الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




مستطرفات السرائر- ابن ادريس الحلي

مستطرفات السرائر

ابن ادريس الحلي


[ 547 ]

المستطرفات

[ 549 ]

باب الزيادات وهو آخر ابواب هذا الكتاب مما استنزعته واستطرفته من كتب المشيخة المصنفين والرواة المحصلين وستقف على اسمائهم ان شاء الله تعالى. فمن ذلك ما اورده موسى بن بكر الواسطي في كتابه عنه عن حمران، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ليلة القدر، قال هي ليلة ثلاث واربع، قلت افرد لي احديهما، قال وما عليك ان تعمل في الليلتين، هي احديهما (1). عنه عن زرارة، عن عبد الواحد الانصاري، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر، وقال انى اخبرك بها بما لا اعمى عليك هي ليلة اول السبع، وقد كانت تلتبس عليه ليلة اربع وعشرين (2) وعنه، عن الفضيل، عن ابي جعفر عليه السلام، قال ان فلانا وفلانا ظلمانا حقنا، وقسماه بينهم، فرضوا بذلك منهما، وان عثمان لما منعهم واستاثر عليهم، غضبوا لانفسهم (3). وعنه عن الفضيل، قال عرضت على ابي عبد الله عليه السلام اصحاب الردة، فكلما سميت انسانا، قال اعزب حتى قلت حذيفة، قال اعزب، قلت ابن مسعود، قال اعزب، ثم قال ان كنت انما تريد الذين لم يدخلهم شئ، فعليك بهولاء الثلاثة، أبو الذر والمقداد وسلمان (4). وعنه عن ابي عبد الله عليه السلام قال إذا رميت سهمك، فوجدته وليس به اثر غير اثر سهمك، وترى انه لم يقتله غير سهمك، فكل تغيب عنك أو لم يتغيب عنك (5).


(1) و (2) الوسائل: الباب 32، من ابواب احكام شهر رمضان، ح 17 - 18. (3) البحار، ج 8، ص 351، الطبع القديم. (4) البحار، ج 22، ص 113، ط الحديث. (5) الوسائل، الباب 18 من كتاب الصيد والذبائح، ح 5، باختلاف يسير.

[ 550 ]

وسئل عن السواك، فقال انى لاستاك بالماء وانا صائم (1). وعنه عن زرارة، عن ابي جعفر عليه السلام قال ما حرم الله شيئا الا وقد عصي فيه، لانهم تزوجوا ازواج رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده، فخيرهن أبو بكر بين الحجاب ولا يتزوجن، أو يتزوجن، فاخترن التزويج، فتزوجن، قال زرارة: ولو سألت بعضهم أرأيت لو أن أباك تزوج امرأة ولم يدخل بها حتى مات، أتحل لك ؟ إذن لقال: لا، وهم قد استحلوا ان يتزوجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين، فان أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله مثل امهاتهم (2). موسى عن زرارة، قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ارايت قول النبي صلى الله عليه وآله لا يزني الزانى وهو مؤمن قال تنزع منه روح الايمان، قال قلت فحدثني بروح الايمان، قال هو شئ، ثم قال هذا اجدران تفهمه، أما رأيت الانسان يهم بالشئ، فيعرض بنفسه الشئ يزجره عن ذلك وينهاه قلت نعم، قال هو ذلك (3). موسى عن العبد الصالح عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله لا تصلح الصنيعة الا عند ذي حسب أو دين (4). موسى عن العبد الصالح عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله، التودد إلى الناس نصف العقل، والرفق نصف المعيشة، وما عال إمرء في اقتصاده (5). موسى عن العبد الصالح عليه السلام، قال قال النبي صلى الله عليه وآله ينزل الله المعونة على قدر المؤنة، وينزل الله الصبر على قدر المصيبة (6). موسى عن العبد الصالح، قال قال النبي صلى الله عليه وآله، قلة العيال احد


(1) الوسائل، الباب 28، من ابواب ما يمسك عنه الصائم، ح 16، وفيه لأستاك. (2) الوسائل، الباب 2، من ابواب ما يحرم بالمصاهرة، ذيل ح 4، الا انه ليس بعينه. (3) الوسائل، الباب 45، من ابواب جهاد النفس، ح 9، من دون ذيله. (4) الوسائل، الباب 4، من ابواب فعل المعروف. (5) الوسائل، الباب 29، من ابواب احكام العشرة، ح 3. (6) الوسائل، الباب 14 من ابواب فعل المعروف، ح 11.

[ 551 ]

اليسارين (1). موسى عن العبد الصالح، قال سألته عن رجل استاجر ملاحا وحمله طعاما له في سفينة، واشترط عليه ان نقص فعليه قال ان نقص فعليه. قلت فربما زاد، قال يدعى انه زاد فيه، قلت لاقال هولك (2). تمت الاحاديث المنتزعة من كتاب موسى بن بكر الواسطي والحمد لله رب العالمين (3). ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب معاوية بن عمار (4) قال: قلت له رجلان دخلا المسجد جميعا افتتحا الصلاة في ساعة واحدة، فتلا هذا من القرآن، وكانت تلاوته اكثر من دعائه، ودعا هذا فكان دعاؤه اكثر من تلاوته، ثم انصرفا في ساعة واحدة، ايهما افضل ؟ فقال كل فيه فضل وحسن، قال: قلت اني قد علمت ان كلا حسن، وان كلا فيه فضل، قال: فقال: الدعاء افضل، اما سمعت قول الله: " ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " (5) هي والله افضل، هي والله افضل، هي والله افضل، أليس هي العبادة ؟ اليست اشد ؟ هي والله اشد هي والله اشد هي والله اشد، ثلث مرات (6). قال: وقلت له: الرجل يجعل الحلى لاهله من المائة دينار والمأتي دينار، قال: واراني قد قلت له: ثلثمائة دينار عليه زكاة ؟ قال: فقال: ان كان انما جعله ليفربه (7) فعليه الزكاة، وان كان انما جعله ليتجمل به، فليس عليه زكاة (8). وقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله واهل بيته، اقام بالمدينة عشر سنين لم يحج،


(1) البحار، ج 104، ص 72. (2) الوسائل، الباب 27 من ابواب احكام الاجارة، ح 1. (3) الى هنا انتهت نسخة جامعة طهران التي رمز لها ب‍ (ج). (4) ومن هنا نقابل مع نسخة السيد الجليل الطبسي ايضا. ونرمز لها ب‍ " ط ". (5) سورة غافر، الآية 60. (6) الوسائل، الباب 6، من ابواب التعقيب، ح 1، باختلاف يسير. (7) ل. به من الزكاة. (8) الوسائل، الباب 9، من ابواب زكاة الذهب والفضة، ح 6، باختلاف يسير.

[ 552 ]

ثم انزل الله عليه ان: " أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " (1) فامر المؤذنين ان يؤذنوا باعلى اصواتهم بان رسول الله صلى الله عليه واهل بيته يحج من عامه هذا، فعلم به حاضروا المدينة واهل العوالي والاعراب، فاجتمعوا لحج رسول الله صلى الله عليه واهل بيته وانما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به، فيتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه، فخرج رسول الله صلى الله عليه واهل بيته في اربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة وزالت الشمس، اغتسل وخرج حتى اتى مسجد الشجرة، فصلى عنده الظهر، وعزم على الحج مفردا، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول، فصف له الناس سماطين، فلبى بالحج مفردا، ومضى وساق له ستا وستين بدنة، أو اربعا وستين بدنة، حتى انتهى إلى مكة في السلاح، لاربع من ذي الحجة، فطاف بالبيت سبعة اشواط، ثم صلى ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام، ثم عاد إلى الحجر الاسود، فاستلمه وقد كان استلمه في اول طوافه، ثم قال: " ان الصفا والمروة من شعائر الله " (2) فابدء بما بدء الله به، وان المسلمين كانوا يظنون ان السعي بين الصفا والمروة شئ وضعه المشركون، فانزل الله تعالى " ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما " ثم اتى الصفا فصنع عليه مثل ما ذكرت لك، حتى فرغ من سبعة اشواط، ثم اتاه جبرئيل وهو على المروة، فأمره ان يأمر الناس ان يحلوا الا سائق الهدى فقال رجل انحل ولم نفرغ من مناسكنا ؟ وهو عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه واهل بيته نعم لو استقبلت من امرى ما استدبرت، فعلت كما فعلتم، ولكن سقت الهدى، فلا يحل سايق الهدى حتى يبلغ الهدى، محله، فقال له سراقة بن مالك بن جعشم يا رسول الله ألعامنا هذا أم للابد ؟ فقال لا بل لابد الابد (3) وشبك بين اصابعه دخلت العمرة في الحج، ثلاث مرات (4).


(1) سورة الحج، الآية 27. (2) سورة البقرة الآيه 158. (3) ط. ل. بل الابد. (4) الوسائل، الباب 2، من ابواب اقسام الحج، ح 5، باختلاف يسير.

[ 553 ]

قال معاوية بن عمار في كتابه: فإذا اردت ان تنفر، انتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء (1)، فشئت ان تنزل بها قليلا، فان ابا عبد الله قال: ان ابي كان ينزلها ثم يرتحل، فيدخل مكة من غير ان ينام، قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله واهل بيته نزلها حين بعث عايشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت لمكان العلة التي اصابتها، لانها قالت لرسول الله صلى الله عليه واهل بيته ترجع نسائك بحجة وعمرة معا وارجع بحجة، فارسل بها عند ذلك، فلما دخلت مكة وطافت بالبيت، وصلت عند مقام ابراهيم ركعتين، ثم سعت بين الصفا والمروة، ثم اتت النبي صلى الله عليه واهل بيته فارتحل من يومه (2). تمت الاحاديث التي من كتاب معاوية بن عمار. ومن ذلك ما استطرفته (3) من نوادر احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا عليه السلام بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة والزاء المعجمة والنون، والطاء غير المعجمة، وهو موضع نسب إليه ومنه الثياب البزنطية. قال احمد بن محمد بن أبي نصر، حدثني عبد الكريم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال سألته عن الوضوء فقال لي: ما كان وضوء على عليه السلام الا مرة مرة (4). احمد عن المثنى عن زرارة وابى حمزة عن ابي جعفر عليه السلام مثل حديث جميل في الوضوء، الا انه في حديث المثنى وضع يده في الاناء، فمسح (5) رأسه ورجليه واعلم ان الفصل في واحدة واحدة، ومن زاد على ثنتين لم يوجر (6). قال احمد: وحدثني به عبد الكريم عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله


(1) ط. فان شئت. (2) الوسائل، الباب 2، من ابواب أقسام الحج، ح 5 باختلاف يسير. (3) ط. ل. ما استطرفناه. (4) الوسائل، الباب 31، من ابواب الوضوء، ح 7. (5) ل. فمسح بها. (6) الوسائل، الباب 31، من ابواب الوضوء، باختلاف يسير.

[ 554 ]

عليه السلام، وإذا بدأت بيسارك قبل يمينك، ومسحت رأسك ورجليك، ثم استيقنت بعد انك بدأت بها، غسلت يسارك، ثم مسحت رأسك ورجليك، وإذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره، فليس شكك بشئ، انما الشك إذا كنت في الشئ ولم تجزه (1). قال احمد: وذكر عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن ابي جعفر عليه السلام قال اتى عمار بن ياسر رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال يارسول الله اجنبت الليلة ولم يكن معى ماء، قال كيف صنعت، قال: طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعكت فيه، فقال: هكذا يصنع الحمار، انما قال الله عزوجل " فتيمموا صعيدا طيبا " (2) فضرب بيده على الارض، ثم ضرب احديهما على الاخرى، ثم مسح بجبينه، ثم مسح كفيه، كل واحدة على الاخرى، مسح (3) باليسرى على اليمنى واليمنى على اليسرى (4). احمد قال حدثنى عبد الله بن بكير عن حمزة بن حمران، عن الحسن بن زياد، قال دخلنا على ابي عبد الله عليه السلام، وعنده قوم فصلى بهم العصر، وكنا قد صلينا العصر، فعددنا له في كل ركعة سبحان ربي العظيم ثلاثا وثلاثين مرة، وقال احدهما. وبحمده في الركوع والسجود سواء (5). ومعنى ذلك والله أعلم انه كان يعلم ان القوم كانوا يحبون ان يطول بهم في الصلاة، ففعل لانه ينبغي للامام إذا صلى بقوم ان يخفف بهم. احمد قال: حدثنى المفضل، عن محمد الحلبي، عن ابى عبد الله عليه السلام، في قوله " اقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " (6) قال: دلوك الشمس زوالها، وغسق الليل انتصافه، وقرآن الفجر ركعتا الفجر (7).


(1) الوسائل، الباب 35، والباب 42، من ابواب الوضوء. (2) سورة النساء، الآية 43. (3) ط. ثم مسح. ل. فمسح. (4) الوسائل، الباب 11 من ابواب التيمم، ح 9. (5) الوسائل، الباب 6 من ابواب الركوع، ح 2، باختلاف يسير. (6) سورة الاسراء، الآية 78. (7) الوسائل، الباب 10 من ابواب المواقيت، ح 10.

[ 555 ]

قال وسألته عن الرجل يصلى في زاوية الحجرة، امرأته أو ابنته تصلى بحذائه في الزاوية الاخرى (1)، قال: لا ينبغي ذلك الا ان يكون بينهما شبر (2)، فان كان بينهما شبر (3) اجزأه (4). قال وقلت له: ان طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه، فربما مررت فيه وليس على حذاء فيلصق برجلي من نداوته (5)، فقال اليس تمشى بعد ذلك في ارض يابسة ؟ قلت بلى، قال: فلا بأس، ان الارض تطهر بعضها بعضا، قلت فأطأ على الروث الرطب ؟ قال: لا بأس انا والله ربما وطئت عليه، ثم اصلى ولا اغسله (6). وعنه عن عبد الكريم عن ابي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يحمل الركوة والتور، فيدخل اصبعه فيه، فقال ان كانت يده قذرة فليهريقه، وان كانت لم يصبها قذر، فليغتسل به، هذا مما قال الله جل وعلا: " ما جعل عليكم في الدين من حرج " (7) و (8). عنه عن عبد الكريم، عن محمد بن ميسر، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام، عن الرجل الجنب ينتهى إلى الماء القليل في الطريق، فيريد ان يغتسل منه وليس معه اناء يغرف به، ويداه قذرتان، قال يضع يده فيه فيتوضأ ثم يغتسل (9) هذا مما قال الله عزوجل " ما جعل عليكم في الدين من حرج " وسأل عن الجنب ينتهى إلى الماء القليل في الطريق، فيريد ان يغتسل منه وليس معه اناء، والماء في وهدة، فان هو اغتسل رجع غسله في الماء، كيف يصنع ؟ قال: ينضح بكف بين يديه، وكف خلفه، وكف عن يمينه، وكف عن شماله، ثم يغتسل (10). وعنه عن على (11) عن الحلبي، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام يقرأ الرجل


(1) في هامش نسخة الاصل: " خطه زواية في الموضعين ". (2) و (3) ط. ل. ستر. (4) الوسائل، الباب 8 من ابواب مكان المصلي ح 3. (5) ط. نداوته. (6) الوسائل الباب 32، من ابواب النجاسات، ح 9. (7) سورة الحج، الآية 78. (8) الوسائل، الباب 8 من ابواب الماء المطلق، ح 11. (9) لا يكون قوله " ثم يغتسل " في نسخة ل. (10) الوسائل، الباب 10، من ابواب الماء المضاف، ح 2. (11) ل. وعنه، عن الحلبي.

[ 556 ]

السجدة، وهو على غير وضوء، قال يسجد إذا كانت من العزائم (1). وعن الرجل يخطوا امامه في الصلاة خطوتين، أو ثلاثة، قال نعم لا بأس، وعن الرجل يقرب نعله بيده أو رجله في الصلاة، قال: نعم (2). عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده جالسا وعنده حفنة من رطب، فجاءه سائل فاعطاه، ثم جاءه آخر فاعطاه، ثم جاءه آخر فاعطاه، ثم جاءه آخر، فقال يوسع الله عليك، ثم قال ان رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين الفا أو اربعين الفا، شاء ان لا يبقى منه شئ الا قسمة في حق، فعل، فيبقى لامال له، فيكون من الثلاثة الذين يرد دعاؤهم، قال: قلت له جعلت فداك، ومن هم ؟ قال: رجل رزقه الله مالا فانفقه في غير وجوهه، ثم قال يا رب ارزقني، فيقال له أو لم ارزقك ؟ ورجل دعا على امرأته وهو ظالم لها، فيقال له أو لم اجعل امرها بيدك ؟ ورجل جلس في بيته وترك الطلب، ثم يقول: يا رب ارزقني، فيقول أو لم أجعل لك السبيل إلى الطلب (3) للرزق (4). قال: وسألته عن اطالة الشعر، فقال: كان اصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وآله مشعرين يعنى الطم (5). وقال: أخر رسول الله صلى الله عليه وآله العشاء الاخرة ليلة من الليالي، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فجاء عمر يدق الباب، فقال يا رسول الله نامت النساء، نامت الصبيان، ذهب الليل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال انه ليس لكم ان تؤذوني ولا تأمروني، انما عليكم ان تسمعوا وتطيعوا (6).


(1) الوسائل، الباب 2 من ابواب قرائة القرآن، ح 6. (2) الوسائل، الباب 30، من ابواب قواطع الصلاة، ح 1. (3) ل. الى طلب الرزق. (4) الوسائل، الباب 23 من ابواب الصدقة، ح 1 باختلاف يسير. (5) الوسائل، الباب 60، من ابواب آداب الحمام، ح 4. (6) الوسائل، الباب 21، من ابواب المواقيت ذيل، ح 1، عن التهذيب 9.

[ 557 ]

وقال من قرأ السجدة وعنده رجل على غير وضوء، قال يسجد (1). وقال حدثنى عبد الكريم، عن سليمان بن خالد، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال قلت: له ايما افضل، اقدم الركعتين يوم الجمعة أو اصليهما بعد الفريضة ؟ فقال: تصليهما (2) بعد الفريضة (3). وذكر ايضا عن رجل، عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الركعتين اللتين قبل الزوال يوم الجمعة، قال: اما انا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة (4). قال صاحب الكتاب، وهو احمد بن ابي نصر صاحب الرضا عليه السلام: والقنوت في الصلاة ليس بموقت، وقد وصفت القنوت في اول الكتاب. ومن اراد ان يصلى الجمعة فليأتها بما وصفناه بما ينبغي للامام ان يفعل، فإذا زالت الشمس قام المؤذن، فاذن وخطب الامام، وليكن من قوله في الخطبة، واورد دعاء تركت ذكره، لان المقصود في غيره. قال وسألته عن البول يصيب الجسد، قال صب عليه الماء مرتين، فانما هو ماء، وسألته عن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرتين (5). وعنه عن عبد الله بن عجلان، قال: قال أبو جعفر عليه السلام إذا كنت شاكا في الزوال فصل ركعتين، فإذا استيقنت انها قد زالت، بدأت بالفريضة (6). وعن الرجل يخرج به القرح لا يزال يدمى، كيف يصنع ؟ قال يصلى وان كانت الدماء يسيل (7). وسألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ قال إذا أو لجه اوجب الغسل


(1) و (4) الوسائل، الباب 42، من ابواب قراءة القرآن، ح 5 - 15. (2) ل. قال صلها. (3) الوسائل، الباب 11 من ابواب صلاة الجمعه، ح 14. (5) الوسائل، الباب 1 من ابواب النجاسات، ح 7. (6) الوسائل، الباب 58 من ابواب المواقيت، ح 1. (7) الوسائل، الباب 22 من ابواب النجاسات، ح 4.

[ 558 ]

والمهر والرجم (1). عنه عن علا عن محمد بن مسلم، قال سألته عن رجل لم ير في منامه شيئا، فاستيقظ فإذا هو ببلل، قال ليس عليه غسل (2). وقال ان صاحب القرحة التي لايستطيع صاحبها ربطها، ولا حبس دمها، يصلى ولا يغسل ثوبه في اليوم اكثر من مرة (3). وقال يكبر ايام التشريق عند كل صلاة، قلت له كم ؟ قال كم شئت، انه ليس بمفروض (4). وقال في الرجل يقرأ بالسورة فيها السجدة فينسى فيركع ويسجد سجدتين، ثم يذكر بعد، قال يسجد إذا كانت من العزائم والعزائم أربع، آلم تنزيل وحم السجدة والنجم، واقرأ باسم ربك، قال وكان على بن الحسين عليه السلام يعجبه ان يسجد في كل سورة فيها سجدة (5). عبد الكريم عن محمد بن مسلم، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج (6) الآية فقال يا محمد ان الله اشترط على الناس وشرط لهم، فمن وفى لله وفى الله له، قلت فما الذي شرط لهم واشترط عليهم ؟ قال اما الذي اشترط عليهم فانه قال " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولافسوق ولا جدال في الحج " (7). واما الذي شرط لهم، فانه قال " فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى " (8) ويرجع لاذنب له (9).


(1) الوسائل، الباب 6 من ابواب الجنابة، ح 8. (2) الوسائل، الباب 10، من ابواب الجنابة، ح 4. (3) الوسائل، الباب 22 من ابواب النجاسات، ح 2، الفروع والتهذيب مع اختلاف (4) الوسائل، الباب 24، من ابواب صلاة العيد، ح 1. (5) الوسائل، الباب 44، من ابواب قرائة القرآن، ح 2. (6) و (7) سورة البقرة، الآية 197. (8) سورة البقرة، الآية 203. (9) الوسائل، الباب 32، من ابواب تروك الاحرام، ح 2، باختلاف يسير.

[ 559 ]

فقلت أرأيت من ابتلي بالرفث، والرفث هو الجماع ما عليه ؟ قال يسوق الهدى، ويفرق بينه وبين اهله حتى يقضيا المناسك وحتى يعودا إلى المكان الذي اصابا فيه ما اصابا، فقلت أرأيت ان ارادا ان يرجعا في غير ذلك الطريق الذي اقبلا فيه ؟ قال فليجتمعا إذا قضيا المناسك (1). قال قلت فمن ابتلى بالفسوق، والفسوق الكذب ما عليه ؟ فلم يجعل له حدا وقال يستغفر الله ويلبى (2)، قال قلت فمن ابتلى بالجدال والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله ما عليه ؟ قال إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم شاة، وعلى المخطئ بقرة (3). عنه عن ابي بصير قال سألته عليه السلام عن الرجل المحرم يريد ان يعمل العمل، فيقول له صاحبه والله لاتعمله، فيقول والله لاعملنه فيحالفه مرارا، هل على صاحب الجدال شئ ؟ قال لا، انما اراد بهذا اكرام اخيه، انما ذلك ما كان لله معصية (4). جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع ما يحل له إذا حلق رأسه ؟ قال كل شئ الا النساء والطيب، قلت فالمفرد ؟ قال كل شئ الا النساء، قال ثم قال: وآل عمر تقول: الطيب، ولا نرى ذلك شيئا (5). عنه عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن دجاج السندي اتخرج من الحرم ؟ قال نعم انها لا تستقل بالطيران، انها تدف دفيفا (6). وسألته عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا اذاه ؟ قال نعم (7).


(1) الوسائل، الباب 3 من ابواب كفارات الاستمتاع، ح 15. (2) الوسائل، الباب 2 من ابواب بقية كفارات الاحرام، ح 2 باختلاف يسير. (3) الوسائل، الباب 1 من ابواب بقية كفارات الحرام، 1 باختلاف يسير. (4) الوسائل، الباب 32، من ابواب تروك الاحرام، ح 7. (5) الوسائل، الباب 14 من ابواب الحلق والتقصير، ح 4. (6) الوسائل، الباب 40 من ابواب كفارات الصيد وتوابعها، ح 3. (7) الوسائل، الباب 78 من ابواب تروك الاحرام، ح 7.

[ 560 ]

عنه عن ابي عبد الله عليه السلام قال من اضطر إلى ثوب وهو محرم وليس معه الا قباء ؟ فلينكسه وليجعل اعلاه اسفله ويلبسه (10). وعن الصرورة ايحجه الرجل من الزكاة ؟ قال نعم (2). وعن المتمتع كم يجزيه ؟ قال شاة. وعن المرأة تلبس الحرير ؟ قال لا (3) قلت فرجل طاف فلم يدر سبعا (4) طاف ام ثمانيا ؟ قال يصلى الركعتين، قلت فان طاف ثمانية اشواط وهو يرى انها سبعة ؟ قال فقال ان في كتاب على عليه السلام انه إذا طاف ثمانية اشواط، ضم إليها ستة اشواط، ثم يصلى الركعات بعد. وسئل عن الركعات كيف يصليهن، ايجمعهن أو ماذا ؟ قال يصلى ركعتين للفريضة (5) ثم يخرج إلى الصفا والمروة، فإذا فرغ من طوافه بينهما رجع، فصلى الركعتين للاسبوع الآخر (6). وعنه عن عنبسة بن مصعب، قال قلت له اشتكى ابن لي، فجعلت لله على ان هو برئ ان اخرج إلى مكة ماشيا، وخرجت امشى حتى انتهيت إلى العقبة، فلم استطع ان اخطو، فركبت تلك الليلة حتى إذا اصبحت، مشيت حتى بلغت، فهل على شئ ؟ قال لي: اذبح، فهو أحب الي، قال فقلت له اي (7) شئ هو لي لازم ام ليس بلازم لي قال من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده، فلا شئ عليه (8). قال أبو بصير ايضا سئل عن ذلك ؟ فقال من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده، فلا شئ عليه، وكان الله اعذر لعبده (9). وسئل عمن طاف بالبيت من طواف الفريضة ثلاثة اشواط ثم وجد خلوة من


(1) الوسائل، الباب 44، من ابواب تروك الاحرام، ح 8. (2) الوسائل، الباب 42، من ابواب المستحقين للزكاة، ح 4. (3) الوسائل، الباب 33 من ابواب الاحرام، ح 8. (4) ل. اسبعا. (5) ل. ركعتي الفريضة. (6) الوسائل، الباب 35 و 34 من ابواب الطواف ح 16 - 3. (7) ل. اشئ. (8) الوسائل، الباب 34، من ابواب وجوب الحج وشرائطه، ح 6، بزيادة وكان الله اعذر لعبده. (9) الوسائل، الباب 34، من ابواب وجوب الحج وشرائطه، ح 7.

[ 561 ]

البيت فدخله، قال قد نقض طوافه وخالف السنة، فليعده (1). وقال الحلبي سألته عن رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر، كيف يصنع ؟ قال يعيد ذلك الطواف الواحد (2). عن الحلبي قال قلت له، لم جعل استلام الحجر ؟ قال ان الله حيث اخذ ميثاق بني آدم دعى الحجر من الجنة، فأمره فالتقم الميثاق، فهو يشهد لمن وافاه بالوفاء. قال قلت لم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال لان ابليس لعنه الله ترايا لابراهيم عليه السلام، فسعى منه كراهية ان يكلمه، وكان منازل الشيطان (3). قال قلت فلم جعلت التلبية ؟ قال لان الله تعالى قال لابراهيم " واذن في الناس بالحج " (4) فصعد ابراهيم على تل فنادى، فاسمع، فاجيب من كل وجه (5). قلت فلم سميت التروية ؟ قال لانه لم يكن بعرفات ماء، وانما كانوا يحملون الماء من مكة، فكان ينادى بعضهم بعضا ترويتم ؟ فسميت التروية (6). وقال وسألته المشى افضل أو الركوب ؟ فقال إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون اقل للنفقة، فالركوب افضل (7). وسألته عن الماشي متى ينقضى مشيه ؟ قال إذا رمى الجمرة واراد الرجوع، فليرجع راكبا، فقد انقضى مشيه، وان مشى فلا بأس (8). وسألته عن رجل أخر الزيارة إلى يوم النفر ؟ قال لا بأس، ولا تحل له النساء


(1) الوسائل، الباب 31 من ابواب الطواف، ح 1. (2) الوسائل، الباب 13 من ابواب الطواف، ح 4. (3) الوسائل، الباب 1 من ابواب السعي، ح 12. (4) سورة الحج، الآية 27. (5) الوسائل، الباب 36 من ابواب الاحرام، ح 1 باختلاف يسير. (6) علل الشرائع، الباب 171، ج 1، ص 435. (7) الوسائل، الباب 33، من ابواب وجوب الحج وشرائطه، ح 10 باختلاف يسير. (8) الوسائل، الباب 35 من ابواب وجوب الحج وشرائطه، ح 5.

[ 562 ]

حتى يزور البيت ويطوف طواف النساء (1). قال وسألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى اهله ؟ قال يرسل فيطاف عنه، فان توفي قبل ان يطاف عنه، طاف عنه وليه، قال وسمعته يقول من اعتمر من التنعيم، قطع التلبية حين ينظر إلى المسجد (2). قال وسألته عن قول الله عزوجل " اذكروا الله كذكركم آباءكم أو اشد ذكرا " (3) قال: كان المشركون يفتخرون بمنى إذا كان ايام التشريق، فيقولون كان ابونا كذا وكان ابونا كذا، فيذكرون فضلهم، فقال: " اذكروا الله كذكركم آباءكم " قال وسمعته يقول من لبد شعره أو عطفه (4) فليس له التقصير وعليه الحلق، ومن لم يلبد فمخير ان شاء قصر وان شاء حلق، والحلق افضل. قال وسألته عن الحجر ؟ قال انكم تسمونه الحطيم، وانما كان لغنم اسمعيل، وانما دفن فيه امه، وكره ان يوطى قبرها، فحجر عليه، وفيه قبور انبياء، قال وسألته عن البرصاء ؟ قال قضى امير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء، ان لها المهر بما استحل من فرجها، وإن المهر على الذي زوجها، وانما صار المهر عليه، لانه دلسها، ولو ان رجلا تزوج امرأة وزوجها رجل لا يعرف (5) دخيلة (6) امرها، لم يكن عليه شئ وكان المهر يأخذه منها (7). وقال حدثني محمد بن سماعة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن ابي جعفر عليه السلام، قال سألته عن رجل خطب إلى رجل ابنتا له من مهيرة، فلما كانت ليلة دخولها على زوجها ادخل عليه ابنة له اخرى من امة ؟ قال ترد على ابيها وترد إليه امرأته، ويكون مهرها على ابيها (8). قال وحدثني حماد، عن حذيفة بن منصور، انه سمع ابا عبد الله عليه السلام يقول


(1) الوسائل، الباب 1 من ابواب زيارة البيت، ح 11. (2) الوسائل، الباب 58، من ابواب الطواف، ح 11. (3) سورة البقرة، الآية 200. (4) ل. عقصه. (5) ل. وهو لا يعرف. (6) ط دخلة. (7) الوسائل، الباب 2 من ابواب العيوب والتدليس، ح 2. (8) الوسائل، الباب 7 من ابواب العيوب والتدليس، ح 7.

[ 563 ]

ان صداق رسول الله (1) صلى الله عليه وآله كان اثنى عشرة اوقية ونشا، والاوقية اربعون درهما، والنش نصف الاوقية (2). تمت الاحاديث المنتزعة من نوادر احمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي. ومن ذلك ما اورده أبان بن تغلب صاحب الباقر والصادق عليهما السلام في كتابه * قال بان قال حدثنى القاسم بن عروة البغدادي، عن عبيد بن زرارة، قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الذر، قال فقال اقتلهن آذينك أو لم يؤذينك (3). قال وحدثنا محمد بن عبد الله بن غالب، قال حدثنا محمد الحلبي، عن عبد الله بن سنان، قال قال أبو عبد الله، لا بأس بقتل النمل آذينك أو لم يؤذينك (4). قال وحدثني القاسم بن اسمعيل، قال حدثنى عبيس بن هشام، عن ابان بن عثمان، عن مسمع كردين، قال سألت أبا عبد الله عن التحريش بين البهايم ؟ قال اكره ذلك كله الا الكلب (5).


(1) ل. صداق بنت رسول الله. (2) الوسائل، الباب 4 من ابواب المهور، ح 7.هنا تعليقة على الكتاب علقها السيد الاستاذ العلامة الحاج السيد موسى الشبيري الزنجاني دامت افاضاته لا بأس بذكرها قال " الكتاب بقرينة اسناده ليس لابان بن تغلب المتوفي سنة 140 أو 141، بل الكتاب لمن هو من محدثي اواسط القرن الثالث، ولعل مؤلفه هو ابان بن محمد البجلى المعروف بسندي البزاز ابن اخت صفوان بن يحيى، وهو يروى عن صفوان بن يحيى وعلي بن الحكم، وكذا عن محمد بن الوليد على بعض نسخ التهذيب، وقد روى عن هؤلاء الثلاثة هنا، ولعل الكتاب المأخوذ منه هو نوادر ابان البجلى الذي رواه عنه جماعة منهم احمد بن ابي عبد الله ومحمد بن على بن محبوب، وانما خلط المؤلف " قدس سره " بين ابانين، وعلى كل حال فمؤلف الكتاب ليس هو ابان بن تغلب ". (3) الوسائل، الباب 47 من احكام الدواب، ح 3. (4) الوسائل، الباب 47 من احكام الدواب، ح 4. (5) الوسائل، الباب 36 من احكام الدواب، ح 5.

[ 564 ]

قال اخبرني علي بن اسباط، عن الحجال، عن حماد، أو داود، شك (1) أبو الحسن، قال جاءت امرأة ابي عبيدة إلى ابي عبد الله عليه السلام بعد موته، فقالت انما ابكى انه مات وهو غريب، فقال لها ليس هو بغريب ان ابا عبيدة منا اهل البيت (2). قال حدثنا اسمعيل بن مهران، قال حدثنى عبيد الله بن ابي الحرث الهمداني، قال جاء جماعة من قريش إلى امير المؤمنين عليه السلام، فقالوا له يا امير المؤمنين لو فضلت الاشراف كان أجدر أن يناصحوك، قال فغضب امير المؤمنين، ثم قال ايها الناس تأمروني ان اطلب العدل بالجور فيمن وليت عليه، والله لا يكون ذلك، ماسمر السمير، وما رأيت في السماء نجما، والله لو كان مالى دونهم لسويت بينهم، كيف وانما هو مالهم، ثم قال ايها الناس ليس لواضع المعروف في غير اهله الا محمدة اللئام، وثناء الجهال، فان زلت بصاحبه النعل، فشرخدين وشر خليل (3). قال اخبرنا محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن ابي عمير، عن هشام بن سالم، عن عبد الله بن ابي يعفور، قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول انا لنحب الدنيا ولا نعطاها خير لنا، وما اعطى احد منها شيئا الا كان نقص لحظه في الآخرة، قال فقلت له جعلت فداك انا لنحب الدنيا، فقال لي تصنع بها ماذا ؟ قال قلت اتزوج منها، واحج، وانفق على عيالي، وانيل اخواني واتصدق، قال لي ليس هذا من الدنيا، هذا من الآخرة (4). قال حدثنى على بن اسباط، وعبد الرحمن بن ابي نجران، وابن بنت الياس، حسن بن علي، قال محمد بن ادريس مصنف هذا الكتاب: ابن بنت الياس هو الحسن بن على الوشاء، بعض رواة اصحابنا، عن محمد بن حمران، عن ابي عبد الله، أو عن زرارة، وعن ابي عبد الله شك من ابي الحسن (5) قال: آخر من يدخل الجنة


(1) ل. سئل. (2) البحار الطبع الحديث، ج 47، ص 345، ح 38. (3) الوسائل، الباب 39، من ابواب جهاد العدو ح 6 اورد قطعة منه مع اختلاف. (4) مستدرك الوسائل، الباب 5 من مقدمات التجارة، ح 3، مع اختلاف. (5) الظاهر ان المراد به علي بن اسباط، فانه المكنى بابي الحسن.

[ 565 ]

من النبيين سليمان بن داود عليه السلام، وذلك لما اعطى في الدنيا (1). على بن الحكم بن الزبير، قال حدثنى ابان بن عثمان، عن هارون بن خارجة قال قلت لابي عبد الله عليه السلام، انا نأتي هؤلاء المخالفين فتسمع منهم الحديث يكون حجة لنا عليهم، قال فقال لا تأتهم، ولا تسمع عنهم لعنهم الله ولعن ملتهم (2) المشركة (3). محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن عطية، اخى ابي العرام، قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: انا لنحب الدينا ولا نؤتاها خير لنا، وما اوتى عبد منها شيئا الا كان انقص لحظة في الآخرة، وليس من شعيتنا من له مأة الف ولا خمسون الفا ولا اربعون الفا، ولو شئت ان اقول ثلاثون الفا قلت، وما جمع رجل قط عشرة آلاف من حلها، قال أبو الحسن، دراهم (4). قال اخبرني ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن قيس الاسدي، قال قال أبو جعفر عليه السلام ان رسول الله زوج منافقين ابا العاص بن الربيع، وسكت عن الآخر (5). وقال حدثنا اسماعيل بن مهران، عن درست، عن المبارك، عن محمد بن قيس العطار، قال قال أبو جعفر، انما يحبنا من العرب والعجم اهل البيوتات و ذوو الشرف، وكل مولود صحيح، وانما يبغضنا من هؤلاء، وهؤلاء، كل مدنس مطرد (6). قال وحدثني صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن ابي عبد الله، ان اباه حدثه ان على بن الحسين، اتى محمد بن علي الاكبر، فقال ان هذا الكذاب اراه يكذب على الله وعلى رسوله وعلينا اهل البيت وذكر انه يأتيه جبريل وميكال، فقال له محمد بن علي يابن اخي اتاك بهذا من تصدق ؟ قال نعم، قال اذهب


(1) البحار الطبع الحديث، ج 14، ص 74، ح 16. (2) ط. ل. مللهم. (3) الوسائل، الباب 84 من ابواب احكام الاولاد، ح 4 مع الاختلاف. (4) البحار، ج 72، ص 66، ح 21. (5) الوسائل، الباب 13، من ابواب ما يحرم بالكفر ونحوه من كتاب النكاح. (6) البحار، ج 27، الباب 5 من كتاب الامامة، ح 14، ص 149.

[ 566 ]

فاروعنى لا اقول هذا، وانى ابرأ ممن قاله، فلما انصرف من عنده، دخل عليه عبد الله بن محمد وامرأته أو سريته فقالا له انما اتاك على بن الحسين بهذا انه حسدك لما يبعث به اليك، فارسل إليه محمد بن علي لا ترو على شيئا فانك ان رويت على شيئا قلت لم اقله (1). قال حدثنى محمد بن علي، قال حدثنا حنان بن سدير، قال كنت عند ابي عبد الله انا وجماعة من اصحابنا، فذكر كثير النواء قال وبلغه عنه انه ذكره بشئ، فقال لنا أبو عبد الله اما انكم ان سألتم عنه وجدتموه لغية، فلما قدمنا الكوفة سألت عن منزله، فدللت عليه فاتينا منزله، فإذا دار كبيرة، فسألنا عنه فقالوا في ذلك البيت عجوز كبيرة، فدلنا عليها سنين كثيرة، فسلمتا عليها، وقلنا لها نسألك عن كثير ابي اسماعيل، قالت وما حاجتكم إلى ان تسألوا عنه ؟ قلت لحاجة لعلة، قالت لنا ولد في ذلك البيت، ولدته امه سادس ستة من الزنا (2)، قال محمد بن ادريس رحمه الله هذا كثير النواء تنتسب البترية من الزيدية إليه، لانه كان ابتر اليد. قال محمد بن ادريس يحسن هيهنا ان يقال كان مقطوع اليد. هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن ابي عبد الله، عن ابيه قال اكثر اهل الجنة البله، قال قلت هؤلاء المصابون الذين لا يعقلون ؟ فقال لي لا الذين يتغافلون عما يكرهون يتبالهون عنه (3). قال حدثنا معمر بن خلاد، عن الرضا قال كان فلان إذا اتى بمال اخذ منه، وقال هذا لطوق عمرو، فلما كبر عمرو قال اهل المدينة كبر عمرو عن الطوق (4). قال حدثنى جعفر بن ابراهيم بن ناحية الحضرمي، قال حدثنى زرعة بن محمد الحضرمي، عن سماعة بن مهران، قال سمعت ابا عبد الله يقول إذا كان يوم القيامة مر رسول الله بشفير النار، وامير المؤمنين وحسن وحسين فيصيح صائح من النار


(1) البحار، ج 42، الباب 120، من تاريخ امير المؤمنين، ح 17، ص 89. (2) البحار، ج 47، الباب 33 من تاريخ الامام جعفر الصادق عليه السلام، ح 39، ص 345. (3) اورد صدره في البحار، ج 5، الباب 3، من كتاب العدل والمعاد، ص 128. (4) البحار، طبع كمپاني، ج 8، ص 217 نحوه. (*)

[ 567 ]

يا رسول الله يا رسول الله يارسول الله اغثني، قال فلا يجيبه. قال فينادى يا امير المؤمنين يا امير المؤمنين يا امير المؤمنين ثلاثا اغثني، فلا يجيبه. قال فينادى يا حسن يا حسن يا حسن اغثني، قال فلا يجيبه. قال فينادى يا حسين يا حسين يا حسين اغثني أنا قاتل اعدائك، قال فيقول له رسول الله قد احتج عليك، قال فينفض عليه كانه عقاب كاسر، قال فيخرجه من النار، قال فقلت لابي عبد الله ومن هذا جعلت فداك ؟ قال المختار، قلت له ولم عذاب بالنار وقد فعل ما فعل ؟ قال انه كان في قلبه منهما شئ والذي بعث محمدا بالحق لو ان جبرئيل وميكائيل كان في قبلهما شئ لاكبهما الله في النار على وجوههما (1). تمت الاحاديث المنتزعة من كتاب ابان بن تغلب، وكان جليل القدر عند الائمة. ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب جميل بن دراج قال جميل عن بعض اصحابنا عن احدهما، في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ ولا يحمل مثلها، وقد كان دخل بها، أو المرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع طمثها ولا يلد مثلها، قال ليس عليها عدة وان دخل بها (2). جميل عن بعض اصحابه عن احدهما في الرجل يخرج من الحرم إلى بعض حاجته، ثم يرجع من يومه، قال لا بأس بان يدخل بغير احرام (3). جميل عن زرارة، عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل صاد حماما اهليا، قال إذا ملك جناحه (4) فهو لمن اخذه (5). جميل، عن حسين الخراساني، عن احدهما، انه سمعه يقول: غسل يومك


(1) البحار، 45 الباب 49 من تاريخ الامام الحسين بن علي عليهما السلام، ج 5، ص 339. (2) الوسائل، الباب 2 من ابواب العدد، ج 3. (3) الوسائل، الباب 50 من ابواب الاحرام، ح 11. (4) ط. جناحيه. (5) الوسائل، الباب 37 من كتاب الصيد والذبائح، ح 11.

[ 568 ]

يجزيك لليلتك، وغسل ليلتك يجزيك ليومك (1). جميل عن زرارة عن احدهما، انه قال في رجل مسافر نسي الظهر والعصر في السفر حتى دخل اهله ؟ قال قال يصلى اربع ركعات. وقال لمن نسي صلاة الظهر والعصر وهو مقيم حتى يخرج ؟ قال يصلي اربع ركعات في سفره، وقال إذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ثم سافر، صلى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه وهو مقيم اربع ركعات في سفره (2). تمت الاحاديث المأخوذة من كتاب جميل بن دراج. ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب السيارى واسمه أبو عبد الله صاحب موسى والرضا عليهما السلام قال السياري وسمعته يقول ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة، انما العبادة التفكر في الله تبارك وتعالى (3). وعنه عليه السلام قال وكان عثمان إذا اتى بشئ من الفئ فيه ذهب عزله، وقال هذا لطوق عمرو فلما كثر ذلك قيل له كبر عمرو عن الطوق، فجرى به المثل (4). قال وسمعته يقول وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في منزل عايشة، فاعلم بمكانه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله بئس ابن العشيرة، ثم خرج إليه فصافحة وضحك في وجهه، فلما دخل قالت له عايشة قلت فيه ما قلت، ثم خرجت إليه فصافحته وضحكت في وجهه ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان في (5) اشرار الناس من اتقى لسانه. وقال وسمعته يقول قد كنى الله عزوجل في


(1) الوسائل، الباب 9 من ابواب الاحرام، ح 6. (2) الوسائل، الباب 21، من ابواب صلاة المسافر، ح 13 - 14. (3) الوسائل، الباب 5، من ابواب جهاد النفس وما يناسبه، ح 8. (4) البحار، طبع كمپاني، ج 8 ص 217. (5) لفظا " أن في " ليسافي نسخة ل وط.

[ 569 ]

الكتاب عن الرجل، فسماه فلانا وهو ذو القوة، وذوا العزة، فكيف نحن (1). أبو عبد الله السيارى عن رجل من اصحابنا، قال ذكر بين يدى ابي عبد الله عليه السلام من خرج من آل محمد فقال عليه السلام لا ازال أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد، ولوددت أن الخارجي من آل محمد خرج وعلي نفقة عياله (2). وعن ابي عبد الله عليه السلام قال ان الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الاول، جعلهم الله خلف العرش، لو قسم نور واحد منهم على اهل الارض لكفاهم، ثم قال ان موسى عليه السلام لما سأل به ما سأل، امر رجلا من الكروبيين، فتجلى للجبل، فجعله دكا (3). أبو عبد الله السيارى، عن محمد بن اسماعيل، عن بعض رجاله، قال من شرب من سؤر اخيه تبركا به خلق الله بينهما ملكا ليستغفر لهما حتى تقوم الساعة (4). وقال وسمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول، إذا رأيتم العبد متفقدا لذنوب الناس، ناسيا لذنوبه، فاعلموا انه قد مكر به (5). وقال وقلت لابي الحسن موسى عليه السلام انى احتجت إلى متطبب نصراني، اسلم عليه وادعو له ؟ قال نعم، انه لا ينفعه دعاؤك (6). وعن ابي الحسن الاول، قال ملك ينادي في السماء، اللهم تبارك في الخلالين والمتخللين، والخل بمنزلة الرجل الصالح يدعو لاهل البيت بالبركة (7). فقلت جعلت فداك وما الخلالون والمتخللون ؟ قال الذين في بيوتهم الخل،


(1) مستدرك الوسائل، ج 2، الباب 70 من ابواب جهاد النفس، ح 5. (2) الوسائل، الباب 13، من ابواب جهاد العدو، ح 12. (3) الوسائل، الباب 18 من ابواب الاشربة المباحة، ح 2. (4) الوسائل، الباب 18 من ابواب الاشربة المباحة، ح 2 باختلاف يسير. (5) الوسائل، الباب 36 من ابواب جهاد النفس، ح 9. (6) الوسائل، الباب 46 من ابواب الدعاء، ح 1. (7) الوسائل، الباب 104 من كتاب الاطعمة والاشربة، ح 11 مع الاختلاف.

[ 570 ]

والذين يتخللون، فان الخلال نزل به جبرئيل مع اليمين والشهادة من السماء. قال وقال جاء رجل إلى عمر ان امرأته نازعته، فقالت له يا سفلة، فقال لها ان كان سفلة فهي طالق، فقال له ان كنت ممن تتبع القصاص، وتمشى في غير حاجة، وتأتي ابواب السلطان، فقد بانت منك، فقال له امير المؤمنين عليه السلام ليس كما قلت، الي فقال له عمر إيته، فاسمع ما يفتيك، فاتاه، فقال له امير المؤمنين ان كنت ممن لا يبالي بما قال وما قيل فيك، فانت سفله، والا فلاشئ عليك (1). وقال قلت لابي جعفر الثاني قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة، فيتقدم بعضهم فيصلى جماعة، فقال ان كان الذي يؤم بهم انه ليس بينه وبين الله طلبة، فليفعل (2). قال وقلت له مرة اخبرت (3) ان القوم من مواليك يجتمعون، فتحضر الصلاة، فيؤذن بعضهم، ويتقدمهم (4) احدهم فيصلى بهم، فقال ان كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس، ومن (5) لهم بمعرفة ذلك قال فدعوا الامامة لاهلها (6). وعنه عن بعض اصحابنا، يرفعه إلى ابي عبد الله عليه السلام قال إذا اصبت معنى حديثنا، فاعرب عنه بما شئت، وقال بعضهم لا بأس ان نقصت أو زدت، أو قدمت أو اخرت، إذا اصبت المعنى، وقال هؤلاء يأتون بالحديث مستويا كما يسمعونه، وانا ربما قدمنا واخرنا وزدنا ونقصنا، فقال ذلك زخرف القول غرورا إذا اصبت المعنى فلا بأس (7). وقال نزل بأبي الحسن موسى عليه السلام اضياف، فلما ارادوا الرحيل قعد عنهم غلمانه، فقالوا له يابن رسول الله لو امرت الغلمان فاعانوا على رحلتنا، فقال


(1) الوسائل، الباب 14، من ابواب كيفية الحكم، ح 20 مع الاختلاف. (2) الوسائل، الباب 11 من ابواب صلاة الجماعة، ح 12. (3) ط. اخرى. (4) ط. ل. يتقدم. (5) ط. قال. ل. قلت ومن. (6) الوسائل: الباب 27، من ابواب صلاة الجماعة، ح 4 باختلاف يسير. (7) الوسائل، الباب 8 من ابواب صفات القاضي، ح 88.

[ 571 ]

عليه السلام لهم اما وانتم ترحلون عنافلا (1). قال: قال رسول الله عليه السلام إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها من اهل دينه حتى يرحل عنهم، ولا ينبغي للضيف ان يصوم الا باذن مضيفيه، لكي لا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم، ولا ينبغي لهم ان يصوموا الا باذن ضيفهم لئلا يحشموه (2) فيشتهى الطعام، فيتركه لمكانهم، ثم قال أين نزلت فاخبرته، فلما كان من الغد إذا هو قد بكر على ومعه خادمة له على رأسها خوان، عليه ضروب من الطعام، فقلت ما هذا رحمك الله، فقال سبحان الله الم ارولك الحديث بالامس عن ابي جعفر، ثم انصرف (3). وقال حدثني جماعة من اصحابنا رفعوه، قال أن افضل فضائل شيعتنا، ان العواهر لم تلدنهم في جاهلية ولا اسلام، وانهم اهل البيوتات والشرف، والمعادن والحسب الصحيح (4). عنه عن محمد بن جمهور، عن بشير (5) الدهان، عن السكوني، قال قال أبو عبد الله لايحبنا من العرب والعجم وغيرهم من الناس، الا اهل البيوتات والشرف والمعدن والحسب الصحيح، ولا يبغضنا من هؤلاء وهؤلاء، الا كل دنس مصلق (6). وعنه عن محمد بن سنان، عن رجل سماه، عن ابي عبد الله في قول الله عزوجل " وأتموا الصيام إلى الليل " (7) قال سقوط الشفق (8). وعنه عن هشام بن محمود، قال دخل رجل على ابي عبد الله عليه السلام فقال له ما بال أخيك يشكوك ؟ قال فقال يابن رسول الله يشكوني، أني استقصيت (9) عليه


(1) الوسائل، الباب 62 من ابواب آداب السفر الى الحج، ح 1. (2) ل. يحتشموه. (3) اخرج صدره في الوسائل، الباب 9، من ابواب الصوم المحرم والمكروه، ح 1 وفي العلل ايضا ص 384. الباب 115، ح 2. (4) و (6) البحار، ج 27، الباب 5، من كتاب الامامة، ح 15 - 16، ص 149. (5) ل. ياسر. (7) سورة البقرة، الآية 187. (8) الوسائل، الباب 52، من ابواب ما يمسك عنه الصائم، ح 8. (9) ل. بالضاد المعجمة في المواضيع الاربعة.

[ 572 ]

حقى، قال وكان متكئا فاستوى جالسا، ثم قال ترى انك إذا استقصيت حقك لم تسئ ان الله عزوجل يقول في كتابه " ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " (1) أتراهم خافوا من الله ان يظلمهم، لا والله ولكنهم خافوا منه ان يستقصي عليهم، فيهلكهم نعم من استقصى فقد اساء ثلاثا (2). تمت الاحاديث المنتزعة من كتاب السياري. ومن ذلك ما استطرفناه من جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال في هذا الكتاب، وسألته عن الرجل يمسح جبهته من التراب وهو في صلاته قبل ان يسلم ؟ قال لا بأس (3). قال وسألته عن رجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته قال إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه، فقد قطع صلاته، فيعيد ما صلى ولا يعتد به، وان كانت نافلة فلا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود (4). قال وسألته عن الرجل اشترى ثوبا من السوق لبيسا لا يدرى لمن كان ؟ يصلح (5) له الصلاة فيه ؟ قال ان كان اشتراه من مسلم فليصل فيه، وان اشتراه من نصراني فلا يلبسه ولا يصلى فيه حتى يغسله (6). وسألته عن الرجل يسجد ثم لا يرفع يديه من الارض هل (7) يسجد الثانية هل يصلح (8) له ذلك ؟ قال ذلك نقص في الصلاة (9). وسألته عن رجل اراد ان يقرأ مائة آية أو اكثر في نافلة، فيتخوف ان يضعف وكسل، هل يصلح ان يقرأها وهو جالس ؟ قال ليصلى ركعتين بما احب، ثم


(1) سورة الرعد، الآية 21. (2) البحار ج 103 ص 152 ح 19. (3) الوسائل، الباب 18، من ابواب السجود، ح 5. (4) الوسائل، الباب 3 من ابواب قواطع الصلاة، ح 8. (5) ل: يصح. (6) الوسائل، الباب 50 من ابواب النجاسات، ح 1. (7) ل. بل. (8) ط هل يصح. ل. أيصح. (9) الوسائل، الباب 25، من ابواب السجود، ح 1.

[ 573 ]

لينصرف فليقرأ ما بقى عليه مما اراد قرائته، فان ذلك يجزيه مكان قرائته وهو قائم، فان بداله ان يتكلم بعد التسليم من الركعتين، فليقرأ فلا بأس (1). قال: وسألته عن الزوال يوم الجمعة ماحده ؟ قال إذا قامت الشمس فصل ركعتين، فإذا زالت فصل الفريضة ساعة تزول، فإذا زالت قبل ان تصلى الركعتين فلا تصلهما وابدأ بالفريضة واقض الركعتين بعد الفريضة. وسألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الاذان أو بعده ؟ قال قبل الاذان (2). قال وسألته عن صلاة الكسوف ماحده ؟ قال متى احب ويقرأ ما احب، غير انه يقرأ ويركع ويقرأ ويركع اربع ركعات، ثم يسجد في الخامسة، ثم يقول فيفعل مثل ذلك (3). قال وسألته عن القراءة في صلاة الكسوف، فهل يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب ؟ قال إذا ختمت سورة وبدأت باخرى فاقرأ بفاتحة الكتاب، وان قرأت سورة في ركعتين أو ثلاثة، فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختم السورة، ولا تقول سمع الله لمن حمده في شئ من ركوعك الا الركعة التي تسجد فيها (4). قال وسألته عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء ؟ قال إذا فاتتك فليس عليك قضاء (5). قال وسألته عن رجل يكون له الغنم يقطع من الياتها وهي احياء، أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال نعم يذيبها ويسرج بها، ولا يأكلها ولا يبيعها (6). قال وسألته عن الرجل يكتب المصحف بالاجر ؟ قال لا بأس (7). قال وسألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها، هل يصلح له ان


(1) الوسائل، الباب 60 من ابواب القراءة في الصلاة ح 1 باختلاف يسير. (2) الوسائل، الباب 11 من ابواب صلاة الجمعة، ح 16 - 17. (3) قرب الاسناد، ص 99. (4) الوسائل، الباب 7 من ابواب صلاة الكسوف، ح 12 - 13. (5) الوسائل، الباب 10، من ابواب صلاة الكسوف، ح 11. (6) الوسائل، الباب 6 من ابواب ما يكتسب به، ح 6. (7) قرب الاسناد، ص 115.

[ 574 ]

يأخذ منها، وهو مجمع على ان يردها بغير اذن صاحبها ؟ قال إذا كان عنده وفاء، فلا بأس بان يأخذ ويرد (1). قال محمد بن ادريس لا يلتفت إلى هذا الحديث، ولا إلى الحديث الذي قبله بحديث لانهما وردا في نوادر الاخبار، والادلة بخلافهما، وهو الاجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرف فيها بكل حال، الا اكلها للمضطر غير الباغي والعادي، وكذلك الاجماع منعقد على تحريم التصرف في الوديعة بغير اذن ملاكها، فلا يرجع عما يقتضيه العلم إلى ما يقتضيه الظن، وبعد هذا فاخبار الآحاد لا يجوز العمل بها على كل حال في الشرعيات على ما بيناه. وسألته عن رجل، كان له مسجد في بعض بيوته أو داره، هل يصلح ان يجعله كنيفا ؟ قال لا بأس (2). قال وسألته عن الرجل يلبس الخاتم في اليمنى ؟ (3) قال ان شئت في اليمنى (4) وان شئت في الشمال (5). قال وسألته عن السرج واللجام فيه الفضة، أيركب به ؟ قال ان كان مموها لا يقدر على نزعه منه، فلا بأس، والا فلا يركب به (6). قال وسألته عن الرجل هل له ان يأخذ من لحيته ؟ قال اما من عارضيه فلا بأس، واما من مقدمها فلا (7). قال قال علي وسمعت اخى يقول من ابلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع ابلاغها (8)، ثبت الله قدميه على الصراط (9). اسحاق بن عمار قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الطير يقع في الدار فنصيده، وحولنا لبعضهم حمام ؟ فقال إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه، قال قلت فيقع علينا


(1) الوسائل، الباب 8 من ابواب الوديعة، ح 2. (2) الوسائل، الباب 10 من ابواب احكام المساجد، ح 4. (3) و (4) ل. اليمين. (5) الوسائل، الباب 48 من ابواب احكام الملابس، ح 6. (6) الوسائل، الباب 67 من ابواب النجاسات، ح 6. (7) الوسائل، الباب 63 من ابواب آداب الحمام، ح 5. (8) ل. ابلاغها إليه. (9) قرب الاسناد ص 122.

[ 575 ]

فنأخذه، وقد نعرف لمن هو ؟ قال إذا عرفته فرده على صاحبه (1). قال وحدثنا الحسن بن علي بن يقطين، عن ابيه علي بن يقطين، عن ابي الحسن الاول عليه السلام، قال سمعته يقول ان الشعر على الرأس إذا طال ضعف البصر، وذهب بضوء نوره، وطم الشعر يجلي البصر، ويزيد في نوره (2). وشعر الجسد إذا طال قطع ماء الصلب، وارخى المفاصل، وورث الضعف والسل، وان النورة تزيد في ماء الصلب، وتقوي البدن، وتزيد في شحم الكليتين، وسمن البدن (3). زرارة، قال سمعت ابا جعفر وابا عبد الله من بعده عليهما السلام، يقولان حج رسول الله صلى الله عليه وآله عشرين حجة مستسرة، منها عشرة حجج، أو قال (4) سبعة، الوهم من الراوي، قبل النبوة (5). وقد كان صلى قبل ذلك، وهو ابن اربع سنين، وهو مع ابي طالب في ارض بصرى، وهو موضع كانت قريش تتجر إليه من مكة. هشام بن سالم، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال انما علينا ان نلقي اليكم الاصول، وعليكم ان تفرعوا (6). أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال علينا القاء الاصول اليكم، وعليكم التفرع (7). سليمان بن خالد، قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام، يقول ما من شئ ولا من آدمي، ولا انسي ولا جني، ولا ملك في السماوات الا ونحن الحجج عليهم، وما خلق الله خلقا الا وقد عرض ولايتنا عليه، واحتج بنا عليه، فمؤمن بناو كافر


(1) الوسائل، الباب 37 من ابواب الصيد والذبائح ح 6. (2) الوسائل الباب 60 من ابواب آداب الحمام، ح 9. (3) الوسائل الباب 28 من ابواب آداب الحمام، ح 4. (4) ل. تسعة. (5) الوسائل، الباب 45 من ابواب وجوب الحج وشرائطه، ح 33. (6) و (7) الوسائل، الباب 6 من ابواب صفات القاضي، ح 52 - 51.

[ 576 ]

جاحد حتى السموات والارض والجبال الآية (1). صدقة الاحدب، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا لقيت اخاك، وقدم من الحج، فقل الحمد لله الذي يسر سبيلك، وهدى دليلك، واقدمك بحال عافية قد قضى الحج، واعان على السفر، تقبل الله منك، واخلف عليك نفقتك، وجعلها لك حجة مبرورة، ولذنوبك طهورا (2). قال سئل أبو الحسن عليه السلام عن السفلة ؟ فقال: السفلة الذي يأكل في الاسواق (3). عن ابي جعفر، عن ابي الحسن عليه السلام، قال لا لوم على من احب قومه وان كانوا كفارا، فقلت له يقول الله " لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله " (4) الآية: فقال: ليس حيث تذهب، انه يبغضه في الله، ولا يوده، ويأكله ولا يطعمه غيره من الناس (5). ابن ابي يعفور، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال السنة ان تستقبل الجنازة من جانبها الايمن، وهو مما يلى يسارك، ثم تصير إلى مؤخره، وتدور عليه حتى ترجع إلى مقدمه (6). صفوان بن يحيى، وداود بن الحصين، الشهادة فتصححها بكل ما تجد السبيل إليه من زيادة الالفاظ والمعاني والتفسير في الشهادة ما به يثبت الحق ويصح، ولا يوجد هواده (7) الحق، مثل اجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل الله (8). وبهذا الاسناد عن داود بن الحصين، قال سمعت من يسأل ابا عبد الله


(1) البحار ج 27 الباب 15 من كتاب الامامة ص 46 ح 7. (2) الوسائل الباب 55 من ابواب آداب السفر، ح 9. (3) الوسائل الباب 87 من ابواب الاطعمة والاشربة، ح 1. (4) سورة المجادلة، الآية 22. (5) الوسائل، الباب 17 من ابواب الامر والنهي، ح 18. (6) الوسائل، الباب 8 من ابواب الدفن، ح 2. (7) ط. لا تؤخذ هوادة. ل. ولا يؤخذ هواده. (8) الوسائل الباب 4 من ابواب الشهادات، ح 1 مع اختلاف في الالفاظ.

[ 577 ]

عليه السلام، وانا حاضر عن الرجل يكون عنده الشهادة، وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادات الا على تصحيح ما يرون فيه من مذهبهم، وانى إذا اقمت الشهادة احتجت ان اغيرها بخلاف ما اشهدت عليه، وازيد في الالفاظ ما لم اشهد عليه، والا لم يصح في قضائهم لصاحب الحق ما اشهدت عليه، افيحل لي ذلك ؟ فقال اي والله ولك افضل الاجر والثواب، فصححها بكل ما قدرت عليه، مما يرون التصحيح به في قضائهم (1). عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام، قال بيع الشطرنج حرام، واكل ثمنه سحت، واتخاذها كفر، واللعب بها شرك، والسلام على اللاهي بها معصية، وكبيرة موبقة، والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير، ولا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من مس لحم الخنزير، والناظر إليها كالناظر في فرج امه، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهي بها، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الاثم سواء، ومن جلس على اللعب بها فقد تبوأ مقعده من النار، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة، واياك ومجالسة اللاهي المغرور بلعبها، فانه من المجالس التي قد باء اهلها بسخط من الله، يتوقعونه كل ساعة، فيعمك معهم (2). قال وسمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: الصلاة على محمد وآل محمد فيما بين الظهر والعصر تعدل سبعين ركعة، ومن قال بعد العصر يوم الجمعة اللهم صل على محمد وآل محمد الاوصياء المرضيين بافضل صلواتك، وبارك عليهم بافضل بركاتك، والسلام عليهم وعلى ارواحهم واجسادهم ورحمة الله وبركاته، كان له مثل ثواب عمل الثقلين في ذلك اليوم (3). وعنه عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الخمر تعالج بالملح، وغيره لتحول خلا ؟ فقال لا بأس بمعالجتها، قلت فانى عالجتها، وطينت رأسها، ثم كشفت


(1) الوسائل، الباب 4 من ابواب الشهادات، ح 2. (2) الوسائل، الباب 103 من ابواب ما يكتسب به، ح 3 باختلاف يسير. (3) الوسائل، الباب 48 من ابواب صلوة الجمعة، ح 7.

[ 578 ]

عنها، فنظرت إليها قبل الوقت أو بعده، فوجدتها خمرا، ايحل لى إمساكها ؟ فقال لا بأس بذلك، انما ارادتك ان تتحول الخمر خلا، وليس ارادتك الفساد (1). وعنه عن ابي عبد الله عن ابيه عليهم السلام، قال: قال علي عليه السلام، قال: رسول الله صلى الله عليه وآله، نعم الرجل الفقيه في الدين، ان احتيج إليه نفع، وان لم يحتج إليه نفع نفسه (2). عنه عن أبي الربيع الشامي، قال: كنا عند ابي عبد الله عليه السلام والبيت غاص، فقال انه ليس منا من لم (3) يحسن صحبة من صحبه، ومرافقة من رافقة، وممالحة من مالحه، ومخالفة من خالفه (4). وعنه عن حسين بن ابي العلاء قال خرجنا إلى مكة نيف وعشرون رجلا، فكنت اذبح لهم في كل منزل شاة، فلما دخلت علي ابي عبد الله عليه السلام فقال لي يا حسين وتذل (5) المؤمنين فقلت اعوذ بالله من ذلك، فقال بلغني انك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة، فقلت ما اردت (6) الا الله، فقال اما كنت ترى ان منهم (7) من يحب ان يفعل فعلتك فلا يبلغ مقدرتهم ذلك، فتقاصر إليه نفسه ؟ فقلت استغفر الله ولا اعود (8). عنه عن هشام بن سالم، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام، عن يونس بن ظبيان فقال رحمه الله، وبنى له بيتا في الجنة، كان والله مأمونا على الحديث (9). يونس بن ظبيان قال دخلنا على ابي عبد الله عليه السلام وهو رمد شديد الرمد، فاغتممنا لذلك، ثم اصبحنا من الغد، فدخلنا عليه فإذا لا رمد بعينه، ولا به قلبة، فقلنا جعلنا فداك هل عالجت عينيك بشئ ؟ فقال نعم، بما هو من العلاج فقلنا


(1) الوسائل، الباب 31 من ابواب الاشربة المحرمة، ح 11. (2) البحار، ج 1 الباب 6 ح 29 ص 216. (3) ط. ليس يحسن. (4) مستدرك الوسائل، الباب 2 من ابواب احكام العشرة، ح 2. (5) ل. أو تذل. (6) ط ما اردت بذلك. (7) ط. ل. ان فيهم. (8) الوسائل، الباب 33 من ابواب آداب السفر الى الحج، ح 6. (9) البحار، ج 47 الباب 33 من تاريخ الامام جعفر الصادق عليه السلام ص 346 ح 40.

[ 579 ]

وما هو ؟ قال عوذة، قال فكتبناها، وهي: اعوذ بعزة الله، واعوذ بقوة الله، واعوذ بقدرة الله (1) واعوذ بعظمة الله (2)، واعوذ بجلال الله، واعوذ بجمال الله، واعوذ ببهاء الله، واعوذ بجمع الله، قلنا ما جمع الله ؟ قال: بكل الله، واعوذ بعفو الله، واعوذ بغفر ان الله، واعوذ برسول الله، واعوذ بالائمة وسمى (3) واحدا فواحدا، ثم قال: - على ما يشاء من شرما اجد، اللهم انت رب الطبقين - (4) و (5). وعنه، عن جميل بن دراج، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال ان من الحشمة عند الاخ، إذا اكل على خوان اخيه، ان يرفع يده قبل يديه، وقال: لا تقل لاخيك إذا دخل عليك اكلت اليوم شيئا، ولكن قرب إليه ما عندك، فان الجواد كل الجواد من بذل ما عنده (6). قال وقال أبو الحسن عليه السلام قال أبو عبد الله عليه السلام اتقوا مواقف الريب، ولا يفض احدكم مع امه في الطريق، فانه ليس كل احد يعرفها (7). عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل تكفل بنفس الرجل إلى اجل، فان لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما، قال ان جاء به إلى اجل فليس عليه مال، وهو كفل بنفسه أبدا، الا ان يبدأ بالدراهم، فهو لها ضامن ان لم يأت (8) به إلى الاجل الذي اجله (9). وعنه عن الحرث بن المغيرة، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: ستة لا تكون في المؤمن، العسر، والنكد، واللجاجة، والكذب، والحسد، والبغي (10). وعنه عن الفضل بن ابي قرة الكوفي، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: مامن مؤمن الا وفيه دعابة، قلت وما الدعابة ؟ قال المزاح (11).


(1) وبعده: اعوذ بنور الله في نسخة ل. (2) ط. بعصمة الله. (3) ل. يسمى. (4) ط الطبعين. ل. الطيبين. (5) و (6) البحار ج 95 ص 87 ح 6 وج 75 ص 455 ح 28. (7) الوسائل، الباب 19 من ابواب احكام العشرة، ح 5. (8) ط. بها. (9) الوسائل، الباب 10 من ابواب الضمان، ح 2. (10) الوسائل، الباب 49 من ابواب جهاد النفس، ح 23. (11) الوسائل، الباب 80 من احكام العشرة، ح 3.

[ 580 ]

وعنه عن عنان، مولى سدير، عن ابي عبد الله عليه السلام، وعن رجل من اصحابنا عن ابيه عن ابي عبد الله عليه السلام، قال وذكره غير واحد من اصحابنا، عن ابي عبد الله، قال ان فطرس ملك كان يطيف بالعرش، فتلكا في شئ من امر الله، فقص جناحه ورمى به على جزيرة (1)، فلما ولد الحسين هبط جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تهنية (2) بولادة الحسين فمر به، فعاذ بجبريل فقال، قد بعثت إلى محمد اهنية بمولود ولد له، فان شئت حملتك إليه، فقال قد شئت، فحمله، فوضعه بين يدى رسول الله، وبصبص باصبعه إليه، فقال له رسول الله امسح جناحك بحسين فمسح جناحه بحسين فعرج (3). وعن امير المؤمنين عليه السلام كان يضمن الصباغ، والقصار، والصائغ، احتياط على امتعة الناس، وكان لا يضمن من الغرق والحرق، والشئ الغالب (4). فإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس، فما قذف به البحر على ساحله فهو لاهله، فهم احق به وما قاص عليه الناس، فاخرجوه وقد تركه صاحبه فهو لهم (5) وعنه عن علي بن سليمان، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن الفضيل البصري، قال نزل بنا أبو الحسن عليه السلام بالبصرة ذات ليلة، فصلى المغرب فوق سطح من سطوحنا، فسمعته يقول في سجوده بعد المغرب، اللهم العن الفاسق بن الفاسق فلما فرغ من صلاته قلت له اصلحك الله من هذا الذي لعنته في سجودك ؟ فقال هذا يونس مولى بن يقطين، فقلت له انه قد اضل خلقا من مواليك، انه كان يفتيهم عن آبائك عليهم السلام، انه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وبعد العصر إلى ان تغيب الشمس، فقال كذب - لعنه الله - على ابي أو قال على آبائي، وما عسى ان يكون قيمة عبد من اهل السواد (6).


(1) ط. ل. جزيرة من جزاير البحر. (2) ج. ل. يهنيه. (3) البحار، ج 43، الباب 11 من تاريخ الامامين الحسن والحسين عليهما السلام، ص 250، ح 27. (4) الوسائل، الباب 29، من ابواب الاجارة، ح 6. (5) الوسائل، الباب 11 من ابواب اللفظة، ح 1. (6) الوسائل، الباب 38، من ابواب الوقت، ح 14، باختلاف يسير.

[ 581 ]

وعنه عنهم عليه السلام: من لبس سراويله من قيام، لم تقض له حاجة ثلاثة ايام (1). تمت الاحاديث المنتزعة من جامع البزنطي. ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا (2) ابا الحسن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام، والاجوبة عن (3) ذلك. رواية ابي عبد الله، احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عباس (4) الجوهري، ورواية عبد الله بن جعفر الحميرى رضي الله عنه، من مسائل ايوب بن نوح، وكتب إلى بعض اصحابنا عاتب فلانا، وقل له ان الله إذا اراد بعبد خيرا إذا عوتب قبل (5). ايوب بن نوح قال كتب معى بشر بن بشار، جعلت فداك رجل تزوج امرأة فولدت منه، ثم فارقها متى يجب له ان يأخذ ولده، فكتب له: إذا صار له سبع سنين، فان أخذه فله، وان تركه فله (6). احمد بن محمد، قال حدثنى عدة من اصحابنا، قال قلنا (7) لابي الحسن عليه السلام في السنة الثانية من موت ابي جعفر عليه السلام، ان رجلا مات في الطريق واوصى بحجة، وما بقي فهو لك، فاختلف اصحابنا، وقال (8) بعضهم يحج عنه من الوقت فهو اوفر للشئ ان يبقى عليه، وقال بعضهم يحج عنه من حيث مات، فقال عليه السلام يحج عنه من حيث مات (9).


(1) الوسائل، الباب 68، من ابواب احكام الملابس، ح 5. (2) ط. الى مولانا. (3) ل. من ذلك. (4) ل. عياش. (5) الوسائل، الباب 7 من ابواب احكام العشرة، ح 9. (6) الوسائل، الباب 81، من ابواب احكام الاولاد، ح 7. (7) ل. قلت. (8) ل. فقال. (9) الوسائل، الباب 2، من ابواب النيابة في الحج، ح 9.

[ 582 ]

من مسائل علي بن الريان (1) وكتب إليه رجل يكون في الدار تمنعه حيطانها من النظر إلى حمرة المغرب، معرفة (2) مغيب الشفق ووقت صلاة العشاء الآخرة، متى يصليها وكيف يصنع ؟ فوقع يصليها ان كانت على هذه الصفة عند اشتباك النجوم، والمغرب عند قصر النجوم، وبياض مغيب الشمس (3). ومن مسائل داود الصرمي، قال وسألته عن الصلاة بمكة في اي موضع افضل ؟ فقال عند مقام ابراهيم الاول، فانه مقام ابراهيم واسماعيل ومحمد صلى الله عليهم (4). قال وحدثني بشر بن بشار النيسابوري، قال سألته عن الصلاة في الفنك، والفراء، والسمور، والسنجاب، والحواصل التي تصطاد (5) ببلاد الشرك أو بلاد الاسلام، أيصلى فيها بغير تقية ؟ قال صل في السنجاب والحواصل الخوارزمية، ولا تصل في الثعالب والسمور (6). قال وسألته عليه السلام عن زيارة الحسين عليه السلام وزيارة آبائه عليهم السلام في شهر رمضان لنسافر ونزورهم ؟ فقال لرمضان من الفضل وعظيم الاجر ما ليس لغيره من الشهور، فإذا دخل فهو المأثور، الصيام فيه افضل من قضائه، وإذا حضر رمضان فهو مأثور، ينبغي ان يكون (7) موثورا (8). قال وسألته عن رجل دخل بستانا، أيأكل من الثمرة من غير علم صاحب البستان ؟ فقال نعم (9). قال وسألته عن عبد كانت تحته زوجة حرة، ثم ان العبد آبق، تطلق امرأته من اجل اباقه ؟ قال نعم، ان ارادت ذلك هي، قال وقال لي يا داود لو قلت لك ان


(1) ل. السرى. (2) ل. ووقت. (3) الوسائل، الباب 24، من ابواب المواقيت، ح 1. (4) الوسائل، الباب 53، من ابواب احكام المساجد، ح 8. (5) ل. تصاد. (6) الوسائل، الباب 3 من ابواب لباس المصلى، ح 4. (7) ط. مأثورا. (8) الوسائل، الباب 91 من ابواب المرار، ح 2. (9) الوسائل، الباب 8، من ابواب بيع التمار، ح 11.

[ 583 ]

تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا (1). علي بن مهزيار قال كتبت إليه أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان، فيشتد عليها الصوم، وهي ترضع حتى يغشى عليها، ولا تقدر على الصيام، اترضع وتفطر وتقضى صيامها إذا امكنها، أو تدع الرضاع وتصوم ؟ فان كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من ترضع ولدها فكيف تصنع ؟ فكتب ان كانت مما (2) يمكنها اتخاذ ظئر، استرضعت لولدها، واتمت صيامها، وان كان ذلك لا يمكنها، افطرت وارضعت ولدها، وقضت صيامها متى ما امكنها (3). مسائل محمد بن علي بن عيسى، حدثنا محمد بن احمد بن زياد (4) وموسى بن محمد بن علي بن عيسى، قال كتبت إلى الشيخ اعزه الله وايده، اسأله عن الصلاة في الوبر، اي اصوافه (5) اصلح ؟ فأجاب لا احب الصلاة في شئ منه، قال فرددت الجواب، انا مع قوم في تقية، وبلادنا بلاد لا يمكن احدا ان يسافر منه (6) بلا وبر، ولا يأمن على نفسه ان هو نزع وبره، فليس يمكن الناس كلهم ما يمكن الائمة، فما الذي ترى ان يعمل به في هذا الباب ؟ قال فرجع الجواب تلبس (7) الفنك والسمور (8). قال وكتبت إليه أسأله عن الناصب، هل احتاج في امتحانه إلى اكثر من تقديمه الجبت والطاغوت، واعتقاد امامتهما، فرجع الجواب، من كان على هذا فهو ناصب (9). قال وكتبت إليه اسأله عن العمل لبني العباس، واخذ ما اتمكن (10) من اموالهم، هل فيه رخصة، وكيف المذهب في ذلك ؟ فقال ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر، فا لله قابل العذر، وما خلا ذلك فمكروه، ولا محالة قليله خير من كثيره


(1) الوسائل، الباب 24، من ابواب الامر والنهي، ح 26. (2) ط. ل. ممن. (3) الوسائل، الباب 17، من ابواب من يصح منه الصوم، ح 3. (4) ط. ل. احمد بن محمد بن زياد. (5) ل. في اي اصنافه. (6) ط. منها. ل فيه. (7) ط. الى بلبس. (8) الوسائل، الباب 4 من ابواب لباس المصلى، ح 3. (9) الوسائل، الباب 2 من ابواب ما يجب فيه الخمس، ح 14. (10) ط. ما يمكن.

[ 584 ]

وما يكفر به، ما يلزمه فيه من يرزقه، ويسبب على يديه، ما يشرك (1) فينا وفي موالينا، قال فكتبت إليه في جواب ذلك اعلمه ان مذهبي في الدخول في امرهم، وجود السبيل إلى ادخال المكروه على عدوه، وانبساط اليد في التشفي منهم بشئ ان يقرب (2) به إليهم، فأجاب من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل اجرا وثوابا (3). قال وكتبت إليه اسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الجزايرة والسايسين وغيرهم، هل يجوز التصدق عليهم قبل ان اعرف مذهبهم ؟ فأجاب من تصدق على ناصب، فصدقته عليه لاله، لكن على من تعرف (4) مذهبه وحاله فذلك افضل واكبره (5)، ومن بعد فمن ترفقت عليه ورحمته ولم يمكن (6) استعلام ما هو عليه، لم يكن بالتصدق عليه بأس ان شاء الله (7). وكتبت إليه جعلت فداك، عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم، وربما جعل فيه العصير من العنب، وانما هو لحم يطبخ به، وقد روى عنهم في العصير انه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وان الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا اكله إلى ان يستأذن مولانا في ذلك، فكتب بخطه لا بأس بذلك (8). قال وسألته عن العلم المنقول الينا عن آبائك واجدادك صلوات الله عليهم قد اختلف علينا فيه، كيف العمل به على اختلافه، أو الرد اليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب ما علمتم انه قولنا فالزموه (9)، وما لم تعلموا فردوه الينا (10). وعنه عن طاهر، قال كتبت إليه اسأله عن الرجل يعطى الرجل مالا يبيعه به شيئا بعشرين درهما، ثم يحول عليه الحول، فلا (11) يكون عنده شئ فيبيعه شيئا


(1) ط. ما يسرك. (2) ل. ان اتقرب. (3) الوسائل، الباب 45 من ابواب ما يكتسب به، ح 9. (4) ل. لايعرف. (5) ل. اكثر. (6) ط. لم تمكن. (7) الوسائل، الباب 21 من ابواب الصدقة، ح 8. (8) الوسائل، الباب 4 من ابواب الاشربة المحرمة، ح 1. (9) ط. فالتزموه. (10) الوسائل، الباب 9 من ابواب صفات القاضي، ح 36. (11) ل. ولايكون.

[ 585 ]

آخر، فأجابني ما تبايعه الناس حلال، وما لم يتبايعوه فربا (1). تمت الاخبار المنتزعة من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم. ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب حريز بن عبد الله السجستاني بالحاء غير المعجمة، والراء غير المعجمة، والراء المعجمة، وهو من أجلة المشيخة. قال وقال أبو بصير، قال أبو جعفر عليهما السلام، ان قدرت ان تصلى في يوم الجمعة عشرين ركعة، فافعل ستا بعد طلوع الشمس، وستا قبل الزوال، إذا تعالت الشمس، وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم، وركعتين قبل الزوال، وست ركعات بعد الجمعة (2). وقال زرارة، قال أبو جعفر عليه السلام، لا تقرأ في الركعتين الاخيرتين من الاربع ركعات المفروضات شيئا، اماما كنت، أو غير امام، قلت فما اقول فيهما، قال ان كنت اماما، فقل سبحان الله، والحمد لله، ولا اله الا الله، ثلاث مرات، ثم تكبر، وتركع (3). وان كنت خلف امام، فلا تقرأ شيئا في الاوليين، وانصت لقراءته، ولا تقولن شيئا في الاخريين، فان الله عزوجل يقول للمؤمنين " وإذا قرئ القرآن (يعنى في الفريضة خلف الامام) فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون " (4) والاخريان تبع الاوليين (5) و (6). قال زرارة، قال أبو جعفر عليه السلام، كان الذي فرض الله على العباد من الصلاة عشرا، فزاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا وفيهن السهو، وليس فيهن


(1) الوسائل، الباب 20، من ابواب الربا ح 3، باختلاف يسير. (2) الوسائل، الباب 11 من ابواب صلاة الجمعة، ح 18. (3) الوسائل، الباب 51 من ابواب القراءة في الصلاة ح 1 باختلاف يسير. (4) سورة الاعراف، الآيه 204. (5) ل. والأخيرتان تبعا الاولتين. (6) الوسائل، الباب 31 من ابواب صلاة الجماعة، ح 3.

[ 586 ]

قراءة فمن شك في الاولتين، اعاد حتى يحفظ، ويكون على يقين، ومن شك في الاخيرتين عمل بالوهم (1). قال: وقال أبو جعفر عليه السلام، القنوت كله جهار، قال: قلت أرأيت من قدم بلدة متى ينبغي له ان يكون مقصرا، أو متى ينبغي له ان يتم ؟ قال: إذا دخلت ارضا فايقنت ان لك فيها مقام عشرة ايام، فأتم الصلاة، وان لم تدر ما مقامك بها تقول غدا اخرج (2)، وبعد غد، فقصر ما بينك وبين ان يمضى شهر، فإذا تم شهر فاتمم الصلاة، وان اردت ان تخرج من ساعتك فاتمم (3). قال، وقال أبو جعفر عليه السلام، اعلم أن اول الوقت ابدا افضل، فتعجل الخير ما استطعت، واحب الاعمال إلى الله تعالى ما ذكره مادام عليه العبد وان قل (4). قال: وقال أبو جعفر عليه السلام، لا تصل من النافلة شيئا في وقت الفريضة، فانه لا تقضى نافلة في وقت فريضة، فإذا دخل وقت فريضة فابدأ بالفريضة (5). وقال قال أبو جعفر عليه السلام، انما جعلت القدمان والاربع (6) والذراع والذراعان وقتا لمكان النافلة (7). قال: وقال أبو جعفر عليه السلام لاتقرنن بين السورتين في الفريضة في ركعة، فانه افضل (8). وقال لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين، ولا ينبغي الاقعاء في موضع التشهدين، انما التشهد في الجلوس وليس المقعي بجالس (9). قال: وقال قلت له المرأة والرجل يصلى كل واحد منهما قبالة صاحبه، قال


(1) الوسائل، الباب 1 من ابواب الخلل الواقع في الصلاة، ح 2. (2) ل. أو بعد. (3) الوسائل، الباب 15 من ابواب صلاة المسافر، ح 9. (4) الوسائل، الباب 27 من ابواب مقدمة العبادات، ح 11. (5) الوسائل، الباب 35 من ابواب المواقيت، ح 8. (6) ل. القدمان والذراع. (7) الوسائل، الباب 8 من ابواب المواقيت، ح 35. (8) الوسائل، الباب 18 من ابواب القراءة في الصلاة، ح 11. (9) الوسائل، الباب 1 من ابواب التشهد، ح 1.

[ 587 ]

نعم إذا كان بينهما قدر موضع رجل (1). قال وقال زرارة، قلت لابي جعفر عليه السلام، ان لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع، ولا يقدر على النزول، قال يتيم من لبد دابته، أو سرجه، أو معرفة دابته، فان فيها غبارا (2). قال: وقال زرارة: عن أبي جعفر عليه السلام، انه قال لاقران بين سورتين في ركعة، ولاقران بين اسبوعين (3) في فريضة ونافلة، ولاقران بين صومين، ولاقران بين صلاتين، ولاقران بين فريضة ونافلة (4). وعن ابان بن تغلب، عن ابي عبد الله عليه السلام، انه قال يغفر الله عزوجل ليلة النصف من شعبان من خلقه بقدر شعر معز بني كلب (5). قال وقلت له رجل بال ولم يكن معه ماء، قال يعصر اصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات، وينتر طرفه، فان خرج بعد ذلك شئ، فليس (6) من البول، ولكنه من الحبائل (7). قال: وقال زرارة، قلت له المرأة تصلى حيال زوجها، قال تصلى بازاء الرجل إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطى، أو قدر عظم الذراع فصاعدا (8). قال: وقال أبو جعفر عليه السلام، وان صلى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطى، فليس ذلك الامام لهم اماما (9). قال وحدثني الفضيل عن ابي جعفر عليه السلام قال: قال لي يا فضيل بلغ من لقيت من موالينا عنا (10) السلام، وقل لهم اني اقول اني لااغني عنهم من الله شيئا


(1) الوسائل، الباب 5 من ابواب مكان المصلى، ح 12. (2) الوسائل، الباب 9 من ابواب التيمم، ح 1. (3) في هامش النسخة " سبوعين بخطه ". (4) الوسائل، الباب 8 من ابواب القراءة و 36 من الطواف و 4 من الصوم المحرم و 3 من ابواب تكبيرة الاحرام، ح 2. (5) الفقيه: ج 2 ص 94 باب ثواب صوم شهر شعبان ح 1830 وفيه عن زرارة عن ابي جعفر. (6) ط. فليس عليه، ل. فليس الذي عليه. (7) الوسائل، الباب 11 من ابواب احكام الخلوة، ح 2. (8) الوسائل، الباب 5 من ابواب مكان المصلى، ح 13. (9) الوسائل، الباب 62 من ابواب الجماعة، ح 4. (10) ل. عنى.

[ 588 ]

الا بورع، فاحفظوا السنتكم، وكفوا ايديكم، وعليكم بالصبر والصلاة، فان الله يقول (1) " واستعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين " (2) و (3). قال: وقال انما فرض الله عزوجل كل صلاة ركعتين، وزاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا وفيهن الوهم، وليس فيهن قراءة (4). قال: وقال الفضيل وزرارة، عن ابي جعفر عليه السلام، قلنا له ايجزى إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة ؟ فقال نعم (5). وقال زرارة، عن ابي جعفر عليه السلام، إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر، اجزأك غسلك ذلك للجنابة، والجمعة، وعرفة، والنحر، والحلق، والذبح، والزيارة، فإذا اجتمعت لله عليك حقوق، اجزأها عنك غسل واحد، قال زرارة: قال وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها، واحرامها، وجمعتها، وغسلها من حيضها، وعيدها (6). قال، وقال زرارة، عن ابي جعفر عليه السلام، فإذا جاء يقين بعد حائل قضاه، ومضى على اليقين، ويقضى الحائل والشك جميعا، فان شك في الظهر فيما بينه وبين ان يصلى العصر، قضاها، وان دخله الشك بعد ان يصلى العصر فقد مضت الا ان يستيقن، لان العصر حائل فيما بينه وبين الظهر، فلا يدع الحائل لما كان من الشك الا بيقين (7). قال: وقال ابن مسلم وزرارة، قال أبو جعفر عليه السلام، كان امير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: من قرأ خلف امام يأتم به فمات بعث على غير فطرة (8) و (9).


(1) ل. تعالى قال. (2) سورة البقرة الآية 45. (3) الوسائل، الباب 119 من ابواب احكام العشرة، ح 22، باختلاف يسير. (4) الوسائل، الباب 51 من ابواب القراءة في الصلاة، ح 6 باختلاف يسير. (5) الوسائل، الباب 11 من ابواب الاغسال المسنونة، ح 1. (6) الوسائل، الباب 43 من ابواب الجنابة ح 1. (7) الوسائل، الباب 60 من ابواب المواقيت، ح 2. (8) ل. على فطرة. (9) الوسائل، الباب 31 من ابواب صلاة الجماعة، ح 4. (*)

[ 589 ]

تمت الاخبار المنتزعة من كتاب حريز بن عبد الله السجستاني رحمه الله وكتاب حريز اصل معتمد معول عليه. ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب المشيخة تصنيف الحسن بن محبوب السراد صاحب الرضا عليه السلام وهو ثقة عند اصحابنا، جليل القدر كثير الرواية احد الاركان الاربعة في عصره أبو ايوب عن سماعة، قال سأل ابا عبد الله عليه السلام، رجل من اهل الجبال، عن رجل اصاب مالا من اعمال السلطان، فهو يتصدق منه، ويصل قرابته، ويحج (1)، ليغفر له ما اكتسب، وهو يقول ان الحسنات يذهبن السيئات، قال فقال أبو عبد الله عليه السلام، ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة ولكن الحسنة تحط الخطيئة، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام، ان كان خلط الحرام حلالا فاختلط جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال، فلا بأس (2). أبو ايوب، عن ابي بصير، قال سألت احدهما عليهما السلام، عن شراء الجناية (3) والسرقة ؟ قال فقال لا، الا ان يكون تشتريه من متاع السلطان فلا بأس بذلك (4). أبو ايوب، عن سماعة بن مهران، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام، عن الرجل يزارع ببذره مائة جريب من الطعام، أو غيره مما يزرع، ثم يأتيه، رجل آخر فيقول له خذ منى نصف بذرك ونصف نفقتك في هذه الارض، وأشاركك، قال


(1) ل. ويحج ويعطى الفقراء. (2) الوسائل، الباب 4 من ابواب ما يكتسب به، ح 2، باختلاف يسير. (3) ل. ط. الخيانة. (4) الوسائل، الباب 1 من ابواب عقد البيع وشروطه، ح 4.

[ 590 ]

لا بأس بذلك (1). أبو ايوب، عن ضريس الكناسى، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن السمن والجبن، نجده في ارض المشركين في الروم، أنأكله ؟ قال فقال اما ما علمت منه انه قد خالطه الحرام، فلا تأكله، واما ما لم تعلم فكله حتى تعلم انه حرام (2). أبو ايوب عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عنده العدة للحرب، وهو محتاج (3) ايبيعها وينفعها على عياله أو يأخذ الصدقة ؟ فقال يبيعها وينفقها على عياله (4). أبو ايوب عن سماعة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ (5) به، وعليه دين، ايطعمه عياله (6) حتى يأتيه بميسرة ينقضي (7) دينه، أو يستقرض على ظهره في جذب (8) الزمان وشدة المكاسب، أو يقضى بما عنده دينه ويقبل الصدقة، قال يقضي بما عنده ويقبل الصدقة، قال لا يأكل اموال الناس الا وعنده ما يؤدي إليهم حقوقهم، ان الله تبارك وتعالى يقول " يا ايها الذين آمنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل " (9) وقال ما احب له ان يستقرض الا وعنده وفاء بذلك، اما في عقدة، أو في تجارة، ولو طاف على ابواب الناس فيزودونه (10) باللقمة واللقمتين، الا ان يكون له ولي يقضى دينه عنه من بعده، ثم قال انه ليس منا ميت يموت الا جعل الله له وليا يقوم في دينه، فيقضى عنه دينه (11). قال: قال ابن سنان سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاهلال بالحج وعقدته، قال هو التلبية إذا لبى وهو متوجه، فقد وجب عليه ما يجب على المحرم (12).


(1) الوسائل، الباب 13 من ابواب المزارعة والمساقاة، ح 1، باختلاف يسير. (2) الوسائل، الباب 64، من ابواب الاطعمة والاشربة، ح 1. (3) ل. يحتاج. (4) الوسائل، الباب 10 من ابواب المستحقين للزكاة، ح 1. (5) ل. يتبايع. (6) ل. على عياله. (7) ل. تنقضي دينه. (8) ل. جدب. (9) سورة النساء الآية 29. (10) ط. فيردونه. (11) الوسائل، الباب 47، من ابواب المستحقين للزكاة ح 1. (12) الوسائل، الباب 14 من ابواب الاحرام، ح 15.

[ 591 ]

جميل بن صالح، عن ابي عبيدة الحذاء، عن ابي جعفر عليه السلام، قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: اما والله إن أحب اصحابي الي، أورعهم، وأفقههم، واكتمهم لحديثنا، وان أسوأهم عندي حالا، وامقتهم الي الذي إذا سمع الحديث ينسب الينا ويروي عنا، فلم يعقله ولم يقبله بقلبه، اشمأز منه، وجحده، وكفر به و بمن دان به (1)، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج، والينا اسند، فيكون بذلك خارجا من ولايتنا (2). قال قال سعد بن ابي خلف، عن ابي الحسن موسى عليه السلام، انه قال لبعض ولده، يا بني اياك ان يراك الله تعالى في معصية نهاك عنها، واياك ان يفقدك الله تعالى عند طاعة (3) امرك بها، وعليك بالجد، ولا تخرجن نفسك من التقصير في عبادة الله تعالى وطاعته، فان الله تعالى لا يعبد حق عبادته، واياك والمزاح، فانه يذهب بنور ايمانك، ويستخف (4) مروتك واياك والضجر والكسل فانهما يمنعانك حظك من الدنيا والاخرة (5). ابراهيم الكرخي، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة ملعون ملعون. من فعلهن: المتغوط في ظل النزال، والمانع الماء المنتاب، وساد الطريق المسلوك (6). أبو ايوب الخراز (7)، بالراء غير المعجمة، عن محمد بن مسلم، قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول لا دين لمن دان بطاعة من يعصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله تعالى، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله تعالى (8). قال: ابن محبوب في كتابه خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة لاربع بقين من ذي القعدة، ودخل لاربع مضين من ذي الحجة، دخل من اعلى مكة، من


(1) ط. ل. كفر بمن دان به. (2) الوسائل، الباب 8 من ابواب صفات القاضي، ح 39. (3) ط. عن طاعة. (4) في الهامش: " خطة ويسخف ". (5) الوسائل، الباب 66 من ابواب جهاد النفس، ح 4. (6) الوسائل، الباب 15، من ابواب احكام الخلوة، ح 4. (7) ل. خرار. (8) البحار: ج 72 ص 123 ح 20.

[ 592 ]

عقبة المدنيين، وخرج من اسفلها (1). ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام، قال ان رأيت في ثوبك دما وانت تصلى، ولم تكن رأيته قبل ذلك، فاتم صلاتك، فإذا انصرفت فاغلسه، قال وان كنت رأيته قبل ان تصلى، فلم تغسله ثم رأيته بعد وانت في صلاتك، فانصرف فاغسله واعد صلاتك (2). ابن سنان، عن جابر الجعفي، قال من سبح تسبيح فاطمة عليها السلام منكم قبل ان يثنى رجله من المكتوبة، غفر له (3). قال وسألته ان لي جيرانا بعضهم يعرف هذا الامر، وبعضهم لايعرف، وقد سألوني اوذن لهم واصلي بهم، فخفت ان لا يكون ذلك موسعا لي، فقال اذن لهم، وصل بهم، وتحر الاوقات (4). علا، وأبو ايوب، وابن بكير، كلهم عن محمد بن مسلم، قال سألت أبا جعفر عليه السلام، عن الرجل يقيم في البلاد الاشهر، وليس فيها ماء، انما يقيم لمكان المرعى وصلاح الابل ؟ قال لا (5). علا، عن محمد بن مسلم، عن ابي جعفر عليه السلام في رجل شك بعد ما سجد، انه لم يركع، فقال يمضي على شكه حتى يستيقن، ولا شئ عليه، قال فان استيقن، لم يعتد بالسجدتين اللتين لا ركعة معهما، ويتم ما بقي عليه من صلاته، ولا سهود عليه (6) (7). أبو ايوب، عن محمد بن مسلم، عن ابي جعفر عليه السلام، في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته انه طلقها، فاعتدت المرأة، وتزوجت، ثم ان الزوج الغائب قدم، فزعم انه لم يطلقها، واكذب نفسه، احد الشاهدين، فقال لاسبيل للاخير


(1) الوسائل، الباب 4 من ابواب مقدمات الطواف، ح 3. (2) الوسائل، الباب 43، من ابواب النجاسات، ح 3. (3) الوسائل، الباب 7 من ابواب التعقيب، ح 5. (4) الوسائل، الباب 7 من ابواب صلاة الجماعة، ح 2. (5) الوسائل، الباب 28 من ابواب التيمم، ح 1. (6) ل. ولا شئ عليه. (7) الوسائل، الباب 11 من ابواب الركوع، ح 2 باختلاف يسير.

[ 593 ]

عليها، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع، فيرد على الاخير والاول املك بها، وتعتد من الاخير، ولا يقربها الاول حتى تنقضي عدتها (1). أبو ولاد الحناط، قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن نصرانية تحت مسلم زنت، وجاءت بولد، فانكره المسلم، قال فقال يلاعنها، قيل له فالولد ما يصنع به ؟ قال هو مع امه ويفرق بينهما، ولا تحل له ابدا (3). الهيثم بن واقد الجزري (3)، قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام، يقول من اخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى، أغناه الله بلا مال، واعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا بشر، ومن خاف الله، اخاف الله منه كل شئ، ومن لم يخف الله، اخافه الله من كل شئ، ومن رضي من الله باليسير من المعاش، رضى الله منه باليسير من العمل، ومن لم يستحي من طلب الحلال وقنع به، خفت مؤنته، ونعم اهله، ومن زهد في الدنيا، اثبت الله الحكمة في قلبه، وانطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا داءها، ودواءها، واخرجه الله من الدنيا سالما إلى دار السلام (4). أبو حمزة الثمالي، قال كان على بن الحسين عليهما السلام، يقول ابن آدم انك لا تزال (5) بخير ما كان لك واعظ من نفسك، وما كانت المحاسبة من همتك، وما كان الخوف لك شعارا، والحزن لك دثارا ابن آدم انك ميت، ومبعوث، وموقوف بين يدى الله، فاعد جوابا (6). الهيثم قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ان عندنا بالجزيرة رجلا ربما اخبر من يأتيه يسأله عن الشئ يسرق، أو شبه ذلك، أفنسأله ؟ قال: فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من مشى إلى ساحر، أو كاهن، أو كذاب يصدقه (7) بما يقول فقد كفر بما انزل الله من كتاب (8).


(1) الوسائل، الباب 13 من ابواب الشهادات، ح 3. (2) الوسائل، الباب 5 من ابواب اللعان، ح 11. (3) ل. الحرزى. (4) اورد ذيله في البحار، ج 2 الباب 9 من كتاب العلم، ص 33، ح 27. (5) ل. لن تزال. (6) الوسائل، الباب 96، من ابواب جهاد النفس، ح 3. (7) ط. ل. فصدقه. (8) الوسائل، الباب 26 من ابواب ما يكتسب به، ح 3.

[ 594 ]

أبو ايوب، عن سماعة، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى " فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها " (1) أرأيت، ان استأذن الحكمان، فقالا للرجل والمرأة أليس قد جعلتما امركما الينا في الاصلاح (2) والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة لهما نعم واشهدوا (3) بذلك شهودا عليهما، أيجوز تفريقهما عليهما ؟ قال نعم، ولكن لا يكون ذلك منهما إلا على طهر من المرأة بغير جماع من الرجل، قيل له افرأيت ان قال احد الحكمين قد فرقت بينهما، وقال الآخر لم افرق بينهما، قال: فقال لا يكون لهما تفريق حتى يجتمعا جميعا على التفريق، فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما على الرجل والمرأة (4). عن عبد الله بن سنان، عن ابي حمزة، قال قلت لابي جعفر عليه السلام ما ادنى النصب ؟ قال ان تبتدع شيئا فتحب عليه وتبغض عليه (5). عبد الله بن سنان، عن ابي حمزة، قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: انما شيعتنا الخرس (6) (7). عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يقولون تنقاد (8) ولا تنقاد (9)، يعني اصحاب الكلام، اما لو عملوا كيف كان بدؤ الخلق واصله (10) ما اختلف اثنان (11). عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام، قال كل شئ يكون فيه حلال وحرام (12) فهو لك حلال ابدا، حتى تعرف منه الحرام بعينه فدعه (13).


(1) سورة النساء، الآية 35. (2) ط. الصلاح. (3) ط. واشهدا. (4) الوسائل، الباب 13 من ابواب القسم والنشوز، ح 1. (5) الوسائل، الباب 40، من ابواب الامر والنهي، ح 4، الا انه اورده عن الفقيه. (6) ط. وفي نسخة ل. الأخرس. (7) الوسائل، الباب، 117 من ابواب احكام العشرة. ح 3، الا انه اورده عن الاصول. (8) و (9) ط. ينقاد. (10) ط. لما اختلف. (11) البحار، ج 2، الباب 17، من ابواب كتاب العلم، ص 135، ح 34. (12) ط. ل. حرام وحلال. (13) الوسائل، الباب 4 من ابواب ما يكتسب به، ح 1.

[ 595 ]

صفوان بن يحيى، عن ابي جرير القمي، قال سألت ابا الحسن موسى عليه السلام، قلت ازوج اخي من امي اختي من ابي ؟ قال فقال له أبو الحسن عليه السلام زوج اياه اياها، وزوج اياها اياه (1). الفضيل عن ابي الحسن، قال: قال لي ابلغ خيرا، أو قل خيرا، ولا تكونن امعة - مكسورة الالف، مشددة الميم المفتوحة، والعين غير المعجمة -، قلت وما الامعة ؟ قال لا تقولن انا مع الناس ولا انا (2) كواحد من الناس، ان رسول الله صلى الله عليه وآله، قال ايها الناس انما هما نجدان، نجد خير، ونجد شر، فما بال نجد الشر احب اليكم من نجد الخير (3). على بن الحسين، عن يونس بن رباط (4)، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، رحم الله من اعان ولده على بره، قال قلت وكيف يعينه على بره ؟ قال: فقال يقبل ميسوره، ويتجاوز عن معسوره، ولا يرهقه، ولا يخرق به، وليس بينه وبين ان يصير في حد من حدود الكفر الا ان يدخل في حد عقوق، أو قطيعة رحم (5) ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، الجنة طيبة، طيبها الله وطيب ريحها، ويوجد ريحها من مسيرة الفى عام، ولا يجد ريح الجنة عاق ولا قاطع رحم، ولا مرخي الازار خيلاء. جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن ابي جعفر عليه السلام، قال ان الذي يعلم العلم منكم، له مثل اجر الذي يتعلمه، وله الفضل عليه، فتعلموا العلم من حملة العلم، وعلموه اخوانكم كما علموكموه العلماء (6). عبد الرحمن بن الحجاج، قال قلت لابي الحسن موسى عليه السلام، أرأيت أن احتجت إلى طبيب وهو نصراني، اسلم عليه، وادعوا له ؟ قال نعم، لانه لا ينفعه


(1) الوسائل، الباب 6 من ابواب ما يحرم بالنسب ح 1. (2) ط. ل وانا. (3) البحار ج 2 الباب 8 من كتب العلم ص 21 ح 62. (4) ل. يونس بن زياد. (5) الوسائل، الباب 86 من ابواب احكام الاولاد، ح 8 الا انه اورده عن الفروع،، واورد ذيله عن السرائر في الباب 23 من ابواب الملابس. (6) البحار، ج 1 الباب 1 من كتاب العلم، ص 174، ح 36.

[ 596 ]

دعاؤك (1). علي بن ابي حمزة، عن ابي بصير، قال سألت ابا جعفر عليه السلام، عن رجل مات وترك اباه وعمه وجده ؟ فقال حجب الاب الجد، الميراث للاب دون الجد، وليس للعم ولا للجد شئ (2). عبد العزيز القندي (3)، عن حمزة بن حمران، قال سألت أبا جعفر عليه السلام، ما (4) يجب على الغلام ان يؤخذ بالحدود التامة، ويقام عليه، ويؤخذ بها ؟ فقال إذا خرج عنه اليتم، وادرك، قلت فلذلك حدبه يعرف (5)، قال إذا احتلم، أو بلغ خمس عشرة سنة وأشعر، أو انبت قبل ذلك، اقيمت عليه الحدود التامة، واخذ بها، واخذت منه، قلت والجارية متى يجب عليها الحدود التامة، وتؤخذ بها، وتؤخذ لها ؟ قال فان (6) الجارية ليست مثل الغلام، ان الجارية إذا زوجت، ودخل بها، ولها تسع سنين، ذهب عنها اليتم، ودفع إليها ما لها، وجاز امرها في الشراء والبيع، واقيمت عليها الحدود التامة، واخذت بها، واخذ لها، قال والغلام لا يجوز امره في الشراء والبيع، ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة، أو يحتلم، أو يشعر، أو ينبت قبل ذلك (7). أبو ولاد الحناط وعبد الله بن سنان، قالا سمعنا ابا عبد الله عليه السلام يقول ينبغي للمريض منكم ان يؤذن اخوانه بمرضه، فيعودوه (8) فيؤجر فيهم ويؤجرون فيه، قال فقيل له نعم وهم يؤجرون بمشيهم (9) إليه، فهو كيف يؤجر فيهم ؟ قال: فقال باكتسابه لهم الحسنات، فيؤجر فيهم، فيكتب له بذلك حسنة، ويرفع له بذلك عشر درجات، ويمحى عنه عشر سيئات (10) قال ثم قال أبو عبد الله عليه السلام وينبغي لاولياء الميت منكم ان يؤذنوا اخوان


(1) الوسائل، الباب 46 من ابواب الدعاء، ح 1. (2) الوسائل، الباب، 19 من ابواب ميراث الابوين والاولاد، ح 3. (3) ط. ل. العبدى. (4) ط. ل. متى. (5) ط. يعرف به. (6) ل. ط. ان. (7) الوسائل، الباب 4 من ابواب مقدمة العبادات، ح 2. (8) ط. يعودونه. (9) ط. لمشيهم. (10) الوسائل، الباب 8 من ابواب الاحتضار، ح 1.

[ 597 ]

الميت بموته، فيشهدوا جنازته ويصلوا عليه، ويستغفروا له، فيكتسب لهم الاجر، ويكتسب لميته الاستغفار، ويكسب (1) هو الاجر فيهم وفيما اكتسب لميته من الاستغفار (2). عبد الله بن غالب، عن رقبة العبدي، عن ربيعة السعدي، عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه، قال سبعة من المؤمنين يوم القيامة تحت ظل عرش ربي، صاحب سلطان عادل مقتصد، وذو مال يعمل فيه بطاعة الله عزوجل، وإذا تصدق كانت صدقته بيمينه يحفيها عن يساره، ورجل دعته امرأة ذات جمال إلى نفسها، فقال انى أخاف الله رب العالمين، ورجل قلبه معلق بالمساجد، والجلوس فيها، وانتظار الصلوات لوقتها، ورجل ادرك حين ادرك، فكانت قوته وشبابه ونشاطه فيما يحب الله تعالى، ويرضى من الاعمال، ورجل ذكر الله تعالى والمعاد إليه، ففاضت عيناه دموعا من خشية الله، ورجل لقى اخاه المؤمن فقال أنا والله أحبك في الله، فقال له اخوه المؤمن: وانا والله احبك في الله، تصادرا (3) على ذلك (4). قال وحدثني هذيل بن حنان الصيرفي، عن اخيه جعفر بن حنان الصيرفي، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت له يجئني الرجل، فيشترى مني الدارهم بالدنانير، فاخرج إليه بدرة فيها عشرة الف درهم، فينظر إلى الدراهم، واقاطعه على السعر، ثم اقول له قد بعتك من هذه الدراهم خمسة الف درهم بهذا السعر بخمسمائة دينار، فيقول قد ابتعتها منك، ورضيت، فيدفع الي كيسا فيه ستمائة دينار، فاقبضه منه، ويقول لي لك من هذه الستمائة دينار خمسمائة دينار ثمن هذه الخمسة الف درهم، فاقبض الكيس، ولم يوازني، ويناقدني الدارهم، ولم اوازنه، ولم اناقده الدنانير في ذلك المجلس، ثم يجيئني بعد، فاوازنه واناقده. قال: فقال اليس في البدرة التي اخرجتها إليه الوفاء بالخمسة الف درهم، وفي الكيس الذي دفع اليك الوفاء بخمسمائة دينار ؟ قال فقلت نعم، ان فيها الوفاء


(1) ط. ل. يكتسب. (2) الوسائل، الباب 1 من ابواب صلاة الجنازة، ح 1 باختلاف يسير. (3) ل. فتصادقا. وفي نسخة فتصادرا. (4) لم نعثر عليه بعينه الا انه ذكر في الخصال، ج 2 ص 343، ح 7 و 8 عوالي اللئالي ج 1 ص 89 و 367. وج 2 ص 71 مع اختلاف يسير.

[ 598 ]

وفضلا، قال فقال فلا بأس بهذا اذن (1). الحارث بن الاحول، عن بريد العجلي، قال قلت لابي جعفر عليه السلام ايهما افضل في الصلاة، كثرة القراءة، أو طول اللبث في الركوع والسجود ؟ قال فقال كثرة اللبث في الركوع والسجود في الصلاة افضل، أما تسمع لقول الله عزوجل " فاقرؤا ما تيسر منه، واقيموا الصلاة " (2)، انما عنى باقامة الصلاة طول اللبث في الركوع والسجود، قال قلت فايهما افضل كثرة القراءة أو كثرة الدعاء ؟ فقال كثرة الدعاء افضل، اما تسمع لقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله " قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم (3) و (4). أبو محمد عن الحارث بن المغيرة، قال لقيني أبو عبد الله عليه السلام في بعض طرق المدينة ليلا، فقال لي يا حارث، فقلت نعم، فقال اما لتحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم، ثم مضى، قال ثم اتيته فاستأذنت عليه، فقلت جعلت فداك لم قلت لتحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ؟ فقد دخلني من ذلك امر عظيم، فقال لي نعم، ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهونه مما يدخل علينا به الاذى والعيب عند الناس، ان تأتوه فتؤنبوه، وتعظوه، وتقولوا له قولا بليغا، فقلت له اذن لا يقبل منا ولا يطيعنا، قال فقال فاذن فاهجروه عند ذلك، واجتنبوا مجالسته (5). صالح بن رزين، عن شهاب، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: إذا عسر على المرأة ولدها، فاكتب لها في رق: " بسم الله الرحمن الرحيم " كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية أو ضحاها " (6) و " قالت امرأة عمران رب اني نذرت لك ما في بطني محررا " (7) ثم اربطه بخيط، وشده على فخذها الايمن، فإذا وضعت فانزعه (8).


(1) الوسائل، الباب 5 من ابواب الصرف، ح 5. (2) سورة المزمل، الآية 20. (3) سورة الفرقان، الآية 77. (4) الوسائل، الباب 26 من ابواب الركوع، ح 3. (5) الوسائل، الباب 7 من ابواب الامر والنهي، ح 3. (6) سورة الاحقاف، الآية 35، والنازعات، الآية 46. (7) سورة آل عمران، الآية 35. (8) مستدرك الوسائل، ج 2، الباب 79 من احكام الاولاد، ح 7.

[ 599 ]

قال وسألته عن قول الله تعالى: " يا ايها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض، ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " (1) فقال في الكسب، هم قوم كسبوا مكاسب خبيثة، قبل ان يسلموا، فلما ان حسن اسلامهم ابغضوا ذلك الكسب الخبيث، وجعلوا يريدون ان يخرجوه من اموالهم، فابى الله تعالى ان يتقربوا إليه الا با طيب ما كسبوا، قوله " ومما اخرجنا لكم من الارض " فقال هي تمرة يقال لها الجعرور، عظيمة النوى، قليلة اللحاء وتمرة اخرى يقال لها معافارة وهما ادرى التمر، فكانوا إذا اخذوا يزكون النخل، جاؤا من ذلك اللونين من التمر، فابى الله تعالى عليهم ذلك، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله لا تخرصوا هاتين النخلتين، ولا تؤدوا عنهما شيئا، اراد ان ينزع علة من اعتل، وكان من الناس من يؤديهما عن التمر الجيد، وفي ذلك قال الله تعالى " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه الا ان تغمضوا فيه " فالاغماض ان يكسر الشئ، فيأخذه برخص (2). عبد الله بن سنان، قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام، يقول اوصيكم بتقوى الله، ولا تحملوا الناس على اكتافكم، فتذلوا، ان الله عزوجل يقول في كتابه " وقولوا للناس حسنا "، ثم قال عودوا مرضاهم، واحضروا جنايزهم، واشهدوا لهم، وعليهم، وصلوا معهم في مساجدهم، حتى يكون التمييز وتكون المباينة منكم ومنهم (3). خالد بن جرير، عن ابي الربيع، قال سئل أبو عبد الله عليه السلام، عن رجل اكل الربا بجهالة، ثم اراد ان يتركه، قال: فقال اما ما مضى فله، وليتركه فيما يستقبل، ثم قال ان رجلا اتى ابا جعفر عليه السلام، فقال اني قد ورثت مالا، وقد علمت ان صاحبه كان يربى فيه، وقد سألت فقهاء اهل العراق وفقهاء اهل الحجاز، فذكروا انه لا يصلح اكله، قال: فقال أبو جعفر ان انت عرفت منه شيئا


(1) سورة البقرة، الآية 267. (2) الوسائل، الباب 19 من ابواب زكاة الغلات، ح 1 باختلاف يسير. (3) الوسائل، الباب 1 من ابواب احكام العشرة، ح 6.

[ 600 ]

معرولا تعرف اهله وعرفت انه ربا، فخذ رأس ماله ودع ما سواه، فان كان المال مختلطا فكل هنيئا مريئا، فان المال مالك، واجتنب ما كان يصنع صاحبه، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا، فمن جهله وسعه اكله حتى يعرف، فإذا عرفه حرم عليه اكله، فان اكله بعد المعرفة وجب عليه ما يجب على آكل الربا (1). جميل، عن ابي عبيدة، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام، عن رجل كانت له ام ولد وله منها غلام، فلما حضرته الوفاة، أوصى لها بالفي درهم أو باكثر، هل للورثة ان يسترقوها ؟ قال لا، بل تعتق من ثلث الميت، وتعطى ما اوصي لها به (2). جميل عن ابي عبيده، عن ابي عبد الله، قال سألته عن امرأة تزوجت رجلا، ولها زوج، فقال: ان كان زوجها الاول مقيما معها في المصر الذي هي فيه، تصل إليه ويصل إليها، فان عليها ما على الزانية المحصنة، وإن كان زوجها الاول غائبا عنها ولا يصل إليها، ولاتصل إليه، فان عليها ما على الزانية غير المحصنة، ولا لعان بينهما، ولا تفريق، قلت فمن يرجمها أو يضربها الحدود، وزوجها لا يقدمها إلى الامام، ولا يريد ذلك منها، فقال إن الحد لا يزال لله في بدنها حتى يقوم به من قام، أو تلقى الله وهو عليها، قلت فان كانت جاهلة بما صنعت ؟ فقال أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت بلى، قال فما من امرأة اليوم من نساء المسلمين الا وهي تعلم ان المرأة المسلمة لا يحل لها ان تتزوج زوجين، ولو ان المرأة إذا فجرت، قالت لم ادر أو جهلت ان الذي فعلت حرام، لم يقم عليها حد الله اذن لعطلت الحدود (3). تمت الاحاديث المنتزعة من كتاب الحسن بن محبوب السراد، الذي هو كتاب المشيخة، وهو كتاب معتمد.


(1) الوسائل، الباب 5 من ابواب الربا، ح 4. (2) الوسائل، الباب 82 من ابواب الوصايا، ح 4. (3) الوسائل، الباب 27 من ابواب حد الزنا، ح 2.

[ 601 ]

ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب نوادر المصنف تصنيف محمد بن علي بن محبوب الاشعري الجوهري القمي، وهذا الكتاب كان بخط شيخنا ابي جعفر الطوسي رحمه الله، مصنف كتاب النهاية رحمه الله، فنقلت هذه الاحاديث من خطه من الكتاب المشار إليه. احمد، عن الحسين عن النضر، عن يحيى الحلبي، يحيى بن عمران بن على الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الاذان قبل الفجر ؟ قال إذا كان في جماعة فلا، وإذا كان وحده فلا بأس (1). العباس بن معروف، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن وهب، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن التثويب الذي يكون بين الاذان والاقامة، فقال ما نعرفه (2). وعنه عن الحسين بن فضالة، عن العلاء، عن محمد، عن ابي جعفر عليه السلام، قال كان ابي ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم، ولو رددت ذلك لم يكن به بأس (3). وعنه عن جعفر بن بشير، عن عبيد بن زرارة، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام، قلت يتكلم الرجل بعد ما تقام الصلاة، قال لا بأس (4). وعنه، عن جعفر عن الحسن بن شهاب، قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس بان يتكلم الرجل وهو يقيم، أو بعد ما يقيم ان شاء (5). الحسن بن علي عن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر عن ابيه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله، احشر يوم القيامة على البراق، وتحشر فاطمة ابنتي على ناقتي العضباء القصواء، ويحشر هذا البلال على ناقة من نوق الجنة، يؤذن


(1) الوسائل، الباب 8 من ابواب الاذان والاقامة، ح 6. (2) و (3) الوسائل، الباب 22 من ابواب الاذان والاقامة، ح 4 - 1. (4) و (5) الوسائل، الباب 1 من ابواب الاذان والاقامة، ح 10 - 13.

[ 602 ]

اشهد ان لا اله الا الله، وان محمد رسول الله، فإذا نادى كسي حلة من حلل الجنة (1). وعنه، عن الحسين، عن احمد القروي، عن ابان، عن ابي بصير، عن ابي جعفر عليه السلام، قال دلوك الشمس زوالها، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار (2). احمد بن الحسن بن على بن فضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن عمار الساباطي، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال انما امرت ابا الخطاب ان يصلي المغرب حين تغيب الحمرة من مطلع الشمس عند مغربها، فجعله هو الحمرة التي من قبل المغرب، فكان يصلي حين يغيب الشفق (3). احمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم عن عبيد بن زرارة، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال لا تفوت الصلاة، من اراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس، ولا صلوة الليل حتى يطلع الفجر، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس (4). محمد بن ابي الصهبان، عن عبد الرحمن بن ابي نجران، عمن ذكره، عن مسمع ابي سيار، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال يجزيك من القول في الركوع والسجود، ثلاث تسبيحات، أو قدرهن مترسلا، وليس له ولا كرامة، ان تقول سبح سبح سبح (5). احمد عن الحسين، عن محمد بن الفضيل، عن سعد الجلاب، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال كان امير المؤمنين عليه السلام يبرأ من القدرية في كل ركعة، ويقول بحول الله اقوم (6) واقعد (7). احمد عن محمد بن ابي عمير، عن هشام بن


(1) الوسائل، الباب 2، من ابواب الاذان والاقامة، ح 24. (2) الوسائل، الباب 55 من ابواب المواقيت، ح 2. (3) الوسائل، الباب 16 من ابواب المواقيت، ح 10. (4) الوسائل، الباب 10، من ابواب المواقيت، ح 9. (5) الوسائل، الباب 5، من ابواب الركوع، ح 1. (6) ل. بحول الله وقوته اقوم. (7) الوسائل، الباب 13 من ابواب السجود، ح 7.

[ 603 ]

الحكم، قال قال أبو عبد الله عليه السلام، ما من كلمة اخف على اللسان ولا ابلغ من سبحان الله، قلت فيجزى ان اقول في الركوع والسجود مكان التسبيح لا اله الا الله، والحمد لله، والله اكبر، قال: نعم، كل ذا ذكر الله (1). وعنه بهذا الاسناد، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الرجل يصلى على الثلج، قال لا، فان لم يقدر على الارض بسط ثوبه وصلى عليه، وعن الرجل يصيبه مطر، وهو في موضع لا يقدر ان يسجد فيه من الطين، ولا يجد موضعا جافا قال: قال يفتتح الصلاة، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلى، فإذا رفع رأسه من الركوع، فليؤم بالسجود ايماء، وهو قائم، يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة، ويتشهد وهو قائم ويسلم (2). العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال إذا قمت من السجود، قلت: اللهم بحولك وقوتك اقوم واقعد واركع واسجد (3). محمد بن احمد بن اسماعيل الهاشمي، عن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن على بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام، والعمركي البوفكى، قال محمد بن ادريس رحمه الله، البوفكى بالباء المنقطة تحتها نقطة واحدة، المضمومة، والواو، والفاء المفتوحة، الكاف، وهو منسوب إلى بوفك قرية من قرى نيسابور، شيخ ثقة من اصحابنا. فاما ما يروى عن البرقي، وهو احمد بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي، أبو عبد الله ينسب إلى برقرود، قرية من سواد قم، على واد هناك، اتصال حديث البوفكى، عن علي بن جعفر عليه السلام، عن اخيه، قال سألته عن الرجل صلى وفرجه خارج لا يعلم به، هل عليه اعادة أو ما حاله ؟ فقال لا اعادة عليه، وقد تمت صلاته (4).


(1) الوسائل، الباب 7 من ابواب الركوع، ح 1. (2) الوسائل، الباب 15، من ابواب مكان المصلى، ح 5. (3) الوسائل، الباب 13، من ابواب السجود، ح 6. (4) الوسائل، الباب 27، من ابواب لباس المصلى، ح 1.

[ 604 ]

احمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن ابي كهمس (1)، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الركعتين الاولتين إذا جلست فيهما، اتشهد فقلت وانا جالس السلام عليك ايها النبي ورحمة الله (2) انصراف هو ؟ قال لا، ولكن إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو الانصراف (3). العباس، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، قال قلت لابي عبد الله عليه السلام، الرجل لا يرى انه صنع شيئا في الدعاء وفي القراءة، حتى يرفع صوته، فقال لا بأس، ان علي بن الحسين عليهما السلام، كان احسن الناس صوتا بالقرآن، وكان يرفع صوته حتى يسمعه اهل الدار، وان ابا جعفر عليه السلام كان احسن الناس صوتا بالقرآن وكان إذا قام من الليل، وقراء، رفع صوته، فيمر به مار الطريق من السقائين (4) وغيرهم، فيقومون فيستمعون إلى قرائته (5). احمد بن محمد، عن الحسين (6) بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، قال محمد بن ادريس، واسم ابن مسكان الحسن، وهو ابن اخي جابر الجعفي، عريق الولاية (7) لاهل البيت عليهم السلام. عن محمد بن مسلم، قال سألته عن الرجل يسلم على القوم في الصلاة، فقال إذا سلم عليك مسلم وانت في الصلاة فسلم عليه، تقول السلام عليك، واشر إليه باصبعك (8). محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن غياث، عن جعفر عليه السلام، في رجل عطس في الصلاة فسمته، قال محمد بن ادريس رحمه الله، التسميت الدعاء للعاطس، بالسين والشين معا، قال فسدت صلاة ذلك الرجل (9).


(1) ط. كهمش. (2) ط. ورحمة الله وبركاته. (3) الوسائل، الباب 4 من ابواب التسليم، ح 2. (4) ط. فيحس به مار الطريق من الساقين. (5) الوسائل، الباب 23 من ابواب قراءة القرآن، ح 2. (6) ط. الحسن بن سعيد. (7) ط. ل. غريق في الولاية: أو الولاء. (8) الوسائل، الباب 16 من ابواب قواطع الصلاة، ح 5. (9) الوسائل، الباب 18، من ابواب قواطع الصلاة، ح 5.

[ 605 ]

قال محمد بن ادريس رحمه الله مصنف هذا الكتاب: ليس على فسادها دليل، لان الدعاء لا يقطع الصلاة (1). محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابي اسحاق ثعلبة، عن عبد الله بن هلال، قال قلت لابي عبد الله عليه السلام، ان حالنا قد تغيرت، قال فادع في صلاتك الفريضة، قلت أيجوز في الفريضة فاسمى حاجتي للدين والدنيا ؟ قال نعم، فان رسول الله صلى الله عليه وآله، قد قنت ودعا على قوم باسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم، وفعله علي عليه السلام من بعده (2). معاوية بن عمار، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال قلت الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الاولتين، فيذكر في الركعتين الاخيرتين انه لم يقرأ، قال اتم الركوع والسجود، قلت نعم، قال انى اكره ان اجعل آخر صلاتي اولها (3). علي بن خالد عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، قال سئل أبو عبد الله عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع ؟ قال ليس فيها تكبير إذا سجدت، ولا إذا قمت، ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود (4). محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، ويعقوب بن يزيد، عن ابن ابي عمير جميعا، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلى الغداة ركعة، ويتشهد، ثم ينصرف (5)، ويذهب ويجئ، ثم يذكر فيما بعد انه انما صلى ركعة، قال تضيف إليها ركعة (6). وعنه عن الحسين، عن النضر، عن ابن سنان، عن ابي عبد الله عليه السلام، انه قال في الرجل يخرج من زكاته، فيقسم بعضها ويبقى بعض (7)، يلتمس بها


(1) يمكن أن يقال: إن دليل البطلان هو ما يقع عن المصلي في جواب من سمته كلام آدمي. (2) الوسائل، الباب 17، من ابواب السجود، ح 3، باختلاف يسير. (3) الوسائل، الباب 30 من ابواب القراءة في الصلاة، ح 1. (4) الوسائل، الباب 46 من ابواب قراءة القرآن، ح 3. (5) ط. لم ينصرف. (6) الوسائل، الباب 6 من ابواب الخلل الواقع في الصلاة، ح 4، باختلاف يسير. (7) ل. بعضا.

[ 606 ]

المواضع (1)، فيكون بين اوله وآخره ثلاثة اشهر، قال لا بأس (2). وعنه، عن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن علي عن ابي بصير، قال قال أبو عبد الله عليه السلام، إذا اردت ان تعطى زكاتك قبل حلها بشهر أو بشهرين فلا بأس، وليس لك ان تؤخرها بعد حلها (3). علي بن السندي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال ليس في الاكيلة ولا في الربا، والربا التي تربى اثنين ولا شاة لبن، ولا فحل الغنم، صدقة (4). احمد بن هلال، عن ابي عمير، عن ابان بن عثمان، عن ابي بصير، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال سألته عن صفو المال، قال للامام ان يأخذ الجارية الرؤوفة، والمركب الفاره، والسيف القاطع، قبل ان تقسم الغنيمة، فهذا صفو المال (5). وعنه، قال كتبت إليه في الرجل يهدي له مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ الفى درهم، اقل أو اكثر، هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب عليه السلام الخمس في ذلك. وعن الرجل يكون في داره البستان، فيه الفاكهة، يأكلها العيال، وانما يبيع منه الشئ بمأة درهم أو خمسين درهما، هل عليه الخمس ؟ فكتب أما ما أكل فلا، واما البيع فنعم، هو كساير الضياع (6). احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن ابي عمير، عن سيف بن عميرة، عن المعلى بن خنيس، قال محمد بن ادريس رحمه الله خنيس، بالخاء المعجمة، والنون والسين غير المعجمة قال خذ مال الناصب حيثما وجدته، وابعث الينا


(1) ل. الموضع. (2) الوسائل، الباب 53 من ابواب المستحقين للزكاة، ح 1. (3) الوسائل، الباب 52، من ابواب المستحقين للزكاة، ح 4. (4) الوسائل، الباب 10 من ابواب زكاة الانعام، ح 1. (5) الوسائل، الباب 1 من ابواب الانفال، ح 15. (6) الوسائل، الباب 8 من ابواب ما يجب فيه الخمس، ح 10.

[ 607 ]

بالخمس (1). احمد بن الحسين، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن حفص بن البختري، عن ابي عبد الله عليه السلام قال خذ مال الناصب حيث وجدته، وادفع الينا الخمس (2). قال محمد بن ادريس رحمه الله: الناصب المعنى في هذين الخبرين، اهل الحرب، لانهم ينصبون الحرب للمسلمين، والا فلا يجوز اخذ مال المسلم، ولا ذمي على وجه من الوجوه. وعنه، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال سألته عن الرجل يكون عنده المال لليتامى، فلا يقبضهم حتى يهلك، فيأتيه، وارثهم، أو وكيله، فيصالحهم على ان يضع له بعضه، يأخذ بعضه ويبرئه مما كان عليه أيبروأ منه ؟ قال نعم (3). علي بن السندي، عن صفوان، عن العيص بن القاسم، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال سألته عن رجل اخذ مال امرأته، فلم تقدر عليه، اعليها زكاة (4)، فقال انما هو على الذي منعها (5). يعقوب بن يزيد، عن ابن ابي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، ان محمد بن خالد، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقات، فقال اقسمها فيمن قال الله عزوجل، ولا تعط من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئا، قلت ومانداء الجاهلية ؟ قال هو الرجل يقول يا لبني فلان، فيقع بينهما القتل والدماء، فلا يؤدوا ذلك (6) من سهم الغارمين، ولا الذين يغرمون في مهور النساء، ولا اعلمه الا قال ولا الذين لا يبالون ما صنعوا في اموال الناس (7). على بن السندي، عن صفوان، عن اسحاق بن عمار، عن يونس بن عمار قال


(1) و (2) الوسائل، الباب 2 من ابواب ما يجب فيه الخمس، ح 7، باختلاف يسير. (3) الوسائل، الباب 6، من ابواب الصلح، ح 1. (4) ط. زكاته. (5) الوسائل، الباب، 2 من ابواب من تجب عليه الزكاة، ح 5، باختلاف يسير. (6) ط. فلا يؤتوا. ل. فلا تودوا. (7) الوسائل، الباب 48 من ابواب المستحقين للزكاة، ح 1.

[ 608 ]

سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل على ابيه دين، ولابيه مؤنة، أيعطي اباه من زكاته يقضى دينه ؟ قال نعم ومن احق من ابيه (1). احمد عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته انه لم يستنج من الخلاء، قال ينصرف ويستنجى من الخلاء، ويعيد الصلاة، وان ذكر وقد فرغ من صلاته، اجزأه ذلك، ولا اعادة عليه (2). قال محمد بن ادريس، الواجب عليه الاعادة على كل حال لانه عالم بالنجاسة ونسيها. الهيثم بن ابي مسروق عن الحكم بن مسكين عن سماعة قال قلت لابي الحسن موسى عليه السلام، انى ابول ثم اتمسح بالاحجار، فيجيئني من البول ما يفسد سراويلي، قال ليس به بأس (3). وعنه عن الحسين، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال سألته عن القلس، وهي الجشاء فيرتفع الطعام من جوفه، وهو صائم من غير ان يكون قيئا أو هو قائم في الصلاة ؟ قال لا ينقض وضوءه، ولا يقطع صلاته، ولا يفطر صيامه (4). علي بن السندي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن احدهما عليهما السلام، قال إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر اجزأك غسلك ذلك للجنابة، والجمعة، وعرفة، والنحر، والذبح، والزيارة، فإذا اجتمعت لك وعليك حقوق أجزأها، عنك غسل واحد، قال ثم قال وكذلك المرأة، يجزيها غسل واحد لجنابتها، واحرامها، وجمعتها، وغسلها من حيضها، وعيدها، وقال زرارة: حرم (5) اجتمعت في حرمة، يجزيك لها غسل واحد (6)


(1) الوسائل، الباب 18 من ابواب المستحقين للزكاة، ح 2. (2) الوسائل، الباب 10 من ابواب احكام الخلوة، ح 4. (3) الوسائل، الباب 13 من ابواب نواقض الوضوء، ح 4 الا اورده عن التهذيب. (4) الوسائل، الباب 2 من ابواب قواطع الصلاة، ح 7. (5) ط. وحرم. (6) الوسائل، الباب 43، من ابواب الجنابة، ح 1. (*)

[ 609 ]

محمد بن احمد بن اسماعيل الهاشمي، عن عبد الله بن الحسن (1) عن جده على بن جعفر عليه السلام عن اخيه موسى عليه السلام، قال سألته عن الرجل يصيب الماء في الساقية، أو مستنقعا، فيتخوف ان تكون السباع قد شربت منها، يغتسل منه للجنابة ويتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولامدا للوضوء وهو متفرق، كيف يصنع ؟ قال إذا كانت كفه نظيفة، فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة، ولينضحه خلفه، وعن امامه، وعن يمينه، وعن يساره فان خشى ان لا يكفيه، غسل رأسه ثلاث مرات، ثم مسح جلده بيده، فان ذلك يجزيه ان شاء الله (2). احمد بن محمد، عن بعض الكوفيين، يرفعه إلى ابي عبد الله عليه السلام قال في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة، قال لا ينقض صومها وليس عليها غسل (3). احمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن زرين، عن محمد بن مسلم، قال قلت لابي جعفر عليه السلام كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم ان الرجل يجامعها الغسل، ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون (4) الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال لانها رأت في منامها ان الرجل يجامعها في فرجها، فوجب عليها الغسل، والآخر انما جامعها دون الفرج، فلم يجب عليها الغسل، لانه لم يدخله، ولو ادخله في اليقظة وجب عليها الغسل، أمنت ام لم تمن (5). محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال يجب عليهما الغسل حين يدخله، وإذا التقى الختانان فيغسلان فروجهما (6). العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن رفاعة بن موسى، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال سمعته يقول ان سؤر الحائض لا بأس به ان يتوضأ منه إذا كانت


(1) ول. الحسين. (2) الوسائل، الباب 10 من ابواب الماء المضاف، ح 1. (3) الوسائل، الباب 12 من ابواب الجنابة، ح 3. (4) ل. فيما دون. (5) الوسائل، الباب 7 من ابواب الجنابة، ح 19. (6) الوسائل، الباب 6 من ابواب الجنابة، ح 9.

[ 610 ]

تغسل يديها (1). احمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن يحيى الكاهل، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام، عن المرأة يجامعها الرجل، فتحيض، وهي في المغتسل، أفتغتسل ام لا ؟ (2) قال قد جاء ما يفسد الصلاة، فلا تغتسل (3). الحسن بن علي، عن الحسين بن يزيد، عن السكوني، عن جعفر، عن ابيه، عن علي عليه السلام، انه نهى عن القنازع، والقصص، ونقش الخضاب، وقال انما هلكت نساء بني اسرائيل من قبل القصص ونقش الخضاب (4). وعنه، عن جعفر، عن ابيه عليهما السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، لا يحل لا مرأة إذا هي حاضت ان تتخذ قصة، ولاجمة (5). محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث، عن جعفر، عن ابيه، عن علي عليهم السلام، قال لا تقضي الحائض الصلاة، ولا تسجد إذا سمعت السجدة (6). وعنه، عن علي بن الحكم، عن اسحاق بن حريز قال سألتنى امرأة منا أن استأذن لها على ابي عبد الله عليه السلام، فاستأذنت لها، فدخلت عليه ومعها مولاة لها، فقالت يا أبا عبد الله، قول الله تعالى " زيتونة لا شرقية ولا غربية " (7) ما عنى بهذا ؟ قال: عليه السلام أيتها المرأة، ان الله لم يضرب الامثال للشجر، انما ضرب الامثال لبنى آدم، سلي عما تريدين، قالت اخبرني عن اللواتي مع اللواتي، ما حدهن فيه ؟ قال حد الزنا، انه إذا كان يوم القيامة اتى بهن فالبسن مقطعات من نار، وقنعن بمقانع من نار، وسرولن من النار، وادخل في اجوافهن إلى رؤوسهن اعمدة من نار، ويقذف بهن في النار، ايتها المرأة ان اول من عمل هذا العمل، قوم لوط فاستغنى


(1) الوسائل، الباب 8 من ابواب الاسئار، ح 6. (2) ل. ام لا تغتسل. (3) الوسائل، الباب 14 من ابواب الجنابة، ح 1. (4) الوسائل، الباب 100 من ابواب مقدمات النكاح، ح 1. (5) الوسائل، الباب 100 من ابواب مقدمات النكاح، ح 2. (6) الوسائل، الباب 36 من ابواب الحيض، ح 5. (7) سورة النور الآية 35.

[ 611 ]

الرجال بالرجال، فبقى النساء بغير رجال، ففعلن كما فعل رجالهن، قالت اصلحك الله ما تقول في المرأة تحيض، فتجوز ايام حيضها ؟ قال ان كان ايام حيضها دون عشرة ايام، استظهرت بيوم واحد، قال ثم هي مستحاضة قالت فان استمر بها الدم الشهر والشهرين والثلاثة، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال تجلس ايام حيضها، ثم تغتسل لكل صلاتين، قالت فان ايام حيضها يختلف عليها، فيتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة، ويتأخر مثل ذلك، فما علمها به ؟ قال: ان دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حار له حرقة، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد، قال فالتفتت إلى مولاتها، فقالت أترينه كان امرأة مرة (1). علي بن السندي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن ابي جعفر عليه السلام، قال إذا حاضت المرأة وهي جنب، اجزأها غسل واحد (2). احمد، عن الحسين (3)، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال سألته عليه السلام، عن الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل ان تغتسل من الجنابة ؟ قال غسل الجنابة عليها واجب (4). ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن ابيه، آبائه عليهم السلام، ان عليا عليه السلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب، فيصلى فيه الرجل، يعنى دم السمك (5). موسى بن عمر، عن بعض اصحابه، عن داود الرقي، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن بول الخشاشيف، يصيب ثوبي، فاطلبه فلا اجده، قال اغسل ثوبك (6). علي بن السندي، عن صفوان، عن اسحاق بن عمار، قال سألت أبا ابراهيم عليه السلام، عن رجل يكون معه اهله في السفر، فلا يجد الماء يأتي اهله ؟ فقال


(1) الوسائل، الباب 3 من ابواب الحيض، ح 3. (2) و (4) الوسائل، الباب 43 من ابواب الجنابة ح 4 - 8. (3) ط احمد بن الحسين. (5) الوسائل، الباب 23 من ابواب النجاسات، ح 2. (6) الوسائل، الباب 10 من ابواب النجاسات، ح 4.

[ 612 ]

ما احب ان يفعل ذلك الا ان يكون شبقا، أو يخاف على نفسه، قلت يطلب بذلك اللذة قال هو حلال، قلت فانه روي عن النبي صلى الله عليه وآله، ان ابا ذر سأله عن هذا، فقال ايت اهلك توجر، فقال يا رسول الله واوجر، فقال كما انك إذا اتيت الحرام أزرت (1)، فكذلك إذا اتيت الحلال اجرت، فقال: ألا ترى انه إذا خاف على نفسه فاتى الحلال أجر (2). العبيدي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام، عن الرجل يجنب في السفر، فلا يجد الا الثلج، أو ماء جامدا، قال هو بمنزلة الضرورة، يتيم، ولا ارى ان يعود إلى هذه الارض التي توبق دينه (3). محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن احدهما عليهما السلام، انه سئل عن الرجل يقيم بالبلاد الاشهر، ليس فيها ماء من اجل المراعى وصلاح الابل ؟ قال لا (4). وعنه، عن ابن ابي عمير، عن محمد بن مسكين، وغيره عن ابي عبد الله عليه السلام، قال قيل يا رسول الله، ان فلانا اصابته جنابة، وهو مجدور، فغسلوه، فمات، قال: قتلوه، الا يمموه، ألا سألوا، إن شفاء العي السؤال (5). وعنه، عن عثمان، عن معاوية بن شريح، قال سأل رجل ابا عبد الله عليه السلام وانا عنده، فقال يصيبنا الدمق والثلج، ونريد أن نتوضأ، فلانجد ماء الا جامدا، فكيف أتوضأ أدلك به جلدي ؟ قال: نعم (6). علي بن السندي، عن حماد، عن حريز عن زرارة، عن ابي جعفر عليه السلام قال سألته عن رجل صلى ركعة على تيمم، ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء، قال يقطع


(1) ل. أو زرت. (2) الوسائل، الباب 27 من ابواب التيمم، ح 1 - 2. (3) الوسائل: الباب 9 من ابواب التيمم، ح 9. (4) الوسائل، الباب 28 من ابواب التيمم، ح 1. (5) الوسائل، الباب 5 من ابواب التيمم، ح 1. (6) الوسائل، الباب 10 من ابواب التيمم، ح 2. (*)

[ 613 ]

الصلاة، ويتوضأ، ثم يبنى على واحدة (1). الحسين بن الحسن اللؤلؤي، عن جعفر بن بشير، عن عبد الله بن عاصم، قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام وسئل (2) عن رجل تيمم وقام في الصلاة، فاتي بماء، قال ان كان ركع، فليمض في صلاته، وان لم يكن ركع، فلينصرف، وليتوضأ، وليصل (3). محمد بن احمد العلوى، عن العمركى، عن علي بن جعفر، عن اخيه موسى عليهما السلام قال سألته عن الرجل الجنب أو على غيره وضوء، لا يكون معه ماء، وهو يصيب ثلجا وصعيدا، ايهما افضل، أيتيمم أو يتمسح بالثلج وجهه ؟ قال الثلج إذا بل رأسه وجسده افضل، فان لم يقدر على ان يغتسل به فليتيمم (4). احمد بن محمد، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن بعض اصحابه، عن ابي الحسن عليه السلام، في طين المطر، ان لا بأس به ان يصيب الثوب ثلاثة ايام، الا ان يعلم انه قد نجسه شئ بعد المطر، وان اصابه بعد ثلاثة ايام، غسله، فان كان الطريق نظيفا، لم يغسله (5). علي بن السندي، عن حماد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن ابي بصير، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام، ان عيسى بن أعين شك (6) في الصلاة، فيعيدها، فقال: هل شك في الزكاة فيعطيها مرتين (7). احمد عن ابن ابي عمير، عن ابي عبد الله الفراء، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: قال له رجل من اصحابنا، انه ربما اشتبه علينا الوقت في يوم غيم، فقال تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال له الديوك، قال نعم، قال فإذا


(1) الوسائل، الباب 21 من ابواب التيمم، ح 5. (2) ط. سئل رجل. (3) الوسائل، الباب 21 من ابواب التيمم ح 2 باختلاف يسير. (4) الوسائل، الباب 10 من ابواب التيمم، ح 3. (5) الوسائل، الباب 6 من ابواب الماء المطلق، ح 6. (6) ط. يشك. (7) الوسائل، الباب 29 من ابواب الخلل الواقع في الصلاة، ح 2.

[ 614 ]

ارتفعت اصواتها وتجاوبت فعند ذلك فصل (1). محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، قال زرارة: (2) قال أبو جعفر عليه السلام، انما يكره ان يجمع بين السورتين في الفريضة، فاما في النافلة فلا بأس (3). وعنه، عن الحسين، عن القروى (4)، عن ابان، عن عمر بن يزيد، قال قلت لابي عبد الله عليه السلام أقرأ سورتين في ركعة ؟ قال نعم، قلت أليس يقال اعط كل سورة حقها من الركوع والسجود ؟ فقال ذلك في الفريضة، فاما في النافلة فليس به بأس (5). العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال لاسهو على من اقر على نفسه بسهو (6). يعقوب بن يزيد، عن ابن ابي عمير، عن محمد بن مسلم، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال إذا هو شك بعد ما صلى، فلم يدر ثلاثا صلى أو اربعا ؟ وكان يقينه حين انصرف انه قد اتم، لم يعد، وكان حين انصرف اقرب منه للحفظ بعد ذلك (7). العباس، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل، قال ذكرت لابي عبد الله عليه السلام السهو، فقال: وينفلت من ذلك احد ؟ ربما أقعدت الخادم خلفي علي يحفظ صلاتي (8). تمت الاحاديث المنتزعة من كتاب نوادر المصنف.


(1) الوسائل، الباب 14 من ابواب المواقيت ح 5 باختلاف يسير. (2) ل. قال قال أبو جعفر. (3) و (5) الوسائل، الباب 8 من ابواب القراء في الصلاة، ح 6 - 5. (4) ل. عن الهروي. (6) الوسائل، الباب 16 من ابواب الخلل الواقع في الصلاة، ح 8. (7) الوسائل، الباب 27 من ابواب الخلل الواقع في الصلاة، ح 3 باختلاف يسير. (8) الوسائل، الباب 33 من ابواب الخلل الواقع في الصلاة، ح 1.

[ 615 ]

ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب من لا يحضره فقيه تصنيف محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه قال روى حماد بن عمرو، وانس بن محمد، عن ابيه جميعا، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن (1) علي بن ابي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله، انه قال يا علي اوصيك بوصية فاحفظها، فلا تزال بخير ما حفظت وصيتي. يا علي من كظم غيظا وهو يقدر على امضائه، اعقبه الله يوم القيامة امنا وايمانا يجد طعمه (2). يا علي افضل الجهاد من اصبح لايهم بظلم احد (3). يا علي من خاف الناس لسانه، فهو من اهل النار. يا علي شر الناس من اكرمه الناس اتقاء شره. يا علي شر الناس من باع آخرته بدنياه، وشر من ذلك من باع آخرته بدنيا غيره (4). يا علي من لم يقبل العذر من متنصل صادقا كان أو كاذبا، لم ينل شفاعتي (5). يا علي من ترك الخمر لله، سقاه الله من الرحيق المختوم (6). يا علي شارب الخمر كعابد وثن (7). يا علي شارب الخمر لا يقبل الله عزوجل صلاته اربعين يوما (8). يا علي كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فالجرعة منه حرام (9).


(1) ل: جعفر بن محمد عن ابيه عن جده عن (2) الوسائل، الباب 114 من ابواب احكام العشرة ح 11. (3) الوسائل، الباب 1 من ابواب جهاد النفس، ح 27. (4) الوسائل، الباب 71 من ابواب جهاد النفس، ح 11. (5) الوسائل، الباب 125 من ابواب احكام العشرة، ح 1. (6) الوسائل، الباب 9 من ابواب الأشربة المحرمة، ح 18. (7 و 8) الوسائل، الباب 13 من ابواب الأشربة المحرمة، ح 12. (9) الوسائل، الباب 17 من ابواب الاشربة والمحرمة ح 10.

[ 616 ]

يا علي جعلت الذنوب (1) في بيت، وجعل مفتاحها شرب الخمر (2). يا علي يأتي على شارب الخمر ساعة لايعرف فيها ربه عزوجل (3). يا علي من لم ينتفع بدينه ولا دنياه، فلا خير لك في مجالسته ومن لم يوجب لك فلا توجب له ولاكرامة (4). يا علي ينبغي ان يكون في المؤمن ثمان خصال: وقار عند الهزاهز، وصبر عند البلاء، وشكر عند الرخاء وقنوع بما رزقه الله عزوجل، لا يظلم الاعداء، ولا يتحامل للاصدقاء، بدنه منه في تعب، والناس منه في راحة (5). يا علي اربعة لا ترد لهم دعوة، امام عادل، ووالد لولده، والرجل يدعو لاخيه بظهر الغيب، والمظلوم، يقول الله عزوجل وعزتي وجلالى، لانتصرن لك ولو بعد حين (6). يا علي ثمانية ان اهينوا فلا يلوموا الا انفسهم، الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها، والمتأمر على رب البيت، وطالب الخير من اعدائه، وطالب الفضل من اللئام، والداخل بين اثنين في سر لم يدخلاه فيه، والمستخف بالسلطان، والجالس في مجلس ليس له باهل، والمقبل بالحديث على من لم يسمع منه (7). يا علي طوبى لمن طال عمره وحسن عمله (8). يا علي لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب نورك، واياك وخصلتين، الضجر والكسل، فانك ان ضجرت لم تصبر على حق، وان كسلت لم تؤد حقا (9). يا علي لا وليمة الا في خمس، في عرس، أو خرس، أو عذار، أو وكار، أو ركاز.


(1) ط. ل. الذنوب كلها. (2) و (3) الوسائل، الباب 17 من ابواب الاشربة المحرمة، ح 10. (4) الوسائل، الباب 28 من ابواب احكام العشرة، ح 1. (5) الوسائل، الباب 4 من ابواب جهاد النفس، ح 9. (6) الوسائل، الباب 52 من ابواب الدعاء، ح 5. (7) الوسائل، الباب 63، من ابواب الاطعمة المحرمة، ح 4. (8) الوسائل، الباب 72، من ابواب جهاد النفس، ح 4. (9) الوسائل، الباب 66 من ابواب جهاد النفس، ح 2.

[ 617 ]

فالعرس التزويج، والخرس النفاس بالولد، والعذار الختان، والوكار في شراء الدار، والركاز الرجل يقدم من مكة (1). قال ابن بابويه: سمعت بعض اهل اللغة، يقول في معنى الوكار: يقال للطعام الذي يدعى إليه الناس عند بناء الدار وشرائها: الوكيرة، والوكار منه، الطعام (2) الذي يتخذ للقدوم من السفر، يقال لها النقيعة، ويقال لها الركاز ايضا، والركاز الغنيمة، كانه يريد ان في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل. يا على ثلاث من مكارم الاخلاق في الدنيا والآخرة، ان تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم عمن جهل عليك (3). يا علي بادر باربع قبل اربع، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك (4). يا علي آفة الحسب الافتخار (5). يا علي ثمانية لا يقبل الله لهم الصلاة، العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه، والناشز (6) وزوجها عليها ساخط، ومانع الزكاة، وتارك الوضوء، والجارية المدركة تصلى بغير خمار، وامام قوم يصلى بهم وهم له كارهون، والسكران، والزنين، وهو الذي يدافع البول والغايط (7). يا على اربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة، من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، واشفق على والديه، ورفق بمملوكه (8).


(1) الوسائل، الباب 33 من ابواب آداب المائدة، ح 5. (2) ل. والطعام. (3) الوسائل، الباب 4 من ابواب جهاد النفس، ح 3. (4) الوسائل، الباب 91، من ابواب جهاد النفس ح 1. (5) الوسائل، الباب 75، من ابواب جهاد النفس، ح 6. (6) ل. والمرأة الناشز. (7) الوسائل، الباب 8 من ابواب قواطع الصلاة، ح 6. (8) الوسائل، الباب 19 من ابواب فعل المعروف، ح 1.

[ 618 ]

يا على ثلاثة ان انصفتهم ظلموك، السفلة، واهلك، وخادمك (1) وثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة، حر من عبد، وعالم من جاهل، وقوى من ضعيف (2). يا علي لعن الله ثلاثة: آكل زاده وحده وراكب الفلاة وحده والنائم في بيت وحده (3). يا علي ثلاثة مجالستهم تميت القلب، مجالسة الانذال، ومجالسة الاغنياء، والحديث مع النساء (4). يا علي ثلاث من لم يكن فيه لم يتم عمله: ورع يحجزه عن معاصي الله عزوجل، وخلق يدارى به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل (5). يا علي انهاك عن ثلاث: الحسد، والحرص والكبر (6). يا علي للمتكلف ثلاث علامات، يتملق إذا حضر، ويغتاب إذا غاب، ويشمت بالمصيبة (7). وللمرائى ثلاث علامات، ينشط إذا كان عند الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب ان يحمد في جميع اموره (8). يا علي العيش في ثلاثة: دار قوراء، وجارية حسناء، وفرس قباء (9). يا علي المؤمن من امنه المسلمون على اموالهم ودمائهم، والمسلم من سلم المسلمون (10). من يده ولسانه، والمهاجر من هجر السيئات (11). يا علي ! اوثق عرى الايمان، الحب في الله، والبغض في الله (12).


(1) و (2) من لا يحضره الفقيه، ح 4 الباب 176 النوادر. (3) الوسائل، الباب 101 من ابواب المائدة، ج 1 والفقيه، ج 4 ص 359. (4) الوسائل، الباب 141 من ابواب احكام العشرة، ح 2 اورده عن الخصال والفقيه، ج 4، ص 359. (5) الوسائل، الباب 21 من ابواب جهاد النفس، ذيل ح 15 والفقيه، ج 4 ص 360. (6) الوسائل، الباب 55 من ابواب جهاد النفس، ح 9 والفقيه، ج 4 ص 360. (7) الفقيه، 4 ص 361 من وصايا النبي لعلي عليهما السلام. (8) الوسائل، الباب 13، من ابواب مقدمة العبادات، ح 1 والفقيه، ج 4 ص 361. (9) الوسائل، الباب 1 من ابواب احكام المساكن، ح 7 والفقيه، ج 4 ص 361. (10) ط. سلم الناس. (11) الفقيه، ج 4، ص 362، من وصايا النبي لعلي عليهما السلام. (12) الوسائل، الباب 15، من ابواب الامر والنهي، ح 9 والفقيه، ج 4، ص 362.

[ 619 ]

يا علي ! من اطاع امرأته اكبه (1) الله على وجهه في النار، فقال علي عليه السلام وما تلك الطاعة ؟ قال: يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات، والعرسات، والنائحات، ولبس الثياب الرقاق (2). يا علي ! إن الله تبارك وتعالى قد أذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بابائها، الا ان الناس من آدم، وآدم من تراب، واكرمهم عند الله أتقاهم (3). يا علي ! من تعلم علما ليماري به السفهاء، ويجادل به العلماء، أو ليدعوا الناس إلى نفسه، فهو من اهل النار (4). يا علي ! ما من احد من الاولين والآخرين، الا وهو يتمني يوم القيمة انه لم يعط من الدنيا الا قوتا (5). يا علي ! لو اهدى إلى كراع لقبلته، ولو دعيت إلى ذراع لاجبت (6). يا علي ! الاسلام عريان، فلباسه الحياء، وزينته الوقار (7)، ومروته العمل الصالح وعماده الورع، ولكل شئ اساس، واساس الاسلام حبنا اهل البيت (8). يا علي ! سوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة (9). يا علي ! ان كان الشؤم في شئ ففى لسان المرأة (10). يا علي ! نجا المخفون (11). يا علي ! السواك من السنة، ومطهرة للفم، ويجلو البصر، ويرضي الرحمن، ويبيض الاسنان ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهى الطعام ويذهب بالبلغم، ويزيد في


(1) ط. كبه الله. (2) الوسائل، الباب 16 من ابواب آداب الحمام، ح 6 الفقيه: ج 4 ص 362. (3) الوسائل، الباب 75، من ابواب جهاد النفس، ح 6 الفقيه: ج 4 ص 362. (4) الفقيه، ج 4 ص 363 من وصايا النبي لعلي عليهما السلام. (5) الفقيه، ج 4 ص 363. (6) الفقيه: ج 4 ص 364. (7) الفقيه ج 4 ص 363. (8) الوسائل، الباب 21، من ابواب جهاد النفس، ح 15، باختلاف يسير الفقيه ج 4 ص 364. (9) و (10) الوسائل، الباب 25، من ابواب احكام العشرة، ذيل ح 1 الفقيد ج 4 ص 364. (11) الفقيه، ج 4، ص 364، من وصايا لنبي لعلي عليهما السلام.

[ 620 ]

الحفظ ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة (1). يا على ! ثلاثة يقسين القلب، استماع اللهو، وطلب الصيد، واتيان باب السلطان (2). يا على ! ليس على زان عقر، ولاحد في التعريض، ولا شفاعة في حد، ولا يمين في قطيعة رحم (3). يا على ! نوم العالم افضل من عبادة العابد (4) و (5). يا على ! ركعتان يصليهما العالم، افضل من الف ركعة يصليها العابد (6) و (7). يا على ! الربا سبعون جزء، فايسره مثل ان ينكح الرجل امه في بيت الله الحرام. يا علي ! تارك الحج وهو مستطيع كافر، قال الله تبارك وتعالى: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين " (8) و (9). يا على ! من سوف الحج حتى يموت، بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا (10). يا على ! الصدقة ترد القضاء الذى قد ابرم ابراما (11). يا على ! صلة الرحم تزيد في العمر (12). يا على ! افتتح بالملح، واختم بالملح، فان فيه شفاء من اثنين وسبعين داء (13). يا على ! انا ابن الذبيحين (14)، انا دعوة ابى ابراهيم (15). يا على ! العقل ما اكتسب به الجنة، وطلب به رضا الرحمن (16).


(1) الوسائل، الباب 1 من ابواب السواك ذيل ح 17 الفقيه، ج 4 ص 365. (2) الوسائل، الباب 100 من ابواب ما يكتسب به، ح 8 الفقيه، ج 4 ص 366. (3) الوسائل، الباب 19 من ابواب حد القذف، ح 8، واورد ذيله في الباب 10 من كتاب الايمان، ح 3 الفقيه، ج 4، ص 366. (4) ل. الجاهل. (5) الفقيه، ج 4، ص 367، من وصايا النبي لعلي عليهما السلام. (22) ل الجاهل. (7) الفقيه: ج 4، ص 367. (8) سورة آل عمران، الآية 97. (9) و (10) الوسائل، الباب 7 من ابواب وجوب الحج، ذيل ح 3 الفقيه، ج 4، ص 8 - 367. (11) و (12) الوسائل، الباب 8 من ابواب الصدقة، ح 4 الفقيه، ج 4 ص 368. (13) الوسائل، الباب 95، من ابواب آداب المائدة، ح 7 الفقيه، ج 4 ص 367. (14) الفقيه، ج 4، ص 368 ط الحديث. (15) و (16) الفقيه، ج 4، ص 369.

[ 621 ]

يا على ! ان اول خلق خلقه الله عزوجل العقل، فقال له اقبل فاقبل، ثم قال له ادبر فادبر، فقال وعزتي وجلالى، ماخلقت خلقا هو احب إلى منك، بك آخذ، وبك اعطي، وبك اثيب، وبك اعاقب (1). يا على ! لاخير في قول الا مع الفعل، ولا المنظر لامع المخير، ولافي المال الا مع الجود، ولا في الصدق الا مع الوفاء ولا في الفقه الا مع الورع، ولافي الصدقة الا مع النية، ولا في الحياة الا مع الصحة، ولا في الوطن الا مع الامن والسرور (2). يا على ! لا تماكس في اربعة اشياء، في شرى (3) الاضحية، والكفن، والنسمة، والكري إلى مكة (4). يا على ! أمان لامتي من الغرق، إذا هم ركبوا السفن، فقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم، (وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون، بسم الله مجريها ومرسيها ان ربي لغفور رحيم) (5) (6). يا على ! امان لامتي من السرق (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن، ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى) إلى آخر السورة (7) (8). يا على ! لعن الله والدين حملا ولدهما على عقوقهما (9). يا على ! رحم الله والدين حملا ولدهما على برهما (10). يا على ! من اغتيب عنده اخوه المسلم، فاستطاع نصره فلم ينصره، خذله الله في الدنيا والاخرة (11). يا على ! من كفى يتيما (12) في نفقته بماله حتى يستغنى، وجبت له الجنة


(1) الوسائل، الباب 3 من ابواب مقدمة العبادات، ح 2 - 6 عن المحاسن باختلاف يسير. (2) الفقيه، ج 4، ص 370. (3) ل. في شراء. (4) الوسائل، الباب 36، من ابواب التكفين، ح 1. (5) سورة هود، الآية 41. (6) و (8) الفقيه، ج 4، ص 370. (7) سورة الاسراء، الآية 110. (9) و (10) الفقيه ج 4 ص 372. (11) الوسائل، الباب 156 من ابواب احكام العشرة، ح 1. (12) ل. في يتمه.

[ 622 ]

البتة (1). يا علي ! من مسح يده على رأس يتيم ترحما له، اعطاه الله عزوجل بكل شعرة نورا يوم القيامة (2). يا علي ! لافقر اشد من الجهل، ولا مال اعود من العقل، ولا وحدة (3) اوحش من العجب، ولاعقل كالتدبير، ولاورع كالكف، ولاحسب كحسن الخلق، ولا عبادة مثل التفكر (4). يا علي ! آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان وآفة العبادة الفترة، وآفة الجمال الخيلاء، آفة العلم الحسد (5). يا علي ! اربعة يذهبن ضياعا، الاكل على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة والصنيعة عند غير اهلها (6). يا علي ! لان ادخل يدي في فم التنين إلى المرفق، احب إلى من ان أسأل من لم يكن ثم كان (7). وعن ابى عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله عزوجل الناس في صعيد واحد، ووضعت الموازين، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء (8). وعنه عليه السلام عن ابيه عن جده عن على عليهم السلام، قال: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجوا، فان موسى بن عمران عليه السلام خرج يقتبس لاهله نارا، فكلمه الله عزوجل فرجع نبيا، وخرجت ملكة سبأ (9) فاسلمت مع سليمان عليه السلام، وخرجت سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون، فرجعوا مؤمنين (10).


(1 و 2) الوسائل، الباب 19 من ابواب فعل المعروف ذيل ح 1 والفقيه ج 4 ص 372. (3) ط. ولا وحشة. (4) الفقيه، ج 4 ص 372. (5) الفقيه، ج 4، ص 373. (6) الوسائل، الباب 5 من ابواب فعل المعروف، ح 4 والفقيه، ص 373، ج 4. (7) الوسائل، الباب 32، من ابواب الصدقة، ح 6 والفقيه ج 4 ص 373. (8) الفقيه، ج 4، ص 398، موعظة 5853. (9) ط. اي بلقيس. (10) الوسائل، الباب 14 من ابواب مقدمات التجارة، ح 3 والفقيه ج 4 ص 399 موعظة 5854.

[ 623 ]

وكان الصادق عليه السلام يقول: العامل على غير بصيرة كالساير على غير الطريق، فلا يزيده سرعة السير من الطريق الا بعدا (1). وعن رسول الله صلى الله عليه وآله انه ذكر شرار الناس، فقال الا انبئكم بشر من هذا ؟ قالوا بلى يارسول الله، قال الذي لا يقبل عثرة، ولا يقبل معذرة، ولا يغفر ذنبا (2)، ثم قال عليه السلام، ان عيسى بن مريم عليه السلام قام في بني اسرائيل، فقال يا بني اسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها اهلها فتظلموهم ولا تعينوا الظالم على ظلمه، فيبطل فضلكم (3). وقال عليه السلام، لا تقربوا (4) إلى احد من الخلق بتباعد من الله، فان الله عزوجل ليس بينه وبين احد من الخلق شئ يعطيه به خيرا، أو يصرف به عنه سوء الا بطاعته، وابتغاء مرضاته، ان طاعة الله تبارك وتعالى نجاح كل خير يبتغى، ونجاة من كل شر يتقى، وان الله عزوجل يعصم من اطاعه، ولا يعصم منه من عصاه، ولا يجد الهارب من الله مهربا، فان امر الله تبارك وتعالى نازل باذلاله، ولو كره الخلائق، وكلما هو آت قريب، ما شاء الله كان، وما لم يشاء لم يكن، تعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان، واتقوا الله ان الله شديد العقاب (5) و (6). وروى عن الصادق عليه السلام، انه قال: الاشتهار بالعبادة ريبة، ان ابي حدثنى عن أبيه، عن جده عليهم السلام، ان رسول الله صلى إليه عليه وآله، قال: اعبد الناس من اقام الفرائض، واسخى الناس من أدى زكاة ماله، وازهد الناس من اجتنب الحرام، واتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه (7).


(1) الوسائل، الباب 4 من ابواب صفات القاضى، ح 11. (2) و (3) الفقيه، ج 4، ص 400، ضمن موعظة 5858. (4) ل. لا تنفربوا. (5) سورة المائدة، الآية 2. (6) الفقيه، ج 4، ص 400، ضمن موعظة 5868. (7) الفقيه، ج 4، ص 394، موعظة 5840 واورد صدره في الوسائل الباب 17 من ابواب مقدمة العبادات، ح 9.

[ 624 ]

وقال الرسول صلى الله عليه وآله، لا تحقروا شيئا من الشر، وان صغر في اعينكم، ولا تستكثروا شيئا من الخير، وان كثر في اعينكم، فانه لا كبير مع الاستغفار، ولا صغير، مع الاصرار (1). وقال عليه السلام: ومن تطول على اخيه في غيبة، سمعها فيه في مجلس، فردها عنه، رد الله عنه الف باب من الشر في الدنيا والآخرة، فان هو لم يردها وهو قادر على ردها، كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة (2). تمت الاحاديث المنتزعة من كتاب من لا يحضره الفقيه. ومما استطرفناه من كتاب قرب الاسناد تصنيف محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري قال روى محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ابراهيم بن مفضل بن قيس، قال سمعت ابا الحسن الاول عليه السلام، وهو يحلف ان لا يكلم محمد بن عبد العزيز الا رقط ابدا، فقلت في نفسي هذا يأمر بالبر والصلة، ويحلف ان لا يكلم ابن عمه ابدا، قال: فقال هذا من برى به هولا يصبران يذكرنى، ويعيبنى، فإذا علم الناس ان لا اكلمه لم يقبلوا منه، امسك عن ذكرى فكان خيرا له (3). وقال سأل على بن جعفر اخاه موسى بن جعفر عليه السلام، عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل سبع أو طير أيصلى فيه ؟ قال لا بأس (4). وعنه عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عليه السلام، قال قيل له ان الناس يروون ان عليا عليه السلام قال على منبر الكوفة، ايها الناس انكم ستدعون إلى سبى، فسبوني، ثم ستدعون إلى البراءة منى، فانى لعلى دين محمد صلى الله عليه وآله، ولم يقل: وتبرأ (5) منى، فقال له السائل: أرأيت ان اختار القتل، دون البراءة


(1) الوسائل، الباب 43، من ابواب جهاد النفس، ح 8. (2) الفقيه، ج 4، ص 15، من حمل مناهى النبي صلى الله عليه وآله. (3) قرب الاسناد، ص 124. (4) الوسائل، الباب 45، من ابواب لباس المصلى، ح 22. (5) ل. وتبرؤوا.

[ 625 ]

منه ؟ فقال والله ما ذلك عليه، وماله الا ما مضى عليه عمار بن ياسر، حيث اكرهه اهل مكة، وقلبه مطمئن بالايمان، فانزل الله تبارك وتعالى فيه (الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان) (1) فقال له النبي صلى الله عليه وآله عندها، يا عمار ان عادوا فعد، فقد انزل الله عزوجل عذرك في الكتاب، وامرك ان تعود عادوا (2). قال وحدثني مسعدة بن صدقة، قال حدثنى جعفر بن محمد، عن ابيه ان عليا قال: ان اعظم العواد اجرا عند الله، لمن إذا عاد اخاه المؤمن خفف الجلوس، الا ان يكون المريض يحب ذلك، ويريده، ويسأله ذلك (3). وعنه عن عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن ابيه محمد بن علي عليهم السلام، قال لما حصر الناس عثمان، جاء مروان بن الحكم إلى عايشة، وقد تجهزت للحج، فقال يا ام المؤمنين ان عثمان قد حصره الناس، فلو تركت الحج واصلحت امره، كان الناس يسمعون منك، فقالت: قد اوجبت الحج، وشددت غرائري، فولى مروان وهو يقول: حرق قيس علي البلاد، حتى إذا اضطرمت أخذ ماء، فسمعته عايشة، فقالت تعال، لعلك تظن اني في شك من صاحبك، والله لوددت انك وهو في غرارتين مخيط عليكما تغطان في البحر حتى تموتا (4). وعنه عن بكر بن محمد عن ابي عبد الله، قال قال لخيثمة، وانا اسمع يا خيثمة، أقرء موالينا السلام، واوصهم بتقوى الله العظيم وان يعود غنيهم على فقيرهم، وقوتهم على ضعيفهم، وان يشهد احياؤهم جنائز موتاهم، وان يتلافوا في بيوتهم، فان لقيهم حياة لامرنا، ثم رفع يده فقال: رحم الله من احيى أمرنا (5). وعنه عن بكر بن محمد الازدي، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، ابلغ موالينا عنا السلام، واخبرهم انا لن نغنى عنهم من الله شيئا الا بعمل، وإنهم لن ينالوا


(1) سورة النحل، الآية 106. (2) الوسائل، الباب 29، من ابواب الامر والنهى، ح 2، الا اورده عن الكافي وقرب الاسناد. (3) الوسائل، الباب 15 من ابواب الاحتضار، ح 1، اورده عن الكافي وقرب الاسناد. (4) قرب الاسناد، ص 14. (5) الوسائل، الباب 98، من ابواب المزار، ح 2، اورده عن الكافي والامالي وقرب الاسناد.

[ 626 ]

ولايتنا الا بعمل أو ورع، وإن اشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا، ثم خالفه إلى غيره (1). وعنه عن بكر بن محمد، قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول، ما زار مسلم اخاه المسلم في الله، الا ناداه الله تبارك وتعالى، ايها الزاير طبت وطابت لك الجنة (2). وعنه عن بكر بن محمد، عن ابي عبد الله، قال قال لفضيل، تجلسون وتحدثون ؟ قال نعم: جعلت فداك، قال: ان تلك المجالس احبها، فاحيوا أمرنا، يا فضيل فرحم الله من احيى امرنا يا فضيل من ذكرنا، أو ذكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب، غفر الله له ذنوبه، ولو كانت اكثر من زبد البحر (3). وعنه، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن ابيه عليه السلام ان عليا عليه السلام سمع رجلا يقول الشحيح اعذر من الظالم، فقال: كذبت، إن الظالم يتوب ويستغفر الله ويرد الظلامة على اهلها، والشحيح إذا شح منع الزكاة، والصدقة، وصلة الرحم، واقراء الضيف، والنفقة في سبيل الله، وابواب البر، وحرام على الجنة ان يدخلها شحيح (4). تمت الاحاديث المنتزعة من كتاب قرب الاسناد. ومما استطرفناه من كتاب جعفر بن محمد بن سنان الدهقان جعفر بن محمد، قال حدثنى عبد الله، عن درست بن ابي منصور، عن عبد الحميد بن ابي العلا، عن ابي ابراهيم عليه السلام، قال دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد، فإذا جماعة قد اطافوا برجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا ؟ فقالوا علامة، يا رسول الله فقال صلى الله عليه وآله وما العلامة،


(1) قرب الاسناد، ص 16. (2) الوسائل، الباب 97 من ابواب المزار، ح 2، اورده عن الكافي وثواب الاعمال وقرب الاسناد. (3) الوسائل، الباب 66، من ابواب المزار، ح 2 اورده عن قرب الاسناد وثواب الاعمال. (4) الوسائل، الباب 5 من ابواب ما تجب فيه الزكاة، ح 1، اورده عن الكافي وقرب الاسناد.

[ 627 ]

قالوا عالم بانساب العرب، ووقائعها، وايام الجاهلية، والشعر، والعربية، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك علم لا يضر من جهله، ولا ينفع من علمه (1). وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع (2). تم الحديثان المنتزعان من كتاب جعفر بن محمد بن سنان الدهقان. ومما استطرفناه من كتاب معاني الاخبار من الجزء الثاني تصنيف ابن بابويه قال باب معنى الحوأب، والجمل الا ذيب. حدثنا الحكم (3) أبو حامد احمد بن الحسين بن على ببلخ، قال حدثنا محمد بن العباس، قال حدثنا ابراهيم بن سعد، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا عصام (4) بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله، انه قال لنسائه، ليت شعرى ايتكن صاحبة الجمل الا ذيب التى تنبحها كلاب الحوأب، فيقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثيرة، ثم تنجو بعد ما كادت (5). قال ابن بابويه مصنف كتاب معاني الاخبار، الحوأب ماء لبني عامر، والجمل الا ذيب، يقال الذيبة، داء يأخذ الدواب، يقال برذون مذؤب، قال واظن الجمل الا ذيب مأخوذ من ذلك، وقوله تنجو بعد ما كادت اي تنجو بعد ما كادت تهلك. قال محمد بن ادريس رحمه الله، وجدت في الغريبين للهروى هذا الحديث، وهو في باب الدال غير المعجمة، مع الباء المنقطة تحتها نقطة واحدة.


(1) الوسائل، الباب 105 من ابواب ما يكتسب به، صدر ح 6، اورده عن الكافي. (2) الوسائل، الباب 105 من ابواب ما يكتسب به، ح 10. (3) ل. الحاكم. (4) ل. عاصم. (5) معاني الاخبار، ص 305، باب معنى الحوأب والجمل الادبب.

[ 628 ]

قال أبو عبيد، وفي الحديث، ليت شعرى ايتكن صاحبه الجمل الاديب، تنبحها كلاب الحوأب، قيل اراد الادب، فاظهر التضعيف، والادب الكثير الوبر يقا ل جمل ادب، إذا كان كثير الدبب، والدبب كثرة شعر الوجه ودببه. وانشدني محمد بن موسى الاصفر الرازي، قال انشدني أبو بكر بن الانباري. يمشقن كل عصن مغلوس (1) * مشق النساء دبب العروس يمشقن، يقطعن كل غصن كثير الورق، كما ينتف النساء الشعر من وجه العروس. قال محمد بن ادريس رحمه الله، ووجدت ايضا في مجمل اللغة لابن فارس، مثل ما ذكره أبو عبيد صاحب الغريبين، وقد اورد الحد يث على ما ذكره، وفسره على ما فسره، ووضعه في باب الدال غير المعجمة مع الباء، والاعتماد على اهل اللغة في ذلك، فانهم اقوم به. واظن شيخنا ابن بابويه تجاوز نظره هذا الحرف، وزل فيه، فاورده بالذال المعجمة، والياء على ما في كتابه. واعتقدان الجمل الا ذيب، مشتق من الذيبة، ففسره على ما فسره، وهذا تصحيف منه. ومن ذلك استطرفناه من كتاب تهذيب الاحكام تصنيف شيخنا ابي جعفر الطوسي رحمه الله موسى بن القاسم، عن حنان بن سدير، قال كنت انا وابي وابو حمزة الثمالي و عبد الرحيم القصير وزياد الاحلام، فدخلنا على ابي جعفر عليه السلام، فرأى زيادا قد تسلخ جلده، فقال له من اين احرمت ؟ قال من الكوفة، قال ولم أحرمت من


(1) ل. معكوس.

[ 629 ]

الكوفة ؟ فقال بلغني عن بعضكم انه قال ما بعد من الاحرام فهو اعظم للاجر، قال ما بلغك هذا الا كذاب، ثم قال لابي حمزة من اين احرمت ؟ قال من الربذة، قال ولم ذلك ؟ لانك سمعت ان قبر أبي ذربها، فاحببت ان لا تجوزه، ثم قال لابي ولعبد الرحيم من اين احرمتما ؟ فقالا من العقيق، فقال اصبتما الرخصة، واتبعتما السنة، ولا يعرض لي بابان، كلاهما حلال الا اخذت باليسير، وذلك ان الله يسير يحب اليسير، ويعطى على اليسير، مالا يعطى على العنيف (1). مسمع بن عبد الملك، عن ابي عبد الله عليه السلام، أن امير المؤمنين عليه السلام، كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان مرضيان عدلان، وشهد له الف بالبراءة، جازت شهادة الرجلين، وابطل شهادة الالف، لانه دين مكتوم (2). عمر عن خالد (3)، عن زيد بن على عن آبائه عليهم السلام قال سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساحر ؟ فقال إذا جاء رجلان عدلان فيشهدان عليه، فقد حل دمه (4). عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام، في قول الله عزوجل (من اوسط ما تطعمون اهليكم) (5) قال هو كما يكون في البيت من يأكل اكثر من المد، ومنهم من يأكل اقل من المد، فبين ذلك، فان شئت جعلت لهم ادما، والادم ادناه الملح، واوسطه الزيت والخل، وارفعه اللحم (6). قال كتب محمد بن الحسن إلى ابي محمد عليه السلام، رجل حلف بالبراءة من الله ومن رسوله، فحنث، ما توبته وكفارته ؟ فوقع عليه السلام يطعم عشرة مساكين، لكل مسكين مد، ويستغفر الله عزوجل (7). عن الحلبي، عن ابي عبد الله عليه السلام، انه سئل عن رجل رمى صيدا، وهو


(1) الوسائل، الباب 11 من ابواب المواقيت، ح 7 التهذيب، ج 5 ص 52. (2) و (4) الوسائل، الباب 51 من ابواب الشهادات، ح 2 - 1 التهذيب، ج 6 ص 283 - 278. (3) ل. عمر بن خالد. (5) سورة المائدة، الآية 89. (6) الوسائل، الباب 14 من ابواب الكفارات، ح 3 التهذيب، ج 8 ص 297. (7) الوسائل، الباب 20 من ابواب الكفارات، ح 1 التهذيب ج 8 ص 299.

[ 630 ]

على جبل أو حايط، فيخرق فيه السهم، فيموت، فقال كل منه، وان واقع في الماء من رميتك فمات، فلا تأكل منه (1). مرازم، قال دخل أبو عبد الله عليه السلام يوما إلى منزل معتب، وهو يريد العمرة، فتناول لوحا فيه كتاب. فيه تسمية ارزاق العيال، وما يخرج لهم، فإذا فيه لفلان وفلان، وفلان وليس فيه استثناء، فقال من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه ؟ كيف ظن انه يتم ؟ ثم دعا بالدواة فقال الحق فيه ان شاء الله، فالحق في كل اسم ان شاء الله (2). عن ابي بصير (3) عن ابي عبد الله عليه السلام، ان اباه كانت عنده امرأة من الخوارج، اظنه قال من بنى حنيفة، فقال له مولى له يابن رسول الله، ان عندك امرأة تبرأ من جدك، فقضي لابي انه طلقها، فادعت عليه صداقها، فجاءت به إلى امير المدينة تستعديه، فقال له امير المدينة يا على اما ان تحلف، واما ان تعطيها، فقال لي يا بني قم فاعطها أربعمائة دينار، فقلت له يا ابه جعلت فداك، الست محقا ؟ قال بلى، ولكني اجللت الله عزوجل ان احلف به يمين صبر (4) عن علي عليه السلام في مجوسية اسلمت قبل ان يدخل بها زوجها، وأبى زوجها ان يسلم، فقضى عليه السلام لها بنصف الصداق، وقال لم يزدها الاسلام الا عزا (5). عن زرارة، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام، في رجل كتب إلى امرأته بطلاقها، وكتب بعتق مملوكة، ولم ينطق به لسانه، فقال ليس بشئ حتى ينطق به لسانه (6). عن سليم الفراء، عن الحسن بن مسلم، قال حدثتني عمتي، قالت أني لجالسة بفناء الكعبة، إذا أقبل أبو عبد الله عليه السلام، فلما رأني مال الي، فسلم، ثم قال ما


(1) الوسائل، الباب 26 من ابواب الصيد والذبائح، ح 1. (2) الوسائل، الباب 26 من ابواب الايمان، ح 1. (3) ل. عن ابي محمد. (4) الوسائل، الباب 2 من ابواب الايمان، ح 1. (5) الوسائل، الباب 9 من ابواب ما يحرم بالكفر، ح 7. (6) الوسائل، الباب 45 من ابواب العتق، ح 1.

[ 631 ]

يجلسك هاهنا ؟ فقلت انتظر مولى لنا، قالت فقال لي اعتقتموه ؟ قلت لا، ولكنا اعتقنا أباه، قال ليس ذلك بمولاكم هذا اخوكم وابن عمكم، انما المولى الذي جرت عليه النعمة، فإذا جرت على ابيه وجده فهو ابن عمك واخوك (1). عن الحسن بن علي بن يقطين عن اخيه الحسين، عن علي بن يقطين، قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك ان يدخل معه غيره من ولده ؟ قال لا بأس بذلك، وعن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده، ويبينه لهم، أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد ان ابانهم بصدقته ؟ قال ليس له ذلك الا ان يشترط انه من ولد، فهو مثل من تصدق عليه، فذلك له (2). معاوية بن عمار، قال قال أبو عبد الله عليه السلام، إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة، وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل، فابسط يديك على البيت، والصق بطنك وخدك بالبيت، وقل: (اللهم البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ بك من النار) ثم اقر لربك بما عملت، فانه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان، الا غفر الله له ان شاء الله (3). معاوية بن عمار، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال إذا أحرمت، فعقصت رأسك، أو لبدته، فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير (4). وعنه، عن صفوان، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل عقص رأسه وهو متمتع، ثم قدم مكة، فقضى نسكه، وحل عقاص رأسه، فقصر، وادهن، واحل، قال عليه دم شاة (5). وقال كتب أبو القاسم محمد بن موسى الرازي، يسأله عن العمرة المبتولة، هل على صاحبها طواف النساء ؟ وعن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج ؟ فكتب: اما


(1) الوسائل، الباب 38، من ابواب العتق، ح 9. (2) الوسائل، الباب 5 من ابواب الوقوف والصدقات، ح 1. (3) الوسائل، الباب 26 من ابواب الطواف، ح 9. (4) و (5) الوسائل، الباب 7 من ابواب الحلق والتقصير، ح 8 - 9.

[ 632 ]

العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، واما التى يتمتع بها إلى الحج، فليس على صاحبها طواف النساء (1). ابان بن عثمان، عن رجل، عن ابي عبد الله عليه السلام، في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم، قال ان رجع في الشهر الذى خرج فيه، دخل بغير احرام، فان دخل في غيره، دخل باحرام (2). موسى بن القاسم، عن محمد بن عذافر، عن عثمان بن يزيد، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل، في كل موضع يجب فيه الغسل، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر (3). تمت الاحاديث المنتزعة من كتاب تهذيب الاحكام. ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب عبد الله بن بكير بن اعين عنه عن ابي عبد الله عليه السلام، في الرجل يستأذن عليه، فيقول لجاريته قولي ليس هو هاهنا، قال لا بأس، ليس بكذب عنيد (4). قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يدخل في الصلاة، فيجود صلاته، ويحسنها رجاء ان يستجر بعض من رآه إلى هواه، قال عليه السلام ليس هذا من الرياء (5) وفي هذا الكتاب ان امرأة علي بن الحسين عليه السلام الشيبانية قال فمكثت عنده تعجبه، ولم يكن لها ثدي كما يكون للنساء (6). وعنه قال سألت ابا عبد الله عليه السلام، عن رجل ضمن عن رجل ضمانا، ثم صالح على بعض ما ضمن عنه، فقال ليس له الا الذي صالح عليه.


(1) الوسائل، الباب 82 من ابواب الطواف، ح 1. (2) الوسائل، الباب 51 من ابواب الاحرام، ح 4. (3) الوسائل، الباب 9 من ابواب الاحرام، ح 4. (4) الوسائل، الباب 141 من ابواب احكام العشرة، ح 8، باختلاف يسير. (5) الوسائل، الباب 16 من ابواب مقدمة العبادات، ح 2. (6) لم نعثر عليه. (7) الوسائل، الباب 6 من ابواب الضمان، ح 1.

[ 633 ]

وحدثني عبد الله بن بكير، عن ابيه بكير بن اعين، قال صليت يوما بالمدينة الظهر، والسماء متغيمة، وانصرفت، فطلعت الشمس، فإذا هي حين زالت (1)، فاتيت ابا عبد الله عليه السلام، فسألته، فقال لاتعد ولاتعودن (2). وعنه، عن عبد الله بن بكير، عن حمزة بن حمران، قال قلت لابي عبد الله عليه السلام في احتجاج الناس علينا في الغار، فقال عليه السلام حسبك بذلك عارا، أو قال شرا، ان الله تعالى لم يذكر رسوله صلى الله عليه وآله مع المؤمنين إلا انزل السكينة عليهم جميعا، وانه انزل سكينته على رسوله، واخرجه منها، خص رسول الله صلى الله عليه وآله دونه (3). وعنه، عن بريد، عن محمد بن مسلم، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال إذا سلم عليك اليهودي والنصراني أو المشرك، فقال عليك (4). وعنه، عن محمد بن مسلم، قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة، انهما يتوارثان إذا لم يشترطا، وانما الشرط بعد النكاح (5). حدثنى محمد بن عبد الله بن هلال، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم، قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول، من سمعته يسمى، فكل من ذبيحته (6). وعنه عن محمد بن مروان، قال كنت عند ابي عبد الله عليه السلام، وعنده ابن خربوذ فانشدني شيئا، فقال أبو عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله، لان يمتلى جوف الرجل قيحا خير من ان يمتلى شعرا، فقال ابن خربوذ انما يعنى بذلك من قال، فقال أبو عبد الله عليه السلام، ويلك أو ويحك، قد قال ذاك رسول الله صلى الله عليه وآله (7). وعنه، عن بعض اصحابنا، عن عمر بن يزيد، قال قلت لابي عبد الله


(1) ل. زالت الشمس. (2) الوسائل الباب 4 من ابواب المواقيت، ح 16، باختلاف يسير. (3) البحار، ط كمپانى ج 8، ص 220. (4) الوسائل، الباب 49 من ابواب احكام العشرة، ح 3. (5) الوسائل، الباب 19 من ابواب المتعة، ح 4. (6) البحار: ج 66 ص 25 ح 23. (7) الوسائل، الباب 51 من ابواب صلاة الجمعة، ح 3.

[ 634 ]

عليه السلام، رجل قال لاقعدن في بيتي، ولاصلين، ولاصومن، ولاعبدن ربى، فاما رزقي فيأتيني (1)، فقال هذا احد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم، قلت ومن الاثنان الآخران ؟ قال رجل له امرأة يدعوا ان يريحه (2) منها، ويفرق بينه وبينها، فيقال له امرها بيدك، فخل سبيلها، ورجل كان له حق على انسان لم يشهد (3)، فيدعوا الله ان يرد عليه، فيقال له قد امرتك ان تشهد (4)، وتستوثق، فلم تفعل (5). تمت الاحاديث المنتزعة من كتاب عبد الله بن بكير. ومن ذلك ما استطرفناه من رواية ابي القاسم بن قولويه روي عن جابر، عن ابي جعفر عليه السلام قال من مشى إلى سلطان جابر، فأمره بتقوى الله، ووعظه، وخوفه، كان له مثل اجر الثقلين من الجن والانس، ومثل اعمالهم (6). عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله عليه السلام، حقد المؤمن مقامه، ثم يفارق اخاه، فلا يجد عليه شيئا، وحقد الكافر دهره (7). عن جميل، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال سمعته يقول المؤمنون خدم بعضهم لبعض فقلت وكيف يكون خدم بعضهم لبعض ؟ فقال تفقيههم (8) بعضهم لبعض (9). قال: قال أبو عبد الله عليه السلام بلغ امير المؤمنين عليه السلام موت رجل من اصحابه، ثم جاءه خبر آخر انه لم يمت، فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم، اما بعد فانه قد كان اتانا خبر ارتاع له اخوانك، ثم جاء تكذيب الخبر الاول، فانعم (10) ذلك ان سررنا وان السرور وشيك الانقطاع، مبلغه (11) عما قليل تصديق الخبر الاول، فهل أنت كائن


(1) ل. فيأتين. (2) ل. يريحه الله. (3) و (4) ط. ل. يشهد عليه. (5) الوسائل، الباب 50 من ابواب الدعاء، ح 4. (6) الوسائل الباب 3 من ابواب الامر والنهى، ح 11. (7) بحار الانوار: ج 75، باب 64 من كتاب العشرة، ص 211، ح 7. (8) ط. ل. تفقههم. (9) البحار: ج 74، ص 226، ح 19. (10) ط. فانعمه. (11) ط. يبلغه.

[ 635 ]

كرجل قد ذاق الموت وعاين (1) ما بعده، فسأل الرجعة، فاسعف بطلبته، فهو متأهب دائب، ينقل ما سره (2) من ماله إلى دار قراره، لا يرى ان له (3) مالا غيره، وأعلم ان الليل والنهار لم يزالا دائبين في نقص الاعمار، وانفاد الاموال، وطي الآجال، هيهات هيهات قد صبحا (4) عادا وثمودا (5)، وقرونا بين ذلك كثيرا، فاصبحوا قد وردوا على ربهم، وقدموا على اعمالهم، والليل والنهار غضان جديدان لا تبليهما مامرا به مستعدان لمن بقي بمثل ما اصابا (6) به من مضى، واعلم انما أنت نظير اخوانك، واشباهك مثلك، كمثل الجسد قد نزعت قوته، فلم يبق الاحشاشة نفسه، ينتظر الداعي، فنعوذ بالله ممانعظ به، ثم نقصر عنه (7). عن ابي عبد الله عن ابيه، عليهما السلام رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: قال رسول صلى الله عليه وآله من ام قوما وفيهم اعلم (8) منه أو أفقه منه، لم يزل امرهم في سفال إلى يوم القيامة (9). ومن دعا إلى ضلال، لم يزل في سخط الله حتى يرجع (10) منه، ومن مات بغير امام، مات ميتة جاهلية (11). عنه عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن محمد بن خالد البرقى، عن ابن ابى عمير، عن هشام بن سالم، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: قال بعض الناس للنبي صلى الله عليه وآله، يارسول الله مالنا نجد باولادنا مالايجدون منا، قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله لانهم منكم ولستم (12) منهم. عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، إذا رأيتم روضة من رياض الجنة، فارتعوا فيها، قيل يا رسول الله وما الروضة ؟ فقال مجالس المؤمنين (13).


(1) ط. عاش بعده. (2) ل. باسره. ط. ميسره. (3) ط. له فيها. (4) ط. صحبا. (5) ط. وثمودا واصحاب الرس. (6) ط. ما صحب فيه. (7) البحار، ج 6 الباب 4 من كتاب العدل والمعاد، ح 34، ص 134. (8) ل. من هو اعلم. (9) الوسائل، الباب 26 من ابواب صلاة الجماعة، ح 1. (10) ط. يراجع. (11) البحار، ج 2 الباب 24، من كتاب العلم، ص 316، ح 84. (12) امالي الصدوق ص 403 ح 9 بطريق اخر وفي البحار ج 104 ص 93 والفقيه: ج 3 ص 494 مثله. (13) الفقيه، ج 3، ص 494، ح 4749.

[ 636 ]

عن ابي عبد الله عليه السلام قال كل من اشتد لنا حبا، اشتد للنساء حبا وللحلواء (1). عن ابي ذر، قال من تعلم علما من علم الاخرة ليريد به عرضا من عرض الدنيا، لم يجد ريح الجنة (2). وعن جابر عن ابي جعفر (3) عليه السلام، قال كيف (4) من انتحل قول الشيعة، واحبنا اهل البيت، فوالله ما شيعتنا الا من اتقى الله واطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر الا بالتواضع، والتخشع، والانابة، وكثرة ذكر الله، والصوم، والصلاة، والبر بالوالدين، وتعاهد الجيران من الفقراء، وذوى المسكنة، والغارمين، والايتام، وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكف الالسن عن الناس، الا من خير، وكانوا امناء عشايرهم في الاشياء، قال جابر فضحكت عند آخر كلامه، فقلت يرحمك الله، يابن رسول الله، ما نعرف اليوم احدا بهذه الصفة، قال يا جابر لا تذهبن بكم المذاهب، ايحسب الرجل ان يقول احب عليا واتولاه، ثم لا يكون مع ذلك فعالا، فلو قال اني احب رسول الله، ورسول خير من علي، ثم لايتبع لسيرته، ولا يعمل بسنته، ما نفعه حبه اياه شيئا، اتقوا الله واعلموا لما عند الله، ليس بين الله وبين احد قرابة، احب العباد إلى الله، واكرمهم عليه، أتقاهم واعملهم بطاعته، يا جابر ما يتقرب إلى الله الا بالطاعة، وما معنا براءة من النار، ولا لنا على الله حجة، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، والله لا تنال ولايتنا الا بالعمل (5). عن ابي بصير، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال سألته عن الرجل يحلى اهله بالذهب، قال نعم النساء والجوار، فاما الغلمان فلا (6).


(1) الوسائل، الباب 3 من ابواب مقدمات النكاح، ح 12. (2) المستدرك، ج 2 الباب 52، من ابواب جهاد النفس، ح 6. (3) عن ابي عبد الله عليه السلام. (4) ل. ليس منا. (5) الوسائل، الباب 21، من ابواب جهاد النفس، ح 17، قطعة منه. (6) الوسائل، الباب 63، من ابواب احكام الملابس، ح 5.

[ 637 ]

عيسى بن عبد الله الهاشمي، قال خطب الناس عمر بن الخطاب، وذلك قبل ان يتزوج ام كلثوم بيومين، فقال ايها الناس لاتغالوا بصدقات النساء، فان لو كان الفضل فيها، لكان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعله كان نبيكم عليه السلام يصدق المرأة من نسائه المحشوة وفراش الليف، والخاتم، والقدح الكثيف، وما اشبهه، ثم نزل عن المنبر، فما اقام الا يومين أو ثلاثة، حتى ارسل في صداق بنت علي اربعين الفا (1). حمران بن اعين، قال دخلت على ابي جعفر عليه السلام، فقلت له اوصني، فقال اوصيك بتقوى الله، واياك والمزاح، فانه يذهب هيبة الرجل وماء وجهه، وعليك بالدعاء لاخوانك بظهر الغيب، فانه يهيل الرزق، يقولها ثلاثا (2). محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام يا محمد لو يعلم السائل ما في المسألة، ما سأل احد احدا، ولو يعلم المعطي ما في العطية، مارد احد أحدا، ثم قال يا محمد انه من سأل وهو يظهر غنى، لقي الله مخموشا وجهه يوم القيامة (3). بعض اصحابنا، قال كنت عند علي بن الحسين عليهما السلام، وكان إذا صلى الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس، فجاءوه يوم ولد فيه زيد، فبشروه به بعد صلاة الفجر، قال فالتفت إلى اصحابه، فقال عليه السلام اي شئ تروني ان اسمى هذا المولود ؟ قال: فقال كل رجل منهم سمه كذا وسمه كذا، قال: فقال يا غلام علي بالمصحف، قال فجاؤا بالمصحف، فوضعه في حجره، قال: ثم فتحه فنظر إلى اول حرف في الورقة، فإذا فيه (وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما) (4) قال ثم اطبقه، ثم فتحه ثلاث فنظر فيه فإذا في اول ورقه (ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله، فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التورية والانجيل والقرآن ومن اوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي


(1) الوسائل، الباب 9 من ابواب المهور، ح 5. (2) الوسائل، الباب 80 من ابواب احكام العشرة، ح 6، واورد ذيله في الباب 41 من ابواب الدعاء، ح 7. (3) الوسائل، الباب 32 من ابواب الصدقة، ح 1 واورد صدره في الباب 31، ح 4. (4) سورة النساء، الآية 95.

[ 638 ]

بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) (1) ثم قال هو والله زيد هو والله زيد، فسمى زيدا (2). وعن حذيفة بن اليمان، قال نظر رسول صلى الله عليه وآله إلى زيد بن حارثة، فقال المقتول في الله، والمصلوب في امتى، والمظلوم من اهل بيتى سمى هذا، واشار بيده إلى زيد بن حارثة، فقال أدن منى يا زيد، زادك اسمك عندي حبا، فانت سمى الحبيب من اهل بيتى (3). عن الاصبغ، قال سمعت عليا عليه السلام يقول ستة لا ينبغى ان يسلم عليهم، وستة لا ينبغى ان يؤموا الناس، وستة في هذه الامة من اخلاق قوم لوط، فاما الذين لا ينبغى السلام عليهم، اليهود، والنصارى، واصحاب النرد والشطرنج، واصحاب خمر وبربط، وطنبور، والمتفكهون بسب الامهات والشعراء (4). وأما الذين لا ينبغي ان يؤموا الناس، فولد الزنا، والمرتد اعرابيا بعد الهجرة والعهد (5) وشارب الخمر، والمحدود (6). واما الذين من اخلاق قوم لوط، فالجلاهق، وهو البندق، والخذف، ومضغ العلك، وارخاء الازار خيلاء والصفير وحل الازرار (7). عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام، انه قال لما كان امير المؤمنين عليه السلام بالكوفة، اتاه الناس، فقالوا اجعل لنا اماما يؤمنا في رمضان، فقال لهم لا، ونهاهم ان يجتمعوا فيه، فلما امسوا جعلوا يقولون ابكوا رمضان، وارمضاناه، فاتى الحارث الاعور في ناس، فقالوا يا امير المؤمنين، ضج الناس وكرهوا قولك، قال: فقال عليه السلام عند ذلك دعوهم وما يريدون، ليصلى بهم من شاؤا، ثم قال " ومن


(1) سورة التوبة، الآية 111. (2) و (3) البحار، ج 46، الباب 11 من تاريخ علي بن الحسين عليهما السلام ح 57 و 58، ص 191 و 192. (4) اورد هذه القطعة في الوسائل الباب 28 من ابواب احكام العشرة، ح 6. (5) يحتمل النسخة ان اللفظة " العهر " بالراء المهملة بمعنى الزاني. (6) اورد هذه القطعة في الوسائل، الباب 14 من ابواب صلاة الجماعة، ح 6، بزيادة والاغلف. (7) واورد هذه القطعة في الوسائل الباب 23 من ابواب احكام الملابس، ح 12. (*)

[ 639 ]

يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا " (1). عن عنبسة العابد، قال: قال رجل لابي عبد الله عليه السلام، اوصني، قال أعد جهازك، وقدم زادك، وكن وصي نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث اليك بما يصلحك (2). عن ابي زيد، عن ابي عبد الله عليه السلام، انه قال ليس من شيعتنا من يكون في مصر يكون فيه مائة الف، ويكون في المصر اورع منه (3). عن محمد بن عمر بن حنظلة، قال: قال أبو عبد الله، ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في اعمالنا وآثارنا، ولم يعمل باعمالنا (4) ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه، واتبع آثارنا، وعمل باعمالنا، اولئك شيعتنا (5). عن عبد الله أو عن عبد الاعلى، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس في مجلس يسب فيه امام، أو يغتاب فيه مسلم، ان الله تعالى يقول " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " (6) و (7). تمت الاحاديث المنتزعة من رواية ابن قولويه. ومما استطرفناه من كتاب أنس العالم تصنيف الصفواني قال روى ان رجلا قدم على امير المؤمنين عليه السلام فقال له يا امير المؤمنين انا احبك، واحب فلانا، وسمى بعض اعدائه، فقال عليه السلام، اما الان فانت


(1) الوسائل، الباب 10 من ابواب نافلة شهر رمضان، ح 5. (2) البحار: ج 78 كتاب الروضة باب مواعظ الصادق عليه السلام ص 270، ح 111. (3) الوسائل، الباب 21 من ابواب جهاد النفس، ح 18. (4) ليس في نسخة ط ول هذه العبارة. (5) الوسائل، الباب 21 من ابواب جهاد النفس، ح 19. (6) سورة الانعام، الآية 68. (7) الوسائل، الباب 38 من ابواب الامر والنهي، ح 21.

[ 640 ]

اعور (1)، فاما ان تعمى واما ان تبصر (2). وقيل للصادق عليه السلام، ان فلانا يواليكم، الا أنه يضعف (3) عن البراءة من عدوكم، قال هيهات، كذب من ادعى محبتنا (4) ولم يتبرأ من عدونا (5). وروى عن الرضا عليه السلام انه قال، كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدونا (6). ثم قال الصفواني واعلم يا بني، انه لا تتم الولاية، ولا تخلص المحبة، وتثبت المودة، لآل محمد صلى الله عليه وآله الا بالبراءة من عدوهم، قريبا كان منك أو بعيدا، فلا تأخذك به رأفة، فان الله عزوجل يقول " لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو ابنائهم أو اخوانهم أو عشيرتهم " (7) الآية وعليك يا بني بالعلم وفقك الله له، ورزقك روايته، ومنحك درايته. فقد روى عن مولانا الصادق عليه السلام انه قال خبر تدريه خير من الف ترويه (8). وقال عليه السلام في حديث آخر عليكم بالدرايات لا بالروايات (9). وروى طلحة بن زيد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام رواة الكتاب كثير، ورعاته قليل، فكم من مستنسخ للحديث، مستغش (10) للكتاب، والعلماء تحريهم (11) الدراية، والجهال تحريهم (12) الرواية (13). قال وروى ان حلق الرأس مثلة بالشباب (14) ووقار بالشيخ (15). تمت الاحاديث المنتزعة من كتاب الصفواني. ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب المحاسن، تصنيف احمد بن ابي عبد الله البرقي بسم الله الرحمن الرحيم، قال احمد بن ابي عبد الله البرقي في خطبة كتابه،


(1) ط. الاعور. (2) و (5) و (6) البحار، ج 27، الباب 1 من كتاب الامامة، ص 58. (3) ط. ضيف. (4) ل. ولايتنا. (7) سورة المجادلة، الآية 22. (8) و (9) و (13) البحار، ج 2، الباب 26، من كتاب العلم، ص 206 ح 96 و 97 و 98. (10) ل. مستفتش. (11) و (12) ل. ط. تجزيهم. (14) ط. بالشاب. (15) الوسائل، الباب 60 من ابواب آداب الحمام، ح 10.

[ 641 ]

الذي قد وسمه (1) بكتاب المحاسن: اما بعد فان خير الامور اصلحها، واحمدها انجحها (2)، واسلمها اقومها، واشدها (3) اعمها خيرا، وافضلها ادومها نفعا. وان قطب المحاسن الدين، وعماد الدين اليقين، والقول الرضى، والعمل الزكي، ولم نجد في وثيقة المعقول، وحقيقة المحصول (4) عند المناقشة، والمباحثة لذي المقايسة والموازنة، خصلة اجمع لفضايل الدين والدنيا، ولا اشد تصفية لاقذاء العقل، ولا اقمع لخواطر الجهل، ولا ادعا إلى اقتناء كل محمود، ونفي كل مذموم من العلم بالدين، وكيف لا يكون ذلك كذلك مامن الله عزوجل سببه، ورسول الله صلى الله عليه وآله مستودعه ومعدنه، واولوا النهى (5) تراجمته وحملته، وما ظنك بشئ الصدق خلته، والذكاء والفهم آلته، والتوفيق والحلم (6) قريحته (7) واللين والتواضع نتيجته، وهو الشئ الذي لا يستوحش معه صاحبه إلى شئ ولا يأنس العاقل مع نبذه بشئ، ولا يستخلف منه عوضا يوازيه (8)، ولا يعتاض منه بدلا يدانيه، ولا تحول فضيلته، ولا تزول منفعته، وانى لك بكنز (9) باق على الانفاق، لا يقدح فيه يد الزمان، ولا تكلمه غوائل الحدثان، واقل خصاله الثناء له في العاجل، مع الفوز برضوان الله في الآجل، واشرف بما صاحبه على كل حال مقبول، وقوله وفعله محتمل محمول، وسببه اقرب من الرحم الماسة، وقوله أصدق وأوثق من التجربة، وادراك الحاسة، وهو نجوة من تسليط التهم، وتحاذير الندم، وكفاك من كريم مناقبه، ورفيع مراتبه، ان العالم بما أدى من صدق قوله شريك لكل عامل به في فعله، طوال المسند (10)، وهو به ناظر، ناطق، صامت، حاضر، غائب، حى، ميت، ووادع (11) نصب.


(1) ط. سماه. (2) ط. انجزها. (3) ط. انشدها. (4) ط. وثيقة المحصول وحقيقة المعقول. (5) ل. واولوا النبأ. (6) ل. والحكم. (7) ل. مربحتة. (8) ل. يوازنه. (9) بكثير. (10) ل. السند المسند. (11) ط. وداع وصب. ل. ورادع نصب.

[ 642 ]

قال المصنف للكتاب: باب محبة المسلمين والاهتمام بهم الحسين بن يزيد النوفلي، عن اسماعيل بن ابي زياد السكوني، عن ابى عبد الله، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله، من اصبح لا يهتم بامر المسلمين فليس من المسلمين (1). في كلام امير المؤمنين عليه السلام، لاتظنن بكلمة خرجت من اخيك سوء، وانت تجد لها في الخير محملا (2). قال جاء اعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله، وهو يريد بعض غزواته صلى الله عليه وآله، فاخذ بغرز راحلته، فقال يا رسول الله علمني شيئا ادخل الجنة به، فقال ما احببت ان يأتيه الناس اليك، فأته إليهم، خل سبيل الراحلة (3). وعنه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله، يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه (4)، لا تتبعوا عثرات المسلمين، فانه من تتبع عثرات المسلمين، تتبع الله عثرته، ومن تتبع الله عثرته يفضحه (5). عن ابي عبد الله عليه السلام، قال أبعد ما يكون العبد من الله عزوجل، ان يكون الرجل يواخي الرجل، ويحفظ (6) زلاته ليعيره (7) بها يوما ما (8). المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، من روى على مؤمن رواية، يريد بها شينه، وهدم مروته، ليسقط من اعين الناس، اخرجه الله من ولايته إلى


(1) الوسائل، الباب 18 من ابواب فعل المعروف، ح 1 - 2 - 3 عن الكافي باختلاف يسير. (2) الوسائل، الباب 161 من ابواب احكام العشرة، ح 3، عن الكافي. (3) الوسائل، الباب 35 من ابواب جهاد النفس، ح 1 عن الكافي مع زيادة. (4) ل. لم يسلم قلبه. (5) الوسائل، الباب 150 من ابواب احكام العشرة، ح 3 عن الكافي بزيادة ولو في بيته. (6) ل. وهو يحفظ. (7) ل. ليضره بها يوما. (8) الوسائل، الباب 150 من ابواب احكام العشرة، ح 1 عن الكافي والمحاسن باختلاف يسير.

[ 643 ]

ولاية الشيطان، ولا يقبله ايضا الشيطان (1). أبو عبد الله عليه السلام قال من عير مؤمنا بذنب، لم يمت حتى يرتكبه (2). أبو عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، من شفع شفاعة حسنة، أو أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، أو دل على خير، أو اشار به، فهو شريك، ومن امر بسوء أو دل عليه أو اشار به، فهو شريك (3). سالم بن مكرم، قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام، يقول هذه الحمام حمام الحرم، هي (4) نسل حمام اسماعيل بن ابراهيم عليه السلام التي كانت له (5). أبو جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، احب الصحابة إلى الله تعالى الاربعة، وما فاد قوم على سبعة الا كثر لغطهم (6) و (7). النوفلي، باسناده، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وآله، من السنة إذا خرج القوم في سفر، ان يخرجوا نفقتهم، فان ذلك اطيب لانفسهم، (8) واحسن لا خلاقهم (9). حسين بن ابي العلا، قال خرجنا إلى مكة نيفا وعشرين رجلا، فكنت اذبح لهم في كل منزل شاة، فلما اردت ان ادخل على ابي عبد الله عليه السلام، قال واها يا حسين، وتذل المؤمنين ؟ قلت اعوذ بالله من ذلك، فقال بلغني انك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة، قلت يا مولاى والله ما اردت بذلك الا الله تعالى، فقال عليه السلام اما كنت ترى ان فيهم من يحب ان يفعل فعالك فلا تبلغ ذلك مقدرتهم، فتقاصر إليه


(1) الوسائل، الباب 157 من ابواب احكام العشرة، ح 2 عن الكافي والمجالس وعقاب الاعمال. (2) الوسائل، الباب 151 من ابواب احكام العشرة، ح 1، عن الكافي باختلاف يسير. (3) مستدرك الوسائل، الباب 1 من ابواب الامر بالمعروف، ح 3 عن الجعفريات والنوادر. (4) ط. نسل. (5) الوسائل، الباب 31 من ابواب احكام الدواب، ح 9 عن الكافي. (6) ط. وما زاد فهو على سبعة الاكثر لفظهم. (7) الوسائل، الباب 30 من ابواب آداب السفر الى الحج، ح 2 عن الكافي. (8) ط. اصون. (9) الوسائل، الباب 32 من ابواب آداب السفر الى الحج، ح 1، عن الفقيه والمحاسن.

[ 644 ]

نفسه ؟ قلت يابن رسول الله صلى الله عليك استغفر الله عزوجل، ولا اعود (1). عن عمار الساباطى، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، لا تصل في وادي الشقرة، فان فيه منازل الجن (2). عن ابي عبد الله عليه السلام، في قول فرعون " ذروني اقتل موسى " (3) فقيل له من كان يمنعه من قتله ؟ فقال كان لرشدة (4)، لان الانبياء والحجج عليهم السلام، لا يقتلهم الا أولاد البغايا (5). قال أبو جعفر، من قتل دون ماله ومظلمته قتل شهيدا، ثم قال يا أبا مريم وتدرى ما مظلمته ؟ قلت نعم، الرجل يراد ماله فيقاتل عنه حتى يقتل، قال (6) نعم، ان الفقه عرفان اللحن (7) (8). محمد بن اسماعيل بن بزيع، رفعه، قال: من تمام العبادة الوقيعة في اهل الريب (9). وقال أبو عبد الله عليه السلام إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة (10). طلحة بن زيد، قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول، العامل على غير بصيرة، كالساير على غير طريق، فلا يزيده سرعة السير الا بعدا (11). وعن النبي صلى الله عليه وآله قال من عمل على غير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح (12). عن ابي عبد الله عليه السلام، قال اياك وخصلتين مهلكتين، أن تفتي الناس


(1) الوسائل، الباب 33 من ابواب آداب السفر الى الحج ح 6 وقد تقدم في ص 576 نحوه. (2) الوسائل، الباب 24 من ابواب مكان المصلي ح 2. (3) سورة غافر: الآية 26. (4) ل. له شدة. (5) العلل، ج 1 ص 57 مع اختلاف في السند والعبارة. (6) ل. فقال. (7) ل. الحق. (8) الوسائل، الباب 46 من ابواب جهاد العدو ح 9 أورده عن الكافي. (9) البحار ج 75 ص 161، اخرجه عن بعض الاخبار. (10) الوسائل، الباب 154 من ابواب احكام العشرة ح 4. (11) الوسائل، الباب 4 من ابواب صفات القاضي ح 11. أورده عن الكافي والمحاسن. (12) الوسائل، الباب 4 من ابواب صفات القاضي ح 13. أورده عن الكافي.

[ 645 ]

برأيك، أو تقول بما لا تعلم (1). موسى بن بكر، قال: قال أبو الحسن عليه السلام، من افتى الناس بغير علم، لعنته ملائكة السماوات والارض (2). عن ابي عبد الله عليه السلام، قال إذا سئلت عما لا تعلم، فقل لا ادري، فان لا ادري خير من الف (3). عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أف لكل مسلم لا يجعل له في كل جمعة يوما يتفقه فيه من أمر دينه، ويسأل عن دينه (4). عن ابي حمزة الثمالي، قال قال أبو عبد الله عليه السلام: أغد عالما أو متعلما (5) واحبب اهل العلم، ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم (6). جابر عن ابي جعفر عليه السلام، قال تنازعوا في طلب العلم، والذي نفسي بيده، لحديث واحد في حلال وحرام تأخذه عن صادق، خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضة، وذلك ان الله عزوجل يقول " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " (7) وان كان امير المؤمنين (8) علي عليه السلام ليأمر ولده بقراءة المصحف (9). عن ابي جعفر عليه السلام، قال: قال لي يا جابر، والله لحديث تعيه (10) من حاذق في حلال وحرام، خير لك مما طلعت عليه الشمس، إلى ان تغرب (11). في وصية المفضل بن عمر، قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام، يقول تفقهوا في


(1) الوسائل، الباب 4 من ابواب صفات القاضي ح 3 أورده عن الكافي والمحاسن والخصال. (2) الوسائل، الباب 7 من ابواب صفات القاضي ح 55 أورده عن عيون الاخبار. (3) البحار، ج 2 الباب 16 ص 119 ح 28. (4) البحار، ج 1 الباب 1 من ابواب العلم ص 176 ح 44. (5) ل. أو. (6) الكافي، ج 1 باب اصناف الناس، ص 43 ح 3. (7) سورة الحشر، الآية 7. (8) ط. ولان امير المؤمنين عليه السلام كان ليامر الخ ل. وكان امير المؤمنين عليه السلام. (9) الوسائل، الباب 8 من ابواب صفات القاضي، ح 68 اورد صدره عن المحاسن والسرائر. (10) ط. اخذته من صادق. (11) الوسائل، الباب 8 من ابواب صفات القاضي، ح 69. (*)

[ 646 ]

دين الله عزوجل، ولا تكونوا اعرابا، فانه من لم يتفقه في دين الله، لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة، ولم يزك له عملا (1). كان علي عليه السلام يقول، من حق العالم ان لا تكثر عليه السؤال، ولا تأخذ بثوبه، وإذا دخلت عليه وعنده قوم، فسلم عليهم جميعا، وخصه بالتحية دونهم، واجلس بين يديه، ولا تجلس خلفه، ولا تغمز بعينيك، ولا تشر بيدك، ولا تكثر من القول: قال فلان وقال فلان خلافا، ولا تضجر (2) بطول صحبته، وانما مثل العالم كمثل الغيم (3) تنتظرها متى يسقط منها شئ والعالم اعظم اجرا من الصائم القائم (4) الغازى في سبيل الله، وإذا مات العالم، ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شئ إلى يوم القيامة (5). وعنه عليه السلام قال إذا انت جلست إلى عالم فكن إلى ان تسمع احرص منك إلى ان تقول، وتعلم حسن الاستماع (6). كما تعلم حسن القول، ولا تقطع على احد حديثه (7). عن ابي بصير، عن ابي عبد الله عليه السلام، انه قال لاخير فيمن لاتقية له، ولا ايمان لمن لا تقية له (8). ابن مسكان قال قال أبو عبد الله عليه السلام، انى لاحسبك إذا شتم على عليه السلام بين يديك لو تستطيع ان تأكل أنف شاتمه لفعلت فقلت: أي والله جعلت فداك، انى لهكذا واهل بيتي، قال فلا تفعل، فو الله لربما سمعت من يشتم عليا عليه السلام وما بيني وبينه الا الاسطوانة، فاستتربها، فإذا فرغت من صلاتي،


(1) البحار، ج 1، الباب 6 من كتاب العلم، ص 214، ح 18. (2) ط. من القول قال فلان خلافا تضجره. (3) الغنيمة. (4) ط. والقائم في الليل. ولا يكون فيه الغازى الخ. (5) الوسائل، الباب 123. من ابواب احكام العشرة، ح 1 وتمامه في المستدرك، الباب 106 من تلك الابواب، ح 1. (6) ل. واحسن بالاسماع. (7) البحار، ج 2، الباب 10 من كتاب العلم، ص 43، ح 11. (8) الوسائل، الباب 24 من ابواب الامر والنهي، ح 29، اورده عن المحاسن.

[ 647 ]

فامر به، فاسلم عليه واصافحه (1). أبو عبد الله عليه السلام قال الدنيا سجن المؤمن، واى سجن جاء منه خير (2). ابن عجلان، قال كنت عند ابي عبد الله عليه السلام، فشكى إليه رجل الحاجة، فقال له اصبر، فان الله سيجعل لك فرجا، قال ثم سكت ساعة، ثم اقبل على الرجل، فقال له اخبرني عن سجن الكوفة كيف هو ؟ قال اصلحك الله ضيق منتن، وأهله بأسوء حال، فقال له، فانما انت في السجن، فتريد ان تكون فيه في سعة، اما علمت ان الدنيا سجن المؤمن (3). باب الايام التي يكره فيها السفر أبو عبد الله عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمران الحلبي، عن رجل، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال لا تسافر (4) يوم الاثنين، ولا تطلب (5) فيه حاجة (6). وعنه عن القاسم بن محمد الجوهري، عن جميل بن صالح، عن محمد بن أبي الكرام، قال تهيأت للخروج إلى العراق، فاتيت ابا عبد الله عليه السلام لأسلم عليه واودعه، فقال لي اين تريد ؟ فقلت العراق، فقال في هذا اليوم، وكان يوم الاثنين، فقلت ان هذا يوم يقول الناس انه يوم مبارك، فيه ولد النبي صلى الله عليه وآله، فقال والله ما تعلمون أي يوم ولد فيه النبي صلى الله عليه وآله، ان هذا اليوم ليوم مشوم، فيه قبض النبي صلى الله عليه وآله، وانقطع فيه الوحي، ولكن احب لك ان تسافر يوم الخميس، وهو اليوم الذي كان يخرج فيه عليه السلام إذا غزا (7).


(1) الوسائل، الباب 25، من ابواب الامر والنهي، ح 2، اورده عن جامع الاخبار والسرائر. (2) الكافي، ج 2، باب ما اخذ الله على المؤمن من الصبر، ص 250، ح 7. (3) الكافي، ج 2، باب ما اخذ الله على المؤمن من الصبر، ص 250، ح 6. (4) ل. لا تسافروا. (5) ل. لا تطلبوا. (6) الوسائل، الباب 4 من ابواب آداب السفر، ح 6، اورده عن المحاسن والفقيه. (7) الوسائل، الباب 7 من ابواب آداب السفر، ح 9، اورده عن المحاسن.

[ 648 ]

عثمان بن عيسى، عن ابي ايوب الخزاز، قال اردنا ان نخرج، فجئنا نسلم على ابي عبد الله عليه السلام يوم الاثنين، فقال كانكم طلبتم بركة يوم الاثنين، قلنا نعم، قال واى يوم اعظم شوما من يوم الاثنين، يوم فقدنا فيه نبينا محمدا صلى الله عليه وآله، وارتفع فيه الوحى عنا، لا تخرجوا فيه، واخرجوا يو الثلثاء (1). محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن ابي هاشم، عن ابراهيم بن يحيى المدنى، عن ابي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بالخروج إلى السفر ليلة الجمعة (2). تمت الاخبار المنتزعة من كتاب المحاسن. ويتلوها الاحاديث المنتزعة من كتاب العيون والمحاسن وهي آخر الكتاب. ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب العيون والمحاسن تصنيف المفيد، محمد بن محمد بن النعمان الحارثي رحمه الله، وكان هذا الرجل كثير المحاسن، حديد الخاطر، جم الفضائل غريز العلوم، وكان من اهل عكبري، من موضع يعرف بسويقة بن البصري، وانحدر مع ابيه إلى بغداد، وبدأ بقراءة العلم علي ابي عبد الله المعروف بالجعل، بدرب رياح، ثم قرأ من بعده على ابي ياسر، غلام ابي الحيش بباب خراسان، فقال له أبو ياسر، لم لا تقرأ على علي بن عيسى الرماني الكلام، وتستفيد منه ؟ فقال ما اعرفه، ولا لي به انس، فارسل معي من يدلني عليه، ففعل ذلك، وارسل معي من اوصلني إليه، فدخلت عليه، والمجلس غاص باهله، وقعدت حتى انتهى بي المجلس، فكلما خف الناس قربت منه فدخل إليه (3) داخل، فقال بالباب انسان يؤثر الحضور مجلسك، وهو من اهل البصرة، فقال هو من اهل العلم ؟ فقال غلامه لا اعلم، الا انه يؤثر الحضور مجلسك، فاذن له، فدخل عليه، فأكرمه، وطال الحديث بينهما، فقال الرجل لعلى بن عيسى، ما تقول في يوم الغدير والغار ؟ فقال اما خبر الغار فدراية، واما خبر الغدير فرواية، والرواية ما توجب


(1) الوسائل، الباب 4 من ابواب آداب السفر، ح 1، اورده عن الفقيه والروضة والمحاسن. (2) الوسائل، الباب 7 من ابواب آداب السفر، ح 3، اورده عن الفقيه والمحاسن. (3) ل. عليه.

[ 649 ]

ما توجبه الدرايه، قال وانصرف البصري، ولم يجر خطاب يورد البتة (1) قال المفيد رضى الله عنه، قلت: ايها الشيخ مسألة، فقال: هات مسألتك، فقلت: ما تقول فيمن قاتل الامام العادل ؟ فقال يكون كافرا، ثم استدرك فقال: فاسق (2)، فقلت: ما تقول في امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ؟ فقال: امام، قال: قلت: فما تقول في يوم الجمل، وطلحة، والزبير ؟ فقال تابا، فقلت: اما خبر الجمل فدراية، واما خبر التوبة فرواية، فقال لي كنت حاضرا وقد سألني البصري ؟ فقلت نعم، رواية برواية، ودراية بدراية، فقال بمن تعرف، وعلى من تقرأ ؟ فقلت اعرف بابن المعلم، واقرأ على الشيخ ابي عبد الله الجعل، فقال موضعك، ودخل منزله، وخرج ومعه رقعة قد كتبها والصقها، وقال (3) لي اوصل هذه الرقعة إلى ابي عبد الله، فجئت بها إليه، فقرأها، ولم يزل يضحك هو ونفسه (4) ثم قال ايش جرى لك في مجلسه، فقد وصاني بك، ولقبك المفيد، فذكرت له المجلس بقصته، فتبسم، وكان يعرف ببغداد بابن المعلم. فما رواه في كتاب العيون والمحاسن، قال اخبرني أبو الحسن، احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن ابيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض اصحابه، عن خثيمة، عن ابي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام، قال دخلت عليه اودعه، وانا اريد الشخوص إلى المدينة، فقال ابلغ موالينا السلام، واوصهم بتقوى الله، والعمل الصالح، وان يعود صحيحهم مريضهم، وليعد غنيهم على فقيرهم، وان يشهد حيهم جنازة ميتهم، وان يتلاقوا في بيوتهم، وان يتفاوضوا علم الدين، فان في ذلك حياة لامرنا، رحم الله عبدا احيى امرنا (5)، واعلمهم، يا خيثمة انه لا يغني عنهم من الله شيئا الا العمل الصالح، فان ولايتنا لا تنال الا بالورع، فان اشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره (6).


(1) ل. ولم يحر خطابا يورد إليه. (2) ل. فاسقا. (3) ل. ط. فقال. (4) ل. بينه وبين نفسه. (5) ل. عبدا لا يأبي امرنا. (6) الوسائل، الباب 1 من ابواب احكام العشرة، ح 7.

[ 650 ]

وعنه، قال اخبرني أبو الحسن (1) احمد بن محمد، عن ابيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن كثير بن علقمة، قال قلت لابي عبد الله عليه السلام اوصني، فقال اوصيك بتقوى الله، والورع والعبادة، وطول السجود، واداء الامانة، وصدق الحديث، وحسن الجوار، فبهذا جاءنا محمد صلى الله عليه وآله، صلوا في عشائركم (2)، وعودوا مرضاكم، واحضروا جنائزكم وكونوا لنا زينا، ولا تكونوا لنا شينا، حببونا إلى الناس، ولا تبغضونا إليهم، جروا الينا كل مودة، وادفعوا عنا كل شر، فما قيل فينا من خير فنحن اهله، وما قيل فينا من شر، فو الله ما نحن كذلك، لناحق في كتاب الله، وقرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله، وولادة طيبة، فهكذا فقولوا (3). وبهذا الاسناد عن الحلبي، عن حميد عن المثنى (4)، عن يزيد بن خليفة قال: قال لنا أبو عبد الله عليه السلام، ونحن عنده، نظرتم والله حيث نظر الله، واخترتم من اختار الله، اخذ الناس يمينا وشمالا، وقصدتم قصد محمد صلى الله عليه وآله، انتم والله على المحجة البيضاء، فاعينوا على ذلك، بورع فلما اردنا ان نخرج، قال ما على احدكم إذا عرفه الله بهذا الامر، ان لا يعرفه الناس به، انه من عمل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله. وقال قال الحسن بن علي عليهما السلام لرجل يا هذا لا تجاهد الطلب جهاد المغالب، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم، فان ابتغاء الفضل من السنة، والاجمال في الطلب من العفة، وليست العفة بدافعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا، فان الرزق مقسوم، والاجل موقوت، واستعمال الحرص يورث المآثم. قال واتى رجل إلى ابي عبد الله عليه السلام، فقال يابن رسول الله اوصني، فقال له


(1) ل. أبو العباس. (2) ل. صلوا عشائركم. (3) الوسائل، الباب 1 من ابواب الحكام العشرة، ح 8 وتمامه مع في تحف العقول باختلاف يسير، ص 518. (4) ط. حميد بن المثنى. ل. جميل بن المثنى. (5) ل. نظر الناس. (6) ل. بما في ذلك بورع واجتهاد. (7) اورد صدره في البحار ج 68 ص 89 عن المحاسن وذيله في بشارة المصطفى، ص 274 بسند آخر نحوه. (8) الوسائل، الباب 1 من ابواب مقدمات التجارة، ح 8 باختلاف يسير.

[ 651 ]

لا يفقدك الله حيث امرك، ولا يراك حيث نهاك، فقال له زدنى، فقال لا اجد (1). قال وقال الباقر عليه السلام: ما انعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه، الا استوجب المزيد بها قبل ان يظهر شكره على لسانه (2). قال وقال أبو عبد الله عليه السلام، في أدبه لاصحابه، من قصرت يده بالمكافات، فليطل لسانه بالشكر (3). وقال عليه السلام، من حق الشكر لله تعالى، ان يشكر من اجرى تلك النعمة على يده (4). قال وقال سلمان رحمة الله عليه اوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله بسبع لا ادعهن على كل حال: أن انظر إلى من هو دوني، ولا انظر إلى من هو فوقي، وأن احب الفقراء وادنو منهم، وأن اقول الحق وان كان مرا، وأن اصل رحمى وان كانت مدبرة، وأن لا اسأل الناس شيئا، وأوصاني أن اكثر من قول لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فانها كنز من كنوز الجنة (5). قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام، قال رجل لابي عليه السلام، من اعظم الناس في الدنيا قدرا ؟ فقال من لم يجعل الدنيا لنفسه في نفسه خطرا (6). وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة من مكارم الاخلاق: عطاء من حرمك، وصلة من قطعك، والعفو عمن ظلمك (7). تمت الاحاديث المنتزعة من كتاب العيون والمحاسن. قال محمد بن ادريس مصنف هذا الكتاب: إلى هيهنا يحسن الانقطاع، ويذعن بالتوبة والاقلاع من زلل ان كان فيه، أو خلل، ونقسم بالله تعالى على من تأمله ان لا يقلدنا في


(1) الوسائل، الباب 19 من ابواب جهاد النفس، ح 14.. (2) و (3) و (4) الوسائل، الباب 8 من ابواب فعل المعروف، ح 7 - 8 - 9. (5) الوسائل، الباب 32، من ابواب الصدقة، ح 12. (6) تحف العقول في مواعظ الامام السجاد عليه السلام، ص 200. (7) تحف العقول، مواعظ النبي (ص) رقم 66 باختلاف يسير.

[ 652 ]

شئ منه بل ينظر في كل شئ منه نظر المستفتح المبتدي، مطرحا للاهواء المزينة للباطل بزينة الحق، وحب المنشي والتقليد، فداؤهما لا يحسن علاجه جالينوس، وتعظيم الكبراء وتقليد الاسلاف والانس بما لايعرف الانسان غيره (1) يحتاج إلى علاج شديد، وقد قال الخليل بن احمد العروضي رحمه الله، الانسان لايعرف خطأ معلمه (2) حتى يجالس غيره، فالعاقل يكون غرضه الوصول إلى الحق من طريقه، والظفر به من وجهه وتحقيقه، ولايكون غرضه نصرة الرجال، فان الذى ينحون هذا النحو، قد خسروا ما ربحه المقلد من الراحة والدعة، ولم يسلموا من هجنة التقليد، وفقد الثقة بهم، فهم لذلك اسوء حالا من المصرح بالتقليد، وبئست الحال حال من اهمل دينه، وشغل معظم دهره في نصرة غيره، لا في طلب الحق ومعرفته، ولا ينبغي لمن استدرك على من سلف، وسبق إلى بعض الاشياء، ان يرى لنفسه الفضل عليهم، لانهم انما زلوا حيث زلوا، لاجل انهم كدوا افكارهم، وشغلوا زمانهم في غيره، ثم صاروا إلى الشئ الذي زلوا فيه، بقلوب قد كلت، ونفوس قد سئمت، واوقات ضيقة، ومن يأت بعدهم فقد استفاد منهم ما استخرجوه، ووقف على ما اظهروه، من غير كدورة كلفة (3)، وحصلت (4) له، بذلك رياضة، واكتسب قوة، فليس يعجب إذا صار إلى حيث زل فيه من تقدم، وهو من موفور القوى (5)، متسع الزمان، لم يلحقه ملل ولا خامره ضجر ان يلحظ ما لم يلحظوه، ويتأمل ما لم يتأملوه، ولذلك زاد المتأخرون على المتقدمين، ولهذا كثرت العلوم بكثرة الرجال، واتصال الزمان، وامتداد الآجال، فربما لم يشبع القول المتقدم في المسألة (6) على ما أورد المتأخر (7)، وان


(1) ل. والتقليد لمن لايعرف الانس بما لايعرف الانسان غيره. (2) ط. والظفر من جهة تحقيقة. (3) ط. ل. من غير كد ولا كلفة. (4) ل. جعلت. (5) ل. وهو موفور القوى. (6) ل. لم يشبع المتقدم في الملة. (7) ل. المتأخرون.

[ 653 ]

كان بحمد الله بهم يقتدى وعلى امثلتهم يحتذى، وغفر الله ولهم ولنا ولجميع المؤمنين، آمين رب العالمين. قال المصنف تم الكتاب، ولله المنة على بلوغ الامل فيه (1)، والفراغ منه (2)، وذلك في صفر سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلواته على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، وكتب مصنفه محمد بن ادريس العجلي الحلي حامدا مصليا، معتذرا من زلله، مستغفرا من خطئه. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد المرسلين وخيرة رب العالمين محمد وآله الطيبين وسلم إلى حيث زل فيه من تقدم، وهو من موفور القوى (5)، متسع الزمان، لم يلحقه ملل ولا خامره ضجر ان يلحظ ما لم يلحظوه، ويتأمل ما لم يتأملوه، ولذلك زاد المتأخرون على المتقدمين، ولهذا كثرت العلوم بكثرة الرجال، واتصال الزمان، وامتداد الآجال، فربما لم يشبع القول المتقدم في المسألة (6) على ما أورد المتأخر (7)، وان


(1) ل. والتقليد لمن لايعرف الانس بما لايعرف الانسان غيره. (2) ط. والظفر من جهة تحقيقة. (3) ط. ل. من غير كد ولا كلفة. (4) ل. جعلت. (5) ل. وهو موفور القوى. (6) ل. لم يشبع المتقدم في الملة. (7) ل. المتأخرون.

[ 653 ]

كان بحمد الله بهم يقتدى وعلى امثلتهم يحتذى، وغفر الله ولهم ولنا ولجميع المؤمنين، آمين رب العالمين. قال المصنف تم الكتاب، ولله المنة على بلوغ الامل فيه (1)، والفراغ منه (2)، وذلك في صفر سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلواته على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، وكتب مصنفه محمد بن ادريس العجلي الحلي حامدا مصليا، معتذرا من زلله، مستغفرا من خطئه. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد المرسلين وخيرة رب العالمين محمد وآله الطيبين وسلم تسليما.


(1) ل. الآمال فيه. (2) هنا انتهت نسخة السيد اللاجوردي. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية