقد ان الدعاء شفاعة وهل دل شرع أو عرف على ذلك ولو كانت شفاعة الصالحين من اين يلزم منه شرط الشفاعة للمذنبين * (فصل) * نذكره من جزء اخر في المجلد الذي اوله تفسير سورة ص واول هذا الجزء الأخر سورة محمد (ص) واخره تفسير سورة الرحمن فقال البلخي في الوجهة الثانية من القائمة الثانية عشر منه من تفسير سورة الفتح فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم ذنبك وما تأخر فذكر اختلافا في هذا الفتح فذكر بعضهم انه الفتح بحجج الله واياته وذكر انه يجوز يكون الفتح هو الصلح يوم الحديبية وبعضهم هو فتح خيبر ثم ذكر البلخي في قوله ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وجوها كلها تقتضي تجويزه النبي (ص) ذنوبا متقدمة من الوجوه المذكورة ليغفر لك الله متقدم من ذنبك في الجاهلية وما تأخر منه وان بعد الرسالة ما يكون له ذنب اجزاء له عند الله منها ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك في الجاهلية وما تأخر من ذنبك الاسلام ومنها ان هذه المغفره كانت بسبب صبر (ص) ومبايعته تحت الشجرة على الموت يقول على بن موسى بن طاووس: لو كان الامر كما ذكره البلخي من تحقيق الذنوب على النبي (ص) يكون الفتح غلطا وتنفيرا عن النبي (ص) واغراء للمسلمين بالذنوب وهتكا لستر الله تعالى الذي كان

[ 207 ]

قد ستر به ذنوب النبي وطعنا على قول الله وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى وطعنا اطلاق قوله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله وطعنا على اجماع المسلمين انه (ص) افضل من جميع المرسلين لأن في المرسلين من لم يتضمن القرآن الشريف ذنوب له متقدمة ولا متاخرة ومن اعجب تأويلات البلخي تجويزه ان يكون للنبى ذنوبا في الجاهلية وافضل مقامات نبوته في ايام الجاهلية لمجاهدته مع وحدته وانفراده بنفسه ومهجته في الدعوة الى تعظيم الجلالة الالهية وقيامه بامر يعجز عنه غيره من اهل القوة البشرية لان كل يطلب مغالبة الخلايق في المغارب والمشارق يقتضى العقل والنقل انه لا يظهر ذلك حتى يكاتب ويراسل ويهئ اعوانا وانصارا ويبعث دعاه الى الاطراف ويستظهر لنفسه بقوة تقوم بحذاء الاعداء واهل الانحراف واظهر وهو وحده سره وكشف وهو منفرد فقير من المال والاعوان امره اوضح من دعوته الخلائق اجمعين واعابهم وكذبهم وطعن عليهم وقدح في حالهم في الدنيا والدين وكان كل لحظة من لحظاته وساعه من ساعاته على تلك الوحدة وتلك القوة والشدة افضل مما جرت الحال مع جهاده مع وجود الانصار والاعوان فكيف اعتقد البلخي ان قبل النبوة كان صاحب ذنوب وعصيان أقول: واعلم ان التفسير الذي يليق بكمال حال صاحب النبوة وتعظيم الله تعالى فحاله ان يكون هذا الفتح فتح مكة بغير قتال ولا جهاد وهم كانوا اصل العداوة والعناد والذين احوجوه الى المهاجرة والى احتمال الا هوال الشداد ان لم يمنع لهذا التأويل مانع فان من ذلك الفتح كانت الملوك كسرى وقيصر ونصارى نجران يدعوهم الى الايمان ويلقاهم بلفظ العزيز القوى عند مخاطبته لاهل الهوان وقد ذكر الكلبى في تفسير قوله تعالى عسى الله ان يأتي بالفتح فقال فتح مكة فسماه الله فتحا فكان نزول انا فتحنا لك فتحا مبينا انجاز الذلك الوعد، وقال جدى الطوسى فتحا مبينا فتح مكة وحكى قتادة انه بشارة بفتح مكة اقول واما لفظ ما تقدم من الذنب

[ 208 ]

وما تأخر فالذي نقلناه من طريق اهل بيت النبوة المراد منه ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اهل مكة وقريش بمعنى ما تقدم قبل الهجرة وبعدها فانك إذا فتحت مكة بغير قتل لهم ولا استيصال ولا اخذهم بما قدموه من العداوة والقتال غفرواما كانوا يعتقدونه ذنبا لك عندهم متقدما أو متاخرا وكان يظهره من عداوتهم في مقابلة عداوتهم له فلما رأوه قد تحكم وتمكن ولا استقصى ولا استصفى غفروا ظنوه من الذنوب المتقدمة والمتاخرة وهذا الذي يليق بما اصطفاه الله على جميع اهل الاصطفاء وجعله خاتم الانبياء والحاكم عليهم يوم الجزاء واول مبعوث واول شافع واول مشفع واول مقدم يوم الحساب واول من يحكم في دار العقاب ودار الثواب * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الحادى والثلاثين من تفسير البلخي من الوجهة الثانية من القائمة الاخيرة الكراس الثالث قوله وانهم ظنوا كما ظننتم لن يبعث الله احدا وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وانا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا ثم ذكر البلخي اختلافا بين المفسرين في انه هل كان رمى الشياطين والمخبر بالنجوم قبل مبعث النبي (ص) ام لا فذكر بعضهم انه لم يكن ثم قال البلخي ما هذا لفظه وانما دلت الاية على انهم منعوا عند مبعث النبي بشدة الحراسة عن قليل ما كانوا يصلون إليه المقاعد اقول واعلم انه ربما ظهر من الاية انه يمكن يكون رمى الشياطين بالنجوم قبل البعثة قليلا وفى مقعد دون مقعد لاجل قوله تعالى حكاية عنهم فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ولو كانوا ما وجدوا شهبا قبل المبعث لعلهم كانوا يقولون فوجدنا حرسا شديدا وشهبا فذكروا انها ملئت فكأنه يقتضى ان السماء كانت قبل المبعث غير ملأة من الحرس والشهب فلما بعث ملئت حرسا شديدا وشهبا * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني والثلاثين من تفسير البلخي من الوجهة

[ 209 ]

الثانية من القائمة الأولى من الكراس الثاني تفسير قول الله تعالى { عم يتسائلون عن النبا العظيم هم فيه مختلفون } فقال البلخي في تأويله قولان احدهما انه من القرآن والاخر البعث لأن القرآن كانوا غير مختلفين في الجحود له وانما كان الأختلاف في البعث أقول: ان كان المرجع الى النقل فيما نذكره فقد ينبغى ان يرجع الى القرآن الشريف في تسمية النبا العظيم وقد قال الله قل هو نبا عظيم انتم معرضون ما كان لي من علم بالملأ الاعلى إذ يختصمون ولعل مفهوم هذه الاية ان يكون النبا العظيم حديث محمد وما اخبر به من سؤال الملأ الأعلى لأن تفسير القرآن بعضه ببعض اوضح واحوط في العقل والنقل وان كان فهم المفسرون ان قوله تعالى قل هو نبا عظيم انتم عنه معرضون غير ما ذكرناه وكانت الامة مجتمعة معنى واحد فيه فيرجع الاجماع الى الحق وان كان الحال يحتمل العمل بالروايات في تفسير النبأ العظيم فقد روت الشيعة ان النبأ العظيم في هذه الاية مولانا على (ع) فان قال انه المراد بقوله تعالى وتعيها اذن واعية وانه قال انا مدينة العلم وعلى بابها وانه قال اقضاكم على فجمع له المعلوم في القضاء وانه كان يقول سلونى قبل ان تفقدوني فانني اعلم بطرق السموات منى بطرق وقد اختلفوا فيه فيكون هو النبأ العظيم على الذي يخبر بالأسرار ويشتمل عمومه على الانباء والاخبار * (فصل) * فيما نذكره من تفسير بن السائب الكلبى وعندنا منه من الجزء الحادى عشر الى اخر التاسع عشر في مجلد فنذكر هيهنا من الجزء الحادى عشر من الوجهة الثانية من القائمة الثالثة منه تماما لما تقدم من كون قريش انفذت عمرو بن العاص ليحتال في اخذ جعفر بن ابى طالب ومن هاجر معه الى الحبشة وحملوا للنجاشي ملك الحبشة هدايا على ذلك وسعوا بجعفر بن ابى طالب واصحابه وقالوا قد فارقونا وفارقوا ديننا وانهم غير دينك فجمع بينهم النجاشي فقام جعفر قياما جليلا في مناظرة ملك الحبشة حتى كشف آثار الله في النبي (ص) وبكى النجاشي فقال الكلبى ما هذا

[ 210 ]

لفظه فنظرت الحبشية الى النجاشي وهو يبكى قال النجاشي اللهم انى ولى اليوم لاولياء صدقوا المسيح ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه يعنى اتبعوا دينه وهذا النبي يعنى محمد (ص) والذين معه والله ولى المؤمنين بالنصر والحجة قوموا معشر القسيسين والرهبان فلا تؤذوهم اليوم ولا تكلموهم مجلسي هذا فمن كلمه منكم فعليه عشرة دنانير واقر النجاشي بالاسلام وبعث الى النبي باقراره بالاسلام وارتحل من القسيسين والرهبان اثنان وثلاثون رجلا حتى قدموا على رسول الله فوافوه فكان عنده ثمانية رهط رهبان اهل الشام وكانوا اربعون رجلا ثم ذكر الكلبى اسلامهم واعترافهم بمحمد * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من تفسير الكلبى من الوجهة الثانية من القائمة السابعة اول كراس منه بمعناه ذاكرا لفظه ان ا بن ابن خلف تبع رسول الله (ص) لما رجع من وقال لانجوت ان نجوت فقال القوم يا رسول ا لا يعطف عليه رجل منا فقال دعوه حتى إذا دنا منه تناول يارسول الله الحربة من الحرث بن الصمة ثم استقبله ثم انتقض بها انتقاضة تطايريا واستقبله فطعنه عنقه فخدش خدشة غير كبيرة وفر بفرسه فرارا واحتضن الدم في عنقه وقد كان قبل ذلك يلقى رسول الله بمكة ويقول ان عندي لعودا اعلفه كل اقتلك عليه فقال رسول الله بل انا اقتلك شاء الله فلما خدشه رسول الله يوم احد في عنقه رجع الى قريش فجعل يقول قتلني محمد يمشقص لما قال رسول الله انا اقتلك ان شاء فقالت له قريش حين رجع إليهم وبه الطعنة في رقبته وهو يقول قتلني محمد فقالوا ما بك من باس قال بلى والله لقد قال لي انا اقتلك والله بصق على بعد تلك المقالة لقتلني فمات قبل ان يصل مكة بالطريق هذا لفظ الكلبى الا شاذا من تكراره * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث عشر من تفسير الكلبى من الوجهة الاولة من القائمة الثانية بلفظه حدثنا يوسف بن بلال عن محمد عن

[ 211 ]

الكلبي عن ابى صالح عن ابن عباس في تعالى { كل نفس ذائقة الموت قال لما انزل كل من عليها فان } قالت الملائكة هلك اهل الارض فلما نزل كل نفس ذائقة الموت ايقنت الملائكة بالهلاك معهم ثم قال وانما توفون اجوركم يعنى جزاء اعمالكم الدنيا فمن زحزح عن النار بعمله الصالح فقد فاز يعنى نجا من النار وسعد في الجنة * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع عشر من تفسير الكلبى اوله من الوجهة الاولة من القائمة الثالثة ونختصر لفظه من تفسير قوله تعالى { ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } قال لما جعل مطعم بن عدى بن نوفل لغلامه وحشى ان هو قتل حمزة ان يعتقه فلما قتله وقدموا أمله فلم يعتقه فبعث وحشى جماعه الى النبي (ص) انه ما يمنعنا من دينك الا اننا سمعناك تقرء كتابك ان من يدعو مع الله الها اخر ويقتل النفس ويزنى يلق اثاما ويخلد في العذاب ونحن قد فعلنا كله فبعث إليهم بقوله تعالى الا من تاب وآمن وعمل صالحا فقالوا نخاف لا نعمل صالحا فبعث إليهم ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون لمن يشاء فقالوا نخاف الا ندخل في المشية فبعث إليهم يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة ان الله يغفر الذنوب جميعا فجاؤا واسلموا النبي لوحشي قاتل حمزة غيب وجهك عنى فانني استطيع النظر اليك فحلق فمات في الخمر هكذا ذكر الكلبى * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الخامس عشر من تفسير الكلبى من الوجهة الاولة من القائمة الثانية منه بلفظه محمد عن الكلبى عن ابى صالح عن ابن عباس في قوله ويهاجر في سبيل الله يقول في طاعة الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة يقول في التحويل الأرض الى الأرض والسعة في الأرض قال نزلت هذه الاية سمعها رجل من بني ليث هو شيخ كبير يقال لة جندع بن ضمرة فقال والله ما انا ممن استثنى واني لاجد حيلة والله لا ابيت الليلة بمكة فخرجوا يحملونه على سرير حتى اتوا به التنعيم

[ 212 ]

فادركه الموت بها فصفق بيمينه عن شماله ثم اللهم هذه لك وهذه لرسولك ابايعك على ما بايعك رسولك فمات حميدا فنزل ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله بالمدينة ثم يدركه الموت بالتنعيم فقد وقع اجره على الله يعنى اجر الجهاد واجر المهاجرة على الله الجنة وكان الله غفورا رحيما لما كان في الشرك * (فصل) فيما * نذكره من الجزء السادس عشر من تفسير الكلبى من الوجهة الاولة من القائمة الثانية عشر منه ونختصره لطول لفظه من تفسير قوله تعالى يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة كتب الله لكم قال هي دمشق وفلسطين وبعض الاردن وكان الله قد سماها لإبراهيم ولولده فساروا مع موسى فلما كان بجبال اريحا من الأردن بلغهم خبر قوم الجبارين فخافهم قوم موسى فبعث اثنى عشر جاسوسا من اثنى عشر سبطا فمضوا فاقاموا اربعين يوما وعادوا فقال عشرة منهم ان الرجل الواحد منهم يدخل منا مأة رجل في مكة وقال يوشع بن نون وكالب يوحنا وكانا من جملة الاثنى عشر ما الامر كما وقد اخافنا الجبارون وقالوا متى دخلنا عليهم خرجوا الجانب الاخر فقال قوم موسى كيف نصدق اثنين ونترك قول عشرة اقول انا فمالوا الى الكثرة في الصور ولو فكروا ان الاثنين معهما موسى وهارون بل معهما تعالى وملائكته وخاصته وان جانب الاثنين اكثر واقوى ظفرا فقال قوم موسى اذهب انت وربك فقاتلا فقال يوشع وكالب ادخلوا عليهم من الباب دخلتموه فانكم غالبون فلم يلتفت قوم موسى الى فغضب موسى وقال انى لا املك الا نفسي واخى فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين فابتلاهم الله بالتيه الأرض اربعين سنة فمات هارون فقالوا بني اسرائيل لموسى انت قتلته فانزل الله سريرا وعليه هارون ميت حتى صدقوه وما ت بعد ذلك موسى في اوقات التيه وفتح الأرض المقدسة يوشع بن نون وبلغ بالصدق ما لم يبلغ إليه قوم موسى من فتحها والتمكن منها

[ 213 ]

* (فصل) * فيما نذكره من الجزء السابع عشر من تفسير الكلبى ونذكر حديثا اوله من آخر الجزء السادس عشر وتمامه من الجزء السابع عشر في تفسير قوله تعالى { وقد جائكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير } وضع ابن صوريا يده على ركبة رسول الله وقال هذا مكان العائذ بك اعيذك بالله ان تذكر لنا الكثير الذي امرت ان تعفو عنه فاعرض عنه رسول عن ذلك فقال ابن صوريا ا خبرني عن خصال ثلاث اسئلك هن فقال رسول الله ما هن فقال اخبرني كيف نومك فقال رسول الله (ص) تنام عينى وقلبي يقضان فقال له صدقت فاخبرني عن شبه الولد بامه فيه من ابيه شئ أو شبهه اباه ليس فيه من امه شئ فقال ايهما اعلا ماؤه ماء صاحبه كان له الشبه قال صدقت امرك امر نبي قال فاخبرني ما للرجل الولد وللمراه منه قال فاغمى رسول الله طويلا ثم جلى عنه محمرا وجهه يفيض عرقا ثم قال الله اللحم والدم والظفر والشعر مرأة والعظم والعصب والعروق للرجل قال صدقت امرك امرنبى فاسلم ابن صوريا قال يا محمد من ياتيك بما تقول قال جبرئيل قال صفه لي فوصف له النبي قال فاني اشهد انه في التورية كما قلت فانك رسول الله حقا صدقا واسلم ابن صوريا ووقعت به اليهود فشتموه * (فصل) * فيما من نذكره الجزء الثامن عشر من تفسير الكلبي من الوجهة الثانية من القائمة الثامنة منه بلفظه قال وحدثني محمد الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى { الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم الذين خسروا انفسهم فهم لا يؤمنون } فكيف يا عبد الله ا بن سلام هذه المعرفة فقال عبد الله سلام يا عمر لقد عرفته فيكم حين رأيته بنعته وصفته كما اعرف ابني إذا رأيته مع ا لصبيان يلعب ولأنا اشد معرفة بمحمد مني بابنى فقال عمر وكيف ذلك يا بن سلام قال لانني اشهد انه حق من الله * (فصل) * فيما من نذكره الجزء التاسع عشر من تفسير الكلبى من الوجهة

[ 214 ]

الأولة من القائمة الرابعة عشر قال فحدثني محمد عن الكلبى عن ابي صالح عن ابن عباس قال جاء مالك بن عوف أبو الاحوص الجشمى الى رسول فقال يا محمد بلغنا انك تحرم اشياء مما كان اباؤنا عليها يفعلونها ويستحلونها قال وكان رجلا رأى فقال له رسول الله ا رايت البحيرة والسائبة والوصيلة والحام متى حرمتموها قال وجدنا عليها اباءنا فاستغنا بهم وبدينهم فقال رسول ا لله ا ن الله خلق ثمانية ازواج يقول اصنافا من الضان اثنين يقول ذكرا وانثى ومن المعز اثنين ذكرا وانثى يعنى بالذكر زوج وبالانثى قل ام الذكرين حرم ام الانثيين من اين جاء هذا التحريم اما اشتملت عليه ارحام الانثيين فانها لا تشتمل الا على ذكر أو انثى من اين جاء هذا التحريم نبؤنى بعلم ان كنتم صادقين ان الله حرم تقولون فسكت ابن عوف فلم يتكلم وتحير وعرفوا يريد بهم فلو انهم قالوا من قبل الانثيين جاء التحريم حرم عليهم كل الانثى ولو قالوا من قبل الذكرين حرم كل ذكر وعرفوا ان الارحام لا تشتمل الا على أو انثى نبؤنى ان كنتم صادقين فقال له رسول الله ما لك يا مالك لا تتكلم فقال مالك بل تكلم انت فاسمع فقال رسول الله ومن الابل اثنين ذكرا وانثى ومن البقر اثنين قل ام الذكرين حرم ام الانثيين من اين جاء هذا التحريم من قبل الذكرين ام من الانثيين ام كنتم شهداء شهودا حضورا إذ وصاكم بهذا يقول امركم بهذا قال فلما خصمه رسول الله قال مالك بن عوف يا رسول الله ان معى امم من قومي فاتهم فاخبرهم عنك قال فاتى قومه فقالوا كيف رايت محمدا (ص) قال رأيت رجلا معلما * (فصل) * فيما نذكره من مجلد اخر تفسير الكلبى اوله سورة محمد (ص) الى اخر القرآن فيذكر من تفسير سورة نون من اواخر الوجهة التي بدء الكلبى بها قال حدثنا محمد بن مروان عن الكلبى عن ابي صالح عن ابن عباس قال كان رسول الله لا يزال يسمع الصوت قبل ان يوحى إليه فيذعر منه فيشكوا ذلك الى خديجة فتقول خديجة ابشر فانه لن يصنع بك الا خيرا

[ 215 ]

قال فبينا رسول الله ذات يوم قد خرج فذهب الناس نحو حراء وقد صنعت له خديجة طعاما فارسلت طلبه فلم تجده فطلبته في بيت اعمامه وعند اخواله فلم تجده إذ اتاها رسول الله (ص) متغيرا وجهة فظنت خديجة انه غبار على وجهة فجعلت تمسح الغبار عن وجهة فلم يذهب فإذا هو كسوف فقالت ما لك يا بن عبد قال اريتك الذي اخبرتك انى اسمعه قد والله بذلك اليوم انا قائم على حراء إذ اتانى ات ابشر يا محمد فانى جبرئيل وانت رسول هذه الأمه ثم اخرج قطعة خط فقال لي اقراه قلت والله ما قرأت كتابا قط وانى لامى قال فغننى غنه ثم اقلع عنى قال اقرء قلت والله ما قرأت قط ولا ادرى شيئا اقراه فقال { اقرء باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق بلغ الى قوله علم الانسان ما لم يعلم } حتى انتهى الى هذا يومئذ قال انزل فنزل بى عن الجبل الى قرار فاجلسني على درنوك عليه ثوبان اخضران ثم ضرب برجله الارض فخرجت عين فتوضأ منها وقال لي توضأ فتوضات قام فصلى وصليت معه ركعتين ثم قال هكذا الصلاة محمد ثم انطلق فقالت له خديجة ا لم اخبرك ربك لا يصنع بك الا خيرا ثم انطلقت الى عداس الراهب وهو غلام شيبة بن ربيعه فقال لها حين رأها لك يا سيده نساء قريش وكانت تسمى بهذا الاسم قالت انشدك بالله يا عداس هل سمعت فيما سمعت بجبرائيل فقال عداس الراهب ما لك ولجبرئيل تذكرينه بهذا البلد فذكرت له ما اخبرها رسول فقال نعم انه لرسول الله ثم انطلقت الى ورقه نوفل من اسد وهو ابن عمها لحا وقد كان ورقة نوفل طلب الدين وخالف دين قومه ودخل في النصرانية قبل ان يبعث رسول الله فسألته عن خبر جبرئيل فقال لها وما ذاك فذكرت له الذي كان من النبي فقال لها والله لئن كانت رجلا جبرئيل استقرتا على الأرض لقد نزل على خير خلق الله ارسلي محمدا الى فوجهت إليه فارسلته فاتاه فقال له ورقه وهل اخبر ك جبرئيل بشئ فقال الله لا قال امرك ان تدعو احدا فقال ورقه ولئن بعثت لا القانى الله عذرا لنصرتك

[ 216 ]

فمات قبل ان يدعو رسول الله ولم يدركه وفشى رسول الله فبينما رسول الله (ص) قائما يصلى إذ طلع عليه على بن ابي طالب (ع) وذلك بعد اسلام خديجة بثلاثة ايام فقال ما هذا يا محمد فقال (ص) هذا دين الله عز وجل فهل لك فقال ان هذا دين مخالف دين ابي وانا انظر فيه فقال له رسول الله انظر واكتم على فكتم يومه ثم اتاه فامن به وصدقه وفشى الخبر بمكة ان محمدا قد جن فنزل ن والقلم وما يسطرون الى خمس ايات وهي الثانية مما نزل فلم يزل رسول يصلى ركعتين حتى كان قبل خروجه من مكة الى المدينة بسنة ثم فرضت عليه الصلاة اربعا فصلى في السفر ركعتين وصلاة المقيم اربعا * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الاول من مختصر تفسير الثعلبي من الوجهة الأولة من القائمة الثانية سابع كراس في تفسير قوله تعالى ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد { فقال ما هذا لفظه ان رسول الله لما اراد الهجرة خلف عليا (ع) بمكة لقضاء ديونه التي كانت وامره ليله خروجه الى الغار وقد احاط المشركون بالدار ان ينام على فراش رسول الله وقال له اتشح ببردى الحضرمي فنم فراشي فانه لا يأتي اليك منهم مكروه ان شاء تعالى ففعل ذلك فأوحى الله تعالى الى جبرئيل وميكائيل انى آخيت بينكما وجعلت عمر احدكما اطول من عمر الاخر فايكما يؤثر صاحبه الحياة فاختارا كلاهما الحياة فأوحى الله عز وجل اليهما ا فلا كنتم مثل على بن ابي طالب (ع) اخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة اهبطا الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا وكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجله وجبرئيل ينادى بخ بخ من مثلك بن ابي طالب باهى الله عز وجل بك الملائكة فانزل الله تعالى على رسوله وهو متوجه الى المدينة في شأن على ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله الاية أقول: قوله في الحديث فانه يصل اليك منهم مكروه زياده وليست

[ 217 ]

منه ولو كان قد قاله ذلك كيف كان في الحديث من الله تعالى انه اثر النبي بحياته وكيف كان الاية تتضمن انه باع نفسه في مرضات * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني من مختصر الثعلبي من الوجهة التي فيه سورة النور في ثانى سطر بعد ذكر السورة بلفظه وروى النبي (ص) قال اعمال امتى تعرض على في جمعة مرتين فيشد غضب الله على الزنات * (فصل) * فيما من نذكره من الجزء الاول حقائق التفسير لابي عبد الرحمان السلمى من الوجهة الاولة من القائمة الثامنة من الكراس الثاني في تفسير قوله تعالى يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم قال بعضهم ربط بني اسرائيل بذكر النعم واسقط امه محمد (ص) ذلك ودعاهم الى ذكره فقال اذكروني اذكركم ليكون نظر الامم من النعم الى المنعم ونظر امة محمد (ص) من المنعم الى النعمة وسهل اراد الله ان يخص امة محمد بزيادة على الامم خص نبيهم بزيادة على الانبياء فقال للخليل وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السموات والأرض وقطع ستر (ص) ورؤيته عما سواه فقال ا لم تر الى ربك أقول: وهذا الكتاب عندنا منه الان المجلد الاول فحسب وهو على هذا النحو من التأويل * (فصل) * فيما نذكره من كتاب زيادات حقائق التفسير لابي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى من الوجهة الاولة القائمة العاشرة بلفظه ما ننقله منه قوله تعاى ا { لم ذلك الكتاب } قال جعفر الصادق (ع) الم رمز واشارة بينه وبين حبيبه محمد اراد لا يطلع سواهما اخرجه بحروف بعده عن درك الأعتبار وظهر السر بينهما لا غير ومن الوجهة الثانية من القائمة المذكورة بلفظه اخبرنا عمر بن شاهين حدثنا موسى بن عبد حدثنا بن ابي سعيد حدثني محمد بن حاتم المؤدب حدثنا احمد بن غسان حدثنا حامد بن يونس عبد الله بن سعد قال عرضت الحروف المعجمة على الرحمن وهى تسعة وعشرون حرفا فتواضع الالف من الحروف فشكر الله تواضعه

[ 218 ]

فجعله قائما وجعله مفتاحا لكل اسم من اسمائه * (فصل) * فيما نذكره من مجلد آخر معناه ووقفناه من تفسير الكلبى يشتمل عليه سبعة اجزاء اولها الثامن عشرالى آخر الرابع والعشرين وتقدم ما اخترناه من الثامن عشر والتاسع عشر فنبداها هنا بما نختاره من الجزء العشرين من التفسير هذه المجلدة من الوجهة الاولة من القائمة العاشرة بلفظه حدثني عن الكلبى عن ابي صالح عن ابن عباس ان جبرئيل قال لرسول الله لو رأيتني وفرعون يدعو بكلمه الاخلاص امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين وانا ادفنته في الماء والطين لشدة غضبى عليه مخافه ان يتوب فيتوب عليه قال له رسول الله وما كان شدة غضبك يا جبرائيل قال لقوله انا ربكم الاعلى وهي كلمه الاخرة من هما وانما قال حين انتهى الى البحر وكلمه ما علمت لكم اله غيرى فكان بين الأولى والاخرة اربعين سنة وقال ذلك لقومه انا ربكم الاعلى حين انتهى البحر فراه قد يبس فيه الطريق فقال لقومه ترون البحر قد يبس من فرقى فصدقوه لما راوا ذلك فذلك قوله واضل فرعون قومه وما هدى * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الحادى والعشرين تفسير محمد بن السائب الكلبى من سورة الرعد اوله من الوجهة الثانية من القائمة الثالثة من تفسير النبوة في قوله ويرسل الصواعق الاية بلفظه عن ابي صالح عن ابن عباس قال اقبل عامر الطفيل وزيد بن قيس وهما عامريان ابنا عم يريدان رسول الله وهو في المسجد جالس في نفر من اصحابه قال فدخلا المسجد فاستبشر والناس لجمال عامر بن الطفيل وكان من اجمل الناس اعور فجعل يسأل اين محمد فيخبرونه فيقصد نحو رجل من اصحاب رسول الله فقال هذا عامر بن الطفيل يارسول الله فاقبل قام عليه فقال اين محمد فقالوا هو ذا قال محمد قال نعم فقال ما لي ان اسلمت قال ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين قال تجعل الامر بعدك قال ليس ذلك لك ولا لقومك ولكن ذاك الله يجعل حيث يشاء قال فتجعلني على الوبر يعنى الابل وانت على

[ 219 ]

المدر قال لا قال فما ذا تجعل لي قال اجعل اعنة الخيل تغزو عليها إذ ليس ذلك لي اليوم قم معى فاكلمك فقام معه رسول الله (ص) واوصى لزيد بن قيس ان اضربه قال فدار زيد بن قيس خلف النبي فذهب ليخترط السيف فاخترط منه شبرا أو ذراعا فحبسه الله تعالى فلم يقدر على سله فجعل يؤمى عامراليه يستطيع سله فقال رسول الله اللهم هذا عامر ابن الطفيل اعر الدين عن عامر ثلاثا ثم التفت وراى زيدا وما يصنع بسيفه فقال اللهم اكفينهما ثم رجع وبدر بهما الناس فوليا هاربين قال وارسل الله على زيد بن قيس صاعقة فاحرقته ورأى عامر بن الطفيل بيت سلوليه فنزل عليها فطعن في خنصره فجعل يا عامر غدة كغده البعير وتموت في سلوليه وكان يعتبر بعضهم بعضا بنزوله على سلول ذكرا كان انثى قال فدعا عامر بفرسه فركبه ثم اجراه حتى مات ظهره خارجا من منزلها فذلك قول الله عز وجل فيصيب من يشاء وهم يجادلون في الله في ايات الله وهو شديد المحال يقول العقاب فقتل عامر بن الطفيل بالطعنه وقتل زيد بالصاعقة * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني والعشرين تفسير ا لكلبي من الوجهة الثانية من القائمة الثانية من تأويل جنات عدن بلفظه حدثنا محمد بن مروان عن الكلبى عن ابي صالح عن ابن عباس قال هي دار الرحمن خلقها وهي بطنان الجنة وبطنانها وسطها وهي الدرجة العليا والجنان حولها جنة الرحمن وفيها عين التسنيم واهلها الصديقون والشهداء والصالحون ومن صلح من ابائهم ومن كان صالحا من اباء المسلمين وازواجهم وذرياتهم دخلها والملائكة يدخلون عليهم كل باب قال ابن عباس لهم خيمة من ذر مجوفة طولها فرسخ وعرضها فرسخ لها اربعة الف باب مصراع من ذهب يدخلون عليهم من كل باب ملائكة يقولون سلام عليكم امر الله فنعم عقبى الدار الجنة باعمالكم عملتم الدنيا * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث والعشرين من تفسير محمد بن السائب

[ 220 ]

الكلبى من حديث اصنام كانت في الحجر لما فتح رسول الله (ص) مكة وهو من سادس سطر من قائمة بلفظه وذاك ان رسول الله لما فتح مكة وجد الحجر اصناما مصفوفة حوله ثلثمائه وستين صنما صنم كل قوم بحيالهم ومعه مخصرة بيده فجعل ياتي الصنم فيطعن عينيه أو في بطنه ثم يقول جاء الحق يقول ظهر الاسلام وزهق الباطل يقول وهلك الشرك واهله والشيطان واهله ان الباطل كان زهوقا يقول هالكا فجعل الصنم ينكب لوجهة إذا قال رسول الله فجعل اهل مكة يتعجبون ويقولون فيما بينهم رأينا رجلا اسحر من محمد (ص) * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع والعشرين من تفسير الكلبى من السطر الثامن من قائمة محمد بن مروان عن الكلبى عن ابي صالح عن ابن عباس قال ان قريشا اجمعوا منهم الوليد المغيرة والعاص بن وائل السهمى وابو جهل هاشم وامية وابي ابنا خلف والأسود بن المطلب وسائر قريش من الجبابرة فبعثوا منهم خمسة رهط عقبة بن ابي معيط والنضر بن الحرث بن علقمة المدينة يسالون اليهود عن رسول الله (ص) وعن امره وصفته ومبعثه وانه قد خرج بين اظهرنا واصدقوهم نعته وقولوا لهم انه يزعم انه نبى مرسل واسمه محمد وانه يتيم فقير وبين كتفيه خاتم النبوة فلما قدموا المدينة اتوا احبارهم وعلماءهم فوجدوهم قد اجتمعوا في عيد لهم فسئلوهم عنه ووصفوا مخرجه ونعته ومبعثه وانه يزعم انه رسول الله وخاتم النبوة بين كتفيه ونحن نزعم مسيلمه الكذاب يعلمه فما تقولون فقالوا كان كما وصفتموه فهو نبى مرسل وامره حق فاتبعوه ثم ذكر الكلبي ما معناه فاعلموهم من رسول عن ذى القرنين وعن اصحاب الكهف وعن الروح وقالوا ان كان نبيا فهو يخبركم عن اصحاب الكهف وعن ذى القرنين ولا يخبركم عن الروح ثم ذكروا انهم سئلوا رسول الله فاخبرهم اصحاب الكهف وذى القرنين وامسك عن جوابهم في الروح فما زادهم نفورا وكفروا باليهودية وبالاسلام اقول فان مرض الحسد

[ 221 ]

لا ينفع مع اقامة الحجج وهو سم قاتل * (فصل) * فيما نذكره من مجلد لم يذكر اسم مصنفه اوله عن ابن عباس نذكر منه من رابع سطر من قائمة منه بلفظه ومن قوم موسى امة يهدون بالحق يأمرون بالحق ووبالحق يعدلون يعملون وهم الذين من ورائهم الرسل وقطعناهم وفرقناهم اثنتى عشره اسباطا امما سبطا سبطا تسعة اسباط ونصف سبط من قبل الشرق عند مطلع الشمس خلف الصين على نهر وصل يسمى اردف وسبطين ونصف من جميع العالم * (فصل) فيما * نذكره من الجزء الثاني من غريب القرآن لشواهد الشعر تأليف عبد الرحمن بن محمد الازدي من الوجهة الاولة من القائمة الخامسة من الكراس الاول في تأويل يا اخت هارون وكان بينهما قرون بعيدة بلفظه وسماك بن حرث عن مغيرة بن شعبه ان (ص) بعثه الى نجران فقالوا ا لستم تقرؤن يا اخت هارون وبينهما كذا وكذا فذكر ذلك للنبى فقال ا لا قلت لهم انهم كانوا يسمون بانبيائهم والصالحين منهم اقول يعنى عليه السلام ان الاسماء واتفقت في اللفظ فليس كل هارون يكون اخا موسى وانما كان اسما وافق اسما * (فصل) * فيما نذكره من تفسير بن جريح من نسخة جيدة من الوجهة الثانية من القائمة الثانية من الكراس الرابع بلفظه ابن ثورعن ابن جريح عن مجاهد مصدقا بكلمه الله قال مصدقا بعيسى بن مريم وقال عباس كان يحيى وعيسى ابني خاله وكانت ام يحيى تقول لمريم انى لاجد الذي في بطني يسجد للذى بطنك فذلك حين تصديقه بعيسى سجوده في بطن امه فهو اول من صدق بعيسى قال والكلمة ة عيسى * (فصل) * فيما نذكره من مجلد في تفسير القرآن اوله ولا جناح عليكم فيما عرضتم من خطبة النساء نذكر من ثالث عشر سطر من قائمة منه من تفسير والراسخون في العلم بلفظ ما نذكره فقال احتج بعض من يدعى علم التأويل ان الراسخون يعلمونه باعلام اياهم ولذلك وصفهم بالرسوخ في العلم لان

[ 222 ]

المسلمين جميعا يقولون امنا به فما فضل هؤلاء مع قول عز وجل هذا بيان للناس وتبيانا لكل شئ وفصلناه علم وما كانت هذه سبيله فليس فيه ما لم يعلم بل المعنى والراسخون في العلم يعلمون ايضا ويقولون بمعنى قائلين ثم اجاب صاحب هذا التفسير ما هذا لفظه قيل لمن نزل الله عز وجل اثبت شيئا لنفسه ونفاه الخلق لجاز ان يشركه فيه احد لا يراه قال ولا يحيطون بشئ علمه الا بما شاء فاستثناه بقوله ولا يعلم تأويله الا الله وهو دليل على انهم لم يعلموه من قبل عز وجل وقول نبى الله (ص) اتعظوا بامثاله وامنوا بمتشابهه دليل على انهم لم يعلموه من قبل ه يقول على بن موسى بن طاووس: اما احتجاج الأول بقوله هذا بيان للناس وتبيانا لكل شئ وفصلناه علم فلا يطيق منصف ان يدعى ان هذه الايات يقتضى يعلم تأويله كل احد من عالم أو جاهل ومسلم وكافر ولو كان الامر في البيان يقتضى معرفة الخلايق كلهم لادى انه لا يسمعه احد الاعرف تأويله فلم يبق بدا ان يكون المراد بهذه الايات غير الظاهر الذي ادعاه وان القرآن في نفسه بيان وتبيان ومفصل علم الله ولكن يحتاج الى من يعرف ذلك من ورسوله وآله أقول: واما جواز المفسر بان ما لا يعلمه الا الله فما يجحد ذلك الا جاهل مكابر واما قوله ان الراسخين في العلم علموه من الله دون رسوله وآله فمن اين عرف ذلك وفي الحديث الضعيف الذي اورده ما يقتضى هذا وكيف يقبل العقل ان يكون الرسول الذي كان القرآن حجة له ومنزلا لاجله لا يعلم منه ما يعلمه بعض امته هذا غلط عظيم من المدعى لحقيقته * (فصل) * فيما نذكره من كتاب اسباب النزول تأليف على بن احمد النيشابوري المعروف بالواحدى تاسع سطر من وجهة اولة من قائمة منه بلفظه قوله ما كان الله ليذر قوله المؤمنين على ما انتم قال السدي قال رسول الله (ص) عرضت امتى في صورها كما عرضت على آدم واعلمت من يؤمن بى ومن يكفر فبلغ المنافقين فاستهزأ وا يزعم محمد (ص)

[ 223 ]

انه يعلم من يؤمن به ومن لا يؤمن به ونحن معه ويعرفنا فانزل الله هذه الاية وقال الكلبى قالت قريش تزعم يا محمد ان من خالفك فهو في النار والله عليه غضبان وان من اتبعك على دينك فهو اهل الجنة والله عنه راض فاخبرنا بمن يؤمن وبمن لا يؤمن فانزل الله تعالى هذه الاية يقول على بن موسى بن طاووس: اعلم ان قول المنافقين انهم معه ويعرفهم جهل وانه يمكن ان كان يعلمهم ويستر عنهم وانما اعتقدوا ان ستر النبي عليهم وحلمه عنهم يد ل على ان لا يعلمهم ولو قالوا حقا لعرفوا انه يتعذر يكون احدالا وهو يستر بعض ما يعلم من عنهم فهلا كان للنبى (ص) اسوة بساير الناس والذي ذكره النبي انه عرضت عليه امته فلعله يريد الله عرضهم عليه والله تعالى قادر على ذلك من عرفه ولكن المنافقين جاهلين بالله وبرسوله وعسى ان يسبق الى خاطراحد قول الله ومن المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم فيظن ان هذه الاية معارضه للحديث واعلم انها ليست معارضة لاحتمال ان يكون عرض امته عليه بعد نزول هذه الاية وايضا فان الحديث يضمن انه عرف من يؤمن به ولا يؤمن به واحتمل ان يكون عرف ذلك من الكافرين والمؤمنين هم الذين يظهرون الايمان لأن المنافقين شملهم لفظ ظاهر الايمان باظهار ذلك وايضا فلعله يحتمل يكون عرف انهم المنافقون ولم يكن اطلعه الله تعالى على ساير احوالهم التي هي غير النفاق حتى عالما بهم لعلم الله بهم ولاكان عالما انه يعذبهم مرتين ولا انهم مردوا على النفاق فان هذه امور زائده على العلم بكفرهم أو ايمانهم * (فصل) * فيما نذكره من مجلده صغيره القالب عليها مكتوب برسالة في مدح الاقل وذم الاكثر عن زيد على بن الحسين (ع) نذكر فيها عن الوجهة الثانية من القائمة الثالثة ما معناه ان زيدا دخل الشام فسمع به علمائها فحضر والمشاهدته ومناظرته وذكروا اكثر الناس على خلافه وخلاف ما يعتقده في ابائه من استحقاق الامامة واحتجوا بالكثرة فاحتج من

[ 224 ]

الأستحقاق عليهم بما نذكره بلفظه فحمد الله زيد على واثنى وصلى على نبيه (ص) ثم تكلم بكلام سمعنا قرشيا ولا عربيا ابلغ في موعظه ولا اظهر حجة ولا افصح لهجة منه ثم قال انك ذكرت الجماعة وزعمت لم يكن جماعة قط الا كانوا على الحق والله يقول كتابه الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل هم وقال فلو لا كان من القرون الماضية ينهون عن الفساد في الأرض الا قليلا ممن انجينا منهم وولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم وقال الا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه الاقليلا منهم وقال في الجماعة واكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وقال وان تطع اكثر في الأرض يضلوك عن سبيل الله وقال ان اكثرهم يسمعون يعقلون انهم كالانعام بل هم اضل سبيلا وقال يا ايها آمنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الباس بالباطل ويصدون عن سبيل الله وقال ان كثيرا من الناس لفاسقون ثم اخرج الينا كتابا قاله في الجماعة والقلة اقول متضمن الكتاب ضلال اكثر الأمم عن الانبياء وما ذكره الله تعالى في آل عمران من مدح القليل وذم الكثير وما ذكره في سورة النساء وفي سورة المائدة، والاعراف، والانفال وسورة يونس، وسورة هود، وسورة النحل، وسوره بني اسرائيل، وسورة الكهف، وسورة المؤمنين وسورة التي فيها الشعراء، وسورة قصص موسى، وسورة العنكبوت وسورة تنزيل السجدة، وسورة ذكر الاحزاب، وسورة ذكر السبأ، وسورة يسن، وسورة (ص) وسورة المؤمن، وسورة الاحقاف، وسورة الفتح، وسورة الذاريات، وسورة اقتربت، وسورة الواقعة، وسورة الصف، وسورة الملك، وسورة نون، وسورة الحاقة، وسورة البقرة، وسورة الانعام، وسورة التوبة، وسورة يونس، وسورة الرعد، وسورة ابراهيم، وسورة الحجر، وسورة الفرقان، وسورة النمل، وسورة الروم، وسورة الزمر، وسورة الدخان، وسو الجاثية، وسورة الحجرات، وسورة الطور، وسورة الحديد

[ 225 ]

أقول: وهكذا وجدنا ترتيب السور في الرواية ذكرنا ثم قال خالد بن صفوان راوي الحديث ما معناه فخرج السامعون متحيرين نادمين كيف احوجوه الى سماع الحجج الباهرة ولم يذكر انهم رجعوا عن عقايدهم الفاسدة الداثره وما جاؤوا بشئ لدفع ما احتج به زيد ثم فنعوذ بالله من الضلال وحب المنشا والتقليد الذي يوقع مثل هذا الهلاك والوبال * (فصل) * فيما نذكره من كتاب قصص القرآن باسباب نزول آيات القرآن تأليف القيصم بن محمد القيصم النيسابوري نذكر اخر سطر منه من وجهة اولة بلفظه { فصل } في ذكر الملكين الحافظين دخل عثمان بن عفان على رسول الله اخبرني عن العبد كم معه من ملك قال ملك على يمينك على حسناتك وواحد على الشمال فإذا عملت حسنة كتبت عشراواذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذى اليمين اكتب قال لعله يستغفر الله ويتوب فإذا قال ثلاثا قال نعم اكتب اراحنا الله منه فلبئس الصديق ما اقل مراقبته لله عز وجل واقل استحياءه منا الله عز و جل ما يلفظ من قول الا لدية رقيب عتيد وملكان بين يديك ومن خلفك وملك قابض ناصيتك فإذ ا تواضعت لله عز وجل رفعك وإذا تجبرت الله وضعك الله وفضحك وملكان على شفتيك يحفظون عليك الا الصلوات على محمد وملك قائم على فيك لا يدع ان تدب الحية في فيك وملك على عينيك فهولاء عشرة املاك على كل آدمى يعد ان ملائكه الليل ملائكة النهار لان ملائكة الليل سوى ملائكة النهار فهؤلاء عشرون ملكا على كل ادمى وابليس بالنهار وولده بالليل قال الله تعالى وان عليكم لحافظين الاية وعز وجل إذ يتلقى المتلقيان الاية اعلم ان عزوجل وكل بكل انسان ملكين يكتبان عليه الخير والشر ووردت الاخبار بانه يأتيه ملكان بالنهار وملكان بالليل وذلك قول الله له معقبات من يديه ومن خلفه لانهم يتعاقبون ليلا ونهارا وان ملكى النهار يأتيانه إذا انفجر الصبح فيكتبان ما يعمله الى غروب الشمس وفي رواية انهما ياتيان المؤمن عند حضور صلاة الفجر

[ 226 ]

فإذا هبطا صعد الملكان الموكلان بالليل وإذا غربت الشمس نزل إليه الملكان الموكلان بكتابه الليل ويصعد ان الملكان الكاتبان بالنهار بديوانه الى الله فلا يزال ذلك دابهم الى وقت حضور اجله فإذا حضر اجله قالا للرجل الصالح جزاك من صاحب عنا خيرا فكم من عمل صالح اريتناه وكم من قول حسن استمعناه وكم من مجلس خير احضرتنا فنحن اليوم على ما تحبه وشفعاء الى ربك وان كان عاصيا قالا جزاك الله من صاحب عنا شرا فلقد كنت تؤذينا فكم عمل سيئ اريتناه وكم قول سيئ استمعناه ومجلس سوء احضرتناه ونحن لك اليوم على ما تكره وشهيدان عند ربك وفي رواية انهما إذا ارادا النزول صباحا ومساءا ينسخ لهما اسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك فإذا صعدا صباحا ومساءا بديوان العبد قابله اسرافيل بالنسخة التي تنسخ لهما حتى يظهر كان كما نسخ منه وعن ابن مسعود انه قال الملكان يكتبان اعمال العلانية ديوان واعمال السر في ديوان آخر من خيراته وكذلك سيئاته فعلى هذا القول يكون لكل انسان يوم وليلة ثمانية دواوين ديوانان لخيراته بالنهار وحسناته وديوانان لسيئات النهار وكذلك ديوانان لحسنات الليل وديوانان لسيئات الليل فاما اربعة دواوين كل يوم وليلة فلا شك فيهما وان دواوين اهل السعادات توضع في عليين تحت العرش ودواوين اهل الشقاء توضع في سجين في سقف جهنم أقول: والله لو تهدد لأبن آدم بعض ملوك أو سمع ان احدا يتوعده بدون هذه الاهوال لكان قصر في سوالاعمال والاقوال وقبايحه ما الذي يهون عنده تهديد ورسوله ورضى بالتهوين والاهمال (فصل) * فيما نذكره من كتاب الناسخ والمنسوخ تأليف نصر بن على البغدادي وهو مضاف الى قصص القرآن للنيسابوري من تفسير سورة عسق من الاية الخامسة بلفظه الخامسة { قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى } اختلف المفسرون على وجهين فقالت طائفد هي محكمدل م تنسخ بشئ

[ 227 ]

واحتجوا عليه بقوله (ص) انى مخلف فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود وعترتي أهل بيتى وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض وقال آخرون بل هي منسوخة بقوله تعالى قل ما سئلتكم من اجر فهو لكم الاية يقول على بن موسى بن طاووس: ليس الاية الثانية ما يقتضى مخالفه الاولى حتى يقال انها نسختها وذاك ان المودة في القربى فوائدها وثوابها وثمرتها للذين توادوا بهم فقال الله تعالى للنبي (ص) ما معناه ان الاجر الذي طلبته عن رسالتي وهدايتي من مودة اهل بيتى فهو لكم وفوائده راجعة اليكم وواضح أقول: ان في هذه الاية القربى اشارة ظاهرة امامة ائمة اهل بيت النبوة لانه إذا كان اجر جميع الرساله وما حصل بها من سهادة الدنيا والاخرة مودة بيته قائمين مقامه في الخلافة فتكون المودة لهم والمعونه على قيامهم كالاجر لجميع ما اتى (ص) من سعادة ومقاله وفعاله * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الاول من مقدمات علم القرآن تصنيف محمد ا بن بحر الرهنى ذكر في اول كراس ما وجده من اختلاف القرائة وما معناه ان كل واحد قبل ان يتحدد القارى الذي بعده كانوا لا يجيزون قرائة ثم لما جاء القارى الثاني انتقلوا من المنع الى جواز قرأت الثاني وكذلك في قرأته السبعة فاشتمل كل واحد منهم على انكار قرائة ثم عادوا خلاف ما انكروه ثم اقتصروا على هؤلاء السبعة مع انه قد حصل في علماء المسلمين والقائلين بالقرآن ارجح منهم ومع من ان زمان الصحابة ما كان هؤلاء السبعة ولا عددا معلوما للصحابة من الناس ياخذون القرآن عنهم ثم ذكر محمد بن بحر الرهبى انه وقف كتاب سهل بن محمد السنجري وقد حمل الهجاء جميع اهل الكوفة والذي رد عليهم وعتب دينهم قال الرهبى وسمعت ابا حاتم يطرى نحو اهل البصرة ويهجو نحو اهل الكوفة قال الرهنى ما لفظه قلت ولم يدع أبو حاتم مع ما قاله وهجائه الكوفة واهلها ذكر تأليف على بن ابي القرآن وان النبي (ص)

[ 228 ]

عهد إليه عند وفاته الا يرتدى برده الا لجمعه يجمع القرآن فجمعه ثم حكى عن الشعبي على اثرما ذكره انه قال كان اعلم الناس بما بين اللوحين على ابن ابي طالب (ص) قال محمد بن بحر الرهنى حدثني القربانى قال حدثنا اسحاق بن راهويه عن عيسى بن يونس عن زكريا بن ابي زائدة عن عطيه بن ابي سعيد الكوفى عن ابي سعيد الخدرى قال قال رسول الله (ص) انى تارك فيكم الثقلين احدهما اكبر من الاخر كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض وعترتي اهل بيتى الا وانهما لم يفترقا يردا على الحوض قال محمد ا بن بحر الرهنى وما حدثنا به المطهر قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير عن عبد الله بن موسى عن الركين الربيع عن القسم بن حيان عن زيد ابن ثابت قال رسول الله (ص) انى تارك فيكم خليفتين كتاب الله وعترتي اهل بيتى وانهمالن يفترقا يردا على الحوض قال الرهنى في الوجهة الاولة من القائمة الخامسة ما معناه كيف يقبل العقل والنقل ان النبي يجعل القرآن واهل بيته عوضه وخليفتين بعده في امته ولا يكون فيهما كفاية وعوض عن غيرها مما حدث في الامة وفي القرآن من الاختلاف * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني كتاب الحذف والاضمار تصنيف احمد بن ناقه المقرى من وجهة ثانية من عاشر سطر منها بلفظه فصل في قصة اصحاب الكهف وكذلك بعثناهم اي كما حفظنا احوالهم في طول تلك المدة بعثناهم من تلك الرقدة لان احد الأمرين كالاخر في انه لا يقدر عليه الا تعالى بين الله عز وجل فذلك انه بعث اصحاب الكهف بعد موتهم الطويل من مرقدهم بعده ليسالوا بعضهم بعضا عن مدة مقامهم لينتهوا بذلك على معرفة الله و يزدادوا ايمانا الى ايمانهم يقول على بن موسى بن طاووس: قول هذا الشيخ بعث اصحاب الكهف بعد موتهم الطويل لعله غلط من الناسخ اوسهو من المصنف فانه قد قدم قبل هذا انه بعثهم من الرقدة والقرآن الشريف يتضمن صريحا بانه تحسبهم ايقاضا وهم رقود ومن ايات الله تعالى في بقائهم بغير طعام

[ 229 ]

ولا شراب ولا تغير الاجساد ولا مرض ولا تأثير فيهم مع تقلبهم ذات اليمين وذات الشمال لأن كثرة التقليب مثل تلك المدة إذا لم تكن بقدرة القادر لذاته بد ان يؤثر في الاجساد الترابية وهو حجة على منكري البعث وعلى من يدعى ان الطعام اصل في بقاء الانام والبقاء ممسوك بما يريد القادر لذاته المالك للانعام * (فصل) * فيما نذكره من المجلد الاول من شرح تأويل القرآن وتفسير معانيه تصنيف مسلم محمد بن بحر الاصفهانى من الوجهة الاولة من القائمة الحادية عشر منه بمعناه من تفسير الحروف المقطعة الم اختلف قوم من المفسرين ومؤلفي الكتب تأويل الحروف في سور القرآن فذكر قوم انها اسماء للسور وقال قوم ان لكل حرف معنى يخصه وقال قوم ذلك لأسماء السور التي هي منها خاصه ليعلم ان سورة قبلها انقضت وقال بعضهم انما المشركون كانوا تواصوا الا يسمعوا القرآن فجائت هذه الحروف غريبة عاداتهم ليسمعوها ويسمعوا ما بعدها وقال الشعبى انها حروف مقطعة من اسماء الله تعالى إذا جمعت صارت اسما وذكر عن قطرب انه حكى عن العرب انها افتتاح للكلام وقال بعض المتكلمين ان الله تعالى علم انه يكون في هذه الأمة مبتدعين وانهم يقولون ان القرآن ما هو كلام ولا حروف فجعل الله تعالى هذه الحروف تكذيبا ثم قال أبو مسلم محمد بن بحر الاصفهانى الرد على هؤلاء كلهم ما معناه انها لو كانت اسماء للسور ما كنا نرى من السور خاليا منها ولا تكون من القرآن وكان المسلمون قد سموها بها ومحال ان يكون الله جعلها اسماء للسور ولو كذلك لما اختلف المسلمون فيها قال واما قول ذكر انها تقتضي كل حرف معبر بشبهه فلم يرد ذلك خبر عن النبي مقطوع به ولا في لسان العربية يقتضيه قال ولو كان بغير لغه العرب لكان قد فسره لهم ودفع الأختلاف فيه قال ويبطل قوله تعالى بلسان عربي مبين قال ومن قال انها علامة على ان السور التي قبلها انقضت فما في الحروف ما يقتضى

[ 230 ]

ذلك ولا يفهم منه هذا أو يبطله ما ذكره على ابطال انها اسماء للسور قال واما من قال انه من المتشابه الذي لا يعلم تأويله الا الله فان الله لم يخبرنا انه استاثر علينا بشئ من علم المتشابه ثم بين لنا في كتابه ما انفرد به من حديث وقت القيامة وعلوم الغيب قال واما من قال انها حروف الجمل وانها اوقات الاشياء تكون فالذي يبطل قوله وينقض مذهبه ان من علم ما هو كائن فقد علم الغيب الذي استاثر به وقد اخبر الله انه لا يطلع على غيبه احدا وكانت هذه حروف الجمل فقد عرفنا المراد بها قال وتصير الناس عالمين بالغيب قال وان النبي وقومه لم يعرفوا حروف الجمل وانما هي من علوم الكتاب قال ولو كان المراد بها حروف الجمل لدلت التي لا تختلف الناس فيها قال واما من انها لاجل تواطى الكفار الا يسمعوا القرآن فكيف يخاطبهم بغير العربية والقرآن يتضمن انه بلسانهم وكان سببا لاعراضهم عن استماع القرآن قال واما حديث الشعبى وانها إذا جمعت كانت اسماء الله فانما علمنا الله اسمائه لندعوه بها فقال والاسماء الحسنى فادعوه بها ولم يكن لنا ضربا بذلك ويوضحه قال يفهم من الحروف المقطعة هذا وهذا قول مطروح مرذول قال واما قول قطرب فهى دعوى العرب بغير برهان وما وجدنا في كلامهم كما قال واما قول من قال ان الله عرف انه يكون مبتدعة قال قوم الذين انكروا الحروف قد انكروا المؤلف الواضح وقالوا انها ليس من الله وان الكلام عندهم صفة صفات الله فإذا جحدوا مثل هذا فكيف يندفعون بذكر الحروف ثم قال أبو مسلم محمد بن بحر الاصفهانى ما معناه والذي عندنا انه لما كانت حروف المعجم اصل كلام العرب وتحداهم بالقرآن وبسورة مثله اراد ان هذا القرآن من جنس هذه الحروف المقطعة التي يعرفونها ويقدرون على امثالها فكان عجزكم الاتيان بمثل القرآن بسورة منه دليل على ان المنع والتعجيز لكم من الله وانه حجة رسول الله قال ومما يدل على تأويله ان كل سورة افتتحت بالحروف انتم تعرفونها بعدها

[ 231 ]

اشارة الى القرآن يعنى انه مؤلف من هذه الحروف التي انتم تعرفونها وتقدرون عليها ثم سال نفسه وان قيل لو كان المراد هذا لكان قد اقتصر الله على ذكر الحروف في سورة واحدة أو اقل مما ذكره عادة العرب التكرار عند ايثار افهام الذي يخاطبونه يقول على بن موسى بن طاووس: اما ما ذكره الرد على الاقاويل فبعضه قريب موافق للعقول وبعضه مخالف للعقول فان قوله ان الله ما استاثره علينا ثم نعود القرار فان الله استاثر بعلم يوم القيامة وعلم الغيب وهلا جعل هذا من جمله علم الغيب الذي استاثر أو من القسم الذي قال الله تعالى فيه لا يعلم تأويله الله وأما قوله فلا يظهر على غيبه احدا فالاية استثناء فهلا ذكر الاستثناء بقوله تعالى الا من ارتضى رسول وغير ذلك من الجواب الذي يطول واما انه اراد تنبيه العرب على موضع عجزهم عن الاتيان فهذا لو كان لكانت الصحابة قد عرفته قبله ونقلوه نقلا ظاهرا ومتواترا وكيف يعلم هو ما يكون قد خفى على الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ولم يكشف سيد المرسلين (ص) * (فصل) * فيما نذكره من مجلد قالب الربع في تفسير القرآن لم يذكر اسم مصنفه قال في قول الله في تفسير سورة البقرة في السطر الرابع عشر قوله الم اي الله اعلم وقال في اول قائمة من تفسير سورة الاعراف في ثالث سطر في قوله المص اي انا الله افعل أقول وهذا غريب مما وقفناه وسمعناه من مقالات المفسرين في تفسير الحروف المقطعة في اول سورة القرآن ويذكر حجة ولا شبهة على ان المعنى الم اي الله اعلم ولا ان تفسير المص اي انا الله افعل وليس في ظاهرها ما يقارب ذلك * (فصل) * فيما نذكره من جزء رابع من معاني القرآن تأليف محمد بن جعفر المروزى من اول سطر منه وجهة ثانية ان رسول الله قال لوفد عبد القيس ما فعل قيس بن ساعدة قالوا مات يا رسول قال (ص) لقد رايت

[ 232 ]

منه عجبا رايته في سوق عكاظ على جمل ينادى حتى إذا اجتمعوا قال ايها الناس استمعوا وعوا من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو ات ات ينشد في اخر كلامه: في السابقين الذاهبين، من القرون لنا بصائر، لما رأيت موارد اللموت * ليس لها معاذر * ورأيت قومي نحوها * تمضى الاكابر والاصاغر * لا يرجع الماضي الي * ولامن الباقين غابر * ايقنت انى لا محالة * حيث صار القوم صائر * فجعل ترك رجعتهم منسوبا الى انفسهم ولم يقل يرجعون لانه لم يكن يؤمن بالبعث الذي به الرجع مغفولالان بعضهم يقول بل كل شئ هو فعل فجائز ان يقال رجع ويرجع وكل فعل يكتبه العبد فالوجه واحد يقال رجع ويرجع بفتح الياء وكسر الجيم يقول على بن موسى بن طاووس: وهذه الابيات مشهورة من قيس ا بن ساعده ولكن النبي ما كان ينشد شعرا وانما قال لبعض من كان يسمع شعر قيس بن ساعده هل تحفظ شعره فقال نعم فاستنشد ذلك واما قول المصنف المروزى ان قيس بن ساعده ما كان يقر بالبعث فانه ان كان قال هذا من طريق هذه الابيات فمثل المعنى كثير في كلام المقرين بالبعث واشعارهم اختلاف الاوقات وقوله ان جعل ترك رجعتهم منسوبا الى انفسهم فليس في هذه الابيات ما تقتضي ما انتهى طعنه إليه ولعل قيسا انشد البيت بضم الياء من يرجع وفتح الجيم وقد استدوركه استدراكا ضعيفا بقوله أقول: والقرآن الشريف قد تضمن نحو هذا مثل قوله تعالى كل الينا راجعون وما كان المراد ابدانهم راجعون من جهة انفسهم وما ادرى كيف التبس مثل هذا الامر المكشوف من يؤهل هل نفسه لتفسير القرآن العظيم ونحن نذكر حديث قيس بن ساعدة ما يقتضى انه كان مقرا بالبعث والنشور وما يدل على معرفته بحكمة وفضل مشهور ما اخبرني به الشيخ

[ 233 ]

الفاضل اسعد بن عبد القاهر الاصفهانى في مسكني بالجانب الشرقي من بغداد في سفر سنة خمس وثلاثين وستمائة عن الشيخ العالم ابي الفرج على بن السعيد الراوندي عن الشيخ ابى جعفر محمد بن على بن المحسن الحلبي عن جدي جعفر محمد بن ابي الحسين الحسن الطوسى عن شيخه المفيد محمد ا بن محمد بن النعمان عن شيخه السعيد ابي جعفر محمد بن بابويه من كتاب كمال الدين وتمام النعمة في الغيبة قال اخبرني ابي قال سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر (ع) قال بينا رسول (ص) ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ اقبل إليه وفد فسلموا عليه فقال رسول الله من القوم قالوا وفد بكر بن وائل قال (ص) فهل عندكم علم من خبر قيس ابن ساعدة الايادي قالوا بلى يا الله قال فما فعل قالوا مات فقال رسول الله الحمد لله رب الموت ورب الحيات كل نفس ذائقة الموت كانى انظر الى قيس بن ساعدة الايادي وهو بسوق عكاظ على جمل له احمر وهو يخطب الناس ويقول ايها اجتمعوا فإذا اجتمعتم فانصتوا فإذا انصتم فاسمعوا فإذا سمعتم فعوا فإذا وعيتم فاحفظوا فإذا حفظتم فاصدقوا انه من عاش مات ومن مات فات ومن فات فليس بات ان في السماء خبرا وان في الأرض غبرا سقف مرفوع ومهاد موضوع ونجوم تمود وبحار ماء تفور يحلف قيس ما هذا بلعب وان من وراء هذا لعجبا ما ارى الناس يذهبون ولا يرجعون ارضوا فاقاموا ام تركوا فناموا يحلف قيس يمينا غير كاذبة ان لله دينا خير من الدين الذي انتم عليه قال رسول الله رحم لله قيسا يحشر يوم القيامة امة واحدة ثم قال هل فيكم يحسن من شعره شيئا فقال بعضهم نعم سمعته يقول: في الذاهبين الأولين * من القرون لنا بصائر * لما رأيت مواردا للقوم * ليس لها مصادر * ورأيت قومي نحوها * تمضى الأكابر والأصاغر

[ 234 ]

لا يرجع الماضي الي * ولا من الباقين غابر * ايقنت اني لا محاله * حيث صار القوم صائر * وباسنادنا ذكرناه عن ابي جعفر محمد بن بابويه قال حدثنا الحسن ابن عبد الله بن سعيد قال حدثنا أبو الحسن على بن الحسين بن اسماعيل الضحاك قال اخبرنا بن زكريا قال حدثنا عبد الله بن الضحاك عن هشام عن ابيه ان وفدا من اياد قدموا على رسول الله (ص) فسئلهم عن حكم قيس بن ساعدة فقالوا قيس بن ساعدة في جدوث: يا ناعى الموت وآت في جدث * عليهم من بقايا بزهم خرق * دعهم فان لهم يوما يصاح بهم * كما ينبه من نوماته العمق * منهم عراة ومنهم في ثيابهم * منها الجديد ومنها الأزرق الخلق * مطر ونبات واباء وامهات وذاهب وات وايات اثر ايات واموات بعد اموات ضوء وظلام وليل وايام وفقير وغنى وسعيد وشقي ومحسن ومسئ اين الارباب الفعلة ليصلحن كل عامل عمله بل هو واحد ليس بمولود اراد وابدا واليه الماب غدا بعد يا معشر اياد اين ثمود وعاد واين الاباء والاجداد اين الحسن الذي لم يشكر والقبيح الذي لم ينقم كلا ورب الكعبة ليعودن ما بدا ولئن ذهب ليعودن يوم أقول: وقال أبو جعفر بن بابويه هو قيس بن ساعدة بن خالف بن زهر بن اياد نزار من اول من امن بالبعث من اهل الجاهلية واول من توكا على عصى ويقال انه عاش ستمائة سنة وكان يعرف النبي باسمه ونسبه ويبشر بخروجه وكان يستعمل التقية ويامر بها في خلال ما يعظ به الناس وبالاسناد الذي قدمناه الى جعفر بن بابويه قال حدثنا الحسن ابن عبد بن سعيد قال اخبرنا أبو الحسن على بن الحسين بن اسماعيل قال اخبرنا محمد بن زكريا بن دينار حدثني مهدى بن سابق عن عبد الله ابن عباس ابيه قال جمع قيس بن ساعدة ولده فقال المعافى تكفيه البقلة وترويه المذقة ومن غيرك شيئا نفيسه مثله ومن ظلمك وجد من يظلمه

[ 235 ]

متى عدلت على نفسك عدل عليك من فوقك وإذا نهيت شئ فابدء بنفسك ولا تجمع ما لا تأكل ولا تأكل لا تحتاج إليه و إذا ادخرت فلا يكونن ذخرك الافعلك وكن عف العيلة مشترك الغنى تسد قومك ولا تشاورن مشغولا وان كان حازما ولا جائعا وان كان فهما ولا مذعورا وان كان ناصحا ولا تضعن في عنقك طوقا لا يمكنك نزعه بشق نفسك وإذا خاصمت فاعدل وإذا قلت فاقصد ولا تستودعن احدا دينك وان قربت قرابته فانك ان فعلت لم تزل وجلا وكان المستودع بالخيار في الوفاء بالعهد وكنت له عبدا ما بقيت فان خنا عليك كنت اولى بذلك وان وفى كان الممدوح دونك عليك بالصدقة فانها تكفر الخطيئة قال و كان قيس بن ساعدة لا يستودع دينه احدا بل كان يتكلم بما يخفى معناه على العوام ولا تدركه الا الخواص يقول على بن موسى طاووس: قوله في الحديث السالف اين الحسن الذي لا يشكر والقبيح الذي لم ينقم لعل معناه انه راى اعمالا حسنة مات اصحابها قبل المكافات عليها وافعالا قبيحة مات فاعلوها قبل العقاب عليها هذا يقتضى بحكم العقل والعدل ان بعد الموت بعثا يجازى كل فاعل بفعله وقوله في الحديث الانف لا تستودع دينك فلعله لا تستودع سرك ويكون في الدين من جملة اسراره وهذه الاحاديث دالة على اقرار قيس بن ساعدة بالبعث والحساب والحكم الهادى الى الصواب * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الاول مما نزل من القرآن في أمير لمؤمنين على بن ابي طالب (ع) رواية ابي احمد عبد العزيز بن يحيى بن احمد الجلودى في المجلد تصانيف لغيره من اول وجهة من سابع سطرمنها بلفظه حدثنا احمد بن ابان احمد بن يحيى الصوفى حدثنا اسماعيل بن ابان عن يحيى بن سلمة عن زيد بن الحرث عن الرحمن بن ابي ليلى قال لقد نزلت في على ثمانون آيه صفوا في كتاب الله ما شركه فيها احد من هذه الامة

[ 236 ]

* (فصل) * فيما نذكره من هذا المجلد رابع سطر من بقية احاديث ابي القسم عبد الواحد عبد الله بن يونس الموصلي بلفظه اخبرنا محمد بن على اخبرنا أبو جعفر بن عبد الجبار عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابي الحسن موسى (ع) قال كان أبو الحسن في دار عائشة فتحول منها بعياله فقلت له جعلت فداك ا تحولت من دار ابيك انى احببت ان اوسع على عيال ابي انهم كانوا ضيق واحببت ان اوسع عليهم حتى يعلم انى وسعت على عياله فقلت جعلت فداك هذا للامام خاصه قال وللمؤمنين ما من مؤمن الا وهو يلم باهله كان جمعة فان راى خيرا حمد الله عز وجل وان راى غير ذلك استغفر واسترجع أقول: هذا الحديث يقتضى ان ارواح بعد وفاتهم باذن الله تعالى لها ان تشاهد اهلها ويكون ذلك من جملة كراماتهم * (فصل) * فيما نذكره من اواخر هذه الاحاديث بلفظه من السطر العاشر حدثنا محمد بن جعفر البزاز عن بن الحسن بن فضال عن محمد بن ارومة القمى الحسين بن موسى بن جعفر قال رايت في يد جعفر محمد بن على الرضا خاتم فضه ناحل فقلت مثلك يلبس مثل هذا قال (ع) هذا خاتم سليمان بن داود أقول: تصديق ما روى ان النبي وارث جميع الانبياء والمرسلين فيكون قد انتقل إليه ذخائر اسرارهم رب العالمين ولا يقال فهلا كان لمولانا محمد بن الجواد من ظهور اثار سليمان في تلك الحال ما كان لسليمان لأن الذخائر وصلت الى النبي ما لزم من ذلك ظهور اسرار الخاتم على يد لأن الله تعالى يظهر بذلك بحسب مصالح عباده * (فصل) * فيما نذكره من هذا المجلد الجزء الذي فيه من فضائل أمير المؤمنين على بن ابي طالب (ع) وفاطمة والحسن والحسين روايه ابي بكر محمد بن عبد الله بن بن عبد الله البزاز الشافعي من ثالث سطر من طريق المخالفين برجالهم بلفظ ما وجدناه حدثنا عبد الله بن محمد ياسين قال حدثنا

[ 237 ]

محمد بن كده قال حدثنا عبد الله بن موسى عن اسباط بن عرق قال حدثني سعيد بن كرد قال كنت مع مولاى يوم الجمل مع اللواء فاقبل فارس فقال يا أمير المؤمنين قالت عائشة سلوة هو قيل له من انت قال انا عمار بن ياسر قالت قولوا ما تريد قال انشدك بالله الذي اخرج الكتاب نبيه رسول الله في بيتك ا تعلمين ان الله جعل عليا وصيه على اهله قالت اللهم نعم قال وجاء فوارس اربعة فهتف رجل منهم قالت عائشة وهذا ابن ابي طالب ورب الكعبة سلوة ما تريد قال انشدك بالله الذي انزل الكتاب على الله في بيتك ا تعلمين ان رسول الله جعلني وصيه على اهله قالت اللهم نعم يقول على بن موسى بن طاووس: إذا كان على وصيا على اهله وهم اهل المباهلة واهل التطهير والثقل الذي لا يفارق القرآن واعز المخلوقين على رسول الله فما العذر ترك من ارتضاه رسول الله لنفسه وخاصته الا يرضاه لمن هو دونهم من رعيته وامته * (فصل) * فيما نذكره من هذا المجلد من كتاب تجزيه القرآن تلخيص ابي الحسين احمد بن جعفر بن محمد عبد الله المنادى بخط مصنفه وهي نسخة عتيقة رجال الجمهور نذكره بلفظ سياق ما جاء عن على (ع) وابن عمر وسلمان في قسمة الاخرى وحديث ابي عمر حفص بن عمر الدوري قال حدثني عمارة حمزة بن القاسم الاحول عن ابن حمزة بن حبيب الزيات عن عمرو بن مرة قال ذكروا ان هذه اسباع على بن ابي طالب (ع) السبع الاول البقرة والكهف والحجر والرعد وحم السجدة والتغابن والجمعة واقتربت الساعة ون والقلم وهل اتى على الانسان والقيمة والبروج والغاشية والليل والقارعة وويل لكل همزة والسبع الثاني آل عمران والصف والنمل والقصص وحم المؤمن والحديد والممتحنة والنجم والطور والمزمل وإذا الشمس كورت والعاديات وا رايت وقل يا ايها الكافرون والفلق والسبع الثالث النساء والشعراء والاحزاب والحج

[ 238 ]

والزخرف والحشر وا لم سجدة والملك والمجادلة والذاريات والمطففين وذا السماء انشقت ولم يكن والتين والعصر وإذا جاء نصر الله والسبع الرابع المائدة والنحل وطه والنور والانفال والعنكبوت والدخان والتحريم والرحمن والحاقة واقرا باسم ربك والضحى وا لم نشرح وزلزلت وقل اعوذ برب الناس والسبع الخامس الانعام ويوسف وقد افلح المؤمنون ومريم ويس والفرقان وابراهيم وحمعسق والحجرات والنساء القصرى وعبس ولا اقسم بهذا البلد والطارق والشمس وضحيها والسبع السادس الاعراف وهو دو الانبياء والروم وسورة والسبع السابع الصافات ويونس وبني اسرائيل وسبا والملائكة والقمر والجافية والفتح ونوح والنازعات وسال سائل والمرسلات وعم يتسائلون والفجر وتبت وقل هو الله احد جملة ذلك فإذا هي مائة وتسع سور وليس فيها فاتحة الكتاب ولا برائة ولا صاد ولاقاف ولا المدثر لأن السبع الاول ستة عشر سورة والثاني خمسة عشر سورة والثالث ست عشرة والرابع خمس عشرة والخامس ست عشرة والسادس ست عشرة والسابع ست عشرة ولست احيط بوجه يقتضيه ذلك منه علما غير الوهم من التاخر من هذا اللفظ ما رواه رجال المخالفين من كتاب المنادي * (فصل) * فيما نذكره من كتاب ملل الاسلام وقصص الانبياء تأليف محمد ا بن جرير الطبري من القائمة الخامسة من الكراس الرابع من الوجهة الثانية السطر السابع قصة نوح بن الملك نختصر الفاظها نذكر منها ان الله تعالى اكرم نوحا بطاعته والعزلة لعبادته وكان طوله ثلثماة وستون ذراعا بذراع زمانه ولباسه الصوف ولباس ادريس قبله الشعر وكان يسكن الجبال وياكل من نبات الأرض فجائه جبرائيل (ع) بالرسالة وقد بلغ عمر نوح اربعماة وستين سنة فقال له ما بالك معتزلا قال لأن قومي لا يعرفون فاعتزلت عنهم فقال له جبرائيل فجاهدهم فقال له نوح لا طاقة لي بهم ولو عرفوني لقتلوني فقال له فان اعطيت القوة كنت تجاهدهم

[ 239 ]

قال وا شوقاه الى ذلك فقال له نوح من قال فصاح جبرئيل صيحة واحدة تداعت الجبال فأجابته الملائكة بالتلبيه وترجت الأرض وقالت لبيك لبيك يا رسول رب العالمين قال فبقى نوح مرعوبا فقال له جبرئيل انا صاحب ابيك آدم والرفيع ادريس والرحمن يقرئك السلام وقد اتيتك بالبشارة وهذا ثوب الصبر وثوب اليقين وثوب النصرة وثوب الرسالة والنبوة وقد امرك تتزوج بعمورة بنت ضمران بن خنوخ فانها اول من تؤمن بك فمضى نوح يوم عاشوراء الى قومه وفي يده عصا بيضاء وكانت العصا تخبره بما يكذبه قومه وكان رؤسائهم سبعين الف جبار عند اصنامهم في يوم عيدهم فنادى لا اله الا آدم المصطفى وادريس الرفيع وابراهيم الخليل وموسى الكليم وعيسى المسيح خلق من روح القدس ومحمد المصطفى آخر الانبياء وهو شهيدى عليكم قد بلغت بالرسالة فارتجت الاصنام وخمدت النيران واخذهم الخوف وقال الجبارون من هذا فقال نوح انا عبد الله وابن عبده بعثني رسولا اليكم ورفع صوته بالبكاء وقال انا نوح النبي انى بكم نذير مبين قال وسمعت عمورة كلام نوح فامنت به فعاتبها ابوها وقال ا يؤثر فيك قول نوح في يوم واحد واخاف ان يعرف الملك بك فيقتلك قالت عمورة ابتى اين عقلك وفضلك وحلمك نوح رجل وحيد وضعيف يصيح بكم تلك الصيحة فيجرى عليكم ما يجرى فتوعدها فلم ينفع فاشار عليه اهل بيته بحبسها ومنعها الطعام فجلبها فبقيت في الحبس سنة ويسمعون كلامها فاخرجها بعد سنة فقد صار عليها نور عظيم وهي في احسن حال فتعجبوا من حياتها بغير طعام فسألوها فقالت انها استغاثت برب نوح وان نوحا كان يحضر عندها بما يحتاج إليه ثم ذكر تزويجه بها وما من العبادة والزهادة وانها ولدت له سام بن نوح لأن الرواية في غير هذا الكتاب تضمنت ان كان لنوح امراتان اسم واحدة رابعا وهي الكافرة وهلكت وحمل نوح معه في السفينة امراته المسلمة وقيل ان اسم المسلمة هيكل وقيل ما ذكره الطبري

[ 240 ]

ويمكن ان تكون عمورة اسمها وهيكل صفتها بالزهد اقول وينبغى ان يقال ان هذه ليست زوجة نوح المذكورة في القرآن الشريف بالذم ومن العجب يكون ارباب الباب كالدفرات جاهلون برب الارباب واصحاب البراقع وضعايف العقول سبقوا الى تصديق الرسول ولكن الرياسة كانت في الرجال فهلكوا بطلبها والضعف في النساء والزعامة فافلحوا بسببها وكذلك السبق في نبوة محمد (ص) للنساء اعني خديجة فوا عجباه ووا خجلاه ما ذا ارى الله تعالى السعادات الدنيوية والاخروية عمى الرجال عنها وسبق النساء إليها * (فصل) * فيما نذكره من كتاب العرايس المجالس ويواقيت التيجان في قصص القرآن تأليف احمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبي من الكراس الثامن اول قائمة منها من الوجة الاولة من السطر الرابع عشر بلفظه وقال بعضهم ذوالكفل بشر بن ايوب الصابر بعثه الله تعالى بعد ابيه رسولا الى ارض الروم فآمنوا به وصدقوة واتبعوه ثم ان الله تعالى امره بالجهاد كلوا عن ذلك وضعفوا وقالوا يا بشرانا قوم نحب الحياة ونكره الممات ومع نكره ان نعصي الله ورسوله فان سألت الله ان يطيل اعمارنا ولا يمتنا الا إذا شئنا لنعبده ونجاهد اعدائه فقال لهم بشر ابن ايوب لقد سئلتموني عظيما وكلفتموني شططا ثم قام وصلى ودعا وقال الهى امرتني بتبليغ الرسالة فبلغتها وامرتني ان اجاهد اعدائك وانت تعلم اني لا املك نفسي وان قومي قد سئلوني ذلك ما انت اعلم فلا تأخذني بجريرة غيرى فانى اعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك قال فأوحى الله إليه يا بشر انى سمعت مقاله قومك واني قد اعطيتهم ما سئلوني فطولت اعمارهم فلا يموتون الا إذا سألوا فكن كفيلا لهم عنى ذلك فبلغهم بشر رسالة الله فسمى ذا الكفل ثم انهم توالدوا وكثروا حتى ضاقت بهم بلادهم وتنقصت عليهم معيشتهم وتاذوا بكثرتهم فسئلوا بشرا ان يدعو الله تعالى ايردهم الى اجالهم فأوحى تعالى الى بشر ا ما علم قومك

[ 241 ]

ان اختياري لهم خير من اختيارهم لانفسهم ثم ردهم اعمارهم فماتوا باجالهم قال فلذلك كثرت الروم حتى يقال ان الدنيا دارهم خمسة اسداسها الروم وسموا روما لانهم نسبوا الى جدهم روم بن عميص اسحق بن ابراهيم قال وهب وكان بشر بن ايوب الذي يسمى ذو الكفل مقيما بالشام عمره حتى مات وكان عمره خمسا وسبعين سنة اقول وقيل انه تكفل تعالى ان لا تعصيه قومه فسمى ذا الكفل وقيل تكفل لنبى الانبياء الا يغضب فاجتهد ابليس ان يغضبه بكل طريق فلم يقدر فسمى ذا الكفل لاجل وفاته لنبى زمانه انه لا يغضب * (فصل) * فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الاولة من الكراس الرابع من كتاب الرد الجبريه والقدرية فيما تعلقوا به من متشابه القرآن تأليف احمد بن محمد بن جعفر الخلال من عاشر سطر من الوجهة بمعناه واختصار طول لفظه ومما تعلقوا به قوله تعالى في قصة ابراهيم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك قالوا رغب ان يجعلهما مسلمين فإذا جعلهما مسلمين فيكون الله هو فاعل الاسلام فيهم فقال ما نذكر بعض معناه ونزيده ان العقل والنقل والعادة والحس قضى السلطان إذا مكن له عبدا له من ولاية أو بناء دور بلوغ سرور قال الناس سيده جعل له هذه الولاية والعقار والمسار وان كان السيد ما تولى ذلك بنفسه ولم يكن جعل للعبد غير تمكينه هكذا حكم دعاء ثم يقال للجبرية لو كان الامر كما تقولون ان العباد مقهورون وان اسلامهم وكفرهم من الله ومنه يؤتون اي فائدة كانت في دعاء ابراهيم ولأى معنى كان يكون تخصيصه بالدعاء لنفسه وذريته بذلك ثم يقال لهم ايضا ا ما علمتم وكل مسلم ان ابراهيم قال هذا الدعاء وولده وهو مسلمان ولو كان المراد اسلاما مقهورا عليه ظاهرا وهو حاصل له ولولده الدعاء اي فائدة كانت تكون في طلب ما هو حاصل كما قدمناه لو لا انه اراد زيادة التوفيق من وزيادة التمكين والقوة على

[ 242 ]

استمرار الاسلام الذي طلبه وسأله فكأنه قال اننا مسلمان ولكنا نسأل ان نكون مسلمين لك بان اسلامنا بالكلية ولا يكون لاجل طلب غيرك من المطالب الدنيوية والاخروية لأن هذا مطلوب زائد على حصول الاسلام المطلق الاول * (فصل) * فيما نذكره من كتاب النكت اعجاز القرآن تأليف على بن عيسى الرماني النحوي من الوجهة الاولة من ثانى قائمة منه من باب الايجاز من ثانى سطر منه بلفظه ومنه حذف الأجوبه وهو ابلغ من الذكر وما جاء منه في القرآن كثير كقوله جل ثنائه ولو ان قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به أو كلم به الموتى فكأنه قيل لكان هذا { يقول } على بن موسى بن طاوس ولعل حذف الجواب ههنا إن كان يمكن ان الله تعالى لو قال لكان هذا القرآن كان قد وقع هذا الامر الذي اخبر به من تسيير الجبال وتقطيع الأرض وكلام الموتى وكان يحصل بذكر الجواب وقوع التقدير ولم تقض الحكمة ذلك أو لعل المراد ان الله تعالى لو قال الجواب كان كل من قرء هذه الاية الاولياء بخوانها الذي يذكره الله تهيا له ان تسير الجبال ويقطع الأرض ويحيى الموتى فامسك الله تعالى عن ذكر الجواب لما يكون من التي الاسباب لا يليق ذكرها عنده جل جلاله بالصواب * (فصل) * فيما نذكره من نسخة وقفتها اخرى في النكت في اعجاز القرآن لعلي بن عيسى الرماني من القائمة الثامنة في تشبيهات القرآن واخراج ما لا يعلم بالبديهة ما يعلم بالبديهة واخراج ما لا قوة له في الصفة الى ماله قوة في الصفة فنذكر من لفظه فمن قوله جل جلاله والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا فهذا بيان قد اخرج ما لا يقع عليه الحاسه الى ما تقع وقد اجتمعا في بطلان المتوهم مع شدة الحاجة وعظم الفاقة ولو قيل يحسبه الرائى له ماء ثم يظهر انه على خلاف قدر لكان بليغا وابلغ منه لفظ القرآن لأن الظمان

[ 243 ]

اشد حرصا عليه وتعلق قلبا به ثم بعد هذه الحس حمل الحساب الذي يصيره الى عذاب الابد في النار نعوذ بالله من هذه يقول على بن موسى بن طاوس ولعل في التشبيه غير ما ذكره الرومانى لأن تعالى لو قال كسراب بروضة ولم يذكر بقيعه ما كان التشبيه على المبالغة التي ذكرها لانه كانت اجساد الكفار الذين يعملون اعمالا كالسراب كالسعه في الجواب الخالية من النبات واستعمال فوائد الالباب صارت كالسعة حقيقة ولعل معنى التشبيه ان يحسبه الظمان ماء ان الكفار لما ادعوا في الحياة اعمالهم ينفعهم وحكى الله تعالى عنهم في القيمة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون يدل على انهم يعولون على اعمالهم التي صاروا يعتقدونها تخلصهم من الاهوال والهوان كما حسب الظمأن السراب يزيل عنده من الظما فحصل في الخيبة وذهاب الحياة والتف بالعيان وكذلك خاف الكفار في اعمالهم وحصلوا في تلك النفوس عذاب الطغيان * (فصل) * فيما نذكره من نسخة اخرى بكتاب النكت في اعجاز القرآن من باب الاستعارة من الوجهة الثانية من القائمة الرابعة عشر بلفظه قال الله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا حقيقة قدمنا هنا عمدنا الى ما عملوا وقدمنا ابلغ لأنه يدل على انه عاملهم معاملة القادم من سفرة لانه من اجل امهاله فيهم كمعاملة الغايب عنهم ثم قدم فرأهم على خلاف ما امرهم وفي هذا تحذير من الاغترار بالامهال والمعنى الذي يجتمعهما العدل لأن العمد الى ابطال الفاسد عدل والقدوم الى ابطال الفاسد عدل والقدوم ابلغ بينا واما هباء منثورا فبيان قد اخرج ما لا تقع عليه حاسة الى ما تقع عليه يقول: على بن موسى بن طاووس ويحتمل في الاية من النكت ما لم يذكره الرومانى وهو ان الله جل جلاله لما شبه اعمالهم فيما قدمنا مثل هذا السراب الذي يرى ظاهره لم يبق بد من ان يشاهدونه من اعمالهم يجعله

[ 244 ]

بمحضرهم ومشاهدتهم وهم ينظرون هباء منه منثورا تلفا اصل له فان أتلاف ما يعتقده الانسان ملكا له ونافعا بمحضره ومشاهدته اوقع في عذابه وهو انه من اتلاف بغير حضوره اقول: ولو اردنا ان نذكر لكل ما ذكره الرماني وجوها في الفصاحة والبلاغة احسن مما ذكره رجونا يأتي بذلك من بحار مكارم مالك الجلالة والاعراق المتصلة بيننا وبين صاحب الرسالة ان شاء الله تعالى * (فصل) * فيما نذكره من كتاب اسمه متشابه القرآن لعبد الجبار بن احمد الهمداني وكانت النسخة كتبت حياته من الوجهة الثانية من القائمة الثانية الكراس التاسع بلفظه قوله تعالى انما المؤمنون إذا ذكر الله وجلت قلوبهم الى قوله اولئك المؤمنون حقا يدل على اشياء منها وصف المؤمن بذلك على طريق التعظيم في الشرع لانه لو جرى على طريقة اللغة لم يصح ان يجعل تعالى المؤمن هو الذي يفعل ليس بتصديق كما لا يجوز ان يجعل الضارب هو يفعل ما ليس بضرب به ومنها ان الايمان ليس القول باللسان واعتقاد القلب على ما ذهب المخالف إليه وانه كل واجب وطاعة لأن الله تعالى ذكر صفة المؤمن ما يختص بالقلب وما يختص بالجوارح لما اشترك الكل في انه من الطاعات والفرايض ومنها ما يدل على ان الايمان يزيد وينقص ما تقول الاية إذا كان عبارة عن هذه الامور يختلف التعبد فيها على المكلفين فيكون اللازم لسعيهم يلزم المعنى فيجب صحة الزيادة والنقصان فيه وانما كان يمتنع ذلك لو كان الايمان خصلة واحدة وهو القول باللسان واعتقادات مخصوصة بالقلب ومنها انه يدل على الرزق هو الحلال لانه تعالى جعل من صفات المؤمن وجملة ما مدحه عليه ان ينفق مما رزق ولو كان ما ليس بحلال يكون رزقا لم يصح ذلك ومنها ان الواجب من سمع ذكر الله تعالى والقرآن ان يتدبر معناه وهذا هو الغرض فيه لأن وجل القلوب والخوف والحذر لا يكون بان يسمع الكلام فقط من غير تدبر

[ 245 ]

معناه وانما يقع بالتدبر والفكر فيجب ان يلزم الذي الامر معه ان يصح وجل القلب والخوف والخشية فيدل وجوب النظر والتدبر في الامور والادلة لانه يقتضى ذكرناه من الوجل والخشية هذا آخر لفظ عبد الجبار يقول: على بن موسى بن طاوس قول عبد الجبار ان الاية تدل على ان الايمان ما هو باللسان واعتقاد بالقلب وانه كل واجب وطاعة من اين عرف انه كل واجب وطاعة وليس في الاية معنى كل واجب وطاعة ولا لفظ يدل عليه واما قوله ان الله ذكره في صفة المؤمن ما يختص بالقلب والجوارح فيقال إذا كنت عاملا على ظاهر هذه الاية كما زعمت فهل يخرج الايمان كل من لم يحصل عنده وجل عند تلاوة القرآن عليه فان قال نعم كان بخلاف اجماع الامة وان اعتذر هذا بانه انم ا اراد الله الافضل من خرج ظاهر الاية منه اقول: واما قوله ان الخوف الوجه الاخر انه كان يمنع الزيادة والنقصان في الايمان إذا كان باللسان والقلب فيعجب منه لأن افعال اللسان واحوال القلوب تزيد وتنقص ضرورة وكيف استحسن جحود مثل هذا المعلوم فهل بلغ به التعصب للعقيدة وحب المنشأ وطلب الرياسة الى هذا واما قوله ان الخوف والخشية وما تحصل الا بتدبر كلام الله تعالى والتفكر فان ظاهر الاية يقتضى ان التلاوة توجب وجل قلوبهم وزيادة ايمانهم وهو يعرف وكل عارف ان كلام السلطان العظيم إذا سمع بالقلوب والاذان اذهل السامع واقتضى خوفه خوفه ان يتدبره وخاصه إذا كان ظاهر لفظ وعيد أو تهديد على ان في القرآن ما لا يحتاج سامعه الى تدبر وتفكر من الالفاظ المحكمة التي يفهم باطنها من ظاهرها وكيف اطلق عبد الجبار القول في دعواه اقول بل انصف عبد الجبار قال ان متى شرع سامع القرآن في التفكر والتدبر الذي يشغله من لفظ التلاوة صار الى حال ربما زال الخوف عنه في كثير من الايات والتلاوات

[ 246 ]

اقول: واما قول عبد الجبار يدل على وجوب النظر والتدبر في الامور والادلة ا فتراه يعتقد انها تدل على النظر الواجب قبل بعثه الرسول وقبل القرآن لانه قد اطلق القول بانها تدل على النظر الا مور وليس في الاية ما يقتضى ذلك العموم وهب انها تقتضي نظر السامع للتلاوة في المعنى الذي تسمعه وتفكره من اين لزم من ظاهر هذا وجوب النظر والتفكر الامور والادلة والخوف والخشية في الاية مختصان بالذى يسمع التلاوة فيما يسمع * (فصل) * فيما نذكره من متشابه القرآن تأليف ابي احمد بن محمد البصري الجلال من الوجهة الثانية من القائمة التاسعة بما نذكره من لفظه وزيادة ومما تعلقوا به قوله سبحانه ما ذا اراد بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدى به كثيراوما يضل الا الفاسقين قالوا فهلا قد تضمن انه يضل بالقرآن ويهدى به فقال الجلال ما معناه ان هذه الاية تدل على بطلان قولهم لانه لو كان القرآن اضلالا ما كان سماه هدى ورحمة وبيانا في مواضع كثيره اقول: والجواب يحتمل زيادات وهو انه لعل الحكاية في انه يضل به كثيرا ويهدى به كثيرا عن قول الذين ما ذا اراد الله بهذا مثلا يعنون ان هذا المثل يضل ويهدى به كثيرا وتكون الكناية بقوله به الى المثل ويقال للمجبرة لو كان المعنى مثلا ان الله قال يضل بالقرآن كثيرا ويهدى به كثيرا وما يضل الا الفاسقين فهل يبقى بعد تخصيصه ان الضلال مختص باعدائه الفاسقين سؤال السائل أو شبهة المعترض والعقل والعدل يقضى العدو إذا طرد عن ابواب عدوه واضل عنها كان ببعض يستحقه بعداوته بل إذا قنع منه بالاضلال دون تعجيل الاستيصال كان ذلك عدلا ورحمة وفضلا ويقال ايضا ان الاية إذا حملناها على ظاهر ما ذكرتم وان الضمير راجع الى القرآن الشريف فهو ايضا خلاف دعويكم وخلاف عقيدتكم لانكم تزعمون ان الضلال من الله

[ 247 ]

تعالى بغير واسطة القرآن ولا واسطة من غيره ومتى جعلتم لغير الله تعالى شركه واصلا في الضلال نقضتم ما ادعيتموه من الله تعالى فاعل لجميع افعال العباد ولكلما وقع منهم من الضلال والفساد * (فصل) * فيما نذكره من مجلد لطيف ثمن القالب اسمها ياقوتة الصراط من الوجهة الاولة من القائمة الثالثة بلفظه ومن سورة آل عمران القيوم القيام والمدبر واحد والراسخون في العلم الحفاظ المتذاكرون اقول: والمقريزي القيوم القائم الدائم الذي لا يزال وليس من قيام على رجل واعلم ان في القيوم زيادة ما ذكره فانه يتضمن المبالغة في القيام بما يقتضيه وصفه تعالى من كلما يختص به قدرته لذاته وارادته لذاته وذلك مما لا نعلمه نحن فانه لو كانت غير لفظ قيوم من الالفاظ التي لا تقتضي المبالغة لعل كانت تحتمل القيام بامر دون امر فعسى يكون المراد صرف خواطر الخلايق وتوكلهم في كل شئ عليه لانه جل جلاله القيوم القادر لذاته واما قوله والر اسخون الحفاظ الذاكرون فان كان المراد انه لا يعلمه الا الله وهم فيما يقتضى انهم متذاكرون بل هو مستور عنهم وان كان المراد بالراسخين انهم يقولون امنا به كل من عندنا فقد وصفهم الله بهذا الوصف بما اغنى عن شرح حالهم * (فصل) فيما * نذكره من نسخة عتيقة في تفسير غريب القرآن على حروف المعجم تأليف محمد بن عزيز السجستاني من الوجهة الاولة من القائمة الرابعة بلفظه ذكر الصاد المكسورة صراط مستقيم واضح قد يكون الطريق واضحا وهو يعود الى ضلال كما قال جل جلاله قد تبين الرشد من الغى فجعل الجميع بينا واضح الحق فان لفظ واضح محتمل ولعل معنى الكلمتين انه طريق يهدى الى الحق والصدق ليس فيه اضطراب ولا اعوجاج بسبب من الاسباب * (فصل) * فيما نذكره من نسخة اخرى وقفتها ايضا بالكتاب غريب القرآن للعزيزي من وجهة ثاتية رابع وخامس سطر منها بلفظ الميم

[ 248 ]

المضمومة مؤمن مصدق والله عز وجل مؤمن اي مصدق وعد ويكون من الامان اي لا تأمن الأرض منه اقول اعلم تحقيق المراد بلفظ مؤمن في اللغه على ما حكاه اهلها التصديق وتحقيق معناه في عرف الاسلام والشريعة المصدق لله تعالى ولرسوله (ص) في كلما اراد التصديق به واما وصف الله تعالى بالمؤمن فيحتاج من يذكر تأويله على اليقين الى تفسير ذلك من العالمين فانه يبعد ان يكون على لفظ اللغة مطلقا وعلى عرف الشريعة محققا واما تفسيره بالتجويز وخطر فهلا قال العزيزي يحتمل انه المؤمن المصدق لكل صدق والمزكى لكل من زكاه فان هذا التأويل اعم مما ذكره من التصديق بما وعد ولو كان المراد المصدق بما وعد لعل اللفظ كان يعنى الصادق فيما وعد * (فصل) * فيما نذكره من كتاب غريب القرآن تأليف عبد الله بن ابي احمد اليزيدى من الوجهة الاولة من القائمة لعاشرة بلفظه كان الناس امة واحدة ملة واحدة يعنى على عهد آدم كانوا على الاسلام اقول: تخصيصه ان هذا من هذه الامة التي على عهد آدم من اين عرفه وقوله انهم كانوا على الاسلام من اين ذكره وهذا لفظ الاسلام قد تضمن القرآن الشريف عن ابراهيم قال هو سماكم المسلمين من قبل فكأنها في ظاهر الاية مختصة بتسمية ابراهيم بعد آدم باسم كثيرة ولو كان المراد عهد آدم كيف يقول العزيزي انهم كانوا امة واحدة وقد حكى الله تعالى عن قابيل وما صنع بهابيل ما يدل على الافتراق وحكى اصحاب التفاسير من اختلاف اولاد قابيل واولاد شيث وغيرهم من الاختلاف بينهم ما يقتضى تعذر من تأويله العزيزي وهلا قال العزيزي لعل المراد ان الناس كانوا امة واحدة لا يعرفون الله منهم فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين * (فصل) * فيما نذكره من تعليق معاني القرآن لابي جعفر احمد بن محمد بن اسماعيل النجاشي ووجدته بصيرا في كثير مما ذكر فمما ذكره من

[ 249 ]

الوجهة الثانية من القائمة الرابعة من الكراس قبل آخر كراس من الكتاب بلفظه بسم الله الرحمن الرحيم عبس وتولى ان جاءه الاعمى نزلت في ابن ام مكتوم الى النبي فقال اسيد وعند النبي رجل عظماء الكفار فجعل النبي يعرض عنه ويقبل المشرك فيقول يا فلان هل ترى لما اقول بأسا فيقول لا فانزلت عبس يقول على بن موسى بن طاووس هذا قول كثير من المفسرين ولعل المراد معاتبة كان على الصفة التي تضمنها السورة على معنى اياك اعني واسمعي يا جارة وعلى معنى قوله تعالى في آيات كثيرة يخاطب به النبي والمراد بها امته دون ان تكون المعاتبة للنبى (ص) لأن النبي انما كان يدعو المشرك بالله بامر الله الى طاعة الله وانما يعبس لاجل ما يمنعه من طاعة الله واين تقع المعاتبة على من هذه صفته والا فاين وصف النبي الكامل قول الله جل جلاله اما من استغنى فانت له تصدى وعليك الا يزكى واما من جائك يسعى وهو يخشى فانت تلهى فهل هذا اقيم عنه تعالى وما ينطق عن الهوى هو الا وحى يوحى وهل كان النبي ابدا يتصدى للاغنياء ويتلهى عن اهل الخشية من الفقراء والله تعالى يقول عنه بالمؤمنين رؤف رحيم * (فصل) * فيما نذكره من كتاب تفسير غريب القرآن لابي عبد الرحمن بن م محمد بن هاني من وجهة اولة من سادس عشر سطر من تفسير سورة الحج بلفظه قوله إذا تمنى القى الشيطان امنيته يقول إذا قرء القى الشيطان في قرائته يقول على بن موسى بن طاووس وكذا يقول كثير المفسرين وهو مستبعد من اوصاف المرسلين والنبيين لانه جل جلاله قال وما ارسلنا من قبلك من ولا نبى الا إذا تمنى القى الشيطان في امنيته فكيف يقبل العقول المراد ما ذكره المفسرون من ان كل رسول اوكل نبى كان يدخل الشيطان عليه في قرائته وانه سلم منهم واحد من الشيطان

[ 250 ]

أو لعل المراد انه ما كان رسول ولا نبى الا يتمنى صلاح قومه واتباعهم لأمانيا فيلقى الشيطان في امته اماني له ما يخالف امنيته فينسخ الله تعالى اماني الشيطان بكثرة الحجج والايات ويحكم الله آياته وبيناته ويظهر النبي والرسول على الشيطان أو نحو هذا التأويل مما يليق بتعظيم الانبياء وخذلان الشيطان * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الاول من تفسير على بن عيسى النحوي الرماني من الوجهة الاولة من القائمة التاسعة من الكراس الثاني بلفظه اقول: في الرحمن الرحيم يقال له كرر ذكر الرحمن الرحيم والجواب عن ذلك للمبالغة والتأكيد وللدلالة ان لله من النعم ما لا يفى به نعم منعم فجرى كلام العرب إذا ارادوا الدلالة على المبالغة كما قال الشاعر: هلا سالت جموع كندة * يوم ولوا اين اينا * قال: الأخر كم نعمة كانت لكم * كم نعمة وكم وكم * وقال: الأخر حطامه الصلب حطوما * محطما انصف الاسد * وانت تقول في الكلام اذهب اذهب اعجل اعجل ليدل الغاية والمبالغة ووجه اخر وهو انه لما دل بالألهية وجوب العبادة للنعمة التي بها تستحق العبادة وكانه قيل وجوب العبادة للنعمة التي ليس فوقها نعمة ثم ذكر عز وجل الحمد يوصله بذكر ما به يستحق الحمد ليدل على انه يستحق الحمد بالنعمة كما يستحق العبادة بالنعمة يقول على بن موسى بن طاووس يقال لعلى عيسى الرماني كان معنى الرحمن هو معنى الرحيم كان لتأويلك انه للتكرار تجويز وغيرك يعرف ان لفظ الرحمن فيه من المبالغة والعموم ما في لفظ الرحيم وما جرت العادة ان الكلام يذكر بلفظه المبالغة اولا ثم يذكر بلفظ دونه ويكون المراد مجرد التأكيد وهلا قال الرماني لعل المراد بلفظ الرحمن على وجه العموم والمبالغة انه جل جلاله رحمن للمطيع والعاصي ولكل حيوان

[ 251 ]

والرحيم لما يختص به انبيائه وخواصه مما لا يعطيه لا يجرى مجراهم فانه إذا احتمل الكلام معنيين كان اليق با لفصاحة والكمال من ان يكون للتكرار والتأكيد أو يقال لعل معنى الرحمن بخواصه بالعنايات الزائدة والرحيم بمن دونهم من المخلوقات بدون تلك العنايات واما تشبيه الرماني باين اينا وكم وكم وكلما ذكره فانه ما اورد لفظين مختلفى الصيغة حتى يكون احتجاجه بهما على تكرار الرحمن الرحيم مع اختلاف صفاتهما اقول: واما قول الرماني انما دل بالألهية على وجوب العبادة وصله بذكر النعمة التي يستحق بها العبادة فيقال ان في لفظ الرحمن الرحيم ذكر النعم المختصة بمفهوم الرحمن الرحيم وليست شاملة للنعم التي يستحق بها العبادة فان وصفه تعالى بالمنعم غير وصفه بالرحمن الرحيم وهلا جوز الرماني ان يكون معنى قوله الرحمن الرحيم بعد قوله جل جلاله الحمد لله رب العالمين تعالى كما ذكر ربوبيته للعالمين وما يجب له من الحمد له على عبادة وعرف منهم التقصير في القيام لحق الربوبية وتحقيقه ما يستحق من المحامد قال الرحمن الرحيم كانه يريدانه يرحمهم مع تقصيرهم فيما يستحقه عليهم من دليل ولا يكلفهم بها ما يستحقه من حق الربوبية وحق نعمه * (فصل) * فيما نذكره مما حصل عندنا تفسير القرآن لعلى بن عيسى الرماني وهو من آخر سورة البرائة الى سورة يونس وآخر القرآن نذكر منه من اول وجهة قوله تعالى وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم انما فصل الكفر من النفاق مع ان كل نفاق كفر ليبين الوعيد على كل واحد من الصنفين إذ قد يتوهم ان الوعيد عليه من احد الوجهين دون الاخر ومعنى هي حسبهم هي كافيتهم في استفراغ العذاب لهم وتقديره هي كافية ذنوبهم ووفاء لجزاء اعمالهم يقول على بن موسى بن طاووس ارى كان المهم من الأية ما تعرض له لأنه كل ينبغي ان يذكر كيف ورد لفظ الوعد في موضع الوعيد

[ 252 ]

والوعد حقيقة لما ينفع الموعود به وكثيرة ولهذا الشاعر: فانك ان اوعدتني ووعدتني لتخليص ايعادى وتنجيز موعدي أقول: لعل المراد انه لما كان هذا القول من الله تعالى لهم في الحياة الدنيا ليردعهم بذلك عن الكفر والنفاق فقد صار نفعا لهم باطناو سعادة لهم ان قبلوها باطنا وظاهرا لان الوعيد إذا اخرجه صاحبه ليخرج من يوعده مما يستحق به الوعد فقد صار باطنه وعدا وان كان ظاهره وعدا أقول: وما قول الرماني ان كل نفاق كفر فعجيب فان النفاق قد يكون كفرا ويكون فسقا واما لعل المراد انه جل جلاله يكشف بذلك النفاق المقتضى للكفر اعظم من الكفر بغير نفاق فان المنافق مستهزأ بالله تعالى وبرسوله فقد جمع كفره بالله استهزاء زائد على كفره ولعله هو اعظم من الكفر فان المنافقين في الدرك الاسفل من النار أقول: وفي ذكر المنافقات مع المنافقين واقراره الكفر للرجال لعل المراد به معنى زائد أو قال ان النفاق يدخل فيه النفاق لضعفهن وعجزهن في الغالب عن المجاهرة اظهار بالكفر وان اظهار الكفر والمجاهرة له في الغالب يكون من الرجال وهم الذين يقولون النساء على الكفر فكان ذكر الرجال بالكفر دون النساء اشبه بظاهر احوالهم أقول: ولعل لقوله تعالى ولهم عذاب مقيم بعد تقديم خلودهم في النار معنى زائد أو دال على ان الخلود في جهنم قد يحتمل ان يكون اهلها بعضهم اخف عذابا من بعض وفي القرآن والسنة شاهد ذلك فلما قال جل جلاله ولهم عذاب مقيم فكأنه آيسهم من تخفيف العذاب عنهم * (فصل) * فيما نذكره من كتاب معاني القرآن تصنيف علي بن سليمان الاخفش من الوجهة الاولة من سورة النور من خامس عشر سطر منها بلفظه درى مضئ كالدر أقول: من اين قال ان المقصود بالتشبيه الاضائة وليس الدر في اضاءته مقصودا حتى يقع التشبيه به وهلا قال ان الكوكب صافى البياض

[ 253 ]

والنقاء كالدر فيكون على هذا المقصود ان امكن اللون الضوء ولعل معناه شبيه الكوكب في نفسه الزهر عليها السماء من اللون والضوء دون الذي نشاهده نحن وذلك ابلغ في التشبيه فاننا إذا لم نشاهده بالابصار فقد عرفناه بالنقل والاثار والاعتبار * (فصل) * فيما نذكره من كتاب مجاز القرآن تأليف ابي عبيدة معمر بن المثنى من الوجهة الاولة من القائمة السادسة بلفظه كل له قانتون اي مقر بانه عبد له بانه عبده قانتات مطيعات (اقول) لو قال كل له قانتون اشارة الى لسان الحال بان يشهد عليهم حاجتهم الى ايجاده لهم واثار صنعه فيهم بانهم اذلاء له خاضعون مستسلمون له عسى كان اقرب الى الحق من قوله اي انهم كلهم مقرون انهم عبيد فان هذا الاقرار بحر موجود في الكل ثم قال ابي عبيدة بعد هذا قانتات مطيعات فقد صار تفسير قانت هو مطيع الا ان يقول يحتمل انه عبد ويحتمل انه مطيع وظاهر مدحه جل جلاله لذاته له يقتضى زيادة على لفظ عبد ولفظ مطيع يشتمل على من دخل في لفظ عموم قوله في القرآن جل جلاله قانتون واما الجوهرى في الصحاح فقال القنوت الطاعة اقول: يقال له قانتون ما هيهنا ان يكون له مطيعون فلا بدمن تقدير ما ذكرناه أو تأويلا يحتمل اشتراك الجميع * (فصل) * فيما نذكره من مجلد قالب الطالبى يتضمن انه اعراب القرآن اوله من سورة القصص لم يذكر اسمه مصنفه بلفظه في امام مبين قال مجاهد امام مبين في اللوح المحفوظ وقوله مبين ان كان يريد المفسرين بمبين عند الله فعلم الله جلاله احق بالوصف بذلك من اللوح المحفوظ وان كان يراد با لتشبيه الثناء انه مبين لنا فاين نحن واللوح المحفوظ ولعل غير مجاهد قال قل انه القرآن على معنى الاية والاخرى تبيان كل شئ وقوله تعالى ما فرطنا الكتاب من شئ واعلم ان علم التأويل بان القرآن امام مبين وان اللوح المحفوظ يحتاج الجميع الى يكشف عنهما العبارة المحتاجين

[ 254 ]

الى هذا التعيين من رسول مخبر عن الله تعالى ومن يقوم مقامه حتى يرفع الاختلاف واحتمال التأويلات بحيث يصير الوصف بانه امام مبين من جميع وجوهه وكان مبينا من وجه غير مبين من وجه أو مبينا لبعض دون بعض فليس كل واحد نعرفه من ظاهره * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني من غريب القرآن لابي عبيدة معمر ابن المثنى وهو من كتاب المجاز بلفظه والجار ذى القربى القريب والجار الجنب الغريب لانه قد يكون الغريب جارا قريبا والنسخة عندنا لعلها كتبت في حياته عتيقه * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث من ابي عبيدة معمر بن المثنى بلفظه من وجهة ثانية ثانى عشر سطر منها وعن سورة الاعراف المص ابتداء كلام اقول لو قال أبو عبيدة ما اعرف تفسير المص كان احسن من قوله ابتداء كلام فانه ما اراد تفسيره على ما كان وان اراد ان مراد الله تعالى بالمص ابتداء كلام فليس في اللفظ الشريف الربانى ما يدل على ان المراد من تقطيع هذه الحروف ابتداء الكلام أو غيره فهلا احتج أبو عبيدة على هذا فان كتابه قد ادعى انه صنفه لكشف هذه الامور * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع من كتاب أبو عبيدة بن المثنى من السطر الحادى عشر من وجهة اولة بلفظه يوم الفرقان يوم النصر والتي في البقرة وقوله تبارك الذي نزل الفرقان يعنى النصر اقول تفسير ابي عبيدة خلاف ما قدمناه من عبد الجبار الهمداني ان فرقان الشريف كل شئ وهذا معمر بن المثنى عندهم كالأمام لهم في علم اللغة والقرآن وهو كالحجة عليهم وهلا قال احد منهم انه يحتمل ان يكون ا نزل الفرقان انه اسم من اسماء القرآن فتارة يسمى قرانا وتارة فرقانا فان المعنيين له حاصلان فيه فإذا كان القرآن بمعنى الجمع فكذلك هو وان كان فارقا فهو كذلك ايضا

[ 255 ]

* (فصل) * فيما نذكره من الجزء الخامس من تفسير معمر بن المثنى ايضا من القائمة الثانية بلفظه افئدتهم هواء اي خوف لا عقول لهم والخوف افئدة لا عقول لاربابها قال الشاعر: ان بني قوم خوف * لاكرم فيهم ولا معروف * يقال لابي عبيدة معمر بن المثنى قد انشدت البيت معنى خوف انما كانت الحاجة الى انشاء شاهد ان معنى افئدتهم هواء بمعنى خوف ولم يذكر ذلك وان الهواء، ثم يقال له كيف نفهم من الافئدة العقول وكيف نفهم من انها هواء انهم لا عقول لهم فهلا قال عسى يحتمل ان يكون لما غلب الخوف والاهوال الذين حكى عنهم ان افئدتهم هواء جاز ان يقال انها اضطربت الافئدة حتى صارت كالهواء المضطربة بالامواج أو لعل ان كان يحتمل ان يكون المراد ان المقصود بالافئدة الفكر واستحضار المعاني ولما غلب هؤلاء الخوف ما بقى لها قدرة على فكرة فكان الافئدة خرجت من اماكنها كما قال في موضع اخر وبلغت القلوب الحناجر فتكون قد صارت كالهواء الذي لا يستقر في مكان واحد اقول: وعسى يحتمل كما كانت الافئدة والقلوب عند الامن كالحجارة أو اشد قسوة في الكثافة جاز ان تكون خوفها تصير كالهواء في اللطافة وغير ذلك مما لا نطول بذكره * (فصل) * فيما نذكره من الجزء السادس من ثالث قائمة من الوجهة الثانية منها بلفظه ومن سورة مريم انى خفت الموالى من ورائي اي من قدامي اي من بني العم وقال: بني الفضل * مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشو بيننا ما كان مدفونا * يقال لابي عبيدة انك ادعيت ان معنى ورائي قدامى فكان ينبغى ان تستشهد ببيت يقتضى ذلك أو بحجة هذا البيت وما نرى هذا يقتضى الحجة ولا شبهة على ما ذكرت وهلا ذكر أبو عبيدة فان قول الله من

[ 256 ]

ورائي حقيقة غير مجاز لأن بني العم يتخلفون وراء الميت اي بعده فكأنهم وراءه فكيف زعم أبو عبيدة ان معناه قدامه * (فصل) * فيما نذكره من الجزء السابع من كتاب معمر بن المثنى من الوجهة الاولة من القائمة الثانية منه بلفظه وازلفنا ثم الاخرين اي جمعنا والحجة فيه يقال ليلة الجمع وليلة المزدلفة وذكروا عن الحسن وازلفنا اهلكنا اقول: ان الظاهر ما حكاه صاحب الصحاح فقال ان معنى ازلفة اي قربه والمزلفة والزلفى القربة والمنزلة ومنه قوله تعالى وما اموالكم ولا اولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى وهواسم المصدر كأنه قال بالذى يقربكم عندنا ازدلافا هذا لفظ الجوهرى في الصحاح اقول: واحتجاج معمر بن المثنى بانه يقال ليلة الجمع وليلة المزدلفة لفظان بمعنى واحد والا إذا جاز ان يكون كل واحد لمعنى غير الاخر فلا حجة له فيه وقد قال الجوهرى في صحاحه وازدلفوا اي تقدموا وإذا كان بمعنى تقدموا فهذه صفة المزدلفة لأن الحاج يتقدمون إليها من عرفات قبل ان يصلوا صلوة العشاء المغرب وصلوة عشاء الاخرة وقال الجوهرى الزلفى الطائفة من اول الليل ولأن عرفات اخر منازل الحج وابعدها من الكعبة فاول منازل يقرب بعد عرفات من مكة والكعبة المزدلفة فجاز ان يسمى بذلك لانه اول منازل القريب واما ما حكاه عن البصري وازلفنا اهلكنا فلم يذكر حجة له على ذلك ولا ذكره صاحب الصحاح رأيناه من صحاحنا ولعل المراد بازلفنا ثم الاخرين اي قربناهم من البحر لهلاكهم فصاروا فيه واقرب قريب وسياتى في الجزء التاسع عن ابي عبيدة موافقة ذكرناه في قول الله تعالى ازفت الازفة قال دنت القيامة * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثامن من كتاب معمر بن المثنى من القائمة الخامسة من اول وجهة منها بلفظه فليرتقوا في الاسباب الاسباب والسبب الحبل والمسبب ما تسبب به من رحم أو دين قال النبي كل سبب أو نسب

[ 257 ]

منقطع يوم القيامة الاسببى ونسبي وإذا تقرب الى الرجل وليس بينهما نسب فالاسلام اقوى سبب واقرب نسب اقول: ما انصف معمر بن المثنى فان عمر لما طلب التزويج عند مولانا على بن ابي طالب (ع) اعتذر عن طلب ذلك مع كبر سنه واشتغاله بالولاية بهذا الحديث في انه اراد التعلق ينسب النبي فلو كان الاسلام اقوى سبب واقرب نسب احتاج الى هذا والصدر الاول اعرف من معمر ابن المثنى بمراد النبي على ان قوله من الاسلام اقرب نسب مكابرة قبيحة لا تليق باهل العلم كيف يكون الاسلام وهو سبب واقصى ما حصل من هذا السبب الاخوة جمعت في هذا اللفظ بين الاعداء فقال الله تعالى قال لهم اخوهم لوط واخوهم هود واخوهم صالح وكان عدوهم وهم اعداء فيكون هذا السبب المحتمل للعداوة والصداقة اقوى من كل سبب بل لو قال قائل ان معنى قول النبي كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي ان المفهوم منه السبب الذي بينه وبين الله كانه قال ان السبب الذي بينى والله والنسب الذي بينى وبين الله من ينسب الي ما كان هذا التأويل بعيدا أو لعل معناه ماروى انه من اصطنع الى احد من اهل بيتى معروفا كافيته يوم القيامة فلعله ايضا من جملة السبب تأجل الرواية * (فصل) * فيما نذكره من الجزء التاسع من كتاب أبو عبيدة المذكور من القائمة الثالثة من الوجهة الاولة منها بلفظه وفي القرآن لأصلبنكم في جذوع النخل اي على اقول هكذا وجدت كثيرا من المفسرين يذكرون ان في هيهنا بمعنى على ولعمري ان حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض ولكن هذا انما يخرج إذا لم يكن حمل اللفظ على حقيقتة في جذوع النخل يحتمل ان يكون قريبا من الحقيقة لأن المصلوب يكون ابدا غالبا على رأس الجذع وانما يكون نازلا عن اعلاه وكان قوله في جذوع النخل الى صورة حال المصلوب أو لعل قد كان لفظ فرعون في جذوع النخل أو بهذا المعنى فحكى الله تعالى ما ذكره فرعون كما حكى كلمات

[ 258 ]

الكفر عمن ذكرها عنه بصورة لفظها * (فصل) * فيما نذكره من الجزء العاشر لابي عبيدة المذكور من السطر الرابع من وجهة ثانية من اول تفسير الذاريات بلفظه واخرجت الأرض اثقالها إذا كان السبب في بطنها فهو ثقل عليها وإذا كانت فهى عليه فهو ثقل عليه فاقول قد كان ينبغى ان ياتي بحجة على هذا مثاله يقول جل جلاله قال عن الحامل فلما اثقلت دعوا ربهما فكان هذا شاهدا أن الثقل الحمل في البطن وفلو لا هذا ما عرف القرآن كان الانسان ثقلا عليها سواء كان على بطنها أو ظهرها بل كان إذا صار في بطن فكأنه قد خف عن بعضها وصار ثقلا على بعضها وكان يحتمل ان يقال ان المكلفين لما كانوا حاملين لاثقال الاوزار حاملين لاثقال الحساب وحاملين لأثقال التكليف جاز ح يسموا اثقالا للارض فإن في الحديث ان الأرض تثقل العصاة تعالى مجازا لانها محمولة بالله والله الحامل لها ولهم وهو يبغضهم ويمقتهم وكل ممقوت ثقيل * (فصل) * فيما نذكره من كتاب اسمه تنزيه القرآن المطاعين تصنيف عبد الجبار بن احمد من سابع عشر قائمة اوله من الوجهة الثانية منها بلفظه مسألة وسألوا عن قوله الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابنأهم قالوا ولو عرف كل اهل الكتاب نبوته لما صح مع كثرتهم ان ينكروا ذلك ويجحدوه فكيف يصح ما اخبره تعالى وجوابنا ان المراد من كان يعرف منهم وهم طبقة من علمائهم دون العوام منهم ولذلك قال وان فريقامنهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ولا يجوز على جميعهم لعلمنا باعتقاداتهم وتجويزه ما على ذكرناه يصح يقول: على بن موسى بن طاوس هذا جواب الشيعة لعبد الجبار في دعواه انه كان النبي قد نص على مولانا لما انكره عبد الجبار واصحابه فيقال لهم في الجواب ما اجابه اهل الكتاب بينهم واحدة وقد قلنا غيرها هنا انه ليس كل منصوص بالغ الظهور واوضح الامور لا يقع

[ 259 ]

جحوده أو الشبهة فيه لاسباب تتفق لأن الله نص على ذاته لجميع مقدوراته التي لا يقدر عليها سواة وما رفع ذلك الخلاف فيه حتى عبدت الاحجار والاخشاب دونه ولم يكن ذلك لعدم النصوص المعلومة على وجوبه تعالى * (فصل) * فيما نذكره من الوجهة الثانية من تاسع عشر قائمة من كتاب اعراب ثلاثين سورة القرآن تأليف ابي عبد الله الحسين بن خالويه النحوي بلفظ ما وجدناه والذين انعمت عليهم هم الا نبياء والاصل في عليهم بضم الهاء وهي لغة رسول الله وقد قرء بذلك حمزة وانما كسر الهاء من كسرها لمجاورة الياء واما اهل المدينة ومكة فيصلون الميم بواو في الفظ فيقولون عليهموا قالوا الواو علامة الجمع كما كانت الالف في عليهما علامة التثنية يقول بن موسى بن طاوس ما الجواب لمن يقول إذا كانت لغة رسول الله (ص) ضم الميم والقرآن فاحق ما نزل بلغته (ص) وعلام كان ظاهر قرائة اهل الاسلام في الصلوات وغيرها بكسر الهاء ولاى حال صار مجاورة الهاء للياء حجة على قرائة رسول الله وهو افصح العرب وإذا اختلفت لغاتهم كان هو الحجة عليهم واعجب من ذلك ان يكون اهل المدينة واهل مكة البلدين اقام فيهما على خلاف قرائته وان يقدم احد بذكر عنهم أو عن مسلم من المسلمين كيف جاز ذكر مثل هذا من العلماء ا لعارفين * (فصل) فيما * نذكره من كتاب اسمه كتاب الزوائر وفوائد البصائر في وجوه القرآن والنظائر تأليف الحسين بن محمد الدامغاني في اخر القائمة الرابعة من الكراس العاشر منه بلفظه تفسير الساق على وجهين بوجه منها الساق يعنى الشدة كقوله في القيامة والتفت الساق بالساق يعنى الشدة بالشدة ووجه الثاني السوق جمع الساق نعم قوله في سورة (ص) فطفق مسحا بالسوق والاعناق يعنى الساق المعروف

[ 260 ]

يقول: على بن موسى بن طاوس رأيت في الصحاح الجوهرى ما هذ ا لفظه والساق نزع الروح يقال رايت فلانا يسوق اي ينزع عند الموت اقول فإذا كان السوق اسم النزع عرف اللغة فهلا مثل قوله تعالى والتفت الساق بالساق على معنى التفت النزع بالنزع للموت بعضه ببعض ويكون معناه منفردا عن الذي فسره بالشدة * (فصل) * فيما نذكره من وجهة اولة من خامسة قائمة من الكراس الثالث من كتاب سماه كتاب ثواب القرآن وفضائله تأليف احمد بن شعيب بن على السامى بلفظه اخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن ابي عجلان عن سعيد المقرى عن عقبة بن عامر قال كنت امشى مع رسول الله فقال يا عقبة قل فقلت ماذا اقول فسكت عنى ثم قال يا عقبة قل فقلت اردده على فقال يا عقبة قل فقلت ما ذا اقول فقال (ع) فقل اعوذ برب الفلق فقرأتها حتى اتيت اخرها ثم قال قل قلت ما ذا اقول يا رسول الله قال قل اعوذ برب الناس فقرأتها حتى اتيت على اخرها ثم قال رسول الله عند ذلك ما سأل سائل بمثلها ولا استعاذ مستعيذ بمثلها * (فصل) * فيما نذكره من كتاب يحيى بن زياد المعروف بالفراء وهو مجلد فيه سبعة اجزاء قال رواية مسلمة بن عاصم عن ثعلب وعليه اجازة تاريخها سنة تسع واربعماه نذكر من الجزء الاول ومن وجهة ثانية من القائمة الخامسة بلفظه فانجيناكم واغرقنا آل فرعون وانتم تنظرون يقال قد كانوا في شغل من ان ينظروا مستورين بما اكنتهم من البحر ان يروا فرعون وغرفه لكنه في الكلام كقولك قد ضربت واهلك ينظرون فما اتوك ولا اعانوك يقول وهم قريب بمسمع ومراى ويراد مسمع يقول على بن موسى بن طاوس وإذا كان قد عرف اصحاب موسى ان فلق البحر لنجاتهم وهلاك فرعون واصحابه فكيف لا يكونون متفرغين لنظرهم ومسرورين بهلاكهم كما لو قيل لانسان ادخل هذه الدار ليدخل عدوك وراءك فإذا خرجت من الدار وقعت الدار على عدوك فانه

[ 261 ]

يكون مسرورا ومتفرغا لنظر هلاك عدوه ويقال ايضا ان اصحاب فرعون لما نزلوا خلل اصحاب موسى جعل طرف البحر والماء الذي بينهم كالشباك الذي ينظر منه بعضهم بعض فعلى هذه الرواية كانوا ناظرين لهلاكهم ومسرورين ويقال وان كان هلاك فرعون واصحابه بعدان صار موسى واصحابه على ساحل البحر وايقنوا بالسلامة فكيف لا يكونون ناظرين إليهم ومشغولين بالسرور بانطباق البحر وهل يكون لهم عند تلك الحال وفي ذلك الوقت شغل الا مشاهدتهم ونظرهم كيف يهلكون * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني من كتاب الفراء من الوجهة الاولة من القائمة الثانية من الكراس الثاني بلفظه منه ايات محكمات يعنى مبينات من الاصل للحرام والحلال ولم ينسخن الثلاث الايات في الانعام اولها قل تعالوا اتل ما حرم عليكم والاتيان بعدهاهن ام الكتاب يقول هن الاصل واخر متشابهات وهن المص والمر أو الر متشابهات على اليهود لانهم ارادوا ان يعرفوا مدة الاسلام واكل هذه اتأمة من حساب الجمل فلما لم ياتهم على ما يريدون خلط محمد وكفروا بمحمد يقول على بن موسى بن طاوس من اين عرف الفراء ان مراد الله تعالى بالايات المحكمات الثلاث ومن اين ذكر انهن محكمات وقد وقع تحريم كثير في غيرهن وفي الشريعة وخصص عمومهن وظاهر قوله تعالى منه ايات محكمات ان الضمير راجع الى الكتاب كله والكتاب يشتمل على محكم كثير يعرف من ظاهر المراد به فكيف عدل عن ذلك كله واما تعينه الايات المتشابهات بالحروف فهو ايضا تحكم عظيم وليس في ظاهرها ما يقتضى ذلك ولا اجماع على ما ذكره ولا حجة من عقل ولا نقل والقرآن فيه من المتشابه التي قد صنف المسلمون فيه المجلدات ما لا يخفى والاجماع على انه متشابه اقول واما عند اليهود فإذا كان القرآن قد تضمن انهم يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والانجيل يعنى حديث النبي (ص) فيكون قد

[ 262 ]

عرفوا انه (ص) خاتم الانبياء ودولته مستمره الى القيامة وذلك كاف لهم واما ما حكاه عنهم من الطعن فيكون الطعن من سفائهم ومن لا حكم لطعنه حتى يجعل القرآن المتشابه قد اقتصر عليه تأنهم كانوا عارفين ولانه ما كان يلزم علمائهم من ستر رسول الله (ص) لمدة نبوته ورسالته عنهم ما طعنوا به لأن الملوك عادتهم ستر مثل هذه الامور بل كان ينبغى ان يعتقدوا ستر ذلك من حساب الجمل وجهامن وجوه حكمة الايات ثم يقال للفراء فقد وجدنا كثيرا من المفسرين قد ذكروا تأويلات لهذه الحروف وما يكون ممتشابها * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث من كتاب الفراء من وجهة من ثالث قائمة من الكراس الثاني منه بلفظه قوله من جاء بالحسنة لا اله الا الله والسيئة الشرك اقول: هذا تأويل غريب غير مطابق للمعقول والمنقول لأن لفظ لا اله الا يقع من الصادق والمنافق ولأن اليهود تقول لا اله الله وكل فرق الاسلام تقول ذلك وواحدة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار وهذه الاية وردت مورد الامان لمن جاء بالحسنة فكيف يتأولها على ما يقتضيه ظاهرها اقول ورأيت النقل متظاهرا ان الحسنة معرفة الله ورسوله ومعرفة الذين يقومون مقامه وهذا مطابق للعقول وللبشارة لأن هذه الصفات ناجون على اختلاف الفرق واختلاف التأويلات * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع من كتاب الفراء من وجهة اولة من رابع عشر سطر منها بلفظه قوله سرابيل تقيكم الحر ولم يقل البرد وهي تقى الحر والبرد فنقول معناه معلوم والله اعلم كما قال الشاعر: وما ادرى إذا يممت وجها * اريد الخير ايهما يليني * يريد ان الخير والشر يليني لانه إذا اراد الخير فهو يتقى الشر يقال للفراء كيف قلت ان ما يقى الحر يقى الحر والبرد ومن المعلوم خلاف هذا

[ 263 ]

فان الحر يتوقى بالثوب الواحد وليس كذلك البرد ولعل معنى الاية ان الله تعالى لما ضم الى الحر الباس بقوله جل جلاله سرابيل تقيكم الحر وتقيكم بأسكم والباس مناسب الحر واقتصر على ما يناسبه لعل اهل تلك البلاد الغالب عليها الحر وهذا مروى عطاء أو لعل المرادانه تعالى لما ذكر الاصواف والاوبار والاشعار التي تقى البرد ذكر هاهنا ما يقى الحرمن السراويل فقد ذكره قتادة ان المعنى سراويل لباس القطن والكتان وقول الفراء يريد ان الخير والشر يليه لا يقتضيه قول الشاعر لانه قال ايهما يلينى وايهما احدهما ومن المعلوم ان الذي يلى الانسان احدهما * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الخامس كتاب الفراء من وجهة ثانية من عاشر سطر منها بلفظه قوله الذين لفروجهم حافظون الا على ازواجهم المعنى من ازواجهم اللاتى احل الله لهم من الاربع لا يجاوزوا أو ما ملكت ايمانهم ما في موضع خفض يقول ليس عليهم في الاماء وقت ينكحون ما شاؤافذلك قوله حفظوا فروجهم الا من هذين فانهم غير ملومين فيه غير مذنبين يقال للفراء هلا احتمل ان يكون الا ازواجهم على ظاهره لأن الله تعالى لما قال ملومين فكأنه قال غير ملومين على ازواجهم وما ملكت ايمانهم لأن الملامة انما يعبر عنها بنحو هذا اللفظ ويقال للفراء من اين قلت ان الملامة معنى في الذم ويقال يلام الانسان على ما لا يكون ذنبا شرعا من الغلط في تدبر الامور ولأن رفع اللوم عنهم اعم من الذنب فلاى حال عدل عن عموم اللفظ الى ما يقتضى تخصيصه ولم يذكر حجة على ذلك * (فصل) فيما * نذكره من الجزء السادس من كتاب الفراء من وجهة ثانية من سادس عشر سطر منها بلفظه قوله اتينا طائعين جعل السماوات والارضين اثنين كقوله وما خلقنا السماوات وومابينهما ولم يقل ما بينهن ولو كان بينهن لكان صوابا يقال للفراء هلا قلت ان المقتضى للتثنية دون الجمع لعل الله جل جلاله اراد تثنية الجمعين ولم يرد افرادها كما يقال جائني فريقان وهما جمعان وقول الفراء لو كان بينهن كان صوابا اتراه

[ 264 ]

اراد في مجرد العربية أو هذه الاية فان كان اراد مجرد العربية من اين عرف ان مراد الله تعالى في هذه الاية مجرد العربية دون معنى غيرها زائد عليها وان كان اراد هذه الاية فتهكم وتهجم على الله ولعل المراد بذكر ما بينهما ولم يقل ما بينهن ان الحديث في هذا القرآن الشريف مع بني آدم وهم بين السماوات والارضين وليسوا ساكنين بين طبقاتها فكان لفظ بينهما ابلغ في المراد واحق بالتأويل * (فصل) * فيما نذكره من الجزء السابع كتاب الفراء من سادس عشر سطر وجهة ثانية بلفظه قدروها يريد قدر الكاس على رى احده لا فضل فيه ولا عجز عن ربه وهو الذ الشراب وقد روى بعضهم عن الشعبى قدروها تقديرا والمعنى والله اعلم واجل قدره لهم وقدروا لها يقال للفراء من اين عرفت ان الله تعالى يريد تقدير الشراب بل الكاس ولو كان المقصود بتقدير الشراب لكان يقول قدروه تقديرا والتانيث الحقيقي في اللفظ يقتضى انها الكاس دون الشراب يقول والمراد من تقدير الكاس مجرد الشرب منه فان النظر للكأس إذا كان جميلا في التقدير ومكملا في التحرير كان اطيب للشرب منه فان عين الشارب تقع على الكأس الشراب ولو قال الفراء يحتمل ان يكون تقدير الكاس على قدر ذلك المقام وعلى قدر الانعام والاكرام كان اليق بالافهام وقال الفراء في ثاني سطرمن الوجهة الثانية في بعض تفسيره ما هذا لفظه شرابا طهورا هو طهر ليس بنجس لما كانت في الدنيا مذكورة بالنجاسة فيقال للفراء انت قدوة في اللغة والعربية فهلا قلت طهورا بلفظ المبالغة تقتضي ابلغ صفات الطهارة في نفسه ويطهر من يشربه بان يزيدهم طهورا الى طهورهم ولا يحوجهم الى بول ولا طهارة منه لأن شراب يصير بولا نجسا وكان هذا موضع المنة عليهم دون ما ذكره الفراء ولو اردنا ذكر ما في كتابه من الاخذ كنا قد خرجنا عما قصدنا إليه لكن هذا بحسب ما يقع اختيارنا عليه

[ 265 ]

* (فصل) * فيما نذكره من مجلد اخر تصنيف الفراء فيه ستة اجزاء اوله الجزء العافمن الوجهة الاولة من القائمة الثالثة من الجزء الاول من المجلدة وهو العاشر بلفظه وقوله تعالى ان هذان لساحران قد اختلف فيه القراء فقال بعضهم هذا لحن ولكنا نمضي عليه لئلا نخالف الكتاب حدثنا أبو الجهم قال حدثنا الفراء قال وحدثني أبو معاوية عن هشام بن عروة ابن الزبير عن ابيه عن عائشة انها سالت عن تعالى في النساء لكن الراسخون في العلم منهم والمقيمين الصلوة وعن قوله تعالى في المائدة ان الذين امنوا والذين هادوا والصائبون وعن قوله ان هذان لساحران فقالت يا بن اخي هذا خطا من الكاتب وقرء أبو عمر ان هذين لساحران واحتج بان قال بلغني عن بعض اصحاب محمد (ص) انه قال في المصحف لحنا وستقيمه العرب ولست اشتهى ان اخالف الكتاب وقرء بعضهم ان مخففه هذان ساحران وفي قرائة عبد الله واسروا النجوى ان هذان ساحران وفي قرائة ابي ان ذان الا ساحران فقرا بتشديد ان وبالالف على جهتين احديهما لغة بني الحرث بن كعب ومن جاورهم وهم يجعلون الاثنين في رفعهما ونصبهما وخفضهما زائد بالالف انشدني من الاسد عنهم فاطرق اطراق الشجاع ولو ترى * مساعا لناباه الشجاع لصمها * وحكى هذا الرجل عنهم خط يدا اخرا عونه وذلك وان كان قليلا فليس لأن العرب قد قالوا مسلمين فجعلوا الواو تابعة للضمة لان الواو لا يعرف به قالوا رايت المسلمين فجعلوا الياء تابعة لكسرة الميم فلما راوا لباس الاثنين لا يمكنهم كسروا قبلها وثبت مفتوحا وتركوا الالف في كلا الرجلين في الرفع والنصب والخفض وهما اثنان كنانة فانهم يقولون رأيت كلا الرجلين ومررت بكلى الرجلين وهي نتيجة قليلة مضوا على القياس والوجه الاخران يقول وجدت الالف من هذا دعامه وليست بلام فعل فلما ثبت ردت عليها نونا ثم تركت الالف ثابتة حالها لا تزول في كل حال كما قالت العرب الذي ثم زاد والا يدل على الجماع فقالوا الذين في

[ 266 ]

رفعهم ونصبهم وخفضه وكنانة يقولون اللذون يقول على بن موسى بن طاووس ا لا تعجب من قوم يتركون مثل على بن ابي طالب افصح العرب بعد صاحب النبوة واعلمهم بالقرآن والسنة ويسئلون عائشة ما يفهم اهل البصائر ان هذا لمجرد الحسد أو لغرض يبعد صواب الموارد والمصادر ثم كيف يرى مثل هذا ولا ينكر ولا يترك ولا يطعن بهذا القول على من جمع المصحف وعلى كاتبه وعلى من حضر الصحابة وعلى من بلغه من الصدر الاول اقول: واما الذي يقال عنه من اصحاب النبي ان في القرآن لحنا فقد ذكر ابن قتيبة عن عثمان بن عفان واما قول من قال انه لحن ولكنه نمضى عليه فلعله يعتقد ان جامع القرآن من يجوز الطعن على جمعه ولو ظفر اليهود والزنادقة بمسلم يعتقد القرآن لحنا جعلوه حجة على فسادهم وأما تأويل الفراء وما حكاه من استعمال بعض العرب فلو كان القرآن قد استعمل في مواضع القرآن على مقتضى هذه اللغة كان ما يخفى ذلك على الصدر الاول وكانوا ذكروه وكشفوه اقول: فكان يمكن ان يقال ان الله تعالى حكى القول عن غيره فلعل الذي حكى عنه قال ان هذان لساحران فاراد الله ان يحكى لفظ قائله على وجهة كما جرت عادة كثير من كتب الله جل جلاله يحكى فيها قول كل قائل على وجهه من غلطهم وغيره كما يحكى الله تعالى كلمات الكفر عن اهلها بلفظها فانه لم يمنع من هذا مانع على اليقين فهو اقرب من قول كثير من المفسرين * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الحادى عشر من هذا المجلد تصنيف الفراء من خامس قائمة منه من الوجهة الاولة من رابع سطر بلفظه قوله تعالى اولئك يسارعون في الخيرات يبادرون بالاعمال وهم لها سابقون يقول إليها سابقون اي سبقت لهم السعادة اقول: إذ احتمل اللفظ الحقيقة فما الذي يحمل على تفسيره بالمجاز فان

[ 267 ]

قوله تعالى وهم لها سابقون هو المعلوم من الحال بالضرورة لانهم سبقوا اعمالهم بالمعرفة أو بالذى كلفهم اياها وبالرسول الذي دلهم عليها وبمعرفة تلك الاعمال الصالحة وكانوا سابقين لها وهي متأخرة من سبقهم وهو ابلغ في مدحهم * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من هذه المجلدة من تفسير الفراء من عاشر سطر من وجهة الاولة وقوله ويوم ينفخ في الصور ففزع ولم يقل فيفزع فجعل فعل مردودة على يفعل وذلك في المعنى وإذا نفخ في الصور ففزع ا لا ترى ان قولك اقوم يوم يقوم كقولك اقوم إذا يقوم فاحببت يفعل لأن فعل ويفعل يصلحان مع إذا فان فاين جواب قوله ويوم ينفخ في الصور مع إذا قد يكون في فعل مضمر مع الواو كأنه قال وذلك ينفخ في الصور فان شئت قلت جوابه متروك كما ولو يرى الذين ظلموا قد ترك جوابه لانه كلام معروف والله اعلم يقال للفراء هلا جوزوا ان تكون بمعنى ففزع لعل المراد منه سرعة فزعهم من النفخة وتعجيل انزعاجهم مع النفخة لانه لو قال جل جلاله بلفظ الاستقبال فيفزع كما ذكره الفراء عسى كان يجوز احد ان الفزع ما يتعقب النفخة أو يحتمل السامع بهذا انما أو صبرا فاتى بلفظ الفعل الماضي اشارة الى سرعة فزعهم وانزعاجهم ويقال للفراء عن قوله اين جواب ويوم ينفخ في الصور ان نحمله في تمام الاية كاف في الجواب وما يحتاج ان يقال متروك ولا فعل مضمر مع الواو * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث عشر منه من الوجهة الثانية من القائمة الثانية منه بلفظه تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم وفي قراته عبد الله وابي النبي اولى بالمؤمنين انفسهم وهو اب لهم وكذلك كل نبى وجرى لأن المسلمين كانوا متواخين وكان الرجل إذا مات اخيه الذي اخاه ورثه دون عصبته وقرابته فانزل الله تعالى النبي من المسلمين بهذه المنزلة وليس يرثهم فكيف يرث المواخى اخاه

[ 268 ]

فانزل الله تعالى اولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله اي ذلك في اللوح المحفوظ عند الله يقول: على بن موسى بن طاووس وكيف ترك ظاهر الاية الشريفة في ولاية النبي على كافه وانه اولى بهم من انفسهم وهي قد وردت مورد التخصيص له والتعظيم ما اورد فيها من كتاب الزوجات انهن كالامهات في التحريم لهن على ويقال مثل هذا الذي ذكره الفراء من خلاف الظاهر الواضح وهل في الاية ما يدل على ان هذه الاولوية للنبى على قوله المؤمنين على سبيل المثل كما زعم الفراء وهل ذكر زوجاته يقتضى حديث ميراث أو معطوف على ما يدل على الارث ثم من العجب قول الفراء معنى كتاب الله انه اللوح المحفوظ وما الذي صرفه عن ان يكون المراد في القرآن وهو المتضمن لذلك تصريحا وتحقيقا وعيانا ووجدانا أو اي حجة تدل من ظاهر الاية على انه اللوح المحفوظ فهلا ذكر شبهة اوما يقارن الحجة * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع عشر منه من الوجهة الاولة بلفظه قوله تعالى وارسلناه الى مائة الف أو يزيدون هيهنا بمعنى بل كذلك في التفسير مع صحته في العربية يقال للفراء هذا تأويل كانه من شاك في صحة التفسير وفي صحته في العربية فهلا ذكر له وجها أو كان ترك الاية بالكلية ولا يوهم بهذا الشك الطعن على المفسرين وانها مخالفه للعربية وهلا قال كما قال جدى أبو الطوسى في التادب مع الله في تأويل هذه الاية في معنى أو ثلاثة اقوال ان يكون بمعنى الواو وتقديره الى مائة الف وزيادة عليهم والثانى ان يكون بمعنى بل ما قال ابن عباس الثالث ان يكون بمعنى الايهام المخاطبين فانه قال ارسلناه الى القريتين اقول فهذه وجوه تصور الذي عن ذكره الفراء وان كان يمكن ان يكون أو يزيدون على معنى قوله تعالى انا أو اياكم لعلى هدى في ضلال مبين فيكون معناه انهم يزيدون على مائة الف يزيدون

[ 269 ]

* (فصل) * فيما نذكره من الجزء الخامس عشر من الوجهة الاولة منه بلفظه قوله عز وجل وزوجناهم بحور عين وفي قرائه عبد الله وامددناهم بعيس والعيس البيضاء والحوراء اقول: وما ادرى كيف قرائة عبد الله واختلاف اللفظين على اختلاف الصحف وكذا يتضمن تأويل القرآن اختلافا كثيرا وكيف احتمل المسلمون نحو من صحة هذا والطعن على لفظ المصحف الشريف ومن هذه الوجهة طعناه وقوله تعالى لا يذوقون فيها الموت الموتة الاولى يقول: القائل كيف استثنى موتا في قد مضى من موت في الاخرة ثم ذكر ان الا بمعنى سوى اقول: واعلم ان السؤال على الفراء باق بحاله لانه يقال له إذا قدرنا ان الامر كما ذكرت لا يذوقون الموت سوى الموتة الاولى وقد قال جل جلاله قبلها يذوقون فيها والموتة الاولى ما كانت فيها فاي معنى لقول الفراء انهم لا يذوقون في الجنة موته سوى الموتة في الدنيا واقول انا لعل المراد ان هذا الوصف كان عن المتقين وكانوا ايام حياة الدنيا مشغولة بعمارة الاخرة فلما حضرهم الموت في الدنيا كان ذلك في وقت اشتغالهم بعمارة اخرتهم فكان ذلك الموت كانه في الدار الاخرة لأن الانسان إذا جائه الموت وهو مشغول بعمارة دار وقائم في بنائها وبني ابوابها لمعنى قصوره جاز ان يقال مات أو لعل حال المتقين لما كانوا مكاشفين بالاخرة فكأنهم كانوا الدنيا وارواحهم ساكنة في الجنان وحاضرة في ذلك المكان فلما جائهم موت الدنيا كان كانه وهم دار الاخرة وقد قال مولانا على (ع) في وصف المتقين ان ارواحهم معلقة بالمحل الاعلى وقال الشاعر جسمي بقى غير ان الروح عندكم * فالروح في غربة والجسم في وطنى * (فصل) * فيما نذكره من الجزء السادس عشر من كتاب الفراء من اول وجهة منه بلفظه وتعالى باكواب واباريق الكوب ما لا اذن له ولا عروة له والاباريق ذات الاذن والعرى هذا اخر لفظه في المعنى فهلا

[ 270 ]

ذكر ما يحتمله خلق الاكواب والمنه بها على عباده في كثير من كتابه فانه ربما احتمل ان الله تعالى كان الناس في الحياة الدنيا يستعملون الاباريق ويتكلفون رفعها بايديهم احتاجوا الى عروة ولها كان اهل الجنة إذا ارادوا شيئا كان فان شاؤاان يصعد الاكواب الى افواههم ليشربوا منها بغير امساك منهم لها كان ذلك فجعل في الجنة ما ليس له عروة لمن يريد الشرب منه بغير امساكه اقول: وذكر الفراء في تفسير قل اوحى من السطر الثامن بلفظه ان الشياطين رجمت وحرست منها السماء قال ابليس هذا شئ قد حدث فبث جنوده في الافاق وبعث تسعة من اليمن الى مكة فاتوا النبي فوجدوه وهو ببطن نخلة قائما يصلى ويتلو فاعقبهم ورقوا له واسلموا فكان من قولهم ما قصه الله تعالى في هذه السورة اقول: في هذه القصة عبرة ان يكون رسل ابليس سعادتهم في طى شقاوتهم وسعادة الغلمان والاتباع لشقاوة سلطانهم المطاع وان الجن تطيع مع قوتها وكثير من بني آدم مع ضعفهم ماتوا على الكفر والامتناع وان ابليس مع قوة معرفته وحيلته اختار لطاعته من كان لمعصية فكيف يصلح الثقة باختيار من هو دونه في بصيرته * (فصل) * فيما نذكره من قطرب في تفسير ما ذهب إليه الملحدون عن معرفته معاني القرآن من نسخة عتيقة تاريخها سنة تسع واربعمائة من رابع كراس من رابع قائمة من الوجهة الثانية بلفظه ومن سأل عن قوله ولقد خلقناكم ثم صورناكم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فكيف جاز ان يقول ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم قبل خلقهم وتصويرهم وثم انما يصير الثاني الاول إذا قلت اكلت رطبة ثم ثمرة كانت الثمرة المأكولة اخرا فيما يجاز ذلك قلنا جوازه على شيئين احدهما خلقناكم خلقنا اباكم آدم لانه اصلهم الذي منه كانوا فيكون خلقه آدم هو خلقه لولده كما يقول فضحناكم وقتلناكم وهزمناكم يوم

[ 271 ]

ذي قار ويوم حيله ويوم النسار ويوم الجفار وكذا ويوم كذا وانت لم تدرك ذلك اليوم كانك قتلت اباؤنا اباؤكم وسادتكم فكان ذلك قتلاواهلاكا فهذا وجه حسن والوجه الثاني ان يكون في معنى الواو كما جاز هذا في الفاء ان يكون قالوا وهي اختها وقد سمعنا ذمهم في بيت شعر قالت: سمعت ربيعة من خيرها ابا * ثم اما فقالت له المراد ابا واما * واما الفاء فقول امرء القيس: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل * كأنه يريد بين الدخول وبين حومل ولو لا ذلك لفسد المعنى لانه لم يرد ان سيره بين الدخول اولا ثم بين حومل وقول الله في ثم ما ادريك ما العقبة فك رقبة أو اطعام في يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذامتربة ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر فانه قال وكان من الذين امنوا الان ثم ههنا لا يسهل معناه على البعيد ان يقول فك رقبة كذا وكذا قبل ان يكون من الذين امنوا لانه قال وكان من الذين امنوا معهذا فجمعهما ويكون على ثم قلنا للملائكة قالوا ولا يوجب ان يكون اخر بعد الاول ولكن انت بالخيار في ذلك إذا قلت ركبت فرسا أو حمارا جاز ان المبدو به في اللفظ الاخر ويجوز ان يكون اولا وكذلك قوله استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يقول على بن موسى بن طاووس ما المانع يكون معنى قوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لأدم بعده بااقات يحتمل اللفظ ثم التي معناها المهملة فان قيل لو كان كذلك كان الخلق والتصوير في اللوح المحفوظ معا فلا يحتمل بينهما ثم يقال بل الخلق المفردة في كتابتها في اللوح المحفوظ قبل التصوير ويحتمل ان بينهما بمهملة وأما قول قطرب

[ 272 ]

في الاية الاخرى وكان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر فربما لا يكون هذه الاية محتاجة الى تأويلها بالمجاز لأن الله تعالى وصف الذي يفك الرقبة ويطعم اليتيم والمسكين بانهم بعد الايمان المتقدم تواصؤا بالصبر وتواصوا بالمرحمة وهذه الوصايا منهم يمكن ان يقع بعد الايمان السابق وبعد العتق والاطعام ولا يحتاج الى تقديرها بالواو واما قول قطرب عن الاية الثالثه استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يحتاج ايضا الى تقدير المجاز الذي ذكره لأن مفهوم الاستغفار السؤال لله تعالى في طلب المغفرة والتوبة مفهومها الندم على ما فات والعزم على ترك العود في عرف الشارع فاين هذا من ذلك بل يحتمل ان يراد منهم السؤال للمغفرة اولا ثم التوبة ثانيا ولا يحتاج الى تأويله بالمجاز * (فصل) * فيما نذكره من كتاب تصنيف عبد الرشيد بن الحسين بن محمد الاسترابادي تأويل ايات تعلق بها اهل الضلال قد سقط اوله من الكراس السابع عشر من الوجهة الثانية من القائمة السابعة فيما نذكر معناه وبعض لفظه ومما تعلقوا به تعالى واذ اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون فقالوا كيف يكون والفرقان هو القرآن ولم يؤت موسى القرآن وانما اختص به محمد قال الاسترابادي فيها وجوه منها ان يكون المراد بالفرقان الكتاب وإذا اختلف اللفظ جار العطف كما يقال الناي والبعد وهما واحد ومنها ان يراد بالفرقان فرق البحر بينه وبين فرعون وكلما كان فرقانا ومنها ان اتينا موسى الايمان والتصديق بكتابه وهو التورية وبفرقان محمد ان يكون اتينا موسى الكتاب ومحمدا الفرقان واورد الاسترابادي على كل وجه ما يقتضى جوازه يقول على بن موسى بن طاووس ان قول الله تعالى في اية اخرى ولقد اتينا موسى وهرون الفرقان وضياء فانه يقتضي ان الفرقان حقيقة عن التورية وعما اتاهما وعن ما يسمى هما فرقانا ولا يحتاج الى تأويلة بالمجاز وما كانت اشارة الى القرآن

[ 273 ]

* (فصل) * فيما نذكره من المجلد المذكور من مناقب النبي (ص) والائمة تأليف الاسترابادي ومنه ايات واختار من الوجهة الاولة من ثاني قائمة من الكراس الرابع بلفظه وقد روى محمد عبد الله بن جعفر الحميري عن ابيه عن الريان الصلت قال حضر الرضا على بن موسى عند المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء العراق وخراسان فقال الرضا اخبروني عن قول الله تعالى يسن والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين على صراط مستقيم فمن عنى بقوله يسن فقالت العلماء يس محمد لم يشك فيه احد قال أبو الحسن الله تعالى اعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ احد كنه وصفه الا من عقله وذلك ان الله تعالى لم يسلم على احد الا الانبياء فقال تعالى سلام على نوح في العالمين وقال سلام على ابراهيم وقال سلام على موسى وهرون ولم يقل سلام ال نوح ولم يقل سلام على آل ابراهيم ولم يقل سلام على آل موسى هرون وقال سلام على آل يسن بمعنى آل محمد (ص) اقول: وان يجب قوله انا كذلك نجز المحسنين شهادة من الله بان تسليمه جل جلاله جزاء حسناتهم ومكافات على علو شانهم فهو زيادة على اطلاق لفظ التسليم واشارة الى المراد بالتعظيم * (فصل) * فيما نذكره من كتاب الوجيز في شرح اراء القراء الثمانية المشهورين تأليف الحسن بن على بن ابراهيم الاهوازي ذكر في الوجهة الاولة هذا لفظه عبد الله بن كثير المكي ونافع بن عبد الرحمن المدني وعبد الله بن عامر الشامي وابو عمر بن العلاء البصري وعاصم بن ابي النجود الاسدي وحمزة بن حبيب الزيات السميلى وعلي بن حمزة الكسائي ويعقوب بن اسحاق الحضرمي اقول: ثم ذكر من اختلافهم ما لا أوثر الكشف عنه واصون سمع من يقف على كتابي عنه * (فصل) * فيما نذكره من الكتاب المنسوب الى على بن عيسى بن داود بن

[ 274 ]

الجراح واسمه تاريج القرآن بالجيم المنقطة تحتها نقطة واحدة وذكر اثنين وستين بابا في باب ما وقع له انه يليق بها فذكر في الوجهة الاولة من القائمة الثانية من الكراس الرابع يا ايها حرض قوله المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مأتين وان يكن منكم مأه يغلبوا الفا من الذين كفروا بانهم قوم لا يفقهون الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مأه صابرة يغلبوا ماتين وان يكن منكم الف يغلبوا الفين باذن الله والله مع الصابرين اقول: قال لي قائل هل رويت لاى حال من الحسنة الواحدة عشرا قلت ما على خاطري الان ولكن ان كان يمكن انه لما كان في صدر الاسلام قد كلف المؤمن ان يجاهد عشرة من الكفار اقتضى العدل والفضل ان يكون عوض الحسنة عشرا فلما نسخ الله جل جلاله ما له تعالى من التكليف ابقى جل جلاله من التضعيف والتشريف ان كان هذا التأويل اقول: وانظر الى ان الاية الاولى فيها الواحدة لعشرة خالية من لفظ تقوية قلوبهم بقوله باذن الله والاية خفف عنهم ذكر فيها باذن الله وان الله جل جلاله الصابرين وجعل عله ذلك ما علم فيهم من الضعف ولعل تأويل هذا انهم لما كانوا في بداية الاسلام ملوك الدنيا يستضعفونهم ان يقصدونهم بالمحاربة واعدادهم اضعافهم قليلين ولما شاع الاسلام قوى اصحابه وصار اعدادهم ضعافهم من قبل فاحتاجوا الى ترغيب وضمان النصرة لهم واراهم اننى خففت عن كثرة العدد لارينكم انني انا القيم بنصرة رسولي وديني فيطيب قلوبهم قال موسى لبنى اسرائيل لما قالوا انا لمدركون فقال كلا انى معى ربى سيهدين فسكنت القلوب وفرجت الكروب * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الاول اعراب القرآن تصنيف ابي اسحاق ابراهيم السرى الزجاج من الوجهة الاولة من القائمة الثالثة من السطر السادس والعشرين بلفظه قوله عز وجل الحمد لله رب العالمين الحمد

[ 275 ]

رفع الابتداء وقوله لله اخبار عن الحمد والاخبار الكلام الرفع فاما القرآن فلا يقرئ الا بالرفع السنة سبع في القرآن ولا يلتفت فيه لا غير الرواية الصحيحة التي اقر بها المشهورون بالضبط والثقة اقول: هذا الزجاج قد ذكر المنع من العمل باحتمالات الاعراب في القرآن واقتصر على ما نقل بالطرق الصحيحة من جهة صاحب الشريعة وهذا هو الاحوط في دين الاسلام وخلاف ما قدمناه عن كثير ممن صنف تفسير القرآن * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني كتاب الزجاج من اول وجهة واول قائمة منه ثانى سطر بلفظه يسالونك عن الانفال ان خففت الهمزة القيت حركتها على السين واسقطها وقرائة سعد بن ابي وقاص يسألونك الانفال يكون على التفسير وتعدت يسألونك الى مفعولين واخر نقل حكيناه اول كلمه في السطر الثالث اقول: قد كان شرط الزجاج ما قدمناه عنه واراه في هذا الجزء الثاني قد ذكر قرائة ابن ابي وقاص وهي خلاف لفظ القرآن الشريف فهلا اطرحها أو انكرها فهل يعتقد ان القراء الذين نقلوا الرواية الصحيحة يكونون اشهر من القرآن الشريف وحفظ الفاظه وعددها وضبطها عند العلماء واطراح القرائة بها الان بين القراء * (فصل) * فيما نذكره من كتاب المسمى بغريبى القرآن والسنة تأليف احمد بن محمد بن ابي عبيد العبدي الازهرى وهو عندنا خمس مجلدات نبدء بما نذكره من المجلد الاول من تاسع كراس منه من الوجهة الاولة من القائمة الخامسة بلفظه قوله تعالى هؤلاء بناتى اراد بنات قومه وكل نبى كالاب لقومه واراد النكاح يقال للازهري قولك ان كل نبى كالأب لقومه يحتاج الى حجة في هذا الحال فانما ساغ ذلك في نبينا محمد (ص) حيث كانت ازواجه امهات كان الاب لهم وحيث روى عنه (ص) انا وعلي ابوا هذه الامة وغير ذلك مما يدل عليه واما قول الجوهرى انهن

[ 276 ]

بنات قومه فهو خلاف ظاهر القرآن وكان يحتاج حجة وبرهان وليس في عرض بناته (ع) منقصة يعدل بلفظ بناته الى بنات قومه والاخبار متظاهرة من الجهات المتفقة والمختلفة انهن كن بناته على اليقين * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني الغريبين للازهري من الوجهة الاولة من القائمة الثانية من ثامن سطر منها بلفظه { ولتعلمن نباه بعد حين } يعني بنأ محمد (ص) ومن عاش علمه بظهوره تمام امره ومن مات علمه يقينا يقال للجوهري لو كان المراد محمد (ص) لكان ليعلمن نبأه بعد حين لأن في القرآن قل ما اسئلكم عليه من اجر وما انا من المتكلفين ان هو الا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين فالضمير في النبأ يعود على ظاهر الكلام من عاد إليه ضمير عليه وضمير ان هو وهذه الضمائر في ظاهرها البلاء لعلها عائدة جميعها الى القرآن الشريف فيكون المعنى على هذا وليعلمن صدق اخبار القرآن ووعوده ووعيده بعد حين فكيف جاز العدول عن هذا الظاهر الباهر بغير دليل قاهر * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث من الغريبين للازهري من القائمة الثالثة من الوجهة الاولة منها من رابع سطر بلفظه وفي حديث علي (ع) لنا حق ان نعطه نأخذه وان نمنعه نركب اعجاز الأبل وان طال السرى قال السبق اعجاز الأبل ما خيرها جمع عجز وهو مركب شاق ومعناه ان منعنا حقنا ركبنا مركب المشقة صابرين قال الازهرى لم يرد على ركوب المشقة ولكنه ضرب اعجاز الابل مثلا لتقدم غيره عليه وتأخيره عن الحق الذي كان يراه له فيقول ان قدمنا للامامة تقدمنا واخرنا عنه صبرنا على الأثرة وان طالت الايام يقول على بن موسى بن طاوس الحديث عن مولانا علي (ع) وانما احتمل التأويلين الذي ذكره الازهرى في انه يصبر على التقدم عليه وان كان ذلك شاقا وقوله وان طال السرى فيه تنبيه على انه كان يعلم تطاول الدهور على منعه ومنع اهل بيته واعلم ان تصديق الازهرى لمثل

[ 277 ]

ذلك حجة عليه وعلى من يعرف فضله ومحله بان مولانا علي (ع) كان مفارقا لمن ادعى ان الاختيار سبب للأمامة وانه كان يعرف انه كان منصوص عليه واحق بالامامة غيره لأن الامة اتفقت اما على الاختيار أو على النص وفيه تنبيه على انه ممنوع من دينه بغير اختياره * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع من الغريبين للازهري من القائمة السادسة من الكراس الثاني في ثالث سطر بلفظه وقوله فمستقر ومستودع لكم مستقر في الارحام اي وقت موقت لكم ومستودع في الاصلاب لم يخلق بعد وقوله يعلم مستقرها ومستودعها قيل مستقرها مأواها على الأرض ومستودعها مدفنها موتها وقيل مستقرها في الاصلاب ومستودعها في الارحام وقوله ذات قرار ومعين القرار المكان المطمئن يستقر فيه الماء ويقال للروضة المنخفضة القرارة ومنه حديث ابن عباس وذكر على (ع) فقال علمي علمه كالقرارة في المنفجر اي كالغدير في البحر يقول علي بن موسى بن طاوس ان كان تفسير المستقر والمستودع بالاحتما في الظاهر فانه في الاصلاب مستودع وفي الارحام مستودع وعلى الأرض مستودع والقبور مستودع والقرار انما يكون في دار المقامة وما استبعد انى وقفت على ان المستقر ما تم خلقه والمستودع ما ذهب قبل تمامه ويجوز ذلك في وصف الانسان انه مستقر ومستودع فالمستقر ما دام صاحبه عليه والمستودع ما ازيل عنه وان كان المرجع النقل المقطوع به فان وجد ذلك فالاعتماد عليه وقد وجدت في التبيان اختلافا كثيرا في معنى مستقر ومستودع لا فائدة في ذكره لانه غير مستند الى حجة * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الخامس من الغريبين للازهري من الكراس السادس من القائمة الثانية من الوجهة الثانية بلفظه في الحديث النظر الى وجه علي عبادة حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد البر المقرى بالبصرة قال حدثنا أبو مسلم بن ابراهيم بن الله بن مسلم قال حدثنا

[ 278 ]

أبو نجد عمران بن خالد بن طليق عن ابيه عن جده عمران بن حصين قال قال رسول الله (ص) النظر الى وجه على بن ابي طالب عبادة قال ابن الاعرابي تأويله ان عليا (ع) كان إذا برز قال الناس اله الا الله ما اشرف هذا الفتى لا اله الا الله ما اشجع هذا الفتى لا اله الا الله ما اعلم الفتى لا اله الا الله ما اكرم هذا الفتى قال الشيخ اراد باكرم اتقى اقول: انا وظاهر الحديث يحتمل النظر على (ع) مطلقا سواء قال الناس أو لم يقولوا لعل معناه النظر إليه كما يريد الله تعالى من المعرفة بحقه وتعظيم امره وامتثال طاعته ومحبته عبادة * (فصل) * فيما نذكره من كتاب عليه جزء فيه اختلاف المصاحف تأليف ابي جعفر محمد بن منصور رواية محمد زيد بن مروان قال في السطر الخامس من الوجهة الاولة ما نذكره يتفق لنا ذكره من معانيه وهو ان القرآن جمعه على عهد ابي بكر زيد بن ثابت وخالفه ذلك ابي وعبد الله ابن مسعود وسالم مولى ابي حذيفة ثم عاد عثمان جمع المصحف براى مولانا على بن ابي طالب واخذ عثمان مصحف ابي وعبد الله بن مسعود وسالم مولى ابي حذيفة فغسلها غسلا وكتب عثمان مصحفا لنفسه ومصحفا لاهل المدينة ومصحفا لاهل مكة ومصحفا لا هل الكوفة ومصحفا لاهل البصرة ومصحفا لاهل الشام * (فصل) * فيما نذكره من جزء في المجلدة التي اختلاف المصاحف منفردا عنه اسمه جنود فيه عدد سور القرآن وعدد اياته وعدد كلماته وحروفه ونصفه واثلاثه واخماسه واسداسه واسباعه واثمانه وا اتساعه واعشاره واجزاء سليم واجزاء ثلثين تأليف محمد بن منصور بن يزيد المقرى قال في اول وجهة ياتي سطر القرآن قال اربع عشرة ومائة سورة وعدد آي القرآن في الكوفي ستة الالف اية ومائتا اية وستة وثلثون اية وفي المدني سبع عشر اية يزيد الكوفى المدني وفي البصري تسع ايات بالقرآن سبعة وسبعون الف كلمة واربعماة كلمة وتسعة وثلثون كلمة والقرآن ثلثماه

[ 279 ]

الف حرف وواحد وعشرون الف حرف وماه حرف وخمسون حرفا اقول: ووجدت في آخر كتاب التبيان لابي جعفر الطوسي ما هذا لفظه جميع آي القرآن في البصري ستة الاف اية ومائتا اية واربع ايات وفي المدني الاخير ستة الاف وماتان واربع عشرة والكوفي ستة الاف ومائتان وست وثلثون اية وجميع نزل بمكة خمسة وثمانون سورة على الاختلاف في وبالمدينة تسع وعشرون سورة على الخلاف في ذلك فذلك ماه واربع عشرة سورة وعلى ما رويناه اصحابنا اوعن جماعة متقدمين ماتا واثنتا عشرة سورة وجميع عدد كلمات القرآن تسع وسبعون الفا وماتان وسبع وسبعون كلمه ويقال سبع وثمانون كلمه ويقال تسع وثلاثون كلمة وجميع عدد حروف ثلثمأه الف حرف وثلاثة وعشرون الفا وخمسة عشر حرفا * (فصل) * فيما نذكره عن محمد بن بحر الرهنى الجزء الثاني من مقدمات علم القرآن من التفاوت في المصاحف التي بعث عثمان الى الامصار من ثالث كراس من الوجهة الاولة منها في اول قائمة من اخر سطر بلفظه اتخذ عثمان سبع نسخ فحبس منها مصحفا بالمدينة وبعث الى اهل مكة مصحفا والى اهل الشام مصحفا والى اهل الكوفة مصحفا والى اهل البصرة مصحفا والى اهل اليمن مصحفا والى اهل البحرين مصحفا فالخلاف بين مصحف المدينة ومصحف البصرة اربعة عشر حرفا وقيل بل احد وعشرون حرفا منها في البقرة واوصى بها ابراهيم بزيادة الف وفي آل عمران لعلكم ترحمون سارعوا بغير واو وفي المائدة انفسهم نادمين يقول بغير واو وقوله من يرتد منكم دينه بزيادة دال وفي براءة عليهم حكيم اتخذوا بغير واو وفي الكهف لعله لاجدن خيرا منهما منقلبا بزيادة ميم وفي قوله المؤمنين سيقولون لله لله لله ثلثهن وفي الشعراء فتوكل على العزيز الرحيم بالفاء وفي مصحف البصريين بالواو وفي مصحف المدينة ان يبدل دينكم وان يظهر بحذف الالف وعسق من مصيبة بما كسبت

[ 280 ]

بغير فاء وفي الزخرف وما تشتهيه الانفس بزيادة هاء وفي الحديد فان الله هو الغني الحميد بنقصان وفي الشمس فلا يخاف عقباها بالفاء وهو عند البصريين بالواو فهذه اربعة عشر حرفا وزعم اخرون ان في مصحف اهل المدينة في يوسف وقال الملك ائتوني به وبني اسرائيل قال سبحان ربي وفي الكهف مكنني فيه بنونين وعند البصريين بنون واحد وفي الملائكة من ذهب ولؤلؤا بزيادة الف وفي الزخرف يا عبادي لا خوف عليكم وفي هل اتى قواريرا قواريرا بزيادة الف في الثانية وفي قل اوحى انما انا ادعوا ربى بنقصان الف وعند البصريين قال ادعوا ربى وهو تمام احد وعشرون حرفا ثم ما مصحف اهل مكة والبصرة حرفان ويقال خمسة اهل مكة في اخر النساء فامنوا بالله ورسوله وعند البصريين ورسله وفي براءه تجرى من تحتها الانهار وعندهم تجرى تحتها الانهار بغير من ومكننى ربى خيرا أو لياتنى بسلطان مبين بزيادة نون وفيه وان يظهر في الأرض الفساد بغير الف ما بين مصحف اهل الكوفة والبصرة عشرة احرف ويقال احد عشر حرفا في مصحف اهل الكوفة في يسن وما عملته ايديهم بغير هاء وفي الاحقاف ووصينا الانسان بوالديه احسانا وفي الانعام لئن انجانا هذه بالالف وعند البصريين لئن انجيتنا وفي بني اسرائيل نقرئه قال بالالف وفي الانبياء قال ربي يعلم القول السماء وفي اخرها قال رب احكم وهي ثلثهن عند البصريين قل قل قل وفي قوله المؤمنين سيقولون الثانية والثالثة فحذف الفين وفي الملائكة ولؤلؤا بالالف وفي سورة الانسان قواريرا قواريرا بزيادة الف في الثانية ثم جاء في مصحف اهل حمص الذي بعث عثمان الى اهل الشام وما خالف المصاحف تسعة عشر حرفا ويقال احد وعشرون حرفا في مصحفهم في البقرة واسع عليهم قالوا اتخذ بنقصان الواو وفي آل عمران بالبينات بزيادة باء وفي النساء ما فعلوه قليلا وفي الانعام ولدار الاخرة بلام واحدة ومصحف البصريين وللدار الاخرة وفي الانعام زين

[ 281 ]

مضمومة لكثير من المشركين قتل اولادهم شركائهم وغير جائز في لكلام وجائز منه في الضرورات الشعر وفي الاعراف في اولها قليلا ما تتذكرون بتائين وفيها تجرى من تحتها الانهار مكان تحتهم وفيه الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي بغير واو وفيها وإذا نجاكم من آل فرعون بالالف وثم كيدوني باثبات الياء وفي الانفال والله مع الصابرين ما كان للنبي بلامين وفي يونس الذي ينشركم في البر والبحر وفيها وقالوا اتخذ بالواو وفي الكهف ولو شئت لاتخذت بلامين وفى النمل وآبائنا اننا بنونين منقلبين وفي اخر كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اشد منكم بالكاف وفي الرحمن والحب ذا العصف بنصب الالف وفي اخر الرحمن تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام بالواو مرفوع مثل الاول في صدر السورة وفي الحديد وكل وعد الله الحسنى بغير الف مرفوع وفي المدثر والليل إذا ادبر بالفين ا فغير الله تأمرونني بزيادة نون واهل مصر يقرؤن بمثل قرائة اهل الشام وكل وعد الله الحسنى بالرفع وهو الذي ينشركم البر والبحر في سورة وقيل ان في قبلة مسجد مصر مكتوب وكل وعد الله الحسنى بغير الف اقول: فهذا ما حكاه محمد بن بحر الرهنى نقلناه بلفظه * (فصل) * فيما نذكره من كتاب مجلد يقول مصنفه في خطبته هذا كتاب جمعت فيه ما استفدت في مجلس الشيخ ابي زرعة عبد الرحمن بن محمد بن بحله المقرى نذكر منه من الوجهة الاولة من القائمة الثانية من النسخة التي عنده بلفظه باب ما اتفقوا في نزوله من السور اتفقوا ان سورة الماعون ثلاث ايات منها نزلت بمكة واربع ايات نزلت بالمدينة واتفقوا ان ثمانية وسبعين سورة منها نزلت بمكة ثم على ضربين احدهما ان السورة كلها نزلت بمكة والثاني ان السورة نزلت بالمدينة ثم ذلك ايضا ضربين احدهما السوره ة كلها نزلت بالمدينة والثاني ايات منها نزلت بمكة فاما السورة التي نزلت

[ 282 ]

كلها بمكة فهى تسع واربعون سورة وهي يوسف والانبياء والنمل والروم، وسبا، وفاطر، والصافات و (ص)، وحم السجدة والدخان الذاريات، الطور، الملك، الحاقه، القلم، المعارج، ونوح، والجن، والمدثر، والقيامة، والمرسلات والصافات، والنازعات، وعبس، والعشار، والانفطار، والانشقاق، والبروج الطارق الاعلى الغاشية الفجر والشمس والليل والضحى وآ لم نشرح والتين والعلق القدر العاديات والقارعة التكاثر العصر الهمزة الفيل قريش الكوثر والكافرون فاما السور التي نزلت بمكة الايات منها نزلت بالمدينة فهي تسع وعشرون سورة وهي الانعام الا ست ايات هود الا اية الحجر اية النحل الا خمس ايات بني اسرائيل الا خمس ايات الكهف الا اية مريم الا اية طه الا اية المؤمنون الا اربع عشر اية الفرقان الا ثلاث ايات الشعراء الا اربع ايات القصص الا اية لقمان الا ايتين السجدة الا ثلاث ايات يس الا اية الزمر الا ثلاث ايات حم المؤمن الا ايتين الزخرف الا اية عبس الا سبع ايات الجاثية الا اية الاحقاف الا ست ايات قاف الا اية النجم الا تسع ايات القمر الا اياتين الواقعة الا اربع ايات المطففين الا ست ايات واما السور التي نزلت كلها بالمدينة فهى اثنتا عشرة سورة وهي آل عمران والتوبة والنور الاحزاب القتال الحجرات والحشر والجمعة المنافقون الطلاق التحريم النصر واما السور نزلت بالمدينة الا ايات منها نزلت بمكة وثمان سور البقرة الا خمس ايات النساء الا ايتين المائدة الا اية الانفال الا ايتين الفتح الا ثلاث ايات المجادلة الا اية المودة الا اية التغابن الا ثلاث ايات فجملة الايات التي اختلفوا فيما انها مكية أو مدنية اربع مأه وعشرون اية وجملة الايات المكية على اختلاف نذكر في كل سورة اربعة الاف وثلثماة وست وتسعون اية وجملة الايات المدنية على اختلاف نذكر كل سورة الف واربع مأه وسبع عشر اية وجملة الايات نزلت في الظاهر من السماء ثلاث ايات يقول علي بن موسى بن طاوس فانظر رحمك الله ما بلغ إليه نقض

[ 283 ]

الاختلاف في هذا الكتاب إليهم الذي اتفق على تعظيمه اهل الوفاق واهل الانحراف فاى عجب يبقى في اختلافهم هم يختلفون في اصله وبينهم احقاد وقوم حساد يمنعهم ذلك من نقله * (فصل) * فيما نذكره من كتاب جامع في وقف القارئ للقرآن وهو من جملة المجلدة المذكورة هذا الفصل نذكر منها من الوجهة الثانية من اخر قائمة منه بلفظه قل هو الله احد الوقف الى اخر السورة وقال بعضهم الوقف احد الصمد ولم يولد احد يقول على بن موسى بن طاوس ان كان ما ذكره الوقف عن نقل تقوم به الحجة فلا كلام والا فلعل المعنى يحتمل يكون الوقف زيادة على ما ذكره عند قوله جل جلاله كفؤا لأن غيره من المفسرين يذكر بعضهم ان تقدير الاية ولم يكن له احد كفوا فكان التقدير الحقيقي في الاية كما ذكره فينبغي ان يكون كفوا موضع وقف ولانه إذا وقف عند ولم يكن له كفؤا كان اتم الوقوف عند احد لأن كفوا مشتملة على انه يكن له شئ كفوا كما قال جل جلاله في اية غيرها ليس كمثله شئ ولفظ احد يختص بشئ دون شئ فيكون الوقف قوله تعالى ولم يكن له كفؤا محتمل كاحتمال ما ذكره يقول على بن موسى بن طاوس ومن عجيب وقفت عليه ورويته من تفاسير القرآن المجيد والاختلاف فيه نيل الموصوفين بالتابيد اقتصار كثير المسلمين في المعرفة بمكيتة من مدنيتة وعدد اياته ووجوه قرائته على القراء السبعة والعشرة وعلى مجاهد وقتادة وعطاء والضحاك وامثالهم وقد ينبغى نقل ذلك مسندا عن المهاجرين الاولين والانصار السابقين والبدريين ومن كان حاضرا لاول الاسلام واخره ومطلعا على سرائره * (فصل) * وحيث ذكروا واحدا من الشجرة النبوية والعترة المحمدية (ص) اقتصروا في كثير ما نقلوه على الشاب العظيم الذي كان له عنده وفاه النبي (ص)

[ 284 ]

عشر سنين وعلى رواية بعضهم على ثلاث عشرة سنة فاين كهول عبد المطلب وشيوخهم فاين شيوخ بني هاشم واين شيوخ قريش الذين عاصرو ا جميع الرسالة وعاشروا حين نزول القرآن وسمعوه مشافهة من لفظ النبوة ومحل الجلالة وما الذي منع ان يلازموا جميع علماء النقل الذين قرنهم الله تعالى بكتابه المهيمن كل كتاب الذين جعلهم النبي (ص) خلفاء منه وشهدائهم لا يفارقون كتابه الى يوم الحساب وما الذي منع ان ينقلوا تفسير القرآن كلمه عمن شهدوا انه اعرف الامة بنزول القرآن وفضله كما ذكر يوسف بن عبد الله محمد بن عبد البر الثمري في كتاب الاستيعاب وهو ممن لا يتهم في نقل فضائل اهل بيت النبوة فانه من ذي الخلاف والمعروفين بالانحراف فقال في جزء الثالث في باب على بن ابي طالب (ع) ما هذا لفظه وروى معمر عن وهب بن عبد الله عن ابي طفيل قال شهدت عليا يخطب وهو يقول سلونى فو لا تسألونى عن شئ الا اخبرتكم وسلوني عن الله فو الله ما من اية الا وانا اعلم بليل نزلت ام بنهار ام في سهل ام في جبل اقول: وقال حامد الغزالي في كتاب بيان العلم اللدنى في وصف مولانا على بن ابي طالب (ص) ما هذا لفظه وقال المؤمنين (ع) ان رسول الله ادخل لسانه فمى فانفتح في قلبى الف باب من العلم مع كل باب الف باب وقال (ع) لو ثنيت لي الوسادة وجلست عليها لحكمت لاهل التورات بتوريتهم ولاهل الانجيل بانجيلهم ولاهل القرآن بقرآنهم وهذه المرتبة لا تنال بمجرد التعلم بل يمكن في هذه الرتبة بقوة العلم اللدنى وقال على (ع) لما حكى عهد موسى ان شرح كتابه اربعين حملا لو اذن الله ورسوله لي لاشرع في شرح معاني الف الفا تحته حتى يبلغ مثل ذلك يعنى اربعين حملا والكثرة في السعة والافتتاح في العلم لا يكون لدنيا سماويا آلهيا هذا اخر لفظ محمد بن محمد بن الغزالي اقول: وذكر أبو عمر الزاهد واسمه محمد بن عبد الواحد في كتابه

[ 285 ]

باسناده ان على بن ابي طالب قال يا عباس إذا صليت عشاء الاخرة فالحقني الى الجبانة قال فصليت ولحقته وكانت ليلة مقمرة قال (ع) لي ما تفسير الالف من الحمد قال فما علمت حرفا اجيبه قال فتكلم في تفسيرها ساعة تامة قال قال لي فما تفسير اللام من الحمد فقلت لا اعلم قال فتكلم فيها ساعة تامة قال ثم قال ما تفسير الدال من الحمد قال قلت لا ادري قال فتكلم حتى برق عمود الفجر قال فقال لي قم يا ابا عباس الى منزلك وتاهب لغرضك قال أبو العباس الله بن عباس فقمت وقد وعيت كلما قال ثم تفكرت علمي بالقرآن في علم على (ع) كالقرارة في المنفجر وذكر أبو عمر الزاهد قال لنا عبد الله بن مسعود ذات يوم لو علمت ان احدا هو اعلم منى بكتاب عز وجل لضربت إليه اباط الابل قال علقمة فقال رجل من الحلقة القيت عليا (ع) فقال نعم قد لقيته واخذت عنه واستفدت منه وقرأت عليه وكان خير واعلمهم بعد رسول الله ولقد رأيته كان بحر يسيل سيلا يقول على بن موسى بن طاوس وذكر محمد بن الحسن بن زياد المعروف بالنقاش في المجلد الاول من تفسير القرآن الذي سماه شفاء الصدور ما هذا لفظه وقال ابن عباس جل ما تعلمت من التفسير من على بن ابي طالب (ع) وقال النقاش ايضا في تعظيم ابن عباس لمولانا على بن ابي طالب ما هذا لفظه اخبرنا قال حدثنا أحمد بن غالب الفقيه بطالقان قال حدثنا محمد بن على قال حدثنا سويد قال حدثنا على بن الحسين بن وافد عن ابيه عن الكلبى قال ابن عباس ومما وجدت في اصله وذهب بصر ابن عباس من كثرة بكائه على على بن ابي طالب (ع) والنقاش ما هذا لفظه وقال ابن عباس (ع) علم علما علمه رسول الله (ص) ورسول الله (ص) علمه الله فعلم النبي من علم الله وعلم على (ع) من علم النبي وعلمي من علم على (ع) وما علمي وعلم اصحاب محمد (ص)

[ 286 ]

في علم على الا كقطرة في سبعة ابحر * (فصل) * وروى النقاش ايضا حديث تفسير لفظ الحمد فقال بعد اسناده عن ابن عباس قال قال على (ع) يا ابا عباس إذا صليت عشاء الاخرة فالحقني الجبان قال فصليت ولحقته وكانت ليلة مقمرة ققال لي ما تفسير الالف من الحمد والحمد جميعا قال فما علمت حرفا فيها اجيبه قال فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال لي فما تفسير اللام من الحمد قال فقلت لا اعلم قال فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال فما تفسير الميم من الحمد قال فقلت اعلم قال فتكلم في تفسيرها ساعة ثم قال فما تفسير الدال من الحمد قال قلت لا ادرى فتكلم فيها ان برق عمود الفجر قال فقال لي قم يا ابا عباس الى منزلك تتأهب لفرضك فقمت وقد وعيت كلما (ع) قال ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم على (ع) كالقرارة في المنفجر قال القرارة الغدير والمنفجر البحر اقول: انا فهل رأيت اعجب قومهم فيهم من القرابة والصحابة مولانا على (ع) الذي كان في اول الاسلام والى حين دفن محمد (ص) يستغيث على المنابر ويسمع الحاضر ويبلغ الغابر بمثل هذه المقالة التي ذكرناها عن ابن عبد البر وغيره فلا يلازمونه ولا يسألونه ولا يقصده اهل البر والبحر ولا ياخذون عنه العلوم في القرآن وسواه ويتركونه حتى يموت ويتركون ذريته العارفين ياسراره في الحياة وعند الوفاة الذين هم اعيان الثقل شهد بهم الصادقون من اهل العقل والنقل إذ النبي (ص) قال اني مخلف فيكم الثقلين ما تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي اهل بيتى فانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض فلا يسألون عن معالمهم ولا يرجعون الى مراسهم ولا يجتمع الوفود لموسمهم ويقع التشبث باذيال قتاده ومجاهد وعطاء ويدرون ما ذكروه ولا ما حصله خواص القرابة والصحابة واعيان اهل الاجابة والانابة الذين جاهدوا على الدين وكانوا اصل ما وصل الينا من اسرار رب العالمين ونحن نذكر ما حكاه

[ 287 ]

جدى أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسى في التبيان وحملتة التقيه على الاقتصار عليه من تفصيل المكى المدني والخلاف في اوقاته وما اقتصر عليه من الاقاويل في عدد اياته ونبدء بما ذكروا انه نزل بمكة فنقول: سورة الحمد مكية وهي سبع ايات وقال الطوسي مكية عن ابن عباس وقتادة ومدنية عن مجاهد وقيل انزلت من بين مكة والمدينة وقال جدى الطوسى سورة الانعام قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم انها مكية وقال زيد بن رومان بعضها مكى وبعضها مدنى وعن شهر بن حوشب هي مكية الا ايتين منها قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم والتي بعدها وهي خمس وستون اية كوفى وست في البصري وسبع في المدنيين وروى عن ابن عباس انها مكية غير ست ايات منها فانها مدنيات قل تعالوا اتل وايتان بعدها وقوله وما قدروا حق قدره الى اخره والاية التي بعدها ومن اظلم ممن افترى الله كذبا وقل اوحى الي الى اخرها سورة الاعراف قال قتادة انها مكية وقال قوم هي مكية الا قوله واسألهم عن القرية الى اخر السورة وقال قوم هي محكمة كلها وقال اخرون حرفان منها منسوخان احدهما خذ العفو والاخر قوله واعرض عن الجاهلين نسخ بالسيف وقال قوم ليست واحدة منهما منسوخا بل لكل واحد منهما موضع وهو الاقوى وهي مائتان وست ايات كوفى وخمس ايات مدنيات وبصرى سورة يونس مائة وتسع فيها خلاف وهي مكية في قول قتادة ومجاهد سورة يوسف مكية في قول قتادة ومجاهد وهي مائة واحدى عشر اية بلا خلاف في ذلك سورة ابراهيم قال قتادة هي مكية الا ايتين قوله ا لم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا الى قوله وبئس القرار ومجاهد هي مكية ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وهي اثنتان وخمسون اية في الكوفى واربع في المدني واية في البصري سورة الحجر مكية في قول قتادة ومجاهد وتسع وتسعون اية بلا خلاف سورة النحل مكية الا اية والذين هاجروفي الله من بعد ما ظلموا الاية

[ 288 ]

وقال الشعبى نزلت بمكة الا قوله وان عاقبتم الى اخرها وقال قتادة من اول السورة الى كن فيكون مكى وباقيها مدني وقال مجاهد اولها مكي واخرها مدني وهي ماه وثمان وعشرون اية بلا خلاف سورة بني اسرائيل هي مكية في قول قتادة ومجاهد وهي ماه واحدى عشرة اية في الكوفى وعشر ايات في البصري والمدنيين سورة الكهف قال مجاهد وقتادة هي مكية وهي ماه وعشر ايات في الكوفى واحدى عشر في البصري وخمس في المدنيين سورة مريم هي مكية في قول قتادة ومجاهد وهي ثمان وتسعون اية الكوفى والبصرى والمدني وتسع ايات في عدد اسماعيل سورة طه مكية في قول قتادة ومجاهد وهي ماه وخمس وثلاثون اية في الكوفى واربع في المدنيين وايتان في البصري سورة الانبياء مكية في قول قتادة ومجاهد وهي ماه واثنتا عشرة اية في الكوفى واحدى البصري والمدنيين سورة مكية بلا خلاف وهو قول قتادة ومجاهد وهي مأة وثماني عشر اية في الكوفى وتسع عشرة في البصري والمدنيين وليس فيها ناسخ ولا منسوخ الا ماروى انهم كانوا يجيزون الالتفات يمينا وشمالا ووراء فنسخ بقوله في صلوتهم خاشعون فلم يجيزوا ان ينظر الا الى موضع السجود. سورة الفرقان قال مجاهد وقتادة هي مكية وقال ابن عباس نزلت ايتان بالمدينة من قوله لا يدعون مع الله الها اخر الى قوله رحيما وعددها سبع وتسعون اية فيها خلاف سورة الشعراء قال قتادة هي مكية وقيل اربع ايات مدنية من قوله والشعراء الى اخرها وهي مائتان وسبع وعشرون اية في الكوفى والمدني الاولين وست في البصري والمدني الاخير سورة النمل قتادة ومجاهد هي مكية ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وهي ثلاث وتسعون اية في الكوفى واربع في البصري وخمس في المدنيين سورة القصص مكية في قول حسن البصري وعطاء وعكرمة ومجاهد وقتادة وليس فيها ناسخ ومنسوخ وقال ابن عباس ان منها نزلت بالمدينة وقيل بالجحفة وهي قوله ان الذي فرض

[ 289 ]

القرآن لرادك الى اخرها وهي ثمان ايات سورة العنكبوت قال قوم هي مكية وقال قتادة العشر الاول مدني والباقى مكى وقال مجاهد هي مكية وتسع وستون اية بلا خلاف في جملتها وفي بعضها خلاف سورة الروم مكيه في قول مجاهد وقتادة وليس ناسخ ولا منسوخ وقال حسن البصري كلها مكية قوله فسبحان الله الى قوله تظهرون وهي ستون اية في جملتها خلاف بين الكوفيين والبصريين والمدني الاول وفي بعضها خلاف وفي المدني الاخر تسع وخمسون اية سورة لقمان وهي مكية في قول مجاهد وقتادة وفيها ناسخ ولا منسوخ وقال حسن البصري هي مكية الا اية واحدة وهي قوله الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكاة لأن الصلوة والزكاة مدنيتان واربع وثلاثون اية في الكوفى والبصري وثلاث المدنيين سورة السجدة وهي مكية في قول مجاهد وقتادة وغيرهما وقال الكلبى ومقاتل ثلاث ايات مدنية قوله ا فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا تمام ثلاث ايات وهي ثلاثون اية في الكوفى وتسع وعشرون في البصري لأن الم يعدها اهل الكوفة اية فقط سورة سبأ هي مكية في قول مجاهد وقتادة وحسن البصري وغيرهم ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وقيل ان اية مدنية وهي قوله ويرى الذين اوتوا العلم واربع وخمسون اية في الكوفى سورة الملائكة مكية في قول مجاهد وقتادة ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وقال حسن البصري الا ايتين قوله ان الذين يتلون الله الى قوله ذلك هو الفضل الكبير وهي خمس واربعون اية في الكوفي والبصرى والمدني الاول والاخر ست واربعون اية سورة يس مكية في قول مجاهد وقتادة وحسن البصري وليس فيها ناسخ ومنسوخ وقال ابن عباس اية فيها مدنية وهي وإذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله وهي ثلاث وثلاثون اية في الكوفى وايتان في البصري والمدنيين سورة الصافات مكية في قول مجاهد وقتادة وحسن البصري وهي واثنتان وثلاثون اية في الكوفى

[ 290 ]

والمدنيين واحدى وثمانون في البصري وفيها ناسخ ولا منسوخ سورة (ص) مكية في قول مجاهد وقتادة وحسن البصري ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وهي ثمان وثمانون اية في الكوفى وخمس وثمانون في البصري وست في المدني سورة الزمر وتسمى سورة العرف مكية في قول قتادة ومجاهد وحسن البصري ليس فيها ناسخ ولا منسوخ عدد اياتها خمس وسبعون اية الكوفى وايتان في البصري والمدنيين سورة المؤمن مكية في قول مجاهد وقتادة ليس فيها ناسخ ومنسوخ وقال حسن البصري هي مكية الا اية واحدة وقوله وسبح بحمد ربك بالعشى والابكار يعنى بذلك صلوة الفجر والمغرب وقد ثبت ان فرض الصلوات بالمدينة وهي خمس وثمانون اية في الكوفى واربع في المدنيين وايتان في البصري سورة حم السجدة مكية في قول قتادة ومجاهد ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وهي اربع وخمسون اية الكوفي وثلاث في المدني وايتان في البصري سورة حمعسق مكية في قول قتادة ومجاهد وليس فيها ناسخ ولا منسوخ وهي اربع وخمسون اية في الكوفى وخمس في البصري والمدنيين سورة الزخرف مكية في قول قتادة ومجاهد وهي بضع وثمانون اية بلا خلاف في جملتها سورة الدخان مكية في قول قتادة ومجاهد وهي تسع وخمسون اية في الكوفى وسبع في البصري وست المدنيين سورة الجاثية مكية في قول مجاهد وقتادة وهي سبع وثلاثون اية في الكوفى وست في البصري والمدنيين سورة الاحقاف مكية بلا خلاف وهي خمس وثلاثون اية في الكوفى واربع وثلاثون في البصري والمدنيين عد اهل الكوفة حميم اية ا فلم ولم يعدهما الباقون والباقى بلا خلاف فيه سورة ق مكية وخمس واربعون اية بلا خلاف سورة الذاريات مكية بلا خلاف وهي ستون اية بلا خلاف سورة الطور مكية بلا خلاف وهي تسع اربعون في الكوفى وثمان في البصري وسبع في المدنيين سورة التحريم مكية وهي اثنتان وستون اية في الكوفى وست في البصري والمدنيين

[ 291 ]

سورة القمر مكية بلا خلاف وهي خمس وخمسون اية بلا خلاف سورة الواقعة مكية بلا خلاف وهي ست وتسعون اية في الكوفى وسبع في البصري وتسع في المدنيين سورة الملك مكية في قول ابن عباس والضحاك وعطاء وغيرهم وهي ثلاثون اية في الكوفى والبصري والمدني الاول واحدى وثلاثون في المدني الاخير سورة نون مكية قول ابن عباس والضحاك وغيرهما وهي اثنتان وخمسون اية في الكوفى والمدنيين واحدى وخمسين اية البصري سورة سال سائل مكية في قول ابن عباس والضحاك وغيرهما وهي اربع واربعون اية بلا خلاف سورة نوح مكية في قول ابن عباس والضحاك وغيرهما وهي ثمان وعشرون اية في الكوفى وسبع البصري وثلاث في المدنيين سورة الجن مكية قول قتادة وابن عباس والضحاك وغيرهم وثمان وعشرون اية وليس فيها خلاف سورة المزمل مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي عشرون اية في الكوفى والمدني الاول وتسع عشرة في البصري وثمان عشرة في المدني سورة المدثر مكية في قول ابن عباس والضحاك هي مدنية وهي خمسون وست ايات في الكوفى والبصري والمدني الاول وخمسون في المدني الاخير سورة القيامة مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي اربعون اية في الكوفى وتسع وثلاثون في البصري والمدنيين سورة الانسان مكية في قول ابن عباس والضحاك وغيرهما وقال قوم هي مدنية وهي احدى وثلاثون اية بلا خلاف يقول على بن موسى بن طاووس ومن العجب العجيب انهم رووا من طريق الفريقين المراد بنزول سورة هل اتى على الانسان مولانا علي وفاطمة والحسن والحسين وقد ذكرنا في كتابنا بعض روايتهم لذلك ومن المعلوم ان الحسن الحسين و (ع) كانت ولادتهما في المدينة ومع هذا فكائهم نسواما رووه على اليقين واقدموا على القول بان هذه السورة مكية وهو غلط عند العارفين سورة المرسلات مكية في قول ابن

[ 292 ]

عباس والضحاك وهي خمسون اية بلا خلاف عم يتسائلون مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي اربعون اية الكوفى والمدنيين واحدى واربعون في البصري سورة النازعات مكية في قول ابن عباس والضحاك وهى ست واربعون اية في الكوفى وخمس في البصري والمدنيين سورة عبس مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي اثنتان واربعون اية في الكوفى والمدنيين واحدى واربعون في البصري سورة إذ الشمس كورت مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي تسع وعشرون اية بلا خلاف سورة انفطرت مكية بقول عباس والضحاك وهي تسع عشر اية بلا خلاف سورة المطففين مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك هي مدنية وهي ست وثلاثون اية بلا خلاف سورة إذ السماء انشقت مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي خمس وعشرون اية في الكوفى والمدنيين وثلاث وعشرون اية في البصري سورة البروج مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي اثنتان وعشرون اية بلا خلاف سورة الطارق مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي سبع عشر اية في الكوفى والبصري والمدني الاخير وست عشر في المدني الاول سورة الاعلى مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك هي تسع عشرة اية بلا خلاف سورة الغاشية مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي ست وعشرون اية بلا خلاف سورة الفجر مكية قول ابن عباس وقال الضحاك هي مدنية وهي ثلاثون اية الكوفى وتسع وعشرون في البصري واثنتان وثلاثون المدنيين سورة البلد مكية في قول ابن عباس والضحاك انزلت حين افتتحت مكة وهي عشرون اية بلا خلاف سورة والشمس وضحيها مكيد في قول عباس والضحاك وهي خمس عشرة اية في الكوفى والبصري وستة عشرة في المدنيين سورة الليل مكية قول ابن عباس والضحاك وهي عشرون اية بلا خلاف سورة الضحى مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي احدى عشر اية بلا خلاف سورة ا لم نشرح

[ 293 ]

مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي ثمان ايات بلا خلاف سورة التين مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي ثمان ايات بلا خلاف سورة اقرء باسم ربك مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي تسع عشرة اية في الكوفى والبصري وعشرون اية في المدنيين سورة القدرمكية في قول الضحاك وقال عطاء الخراساني وهي مدنية وهي خمس ايات بلا خلاف سورة العاديات مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك هي مدنية وهي احدى عشر اية في الكوفى وعشرة في المدنيين وثمان في البصري سورة الهيكم مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي اربع ايات بلا خلاف في جملتها واختلفوا في تفصيلها سورة الهمزة مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي تسع ايات بلا خلاف سورة الفيل مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي خمس ايات بلا خلاف سورة الايلاف مكية في قول ابن عباس والضحاك هي مدنية وهي اربع ايات في الكوفى والبصري وخمس ايات في المدنيين سورة ا رأيت مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك مدنية وسبع ايات في الكوفى والبصري وست في المدنيين سورة الكوثر مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك مدنية وهي ثلاث ايات بلا خلاف سورة قل يا ايها الكافرون مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك مدنية وهي ست ايات بلا خلاف سورة تبت مكية قول ابن عباس والضحاك وهي خمس آيات بلا خلاف سوره الاخلاص مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك مدنية وهي اربع ايات بلا خلاف سورة الفلق مكية قول ابن عباس وقال الضحاك مدنية وهي خمس ايات بلا خلاف سورة الناس مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي ست ايات بلا خلاف يقول على بن موسى طاووس ومن عجيب هذه المقالة عن ابن عباس انه علموا انه ما كان بالغا ولعل ما كان موجودا بمكة عند نزول السور المكية وانما رواها عن غيره ممن حضرها فهلا ذكروا القرابة والصحابة

[ 294 ]

الذين رواها ابن عباس عنهم وحملوا ذكرهم بهذا المقدار وكان زيادة في قوة النقل والاثار * (فصل) * فيما نذكره مما نزل من القرآن بالمدينة على ما وجدناه ورويناه عن جدي الطوسى سورة البقرة كلها مدنية وهي مائتان وست وثمانون اية في الكوفى وست في البصري وخمس في المدني وان قول واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله نزلت بمنى في حجة الوداع سورة آل عمران مأة اية في الكوفى وروى عن ابن عباس وقتادة ومجاهد وجميع المفسرين ان هذه السورة مدنية سورة النساء مأة وستة وسبعون اية في الكوفى وخمس وسبعون في البصري والمدني وهي كلها مدني وقال بعضهم الا اية وهي قوله ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها فان هذه ا لأية نزلت بمكة عند فتحها سورة المائدة مدنية في قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وقال جعفر بن مبشر هي مدنية الا قوله اليوم اكملت لكم دينكم في حجة الوداع وقال الشعبى نزلت اليوم اكملت لكم دينكم والنبي (ص) واقف على راحلته في حجة الوداع يقول على بن موسى بن طاوس وقد روينا هذا الكتاب وكتاب الطرائف وكتاب الاقبال من طرق المخالفين لاهل البيت (ع) يوم غدير خم نزولها عند النص من النبي (ص) على مولانا (ع) بالولاية وهو اليق بصورة الحال عند ذوى العناية والرعاية وقال ابن عمر آخر سورة نزلت في المدينة وهي مأة وعشرون اية كوفى واثنتان وعشرون بالمدنيين وثلاث وعشرون في البصريين سورة الانفال مدنية في قول ابن عباس وقتادة ومجاهد وحكى عن ابن عباس انها مدنية الا تسع ايات وروى عن عباس ان الانفال نزلت في بدر وهي سبع وسبعون اية في الشامي وستة في البصري والمدنيين وخمس وسبعون اية في الكوفى سورة برائة مدنية وهي مأة وتسع وعشرون اية الكوفى وثلاثون في البصري والمدنيين قال قتادة ومجاهد وعثمان هي مدنية وهي الى ما نزل

[ 295 ]

الرعد قال قتادة هي مدنية الا اية منها فانها مكية وهي قوله ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة وقال مجاهد هي مكية وليس فيما ناسخ ولا منسوخ وهي ثلاث واربعون اية في الكوفى واربع في المدنيين وخمس في البصري الحج قتادة هي مدنية الا اربع ايات فانها مكيات وقوله وما ارسلنا من رسول ولا نبي الى قوله عذاب مقيم وقال مجاهد والعباس بن ابي ربيعة هي مدنية كلها وهي ثمان وسبعون اية في الكوفى وست في المدنيين وخمس في البصري النور مدنية بلا خلاف وهي اربع وستون اية في البصري والكوفي واثنتان وسبعون المدنيين سورة الاحزاب مدنية في قول مجاهد وحسن البصري وهي ثلاث وسبعون اية بلا خلاف الفتح مدنية بلا خلاف وهي تسع وعشرون اية بلا خلاف الحجرات مدنية اية واحدة قوله تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم الى آخرها وقال قوم كلها مدنية وهي ثمان عشرة اية بلا خلاف الحديد مدنية بلا خلاف وهي تسع وعشرون اية في الكوفى والبصري وثمان وعشرون في المدنيين المجادلة مدنية بلا خلاف وهي اثنتان وعشرون اية في الكوفى والبصري والمدني الاول واحد وعشرون في المدني الاخر الحشر مدنية بلا خلاف وهي اربع وعشرون بلا خلاف وهى الممتحنة مدنية بلا خلاف وهي ثلاث عشرة اية بلا الصف مدنية بلا خلاف وهي اربع عشرة اية بلا خلاف سورة الجمة مدنية وهي احدى عشرة اية ليس فيها خلاف وقال ابن عباس والضحاك هي مكية سورة المنافقين مدنية بلا خلاف وهو قول ابن عباس وعطاء والضحاك ومجاهد وهي احدى عشر اية بلا خلاف سورة التغابن مدنية بلا خلاف وفي قول ابن عباس وعطاء والضحاك وهي ثمان عشرة اية بلا خلاف سورة الطلاق مدنية في قول ابن عباس وعطاء والضحاك وغيرهم وهي اثنتا عشرة اية في الكوفى والمدنيين وعشرة البصري سورة التحريم مدنية في قول ابن عباس والضحاك وغيرهما وهي اثنتا عشرة اية بلا خلاف سورة

[ 296 ]

لم يكن مدنية في قول ابن عباس وقال الضحاك مدنية وهي ثمان ايات في الكوفي والمدنيين وتسع ايات البصري سورة الزلزلة مدنية في قول ابن عباس وقال الضحاك مكية وهي ثمان ايات في الكوفى والمدنى الاول وتسع ايات في البصري والمدني الاخير سورة النصر مدنية في قول ابن عباس والضحاك وهي ثلاث ايات بلا خلاف يقول: على بن موسى طاوس واعلم ان عبد الله بن عباس كان تلميذ مولانا على بن ابي طالب (ع) ولعل اكثر الاحاديث التي رواها عن النبي (ص) كانت عن مولانا على النبي (ص) فلم يذكر ابن عباس مولانا عليا (ع) لأجل ما رأي من الحسد له والحيف عليه فخاف ان لا تنقل الاخبار عنه إذا اسندها إليه وانما احتمل الحال مثل هذا التأويل لان مصنف كتاب الاستيعاب ذكر ما كنا اشرنا إليه ان عبد الله بن عباس قال توفى رسول الله (ص) وانا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم يعنى المفصل وهو اعرف بعمره وروى عن غيره انه كان له عند وفاة النبي (ص) ثلاث عشرة سنة فهل ترى ابن عشر سنين وابن ثلاث عشرة سنة ممن يدرك كلما اسنده عبد الله عباس عن النبي { ص } يحفظ الفاظه وتفاصيله بغير واسطة ممن يجرى قوله مجرى قول رسول الله (ص) أقول: واما ابن عباس كان تلميذ مولانا المؤمنين على (ع) فهو من الامور المشهورة بين الاسلام وقد ذكر محمد بن عمر الرازي في كتاب الاربعين ما هذا لفظه ومنها علم التفسير وعباس رئيس المفسرين وهو كان تلميذ على بن ابي طالب اقول: والظاهر في الروايات التي اطبق على نقلها المخالف والمؤالف انه ما كان سبب هذا الاختلاف والضلال بعد مفارقة الثقل الذين قرنهم النبي (ص) بكتاب الله الا منع النبي (ص) من الصحيفة التي اراد ان يكتبها عند وفاته فانهم رووا في صحيح البخاري ومسلم ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي وفي الحديث الرابع من المتفق عليه من مسند عبد الله

[ 297 ]

ابن عباس انه قال لما احتضر النبي * ص * وفي بيته رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال النبي (ص) هلموا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا فقال عمر بن الخطاب ان النبي قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبكم كتاب ربكم وفي الجزء الثاني من صحيح مسلم ان رسول الله (ص) هجر قال الحميدي وفي حديث البخاري ومسلم ما هذا لفظه فاختلف الحاضرون عند النبي * ص * بعضهم القول ما قاله النبي * ص * فقربوا إليه كتابا ومنهم من يقول القول ما قاله عمر فلما اكثروا اللغط والاختلاف قال النبي (ص) قوموا عنى ولا ينبغي عندي التنازع ثم قال كان عبد الله ا بن عباس يبكى حتى تبل دموعه الحصى وقال يوم الخميس وما يوم الخميس قال راوي الحديث فقلت يا ابن عباس وما يوم الخميس فذكر الله ا بن عباس يوم منع رسول الله (ص) من ذلك الكتاب فكان عبد الله ابن عباس يقول الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه اقول: فهذا كما رووه قد كان سبب ما حصل من ضلال المسلمين ولقد صدق عبد الله ابن عباس في بكائه وشهادته بتعظيم تلك الرزية فانه شاهدناه ما حصلناه بعده فيه من الاختلاف في تفسير القرآن وامور الدين لعل كان بكائه وبكاء غيره اعظم ما بلغوا إليه فانا لله وانا إليه راجعون * (فصل) * ومن عجيب ما جرى ايضا على الاسلام انه قد وقع هذا الاختلاف ما اتفق في عصر من الاعصار ان يجتمع خواص العلماء الموصوفين بالورع والاعتبار ويتناظروا ويتفقوا على قول واحد فيما لا يحتمل الا قولا واحدا ولا اتفق ان يجمعهم بعض ملوك الاسلام اجتماعا كافيا وان يتوافقوا على هذا الاختلاف والافتراق وصار شبهة وتحيرا عند كثير من اهل الانصاف والوفاق مع ما رووه ان امة النبي * ص * تفترق ثلاث وسبعين فرقة واحدة ناجية واثنتان وسبعون في النار فكيف جاز وشاع ترك الاجتماع وكشف الحق مع ما يتضمنة هذا الحديث من

[ 298 ]

الاخطار فالواجب على كل ذي احتياط واستظهار ترك التقليد وتحقيق الامور من المجمع عليه وقد اوضحنا عن في كتاب الطرائف بما هدانا الله إليه ودلنا عليه * (فصل) * فيما نذكره من التنبيه على معجزات القرآن وآيات صاحب القرآن يقول: على بن موسى بن جعفر بن محمد الطاووس ما بلغ إليه من كتاب سعد السعود وحيث انتهينا الى آخر الجزء الاول بعنايات واجب الوجود وشرف بما عرف ولطف بما كشف فنحن ذاكرون بالله جلاله ولله كلمات يسيرة تتضمن تنبيهات كثيرة بعض معجزات القرآن وايات لصاحب الفرقان على ما يفتح على خاطرنا الان من مراحيم من خلق الانسان وعلمه فنقول: ان قوله جل جلاله في التحدي بالكتاب العزيز كله أو بعشر سور منه أو سورة من مثله وفي منع تعالى الذين هم تحادهم ان يجتمعوا عند النبي * ص * ويقولوا في المعارضة فيه ما وصل جهدهم إليه وشبهوا بذلك في معارضته ويصير شبهة مع بقاء نبوته لأيات باهرة وحجج قاهرة وايضاحا ان هذا المنع من مالك العقول والقلوب القاصرة ومن ذلك انهم حيث لم يحضروا عنده * ص * لهذا المهم الذي كانوا يتواصلون به في التلبس فما الذي منعهم ان يجتمعوا عند بعض قرابته أو بعض صحابته ويقولوا ما يقدرون عليه أو يقول كل واحد بحسب قدرته لو لا ان الله صرفهم بعنايته من المجمع عليه وقد اوضحنا عن في كتاب الطرائف بما هدانا الله إليه ودلنا عليه * (فصل) * فيما نذكره من التنبيه على معجزات القرآن وآيات صاحب القرآن يقول: على بن موسى بن جعفر بن محمد الطاووس ما بلغ إليه من كتاب سعد السعود وحيث انتهينا الى آخر الجزء الاول بعنايات واجب الوجود وشرف بما عرف ولطف بما كشف فنحن ذاكرون بالله جلاله ولله كلمات يسيرة تتضمن تنبيهات كثيرة بعض معجزات القرآن وايات لصاحب الفرقان على ما يفتح على خاطرنا الان من مراحيم من خلق الانسان وعلمه فنقول: ان قوله جل جلاله في التحدي بالكتاب العزيز كله أو بعشر سور منه أو سورة من مثله وفي منع تعالى الذين هم تحادهم ان يجتمعوا عند النبي * ص * ويقولوا في المعارضة فيه ما وصل جهدهم إليه وشبهوا بذلك في معارضته ويصير شبهة مع بقاء نبوته لأيات باهرة وحجج قاهرة وايضاحا ان هذا المنع من مالك العقول والقلوب القاصرة ومن ذلك انهم حيث لم يحضروا عنده * ص * لهذا المهم الذي كانوا يتواصلون به في التلبس فما الذي منعهم ان يجتمعوا عند بعض قرابته أو بعض صحابته ويقولوا ما يقدرون عليه أو يقول كل واحد بحسب قدرته لو لا ان الله صرفهم بعنايته يقول: محمد بن عبد الحسين الرشتي النجفي هذا تمام ما في النسخة التي نسخت هذه منها وكانت نسخة سقيمة فيما سقط وتصحيف واتفق لي الفراغ في سنة 1365 هجرية في النجف الاشرف وقد قو بلت على نسخة العلامة الجليل الشيخ شير محمد بن صفر علي الجورتاني ادم الله ظله في شهر ذي القعدة الحرام سنة 1365 في النجف الشرف ح

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية