الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الروضة في المعجزات والفضائل- أحد علماء الشيعة

الروضة في المعجزات والفضائل

أحد علماء الشيعة


[ 118 ]

كتاب الروضة من مصادر بحار الانوار مطبوع في آخر علل الشرايع من صفحة 118 الى صفحة 162 - طباعة حجرية سنة 1311 ه‍ - والنسخة موجودة في مكتبة السيد المرعشي في قم تسلسل 2385 / 9 / 8 / 30 هذا الكتاب المستطاب المسمى بالروضة في فضائل مولينا على ابن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه وهو تحقيقه روضة من رياض الجنة في ياما تشهيه الانفس وتلذ الاعين ولم يتحقق بعد مصنفه بسم الله الرحمن الرحيم القربى هم صلى الله عليهم مع لكتاب معهم لايفارقو حتى يرد والحوض عى جدهم رسول الله ص جعلنا الله واياكم ممن بولاهم وحفظ عهدهم وعهد رسول الله صلى الله عليه واله اهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحى واصول الكرم وسنادة الامم صلى الله عليهم اجمعين وعلى قائمهم الخلف الحجة المنظر الحسام الزكي سيد الحفاظ المنظر لاقامة الحق والعدل فى الخلق صلى الله عليه وعلى اجداده الطاهرين وبعد فانى قد جمعت في كتابه هذا الذى سميته بالروضة يشتمل على فضائل امير المؤمنين على ابن ابي طالب عليه السلام ما نقلته غر الثقاة وانققت على الروايات فاسال الله تعالى ان يوقفنا لمرضانه وطاعة الائمة (ع) وهو حسبى ونعم الوكيل قال جامع هذا الكتاب حضرت الجامع بواسط يوم الجمعة صابع شهر ذى القعدة سنة احدى وخمسين و سمائة وتاج الدين نعيب الهاشمين يخطب بالناس على اعواده فقال بعد حمد الله والشكر له وذكر الخلفا بعد الرسول ص ثم قال في حق على ابن ابي طالب عليه السلام ان جبرئيل عليه السلام نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وبيده اترنجة فقال له يا رسول الله الحق يقرئك السلام ويقول لك قد اتحفت ابن عمك علينا عليه السلام هذه فاقدها بيده وشقها نصفين فطلع فى نصف منها جريرة من سند الجنة مكتوب عليها تحفة من الطالب الغالب لعلى ابن ابي طالب ق عز الفارنى ؟ حكاية عنه انه كان على منبره ومجلسه يؤمئذ مملو بالناس في جمادى الاخرة سنة اثنين وخمسين وستمائة بواسط ما رواه عن ابن عباس رض انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده وعنده جماعة من المهاجرين والانصار إذ دخل عليه جبرئيل عليه السلام وقال له يا محمد الحق يقرئك السلام ويقول انك احضر علينا ولجعل وجهه مقابل وجهك ثم عرج جبرئيل عليه الستلزم الاسمائ‍ فدعا رسول الله (ص)

[ 119 ]

عليا فاحضره بجعل وجهه مقابل وجهه فنزل جبرئيل ثانيا ومعه طبق فيه رطب وضعه بينهما ثم قال كلافا كلا ثم احضر طتناول برتما ؟ ؟ ؟ وقال يا رسول الله تدامرك الله تصب الماء على يد علي ابن ابي طالب عليه السلام فقال السمع والطاعة الله ولما امرني به ربى ثم اخذ الامرينى وقام يصب الماء على يد على عليه السلام فقال له يا رسول الله انا اولى احب الماء على يدك فقال له ان الله سبحانه أو تعالى امرني بدنى وكان كلما صب الماء على يدى على لم تقع منه قطرة واحدة في الطبثت فقال على يا رسول الله انى لم ارشيئا من الماء يقع في الطبثت فقال له رسول الله (ص) يا على ان الملائكة يتسابقون على الماء الذى يقع من بدك فيغسلون به وجوههم ليباركول به وعنه (رض) قال قال رسول الله (ص) من قال لا اله الا الله تفتحت له ابواب السماء ومن تلاها بمحمد رسول الله نهلك وجه الحق وسبحانه واستبشر بذلك ومن تلاها بعلى ولى الله غفر الله له ذنوبه به ولو كانت بعدد قطر المطر وعنه رضوانه قال تعالى رسول الله (ص) واله حب على عليه السلام يخر والذنوب كما تحرق النار الحطب وعز ابي بكر قال قال رسول الله (ص) على خير من اترك بعدمى فمن اطاعة فقد اطاعني ومن عصا فقد عصاه عصاني وعن ابن مسعود قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذا نحن وقد تنفس الصعداء خيرا يا رسول الله فقال نعت الى نفسي فقلت الا ترصي يا رسول الله فقال الى من يابن مسعود فقلت الى ابى بكر فاطرق هيئت ثم رفع راسه فتفنفس الصعدا فقلت خيرا يا رسول الله فقال نعت الى نفسي فقلت الا توصى با رسول الله فقال الى من يا ابن مسعود فقلت الى عمر فاطرق هينة ثم رفع راسه وتنفس‌الصعدا فقلت خيرا يارسول الله فقال نعيت الى نفسي فقلت الا توصى يا رسول الله فقال الى من يابن مسعود فقلت الى عثمان فاطرق هنية ثم دفع راسه وتنفس الصعد فقلت خيرا بابى وامى يا رسول الله فقال نعت الى نفسي فقلت الا توصى يا رسول الله فقال الى من بابن مسعود فقلت الى على بن ابي طالب فقال لى بابن مسعود والذى نفسي بيده لو اتبعوا اثار قدميه لدنا والجنة اجمعون وقيل لما اخاه الله تعالى بين الملائكة اخا بين جبرئيل وميكائيل فقال التى تداخيث بينكما وجعلت عمر احدكما اطول من الاخر فايكما بوثرانها بالحياة فاختار كلاهما الحيوة فقال الله عزوجل افلا تكون بمثل على عليه السلام حبث اخبث بينه وبين حبيبي محمد (ص) وقد اثره بالحيوة فقال الله عزوجل افلا تكونان بمثل مثل على عليه السلام حبث اخبث بينه وبين حبيبي محمد (ص) وقد اثره بالحيوة على نفسه وفى هذه الليلة وقد باب على فراسه يفديه بنفسه اهبطاقا فاحفظا من عدو فهبطا الى الارض وجلس جبرئيل عند راسه وميكائيل عند رجليه وهما يقولان بخ بخ قد بابن ابي طالب من مثلك وقد باها الله باب ملائكة السماء وفاخربك وعز عمار بن ياسر رض الله قال كنت عند على عليه السلام في بعض غزواته إذ مررنا بواد مملو فلا فقلت يا امير المؤمنين اترى احدا من خلق الله يعلم كم عدد هذا النمل قال نعم يا عمار انا اعرف رجلا يعرو عدده وكم فيه من ذكر وكم فيه من انثى فقلت ومن ذلك الرجل يا مولاى فقال اما فرات في سورة يس وكل شيء امعيناه فى امام مبين فقلت بلى يا مولاى فقال انا ذلك الرجل الامام المبين قيل جاءت فاطمة عليها السلام الى ابيها وهى باكية فقال لهاما يبكيك يا قرة عينى لا ابكى الله عينا قالت يا ابى ان نسوان قريش يعيز وبقلن ان اباك زوجك بفقره لامال له فقال لها يا فاطمة ان الله عزوجل اطلع الى الارض اطلاعة فاختار منها اباك ثم اطلع اطلاعة ثانية فاختار منها بعلك وابن عمك ثم امرين ان ؟ ؟ ؟ منه افلا ترضى ان تكوني زوجة من اختاره الله وجعله لك بعلا فقالت رضيت وفوق الرضا يا رسول الله وعن ابي سعيد الخدرى عن النبي في قوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم وتطهيرا وكانت ام سلمة وافقة بالباب فقالت يا رسول الله وانا منعم فقال لها يا ام سايه انت على وعن ابراهيم بن مهران انه قال بالكوفة رجل تاجر يكنى بابى جعفر وكان حسن المعاملة في الله ومن اتاه من العلويين اعطاه شيئا ولا يمنعه ويقول الغلامه اكتب هذا ما اخذ على عليه السلام وبقى على ذلك اياما ثم فعد به الوقت وافتقر فنظر يوما فى حسنا فجعل كلما مر عليه اسم خى غرمائه بعث إليه فطالبه ومن مات ضرب على اسمه فبينهما هو جالس على باب داره إذ مبره رجل فقال ما فعل غريمك على ابي طالب فاغتم لذلك عما شديدا ودخل داره فلما اجن عليه الليل راى النبي (ص) وكان الحسن والحسين (ع) يمشيان امامه فقال لهما النبي (ص) ما فعل ابوكما فاجابه على (ع) من ورائه ها انا يارسول الله فقال له لم لا تدفع الى هذا الرجل حقه فقال على يارسول الله قد جئته به فقال له النبي (ص) ادفعه إليه فاعطاه كيسا من صوف ابيض وقال له هذا حقك فخذ ولاتمتع من جاءك من ولدى شيئا فانه لافقر عليك بعد هذا فقال الرجل فانتبهت والكيس في يدى فناديت زوجتى فقلت لها هاك وقتا لبتها الكيس وإذا فيه الف دينار فقال يا هذا الرجل اتق الله ولا يحملك الفقر على اخذ مالا تستحقه فان كنت خدعت بعض التجار فى ماله فاردده إليه فحدثها الحديث فقالت ان كنت صادقا قارنى حساب علي بن ابي طالب عليه السلام فحصن الدسور فلم ير فيه شيئا بقدرة الله تعالى وعن عبدالله بن العباس ؟ ؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله حب على عليه السلام حسنة لا يضر معها سيئة

[ 120 ]

وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة وعنه عليه السلام قال خلقت نادعلى من نور واحد فحبي محبت على ومخفى مبغض على و عن ابن عباس رضى عن عكرمة مولاه قال امررنا نا بجماعة وقد اخذوا فى سبب على ابن ابي طالب عليه السلام فقال لى مولاى عبدالله بن العباس ادتنى من القوم فادنيته منهم فقال من الساب الله فقالوا ما كان ذلك يا بن عم رسول الله فقال من الساب لرسول الله فقالوا ما كان ذلك فقال من الساب لعلى عليه السلام فقالوا كان ذلك فقال والله لقد سمع باذنى هذه والاصمتا من رسول الله (ص) يقول من سبب عليا فقد سبنى ومن سبتني فقد سبب الله ومن سبب الله على مسخربه فى النار وقال عليه السلام انا مدينة العلم وعلى بابها فمن اراد المدينة فليان من الباب قيل دخل على بن ابي طالب عليه السلام على رسول الله (ص) وإذا به فى منزل ايام سلمه وراسه في حجر دحية الكلبى وهو جبرئيل عليه السلام فسلم وجلس فقال له جبرئيل عليك‌السلام ورحمة الله وبركاته با اسبر المؤمنين خذ راس ابن عمك وضعه في حجرك فانتا ولى به منى فاخذ كريم رسول الله (ص) فانبته رسول الله فتر كريمة في حجر على عليه السلام فقال له يا على وابن الرجل فقال يا رسول الله ما رايت الادحية الكلبى فقال له وما قال لك عند دخولك قال لما دخلت عليه سلمت فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا امير المؤمنين فقال يا على فانه كان الامين جبرئيل (ص) وهو اول من سلم بامرة المؤمنين قال على عليه السلام دعاني رسول الله ذات ليلة من الليالى وهى ليلة مدلهمة فقال خذ سيفك وارتوه جبل ابى فياض فمن رايت على راسه فاضربه بهذا السيف فقصدت الجبل فلما علوته وجدث عليه رهلا اسودها بل المنظر لان عيناه جمرتان فهالتي منظره فقال لى الى يا على فدنوت منه وضربته بالسيف فقطعته نصفين فسمعت الضجيج من بيوت مكة باجمعها ما ثم اتيت الى رسول الله صلى الله عليه واله وهو بمنزل خديجة فاخبرته الخبر فقال اتدرى من قبلت يا على فقلت الله ورسوله اعلم فقال قتلت اللات والقربى والله لا عادت عبدت ابدا وعن عليه السلام قال ادعانى رسول الله (ص) وهو بمنزل خديجة (ص) ذات ليلة فلما صرت إليه قال ابتغنى يا على فما قال يمشى وانا خلقه ونحن بخرق دروب مكة حتى اتينا الكعبة وقد انام الله كل عين فقال لى رسول الله (ص) يا على قلت لبيك يا رسول الله قال اصعد يا على فوق كتفي وكسر الاصنام قلت بل انت يا رسول الله اصعد فوق كتفي وكسر الاصنام قال بل انت اصعد يا على وانحتى (ص) فصعدت فوق كتفه واقليت الاصنام على وجوهها وتركت فخرحبا من الكعبة شرقها الله تعالى حتى اتينا منزل خديجة (ص) فقال يا على اول من كسر الاصنام جدك ابراهيم عليه السلام ثم انت يا على اخر من كسر قال لها اصبح اهل مكة وجدوا الاصنام منكسة مقلوبة على رؤسها فقالوا ما فعل هذا بالهتنا الا محمد وابن عمه ثم لم بقم بعدها في الكعبة ميثم قيل دخل ضرار صاحب امير المؤمنين عليه السلام على معوية بن ابي سفيان بعد وفاته عليه السلام فقال له معوية يا ضرار صف لى عليا واخلاقه المرضية فقال ضرار كان والله شديد القوى بعيد المدى ينفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة على لسانه يقول فصلا ويحكم عدلا فاقسم بالله لقد شاهد من ليلة فى محوابه قد ارخى الليل سدوله وهو قائم يصلى فابض على لمتة يتململ تململ التسليم ويان اين الحزين يقول يادينا الى تعرضتام الى تشوب غر غيرى حان حينك جلك قصير وعيشك حقير وقليلك حساب وكثيرك عقاب فقد اطلقك ثلاثا لا رجعة لى فيك آه من بعد الطريق وقلة الزاد قال معوية والله امير المؤمنين كذلك وكيف حزبك عليه يا ضرار قال حزن امراة ذبح ولد هافى حجرها كان فلما سمع معوية ذلك بكى وبكى الحاضرون قيل غرامير المؤمنين عليه السلام انه صعد على منبر الكنيا وقيل منبر البصرة بعد الظفر باهلها وقال اقول قولا لا يقوله احد غيرى الا كان كافرا انا اخو نبى الرحمة وابن عمه وزوج ابنته وابو سبطيه فقام إليه رجل من اهل البصرة فقال انا اقول مثل قولك هذا انا اخو رسول الله وابن عمة ثم لم يتم كلامهه حتى اخذته الرجفة وبازال برجف حتى فسط مبتالعه وعنه عليه السلام انه كان ذات يوم على منبر البصرة إذ قال ايها الناس سلونى قبل ان تفقدوني اسئلو لى عن طرف السماء فانى اعرف بها من طرق الارض فقام إليه رجل من وسط القوم فقال له اين يا جبرئيل (ع) في هذه الساعة فرمتى بطرفه الى السماء ثم رسولي المغرب ثم لم يخل موضعا فالتفناليه فقال له يا ذالشيخ انت جبرئيل فصنفق طاهرا من بين الناس فضبح من ذلك الخاسرون وقالوا نشهد انك خليفة رسول الله حقاحقا ومما رواة مقاتل بن سليمان قال قال جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام قال انه كان وصي ادم شيئات دم هبة الله وكان وصي نوح ينام وكان وصى ابراهيم اسمعيل وكان وصى موسى يوشع بن تون وكان وصى داود سليمان وكان وصى عيسى شمعون وكان وصى محمد صلى الله عليه وآله على بن ابي طالب خيرالاوصيا قال حدثنا احمد بن حميد الجبار السداودى عن زيد بن الحارث عن سليمان الاعمش عن ابراهيم بن الحجى عن ابيه رحمة الله عليه قال بينما انا جاء قوم امتى ؟ ؟ الا ام

[ 121 ]

بين يدى رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قام وركع ومسجد شكر الله تعالى قال يا جندب من اراد ان ينظر الى ادم في علمه والى نوح وقهمه والى ابراهيم في خلته والى موسى في مناجاته والى عيسى فى ساحته والى ايوب فى بلائه وصبر قلته الى هذا الرجل المقيل الذى هو كالشمس و المقر السارى والكوكب الدرى الذى اشجع الناس قلبا واسحاهم كفا فعل مبغضه لعمل ابن الله والملائكة والناس مراجعين قال فالتفت الناس نظر من من هذا المقيل فإذا هو على بن ابي طالب عليه السلام قال حدثنا أبو عبدالله الحسين بن احمد المدثى قال حدثنى الحسين بن عبدالله الغيرمى بالبصرة قال حدثني عبد الله بن هشام عن الكلبي قال حدثني مهران بن مصعب المكي قال كنا عند ما يراد المكي اخبرنا حديث أهل الردة فذكرنا دخول الحنفية ونكاح أمير المؤمنين عليه السلام لها قال اخبرني عبد الله بن الحجر الحسيني قال بلغني أن الباقر عليه السلام قد كان جالسا ذات يوم إذ جاءه رجلان فقال يا أبا جعفر ألا من قاتل أمير المؤمنين عليه السلام لم يرض بامامة من تقدمه قال بلى فقال له هذه خولة امبقية ؟ نكحها من سبي ولم يخالفهم على أمرهم مدت حياتهم فقال الباقر عليه السلام من فيكم ياتيني بجابر بن خزام محجوبا قد كف بصره فحضر وسلم على الباقر عليه السلام فسلم عليه واجلسه إلى جانبه وقال له يا جابر عندي رجلان ذكرا إن عليا عليه السلام رضى بامامة من تقدمه فسألهم فقالوا له حديث خولة فبكى جابر حتى اخضلت لحيته بالدموع قال والله يا مولاي إني خشيت افارق هذه الدنيا وإن لا اسئل عن هذه المسئلة وأني والله قد كنت جالسا إلى جنب أبي بكر وقد اتت‌حنفية مع هانئ بن نويرة من قبل خالد بن الوليد وبينهم جارية مراهقة فلما دخلت المسجد قالت أيها الناس ما فعل محمد (ص) قالوا قبض قالت فهل له بنية نقصدها فقالوا نعم هذه رقية بنيته فنادت وقالت السلام عليك يا رسول الله اشهد إنك تسمع كلامي وتقدر على رد جوابي وأنا سبينا من بعدك ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وإنك محمد رسول الله فجلست ووثب رجلان من المهاجرين والانصار أحدهما طلحة والاخر زبير وطرحا عليها ثوبيهما فقالت ما بالكم يا معاشر العرب تصرنون حلائلكم وتهتكون حلائل غيركم فقالوا لها حين قلتم لا نصلي ولا نزكي فقالت ليس الامر على ما زعمتم إنما قلنا إن رسول الله (ص) كان يبعث كل سنة رجلا يأخذ منا صدقاتنا من الاغنياء من جملينا ويفرقها على فقرائنا فافعل أنت كذلك فقال الرجلان اللذان طرحا عليها ثوبيهما أنا لنغالين في ثمنك فقالت اقسمت بالله وبمحمد رسول الله (ص) لا يملكني ويأخذني في إلا من يخبرني بما رأت أمي وهي حاملة بي وأي شئ قالت لي عند ولادتي وما العلامة التي بيني وبينها وإلا ما يملكني إلا من يخبرني بذلك وإلا بقرت بطني بيدي فيذهب ثمني ويطالب بدمي فقالوا لها ابدي رؤياك حتى تذكرها ونقول بعبارتها فقالت الذي يملكني هو أعلم بالرويات وبالعبارة من الرؤيا فاخذ طلحة والزبير ثوبيهما وجلسا فدخل أمير المؤمنين عليه السلام وقال ما هذا الرجف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا يا أمير المؤمنين امرأة حرمت ثمنها على المسلمين وقالت من أخبرني بالرؤيا التي رأت أمي وهي حاملة بي والعبارة يملكني فقال أمير المؤمنين عليه السلام ما أدعت باطلا اخبروها تملكوها فقالوا يا أبا الحسن ما فينا من يعلم الغيب أما علمت أن ابن عمك رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قبض وإن اخبار السماء قد انقطعت مني بعده فقال أمير المؤمنين عليه السلام أخبرها أملكها بغير اعتراض قالوا نعم قال عليه السلام يا حنفية اخبركم املكك فقالت من أنت أيها المجتري دون أصحابه فقال علي بن أبي طالب فقالت لعلك الرجل الذي نصبه لنا رسول الله (ص) في صبيحة يوم الجمعة في غدير خم علما للناس فقال أنا ذلك الرجل فقالت من أجلك اصبنا ومن نجوك قصدنا لان رجالنا قالوا لا نسلم صدقات اموالنا ولا طاعة نفوسنا إلا لمن نصبه محمد رسول الله (ص) فينا وفيكم علما قال أمير المؤمنين عليه السلام إن اجركم غير ضايع وإن الله يؤتي كل نفس ما عملت من خير ثم قال يا حنفية ألم تحمل بك أمك في زمان قحط حيث منعت السماء قطرها والارض نباتها وغادت العيون والانهار حتى أن البهايم كانت تريد مرعى فلم تجد شيئا وكانت أمك تقول إنك حمل ميشوم في زمان غير مبارك وكانك لقوا من يا أم لا تنظرين بي فاني حمل مبارك انشاء نشئا مباركا صالحا ويملكني سيد ارزق منه ولدا يكون لحنفية عزا فقالت صدقت فقال عليه السلام إنه كذلك وقد أخبرني ابن عمي رسول الله (ص) فقالت ما العلامة بيني وبين أمي فقال لها لما وضعتك كتبت كلامك والرؤيا في لوح من نحاس واودعته عتبة الباب فلما كان بعد حولين عرضته عليك فاقررت به فلما كان بعد ست سنين فاعرضته عليك فاقررت به ثم اجمعت بينك وبين اللوح وقالت لك يا بنية إذا نزل بساحتكم ساقط لدمائكم وناهب لاموالكم وسالب لذراريكم فسبيت فيمن سبي فخذي اللوح معك واجتهدي أن لا يملكك من الجماعة إلا من يجبك بالرؤيا وبما في هذا اللوح قالت صدقت يا أمير المؤمنين فاين اللوح قال هو في عقيبتك فعند ذلك دفعت اللوح إلى أمير المؤمنين عليه السلام فملكها والله يا أبا جعفر ما ظهر من جته وبين من بينته فلعن الله من اتضح له الحق وجحد حقه وجعل بينه وبين الحق سترا وعن عبد الله بن

[ 122 ]

العباس (رض) قال قال أمير المؤمنين عليه السلام علمني رسول الله (ص) وآله الف باب من العلم ففتح من كل باب الف باب قال فبينما أنا معه يدي في يده وقد ارسل ولده الحسن عليه السلام إلى الكوفة يستنفر أهلها ويستعين بهم من حرب الناكثين من أهل البصرة قال لي يا بن عباس قلت لبيك يا أمير المؤمنين قال سوف يأتي ولدي الحسن (ع) في هذا اليوم ومعه عشرة الاف فارس وراجل لا ينقص فارس ولا يزيد فارس قال ابن عباس فلما وصلنا الحسن (ع) بالجند لم يكن لي همة إلا مسائلة الكتاب كم كمراة الجند قال لي عشرة الاف فارس وراجل لا يزيد فارس ولا ينقص فارس فعلمت أن ذلك العلم من تلك الابواب الذي عمله رسول الله قيل لما ماتت فاطمة بنت اسد والدة أمير المؤمنين (ع) أقبل علي عليه السلام وهو باك فقال النبي صلى الله عليه وآله ما يبكيك لا أبكى الله لك عينا فقال توفيت والدتي يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وآله بل والدتي يا علي فقد كانت تجوع اولادها وتدهني والله لقد كانت في دار أبي طالب نخلة وكانت تسابق إليها من الغداة لتلتقط ما يعضها في الليل وكانت تامر جاريها فتلتقط ما يقع من الغلس ثم تجيبه (رض) فإذا خرج بنو عمي تناولني ذلك ثم نهض صلى الله عليه وآله واخذ في جهازها وكفنها بقميصه (ص) وكان في حال تشيع جنازتها يرفع قدما ويتأنى في رفع الاخر وهو حافي القدم فلما صلى عليها كبر سبعين تكبيرة ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها ولقنها الشهادتين فلما أهل عليها التراب وأراد الناس الانصراف جعل صلى الله عليه وآله يقول لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل فقالوا له يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا مثله قط مشيك حافي القدم وكبرت سبعين تكبيرة ونومك في لحدها قميصك عليها وقولك لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل فقال (ص) فاما الثاني في وضع اقدامي ورفعها في حال تشيع الجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة وأما تكبيري سبعين تكبيرة فانها صلى عليها سبعون صفا من الملائكة وأما نومي في لحدها قال ذكرت لها في أيام حياتي ضغطة القبر فقالت واضعفاه فنمت في لحدها لاجل ذلك حتى كفيتها ذلك وأما تكفينها بقميصي فاني ذكرت لها حشر الناس عراة قالت واسوتاه فكفنتها به لتقوم يوم القيمة مستورة وأما قولي لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل فانها لما نزل عليها الملكان وسالاها عن ربها فقالت الله ربي وسالاها عن نبيك فقالت محمد نبيي فقالا لها من وليك وإمامك فاستحيت أن تقول ولدي فقلت لها قولي ابنك علي بن أبي طالب عليه السلام فاقر الله بذلك عينها قيل كان مولانا علي ابن أبي طالب عليه السلام يخرج من الجامع بالكوفة فيجلس عند ميثم الوراق (ع) فيحادثه فقال له ذات ألا أبشرك يا ميثم فقال بماذا يا مولاي قال بانك تموت مصلوبا قال يا مولاي وأنا على فطرة الاسلام فقال نعم يا ميثم فقال له تريد أريك الموضع الذي تصلب فيه والنخلة التي تعلق عليها وعلى جذعها وقال نعم يا أمير المؤمنين فحلقه لارحبة الضيافة وقال له هيهنا ثم أراه النخلة حتى قطعت وشقت نصفين فنصف تنصف منها وبقي النصف الاخر فما زال تبعا هذا النصف ويصلي في الموضع ويقول لبعض جوار الموضع يا فلان إني أجاورك عن قريب فاحسن جواري فيقول ذلك الرجل في نفسه يريد ميثم يشتري دارا في جواري فيقول ذلك الرجل في نفسه ولا يعلم ما يقول حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام وظفر معوية باصحابه فاخذ الميثم فيمن أخذ وقبض وأمر معوية بصلبه فصلب على ذلك الجذع في ذلك المكان فلما رأى ذلك الرجل أن ميثم قد صلب في جوار فقال إنا لله وإنا إليه راجعون ثم اخبر الناس بقصة ميثم وما قال له في حياته وما زال ذلك الرجل يكنس تحت الجذع وينجره ويصلي عنده ويكثر الرحمة عليه (رض) ومما رواه ابن عباس (رض) قال كنت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قرأ القارئ في بيوت اذن الله أن يرفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال فقلت يا رسول اللهما البيوت فقال (ص) بيوت الانبياء وأومأ بيده إلى منزل فاطمة (ع) وعنه رضي الله عنه وقد اقبل علي بن أبي طالب (ع) قيل يا رسول الله جاء أمير المؤمنين فقال (ص) إن عليا سمي أمير المؤمنين قبلي قيل يا رسول الله (ص) قبلك قال وقبل عيسى وموسى (ع) قال وقيل سليمان بن داود (ع) ولم يزل يعد الانبياء إلى آدم (ع) ثم قال إنه لما خلق الله آدم طينا خلق بين عينيه درة تسبح الله وتقدسه قال الله سبحانه وتعالى لاسكنك رجلا اجعله أمير الخلق اجمعين فلما خلق الله علي بن أبي طالب (ع) اسكن الدر فيه فسمى أمير المؤمنين قبل خلق آدم (ع) وقال يا أمير المؤمنين عليه السلام لما بايعه ابن ملجم (لع) قال له بالله إنك غير وفي ببيعتي ولتخضبن هذه من هذا وأشار بيده إلى كريمته وكريمة (ع) فلما هل شهر رمضان جعل يفطر ليلة عند الحسن (ع) وليلة عن الحسين عليه السلام قال فلما مضت بعض الليالي قال كم مضى من شهر رمضان قالوا كذا وكذا يوم فقال لهما في العشر الاواخر تفقدان ابيكما فكان كما قال (ع) ومن فضايله (ع) إنه لما سار إلى صفين اعوز اصحابه الماء فشكوا إليه (ع) فقال لهم سيروا في هذه البرية فاطلبوا فساروا يمينا وشمالا وطولا وعرضا فلم يجدوا ماء فوجدوا صومعة فيها راهب فنادوه وسالوه عن الماء فذكر أنه يجلب له في كل اسبوع مرة واحدة فرجعوا إلى أمير المؤمنين

[ 123 ]

عليه السلام وأخبروه بما قال الراهب فقال عليه السلام الحقوني فسار غير بعيد وقال احفروا هاهنا فحفروا فوجدوا صخرة عظيمة فقال ابتموها تجدوا الماء تحتها فتقدم إليها اربعون رجلا فلم يحركوها فقال عليه السلام إليكم عنها فقتدم وحرك شفتيه بكلام لم يعلم ما هو ثم دحاها إلى الهوى كالكرة في الميدان قال الراهب وهو ناظر إليه ومشرف عليه من أنت يا فتى فنحن عندنا في كتبنا إن هذا الدين بنى على هذه العين وأنها لا يعلم بها إلا نبي أو وصي نبي ثم قال أيهما أنت قال أنا وصي خير الانبياء أنا وصي سيد الانبياء أنا وصي خاتم الانبياء أنا ابن عم قايد الغر المحجلين أنا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين فلما سمع الراهب كلام أمير المؤمنين عليه السلام من أعلا الصومعة وخرج وهو يقول مد يدك فانا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإنك علي بن أبي طالب ولي الله ووصيه وخليفته من بعد وشرب المسلمون من العين وماؤها ابرد من الثلج واحلا من العسل وأمتاروا منه وسقوا خيولهم وملئوا رواياهم ثم عاد الصخرة إلى موضعها ثم ارتحل عن العين وراحوا إلى ديارهم قال أخبرنا الواقدي عن جابر عن سلمان الفارسي رض قال جاء إلى عمر بن الخطاب غلام يافع فقال له إن أمي جحدت حقي من ميراث أبي وانكرتني وقالت لست بولدي فاحضرهما وقال لها لم جحدت حق ولدك هذا الغلام وأنكرتيه قالت إنه كاذب في زعمه ولي شهود بانني بكر عاتق ما عرفت بعلا وكانت قد أرشت سبع نسوة كل واحدة عشرة دنانير بانها ولم تتزوج ولا عرفت بعلا قال عمر ابن شهودك فاحضرتهن بين يديه فقال ما تشهدين قالوا نشهد أنها بكر ولم يمسها بعل ولا ذكر قال الغلام بيني وبينها علامة اذكرها لها عسى أن تعرف ذلك قالت له قل ما بدا لك فقال الغلام قد كان والدي شيخ سفدت مالك يقال له ابن الحارث المزني وولدت في عام شديد المحل وبقيت عامين كاملين ارضع من شاة ثم انني كبرت وسافر والدي في تجارة مع جماعة فعادوا ولم يعد والدي معهم فسألتهم عنه فقالوا إنه درج فلما عرفت والدتي الخبر انكرتني وابعدتني وقد اضرتني الحاجة فقال عمر هذا مشكل ولا يحله إلا نبي أو وصي نبي قوموا بنا إلى أبي الحسن فمضى الغلام وهو يقول اين منزل كاشف الكروب عند علام الغيوب اين خليفة هذه الامة حقا فجاؤا به إلى منزل علي عليه السلام فقال اين كاشف الكربات ومجلي المشكلات عن هذه الامة فقال علي عليه السلام ما بك يا غلام فقال يا علي أمي جحدت وانكرتني ميراث أبي بكر وانكرت اني لم أكن ولدها فقال الامام (ع) اين قنبر فاجابه بالتلبية لبيك لبيك قال امض و احضر الامرأة أم الغلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فمضى قنبر واحضرها بين يدي الامام (ع) فقال لها ويلك لم جحدت ولدك فقالت يا أمير المؤمنين إني بكر ليس لي ولد ولم يمسني بشر فقال لها لا تطيلين الكلام فانا ابن عم بدر التمام أن مصباح الظلام اخبرني بقصتك قالت يا مولاي احضر قابلة لتنظر إني أنا باكر عاتق أم لا فاحضر قابلة من أهل المدينة فلما خلت بها اعطتها سوار كان في عضدها وقال لها أشهدي بأني بكر فلما خرجت القابلة من عندها قالت يا أمير المؤمنين إنها بكر فقال لها كذبت قم يا قنبر الحق العجوز وخذ منها السوار قال قنبر فاخرجت السوار من كتفها فعندها ضج الخلايق فقال عليه السلام اسكتوا فانا عيبة علم النبوة ثم احضر الجارية و قال لها يا جارية أنا عز الدين أنا زين الدين وأنا قاضي الدين أنا أبو الحسن فاني اريد أن أزوجك من هذا الغلام المدعى عليك فتقبلينه مني زوجا قالت المرأة يا مولاي اتبطل شريعة محمد (ص) قال لها بماذا قالت تزوجني بولدي كيف يكون ذاك فقال الامام الله اكبر جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وما كان هذا منك قبل هذه الفضيحة قالت يا مولاي خشيت على الميراث ثم قال لها توبي إلى الله واستغفريه ثم إنه اصلح بينهما والحق الولد بوالدته وبارث ابيه ومما روى عنه عليه السلام إنه كان جالسا في جامع الكوفة فشكواإ ليه زيادة الفرات وطغيان الماء فنهض معهم عليه السلام وقدص الفرات ووقف عليها بموضع يقال له باب الروحة واخذ بيديه القضيب وحرك شفتيه بكلام لم نعلمه وضرب الماء بالقضيب فهبط نصف ذراع فقال لهم يكفي هذا فقالوا يا أمير المؤمنين ثم ضربه ثانيا فنقص ذراع فقال لهم يكفي هذا قالو نعم يا أمير المؤمنين فقال (ع) وحق الذي فلق الحبة وبرئ النسمة لو شئت لبينت لكم الحيتان في قراره وهذا فضيلة لا يقدر عليها غيره وفيما روى عن روسول الله ومن أويس القرني قال (ع) إنه إن غاب عنكم لم تفقدوه وإن ظهر لكم لم تكترثوا به يدخل الجنة في شفاعته مثل ربيعة ومضر يؤمن بي وما راني ويقتل بين يدي خليفتي أمير المؤمنين عليه السلام في صفين بعد أن يقاتل أيها الطاعن بقلبك فافطن بعقلك هذه الايات التي خصه الله بها ومعجزات تشرف الله بها لهذا الامام دلالته عليه وهدايته إليه ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينه وقال بعضهم ارتفع وهذا كان ومما روى وورد من فضايله عليه السلام في حديث المقدسي ما يغني سماعه عما سواه وهو ما حكي لنا أنه كان رجل من أهل بيت المقدس ورد إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وهو حسن الثياب

[ 124 ]

مليح الصورة فزار حجر النبي وقد قصد المسجد لم يزل ملازما له مستغلا بالعبادة صايم النهار وكلم الميل وذلك في من خلافة عمر بن الخطاب حتى كان عبد الخلق والخلق تتمنى أن يكون مثله وكان عمر ياتي إليه ويسأله لن يكلفه حاجة فيقول له المقدسي الحاجة إلى الله تعالى ولم يزل على ذلك حتى عزم الناس على الحج وعندي امانة أحب أن تسودعها مني إلى حين عودتي من الحج قال عمر هات الوديعة فاحضر الشاب مع الوفد وخرج عمر إلى مغذ الوفد وقال اوصيك بها الغلام وجعل عمر يودع الشاب وقال للمقدم على الوفد استوص بهذا المقدسي وعليك به خيرا وكان في الوفد امرأة من الانصار فما زالت تلاحظ المقدسي وتنزل به حيث نزل فلما كان في بعض الايام دنت منه فقالت يا شاب إني لارق لهذا الجسم الناعم المترف كيف يلبس الصوف قال لها يا هذه جسم ياكله الدود ومصيره التراب هذا له كثير قالت له إني اغار على هذا الوجه المضئ تسخنه الشمس فقال لها يا هذه اتقي الله فقد اشغلتني عن عبادة الله فقالت له لي إليك حاجة فان قضيتها فلا كلام وإن لم تقضها فلا أنا بتاركتك حتى تقضيها لي فقال وما حاجتك قالت حاجتي أن تواقعني فزجرها وخوفها الله تعالى فلم يردعها بذلك فقالت والله لئن لم تفعل ما أمرك به لارمينك في داهية من دواهي النساء ومكرهن فلا تنجو منها فلم يلتفت إليها ولم يعبأ بكلامها فلما كان في بعض الليالي وقد سهر من كثرة عبادة ربه ثم ررقد في آخر الليل وغلب عليه النوم فاتته وتحت رأسه مزادة فيها زاد فانتزعتها من تحت رأسه وطرحت فيها كيسا فيه خمسمائة دينار ثم اعادت المزادة تحت رأسه فلما نزل الوفد قامت الملعونة وقالت أنا بالله وبالوفد أنا امرأة مسكينة وقد سرقت نفقتي ومالي وأنا بالله وبكم مقدم الوفد يامروا رجلين من المهاجرين أن يفتش الوفد ففتشا الوفد فلم يجدا شيئا في الوفد ولم يتواجد إلا من فتش رحله فله اسوة بالمهاجرين وما يدريكم أن ظاهره مليح وباطنه قبيح ولم تزل المرأة على ذلك حتى حملتهم على تفتيش رحله فقصده جماعة من بين الوفد وهو قائم يصلي فلما رآهم اقبل عليهم وقال ما بالكم وما حاجتكم فقالوا له هذه الامرأة الانصارية ذكرت أنها قد سرق لها نفقة كانت معها وقد فتشنا رحال القوم باسرها ولم يبق منهم عبراء ونحن لا نتقدم إلى رحلك إلا بأذنك عما سبق إلينا من وصية عمر فيما يعود إليك فقال يا قوم ما يضرني ذلك ففتشوا ما أحببتم وهو واثق من نفسه فلما نفض المزادة التي فيها زاده وقع منها الهيمان فصاحت الملعونة الله اكبر هذا والله كيسي ومالي فيه كذا وكذا دينار وفيه عقد لؤلؤ وزنه كذا وكذا فاختبروه فوجدوه كما قالت الملعونة فمالوا عليه بالضرب الوجيع والشتم و هو لا يرد جوابا فسلسلوه وقادوه رجالا إلى مكة فقال لهم يا وفد الله بحق هذا البيت ما تصدقتم علي وتركتموني اقضي الحج واشهد الله تعالى ورسوله باني إذا قضيت مناسك الحج وما وجب عليه من الفرايض عاد إلى القوم وقال لهم ها أنا قد عدت إليكم فتركوه ورجع الوفد طالبا مدينة رسول الله (ص) فاعوز تلك المرأة الملعونة الزاد في بعض الطريق فوجدت باعيا فسألته الناز فقال لها عندي ما تريدين غير إني لا أبيعه فان رأيتي أن تمكينني من نفسك ففعلت ما طلب هذا وأخذت منه زاد فلما انحرفت عنه اعرض لها إبليس وقال لها يا فلانة أنت حامل فقالت ممن قال من الراعي فصاحت وافضيحتاه فقال لها لا تخافي مع رجوعك إلى الوفد وتبد لهم في سمعت قراءة للمقدسي فقربت منه فلما غلب علي النوم دنا مني فواقعني ولم أتمكن من الدفاع عن نفسي بعد القرابة وقد حملت وأنا امرأة من الانصار خافي جماعة من أهل اليمن ففعلت الملعونة ما أشار لها به إبليس لع فلم يشكوا في قولها لما عاينوا من قبل أخذ المال من رحله فعكفوا على الشاب المقدسي وقالوا يا هذا ما كفاك السرقة حتى فسقت بها وأوجعوه ضربا وشتما وسبا وعادوه إلى السلسلة وهو لا يرد جوابا فلما قربوا الوفد منه لم يكن له همة إلا السؤال عن المقدسي فقالوا يا أبا حفص ما اغفلك عن المقدسي‌ي فقد سرق وفسق وقصوا عليه القصة فأمر باحضاره بين يديه وهو مسلسل فقال ويلك يا مقدسي تبطن فيك بخلاف ما يظهر ففضحك الله تعالى والله لانكلن بك اشد النكال وهو لا يرد جوابا واجتمع الخلق وازدحم الناس لينظروا ما يفعل به وإذا بنور قد سطع فتأملوه فإذا هو عيبة علم النبوة علي بن أبي طالب عليه السلام فقال ما هذا الريح في مسجد رسول الله (ص) فقالوا يا أمير المؤمنين إن الشاب المقدسي قد سرق وفسق فقال علي (ع) والله ما سرق ولا فسق ولا حج أحد غيره فلما خبر عمر قام قايما على قدميه واجلسه موضعه فنظر إلى الشاب المقدسي وهو مسلسل مطرق إلى الارض والامرأة قاعدة فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام أنا مجلي المشكلات وكاشف الكربات ويلك قصي علي قصتك فانا باب عيبة العلم فقالت يا أمير المؤمنين إن هذا الشاب قد سرق مالي وقد شاهده الوفد في مزادته وما كفاه حتى كنت ليلة من الليالي قريبة منه فاستغرقني بقراءته فدنا مني ووثب إلى ووا قعني وما ملكت من المدافعة عن نفسي خوفا من الفيضحة وقد حملت منه فقال علي عليه السلام كذبت يا ملعونة فيما ادعيتي يا أبا حفص إن هذا الشاب مجبوب ليس معه احليل واحليله في حق من عاج ثم قال مقدسي اين الحق فعند ذلك رفع طرفه فقال يا مولاي من علم بذلك يعلم أين هو الحق فالتفت علي عليه السلام إلى عمر وقال يا أبا حفص قم فهات وديعة الشاب فارسل عمر فاحضر الحق بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام

[ 125 ]

ففتحوه فإذا فيه خرقة من حريرة فيها احليله فعند ذلك قال الامام قم يا مقدسي فقام فقال جردوه من اثوابه ليتحقق من يتهمه بالفسق فجردوه من اثوابه فإذا هو مجبوب فعند ذلك ضج العالم فقال لهم اسكتوا واسمعوا مني حكومة أخبرني بها رسول الله (ص) ثم قال ويلك يا ملعونة اجتريت على الله تعالى ويلك لما أتيت إليه وقلت له كتب وكتب فلم يجبك في ذلك فقلت والله لارمينك في حيلة من حيل النساء لا تنجو منها فقالت بلى يا أمير المؤمنين كان كذلك ثم قال (ع) إنك استمنيته حتى نام وتركت الكيس في مزادته قالت نعم يا أمير المؤمنين فقال (ع) اشهدوا عليها ثم قال حملك هذا من الراعي الذي طلبت منه الزاد فقال لك لا أبيع الزاد ولكن مكنيني من نفسك وخذي حاجتك من الزاد ففعلت ذلك واخذت الزاد وهو كذا وكذا فقالت صدقت يا أمير المؤمنين فضج الناس فسكتهم قال لها لما فارقت الراعي وقف لك شيخ صفته كذا وكذا فناداك وقال لك يا فلانة إنت حامل من الراعي فصرخت وقلت واسواتاه فقال لا بأس عليك قولي للوفد إن المقدسي اشتهى مني وواقعني وقد حملت منه فيصدقوك لما ظهر لهم من سرقته فقالت نعم فقال الامام أتعرفين ذلك الشيخ فقالت لا فقال ذلك إبليس لع فتعجب الناس من ذلك فقال عمر يا أبا الحسن ما تريد أن تفعل بها فقال يحفر لها في مقابر اليهود وتدفن إلى نصفها وترجم بالحجارة ففعل بها ذلك كما أمر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأما المقدسي فلم يزل ملازما لمسجد رسول الله (ص) إلى أن توفي رض فعند ذلك قام عمر وهو يقول لولا علي لهلك عمر ثم انصرف الناس وقد تعجبوا من حكومة علي عليه السلام ومن فضايله (ع) إنه كان في بعض غزواته وقد دنت الفريضة ولم يجد ماء يسبغ منه الوضوء فرمق إلى السماء بطرفه والناس قوام ينظرون فنظر جبرئيل وميكائيل (ع) ومع جبرئيل سطل فيه ماء ومع ميكائيل منديل فوضعا السطل والمنديل بين يدي أمير المؤمنين (ع) فاسبغ من السطل الوضوء ومسح وجهه الكريم بالمنديل فعند ذلك عرجا إلى السماء والخلق ينظر إليهما ومما ورد عن رسول الله (ص) أنه قال أعطيت ثلاثا وعلي مشاركني فيها واعطي علي ثلاثا ولم اشاركه فيها فقيل له يار سول الله (ص) وما هي الثلاث الذي شاركك فيها علي عليه السلام فقال لي لواء الحمد وعلي حامله والكوثر وعلي ساقيه والجنة والنار وعلي قسيمهما وأما الثلاث الذي اعطي علي ولم أشاركه فيها اعطي حموا مثلي ولم أعط مثله واعطي فاطمة زوجته فلم اعط مثلها واعطي الحسن والحسين عليهما السلام ولم اعط ولدا مثلهما ومن فضائله (ع) أنه كان هو وفاطمة عليها السلام فدخل عليهما رسول الله (ص) وهما يطحنان الجاورس فقال النبي (ص) أيكما اعيا فقال علي (ع) فاطمة يا رسول الله فقال لها قومي يا بنية فقامت وجلس النبي (ص) موضعها مع علي عليه السلام فواساه في طحن الحب ومما روى في كتاب الفردوس من أخبار الجمهور مما رفع إلى رسول الله (ص) محذوف الاسانيد أنه قال لو اجتمع على حب علي (ع) أهل الدنيا ما خلق الله النار وعنه عليه السلام أنه قال من أراد أن يستمسك بالقضيب الاحمر المغروس في جنة عدن فليتمسك بحب علي بن أبي طالب عليه السلام ومن فضائله (ع) التي خصه الله بها أنها وفد المغيرة بن شعبة وهو قائم يصلي في محرابه فسلم عليه فلم يرد (ع) فقال له أمير المؤمنين (ع) السلام عليك فلم يرد عليه السلام قال كانك لم تعرفني فقال بلى والله اعرفك كاني اشم منك رايحة تربة العدن فقام المغيرة يجر أذياله فقال جماعة من الحاضرين بعد قيامه يا أمير المؤمنين ماهذا القول قال نعم ما قلت فيه إلا حقا كاني والله أنظر إليه وإلى أبيه وهما ينسجان مبارز الصوف بالقبر فعجب الناس من كلامه ولم يكن أحد يعرف مما خاطبه علي عليه السلام وهي معجزة لا يقدر عليها أحد غيره واراد له منها سواه ومن مناقبه التي خصه الله بها دون غيره ما رواه من اثق وهو عمار بن ياسر (رض) قال أتيت أمير المؤمنين فقلت يا أمير المؤمنين لي ثلاثة أيام أصوم واطوى وما أملك ما اقتات به ويومي هذا هو الرابع فقال علي (ع) اتبعني يا عمار وطلع مولاي إلى الصحراء وأنا خلفه وقف بموضع فاحتفر فظهر سطل مملؤا دراهم فاخذ من تلك الدراهم درهمين فناولني منهما درهما واحدا واخذ هو الاخر فقال له عمار يا أمير المؤمنين لو أخذت من ذلك ما استغني به واتصدق به ما ذلك بماثه فقال له يا عمار لا تذكر ما بيننا هذا اليوم ثم غطاه وودعه وانصرف عنه عمار وغاب علي عليه السلام ثم عاد إلى أمير المؤمنين فقال يا عمار كأنني بك وقد مضيت إلى الكنز تطلبه فقال والله يا مولاي قصدت الموضع لاخذ من الكنز شيئا فلم أر له أثرا فقال يا عمار لما علم الله سبحانه وتعالى أنه لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا ولم علم جل ثناؤه إن لكم إليها رغبة ابعدها عنكم ومما ورد في كتاب الفردوس بحذف الاسانيد والرواي له نقيب الهاشميين تاج الدين يوم عبد الفطر سنة اثني وعشر وخمسين وستمائة الهلالية بواسط قال قال رسول الله (ص) لما عرج بي إلى السماء وعرضت علي الجنة وجدت على اوراق شجرة الجنة لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب ولي الله الحسن والحسين صفوة الله عليهم صلوات الله ومن التجردات بواسط في التاريخ عن الحسن بن أبي بكر بن سلامة الفزاري حيث ذهبت عينه اليمنى وكان عليه دين لشخص يعرف بابن

[ 126 ]

حنظلة الفزاري فالح عليه في المطالبة وهو معسر فشكا حاله إلى الله تعالى واستجاد بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام فلما كان في بعض الليالي راى في منامه عز الدين أبو المعالي أبي الطيبين رحمه الله ومعه رجل اخر فدنا منه وسلم عليه فرد عليه السلام وسأله عن الرجل تعالى ؟ فقال له هذا مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وقال له يا مولاي هذي عيني اليمنى قد ذهبت فقال له يردها الله الكريم عليكم ومد يده الكريمة لها وقال قل يحييها الذي أنشأها أول مرة فرجعت بإذن الله تعالى وقد شاهد ذلك كله من كان بواسط والرجل موجود بها وروى عن رسول الله (ص) أنه قال لما عرج بي إلى السماء اهدي إلي جبرئيل عليه السلام سفرجلة فكسرتها فخرجت منها حورية فقالت السلام عليك يا رسول الله فقلت وعليك السلام من تكونين فقالت إن الله سبحانه وتعالى خلقني من ثلاثة اشياء فاولى من الكافور ووسطى من العبير واخرى من المسك ووكلني برسم خدمة ابن عمك علي بن أبي طالب عليه السلام وعنه عليه السلام أنه قال اخبرني جبرئيل (ع) أنه قال لي مثل حب علي بن أبي طالب عليه السلام مثل قل هو الله أحد في القرآن فمن قرأها مرة واحدة كان له ثواب ثلث القرآن ومن قرأها مرتين كان له ثواب ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاث مرات كان له ثواب من قرأ القرآن كله وكذا حب علي بن أبي طالب عليه السلام فمن أحبه بلسانه كان له ثواب ثلث أمتك ومن أحبه بقلبه ولسانه وجميع جوارحه كلها كان له ثواب أمتك كلها وفي اللوح المحفوظ الذي نزل به جرئيل عليه السلام فيه ما ينفع المستبصرين وهو محذوف الاسانيد يرفعه إلى جابر بن عبد الله الانصاري (رض) قال قال أبو بصير عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال لجابر لي إليك حاجة يخف عليك أن أخلو بك فاسالك عنها قال جابر أي الاوقات يا مولاي فخلا به أبو جعفر (ع) وقال له يا جابر اخبرني عن اللوح مكتوبا فقال جابر أشهد بالله إني دخلت على أمك فاطمة في حيوة رسول الله (ص) اهنئها بولادة الحسين (ع) فرأيت في يدها لوحا اخضر ظننت أنه زمردة مكتوب بالنور الابيض فقلت بابي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح فقالت هذا اهداه الله إلى رسول الله (ص) وآله فيه أسم أبي وأسم بعلي وأسما ولدي وذكر الاوصياء من ولدي واعطانيه ابي يبشرني به قال فقلت لها أريني يا بنت رسول الله قال فاعطيته وقرأته ونسخته فقال أبو جعفر عليه السلام يا جابر هل لك أن تعرضه علي فقال نعم يا بن رسول الله فأنت أولى به مني قال أبو جعفر فمشينا إلى منزل جابر (رض) وقال أبو جعفر (ع) فاخرج لي صحيفة من رق فيها ما صورته بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره ودليله نزل به جبرئيل (ع) من عند رب العالمين عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد الائي انا الله لا إله إلا أنا فمن رجى غير فضلي أو خاف غير عذابي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فاياي فاعبدو وعلي فتوكل واني لم أبعث نبيا كملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلته له وصيا وإني فضلتك على الانبياء وفضلت وصيك على الاوصياء وعلى الاولياء واكرمتك بشبليك بعده حسن وحسين فجعلت حسنا معدن علمي وحسينا خازن وحي واكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد في وارفع الشهداء عندي درجة فصلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده بعترته اثيب واعاقب فاولهم علي بن الحسين زين العابدين وزين اوليائي الماضين عليهم صلواتي اجمعين فهم حبلي المدود والذين يخلفهم رسولي في موجود الكتاب معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يرد والحوض عند رسولي في اليوم الموعود و ذلك يوم مشهود ومن فضايله (ع) ما يرويه عمر بن الخطاب أنه قال كنا بين يدي رسول الله (ص) في مسجده وقد صلى بالناس صلوة الظهر واستند إلى محرابه كانه البدر في ليلة تمامه وكماله واضحا معه إذا نظر إلى السماء وأطال النظر إليها ونظر إلى الارض وأطال النظر إليها ثم نظر سهلا وجبلا فقال معاشر المسلمين انصتوا يرحمكم الله واعلموا أن في جهنم واد يعرف بوادي الصاع وفي ذلك الواد بئر وفي ذلك البئر إلى الله تعالى في كل يوم سبعين مرة ويشكو ذلك النهر من تلك الحية إلى الله سبعين مرة في كل يوم فقيل يا رسول الله لمن هذا العذاب المضاعف الذي يشكوا بعضه من بعض قال هو لمن يأتي يوم القيمة وهو غير ملتزم بولاية علي بن أبي طالب (ع) وهذا رجل صغير في زمن الخليقة في باب الحجر وبين البدرية الشريفة وباب الربى وروى هذا الحديث الاخر بواسط يوم الثلثا ثاني عشر من صفر سنة ثلث وخمسين و ستمائة والناس بمجلسه يرد به عن ابن عباس (رض) قال قال رسول الله (ص) لما عرج بي إلى السماء فلما وصلت إلى السماء الدنيا قال لي جبرئيل يا محمد صل بملائكة السماء الدنيا فقد امرت بذلك فصليت بهم وكذلك في السماء الثانية وفي الثالثة فلما صرت في السماء الرابعة رأيت بها ثلثة ؟ واربعة وعشرون الف نبي فقال جبرئيل تقدم وصل بهم فقلت يا أخي كيف اتقدم بهم ومعهم أبي آدم وأبي إبراهيم فقال إن الله قد أمر أن تصلي بهم فإذا صليت بهم قلت لهما بأي شئ بمثوابه في وقتهم وفي زمانهم ولم نشرها قبل أن ينفخ الله في الصور فقال سمعا و طاعة وقد تم صلى بهم بالانبياء عليهم السلام فلما فرغ من صلوته بهم قال لهم جبرئيل (ع) يا أنبياء الله لو بعثتم ولو نشرتم الان فقالوا بلسان واحد بعثنا ونقر بالنقر لك يا محمد بالنبوة ولعلي بن أبي طالب بالامامة وسئل ولد القاروني يوما عن قوله تعالى وقفوهم إنهم مسئولون

[ 127 ]

فقال يا هذا الرجل ما هذا موضع هذه المسئلة فقال لابد من تفسيرها لا نودي فيها الامانة فقال له اعلم إذا كان يوم القيمة حشر الخلق حول الكرسي كلا على طبقاتهم الانبياء والملائكة المقربين وساير الاوصياء فيؤمر الخلق بالحسنات فينادي الله عز وجل وقفوهم إنهم مسئولون عن ولاية علي بن أبي طالب (ع) فقال له نعم ومحمد (ص) وآله يسئال عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام يرويه وعن أنس بن مالك قال سمعت بأذني هلتين والا صمتا أن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في حق علي بن أبي طالب (ع) عنوان صحيفة المؤمن بحب علي بن أبي طالب عليه السلام وعن ابن عباس (رض) أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته فعدا علي بن أبي طالب (ع) وكان يحب أن لا يسبقه أحدا إلى رسول الله (ص) فدخل فإذا النبي (ص) وآله في صحن داره وإذا برأسه الكريم في حجر دحية الكلبي فقال علي عليه السلام عليك كيف أصبح رسول الله (ص) قال بخير يا أخا رسول الله (ص) فقال علي جزاك الله عنا خير أهل البيت فقال دحية الكلبي إنني أحبك ولك عندي فرحة أزفها إليك أنت أمير المؤمنين وقايد الغر المحجلين أنت سيد ولد آدم ماخلا النبي صلى الله عليه وآله لواء الحمد بيدك يوم القيمة وأنت وشيعتك يوم القيمة في حزب امن قد افلح من والاك وخسر من تخلا عنك محب محمد محبك ومبغض محمد مبغضك لا ينال شفاعة محمد من عاداك ادن مني يا صفوة الله فانت أحق مني برأس أخيك رسول الله (ص) فاخذ برأس النبي (ص) ووضعه في حجره فاستيقظ رسول الله وقال ما هذه الهمهمة فاخبره الحديث قال يا علي لم يكن دحية الكلبي بل هو جبرئيل (ع) سماك بما سماك به الله عزوجل وقد امر بمحبتك في صدور المؤمنين وببغضك في صدور الكافرين وروى عن جعفر بن محمد عن نصر الخدري يرفعه عن علي بن واثلة قال حدثني علي عليه السلام في هذا اللسان ؟ وقال يا أبا الطفيل والله لو ضربت المؤمن بهذا أو في هذا ما بغضني ولو أخذت المنافق فنشرت عليه دهيا حتى اغموه ما أحبني ابدا وعن تمام ابن العبدي قال بينما عبد الله بن العباس (رض) يحدث الناس على شفير زمزم إذ جاءه رجل فقال يا بن عباس ما تقول فيمن يقول لا إله إلا الله ثم لم يكفر بصوم ولا بصلوة ولا حج ولا قبلة ولا جهاد فقال له ابن عباس ويحلنا اسال عما يعنيك ودع عما لا يعنيك فقال له الرجل ملجئنا لا بهذا الامرة قال فمن أين الرجل قال من أهل الشام ثم قال له اخبرني بما سالئك عنه فقال له ويحك اسمع مني أن مثل علي بن أبي طالب (ع) كمثل موسى بن عمران (ع) إذ اتاه الله التورية وظن أنه قد استوعب العلم كله حتى صحب الخضر (ع) وان الخضر قتل الغلام وكان قتله لله رضا ولموسى سخطا وخرق السفينة وكان خرقها لله فيه رضى ولموسى سخطا وأن عليا قتل الخوارج وكان قتلهم لله رضا ولاهل الضلال سخطا أسمع مني ما أقول إن رسول الله (ص) تزوج زينب بنت جحش فاولم وليمة وكان يدخل عليه عشرة عشرة فلبث بعدها أيام وتحول إلى بيت أم سلمة (رض) فجاء علي عليه السلام فسلم بالباب فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله إن بالباب رجل ليس بالخرق ولا المزق والا بحلوا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب فقامت أم سلمة مجيبة لرسول الله وقالت من ذا الذي بلغ حظه حتى أقوم إليه واستقبله بالسني ومحاسيي ويعاضدي فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله كالمغضب من يطع الرسول فقد أطاع الله قومي فافتحي له الباب فقامت ففتحت له الباب تأخذ بعضدي الباب حتى لم يسمع لها يل ؟ وعلم أنها وصلت مخدعها فدخل عند ذلك فقال السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا قرة عيني فقال لها يا أم سلمة أما تعرفيه فقالت بلى يا رسول الله هذا علي بن أبي طالب عليه السلام فقال يا أم سلمة أشهد له أنه خليفتي ووصي وأنه وولديه قرة عيني وريحانتي في الدنيا يا أم سلمة أنه خليفتي على أهلي واشهدي أن لحمه لحمي ودمه دمي اشهدي يا أم سلمة أنه أول من يرد الحوض علي وأنه إمام المتقين وأنه ولي في الدنيا والاخرة واشهدي يا أم سلمة أنه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين وأنه خليفتي من بعدي وعن عبد الله بن الحارث يرفعه إلى عبد الله بن العباس (رض) عن علي عليه السلام قال قال بني عبد المطلب قد جئتكم بخير الدنيا والاخرة فايكم يوازرني على هذا الامر على أن يكون أخي ووصي وخليفتي فسكم فاحجم القوم عنه جميعا فقلت يا نبي الله أنا أوازرك عليه فاخذ برقبتي وقال أنت أخي ووصي وخليفتي فيكم علي بن أبي طالب عليه السلام فاسمعوا له واطيعوا وعن عبد الله بن مسعود عن أبي عبد الدار قال حدثني عيسى بن عبد الله مولى تميم شيخ من قريش من بني هاشم قال رأيت رجلا بالشام قد اسود وجهه وهو يغطيه فسألته ما سبب ذلك قال نعم قد جعلت لله علي أن لا يسألني أحد عند ذلك إلا أخبرته قلت نعم فاخبرني قال كنت شديد الوقيعة في علي (ع) كثير الذكر له قال فبينما أنا ذات ليلة من الليالي نائم إذ أتاني آت في منامي وقال لي أنت صاحب الوقيعة في علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت بلى فضرب وجهي فقال سوده الله فاسود كما ترى يروى عن ابن عباس يرفعه إلى سلمان الفارسي (رض) قال كنت واقفا بين يدي رسول الله (ص) اسكب الماء على يديه إذ دخلت فاطمة (ع) وهي

[ 128 ]

تبكي فوضع النبي صلى الله عليه وآله يده على رأسها وقال ما يبكيك لا أبكى الله عينك يا حورية قالت مررت على ملاء من نساء قريش وهن مخضبات فلما نظرن إلى وقعن في وفي ابن عمي قال فما سمعتيه منهم قالت قلن عز على محمد أن يزوج ابنته برجل إلا فقير قريش واقلهم مالا فقال لها يا بنية ما زوجتك بل زوجك الله تعالى فكان بدره وذلك إن خطبك فلان وفلان وجعلت أمرك إلى الله تعالى و امسكت عن الناس وقد صليت صلوة الفجر إذ سمعت حفيف الملائكة من لون من بياض الدنيا وإذا يجيبني جبرئيل عليه السلام و معه سعبون صفا من الملائكة متوجين مقرطقين مدملجين فقلت لمن هذه القعقعة من السماء يا أخي جبرئيل ففقال يا محمد إن الله تعالى اطلع إلى الارض اطلاعة فاختار منها من الرجال عليا عليه السلام ومن النساء فاطمة (ع) فتزوج فاطمة من علي فرفعت رأسها وتبسمت بعد بكائها فقالت رضيت بالله وبرسوله فقال (ع) ألا أزيدك با فاطمة في علي (ع) رغبة قالت بلى قال لا يرد على الله تعالى ركب اكرم منا اربعة أخي صالح على ناقته وعمي حمزة على ناقته العضباء وأنا على البراق وبعلك علي ناقة من نوق الجنة فقالت صف لنا الناقة من أي شئ خلقت قال خلقت من نور الله عزوجل مديجة الجبين صفراء حمراء الرأس سوداء الحدق وقوائمها من الذهب وحطامها من اللؤلؤ الرطب عيناها من الزمرد عليها قبة من لؤلؤ بيضاء يرى باطنها من ظاهرها من رحمة الله وباطنها من عفق طاهر هايم الله عزوجل تلك الناقة من نوق الله تمضي كما تمضى الراكب المحث ثلثة أيام له سبعون ركنا بين الركن والركن سبعين الف ملك يسبحون الله تعالى بالوان التسبيح خطوة الناقة فرسخ تلحق ولا تلحق لا تمر على ملاء من الملائكة إلا قالوا من هذا العبد ما أكرمه على الله عزوجل اتراه نبيا مرسلا أم ملكا مقربا أو حامل عرش أو حامل كرسي فينادي مناديا من باطن العرش أيها الناس ليس هذا حامل عرش ولا كرسي ولا ملك مقرب ولا نبي مرسل هذا علي بن أبي طالب فيبتدرون رجال فيقولون إنا لله وإنا إليه راجعون حدثونا فلم نصدق و نصحونا فلم نقبل والذين يحبونه تعلقوا بالعروة الوثقى في الدنيا كذلك ينجون في الاخرة يا فاطمة لا أزيدك في علي رغبة قالت بلى يا رسول الله قال علي أكرم على الله من هرون لان هرون اغضب موسى وعلي لم يغضبني قط والذي بعثني بالحق نبيا ما غظت يوما قط فنظرت في وجه علي إلا ذهب الغيظ عني يا فاطمة ألا أزيدك في علي رغبة قالت زدني يا نبي الله قال هبط علي جبرئيل (ع) وقال يا محمد العلي الاعلى يقول لك اقرأ عليا مني السلام قال فقامت فاطمة (ع) وهي تقول رضيت بالله ربا وبك يا أبتاه نبيا وابن عمي علي بعلا ووليا وعن قيس بن عظا بن رباح عن ابن العباس (رض) قال دعى رسول الله (ص) ذات يوم وقال اللهم آنس وحشتي واعطف علي بابن عمي علي عليه السلام فنزل جبرئيل (ع) وقال يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول قد فعلت وايدتك ما سئلت بعلي (ع) وهو سيف الله على اعدائه وسيبلغ دينك كما يبلغ الليل و النهار وعن عبد الملك بن عمير عن أبيه عن ربعي بن خراش قال سال معوية ابن العباس قال فما تقول في علي (ع) قال قال كذا علي بن الحسين كذا كان علي والله علم الهدى وكهف التقى ومحل الحجى وعند الندى وطود النهى وعلم الورى ونور الدجى داعيا إلى المحجة العظمى ومستمسكا بالعروة الوثقى ساميا في المجد والعلا وفايد الدين التقوى وسيد من تقمص وارندى بعل بنت المصطفى وافضل من صام وصلى افخر من أضحك وأبكى صاحب اليقين في هل اتى وبه مخلوق ما كان أو يكون كان والله كالاسد مقبلا ولهم في الحروب حاملا على مبغضه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين إلى يوم التناد قال معوية كان والله كذلك كما يقول عليه السلام وبالاسناد عن ابن عباس (رض) قال سمعت رسول الله (ص) يقول يوم حنين لامير المؤمنين عليه السلام ما هبت الصبا لولا أن طايفة من أمتي تقول فيك ما قالت النصارى في أخي المسيح لقلت فيك قولا ما مررت على أحد من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت قدميك والماء من فاضل طهورك وفيتشفون به ولكنك حسبك إنك أنت مني وأنا منك ترثني وأرثك و أنت مني بمنزلة هرون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأن حربك حربي وسلمك سلمي وعن أحمد بن محمد الفقيه الطبري يرفعه إلى سليمان بن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله (ص) لامير المؤمنين عليه السلام يا علي لو اجتمع الخلق على ولايتك لما خلق الله النار ولكن أنت وشيعتك الفائزون يوم القيمة عن قول علي (ع) شعرا أنا للحرب وليها وبنفسي اصطليها نعمة من خالق العرش بها قد خصينها وأنا حامل لواء الحمد يوما احتويها ولي السبقة في الاسلام طفلا ووجيها ولي الفضل على الناس بفاطم وبينها ثم فخري برسول الله إذ زوجنيها وإذا انزل ربي أية علمينها ولقد زقني العلم لكي صرت فقيها خير من فضايله عليه السلام عن أبي الحسسن المطهر العطار يرفعه إلى الثقاة إلى حميد الطويل إلى أنس بن مالك قال لما كان يوم المواخاة وأخا النبي (ص) بين المهاجرين والانصار وعلي عليه السلام واقف يراه ويعلم مكانه ولم يواخ بينه وبين أحد فانصرف علي (ع) باكي العين فافتقده النبي (ص) فقال ما فعل علي عليه السلام قد دخل منزل فاطمة (ع) فقالت ما يبكيك لا أبكى الله عينا قال يا فاطمة إن النبي أخا بين المهاجرين والانصار وأنا واقف يرني ويعلم

[ 129 ]

مكاني ولم يواخي بيني وبين أحد قالت يحزنك ذلك فلعله أخرك لنفسه فاضربي بلال الباب قال يا علي أجب النبي (ص) فاتى علي (ع) عند النبي (ص) فقال له ما يبكيك يا أمير المؤمنين فقال علي (ع) أخيت بين المهاجرين والانصار وأنا واقف تراني وتعلم وكانوا تواخ بيني وبين أحد فقال يا علي إنما أخرتك لنفسي كما أمرني ربي قم يا أبا الحسن وأخذ بيده وارتقى المنبر وقال اللهم هذا مني وأنا منه بمنزلة هرون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي أيها الناس ألست بأولى الناس ألست بأولى بكم من أنفسك قالوا بلى يا رسول الله قال من كنت مولاه فعلي مولاه ومن كنت وليه فعلي وليه ومن كنت نبيه فعلي أميره اللهم أني قد بلغت واديت ما أمرتني به ثم نزل وقد سر علي عليه السلام فجعل الناس يبايعونه وعمر بن الخطاب يقول بخ بخ لك يا ابن أبي طالب عليه السلام اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة زوجة من بايعك طالق طالق طالق وعن زيد بن ارقم قال دخلت على رسول الله (ص) قال إني مواخ بينكم كما يواخي الله بين الملائكة ثم قال لعلي (ع) يا أخي أنت أخي ورفيقي ثم قرأ هذه الاية إخوانا على سرر متقابلين الاخلاء ينظر بعضهم إلى بعض وقال علما أسرى بي إلى السماء رأيت على ساق العرش أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا إله غيري غرست جنة عدن بيدي محمد صفوتي ايديته بعلي بن أبي طالب (ع) ومما رواه الاعمش يرفعه إلى أبي ذر الغفاري (رض) قال قال رسول الله (ص) من نازع عليا في الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله ومن شك في علي فهو كافر وعن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن العلوي يرفعه إلى الثقاة عن سلام الجعفي عن أبي جعفر عن أبي برز عن النبي (ص) أنه قال أن الله سبحانه وتعالى عمد إلي في علي عليه السلام عهدا فقلت يا رب بينه لي قال إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من اطاعني وهو كلمتي التي الزم بها المتقين من أحبه فقد أحبني ومن أطاعه فقد أطاعني ومن أبغضه فقد أبغضني فبشره بذلك فلما سمع علي عليه السلام قال أنا عبد الله وفي قبضته فان يعذبني فبذنوبي لم يظلمني وإن تيم الذي بسر إلي فالله أولى بي مني وهو أهله فقال النبي (ص) اللهم إجعل قلبه واجعل ربيعه الايمان بك فقال الله تعالى يا محمد إني قد فعلت لك به قلت إن الله تعالى عهد إلي اني قد استتخصصته بين الملا ما لم اخص به أحدا من أصحابك فقلت يا رب أخي وصاحبي فقال الله جل جلاله إن هذا امره سيوانه مبتلى مبتلى به المسند يرفعه إلى عبد الله ابن العباس (رض) قال قال رسول الله (ص) أتاني جبرئيل (ع) يدر نورك من دار نيك الجنة فجلست عليه فلما صرت بين يدي ربي وكلمني وناجاني بما علمت من الاشياء فما علمت شيئا إلا علمته ابن عمي علي بن أبي طالب فهو باب مدينة علمي ثم دعاه رسول الله (ص) وقال يا علي سلمك سلمي وحربك حربي وارث العلم فيما بيني وبينك وبين أمتي بعدي وعن أحمد بن المظفر بن أحمد يرفعه إلى جهر بن حكم عن أبيه عن جده معوية بن أبي سفيان قال سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي عليه السلام يا علي لا ينان بمن مات وهو مبغضك كان يهوديا أو نصرانيا وعن أحمد بن مظفر بحذف الاسانيد عن أنس بن مالك قال كنا عند رسول الله (ص) وعنده جماعة من أصحابه قالوا يا رسول الله إنك لاحب إلينا من انفسنا قال فدخل علي عليه السلام فقال إلي يا أبا الحسن لقد كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك وبالاسانيد يرفعه إلى عبد الله بن العباس (رض) أنه قال كنت عند النبي (ص) إذ أقبل علي عليه السلام وهو مغضب فقال له النبي (ص) ما بك يا أبا الحسن قال (ع) اذوني فيك يا رسول الله فقام (ص) وهو مغضب وقال أيها الناس من منكم أذى عليا فانه أولكم إيمانا واوفكم بعهد الله أيها الناس من أذى عليا بعثه الله يوم القيمة يهوديا أو نصرانيا فقال جابر بن عبد الله الانصاري يا رسول الله وإن كان يشهد أن لا إله إلا الله قال نعم وإن شهد أن محمدا رسول الله يا جابر كلمة به يحتجبون بها فلا نسفك دمائهم ولا يشتروا اموالهم ولا يعملوا الجزية عن يد وهم صاغرون وعن أحمد بن عبد الله بن عبد الوهاب يرفعه بالاسناد عن ابن عباس (رض) قال سئل رسول الله (ص) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه قال سئل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب علي وبالاسانيد يرفعه إلى عبد الله بن العباس (رض) قال كنت عند النبي (ص) إذ أقبل سلمان الفارسي قال سمعت حبيبي رسول الله (ص) قال كنت وأنا وعلي نورا بين يهدي الله سبحانه وتعالى يسبح الله ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق آدم بالفي عام فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه فلم يزل ينقله حتى انهى في صلب عبد المطلب ففي النبوة وفي علي الامامة والخلافة وباسناد عن عطية قال إن رسول الله (ص) انفذ جيشا ومعه علي (ع) فابطا عليه قال فرفع النبي (ص) يده إلى السماء وقال اللهم لائمتني حتى تريني وجه علي بن أبي طالب (ع) وهذا ما يرفعه بالاسانيد عن أبي ذر الغفاري قال قال رسول الله (ص) مثل علي في هذه الامة كمثل الكعبة النظر إليها عبادة والحج إليها فريضة وعن أبي الحسن أحمد العطار الفقيه الشافعي يرفعه عن جابر بن عبد الله الانصاري (رض) قال ناجى رسول الله (ص) يوم الطريقة فطال مناجاته بعلي بن أبي طالب قيل له قد طالت مناجاتك بعلي عليه السلام يا رسول الله فقال ما ناجيته ولكن الله تعالى ناجاه وباسناده عن جابر أنه قال قال رسول الله (ص) أن ملكي

[ 130 ]

علي بن أبي طالب ليفتخران على ساير الاملاك لكونهما مع علي بن أبي طالب (ع) لانهما لم يصعدا قط بشئ إلى الله فسخطه وبالاسانيد يرفعه إلى بشير بن جنادة قال كنت عند أبي بكر وهو في الخلافة فجاءه رجل فقال أنت خليفة رسول الله (ص) قال نعم قال اعطني عدتي منه قال وما عدتك قال عدتي ثلث حثوات كان يحثوها رسول الله صلى الله عليه وآله قال فحثا له ثلث حثوات من التمر الصيحاني فكانت رسما على رسول الله (ص) قال فاخذها وعدها فلم يجدها مثل ما عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله فحذف بها عليه قال له أبو بكر ما بك قال خذها فما أنت خليفة رسول الله (ص) قال فلما سمع ذلك قال ارشدوه إلى علي عليه السلام قال فلما دخل به على علي (ع) ابتدأه الامام بما يريده قال إنك تريد حثواتك من رسول الله صلى الله عليه وآله قال نعم يا فتى فحثا له (ع) ثلث حثوات في كل حثوة ستين تمرة لا تزيد ولا تنقص واحدة على الاخرى فعند ذلك قال له الرجل أشهد إنك خليفة رسول الله (ص) وآله حقا وأنهم ليسوا بأهل لما جلسوا فيه قال فلما سمع ذلك أبو بكر قال صدق الله وصدق رسوله حيث يقول ليلة الهجرة ونحن خارجون من مكة إلى المدينة كفى وكفك وكفى علي (ع) في العدة سؤا فعند ذلك اكثر الناس القيل والقال في أبي بكر فخرج عمر فسكتهم وخرج أبو الحسن و بالاسناد يرفعه إلى أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله خلق خلقا لاهم من الجن ولا هم من الانس يلعنون مبعض علي عليه السلام قال قلت يا رسول الله من هم قال قال القنابر يلعنون مبغض علي عليه السلام وينادون في الشجر على رؤوس الاشهاد ألا لعنة الله على مبغض علي بن أبي طالب (ع) وعن أبي طالب محمد بن أحمد بن الفرج بن الازهر يرويه عن رجل يقال له سليمان بن سالم قال أخبرني سليمان بن مهران الاعمش قال رحبها ؟ الى المنصور فقلت ربما يسألني عن فضايل أمير المؤمنين (ع) فتطهرت وتكفنت وتحنطت وكتبت وصيتي وسرت إليه فوجدت عنده عمرو بن عبيد فحمد الله على ذلك وقلت في نفسي وجدت عنده عونا صديقا من أهل البصرة فسلمت عليه فقال ادنيه مني فلما قريبت إليه اقبلت على عمرو بن عبيد اساله ففاح مني رايحة الحنوط فقال يا سليمان ما هذه الرايحة والله لتصدقني وإلا قتلتك فقلت يا أمير المؤمنين اتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي ما بعث إلي في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضايل أمير المؤمنين علي (ع) فان أنا أخبرته قتلني فكتبت وصيتي ولبست كفني وتحنطت قال وكان متكيا فاستوى جالسا وهو يقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال اتكفرني يا سليمن ما أسمي قلت يا أمير المؤمنين دعنا هذه الساعة من هذا فقال ما أسمي قلت أمير المؤمنين عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب قال صدقت فاخبرني بالله واصدقني من رسول الله (ص) وكم رويت من حديث في فضايل علي بن أبي طالب (ع) وكم فضيلة رويت من جميع الفقهاء قلت شئ يسير يا أمير المؤمنين قال كم قال قلت له مقدار عشرة الاف حديث وما يزداد فقال فقال يا سليمان ألا أحدثك من فضايل علي (ع) حديثين ياكلان كل حديث رويته عن الفقهاء فان حلفت لي أن لا ترويها لاحد من الشيعة حدثتك بها قلت لا أحلف ولا أحدث بها قال اسمع كنت هاربا من بني مروان وكنت ادور في البلدان اتقرب إلى الناس بحب علي بن أبي طالب (ع) وفضائله وكانوا يشرفوني ويعظموني ويكرمونني حتى وردت بلاد الشام وأهل الشام كلما أصبحوا لعنوا علي بن أبي طالب (ع) في مساجدهم كان كلهم خوارج واصحاب معوية فدخلت مسجدا وفي نفسي منهم ما فيها فاقيمت الصلوة وصليت الظهر وعلى كساء خلق فلما سلم الامام اتكا على الحايط وأهل المسجد حضور فجلست فلم أر أحدا يتكلم توقيرا منهم إلا ما هم فإذا أنا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر إليهما الامام قام ثم قال ادخلا فمرحبا بكما وبمن تسميتما باسمهما والله ما سميتكما باسمهما الا لاجل محبتي لمحمد وآل محمد فإذا أحدهما الحسن والاخر الحسين فقلت في نفسي لقد اصبت حاجتي ولا قوة إلا بالله وكان إلى جانبي شاب فسألته عن هذا الشيخ وعن هذان الغلامان فقال الشيخ جدهما وليس في هذه المدينة أحد يجب علينا سواه فلذلك سماهما الحسن والحسين ففرحت فرحا شديدا وكنت يومئذ أخاف الرجال فدنوت من الشيخ فقلت هل لك من حديث اقر به عينك فقال ما احوجني إلى ذلك فان اقررت عيني اقررت عينك فعند ذلك قلت حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن جده عن رسول الله (ص) قال ومن أبوك ومن جدك فعلمت أنه يريد نسبي فقلت أنا عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس (رض) فانه قال كنا عند رسول الله (ص) وإذا بفاطمة (ع) قد أقبلت تبكي فقال لها النبي (ص) ما يبكيك لا أبكى الله عينيك قالت يا أبتاه ولداي الحسن والحسين (ع) قد ذهبا هذا اليوم ولا أدري اين ذهبا وأن عليا عليه السلام له خمسة أيام يسقي البستان وأني قد استوحشت لهما فقال يا أبا بكر اذهب فاطلبهما ويا عمر يا فلان ويا فلان ووجه في طلبهما فرجعوا ولم يصيبوهما فاغتم النبي (ص) ثم قام ووقف على باب المسجد وقال اللهم بحق آدم صفوتك وإبراهيم خليلك أن كان قرتا عيني في برا أو بحرا أو سهل أو جبل فاحفظهما وسلمهما إلى قلب فاطمة (ع) سيدة نساء العالمين فإذا بناد

[ 131 ]

من السماء قد فتح وجبرئيل (ع) قد نزل من عند الرب وقال السلام عليك يا رسول الله الحق يقرئك السلام ويقول لك لا تحزن ولا تغتم الغلامان فاضلان في الدنيا والاخرة وأنهما سيدا شباب أهل الجنة وابوهما خير منهما وأنهما في حديقة بني النجار واني قد وكلت بهما ملكان رحومين يحفظانهما أن قاما أو قعدا أو ناما أو استيقظا قال فعند ذلك فرح النبي (ص) فرحا شديدا ومضى جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة بني النجار فسلم عليه الملك الموكلين بهما فرد عليه السلام والحسن والحسين نائمان وهما متعانقان وذلك الملك قد جعل جناحه الايمن تحتهما والاخر فوقهما فجثا النبي (ص) على ركبتيه وانكب عليهما يقبلهما فقام فاستيقظا فرأيا جدهما رسول الله (ص) فحمل النبي (ص) الحسن وجبرئيل (ع) الحسين (ع) وخرج النبي (ص) من الحظيرة قال فحدث كل من كان حاضرا عن ابن عباس يقول كلما قبلتهما وهما على كتفه وكتف جبرئيل (ع) قال من أحبكما فقد أحبني ومن أبغضكما فقد ابغضني فقال أبو بكر اعطني احمل احدهما يا رسول الله قال نعم المحمول ونعم المطية ونعم الراكبان هما وأبوهما وامهما خرى منهما ونعم من أحبهما فلما خرجا ومضيا تلقاه عمر فقال يا رسول الله (ص) اعطني حتى احمل احدهما قال نعم المحمول ونعم المطية نعم من أحبهما قال ولم يزل النبي صلى الله عليه وآله سايرا حتى دخل المسجد وقال والله لاشرفن اليوم ولداي كما شرفهما الله تعالى يا بلال ناد في الناس أن يجتمعوا فاجتمع الناس فقال النبي (ص) معاشر المسلمين بلغوا عن نبيكم ما تسمعون منه اليوم أيها الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة قالوا بلى يا رسول الله قال عليكم بالحسن والحسين جدهما محمد وجدتهما خديجة سيدة نساء أهل الجنة ثم قال أيها الناس هل أدلكم على خير الناس أبا وأما قالوا بلى يا رسول الله قال عليكم بالحسن و الحسين (ع) أبوهما علي بن أبي طالب (ع) وأمهما فاطمة بنت رسول الله أبوهما خير منهما شاب يحب الله ويحب رسوله ويحبه الله ورسوله سيد العابدين وسيد الاوصياء انبئكم بخير الناس عما وعمة قالوا بلى يا رسول الله قال عليكم بالحسن والحسين عمهما جعفر الطيار ذو الجناحين يطير في الجنة مع الملائكة وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب معاشر الناس هل أدلكم على خير الناس خالا وخالة قالوا بلى يا رسول الله قال عليكم بالحسن والحسين عليهما السلام القاسم بن رسول الله خالهما وخالتهما زينب بنت رسول الله (ص) ثم قال اللهم إنك تعلم أن الحسن والحسين في الجنة وحدهما في الجنة وجدتهما في الجنة وأبوهما وأمهما في الجنة ومن أحب ابني علي في الجنة ومن أبغضهما في النار إن من كرامتهما على الله تعالى وشرافتها سماهما في التورية شبر وشبير سبطه وريحانتاي في الدنيا والاخرة قال فلما سمع الشيخ ذلك مني قال فأتاني بحلة وبعلة قيمتهما مائة دينار ثم قال هل أدلك على أخوين لي في هذا المدينة أحدهما كان إماما في بيته وكان يلعن عليك في كل يوم الف مرة وكان يلعنه كل يوم جمعة اربعة الاف مرة فغير الله ما به من نعمة فصار آية للعالمين فهو اليوم الجبه وأخ لي يحب عليا منذ خرج من بطن أمه فقم إليه ولا يجلس عنده والله لقد ركبت البغلة وأنا يومئذ لجايع فقام معي الشيخ وأهل المسجد حتى صرنا إلى الدار فقال الشيخ لا تجلس عنده فدفعت الباب فإذا الشاب قد خرج فلما راني والبغلة تحتي قال مرحبا بك والله ما كساك فلان بن فلان خنعة ولا ركبك بغلته إلا وأنت رجل تحب الله ورسوله ولئن اقررت عيني اقررت عينك والله يا سليمان أنه لانس بهذا الحديث الذي سمعته وقال اخبرني قلت واخبرني ابي عن جدي عن أبيه قال عند رسول الله (ص) جلوسا بباب داره وإذا بفاطمة (ع) قد اقبلت وهي حاملة الحسين (ع) وهي تبكي بكاء شديدا فاستقبلها رسول الله (ص) قال ما يبكيك لا يبكى الله عينك ثم تناول الحسين (ع) من يدها فقالت يا أبي إن نسوان قريش يعيريني ويقلن زوجك أبوك بفقير لا مال له فقال لها النبي (ص) يا فاطمة ما زوجتك أنا ولكن الله تعالى زوجك في السماء وشهد بذلك جبرئيل وميكائيل واسرافيل أعلمي يا فاطمة إن الله تعالى اطلع إلى الارض اطلاعة فاختار منها بعلك فجعله وصيا ثم زوجك به من فوق السموات وأمرني أن أزوجك به واتخذه وصيا ووزيرا فعلي اشجعهم قلبا واكثرهم علما واعلم الناس بعدي جميعا واحكم الناس حكما واقدم الناس إيمانا واسمحهم كفا واحسنهم خلقا يا فاطمة انني اخذ لواء الحمد ومفاتيح الجنة بيبدي وادفعهما إلى علي عليه السلام فيكون آدم ومن ولده تحت لوائي يا فاطمة إني مقيم غدا عليا على حوضي يسقي من عرف من امتي يا فاطمة ابناك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وكان قد كتب اسميهما في التورية مع موسى بن عمران عليه السلام شبر وشبير لكرامتهما عند الله تعالى يا فاطمة يكسي ابوك حلة من حلل الجنة ولواء الحمد بيدي ولواء أمتي تحت لوائي فاناوله عليا لكرامته عند الله فينادى مناديا يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم ونعم الاخ اخوك علي وإذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي وأنا حببت عليا معروا ؟ واشفعني شفع عليا معي وأنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة قومي يا فاطمة فان عليا وشيعته هم الفائزون غدا لي بالجنة كذا بالاسناد أنه قال بينما فاطمة جالسة إذ أقبل أبوها حتى جلس عندها فقال لها ما لي أراك حزينة فقالت يا رسول الله وكيف لا أحزن وأنت تريد تفارقني فقال لها يا فاطمة لا تبكين ولا تحزنين ولابد من فراقك قال فاشتد بكائها فقالت يا أبت

[ 132 ]

القاك قال تلقينني على حمل لواء الحمد اشفع لامتي قالت يا أبت وإن لم القاك قال تلقينني عند الصراط جبرئيل عن يميني وميكائيل عن شمالي واسرافيل اخذ بحجزتي والملائكة من خلفي وأن أنادي أمتي أمتي أمتي فيهون الله عنهم الحساب ثم انظر يمينا وشمالا إلى أمتي وكل نبي يوم القيمة مشتغل بنفسه يقول يا رب نفسي نفسي وأنا أقول يا رب أمتي أمتي فاول من يلحق بي أنت وعلي والحسن والحسين فيقول الرب يا محمد إن أمتك لو اتوني بذنوب كامثال الجبال لغفرت لهم ما لم يشركوا بي شيئا ولم يوالي عدوا قال المنصور فلما سمع الشاب هذا مني امر لي بثلاثة الاف دينار وكساني ثلثة اثواب ثم قال لي من أين أنت قلت من أهل الكوفة قال لي عربي أم مولى قلت بل عربي قال فكما اقررت عيني اقر الله عينك ثم قال فان غدا في المسجد الذي لال فلان وإياك أن تخطأ فلما ذهبت إلى الشيخ وهو جالس ينتظراني في المسجد فلما راني استقبلني وقال ما أعطاك قلت كذا وكذا قال جزاه الله خيرا جمع الله بيننا وبينه في الجنة فلما اصبحت يا سليمان ركبت البغلة واخذت في الطريق الذي وصف لي فاتيت المسجد حتى رأيت لسا على الطريق وسمعت إقامة الصلوة فقلت والله لاصلين مع هؤلاء القوم فنزل عن البغلة ودخلت المسجد فوجدت رجلا قامته مثل قامة صاحبي فصرت عن يمينه فلما هوى للركوع والسجود فإذا عمامته قد رماها عن رأسه فبصرت وجهه وإذا وجهه وجه خنزير ورأسه وحلقه ويداه ورجلاه فلا اعلم ما صليت ولا ما قلت في صلاتي مما أنا متفكر في امره فسلم الامام وتنفس الرجل في وجهي وقال أنت الذي أتيت أخي بالامس فامر لك بكذا وكذا فقلت نعم فاخذ بيدي وأقامني فلما رأونا أهل المسجد تبعونا فقال للغلام اغلق عليهم الباب ولا تدع احدا يدخل علينا منهم ثم ضرب بيده إلى قميصه فنزعها وإذا جسده جسد خنزير فقلت يا أخي ماذا الذي بك قال كنت مؤذنا وكنت كل يوم إذا اصبحت العن عليا الف مرة بين الاذان والاقامة قال فإذا خرجت من المسجد ودخلت داري هذه وهو يوم الجمعة لعنته اربعة الاف مرة ولعنت اولاده واتكيت على هذا الدار فذهب بي النوم فرأيت في منامي و كأنني بالجنة قد اقلت وإذا علي فيها متكيا والحسن والحسين معه بعضهم ببعض مسرور وتحتهم مصليات من نور وإذا أنا برسول الله (ص) جالس والحسن والحسين قدامه وبيد الحسن ابريق وبيد الحسين كأس فقال النبي (ص) يا حسين اسقني فشرب فقال اسق أباك عليا فشرب ثم قال اسق الجماعة فشربوا ثم قال اسق المتكي على الدكان فولى الحسن بوجهه عني وقال يا جداه كيف اسقيه وهو يلعن أبي كل يوم ألف مرة فقال النبي (ص) مالك تلعن عليا وتشتم أخي مالك لعنك الله مالك تشتم ولداي الحسن والحسين ثم بصق النبي (ص) في وجهي وملاء وجهي وجسدي فلما انتبهت من منامي رأيت بصاق النبي (ص) وقد مسخت كما ترى وصرت عبرة للسائلين ثم قال يا سليمان هل سمعت من فضائل علي أعجب من هذين الحديثين يا سليمان حب علي إيمان وبغضه نفاق لا يحب عليا إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر فقلت يا أمير المؤمنين الامان قال لك الامان فقلت يا أمير المؤمنين ومن قتل هؤلاء قال في النار بلا شك فقلت ومن يقتل اولادهم واولاد اولادهم قال فنكس رأسه فقال يا سليمان الويل كل الويل إن الملك عقيم ولكن حدث عن فضايل علي ما شئت قال قلت من يقتل ولده في النار قال عمر بن محمد بن عبد الله صدقت يا سليمان الويل كل الويل لمن قتل ولده فقال المنصور يا عمر اشهدوا عليه إنه في النار قال فقال اخبرني الشيخ الصدوق يعني حسن ابن أويس إن من قتل اولاد علي (ع) لا يشم رائحة الجنة قال فوجدت المنصور قد غمض عينه وخرجنا قال أبو جعفر لولا كان عمرو ما خرج سليمان إلا مقتولا وبالاسناد يرفعه إلى أنس بن مالك قال كنت عند رسول الله (ص) إذ أقبل علي (ع) قال النبي أنا وهذا حجة الله على عباده يوم القيمة وبالاسناد انه قال لكل نبي وصي ووارث وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب (ع) والروايات يرفعه إلى ابن عباس قال جاع النبي (ص) جوعا شديدا ؟ ؟ الكعبة واخذ باستارها وقال اللهم لا تجع محمدا اكثر من هذا فهبط جبرئيل (ع) ومعه لوزة وقال يا محمد إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك فك هذه اللوزة ففك عنها فإذا فيها ورقة خضرا مكتوب فيها بالنور لا إله إلا الله محمد رسول الله ايدته بعلي ونصرته به ما انصف الله من نفسه من اتهمه في قضائه واستبطاه في رزقه وبالاسناد يرفعه إلى زين العابدين (ع) عن النبي (ص) قال لو أن عبدا عبد الله تعالى مثل ما قام نوح (ع) في قومه وكان له مثل جبل أحد ذهبا ينفقه في سبيل الله وأمد الله في مره الف سنة وحج على قدميه الف حجة وقتل بين الصفا والمروة مظلوما وخلق الله له تحت كل شعره في جسده الف ملك لكل ملك الف لسان يسبح الله تعالى بالف لغة وقتل شهيدا ثم لم يات الله عز وجل بولايتك يا علي أكبه الله على منخريه في النار ولم يشم رايحة الجنة وعن الامام فخر الدين الطبري يرفعيه إلى جابر بن عبد الله الانصاري قال بينما نحن بين يدي رسول الله (ص) ذات يوم في مسجده إذ ذكر بعض أصحابه الجنة فقال رسول الله (ص) إن لله لواء من نور وعموده من زبرجد خلقه الله تعالى قبل خلق السماء بالفي عام مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله آل محمد خير

[ 133 ]

البشر هو أنت يا إمام القوم قال علي عليه السلام الحمد لله الذي هدانا لهذا واكرمنا بك وشرفنا فقال (ص) يا علي ما علمت إن من أحبنا واتخذ محبتنا اسكنه الله الجنة وتلى هذه الاية في مقعد صدق عند مليك مقتدر ويرفعه بالاسناد عن ابن عباس (رض) عن رسول الله (ص) في قوله عزوجل مما أنت منذر ولكل قوم هاد فالمنذر أنا والهادي علي بن أبي طالب (ع) ويرويه بالاسناد عن عمار بن ياسر عن أبيه عن جده قال قال رسول الله (ص) أوصى من آمن بي وصدقني أن يصدق بولاية علي بن أبي طالب (ع) فمن تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولاه الله تعالى ومن أحبه فقد أحبني ومن احبني فقد أحبه الله ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغضه الله تعالى وعن القاضي الكبير أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد المغازلي يرفعه إلى حارثة بن زيد قال شهدت مع عمر بن الخطاب حجة في خلافته فسمعته يقول اللهم إنك تعلم حبي لنبيك وكنت مطلعا من سرك فلما راني امسكني وحفظت الكلام فلما انقضى الحج وانصرفت إلى المدينة تعمدت الخلوة معه فرأيته يوما على راحلته وحده فقلت له يا أمير المؤمنين بالذي هو أقرب إليك من حبل الوريد ألا أخبرتني عما أريد أن اسئلك عنه فقال سل ما شئت قلت سمعتك يوم كذا وكذا تقول وكذا وكذا فكأنني القمته حجرا فقلت له لا تغضب فوالذي انقذني من الضلالة و ادخلني في هداية الاسلام ما أردت بسؤالي إلا وحب الله تعالى قويا فعند ذلك ضحك وقال يا حارث فدخلت على رسول الله (ص) و قد اشتد وجعه واحببت الخلوة عنده وكان عنده علي بن أبي طالب (ع) والفضل بن العباس فجلس حتى نهض الفضل بن العباس وبقيت أنا وعلي فالتفت إلي (ص) وقلت يا عمر جئت لتسئلني إلى من يصير هذا الامر بعدي فقلت صدقت يا رسول الله فقال يا عمر هذا علي وصيي وخليفتي من بعدي هذا خازن سري فمن أطاعه هذا اطاعني ومن عصاه فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله ومن تقدم عليه فقد كذب بنبوتي ثم ادناه وقبل ما بين عينيه ثم ضمه إلى صدره وقال الله وليك الله فاضرك والى به من والاك وعاد الله من عاداك و أنت وصيي وخليفتي في أمتي واعلا بكاء وانهملت عيناه بالدموع حتى سالت على خديه وخد علي بن أبي طالب فوالذي من علي بالاسلام لقد تمنيت في تلك الساعة أن أكون محل علي ثم التفت وقال يا عمر إذا نكث الناكثون واقسط القاسطون وامرق المارقون قام هذا مقامي حتى يفتح الله عليه بخير وهو خير الفاتحين قال حارثة فتعاظمني ذلك من قوله فقلت ويحك يا عمر وكيف تقدمتموه وقد وقع ذلك من رسول الله (ص) فقال يا حارثة من امكان قلت له امرا عن الله أم من رسول الله أم من علي فقال لا بل الملك عقيم والخو لعلي (ع) وبالاسناد يرفعه إلى ابن عباس أنه قال أخذ علي عليه السلام يده بيده رسول الله (ص) فصلى اربع ركعات فلما سلم رفع يده إلى السماء وقال اللهم سالك موسى بن عمران أن تشرح صدره وتيسر أمره وتحلل عقدة من لسانه يفقهوا قوله وتجعل له وزيرا من أهله هرون تشدد به أزره وأنا محمد اسئلك أن تشرح لي صدري وتيسر لي أمري وتحلل عقدة من لساني يفقه قولي قال ابن عباس سمعت مناديا ينادي يا محمد قد اوتيت سؤلك فقال النبي (ص) ادع يا أبا الحسن ارفع يديك إلى السماء فرفعهما وقال اللهم إجعل لي عندك عهدا معهودا و اجعل لي عندك عهدا واردا قال فلما دعا نزل الامين جبرئيل عليه السلام وقال اقرأ يا محمد إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا فتلاها النبي (ص) فتعجب الصحابة من سرعة الاجابة فقال علم القرآن اربعة ارباع ربع فينا أهل البيت وربع قصص و امثال وربع فرايض وربع احكام والله انزل فيه على كرايم القرآن يرفعه بالاسانيد إلى جعفر ومحمد (ع) قال أوحى الله تعالى إلى نبيه (ص) فاستمسك بالذي اوحي إليك إنك على صراط مستقيم قال ولاية علي هو الصراط المستقيم وبالاسناد عنه (ص) لما نزل جبرئيل (ع) بهذه الاية وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين في علي (ع) يرفعه بالاسناد إلى عبد الله بن العباس قال لما نزلت هذه الاية الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون قال بولاية علي (ع) لم يخلطوا بولاية فلان وفلان فهذا التلبيس المظلم وهذا في قوله تعالى الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدينا الله قال إذا قام يوم القيمة دعا الله بالنبي وبعلي فيجلسان على كرسي الكرامة بين يدي العرش كلما اخرجت فرقة من شيعتهم فيعرفونهم فيقولون هذا النبي وهذا علي الوصي فيقول بعضهم لبعض الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كما لنهتدي لولا أن هدانا الله بالنبي وبعلي وبالائمة من ولدهم (ع) فيؤمر بهم إلى الجنة وفي قوله شاهد ومشهود يعني بذلك رسول الله (ص) وعلي (ع) النبي الشاهد وبلى الشماه ؟ ؟ وقال الصادق عليه السلام ولايتي لعلي بن أبي طالب (ع) أحب إلي من ولادتي منه لان ولايتي لعلي (ع) فرض وولادتي منه فصل وبالاسناد يرفعه عن زين العابدين عليه السلام قال كان الحسين عليه السلام عند جده رسول الله (ص) وهو بين أصحابه في المسجد فقال أيها الناس يطلع عليكم من هذا الباب رجل طويل من أهل الجنة يسئل

[ 134 ]

عما بغيه قال فنظر الناس يطلع عليكم من هذا الباب رجل طويل من أهل الجنة يسئل عما يعنيه قال فنظر الناس إلى الباب فخرج رجل طويل رجال مصر فتقدم وسلم على النبي (ص) وجلس ثم قال يا رسول الله سمعت الله تعالى يقول واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا أيما الحبل الذي أمر الله تعالى بالاعتصام به فاطرق رسول الله (ص) مليا ثم رفع رأسه وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب (ع) وقال هذا حبل الله من استمسك به نجا واعتصم في دنياه ولم يضل في آخرته فوثب الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام واحتضنه من ورائه وهو يقول اعتصمت بحبل الله ورسوله وحبل أمير المؤمنين عليه السلام ثم قام وخرج فقام فلان وقال يا رسول الله الحقه واسئله أن يستغفر لي قال فقال أفهمت ما قال لي رسول الله (ص) وما قلت له قال نعم قال إن كنت تتمسك بذلك الحبل يغفر الله لك وإلا فلا غفر الله لك قال فرجعت وسألته عن ذلك فقال هو ابن العباس الخضر وبالاسانيد يرفعه إلى ابن عباس قال قال رسول الله (ص) من مات ولقى ربه وهو جاحد ولاية علي بن أبي طالب (ع) لقيه وهو غضبان ساخط عليه ولا يقبل من اعماله شيئا ويوكل الله به سبعين الف ملك يتفلون في وجهه ويحشره الله وهو اسود الوجه ازرق العينين ولو كان أعبد الخلق إلى الله تعالى قلت يا بن عباس اينفع حب علي بن أبي طالب (ع) في الاخرة قال قد تنازع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله دعوني حتى اسال ربي فنزل جبرئيل (ع) فقال حبيبي جبرئيل اعرج إلى ربي واقرأه عني السلام وقل له عن حب علي بن أبي طالب (ع) قال فعرج إلى السماء ثم هبط وقال يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك حب علي (ع) فريضة فمن أحبه فقد احبني ومن ابغضه فقد أبغضني يا محمد حيث يكون علي يكون محبوه وإن ؟ حديث يرفعه بالاسانيد إلى الحارث الاعور وهو صاحب رسول الله (ص) وهو في جمع من أصحابه فقال يأتيكم آدم في علمه ونوح في فهمه و إبراهيم في خلته فلم يتم كلامه حتى اقبل علي بن أبي طالب (ع) فقال أبو بكر اقسمت رجل كلامه من المرسلين بخ بخ لهذا الرجل فقال النبي (ص) وآله أو ما تعرفه يا أبا بكر فقال الله ورسوله اعلم فقال أبو الحسن علي بن أبي طالب (ع) فعند ذلك قال بخ بخ لك يا أبا الحسن واين مثلك وقد شبهت بجميع الانبياء وبالاسانيد يرفعها إلى عمار بن ياسر (رض) قال قال رسول الله (ص) ليلة اسري بي إلى السماء أوحى الله إلي يا محمد علي من تخلى امتك قلت اللهم عليك قال صدقت أنا خلقتك وفضلتك على الناس اجمعين يا محمد قلت لبيك وسعديك قال اني اصطفيتك وأنت اميني على وحي ثم خلقت من طينتك الاكبر سيد الاوصياء وجعلت منه الحسن والحسين يا محمد أنت الشجرة وعلي اغصانها وفاطمة ورقها والحسن والحسين ثمرتها وجعلت شيعتكم من بقية طينتكم فلاجل ذلك قلوبهم واجسادهم تهوى إليكم وبالاسانيد يرفعه إلى أنس بن مالك قال بينما نحن بين يدي رسول الله (ص) إذ قال يدخل عليكم من الباب رجل وهو سيد الوصيين وقايد الغر المحجلين وقاتل المارقين ويعسوب الدين ونور المؤمنين ووارث علم النبيين قال قلت اللهم اجعله رجلا من الانصار وإذا هو علي بن أبي طالب (ع) قد اقبل وبالاسانيد يرفعه إلى علي عليه السلام قال قال رسول الله (ص) إذ بوصيي إذا جمع بين الناس يوم القيمة في صعيد واحد عراة حفاة قد قطع اعناقهم العطش يكون أول من يدعى إبراهيم فيكسى ثوبين ابيضين ثم يقوم من يمين العرش ثم يفتح له شعب إلى حوض ما بين طبقين إلى بصري وفيه اقداح عدد نجوم السماء وفيه اقداح من الفضة فيشرب ويتوضى ويكسى ثوبين ابيضين وما دعيت لخير الا دعى له علي (ع) ومما رواه سليمان بن ياسر العبسي وابو ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان وأبو الهيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو الطفيل عمرو بن واثلة (رض) إنهم دخلوا على النبي وجلسوا بين يديه والحزن ظاهر في وجوفهم وقالوا نفديك يا رسول الله (ص) بأموالنا وأنفسنا وآبائنا وأمهاتنا إنا نسمع في أخيك علي (ع) ما يحزننا أتاذن لنا في الرد عليهم فقال (ص) وما عساهم يقولون في أخي فقالوا يا رسول الله (ص) يقولون اي فضل لعلي بن أبي طالب (ع) واي سابقة إلى الاسلام وإنما ادركه طفلا ونحوا من ذلك وهذا يحزننا يا رسول الله فقال وهذا يحزنكم فقالوا نعم يا رسول الله فقال وهذا يحزنكم فقالوا نعم يا رسول الله فقال بالله عليكم هل علمتم من الكتب المتقدمة أن إبراهيم الخليل إذا هربت به وهو حمل في بطن أمه فخاف عليه من النمرود بن كنعان (لع) لانه كان يبقر بطون الحوامل فجاءت به فوضعته بين ثلاث بشاطئ نهر متدافق يقال له نحوان بيز غروب الشمس إلى إقبال الليل فلما وضعته واستقر على وجه الارض قام من تحتها يمسح وجهه ورأسه ويكثر من الشهادة بالوحدانية ثم اخذ ثوبا واتشح به وامه ترى ما يصنع وقد ذعرت منه ذعرا شديدا ثم يهرول بين يديها نهادا عينيه إلى السماء وكان منه أنه كان عند ونطق الكواكب ظهار ؟ توليا قال ثم لما أراد القمر قال ثم المسار إلى الشمس قال قال الله تعالى ونرى إبراهيم ملكوت السموات والارض إلى آخر القصد وعلمتم أن موسى بن عمران أنه كان قريبا من فرعون وكان فرعون يبقر بطون الحوامل من أجله فلما وضعته أمه فزعت عليه فطرحته في التابوت وقال يقول لها يا أمي القيني في اليم فقالت له وهي مذعورة من كلامه اني أخاف عليك من الغرق فقال لها لا تخافي ولا تحزني ان الله يردني إليك ثم القته في اليم كما ذكرنا ثم بقي في اليم لا يطعم طعاما ولا شرابا مخصوما مدة إلى أن رد إلى أمه وقيل إنه بقي سبعين يوما فاخبر

[ 135 ]

الله عنه إذ تمشى اختك فتقول هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم الاية وهذا عيسى عليه السلام إذ كلم أمه عند الولادة و قصته مشهورة فناداها من تحتها ألا تحزني إلى آخر الاية إلى آخر قوله (ع) ابعث حيا ولقد علمتم جميعا إني افضل الانبياء وقد خلقت أنا وعلي من نور واحد وإن نورنا كان يسمع تسبيحه في اصلاب آبائنا وبطون أمهاتنا في كل عصر وزمان إلى عبد المطلب وكان نورنا يظهر في وجوه آبائنا فلما وصل إلى عبد المطلب انقسم النور نصفين نصف إلى عبد الله ونصف إلى أبي طالب عمي وأنهما إذا جلسا في ملاء من الناس يتلالا نورنا في وجوههما من دونهم حتى أن الهوام والسباع يسلمان عليهما لاجل نورنا حتى خرجنا إلى دار الدنيا وقد نزل على جبرئيل (ع) عند ولادة ابن عمي علي عليه السلام وقال يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك هذان ظهور نبوتك واعلان وحيك وكشف رسالاتك إذا أيدك ربك بأخيك ووزيرك وخليفتك من بعدك أخيك وابن عمك فقم إليه واستقبله بيدك اليمنى فانه من أصحاب اليمين وشيعته الغر المحجلون قال قمت فوجدت أنه قاعدة بين النساء والقوابل من حولها وإذا بسجان قد ضربه جبرئيل (ع) بيني وبين النساء القوابل من حولها فمددت يدي اليمنى في أذنه يؤذن ويقيم بالخفية ويشهد الله بالوحدانية وبرسالتي ثم انثنى إلي وقال السلام عليك يا رسول الله (ص) اقرأ فقلت اقرأ يا أخي فوالذي نفسي بيده بيده لقد ابتدى بالصحف التي انزلها الله على آدم وقام بها ابنه شيث فتلاها من أولها إلى آخرها حتى لو حضر آدم (ع) لاقر انه احفظ بها منه ثم تلا صحف نوح (ع) ثم تلا صحف إبراهيم (ع) ثم قرأ التورية حتى لو حضر موسى (ع) لشهد له أنه احفظ بها منه ثم قرأ إنجيل عيسى (ع) حتى لو حضر لقراءته لشهد له أنه احفظ بها منه ثم قرأ القرآن الذي انزله الله تعالى علي من أوله إلى آخره ثم خاطبني وخاطبته بما يخاطب الانبياء ثم الاوصياء ثم عاد إلى حال طفوليته وكذا أحد عشر إماما من نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل الانبياء فما يحزنكم وما عليكم من قول أهل الشرك فبالله لو تعلمون اني افضل الانبياء وإن وصيي أفضل الاوصياء وإن أبي آدم لما رأى أسمي وأسم أخي وأسم فاطمة والحسن والحسين مكتوبين على سرادق العرش بالنور فقال إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو أكرم إليك مني قال يا آدم لولا هذه الاسماء لما خلقت سماء مبينة ولا أرضا مدحية ولا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولولاهم ما خلقتك فقال إلهي وسيدي و مولائي بحقهم عليك إلا غفرت لي خطيئتي وبحق الكلمات التي تلقاها آدم فقال ابشر يا آدم فان هذه اسماء من ولدك ومن ذريتك فحمد الله آدم وافتخر على الملائكة فإذا كان هذا فضلنا عند الله فانه لا يعطى نبيا من الفضل إلا أعطاه لنا فقام سلمان و أبو ذر وقالوا ومن معهم نحن الفائزون غدا فقال (ص) أنتم الفائزون ولاجلكم خلقت الجنة ولاعداءكم خلقت النار ومما رواه ابن مسعود (رض) قال دخلت على رسول الله (ص) فقلت يا رسول الله أرني الحق لا يصل إليه فقال يا عبد الله الج المخدع فولجت المخدع وعلي عليه السلام يصلي وهو يقول في سجوده وركوعه اللهم بحق محمد (ص) عبدك اغفر للخاطئين من شيعتي فخرجت حتى اخبرت رسول الله (ص) فرأيته يصلي وهو يقول اللهم بحق علي بن أبي طالب (ع) عبدك اغفر للخاطئين من أمتي قال فاخذني من ذلك الهلع العظيم فاوجز النبي (ص) في صلاته وقال يا عبد الله اكفر بعد إيمان فقلت حاشا وكلا يا رسول الله ولكن رأيت عليا عليه السلام يسأل الله بك ورأيتك تسأل الله به فلا أعلم أيكم أفضل عند الله قال إجلس يا ابن مسعود فجلست بين يديه فقال اعلم إن الله خلقني وعليا من نور عظمته قبل أن يخلق الخلق بالفي عام إذ لا تسبيح ولا تقديس ففتق نوري فخلق منه السموات والارضين وأنا والله أجل من السموات والارضين رفيق وفتق نور علي عليه السلام فخلق منه العرش والكرسي وعلي والله افضل من العرش والكرسي وعلي والله أفضل من العرش والكرسي وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم والحسن والله أفضل من اللوح والقلم وفتق نور الحسين وخلق من الجنان والحور العين والحسين والله أفضل من الجنان والحور العين فاظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى الله تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة فتكلم الله جل جلاله بكلمة واحدة فخلق من تلك الكلمة نورا وروحا فاضاف النور إلى تلك الروح فاقامها أمام العرش فزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزهراء فلذلك سميت الزهراء يا ابن مسعود إذ كان يوم القيمة يقول الله جل جلاله لي ولعلي إدخلا الجنة من شئتما وادخلا النار من شئتما فذلك قوله تعالى القيا في جهنم كل كفار عنيد والكافر من جحد نبوتي والعنيد من جحد ولاية علي (ع) وعترته والجنة لشيعته ولمحبيه قال أبو هشام عن أبي علي يرفعه بالاسناد أن الروايات أنه بلغ علي بن أبي طالب عليه السلام أن الناس تحدثوا فيه وقالوا له ما باله لم ينازع أبا بكر وعمر وعثمان كما نازع طلحة والزبير قال فجمع الناس ثم قال خرج (ع) مرتديا برداء ثم رقا المنبر فحمد الله

[ 136 ]

وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه ثم قال معاشر الناس قد بلغني أن قوما قالوا ما بال علي لم ينازع أبا بكر وعمر وعثمان في الخلافة كما نازع طلحة والزبير وعايشة فما كنت بعاجز ولكن لي في سبعة من الانبياء أسوة أولهم نوح (ع) حيث قال الله تعالى مخبرا عنه قال رب إني مغلوب فانتصر فان قلتم إنه لم يكن مغلوبا كفرتم بنبيكم والقرآن وإن قلتم إنه كان مغلوبا فعلى اعدر والثاني إبراهيم (ع) حيث اخبر الله عنه بقوله تعالى واغفر لكم وما تدعون من دون الله وادعو ربي فان قلتم اعتزلهم من غير مكروه فقد كذبتم القرآن وإن قلتم رأى المكروه فاعتزلهم فعلى أعذروا الثالث لوط (ع) حيث أخبر الله عن قوله لو أن لي بكم قوة أواوي إلى ركن شديد فان قلتم كان له بهم قوة فقد كذبتم القرآن وإن قلتم لم يكن له بهم قوة فعلى اعذر والرابع يوسف (ع) حيث أخبر الله عنه بقوله تعالى قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه فان قلتم أنه ما دعى لمكروه فقد كذبتم القرآن وإن قلتم أنه ما دعى لمكروه لما يسخط الله تعالى فاختار السجن فعلى اعذر والخامس موسى (ع) حيث أخبر الله عنه بقوله تعالى ففررت منكم لما خفتكم فان قلتم فر من غير خوف على نفسه فقد كذبتم القرآن وإن قلتم فر من خوف على نفسه فعلى اعذر والسادس أخوه هرون حيث أخبر الله عنه فقال تعالى يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني فإن قلتم ما كادوا يقتلونه فقد كذبتم القرآن وإن قلتم كادوا يقتلوه فعلي أعذر والسابع ابن عمي محمد (ص) حيث هرب من الكفار إلى الغار فإن قلتم إنه ما هرب من خوف على نفسه فقد كفرتم وإن قلتم هرب من خوف على نفسه فالوصي أعذر أيها الناس ما قلت مظلوما منذ ولدتني أمي حتى أن أخي عقيلا إذا رمدت عيناه قال لا تذروني حتى تذروا عين علي فيذروني وما بي من رمد ويروي بالاسانيد عن علي عليه السلام أنه قال قدم على رسول الله (ص) حبر من أحبار اليهود فقال يا رسول الله قد ارسلني إليك قومي أن عهد إلينا نبينا موسى (ع) أنه قال يبعث بعدي نبي أسمه محمد عربي فامضوا إليه واسألوه أن يخرج إليكم من جبل هناك سبع نوق حمر الوبر سود الحدق فان اخرجها إليكم فسلموا عليه وآمنوا واتبعوا النور الذي معه فهو سيد الانبياء ووصيه سيد الاوصياء وهو منه بمنزلة هرون مني فعند ذلك قال النبي (ص) الله اكبر قم بنا يا أخا اليهود قال فخرج النبي (ص) والمؤمنون حوله وجاء إلى ظاهر المدينة واتى إلى جبل فبسط البردة وصلى ركعتين وتكلم بكلام خفي فإذا الجبل يصرصر صرارا عظيما وانشق وسمع الناس حنين النوق فقال اليهودي مد يدك فانا اشهد أن لا إله الله وإنك محمد النبي رسول الله (ص) وإن جميع ما جئت به صدق وعدك يا رسول الله امهل لي حتى امضي إلى قومي و اجئ بهم ليفضوا عدتهم منك ويؤضوا بك فمضى الخبر إلى قومه وأخبرهم بذلك فنفروا باجمعهم وتجهزوا للمسير وساروا يطلبون المدينة ليقضوا عدتهم فلما دخلو المدينة وجدوها مظلمة مسودة لفقد رسول الله (ص) وقد انقطع الوحي من السماء وقد قبض (ع) وجلس مكانه أبو بكر فدخلوا عليه وقالوا أنت خليفة رسول الله (ص) قال نعم قالوا اعطنا عدتنا من رسول الله (ص) قال ما عدتكم قالوا أنت أعلم بعدتنا إن كنت خليفة حقا وإن كنت لم تعلم شيئا لم تكن خليفة فيكف جلست مجلس نبيك بغير حق ولم تكن له أهلا قال فقام وقعد وتحير في امره فلم يدر ماذا يصنع فإذا برجل من المسلمين قد قام وقال اتبعوني حتى أدلكم على خليفة رسول الله (ص) وآله قال فخرج اليهود من بين يدي أبي بكر وتبعوا الرجل حتى منزل الزهراء (ع) وطرقوا الباب وإذا بالباب قد فتح وإذا بعلي (ع) قد خرج وهو شديد الحزن على رسول الله (ص) فلما رأهم قال أيها اليهود تريدون عدتكم من رسول الله (ص) قالوا نعم فخرج معهم وساروا إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلى عنده رسول الله (ص) فلما رآى مكانه تنفس الصعداء وقال بأبي أنت وأمي من رأى بهذا الجبل عند من هنيئة فصلى ركعتين فإذا بالجبل قد انشق وخرج النوق منه وهي سبع نوق فلما أن رأوا ذلك قالوا بلسان واحد نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإنك الخليفة من بعده وأن كلما جاء من عند ربنا هو الحق وإنك خليفته حقا وصيه ووارث علمه فجزاك الله وجزاه عن الاسلام خيرا ثم رجعوا إلى بلادهم مسلمين موحدين وروى عن أمير المؤمنين (ع) أنه خطب ذات يوم وقال أيها الناس انصتوا لما أقول رحمكم الله الناس بايعوا أبا بكر وعمر وأنا والله أولى منهما بوصية رسول الله (ص) وسكت وأنتم اليوم تريدون أن تبايعوا عثمان فان فعلتم وسكت والله ما تجهلون محلي ولا جهل من كان قبلكم ولولا ذلك قلت ما لا تطيقون دفعة فقال الزبير ما تقول يا أبا الحسن فقال علي (ع) انشدكم بالله هل فيكم أحد وحد الله وصلى مع رسول الله قبلي أم هل فيكم أحد أعظم عند رسول

[ 137 ]

الله (ص) مكانا منى ام هل فيكم من كان ياخذ ثلثة اسهم سهم القرابة وسهم الخاصة وسهم الهجرة احد غيرى ام هل فيكم احد اخذ رسول الله (ص) بيده يوم غدير خم وقال من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فليتبع الحافر الغايب فهل كان فيكم احد غيرى ام هل فيكم من امر بمودته فى القران غيرى حيث يقول قل لا اسئلكم عليه اجر الا المودة فى القربى غيرى ام هل فيكم من وضع رسول الله (ص) فى حفرته غيرى ام هل فيكم من جاءته التعزية مع جبرئيل عليه السلام السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ان فى الله عزاء لكل مصيبة فبالله تقولوا واليه فارجعوا انما المنقلب لمن اراد الثواب غيرى ام هل فيكم من ترك بابه مفتوحا من قبل المسجد بما امر الله حتى قال عمر يا رسول الله اخرجتنا وادخلته فقال (ص) قال الله عزوجل ادخله واخرجكم غيرى ام هل فيكم من قاتل وجبرئيل عن يمينه و مكائيل عن شماله غيرى ام هل فيكم من له سبطان مثل سبطى الحسن والحسين وسيد شباب اهل الجنة ابناء لاحد غيرى ام هل فيكم من ناجى نبيه احد غيرى ام هل فيكم من قال له النبي (ص) انت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبى بعدى غير ام هل فيكم من قال له النبي (ص) فى حقه لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار يفتح الله على يديه بالنصر فاعطاها احدا غيرى ام هل فيكم من قال فيه رسول الله ص يوم الطاير المشوى اللهم ائتنى باحب خلقك اليك ياكل معى فاتاه احد غيرى ام هل فيكم من طهره الله من الرجس فى كتابه غيرى ام هل فيكم من زوجه الله من السماء بفاطمة عليها السلام بنت رسوله غير ام هل فيكم من باهل به النبي (ص) احد غير قال فعند ذلك قام الزبير وقال صح مقالتك ولا تكرمنه شيئا ولكن الناس بايعوا الشيخين و لم يخالفوا الاجماع فلما سمع ذلك نزل وهو يقول وما كنت متخذا لمضلين عضدا وبالاسناد يرفعه الى انس بن مالك قال دخل يهودى فى زمن خلافة ابى بكر فقال له اليهودي انت خليفة رسول الله (ص) قال نعم اما تنظرنى فى مقامه ومحرابه فقال له انى اسئلك عن اشياء قال اسال عما بدا لك وعما تريد قال له اليهودي اخبرني عما ليس لله وعما ليس عند الله وعما لا يعلمه الله قال أبو بكر هذه مسايل الزنادقة يا يهودى قال فعند ذلك هم المسلمون بقتل اليهود وكان فى من حضر ابن عباس (رض) فزعق بالناس وقال له يا ابا بكر ما انصفتم الرجل فقال اما سمعت ما تكلم به قال ابن عباس فان كان حقا عندكم والا فاخرجوه حيث شاء من الارض قال فاخرجوه وهو يقول لعن الله قوما جلسوا فى غير مراتبهم يريدون قتل النفس التى حرم الله بغير الحق قال فخرج وهو يقول ايها الناس ذهب الاسلام حتى لا تجيبوا عن مسئلة اين رسول الله (ص) قال فتبعه ابن عباس وقال له ويلك اذهب الى غيبة علم النبوة الى منزل على بن ابي طالب قال فعند ذلك اقبل أبو بكر والمسلمون فى طلب اليهودي فلحقوه فى بعض الطريق فاخذوه وجاؤا به الى امير المؤمنين (ع) فاستاذنوا عليه فاذن لهم فدخلوا وقد ازدحم الناس قوم ينكرون وقوم يضحكون فقال أبو بكر يا ابالحسن ان هذا اليهودي اسئلك وتفعل بى ما فعلوا بى هؤلاء قال واى شىء ارادوا ان يفعلوا بك قال ارادوا ان يذهبوا بدمى قال الامام (ع) دع هذا واسئل عما شئت قال سؤالي لا يعلمه الا نبى أو وصى نبى قال اسال عما تريد قال اليهودي انبئنى عما ليس لله وعما ليس عند الله وعما لا يعلمه الله قال له على (ع) على شرط يا اخا اليهود قال وما الشرط قال تقول معى قولا مخلصا لا اله الا الله محمد رسول الله قال نعم يا مولاى قال يا اخا اليهود اما ليس لله فليس له صاحبة ولا ولد قال صدقت يا مولى قال واما قولك عما ليس عند الله ليس عند الله الظلم فقال صدقت يا مولاى قال واما قولك عما ليس يعلمه الله ما يعلم الله ان له شريكا و لا وزيرا وهو القادر على ما يشاء ويريد قال فعند ذلك قال مد يد له فانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا النبي رسول الله (ص) وانك خليفته حقا ووصيه ووارث علمه فجزاك الله عن الاسلام خيرا قال فصبح الناس عند ذلك فقام أبو بكر ورقى المنبر وقال اقيلوني فلست بخيركم وعلى فيكم قال فخرج عليه عمر وقال امسك يا ابا بكر من هذا الكلام فقد رضيناك لانفسنا ثم انزله عن المنبر فاخبر بذلك على (ع) وبالأسناد يرفعه الى ابى ذر رض قال امرنا رسول الله ص ان نسلم على على عليه السلام وقال سلموا على احى وخليفتي ووارثى فى قومي وولى كل مؤمن ومؤمنة من بعدى سلموا عليه بامره المؤمنين فانه ولى كل من سكن الارض الى يوم العرض ولو قدمتموه لاخرجت لكم الارض بركاتها فانه اكرم كل من عليه من كل اهلها قال أبو ذر فرايت عمر قد تغير لونه وقال احق من الله قال نعم امرني به ربى ثم تقدم أبو بكر وقال احق من الله قال نعم امرني به ربى وذلك حق من الله امرتكم به فقام و سلم عليه بامرة المؤمنين ثم اقبل على اصحابهما وقالوا ما قالاه وبا لأسناد يرفعه أبو ثمامة الباهلى قال قال رسول الله ص ان الله خلقني وخلق عليا من شجرة واحدة فانا اصلها وعلى فرعها والحسن و الحسين (ع) ثمرها وشيعتنا ورقها ومن تمسك بها نجا ومن تخلف عنها هوى وبالاسناد يرفعه الى قتادة عن رسول الله (ص) ان النار افتخرت على الجنة فقالت النار تسكننى الجبابرة والملوك وانت تسكنك الفقراء والمساكين فشكت الجنة الى ربها

[ 138 ]

فأوحى إليها فاسكتى فانى ازينك يوم القيمة باربعة اركان بمحمد سيد الأنبياء و على سيد الأوصياء والحسن والحسين سيدى شباب اهل الجنة وشيعتهم فى قصورك مع الحور العين وعن ابى قيس يرفعه الى ابى ذر الغفاري والمقداد وسلمان رض قالوا قال لنا امير المؤمنين عليه السلام قال مررت يوما بابن الصهاك قال قال لى ما مثل محمد فى اهل بيته الا مثل نخلة نبتت فى كناسة قال فاتيت رسول الله ص فذكرت له فغضب رسول الله صلى الله عليه واله غضبا شديدا فقام مغضبا وصعد المنبر ففزعت الانصار ولبسوا السلاح لما راواس غضبه ثم قال ما بال اقوام يعيرون اهل بيتى وقد سمعوني اقول فى فضلهم ما قلت وخصصتهم بما خصهم به الله وعلى (ع) فضله عند الله وكرامته وسبقته الى الاسلام فانه منى بمنزلة هرون من موسى الا انه لا نبى بعدى من زعم ان مثلى فى اهل بيتى كنخلة نبتت فى كناسة ان الله تعالى خلق خلقا ففرقهم فرقا فجعلني فى خيرها شعبا وجعل خيرها مثلة فجعلها بيوتا فجعلني فى خيرها بيتا حتى حصلت فى اهل بيتى وعترتي وبنى ابى وابنائي واخى على بن ابي طالب عليه السلام ثم ان الله تعالى اطلع الى الارض اطلاعة فأختارني منها ثم اطلع ثانية فاختار منها اخى وزيرى وارثي وخليفتي ووصيي فى امتى وابن عمى ومولى كل مؤمن ومؤمنة بعدى فمن والاه فقد والى الله ومن عاداه فقد عادى الله ومن احبه فقد احب الله ومن ابغضه فقد ابغض الله فلا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا كافر وهو رئيس الارض ومن سكنها وهو كلمة الله وعروته الوثقى يريدون ليطفؤا نور الله بافواههم ويابى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون ايها الناس ليبلغ مقالتي الشاهد منكم الغايب اللهم اشهد عليهم وان الله تعالى نظر الى الارض ثالثة فاختار منها احد عشر اماما من اهل بيت فهم خيار امتى بعد اخى كلما نهض واحد قام واحد كمثل نجوم السماء كلما طلع واحد غاب نجم ائمة هادون مهديون لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم حجج الله فى ارضه وشهداء الله على خلقه من اطاعهم فقد اطاع الله ومن عصاهم فقد عصى الله هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على الحوض اولهم على ابن ابي طالب عليه السلام وهو خيرهم وافضلهم اثم ابناى الحسن والحسين وفاطمة امهما والتسعة من ولدهم عليهم السلام من بعدهم جعفر بن ابي طالب عليه السلام ابن عمى ثم حمزة بن عبد المطالب انا خير النبيين والمرسلين وعلى الوصي من اهل بيتى خير بيوت النبيين وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين من اهل الجنة والخلق اجمعين ايها الناس اترجى شفاعتي لكم وتزودي عن اهل بيتى ايها الناس ما من احد يلقى الله غدا مؤمنا لا يشرك به شيئا الا ادخله الجنة ولو تكون ذنوبه كتراب الارض ايها الناس انى اخذ بحلقة باب الجنة ثم يتجلى لى الله عز وجل فاسجد بين يديه ثم ياذن لى فى الشفاعة فلم اوثر على اهل بيتى احد ايها الناس عظموا اهل بيتى فى حياتي وبعد مماتي واكرموهم وفضلوهم لا يحل لاحد غير اهل بيتى انسبوني من انا قال فقاموا إليه الانصار وقد اخذوا بايديهم السلاح وقالوا نعوذ بالله من غضب الله و غضب رسوله اخبرنا يا رسول الله من اذاك فى اهل بيتك حتى نضرب عنقه قال فانسبوني من انا انا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ثم انتهى بالنسبة الى نزار ثم مضى الى اسمعيل بن ابراهيم خليل الله ثم مضى الى نوح عليه السلام كطينة آدم نكاح غير سفاح اسالوني رجل فوالله لانسئلن الا اخبرته عن نسبه وعن ابيه فقام إليه رجل فقال من انا يا رسول الله والغضب ظاهر فى وجهه فقال ابوك غير الذى تدعى إليه قال فقام الرجل وارتد عن الاسلام ثم قال صلى الله عليه وآله والغضب ظاهر فى وجهه ما يمنع هذا الرجل ان يعيب اهل بيتى واخى وزيرى وخليفتي من بعدى وولى كل مؤمن ومؤمنة من بعدى ان يقوم يسالنى عن من فى جنة أو نار قال فعند ذكر ذلك خشى عمر على نفسه ان يبدوه رسول الله (ص) ويفضحه بين الناس فقام وقال نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله اعف عنا عفى الله عنك واصفح عنا جعلنا الله فداك اقلنا اقالك الله اسرنا سترك الله استحيى رسول الله (ص) لانه كان من اهل الحلم والكرم واهل العفو ثم... ومما رواه الحكم بن مروان قال انه نزلت على عمر فى زمان خلافته نازلة فقام وقعد ونظر الى من حوله وقال معاشر المهاجرين والانصار ما تقولون فى هذا الا مر فقالوا انت امير المؤمنين وخليفة رسول الله (ص) والامر بيدك فغضب من ذلك وقال ايها الناس اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ثم قال والله لنعلم من صاحبها ومن هو اعلم بها فقالوا يا امير المؤمنين كانك اردت ابن ابي طالب قال انى نعدل عنه وهل لقحت حرة بمثله فقالوا اتنا به يا امير المؤمنين فقال هيهات تسمع ان هنا لشيخ من هاشم ونسب من رسول الله (ص) ولا يؤتى به فقوموا بنا إليه فقام عمر ومن معه فاتوا إليه وهو يقول ايحسب الانسان ان يترك سدى الم يك نطفة من منى يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى ودموعه تجرى على خديه قال فاجهش القوم لبكائه ثم سكت وسكتوا وسال عمر عن مسالته فاصدر عن جوابها فقال صح والله لقد يا ابا الحسن ارادك الله الحق ولكن ابى قومك فقال على عليه السلام يا ابا حفص عليك من هنا ومن هناك ان يوم الفصل كان ميقاتا قال فضرب عمرا حدى يديه على الاخرى وخرج مزيد اللون

[ 139 ]

كانما بسطر فى سواد وهذا الحديث من كتاب اعلام النبوة فى القسمة الاولى وهو فى موقف الاخلاطية وعن جماعة فى قوله تعالى يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين قال جابر بن عبدالله الانصاري يرفعه عنه بالاسناد ومع محمد واهل بيته عليهم السلام وبالأسناد يرفعه الى جابر (رض) فى قوله تعالى افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه قال البينة رسول الله (ص) والشاهد هو على عليه السلام وتفسير قوله تعالى ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار الاية فاذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين وفيه حديث طويل قد ذكر ان عليا عليه السلام هو المنادى وهو المؤذن والمتقدم وكذلك فى قوله تعالى واستمع يوم ينادى المناد من مكان بعيد وفى قوله عزوجل وكفى الله المؤمنين القتال بعلى عليه السلام وقد ذكروا فيه روايات كثيرة وسئل الصادق عليه السلام عن القران قال ان فيه لعجايب وفى قوله تعالى ان علينا للهدى وان لنا الاخرة والاولى ولكن قولا يغلب عليها الجاحدون وعن ابى عبدالله عليه السلام قوله يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة الحسين وما ثم والرادفة ابوه على عليه السلام وهو اول من ينفض رأسته من التراب الحسين عليه السلام فى خمسة وسبعين الفا أو ستين الفا وهو قوله عزوجل انا لننصر رسلنا والذين امنوا الى قوله سوء الدار وقال أبو عبدالله عليه السلام ان الرجل إذا صارت نفسه عند صدره وقت موته راى رسول الله (ص) يقول له انا رسول الله نبيك ثم يرى عليا عليه السلام فيقول له انا على بن ابي طالب عليه السلام انا الذى كنت تحبنى انا انفعك قال فقلت يا مولاى ومن يرى هذا يرجع الى الدنيا قال إذا راى هذا مات قال ذلك فى القران ان الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى فى الحيوة الدنيا بالجنة والاخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم قال يبشره المحبته لنا فى الدنيا بالجنة والاخرة وهى بشارة إذا رآى من المخوف قال أبو تمامة بعد الاسناد عن ابى عبدالله عليه السلام فى ليلة الجمعة قال اقرأ فقرات حتى بلغت يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون الا من رحم الله قال عليه السلام نحن الذين يرحم الله عباده بنا نحن الذين استثنى الله ثم قال قال رسول الله (ص) حق على عليه السلام كحق الوالد على ولده وبالأسناد يرفعه الى الاصبغ بن بناته قال لما ضرب امير المؤمنين عليه السلام الضربة التى كانت وفاته فيها اجتمع إليه الناس بباب القصر وكانوا يريدون قتل ابن ملجم لعن الله عليه قال فخرج الحسين عليه السلام وقال معاشر الناس ان ابى اوصاني ان اترك قاتله الى يوم وفاته قال فان كان له الوفاة والا نظر هو فى حقه فانصرفوا رحمكم الله قال فانصرف الناس ولم انصرف قال وخرج ثانية وقال يا اصبغ اما سمعت قوله عن قول امير المؤمنين عليه السلام قلت بلى ولكني إذا رايت حالة احببت النظر إليه فاسمع منه حديثا فاستاذن لى رحمك الله فدخل ولم يلبث ان خرج وقال ادخل فدخلت فإذا امير المؤمنين معصب بعصابة صفراء وقد علا صفرة فى وجهه على تلك العصابة فإذا هو يرفع فحذا ويضع اخرى من شدة الضربة كثرة السم فقال لى يا اصبع اما سمعت قول الحسين عليه السلام عن قولى قلت‍ بلى يا امير المؤمنين ولكني رايتك فى حالة فاحببت النظر اليك وان اسمع منك حديثا فقال لى اقعد فلا اراك تسمع منى حديثا بعد يومك هذا اعلم يا اصبغ انى اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله عايدا كما جئت لى الساعة فقال لى اخرج يا ابا الحسن فناد بالناس الصلوة جامعة واصعد منبرى وقم دون مقامي بمرقاة وقل للناس الا من عق والديه فلعنه الله عليه الا من ابق من مواليه فلعنه الله عليه من ظلم اجيرا اجرته فلعنة الله عليه يا اصبغ فقلت ما امرني به حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله عليه السلام واله فقام من اقصى المسجد رجل وقال يا ابا الحسن تكلمت بثلث كلمات واوجزتهن فاشرحهن لنا فلم ارد جوابا حتى اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقلت له ما قال الرجل فقال الاصبغ فاخذ بيدى على عليه السلام وقال يا اصبغ ابسط يدك فبسطت يدى فتناول أصبعا من اصابع يدى وقال يا اصبغ كذا تناول رسول الله صلى الله عليه وآله اصبعا من اصابع يدى كما تناولت اصبعا من اصابعك ثم قال يا ابا الحسن الا وانى وانت ابوا هذه الامة فمن اعقنا فلعنة الله عليه الا وانى وانت موليا هذه الامة فمن آبق عنا لعنه الله الا وانى وانت اجيرا هذه الامة فمن ظلمنا اجرتنا فلعنة الله عليه قال فقل امين فقلت امين ثم قال الاصبغ ثم اغمى عليه عليه لالسلام ثم افاق قال لى قاعد انت يا اصبغ فقلت نعم يا مولاى فقال ازيدك حديثا اخر قلت نعم يا مولاى زادك الله مزيد خير قال يا اصبغ لقيني رسول الله صلى الله عليه وآله فى بعض طرقات المدينة وانا مغموم قد بين الغم فى وجهى فقال يا ابا الحسن اراك مغموما الا احدثك بحديث لا لغمتم بعده ابدا فقلت نعم قال إذا كان يوم القيمة نصب الله لى منبرا يعلو منابر النبيين والشهداء ثم يامرني الله ان اصعد فوقه ثم يامرك الله تصعد فوقه دوني بمرقاة ثم يأمر الله ملكين فيجلسان دوات بمرقاة فإذا استقللنا على المنبر فلا يبقى احد من الاولين والاخرين الايرانا فينادى الملك الذى دونك بمرقاة معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا اعرفه بنفسى انا رضوان خازن الجنان الا ان الله

[ 140 ]

بفضله وكرمه وجلاله امرني ان ارفع مفاتيح الجنة الى محمد صلى الله عليه وآله وان محمدا قد امرني ان ارفعها الى على عليه السلام ثم بعد ذلك يقوم الملك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة فيقول مناديا يسمع اهل الموقف معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني وانا اعرفه بنفسى انا مالك خازن النيران الا ان الله بفضله ومنه وكرمه قد امرني ان ارفع مفاتيح النار الى محمد صلى الله عليه وآله وان محمدا قد امرني ان ارفعها الى على ابن ابي طالب عليه السلام فاشهدوا لى عليه انه قد اخذ مفاتيح الجنان والنيران ثم قال يا على فتأخذ بحجزتى واهل بيتك ياخذون بحجزتك وشيعتك ياخذنى بحجز اهل بيتك قال وصفقت بكلتا يدى وقلت الى الجنة يا رسول الله قال أي ورب الكعبة قال الاصبغ فلم اسمع من مولاى عليه السلام دون هذين الحديثين ثم توفى عليه السلام وبالأسناد يرفعه الى عبدالله بن العباس وجابر بن عبدالله الانصاري قال جابر ما كان بينى وبين رسول الله صلى الله عليه وآله الا رجل أو رجلان فى حجة الوداع وانهما يسمعان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول هؤلاء يرجعون بعدى كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض وايم الله ان فعلتموه لتعرفوني فرأيتموني فى كثيبة ان كنت اضرب بها وجوهكم قال فسمع جبرئيل من خلفه فالتفت من قبل مركبه من جانب الايسر وقال وعلى وعلى قال فنزلت هذه الاية فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون بعلى أو نرنيك الذى وعدنا هم فانا عليهم مقتدرين وبالأسناد يرفعه الى ابن عباس قال ما حسدت عليا شيئا مما سبق من سوابقه افضل من شىء سمعته من رسول الله وهو يقول يا معاشر قريش كيف انتم إذ كفرتم فرأيتموني فى كثيبة اضرب بها وجوهكم فاتاه جبرئيل فغمزه وقال يا محمد قل انشاء الله وعلى بن ابي طالب عليه السلام فقال رسول الله ان شاء الله وعلى بن ابي طالب الأسناد يرفعه الى الديلمى عن عمه عن النبي صلى الله عليه وآله قال لما نزلت هذه الاية فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون قال بعلى عليه السلام بذلك اخبرني جبرئيل عليه السلام الأسناد يرفعه الى عمار بن ياسر انه قال لما سار امير المؤمنين عليه السلام الى صفين وقف بالفراة وقال لاصحابة ابن المخاص فقالوا انت اعلم يا امير المؤمنين فقال لبعض اصحابه امض الى هذا التل وناد يا جلند اين المخاض قال فسار حتى وصل التل ونادى يا جلند اين المخاض فاجابه من تحت الارض خلق عظيم فبهت ولم يدر ماذا يصنع الى الامام عليه السلام فقال يا مولاى جاوبني خلق كثير فقال يا قنبر امض وقل يا جلند بن كركر اين المخاض قال فمضى وقال فكلمه واحد وقال يا ويلكم من قد عرف اسمى واسم ابى وانا فى هذا المكان وقد صرت ترابا وقد بقى قحف رأسي عظم نخرولى ثلثة الاف سنة ولا نعلم اين المخاض فهو والله اعلم منى ويلكم ما اعمى قلوبكم واضعف نفوسكم ويلكم امضوا إليه واتبعوه واين خاض خوضوا فانه اشرف الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله عليه السلام واله فاعتبروا ايها المعتبرون وانظروا بعين اليقين الى هذه المعجزات و الفضايل التى ما جمعت فى بشر سواه عليه السلام الأسناد يرفعه الى سليم بن قيس قال دخلت على على عليه والسلام وهو فى مسجد الكوفة والناس حوله إذ دخل عليه رأس اليهود ورأس النصارى فجلسا وقالت الجماعة بالله عليك يا مولانا سلهم حتى ننظر ماذا يعملون قال عليه السلام لراس اليهود يا اخا اليهود قال لبيك يا على قال كم انقسمت امة نبيكم قال هو عندي فى كتاب مكتوب قال عليه السلام قاتل الله قوما انت زعيمهم يسئل ان امر دينه فيقول هو مكتوب عندي فى كتاب ثم التفت الى رأس النصارى فقال له كم انقسمت امة نبيكم قال كذا و كذا فاخطا فقال عليه السلام لو قلت مثل ما قال صاحبك لكان خيرا لك تقول وتخطى ولا تعلم ثم اقبل عليه السلام عند ذلك وقال ايها الناس انا اعلم من اهل التورية بتوراتهم واعلم من اهل الانجيل بانجيلهم واعلم من اهل القران بقرانهم وانا اخبركم على كم انقسمت به الامم اخبرني به اخى وحبيبي وقرة عينى رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة منها سبعون فى النار وواحدة فى الجنة وهى التى اتبعت وصية وستنفرق امة محمد الى ثلث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة فى النار وواحدة فى الجنة وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة منها احدى وسبعون فى النار وواحدة فى الجنة و هي التى اتبعت وصية (صح) هي التى اتبعت وصى وضرب بيده على منكب على عليه السلام قال اثنتان سبعون فرقة ما حلت عقدة الله فيك فواحدة فى الجنة وهى التى اتخذت محبتك وهم شيعتك وبالأسناد يرفعه الى سليم انه قال لقيت سعد بن ابى وقاص فقلت له انى سمعت عليا عليه السلام يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول اتقوا فتنة الاحبش اتقوا فتنة سعد فانه يدعو الى خذلان الحق واهله فقال سعد اللهم انى اعوذ بليان ابغض عليا أو يبغضني أو اقاتل عليا أو يقاتلني أو اعادي عليا أو يعاديني ان عليا كان لخصال لم يكن لاحد من الناس مثلها انه صاحب برائة حين قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يبلغ عنى الا رجل منى وقال له يوم تبوك انت وصى وانت منى بمنزلة هرون من موسى غير النبوة ولو نامر بسد الابواب الى المسجد ولم يبق غير بابه فسال عمر ان يجعل له بابا ولو روزنة صغيرة قدر عينيه فابى رسول الله صلى الله عليه وآله فعند ذلك قال سددت ابوابنا وتركت باب على عليه السلام فقال ما سددتها انا ولا فتحت بابه ولكن الله تعالى سدها وفتح بابه ويوم اخا رسول الله صلى الله عليه واله بين الصحابة كل رجل مع صاحبه وبقى هو واخاه من نفسه وقال له انت اخى وانا

[ 141 ]

اخوك فى الدنيا والاخرة وحين انهزم جيش ابى بكر وعمر فغضب رسول الله وقال ما بال اقوام يلقون المشركين ثم يفرون لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ويحب رسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار يفتح الله على يديه بالنصر فلما كان من الغد قال صلى الله عليه وآله اين ابن عمى على فجاءه وهو ارمد العين فوضع كريمه فى حجر وتفل فى عينيه ثم عقد له راية ودعى له فما انثنى حتى فتح الله خيبر على يديه وجاء بصفية بنت حى بن اخطب فاعتقها رسول الله صلى الله عليه وآله ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها واعظم من ذلك يوم غدير خم اخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيده وقال من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ايها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغايب فقال سليم واقبل على سعد انما سلكت تقاتل نفسي ان كان سيفى لا فصل عدت فيه لم ازعم انى مخطى ما هو مبنى بل هو مبنى بل هو الحق والحق وبالأسناد يرفعه الى سليم بن قيس انه قال لما قتل الحسين عليه السلام بكى ابن عباس بكاءا شديدا ثم قال ما لقيت عترة النبي من هذه الامة بعد نبيها اللهم انى اشهدك انى لعلى عليه السلام ولى ولولده ولى ولاعدائهم عدو ولولدهم برىء وانى مسلم لامرهم ولقد دخلت على بن عم رسول الله بذى قار قال فاخرج لى صحيفة املاها رسول الله وخطه بيده فقلت يا امير المؤمنين اقرأها على فقرأها وإذا فيها كل شىء منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله الى يوم قتل الحسين ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه وبكى بكاء شديدا وابكاني وكان فيما قراه كيف يصنع به وكيف تستشهد معه فاطمة وكيف يستشهد الحسن عليه السلام وكيف تغدر به الامة فلما قراء مقتل الحسين عليه السلام ومن يقتله اكثرا البكاء وادرج الصحيفة وفيها ما كان أو يكون الى يوم القيمة وكان فيما قرأه امر ابى بكر وعمر وعثمان وكم يملك كل انسان منهم وكيف بويع على بن ابي طالب عليه السلام ووقعة الجمل ومسير طلحة وعايشة و الزبير ووقعة صفين ومن يقتل بها ووقعة النهروان وامر الحكمين وملك معوية ومن يقتل من الشيعة وما يصنع الناس بالحسن وامر يزيد بن معوية حتى انتهى الى قتل الحسين عليه السلام فسمعت ذلك ثم كان وكلما قرا ولم يزد ولم ينقص ورايت خطة فى صحيفة لم يتغير ولم يظفر فلما درج الصحيفة قلت يا امير المؤمنين لو كنت قرأت على بقية هذه الصحيفة قال لا ولكني محدثك بما بمعى فيها ما يلقى اهل بيتى من اهل بيتك وولدك امر فظيع من قتلهم لنا وعداوتهم لنا سؤملكم وقدرتهم واكره ان تسمعه فتعتم ولكني احدثك بان رسول الله عند موته بيدى ففتح لى الف باب من العلم وفتح لكل باب الف باب وابو بكر وعمر ينظران الى وهو يشير الى بذلك فلما خرجت قالا لى ما قال لك صلى الله عليه وآله فحدثهم بما قال لى فتحركا ايديهما ثم حكيا قولى ثم وليا يرددانى قولى ويخطران بايديهما انقال بابن عباس ان ملك بنى امية إذ ذال اول ما يملك من بنى هاشم... فقال ابن عباس يكون نسخي ذلك الكتاب احب الى مما طلعت عليه الشمس وبالأسناد يرفعه الى سليم بن قيس انه قال سمعت عليا يوم الجمل ويوم صفين يقول انى نظرت فلم اجد الا الكفر بالله والجحود بما انزل الله بمعالجة الاغلال فى نار جهنم أو قتال هولاء ولم اجد اعوانا على ذلك وانى لم ازل مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ولو وجدت قبل الناس اعوانا على احياء الكتاب والسنة كما وجدت اليوم لنا لم يسعنى القعود وعن سليم بن قيس انه قال اقبلت من صفين مع على عليه السلام فنزل العسكر قريبا من دير نصراني قال فخرج علينا من الدير شيخ كبير جميل الوجه حسن الهيئة ومعه كتاب فى يده فجعل يتصفح الناس حتى اتى عليا عليه السلام فسلم عليه بالخلافة وقال انى رجل من نسل حوارى عيسى عليه السلام وكان افضل حواريه الاثنى عشر واحبهم إليه واقربهم عنده واوصى إليه عيسى عليه السلام واعطاه كتبه وعلمه الحكمة فلم يزل اهل بيته على دينه مستمسكين عليه ولم يتبدل ولم يزد ولم ينقص وتلك الكتب عندي باملاء عيسى وخط الانبياء فيها كل شىء يفعل الناس ملك ملك وكم يملك وكم يكون فى زمان منهم ثم ان الله تعالى يبعث فى العرب رجلا من ولد اسمعيل بن ابراهيم خليل الله من ارض تهامة من قرية يقال لها مكة نبيا يقال له احمد له اثنى عشر وصيا فذكر مبعثه ومولده ومهاجره ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاديه ومن يعاونه وكم يعيش وما تلقى امته من بعده من الفرقة والاختلاف وفيه تسمية كل امام هدى وكم امام ضلال الى ان يظهر المسيح عليه السلام من السماء فى ذلك الكتاب اربعة عشر اسما من نسل اسمعيل بن ابراهيم خليل الله خير خلق الله واحبهم إليه الله ولى من والاهم وعدو من عاداهم ومن اطاعهم فقد اطاع الله و من اطاعهم فقد اهتدى واعتصم طاعتهم لله رضا ومعصيتهم لله معصية مكتوبين باسمائهم ونسبهم ونعوتهم وكم يعيش كل واحد بعد واحد وكم رجل يستسر بدينه ويكتتم من قومه ويظهر منهم ومن يملك وينقاد له الناس حتى ينزل عيسى عليه السلام على اخرهم فيصلى عيسى خلفه فى الصف اولهم افضلهم واخرهم له مثل اجورهم واجور من اطاعهم واهتدى بهداهم اولهم احمد رسول الله اسمه محمد بن عبد الله ويس وطه ونون والفاتح والخاتم والحاشرو الغاقب والشايح والعايد و هو نبى الله وخليل الله وحبيب الله وصفوته وخيرته ويراه الله بعبنه ويكلمه بلسانه إذ ذكر وهو اكرم خلق الله على الله و

[ 142 ]

احبهم الى الله لم يخلق ملك مقرب ولاننى مرسل من عصر آدم اقرب إليه ولا احب الى الله منه يقعده الله يوم القيمة بين يدى عرشه و يشفعه فى كل من شفع له وباسمه جرى القلم فى اللوح المحفوظ فى ام الكتاب بذكره محمد رسول الله صلى الله عليه وآله صاحب اللواء يوم القيمة يوم الحشر الاكبر و اخوه ووصيه ووزيره وخليفته فى امتة ولى كل مؤمن ومؤمنة بعده ثم احد عشر من ولده من بعده من ابنة محمد صلى الله عليه وآله فاطمة اول ولديهما مثل ابني مثل هرون و موسى و شبير و شبر وتسعة من ولدهم واحد بعد واحد اخرهم الذى يامن بعيسى بن مريم و فيه... ومن يظهر منهم ثم يملأ الارض قسطا وعدلا ويملؤن مابين المشرق والمغرب حتى يظفرهم الله على الاديان كلها فلما بعث هذا النبي ابى واخى امن به وصدقه وكان شيخا كبير فلما ادركته الوفاة قال لى ان خليفة محمد الذى هو فى هذا الكتاب بعبنه سيمر بك إذا مضت مد قائمة الضلال والدعاة الى النار وهم عندي مسمون باسمائهم وقبائلهم وهم فلان وفلان وفلان و كل واحد منهم فإذا جاء الذى كان له الحق عليهم فاخرج إليه وبايعه وقاتل معه فان الجهاد معه كالجهاد مع رسول الله والموالي له كالموالي لله والمعادى له كالمعادي لرسول الله (ص) يا امير المؤمنين مد يدك حتى بايعك فانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله (ص) وانك خليفة فى امته وشاهده فى خلقه وحجته على عباده و خليفته فى الارض وان الاسلام دين الله و انى ابرئى الى الله من كل من خالف دين الاسلام وانه دين الله الذي اطفاه وارتضاه لاوليائه وان دين الاسلام دين عيسى عليه السلام ومن كان قبله من الانبياء والمرسلين الذين وان لهم من مضى من آبائى وانى اتولى وليك وابرأمن عدوك واتولى الائمة الاحدى عشر من ولدك وابرع من عدوك وعدوهم ومن خالفهم وابرأ ممن ظلمهم وحجدهم حقهم من الاولين والاخرين فعند ذلك ناوله عليه السلام يده وبايعه وقال ارنى كتابك فتاوله اياه فقال الرجل من اصحابه قم مع هذا الرجل فانظر له ترجمانا يفهم كلامه فينسخه لك كتابا ثم بينه مفسرا فاتنا به مفسرا بالعربية فلما اتوا به قال عليه السلام لولده الحسين عليه السلام اتنى بذلك الكتاب الذى دفعته اليك فانه خطى بيدى املاه رسول الله (ص) فقراه فما خالف حرف حرفا لا فيه تأخير ولا تقديم كانه املاء واحد على رجل واحد فعند ذلك على عليه السلام حمد الله واثنى عليه وقال الحمد الله الذى جعل ذكرى عنده وعند اوليائه وعند رسله ولم يجعله عند اولياء الشيطان وحزبه فعند ذلك فرح من شيعته من حضر من المؤمنين وساء ذلك من كان حزنه من المنافقين حتى ظهر فى وجوههم والوانهم وبالأسناد يرفعه الى سلمان الفارسى والمقداد وابى ذر قالوا ان رجلا فاخر على بن ابي طالب عليه السلام فقال له رسول الله (ص) يا على فاخر اهل الشرق والغرب والعرب والعجم فانت اقربهم نسبا وابن عم رسول الله واكرمهم نفسا واكرمهم رفعة واكرمهم ولدا واكرمهم اخا واكرمهم عما واعظهم حلما واعظم حكما واقدمهم سلما واكثرهم علما واعظمهم غنا فى نفسك ومالك وانت اقرأهم لكتاب الله عزوجل واعلاهم نسبا واشجعهم فى لقاء الحرب قلبا واجودهم كفا ازهدهم فى الدنيا واشدهم جهادا واحسنهم خلقا واصدقهم لسنا واحبهم الى الله وليا وسبقى بعدى ثلثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش لك ثم تجاهد فى سبيل الله إذا وجدت اعوانا فقاتل على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله ثم تقتل شهيدا وتخضب لحيتك من دم رأسك قاتلك يعدل عاقر ناقة صالح فى البغضاء لله والبعد من الله يا على انك بعدى مغلوب فاصبر فى الاذى فى الله محتسبا اجرك غير ضايع فجزاك الله من الاسلام خيرا بعدى وبالأسناد يرفعه الى سلمان وابى ذر والمقداد انهم اتاهم رجل مسترشد فى زمن خلافة عمر بن الخطاب لعنة الله عليه وهو رجل من اهل الكوفة فجلس وقال اللهم اين اتيت مسترشدا فقالوا عليك بكتاب الله فالزمه وعلى بن ابي طالب فانه مع الكتاب لا يفارقه فانا نشهد بانا سمعنا من رسول الله (ص) انه يقول ان عليا مع الحق والحق معه كيف ما دار فانه اول من امن بى وانه اول من يصافحني يوم القيمة وهو الصديق الاكبر والفاروق الاعظم والفارق بين الحق والباطل هو وصى ووزيرى وخليفة فى امتى من بعدى ويقاتل على سنتى فقال لهم ما بال الناس يسمون ابا بكر الصديق وعمر الفاروق فقالوا الناس تجهد حق على عليه السلام كما جهلوا خلافة رسول الله و جهلوا حق امير المؤمنين وما هو لهما باسم لانه اسم لغير هما والله ان عليا هو الصديق الاكبر والفاروق الازهر وانه خليفة رسول الله وانه امير المؤمنين عليه السلام امرنا و امرهم به رسول الله (ص) فسلمنا عليه جميعا وهو معنا يامره بامرة المؤمنين وبالأسناد يرفعه الى على عليه السلام انه قال قال رسول الله (ص) احذروا على دينكم من ثلثة رجال رجل قرا القران حتى إذا ادار عليه بمهجته كارد الايمان على غبره الى ما يشاء اخترط على اخيه المسلم ورماه بالشرك فقلت يارسول الله انهما اولى بالشرك فقال الراجى به منهما و رجل متحقه الاحاديث كلما انقطعت احدثوه كدت اطول منها ان يدرك الرجل يتبعه ورجل اتاه سلطان فزعم ان طاعته

[ 143 ]

طاعة الله ومعصيته معصية الله كذب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لا طاعة لمن عصى الله إنما الطاعة لله ورسوله وأولي الامر الذين قرنهم الله بطاعته وطاعة نبيه فقال أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم لان الله أمر بطاعة أولي الامر لانهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية الله فهم أولوا الامر والطاعة لهم مفروضة من الله ومن رسوله لا طاعة لاحد سواهم ولا محبة لرسول الله (ص) إلا لهم. وبالاسناد يرفعه إلى أبي جعفر ميثم التمار (رض) قال كنت بين يدي أمير المؤمنين (ع) في جامع الكوفة والناس مجتمعون في جماعة من أصحابه وأصحاب رسول الله (ص) وهو كأنه البدر بين الكواكب إذ دخل علينا من الباب رجل طويل عليه قباء خز أدكن وقد اعتم بعمامة أتخمية صفراء وهو متقلد بسيفين فدخل وبرك من غير سلام ولم ينطق بكلام فتطاولت إليه الاعناق ونظرت إليه الاماق وقد وقف عليه الناس من جميع الافاق ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام لا يرفع رأسه فلما هدأت من الناس الحواس أفصح عن لسان كأنه حد حسام جذب من غمده وقال أيكم المجتبى في الشجاعة والمعتم بالبراعة أيكم المولود في الحرم و العالي في الشيم والموصوف بالكرم أيكم الاصلع الرأس والثابت الحاس والبطل الدعاس والمضيق للانفاس والاخذ بالقصاص أيكم غصن أبي طالب الرطيب وبطله المهيب والسهم المصيب والقسم النجيب أيكم خليفة رسول الله (ص) الذي نصره في زمانه واعتز به سلطانه وعظم به شأنه أيكم قاتل العمر بن عبد ود فعند ذلك رفع أمير المؤمنين (ع) رأسه إليه وقال ها أنا يا سعيد بن الفضل بن المدركة بن نجبة بن الصلت بن الحارث بن زعر بن الاشعث بن أبي السمعمع الرومي اسئل عما شئت فأنا عيبة علم النبوة قال قد بلغنا عنك أنك وصي رسول الله (ص) وخليفته على قومه من بعده وأنك مجلي المشكلات وأنا رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم..... ? وقد حملوني ميتا قد مات من مدة وقد اختلفوا في سبب موته وهو بباب المسجد فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الاهل وتحققنا أنك حجة الله في أرضه و خليفته على عباده وإن لم تقدر على ذلك رددناه إلى أهله وعلمنا أنك تدعي غير الصواب وتظهر من نفسك ما لم تقدر عليه قال أمير المؤمنين عليه السلام يا ميثم اركب بعيرك وناد في شوارع الكوفة ومحالها وقل من أراد أن ينظر إلى ما أعطاه الله عليا أخا رسول الله (ص) وزوج ابنته من العلم الرباني فليخرج إلى النجف فقال الامام يا ميثم هات الاعرابي وصاحبه فخرجت فرأيته راكبا تحت القبة التي فيها الميت فأتيت بهما إلى النجف فعند ذلك قال علي عليه السلام يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منا وارووا ما تشاهدونه منا ثم قال يا أعرابي أبرك الجمل ثم أخرج صاحبك أنت وجماعة من المسلمين قال ميثم فأخرج تابوتا من الساج وفيه وطاء ديباج فحل.... ? من اللؤلؤ وفيها غلام أول ما نم عذاره على خدوده وله ذوائب كذوائب المرأة الحسناء فقال علي (ع) كم لميتكم هذا قالوا أحد وأربعون يوما فقال ما كان سبب موته فقال الاعرابي يا فتى إن أهله يريدون أن تحييه ليخبرهم من قتله فإنه بات سالما وأصبح مذبوحا من أذنه إلى أذنه ويطالب بدمه خمسون رجلا بعضهم بعضا فاكشف الشك والريب يا أخا محمد قال الامام (ع) قتله عمه لانه زوجه بنته فخلاها وتزوج غيرها فقتله حنقا فقال الاعرابي لسنا نقنع بقولك فإنا نبغي أن يشهد لنفسه عند أهله من قتله ليرتفع السيف والفتنة والقتال فعند ذلك قام علي (ع) فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه وقال يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل عند الله أجل مني قدرا وأنا أخو رسول الله (ص) وأنها أحييت بعد سبعة أيام ثم دنا من الميت وقال إن بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميت فعاش وأنا لا أضربه ببعضي إلا أن بعضي خير من البقرة ثم نهره برجله وقال قم بإذن الله يا مدركة بن حنظلة بن غسان بن بحير بن سلامة بن الطيب بن الاشعث فقد أحياك الله على يد علي بن أبي طالب وصي رسول الله (ص) قال ميثم التمار فنهض غلام أضوء من الشمس أضعافا وأحسن من القمر أوصافا وقال لبيك لبيك يا حجة الله على الانام المتفرد بالفضائل والانعام فقال من قتلك قال قتلني عمي الحارث بن غسان قال له انطلق إلى قومك وأخبرهم بذلك قال يا مولاي لا حاجة لي إليهم أخاف أن يقتلوني مرة أخرى ولا يكون عندي من يحييني قال فالتفت الامام (ع) إلى صاحبه وقال له امض إلى أهلك فأخبرهم قال يا مولاي والله ما أفارقك حتى يأتي الله بالاجل من عنده فلعن الله من اتضح له الحق فجعل بينه وبين الحق سترا ولم يزل مع علي (ع) حتى قتل بصفين ثم إن أهل الكوفة رجعوا إلى الكوفة واختلفوا أقوالا فيه (ع). وبالاسناد يرفعه إلى عبد الملك بن سليمان قال وجدت في قبر...... فيه مكتوب تاريخه ألف ومائتا سنة بخط سرياني وتفسيره بالعربية قال فلما وقعت المشاجرة بين موسى بن عمران والخضر (ع) في قوله تعالى في سورة الكهف في قصة السفينة والغلام والجدار ورجع إلى قومه فسأله أخو هارون عما استعلمه عن الخضر (ع) فقال علم لا يضر حمله ولكن كان ما هو أعجب من ذلك قال وما هو أعجب قال فبينما نحن على شاطئ البحر وقوف وإذا قد أقبل طائر على هيئة الخطاف فنزل على البحر وأخذ بمنقاره فرمى به إلى الشرق ثم أخذ ثانية فرمى بها إلى الغرب ثم أخذ ثالثة فرمى بها إلى الشمال ثم

[ 144 ]

أخذ رابعة فرمى بها إلى الجنوب ثم أخذ خامسة فرمى بها إلى السماء ثم أخذ سادسة ورمى بها إلى الارض ثم أخذ مرة أخرى فرمى بها إلى البحر وجعل يرفرف وطار فبقينا مبهوتين لا نعلم ما أراد الطائر بفعله فبينا نحن كذلك إذ بعث الله ملكا في صورة آدمي فقال ما لي أريكم مبهوتين قلنا فيما أراد الطائر بفعله قال ما تعلمان ما أراد قلنا الله أعلم قال إنه يقول وحق من شرق المشرق وغرب المغرب ورفع السماء ودحى الارض ليبعثن الله في آخر الزمان نبيا اسمه محمد (ص) وله وصي اسمه علي (ع) وعلمكما جميعا في علمه مثل هذه القطرة في هذا البحر. الحديث الاول الاسناد يرفعه إلى جابر بن عبد الله الانصاري أنه كان رسول الله (ص) جالسا في المسجد إذ أقبل علي (ع) والحسن عن يمينه والحسين عن شماله فقام النبي وقبل عليا ولزمه إلى صدره وقبل الحسن وأجلسه على فخذه الايمن وقبل الحسين وأجلسه على فخذه الايسر ثم جعل يقبلهما ويرشف شفتيهما ويقول بأبي أبوكما وبأمي أمكما ثم قال أيها الناس إن الله سبحانه وتعالى باهى بهما وبأبيهما وأمهما وبالابرار من ولدهما الملائكة جميعا ثم قال اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما اللهم من أطاعني فيهم وحفظ وصيتي فارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين فإنهم أهلي والقوامون بديني والمحيون لسنتي والتالون لكتاب ربي فطاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي. الحديث الثاني عن جابر عن أمير المؤمنين عليه السلام قال خرجت أنا ورسول الله (ص) إلى الصحراء فلما صرنا في الحدائق بين النخل صاحت نخلة بنخلة هذا محمد المصطفى وهذا علي المرتضى ثم صاحت ثالثة برابعة هذا موسى وذا هارون ثم صاحت خامسة بسادسة هذا خاتم النبيين وذا خاتم الوصيين وعند ذلك تبسم النبي (ص) و قال أما سمعت يا أبا الحسن قلت بلى يا رسول الله قال ما تسمي هذا النخل قال الله ورسوله أعلم قال فسمها الصيحاني لانها صاحوا بفضلي و فضلك. الحديث الثالث يرفعه إلى جعفر بن محمد (ع) عن أبيه عن جده عن الحسين عن أبيه (ع) أنه قال هدثنا عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله (ص) يقول فضل علي (ع) على هذه الامة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور وفضل علي (ع) على هذه الامة كفضل الجمعة على سائر الايام فطوبى لمن آمن به وصدق بولايته والويل كل الويل لمن جحده وجحد حقه حق على الله أن لا ينيله شيئا من روائح الجنة يوم القيامة ولا تناله شفاعة محمد (ص). الحديث الرابع يرفعه إلى الصادق عن أبيه عن جده عن أبيه الحسين عليه السلام عن جابر الانصاري قال قال رسول الله (ص) فاطمة مهجتي وابناها ثمرة فؤادي وبعلها نور بصري والائمة من ولدها... دتي وحبلي الممدود فمن اعتصم بهم فقد نجا ومن تخلف عنهم فقد هوى. الحديث الخامس بالاسناد يرفعه عنهم عليهم السلام عن رسول الله (ص) أنه قال ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة وأنه ينزل من كل سماء في كل يوم سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت ليلتهم حتى إذا طلع الفجر ينصرفون إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله ثم يأتون إلى قبر علي عليه السلام فيسلمون عليه ثم يعرجون إلى السماء قبل طلوع الفجر ثم ينزلون عوضهم في النهار ثم يعرجون قبل مغيب الشمس والذي نفسي بيده إن حول قبر ولدي الحسين عليه السلام أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة ورئيسهم يقال له منصور وأن الملائكة لمن يزوره ولا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا ودعه مودع إلا شيعوه ولا مرض عنده مريض إلا عادوه ولا يموت ميت إلا صلوا عليه واستغفروا له بعد موته. الحديث السادس والاسناد يرفعه إلى ابن عباس (رض) قال رفع الله القطر عن بني إسرائيل بسوء رأيهم في أنبيائهم وإن الله يرفع عن هذه الامة القطر ببغضهم لعلي بن أبي طالب (ع) الحديث السابع الاسناد يرفعه إلى سلمان الفارسي (رض) قال كنا عند رسول الله (ص) إذ دخل علينا أعرابي فوقف علينا وسلم فرددنا عليه السلام فقال أيكم البدر التمام ومصباح الظلام محمد رسول الله الملك العلام أهو هذا صبيح الوجه فقلنا نعم قال النبي (ص) يا أخا العرب اجلس فقال آمنت بك قبل أن أراك وصدقت بك قبل أن ألقاك غير أنه بلغنا عنك أمر قال وأي شيء بلغكم عني قال دعوتنا إلى شهادة أن لاإله إلا الله وأنك محمد رسول الله فأجبناك ودعوتنا إلى الصلاة والزكاة والصوم وأجبناك ثم لم ترض عنا حتى دعوتنا إلى موالاة علي بن أبي طالب (ع) ابن عمك ومحبتنا إياه فرضتها أنت أم فرضها الله من السماء قال النبي صلى الله عليه وآله بل الله فرضها على أهل السماوات والارض فلما سمع الاعرابي كلامه قال سمعا وطاعة لما أمرتنا به يا رسول الله (ص) فإنه الحق من عند ربنا قال النبي (ص) يا أخا العرب أعطيت في علي خمس خصال واحدة منهن خير من الدنيا وما فيها ألا أنبئك بها يا أخا العرب قال بلى يا رسول الله (ص) قال كنت جالسا يوم‌بدر وقد نقضت عنا الاقوات فهبط جبرئيل (ع) وقال الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك يا محمد آليت على نفسي وأقسمت على أني لا ألهم حب علي بن أبي طالب ألا من أحببته ومن أحببته أنا ألهمته حب علي ومن أبغضته ألهمته بغض علي (ع) يا أخا العرب ألا أنبئك بثانية قال بلى يا رسول الله (ص) قال كنت جالسا وبعد ما فرغت من جهاز حمزة إذ هبط علي جبرئيل (ع)

[ 145 ]

وقال يا محمد الله يقرئك السلام ويقول لك قد فرضت الصلاة ووضعتها عن المعتل بالجنون وفرضت الصوم ووضعته عن المسافر وفرضت الحج ووضعته عن المقل وفرضت الزكاة ووضعتها عن المعدم وفرضت حب علي بن أبي طالب (ع) على أهل السماوات والارض ولم أعط فيه رخصة يا أعرابي ألا أنبئك بثالثة قال بلى يا رسول الله (ص) قال ما خلق الله شيئا إلا جعل له سيدا فالنسر سيد الطيور والثور سيد البهايم والاسد سيد الوحوش والجمعة سيد الايام ورمضان سيد الشهور وإسرافيل سيد الملائكة وآدم سيد البشر وأنا سيد الانبياء وعلي سيد الاوصياء يا أخا العرب ألا أنبئك عن الرابعة قال بلى يا رسول الله (ص) قال حب علي (ع) شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن تعلق من أمتي بغصن من أغصانها أوقعته في الجنة وبغض علي عليه السلام شجرة في النار وأغصانها في الدنيا فمن تعلق من أمتي بغصن من أغصانها أوقعته في النار يا أعرابي ألا أنبئك بالخامسة فقال بلى يا رسول الله قال إذا كان يوم القيامة ينصب لي منبر عن يمين العرش ثم ينصب لابراهيم عليه السلام منبر يحادي منبري عن يمين العرش ثم يؤتى بكرسي عال مشرف زاهر يعرف بكرسي الكرامة فينصب لعلي بن أبي طالب (ع) بين منبري ومنبر إبراهيم فما رأت عيناي بأحسن من حبيب بين خليلين يا أعرابي حب علي بن أبي طالب (ع) علي حق وإن الله يحب محبه وهو معي يوم القيامة أنا وإياه في قصر واحد قال فعند ذلك قال الاعرابي سمعا وطاعة لله ولرسوله ولابن عمك علي بن أبي طالب (ع) ولي الله. الحديث الثامن الاسناد يرفعه إلى جابر بن عبد الله الانصاري (رض) قال كنا جلوسا عند رسول الله (ص) إذ ورد علينا أعرابي أشعث الحال عليه أثواب..... الفقر بين عينيه فلما دخل سلم ووقف بين يدي رسول الله (ص) وقال أتيتك والعذراء تبكي.... وقد ذهلت أم الصبي عن الطفل وأخت وبنتان و أم كبيرة وقد كنت من فقري أخالط في عقلي وقد مسني فقر وذل وفاقة وليس لنا شيء يمر ولا يحلى وما المنتهى إلا إليك مفرا وأين مفر الخلق إلا إلى الرسل قال فلما سمع النبي (ص) ذلك بكى بكاء شديدا ثم قال لاصحابه معاسر المسلمين إن الله ساق إليكم أجرا والجزاء من الله غرف في الجنة تضاهي غرف إبراهيم الخليل (ع) فمن منكم يواسي هذا الفقير فلم يجبه أحد وكان في ناحية المسجد علي (ع) يصلي ركعتين تطوعا كانت له دائما فأومأ بيده إلى الاعرابي فدنا منه فدفع إليه الخاتم من يده وهو في صلاته فأخذه الاعرابي وانصرف وهو يقول أنت مولا يرجى به من الله في الدنيا إقامة الدين خمسة في الورى كلهم... إنهم في الورى ميامين ثم إن النبي (ص) أتاه الوحي عند ذلك جبرئيل (ع) نزل ونادى السلام عليك يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك اقرأ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله فإن حزب الله هم الغالبون فعند ذلك قام النبي (ص) قائما على قدميه وقال يا معاشر المسلمين إيكم اليوم عمل خيرا حتى جعله الله ولي كل من آمن قالوا يا رسول الله ما فينا من عمل خيرا سوى ابن عمك علي بن أبي طالب (ع) فإنه تصدق بخاتمه الاعرابي وهو في صلاته قال النبي (ص) وجهت العرف لابن عمي عليه السلام قال فعند ذلك قرأ الاية قال فتصدق على الاعرابي في ذلك اليوم وولى و هو يقول أنا مولى لخمسة نزلت فيهم السور آل طه وهل أتى فاقرأوا بعرف الخبر والطواسين بعدها والحواميم والزمر أنا وملى لهؤلاء وعدو لمن كفر. الحديث التاسع الاسناد يرفعه إلى أنس بن مالك أنه قال وفد الاسقف البحراني على عمر بن الخطاب لاجل أدائه الجزية فدعاه عمر إلى الاسلام فقال له الاسقف أنتم تقولون إن لله جنة عرضها كعرض السماء والارض فأين تكون النار قال فسكت عمر ولم يرد جوابا فقالت الجماعة أجبه يا أمير المؤمنين حتى لا يطعن في الاسلام قال فأطرق خجلا من الجماعة الحاضرين حتى بقي ساعة لا يرد جوابا فإذا بباب المسجد رجل سنده بمنكبه فتأملوه فإذا هو عيبة علم النبوة علي بن أبي طالب (ع) قال فلما دخل ضج الناس عند رؤيته قال فقامت الجماعة على أقدامهم وقال عمر بن الخطاب أين كنت يا مولاي عن هذا الاسقف الذي علانا منه الكلام أخبره يا مولانا بالعجل قبل أن يرتد عن الاسلام فإنك بدر التمام ومصباح الظلام وابن عم رسول الله (ص) ومعدن الايمان وخير الانام فعند ذلك جلس (ع) وقال ما تقول يا أسقف قال يا فتى تقولون لله جنة عرضها السماوات والارض فأين تكون النار قال له الامام (ع) أرأيت إذا جاء الليل أين يكون النهار قال الاسقف دعني يا فتى حتى أسأل هذا الفظ الغليظ أنبئني يا عمر عن أرض طلعت عليه الشمس ساعة ولم تطلع عليها من قبل ولا من بعد قال عمر دعني واسأل هذا أخبره يا أبا الحسن قال (ع) هي الارض التي فلق الله البحر لموسى (ع) حين عبر هو وجنوده فوقعت عليها الشمس تلك الساعة ولم تقع عليها قبل وانطبق البحر على فرعون وجنوده ولم تطلع عليها بعد فقال الاسقف صدقت يا فتى قومه وسيد عشيرته أخبرني عن أي شيء في أهل الدنيا يأخذ الناس منه مهما

[ 146 ]

أخذوا فلا ينقص شيئا ولا يزيد شيئا قال (ع) هو القرآن والعلوم قال صدقت قال أخبرني عن أول رسول أرسله الله تعالى لا من الجن ولا من الانس قال له (ع) ذلك الغراب لما قتل قابيل هابيل أخاه فبقي متحيرا ما يعلم ما ذا يصنع به فعند ذلك أرسل الله تعالى غرابا يبحث غي الارض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال صدقت يا فتى لي مسئلة واحدة أخبرني عنها وأومأ بيده إلى عمر وقال أين هو تعالى قال فغضب عمر من ذلك ولم يرد جوابا فالتفت إليه الامام (ع) وقال لا تغضب يا أبا حفص حتى لا تقول بمحرب عنها قال عمر أخبره أنت يا أبا الحسن فعند ذلك قال الامام كنت يوما جالسا عند رسول الله (ص) إذ أقبل عليه ملك فسلم عليه فرد (ع) فقال له أين كنت قال عند ربي فوق سبع سماوات ثم أقبل ملك ثان فيلم فرد عليه السلام فقال له أين كنت فقال له عند ربي في تخوم الارض السابعة ثم أقبل ملك ثالث فسلم فرد (ع) عليه فقال له أين كنت قال عند ربي في مطلع الشمس ثم أقبل ملك رابع فسلم فرد عليه السلام فقال له أين كنت قال عند ربي في مغرب الشمس فإن الله تعالى لا يخلف منه مكان ولا في شيء ولا على شيء ولا من شيء وسع كرسيه السماوات والارض ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم الاية فلما سمع الاسقف ذلك قال مد يدك فأنا أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول اله صلى الله عليه وآله وأنك خليفة الله في أرضه ووصي رسوله وأن هذا الجالس الفظ الغليظليس بأهل لهذا المكان وأنك أنت أهله فتبسم (ع). الحديث العاشر الاسناد يرفعه إلى زيد بن عيي (رض) قال جاء رجل من أهل البصرة إلى علي بن أبي الحسين (ع) فقال له يا علي جدك قتل المسلمين فهملت عيناه بالدموع وقال يا أهل البصرة إن جدي علي بن أبي طالب (ع) ما قتل إلا كافرا وإنما قتل قوما أسلموا أكثرهم خوفا من السيف فأظهروا الاسلام طمعا في الغنيمة فلما وجدوا على الكفر أعوانا أظهروه ولقد علمت صاحبة الخدر والمستحفظون أن أصحاب الجمل وأصحاب صفين كفروا على لسان النبي (ص) وقد خاب من افترى وسمعت أبي سيد الشهداء الحسين عليه السلام يقول جاءت امرأة إلى أمير المؤمنين (ع) متنقبة وهو على المنبر وقد قتل أخاها وأباها وقالت يا قاتل الاحبة و مفرق الجموع قال (ع) قال لي ريول الله (ص) ستأتيك امرأة وأنت على منبر البصرة فتقول كذا وكذا فاعلم أنها بريئة منك لا تحيض كما تحيض النساء ولها شيء مدلى ظاهر ففتشوها والنبي (ص) وآله لا يكذب فأخذها عمر بن الحارث (عمرو بن الحريث) وأدخلها بيته وأمر امرأته ونساء أخر ففتشوها وإذا على وركها شيء مدلى فقالت والله لقد اطلع ابن أبي طالب على شيء لا تعلمه أمي وأبي ولا يعلمه أحد قال فجاءه وأخبره فقال (ع) هي من أهل النار. الحديث الحادي عشر عن ابن مسعود قال قال رسول الله (ص) قال لما خلق الله آدم (ع) فسأله أن يريه ذريته من الانبياء والاوصياء والمقربين إلى الله عز وجل فأنزل الله عليه صحيفة فقرأها كما علمها الله إلى أن انتهى إلى محمد النبي العربي (ص) فوجد عند اسمه علي بن أبي طالب (ع) فقال آدم هل نبي بعد محمد (ص) فعتف به هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه هذا وارث علمه وزوج ابنته ووصيه وأبو ذريته (ع) فلما وقع آدم في الخطيئة جغل يتوسل بهما إلى الله تعالى فتاب الله عليه بهما. الحديث الثاني عشر بالاسناد يرفعه إلى أبي عبد الله بن أبي عن رسول الله (ص) أنه قال لما فتحت خيبر قالوا إن بها حبرا قد مضى له من العمر مائة سنة وعنده علم التورية فأحضر بين يديه فقال له اصدقني بصورة اسمي في التورية وإلا ضربت عنقك قال فانهملت عيناه بالدموع قال له إن صدقتك قتلتني قومي وإن كذبتك قتلتني أنت فقال له قل وأنت في أمان الله وأماني قال الحبر أريد الخلوة بك قال لست أريد إلا أن تقول جهرا قال إن غي سفر من أسفار التورية اسمك وابنتك وأتباعك وأنك تخرج من جبل فاران وهو جبل عرفات وينادونك بأسمائك على كل منبر ورأيت في علامتك بين كتفيك خاتم يختم به النبوة أي لا نبي من بعدك ومن ولدك إحدى عشر نقيبا يخرجون من ابن عمك واسمه علي ويبلغ اسمك المشرق والمغرب وتفتح خيبر وتبلغ بابها ثم يعبر الجيش على الكف والزند فإن كان فيك هذه الصفات آمنت بك وأسلمت على يديك قال رسول الله (ص) يا حبر أما الشامة فهي لي ثم كشفها وأما العلامة فهي لناصري علي بن أبي طالب (ع) صاحب العلامة قال فالتفت الحبر إلي علي (ع) وقال أنت قاتل مرحب الاعظم قال بل الاحقر أنا جدلته بحول الله وقوته أنا معبر الجيش على كفي وزندي قال فعند ذلك قال مد يدك فأنا أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله (ص) وأنك معجزته وأنه يخرج منك أحد عشر نقيبا فاكتب لي عهدا ولقومي فإنهم كنقباء بني إسرائيل أبناء يعقوب (ع) فكتب له بذلك عهدا الحديث الثالث عشر يرفعه بالاسناد إلى ابن عباس (رض) أنه قال لما رجعنا من حجة الوداع جلسنا مع رسول الله (ص) في مسجد قال أتدرون ما أقول لكم قالوا الله ورسوله أعلم قال إن الله تعالى من على أهل الدين إذ

[ 147 ]

هدهم بي وأنا أمن على أهد الدين إذ هدياهم بابن عمي علي بن أبي طالب عليه السلام وأبي ذريتي ألا من اهتدى بهم نجا ومن تخلف عنهم هوى أيها الناس الله الله في عترتي وأهل بيتي فاطمة بضعة مني وولداها عضداي وأنا وبعلها كالضياء اللهم وارحم من رحمهم ولا تغفر لمن ظلمهم ثم دمعت عيناه وقال وكأني أنظر الحال. الحديث الرابع عشر وبالاسناد يرفعه إلى المقداد (رض) قال كنا مع رسول الله (ص) وهو متعلق بأستار الكعبة وهو يقول اللهم اعضدني واشدد أزري واشرح صدري وارفع ذكري قال فنزل جبرئيل (ع) وقال اقرأ يا محمد قال وما أقرأ قال اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك بعلي صهرك قال فقرأها عليهم (ص) وأثبتها ابن مسعود وأسقطها عثمان لعنه الله. الحديث الخامس عشر يرفعه إلى ابن عباس (رض) قال لما أقبلنا مع علي (ع) من صفين فعطش الجيش ولم يكن بتلك الارض ماء إلى أن استبطن البر فرأى صخرة عظيمة فوقف (ع) عليها وقال السلام عليك أيتها الصخرة فقالت السلام عليك يا وارث‌علم النبوة فقال لها أين الماء فقالت تحتي يا وصي محمد قال فأخبر الناس بما قالت له قال فانكب عليها مائة رجل فلم يقدروا عليها أن يحركوها فعند ذلك قال إليكم عنها ثم إنه (ع) وقف عليها و حرك شفتيه ودفعها بيده فانقلبت كلمح البصر وإذا تحتها عين أحلى من العسل وأبرد من الثلج فشرب المسلمون وشربت خيولهم وأكثروا من الماء ثم إنه (ع) أقبل إليها وقال عودي إلى موضعك قال ابن عباس فجعلت تدور على الارض مثل الاكرة في الميدان حتى انطبقت على العين ثم رجعوا ورحلوا عنها. الحديث السادس عشر يرفعه إلى أبي هريرة قال مر علي (ع) بنفر من قريش في المسجد فتغامزوا فدخل على رسول الله (ص) وشكا له عليه السلام فخرج وهو مغضب (ص) فقال أيها الناس ما لكم إذا ذكرت إبراهيم (ع) وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم وإذا ذكر محمد وآل محمد قست قلوبكم وعبست وجوهكم والذي نفسي بيده لو عمل أحدكم عمل سبعين نبيا لم يدخل علي حتى يحر هذا أخي عليا وولده ثم قال صلى الله عليه وآله لله حق لا يعلمه إلا أنا وعلي وإن لي حقا لا يعلمه إلا الله وعلي ولعلي حق لا يعلمه إلا الله وأنا. الحديث السابع عشر بالاسانيد يرفعه إلى الباقر عليه السلام عن أبيه عن جده الشهيد (ع) أنه قال لما رجع أبي علي بن أبي طالب (ع) من قتال النهروان وصل إلى ناحية العراق ولم يكن يومئذ نبت ينبت ببغداد فلما وصل ناحية...... صلى بالناس الظهر فرحلوا ودخلوا أرض بابل وقد وجبت صلاة العصر فصاح المسلمون يا أمير المؤمنين وجبت صلاة العصر وقد دخل وقتها فعند ذلك قال أيها الناس هذه أرض خسف الله بها ثلاث مرات وعليه تمام الرابعة فلا يحل لنبي أو وصي نبي أن يصلي فيها لانه أرض مسخوط عليها فمن أراد منكم أن يصلي فليصل فقال المنافقون منهم نعم هو لا يصلي فقيل من يصلي يعنون بذلك أهل النهروان قال جويرية بن مسهر العبدي فتبعته في مائة فارس وقلت والله لا أصلي أو يصلي هو لاقلدن عليا عليه السلام صلاتي اليوم قال وسار أمير المؤمنين إلى أن قطع أرض بابل وقد تدلت الشمس للغروب ثم غابت واحمر الافق قال فأقبل علي وقال يا جويرية هات الماء فتقدمت إليه بالماء فتوضى ثم قال أذن للعصر قلت يا مولاي أذن للعصر وقد وجبت العشاء وغربت الشمس ولكن على الطاعة فأذنت قال أقم الصلوة ففعلت فجعل عليه السلام يحرك شفتيه بكلام كأنه منطق الخطاف ولم أفهم ما يقول وإذا بالشمس قد رجعت بصرير عظيم ووقفت في مركزها من العصر فقام (ع) وكبر وصلى العصر وصليت وراءه فلما أديناها وسلم وقعت على الارض كأنها في طست وغابت واشتبك النجوم فالتفت إلي وقال أذن الان للمغرب يا ضعيف اليقين قال فأذنت وصلينا المغرب فهو (ع) آيةالله في أرضه. الحديث الثامن عشر يرفعه إلى ابن عباس قال قال رسول الله (ص) يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا گتاب ولا عذاب ثم التفت إلى علي عليه السلام وقال هم شيعتك وأنت إمامهم. الحديث التاسع عشر يرفعه إلى عمر بن الخطاب أنه قال أعطي علي بن أبي طالب (ع) خمس خصال لو تكون لي الواحدة منهن أحب إلي من الدنيا والاخرة قالوا وما هي يا عمر قال الاولى فاطمة (ع) والثاني فتح بابه إلى المسجد حين سدت أبوابنا وانقضاض الكواكب فط حجرته ويوم خيبر وقول رسول الله (ص) لاعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله كرارا غير فرار يفتح الله على يديه ولقد كنت أرجوا أن يكون لي ذلك. الحديث العشرون يرفعه إلى على بن محمد الهادي إلى أبيه إلى النسب الطاهر إلى زين العابدين عليهم السلام عن جابر بن عبد الله الانصاري قال اجتمع أصحاب رسول الله (ص) ليلة في العام الذي فتح فيه مكة وقالوا يا رسول الله من شأن الانبياء أنهم إذا استقام أمرهم أن يوصوا إلى وصي أو من يقوم مقامه بعده ويأمر بأمره ويسير في الامة بسيرته فقال (ع) قد وعدني ربي بذلك أن يبين لي ربي عز وجل من يختاره للامة خليفة بعدي ومن هو الخليفة على الامة بأنه ينزل من السماء نجم ليعلموا من الوصي بعدي قال فلما فرغوا من صلاتهم صلوة العشاء الاخرة في تلك الساعة والناس ينظرون ما يكون وهي ليلة مظلمة لا قمر فيها وإذا بضوء قد أضاء منه المشرق والمغرب وقد نزل نجم من السماء إلى الارض

[ 148 ]

وجعل يدور على الذؤر حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب (ع) وله شعاع عظيم هايل وقد أضاء بشعاعه الدؤر وقد فزع الناس وسار على الحجرة قال فعاد الناس يكبرون ويهللون وقالوا يا رسول الله نجم من السماء قد نزل على صخرة دار علي بن أبي طالب (ع) قال فقام وقال هو والله الوصي من بعدي والقائم بأمري فأطيعوه ولا تخالفوه وقدموه ولا تتقدموا عليه وهو والله خليفة الله في أرضه بعدي قال فخرج الناس من عند رسول الله (ص) فقال واحد من المنافقين ما يقول محمد في ابن عمه إلا بالهوى وقد ركبته الهوى حتى لو أمكن أن يجعله نبيا لجعله نبيا قال فنزل جبرئيل (ع) وقال يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما سنطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. الحديث الحادي والعشرون يرفعه إلى ابن مسعود (رض) قال قال رسول الله (ص) لما خلق الله تعالى آدم نفخ فيه من روحه عطس فقال الحمد لله فأوحى الله تعالى حمدني عبدي وعزتي وجلالي لولا عبدان أريد أن أخلقهما من ظهرك لما خلقتك فارفع رأسك يا آدم فرفع رأسه ونظر فرأى على العرش مكتوبا لاإله إلا الله محمد نبي الرحمة وأمير المؤمنين (ع) مقيم الحجة من عرف حقه زكا وطاب ومن أنكر حقه كفر وخاب أقسمت على نفسي بنفسي أن أدخل الجنة من أطاعه وإن عصاني وأدخل النار من عصاه وإن أطاعني. الحديث الثاني والعشرون وبالاسناد يرفعه عن الصادق عن أبيه عن جده الشهيد (ع) قال كان أبي علي بن أبي طالب (ع) يخطب بالناس يوم الجمعة على منبر الكوفة إذ سمع وجبة عظيمة و عدوا لرجال يقعون بعضهم على بعض فقال لهم علي (ع) ما بالكم يا قوم قالوا ثعبان دخل من باب المسجد كأنه نخلة ونحن نفزع منه ونريد أن نقتله فلا يقتله غيرك فقال (ع) لا تقربوه وطرقوا له فإنه رسول إلي قد جائني في حاجة قال فعند ذلك انفرج الناس عنه ولا يزال يتخرق الصفوف إلى أن وصل إلى المنبر ثم جعل يرقى المراقي إلى أن وصل إلى عيبة علم النبوة فوضع فاه في أذن الامام ثم جعل ينق له نقا طويلا ثم التفت الامام إليه وجعل ينق له مثل ما نق له ثم نزل عن المنبر وانسل عن الجماعة فما كان بأسرع أن غاب فلم يروه فقالت الجماعة يا أمير المؤمنين ما هذا الثعبان قال هذا درجان بن مالك خليفتي على الجن المؤمنين وذلك أنه اختلفت عليهم أشياء من أمر دينهم فأنفذوه إلي ليسألني عنها فأجيبه فاستعلم جوابها والذي اختلفوا فيه ثم رجع. الحديث الثالث والعشرون يرفعه إلى عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله (ص) لما أسري بي إلى السماء فقال لي جبرئيل (ع) قد أمرت الجنة والنار تعرض عليك قال فرأيت الجنة وما فيها من النعيم ورأيت النار وما فيها من العذاب الاليم والجنة لها ثمانية أبواب على كل باب منها أربع كلمات كل كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن يعمل بها وللنار سبعة أبواب على كل باب منها ثلاث كلمات كل كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن يعمل بها قال جبرئيل (ع) اقرأ يا محمد ما على الابواب قال له قرأت ذلك أما أبواب الجنة فعلى أول باب منها مكتوب لاإله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله لكل شيء حيلة وحيلة العيش القناعة وبذل الحق وترك الحقد ومجالسة أهل الخير فهي أربع خصال وعلى الباب الثاني مكتوب لاإله إلا الله محمد رسول الله وعلي ولي الله لكل شيء حيلة وحيلة السرور في الاخرة أربع خصال مسح رؤوس اليتامى والتعطف على الارامل والسعي في حوائج المسلمين والنفقة على الفقراء والمساكين وعلى الباب الثالث مكتوب لاإله إلا الله محمد رسول الله وعلي ولي الله لكل شيء حيلة وحيلة الصحة في الدنيا أربع خصال قلة الكلام وقلة المنام وقلة المشي وقلة الطعام وعلى الباب الرابع مكتوب لاإله إلا الله محمد رسول الله وعلي ولي الله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم والديه من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا أو يسكت وعلى الباب‌الخامس مكتوب لاإله إلا الله محمد رسول الله وعلي ولي الله من أراد أن لا يظلم فلا يظلم ومن أراد أن لا يشتم فلا يشتم ومن أراد أن لا يذل فلا يذل ومن أراد أن يتمسك بالعروة الوثقى في الدنيا والاخرة فليقل لاإله إلا الله محمد رسول الله وعلي ولي الله وعلى الباب السادس مكتوب لاإله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله من أراد أن يكون قبره واسعا فسيحا فليبن المساجد من أحب أن لا تأكله الديدان في الارض فليكنس المساجد من أحب أن يكون طريا مطرا لا يبلى فليكس المساجد بالبسط من أحب أن يرى موضعه في الجنة فليسكن المساجد وعلى الباب السابع مكتوب لاإله إلا الله محمد رسول الله وعلي ولي الله بياض القلب في أربع خصال عيادة المرضى واتباع الجنائز وأسر الكفار ورد القرض وعلى الباب‌الثامن مكتوب لاإله إلا الله محمد رسول الله وعلي ولي الله من أراد الدخول في هذه الابواب

[ 149 ]

فليتمسك باربع خصال: بالصدقة والسخاء وحسن الخلق والكف عن أذى عباد الله ثم رأيت على باب النار وإذا على الباب الاول مكتوب ثلاث كلمات: من رجا الله أمن ومن خاف الله سعد والهالك المغرور من رجا غير الله وخاف سواه. وعلى الباب الثاني مكتوب: من أراد ان لا يكون عريانا في القيامة فليكس الجلود العارية في الدنيا ومن أراد ان لا يكون عطشانا في الاخرة فليسق العطاش في الدنيا ومن أراد ان لا يكون جوعانا في الاخرة فليطعم البطون الجايعة في الدنيا وعلى الباب الثالث مكتوب: لعن الله الكاذبين لعن الله الباخلين لعن الله الظالمين وعلى الباب الرابع: مكتوب ثلاث كلمات: أذل الله من أهان الاسلام أذل الله من أهان أهل البيت أذل الله من أعان الظالمين على ظلمهم وعلى الباب الخامس مكتوب: لا تتبع الهوى فالهوى مجانب الايمان ولا تكثر منطقك فيما لا يعنيك فتسقط من رحمة الله تعالى ولا تكن عونا للظالمين وعلى الباب السادس مكتوب: انا حرام على المتهجدين انا حرام على المتصدقين انا حرام على الصائمين وعلى الباب السابع مكتوب ثلاث كلمات: حاسبوا نفوسكم قبل ان تحاسبوا ووبخوا نفوسكم قبل ان توبخوا وادعوا الله عز وجل قبل ان تردوا عليه وان لا تقعدوا على ذلك. الحديث الرابع و العشرون بالاسناد يرفعه الى أبي الحمراء قال سمعت رسول الله (ص) يقول رأيت وجه علي بن أبي طالب يزهر لاهل الجنة كما تزهر كواكب الصبح لاهل الدنيا. الحديث الخامس والعشرون بالاسناد يرفعه الى حسن بن السعيد الساعدي أنه قال قال رسول الله (ص) إن الله يبغض من عباده المائلين عن الحق والحق مع علي وعلي مع الحق فمن استبدل بعلي غيره هلك وفاتته الدنيا والاخرة. الحديث السادس والعشرون وبالاسناد يرفعه الى جعفر الصادق (ع) يرويه عن النسب الطاهر الى جده رسول الله (ص) أنه قال إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه وجعل ذريتي من صلب علي بن أبي طالب ومن فاطمة ابنتي وإن الله اصطفاهم كما اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم على العالمين فاتبعوهم يهدوكم الى صراط مستقيم وقدموهم ولا تتقدموا عليهم فإنهم أجملكم صغارا وأعلمكم كبارا فاتبعوهم فإنهم لا يدخلوكم في ضلال ولا يخرجوكم من باب هدى. الحديث السابع و العشرون بالاسناد يرفعه الى عبد الله بن عمر بن الخطاب أنه قال قال رسول الله (ص) ذات يوم على منبره وأقام عليا الى جانبه وحط يده وشال يده حتى بان بياض إبطيهما وقال أيها الناس ألا إن الله ربي وربكم ومحمد نبيكم والاسلام دينكم وعليا هاديكم وهو وصيي وخليفتي من بعدي ثم قال يا أبا ذر علي عضدي وأميني على وحي ربي وما اعطاني ربي فضيلة إلا وقد خصه بمثلها يا أبا ذر لا يقبل الله لاحد فرضا إلا بحب علي بن أبي طالب يا أبا ذر لما أسري بي الى السماء انتهيت الى العرش فإذا انا بزبرجد وأخضر وإذا مناد ينادي يا محمد ارفع الحجاب فرفعته وإذا انا بملك والدنيا بين عينيه وبين يديه لوح ينظر فيه قلت حبيبي جبرئيل من هذا الملك الذي لم أر في ملائكة ربي مثله ولا أعظم منه خلقة قال يا محمد سلم عليه فإنه عزرائيل ملك الموت فسلمت عليه فقال وعليك السلام يا خاتم النبيين كيف ابن عمك علي بن أبي طالب (ع) فقلت حبيبي ملك الموت تعرفه قال كيف لا اعرفه يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا واصطفاك رسولا إني أعرف ابن عمك وصيا كما اعرفك نبيا وكيف لا يكون ذلك وقد وكلني الله بقبض ارواح الخلائق ما خلا روحك وروح ابن عمك علي بن أبي طالب (ع) فإن الله يتولاهما بمشيته كيف يشاء. الحديث الثامن والعشرون وبالاسناد يرفعه الى أنس بن مالك والزبير بن العوام أنهما قالا قال رسول الله (ص) انا ميزان العلم وعلي كفتاه والحسن والحسين خيوطه وفاطمة علاقته والائمة من ولدهم عموده فينصب يوم القيامة فيزن به المحبين لنا و المبغضين لنا. التاسع والعشرون يرفعه الى سعد بن أبي وقاص أنه قال بينما نحن بالكعبة ورسول الله (ص) معنا إذ خرج علينا من الركن اليماني شيء على هيئة الفيل أعظم ما يكون من الفيلة فقال رسول الله (ص) لعنت يا ملعون وخزيت يا ملعون فعند ذلك قال أمير المؤمنين (ع) ما هذا يا رسول الله فقال أو ما تعرفه قال الله ورسوله أعلم قال هذا إبليس لعنه الله فوثب أمير المؤمنين من مكانه وأخذ بناصيته وجذبه من مكانه ثم قال اقتله يا رسول الله قال أو ما علمت أنه من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم فجذبه وتنحى به خطوات فقال له إبليس (لعه) ما لي وما لك يا بن أبي طالب وعزة ربي وجلاله ما يبغضك إلا من شاركت فيه أمه فخلا به من يده فأنزلت الاية: وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا إن عبادي ليس لك عليهم سلطان، يعني بذلك شيعة علي بن أبي طالب (ع). الحديث الثلاثون يرفعه الى عمار بن ياسر وزيد بن ارقم (ض) أنهما قالا كنا بين يدي أمير المؤمنين علي (ع) وكان يوم الاثنين تاسع عشر خلت من صفر فإذا بزعقة عظيمة قد أملت المسامع

[ 150 ]

وكان على دكة القضاء فقال يا عمار آتني بذي الفقار وكان وزنه سبعة أمنان وثلثي من بالمكي فجئت به وقد انتضاه من غمده وتركه على فخذه فقال يا عمار هذا يوم اكشف فيه لاهل الكوفة الغمة ليزداد المؤمنون وفاقا والمخالفون نفاقا يا عمار ائت بمن على الباب قال عمار فخرجت وإذا بالباب امرأة على جمل في قبة وهي تبكي وتصيح يا غياث المستغيثين يا بغية الطالبين يا كنز الراغبين يا ذا القوة المتين ويا مطعم اليتيم ويا رازق العديم ويا محيي كل عظم رميم يا قديما سبق قدمه كل قديم ويا عون من ليس معه معين يا طود من لا طود له يا كنز من لا كنز له إليك توجهت وبنبيك توسلت وبخليفة رسولك قصدت فبيض وجهي وفرج عني كربتي قال عمار وحولها ألف فارس بسيوف مسلولة فقوم لها وقوم عليها فقلت أجيبوا أمير المؤمنين (ع) أجيبوا عيبة علم النبوة قال فنزلت من القبة ونزل القوم معها ودخلوا المسجد فوقفت المرأة بين يدي أمير المؤمنين (ع) وقالت يا مولاي يا إمام المتقين إليك أنبت وبابك قصدت فاكشف ما بي من غمة فإنك قادر عليه وعالم بما كان أو يكون الى يوم القيامة فعند ذلك قال يا عمار ناد في الكوفة من اراد ان ينظر الى ما أعطاه الله أخا رسول الله فليأت الى المسجد قال فاجتمع الناس حتى امتلأ المسجد وصار القدم على القدم أقداما كثيرة فعند ذلك قال مولاي (ع) سلوني عما بدا لكم يا أهل الشام فنهض من بينهم شيخ كبير قد شاب عليه عليه بردة اتحمية... وحلة عريشية وعمامة طرسوسية خراسانية فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ويا كنز الطالبين يا مولاي هذه الجارية ابنتي قد خطبها ملوك العرب مني وقد نكست رأسي بين عشيرتي وانا موصوف بين العرب وقد فضحتني في أهلي ورجالي لانها عاتق حامل فانا قبيس بن عفريس لا تخمد لي نار ولا يضام لي جاروقد بقيت حائرا في أمري فاكشف هذه الغمة فإن الامام خبير ترتجيه الامة في الامر وهذه غمة عظيمة ولا ارى مثلها ولا أعظم منها قال أمير المؤمين (ع) ما تقولين يا جارية فيما قال أبوك قالت الجارية يا مولاي أما قوله إني حامل فوحقك يا مولاي ما علمت في نفسي خيانة قط وإني أعلم أنك أعلم بي مني وانا ما كذبت فيما قلت ففرج عني يا مولاي قال عمار فعند ذلك أخذ الامام ذا الفقار وصعد المنبر وقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ثم قال (ع) علي بداية أهل الكوفة فجاءت امرأة تسمى لبنى وقد قبلت نساء أهل الكوفة فقال لها اضربي بينك وبين الناس حجابا وانظري هذه الجارية عاتق حامل ففعلت ما أمر به ثم خرجت وقالت نعم عاتق حامل وحقك يا مولاي فعند ذلك التفت الامام الى ابي الجارية وقال يا أبا الغضب ليت من قرية كذاوكذا من اعمال دمشق قال وما هي القرية قال قرية تسمى اسعار قال بلى يا مولاي قال من فيكم هذه الساعة يقدر على قطعة من الثلج فقال يا مولاي الثلج في بلادنا كثير ولكن ما نقدر عليه هاهنا فقال (ع) بيننا وبين بلدكم مائتان وخمسون فرسخا قال نعم يا مولاي قال أيها الناس انظروا الى ما أعطي علي من العلم النبوي الذي أودعه الله رسوله من العلم الرباني قال عمار بن ياسر فمد يده (ع) من أعلى منبر الكوفة وإذا فيها قطعة من الثلج يقطر الماء منها فعند ها ضج الناس وماج الجامع باهله فقال (ع) اسكتوا فلو شئت لأتيت بجبالها ثم قال يا داية خذي هذا الثلج واخرجي بالجارية من المسجد واتركي تحتها طستا وضعي هذه القطعة مما يلي الفرج فترى علقة وزنها سبعة وخمسون درهما ودانقان فقالت سمعا وطاعة لله ولك يا مولاي ثم اخذتها و اخرجتها من المسجد فجاءت بطست ووضعت الثلج على الموضع كما امرها (ع) فوقعت علقة كبيرة فوزنتها الداية فوجدتها كما قال (ع) واقبلت الداية والجارية فوضعت العلقة بين يديه ثم قال يا أبا الغضب خذ ابنتك فوالله ما زنت وإنما دخلت الموضع الذي فيه الماء فدخلت هذه العلقة في فرجها وهي بنت عشر سنين فكبرت الى الان في بطنها فنهض أبوها وهو يقول أشهد أنك تعلم ما في الارحام وما في الضمائر وأنك عمود الدين وبابه قال فعند ذلك ضج الناس وقالوا يا أمير المؤمنين اليوم خمس سنين لم تمطر السماء علينا غيثا وقد أمسك عن الكوفة هذه المدة وقد مسنا وأهلنا الضر فاستسق لنا يا وارث علم محمد قال فعند ذلك قام في الحال وأشار بيده قبل السماء فدمدم فحرك السحاب الغيث واسحم وحمل مزنا فهبط الغيث حتى صار في الكوفة غدران فقالوا يا امير المؤمنين كفينا من الماء وروينا فتكلم بكلام فمضى الغيم وانقطع المطر وطلعت الشمس ولعن الله الشاك في فضل علي بن أبي طالب (ع). الحديث الحادي والثلاثون بالاسناد يرفعه الى عبد الله بن أبي اوفى عن رسول الله (ص) أنه قال لما خلق الله إبراهيم الخليل كشف له عن بصره فنظر الى جنب العرش نورا فقال إلهي من هذا النور فقال هذا محمد صفوتي فقال الهي وسيدي إني أرى بجانبه نورا آخر فقال يا إبراهيم هذا علي ناصر ديني فقال إلهي وسيدي ومولاي إني أرى بجانبه نورا آخر ثالثا فقال يا إبراهيم هذه فاطمة تلي أباها وبعلها فطمت محبيها عن النار فقال إلهي وسيدي إني أرى نورين يليان الثلاثة الانوار قال يا إبراهيم هذان الحسن والحسين نوراهما يليان

[ 151 ]

أباهما وأمهما وجدهما قال إلهي وسيدي إني أرى تسعة أنوار فقد أحدقوا بالخمسة الانوار قال يا إبراهيم هذه الائمة من ولدهم قال يا رب بمن يعرفون قال أولهم علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي و علي بن محمد والحسن بن علي ومحمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي (ع) قال إلهي وسيدي وأرى عندهم أنوارا حولهم لا يحصي عدتهم إلا أنت قال يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم ومحبوهم قال إلهي وسيدي وبما يعرف شيعتهم ومحبوهم قال يا إلراهيم بصلاتهم الاحدى والخمسين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والقنوت قبل الركوع وسجدة الشكر والتختم باليمين قال إبراهيم رب اجعلني من شيعتهم ومحبيهم قال قد جعلتك منهم وانزل الله فيه وأن من شيعته لابراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم قال المفضل بن عمر لما أن إبراهيم أحس بالموت روي هذا الخبر وسجد فقبض في سجدته (ع). الحديث الثاني والثلاثون يرفعه بالاسناد الى عبد الله بن عباس قال لما رجعنا من حجة الوداع مع رسول الله (ص) فجلسنا حوله وهو في مسجده إذ ظهر الوحي عليه فتبسم تبسما شديدا حتى بانت ثناياه فقلنا له يا رسول الله ممن تبسمت قال من إبليس (لعنه الله) اجتاز بنفر يتسابون عليا (ع) فوقف أمامهم قالوا له من الذي وقف أمامنا قال أبو مرة قالوا أو تسمع كلامنا قال نعم سواد على وجوهكم ويلكم أتسبون مولاكم علي بن ابي طالب قالوا يا أبا مرة من أين علمت أنه مولانا قال يا ويلكم أنسيتم قول نبيكم من كنت مولاه فعلي مولاه قالوا يا مرة أنت من شيعته ومواليه قال ما انا من شيعته ولا من مواليه ولكني أحبه لانه ما يبغضه أحد منكم إلا شاركته في ماله وولده وذلك قول الله تعالى وشاركهم في الاموال والاولاد قالوا يا أبا مرة أتقول في علي شيئا قال وما تريدون ان أقول فيه اسمعوا ويلكم واعلموا أني عبدت الله في الجان اثني عشر الف سنة فلما اهلك الله الجان شكوت الى الله تعالى الوحدة فأمر بي الى السماء الدنيا فعبدت الله في السماء الدنيا اثني عشر الف عام فبينما نحن كذلك نسبح الله ونقدسه إذ مر علينا نور شعشعاني فخرت الملائكة عند ذلك سجدا فقالوا يا رب أنور نبي مرسل ام ملك مقرب فإذا بالنداء من قبل الله تعالى يقول لا نبي مرسل ولا ملك مقرب هذا نور طينة علي بن أبي طالب أخي رسول الله. الحديث الثالث والثلاثون يرفعه الى أم سلمة (رض) قالت إنه قال رسول الله (ص) ما من قوم يذكرون فضل علي بن ابي طالب إلا هبطت عليهم ملائكة تحف بهم وإذا تفرقوا عرجت الملائكة الى السماء فتقول لهم الملائكة إنا نشم منكم رائحة لم نشمها من الملائكة فلم نر رائحة أطيب منها فيقولون إنا كنا عند قوم يذكرون محمدا واهل بيته فعبق فينا من ريحهم فعطرنا فيقولون اهبطوا بنا إليهم فيقولون لهم قد تفرقوا ومضى كل واحد الى منزله فيقولون اهبطوا الى المكان الذي كانوا فيه حتى نتعطر بذلك المكان. الحديث الرابع والثلاثون يرفعه الى ابي سعيد الخدري قال كنا بين يدي رسول الله (ص) بالابطح ذات يوم جلوسا عند رسول الله (ص) نحن وجماعة من الصحابة وهو علينا مقبل (ص) بالحديث إذ نظر الى ذوبعة قد ارتفعت فثار الغبار وما زال الغبار يدنو ويعلو الى ان وصل ووقف محاذيا رسول الله (ص) فسلم فرد النبي (ص) وقال يا رسول الله إني وافد من قومي وقد استجرنا بك فأجرنا واستنصرناك فانصرنا فإن قومنا قد غلبوا علينا وأخذوا منا المراعي والمياه وهم أكثر منا عددا فاندب معي رجلا من قبلك يحكم بيننا وبينهم وخذ علي المواثيق والعهود المؤكدة أني أرده إليك في غداة غد سالما مسلما إلا ان يحدث علي حادث من قبل الله تعالى فقال النبي (ص) من أنت ومن قومك قال انا عطرفة بن شمراخ احد بني كاخ من الجن المؤمنين انا... اهلي كنا نسترق السمع فمنعنا هم من ذلك فلما بعثك الله نبيا آمنا بك وصدقناك وافسد حالنا بعض قومنا علينا فوقع بيننا وبينهم الخلاف وهم أكثر منا عددا فعند ذلك قال النبي (ص) اكشف شخص لنا عن وجهك حتى نراك على صورتك التي خلقك الله فيها قال فكشف له عن صورته فوجد شخص عليه شعر كمثل شعر الدابة ورأسه طويل وعيناه في.. رأسه صغير الحدفتين له اسنان كاسنان السباع ثم إن النبي (ص) اخذ عليه العهود والمواثيق ان يرد عليه من ينفذه معه في غداة غد فعند ذلك التفت الى أبي بكر وقال له قم مع أخيك عطرفة واشرف على قومه وانظر ما هم عليه واحكم بينهم وقال أبو بكر يا رسول الله واين هم قال تحت الارض قال وكيف أطيق النزول الى تحت الارض وكسف يا رسول الله احكم بينهم ولا اعرف كلامهم فالتفت الى عمر بن الخطاب وقال له مثل قوله لابي بكر فاجابه مثل كلام ابي بكر ثم اقبل على عثمان وقال له مثل قوله لهما فاجابه كجوابهما فنظر (ص) يمينا وشمالا وقال اين قرة عيني اين مفرج همي اين زوج ابنتي اين أبو ولدي اين قاضي ديني اين ابن عمي علي بن ابي طالب فاجابه بالتلبية لبيك يا رسول الله ها انا بين يديك امرني بامرك قال يا علي تسير مع أخيك عطرفة وتحكم بين قومه بالحق قال سمعا وطاعة

[ 152 ]

لله ولرسوله فقام عطرفة وأخذ الامام سيفه وتقلده وتبعه أبو سعيد الخدري وسلمان الفارسي وقام جماعة من اصحابه فتبعوا الامام حتى اتوا الى الصفا فلما توسطوه الينا الامام وقال ارجعوا شكر الله سعيكم قالوا فوقفنا ننتظر وإذا بالصفا قد انشق ارضه ودخل فيها وانطبقت الارض كما كانت فرجعنا وقد أخذتنا الحسرة والندامة ما الله أعلم به كل ذلك خوفا على مولانا الامام ابي الحسن (ع) قال فلما اصبح الصبح وصلى النبي (ص) صلاة الصبح جاء وجلس على ارض الصفا وحف به اصحابه وتأخر خبر علي (ع) وارتفع النهار واكثر الناس الكلام الى ان زالت الشمس وقال المنافقون إن الجن احتالوا على النبي (ص) في ابن عمه واراحونا منه ومن إفتخاره به ثم إن النبي (ص) صلى صلاة الظهر وعاد الى مكانه واكثر الناس الكلام واظهروا اليأس من علي ثم صلى النبي (ص) صلاة العصر وجاء وجلس محله على الصفا واظهروا الذكر في علي وظهرت شماتة المنافقين في علي وتيقن القوم أنه قد هلك لا محالة وتحدث المنافقون في امره الى ان كادت الشمس تعزب وإذا بالصفا قد انشق وخرج علي (ع) وسيفه يقطر دما وعطرفة معه فعند ذلك ضج الناس بالتكبير وقام رسول الله (ص) واعتنقه وقبل ما بين عينيه وقال يا علي ما حبسك عني الى هذا الوقت فقال يا رسول الله إني صرت الى جن كثير قد تغلبوا على عطرفة وعلى قومه فدعوتهم الى ثلاث خصال فأبوا على ذلك دعوتهم الى ذكر ان لا اله إلا الله والاقرار بك فأبوا فدعوتهم الى الجزية فأبوا فدعوتهم الى ان يصالحوا عطرفة وقومه ويكون المرعى والماء يوما لعطرفة ويوما لهم فأبوا فوضعت سيفي هذا فيهم فقتلت منهم زهاء ثمانين الف فارس فلما نظروا الى ما حل بهم صاحوا الامان الامان فقلت‌لهم لا امان إلا بالايمان فآمنوا بالله وبك يا رسول الله واصلحت بينهم وبين عطرفة وقومه وصاروا إخوانا وزال من بينهم الخلاف وما زلت عندهم الى هذه الساعة فقال عطرفة جزاك الله يا رسول الله عن الاسلام خيرا و جزا ابن عمك علي بن ابي طالب خيرا ثم انصرف. الحديث الخامس والثلاثون والاسناد يرفعه الى ابن عباس (رض) قال صلى بنا رسول الله صلاة الغداة واستند الى محرابه والناس من حوله وعنده المقداد وحذيفة بن اليمان وسلمان (رض) وانا باصوات عاليات قد ملأت المسامع فعند ذلك قال النبي (ص) يا حذيفة ويا سلمان انظرا ما الخبر فخرجا وإذا هم بنفر على رواحلهم وعدتهم اربعون رجلا بايديهم الرماح الخطية على رؤس الرماح أسنة من العقيق الاحمر على كل واحد ذروة من اللؤلؤ على رؤسهم قلانس مرصعة بالدرر والجوهر يقدمهم غلام شاب لا نبات بعارضيه ك إنه فلقة قمر وهم ينادونه الحذر الحذر البدار البدار الى محمد المختار في الارض قال حذيفة فأخبرت النبي (ص) بذلك فقال يا حذيفة انطلق الى حجرة كاشف الكروب وعبد علام الغيوب الليث الهمور واللسان الشكور والهزبر الغيور والبطل الجسور والعالم الصبور الذي جرى اسمه في التوراة والانجيل والزبور انطلق الى حجرة ابنتي فاطمة واتني ببعلها علي بن ابي طالب (ع) قال فمضيت وإذا به قد تلقاني وقال يا حذيفة جئت لتخبرني بقوم انا عالم بهم منذ خلقوا ومنذ وجدوا في أي شيء جاؤا قال حذيفة قلت با مولاي زادك الله علما وفهما ثم اقبل (ع) الى المسجد والناس حافون بالنبي (ص) فلما رأوه نهضوا على اقدامهم فقال لهم النبي (ص) كونوا على مجالسكم فجلسوا فلما استقر بهم المجلس قام الغلام الامرد قائما على قدميه من دون اصحابه وقال ايها الناس من (ايكم الراهب إذا انسدل الليل الظلام) منكم نور الظلام من ايكم مكسر الاصنام وايكم ساتر عورات الاسلام ايكم الساتر لما اولاه المنان ايكم الصابر يوم الضرب والطعان ايكم منكس رؤوس الفرسان ايكم أخو محمد معدن الايمان ايكم وصيه الذي نصر به دينه على سائر الاديان ايكم علي بن ابي طالب (ع) فقال النبي (ص) يا علي أجب الغلام الذي هو في وصفه علام وقم في حاجته فعند ذلك قال علي (ع) أدن مني يا غلام حتى أعطيك سؤلك والمرام وأكشف ما بك من الآلام بعون رب الانام انطق بحاجتك فانا ابلغك أمنيتك ليعلم المسلمون أني سفينة العلم و النجاة وعصى موسى والكلمة الكبرى والنبأ العظيم والصراط المستقيم قال إن معي أخا وكان مولعا بالصيد فخرج ذات يوم متصيدا فعارضته بقرات وحش وهي عشر فرمى احداهن فقتلها فانفلج في الوقت والحال حتى فقد كلامه ولا عاد يكلمنا إلا إيماء وقد بلغنا أن صاحبك يدفع عنه ما نزل به فان شفى صاحبك صاحبنا آمنا به فنحن فينا النجدة والبأس والقوة والمراس ولنا الخيل والابل والذهب والفضة والمضارب العالية ونحن سبعون الفا بخيول جياد وسواعد شداد ونحن بقايا قوم عاد فعند ذلك قال أمير المؤمنين اين أخوك يا عجاج بن الحلاحل بن ابي الغضب بن سعد بن المقنع بن عملاق بن ذهل العادي قال فلما سمع الغلام نسبه قال ها هو في هودج سيأتي مع جماعة منا يا مولاي ان شفيت علته رجعنا من عبادة الاوثان واتبعنا ابن عمك صاحب التاج.

[ 153 ]

التاج والقضيب والغمام قال فبينماهم فى الكلام إذا اتت امراة عجوز تحت قبة جمل فابركته بباب مسجد رسول الله (ص) فقال الغلام هذا اخى يا فتى فنهض امير المؤمنين عليه‌السلام ودنى بالجمل من قبته وإذا فيه غلام له وجه صبيح ففتح عينه فى وجهه وقال بصوت ضعيف وقلب حزين اليكم المشتكا والملتجى يا اهل الولا فقال له على عليه السلام لا باس عليك بعد اليوم ثم نادى ايها الناس اخرجوا هذه الليلة الى البقيع فسترون منى عجبا قال حذيفة فاجتمع الناس من العصر فى البقيع الى ان هذا الليل وخرج امير المؤمنين عليه السلام ومعه ذو الفقار وقال اتبعونى فاتبعوه فإذا هم بنارين نار قليلة ونار كثيرة فدخل فى النار القليلة فقلبها على النار الكثيرة قال حذيفة بن اليمان فسمعت زمجرة كزمجرة الرعد وقد انقلبت النار بعضها فى بعض ثم دخل فيها ونحن بالبعد منه وقد تداخلنا الرعب من كثرة زمجرة الرعد ونحن ننتظره ماذا يصنع بالنار ولم يزل كذلك حتى اصبح الصبح واسفر وخمدت النار وقد كنا بجانب منه فوصل الينا وبيده رأس له دوره احدى عشر اصبعا وله عين واحدة فى جبهته و هو ماسك شعره وله شعر مثل شعر الدب فقلنا له عين الله عليك ثم اتى به الى المحمل الذى فيه الغلام فقال له قم باذن الله تعالى يا غلام فما عليك باس فنهض الغلام ويداه صحيحتان ورجلاه سليمتان فانكب على رجل الامام يقلها وقال مد يدك فانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وانك على ولى الله وناصر دينه واسلم القوم الذين كانوا معه قال فبقى الناس متحيرين لا يتكلمون وقد بهتوا لما راوا من الرأس وخلقته فالتفت إليهم عليه السلام وقال ايها الناس هذا رأس عمرو بن الاخل بن اللاقيس بن ابليس اللعين كان فى اثنى عشر الف قبيلة من الجن وهو الذى فعل بالغلام ما شاهد نموه فضاربهم بسيفي هذاو قاتلتهم بقلبي هذا فماتوا كلهم بالاسم الاعظم الذى كان على عصى موسى عليه السلام الذى ضرب بها البحر فانفلق اثنى عشر فاعصتموا بالله وطاعة رسوله يرشدوا الحديث السادس والثلثون يرفعه الى عمار بن ياسر (رض) قال كنت عند امير المؤمنين عليه السلام وقد خرج من الكوفة وعبر من الضيعة التى يقال لها النخلة على فرسخين من الكوفة فخرج منها خمسون رجلا من اليهود قالو انت على بن ابي طالب عليه السلام قال نعم فقالوا لنا صخرة مذكورة فى كتبنا عليها اسم ستة من الانبياء ولنا مدة نطلبها فلم نجدها فان كنت اماما ووصيا اظهر لنا الصخرة قال اتبعونى قال عمار بن ياسر فسرنا وراءه الى ان استبطن بنا البر وإذا بجبل عظيم من الرمل على طول البر فوقف عليه السلام ثم قال بحق اسم الله الاعظم الذى قاله سليمن ايتها الريح انسفى الرمل عن الصخرة فنسفته وبانت الصخرة باذن الله تعالى فما كان الا ساعة حتى نسفت الرمل عن الصخرة وظهرت الصخرة فقال عليه السلام هذه صخرتكم فقالوا ان عليها اسم ستة من الانبياء على ما سمعناه وقراناه فى كتبنا فهو عندنا وما نرى عليها شيئا قال هو على وجهها الذى هو على الارض فاقلبوها تجدوها تحتها قال فاعصو صب عليها الف رجل حضروا فى المكان فلم يقدروا على تحريكها فقال عليه السلام اليكم عنها ثم مد يده إليها وهو راكب فاقلبها فوجدوا فيها اسماء الانبياء ستة وهم آدم ونوح وابرهيم وموسى وعيسى ومحمد (ص) فعند ذلك قال النفر الذى من اليهود مد يدك فنحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وانك خليفته ولى الله ووصيه من بعده من عرفك سعد ونجا ومن تخلف عنك ضل وهوى والى الحجيم هوى جلت مناقبك عن التحديد وكثرت ايات نعتك عن التعديد الحديث السابع والثلثون وبالاسناد يرفعه الى الباقر عليه السلام انه سئل جابر بن عبدالله الانصاري (رض) عن على بن ابي طالب عليه السلام قال كان والله امير المؤمنين ومنجز بوار الكافرين وسيف الله على الناكثين القاسطين والمارقين فانى سمعت رسول الله (ص) باذنى هاتين والاصمتا يقول على بعدى خير البشر من شك فيه فقد كفر الحديث الثاني والثلثون يرفعه الى الحسن العسكري (ع) يرفعه عن النسب الطاهر الى الحسين عليه السلام إذ قال كنت يوما عند ابى على بن ابي طالب عليه السلام على الصفا و إذا بدراج يتدرج على وجه الارض فى الصفا فوقع مولاى بادائه وقال السلام عليك ايها الدراج فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا امير المؤمنين فقال له على عليه السلام ايها الدراج ما تصنع فى هذا المكان فقال له فى هذا المكان فقال له انى فى هذا المكان منذ اربعمائة سنته اسبح الله واقدسه واحمده واعبده حق عبادته فقال عليه السلام انه لصفاء نقي لا مطعم فيه ولا مشرب فمن ابن مطعمك ومشربك فقال وحق من بعث ابن عمك بالحق نبيا وجعلك وصيا انى كلما جعت دعوت الله سبحان الله لشيعتك ومحبيك فاشبع وإذا عطشت دعوت على مبغضبك فاروى شعرا ايها السائل عمن دونه النجم العلى انما استجرت عنه صاحب الامر الجلى خير خلق الله من بعد النبي اعني على وبه فاز الموالى وبه ضل الغوى هكذا يا خيرة الهادى من بعد النبي لم يحد عنه وعن آبائه الا الشقى الحديث التاسع والثلثون يرفعه الى انس بن مالك قال قال

[ 154 ]

النبي صلى الله عليه وآله اتبعوا الشمس حتى تغرب فإذا غربت فاتبعوا القمر حتى يغيب فإذا غاب فاتبعوا الزهرة حتى تغيب فإذا غابت فاتبعوا الغرقدين قال عليه السلام انا الشمس وابن عمى على القمر وابنتي الزهرة والحسن والحسين الفرقدين الحديث الاربعون يرفعه الى سلمان الفارسى (رض) قال صلى بنا رسول الله (ص) صلوة الصبح فلا سلم قال اين ابن عمى على الذى يقضى دينى وينجز عدتي فاجابه بالتلبية لبيك لبيك يا رسول الله (ص) فقال يا على تريد ان اعرفك فضلك عند الله عزوجل قال نعم يا حبيبي قال يا على خرج الى صحن المسجد فإذا طلعت الشمس فكلمها حتى تكلمك فقال سلمان فطلع الى صحن المسجد فلما طلت الشمس قال السلام عليك ايتها الشمس فقالت السلام عليك يا اول يا اخر يا ظاهر يا باطن يا من هو بكل شىء عليم قال فضجت الصحابة وقالوا يا رسول الله بالامس نقول لنا ان الاول والاخر صفات الله تعالى قال نعم ذلك صفات‌الله وحده لا شريك له يحيى ويميت ويميت ويحيى وهو حى لا يموت بيده الخير وهو على كل شىء قدير قالوا فما بالنا نسمع الشمس تقول لعلى هذا صار على ربا يعبد فقال صلى الله عليه وآله استغفروا الله واسكتوا لاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم اسكتوا فان لكل شىء مقاما قال استغفروا الله وتوبوا إليه فاما قولها يا اول فهو اول من امن بى وصدقني واما قولها يا اخر هو اخر من يواريني ويلحدني واما قولها يا ظاهر فهو اول من اظهر دين الله بالسيف واما قولها يا باطن فهو والله باطني ابطنته علمي واما قولها يا من هو بكل شىء عليم فوعزة ربى ما علمني ربى شيئا الا علمته عليا فانه بطرق السماء اعرف بها من طرق الارض فقال يا على ادخل وافتخر فدخل وهو يقول هذه الابيات انا للحرب إليها وبنفسى اصطليها نعمة من خالق العرش بها قد خصيتها وانا حامل لواء الحمد يوما احتويها ولى السبقة فى الاسلام طفلا ووجيها ولى الفضل على الناس بفاطمة وبينها ثم فخري برسول الله إذ زوجنيها وإذا انزل ربى اية علمنيها ولقد زقني العلم لكى صرت فقيها وبالأسناد يرفعه الى ابى سعيد الخدرى قال قال رسول الله (ص) بنى الاسلام على شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلوة وايتاء الزكوة وصوم شهر رمضان وحج بيت الله الحرام والجهاد وولاية على بن ابي طالب (ع) قال أبو سعيد ما اظن القوم الا هلكوا إذ تركوا الولاية قال قال النبي (ص) فما نصنع يا ابا سعيد لو هلكوا وبالاسناد يرفعه الى ابى هريرة قال صلينا الغداة مع رسول الله (ص) ثم اقبل علينا بوجهه الكريم واخذ علينا بالحديث فاتاه رجل من الانصار وقال يا رسول الله ان كلب الذى فلانا قد خرق ثوبي وخدش ساقى فمنعت من الصلوة معك فلما كان اليوم الثاني جاء رجل من الصحابة وقال يا رسول الله ان كلب فلان الذى قد خرق ثوبي وخدش ساقى فمنعني من الصلوة معك فقال صلى الله عليه وآله إذا كان الكلب عقورا وجب قتله قال فقام (ص) وقمنا معه الى ان اتى منزل الرجل فبادر انس ودق الباب قال فمن بالباب فقال اتى النبي ببابكم بادر الرجل واقبل ففتح الباب وخرج الى النبي (ص) وقال بابى انت وام يا رسول الله ما الذى جاء بك الى وانى لست على دينك الا كنت وجهت الى احدا حتى اتيك فقال (ص) الحاجة لنا اخرج الينا كلبك فانه عقور وقد وجب قتله وقد خرق ثوب فلان وخدش ساقه كذلك فعل اليوم بفلان بن فلان خرق ثوبه وخدش ساقه قال فبادر الرجل الى كلبه وطرح فى عنقه حبلا وجره إليه وراقفه بين يديه فلما نظر الكلب الى رسول الله (ص) نطق بلسان فصيح وقال لا اله الا الله محمد رسول الله على ولى الله وقال السلام عليك يا رسول الله (ص) ما الذى جاء بك والى لاى شىء تقتلني قال خرقت ثياب فلان بن فلان وفلان بن فلان قال يا رسول الله الذين ذكرتهم منافقون يبغضون ابن عمك على بن ابي طالب عليه السلام ولو لا انهم على ذلك ما تعرضت لهم ولكنهم جازوا يسبون عليا عليه السلام ويرفضونه فاخذتنى الحمية الابية والنخوة العربية ففعلت بهم ذلك فلما سمع النبي (ص) كلامه امر صاحبه بالالتفات إليه واوصاه به ثم قام ليخرج وإذا صاحب الكلب الذى قد قام على قدميه وقال اتخرج يا رسول الله (ص) وكلبى قد شهد انك رسول الله وابن عمك على عليه السلام امير المؤمنين ولى الله ولم اسلم انا ثم اسلم واسلم كل من كان فى داره وبالأسناد يرفعه الى سالم بن ابى جعدة قال حضرت مجلس انس بن مالك بالبصرة وهو يحدث الناس فقام إليه رجل من القوم وقال يا صاحب رسول الله ما هذا الشيمة التى اراها بك فانا حدثنى ابى عن رسول الله (ص) انه قال البرص والجذام لايبلى الله به مؤمنا قال فعند ذلك اطرق انس بن مالك الى الارض وعيناه قذرفان بالدموع ثم رفع رأسه وقال دعوة العبد الصالح على بن ابي طالب عليه السلام نفدت فى فعند ذلك قام الناس من حوله وقصدوه وقالوا يا انس حدثنا ما

[ 155 ]

وكان السبب قال لهم الهوا عن هذا فقالوا لابد لك ان تخبرنا بذلك قال اقعدوا على مواضعكم واسمعوا منى حديثا كان هو السبب لدعوة على عليه السلام اعلموا ان النبي (ص) قد اهدى له بساط من شعر من قرية كذا وكذا من قرى المشرق يقال لها عندن فارسلني رسول الله الى ابى بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وصعيد وعبد الرحمن بن عوف الزهري فاتيته بهم وعنده على عليه السلام وقال يا انس ابسط البساط ثم قال (ص) اجلس يا انس حتى تخبرني بما يكون معهم وساق الحديث الى ان قال فى اخره ثم قال يا على قل يا ريح احملينا فلما قالها عليه السلام فإذا نحن فى الهواء قال سيروا على بركة الله تعالى فسرنا ما شآء الله ثم قال يا ريح ضعينا فوضعتنا ثم قال اتدرون اين انتم قلنا الله ورسوله اعلم فقال هولاء اصحاب الكهف والرقيم الذين كانوا من آيات الله عجبا توموا بنا يا اصحاب رسول الله حتى تسلموا عليهم فعند ذلك قام أبو بكر وعمر فقالا اسلام عليكم يا اصحاب الكهف والرقيم فلم يجبهما احد فعند ذلك قام الامام عليه السلام وقال السلام عليكم يا اصحاب الكهف والرقيم الذين كانوا من ايات الله عجبا قالوا وعليك السلام يا وصى رسول الله ورحمة الله وبركاته وقال يا اصحاب الكهف لم لارددتم ثم على اصحاب رسول الله السلام قالوا يا خليفة رسول الله (ص) اننا فتية امنا بربنا وزادهم الله هدى وليس معنا اذن وان نرد السلم الا على نبى أو وصى وانت وصى نبى خاتم النبيين وانت خاتم الاوصياء قال اسمعتم يا اصحاب رسول الله فقالوا نعم يا امير المؤمنين قال فخذوا مواضعكم واجلسوا على مجالسكم قال فقعدنا على مجالسنا ثم قال عليه السلام يا ريح احملينا فحملتنا ثم قال ضعينا فإذا نحن بارض كالزعفران ليس فيها حسيس ولا انيس بناتها القيصوم والشيح وليس فيما ماء فقلنا له يا امير المؤمنين دنت الصلوة وليس عندنا ماء يتوضو به فقام عليه السلام وجاء الى موضع من تلك الارض فرفس برجله فنبعت عين ما عذب قال فدونكم وما طلبتم ولو لا طلبتكم لجاونا جبرئيل عليه السلام بماء من الجنة قال فتوضينا وصلينا ووقف يصلى الى ان انتصف الليل ثم قال خذوا مواضعكم ستدركون الصلوة مع رسول الله صلى الله عليه وآله أو بعضها ثم قال يا ريح احملينا فإذا نحن فى الهواء ثم سرنا ما شاء الله فإذا نحن بمسجد رسول الله (ص) وقد صلى من الغداة ركعة واحدة فقضيناها وكان قد سبقنا بها رسول الله (ص) ثم الفت الينا وقال يا انس تحدثني ام احدثك قلت من فمك احلا يا رسول الله (ص) قال فاتبداء بالحديث من اوله الى اخره كانه كان معنا قال يا انس اشهد لابن عمى بها إذا استشهدك بها فقلت نعم يا رسول الله قال فلما تولى أبو بكر الخلافة اتى على عليه السلام الى وكنت حاضرا مع ابى بكر والناس حوله قال يا انس الست تشهد لى بفضيلة البساط ويوم عين الماء ويوم الحب فقلت يا امير المؤمنين قد نسيت لكبري قال فعند ذلك قال يا انس ان كنت كتمته مداهنة بعد وصية رسول الله (ص) لك فرماك الله ببياض فى وجهك ولظى فى جوفك وعمى فى عينيك فماتت من موضعي حتى برصت وعميت وانا الان اقدر على الصيام فى شهر رمضان ولاغيره لان الزاد لا يبقى فى جوفى ولم يزل انس على ذلك حتى مات بالبصرة بالأسناد يرفعه الى على بن موسى الرضا عليه السلام قال قال لى ابى عن ابائه عن على امير المؤمنين عليه السلام قال قال لى اخى رسول الله (ص) من سره ان يلقى الله عزوجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتول عليا ومن سره ان يلقى الله عزوجل وهو راض عنه فليتول الحسن عليه السلام ومن سره ان يلقى الله عزوجل وقد محص ذنوبه فليتولى الحسين عليه السلام ومن احب ان يلقى الله عزو جل وهو راض عنه فليتولى على بن الحسين ومن احب ان يلقى الله عزوجل وهو راض عنه قرير العين فليتول محمد بن على الباقر ومن فاحب ان يلقى الله كتابه بيمينه فليتول جعفر محمد الصادق ومن احب ان يلقى الله عزوجل طاهر مطهرا فليتول موسى بن جعفر الكاظم ومن احب ان يلقى الله عزوجل وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتول على بن موسى الرضا ومن احب محمد بن على الجواد ومن احب ان يلقى الله ويحاسب حسابا يسيرا فليتول على بن محمد الزكي ومن احب ان يلقى الله وهو من الفايزين فليتول الحسن العسكري عليه السلام و من احب ان يلقى الله وقد كمل ايمانه وحسن اسلامه فليتول الخلف الحجة محمد بن الحسن صاحب الزمان المنتظر فهؤلاء مصابيح الدجى وائمة التقى واعلام الهدى ومن احبهم وتولاهم كنت ضامنا له الفوز بالجنة وبالأسناد يرفعه عنهم عليهم السلام عن الحسين عليه السلام ان ثورا قتل حمارا على عهد رسول الله (ص) فرفع ذلك الى رسول الله (ص) وكان فى جماعة من اصحابه منهم أبو بكر وعمر والزبير وسلمان وحذيفة فالتفت النبي (ص) الى ابى بكر وقال يا ابا بكر اقض بينهم قال باى شىء احكم بادواب بهيمة قلت بهيمة فلا عليها فالتفت الى على عليه السلام وقال احكم بينهم قال اجل يا رسول الله ان كان الثور دخل على الحمار فى سربطه ومستراحه ضمن صاحب الثور وان كان الحمار دخل على الثور فى مستراحه فلا ضمان عليه فرفع رسول الله (ص) يده الى السماء وقال الحمد الله الذى لم يخرجني من الدنيا حتى رايت وصى يقضى بقضاء النبيين بالأسناد يرفعه الى صعصعة بن صوحان قال امطرت المدينة مطرا شديدا ثم ضجت الناس فخرج رسول الله (ص) الى الصحراء ومعه أبو بكر فلما خرجوا

[ 156 ]

فإذا هم بعلى عليه السلام مقبل فلما راه النبي (ص) قال مرحبا بالحبيب القريب ثم قرأ هذه الاية وهدو الى صراط العزيز الحميد انت يا على منهم ثم مد يده الى السماء واومى بيده الى الهوا وإذا برمانة تهوى إليه من السماء اشد بياضا من الثلج واحلا من العسل واعظم رائحة من المسك فاخذها رسول الله (ص) ومصها حتى روى وناولها عليا فمصها حتى روى ثم التفت الى ابى بكر وقال لولا ان طعام الجنة لا ياكله الا نبي أو وصى النبي لكنا اطعمناك منها فان طعام الجنة لا ياكله فى الدنيا الا نبى أو وصى نبى بالأسناد يرفعه الى عبدالله بن مسعود وعبد الله بن العباس (رض) انهما قالا كنا مع رسول الله (ص) فسمعناه يقول اعطاني الله عزوجل خمسا واعطى عليا خمسا الاول اعطاني جوامع الكلم واعطا عليا جوامع العلم وجعلني نبيا وجعله وصيا واعطاني الكوثر واعطاه السلسبيل واعطاني الوحى والعطاه الا لهام واسري بى اليد وفتح لعلى ابواب السما حتى نظر الى ونظرت إليه قال ثم بكى رسول الله (ص) فقلت له فداك ابى وامى يا رسول الله ما يبكيك قال يا ابن عباس ان اول ما كلمني ربى عزوجل قال يا محمد انظر تحتك فنظرت فإذا بالحجب قد اخترقت وابواب السماء قد تفتحت حتى نظرت الى على عليه السلام وهو رافع رامهه الى السماء وكلمني فكلمته فقلت يا رسول الله اخبرني ما قال لك ربك قال قال لى ربى انى جعلت عليا وصيك وخليفتك من بعدك فاعلمته بما قال لى ربى فسجد الله عزوجل وقال قد قبلت ذلك فعند ذلك امر الله تعالى الملائكة ان تسلم على على عليه السلام ففعلت فرد عليهم السلام فنادت الملائكة يتباشرون ثم ما مررت بصف من الملائكة الاوهم يهنوني ويقولون يا محمد والذى بعثك بالحق نبيا القد دخل علينا السرور بعلى بن ابي طالب (ع) ابن عمك ورايت حملة العرش فد نكسوا رؤسهم فقلت يا جبرئيل مالى ارى حملة العرش قد نكسوا رؤسهم قال يا محمد لم يبق فى السماء ملك الا وقد سلم على على عليه السلام الا حملة العرش فليس باذن الله عزوجل لهم فى النظر الى على فاذن لهم فى النظر الى على قال فلما هبطت فى الارض جعلت اعلمه بذلك وهو نخبرنى به فعلت انى ما وطئت موضعا والا وقد كشف له حتى نظر الى ما نظرت إليه فعند ذلك قال ابن عباس يا رسول الله احب ان توصيني بشىء قال يا بن عباس اعلم ان الله عزوجل لا يقبل حسنة من احد حتى يساله عن حب على بن ابي طالب وهو اعلم بذلك فان كان من اهل الولاية قبل عمله على ما كان فيه وان لم يكن من اهل ولايته لم يساله عن شىء حتى يامر به الى النار وان النار اشد بغضا على مبغض على ممن زعم ان لله ولدا يابن عباس لو ان الملائكة والنبيين والمرسلين اجمعوا على بغض على عليه السلام لعذبهم الله فى جهنم وما كانوا ليفعلوا قلت يا رسول الله وكيف يبغضونه قال يا بن عباس يكون قوم يدكرون انهم من امتى لم يجعل الله لهم فى الاسلام نصيبا ويفضلون عليه غيره والذى بعضنى بالحق نبيا لا نبى اكرم على الله منى ولا وصى اكرم على الله من وصى على بن ابي طالب بالأسناد يرفعه الى ابن عباس قال لما حضرت رسول الله (ص) الوفاة اتيت إليه وسلمت عليه وقلت ما تأمرني به يا رسول الله (ص) قال يا بن عباس خالف من يخالف عليا ولا تكن له وليا قلت يا رسول الله اما تامر الناس بترك مخالفته قال فبكى حتى اغمى عليه ثم افاق وقال يا بن عباس سبق فيهم علم ربى ولا يخرج احد من الدنيا وانكر حقه الا وقد غير الله ما به من نعمة ويغير خلقته يا بن عباس إذا اردت ان تلقى الله وهو عنك راض فاسلك طريقته ومل معه كيف مال وارض به اماما ووال من والاه وعاد من عاداه ولا يدخلك فيه شك ولا ريب فان اليسير من الشك فيه كفر وبالأسناد يرفعه الى عايشة قال كنت عند رسول الله (ص) فذكرت عليا قال يا عايشة لم يكن فى الدنيا احد احب الى منه ومن بعده فاطمة ابنتى ومن بعدها ولداى الحسن والحسين تعلمين يا عايشة أي شىء رايت لابنتي فاطمة ولبعلها قالت لااخبرنى يا رسول الله قال ابنتى فاطمة سيدة نساء اهل الجنة وبعلها لا يقايسه احد من الناس وولدا هما الحسن والحسين ريحانتي فى الدنيا والاخرة يا عايشة انى انا وابن عمى عليا وفاطمة والحسن والحسين فى غرفة بيضاء واساسها رحمة الله و اطرافها من رضوان الله وهى تحت العرش وبين على وبين نور الله باب ينظر الله إليه وذلك وقت يلجم الله الناس بالعرق على راسه تاج قد اضاء نوره بين المشرق والمغرب وهو يرقل فى حلتين حمر وعين ثم خلقت ذريته من طينت تحت العرش وخلقي مبغوضين من طينة الخبال وهى طينة جهنم الأسناد يرفعه الى سعد بن عباده قال قال رسول الله (ص) لما اسرى بى الى السماء فبقيت من ربى كقاب و قوسين أو ادنى سمعت النداء من ربى يا محمد من تحب ممن معك فى الارض قلت يا رب احب من تحبه انت وتأمرني بمحبته فقال يا محمد حب عليا فانى احبه واحب من يحبنه فلما رجعت الى السماء الرابعة تلقاني جبرئيل عليه السلام فقال ما قال لك ربك

[ 157 ]

وما قلت له قلت حبيبي جبرئيل قال لى كيت وكيت فبكى جبرئيل وقال يا محمد والذى بعثك بالحق نبيا لوان اهل الارض يحبون عليا كما يحبه اهل السموات لما خلق الله نارا يعذب بها احد بالاسناد يرفعه عن ابن عباس قال كنت عند على عليه السلام وقد قضى بين صخرتين قد وقع بعضهما على بعض فخدش احداهما الاخرى فقضى له بالخدش فقلت والحجران يتكلمان قال أي والذى بعث محمد بالحق نبيا لقد رايت الحجرين يستعديان بعض على بعض ثم قال شعرايكلم الناس والاحجار قد علموا اهل البصاير والاحوال مولانا وهو الذى كلمته قحف جمجة من بعد فضل حواه الانس والجانا بالأسناد يرفعه الى كعب الاحبار قال قضى على بن ابي طالب عليه السلام فى زمان عمر بن الخطاب قال انه اجتاز عبد مقيد على جماعة فقال احدهم إذا لم يكن فى قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلثا يعنون انفسهم قال فقاما مع العبد الى مولاه قالا اننا حلفنا بطلاق نسائنا ثلثا على قيد هذا العبد فحله حتى نوزنه قال سيده امرائه طالق ثلثا ان حل قيده فطلقوا نسائهم قال فارتفعوا الى عمر بن الخطاب فقضوا عليه القصة قال مولاه احق به فاعتزلوا نسائكم قال فخرجوا وقد وقعوا فى الحيرة فقال بعضهم لبعض اذهبوا بنا الى ابى الحسن عليه السلام عصى ان يكون معه شىء فى هذا فاتوه وقصوا عليه القصة فقال ما اهون هذا ثم انه عليه السلام اخضر جفنة وامرا العبد ان يحط رجله فى الجفنة وان يصب الماء عليها حتى امتلات الجفنة ماء وقال ارفعو القيد والرجل مكانها فرفع قيده عن الماء فارسل عوضه زبرا من الحديد فى الماء الى ان صعد الماء الى موضع ما كان فيه ثم قال اخرجوا هذا الحديد وزنوه فانه وزن قيد العبد قال فلما فعلوا ذلك وانفصلوا وحلت نسائهم عليهم وخرجوا وهم يقولون نشهد انك غيبة علم النبوة وباب مدينة علمه فعلى من حجد حق لعنة الله و الملائكة والناس اجمعين بالأسناد يرفعه الى المنقذب الابقع الاسدي وكان الرجل من خاصة مولانا على ابن ابي طالب عليه السلام قال كنت مع امير المؤمنين فى النصف من شعبان وهو يريد ان يمضى الى موضع له كان ياوى إليه فى الليل وانا معه حتى اتى الموضع ونزل من بغلته ومضى لشانه قال فحمحمت البغلة ورفعت راسها واذنيها قال فحسن مولاى وقال ما ورائك يا اخا بنى اسد فقلت يا مولاى البغلة تنظر شيئا وقد شخصت الهى وهى تحمحم ولا اعلم ما زادوها رهمها قال فنظر امير المؤمنين عليه السلام الى البر وقال هو سبع ورب الكعبة فقام من محرابه متقلدا سيفه وجعل يخطو نحو السبع ثم صاح به قف فوقف يضرب بسنبلته خواصره قال فعند ذلك استقرت البغلة وهجعت ثم قال له باليث اما علمت انى الليث أبو الاشبال وانى خير الوصيين وانى وارث علم النبيين وانى حيدرة وقسورة فما جاء بك ايها الليث ثم قال اللهم انطق لسانه قال فعندها قال السبع يا امير المؤمنين ويا خير الوصيين وياوارث علم النبيين ان لى اليوم سبعة ايام ما افترثت فريثة وقد اضرني الجوع وقد رايتكم من مسيرة فرسخين فد نوت منكم فقلت اذهب الى هولاء القوم فان كان لى بهم قدرة اخذت نصيبتى فقال عليه السلام يا ليث انا أبو الاشبال الاحدى عشر ثم مد الامام يده على صوف قفاه وجذبه إليه فامتد السبع بين يديه وجعل عليه السلام يمسح من هامته الى كتفه ويقول يا ليث انت كلب الله فى ارضه فقال السبع الجوع يا مولاى فقال عليه السلام اللهم اته رزفه بحق محمد واهل بيته قال فالتفت فإذا بالسبع يا كل شيئا على هيئة الحمل حتى الى على اخره قال فلما فرغ من ذلك وتلحس بيديه قال يا امير المؤمنين نحن معاشر الوحوش لا ناكل لحم محبيك ومحبى عترتك... اهل بيت... يحب الهاشميين وحب عترتهم قال له الامام اين تاوى واين تكون قال يا مولاى انا مسلط على اعدائك كلاب اهل الشام انا واهل بيتى من خرج مهم افرثناه ونحن ناوى النيل فقال ما جاء بك الى الكوفة قال يا مولاى لاجلك فلم اصادفك فيها واتيت الفيافي والقفار حتى اتيت اليك ونك سؤلى منك وانا منصرف ليلتى هذه الى القادسية الى رجل يقال له سنان بن وايل وهو ممن انفك عن حرب صفين وهو من اهل الشام ثم همهم ودمدم وولى قال منقذ بن الانفع الاسدي فتعجبت من ذلك فقال لى عليه السلام مم تعجب ذلك اعجب ام الشمس اعجب فى رجوعها ام الكواكب فى سقوام العين فى تنبيعها ام الجمجمة فى تكلمها ام ساير ذلك فوالله لو احببت ارى الناس مما علمني رسول الله (ص) من الايات والمعجزات لكانوا يرجعون كفارا ثم رجع الى مصلاة ووجهني من ساعتي الى القادسية فوصلت والمصلى يقيم الصلوة فسمعت الناس يقولون السبع افترس سنان بن وايل فاتيت إليه مع من اتاه ينظر إليه فراتيته لم يترك السبع سوى اطراف اصابعه وابنو بات اسنانه ورأسه فحملوا رأسه وعظامه الى امير المؤمنين عليه السلام قال فعند ذلك جعل الناس ياخذون التراب من تحت قدميه ويستشفون به فلما راى ذلك قام خطيبا فيهم فحمد الله واثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه وقال ايها الناس ما احبنا رجل ودخل النار ولا ابغضنا رجل ودخل

[ 158 ]

الجنة فانى قسم الجنة والنار هذا الى الجنة يمينا وهو محبى وهذا الى النار شمالا وهى مبغضي ثم يوم القيمة اقول الجهنم هذا لى وهذا لك حتى تجوز شيعتي على الصراط كالبرق الخاطف والريح العاصف والطير المسرح والجواد السابق والطير... قال فعند ذلك قام إليه الناس باجمعهم وقالوا الحمد لله الذى فضلك على كثير من عباده المومنين ثم تلا هذا الاية الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله والله ذو فضل اعظم بالأسناد يرفعه الى الحسن عليه السلام الى ابيه الى جده رسول الله صلى الله عليه وآله قال بينا انا ذات يوم جالس إذ دخل علينا رجل كانه النخلة فلما رفع رجله عن الاخرى تفرقعت قال النبي صلى الله عليه وآله اما هذا ليس من ولد آدم فقالوا يا رسول الله هل يكون العهد غير ولد ادم قال نعم هذا احدهم فدنا الرجل فسلم على النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه واله من تكون ومن انت قال انا الهام بن الهيم بن لاقيس بن ابليس قال النبي صلى الله عليه وآله بينك وبين ابليس ابوان قال نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال كم تعد من السنين قال لما قتل قابيل هابيل كنت غلاما بين الاقوام افهم الكلام وادور الاجام وامر بقطيعة الارحام قال النبي (ص) بئس السيرة التى تذكرها ان بقيت عليها قال كلا يا رسول الله انى مؤمن تائب قال وعلى يد من تبت وجرى ايمانك قال على يد نوح عليه السلام ولقد عاتبه على ما كان من دعائه على قومه ثم قال انى على ذلك من النادمين واعوذ بالله ان اكون من الجاهلين ثم لقيت من بعده هود عليه السلام فكنت اصلى بصلاته واقرأ من الصحف التى علمني مما انزل على جده ادريس عليه السلام وكنت معه الى ان بعث الله الريح العقيم على قومه فنجاه الله تعالى ونجاني معه وصحبت من بعده صالح عليه السلام فبقيت معه الى ان بعث الله على قومه الرجفة فنجاه ونجاني معه ولقيت من بعده اباك ابراهيم عليه السلام وصحبته وسئلته ان يعلمنى من الصحف التى انزلت عليه فعلمني و كنت اصلى بصلاته فلما كاده قومه وجعلوه فى النار وجعلها الله عليه بردا وسلاما فكنت له مونسا فى النار ولم ازل معه حتى توفى وصحبت ولده اسمعيل واسحق ويعقوب عليه السلام ولقد كنت مع اخيك يوسف فى الجب مونسا و جليسا حتى اخرجه الله وولاه مضر ورد عليه ابويه ولقيت اخاك موسى وسالته ان يعلمنى من التورية التى انزلت عليه فعلمني فلما توفى صحبت وصيه يوشع بن نون فلم ازل معه حتى توفى ولم ازل من نبى الى نبى الى اخيك داود عليه السلام واغنه على قتال الطاغية جالوت وسالته من يعلمنى من الزبور التى انزلها الله عليه فعلمني وصحبت من بعده سليمان عليه السلام وصحبت من بعده اضف بن برخيا ابن شعبا ولقد لقيت نبيا بعد نبى وكل يبشرني بك ويسالني ان اقرأ عليك السلام وصحبت من بعدهم عيسى بن مريم عليه السلام وانا اقرأك يا رسول الله ممن لقيت من الانبياء السلام ومن عيسى عليه السلام خاصة اكثر سلام الله و ائمه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع انبياء الله ورسله واخى عيسى منى السلام ورحمة الله وبركاته وما دامت السموات و الارض و عليك يا هام السلام السلام فلقد خفطت الوصية واديت الامانة فسل حاجتك فقال يا رسول الله حاجتى ان تامر امتك ان لا يخالفوا امر الوصي من بعدك فانى رايت الامم الماضية انما هلكوا تبركها امر الاوصياء فقال النبي صلى الله عليه وآله فهل تعرف وصى يا هام قال إذا رايته عرفته بصفته واسمه الذى قرأته فى الكتب قال انظر هل تريه فيمن حضر فالتفت يمينا وشمالا وقال هو ليس فيهم يا رسول الله فقال له النبي صلى الله عليه وآله يا هام من كان وصى ادم قال شيث عليه السلام قال فمن وصى شيث قال انوش قال فمن وصى انوش قال قينان قال فوصى قينان قال قال مهلائيل قال فمن وصى مهلائيل قال يدد قال فمن وصى يدد قال النبي المرسل ادريس قال فمن وصى ادريس قال مثوشلخ قال فمن وصى مثوشلخ قال لمك قال فمن وصى لمك قال اطوك الانبياء عمرا واكثرهم لربه شكرا واعظمهم اجرا ابوك نوح عليه السلام قال فمن وصى نوح عليه السلام قال سام قال فمن وصى سام قال ارفخشد قال فمن وصى ارفخشد قال عابر قال فمن وصى عابر قال شالخ قال فمن وصى شالخ قال فالع قال فمن وصى قالع قال اشروع قال فمن وصى اشروع قال دوغرا قال فمن وصى دوغرا قال فمن وصى ناخور قال تارخ قال فمن وصى تارخ قال لم يكن له وصى بل اخرج الله من صلبه ابراهيم خليل الله قال صدقت ياهام قال فمن وصى ابراهيم قال اسمعيل قال فمن وصى اسمعيل قال قيدار قال فمن وصى قيدار قال بنت قال ومن وصى بنت قال حمل قال فمن وصى حمل قال لم يكن له وصى بل خرج من صلبنا اسحق يعقوب قال صدقت يا هام لقد سبقت الانبياء والاوصياء قال فمنوصى يعقوب قال يوسف قال فمن وصى يوسف قال يوشع بن نون ووصى يوشع شمعون قال فمن وصى شمعون قال داود ووصى داود سليمان ووصى سليمان اصف بن برخيا ووصى عيسى شمعون الصفا فقال له النبي نعرف اسم وصى ورايئه فى شىء من الكتب قال نعم والذى بعثك بالحق نبيا ما رايت اسمك محمد الا هو وراء اسمك فى التورية ميدميد و اسم وصيك اليا واسمك فى الانجيل حمياطا واسم وصيك هيدار واسمك فى الزبور ماح ماح واسم وصيك فيها ما فارقليطاء ما هيدار فقال

[ 159 ]

له النبي صلى الله عليه وآله فما معنى مئد مئد قال طيب طيب قال وما معنى اسم حمياطا قال مصطفى قال فما معنى اسم وصى فى التورية اليا قال انه الولى من بعدك قال فما اسمه فى الانجيل قال هيدار قال فما معنى هيدار قال لانه الصديق لاكبر والفاروق الاعظم قال فما معنى اسمه فى الزبور فاروق مارقطبا قال حبيب ربه فقال يا هام ان رايته تعرفه قال نعم يا رسول الله هو رجل مدور الهامة معتدل الفامة بعيد من الدماعة عريض الصدر ضرغامة كبير العينين الف الفحذين احمش الساقين عظيم البطن سوى المنكبين فقال النبي صلى الله عليه وآله يا سلمان ادع لنا عليا فجاء على عليه السلام حتى دخل المسجد فالتفت إليه هام فقال هذا هو يا رسول الله صلى الله عليه وآله بابى وامى هذا والله وصيت يا رسول الله صلى الله عليه و آله عليه السلام واله فامر امتك ان لا يخالفوه من بعدك فان خالفوه هلكوا كما هلكت الامم بمخالفتهم لاوصيائهم قال قد فعلنا ذلك ياهام فهل من حاجة فانى احب قضائها لك قال نعم يا رسول الله احب ان تعلمني هذا القران الذى انزل عليك وتشرح لى سنتك وشرايعك لاصلى بصلاتك فقال النبي صلى الله عليه وآله يا ابالحسن ضمه اليك وعلمه قال امير المؤمنين عليه السلام فعلمته فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله احد واية الكرسي وايات من ال عمران واعراف والانفال وثلثين سورة من الايات المفصلات قال ثم انه غاب يروه الا يوم صفين فلما كان ليلة الهرير ناداه يا امير المؤمنين عليك السلام كشف له عن كريمته وقال ايها الهاتف اظهر لنا رحمك الله قال فطفق فإذا هو الهام بن الهيم قال من تكون قال انا الذى من الله على بك وعلمتني كتاب الله الذى انزله على رسوله محمد صلى الله عليه وآله قال ثم انه سلم عليه وجعل يحادثه ويسئله ثم قاتل بين يديه الى الصبح ثم غاب قال الاصبغ بن نباته فسالت امير المؤمنين عليه السلام عنه بعد ذلك قال قتل الهام بن الهيم رحمة الله عليه و بالأسناد يرفعه الى صفوان الجمال قال دخلت على ابى عبدالله عليه السلام قلت جعلت فداك سمعتك تقول شيعتنا فى الجنة وهم اقوام يذنبون ويركبون الفواحش وياكلون اموال الناس ويشربون الخمور ويتمتعون فى دنياهم فقال عليه السلام نعم هم فى الجنة اعلم ان المؤمن من شيعتنا ما يخرج من الدنيا حتى يبتلى بسقم أو بدين أو بفقر فان عفى من ذلك فبزوجة سوء نؤذيه فان عفى من ذلك شد الله عليه النزع عند خروج روحه حتى يخرج من الدنيا ولا ذنب عليه فقلت فداك ابى وامى ومن يرد المظالم قال ان الله تعالى يجعل حساب الخلق على محمد وعلى عليه السلام فكل من كان من شيعتنا حسبنا لهم بما لنا من الحق فى اموالهم من الخمس وكان كلما بينه وبين خالفنا استوهبناها منه ولم نزل حتى ندخله الجنة بشفاعة محمد وعلى عليه السلام وبالاسناد يرفعه الى الاصبع بن نباته انه قال كنت جالسا عند امير المؤمنين عليه السلام وهو يقضى بين الناس إذا قيل جماعة ومعهم اسود مشدود الا كتاف فقالوا هذا سارق يا امير المؤمنين فقال يا اسود سرقت قال نعم يا امير المؤمنين قال ثكلتك امك فان قلتها ثانية قطعت يدك سرقت قال نعم قال يا ويلك ماذا تقول سرقت قال نعم قال فعند ذلك قال عليه السلام اقطعوا يده وجب عليه القطع قال فقطعت يمينه فاخذها بشماله وهى تقطر دما فاستقبله رجل يقال له ابن الكوا ففال له يا اسود من قطع يمينك قال قطع يمينى سيد امير المؤمنين وقائد العز المحجلين والاولى بالنبيين وسيد الوصيين امير المؤمنين على بن ابي طالب عليه السلام امام الهدى فى زوج فاطمة الزهرا بنت محمد المصطفى أبو الحسن و الحسين المختار والمرتضى السالق الى جنات النعيم مصادم الابطال المنتفم من الجهال ذكى الزكوة منيع الصيانة ابن هاشم القمقام ابن عم الرسول الامام الهادى للرشاد والناطق بالسداد شجاع كمى جحجاح وفى هو الوفى بطين انزع امين من الحم وطه ويس وعم والميانمين محل الحرمين ومصلى القبلتين خاتم الاوصياء ووصى خاتم الانبياء القسورة الهمام والبطل الضرغام المؤيد بجبرئيل المنصور بميكائيل المبين فرض رب العالمين المصطفى نيران الموقدين وخير من نشا من قريش اجمعين المحفوف بجند من السماء على بن ابي طالب عليه السلام على رغم انف الراغمين مولى الخلق اجمعين قال فعند ذلك قال له ابن الكوا ويلك يا اسود قطع يمينك وانت تثنى عليه هذا الثناء كله قال وكيف لااثنى عليه وقد خالطا حبه لحمى ودمى والله ما قطعتها الا بحق اوجبه اقد على قال فدخلت على امير المؤمنين عليه السلام فقلت له يا سيدى رايت عجبا قال وما رايت قال صادفت اسود وقد قطعت يمينه فاخذها بشماله ويده تقطر دما فقلت له يا اسود من قطع يمينك فقال سيدى امير المؤمنين واعدت عليه القول وقلت له يا ويلك قطع يمينك وانت تثنى عليه هذا الثناء كله قال مالى الا اثنى عليه وقد خالط حبه لحمى و دمى والله ما قطعتها الا بحق أو جبه الله على قال فالتفت امير المؤمنين الى ولده الحسن عليه السلام وقال له قم هات عمك الاسود قال فخرج الحسن فى طلبه فوجده فى موضع يقال له كنده فجاء به الى امير المؤمنين عليه السلام فقال له يا اسود قطعت

[ 160 ]

يمينك وانت تثنى على فقال يا امير المؤمنين مالى لا اثنى عليك وقد خالط حبك لحمى ودمى والله ما قطعتها الا بحق على مما ينجيني من عقاب الاخرة فقال عليه السلام هات يدك فناوله اياها فاخذها وضعها فى الموضع الذى قطعت منه ثم غطاها بردائه وقام يصلى عليه السلام ودعا بدعوات لم ترد وسمعناه يقول اخر دعائه آمين ثم شال الرداء ثم قال ابضيطى كما كنت ايتها العروق اتصلى قال فقام الاسود وهو يقول امنت بالله وبمحمد رسول الله وبعلى الذى رد اليد القطعاء بعد تخليتها من الزند ثم انكب على قدميه وقال بابى انت وامى يا وارث علم النبوة وبالأسناد يرفعه الى جعفر الصادق عليه السلام قال برما مرأد بمعنى تبكى وحولها صبيان يبكون فقال لها يا امد الله ما يبكيك قالت يا عبدالله لى صبية ايتام وكانت لى بقرة وماتت وكانت لنا كالام الشفيقة نعمل عليها وناكل منها وقد بقيت بعدها مقطوعا بى وباولادى ولا لنا حيلة عليها فقال لها يا امة الله اتحبين ان احييها فالهمت ان قالت نعم يا عبدالله فتنحى عنها وصلى ركعتين ثم رفع يده هنية وحرك شفتيه ثم قام فمر بالبقرة ونخسها نخسة برجله ثم قال لها قومي باذن الله تعالى فاستوت قائمة على الارض فلما نظرت الامرأة الى البقرة وقد قامت فصاحت وقالت واعجباه من ذلك من تكون يا عبد الله قال ثم انه فجاء الناس واختلط بينهم ومضى عليه السلام وبالأسناد يرفعه الى ابى وايل قال مشيت خلف عمر بن الخطاب فبينما انا امشى معه إذا اسرع فى مشيه فقلت له على رسلك يا ابا حفص فالتفت الى مغضبا وقال لى اما ترى الرجل خلفي ثكلتك امك اما ترى على بن ابي طالب عليه السلام فقلت يا ابا حفص هو اخو رسول الله صلى الله عليه واول من امن به وصدقه وشقيقه قال لا تقل هذا يا ابا وايل لا ام لك فوالله لا يخرج من قلبى ابدا فقلت ولم ذلك يا ابا حفص قال والله لقد رايته يوم احد يدخل بنفسه فى جمع المشركين كما يدخل الاسد فى زريبة الغنم فيقتل منها ما يشاء فما زال ذلك دأبه ونحن منهزمون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ثابت فلما وصل الينا قال فما ابالكميا ويلكم اترغبون بانفسكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله بعد إذ بايعثموه فقلت له من القوم يا ابالحسن ان الشجاع قد هزم فان الكرة تمحو الفرة فما زلت اخادعه حق انصرف بوجهه عنى يا ابا وايل والله لا يخرج رويته من قلبى ابدا وبالأسناد ان ابليس لعنت الله عليه ناجى ربه قال يا رب رايت العابدين لك من اول الدهر الى اخره الى الان فلم ار فيهم اعبد لك من زين العابدين ولا اخشع منه فاذن لى يا الهى حتى اكيده وابتليه لتعلم كيف صبره فاذن له فتصور له فى صورة افع لها عشرة رؤس فطلع عليه وهو يصلى فى محرابه وقد حد دانيا به محمر الاعين فتطاول فى المحراب فلم يرهب منه ولا فكر فيه ولا نكس طرفه إليه فانخفض على الارض واقبل على انامل رجلى على بن الحسين عليه السلام يكدمها بانيا به وينفخ عليها بنار حرقة وهو عليه السلام لا يكسر طرفه ولا يحول قدما عن قدم من مقامه ولا يدخله شك ولا هم وهو فى صلاته وقرائته كما هو لم يتغير فلم يلبث ابليس لعنة الله عليه إذا انقض عليه شهاب من السماء ليحرقه فلما احس به صرخ وجاء الى جانب على بن الحسين عليه السلام فى صورته الاولى وقال الاجارة يا ابن رسول الله انا ابليس ولقد شاهدت من عبادة النبيين والمرسلين من قبلك من ابيك ادم اليك فلم مثل عبادتك ولو ددت لو استغفرت لى فان الله تعالى لعله ان يغفر لي ثم مضى وتركه فى صلاته و كم يشغله كلامه ولافعاله حتى قضى صلاته على تمامها عليه السلام وبالأسناد يرفعه عنه عليه السلام انه كان فى صلاته يوما إذ وقع ولده محمد بن على عليه السلام فى البئر الذى فى داره وهو طفل صغير وكان بعيد القعر فلما نظرت إليه امه انه قد سقط فى البئر فجاءت الى البئر واقبلت تضرب نفسها حول البئر وتستغيث ونادت يا بن رسول الله غرق ابنك محمد الباقر وهو لا يفكر فى قولها ولا يشغله كلامها عن صلاته وهو يسمع اضطراب ولده فى البئر قال فلما طال عليها الامر قالت ما اقسى قلوبكم اهل البيت اولاد الانبياء وهو مقبل على صلوته ولم يلتفت إليها حتى قضى صلوته على تمامها وكمالها فلما فرغ من صلوته اقبل حتى جلس على رأس البئر ومديده الى قعره وكان البئر لا ينال الابرشاء طويل لانه طويل القعر فاخذ ابنه محمد الباقر عليه السلام وهو يناغيه فضحك ولم يبتل له ثوب ولا جسد فدفعه الى امه وقال لها هاك ولدك يا ضعيفة اليقين فى الله تعالى فضحكت لسلامة ولدها وبكت من قوله يا ضعيفة اليقين فى الله تعالى فقال لها لا تثريب عليك اما علمت انى بين يدى جبار لا اقدر ان اميل بوجهي عنه ولو ملت عنه بوجهي لمال عنى بوجهه ومن لى راحم غيره تبارك و تعالى وبالأسناد يرفعه الى النقاة الذين كتبوا الاخبار انهم ما وجدوا واوضحوا ولو ضحوا بان لهم من اسماء امير المؤمنين عليه السلام فله ثلثمائة اسم فى القران ما رووه بالاسناد الصحيح عن ابن مسعود قوله تعالى وانه فى ام الكتاب لدنيا لعلى حكيم وقوله وجعلنا لهم لسان صدق عليا وقوله واجعل لى لسان صدق فى الاخرين وقوله ان علينا جمعه وقرانه وقوله انما انت منذر ولكل قوم هاد فالمنذر رسول الله صلى الله عليه واله

[ 161 ]

والهادي على عليه السلام وقوله افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه قال محمد فالبينة محمد صلى الله عليه وآله الشاهد على عليه السلام وقوله ان علينا للهدى وان لنا للاخره والاولى وقوله ان الله وملائكته يصلون على النبي وقوله ان تقول نفس يا حسرنا على ما شرطت فى جنب الله وان كنت لمن الساخرين جنب الله على بن ابي طالب وقوله وكل شىء احصيناه فى امام مبين معناه لعلى عليه السلام وقوله انك لمن المرسلين على صراط مستقيم وقوله ثم لتسالن يومئذ عن النعيم معناه فى حب على عليه السلام وقد ذكر اسماء كثيرة لانذكرها هاهنا وهى اشهر ان تخفى وما بينتها هيهنا ولكن نذكر بعضها ونذكر القابه وكنيته هو ابو الحسن وابو الحسين وابو شبر وابو شبير وابو تراب وابو النورين والقابه امير المؤمنين وسيد الوصيين وقايد العز المحجلين ودامغ المارقين وصالح المؤمنين والصديق الاكبر والفاروق الاعظم وقسيم الجنة والنار والوصى و الولى والخليفة وقاضي الدين ومنجز الوعد والحجة الكبرى وحيدرة الورى وابواللوا والذايد عن الحوض ومارد الجان والذاب عن النسوان والانزع البطين والاشرف المكين وكاشف الكروب ويعسوب الدين وباب خطة وباب التقادم وحجة الخصام وصاحب العصا وفاضل القضا وفاضل الفضلا وسفينة النجاة والمنهج الواضح والحجة البيضاء وقصد السبيل وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال لعلى سبعة عشر اسما فقال ابن عباس (رض) خبرنا ما هي يا رسول الله قال اسماء عند العرب على وعندا حيدر وفى التورية الياو فى الانجيل بريا وفى الزبور فريا وعند الروم بطرسيا وعند العجم شيعيا وعند الديلم فرتقيا وعند البربر شيعثا وعند الزنج حيم وعند الحبشة بربك وعند الترك حميريا وعند الارض كبكره وعند المؤمنين السحاب وعند الكافرين الموت وعند المنافقين ظهريا وعند النبي الطاهر المطهر وهو جنب الله ونفسه ويمين الله وقوله تعالى ويحذركم الله نفسه وقوله يمين الله بل يداه مبسوطتان ينفتى كيف يشاء خبر ومما روى عن جماعة ثقاة انه لما وردت حرة بنت حليمة السعدية (رض) على الحجاج بن يوسف الثقفى انها مثلت بين يديه فقال لها يا حرة ابنة حليمة السعدية قالت له فراسة من غير مؤمن فقال لها الله جاء بك وقال قيل لى عنك انك تفضلين عليا على ابى بكر وعمر وعثمان قالت لقد كذب الذى قال انى افضله على هؤلاء خاصة قال وعلى غير هؤلاء قالت افضله على آدم ونوح ولوط وابراهيم وموسى وداود وسليمن وعيسى بن مريم فقال لها يا ويلك اقول لك انك تفضيليه عليه الصحابة وتزيدين عليهم سبعة من الانبياء من اولى العزم من الرسل وإذا لم تأت ببينات ما قلت ولاضربن عنقك قالت ما انا فضلته على هؤلاء الانبياء بل الله عزوجل فضله بقوله تعالى فى القران فى حق ادم وعصى آدم ربه فغوى وقال فى حق على وكان سعيكم مشكورا قال احسنت يا حره فبما تفضلينه على نوح ولوط عليه السلام قالت الله عزوجل فضله بقوله تعالى ضرب الله مثلا للذين كفروا امراة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحا فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين وعلى عليه السلام زوجته فاطمة بنت محمد المصطفى التى يرضا الله لرضاها ويسخط لسخطها قال الحجاج احسنت يا حرة فبما تفضلنه على ابى الانبياء ابراهيم خليل الله قالت الله عزوجل فضله يقوله تعالى رب ارنى كيف تحيى الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى وعلى عليه السلام قال قولا لا يختلف فيه احد من المسلمين لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا فهذه كلمة ما قالها احد قبله ولا بعده قال احسنت يا حرة فيما تفضلينه على موسى كليم الله قالت قول الله عزوجل وان الق عصاك فلما راها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقيب وعلى عليه السلام نزل على الجن يقاتلهم فى منازلهم مع انهم يتصورون على صور شتى فهل يستوى لمن يخاف عصاه إذا انقلبت حية مع من يقاتل الجن فى منازلهم قال احسنت يا حرة وفى خبر اخر انها قالت افضله بقوله تعالى وخرج منها خائفا يترقب وعلى عليه السلا بات على فراش النبي صلى الله عليه واله يفيه بنفسه حتى انزل الله فى حقه ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله قال احسنت يا حرة فيما تفضلينه على داود وسليمان قالت الله فضله بقوله تعالى يا داود انا جعلناك خليفة فى الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله قال لها فى أي شىء كانت حكومته قالت فى رجلين واحد لهم غنم والاخر له كرم فبعث الغنم فى الكرم فرعته فتحاكما الى داود عليه السلام فقال تباع الغنم وينفق ثمنها على الكرم حتى تعود الى ما كان عليه فقال له سليمان لا يا ابت يؤخذ لبنها وصوفها وقال الله عزوجل ففهمناها سليمان ومولانا على عليه السلام قال سلونى قبل ان تفقدوني سلونى عما تحت وعما فوقه وانه عليه السلام دخل يوما

[ 162 ]

على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه للحاضرين افضلكم واعلمكم واقضاكم على فقال لها احسنت يا حرة فيما اتفضلية على سليمان فقالت الله فضله عليه بقوله تعالى رب هب لى ملكا لا ينبغى لا حد من بعدى انك انت الوهاب ومؤلانا على عليه السلام قال طلقتك يادنيا ثلثا لا رجعة لى فيك فعند ذلك اانزل الله فى حقه على رسوله تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا فى الارض ولافسادا والعافية للمتقين قال احسنت يا حرة فيما تفضليه على عيسى بن مريم عليه السلام قالت الله عزوجل فضله بقوله تعالى واذ قال الله يا عيسى بن مريم عليه السلام انت قلت للناس تخذونى وامى الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لى ان اقول ما ليس لى بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما فى نفسي ولا اعلم ما فى نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدو الله ربى وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شىء شهيد فاخر الحكومة الى يوم القيمة وعلى عليه السلام لما ادعى فيه النصرية ما ادعوا وهم اهل النهروان قاتلهم ولم يؤخر حكومتهم فهذه كانت فضائله لاتعد بفضائل غيره قال احسنت يا حرة خرجت من جوابك ولو لا ذلك لكان ذلك ثم اجازها واعطاها وصرحها سراحا حسنا رحمة الله عليها وبالأسناد عن جابر بن عبدالله الانصاري رضى الله عنه قال لما قبض رسول الله (ص) وتقلدا أبو بكر الخلافة على عليه السلام والعباس يختصمان فى تركة رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء فجلسا و ابتدا العباس بالكلام فقال أبو بكر مهلا يا عباس شدتك الله اما علمت ان رسول الله يوم جمع بين بنى عبد المطلب والف فيهم فقال يا بنى عبدالمطلب ان الله ما بعث نبيا الا جعل له اخا ووصيا ووزيرا فهل فيكم من يبايعني على ان يكون اخى ووصى ووزيرى فسكتم فاعادها الثانية فسكتم ثم اعادها الثالثة فسكتم فقال التقومن والا فليذهبن غيركم فايكم فليكونن نى ولتندمن على هذا السبب تعلم ذلك يا عباس قال نعم قال فلم تخاصمه يا عباس قال العباس فلم تأخذ عليه الخلافة يا ابا بكر قال أبو بكر اعذرني يا عباس وعمر بن الخطاب وانه قال فى اول يوم صعد على المنبر فى خلافته قال لقد اعطى على عليه السلام اثنتا عشرة فضلة لم تكن لى ولا لاحد من الناس واحدة منها الاولى مولده فى الكعبة والثانية زواجه من السماء والثالثة زوجته فاطمة والرابعة الحسن والحسين اولاده و الخامسة قول النبي صلى الله عليه واله من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه والسادسة قول النبي صلى الله عليه واله بحضوري يوم غدير خم انت منى بمنزلة هرون من موسى والسابعة سد ابواب الصحابة ولم وصرحها سراحا حسنا رحمة الله عليها وبالأسناد عن جابر بن عبدالله الانصاري رضى الله عنه قال لما قبض رسول الله (ص) وتقلدا أبو بكر الخلافة على عليه السلام والعباس يختصمان فى تركة رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء فجلسا و ابتدا العباس بالكلام فقال أبو بكر مهلا يا عباس شدتك الله اما علمت ان رسول الله يوم جمع بين بنى عبد المطلب والف فيهم فقال يا بنى عبدالمطلب ان الله ما بعث نبيا الا جعل له اخا ووصيا ووزيرا فهل فيكم من يبايعني على ان يكون اخى ووصى ووزيرى فسكتم فاعادها الثانية فسكتم ثم اعادها الثالثة فسكتم فقال التقومن والا فليذهبن غيركم فايكم فليكونن نى ولتندمن على هذا السبب تعلم ذلك يا عباس قال نعم قال فلم تخاصمه يا عباس قال العباس فلم تأخذ عليه الخلافة يا ابا بكر قال أبو بكر اعذرني يا عباس وعمر بن الخطاب وانه قال فى اول يوم صعد على المنبر فى خلافته قال لقد اعطى على عليه السلام اثنتا عشرة فضلة لم تكن لى ولا لاحد من الناس واحدة منها الاولى مولده فى الكعبة والثانية زواجه من السماء والثالثة زوجته فاطمة والرابعة الحسن والحسين اولاده و الخامسة قول النبي صلى الله عليه واله من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه والسادسة قول النبي صلى الله عليه واله بحضوري يوم غدير خم انت منى بمنزلة هرون من موسى والسابعة سد ابواب الصحابة ولم يسد بابه والثامنة قول النبي صلى الله عليه وآله من عبد الله فى مثل مكة والمدينة الف سنة الا خمسين عاما وصبر كنوح فى قومه وصبر على حر مكة وجوع المدينة وانفق ماله فى سبيل الله وكان بقدر ابى قبيس وقتل بين الصفا والمروة عمدا فى سبيل الله محتسبا ولم يات بولاتيك يا على لكان عمله وزهده وانفاقه وقتله هباء منثورا والتاسعة ان النجم هوى فى داره والعاشرة ردت له الشمس مرتين مرة بالمدينة ومرة بالعراق والحادية عشرة انه يكلم الاموات والاسد والذئب و الثعبان والغزالة والشمس والسمكة يوم خاتمة والثانية عشرة انه قادر على خمسين الفا يقتل بشماله دون يمينه وكان على عليه السلام حاضرا فرفع راسه وقال اعترقت بالحق قبل ان يشهد عليك تمة الروضة والحمد الله رب العالمين فى يد اقل ابناء العلماء ابن مرحوم محمد مؤمن على الطالقاني المرجاني فسنه 131 اميد كه در نظر ارباب دانش بينش مطبوع افتد انشاء الله

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية