الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




خاتمة المستدرك - الميرزا النوري ج 5

خاتمة المستدرك

الميرزا النوري ج 5


[ 1 ]

خاتمة مستدرك الوسائل تأليف المحدث الجليل الميرزا الشيخ حسين النوري الطبرسي المتوفى 1320 ه‍ الجزء الخامس تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 2 ]

BP النوري، حسين بن محمد تقي، 1254 - 1320 ه‍. 136 خاتمة مستدرك الوسائل / تأليف الميرزا الشيخ حسين النوري 504 و 4 ح / الطبرسي ؟ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. - قم: مؤسسة 9 ن آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث، 1416 ه‍. 1416 ه‍. ج. نموذج. المصادر بالهامش. 1. أحاديث الشيعة - القرن الثاني عشر. 2. الحديث - علم الرجال. أ. مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. المحقق. ب. العنوان. ج. العنوان: مستدرك الوسائل. ردمك (شابك) 1 - 84 - 5503 - 964 / احتمالا 9 أجزاء. 964 VOLS 9 / 1 - 48 - 3055 - ISBN ردمك (شابك) 8 - 006 - 319 - 964 / ج 5 5. 964 VOL / 4 - 600 - 913 - ISBN الكتاب: خاتمة مستدرك الوسائل / ج 5 المؤلف: المحدت النوري تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث - قم الطبعة: الاولى - رمضان 1416 ه‍ الفلم والالواح الحساسة (الزنك): نور - قم المطبعة: ستارة - قم الكمية: 3000 نسخة السعر: 4000 ريال

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 4 ]

جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث قم - دور شهر (خيابان شهيد فاطمي) كوچه 9 - پلاك 5 ص. ب. 996 / 37185 - هاتف 4 - 730001

[ 5 ]

الفائدة الخامسة

[ 7 ]

232 رلب - وإلى عمار بن مروان الكلبي: محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عنه (1). أبو أيوب هو أبراهيم بن عثمان أو عيسى ثقة، فالسند صحيح مضافا إلى كون ابن محبوب في السند. وكذا عمار ثقة لا مغمز فيه. ويروي عنه ابن أبي عمير (2)، وابن فضال (3)، وجعفر بن بشير (4)، وأبو العباس (5)، وعلي بن رئاب (6)، وعموو بن ميمون (7)، وهشام بن سالم (8)، وعلي بن النعمان (9)، وغيرهم فهو معدود من الاجلاء. 233 رلج - وإلى عمار بن موسى الساباطي: أبوه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد المدايني، عن مصدق بن صدقة، عنه (10). أحمد ومصدق من العلماء الرواة، والفقهاء الثقات مع كونهما فطحيين. * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 98، من المشيخة. (2) تهذيب الاحكام 1: 159 / 455. (3) تهذيب الاحكام 6: 191 / 412. (4) اصول الكافي 2: 228 / 4. (5) اصول الكافي 2: 488 / 17. (6) تهذيب الاحكام 6: 368 / 106 2. (7) اصول الكافي 1: 24 / 36. (8) الكافي 7: 393 / 2. (9) اصول الكافي 2: 89 / 2. (10) الفقيه 4: 4، من المشيخة (*).

[ 8 ]

والمدايني ثقة اختلفوا في فطحيته، وقال الاردبيلي في مجمع الفائدة: عمرو ابن سعيد المدايني قيل أنه فطحي، إلا أن الارجح أنه ثقة وليس بفطحي (1) انتهى، والظاهر أن المشهور على فطحيته. وأما عمار فقد كثر الكلام فيه من جهة فطحيته المعلومة بنقل الثقات، ولذا قال صاحب التكملة - رحمه الله - في آخر ترجمته: فالمسألة تبنى على أن الموثق حجة أم لا (2)، انتهى. والحق ان اخباره معتمدة لا بد من العمل بها، وإن قلنا بعدم حجية الموثق مطلقا، أو عند وجود معارض صحيح، وذلك لوجود الدليل الخاص على حجيتها، ويستكشف ذلك من مواضع -: أ - كلام المفيد في الرسالة العددية من أن رواة الحديث - بإن شهر رمضان من شهور السنة يكون تسعة وعشرين يوما، ويكون ثلاثين يوما - فقهاء، أصحاب أبي جعفر (عليه السلام).. إلى أن قال: والاعلام الرؤوساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام، الذين لا يطعن عليهم، ولا طريق إلى ذم واحد منهم، وهم أصحاب الاصول المدونة، والمصنفات المشهورة.. إلى أن قال: ممن روى عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) - أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان - أبو جعفر محمد بن مسلم.. الى أن قال: وروى مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: لا يصيب شهر رمضان ما يصيب الشهور من النقصان، يكون ثلاثين يوما ويكون تسعة وعشرين يوما " (3).


(1) مجمع الفائدة والبرهان 1: 353. (2) تكملة الكاظمي 2: 217. (3) الرسالة العددية: 14 و 15 و 17 (*).

[ 9 ]

ب - وما تقدم في (رز) (1) في ترجمة علي بن أبي حمزة، وهو قول المحقق في " أسآر المعتبر "، من أن الاصحاب عملوا برواية هؤلاء - يعني علي وعمار - كما عملوا هناك. ولو قيل: قد ردوا رواية كل واحد منهما في بعض المواضع. قلنا كما ردوا رواية الثقة في بعض المواضع متعللين بأنه خبر واحد، وإلا فاعتبر كتب الاصحاب فإنك تراها مملؤة من رواية علي وعمار (2). وقال أيضا في أحكام البئر، فيما ينزح للعصفور وشبهه: لنا: ما رواه عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " وأقله العصفور ينزح منها دلو واحدة "، وقد قلنا أن عمار مشهود له بالثقة في النقل، منضما إلى قبول الاصحاب لرواية هذه، ومع القبول لا يقدح اختلاف العقيدة (3). وقال في المسألة الاولى من المسائل الغرية: قال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه ان الامامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات لم يقدح المذهب بالرواية مع اشتهار الصدق.. إلى آخره. ج - ما في الفهرست: عمار بن موسى الساباطي له كتاب كبير جيد معتمد وكان فطحيا (4). وفي التهذيب - بعد حكاية تضعيفه عن جماعة - انه وان كان فطحيا فهو


(1) تقدم برقم: 207. (2) المعتبر 1: 94. (3) المعتبر 1: 73. (4) فهرست الشيخ 515 / 117 (*).

[ 10 ]

ثقة في النقل لا يطعن عليه (1) والظاهر بل المقطوع انه داخل في العموم الذي ادعاه في عدته في قوله فلاجل ما قلناه عملت الطائفة باخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره واخبار الواقفة.. إلى آخره (2). ولذا قال المحقق في المعتبر في مسالة التراوح: والاولى وان ضعف سندها فان الاختبار يؤيدها من وجهين احدهما عمل الاصحاب على رواية عمار لثقته، حتى ان الشيخ في العدة ادعى اجماع الامامية على العمل بروايته (3). وقال السيد الاجل بحر العلوم في رجاله بعد نقل هذه العبارة: ولم اجد في العدة تصريحا بذكر عمار، والذي وجدته فيه دعوى عمل الطائفة باخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره، وشمول العموم له غير معلوم لانه فرع المماثلة في التوثيق ولم يظهر من العدة ذلك وكان المحقق ادخله في العموم لثبوته من كلامه في التهذيب والفهرست، انتهى (4). قلت: عمار من الثقات المعروفين، وفي المعتبر في مسألة الانائين: وعمار هذا وان كان فطحيا وسماعة وان كان واقفيا لا يوجب رد روايتهما هذه، اما اولا فلشهادة اهل الحديث لهما بالثقة.. إلى آخره (5). وفي النجاشي: عمار بن موسى الساباطي أبو الفضل مولى واخواه قيس وصباح رووا عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) وكانوا ثقات في الرواية (6).. إلى آخره، ومثله في، الخلاصة (7)، وتقدم كلام للشيخ في


(1) تهذيب الاحكام 7: 101 / 435 (ذيل الحديث). (2) عدة الاصول 1: 381. (3) المعتبر 1: 60. (4) رجال السيد بحر العلوم 3: 168. (5) المعتبر 1: 104. (6) رجال النجاشي 290 / 779. (7) رجال العلامة 243 / 6 (*).

[ 11 ]

التهذيب (1)، وفي الكشي: قال محمد بن مسعود: عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحية هم فقهاء اصحابنا، منهم ابن بكير، وابن فضال يعني الحسن بن علي، وعمار الساباطي، وعلي بن اسباط، وبنو الحسن بن علي بن فضال علي واخواه، ويونس بن يعقوب، ومعاوية بن حكيم، وعد عدة من اجلة الفقهاء العلماء (2)، انتهى. فهو ان لم يكن اوثق من ابن بكير فهو مثله قطعا فهو داخل في العموم من غير تررد. د - ما رواه الكشي في ثلاثة مواضع كما هو الموجود في اختيار الشيخ، ففي موضع روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) انه قال: استوهبت عمار من ربي تعالى، فوهبه لي (3). وفي موضع: عن علي بن محمد، عن محمد بن احمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن حماد الكوفي، عن مروك، عن رجل (4) قال: قال لي أبو الحسن الاول (عليه السلام): اني استوهبت عمار الساباطي من ربي، فوهبه لي (5). وفي موضع آخر: عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله القمي، عن عبد الرحمن بن حماد الكوفي، عن مروك بن عبيد، عن رجل، وذكر مثله (6). والسند وان كان ضعيفا، الا ان في ذكر الخبر في ثلاثة مواضع، واختياره


(1) تهذيب الاحكام 7: 101 / 435 (ذيل الحديث). (2) رجال الكشي 2: 635 / 639. (3) رجال الكشي 2: 524 / 471. (4) لم ترد في اسناد الرواية من المصدر، وانما سودت في اسناد آخر - سيأتي - للرواية نفسها من المصدر ايضا، فلاحظ. (5) رجال الكشي 2: 707 / 763. (6) رجال الكشي 2: 793 / 967. (*)

[ 12 ]

الشيخ كذلك، دلالة على قوته واعتباره. وقال ابن طاووس في رجاله كما في التحرير الطاووسي: ورأيت في بعض النسخ رواية مروك، عن أبي الحسن (عليه السلام) بلا واسطة (1)، وعليه فالخبر قوي جدا وحيث ان الضعف الذي رمي به عمار في بعض الكلمات منحصر سببه في فطحيته والخبر يدل على خروجه منهم حكما فلا نقص ينسب إليه من هذه الجهة، ولاتفاق الكلمة على فقهه وعدالته وعلمه ودرايته لا بد وان يعد من اجلاء اصحابنا. قال الشيخ البهائي في شرح الفقيه: وعمار الساباطي وان كان فطحيا الا انه كان ثقة جليلا من اصحب الصادق والكاظم (عليهما السلام) وحديثه يجري مجرى الصحاح، وقد. ذكر الشيخ في العدة: ان الطائفة لم تزل تعمل بما يرويه عمار، وقول الكاظم (عليه السلام): اني استوهبت عمارا من ربي، فوهبه لي، مشهور. وسؤاله الصادق (عليه السلام) ان يعلمه الاسم الاعظم وقوله (عليه السلام): انك لا تقوى على ذلك، واظهار بعض علامات ذلك عليه يدل على كمال قربه واختصاصه، فقد ثبت بنقل الشيخ وتقرير هؤلاء الفضلاء له فيكون المخالف مسبوقا بالاجماع (2)، انتهى. واغرب صاحب التكملة حيث قال - بعد نقل هذا الكلام -: واما ما ذكر من اقترانه بالقرائن كخبر الكشي عن الكاظم (عليه السلام)، فانا في عجب من ذلك، فانك تحققت انه فطحي الى ان مات، فكيف يستوهبه الكاظم (عليه السلام) من الله، ويوهبه له، وهو فطحي ملعون من الكلاب الممطورة ؟ !، ولو كان من الصادق (عليه السلام) لكان له وجه، فالاولى


(1) التحرير الطاووسي: 190 / 269. (2) شرح الفقيه للبهائي: لم يقع بايدينا. (*)

[ 13 ]

الطرح لذلك ولضعف السند أو حمل عمار على غير الساباطي، وان كان نقل المصنف لفظ الساباطي (1)، انتهى. قلت: اعلم اولا ان الفطحية اقرب المذاهب الباطلة إلى مذهب الامامية وليس فيهم معاندة وانكار للحق وتكذيب لاحد من الائمة الاثنى عشر (عليهم السلام) بل لا فرق بينهم وبين الامامية اصولا وفروعا اصلا، الا في اعتقادهم امامة امام بين الصادق والكاظم (عليهما السلام) في سبعين يوما، لم تكن له راية فيحضروا تحتها، ولا بيعة لزمهم الوفاء بها، ولا احكام في حلال وحرام، وتكاليف في فرائض وسنن وآداب كانوا يتلقونها، ولا غير ذلك من اللوازم الباطلة، والاثار الفاسدة الخارجية المريبة غالبا على امامة الائمة الذين يدعون الى النار، سوى الاعتقاد المحض الخالي عن الاثار، الناشئ عن شبهة حصلت لهم عن بعض الاخبار، ولنما كان مدار مذهبهم على ما اخذوه من الائمة السابقة واللاحقة صلوات الله عليهم كالامامية. ومن هنا تعوف وجه عدم ورود لعن وذم فيهم، وعدم امرهم (عليهم السلام) بمجانبتهم كما ورو ذم الزيدية والواقفة وامثالهما ولعنهم، بل في الكشي اخبار كثيرة، وفيها انهما والنصاب عندهم (عليهم السلام) بمنزلة سواء، وأن الواقف عاند عن الحق ومقيم السيئة، وأن الواقفة كفار زنادقة مشركون، ونهوا (عليهم السلام) عن مجالستهم وانهم داخلون في قوله تعالى * (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم) * (2) قال: يعني الآيات الاوصياء الذين كفروا بها الواقفة وآل اموهم الى ان اذنوا (عليهم السلام) في الدعاء عليهم في القنوت، ولشدة عنادهم وتعصبهم لقبوا بالكلاب الممطورة، والممطورة كما مر


(1) التكملة 2: 216 / 215. (2) النساء 4: 140. (*)

[ 14 ]

في (قمد) (1) في ترجمة سماعة. هذا ولم نعثر الى الان على ورود ذم في الفطحية، بل كانت معاملتهم (عليهم السلام) معهم في الظاهر كمعاملتهم مع الامامية، وقد أمروا باخذ ما رووه بنو فضال وهم عمدهم، ورواياتهم لا تحصى كثرة. وروى الصدوق في العيون، والعلل، ومعاني الاخبار، عن محمد بن ابراهيم الطالقاني، عن احمد بن زياد الهمداني (2)، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه قال: سألت الرضا (عليه السلام) فقلت له: لم كني النبي (صلى الله عليه وآله) بابي القاسم ؟ فقال: لانه كان له ابن يقال له: قاسم، فكني به، قال: فقلت: يا بن رسول الله، فهل تراني اهلا للزيادة ؟ فقال: نعم، اما علمت ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: انا وعلي أبوا هذه الامة ؟ قلت: بلى، قال: اما علمت ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أب لجميع امته، وعلى (عليه السلام) منهم ؟ قلت: نعم، قال: اما علمت أن عليا (عليه السلام) قاسم الجنة والنار ؟ قلت: بلى، قال: فقيل له: أبو القاسم، لانه أبو قاسم الجنة والنار، الخبر (3). واما سند ما ادعيناه ففي الكمثي: الفطحية هم القائلون بامامة عبد الله ابن جعفر بن محمد (عليهما السلام) وسموا بذلك، لانه قيل: انه كان افطح الرأس، وقال بعضهم: كان افطح الرجلين، وقال بعضهم: انهم نسبوا الى


(1) تقدم برقم: 144. (2) في العيون، والعلل: احمد بن محمد بن سعيد الكوفي وفي معاني الاخبار: احمد بن محمد بن يوسف بن سعيد الكوفي بدل الهمداني المذكور. والصواب ما في العيون والعلل بقرينة ما موجود في ترجمته في سائر كتب الرجال، وهو ابن عقدة الحافظ الجارودي المشهور. (3) انظر: عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 85 / 29 وعلل الشرائع 127 / 2 ومعاني الاخبار 52 / 3، وفيها اختلاف يسير مع الاصل. (*)

[ 15 ]

رئيس من اهل الكوفة، يقال له: عبد الله بن فطيح، والذين قالوا بامامته عامة مشايخ العصابة وفقهائها، مالوا الى هذه المقالة، فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم (عليهم السلام)، انهم قالوا: الامامة في الاكبر من ولد الامام إذا مضى. ثم منهم من رجع عن القول بامامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده فيها جواب، ولما ظهر منه من الاشياء التي لا ينبغي ان تظهر من الامام (1). ثم ان عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما، فرجع الباقون إلا شذاذ منهم عن القول بامامته الى القول بامامة أبي الحسن موسى (عليه السلام) ورجعوا الى الخبر الذي روي: أن الامامة لا تكون في الاخوين بعد الحسن والحسين (عليهما السلام) وبقي شذاذ منهم على القول بامامته، وبعد ان مات، قالوا بامامة أبي الحسن موسى (عليه السلام). وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال لموسى (عليه السلام): يا بني ان اخاك يجلس مجلسي ويدعي الامامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فانه اول اهلي لحوقا بي (2)، انتهى. وقال الشيخ الجليل الاقدم أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي في كتاب فرق المذاهب، في ذكر فرق الشيعة بعد أبي عبد الله (عليه السلام): والفرقة الخامسة منهم قالت: الامامة بعد جعفر (عليه السلام) في ابنه عبد الله ابن جعفر (عليه السلام) (3) وذلك انه كان - عند مضي جعفر (عليه السلام) - اكبر ولده سنا، وجلس مجلس أبيه، وادعى الامامة ووصية أبيه.


(1) رجال الكشي 2: 534 / 472. (2) انظر رجال الكشي 2: 525 / 472 (3) في المصدر: الافطح بدل (عليه السلام). (*)

[ 16 ]

واعتلوا بحديث يروونه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) انه قال: الامامة في الاكبر من ولد الامام. فمال الى عبد الله والقول بامامته جل من قال بامامة جعفر بن محمد (عليهما السلام) أبيه (1) غير يسير عرفوا الحق، فامتحنوا عبد الله بمسائل في الحلال والحرام من الصلاة والزكاة وغير ذلك، فلم يجدوا عنده علما وهذه الفرقة القائلة بامامة عبد الله بن جعفر (عليه السلام) هي الفطحية. وسموا بذلك لان عبد الله كان افطح الرأس، وقال بعضهم: كان افطح الرجلين، وقال بعض الرواة: نسبوا الى رئيس لهم من اهل الكوفة يقال له عبد الله بن فطيح (2). ومال الى هذه الفرقة جل مشايخ الشيعة وفقهائها، ولم يشكوا في ان الامامة في عبد الله بن جعفر وفي ولده من بعده، فمات عبد الله ولم يخلف ذكرا، فرجع عامة الفطحية عن القول بامامته - سوى قليل منهم - الى القول بامامة موسى بن جعفر (عليهما السلام). وقد كان رجع جماعة منهم في حياة عبد الله الى موسى بن جعفر (عليهما السلام) ثم رجع عامتهم بعد وفاته عن القول به، وبقي بعضهم على القول بإمامته ثم امامة موسى بن جعفر (عليهما السلام) من بعده (3)، انتهى. فانقدح من كلام هذين الشيخين الجليلين ما ادعيناه من عدم الفرق بين الامامية والفطحية الا في اعتقادهم امامة عبد الله في سبعين يوما لمجرد الشبهة لا للعناد وجلب الخصام وانكار الحق وتكذيبه.


(1) موقع - (ابيه) في المصدر بعد قوله: (بامامة) وهو الاصوب. (2) في هامش المصدر - وهو من تعليق السيد محمد صادق بحر العلوم - ما صورته: عبد الله بن افطح - خ ل -. فلاحظ. (3) فرق الشيعة: 77 - 78 وما بين المعقوفات منه. (*)

[ 17 ]

إذا عرفت ذلك: فاعلم ثانيا ان الزائد فيهم (عليهم السلام) كالناقص منهم (عليهم السلام) واحدا في اصل ثبوت الكفر الحقيقي الباطني، واشتراك كل من كان على خلاف الحق في الضلالة والبطلان، ولكن المتأمل في آيات كثيرة والاخبار المتظافرة، يجد ان العذاب الموعود، والعقاب المعهود، لمن انكر وجحد، وتولى وعند، وكذب واصر، وادبر واستكبر، وان من عرفهم (عليهم السلام) واقربهم وصدقهم، أو جهلهم أو بعضهم، من غير انكار وتكذيب وعداوة يرجى له الرحمة والمغفرة وان تولى غير مواليه. وفي تفسير علي بن ابراهيم في الصحيح: عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال، قلت: جعلت فداك، ما حال الموحدين المقرين بنبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم امام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال (عليه السلام): أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها، فمن كان له عمل صالح لم تظهر منه عداوة فانه يخد له خدا الى الجنة التي خلقها الله تعالى بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته الى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيآته، فإما الى الجنة واما الى النار، فهؤلاء من الموقوفين لا مر الله. قال (عليه السلام): وكذلك يفعل بالمستضعفين، والبله، والاطفال، واولاد المسلمن الذين لم يبلغوا الحلم، وأما النصاب من اهل القبلة، فانهم يخد لهم خدا إلى النار التي خلقها الله بالمشرق تدخل عليهم منها اللهب، والشرر، والدخان، وفورة الجحيم الى يوم القيامة، ثم بعد ذلك مصيرهم الى الجحيم، * (... ثم في النار يسجرون * ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون * من دون الله...) * (1) اي اين امامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله


(1) غافر 40: 72 - 74. (*)

[ 18 ]

للناس اماما (1). وإذا كان هذا حال من لا يعرفهم ولا يعاديهم، فمن عرفهم وتولاهم، ولكن تولى وليجة دونهم من غير تكذيب لهم، فهو اقوب الى العفو والرحمة. ومن هنا يعلم: ان الذين قتلوا مع امير المؤمنين (عليه السلام) في الحروب الثلاثة كانوا شهداء وفيهم كثير ممن كانوا يتولونهما (2). ثم نقول ثالثا: أن الذي يظهر من مطاوي الاخبار، أن الجنة محرمة على المشركين والكفار الجاحدين واما من هو في حكمهم في بعض الاثار، فلا يظهر من تلك الاخبار شمولها له مع ان عدم الدخول في الجنة المعهودة غير مستلزم للدخول في النار، فان لله تعالى ان يعفو عن بعضهم ويخلق لهم ما يتنعمون فيه غير الجنة. وفي الكافي عن الصادق (عليه السلام): أن مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به، فهرب منه الى دار الشرك، فنزل برجل من اهل الشرك فاظله، وارفقه، واضافه، فلا حضره الموت اوحى الله عزوجل إليه: (وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لاسكنتك فيها ولكنها محرمة على من مات بي مشركا، ولكن: يا نار هيديه (3) ولا تؤذيه) ويؤتى برزقه طرفي النهار، قلت: من الجنة، قال: من حيث يشاء الله عز وجل (4). وفي ثواب الاعمال باسناده عن علي بن يقطين، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): انه كان في بني اسرائيل رجل مؤمن، وكان له جار كافر، وكان يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف في الدنيا، فلما أن مات الكافر،


(1) تفسير القمي 2: 260. (2) اي: ممن كانوا يتولون الخلفيتن: الاول، والثاني كما يظهر من السياق المتقدم. (3) يقال: هاده، اي: اقلقه وازعجه، وهيديه هنا. بمعنى: " ازعجيه وخوفيه، ولا تؤذيه بحرق ". (4) اصول الكافي 2: 151 / 3. (*)

[ 19 ]

بنى الله له بيتا في النار من طين فكان يقيه حرها ويأتيه الرزق من غيرها، وقيل له: هذا ما كنت تدخل على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق وتوليه المعروف في الدنيا (1). وفي آخر كتاب أبي جعفر محمد بن المثني أبي القاسم الحضرمي: مما رواه الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، والحقه به عن ابن همام، عن حميد بن زياد ومحمد بن جعفر الرزاز القرشي، عن يحيى بن زكريا اللؤلؤي، قال: حدثنا محمد بن احمد بن هارون الحرار (2) عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، عن جابر الجعفي، عن رجل، عن جابر بن عبد الله، قال: كان لامير المؤمنين (عليه السلام) صاحب يهودي، قال: وكان كثيرا ما يألفه، وان كانت له حاجة اسعفه فيها، فمات اليهودي فحزن عليه واستبدت وحشة له، قال: فالتفت إليه النبي (صلى الله عليه وآله) وهو ضاحك، فقال له: يا با الحسن، ما فعل صاحبك اليهودي ؟ قال: قلت: مات، قال: اغتممت به واستبدت وحشتك عليه ؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: فتحب ان تراه محبورا ؟ قال: قلت: نعم، بابي انت وامي، قال: ارفع رأسك، وكشط له عن السماء الرابعة فإذا هو بقبة من زبرجد خضراء معلقة بالقدرة. فقال له: يا با الحسن، هذا لمن يحبك من أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس، وشيعتك المؤمنون معي ومعك غدا في الجنة (3).


(1) ثواب الاعمال 202 - 203 / 1. (2) لم نقف عل لقبه هذا في كتب التراجم، وفيها: محمد بن أحمد - أو محمد - بن الحسين بن هارون الكندي الكوفي، كما في رجال الشيخ 508 / 93 وجامع الرواة 2: 59 / 456 وتنقيح المقال 2: 69 / 10309، 3: 179 / 11325، فلاحظ. (3) الاصول الستة عشر، اصل الحضرمي: 95 - 96. (*)

[ 20 ]

وهذا باب واسع لو اردنا استقصاء الكلام فيه لخرجنا عن وضع الكتاب، وفيما ذكرناه كفاية في تبين فساد ما في التكملة من جهات عديدة: الاولى: قوله: كيف يستوهبه الكاظم (عليه السلام) ؟ قلت: يستوهب مواليا له ولابائه ولابنائه الغر (عليهيم السلام) وهو معتقد لامامتهم وناشر لمآثرهم مخطئ في اعتقاد امامة رجل ما رتب عليه اثرا، كما استوهبوا جعفر الكذاب الجاحد المعاند المنكر المدعي الامامة لنفسه المرتكب لموبقات كثيرة اعظمها ايذاء آل الله بالضرب والسعي والحبس ونهب المال فايهما احق بالامن والامان والشفاعة عند المالك الديان ؟ ! الثانية: قوله: ويوهبه له. قلت: يهب وب رحيم غفور تنزه عن عقوبة الضعفاء بشفاعة وليه عبدا مطيعا مواليا لاوليائه معاديا لاعدائهم لزلة صدرت منه بشبهة في فهم بعض الاخبار من غير فساد وعلو واستكبار، ليت شعري أي قبح تصور في هذا العفو فاستعجب من طلبه ؟ ! افيه ظلم عليه أو على احد، أو حيف أو خلف لوعد، أو غير ذلك مما يجب تنزيه فعله تعالى عنه ؟ ! وفي الاحتجاج عن الصادق، عن امير المؤمنين (عليهما السلام) انه قال في حديث: والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الارض لشفعه الله فيهم (1)، الخبر، تأمل فيه يفتح لك أبوابا. الثالثة: قوله: من الكلاب الممطورة. اشتباه لا ينبغي صدوره من مثله فان البقر تشابه عليه، والكلاب الممطورة: من ألقاب الواقفة الجاحدين المكذبين لا الفطحية، وبينهما بعد


(1) الاحتجاج 1: 130. (*)

[ 21 ]

المشرقين. الرابعة: قوله: ولو كان من الصادق (عليه السلام).. إلى آخره. فان مورد هذا الكلام في متعارف التحاور في مقام صدرت منه (1) من احد زلة عظيمة قلبية أو جوارحية استحق بها الشفاعة من شافع جليل، ولم يكن عمار في عصره (عليه السلام) الا كساير الامامية، ولم يعهد منه ارتكاب بعض المآثم كشرب النبيذ وامثاله، كما قد ينقل عن بعض الرواة، مما دعاه (عليه السلام) الى الاستيهاب ثم الاخبار عنه واختصاصه به. الخامسة: احتمال كون عمار المذكور غير الساباطي. وهو عجيب، فان الاصل هو الكشي ذكره في ثلاثة مواضع، والعنوان في الاول في: عمار بن موسى الساباطي من اصحاب الكاظم (عليه السلام) (2)، وفي الاخيرين في: عمار الساباطي (3)، ثم ان الساباطي موجود في متن الخبر ايضا في الاخيرين، فلاحظ. ه‍ - من القرائن الواضحة والشواهد الجلية كون ما في كتاب عمار بل مطلق رواياته داخلا في عموم قولهم (عليهم السلام) في بني فضال: خذوا ما رووا، فان طرق المشايخ الى عمار وكتابه تنتهي الى احد بني فضال، ثم إليه. اما الصدوق فقد عرفت أنه يرويه باسناده عن احمد بن الحسن بن علي ابن فضال باسناده عنه (4)، والشيخ في الفهرست يرويه باسناده عن سعد والحميري، عن احمد بن الحسن.. إلى آخره (5).


(1) في الاصل: صدر، وما اثبتناه بين معقوفين هو الانسب للسياق. (2) رجال الكشي 2: 521 / 471. (3) رجال الكشي 2: 707 / 763، 2: 635 / 639. (4) الفقيه 4: 4، من المشيخة. (5) فهرست الشيخ 117 / 515. (*)

[ 22 ]

وفي النجاشي: له كتاب يرويه جماعة، اخبرنا محمد بن جعفر قال: حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال قال: حدثنا عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة، عنه (1) ولا يضر ذلك وجود طرق اخر لهم إليه من غير ان تمر ببني فضال كما يظهر من بعض اسانيد الكافي والتهذيب كما هو واضح. ومن جميع ما ذكرناه ظهر أن عمار ثقة فطحي، لكنه في حكم الامامي، بل في شرح الوافي للسيد صاحب مفتاح الكرامة: ويحتمل قويا ان يكون اماميا، انتهى (2). ويؤيده ان النجاشي - كما تقدم - ذكره واخويه ووثقهم ولم يشر إلى مذهبه، وعادته الذكر لو كان غير امامي، ولذا قال العلامة الطباطبائي في رجاله - بعد نقل كلامه وكلام المفيد في الرسالة -: وظاهرهما أنه مع التوثيق صحيح المذهب، ويشهد له ما رواه الكشي، وذكر خبر مروك (3). هذا ويروي عن عمار: حماد بن عثمان (4)، وعبد الله بن مسكان (5)، والحسن بن علي بن فضال (6)، وهشام بن سالم (7)، وثعلبة بن ميمون (8)، ومعاذ بن مسلم (9)، ومصدق بن صدقة (10)، والحكم بن


(1) رجال النجاشي 290 / 779. (2) شرح الوافي للسيد محمد جواد الحسيني العاملي - صاحب مفتاح الكرامة -: لم يقع بايدينا. (3) رجال السيد بحر العلوم 3: 164. (4) تهذيب الاحكام 1: 49 / 143. (5) تهذيب الاحكام 7: 259 / 1122. (6) تهذيب الاحكام 6: 191 / 412. (7) تهذيب الاحكام 7: 315 / 1304. (8) الكافي 8: 273 / 407، من الروضة. (9) تهذيب الاحكام 2: 193 / 762. (10) رجال النجاشي 290 / 779. (*)

[ 23 ]

مسكين (1)، ومحمد بن سنان (2)، ومروان بن مسلم (3) وغيرهم. 234 رلد - والى عمرو بن أبي المقدام: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار والحسن بن متيل جميعا، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، قال: حدثني عمرو بن أبي المقدام، واسم أبي المقدام، ثابت بن هرمز الحداد، السند صحيح على الاصح كما مر، (4). واما عمرو فيمكن استظهار وثاقته من مجموع امور: أولها: ما رواه الكشي عن حمدويه بن نصير قال: حدثني محمد بن الحسن، عن احمد بن الحسن الميثمي، عن ابي (5) العرندس الكندي، عن رجل من قريش قال: كنا بفناء الكعبة وأبو عبد الله (عليه السلام) قاعد فقيل له: ما أكثر الحاج ! فقال: ما أقل الحاج ! فمر عمرو بن أبي المقدام، فقال: هذا من الحاج (6). وضعف السند لا ينافي حصول الظن خصوصا إذا رواه اربعة من الاجلاء وفيهم الميثمي الذي قالوا فيه: صحيح الحديث، وقد أوضحنا في الفائدة السابقة دلالة هذه الكلمة على وثاقة من بعده من الرجال (7). ثانيها: رواية جعفر بن بشير عنه كما في الكافي في باب الاكل والشرب


(1) تهذيب الاحكام 2: 182 / 727. (2) اصول الكافي 2: 466 / 1. (3) تهذيب الاحكام 3: 327 / 1022 (4) الفقيه 4: 96، من المشيخة. (5) في الاصل: ابن العرندس، وما اثبتناه فمن المصدر، وظاهر امره امامي مجهول، لم تذكره كتب الرجال قاطبة سوى ما في معجم رجال الحديث 21: 238 / 14536 نقلا عن المصدر المذكور. (6) رجال الكشي 2: 690 / 738. (7) تقدم في الفائدة الرابعة، صحيفة: 34. (*)

[ 24 ]

من آنية الذهب والفضة (1)، وفي التهذيب في باب الذبائح والاطعمة (2)، وجعفر هو الذي روى عن الثقاة ورووا عنه. ثالثها: رواية ابن أبي عمير الذي لا يروي الا عن ثقة عنه، كما في روضة الكافي بعد حديث الصيحة (3). رابعها: رواية جماعة من اصحاب الاجماع عنه غير ابن أبي عمير، وهم: الحسن بن محبوب كما في الكافي في باب من ادعى الامامة وليس لها باهل (4)، وفي التهذيب في باب شرح زيارة قبورهم، وفي باب آداب الحكام (5). وصفوان بن يحيى في التهذيب (6) في باب صفة التيمم، وكذا في الاستبصار (7)، وهو ايضا ممن لا يروي الا عن ثقة نصا منهم، وعبد الله بن المغيرة في الكافي في باب الرفق (8)، وفي باب شرب الماء من قيام (9)، وفي التهذيب في باب احكام الطلاق (10)، واحمد بن محمد بن أبي نصر كما صرح به السيد المحقق القزويني في جامع الشرايع (11). وخامسها: رواية الاجلاء عنه غير هؤلاء الاعاظم مثل: يحيى


(1) الكافي 6: 267 / 6. (2) تهذيب الاحكام 9: 91 / 388. (3) الكافي 8: 212 / 259. من الروضة. (4) اصول الكافي 1: 305 / 11. (5) تهذيب الاحكام 6: 105 / 183، 6: 225 / 541. (6) تهذيب الاحكام 1: 212 / 614. (7) الاستبصار 1: 171 / 594. (8) اصول الكافي 2: 97 / 7. (9) الكافي 6: 383 / 5. (10) تهذيب الاحكام 8: 34 / 106. (11) جامع الشرائع للقزويني: غيوموجود لدينا. (*)

[ 25 ]

الحلبي (1)، وعلي بن اسماعيل (2)، وعبد الله بن حماد (3)، وخلف بن حماد (4)، والحكم بن مسكين (5)، والنضر بن سويد (6)، وعبادة بن زياد الاسدي (7)، ومحمد بن الوليد (8)، وابن سنان (9)، واحمد بن النضر (10)، ونصر بن مزاحم (11). وسادسها: ما نقله في، الخلاصة عن الغضائري، قال: قال: عمرو بن أبي المقدام ثابت العجلي مولاهم الكوفي، طعنوا عليه من جهة، وليس عندي كما زعموا، وهو ثقة (12). وريما اورد على هذا الوجه بوجهين: الاول: معارضته بكلامه الاخر الذي نقله عنه في الخلاصة قال: عمر بن ثابت بالثاء اولا، ابن هرمز (13) أبو المقدام الحداد مولى بني عجلان كوفي، روى عن علي بن الحسين، وأبي جعفر، وأبي عبد الله (عليهم السلام) ضعيف جدا قاله الغضائري (14)، وقال في كتابه الاخر، ثم نقل ما مر.


(1) تهذيب الاحكام 7: 472 / 1894. (2) الكافي 5: 527 / 4. (3) اصول الكافي 2: 185 / 24. (4) تهذيب الاحكام 6: 360 / 1034. (5) الفقيه 4: 96 - 97، من المشيخة. (6) الكافي 4: 466 / 10. (7) الكافي 5: 337 / 7. (8) تهذيب الاحكام 10: 115 / 458. (9) تهذيب الاحكام 4: 72 / 137. (10) الكافي 6: 385 / 2. (11) فهرست الشيخ 72 / 301، في ترجمة زيد بن وهب. (12) رجال العلامة 241 / 10. (13) في المصدر: هرم، وما في الاصل هو الصحيح لموافقته سائر كتب الرجال. (14) رجال العلامة 241 / 10. (*)

[ 26 ]

الثاني: ان ما نقله عنه في الخلاصة في عمر لا اخيه عمرو (1) والغرض توثيقه. والجواب عن الاول: ان كلامه الاول مؤيد بالوجوه السابقة فلا بد من الاخذ به، وكلامه الاخر موهون جدا بعدم طعن احد من المشايخ الذين تقدموا عليه أو تأخروا عنه عليه، فان الصدوق جعل كتابه من الكتب المعتمدة (2). والكشي ذكره ومدحه بذكر الخبر السابق في ترجمته، ولم ينقل عن احد طعنا فيه (3)، وقال النجاشي: عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد مولى بني عجل، روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام) له كتاب لطيف (4) ثم ذكر طريقه إليه. وذكره الشيخ في اصحاب الصادق (5) عليه السلام وكذا في الفهرست، وذكر له كتاب حديث الشورى، وكتاب المسائل التي اخبر بها امير المؤمنين (عليه السلام) اليهودي، وذكر طريقه إليهما من غير طعن أو نقله وقد اكثر ثقة الاسلام وغيره من نقل رواياته والاعتماد عليه، وفي الفقيه:


(1) اقول: لم يرد لعمرو بن ابي المقدام اخ باسم (عمر) لدى النجاشي والكشي والطوسي وابن داود، ولم يصرح به العلامة وان اورده في القسم الاول من رجاله باسم (عمرو) وفي القسم الثاني باسم (عمر) فكان ذلك منه مدعاة لاحتمال البعض الاخوة بينهما، وما عليه أكثر اهل الفن بانه اشتباه منه (قدس سره) ولمزيد الفائدة راجع تنقيح المقال 2: 323 / 8463. (2) الففيه 1: 3، من المقدمة. (3) رجال الكشي 2: 690 / 738. (4) رجال النجاشي 29 0 / 777. (5) رجال الشيخ 247 / 380. (6) فهرست الشيخ 111 / 481. (*)

[ 27 ]

وقال الصادق (عليه السلام): من تعدى في وضوءه كان كناقصه. وفي ذلك حديث آخر باسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال: حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اني لاعجب ممن يرغب ان يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) اثنتين اثنتين، فان النبي (صلى الله عليه وآله) كان يجدد الوضوء لكل فريضة. فمعنى هذا الحديث هو: اني لا عجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدده النبي (صلى الله عليه وآله) (1).. إلى آخر ما قال، ويظهر منه كما في التعليقة انه معتمد مقبول القول (2). فتضعيفه ضعيف جدا ولا قوة له للمعارضة. وعن الثاني: أن الظاهر من الخلاصة وجمع آخر اتحادهما وعدم وجود عمر في الرواة، ولم ينقل في الكتب الاربعة عنه خبر واحد، مع ان ظاهر الغضائري كونه كثير الرواية. ويؤيده ان ما ذكره في الخلاصة (3) عن الغضائري في عمر بن ثابت، هو بعينه ما في النجاشي (4) في عمرو الا التضعيف، وفي الخلاصة: ولعل الذي وثقه الغضائري ونقل عن اصحابنا تضعيفه هو هذا، يعني عمرو (5). وبالجملة لا مجال لتوهم المعارضة فتبقى امارات الوثاقة سليمة. وفي كشف الغمة: من كتاب الحافظ أبي نعيم عن عمرو بن أبي المقادم قال: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام) علمت انه من سلالة


(1) الفقيه 1: 25 / 6 - 7. (2) تعليقة البهبهاني على منهج المقال: 244. (3) رجال العلامة 241 / 10. (4) رجال النجاشي 290 / 777. (5) رجال العلامة 120 / 2. (*)

[ 28 ]

النبيين (1). ومن جميع ذلك ظهر فساد ما في التكملة، قال: قوله.. عمرو بن أبي المقدام... إلى آخره، هذا ضعفه الغضائري تارة، ووثقه تارة اخرى، ونقل من الاصحاب تضعيفه، فيرجع هذا إلى الخلاف فيه، ولا اعتبار هنا بتضعيف الغضائري ولا بتوثيقه لتعارضهما فينسد الطريق إلى معرفة حاله فيكون مجهولا، واما الرواية التي رواها الكشي فضعيفة السند بالارسال مع اضطرابها، وشك العلامة في تعيين الرجل (2)، انتهى. ووجوه الفساد ظاهرة لمن تأمل في مطاوي كلماتنا، واما نسبة الاضطراب فهي منه عجيب، فان نسخ الكشي متفقة على ما نقلناه، وفي الخلاصة عنه ان الصادق (عليه السلام) قال: هذا امير الحاج (3)، وهذا من اوهام الخلاصة لا من اضطراب الخبر، وليس التحريف في نقل الخبر سببا لاضطرابه، فلاحظ. 235 رله - وإلى عمرو بن جميع: أبوه، عن احمد بن ادريس، عن محمد بن احمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ الجوهري، عنه (1). محمد بن احمد هو ابن يحيى الاشعري المعروف صاحب نوادر الحكمة، ثقة جليل، لم يذكر فيه طعن في نفسه وان قيل انه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل. واللؤلؤي ثقة كثير الرواية، كذا في النجاشي (5) والخلاصة (6)، ويروي عنه


(1) كشف الغمة 2: 162. (2) التكملة للكاظمي 2: 218 - 219. (3) رجال العلامة 120 / 2. (4) الفقيه 4: 76، من المشيخة. (5) رجال النجاشي 40 / 83. (6) رجال العلامة 40 / 11. (*)

[ 29 ]

اجلاء من في طبقة محمد بن احمد، مثل: سعد بن عبد الله (1)، ومحمد بن عبد الجبار (2)، وموسى بن القاسم (3)، والحجال (4)، ومحمد بن علي بن محبوب (5)، واحمد بن أبي عبد الله (6)، ومحمد بن الحسن الصفار (7)، وموسى بن جعفر البغدادي (8)، وموسى بن الحسن بن عامر (9)، وابراهيم بن هاشم (10)، واحمد بن أبي زاهر (11)، واحمد بن الحسين (12)، ومحمد بن عمران (13)، وسهل بن زياد (14)، وعلي بن محمد (15)، وابراهيم بن سليمان (16)، وغيرهم، فلا مجال للتأمل في وثاقته. نعم في النجاشي في ترجمة محمد بن احمد بن يحيى: وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثنى من رواية محمد بن احمد بن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني، وما رواه عن رجل، أو يقول: بعض اصحابنا (17) أو عن


(1) تهذيب الاحكام 3: 165 / 356. (2) اصول الكافي 1: 249 / 5. (3) تهذيب الاحكام 5: 263 / 894. (4) تهذيب الاحكام 6: 145 / 250. (5) تهذيب الاحكام 1: 204 / 145. (6) الكافي 4: 287 / 7. (7) تهذيب الاحكام 10: 4 / 11. (8) تهذيب الاحكام 1: 141 / 399. (9) تهذيب الاحكام 2: 22 / 63. (10) الكافي 5: 309 / 25. (11) فهرست الشيخ 23 / 69، في ترجمة اللؤلؤي. (12) تهذيب الاحكام 4: 63 / 172. (13) كامل الزيارات 137 / 3. (14) الكافي 4: 266 / 9. (15) اصول الكافي ا: 24 29 / 4. (16) فهرست الشيخ 51 / 190. (17) ما بين معقوفتين من المصدر. (*)

[ 30 ]

محمد بن يحيى المعاذي - إلى ان قال - أو ما يتفرد به الحسن بن الحسن اللؤلؤي،... الى آخره، ونقل عن أبي العباس بن نوح ان الصدوق تبعه في ذلك، وقرره عليه ابن نوح الا في محمد بن عيسى، فربما جعل هذا الاستثناء طعنا وقدحا فيه (1). وفيه: أولا: أن مجرد الاستشناء لا يستلزمه، لذا وثقه النجاشي مع نقله الاستثناء. وثانيا: أن ابن الوليد خصه من بين شركائه بقوله: اوما يتفرد به، فلعل عدم القبول لعدم الضبط التام الغير المنافي للعدالة، أو لما ذكره النجاشي من ان له كتاب مجموع نوادر (2)، فان النوادر ما ليس لها باب يجمعها وما كان كذلك يكثر في نوعه المخالفة للاصول، فظاهر العبارة ليس فيه طعن على اللؤلؤي بوجه، لان عدم قبول المتفردات لكونها متفرادات لا لشئ في اللؤلؤي والا لعم الاستشناء ولم يخصه من بينهم بما ذكره، ومنه يعلم ما في قول الشيخ في من لم يرو عنهم عليهم السلام في ترجمة اللؤلؤي: ضعفه ابن بابويه (3)، فانه تبع شيخه في عدم قبول متفرادته وهو غير التضعيف. وثالثا: أنه معارض برواية الجماعة عنه وهم عيون الطائفة، ولا جرح هنا حتى يحتمل تقديمه، ولو كان لما كان قابلا للمعارضة. واما رابعا: فيما قال التقي المجلسي في الشرح: ويظهر من النجاشي ان اللؤلؤي اثنان ويمكن التمييز من الرجال والطبقات، فان المذكور هنا الثقة يروي عنه الصفار وامثاله، والمجهول في مرتبة بعده بمرتبتين، فان الثقة يروي عن احمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أبيه فهو في طبقة صفوان وحماد


(1) رجال النجاثي 348 / 939. (2) رجال النجاشي 40 / 83. (3) رجال الشيخ 469 / 45. (*)

[ 31 ]

مع قلة روايته، بل لا يظهر كونه راويا وان توهمه جماعة. ففي النجاشي: احمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، له كتاب يعرف باللؤلؤة، وليس هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي، روى عنه الحسن بن الحسين اللؤلؤي (1)، وفي الفهرست والخلاصة: ثقة، وليس بابن المعروف بالحسن بن الحسن اللؤلؤي كوفي (2) له كتاب اللؤلؤة، اخبرنا الحسن بن عبيد الله، عن احمد بن جعفر، عن احمد بن ادريس، عن احمد بن أبي زاهر، عن الحسن بن الحسن اللؤلؤي، عن احمد بن الحسن (3)، وظاهر ان الضمائر راجعة إلى احمد - وله كتاب اللؤلؤة - لا الحسن، فتدبر، فلا يقع الاشتباه، ولهذا لم يذكر اصحاب الرجال نفسه وانما ذكروا ابنه احمد (4)، انتهى. والحسن بن علي هو المعروف بابن بقاح، ثقة مشهور صحيح الحديث كما في النجاشي (5) والخلاصة (6). ومعاذ الجوهري ذكره الشيخ في الفهرست (7) وذكر له كتابا وذكر طريقه إليه ولم يطعن عليه، وفي التعليقة: يروي عنه ابن أبي عمير (8)، وهي من أمارات الوثاقة، ويروي عنه ابن بقاح كثيرا وهو صحيح الحديث، وقد مر انه ايضا من أمارات الوثاقة (9).


(1) النجاشي 78 / 185. (2) ما اثبتناه بين معقوفن فمن فهرست الشيخ، ورجال العلامة. (3) انظر فهرست الشيخ 23 / 59 ورجال العلامة 15 / 10. (4) روضة المتقين 14: 207. (5) رجال النجاشي 40 / 82. (6) رجال العلامة 41 / 18. (7) فهرست الشيخ 170 / 735. (8) تعليقة الوحيد البهبهاني (ضمن منهج المقال): 334. (9) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 534. (*)

[ 32 ]

وقال الشهيد في مجموعته - مختار من كتاب معاذ بن ثابت بن الحسن الجوهري -: روى عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: اياكم وكثرة المزاح، الخبر. وساق بعض الاخبار منه ومن كتب اخرى من الاصول وقال في اخره: واكثر هذه مقرؤة على الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله، والظاهر اعتبار كتابه عنده، فالسند صحيح على الاصح (1). واما عمرو بن جميع الازدي البصري قاضي الري، ففي الكشي، واصحاب الباقر (عليه السلام): بتري (2)، وفي اصحاب الصادق (عليه السلام): ضعيف الحديث (3) وفي النجاشي: ضعيف (4). والظاهر ان مراده من الضعف، ضعفه في المذهب كما في الاولين أو الحديث كما في الاخير، ولا ينافي ذلك وثاقته في نفسه. أما الاول فواضح، وأما الاخير فإنه اعم، إذ من اسبابه عندهم الرواية عن الضعفاء، ورواية بعض عجائب حالاتهم (عليهم السلام) وغرائب افعالهم (عليهم السلام) وغيرها، واما استظهار وثاقته فلرواية يونس بن عبد الرحمن، عنه كما في الفهرست (5)، وفي الكافي في باب العبادة من كتاب الكفر والايمان (6).


(1) مجموعة الشهيد: مخطوط، ولم نظفر بهذا الكلام فيه. (2) انظر رجال الكشي 2: 687 / 733 ورجال الشيخ - باب اصحاب الباقر عليه السلام - 131 / 67. (3) رجال الشيخ 249 / 426. (4) رجال النجاشي 288 / 769. (5) فهرست الشيخ 111 / 477. (6) اصول الكافي 2: 68 / 3. (*)

[ 33 ]

وعثمان بن عيسى فيه في باب النوادر آخر كتاب النكاح (1)، وهما من اصحاب الاجماع، ومر مرارا انه من أمارات الوثاقة (2) وفاقا للعلامة الطباطبائي (3)، ورواية ابن بقاح عنه بلا واسطة فيه ايضا في باب ما يسقط من الخوان من كتاب الاطعمة (4) وقد عرفت ممن قالوا فيه أنه صحيح الحديث، فيكون عمرو ثقة بما مر الفائدة السابقة (5). واعلم أن في النجاشي بعد الترجمة والتضعيف: له نسخة يرويها (6)، ثم ذكر طريقه إليها، وفي الشرح: والظاهر أن النسخة كانت تصنيف أبي عبد الله (عليه السلام) ويمكن ان يكون الاصحاب سمع منه بان نسخته عنده ولهذا اعتمد الاصحاب عليه، وكثيرا ما يروون الاخبار عنه، وحكم الصدوقان بصحته، والظاهر ان الضعف باعتبار القضاء من جهة العامة ويمكن ان يكون للتقية ولسهولة نشر اخبار اهل البيت (عليهم السلام) كما فعله جماعة من اصحابنا، منهم القاضي ابن البراج، انتهى (7). فقوله (ره) في آخر كلامه: فالخبر قوي كالصحيح (8)، قوي صحيح. 236 رلو - والى عمرو بن خالد: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن علوان، عنه (9).


(1) الكافي 5: 59 / 569. (2) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 581. (3) لم نعثر عليه. (4) الكافي 6: 297 / 4. (5) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 534. (6) رجال النجاشي 288 / 769. (7) روضة المتقين 14: 207. (8) روضة المتقين 14: 208. (9) الفقيه 4: 83، من المشيخة. (*)

[ 34 ]

استظهرنا وثاقة الهيثم في (ند) (1). ووثاقة الحسين - ولو في الحديث - في (قكح) (2)، وكذا عمرو بن خالد فيه، فالخبر صحيح عند القدماء، موثق عند المتأخرين. 237 رلز - والى عمرو بن سعيد الساباطي (3): احمد بن محمد ابن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال، عنه (4). مر وثاقة العطار في (قسط) (5). وابن فضال وان كان فطحيا الا انه ثقة جليل روى عنه اخوه، وغيره من الكوفين والقميين، ومنهم محمد بن احمد بن يحيى (6)، وسعد بن عبد الله (7) ومحمد بن موسى (8)، والحسين بن بندار (9)، ومحمد بن يحيى (10)، والحميري (11)، وابن عقدة (12)، ومحمد بن الحسين (13)


(1) تقدم برقم: 54. (2) تقدم برقم: 128. (3) ما بين معقوفن من المصدر وروضة المتقين 14: 209. (4) الفقيه 4: 120، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 169. (6) تهذيب الاحكام 3: 42 / 146. (7) تهذيب الاحكام 1: 320 / 931. (8) تهذيب الاحكام 6: 243 / 604. (9) تهذيب الاحكام 1: 371 / 1133. (10) تهذيب الاحكام 5: 44 / 133. (11) فهرست الشيخ 117 / 524. (12) تهذيب الاحكام 2: 219 / 862، وفيه: " وروى احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن محمد بن الحسن قال:... ". (13) اصول الكافي 1: 317 / 1. (*)

[ 35 ]

وعمران بن موسى (1) ومحمد بن علي بن محبوب (2)، والصفار (3)، وغيرهم، مضافا إلى دخوله في زمرة من امرنا بالاخذ برواياتهم، فالسند موثق كالصحيح. واما عمرو بن سعيد فثقة في النجاشي (4) والخلاصة (5)، ونقل في الكشي عن نصر فطحيته (6)، ورده في الخلاصة بغلو نصر فلا يقبل قوله، وفيه نظر، الا ان عدم تعرض النجاشي له مما يوهنه، ومع القبول فلا وحشة لما مر في عمار (7)، مضافا إلى وجود ابن فضال فيؤخذ بما رواه على كل حال. 238 رلح - وإلى عمرو بن شمر: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسن السعد آبادي، عن احمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن احمد بن النضر (8) الخزاز، عنه (9).. استظهرنا وثاقة علي في (يه) (1). والخزاز ثقة في النجاشي (11) والخلاصة (12)، ويروي عنه الاعاظم: كاحمد


(1) تهذيب الاحكام 2: 225 / 888. (2) تهذيب الاحكام 3: 310 / 960. (3) تهذيب الاحكام 8: 300 / 1112. (4) رجال النجاشي 287 / 767. (5) رجال العلامة 120 / 3. (6) رجال الكشي 2: 869 / 1137. (7) تقدم برقم: 233 ورمز: رلج، وذلك في ترجمة: عمار بن موسى الساباطي. (8) في المصدر: ابن النصر (بالصاد المهملة)، وفي روضة المتقين 14: 210 بالضاد المعجمة كما في الاصل، وهو الصواب لموافقته رجال النجاشي 98 / 244 وفهرست الشيخ 34 / 101 ورجال العلامة 20 / 49 وابن داود 46 / 142 ومعالم العلماء 21 / 91، فلاحظ. (9) الفقيه 4: 87، من المشيخة. (10) تقدم برقم: 15. (11) رجال النجاشي 98 / 244. (12) رجال العلامة 20 / 49. (*)

[ 36 ]

بن محمد بن عيسى (1)، ومحمد بن عبد الجبار (2)، ابراهيم بن هاشم (3)، ومحمد بن سنان (4)، وعلي بن اسماعيل "، ومروك بن عبيد (6)، وغيرهم، فالسند صحيح. واما عمرو فضعيف في المشهور، ونحن بينا وثاقته - بحمد الله تعالى - في (نز) (7)، فالخبر صحيح على الاصح. 239 رلط - وإلى عمر (8) بن أبي زياد: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن بن ابي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عنه (9). الحكم ثقة في (مب) (10) والباقي من الاجلاء، فالسند صحيح. وابن أبي زياد ثقة في النجاشي (11) والخلاصة (12)، ويروي عنه ايضا جعفر ابن بشير كما في الكافي في باب الاجمال في طلب الرزق (13)، فالخبر صحيح عندنا، حسن بالحكم في المشهور.


(1) فهرست الشيخ 35 / 101، وفيه: توسط محمد بن خالد البرقي بين احمد بن محمد بن عيسى واحمد بن النضر الخزاز، فلاحظ. (2) تهذيب الاحكام 7: 13 / 58. (3) تهذيب الاحكام 4: 195 / 560. (4) تهذيب الاحكام 3: 325 / 1012. (5) تهذيب الاحكام 10: 314 / 1168. (6) تهذيب الاحكام 3: 46 / 160. (7) تقدم برقم: 57. (8) في الاصل: عمرو - بالواو - وهو اشتباه، والصواب ما اثبتناه لوروده في المصدر، وروضة المتقن 14: 210 وهو موافق لرجال النجاشي 284 / 755 وفهرست الشيخ 116 / 514 ورجاله 253 / 491 ورجال العلامة 119 / 4 وابن داود 144 / 1107 ومعالم العلماء 86 / 589، فلاحظ. (9) الفقيه 4: 62، من المشيخة. (10) تقدم برقم: 42. (11) رجال النجاشي 284 / 755. (12) رجال العلامة 119 / 4. الكافي 5: 81 / 5. (*)

[ 37 ]

245 رم - والى عمر (1) بن أبي شعبة: محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عنه (2). رجال السند ثقاة وجلهم من الاعاظم. وأما ابن أبي شعبة ففي النجاشي في ترجمة ابن اخيه علي: كان يتجر هو وأبوه واخوته إلى حلب فغلب عليهم النسبة إلى حلب، وآل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من اصحابنا، وروى جدهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهما السلام، وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون (3).. إلى آخره. واستظهر جماعة توثيقه من هذه العبارة، وأن ضمير (كانوا) يرجع إلى آل أبي شعبة ويحتمل الرجوع إلى (هو واخوته) وهو بعيد، ويؤيد الاول ما في النجاشي ايضا في ترجمة ابنه احمد بن عمر (4) بن أبي شعبة الحلبي: ثقة، روى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، وعن أبيه من قبل، وهو ابن عم عبيد الله وعبد الاعلى وعمران (5) ومحمد الحلبيين، روى ابوهم عن أبي عبد الله (عليه السلام) وكانوا ثقات (6)، وان احتمل هنا ايضا رجوع الضمير إلى الذين روى ابوهم (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) وهو ايضا كسابقه.


(1) في الاصل: عمرو - بالواو - وهو أشتباه، وما اثبتناه فمن المصدر وروضة المتقين 14: 210 ورجال النجاشي. 230 / 612. (2) الفقيه 4: 112. (3) رجال النجاشي 230 / 612، واسم ابن اخيه: عبيد الله بن على بن ابي شعبة. (4) في الاصل: عمران وهو اشتباه، وما اثبتناه فمن المصدر وهو موافق للكشي 2: 859 / 1116 وجامع الرواة 1: 56 / 352، اما احمد بن عمران فهو ابن ابن عم احمد بن عمر وكلاهما حلبيان، فتنبه. (5) مابين معقوفين من المصدر. (6) رجال النجاشي 98 / 245. (7) اي احتمال رجوع الضمير إلى ابناء عمه، لا إليه واخوته. (*)

[ 38 ]

ورواية حماد عنه ايضا تشير وإلى وثاقته، وكذا رواية ابن بكير وعنه كما في التهذيب في باب احكام الجماعة، وهما ايضا من اصحاب الاجماع فالخبر صحيح أو في حكمه (1). 241 م رما - والى عمر بن اذينة: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عنه (2). رجال السند كلهم من عيون الطائفة. وابن اذينة ثقة بالاتفاق، ووجه الشيعة بالبصرة، وله مجلس طريف مع بعض رؤساء المخالفين ذكرناه في الفائدة الثانية في شرح حال كتاب دعائم الاسلام (3). 242 رمب - وإلى عمر بن حنظلة: الحسين بن احمد بن ادريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عنه (4). السند صحيح بما مر في (لا) (5) في ترجمة ابن عيسى، وفي (قط) في ترجمة داود (6). واما عمر بن حنظلة فيدل على وثاقته امور: أ - رواية صفوان عنه كما في التهذيب في باب اوقات الصلاة (7)، وفي


(1) تهذيب الاحكام 3: 38 / 134. (2) الفقيه 4: 60، من المشيخة. (3) تقدم في الفائدة الثانية، صحيفة 313 - 321. (4) الفقيه 4: 35، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 31 في ترجمة اسلكيل بن جابر. (6) تقدم برقم: 109 في ترجمة داود بن الحصين. (7) تهذيب الاحكام 2: 22 / 63. (*)

[ 39 ]

الفقيه في باب المتعة (1). ب - رواية الاجلة عنه، وفيهم جماعة من اصحاب الاجماع، مثل: زرارة في التهذيب في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها من أبواب الزيادات (2). وعبد الله بن مسكان (3) - وهو ممن اكثر من الرواية عنه - وعبد الله بن بكير (4)، وأبو ايوب الخزاز (5)، وعلي بن رئاب (6)، وعلي بن الحكم (7)، ومنصور بن حازم (8)، وهشام بن سالم (9)، واسماعيل بن جابر الجعفي (10)، وموسى بن بكير (11)، وعلي بن سيف بن عميرة (12)، والحارث بن المغيرة (13)، وابو المعزا حميد بن المثنى (14)، وداود بن الحصين (1)، واحمد بن عائذ (16)، وعبد


(1) الفقيه 3: 294 / 1397. (2) تهذيب الاحكام 3: 245 / 666. (3) تهذيب الاحكام 2: 17 / 47. (4) تهذيب الاحكام 1: 17 / 38. (5) الكافي 8: 310 / 483، من الروضة. (6) تهذيب الاحكام 7: 266 / 1146. (7) الكافي 8: 334 / 522، من الروضة. (8) تهذيب الاحكام 8: 52 / 169. (9) تهذيب الاحكام 9: 6 / 17. (10) تهذيب الاحكام 3: 16 / 57. (11) في الاصل: بكير - بالياء - وفي المصدر 7: 470 / 1883 بكر بدون ياء، وما اثبتناه منه لموافقته كتب الرجال كفهرست الشيخ 162 / 715 ورجال ابن داود 193 / 1611 ومعالم العلماء 120 / 794. (12) تهذيب الاحكام 2: 21 / 57 وفيه: (عن علي بن سيف بن عميره، عن ابيه، عن عمر بن حنظلة). (13) الاستبصار 1: 35 / 898 وفيه عطف عمر بن حنظلة على الحارث بدل العنعنه. (14) تهذيب الاحكام 9: 112 / 485. (15) الفقيه 4: 35، من المشيخة. (16) تهذيب الاحكام 2: 309 / 1253. (*)

[ 40 ]

الكريم بن عمرو (1). ج - ما رواه في التهذيب في باب اوقات للصلاة: باسناده عن محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عمر بن حنظلة اتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله (عليه السلام) (2): اذن لا يكذب علينا، قلت: قال: وقت المغرب إذا غاب القرص، الا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا جد به السير أخر المغرب، ويجمع بينها وبين العشاء، فقال: صدق، وقال: وقت العشاء الآخرة حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل، ووقت الفجر حين يبدو حتى يضئ (3). أما السند فصحيح، أو في حكمه، وقد مر توثيق محمد بن عيسى (4)، ويونس من اصحاب الاجماع، وقد اكثر من الرواية عنه، فيزيد ثقة، أولا يحتاج إلى النظر إليه مع انه يروي عن يزيد صفوان بن يحيى في الكافي في باب كفارة الصوم وفديته (5)، وفي باب الورع (6)، وفي كتاب الجنائز (7)، وفي التهذيب مرتين في باب الغرر والمجازفة (8)، وفي الفقيه في باب نوادر


(1) اصول الكافي 2: 171 / 3. (2) ما اثبتناه بين معقوفين فمن المصدر. (3) تهذيب الاحكام 2: 31 / 95، وانظر الكافي 3: 279 / 6، وقد ورد صدر الحديث بالاسناد المذكور نفسه في الكافي 3: 275 / 1، والتهذيب 2: 20 / 56 والاستبصار 1: 260 / 932 فراجع. (4) تقدم برقم: 31. (5) الكافي 4: 144 / 6. (6) اصول الكافي 2: 62 / 3. (7) اصول الكافي 3: 251 / 8. (8) تهذيب الاحكام 7: 137 / 609 - 610. (*)

[ 41 ]

الطواف (1)، ولا يروي الا عن ثقة، ويروي عنه عبد الله بن مسكان (2)، وعاصم ابن حميد (3)، وأبو المعزا (4) فرمي السند بالضعف كما في المنتقى (5) ضعيف جدا، مع انه غير مضر لعدم منعه عن حصول الظن بوثاقته أو صدقه أو بالخبر الصادر عنه، وهو كاف، نعم على مذاق صاحبه من كون التزكية من باب الشهادة فلا ينفع في المقام. وأما الدلالة فهي ظاهرة، فإن مرجع قوله (عليه السلام): إذا.. إلى انه إذا كان الاتي بالوقت عمر بن حنظلة فلا يكذب علينا بالمجهول، اي: لا مجال لنقل الكذب علينا فيه مع كونه الناقل عنا، وهذا يدل على علو مقامه وجلالة قدره ووثاقته ومقبولية اخباره عند الاصحاب بحيث يتبين من روايته كذب ما روي على خلافه. ولعله لهذا فهم الشهيد الثاني من الخبر وثاقته (6)، وكذا المحقق ولده الا انه ناقش في السند (7)، وكذا المدقق ولده الشيخ محمد في شرح الاستبصار. وأما على القراءة بالمعلوم فربما نوقش فيها بانه قال (عليه السلام): لا يكذب علينا.. لا مطلقا، وبأن عدم الكذب اخص من الكف عن المعاصي بل وجود الملكة المانعة، ولانه كان متهما عند السائل فسال الامام عما رواه، ولو كان الوثوق به حاصلا لما كان إلى السؤال حاجة، لان قوله عليه السلام: لا


(1) الفقيه 2: 255 / 1235. (2) الكافي 4: 236 / 20. (3) تهذيب الاحكام 3: 333 / 1043. (4) الكافي 2: 222 / 3. (5) منتقى الجمان 1: 19. (6) الدراية: 44. (7) منتقى الجمان: 1 / 91 (*).

[ 42 ]

يكذب علينا، بمعنى: لا ينبغي وقوع ذلك منه، مثل قولك: فلان لا يخوننا ولا يؤذينا، يقال في مقام دفع شره ونحو ذلك. قال السيد المحقق صدر الدين العاملي - بعد نقل هذه الوجوه -: وفي نظري ان هذه كلها كلمات ضعيفة، انتهى، وفي التعليقة: مع ان دلالة الحديث على الذم اظهر (1). وقال أبو علي - بعد نقله -: والامر كذلك بناء على بناء الفعل للفاعل (2)، ولعل وجهه بعض الوجوه المتقدمة، أو ما اشار إليه في التكملة: بان التنوين في " إذا " للتعويض كما اتفق عليه النحاة، مثل: حينئذ، اي: لا يكذب في ذلك الذي رواه لكم، فلا يدل على انتفاء اصل المكذب عنه، وانه لا يكذب اصلا. ولعل لهذا قال الصالح (3) ما يدل على مدحه، فان المدح في الجملة ولو كان بالنسبة إلى خصوص تلك الواقعة حاصل قطعا، وفيه نظر، فان نفي الفعل المتعدي يفيد العموم كما حقق الاصوليون ولا يخصصه المورد فالرواية من جهة المتن دالة، انتهى (4). ويؤيده أن الكلام لا يحتمل الاختصاص فان قول الراوي: أتانا عنك بوقت.. في الاجمال بمنزلة قوله: اتانا عنك بخبر، ولم ينقل عنه شيئا يحتمل الصدق والكذب فلا محل للاختصاص، نعم لو كان هذا الكلام بعد ذكره تفصيل وقت المغرب والعشاء لكان لاحتمال الاختصاص مجال.


(1) تعليقة البهبهاني ضمن (منهج المقال): 249. (2) رجال ابي علي: 237. (3) علم في حاشية الاصل بأنه: المولى محمد صالح المازندراني. (4) التكملة للكاظمي 2: 231 (*).

[ 43 ]

د - توثيق الشهيد اياه (1). ويشكل - بأنه وثقه من الخبر المذكور كما صرح به ولده صاحب المعالم (2). وقال المحقق البحراني في حاشية البلغة: قال السند المسند السيد محمد قدس سره: أنه - يعني الشهيد - قال في فوائده على الخلاصة: عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل ولكن الاقوى عندي انه ثقة لقول الصادق (عليه السلام) في حديث الوقت: إذا لا يكذب علينا، انتهى (3). فإذا ضعف المستند سندا أو دلالة فلا يحتج بكلامه، وهذا كلام متين، الا ان في التعليقة نقلا عن سبطه المحقق الشيخ محمد قال: وجدت له في الروضة حاشية على عمر بن حنظلة حاصلها أن التوثيق من الخبر، ثم ضرب (4) على ذلك وجعل عوضها: من محل آخر، انتهى (5) وحينئذ فلا مانع من الاخذ بقوله. ه‍ - ما اشار إليه في التكملة بقوله: وبكثرة رواياته لاخبار الائمة (عليهم السلام) فإن هذا دال على علو المرتبة والمنزلة عندهم (عليهم للسلام) لقول الصادق (عليه السلام) في المستفيض: اعرفوا منازل الرجال منا بقدر رواياتهم عنا (6). وما فيها ايضا قال: وبقبول الاصحاب رواياته على كثرتها، فانه لم يرد


(1) الدراية: 44. (2) منتقى الجمان 1: 19. (3) حاشية البلغة: لم تقع بايدينا. (4) للضرب انواع، اجودها ان يمد الضارب خطا واضحا فوق الكلام الذي يريد ابطاله بحيث لا يخفي حروفه بل يكون ما تحته واضحا ممكن القراءة. انظر: مقباس الهداية 3: 215. (5) تعليقة البهبهاني ضمن (منهج المقال): 249. (6) انظر اصول الكافي 1: 40 / 13 (*).

[ 44 ]

شئ من رواياته وبعدم القدح فيه مع انه نصب اعينهم، انتهى (1). وكفاه شاهدا الخبر الشريف المنعوت بمقبولة عمر بن حنظلة الذي رواه المشايخ الثلاثة (2) وصار اصلا عند الاصحاب في كثير من احكام الاجتهاد، وكون المجتهد العارف بالاحكام منصوبا من قبلهم (عليهم السلام) وجملة من مسائل القضاء وكثير من المطالب المتعلقة بباب التعادل من الاصول، ومنه يعلم أيضا علو مقامه في العلم وحسن نظره وتعمقه في المسائل الدينية. ز - جملة من الروايات: ففي بصائر الصفار عنه قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): اظن ان لي عندك منزلة، قال: اجل، قلت: فان لي اليك حاجة، قال: وما هي ؟ قلت: تعلمني الاسم الاعظم، قال: اتطيقه ؟ قلت: نعم، قال: فادخل البيت. قال: فدخلت (3) فوضع أبو جعفر (عليه السلام) يده على الارض فاظلم البيت فارتعدت فرائص عمر، فقال: ما تقول، اعلمك، قال: فقلت. لا، فرفع يده فرجع البيت كما كان (4). قال في التكملة: هذا خبر محفوف بقرائن الصدق فيكون حجة، فان الخبر المحفوف بالقرائن وان ضعف يكون حجة بالاتفاق، بل اقوى من الصحيح الخالي عن القرائن، انتهى (5). وقد تلقاه ارباب المؤلفات بالقبول، وذكروه في أبواب المعاجز والفضائل


(1) التكملة للكاظمي 2: 231. (2) يريد به الخبر المشهور الذي رواه عمر بن حنظلة، عن ابي عبد الله عليه السلام بشأن عدم جواز الترافع إلى حكام الجور. انظر اصول الكافي 1: 54 / 10. (3) في المصدر: فدخل البيت، وما في الاصل لا يغير المعنى. (4) بصائر الدرجات 230 / 1، باختلاف يسير. (5) التكملة للكاظمي 2: 232 (*).

[ 45 ]

من غير نكير. وفي الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا عمر، لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم فان الناس لا يحتملون ما تحملون (1). وفيه ايضا دلالة على جلالته، ووجود الخبر في الكافي كاف في صحته واعتباره كما مر (2). وفي العوالم، نقلا عن اعلام الدين للديلمي: من كتاب الحسين بن سعيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لعمر بن حنظلة: يا أبا صخر، أنتم والله على ديني ودين آبائي، وقال: والله لنشفعن (3) ثلاث مرات حتى يقول عدونا: * (فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم) * (4) (5). وفي الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن اسماعيل الجعفي، عن عمر بن حنظلة، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): القنوت يوم الجمعة ؟ فقال: انت رسولي إليهم في هذا، الخبر (6). ووجود يونس في السند يمنع من ضرر كونه شهادة لنفسه، مضافا إلى وجوده في الكافي، فانقدح بحمد الله تعالى ان عمر ثقة جليل، والخبر صحيح.


(1) الكافي 8: 334 / 522. (2) هذا الكلام - منه رحمه الله - مبني على اساس الاعتقاد بقطعية صدور احاديث الكافي عنهم عليهم السلام، فلاحظ. (3) في الاصل والمصدر: لتشفعن، بالتاء، وما اثبتناه هو الانسب للسياق. (4) الشعراء 26: 101 - 102. (5) اعلام الدين: 449، ولم يقع بايدينا كتاب العوالم. (6) الكا في 3: 427 / 3 (*).

[ 46 ]

243 رمج - وإلى عمر (1) بن القيس الماصر: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان وغيره، عنه (2). السند صحيح عندنا كما مر ولكن عمر بتري لعين، ليس فيه ما يورث الوثوق بخبره غير عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة (3). 244 رمد - وإلى عمر بن يزيد: أبوه، عن محمد بن يحيى العطار،. عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، عنه. وأبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن الحسن بن عمربن يزيد، عن أبيه عمر بن يزيد. وأبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن اسماعيل، عن محمد بن عباس، عنه (4). رجال السند الاول من عيون الطائفة. واما الثاني فابن عبد الحميد هو ابن سالم العطار، ثقة في النجاشي على الاصح (5)، ويروي عنه: الصفار (6)، والحميري (7)، وسعد بن عبد الله (8)،


(1) ذكره الشيخ في رجاله 131 / 68 باسم (عمرو) بالواو، وجمع العلامة في رجاله 240 / 1 وكذا ابن داود 264 / 373 بين الاسمين - بالواو، وعدمه - وفي المصدر كالاصل، فلاحظ. (2) الفقيه 4: 113، من المشيخة. (3) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (4) الفقيه 4: 8 - 9، من المشيخة. (5) رجال النجاشي 339 / 906. (6) فهرست الشيخ 140 / 596. (7) رجال النجاشي 339 / 906. (8) كامل الزيارات 59 / 2 (*).

[ 47 ]

ومحمد بن احمد بن يحيى (1)، ولم يستثن من نوادره، ومحمد بن علي بن محبوب (2)، وموسى بن الحسن بن عامر الاشعري (3)، وعلي بن الحسن بن فضال (4)، وسهل بن زياد (5)، ومحمد بن جعفر الكوفي (6)، وعلي بن محمد (7)، ومحمد بن الحسن بن أبي الخطاب (8)، وعبد الله بن محمد بن عيسى الاشعري (9)، ومحمد بن خالد البرقي (10)، وابنه احمد (11)، وعلي بن مهزيار (12)، وابن أبي عمير - كما في التهذيب في باب مستحق الفطرة (13) - وعمران ابن موسى (14)، ومحمد بن عيسى (15). فظهر ان محمد بن عبد الحميد من الاجلاء الاثبات وأعاظم الثقاة. ومحمد بن عمر بن يزيد بياع السابري روى عن أبي الحسن (عليه السلام) له كتاب، روى عنه محمد بن عبد الحميد، كذا في النجاشي (16)، وقريب منه ما


(1) تهذيب الاحكام 2: 243 / 961. (2) تهذيب الاحكام 3: 268 / 765. (3) تهذيب الاحكام 3: 52 / 181. (4) تهذيب الاحكام 4: 271 / 817. (5) الكافي 8: 221 / 281، من الروضة. (6) الكافي 7: 229 / 6 والاستبصار 4: 245 / 929 وتهذيب الاحكام 10: 465 / 116. (7) الكافي 5: 336 / 2. (8) الكافي 7: 260 / 2. (9) تهذيب الاحكام 8: 248 / 899. (15) اصول الكافي 1: 322 / 5. (11) فهرست الشيخ 153 / 675. (12) تهذيب الاحكام 3: 25 / 88. (13) تهذيب الاحكام 4: 87 / 253. (14) تهذيب الاحكام 5: 231 / 782. (15) تهذيب الاحكام 5: 94 / 311. (16) رجال النجاشي 364 / 981 (*).

[ 48 ]

في الفهرست (1)، وهذا المقدار يكفي في حسن حاله. مضافا إلى رواية الجليل موسى بن القاسم عنه (2)، وابن اخيه الثقة أحمد ابن الحسين بن عمر (3)، والجليل يعقوب بن يزيد (4)، والجليل محمد بن عبد الجبار (5) فلو ظن احد بوثاقته لرواية هؤلاء عنه لم يكن مجازفا. واخوه الحسن ثقة في رجال الشيخ (6) والخلاصة (7)، ويروي عنه يونس ابن عبد الرحمن في الكافي في باب النرد والشطرنج (8) بعد كتاب الاشربة، والحسن بن محبوب فيه في باب اتخاذ الابل (9) من كتاب الدواجن، ومحمد بن أحمد بن يحيى ولم يستثن (10)، وعلي بن الحكم (11)، والقاسم بن محمد (12)، وسعد ابن عبد الله كما في التهذيب في باب الاذان والاقامة من ابواب الزيادات (1 3)، واستشكله في الجامع وهو في محله فالسند صحيح أو حسن في حكمه (14). واما الثالث فمحمد بن اسماعيل، هو ابن بزيع الثقة الجليل المعروف.


(1) فهرست الشيخ 140 / 606. (2) تهذيب الاحكام 5: 95 / 312. (3) الكافي 6: 378 / 3. (4) الكافي 2: 235 / 13. (5) التهذيب 2: 31 / 94. (6) رجال الشيخ 373 / 21. (7) رجال العلامة 49 / 5. (8) الكافي 6: 436 / 10. (9) الكا في 6: 543 / 7. (10) رجال النجاشي 348 / 939. (11) اصول الكافي 1: 287 / 10. (12) الكافي 6: 483 / 7. (13) تهذيب الاحكام 2: 285 / 1138. (14) جامع الرواة 1: 250 (*).

[ 49 ]

ومحمد بن عباس، هو ابن عيسى أبو عبد الله كما صرح به في الجامع (1) ثقة في النجاشي (2) والخلاصة (3)، ويروي عنه الاجلاء، وروى عنه حميد اصولا كثيرة كما في المعالم (4). ومن الغريب ما في شرح التقي - رحمه الله - حيث جعله ممن لم يذكر (5)، مع انه مذكور في اكثر الكتب، فالسند صحيح. واما عمر، فهو أبو الاسود عمر بن محمد بن يزيد، وربما ينسب إلى جده فيقال: عمر بن يزيد بياع السابري مولى ثقيف ثقة في اصحاب الكاظم (عليه السلام) (6) والفهرست (7)، وفي النجاشي: كوفي ثقة جليل، احد من كان يفد في كل سنة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) (8). قال الشارح: والمراد بالوفود، أن اهل الكوفة لما لم يمكنهم ملازمة المعصومين (عليهم السلام) كانوا يرسلون إلى خسمتهم (عليهم السلام) جماعة لاخذ المسائل، ويرسلون المكاتيب المشتملة على المسائل ويجيبون (عليهم السلام) مسائلهم، ولبعث الخمس والزكاة وامثالهما، ومنهم عمر بن يزيد، وهذا مدح عظيم مشتمل على اعتماد المعصومين (عليهم السلام) واعتماد


(1) جامع الرواة 2: 134. (2) رجال النجاشي 341 / 916. (3) رجال العلامة 155 / 90. (4) معالم العلماء، لم نظفر على شئ فيه، والصواب: الاشارة إلى (لم) - فزيدت ب‍ (معا) سهوا - وهو باب من لم يرو عنهم عليهم السلام في رجال الشيخ 499 / 510، فلاحظ. (5) روضة المتقن 14: 213. (6) رجال الشيخ 353 / 7. (7) فهرست الشيخ 113 / 49 1. (8) رجال النجاشي 283 / 751، وما بين معقوفتين منه. (*)

[ 50 ]

الاصحاب بثقته (1). وفي الكشي: " ما روي في عمر بن يزيد بياع السابري مولى ثقيف ". حدثني جعفر بن معروف قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا بن يزيد، أنت والله منا أهل البيت، قلت له: جعلت فداك، من آل محمد (عليهم السلام) ؟ ! قال: أي والله من انفسهم، قلت: من انفسهم ؟ ! قال: أي والله من انفسهم يا عمر، اما تقرأ كتاب الله عزوجل: * (إن أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) * (2) (3) ؟ والاشكال بانه الراوي فلا ينفعه ما تضمنه الخبر، قد مر جوابه غير مرة. نعم، قد أشكل فيه بعض المحققين بما رواه في الكافي باسناده عن عبد الله بن سنان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): اني والله ما ادري كان أبي عق عني أو لا، قال: فأمرني أبو عبد الله فعققت عن نفسي وانا شيخ (4). قال: وعبارة: يا بني، في عبارة الكشي لا تلائم: وانا شيخ، لان الشيخ لا يقال له: يا بني، ويمكن ان يقال أن مدة امامة الصادق (عليه السلام) اربع وثلاثون سنة، فلعل ما في الكشي صدر في ابتداء امامته وما في الكافي في آخرها، فنفرض ان عمره في الرواية الاولى ثلاثون ثم مضى ثلاثون، لكن ولد الصادق (عليه السلام) سنة 83 ومنها إلى مائة واربعة عشر (5): احدى وثلاثون


(1) روضة المتقن 14: 213. (2) آل عمران 3: 68. (3) رجال الكشي 2: 623 / 605 (4) الكافي 6: 25 / 3. (5) وهي سنة استشهاد الامام الباقر، وتولي ابنه الصادق - عليهما السلام - أمر الامامة. (*)

[ 51 ]

فتدبر، انتهى. قلت: في نسختي من الكشي وهي بخط المولى عناية الله صاحب كتاب مجمع الرجال: يابن يزيد، وكذا في نسخة السيد مصطفى كما يظهر من نقده (1)، وكذا في نسخة السيد الاجل الباهر السيد محمد باقر - رحمه الله تعالى - كما يظهرمن رسالته. وروى الشيخ الطوسي في أمالية عن المفيد، عن أبي عبد الله الحسن بن احمد بن المغيرة، عن حيدر بن محمد السمرقندي، عن محمد بن عمرو الكشي، عن محمد بن مسعود العياشي، عن جعفر بن معروف، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يابن يزيد، انت والله منا اهل البيت.. إلى آخره (2). فظهر ان كلمة: يا بني، من تصحيف النساخ فسقط الاشكال من اصله، ومع الغض فالامام بمنزلة الوالد - وان كان صغير السن - لجميع أتباعه وان كانوا شيوخا، فلو خاطبهم بالبنوة لما خرج من حدود البلاغة. وفي تفسير علي مسندا، وفي تفسير العياشي باسنادهما: عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): انتم والله من آل محمد (عليهم السلام) (3) (4). وساق مثله بزيادة قالها ثلاثا بعد قوله: نعم والله من انفسهم. وهذا اظهر بالسياق والاستشهاد بالآية الشريفة.


(1) نقد الرجال 256 / 67. (2) آمالي الشيخ الطوسي 1: 44. (3) تفسير القمي 1: 105. (4) تفسير العياشي 1: 177 / 61. (*)

[ 52 ]

وفي الكافي والتهذيب باسنادهما (1): إلى حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يشهدني على الشهادة فاعرف خطي وخاتمي ولا اذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ؟ قال: فقال لي: إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له (2). وفيه دلالة على كونه ثقة عنده (عليه السلام) لوضوح اعتبار العدالة في كل من الشاهدين، ولهذا ذهب بعض الاصحاب إلى جواز التعويل على شهادة عدل تكون شهادته مستندة إلى خطه إذا كان معه عدل ويكون المدعي ايضا عادلا، كذا قيل. وفي الثاني باسناده عن عبد الله بن سنان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد فاقيمت الصلاة فان انا نزلت معهم لم اتمكن من الاذان والاقامة وافتتاح الصلاة ؟ فقال: أئت منزلك وانزع ثيابك فان اردت ان تتوضأ فتوضأ وصل فانك في وقت إلى ربع الليل (3). وفيه دليل على مواظبته على السنن، وكونه راويا لمدحه غير مضر بعد تلقي الاصحاب ما رواه وضبطه وجمعه وتدوينه، وكون الراوي عنه مثل عبد الله الثبت الثقة. ويروي عنه من اصحاب الاجماع: ابن أبي عمير (4)، وحماد بن عثمان (5)، (1) إلى: ورودها في هذا الموضع صحيحا، وان كان الاولى ان يقول: عن، تمشيا مع الاصطلاح المتعارف عليه بخصوص الفاظ السند. (2) الكافي 7: 382 / 1، تهذيب الاحكام 6: 256 / 681. (3) تهذيب الاحكام 2: 30 / 91. (4) تهذيب الاحكام 6: 304 / 848. (5) تهذيب الاحكام 1: 121 / 320. (*)

[ 53 ]

وحماد بن عيسى (9)، وصفوان بن يحيى (2)، وأبان بن عثمان (3)، والحسن بن محبوب (1). ومن اضرابهم من الاعاظم والثقاة: معاويه بن عمار (5)، ومعاوية بن وهب (6)، وعمر بن اذينه (7)، وحريز (8)، وهشام (9)، والحسن بن السري (10)، ومحمد بن يونس (11)، ومحمد بن عبد الحميد (12)، ودرست (13)، وربعي (14)، وابن اخيه احمد بن الحسين (15)، ومحمد بن عذافز (16)، والحسن بن عطية (17)، وابراهيم بن أبي البلاد (18)، وجميل بن صالح (19)، وابنه الحسين (20) وغيرهم.


(1) تهذيب الاحكام 6: 193 / 420. (2) الفقيه 4: 9، من المشيخة. (3) تهذيب الاحكام 3: 160 / 359. (4) تهذيب الاحكام 4: 290 / 882. (5) تهذيب الاحكام 3: 7 / 21. (6) تهذيب الاحكام 5: 22 / 63. (7) تهذيب الاحكام 3: 117 / 441. (8) تهذيب الاحكام 4: 43 / 110. (9) نهذيب الاحكام 1: 467 / 1533. (10) تهذيب الاحكام 2: 71 / 262. (11) تهذيب الاحكام 2: 31 / 92. (12) رجال النجاشي 283 / 751. (13) الكافي 3: 519 / 3. (14) تهذيب الاحكام 3: 245 / 443. (15) تهذيب الاحكام 7: 241 / 1051. (16) رجال النجاشي 283 / 751. (17) تهذيب الاحكام 7: 60 / 259. (18) تهذيب الاحكام 8: 238 / 862. (19) تهذيب الاحكام 1: 123 / 330. (20) فهرست الشيخ 113 / 491. (*)

[ 54 ]

ثم لا يخفى ان عمر بن يزيد وان كان مشزكا بين السابري المذكور وبين عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل لا غير - كما فضل في محله - الا ان المراد به هنا هو السابري كما صرح به جماعة لرواية صفوان (1)، وابنه الحسين (2)، ومحمد بن عباس (3)، عنه. مع ان ابن ذبيان ايضا ثقة عندنا لرواية محمد بن زياد، وهو ابن أبي عمير عنه، كما في النجاشي (4)، ولا يروي الا عن ثقة، والحسن بن محبوب (5)، بل ذكر في جامع الرواة (6) رواية عبد الله بن بكير عنه (7)، وعبد الله بن المغيرة (8)، وعبد الله بن مسكان (9)، وأبان بن عثمان (10) من أصحاب الاجماع. ومن شاكلهم من الاجلة: هشام بن الحكم (11)، وعبد الله بن سنان (12)، ومحمد بن يونس (13)، واسحاق بن عمار (14)، ومعاوية بن عمار (15)، ومعاوية بن


(1) الفقيه 4: 9، من المشيخة. (2) فهرست الشيخ 113 / 491. (3) الفقيه 4: 9، من المشيخة. (4) رجال النجاشي 286 / 763. (5) تهذيب الاحكام 1: 121 / 321. (6) جامع الرواة 1: 639. (7) تهذيب الاحكام 6: 206 / 473. (8) تهذيب الاحكام 1: 235 / 679. (9) تهذيب الاحكام 5: 459. (10) تهذيب الاحكام 3: 610. (11) تهذيب الاحكام 1: 467 / 1533. (12) الفقيه 4: 172 / 601. (13) تهذيب الاحكام 2: 31 / 92. (14) الاستبصار 2: 314 / 1113. (15) الاستبصار 1: 415 / 1588. (*)

[ 55 ]

وهب (1)، وجعفر بن بشير (2)، ومحمد بن الوليد (3)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (4)، وجماعة اخرى لم تظهر لنا قرينة على التعيين وهو اعرف بما قال. 245 رمه - وإلى عمران الحلبي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عمران الحلبي (5)، وكنيته: أبو الفضل. رجال السند من الاجلاء وعمران من ثقات آل أبي شعبة، فالخبر في اعلى درجة الصحة. 246 رمو - وإلى عيسى بن أبي منصور: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن جعفر ابن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عيسى بن أبي منصور، وكنيته: أبو صالح، وهو كوفي مولى. وحدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن عبد الله بن سنان، عن ابن أبي يعفور، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ اقبل عيسى بن أبي منصور فقال لي: إذا أردت ان تنظر خيارا في الدنيا وخيارا في الاخرة فانظر إليه (6).


(1) تهذيب الاحكام 5: 22 / 63. (2) تهذيب الاحكام 2: 51 / 169. (3) الاستبصار 2: 220 / 758. (4) الكافي 2: 278 / 3. (5) الفقيه 4: 102، من المشيخة. (6) الفقيه 4: 86، من المشيخة. (*)

[ 56 ]

السند صحيح بالاتفاق. وعيسى ثقة في النجاشي (1)، وروى في الكشي الخبر المذكور عن الفضل ابن شاذان مكاتبة، عن ابن أبي عمير.. إلى آخره، وفيه: إذا أردت ان تنظر إلى خيار في الدنيا وخيار في الاخرة.. إلى آخره (2). وفيه ايضا: عن محمد بن نصير قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن ابراهيم بن علي، قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) إذا رأى عيسى بن أبي منصور قال: من أحب ان يرى رجلا من اهل الجنة فلينظر إلى هذا (3). وفيه: سألت حمدويه بن نصير عن عيسى، قال: خير فاضل هو المعروف بشلقان، وهو ابن أبي منصور، واسم أبي منصور: صبيح (4). وروى في التهذيب باسناده: عن احمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحجاج بن خشاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة اوصت الي بمال ان يجعل في سبيل الله، فقيل لها: تحج به، فقالت: اجعله في سبيل الله، فقالوا لها: فيعطيه آل محمد (عليهم السلام) قالت: اجعله في سبيل الله، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): اجعله في سبيل الله كما أمرت، قلت: امرني كيف اجعله ؟ قال: اجعله كما أمرتك، ان اللة تعالى يقول: * (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه) * (5).


(1) رجال النجاشي 297 / 806. (2) رجال الكشي 2: 621 / 600. (3) رجال الكشي 2: 621 / 599. (4) رجال الكشي 2: 622 / 600. (5) البقرة 2: 181. (*)

[ 57 ]

أرأيت لو أمرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا ؟ ! قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت اول مرة، فسكت هنيهة، ثم قال: هاتها، قلت: من اعطيها، قال: عيسى شلقان (1). والظاهر أن أمره (عليه السلام) باعطائها عيسى على سبيل الوديعة لكونه وكيلا له (عليه السلام) لا لكونه من فقراء الشيعة كما في الوافي (2). وربما يشير إلى الوكالة ما رواه في الكافي في باب الهجرة: عن مرازم بن الحكيم، قال: كان عند أبي عبد الله (عليه السلام) رجل من اصحابنا يلقب شلقان، وكان قد صيره في نفقته، وكان سئ الخلق فهجره، فقال يوما: يا مرازم تكلم عيسى ؟ فقلت: نعم، فقال: اصبت، لا خير في المهاجرة (3). بناء على ان المراد من قوله: صيره.. إلى آخره، اي جعله قيما، عليها متصرفا فيها، ويحتمل ان يكون المراد تحمل نفقته وجعله في عياله، وفي آخر الخبر قرينة


(1) تهذيب الاحكام 9: 203 / 810. (2) الوافي 3: 21، وفي حاشية الاصل ما يأتي: قال في الوافي: في سبيل الله - عند العامة - الجهاد، ولما لم يكن جهادهم مشروعا، جاز العدول عنه الى فقراء الشيعة، قاله بعض المحققين. هذا مخالف لما صرحت به الاخبار من صرف ما أوصي به في سبيل الله إلى الثغور، ولانه اجتهاد في مقابل النص. ولكون عيسى من الفقراء لم يتعين، بل يجوز كونه وكيلا للامام عليه السلام، ثم ما يدريه ان المرأة الموصية كانت من العامة ؟ والذي يظهر لي: ان مرادها - بسبيل الله - التخيير بين وجوه البر، بقرينة انها لم تنكر صرفه في الحج، ولا الى آل محمد عليهم السلام، وانما انكرت التعيين، واصرت الى ما سبقت إليه اولا من التخيير. وامره عليه السلام باعطائها عيسى يجوز ان يكون عل سبيل الوديعة، انتهى. " منه قدس سره ". (3) اصول الكافي 2: 258 / 4. (*)

[ 58 ]

واضحة على ان الضمير في هجره راجع إلى مرازم لا الى أبي عبد الله (عليه السلام) وهكذا فهمه المولى الصالح في الشرح (1)، والمولى الخليل في شرحه بالفارسية (2)، فما في الوافي من عوده إلى أبي عبد الله (عليه السلام) لعله اشتباه والله العالم. ويروي عنه: الحسن بن محبوب (3)، وحماد بن عثمان (1)، وأبان بن عثمان (5)، وعبد الله بن مسكان (6)، وعمر بن أبان (7)، ويونس بن يعقوب (8). 247 رمز - وإلى عيسى بن أعين: أبوه، عن محمد بن احمد بن علي ابن الصلت، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن عبد الله بن المغيرة، عنه (9). اما محمد، فقال الصدوق في كتاب كمال الدين: ورد الينا من بخارى شيخ - من اهل الفضل والعلم والنباهة ببلد قم - طالما تمنيت لقاه واشتقت إلى مشاهدته، لدينه، وسديد رأيه، واستقامة طريقته، وهو الشيخ الدين أبو سعيد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن على بن الصلت ادام الله تعالى توفقيه، وكان أبي يروي عن جده محمد بن احمد بن علي بن الصلت قدس الله روحه، ويصف علمه وفضله وزهده وعبادته، وكان احمد بن محمد


(1) شرح الكافي للمولى محمد صالح المازندراني 9: 389، ذيل الحديث الرابع. (2) شرح الكافي للمولى خليل بن غازي القزويني، باللغة الفارسية غير متوفر لدينا. (3) تهذيب الاحكام 10: 116 / 462. (4) الفقيه 4: 86، من المشيخة. (5) تهذيب الاحكام 1: 272 / 801. (6) تهذيب الاحكام 7: 57 / 246. (7) اصول الكافي 2: 138 / 9. (8) الكافي 4: 278 / 3. (9) الفقيه 4: 112، من المشيخة. (*)

[ 59 ]

ابن عيسى في فضله وجلالته، يروي عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي رضي اللة عنه، وبقى حتى لقيه محمد بن الحسن الصفار وروى عنه.. إلى آخره (1). وهذه الاوصاف تستلزم الوثاقة وفوقها مضافا إلى كثرة رواية علي (2) عنه، وهو المراد من محمد بن احمد بن علي بعد علي بن الحسين في طريق الشيخ إلى علي (3) ورواياته عنه. وبما ذكرنا ظهر ان كلام السيد المحقق الكاظمي في العدة حيث قال في الطريق المذكور: وهو مجهول بمحمد بن احمد، فانه مهمل في غير محله (4) وانه منه - مع طول باعه - عجيب، والظاهر انه تبع في ذلك السيد الجليل في تلخيص الاقوال (5) وغيره. واما أبو طالب القمي - عبد الله - فهو ثقة في اصحاب الرضا (عليه السلام) (6)، والنجاشي (7)، والخلاصة (8)، ويروي عنه من الاجلاء: احمد بن


(1) كمال الدين واتمام النعمة 1: 2 - 3. (2) المراد به: علي بن الحسين بن بابويه القمي الذي روى عن محمد بن احمد بن علي بن الصلت، كما في التهذيب 1: 338 / 989 و 307 / 891 و 450 / 1458، والاستبصار 1: 212 / 749 و 195 / 685 و 200 / 706. (3) المراد به: علي بن الصلت، لانه لا يمكن وقوع علي بن الصلت في طريق الشيخ الى علي بن الحسين بن بابويه قطعا، ولكن الشيخ لم يذكر في مشيختي التهذيب والاستبصار طريقا الى ابن الصلت، واما طريقه إلى كتابه في الفهرست 96 / 416 لم يذكر فيه علي بن بابويه، بل وفي جميع طرق الشيخ إلى من سمي بعلي - حسب ما استقصيناه - لم نجد في احدهما: علي بن الحسين، عن محمد بن احمد بن علي، الا ما رواه في التهذيب والاستبصار كما تقدم، فلاحظ. (4) العدة للكاظمي: 161. (5) تلخيص الاقوال: هو الرجال الوسيط للسيد الاسترابادي: ورقة: 184 / ب. (6) رجال الشيخ 280 / 13. (7) رجال النجاشي 217 / 564. 81) رجال العلامة 105 / 17. (*)

[ 60 ]

محمد بن عيسى (1)، وأحمد بن أبي عبد الله (2)، والصفار (3)، والحسين بن سعيد (4)، وابراهيم بن هاشم (5)، وعلي بن اسماعيل (6)، ومحمد بن عبد الجبار (7)، وابراهيم بن اسحاق (8)، وحمدان النهدي (9)، وغيرهم. وفي الكشي: عن العياشي، عن حمدان النهدي، عن أبي طالب القمي، انه كتب الى أبي جعفر بن الرضا (عليهما السلام) يستأذن ان يرثي أبا الحسن (عليه السلام) فكتب إليه: اندبني واندب أبي. وعن علي بن محمد، عن محمد بن عبد الجبار، عن أبي طالب القمي، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) ابيات شعر وذكرت فيها أباه، وسألته أن ياذن لي في أن أقول فيه، فقطع الشعر وحبسه وكتب في صدر ما بقي من القرطاس: قد احسنت فجزاك الله خيرا (1). وابن المغيرة من الاجلة واصحاب الاجماع، فالسند صحيح. واما عيسى، فالظاهر - كما صرح به جماعة - أنه هو الجريري الثقة في (1) تهذيب الاحكام 2: 25 / 70. (2) تهذيب الاحكام 1: 282 / 827. (3) كمال الدين واتمام النعمة: 3، من المقدمة. (4) تهذيب الاحكام 7: 381 / 1540. (5) الاستبصار 4: 129 / 487. (6) تهذيب الاحكام 6: 175 / 348. (7) تهذيب الاحكام 2: 30 / 91. (8) الاستبصار 1: 466 / 1803. (9) رجال الكشي 2: 567 / 1074. (10) رجال الكشي 2: 514 / 838، مع اختلاف يسير. (*)

[ 61 ]

النجاشي (1) والخلاصة (2)، وصاحب الكتاب في الفهرست (3)، والنجاشي (4)، ويروي عنه الحسن بن محمد بن سماعة (5)، وعبد الله بن جبلة (6)، وابن المغيرة (7)، ويظهر من باب الغدو إلى عرفات من التهذيب رواية ابن أبي عمير عنه (8). وأما الشيباني أخو زرارة فلا كتاب له، بل ولا ذكرت له رواية في الكتب الاربعة فالخبر صحيح. 248 رمح - وإلى عيسى بن عبد الله الهاشمي: محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد ابن أبي عبد الله، عن عيسى بن عبد الله بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) (9). المحمودن الثلاثة من اجلاء الثقات وكذ الرابع - وهو محمد بن عبد الله ابن زرارة على الاصح - لوجوه: أ - قول علي بن الريان الثقة في حقه: كان والله محمد بن عبد الله اصدق عندي لهجة من احمد بن الحسن بن فضال، فإنه رجل فاضل دين، كما هو


(1) رجال النجاشي 296 / 803. (2) رجال العلامة 123 / 5، وفيه: الجريزي، بالزاء المعجمة، وهو اشتباه، والصواب: ضم الجيم والرائين المهملتين، كما في النجاشي 296 / 803 ورجال الشيخ 258 / 571 ورجال ابن داود 148 / 1164، فلاحظ. (3) فهرست الشيخ 116 / 509. (4) رجال النجاشي 296 / 803. (5) فهرست الشيخ 117 / 510. (6) رجال النجاشي 296 / 802. (7) الفقيه 4: 112، من المشيخة. (8) تهذيب الاحكام 5: 185 / 616. (*)

[ 62 ]

مذكور في ترجمة الحسن بن فضال، وقد مر وثاقة احمد في (رلز) (1) فمحمد اوثق منه. ب - رواية البزنطي عنه كما في مشتركات الكاظمي قال: روى الشيخ في الصحيح عن البزنطي، عن محمد بن عبد الله، فقال ملا محمد تقي - رحمه الله - في شرح الفقيه: وكأنه ابن زرارة الثقة لكثرة رواية البزنطي عنه (2)، انتهى. وفيه نظر، إذ ليس في الكتب الاربعة رواية البزنطي عنه اصلا، نعم في التهذيب في باب فضل زيارة امير المؤمنين (عليه السلام) رواية علي بن الحسن ابن علي بن فضال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن البزنطي. وفي آخر الخبر: قال علي بن الحسن بن فضال: قال لي محمد بن عبد الله: لقد ترددت إلى احمد بن محمد انا وأبوك والحسن بن جهم اكثر من خمسين مرة وسمعناه منه. وأما العكس فلم يوجد في خبر، كما يظهر من الجامع (3)، فضلا عن الكثرة. ج - ترحم الامام (عليه السلام) بعد موته، ففي التهذيب باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، قال: مات محمد بن عبد الله بن زرارة فأوصى الى اخي احمد، وكان خلف دارا، وكان أمره بجميع تركته أن تباع بحمل ثمنها الى أبي الحسن (عليه السلام) فباعها، فاعترض فيها ابن اخت له وابن عم له (1)


(1) تقدم في الرقم: 237. (2) مشتركات الكاظمي المسمى ب‍ (هداية المحدثين): 242. (3) جامع الرواة 1: 60. (4) الاعتراض ظاهرا من ابن الاخت فقط، بلحاظ قوله: فاصلحنا امره - وبقرينة قوله - الاتي -: وابن اخت له عرض فاصلحنا امره، فلاحظ. (*)

[ 63 ]

فاصلحنا امره بثلثه الدنانير، وكتب إليه أحمد بن الحسن، ودفع الشئ بحضرتي إلى أيوب بن نوح واخيره أنه جميع ما خلف، وابن عم له، وابن اخت له عرض فاصلحنا امره بثلثه الدنانير (1) فكتب: قد وصل ذلك، وترحم على الميت، وقرأت الجواب (2). د - كثرة رواية الاجلاء عنه، وفيهم: علي بن الحسن بن فضال (3) شيخ بني فضال ووجههم الذين أمروا (عليهم السلام) بإخذ رواياتهم، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع (1)، وعلي بن اسباط (5)، ومحمد بن الحسين بن أبي


(1) في المصدر - وبكلا الموضعين -: بثلاثة دنانير، ومثله ما في الاستبصار 4: 123 / 468، وهو الصحيح، فلاحظ. وقد جاء في حاشية المتن من الاصل تعليقا على الخبر ما ياتي: " قال بعض المحققين: وظني ان قيمة الدار كان ثلثها دنانير، والثلثان اما عروض اودراهم، فلما اعترض الوارثان في الوصية وكان اعتراضهما في موضعه، لانه اوصى بكل التركة وليس له اكثر من الثلث، ارضاهما الوصي واصلحهما، وكتب بذلك إليه عليه السلام. واغرب صاحب الوافي في شرح الخبر، فقال بعد ذكر بيان اعتراضهما عبارته عن شهودهما شهادتهما بيع الدار وجهاز الميت واعانتهما الوصي في ذلك واصلاح امره كناية عن تجهيزه، ويكون سكوتهما عن الدعوى مع اعانتهما في امر الوصية دليلا على تنفيذهما الوصية للامام عليه السلام. وعليه: ينبغي ان يحمل صدر الحديث وذيله ايضا مع ان البقية في الذيل تحتمل كونهما اقل من الثلث، ويحتمل الذيل ايضا فقد الوارث، انتهى. ولا ربط لجميع ما ذكره بمتن الخبر، والعجب انه قال - بعد ذلك -: ولا حاجة الى تأويلات التهذيبن مع كونهما في غاية البعد، انتهى. والمقام لا يقتضي ازيد من ذلك ". " منه قدس سره ". (2) تهذيب الاحكام 9: 195 / 785. (3) الاستبصار 3: 274 / 977. (4) تهذيب الاحكام 7: 369 / 1496. (5) تهذيب الاحكام 8: 230 / 831. (*)

[ 64 ]

الخطاب (1)، واحمد بن الحسن بن فضال كما في باب الخلع من التهذيب مرتين (2)، ومحمد بن أحمد الكوفي (3) ولقبه حمدان. ه‍ - ما نقله السيد المحقق في المنهج (4) والتلخيص (5) من ان العلامة وثق رواية هو في طريقها، وقال الشارح التقي: ووثقه بعض المعاصرين (6)، وفي وجيزة ولده: ثقة (7). ومن جميع ذلك يظهر أنه لا مجال للتأمل في وثاقته، فالسند صحيح. واما عيسى فاعلم أنه قد ورد في الاسانيد التعبر عنه بعناوين متعددة، ففي بعضها: عيسى بن عبد الله الهاشمي، وفي بعضها: عيسى بن عبد الله العمري، وفي بعضها: العلوي، وفي بعضها: القرشي، والظاهر أن الكل تعبير عن شخص واحد. وفي النجاشي: عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن ابي طالب (عليه السلام) له كتاب يرويه جماعة، اخبرنا أبو الحسن بن الجندي، قال: حدثنا أبو علي بن همام، قال: حدثنا محمد بن احمد بن خاقان النهدي، قال: حدثنا أبو سمينة، عن عيسى بكتابه، وقد جمع أبو بكر محمد بن سالم الجعابي روايات عيسى عن آبائه، اخبرنا محمد بن عثمان، عنه (8).


(1) تهذيب الاحكام 1: 45 / 126. (2) تهذيب الاحكام 8: 100 / 338 و 102 / 344. (3) تهذيب الاحكام 3: 318 / 986. (4) منهج المقال للاسترابادي: 104 و 105، في ترجمة الحسن بن علي بن فضال، ولا تصريح في كلامه. (5) التلخيص للاسترابادي: ورقة: 223 / آ. (6) روضة المتقين 14: 216. (7) الوجيزة للمجلسي: 48. (8) رجال النجاشي 295 / 799. (*)

[ 65 ]

وفي الفهرست: عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) له كتاب، اخبرنا به أبو عبد الله، عن محمد بن علي بن الحسن، عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن سعد والحميري، عن احمد بن أبي عبد الله، عن النوفلي ومحمد بن علي الكوفي، عن عيسى بن عبد الله (1). وفيه - بفاصلة خمس تراجم -: عيسى بن عبد الله الهاشمي، له كتاب، اخبرنا به ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الحسن بن علي الزيتوني، عن احمد ابن هلال، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي (2). وهكذا فعل في رجاله، فقال في اصحاب الصادق (عليه السلام): عيسى بن عبد الله ابن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) (3) ثم بفاصلة بضع عشر اسامي: عيسى الهاشمي (4). وظاهر الكتابن تعددهما، ولكن صريح الميرزا (5) وظاهر التفريشي اتحادهما (6)، وبه جزم الفاضل الخبر في جامع الرواة (7)، وهو الحق لعدم ذكر النجاشي (8) غير واحد، ولو كان آخر وهو صاحب كتاب لذكره، ويشهد لذلك أن البرقي في رجاله (9) لم يذكر في اصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) غير واحد، وكذا ابن شهر آشوب في المعالم (10) - مع تبعيته للفهرست وبنائه على


(1) فهرست الشيخ 116 / 517. (2) فهرست الشيخ 117 / 523. (3) رجال الشيخ 257 / 554. (4) رجال الشيخ 258 / 572. (5) منهج المقال 256 - 257. (6) نقد الرجال 262 / 32. (7) جامع الرواة 1: 653. (8) رجال النجاشي 295 / 799 - وقد تقدم -. (9) رجال البرقي: 30. (10) معالم العلماء 87 / 598. (*)

[ 66 ]

استدراك ما فات من الفهرست من المؤلفات - ما ذكر غير واحد. وحينئذ نقول: أن ما في النجاشي والفهرست من سلسلة النسب موجود في الاخبار مذكور في الانساب. ففي الكافي في باب اثبات الامامة في الاعقاب: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن ابن أبي نجران، عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي ابن أبي طالب (عليه السلام) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إن كان كون - ولا اراني الله - فبمن ائتم ؟ فأومى الى ابنه موسى، قال: قلت: فإن حدث بموسى (عليه السلام) حدث فبمن ائتم ؟ قال: بولده، قلت: فإن حدث بولده حدث وترك أخا كبيرا أو ابنا صغيرا فبمن ائتم ؟ قال: بولده، ثم واحدا فواحدا، وفي نسخة الصفواني: هكذا ابدا (1). وقد سقط محمد بعد عبد الله في السند من النساخ كما يظهر من باب الاشارة والنص على أبي الحسن موسى (عليه السلام) فانه - رحمه الله - روى الخبر المذكور فيه هكذا: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن أبي عبد الله (عليه السلام) وساق الخبر على نسخة الصفواني، وزاد في آخره: قلت: فان لم اعرفه ولم اعرف موضعه ؟ قال: تقول: اللهم اني اتولى من بقي من حججك من ولد الامام الماضي، فان ذلك يجزيك ان شاء الله (2).


(1) اصول الكافي 1: 309 / 7، والصفواني: من تلاميذ ثقة الاسلام الكليني، وهو محمد بن احمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال يعرف بالصفواني، انظر رجال النجاشي 393 / 1050 والعبارة: وفي نسخة الصفواني.. فهي ليست من اصل المصدر، وان وجدت فيه، والظاهر كونها من زيادات النساخ، فلاحظ. (2) اصول الكافي 1: 246 / 7. (*)

[ 67 ]

ومن هذا الخبر الشريف يظهر جلالة قدره، وتورعه، وشدة احتياطه في امور الدين. ويقرب منه ما رواه الصفار في البصائر (1)، والشيخ المفيد في الاختصاص، واللفظ للثاني: عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الصخر أحمد بن عبد الرحيم، عن الحسن بن علي، قال: دخلت انا ورجل من اصحابنا على ابي طاهر عيسى بن عبد الله العلوي، قال أبو الصخر: واظنه من ولد عمر بن علي (عليه السلام) وكان أبو طاهر نازلا في دار الصيدين فدخلنا عليه عند العصر ويين يديه ركوة من ماء وهو يتمسح، فسلمنا عليه فرد علينا السلام، ثم ابتدأنا فقال: معكما احد ؟ فقلنا: لا - ثم التفت يمينا وشمالا هل يرى احدا - ثم قال: اخبرني ابي عن جدي أنه كان مع أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) بمنى وهو يرمي الجمرات، وأن أبا جعفر (عليه السلام) رمي الجمار فاستتمها فبقي في يديه بقية، فعد خمس حصيات فرمى ثنتين في ناحية وثلاثا في ناحية. فقلت له: اخبرني جعلت فداك، ما هذا ؟ فقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعه احد قط، انا رأيتك رميت بحصاك ثم رميت بخمس بعد ذلك ثلاثا في ناحية وثنتين في ناحية. قال: نعم، إنه إذا كان كل موسم اخرجا الفاسقين غضين طريين فصلبا هاهنا لا يراهما إلا امام عدل، فرميت الاول بثنتين والاخر بثلاث لان الآخر اخبث من الاول (2). ومنه يظهر أن اباه عبد الله وجذه محمد ايضا كانا من الرواة ايضا، وتقدم


(1) بصائر الدرجات 306 / 8. (2) الاختصاص: 277، باختلاف يسير. (*)

[ 68 ]

قول النجاش: وقد سمع الجعابي روايات عيسى عن آبائه. وفي التهذيب في باب الاحداث الموجبة للطهارة (1)، وفي باب الكفاءة في النكاح (2)، وفي باب الاذان والاقامة من ابواب الزيادات لم، وفي باب الصلاة المرغب فيها (4)، وفي باب دخول الحمام (5) هكذا: محمد بن عبد الله بن زرارة، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام). وفي اصحاب الصادق من رجال الشيخ: عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) مدني (6)، وفي اصحاب علي بن الحسين (عليهما السلام): المدني الهاشمي (7)، وفي الكافي في باب أن أول ما خلق الله من الارضين موضع البيت باسناده: عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (8) ومثله في باب الاشارة والنص على أبي جعفر (عليه السلام) (9). وفي عمدة الطالب في ترجمة عمر بن علي (عليه السلام) الملقب بالاطرف: اعقب من رجل واحد، وهو ابنه محمد، وهو اعقب من اربعة رجال: عبد الله، وعبيد الله، وعمر، وامهم خديجة بنت زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) - إلى ان قال - وأما عبد الله بن محمد بن الاطراف - وفي


(1) تهذيب الاحكام 1: 25 / 64. (2) تهذيب الاحكام 7: 394 / 1578. (3) تهذيب الاحكام 2: 282 / 1121. (4) تهذيب الاحكام 3: 359 / 985. (5) تهذيب الاحكام 1: 377 / 1166. (6) رجال الشيخ 223 / 7. (7) رجال الشيخ 97 / 17. (8) الكافي 4: 189 / 4. (9) اصول الكافي 2: 243 / 2.

[ 69 ]

ولده البيت والعدد فاعقب من اربعة رجال: احمد، ومحمد، وعيسى المبارك، ويحيى الصالح - إلى ان قال - وأما عيسى المبارك بن عبد الله وكان سيدا شريفا روى الحديث، انتهى (1). ولعيسى اخ اسمه احمد مذكور في الرواة، ففي اصحاب الصادق (عليه السلام) احمد ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) الهاشمي المدني، اسند عنه (2). وله ايضا ابن اسمه محمد منهم، ففي الكافي في باب أن الائمة (عليهم السلام) لم يفعلوا لثميئا ولا يفعلون الا بعهد من الله عزوجل: احمد بن محمد ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن احمد بن محمد، عن أبي الحسن الكناني، عن جعفر بن نجيح الكندي، عن محمد بن احمد بن عبد الله العمري، عن أبيه، عن جده، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل أنزل على نبيه كتابا قبل وفاته فقال: يا محمد، هنه وصيتك الى النجبة من أهلك. فقال: وما النجبة يا جبرئيل ؟ فقال: علي بن أبي طالب وولده (عليهم السلام) وكان على الكتاب خواتيم من ذهب فدفعه النبي (صلى الله عليه وآله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأمره ان يفك خاتما منه ويعمل بما فيه، ففك امير المؤمنين (عليه السلام) خاتما وعمل بما فيه، ثم دفع إلى ابنه الحسن عليه السلام ففك خاتما وعمل بما فيه. ثم دفعه إلى الحسين (عليه السلام) ففك خاتما فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة، فلا شهادة لهم الا معك، واشر نفسك لله عزوجل، ففعل.


(1) عمدة الطالب: 362 - 367. (2) رجال الشيخ 142 / 1. (*)

[ 70 ]

ثم دفعه الى علي بن الحسين (عليهما السلام) فوجد فيه أن اطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى، يأتيك اليقين، ففعل. ثم دفعه الى محمد بن علي (عليهما السلام) ففك خاتما فوجد فيه: حدث الناس وافتهم ولا تخافن الا الله عز وجل فانه لا سبيل لاحد عليك. ثم دفعه الى ابنه جعفر (عليه السلام) ففك خاتما فوجد فيه: حدث الناس وافتهم وانشر علوم اهل بيتك وصدق آبائك الصالحين، ولا تخافن الا الله عز وجل وانت في حرز وامان. ثم دفعه الى ابنه موسى (عليه السلام) وكذلك يدفعه موسى (عليه السلام) الى الذي بعده، ثم كذلك إلى قيام المهدي (عليه السلام) (1). ومن جميع ما ذكرنا ظهر أن عيسى بن عبد الله الهاشمي هو من ولد عمر الاطرف ابن امير المؤمنين (عليه السلام) وأنه أباه وجده واخاه وابن اخيه من عمد الرواة الذين اخرج رواياتهم نقاد الاحاديث مثل ثقة الاسلام وغيره، وأنهم من أهل الفضل والورع كما لا يخفى على من تأمل في رواياتهم واسألتهم. وأبو طاهر عيسى المبارك عماد هذا البيت الرفيع، ويستظهر حسن حاله وعلو مقامه من امور: أ - ذكره النجاشي (2) مع كتابه في كتاب وضع لذكر مؤلفي اصحابنا ومؤلفاتهم كما مر في ترجمته. ب - ذكره في الفهرست (3) كذلك. ج - الاخبار المذكورة فانه يظهر منها علو مقامه وقربه منهم وكشفهم له اسرارهم.


(1) اصول الكافي 1: 280 / 2. (2) رجال النجاشي 295 / 799. (3) فهرست الشيخ 117 / 513. (*)

[ 71 ]

د - ما مر عن العمد (1). و - رواية الاجلاء عنه والثقات مثل: عبد الرحمن بن أبي نجران (2)، ومحمد بن عبد الله بن زرارة (3)، والسكوني (4)، والنوفلي (5)، واصرم بن خوشب (6) وان كان عاميا. وعد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة (7)، والعجب أن ابا علي لم يجعل له في كتابه المنتهى ترجمة، وعده من المجاهيل مع ذكره جماعة لم يذكر في حقهم الا قولهم: اسند عنه. هذا وأما النسب الذي ساقه الصدوق لعيسى (8) فغير معهود في كتب الانساب، فإنهم لم يذكروا لعلي بن عمر الاشرف ابن علي بن الحسن (عليهما السلام) المعروف بعلي الاصغر ابنا اسمه عبد الله، بل صرحوا بانه اعفب من ثلاثة رجال: القاسم، وعمر الشجري، وأبو محمد الحسن، ولم اقف في ولدهم من اسمه عيسى، ولم ير ايضا في اسانيد الاحاديث، ولا اشار إليه ايضا احد من ائمة الرجال، فلا ريب انه من سهو القلم أو من زياعة النساخ. وفي شرح المشيخة بعد ذكر ما في النجاشي والفهرست: والظاهر انهما واحد وان ذكره الشيخ مرتين، وأن ذلك في كتابه لكثير، وفي النسب مخالفة مع


(1) عمدة الطالب 367. (2) اصول الكافي 1: 226 / 5. (3) تهذيب الاحكام 1: 25 / 64. (4) ذكر روايته في جامع الرواة 1: 653 نقلا عن الاستبصار إلا ان فيه 3، 191 / 1 باب تزويج المرأة في نفاسها رواية النوفلي عن اليعقوبي عن عيسى بن عبد الله الهاشمي فتأمل. (5) فهرست الشيخ 116 / 507. (6) تهذيب الاحكام 5: 443 / 1544. (7) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (8) الفقيه 4: 93، من المشيخة. (*)

[ 72 ]

ما ذكره المصنف فيمكن ان يكونا اثنين أو وقع السهو من احدهما، انتهى (1). واحتمال التعدد فاسد جدا، والسهو من الصدوق قطعا. 249 رمط - وإلى عيسى بن يونس: احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، عنه. السند صحيح بما مر في (يا) (2) و (يد) (3) (كو) (4) وحماد من اصحاب الاجماع، فالخبر صحيح موضوعا أو حكما. وعيسى صاحب كتاب في اصحاب الكاظم (عليه السلام) (5) مذكور في اصحاب الصالد (عليه السلام) (6) وقد مر غير مرة ان ذكره فيه من امارات الوثاقة فلاحظ. 250 رن - وإلى العيص بن القاسم: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن قاسم (7). رجال السند من اجلاء الطائفة، والعيص من عيونهم، فالخبر صحيح بالاتفاق. * * * 251 رنا - وإلى غياث بن ابراهيم: أبوه رضي الله عنه، عن سعد ابن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع.


(1) روضة المتقين 14: 216. (2) تقدم برقم: 11. (3) تقدم برقم: 14. (4) تفدم برقم: 26. (5) رجال الشيخ 355 / 27. (6) رجال الشيخ 258 / 579. (7) الفقيه 4: 42، من المشيخة. (*)

[ 73 ]

وعن محمد بن يحيى الخزاز جميعا، عنه (1). السند كسابقه في اعلى درجة الصحة، واما غياث فالكلام فيه في موضعين: الاول: في وثاقته، ويدل عليها أمور: أ - تصريح النجاشي، قال: غياث بن إبراهيم التميمي الاسدي، بصري سكن الكوفة، ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) له كتاب مبوب في الحلال والحرام يرويه جماعة (2)، وتبعه في الخلاصة (3) في التوثيق. ب - رواية ابن أبي عمير عنه، كما في التهذيب في باب ان مع الابوين لا يرث الجد والجدة (4)، وفى باب ميراث من علا من الآباء (5)، وفي معاني الاخبار كما يأتي (6). ج - رواية جماعة من الاجلاء وفيهم: بنو فضال واصحاب الاجماع واضرابهم مثل: الحسن بن علي بن فضال (7)، وعبد الله بن المغيرة (8)، ومحمد بن يحيى الخزاز (9)، والحسن بن موسى الخشاب (10)، وعبد الله بن


(1) الفقيه 4: 90، من المشيخة. (2) رجال النجاشي 305 / 833. (3) رجال العلامة 245 / 1. (4) لم نجد في التهذيب بابا بهذا العنوان، ووجدناه في الاستبصار 4: 163 / 620 (5) تهذيب الاحكام 9: 313 / 1126. (6 ! معاني الاخبار 90 / 4، وسيأتي في صحيفة: 906. (7) تهذيب الاحكام 6: 293 / 406 الموجود في الفقيه في باب الظهار (3: 345 / 1655 وفي التهذيب في باب الزيادات في القضايا والاحكام (6: 293 / 814 وفي الاستبصار في باب فيمن يجبر الرجل على نفقته 3: 44 / 147: ابن فضال عن غياث، وحمله على علي غير بعيد. منه قدس سره. (8) تهذيب الاحكام 1: 423 / 1339. (9) تهذيب الاحكام 6: 398 / 202. (10) تهذيب الاحكام 4: 195 / 559 (*).

[ 74 ]

سنان (1)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (2)، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع (3)، ومحمد بن يحيى الخثعمي (4)، وابن بقاح (5)، والحكم بن ايمن (6)، ومحمد بن خالد (7)، ومحمد بن عيسى الاشعري (8) - والداحمد - والنوفلي (9). د - قول الشيخ في اصحاب الصادق (عليه السلام): غياث بن ابراهم أبو محمد التميمي الاسدي، اسند عنه. وروى عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) (10). بناء على قراءة الكلمة بالمعلوم ورجوع الضمير إلى ابن عقدة فيكون الرجل ممن ذكره ابن عقدة في رجاله الموضوع لذكر ثقات اصحاب الصادق (عليه السلام) وهم اربعة الاف، وله شواهد مذكورة في محله. الثاني: في مذهبه، فاعلم ان النجاشي (11) ذكره من غير تعرض لمذهبه، وهو من الرواة المعروفين، ويبعد عدم اطلاعه على انحرافه، والذي عليه المحققون وعرف من ديدنه أن عدم التعرض دليل على اماميته عنده، وكذا في الفهرست (12) ذكره وذكر كتابه والطريق إليه ولم يشر إلى طعن فيه، وكذا في من


(1) اصول الكافي 2: 150 / 6. (2) تهذيب الاحكام 8: 319 / 1186. (3) الفقيه 4: 90، من المشيخة. (4) تهذيب الاحكام 6: 256 / 671. (5) الاستبصار 3: 257 / 921. (6) تهذيب الاحكام 7: 140 / 619. (7) الكافي 6: 7 / 7. (8) لم نظفر بروايته عنه. (9) تهذيب الاحكام 7: 45 / 194. (10) رجال الشيخ 270 / 16. (11) رجال النجاشي 305 / 833. (12) فهرست الشيخ 123 / 549 (*).

[ 75 ]

لم يرو عنهم (عليهم السلام) من رجاله (1). وفي معالم ابن شهرآشوب: غياث بن إبراهيم له كتاب يسمى الجامعة، ومقتل امير المؤمنين (عليه السلام) (2) وصريح النجاشي واصحاب الصادق (عليه السلام) (3) ومن لم يرو عنهم (عليهم السلام) من رجال الشيخ (4) انه تميمي من اصحاب الصادق والكاظم (عليهما السلام) ولكن في اصحاب الباقر (عليه السلام) من رجال الشيخ: غياث بن ابراهيم بتري (5). وظن العلامة وحدتهما فقال في الخلاصة في ترجمة التميمي: ثقة، روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) وكان بتريا (6)، ونقله عنه المحقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار ثم قال: الظاهر أن الاصل في ذلك ما نقله الكشي عن حمدويه عن بعض اشياخه انه كان كذلك، والجارح غير معلوم، الا ان الشيخ صرح بكونه بتريا، يحتمل ان يكون قول الشيخ مستنده ما قال الكشي الا ان الجزم به غير معلوم. ثم قال: لم نقف على ما نقله شيخنا - يعني صاحب المدارك - عن الكشي، وشيخنا ايده الله - يعني الا ميرزا محمد صاحب الرجال - لم ينقل ذلك عن الكشي في رجاله، وفي فوائده على الاستبصار ما يقتضي عدم وقوفه على ذلك، حيث قال: ورواية الكشي على ما نقله شيخنا - رحمه الله - انتهى (7).


(1) رجال الشيخ 488 / 2. (2) معالم العلماء 89 / 624. (3) رجال الشيخ 270 / 16. (4) رجال الشيخ 488 / 2. (5) رجال الشيخ 132 / 1. (6) رجال العلامة 245 / 1. (7) شرح الاستبصار للشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني: مخطوط وهو قيد التحقيق في مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - فرع مشهد (*).

[ 76 ]

وأيد بعضهم ما ذكروه بما نقله الزمخشري في ربيع الابرار (1)، وابن الاثير في جامع الاصول (2)، والشهيد في شرح الدراية (3)، من أنه وضع حديث الطائر للمهدي، وفي ما ذكروه نظر من وجوه: الاول: ان البتري من اصحاب الباقر (عليه السلام)، والتميمي من اصحاب الصادق والكاظم (عليهما السلام) ولم يذكره احد في اصحاب الباقر (عليه السلام) ولم يرو رواية له عنه (عليه السلام) فهو غيره، وفي رجال البرقي: غياث بن ابراهيم النخعي عربي كوفي (4)، والتميمي بصري. الثاني: أن الصدوق روى في معاني الاخبار: عن احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن غياث بن ابراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسن، عن أبيه الحسن (عليهم السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): اني مخلف فيكم الثقلن كتاب الله وعترتي، من العترة ؟ قال: أنا والحسن والحسن والتسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حوضه (5). ورواه أبو محمد الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة فقال: حدثنا محمد ابن أبي عمير رضي الله عنه عن غياث بن ابراهيم، عن أبي عبد الله (عليه


(1) ربيع الابرار 3: 205. (2) جامع الاصول 1: 137. (3) الدراية للشهيد الثاني: 56. (4) رجال البرقي: 42. (5) معاني الاخبار 90 / 4 (*).

[ 77 ]

السلام) (1)، وساق مثله. وانت خبير بان البترية من عمد فرق الزيدية الذين لا يعتقدون امامة الثمانية من التسعة، ولا ادري معتقدهم في التاسع، والخبر صحيح ولا يحتمل نقله من الزيدية. الثالث: أن ما نقله صاحب المدارك (2) عن الكشي اشتباه قطعا، إذ ليس ما نقله موجودا في النسخ، وصرح جماعة بعدم عثورهم عليه فيه، واحتمال وجوده في اصل الكشي وعثوره على نسخته معلوم الفساد، أنه لم ينقل عنه احد قبله إلى قريب من طبقة ابن شهرآشوب ولا بعده إلى عصرنا، ولعل العبارة في ترجمة غير غياث. وفي رجال ابي علي: وعن حاشية الشهيد على الخلاصة: نقل الكشي كونه بتريا بطريق مرسل، ولا يبعد ان يكون المصنف أخذ ذلك عنه كما لا يخفى على المتأمل (3)، انتهى. قلت: قد رأيت تصريح الشيخ في اصحاب الصادق (عليه السلام) بكونه كذلك، على ان الرواية المرسلة على ما مر نقله عن الشيخ محمد ونقله الفاضل الشيخ عبد النبي أيضا حمدويه عن بعض أشياخه والاعتماد على مثل ذلك غير عزيز، فقول الشيخ محمد: والجارح غير معلوم ليس بمكانه، إذ لا شك في كون بعض اشياخه من العلماء الامامية والفقهاء الاثني عشرية، ولذا جزم المحقق في المعتبر على ما نقل عنه في بحث الجماعة بكونه بتريا (4) (5)، انتهى.


(1) الغيبة للفضل بن شاذان: لم نعثر عليه فيه. (2) مدارك الاحكام: 361. (3) شرح ابي علي على الخلاصة: غير موجود لدينا. (4) المعتبر 2: 422. (5) منتهى المقال: 243 (*).

[ 78 ]

وفيه اولا: أنا لم نجد ذلك في حواشي الشهيد على الخلاصة، ولا نقله مع اعتناء ائمة هذا الفن بنقل تحقيقاته، فلم يتحقق اصله حتى يصير اصلا لكلام غيره. وثانيا: أن الشيخ ما ذكر ذلك في اصحاب الصادق (عليه السلام) ابدا، وقد ذكر ذلك في اصحاب الباقر (عليه السلام) (1)، ولا قرينة للاتحاد الا الاشتراك في الاسم والاب، ويفسده ما اوضحناه، فراجع. وثالثا: أن في قوله: والاعتماد... إلى آخره، من وجوه الفساد ما لا يخفى، واي عالم كفر من ظاهره الايمان بكلام غير معلوم النسبة إلى غير معلوم الحال، فان ظاهر النجاشي (2)، وخبر العيون (3) ايمانه، والبترية: كفرة يجري عليهم بعض احكام الاسلام. ورابعا: قوله: إذ لا شك.. إلى آخره، فان الكشي كثيرا ما يعول في الجرح والتعديل على غير الامامية، فلاحظ. الرابع: أن نسبة حكاية وضع حديث الطير إليه معلوم الفساد. اما اولا: ففي التعليقة بعد ذكر الحكاية، أقول: وسيجئ في وهب بن وهب انه نقل خبرا للمنصور في جواز الرهن على الطير فلذا سموه كذابا (4)، والعجب ان ابا علي نقل في رجاله تمام عبارة التعليقة واسقط هذا الكلام من آخره، ولعله لمنافاته لما رجحه، ويظهر منه أنه وقع الاشتباه في الراوي والسامع، وتعدد الوضع بعيد غايته..


(1) رجال الشيخ 132 / 1. (2) رجال النجاشي 305 / 833. (3) خبر العيون: اشتباه، والصواب: خبر المعاني، اي معاني الاخبار كما تقدم، فلاحظ. (4) تعليقة الوحيد البهبهاني: 256 (*).

[ 79 ]

واما ثانيا: فالظاهر أن الشهيد أخذ القصة من كتبهم (1)، والموجود في جامع الاصول هكذا: ومن الواضعين جماعة وضعوا الحديث تقربا الى الملوك، مثل: غياث بن ابراهيم، دخل على المهدي بن المنصور وكان تعجبه الحمامة الطيارة الواردة من الاماكن البعيدة، فروى حديثا عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: لا سبق الا في خف أو حافر أو نصل أو جناح، قال: فامر له بعشره الاف عرهم، فلما خرج قال المهدي: اشهد أن قفاه قفا كذاب على رسول الله، ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): جناح، ولكن هذا تقرب الينا، وأمر بذبحها، وقال: انا حملته على ذلك (2). وكون غياث المذكور هو التميمي الاسدي مبني على الاتحاد، وفيه ما تقدم، فلعله النخعي، ومعه لا تأييد فيه، مضافا إلى معارضته لما ذكر الدميري في حياة الحيوان، قال: وذكر أن الرشيد كان يعجبه الحمام واللعب به فاهدى له حمام وعنده أبو البختري وهب القاضي، فروى له بسنده عن أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا سبق الا في خف أو حافر أو جناح، فزاد: أو جناح، وهي لفظة وضعها للرشيد فأعطاه جائزة سنتة، فلما خرج قال الرشيد: تا الله لقد علمت انه كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وامر بالحمام فذبح، فقيل له: وما ذنب الحمام ؟ قال: من اجله كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فترك العلماء حديث أبي البختري لذلك وغيره من موضوعاته، فلم يكتبوا حديثه إلى ان نقل عن بعضهم ان الواضع غياث بن إبراهيم وضعه للمهدي لا للرشيد (3). لكن في شرح التقي المجلسي في كتاب القضاء - بعد نقل الخبر الصادقي -:


(1) شرح الدراية للشهيد: 56. (2) جامع الاصول 1: 137. (3) حياة الحيوان 1: 260 (*).

[ 80 ]

أن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش، والظاهر أن تغيير الاسلوب للتقية، كما ذكر في حياة الحيوان: أن وهب بن وهب القاضي ادخل الريش في الخبر عند المنصور واعطاه مالا جليلا، ثم قال بعد ذهاب وهب: اشهد أن لحيته لحية كذاب، وما افترى هذا الخبر الا لرضاي، ونقل عن حفص ابن غياث ايضا للمهدي، بمثل وهب (1)، انتهى. ولم اجد ما نقله في الكتاب المذكور فلاحظ. واما ثالثا: فلان البترية لا تنافي الوثاقة كاخواتها من المذاهب الباطلة، وأما الوضع والكذب خصوصا في امور الدين لجلب الحطام فلا يجتمع معها، وقد عرفت نص النجاشي والخلاصة عليها، ورواية ابن أبي عمير، وابن فضال، وابن مغيرة، وغيرهم من الاجلة عنه، فلو كان هو الواضع خبرا لا يكاد يخفى على اهل عصره لكان روايتهم عنه وهنا فيهم وازراء بهم، فالامر دائر بين تكذيب اصل القصة لعدم ورودها من طريق الاصحاب، وكثرة وجودها في الكتب غير نافعة بعد انتهائها إلى من لا اعتماد على منقولاته، أو كون الواضع وهب للمنصور أو للرشيد، أو كونه غياث النخعي. فتلخص أنه لا معارض لما في النجاشي وغيره مما تقدم لعدم صحة ما نسب إلى الكشي، وعدم معلومية اتحاد ما في اصحاب الباقر (عليه السلام) لما في اصحاب الصادق (عليه السلام) بل الشواهد قائمة على عدمه، فالحق عد خبره من الصحاح وفاقا لصاحب المدارك، والشيخ البهائي كما نقله المحقق البحراني في حاشية البلغة (2).


(1) روضة المتقين 10: 165 وفيه: وقال الصادق عليه السلام: ان الملائكة لتنفر عن الرهان وتلعن صاحبه، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل. (2) حاشية البلغة للبحراني: غير موجود لدينا (*).

[ 81 ]

وفي التعليقة: قال جدي: احتمل بعض الاصحاب أن يكون متعددا ويكون الثقة غير بتري، والظاهر وحدتهما، انتهى (1). ولم يبين وجه الظهور، بل سامح في شرح المشيخة في النقل بما يقضي منه العجب، فانه بعدما نقل ما في النجاشي والفهرست قال: أبو محمد اسند عنه، بتري من اصحاب الباقر والصادق ومن لم يرو عنهم (عليهم السلام) من رجال الشيخ (2) (3). وقد عرفت انه ليس في اصحاب الباقر (عليه السلام): أبو محمد اسند عنه، ولا في اصحاب الصادق ومن لم يرو عنهم (عليهم السلام) بتري (4) ولعله لفهم الاتحاد، وهذا غير جائز في امثال هذا المقام والله العاصم. 252 رنب - وإلى فضالة بن ايوب: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عنه. وعن محمد بن الحسن، عن الحسن بن الحسن بن أبان، عن الحسين ابن سعيد، عنه (5). السند الاول صحيح بالاتفاق.


(1) تعليقة الوحيد البهبهاني: 256. (2) روضة المتقين 14: 217. (3) في المصدر: (والكاظم عليهم السلام من رجال الشيخ) مكان: (ومن لم يرو عنهم من رجال الشيخ)، وما في الاصل: موافق لرجال الشيخ لعدم ذكره في اصحاب الكاظم عليه السلام منه، وذكره في من لم يرو عنهم عليهم السلام: 488 / 2. (4) اقول: وردت بتريته في رجال الشيخ في اصحاب الباقر عليه السلام وورد قوله: أبو محمد، اسند عنه في اصحاب الصادق عليه السلام وفي من لم يرو عنهم عليهم السلام ايضا، فلاحظ. (5) الفقيه 4: 118، من المشيخة (*).

[ 82 ]

وكذا الثاني على الاصح بما مر في (يج) في ترجمة ابن ابان (1). وفضالة من اجلاء الثقات ومن اصحاب الاجماع. 253 رنج - وإلى الفضل بن أبي قرة: أبوه ومحمد بن موسى بن المتوكل (2)، عن علي بن الحسن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن شريف بن سابق التفليسي، عن الفضل بن أبي قرة السمندي الكوفي (3). شريف ضعيف في النجاشي والغضائري (4)، الا ان في النجاشي: له كتاب يرويه جماعة (5)، وفي الفهرست من غير تضعيف: له كتاب اخبرنا به جماعة (6).. إلى آخره. وظاهرهما: اعتبار كتابه، بل الامامية، والظاهر أن النجاشي تبع الغضائري، وسبب تضعيفه يؤول غالبا إلى الغلو والارتفاع، وضفه ظاهر، فالسند لا يقصر عن الحسن. واما الفضل ففي النجاشي: روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) لم يكن بذاك، له كتاب يرويه جماعة (7).. إلى آخره. قوله: لم يكن بذاك، اي في كمال الثقة، وفي رواية الجماعة كتابه اشارة إلى الوثاقة.


(1) تقدم برقم: 13. (2) اضافة: (ومحمد بن موسى بن المتوكل) غير موجودة في المطبوع من المصدر، ولعلها في بعض نسخه الخطيه في عصر المصنف. (3) الفقيه 4: 81، من المشيخة، ولم يرد فيه: الكوفي. (4) انظر مجمع الرجال 3: 190، ولم نقف على نسبة التضعيف إلى الغضائري في رجال العلامة: 229 / 3، ولا في رجال ابن داود: 349 / 232. (5) رجال النجاشي 195 / 522، من غير تضعيفه. (6) فهرست الشيخ 125 / 556. (7) رجال النجاشي 308 / 842 (*).

[ 83 ]

وفي الفهرست: له كتاب، اخبرنا جماعة (1).. إلى آخره، ولكن في الخلاصة: ضعيف لم يكن بذاك (2)، وفي التعليقة (3): تضعيف الخلاصة من الغضائري، كما في النقد (4)، وهو ضيف. قلت: يحتمل ان يكون من طغيان القلم فان الجمع بين الكلمتين يحتاج إلى تكلف، ويظهر من الاخبار ايضا تشيعه، ففي باب المكاسب من الفقيه: عنه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: هؤلاء يقولون أن كسب المعلم سحت ؟ فقال: كذبوا اعداء الله، انما ارادوا ان لا يعلموا اولادهم القرآن، لو أن رجلا أعطى المعلم دية ولده كان للمعلم مباحا حلالا (5). فالخبر قوي وفاقا للشارح مع ان ظاهر النجاشي والصدوق اعتبار كتابه. 254 رند - وإلى الفضل بن شاذان، من العلل التي ذكرها عن الرضا (عليه السلام): عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه، عن علي بن محمد بن قتيبه، عن الفضل بن شاذان النيسابوري، عن الرضا (عليه السلام) (6). اوضحنا وثاقة الاول في (قصح) (7)، ووثاقة الثاني في (رج) (8)، فالخبر صحيح على الاصح. ولما كان الكتاب المذكور كثير الحاجة في الفروع فلا بأس بذكر بعض


(1) فهرست الشيخ 125 / 556. (2) رجال العلامة 246 / 2. (3) تعليقة البهبهاني: 259. (4) نقد الرجال 265 / 1. (5) الفقيه 3: 99 / 384. (6) الفقيه 1: 53، من المشيخة. (7) تفدم برقم: 198. 381 تقدم برقم: 203 (*).

[ 84 ]

الشواهد لصحة الخبر المنقول عنه، فنقول: قال الصدوق في العلل (1) والعيون (2): حدثني عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار بنيسابور في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد ابن قتيبة النيسابوري، قال: قال أبو محمد الفضل بن شاذان. وحدثنا الحاكم أبو جعفر محمد بن نعيم بن شاذان رحمه الله، عن عمه أبي عبد الله محمد بن شاذان، قال: قال الفضل بن شاذان.. إلى آخره. وبين المذكور في العلل والعيون اختلاف كثير بالزياحة والنقصان. وفي النجاشي بعد ذكر كتبه التي منها العلل: اخبرنا أبو العباس بن نوح، قال: حدثنا احمد بن جعفر، قال: حدثنا احمد بن احرير بن احمد، قال: حدثنا علي بن احمد بن قتيبة النيسابوري عنه بكتبه (3). وفي الفهرست ايضا ذكر كتبه، وعد منها العلل، ثم قال: اخبرنا برواياته وبكتبه هذه المفيد أبو عبد الله، عن محمد بن علي بن الحسن، عن محمد بن الحسن، عن احمد بن ادريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل. ورواها محمد بن علي بن الحسن، عن حمزة بن محمد العلوي، عن أبي نصر قنبر بن علي بن شاذان، عن أبيه، عن الفضل (4). فظهر انه يروي عن ابن قتيمة: عبد الواحد، واحمد بن ادريس، وتقدم ايضا أنه يروي عنه، أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي المرعشي، وأبو عمرو الكشي، ويروي: عن الفضل ابن قتيبة، وعلي بن شاذان، وأبو عبد الله


(1) علل الشرايع 251 / 9. (2) عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 99 / 1. (3) رجال النجاشي 307 / 840. (4) فهرست الشيخ 124 / 552 (*).

[ 85 ]

ابن شاذان وكيل الناحية كما صرح به السيد علي بن طاووس في ربيع الشيعة (1) والشيخ الطبرسي في اعلام الورى: ممن وقف على معجزات صاحب الزمان (عليه السلام)، وفيه التوقيع: واما محمد بن شاذان بن نعيم فانه رجل من شيعتنا اهل البيت (2). ومحمد بن اسماعيل المردد بين النيسابوري - كما هو الاظهر عندنا - والبرمكي - كما عليه جماعة - وهو الواسطة بينه وبين ثقة الاسلام (3)، والظاهر انه الواسطة في جميع كتابه (4) إليه (5) (6)، وانما هي لعدم البناء على العلم بالوجادة على ما مر شرحه في اول الفائدة الثالثة (7) مع ان الطريق في المشيخة والفهرست صحيح على المصطلح فلا مجال للوسوسة. 255 رنه - وإلى الفضل بن عبد الملك: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد ابن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك المعروف بابي العباس البقباق الكوفي (8). رجال السند من شيوخ العصابة، وأبو العباس ثقة عد من عيونها، فالخبر صحيح بالاتغاق.


(1) ربيع الشيعة: غير موجود لدينا. (2) اعلام الورى: 466. (3) اي: الواسطة بين الفضل بن شاذان والكليني هو محمد بن اسماعيل. (4) لي: كتاب الكليني المعروف بالكافي. (5) الضمير يعود للفضل بن شاذان. (6) العبارة في الاصل: (كتبه إليه الى الواسطة)، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى، وهو المقصود بعينه لرواية الكليني عن الفضل بتوسط محمد بن اسماعيل اكثر من سبعمائة وستين موردا في كتابه الكافي. انظر معجم رجال الحديث 15: 89 / 10238. (7) تقدم في الفائدة الثالثة، صحيفة: 374. (8) الفقيه 4: 24، من المشيخة (*).

[ 86 ]

256 رنو - وإلى الفضيل بن عثمان الاعور: عند بن الحسن بن احمد بن الوليد رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى، محن فضيل بن عثمان الاعور المرادي الكوفي (1). السند صحيح بما مر في (لا) (2)، وابن عثمان هو أبو محمد الاعور الصائغ الانباري ابن اخت علي بن ميمون المعروف بابي الاكراد، ولكن في النجاشي الفضل ثقة ثقة (3)، وفي الاخبار ايضا كذلك، ولا ربب في الاتحاد وفاقا لاكثر من وقفنا عل كلامهم. ويروي عنه صفوان بن يحيى (4)، وفضالة بن ايوب (5)، وعلي بن النعمان (6)، وسيف بن عميرة (3)، والحسن بن محمد بن سماعة (8)، ومحمد بن خالد الطيالسي (9)، وعلي بن الحكم (10)، ومحمد بن عيسى (11) وغيرهم، فالخبر صحيح. 257، رنز - وإلى الفضيل بن يسار: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن


(1) الفقيه 4: 24، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 31. (3) رجال النجاشي 308 / 841. (4) فهرست الشيخ 126 / 557. (5) تهذيب الاحكام 1: 58 / 162. (6) الكافي 4: 77 / 5 وفيه: الفضل بن عثمان. (7) لم نقف عل روايته عنه. (8) فهرست الشيخ 126 / 558. (9) تهذيب الاحكام 6: 115 / 203. (10) كامل الزيارات: 31 / 16. (11) لمن نقف على روايته عنه (*).

[ 87 ]

أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن الفضيل بن يسار. وهو كوفي مولى لبني نهد، انتقل من الكوفة الى البصرة، وكان أبو جعفر (عليه السلام) إذا رآه قال: بشر المخبتين. وذكر ربعي عبد الله عن غاسل الفضيل بن يسار انه قال: اني لاغسل الفضيل وان يده لتسبقني الى عورته، قال: فخبرت بهذا أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: رحم الله الفضيل بن يسار هومنا اهل البيت (1). السند صحيح عندنا بما مر في (يه) (2) و (لب) (3)، وعلى المشهور من ضعف السند بجهالة علي بن الحسين يمكن الحكم بصحته ايضا بوجوه: أ - أن الشيخ يروي عن الفضيل بن يسار باسناده الصحيح عن احمد ابن محمد بن عيسى، عن حماد، عن حريز، عنه، كما في ابواب الزيادات (4). وباسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن حريز بن عبد الله، عنه، كما في باب المواقيت منها (5)، وفي باب وقت الزكاة وفيه: الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عنه، وهو الاصح (6). وباسناده الصحيح عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عنه، في باب كيفية الصلاة منها (7)، وباب ما يجوز الصلاه فيه من


(1) الفقيه 4: 32، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 15. (3) تقدم برقم: 32. (4) تهذيب الاحكام 2: 240 / 951. (5) تهذيب الاحكام 2: 255 / 1012. (6) تهذيب الاحكام 4: 41 / 153. (7) تهذيب الاحكام 2: 332 / 1370. (*)

[ 88 ]

اللباس منها (1)، والطرق إلى حماد كثيره صحيحة كما مر (2). وصرح في النجاشي أن له كتابا يرو عنه حماد بن عيسى (3). ب - أن طريق الصدوق الى ابن أبي عمير صحيح، فيكون الى الفضيل ايضا صحيحا. ج - أن طرق الصدوق الى احمد كثيرة فيها صحيح وغيره، فلا يضر جهالة السعد آبادي. واما الفضيل فهو من اصحاب الاجماع موصوف بالوثاقة والجلالة والعينية (4)، وروى الكشي (5) الخبرين مسندا (6) مع زيادة، واحاديث اخرى في مدحه، وجلالة قدره، وأن الارض تسكن إليه (7)، من غير ذكر معارض، وهو غريب. * * * 258 رنح - وإلى القاسم بن بريد: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آباسي، عن احمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن القاسم بن بريد بن معاوية العجلي (8).


(1) تهذيب الاحكام 2: 379 / 1579. (2) تقدم برقم: 97. (3) انظر رجال النجاشي 309 / 846. (4) كما في رجال النجاشي - وقد تقدم - ورجال الشيخ: 132 / 1 ورجال ابن داود: 153 / 1206 ورجال العلامة: 132 / 1. (5) رجال الكشي 2: 472 / 377، 2: 473 / 381. (6) الاول: ما قاله الامام الباقر عليه السلام في حقه، والثاني: ما قاله ربعي بن عبد الله عن غاسل الفضيل، وقد تقدم عن مشيخة الفقيه، فلاحظ. (7) رجال الكشي 2: 473 / 378 و 379 و 380 و 382. (8) الفقيه 4: 128، من المشيخة. (*)

[ 89 ]

السند صحيح عندنا بما مر، ضعيف عند جماعة بالثاني، أو مع الرابع أو مع الخامس أو بالتفريق، ويرفع مع ضعف أصله بأن النجاشي قال: القاسم ثقة روى عن أبي عبد الله (عليه السلام)، له كتاب يرويه فضالة بن ايوب (1)، انتهى. وقد مر صحة طريقه الى فضالة عند الكل فطريقه الى القاسم صحيح (2). 259، رنط - والى القاسم بن سليمان: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد، عنه (3). السند صحيح على الاصح من وثاقة ابن عيسى كما مر. واما القاسم فلم يوثقوه صريحا، لكن الحق وثاقته لوجوه: أ - أن النجاشي صرح كما هنا أن له كتابا رواه النضر بن سويد (4)، والنضر من الذين قالوا في حقهم: صحيح الحديث (5)، وقد اوضحنا في الفائدة السابقة أن هذه الكلمة على الاطلاق من غير اضافة الى كتاب أو احاديث معهوعة دالة على وثاقته ووثاقة من يروي عنه (6). وقال المدقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار بعد ذكر حديث سنده: محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن النضر بن سويد،


(1) رجال النجاشي 313 / 857. (2) تقدم برقم: 252. (3) الفقيه 4: 79، من المشيخة. (4) رجال النجاشي 314 / 858. (5) انظر رجال النجاشي 427 / 1147. (6) تقدم في الفائدة الرابعة، صحيفة: 534. (*)

[ 90 ]

عن عمرو بن شمر، عن جابر،.. إلى آخره.. وذكر حال رجاله اجمالا قال: الا أن ضعف الحديث بعمرو بن شمر يغني عن تحقيق الحال. فان قلت: إذا قال النجاشي: أن النضر بن سويد صحيح الحديث (1)، وصح إليه الطريق - بناء على سلامة محمد بن عيسى - علم صحة الحديث للعلم الشرعي بانه من حديثه، وذلك كاف في الصحة. قلت: الذي نفيناه الصحة الاصطلاحية، وما ذكرته لا يخلو من وجه غير أن الرواية تحتمل أن تكون ليست من أحاديثه، بل من مروياته، وكونه صحيح الحديث محتمل لان يراد به احاديثه الخاصة كالاصول، وفي هذا نظر، لان الظاهر خلاف ذلك، (2) انتهى. فإذا كان الظاهر خلافه فالمراد مطلق مروياته، والحكم بصحتها مع عدم معلوميتها وحصرها عند النجاشي قطعا، فلا يمكن ان يكون وجه الصحة القرائن الخارجية لانها تلاحظ بالنسبة إلى آحاد الاحاديث، وهو في المقام غير ممكن، فلا بد ان يكون الوجه الامارات الداخلية، وهي الوثاقة والعدالة، فلولا وثاقة كل من يروي عنه وهكذا الى آخر رجال السند لا يمكن الحكم بصحة أحاديثه، وهذا أمر ممكن ولو من جهة اخباره، وياتي ان شاء الله تعالى في شرح حال اصحاب الاجماع ما ينبغي ان يلاحظ (3). ب - رواية الاجلاء عنه واكثارهم ذلك وفيهم من اصحاب الاجماع حماد وهو ابن عثمان في التهذيب في باب البينات (1)، وفي الكافي في باب شهادة


(1) رجال النجاشي 427 / 1147. (2) شرح الاستبصار للشيخ محمد: مخطوط. (3) انظر: التفصيل في الفائدة السابعة. (4) تهذيب الاحكام 6: 246 / 620. (*)

[ 91 ]

القاذف (1)، وفي الاستبصار في باب مقدار الدية (2)، وغيره، ويونس بن عبد الرحمن في باب ميراث من علا من الاباء في موضعين (3)، وفي الكافي في باب ابن اخ وجد (4)، والحسن بن سعيد (5)، والنضر بن سويد (6)، ولم ينقل في الكتب الاربعة رواية أحد عنه غير هؤلاء. ج - ما في شرح التقي أن له اصلا (7)، ونقله عن الفهرست (8)، وعليه فيدخل في الجماعة الذين وصفهم المفيد بما فوق الوثاقة - كما مر غير مرة - ولكني لم اجده في نسختين عندي، ولا نقله احد، وهو أعرف بما قال، ولعله من اختلاف النسخ، وكيف كان ففيما مر كفاية. 260 رس - وإلى القاسم بن عروة: أبوه عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن سعدان بن مسلم، عنه (9). في النجاشيئ (10) والخلاصة (11): هارون بن مسلم ثقة وجه، وصحح في الخلاصة الطريق المذكور (12) والطريق إلى مسعدة بن زياد (13) والى مسعدة بن


(1) الكافي 7: 397 / 2. (2) الاستبصار 4: 261 / 981. (3) الاستبصلر 4: 160 / 607. (4) الكافي 7: 113 / 2. (5) فهرست الشيخ 171 / 750. (6) الكافي 6: 205 / 16. (7) روضة المتقين 14: 227. (8) فهرست الشيخ 127 / 578، وفيه: له كتاب. (9) الفقيه 4: 85، من المشيخة. (10) رجال النجاشي 438 / 1180. (11) رجال العلامة 180 / 5. (12) رجال العلامة 279، من الفائدة الثامنة. (13) رجال العلامة 281، من الفائدة الثامنة. (*)

[ 92 ]

صدقة (1) وهو فيهما (2). ويروي عنه: سعد بن عبد الله (3)، والحميري (4)، والحسن بن علي ابن فضال (5)، وأبو عبد الله محمد بن أبي القاسم (6)، ومحمد بن علي بن محبوب (7)، ومحمد بن احمد بن يحيى (8)، وإبراهيم بن هاشم (9)، وعلي بن الحسن بن فضال (10)، واحمد بن الحسن بن فضال (11)، وسهل بن زياد (12)، وعمران بن موسى (13)، واحمد بن يوسف (14)، وهؤلاء وجوه الطائفة في تلك الطبقة، فلا بد وأن يعد هارون من الاجلاء، ومر في (ح) وثاقة سعدان (15)، فالسند صحيح. واما القاسم فمذكور في النجاشي (16) والفهرست (17) مع كتابه،


(1) رجال العلامة 277، من الفائدة الثامنة. (2) رجال الفقيه 4: 30 و 111، من المشيخة. (3) رجال النجاشي 438 / 1180. (4) فهرست الشيخ 176 / 763 (5) الكافي 8: 79 / 35، من الروضة. (6) فهرست الشيخ 176 / 763. (7) الاستبصار 1: 51 / 147. (8) تهذيب الاحكام 7: 184 / 813. (9) الاستبصار 3: 194 / 702. (15) تهذيب الاحكام 4: 41 / 104. (11) الاستبصار 3: 226 / 819. (12) تهذيب الاحكام 2: 122 / 463. (13) اصول الكافي 1: 331 / 2. (14) تهذيب الاحكام 6: 79 / 156. (15) تقدم برقم: 8. (16) رجال النجاشي 314 / 860. (17) فهرست الشيخ 127 / 566. (*)

[ 93 ]

والطريق إليه من غير توثيق، وتشهد لوثاقته امارات: أ - ما في اصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ: القاسم بن عروة أبو محمد مولى أبي أيوب المكي. وكان أبو ايوب من موالي المنصور، له كتاب (1)، فهو ممن ذكرهم ابن عقدة في كتابه الذي ذكر فيه اربعة الاف من اصحابه (عليه السلام) ووثقهم، ومز، ويأتي (2) - ان شاء الله - شرحه. ب - رواية ابن أبي عمير عنه، كما في الكافي في باب الرجل يحل جاريته لاخيه (3)، وفي باب شهادة المماليك (4)، وفي الفقيه في باب ما يجب فيه الدية ونصف الدية (5)، وفي التهذيب في باب الاثنين إذا قتلا واحدا (6). ج - رواية احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عنه، كما في التهذيب في باب اوقات الصلاة (7). وهما لا يرويان الا عن ثقة. د - رواية النضر بن سويد كما في النجاشي في طريقه إلى كتابه (8)، وقد مر ان روايته عن أحد من امارات الوثاقة (9). ه‍ - رواية الاجلة عنه غير هؤلاء وهم: عبيدالله بن احمد بن نهيك (10)،


(1) رجال الشيخ 276 / 51، وليس فيه: أبو محمد، وان كان كذلك (2) تقدم في الفائدة، صحيفة: وسيأتي في الفائد. (3) الكافي 5: 470 / 16. (4) الكافي 7: 390 / 3. (5) الفقيه 4: 99 / 10. (6) تهذيب الاحكام 10: 218 / 858. (7) تهذيب الاحكام 2: 28 / 78. (8) رجال النجاشي 315 / 860. (9) تقدم في الرقم: 259. (10) رجال النجاشي 315 / 860 (*).

[ 94 ]

والحسين بن سعيد (1)، ومحمد بن خالد (2)، وابنه احمد (3)، والحسن بن فضال (4)، ومحمد بن عيسى (5)، ومحمد بن عبد الله بن زرارة (6)، وعلي بن مهزيار (7). و - حكم العلامة في الخلاصة بصحة هذا الطريق (8). ومن كل ذلك - مع عد الصدوق كتابه من الكتب المعتملة (9) - فالاقوى كون الخبر صحيحا. 261 رسا - وإلى القاسم بن يحيى: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري، عن احمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم، جميعا عنه (10). السند المنشعب الى ثمانية (11) كلها صحيحة على الاصح من وثاقة ابن


(1) فهرست الشيخ 127 / 566. (2) فهرست الشيخ 127 / 566. (3) رجال الشيخ 490 / 8. (4) تهذيب الاحكام 2: 257 / 1021. (5) الاستبصار 3: 253 / 907. (6) تهذيب الاحكام 9: 367 / 1313. (7) اصول الكافي 2: 209 / 20. (8) رجال العلامة: 279، من الفائدة الثامنة. (9) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (10) الفقيه 4: 90، من المشيخة. (11) هذا وانشعاب السند كما يلي: أ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عنه. ب - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. ج‍ - أبوه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه. د - أبوه، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. ه‍ - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه. و - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. ز - عتد بن الحسن، عن الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه. ح - محمد بن الحسن، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه (*).

[ 95 ]

هاشم، ومر حسن حال القاسم القريب من الوثاقة في (عج) (1)، فالخبر صحيح، أو حسن كالصحيح. * * * 262 رسب - وإلى كردويه الهمداني: أبوه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه (2). السند صحيح، وكردويه غير مذكور، ولكن تشهد لوثاقته رواية ابن أبي عمير عنه، بل اكثاره منها كما يظهر من التهذيب في باب تطهير المياه (3)، وباب كيفية الصلاة (4)، وباب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة (5)، وباب وجوب الفصل بين ركعتي الشفع والوتر من الاستبصار (6)، وباب كيفية قضاء صلاة النوافل والوتر منه (7)، وباب البئر تقع فيها العذرة اليابسة من التهذيب (8)، فالخبر صحيح على الاصح. 263 رسج - والى كليب الاسدي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن فضالة بن ايوب، عن كليب بن معاوية الاسدي الصيداوي (9).


(1) تقدم برقم: 73. (2) الفقيه 4: 7، من المشيخة. (3) تهذيب الاحكام 1: 241 / 658. (4) تهذيب الاحكام 2: 129 / 496. (5) تهذيب الاحكام 2: 165 / 645. (6) الاستبصار 1: 349 / 1317. (7) الاستبصار 1: 293 / 1079. (8) تهذيب الاحكام 1: 413 / 1300. (9) الفقيه 4: 52 و 121، من المشيخة (*).

[ 96 ]

رجال السند من الاجلاء حتى محمد كما مر في (لب) (1). واما كليب فلم يوثقوه صريحا، ولكن يدل على وثاقته امور: أ - رواية صفوان عنه كما في الفهرست (2) ويأتي عن الكشي (3). ب - رواية ابن أبي عمير عنه، كما فيه ايضا، فانه ذكر لكتابه طريقين ينتهيان اليهما (4)، فدلالته على الوثاقة أظهر، وفي الكافي في باب ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرم كل مسكر (5) روايتهما عنه. ج - ما ورد فيه من المدح، ففي الكشي: عن علي بن اسماعيل، عن حماد ابن عيسى، عن الحسن بن المختار، عن ابي اسامة، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عندنا رجلا يسمى كليبا فلا يجئ عنكم شئ الا قال: أنا اسلم، فسميناه كليبا بتسليمه ؟ فترحم عليه أبو عبد الله (عليه السلام)، وقال: اتدرون ما التسليم ؟ فسكتنا، فقال: هو والله الاخبات قول الله عز وجل * (الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم) * (6) (7). ورواه ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن زيد الشحام، عنه (عليه السلام)، مثله (8). ورواه سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات (9) كما في منتخب حسن بن


(1) تقدم برقم: 32. (2) فهرست الشيخ 128 / 571. (3) رجال الكشي 2: 630 / 127. (4) فهرست الشيخ 128 / 571. (5) الكافي 6: 411 / 17. (6) هود 11: 23. (7) رجال الكشي 2: 630 / 627. (8) اصول الكافي 1: 321 / 3. (9) بصائر الدرجات: 545 / 545 (*).

[ 97 ]

سليمان، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، إلى آخر المتن والسند، وفيه: عن ابي اسامة زيد الشحام (1). ورواه العياشي في تفسيره عن ابي اسامة مثله (2). وبعد وجود الخبر في هذه الكتب المعتبرة، ووجود حماد في السند، لا محل لقول العلامة في الخلاصة بعد ذكر الخبر: وفي الاول الحسن بن المختار وهو واقفي (3)، مع انا اوضحنا عدم وقفه في (ص) (4) بما لا مزيد عليه. وفي الكشي: عن ايوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن كليب بن معاوية الاسدي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: والله انكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فاعينوني بورع واجتهاد، فو الله ما يتقبل الا لعلى دين الله ودين ملائكته، فاعينوني بورع واجتهاد، فو الله ما يتقبل لامنكم، فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم، وصلوا في مساجدهم (5)، فإذا تميز القوم فتميزوا (6). ورواه عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن الحسن بن الحسين بن بابويه، عن أبي جعفر الطوسي، عن الشيخ المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن ابيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن كليب الاسدي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اما والله، انكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع (7).


(1) مختصر بصائر الدرجات: 75. (2) تفسير العياشي 2: 143 / 15. (3) رجال العلامة 135 / 4. (4) تقدم برقم: 90. (5) نسخة بدل: مساجدكم " منه قدس سره ". (6) رجال الكشي 2: 631 / 628. (7) بشارة المصطفى: 143، مع أختلاف يسير (*).

[ 98 ]

ورواه ايضا عنه، عن عمه محمد، عن أبيه الحسن، عن عمه الصدوق، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ابراهيم ابن هاشم، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عنه، مثله (1). وانت خبير بان صفوان ويونس من اصحاب الاجماع، والحكم بصحة الخبر الذي صح صدوره عنهما، يقتضي الحكم بصحة صدوره عن الامام (عليه السلام) ولو كان فيه ما ينفع الراوي، فقول العلامة في الخلاصة: والثاني شهادة لنفسه فنحن في تعديله من المتوقفين (2)، في غير محله، وظاهره تسليم دلالتهما عليه. وفي الكشي: روى عن محمد بن المعلى النيلي، عن حسين بن حماد الخزاز، عن كليب قال: قال رجل لابي عبد الله (عليه السلام): ايحب الرجل الرجل ولم يره ؟ قال: ها هو ذا انا احب كليب الصيداوي ولم اره. وهو كليب بن معاوية الصيداوي الاسدي والصيدا بطن من بني اسد (3). والظاهر - كما صرح به المولى عنايت الله - أن هذه الترجمة من الشيخ الطوسي - رحمه الله - (4)، فتكون الاخبار الثلاثة مختارة له. د - رواية جماعة من الاجلة عنه، وفيهم من اصحاب الاجماع: يونس ابن عبد الرحمن كما عرفت، وفضالة وهو في الطريق، وفي التهذيب (5) متفردا، ومع القاسم بن محمد الجوهري في مواضع عديدة (6)، والقاسم (7)، ومحمد بن


(1) بشارة المصطفى: 143. (2) رجال العلامة 135 / 4. (3) رجال الكشي 2: 631 / 629. (4) مجمع الرجال 5: 72. (5) تهذيب الاحكام 15: 215 / 848. (6) الفقيه 4: 70 / 213. (7) تهذيب الاحكام 8: 241 / 870 (*).

[ 99 ]

سنان (1) وعلي بن الحكم (2)، واحمد بن عائذ (3). فمن لم يطمئن من هذه الامارات بوثاقته - مع عدم وجود معارض لها اصلا - فلا بأس بعده من اهل الوسواس، مضافا إلى عد الصدوق (4) كتابه من الكتب المعتمدة، وقول النجاشي: له كتاب رواه جماعة (5)، فالخبر صحيح على الاصح، ومر لكتابه طريق آخر في (قفح) (6). 264 رسد - وإلى مالك الجهني: أبوه، عن علي بن موسى بن جعفر الكميذاني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن ابي محمد مالك بن اعين الجهني، وهو عربي كوفي، وليس هو من موالي سنسن (7). علي بن موسى داخل في العدة التي يروي عنهم ثقة الاسلام عن احمد ابن محمد بن عيسى (8)، وكفى في جلالته مضافا إلى كونه من مشايخ الاجازة رواية الكليني وعلي بن بابويه عنه، والجليل أبو جعفر بن أبي زاهر الاشعري القمي الذي كان محمد بن يحيى العطار من اخص اصحابه، كما في الكافي في باب جهات علوم الائمة (عليهم السلام) (9).


(1) اصول الكافي 2: 140 / 2. (2) الكافي 6: 55 / 8. (3) الكافي 5: 79 / 11. (4) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (5) رجال النجاشي 318 / 871. (6) تقدم برقم: 188. (7) الفقيه 4: 31، من المشيخة. (8) انظر رجال العلامة: 272، من الفائدة الثالثة. (9) اصول الكافي 1: 207 / 2 (*).

[ 100 ]

واوضحنا وثاقة عمرو بن أبي المقدام في (رلد) (1) مضافا إلى وجود ابن محبوب في السند، فالخبر صحيح. واما مالك فذكره الشيخ في اصحاب الباقر (عليه السلام) (2)، وقال: مات في حياة أبي عبد الله (عليه السلام)، ثم في اصحاب الصادق (عليه السلام) (3)، وذكره الكشي أيضا (4)، ولم يوثقوه، ويمكن استظهار وثاقته من امور: أ - رواية بن ابي عمير عنه، كما صرح به الاستاذ الاكبر في التعليقة (5). ب - رواية اصحاب الاجماع عنه كيونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب البداء (6)، وبريد بن معاوية فيه في باب لباس المعصفر من كتاب الزي والتجمل (7)، وعبد الله بن مسكان فيه في باب البداء (8)، وفي باب أبوال الدواب (9)، وفي الروضة (10)، وفي التهذيب في باب صفة الوضوء (11)، وفي باب تطهير الثياب من ابواب الزيادات (12)، وفي باب احكام السهو في الصلاة (13). ج - رواية جملة من شيوخ الطائفة عنه سوى المذكورين كالفقيه ثعلبة بن


(1) تقدم برقم: 234. (2) رجال الشيخ: 135 / 11. (3) رجال الشيخ 308 / 456. (4) رجال الكشي 2: 478 / 388. (5) تعليقة البهبهاني: 271، ولم نظفر بروايته عنه في الكتب الاربعة. (6) اصول الكافي 1: 115 / 12. (7) الكافي 6: 447 / 7. (8) اصول الكافي 1: 114 / 5. (9) الكافي 3: 58 / 7. (10) الكافي 8: 146 / 122، من الروضة. (11) تهذيب الاحكام 1: 78 / 198. (12) تهذيب الاحكام 1: 420 / 1328. (13) تهذيب الاحكام 2: 20 1 / 788 (*).

[ 101 ]

ميمون (1)، وعمر بن اذينة (2)، وعاصم بن حميد (3)، وعلي بن رئاب (4)، وهشام بن سالم (5)، وعمرو بن أبي المقدام (6)، والقاسم بن بريد بن معاوية (7). د - رواية يحيى بن عمران الحلبي عنه كما في الكافي في باب المصافحة (8)، وفي النجاشي (9)، والخلاصة (10) في ترجمة يحيى: ثقة ثقة صحيح الحديث، وقد مر توضيح دلالة هذه الكلمة على وثاقة كل من يروي عنه (11). ه‍ - ما رواه في الكافي في باب المصافحة: عن علي بن ابراهيم، عن محمد ابن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن مالك الجهني، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): انتم والله شيعتنا، ألا ترى أنك تفرط في امرنا، إنه لا يقدر على صفة الله، فكما لا يقدر على صفة الله كذلك لا يقدر على صفتنا وكما لا يقدر على صفتنا، كذلك لا يقدر على صفة المؤمن، إن المؤمن ليلقى المؤمن فيصافحه فلا يزال الله ينظر اليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات


(1) اصول الكافي 1: 273 / 7. (2) اصول الكافي 1: 351 / 21. (3) اصول الكافي 2: 170 / 2. (4) تهذيب الاحكام 1: 176 / 170. (5) تهذيب الاحكام 9: 368 / 1315. (6) الفقيه 4: 31، من المشيخة. (7) تهذيب الاحكام 4: 87 / 255. (8) اصول الكافي 2: 144 / 6. (9) رجال النجاشي 444 / 1199. (10) رجال العلامة 182 / 12. (11) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 534 (*).

[ 102 ]

الورق حتى يفترقا، فكيف يقسر على صفة من هو كذلك ؟ ! (1). وفي الروضة: عن ابن مسكان، عنه قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا مالك، أما ترضون ان تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا وتدخلوا الجنة، يا مالك ؟ انه ليس من قوم ائتموا بامام في الدنيا الا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه الا انتم، ومن كان على مثل حالكم يا مالك، إن الميت والله منكم على هذا الامر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله (2). وهو شريك علقمة بن محمد الحضرمي في رواية فضيلة زيارة عاشوراء عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، على رواية جعفر بن قولويه في كتاب كامل الزيارات (3). ومن جميع ذلك يظهر قربه منهم وعلو قدره عندهم (عليهم السلام). وقال الشيخ المفيد في باب فضائل أبي جعفر الباقر (عليه السلام): وقال مالك بن اعين الجهني فيه من قصيدة مدحه بها: إذا طلب الناس علم القرآن = كانت قريش عليه عيالا وان قيل اين ابن بنت النبي = نلت بذاك فروعا طوالا نجوم تهلل للمدلجين = جبال تورث علما جبالا (4) وقال المحقق في الشرايع: لو خلف نصراني اولاد صغارا وابن اخ وابن اخت مسلمين، كان لابن الاخ ثلثا التركة ولابن الاخت الثلث، وينفق الاثنان على الاولاد بنسبة حقهما، فإذا بلغ الاولاد مسلمين كانوا احق بالتركة على رواية


(1) اصول الكافي 2: 144 / 6. (2) الكافي 8: 146 / 122، من الروضة. وما اثبتناه بين الاقواس المعقوفة منه. (3) كامل الزيارات 174 / 8. (4) الارشاد: 262 (*).

[ 103 ]

مالك بن اعين (1). وفي الجواهر " وصفها جماعة من المحققين كالعلامة والشهيد وغيرهما بالصحة، بل هي من المشاهر التي رواها الثلاثة في الثلاثة - ثم ذكر باقي المتن وشرحه واطال الكلام فيما يرد على الرواية من الاشكال - إلى ان قال: ومع ذلك كله فالرواية ضعيفة، والحكم بصحتها مع شهرته غير صحيح، فإنها في الكافي (2) والتهذيب (3) مسندة إلى مالك بن اعين، وفي الفقيه (4) إليه والى عبد الملك، ومالك مشترك بين اخي زرارة الضعيف والجهني المجهول، والظاهر بقرينة الفقيه الاول، واحتمال الضعف فيه قائم بواسطة الترديد بينه وبين عبد الملك. وما في الوسائل (5) من اسناد الصدوق اليهما جميعا خلاف الموجود في الفقيه، والمنقول عنه في الوافي (6)، وغايته حسن هذا الطريق، فان عبد الملك ممدوح بغير التوثيق، والحسن غير الصحيح، والمحكوم عليه بالصحة في كلامهم غير هذا الطريق، والظاهر من الصحة خصوصا في المقام الحقيقية منها دون الاضافية. وقد تحصل من ذلك كله ضعف الحديث " (7)، انتهى. وفيه مع مخالفته لطريقته في مواضع لا تحصى مواقع للنظر، والسند في الكافي هكذا: علي بن ابراهيم، عن أبيه ومحمد بن يحيى، عن احمد بن


(1) شرائع الاسلام 4: 13. (2) الكافي 7: 143 / 1. (3) تهذيب الاحكام 9: 368 / 1315. (4) الفقيه 4: 245 / 788. (5) وسائل الشيعة 17: 379 / 1. (6) الوافي 3: 446 - باب ميراث اهل الملك -. (7) جواهر الكلام 39: 30 (*).

[ 104 ]

محمد وعدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن مالك بن اعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1)، وفي التهذيب باسناده عن احمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب (2) مثله. وفي الفقيه: روى الحسن بن محبوب.. إلى آخره (3). وغير خفي على الناظر الناقد أن المشايخ اخرجوا الخبر من كتاب الحسن ابن محبوب الشيخ الجليل الذي هو احد الاركان في عصره، وتعد كتبه في الاصول التي لا مسترح (4) لاحد في الطعن في الخبر المودع فيها، مضافا الى كونه من اصحاب الاجماع الذين لا ينظر إلى سند الخبر الذي صح صوره عنهم، كما في المقام، مع تصريح العلامة في المختلف (5) والشهيد في الدروس (6) والشرح (7) بصحته. وفي الارشاد: ولو خلف الكافر اولادا صغارا لا حظ لهم في الاسلام (8) وابن اخ وابن اخت مسلمين فالمراث لهما دون الاولاد، ولا انفاق على رأي (9). قال الشهيد في الشرح: " وما أفتي به هنا قول ابن ادريس رحمه الله


(1) الكافي 7: 143 / 1. (2) تهذيب الاحكام 9: 368 / 1315. (3) الفقيه 4: 245 / 788. (4) كذا، وفيه استظهار: لامسرح، وقد تقدم ويأتي مثله. (5) مختلف الشيعة 5: 188 - 189. (6) الدروس: 254. (7) شرح الارشاد للشهيد الاول: لم نحصل عليه، واسمه: غاية المراد في شرح نكت الارشاد. انظر الذريعة 16: 17. (8) قال الشهيد في غاية المراد: " قوله: لا حظ لهم في الاسلام، يريد انه ليس لهم ام مسلمة، إذ لو كانت لاتبعوها " - عن هامش الارشاد -. (9) ارشاد الاذهان إلى احكام الايمان للعلامة الحلي 2: 127 (*).

[ 105 ]

والمحقق، وقال اكثر الاصحاب والصدوق والمفيد والشيخ والقاضي ونجيب الدين بخلاف ذلك، وبه قال أبو الصلاح وابن زهرة، وعمموا الحكم في القرابة، والمستند: صحيحة مالك بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام).. إلى آخره، (1). وكيف يخفى عليه - رحمه الله - حال مالك الموجود في الكشي (2) واصحاب الباقر (عليه السلام) (3)، المتكرر في الاسانيد، الذي عد الصدوق (4) كتابه من الكتب المعتمدة، الذي يروي عنه ابن أبي عمير (5)، الذي ادعى الشيخ (6) الاجماع على أنه لا يروي ولا يرسل الا عن ثقة، وكذا وجوه الطائفة، واخرج خبره المشايخ الثلاثة، ولا معارض له سوى بعض القواعد التي كثيرا ما يخصصونها بأدون من هذا بمراتب عديدة، مع ان في الخبر وجها لا يتم به القاعدة اشار إليه في النكت والشرح (7)، وتمام الكلام في الفقه. فمن العجب قوله - رحمه الله - والجهني المجهول، وقوله: وتحصل.. إلى آخره (8)، والمقام لا يقتضي الزياسة على ذلك، والله العاصم. 265 رسه - وإلى مبارك العقرقوفي: الحسين بن ابراهيم بن تاتانه رضي الله عنه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان، عنه.


(1) شرح الارشاد للشهيد الاول: (2) رجال الكشي 2: 478 / 388. (3) رجال الطوسي 135 / 15. (4) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (5) ذكر ذلك البهبهاني في تعليقته على منهج المقال: 271، ولم نظفر بها في الكتب الاربعة. (6) انظر عدة الاصول 1: 386. (7) لم نحصل عليهما أو احدهما، وسبقت الاشارة إلى الثاني، والاول ذكر في الذريعة 24: 302. (8) جواهر الكلام 39: 30 (*).

[ 106 ]

كذا في نسخ الوسائل (1)، والموجود في الفقيه (2) وخاتمة الوافي (3): عن أبيه، عن محمد بن سنان، ويساعده الاعتبار لعدم رواية علي عن محمد ابدا وتأخر طبقته عن طبقته جدا (4)، فلاحظ. الحسن من مشايخ اجازة الصدوق الذي قد اكثر من الرواية عنه مترضيا (5)، وفي شرح المشيخة. ولم يصحح الجد، ولكن في الامالي الذي عندنا وقد صححه جماعة من الفضلاء: من اولاد ابن بابويه، بالنون اولا وأخيرا والتاء المثناة من، فوق في الوسط، ويمكن ان يكون من (ناتوان) (6) اي الضعيف والله يعلم. والسند صحيح بما مر في (كو) (7)، ضعيف أو حسن عند الجماعة. واما مبارك ففي اصحاب الصادق (عليه السلام) اربعة: مبارك الاسدي الكوفي، والبصري والشيباني والمدايني (8)، وليس فيه ولا في غيره ذكر للعقرقوي، وفي الكافي في باب فرض الزكاة: علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن اسماعيل بن


(1) وسائل الشيعة 19: 404. (2) الففيه 4: 75، من المشيخة. (3) الوافي 4: 148، من الخاتمة. (4) اقول: ان محمد بن سنان مات سنة عشرين ومائتين كما في النجاشي 328 / 888، وعلي بن ابراهيم كان حيا إلى سنة ثلاثمائة وسبعة كما في طبقات اعلام الشيعة - القرن الرابع: 167، وهذا الفاصل الزمني يقطع بصحة ما ذهب إليه المصنف قدس سره. (5) انظر الفقيه 1: ث / 61 و 4: 51 و 75، من المشيخة، في طريقه الى العباس بن هلال والمبارك ا لعقرقوفي. (6) كلمة فارسية معناها: العاجز أو الضعيف كما قاله المصنف قدس سره. روضة المتقن 14: 230 - 231. (7) برقم: 26. (8) رجال الشيخ 310 / 492 - 496، وفيه خمسة من اصحاب الصادق عليه السلام باسم: مبارك، ولم يلقب احدهم بالبصري كما ورد في الاصل، أو العقرقوفي كما نفاه في الاصل ايضا (*).

[ 107 ]

مرار، عن يونس، عن مبارك العقرقوفي، قال: قال أبو الحسن (عليه السلام).. الخبر (1). ويونس بن عبد الرحمن من اصحاب الاجماع، وروايته عنه من أمارات الوثاقة، أو مدح عظيم، وفيه في باب فضل فقراء المسلمين: عده من اصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن مبارك غلام شعيب، قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام)، الخبر (2). قال في الجامع: لا يبعد اتحاده مع الاول بقرينة المروي عنه، واحتمال كون شعيب هو العقرقوفي يؤيده ايضا (3)، انتهى. ويؤيده ان هذا الخبر يناسب باب الزكاة والصدوق لم يخرج من كتابه الذي ذكر طريقه الا في كتاب الزكاة (4)، فالظاهر ان كتابه كتاب الزكاة، فيكون ممن روى عنه عثمان بن عيسى، وهو من اصحاب الاجماع ايضا فالخبر حسن كالصحيح. 266 رسو - وإلى مثنى بن عبد السلام: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله ابن المنيرة (5)، عنه. في النجاشي: معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار الدهني، ثقة جليل في اصحاب الرضا (عليه السلام)، قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله: سمعت شيوخنا يقولون: روى معاوية بن حكيم اربعة وعشرين اصلا لم يرو


(1) الكافي 3: 498 / 6. (2) اصول الكافي 2: 204 / 20. (3) جامع الرواة 2: 38. (4) الفقيه 2: 2 / 2. (5) الفقيه 4: 120، من المشيخة (*).

[ 108 ]

غيرها (1). وذكره الشيخ في اصحاب الجواد (2) والهادي (3) (عليهما السلام)، وفي الفهرست (4)، ولم يتعرض لمذهبه ايضا، بل في التهذيب في شرح قول المفيد: ومن طلق صبية لم تبلغ المحيض فعدتها ثلاثة لما شهر - لا في باب عدة اليائسة كما في رجال (5) ابي علي - ما لفظه: " والذي ذكرناه هو (6) مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء اصحابنا وجميع فقهائنا المتأخرين، (7). هذا ولكن في الكشي: فطحي، وهو عدل عالم، وقال ايضا: محمد بن الوليد الخزاز، ومعاوية بن حكيم، ومصدق بن صدقة، ومحمد بن سالم بن عبد الحميد، هؤلاء كلهم فطحية، وهم من اجلة العلماء والفقهاء والعدول ومنهم من ادرك الرضا (عليه السلام)، وكلهم كوفيون (8). وليس له في هذا القول ثان، حتى السروي في المعالم (9) ذكره ولم يتعرض لمذهبه مع بنائه عليه، ومن هنا يتطرق الوهن في النسبة، وان كانت القاعدة تقتضي الجمع والحكم بكونه ثقه فطحيا الا انه حيث لا مرجح في البين كما صرحوا به.


(1) رجال النجاشي 412 / 1098. (2) رجال الشيخ 406 / 19. (3) رجال الشيخ 424 / 42. (4) فهرست الشيخ 165 / 724. (5) منتهى المقال: 303. (6) هو: من زيادة الاصل على المصدر. (7) تهذيب الاحكام 8: 138 / 481. (8) رجال الكشي 2: 2 / 835 / 1062، بتصرف. (9) معالم العلماء 122 / 814 (*).

[ 109 ]

ويروي عنه صفوان بن يحيى (1)، وعلي بن الحسن بن فضال (2)، واحمد ابن محمد بن عيسى (3)، والصفار (4)، وسعد بن عبد الله (5)، واحمد بن أبي عبد الله (6)، ومحمد بن علي بن محبوب (7)، ومحمد بن يحيى (8)، وحمدان القلانسي (9)، وابن بطة (10)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (11)، ومحمد بن احمد بن يحيى (12)، وموسى بن الحسن (13)، وموسى بن القاسم (14)، وسهل بن زياد (15). وفي التهذيب في باب حكم الجنابة: الحسن بن محبوب، عن معاوية بن حكيم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) (16). وحمله في الجامع على السهو لعدم العهد برواية الحسن بن


(1) تهذيب الاحكام 5: 399 / 1387. (2) رجال النجاشي 412 / 1098. (3) الاستبصار 3: 243 / 871. (4) فهرست الشيخ 165 / 724. (5) الفقيه 4: 62، من المشيخة. (6) فهرست الشيخ 165 / 724. (7) تهذيب الاحكام 4: 188 / 530. (8) تهذيب الاحكام 2: 275 / 1094. (9) فهرست الشيخ 166 / 724. (10) لم نظفر بروايته عنه الا بواسطتين كما في بعض الطرق الى معاوية والظاهر انه من سهو القلم. (11) تهذيب الاحكام 3: 209 / 50. (12) تهذيب الاحكام 1: 399 / 1244. (13) تهذيب الاحكام 5: 192 / 638. (14) الاستبصار 2: 257 / 907. (15) تهذيب الاحكام 6: 287 / 794. (16) تهذيب الاحكام 1: 122 / 324 (*).

[ 110 ]

محبوب عنه، واحتمل كونه معاوية بن عمار أو معاوية بن وهب لروايته عنهما (1). واما المثنى ففي الكشي: قال أبو النضر محمد بن مسعود: قال علي بن الحسن: سلام ومثنى بن الوليد ومثنى بن عبد السلام كلهم حناطون كوفيون لا بأس بهم (2). قال الشارح: اي ليس حديثهم في كمال الصحة، ولا بأس بان يعمل به أو الاعم من الحديث والمذهب (3)، انتهى. قلت: مفاد هذا الوصف يختلف بحسب اختلاف الموصوف، فإن كان من العلماء ففي علمه، وأنه لا قصور فيه، وان كان من التجار نزل على حسن المعاملة، وكان نفي البأس والقصور عنها، وان كان من الرواة فنفي البأس عنه نفيه عن رواياته، وأنه لا علة فيها تسقطها عن الحجية، كما لو سئل عن امام قوم يريد ان يصلى معه ؟ فأجيب بانه لا بأس به، يريد خلوه عما يسقطه عن مقام الامامة، فلا بد ان يكون جامعا لشرائطها، وكتب الرجال وضعت لكشف حال الرواة من حيث روايتهم، فإذا قيل في حق احد: لا بأس به، أي من حيث روايته فلا بد وان تكون رواياته جامعة لاقل مراتب الحجية، فلو كان فيه ما يسقط خبره عن الحجية لا يصلح اطلاق نفي البأس عنه. نعم فيه ايماء إلى خلوه عن بعض الاوصاف والفضائل التي لا يضر فقدها بحجية خبره، بل هي كمالات ومزايا قد تنفع في مقام التعارض، فان


(1) جامع الرواة 2: 238 / 1729. (2) رجال الكشي 2: 629 / 623. (3) روضة المتقين 14: 231 (*).

[ 111 ]

كان مراد الشارح من قوله كمال الصحة ما ذكرناه فهو حق، والا فهو خلاف مفهوم الكلمة عرفا، حتى انه - رحمه الله - في قوله: ولا بأس بان يعمل به، لم يرد الا ما ذكرناه، فإن نفي البأس عن العمل بالخبر لا يكون الا مع استجماعه لشرائط الحجية، ومعه يجب العمل به إذا كان (1) العمل بالخبر دائرا بين وجوب الاخذ والحرمة ولا ثالث له، فظهر أن الحق دلالة الكلمة على التوثيق. ويؤيده في المقام رواية احمد بن محمد البزنطي عنه كثيرا، كما في الكافي في باب صيد الحرم (2)، وفي التهذيب في باب ما يجوز للمحرم قتله (3)، وفي باب الزيادات في فقه الحج (4)، وفي الفقيه في باب ما يراث الاجداد والجدات (5)، وفي الاستبصار في باب بيع الزرع والاخضر (6)، وكذا صفوان بن يحيى في الكافي في باب صيد الحرم (7)، ولا يرويان الا عن ثقة. ويروي عنه من اصحاب الاجماع غيرهما: عبد الله بن المغيرة في الفقيه في طريقه (8)، وفي طريقه إلى ابي حبيب ناجيه (9)، وفي التهذيب في باب تطهير


(1) في الاصل: مر، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى. (2) الكافي 4: 233 / 3. (3) ليس في التهذيب باب بهذا العنوان، وانما في الكافي 4: 364 / 6 والظاهر وقرع الاشتباه، فلاحظ (4) تهذيب الاحكام 5: 409 / 1424. (5) الفقيه 4: 207 / 701. (6) الاستبصار 3: 113 / 398. (7) الكافي 4: 233 / 6. (8) الفقيه 4: 121، من المشيخة. (9) الفقيه 4: 62، من المشيخة (*).

[ 112 ]

الثياب (1). كل ذلك - مع عد الصدوق كتابه من الكتب المعتدة عند الاصحاب (2) - فالخبر صحيح أو موثق كالصحيح. 267 رسز - وإلى محمد بن أبي عمير: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا، عن ايوب بن نوح وابراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عبد الجبار جميعا، عنه (3). السند المرتقي إلى ستة عشرا (4) كلها صحيحة بناء على وثاقة ابن


(1) تهذيب الاحكام 1: 255 / 741. (2) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (3) الفقيه 4: 56، من المشيخة. (4) هذا وانشعاب السند كما يلي: 1 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن ايوب بن نوح، عنه. 2 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. 3 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عنه. 4 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عنه. 5 - أبوه، عن الحميري، عن أيوب بن نوح، عنه. 6 - أبوه، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. 7 - أبوه، عن الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عنه. 8 - أبوه، عن الحميري، عن محمد بن عبد الجبار، عنه. 9 - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عنه. 10 - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. 11 - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عنه. 12 - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عنه. 13 - محمد بن الحسن، عن الحميري، عن أيوب بن نوح، عنه. 14 - محمد بن الحسن، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه (*).

[ 113 ]

هاشم. وأبو احمد محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى الازدي بغدادي الاصل والمقام، المعبر عنه تارة بابن أبي عمير، واخرى بمحمد بن زياد، وثالثة بمحمد ابن أبي عمير، جليل القدر والمنزلة عندنا وعند المخالفين. وفي الفهرست: وكان من اوثق الناس عند الخاصة والعامة، وانسكهم نسكا، واورعهم واعبدهم، وقد ذكره الجاحظ في كتابه في (1) فخر قحطان على عدنان بهذه الصفة التي وصفناه وذكر أنه كان اوحد اهل (2) زمانه في الاشياء كلها، قال - رحمه الله -: وروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى كتب مئة رجل من رجال أبي عبد الله (عليه السلام) (3). قلت: الذين عثرت على روايته عنهم: كردويه (4)، ويحيى بن عمران (5)، ومرازم (6)، ووهب بن عبد ربه (7)، ومسمع (8)، حماد بن عثمان (9)، وحسين بن


- 15 - محمد بن الحسن، عن الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عنه. 16 - محمد بن الحسن، عن الحميري، عن محمد بن عبد الجبار، عنه. (1) في: من زيادات الاصل على المصدر. (2) ما اثبتناه بين معقوفين من المصدر. (3) فهرست الشيخ: 142. (4) الاستبصار 1: 43 / 120. (5) الفقيه 3: 303 / 1450. (6) الفقيه 4: 133 / 477. (7) اصول الكافي 2: 248 /. (8) تهذيب الاحكام 2: 329 / 1350. (9) تهذيب الاحكام 7: 220 / 962 (*).

[ 114 ]

عثمان الاحمسي (1)، وأبو مسعود الطائي (2)، وأبو ايوب الخزاز (3)، وذريح بن محمد المحاربي (4)، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله (5)، ومعاوية ابن عمار (6)، وعبد الله بن سنان (7)، وسيف بن عميرة (8)، وداود بن فرقد (9)، وعلي بن يقطين (10)، وجميل بن دراج (11)، واسحاق بن عبد الله الاشعري (12)، ورفاعة بن موسى (13)، وحسن بن عطية (14)، وحفص بن البختري (15)، وعبد الرحمن بن الحجاج (16)، وعبد الله بن المغيرة (17)، وعبد الله ابن مسكان (18)، وشهاب بن عبد ربه (19)، وشعيب العقرقوفي (20)،


(1) تهذيب الاحكام 7: 176 / 777. (2) تهذيب الاحكام 2: 124 / 469، وفيه: ابن مسعود. (3) تهذيب الاحكام 3: 207 / 495. (4) تهذيب الاحكام 3: 309 / 956. (5) الفقيه 4: 11، من المشيخة. في طريقه إلى عبد الرحمن بن ابي عبد الله. (6) تهذيب الاحكام 7: 220 / 964. (7) الكافي 4: 263 / 45. (8) تهذيب الاحكام 6: 326 / 895. (9) الكافي 3: 106 / 9. (10) تهذيب الاحكام 3: 224 / 564. (11) تهذيب الاحكام 7: 82 / 353. (12) تهذيب الاحكام 1: 6 / 5. (13) تهذيب الاحكام 4: 327 / 1016. (14) الفقيه 3: 132 / 575. (15) تهذيب الاحكام 4: 316 / 960. (16) تهذيب الاحكام 6: 297 / 829. (17) تهذيب الاحكام 3: 213 / 521. (18) تهذيب الاحكام 7: 213 / 936. (19) فهرست الشيخ 83 / 345. (20) اصول الكافي 2: 270 / 2 (*).

[ 115 ]

وعلي بن رئاب (1)، ومحمد بن أبي حمزة (2)، وحسين بن معاذ (3)، ونصر بن كثير (4)، ومنصور بن يونس (5)، وداود بن زربي (6)، وحسين ابن موسى الاسدي (7)، وربعي بن عبد الله (8)، وحسين بن أبي حمزة (9)، وعبد الوهاب بن صباح (10)، وعلاء بن فضيل (11)، وعبد الله بن لطيف التفليسي (12)، وعلي بن الحسن الصرفي (13)، وعمرو بن أبي المقدام (14)، وعمر بن اذينه (15)، وعمر بن يزيد الثقفي (16)، وإبراهيم بن عبد الحميد (17)، وإبراهيم بن عثمان (18)، واسحاق بن عمار (19)، واسحاق بن


(1) اصول الكافي 2: 81 / 28. (2) تهذيب الاحكام 7: 80 / 342. (3) رجال الكشي 1: 253 / 470. (4) تهذبب الاحكام 5: 22 / 62، وفيه: نصير. (5) الكافي 8: 313 / 487، من الروضة. (6) الكافي 5: 107 / 9. (7) رجال النجاشي 45 / 90. (8) تهذيب الاحكام 7: 85 / 365. (9) الكافي 8: 277 / 418، من الروضة. (10) تهذيب الاحكام 5: 444 / 1547. (11) نقله الاسترآبادي في منهجه: 222 عن نسخته من فهرست الشيخ، وفي النسخ المطبوعة منها والمتوفرة لدينا لا يوجد ذلك. (12) الفقيه 4: 11، من المشيخة. في طريقه الى عبد الرحمن بن ابي عبد الله. (13) تهذيب الاحكام 2: 31 / 92. (14) الكافي 8: 212 / 259، من الروضة. (15) تهذيب الاحكام 2: 89 / 330. (16) تهذيب الاحكام 9: 122 / 525. (17) تهذيب الاحكام 6: 195 / 427. (18) تهذيب الاحكام 3: 293 / 888. (19) الفقيه 4: 289 / 868. (*)

[ 116 ]

هلال (1)، وبشر بن مسلمة (2)، وبكر بن جناح (3)، وبكر بن محمد (4)، وبكير بن اعين (5)، ومعاوية بن وهب (6)، وموسى بن بكر الواسطي (7)، ومنصور بن حازم (8)، ومهران بن محمد بن أبي نصر (9)، والحسن بن محبوب (10)، ووليد بن علا (11)، وهاشم بن حيان (12)، وهاشم بن المثنى (13)، وهشام بن سالم (14)، وهشام بن الحكم (15)، ويحيى بن عليم الكلبي (16)، ويعقوب بن سراج (17)


(1) الففيه 3: 376 / 1775. (2) فهرست الشيخ 40 / 129. (3) رجال النجاشي 108 / 274. (4) رجال الكشي 2: 592 / 1107. (5) الفقيه 4: 147 / 509. (6) الفقيه 4: 284 / 848. (7) الفقيه 4: 298 / 900. (8) اصول الكافي 2: 86 / 7. (9) رجال النجاشي 423 / 1134 وما اثبتناه بين معقوفتين منه، وهو موافق لرجال ابن داود 194 / 1622، وقد ذكره البرقي بعنوان: مهران ابي نصر في اصحاب الامام الكاظم عليه السلام: 51، ولم نقف على من خالف النجاشي - من المتأخرين - في ضبطه، فلاحظ. (10) تهذيب الاحكام 4: 319 / 976. (11) رجال النجاشي 432 / 1162. (12) تهذيب الاحكام 5: 362 / 1257، وفيه: عن ابي سعيد المكاري، وهو نفسه هاشم بن حيان كما في رجال النجاشي 436 / 1169، فلاحظ. (13) تهذيب الاحكام 5: 139 / 460. (14) تهذيب الاحكام 7: 177 / 781. (15) تهذيب الاحكام 7: 73 / 313. (16) رجال النجاشي 641 / 1188. (17) لم نظفر برواية ابن ابي عمير عنه مباشرة، بل بواسطة الحسن بن محبوب عنه كما في فهرست الشيخ 180 / 804. (*)

[ 117 ]

ويعقوب بن شعيب (1)، ويعقوب بن عيثم (2)، ويوسف بن أيوب (3)، ويعقوب بن يقطين (4)، ويونس بن يعقوب (5)، ومحمد ابن عمران (6)، ومحمد بن حمران (7)، وعلي بن أبي حمزة (8)، وحكم بن حكيم (9)، وحكم بن علباء الاسدي (10)، وحكم بن مسكين (11)، وحماد السري (12)، وحنان بن سدير (13)، وحميد بن المثنى (14)، وخلاد بن خالد (15)، وعمار بن مروان (16)، وحبيب الاحول (17)،


اقول: والسراج لقب ليعقوب لا لابيه كما اثبته المضنف - رحمه الله - والظاهر نقله من رجال للعلامة 186 / 7 الذي انفرد بذلك، ولعله من اشتباه. النساخ، فما في رجال البرقي: 29، والنجاشي 451 / 1217، وفهرست الشيخ 180 / 804، وابن داود 206 / 731، ومعالم العلماء 131 / 888: يعقوب السراج فلاحظ. (1) رجال النجاشي 450 / 1216. (2) الفقيه 4: 6، من المشيخة، في طريقه الى يعقوب بن عثيم. (3) تهذيب الاحكام 7: 108 / 461. (4) تهذيب الاحكام 1: 21 / 53. (5) الفقيه 3: 308 / 1484. (6) الفقيه 4: 93، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن عمران. (7) الاستبصار 3: 107 / 380. (8) تهذيب الاحكام 5: 461 / 1605. (9) الفقيه 4: 13 - 14، من المشيخة، في طريقه إلى حكم بن حكيم. (10) تهذيب الاحكام 4: 137 / 385. (11) تهذيب الاحكام 6: 126 / 223. (12) لم نقف على مصدره الا ما ذكره الوحيد في تعليقته: 123. (13) تهذيب الاحكام 1: 348 / 1022. (14) تهذيب الاحكام 7: 441 / 1761. (15) الفقيه 2: 167 / 732. (16) الفقيه 4: 172 / 604. (17) الفقيه 3: 194 / 881. (*)

[ 118 ]

وأبان بن تغلب (1)، وحسن بن زياد العطار (2)، ومحمد بن قيس البجلي (3)، وزيد الززاد (4)، وأبان بن عثمان (5)، وعلي بن عطية (6)، ومحمد بن عطية (7)، وداود بن النعمان (8)، ودرست بن أبي منصور (9)، وزياد بن أبي الحلال (10)، وزيد النرسي (11)، وزكريا بن ادريس (12)، وزياد بن مروان (13)، وسعد بن بكير (14)، وسعد بن أبي عمر (15)


(1) رجال الكشي 1: 330 / 603. (2) تهذيب الاحكام 9: 106 / 457. (3) الكافي 4: 284 / 4. (4) رجال النجاشي 175 / 461. (5) تهذيب الاحكام 10: 216 / 851. (6) تهذيب الاحكام 2: 37 / 118. (7) تهذيب الاحكام 3: 102 / 264. (8) الكافي 3: 198 / 1. (9) اصول الكافي 2: 125 / 28. (10) تهذيب الاحكام 4: 330 / 1031. (11) اصول الكافي 2: 148 / 3. (12) تهذيب الاحكام 2: 283 / 1127، وفيه: عن زكريا صاحب السياري، والظاهر انه ابن ادريس، لكونه والسياري من طبقة واحدة، وعدم وجود التصريح بصحبة زكريا آخر للسياري في كتب الرجال. (13) تهذيب الاحكام 4: 63 / 171. (14) تهذيب الاحكام 2: 101 / 376، وفيه: سعد بن بكر، وكذلك في الاستبصار بموضعين 1: 341 / 1286، 1: 344 / 1294، والظاهر: انه في بعض نسخ التهذيب: سعد بن بكير كالذي ذكر في الاصل، ويؤيده ما في منتهى المقال: 147 ايضا. وسعد هذا - سواء كان ابن بكر ام بكير - مجهول الحال لم تذكره كتب الرجال قاطبة بمدح أو قدح فضلا عن ترجمته الا ما في المنتهى على ما تقدم ومعجم السيد الخوئي 8: 56 / 5015، بعنوان سعد بن بكر، فلاحظ (15) لم نظفر برواية ابن ابي عمير عنه الا ما قاله الوحيد في التعليقة: 158، وفيه: سعد بن ابي (*)

[ 119 ]

وسعيد بن غزوان (1)، وسلام مولى علي بن يقطين (2)، وسيف بن سليمان (3)، وشعيب بن اعين (4)، وصفوان الجمال (5)، وعباد بن صهيب (6)، وعباس بن معروف (7)، وعبد الله بن المغيرة (8)، وفضل بن غزوان (9)، وإبراهيم بن محمد الاشعري (10)، وأخوه فضل (11)، وعبد الحميد بن أبي العلاء (12)، وقاسم بن عبد الرحمن (13)، وعيص بن القاسم (14)، وغياث بن إبراهيم (15)، وفضل بن


عمرو أو عمر. ونقله عنه غيره وسنبينه. وهو في رجال الشيخ: سعد بن ابي عمرو الجلاب، من اصحاب الباقر والصادق صلوات الله عليهما: 125 / 19 و 205 / 38، ويظهر من بعض النسخ: (عمر) مكان (عمرو) كما مر في التعليقة وايده في منتهى المقال -: 146، وتنقيح المقال 2: 11 / 4654، ومعجم رجال الحديث 8: 51 / 5007 ويظهر ايضا وقوع الاشتباه في اعادته بعنوان: سعيد بن أبي عمير - وسيأتي -، لعدم ذكر الاخير في جميع كتب الحديث والرجال - فيما استقصيناه - فلاحظ. (1) تهذيب الاحكام 4: 63 / 170. (2) الكافي 8: 383 / 583. (3) التهذيب 1: 12 / 32، والاستبصار 2: 142 / 464. (4) فهرست الشيخ 82 / 353. (5) الفقيه 4: 24، من المشيخة، في طريقه الى صفوان بن مهران. (6) الفهرست: 120 / 541 وفيه بتوسط الحسن بن محبوب. (7) لم نظفر برواية ابن ابي عمير عنه، ووجدنا العكس كما في التهذيب 5: 292 / 992، والاستبصار 2: 305 / 1090، فلاحظ. (8) تهذيب الاحكام 1: 172 / 493. (9) الكافي 4: 239 / 3، والصحيح فضيل بقرينة وجوده في سائر كتب الرجال، فلاحظ. (10) رجال الكشي 2: 415 / 315. (11) رجال الكشي 2: 415 / 315. (12) اصول الكافي 2: 170 / 6. (13) لم نعثر عليه في سائر المصادر الرجالية والحديثية. (14) فهرست الشيخ 121 / 547. (15) الاستبصار 4: 163 / 619. (*)

[ 120 ]

عثمان (1)، وعبد الله بن فضل الهاشمي (2)، وكليب بن معاوية الاسدي (3)، وحسن بن اخي فضيل (4)، وسعيد بن أبي عمير (5). هذا ما حضرني عاجلا، ولعل المتتبع في الطرق والاسانيد يقف على ازيد من هذا، ويعرف المائة المذكورة في الفهرست، ثم ان ما يجب التنبيه عليه في هذه الترجمة امور: الاول: قال الشيخ في العدة: وإذا كان احد الراويين مسندا والاخر مرسلا نظر في حال المرسل، فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل الا عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره، ولاجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى واحمد بن محمد بن أبي نصر، وغيرهم من الثقاة الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون الا عمن يوثق به، وبين ما يسنده غيرهم، ولذلك عملوا بمرسلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم (6). وقال الابي في كشف الرموز في رواية مرسلة لابن أبي عمير: وهذه وان كانت مرسلة لكن الاصحاب تعمل بمراسيل ابن أبي عمير، قالوا: لانه لا ينقل الا معتمدا (7). وقال السيد علي بن طاووس في فلاح السائل - بعد نقل حديث عن


(1) رجال النجاشي 308 / 841. (2) رجال النجاشي 223 / 585. (3) تهذيب الاحكام 9: 111 / 483. (4) الكافي 3: 36 / 5. (5) انظر تعليقتنا في الهامش / 5 الخاص بسعد بن ابي عمير وقد تقسم قبل قليل. (6) عدة الاصول 1: 386. (7) كشف الرموز ر: 344. (*)

[ 121 ]

الامالي للصدوق (1) وسنده هكذا: حدثنا (2) محمد بن موسى بن المتوكل - رحمه. الله - قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير قال: حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما احب الله من عصاه، الحديث. قال - رحمه الله -: ورواة الحديث ثقاة بالاتفاق، ومراسيل محمد بن أبي عمير كالمسانيد عند اهل الوفاق (3). وقال الشهيد - في الذكرى في احكام اقسام الخبر -: والمتواتر قطعي القبول لوجوب العمل بالعلم، والواحد مقبول بشروطه المشهورة - الى ان قال - أو كان مرسله معلوم التحرز عن الرواية عن مجروح، ولهذا قبلت الاصحاب مراسيل ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، واحمد بن أبي نصر البزنطي، لانهم لا يرسلون الا عن ثقة (4). وقال المحقق في المعتبر في - بحث الكر -: الثالثة رواية محمد بن أبي عمير عن بعض اصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكر ألف ومائتا رطل، وعلى هذه عمل الاصحاب، ولا طعن في هذه بطريق الارسال لعمل الاصحاب بمراسيل ابن أبي عمير (5)، وله في موضع آخر كلام يناقضه في


(1) امالي الصدوق: 396 / 3. (2) في المصدر: حدثنا موسى بن المتوكل، وهو اشتباه اومن سهو النساخ لان الصدوق لا يروي عن موسى وانما يروي عن ولده محمد، كما في مشيخة الفقيه 4: 50 في طريقه الى عبد الله بن فضالة، وما في الاصل هو الصحيح، فلاحظ. (3) فلاح السائل: 158. (4) ذكرى الشيعة: 4. (5) المعتبر 1: 10. (*)

[ 122 ]

الجملة (1). وقال الشيخ البهائي - رحمه الله - في شرح الفقيه: وقد جعل اصحابنا رضوان الله عليهم مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده في الاعتماد عليهما، لما علموا من عادته أنه لا يرسل الا عن ثقة (2). وقال ابن فهد في المهذب البارع في مسألة الوزن في الكر بعد نقل رواية ابن أبي عمير -: ولا يضعفها الارسال لعملهم بمراسيل ابن أبي عمير (3). وبذلك صرح العلامة قي النهاية قال: والوجه المنع الا إذا عرف ان الراوي فيه لا يرسل الا مع عدالة الواسطة كمراسيل ابن أبي عمير (4). وقال السيد عميد الدين في شرح التهذيب في بحث المرسل: واختيار المصنف المنع من كونه حجة ما لم يعلم انه لا يرسل الا عن عدل كمراسيل محمد ابن أبي عميرمن الامامية (5). وقال المحقق الثاني في شرح القواعد: والروايتان صحيحتان من مراسيل ابن أبي عمير الملحقة بالمسانيد (6). وقال السيد الاجل بحر العلوم في شرح الوافي الذي جمعه تلميذه صاحب مفتاح الكرامة: السند صحيح - تقدم الكلام في مثله - الا انه مرسل، وقد وقع الاتفاق على قبول مراسيل ابن أبي عمير، الى غير ذلك من كلماتهم، الناصة جملة منها في دعوى الاجماع على عمل الاصحاب بمراسيله، المعلل في


(1) انظر المعتبر 1: 165. (2) شرح الفقيه للبهائي: غير موجود عندنا. (3) المهذب البارع 1: 81. (4) نهاية الى الوصول الى علم الاصول: 218. (5) شرح التهذيب للسيد عميد الدين: غير موجود عندنا. (6) شرح القواعد للمحقق الكركي المسمى ب‍ (جامع المقاصد) 1: 159. (*)

[ 123 ]

جملة منها بعدم روايته عن غير الثقة، وظاهر العدة والذكرى أن ذلك كان معلوما معروفا عندهم، وبعد بلوغ دعوى الاجماع إلى الاستفاضة وامكان علمهم بذلك باخباره المحفوفة بالقرائن، وبتتبعهم في حال مشايخه المحصورين أو بهما، لا ريب في حصول الوثوق والاطمئنان بذلك. فان كانت الحجة من الخبر ما وثق بصدوره، فلا ريب في استلزام الوثوق بالساقط - بنص هؤلاء - الوثوق بصدور الخبر، بل هو اولى من الخبر الذي وثق احاد رجال سنده واحدا واثنان، إذ الساقط في مرسل ابن أبي عمير كانه وثقه كل هؤلاء الذين نسب إليهم مستفيضا العمل به معلا بانه ثقة. وان كانت الحجة الخبر الصحيح، وحينئذ فإن قلنا: أن وجه حجية قول المزكى ما دل على حجية قول العادل وتصديق خبره فلا اشكال ايضا، فان الشيخ اخبر جازما بان مشايخ ابن أبي عمير ثقاة عند الاصحاب، فيجب تصديقه والاخذ به، كما اخذوا بتوثيقه من كان قبله بازيد من مائتي سنة. قال بعض المحققن: لا يقال أن المراد ثقة عند ابن أبي عمير، لان الشيخ لم يوثق كل من روى عنه ابن عمير، وكونه ثقة عند ابن أبي عمير لا يعلم الا من قبله، لانه فعله، فقول الشيخ: لا يروي الا عن ثقة خبرا مرسلا، وجوابه منع الحصر لجواز أن يعلم ذلك معاصروه من حاله ويبلغ ذلك حد الاستفاضة حتى يحصل - لمثل الشيخ رضي الله عنه - به العلم، وقول الشيخ لا يروي الا عن ثقة، خبر من قبل نفسه لم يسنده الى احد وظاهره العلم به. واما قول العلامة: لا يرسل الا عن ثقة، فان صح عنده ما صح عند الشيخ من أنه لا يروي الا عن ثقة فذلك ماخذ لكونه لا يرسل الا عن ثقة، وان لم يصح عنده فمن الجائز أن يكون الارسال لا للجهل بالراوي مطلقا بل لعدم العلم به بالخصوص، وذلك بان يتردد بين ثقات يحتمل كون كل منهم

[ 124 ]

راويا، انتهى (1). وقد عرفت أن من صرح بما صرح به الشيخ جماعة ولا ينحصر بالعلامة. وان قلنا بأن وجه الحجية حصول الظن والاطمئنان من قوله بعدالة الراوي الذي وثقه، وقد قرر في محله جهة الظن بالعدالة، وإذا بلغ حذ الوثوق والاطمئنان فلا ريب في حصول الاطمئنان بالوثاقة بنص هؤلاء على وثاقة كل من روى عنه، وهذا أمر وجداني غير قابل للانكار، وبعد التأمل فيما ذكرنا تعرف أن ما اوردوه في هذا المقام من الشبهات في غير محله. ففي المعتبر في موضع آخر (2): والجواب الطعن في السند لمكان الارسال، ولو قال قائل: مراسيل ابن أبي عمير تعمل بها الاصحاب، منعنا ذلك لان في رجاله من طعن الاصحاب فيه، فإذا أرسل احتمل ان يكون الراوي احدهم، انتهى (3). وفيه - مع عدم امكان الجمع بينه وبين كلامه السابق وجزمه بعملهم - أن الطعن لم يعلم كونه من المجمعين، وبما ينافي الوثاقة، فانهم كثيرا ما يطعنون في الراوي بما لا بنافيها، بل يحكمون بضعفه، كالرواية عن الضفاء، والاعتماد على المراسيل، وامثال ذلك، مع ان خروج فرد أو فردين ينافي دعوى الجزم بالوثاقة لا الظن، بل الاطمئنان بالوثاقة أو الصدور كما لا يخفى على المنصف. وقال الشهيد الثاني في الدراية وشرحها: والمرسل ليس بحجة مطلقا على الاصح، الا ان يعلم تحرز مرسله عن الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير من


(1) شرح الوافي للسيد بحر العلوم: غير موجود عندنا. (2) سبقت الاشارة إليه في صحيفة: 920. (3) المعتبر 1 / 160. (*)

[ 125 ]

اصحابنا - على ما ذكره كثير منهم - وسعيد بن المسيب عند الشافعي فيقبل مرسله ويصير في قوة المسند. وفي تحقق هذا المعنى وهو العلم بكون المرسل لا يروي الا عن ثقة نظر لان مستند العلم ان كان هو الاستقراء لمراسيله بحيث يجدون المحذوف ثقة فهذا في معنى الاسناد ولا بحث فيه، وان كان لحسن الظن به في أنه لا يرسل الا عن ثقة فهو غير كاف شرعا في الاعتماد عليه، ومع ذلك غير مختص بمن يخصونه به، وان كان استناده الى اخباره بانه لا يرسل الا عن الثقة فمرجعه الى شهادته بعدالة الراوي المجهول - وسيأتي ما فيه -، وعلى تقدير قبوله فالاعتماد على التعديل.. وظاهر كلام الاصحاب في قبول مراسيل ابن أبي عمير هو المعنى الاول ودون اثباته خرط القتاد، وقد نازعهم صاحب البشرى في ذلك ومنع تلك الدعوى، انتهى (1). ومال إليه تلميذه الارشد الشيخ حسين في وصول الاخيار (2)، وسبطه في المدارك ففيه: والرواية قاصرة السند بالارسال وان كان المرسل لها ابن أبي عمير كما صرح به المصنف وجدي، انتهى (3). وظاهر التكملة انحصار المخالف منهم (4) والمعظم كما نص عليه في (5) المفاتيح على الاعتبار ونسبه إلى والده صاحب (6) الرياض وجده الاستاذ


(1) الدراية للشهيد الثاني: 48. (2) وصول الاخيار: 107. (3) مدارك الاحكام: 60. (4) تكملة الكافي 2: 320. (5) في الاصل: سيد، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى وان دل الثاني عليه. (6) في الاصل: سيد، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى وان دل الثاني عليه ايضا. (*)

[ 126 ]

الاكبر وفخر المحققين وغيرهم ممن اشرنا إليهم، قال - رحمه الله - في المفاتيح: وهو المعتمد لوجهين: احدهما دعوى جملحة من الاصحاب - كالشيخ في العدة (1) والنجاشي (2) والشهيدين في الذكرى (3) وشرح الدراية (4)، والمقدس الاردبيلي في مجمع الفائدة (5)، والسيد الاستاد - اتفاق الاصحاب على العمل بمراسيله. وفي الذخيرة: اشتهر بين الاصحاب العمل بها (6). قال: وثانيهما تصريح الشيخ في العدة (7)، والعلامة في النهاية (8)، والشهيد في الذكرى (9)، والسيد عميد الدين في المنية (10)، وفخر الاسلام في شرح قواعد ابيه (11)، والفاضل البهائي في الوجيزة (12): بانه لا يرسل إلا عن ثقة، ويؤيده دعوى الكشي (13) اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه، وان كان


(1) عدة الاصول 1: 386. (2) رجال النجاشي 326 / 887. (3) ذكرى الشيعة: 4. (4) شرح الدراية: 48. (5) مجمع الفائدة والبرهان 2: 22. (6) الذخيرة: 40 و 48. (7) عدة الاصول 1: 386. (8) نهاية الوصول الى علم الاصول: 218. (9) ذكرى الشيعة: 4. (10) منية اللبيب للسيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد بن علي بن الاعرج العميدي الحسيني الحلي المتوفي سنة 754 ه‍، وهو في شرح كتاب التهذيب لخاله العلامة الحلي في الاصول، وقد نسب هذا الكتاب في الذريعة 23: 207 الى اخي السيد عميد الدين وهو ضياء الدين عبد الله مشيرا إلى وجود كتاب آخر في شرح تهذيب العلامة للسيد عميد الدين، فلاحظ. (11) ايضاح الفوائد لفخر الدين ابي طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، وهو في شرح قواعد الاحكام لابيه العلامة: لم نعثر عليه. (12) الوجيزة: 5. (13) رجال الكشي: 556 / 1050. (*)

[ 127 ]

المعتبر حصول الظن بعدالة الواسطة كما هو التحقيق، فلا اشكال في حصوله بما ذكروه، وان كان المعتبر اخبار العدل أو شهادة العدلين لها فلا اشكال في تحققهما بما ذكر، انتهى (1). والجواب، عن وجه النظر المذكور في شرح الدراية أن الشيخ والجماعة اخبروا جزما بعمل الاصحاب بمراسيله يثبت به عملهم بها، ويدل عليه ما دل على حجية خبر العادل، وحجية البينة، وإذا كان مستند العمل والقول وثاقة الراوي الساقط فهو بمنزلة ان يوثقه جميعهم، ولا يسأل المزكي عن سبب علمه، ولا يفحص عن مستنده الى بعض الاحتمالات التي معها يتطرق احتمال الخطأ في تزكيته والا لا نسد (2) باب التزكية. فان الاحتمال المذكور لو لم يكن مانعا من الظن فلا يعتنى به، وان كان مانعا لزم أن لا يحصل من خبر العدل الظن بالجرح والتعديل والمطالب اللغوية وغيرها في جميع الموارد لاحتمال الخطأ في مستند علمه بالمذكورات، ولو ذكر مستنده وابرزه لكان غير تام عندنا وذلك باطل بالضرورة. مع ان المستند لو انحصر فيما ذكره فلا وجه للنظر ايضا، فان لنا ان نختار اولا الشق الاول، ولكن مورد الاستقراء مشايخ ابن أبي عمير لا رواياته، واحصاؤهم ومعرفتهم والاطلاع على احوالهم امر ممكن سهل تناوله بالفحص اليسير وشهادة الخبر واخبار ابن أبي عمير كما احصوا رواية ابن عيسى عنه كتب اصحاب الصادق (عليه السلام) وهم مئة (3) وقالوا: معاوية بن حكيم روى


(1) المفاتيح: 344. (2) في الاصل: لا ينسد ا، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى، ولعل ما ورد في الاصل من اشتباه الناسخ، فلاحظ. (3) في الاصل: وهو مائة، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى، وموافق لما في فهرست الشيخ: 142 / 617 في ترجمة محمد بن ابي عمير، فراجع. (*)

[ 128 ]

اربعة وعشرين اصلا لم يرو غيرها (1) بل احصوا روايات جماعة فقالوا: أبان بن تغلب روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) ثلاثين الف حديث (2). ويعقوب بن شعيب روى عنه خمسة الاف حديث (3)، وحماد بن عيسى عشرين حديثا (4)، وحريز حديثين (5)، وعلي بن يقطين حديثا واحدا (6)، واديم بن الحر الجعفي الحذاء نيف واربعن حديثا (7)، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله سبعمائة مسألة (8) وهكذا. وهذا هو الظاهر من العدة والذكرى، فان قول الاول (9): الذين عرفوا بانهم لا يروون ولا يرسلون الا ممن يوثق به، وقول الثاني (10): أو كان مرسله معلوم التحرز عن الرواية عن مجروح لا تقع موقعه الا بعد وقوف الاصحاب على حال مشايخه ومعرفتهم بوثاقتهم فيعرف بذلك، ثم نختار (11) الشق الثاني فان اخبر باساميهم واشخاصهم المعروفين عند الاصحاب بالوثاقة فلا اشكال


(1) رجال النجاشي 412 / 1098. (2) رجال النجاشي 12 / 7. (3) رجال ابن داود: 212. (4) رجال النجاشي 142 / 370. (5) رجال النجاشي 144 / 375. (6) رجال النجاشي 273 / 715. (7) الخلاصة: 24 / 10. (8) الخلاصة: 113 / 3. (9) اي قول الشيخ في العدة 1: 386، وقد مر قبل قليل في صحيفة: 120، فلاحظ. (10) اي قول الشهيد في الذكرى: 4، وقد مر قبل قليل في صحيفة: 121 أيضا، فلاحظ. (11) في الاصل: ثم تختارو - بالتاء المعجمة من فوق اولا، والواو أخيرا - وهو اشتباه من النساخ وما اثبتناه هو الصواب، وهو عطفا على قوله السابق: فان لنا ان نختار اولا الشق الاول، فلاحظ. (*)

[ 129 ]

في وجوب تصديقه بانهم مشايخه ويرجع التزكية والتوثيق الى الاصحاب ويهون الاشكال الذي ذكره الشهيد وولده المحقق في شرح الدراية والمعالم في القسم الثاني بان اخبر بوثاقة مشايخه دون اعيانهم بان التعديل انما يقبل مع انتفاء معارضة الجرح له، وانما يعلم الحال مع تعيين العسول وتسميته لينظر هل له جارح أولا، ومع الابهام لا يؤمن عدم وجوده، واصالة عدم الجارح مع ظهور تزكيته غير كاف في هذا المقام إذ لا بد من البحث في حال الرواة على وجه يظهر به احد الامور الثلاثة من الجرح، أو التعديل، أو تعارضهما حيث يمكن، بل اضرابه عن تسميته مريب في القلوب، والتمسك بالاصل غير موجه بعد العلم بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة. وبالجملة فلا بد للمجتهد البحث عن كل ما يحتمل ان يكون له معارض حتى يغلب على ظنه انتفاؤه كما نبهوا عليه في العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص، هذا غاية ما قالا في وجه الاشكال. والجواب، بعد تسليم جميع ما ذكر: أن محل فحص الجماعة في هذا المقام هو الكشي (1) والنجاشي (2) ورجال الشيخ (3) والفهرست (4) والغضائري (5)، الاصول الخمسة المعروفة لا غيرها، كما هو ظاهر لمن نظر الى عملهم، ونراهم يعملون بتوثيق احدهم وان لم يذكره الاخرون أو ذكره ولم يوثقه، وهم متاخرون


(1) رجال الكشي 2: 854 / 1103. (2) رجال النجاشي 326 / 887. (3) رجال الشيخ 388 / 326. (4) فهرست الشيخ 142 / 607. (5) رجال الغضائري: من الكتب المفقودة التي لا وجود لها اليوم، ولكن في مجمع الرجال للقهباني ما يشير الى وصول نسخة إليه من هذا الكتلب، للنقل للصريح عنه في كثير من اجزاء كتابه، فلاحظ. (*)

[ 130 ]

عن طبقة ابن أبي عمير بقرون، فيكتفون في الفحص بمراجعتها وعدم وجدان المعارض فيها، والاجماعات المستفيضة السابقة كاشفة عن تصديق الاصحاب من معاصري ابن أبي عمير ومن تلاهم توثيقه مشايخه بناء على كون المستند اخباره. فلو كان لتوثيقه معارض كانوا احق واولى بالوقوف عليه لقربهم ومخالطتهم ومخالطة من عاشرهم، فالظن بعدم وجود المعارض الحاصل من عملهم بمراسيله وتصديقهم وثاقة مشايخه اقوى مرتبة واشد اساسا من الظن بعدمه بعد المراجعة الى الكتب المذكورة التي ما بنى بعضها الا لذكر المدح والقدح مع ان في الاصل الذي اسساه نظر. قال الاستاذ الاكبر في مقام ذكر الامور المفيدة للتوثيق: ومنها أن يقول الثقة: حدثني الثقة، وفي افادته التوثيق المعتبر خلاف معروف وحصول الظن منه ظاهر، واحتمال كونه في الواقع مقدوحا لا يمنع الظن فضلا عن احتمال كونه ممن ورد فيه قدح كما هو الحال في سائر التوثيقات. وربما يقال: الاصل تحصيل العلم ولما تعذر يكفي الظن الاقرب وهو الحاصل بعد البحث، ويمكن ان يقال - مع تعذر البحث -: يكفي الظن كما هو الحال في سائر التوثيقات وسائر الادلة والامارات الاجتهادية، وما دل على ذلك دل على هذا، ومراتب الظن متفاوته جدا، وكون المعتبر هو أقوى مراتبه لم يقل به احد مع انه على هذا لا يكاد يوجد حديث صحيح بل ولا يوجد، وتخصيص خصوص ما اعتبرت من الحد بانه إلى هذا الحد معتبر دون ما هو أدون من ذلك انى لك باثباته مع انه ربما يكون الظن الحاصل في بعض التوثيقات بهذا الحد وأدون (1)، انتهى.


(1) الاستاذ الاكبر: هو الوحيد البهبهاني، انظر الفائدة الثالثة من فوائده المطبوعة في آخر كتاب رجال الخاقاني: 54، والموجودة ايضا ضمن فوائد منهج المقال: 11. (*)

[ 131 ]

وقال السيد في (1) المفاتيح: ان ارادوا ان هذا الظن ليس بحجة لانه يشترط في حجية كل ظن حصول ظن آخر من جهة الفحص بعدم وجود معارض له فهو باطل، لان ذلك لو سلم فانما هو في صورة امكان الفحص عن المعارض واما مع عدمه فلا يشترط كما هو الظاهر من سيرة العقلاء في موارد عملهم بالظن وكذلك من معظم الاصحاب، انتهى (2). قلت: ولو فرض انه وجد معارض في كلام احد من هؤلاء الجماعة لكان الظن الحاصل من توثيق ابن أبي عمير شيخه المعاصر المخالط معه الاخذ عنه اقوى من تضعيف الشيخ اياه، مثلا بعد ازيد من مائتي سنة فلا فرق في العلم بشخصه أو الجهل به، كل ذلك مع كون مناط حجية قول المزكى هو الظن، ولو كانت ادلة حجية خبر العادل كما عليه جماعة فالاشكال ساقط من اصله. الثاني: ظاهر جماعة وصريح اخرين ان مستند عمل الاصحاب بمراسيله كونه لا يروي ولا يرسل الا عن ثقة، وهنا احتمالان آخران: الاول: ما يظهر من الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال من ان المستند هو الاجماع المنقول المعروف على تصحيح ما يصح عن جماعة هو منهم (3)، وبه صرح المحقق السيد صدر الدين في حواشيه على رجال ابي علي حيث قال: الظاهر أنه ليس العلة في قبول مراسيل ابن أبي عمير كونه لا يروي الا عن ثقة ليقال انه ليس كونه ثقة عنده حجة على غيره، بل لكونه من اصحاب الاجماع، ولعل الاصحاب قد قابلوا اخبار هؤلاء فوجدوا كثيرا منها أو اكثرها على صفة يحصل العلم بكونه مطابقا للواقع أو الظن بذلك فاستدلوا بذلك على


(1) في الاصل: سيد، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى، وان دل ما في الاصل عليه، فلاحظ. (2) مفاتيح الاصول: 373. (3) تكملة الرجال 2: 315. (*)

[ 132 ]

ان ما لم يعلم كذلك، وهذا لا حاجة فيه الى كونه لا يرسل الا عن ثقة، انتهى (1). وفيه مواقع للنظر: اما اولا: فلان الناظر في كتب الرجال خصوصا النجاشي وكتب الدراية والاصول في مقام ذكر حجية المرسل والكتب الفقهية يعرف قطعا ان لمراسيل ابن أبي عمر أو مع مسانيده خصوصية عندهم ليس لغيره، سواء الذين تلقوا الاجماعات المنقولة المستفيضة بالقبول واخذوا بها، وهم المعظم، أو لم ياخنوا بها كالشهيد وولده فانهما ما أنكرا أصل النسبة وانما أنكرا الحجية لشبهة تقدمت، فلو كان المستند هو الاجماع لشاركه الجماعة فلا وجه للاختصاص الموجود في كلماتهم حتى صار مثلا ومثالا للاستثناء من كلية عدم حجية المرسل وهذا واضح لمن رجع الى كلماتهم. واما ثانيا: فالمشهور حملهم (2) الصحة في قاعدة الاجماع على مصطلح القدماء، وزعموا ان لها اسبابا عندهم غير وثاقة الراوي ايضا، فالحكم بصحة خبر احدهم لا يلازم وثاقة شيخه، وروايته عنه لا تدل على وثاقته مع ان صريح العدة (3) والذكرى (1) وكشف الرموز (5) ونهاية العلامة (6) وشرح العميدي (7)،


(1) حواشي السيد صدر الدين على رجال ابي علي: غير موجود عندنا. (2) في الاصل: فلا المشهور حملوا، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى. (3) عدة الاصول 1: 387. (4) ذكرى الشيعة: 14. (5) كشف الرموز 1: 344. (6) نهاية الوصول الى علم الاصول: 218. (7) شرح العميدي: غير موجود لدينا، والعميدي: هو السيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد ابن علي الاعرج الحسيني الحلي، ابن اخت العلامة الحلي، صاحب منية الطالب في شرح تهذيب طريق الوصول الى الاصول للعلامة، وهو من مشايخ الشهيد الاول ولد سنة 681 ه‍ وتوفي رحمه الله سنة 754 ه‍، كما في هدية الاحباب: 204. (*)

[ 133 ]

التعليل بروايته عن الثقة وتحرزه عن المجروح فكيف يصير المستند الاجماع المذكور. وقال الاستاذ الاكبر في حاشية المدارك: ان المشهور على ان مراسيله كالمسانيد الصحيحة (1). واما ثالثا: فلان الشهيد الثاني ممن اخذ بالاجماع المعروف ومع ذلك توقف في الاجماع المذكور (2). واما رابعا: فقوله: ولعل الاصحاب.. إلى آخره، من الغرابة بمكان، ويأتي ان شاء الله تعالى في ذكر القاعدة ان هذا الاحتمال في حدود الامتناع مع ان اغلب الجماعة من ارباب الاصول، وعليها تعرض ساير الكتب، وبها تعرف اخبارها وتنكر، ولا طرف للاصول تقابل معه وتعرض عليه، والذي اعتقده بعد التأمل في عبارة العدة أن القضية بالعكس، وأن مستند الاجماع كون الجماعة لا يروون ولا يرسلون الا عن ثقة، وسنوضح ذلك ان شاء الله تعالى في محله. الثاني: ما يظهر من النجاشي في ترجمته قال: وكان حبس في ايام الرشيد فقيل: ليلي القضاء وقيل: انه ولي بعد ذلك، وقيل: بل ليدل على مواضع الشيعة واصحاب موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وروي أنه ضرب اسواطا بلغت منه فكاد ان يقر لعظيم الالم، فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول: اتق الله يا محمد بن ابي عمير فصبر ففرج الله عنه. وروي أنه حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد، وقيل: أن اخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس اربع سنين فهلكت الكتب،


(1) حاشية المدارك، مخطوط. (2) الدراية للشهيد الثاني: 49. (*)

[ 134 ]

، وقيل: بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت، فحدث من حفظه، ومما كان سلف له في ايدي الناس، فلهذا اصحابنا يسكنون الى مراسيله، انتهى (1). وظاهره أن مستند العمل عدم تمكنه من ذكر شيوخ رواياته لتلف الكتب، وفي كلامه اشكال من جهتين اشار اليهما المحقق المذكور (2): الاولى: قال: ان قيل: كيف صح كون السكون الى مراسيله معلولا للاملاء من الحظ ومما في ايدي الناس ؟ قلت: عدم السكون الى المراسيل، اما لانها مظنة عدم الضبط، أو اقرب الى التهمة، كما ان ذكر المروي عنه ابعد عنها، أو لكون الغالب في ترك ذكر المروي عنه كونه غير معروف فلا يكون لذكره فائدة وهذه الموانع منتفية بالنسبة الى مراسيل ابن أبي عمير إذ ليست هي الباعثة على الارسال، بل امر آخر. وفيه: أن مجرد ارتفاع المانع لا يكون سببا للقبول. وجوابه: انه ليس المراد من السكون القبول، بل مجرد عدم النفور منها وترك المبالاة بها، ولا ينافي ذلك ما سيجئ عن الذكرى من نقل الاجماع على القبول لا السكون، لان المراد ههنا بيان امكان القبول ببيان عدم المانع منه، واما وقوعه فلعلة اخرى ككونه لا يروي الا عن ثقة، انتهى. وهو كلام حسن غير أن كون المراد من السكوني ما ذكره بعيد، فان الظاهر أن المراد منه ما ذكروه في بعض التراجم من قولهم: مسكون الى روايته، وفي النجاشي في ترجمة محمد بن بكران: عين مسكون الى روايته (3)، وصرح


(1) رجال النجاشي 326 / 887، وما بين المعقوفات منه. (2) اي المحقق السيد صدر الدين في حواشيه على رجال ابي علي وقد قبل قليل. (3) رجال النجاشي 394 / 1052. (*)

[ 135 ]

الشهيد في شرح درايته أن المسكون الى روايته قريب من صالح الحديث (1). وهو وان كان اعم من الصحيح والحسن والموثق كما في الشرح الا انه إذا نسب الى الاصحاب فالقدر المشترك المتيقن هو الاول، فيدل على وثاقته وثاقة من يروي عنه الى الامام (عليه السلام). الثانية: في قوله: ومما كان سلف له.. إلى آخره، قال: فقد يقال: لا ينبغي ان يكون ذلك عذرا في الارسال لانه كما عرف الحديث في ايديهم يعرف صاحبه ايضا. والجواب من وجهين: الاول: ان احاديثهم (عليهم السلام) عليها مسحة نور فكيف تجهل، وايضا فالعادة تقضى في متن الحديث بالذكر عند التذكر خصوصا من العالم العامل الذي يكثر الافادة بخلاف السند. والثاني: أن يكون ما في ايدي الناس اخذوه منه على سبيل الفتوى فلم يضبطوا سنده. الثالث: قال الشيخ في الفهرست: وادرك من الائمة (عليهم السلام) ثلاثة: أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) ولم يرو عنه وروى عن أبي الحسن الرضا والجواد (عليهما السلام)، انتهى (2). وصريحه انه لم يدرك أبا عبد الله (عليه السلام) فضلا عن الرواية عنه، وانه ادرك الكاظم (عليه السلام) ولم يرو عنه وكلاهما محل نظر. اما الاول: ففي الكافي في باب صلاة الجمعة: محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن محمد بن أبي عمير


(1) الدراية للشهيد الثاني: 78. (2) فهرست الشيخ 142 / 607. (*)

[ 136 ]

قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)... الحديث (1). وفي باب صلاة النوافل: محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن ابن مسكان، عن محمد بن أبي عمير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) (2)، واستبعاد كون ابن مسكان هو عبد الله يرفع بجواز حمله على محمد. وفي التهذيب في باب جواز الكلام في الاذان والاقامة: الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) (3)... الحديث. وفيه في باب الزيادات في فقه الحج: صفوان، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن أبي عمير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) (4)... الحديث. وفيه في باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس: منها (أي الزيادات) باسناده عن احمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان، عن صالح النيلي، عن محمد بن أبي عمير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) (5)... الحديث. ورواه في باب تطهير الثياب: عن الشيخ المفيد، عن احمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد، عن صالح، عن السكوني، عن ابن أبي عمير (6).


(1) الكافي 3: 420 / 4. (2) الكافي 3: 443 / 4. (3) تهذيب الاحكام 2: 55 / 189. (4) تهذيب الاحكام 5: 477 / 1687. (5) تهذيب الاحكام 2: 37 0 / 1538. (6) تهذيب الاحكام 1: 274 / 806. (*)

[ 137 ]

كذا في نسختي وفي بعض النسخ: عن صالح السكوني... إلى آخره. وفيه في باب المسنون من الصلاة: الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن افضل ما جرت به السنة من الصلاة ؟ قال: تمام الخمسين (1). وفى الكشي: حدثني أبو عبد الله محمد بن ابراهيم الوراق، قال: حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي، قال: حدثني بنان بن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير (2) عن هشام بن سالم، عن محمد بن أبي عمير (3) قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: كيف تركت زرارة ؟ قال: تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس، قال: فأنت رسولي إليه.. إلى آخره (4). الى غير ذلك مما يجده المتتبع واختلفت انظار نقدة الفن.


(1) تهذيب الاحكام 2: 5 / 6. (2) ما اثبتناه من المصدر، وهو الصواب لان محمد بن عيسى لا يروي عن هشام بن سالم مباشرة، وواسطته إليه منصور بن حازم ويونس بن عبد الرحمن ومحمد بن ابي عمير كما في جامع الرواة 2: 315 - 316 / 2234، فراجع. (3) هكذا ورد في الاصل والمصدر، والصحيح: محمد بن ابي عمر، وهو - في رجال الشيخ 306 / 423 - من اصحاب ابي عبد الله الصادق عليه السلام، ويؤيده ما في طبعة الجامعة لرجال الكشي: 143 ومعجم رجال الحديث للسيد الخوئي 7: 221، زيادة على وقوع محمد ابن ابي عمير في طريق الصدوق الى هشام بن سالم كما في مشيخة الفقيه 4: 8، وروايته عن هشام بن سالم في التهذيب 7: 245 / 1065، وفي الكشي كثيرا - وسيأتي - اقول: إذا لم يكن كذلك، فكيف جاز لمحمد بن ابي عمير ان يقول: تركته (اي زرارة) كما في الخبر، وزرارة مات سنة مائة وخمسين، ومحمد بن ابي عمير مات سنة سبع عشرة ومائتين كما في رجال النجاشي 175 / 463 و 327 / 887، وهذا لا يتم الا ان يكون محمد بن أبي عمير من المعمرين - كما احتمله المصنف فيما تقدم - ولم ينص احد عليه، فلاحظ. (4) رجال الكشي 1: 355 / 224. (*)

[ 138 ]

فمنهم من اخذ بظاهر هذه الاسانيد وتلقاه بالقبول، فقال الفاضل الخبير الاردبيلي في جامع الرواة: اقول: على ما رأيناه روايته عن أبي عبد الله (عليه السلام) كثيرا، ظهر انه ادرك من الائمة (عليهم السلام) اربعة، فان قيل بعيد أن يروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) بلا واسطة لبعد زمانها، قلنا: مضيه (عليه السلام) على ما في الكافي سنة ثمان واربعين ومائة، وموته رحمه الله على ما في النجاشي والخلاصة سنة سبع عشر ومائتين، فالفاصلة بين الموتين تسعة وستون وإذا كان عمره ثمانون سنة أو أزيد أو أقل بقليل يمكن ان يروي عنه (عليه السلام). ويؤيد ما نقلنا نقل الشيخ رحمه الله تعالى ان محمد بن أبي عمر من رجال الصادق (عليه السلام)، وهو وان كان ابن أبي عمر مكبرا، لكن بينا في ترجمته قراثن انه اشتباه والصواب مصغرا (1). ويؤيده ايضا كون محمد بن نعيم الصحاف وصيه، لانه روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) على ما في ترجمة اخيه الحسين بن نعيم نقلا عن الخلاصة (2) والنجاشي (3) فإذا روى وصيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) وبقي الى بعد وفاته فروايته عنه (عليه السلام) كانت بطريق أولى، انتهى (4). وهو كلام حسن الا أن ظاهر خبر الكشي (5) يقتضي أن يكون ابن أبي عمير في عهده (عليه السلام) رجلا قابلا لرسالته الى مثل زرارة، ومعه يعد من


(1) الاشتباه المشار إليه يخص محمد بن ابي عمر، وفي بعض النسخ (عمرة) بياع السابري البزاز، لا محمد بن ابي عمر الطبيب الكوفي، وكلاهما من اصحاب الصادق عليه السلام كما في رجال الشيخ 306 / 411 و 306 / 423، فلاحظ. (2) رجال العلامة 51 / 17. (3) رجال النجاشي 53 / 120. (4) جامع الرواة 2: 56 / 427 ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث 14: 286. (5) رجال الكشي 1: 355 / 224. (*)

[ 139 ]

المعمرين الذين بناؤهم على الاشارة إليه في ترجمة امثاله من الاعاظم. ومنهم من أخذ بظاهر كلام الجماعة من أنه لم يدركه (عليه السلام)، وبنى على تأويل ما عثر عليه من الاخبار المذكورة. قال العالم الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال: لم يذكر أحد من الرجاليين أن محمد بن أبي عمير من اصحاب الصادق (عليه السلام)، بل ظاهرهم انه لم يدركه، ولذا عده الشيخ الكشي في الطبقة الثالثة من اصحاب الاجماع. إذا عرفت ذلك فاعلم ان الشيخ الكليني روى في الكافي في باب اوقات صلاة الجمعة والعصر (1) - وساق الحديث الاول ثم قال -: والتفصي (2) اما بالارسال وهو واضح، أو بالقلب بأن يكون محمد هذا مقدما والقاسم مؤخرا، والاصل هكذا: محمد بن أبي عمير عن القاسم بن عروة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، ويحقق هذا ما ذكرناه في ترجمة القاسم - هذا (3) - انه يروي عنه محمد بن أبي عمير وأنه من اصحاب الصادق (عليه السلام)، الا أنه يبقى الاشكال من حيث انهم ذكروا ان محمد بن خالد روى عن القاسم بن عروة ولم يذكروا انه روى عن ابن أبي عمير وان كانا متعاصرين. وجوابه: أنه وان كانا متعاصرين فانه ليس كل متعاصرين يلزم رواية كل منهما عن الاخر، فإن المدار على تحقق طرق التحمل. ويمكن دفعه بانه إذا ورد في الاسانيد رواية رواها عن آخر وجاز اجتماع كل منهما في عصر واحد انتفى الارسال عملا بظاهر الحال من الاسناد مع عدم المعارض، والاصل عدم السهو والغلط والنسيان والتوهم والاشتباه، ولانه لو


(1) الكافي 3: 420 / 4. (2) التفصي: يريد به ايتاء الخبر على حقيقته، انظر لسان العرب: فصص. (3) ترجم له في التكملة 2: 269. (*)

[ 140 ]

فتح هذا الباب لانخرم به الف باب، وانما يعدل عن هذا القانون إذا عارضه ما هو اقوى منه، ويحتمل تبديل ابن بكير بمحمد بن أبي عمير بقرينة انه قال في آخر الحديث: قال القاسم: وكان ابن بكير يصلى الركعتين وهو شاك، الحديث، فتأمل، ورأيت في الاستبصار سندا آخرا لم يحضرني الا ان فيه روايته عن ابي عبد الله (عليه السلام) فيكون مرسلا، انتهى (1). وفي كلامه مواقع النظر خصوصا قوله: ولم يذكروا انه روى عن ابن أبي عمير، ففي الفقيه في باب سجدة الشكر: روى احمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حريز، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سجدة الشكر واجبة على كل مسلم، الخبر (2). وتقدم في (رنز) (3) في طريق اصحاب الصادق (عليه السلام) الى الفضيل بن يسار روايته عنه كتاب الفضيل، وكذا في (قعو) (4) في طريقه الى عبد الله بن أبي يعفور، وكذا في (لج) (5) في طريقه الى اسماعيل بن رباح، وياتي ايضا في طريقه الى أبي بصير (6) وطريقه الى أبي عبد الله الفرا (7). وبعدد الاحاديث الموجودة في الكتب الخمسة يوجد رواية البرقي عنه، ويمكن ان تزيد على الف، فكيف ينسب إليهم عدم الذكرة ؟ ! ثم ان احتمال الارسال بعيد غايته، واقا احتمال القلب فغير بعيد، فلن حماد بن عثمان وابن مسكان الظاهر في عبد الله وهشام بن سالم من الذين يروي


(1) تكملة الرجال 2: 309 (بتصرف). (2) الفقيه 1: 220 / 978. (3) تقدم برقم: 257. (4) تقدم برقم: 176. (5) تقدم برقم: 33. (6) سيأتي في هذه الفائدة برقم: 357. (7) سيأتي في هذه الفائدة برقم: 371. (*)

[ 141 ]

عنهم ابن أبي عمير كثيرا، بل الخبر الذي ذكره الشيخ في الزيادات في فقه الحج (1) ذكره سابقا في اوائل الحج هكذا: وعنه - يعني محمد بن يعقوب - عن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حماد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) (2).. إلى آخره، كذا في نسختي وهى صحيحة جدا. وبعض الاصحاب نقله هكذا: عن صفوان، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد،.. إلى آخره، وقال المحقق الشيخ حسن في المنتقى - بعد ذكر الخبر بالسند الاول -: لا وجه لذكر ابن أبي عمير، فقد مضى ايراد الحديث بطريق الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حماد بن عثمان (3). وبالجملة، الذي يحتاج بالبال هو القلب أو الزيادة في هذه الاسانيد، خصوصا في خبر الكشي الدال على كونه في عهد الصادق (عليه السلام) من الرجال (4) ولكن نسبة الاشتباه الى الاعاظم في جميع هذه الموارد جرأة عظيمة. ومن هنا قال خريت صناعة الاسانيد، العالم النحرير، الشيخ حسن الدمستاني في كتابه الشريف الموسوم بانتخاب الجيد من تنبيهات السيد (5) بعد ذكر سند التهذيب في باب تطهير الثياب: اقول: أنكر بعض الاعلام رواية ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام) ولا وجه، إذ لا مانع من جهة الطبقة، لان ما بين وفاتيهما على ما في


(1) تهذيب الاحكام 5: 478 / 1689. (2) تهذيب الاحكام 5: 45 / 135. (3) منتقى الجمان 3: 285 - 286. (4) رجال الكشي 1: 352 / 222. (5) يعني المحدث الجليل هاشم التوبلي رحمه الله " منه قدس سره ". (*)

[ 142 ]

الكاظمي (1) والنجاشي (2) تسع وستون سنة، مع أن شواهد صحتها في الاسناد بينة، ثم ذكر بعض الموارد المتقدمة وقال: فإن قيل: ابن أبي عمير عن حماد، كما في باب الاحداث، وعن ابن مسكان كما في زيادات اللباس والمكان، وعن القاسم بن عروة كما في اول كتاب النكاح، فلو حمل ابن أبي عمير في هذه الشواهد على الرجل المشهور لزم أن يكون راويا عمن روى عنه، وهو في غاية الندور. قلنا: وهو كذلك، ولا محذور، لان التعارض في الرواية - وان ندر - فهو ثابت كما حقق في الدراية، لا سيما، في حق ابن أبي عمير حيث هلكت كتبه أيام حبسه بدفن أو مطر كما في النجاشي (3)، فاحتاج الى أن يروي عمن روى عنه، وبالجملة فروايته عن الصادق (عليه السلام) صحيحة الا انها نادرة بالنسبة الى روايته عن الرضا (عليه السلام)، ولعله السبب في ترك التعرض لها في النجاشي والكشي، وقد اثبتها ابن داود نقلا عن رجال الشيخ فقال في كتابه: محمد بن أبي عمير البزاز بياع السلبري من اصحاب الرضا والصادق (عليهما السلام) من رجال الشيخ (4)، والذي وجدناه في اصحاب الصادق (عليه السلام) كما في اصحاب الهادي (عليه السلام) بزيادة: عنه الحسن بن محمد بن سماعة، ونقصان الياء من عمير، ولا ريب انه تصحيف لان ابن أبي عمير من اوصافه بياع السابري. ففي كتاب الفرائض من الكافي: محمد بن نعيم الصحاف قال: مات محمد بن أبي عمير بياع السابري وأوصى الي (5)، ومن ثم صحح صاحب كتاب


(1) تكملة الرجال 2: 309. (2) رجال النجاشي 327 / 887. (3) رجال النجاشي 326 / 887. (4) رجال ابن داود: 159 ولم يذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الصادق عليه السلام ولعله كذلك في بعض النسخ. (5) الكافي 7: 126 / 1. (*)

[ 143 ]

الرجال توثيق محمد بن نعيم الصحاف بكونه وصيا لابن أبي عمير، والحسن بن محمد بن سماعة، عن ابن أبي عمير، كما في باب أن صاحب المال احق بماله في الوصية من الكافي (1). وفي اول باب من كتاب الطلاق من الكافي: الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد بن عيسى (2) - هو ابن أبي عمير - ورواية الحسن عنه بهذا العنوان كثيرة، انتهى (3). لقد اجاد فيما افاد، ومع ذلك كله ففي النفس شئ، فانا لم نقف على روايته عن الكاظم (عليه السلام) الا قليلا مع أنه عد من اصحابه، وكانت مدة امامته خمسا وثلاثين سنة فتأمل، والله العالم. واما الثاني وهو دركه الكاظم (عليه السلام) وعدم روايته عنه، فيعارضه قول النجاشي: لقي أبا الحسن موسى (عليه السلام) وسمع منه احاديث كثيرة كناه في بعضها فقال: يا أبا أحمد (4). ودفع بعض المحققين التعارض بأنه يجوز أن يكون الشيخ نفى الرواية، أي النقل المغير، والنجاشي اثبت مجرد السماع، ولا يجب ان يكون ناقل السماع نفس ابن أبي عمير ليناقض قول الشيخ في نفي الرواية، بل يجوز ان يكون ناقل السماع غير ابن أبي عمي، انتهى (5). قلت: ولا بد من فرض وجود الناقل في مجلس السماع والا فلا بد من استناده إليه فيعود المحذور.


(1) الكافي 7: 8 / 7. (2) الكافي 6: 56 / 4، (3) انتخاب الجيد للشيخ حسن الدمستاني: غير موجود عندنا. (4) رجال النجاشي 326 / 887، وما بين معقوفتين منه. (5) هذا من كلام بعض المحققين - كما صرح به المصنف - ولم نقف على صاحبه (*).

[ 144 ]

وقال التقي المجلسي عند قول الفهرست: ولم يرو عنه، اي كثيرا (1). وفي التكملة بعد ذكر التناقض: وما عساه ان يقال أن السماع منه غير الرواية عنه، واحدهما لا يستلزم الاخر، تعسف ظاهر، مع انه ينافيه قوله: كناه في بعضها، فانه ظاهر في ان ما سمعه منه (عليه السلام) رواه، ولانه إذا لم يروه فمن اين علم سماعه، فتأمل. وكيف كان فالحق أنه روى عنه بدليل الوجدان في عدة أحاديث. قال الشيخ الحر: وذكر العلامة رحمه الله (2) أنه لقي الكاظم (عليه السلام) وسمع منه احاديث (3). وهو الاصح، وبعض تلك الاحاديث موجود في كتاب كمال الدين وتمام النعمة (4)، انتهى (5). فالاولى ما في شرح التقي، ولقلته - حتى انا لم نعثر في الكتب الاربعة على روايته عنه (عليه السلام) - حكم الشيخ بالعدم، ولعته لم يعثر على تلك الاحاديث المعدودة التي منها ما في كتاب كمال الدين، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري، عن حمدان بن سليمان، عن محمد بن الحسين بن زيد، عن أبي احمد محمد بن زياد الازدي قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول لما ولد الرضا (عليه السلام): ان ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا وليس من الائمة (عليهم السلام) احد يولد إلا مختونا


(1) روضة المتقين 14 / 232. (2) رجال العلامة: 140 / 17. (3) الوسائل 20: 310 / 959. (4) كمال الدين: 433 / 15. (5) تكملة الرجال 2 / 312. (*)

[ 145 ]

طاهرا مطهرا ولكن سنمر الموسي عليه لاصابة السنة واتباع الحنيفية (1). وفي كتاب التوحيد: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: لا يخلد الله في النار إلا اهل الكفر والجحود واهل الضلال والشرك (2).. الخبر، وفيه مواضع كناه فيه (3) فقال: يا أبا احمد. وفيه: عن الشريف أبي علي محمد بن احمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن ابي عمير، قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): الشقي من شقي في بطن امه والسعيد من سعد في بطن امه.. الخبر (4). وعن أبيه وعبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رحمهما الله، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن أبي عمير، قال: دخلت على سيدي موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فقلت: يابن رسول الله، علمني التوحيد، فقال: يا با احمد، لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره الله تعالى ذكره في كتابه، الخبر (5).


(1) كمال الدين: 433 / 15، وما اثبتناه بين معقوفتين من المصدر (2) التوحيد: 407 / 6. (3) الضمير في (فيه) بعود الى الخبر المذكور آنفا. (4) التوحيد: 356 / 3، وما بين المعقوفات منه. (5) التوحيد: 76 / 32. (*)

[ 146 ]

الرابع: وحيث ذكرنا ما عثر عليه من مشايخه في صدر الترجمة فلنذكر العصابة الذين رووا عنه، فمن اصحاب الاجماع: جميل بن دراج على ما صرح به في جامع الشرايع (1)، والحسن بن محبوب (2)، والحسن بن علي بن فضال (3)، وحماد بن عثمان (4)، وابن مسكان (5) كما عرفت، واحمد بن محمد بن أبي نصر (6)، ويونس بن عبد الرحمن (7)، وصفوان بن يحيى (8)، وفضالة (9)، وعبد الله بن المغيرة (10) ومن اضرابهم ومن تابعهم عبد الله بن عامر (11)، وعبد الله أو عبيد الله بن أحمد بن نهيك (12)، واحمد بن محمد بن عيسى (13)، وإبراهيم بن هاشم (14)، ومحمد بن الحسين (15) وايوب بن نوح (16)، ومحمد بن عيسى بن عبد الله


(1) جامع الشرايع للقزويني: غير موجود عندنا. (2) تهذيب الاحكام 8: 106 / 356. (3) تهذيب الاحكام 7: 293 / 1231. (4) تهذيب الاحكام 5: 477 / 1687. (5) تهذيب الاحكام 2: 5 / 6. (6) الاستبصار 4: 136 / 511. (7) الكافي 3: 550 / 4 وفيه: يونس من غير تقييد والظاهر هو. (8) الفقيه 4: 232 / 741. (9) تهذيب الاحكام 5: 423 / 1468. (10) اصول الكافي 1: 82 / 6. (11) رجال النجاشي 327 / 887. (12) فهرست الشيخ 143 / 607. (13) فهرست الشيخ 142 / 607. (14) فهرست الشيخ 142 / 607. (15) فهرست الشيخ 142 / 607. (16) فهرست الشيخ 142 / 607. (*)

[ 147 ]

الاشعري (1)، والعباس بن معروف (2)، وعلي بن مهزيار (3)، والحسين بن سعيد (4)، ويعقوب بن يزيد (5)، ومحمد بن خالد البرقي (6)، والحسن بن ظريف (7)، ومحمد بن عبد الجبار (8)، وعلي بن السندي (9)، وعبد الله بن محمد ابن عيسى (10)، وأبو طالب عبد الله بن الصلت (11)، وأبو الحسن النخعي (12)، وعلي بن الحسن الطاطري (13)، ومحمد بن اسماعيل السماك (14)، وعلي بن اسباط (15)، وموسى بن الحسين (16)، والحسن بن علي (17)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (18)، وهارون بن مسلم (19)، ومحمد بن عبد الله بن زرارة (20)،


(1) تهذيب الاحكام 7: 282 / 1194. (2) تهذيب الاحكام 5: 292 / 992. (3) تهذيب الاحكام 4: 156 / 433. (4) تهذيب الاحكام 7: 24 / 100. (5) فهرست الشيخ 142 / 607. (6) تهذيب الاحكام 1: 280 / 822. (7) تهذيب الاحكام 4: 384 / 1134. (8) الفقيه 4: 57، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن ابي عمير. (9) تهذيب الاحكام 3: 290 / 875. (10) الاستبصار 3: 343 / 1224. (11) الاستبصار 1: 201 / 706. (12) تهذيب الاحكام 5: 150 / 492. (13) فهرست الشيخ 192 / 872، في ترجمة ابي الصباح. (14) الظاهر انه محمد بن اسماعيل بن سماك، روى عن ابن ابي عمير في الفقيه 1: 365 / 1560. (15) تهذيب الاحكام 9: 276 / 998. (16) الاستبصار 2: 184 / 615. (17) تهذيب الاحكام 5: 308 / 1052. (18) تهذيب الاحكام 1: 414 / 1304. (19) تهذيب الاحكام 4: 222 / 649. (20) الا ستبصار 2: 15 / 42 (*).

[ 148 ]

وموسى بن القاسم (1)، والعباس بن موسى (2)، ونوح بن شعيب (3)، وبكر ابن صالح (1)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (5)، والفضل بن شاذان (6)، ومعاوية بن حكيم (7)، وعلي بن اسماعيل الميثمي (8)، واحمد بن الفضل الخزاعي (9)، ومحمد بن عيسى بن عبيد (10)، ومحمد بن بشير (11)، وموسى بن عمران (12)، واحمد بن الحسن بن علي بن فضال (13)، وموسى بن عمر (14)، وسندي بن الربيع (15)، وأبو ايوب المدني (16)، ومحمد بن علي ابن محبوب (17)، وصالح النيلي (18)، والقاسم بن عروة (19)، وعلي بن


(1) تهذيب الاحكام 5: 82 / 275. (2) تهذيب الاحكام 5: 359 / 1249. (3) تهذيب الاحكام 6: 125 / 218. (4) تهذيب الاحكام 6: 291 / 806. (5) تهذيب الاحكام 5: 291 / 989. (6) التوحيد: 76 / 32. (7) تهذيب الاحكام 5: 149 / 490. (8) تهذيب الاحكام 8: 131 / 535. (9) رجال الكشي 449 / 846. (15) فهرست الشيخ 142 / 607. (11) الاستبصار 1: 71 / 217. (12) تهذيب الاحكام 1: 259 / 752. (13) تهذيب الاحكام 7: 321 / 1325. (14) تهذيب الاحكام 2: 363 / 1506. (15) تهذيب الاحكام 9: 209 / 827. (16) اصول الكافي 1: 42 / 8. (17) تهذيب الاحكام 2: 311 / 1264. (18) الاستبصار 1: 393 / 1500. (19) الكافي 3: 42 0 / 4 - وقد علق المجلسي في مرآت العقول 15: 353 على هذا الاسناد قائلا. وقال الفاضل الاسترآبادي: (عن محمد بن ابي عمير) كانه سهو من قلم النساخ، والاصل: - (*)

[ 149 ]

سليمان (1)، وعمرو بن عثمان (2)، وموسى بن اسماعيل (3)، وعلي بن حديد (4) وإبرهيم بن مهزيار (5)، ومحمد بن عبد الحميد (6)، واحمد بن أبي عبد الله (7)، وسهل بن زياد (8)، وعلي بن أبي حمزة البطائني (9)، وعبد العظيم بن عبد الله الحسني (10)، ويحيى بن زكريا بن شيبان (11)، واسماعيل بن مهران (12)، واحمد بن هلال (13)، وابو سمينة (14)، وعلي بن احمد بن اشيم (15)، وهشام


عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير. وتقدم في صحيفة: 139 رأي الكاظمي في التكملة من ان سند الحديث مقلوبا، والاصل فيه: محمد بن ابي عمير، عن القاسم بن عروة، كما احتمل - هناك - ما قد عرفت، اقول: ورد في التهذيب 7: 244 / 1063: (عن ابن ابي عمير، قال: اخبرني قاسم بن عروة، عن ابي العباس البقباق..) وفيه ما يؤيد رأي الكاظمي، والله العالم بالحقائق. (1) الكافي 6: 312 / 3. (2) لم نظفر به. (3) الكافي 6: 372 / 2. (4) تهذيب الاحكام 10: 177 / 694. (5) تهذيب الاحكام 1: 454 / 1533. (6) تهذيب الاحكام 1: 467 / 1533. (7) فهرست الشيخ 97 / 420، في طريقه الى علي بن عطية. (8) تهذيب الاحكام 9: 72 / 306. (9) لم نظفر بروايته عن ابن ابي عمير، ووجدنا العكس، كما في الفقيه 4: 118 / 410، فلاحظ. (10) اصول الكافي 1: 1 / 169 / 1. (11) فهرست الشيخ 66 / 271، في ترجمة خلاد السندي. (12) تهذيب الاحكام 9: 87 / 367. (13) تهذيب الاحكام 2: 357 / 1478. (14) تهذيب الاحكام 9: 313 / 1126. (15) الكافي 5: 119 / 2 (*).

[ 150 ]

ابن سالم (1)، كما مر (2)، وصالح السكوني كما تقدم عن التهذيب (3)، ولعله النيلي (4) المتقدم، والحسن بن سعيد (5). وقال صاحب المعالم في المنتقى: اتفق في التهذيب حماد بن عثمان عن محمد بن أبي عمير وهو سهو، لان ابن أبي عمير يروي عن حماد لا العكس (6) واتفق رواية فضالة عن ابن أبي عمير عن رفاعة وهو ايضا سهو، فان كلا منهما يروي عن رفاعة، ولا يعرف لاحدهما رواية عن الاخر (7). وقال ايضا في سند فيه صفوان عن ابن أبي عمير في حج التهذيب: لا ريب ان فيه غلطا، والصواب اما عطف ابن أبي عمير عن صفوان أو وجه آخر غير رواية احدهما عن الاخر، لانها غير معروفة (8). وقال في سند آخر مثله: رواية صفوان عن ابن ابي عمير سهو، والصواب عطفه عليه لانه المعهود حتى في خصوص هذا السند، انتهى (9). وعلى هذا البناء الذي اسسه يأتي الاشكال في رواية هشام بن سالم عنه، كما في الكش (10)، وجميل واضرابه، مع ان رواية صفوان عنه كثيرة لا يجوز معها


(1) لم نظفر به، ووجدنا العكس كما في تهذيب الاحكام 7: 245 / 1065. وانظر تعليقتنا في صحيفة: 927 هامش رقم / 11. (2) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 137، عن الكشي 1: 355 / 224. (3) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 136، عن التهذيب 1: 274 / 806، وفيه: عن صالح، عن السكوني، فلاحظ. (4) تهذيب الاحكام 2: 370 / 1538. (5) تهذيب الاحكام 2: 341 / 1413 و 3: 27 / 95. (6) منتقى الجمان 3: 286. (7) منتقى الجمان 3: 443. (8) منتقى الجمان 3: 217. (9) منتقى الجمان 3: 244. (10) رجال الكشي 1: 190 / 79، 1: 323 / 171، 1: 324 / 173، 1: 335 / 190، 1: - (*)

[ 151 ]

الحمل على الخطأ. ففي التهذيب في باب الكفارة عن خطأ المحرم: موسى بن القاسم، عن صفوان، عنه (1)، وفي باب بيع المضمون: محمد بن الحسين، عن صفوان، عنه (2)، وفي باب السنة في عقد النكاح: محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عنه (3)، وفي الفقيه في باب ميراث القاتل: روى صفوان بن يحيى، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن احدهما (عليهما السلام) (4). ومن هنا قال المحقق صدر الدين العاملي في مقام تنزيه شيخ الطائفة عن السهو الذي نسبه إليه المحقق صاحب المعالم في المقام وامثاله ما لفظه: هنا قدر جامع لمنع القطع على السهو فيما يذكر الجماعة، وهو انا لم نجد قلم الشيخ ولا احدا من هؤلاء سها الى امر غير ممكن، كان يوجد مثلا: محمد بن يحيى العطار عن محمد بن مسلم، أو زرارة، مثلا، والمفروض أن الشيخ ينقل الاسانيد نقلا ويضيف إليها شيئا يسيرا وهو ما بينه وبين الكتاب المنقول عنه، فليس ما يدعون عليه من السهو نوع غلط في الاجتهاد بل من سبق القلم إلى ما لا يريده الكاتب، والقلم قد يسبق إلى لفظ مهمل فضلا عن المستعمل، فكيف اتفق


345 / 309، 1: 348 / 219، 1: 355 / 224، 1: 368 / 247، 1: 374 / 258،: 391 / 280، 1: 400 / 290، 2: 473 / 379، 2: 587 / 526، وفيها جميعا: محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وليس العكس، وقد سبق التنبيه عليه في الهامش 2 و 3، صحيفة: 137، فراجع.، (1) تهذيب الاحكام 5: 374 / 1303. (2) تهذيب الاحكام 7: 43 / 183. (3) تهذيب الاحكام 7: 417 / 1670، وفيه: عن ابي عميرة، وسند الرواية في الكافي 5: 504 / 4، وفيه: ابن ابي عمير، ولمزيد الفائدة ينظر معجم رجال الحديث 21: 266 / 14645 ومرآة العقول 20: 315. (4) الفقيه 4: 232 / 741. (*)

[ 152 ]

أن ما سبق إليه قلم الشيخ مما له وجه ومما لا راد له غير مخالفة العادة. ولكن صاحب المنتقى رضي الله عنه فتح للناس بابا فاتبعوه وزادوا، ومما نقل في المنتقى انه وقف على نسخة التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله - فوجده غير اسانيد كثيرة وفي كثير منها كتب (عن) بدل (الواو) وبالعكس، فلم ادر كيف قطع رفع الله درجته على أن هذا التغير قد كان بقلم الشيخ قدس سره، ولعل آخر مثله من المجتهدين قطع على كون ذلك غلطا فغيره، بل يجوز ان يكون من بعض التلامذة سمع من استاذه شيئا وقطع بانه صواب فغير النسخة، انتهى (1). وفي كلامه الاخير نظر، فانه يمكن القطع من بعض القرائن بان التغيير منه مع عدم معهودية تصحيح الغير نسخة الاصل فيما اعلم والله العالم. 268 رسح - وإلى محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعري: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن محمد بن يحيى العطار واحمد ابن ادريس جميعا، عنه (2). السند صحيح باربعة طرق، ومحمد من الشيوخ الاجلة واعاظم الطائفة، وما عليه في نفسه طعن في شئ، وهو صاحب كتاب نوادر الحكمة، في النجاشي: هو كتاب حسن كبير يعرفه القميون بدبة شبيب، قال: وشبيب فامي كان بقم له دبة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن فشبهوا هذا الكتاب بذلك (3). قال - رحمه الله -: وكان محمد بن الحسن يستثني من رواية محمد بن أحمد


(1) مجال الرجال لصدر الدين العاملي: لم يقع بايدينا. (2) الفقيه 4: 75، من المشيخة. (3) رجال النجاشي 348 / 939. (*)

[ 153 ]

ابن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني، أو ما رواه عن رجل، أو يقول: بعض اصحابنا، أو عن محمد بن يحيى المعاذي، أو عن أبي عبد الله الرازي الجاموراني، أو عن أبي عبد الله السياري، أو عن يوسف بن السخت، أو عن وهب بن منبه، أو عن أبي علي النيشابوري، أو عن أبي يحيى الواسطي، أو عن محمد بن علي أبو سمينة، أو يقول: في حديث، أو كتاب ولم أروه، أو عن سهل ابن زياد الادمي، أو محمد بن عيسى بن عبيد باسناد منقطع، أو أحمد بن هلال، أو محمد بن علي الهمداني، أو عبد الله بن محمد الشامي، أو عبد الله بن أحمد الرازي، أو أحمد بن الحسين بن سعيد، أو أحمد بن بشير الرقي، أو عن محمد ابن هارون، أو عن ميمونة بن معروف، أو عن محمد بن عبد الله بن مهران، أو ما يتفرد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي وما يرويه عن جعفر بن محمد بن مالك، أو يوسف بن الحارث، أو عبد الله بن محمد الدمشقي. قال أبو العباس بن نوح: وقد اصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن ابن الوليد في ذلك كله، وتبعه أبو جعفر بن بابويه على ذلك كله الا في محمد ابن عيسى بن عبيد، فلا ادري ما رأيه فيه ؟ لانه كان على ظاهر العدالة والثقة، انتهى (1). والشيخ في الفهرست - بعد ذكر كتاب نوادر الحكمة وما تضمنه من الكتب وذكر الطريق إليه المنتهي الى الصدوق الراوي عنه بالسند المذكور قال -: قال محمد بن علي بن الحسين بن بابويه: الا ما كان فيه من تخليط، وهو الذي يكون طريقه محمد بن موسى الهمداني (2)، وذكر ما في النجاشي باختلاف يسير في الترتيب وغيره.


(1) رجال النجاشي 348 / 939. (2) فهرست الشيخ 144 / 612. (*)

[ 154 ]

والعجب نسبة الاستثناء في الكتابين الى الصدوق، وهو يقول في اول الفقيه: ولم اقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه، بل قصدت الى ايراد ما افتي به، واحكم بصحته، واعتقد فيه انه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره، وتعالت قدرته، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول واليها المرجع، مثل كتاب حريز.. الى ان قال: ونوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري.. إلى آخره (1). وفي المشيخة ذكر طريقه إليه ولم يشر في الموضعين الى ما نسب إليه (2). وقد أخرج في الكافي والتهذيب بعض الاخبار عن محمد بن احمد بن يحيى عن بعض هؤلاء، بحيث يظهر منهم عدم الاعتناء بهذا الاستثناء: ففي الكافي في باب من لا يجوز له صيام التطوع الا باذن غيره: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن احمد بن هلال، عن مروك بن عبيد.. إلى اخره (3). وفي التهذيب في باب صلاة الغريق وامثاله: محمد بن احمد بن يحيى، عن احمد بن هلال، عن ابن مسكان.. إلى آخره (4)، وفيه في باب احكام السهو في الصلاة (5)، وفي باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس من ابواب الزيادات (6)، وفي باب الزيادات في كتاب الحدود كثيرا: محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن يحيى المعاذي، عن الطيالسي (7).


(1) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (2) الفقيه 4: 75، من المشيخة. (3) الكافي 4: 151 / 2. (4) تهذيب الاحكام 3: 175 / 388. (5) تهذيب الاحكام 2: 183 / 730. (6) تهذيب الاحكام 2: 377 / 1573. (7) تهذيب الاحكام 10: 152 / 610. (*)

[ 155 ]

وفيه في باب تلقين المحتضرين (1)، وفي باب الديون واحكامها (2)، وفي كتاب المكاسب (3)، ومرتين في باب الاطعمة والاشربة: محمد بن احمد بن يحيى، عن ابي عبد الله الرازي وهو الجاموراني (4). وفي الكافي في باب كراهية التوقيت (5)، وفي التهذيب في باب الزيادات في القضايا والاحكام (6)، وفي باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس (7)، وفي باب الصلاة في السفر من ابواب الزيادات باسنادهما عن محمد بن احمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن سيار وهو أبو عبد الله السياري (8). وفي الكافي في باب قضاء الدين من كتاب المعيشة مرتين (9)، وفي باب الابط بعد كتاب الزي والتجمل باسناده عن محمد بن يحيى، عن يوسف بن السخت (10). وفي التهذيب في باب الذبايح والاطعمة: محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي يحيى الواسطي، عن حماد بن عثمان (11). وفيه في باب حكم المسافر والمريض في الصيام (12)، وفي باب الذبايح


(1) تهذيب الاحكام 1: 321 / 935. (2) تهذيب الاحكام 6: 198 / 442. (3) تهذيب الاحكام 6: 343 / 959. (4) تهذيب الاحكام 9: 114 / 497. (5) اصول الكافي 1: 301 / 6. (6) تهذيب الاحكام 6: 294 / 820. (7) تهذيب الاحكام 2: 373 / 1552. (8) تهذيب الاحكام 3: 218 / 543. (9) الكافي 5: 96 - 97 / 6 - 7. (10) الكافي 6: 508 / 5. (11) تهذيب الاحكام 9: 120 / 514. (12) تهذيب الاحكام 4: 216 / 626. (*)

[ 156 ]

والاطعمة (1)، وفي باب حكم الظهار (2). وفي باب من اراد الاستنجاء وفي يده اليسرى خاتم: محمد بن احمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، أو عن أبي سعيد الادمي (3). وفيه في باب النذور (1)، وفي باب الاشتراك في الجنايات: محمد بن أحمد ابن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن محمد بن عبد الله بن هارون (5). وفي باب الذبائح والاطعمة (6)، وفي باب الكفلات (7)، وفي باب الاجارات: محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله - يعني البرقي - عن الحسن ابن الحسين اللؤلؤي (8). وفيه في باب كيفية الصلاة من ابواب الزيادات (9) وفي باب احكام فوائت الصلاة (10)، وفي باب الحدود في اللواط (11)، وفي باب دية عين الاعور (12)، وفي الكافي في باب حد اللواط: محمد بن احمد بن يحيى، عن يوسف بن الحارث (13).


(1) تهذيب الاحكام 9: 70 / 299، 9: 72 / 306. (2) تهذيب الاحكام 8: 13 / 42. (3) تهذيب الاحكام 1: 32 / 84. (4) تهذيب الاحكام 8: 310 / 1150. (5) تهذيب الاحكام 10: 241 / 960. (6) تهذيب الاحكام 9: 110 / 479. (7) تهذيب الاحكام 6: 211 / 494. (8) تهذيب الاحكام 7: 222 / 975. (9) تهذيب الاحكام 2: 312 / 1273. (10) تهذيب الاحكام 3: 160 / 344. (11) تهذيب الاحكام 10: 52 / 195. (12) تهذيب الاحكام 10: 275 / 1074. (13) الكافي 7: 199 / 5. (*)

[ 157 ]

هذا واما روايتهما عن الجماعة بغير توسط محمد بن احمد فاكثر من ان تحصى، وحينئذ ينقدح الاشكال في جعل مجرد الاستثناء من علائم الضعف وان كان فيهم بعض الضعفاء. قال في التعليقة: وربما يتأمل في افادة هذا الاستثناء القدح في نفس الرجل المستثنى، ولا يبعد ان يكون التأمل في موضعه لما ذكرنا في الفائدة الثالثة (1)، وسيجئ في محمد بن عيسى ما يزيد التحقيق بل التأمل في نفس ما ارتكبوه ايضا، ويؤيده ان النجاشي (2) وغيره وثقوا بعضا من هؤلاء مثل الحسن بن الحسين اللؤلؤي، انتهى (3). فعلى هذا فالمراد من الاستثناء استثناء روايات هؤلاء الجماعة في كتاب نوادر الحكمة الذي صرح الشيخ في الفهرست بان في رواياته تخليطا وهو الذي يكون طريقه محمد بن موسى.. إلى آخره، لا استثناء اشخاص الجماعة حتى لو وجدوا في اسانيد غير كتاب النوادر، حكم بضعفها لضعفهم فلا تعرض فيه لحالهم، فيطلب من غيره فان وجد احدهم موثقا أو ممدوحا فلا يجوز ان يعارض بالاستثناء المذكور. ويؤيده قول ابن الوليد: وما رواه عن رجل، أو يقول: بعض اصحابنا أو يقول: في حديث، أو كتاب ولم اروه، أو يقول: وروي، إذ لو كان الغرض تضعيف السند لكان ذلك من توضيح الواضح، وكذا عد وهب العامي اليماني المقدم على محمد بن احمد بطبقات من دون الاشارة الى ذكر الوسائط التي لا بد منها، إذ بدونها تعد رواياته من المراسيل، ومعها لا بد من النظر في حالهم فيعلم


(1) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: 11، من الفائدة الثالثة. (2) رجال النجاشي 40 / 83. (3) تعليقة الوحيد: 281. (*)

[ 158 ]

أن الغرض استثناء خصوص رواياته فيه. وكذا قوله: أو عن محمد بن عيسى باسناد منقطع، اي يكون في السند بعده ارسال، قال الصدوق في الفقيه في باب احرام الحائض: وبهذا الحديث افتي لمحون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن ابراهيم بن اسحاق عمن سأل أبا عبد الله (عليه السلام) - وذكر الحديث ثم قال - لان هذا الحديث اسناده منقطع، والحديث الاول رخصة ورحمة واسناسه متصل (1). فيكون الحاصل استثناء مراسيل محمد بن عيسى في خصوص كتاب نوادر الحكمة لا مطلق رواياته فيه، فضلا عن غيره، فلا دلالة فيه على ضعف فيه اصلا، فلا موقع لكلام أبي العباس بن نوح الذي تلقاه بعده جملة بالقبول. 269 رسط - وإلى محمد بن اسلم الجبلي: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن الحسن بن متيل عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن زيد الرزامي خاحم الرضا (عليه السلام)، عنه. وأبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عنه (2). السند الثاني صحيح بالاتفاق، والاولان من الاول من الاجلاء، واستظهرنا في (قفا) وثاقة الرازي من الامارات (3)، والرزامي ذكره النجاشي وذكر الطريق إليه (4)، ويروي عنه محمد بن اسماعيل بن بزيع في الكافي في باب النهي عن الصورة والجسم (5) وفيهما وفي وصفه بخادم الرضا (عليه السلام)


(1) الفقيه 2: 241 / 13 و 14. (2) الفقيه 4: 116، من المشيخة. (3) تقدم برقم: 181. (4) رجال النجاشي 368 / 1000. (5) اصول الكافي 1: 81 / 3. (*)

[ 159 ]

دلالة على مدحه، فيعد خبره من الحسان. وأما الجبلي فيروي عنه الاجلاء مثل يعقوب بن يزيد في الكافي في باب الاسعار من كتاب المعيشة (1)، وعلي بن الحكم فيه في باب بيع المرابحة (2)، ومعاوية بن حكيم في باب ما يجب من حق الامام على الرعية (3)، واسماعيل بن مهران في التهذيب في باب تفصيل احكام النكاح (4)، ومحمد بن عبد الله بن زرارة فيه في باب المهور والاجور (5)، وفي باب ميراث الموالي مع ذوي الرحم (6)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (7)، وأحمد بن محمد بن خالد (8). فما في النجاشي (9) والخلاصة (10) يقال انه كان غاليا فاسد الحديث لا يعارض الامارة المذكورة لعدم ثبوته عندهما، والجهل بالقائل، وعدم معلومية المراد من الغلو، فلعله اراد ما لا يكفر به صاحبه، بل هو كذلك لمنافاة جملة من رواياته الغلو بالمعنى المعروف. ففي الكافي باسناده عن محمد بن اسلم، عن محمد بن سليمان، قال: سألت أبا جعفر (عنيه السلام) (11) عن رجل حج حجة الاسلام فدخل متمتعا


(1) الكافي 5: 162 / 2. (2) الكافي 5: 197 / 1. (3) اصول الكافي 1: 366 / 9. (4) تهذيب الاحكام 7: 268 / 1153. (5) تهذيب الاحكام 7: 369 / 1496. (6) تهذيب الاحكام 9: 330 / 1190. (7) تهذيب الاحكام 1: 443 / 1430. (8) تهذيب الاحكام 10: 222 / 872. (9) رجال النجاشي 368 / 999. (10) رجال العلامة 255 / 51. (11) اي الامام محمد الجواد عليه السلام. (*)

[ 160 ]

بالعمرة الى الحج، فاعانه الله على عمرته وحجه، ثم اتى المدينة فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم اتاك عارفا بحقك يعلم انك حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه فسلم عليك، ثم اتى أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) فسلم عليه، ثم اتى بغداد، وسلم على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثم انصرف إلى بلاده، فلما كان في وقت الحج رزقه الله الحج، فأيهما أفضل هذا الذي قد حج حجة الاسلام يرجع ايضا فيحج أو يخرج الى خراسان الى أبيك علي بن موسى (عليهما السلام) فيسلم عليه ؟ قال: لا بل يأتي خراسان فيسلم على أبي الحسن (عليه السلام) افضل، وليكن ذلك في رجب، الخبر (1). ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات مثله (2) والصدوق في العيون رواه عنه مثله، وفي لفظه: ثم أتى المدينة فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم اتى أباك امير المؤمنين (عليه السلام) عارفا بحقه يعلم أنه حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه فسلم عليه، ثم اتى أبا عبد الله (عليه السلام).. إلى آخره (3). وما ساقه اوفق بالمقام كما اشرنا إليه في ابواب المزار، وهذا الخبر كما ترى صريح في مذهب الامامية ومناف لطريقة الغلاة، فالخبر حسن كالصحيح. 270 رع - وإلى محمد بن اسماعيل البرمكي: علي بن احمد بن موسى ومحمد بن احمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضي الله عنه، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عنه (4).


(1) الكافي 4: 584 / 2، وما بين معقوفين منه. (2) كامل الزيارات 305 / 7. (3) عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 258 / 15. (4) الفقيه 4: 124، من المشيخة، وما بين معقوفين منه. (*)

[ 161 ]

تقدم حال السند في (لو) (1)، وفي الشرح محمد بن أحمد السناني بن محمد ابن سنان الزاهري يكنى أبا عيسى نزيل الري، يروي عن أبيه، عن جده محمد بن سنان، روى عنه ابن نوح وأبو المفضل في من لم يرو من رجال الشيخ (2) والمكتب: المعلم. وهؤلاء الثلاثة من مشايخ الصدوق ولم يكن لهم كتاب ظاهرا، والمصنف لا يذكرهم الا مع الترضية، واجتماعهم لا يقصر عن ثقة، فالخبر صحيح أو حسن كالصحيح، انتهى (3). وفي النجاشي طريق صحيح الى تمام كتب محمد بن أبي عبد الله (1). 271 رعا - وإلى محمد بن اسماعيل بن بزيع: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن محمد بن عيسى، عنه (5). هؤلاء الاربعة من عيون الطائفة وشيوخها فالخبر صحيح بالاتفاق. 272 رعب - وإلى محمد بن بجيل - اخي علي بن بجيل -: أبوه رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط، عن محمد بن بجيل اخي علي بن بجيل بن عقيل الكوفي (6).


(1) تقدم برقم: 36. (2) انظر رجال الشيخ 510 / 102. (3) روضة المتقين 14 / 234. (4) انظر رجال النجاشي 373 / 1020. (5) الفقيه 4: 45، من المشيخة. (6) الففيه 4: 62، من المشيخة. (*)

[ 162 ]

استظهرنا وثاقة الهيثم في (ند) (1)، وفي النجاشي (2) والخلاصة: علي بن الحسن بن رباط أبو الحسن، ثقة كوفي معول عليه (3). ويروي عنه ابن أبي عمير كما في الكافي في باب المتعة (4)، والحسن بن محبوب كثيرا (5)، والحسن بن محمد بن سماعة (6)، ومعاوية بن حكيم (7)، والحسن بن علي بن فضال (8)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (9)، ومحمد ابن أحمد بن يحيى (10)، ومحمد بن أبي الصهبان (11)، ومحمد بن سنان (12)، ومحمد ابن عمرو (13)، وعمرو بن عثمان (14). فالسند صحيح، ومحمد كاخيه غير مذكور الا في اصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ (15) ولكن الظاهر من الصدوق كون كتابه من الكتب المعتمدة (16).


(1) تقدم برقم: 54. (2) رجال النجاشي 251 / 659. (3) رجال العلامة 99 / 39. (4) الكافي 5: 449 / 6. (5) الكافي 6: 50 / 1. (6) الكافي 5: 401 / 1. (7) الكافي 7: 129 / 10. (8) الكافي 3: 299 / 6. (9) تهذيب الاحكام 7: 469 / 1881. (10) تهذيب الاحكام 9: 397 / 1417. (11) تهذيب الاحكام 4: 182 / 506. (12) الكافي 5: 554 / 5. (13) الكافي 7: 431 / 16. (14) الكافي 7: 174 / 4. (15) رجال الشيخ 283 / 44. (16) هذا الاستظهار في روضة المتقين 14: 237، اخذه من الطريق، معتمدا في ذلك على ما قاله (*)

[ 163 ]

273 رعج - وإلى محمد بن جعفر الاسدي رضي الله عنه: علي ابن احمد بن موسى ومحمد بن احمد السناني والحسين بن أحمد بن إبراهيم بن هشام المؤذن رضي الله عنه، عن ابي الحسين محمد بن جعفر الاسدي الكوفي (1). مر حال السند والاسدي في (لو) (2) و (رع) (3) والظاهر اتحاد المؤذن والمكتب، فلاحظ. 274 رعد - وإلى محمد بن حسان: أبوه ومحمد بن الحسن والحسين ابن احمد بن ادريس رضي الله عنهم، عن أحمد بن ادريس (4)، عنه. السند صحيح بالاولين اتفاقا، وبالثالث ايضا، كما مر في (ل) (5)، واستظهرنا وثاقة محمد بن حسان في (قفا) (6)، فالخبر صحيح أو حسن في حكمه. 275 رعه - وإلى محمد بن الحسن الصفار: محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد، عنه (7).


الصدوق في مقدمة الفقيه 1: 3 - بعد تعداد الكتب المعتمدة عنده -: وغيرها من الاصول والمصنفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي واسلافي رضي الله عنهم، فلاحظ. (1) الفقيه 4: 76، من المشيخة. وفيه: الحسين بن ابراهيم بن احمد بن هاشم المؤدب، (2) تقدم برقم: 36. (3) تقدم برقم: 270. (4) الفقيه 4: 112، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 30. (6) تقدم برقم: 181. (7) الفقيه 4: 20، من المشيخة، وما اثبتناه بين معقوفتين منه. (*)

[ 164 ]

276 رعو - وإلى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب: أبوه ومحمد ابن الحسن رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى واحمد بن ادريس جميعا، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات، واسم أبي الخطاب زيد (1). كلهم من عيون الطائفة. وفي النجاشي بعد الترجمة: أبو جعفر الزيات الهمداني، واسم ابي الخطاب زيد، جليل من اصحابنا، عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة، عين، حسن التصانيف، انتهى (2). ويروي عنه غير الجماعة الصفار (3)، واحمد بن محمد بن عيسى (4)، ومحمد بن علي بن محبوب (5)، والحسن بن متيل (6)، وموسى بن الحسن (7)، وغيرهم من الاجلاء. 277 رعز - وإلى محمد بن حكيم: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن احمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عنه. وعن محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابي عمير عن محمد بن حكيم (8).


(1) الفقيه 4: 117، من المشيخة. (2) رجال النجاشي 334 / 897. (3) رجال النجاشي 334 / 897. (4) التهذيب 4: 207 / 600، والاستبصار 2: 96 / 311. (5) التهذيب 8: 23 / 73. (6) مشيخة الفقيه: 131 في طريقه إلى عبد الصمد بن بشير. (7) التهذيب 2: 195 / 768. (8) الفقيه 4: 88 من المشيخة، وما بين المعفوفتين منه، و (البرقي) من زيادة الاصل على

[ 165 ]

السندان صحيحان، واما محمد بن حكيم فهو وان كان مشتركا بين الخثعمي الذي ذكره النجاشي (1) ولم يذكر غيره، والشيخ في اصحاب الصادق (عليه السلام) (2)، وبين الساباطي الذي ذكره ايضا في اصحاب الصالق (عليه السلام) (3) الا ان الظاهر أن الموجود في الاسانيد هو الاول، والمطلق ينصرف إليه لقرائن. روايات قابلة لادراجه في الكتاب. ومنها أن الكشي قال في محمد بن حكيم: من اصحاب الكاظم (عليه السلام)، حدثني حمدويه، قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، قال: ذكر لابي الحسن (عليه السلام) اصحاب الكلام فقال: اما ابن حكيم فدعوه (4). حمدويه قال: حدثني محمد بن عيسى، قال: حدثنا يونس بن عبد الرحمن، عن حماد، قال: كان أبو الحسن (عليه السلام) يأمر محمد بن حكيم أن يجالس اهل المدينة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وان يكلمهم ويخاصمهم، حتى كلمهم في صاحب القبر، فكان إذا انصرف إليه، قال له: ما قلت لهم، وما قالوا لك ؟ ويرضى بذلك منه (5). محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي، قال: حدثني محمد بن احمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن عمران


المصدر، وان كان احمد بن ابي عبد الله هو البرقي بعينه، فلاحظ. (1) رجال النجاشي 357 / 957. (2) رجال الشيخ 285 / 79. (3) رجال الشيخ 285 / 78. (4) رجال الكشي 2: 746 / 843. (5) رجال الكشي 2: 746 / 843. (*)

[ 166 ]

الهمداني، عن يونس، عن محمد بن حكيم، وقد كان أبو الحسن (عليه السلام) وذكر مثله (1)، انتهى والمراد به الخثعمي. قال في جامع الرواة: والظاهر أن ما ذكره الكشي: ومحمد بن حكيم الخثعمي متحدان على ما يظهر بادنى تأمل (2)، ففي عدم تقييده العنوان بالخثعمي دلالة واضحة على كون الآخر لخموله وندرة روايته غير مراد من الاطلاق. ومثله ما في الفهرست ففيه: محمد بن حكيم له كتاب، رويناه بهذا الاسناد عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن حكيم (3). والاسناد هو الذي ذكره قبله: اخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، عن ابن بطة، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن محبوب (4). ثم انه ذكر بعد ذلك بفاصلة تراجم: محمد بن مسعود، له كتاب (5)، محمد بن حكيم له كتاب (6)، محمد بن اسحاق بن عمار له كتاب، رويناها بهذا الاسناد عن حميد، عن القاسم بن اسماعيل، عنهم (7). والمراد بالاسناد المذكور قبله تراجم جماعة عن ابي المفضل، عن حميد (8).


(1) رجال الكشي 449 / 845. (2) جامع الرواة 2: 104 / 730. (3) فهرست الشيخ 149 / 643. (4) فهرست الشيخ: 148 / 636، في ترجمة محمد بن حمران بن اعين، وفيه: (وابن ابي نجران) عطفا على ابن ابي عمير، فلاحظ. (5) فهرست الشيخ 153 / 675. (6) فهرست الشيخ 153 / 676. (7) فهرست الشيخ 153 / 677. (8) والاسناد في ترجمة محمد بن منصور بن يونس في الفهرست 151 / 660. (*)

[ 167 ]

وقال في من لم يرو عنهم (عليهم السلام) القاسم بن اسماعيل القرشي يكنى أبا محمد المنذر، روى عنه حميد بن زياد اصولا كثيرة (1)، انتهى. فالظاهر ان الكتب الثلاثة من تلك الاصول، فيكون هو الخثعمي الذي هو صاحب الاصل، إذ في النجاشي: محمد بن حكيم الخثعمي روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام)، يكنى أبا جعفر، له كتاب (2). وهذا دأبه في ترجمة صاحب الاصل كما علم بالتتبع والاستقراء، وصرح به شيخنا الاستاد العلامة طاب ثراه (3)، فيكون هو المذكور اولا، وانما كرره لتعدد الطريق ومشاركة غيره معه في احدهما، أو سهوا (4). وله نظائر كثيرة في كتابيه، ولو كان الساباطي صاحب اصل وكتاب لما خفي على النجاشي، وانما ذكره الشيخ في اصحاب الصادق (عليه السلام) بملاحظة اخيه الثقة المعروف مرازم بن حكيم (5). ومنها ان محمد بن حكيم من الذين يتكررون كثيرا في الاسانيد، ولم نجد موضعا قيد بالخثعمي مع ان جل رواته من الاجلاء النقدة، ولو كان مشتركا يوجب التحير لقيدوه في بعض المواضع. ويؤيد ما ذكرنا ما قاله السيد في المدارك: واما محمد بن حكيم فقد ذكره الشيخ والنجاشي وذكر أن له كتابا ولم يرو فيه قدحا، وبالجملة فالعمل


(1) رجال الشيخ 490 / 2، وما بين معقوفين منه. (2) رجال النجاشي 357 / 957. (3) وسائل الشيعة 19: 409 / 274. (4) اختلاف الطريقن إليه، وانظمام غيره إليه في اسناد اخر هو السبب في التكرار، لا السهو ظاهرا. (5) رجال الشيخ 285 / 78. (*)

[ 168 ]

بمضمون هذه الرواية متجه لاعتبار سندها، انتهى (1). ولولا فهمه اتحاد ما في النجاشي (2) والفهرست في الموضعين (3) لاشار الى الاشتراك، ولكن ما ذكره خلاف المعهود من طريقته من عدم الاكتفاء بهذا القدر كما صرح به في التكملة (4). ويدل على وثاقته وجلالته مضافا الى ما ذكره واكثاره من الرواية السالمة من التخليط اكثار رواية الاجلة عنه، وفيهم الثلاثة الذين ؟ لا يروون ألا عن ثقة، كابن أبي عمير في الكافي في باب الكفر (5)، وفي باب المباهلة (6)، وفي باب البدع والرأي (7)، وفي باب الخير والشر (8)، وفي باب البيان والتعريف (9)، وفي باب عقد المرأة على نفسها النكاح (10) وفي باب عدد النساء (11)، وفي الاستبصار في باب وقت المغرب والعشاء (12).


(1) نقله الكاظمي - عن المدارك - في تكملته 2: 381 أيضا، و في هامشه ارجعه الى كتاب الحج مسألة من لم يقف بالمشعر، ولم نقف عليه في شرح المسألة المذكورة من المدارك 471، بل وجدنا العكس حيث ضعف رواية محمد بن حكيم ومنع العمل بها. ولعل النص في موضع آخر منه ولكن لم نهتد إليه بعد البحث، فلاحظ. (2) رجال النجاشي 357 / 957. (3) فهرست الثيخ 149 / 642 و 153 / 676. (4) تكملة الرجال 2: 381. (5) اصول الكافي 2: 285 / 3. (6) اصول الكافي 2: 372 / 1. (7) اصول الكافي 1: 45 / 9. (8) اصول الكافي 1: 119 / 2. (9) اصول الكافي 1: 124 / 2. (10) الكافي 5: 395 / 4، باب الرجل يريد ان يزوج ابنته، ويريد ابوه ان يزوجها رجلا آخر. (11) تهذيب الاحكام 8: 130 / 448. (12) الاستبصار: 1: 269 / 32. (*)

[ 169 ]

وصفوان بن يحيى في الكافي في باب اوقات الزكاة (1)، وفي باب الرجل يشتري المتاع في كتاب الزكاة (2)، في التهذيب في باب عدد النساء (3)، وفي باب احكام الطلاق (4). واحمد بن محمد بن أبي نصر في الكافي في باب النهي عن الجسم والصورة (5). ومن اضرابهم من اصحاب الاجماع: يونس بن عبد الرحمن فيه (6)، وفي باب ما عند الائمة عليهم السلام من سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) (7)، وفي باب المسترابة بالحبل من كتاب الطلاق (8)، وحماد بن عثمان في الكافي في باب الجمع بين الصلاتين (9)، وفي باب من جهل ان يقف بالمشعر (10)، وفي التهذيب في باب المواقيت من ابواب الزيادات (11)، وفي باب تفصيل فرائض الحج (12)، والحسن بن محبوب في الفقيه في باب النوادر في كتاب النكاح (13)، وأبان بن عثمان في التهذيب في باب لحوق الاولاد بالاباء (14)،


(1) الكافي 3: 522 / 1. (2) الكافي 3: 529 / 7. (3) تهذيب الاحكام 8: 129 / 447. (4) تهذيب الاحكام 8: 67 / 220. (5) اصول الكافي 1: 81 / 4. (6) اصول الكافي 1: 82 / 8. (7) اصول الكافي 1: 183 / 6. (8) الكافي 6: 102 / 5. (9) الكافي 3: 287 / 4. (10) الكافي 4: 472 / 1. (11) تهذيب الاحكام 2: 251 / 994. (12) تهذيب الاحكام 5: 293 / 32. (13) الفقيه 3: 302 / 28. (14) تهذيب الاحكام 8: 173 / 26. (*)

[ 170 ]

وفي باب عدد النساء (1)، وفي الكافي في باب المسترابة بالحبل (2). ومما يليهم من الاعاظم: ابن اذينة (3)، وحريز (4)، ويعقوب بن يزيد (5)، ومحمد بن سنان (6)، وعلي بن اسماعيل الميثمي (7)، واحمد بن عائذ (8)، ومحمد ابن اسحاق بن عمار (9)، ومحمد بن أبي حمزة (10). هذا ومن لم يطمئن بوثاقته وجلالته بعد رواية هؤلاء عنه وهم شيوخ الطائفة وعيون العصابة فليطلب لمرض قلبه دواء. وفي مشتركات المولى محمد امين الكاظمي: ابن حكيم الذي ليس هو الساباطي، عنه جعفر بن محمد ابنه والحسن بن محبوب (11).. إلى آخر ما قال. وفي رجال ابي علي بعد نقله قوله: الذي ليس هو الساباطي: لعل الصواب ان يقول بدله الخثعمي، انتهى (12). وقد ظهر مما مر ان ما ذكره هو الصواب فياليته اقتصر في كتابه على نقل الترجمة وما في تعليقة الاستاذ (13): ويترك كلمات نفسه التي خطؤها اكثر من


(1) تهذيب الاحكام 8: 129 / 45. (2) الكافي 6: 101 / 3. (3) اصول الكافي 1: 90 / 6. (4) الفقيه 4: 88، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن حكيم. (5) الفقيه 4: 88، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن حكيم. (6) اصول الكافي 2: 330 / 14. (7) تهذيب الاحكام 1: 374 / 1150. (8) تهذيب الاحكام 8: 68 / 227. (9) تهذيب الاحكام 6: 48 / 106. (10) تهذيب الاحكام 8: 129 / 445. (11) هداية المحدثين للكاظمي: 235. (12) منتهى المقال: 274. (13) اشار الوحيد في تعليقته على ترجمة محمد بن حكيم: 294 الى ما سيجئ في ترجمة اخيه مرازم (*)

[ 171 ]

صوابها. 278 رعح - وإلى محمد الحلبي: أبوه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ايوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن علي الحلبي (1). رجال السند كلهم من الاجلاء. وفي النجاشي: محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي أبو جعفر، وجه اصحابنا وفقيههم، والثقة الذي لا يطعن عليه،... الى آخره (2). فالخبر صحيح بالاتفاق. 279 رعط - وإلى محمد بن حمران: أبوه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عنه. وعن محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ايوب بن نوح وابراهيم بن هاشم جميعا، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعا، عنه (3). السند الاول صحيح على الاصح والثاني بالاتفاق. وفي الوسائل - بعد ذكر الطريقين - اقول: وتقدم له طريق آخر مع جميل بن دراج، انتهى (4). وهو صريح في اتحاده مع ما تقدم في (سد) (5) في الطريق الى جميل ومحمد


بشأن الساباطي، ولكن تعليقته على ترجمة مرازم: 331 ممسوحة في نسختين بحوزة المؤسسة، ولعل ما ذكره المصنف - رحمه الله - هو من ضمن الممسوح. (1) الفقيه 4: 13، من المشيخة. (2) رجال النجاشي 325 / 885. (3) الفقيه 4: 89، من المشيخة. (4) وسائل الشيعة 19: 410 / 274، وانظر الفقيه 4: 17، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 64. (*)

[ 172 ]

ابن حمران الذي استظهرنا وفاقا لجماعة انه النهدي الثقة، فيكون لهما كتاب مشترك، ولكل واحد منهما كتاب مفرد، فذكره اولا لا يدل على ان هذا غيره، ويحتمل كونه محمد بن حمران بن اعين ابن اخي زرارة. قال السيد الكاظمي في العدة: واما ابن حمران فثلاثة: ابن اعين الشيباني ابن اخي زرارة، وأبو جعفر النهدي، وهما ثقتان لاندراج الاول في الجماعة الذين قيل فيهم: وهؤلاء كلهم ثقاة، ونصهم بالتوثيق في خصوص الثاني، ولكل كتاب يروى عنه ويؤخذ منه، والثالث الفهري، وهذا لم يذكر بشئ لكن الظاهر ان المراد هنا احد الاولين، فان الظاهر من رواية العلماء الاجلاء انما هو الاخذ عن اهل الكتب، بل الظاهر هو الاول لوقوع ابن أبي عمير في الطرق الثلاثة، هو ممن يروي عن الاول، انتهى (1). والفاضل النحرير صاحب جامع الرواة استظهر اتحاد النهدي والشيباني بعد نقل ما في النجاشي في ترجمة النهدي وقوله: له كتاب، اخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسين (2) قال: حدثنا علي بن اسباط بن سالم في دهليزه يوم الاربعاء لاربع ليال خلون من شعبان سنة ثلاثن ومائتين قال: حدثنا محمد بن حمران: ولهذا الكتاب رواة كثيرة (3). قال رحمه الله: اقول: رواية علي بن اسباط الذي عدوه من رواة محمد ابن حمران النهدي عن زرارة، ورواية محمد بن زياد الذي هو ابن أبي عمير الذي


(1) عدة الكاظمي: 164. (2) الاصل موافق لمصدر، وفي رجال النجاشي 359 / 965: الحسن. ولعله هو الصحيح، والمراد به علي بن الحسن بن فضال الذي روى عن علي بن اسباط كثيرا وروى عنه احمد بن محمد بن سعيد ايضا. ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث 2: 649 - 650 و 11: 503 - 520. (3) رجال النجاشي 359 / 965. (*)

[ 173 ]

عدوه من رواة محمد بن حمران بن اعين عن زرارة كثيرا، والقرائن الاتية الذي تظهر بادنى تأمل، وكون محمد بن حمران النهدي ومحمد بن حمران بن اعين كوفيين يشعر باتحادهما والله اعلم، انتهى (1). قلت: ويشير الى الاتحاد أن النجاشي ذكر النهدي لا غير، والفهرست (2) ابن اعن لا غير مع انه ممن اكثروا من الرواية عنه، فان كان المتكرر في الاسانيد الاول يستبعد من الشيخ عدم ذكره، وان كان الثاني يستبعد من النجاشي اهماله مع انه من بيت جليل معروف. ومما يشير إليه ايضا عدم ذكر مميز له في تلك الاسانيد الكثيرة مع ان جل من روى عنه من الاعاظم، فقد روى عنه: احمد بن محمد بن أبي نصر في الكافي في باب النوادر بعد باب جوامع التوحيد (3)، وفي الفقيه في باب غسل الجمعة (4). ويروي عنه ايضا بواسطة محمد بن سماعة (5)، وابن أبي عمير (6)، وصفوان (7) كما مر ما وفي أسانيد كثيرة. ويونس بن عبد الرحمن في التهذيب في باب أن النساء لا يرثن من العقار شيئا (8)، وفي باب القود بين النساء والرجال (9)، وفي باب البينات (10) وغيرها.


(1) جامع الرواة 2: 105 / 738. (2) فهرست الشيخ 148 / 626. (3) اصول الكافي 1: 112 / 7. (4) الفقيه 1: 62 / 8. (5) تهذيب الاحكام 1: 203 / 590. (6) تهذيب الاحكام 9: 68 / 289. (7) الفقيه 4: 89، من المشيخة، وقد تقدم قبل قليل. (8) تهذيب الاحكام 9: 298 / 26. (9) تهذيب الاحكام 10: 197 / 81. (10) تهذيب الاحكام 6: 251 / 51. (*)

[ 174 ]

وأبان بن عثمان (1)، وعلي بن اسباط (2)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (3)، واحمد بن محمد بن عيسى (1)، والحسن بن علي بن الوشاء (5)، والحسين بن سعيد (6)، وسيف بن عميرة (7)، وابراهيم بن محمد (8)، ومع ذلك كله ففي النفس شئ، فان ما في النجاشي (9): نهدي، وابن اعن شيباني، الا ان يكون نهد شعبة من قبيلة شيبان أو نزل ابن اعين فيهم فنسب إليهم والله العالم. 280 رف - وإلى محمد بن خالد البرقي: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عنه (10). اثبتنا في (لب) (11) وثاقة محمد بن خالد، فالخبر صحيح. 281 رفا - وإلى محمد بن خالد القسري: جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن


(1) تهذيب الاحكلم 7: 37 / 157. (2) رجال النجاشي 359 / 965. (3) فهرست الشيخ 148 / 626. (4) اصول الكافي 1: 66 / 1. (5) تهذيب الاحكام 6: 139 / 233. (6) تهذيب الاحكام 6: 266 / 711، وفيه: الحسين بن سعيد، عن جميل بن دراج وابن حمران، والظاهر: انه يروي عنه بالواسطة، لورد هذا السند في نسخة قديمة من التهذيب - كما في معجم رجال الحديث 5: 249 - هكذا: الحسين بن سعيد، عن ابن ابي عمير، عن جميل بن دراج وابن حمران، وهو الصحيح لموافقته ما في الكافي 7: 390 / 1 والاستبصار 3: 26 / 82، فلاحظ. (7) اصول الكافي 1: 387 / 6. (8) الكافي 8: 275 / 416، من الروضة. (9) رجال النجاشي 359 / 965. (10) الفقيه 4: 68، من المشيخة. (11) تقدم برقم: 32. (*)

[ 175 ]

حفصة (1)، عن محمد بن خالد بن عبد الله البجلي القسري، وهو كوفي عربي (2) مر حال الثلاثة الاول في (له) (3) وحفصة (4) مجهول غير مذكور في رجال الخاصة وفيما عندنا من العامة. ومحمد بن خالد مذكور في اصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ، وقال: انه ولي المدينة (5)، يروي عنه حماد بن عثمان كما في التهذيب في باب الاذان والاقامة من أبواب الزيادات (6)، وفي باب العمل في ليلة الجمعة ويومها من أبواب الزيادات (7). وفي الكافي في باب حد الصبيان في السرقة: حميد بن زياد، عن عبيد الله ابن احمد النهيكي، عن ابن أبي عمير، عن عدة من اصحابنا، عن محمد بن خالد القسري قال: كنت على المدينة فاتيت بغلام قد سرق، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عنه فقال: سله حيث سرق كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة ؟ فان قال: نعم، قيل له: اي شئ تلك العقوبة ؟ فان لم يعلم أن عليه في السرقة قطعا فخل عنه، قال: فاخذت الغلام فسألته وقلت له: اكنت تعلم ان في السرقة عقوبة ؟ قال: نعم، قلت: اي شئ هو ؟ قال:


(1) في الاصل: خفقة، وما اثبتناه بين معقوفين من المصدر وروضة المتقين 14: 243 ومعجم رجال الحديث 23: 187 / 15610. (2) الفقيه 4: 75، من المشيخة. (3) تقدم برقم: 35. (4) في الاصل: خفقة، ونبهنا عليها آنفا، فلاحظ. (5) رجال الشيخ 286 / 94. (6) تهذيب الاحكام 2: 284 / 39. (7) تهذيب الاحكام 3: 244 / 43. (*)

[ 176 ]

الضرب، فخليت عنه (1). وفي الجعفريات (2) ودعائم الاسلام واللفظ للاخير، بالاسناد عن جعفر ابن محمد (عليهما السلام): أنه حضر يوما عند محمد بن خالد امير المدينة فشكا إليه محمد وجعا يجده في جوفه، فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) أن رجلا شكا الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجعا يجده في جوفه، فقال: خذ شربة عسمل والق فيه ثلاث حبات شونيز (3) أو خمسا أو سبعا، فاشربه تبرأ باذن الله، ففعل فبرأ ذلك الرجل، فخذ ذلك انت، فاعترض عليه رجل من اهل المدينة كان حاضرا فقال: يا أبا عبد الله، قد بلغنا هذا وفعلناه فلم ينفعنا، فغضب أبو عبد الله (عليه السلام) وقال: انما ينفع الله بهذا اهل الايمان به والتصديق برسوله، ولا ينتفع به اهل النفاق ومن اخذه على غير تصديق منه لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاطرق الرجل (4). وفي الكافي في الصحيح: عن مرة مولى محمد بن خالد، قال: صاح اهل المدينة إلى محمد بن خالد في الاستسقاء فقال لي: انطلق الى أبي عبد الله (عليه السلام) فسله: ما رأيك فان هؤلاء قد صاحوا الي ؟ فاتيته (عليه السلام)، فقلت له، فقال لي: قل له فليخرج، قلت: متى يخرج جعلت فداك ؟ قال: يوم الاثنين، قلت: كيف يصنع ؟ قال: يخرج المنبر ثم يخرج يصثي - الى ان قال - قال: ففعل، فلما رجعنا جاء المطر قالوا: هذا من تعليم جعفر.


(1) الكافي 7: 233 / 11. (2) 1 الجعفريات: 244. (3) شونيز، وشينيز: اصله فارسي ويعني: الحبة السوداء، انظر لسان العرب: شنز. (4) دعائم الاسلام 2: 135 / 475. (*)

[ 177 ]

وفي رواية يونس: فما رجعنا حتى اهمتنا (1) انفسنا (2). وفي التهذيب في الصحيح: عن حماد السراج، قال: ارسلني محمد بن خالد الى أبي عبد الله (عليه السلام) اقول له: إن الناس قد اكثروا علي في الاستسقاء فما رأيت في الخروج غدا ؟ فقلت ذلك لابي عبد الله (عليه السلام)، فقال لي: قل له: ليس الاستسقاء هكذا، قل له يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا، ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام، قال: فأتيت محمدا فاخبرته بمقالة أبي عبد الله (عليه السلام)، فجاء فخطب فامرهم بالصيام كما قال أبو عبد الله (عليه السلام)، فلما كان في اليوم الثالث ارسل إليه: ما رأيك في الخروج ؟ قال: وفي غير هذه الرواية أنه امره ان يخرج يوم الاثنين فيستسقي (3). ومن جميع ذلك يستكشف حال محمد وتشيعه، وانقطاعه إليه (عليه السلام)، وتسليمه له، وشفقته عليه، وعدم كتمه مسائل الدين منه، مضافا الى رواية حماد عنه، وابن أبي عمير، عن عدة من اصحابنا، وعد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة، ومن هنا قال الشارح: فالخبر قوي (4). 282 رفب - وإلى محمد بن سنان - فيما كتب من جواب مسائله في العلل -: علي بن احمد بن موسى الدقاق ومحمد بن احمد السناني والحسن ابن محمد بن ابراهيم بن محمد بن هشام المكتب رضي الله عنهم، قالوا: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكي، عن علي


(1) اهمتنا انفسنا: قال في الوافي 5: 1350 / 8356: لعل المراد به، انه ما كان لنا هم الا هم انفسنا ان تبتل ثيابنا بالمطر، فيكون كناية عن سرعة الامطار. (2) الكافي 3: 462 / 1. (3) تهذيب الاحكام 3: 348 / 320. (4) روضة المتقين 14: 243. (*)

[ 178 ]

ابن العباس، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) (1). مر ما يتعلق بالخمسة (2) وصحة السند من جهتهم، واما علي فضعيف في النجاشي، وقال: لا يعبأ بما رواه (3)، مع انه يروي عنه أبو عبد الله بن جعفر العلوي رأس المذري - قال فيه النجاشي: كان وجها في اصحابنا، وفقيها وأوثق الناس في حديثه (4) - كما في الكافي والتهذيب في باب فضل الجهاد (5) (6). وعلي بن محمد من مشايخ ثقة الاسلام، والبرمكي والقاسم. ضعفه العلامة بالغلو في الخلاصة (7)، والظاهر كما في التعليقة (8) أنه اخذه من الغضائري الذي لا اعتناء بتضعيفاته خصوصا إذا كان السبب هو الغلو، وهو احد رواة الرسالة الطويلة التي اخرجها ثقة الاسلام في اول الروضة لابي عبد الله (عليه السلام) (9)، وكان الاصحاب يضعونها في مساجد بيوتهم، وإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها، ولا يرويها الا السالم من الغلو والارتفاع، كما لا يخفى على من تأمل فيها. وفي رسالة ابي غالب الزراري في ذكر فهرست كتبه، ورسالة صباح


(1) الفقيه 4: 15، من المشيخة، وفيه: والحسين بن ابراهيم بن احمد بن هشام المكتب، وهو الصحيح، وذكره في طريقه الى محمد بن جعفر الاسدي 4: 76، وفيه: المؤدب بدل المكتب، ومر ايضا في هذه الفائدة، فراجح. (2) تقدم في الطريق رقم: 36. (3) رجال النجاشي 255 / 668، وفيه التضعيف فقط دون العبارة المذكورة، فلاحظ. (4) رجال النجاشي 120 / 306. (5) الكافي 5: 4 / 6. (6) تهذيب الاحكام 6: 123 / 11. (7) رجال العلامة 248 / 8. (8) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: 263. (9) الكافي 8: 2 / 1. (*)

[ 179 ]

المدائني حدثني بها أبو العباس الرزاز، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان، عن صباح المدائني (1). ويظهر منه اعتماده عليه، وكيف كان فيؤيد هذا السند ويعضده وجوه: أ - اعتماد الصدوق عليه في كتابه علل الشرايع وغيره (2). ب - عده في المقام من الكتب المعتمدة (3). ج - ان النجاشي يروي كتب محمد بن سنان عن جماعة من شيوخنا، عن أبي غالب احمد بن محمد - يعني الزراري - عن عم (4) أبيه علي بن سليمان، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عنه (5). والطريق صحيح، وبظهر هذا السند من رسالة أبي غالب أيضا (6). د - ما في الفهرست: وكتبه مثل كتب الحسين بن سعيد على عددها، وله كتاب النوادر، وجميع ما رواه الا ما كان فيها من تخليط أو غلو، اخبرنا جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه ومحمد بن الحسن جميعا، عن سعد بن


(1) تاريخ آل زرارة 60 / 38، وفي هامشه ترجيح كونه مياح المدائني، وهو الصحيح الموافق للنسخة المحققة بعنوان: رسالة ابي غالب الزراري 168 / 42 والمطابق للنجاشي 424 / 1140 وقد ضطبه العلامة في رجاله 261 / 14 وكذا ابن داود 282 / 530 (بالياء المنقطة تحتها نقطتين بعد الميم المفتوحة والحاء اخيرا)، فلاحظ. (2) علل الشرائع 250 / 7، 509 / 1. (3) الظاهر: ان هذا استظهار منه قدس سره لما ذكره الصدوق في مقدمة الفقيه 1: 3 وان لم يصرح باسم الكتاب وصاحبه، وقد مر مثله وعلقنا عليه في هامشه هناك، فراجع. (4) ما اثبتناه بين مقوفتين من المصدر، وهو الصحيح لموافقته قول الزراري في رسالته 173 / 70 - في بيان طريقه الى كتاب الزكاة لحماد بن عيسى -: حدثني به عم ابي علي بن سليمان. (5) رجال النجاشي 328 / 888. (6) رسالة أبي غالب الزراري: 67 - 68، وفيها: حدثني به جدي أبو طاهر محمد بن سليمان، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان. (*)

[ 180 ]

عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين واحمد بن محمد، عن محمد بن سنان (1). وهذا السند المنشعب الى اسانيد متعددة في اعلى درجة الصحة وليس في كتاب علله غلو ولا تخليط. ورواه أيضا عنه (2)، عن محمد بن علي ما جيلويه، عن محمد بن أبي القاسم عمه، عن محمد بن علي الصيرفي، عنه (3). فانقدح صحة نسبة الكتاب الى محمد الذي اوضحنا وثاقته بل جلالته في (كو) (4)، فالخبر صحيح. 283 رفج - وإلى محمد بن سنان: محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عنه. وأبوه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه (5). السند الثاني صحيح على الاصح فلا يضر ضعف الاول بمحمد بن علي مع انه قد علم من الفهرست ان له اسانيد صحيحة إليه (6). 284 رفد - وإلى محمد بن سهل: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل بن اليسع الاشعري (7).


(1) فهرست الشيخ 143 / 619. (2) الضمير في (عنه) يعود الى الشيخ الصدوق، كما صرح به في المصدر، فلاحظ. (3) فهرست الشيخ 142 / 619. (4) تقدم في هذه الفائدة برقم: 26. (5) الفقيه 4: 105، من المشيخة. (6) فهرست الشيخ 143 / 619. (7) الفقيه 4: 109، من المشيخة. (*)

[ 181 ]

السند صحيح، وفي النجاشي: محمد بن سهل بن اليسع بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الاحوص الاشعري القمي، روى عن الرضا وأبي جعفر (عليهما السلام)، له كتاب يرويه جماعة (1). وظاهره اعتبار كتابه، بل كونه من الاصول كما اشرنا إليه، وذكره في الفهرست ايضا مع كتابه وطريقه إليه (2). ويشير الى وثاقته مضافا الى ما ذكر رواية الاجلة عنه وفيهم: حماد بن عيسى من اصحاب الاجماع، كما في التهذيب في باب صفة الاحرام (3)، واحمد ابن محمد بن عيسى كثيرا (4)، وأبوه (5)، ومحمد بن علي بن محبوب (6)، وموسى ابن القاسم (7)، فالخبر حسن كالصحيح. 285 رفه - وإلى محمد بن عبد الجبار: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى العطار واحمد ابن ادريس جميعا ؟ عن محمد بن عبد الجبار - وهو محمد بن أبي الصهبان - (8). رجال السند ومحمد كلهم من اجلاء الثقاة، فالخبر صحيح. 286 رفو - وإلى محمد بن عبد الله بن مهران: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عنه (9).


(1) رجال النجاشي 367 / 996، وما بين معقوفتين منه. (2) فهرست الشيخ 147 / 620. (3) تهذيب الاحكام 5: 92 / 110. (4) الفقيه 4: 110، من المشيخة. (5) رجال النجاشي 367 / 996. (6) تهذيب الاحكام 3: 211 / 511. (7) تهذيب الاحكام 5: 4 / 5. (8) الفقيه 4: 77، من المشيخة. (9) الفقيه 4: 106، من المشيخة. (*)

[ 182 ]

مر اعتبار السند غير مرة الا ان محمد ضعيف مذموم جدا، وفي النجاشي: له كتاب النوادر وهو اقرب كتبه الى الحق (1). قال الشارح: والظاهر أن المصنف وغيره يروون عنه هذا الكتاب لما كان موافقا للحق، انتهى (2). 287 م رفز - وإلى محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه: أبوه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه (3). وهو وكيل الناحية في خمسين سنة، الذي ظهر على يديه من طرف المأمول المنتظر صلوات الله عليه معاجز كثيره ولما سأل أبو علي احمد بن اسحاق عن ابي محمد (عليه السلام) فقال: من اعامل ؟ وعمن آخذ ؟ وقول من اقبل ؟ فقال (عليه السلام): للعمري وابنه ثقتان، فما اديا اليك عني فعني يؤديان، وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما واطعهما فانهما الثقتان المأمونان. ومناقبه وفضائله اشهر من ان تذكر توفي آخر جمادي الاولى سنة 305 (4). 288 رفح - وإلى محمد بن عذافر: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر الصيرفي (5).


(1) رجال النجاشي 350 / 942، وما اثبتناه بين معقوفتن منه. (2) روضة المتقين 14: 245. (3) الفقيه 4: 122، من المشيخة. (4) انظر كتاب الغيبة للشيخ: 218 وما بعدها، ورجال العلامة 149 / 57. (5) الفقيه 4: 122، من المشيخة. (*)

[ 183 ]

رجال السند كلهم من الاجلاء، وابن عذافر بالعين المهملة المضمومة والذال المعجمة والراء المهملة ابن عيسى بن افلح الخزاعي الصيرفي المدايني، ثقة في النجاشي (9)، والخلاصة (2)، ورجال الشيخ في اصحاب الصادق والكاظم والرضا (3) (عليهم السلام)، وعمر (93) (4)، وابوه وعمه عمر بن عيسى ايضا من الرواة، فالخبر وصحيح بالاتفاق. 289 رفط - وإلى محمد بن علي بن محبوب: أبوه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل واحمد بن محمد بن يحيى العطار ومحمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنهم ؟ عن محمد بن يحيى العطار، عنه. وأبوه والحسين بن أحمد بن ادريس رضي الله عنهما، عن أحمد بن ادريس، عنه (5). السندان اللذان ينشعب عنهما اسانيد كثيرة صحيحان ؟ وفي النجاشي: محمد بن علي بن محبوب الاشعري القمي، أبو جعفر شيخ القميين في زمانه، ثقة عين، فقيه صحيح المذهب، انتهى (6). ويروي عنه ايضا علي بن الحسن بن فضال كثيرا (7) وابن بطة (8).


(1) رجال النجاشي 359 / 966. (2) رجال العلامة 138 / 9. (3) رجال الشيخ 297 / 271 و 359 / 14، ولم يرد ذكره في اصحاب الرضا عليه السلام، وكذا الحال في رجال البرقي: 20 و 49، ولكنه عقر الى ايامه عليه السلام كما في النجاشي 360 / 966، فلاحظ. (4) انظر رجال النجاشي 359 / 966. (5) الفقيه 4: 105، من المشيخة. (6) رجال النجاشي 349 / 940. (7) فهرست الشيخ 145 / 613. (8) تهذبب الاحكام 1: 391 / 1204. (*)

[ 184 ]

290 رص - وإلى محمد بن عمرو بن أبي المقدام: أحمد بن زياد ابن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عنه (1). السند صحيح على الاصح بما مر في (يا) (2) و (يد) (3) و (كو) (4)، ولكن محمد بن عمرو غير مذكور في الرجال بل في اسانيد احاديث الكتب الاربعة على ما يظهر من الجامع (5)، وحيث عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة (6)، فالخبر قوي وفاقا للشارح (7). 291 رصا - وإلى محمد بن عمران العجلي: محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عنه (8). السند صحيح بما مر في (لب) (9) وغيره، ورواية ابن أبي عمير عن العجلي من امارات وثاقته، فلا يضر عدم مذكوريته الا في اصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ (90)، فالخبر صحيح أو في حكمه. 292 رصب - وإلى محمد بن عيسى: أبوه، عن سعد بن عبد الله،


(1) الفقيه 4: 104، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 11. (3) تقدم برقم: 14. (4) تقدم برقم: 26. (5) جامع الرواة 2: 161. (6) الفقيه 1: 3، من المقدمة، ولم يصرح به وانما قاله اجمالا، فلاحظ. (7) روضة المتقين 14: 248. (8) الفقيه 4: 93، من المشيخة. (9) تقدم برقم: 32. (10) رجال الشيخ 322 / 677. (*)

[ 185 ]

عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني. وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عنه (1). أوضحنا وثاقة ابن عيسى في (لا) (2) فالخبر صحيح. 293 رصج - وإلى محمد بن الفيض التيمى: أبوه، عن احمد بن ادريس، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن داود بن اسحاق الحذاء، عنه. وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عنه (3). السند الاول ضعيف بداود الغير المذكور الا هنا، وفي جملة من الاسانيد، ويظهر منها أن كنيته أبو سليمان، والسند الثاني صحيح بما مر في (له) (4). واعلم أن الصدوق ذكر في اواسط المشيخة: وما كان فيه عن محمد بن الفيض التيمي فقد رويته عن ابي رضي الله عنه (5)، وذكر السند الاول. وقال - في قريب من أواخره -: أو ما كان فيه عن محمد بن الفيض فقد رويته عن جعفر بن محمد (6)، وذكر السند الثاني. فزعم صاحب الوسائل اتحادهما فذكر واحدا وجعل الطريقن له (7)، واتبعناه لانا شرحنا المشيخة على ترتيبه، وصاحب الوافي (8) وجامع الرواة (9)


(1) الفقيه 4: 92، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 31. (3) الفقيه 4: 84، من المشيخة. (4) تقدم برقم: 35. (5) الفقيه 4: 84، من المشيخة. (6) الفقيه 4: 107، من المشيخة. (7) وسائل الشيعة 19: 414 / 289. (8) الوافي 3: 148، من الخاتمة. (9) جامع الرواة 2: 175 - 176. (*)

[ 186 ]

والعدة (1) زعموا أن الاخير غير الاول. والشارح - بعد ذكر الاخير منفردا - قال: يمكن أن يكون ما تقدم ووقع التكرار سهوا، وأن يكون محمد بن الفيض المختار الكوفي الجعفي من اصحاب الصادق (عليه السلام) في رجال الشيخ (2)، وان يكون محمد بن الفيض بن مالك المدايني مولى عمر بن الخطاب، من اصحاب الرضا (عليه السلام) في رجال الشيخ (3)، وان كان بعيدا. وعلى اي حال فهو مجهول لكن كتابه معتمد، ويمكن الحكم بصحته لصحته ظاهرا عن محمد بن أبي عمير (4)، وان يكون حسنا لجعفر بن محمد بن مسرور فانه من مشايخ الصدوق ولا يذكره الا مع قوله (رضي الله عنه)، وعلى المشهور قوي كالصحيح، انتهى (5). قلت: بل على المشهور في حكم الصحيح، والاصح وثاقته لرواية ابن أبي عمير عنه، ورواية داود عن الآخر. 294 رصد - وإلى محمد بن القاسم الاسترآبادي مشافهة من غير واسطة (6). وهو الراوي له التفسير المنسوب الى الامام أبي محمد العسكري (عليه السلام)، الذي اكثر من النقل عنه في اغلب كتبه الموجودة عندنا:


(1) العدة للكاظمي: 165. (2) رجال الشيخ 322 / 671. (3) رجال الشيخ 393 / 81. (4) اي: يمكن الحكم بصحته لاعتماد ابن ابي عمير عليه في روايته كما هو في طريق الصدوق إليه ظاهرا. اقول: لو كانت (عند) مكان (عن) لوضح المعنى. (5) روضة المتقين 14: 249 - 250. (6) الفقيه 4: 100، من المشيخة. (*)

[ 187 ]

كالفقيه (1) والامالي (2) والعلل (3) وغيرها، واعتمد على ما فيه، كما لا يخفى على من راجع مؤلفاته، وتبعه على ذلك اساطين المذهب وسدنة الاخبار. فمنهم أبو منصور احمد بن علي بن أبي طالب قال في اول كتابه الموسوم بالاحتجاج: ولا نأتي في اكثر ما نورده من الاخبار بإسناده، إما لوجود الاجماع عليه، أو موافقته لما دلت العقول عليه، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف، الا ما اوردته عن ابي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام)، فانه ليس في الاشتهار على حد ما سواه، وان كان مشتملا على مثل ما قدمناه، فلاجل ذلك ذكرت اسناده في اول جزء من ذلك حون غيره، لان جميع ما رويت عنه (عليه السلام) انما رويته باسناد واحد من جملة الاخبار التي ذكرها (عليه السلام) في تفسيره (4). ومنهم قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي، فإنه اخرج في خرائجه من التفسير والمذكور جملة وافرة (5). ومنهم رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب، فإنه نسب التفسير المذكور إليه (عليه السلام) جزما، ونقل عنه في مناقبه في مواضع عديدة: منها في باب معاجز النبي (صلى الله عليه وآله) في فصل فيه نطق الجمادات قال: تفسير الامام الحسن العسكري (عليه السلام)، في قوله تعالى: * (ثم قست قلوبكم) * (6) قالت اليهود، الى اخر ما في التفسير (7).


(1) الفقيه 2: 211 / 967. (2) امالي الصدوق 367 / 3. (3) علل الشرائع: 416. (4) الاحتجاج 1: 16. (5) الخرائج والجرائح 2: 519 / 28. (6) البقرة: 2: 74. (7) المناقب 1: 92. (*)

[ 188 ]

بل قال في معالم العلماء: الحسن بن خالد البرقي اخو محمد بن خالد، من كتبه تفسير العسكري من املاء الامام (عليه السلام) مائة وعشرين مجلدا، انتهى (1). ويظهر منه امران: الاول: أن سند التفسير ليس منحصرا في الاسترآبادي شيخ الصدوق، بل يرويه الحسن بن خالد الثقة في النجاشي (2) والخلاصة (3)، صاحب الكتب في الفهرست التي يرويها عنه ابن اخيه احمد بن محمد البرقي، الذي للمشايخ إليه طرق صحيحة (4). الثاني: أن التفسير كبير تام غير مقصور على الموجود، الذي فيه تفسير سورة الفاتحة وبعض سورة البقرة. ومنهم المحقق الثاني علي بن عبد العالي الكركي فإنه قال في اجازته لصفي الدين الحلي - بعد ذكر جملة من طرقه وأسانيده العالية - ما لفظه: واعلى من الجميع بالاسناد الى العلامة جمال الدين احمد بن فهد، عن السيد العالم النسابة تاج الدين محمد بن معية، عن السيد العالم علي بن عبد الحميد بن فخار الحسيني، عن والله السيد عبد الحميد، عن السيد الفقيه مجد الدين أبي القاسم علي بن العريضي، عن الشيخ السعيد رشيد الدين أبي جعفر محمد بن شهر آشوب المازندراني، (عن) (5) السيد العالم ذي الفقار محمد بن معد (6)


(1) معالم العلماء 34 / 189. (2) رجال النجاشي 61 / 139. (3) رجال العلامة 4 3 / 37. (4) انظر فهرست الشيخ 49 / 167. (5) كذا: في الاصل والمصدر، وهو لا يتفق وقوله - الآتي -: كلاهما، فالعطف أولى ظاهرا. (6) في الاصل معبد - بالباء الموحدة - وهو اشتباه أو من سهو الناسخ، وما اثبتناه من المصدر وامل الامل 2: 307 / 929 فلاحظ. (*)

[ 189 ]

(العلوي) (1) الحسني كلاهما، عن الشيخ الامام عماد الفرقة الناجية أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قال: اخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، اخبرنا أبو جعفر محمد بن بابويه، حدثنا محمد بن القاسم المفسر الجرجاني، حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سنان، عن أبويهما، عن مولانا ومولى كافة الانام ابي محمد الحسن العسكري، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبعض اصحابه ذات يوم: احبب في الله، وابغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فانه لا تنال ولاية الله الا بذلك، ولا يجد رجل طعم الايمان وان كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا، عليها يتوادون وعليها يتباغضون، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا، فقال الرجل: يا رسول الله، كيف لي اعلم أني واليت وعاديت في الله، فمن ولي الله عز وجل حتى اواليه ومن عدوه حتى اعاديه، فاشار له رسول الله (صلى الله عليه واله) الى علي (عليه السلام) قال: ألا ترى هذا ؟ قال: بلى، فقال: ولي هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده، وال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك، وعاد عدوه ولو انه ابوك وولدك، انتهى (2،. ويظهر منه أن هذا التفسير عنده في غاية الاعتبار، ولاقتصاره في نقل الخبر المرسوم عندهم نقله في آخر كثير من الاجازات، كما يظهر منه ايضا أن


(1) من زيادة الاصل على المصدر وان كان كذلك. (3) بحار الانوار 108: 78 - 79، باختلاف يسير. وما بين معقوفتين منه. (*)

[ 190 ]

الشيخ والغضائري روياه عنه (عليه السلام) بالسند المذكور، فيكون معتبرا عندهما وإلا لاستثنياه عن مروياتهما، كما لا يخفى على من عرف طريقة المشايخ. ومنهم فخر الفقهاء الشهيد الثاني فإنه ينقل عنه معتمدا عليه قال في المنية: فصل: ومن تفسير العسكري (عليه السلام) في قوله تعالى: * (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله - الى قوله - واليتامى) * (1) قال الامام (عليه السلام): اما قوله * (واليتامى) *، ونقل عنه اوراقا (2). وقال في آخر اجازته الكبيرة للشيخ حسين بن عبد الصمد: ولو حاولنا ذكر طريق الى كل من بلغنا من المصنفين والمؤلفين لطال الخطب، والله تعالى ولي التوفيق، ولنذكر طريقا واحدا هو اعلى ما اشتملت عليه هذه الطرق الى مولانا وسيدنا وسيد الكائنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويعلم منه ايضا مفصلا اعلى ما عندنا من السند الى كتب الحديث كالتهذيب والاستبصار والفقيه والمدينة والكافي وغيرهما، أخبرنا شيخنا - وساق اسانيد عالية الى السيد فخار - عن شاذان بن جبرئيل، عن جعفر الدوريستي، عن المفيد، عن الصدوق أبي جعفر محمد بن بابويه قال: حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني، وساق مثل ما مر عن المحقق الكركي (3). وقال التقي الشارح: وما كان عن محمد بن القاسم، وقيل: ابن أبي القاسم كما يذكره الصدوق هكذا: المفسر الاسترآبادي، واعتمد عليه الصدوق وكان شيخه، وما ذكره الغضائري باطل وتوهم، أن مثل هذا التفسير لا يليق


(1) البقرة: 2: 83. (2) منية المريد: 114. (3) بحار الانوار 108: 169 - 170. (*)

[ 191 ]

بالامام ومن كان مرتبطا بكلام الائمة (عليهم السلام) يعلم انه كلامهم، واعتمد عليه شيخنا الشهيد الثاني ونقل عنه اخبارا كثيرة في كتبه، واعتماد التلميذ الذي كان مثل الصدوق، يكفي عفى الله عنا وعنهم (1). وقال ولده العلامة في البحار: كتاب تفسير الامام من الكتب المعروفة، واعتمد الصدوق عليه، واخذ منه، وإن طعن فيه بعض المحدثين، ولكن الصدوق اعرف واقرب عهدا ممن طعن فيه، وقد روى عنه اكثر العلماء من غير غمز فيه (2). ثم قال في الفصل الخامس: ولنذكر ما وجدناه في مفتتح تفسير الامام العسكري صلوات الله عليه، قال الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن اسماعيل القمي ادام الله تعالى تأييده: حدثنا السيد محمد بن سراهنك الحسني الجرجاني (3)، عن السيد ابي جعفر مهتدي بن حارث الحسيني المرعشي، عن الشيخ الصدوق ابي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه، عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي رحمه الله، قال: اخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الاسترآبادي (1). وساق ما هو الموجود في صدر التفسير ثم قال: اقول: وفي بعض النسخ في اول السند هكذا: قال محمد بن علي بن محمد بن جعفر بن الدقاق: حدثني الشيخان الفقيهان أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان وأبو محمد جعفر بن احمد بن علي القمي رحمهما الله قالا: حدثنا الشيخ الفقيه


(1) روضة المتقين 14: 250. (2) بحار الانوار 1: 28. (3) في المصدر: شراهتك الحسني الجرجاني، وفي مقدمة التفسير: الحسيني، مكان الحسني، فلاحظ. (4) بحار الانوار 1: 70 - 71. (*)

[ 192 ]

أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن بن موسى بن بابويه، الى آخر ما مر (1). قلت: كذا في نسختي، وفيها: اخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الاسترآبادي الخطيب. وفي العيون في موضع: حدثني محمد بن أبي القاسم المعروف بابي الحسن الجرجاني، وفي موضع آخر: محمد بن القاسم المعروف بابي الحسن الجرجاني، وتأتي الاشارة الى أسامي جماعة اخرى من العلماء الاعلام شاركوهم في الاعتماد عليه (2). إذا عرفت ذلك فنقول: قال في الخلاصة: محمد بن القاسم أو ابي القاسم المفسر الاسترآبادي روى عنه أبو جعفر بن بابويه، ضعيف كذاب، روى عنه تفسيرا يرويه عن رجلين مجهولين، احدهما يعرف بيوسف بن محمد ابن زياد، والاخر بعلي بن محمد بن يسار، عن ابويهما (3)، عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، والتفسير موضوع عن سهل الديباجي، عن أبيه، باحاديث من هذه المناكر، انتهى (4). ولم يسبقه فيما بايدينا من الكتب الرجالية والحديث احد سوى الغضائري (5)، ولم يلحقه ايضا احد سوى المحقق الداماد، فانه قال في شارع النجاة في مبحث الختان: ودر اصول اخبار اهل البيت (عليهم السلام) وارد است كه در زمان حرب معاوية زمين نجو امير المؤمنين (عليه السلام) را ابتلاع نموده است.


(1) بحار الانوار 1: 73. (2) عيون اخبار الرضا عليه السلام 1، 266 / 1. (3) في المصدر: عن ابيهما، وما اثبته المصنف رحمه الله هو الصحيح لانهما لم يكونا اخوين ظاهرا، فلاحظ. (4) رجال العلامة: 256 / 65. (5) مجمع الرجال 6: 25. (*)

[ 193 ]

" ودر تفسير مشهور عسكري (عليه السلام) - كه بمولاي ما صاحب العسكر منسوبست - حديثى مطول مشتمل بر حكايت آنحال على التفصيل مذكور شده، ومن ميكويم: صاحب ان تفسير - چناچه محمد بن علي بن شهر آشوب رحمه الله در معالم العلماء آورده ومن در حواشى كتاب نجاشى وكتاب رجال الشيخ تحقيق كردم - حسن بن خالد برقي است برادر أبي عبد الله محمد ابن خالد برقى وعم أحمد ابن أبي عبد الله برقى وباتفاق علماء ثقة ومصنف كتب معتبرة بوده است. در معالم العلماء گفته: وهو اخو محمد بن خالد، من كتبه تفسير العسكري من املاء الامام (عليه السلام)، واما تفسير محمد بن القاسم، كه از مشيخة رواية أبى جعفر بن بابويه است علماء رجال اورا ضعيف الحديث شمرده اند، تفسيريست كه آنرا از دو مرد مجهول الحال روايت كرده، وايشان بابى الحسن الثالث الهادى العسكري (عليه السلام) اسناد كرده اند وقاصران نا متمهران اسناد را معتبر مى پندارند وحقيقت حال انكه تفسير موضوع، وبابى محمد سهل بن احمد الديباجي مسند وبر مناكير احاديث واكاذيب اخبار محتوى ومنطوى واسناد آن بامام معصوم مختلق ومفتريست، انتهى " (1).


(1) شارع النجاة للمحقق الداماد: لم نظفر به، وفي الذريعة 13: 4 (شارع النجاة: رسالة فتوائية فارسية، والظاهر أن هناك نسخة منها في مكتبهة السيد جلال الدين المحدث بطهران). اما ترجمة النص المذكور الى العربية فهي: " في تفسير العسكري عليه السلام - المشهور والمنسوب الى مولانا صاحب العسكر - حديث طويل مشتمل على ذكر حاله بالتفصيل، وانا اقول: صاحب هذا التفسير - كما اورده محمد بن علي بن شهر آشوب رحمه الله في معالم العلماء، وحققته انا في حواشي كتاب النجاشي، وكتاب رجال الشيخ - هو الحسن بن خالد البرقي اخو ابي عبد الله محمد بن خالد البرقي وعم احمد بن ابي عبد الله البرقي، وهو باتفاق العلماء ثقة، من مصنف الكتب المعتبرة. قال في معالم العلماء: وهو اخو محمد بن خالد، من كتبه تفسير العسكري، من املاء الامام عليه السلام، واما تفسير محمد بن القاسم، من مشايخ رواية ابي جعفر بن بابويه، وعلماء (*)

[ 194 ]

ولم يزد على ما في الخلاصة (1) شيئا، وما في الخلاصة مأخوذ بعينه من الغضائري كما يظهر من نقد الرجال (2). وقد اكثر المحققون من الطعن فيه والايراد عليه بوجوه نذكرها مع ما عندنا: الاول: ما قرر في محله من ضعف تضعيفات الغضائري وعدم الاعتماد الثاني: أن الصدوق الاخذ عن محمد بن القاسم المصاحب له، الذي قد اكثر من النقل عنه من هذا الكتاب في اكثر كتبه، وما يذكره الا ويعقبه بقوله: رضي الله عنه، أو رحمه الله، وقد يذكره مع كنيته، كيف خفي عليه ضعفه وكذبه، وعرفه الغضائري بعد قرون. الثالث: كيف خفي كذبه وضعفه على الجماعة الذين رووا هذا التفسير - الموضع بزعم الغضائري - عن الصدوق ؟ وهم: محمد بن احمد بن شاذان والد احمد شيخ الكراجكي كما مر، وجعفر بن احمد شيخ القميين في عصره، صاحب الكتب الكثيرة كما تقدم في الفائدة الثانية في حال كتبه الاربعة (3)، وهو ايضا شيخ الصدوق (4) كما ياتي، والحسين بن عبيد الله الغضائري كما في اجازة الكركي، والجليل محمد بن احمد الدورستي كما مر، ونص عليه الطبرسي في


الرجال اعتبروه ضعيف الحديث، وهو تفسير رواه عن رجلين مجهولي الحال، وهو يسنده الى ابي الحسن الثالث الهاي عليه السلام، والقصر غير المهرة يعتقدون ان اسناده معتبرا، وحقيقة الحال انه تفسير موضوع، ومسند بابي محمد سهل بن احمد الديباجي، ويحتوي في طياته على مناكير الاحاديث واكاذيب الاخبار، واسناده بالامام المعصوم مختلق ومفترى، انتهى ". (1) رجال العلامة 256 / 60. (2) نقد الرجال 328 - 329 / 658. (3) تقدم في الجزء الاول صحيفة: 107 - 110. (4) انظر الفقيه 4: 100، من المشيخة. (*)

[ 195 ]

الاحتجاج (1). الرابع: ان التفسير منسوب الى أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) لا والده ابي الحسن الثالث (عليه السلام). الخامس: ان سهل الديباجي واباه غير داخلين في سند هذا التفسير، ولم يذكرهما احد فيه، فنسبة الوضع إليه كذب وافراء، كل هذا يكشف عن الاختلاط المسقط للكلام عن الاعتبار. السادس: أن الطبرسي نص في الاحتجاج أن الراوين من الشيعة الامامية (2)، فكيف يقول (3): يرويه عن رجلين مجهولين ؟ والعجب أن المحقق الداماد نسب الذين اعتبروا السند واعتمدوا على التفسير وهم: جده المحقق الثاني، والشهيد الثاني، والقطب الراوندي، وابن شهر آشوب، والطبرسي، وغيرهم الى القصور وعدم التمهر (4)، مع عدم تأمله في هذه الاشتباهات الواضحة في كلام الغضائري والخلاصة، فاقتحم فيها من حيث لا يعلم بل زاد عليها. السابع: نسبة التضعيف الى علماء الرجال مع انه ليس في الكشي والنجاشي والفهرست ورجال الشيخ ذكر له اصلا، وهذه الاصول الاربعة هي العمدة في هذا الفن، والمضعف منحصر في الغضائري، واما الخلاصة فهو ناقل لكلامه وان ارتضاه، والناظر يتوهم في كلامه غير ما هو الواقع فلا يخلو من نوع تدليس. الثامن: ظنه أن التفسير الذي رواه الاسترآبادي غير التفسير الذي رواه


(1) الاحتجاج 1: 16. (2) الاحتجاج 1: 16. (3) اي: العلامة في رجاله، كما مر آنفا، فراجع. (4) عن شراع النجاة، وقد مر آنفا. (*)

[ 196 ]

الحسن البرقي، وهو توهم فاسد، فان ابن شهر آشوب الذي هو الاصل في نسبته الى البرقي ينقل في مناقبه عن التفسير الموجود الذي رواه الاسترآبادي في مواضع - كما لا يخفى على من راجعها - مصدرا بقوله: تفسير الامام ابي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) (1)، فهو معتبر عنده معتمد عليه، فان كان هو غير ما رواه البرقي لزم أن يكون هناك تفسير ان معتبران كلاهما من املاء الامام (عليه السلام)، ولا اظن احدا يلتزم به، فلا بد من الاتحاد وتعدد الراوي، فالحسن اما كان حاضرا في مجلس الاملاء أو رواه عن احدهما أو كليهما، بل الجماعة الذين اشرنا الى اساميهم كلهم ينقلون من الموجود الذي رواه الاسترآبادي. التاسع: ان حديث النجو (2) الذي اشار إليه موجود في هذا التفسير (3) وذكر مختصره بعبارته ابن شهر آشوب في المناقب (4) فراجع. العاشر: الحكم بوجود المناكير والاكاذيب فيه تبعا للغضائري، فياليته اشار الى بعضها، نعم فيه بعض المعاجز الغريبة والقصص الطويلة التي لا توجد في غيره، وعدها من المنكرات يوجب خروج جملة من الكتب المعتمدة عن حريم حد الاعتبار، وليس فيه شئ من اخبار الارتفاع والغلو ابدا. فقول السيد الفاضل المعاصر ايده الله - في ضمن شرح حال الفقه الرضوي، وجرحه بعد الحكم بعدم كونه موضوعا، وعدم وجود اخبار الغلو فيه - ما لفظه: (بخلاف غيره مما نسب الى الائمة (عليهم السلام)، كمصباح الشريعة المنسوب الى مولانا الصادق (عليه السلام)، وتفسير الامام المنسوب


(1) انظر مناقب ابن شهر آشوب 1: 68 و 92، 2: 293. (2) النجو: الغائط، وفي الحديث: لم ير للنبي صلى الله عليه وآله وسلم نجو، اي: غاثط، انظر مجمع البحرين 1: 408، ولسان العرب: نجا. (3) تفسير الامام العسكري عليه السلام: 165. (4) مناقب ابن شهر آشوب 2: 329. (*)

[ 197 ]

الى سيدنا أبي محمد العسكري (عليه السلام)، فان من امعن النظر الى تضاعيفهما اطلع على امور عظيمة مخالفة لاصول الدين والمذهب، مغايرة لطريقة الائمة (عليهم السلام)، وسياق كلماتهم) (1). شطط من القول، وجزاف من الكلام، كما لا يخفى على من راجع ما حققناه في الفائدة الثانية في حال مصباح الشريعة (2). والتمسك بعدم صحة الطريق اولى من التشبث بما يتشبث به الغريق، وكيف يخفى على الصدوق - وهو رئيس المحدثين - مناكير هذا التفسير مع شدة تجنبه عنها، ومعرفته بها، وانسه بكلامهم (عليهم السلام)، وقربه بعصرهم (عليهم السلام)، وعذه من الكتب المعتمدة وولوعه في اخراج متون احاديثه، وتفريقها في كتبه ؟ وما ابعد ما بينه وبين ما تقدم عن التقي المجلسي في الشرح من قوله: ومن كان مرتبطا بكلام الائمة (عليهم السلام) يعلم انه كلامهم (3). نعم قصة المختار مع الحجاج المذكورة فيه (4) مما يخالفه تمام ما في السير والتواريخ، من ان المختار قتله مصعب الذي قتله عبد الملك، الذي ولى الحجاج على العراق بعد ذلك، لكنه لا يوجب عدم اعتبار التفسير، والا لزم عدم اعتبار الكافي، فان ثقة الاسلام روى فيه: عن، علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ابي ايوب، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج، فبعث الى رجل من قريش فأتاه فقال له يزيد: اتقر لي انك عبد لي ان


(1) رسالة في شرح حال الفقه الرضوي للخونساري. (2) تقدم في الجزء الاول صحيفة: 190. (3) روضة المتقين 14: 250. (4) التفسير المنسوب الى الامام العسكري عليه السلام: 547 - 555. (*)

[ 198 ]

شئت بعتك وان شئت اسرققتك ؟ فقال له الرجل: والله ما انت باكرم مني في قريش حسبا، ولا كان أبوك افضل من ابي في الجاهلية والاسلام، ولا انت بافضل مني في الدين، ولا بخير مني، فكيف اقر لك بما سألت ؟ ! فقال له يزيد: ان لم تقر لي والله قتلتك، فقال له الرجل: ليس قتلك اياي باعظم من قتلك الحسين بن علي ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فامر به فقتل. ثم ارسل الى علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال له مثل مقالته للقرشي، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): ارأيت إن لم اقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالامس ؟ فقال له يزيد لعنه الله: بلى، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): قد اقررت لك بما سألت، انا عبد مكره فان شئت فامسك وان شئت فبع، فقال له يزيد لعنه الله: اولى لك، حقنت دمك ولم ينقصك ذلك من شرفك. وجعل - رحمه الله - لهذا الخبر عنوانا في الروضة فقال: حديث علي بن الحسين (عليهما السلام) مع يزيد لعنه الله (1). هذا واتفق اهل السير والتواريخ على خلافه، قال في البحار: واعلم ان في هذا الخبر اشكالا، وهو أن المعروف في السير أن هذا الملعون لم يات المدينة بعد الخلافة، بل لم يخرج من الشام حتى مات ودخل النار. فنقول مع عدم الاعتماد على السير، لا سيما مع معارضة الخبر: يمكن ان يكون اشتبه على بعض الرواة، وكان في الخبر أنه جرى ذلك بينه (عليه السلام) وبين من ارسله المللعون لاخذ البيعة، وهو مسلم بن عقبة (2)، ثم نقل


(1) الكافي 8: 234 - 235 / 313، من الروضة، وما بين المعقوفتين منه. (2) بحار الانوار 46 / 138. (*)

[ 199 ]

ما في كامل الجزري (1) مما وقع بينه وبن مسلم، وكلما ذكره رحمه الله يجري في الخبر المتقدم. وبالجملة: فالذي عليه المحققون كالاستاذ الاكبر في التعليقة (2)، والمحقق البحراني الشيخ سليمان في الفوائد النجفية (3)، والمجلسين (4)، والفاضل النحرير المولى محمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني في اكليل الرجال فقال عند قول الخلاصة: والتفسير موضوع الى آخره، خرج من هذا التفسير اصحابنا كابن بابويه وغيره ممن التزم ان لا يذكر في كتابه الا ما صح عن الائمة (عليهم السلام)، انتهى (5). والحر العاملي والمحدث الجزائري والمحدث التوبلي والعالم الجليل الحسن ابن سليمان الحلي تلميذ الشهيد الاول قال في كتاب المحتضر: ومما يدل على رؤية المحتضر النبي وعليا والائمة (عليهم السلام) عند الموت ما قد جاء في تفسير الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام). ثم نقل عنه الخبرين وقال: هذان الحديثان يصرحان برؤية المحتضر محمدا وعليا وغيرهما صلوات الله عليهما (6)، ليس للشك فيها مجال، وكيف يقع الشك في مثل هنه الاحاديث المجمع عليها التي يروونها عن الائمة (عليهم السلام) جماعة علماء الامامية... الى آخره (7). وقال في موضع آخر: ومن كتاب التفسير المنقول برواية محمد بن بابويه


(1) الكامل لابن الاثير 4: 112 - 113. (2) تعليقة الوحيد البهبهاني ضمن منهج المقال: 316. (3) الفوائد النجفية للمحقق الشيخ سليمان البحراني: غير موجود لدينا. (4) روضة المتقين 14: 250. (5) اكليل الرجال: غير موجود لدينا. (6) في المصدر: محمدا وعليا عليهما السلام وغيرهما. (7) المحتضر: 20 - 23. (*)

[ 200 ]

عن رجاله عن الامام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام قوله عزوجل: * (ومن الناس من يقول آمنا بالله...) * (1)، ونقل حديثا طويلا ثم قال: ومن التفسير الشريف قوله: * (وإذا لقوا الذين...) * (2)، الى آخر ما في هذا الكتاب اللطيف مما يدل على غاية اعتماده على هذا التفسير الشريف (3). والمولى الجليل الشيخ عبد علي الحويزاوي صاحب نور الثقلين. وخاتمة المحدثين والمحققن المولى أبو الحسن الشريف وغيرهم. فانقدح من جميع ما ذكرنا ان هذا التفسر داخل في جملة الكتب المعتمدة التي اشار إليها الصدوق في اول الفقيه (4)، والله العالم. 295 رصه - وإلى محمد بن القاسم بن الفضيل البصري - صاحب الرضا (عليه للسلام) -: الحسين بن ابراهيم رضي الله عنه، عن علي ابن ابراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عنه (5). الحسين من مشايخه الذين يروي عنهم مترضيا مترحما مع ان طريقه الى علي غير منحصر فيه. وفي النجاشي (6) والخلاصة: عمرو بن عثمان الثقفي الخزاز، وقيل الازدي أبو على كوفي ثقة، روى عن أبيه، عن سعيد بن يسار، وله ابن اسمه محمد روى عنه ابن عقده، وكان عمرو بن عثمان نقي الحديث صحيح الحكايا ت (7).


(1) البقرة: 2 / 8. (2) البقرة: 2 / 76. (3) المحتضر: 64.، (4) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (5) الفقيه 4: 91، من المشيخة. (6) رجال النجاشي: 323 / 881. (7) رجال العلامة: 121 / 6 (*).

[ 201 ]

فالسند صحيح على الاصح مع انه يروي عن عمرو: احمد البرقي (1)، والحسن بن علي بن فضال (2)، وللمشايخ اليهما طرق صحيحة. وفي النجاشي (3) والخلاصة: محمد بن القاسم بن الفضيل بالياء بعد الضاد ابن يسار النهدي ثقة هو وابوه وعمه العلاء وجده الفضيل (4). فالخبر صحيح. 296 رصو - والى محمد بن قيس: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عنه (5). السند صحيح على الاصح، ومحمد بن قيس هو أبو عبد الله البجلي الكوفي الثقة العين، صاحب كتاب قضايا امير المؤمنن (عليه السلام) كما في النجاشي، وفيه وفي الفهرست: ان عاصم يرويه عنه (6). فظهر انه المراد هنا لا غير ممن شاركه في اسم الاب، فالخبر صحيح بالاتفاق لوجود الطريق الصحيح للشيخ إلى الصدوق إلى عاصم. 297 رصز - وإلى محمد بن مسعود العياشي: عن المظفر بن جعفر ابن المظفر العلوي العمري رضي الله عنه، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه ابي النضر محمد بن مسعود العياشي رضي الله عنه (7).


(1) فهرست الشيخ: 111 / 478. (2) رجال النجاشي: 287 / 766. (3) رجال النجاشي: 363 / 973. (4) رجال العلامة: 159 / 127. (5) الفقيه 4: 85، من المشيخة. (6) رجال النجاشي: 323 / 881، وفهرست الشيخ: 162 / 702. (7) الفقيه 4: 92، من المشيخة (*).

[ 202 ]

قال الشيخ في من لم يرو عنهم (عليهم السلام): المظفر بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، روى عنه التلعكبري اجازة كتب العياشي محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي، عن ابنه جعفر ابن محمد، عن أبيه ابي النضر يكنى أبا طالب (1). وبينه وبين ما في المشيخة مخالفة في والد جعفر الذي في من لم يرو عنهم (عليهم السلام). وهو جعفر الملك الملتاني في عمدة الطالب (2)، واما جعفر (بن) (3) الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الاطرف، وكان قد خاف بالحجاز فهرب في ثلاثة عشر رجلا من صلبه، فما استقرت به الدار حتى دخل الملتان فلما دخلها فزع إليه اهلها وكثير من اهل السواد وكان في جماعة قوي بهم على البلد حتى ملكه وخوطب بالملك وملك اولاده هناك، إلى آخر ما قال (4)، ومثله غيره. فالظاهر وقوع التحريف في كلام الصدوق، والصحيح المظفر بن جعفر بن محمد. ولكن في الامالي للشيخ المفيد: اخبرني الشريف أبو عبد الله محمد بن الحسين الجواني، قال: اخبرني أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي العمري عن جعفر بن محمد بن مسعود (5).. إلى آخره. وكيف كان فهو من مشايخ الصدوق والشيخ العديم النظير التلعكبي


(1) رجال الشيخ: 500 / 58. (2) عمدة الطالب: 365. (3) بن: من زيادة الاصل على المصدر. (4) عمدة الطالب: 366. (5) امالي المفيد: 72 / 6 (*).

[ 203 ]

وبتوسطه يرويان كتب العياشي ويعتمدان عليه - وقد مر استفادة الوثاقة من ذلك - والشريف أبو عبد الله محمد شيخ المفيد. أو نقول كتب العياشي الجليل المعروف ما كانت تحتاج في صحة انتسابها إليه الى الواسطة فهو شيخ اجازة للرواية، فلا يضر الجهل بحاله كما عليه جماعة. مع ان الراوي عن العياشي غير منحصر في ابنه، والراوي عن ابنه غير منحصر في العلوي العمري، ففي النجاشي بعد ذكر كتبه: اخبرني أبو عبد الله ابن شاذان القزويني، قال: اخبرنا حيدر بن محمد بالسمرقندي، قال: حدثني محمد بن مسعود (1). وفي الفهرست - بعد ذكرها. -: اخبرنا جماعة، عن ابي المفضل، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي بجميع كتبه ورواياته (2). وفي من لم يرو عنهم (عليهم السلام) جعفر بن محمد بن مسعود العياشي فاضل روى عن أبيه جميع كتب ابيه، روى عنه أبو المفضل الشيباني (3)، ثم


(1) رجال النجاشي: 353 / 944، وفيه: حدثنا، مكان (حدثني)، وكلاهما من الفاظ تأدية الحديث، وقد جعلا من مرتبة واحدة في اغلب كتب الدراية، والحق أن (حدثنا) اقل رتبة من (حدثني) لاحتمال تأويلها فيكون تدليسا، فقد عرف عن الحسن البصري انه كان يقول: حدثنا أبو هريرة، وهو لم يسمع منه، مؤولا قوله انه كان يحدث اهل المدينة والحسن في ذلك الحين فيها، ولو قال: حدثي أبو هريرة، لامتنع عليه تأويله. انظر: الرعاية: 235 ومقباس الهداية 3: 70 - 72 والباعث الحثيث: 105. اقول: الحديث الموجه للجمع - لاسيما إذا كان غفيرا - ليس كالموجه للفرد من حيث السماع والاستيعاب. (2) فهرست الشيخ: 139 / 14. (3) رجال الشيخ: 459 / 10. (*)

[ 204 ]

انهم صزحوا ان الكشي من غلمان العياشي واخذ عنه العلم (1). وفي النجاشي في ترجمته: اخبرنا احمد بن علي (2) بن نوح وغيره، عن جعفر بن محمد، عنه (3)، وفي الفهرست: اخبرنا جماعة، عن ابي محمد هارون ابن موسى، عن محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي (4). فانقدح من جميع ذلك استفاضة الطرق الى كتبه وصحة بعضها، واما العياشي فهو من عيون هذه الطائفة ورئيسها وكبيرها جليل القدر عظيم الشأن واسع الرواية ونقادها ونقاد الرجال. 298 رصح - وإلى محمد بن مسلم الثقفي: علي بن احمد بن عبد الله بن احمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده احمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه محمد بن خالد البرقي، عن العلاء بن رزين، عنه (5). علي من مشايخه وهو وأبوه غير مذكورين، فالسند ضعيف على المشهور الا انه يمكن الحكم بصحة طريقه الى محمد بن مسلم من وجوه: الاول: ان طريقه الى احمد البرقي صحيح - كما مر (6) - بل وله إليه طرق كثيرة كما يظهر من مطاوي اسانيده واظنه - رحمه الله - يتفنن بذكر مشايخه. الثاني: ان له طرقا صحيحة كثيرة الى العلاء - كما مر (7) - فلا يضر ضعفه بهذا السند. الثالث: ان الشيخ وان لم يذكر محمد بن مسلم في الفهرست والمشيخة،


(1) رجال الشيخ: 497 / 38. (2) في الاصل: احمد، والصحيح ما اثبتناه لموافقته المصدر وسائر كتب الرجال، فلاحظ. (3) رجال النجاشي: 372 / 1018. (4) فهرست الشيخ: 141 / 604. (5) الفقيه 4: 6 - 7، من المشيخة. (6) تقدم في الجزء الثاني، الطريق رقم: 15. (7) تقدم في الجزء الثاني، الطريق رقم: 205. (*)

[ 205 ]

الا انه يظهر من التهذيب في مواضع منها في باب كيفية الصلاة ان طريقه إليه: باسناده عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم، عن ابي أيوب الخزاز، عنه (1). وباسناده عن الحسن بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عنه (2). وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عنه (3). وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد، عن الحسين - يعني ابن سعيد -، عن صفوان بن يحيى، عن حريز، عنه (4). وهذه الطرق كلها صحيحة فلامحل للتشكيك في صحة السند. 299 رصط - وإلى محمد بن منصور: محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن سنان، عنه (5). السند صحيح على الاصح من وثاقة محمد بن سنان واما محمد بن منصور فمشترك بين جماعة الثقة منهم في النجاشي (6) والخلاصة: بن منصور بن يونس بزرج (7) معرب بزرك (8) وصرح في


(1) تهذيب الاحكام 2: 95 / 354. (2) تهذيب الاحكام 2: 134 / 520. (3) تهذيب الاحكام 2: 66 / 242. (4) تهذيب الاحكام 2: 68 / 247. (5) الفقيه 4: 106، من المشيخة. (6) رجال النجاشي: 366 / 989. (7) رجال العلامة: 159 / 133، وفي الاصل: برزج (الراء ثم الزاي)، وما اثبتناه هو الصحيح لموافقته المصدرين. (8) في الاصل: جرزك، والصحيح ما اثبتناه كما في (5) روضة المتقين 14: 496، والقاموس، ولغة نامه (معجم لغة: فارسي) لعلي اكبر دهخدا، مادة: بزرج، ومعناه: الكبير، فلاحظ. (*)

[ 206 ]

العدة (1) بانه المراد، واستظهره الشارح وان احتمل غيره من المجاهيل (2)، والحق هو الاول إذ ليس لغيره كتاب فيذكر ليذكر الطريق إليه. 300 ش - وإلى محمد بن النعمان: محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب جميعا ؟ عنه (3). السند صحيح على الاصح من وثاقة ابن هاشم. وابن النعمان هو أبو جعفر الاحول الملقب بمؤمن الطاق الثقة الجليل كما صرح به في العدة (4)، والجامع (5)، والخلاصة (6)، واحتمل - ضعيفا - ان يكون احد المجهولين (7)، المذكورين في اصحاب الصادق (عليه السلام) (8): الازدي الكوفي أو الحضرمي الكوفي، وعليه ايضا فالخبر صحيح لرواية ابن أبي عمير عنه أو في حكمه لانه وابن محبوب من اصحاب الاجماع. 301 شا - وإلى محمد بن الوليد الكرماني: احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه ابراهيم بن هاشم، عنه (9).


(1) العدة للكاظمي: 166. (2) روضة المتقين 14: 256. (3) الفقيه 4: 14، من المشيخة. (4) العدة للكاظمي: 166. (5) جامع الرواة 2: 208. (6) رجال العلامة: 138 / 11. (7) صاحب الاحتمال هو المجلسي كما في روضة المتقين 14: 257 وان لم يصرح به المصنف، فلاحظ. (8) رجال الشيخ: 304 / 351 و 352 و 355. (9) الفقيه 4: 105، من المشيخة. (*)

[ 207 ]

السند صحيح بما مر في (يا) (1) و (يد) (2)، ولكن الكرماني مجهول غير مذكور الا في اصحاب الجواد (عليه السلام) من رجال الشيخ (3)، إلا انه يظهرمن بعض القرائن انه بعينه محمد بن الوليد أبو جعفر الخزاز الكوفي الذي في النجاشي: ثقة عين نقي الحديث وله كتاب (4)، والكشي وان جعله فطحيا الا انه قال انه من اجلة العلماء والفقهاء والعدول (5). وهي امور: أ - ان الصدوق لم يذكر في المشيخة غير واحد ومن البعيد غايته ان يترك الثقة الجليل الكثير الرواية ويذكر من لا ذكر له (6). ب - ان الخزاز الكوفي صاحب كتاب معروف ذكره النجاشي (7)، والفهرست (8) وذكر الطريق إليه فهو اولى بالذكر والاخر لا كتاب له. ج - ان الشيخ قال في رجاله: محمد بن الوليد الخزاز الكرماني (9)، ولم يذكر غيره ولا يمكن عادة ان يترك الثقة الجليل ويذكر مجهولا لا ذكر له، فيعلم انه هو، والظاهر ان ما حققناه هو ما جزم به المحقق الميرزا في المنهج (10)، والتلخيص (11)، والسيد في النقد (12)، فانهما لم يذكرا غير الخزاز الكوفي، ولولا


(1) تقدم برقم: 11. (2) تقدم برقم: 14. (3) رجال الشيخ: 406 / 18. (4) رجال النجاشي: 345 / 931. (5) رجال الكشي 2: 835 / 1062. (6) الفقيه 4: 105، من المشيخة. (7) رجال النجاشي: 345 / 931. (8) فهرست الشيخ: 148 / 625، 154 / 684. (9) رجال الشيخ: 406 / 18. (10) منهج المقال: 327. (11) تلخيص المقال: 240. (12) نقد الرجال: 337 / 789. (*)

[ 208 ]

جزمهما بالاتحاد لذكرا الكرماني ايضا لشدة حرصهما على ضبط ما في تلك الاصول، والشارح جعله محتملا، قال: وان امكن ان يكون هذا - يعني الجليل الخزاز - موصوفا بالكرماني بان يكون سكن كرمان، ويؤيده وصفه الشيخ بالخزاز، والطبقة واحدة لان احمد البرقي وابراهيم بن هاشم في طبقة واحدة (1). قلت: ذكر النجاشي (2)، والفهرست (3) في موضع ان الراوي لكتاب الخزاز احمد البرقي وفي موضع رواه بسنده الى الصفار عنه (4)، ويظهر من الاسانيد انه يروي عن محمد بن الوليد: علي بن الحسن بن فضال (5)، وسهل ابن زياد (6)، وسعد بن عبد الله (7)، والحميري (8)، ومحمد بن احمد بن يحيى (9)، وعمران بن موسى (10) وكلهم في طبقة ابن هاشم، ثم قال الشارح: والظاهر ان العلامة ايضا هكذا فهم لوصفه حديثه بالصحة، وان احتمل ان يكون مراده الطريق فقط (11). 302 شب - وإلى محمد بن يحيى الخثعمي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عنه (12).


(1) روضة المتقين 14: 258. (2) رجال النجاشي: 345 / 931. (3) فهرست الشيخ: 154 / 684. (4) فهرست الشيخ: 148 / 625. (5) تهذيب الاحكام 3: 333 / 1043. (6) تهذيب الاحكام 3: 270 / 776. (7) الفقيه 4: 41، من المشيخة. (8) تهذيب الاحكام 6: 295 / 824. (9) تهذيب الاحكام 8: 235 / 846. (10) تهذيب الاحكام 6: 154 / 272. (11) روضة المتقين 14: 258. (12) الفقيه 4: 33، من المشيخة. (*)

[ 209 ]

الذي يظهر من الشارح (1)، والكاظمي (2) وغيرهما ان المراد بزكريا المؤمن هو الموجود في النجاشي (3)، والخلاصة: زكريا بن محمد أبو عبد الله المؤمن روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى (عليهما السلام) ولقى الرضا (عليه السلام) وحكى عنه ما يدل على انه كان واقفيا وكان مختلط الامر في حديثه (4). وعليه: فالسند ضعيف وربما يستبعد ضعفه برواية ابن بقاح (5) عنه كثيرا (6)، وموسى بن القاسم البجلي (7)، وحميد بن زياد (8)، وعلي بن الحكم (9)، والحسن ابن محمد بن سماعة (10)، واحمد بن اسحاق (11)، ومحمد بن بكر بن جناح (12)، وابراهيم ابن أبي سمال (13). وهؤلاء كلهم ثقات اثبات وان كان بعضهم واقفيا، ويبعد ان يجتمعوا على الرواية عن غير الثقة الضابط، فالظاهر عد السند موثقا.


(1) روضة المتقين 14: 258. (2) هداية المحدثين: 258. (3) رجال النجاشي: 172 / 453. (4) رجال العلامة: 224 / 1، بتصرف يسير. (5) في الاصل: ابن بقاع (بالعين المهملة)، وهو اشتباه وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لكتب الرجال، فلاحظ. (6) تهذيب الاحكام 9: 175 / 712، وفيه: الحسن بن علي بن يوسف، وهو ابن بقاح كما يظهر من ترجمته قي سائر كتب الرجال، فلاحظ. (7) تهذيب الاحكام 5: 407 / 1417. (8) تهذيب الاحكام 7: 391 / 1567. (9) اصول الكافي 2: 107 / 16. (10) تهذيب الاحكام 7: 114 / 496. (11) تهذيب الاحكام 9: 122 / 527. (12) اصول الكافي 2: 311 / 5. (13) تهذيب الاحكام 4: 280 / 848. (*)

[ 210 ]

ومن المحتمل ان يكون المراد من زكريا المؤمن هو زكريا بن آدم الثقة الجليل المعروف القمي، لا زكريا بن محمد، في آخر الجزء الخامس عشر من امالي ابي علي الطوسي: عن والده، عن الغضائري، عن التلعكبري، عن ابن عقدة، قال: حدثنا محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا زكريا المؤمن - وهو ابن آدم القمي الاشعري -، عن اسحاق بن عبد الله بن سعيد بن مالك الاشعري، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول.. الخبر (1). ومنه يظهر ان هذا اللقب له حيث يطلق كما هنا، وفي التهذيب في باب عقد المرأة على نفسها النكاح (2) وفي باب الزيادات في فقه النكاح (3)، ويؤيده ان الغالب في الاسانيد التعبير عن الاول بزكريا بن محمد أو مع الازدي أو ابي عبد الله المؤمن، والطبقة ايضا لا تنافي ذلك والله العالم. واما محمد بن يحيى ففي النجاشي (4) والخلاصة: ثقة (5)، ويروي عنه ابن أبي عمير (6)، وابن سماعة. (7)، وعبد الله بن المغيرة (8)، والحسين بن سعيد (9)، واحمد بن محمد بن عيسى (10)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (11)، والحسن


(1) امالي الطوسي: 2 / 59. (2) تهذيب الاحكام 7: 391 / 1567. (3) تهذيب الاحكام 7: 451 / 1807. (4) رجال النجاشي: 359 / 963. (5) رجال العلامة: 158 / 119. (6) تهذيب الاحكام 5: 3 / 2. (7) فهرست الشيخ: 141 / 606. (8) اصول الكافي 2: 198 / 18. (9) تهذيب الاحكام 9: 334 / 334. (10) الكافي 4: 57 / 1. (11) تهذيب الاحكام 6: 256 / 671. (*)

[ 211 ]

ابن محبوب (1)، والقاسم بن محمد (2)، والعباس بن عامر (3)، وأبو اسماعيل السراج عبد الله بن عثمان (4). وبالجملة فذكره النجاشي، وفي اصحاب الصادق (عليه السلام) (5)، والفهرست (6)، والخلاصة ووثقوه ولم يتعرضوا لمذهبه، إلا ان في الاستبصار في باب من فاته الوقوف بالمشعر الحرام بعد ذكر روايتين: عن محمد بن بحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: فالوجه في هذين الخبرين وان كان اصلهما واحدا وهو محمد بن يحيى الخثعمي وهو عامي ومع ذلك.. إلى اخره (7). وذكرهما ايضا في التهذيب ورده بالاضطراب فانه يرويه عنه (عليه السلام) في احدهما بالواسطة وفي الآخر بدونها ثم اوله كما في الاستبصار ولم يطعن عليه بالعامية (8). ويبعد عاميته - مضافا الى ما تقدم - ما رواه فيه باسناده: عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: اتاني رجلان اظنهما من اهل الجبل فسألني احدهما عن الذبيحة ؟ فقلت في نفسي: والله لا برد لكما على ظهري (9) لا تأكل، قال


(1) تهذيب الاحكام 8: 307 / 1144. (2) تهذيب الاحكام 1: 177 / 507. (3) الكافي 5: 366 / 1. (4) رجال النجاشي: 359 / 963. (5) رجال الشيخ: 304 / 382. (6) فهرست الثيخ: 141 / 606. (7) الاستبصار 2: 305 / 1090 و 1091. (8) تهذيب الاحكام 5: 292 / 992. (9) قال الفيض في الوافي 3: 37 (باب ذبائح اهل الكتاب والمشركين): لعله اريد بالذبيحة، ذبيحة اهل الكتاب، وكان ذلك معهودا بينه وبينهما لانهما كانا فيما بينهم، لا برد لكما على ظهري: اما من الابراد بمعنى التهنئ وازالة التعب، يعني: لاتحمل (*)

[ 212 ]

محمد: فسألته انا عن ذبيحة اليهودي والنصارى ؟ فقال: لا تأكل منه (1)، وفيه من الدلالة على عدم عاميته ما لا يخفى، وبالجملة: فالخبر صحيح أو في حكمه. 303 شج - وإلى محمد بن يعقوب الكليني: محمد بن عصام الكليني وعلي بن احمد بن موسى ومحمد بن أحمد السناني رضي الله عنهم عن محمد بن يعقوب الكليني، وكذلك جميع الكافي فقد رويته عنهم، عنه (2)، عن رجاله (3). الثلاثة من مشايخه الذين يذكرهم كثيرا مترضيا، ويروي الكافي عن مؤلفه جل من في هذه الطبقة من الاجلاء، قد اشرنا الى اساميهم في آخر ترجمته في الفائدة الثالثة (4) فلا حاجة الى التطويل في الكلام. 304 شد - وإلى مرازم بن حكيم: محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عنه (5). السند صحيح على الاصح.


لكما على ظهري المشقة وارفعها عنكما فأفتيكما بمر الحق من غير تقية. واما (لا) نافية، يعني: لا راحة لكما بافتائي بالاباحة حاملا وزره على ظهري.... الى آخر كلامه. وقال المجلسي في ملاذ الاخيار 14: 251 / 21: واعلم ان هذا الخبر من معضلات الاخبار، ويمكن ان يوجه بوجوه لا يخلو جلها بل كلها من بعد واجمال، ثم ذكر أربعة وجوه، فراجع. (1) نسخة بدل: ذبيحته، (منه قدس سره) والخبر في تهذيب الاحكام 9: 67 / 286. (2) في الاصل: عنه عنهم، وهو اشتباه بلا أدنى تأمل، وما اثبتناه موافق للمصدر وهو الصحيح كما لا يخفى. (3) الفقيه 4: 116، من المشيخة. (4) انظر: الجزء الثالث، العاشر من المشايخ العظام. (5) الفقيه 4: 60، من المشيخة. (*)

[ 213 ]

واما مرازم بن حكيم المدايني مولى الازد فثقة في النجاشي (1)، والخلاصة (2)، واصحاب الكاظم (عليه السلام) (3) وهو عم علي بن حديد، ويروي عنه: ابن أبي عمير (4)، وجميل بن دراج (5)، وحماد بن عثمان (6)، واحمد ابن محمد بن أبي نصر (7)، وحريز (8)، ويونس بن عبد الرحمن (9)، وصفوان (10)، وعلي بن حديد (11)، والكاهلي (12) فهو معدود من الاجلاء. وفي الكافي باسناده عن محمد بن عمرو الكوفي - اخي يحيى -، عن مرازم ابن حكيم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله بخمس: البداء، والمشية، والسجود، والعبودية، والطاعة (13) 305 شه - وإلى مروان بن مسلم: أبوه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن احمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عنه (14). السند صحيح الى سهل الذي صب أمره على ائمة الجرح والتعديل


(1) رجال النجاشي: 424 / 1138. (2) رجال العلامة: 170 / 7. (3) رجال الشيخ: 359 / 6. (4) الكافي 4: 545 / 27. (5) الكافي 4: 27 / 8. (6) تهذيب الاحكام 7: 283 / 1197. (7) تهذيب الاحكام 5: 171 / 567. (8) تهذيب الاحكام 2: 110 / 415. (9) الكافي 6: 324 / 1. (10) الفقيه 4: 138 / 481. (11) الكافي 6: 276 / 4. (12) الكافي 6: 30 / 2. (13) الكافي 1: 115 / 13. (14) الفقيه 4: 77، من المشيخة: (*)

[ 214 ]

فضفه بعضهم وهو المشهور، وزكاه آخرون وهم جمع من المحققين، ويظهر بعد التأمل ان حاله كحال اخوانه الذين ابتلوا بما ابتلى به مثل جابر والمفضل ومحمد ابن سنان، والكلام فيه طويل وقد افرده بالتأليف السيد المعظم صاحب مطالع الانوار (1) طاب ثراه. ونحن نذكر خلاصة ما قيل أو يمكن ان يقال فيه مدحا وقدحا: اما الاول: فهي امور: أ - قول الشيخ في اصحاب الهادي (عليه السلام) من رجاله: سهل الادمي يكنى أبا سعيد ثقة رازي (2)، وقد الفه (3) بعد تأليف الفهرست، لقوله في ترجمة الصدوق (4) والكليني (5) والعياشي (6): اني ذكرت كتبهم في الفهرست (7)، ويعلم من التهذيب (8) ايضا ان بناءه كان على ذلك (9). فانه - رحمه الله - كما نص عليه الاستاذ الاكبر: كثيرا ما يتأمل في احاديث جماعة بسببهم، ولم يتفق له في كتبه مرة ذلك في حديث بسببه، بل وفي خصوص الحديث الذي هو واقع في سنده ربما يطعن بل ويتكلف في الطعن من غير جهة ولا يتأمل فيه اصلا (10). ومن هنا يظهر ضعف ما في تكملة الكاظمي من ان الشيخ ذكر في اول


(1) مطالع الانوار: الرسائل الرجالية للمحقق الشفتي الجيلاني: رسالة سهل بن زياد: 106. (2) رجال الشيخ: 416 / 4. (3) اي: كتاب الرجال للشيخ الطوسي. (4) رجال الشيخ: 495 / 25، وفيه: له مصنفات كثيرة ذكرناها في الفهرست. (5) رجال الشيخ: 496 / 27، وفيه: وذكرنا كتبه في الفهرست. (6) رجال الشيخ: 497 / 32، وفيه: صنف اكثر من مائتي مصنف ذكرناها في الفهرست. (7) انظر فهرست الشيخ: 156 / 705، 135 / 601، 136 / 603. (8) تهذيب الاحكام 10: 54، من المشيخة. (9) اي: على توثيقه. (10) تعليقة الوحيد ضمن منهج المقال للاسترآبادي: 176 - 177. (*)

[ 215 ]

كتابيه (1): ان المنشأ في تصنيفهما هو اختلاف الاخبار، ورفع التناقض الظاهر بينهما، ومقتضى ذلك جمع جميع ما ورد عنهم من غير التفات الى انه معتمد وثقه، فروايته عن الرجل لا تقتضي (2) الوثاقة والاعتماد (3).. إلى آخره. وجه الظهور: ان التمسك ليس بمجرد ذكره خبرا هو في سنده بل بعدم الطعن فيه في محل كان عليه الطعن على السند بسببه لو كان مطعونا، كما طعن في سند حديث العدد (4) بمحمد بن سنان الموجود فيه، وبحديث من فاته الوقوف بالمشعر (5) بوجود محمد بن يحيى الخثعمي في سنده وهو عامي وهكذا. ب - انه ممن يروي عن (6) ثلاثة من الائمة (عليهم السلام)، وهم:


(1) اي: التهذيب والاستبصار. انظر تهذيب الاحكام 1: 3 - 4، من المقدمة، والاستبصار 1: 4 - 5، من المقدمة ايضا. (2) في الاصل: لا يقتفي - بالياء المعجمة - وما اثبتناه هو الصحيح لغة، وموافقا للمصدر. (3) تكمل الرجال 1: 487 - 488. (4) رواه المفيد في الرسالة العددية: 9 باسناده عن ابي عبد الله عليه السلام وفيه محمد بن سنان، والحديث بخصوص عدد شهر رمضان، قال المفيد معقبا عليه: وهذا الحديث شاذ، نادر، غير معتمد عليه، في طريقه محمد بن سنان، وهو مطعون فيه، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه، وما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين وقد ورد مثل هذا الكلام في حقه من قبل شيخ الطائفة في التهذيب 7: 361 / 1464، والاستبصار 3: 224 / 810 فراجع. (5) رواه الشيخ عن الخثعمي بطريقين احدهما مرسلا والاخر مسندا في التهذيب 5: 292 / 992، 5: 293 / 993 والاستبصار 2: 305 / 1090 و 1091، وكلاهما عن ابي عبد الله عليه السلام، وفيهما: نفي البأس عمن لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى منى. وظاهر العمل بخلافه. قال الشهيد الاول: ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه غد الشيخ في التهذيب، ورواية محمد بن يحيى بخلافه، وتأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلا، وقد اتى باليسير منه. الدروس: 123. وقال المجلسي في ملاذ الاخيار 8: 174 / 30: ان ظاهر الاصحاب ان من ترك الوقوف بالمشعر ليلا وقبل طلوع الشمس عامدا يفسد حجه سواء كان عالما أو جاهلا، فراجع. (6) في الاصل: من، وما اثبتناه هو الانسب للمقام، والاقرب الى لغة تحمل الحديث وآداب نقله،

[ 216 ]

الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام) كما يظهر من ذكره في رجال الشيخ في الابواب الثلاثة (1)، وقال أبو عمرو الكشي في رجاله: في سهل بن زياد الادمي ابي سعيد، قال نصر بن الصباح: سهل بن زياد الرازي أبو سعيد الادمي يروي عن أبي جعفر وأبي الحسن وأبي محمد صلوات الله عليهم (2)، ولم يذكر في ترجمته غير هذا. ولا يخفى على من أنس بكلماتهم انهم يذكرون ذلك في مقام مدح الراوي وعلو مقامه، وإذا لوحظ مع ذلك انه لم يرد فيه طعن من احدهم (عليهم السلام) كما ورد منهم الطعن والذم واللعن في حق جماعة من الغلاة والكذابين في هذه الطبقة - مع انه كان معروفا مشهورا يروي عنهم (عليهم السلام) - كانت دلالته على المدح القريب من الوثاقة ظاهرة. ج - ما في النجاشي قال: وقد كاتب أبا محمد العسكري (عليه السلام) على يد محمد بن عبد الحميد العطار للنصف من شهر ربيع الاخر سنة خمس وخمسين ومائتين، ذكر ذلك احمد بن علي (3) بن نوح واحمد بن الحسين رحمهما الله انتهى (4). وهذه المكاتبة هي ما رواه الصدوق في الباب (6) من كتاب التوحيد: عن احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن سهل بن زياد، انه قال: كتبت الى ابي محمد (عليه السلام) سنة خمس وخمسين ومائتين: قد اختلف يا سيدي اصحابنا في التوحيد منهم من يقول هو جسم ومنهم من يقول صورة،


فلاحظ. (1) رجال الشيخ: 416 / 1، 416 / 4، 431 / 2. (2) رجال الكشي 2: 837 / 1069. (3) في الاصل: علي بن احمد، وهو اشتباه، والصحيح ما اثبتناه لموافقته ما في المصدر وسائر كتب الرجال، فلاحظ. (4) رجال النجاشي: 185 / 490 (*).

[ 217 ]

فان رأيت يا سيدي ان تعلمني من ذلك ما اقف عليه ولا اجوزه فكنت (1) متطولا على عبدك ؟ فوقع (عليه السلام): سألت عن التوحيد وهذا عنكم معزول، الله واحد احد، صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا احد، خالق ليس بمخلوق، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الاجسام وغير ذلك، ويصور ما يشاء، وليس بمصور، جل ثناؤه، وتقدست اسماؤه، و (2) تعالى عن ان يكون له شبيه (3) هو لا غيره ليس كمثله شئ، وهو السميع البصير (4). ورواه الكليني في الكافي: عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل مثله (5). قال السيد المعظم في الرسالة: ولا يخفى ان فيه دلالة على مدحه من وجوه: منها كونه ممن كاتب أبا محمد العسكري (عليه السلام) لا سيما على يد محمد بن عبد الحميد الذي وثقه النجاشي (6)، والعلامة (7) فقالا: انه كان ثقة من اصحابنا الكوفيين.. إلى آخره (8). قلت: وجه الخصوصية، ان سند المكاتبة يصير حينئذ صحيحا فان كونه على يده لم يثبت من طرف سهل، بل لاخبار الثقتين الجليلين كما في النجاشي (9) ويخرج الخبر ايضا عن مناقشة كون سهل راوي مدحه، فمكاتبته اياه (عليه


(1) نسخة بدل: فعلت " منه قدس سره "، وفي المصدر كذلك. (2) ما اثبتناه بين معقوفين من المصدر. (3) في الاصل: شبه، وما اثبتناه من المصدر. (4) التوحيد: 101 / 14. (5) اصول الكافي 1: 80 (من المتابعات) بعد الحديث التاسع. (6) رجال النجاشي: 339 / 906. (7) رجال العلامة: 154 / 84. (8) مطالع الانوار: الرسائل الرجالية لحجة الاسلام الشفتي، رسالة سهل بن زياد: 107. (9) رجال النجاشي: 185 / 490 (*).

[ 218 ]

السلام)، وسؤاله عن مسائل التوحيد، واعتناؤه (عليه السلام) بجوابه بخطه المبارك لا يجتمع قطعا مع ما نسب إليه من الغلو والكذب كما يأتي. واعلم ان كلمة أئمة الرجال متفقة على ان احمد بن محمد بن عيسى لقي الرضا (1)، والجواد (2)، والهادي (3) (عليهم السلام)، ولم يذكره احد في اصحاب أبي محمد العسكري (عليه للسلام)، ووفاة الهادي (عليه السلام) كانت سنة اربع وخمسين بعد المائتين، فتكون وفاة احمد فيها أو قبلها (4) فتكون المكاتبة بعد وفاة احمد الذي إليه ينتهي ما نسب الى سهل من اسباب الضعف، فلو سلم اصابته فيما فعل به وقال فيه لكانت المكاتبة ناسخة لهما، فكيف لو ظهر خطؤه فيهما كما ستعرف ؟ وفي التهذيب في باب الوصية المبهمة، باسناده إلى سهل بن زياد، قال: كتبت الى ابي محمد (عليه السلام): رجل كان له ابنان فمات احدهما - الى ان قال -: فوقع (عليه السلام): ينفذون فيها وصية ابيهم على ما سمى، فان لم


(1) رجال الشيخ: 366 / 3. (2) رجال الشيخ: 397 / 6. (3) رجال الشيخ: 409 / 3. (4) اقول: ذكر العلامة في رجاله عند ترجمة احمد بن محمد بن خالد البرقي: 14 / 7 عن الغضائري: ان احمد بن محمد بن عيسى مشى في جنازة احمد بن محمد بن خالد البرقي حافيا حاسرا ليبرء نفسه مما قذفه به. وقال النجاشي - في ترجمة احمد بن محمد بن خالد - وقال احمد بن الحسين (رحمه الله) في تاريخه: توفى احمد بن ابي عبد الله البرقي وهو احمد بن محمد بن خالد في سنة اربع وسبعين ومائتين، وقال علي بن محمد ماجيلويه: مات سنة أخرى، سنة ثمانين ومائتين. رجال النجاشي: 77 / 182. وبمقتضى ذلك يكون الصحيح في وفاة احمد بن محمد بن عيسى هو بعد السنتين المذكورتين، لا في سنة وفاة الامام الهادي عليه السلام، ولا قبلها، وسيأتي مثله في الهامش / 2 من هذه الفائدة، صحيفة:. 330 فلاحظ (*).

[ 219 ]

يكن سمى شيئا ردوها الى كتاب الله عز وجل إن شاء الله (1)، وذكر طريقه إليه في المشيخة (2) كما يأتي (3). د - رواية اجلة هذه الطبقة عنه، مثل الشيخ الجليل الفضل بن شاذان كما ياتي (4)، وشيخ الاشعريين محمد بن يحيى العطار (5)، وشيخ اصحابنا ووجههم بقم الحسن بن متيل القمي كما في كامل الزيارات في باب فضل زيارة المؤمنين (6)، وفي باب ان الحاير من المواضع التي يحب الله ان يدعى فيها (7)، وفي باب فضل كربلاء (8)، وفي باب الاتمام عند قبر الحسين (عليه السلام) (9). ومحمد بن الحسن الصفار كما في التهذيب في باب المسنون من الصلاة (10)، وفي الفقيه في باب الرجل يوصي وصيته فينساها الوصي (11). وفي توحيد الصدوق عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن سهل بن زياد، عن حمزة بن محمد، قال: كتبت الى ابي الحسن (عليه السلام)، الخبر (12).


(1) تهذيب الاحكام 9: 214 / 846، وما بين معقوفين منه. (2) تهذيب الاحكام 10: 54 - 55، من المشيخة. (3) سيأتي في الفائدة السادسة برقم: 327. (4) سيأتي في هذه الفائدة، صحيفة: 227، وانظر تعليقتنا هناك. (5) الكافي 6: 384 / 2، وفيه: محمد بن يحيى من غير تقييد والظاهر هو العطار، فلاحظ. (6) كامل الزيارات: 321 / 4 و 8 و 150. (7) كامل الزيارات: 273 / 1. (8) كامل الزيارات: 270 / 12. (9) كامل الزيارات: 248 / 1. (10) تهذيب الاحكام 2: 8 / 14. (11) الفقيه 4: 162 / 565. (12) التوحيد: 97 / 3 (*).

[ 220 ]

وبهذا الاسناد، عن سهل، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن محمد ابن زيد، قال: جئت الى الرضا (عليه السلام) اسأله عن التوحيد، الخبر (1) وعلى ما ذكره جماعة من كونه داخلا في عدة ثقة الاسلام فروايته عنه لا تحصى ولكن عرفت ضعفه في الفائدة السابقة (2). ومحمد بن علي بن محبوب في التهذيب في باب حكم الظهار (3). وعلي بن ابراهيم في الكافي في باب الرجل يدخل يده في الاناء قبل ان يغسلها (4). وأبو الحسين (5) محمد بن جعفر الاسدي كثيرا (6)، ومحمد بن قولويه (7)، ومحمد بن الحسن بن الوليد أو ابن علي بن مهزيار (8).


(1) التوحيد: 98 / 5. (2) تقدم في الفائدة الرابعة. (3) تهذيب الاحكام 8: 10 / 29. (4) لم نقف على روايته عنه لا في كتب الحديث ولا في كتب الرجال، والباب المشار إليه فيه: علي ابن محمد عن سهل، انظر الكافي 3: 12 / 6، وعلي هذا هو علي بن محمد بن ابراهيم الملقب بعلان كما حققناه، فلاحظ. (5) في الاصل: أبو عبد الله، وما أثبتناه هو الصحيح لموافقته ما في المصدر وسائر كتب الرجال، ويقال له: محمد بن ابي عبد الله، انظر رجال النجاشي: 373 / 1020 ورجال الشيخ: 496 / 28 وفهرست الشيخ: 151 / 656، ورجال العلامة: 160 / 145 وابن داود: 168 / 1337. (6) الففيه 2: 127 / 546. (7) لم نقف على روايته عنه لا في كتب الحديث ولا في كتب الرجال، والظاهر انه يروي عن سهل باكثر من واسطة، ففي الاستبصار 2: 335 / 1139 روى عن ابيه ومحمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن سهل بن زياد، فلاحظ. (8) التردد هو بين محمد بن الحسن بن الوليد، ومحمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، ولم نجد لاي منهما رواية عن سهل بن زياد، والظاهر وقوع الاشتباه، لان ابن الوليد يروي عن سهل بتوسط سعد بن عبد الله كا في فهرست الشيخ: 80 / 339، وسعد هذا توفى سنة 299 أو 301 ه‍ على ما في النجاشي: 178 / 467، وابن الوليد متأخر عن ذلك باكثر من اربعين (*)

[ 221 ]

وأبو الحسن علي بن محمد بن ابراهيم الرازي المعروف بعلان (1)، بل وثقة الاسلام الكليني كما في التهذيب في باب الزيادات بعد باب الصلاة (2)، وفي آخر باب الطواف ايضا (3)، وفي الكافي في آخر باب الخواتيم: سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى (4)، والسند الذي قبله: عدة من اصحابنا عن احمد ابن محمد بن خالد - إلى آخره -، وهكذا إلى ثلاثة احاديث ليس في سندها سهل، فيظهر منه انه رواه عنه بلا واسطة. وفي باب حد حفر القبر واللحد والشق اوله: سهل بن زياد، قال: روى اصحابنا ان حد القبر إلى الترقوة، وقال بعضهم: إلى الثدي، وقال بعضهم: قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر، واما اللحد فبقدر ما يمكن الجلوس، قال: ولما حضر علي بن الحسين (عليهما السلام) الوفاة، الخبر (5). وفيه: سهل عن بعض اصحابه عن ابي همام... الى آخره (6)، ويظهر منه مضافا إلى روايته عنه غاية اعتماده عليه، ولا يخفى ان الطبقة لا تنافي


عاما حيث توفى سنة 343 ه‍ وهو من مشايخ الصدوق المتوفى سنة 385 ه‍، ومن البعيد ان يكون قد ادرك ممن ذكر في اصحاب الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام وهو سهل بن زياد. اما رواية محمد بن الحسن مطلقا، عن سهل بن زياد كما في التهذيب 1: 80 / 206 والاستبصار 1: 69 / 211، والكافي 1: 20 / 26 و 3: 27 / 9، 28 / 5، 50 / 3 فالمقصود منه هو محمد بن الحسن الصفار شيخ ابن الوليد كما حققناه، فلاحظ.

(1) الكا في 3: 28 / 4. (2) تهذيب الاحكام 3: 206 / 491. (3) تهذيب الاحكام 5: 134 / 442. (4) الكافي 6: 470 / 17. (5) الكافي 3: 165 / 1. (6) الكافي 3: 166 / 2 (*).

[ 222 ]

ذلك كما لا تنافي بين روايته عنه بلا واسطة وبين روايته عنه في الغالب مع الواسطة، فقول صاحب الجامع: - بعد نقل ما في التهذيب - وهو مرسل، لانه كنما روى عن سهل روى بواسطة عدة من اصحابنا، أو علي بن محمد، أو محمد بن أبي عبد الله، أو غيرهم (1)، في غير محله. واحمد بن أبي عبد الله (2)، ومحمد بن احمد بن يحيى (3)، وسعد بن عبد الله كما في الكشي في ترجمة القاسم اليقطيني (4)، والحسين بن الحسن بن بندار القمي (5) من مشايخ الكشي، ومحمد بن عقيل الكليني (6) من مشايخ ثقة الاسلام. ه‍ - اعتماد المشايخ العظام عليه واكثارهم من الرواية عنه. اما ثقة الاسلام فلا يخفى - على من راجع جامعه الكافي - كثرة اعتنائه به واكثاره من نقل الحديث بتوسطه وعده في عداد المشايخ الاجلة حتى عد له عدة، وهكذا الشيخ الصدوق في جميع كتبه التي بايدينا. واما الشيخ أبو عبد الله المفيد ففي رسالته العددية في الرد على الصدوق بعد ان ذكر حديث حذيفة بن منصور وفي سنده محمد بن سنان وطعن عليه بسببه وذكر حديثا سنده: محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد الادمي، عن بعض


(1) جامع الرواة 1: 393. (2) فهرست الشيخ: 80 / 339. (3) فهرست الشيخ: 80 / 339. (4) رجال الكشي 2: 804 / 996. (5) رجال الكشي 2: 807 / 1006. (6) محمد بن عقيل الكليني هو من العدة التي روى عنها محمد بن يعقوب عن سهل في اكثر من تسعمائة مورد في الكافي. انظر: الشيخ الكليني وكتابه الكافي " الفروع " رسالة ماجستير للسيد ثامر هاشم حبيب العميدي: 403 (*).

[ 223 ]

اصحابه، عن الصادق (عليه السلام) وطعن عليه بوجوه كثيرة ترجع الى العلة في المتن والارسال في السند ولم يصنع بسهل ما صنع قبيله بمحمد (1). وروى في كتاب الاختصاص، عن محمد بن الحسن بن الوليد، قال: حمل الى محمد بن موسى بن المتوكل رقعة من ابي (الحسن) (2) الاسدي، قال: حدثني سهل بن زياد الادمي لما ان صنف عبد الله بن المغيرة كتابه وعد اصحابه ان يقرأ عليهم في زاوية من زوايا مسجد الكوفة - وكان له اخ مخالف - فلما ان حضروا لاستماع الكتاب جاء الاخ وقعد، قال: فقال لهم: انصرفوا اليوم، فقال الاخ: اين ينصرفون فاني ايضا جئت لما جاءوا ؟ قال: فقال له: لما جاءوا ؟ قال: يا أخي أريت فيما يرى النائم ان الملائكة تنزل من السماء، فقلت: لماذا ينزلون هؤلاء ؟ فقال قائل: ينزلون يستمعون الكتاب الذي يخرجه عبد الله بن المغيرة، فانا ايضا جئت لهذا وانا تائب إلى الله، قال: فسر عبد الله بن المغيرة بذلك (3). ولا يخفى ما في نقل هؤلاء الاجلة هذه الحكاية عنه من الدلالة على الاعتماد. وفي النجاشي في ترجمته: وله كتاب النوادر اخبرناه محمد بن محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، قال: حدثنا علي بن محمد، عن سهل بن زياد، ورواه عنه جماعة (4)، والمراد بمحمد بن محمد هو المفيد، وروايته الكتاب بتوسط المشايخ الاجلة لا تكون الا مع اعتماده عليه. واما الشيخ فقد تقدم ما يدل على ذلك، وذكره ايضا في المشيخة في عداد


(1) الرسالة العددية: 9 - 10. (2) كذا في الاصل والمصدر، والظاهر انه: أبو الحسين محمد جعفر الاسدي، فلاحظ. (3) الاختصاص: 85. (4) رجال النجاشي: 185 / 490 (*).

[ 224 ]

من نقل عن اصله أو كتابه، وقال: ما ذكرته عن سهل بن زياد فقد رويته بهذه الاسانيد: عن محمد بن يعقوب، عن عدة من اصحابنا - منهم علي بن محمد وغيره - عن سهل بن زياد (1). وكونه كثير الرواية جدا، واكثرها سديدة مقبولة مفتى بها كما صرح في التعليقة (2)، وقد ورد في النصوص ان منزلة الرجال على قدر روايتهم عنهم (عليهم السلام). ففي اصل زيد الزراد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا بني اعرف منازل شيعة علي (عليه السلام) على قدر روايتهم ومعرفتهم (3). وفي غيبة النعماني، عن جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) انه قال: اعرفوا منازل شيعتنا عندنا على حسب روايتهم وفهمهم عنا، الخبر (4). وفي لفظ الكشي: اعرفوا منازل الرجال منا على قدر روايتهم عنا (5)، وفي لفظ آخر منازل الناس منا... إلى اخره (6). وظاهر الجميع كون كثرة الرواية عنهم (عليهم السلام) مع الواسطة أو بدونها مدحا عظيما كما عليه علماء الفن، فانهم عدوها من اسبابه، لكشفها غالبا عن اهتمامه بامور الدين وسعيه في نشر اثار السادات لليلمن، رهنه فضيلة عظيمة توصل صاحبها إلى مقام علي يكشف عنه التوقيع المبارك المهدوي (عليه


(1) تهذيب الاحكام 10: 54 - 55، من المشيخة. (2) تعليقة الوحيد على منهج المقال: 174. (3) الاصول الستة عشر: 3. (4) غيبة النعماني: 22 وفيه: (.. قدر روايتهم عنا وفهمهم منا). (5) رجال الكشي 1: 5 / 1. (6) رجال الكمثي 1: 6 / 3 (*).

[ 225 ]

السلام): واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا... إلى آخره (1). والصادق (عليه السلام) ما يمنعك عن محمد بن مسلم فانه سمع من ابي وكان عنده وجيها (2)، قال العلامة الطباطبائي في رجاله مضافا الى كثرة رواياته في الفروع والاصول وسلامتها عن وجوه الطعن والتضعيف خصوصا عما غمز به من الارتفاع والتخليط فانها خالية عنهما وهي اعدل شاهد على براءته عما قيل فيه، انتهى (3). ويأتي بعض مدايحه في الجواب عن اسباب قدحه التي: أولها: ما في النجاشي: سهل بن زياد أبو سعيد الادمي الرازي، كان ضعيفا في الحديث، غير معتمد فيه، وكان احمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بايغلو والكذب، وقد كاتب أبا محمد العسكري (عليه السلام) (4) إلى آخر ما مر. ثانيها: ما في الكشي: قال علي بن محمد القتيبي: سمعت الفضل بن شاذان يقول في أبي الخير وهو صالح بن سلمة أبو حماد الرازي: أبو الخير كما كني، وقال علي: كان أبو محمد الفضل يرتضيه ويمدحه ولا يرتضي ابا سعيد الادمي، ويقول: هو احمق (5). وثالثها: ما في الخلاصة (6) ونقد التفريشي عن الغضائري في ترجمته: كان ضعيفا جدا فاسد الرواية والمذهب، وكان احمد بن محمد بن عيسى الاشعري اخرجه من قم واظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية


(1) اكمال الدين: 484، وكتاب الغيبة للطوسي: 177، والاحتجاج: 470. (2) رجال الكشي 1: 16 2 / 273. (3) رجال السيد بحر العلوم: 3 / 24. (4) رجال النجاشي: 185 / 490. (5) رجال الكشي 2: 83 / 1068. (6) رجال العلامة: 228 / 2 (*).

[ 226 ]

عنه، وروى المراسيل ويعتمد المجاهيل (1). رابعها: ما في الفهرست: سهل بن زياد الادمي الرازي يكنى أبا سعيد. ضعيف، له كتاب اخبرنا به ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عنه. ورواه محمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد والحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله عنه (2)، هذا غاية ما يمكن ان يذكر من اسباب قدحه. واما ما في الرسالة (3) وغيرها من نقل كلمات الفقهاء كالمحقق والعلامة ومن تابعهما في الفروع وحكمهم بضعفه ورد الخبر بسببه، فتطويل لا طائل فيه بعد العلم بكون مسندهم في التضعيف هذه الوجوه كلها أو بعضها فان تمت وسلمت عن المعارض فلا حاجة في موافقتهم وان ضعفت وسقطت عن درجة الاعتبار فالمعارضة، فلا ضرر في مخالفتهم (4) وليس مدحه أو قدحه من الاحكام الشرعية التي ينتفع فيها بالشهرة جبرا أو كسرا. إذا عرفت ذلك فنقول: اما الجواب عن الاول: اما ما يتعلق بفعل احمد وقوله فيأتي الجواب عنه في الجواب عن كلام الغضائري، واقا قول النجاشي فلا ينافي الوثاقة ولا يعارض توثيق رجال الشيخ فان المراد من الضعف في الحديث الرواية عن الضعفاء والمجاهيل والاعتماد على المراسيل وهي غير قادحة في العدالة كما فعل العلامة وجمهور الفقهاء في محمد بن خالد الذي وثقه الشيخ.


(1) نقد الرجال: 165 / 7. (2) فهرست الشيخ: 80 / 329. (3) الرسائل الرجالية لحجة الاسلام الشفتي: رسالة سهل بن زياد: 106. (4) في الاصل: مخالفيهم - بالياء - وما اثبتناه هو المناسب للمقام بقرينة قوله السابق: فلا حاجة في موافقتهم، فلاحظ (*).

[ 227 ]

وقال فيه (1) النجاشي ما قال في سهل (2) فحكموا بوثاقته (3) مع بنائهم على تقديم الجارح خصوصا إذا كان مثل النجاشي وهكذا في غيره، ومر في (نه) (4) في سلمة ما ينبغي ان يلاحظ. وعن الثاني: فقال في الرسالة: واما الحكم بالاحمقية فلان المعهود في اطلاق هذا اللفظ في مقام التنبيه على البلادة لا الفسق أو فساد العقيدة كما لا يخفى على ذي فطنة ودراية. انتهى (5). قلت: قد روى هذا الفضل العظيم الشأن في كتابه في الغيبة: عن سهل ابن زياد الادمي، عن عبد العظيم، قال: دخلت على سيدي علي بن محمد (عليهما السلام) فلما بصر بي، قال لي: مرحبا بك يا ابا القاسم انت ولينا حقا، فقلت له: يابن رسول الله اني اريد ان اعرض عليك ديني فان كان مرضيا ثبت عليه حتى القى الله عزوجل ؟ فقال: هات يا ابا القاسم، فقلت، اني اقول: ان الله تبارك وتعالى واحد، ليس كمثله شئ، خارج عن الحدين، حد الابطال وحد التشبيه، وانه ليس بجسم، ولا صورة، ولا عرض، ولا جوهر، بل هو مجسم الاجسام، ومصور الصور، وخالق الاعراض والجواهر، ورب كل شئ ومالكه وجاعله ومحدثه، وان محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبي بعده الى يوم القيامة. واقول: ان الامام والخليفة وولي الامر بعده امير المؤمنين علي بن أبي


(1) في الاصل: في، وما اثبتناه لاجل استقامة المعنى، والضمير في فيه يعود الى محمد بن خالد البرقي، وهو مراد المصنف، فلاحظ. (2) انظر رجال النجاشي: 335 / 898 في ترجمة محمد بن خالد، و: 185 / 490 في ترجمة سهل ابن زياد. (3) رجال العلامة: 139 / 14. (4) تقدم برقم: 55. (5) الرسائل الرجالية لحجة الاسلام الشفتي: رسالة سهل بن زياد: 109 (*).

[ 228 ]

طالب، ثم من بعده ولده الحسن والحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي الباقر، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم انت يا مولاي، فقال (عليه السلام): ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف في بعده ؟ قال: فقلت: فكيف ذاك يا مولاي ؟ قال: لانه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، قال: فقلت: اقررت. واقول: ان وليهم ولي الله، وعدوهم عدو الله، وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله. وأقول: ان المعراج حق، والمسائلة في القبر حق، وان الجنة حق، والنار حق، والصراط حق، والميزان حق، وان الساعة آتية لا ريب فيها، وان الله يبعث من في القبور. واقول: ان الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فقال علي ابن محمد (عليهما السلام): يا ابا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا والاخرة (1).


(1) الغيبة للفضل بن شاذان: من المخطوطات النادرة، قال في الذريعة 16: 78. وقال الحاج ميرزا ابراهيم امين الواعظين الاصفهاني: ان نسخة منه موجودة عندي باصفهان.. اقول: لم نقف على رواية الفضل عن سهل بن زياد ولم نجد من صرح بها الا ما سبق عن المصنف رحمه الله عن كتاب الغيبة المذكور، وهي محتملة في نفسها لكونهما من طبقة واحد حيث مات الفضل سنة 260 ه‍ كما في اعيان الشيعة: 53، اما سهل فقد بقى حيا الى سنة 255 ه‍ كما يظهر من ترجمته في النجاشي: 185 / 490، ويدل عليه قوله في اصول الكافي 1: 80 بعد الحديث التاسع، قال: كتبت الى ابي محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين... إلى آخره. واما ما ورد عن الفضل في وصف سهل بالحمق فهو ليس دليلا على فساد عقيدته - كما ذهب إليه المصنف - بل قد تكون له مسوغات لا تمنع من الرواية عنه، لا سيما بملاحظة رواية اعاظم (*)

[ 229 ]

وقد روى هذا الخبر الشريف عن عبد العظيم: احمد بن أبي عبد الله البرقي كما في كتاب كفاية الاثر للخزاز القمي (1)، وعبيد الله بن موسى أبو تراب الروياني كما يظهر من رسالة الصاحب في احوال عبد العظيم (2). وفي رواية الفضل هذا الحديث عن سهل فوائد: منها: ان مراده من الاحمق مع فرض صحة نسبته إليه لو كان ما ينافي الضبط والوثاقة لم يكن ليروي عنه. ومنها: انه لو صح ما نسب إليه من الغلو والارتفاع عنده كيف يروي عنه ويتمسك بروايته. ومنها: ان من يروي مثل هذا الخبر - الجامع لجميع ما عليه الامامية - كيف يجوز نسبة الغلو إليه ؟ وكيف يروي الغالي ما يضاد تمام معتقداته ؟ وهل هذا الا تهافت من القول وتناقض في الكلام ؟ فمن المحتمل صدور هذا القول من الفضل في محل نقل عن سهل قول أو كلام ينسبه الى البلاهة بسببه من لم يعرف وجهه، فقاله، فاشتهر لجلالته حتى دون وصار محلا للابتلاء، والله العالم. وعن الثالث: ففيه لولا: انه لا اعتناء بتضعيفاته ولا اعتماد بجرحه (3) عند


- الثقات واجلاء الطائفة عن سهل، فتدبر. واقوله ايضا: ان الرواية المذكورة وجدناها في كفاية الاثر 286 - 288 سواء بسواء وليس فيها الفضل، وفيها: (... حدثنا أبو تراب عبد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني) وساق الخبر إلى آخره. والظاهر: ان اسم أبو تراب هو عبيد الله بن موسى، ولقبه: الرؤياني، كما في تهذيب التهذيب 7: 48، فلاحظ. (1) كفاية الاثر: 286 - 288، وفيه: رواية عبد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، وليس فيه رواية البرقي عنه، فلاحظ. (2) رسالة الصاحب بن عباد: غير متوفرة لدينا. (3) ان سبب عدم اعتناء المحققين - لا سيما المتأخرين منهم - بتضعيفات الغضائري لا بسبب قلة (*)

[ 230 ]

محققي اصحابنا كما مر مرارا. وثانيا: ان اطلاق تضعيفه لا بد وان يقيد بما في النجاشي المؤيد بما في رجال الشيخ وهو الضعف في الحديث الغير المنافي للوثاقة. وثالثا: ان الظاهر كما نص عليه جماعة: ان منشأ تضعيفه ما نقله عن أحمد (1)، بل ومستند غيره، فانه كان جليلا عظيما رئيسا في للشيعة، يحتج بقوله وفعله في امثال هذا المقام، فالمهم لمن يريد تزكية سهل الجواب عن قدحه. فنقول: مستعينا بالله تعالى ان فيه: اولا: ما تقدم من ان احمد لم يدرك ابا محمد العسكري (عليه السلام) (2) وما فعل بسهل وقال فيه لا بد وان يكون قبله، ويدل عليه ايضا ان سهل كما عرفت يروي عن عبد العظيم الذي ورد الري مخفيا وسكن - كما في النجاشي - سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي، فكان يعبد الله في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله فكان يخرج مستترا.. الى ان قال: فلم يزل يأوي الى ذلك السرب ويقع خبره الى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد (عليهم السلام) حتى عرفه اكثرهم - ثم ذكر قصمة - وفاته وكانت وفاته في عصر أبي الحسن


ضبطه أو درجة وثاقته، وهو من عرفت، وانما لاحتمال امتداد يد التحريف الى كتابه الذي لم يسلم من جرحه الا القليل، وقد سبقت الاشارة إليه في تعليقتنا في الفائدة الرابعة، صحيفة: (1) اي: ما نقله النجاشي عن احمد بن محمد بن عيسى في ترجمة سهل بن زياد. (2) والصحيح انه ادرك الامام العسكري عليه السلام، كما سبقت الاشارة إليه في تعليقتنا في الهامش / 4، صحيفة: 218 من هذه الفائدة، ولكنه لم يرو عنه عليه السلام، بل روى عن جماعة في حياته كما نص عليه الكشي في رجاله: 799 / 989، اما عدم روايته عنه لا تدل على عدم دركه له، ولعلها كانت بسبب اقامته في قم بعيدا عنه، مع قصر مدة امامة العسكري عليه السلام الي لم تتح لاحمد فرصة التشرف بصحبته، وهذا لا يعارض احتمال وقوع ما فعله احمد بسهل في حياة الهادي عليه السلام كما سيأتي، فلاحظ (*).

[ 231 ]

الهادي (عليه السلام) كما تقدم في ترجمته (1). وفي ثواب الاعال ايضا في الصحيح عن محمد بن يحيى العطار، عمن دخل على ابي الحسن الهادي (عليه السلام) من اهل الري، قال: فقال: اين كنت ؟ قلت: زرت الحسين (عليه السلام)، قال: اما انك لو كنت زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي (عليهما السلام)، فسهل لا بد وان يكون احد الشيعة الذين اشار إليهم في النجاشي فيكون منفيا وقتئذ (2). وقد عرفت نص النجاشي (3) على انه كاتب ابا محمد (عليه السلام)، وعرفت صحة سندها، ومكاتبة اخرى في التهذيب المروية عن طريق ثقة الاسلام في الوصايا المبهمة (4)، ولا يجتمع عند الامامية غلو شخص وكذبه الى حد يوجب نفيه وطرده والبراءة منه، واعتناء الامام (عليه السلام) به وجوابه عن مسألته بخطه المبارك. بل ولا يعقل غلوه وسؤاله عن التوحيد والمسائل الفرعية، فان الغلاة بمعزل عن هذه المطالب، فلا بد من الاغماض عن فعل احمد، فان لاحظنا جلالته، فنقول: كان شئ ثم زال، والا فما هو باعظم مما صنع بنفسه من كتم الشهادة ونفي من لا شك في خطئه فيه، وبالجملة فنسبة الخطأ إليه اولى من نسبته الى امامه. وثانيا: ان احمد لو كان مصيبا في قوله وفعله، وكان سهل غاليا كاذبا، كيف خفي حاله على اجلاء هذه الطبقة ؟ ولم لم يقلدوه في رأيه ولم يصوبوه في


(1) رجال النجاشي: 248 / 653. (2) ثواب الاعمال: 124. (3) رجال النجاشي: 185 / 490. (4) تهذيب الاحكام 9: 214 / 844 - 846 (*).

[ 232 ]

عمله ؟ فتراهم يروون عنه بقم والري كما عرفت من روى عنه بلا واسطة، وروى عنه معها ايضا جماعة، وفي الفهرست: له كتاب، اخبرنا به ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد بن يحيى، عنه. ورواه محمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد والحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله، عنه (1). ورواه في المشيخة بطريق آخر تقدم (2)، فيعلم من ذلك ان مشايخ هذه الطبقة واجلاءهم على خلاف معتقد احمد، والظاهر ان ابا الحسن علي بن محمد الرازي الذي جل روايات الكليني عن سهل بتوسطه تحمل عنه في الري في ايام نفيه، فان قلت: لعل ذلك لانه كان من مشايخ الاجازة للكتب المشهورة. قلت: قال في التعليقة هذا مع بعده في نفسه كما هو ظاهر فيه: اولا: ان كل واحد من الاعاظم ان جعله المشايخ من امارات الوثاقة والاعتماد حسب ما ذكرنا. وثانيا: بينا فساده في الفائدة الثالثة عند ذكر وجوه تصحيح روايات احمد ابن محمد بن يحيى ونظائره (3). وثالثا: انهم ربما، تأملوا في السند الذي هو فيه من غير جهته، ولم يتأملوا فيه قط كما اشرنا، ومنهم المفيد في رسالته في الرد على الصدوق ونقل عنه ما مر، ثم قال: ورابعا: ان شيخية الاجازة دليل الوثاقة بل ربما جعلوها في اعلى درجاتها


(1) فهرست الشيخ: 80 / 329. (2) تهذيب الاحكام 10: 54، من المشيخة. (3) اشارة من الوحيد البهبهاني إلى القول السابق: فان قلت... الذي اورده كاملا في تعليقته، ولم ينسبه إليه المصنف، فلاحظ (*).

[ 233 ]

كما مر في الفائدة. وخامسا: لوتم لزم الحكم بصحة احاديث مثل احمد بن محمد بن يحيى وامثاله كما عليه خالي (1)، انتهى (2). قلت: قد روى عنه العدة، ومحمد بن يحيى مكاتباته، والفضل بن شاذان ما رواه عن عبد العظيم، ولا كتاب في هذه المواضع، ولا فرق في القلة والكثرة بعد الاخذ والضبط والتمسك والجمع في الدفاتر. وثالثا: ان الغلو الذي دعى احمد إلى نفيه واليه يرجع الكذب فان الغالي عندهم كاذب مطلقا ان كان هو الغلو المعروف الذي يكفر صاحبه، يخرج به عن ملة الاسلام، وهو القول بالوهية امير المؤمنين (عليه السلام) أو احد من الائمة (عليهم السلام) كما نص عليه في المسالك (3). وقال الشيخ الاعظم الانصاري طاب ثراه: واما الغلاة فلا اشكال في كفرهم بناء على تفسيرهم بمن يعتقد ربوبتة امير المؤمنين (عليه انسلام) أو احدا من الائمة (عليهم السلام) لا ما اصطلح عليه بعضهم: من تجاوز الحد الذي هم عليه صلوات الله عليهم، ومن هذا القبيل ما يطعن القميون في الرجل كثيرا ويرمونه بالغلو، ولذا حكى الصدوق عن شيخه ابن الوليد ان اول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي (صلى الله عليه وآله) (4)، انتهى (5).


(1) يريد بخاله: المجلسي الثاني، قال في الكنى والالقاب 2: 97 في ترجمة الوحيد البهبهاني: وامه بنت الاقا نور الدين بن المولى محمد صالح المازندراني، وكانت ام الاقا نور الدين العالمة الفاضلة الجليلة آمنة بيكم بنت المجلسي الاول، ولهذا يعبر المحقق البهبهاني عن المجلسي الاول بالجد، وعن الثاني بالخال، فلاحظ. (2) تعليقة الوحيد البهبهاني، ضمن منهج المقال: 177، في ترجمة سهل بن زياد. (3) مسالك الافهام: 1 / 95. (4) شرح عقائد الصدوق أو تصحيح الاعتقاد، ضمن كتاب اوائل المقالات: 241. (5) كتاب الطهارة للشيخ الانصاري: النظر السادس: 357 (*).

[ 234 ]

وقال الشيخ المفيد في شرح عقايد الصدوق: الغلو في اللغة هو تجاوز الحد والخروج عن القصد، قال الله تعالى: * (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق) *... الاية (1). فنهى عن تجاوز الحد في المسيح، وحذر من الخروج عن القصد في القول، وجعل ما ادعته النصارى فيه غلوا لتعديه الحد على ما بيناه، والغلاة من المتظاهرين بالاسلام هم الذين نسبوا امير المؤمنين والائمة من ذريته (عليهم السلام) الى الالهية والنبوة، ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد وخرجوا عن القصد، وهم ضلال كفار - الى ان قال -: والمفوضة صنف من الغلاة، وقولهم الذي فارقوا به من سواهم من الغلاة: اعترافهم بحدوث الائمة وخلقهم ونفي القدم عنهم، واضافة الخلق والرزق مع ذلك إليهم، ودعواهم ان الله سبحانه تفرد بخلقهم خاصة، وانهم فوض إليهم خلق العالم بما فيه وجميع الافعال، والحلاجية ضرب من اصحاب التصوف. الى ان قال: واما نص أبي جعفر - رحمه الله - بالغلو على من نسب مشايخ القميين وعلماءهم إلى التقصير فليس نسبة هؤلاء القوم الى التقصير علامة على غلو الناس، إذ في جملة المشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مقصرا، وانما يجب الحكم بالغلو على من نسب المحققين (2) الى التقصير سواء كانوا من اهل قم أو من غيرها من البلاد وسائر الناس، وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد - رحمه الله - لم نجد لما رافعا في التقصير، وهي ما حكي عنه انه قال: اول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي والامام. فان صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر مع انه من علماء القميين


(1) النساء: 4 / 171. (2) في نسخة: المحقين، عن هامش المصدر (*).

[ 235 ]

ومشيختهم. وقد وجدنا جماعة وردوا الينا من قم يقصرون تقصيرا ظاهرا في الدين، وينزلون الائمة (عليهم السلام) عن مراتبهم، ويزعمون انهم كانوا لا يعرفون كثيرا من الاحكام الدينية حتى ينكت (1) في قلوبهم، ويقولون: انهم ملتجؤون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون، ويدعون انهم من العلماء. وهذا هو التقصير الذي لا شبهة فيه، ويكفي في علامة الغلو نفي القائل عن الائمة (عليهم السلام) سمات الحدوث، وحكمه لهم بالالهية والقدم وما يقتضي ذلك من خلق اعيان الاجسام واختراع الجواهر وما ليس بمقدور العباد من الاعراض (2)، انتهى. إذا عرفت ذلك، فنقول: الغلو بهذا المعنى الذي يوجب الكفر لم يكن في سهل قطعا وما كان معتقدا لالوهية امير المؤمنن أو احد من الائمة (عليهم السلام) ونفي سمات الحدوث عنهم ويشهد لذلك امور: أ - ما في النجاشي ان: له كتاب التوحيد، رواه أبو الحسن العباس بن احمد بن الفضل بن محمد الهاشمي الصالحي، عن أبيه، عن أبي سعيد الادمي (3). وظاهر لكل ذي درية (4) انه وضع لذكر ما ورد لاثبات وجوده تعالى وصفاته وافعاله وما يتعلق بذلك مما يذكر في ابواب التوحيد، ويظهر من كتاب


(1) ينكت في قلوبهم: اي يلقى في روعهم ويلهمون من قبل الله تعالى الهاما، يقال: اتيته وهو ينكت، اي يفكر، كانما يحدث نفسه. انظر المعجم الوسيط 2: 950. (2) شرح عقائد الصدوق: 109 - 114، باختلاف يسير، وما اثبتناه بين المعقوفتين منه. (3) رجال النجاشي: 185 / 495، وما اثبتناه بين معقوفتين منه. (4) اي: التجربة، انظر لسان العرب: درب (*).

[ 236 ]

توحيد الكافي (1)، وكتاب التوحيد للصدوق (2) جملة من اخبار كتابة الدالة صريحا على كونه كساير الموحدين المؤمنين، وبالجملة تأليف مثل هذا الكتاب لا يكون الا ممن يعتقد إلها كإله المسلمين (3). ب - انه كان في الري وقد روى عنه جماعة من اهلها وغيرها وفيهم خال الكليني ثقة الاسلام: أبو الحسن علي بن محمد (4) المعروف بعلان (5)، الذي يروي الكليني بتوسطه عن سهل ما لا يحصى، ولا يعقل عادة ان يكون حاله


(1) أصول الكافي 1: 79 / 4 و 5 و 6 و 7 (2) التوحيد: 101، وفيه موارد جمة عن سهل كما في الكافي، فراجع. (3) أنه سبحانه اله المسلميم وغيرهم وهو رب العالمين، وانما جاء التقييد بالمسلمين لكي يخرج منه ما يعتقده غيرهم خطأ وضلالة، فلاحظ. (4) اصول الكافي 1: 89 / 4. (5) فائدة: اختلف العلماء كثيرا في تعيين المراد من اطلاق لقب علان، الا أنهم حصروا ذلك في ثلاثة من الرواة وهم: الاول: علي بن محمد بن ابراهيم، ذكره النجاشي: 260 / 682، وابن داود: 140 / 1072 ولقباه بعلان. وفي تنقيح المقال، 2 / 302 اعتبره من العدة التي يروي الكليني بتوسطها عن سهل بن زياد، وقال: ونقل في غير واحد انه استاذ الكليني وخاله. الثاني: محمد بن ابراهيم أبو علي المتقدم، ذكره الشيح في رجاله: 496 / 29 والعلامة في رجاله: 148 / 49 وابن داود: 160 / 1277، ولقبوه بعلان ايضا. الثالث: أحمد بن ابراهيم وهو اخو محمد، وعم علي المتقدمين ذكره الشيخ في رجاله: 438 / 1، والعلامة في رجاله: 18 / 31 وابن داود: 35 / 54، ولقبوه بعلان ايضا. وقد رجح السيد بحر العلوم في رجاله 3: 79 ان يكون علان لقبا لهؤلاء الثلاثة جميعا من الاجداد، يعرف به كل منهم وينسب إليه، فإذا ما اطلق توقف التعيين على القرينة.. ثم قال: " وعلان الذي هو خال محمد بن يعقوب، هو علي بن محمد الذي يروي عنه ". اقول: لم نجد من نص على هذا من القدامى، ولعل هذا استظهار منه قدس سره لاكثار الكليني الرواية عنه في الكافي. وقد جمع المامقاني رحمه الله في تنقيحه 1: 48 عند ترجمة احمد بن ابراهيم المعروف بعلان اقوال من سبقه بشأن علان الكليني، وتشخيص من هو خال محمد بن يعقوب بينهم، وقد نقلنا ذلك من كتاب: الشيخ الكليني البغدادي وكتابه الكافي (الفروع): 60 - بتصرف - (*).

[ 237 ]

مستورة عنه، فلو عرف غلوه هو أو غيره ما كانوا ليرووا عنه، وما كان الكليني ليروي عنه كغيره من الغلاة المعروفين في هذه الطبقة وقبلها، الذين لم يرووا عنهم اصحابنا خصوصا الاجلاء منهم حديثا واحدا، مثل: فارس بن حاتم، والقاسم اليقطيني، وعلي بن حسكة واضرابهم. ج - انه كان في عصر ثلاثة من الائمة (عليهم السلام) بل ادرك الغيبة كما يظهر من الحضيني (1)، وقد ورد عنهم (عليهم السلام) في حق الغلاة المعروفين من اللعن والبراءة والامر بهما احاديث كثيرة، فلو كان سهل منهم - وهو من المعروفين المؤلفين وشيخ جماعة من اجلاء الرواة والمحدثين - لورد فيه ما ورد فيهم، ولامروا بالبراءة منه واللعنة عليه. د - ما تقدم من المكاتبة الصحيحة سؤالا وجوابا. ه‍ - جملة مما رواه مما يدل على كونه من الموحدين الذين يعتقدون بامامة الائمة الطاهرين (عليهم السلام). منها ما رواه الصدوق في التوحيد: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (كل شئ هالك إلا وجهه) * (2) قال: من اتى الله بما امره به من طاعة محمد والائمة من بعده صلوات الله عليهم اجمعين فهو الوجه الذي لا يهلك، ثم قرأ: * (ومن يطع الرسول فقد أطاع الله) * (3) (4). وبهذا الاسناد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): نحن وجه الله


(1) الهداية للحضيني: 353. (2) القصص: 28 / 88. (3) النساء: 4 / 80. (4) التوحيد: 149 / 3 (*).

[ 238 ]

الذي لا يهلك (1). وعن احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن ابي سلام، عن بعض اصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: نحن المثاني التي اعطاها الله نبينا محمدا (صلى الله عليه وآله)، ونحن وجه الله ونتقلب (2) في الارض بين اظهركم، عرفنا من عرف الله، ومن جهلنا فأمامه اليقين (3). وعن محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه،. قال: حدثنا محمد ابن يعقوب الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد وغيره، عن محمد ابن سليمان، عن علي بن ابراهيم الجعفري، عن عبد الله بن سنان، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: ان الله رفيع، عظيم، لا يقدر العباد على صفته، ولا يبلغون كنه عظمته، * (لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير) * (4) ولا يوصف بكيف ولا اين ولا حيث، وكيف اصفه بكيف وهو الذي كيف الكيف حتى صار كيفا، فعرفت الكيف بما كيف لنا من الكيف، أم كيف اصفه باين وهو الذين اين الاين حتى صار اينا، فعرفت الاين بما اين لنا من الاين، ام كيف اصفه بحيث وهو الذي حيث الحيث حتى صار حيثا، فعرفت الحيث بما حيث لنا من الحيث، فالله تبارك وتعالى داخل في كل مكان، وخارج من كل شئ، * (لا تدركه الابصار وهو يدرك


(1) التوحيد: 150 / 4. (2) في الاصل: منقلب، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق للمصدر وأصول الكافي ايضا 1: 111 / 3، فلاحظ. (3) قال في المرآت: اي الموت على التهديد، أو المراد انه يتيقن بعد الموت ورفع الشبهات، انظر اصول الكافي 1: 111 / 3، وفيه: وامامة المتقين، وفي مرآت العقول 1: 113 / 3 استظهار صحة ما في نسخ التوحيد، فلاحظ. (4) الانعام: 6 / 103 (*).

[ 239 ]

الابصار) * (1) لا اله الا هو العلي العظيم * (وهو اللطيف الخبير) * (2) (3). ورواه ثقة الاسلام في الكافي عن علي بن محمد.. الى آخره (4). وعن محمد بن احمد الشيباني المكتب رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا... (5) سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الامام علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى الرضا (عليهم السلام)، قال: خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق (عليه السلام) فاستقبله موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقال له: يا غلام ممن المعصية ؟ قال: لا تخلو من ثلاث، اما ان تكون من الله عز وجل، وليست منه، فلا ينبغي للكريم ان يعذب عبده بما لا يكتسبه، واما ان تكون من الله عز وجل ومن العبد، وليس كذلك، فلا ينبغي للشريك القوي ان يظلم الشريك الضعيف، واما ان تكون من العبد وهي منه، فان عاقبه الله فبذنبه، وان عفا عنه فبكرمه وجوده (6). وعن علي بن احمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثني محمد بن جعفر البغدادي، عن سهل


(1) الانعام: 6 / 103. (2) الانعام: 6 / 103. (3) التوحيد 115 / 14. (4) اصول الكافي 1: 80 / 12. (5) النقاط المحصورة بين المعقوفتين للدلالة على ما حذفناه من الاصل، وهو: محمد بن، وهو اشتباه، لعدم وجود ابن لسهل بن زياد باسم محمد في جميع كتب الرجال اولا، وموافقة ما في المصدر لما حذفناه ثانيا، ومطابقته مع طريق الصدوق الى عبد العظيم الحسني كما في مشيخة الففيه 4: 66 ثالثا، فلاحظ. (6) التوحبد: 96 / 2 (*).

[ 240 ]

ابن زياد، عن ابي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام)، انه قال: الهي تاهت اوهام المتوهمين، وقصر طرف الطارفين، وتلاشت اوصاف الواصفين، واضمحلت اقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنك، أو الوقوع بالبلوغ الى علوك، فانت في المكان الذي لا تناهى، ولم تقع عليك عيون باشارة ولا عبارة، هيهات ثم هيهات يا اولي يا وحداني يا فرداني شمخت في العلو بعز الكبر، وارتفعت من وراء كل غورة ونهاية بجبروت الفخر (1). وروى الخزاز في كفاية الاثر: عن ابي عبد الله الخزاعي، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام): اني لارجو ان تكون القائم من اهل بيت محمد (عليهم السلام) الذي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، قال: يا با القاسم ما منا الا قائم بامر الله، وهاد الى دين الله، وليس القائم - الذي يطهر الله به الارض من اهل الكفر والجحود، ويملاها عدلا وقسطا - الا هو الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكنيته، وهو الذي تطوى له الارض، ويذل له كل صعب، يجتمع إليه من اصحابه عدد اهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من اقاصي الارض، وذلك قول الله عز وجل * (أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير) * (2) فإذا اجتمعت له هذه العدة من اهل الارض اظهر امره، فإذا اكمل له العقد وهو عشرة الاف رجل خرج باذن الله، فلا يزال يقتل اعداء الله حتى يرضى الله تبارك وتعالى.


(1) التوحيد: 66 / 19، وما بين المعقوفتين منه. (2) البقرة: 2 / 148 (*).

[ 241 ]

قال عبد العظيم: قلت له: يا سيدي كيف يعلم ان الله قد رضي. قال: يلقي في قلبه الرحمة، الخبر (1). وفي الكافي في باب الاضطرار الى الحجة: عن علي بن محمد، عن سهل مسندا، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: اللهم انك لا تخلي ارضك من حجة لك على خلقك (2). وفي باب فرض طاعة الائمة (عليهم للسلام): عن محمد بن الحسن، عنه باسناده، عن اسماعيل بن جابر، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): اعرض عليك ديني الذي ادين الله عز وجل به، قال: فقال: هات، قلت: اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله، والاقرار بما جاء به من عند الله، وان عليا كان اماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسن اماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسين اماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده علي بن الحسين اماما فرض الله طاعته - حتى انتهى الامر إليه - ثم قلت: انت يرحمك الله، قال: فقال: هذا دين الله ودين ملائكته (3). وفي باب ان الائمة (عليهم السلام) شهداء اللة عز وجل: عن علي بن محمد، عنه باسناده، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قوله الله عز وجل: * (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) * (4) قال: نزلت في امة محمد (صلى الله عليه وآله) خاصة في كل قرن منهم امام منا شاهد عليهم، ومحمد (صلى الله عليه وآله) شاهد علينا (5).


(1) كفاية الاثر: 281 - 282، باختلاف يسير. (2) اصول الكافي 1: 137 / 7. (3) اصول الكافي 1: 144 / 137. (4) النساء: 4 / 41. (5) اصول الكافي 1: 146 / 1 (*).

[ 242 ]

وفي باب ان الائمة (عليهم السلام) ولاة امر الله: عنه، عنه مسندا، عنه (عليه السلام) (1) قال: ان الله عز وجل خلقنا فاحسن خلقنا، وصورنا فاحسن صورنا، وجعلنا خزانه في سمائه وارضه، ولنا نطقت الشجرة، وبعبادتنا عبد الله عزوجل، ولولانا ما عبد الله (2). وفي باب ان الائمة (عليهم السلام) اركان الارض: عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن (3)، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي، قال: حدثني سعيد الاعرج، قال: دخلت انا وسليمان بن خالد على أبي عبد الله (عليه السلام)، فابتدأنا، فقال: يا سليمان ما جاء عن امير المؤمنين (عليه السلام) يؤخذ به، وما نهى عنه ينتهى عنه، جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولرسول الله (صلى الله عليه وآله) الفضل على جميع من خلق الله، المعيب على امير المؤمنين (عليه السلام) في شئ من احكامه كالمعيب على الله عزوجل وعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله، كان امير المؤمنين صلوات الله عليه باب الله الذي لا يؤتى الا منه، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك، وبذلك جرت الائمة (عليهم السلام) واحدا بعد واحد، جعلهم الله اركان الارض ان تميد بهم، والحجة البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى. وقال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): انا قسيم الله بين الجنة والنار،


(1) الاحالة في (عنه) الاولى والثانية والثالثة - من المصنف - الى السند السابق ظاهرا، وقد صرح باسمائهم في الكافي وهنا استبدلوا بالضمير اختصارا، فلاحظ. (2) اصول الكافي 1: 149 / 6. (3) في الاصل: الحسين، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر، والظاهر هو الصفار الذي روى عنه الكليني، عن سهل كثيرا، فلاحظ (*).

[ 243 ]

وانا الفاروق الاكبر، وانا صاحب العصا والميسم (1)، ولقد اقرت لي جميع الملائكة والروح بمثل ما اقرت لمحمد (صلى الله عليه وآله)، ولقد حملت على مثل حمولة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهي حمولة الرب، وان محمدا (صلى الله عليه وآله) يدعى فيكسى ويستنطق، وادعى فاكسي واستنطق، فانطق على حد منطقه، ولقد اعطيت خصالا لم يعطهن احد قبلي، علمت علم المنايا، والبلايا، والانساب، وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني، أبشر باذن الله، واؤدي عن الله عز وجل، كل ذلك مكنني الله فيه باذنه (2). الى غير ذلك مما يوجب نقله الخروج عن وضع الكتاب وكلها دالة على كونه كساير الامامية العارفة بالله وبرسوله وبالحجج (عليهم السلام) كغيره من الاجلاء، واني للغالي - بالمعنى المتقدم - رواية هذه الاخبار النافية لمعتقده المخالفة لرأيه ومذهبه. وما رواه هو في ذم الغلاة وكفرهم: ففي الكشي: باسناده عن سعد بن عبد الله، قال: حدثني سهل بن زياد الادمي، عن محمد بن عيسى، قال: كتب الي أبو الحسن العسكري (عليه السلام) ابتداءا منه: لعن الله القاسم اليقطيني ولعن (3) علي بن حسكة القمي، ان شيطانا ترائى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غرورا (4).


(1) الميسم: اسم للالة التي يوسم بها، كالمكواة بحيث تكون من اثره علامة.. والمراد هنا: ان بغضه عليه السلام علامة للمنافق وحبه علامة للمؤمن، روى ذلك احمد في مسنده من طريق زربن حبيش 1: 84، وعن انس بن مالك: ما كنا نعرف الرجل لغير ابيه الا ببغض علي بن ابي طالب، انظر الغدير 4: 322 / 4. (2) اصول الكافي 1: 152 / 2. (3) في الاصل: وآخر، وما اثبتناه من المصدر. (4) رجال الكشي 2: 804 / 996 (*).

[ 244 ]

وفي ترجمة علي بن حسكة: من الغلاة، حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي، قال: حدثنا سهل بن زياد الادمي، قال: كتب بعض اصحابنا الى ابي الحسن العسكري (عليه السلام): جعلت فداك يا سيدي ان علي بن حسكة يدعي انه من اوليائك، وانك انت الاول القديم، وانه بابك ونبيك، امرته ان يدعو الى ذلك، ويزعم ان الصلاة والزكاة والحج والصوم كل ذلك بمعرفتك، ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدعي من النيابة والنبوة ومن عرف ذلك فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصوم والصلاة والحج وذكر جميع شرايع الدين، ان معنى ذلك كله ما يثبت لك، ومال الناس إليه كثيرا (1) فان رأيت ان تمن على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة ؟ قال: فكتب (عليه السلام) وكذب ابن حسكة عليه لعنة الله، ويحسبك اني لا اعرفه في موالي ماله لعنه الله، فو الله ما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) ولا نبيا قبله الا بالحنيفية والصلاة والزكاة والحج والصيام والولاية، وما دعى محمد (صلى الله عليه وآله) الا الى الله وحده لا شريك له وكذلك نحن الاوصياء من وراه عبيد الله لا نشرك به شيئا ان اطعناه رحمنا وان عصيناه عذبنا مالنا على الله من حجة بل الحجة لله عز وجل علينا وعلى جميع خلقه، ابرأ الى الله ممن يقول ذلك وانتفي الى الله من هذا القول فاهجروهم لعنهم الله والجأوهم إلى اضيق الطريق فان وجدت من احد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخر (2). فلينصف المنصف ان من يروي مثل هذا هل يحتمل في حقه الغلو، واعتقاد الوهية امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام)، ويستحق البراءة والنفي من البلد ؟ ! حاشا ثم حاشا.


(1) في الاصل: ومال إليه ناس كثير، والانسب ما اثبتناه مع موافقته لما في المصدر، فلاحظ. (2) رجال الكشي 2: 804 / 997 (*).

[ 245 ]

ز - ان الذي يظهر من تتبع الاخبار خصوصا ما ورد في تراجم الغلاة، وما ذكروه في مقالات ارباب المذاهب، وصريح التوقيع المتقدم: ان الغلاة لا يرون تكليفا، ولا يعتقدون عبادة، بل ولا حلالا، ولا حراما، وقد مر في ترجمة محمد بن سنان انه لما سأل الحسين بن احمد عن احمد بن هليل الكرخي، أخبرني عما يقال في محمد بن سنان من امر الغلو، قال: معاذ الله، هو والله علمني الطهور، وحبس العيال، وكان متقشفا متعبدا (1). فيظهر منه: انه لا يجتمع الغلو والعبادة وتعليمها، وإذا راجعت الكافي والتهذيب تجد لسهل من اول كتاب الطهارة الى كتاب الديات في اكثر الابواب خبرا أو أزيد فيما يتعلق باحكام الدين اكثرها سديدة مقبولة، واخذها المشايخ عنه وضبطوها في الجوامع مثل الكافي الذي ذكر في اوله ما ذكر (2) ومع ذلك كله كيف يجوز نسبة الغلو إليه. ح - ان حجية قول احمد (3) في هذا المقام ان كان لحصول الظن به فيدخل في الظنون الرجالية التي بنوا على العمل بها، فهو موهون في المقام بما مر وبخطئه كثيرا في امثال هذه الموارد، وبما صدر منه من التجسس المنهي، وكتمان الشهادة سيما، في امر الامامة من اهم امور الدين لمجرد العصبية، وهي عثرة لم يقدر العلماء الى الان على جبرها (4)، أولم يكفه ما فعل ان نسكت عنه حتى نرمي الاعاظم بسهمه وهو مكسور، ونضربهم بسيفه وهو مكلول ؟ ! ولعمري لو عد


(1) تقدم في الجزء الرابع ضمن الرمز: كو وبرقم: 26 بعد قوله: ثالثا، فراجع. (2) اشارة منه الى ما جاء في مقدمة الكافي 1: 7: ويأخذ منه - اي الكافي - من يريد علم الدين والعمل بالاشارة الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام.. إلى آخره. (3) اي احمد بن محمد بن عيسى كما تقدم وسيأتي ايضا. (4) اقول: اشار المصنف لهذه الهفوة بما تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 704 وقال هناك: الا انهم جبروها بما تقدم عليها وتأخر منهم... إلى آخره، وبينا ما يريد بالهفوة في الهامش / 4 من الصحيفة المذكورة، وسيأتي ذكرها بعد قليل، فلاحظ (*).

[ 246 ]

ما فعل بسهل من مطاعنه اولى من ان يجعل سببا لطرح ازيد من الف حديث ويطعن به على ثقة الاسلام الذي نقلها واعتمد عليها. قال السيد الاجل بحر العلوم في رجاله: والاصل في تضعيفه كما يظهرمن كلام القوم احمد بن محمد بن عيسى الاشعري، وحال القميين سيما ابن عيسى في التسرع الى الطعن والقدح والاخراج من قم بالتهمة والريبة ظاهر لمن راجع الرجال، ولو كان الامر فيه على ما بالغوا به من الضعف والغلو والكذب لورد عن الائمة (عليهم السلام) ذمه، وقدحه، والنهي عن الاخذ عنه والرجوع إليه (1)، كما ورد في غيره من الضعفاء المشهورين بالضعف، فانه كان في عصر الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام)، ورى عنهم (عليهم السلام)، ولم نجد له في الاخبار طعنا، ولا نقل ذلك عن احد من علماء الرجال، ولولا انه بمكان من العدالة والتوثيق لما سلم من ذلك، هذا كله بناء على كون المراد بالغلو المعنى المتقدم وان كان غيره فالحق ان فعل احمد يدل على جلالة قدره (2). قال في التكملة في ترجمة ابن اورمة: اصل الغلو في كلامهم غير معلوم المراد، إذ يجوز ان يكون من قبيل قول ابن الوليد من الغلو: نفي السهو والنسيان عن النبي (صلى الله عليه وآله)، فانه بهذا المعنى عين الصواب بل هو المشهور بين الاصحاب (3)، انتهى. وقال الشارح التقي: واعلم ان الظاهر ان ابن عيسى اخرج جماعة من قم باعتبار روايتهم عن الضعفاء وايراد المراسيل في كتبهم، وكان اجتهادا منه في ذلك، وكان الجماعة يروون للتأييد (4) ولكونها في الكتب المعتبرة، والظاهر


(1) اي: وعن الرجوع إليه، وهو متعلق بالنهي السابق. (2) رجال السيد بحر العلوم 3: 24 - 25، وما بين المعقوفتين منه. (3) تكملة الرجال: 2: 351. (4) اي من باب المتابعات والشواهد لما سرد اولا، وهي طريقة مشهورة لدى المحدثين، واستخدمها المحمدون الثلاثة كثيرا (*).

[ 247 ]

خطا ابن عيسى في اجتهاده، ولكن لما كان رئيس قم والناس مع المشهورين الا من عصمه الله. ولو كنت تلاحظ ما رواه الكليني في احمد بن محمد بن عيسى في باب النص على أبي الحسن الهادي (عليه السلام) (1)، وانكاره النص لتعصب الجاهلية بانه لم قدمتم علي في النص ؟ وذكر هذا العذر بعد الاعتراف به، لما كنت تروي عنه شيئا، ولكنه تاب، ونرجوا ان يكون تاب الله عليه، لكن اكثر الناس تابعون للشهرة، وإذا كان رجل اخطأ في نقل الحديث، كيف يجوز اخراجه من البلد ومن مأواه، ثم الارجاع والتوبة واظهار الندامة ؟ كما تقدم في احمد بن محمد بن خالد (2) - ثم ذكر بعض مدايح سهل - وقال: واما الكتاب المنسوب إليه، ومسائله التي سألها من الهادي والعسكري (عليهما السلام)، فذكرها المشايخ سيما، الصدوقين وليس فيه شئ يدل على ضعف في النقل أو غلو في الاعتقاد مع انها قليلة، والغالب كونه من مشايخ الاجازة، وجميع هذه المفاسد نشأ من الاجتهاد والاراء، ونرجوا من الله تعالى ان يعفو عنهم ولكن بعد. ما عرفت حقيقة الحال يشكل العفو فان الله تعالى يغفر للجاهل سبعين ذنبا قبل ان يغفر للعالم ذنبا واحدا، انتهى (3). ومن جميع ذلك ظهر الجواب عن الرابع، وهو تضعيف الشيخ في الفهرست (4) لوجوب تقييده بقاعدة الجمع بما في النجاشي (5) الغير المنافي للوثاقة مع رجوعه عنه في رجال الشيخ (6) المتأخر عن الفهرست، واحتمال التعارض في


(1) اصول الكافي 1: 265 / 2. (2) تقدم في هذه الفائدة، الجزء الرابع برقم: 15 ورمز: يه. (3) روضة المتقين 14 / 262، باختلاف يسير. (4) فهرست الشيخ: 25 / 65. (5) رجال النجاشي: 81 / 198. (6) رجال الشيخ: 366 / 3 و 397 / 6 و 409 / 3 (*).

[ 248 ]

كلاميه ثم التساقط فاسد بعد معلومية التأخر كما عليه عمل الاصحاب بالنسبة الى فتاوي صاحب المؤلفات المتعددة المعلوم تأخر بعضها عن بعض، مضافا إلى عدم مقاومته لجميع ما مر فلاحظ، وتامل. واما علي بن يعقوب الهاشمي (1)، ففي الشرح: غير مذكور، فالخبر قوي كالصحيح، أو صحيح لكونهم من مشايخ الاجازة كما ذكره بعض الاصحاب وشيخنا الاعظم عبد الله بن حسين التستري رضي الله عنه وارضاه (2). وفي عدة الكاظمي: مهمل (3)، قلت: يروي علي بن الحسن بن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي كما في التهذيب في باب قمسة الغنائم وغيره (4)، والحسن بن علي بن فضال فيه في باب السنة في عقود النكاح (5). واحمد من بني فضال في تلخيص الميرزا في ترجمة علي: روى عنه احمد ابن الحسن بن علي بن فضال، واحمد بن هلال، ومحمد بن احمد بن الحسن القطواني نبه عليه في الكافي، انتهى (6). وفي الكافي في باب المستضعف من كتاب الكفر والايمان (7)، وفي


(1) الوارد في طريق الصدوق إلى مروان بن مسلم كا تقدم صحيفة: 213 من هذه الفائدة، فراجع. (2) روضة المتقين 14: 263. (3) العدة للكاظمي: 166. (4) تهذيب الاحكام 4: 128 / 366. (5) تهذيب الاحكام 7: 407 / 1629. (6) تلخيص المقال (الوسيط): 172 / ب - مخطوط -. (7) اصول الكافي 2: 298 / 9 (*).

[ 249 ]

التهذيب في باب احكام الطلاق (1)، وباب عدد النساء (2)، وباب حكم امتعة التجارات في الزكاة: علي بن الحسن بن فضال، عن محمد واحمد ابني الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم (3)، فظهر انه يروي عن علي جميع المعروفين من بني فضال الذين امرنا باخذ ما رووا وهو من اوثق امارات الوثاقة وبعضهم ايضا من اصحاب الاجماع. ويروي عنه ايضا محمد بن الحسن بن أبي الخطاب (4)، ومحمد بن بكران (5). ومروان بن مسلم (6): ثقة بالاتفاق فالخبر صحيح على الاصح، ويمكن الحكم بصحته على المشهور، ففي الفهرست في ترجمة مروان (7): له كتاب رواه محمد بن أبي حمزة، اخبرنا به جماعة، عن احمد بن محمد بن الحسين (8)، عن ابيه، عن سعد والحميري، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي (9) بن فضال، عن مروان بن مسلم (10)، وطريق الفهرست (11) والنجاشي (12) الى محمد بن أبي حمزة صحيح فراجع.


(1) تهذيب الاحكام 8: 88 / 302 و 4: 27 / 63. (2) تهذيب الاحكام 8: 153 / 532. (3) تهذيب الاحكام 4، 70 / 190. (4) الفقيه 4: 77، من المشيخة، في طريقه الى مروان بن مسلم. (5) تهذيب الاحكام 6: 34 / 67. (6) تقدم بيان طريق الصدوق إليه صحيفة: 213، من هذه الفائدة. (7) في الاصل: محمد، وما اثبتناه هو الصحيح لموافقته ما في المصدر. (8) في الاصل: الحسن بن الوليد، وما اثبتناه من المصدر. (9) في الاصل: علي بن الحسن، وما اثبتناه من المصدر. (10) فهرست الشيخ 169 / 740. (11) فهرست الشيخ: 148 / 630. (12) رجال النجاشي: 358 / 961 (*).

[ 250 ]

306 شو - والى مسعدة بن زياد: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا ؟ عن هارون بن مسلم، عنه (1). هارون بن مسلم ثقة وجه في النجاشي (2) والخلاصة (3)، يروي عنه الحسن بن علي بن فضال (4)، ومحمد بن علي بن محبوب (5)، وعلي بن ابراهيم (6)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (7)، وابراهيم بن هاشم (8)، وعلي بن الحسن بن فضال (9)، واحمد بن الحسن بن فضال (10)، وعلي بن مهزيار (11)، وعمران بن موسى (12)، والحميري (13)، وسعد (14)، ومحمد بن ابي القاسم (15). وصحح العلامة طريق الفقيه الى القاسم بن عروة ومسعدة بن زياد، ومسعدة بن صدقة وهو فيه (16).


(1) الفقيه 4: 111، من المشيخة. (2) رجال النجاشي: 438 / 1180. (3) رجال العلامة: 180 / 5. (4) الكافي 8: 79 / 35، من الروضة. (5) تهذيب الاحكام 6: 198 / 440. (6) تهذيب الاحكام 7: 226 / 989. (7) تهذيب الاحكام 7: 184 / 813. (8) تهذيب الاحكام 7: 313 / 1297. (9) تهذيب الاحكام 4: 2 / 1. (10) الاستبصار 3: 226 / 819. (11) تهذيب الاحكام 4: 201 / 581. (12) اصول الكافي 1: 331 / 2. (13) فهرست الشيخ: 176 / 763. (14) رجال النجاشي: 438 / 1180. (15) فهرست الشيخ: 176 / 763. (16) انظر رجال العلامة، الفائدة الثامنة من الخاتمة: 277 - 281 (*).

[ 251 ]

ومن هنا يظهر ان قول النجاشي في ترجمته: له مذهب في الجبر والتشبيه (1)، ليس قدحا فيه بان يكون المراد كونه من المجبرة والمشبهة، فان الذاهب اليهما كيف يكون وجها للامامية ؟ وفي الشرح يصدق على من يقول: " لا جبر ولا تفويض " ان له مذهبا في الجبر، وكذا إذا قال: انه جسم لا كالاجسام، ولا يعرف معنى الجسم، كما يقول: جوهر لا كالجواهر، وغرضه انه شئ لا كالاشياء يصدق عليه ان له مذهبا في التشبه سيما بالنظر الى من لا يعرف اصطلاح الحكماء والمتكلمين (2)، في كلام طويل لا حاجة الى نقله. ومسعدة ثقة عين في النجاشي (3) والخلاصة (4)، فالخبر صحيح. 307 شز - وإلى مسعدة بن صدقة: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة الربعي (5). مسعدة بتري في الكشي (6)، عامي في اصحاب الباقر (عليه السلام) (7)، وفي النجاشي: مسعدة بن صدقة العبدي يكنى أبا محمد، قاله ابن فضال، وقيل: يكنى أبا بشر، روى عن أبي عبد الله وابي الحسن (عليهما السلام)، له كتب منها: كتاب خطب امير المؤمنين (عليه السلام)، اخبرنا ابن شاذان، قال: اخبرنا (18) احمد بن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا هارون


(1) رجال النجاشي: 438 / 1180. (2) روضة المتقين 14: 263 - بتصرف -. (3) رجال النجاشي: 415 / 1108. (4) رجال العلامة: 173 / 18. (5) الفقيه 4: 30، من المشيخة. (6) رجال الكشي 2: 687 / 733. (7) رجال الشيخ: 137 / 40. (8) في الاصل: حدثنا. وكلاهما من الفاظ تأدية الحديث الا ان (اخبرانا) اقل رتبة من (حدثنا)، وهذا اللفظ (اخبرنا) يستعمل في الاجازات والمكاتبات كثيرا، انظر: الرعاية: 235، ومقباس الهداية 3: 72 والظاهر من اقوال علماء الدراية ان مراتب الفاظ. التأدية غير مسلم (*)

[ 252 ]

ابن مسلم، عنه (1). وذكره في الفهرست مع كتابه والطريق ولم يتعرض لمذهبه (2). قال الشارح: والذي يظهر من اخباره التي في الكتب انه ثقة، لان جميع ما يرويه في غاية المتانة موافقة لما يرويه الثقاة من الاصحاب، ولهذا عملت الطائفة بما رواه هو وامثاله من العامة، بل لو تتبعت وجدت اخباره اسد وامتن من اخبار جميل بن دراج، وحريز بن عبد الله، مع ان الاول من اهل الاجماع والثاني ايضا مثله في عمل الاصحاب - الى ان قال -: والحاصل ان مدار القدماء كان على الصدق لا على المذهب بخلاف المتأخرين فانهم على العكس، انتهى (3). وفي الكافي في باب حالات الائمة (عليهم السلام) في السن، مسندا عن مصعب، عن مسعدة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال أبو بصير: دخلت إليه ومعي غلام يقودني وهو خماسي لم يبلغ، فقال لي: كيف انتم إذا احتج عليكم بمثل سنه (4) ؟ وبعيد من البتري أو العامي ان يروي مثل هذا مع ان بين المذهبين من التباين مالا يخفى. ومن هنا ذكر الخلاصة طريق الصدوق إليه وصححه، فقال: وعن الفضيل بن عثمان الاعور المرادي الكوفي صحيح - الى ان قال -: وكذا عن مسعدة بن صدقة الربعي (5)، مع انه صرح في اول الفائدة الثامنة انه لا يذكر


بها عندهم، انظر الباعث الحثيث: 104. (1) رجال النجاشي: 415 / 1108. (2) فهرست الشيخ: 167 / 742. (3) روضة المتيقن 14: 244. (4) اصول الكافي 1: 314 / 4. (5) رجال العلامة: الفائدة الثامنة من الخاتمة: 277 (*).

[ 253 ]

الطرق إلى من ترد روايته ويترك قوله (1)، وهو مؤيد لما ذكره الشارح. 308 شح - وإلى مسمع بن مالك البصري: أبوه رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبان، عن مسمع بن مالك البصري، ويقال له: مسمع بن عبد الملك البصري، ولقبه كردين، وهو عربي من بني قيس بن ثعلبة، ويكنى أبا سيار، ويقال ان الصادق (عليه السلام) قال له اول ما رآه: ما اسمك ؟ فقال: مسمع، فقال: ابن من ؟ قال: ابن مالك، فقال: بل انت مسمع ابن عبد الملك (2). القاسم هو الجوهري، ذكره النجاشي (3) والفهرست (4) وذكرا كتابه والطريق إليه ولم يتعرضا لمذهبه، ولكن في اصحاب الكاظم (عليه السلام): واقفي (5)، وفي الكشي: قالوا انه كان واقفيا (6). والمشهور: ضعفوه، وضعفوا الخبر الذي هو في سنده، وهذا منهم عجيب، فان مجرد الوقف ليس من اسباب الضعف مثل الكذب والغلو والفسق بل يجتمع مع المدح فيصير السند من جهته قيويا، ومع الوثاقة فيصير موثقا، وما في النجاشي والفهرست يدل على مدحه - كما مر غير مرة - ويدل على مدحه بل على وثاقته رواية ابن أبي عمير عنه في التهذيب في باب تلقين المحتضرين من


(1) رجال العلامة: الفائدة الثامنة من الخاتمة: 275. (2) الفقية 4: 44، من المشيخة. (3) رجال النجاشي: 315 / 862. (4) فهرست الشيخ الطوسي: 563. (5) رجال الشيخ: 358 / 1. (6) رجال الكشي 2: 748 / 853 (*).

[ 254 ]

ابواب الزيادات (1)، وفي باب احكام الطلاق (2). وفي الكافي في باب احكام التعزية (3)، وفي باب مولد امير المؤمنين (عليه السلام) (1)، وصفوان بن يحيى في التهذيب في باب فضل المساجد (5)، وحماد ابن عيسى (6)، وابن فضال (7)، والحسن بن سعيد (8)، واحمد بن محمد بن عيسى (9)، وابراهيم بن هاشم (10)، ومحمد بن خالد (11)، والحسن بن سعيد (12)، وعلي بن محمد القاساني (13)، والحسين ابن أبي العلاء (14)، وعلي بن مهزيار (15)، وأخوه إبراهيم (16)، وابو طالب عبد الله بن الصلت (17)، والحجال (18)،


(1) تهذيب الاحكام 1: 463 / 1513. (2) تهذيب الاحكام 8: 87 / 297. (3) الكافي 3: 204 / 5. (4) اصول الكافي 1: 456 / 6. (5) تهذيب الاحكام 3: 257 / 718. (6) تهذيب الاحكام 5: 259 / 879. (7) الاستبصار 3: 151 / 555. (8) تهذيب الاحكام 10: 289 / 1123. (9) تهذيب الاحكام 7: 279 / 1183. (15) اصول الكافي 1: 356 / 87. (11) تهذيب الاحكام 6: 351 / 996. (12) تهذيب الاحكام 8: 317 / 1182. (13) تهذيب الاحكام 6: 396 / 1191. (14) تهذيب الاحكام 3: 168 / 369، وفيه: القاسم بن محمد عن الحسين بن ابي العلاء، انظر كذلك جامع الرواة 2 / 20. (15) اصول الكافي 2: 79 / 15. (16) تهذيب الاحكام 8: 317 / 1182، وفيه: إبراهيم بن مهزيار عن الحسن عن القاسم بن محمد، انظر كذلك جامع الرواة 2: 20. (17) تهذيب الاحكام 2: 30 / 91. (18) اصول الكافي 1: 212 / 1 (*).

[ 255 ]

ومحمد بن الحسن بن أبي الخطاب (1)، ذكر ذلك كله في الجامع (2). وفي رجال ابن داود في القسم الاول: القاسم بن محمد الجوهري من أصحاب الكاظم (عليه السلام) وفي الكشي: كوفي سكن بغداد، قال نصر بن الصباح: لم يلق أبا عبد الله (عليه السلام)، وقيل: كان واقفيا (3). أقول: ان الشيخ ذكر القاسم بن محمد الجوهري في رجال الكاظم (عليه السلام) وقال: كان واقفيا (4)، وذكر في باب من لم يرو عن الائمة (عليهم السلام): القاسم بن محمد الجوهري روى عنه الحسين بن سعيد (5)، فالظاهر انه غيره، والاخير ثقة (6). وأورد عليه السيدان في النقد، والتلخيص، فقال الاول (7): وفيه نظر من وجهين، اما اولا: فلان الذي يظهر من كلام النجاشي مع ملاحظة كلام الشيخ في كتابيه يدل على انه رجل واحد. وذكر الشيخ اياه مرة في رجال الكاظم ومرة في باب من لم يرو عنهم لا يدل على تغايرهما لان مثل هذا كثير في كتابه مع قطعنا بالاتحاد - ثم ذكر بعض ما مر في الفائدة الثالثة (8) - ثم قال: واما ثانيا: فلان قوله: والاخير ثقة، ليس بمستقيم، لاني لم اجد في كتب الرجال توثيقه (9)، وقال الثاني في الحاشية: والاتحاد عند التأمل اظهر، ولو


(1) تهذيب الاحكام 5: 461 / 1611. (2) جامع الرواة: 2: 20. (3) رجال الكشي: 2: 847 / 853. (4) رجال الشيخ: 358 / 1. (5) رجال الشيخ: 490 / 5. (6) رجال ابن داود: 154 / 1219. (7) اي السيد التفريشي في نقد الرجال: 272. (8) تقدم في الجزء الثالث صحيفة: 175. (9) نقد الرجال: 272 (*).

[ 256 ]

سلم، فتوثيق الاخر من اين ؟ ولعله توهم من رواية الحسين عنه، انتهى (1). قلت: اما الاتحاد فالحق معهما بل استظهر الفاضل الخبر المولى محمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني في كتاب اكليل الرجال (2): ان القاسم بن محمد الزيات، والقاسم بن محمد بن ايوب، والقاسم بن محمد الجوهري، والقاسم ابن محمد الاصبهاني، والقاسم بن محمد القمي المذكورون في الاسانيد كلهم واحد. واما الايراد على توثيقه والسؤال عن مأخذه ودعوى عدمه لعدم الوجدان في كتب الرجال ففي غير محله بعد جواز عثوره على وثاقته في بعض الكتب الفقهية أو الاحاديث أو الرجالية التي لم تصل الينا كما وجدنا وثاقة كثير في خلال تلك الكتب ويمكن وجود الوثاقة في نسخته من الكتب المعروفة فان اختلافها غير خفي على الخبير ولا زال يتمسكون الاصحاب بتوثيق المحقق في المعتبر والعلامة من حكمه بتصحيح السند ولم يشترط احد وجوده فيها. وبالجملة: أخبر عادل بوثاقة واحد (3) لا معارض له ولا موهن سوى استبعاد عدم وجودها في بعض الكتب وهو غير قابل لمنعه عن الحجية خصوصا بعد تأييده برواية الاجلة عنه وعدم وجود طعن عليه الا بالوقف المجامع معها لو صح، فمع التسليم، فالسند موثق، وفي الشرح: لكن الاصحاب على طرح اخباره في كتب الرجال واما في النقل والعمل فهم مطبقون عليهما فالخبر قوي كالصحيح أو ضيف على رأيهم (4).


(1) تلخيص المقال (الوسيط): 190. (2) اكليل الرجال: غير موجود لدينا، وهو: اكليل المنهج جعله تكملة لمنهج المقال للاسترآبادي وترجمه الشيخ عبد النبي القزويني في تتميم أمل الامل، انظر الذريعة 2: 281 / 1141. اقول: تتميم امل الامل للمحقق عبد النبي القزويني حققه السيد محمد الحسيني ولم نجد فيه اية اشارة للقاسم بن محمد الجوهري. (3) اشارة منه لما استظهره ابن داود من وثاقة الجوهري، فلاحظ. (4) روضة المتقين 14: 268 (*).

[ 257 ]

وأبان من اصحاب الاجماع. ومسمع ثقة في الكشي (1) نقلا عن علي بن فضال، وفي النجاشي: ابن عبد الملك بن مسمع بن مالك بن مسمع أبو سيار كردين، شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيد المسامعة، وكان اوجه من اخيه عامر بن عبد الملك وابيه (2)، روى عن أبي جعفر (عليه السلام) رواية يسيرة، وروى عن أبي عبد الله (عليه السلام) واكثر، واختص به، وقال له أبو عبد الله (عليه السلام): " اني لاعدك لامر عظيم يا با السيار " (3). ويروي عنه من الاجلة غير أبان: صفوان بن يحيى (4)، وعثمان بن عيسى (5)، وعلي بن رئاب (6)، وابن أبي عمير (7)، وفضالة كما في بصائر الصفار (8)، وحماد بن عيسى كما يأتي في الطريق إلى المعلى (9)، وحماد بن عثمان كما في الكشي في ترجمة المعلى (10)،


(1) رجال الكشي 2: 598 / 560. (2) في المصدر المطبوع، والنسخة المحققة من قبل الشيخ محمد جواد النائيني: وابيه، وفي النسخة الحجرية: وابنه، فلاحظ. (3) رجال النجاشي: 420 / 1124 - بتصرف -. (4) تهذيب الاحكام 2: 79 / 297. (5) الكافي 4: 309 / 6. (6) تهذيب الاحكام 5: 95 / 185. (7) الا ستبصار 4: 297 / 1116. (8) بصائر الدرجات: 359 / 7. (9) سيأتي في هذه الفائدة برقم: 317، صحيفة: 289. (15) رجال الكشي 2: 675 / 708، وفيه: عن حماد الناب، عن المسمعى. وحماد الناب هو حماد ابن عثمان الثقة كما في فهرست الشيخ 60 / 240، ومن العلماء من قال باتحاده مع حماد بن عثمان بن خالد الفزاري، ولمزيد الفائدة ينظر معجم رجال الحديث للسيد الخوئي 6: 212 / 3957. اما المسمعي، فالظاهر هو مسمع بن عبد الملك لانا لم نجد من يطلق عليه ذلك غيره، فلاحظ (*).

[ 258 ]

وعبد الله بن سنان (1)، وعبد الله بن بكير (2)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (3) وغيرهم. وفي كامل الزيارات باسناده عن مسمع كردين، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا مسمع انت من اهل العراق، أما تأتي قبر الحسين (عليه السلام) ؟ قلت: لا، انا رجل مشهور من اهل البصرة، وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة، واعداؤنا كثيرة من اهل القبائل من النصاب وغيرهم ولست آمنهم ان يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثلون بي، قال لي: افما تذكر ما صنع به ؟ قلت: بلى، قال: فتجزع ؟ قلت: اي والله، واستعبر لذلك حتى يرى اهلي اثر ذلك علي فامتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي، قال: رحم الله دمعتك، أما انك من الذين يعدون في اهل الجزع لنا، والذين يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويخافون لخوفنا، ويأمنون إذا امنا، أما انك سترى عند موتك حضور آبائي لك، ووصيتهم ملك الموت بك، وما يلقونك به من البشارة (ما تقر به عينك قبل الموت فملك) (4) الموت ارق عليك، واشد رحمة لك من الام الشقيقة على ولدها، الخبر (5). وفي الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، قال: رأيت مسمعا بالمدينة وقد كان حمل الى أبي عبد الله (عليه السلام) تلك السنة ملا، فرده أبو عبد الله (عليه السلام) عليه، فقلت له لم رد عليك أبو عبد الله (عليه السلام) المال الذي حملته إليه ؟


(1) اصول الكافي 1: 323 / 1. (2) تهذيب الاحكام 2: 288 / 1154. (3) تهذيب الاحكام 2: 77 / 286. (4) ما بين قوسين من المصنف وليس من المصدر، وهو صحيح منه قدس سره لاستقامة المعنى، فلاحظ. (5) كامل الزيارات: 101، وما بين المعقوفتين منه (*).

[ 259 ]

قال: فقال: اني قلت له حين حملت إليه المال: اني كنت وليت البحرين الغوص فاصبت اربعمائة الف درهم، وقد جئتك بخمسها ثمانين الف درهم، وكرهت ان احبسها عنك، وان اعرض لها وهي حقك الذي جعله الله تبارك وتعالى في اموالنا. فقال: أو مالنا من الارض وما أخرج الله منها الا الخمس ؟ يا أبا سيار ان الارض كلها لنا، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا، فقلت له: وانا احمل اليك المال كله، فقال: يا أبا سيار قد طيبناه لك، واحللناك منه، فضم اليك مالك، وكل ما في ايدي شيعتنا من الارض فهم فيه محللون - الى ان قال -: قال عمر بن يزيد: فقال لي أبو سيار: ما أرى احدا من اصحاب الضياع، ولا ممن يلي الاعمال، ياكل حلالا غيري، الا من طيبوا له ذلك (1). السند صحيح، قال بعض المحققين: فتراه (عليه السلام) كيف يكنيه ويطيب له الكلام وكيف تسليمه الامر الى الامام (عليه السلام) وقوله: احمل اليك المال كله، فاي مدح احسن من هذا المدح ؟ انتهى (2). فتحصل انه يدل على وثاقته امور: أ - توثيق علي بن فضال بناء على حجية خبر الموثق مطلقا، أو مع عدم وجود معارض صحيح ولا معارض هنا، فانه لم يطعن عليه احد بشئ، أو حجية الخبر الموثوق بصدوره، أو حجية الظن بالعدالة من اي سبب كان، كل ذلك لما قالوا في ترجمة علي: من انه كان فقيه اصحابنا بالكوفة، ووجههم، وثقتهم، وعارفهم بالحديث، والمسموع قوله، سمع منه شيئا كثيرا، ولم يعثر له على زلة فيه، ولا ما يشينه (3).


(1) اصول الكافي 1: 337 / 3، وما بين المعقوفات منه. (2) لم نهتد الى قائله. (3) رجال النجاشي: 257 / 676 (*).

[ 260 ]

وفي التعليقة: وكثيرا ما يعتمدون على قوله في الرجال، ويسندون إليه في معرفة حالهم من الجرح والتعديل (1)، بل غير خفي انه اعرف بهم من غيره، بل وجميع علماء الرجال، فانك إذا تتبعت وجدت المشايخ في الاكثر بل كاد ان يكون الكل يستندون الى قوله ويسألونه ويعتمدون عليه. ب - رواية ابن أبي عمير عنه (2). ج - رواية صفوان عنه (3). د - رواية غيرهما من الاجلة وفيهم بعض اصحاب الاجماع (4). ه‍ - الخبر الذي مر عن النجاشي ونسبته جزما الى الصادق (عليه السلام)، وقوله: واختص به (5). و - قول العلامة في الايضاح - بعد ذكر نسبه - عظيم المنزلة (6)، واطلاق هذه الكلمة على غير الثقة بل وفوقها بعيد، واحتمال ارادة الرياسة الدنيوية ابعد، مؤيدا ذلك كله بقول النجاشي: وجههم وسيد المسامعة (7). فمن الغريب بعد ذلك ما في المعتبر: انه مجهول (8)، وفي المدارك: أنه غير موثق (9)، وفي التنقيح: انه ممدوح (10)، كل ذلك لعدم التتبع أو التعمق،


(1) تعليقة الوحيد البهبهاني ضمن منهج المقال: 229. (2) الاستبصار 4: 297 / 1116. (3) تهذيب الاحكام 2: 79 / 297. (4) تقدم في اول الحديث عنه، فراجع. (5) رجال النجاشي: 420 / 1124. (6) ايضاح الاشتباه: 95. (7) رجال النجاشي: 420 / 1124. (8) المعتبر: 95، في زيادات احكام الاموات من كتاب الطهارة. (9) المدارك: 14. (10) التنقيح الرائع 1: 553 وفيه: اما رواية التحريم فرواها مسمع في الحسن عن الصادق عليه السلام. (*)

[ 261 ]

لا لقصور في الامارات. 359 شط - وإلى مصادف: محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عنه (1). رجال السند عيون الطائفة. ومصادف مولى أبي عبد الله (عليه السلام) يروي عنه ابن محبوب بلا واسطة ايضا في التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس (2)، وفي باب الزيادات في فقه الحج (3)، وفي الاستبصار في باب جواز ان تحج المرأة عن الرجل (4)، والثقة مرازم بن حكيم (5). وفي الكشي: محمد بن مسعود، قال: حدثني احمد بن منصور الخزاعي، قال: حدثني احمد بن الفضل الخزاعي، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن مصادف، قال: اشترى أبو الحسن (عليه السلام) ضيعة بالمدينة، أو قال: قرب المدينة، قال: ثم قال لي: إنما اشريتها للصبية، يعني ولد مصادف وذلك قبل ان يكون من امر مصادف ما كان (6). قال الشارح: والظاهر ان هذا من كلام علي بن عطية ويدل على انه


- اقول: لم يرد في التنقيح لفظ (انه ممدوح) وانما قال بلازمه وهو: حسن حديثه، وقد عرف الحديث الحسن: بانه ما اتصل سنده الى المعصوم عليه السلام بامامي ممدوح مدحا مقبولا معتدا به غير معارض بذم من غير نص على عد الله، وبهذا يكون مموحا عنده، فلاحظ. (1) الفقيه 4: 80، من المشيخة. (2) تهذيب الاحكام 2: 232 / 914. (3) تهذيب الاحكام 5: 413 / 1436. (4) الاستبصار 2: 322 / 1142. (5) الكافي 3: 545 / 27. (6) رجال الكشي 2: 746 / 846. (*)

[ 262 ]

انحرف عنه (عليه السلام)، انتهى (1). والظاهر ان غرضه، انه (عليه السلام) اشترى الضيعة لهم قبل موت مصادف أو قتله كما هو ببالي اني رأيت في بعض المواضع ان هارون قتله، وان هذا كان اعجازا منه (عليه السلام) وشفقة له عليه. ويدل على مدحه أو وثاقته ما في الكافي: عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن احمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري، قال: دعا أبو عبد الله (عليه السلام) مولى له يقال له: مصادف فاعطاه الف دينار، فقال له: تجهز الى مصر، قال: فتجهز بمتاع فخرج مع التجار الى مصر. فلما دنوا مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة وكان متاع العامة، فاخبروهم انه ليس بمصر شئ منه فتحالفوا على ان لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا فلما قضوا اموالهم وانصرفوا الى المدينة، دخل مصادف على أبي عبد الله (عليه السلام) ومعه كيسان في كل واحد الف دينار، فقال: جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الاخر الربح. فقال (عليه السلام): هذا الربح كثير، ولكن ما صنعتم في المتاع ؟ فحدثه كيف صنعوا وتحالفوا، فقال: سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين الا تبيعوهم الا بربح الدينار بدينارا ثم اخذ احد الكيسين، فقال (عليه السلام): هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح، ثم قال: يا مصادف مجالدة السيوف اهون من طلب الحلال (2). ورواه الشيخ في التهذيب (3) باسناده عن الكليني مثله.


(1) روضة المتقين 14: 268. (2) الكافي 5: 61، باختلاف يسير. (3) تهذيب الاحكام 7: 13 / 58. (*)

[ 263 ]

قال صاحب التكملة: فهذا دال على انه وكله وائتمنه، فان بنينا على انه يشترط في الوكيل العدالة كما هو مذهب بعض اصحابنا كانت مفيدة لها كما هو ظاهر الخبر، وتتعارض مع تضعيف الغضائري (1)، والا فلا، كما هو مذهب المشهور، والصحيح فلا دلالة ولا تعارض، ولانا وجدنا كثيرا من وكلائهم غير عدول كعلي بن أبي حمزة الواقفي واضرابه. وقد يقال: انما تبين فسق اولئك بعد الوكالة فاما في مدة الوكالة فلم يعلم فسقهم فجاز ان يكونوا عدولا في ذلك الحال، ولكن لا يبعد ان يقال: إذا كانت الوكالة على جلب الحقوق الواجبة كالزكوات والاخماس وغير ذلك كانت مفيدة للعدالة والوثاقة، بدليل قوله تعالى: * (وما كنت متخذ المضلين عضدا) * (2)، وقوله: * (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا) * (3)، والفاسق ظالم لنفسه وهذا يقتضي عدالة العمال والمتصدقين ونحوهما، وهذا التفصيل يحتمله بل يظهر من السبط، حيث قال: (وفي ثبوت التوثيق بالوكالة على الاطلاق نظر، وهو ان الوكالة انما تثبت التوثيق فيما يتوقف على ذلك) (4)، ولكن ان لم تكن الوكالة مفيدة للوثاقة فلا محالة انها مفيدة للحسن، فتعارض الرواية ايضا تضعيف الغضائري، ويترجح قوله بضعف الرواية، لاشتمالها على أبي جعفر وهو مجهول، انتهى (5). وفي كلامه مواقع للنظر:


(1) ضعفه العلامة في رجاله: 261 / 11، ولم ينقل التضعيف عن احد، وقال ابن داود في ترجمته: 278 / 500: ليس بشئ، نقلا عن الغضائري. (2) الكهف: 18 / 51. (3) هو: 11 / 113. (4) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار للشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني: مخطوط، وقد بوشر في تحقيقه في مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) فرع مشهد. (5) تكملة الرجال 2: 509. (*)

[ 264 ]

اما اولا: فلان استظهار الوثاقة والامانة من توكيله (عليه السلام) لا يتوقف على ما ذكره من انه يشترط في الوكيل العدالة اولا أو التفصيل المذكور، بل نستظهرها ولو قلنا بعدم الاشتراط مطلقا، وذلك انهم (عليهم السلام) نهوا عن استبضاع شارب الخمر وائتمانه في اخبار كثيرة (1)، فحكموا (عليهم السلام) بانه سفيه، فيدخل في عموم قوله تعالى: * (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) * (2)، الاية. وفي الصادقي - المروي في العياشي - قول الله تعالى: * (ولا تؤتوا السفهاء..) * الاية، قال: من لا يثق به (3)، ويظهر منه: ان المانع في شارب الخمر هو عدم الوثوق به، فكل من لا وثاقة له لا يؤتمن على مال، ونهوا (عليهم السلام) عن اثممان الخائن، والمضئن ح وغير المؤمن في جملة من الاحاديث. وفي اختصاص المفيد - في الباقري -: من عرف من عبد من عبيد الله كذبا إذا حدث، وخلفا إذا وعد، وخيانة إذا ائتمن، ثم ائتمنه على امانة، كان حقا على الله ان يبتليه فيها، ثم لا يخلف عليه، ولا ياجره (4)، ومع هذه النواهي الاكيدة كيف يجوز ان ينسب إليهم (عليهم السلام) دفع مالهم الى غير الثقة، واتكالهم عليه في التجارة، وسكونهم (عليهم السلام) الى قوله وفعله ؟ ! ولذا قال المحقق الكاظمي في العدة: وما كانوا (عليهم السلام) ليعتمدوا الا على ثقة سالم العقيدة، وانى يعتمدون على الفاسد ويميلون إليه وهم مما ينهون عنه وينأون ؟ ! ومن ثم إذا ظهر الفساد من احدهم عزلوه، وقد عدل بهذه الطريقة غير واحد من الاصحاب كالعلامة، وصاحب المنهج،


(1) راجع وسائل الشيعة 14: 53 / 1 - 5، من الباب التاسع والعمشرين. (2) النساء: 4 / 5. (3) تفسير العياضي 1: 220 / 20. (4) الاختصاص: 225. (*)

[ 265 ]

والشيخ البهائي وغيرهم، ومن هنا تعرف مقام المفضل بن عمر، ومحمد بن سنان وغيرهما وان غمز عليهم بارتفاع القول (1). واما ثانيا: فلان ما استدل به لاشراط العدالة في التوكيل في الحقوق الواجبة من الايتن يستدل به في المقام ايضا، فان كون متعلق الوكالة من الحقوق أو غيرها لا ربط له بصدق الركون الى الظالم والاعتضاد بالمضل وعدمه، فان صدق في صورة الائتمان في الاول يصدق في الائتمان في امور نفسه من البيع والشراء ايضا خصوصا بعد ملاحظة ما ورد في النهي عن اضاعة المال، وهذا واضح بحمد الله تعالى. واما ثالثا: فقوله فتعارض للرواية.. ألى آخره، من غرائب الكلام فانه صرح في ترجمة احمد بن الحسين انه ابن الغضائري الذي يذكر في كتب الرجال في كلام طويل، ونقل عن جماعة كالسبط (2)، والمجلسي (3)، والتفريشي (4) وغيرهم، انهم لم يقفوا على جرح فيه ولا تعديل، وان كلام العلامة في الاعتماد عليه وعدمه مضطرب، ثم ذكر انه من مشايخ النجاشي وترحم عليه في ديباجة الفهرست (5) وقال في آخر كلامه: وبالجملة فلا يبعد الاكتفاء بذلك كله في حسن حاله فتأمل، انتهى (6). ومجرد حسن الحال لا يدخله في العدول فلا حجية في قوله الا من باب الظن الموهون في المقام بعدم تضعيفه غيره وبالخبر السابق الذي ذكره مثل ثقة الاسلام، عن الجليل أبي علي، عن الجليل ابن عبد الجبار، عن الجليل احمد


(1) العدة للكاظمي: 23. (2) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار: مخطوط. (3) روضة المتقين 14: 330. (4) نقد الرجال: 20 / 44. (5) فهرست الشيخ: 1. (6) تكملة الرجال 1: 126 - 131. (*)

[ 266 ]

ابن النضز (1)، مع شهادته بصحته ولو على اصطلاح الاقدمين، وتلقاه الاصحاب بالقبول، ومع هذا كيف لا يقاوم الظن الحاصل من هذه القرائن بصدور الخبر الظن الضعيف المذكور حتى يقدم عليه ؟ ! ولعمري هذه مصيبة ينبغي الاسترجاع عندها. مع ان الخبر يؤيد ايضا بما رواه ثقة الاسلام في باب صدقات النبي (صلى الله عليه وآله) وفاطمة والائمة (عليهم السلام)، عن ابي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان. ومحمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان. وعلي بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان. ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج: ان أبا الحسن موسى (عليه السلام) بعث إليه بوصية ابيه وبصدقته، مع ابي اسماعيل مصادف، بسم الله الرحمن للرحيم.. الخبر (2)، وهو صحيح بطرق متعددة، وفيه دلالة على امانته، وكونه من ثقاته (عليه السلام)، وفي تكنية عبد الرحمن الجليل دلالة على جلالة قدره ايضا. وفيه في باب شراء السرقة والخيانة: عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، قال: ارادوا بيم تمر عين ابن (3) زياد، فاردت ان اشتريه، ثم قلت: حتى استأمر (4) أبا عبد الله (عليه السلام)


(1) الكافي 5: 161 / 1. (2) الكافي 7: 53 / 8. (3) في حاشية الاصل: عين ابن زياد في حوالي المدينة كانت للصادق عليه السلام فغصبت " منه قدس سره ". وفي الكافي 5: 299 / 5: عين ابي زياد، وفي موضع آخر منه 3: 569 / 2 باب النوادر: عين زياد، وفي التهذيب: عين ابي زياد، فلاحظ. (4) استأمر: الاصل موافق لما في المصدر، وفي التهذيب: استأذن. (*)

[ 267 ]

فأمرت مصادفا.. كما في جملة من النسخ وفي التهذيب (1)، وفي بعضها: معاذا، ولعله تحريف، فسأله (عليه السلام) فقال: قل له: يشتريه، فانه ان لم يشتره اشتراه غيره (2). ولا يخفى ان في اعتماد الجليل جميل عليه ورسالته بالجواب عنه دلالة على حسن حاله. وفي الروضة: عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه، قال: خرجنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) حيث خرج من عند بي جعفر المنصور من الحيرة، فخرج ساعة اذن له وانتهى الى السالحين (3) في اول الليل، فعرض له عاشر فقال له: لا ادعك ان تجوز، فالح عليه وطلب إليه فأبى اباء، وانا ومصادف معه، فقال له مصادف: جعلت فداك انما هذا كلب قد آذاك واخاف ان يردك وما ادري ما يكون من امر ابي جعفر، وانا ومرازم (4) أتاذن لنا ان نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر ؟ فابى (عليه السلام) ولم يزل مصادف يلح عليه حتى مضى اكثر الليل، فاذن (عليه السلام) العاشر، فقال (عليه السلام): يا مرازم هذا خير ام الذي قلتماه ؟ (5). وروى الكشي في ترجمة أبي الخطاب: عن حمدويه، قال: حدثنا يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن عبد الصمد بن بشير، عن مصادف، قال: لما اتى القوم الذين اوتوا بالكوفة، دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فأخرته بذلك، فخر ساجدا والزق جؤجؤه بالارض وبكى واقبل يلوذ باصبعه ويقول: بل


(1) تهذيب الاحكام 5: 131 / 575. (2) الكافي 5: 299 / 5. (3) السالحين: قرية ببغداد، انظر معجم البلدان 3: 172. (4) اي: انا ومرازم لا نفارقك وليصيبنا ما يصيبك. (5) الكافي 8: 87 / 49 - باختلاف يسير -، وما بين المعقوفين منه. (*)

[ 268 ]

عبد الله قن داخر (1) مرارا كثيرة، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته، فندمت على اخباري اياه، فقلت: جعلت فداك وما عليك انت من ذا ؟ فقال: يا مصادف ان عيسى لو سكت عما قالت النصارى فيه لكان حقا على الله ان يصم سمعه ويعمي بصره، ولو سكت عما قال في أبو الخطاب لكان حقا على الله ان يصم سمعي ويعمي بصري (2). وفي الكافي: عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف، قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) بين مكة والمدينة، فمررنا على رجل في اصل شجرة وقد القى بنفسه فقال: مل بنا الى هذا الرجل فاني اخاف ان يكون قد اصابه عطش، فملنا، فإذا رجل من الفراسين طويل الشعر، فسأله: أعطشان انت ؟ قال: نعم، فقال لي: انزل يا مصادف فاسقه، فنزلت وسقيته، ثم ركبت، فسرنا، فقلت: هذا نصراني، فتتصدق على نصراني ؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا الحال (3). 310 ثي - وإلى مصعب بن يزيد الانصاري - عامل امير المؤمنين (عليه السلام) -: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد ابن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ابراهيم ابن عمران الشيباني، عن يوسف (4) بن ابراهيم، عن يحيى بن أبي الاشعث


(1) أي: صاغر، ذليل، يفعل ما يؤمر، انظر لسان العرب: دخر. (2) رجال الكشي: 2: 587 / 531. (3) الكافي 4: 57 / 4. (4) في المصدر: يونس ايضا بن ابراهيم، وفي روضة المتقين 14: 269، وملاذ الاخبار 6: 330 / 3، وجامع الرواة 2: 323، يونس ايضا، وكذلك في التهذيب والاستبصار على ما سيأتي بعد هامشين. ويوسف ويونس كلاهما من اصحاب الصادق عليه السلام، كما في رجال الشيخ: 336 / 57، 337 / 59، ولعل الاشتباه الحاصل وقع من تقارب اسميهما في اللفظ مع اتحاد ابويهما في الاسم. (*)

[ 269 ]

الكندي، عن مصعب بن يزيد الانصاري، قال: استعملني امير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) على اربعة رساتيق (1) المدائن (2) وذكر الحديث (3). الخمسة الاولى من الاركان، والسادس غير المذكور في الرجال، والسابع أبو داود مذكور في اصحاب الصادق (عليه السلام) (4). ويروي صفوان عنه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس (5)، وفي الكافي في باب اللباس من كتاب الزي والتجمل (6)، والجليل عيص بن القاسم عنه، (عليه السلام) (7) فيه في باب لبس الخز (8). وظاهر الموضعين تشيعه، ففي الاول: دخلت على ابي عبد الله (عليه السلام) وعلي جبة خز وطيلسان خز، فنظر الي، فقلت: جعلت فداك علي


(1) السرستاق أو الرزداق واحد والجمع: رساتيق، وهو فارسي معرب ومعناه السواد، لسان العرب: رسق. (2) الفقيه 4: 80، من المشيخة. (3) رواه في الفقيه 2: 26 / 95، والشيخ في التهذيب 4: 120 / 243، والاستبصار 2: 54 / 178، وفيهما: يونس بن ابراهيم، عن يحيى بن الاشعث الكندي، لا ابن ابي الاشعث، ولا وجود ليحيى ابن الاشعث في كتب الرجال، والثاني وهو ابن ابي الاشعث ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الصادق عليه السلام: 334 / 20 ولم يذكره غيره من القدامى وتابعه جميع من ترجم له من المتأخرين عن عصر ابن شهر آشوب فراجع. (4) رجال الشيخ: 336 / 57. (5) تهذيب الاحكام 2: 208 / 817. (6) الكافي 6: 442 / 7. (7) اي: عن الامام الصادق عليه السلام. (8) الكافي 6: 451 / 5 (*).

[ 270 ]

جبة خز وطيلسان خز هذا (1) فما تقول فيه ؟ فقال: وما بأس بالخز، قلت: وسداه ابريسم ؟ قال: وما بأس بابريسم، فقد اصيب الحسين (عليه السلام) وعليه جبة خز، الخبر (2). وفي الثاني: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وعلي قباء خز وطيلسان خز مرتفع، فقلت: ان علي ثوبا اكره لبسه فقال: وما هو ؟ قلت: طيلساني هذا، فقال: وما بال الابريسم ؟ قال: لا يكره ان يكون سدى الثوب ابريسم ولا زره ولا علمه، انما يكره المصمت من الابريسم للرجال ولا يكره للنساء (3). وظاهر السؤال على نحو الاستفتاء به، والجواب على نحو الافتاء، والاستشهاد بفعل الحسين (عليه السلام) انه كان تمن يعتقد امامته، والا لروى (عليه السلام) له حديثا في الجواب كما هو دأبهم في امثال المقام بالنسبة الى العامة، فقول الشارح: والثلاثة الاخرة مجاهيل والظاهر انهم من العامة (4)، حدس غير مصيب. وفي اصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ: يحيى بن أبي الاشعث الكندي البصري اسند عنه (5)، فعلى القراءة بالمعلوم وعود الضمير الى ابن عقدة - كما لعله اظهر الاحتمالات - يكون يحيى من الاربعة الالاف الذين ذكرهم ابن عقدة في رجال اصحاب الصادق (عليه للسلام) ووثقهم.


(1) هذا: من زيادة الاصل على المصدر. (2) الكافي 6: 442 / 5. (3) الكافي 6: 451 / 5. (4) روضة المتقين 14: 269. (5) رجال الشيخ: 334 / 20. (*)

[ 271 ]

واما مصعب فهو غير مصعب بن يزيد الموجود في النجاشي الذي قال فيه: ليس بذاك (1) لانه يروي عن ابي عبد الله (عليه السلام) فلا يمكن ان يكون عاملا لامير المؤمنين (عليه السلام)، وليس للعامل ذكر في الرجال، ولم اجده في كتب العامة، والحديث الذي اشار إليه، رواه الشيخ في التهذيب، وفيه: يحيى بن الاشعث (2)، ونقله في الوسائل في باب تقدير الجزية في كتاب الجهاد (3). 311 شيا - وإلى معاوية بن حكيم: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله، عنه. وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عنه (4). السند صحيح، ومر معاوية في (رسو) (5) وهو ثقة بالاتفاق وان قيل انه فطحي. 312، شيب - وإلى معاوية بن شريح: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عنه (6). السند صحيح بمامر في (قمد) (7) في عثمان بن عيسى مع انه من اصحاب الاجماع. اما معاوية فالكلام فيه من جهة اتحاده مع ابن ميسرة وعدمه، يأتي في


(1) رجال النجاشي: 419 / 1122. (2) تهذيب الاحكام 4: 120 / 343 وانظر تعليقتنا فيما قبل قليل. (3) وسائل الشيعة 11: 115 / 5. (4) الفقيه 4: 117، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 266. (6) الفقيه 4: 65، من المشيخة. (7) تقدم برقم: 144. (*)

[ 272 ]

ابن ميسرة (1) ان شاء الله، واما حال نفسه فذكره في الفهرست (2) وذكر الطريق الى كتابه ولم يطعن هو عليه ولا غيره. ويروي عنه ابن أبي عمير كما في الفهرست (3)، وفي التهذيب في باب زكاة الحنطة (4)، وصفوان بن يحيى في التهذيب في باب المياه واحكامها (5)، وعثمان بن عيسى (6)، ورواية الاولين من أمارات الوثاقة، والثلاثة من اصحاب الاجماع، فالخبر صحيح أو في حكمه، ويروي عنه ايضا الحسين بن سعيد (7). 313 شيج - وإلى معاوية بن عمار: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما - عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار الدهني الغنوي الكوفي مولى بجيلة (8). رجال السند شيوخ الطائفة وعيونها. ومعاوية ركن العصابة ووجهها في النجاشي: وكان وجها في اصحابنا، ومقدما، كبير الشأن، عظيم المحل، ثقة، وكان أبوه عمار ثقة في العامة وجها - الى ان قال - ومات معاوية سنة خمس وسبعين ومائة (9). وقال ابن حجر في التقريب: معاوية بن عمار بن أبي معاوية الدهني بضم


(1) سيأتي برقم: 314. (2) فهرست الشيخ: 166 / 727. (3) فهرست الشيخ: 166 / 727. (4) تهذيب الاحكام 4: 16 / 41. (5) تهذيب الاحكام 1: 225 / 647. (6) تهذيب الاحكام 1: 191 / 552. (7) تهذيب الاحكام 2: 106 / 404. (8) الفتيه 4: 50، من المشيخة. (9) رجال النجاشي: 411 / 1096. (*)

[ 273 ]

المهملة وسكون الهاء ثم نون، صدوق من الثامنة (1)، وقال ايضا: عمار بن معاوية الدهني بضم اوله وسكون الهاء بعدها نون، أبو معاوية البجلي الكوفي صدوق يتشيع من الخامسة (2). ومراده من الثامنة الطبقة الوسطى من اتباع التابعين، اي الذين لقوا من لقوا الصحابة، ومن الخامسة الطبقة الصغرى من التابعين الذين رأوا الواحد والاثنين ولم يثبت لبعضهم السماع منهم. وبذلك كله ظهر ان ما في الكشي في ترجمته انه عاش مائة وخمسا وسبعين سنة (3) من سهو القلم، أو من اغلاط النساخ، ولوازمه الفاسدة كثيرة، وقد اتعب بعض المحققين نفسه لبيان وجه صحيح لكلامه، لا طائل تحته، ولا ثمرة في نقله، وبيان فساده الا جواز روايته عن أمير المؤمنين، ومن بعده الى الصادق (عليهم السلام) المقطوع عدمه. وبالجملة يروي عنه شيوخ اصحاب الحديث كما يظهر من الاسانيد وجمع في الجامعين (4) كالثلاثة: البزنطي (5) وصفوان (6) وابن أبي عمير (7)، وحماد بن عيسى (8)، وحماد بن عثمان (9)، وابن محبوب (10)، وأبان بن


(1) تقريب التهذيب 2: 260 / 1236. (2) تقريب التهذيب 2: 48 / 451. (3) رجال الكشي 2: 596 / 557. (4) اي جامع الرواة للاردبيلي 2: 239 / 1739، وجامع الشرائع للقزويي. (5) الكافي 5: 47 / 1. (6) تهذيب الاحكام 5: 77 / 253. (7) تهذيب الاحكام 5: 77 / 253. (8) تهذيب الاحكام 2: 146 / 571. (9) الاستبصار 1: 99 / 320. (10) تهذيب الاحكام 7: 9 / 24. (*)

[ 274 ]

عثمان (1)، ومن اضرابهم من اجلاء الثقاة خلق كثير. 314 شيد - والى معاوية بن ميسرة: أبوه رضي الله عنه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي (2). السند صحيح بالاتفاق. وابن ميسرة ذكره النجاشي (3) مع كتابه وطريقه إليه، وذكره الشيخ ايضا في الفهرست (4)، واصحاب الصادق (5) (عليه السلام)، ولم يطعنا عليه. ويروي عنه ابن أبي عمير (6)، وعبد الله بن المغيرة (7)، وعبد الله بن بكير (8)، وحماد بن عثمان (9)، وفضالة (10)، واحمد بن محمد بن أبي نصر (11)، فلا ينبغي الشك في وثاقته، انما الاشكال في اتحاده مع ابن شريح السابق كما عليه جماعة (12) حتى قال الشارح: هنا كانه كرر سهوا فانه ابن شريح الذي


(1) الكافي 4: 40 / 6. (2) الفقيه 4: 16، من المشيخة. (3) رجال النجاشي: 410 / 1093. (4) فهرست الشيخ: 167 / 731. (5) رجال الشيخ: 310 / 484. (6) رجال النجاشي: 410 / 1093. (7) تهذيب الاحكام 1: 195 / 564. (8) الاستبصار 1: 29 / 42. (9) تهذيب الاحكام 2: 170 / 678. (10) الاستبصار 1: 119 / 403. (11) تهذيب الاحكام 7: 86 / 368. (12) اقول: معاوية بن ميسرة، ذكره البرقي في رجاله: 33 من اصحاب الصادق عليه السلام والنجاشي: 410 / 1093 بعنوان: معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث الكندي القاضي، والشيخ في رجاله: 310 / 484 كذلك، وتابعهم في فلك ابن داود: 191 / 1589، ولم يذكروا غيره. (*)

[ 275 ]

نسب الى جذه مرة والى أبيه اخرى (9) وكلهم ادعوا الظهور ولم يذكروا وجهه سوى عدم ذكر النجاشي ابن شريح، ويعارضه ما هنا، وفي الفهرست: معاوية ابن شريح له كتاب اخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، عن ابن بطة، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عنه - ثم قال بعد ثلاثة تراجم -: معاوية بن ميسرة له كتاب اخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، عن ابن بطة، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عنه (2). ونسبة السهو اليهما مع اختلاف الطريقن ابعد من نسبة سقوط الآخر من قلم النجاشي، وغير بعيد ان يكون معاوية بن شريح اخا محمد بن شريح الحضرمي الذي قال في النجاشي: أبو عبد الله ثقة، روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3)، وعم جعفر بن محمد بن شريح صاحب الكتاب. الموجود في هذه الاعصار كما مر حاله وحال كتابه في الفائدة الثانية (4)، فالسابق حضرمي وهذا


ولهذا استظهر الاتحاد - المشار إليه - جملة من علمائنا - قدس الله ارواحهم - منهم: الاسترآبادي في تلخيص المقال (الوسيط): 347، ومحمد طه نجف في اتقان المقال: 236، والتفريشي في نقد الرجال: 8 7 / 34، والوحيد البهبهاني في التعليقة: 336، والمجلسي في روضة المتقين 14 / 270، والحائري في منتهى المقال: 304، والقهباني في مجمع الرجال 6: 99، والكاظمي في التكملة 2: 516. اما اللذين قالوا بالتعدد فالظاهر ان مستندهم هو تعدد العنوان مع تعدد الطريق الى كل من العنوانين في فهرست الشيخ، ومشيخة الفقيه، ومنهم: ابن شهر آشوب في معالم العلماء: 122 / 817 و 820، والاردبيلي في جامع الرواة 2: 238، والمجلسي الاول فيما حكاه المامقاني ومال إليه في تنقيحه 3: 224 / 11912، والسيد الخوئي (طاب ثراه) في معجمه 18: 407 / 12428، زيادة على ما ذهب إليه المصنف رحمه الله، فلاحظ. (1) روضة المتقن 14: 270. (2) فهرست الشيخ: 166 / 727 و 167 / 731. (3) رجال النجاشي: 366 / 991. (4) تقدم في الجزء الاول صفحة: 75. (*)

[ 276 ]

كندي. ولكن في التعليقة: الظاهر كما يظهر من الاخبار اتحادهما (1)، ولم اجد فيها ما اشار إليه (2) وهو اعلم بما قال، وقد وافقنا على استظهار التعدد صاحب جامع الرواة (3) وكفى به ظهيرا وشريكا. 315 شيه - وإلى معاوية بن وهب: محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن ابي القاسم معاوية بن وهب البجلي الكوفي (4). السند صحيح بمامر في (لب) (5) من وثاقة ما جيلويه. ومعاوية ثقة جليل لم يغمر عليه بشئ. قال زيد النرسي في اصله: رأيت معاوية بن وهب البجلي في الموقف وهو قائم يدعو، فتفقدت دعاءه، فما رأيته يدعو لنفسه بحرف واحد، وسمعته يعد رجلا رجلا من الافاق يسميهم ويدعو لهم حتى نفر الناس فقلت له: يا أبا القاسم اصلحك الله، لقد رأيت منك عجبا ؟ ! قال: يا بن اخي وما الذي أعجبك مما رأيت مني ؟ فقلت: رأيتك لا تدعو لنفسك وانا ارمقك حتى الساعة، فلا ادري اي الامرين اعجب ؟ ما اخطأت من حظك في الدعاء لنفسك في مثل هذا الموقف أو عنايتك وايثارك اخوانك على نفسك حتى تدعو


(1) تعليقة الوحيد البهبهاني ضمن منهج المقال: 336. (2) اي فيما اشار إليه الوحيد في ترجمة معاوية بن شريح الى ما سيجئ عنه من كلام عند الحديث عن طريق الصدوق إليه. اقول: ونحن ايضا لم نجد ذلك ايضا، فلاحظ. (3) جامع الرواة 2: 238. (4) الفقيه 4: 31، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 32. (*)

[ 277 ]

لهم في الافاق ! ! فقال: يابن اخ لا تكثر تعخبك من ذلك اني سمعت مولاي ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة جعفر بن محمد (عليهما السلام) - وكان والله في زمانه سيد أهل السماء وسيد اهل الارض وسيد من مضى منذ خلق الله الدنيا الى ان تقوم الساعة بعد آبائه رسول الله (صلى الله عليه واله) وأمير المؤمنين والائمة من آبائه صلى الله عليهم - يقول - والا صمت أذنا معاوية، وعميت عيناه، ولا نالته شفاعة محمد وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما -: من دعا لاخيه المؤمن بظهر الغيب.. الى آخر ما مر في أبواب الدعاء من كتاب الصلاة (1). قال زيد: فقلت لمعاوية: اصلحك الله، ما قلت في ابي عبد الله (عليه السلام) من الفضل من انه سيد اهل الارض وأهل السماء وسيد من مضى ومن بقى اشئ قلته أنت، أم سمعته منه يقول في نفسه ؟ قال: يابن اخي، اتراني كل في ذا جرأة على الله ان اقول فيه ما لم اسمعه منه ؟ ! بل سمعته يقول ذلك وهو كذلك والحمد لله (2). واعلم ان الشيخ خاصة ذكر في الفهرست معاوية بن وهب بن جبلة (3)، ومعاوية بن وهب بن فضال (4)، ومعاوية بن وهب بن الميثمي (5)، وذكر لكل كتابا، وان الراوي عنهم كتبهم عبد الله بن احمد بن نهيك، فربما يورث ذلك الشك في بعض القلوب من جهة الاشتراك فيدعوه الى طرح ما لا يحصى من


(1) مستدرك الوسائل 1: 4 / 374، وما بين المعقوفتن منه. (2) الاصول الستة عشر: 44، باختلاف يسير وما بين معقوفين منه، والكلام الاخير فيه تقديم وتأخير، والتقدير: اي أتراني ان اقول كل ذا - جرأة على الله - فيه ما لم اسمعه منه ؟ ! (3) فهرست للشيخ: 166 / 729. (4) فهرست الشيخ: 166 / 728. (5) فهرست الشيخ: 167 / 730. (*)

[ 278 ]

الاخبار الصحيحة، فلا بد من ذكر رواة البجلي حفظا للاخبار عن ثلم الاغيار. فنقول: يروي عن البجلي: ابن أبي عمير (1)، والحسن بن محبوب (2)، وصفوان بن يحيى (3)، وحماد بن عيسى (4)، وابن فضال (5)، وفضالة (6)، ويونس بن عبد الرحمن (7)، وعبد الله بن المغيرة (8)، وعلي بن الحكم (9)، ومحمد ابن سنان (10)، واحمد بن الحسن الميثمي (11)، ومحمد بن أبي حمزة (12)، وعبد الله ابن جندب (13)، والحسن بن سعيد (14)، والقاسم بن محمد (15)، وعبد الرحمن ابن أبي نجران (16)، وموسى بن القاسم (17)، وعلي بن النعمان (18)، وعبد الله


(1) رجال النجاشي 412 / 1097. (2) الفقيه 4: 31، من المشيخة، في طريقه الى معاوية بن وهب. (3) الكافي 2: 464 / 2. (4) الاستبصار 1: 319 / 1188. (5) اصول الكافي 2: 471 / 6. (6) تهذيب الاحكام 2: 61 / 214. (7) الكافي 3: 451 / 2. (8) تهذيب الاحكام 2: 236 / 932. (9) اصول الكافي 1: 225 / 4. (10) الكافي 8: 177 / 198، من الروضة. (11) تهذيب الاحكام 7: 237 / 1035. (12) تهذيب الاحكام 7: 237 / 1035. (13) تهذيب الاحكام 4: 175 / 486. (14) الاستبصار 4: 290 / 977. (15) تهذيب الاحكام 8: 240 / 867. (16) تهذيب الاحكام 2: 327 / 1344. (17) تهذيب الاحكام 5: 64 / 203. (18) الاستبصار 4: 58 / 198. (*)

[ 279 ]

المؤمن (1)، وأبو اسماعيل السراج (2)، والحسن بن راشد (3)، ويحيى الحلبي (4)، وعبد الله بن جبلة (5)، واسحاق بن عمار (6)، ومعاوية بن شريح (7)، وغسان البصري (8)، وابراهيم بن عقبة (9)، وابن ثابت (10)، وابن عون (11)، وعمرو بن شمز (12)، ومحسن (13)، ويعقوب (14) وحنان (15). وقال الشارح التقي: واعلم ان لنا ثلاثة رجال مسمون بمعاوية بن وهب. والثلاثة مشتركة في ان راويهم: حميد، عن عبيد الله بن نهيك، عنهم، وهم بحسب الطبقة اقعد بمرتبتين، والتمييز بحسب الطبقة والرجال الذين يروون عنهم، فان البجلي راوية ابن أبي عمير، وصفوان، وحماد وامثالهم، والغالب انه يروي عن اصحاب الصادق (عليه السلام)، ورجال أبي جعفر، أو ابي عبد الله (عليهما السلام) نادرا، وكذا روايته عن اصحاب الكاظم (عليه


(1) تهذيب الاحكام 6: 221 / 522. (2) تهذيب الاحكام 6: 33 / 64. (3) اصول الكافي 2: 316 / 12. (4) تهذيب الاحكام 6: 183 / 378. (5) تهذيب الاحكام 3: 90 / 249. (6) الكافي 4: 588 / 11. (7) تهذيب الاحكام 2: 106 / 404. (8) تهذيب الاحكام 6: 47 / 103. (9) الكافي 4: 581 / 11. (10) الاستبصار 4: 199 / 737. (11) الاستبصار 4: 199 / 737. (12) تهذيب الاحكام 6: 213 / 502. (13) الكافي 6: 122 / 5. (14) تهذيب الاحكام 1: 80 / 208. (15) تهذيب الاحكام 10: 24 / 72. (*)

[ 280 ]

السلام) نادرا، والثلاثة راويهم ابراهيم بن هاشم، أو احمد بن محمد، أو احمد ابن أبي عبد الله وامثالهم، ولم يرووا عن الائمة (عليهم السلام)، ولو رووا لكانوا يروون عن الرضا (عليه السلام)، أو رجال أبي الحسن (عليه السلام)، ويحتمل روايتهم عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) لكن بالاحتمال البعيد. ومدار الرجال ومعرفتهم بالظنون لا بالعلم فانه لو روى احد، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) فان الظن ان يكون زرارة المشهور، ويحتمل ان يكون المسمى بزرارة متعددا ولما كانت (1) روايتهم نادرة لم يذكروه كما إحتمل - في رواية حماد عن حريز - واحد من فحول الفضلاء، ان يكون حماد من المجاهيل. وقال في المعتبر: انه مشترك (2)، لكنه عنه عجيب والحق معه بحسب الاحتمال، لكنه لو فتح هذا الباب في الرجال انسد باب المعرفة كما لا يخفى على الخبير، وليس انه اشتبه عليه حاشا بل اضطر الى ذلك لمعارضة اخبار أخر وللاصول والقواعد كما هو شأن كثير منهم، فان جماعة من المتأخرين إذا ارادوا العمل بخبر أبي بصير، يقولون: وفي الصحيح عن ابي بصير، ولو ارادوا ان لا يعملوا، يقولون: انه واقفي، أو مشترك، أو ضيف ويعتذرون بان مرادنا من الصحة الصحة الاضافية، وامثال ذلك، وفي الخبر الذي يريدون ان يعملوا به وكان فيه محمد بن عيسى، أو محمد بن عيسى، عن يونس، يقولون: في الصحيح، وإذا كان في ذم زرارة، قالوا: فيه ابن عيسى وهو ضعيف، فتدبر ولا تكن من المقلدين، انتهى (3).


(1) في الاصل والمصدر: كان، وما اثبتناه هو الصحيح لغة. (2) المعتبر 1: 57. (3) روضة المتقين 14: 271 - 272. (*) 2

[ 281 ]

وهو كلام متين، وقد عثرنا على موارد كثيرة من امثال ما ذكره، والله العاصم. 316 شيو - وإلى معروف بن خربوذ: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية الاحمسي، عن معروف بن خربوذ المكي (1). مالك بن عطية ثقة في النجاشي (2)، والخلاصة (3)، فالسند صحيح، ومعروف من اصحاب الاجماع من الستة الاوائل من اصحاب السجاد، والباقر (عليهما السلام). قال الكشي: ذكر أبو القاسم نصر بن الصباح، عن الفضل بن شاذان، قال: دخلت على محمد بن أبي عمير وهو ساجد فاطال السجود فلما رفع رأسه، ذكر له الفضل طول سجوده (4)، فقال: كيف لو رأيت جميل بن دراج ؟ ثم حدثه انه دخل على جميل بن دراج فوجده ساجدا فاطال السجود جدا فلما رفع رأسه قال له محمد بن أبي عمير: اطلت السجود ! قال: لو رأيت معروف ابن خربوذ (5) ! وعن طاهر، قال: حدثني جعفر، قال: حدثنا الشجاعي، عن محمد بن الحسين، عن سلام بن بشير الرماني (6) وعلي بن ابراهيم التيمي، عن محمد


(1) الفقيه 4: 71، من المشيخة. (2) رجال النجاشي: 422 / 1132. (3) رجال العلامة: 169 / 2. (4) في المصدر: وذكر له طول سجوده، وزيادة: الفضل، من توضيح المصنف " قدس سره " وهو حسن. (5) رجال الكشي 2: 471 / 373. (6) في المصدر: الرياني، والظاهر ان ما اثبته المصنف " قدس سره " هو الصحيح الموافق لما في الطبعة الشيمة من المصدر: 213 / 376، ومعجم رجال الحديث 18: 229، فلاحظ. (*)

[ 282 ]

الاصبهاني، قال: كنت قاعدا مع معروف بن خربوذ بمكة ونحن جماعة، فمر بنا قوم على حمير معتمرون من اهل المدينة، فقال لنا معروف: سلوهم هل كان بها خبر ؟ فسألناهم، فقالوا: مات عبد الله بن الحسن بن الحسن (عليه السلام) فاخبرناه بما قالوا، قال: فلما جاوزوا، مر بنا قوم آخرون، فقال لنا: فسألوهم، فسألناهم فقالوا: كان عبد الله بن الحسن بن الحسن (عليه السلام) اصابته غشية فافاق، فاخبرناه بما قالوا، فقال: ما ادري ما يقول هؤلاء واولئك ؟ ! اخبرني ابن المكرمة - يعني أبا عبد الله (عليه السلام) - ان قبر عبد الله بن الحسن بن الحسن (عليه السلام) واهل بيته على شاطئ الفرات، قال: فحملهم أبو الدوانيق (1)، فقبروا على شاطئ الفرات (2). وروى الصدوق في العيون والامالي، عن الحسن بن عبد الله بن سعيد، عن الجلودي، عن الاشعث بن محمد الضبي، عن شعيب بن عمرو (3)، عن أبيه، عن جابر الجعفي، قال: دخلت على أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) وعنده زيد اخوه، فدخل عليه معروف بن خربوذ المكي، فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا معروف انشدني من طرائف ما عندك فانشد: لعمرك ما ان أبو مالك بوان ولا بضعيف قواه ولا بألد لدى قوله يعاد الحكيم إذا ما نهاه


(1) من زيادة الاصل على المصدر، وستأتي بعد قليل وهي كذلك ولا ضير فيها لصحة النسب، فلاحظ. (2) رجال الكشي 2: 472 / 376، باختلاف يسير، وما بين المعقوفتين منه. (3) في الامالي: عمر (بدون واو) والظاهر صحة ما اثبته المصنف لموافقته لما في العيون وكتب الرجال، فلاحظ. (*)

[ 283 ]

ولكنه سيد بارع كريم الطباع حلو ثناه إذا سدته سدت مطواعه ومهما وكلت إليه كفاه (1). قال: فوضع محمد بن علي (عليهما السلام) يده على كتفي زيد فقال: هذه صفتك يا أبا الحسين (2).


(1) الابيات من قصيدة للمتنخل بن عويمر الهذلي، وكان ابوه يكنى بابي مالك، والابيات في رثائه، وفيها اختلاف مع الاصل والمصدر، ويأتي بعد البيت الاول قوله: ولا بألد له نازع يغاري اخاه إذا ما نهاه ولكنه هين لين كعالية الرمح عرد نساه إذا سدته سدت مطواعة ومهما وكلت إليه كفاه الا من ينادي أبا مالك أفي أمرنا هو أم في سواه ؟ أبو مالك قاصر قفره على نفسه ومشيع غناه والالد: شديد الخصومة من اللدد، ويغاري: يلاحي من الملاحاة، وعرد نساه: اي شديد ساقه. انظر امالي السيد المرتضى 1: 306، والاغاني لابي الفرج 24: 105 - في اخبار المتنخل ونسبه - وخزانة الادب للبغدادي 4: 146 الشاهد 276. قال أبو الفرج عن الصيمري باسناده عن الامام الباقر عليه السلام انه كان إذا نظر - عليه السلام - الى اخيه زيد تمثل: لعمرك ما ان أبو مالك.. الابيات. اقول: انتقاء معروف بن خربوذ هنه الابيات للانشاد بحضرة الامام الباقر واخيه زيد عليهما السلام فيها ما يكشف عن ذكائه وفطنته لما في البيت: إذا سدته سدت مطواعة ومهما وكلت إليه كفاه من معنى انك إذا شاورت اخيك زبدا شاورك في امورك ولا يعصيك، وان سدته في امر الامامة فهو مطيع لك لا يحسدك. (2) عيون اخبار الرضا عليه السلام 1: 251 / 5، وامالي الصدوق: 2 / 143، وفيهما: يا ابا الحسن، والصحيح ما اثبته المصنف ولعله من اشتباه النساخ بدليل ما موجود في الارشاد (*)

[ 284 ]

والظاهر انه احد الاربعة الذين ذكر الكشي في ترجمة عبد الله بن ميمون القداح المكي مسندا عنه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: يا بن ميمون كم انتم بمكة ؟ قلت: نحن اربعة، قال: اما انكم نور في ظلمات الارض (1). هذا وهناك جملة من الاخبار يستشم منها رائحة القدح فيه بما ينافي الجلالة لا الوثاقة كما قد يتوهم في بعضها. ففي كتاب سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خربوذ المكي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: دخلت عليه فانشأت الحديث فذكرت باب القدر، فقال: لا اراك الا هناك اخرج عني، قال: قلت: جعلت فداك، اني اتوب منه، فقال: لا والله حتى تخرج الى بيتك وتغسل ثوبك وتغتسل وتتوب منه الى الله كما يتوب النصراني من نصرانيته، قال: ففعلت (2). قلت: من وقف على ما ورد في ابواب القدر والقضاء والاستطاعة، وما وقع من الاجلاء والاعاظم في هذا الباب ونهيهم الشديد عن الدخول في بعض أبوابها، علم ان ما صدر منه عشرة شاركه فيها من هو اعظم قدرا منه، ولولا خوف الاطالة لنقلت جملة منها، ومن ارادها فليراجع الابواب المذكورة. وفي الكشي: حدثني حمدويه، قال: حدثني أيوب بن نوح، قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن سلام بن سعيد الجمحي، قال: حدثنا اسلم مولى محمد بن الحنفية، قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) جالسا مسندا ظهري الى زمزم، فمر علينا محمد بن عبد الله بن الحسن بن


للمفيد: 268، ورجال الشيخ: 122 / 1، ومقاتل الطالبيين: 127 وغيرها من المصادر التي اجمعت على ان زيدا عليه السلام يكنى بابي الحسين، فلاحظ. (1) رجال الكشي 2: 687 / 731، 2: 514 / 452. (2) الاصول الستة عشر: 117. (*)

[ 285 ]

الحسن (عليه السلام). قال: اما انه سيظهر ويقتل في حال مضيعة، ثم قال: يا اسلم لا تحدث بهذا الحديث احدا فانه عندك امانة، قال: فحدثت به معروف بن خربوذ، واخذت عليه مثل ما اخذ علي، قال: وكنا عند أبي جعفر (عليه السلام) غدوة وعشية اربعة من اهل مكة، فسأله معروف عن هذا الحديث الذي حدثته، فاني احب ان اسمعه منك. قال: فالتفت الى اسلم، فقال له اسلم: جعلت فداك، اني اخذت عليه مثل، الذي اخذته علي، فقال أبو جعفر (عليه السلام): لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة ارباعهم لنا شكاكا والربع الاخر احمق (1). وفيه - مضافا الى جهالة أسلم - ان مرض اذاعة الحق وافشاء السر كان من الامراض العامة في جل اصحابهم (عليهم السلام). وفي غيبة الشيخ الطوسي باسناده، عن الفضل بن شاذان، عن الحسن ابن محبوب، عن ابي حمزة الثمالي، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ان عليا كان يقول الى السبعن بلاء، وكان يقول: بعد البلاء رخاء، وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا ثابت، ان الله تعالى كان وقت هذا الامر في السبعين فلما قتل الحسين (عليه السلام) اشتد غضب الله على أهل الارض فاخره الى اربعين ومائة سنة فحدثناكم فاذعتم الحديث وكشفتم قناع السر فاخره الله تعالى ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا و * (يمحو الله ما يشآء ويثبت وعنده أم الكتاب) * (2). قال أبو حمزة: وقلت ذلك لابي عبد الله (عليه السلام)، فقال: قد كان


(1) رجال الكشي 2: 459 / 359 - بتصرف -. (2) الرعد: 13 / 39. (*)

[ 286 ]

ذاك (1). وفي البصائر: عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل ابن صالح، عن منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما اجد من احدثه، ولو اني احدث رجلا منكم بالحلايث، فما يخرج من المدينة حتى اوتي بعينه، فاقول: لم اقله (2). وفي امالي الشيخ باسناده، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعت أبي يقول لجماعة من اصحابه: والله لو ان على افواهكم اوكية (3) لاخبرت كل رجل منكم ما لا يستوحش معه الى شئ، ولكن قد سبقت فيكم الاذاعة والله بالغ امره (4). وفي البصائر باسانيد متعددة، عن ابن مسكان، قال: سمعت أبا بصير يقول: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): من اين اصاب اصحاب علي (عليه السلام) ما اصابهم مع علمهم بمناياهم وبلاياهم ؟ قال: فأجابني شبه المغضب، مم ذلك إلا منهم ! قال: قلت ؟: فما يمنعك جعلني الله فداك ؟ قال: ذاك باب اغلق، ألا ان الحسين بن علي (عليهما السلام) فتح منه شيئا، ثم قال: يا أبا محمد ان اولئك كانت على افواههم اوكية (5). وفيه: عنه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: ما لنا من


(1) الغيبة للطوسي: 263. (2) بصائر الدرجات: 499 / 5. (3) الاوكية جمع وكاء، وهو ما يشد به فم السقاء أو الوعاء، واوكى فمه: سده، وفلان يوكي فلانا: يأمره ان يسد فاه ويسكت، لسان العرب - وكي - ومعنى قوله عليه السلام: لو ان على افواهكم اوكية، اي لو كنتم تحفظون السر ولا تذيعونه. (4) أمالي الشيخ 1: 200، وما بين المعقوفات منه. (5) بصائر الدرجات: 280 / 1. (*)

[ 287 ]

يحدثنا بما يكون كما كان علي (عليه السلام) يحدث اصحابه ؟ قال: بلى والله وان ذلك لكم ولكن هات حديثا واحدا حدثتكم به فكتمتم، فسكت فوالله ما حدثني بحديث الا وقد وجدته حدثت به (1). والاخبار في هذا المعنى كثيرة. والعجب ان معروف من الذين رووا الامر بالكتمان فابتلي بالاذاعة ! ففي كتاب سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خربوذ، عن ابي الطفيل عامر بن واثلة، عن امير المؤمنين (عليه السلام)، قال: اتحبون ان يكذب الله ورسوله، حدثوا الناس بما يعرفون وامسكوا عما ينكرون (2). وفي معاني الاخبار باسناده، عن سلام، عنه، عنه، عنه (عليه السلام) (3) قال: سمعته يقول اظلتكم فتنة مظلمة عمياء مكتنفة لاينجو منها الا النومة، قيل: يا با الحسن وما النومة ؟ قال: الذي لا يعرف الناس ما في نفسه (4). هذا ومما يوهم منه القدح ما في الكشي: عن جعفر بن معروف، قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن جعفر بن بشير، عن ابن بكير، عن محمد بن مروان، قال: كنت قاعدا عند ابي عبد الله (عليه السلام) انا ومعروف بن خربوذ، فكان ينشدني الشعر وانشده، ويسألني وأسأله، وأبو عبد الله (عليه السلام) يسمع، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لان يمتلي جوف الرجل قيحا خير له من ان يمتلي شعرا.


(1) بصائر الدرجات: 281 / 5. (2) الاصول السنة عشر: 117. (3) اكتفاء المصنف رحمه الله بذكر العنعنه فقط مع حذف الرواة للاختصار لوجود ما يدل عليها في اسناد الخبر السابق، فلاحظ. (4) معاني الاخبار: 166، باختلاف يسير. (*)

[ 288 ]

فقال معروف: انما يعني بذلك الذي يقول الشعر، فقال: ويلك، أو ويحك قد قال ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1). قال السيد أحمد بن طاووس كما في تحرير الطاووسي: رأيت الطعن عليه في مراجعته للصادق (عليه السلام) في انشاد معروف الشعر، ثم ذكر الطريق، وقال: اقول: ان في الطريق ضعفاء، لان ابن الغضائري قدح في جعفر بن معروف السمرقندي وان كان غانيا كذابا، واما ابن بكير فانه فطحي، قا أط - رحمه الله -: وذكره الكشي ممن اجتمعت العصابة على تصديقه والانقياد له بالفقه من اصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) (2). وفي التعليقة: - بعد نقل كلامه - ومر الجواب منا عن امثال هذه الاخبار في زرارة وغيره (3). واحسن من الجوابين ما في الشرح: ان الخبر لا يدل على قدح فيه، فانه يمكن ان يكون سأله (عليه السلام) ان المراد به من يقول الشعر أو مطلقا، فقال (عليه السلام): مطلقا، أو كان ظن معنى الخبر على ما قال، فنبهه (عليه السلام) على ما قال، ولهذا لما سمع منه (عليه السلام) ان المعنى عام لم يتكلم بعده، والخطاب بويلك وويحك غير معلوم عند الراوي، مع ان الخطاب بويلك شايع عند العرب في مقام المدح ايضا، على ان محمد بن مروان مجهول، انتهى (4). وكيف كان فالاجماع الذي نقله الكشي (5) لا يقاومه امثال ذلك مما لا


(1) رجال الكشي 2: 471 / 375. (2) التحرير الطاووسي: 276 / 411. (3) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: 336. (4) روضة المتقين 14: 273. (5) رجال الكشي 2: 507 / 431. (*)

[ 289 ]

دلالة في متنه ولا قوة في سنده. 317 شيز - وإلى المعلى بن خنيس: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن المسمعي، عن المعلى بن خنيس وهو مولى الصادق (عليه السلام) كوفي بزاز قتله داود بن علي (1). السند صحيح الى المسمعي، والى آخره في حكمه لوجود حماد من اصحاب الاجماع أن كان المراد من المسمعي عبد الله بن عبد الرحمن الاصم بناء على المشهور من ضعفه، ويحتمل قويا ان يكون المراد منه مسمع بن عبد الملك كردين كما هو الظاهر في المقام. ويظهر من العلامة (2) وفي الجامع: والى المعلى بن خنيس صحيح كما في الخلاصة (3) على الظاهر من كون المسمعي فيه مسمع بن عبد الملك (4) كردين... إلى آخره، ويؤتده رواية حماد بن عيسى عنه، ولم نقف على روايته عن الاصم. وفي الاستبصار في باب الجنب يدهن، عن كردين المسمعي.. إلى اخره (5). وفي اختصاص المفيد، مسندا عن فضالة بن ايوب، عن رجل من المسامعة اسمه مسمع بن عبد الملك ولقبه كردين... إلى آخره (6). واما المعلى فالكلام فيه في مواضع: الاول: في اسباب وثاقته ومدحه وهي امور:


(1) الفقيه 4: 67، من المشيخة. (2) رجال العلامة: 171 / 13. (3) رجال العلامة: 279، الفائدة الثامنة من الخاتمة. (4) جامع الرواة 2: 541، ولم يرد بعد هذا الموضع من كلام الاردبيلي شئ سوى قوله: (والله اعلم)، والظاهر وجود شئ في نسخته من الجامع، والا لما اضاف عليه ما بعده. (5) الاستبصار 1: 116 / 387. (6) الاختصاص: 290. (*)

[ 290 ]

أ - قول الشيخ في كتاب الغيبة، قال - وقبل ذكر من كان سفيرا حال الغيبة -: نذكر طرفا من اخبار من كان يختص بكل امام ويتولى له الامر على وجه من الايجاز، ونذكر من كان ممدوحا منهم حسن الطريقة، ومن كان مذموما سئ المذهب، ليعرف الحال في ذلك - الى ان قال -: فمن الممدوحين حمران بن اعين - الى ان قال -: ومنهم المعلى بن خنيس، وكان من قوام ابي عبد الله (عليه السلام)، وانما قتله داود بن علي بسببه، وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه وامره مشهور، فروي عن ابي بصير، قال: لما قتل داود بن علي المعلى بن خنيس فصلبه، عظم ذلك على ابي عبد الله (عليه السلام) واشتد عليه، وقال له: يا داود على ما قتلت مولاي وقيمي في مالي وعلى عيالي ؟ والله انه لاوجه عند الله منك - في حديث طويل - وفي خبر آخر: أنه قال: اما والله لقد دخل الجنة (1). وقال في الخلاصة: قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب الغيبة، بغير اسناد: انه كان من قوام ابي عبد الله (عليه السلام)، وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه، وهذا يقتضي وصفه بالعدالة (2). ب - رواية ابن أبي عمير عنه كما في التهذيب في باب بيع الماء والمنع منه (3)، وفي الاستبصار في باب بيع الزرع الاخضر (4). وحماد بن عثمان فيه في باب النحل والهبة (5)، وفي الكافي في باب سيرة الامام في نفسه في المطعم والملبس (6).


(1) الغيبة للطوسي: 209. (2) رجال العلامة: 259 / 1. (3) تهذيب الاحكام 7: 144 / 636. (4) الاستبصار 3: 113 / 401. (5) الاستبصار 4: 107 / 406. (6) اصول الكافي 1: 339 / 2. (*)

[ 291 ]

وعبد الله بن مسكان في الكافي في باب الرضا بموهبة الايمان مرتين (1)، ومرتين في باب من آذى المسلمين (2)، وفي التهذيب في باب تفصيل احكام النكاح (3). وجميل بن دراج في الكافي في باب الرجل يطأ على العذرة (4)، وفي التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس من ابواب الزيادات (5). ومن اضرابهم من الاجلاء: يحيى الحلبي (6)، وعبد الله بن أبي يعفور (7)، وحريز (8)، وعبد الكريم الخثعمي (9)، وعلي بن الحكم (10)، وشعيب الحداد (11)، وداود بن فرقد (12)، وهشام بن سالم (13)، وسيف بن عميرة (14)، وعنبسة بن بجاد (15)، وعلي بن عطية (16)، ومعلى بن زيد (17)،


(1) اصول الكافي 2: 191 / 2 و 6. (2) اصول الكافي 2: 262 / 5، 2: 264 / 11. (3) تهذيب الاحكام 7: 261 / 1131. (4) الكافي 3: 39 / 5. (5) تهذيب الاحكام 2: 361 / 1496. (6) الكافي 4: 352 / 11. (7) تهذيب الاحكام 6: 223 / 533. (8) اصول الكافي 2: 177 / 8. (9) تهذيب الاحكام 4: 150 / 417. (10) اصول الكافي 2: 463 / 27. (11) الاستبصار 3: 284 / 1003. (12) اصول الكافي 1: 339 / 2. (13) اصول الكافي 2: 262 / 6. (14) لم نظفر بروايته عنه لا في كتب الرجال ولا في كتب الحديث، ولم نقف على من صرح به، وما وجدناه روايته عن ابي بكر عن المعلى بن خنيس كما في التهذيب 6: 387 / 1153، فلاحظ. (15) الكافي 8: 395 / 594، من الروضة. (16) الكافي 8: 330 / 507، من الروضة. (17) رجال النجاشي: 417 / 1114. (*)

[ 292 ]

وابراهيم بن عمرو (1)، واسحاق بن عمار (2)، وسعدان بن مسلم (3). ورواية هؤلاء عنه إذا انضمت الى رواية اصحاب الاجماع ورواية ابن أبي عمير كانت من اعظم شواهد العدالة واجل امارات الوثاقة. ج - جملة من الاخبار، ففي الكافي: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح، قال: جاء رجل الى أبي عبد الله (عليه السلام) يدعي على المعلى بن خنيس دينا عليه، وقال: ذهب بحقي، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): ذهب بحقك الذي قتله، ثم قال الوليد: قم الى الرجل فاقضه من حقه، فاني اريد أن أبرد عليه جلده الذي كان باردا (4)، ورواه الشيخ في التهذيب عن علي مثله (5). وفيه في كتاب الروضة بالاسناد: عن الوليد بن صبيح، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: دخلت عليه يوما، فالقى الي ثيابا، وقال: يا وليد ردها على مطاويها (6)، فقمت بين يديه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): رحم الله المعلى بن خنيس، فظننت أنه شبه قيامي بين يديه بقيام المعلى بين يديه ثم قال: اف للدنيا اف للدنيا انما الدنيا دار بلاء يسلط الله فيها عدوه على وليه (7)، والروايتان صحيحتان. (1) الكافي 6: 276 / 3. (2) تهذيب الاحكام 1: 425 / 1351. (3) تهذيب الاحكام 4: 105 / 300. (4) الكافي 3: 94 / 8، وما بين المعقوفتين منه. (5) تهذيب الاحكام 6: 186 / 386. (6) مطاوي الثوب: اطواؤه، وهو مأخوذ من طوي، والطي: نقيض النشر، لسان العرب: طوي. والمعنى: انه اراد عليه السلام من الوليد أن يلفها لانها كانت منشوره كما يظهر من عبارة: فالقى الي ثيابا، فلاحظ. (7) الكافي 8: 304 / 469، من الروضة (*).

[ 293 ]

وفيه في باب القرض: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن احمد بن الحسن بن علي، عن ابيه، عن عقبة بن خالد، قال: دخلت انا والمعلى وعثمان ابن عمران على ابي عبد الله (عليه السلام)، فلما رآنا، قال: مرحبا مرحبا بكم، وجوه تحبنا ونحبها جعلكم الله معنا في الدنيا والاخرة (1). وفي الكشي: حمدويه بن نصير، قال: حدثني العبيدي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال حدثني اسماعيل بن جابر، قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) مجاورا بمكة، فقال لي: يا اسماعيل اخرج حتى تأتي مروا (2) أو عسفان، فسأل هل حدث بالمدينة حدث ؟ قال: فخرجت حتى اتيت مروا فلم الق احدا، ثم مضيت حتى اتيت عسفان فلم يلقني احد، فلما خرجت منها لقيني عير تحمل زيتا من عسفان، فقلت لهم: هل حدث بالمدينة حدث ؟ قالوا: لا، الا قتل هذا العراقي الذي يقال له: المعلى بن خنيس، قال: فانصرفت الى أبي عبد الله (عليه السلام). فلما رآني، قال لي: يا اسماعيل قتل المعلى بن خنيس ؟ فقلت: نعم، فقال: أما والله لقد دخل الجنة. وعن محمد بن مسعود، قال: كتب الي الفضل، قال: حدثنا ابن أبي عمير، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن اسماعيل بن جابر، قال: قدم أبو اسحاق (عليه السلام) (3) من مكة، فذكر له قتل المعلى بن خنيس، قال: فقام مغضبا يجر ثوبه، فقال له اسماعيل ابنه: يا ابه اين تذهب ؟ قال: لو كانت نازلة


(1) الكا في 4: 34 / 4. (2) اي جبل المروة المنعطف على الصفا بمكة المكرمة، لا مدينة مرو الشهيرة بخراسان، كما هو ظاهر الخبر، وعدم امكانية الجمع بينها وبين عسفان القريبة من مكة من حيث الايتاء المأمور به، فلاحظ. (3) أبو اسحاق: كنية مختصة بالصادق عليه السلام (*).

[ 294 ]

لاقدمت عليها، فجاء حتى دخل على داود بن علي، فقال له: يا داود لقد اتيت ذنبا لا يغفره الله لك، قال: وما ذاك الذنب ؟ قال: قتلت رجلا من اهل الجنة، ثم مكث ساعة، ثم قال: ان شاء الله، فقال له داود: وانت قد اتيت ذنبا لا يغفره الله لك، قال: وما ذاك الذنب ؟ قال: زوجت ابنتك فلانا الاموي، قال: ان كنت زوجت فلانا الاموي، فقد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عثمان، ولي برسول الله (صلى الله عليه وآله) أسوة، قال: ما انا قتلته، قال: فمن قتله ؟ قال: قتله السيرافي، قال: فأقدنا منه، قال: فلما كان من الغد غدا الى السيرافي فاخذه فقتله، فجعل يصيح: يا عباد الله يأمروني ان اقتل لهم الناس ثم يقتلوني (1). وعن احمد بن منصور، عن احمد بن الفضل، عن محمد بن زياد، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن اسماعيل بن جابر، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال لي: يا اسماعيل قتل المعلى ؟ قلت: نعم، قال: اما والله لقد دخل الجنة (2). وباسناده عن ابن أبي نجران، عن حماد الناب، عن المسمعي، قال: لما اخذ داود بن علي المعلى بن خنيس حبسه واراد قتله، فقال له معلى: اخرجني الى الناس، فان لي دينا كثيرا ومالا حتى اشهد بذلك، فاخرجه الى السوق، فلما اجتمع الناس، قال: يا ايها الناس انا معلى بن خنيس، فمن عرفني فقد عرفني، اشهدوا ان ما تركت من مال عين، أو دين، أو امة، أو عبد، أو دار، أو قليل، أو كثير فهو لجعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله.


(1) رجال الكشي 2: 677 / 711، وما بين المعقوفات منه. (2) رجال الكشي 2: 679 / 714 (*).

[ 295 ]

قال: فلما بلغ ذلك أبا عبد الله (عليه السلام)، خرج يجر ذيله حتى دخل على داود بن علي واسماعيل ابنه خلفه، فقال: يا داود قتلت مولاي واخذت مالي ؟ فقال: ما انا قتلته ولا اخذت مالك، قال: فو الله لادعون الله على من قتل مولاي واخذ مالي، قال: ما قتلته ولكن قتله صاحب شرطتي، فقال: باذنك أو بغير أذنك ؟ قال: بغير اذني، قال: يا اسماعيل شأنك به، قال: فخرج اسماعيل والسيف معه حتى قتله في مجلسه. قال حماد: واخبرني المسمعي، عن معتب، قال: فلم يزل أبو عبد الله (عليه السلام) ليلته ساجدا وقائما، قال: فسمعته (عليه السلام) في آخر الليل وهو ساجد ينادي: اللهم اثي اسألك بقوتك القوية، وبمجالك الشديد، وبعزتك التي جل (1) خلقك لها ذليل، ان تصلى على محمد وآل محمد، وان تأخذه الساعة، قال: فو الله ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة، فقالوا: مات داود بن علي، فقال: أبو عبد الله (عليه السلام): اني دعوت الله عليه بدعوة بعث بها الله إليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة انشقت منها مثانته (2). ورواه ثقة الاسلام في الكافي عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن المسمعي، قال: لما قتل داود بن علي المعلى بن خنيس، قال أبو عبد الله (عليه السلام): لادعون الله على من قتل مولاي، واخذ مالي، فقال له داود بن علي: انك لتهددني بدعائك، قال حماد: قال المسمعي... وساق مثله، وفي آخره: فمات (3).


(1) من زيادة الاصل على المصدر، والصحيح ان يقال: كل خلقك لها ذليل، لاجلهم، ولعله من اشتباه النساخ، لانه ما من مخلوق الا وقد ذل لعزته تبارك وتعالى. (2) رجال الكشي 2: 675 / 708. (3) اصول الكافي 2: 372 / 5 (*).

[ 296 ]

قال: (1) وجدت بخط جبرئيل (2) بن احمد، حدثني محمد بن عبد الله بن مهران، قال: حدثني محمد بن علي الصيرفي، عن الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء، عن ابي العلاء وابي المعزا، عن ابي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - وجرى ذكر المعلى بن خنيس - فقال: يا أبا محمد اكتم على ما اقول لك في المعلى، قلت: أفعل، فقال: اما انه ما كان ينال درجتنا الا بما ينال منه داود بن علي، قلت: وما الذي يصيبه من داود ؟ قال: يدعو به، فيأمر به، فيضرب عنقه، ويصلبه. قلت: انا لله وانا إليه راجعون، قال: ذاك قابل، قال: فلما كان قابل، ولي المدينة فقصد المعلى فدعاه وسأله عن شيعة ابي عبد الله (عليه السلام)،


(1) اي: الكشي. (2) اختلف العلماء في ضبطه بين اثبات الهمز في اسمه وعدمه، ففي المصدر (الطبعتان الحديثة والقديمة) في كثير من المرارد، وكذلك في رجال الشيخ: 458 / 9، ونسخة من منهج المقال: 80، وتنقيح المقال 1: 207 / 1607 ورد بلا همز عل وزن قنديل. وورد مهموزا في رجال ابن داود 1: 61 / 293، وجامع الرواة 1: 146، ومنتهى المقال: 74، ونسخة من منهج المقال: 81، والتعليقة: 80، ونقد الرجال: 66، ومجمع الرجال 2: 16، وتلخيص المقال: 40، واتقان المقال: ق 2 / 169، ومعجم رجال الحديث لفقيدنا السيد الخوئي تغمده الله بواسع رحمته 4: 33 / 2046، ولا ترجيح لاحد اللفظين على الاخر وان كان المشهور على لسان القراء هو الاول كما سيأتي بيانه. وجبريل: علم ممنوع في الصرف للعجمة فو اصل سرياني أو عبراني، ومن معانيه: عبد الله، لسان العرب: جبر وفيه لغات كثيرة، وقد تصرفت فيه العرب عل عادتها في الاسماء الاعجمية ويقرأ بالهمزة وعدمه، تاج العروس: جبر وقد ورد لفظ جبريل في القرآن الكريم الاية: 98 من سورة البقرة، واختلف القراء فيه، فقرأ نافع وابن عامر وابن عمر وحفص: جبريل بكسر الجيم بلا همز، وقرأ حمزة والكسائي بالهمز، ومن قرأ بالكسر ولم يهمز فقد اتى به على كلام العرب على وزن منديل وقنديل، ومن همز اتى به على خلاف ذلك ليعلم انه ليس من كلام العرب وانه اعجمي. انظر حجة القرءات لايى زرعة: 107، والكشف عن وجوه القراءات السبع لابي محمد مكي بن ابي طالب 1: 254 (*).

[ 297 ]

وان يكتبهم له، فقال: ما اعرف من اصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) احدا، وانما انا رجل اختلف في حوائجه، وما اعرف له صاحبا، فقال: اتكتمني ؟ اما انك ان كتمتني قتلتك، فقال له المعلى: بالقتل تهددني ؟ ! والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم، ولئن قتلتني لتسعدني وأشقيك، فكان كما قال أبو عبد الله (عليه السلام) لم يغادر منه قليلا ولا كثيرا (1). ورواه أبو جعفر الطبري في دلائل الامامة، قال: روى الحسين، قال: اخبرنا احمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسن بن العلا وأبي المغرا (2) جميعا، عن ابي بصير - وساق الى قوله -: ولئن قتلتني ليسعدني الله انشاء الله ويشقيك الله، فقتله (3). ورواه ابن شهر آشهوب في المناقب، قال: قال أبو بصير: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - وقد جرى ذكر المعلى بن خنيس - فقال: يا أبا محمد اكتم ما اقول لك في المعلى وساق الى قوله: لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم، وان انت قتلتني لتسعدني ولتشقين، فلما اراد قتله، قال المعلى: أخرجني الى الناس، فان لي اشياء كثيرة حتى اشهد بذلك، فاخرجه الى السوق، فلما اجتمع الناس، قال: يا ايها الناس اشهدوا ان ما تركت من مال عين، أو دين، أو امة أو عبد، أو دار، أو قليل، أو كثير فهو لجعفر بن محمد (عليهما السلام)، فقتل (4).


(1) رجال الكشي 2: 678 / 713. (2) في الاصل ابن اي المعزا بالزاي المعجمة، والصحيح ما اثبتناه لموافقته ما في المصدر وجامع الرواة 1: 35 و 2: 35 و 248 في ترجمة كل من: ابراهيم بن ميمون، وابي بصير، والمعلى بن خنيس. (3) دلائل الامامة: 118. (4) مناقب ابن شهر آثوب 4: 225، وما بين المعقوفتين منه (*).

[ 298 ]

وروى الشيخ المفيد في رسالة الذبايح (1) والسيد المرتضى في مسائل الطرابلسيات: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن ابيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسن ابن المختار، عن الحسن بن عبد الله (2) قال: اصطحب المعلى بن خنيس وعبد الله بن أبي يعفور، فاكل احدهما ذبيحة اليهود والنصراني، وامتنع الاخر عن اكلها، فلا اجتمعا عند ابي عبد الله (عليه السلام)، اخبراه بذلك، فقال (عليه السلام): ايكما الذي ابى ؟ قال المعلى: انا، فقال (عليه السلام): احسنت (3). قلت: روى الكشي عكس ذلك عن حمدويه بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى. ومحمد بن مسعود قال: حدثني محمد بن نصير، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن سعيد بن جناح، عن عدة من اصحابنا. وقال


(1) رسالة الذبايح غير موجوده لدينا، واسمها: (الذبيحية) في ذبايح اهل الكتاب والاختلاف في حليتها وحرمتها للشيخ المفيد، موجودة في مكتبة الطهراني بسامراء انظر: الشريعة 10: 4 / 25. وقد وردت الرواية المشار إليها في مسائل الطرابلسيات - كما سيأتي من المصنف - في الاصول الاربعة سندا ومتنا سنذكر مواقعها في الهامش التالي، فلاحظ. (2) اختلفت المصادر في ضبطه ففي الاستبصار 4: 82 / 305 الحسن بن عبد الله وفي نسخة بدل من الطبعة الحجرية للتهذبب 2: 298 كذلك، وفي النسخة المطبوعة منه 9: 64 / 272 والكافي 6: 239 / 7 الحسين بن عبد الله، وفي الفقيه 3: 211 / 975 الحسين بن عبيد الله، ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث 6: 12 و 18 / 3454 و 3479. (3) المسائل الطرابلسيات: لم نجد الرواية في المسائل الطرابلسية الثانية والثالثة المتوفرة لدينا، ولعلها في الاولى أو الرابعة لانها اربعة مسائل كما نص عليها في الذريعة 5: 226 و 20 / 356 وقد ذكرنا ورود الرواية في الاصول الاربعة وفيها جميعا عدم التصريح باسم الممتنع عن الاكل هل هو المعلى ام ابن ابي يعفور، والظاهر انه مصرح به في غيرها كما سيأتي عن المصنف، فلاحظ (*).

[ 299 ]

العبيدي (1): - وحدثني به ايضا عن ابن أبي عمير - ان ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس كانا بالنيل على عهد ابي عبد الله (عليه السلام)، فاختلفا في ذبايح اليهود، فاكل معلى ولم يأكل ابن أبي يعفور، فلما صارا الى ابي عبد الله (عليه السلام) اخبراه فرضى بفعل ابن أبي يعفور وخطأ المعلى في اكله اياه (2). وجلالة مقام ابن أبي يعفور يقتضي صحة ما في الكشي الا ان علو شأن المفيد والسيد واتقانهما في النقل يوجب تقديم ما اسنداه. وفي الكافي: عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن محمد بن اسماعيل، عن ابي اسماعيل السراج، عن معاوية بن عمار، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، ان الذي دعى به أبو عبد الله (عليه السلام) على داود بن علي حين قتل المعلى بن خنيس واخذ مال ابي عبد الله (عليه السلام): اللهم اني اسألك بنورك الذي لا يطفى، وبعزائمك التي لا تخفى، وبعزتك التي لا تنقضي (3)، وبنعمتك التي لا تحصى، وبسلطانك الذي كففت به فرعون عن موسى (عليه السلام) (4). الشيخ المفيد في الارشاد (5) والطبرسي في اعلام الورى: روي ان داود بن علي بن عبد الله بن العباس قتل المعلى بن خنيس - مولى جعفر بن محمد (عليهما السلام) - واخذ ماله، فدخل عليه جعفر (عليه السلام) وهو يجر رداءه، فقال له: قتلت مولاي واخذت مالي اما علمت ان الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب ؟ اما والله لادعون الله عليك، فقال له داود: تهددني بدعائك


(1) العبيدي: هو محمد بن عيسى بن عبيد كما يظهر من ترجمته في كتب الرجال. (2) رجال الكشي 2: 517 / 460. (3) في المصدر: وبعزك الني لا ينقضي. (4) اصول الكافي 2: 405 / 5، وما بين المعقوفين منه. (5) الارشاد: 273 (*).

[ 300 ]

كالمستهزئ بقوله، فرجع أبو عبد الله (عليه السلام) الى داره، فلم يزل ليله كله قائما وقاعدا حتى إذا كان السحر، سمع وهو يقول في مناجاته: يا ذا القوة القوية، ويا ذاالمحال الشديدة، ويا ذا العزة التي كل خلقك لها ذليل، اكفني هذا الطاغية وانتقم لي منه، فما كان الا ساعة حتى ارتفعت الاصوات بالصياح وقيل: قد مات داود بن علي الساعة (1). وروى ابن شهر آشوب قتل داود المعلى، ودعاء الصادق (عليه السلام) عليه وهلاكه، عن الاعمش والربيع وابن سنان وعلي بن أبي حمزة والحسين بن أبي العلا وابي المغرا وأبي بصير قريبا مما مر، ثم قال: وفي رواية لبانة بنت عبد الله ابن العباس: بات داود تلك الليلة حائرا قد اغمي عليه، فقمت افتقده في الليل فوجدته مستلقيا على قفاه وثعبان قد انطوى على صدره وجعل فاه على فيه، فادخلت يدي في كمي فتناولته، فعطف فاه الي، فرميت به فانساب في ناحية البيت، وانتبه داود، فوجدته حائرا قد احمرت عيناه، فكرهت ان اخبره بما كان وجزعت عليه، ثم انصرفت فوجدت ذلك الثعبان كذلك، ففعلت به مثل الذي فعلت في المرة الاولى وحركت داود فاصبته ميتا، فما رفع جعفر (عليه السلام) رأسه من سجوده حتى سمع الواعية (2). الشيخ المفيد في الاختصاص باسناده عن احمد بن الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، عن المعلى بن خنيس، قال: كنت عند ابي عبد الله (عليه السلام) في بعض حوائجه، فقال لي: مالي اراك كئيبا حزينا ؟ فقلت: ما بلغني من امر العراق وما فيها من هذه الوباء فذكرت عيالي، فقال: ايسرك ان تراهم ؟ فقلت: وددت والله، قال: فاصرف


(1) اعلام الورى: 318، وما بين المعقوفين منه. (2) مناقب ابن شهر آشوب 4: 230 - باختلاف يسير - وما بين المعقوفات منه. (*)

[ 301 ]

وجهك، فصرفت وجهي، ثم قال: اقبل بوجهك، فإذا داري متمثلة نصب عيني، فقال لي: ادخل دارك، فدخلت، فإذا لا افقد من عيالي صغيرا ولا كبيرا الا هو في داري بما فيها فقضيت وطري ثم خرجت، فقال (عليه السلام) اصرف وجهك، فصرفته، فلم ارشيئا (1). ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في الدلائل عن احمد بن الحسين مثله مع اختلاف يسير في بعض الفاظ المتن (2). القطب الراوندي في الخرائج: عن محمد بن مسلم، قال: كنت عند ابي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه المعلى بن خنيس باكيا، قال: وما يبكيك ؟ قال: بالباب قوم يزعمون ان ليس لكم عليهم (3) فضل وانكم وهم شئ واحد، فسكت، ثم دعا بطبق من تمر فحمل منه تمرة فشقها نصفين واكل التمر وغرس النوى في الارض، فنبتت فحملت بسرا واخذ منها واحدة فشقها واخرج منه رقا ودفعه إلى المعلى وقال: اقرأه، وإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم لا اله الا الله محمد رسول الله علي المرتضى والحسن والحسين وعلي بن الحسين واحدا واحدا الى الحسن بن علي وابنه (عليهم السلام) (4). الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: باسناده عن ابي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول - وقد ذكر المعلى بن خنيس - فقال: رحم الله المعلى بن خنيس، فقلت: يا مولاي ما كان المعلى ؟ قال: والله ما نال المعلى من درجتنا الا بما نال منه داود بن علي بن عبد الله بن العباس، قلت: جعلت فداك، وما الذي يناله من داود، قال: يدعو به - إذا تقلد المدينة


(1) الاختصاص: 323. (2) دلائل الامامة: 138. (3) في الاصل: علينا، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر والمنسجم مع المقام. (4) الخرائج والجرائح: 164 (*).

[ 302 ]

عليه لعنة الله وسوء الدار - ويطالبه بان يثبت له اسماء شيعتنا واوليائنا ليقتلهم، فلا يفعل، فيضرب عنقه فيصلبه. فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومتى يكون ذلك ؟ قال: من قابل، قال: فلما كان ولى المدينة داود، فاحضر المعلى بن خنيس فسأله عن شيعة أبي عبد الله (عليه السلام) واوليائه ان يكتبهم، فقال له المعلى: ما اعرف من شيعته واوليائه احدا، وانما انا وكيله، انفق على عياله، واتردد في حوائجه، لا اعرف له شيعة ولا صاحبا، قال: تكتمني اما ان تقول لي والا قتلتك، فقال له المعلى: أبا القتل تهددني ؟ والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها عنهم، ولئن قتلتني يسعدني الله ويشقيك، فأمر به فضربت عنقه، فصلب على باب قصر الامارة. فدخل عليه أبو عبد الله (عليه السلام)، فقال: يا داود بن علي قتلت مولاي ووكيلي في مالي، وثقتي (1) على عيالي ؟ قال: ما انا قتلته، قال: فمن قتله ؟ قال: ما ادري، قال الصادق (عليه السلام): ما رضيت ان قتلته وصلبته حتى تكذب وتجحد، والله ما رضيت ان قتلته عدوانا وظلما حتى صلبته، تريد ان تشهره وتنوه بقتله لانه مولاي، والله انه عند الله لاوجه منك ومن امثالك، ولك منزلة في النار فانظر كيف تخلص منها، والله لادعون عليك فيقتلك كما قتلته، قال له داود بن علي: تهددني بدعائك ؟ فاصنع ما انت صانع، ادع الله لنفسك فإذا استجاب لك فادع علي. فخرج أبو عبد الله (عليه السلام) من عنده مغضبا، فلما جن عليه الليل، اغتسل ولبس ثياب الصلاة وابتهل الى الله عز وجل وعلا، وقال: يا ذا يا ذوي يا ذويه آت إليه سهما من سهامك يفلق قلبه، ثم قال لغلامه: اخرج


(1) في الاصل: ونفقتي، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر. (*)

[ 303 ]

واسمع الصراخ على داود بن علي، فرجع الغلام، فقال: يا مولاي الصراخ عال عليه وقد مات، فخر أبو عبد الله (عليه السلام) ساجدا، وهو يقول في سجوده: شكرا للكريم شكرا للدائم القائم الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء. واصبح داود ميتا والشيعة يهرعون الى أبي عبد الله (عليه السلام) يهنونه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لقد مات على دين ابي لهب لعنهما الله، ولقد دعوت الله عليه بثلاث كلمات لو دعوت الله لا زال الارض ومن عليها فأجابني فيه فعجل به الى امه الهاوية (1). الى غير ذلك مما ورد في هذا الباب، وتأتي جملة منها ايضا في الموضع الثالث، وتحصل من جميعها - وفيه الصحاح وغيرها المؤيد بها - انه من اولياء الله، وانه من اهل الجنة ودخلها بعد قتله، وانه (عليه السلام) كان يحبه، وانه كان وكيله وقيمه على نفقات عياله، ومر في (شط) (2) في ترجمة مصادف ما يتعلق بهذا المقام، وانه كان قوي الايمان ثابت الولاية مؤثرا نفسه على نفوس اخوانه. وان الصادق (عليه السلام) ما قنع بقتل قاتله حتى اهتم بالدعاء على الامر به فاهلكه، ولم ينقل عنه مثله أو بعضه بالنسبة الى احد من المقتولين من اقاربه فضلا عن غيرهم، وغير ذلك مما يستكشف من تلك الاخبار ويستدل بها على وثاقته وجلالته واختصاصه التام به وانه نال عرجة ولايتهم. د - ما في التعليقة قال رحمه الله: ويظهر من مهج الدعوات لابن طاووس، وغيره كونه من اشهر وكلاء الصادق (عليه السلام) واجلهم، وانه قتل بسبب ذلك، وانه كان يجبي الاموال إليه (عليه السلام) انتهى (3).


(1) الهداية للحضيني، مخطوط: ورقة 53 / ب - 1 / 54 / أ - بتصرف - وما بين المعقوفتين منه. (2) تقدم برقم: 309. (3) تعليقة الوحيد البهبهاني: 337 (*).

[ 304 ]

ولي في استفادة ذلك مما في المهج تأمل يأتي وجهه عند نقله انشاء الله تعالى. ه‍ - ما في النجاشي: له كتاب يرويه جماعة (1)، فانه من الامارات الجلية على الاعتماد عليه كما مر غير مرة ويأتي توضيحه ان شاء الله تعالى. الثاني (2): في اسباب قدحه وهي ايضا امور: أ - ما في النجاشي قال: معلى بن خنيس مولى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، ومن قبله كان مولى بني اسد، كوفي بزاز، ضعيف جدا لا يعول عليه، له كتاب... إلى آخره (3). ب - ما في الغضائري على ما نقله الخلاصة (4) والنقد: كان اول امره مغيريا (5)، ثم دعا الى محمد بن عبد الله النفس الزكية، وفي هذه الظنة اخذه داود بن علي فقتله، والغلاة يضيفون إليه اشياء كثيرة، ولا ارى الاعتماد على شئ من حديثه (6). ج - جملة من الروايات ففي الكشي: محمد بن الحسن البرناني (7) وعثمان،


(1) رجال النجاشي: 417 / 1114. (2) الثاني: يندرج تحت قوله السابق في صحيفة: 990: (واما المعلى فالكلام فيه في مواضع)، فراجع. (3) رجال النجاشي: 417 / 1114. (4) رجال العلامة: 259 / 1. (5) اي من اصحاب المغيرة بن سعيد لعنه الله الذي كان يدعو لمحمد بن عبد الله بن الحسن في اول امره ويتعمد الكذب فيدس الاحاديث في كتب اصحاب ابي جعفر الباقر عليهما السلام، وقد لعنه الامام الصادق عليه السلام مرارا. انظر: رجال الكشي 2: 489 / 399 وما بعدها. (6) نقد الرجال: 349. (7) في المصدر: البراثي، وفي النسخة القديمة منه: البراني، وقد تكرر مثل هذا السند لدى الكشي في ترجمة حمران بن اعين 1: 414 / 307 وفيه: محمد بن الحسن البرناني، وقد علق عليه الامام الراحل السيد الخوئي طاب ثراه بقوله: ولا شك في انه من غلط النسخة، والصحيح: (*)

[ 305 ]

قالا: حدثنا محمد بن يزداد، عن محمد بن الحسين، عن الحجال (1)، عن ابي مالك الحضرمي، عن ابي العباس البقباق، قال: تذاكر ابن أبي يعفور ومعلى ابن خنيس، فقال ابن أبي يعفور: الاوصياء علماء ابرار اتقياء، وقال معلى بن خنيس: الاوصياء انبياء، قال: فدخلا على أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: فلما استقر مجلسهما، قال: فبدأهما أبو عبد الله (عليه السلام)، فقال: يا عبد الله ابرأ ممن قال انا انبياء (2). وعن ابراهيم بن محمد بن العباس الختلي، قال: حدثنا احمد بن ادريس القمي المعلم، قال: حدثني محمد بن احمد (3) بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن حفص الابيض التمار، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ايام طلب المعلى بن خنيس رحمه الله، فقال لي: يا حفص اني أمرت المعلى فخالفني فابتلى بالحديد، اني نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين، فقلت: يا معلى كأنك ذكرت اهلك وعيالك ؟ قال: اجل، قلت: ادن مني، فدنا مني، فمسحت وجهه، فقلت: اين تراك ؟ فقال: اراني في اهل بيتي وهو ذا زوجتي وهذا ولدي، قال: فتركته حتى تملا منهم، واستترت منهم حتى نال ما ينال الرجل من اهله، ثم قلت: ادن مني، فدنا مني، فمسحت وجهه، فقلت: اين تراك ؟ فقال: اراني معك في المدينة.


محمد بن الحسن البراثي بقرينة روايته عن محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين في غير مورد. انظر معجم رجال الحديث 15: 201 / 1045. (1) هو عبد الله بن محمد الاسدي الكوفي الحجال يدعى المزخرف المتكلم الثقة كما في كتب الرجال. (2) رجال الكشي 2: 515 / 456. (3) في الاصل: احمد بن محمد، وهو اشتباه، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وسائر موارده الاخرى في كتب الحديث، فلاحظ (*).

[ 306 ]

قال: قلت: يا معلى ان لنا حديثا من حفظه علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه، يا معلى لا تكونوا اسراء في ايدي الناس بحديثنا ان شاؤا منوا عليكم وان شاؤا قتلوكم، يا معلى انه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه وزوده القوة في الناس، ومن اذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت بخبل، يا معلى انت مقتول فاستعد (1). وعن ابي علي احمد بن علي السلولي المعروف بشقران، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله القمي، عن محمد بن اورمة، عن يعقوب بن يزيد، عن سيف بن عميرة، عن المفضل بن عمر الجعفي، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) يوم صلب فيه المعلى، فقلت له: يا بن رسول الله، الا ترى الى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا ؟ قال: وما هو ؟ قال، فقلت: قتل المعلى بن خنيس، قال: رحم الله المعلى، قد كنت اتوقع ذلك، لانه اذاع سرنا، وليس الناصب لنا حربا باعظم مؤنة علينا من المذيع سرنا، فمن اذاع سرنا الى غير اهله لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح أو يموت بخبل (2). ورواه الصفار في البصائر، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب مثله سواء (3). سعد بن عبد الله في كتاب بصائره على ما نقله عنه الشيخ الحسن بن سليمان الحلي في منتخبه، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، عن ابي الربيع الوراق، عن بعض اصحابه، عن حفص الابيض، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ايام قتل المعلى بن خنيس وصلبه، فقال: يا حفص اني نهيت المعلى عن امر فأذاعه، فابتلي بما ترى، قلت له: ان


(1) رجال الكشي 2: 676 / 709. (2) وفي الكشي 2: 678 / 712، باختلاف يسير. (3) بصائر الدرجات: 423 / 2. (*)

[ 307 ]

لنا حديثا من حفظه علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه، ومن اذاعه علينا سلبه الله، يا معلى لا تكونوا اسرى في ايدي الناس ان شاؤا منوا عليكم وان شاؤا قتلوكم، يا معلى انه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ورزقه العز في الناس، يا معلى من اذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت بخبل، اني رأيته يوما حزينا، فقلت: ما لك ذكرت اهلك وعيالك ؟ فقال: نعم، فمسحت وجهه، فقلت: اين تراك ؟ فقال: اراني في اهلي مع زوجتي وعيالي، فتركته في تلك الحال مليا، ثم مسحت وجهه، فقلت: اين تراك ؟ فقال: اراني معك في المدينة، فقلت له: احفظ ما رأيت ولا تذعه، فقال لاهل المدينة: ان الارض تطوى لي، فأصابه ما رأيت (1). وروى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في الدلائل باسناده عن محمد ابن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن حفص الابيض التمار، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ايام صلب المعلى بن خنيس، فقال لي: يا حفص اني أمرت المعلى بامر فخالفني، فابتلى بالحديد، اني نظرت إليه يوما فرأيته كئيبا حزينا، فقلت له: أدن مني، فدنا مني، فمسحت وجهه بيدي، وقلت له: أين انت ؟ قال: يا سيدي انا في منزلي، هذه والله زوجتي وولدي، فتركته حتى قضى وطره منهم واستترت (2) منه حتى نال حاجته من اهله وولده حتى كان منه الى أهله ما يكون من الزوج الى المرأة، ثم قلت له: ادن مني، فدنا، فمسحت وجهه، وقلت له: اين انت ؟ فقال: انا معك في المدينة وهذا بيتك. فقلت له: يا معلى ان لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله وحفظ عليه


(1) مختصر بصائر الدرجات: 98، باختلاف يسير. (2) في الاصل والمصدر: واستقرب، وما اثبتناه هو الانسب بالمقام وموافقا لما مر قبل قليل في رواية ابراهيم بن محمد بن العباس الختلي، فلاحظ (*).

[ 308 ]

دينه ودنياه، يا معلى لا تكونوا اسراء في ايدي الناس بحديثنا ان شاؤا منوا عليكم وان شاؤا قتلوكم، يا معلى انه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه واعزه في الناس من غير عشيرة، ومن اذاعه لم يمت حتى يذوق عضة الحديد والح عليه الفقر والفاقة في الدنيا حتى يخرج منها ولا ينال منها شيئا وعليه في الاخرة غضب وله عذاب اليم، ثم قلت له: يا معلى انت مقتول فاستعد (1). محمد بن ابراهيم النعماني في كتاب الغيبة، عن عبد الواحد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن رباح الزهري، عن محمد بن العباس الختلي (2) عن الحسن (3) بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن حفص بن نسيب فرعان (4)، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ايام قتل المعلى بن خنيس مولاه، فقال لي: يا حفص حدثت المعلى باشياء فاذاعها فابتلى بالحديد، اني قلت له: ان لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله وحفظ عليه دينه ودنياه، ومن اذاعه علينا سلبه الله دينه ودنياه، يا معلى انه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله


(1) دلائل الامامة 136. (2) في الاصل: الجبلي، وفي المصدر: الحسني، وفي نسخة منه كما في الاصل، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لرجال العلامة: 7 / 28 وابن داود: 33 / 33، وجامع الرواة 1: 32 في ضبط اللقب المذكور في ترجمة ابنه ابراهيم الذي مرت روايته قبل قليل، فراجع. (3) في الاصل: الحسين، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وسائر كتب الرجال، فلاحظ. (4) كذا في الاصل والمصدر، ولم نجد ذكرا لفرعان هذا في كتب الرجال، وفي رجال الشيخ: 176 / 189 وجامع الرواة 1: 164 ومعجم رجال الحديث 6: 159 حفص نسيب بني عمارة. وفي بعض نسخ رجال الشيخ كما اشير في هامشه، وكذلك في منهج المقال: 120 وتنقيح المقال 1: 356 حفص بن نسيب بن عمارة. اقول: واسناد الرواية المذكورة فيه احالة - من النعماني - الى اسناد سابق ذكره قبله بست روايات، ونقله المصنف - رحمه الله - هنا كاملا، فلاحظ (*).

[ 309 ]

نورا بين عينيه ورفعه ورزقه العز في الناس، ومن اذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت متحيرا (1). هذا تمام ما وجدناه في كتب الاحاديث مما فيه ما يوهم القدح فيه. الثالث: في الجواب عن تلك الوجوه: اما عن الاول فان النجاشي وان كان اضبط واتقن ويقدم قوله عند التعارض مضافا الى تقديم الجرح، الا انه حيث يلاحظ قوله مع قول الشيخ مثلا من دون النظر الى المرجحات الخارجية، واما في مثل المقام الذي ايد كلام الشيخ بالاخبار المستفيضة وفيها الصحاح وما في حكمها الصريحة في الموافقة فلا اعتبار بما في النجاشي، خصوصا بعدما علم من حاله من قلة اطلاعه على الاحاديث، كما يظهر ذلك مما مر في ترجمة جابر الجعفي في (نز) (2). وبالجملة فلا يجوز رفع اليد عن الخبر الصحيح وما يقرب منه بقول النجاشي مع عدم ذكره سبب الضعف واحتمال استناده الى ما استند إليه الغضائري الموهون بما ياتي، مع ان ظاهر النجاشي والغضائري ضعف المعلى من اول امره، وانه ضعيف في نفسه لا باعتبار ما صدر منه من الاذاعة التي اشير إليها في اخبار القدح، والاخبار المتقدمة حتى الطائفة الثانية منها متفقة على حسن حاله وامانته قبلها، ولا يجوز طرح هذه الاخبار القريبة من التواتر لقولهما المبتلى بالمعارض الموهون بضعف السبب كما يأتي. واما عن الثاني: اما عن كونه مغيريا فبعد التسليم فبعدم مضريته لاتفاق الاخبار المتقدمة على اماميته وحسن حاله بعد ذلك، وكيف يجوز العاقل ان يكون في ايام خدمته وقيمومته على عياله (عليه السلام) الى آخر عمره من


(1) غيبة النعماني: 38 / 12 وانظر: 36 / 12 منه. (2) تقدم برقم: 57 (*).

[ 310 ]

اصحاب المغيرة الذي تواتر عنه (عليه السلام) لعنه والبراءة منه ؟ ! ومغيريته قبل ذلك - ان صحت - لا تضر برواياته بعد رجوعه وتوبته كغيره من الاعاظم الذين زلوا فثبتوا، وقفوا ثم رجعوا وهم جم غفير. واما عن كونه من دعاة محمد بن عبد الله فإنه من الاكاذيب الواضحة بعد ملاحظة احاديث العترة الطاهرة، فروى الصفار في البصائر، عن علي بن اسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن المعلى بن خنيس، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من نبي، ولا وصي، ولا ملك الا في كتاب عندي، لا والله ما لمحمد بن عبد الله بن الحسن فيه اسم (1). ورواه ايضا، عن عبد الله بن جعفر (2) عن محمد بن عيسى، عن صفوان مثله (3). وعن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم وجعفر بن بشير، عن عنبسة، عن المعلى بن خنيس، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ اقبل محمد بن عبد الله بن الحسن فسلم ثم ذهب، فرق له أبو عبد الله (عليه السلام) ودمعت عينه (4)، فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع، قال: رققت له، لانه ينسب في (5) امر ليس له، لم اجده في كتاب علي (عليه السلام) من خلفاء هذه الامة ولا من ملوكها (6). ورواه ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين


(1) بصائر الدرجات: 189 / 4. (2) في الاصل: علي بن اسماعيل، وهو اشتباه، وما اثبتناه فمن المصدر. (3) بصائر الدرجات: 189 / 6. (4) عينه: في الاصل والمصدر، وفي الاول: عيناه ظاهرا، وما في رواية الكافي - الاتية - موافق لا ستظهاره، فلاحظ. (5) نسخة بدل: الى " منه قدس سره ". (6) بصائر الدرجات: 188 / 1 (*).

[ 311 ]

مثله (1). وقال رضي الدين علي بن طاووس في مهج الدعوات: وجدت في كتاب عتيق بخط الحسين بن علي بن هند، قال: حدثني محمد بن جعفر الرزاز القرشي، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين، قال: حدثنا بشر (2) ابن حماد (3)، عن صفوان بن مهران الجمال، قال: رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم الى ابي جعفر المنصور - وذلك بعد قتله لمحمد وابراهيم ابني عبد الله بن الحسن - إن جعفر بن محمد (عليهما السلام) بعث مولاه المعلى بن خنيس لجباية الاموال من شيعته، وإنه كان يمد عنها (4) محمد بن عبد الله، فكاد المنصور أن ياكل كفه على جعفر (عليه السلام) غيظا، وكتب الى عمه داود بن علي، وداود إذ ذاك امير المدينة، ان يسير إليه جعفر بن محمد (عليهما السلام)، ولا يرخص له في التلوم (5) والمقام، فبعث إليه داود بكتاب المنصور، وقال له:


(1) الكافي 8: 395 / 594، من الروضة. (2) نسخة بدل: بشير " منه قدس سره ". (3) في الاصل فراغ لم يسرج اسم فيه، وما اثبتناه من المصدر، وقد مرت الرواية نفسها في مستدرك الوسائل 3: 55 / 2 (النسخة الحجربة) و 16: 71 / 19189 (النسخة المطبوعة) وفيها: بشير ابن حماد. اقول: لم نقف على من ترجم لبشر أو بشير بن حماد في جميع ما لدينا من كتب الرجال، بل لم نجد له ذكرا في كتب الحديث، إلا ما ذكره المصنف نقلا عن مهج الدعوات، ولم نظفر برواية واحدة لمحمد بن عيسى عمن سمي ببشر، نعم له رواية واحدة عن بشير مطلقا من غير تقييد بحماد أو بغيره، وردت في التهذيب 7: 231 / 1008، وبشير هذا - كما في معجم رجال الحديث 3: 325 / 1772 - مشترك بين جماعة، والتمييز انما هو بالراوي والمروي عنه. والمتحصل مما تقدم انه بشير لا بشر بقرينة ما في مهج الدعوات والمعجم وان تعذر التمييز، فلاحظ. (4) نسخة بدل: بها، وهو الصحيح الموافق للمعنى. (5) اي الانتظار، وهو مصدر مأخوذ من تلوم: اي ثبت وانتظر، انظر لسان العرب: لوم (*).

[ 312 ]

اعمل (في) (1) المسير الى امير المؤمنين في غد ولا تتأخر. قال صفوان وكنت بالمدينة يومئذ، فانفذ الي جعفر (عليه السلام)، فصرت إليه، فقال لي: تعهد راحلتنا، فإنا غادرون في غد إن شاء الله العراق، ونهض من وقته وانا معه الى مسجد النبي (صلى الله عليه وآله)، وكان ذلك بين الاولى والعصر، فركع فيه (2) ركعات، ثم رفع يديه، فحفظت يومئذ من دعائه (عليه السلام) يا من ليس له ابتداء، الدعاء. قال: فلما اصبح أبو عبد الله (عليه السلام)، رحلت له الناقة وصار متوجها الى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر واقبل حتى استأذن فاذن له، قال صفوان: فاخبرني بعض من شهد عند ابي جعفر، فلما رآه أبو جعفر قربه وأدناه، ثم استدعا قصة الرافع على ابي عبد الله (عليه السلام)، يقول في قصته: إن معلى بن خنيس مولى جعفر بن محمد (عليهما السلام) يجبي له الاموال من جميع الافاق، وانه مد بها محمد بن عبد الله، فدفع إليه القصة، فقرأها أبو عبد الله (عليه السلام)، فاقبل إليه المنصور، وقال: يا جعفر بن محمد ما هذه الاموال التي يجبيها لك معلى بن خنيس ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): معاذ الله من ذلك يا أمير المؤمنين، قال له: تحلف على براءتك من ذلك ؟ قال: نعم احلف بالله انه ما كان من ذلك شئ (3).. الى آخر ما تقدم في كتاب الايمان في باب جواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول الله وقوته (4).


(1) في نسختنا من المصدر: اعمد على، وفي الاصل: له في، وحذفنا (له) لعدم مناسبتها المقام لا سيما بعد التصريح الالحق بقوله: الى امير...، فلاحظ. (2) ما اثبتناه من المصدر. (3) مهج الدعوات: 198، باختلاف يسير. (4) مستدرك الوسائل 3: 55 / 2 (*).

[ 313 ]

وفي آخر الخبر: إن المنصور احضر القرشي النمام الساعي، فاحلفه أبو عبد الله (عليه السلام) بهذه اليمين، فلم يستتم الكلام حتى اجذم وخر ميتا، فراع أبو جعفر ذلك وارتعدت فرائصه، فقال: يا أبا عبد الله سر من غد الى حرم جدك ان اخترت ذلك، وإن اخترت المقام عندنا لم نأل في اكرامك وبرك، فو الله لا قبلت عليك قول احد بعدها ابدا (1). والعجب ان المنصور عرف كذب القرشي المخزومي والغضائري صدقه في ما نسب الى المعلى واثبته في كتابه والقى العلماء في مهلكة سوء الظن به ! ومما يزيد في توضيح هذا الكذب الصريح، إن ابا الفرج الاصفهاني الخبير بفنون التواريخ قد استقصى في مقاتل الطالبيين كل من كان مع محمد قتل أو لم يقتل، وشرح حال محمد من اوله الى آخره (2)، وليس لمعلى ذكر في كتابه اصلا، ولا يمكن عادة اطلاع الغضائري عليه وخفاءه على مثل أبي الفرج المتقدم عليه. ومما يؤيده ايضا ما رواه الطبرسي في الاحتجاج، عن ابن أبي يعفور (3)، قال: لقيت أنا ومعلى بن خنيس الحسن (4) بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، فقال: يا يهودي فاخبرنا بما قال فينا (5) جعفر بن


(1) مهج الدعوات: 200. (2) مقاتل الطالبين: 232. (3) في المطبوع من المصدر: عن ابي يعقوب، وهو الاسدي، امام بني الصيد الكوفي، من اصحاب الصادق عليه السلام. رجال الشيخ: 339 / 25، وفي النسخة الخطية التي بايدينا منه: عن ابن ابي يعفرر، وهو عبد الله بن ابي يعفور، يكنى ابا محمد من اصحاب الصادق عليه السلام. ورجال الشيخ: 223 / 15 و 264 / 677، وكلاهما من طبقة المعلى بن خنيس، فلاحظ. (4) في المصدر: الحسن بن الحسن بن علي، وفي الاصل زيد عليه: الحسن، وكتب فوقه لفظ: ظاهرا، وهو الصحيح الموافق لما في مقاتل الطالبين: 185 وسائر كتب الرجال، فلاحظ. (5) ما اثبتناه بين المعقوفين من المصدر (*).

[ 314 ]

محمد (عليهما السلام)، فقال عليه السلام: هو والله اولى باليهودية منكما، إن اليهودي من شرب الخمر (1). وبهذا الاسناد، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول: لو توفى الحسن بن الحسن بالزنا والربا وشرب الخمر كان خيرا له مما توفي عليه (2). وروى الصفار في البصائر: عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن علي بن سعيد، قال: كنت قاعدا عند أبي عبد الله (عليه السلام) وعنده اناس من اصحابنا، فقال له معلى بن خنيس: جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن ؟ ثم قال له الطيار (3): جعلت فداك بينا انا امشي في بعض السكك إذ لقيت محمد بن عبد الله بن الحسن على حمار حوله اناس من الزيدية، فقال لي: ايها الرجل الي الي، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فذاك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، من شاء اقام ومن شاء ظعن، فقلت له: اتق الله ولا يغرنك هؤلاء الذين حولك. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) للطيار: فلم تقل له غيره ؟ قال: لا، قال: فهلا قلت له: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ذلك والمسلمون مقرون له بالطاعة، فلا قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووقع الاختلاف انقطع ذلك، فقال محمد بن عبد الله بن علي: العجب لعبد الله بن الحسن انه


(1) الاحتجاج: 2: 274. (2) الاحتجاج: 2: 375، وما بين المعقوفين منه. (3) الطيار: لقب لمحمد بن عبد الله الكوفي مولى فزارة، من اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام، رجال الشيخ: 135 / 7 و 292 / 194 ومعجم رجال الحديث 16: 256 و 23: 119 ولابنه حمزة ايضا كما في رجال الشيخ: 117 / 45 و 177 / 209 ومعجم رجال الحديث 6: 269 و 277 و 278، والظاهر من الكشي ان اللقب المذكور ينصرف عند الاطلاق الى الاب دون الابن، انظر رجال الكشي 2: 637 الاحاحيث من 648 الى 653 (*).

[ 315 ]

يهزأ ويقول: ان هذا في جفركم الذي تدعون ! قال: فغضب أبو عبد الله (عليه السلام)، فقال: العجب لعبد الله بن الحسن يقول: ليس فينا امام صدق ! ما هو بامام ولا ابوه كان اماما، يزعم ان علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم يكن اماما، ويردد ذلك، واما قوله في الجفر، فانما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه الى يوم القيامة من حلال أو حرام، املاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وخظ علي (عليه السلام) بيده، وفيه مصحف فاطمة (عليها السلام)، ما فيه آية من القرآن، وان عندي خاتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودرعه وسيفه ولواءه، وعندي الجفر على رغم انف من زعم (1). وفي الكافي: عن حميد بن زياد، عن ابي العباس عبيد الله بن احمد الدهقان (2) عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن زياد بياع السابري، عن ابان، عن صباح بن سيابة، عن المعلى بن خنيس، قال: ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير وكتب غير واحد الى أبي عبد الله (عليه السلام) حين ظهرت المسودة (3) قبل أن يظهر ولد العباس، بأنا قد قدرنا ان يؤول هذا الامر اليك فما ترى ؟ قال: فضرب بالكتب الارض، ثم قال: أف أف ما انا لهؤلاء بامام، أما يعلمون إنه إنما يقتل السفياني (4).


(1) بصائر الدرجات: 176 / 15. (2) الدهقان والدهقان: التاجر، فارسي معرب. لسان العرب: دهق. اقول: استظهر المجلسي انه عبيد الله احمد بن نهيك المكنى بابي العباس ايضا الذي روى عنه كتبه حميد بن زياد، ولكنه غير مشهور بالدهقان، والمشتهر به هو عبيد الله بن عبد الله الدهقان الذي مرت رواياته في مستدرك الوسائل 1: 415 / 1034 و 8: 382 / 9744 و 7: 289 / 21375، انظر: مرآة العقول 26: 481. (3) المسودة: هم اصحاب ابي مسلم المروزي، سموا بذلك لانهم كانوا يلبسون السواد. مرآة العقول 26: 482، وهامش الاغاني 17: 330. (4) الكافي 8: 331 / 509، من الروضة (*).

[ 316 ]

فليتأمل المنصف في هذه الاخبار الناصة على إن المعلى من خاصته (عليه السلام) واصحابه (عليه السلام) ومن اعداء بني الحسن، وإنهم كانوا يؤذونه لاتصاله به (عليه السلام)، وإنه كان مطلعا على فساد معتقدهم وراويا له، لانه كان معه (عليه السلام) ومن خدمه قبل ظهور بني العباس الى أن قتل، وكان ظهور محمد بعدهم وقد صدر منه بالنسبة الى ابي عبد الله (عليه السلام) من الشتم والاهانة والحبس ما هو مسطور في الكافي (1) وغيره، ومع ذلك يكون خادمه القيم على عياله من دعاة محمد ومعينه، هذا مما تضحك منه الثكلى. ومن هنا يظهر كذب نسبة المغيرية إليه ايضا فإنهم من اتباع محمد كما نص عليه الشيخ الاقدم أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي في كتاب الفرق والمقالات، فقال بعد ذكر فرق الزيدية: واما المغيرية اصحاب المغيرة بن سعيد فإنهم نزلوا معهم الى القول بأمامة محمد بن عبد الله بن الحسن وتولوه وأثبتوا امامته، فلما قتل صاروا لا امام لهم ولا وصي، ولا يثبتون لاحد امامة بعده - الى ان قال -: ونصب بعض اصحاب المغيرة المغيرة اماما وزعم ان الحسين بن علي (عليهما السلام) اوصى إليه، ثم اوصى إليه علي بن الحسين (عليهما السلام)، ثم زعم ان ابا جعفر محمد بن علي عليه وعلى آبائه السلام اوصى إليه فهو الامام الى أن يخرج المهدي، وانكروا امامة أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فقالوا: لا امامة في بني علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، وإن الامامة في المغيرة بن سعيد الى خروج المهدي، وهو عندهم محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن (عليه السلام)، وهو حي لم يمت ولم يقتل، فسموا هؤلاء المغيرية باسم المغيرة بن سعيد مولى خالد بن عبد الله القسري.


(1) الكافي 8: 331 / 509، من الروضة (*).

[ 317 ]

ثم تراقى الامر بالمغيرة الى أن زعم أنه رسول نبي، وأن جبرئيل ياتيه بالوحي من عند الله، فاخذه خالد بن عبد الله القسري، فسأله عن ذلك، فاقر به، ودعى خالد إليه، فاستتابه خالد، فابى ان يرجع عن قوله، فقتله وصلبه، وكان يدعي أنه يحيي الموتى، وقال بالتناسخ، وكذلك قول اصحابه الى اليوم، انتهى (1). واذ ثبت فساد مقالة الغضائري في المقامين يظهر لك فساد مقالته الثالثة، وهي قوله: وفي هذه الظنة.. الى آخره، مضافا الى صريح الاخبار السابقة من ان السبب (2) طلبه من المعلى ثبت اسماء شيعة أبي عبد الله (عليه السلام) ومحبيه وآبائه عن ذلك. واما قوله: والغلاة يضيفون.. الى آخره، فجوابه عدم ثبوت قدح له في ذلك بعد الحكم بكذبهم، فانهم يضيفون الى امير المؤمنن (عليه السلام) ايضا ما لا يجوزه المسلم وكذا الى بعض الائمة (عليهم السلام)، هذا إن اراد من الغلاة الصنف المعروف الذي شرحناه في ترجمة سهل (3)، وإن اراد غلاة القميين، فينبغي عده في اسباب مدحه بل جلالته وعلو مقامه. ومن جميع ذلك صح لنا ان نقول - بعد قوله: ولا ارى ان الاعتماد على شئ من حديثه - خلافا لابي عبد الله الصادق (عليه السلام)، حيث اعتمد عليه في سنين عديدة في انجاح مآربه ومصارف عياله وارساله الى اصحابه وارسال اصحابه (عليه السلام) اياه إليه، وخلافا له (عليه السلام) في عده من شيعته وانسه (عليه السلام) به ومحبته له وجوابه عن كل ما كان يسأله.


(1) فرق الشيعة: 59 - 63، وما بين المعقوفتين منه. (2) أي: ان السبب في استدعائه ثم قتله من قبل داود بن علي هو طلبه من المعلى... الى آخره. (3) تقدم في الرقم: 350 (*).

[ 318 ]

وفي الكافي في باب سيرة الامام (عليه السلام) في نفسه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن المعلى بن خنيس، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك ذكرت آل فلان (1) وما هم فيه من النعيم فقلت: لو كان هذا اليكم لعشنا معكم، فقال: هيهات يا معلى والله أن لو (2) كان ذلك ما كان الا سياسة الليل وسياحة النهار ولبس الخشن واكل الجشب، فزوي ذلك عنا، فهل رأيت ظلامة قط صيرها الله نعمة الا هذه ؟ ! (3). وفي اقبال السيد على بن طاووس باسناده عن محمد بن علي الطرازي فيما ذكره في كتابه عن ابي الفرج محمد بن موسى القزويني الكاتب رحمه الله، قال: اخبرني أبو عيسى محمد بن احمد بن محمد بن سنان، عن أبيه، عن جده محمد ابن سنان، عن يونس بن ظبيان، قال: كنت عند مولاي أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل علينا المعلى بن خنيس في رجب، فتذاكروا الدعاء فيه، فقال المعلى يا سيدي علمني دعاء يجمع كل ما اودعته الشيعة في كتبها فقال (عليه السلام): قل يا معلى: اللهم اني اسألك صبر الشاكرين لك.. الدعاء، ثم قال: يا معلى والله لقد جمع لك هذا الدعاء ما كان من لدن ابراهيم الخليل (عليه السلام) الى محمد (صلى الله عليه وآله) (4).


(1) يريد بآل فلان: بني العباس. (2) في الاصل: لو أن، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق للمصدر و (أن) زائدة لربط جواب القسم بالقسم، و (كان) تامة. وانظر مرآة العقول 4: 362 / 2. (3) اصول الكافي 1: 339 / 2. (4) اقبال الاعمال: 643 (*).

[ 319 ]

وقال الشيخ في المصباح: وروى المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قل في رجب: اللهم اني.. الى آخره (1). وله في باب حقوق المؤمن حديث معروف رواه اكثر المشايخ، وفي لفظ الكافي، قال: قلت له - يعني الصادق (عليه السلام) -: ما حق المسلم على المسلم ؟ قال: له سبع حقوق واجبات، ما منهن حق الا وهو عليه واجب، ان ضيع منها شيئا خرج من ولاية الله وطاعته ولم يكن لله فيه من نصيب، قلت له: جعلت فداك وما هي ؟ قال: يا معلى اني عليك شفيق، اخاف ان تضيع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل، قال: قلت: لا قوة الا بالله، الخبر (2). الى غير ذلك مما يوجب نقله الملال، وقد غير مرة جواز الاستشهاد بامثال هذه الاخبار مما يكون فيها الراوي ناقلا لمدحه خصوصا إذا صح السند الى احد من اصحاب الاجماع، وقد صرح بذلك الاستاد الاكبر في مواضع من التعليقة (3). واما الجواب عن الثالث: اما عن الخبر الاول، فالظاهر بل المقطوع انه كان بينهما بحث علمي من دون اعتقاد كما يتفق ذلك كثيرا بين المتصاحبين اللذين منهما ابن أبي يعفور والمعلى، كما يظهر من مطاوى ما مر ولو كان عن اعتقاد لقال (عليه السلام) ابرأ منه ولامره (عليه السلام) بالرجوع واستتابه، ولتبرأ منه لو أصر، وما كان ليستخدمه كل ذلك لم يكن، ويشهد لذلك كثير مما روي عنه في كتاب الحجة. واما عن ساير الاخبار فبان حاصل مضمونها بعد التأمل وتقييد


(1) مصباح المتهجد: 738. (2) اصول الكافي 2: 135. (3) تعليقة الوحيد البهبهاني: 679 (*).

[ 320 ]

مطلقاتها، انه اذاع ما رآه وفعل به الامام (عليه السلام) من طي الارض من المدينة الى الكوفة، ومنها إليها، وقد مر في ترجمة معروف (1)، ان الاذاعة كانت من الامراض العامة بين خواص اصحابهم (عليهم السلام) فضلا عن غيرهم، وبعد تسليم قدحها في الوثاقة، فانما كانت في آخر عمره فلا تضر باحاديثه السابقة. وفي تحرير الطاووسي - بعد نقل جملة من اخبار المدح والقدح، والحكم بضعف بعض اسانيدها، والتامل في بعض آخر - ما لفظه: والذي ظهر لي، أنه من اهل الجنة والله الموفق (2). وقال الشارح التقي: والظاهر إن هتك السر كان اظهار معجزته كما ظهر من خبر حفص (3)، والنهي ارشادي يتعلق بالامور الدنيوية، وصار سببا لعلو درجاته رضي الله تعالى عنه، ولعن الله قاتله الدوانيقي واتباعه، فانظر ايها المنصف انه أي اشياء نسبت إليه وهو في اي مرتبة ! والذي حصل لي من التتبع التام، وعسى ان يحصل لك ما حصل لي، إن جماعة من اصحاب الرجال رأوا أن الغلاة نسبوا الى جماعة اشياء ترويجا لمذاهبهم الفاسدة، كجابر، والمفضل بن عمر، والمعلى وامثالهم وهم بريئون مما نسب إليهم، فراوا أن يضعفوا هؤلاء كسرا لمذاهبهم الباطلة حتى لا يمكنهم الزامنا باخبارهم - الى ان قال -: فتدبر حتى يحصل لك العلم كما حصل لي، ولا تجتر بجرح الفحول من اصحاب الائمة المعصومين (عليهم السلام)، وقرينة الوضع عليهم دون غيرهم أنهم كانوا من اصحاب الاسرار، وكانوا ينقلون معجزاتهم، فكانوا يضعفون عليهم، والجاهل بالاحوال لا يستنكر ذلك كما تقول: أن المعلى كان يقول إن


(1) تقدم برقم: 316. (2) التحرير الطاووسي: 283. (3) هو حفص الابيض التمار، وقد تقدم الخبر (*).

[ 321 ]

الائمة (عليهم السلام) محدثون بمنزلة الانبياء بل قال: علماء امتي كانبياء بني اسرائيل، فتوهموا أنه يقول: إنهم انبياء، فتدبر ما اقول فإنك تستبعد اولا، ولكن بعد التدبر تعلم أن ذلك من فضل الله علينا، انتهى المقصود من كلامه (1)، وتلقاه في التعليقة بالقبول (2)، وقريب منها ما في عدة السيد المحقق الكاظمي (3). وفي التكملة - بعد نقل كثير من الاخبار السابقة - وهذه الاخبار لا تنافي بينها، فإن الاخبار الاول دلت على أن قتل المعلى ابتلاء بما ضيع حديث اهل البيت (عليهم السلام)، ومتفقة على سبق عدالته وثقته وعلو شأنه وجلالة قدره، واختلفت في نهاية امره، فدلت صحيحة ابن أبي عمير (4) على بقاء تلك المنزلة، لا سيما، قوله: اريد ان ابرد عليه جلده الذي كان باردا، فإنه يدل على عدم تغير حاله عنده وبقاء منزلته لديه، وقوله (عليه السلام) في الاخرى (5): سلط عدوه على وليه، ودلت رواية النعماني (6) ورواية الصفار (7) بقوله: (فخالفني) على معصيته واذاعة سره. ولعل الى هذا نظر المحقق في المعتبر (8) فضعفه، لكن رواية ابن أبي عمير اصح واثبت، ويؤيدها تعديل الطوسي له في كتاب الغيبة (9)، وروايات الكشي


(1) روضة المتقين 14: 278. (2) تعليقة الوحيد البهبهاني: 337. (3) عدة الكاظمي: 168. (4) تقدمت عن الكافي 3: 94 / 8. (5) تقدمت عن روضة الكافي 8: 204 / 469. (6) تقدمت عن بصائر الدرجات: 423 / 2. (7) تقدمت الاشارة إليها عن غيبة النعماني: 38 / 12. (8) المعتبر: حكى عنه صاحب التكملة فلم نجده فيه بعد الفحص. (9) الغيبة للطوسي: 210 (*).

[ 322 ]

الدالة على المدح (1). وأما تضعيف النجاشي (2)، والغضائري (3) فالظاهر منه تضعيفه من أول امره وانه ضعيف في نفسه لا باعتبار هذه الواقعة. وهذا اتفقت الاخبار على عدمه، وهي اقوى من تضعيفهما، والاخبار التي رواها الكشي في ذمه (4)، كلها من جهة اذاعة السر، ولم يرد في ذمه من غير هذا الوجه، ولئن سلمنا انه فاسق من هذا الوجه، فهو متأخر عن رواياته، فهي مروية عنه في حال عدالته على الظاهر، انتهى (5). واعلم أن في السند حماد بن عيسى فالخبر صحيح أو في حكمه. 318 شيح - وإلى المعلى بن محمد البصري: أبوه ومحمد بن الحسن وجعفر بن محمد بن مسرور ؟ عن الحسين بن محمد بن عامر، عنه (6). السند صحيح بما مر في (له) (7). واما المعلى فذكره الشيخ في الفهرست (8)، وفي من لم يرو عنهم (عليهم السلام) (9)، وذكر كتبه والطريق إليها ولم يطعن عليه، ولكن في النجاشي: مضطرب الحديث والمذهب وكتبه قريبة (10)، ثم ذكرها وقال: اخبرنا محمد بن محمد، قال:


(1) رجال الكشي 2: 674 و 675 / 707 و 758. (2) رجال النجاشي: 417 / 1114. (3) انظر: مجمع الرجال للقهبائي 6: 110. (4) رجال الكشي 2: 676 و 678 / 709 و 712. (5) تكملة الرجال 2: 524 - 526. (6) الفقيه 4: 136، من المشيخة. (7) تقدم برقم: 35. (8) فهرست الشيخ: 165 / 722. (9) انظر رجال الشيخ: 515 / 133. (10) اي بعيدة عما يشينها، والظاهر قبولها عند النجاشي (*).

[ 323 ]

حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى (1). ولا يخفى أن رواية المفيد كتبه، عن شيخه ابن قولويه، عن الجليل الحسن الاشعري تنافي الاضطراب في المقامين، وكذا رواية شيخ القميين محمد ابن الحسن بن الوليد عنه كما في الفهرست في ترجمة أبان بن عثمان (2)، وكذا الحسين بن سعيد كما في التهذيب في باب الزيادات في القضايا والاحكام (3)، والثقة الجليل أبو علي الاشعري احمد بن احمد بن ادريس كما في الكافي في باب الصبر (4)، وباب الجلوس في كتاب العشرة (5)، وعلي بن أسماعيل الميثمي (6). وبعد رواية هؤلاء الاجلة عنه - وفيهم أبو علي الذي قالوا فيه: صحيح الرواية، وابن الوليد المعلوم حاله في التحرز عن الضعفاء بل المتهمين، واكثار الكليني من الرواية عنه بتوسط ابي بكر الاشعري (7) - يمكن استظهار وثاقته بل جلالته كما نص عليه الشارح. حيث قال: يظهر من كتاب كمال الدين، والغيبة، والتوحيد جلالة هذا الرجل، واعتمد عليه المشايخ العظام، ولم نطلع على خبر يدل على اضطرابه في الحديث والمذهب كما ذكره بعض الاصحاب، وعلى اي حال فأمره سهل لكونه


(1) رجال النجاشي: 418 / 1117. (2) فهرست الشيخ: 19 / 62. (3) تهذيب الاحكام 6: 287 / 796. (4) اصول الكافي 2: 76 / 25. (5) اصول الكافي 2: 484 / 5. (6) تهذيب الاحكام 2: 11 / 24. (7) كذا في الاصل: والصحيح هو: الحسين بن محمد بن عمران بن ابي بكر، أبو عبد الله الاشعري، روى الكليني بتوسطه عن المعلى بن محمد كثيرا، انظر: اصول الكافي 2: 484 / 5 وغيره من كتاب الحجة (*).

[ 324 ]

من مشايخ الاجازة لكتاب الوشاء غالبا ولغيره قليلا، انتهى (1). وأما ما في ترجمته في الغضائري كما في الخلاصة (2) والنقد: أبو محمد نعرف حديثه وننكره، روى عن الضعفاء، ويجوز ان يخرج شاهدا (3)، فغير مضر ومع التسليم فغير قابل للمعارضة (4) وإن كان مؤيدا بما في النجاشي كما لا يخفى (5)، ونقل المحقق البحراني في المعراج عن بعض معاصريه عد حديثه صحيحا، وعده من مشايخ الاجازة، انتهى (6). 319 شيط - وإلى معمر بن خلاد: محمد بن موسى بن المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه واحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنهم، عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عنه (7). السند صحيح على الاصح من وثاقة ابن هاشم. وابن خلاد ثقة في النجاشي (8) والخلاصة (9)، ويروي عنه من الاجلاء: احمد بن محمد بن عيسى (10)، وعلي بن الحسن بن فضال (11)، ومعاوية بن


(1) روضة المتقين 11: 280. (2) رجال العلامة: 259 / 2. (3) نقد الرجال: 349 / 9. (ها) أي: غير قابل لمعارضة التوثيق الذي نقله عن المجلسي بشأنه آنفا. (5) انظر رجال النجاشي: 418 / 1117. (6) معراج الكمال (مخطوط): ورقة 23 / أ. (7) الفقيه 4: 71 - 72، من المشيخة. (8) رجال النجاشي: 421 / 1128. (9) رجال العلامة: 169 / 1. (10) الاستبصار 3: 241 / 862. (11) تهذيب الاحكام 4: 163 / 461.

[ 325 ]

حكيم (1)، واحمد بن أبي عبد الله (2)، والصفار (3)، وموسى بن عمر (4). وفي جامع القزويني (5): ومحمد بن زياد (6)، والظاهر انه ابن أبي عمير، وسهل بن زياد (7)، فالخبر صحيح. 320 شك - وإلى معمر بن يحيى: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عنه (8). السند صحيح بالاتفاق وفيه اثنان من اصحاب الاجماع. ومعمر بن يحيى ثقة في النجاشي (9)، والخلاصة (10)، ويروي عنه سوى حماد: ابن أبي عمير (11)، وأبان (12)، والبزنطي (13)، وثعلبة بن ميمون (14)،


(1) تهذيب الاحكام 2: 11 / 23. (2) فهرست الشيخ: 170 / 742. (3) فهرست الشيخ: 170 / 742. (4) الاستبصار 1: 350 / 1323. (5) جامع الشرائع للقزويني: غير موجود لدينا. (6) لم نظفر بروايته عنه لا في كتب الحديث ولا في كتب الرجال، ولعله محمد بن عيسى بن زياد كما في رجال النجاشي: 421 / 1128، أو ابن ابي عمير كما استظهره المصنف " قدس سره "، فلاحظ. (7) الكافي 8: 151 / 134، من الروضة. (8) الفقيه 4: 30، من المشيخة. (9) رجال النجاشي: 425 / 1141. (10) رجال العلامة: 169 / 2. (11) الكافي 7: 462 / 15. (12) تهذيب الاحكام 2: 92 / 343. (13) الكافي 7: 462 / 15. (14) رجال النجاشي: 425 / 1141 (*).

[ 326 ]

ودرست (1)، وابن هاشم (2). 321 شكا - وإلى أبي جميلة المفضل بن صالح: أبوه، عن الحميري، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عنه (3). السند صحيح بالاتفاق. واوضحنا وثاقة ابي جميلة في (قكز) (4)، فالخبر صحيح، أو في حكمه لوجود البزنطي فيه. 322 شكب - وإلى المفضل بن عمر: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن الحسن بن متيل، عن احمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر الجعفي الكوفي وهو مولى (5). مر وثاقة احمد في (يه) (6)، وأبيه في (لب) (7)، وابن سنان في (كو (8)، والمفضل في (ل) (9) بما لا مزيد عليه، فالخبر صحيح على الاصح عندنا وعند المحققين. 323 شكج - وإلى منذر بن جيفر: أبوه رضي الله عنه، عن محمد ابن يحيى العطار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة، عنه (10).


(1) الكافي 7: 77 / 2. (2) لم نظفر بروايته عنه لا في كتب الحديث ولا في كتب الرجال. (3) الفقيه 4: 43، من المشيخة. (4) تقدم برقم: 127. (5) الفقيه 4، 22، من المشيخة. (6) تقدم برقم: 15. (7) تقدم برقم: 32. (8) تقدم برقم: 26. (9) تقدم برقم: 30. (10) الفقيه 4: 99، من المشيخة (*).

[ 327 ]

السند صحيح لوثاقة ابن هاشم. وابن جيفر بتقديم الياء كما اتفقت عليه نسخ الفقيه (1)، وفي الفهرست واصحاب الصادق (2) (عليه السلام)، أو بتقديم الفاء كما في النجاشي، وصرح جماعة بانه سهو (3)، لم يوثقوه صريحا، ولكن يروي عنه صفوان كما في الفهرست (4)، وعبد الله بن المغيرة (5)، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع في روضة الكافي (6)،


(1) الفقيه 2: 880، وتقدم في طريق الصدوق إليه كذلك. (2) ظاهر عبارة المصنف ان ما في الفهرست، ورجال الشيخ موافق لنسخ الفقيه في ضبط اسم (جيفر)، والامر ليس كذلك. ففي نسخة خطية من رجال الشيخ (حفير) بالحاء المهملة على ما ذكر في اتقان المقال: ق 2 / 237، وفي نسختنا الخطية منه والمطبوعة: 316 / 590 (حيفر)، وفي نسختنا الخطية من الفهرست: (جيفر) والمطبوعة: 170 / 745 (جفير) وسيأتي مزيد من التوضيح في الهامش الاتي، فلاحظ. (3) اختلف العلماء في ضبط أسم والد المنذر هذا بين (جفير) و (جيفر) حيث ذكر بالعنوان الاول: جفير في رجال النجاشي: 418 / 1119، وفهرست الشيخ: 170 / 745، ورجال ابن داود: 192 / 1601، وتلخيص المقال: 254، ومنتهى المقال: 345. وورد بالعنوان الثاني: جيفر في رجال الشيخ: 316 / 590 ونسخة من الفهرست كما تقدم في الهامش السابق، ونقد الرجال: 354، ومجمع الرجال 6: 140، وتنقيح المقال 3: 248، ومعجم رجال الحديث 18: 333 وفيه ترجيح الثاني على الاول. قال العلامة الاصفهاني في هامشه على مجمع الرجال 6: 140 نقلا عن حاشية المؤلف على رجال الكشي والنجاشي ما لفظه: تجرأ قلم الكاتب في الفهرست ورجال الشيخ في تقديم الياء المنقطة من تحت نقطتين على الفاء في والد هذا الرجل لشهادة الشيخ ايضا في ترجمته، وكذا النجاشي، فارجع واذعن بما ترى. وقد استظهر غير واحد ان (جيفر) هو الصحيح لوروده هكذا في الكافي 2: 235 / 18 و 8: 313 / 488، 360 / 551، من الروضة، والفقيه 2: 193 / 880، والتهذيب 8: 334 / 1203. هذا وقد وقع في اتقان المقال ق 2: 237 بعنوان: مندار بن جفير، بدل: منذر، فلاحظ. (4) فهرست الشيخ: 170 / 745. (5) الفقيه 4: 99، من المشيخة. (6) الكافي 8: 313 / 488، من الروضة (*).

[ 328 ]

والجليل اسماعيل بن مهران السكوني (1)، فهو ثقة بالامارة، والخبر صحيح على الاصح. 324 شكد - وإلى منصور بن حازم: محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم الاسدي الكوفي (2). المحامده (3) كلهم ثقاة بل اجلاء، واوضحنا وثاقة سيف في (قمح) (4)، فالسند صحيح. وفي النجاشي: منصور بن حازم أبو ايوب البجلي، كوفي ثقة عين صدوق، من جلة اصحابنا وفقهائهم، روى عن الصادق والكاظم (عليهما السلام) (5)، ويروي عنه من اصحاب الاجماع ابن أبي عمير (6)، وصفوان بن يحيى (7)، ويونس بن عبد الرحمن (8)، وعبد الله بن المغيرة (9)، وعبد الله بن مسكان (10)، وجميل بن دراج (11)، وأبان بن عثمان (12)،


(1) رجال النجاشي: 419 / 1119. (2) الفقيه 4: 22، من المشيخة. (3) محمد: يجمع جمع مذكر سالم، وجمع تكسير، والصيغة التي استعملها المصنف في جمعه هي من الصيغ الدالة على الكثرة في جمع التكسير، وان كان العدد دالا على القلة، أنظر: النحو الوافي (4) تقدم برقم: 148. (5) رجال النجاشي 413 / 1101. (6) الاستبصار 2: 212 / 725. (7) تهذيب الاحكام 9: 5 / 11. (8) الفقيه 4: 17 0 / 596. (9) تهذيب الاحكام 7: 19 / 842. (10) تهذيب الاحكام 5: 379 / 1324. (11) الاستبصار 3: 256 / 918. (12) الاستبصار 4: 138 / 519 (*).

[ 329 ]

وعثمان بن عيسى (1). ومن اضرابهم من الاجلاء: احمد بن محمد بن عيسى (2)، وعلي بن النعمان (3)، وحفص بن البختري (4)، وسيف بن عميرة (5)، ومحمد بن حمران (6)، وأبو بكر الحضرمي (7)، وعاصم بن حميد (8)، ومحمد بن اسماعيل (9)، ومحمد بن عبد الجبار (10)، والحارث بن المغيرة (11)، وعمر بن حنظلة (12)، وداود بن النعمان (13)، وعلي بن رئاب (14)، وعلي بن اسباط (15)، وعبد الرحمن بن الحجاج (16)، وعلي بن الحسن بن رباط (17)، وغيرهم. وروى في الكشي (18) وفي الكافي بطريق صحيح إنه عرض دينه على


(1) تهذيب الاحكام 2: 101 / 378. (2) الكافي 5: 45 / 7. (3) تهذيب الاحكام 2: 332 / 1366. (4) تهذيب الاحكام 4: 231 / 680. (5) تهذيب الاحكام 5: 245 / 829. (6) تهذيب الاحكام 1: 394 / 1218. (7) تهذيب الاحكام 5: 87 / 287. (8) اصول الكافي 1: 52 / 3. (9) اصول الكافي 1: 32 / 1. (10) تهذيب الاحكام 9: 121 / 519. (11) تهذيب الاحكام 2: 22 / 63. (12) تهذيب الاحكام 2: 22 / 63. (13) الكافي 4: 104 / 3. (14) تهذيب الاحكام 7: 301 / 1258. (15) الظاهر وقوع الاشتباه، لان منصور بن حازم يروي عن علي بن اسباط، كما في الاستبصار 2: 301 / 1075. (16) الكافي 5: 478 / 5. (17) تهذيب الاحكام 7: 472 / 1890. (18) رجال الكشي 2: 718 / 795 (*).

[ 330 ]

الصادق (عليه السلام) في خبر طويل، وفي آخره: لان الحجة من بعده محمد ابن علي أبو جعفر (عليه السلام) وكانت طاعته مفروضة، فقال: رحمك الله، قال: فقلت: أعطني رأسك اقبله، فضحك، فقلت: أصلحك الله، وقد علمت أن أباك لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك أبوه، واشهد بالله أنك انت الحجة وأن طاعتك مفترضة فقال: كف رحمك الله، قلت: اعطني رأسك اقبله، فقبلت رأسه فضحك، ثم قال: سلني عما شئت فلا انكرك بعد اليوم ابدا (1). 325 شكه - وإلى منصور الصيقل: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابي محمد الدهلي (2)، عن ابراهيم بن خالد العطار، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه منصور الصيقل (3). الثلاثة الاول من الاجلاء، والرابع غير مذكور، واما الخامس، ففي النجاشي: ابراهيم بن خالد العطار العبدي، يعرف بابن أبي مليقة، روى عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ذكره اصحابنا في الرجال، له كتاب (4). وفي الفهرست: ابراهيم بن خالد العطار له كتاب، اخبرنا به احمد بن عبدون، عن ابي طالب الانباري، عن حميد بن زياد، عن ابن نهيك، عن ابراهيم. بن خالد (5). وقال العلامة في الايضاح: ابراهيم بن خالد العطار العبدي بالعين


(1) الكافي 1: 145 / 15. (2) الظاهر اتحاده مع ابي محمد الذهلي الراوي عن ابي ايوب المدائني كما في الكافي 5: 89 / 2 انظر: معجم رجال الحديث 22 / 40. (3) الفقيه 4: 100، من المشيخة. (4) رجال النجاشي: 24 / 41. (5) فهرست الشيخ: 10 / 25 (*).

[ 331 ]

المهملة والباء المنقطة تحتها نقطة والدال المهملة، يعرف بابن مليكة بالميم المضمومة واللام المفتوحة والياء المنقطة تحتها نقطتين الساكنة والكاف المفتوحة، انتهى (1). ويظهر من الجماعة أنه من الرواة المعروفين المصنفين، ولم يطعنوا عليه بشئ لا في مذهبه ولا في اعماله، وهذا المقدار من المدح يخرجه من الجهالة الا انه غير نافع لجهالة من قبله، وكذا الذي بعده، إذ ليس له ذكر في غير المقام الا في الكافي في باب التمحيص، روى سهل، عنه، عن ابيه (2)، وفي الفقيه، في باب طلاق الحامل، روى علي بن الحكم، عنه، عن أبيه (3). واما منصور وهو ابن الوليد الصيقل أبو محمد، ذكره الشيخ في اصحاب الباقر (4) والصادق (عليهما السلام) وقال: روى عنهما (عليهما السلام) (5)، ويمكن استظهار وثاقته. من رواية الاجلة عنه وفيهم من اصحاب الاجاع، جميل بن دراج في التهذيب في باب بيع الواحد بالاثنين (6)، وعبد الله بن مسكان فيه (7)، وفي الكافي في باب الرضا بموهبة الايمان (8)، وأبان بن عثمان في التهذيب في باب زكاة اموال الاطفال (9).


(1) ايضاح الاشتباه: 4. (2) اصول الكافي 1: 302 / 6. (3) الفقيه 3: 331 / 1601. (4) رجال الشيخ: 138 / 54. (5) رجال الشيخ: 313 / 532. (6) تهذيب الاحكام 7: 113 / 490. (7) تهذيب الاحكام 7: 113 / 488. (8) اصول الكافي 2: 192 / 6. (9) تهذيب الاحكام 4: 29 / 71 (*).

[ 332 ]

ومن اضرابهم: اسحاق بن عمار (1)، وعلي بن الحكم (2)، وعبد الله بن سنان (3)، ومحمد بن سنان (4)، وسيف بن عميرة (5)، وعمر بن أبان (6)، وفي الكافي في الروضة: عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن داود بن سليمان الحمار، عن سعيد بن يسار، قال: استأذنا على أبي عبد الله (عليه السلام) انا والحارث بن المغيرة النصري (7) ومنصور الصيقل فواعدنا دار طاهر مولاه - إلى ان قال -: ثم قال: الحمد لله الذي ذهب بالناس يمينا وشمالا فرقة مرجئة وفرقة خوارج وفرقة قدرية وسميتم انتم الزابية، ثم قال (عليه السلام): اما والله ما هو الا الله وحده لا شريك له ورسوله وآل رسوله (صلى الله عليه وآله) وشيعتهم كرم الله وجوههم، وما كان سوى ذلك فلا.. الخبر (8). وفي الشرح: فالخبر قوي أو حسن على شهادة المصنف (9). 326 شكو - وإلى منصور بن يونس: أبوه رضي الله عنه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن حديد ومحمد


(1) الاستبصار 2: 153 / 505. (2) اصول الكافي 2: 355 / 2. (3) تهذيب الاحكام 7: 256 / 1107. (4) تهذيب الاحكام 7: 288 / 1211. (5) الكافي 3: 406 / 7. (6) اصول الكافي 1: 32 / 9. (7) في الاصل: النضري، بالضاد المعجمة، والصحيح بالصاد المهملة كما اثبتناه لموافقته ما في المصدر ورجال الكشي 2: 627 / 618 والنجاشي: 139 / 361 والطوسي: 117 / 42 و 179 / 232 والعلامة: 55 / 10 وابن داود: 68 / 367 (8) الكافي 8: 333 / 520. (9) روضة المتقين 14: 283 (*).

[ 333 ]

ابن اسماعيل بن بزيع جميعا ؟ عنه (1). السند صحيح جزما من غير طريق في، ومن طريقه يتوقف على شرح حاله. فنقول: في النجاشي: علي بن حديد بن حكيم المدايني الازدي الساباطي، روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، له كتاب، اخبرنا أبو عبد الله بن شاذان، قال: حدثنا علي بن حاتم، قال: حدثنا الحميري، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن فضال، عن علي بن حديد بكتابه (2). وفي الفهرست: علي بن حديد المدائني، له كتاب، اخبرنا به جماعة، عن ابي المفضل، عن ابن بطة، عن ابي محمد عيسى بن محمد بن ايوب الاشعري، عن علي بن حديد (3). وفي اصحاب الرضا (عليه السلام): علي بن حديد كوفي مولى الازد، وكان منزله ومنشأه بالمدائن (4)، وفي اصحاب الجواد (عليه السلام): علي بن حديد بن حكيم (5). وفي معالم العلماء: علي بن حديد المدايني له كتاب (6). وفي النجاشي (7)، والفهرست (8) في ترجمة الثقة مرازم بن حكيم، ينتهي طريقهما الى كتابه الى علي بن حديد عنه.


(1) الفقيه 4: 84، من المشيخة. (2) رجال النجاشي: 274 / 717. (3) فهرست الشيخ: 89 / 717. (4) رجال الشيخ: 387 / 42. (5) رجال الشيخ: 403 / 11. (6) معالم العلماء: 63 / 428. (7) رجال النجاشي: 424 / 1138. (8) فهرست الشيخ: 170 / 744 (*).

[ 334 ]

هذه اصول الكتب الرجالية، لم يطعن عليه اربابها فيها، ولم ينقل عن الغضائري الطعان فيه شئ (1). واما الكشي، فقال في علي بن حديد: قال نصر بن الصباح: علي بن حديد بن حكيم فطحي، من اهل الكوفة، وكان ادرك الرضا (عليه السلام) (2)، ثم في ترجمة هشام بن الحكم: علي بن محمد، قال: حدثني أحمد ابن محمد، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك قد اختلف اصحابنا فاصلي خلف اصحاب هشام بن الحكم ؟ قال: عليك بعلي بن حديد، قلت: فآخذ بقوله ؟ قال: نعم، فلقيت علي بن حديد، فقلت له: نصلي خلف اصحاب هشام بن الحكم ؟ قال: لا (3). ثم في ترجمة يونس بن عبد الرحمن: آدم بن محمد القلانسي البلخي، قال: حدثني علي بن محمد القمي، قال: حدثني احمد بن محمد بن عيسى القمي، عن يعقوب بن يزيد، عن أبيه يزيد بن حماد، عن ابي الحسن (عليه السلام)، قال: قلت له: اصلي خلف من لا اعرف ؟ قال: لا تصل الا خلف من تثق بدينه، فقلت له اصلي خلف يونس واصحابه ؟ فقال: يأبى ذلك عليكم علي بن حديد، قلت: آخذ بقوله في ذلك ؟ قال: نعم، قال: فسألت علي بن حديد عن ذلك، فقال: لا تصلى خلفه، ولا خلف اصحابه (4).. علي بن محمد القتيبي، قال: حدثني الفضل بن شاذان، قال: كان احمد ابن محمد بن عيسى تاب واستغفر الله من وقيعته في يونس لرؤيا رآها، وقد كان


(1) مجمع الرجال: 4 / 175. (2) رجال الكشي 2: 840 / 1078. (3) رجال الكشي 2: 563 / 499. (4) رجال الكشي 2: 787 / 950 (*).

[ 335 ]

علي بن حديد يظهر في الباطن الميل الى يونس وهشام (رحمهما الله). ثم ذكر خبرين فيهما ذم يونس بالاسناد السابق عن أحمد بن محمد بن عيسى (1). ثم قال: فلينظر الناظر فيعجب من هذه الاخبار التي رواها القميون في يونس، وليعلم انها لا تصح في العقل وذلك ان احمد بن محمد بن عيسى وعلي ابن حديد قد ذكر الفضل من رجوعهما في الوقيعة في يونس، ولعل هذه الروايات كانت من احمد قبل رجوعه، ومن علي مداراة لاصحابه، انتهى (2). ويظهر منه: ان علي بن حديد كان من الفقهاء المبرزين الذين يزكى ويجرح بتزكيتهم وجرحهم، ولذا التجأ الكشي الى توجيه كلامه في يونس واصحابه (3) ويظهر ذلك من الخبرين ايضا. ويؤيدهما في الجملة ما في الكافي عن محمد بن علي بن محمد، عن سهل، عن علي بن مهزيار، عن ابي علي بن راشد، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): اختلفوا مواليك، فاصلي خلفهم جميعا ؟ فقال: لا تصل الا خلف من تثق بدينه، ثم قال: ولي موال قلت: اصحاب، فقال مبادرا قبل ان استتم ذكرهم: لا يامرك علي بن حديد بهذا - أو هذا ما يامرك علي بن حديد به - فقلت: نعم (4). ومن هنا تعرف وجوه النظر فيما ذكره أبو علي في رجاله بعد نقل الخبرين وتضعيفهما ما لفظه: ثم الظاهر إنه (عليه السلام) انما جوز له الاخذ بقوله فيما


(1) رجال الكشي: 787 / 951. (2) رجال الكشي: 788 / 953. (3) رجال الكشي: 788 / 954. (4) الكافي 374 / 5، وما بين المعقوفات منه (*).

[ 336 ]

سأله لا مطلقا كما في الثاني، فلعل ذلك لعلمه (عليه السلام) أن في ذلك لا يقول الا ما هو الحق بوجه لا على وجه العمل بفتواه مطلقا فلا يضر ذلك بهشام ولا بيونس في الثاني لاحتمال ابن ظبيان ولا يوجب توثيق ابن حديد، انتهى (1). والظاهر خلاف ما استظهره، والتقييد لا مستند له، والضرر يرتفع بما في الكشي، واحتمال ابن ظبيان بمكان من الفساد، وأنى كان ليونس بن ظبيان اصحاب يسأل عن الصلاة خلفهم ؟ مع أن صريح الكشي بكونه ابن عبد الرحمن (2). هذا وفي الكافي: عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد واحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد، قال: كنت مقيما بالمدينة في شهر رمضان سنة ثلاث عشر ومائتين فلما قرب الفطر كتبت الى ابي جعفر (عليه السلام) اسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان افضل، أو أقيم حتى ينقضي الشهر وأتم صومي ؟ فكتب الي كتابا قرأته بخطه (عليه السلام): سألت رحمك الله عن اي العمرة أفضل، عمرة شهر رمضان افضل يرحمك الله (3)، ورواية وان كان علي الا انه لا ينافي حصول الظن منه بعد نقل الاجلة عنه وثبته مثل ثقة الاسلام في الكافي. وفي خرائج الراوندي: عن سهل بن زياد، عن علي بن حديد، قال: خرجت مع جماعة حجاجا فقطع علينا الطريق، فلما دخلت المدينة لقيت أبا جعفر (عليه السلام) في بعض الطريق، فأتيته الى المنزل فاخبرته بالذي اصابنا فامر لي بكسوة، واعطاني دنانير، وقال: فرقها على اصحابك على قدر ما ذهب،


(1) رجال أبي علي (منتهى المقال): 210. (2) رجال الكشي 2: 788 / 952. (3) الكافي 4: 536 / 2 (*).

[ 337 ]

فقسمتها بينهم فإذا هي على قدر ما ذهب منهم لا اقل منه ولا اكثر ! (1). ويؤيد وثاقته ايضا رواية ابن أبي عمير عنه كما في التهذيب في باب ما احل الله نكاحه من النساء (2)، واضرابه من الاجلاء كالحسن بن سعيد (3)، وعلي ابن فضال (4)، واحمد بن محمد بن عيسى (5)، وعلي بن مهزيار (6)، ومحمد بن عبد الجبار (7)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (8)، ومحمد بن عبد الله (9)، وابراهيم بن هاشم (10) واحمد بن أبي عبد الله (11)، وسهل بن زياد (12). ومن جميع ذلك ظهر أن مراد الشيخ من الضعف الذي نسبه الى علي بن حديد (13) لا بد وان يكون الضعف في المذهب والفطحية - التي نسبها إليه نصر الغالي (14) عند الكشي (11)، والجماعة - الذي لا تنافيه (16)، الوثاقة كالضعف الذي


(1) الخرائج والجرائح 2: 668 / 11، وما بين المعقوفتين منه. (2) تهذيب الاحكام 7: 276 / 7. (3) تهذيب الاحكام 9: 118 / 508. (4) رجال النجاشي: 274 / 717. (5) تهذيب الاحكام 1: 292 / 854. (6) الكافي 4: 536 / 2. (7) الكافي 8: 361 / 552. (8) الاستبصار 1: 7 / 7. (9) تهذيب الاحكام 8: 100 / 338. (10) الاستبصار 4: 263 / 990. (11) الكافي 5: 250 / 24. (12) تهذيب الاحكام 10: 250 / 991. (13) ضعفه الشيخ " قدس سره " في التهذيب 7: 101 ذيل الحديث: 435 والاستبصار 3: 95 ذيل الحديث: 325. (14) انظر رجال النجاشي: 428 / 1149 وفيه: نصر بن صباح أبو القاسم البلخي غال المذهب، روى عنه الكشي. (15) رجال الكشي 2: 840 / 1078. (16) في الاصل: ينافيه، وما اثبتناه هو الانسب للمقام ولو قال بعده: التوثيق بدل الوثاقة لصح (*)

[ 338 ]

رمي به السكوني، فمن يروي حجية الموثق أو ما وثق بصدوره من الاخبار وهو مع ذلك يضعف ابن حديد - لقول الشيخ في التهذيب والاستبصار مع خلو كتابيه وساير الاصول عنه - فهو لعدم التعمق في اطراف الكلام، وعدم الالتفات الى الفرق البين في مقام العمل بين التضعيف بحسب العقايد، والتضعيف في عمل الجوارح، فتبصر ولا تكن من الغافلين. واما منصور فالكلام تارة في وثاقته، واخرى في مذهبه. اما الاولى: فالحق انه ثقة وفاقا للمحققين لامور: أ - ما في النجاشي: منصور بن يونس بزرج أبو يحيى، وقيل: أبو سعيد، كوفي ثقة، روى عن أبي عبد الله وابي الحسن (عليهما السلام)، له كتاب (1). ب - رواية ابن أبي عمير عنه كما في الكافي في باب البكاء من كتاب الدعاء (2)، وفي باب ادب الصائم (3)، وفي باب فضل القصد من كتاب الزكاة (4)، وفي الفقيه في موضعين في باب تحريم الدماء والاموال (5)، وفي التهذيب في باب اول وقت الظهر (6). ج - رواية صفوان عنه في التهذيب في باب المهور والاجور (7)، وفي


تذكير اللفظ، فلاحظ. (1) رجال النجاشي: 413 / 1100. (2) اصول الكافي 2: 349 / 1. (3) الكافي 4: 89 / 10. (4) الكافي 4: 53 / 5. (5) الفقيه 4: 67 / 2، 4: 70 / 20. (6) تهذيب الاحكام 2: 275 / 1093، 4: 203 / 585. (7) تهذيب الاحكام 7: 371 / 1503. (*)

[ 339 ]

الاستبصار في باب من عقد على امرأة وشرط لها أن لا يتزوج عليها (1). د - رواية جماعة من الاجلة غيرهما عنه، مثل ابن فضال (2)، وعلي بن الحكم (3)، واسماعيل بن مهران (4)، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع (5)، وعبيس ابن هشام (6)، وصالح بن خالد (7)، والحسن بن علي الوشاء (8)، وسعيد بن يسار (9)، ومحمد بن عبد الحميد (10). واما الثانية: ففي اصحاب الكاظم (عليه للسلام) خاصة: منصور بن يونس بزرج، له كتاب، واقفي (11)، وذكره في اصحاب الصادق (12) (عليه للسلام)، والفهرست (13) من غير تعرض لمذهبه كالنجاشي (14). وفي الكشي: حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن محمد بن اصبغ، عن ابراهيم، عن عثمان بن القاسم، قال: قال لي منصور بزرج: قال لي أبو الحسن


(1) الاستبصار 3: 232 / 835. (2) اصول الكافي 2: 349 / 2. (3) تهذيب الاحكام 2: 275 / 1093. (4) اصول الكافي 2: 343 / 3. (5) فهرست الشيخ: 164 / 709. (6) رجال النجاشي: 413 / 1100. (7) الكافي 6: 127 / 3. (8) اصول الكافي 2: 149 / 3. (9) اصول الكافي 2: 95 / 20. (10) اصول الكافي 1: 206 / 3. (11) رجال الشيخ: 360 / 21. (12) رجال الشيخ: 313 / 534. (13) فهرست الشيخ: 164 / 719. (14) رجال النجاشي: 413 / 1100 (*).

[ 340 ]

(عليه السلام) ودخلت عليه يوما: يا منصور أما علمت ما احدثت في يومي هذا ؟ قال: قلت: لا، قال: قد صيرت عليا ابني وصيي، والخليفة (1) من بعدي، فادخل عليه فهنئه بذلك، واعلمه أني امرتك بهذا، قال: فدخلت عليه فهنأته بذلك واعلمته أن اباه امرني بذلك، قال الحسن بن موسى: ثم جحد منصور هذا بعد ذلك لاموال كانت في يده فكسرها (2)، وكان منصور ادرك أبا عبد الله (عليه السلام) (3). ورواه الصدوق في العيون: عن الحسن بن محمد بن عبد الله بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن محمد بن الاصبغ، عن أبيه، عن غنام (4) بن القاسم، قال: قال لي منصور.. إلى آخره (5) باختلاف يسير، ثم قال من غير استناد الى الحسن: ثم جحد منصور بعد ذلك فاخذ الاموال التي كانت في يده وكنزها (6)، والظاهر بقرينة اتحاد العبارتين كونه كلام الحسن وهو وان كان جليلا الا انه لم يدرك الرضا (عليه السلام)، فيكون خبره مرسلا. فما في المدارك، في أن الكذب من المفطرات: وروى الكشي حديثا معتبر الاسناد متضمنا - لانه يعني منصور بزرج - جحد النص على الرضا (عليه


(1) في الاصل: والخليفة، وما اثبتناه بين معقوفين من المصدر وهو موافق لرواية العيون الاتية، فلاحظ. (2) الضمير في كسرها يعود للاموال، وكسر الاموال: كناية عن التصرف فيها وبذلها من غير مبالاة، بحار الانوار: 49 / 14، قال الفيوزآبادي: كسر الرجل: قل تعاهده لماله، القاموس: كسره. (3) رجال الكشي 2: 768 / 893. (4) في نسخة من المصدر: عثمان بدل غنام كما في رجال الكشي وقد تقدم، ولم نجد لعثمان ولا لغنام بن القاسم ذكرا في كتب الرجال، فلاحظ. (5) اخبار عيون الرضا عليه السلام 1: 22 / 5. (6) في المصدر: وكسرها كما مر في رواية الكشي (*).

[ 341 ]

السلام) (1) توهم ظاهر. ثم أن قاعدة الجمع في امثال المقام وان كان عده ثقة واقفيا وعد خبره موثقا - وعليه في المقام جماعة من الاصحاب - الا انه حيث فقدت الامارات المؤيدة أو الموهنة لاحد الطرفين - وفي المقام ربما يتامل في وقفه لعدم تعرض النجاشي ولا الفهرست المتأخر عن رجال الشيخ له - من أن صريح كلام حسن (2) ان الجحد كان لاكل الاموال لا لسوء الفهم وبعض الاخبار المتشابهة، وهذا لا يجتمع مع الوثاقة، ومعه لا بد من تقديم كلام النجاشي لتأييده برواية صفوان وابن أبي عمير وساير الاجلة. وفي ترجمة محمد بن اسماعيل بن بزيع: قال أبو العباس بن سعيد في تاريخه: إن محمد بن اسماعيل بن بزيع اسمع منصور بن يونس، وحماد بن عيسى، ويونس بن عبد الرحمن (3).. إلى آخره. وظاهره كونه من مشايخ ابن بزيع معدودا في سلسلة حماد ويونس. وفي التعليقة: ووصفه الصدوق في كمال الدين بصاحب الصادق (عليه السلام) (4). هذا وقال الفاضل المحقق المولى محمد المعروف بسراب، كما في اكليل الرجال: إن الرواية مجهولة بابراهيم وعثمان، والظاهر إن ما يذكره بقوله: أن منصور جحد هذه الاموال كانت في يده، إنما هو استنباط لا يثبت لنا، لانه لما انكر هذا وكان في يده مال، استنبط كون منشأ الانكار هو المال لبعد الاقرار بهذا عند بعض وعدم نقله، وعلى تقدير ثبوته لما عاصره أو قرب زمانه بزمانه لا


(1) مدارك الاحكام: 352. (2) اي: الحسن بن موسى الخشاب الذي مر كلامه آنفا. (3) رجال النجاشي: 331 / 893. (4) تعليقة الوحيد البهبهاني: 346 (*).

[ 342 ]

يثبت لنا، فلم يظهر بهذه الرواية مع ضعفه عدم ديانته في مذهبه فلا يعارض بهذه الرواية توثيق النجاشي مع تأييده برواية محمد بن اسماعيل بن بزيع وابن أبي عمير عنه، انتهى (1). والظاهر إنه تبع في هذا الاشتباه الخلاصة، ففيه بعد الترجمة: قال الشيخ: إنه واقفي (2)، وقال النجاشي: إنه ثقة روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3)، والوجه عندي التوقف فيما يرويه والرد لقوله، لوصف الشيخ له بالوقف، وقال الكشي: عن حمدويه، عن الحسن بن موس، عن محمد بن الاصبغ، عن ابراهيم، عن عثمان بن القاسم: إن منصور بن يونس بزرج جحد النص على الرضا (عليه السلام) لاموال كانت في يده، انتهى (4). وانت خبير بأن الرواية تعد من اسباب مدح منصور، ونسبة جحد النص واكل الاموال إليه من الحسن شيخ حمدويه، فنسبة الجحد الى عثمان كما في الخلاصة اشتباه جدا، وتضعيف الرواية بجهالته وجهالة ابراهيم اشتباه آخر، ثم التفكيك بين الاخبار بالجحد، والاخبار بكونه لاجل اكل المال - مع انه خبر حسي - اشتباه ثالث، وفتح هذا الباب يوجب سد باب قبول الجرح في كثير من المواضع وإن كان ولا بد فيما ذكرنا من الارسال والوهن بعدم تعرض الجماعة له، والله العالم. 327 شكز - وإلى منهال القصاب: أبوه رضي الله عنه، عن محمد ابن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب،


(1) اكليل الرجال: غير موجود لدينا. (2) رجال الشيخ: 360 / 21، وانظر تهذيب الاحكام 7: 101 ذيل الحديث: 435. (3) رجال النجاشي: 413 / 1100. (4) رجال العلامة: 358 / 2 (*).

[ 343 ]

عنه (1). السند صحيح والخبر في حكمه لوجود ابن محبوب من اصحاب الاجماع في السند، بل لا يبعد وثاقة منهال لرواية الاجلة عنه سوى الحسن، مثل عبد الرحمن بن الحجاج في التهذيب في باب ابتياع الحيوان (2)، وفي باب التلقي والحكرة (3)، وفي باب السلم في الرقيق (4)، وغيرها، وعبد الله بن يحيى الكاهلي (5)، ومالك بن عطية (6)، ومثنى الحناط (7)، ويونس بن يعقوب (8)، ويونس بن عبد الرحمن في التهذيب في باب احكام السهو من ابواب ا لزيادات (9). 328 شكح - وإلى موسى بن عمر بن بزيع: محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عنه (10). السند صحيح عندنا بما مر غير مرة (11)، وموسى ثقة من غير خلاف وطعن فيه، فالخبر صحيح. 329 شكط - وإلى موسى بن القاسم البجلي: أبوه ومحمد بن (1) الفقيه 4: 110، من المشيخة. (2) تهذيب الاحكام 7: 79 / 339. (3) تهذيب الاحكام 7: 158 / 699. (4) لم نقف عليه في التهذيب، وروايته عنه في الكافي 5: 223 / 2 باب آخر من باب السلم في الرقيق. (5) تهذيب الاحكام 7: 158 / 698. (6) اصول الكافي 2: 441 / 4. (7) تهذيب الاحكام 7: 158 / 696. (8) الاستبصار 1: 27 / 70. (9) تهذيب الاحكام 2: 353 / 1464. (10) الفقيه 4: 41، من المشيخة. (11) تقدم برقم: 5 و 14 (*).

[ 344 ]

الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله، عن الفضل بن عامر واحمد ابن محمد بن عيسى ؟ عنه (1). السند صحيح وان لم يوثقوا الفضل لوجود احمد معه، بل يمكن استظهار وثاقة الفضل من رواية الاجلة مثل: سعد (2)، والصفار (3)، وموسى بن الحسن الاشعري (4)، عنه، وهم عيون هذه الطائفة، وموسى من شيوخ اصحابنا، فالخبر صحيح بالاتفاق. 330 شل - وإلى ميمون بن مهران: أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن ابي يحيى الاهوازي، عن محمد بن جمهور، عن الحسين بن المختار بياع الاكفان، عنه (5). في هذا السند علل مزمنة اعيت اطباء الفن عن علاجها، فإن ميمون إن كان هو الذي ذكره الشيخ في اصحاب امير المؤمنين (عليه السلام) (6)، وعده في الخلاصة من خواصه (7)، فرواية ابن المختار عنه غير ممكنة لكونه من اصحاب الصادق والكاظم والرضا (عليهم السلام)، فيكون بينهما ارسال، وإن كان غيره فلا ذكر له اصلا، وإن كان الحسن غير ابن المختار القلانسي فلا بد وأن يكون قريبا من زمان علي (عليه السلام)، فرواية ابن جمهور وهو من اصحاب الرضا (عليه السلام)، عنه غير ممكنة، فيكون الارسال بينهما، ومع ذلك فالاهوازي مجهول، والموجود أبو جعفر الاهوازي احمد بن الحسين بن


(1) الفقيه 4: 74، من المشيخة. (2) تهذيب الاحكام 6: 299 / 837. (3) تهذيب الاحكام 1: 17 / 40. (4) تهذيب الاحكام 2: 362 / 1499. (5) الفقيه 4: 93، من المشيخة. (6) رجال الشيخ: 58 / 9. (7) رجال العلامة: 192 - باب الكنى - (*).

[ 345 ]

سعيد، فالخوض في حال باقي رجال السند لا فائدة فيه. 331 شلا - وإلى النضر (1) بن سويد: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عنه (2). محمد بن عيسى ثقة في (لا) (3)، فالسند صحيح. والنضر ثقة جليل صحيح الحديث لا مغمز فيه، فالخبر صحيح، مع أن للصدوق طرقا كثيرة صحيحة إليه. ففي الفهرست: النضر بن سويد، له كتاب، اخبرنا به جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن النضر (4). ورواه محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه ومحمد بن الحسن ؟ عن سعد ابن عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى واحمد بن ادريس ؟ عن احمد بن محمد، عن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي والحسين بن سعيد جميعا ؟ عن النضر بن سويد (5). واعلم أن في جملة من نسخ الفقيه: محمد بن عيسى بن عبيد (6) كما


(1) في رجال النجاشي الطبعة الحجرية: 301 والحديثة: 427 / 1147 النصر بن سويد (بالصاد المهملة) والصحيح ما اثبته المصنف (بالضاد المعجمة) لموافقته ما في رجال الشيخ: 362 / 2 والفهرست: 171 / 750 ورجال العلامة: 174 / 1 وابن داود: 196 / 1636 وسائر موارده في الكتب الاربعة فلاحظ. (2) الفقيه 4: 96، من المشيخة. (3) تقدم برقم: 31. (4) فهرست الشيخ: 171 / 750. (5) فهرست الشيخ: 171 / 750. (6) الفقيه 4: 96، من المشيخة (*).

[ 346 ]

ذكرناه وفي اكثرها ومنها نسخة الشارح: محمد بن موسى بن عبيد، ونسبه في الجامع الى الاشتباه (1)، وقال الشارح: لم يذكر في كتب الرجال، والظاهر انه كان (عيسى) بدل (موسى)، ومع هذا غير سديد، إذ يستبعد رواية ابن عبيد عن النضر وكان في نسخة النجاشي التي كانت عند العلامة صحيحة، ولذا حكم بصحة السند، والذي في النجاشي (2) من ذكر أبيه فهو اصح من الاصل، لكن روايته عن أبيه غير معهودة ايضا، والظاهر إنه كانت النسخة: احمد بن محمد بن عيسى عن أبيه، كما في السند الاخير من الفهرست (3)، والسند الاول ايضا غير سديد، لانه إن كان محمد بن عيسى بن عبيد فروايته عن النضر بعيدة، وإن كان أبا احمد فرواية الصفار عنه بعيدة، لكنه ليس في البعد مثل الاول، وعلى اي حال فالخبر صحيح بستة عشر طريقا، وبانضمام ما في الاصل على نسخة العلامة مع السند الاول للفهرست، يصير ثمانية عشر، انتهى (4). قلت: الظاهر ما استظهره، والاستبعاد في غير محله فإن النضر من اصحاب الكاظم (عليه السلام) (5)، والعبيدي يروي عن حنان وهو من اصحاب الصادق (عليه السلام) (6)، وعن السكوني وهو من اصحاب الصادق (عليه السلام) (7)، وقد مر في (لا) (8).


(1) لم نقف عليه في جامع الرواة عند ترجمة محمد بن عيسى بن عبيد ولا في ترجمة النضر بن سويد، بل لم نجد ذكرا لمحمد بن موسى بن عبيد فيه اصلا. (2) انظر: رجال النجاشي: 427 / 1147. (3) الظاهر ان نسخة الشارح من الفهرست تختلف عن نسختنا المطبوعة لا سيما في الموضع المشار إليه منها. انظر: فهرست الشيخ: 171 / 750. (4) روضة المتقين 14: 286. (5) رجال الشيخ: 362 / 2. (6) رجال الشيخ: 295 / 242. (7) رجال الشيخ: 147 / 92. (8) تقدم برقم: 31 (*).

[ 347 ]

واما روايته عمن في طبقة النضر فاكثر من أن تحصى، ويروي عن النضر احمد بن محمد بن خالد كما في الكافي في باب إن الايمان مبثوث بجوارح البدن (1)، فرواته العبيدي الذي يروي عنه احمد بن محمد بن عيسى عنه بطريق اولى، وقوله كما في السند الاخر من الفهرست من سهو القلم، فإن فيه: احمد بن محمد بن خالد عن أبيه (2)، لا ابن عيسى. 332 شلب - وإلى النعمان الرازي: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن الحسن بن متيل الدقاق، عن احمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عنه (3). السند صحيح بما مر في (كو) (4)، و (لب) (5) واما الرازي فذكره الشيخ في اصحاب الصادق (عليه السلام) (6)، وفي الكافي باب الكبائر: يونس، عن حماد، عنه (7)، وفي التهذيب في باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاه: الطاطري، عن ابن زياد - يعني ابن أبي عمير - عن حماد، عنه (8)، والمراد بحماد: ابن عثمان بقرينة رواية ابن أبي عمير عنه، ويروي عنه جعفر بن بشير الذي روى عن الثقاة في التهذيب في باب عدد فصول الاذان (9)، وفي باب الاذان والاقامة من ابواب الزيادات (10)، وأبان بن عثمان في الكافي في كتاب


(1) اصول الكافي 2: 38 / 5. (2) فهرست الشيخ: 171 / 750. (3) الففيه 4: 59، من المشيخة. (4) تقدم برقم: 26. (5) تقدم برقم: 32. (6) رجال الشيخ: 325 / 24. (7) اصول الكافي 2: 212 / 5. (8) تهذيب الاحكام 2: 171 / 680. (9) تهذيب الاحكام 2: 62 / 220. (10) تهذيب الاحكام 2: 279 / 1107 (*).

[ 348 ]

الروضة (1)، كل ذلك من امارات الوثاقة، فقول السيد في العدة: والرازي مجهول غير سديد (2). 333 شلج - وإلى النعمان بن سعد (3) - صاحب امير المؤمنين (عليه السلام) - محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن احمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن ثابت بن أبي صفية، عن سعيد بن جبير، عنه (4). ثابت هو أبو حمزة الثمالي، وياتي في الكنى (5) ان شاء الله، والسند صحيح إليه بما مر في (يه) (6)، و (كو) (7)، و (لب) (8)، واما ابن جبير ففي الكشي: حدثني أبو المغيرة، قال: حدثني الفضل، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين، وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) يثني عليه، وما كان سبب قتل


(1) الكافي 8: 110 / 90. (2) العدة للكاظمي: 169. (3) في المصدر: النعمان بن سعيد، وكذلك في رجال العلامة: 280، من الفائدة الثامنة، وحاله مجهول، لم تذكره كتب الرجال وليس له رواية في كتب الحديث الا ما وجدناه في الفقيه 2: 349 / 1605 عنه عن امير المؤمنين عليه السلام وبعنوان: النعمان بن سعد. والظاهر وقوع التحريف في احدهما بنسخ الفقيه بقرينة ما نقل في جامع الرواة 2: 295 عن مشيخة الفقيه بعنوان: النعمان بن سعد مع الاشارة الى روايته المذكورة، ولم يتعرض للاختلاف المزبور مع ما عرف عنه من دأبه على التنبيه في امثال هذا المقام. والمتحصل مما تقدم ان التحريف واقع لا محال، لانهما واحدا، ولكن تحديده بايهما متعذر، فلاحظ. (4) يأتي برقم: 367. (5) الفقيه 4: 124، من المشيخة. (6) تقدم برقم: 15. (7) تقدم برقم: 26. (8) تقدم برقم: 32 (*).

[ 349 ]

الحجاج به الا على هذا الامر، وكان مستقيما (1). قال (2): وقال الفضل بن شاذان: ولم يكن في زمن علي بن الحسين (عليهما السلام) في اول امره الا خمسة انفس: سعيد ابن جبير، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن جبير بن مطعم، ويحيى بن ام الطويل، وأبو خالد الكابلي (3). ويظهر منه حسن حاله واماميته دون الوثاقة، ومع ذلك ففي النفس منه شئ على ما يظهر من ترجمته في كتب الجماعة واقواله في الكتب الفقهية. واما النعمان، فقد مر في (كا) (4) دلالة قولهم صاحب فلان احد الائمة (عليهم السلام) على مدح عظيم يقرب من الوثاقة، فالخبر صحيح عند القدماء، حسن عند المتأخرين. 334 شلد - وإلى الوليد بن صبيح: أبوه رضي الله عنه، عن علي ابن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسن بن المختار، عنه (5). اوضحنا وثاقة الحسين في (ص) (6)، فالسند صحيح. والوليد ثقة في النجاشي (7)، والخلاصة (8) ولا طعن فيه، يروي عنه ابن أبي عمير بلا واسطة (9) وبواسطة حماد بن عثمان (10)، وعبد الله بن المغيرة (11)،


(1) رجال الكشي 1: 335 / 190. (2) اي: الكشي. (3) رجال الكشي 1: 332 / 184. (4) تقدم برقم: 21. (5) الفقيه 4: 82، من المشيخة. (6) تقدم برقم: 90. (7) رجال النجاشي: 431 / 1161. (8) رجال العلامة: 117 / 3. (9) الكافي 8: 304 / 469، من الروضة. (10) الكافي 5: 94 / 8. (11) الكافي 3: 475 / 7 (*).

[ 350 ]

وعبد الله بن سنان (1)، وابراهيم بن أبي البلاد (2)، وهشام بن سالم (3)، ومحمد ابن حمران (4)، وجميل بن صالح (5)، وجميل بن دراج (6)، وابنه العباس بن الوليد (7)، وابراهيم بن عبد الحميد (8)، فهو منخرط في سلك الاجلاء. 335 شله - وإلى وهب بن وهب: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابي البختري وهب بن وهب القاضي القرشي (9). السند صحيح. وأبو البختري ضعيف عامي لا مسرح (10) للمدح فيه، الا أن الظاهر اعتبار كتابه لاكثار الاصحاب من الرواية عنه وفيهم الاجلاء كالعباس بن معروف في باب تلقين المحتضرين من ابواب للزيادات (11)، وعلي ابن الحكم فيه في ابواب التدليس (12)، والسندي بن محمد كما في النجاشي (13)،


(1) تهذيب الاحكام 2: 104 / 391. (2) الكافي 6: 320 / 1 وفيه روايته بتوسط ابيه عنه، فراجع. (3) تهذيب الاحكام 6: 330 / 917. (4) تهذيب الاحكام 6: 330 / 917. (5) الكافي 8: 144 / 114. (6) تهذيب الاحكام 4: 52 / 136. (7) رجال النجاشي: 431 / 1161. (8) تهذيب الاحكام 7: 98 / 421. (9) الفقيه 4: 78، من المشيخة. (10) تقدم ايضاح هذا اللفظ (لا مسرح) وذكرنا مراده منه هناك. (11) تهذيب الاحكام 1: 468 / 1534. (12) تهذيب الاحكام 7: 431 / 1719. (13) رجال النجاشي: 430 / 1155 (*).

[ 351 ]

وابراهيم بن هاشم (1)، واحمد بن أبي عبد الله كما في الفهرست (2)، وأبوه (3). ومما يؤيد ذلك أن الجليل عبد الله بن جعفر الحميري روى في قرب الاسناد عن السندي بن محمد، عنه، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) ازيد من مائة حديث في نسق واحد (4)، فلولا اعتبار كتابه واخذه عنه لكان هذا طعنا فيه ولا يرتضيه احد. ومن هنا قال الشارح والظاهر أن ما كان من كتابه موافقا للاخبار الصحيحة كانوا ينقلونها عنه ويذكرونها في كتبهم، قال: ونسبة أنه كذاب مشكل، والمصنف حكم بصحة كل ما في هذا الكتاب، وروى الاخبار الكثيرة عنه، وطريقه إليه صحيح، وطريقه على ما في الفهرست اصح (5). 336 شلو - وإلى وهيب بن حفص: محمد بن علي ماجيلوبه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الهمداني، عن وهيب بن حفص الكوفي المعروف بالمنتوف (6). إن كان محمد بن علي هو ابن ابراهيم بن محمد الهمذاني بالذال المعجمة الذي كان وكيل الناحية كأبيه وجده، فهو من الاجلاء والسند صحيح، وإن كان المراد به ابا سمينة الضعيف عند المشهور، فقد مر في (ز) (7) اعتبار رواياته وان كان ضعيفا، ويؤيد الاول وصفه بالهمداني، وأبو سمينة يعرف بالكوفي،


(1) فهرست الشيخ: 173 / 757. (2) فهرست الشيخ: 173 / 757. (3) الكافي 3: 205 / 2. (4) قرب الاسناد: 61 - 74 وفيه: 125 حديثا. (5) روضة المتقين 14: 289. (6) في الاصل: المتنوق، وما اثبتناه من المصدر وجامع الرواة 2: 303 وتنقيح المقال 3: 282 ومعجم رحال الحديث 19: 215. (7) تقدم برقم: 7. (*)

[ 352 ]

وما احتمله بعضهم من أنه جعل الهمداني وصفا لابيه، والكوفي وصفا له أو بالعكس أو بكون حمل احدهما على الموطن والاخر على المسكن، بعيد لا داعي لارتكابه، ويؤيده ايضا ما تقدم في (ز) (1) إن ماجيلويه يروي عن أبي سمينة بتوسط عمه محمد بن أبي القاسم، بل في الشرح إن ابا سمينة ارفع منه بدرجة (2). واما وهيب ففي النجاشي: أبو علي الجريري مولى بني اسد، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) ووقف، وكان ثقة (3). وزعم صاحب الجامع انه غير الجريري وغير وهيب بن حفص النخاس الذي قال النجاشي: ذكره سعد (4) ويروي عنه جماعة، وذكره الشيخ في من لم يرو عنهم (5) والظاهر اتحاده مع الاول (6)، ويؤيده ان البرقي لم يذكر في رجاله غير واحد (7) وان كان فيه وفي بعض نسخ الفقيه مكبرا، والظاهر انه سهو لعدم وجوده في الاسانيد. 337 شلز - وإلى هارون بن حمزة الغنوي: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن يزيد بن


(1) تقدم برقم: 7. (2) روضة المتقين 14: 290. (3) رجال النجاشي: 431 / 1159. (4) جامع الرواة 2: 303 وانظر رجال النجاشي: 431 / 1160. (5) بل ورد في اصحاب الصادق عليه السلام من رجال الشيخ: 328 / 27 اما باب من لم يرو عنهم عليهم السلام في رجال الشيخ فليس فيه بابا لحرف الواو، وذكره الشيخ في الفهرست: 173 / 778 ايضا وبين طريقه لكتابه. (6) اكد الامام الراحل السيد الخوئي طاب ثراه ان وهيب بن حفص النخاس هو الجريري بعينه، انظر معجبم رجال الحديث 19: 217 (7) رجال البرقي: 41. (*)

[ 353 ]

اسحاق شعر، عنه (1). المحمدون محمودون بكل جميل، واما يزيد فيستظهر وثاقته من امور: أ - نص الشهيد الثاني عليها على ما نقله عنه جماعة (2). ب - حكم العلامة في الخلاصة بصحة هذا الطريق الذي فيه يزيد (3). ج - رواية الاجلة عنه وفيهم الحسن بن علي بن فضال كما في التهذيب في باب مستحق الزكاة للفطرة (4)، وفي باب وصية الصبي (5)، والحسن بن موسى الخشاب كثيرا (6)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (7)، واحمد بن محمد بن عيسى فيه في باب فضل التجارة (8)، والهيثم بن أبي مسروق (9)، والجليل موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب (10)، والشيخ الصدوق والذى لا يطعن عليه يحيى بن زكريا ابن شيبان (11)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (12). د - رواية محمد بن أبي يونس عنه كما في التهذيب في باب بيع الثمار (13)،


(1) الفقيه 4: 72، من المشيخة. (2) شرح الدراية: 131. (3) رجال العلامة: 179. (4) تهذيب الاحكام 4: 51 / 130 باب مستخفي الزكاة للفقر والمسكنة. (5) تهذيب الاحكام 9: 181 / 228. (6) تهذيب الاحكام 1: 138 / 386. (7) الاستبصار 3: 326 / 1161. (8) تهذيب الاحكام 7: 8 / 26. (9) اصول الكافي 2: 46 / 1. (10) تهذيب الاحكام 5: 379 / 1323. (11) تهذيب الاحكام 4: 164 / 466. (12) تهذيب الاحكام 1: 138 / 386. (13) تهذيب الاحكام 7: 90 / 382. (*)

[ 354 ]

وقد قالوا فيه بعد التوثيق: صحيح الحديث، وقد مر غير مرة وياتي ان شاء الله تعالى مشروحا دلالة هذه الكلمة على وثاقة مشايخه، فراجع. ه‍ - ما رواه في الكشي عن حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثني يزيد بن اسحاق شعر - وكان من ادفع (1) الناس لهذا الامر - قال: خاصمني مرة اخي محمد، وكان مستويا، قال: فقلت له - لما طال الكلام بيني وبينه -: إن كان صاحبك بالمنزلة التي تقول فاسأله ان يدعو الله لي حتى ارجع الى قولكم، قال: قال لي محمد: فدخلت على الرضا (عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك ان لي اخا وهو اسن مني، وهو يقول بحياة أبيك، وانا كثيرا ما اناظره، فقال لي يوما من الايام: سل صاحبك إن كان بالمنزلة التي ذكرت ان يدعو الله لي، قال: فالتفت أبو الحسن (عليه السلام) نحو القبلة فذكر ما شاء الله ان يذكر، ثم قال: اللهم خذ بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتى ترده الى الحق، قال: كان يقول هذا وهو رافع يده اليمنى. قال: فلما قدم، اخبرني بما كان، فو الله ما لبثت الا يسيرا حتى قلت بالحق (2). قال الشارح: ووثقه الشهيد الثاني وكانه لدعائه (عليه السلام) المستلزم للعدالة، فإن الفسق والكذب غير حق، واهتمامه (عليه السلام) بشأنه ظاهر في أنه كان قابلا للحق في جميع الامور ولم يفعل ذلك في غيره من الواقفية، وكان يلعنهم لعدم قبولهم له، مع ان امر مشايخ الاجازة سهل، انتهى (3).


(1) كناية عن وقفه ودفع الناس عن القول بامامة الرضا عليه السلام، وفي رجال العلامة - وسيأتي عما قريب -: وكان من أرفع الناس لهذا الامر، انظر تعليقتنا عليه في الهامش الخامس. (2) رجال الكشي 2: 864 / 1126. (3) روضة المتقين 14 / 292. (*)

[ 355 ]

وفي الخلاصة: وروى الكشي، عن حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن يزيد بن اسحاق انه كان من ارفع الناس لهذا الامر، وان اخاه محمد كان يقول بحياة الكاظم (عليه السلام)، فدعا الرضا (عليه السلام) له حتى قال بالحق (1)، والذي في الكشي خلاف ما نقله (2). واعلم أني لم ار طعنا فيه وشيئا قابلا لمعارضة ما مر مما يدل على وثاقته نصا وامارة فالاخذ به لازم والسند صحيح، وكذا الخبر فان هارون بن حمزة الغنوي الصيرفي كوفي ثقة عين في النجاشي (3)، والخلاصة (4)، ولا مغمز فيه. 338 شلح - وإلى هارون بن خارجة: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة الكوفي (5). السند ضعيف على المشهور بمحمد وهو أبو سمينة وقد مر في (ز) (6)


(1) رجال العلامة: 183 / 3. (2) في رجال الكشي نسب الوقف ليزيد بن إسحاق، والاستقامة لاخيه محمد، وهنا العكس على ما لا يخفى. وفي تفسير عبارة العلامة وجهان: الاول: وفيه تناقض ظاهر عند حمل قوله: وكان من ارفع الناس لهذا الامر، على ارتفاع شأنه بين الواقفة، وتعصبه لهم، على اعتبار ان المراد من الامر: امر الوقف كما يظهر من سياق عبارة الكشي المتقدمة. إذ كيف يجتمع هذا مع طلبه من الامام عليه السلام ان يدعو الله عزوجل لهداية اخيه ؟ ! الثاني: - وهو الظاهر - حمل الكلام على شدة تمسكه بأمامة الرضا عليه السلام، على اعتبار ان المراد من الامر: امر الامامة، ولا تناقض فيه ولكنه مخالف لما في رواية الكثي المتقدمة، وقد نبه عليه المصنف - رحمه الله - فلاحظ. (3) رجال النجاشي: 437 / 1177. (4) رجال العلامة: 180 / 3. (5) الفقيه 4: 75. (6) تقدم برقم: 7. (*)

[ 356 ]

اعتبار رواياته خصوصا إذا كان شيخا للاجازة، وابن خارجة كوفي ثقة هو واخوه مراد في النجاشي (1)، والخلاصة (2). ويروي عنه عيون الطائفة كابن أبي عمير (3)، وجميل بن دراج (4)، وصفوان بن يحيى (5)، وحماد بن عثمان (6)، وعثمان بن عيسى (7)، وجعفر بن بشير (8)، وعلي بن النعمان (9)، ويحيى الحلبي (10)، ويحيى بن عمران (11)، والحسن بن محمد بن سماعة (12)، والحسن بن سعيد (13)، وأبو المعزى (14)،


(1) رجال النجاشي: 437 / 1176. (2) رجال العلامة: 180 / 2. (3) تهذيب الاحكام 5: 425 / 1474. (4) اصول الكافي 2: 68 / 5. (5) الكافي 4: 10. (6) لم نعثر لروايته عنه. (7) الفقيه 4: 75، من المشيخة. (8) أصول الكافي 1: 229 / 5. (9) رجال النجاشي: 437 / 1176. (10) الكافي 8: 316 / 498، من الروضة. (11) الكافي 8: 252 / 354، (12) فهرست الشيخ: 176 / 765. (13) اصول الكافي 2: 426 / 22. (14) الكافي 6: 271 / 3، هو حميد بن المثنى الذي أختلف في ضبط كنيته كثيرا بين اثبات المد أو القصر في آخره وبين اثبات الغين المعجمة مع الراء المهملة، وبين العين المهملة والزاي المعجمة. ففي رجال النجاشي: 133 / 340، وروضة المتقين 14: 318 والمنقول عن فهرست الشيخ ومشيخة الفقيه في بعض مصادرنا الرجالية المتأخرة: أبو المغرا (بالغين المعجمة والرأء المهملة والالف الممدودة بلا همز). وفي فهرست الشيخ - طبع دانشكاه مشهد - 119، ورجال ابن داود: 86 / 538، وجامع الرواة 1: 185: أبو المغراء (بالغين المعجمة والراء المهملة والالف الممدودة مع اثبات الهمز)، وهذا ما استصوب في نضد الايضاح: 119. (*)

[ 357 ]

واحمد بن محمد بن خالد (1)، ومحمد بن سنان (2)، وعلي بن الحكم (3)، وغيرهم. 339 شلط - وإلى هاشم الحناط: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم واحمد بن اسحاق بن سعد عنه (4). احمد: هو الاشعري الجليل شيخ القميين ووافدهم وخاصة ابي محمد (عليه السلام) ومن رأى الصاحب (عليه السلام) وله بعد ذلك مناقب جميلة، فالسند صحيح وكذا الخبر فان هاشم كوفي ثقة في النجاشي (5) والخلاصة (6). ويروي عنه ابن أبي عمير (7)، وغير بعيد ان يكون قد سقط من السند، فان هاشم من اصحاب الصادق (عليه السلام) (8) ورواية ابراهيم واحمد عن


وفي فهرست الشيخ (طبع النجف الاشرف): 60 / 236، ونسختنا من المصدر: أبو المغرا (بالعين المهملة والزاي المعجمة ومع المد بلا همز) وهذا هو اختيار المصنف " قدس سره " كما يظهر من شرح طريق الصدوق إليه فيما سيأتي من هذه الفائدة، ولكن خالفه هنا باستبدال المد الى القصر. وفي رجال العلامة، 59 / 1 وهو ما اختاره في تنقيح المقال 1: 379 - مع تخطئة الجميع - كما في الاصل: (بو المعزى) (بالعين المهملة والزاي المعجمة والالف المقصورة). وفي معالم العلماء: 42 / 274: أبو المغراء (بالعين المهملة والزاي المعجمة والالف الممدودة مع الهمز). اما في الاسانيد الحديثية فقد حصرت الكنية بين ابي المغرا (بالغين المعجمة والراء المهملة والالف المدودة بلا همز) وبين ابي المغراء (كالاولى مع اضافة الهمز في آخرها)، فلاحظ. (1) الكافي 2: 348 / 5 فيه محمد بن خالد عن هارون بن خارجه. (2) اصول الكافي 2: 158 / 4. (3) الكافي 4: 556 / 11 فيه بواسطة ابي سلم. (4) الفقيه 4: 43. (5) رجال النجاشي: 435 / 1167. (6) رجال العلامة: 179 / 2. (7) لم نعثر على روايته عنه. (8) رجال الشيخ: 230 / 33 و: 331 / 32. (*)

[ 358 ]

اصحابه (عليه السلام) بعيد، والله العالم. 340 شم - وإلى هشام بن ابراهيم: محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن ابراهيم بن هاشم، عن هشام بن ابراهيم - صاحب الرضا (عليه السلام) - (1). السند صحيح. واما هشام وقد يقال له هاشم بن ابراهيم العباسي هو بعينه المشرقي البغدادي وفاقا لاكثر المحققين من المترجمين، واختلف في حاله لاختلاف ما ورد، وقيل فيه مدحا وذما. اما ما يدل على وثاقته ومدحه فهي أمور: أ - ما في الكشي، قال: قال حمدويه: هشام المشرقي هو ابن ابراهيم البغدادي، فسألته عنه فقلت له: ثقة هو ؟ فقال: ثقة، وقال: رأيت ابنه ببغداد (2). ب - ما رواه عن حمدويه وابراهيم، قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن عيسى العبيدي، قال: سمعت هشام بن ابراهيم الختلي (3) وهو المشرقي العباسي، يقول: استأذنت لجماعة على أبي الحسن (عليه السلام) في سنة تسع وتسعين ومائة، فحضروا وحضرنا ستة عشر رجلا على باب أبي الحسن (عليه السلام)، فخرج مسافر وقال: لا يدخل (4) آل يقطين ويونس بن عبد الرحمن، ويدخل الباقون رجلا رجلا.


(1) الفقيه 4: 52، من المشيخة. (2) رجال الكشي 2: 790 / 955. (3) في المصدر: الجبلي، ومثله في طبعة جامعة مشهد، وفي هامش الاخيرة: في النسخ الخطية: كذلك (اي الجبلي)، وفي المطبوعة: الختلي. (4) الظاهر وجود سقط في هذا الموضع من المصدر والاصل، وفي الاخير لفظ: كذا، فاستبدناه بما بين معقوفتين لوجوده كاستظهار في حاشية الاصل نفسه، فلاحظ. (*)

[ 359 ]

فلما دخلوا وخرجوا، خرج مسافر ودعاني، وموسى (1)، وجعفر بن عيسى، ويونس فادخلنا جميعا عليه، والعباس (2) قائم ناحية بلا حذاء ولا رداء، وذلك في سنة ابي السرايا فسلمنا ثم امرنا بالجلوس، فلما جلسنا، قال له جعفر بن عيسى: نشكو الى الله واليك ما نحن فيه من اصحابنا، فقال: وما انتم فيه منهم ؟ فقال جعفر: هم والله يا سيدي يزندقونا ويكفرونا ويبرؤن منا. فقال: هكذا كان اصحاب علي بن الحسين، ومحمد بن علي، واصحاب جعفر، وموسى (صلوات الله عليهم)، ولقد كان اصحاب زرارة يكفرون غيرهم، وكذلك غيرهم كانوا يكفرونهم، فقلت له: يا سيدي نستعين بك على هذين الشيخين يونس وهشام وهما حاضران، فهما ادبانا وعلمانا الكلام، فإن كنا يا سيدي على هدى ففزنا، وإن كنا على ضلالة فهذان اضلانا، فمرنا بتركه ونتوب الى الله منه يا سيدي، فادعنا الى دين الله نتبعك. فقال: ما اعلمكم الا على هدى، جزاكم الله عن الصحبة (3) القديمة والحديثة خيرا، فتأولوا القديمة علي بن يقطين والحديثة خدمتنا، والله اعلم، الخبر (4). ج - ما في الخلاصة في ترجمة جعفر بن عيسى، قال: روى الكشي عن حمدويه وابراهيم، قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن عيسى العبيدي، عن هشام ابن ابراهيم الختلي المشرقي - وهو احد من أثني عليه في الحديث - ان أبا الحسن (عليه السلام) قال فيه خيرا (5).


(1) في حاشية الاصل: ابن صالح كما صرح به في العنوان " منه قدس سره ". (2) في حاشية الاصل: كانه ابن هلال الشامي " منه قدس سره ". (3) في المصدر: النصيحة، وفي طبعة جامعة مشهد: الصحبة، وفي هامشها: في سائر النسخ: النصيحة. (4) رجال الكشي 2: 790 / 955، وطبعة جامعة مشهد: 498 / 956. (5) رجال العلامة: 32 / 10. (*)

[ 360 ]

د - وصف الصدوق اياه بكونه صاحب الرضا (عليه السلام) (1) بناء على ما بيناه في (كا) (2) من دلالة هذه الكلمة على مدح عظيم، وان مفادها غير مفاد قولهم: فلان من اصحاب احدهم (عليهم السلام). ه‍ - رواية يونس عنه كما في التهذيب في باب الحد في المسكر (3)، وسعد ابن سعد فيه في آواخر كتاب المكاسب (4). و - في النجاشي: هاشم (5) بن ابراهيم العباسي الذي يقال له: المشرقي، روى عن الرضا (عليه السلام)، وله كتاب يرويه جماعة، اخبرنا الحسين، عن علي بن محمد، عن حمزة، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يونس، عن هاشم، عن الرضا (عليه السلام) بالنسخة (6). والمراد به هشام، وقد يذكر هاشم بعنوان هشام كما في هاشم بن حيان، وهاشم الرماني، فلاحظ، ولا يخفى ما في رواية هؤلاء عنه كتابه من الدلالة على مدحه واعتبار كتابه. وما في التعليقة، قال: وفي توحيد الصدوق رواية يظهر منها كونه من متكلمي الشيعة الفضلاء المدققين (7). ز - ما في الكشي، قال: وجدت بخط محمد بن الحسن بن بندار القمي، في كتابه: حدثني علي بن ابراهيم بن هاشم (8)، عن محمد بن سالم، قال: لما


(1) الفقيه 4: 52، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 21. (3) تهذيب الاحكام 10: 97 / 373. (4) تهذيب الاحكام 6: 384 / 1137. (5) نسخة بدل: هشام " منه قدس سره ". (6) رجال النجاشي: 435 / 1168. (7) تعليقة الوحيد البهبهاني: 360، في ترجمة هشام بن ابراهيم المشرقي. (8) في المصدر: هشام، وسيأتي مثله أيضا بعد قليل في الفقرة (أ)، وما أثبته المصنف (رحمه الله) (*)

[ 361 ]

حمل سيدي موسى بن جعفر (عليهما السلام) الى هارون، جاء إليه هشام بن ابراهيم العباسي، فقال له: يا سيدي، قد كتب لي صك الى الفضل بن يونس، فسأله ان يروج امري، قال: فركب إليه أبو الحسن (عليه السلام) فدخل عليه حاجبه وقال: يا سيدي، أبو الحسن موسى (عليه السلام) على الباب (1)، فقال: ان كنت صادقا فانت حر ولك كذا وكذا. فخرج الفضل بن يونس حافيا يعدو حتى خرج إليه، فوقع على قدميه يقبلهما، ثم سأله ان يدخل فدخل، فقال له: اقض حاجة هشام بن ابراهيم فقضاها، الخبر (2). واما ما يدل على ذمه فهي ايضا امور: أ - ما رواه الكشي عن محمد بن الحسن، قال: حدثني علي بن ابراهيم ابن هاشم (3)، عن الريان بن الصلت، قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن هشام بن ابراهيم العباسي زعم أنك احللت له الغناء ؟ ! فقال: كذب الزنديق، إنما سألني عنه، فقلت له: سأل عنه رجل أبا جعفر (عليه السلام)، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): إذا فرق الله بين الحق والباطل فاين يكون الغناء ؟ قال الرجل: مع الباطل، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قد قضيت (4).


هو الصحيح، والمراد منه هو القمي الثقة صاحب التفسير المشهور باسمه وهو من ابرز مشايخ ثقة الاسلام الكليني، وقد روى عن محمد بن سالم وعن الريان بن الصلت المشار لهما في روايتي الكشي، ولا وجود لعلي بن ابراهيم بن هشام في سائر كتب الرجال، فلاحظ. (1) نسخة بدل: بالباب " منه قدس سره ". (2) رجال الكشي 2: 790 / 956. (3) في الاصل: هشام وقد تقدم الكلام عنه قبل قليل، فلاحظ. (4) رجال الكشي 2: 791 / 957. (*)

[ 362 ]

ورواه الصدوق في العيون: عن احمد بن زياد الهمداني، عن علي بن ابراهيم، عن الريان، قال: سألت الرضا (عليه السلام) يوما بخراسان، فقلت له: يا سيدي: إن هشام بن ابراهيم العباسي حكى عنك أنك رخصت له في استماع الغناء، فقال: كذب وذكر مثله (1). ولكن في قرب الاسناد للحميري: حدثني الريان بن الصلت، قال: قلت للرضا (عليه السلام): إن العباسي اخبرني أنك رخصت في سماع الغناء وساق مع اختلاف يسير (2). وفي الكافي: عن العدة، عن سهل، عن علي بن الريان، عن يونس، قال: سألت الخراساني (صلوات الله عليه) عن الغناء، وقلت: أن العباسي ذكر عنك أنك ترخص في الغناء وساق ما يقرب منه (3). وقال بعض المحققين: اظن أن المراد من العباسي: هشام بن ابراهيم المغني المشهور، قلت: ويحتمل أن يكون العباسي لقبا لغيره، ويكون التصريح في الكشي والعيون بالاسم من المصنف ظنا منهما أن المراد منه هشام، المذكور، وياتي ما يقرب ذلك. ب - ما رواه الكشي ايضا: عن محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن احمد، عن يعقوب بن يزيد، عن رجل من اصحابنا، عن صفوان بن يحيى وابن سنان انهما سمعا أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لعن الله العباسي فإنه زنديق وصاحبه يونس فإنهما يقولان بالحسن والحسين (4).


(1) عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 14 / 32. (2) قرب الاسناد: 148. (3) الكافي 6: 435 / 25. (4) رجال الكشي 2: 791 / 958، اقول: والصحيح ان يكون ذيل الرواية: فانهما يقولان في (*)

[ 363 ]

ج - ما رواه ايضا عنه، عن علي، قال: حدثني احمد بن محمد بن عيسى، عن ابي طالب، عن معمر بن خلاد، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: إن العباسي زنديق وكان ابوه زنديقا (1). د - ما رواه عنه بالاسناد عن ابي طالب، قال: حدثني العباسي إنه قال للرضا (عليه السلام): لم لا تدخل فيما سألك أمير المؤمنين ؟ قال: فقال: وانت ايضا علي يا عباسي ؟ فقال: نعم ولتجيبه الى ما سألك، أو لاعطينك القاضية - يعني السيف - قال أبو النضر: سألنا الحسين بن اشكيب عن العباسي هشام بن ابراهيم، وقلنا له: أكان من ولد العباس ؟ قال: لا، كان من الشيعة فطلبه (هارون) فكتب كتب الزيدية وكتب اثبات امامة العباس، ثم دس الى من يغمز به، واختفى، واطلع السلطان على كتبه، فقال: هذا عباسي، فآمنه وخلى سبيله (2). ه‍ - ما رواه الحميري في قرب الاسناد، عن الريان بن الصلت، قال: دخلت على العباسي يوما فطلب دواة وقرطاسا بالعجلة، فقلت: ما لك ؟ فقال: سمعت من الرضا (عليه السلام) اشياء احتاج أن اكتبها لا انساها، فكتبها، فما كان بين هذا وبين ان جائني بعد جمعة في وقت الحر وذلك بمرو، فقلت: من اين جئت ؟ فقال: من عند هذا، قلت: من عند المأمون ؟ قال: لا، قلت: من عند الفضل بن سهل ؟ قال: لا، من عند هذا، فقلت: من


الحسن والحسين، وبه جزم السيد الخوئي قدس سره الشريف وعده محرفا، معجم رجال الحديث 9: 261، والمراد من ذلك: انهما يقولان في امامة السبطين عليهما السلام كما اوله الوحيد البهبهاني واستحسنه المامقاني رضي الله عنهما، لم انظر تنقيح المقال 3: 293. (1) رجال الكشي 2: 791 / 959. (2) رجال الكشي 2: 791 / 960. (*)

[ 364 ]

تعني ؟ قال: من عند علي بن موسى (عليهما السلام)، فقلت: ويلك خذلت اي شي قصتك ؟ فقال: دعني من هذا، متى كان آباؤه يجلسون على الكراسي حتى يبايع لهم بولاية العهد كما فعل هذا ؟ ! فقلت: ويلك استغفر ربك، فقال: جاريتي فلانه اعلم منه، ثم قال العباسي: لو قلت برأسي هكذا لقالت الشيعة برأسها، فقلت: انت رجل ملبوس عليك، إن من عقد (1) الشيعة انه لو رأوه (2) (صلى الله عليه واله) (3)، وعليه أزار مصبوغ، وفي عنقه كر (4) يضرب في هذا العسكر، لقالوا: ما كان في وقت من الاوقات اطوع لله جل وعز من هذا الوقت، وما وسعه غير ذلك (5)، فسكت: ثم كان يذكره عندي وقتا بعد وقت. فدخلت على الرضا (عليه السلام)، فقلت له: إن العباسي يسمعني فيك ويذكرك، وهو كثيرا ما ينام عندي ويقيل، فترى أني آخذ بحلقه واعصره حتى يموت، ثم أقول: مات ميتة فجأة ؟ فقال - ونفض يديه ثلاث مرات -: لا يا ريان لا يا ريان لا يا ريان، فقلت: إن الفضل بن سهل هو ذا يوجهني الى العراق في امور له، والعباسي خارج بعدي بايام الى العراق، فترى أن اقول


(1) اي اعتقادهم في حق الامام عليه السلام، هكذا في حاشية المصدر، ولم نجد في معاني (عقد) بكتب اللغة الاعتقاد أو العقيدة، نعم من معانيه المنسجمة مع النص هو: العهد، وربما يكون اللفظ محرفا والاصل فيه: من عقيدة الشيعة - والله العالم -. (2) اي الامام عليه السلام. (3) التصلية غير موجودة في المصدر، والصحيح ان يقال: عليه السلام، لانصراف التصلية الى الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم، فلاحظ. (4) الكر: هو الحبل الذي يصعد به على النخلة، وقيل: هو حبل السفينة، وقيل: هو مطلق الحبل. لسان العرب: كرر. (5) يريد بهذا: لو أن الشيعة رأت الامام عليه السلام على غير ما يألفون منه عادة لما وسعهم انكاره، لانه لا يجوز لاحد انكار شئ من قوله أو فعله أو تقريره بعد ثبوت عصمته عليه السلام. (*)

[ 365 ]

لمواليك القميين: أن يخرج منهم عشرون أو ثلاثون رجلا كأنهم قاطعوا طريق أو صعاليك، فإذا اجتاز بهم قتلوه، فيقال: قتله الصعاليك، فسكت فلم يقل لي نعم ولا لا، فلما صرت الى الحوان (1) بعثت فارسا الى زكريا بن آدم القمي، وكتبت إليه: ان هيهنا امور لا يحتملها الكتاب، فان رأيت أن تصير الى مشكوة (2) في يوم كذا وكذا لاوافينك بها ان شاء الله، فوافيت وقد سبقني الى مشكوة فاعلمته الخبر، وقصصت عليه القصة وإنه يوافي هذا الموضع يوم كذا وكذا، فقال: دعني والرجل، فودعته وخرجت، ورجع الرجل الى قم، وقد وافاها معمر، فاستشاره فيما قلت له، فقال معمر: لا ندري سكوته امر أو نهي، ولم يامرك بشئ فليس الصواب أن تتعرض له، فامسك عن التوجه إليه زكريا، واجتاز العباسي بالجادة وسلم منه (3). و - ما رواه الصدوق في العيون: عن احمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن الريان بن الصلت انه قال في حديث: وكان هشام بن ابراهيم الراشدي الهمداني من اخص الناس عند الرضا (عليه السلام) من قبل ان يحمل وكان عالما اديبا لسنا، وكانت امور الرضا (عليه السلام) تجري من عنده وعلى يده، وتصير الاموال من النواحي كلها إليه قبل حمل ابي الحسن (عليه السلام)، فلما حمل أبو الحسن (عليه السلام) اتصل هشام بن ابراهيم بذي الرياستين (4) فقربه ذو الرياستين


(1) كذا في الاصل، وفي المصدر: الجواد، وفي حاشيته: أسم موضع بقرب قم. (2) اسم موضع ايضا، عن حاشية المصدر. (3) قرب الاسناد: 149 - 150، وما اثبتناه بين المعقوفات منه، ما خلا أو، فلاحظ. (4) ذو الرياستين: هو الفضل بن سهل لقبه المأمون العباسي بذلك لتقلده رياسه الحرب والقلم - اي الوزارة وقيادة الجيش - انظر: وفيات الاعيان 4: 41 / 529 والكامل في التاريخ 6: 257. (*)

[ 366 ]

وادناه، فكان ينقل اخبار الرضا (عليه السلام) الى ذي الرياستن والمأمون فحظي بذلك عندهما، وكان لا يخفى عليهما من اخباره شيئا، فولاه المأمون حجابة الرضا (عليه السلام)، فكان لا يصل الى الرضا (عليه السلام) الا من احب، وضيق على الرضا (عليه السلام). فكان من يقصده من مواليه لا يصل إليه، وكان لا يتكلم الرضا عليه السلام في داره بشئ الا اورده هشام على المأمون وذي الرياستين وجعل المأمون العباس ابنه في حجر هشام، وقال له: ادبه، فسمي هشام العباسي لذلك، قال: واظهر ذو الرياستين عداوة شديدة لابي الحسن (عليه السلام) وحسده على ما كان المأمون يفضله به، الخبر (1). ز - ما فيه ايضا قال الصدوق رحمه الله: وروي أنه قصد الفضل بن سهل مع هشام بن ابراهيم الرضا (عليه السلام)، فقال له: يا بن رسول الله جئتك في سر فاخل لي المجلس، فاخرج الفضل يمينا مكتوبة بالعتق والطلاق ومالا كفارة له، وقالا له: انما جئناك لنقول كلمة حق وصدق، وقد علمنا أن الامرة إمرتكم والحق حقكم يا بن رسول الله، والذي نقوله بالسنتنا عليه ضمائرنا والا ينعتق ما نملك والنساء طوالق وعلي ثلاثين حجة راجلا (2) إنا على أن نقتل المأمون ونخلص لك الامر حتى يرجع الحق لنقول اليك. فلم يسمع منهما وشتمهما ولعنهما، وقال لهما: كفرتما النعمة فلا تكون لكما السلامة ولا لي إن رضيت بما قلتما، فلما سمع الفضل ذلك منه مع هشام علما انهما اخطئا فقصدا المأمون بعد ان قالا للرضا (عليه السلام): اردنا بما فعلنا أن نجربك، فقال لهما الرضا (عليه السلام): كذبتما فإن قلوبكما على ما اخبرتماني، إلا انكما


(1) عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 153، وما بين المعقوفات منه. (2) كذا في الاصل والمصدر، والظاهر: وعلينا ثلاثون حجة راجلين. (*)

[ 367 ]

لم تجداني كما اردتما، فلما دخلا على المأمون، قالا: يا أمير المؤمنين إنا قصدنا الرضا (عليه السلام) وجربناه واردنا ان نقف على ما يضمره لك فقلنا وقال. فقال المأمون: وفقتما، فلما خرجا من عند المأمون، قصده الرضا (عليه السلام) واخليا المجلس واعلمه ما قالا وامره ان يحفظ نفسه منهما، فلما سمع ذلك من الرضا (عليه السلام) علم ان الرضا (صلوات الله عليه) هو الصادق (1). هذه سبعة بسبعة (2)، والذي حصل لي بعد التأمل في هذه الاخبار في المقامين أن هشام بن ابراهيم المشرقي ثقة صاحب كتاب وهو الموجود في الاسانيد ويلقب بالعباسي، وهناك هشام بن ابراهيم اخر يلقب بالعباسي ايضا وهو الذي كان مستقيما أو منافقا، ثم اظهر النصب والعداوة والتزندق، وكان من جملة رجال الدولة واعوان العباسية، والذي يدل على تعدد العباسي امور: أ - ان احدهما مشرقي اي من اهل الشرق والمراد به خراساني وما والاها من اهل ختل كسكر في القاموس (3) وغيره، بلد بما وراء النهر، وقد خرج منه جماعة من العلماء والمحدثين ومنهم ابراهيم بن محمد بن العباس الختلي من مشايخ ابي عمرو الكشي، والثاني راشدي همداني وهمدان من بلاد الجبل. ب - إن وجه تسمية المشرقي بالعباسي انه كتب لنجاة نفسه من هارون كتابا اثبت فيه امامة عباس فنجى منه كما مر عن الكشي وإن اشتبه عليه فذكره في ذيل ما ورد في ذم الاخر، واما الثاني فوجه التسمية تأديبه العباس ابن


(1) عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 167 / 30. (2) اي: سبعة اخبار في توثيقة، وسبعة اخرى في ذمه، وقد تقدم ذكرها جميعا. (3) قال في القاموس المحيط، (ختله): والختل بالكسر الكن وحجر الارنب، وكسكر: كورة بما وراء النهر، وضبطها بعضهم بالفتح، وفي معجم البلدان، ختل: والختل بالضم كورة ما وراء النهر في تخوم السند، فلاحظ. (*)

[ 368 ]

المأمون (1). ج - عدم تعرض النجاشي لنقل طعن وذم في العباسي الذي صرح بأنه المشرقي، واحتمال عدم وقوفه على ما في الكشي والكافي والعيون وقرب الاسناد فاسد جدا، وعدم افراده المذموم بالترجمة لعدم دخوله في الرواة والمحدثين والمؤلفين، ولذا قلنا: إن الموجود في الاسانيد هو العباسي المشرقي وإنما الخلط والاشتباه جاء من الكشي، فقال في العنوان ما روي في هشام بن إبراهيم العباسي من اصحاب الرضا (عليه السلام)، فذكر فيه اخبار الذم وبعض اخبار المدح (2). وقال في عنوان آخر: ما روي في هشام بن ابراهيم المشرقي من اصحاب الرضا (عليه السلام)، وذكر فيه قصة الوثاقة مع أنه صرح في ترجمة جعفر بن عيسى ابن يقطين: ان هشام بن ابراهيم الختلي هو المشرقي العباسي (3)، فاتضح - بحمد الله تعالى - تعدده ووثاقة المشرقي وعدم المضرة في الاشتراك في صورة الاطلاق لعدم دخول الزنديق في زمرة الرواة وارباب الكتب، مع أن الصدوق ذكر الطريق الى صاحب الكتاب المعدود من الكتب المعتمدة (4)، هذا ما عندنا. واما الاصحاب فلهم في مقام الجمع بين الطائفتن وجوه: أ - الجمع بين الوثاقة والزندقة والحكم بالاتحاد، ففي الخلاصة: هشام ابن ابراهيم العباسي بالسين المهملة، روى الكشي - وذكر الخبر الاول والثالث - عن الرضا (عليه السلام) انه زنديق، وقال: قال ابن الغضائري:


(1) رجال الكشي 2: 791 / 960. (2) رجال الكشي 2: 790 / 956. (3) رجال الكشي 2: 789 / 955. (4) الفقيه 1: 3، من مقدمة الكتاب. (*)

[ 369 ]

هشام بن ابراهيم العباسي صاحب يونس، طعن عليه والطعن عندي في مذهبه لا في نفسه (1). وابن داود ذكر ما في النجاشي في القسم الاول (2) وما في الغضائري في القسم الثاني، قال: والطعن عندي في مذهبه لا في ثقته (3) وتبعهما بعضهم وفيه - مضافا الى ما مر - إن الوثاقة تجتمع مع المذاهب الفاسدة ولكن لا تجتمع مع الكذب الصريح ولو بالمعنى الاعم وقد مر ابتلاؤه بالكذب العمدي في غير واحد من الاخبار. ب - الحكم بالاتحاد وحمل اخبار الذم على التقية، قال التقي المجلسي في الشرح - بعد ذكر حديث الغناء - والظاهر أن هشام لما سمع هذا ولم يبالغ (عليه السلام) فيه تقية، فهم أنه ليس بحرام لان الدنيا كلها باطل، وسبه (عليه السلام) بالزنديق لكونه مشهورا بالتشيع فكأنه يدفعه عن نفسه لئلا يصل إليه ضرر، كما رواه في القوي عن صفوان، وذكر الخبر الثاني في الذم، وبعد قوله (عليه السلام) بالحسن والحسين، اي بامامتهما، ثم الثالث وبعد قوله زنديقا، اي شيعة باعتقاد العامة، ثم الرابع، وقال في آخره: ولو لم يكن للتقية كيف يمكن لمثله ان يقول له (عليه السلام) مثل هذا الكلام ولم يقل له المأمون عليه اللعنة مثل هذا، وهذا لكونه (عليه السلام) يعلم انه شيعة له، وكان (عليه السلام) يرضى بان يقول له (عليه السلام) امثال هذا ليدفع عن نفسه


(1) رجال العلامة: 263 / 3 وفيه: هشام بن ابراهيم العياشي، بالشين المهملة. وما نقل فيه عن الغضائري - وسيأتي - بلفظ: العياشي ايضا. وهذا من اغلاط الطبع قطعا، لان قوله: (المهملة) قرينة على ارادة السين لا الشين كما هو واضح، ثم قلب الباء الموحدة الى الياء المثناة من تحت - في الموضعين - غلط آخر، فلاحظ. (2) رجال ابن داود: 199 / 1667. (3) رجال ابن داود: 283 / 544. (*)

[ 370 ]

توهم التشيع. ثم ذكر وجه التسمية المشرقي بالعباسي، وقال: فظهر انه كان يسمى بهشام وهاشم، فالخبر حسن كالصحيح، أو ضيف على الظاهر من هذه الاقوال، والظاهر من الاخبار واقاويل الاصحاب ان امثال هذه اولى مما فعل سعيد بن جبير لكن الطبع ارض مما فعله والله يعلم وإن كان الاظهر التخيير وإن كان الاشهر وجوب التقية، انتهى (1). وظاهر التعليقة تصديقه وإن كان في بعض كلماته اشارة الى ما اخترناه (2) وكيف كان ففيه - مضافا الى التكلفات البعيدة والتأويلات البشعة وعدم شدة التقية في عصره (عليه السلام) - إن خبر الريان في قرب الاسناد وقصته مع زكريا بن آدم غير قابل للحمل على التقية صدرا وذيلا، فلاحظ. ج - ما يظهر من المدقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار وغيره انهم ثلاثة، قال: اقول: ان الذي يفهم من الكشي أن هشام بن ابراهيم المشرقي هو ابن ابراهيم البغدادي، والنجاشي - كما تقدم - قال: هاشم (3) بن ابراهيم العباسي الذي يقال له المشرقي، وظاهر الحال أنه ظن الاتحاد، فيكون هو الزنديق المذكور في روايات الكشي، والامر لا يخلو من اشكال، فقول شيخنا (4) ايده الله: فتأمل، لا يبعد أن يكون قول النجاشي: الذي يقال له المشرقي، لا يدل على الاتحاد مع المشرقي، بل المشرقي وصف للرجلين، ثم ان كلام شيخنا مبني على بعض نسخ النجاشي، والا ففي بعضها: هشام بن ابراهيم العباسي - الى ان قال -: والذي نظن إن النجاشي توهم في امر الرجل،


(1) روضة المتقين، 14: 295. (2) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: 360. (3) نسخة بدل: هشام. (4) اي: السيد الا ميرزا محمد الاسترابادي كما في المنهج. (*)

[ 371 ]

انتهى (1). قال صاحب اكليل الرجال: ومقتضى اختلاف ظاهر العنوان أن الرجل ثلاثة: هاشم بن ابراهيم العباسي الذي يقال له المشرقي، وهشام بن ابراهيم العباسي وهو ليس بالمشرقي، وهشام بن ابراهيم المشرقي هو ليس بالعباسي (2)، الى غير ذلك من الكلمات غير المحررة التي تشبه بعضها بعضا، والتعرض لنقلها وما فيها من الخلط والاشتباه يوجب التطويل، ولا اظن لمن تأمل فيما اخترناه أن يختار غيره. 341 شما - وإلى هشام بن الحكم: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا عن احمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم ومحمد بن أبي عمير جيعا عن هشام بن الحكم وكنيته أبو محمد مولى بني شيبان بياع الكرابيس تحول من بغداد الى الكوفة (3). السند ينشعب إلى ثمانية (4) وكلها صحيحة، وهشام عين الطائفة ووجهها


(1) شرح الاستبصار للشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني: غير موجود لدينا. اقول: والكلام المنقول عنه وجدناه برمته في تعليقة الشيخ محمد بن الشيخ حسن نفسه على منهج المقال المخطوط لدينا 3: 478 ورقة - أ -. (2) اكليل الرجال: غير موجود لدينا. (3) الفقيه 4: 25، من المشيخة. (4) اي ثمانية طرق هي: 1 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن الحكم. 2 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم. 3 - أبوه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن الحكم. 4 - أبوه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام (*)

[ 372 ]

ومتكلمها وناصرها، من ارباب الاصول وله نوادر حكايات ولطائف مناظرات تطلب من محالها. 342 شمب - وإلى هشام بن سالم: أبوه ومحمد بن الحسن بن احمد ابن الوليد رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد والحسن بن طريف وايوب بن نوح عن النضر ابن سويد، عنه (1). وعن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير وعلي ابن الحكم جميعا عن هشام بن سالم الجواليقي (2). السندان ينشعبان الى اربعة عشر (3) كلها صحيحة على الاصح من وثاقة


ابن الحكم. وأربعة طرق اخرى فيها بدل أبوه: محمد بن الحسن. (1) الفقيه 4: 8، من المشيخة. (2) الفقيه 4: 8، من المشيخة. (3) اما السند الاول: 1 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن النضر بن سويد، عنه. 2 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن طريف، عن النضر بن سويد، عنه. 3 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن النضر بن سويد، عنه. 4 - أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عن النضر بن سويد، عنه. 5 - أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن طريف، عن النضر بن سويد، عنه. 6 - أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن النضر بن سويد، عنه. وستة طرق أخرى فيها بدل أبوه: محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد. اما السند الثاني: 1 - ابيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم الجواليقي. 2 - أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم الجواليقي. (*)

[ 373 ]

ابن هاشم، وابن سالم ثقة ثقة في النجاشي (1)، والخلاصة (2)، صاحب اصل. يروي عنه: ابن أبي عمير (3)، وصفوان (4)، والنضر (5)، وابن محبوب (6)، ويونس (7)، والحسن بن علي (8)، والحلبي (9)، وجعفر بن بشير (10)، والبزنطي (11)، وحماد بن عثمان (12)، والحسين بن سعيد (13)، وابن بزيع (14)، وابن جندب (15)، والحجال (16)، وغيرهم من الاجلاء فهو منهم. 343 شمج - وإلى ياسر الخادم: أبوه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ياسر خالم الرضا (عليه السلام) (17). السند صحيح عندنا حسن على المشهور.


(1) رجال النجاشي: 434 / 1165. (2) رجال العلامة: 179 / 2. (3) تهذيب الاحكام 10: 163 / 653. (4) الاستبصار 3: 374 / 1336. (5) تهذيب الاحكام 5: 304 / 1036. (6) الكافي 8: 243 / 337، من الروضة. (7) تهذيب الاحكام 10: 97 / 373. (8) تهذيب الاحكام 5: 13 / 34. (9) تهذيب الاحكام 7: 122 / 533. (10) تهذيب الاحكام 2: 382 / 1595. (11) الكافي 4: 69 / 2. (12) تهذيب الاحكام 2: 302 / 1218. (13) تهذبب الاحكام 10: 208 / 821. (14) الاستبصار 1: 473 / 1828. (15) الفقيه 4: 241 / 767. (16) رجال الكشي: 2: 565 / 501. (17) الفقيه 4: 48، من المشيخة. (*)

[ 374 ]

وياسر له مسائل عن الرضا (عليه السلام) - ذكره الفهرست (1)، والنجاشي - يرويها عنه احمد بن محمد البرقي (2). ويروي عنه من الاجلة: علي بن ابراهيم (3)، وأبوه (4)، والجليل احمد ابن اسحاق الاشعري الوكيل كما في التهذيب في باب كيفية الصلاة من ابواب الزيادات (5)، ويعقوب بن يزيد (6)، واحمد بن عمر الحلال (7)، ونوح بن شعيب، (8)، واحمد بن محمد (9)، وسهل بن زياد (10). وفي الخلاصة: وعن رفاعة بن موسى النخاس صحيح، وكذا عن زياد ابن سوقة، وكذا عن حماد بن عثمان، وكذا عن ياسر الخادم (11)، وفي الشرح: فالخبر حسن كالصحيح، والظاهر أنه بملاحظة ابراهيم الثقة على الاصح (12). وروى الصدوق في العيون عن أبيه وعلي بن عبد الله الوراق عن سعد ابن عبد الله، عن علي بن الحسين الخياط، عن ابراهيم بن محمد بن عبد الله ابن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، عن ياسر الخادم، عن أبي الحسن


(1) فهرست الشيخ: 183 / 797. (2) رجال النجاشي: 453 / 1228. (3) اصول الكافي 1: 409 / 8. (4) الكافي 6: 510 / 12. (5) تهذيب الاحكام 2: 308 / 105. (6) تهذيب الاحكام 2: 83 / 241. (7) تهذيب الاحكام 10: 148 / 590. (8) الكافي 4: 297 / 8. (9) فهرست الشيخ: 183 / 797. (10) الكافي 6: 34 / 10. (11) رجال العلامة: 278، الفائدة الثامنة، من الخاتمة. (12) روضة المتقين 14: 297. (*)

[ 375 ]

العسكري عن أبيه، عن جده علي بن موسى الرضا (عليهم السلام) انه كان يلبس ثيابه مما يلي يمينه، وساق الخبر ثم قال: قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله ياسر الخادم قد لقى الرضا (عليه السلاج) وحديثه عن ابي الحسن العسكري غريب انتهى (1)، وهذا منه غريب فان علي بن ابراهيم الباقي في سنة سبع وثلاثمائة كما صرح به في العيون يروي عن ياسر كثيرا فراجع. 344 شمد - وإلى ياسين الضرير (2): أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ياسين الضرير البصري (3). ابن عيسى ثقة في (لا) (4) فالسند صحيح. واما ياسين الضرير الزيات البصري ففي النجاشي: لقى أبا الحسن موسى (عليه السلام) لما كان بالبصرة وروى عنه وصنف هذا الكتاب المنسوب إليه، ثم ذكر الطريق إليه (5)، وذكره في الفهرست ايضا مع الكتاب والطريق (6) ولم يغمزا عليه بشئ. ويروي عنه احمد بن محمد بن عيسى المعلوم حاله في التثبت في النقل كما


(1) عيون اخبار الرضا عليه السلام 1: 315 / 91. (2) في الاصل: الضريري، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وسائر كتب الرجال، والظاهر انه من اشتباه الناسخ لما سيأتي في الطريق وبعده من ذكره صحيحا، فلاحظ. (3) الفقيه 4: 127، من المشيخة. (4) تقدم برقم: 31. (5) رجال النجاشي: 453 / 1227. (6) فهرست الشيخ: 183 / 795. (*)

[ 376 ]

في الكافي في باب كفارة ما اصاب المحرم من الطير (1)، وفي التهذيب في باب الطواف (2)، وفي باب فضل التجارة (3)، وفي الاستبصار في باب إنه لا ربا بين المسلم وبيم أهل الحرب (4)، وحريز كما في الكافي في باب ما يهدى الى الكعبة (5)، وفي التهذيب في باب الوصية المبهمة (6)، وفي كثير من الاسانيد روايته عن حريز. قال في الجامع: وهذا من المواضع التي روى فيها متعاكسا (7)، وسعد بن عبد الله في التهذيب في باب كيفية الصلاة من ابواب الزيادات (8)، وعلي بن ابراهيم ذكره المحقق السيد صدر الدين العاملي ونسبه الى الكافي في باب الرضا بالقضاء ولم اجده فيه (9)، ولا يخلو عن غرابة ايضا. ومن هذه الامارات لا يبعد استظهار الوثاقة أو ما يقرب منها، فالخبر حسن كما في الشرح، وفيه: أو قوي كالصحيح على المشهور (10). 345 شمه - وإلى يحيى بن ابي العلاء: محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن (11) بن ابان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن


(1) الكافي 4: 390 / 7. (2) تهذيب الاحكام 5: 108 / 351. (3) تهذيب الاحكام 7: 17 / 75. (4) الاستبصار 3: 71 / 236. (5) الكافي 4: 241 / 1. (6) تهذيب الاحكام 9: 212 / 841. (7) جامع الرواة 2: 322 / 2285، اقول: في معجم رجال الحديث 20: 12 في ترجمة ياسين الضرير وجوها تنفي هذا التعاكس، وان ياسين الذي روى عنه حريز هو ليس الضرير، فراجع. (8) تهذيب الاحكام 2: 294 / 1182. (9) لم نقف عليه فيه، ولا في غيره ايضا. (10) روضة المتقين 14: 297. (11) في الاصل: الحسن بن الحسين، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وكتب الرجال، (*)

[ 377 ]

ايوب، عن ابان بن عثمان، عنه (1). أثبتنا وثاقة ابن أبان في (يج) (2)، فالسند صحيح. واما يحيى، ففي النجاشي وتبعه الخلاصة: يحيى بن العلاء (3)، والظاهر انه سقط ابي من نسخته، فان الموجود في غيره والاسانيد: ابي العلاء، وهو رازي، واصله كوفي، ثقة فيهما، غير مطعون في غيرهما من رجال الشيخ (4)، والفهرست (5) وغيرهما، ويروي عنه أبان كثيرا (6)، واسحاق بن عمار (7)، وجعفر بن بشير (8)، فالخبر صحيح مع ان في السند اثنين من اصحاب الاجماع. 346 شمو - وإلى يحيى بن أبي عمران: محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران وكان تلميذ يونس بن عبد الرحمن - (9). ومحمد وابن ابراهيم ثقتان في (لب) (10) و (يد) (11) فالسند صحيح.


وقد ذكره المصنف - رحمه الله - صحيحا في شرح طريق الصدوق - قدس سره - الى ابراهيم ابن ميمون في (يج) وسيأتي قريبا مما يقوي وقوع الاشتباه من الناسخ، فلاحظ. (1) الفقيه 4: 88، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 13. (3) انظر رجال النجاشي: 444 / 1198 ورجال العلامة: 182 / 11. (4) رجال الشيخ: 333 / 7. (5) فهرست الشيخ: 178 / 778. (6) الفقيه 4: 88، من المشيخة. (7) تهذيب الاحكام 4: 217 / 630. (8) الكافي 3: 197 / 2. (9) الفقيه 4: 44، من المشيخة. (10) تقدم برقم: 32. (11) تقدم برقم: 14. (*)

[ 378 ]

واما يحيى فغير مذكور إلا أن في اصحاب الرضا (عليه السلام) والخلاصة: يحيى بن عمران الممداني يونسي (1)، والظاهر الاتحاد، لقوله: يونسي، أي تلميذه، ولما رواه في التهذيب في باب كيفية الصلاة (2)، وفي الاستبصار في باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم: عن علي بن مهزيار، عن يحيى بن ابي (3) عمران الهمداني، قال: كتبت الى أبي جعفر (عليه السلام) (4). وروي هذا الخبر في الكافي في باب قراءة القرآن من كتاب الصلاة، عن علي بن مهزيار، عن يحيى بن أبي عمران الهمداني... إلى آخره (5)، فالظاهر - وفاقا لصاحب الجامع - أن لفظة ابي سقطت من قلم النساخ (6)، وذكره في الفقيه ايضا في باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب (7) مثل ما في المشيخة. وكيف كان، فالخبر صحيح عند القدماء حسن عند المتأخرين، أو ضعيف. 347 شمز - وإلى يحيى بن حسان (8) الازرق: أبوه، عن علي ابن ابراهيم بن هشام، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عنه (9).


(1) انظر: رجال الشيخ: 395 / 8، ورجال العلامة: 181 / 3. (2) تهذيب الاحكام 2: 69 / 252. (3) ما اثبتناه بين المعقوفين من المصدر، وهو موافق لسائر كتب الرجال، وسيأتي التأكيد عليه من المصنف (قدس سره) بعد قليل، فلاحظ. (4) الاستبصار 1: 311 / 3. (5) الكافي 3: 313 / 2. (6) جامع الرواة 2: 334. (7) الفقيه 1: 170 / 804. (8) هذا من زيادة الاصل على المصدر، وسيأتي التنبيه عليه من المصنف (قدس سره) فلاحظ. (9) الفقيه 4: 118، من المشيخة. (*)

[ 379 ]

السند صحيح عندنا بما مر غير مرة هكذا في الوسائل من ذكر حسان في صدر الكلام (1)، وفي المشيخة: وما كان فيه عن يحيى الازرق... إلى آخره. ويحيى الازرق متكرر في الاسانيد، والمعهود المذكور في التراجم يحيى بن عبد الرحمن الازرق، ففي النجاشي: يحيى بن عبد الرحمن الازرق، كوفي ثقة، روى عن أبي عبد الله، وأبي الحسن (عليهما السلام)، له كتاب يرويه عدة من اصحابنا (2)، ثم ذكر طريقه، وفي الفهرست: يحيى بن عبد الرحمن الازرق، له كتاب اخبرنا به جماعة... إن آخره (3)، وليس فيهما ذكر لابن حسان. وفي اصحاب الصادق (عليه السلام): يحيى بن عبد الرحمن الازرق الانصاري، مولى، كوفي (4)، ثم ذكر يحيى بن حسان الكوفي، ثم يحيى بن حسان، ثم يحيى الازرق (5)، ولا شك أن الاخير هو بعينه ابن عبد الرحمن ولم يصف الاخرين بالازرق، ثم أن الصدوق لم يذكر طريقه الى يحيى بن عبد الرحمن صاحب الكتاب المذكور في النجاشي والفهرست المتكرر في الاسانيد الذي يروي عنه الاجلة، ثم لم نجد خبرا في الاربعة (6) - كما يظهر من المجامع (7) - في سنده يحيى بن حسان الازرق، وجميع ذلك يورث الظن القوي وفاقا للفاضل الخبر الاردبيلي بأن كلمة حسان من طغيان القلم وان الاصل


(1) وسائل الشيعة 19: 432. (2) رجال النجاشي: 444 / 1200. (3) فهرست الثيخ: 178 / 777. (4) رجال الشيخ: 333 / 5. (5) رجال الشيخ: 334 / 17 و 29 و 30. (6) اي كتب الحديث الاربعة. (7) الظاهر: زيادة الميم الاولى سهوا والمراد هو جامع الرواة على ما سيأتي قريبا. (*)

[ 380 ]

عبد الرحمن (1)، وما في الوافي (2)، والوسائل (3) من ذكره في اول الكلام من تصرفهما. ويروى عنه بعنوان يحيى الازرق، أو يحيى بن عبد الرحمن الازرق: أبان ابن عثمان (4)، وحماد بن عثمان (5)، وصفوان بن يحيى (6)، وعبد الله بن بكير (7)، وعلي بن الحسن بن رباط (8)، وعلي بن النعمان (9)، والقاسم بن اسماعيل القرشي (10). 348 شمح - والى يحيى بن عباد المكي: محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد الله الاسدي الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عنه (11). الثاني هو ابن جعفر الثقة في (لو) (12)، والنخعي غير مذكور، وعمه هو النوفلي المذكور في (لز) (13) والسند ضعيف على المشهور. ويحيى غير مذكور الا في اصحاب الصادق (عليه السلام) (14)، وفيه:


(1) جامع الرواة 2: 327. (2) الوافي: لم نعثر عليه فيه. (3) وسائل الشيعة 19: 432. (4) الفقيه 2: 262 / 1275. (5) الاستبصار 2: 241 / 840. (6) تهذيب الاحكام 5: 157 / 520. (7) الاستبصار 3: 291 / 1026. (8) رجال النجاشي: 444 / 1200. (9) تهذيب الاحكام 7: 345 / 1413. (10) فهرست الشيخ: 178 / 776. (11) الفقيه 4: 21، من المشيخة. (12) تقدم برقم: 36. (13) تقدم برقم: 37. (14) رجال الشيخ: 335 / 39. (*)

[ 381 ]

عبادة، وفي رجال البرقي (1): عباد كما هنا، ويروي عنه حنان بن سدير (2)، وفي الشرح: فالخبر قوي (3). 349 شمط - والى يحيى بن عبد الله: احد بن الحسين القطان، عن احمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم، عن عبد الرحن بن جعفر الجريري، عن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) (4). احمد الاول من مشايخ الصدوق فله مالهم من الوثاقة، أو المدح القريب منها، مضافا الى كثرة الطرق إلى أحمد الثاني وهو إبن عقدة الثقة الجليل الزيدي المعروف كما مر في ترجمته في (يط) (5)، ومنها يظهر تثبته في النقل، فيستظهر منه حسن حال الجريري الغير المذكور، فالسند قوي جدا. واما يحيى فذكره الشيخ في اصحاب الصادق (عليه السلام) (6)، ومنه ومن رواية ابن عقدة كتابه بتوسط الجريري، يظهر أنه من الاربعة الالاف الذين ذكرهم ابن عقدة ووثقهم من اصحاب الصادق (عليه السلام) ويعبر عنه في كتب الانساب (7): بيحيى الصالح، وهو والله محمد الصوفي جد الشيخ الجليل أبي الحسن العمري النسابة صاحب كتاب المجدي في النسب، فالخبر حسن، وفي الشرح: قوي (8).


(1) رجال البرقي: 31. (2) الكافي 7: 243 / 1. (3) روضة المتقن 14: 299. (4) الفقيه 4: 25. (5) تقدم برقم: 19. (6) رجال الشيخ: 332 / 3. (7) كتاب المجدي في الانساب: 281. (8) روضة المتقين 14: 299. (*)

[ 382 ]

350 شن - وإلى يعقوب بن شعيب: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر ابن بشير، عن حماد بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب بن ميثم الاسدي وهو مولى كوفي (1). السند صحيح بالاتفاق. وأبو محمد يعقوب بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار ثقة في النجاشي (2)، والخلاصة (3)، ويروى عنه ابن أبي عمير (4)، وصفوان بن يحيى (5)، وحماد بن عثمان (6)، وأبان بن عثمان (7)، ويونس بن عبد الرحمن (8)، وعبد الله بن المغيرة (9)، وفضالة بن أيوب (10)، وعبد الله بن بكير (11). ومن اضرابهم علي بن النعمان (12)، ومحمد بن سنان (13)، والحسن بن


(1) الفقيه 4: 78، من المشيخة. (2) رجال النجاشي: 450 / 1216. (3) رجال العلامة: 186 / 6. (4) رجال النجاشي: 450 / 1216. (5) الفقيه 3: 194 / 722. (6) الفقيه 4: 78، من المشيخة. (7) الاستبصار 3: 77 / 256. (8) اصول الكافي 2: 335 / 1. (9) تهذيب الاحكام 3: 296 / 899. (10) لم نظفر بروايته عنه، وفي التهذيب 7: 201 / 886 بتوسط ابان. (11) تهذيب الاحكام 8: 219 / 287. (12) الاستبصار 3: 75 / 251. (13) اصول الكافي 2: 429 / 28. (*)

[ 383 ]

محمد بن سماعة (1)، ومحمد بن أبي حمزة (2)، وابراهيم بن هاشم (3)، وعبد الحميد الطائي (4)، وعبد الله بن الوضاح (5)، وسيف بن عميرة (6)، وداود بن فرقد (7)، والحسن بن الميثمي (8)، ومحمد بن عبد الجبار (9)، وغيرهم. 351 شنا - وإلى يعقوب بن ميثم (9): محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عنه. أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب، بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير عنه (11).


(1) فهرست الشيخ: 180 / 785. (2) الاستبصار 2: 309 / 1100. (3) تهذيب الاحكام 1: 139 / 389. (4) اصول الكافي 1: 171 / 2. (5) تهذيب الاحكام 6: 372 / 1080. (6) اصول الكافي 2: 141 / 5. (7) الكافي 3: 337 / 4. (8) لم نظفر برواية الحسن الميثمي عنه، وما وجدناه رواية ابنه احمد بن الحسن الميثمي عن يعقوب ابن شعيب كما في اصول الكافي 2: 365 / 4، ولعله هو المراد فسقط من النساخ سهوا، أو كان في نسخة المصنف في الكافي هكذا - والله العالم -. (9) لم نظفر على روايته عنه مباشرة، وما وقفنا عليه روايته عنه بواسطة علي بن النعمان كا في تهذيب الاحكام 4: 201 / 451. (10) كذا في الاصل، وفي المصدر: عيثم، والصحيح هو عثيم بتقديم الثاء على الياء كما يظهر في سائر موارده في كتب الحديث زيادة على ما نص عليه علماء الرجال، انظر جامع الرواة 2: 349، وروضة المتقين 14: 299، ومعجبم رجال الحديث 20: 143، وانظر موارده كذلك في الفقيه 1: 15 / 30 و 32 وتهذيب الاحكام 1: 233 / 674، 1: 245 / 1707: 419 / 1325 والاستبصار 1: 31 / 84، 1: 41 / 114 وفيها جميعا عثيم لا عيثم، فلاحظ. (11) الفقيه 4: 6، من المشيخة. (*)

[ 384 ]

الاول صحيح على الاصح، والثاني بالاتفاق. ورواية ابن أبي عمير من امارات الوثاقة، فالخبر صحيح، ويروي عنه ايضا أبان بن عثمان كما في التهذيب في باب تطهير الثياب (1). وصحح العلامة في الخلاصة الطريق المذكور (2)، وقال السيد الداماد: ويعلم حسن حاله وصحة حديثه من عد العلامة في الخلاصة طريق الصدوق (3) في الفقيه إليه صحيحا ومن استصحاح الاصحاب اخبارا هو في طريقها (4). 352 شنب - وإلى يعقوب بن يزيد: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار واحمد بن ادريس رضي الله عنهم، عنه (5). رجال السند ويعقوب من اجلاء المشايخ والثقاة الاثبات والخبر صحيح بالاتفاق. 353 شنج - وإلى يوسف بن ابراهيم (6) الطاطري: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان، عنه (7). السند صحيح عندنا بما مر في (يد) (8)، و (كو) (9) حسن أو ضعيف عند


(1) الصحيح باب تطهير المياه كما في تهذيب الاحكام 1: 233 / 674. (2) رجال العلامة: 279، الفائدة الثامنة من الخاتمة. (3) في الاصل: اصحاب الصادق، وهو اشتباه، والصحيح ما اثبتناه على ما لا يخفى. (4) الرواشح السماوية: 47. (5) الفقيه 4: 115، من المشيخة. (6) من زيادة الاصل على المصدر، وهو كذلك كما يظهر من سائر كتب الرجال التي تعرضت لذكره. (7) الفقيه 4: 118، من المشيخة. (8) تقدم برقم: 14. (9) تقدم برقم: 26. (*)

[ 385 ]

المشهور، ويوسف أبو داود مذكور في اصحاب الصادق (عليه السلام)، فيحتمل قولا أن كونه من الاربعة الالاف، ويروي عنه صفوان بن يحيى في التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس (1)، وفي الكافي في باب اللباس من كتاب الزي والتجمل (2)، ولا يروي الا عن ثقة، فالخبر صحيح، ويروي عنه الجليل الثقة العن: العيص بن القاسم البجلي (3). 354 شند - وإلى يوسف بن يعقوب: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن سنان، عن يوسف بن يعقوب اخي يونس بن يعقوب وكانا فطحيين (4). السند صحيح بما مر في (لا) (5)، و (كو) (6). واما يوسف ففي اصحاب الكاظم (عليه السلام) واقفي (7)، وذكره في اصحاب الصادق (عليه السلام) (8)، ولم ار ما يوجب الاعتماد عليه الا كونه من


(1) تهذيب الاحكام 2: 208 / 817. (2) الكافي 6: 442 / 7. (3) الكافي 6: 451 / 5. (4) الفقيه 4: 105، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 31. (6) تقدم برقم: 26. (7) رجال الشيخ: 364 / 17. (8) رجال الشيخ: 274 / 22، في ترجمة اخيه قيس قال: قيس ويوسف ويونس بنو يعقوب بن قيس البجلي الدهني مولى أبو عمارة. وقد مر عن الصدوق " قدس سره " القول بفطحيته مع اخيه يونس، وفي الكشي عن حمدويه 2: 682 / 720 ان يونس بن يعقوب فطحي كوفي، وفي النجاشي في ترجمة يونس بن يعقوب: 446 / 1207 قال: وكان قد قال بعبد الله ورجع، وهو يعني بعبد الله: عبد الله بن جعفر الافطح، ويبدو من هذا ان الشيخ " قدس سره " قد انفرد في القول بوقفه كما تقدم. والظاهر ان يوسف هذا يختلف عن يوسف بن يعقوب الذي ذكره البرقي في رجاله: 29 وعده من اصحاب الصادق عليه السلام، وضعفه ابن داود: 285 / 560 نقلا عن (*)

[ 386 ]

اصحاب الصادق (عليه السلام)، وتكرر رواية اخيه الفقيه يونس عنه (1)، وعد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة (2)، فالخبر قوي أو ضعيف (3). 355 شنه - وإلى يونس بن عبد الرحمن: ما يأتي، اعلم ان الصدوق نسى ان يذكر طريقه الى يونس وهو موجود في الفهرست، فأخذه صاحب الوسائل منه وأدرجه في المشيخة، وقال: وما كان فيه عن يونس بن عبد الرحمن فلم يذكره الصدوق، ولكن ذكره الشيخ في الفهرست، فقال - بعد ما ذكره - له كتب كثيرة اكثر من ثلاثين - الى ان قال -: اخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن واحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عنه. واخبرنا بذلك ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري وعلي بن ابراهيم ومحمد بن الحسن الصفار كلهم ؟ عن ابراهيم ابن هاشم، عن اسماعيل بن مرار وصالح بن السندي، عن يونس. ورواها محمد بن علي بن الحسين، عن حمزة بن محمد العلوي ومحمد ابن علي ماجيلويه ؟ عن على بن ابراهيم، عن ابيه، عن اسماعيل وصالح، عن يونس. واخبرنا ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن


الغضائري، لان الاخير جعفي والمعني هنا هو البجلي. فلاحظ. ولمزيد الفائدة ينظر معجم رجال الحديث 20: 176 و 228. (1) وردت رواية اخيه عنه في الكافي 6: 385 / 4، والفقيه 3: 222 / 1034، وتهذيب الاحكا م 9: 92 / 393. (2) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (3) روضة المتقين 14: 301 (*).

[ 387 ]

عيسى بن عبيد، عن يونس، انتهى (1). قلت: الطريق الاخير غير مناسب ذكره هنا الا ان يقال ان الصدوق يروي عن ابن الوليد كلما رواه، وفي مشيخة التهذيب طرق اخرى تأتي إن شاء الله في الفائدة الاتية مع ذكر ما يتعلق بها وبما في الفهرست ومشيخة الاستبصار. 356 شنو - وإلى يونس بن عمار: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد ابن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ابي الحسن يونس بن عمار بن (العيص) (2) الصيرفي التغلبي الكوفي وهو اخو اسحاق بن عمار (3). مالك بن عطية ثقة لاطعن فيه، فالسند صحيح. ويونس مذكور في اصحاب الصادق (عليه السلام) (4)، وفي النجاشي في ترجمة اخيه اسحاق: ثقة، واخوته يونس ويوسف وقيس واسماعيل، وهو في بيت كبير من الشيعه (5). ويروي عنه يونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب من حافظ على صلاته (6)، وابن أبي عمير فيه في باب الكتمان (7)، وفي النهي عن القول بغير


(1) انظر فهرست الشيخ: 181 / 809، ووسائل الشيعة 19: 434 / 352. (2) كذا في الاصل، والصحيح الموافق للمصدر وروضة المتقين 14: 301 هو (الفيض) والظاهر ان نسخة المصنف من الفقيه هكذا لما سيأتي من التنبيه عليه، فلاحط. (3) الفقيه 4: 74، من المشيخة. (4) رجال الشيخ: 337 / 67. (5) رجال النجاشي: 71 / 169. (6) الكافي 3: 268 / 3. (7) اصول الكافي 2: 176 / 3 (*).

[ 388 ]

علم (1)، والحسن بن محبوب فيه في باب ما يحل للمملوك النظر إليه من مولاته (2)، وفي الروضة بعد حديث محاسبة النفس (3)، وعثمان بن عيسى فيه في باب الشكر (4)، وفي التهذيب في باب الزيادات في فقه النكاح (5)، والاربعة من اصحاب الاجماع، وثانيهم لا يروي إلا عن ثقة مع أن في السند الحسن بن محبوب، فالخبر صحيح أو في حكمه. ويروي عنه أيضا علي بن رئاب (6)، ومالك بن عطية (7)، ويظهر من كثير من الاخبار حسن حاله واختصاصه بهم (عليهم السلام) وشفقتهم عليه. ففي الكافي في كتاب الدعاء: عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن يونس بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك هذا الذي قد ظهر بوجهي يزعم الناماط ان الله عزوجل لم يبتل به عبدا له فيه حاجة، فقال لي: لا لقد كان مؤمن آل فرعون مكتع الاصابع فكان يقول هكذا ويمد يده ويقول: يا قوم اتبعوا المرسلين، قال: ثم قال: إذا كان الثلث الاخير من الليل في اوله فتوضأ وقم الى صلاتك التي تصليها، فإذا كنت في السجدة الاخيرة من الركعتين الاوليين، فقل وانت ساجد: يا علي يا عظيم يا رحمن يا رحيم يا سامع الدعوات ويا معطي الخيرات


(1) اصول الكافي 1: 34 / 8. (2) الكافي 5: 531 / 4. (3) الكافي 8: 144 / 113. (4) اصول الكافي 2: 80 / 25. (5) تهذيب الاحكام 7: 460 / 1842. (6) لم نعثر على روايته عنه. (7) اصول الكافي 2: 121 / 8. (*)

[ 389 ]

صل على محمد وآل محمد، واعطني من خير الدنيا والاخرة ما أنت أهله، واصرف عني من شر الدنيا والاخرة ما أنت اهله، واذهب عني هذا الوجع، وسمه (1) فانه قد غاظني وحزنني، والح في الدعاء، قال: فما وصلت الى الكوفة حتى اذهب الله به عنى كله (2). ورواه ايضا في باب شدة ابتلاء المؤمن بهذا السند والمتن الا ان فيه احمد ابن محمد بن عيسى (3). وفيه في باب حق المرأة على الزوج باسناده عن يونس بن عمار، قال: زوجني أبو عبد الله (عليه السلام) جارية كانت لاسماعيل ابنه، فقال: احسن إليها، فقلت: وما الاحسان إليها ؟ قال: أشبع بطنها، واكس جثتها (4)، واغفر ذنبها، ثم قال: اذهبي وسطك الله ماله (5). وفيه باسناده عنه، قال: وصفت لابي عبد الله (عليه السلام) من يقول بهذا الامر ممن يعمل عمل السلطان، فقال: إذا ولوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم، قال: قلت: منهم من يفعل ذلك، ومنهم من لا يفعل، قال: من لا يفعل ذلك فابرؤا منه برأ الله منه (6). وفيه في الصحيح عنه، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أن لي جارا من قريش من آل محرز قد نوه باسمي وشهرني كلما مررت به، قال: هذا


(1) في الاصل: وهمه، وما اثبتناه من المصدر، والمعنى اي واذكر اسم ما ظهر بوجهك. (2) اصول الكافي 2: 411 / 4. (3) اصول الكافي 2: 200 / 30. (4) نسخة بدل: جسمها. (5) الكافي 5: 511 / 4. (6) الكافي 5: 109 / 14 وفيه يونس بن حماد لكن الصحيح يونس بن عمار كما في التهذيب 6: 333 / 923. (*)

[ 390 ]

الرافضي يحمل الاموال الى جعفر بن محمد، قال: فقال لي: فادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل وانت ساجد في السجدة الاخيرة من الركعتين الاوليين فاحمد الله عزوجل ومجده وقل: اللهم ان فلان بن فلان قد شهرني ونوه بي وغاظني وعرضني للمكاره، اللهم اضربه بسهم عاجل تشغله به عني، اللهم وقرب اجله واقطع اثره وعجل ذلك يا رب الساعة الساعة، قال: فلما قدمنا الكوفة قدمنا ليلا فسألت اهلنا عنه، قلت: ما فعل فلان ؟ فقالوا: هو مريض، فما انقضى آخر كلامي حتى سمعت الصياح من منزلة، وقالوا: قد مات (1). وقد مر غير مرة وجه الاستشهاد بامثال هذه الاخبار على، وثاقة الراوي، أو مدحه. ومن الغريب بعد ذلك ما في عدة السيد الكاظمي حيث قال: بعد ذكر للطريق المذكور: ويونس هذا مجهول (2)، مع أنه ممن عد رواية ابن أبي عمير من امارات الوثاقة واصر عليها وهكذا رواية الاجلة. وقال السيد الاجل بحر العلوم في رجاله - بعد نقل كلام النجاشي وغيره في بني عمار - قال: وظاهر كلام الجماعة سلامة مذهب الجميع، بل المستفاد من كلام النجاشي: وهو في بيت كبير من الشيعة، استقامة جميع اهل هذا البيت - الى أن قال -: وقوله: ثقة واخوته يونس... لا يقتضي توثيق اخوته لاحتمال أن يكون يونس وما بعده خبرا من الاخوة لا بدلا، نعم لو قال: ثقة هو واخوته، لدل على ذلك، وفي رجال ابن داود عن النجاشي والكشي: ثقة هو واخوته، والوهم فيه ظاهر إذ ليس في الكشي من ذلك شئ، والموجود في


(1) اصول الكافي 2: 371 / 3. (2) العدة للكاظمي: 172 / أ (*).

[ 391 ]

النجاشي ما حكيناه لا ما حكاه، انتهى (1). قلت: قدمنا في ترجمة الكشي في آخر الفائدة الثالثة اختلاف نسخ الكشي بالزيادة والنقيصة (2)، ومن الجايز وجوده في نسخته وثبوت كلمة (هو) وفي نسخته من النجاشي، وهذا المقدار من الاختلاف غير عزيز في النسخ، وقد مر في بعض التراجم وجود كلمة ثقة في نسخ - جماعة - من النجاشي وانكرها الاخرون لعدم وجودها في نسختهم، فالجزم بالحكم بم الوهم مشكل. ثم أن الموجود في كتب الرجال عمار بن حيان لا العيص كما هنا ولعله من طغيان القلم أو هو بعض اجداده. 357 شنز - وإلى يونس بن يعقوب: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن يونس بن يعقوب البجلي (3). اوضحنا وثاقة الحكم في (مب) (4)، فالسند صحيح. واما يونس فالكلام فيه في موضعين: أ - في وثاقته بل وجلالته. ب - في مذهبه. اما الاول فهو ثقة جليل ويدل عليها امور: أ - ما في النجاشي: يونس بن يعقوب بن قيس أبو علي الجلاب البجلي الدهني، امه منية بنت عمار بن أبي معاوية الدهني اخت معاوية بن


(1) رجال السيد بحر العلوم 1: 301. (2) انظر الجزء الثالث صحيفة: 287. (3) الفقيه 4: 46، من المشيخة. (4) تقدم برقم: 42 (*).

[ 392 ]

عمار، اختص بأبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، وكان يتوكل (1) لابي الحسن (عليه السلام)، ومات بالمدينة في ايام الرضا (عليه السلام)، فتولى امره، وكان (خطيا) (2) عندهم، موثقا (3). ب - ما في اصحاب الكاظم (عليه السلام) من رجال الشيخ: يونس بن يعقوب مولى نهد، له كتب، ثقة (4)، وفي اصحاب الرضا (عليه السلام): ثقة، له كتاب، من اصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) (5). ج - رواية الثلاثة الذي لا يروون الا عن الثقة عنه، وهم: ابن أبي عمير كما في الفهرست (6)، وفي الفقيه في باب الرضا (7)، وفي الاستبصار في باب اقل الطهر (8)، وفي الكافي في الروضة بعد حديث قوم صالح (9)، وصفوان بن يحيى فيه في باب زكاة مال اليتيم (10)، وفي التهذيب في باب زكاة اموال الاطفال (11)، واحمد بن محمد بن أبي نصر فيه في اواخر باب الصيد والذكاة (12)، وفي الكافي في باب الابط من كتاب الزي والتجمل (13)، وفي باب صفة الذبح


(1) في الاصل: يتولى، وما اثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: حضيا، اي: ذو حظ عظيم عند الائمة عليهم السلام. وفي روضة المتقين 14: 302 كما في الاصل: خطيا، اي: ذو خطوة وقرب منهم عليهم السلام، فلاحظ. (3) رجال النجاشي: 446 / 1207، وما بين المعقوفات منه. (4) رجال الشيخ: 363 / 4. (5) رجال الشيخ: 394 / 1. (6) فهرست الشيخ: 182 / 790. (7) الفقيه 3: 803 / 1484. (8) الاستبصار 1: 131 / 453. (9) الكافي 8: 194 / 230، من الروضة. (10) الكافي 3: 541 / 7. (11) تهذيب الاحكام 4: 27 / 66. وفيه صفوان عن يونس بن يعقوب. في الباب المذكور نفسه. (12) تهذيب الاحكام 4: 27 / 66. (13) ثهذيب الاحكام 6: 508 / 7 (*).

[ 393 ]

والنحر (1). د - رواية الاجلة عنه وفيهم: الحسن بن محبوب (2،، والحسن بن علي ابن فضال (3)، ومحمد بن عبد الحميد (4)، والسندي بن محمد (5)، وحمران بن اعين (6)، ومحمد. بن أبي حمزة (7)، وعلي بن الحكم (8)، ومحمد بن سنان (9)، ومحمد بن الوليد (10)، وثعلبة (11)، وعلي بن اسباط (12)، وعمرو بن عثمان (13)، وموسى بن القاسم (14)، والحجال (15)، واسماعيل بن مهران (16)، واحمد بن عبد الله الكرخي (17)، ومحمد بن اسماعيل (18)، ومحمد بن عيسى (19)، واحمد بن


(1) الكافي 6: 229 / 3. (2) الكافي 5: 531 / 4. (3) الاستبصار 2: 210 / 716. (4) تهذيب الاحكام 4: 87 / 253. (5) تهذيب الاحكلم 1: 47 / 134. (6) الكافي 5: 349 / 9. (7) الاستبصار 1: 150 / 520. (8) تهذيب الاحكام 1: 449 / 1453. (9) تهذيب الاحكام 4: 138 / 389. (10) الكافي 8: 215 / 262، من الروضة. (11) تهذيب الاحكام 7: 647 / 1870. (12) تهذيب الاحكام 8: 201 / 711. (13) تهذيب الاحكام 4: 308 / 929. (14) تهذيب الاحكام 335 / 1156. (15) اصول الكافي 2: 148 / 4. (16) اصول الكافي 2: 193 / 3. (17) تهذيب الاحكام 2: 240 / 953. (18) تهذيب الاحكام 9: 122 / 526. (19) الكافي 6: 456 / 3 (*).

[ 394 ]

الحسن الميثمي (1)، والحسن بن علي بن يقطين (2)، والعباس بن عامر (3)، ويونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب الاذاعة (4). ه‍ - جملة من الاخبار، فروى في الكشي عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، قال: فقلت له: جعلت فداك ان اباك كان يرق علي ويرحمني فإن رأيت أن تنزلني بتلك المنزلة فعلت، قال: فقال لي: يا يونس اني دخلت على ابي وبين يديه حيس أو هريسة، فقال لي: ادن يا بني فكل من هذا، هذا بعث به الينا يونس انه من شيعتنا القدماء، فنحن لك حافظون (5). قال أبو النضر: سمعت علي بن الحسن يقول: مات يونس بن يعقوب بالمدينة فبعث إليه أبو الحسن الرضا (عليه السلام) بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه، وامر مواليه وموالي أبيه وجده ان يحضروا جنازته، وقال لهم: هذا مولى لابي عبد الله (عليه السلام) كان يسكن العراق، وقال لهم: احفروا له في البقيع فإن قال لكم اهل المدينة: انه عراقي ولا ندفنه في البقيع، فقولوا لهم: هذا مولى لابي عبد الله (عليه حالسلام) وكان يسكن العراق، فإن منعتمونا أن ندفنه بالبقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع، فدفن في البقيع، ووجه أبو الحسن علي بن موسى (عليه السلام) الى زميله محمد بن الحباب - وكان رجلا


(1) الكافي 5: 446 / 12. (2) الكافي 6: 525 / 4. (3) الاستبصار 3: 292 / 1533. (4) لم ترد روايته في هذا الباب. (5) رجال الكشي: 2: 683 / 721 (*).

[ 395 ]

من اهل الكوفة - صل عليه انت (1). وعن علي بن الحسن، قال: حدثني محمد بن الوليد، قال: رآني صاحب المقبرة وانا عند القبر بعد ذلك، فقال لي: من هذا الرجل صاحب القبر فإن أبا الحسن علي بن موسى (عليهما السلام) أوصاني به وامرني أن أرش قبره اربعين شهرا، أو اربعين يوما في كل يوم - قال أبو الحسن: الشك مني - (2). قال، وقال لي صاحب المقبرة: ان السرير عندي - يعني سرير النبي (صلى الله عليه وآله) - فإذا مات رجل من بني هاشم صر السرير، فاقول: ايهم مات ؟ حتى اعلم بالغداة، فصر ال + رير في الليلة التي مات فيها هذا الرجل، فقلت: لا اعرف احدا منهم مريضا فمن الذي مات ؟ ! فلما ان كان من الغد جاؤوا فاخذوا مني السرير، وقالوا: مولى لابي عبد الله (عليه السلام) كان يسكن العراق (3). وعن علي بن الحسن، قال: حدثني محمد بن الوليد، عن صفوان بن يحيى قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك، سرني ما فعلت بيونس، قال: فقال لي: اليس مما صنع الله ليونس أن نقله من العراق الى جوار نبيه (صلى الله عليه وآله) (4). وعن علي بن الحسن، عن عباس بن عامر، عن يونس بن يعقوب، قال: كتبت الى أبي عبد الله (عليه السلام) اسأله أن يدعو الله لي أن يجعلني ممن ينتصر به لدينه، فلم يجبني، فاغتممت لذلك، قال يونس: فاخبرني بعض


(1) رجال الكشي 2: 683 / 721. (2) أبو الحسن: هو علي بن الحسن بن علي بن فضال، وقوله: الشك مني، اي الشك المتعلق بالتردد السابق بين الشهور والايام. (3) رجال الكشي 2: 685 / 722. (4) رجال الكشي 2: 685 / 723 (*).

[ 396 ]

اصحابنا انه كتب إليه بمثل ما كتبت إليه، فاجابه وكتب في اسفل كتابه: يرحمك الله انما ينتصر الله لدينه بشر خلقه (1). وهذه اخبار رواها علي بن الحسن وهو من معشر بني فضال الذين امرنا باخذ ما رووا. وقد مر في (عز) (2) قول الاستاذ الاعظم الانصاري في بحث الاحتكار: ان هذا الحسيث (3) اولى بالدلالة على عدم وجوب الفحص عما قبل هؤلاء من الاجماع الذي ادعاه الكشي على تصحيح ما يصح عن جماعة، انتهى (4)، ولا فرق في الموصول بين كونه في مقام مدح راويه أو لا فكلها في حكم الصحيح الذي يجب الاخذ به. وعن علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن احمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، قال: قال لي يونس: ذكر لي أبو عبد الله أو أبو الحسن (عليه السلام) شيئا اسر به، قال: فقال لي: والله ما انت عندنا متهم، انما انت رجل منا اهل البيت فجعلك الله مع رسوله واهل بيته والله فاعل ذلك ان شاء اللة وذكر أنه قال ليونس: انظروا الى ما ختم الله به ليونس، قبضه الله مجاورا نبيه (صلى الله عليه وآله) (5). وعن علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن احمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام) في شئ كتبت إليه فيه: يا سيدي، فقال للرسول: قل له انك اخي (6)، والسندان


(1) رجال الكشي 2: 686 / 726. (2) تقدم برقم: 77. (3) أي قوله (عليه السلام): خذوا ما رووا.. " منه قدس سره ". (5) المكاسب: 212. (5) رجال الكشي 2: 685 / 724، وفي الحجرية بدل مجاور نبيه: مجاور الرسول (نسخة بدل). (6) رجال الكشي 2: 686 / 725، وقوله: انك اخي، متعلق بمحذوف ظاهرا، والتقدير: يقول (*)

[ 397 ]

صحيحان، ووثاقة يونس تمنع من الافتراء سيما، على الامام (عليه السلام). قال: وروي عن أبي سعيد الادمي، قال: حدثنى محمد بن الوليد (1) قال: حضرت جنازة معاوية بن عمار، ويونس بن يعقوب حاضر فصلى باصحابنا وأذن وأقام (2). وعن حمدويه، قال: حدثني ايوب، عن محمد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا يونس قل لهم: يا مؤلفة قد رأيت ما تصنعون، إذا سمعتم الاذان اخذتم نعالكم وخرجتم من المسجد (3). وفي ترجمة عيسى بن عبد الله القمي وزرارة ايضا ما يظهر منه علو مقامه (4)، ولا معارض لهذه الاخبار ابدا ولا مغمز فيه من احد ولا يخلو من غرابة. واما الثاني: فظاهر جماعة انه فطحي، قال أبو عمرو الكشي: حدثني حمدويه - ذكره عن بعض أصحابنا -: أن يونس بن يعقوب فطحي كوفي مات بالمدينة كفنه الرضا (عليه السلام) (5)، وقال في ترجمة عبد الله بن بكير: قال محمد بن


لك أبو الحسن (عليه السلام): إنك أخي. (1) في الاصل: محمد بن عبد الوليد، والصحيح ما اثبتناه لموافقته ما في المصدر، مع عدم وجود ما في الاصل بسائر كتب الرجال، والظاهر أن المراد منه هو محمد بن الوليد المعروف بشباب الصيرفي الرقي، أو ابن خالد البجلي لروايتهما عن يونس بن يعقوب، ورواية سهل بن زياد أبو سعيد الادمي الرازي عنهما، والارجح هو الاول لاكثار سهل من الرواية عنه على عكس الثاني الذي لم يرو عنه سهل الا في مورد واحد كما يبدو من تتبع مواردهما في كتب الحديث، ولمزيد الفائدة راجع معجم رجال الحديث 17: 311 - 315. (2) رجال الكشي 2: 686 / 727. (3) رجال الكشي 2: 686 / 728، وما بين المعقوفين منه. (4) رجال الكشي 1: 357 / 229 و 2: 624 / 607. (5) رجال الكشي 2: 682 / 720 (*).

[ 398 ]

مسعود: عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحية هم فقهاء اصحابنا، منهم: ابن بكير - إلى ان قال: - ويونس بن يعقوب... إلى آخره (1)، وتقدم كلام الصدوق في أخيه يوسف (2). واما الشيخ فذكره في اصحاب الصادق والكاظم والرضا (3) (عليهم السلام) والفهرست (4) ولم يطعن عليه بالفطحية، ولكن النجاشي قال: وكان قد قال بعبد الله ثم رجع (5)، ولهذا يمكن الجمع بين كلمات من رماه بها حفظا لهاعن الرد وبين ما مضى من الاخبار الصريحة في حسن عقيدته كما اشار إليه في الخلاصة، قال: وروى الكشي احاديث حسنة تدل على صحة عقيدة هذا الرجل، والذي اعتمد عليه قبول روايته، انتهى (6). وفي تحرير الطاووسي - بعد نقل جملة من روايات الكشي - اقول: إنه يبعد من مجموع ما رويت ان يكون المشار إليه فطحيا، والرواية التي بدأت بذكرها ضعيفة، الماهدة بكونه فطحيا، انتهى (7). قلت: والمراد بالرواية هي ما نقلها الكشي عن حمدويه (8)، وفيها مع الضعف تناقض ظاهر، إذ الفطحية لا تجتمع مع هذا الاكرام والتبجيل - سيما بعد الموت - من الامام (عليه السلام)، كما لا تجتمع مع ساير ما تضمنته


(1) رجال الكشي 2: 635 / 639. (2) تقدم في هذه الفائدة برقم: 354 في طريقه الى يوسف بن يعقوب. (3) رجا الشيخ: 335 / 44، 363 / 4، 394 / 1. (4) فهرست الشيخ: 182 / 790. (5) رجال النجاشي: 446 / 1207، وقوله: قال بعبد الله ثم رجع اي: قال بامامة عبد الله بن جعفر الافطح ثم رجع الى الحق، فلاحظ. (6) رجال العلامة: 185 / 2 (7) التحرير الطاووسي: 315. (8) رجال الكشي 2: 682 / 720 (*).

[ 399 ]

الاخبار من الكرامة والتبجيل، فاما أن يقال بنجاة الفطحية، أو خصوص يونس كعمار (1)، أو يقال بانها زلة صدرت ثم جبرت، وهو الحق الذي لا محيص عنه بعد صراحة الاخبار واعتبارها، وللقوم هنا كلمات لا تخلو من اضطراب وتشويش طوينا الكشح عن التعرض لها. 358 شنح - وإلى أبي ايوب الخزاز: محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن ابي ايوب ابراهيم بن عثمان الخزاز، ويقال: إنه ابراهيم بن عيسى (2). السند صحيح بالاتفاق. وأبو أيوب ثقة في الكشي (3)، والنجاشي (4)، والفهرست (5)، والخلاصة (6)، فالخبر صحيح. 359 شنط - وإلى أبي بصير: محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه عمد بن أبي القاسم، عن احمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عنه (7).


(1) اي القول بفطحية يونس كالقول بفطحية عمار بن موسى الساباطي الثقة المشهور الذي استوهبه الامام الكاظم عليه السلام بقوله: استوهبت عمارا من ربي فوهبه لي، كما في رواية الكشي 2: 524 / 471، وإذا كان خصوص يونس كعمار فلا تضر فطحيته بقبول مروياته. والوجه الاخر الذي ذكره المصنف - قدس سره - عقيب هذا الكلام هو من ارجح الوجوه واصحها لدينا، لا سيما بعد محاكمة الاخبار الواردة بشأنه، فلاحظ. (2) الفقيه 4: 68، من المشيخة. (3) رجال الكشي 2: 661 / 679. (4) رجال النجاشي: 20 / 25. (5) فهرست الشيخ: 8 / 13. (6) رجال العلامة: 5 / 13. (7) الفقيه 4: 18، من المشيخة، وما بين المعقوفين منه (*).

[ 400 ]

السند صحيح الى علي، ومر في (رز) (1) اعتبار رواياته وان كان واقفيا شديد العناد ومضافا الى وجود ابن أبي عمير في السند. والمراد بابي بصير: أبو محمد يحيى بن القاسم الاسدي بقرينة قائده علي (2) الذي صرحوا بانه يروي كتابه (3)، وهو ثقة في النجاشي (4)، والخلاصة (5). وفي الكشي: اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الاولين من اصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، وانقادوا لهم بالفقه، فقالوا: افقه الاولين ستة: زرارة، ومعروف بن خربوذ، وبريد، وأبو بصير الاسدي، والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم الطائفي (6). وروى عن حمدويه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن شعيب العقرقوفي، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ربما احتجنا ان نسأل عن الشئ، فمن نسأل ؟ قال: عليك بالاسدي، يعني أبا بصير (7).


(1) تقدم برقم: 207. (2) كما في النجاشي: 249 / 656، في ترجمة علي بن ابي حمزة، ويريد بقائده اي الذي يقوده في الطريق لانه كان مكفوفا، وعلي من غلمانه، وقد صرح أبو بصير بذلك كما في الكافي 1: 314 / 4 و 3 / 58: 1. (3) الذي صرح بذلك هو الشيخ في الفهرست: 178 / 796، لكن طريق النجاشي الى كتابه ينتهي الى الحسن بن علي بن ابي حمزة، والظاهر سقوط (عن ابيه) من الطريق سهوا، كما صرح به بعض الاعلام، فلاحظ. (4) رجال النجاشي: 441 / 1187. (5) رجال العلامة: 264 / 3. (6) رجال الكشي 2: 507 / 431، وما بين المعقوفين منه. (7) رجال الكشي 1: 400 / 291، وظاهر القول الاخير: يعني ابا بصير، انه ليس من كلام الامام عليه السلام، ولعله من كلام العقرقوفي، أو من كلام احد رجال السند، كما هو ديدن الرواة في توضيح بعض الفاظ المتون، من دون نسبتها الى احد، ولكنها تعرف بالتأمل بانها ليس من كلام الامام عليه السلام، فلاحظ (*).

[ 401 ]

والخبر في اعلى درجة الصحة، والعقرقوفي ابن اخته (1)، فلا يصغى بعد ذلك الى ما ورد أو قيل فيه من الوقف المنافي لوفاته في حياة الكاظم (عليه السلام)، والتخليط المنافي للاجماع المتقدم وغير ذلك من الموهنات، وقد اطالوا الكلام في ترجمته من جهات، بل افرد جماعة لترجمته برسالة مفردة، وما ذكرناه هو الحق الذي عليه المحققون، ومن اراد الزيادة فعليه بكتب الاصحاب. 360 شس - وإلى أبي بكر بن أبي سماك (2): محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عثيم (3) عنه (4). أوضحنا وثاقة ابن أبان في (يج) (5). وعثيم غير مذكور، ويروي عنه في الاسانيد محمد بن سليمان، وهو ابن


(1) اي ابن اخت ابي بصير يحيى بن القاسم كما في رجال النجاشي: 194 / 525. (2) نسخة بدل: سمال. اقول: اختلف العلماء في ضبطه بين السماك - بالكاف - وبين السمال - باللام. والظاهر ان الصحيح هو السمال باللام والميم المخففة وشددها بعضهم، اي الكحال قالها النجاشي في ترجمة غالب بن عثمان المنقري: 305 / 835. ومن ضبطه باللام هم الكشي 2: 770 / 897 و 898 و 899 والنجاشي: 21 / 30 والشيخ في الفهرست: 29 / 4 والعلامة في رجاله: 198 / 3 وابن داود: 226 / 4 وتابعهم على ذلك اغلب المتأخرين. اما من ضبطه بالكاف فهم الشيخ في رجاله: 344 / 33 وابن شهر آشوب في المعالم 6: 18 والعلامة في ايضاح الاشتباه 86 / 19. والظاهر وقوع التصحيف في النسخة المطبوعة من رجال الشيخ لما مر في ضبطه في الفهرست وما نقله عنه العلماء كالسيد التفريشي في النقد: 6، والاسترابآدي في منهج المقال: ورقة: 12 / أ والمصنف على ما سيأتي بعد قليل ايضا. وسيأتي التأكيد على صحة الاول من المصنف قدس سره، فلاحظ. (3) في الاصل وما يليه من شرح الطريق: عيثم، وما اثبتناه - في كلا الموضعين - هو الصحيح الموافق لما في المصدر، وقد مر مثله برقم: 351. فراجع (4) الفقيه 4: 64، من المشيخة. (5) نقدم برقم: 13 (*).

[ 402 ]

اسلم أو اشيم، واحتمل في العدة ان يكون المراد منه عثمان بن عيسى أو نحوه، وكيف كان فالسند صحيح الى فضالة وهو من اصحاب الاجماع، فالخبر صحيح أو في حكمه. ولكن الخطب الاعظم في المراد من ابي بكر بن أبي سمال (1)، ثم في مذهبه، فإن كلام المترجمين من الاضطراب والتشويش ما يحير العقول. فنقول: قال صاحب المنهج (2)، والتلخيص (3) في باب الكنى: أبو بكر ابن أبي سمال (1) هو ابراهيم بن أبي سمال ثقة واقفي - كما مر - واسم أبي سمال: محمد بن الربيع. وقال التقي المجلسي في الشرح: وما كان فيه عن أبي بكر بن أبي سمال، هو أبو ابراهيم واسماعيل ابني ابي بكر بن أبي سمال الثقتين ولم يرد فيه شئ، ولكن يظهر من المصنف أن له كتابا معتمدا للطائفة، انتهى (5). وقال الاستاد الاكبر في التعليقة: قوله في ابي بكر بن أبي سمال.... الى آخره، ظهر مما مر فيه، وفي محمد بن حسان عرزم ان ابا بكر هذا هو والد ابراهيم، ولذا عده خالي مجهولا، انتهى (6)، وتبع كل واحد منهم جماعة، ومقتضى الاول: ان أبا بكر كنية لابراهيم المذكور في التراجم، وهو المراد من ابن أبي السمال (7) حيثما يذكر في التراجم والاسانيد.


(1) نسخ الاحاديث والرجال مختلفة، ففي بعضها: ابي السمال (باللام)، وفي بعضها: (بالكاف)، وصرح بعضهم بأن الاصح هو الاول. " منه قدس سره ". (2) منهج المقال: 384. (3) تلخيص المقال: (4) نسخة بدل: سماك. (5) روضة المتقين 14 / 311. (6) التعليقة للوحيد البهبهاني: 384. (7) نسخة بدل: السماك (*).

[ 403 ]

ومتتضى الثاني: انه كنية لابيه الغير المذكور في التراجم، فيكون هو المراد من ابن أبي السمال الذي يظهر من الاخبار أنه من الامراء المعروفين في الشيعة. ففي التهذيب باسناده عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن ابي بكر الحضرمي، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وعنده اسماعيل ابنه، فقال: ما يمنع ابن أبي السمال (1) ان يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطي الناس ؟ ! قال: ثم قال لي: لم تركت عطاك ؟ ! قال: قلت: مخافة على ديني، قال: ما منع ابن أبي السمال (2) ان يبعث اليك بعطائك ؟ ! أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ! (3). بل يظهر هذا من النجاشي أيضا، حيث ساق نسبه الى اسد بن خزيمة (4)، وهذا دأبه في المعروفين، والاصل في هذا الاختلاف كلام النجاشي، والتشويش في صدره ومخالفته مع ذيله، ومخالفة ما في رجال الشيخ (5) للفهرست (6) وما في بعض الاسانيد. فنقول: قال النجاشي: ابراهيم بن أبي بكر محمد بن الربيع يكنى بابي بكر محمد بن السمال (7) سمعان بن هبيرة - وساق الى - أسد بن خزيمة، ثقة هو واخوه اسماعيل بن أبي السمال، رويا عن أبي الحسن موسى (عليه السللام)


(1) في المصدر: سمال بدون (ال التعريف). (2) في المصدر، سماك. (3) تهذيب الاحكام 336 / 933. (4) رجال النجاشي 21 / 30. (5) رجال الشيخ: 344 / 33. (6) فهرست الشيخ: 9 / 24. (7) في المصدر (طبع مؤسسة النشر الاسلامي): ابن ابي السمال، وفي النسخة المحققة: 100 / 29: محمد بني ابي السمال، وفي الحجرية: 16: محمد بن السمال (*).

[ 404 ]

وكانا من الواقفة، انتهى (1). وصريح اخره ان والد ابراهيم وهو محمد يكنى بابي السمال فلابد وان يكون الاصل في الصدر هكذا: ابراهيم بن محمد بن الربيع يكنى بابي بكر، ومحمد بابي السمال بن سمعان - يعني الربيع - فيكون الاخوان ابني ابي السمال. ومنه يظهر ما في توجيه بعضهم من أن ابن السمال صفة للربيع ويكون جملة يكنى واقعة بين الموصوف والصفة لتوضيح ما علم سابقا من أن محمدا يكنى بابي بكر ويكون سمعان عطف بيان للسمال، انتهى (2). وقد عرفت وجه الظهور: ويؤيده ما في الكشي، فانه قال في العنوان في ابراهيم بن أبي السمال: من أصحاب أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثم ساق جملة من الاخبار وفي احدها: لقيني مرة ابراهيم بن أبي سمال، وفي آخر: لما كان من امر أبي الحسن (عليه السلام) ما كان قال ابراهيم واسماعيل ابنا أبي سمال، وفي آخر: عن صفوان، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال صفوان: ادخلت عليه ابراهيم واسماعيل ابني ابي سمال... الخبر، وهو طويل (3). وفي اصحاب الكاظم (عليه السلام): إبراهيم واسماعيل ابنا ابي سمال واقفيان (4)، ويؤيد جميع ذلك ان إبراهيم صاحب كتاب في الفهرست (5)، والنجاشي (6) ويرويه جماعة منهم الحسن بن علي بن فضال، وليس لابيه ذكر في الكتب ولا يعرف له كتاب، فكيف يترك الصدوق كتاب الابن المعتبر الموجود


(1) رجال النجاشي: 21 / 30. (2) لم نعثر على هذا التوجيه. (3) رجال الكشي 2: 770 / 897 و 898، 899. (4) رجال الشيخ: 334 / 33، وفيه: ابنا سماك، بالكاف دون اللام، والظاهر وجوده باللام في نسخة المصنف رحمه الله، وقد ذكرنا ذلك قبل قليل في الهامش الثاني من الرقم: 360، فراجع. (5) فهرست الشيخ: 9 / 24. (6) رجال النجاشي: 21 / 30 (*).

[ 405 ]

ويذكر كتاب الوالد الذي لا ذكر له ولا لمؤلفه بل يعده من الكتب المعتمدة عند الا صحاب ؟ ! (1). ويؤيد ذلك كله ما في جملة من الاسانيد، ففي التهذيب في باب كيفية الصلاة: أبو القاسم معاوية، عن أبي بكر بن أبي سمال (2)، غن ابي عبد الله (عليه السلام) (3)، وفيه في باب الطواف: موسى بن القاسم، عن ابراهيم بن أبي سمال، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ثم تطوف بالبيت... الى آخره (4). وفيه فيه: عنه، عنه، عنه، عنه (عليه السلام) قال: ثم تاتي مقام ابراهيم (5)، وفيه في باب الخروج الى الصفا: عنه، عنه، عنه، عنه (عليه السلام) قال: ثم انحدر ماشيا.... الى آخره (6). وفيه في باب الدعاء بين الركعات باسناده عن علي بن معلى، عن ابراهيم ابن أبي سمال، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام).. الى آخره (7).


(1) الفقيه 1: 5، من المقدمة، ولم يصرح الصدوق (قدس سره) بالكتاب وانما ذكره ضمنا بعد تعداد مجموعة من الكتب المعتمدة ثم قال: وغيرها من الاصول والمصنفات التي طرقي إليها معرفة في فهرست الكتب... الى آخره، وقد مر مثل ذلك من المصنف رحمه الله ونبهنا عليه في غير هذا الموضع، فلاحظ. (2) نسخة بدل: سماك. (3) تهذيب الاحكام 2: 92 / 342. (4) تهذيب الاحكام 5: 104 / 339. (5) تهذيب الاحكام 5: 105 / 339، وقوله: وفيه فيه، اي وفي التهذيب في باب الطواف، والضمائر المتصلة بالعنعنة تعود لرجال السند السابق حسب الترتيب، ذكرها اختصارا، وسيأتي مثله عما قريب، فلاحظ. (6) تهذيب الاحكام 5: 148 / 487. (7) تهذيب الاحكام 3: 87 / 244.

[ 406 ]

هذا ولكن في الفهرست: ابراهيم بن أبي بكر بن سمال له كتاب، اخبرنا به ابن عبدون، عن ابن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن اخويه، عن ابيهما الحسن بن علي بن فضال، عن ابراهيم بن أبي بكر (1)، وهكذا في الاسانيد التي فيها ابن فضال. ففي الكافي في باب أن صاحب المال احق بماله ما دام حيا: احمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن ابراهيم بن أبي بكر بن ابي سمال الاسدي، عمن اخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام).. إلى آخره (2). وفي التهذيب في باب حكم العلاج للصائم: روى علي بن الحسن بن فضال، عن ابراهيم بن أبي بكر، عن الحسن بن راشد (3). وفي باب الرجوع في الوصية: احمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن ابراهيم بن أبي بكر بن أبي السمال الازدي، عمن اخبره، عن أبي عبد الله (4)، وساق ما في الكافي، ولم اقف على هذا التعبير في غير طريق ابن فضال فيوشك ان يكون الاشتباه وقع في كتابه منه أو من ناسخه وتبعه الشيخ غفلة كغفلته الاخرى. اما في الفهرست أو في هذه الاسانيد فان مقتضى ما في الفهرست ان يكون علي يروي، عن اخويه، عن ابيهما، عن ابراهيم، والموجود في الاسانيد روايته عنه بلا واسطة حتى في الكافي، فلابد وان يكون الاشتباه في الفهرست، وزيادة الابن بين ابراهيم وابي بكر من كتاب علي (5)، فظهر أن الحق ما في المنهج والتلخيص، وأن الاخرين تبعوا الشيخ من غير تأمل، وأن الخبر موثق


(1) فهرست الشيخ: 9 / 24. (2) الكافي 7: 7 / 3. (3) تهذيب الاحكام 4: 267 / 805. (4) تهذيب الاحكام 9: 187 / 752. (5) ظهر مما تقدم ان محمدا والد ابراهيم يكنى بأبي سمال وبابي بكر ايضا، وما ورد - قبل قليل - (*)

[ 407 ]

اما الوثاقة فلتصريح النجاشي (1)، واما الوقف فلما في اصحاب الكاظم (عليه السلام) (2)، واما النجاشي فإنه لان صرح به في كلامه لكن قال في ذيله: وذكر الكشي عنهما في كتاب الرجال حديثا شكا ووقفا عن القول بالوقف (3)، بل قال في ترجمة داود بن فرقد: مولى آل ابي السمال، له كتاب رواه عدة من اصحابنا، ثم ساق طريقه (4). وقال: وقد روى عنه هذا الكتاب جماعات من اصحابنا - رحمهم الله - كثيرة، منهم ايضا ابراهيم بن ابي بكر محمد بن عبد الله بن النجاشي المعروف بابن أبي السمال (5)، ثم ساق طريقه إليه، وهذا (6) كالصريح في اعتقاده رجوعه عن الوقف، فالخبر صحيح على الاصح، وللقوم هنا كلمات يشبه بعضها بعضا في الاضطراب والتشويش. 361 شسا - وإلى أبي تمامة (7): محمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن


في الكافي والفهرست والتهذيب عن ابن فضال من أن ابا سمال هو ابي لابي بكر محمد يختلف عما اشتهر في كتب الرجال والاسانيد، وهو المراد بقول المصنف السابق: ولم اقف على هذا التعبير في غير طريق ابن فضال. ثم لا موجب لرمي الشيخ " قدس سره " بالغفلة وقد سبقه ثقة السلام في ذلك كما تقدم. ويمكن توجيه هذه الزيادة الحاصلة بلفظ (ابن) بين ابراهيم وبين ابي بكر باحتمال كونها في الاصل: (أبو) لان ابراهيم يكنى بابي بكر ايضا كما في جامع الرواة 1: 15 / 37، فصحفت من الناسخ الى (ابن) لا سيما وان الشيخ ذكره في التهذيب والرجال بعنوان: ابراهيم بن ابي سمال كما تقدم، فلاحظ. (1) رجال النجاشي: 21 / 30. (2) رجال الشيخ: 344 / 33. (3) رجال النجاشي: 21 / 30. (4) رجال النجاشي: 158 / 418. (5) رجال النجاشي: 159 / 418 وما بين المعقوفات منه. (6) في الاصل: وهكذا، وما اثبتناه هو الانسب بالمقام. (7) في المصدر: أبو ثمامة بالثاء المثلثة وليس بالتاء المثناة، ومثله في جامع الرواة 2: 543، ومجمع (*)

[ 408 ]

موسى بن المتوكل والحسن بن ابراهيم رضي الله عنهم ؟ عن علي بن ابراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن ابي ثمامة صاحب أبي جعفر الثاني (عليه السلام) (1). السند صحيح، ولكن أبا ثمامة غير مذكور، وفي الوصف المذكور مدح عظيم، وفي التهذيب في باب الديون باسناده عن عبد الكريم من اهل همدان، عن رجل يقال له: أبو ثمامة (2)، قال: قلت لابي جعفر الثاني (عليه السلام): إني اريد ان الزم مكة والمدينة وعلي دين فما تقول ؟ فقال: ارجع الى مؤدى دينك (3) فانظر أن تلقى الله عز وجل وليس عليك دين، إن المؤمن لا يخون (4). وثمامة بالثاء المثلثة في جملة من الاسانيد، وفي بعضها بالتاء المنقطة فوقها نقطتين، ومن هنا يتطرق احتمال كونه أبو تمام حبيب بن اوس الطائي الشاعر


الرجال 7: 14 و 289، وروضة المتقين 14: 312، وتنقيح المقال 3: 7، من فصل الكنى، ومعجم رجال الحديث 21: 74 وغيرها. كما ورد في بعض الاسانيد بالتاء المثناة، والاول هو الارجح لما مر من ضبطه في اغلب كتب الرجال. ولم نقف على اسمه في سائر كتب الرجال الا ما ذكر في جامع الرواة 2: 371 نقلا عن السيد التفريشي في النقد: 384، فقال: أبو ثمام واسمه حبيب بن أوس، وما في نقد الرجال لا يؤيده إذ لا وجود فيه لابي ثمام ولا لابي ثمامة، وما فيه هو: أبو تمام واسمه حبيب بن اوس. وظاهر ما في الجامع البناء على أن ابا تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر المشهور هو أبو ثمامة بعينه، بقرينه ما ورد في ترجمته من بيان طريق الصدوق إليه، مع التصريح به في آخر الطريق. ولعله كان اصل العنوان في الجامع كذلك فسقطت الهاء سهوا من الناسخ أو كان موافقا لما في النقد فصحفت التاء ثاء. وقد احتمل المصنف " قدس سره " هذا الاسم ايضا على ما سيأتي منه، فلاحظ. (1) الفقيه 4: 132. (2) في المصدر: أبو تمامة بالتاء المثناة، ومثله في ملاذ الاخبار 9: 490 / 7. (3) قوله عليه السلام: الى مؤدى دينك، اي: بلدك، أو بلد صاحب المال بقصد أداء الدين، ملاذ الاخبار 9: 490 / 7. (4) تهذيب الاحكام 6: 184 / 382 (*).

[ 409 ]

الشيعي المعروف. وربما يؤيده ما في الكافي عن عبد الكريم الهمداني عن ابي تمامة، قال: قلت لابي جعفر الثاني (عليه السلام): بن بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر.. الخبر (1)، فإن بلاد طي بلاد باردة، وكيف كان فلخبر حسن وفاقا للشارح (2). 362 شسب - وإلى أبي جرير بن ادريس: محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن أبي جرير بن ادريس صاحب موسى بن جعفر (عليهما السلام) (3). السند صحيح على الاصح. وأبو جرير هو زكريا بن ادريس بن عبد الله بن سعد الاشعري القمي، لم يوثقوه صريحا، ويمكن استظهار وثاقته من امور: أ - رواية البزنطي عنه كما في الكافي في باب لبس الصوف من كتاب الزي والتجمل (4). ب - رواية صفوان عنه كما فيه في باب ان الامام متى يعلم ان الامر قد صار إليه (5). ج - رواية ابن أبي عمير عنه فيه في باب فرض الحج والعمرة (6)، وفي التهذيب في باب وجوب الحج (7).


(1) الكافي 6: 450 / 3. (2) روضة المتقين 14: 312. (3) تهذيب الاحكام 5: 16 / 47. (4) الكافي 6: 450 / 5. (5) اصول الكافي 1: 311 / 1. (6) الكافي 4: 266 / 8. (7) تهذيب الاحكام 5: 16 / 47 (*).

[ 410 ]

د - رواية جماعة من الاجلة عنه غيرهم وفيهم من اصحاب الاجماع، يونس بن عبد الرحمن (1)، وعبد الله بن المغيرة (2)، وعثمان بن عيسى (3)، ومن غيرهم سعد بن سعد (4)، واسماعيل بن مهران (5)، وابراهيم بن هاشم (6)، ومحمد بن سنان (7)، ومحمد بن خالد (8). ه‍ - ما رواه الكشي (9) عن محمد بن قولويه، قال: حدثنا سعد، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن حمزة بن اليسع، عن زكريا بن آدم، قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) من اول الليل في حدثان (10) موت أبي جرير، فسألني عنه، وترحم عليه، ولم يزل يحدثني واحدثه حتى طلع الفجر، فقام (عليه السلام) فصلى الفجر (11). و - يؤيده ما في الكافي، عن احمد بن ادريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابي جرير القمي، قال: قلت لابي الحسن (عليه


(1) تهذيب الاحكام 10: 282 / 1102. (2) الكافي 3: 453 / 11. (3) تهذيب الاحكام 7: / 16. (4) الاستبصار 4: 11 / 33. (5) الكافي 5: 142 / 4. (6) الفقيه،: 70، من المشيخة. (7) الكافي 8: 289 / 437، من الروضة، هذا وفي معجم رجال الحديث 7: 282 أورد سند الحديث هذا ثم قال بعد كلام ذكره في شأن هذا السند: ومع ذلك فلا بنبغي الريب في انصراف ابي جرير القمي إلى زكريا بن إدريس فانه المشهور والمعروف وله كتاب... ثم قال (ره): هذا فيما إذا كان أبو جرير القمي روى عن ابي الحسن أو عن الرضا عليهما السلام، وأما إذا روى عن الصادق عليه السلام فلا ريب في تعيين كونه زكريا بن إدريس، فلاحظ. (8) رجال النجاشي: 173 / 457. (9) في الاصل: ما رراه في الكشي، وحذفنا الحرف لاجل استقامة المعنى، وعدم مناسبته الكلام. (10) حدثان الشئ - بالكسر - أوله. لسان العرب: حدث. (11) رجال الكشي 2: 873 / 1150 (*).

[ 411 ]

السلام): جعلت فداك قد عرفت انقطاعي الى أبيك ثم اليك، ثم حلفت له وحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحق فلان وفلان حتى انتهيت إليه إنه لا يخرج مني ما تخبرني به الى احد من الناس، وسألته عن أبيه أحي هو أم ميت ؟ فقال: قد والله مات، فقلت: جعلت فداك إن شيعتك يروون إن فيه سنة اربعة انبياء، قال: قد والله الذي لا اله الا هو هلك، قلت: هلاك غيبة أو هلاك موت ؟ قال: هلاك موت، فقلت: لعلك مني في تقية ؟ فقال: سبحان الله ! قلت: فأوصى اليك ؟ قال: نعم، قلت: فاشرك معك فيها احدا ؟ قال: لا، قلت: فعليك من اخوتك امام ؟ قال: لا، قلت: فانت الامام ؟ قال: نعم (1). وقول العلامة في الخلاصة: زكريا بن ادريس أبو جرير - بضم الجيم - القمي، كان وجها، يروي عن الرضا (عليه السلام) (2). وقد قرر في محله دلالة هذه الكلمة على الوثاقة وما فوقها. ز - وصفه بصاحب موسى بن جعفر (عليهما السلام) بناء على ما مر في نظيره في (كا) (3)، وهذه الامارات كافية في استكشاف الوثاقة خصوصا رواية الثلاثة الذين لا يروون الا عن الثقة ولم نجد فيه طعنا من احد، نعم ذكر بعضهم إن أبا جرير كنية لزكريا بن عبد الصمد القمي ايضا، وحيث أنه ثقة في اصحاب الرضا (عليه السلام) (4)، والخلاصة (5) فالاشتراك لا يزيد السند الا اعتبارا. 363 شسج - وإلى أبي الجارود زياد بن المنذر: محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي القرشي الكوفي،


(1) اصول الكافي 1: 311 / 1. (2) رجال العلامة: 76 / 8. (3) تقدم برقم: 21. (4) رجال الشيخ: 376 / 1. (5) رجال العلامة: 76 / 1 (*).

[ 412 ]

عن محمد بن سنان، عن ابي الجارود زياد بن منذر الكوفي (1). السند ضعيف بالقرشي، وهو أبو سمينة، ولكن ذكرنا في (ز) (2) ما يدل على اعتبار رواياته وان كان ضعيفا. واما أبو الجارود فالكلام فيه طويل، والذي يقتضيه النظر بعد التأمل فيما ورد فيما قالوا فيه أنه كان ثقة في النقل مقبول الرواية معتمدا في الحديث اماميا في اوله وزيديا في آخره، اما الاول فيدل عليه وجوه: أ - إنه صاحب أصل كما في الفهرست (3). ب - عده المفيد في الرسالة العددية من الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق الى ذم واحد منهم، وهم اصحاب الاصول المدونة والمصنفات المشهورة... إلى آخره (4)، ولا بد وأن يكون مراده الطعن والذم من جهة النقل والرواية لعدم جواز احتمال خفاء زيدية زياد - الذي هو رئيس احد المذاهب الثلاثة المشهورة في الزيدية وهم الجارودية - عليه رحمة الله. ج - رواية كثير من الاجلة عنه وفيهم من اصحاب الاجماع، الحسن بن محبوب كما في الكافي في باب ما جاء في الاثني عشر (عليهم السلام) (5)، وعبد الله بن المغيرة في التهذيب في باب الزيادات في كتاب الصوم (6)، وعبد الله ابن مسكان في الكافي في أواخر كتاب المعيشة في باب آخر منه في حفظ المال (7)،


(1) الفقيه 4: 70، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 7. (3) فهرست الشيخ: 72 / 293. (4) الرسالة العددية: 14 و 16. (5) اصول الكافي 1: 447 / 9. (6) تهذيب الاحكام 4: 317 / 966. (7) الكافي 5: 300 / 2 (*).

[ 413 ]

وأبان بن عثمان فيه في باب بناء المساجد (1)، وفي التهذيب في باب عقود البيع (2)، وفي باب تلقين المحتضرين (3)، وفي باب فضل المساجد (4)، وفي الاستبصار في باب بئر الغائط يتخذ مسجد (5)، وعثمان بن عيسى في باب آداب التجارة (6). ومن غيرهم: عبد الله بن سنان (7)، وأبو عبيدة الحذاء زياد بن عيسى (8)، وثعلبة بن ميمون (9)، وعمر بن اذينة (10)، ومنصور بن يونس (11)، ومحمد بن سنان (12)، وعبد الصمد بن بشير (13)، وعلي بن اسماعيل (14)، وابراهيم ابن عبد الحميد (15)، وعلي بن النعمان (16)، وعمرو بن أبي المقادم (17)، ومحمد بن


(1) الكافي 3: 386 / 2. (2) تهذيب الاحكام 7: 23 / 97. (3) تهذيب الاحكام 1: 323 / 923. (4) تهذيب الاحكام 3: 259 / 727. (5) الاستبصار 1: 449 / 1701. (6) هذا الباب ليس في الاستبصار وانما في الكافي 5: 150 / 1 والرواية بعينها في التهذيب 7: 6 / 16 الا ان في سندها عن ابي جرير بدلا عن ابي الجارود ومثله في ملاذ الاخبار 10: 459 / 16، والصحيح ما في الكافي الموافق لما في الوافي 3: 59، ومرآة العقول 19: 132 / 1، والوسائل 12: 382 / 1، فلاحظ. (7) تهذيب الاحكام 7: 256 / 1010. (8) تهذيب الاحكام 3: 248 / 681. (9) اصول الكافي 1: 150 / 3. (10) اصول الكافي 1: 234 / 2. (11) اصول الكافي 1: 241 / 1. (12) تهذيب الاحكام 1: 459 / 1497. (13) الكافي 8: 317 / 501، من الروضة. (14) الكافي 4: 477 / 4. (15) اصول الكافي 2: 151 / 7. (16) اصول الكافي 2: 264 ذيل الحديث الثاني. (17) الاستبصار 4: 245 / 927 (*).

[ 414 ]

بكر (1)، ومعاوية بن ميسرة (2)، وسيف بن عميرة (3)، ومحمد بن أبي حمزة (4)، ومالك بن عطية (5)، وأبو مالك الحضرمي (6). واحتمال رواية هؤلاء عنه قبل تغيره فاسد فإن في النجاشي: كوفي كان من اصحاب أبي جعفر وروى عن أبي عبد الله (عليه السلام) وتغير لما خرج زيد (7) رضي الله عنه، وظاهره كصريح ابي الفرج في مقاتل الطالبيين (8) وغيره من اهل السير إنه خرج فيمن خرج مع زيد، وكان خروجه في سنة احدى وعشرين ومائة بعد مضي سبع سنين تقريبا من امامة الصادق (عليه السلام)، وبعض هؤلاء لم يدركوا الصادق (عليه السلام) كالحسن بن محبوب وعثمان بن عيسى، وبعضهم ادركوا اواخر عصره، فالظاهر أن اكثرهم تحملوا عنه في ايام زيديته. د - ما في كتاب ابن الغضائري الطعان على ما نقله عنه العلامة في الخلاصة، والتفريشي في النقد: حديثه في حديث اصحابنا اكثر منه في الزيدية، واصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه ويعتمدون ما رواه بكر ابن محمد الارجني (9). وظاهره اعتبار رواياته واخراج ما رواه ابن سنان عنه لاتهامه عندهم


(1) اصول الكافي 2: 457 / 21. (2) تهذيب الاحكام 7: 176 / 780. (3) الكافي 3: 222 / 7. (4) تهذيب الاحكام 2: 337 / 1390. (5) تهذيب الاحكام 2: 371 / 1542. (6) تهذيب الاحكام 3: 209 / 501. (7) رجال النجاشي: 170 / 448. (8) مقاتل الطالبين: 136. (9) رجال العلامة: 142، ونقد الرجال: 142 (*).

[ 415 ]

بزعمه، فإن ثبت عدم اتهامه بل جلالته كما مر (1) فلا محذور، ومن نظر الى تفسير الجليل علي بن ابراهيم القمي واكثاره من النقل عن تفسيره يعلم شدة اعتماده عليه، بل وغيره كما لا يخفى على من راجع الكافي وغيره. واما الثاني: فهو من الوضوح بمكان لا يحتاج الى نقل الكلمات والروايات، الا أن هنا دقيقة انفردنا بالتنبيه عليها (2) ولا تخلو من غرابة، وهي أن الكشي قال في العنوان في ابي الجادرو: زياد بن المنذر الاعمى السرحوب حكي أن أبا الجارود سمي سرحوبا، وتنسب إليه السرحوبية من الزيديه، وسماه بذلك أبو جعفر (عليه السلام)، وذكر إن سرحوبا اسم شيطان اعمى يسكن البحر، وكان أبو الجارود مكفوفا اعمى القلب. ثم ذكر اربعة احاديث فيها ذمه ولعنه ونسبة الكذب إليه كلها عن الصادق (عليه السلام) بعنوان ابي الجارود من دون ذكر اسمه (3). وفي ما نقله في هذه الترجمة اشكال من جهتين: الاول: ان تغيره كان عند خروج زيد الخارج بعد اخيه ابي جعفر (عليه السلام) بسبع سنين تقريبا (4) كما نص عليه النجاشي (5)، فكيف يذمه أبو جعفر (عليه السلام) ويسميه باسم الشيطان وهو من اصحابه لم يتغير ولم يتبدل ؟ !، فان صح فلابد وان يكون غير زياد.


(1) تقدم في الطريق رقم: 26. (2) في الاصل: تنبيهها، وما اثبتناه هو الصحيح، يقال: نبهته على الشي، إذا أوقفته عليه. لسان العرب: نبه. (3) رجال الكشي 2: 495 - 497 / 413 - 417. (4) لوفاة الامام الباقر عليه السلام سنة / 114 ه‍، وخروج زيد عليه السلام سنة / 121 ه‍، وهذا التقدير مستفاد من كلام النجاشي وليس هو منه، فلاحظ. (5) رجال النجاشي: 170 / 448 (*).

[ 416 ]

الثاني: إن الذي يظهر من الشيخ الاقدم أبي محمد الحسن بن موسى النوبختي ابن اخت ابي سهل في كتاب الفرق والمقالات، - وقد اعتمد عليه جل من كتب في هذا الفن، واعتمد عليه الشيخ المفيد في كتاب العيون والمحاسن - أن ابا الجارود المذموم الملقب بالسرحوب من ابي جعفر (عليه السلام) غير زياد بن المنذر، قال رحمه الله: وفرقة قالت: ان الامامة صارت بعد مضي الحسين في ولد الحسن والحسين (عليهما السلام)، فهي فيهم خاصة دون ساير ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وهم كلهم فيها شرع سواء من قام منهم ودعا لنفسه فهو الامام المفروض الطاعة بمنزلة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، واجبة امامته من الله عز وجل على اهل بيته وساير الناس كلهم، فمن تخلف عنه في قيامه ودعائه الى نفسه من جميع الخلق فهو هالك كافر، ومن ادعى منهم الامامة وهو قاعد في بيته مرخ عليه ستره فهو كافر مشرك، وكل من اتبعه على ذلك وكل من قال بامامته، وهم الذين سموا السرحوبية، واصحاب أبي خالد الواسطي واسمه يزيد (1)، واصحاب فضيل


(1) والصحيح في اسمه هو: (عمرو) وليس (يزيد)، وهو عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي اصله من الكوفة، روى عن أبي جعفر، واخيه زيد بن علي عليهم السلام، وروى عنه أبو يعقوب المقري - احد كبار الزيدية، ونصر بن مزاحم، والحسين بن علوان وغيرهم، ومن اهل السنة الحجاج بن ارطأة، وثقه ابن فضال في الكشي وضعفه آخرون.. وقد اجمعت كتب التراجم على ان اسمه: عمرو. انظر: رجال الكشي 2: 498 / 419، والنجاشي: 288 / 771، ورجال الشيخ: 131 / 69، ورجال العلامة: 241 / 4، وابن داود: 292 / 25، ومنهج المقال: 247، ومجمع الرجال 4: 284، ونقد الرجال: 251 / 34، ومتنهى المقال ورقه: 145 / أ، وتنقيح المقال 2: 330 ومعجم رجال الحديث 12: 93 / 8893. وانظر كذلك: الكاشف للذهبي 2: 283 / 4216، وتهذيب التهذيب 8: 14 / 42، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي: 288. اما ما ورد في فهرستي الشيخ: 189 / 868 وابن النديم - في اسماء الكتب المصنفة في (*)

[ 417 ]

ابن الزبير الرسان، وزياد بن المنذر وهو الذي يسمى أبا الجارود ولقبه سرحوبا محمد بن علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام)، وذكر إن سرحوبا شيطان اعمى يسكن البحر، وكان أبو الجارود اعمى البصر اعمى القلب، فالتقوا هؤلاء مع الفرقتين اللتين قالتا: إن عليا (عليه السلام) افضل الناس بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، فصاروا مع زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) عند خروجه بالكوفة، فقالوا بامامته، فسموا كلهم في الجملة الزيدية إلا انهم مختلفون.. إلى آخره (1). وظاهره أن السرحوبية كانوا في عصر ابي جعفر (عليه السلام)، وانه (عليه السلام) سمى الفضيل من رؤسائهم سرحوبا وانه المكنى بابي الجارود، وعلى ما ذكره فذكر الكشي هذه الاخبار في ترجمة زياد بن المنذر في غير محله وتبعه غيره من غير تأمل، ويؤيده - مضافا الى ما مر (2) من استقامة زياد قبل خروج زيد بعد وفاة اخيه الباقر (عليه السلام) بسبع سنين - أن الباقر والصادق (عليهما السلام) من الذين ادعوا الامامة من غير خروج منهما عند السرحوبية - والعياذ بالله من الكفار والمشركين - فلو كان أبو الجارود زياد بن المنذر هو الملقب بالسرحوب كيف يروي عن أبي جعفر (عليه السلام) تمام تفسير كتاب الله ؟ ! بل في العيون: حدثنا احمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن ابي


- الاصول والفقه وأسماء الذين صنفوها من الشيعة -: 275، ومعالم العلماء: 140 / 979 بزيادة (ابن) بين (ابي خالد) وبين (عمرو بن خالد) فلعله من الاشتباه أو سهو القلم. اما من سمي بيزيد وكني بابي خالد - من طبقة الواسطي المذكور - فهر يزيد أبو خالد الكناسي، الذي قيل باتحاده مع ابي خالد يزيد القماط، ولعل ما في المصدر من اشتباه جاء من هذه الناحية، والله العالم. (1) فرق الشيع: 54، وما اثبتناه بين المعقوفات منه. (2) تقدم ذلك في الرقم: 128 (*).

[ 418 ]

الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الانصاري (1)، قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها لوح فيه اسماء الاوصياء فعددت اثنى عشر اخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد، واربعة منهم علي (عليهم السلام) (2). حدثنا الحسن بن احمد بن ادريس - رضي الله عنه - قال: حدثنا ابي، عن احمد بن محمد بن عيسى وابراهيم بن هاشم جميعا ؟ عن الحسن بن محبوب، عن ابي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: دخلت، وذكر مثله (3)، والسندان صحيحان. قال المحقق السيد صدر الدين العاملي - بعد الاشارة الى هذا الخبر الشريف وجوابه - إنه تغير بعد خروج زيد بن علي (عليه السلام) (4)، وفيه كما في كلمات غيره اعتراف بسلامته قبله فليس هو السرحوب الملعون الكذاب. مع انه روى الخبر لابن محبوب بعد خروج زيد بسنين كثيرة، فإن الحسن


(1) اقول: رواية الامام عليه السلام عن غير المعصوم غير معهودة في كتب الحديث اطلاقا، وليس لها وجود في سيرتهم عليهم السلام ايضا، اما هذه الرواية واختها الاتية ومثلها في الكافي بموضعين - والجميع عن جابر - لا تخلو من دواع لعل اهمها اقامة الحجة على الغير ممن لا يرى في حديث الامام اسنادا ! ودليلنا ان ما رواه الامام عليه السلام عن جابر - وربما عن غيره ولم نجدها - لا بد وان نقف على طريق آخر لها عنه، عن ابائه عليهم السلام وبتفصيل اكثر وادق. انظر ذلك مفصلا في كتاب الشيخ الكليني البغدادي وكتابه الكافي الفروع بعنوان رواية الامام عليه السلام عن غير المعصوم، فراجع. (2) عيون اخبار الرضا عليه السلام 1: 46 / 6. (3) عيون اخبار الرضا عليه السلام 1: 47 / 7. (4) الظاهر انه من كتاب مجال الرجال للسيد صدر الدين العاملي الذي نقل عنه كثيرا في غير هذا الموضع مما تقدم، وهو ليس موجودا سينا (*).

[ 419 ]

مات في اخر سنة مائتين واربع وعشرين، وكان من ابناء خمس وسبعين، فتكون ولادته في سنة مائة وتسع واربعين بعد خروج زيد - كما مر - بثمانية وعشرين سنة والله العالم بمقدار عمره حين تحمله الخبر عن ابي الجارود. وقال المحقق المذكور في الرد على التمسك بكلام شيخنا المفيد على حسن حاله - كما تقدم - ما لفظه: لعل أبا الجارود روى ذلك قبل أن يتغير، واطلع على كون الرواية قبله (1) شيخنا المفيد رضي الله عنه من الخارج. وفيه: إن الرواية في الرسالة هكذا: روى محمد بن سنان، عن ابي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) يقول: صم حين يصوم الناس، فإن الله جعل الاهلة مواقيت (2)، ووفاة محمد في سنة مائتين وعشرين فالكلام فيه كالكلام في ابن محبوب. وبالجملة ففي النفس في اصل بقاء زياد على زيديته شئ، وان ارسل في الكتب ارسال المسلمات فلاحظ وتامل فيما ذكرنا.. هذا وفي تقريب ابن حجر: زياد بن المنذر أبو الجارود الاعمى الكوفي رافضي، كذبه يحيى بن معين من السابعة مات بعد الخمسين (3)، اي بعد المائة كما صرح به في اول كتابه، واظن أن المنذر ابا زياد هو منذر بن الجارود العبدي الذي ذكره في النهج، وقال: ومن كتاب له (عليه السلام) الى المنذر بن الجارود العبدي وقد خانه في بعض ما ولاه من اعماله، اما بعد: فان صلاح ابيك غرني منك، وظننت أنك تتبع هداه وتسلك سبيله، فإذا انت فيما رقى الي عنك لا تدع لهواك انقيادا، ولا تبقي لاخرتك عتادا، تعمر دنياك لخراب


(1) أي قيل: أن يتغير. (2) الرسالة العددية: 16، وذكر الشيخ في التهذيب 4: 164 / 462 وضعفها المجلسي في ملاذ الاخبار 6: 463 / 34. (3) تقريب التهذيب 1: 370 / 135 (*).

[ 420 ]

اخرتك، وتصل عشيرتك، بقطيعة دينك... إلى آخر الكتاب. قال السيد - رحمه الله (1): والمنذر هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين (عليه السلام): إنه لنظار في عطفيه مختال في برديه تفال في شراكيه (2). قلت: وقال السيد بن طاووس في الملهوف: وكان الحسين (عليه السلام): قد كتب الى جماعة من اشراف البصرة كتابا مع مولى له اسمه سليمان ويكنى أبا رزين يدعوهم الى نصرته ولزوم طاعته منهم يزيد بن مسعود النهشلي والمنذر بن الجارود العبدي - الى ان قال -: واما المنذر بن الجارود فإنه جاء بالكتاب والرسول الى عبيد الله بن زياد لان المنذر خاف ان يكون الكتاب دسيسا من عبيد الله وكانت بحرية بنت المنذر بن الجارود تحت عبيد الله بن زياد فاخذ عبيد الله الرسول فصلبه... الخبر (3). واما الجارود أبو المنذر العبدي فهو صحابي جليل وهو راوي مقالات قس ابن ساعدة لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذكر اسامي الائمة (عليهم السلام) عنه، وخبر المعراج، وذكر اساميهم الشريفة عنه (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل رواه ابن عياش في المقتضب (4)، والكراجكي في كنزه (5). 364 شسد - وإلى أبي الجوزاء: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله، عن ابي الجوزاء المنبه بن عبد الله. وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عنه (6).


(1) اي السيد الشريف الرضي في نهج البلاغة. (2) نهج البلاغة: الكتاب / 71، صحيفة: 461. (3) اللهوف: 19، ولا يخفى ان اللهوف عنوان شهر من عنوان الملهوف كما صرح به في الذريعة 22: 223. (4) مقتضب الاثر: 31 - 38. (5) كنز الفوائد: 256. (6) الفقيه 4: 133، من المشيخة (*).

[ 421 ]

السندان صحيحان. وأبو الجوزاء ثقة في الخلاصة (1)، صحيح الحديث في النجاشي (2)، فالخبر صحيح. 365 شسه - وإلى ابب حبيب ناجية (3): أبوه رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله بن المغيرة، عن مثنى الحناط، عنه (4). السند صحيح أو موثق لكون معاوية فطحيا في الكشي (5)، وابن المغيرة من اصحاب الاجماع، فالخبر صحيح أو في حكمه وإن لم يوثقوا ناجية وهو ابن أبي عطارة الذي روى فيه في الكشي عن العياشي، قال: سألت علي بن الحسن ابن فضال عن نجية، فقال: هو نجية وله اسم آخر ايضا ناجية بن أبي عمارة الصيداوي قال: واخبرني بعض ولده إن أبا عبد الله (عليه السلام) كان يقول نج (6)، نجيه فسمي بهذا الاسم (7). ويروي عنه ايضا حماد بن عيسى في الفقيه في باب صلاة الاستخارة (8)، ومعاوية بن عمار في الكافي في باب شدة ابتلاء المؤمن (9)، وفي


(1) رجال العلامة: 271 / 37. (2) رجال النجاشي: 421 / 1129. (3) في الاصل: زيادة (ابن) بين (حبيب) وبين (ناجية)، وقد حذفنا الزيادة المذكورة لان ابا حبيب كنية لناجية كما في المصدر، وروضة المتقين 14: 286، وجامع الرواة 2: 375، وتعليقة مير داماد الاسترآبادي على رجال الكشي 2: 478. (4) الفقيه 4: 62، من المشيخة. (5) رجال الكشي 2: 635 / 639. (6) في المصدر: أنج، وأنج ونج بمعنى واحد، وهو طلب الاسراع الى الخير، اي خلص نفسك بالمسارعة الى الخيرات. انظر تعليقة المير داماد الاسترآبادي على المصدر. (7) رجال الكشي: 479 / 389، وما بين المعقوفين منه. (8) الفقيه 1: 355 / 1557. (9) اصول الكافي 2: 197 / 12 (*).

[ 422 ]

باب علل الموت (1)، وفي كتاب مثنى بن الوليد الحناط، قال: كنت جالسا عند ابي عبد الله (عليه السلام)، فقال له ناجية أبو حبيب الطحان: اصلحك الله اني اكون اصلي بالليل النافلة فاسمع من الرحى ما اعرف أن الغلام قد نام عنها فاضرب، الحائط لاوقظه ؟ قال: وما بأس بذلك، انت في طاعة ربك تطلب رزقك (2). ورواه في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن احمد بن محمد بن أبي نصر، عن ابن الوليد - في بعض النسخ، وابي الوليد في اخرى -، مثله (3)، وقد عرفت أن الاولى صحيحة والمراد به المثنى (4) لوجود الخبر في كتابه، والنسخة الاخرى مصحفة. 366 شسو - وإلى أبي الحسن النهدي: أبوه رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عنه (5). السند صحيح. والنهدي موجود في الفهرست (6)، والنجاشي: له كتاب يروي عنه محمد بن علي بن محبوب (7)، ويروي عنه ايضا موسى بن الحسن في الكافي في باب كم يعاد المريض (8)، وفي باب القول عند رؤية الجنازة (9)،


(1) الكافي 3: 112 / 8. (2) الاصول الستة عشر (اصل المثنى بن الوليد): 102 - 103. (3) الكافي 3: 301 / 8. (4) اي: والمراد به في الرواية الثانية - رواية الكافي - هو المثنى بن الوليد. (5) الفقيه 4: 102، من المشيخة. (6) فهرست الشيخ: 189 / 846. (7) انظر رجال النجاشي: 457 / 1246. (8) الكافي 3: 119 / 1، في باب حد موت الفجأه. والباب الذي ذكره المصنف " قدس سره " خال منه، فلاحظ. (9) الكا في 3: 167 / 2 (*).

[ 423 ]

والثلاثة من الاجلاء، واحتمل كونه بعينه محمد بن احمد بن خاقان، أو الهيثم بن أبي مسروق وفيهما بعد، فالخبر حسن كالصحيح. 367 شسز - وإلى أبي حمزة الثمالي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن هاشم، عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن محمد ابن الفضيل، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي، ودينار يكنى أبا صفية وهو من حي (1) بني ثعل، ونسب الى ثمالة لان داره كانت فيهم، وتوفى سنة خمسين ومائة، وهو ثقة عدل، ولقد لقى اربعة من الائمة: علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر (عليهم السلام)، وطرقي إليه كثيرة لكني اقتصرت على طريق واحد منها (2). محمد بن الفضيل هو محمد بن القاسم بن الفضيل كما جزم به المضطلع الخبير الفاضل الاردبيلي في الجامع (3)، ويؤيده حكم العلامة بصحة هذا الطريق (4). وأبو حمزة هو الجليل الذي كان كلقمان زمانه، وفي النجاشي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) إنه في زمانه مثل سلمان في زمانه (5)، وفضائله كثيرة تطلب من محلها، وفي الفهرست: له كتاب اخبرنا به عدة من اصحابنا، عن محمد بن بابويه، عن ابيه ومحمد بن الحسن وموسى بن المتوكل، عن سعد بن


(1) في المصدر: وهو من طي من بني ثعل. وفي روضة المتقين 14: 71: من حي من، والصحيح ما في المصدر، وثعل هم بطن من طي، من كهلان، من القحطانية، وسموا بذلك نسبة الى ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي بن أدد. انظر: معجم قبائل العرب 1: 142. (2) الفقيه 4: 36، من المشيخة. (3) جامع الرواة 2: 183. (4) رجال العلامة: 278، من الفائدة الثامنة: وفيه الحكم بقوة الطريق لا صحته، لان جميع ما في الطريق من الامامية الثقات الممدوحين ما عدا محمد بن الفضيل فهو امامي لم يذكر بمدح أو ذم في نظر العلامة (قدس سره) لما في حكمه ظاهرا، فلاحظ. (5) رجال النجاشي: 115 / 296 (*).

[ 424 ]

عبد الله والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عنه (1). وهذا السند صحيح بالاتفاق، فالخبر صحيح. 368 شسح - وإلى ابي خديجة: سالم في مكرم الجمال: محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عنه (2). هذأ السند ضعيف على المشهور بابي سمينة، معتبر عندنا، اما لاعتبار رواياته كما مر في (ز) (3)، أو لكونه شيخ اجازة في المقام، والكتاب كان معروفا عندهم، ومع ذلك فللصدوق إليه طريق صحيح. ففي الفهرست: له كتاب، اخبرنا به جماعة، عن ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى واحمد بن ادريس، عن احمد ابن محمد عن الحسن بن علي الوشاء، عن احمد بن عائد، عن أبي خديجة (4)، وأما أبو خديجة فاختلفوا فيه لاختلاف اسباب مدحه وذمه. والذي يدل على مدحه ووثاقته بل وجلالته امور: أ - ما في النجاشي قال: سالم بن مكرم بن عبد الله (5) أبو خديجة، ويقال: أبو سلمة الكناسي، يقال: صاحب الغنم مولى بني اسد الجمال، يقال: كنيته كانت أبا خديجة، وإن أبا عبد الله (عليه السلام) كناه ابا سلمة، ثقة ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام)، له كتاب يرويه عنه عدة


(1) فهرست الشيخ: 41 / 127. (2) الفقيه 4: 79. (3) تقدم برقم: 7. (4) فهرست الشيخ، 79 - 80 / 327. (5) في الاصل: عبيد الله، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وجامع الرواة 1: 349 (*).

[ 425 ]

من اصحابنا (1)، ثم ذكر طريقه إليه. وفي كلامه مواضع يستشهد بها: منها توثيقه مرتين، ومنها قوله: روى.. إلى آخره، كما مر من أنه اشارة الى كونه من اصحاب الاصول، ومنها قوله يروبه... إلى آخره. فإن فيه دلالة على اعتمادهم على كتابه، ومنها عدم طعنه عليه، وعدم نقله عن احد مع أنه من الرواة المعروفين أرباب اصحاب (2) كهشام ويونس وغيرهما. وفي ترجمة احمد بن عائذ فيه (3)، وفي الخلاصة: ثقة كان صحب أبا خديجة سالم بن مكرم واخذ عنه وعرف به (4). ب - رواية ابن أبي عمير عنه كما في التهذيب في باب فضل شهر رمضان والصلاة فيه (5). ج - رواية الاجلة عنه، مثل عبد الرحمن بن أبي هاشم المنعوت بقولهم: جليل من اصحابنا ثقة ثقة (6)، واحمد بن عائذ (7)، والحسن بن علي الوشاء كما في النجاشي (8)، وأبو الجهم (9)، ومحمد بن سنان (10)، وعلي بن الحسن


(1) رجال النجاشي: 188 / 501. (2) كذا في الاصل، ولا معنى له، والصحيح: من ارباب الاصول. (3) رجال النجاشي: 98 / 246. (4) رجال العلامة: 18 / 28. (5) تهذيب الاحكام 3: 60 / 204. (6) تهذيب الاحكام 5: 221 / 745. (7) تهذيب الاحكام 1: 290 / 844. (8) رجال النجاشي: 188 / 501. (9) تهذيب الاحكام 5: 462 / 1612. (10) اصول الكافي 2: 206 / 1 (*).

[ 426 ]

والحسن بن علي بن فضال بتوسط علي بن محمد (9). د - ما في الكشي: محمد بن مسعود، قال: سألت أبا الحسن علي بن الحسن عن اسم ابي خديجة، فقال: سالم بن مكرم، فقلت له: ثقة ؟ فقال: صالح، وكان من اهل الكوفة، وكان جمالا، وذكر أنه حمل أبا عبد الله (عليه السلام) من مكة الى المدينة، قال: اخبرنا عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن ابي خديجة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تكتن بابي خديجة، قلت: فبم اكتني ؟ قال: بابي سلمة (2). ه‍ - نص الشيخ بوثاقته كما نقله عنه العلامة في الخلاصة (3)، هذا ما عثرنا عليه من اسباب مدحه ووثاقته، قال المحقق الداماد: الارجح فيه عندي الصلاح كما رواه الكشي، والثقة كما حكم به الشيخ في موضع إن لم يكن الثقة مرتين كما نص عليه النجاشي وقطع به (4). وأما ما يدل على ضعفه فأمران لعلهما يرجعان الى واحد: أ - ما في الكشي مرسلا: وكان سالم من اصحاب أبي الخطاب، وكان في


(1) قوله: وعلي بن الحسن.. الى آخره. الظاهر وقوع الاشتباه - ولعله من الناسخ - في اخذ علي بن الحسن موقع الحسن بن علي وبالعكس في هذا الكلام، لان محمد بن علي هو الواسطة لعلي بن الحسن الى ابي خديجة كما في التهذيب 9: 326 / 1173، اما الحسن بن علي فيروي عنه بلا واسطة كما في التهذيب ايضا 6: 219 / 516، فلاحظ. (2) رجال الكشي: 2: 641 / 661. (3) رجال العلامة: 227 / 2، وفيه: قال الشيخ أنه ضعيف، وقال في موضع آخر: أنه ثقة. وقد وقفنا عل التضعيف في الفهرست: 79 / 337 والاستبصار ايضا 2: 36 / 110، اما توثيق الشيخ اياه فلم نظفر به. (4) لم نظفر بكلام الداماد في الرواشح ولعله في غيره، ويوجد قريب منه في تعليقاته على رجال الكشي 1: 107، فراجع (*).

[ 427 ]

المسجد يوم بعث عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس (1) وكان عامل المنصور على الكوفة الى أبي الخطاب لما بلغه أنهم قد اظهروا الاباحات ودعوا الناس الى نبوة ابي الخطاب وأنهم يجتمعون في المسجد ولزموا الاساطين يورون الناس انهم قد لزموها للعبادة وبعث إليهم رجلا فقتلهم (2) جميعا، لم يفلت منهم الا رجل واحد اصابته جراحات فسقط بين القتلى يعد فيهم، فلما جنه الليل خرج من بينهم فتخلص، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال الملقب بابي خديجة فذكر بعد ذلك أنه تاب، وكان ممن يروي الحديث، انتهى (3). ومثله بزيادة في القصة ما في كتاب الفرق لابي محمد الحسن بن موس النوبختي، وقال في آخر القصة: وهؤلاء هم الذين قالوا أن أبا الخطاب كان نبيا مرسلا ارسله جعفر بن محمد (عليهما السلام) ثم صيره بعد ذلك حين حدث هذا من الملائكة، قال: ثم خرج من قال بمقالته من اهل الكوفة وغيرهم الى محمد بن اسماعيل بن جعفر (عليه السلام) بعد قتل أبي الخطاب، فقالوا بامامته واقاموا عليها، انتهى (4). ب - ما في الفهرست: سالم بن مكرم يكنى أبا خديجة، ومكرم يكنى أبا سلمة ضعيف له كتاب.. الى آخره (5)، وفي الاستبصار في باب ما يحل لبني هاشم من الزكاة: فهذا الخبر لم يروه غير ابي خديجة وإن تكرر في الكتب، وهو ضعيف عند اصحاب الحديث لما لا احتاج الى ذكره (6).


(1) ما اثبتناه بين معقوفين من المصدر. (2) في الاصل: فقتلوهم، وما اثبتناه من المصدر. (3) رجال الكشي 2: 641 / 661. (4) فرق الشيعة: 70. (5) فهرست الشيخ: 79 / 327. (6) الاستبصار 2: 36 / 110 (*).

[ 428 ]

وفي التعليقة: وهذا يشير الى أن سبب الضعف شئ معروف عندهم كنفسه، وغير خفي أنه ليس شئ معروف الا ما في الكشي، انتهى (1). وهو كلام متين إذ لم يذكر احد في ترجمته فسقا جوارحيا، ولا اعتقاد سوء غير الخطابية، فهي سبب التضعيف، ومرجع الذموم، والداعي للسيد ابن طاووس (2)، وتلميذه العلامة في الخلاصة الى القول بالتوقف (3). فنقول: اعلم اولا: إن خروج ابي الخطاب كان قبل سنة ثمان وثلاثين ومائة لما رواه الكشي، عن حمدويه، عن ايوب بن نوح، عن حنان بن سدير، عن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كنت جالسا عند ابي عبد الله (عليه السلام) وميسر (4) عنده، ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومائة، فقال له ميسر بياع الزطي: جعلت فداك عجبت لقوم كانوا ياتون هنا الى هذا الموضع فانقطعت آثارهم وفنيت آجالهم ! قال (عليه السلام): ومن هم ؟ قلت: أبو الخطاب وأصحابه، وكان متكئا فجلس فرفع إصبعه إلى السماء، ثم قال: على أبي الخطاب لعنة الله والملائكة والناس اجمعين.. الخبر (5). وظاهره أن الوقعة كانت قبل ذلك بسنين، وهذا التاريخ قبل وفاة أبي عبد الله (عليه السلام) بعشر سنين. وثانيا: إن الخطابية - كا عرفت هنا، وفي ترجمة المفضل (6)، وفي الفائدة


(1) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: 161. (2) التحرير الطاووسي: 275 / 190. (3) رجال العلاهة: 227 / 2. (4) ضبط (ميسر) بفتح الميم واسكان الياء، وبضم الميم وفتح الياء ايضا كما في رجال العلامة: 171 / 11. (5) رجال الكشي 2: 584 / 524. (6) تقدم برقم: 30 في الطريق إلى إسماعيل بن أبي فديك (*).

[ 429 ]

الثانية في شرح حال دعائم الاسلام (1) - يبيحون المحارم، ولا يعتقدون تكليفا، ولا يروون إمامة موسى بن جعفر وولده (عليهم السلام)، واتخذوا محمد بن اسماعيل إماما بل نبيا. وفي كتاب الفرق المتقدم في ذكر عقائدهم: وإن الله تبارك وتعالى جعل لمحمد بن اسماعيل جنة آدم، ومعناها عندهم الاباحة للمحارم وجميع ما خلق في الدنيا، وهو قول الله عز وجل: * (وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة) * (2)، موسى بن جعفر بن محمد وولده من بعده (عليهم السلام) من ادعى منهم الامامة - الى أن قال -: وزعموا انه يجب عليهم أن يبدؤا بقتال من قال بالامامة ممن ليس على قولهم وخاصة من قال بامامة موسى بن جعفر وولده من بعده (عليهم السلام) وتاولوا في ذلك بقول الله تعالى: * (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) * (3) قالوا: فالواجب أن نبدأ بهؤلاء، انتهى (4). وثالثا: إنه لا شك أن ابا خديجة قد كان في وقت ثقة معتمدا صاحب كتاب يرويه عنه جماعة، وعند خروج ابي الخطاب خطابيا فاسد العقيدة، وفي المقام احتمالات: الاول: أن تكون الحالة الاولى قبل الخروج وبقي بعده خطابيا الى آخر عمره كما يظهر من الشيخ في بعض اقواله (5)، أوشك في رجوعه وعدمه كما يظهر من السيد والعلامة (6)، وعلى هذا فلا اعتناء برواياته الا أن تقيد بحال


(1) تقدم في الجزء الاول صحيفة: 128. (2) البقرة: 2 / 35. (3) التوبة: 9 / 123. (4) فرق الشيعة: 74 - 76. (5) اي: القول الخاص بتوثيقه على ما نقله عنه العلامة، وقد تقدم. (6) اي: في توقفهما ازاء مروياته، وقد تقدم (*).

[ 430 ]

استقامته، بل قال المحقق المولى محمد المعروف بسراب - على ما نقله عنه الفاضل الخراساني في الاكليل - تضعيف الشيخ - رحمه الله - لا يعارض توثيق النجاشي (1) وتاكيده فيه، وحكم علي بن الحسن بكونه صالحا، وحكم الكشي بتوبته باحتمال كون الرواية حين كونه من اصحاب أبي الخطاب، وظاهر التوثيق والمدح المطلق عدم كون الرواية حين ضعفه والا فلا ينفعه في ثقتيتيه (2) وقتاما من اوقات الرواية، ولا دلالة على كونه راويا حين الضعف، فالراجح عدم ضعف الرواية باشتمالها عليه، انتهى (3)، ومورده وإن كان في صورة الاستقامة بعد الانحراف الا أن ما ذكره من الوجه جار في المقام ايضا. الثاني: أن يكون في اول امره خطابيا والاستقامة والتاليف والاخذ عنه بعد الانحراف. الثالث: أن يكون الانحراف متخللا بين الاستقامتين وحكمهما واحد وهو الحكم بوثاقته واعتبار كتابه وعدم مضرية الانحراف برواياته فإنه عثرة كعثرة غيره من الاعاظم والاجلا الذين زلوا وضلوا ثم رجعوا واستقاموا، فالمهم اثبات استقامته بعد خروجه فيشمله ما مر من المدايح ويشهد لذلك امور: أ - اطلاق كلام النجاشي (4)، فلولا علمه باستقامته بعد الخروج لما جزم بالتوثيق المؤكد مع علمه بخروجه لوجوده في الكشي بل وكتاب الفرق عنده ظاهرا لوجوده عند شيخه أبي عبد الله المفيد.


(1) هذا الكلام مبني في الظاهر على اساس كون تضعيف الشيخ معارض بتوثيقه نفسه، فيبقى توثيق النجاشي بلا معارض، وقد وصف هذا الكلام - لدى البعض - بالغرابة. ولمزيد الفائدة أنظر معجم رجال الحديث 8: 25. (2) اشارة الى تثنية توثيقه لدى النجاشي وقد تقدم. (3) اكليل الرجال: غير موجود لدينا. (4) رجال النجاشي: 188 / 501 (*).

[ 431 ]

ب - نص الكشي (1) على توبته، والعجب ان العلامة في الخلاصة (2) نقل عن الكشي انه كان من اصحاب أبي الخطاب ولم ينقل عنه توبته، وتقدمه في ذلك شيخه ابن طاووس كما يظهر من التحرير (3)، وهذه غفلة عجيبة لا تليق بهما. ج - إن قول النجاشي بعد ذكر التوبة انه كان ممن يروي الحديث (4) ظاهر بل صريح في أن دخوله في هذا الباب وروايته وتاليفه كان بعد التوبة ولعله كان قبل ذلك جمالا كما صرح به اولا ثم صار مع أبي الخطاب ثم نجا وصار من اهل الحديث. د - تصريح النجاشي بأنه روى عن أبي الحسن (عليه السلام) (5)، وقد عرفت أن الخطابية ينسبونه (عليه السلام) الى الكفر والشرك ويوجبون قتاله ويزعمون أنه الشجرة المنهية في قوله تعالى: * (ولا تقربا هذه الشجرة) * (6) فكيف يروي الخطابي عنه (عليه السلام) الاحكام الدينية ويثبته في كتابه كل هذا ناشئ عن الغفلة عن مذهب الخطابية. ه‍ - تصريح النجاشي بأن الحسن بن علي الوشاء الثقة الجليل الذي قالوا في حقه: كان وجها من وجوه هذه الطائفة وعينا من عيونها يروي عن أبي خديجة كتابه (7)، والوشاء لم يدرك الصادق (عليه السلام) قطعا، فروايته عنه كتابه كان في عصر أبي الحسن (عليه السلام)، وقد عرفت أن خروج أبي


(1) رجال الكشي: 641 / 661. (2) رجال العلامة: 227 / 2. (3) التحرير الطاووسي: 144. (4) الظاهر وقوع الاشتباه أو تصحيف الناسخ لفظة " كش " الى " جش " لكون هذا التصريح لدى الكشي 2: 641، - وقد مر قبل قليل - لا في رجال النجاشي. (5) رجال النجاشي: 188 / 501. (6) البقرة 2 / 35. (7) رجال النجاشي: 188 / 501 (*).

[ 432 ]

الخطاب كان قبل وفاة أبيه (عليه السلام) بأزيد من عشر سنين، وعلى قول الجماعة روى عنه في حال خطابيته، ولا يخفى على من له ادنى بصيرة في هذا الفن ونظر في الاحاديث أن الاصحاب كانوا متحرزين عن الخطابية مأمورين بالبراءة منهم وهجرهم كما أنهم بالنسبة إليهم كانوا كذلك. بل صرح الشيخ المفيد في الارشاد إنه لم يكن في الاسماعيلية احد من خاصة الصادق (عليه السلام) ولا من الرواة (1)، فنسبة هذا الجليل الى الرواية عمن أمروا بالبراءة منه واللعنة عليه لا تخلو من ازراء يجب الاستغفار عنه. وفي الكافي في باب كراهة الارتفاع الى قضاة الجور: عن الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: اياكم أن يحاكم بعضكم بعضا الى اهل الجور ولكن انظروا الى رجل منكم... الخبر (2)، وهو معروف مقبول، والحسن إن كان هو الوشاء فيؤيد ما في النجاشي (3)، وإن كان ابن فضال فيكون الكلام فيه كالكلام في الوشاء ويزيد في قوة ما اخترناه، فانقدح بحمد الله تعالى سلامة أبي خديجة عما يوجب الطعن عليه وانه من الثقاه الاجلاء، واظن أن الصادق (عليه السلام) إنما كناه بابي سلمة كنية أبيه تفألا بسلامته لاشتهار خروجه مع أبي الخطاب والله العالم. 369 شسط - وإلى أبي الربيع الشامي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن الحسن بن رباط، عنه (4).


(1) الارشاد: 285، باب اولاد الامام الصادق عليه السلام. (2) الكافي 7: 412 / 4، وما بين معقوفين منه. (3) رجال النجاشي: 188 / 501. (4) الفقيه 4: 98، من المشيخة (*).

[ 433 ]

الحكم ثقة في (مب) (1)، وقريب منها ابن رباط في (قمز) (2)، فالسند صحيح أو حسن في حكمه. وأبو الربيع هو خالد أو خليد بن اوفى العنزي الشامي مذكور في اصحاب الصادق (عليه السلام) (3)، له كتاب في النجاشي (4)، ويروي عنه الحسن بن محبوب (5)، وعبد الله بن مسكان كما في النجاشي (6)، ويونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب طلب الرئاسة (7)، هؤلاء من اصحاب الاجماع، ومنصور بن حازم (8)، ومحمد بن حفص (9)، وغيرهم. وقال الشهيد في مسألة بيع الثمرة من كتابه نكت الارشاد - بعد ذكر خبر في سنده الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن ابي الربيع الشامي - ما لفظه: وقد قال الكشي: اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب (1).


(1) تقدم برقم: 42. (2) تقدم برقم: 147. (3) رجال الشيخ: 16 / 339، وسماه: خالد. (4) رجال النجاشي: 153 / 403، وسماه خليد. (5) لم نظفر برواية ابن محبوب عنه، والظاهر انه يروي عنه بتوسط خالد بن جرير كما في الكافي 5: 190 / 18 والفقيه 3: 157 / 688 الا ان في الاستبصار 3: 109 / 385: الحسن بن محبوب ابن خالد، عن جرير، عن ابي الربيع الشامي، ومما لا شك فيه ان توسط خالد بين (بن) أولا وبين (عن) ثانيا من اشتباه الناسخ، والصحيح ان تحل كل منهما محل الاخرى كما يظهر في سائر كتب الرجال والحديث معا، فلاحظ. (6) رجال النجاشي: 153 / 403، وله طريق آخر الى كتاب ابي الربيع الشامي ذكره في باب الكنى وفيه: عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن ابي الربيع الشامي. (7) اصول الكافي 2: 226 / 6. (8) تهذيب الاحكام 4: 68 / 185. (9) اصول الكافي 2: 465 /. (10) رجال الكشي 2: 830 / 1050 (*).

[ 434 ]

قلت: في هذا توثيق لابي الربيع الشامي، واسمه خليل بن اوفى (1)، ولم ينص الاصحاب على توثيقه فيما علمته، غير أن الشيخ ذكره في كتابيه (2)، وبعض المتأخرين اثبته في المعول على روايته، انتهى (3). واستدل على توثيقه شيخنا الحر في امل الامل (4) بما كررنا إليه الاشارة من أن في ذكره في اصحاب الصادق (عليه السلام) دلالة على كونه من الاربعة الالاف الموثقين الموجدين في رجال ابن عقدة وهو في محله كما ياتي في الفائدة الثامنة. ومما يستغرب في المقام ما في التعليقة من أن في باب طلب الرئاسة حديثا يدل على تشيعه الا أنه يستفاد منه ذمه، انتهى (5). قلت: إما تشيعه فهو كما قال المحقق السيد صدر الدين: غير خفي على من تتبع أخباره. منها ما في الكافي في باب أن الامام إذا شاء أن يعلم علم، بسندين فيهما: صفوان، عن ابن مسكان، عن زيد (6) بن الوليد، عن ابي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن الامام إذا شاء أن يعلم علم (7).


(1) سماه بهذا العلامة في رجاله: 275 / 20، من الفائدة الثامنة من الخاتمة. وسماه في توضيح الاشتباه: خليد، والظاهر وقوع الاشتباه بما في الرجال، وقد نسب في جامع الرواة 1: 298 الى سهو القلم، وفي نضد الايضاح: 125 الى الخطأ. (2) فهرست الشيخ: 186 / 817، والرجال: 120 / 5 و 339 / 16. (3) نكت الارشاد: غير موجود لدينا. (4) امل الامل 1: 83 / 79. (5) تعليقة الوحيد (ضمن منهج المقال): 389. (6) كذا في النسخة الحجرية من المستدرك، والاصل المنقول عنه لم يقع بأيدنا، وفي المصدر - بكلا السندين - بدر بن الوليد، لا زيد بن الوليد، وهو الكوفي في رجال الشيخ: 159 / 73 والخثعمي في رجال البرقي: 45 وليس لزيد ذكرا في كتب الرجال، فلاحظ. (7) اصول الكافي 1: 201 / 1 - 2، باب أن الائمة - عليهم السلام - إذا شاءوا أن يعلموا علموا، وفي آخر الحديث الثاني منه: (أعلم) بدل (علم) الذي في آخر الاول.

[ 435 ]

وفي باب حسن المعاشرة، باسناده عنه، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) والبيت غاص باهله، فيه الخراساني، والشامي، ومن اهل الافاق، فلم اجد موضعا اقعد فيه، فجلس أبو عبد الله (عليه السلام) وكان متكئا، ثم قال: يا شيعة آل محمد اعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه ومن لم يحسن صحبة من صحبه (ومخالقة من خالقه) (1) ومرافقة من رافقه ومجاورة من جاوره وممالحة من مالحه، يا شيعة آل محمد اتقوا الله ما استطعتم ولا حول ولا قوة الا بالله (2). واما استفادة الذم من الحديث الذي اشار إليه فعجيب فيه (3) باسناده عن ابي الربيع الشامي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال لي: ويحك يا أبا الربيع لا تطلبن الرئاسة، ولا تك ذنبا، ولا تأكل بنا الناس فيفقرك الله، ولا تقل فينا ما لا نقول في انفسنا، فانك موقوف ومسؤول لا محالة، فإن كنت صادقا صدقناك، وإن كنت كاذبا كذبناك (4)، وهذا لا يفيد ذما، ففي التنزيل: * (ولا تقف ما ليس لك به علم) * (5) * (ولا تدع مع الله الها آخر) * (6)، ولو كان ذما لم يروه ولم ينقله، ولو كان ذما ونقله فلعل نقله له يشعر بتنبهه من الغفلة وندمه على الزلة، فما كل ما يوعظه به الرجل وينهى عنه يكون فيه، وقد نهى


(1) في الاصل: ومخالفة من خالفة، بالفاء الموحدة، والصحيح ما اثبتناه - بالقاف المثناة - وهو الموافق لما في المصدر. والمخالقة: المعاشرة بالاخلاق الحسنة، وخالقه، عاشره، يقال: خالق الناس، إذا عاشرهم على أخلاقهم. لسان العرب: خلق. (2) اصول الكافي 2: 465 / 2. (3) اللفظ ما بين معقوفين قريب من المطموس من الحك في الاصل، وهو من استظهارنا لمشابهته له وموافقته المعنى. (4) اصول الكافي 2: 226 / 6. (5) الاسراء: 17 / 36. (6) القصص: 28 / 88 (*).

[ 436 ]

(عليه السلام) عبد الله بن مسكان (1)، وأبا حمزة الثمالي (2)، ومحمد بن مسلم (3) - وهم اجلاء هذه الطائفة - عن اشياء هي مذكورة في هذا الباب من الكافي قبل الخبر وبعده، ولم يستشعر احد من ذلك قدحا فيهم، فراجع. 370 شع - وإلى أبي زكريا الاعور: احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه، عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى ابن عبيد، عنه (4). احمد ثقة في (يا) (5)، فالسند صحيح. والاعور ثقة في اصحاب الكاظم (عليه السلام) (6)، والخلاصة (7)، فالخبر صحيح. 371 شعا - وإلى أبي سعيد الخدري: - في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي (عليه السلام)، اولها: يا علي إذا دخلت العروس بيتك - محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني رضي الله عنه، عن أبي سعيد الحسن بن علي العدوي، عن يوسف بن يحيى الاصبهاني أبي يعقوب، عن أبي علي اسماعيل بن حاتم، قال: حدثنا أبو جعفر احمد بن صالح (8) بن سعيد المكي، قال: حدثنا عمرو (9) بن حفص، عن اسحاق بن نجيح، عن


(1) اصول الكافي 2: 225 / 3. (2) اصول الكافي 2: 225 / 5. (3) اصول الكافي 2: 226 / 8. (4) الفقيه 4: 62، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 11. (6) رجال الشيخ: 365 / 9. (7) رجال العلامة: 187 / 7. (8) في المصدر: زكريا بدل صالح، وفي جامع الرواة 2: 372 كما في الاصل. (9) في المصدر: عمر، والظاهر أن في بعض النسخ: عمرو - بالواو - انظر: روضة المتقين 14: 317 (*).

[ 437 ]

حصيف، عن مجاهد، عنه (1). السند غير قابل للتصحيح لاشتماله على المجاهيل والعامي الا أنه يمكن دعوى اعتباره مضافا الى ذكرها في الفقيه، وقد قال في اوله ما قال (2)، وشهادة مضامين متونها عن صدورها عن اهل بيت الوحي، نقلها الشيخ المفيد في الاختصاص باسناده عن احمد، قال: حدثنا عمرو بن حفص وأبو بصير (3) عن محمد بن الهيثم، عن اسحاق بن نجيح عن حصيب (4) عن مجاهد (5)، ولعل في ذلك كفاية في الوثوق بصدورها والله العالم. والخدري من السابقين الذين رجعوا الى أمير المؤمنين (عليه السلام). 372 شعب - وإلى أبي عبد الله الخراساني: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن هاشم، عنه (6). السند صحيح، وأبو عبد الله غير مذكور اصلا، الا أن المصنف شهد باعتبار كتابه (7). 373 شعج - وإلى أبي عبد الله الفراء: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عنه (8).


(1) الفقيه 4: 113. (2) الفقيه 1: 5، من المقدمة. (3) أبو نصر: كذا في الاختصاص، ولا نعلم من هو، ولم نقف عليه في سائر كتب الرجال، واحتمال كونه ابا بصير بعيد جدا لاننا لم نقف على رواية واحدة له عن محمد بن الهيثم، هذا فضلا عن رواية محمد بن الهيثم بالواسطة عن الامام الصادق عليه السلام، وأن ابا بصير مات بعد الامام عليه السلام بقليل. (4) ما اثبتناه بين معقوفين من المصدر، والظاهر كونه تصحيفا ل‍ (حصيف) بالفاء الموحدة. انظر معجم رجال الحديث 3: 72، في ترجمة اسحاق بن - نجيح. (5) الاختصاص: 132. (6) الففيه 4: 119، من المشيخة. (7) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (8) الفقيه 4: 34، من المشيخة (*) +.

[ 438 ]

السند صحيح، والفراء هو سليم الفرا الكوفي المذكور في اصحاب الصادق (عليه السلام) (1)، الثقة في النجاشي (2) على ما استظهره الاردبيلي في الجامع (3) بقرينة رواية ابن أبي عمير عنهما وروايتهما عن أبي عبد الله (عليهما السلام) وعن حريز مع التعدد، فرواية ابن أبي عمير كافية للحكم بالوثاقة، فالخبر صحيح أو في حكمه على المشهور. 374 شعد - وإلى أبي كهمس: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عبد الله بن علي الرزاز (1)، عن أبي كهمس الكوفي (5). الحكم ثقة في (مب) (6) والرزاز غير مذكور، فالسند ضعيف ومر ذكر أبي كهمس في (قصج) (7) ولوجود طريق آخر لكتاب أبي كهمس وعده الفقيه من الكتب المعتمدة (8)، قال الشارح: الخبر قوي (9). 375 شعه - وإلى أبي مريم الانصاري: أبوه، عن سعد بن عبد الله، (1) رجال الشيخ: 211 / 143. (2) رجال النجاشي 193 / 516. (3) قوله: على ما استظهره.. الى آخره لا يخلو من اشتباه، وظاهره يدل على أن استظهار الاردبيلي هو بخصوص الاتحاد بين الفراء وسليم الفراء الكوفي، وهو ليس كذلك إذ الاستظهار هناك هو بخصوص الاتحاد بين سليم الفراء وسليمان مولى طربال بقرينة اتحاد الراوي والمروي عنه. جامع الرولة 1: 374، 1: 184، في ترجمة حريز بن عبد الله السجستاني، فراجع (4) اختلفت المصادر في ضبطة، ففي المصدر والتهذيب 2: / 1381: الزراد، وفي الكافي 3: / 18: السراد، وفي روضة المتقين 2: 543 كما في الاصل: الرزاز، وقد ذكر في معجم، رجال الحديث 10: 266 الزراد والسراد دون الاشارة الى الرزاز، فراجع. (5) الفقيه 4: 59، من المشيخة. (6) تقدم برقم: 42. (7) تقدم برقم: 194 ويرمز: قصد، وانظر الهامش المتعلق به هناك. (8) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (9) روضة المتقين 14: 317 (*).

[ 439 ]

عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عن فضالة بن ايوب، عن ابان بن عثمان، عنه (1). السند صحيح على الاصح بناء على استقامة أبان، وفي حكمه لو كان ناووسيا لكونه وفضالة من اصحاب الاجماع. وأبو مريم هو عبد الغفار بن القاسم بن قيس بن قيس بن قهد الانصاري الثقة في النجاشي، والخلاصة (2)، يروي عنه من اصحاب الاجماع أبان (3)، وعثمان (4)، وفضالة كما في الاستبصار في باب ما تجوز فيه شهادة الواحد مع يمين المدعي (5)، وعبد الله بن المغيرة (6)، والحسن بن محبوب (7). ومن اضرابهم من الاجلاء ثعلبة (8)، وعلي بن النعمان (9)، وهشام بن سالم (10)، ويونس بن يعقوب (11)، ومحمد بن أبي حمزة (12)، والعباس بن معروف (13)، وظريف بن - ناصح (14)، وعلي بن الحسن بن رباط (15)، وأبو


(1) الفقيه 4، 123. (2) رجال النجاشي: 246 / 649، ورجال العلامة: 117، وما بين المعقوفين منهما. (3) تهذيب الاحكام 6: 273 / 744. (4) تهذيب الاحكام 3: 20 / 72. (5) الاستبصار 3: 33 /. (6) تهذيب الاحكام 1: 237 / 687. (7) رجال النجاشي: 247 / 649. (8) اصول الكافي 2: 329 / 3. (9) الاستبصار 4: 72 / 262. (10) تهذيب الاحكام 240 / 957. (11) الاستبصار 4: 285 / 1081. (12) تهذيب الاحكام 7: 298 / 1246. (13) جاء في جامع الرواة 1: 462 روايته عنه في الاستبصار 1: 38 / 7، هذا وقد جاء في المصدر روايته عنه بتوسط عبد الله بن المغيرة، فلاحظ. (14) الاستبصار 2: 109 / 356. (15) تهذيب الاحكام 9: 370 / 1323 (*).

[ 440 ]

ولاد (1)، وعبد الله بن حماد (2)، وجميل بن ناصح (3)، والحسن بن السري (4)، فهو معدود من الاجلاء. 376 شعو - وإلى أبب المعزا (5): حميد بن المثنى العجلي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عثمان بن عيسى، عن ابي المعزا حميد بن المثنى وهو عربي كوفي ثقة (6). عثمان ثقة في (قمد) (7)، ومن اصحاب الاجماع، فالسند صحيح. وحميد ثقة ثقة في النجاشي (8)، ويروي عنه ابن أبي عمير (9)، وصفوان (10)، والبزنطي (11)، وفضالة (12)، والحسن بن محبوب (13)، والحسن بن علي بن فضال (14)، ويونس بن عبد الرحمن (1)، وأبان بن عثمان (16)، وعثمان بن عيسى (17).


(1) تهذيب الاحكام 10: 181 / 708. (2) الكافي 6: 17 / 2. (3) الكافي 8: 84 / 44، من الروضة. (4) الكافي 8: 168 / 190، من الروضة. (5) مر ضبطه في هذه الفائدة، ضمن الطريق: 338 والهامش المتعلق به، فراجع. (6) الفقيه 4: 65، من المشيخة. (7) تقدم برقم: 144. (8) رجال النجاشي: 133 / 340. (9) الاستبصار 3: 129 / 464. (10) الكافي 4: 355 / 13. (11) الكافي 5: 395 / 3. (12) تهذيب الاحكام 10: 189 / 743. (13) تهذيب الاحكام 7: 374 / 1512. (14) الاستبصار 3: 129 / 462. (15) تهذيب الاحكام 9: 156 / 641. (16) الاستبصار 3: 126 / 451. (17) الكافي 4: 335 / 16 (*).

[ 441 ]

ومن اضرابهم من الاجلاء: الحسين بن سعيد (1)، واحمد بن محمد بن عيسى (2)، وعلي بن الحكم (3)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (4)، وسيف بن عميرة (5)، ويحيى الحلبي (6)، وعبد الله بن جبلة (7)، وغيرهم، وهو ايضا من اجلاء الطائفة. 377 شعز - وإلى ابي النمير مولى الحرث بن المغيرة النضري: حمزة بن محمد العلوي رضي الله عنه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عنه (8). مر حمزة في (قمط) (9)، والسند صحيح أو في حكمه لكون حمزة من مشايخ الاجازة. وأبو النمير غير مذكور، قال الشارح: ويظهر من المصنف ان كتابه معتمد، قال: فالخبر قوي أو ضعيف بمحمد بن سنان (10). 378 شعح - وإلى أبي الورد: أبوه، عن الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عنه (11). السند في اعلى درجة الصحة، والخبر صحيح أو في حكمه لوجود ابن محبوب فلا يضر عدم مذكورية ابي الورد الا في اصحاب الباقر (عليه السلام) مع


(1) الاستبصار 2: 257 / 906. (2) تهذيب الاحكام 3: 55 / 189. (3) الكافي 8: 168 / 189، من الروضة. (4) تهذيب الاحكام 6: 240 / 595. (5) اصول الكافي 1: 50 / 20. (6) الفقيه 3: 256 / 1216. (7) الكافي 7: 29 / 4. (8) الفقيه 4: 21. (9) تقدم برقم: 149. (10) روضة المتقين 14: 244. (11) الفقيه 4: 81، من المشيخة (*).

[ 442 ]

أنه يروي عنه ابن محبوب بلا واسطة في التهذيب في باب ضمان النفوس من كتاب الديات (1)، وهشام بن سالم (2)، ومالك بن عطية (3)، وأبو ايوب (4)، ومحمد بن النعمان (5)، وعلي بن رئاب (6) كثيرا، وأبو بكر الحضرمي (7)، وفي الكافي في الصحيح عن سلمة بن محرز، عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه قال لرجل يقال له أبو الورد: يا أبا الورد اما انتم فترجعون - اي عن الحج - مغفورا لكم، واما غيركم فيحفظون في اهاليهم واموالهم (8). وفي التعليقة: وربما اجمع الاصحاب على العمل بروايته كما في المسح على الخفين للضرورة (9)، فالقول بوثاقة ابي الورد غير بعيد خصوصا بعد ملاحظة ما تقدم عن نكت الشهيد (10)، وصرح به بحر العلوم في ترجمة زيد النرسي (11). 379 شعط - وإلى أبي ولاد الحناط: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط واسمه حفص بن سالم مولى بني مخزوم (12). استظهرنا وثاقة النهدي في (ند) (13) من رواية الاجلة عنه ومن حكم


(1) تهذيب الاحكام 10: 231 / 47. (2) الفقيه 3: 94 / 352. (3) الاستبصار 3: 304 / 1082. (4) تهذيب الاحكام: 152 / 423 (5) تهذيب الاحكام 1: 362 / 1092. (6) الفقيه 4: 81 من المشيخة. (7) الاستبصار 4: 85 / 325. (8) الكافي 4: 263 / 46. (9) تعليقة الوحيد ضمن منهج المقال: 399. (10) نكت الارشاد: غير موجود لدينا. (11) رجال السيد بحر العلوم. لم نعثر عليه فيه. (12) الفقيه 4: 68، من المشيخة. (13) تقدم برقم: 54 (*).

[ 443 ]

العلامة بصحة هذا الطريق (1)، فالسند صحيح. والحناط: ثقة مر في الاسامي ذكره وطريق آخر الى كتابه اصح من هذا وكأنه للتفنن في الطريق ولاشتهاره بالكنية مع احتمال السهو كما في الشرح (2). 380 شف - وإلى أبي هاشم الجعفري: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن احمد بن أبي عبد الله البرقي، عنه (3). السند صحيح بما مر في الفقيه مع ان طريق الفقيه الى البرقي غير منحصر فيه، وفي النجاشي: داود بن القاسم بن اسحاق بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب أبو هاشم الجعفري رحمه الله كان عظيم المنزلة عند الائمة (عليهم السلام) شريف القدر ثقة، روى أبوه عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4)، ويقرب منه ما في غيره. وفي الكشي: له منزلة عالية عند ابي جعفر وأبي الحسن وأبي محمد (عليهم السلام) (5)، وله في ابواب معاجزهم وفضائلهم مالا يحصى، في ربيع الشيعة: أنه من السفراء والابواب المعروفين (6). ويروي عنه البرقي (7)، وعلي بن ابراهيم (8)، وأبوه (9)، وسهل بن


(1) رجال العلامة: 279، من الفائدة الثامنة من الخاتمة. (2) روضة المتقين 14: 319. (3) الفقيه 4: 128 من المشيخة. (4) رجال النجاشي: 156 / 411. (5) رجال الكشي 2: 841 / 1080. (6) ربيع الشيعة للسيد ابن طاووس. لم نعثر عليه فيه. (7) الفقيه 4: 128، من المشيخة. (8) الكا في 6: 299 / 17. (9) تهذيب الاحكام 8: 247 / 890 (*).

[ 444 ]

زياد (1)، واحمد بن اسحاق (2)، واحمد بن محمد بن عيسى (3)، ومحمد بن الوليد (4)، وابن أبي عمير كما في التهذيب في فضل زيارة أبي الحسن وأبي محمد (عليهما السلام) (5)، وغيرهم. 381 شفا - وإلى ما كان فيه: جاء نفر من اليهود الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألوه عن مسائل: علي بن احمد بن عبد الله البرقي رضي الله عنه، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) (6). قال الشارح: الظاهر أن علي واحمد كانا ثقتين عند المصنف لاعتماده في كثير من الروايات عليهما سيما الابن، لكن على قانون المتأخرين مجهولان، وكذا الباقي غير عبد الله ومعاوية، فالخبر قوي وصار اقوى بحكم الصدوق على صحته، انتهى (7). قلت: ويؤيد قوة الخبر أن الشيخ المفيد رواه في الاختصاص ايضا، وسنده هكذا: حدثنا عبد الرحمن بن ابراهيم، قال: حدثنا الحسين بن مهران، قال: حدثني الحسين بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)... إلى


(1) الاستبصار 1: 441 / 1698. (2) اصول الكافي 1: 264 / 2. (3) اصول الكافي 1: 92 / 12. (4) اصول الكافي 1: 96 / 1. (5) تهذيب الاحكام 6: 93 / 176. (6) الفقيه 4: 10، من المشيخة. (7) روضة المتقين 14: 74 (*).

[ 445 ]

اخره (1)، إلا أن فيه: جاء رجل من اليهود، واظن أن في السندين تحريفا، اما في الاول فقوله: عن جده الحسن والصحيح الحسين (عليهما السلام)، واما في الثاني فقوله: حدثني الحسين بن عبد الله والصحيح الحسن بن عبد الله، والله العالم. 382 شفب - وإلى حديث سليمان بن داود (عليهما السلام) في معنى قول الله عز وجل: * (فطفق مسحا بالسوق والاعناق) * (2): علي بن أحمد ابن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) (3). الاول: هو الدقاق من مشايخه الذين أكثر من الرواية عنهم مترحما أو مترضيا، والثاني: ثقة في (لو) (4)، والثالث: مجهول، روى في الفقيه في باب الوصية من لدن آدم عن الكوفي، عنه، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه....، إلى آخره (5). وفي باب نوادر الميراث بالسند المذكور هنا (6)، والنوفلي ثقة في (لز) (7)، وعلي ابن سالم ذكره الشيخ في اصحاب الصادق (عليه السلام) (8)، ويروي عنه: يونس


(1) الاختصاص: 33. (2) سورة ص 38: 33. (3) الفقيه 4: 29، من المشيخة. (4) تقدج برقم: 36. (5) الفقيه 4: 132 / 457. (6) الفقيه 4: 253 / 817، وفيه مطابقة السند مع ما مذكور الى الحسين بن يزيد واختلافه معه فيما بعده. (7) تقدم برقم: 37. (8) رجال الشيخ: 244 / 347 (*).

[ 446 ]

ابن عبد الرحمن في الكافي في باب ميراث ولد الزنا (1)، وفي التهذيب في باب الاشهاد على الوصية (2)، وفي باب الرجوع في الوصية (3)، وفي باب الزيادات في كتاب الوصية (4)، وفي باب ميراث ابن الملاعنة (5)، وعثمان بن عيسى في الكافي في كتاب الكفر في باب الرياء (6)، وعلي بن اسباط في التهذيب في باب التيمم (7)، فلا يبعد دعوى وثاقته وفي هذه المواضع روى عن الصادق أو الكاظم (عليهما السلام) بلا واسطة. وسالم هو ابن عبد الرحمن الاشل كما نص عليه في الجامع (8)، ووثقه في ابنه عبد الرحمن (9)، وفي اصحاب الصادق (عليه السلام): اسند عنه (10)، فهو بل ابنه علي من الاربعة الالاف الموثقين. واغرب الشارح (11)، فقال: (عن علي بن سالم) علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه ابي حمزة البطائني غير مذكور، والذي يخطر بالبال، أنه كان الحسن بن علي بن سالم (12) عن أبيه كما يقع كثيرا، ولم تعهد رواية علي عن أبيه،


(1) الكافي 7: 163 / 3. (2) تهذيب الاحكام 9: 178 / 715. (3) تهذيب الاحكام 9: 190 / 765. (4) تهذيب الاحكام 9: 243 / 942. (5) تهذيب الاحكام 9: 343 / 1232. (6) اصول الكافي 2: 223 / 9. (7) تهذيب الاحكام 1: 202 / 587. (8) جامع الرواة 1: 450. (9) جامع الرواة 1: 347. (10) رجال الشيخ: 209 / 114. (11) يقال: اغرب الرجل، إذا جاء بشئ غريب مجمع البحرين: غرب 2: 132. (12) في المصدر: الحسن بن سالم، وهو الصحيح، بقرينة قوله ما بعده: ولم تعهد رواية علي عن ابيه، فلاحظ (*).

[ 447 ]

وعلى اي حال فالخبر قوي أو ضعيف، انتهى (1). وفيه: اولا: إن السند المذكور غير منحصر في الموجود هنا بل موجود في التهذيب ايضا في باب الرهون (2)، وفي الفقيه في باب الرهون (3)، وباب نوادر الميراث (4)، وفي الاستبصار في باب ربح المؤمن على اخيه المؤمن (5)، وفي الكافي في باب الرياء من كتاب الكفر (6)، وفي قصص الانبياء في قصة آدم (عليه السلام) باسناده، عن الصدوق، عن ابن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن ابي بصير، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام)... إلى آخره (7). وفي باب الثلاثين من توحيد الصدوق: عن الحسين بن ابراهيم المؤدب، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكي، قال: حدثنا علي بن سالم، عن أبيه، قال: سألت الصادق (عليه


(1) روضة المتقين 14: 321، وكلام المجلسي رحمه الله مبني على اساس الاتحاد بين علي بن سالم الكوفي، وبين علي بن ابي حمزة البطائني الكوفي ايضا، لان ابن ابي حمزة - كما في سائر كتب الرجال - هو: سالم، وهذا لا يكفي للحكم بالاتحاد، والظاهر انهما مختلفان لما سيأتي من توضيح المصنف " قدس سره "، زيادة على كون الشيخ قد ذكر الاثنين في رجاله وبفاصل قليل بينهما في اصحاب ابي عبد الله الصادق (عليه السلام)، وافرد احدهما وهو البطائني في اصحاب الكاظم (عليه السلام)، ولم يذكر الاخر. انظر رجال الشيخ: 242 / 312، 244 / 347، 353 / 10. (2) تهذيب الاحكام 7: 178 / 42. (3) الفقيه 3: 200: 25. (4) الفقيه 4: 253 / 13. (5) الاستبصار 3: 70 / 2. (6) اصول الكافي 2: 223 / 9، 2: 224 / 12، وليس فيهما: عن ابيه. (7) بحار الانوار 11: 241 / 32 (*).

[ 448 ]

السلام)... الخبر (1). وثانيا: إنا لم نقف على ما ادعى كثرته في الاسانيد من رواية الحسن عن أبيه علي بن سالم يعني أبا حمزة، بل الموجود: الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه كما في الكافي في باب ما يجب الاقتداء بالائمة (عليهم السلام) في طلب الرزق (2)، وفي الفقيه في باب المعايش والمكاسب (3)، وفي باب الوصية من لدن آدم (4)، وفي التهذيب في باب الصيد والذكاة (5)، وغير ذلك. وثالثا: إنا لم نقف على موضع ذكر فيه اسم والد علي مع كثرة رواياته بل المعهود في الاسانيد التعبير عنه بابي حمزة، فراجع. 383 شفج - وإلى خبر بلال، وثواب المؤذنين بطوله: احمد بن محمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن احمد بن العباس والعباس بن عمرو الفقيمي، قالا: حدثنا هشام ابن الحكم، عن ثابت بن هرمز، عن الحسن بن أبي الحسن، عن احمد بن عبد الحميد، عن عبد الله بن علي، قال: حملت متاعي من البصرة الى مصر، وذكر الحديث (6). السند غير قابل للتصحيح لوجود جملة من المجاهيل والضعفاء فيه الا أن للاصحاب الى هشام طرقا معتبرة، ورواية هشام هذا الخبر الطويل كاشفة عن اعتباره وصحته عنده بعد ملاحظة علمه ومقامه واتقانه.


(1) توحيد الصدوق: 224 / 3. (2) الكافي 5: 75 / 10. (3) الفقيه 3: 98 / 28. (4) الفقيه 4: 132 / 5. (5) تهذيب الاحكام 9: 26 / 105. (6) الفقيه 4: 53، من المشيخة (*).

[ 449 ]

قال الشيخ المفيد - رحمه الله - في العيون والمحاسن كما في فصول السيد المرتضى: وهشام بن الحكم من اكبر اصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، وكان فقيها، وروى حديثا كثيرا، وصحب أبا عبد الله (عليه السلام) وبعده أبا الحسن موسى (عليه السلام)، وكان يكنى أبا محمد وأبا الحكم، وكان مولى بني شيبان، وكان مقيما بالكوفة، وبلغ من مرتبته وعلوه عند ابي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) إنه دخل عليه بمنى وهو غلام اول ما اختط عارضاه وفي مجلسه شيوخ الشيعة: كحمران بن اعين، وقيس الماصر، ويونس بن يعقوب، وأبو جعفر الاحول، وغيرهم، فرفعه على جماعتهم وليس فيهم الا من هو اكبر سنا منه، فلما رأى أبو عبد الله (عليه السلام) أن ذلك الفعل كبر على اصحابه، قال: هذا ناصرنا بقلبه، ولسانه، ويده. وقال له أبو عبد الله (عليه السلام) وقد سأله عن اسماء الله عزوجل واشتقاقها، فاجابه، ثم قال له: أفهمت يا هشام فهما تدفع به اعدائنا الملحدين مع الله عز وجل ؟ قال هشام: نعم، قال أبو عبد الله (عليه السلام): نفعك الله به وثبتك، قال هشام: فو الله ما قهرني احد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا، انتهى (1) ومثل هذا الجليل يبعد أن يروي مثل هذا الخبر مع عدم وثوقه بصحته. واما بلال: فهو ممدوح عند اصحابنا ووردت في مدحه وانقطاعه الى أمير المؤمنين (عليه السلام) اخبار اخرجناها في كتابنا المسمى بنفس الرحمن (2). 384 شفد - وإلى ما كان فيه متفرقا من قضايا أمير المؤمنين (عليه


(1) الفصول المختارة من العيون والمحاسن: 28. (2) نفس الرحمن: 47 (*).

[ 450 ]

السلام): أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1). قد تقدم السند في (رصو) (2) في الطريق الى محمد بن قيس وذكرنا إنه البجلي الثقة صاحب كتاب قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام)، وإن السند صحيح، ولا ادري ما السبب الى تكراره. 385 شفه - وإلى ما كان فيه من وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لابنه محمد بن الحنفية: أبوه، عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام). ويغلط اكثر الناس في هذا الاسناد فيجعلون مكان حماد بن عيسى حماد ابن عثمان، وابراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان وانما لقى حماد بن عيسى وروى عنه. انتهى كلام الصدوق (3). السند صحيح الى حماد وهو من اصحاب الاجماع فالخبر صحيح أو في حكمه. واما حكمه بعدم لقاء ابراهيم حماد بن عثمان فهو الاصل في هذا الكلام المتفرد به وليس في كلام مشايخ الفن منه اثر، نعم تبعه العلامة في الخلاصة، فقال في الفائدة التاسعة: قد يغلط جماعة في الاسناد عن ابراهيم بن هاشم الى حماد بن عيسى فيتوهمونه حماد بن عثمان، وهو غلط فإن ابراهيم بن هاشم لم


(1) الفقيه 4: 108، من المشيخة، وما اثبتناه بين معقوفين منه، وهو الصحيح لان ابا الصدوق ومحمد بن الحسن لا يرويان عن ابراهيم بن هاشم الا بالواسطة، كابنه علي أو سعد بن عبد الله ومن كان في طبقتهما. (2) تقدم برقم: 296. (3) الفقيه 4: 125، من المشيخة (*).

[ 451 ]

يلق حماد بن عثمان بل حماد بن عيسى (1). وقال ابن داود في تنبيهات رجاله: إذا ورد عليك الاسناد من ابراهيم بن هاشم الى حماد فلا تتوهم أنه حماد بن عثمان، فإن ابراهيم بن هاشم لم يلق حماد ابن عثمان بل حماد بن عيسى (2)، واشتهر هذا الكلام بعدهما حتى قال الكاظمي في مشتركاته: وكرر في الكافي ابراهيم بن هاشم عن حماد بن عثمان (3) وهو سهو وصوابه ابن أبي عمير عن حماد كما هو الشايع المعهود (4). وفي ترجمة ابن عيسى: وفي الكافي (5) والتهذيب (6): ابراهيم بن هاشم عن حماد بن عثمان وهو ايضا سهو لذكر اصحاب الرجال عدم تلاقيهما (7). وانت خبير بأن الاصل في هذا التغليط كلام المشيخة، وتلقاه الجماعة بالقبول من غير تفحص وتامل في اصل المطلب، ولعمري نسبة سهو واحد الى الصدوق اهون من نسبة غفلات كثيرة الى مثل ثقة الاسلام وغيره من الاعلام، وكيف كان فهذا الكلام ساقط عندنا لوجوه. الاول: إن الحكم بعدم اللقاء شهادة نفي، وشهادة الاثبات مقدمة عليها مع معلومية تاريخ وفاة ابن عثمان فإنها في سنة مائة وتسعين كما في الكشي (8)، فتكون بعد سبع سنين من امامة مولانا الرضا (عليه السلام)، وابراهيم ايضا من اصحابه - كما يأتي - فيكونان في طبقة واحدة، ولا يضر


(1) رجال العلامة: 281، من الفائدة التاسعة من الخاتمة. (2) رجال ابن داود: 307 / 4. (3) الكافي 3: 144 / 5 و 4: 286 / 6. (4) هداية المحدثين: 50 وفيه: وكرر في التهذيب والكافي. (5) الكافي: 144 / 5 و 4: 286 / 6. (6) تهذيب الاحكام 5: 93 / 306 و 162 / 543. (7) هداية المحدثين: 50 - بتصرف -. (8) رجال الكشي 2: 670 / 694 (*).

[ 452 ]

الجهل بولادة ابن هاشم فلا بد حينئذ من ذكر مستند يجوز التشبث به لرد شهادتهم باللقاء مع امكانه والحكم بالارسال أو السهو في تلك الاسانيد الكثيرة. الثاني: كثرة وقوع هذا السند في الكافي وغيره، ففي الكافي في باب تحنيط الميت وتكفينه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم ؟ قالا: قلنا لابي جعفر (عليه السلام).. الخبر (1). وفي التهذيب في اواخر باب تعجيل الزكاة وتأخيرها: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن حريز، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام).. الخبر (2). وفي آخر باب صفة الاحرام: علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال... الخبر (3). وفي اواخر باب الخروج الى الصفا: على بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد ابن عثمان عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام).. الخبر (4). ومثله في الاستبصار في باب من احل من إحرام المتعة (5)، وفي الكافي في باب الوصية من كتاب الحج: علي، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إذا اصبحت فاصحب نحوك.. الخبر (6).


(1) الكافي 3: 144 / 5. (2) تهذيب الاحكام 4: 47 / 123. (3) تهذيب الاحكام 5: 93 / 306. (4) تهذيب الاحكام 5: 162 / 543، وما بين معقوفين منه، والحلبي: هو لقب لمحمد بن علي ابن ابي شعبة، ولاخويه عمران وعبد الاعلى، ولابيه علي ايضا، ولكنه ينصرف عند الاطلاق الى الاول كما في سائر كتب الرجال، وسيأتي التأكيد عليه - بعد قليل - من المصنف، فلاحظ. (5) الاستبصار 2: 244 / 852. (6) الكا في 4: 286 / 6 (*).

[ 453 ]

بل في جملة من الاسانيد: علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، ولا بد ان يكون المراد في بعضها ابن عثمان. منها: ما في الكافي (1) والاستبصار في باب من اوصى بجزء من ماله: علي ابن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ابان بن تغلب، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام).. الخبر (2). قال المحقق صدر الدين: وابان مات سنة احدى واربعين ومائة فعلى تاريخ الكشي إن حماد بن عثمان عاش نيفا وسبعين سنة، ينبغي أن يكون حماد هنا ابن عثمان، انتهى (3)، وذلك لان وفاة ابن عيسى في سنة تسع أو ثمان بعد المائتين. ومنها ما وقع فيها: علي بن ابراهيم، عن حماد، عن الحلبي كما في الكافي في باب فضل المقام بالمدينة (4)، وفي التهذيب في باب الغدو الى عرفات (5)، وفي الاستبصار في باب أن ولد الملاعنة يرث اخواله (6) وغيرها، فإن الذي يروي عن الحلبي - والمراد منه محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي - هو ابن عثمان، ولم يذكر احد رواية ابن عيسى، عنه.. الثالث: إن ابراهيم بن هاشم من اصحاب الرضا (عليه السلام) كما في النجاشي (7) والفهرست (8) والخلاصة (9)، ويروي عن حماد بن عثمان علي بن مهزيار (1) الكافي 7: 40 / 3. (2) الاستبصار 4: 132 / 496. (3) لعل الكلام مأخوذ من كتاب مجال الرجال للمحقق صدر الدين العاملي وهو لا يوجد لدينا. (4) الكافي 4: 558 / 4. (5) تهذيب الاحكام 5: 181 / 607. (6) الاستبصار 4: 181 / 8. (7) رجال النجاشي: 16 / 18. (8) فهرست الشيخ: 4 / 6. (9) رجال العلامة: 4 / 9 (*).

[ 454 ]

كما في التهذيب في باب نزول المزدلفة (1)، وهو من اصحاب الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) (2) والحسين بن سعيد فيه في باب حكم الجنابة (3)، وفي باب احكام الجماعة (4)، وهو مثل علي من اصحاب الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) (5) ومثلهما اسماعيل بن مهران وغيرهم. ومن هنا صرح جماعة من المتبحرين بصحة هذه الاسانيد وعدم وجود ارسال أو سهو فيها. فقال الفاضل الاردبيلي في جامع الرواة بعد نقل كلام العلامة وابن داود، اقول: روى علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عثمان وابن عيسى كثيرا كما مر في ترجمتهما، ولا اعلم إن ابن داود رحمه الله تعالى من اين حكم بأن ابراهيم لم يلق حماد بن عثمان، انتهى (6)، وقد عرفت أنه اخذ ذلك من المشيخة. وقال السيد المحقق القزويني في جامع الشرايع - بعد نقل كلام الفاضلين - وهذا المعنى غير ثابت على ما نبه به الفضلاء لكثرة وقوع روايته صريحا عن حماد بن عثمان، ثم ذكر بعض المواضع وقال: وبالجملة قد تكررت رواية ابراهيم عن ابن عثمان في اخبار كثيرة بحيث لا يحتمل السهو أو سقوط الواسطة في جميعها ولعل منشأ كلام الفاضلين كلام الصدوق، ثم ذكر كلامه وقال: وقد عرفت حقيقة الحال، ووافقنا على ذلك السيدان السندان السيد صدر الدين العاملي وصاحب مطالع الانوار، والله العالم بحقيقة الحال (7).


(1) تهذيب الاحكام 5: 193 / 18، وفيه: علي بن مهزيار، عمن حدثه، عن حماد بن عثمان. (2) رجال الشيخ: 381 / 2 2 و 43 / 8 و 317 / 3. (3) تهذيب الاحكام 3: 49 / 172. (4) تهذيب الاحكام 2: 49 / 172. (5) رجال الشيخ: 372 / 17 و 399 / 1 و 412 / 6. (6) جامع الرواة 2: 467، من الفائدة الرابعة. (7) جامع الشرايع: غير متوفر (*).

[ 455 ]

وحيث وفينا بحمد الله تعالى بما وعدنا من شرح مشيخة الفقيه على الترتيب الذي نقله شيخنا في الوسائل، فينبغي التنبيه على امور: الاول: إنا ذكرنا في هذا الشرح اللطيف تراجم جماعة من الرواة، وبسطنا الكلام في طائفة كثرت رواياتهم واختلفت كلمة الاصحاب فيهم، وذكرنا من القرائن والامارات ما لم تجتمع في كتاب من كتب هذا الفن الا انه لعدم ترتيب ذكرهم على ترتيب الكتب الرجالية يصعب على الباحث الناظر معرفة محل ذكر من اراد معرفة حاله بل معرفة اصل وجوده في هذا الشرح وعدمه فرأيت أن اذكر اسامي من ترجمت حاله نسقا مرتبا مشيرا الى محله وموضع ذكره تكثيرا للفائدة وتسهيلا على الطالب، وبالله المستعان وعليه التكلان. فنقول: حرف الالف 1 - إبراهيم بن أبي زياد الكرخي (د) = 4 2 - إبراهيم بن ابي (1) يحيى المدايني (و) = 6 3 - إبراهيم بن خالد العطار (شكه) = 325 4 - إبراهيم بن عبد الحميد (ح) = 8 5 - إبراهيم بن عمر اليماني (ط) = 9 6 - إبراهيم بن محمد الثقفي (ي) = 10 7 - إبراهيم بن محمد الهمداني (يا) = 11 8 - إبراهيم بن مهزيار (يب) = 12 9 - إبراهيم بن هاشم (يد) = 14


(1) ما اثبتناه بين معقوفين من المصدر، ولعل سقوط ابي جاء من سهو الناسخ إذ ذكره المصنف في شرح الطريق صحيحا (*).

[ 456 ]

10 - أحمد بن الحسن بن فضال (رلز) = 237 11 - أحمد بن الحسن الميثمي (يو) = 16 12 - أحمد بن عائذ (يز) = 17 13 - أحمد بن علوية (ي) = 10 14 - أحمد بن زياد الهمداني (يا) = 11 15 - أحمد بن خالد البرقي (يه) = 15 16 - أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة (يط) = 19 17 - أحمد بن محمد بن يحيى العطار (قسط) = 169 18 - أحمد بن محمد بن مطهر (كا) = 21 19 - أحمد بن هلال العبرتائي (كب) = 22 20 - ادريس بن زيد (كج) = 23 21 - اسحاق بن عمار (كز) = 27 22 - اسماعيل بن أبي زياد السكوني (لز) = 37 23 - اسماعيل بن بشار (قسه) = 165 24 - اسماعيل بن عبد الرحمن (لب) = 32 25 - اسماعيل بن عيسى (لد) = 34 26 - اسماعيل بن سهل (عا) = 71 حرف الباء 27 - بحر السقاء (مه) = 45 28 - بزيع المؤذن (مو) = 46 29 - بشير النبال (مح) = 48 30 - بكار بن كردم (مط) = 49

[ 457 ]

31 - بكر بن صالح (ن) = 50 32 - بكير بن اعين (نب) = 52 حرف الثاء والجيم 33 - ثوير بن أبي فاخته (ند) = 54 34 - جابر بن يزيد الجعفي (نز) = 57 35 - جراح المدايني (نح) = 58 36 - جهيم بن أبي جهم (سو) = 66 حرف الحاء والخاء 37 - حذيفة بن منصور (ع) = 70 38 - الحسن بن الجهم (عب) = 72 39 - الحسن بن الحسين اللؤلؤي (رله) = 235 40 - الحسن بن راشد (عج) = 73 41 - الحسن بن رباط (قمز) = 147 42 - الحسن بن زياد الصيقل (عد) = 74 43 - الحسن بن علي بن أبي حمزة (عو) = 76 44 - الحسن بن علي الوشاء (يز) = 17 45 - الحسين بن أحمد الاشعري (ل) = 30 46 - الحسين بن أبي العلا (فد) = 84 47 - الحسين بن الحسن بن ابان (يج) = 13 48 - الحسين بن حماد (فه) = 85 49 - الحسين بن زيد الشهيد (فو) = 86

[ 458 ]

50 - الحسين بن سيف بن عميرة (قمح) = 148 51 - الحسين بن علوان (قكح) = 128 52 - الحسين بن محمد بن عامر (له) = 35 53 - الحسين بن محمد القمي (فط) = 89 54 - الحسين بن المختار (ص) = 90 55 - الحسين بن يزيد النوفلي (لز) = 37 56 - حفص بن غياث (صج) = 93 57 - الحكم الخياط (قسه) = 165 58 - الحكم بن مسكين (مب) = 42 59 - حمزة بن حمران (قا) = 101 60 - حمزة بن محمد (قمط) = 149 61 - حنان بن سدير (قب) = 102 62 - خالد بن اسماعيل (قسد) = 164 حرف الدال والراء والزاء 63 - داود بن حصين (قط) = 109 64 - داود الصرمي (قيب) = 112 65 - داود بن كثير الرقي (قى) = 110 66 - درست بن أبي منصور (قيج) = 113 67 - رفاعة بن موسى (قيو) = 116 68 - زرعة بن محمد الحضرمي (قكا) = 121 69 - زكريا بن مالك (قكج) = 123 70 - زكريا المؤمن (شب) = 302

[ 459 ]

71 - الزهري محمد بن مسلم (قكد) = 124 72 - زياد بن مروان القندي (قكو) = 126 حرف السين والصاد والطاء 73 - سدير الصيرفي (قلط) = 129 74 - سعد بن طريف (م) = 40 75 - سعدان بن مسلم (ح) = 8 76 - سعيد الاعرج (قلح) = 138 77 - سعيد بن يسار (قله) = 135 78 - سلمة بن تمام (قلو) = 136 79 - سلمة بن الخطاب (نه) = 55 80 - سليمان بن حفص المروزي (قلط) = 139 81 - سليمان بن خالد (قم) = 140 82 - سليمان بن داود المنقري (صج) = 93 83 - سليمان بن عمرو (قمج) = 143 84 - سماعة بن مهران (قمد) = 144 85 - سهل بن زياد (شه) = 305 86 - سيف بن عميرة (قمح) = 148 87 - صالح بن الحكم (قنا) = 151 88 - صالح بن عقبة (قنب) = 152 89 - صباح بن سيابة (قنج) = 153 90 - طلحة بن زيد (قنو) = 156

[ 460 ]

حرف العين 91 - عامر بن نعيم (قنط) = 159 92 - عامر بن جذاعة (قنح) = 158 93 - عباس بن هلال (قنج) = 153 94 - عبد الاعلى مولى آل سام (قد) = 104 95 - عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري (قسز) = 167 96 - عبد الرحيم القصير (قعا) = 171 97 - عبد العظيم بن عبد الله الحسني (قعج) = 173 98 - عبد الكريم الهاشمي (قعد) = 174 99 - عبد الكريم الخثعمي (قعه) = 175 100 - عبد الله بن بكير (قعز) = 177 101 - عبد الله بن حماد الانصاري (قفب) = 182 102 - عبد الله بن سليمان (قفج) = 183 103 - عبد الله بن عبد الرحمن الاصم (قفح) = 188 104 - عبد الله بن القاسم الحضرمي (فد) = 82 105 - عبد الله بن مسكان (قص) = 190 106 - عبد الله بن الصلت (رز) = 207 107 - عبد الله بن ميمون (قصب) = 192 108 - عبد الملك بن اعين (قصه) = 195 109 - عبد الملك بن عتبة الهاشمي (قصو) = 196 110 - عبد الملك بن عمرو (قصز) = 197 111 - عبد الواحد بن عبدوس (قصح) = 198

[ 461 ]

112 - عبيد بن زرارة (قصط) = 199 113 - عثمان بن زياد (رج) = 203 114 - عثمان بن عيسى (قمد) = 144 115 - علاء بن سيابة (رو) = 206 116 - علي بن أبي حمزة البطائني (رز) = 207 117 - علي بن احمد بن اشيم (رح) = 208 118 - علي بن اسباط (ري) = 210 119 - علي بن اسماعيل السندي (كز) = 27 120 - علي بن اسماعيل الميثمي (ريا) = 211 121 - علي بن بلال (ريح) = 218 122 - علي بن جعفر عليه السلام (ريد) = 214 123 - علي بن حسان (قع) = 170 124 - علي بن حديد (شكو) = 326 125 - علي بن الحسن بن رباط (رعب) = 272 126 - علي بن الحسن الكوفي (قسا) = 161 127 - علي بن الحسين السعد آبادي (يه) = 15 128 - علي بن الحكم (ريو) = 216 129 - علي بن سويد (ريط) = 219 130 - علي بن غراب (ركب) = 222 131 - علي بن محمد بن أبي القاسم (لج) = 33 131 - علي بن محمد بن قتيبة (رج) = 203 132 - علي بن موسى الكميداني (س) = 60 133 - عمار بن موسى الساباطي (رلج) = 233

[ 462 ]

134 - عمرو بن أبي المقدام (رلد) = 234 135 - عمرو بن أبي نصر (قكط) = 129 136 - عمرو بن جميع (رله) = 235 137 - عمرو بن خالد (قكح) = 123 138 - عمرو بن شمر (نز) = 57 139 - عمر بن ابي شعبة (رم) = 240 140 - عمر بن حنظلة (رمب) = 242 141 - عمر بن يزيد السابري (رمد) = 244 142 - عيسى بن شلقان (رمو) = 246 143 - عيسى بن عبد الله الهاشمي (رمح) = 248 حرف الغين والفاء والقاف والكاف 144 - غياث بن ابراهيم (رنا) = 251 145 - الفضل بن أبي قرة (رنج) = 253 146 - القاسم بن سليمان (رنط) = 259 147 - القاسم بن عروة (رس) = 260 148 - القاسم بن محمد الاصبهاني (صج) = 93 149 - القاسم بن محمد الجوهري (شح) = 308 150 - القاسم بن يحيى (عج) = 73 151 - كردويه (رسب) = 262 152 - كليب الاسدي (رسح) = 268

[ 463 ]

حرف الميم 153 - مالك الجهني (رسد) = 264 154 - مبارك العقرقوفي (رسه) = 265 155 - مثنى بن عبد السلام (رسو) = 266 156 - محمد بن أبي عمير (رسز) = 267 157 - محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري (رسح) = 268 158 - محمد بن أحمد بن أبي الصلب (رمز) = 247 159 - محمد بن إسحاق (يط) = 19 160 - محمد بن أسلم الجبلي (رسط) = 269 161 - محمد بن جعفر الاسدي (لو) = 36 162 - محمد بن حسان الرازي (قفا) = 181 163 - محمد بن حكيم (رعز) = 277 164 - محمد بن حمران (رعط) = 279 165 - محمد بن خالد البرقي (لب) = 32 166 - محمد بن خالد السري (رفا) = 281 167 - محمد بن زكريا (قمط) = 149 168 - محمد بن سنان (كو) = 26 169 - محمد بن عبد الحميد (قكز) = 127 170 - محمد بن عبد الله بن زرارة (رمح) = 248 171 - محمد بن علي ماجيلويه (لب) = 32 172 - محمد بن عيسى العبيدي (لا) = 31 173 - محمد بن الفيض (رصج) = 293

[ 464 ]

174 - محمد بن القاسم الاسترآبادي (رصد) = 294 175 - محمد بن الوليد الكرماني (شا) = 301 176 - محمد بن يحيى (شب) = 302 177 - مسعدة بن زياد (شو) = 306 178 - مسعدة بن صدقة (شز) = 307 179 - مسمع كردين (شح) = 308 180 - مصادف (شط) = 309 181 - مظفر بن جعفر بن مظفر (رصز) = 297 182 - مصعب بن يزيد (شي) = 310 183 - معاوية بن حكيم (رسو) = 266 184 - معاوية بن ميسرة (شيد) = 314 185 - معاوية بن وهب (شيه) = 315 186 - معروف بن خربوذ (شيو) = 316 187 - معلى بن خنيس (شيز) = 317 188 - معلى بن محمد البصري (شيح) = 318 189 - المفضل بن عمر (ل) = 30 190 - منصور بن حازم (شكد) = 324 191 - منصور بن الوليد (شكه) = 325 192 - منصور بن يونس (شكو) = 326 193 - منهال القصاب (شكز) = 327 194 - موسى بن سعدان (فد) = 84 195 - موسى بن عمر الصيقل (قند) = 154

[ 465 ]

حرف النون والهاء والياء 196 - نضر بن شعيب (قد) = 104 197 - نعمان الرازي (شلب) = 332 198 - وهب بن وهب (شله) = 335 199 - هارون بن خارجة (شلح) = 338 200 - هارون بن مسلم (رس) = 260 201 - هشام بن ابراهيم العباسي (شم) = 340 202 - هيثم بن أبي مسروق (ند) = 54 203 - ياسر الخادم (شمج) = 343 204 - ياسين الضرير (شمد) = 344 205 - يحيى بن أبي عمران (شمو) = 346 206 - يحيى بن حسان الازرق (شمز) = 347 207 - يحيى بن عبد الله العمري (شمط) = 349 208 - يزيد بن اسحاق شعر (شلز) = 337 209 - يعقوب بن شعيب (شن) = 350 210 - يعقوب بن عيثم (1) (شنا) = 351 211 - يوسف بن ابراهيم (شنج) = 353 212 - يونس بن عمار (شنو) = 356 213 - يونس بن يعقوب (شنز) = 357


(1) تقدم ذكره في هذه الفائدة، بعنوان: يعقوب بن ميثم، انظر تعليقتنا عليه في الهامش (*).

[ 466 ]

باب الكنى 214 - أبو بكر بن أبي سماك (1) (شس) = 360 215 - أبو الجارود زياد بن المنذر (شسج) = 363 216 - أبو جرير زكريا بن ادريس القمي (شسب) = 362 217 - أبو جميلة المفضل بن صالح (قكز) = 127 218 - أبو حبيب ناجية (شسه) = 365 219 - أبو كهمس (قصد) = 194 وقد تركنا اسامي جماعة ذكرناهم في خلال الشرح مختصرا ولم نستطرف في ترجمتهم بشئ. الثاني: في ذكر مشايخ الصدوق الذين روى عنهم في المشيخة، وفي ما بايدينا من كتبه، وصرح ببعضهم المترجمون. 1 - أ - ابراهيم بن هارون الهيبستي (2). 2 - ب - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي (3) حمزة بن عمارة الحافظ. 3 - ج - أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليني (4). 4 - د - أحمد بن الحسن بن عبد ربه القطان، في كمال الدين: حدثنا


(1) نسخة بدل: سمال " منه قدس سره "، وقد تقدم ذكره في هذه الفائدة، انظر تعليقتنا هناك في الهامش. (2) كذا في الاصل، وفي توحيد الصدوق: 157 / 3 و 158 / 4 ورد بعنوان الهيتي، وفي معاني الاخبار 15 / 7: الهيسي، وفي معجم رجال الحديث 1: 315 (الهيتي، أو الهيثمي). ولعل ما في التوحيد هو الصحيح نسبة الى هيت مديخة من مدن العراق. (3) ورد في الخصال 2: 410 / 11، 2: 416 / 10 من غير (أبي). (4) كذا في الاصل، وفي معجم رجال الحديث 2: 59 الدواليبي بالباء الموحدة بعد الياء المثناة، ويؤيده ما في كمال الدين: 156 (*).

[ 467 ]

أحمد بن الحسن القطان المعروف بابي علي بن عبد ربه الرازي وهو شيخ كبير من اصحاب (1) الحديث (2)، وفي موضع آخر: أحمد بن محمد بن الحسين القطان وكان شيخا لاصحاب الحديث ببلد الري يعرف بابي علي بن عبد ربه (3). 5 - ه‍ - أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكير الخوزي (4)، روى عنه بنيسابور. 6 - و - أحمد بن ابراهيم بن الوليد السلمي. 7 - ز - أحمد بن أبي جعفر البيهقي. 8 - ح - أبو علي أحمد بن الحسن بن علي بن عبد ربه. 9 - ط - أبو العباس أحمد بن الحسين بن عبيد الله (5) بن محمد بن مهران الابي العروضي، قال ابن شهر آشوب في المعالم: له كتاب ترتيب الادلة فيما يلزم خصوص (6) الامامية دفعه عن الغيبة والغائب، المفاداة (7) في


(1) في المصدر: لاصحاب مكان (من اصحاب). (2) كمال الدين: 67. (3) لم نجد هذا في موضع من (كمال الدين) بل وجدناه في امالي الصدوق: 454 / 5، الباب الثالث والثمانين. (4) كذا في الاصل، وفي التوحيد: 22 / 17 و 376 / 22 والعيون 2: 25 جاء بعنوان: بكر الخوري، وفي الخصال: 324 / 11 و 343 / 9 ورد بعنوان: بكر الخوزي، والظاهر صحة ما احتمله الشيخ الغفاري في مقدمة معاني الاخبار من كون اللقب مصحف عن (الجوري) نسبة إلى محلة بنيسابور. انظر: مقدمة معاني الاخبار للشيخ علي اكبر غفاري: 38. (5) في معالم العلماء 24 / 113: احمد بن الحسين بن عبد الله، وفي تعليقة الوحيد: 35، احمد ابن الحسين بن عبيله هو أبو العباس احمد بن الحسين بن عبيد الله، وقد استنكر التستري ذلك منه في القاموس 1: 447، وفي كمال الدين: 242 و 253 ورد مكان الحسين: الحسن، ومكان عبيد الله: عبد الله. (6) في المصدر: خصوم. (7) في المصدر: المكافأة. (*)

[ 468 ]

المذهب، كتاب (1) في النقض على ابي خلف (2). 10 - ي - احمد بن جعفر الهمداني وهو بعينه احمد بن زياد بن جعفر الهمداني. 11 - يا - أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد (3) الضبي المرواني النيسابوري، والظاهر أنه بعينه احمد بن الحسين المرواني، وفي بعض الاسانيد أبو نصير وفي بعضها بصير. 12 - يب - أبو حامد احمد بن الحسين بن الحسن بن علي الحاكم. 13 - يج - أحمد بن علي بن ابراهيم بن هاشم القمي. 14 - يد - أبو حامد أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي. 15 - يه - أحمد بن قارون القائيني. 16 - يو - أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار الاشعري القمي. 17 - يز - أحمد بن محمد الاسدي. 18 - يح - أحمد بن محمد ابراهيم العجلي. 19 - يط - أبو الحسن احمد بن محمد بن الصقر الصائغ. 20 - ك - أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي وغير بعيد ان يكون هو العجلي المتقدم. 21 - كا - أحمد بن محمد بن اسحاق الدينوري القاضي. 22 - كب - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المنقري. 23 - كج - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي المقري الحاكم ولعله


(1) ظاهر عبارة الاصل والمصدر ان كتاب المفاداة (المكافأة) هو في النقض على ابي خلف، وفي معجم رجال الحديث: 2 / 96، ما يشعر بكونهما كتابين، فلاحظ. (2) معالم العلماء: 24 / 113، وفيه بدل ابن مهران: المهراني. (3) في عيون اخبار الرضا عليه السلام: 275 و 286 و 381 عبد مكان عبيد (*).

[ 469 ]

المنقري المتقدم. 24 - كد - أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين البزاز. 25 - كه - أحمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن علي بن أبي طالب (1) وفي بعض اسانيده احمد بن عيسى بن علي بن أبي طالب والظاهر اتحادهما. 26 - كو - أحمد بن محمد الشيباني المكتب. 27 - كز - أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن الحكم (2). 28 - كح - أحمد بن محمد بن زمرة، وفي بعض النسخ: رزقة القزويني (3). 29 - كط - أحمد بن محمد بن إسحاق المغازي (4). 30 - ل - أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الانماطي. 31 - لا - أحمد بن هارون القاضي، وفي بعض اسانيده: أحمد بن


(1) في معاني الاخبار: 10 / 1: أبو الحسن احمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن عيسى بن علي ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام. وفي موضع آخر منه: 64 / 17: احمد بن محمد بن يحيى بن احمد ي عيسى ابن علي بن الحسين... إلى آخر النسب، وروايته في كلا الموضعين عن ابي عبد الله محمد بن ابراهيم بن اسباط، والظاهر صحة (عيسى) كا في معجم رجال الحديث 2: 326، ولعل سقوط بعض الاسماء من النسب في الاصل من سهو الناسخ. (2) ورد في عيون الاخبار: 96 / 13 بعنوان: أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين الحسن أبو العباس الحاكم. والظاهر صحة (الحسن) لوروده في كتب الرجال. (3) ورد في الامالي: 199 و 201 وعيون الاخبار: 138، وكمال الدين: 112 بعنوان رزمة، واختلف ضبطه في كتب الرجال المتيسرة لدينا بين (زمرة، ورزقة، ورزمة). (4) كذا في الاصل: وفي كمال الدين: 183 ومعجم رجال الحديث: 2: 249: المعاذي بالذال المعجمة (*).

[ 470 ]

هارون الطائي (1)، والظاهر الاتحاد. 32 - لب - أحمد بن يحيى المكتب. 33 - لج - إسحاق بن عيسى. 34 - لد - اسماعيل بن حكيم العسكري. 35 - له - اسماعيل بن علي بن رزين. 36 - لو - اسماعيل بن منصور بن أحمد القصار. 37 - لز - أبو معمر اسماعيل بن ابراهيم بن معمر. 38 - لح - أبو الفضل تميم بن عبد الله بن تميم القرشي الحيري. 39 - لط - جعفر بن محمد بن مسرور، في التعليقة: ويحتمل كونه ابن قولويه لان اسم قولويه مسرور، وهو في طبقة الكشي الى زمان الصدوق، انتهى (2)، وفيه من البعد ما لا يخفى. 40 - م - أبو القاسم جعفر بن محمد بن موسى بن قولويه القمي. 41 - ما - جعفر بن علي بن الحسن. 42 - مب - جعفر بن على بن الحسين بن على بن عبيد الله بن المغيرة الكوفي (3). 43 - مج - جعفر بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب


(1) وورد في بعض الاسانيد: الفامي بالفاء ثم الميم كما في العيون: 81 و 138، وانظر الخصال باب الاثنين (معرفة التوحيد بخصلتين) ح / 1، والعيون ب 11 ح 45، والامالي: 120 و 123 و 173. (2) تعليقة الوحيد: 87. (3) ورد في اسانيد الصدوق " قدس سره " مكان " الحسين ": الحسن، ومكان " عبيد الله ": عبد الله، انظر: الامالي: 12 و 22 و 37، وكمال الدين: 200، والعيون: 364. ومشيخة الفقيه 4: 20، في طريقه الى عبد الرحيم القصير، و 4: 103، في طريقه الى روح بن عبد الرحيم (*).

[ 471 ]

عليهم السلام كذا في الاسانيد، وقد سقط بعض الاسامي بين جعفر وزيد فانه لم يكن لزيد ابن اسمه جعفر ولو كان لاستحال روايته عنه. 44 - مد - أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان الحاكم. 45 - مه - أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي الفقيه الايلاقي الرازي صاحب كتاب المسلسلات وغيره. 46 - مو - الحسن بن ابراهيم بن هاشم. 47 - مز - الحسن بن أبي علي احمد بن احرير الاشعري القمي وهو اخو الحسين الاتي. 48 - مح - الحسن بن أحمد بن الخليل بن أحمد. 49 - مط - أبو محمد الحسن بن حمزة بن على بن الحسن بن عبد الله ابن أبي طالب (1). 50 - ن - الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، وفي بعض الاسانيد أبو أحمد بن الحسن.. إلى آخره، والظاهر زيادة لفظ الابن. 51 - نا - أبو طالب الحسن بن عبد الله بن سنان الطائي. 52 - نب - الحسن بن علي بن أحمد الصانع (2). 53 - نج - الحسن بن علي السكوني. 54 - ند - أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني المذكر. 55 - نه - الحسن بن علي بن شعيب الجوهري.


(1) كذا في الاصل، والصحيح هو: أبو محمد الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (عليهم السلام) توفي سنة 358 كما في رجال النجاشي: 65 / 150، والعلامة: 39 / 8، وفي رجال الشيخ: 465 / 24 وابن داود: 77 / 457 زيادة (محمد) في أول النسب بين الحسن وبين حمزة. (2) كذا في الاصل، والصحيح هو الصائغ كما في رجال الشيخ: 469 / 46، ويؤيده ما في علل الشرايع: 52 غير انه ورد في الامالي: 338 بعنوان: الحسين مصغرا (*).

[ 472 ]

56 - نو - أبو علي الحسن بن علي بن محمد العطار. 57 - نز - الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي. 58 - نح - أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي الحابى (1). 59 - نط - الحسن بن يحيى بن ضريس، في الرياض: هو من اجل مشايخ شيخنا الصدوق، يروي عن أبيه. 60 - س - الحسين بن ابراهيم بن أحمد بن هشام المكتب (2). 61 - سا - الحسين بن ابراهيم بن ناتانه، مر عن المجلسي أنه معرب ناتوان (3). 62 - سب - الحسين بن ابراهيم بن بابويه. 63 - سج - أبو الطيب الحسين بن أحمد بن قحط الرازي (4). 64 - سد - الحسين بن أحمد بن ادريس الاشعري. 65 - سه - الحسين بن احمد البيهقي الحاكم. 66 - سو - أبو عبد الله الحسين بن أحمد العلوي. 67 - سز - أبو عبد الله الحسين بن اسماعيل الكندي. 68 - سح - أبو أحمد الحسين بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن اسماعيل بن حكيم العسكري. 69 - سط - أبو محمد الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري، ولعله السابق وان بعد تعدد الكنية.


(1) كتب فوق هذا اللقب - في الاصل - لفظ: كذا، والصحيح هو الدنداني كما في المجدي: 202 وعمدة الطالب: 331، ترجم له النجاشي: 64 / 149 وذكر ان وفاته سنة: 358 ه‍. (2) وفي لسان الميزان: 2 / 271 لقبه: المؤدب مكان المكتب. (3) تقدم في هذه الفائدة في الرقم: 265. (4) كذا في الاصل: وفي سند العيون: 350: محمد مكان قحط (*).

[ 473 ]

70 - ع - الحسين بن علي بن محمد القمي المعروف بابي علي البغدادي. 71 - عا - الحسين بن علي الصوفي. 72 - عب - أبو عبد الله الحسين بن يحيى البجلي. 73 - عج - الحسين (1) بن محمد بن سعيد الهاشمي، والظاهر انه بعينه الحسين بن محمد الهاشمي. 74 - عد - حمزة (2) بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد المحروق بن محمد (3) بن زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام). 75 - عه - الخليل بن أحمد. 76 - عو - خضر بن محمد بن مسروق (4). 77 - عز - رافع بن عبد الله بن عبد الملك. 78 - عح - سليمان بن احمد اللخمي.


(1) الحسين: ورد في امالي الصدوق مجلس / 63 ح 11 ص 244 وفي عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ب 26 ح 22، ح 7 ب 29 بعنوان: الحسن. (2) " مر في شرح حال فقه الرضا (عليه السلام) هذا النسب وفيه بعض الفوائد فراجع " " منه قدس سره ". اقول: تجد ذلك في الجزء الاول صحيفة: 244. (3) في كتاب المجدي: 184 ما يخالف عمدة الطالب: 300 حيث ورد في الاول ان جعفرا هو اخو محمد بن محمد بن زيد الشهيد لا ابنه، والعقب من جعفر لا منه لان محمدا مات ولم يعقب، ويقويه ما في مشيخة الفقيه 4: 33، وعيون الاخبار: ج 1 ب 22 ح 5، ومعاني الاخبار: 301، والامالي: مجلس 44 ح 6. اما ما في عمدة الطالب فهو موافق لما في الاصل، فلاحظ. (4) لم نظفر برواية للصدوق عنه، بل لم نجده في اغلب كتب الرجال. قال فقيدنا الراحل الخوئي رضوان الله عليه - بعد ان اشار لما في هذه الخاتمة -: ولعله تصحيف جعفر بن محمد بن مسرور. معجم رجال الحديث 7: 53 (*).

[ 474 ]

79 - عط - سعد بن عبد الله وهو غير الجليل المعروف. 80 - ف - صالح بن عيسى العجلي. 81 - فا - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسن (1) النيسابوري الحاكم. 82 - فب - عبد الرحمن بن محمد بن خالد البرقي. 83 - فج - أبو اسد عبد الصمد بن شهيد الانصاري. 84 - فد - أبو القاسم عبد الله بن أحمد. 85 - فه - أبو محمد عبد الله (2) بن حامد. 86 - فو - عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الاصبهاني. 87 - فز - أبو القاسم عبد الله بن محمد الصانع (3). 88 - فح - أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصر الشجري ولا يبعد اتحاده مع السابق. 89 - فط - عبد الله بن نضر بن سمعان التميمي. 90 - ص - عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري والظاهر انه المراد بعبد الواحد بن محمد في بعض الاسانيد واحتمال التعدد غير بعيد.


(1) الحسن: ورد في معاني الاخبار: 46، وفي موضع منه: 319 كما في التوحيد: 29 / 30 جاء بعنوان: الحسين. (2) لم نقف عليه في كتب الرجال، وورد في الخصال: 282 و 454 والعلل: 43 / 3 موافقا لما في الاصل. (3) كذا في الاصل، والصحيح هو الصائغ - بالغين المعجمة - كا في تعليقة الوحيد: 211، وتنقيح المقال 2: 213، ومعجم رجال الحديث 10 / 317، وورد كذلك في اسانيد الصدوق " قدس سره " انظر الامالي: مجلس / 50 ح 9 وعيون اخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 ب 6 ح 15 - 16، والخصال ابواب الاثني عشر باب الخلفاء والائمة وكمال الدين: 59، وغيرها (*).

[ 475 ]

91 - صا - أبو محمد عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني. 92 - صب - أبو القاسم عتاب بن محمد الوراميني الحافظ. 93 - صج - علي بن ابراهيم بن إسحاق، وقد يعبر عنه بعلي بن إبراهيم ويحتمل التعدد. 94 - صد - أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله الاصفهاني الاسواري. 95 - صه - علي بن أحمد بن محمد بن اسماعيل البرمكي الرازي. 96 - صو - علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن خالد البرقي. 97 - صز - علي بن أحمد بن محمد. 98 - صح - علي بن أحمد بن متيل. 99 - صط - علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ولعله المذكور سابقا. 100 - ق - علي بن أحمد بن مهزيار. 101 - قا - علي بن أحمد بن محمد بن عمران التبباق (1)، كذا في نسخ صحيحة ولعله مصحف الى الوراق. 102 - قب - علي بن أحمد بن موسى بن ابراهيم بن محمد بن عبد الله ابن جعفر الصادق عليه السلام. 103 - قج - علي بن حاتم القزويني. 104 - قد - علي بن الحسن القزويني.


(1) لم نقف على مورد واحد له في كتب الصدوق وغيره بهذا العنوان، وفي معجم رجال الحديث 11 / 255: " ولا يبعد اتحاده مع علي بن احمد بن محمد بن عمران " المذكور في تعليقة الوحيد: 226 بعنوان: الدقاق والذي اشار إليه المامقاني في التنقيح 2: 267 في ترجمة علي بن أحمد بن موسى الدقاق، فراجع (*).

[ 476 ]

105 - قه - علي بن الحسين بن الفرح (1) المؤذن. 106 - قو - علي بن الحسين البرقي. 107 - قز - علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحارث (2) بن ابراهيم الهمداني. 108 - قح - علي بن الحسين بن شاذويه المكتب. 109 - قط - علي بن الحسين بن الصلت. 110 - قي - أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي والده المعظم. 111 - قيا - علي بن سهل. 112 - قيب - علي بن عبد الرزاق الدرزاق (3). 113 - قيج - علي بن عبد الله الوراق. 114 - قيد - علي بن محمد (4) بن خراتحت (5) الجزقني النسابة.


(1) الفرح: بالحاء المهملة، كذا ورد في الاصل، والصحيح هو: الفرج، بالجيم كما في كمال الدين: 241 و 242 والخصال 2 / 58 مؤيدا بما في تعليقة الوحيد: 238، وتنقيح المقال 2: 283، ومعجم رجال الحديث 11: 338. (2) في الاصل الحجري: نسخة بدل: الحارث. (3) الدرزاق: كذا في الاصل: ومثله في معجم رجال الحديث: 12 / 71 (نقلا عنه)، ولم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال، نعم وردت في الخصال 1 / أنظر 174 / 230 و 314 / 94، رواية الصدوق عن علي بن عبد الوراق، وفي مقدمة معاني الاخبار: 56 / 136 الرزاق ظاهرا. وفيه الوراق ولم نجد فيه ل‍ (الدرزاق) ذكرا. (4) جاء في الحجرية فوق كلمة محمد: (نسخة بدل: أحمد). (5) كذا في الاصل، وفي معجم رجال الحديث 11: 250 علي بن أحمد بن حرابخت الجيرفتي النسابة أبو الحسين. وقيل ان حرابخت معرب (خوش بخت) كما في مقدمة معاني الاخبار: 53 ولقبه الجيرفتي نسبة الى جيرمت بكسر الجيم وسكون الياء وفتح الراء وسكون الفاء بعدها تاء بنقطتين، مدينة بكرمان منها محمد بن هارون الشيعي النسابة المشهور. معجم البلدان 2: 198 - جيرفت - (*).

[ 477 ]

115 - قيه - أبو الحسن علي بن محمد بن عمرو العطار. 116 - قيو - علي بن محمد بن موسى الدقاق. 117 - قيز - علي بن محمد بن عصام. 118 - قيح - علي بن مهرويه القزويني (1). 119 - قيط - على بن هبة الله الوراق. 120 - قك - علي بن عيسى المجاور. 121 - قكا - أبو الحسن علي بن المفضل (2) بن العباس البغدادي. 122 - قكب - عمار بن الحسين الاشروسي (3). 123 - قكج - عمار بن اسحاق الاشتر واتحادهما غير بعيد (4). 124 - قكد - أبو القاسم غياث (5) بن محمد الحافظ. 125 - قكه - أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي (6)


(1) ورد في الاسانيد بعنوان: علي بن محمد بن مهرويه كما في عيون الاخبار ج 1 ب 28 ح 64، اما علي بن مهرويه القزويني المذكور في فهرست الشيخ: 98 / 429، ومنهج المقال: 239، ونقد الرجال: 244، ومجمع الرجال 4: 266، وتنقيح المقال 2: 210 فهو غيره، ولا يمكن ان يكون شيخا للصدوق لرواية ابي نعيم كتابه كما في فهرست الشيخ: 98 / 498، ورواية صفوان عن ابي نعيم في جامع الرواة 2: 420، فلاحظ. (2) كذا في الاصل: والظاهر هو الفضل كا في معاني الاخبار ب 63 ح 2 باب معنى عصمة الانبياء، ومعجم رجال الحديث 12: 113، ولم نقف عليه في كتب الرجال. (3) قال في تنقيح المقال: في ترجمة عمار بن إسحاق الاسروشي 2 / 317 ولا استبعد ان يكون الصحيح: الاستوريشي نسبة إلى استوريش حصن من اعمال الحجارة بالاندلس، وفي معجم رجال الحديث 12: 250 كما في الاصل. (4) ظاهر ما في تنقيح المقال: 2 / 317، انهما واحدا لما فيه من ترجمة عمار بن اسحاق الاسروشي - بتقديم السين عل الشين - ولم يذكر الاخر. (5) ورد في عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ب 6 ح 11 بعنوان عتاب ومثله في معجم رجال الحديث 11: 99 ولم نقف عليه في غيرهما. (6) في الاصل الحجري: نسخة بدل: الكوفي (*).

[ 478 ]

الهمداني، اجاز له بهمدان سنة 354. 126 - قكو - أبو احمد القاسم بن محمد السراج الهمداني. 127 - قكز - محمد بن ابراهيم بن أحمد الليثي. 128 - قكح - محمد بن ابراهيم بن أحمد المعاذي (1). 129 - قكط - محمد بن ابراهيم بن اسحاق المكتب الطالقاني. 130 - قل - محمد بن ابراهيم بن إسحاق الفارسي، ولا يبعد اتحاده مع سابقه. 131 - قلا - أبو نضر (2) محمد بن أحمد بن تميم السرخسي، وفي نسخة صحيحة: محمد بن اكمل. 132 - قلب - محمد بن احمد بن محمد بن زياد (3) بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين عليه السلام.


(1) في الاصل الحجري: نسخة بدل: المغازي. أقول: لعل ما في هذه النسخة مصحفا عن المعافي حيث لقب به غير محمد بن ابراهيم ايضا وهو محمد بن أحمد بن يحيى بن العطار أبو علي المعاذي كما في عيون الاخبار ج 2 ب 69 ح 8. (2) أبو نضر: بالنون والضاد المعجمة، كذا في الاصل. ولعل الصحيح: أبو نصر بالنون والصاد المهملة، كما ورد في الخصال: ابواب الاربعة ح 6، والظاهر اتحاده مع محمد بن احمد بن ابراهيم بن تميم السرخسي أبو نصر الوارد في التوحيد: باب القضاء والعذر 60 ح 27. اما قول الصدوق في التوحيد ب 60 ح 24: وحدثنا أبو نصر محمد بن اكمل بن تميم السرخسي فلا يبعد اتحاده مع من سبق، وفي معجم رجال الحديث 14: 311: والظاهر اتحاد الجميع فأن المروي عنه في جميع ذلك هو أبو لبيد محمد بن ادريس الشامي. اقول: ولا يبعد ايضا تصحيف احد الاسمين (احمد أو اكمل) الى الاخر لقربهما لفظا وتشابههما حرفا، ولم نقف على قرينة تفيد التعيين، فلاحظ. (3) ظاهرا: (زئارة)، قال الصدوق " قدس سره ": حدثنا شريف الدين الصدوق أبو علي محمد ابن أحمد بن محمد بن زئارة بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب صلوات الله عليهم. كمال الدين 1: 239 / 60 (*).

[ 479 ]

133 - قلج - محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي. 134 - قلد - محمد بن أحمد بن سنان المعروف بمحمد السناني. 135 - قله - محمد بن احمد الشيباني. 136 - قلو - محمد بن أحمد بن يونس المعاني (1). 137 - قلز - محمد بن أحمد بن ابراهيم. 138 - قلح - محمد بن أحمد البغدادي الوراق. 139 - قلط - محمد بن أحمد القضاعي. 140 - قم - محمد بن أحمد العثاني (2). 141 - قما - محمد بن أحمد بن يحيى العطار كذا في بعض الاسانيد ويحتمل كونه مقلوبا (3). 142 - قمب - محمد بن اسحاق بن أحمد المثنى (4).


(1) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث 15: 51 باعتباره احد مشايخ الصدوق " قدس سره ". (2) لم تذكره كتب الرجال المتيسرة، ولم نقف على رواية للصدوق عنه في كتبه، ولعل (العثاني) محرف عن (الشيباني) المتقدم الذي روى عنه ابن بابويه في التوحيد باب معنى التوحيد والعدل ح 2، وفي معاني الاخبار باب معنى الكلمة الباقية 62 ح 1. (3) احتمال المصنف " قدس سره " في محله، لان محمد هذا هو من مشايخ احمد بن ادريس، وسعد ابن عبد الله، ومحمد بن يحيى العطار واضرابهم، وهؤلاء كلهم من مشايخ ثقة الاسلام الكليني، اما احمد بن محمد بن يحيى العطار فهو من مشايخ الصدوق " قدس سره " وروى عنه كثيرا في سائر كتبه، ولعل ما ورد في الخصال باب رفع هذه الامة تسعة اشياء ح / 9 كان مدعاة لما في هذه الفائدة، وهو من غلط نسخة الخصال، والصحيح: احمد بن محمد لا محمد بن أحمد، وقد نبه عليه في معجم رجال الحديث 15: 49، فراجع. (4) لم نظفر برواية واحدة للصدوق " قدس سره " عنه في سائر كتبه، وما وقفنا عليه روايته عن محمد ابن أحمد بن إسحاق وهو أبو واسع النيسابوري كما في عيون الاخبار ج 2 ب 36 ح 1 وروايته ايضا عن محمد بن ابي اسحاق بن احمد الليثي كما في الامالي مجلس 80 ح / 1 والظاهر زيادة لفظ (ابي) في الاسم كما في معجم رجال الحديث 14: مما يحتمل معه ارادة الاخير فصحف (*)

[ 480 ]

143 - قمج - محمد بن بكران النقاش. 144 - قمد - محمد بن بكر بن علي بن محمد بن المفضل الحنفي (1). 145 - قمه - محمد بن جعفر البندار. 146 - قمو - محمد بن جعفر بن الحسن البغدادي. 147 - قمز - محمد بن جعفر بن محمد الخزاعي (2). 148 - قمح - محمد بن حسان (3). 149 - قمط - محمد بن الحسين (4) بن أحمد بن الوليد القمي. 150 - قن - محمد بن الحسن بن علي بن فضال (5).


اللقب سهوا، واحتمال ارادة الاول فيه من البعد ما لا يخفى. (1) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث 15: 137 باعتباره احد مشايخ الصدوق " قدس سره ". (2) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث 5: 169 باعتباره احد مشايخ الصدوق " قدس سره ". (3) محمد بن حسان مشترك بين جماعة، وليس فيهم من هو من طبقة مشايخ الصدوق، منهم الرازي كما في النجاشي: 338 / 903، والبكري الكوفي، والنهدي، وابن عرزم كما في رجال الشيخ: 286 / 89 و 90، 499 / 55، اما ما ذكره المصنف من كونه احد مشايخ الصدوق فهذا مما لم نجده في سائر كتبه، ولم نظفر بمن يحمل هذا الاسم وهو من طبقة مشايخه، فلاحظ. (4) كذا في النسخة الحجرية، والصحيح هو الحسن، وهو من اجلاء مشايخ الصدوق، وقد اكثر من الرواية عنه في سائر كتبه. (5) كذا في النسخة الحجرية، وهو غريب، إذ للحسن بن علي بن فضال ثلاثة اولاد: محمد، وأحمد، وعلي، اما احمد فقد مات سنة / 260 ه‍ كما في النجاشي: 80 / 194، واما علي فقد روى عنه الصدوق بواسطتين كما في النجاشي ايضا: 258 / 676، واما محمد هذا فقد ذكر الكشي 1: 345 / 208 انه روى عن ابيه، وفي النجاشي: 36 / 72 ان اباه مات سنة / 224 ه‍، وهذا مما يمتنع معه ان يكون من مشايخ الصدوق " قدس سره ". ولا يمكن تفسيره الا ان تكون النسخة المعتمدة من كتب الصدوق لدى المصنف قد سقطت منها - في موضع ما - واسطة الصدوق الى محمد بن الحسن بن علي بن فضال، أو كان الاسناد في ذلك الموضع تعليقا على سابقه، فأدرجه المصنف ضمن مشايخه ولم يلتفت إليه، أو كان هذا من خطأ الناسخ، والله العالم (*).

[ 481 ]

151 - قنا - محمد بن الحسن بن متيل. 152 - قنب - محمد بن الحسن بن أبان (1). 153 - قنج - محمد بن الحسن بن اسحاق بن الحسن بن اسحاق بن أبي طالب (2). 154 - قند - محمد بن الحسن بن سعيد الهاشمي الكوفي. 155 - قنه - محمد بن الحسن بن عمر (3). 156 - قنو - محمد بن الحسين بن الحسن الديلمي الجوهري. 157 - قنز - محمد بن الحسين، ولعله البزاز كما في بعض الاسانيد. 158 - قنح - محمد بن خالد السناني (4).


(1) لم نقف عليه في سائر كتب الصدوق، وما ظفرنا به روايته عن محمد بن الحسن مطلقا كما في مشيخة التهذيب 10: 82 في طريق الشيخ الى يونس بن عبد الرحمن، ولعله هو، وان كان الاطلاق ينصرف الى ابن الوليد ظاهرا. (2) ذكره الصدوق " قدس سره " في مقدمة كتاب الفقيه 1: 2 وروى عنه في كمال الدين 2: 543 ذيل الحديث: 9 مبينا نسبه في الموضعين كالاتي: الشريف أبو عبد الله المعروف بنعمة، وهو: محمد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (عليهم السلام) - الذي لاجله الف كتاب الفقيه - وقد ورد الاختلاف في اسم الحسين والد إسحاق، ففي المجدي في انساب الطالبين: 119 اسماه: الحسين، وفي عمدة الطالب: 231 اسماه: الحسن، قائلا: واما الحسين بن إسحاق بن الكاظم (عليه السلام) فعقبه بن الحسن بن الحسين. وفي نسخة كمال الدين سقط الاسم اصلا، ولعله من سهو الناسخ، والغريب ان ما في حاوي الاقوال: ورقة 172 / ب رقم 713 - مخطوط -، وما في تنقيح المقال 3: 100 موافق لما في نسخة كمال الدين، واختار امامنا الراحل الخوئي قدس سره الشريف في معجمه 15: 208 اسم: الحسن، فلاحظ. (3) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث 15: 248 باعتباره احد مشايخ الصدوق " قدس سره ". (4) قال الوحيد في التعليقة: 295: يروي عنه الصدوق مترضيا، والظاهر كونه من مشايخه، وقريب منه ما في تنقيح المقال 3: 114، ومعجم رجال الحديث 16: 71، ولم نقف على (*)

[ 482 ]

159 - قنط - محمد بن سعيد بن عزيز السمرقندي الفقيه رواه (1) عنه بارض بلخ. 160 - قس - محمد بن علي بن اسد الاسدي (2). 161 - قسا - محمد بن على بن بشار القزويني. 162 - قسب - محمد بن على بن أحمد بن محمد (3). 163 - قسج - محمد بن علي بن شيبان القزويني (4). 164 - قسد - أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي الكرماني. 165 - قسه - محمد بن علي بن هشام (5). 166 - قسو - محمد بن علي بن مهرويه. 167 - قسز - محمد بن علي ماجيلويه، ولعله المراد من محمد بن علي حيث يطلق.


رواية للصدوق عنه ! فلاحظ. (1) كذا في الاصل، والصحيح: حدث، أو روى لانه في مقام بيان مكان التحمل عنه عموما وليس حصرا بحديث معين لروايته عنه في التوحيد ب 5 ح 1 ومعاني الاخبار ب 9 ح 2، فلاحظ. (2) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث 16: 308 باعتباره احد مشايخ الصدوق " قدس سره " مع استظهار اتحاده مع محمد ابن أحمد الاسدي البردعي. (3) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث 16: 304 باعتباره احد مشايخ الصدوق " قدس سره ". (4) لعله متحد مع ابن بشار المتقدم إذ لم نقف عليه في سائر مصادرنا الرجالية والحديثية معا. (5) في عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 275 / 10: هاشم وفي هامشه: وفي نسخة: هشام، وقد اكد هذا الاختلاف في تنقيح المقال 3: 163، ومعجم رجال الحديث 17: 41، فراجع (*).

[ 483 ]

168 - قسح - محمد بن علي القزويني ولعله ابن مهرويه المتقدم. 169 - قسط - محمد بن علي بن الشاه. 170 - قع - محمد بن علي المشاط (1). 171 - قعا - محمد بن علي بن اسماعيل. 172 - قعب - محمد بن علي بن الاسود. 173 - قعج - محمد بن علي بن نصر البخاري. 174 - قعد - محمد بن عمر بن سلام بن البرء بن سبرة بن سيار التميمي أبو بكر الجعابي (2).


(1) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما في معجم رجال الحديث 17: 29 إذ ذكره بعنوان محمد بن علي بن مشاط مشيرا الى هذه الفائدة من خاتمة المستدرك، والظاهر اختلاف نسختنا الحجرية من المستدرك مع النسخة اظار إليها آنفا، أو زيادة (ابن) في معجم رجال الحديث سهوا. (2) اختلف العلماء في ضبطه كثيرا، ففي النجاشي: 394 / 1055: محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبره بن سيار التميمي المعروف، بالجعابي الحافظ القاضي. وفي موضع من رجال الشيخ: 505 / 79 اثبت فيه (سلم) مكان (سالم)، و (يسار) مكان (سيار)، و (ابن الجعابي) مكان (الجعابي). وفي موضع آخر منه: 513 / 118 اسقط فيه (محمدا) ابا عمر، 51 ووافق الاول في (سلم) وخالفه بحذف (ابن) من (ابن الجعابي). والذي في فهرست الشيخ - طبع جامعة مشهد - 309 / 669 موافق لقوله الاخير في الرجال الا انه اثبت فيه (سالما) مكان (سلم)، ومثله في طبعة النجف الاشرف: 151 / 651 الا انه اثبت فيه (مسلما)، والظاهر انه اشتباه في الطبع. اما العلامة في رجاله: 146 / 41 فقد وافق ما في النجاشي، واختلف معه في (سلم) مكان (سالم)، الا انه وافقه في ايضاح الاشتباه: 267 / 573 من غير اختلاف. اما ابن داود: 181 / 1473 فقد وافق النجاشي في (سالم)، ورجال الشيخ في (يسار)، و (ابن الجعابي). اما الصدوق " قدس سره " فقد روى عنه تارة بعنوان: محمد بن عمر بن محمد بن سالم البراء الجعابي الحافظ البغدادي، واخرى بعنوان، محمد بن عمر الحافظ البغدادي، وثالثة بعنوان: (*)

[ 484 ]

175 - قعه - محمد بن عمر الحافظ ولعله الجعابي. 176 - قعو - محمد بن عمرو البصري (1). 177 - قعز - محمد بن عمرو (2) بن عثمان بن الفضل العقيلي الفقيه. 178 - قعج - محمد بن عمرو بن علي البصري (3). 179 - قعط - محمد بن عمير البغدادي الحافظ (4). 180 - قف - محمد بن الفضيل (5) بن زيدويه الجلاب الهمداني. 181 - قفا - محمد بن القاسم الاسترآبادي، ويعبر عنه ايضا بالجرجاني، وفي بعض الاسانيد أبو القاسم (6). 182 - قفب - محمد بن محمد الخزاعي. 183 - قفج - محمد بن محمد بن عصام الكليني. 184 - قفد - محمد بن محمد بن غالب الشافعي. 185 - قفه - محمد بن موسى بن المتوكل ولعله المراد من محمد بن


محمد بن عمر الجعابي الحافظ البغدادي، واخيرا بعنوان: محمد بن عمر بن محمد بن سلم البراء الجعابي. انظر: عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ب 31 ح / 214 و 245 و 315 و 316. (1) الظاهر اتحاده مع محمد بن عمرو بن علي البصري الاتي. (2) ورد في كمال الدين 2: 528 ذيل الحديث / 1، 2: 528 / 2 بعنوان: عمر، والظاهر وجوده في نسخة اخرى بعنوان: عمرو، كما يبدو من الاشارة إليه في كتب الرجال، فلاحظ. (3) الظاهر اتحاده مع محمد بن عمرو البصري المتقدم. (4) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال ولعل (عمير) مصحف (عمر) فيكون المراد منه هو الجعابي المتقدم. (5) كذا في الاصل، وفي الخصال 2: 515 / 1 (الفضل)، ومثله في تنقيح المقال 3: 171، ومعجم رجال الحديث 17: 137. (6) وفي اسناد آخر عبر عنه بالمفسر، قال في عيون الاخبار 1: 282 / 30: حدثنا محمد بن القاسم الاسترآبادي المفسر رضي الله عنه (*).

[ 485 ]

موسى حيث يطلق. 186 - قفو - محمد بن المظفر بن نفيس المصري الفقيه. 187 - قفز - محمد بن يحيى بن عمران الاشعري (1). 188 - قفح - أبو طالب مظفر بن جعفر بن مظفر العلوي السمرقندي البصري. 189 - قفط - محمد بن علي بن أحمد برزج (2) بن عبد الله بن منصور ابن يونس. 190 - قص - يحيى بن زيد بن العباس بن الوليد البزاز. 191 - قصا - يحيى بن أحمد بن ادريس (3). 192 - قصب - أبو علي شريف الدين الصدوق (4). 193 - قصج - أبو الحسن بن يونس (5).


(1) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال، ولعل المراد منه عند بن يحيى الاشعري فزيذ (عمران) سهوا، وهو محمد بن يحيى العطار أبو جعفر، روى عنه الصدوق في ثواب الاعمال، ثواب من صلى بين الجمعتين خمسمائة ركعة: 68 / 1 بقوله: حدثني محمد بن يحيى العطار، وهذا لا يتم لان العطار هذا هو من مشايخ ابن الوليد، وثقة الاسلام الكليني، فلا بد وان تكون الواسطة إليه قد سقطت في هذا الموضع. كما نبه عليه في معجم رجال الحديث 18: 40، فراجع. (2) برزج صاحب الصادق (عليه السلام): كذا في اسفل السطر من النسخة الحجرية. والظاهر: بن بزرج - بتقديم الزاي على الراء - قال الصدوق " قدس سره ": حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن احمد بن بزرج بن عبد الله بن منصور بن يونس بن بزرج صاحب الصادق (عليه السلام). كمال الدين 2: 516 / 45، وقد تقدم معنى (بزرج) في هذه الفائدة، في الرقم: 299. فراجع. (3) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث 20: 30 باعتباره احد مشايخ الصدوق " قدس سره ". (4) تقدم في 132 - برمز (قلب). (5) لم نقف على من اسم ابيه يونس وتكنى بهذه الكنية وهو من طبقة مشايخ الصدوق، نعم (*)

[ 486 ]

194 - قصد - أبو محمد بن العباس الجرجاني (1). 195 - قصه - أبو القاسم بن محمد بن أحمد بن عبدويه السراج الزاهد (2). 196 - قصو - أبو الحسن (3) طاهر بن محمد بن يونس خيو الفقيه. 197 - قصز - أبو احمد بن هاني بن محمد بن محمود العبدي، وفي بعض المواضع: هاني بن محمود بن هاني، وفي بعض المواضع: أبو أحمد هاني. 198 - قصح - أبو أحمد بن الحسين بن أحمد بن حمويه بن عبد النيسابوري الوراق (4). 199 - قصط - أبو محمد الوجبائي (5). 200 - ر - أبو جعفر المروزي (6).


وجدنا ذلك لكنه بعيهد عن طبقة مشايخه. انظر: حاوي الاقوال: ورقة 168 / ب - مخطوط، تلخيص المقال: (الوسيط) ورقة 277 / أ - مخطوط، نقد الرجال: 386، منهج المقال: 385، جامع الرواة 2: 277 وفيه مائة وخمسة من الرواة ممن تكنوا بهذه الكنية وليس فيهم من اسم ابيه يونس وتنقيح المقال 3 / 10. وقد اعتبر في معجم رجال الحديث 21: 114 من مشايخ الصدوق اعتمادا على ما ذكره المصنف في هذا الجدول المعد لذكر مشايخه، فلاحظ. (1) لم نقف عليه في سائر المصادر الرجالية والحديثية معا. (2) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال. (3) في علل الشرايع 12 / 7، والتوحيد 1: 398 / 1: حياة، وكناه في الاخير: بابي الحسين. (4) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث 21 / 9 باعتباره احد مشايخ الصدوق " قدس سره ". (5) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال، ولعله يريد (الوجنائي) - بالهمزة بدل الباء - وهو الحسن بن محمد بن الوجناء أبو محمد النصيبي، ذكره النجاشي في ترجمة محمد بن أحمد ابن عبد الله بن مهران: 346 / 935، لكنه ليس من مشايخ الصدوق، لانه (قدس سره " روى عنه بثلاث وسائط في التوحيد 2: 443 / 17 بعنوان: (أبو محمد الحسن بن وجناء النصيبي). (6) لم نجده في مصدر ما الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث 21 / 95 باعتباره (*)

[ 487 ]

201 - را - أبو الحسن بن يونس (1). 202 - رب - أبو عبد الله بن حامد (2) كذا في بعض الاسانيد ولا يبعد زيادة كلمة أبو فيكون هو الذي تقدم. 203 - رج - أبو محمد بن أبي عبد الله الشافعي الفرغاني. 204 - رد - أبو سعيد محمد بن الفضل بن اسحاق الذكر النيسابوري (3). هذه جماعة وجدنا الشيخ الصدوق يروي عنهم في كتبه التي بايدينا ولعل الناظر في اسانيد غيره ممن يروي عنه بلا واسطة أو معها يجد ازيد من ذلك. وفي روضات الفاضل المعاصر في ترجمته: واما رواية صاحب الترجمة قراءة واجازة فهي كما يستفاد من تتبع مؤلفاته الموجودة بين ظهرانينا مضافا الى مشيخة كتاب الفقيه عن جماعة كثيرة جدا تزيد على سبعين رجلا من افاضل رجال الفريقين، انتهى (4). الثالث: قال العالم النحرير المولى مراد التفريشي في اول شرحه على الفقيه المسمى بالتعليقة السجادية: قال شيخنا رحمه الله تعالى: إن احاديث هذا الكتاب خمسة الاف وتسعمائة وثلاثة وستون حديثا منها الفان وخمسون حديثا مرسلا، انتهى (5).


احد مشايخ الصدوق " قدس سره ". (1) تقدم في 193 - برمز (قصج). (2) روى عنه الصدوق في الخصال 1: 135، وروى في العلل عن ابي محمد عبد الله بن حامد، وقد تقدم في 85 - برمز (فه). (3) كذا في الاصل، وفي عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 134 / 1: حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر النيسابوري. (4) روضات الجنات 6: 139. (5) التعليقة السجادية: غير موجود لدينا. (*)

[ 488 ]

وبذلك صرح شيخنا البهائي في شرحه على الفقيه في ذيل كلامه (1) الاتي: وقال شيخنا المحدث البحراني في اللؤلؤة: قال بعض مشايخنا: اما الفقيه فيشتمل مجموعه على اربع مجلدات يشتمل على ستمائة وستة وستين بابا (2)، الاول منها يشتمل على سبعة وثمانين بابا، والثاني على مائتين وثمانية وعشرين بابا، والثالث على ثمانية وسبعين بابا، والرابع على مائة وثلاثة وسبعين بابا. وجميع ما في المجلد الاول حصر بالف وستمائة وثمانية عشر حديثا، وجميع ما في الثاني حصر بألف وستمائة وسبعة وثلاثين حديثا، وجميع ما في الثالث حصر بألف وثلاثمائة (3) وخمسة أحاديث، وجميع ما في الرابع حصرت بتسعمائة وثلاثة احاديث. وجميع مسانيد الاول سبعمائة وسبعة وسبعون حديثا، ومراسيله واحد واربعون وثمانمائة حديث، ومسانيد الثاني الف واربعة وستون حديثا، ومراسيله ثلاث وسبعون وخمسمائة حديث، ومسانيد الثالث الف ومائتان وخمسة وتسعون حديثا، ومراسيله خمسمائة وعشرة احاديث، ومسانيد الرابع سبعة وسبعون وسبعمائة حديثا، ومراسيله مائة وستة وعشرون حديثا. فجميع الاحاديث المسندة ثلاثة الاف وتسعمائة وثلاثة عشر حديثا. والمراسيل الفان وخمسون حديثا، انتهى (4).


(1) شرح الفقيه للبهائي ؟ غير موجود لدينا. (2) كذا ورد في الاصل والمصدر، والظاهر وقوع الاشتباه إذ لا يتفق هذا العدد وحاصل جمع ابواب كل جزء - فيما سيأتي على بيانه المصنف - والذي يساوي (566) خمسمائة وستة وستون بابا. (3) في المصدر: ثمانمائة، وهو الصحيح المطابق لحاصل جمع الاحاديث المسندة مع المرسلة التي سيذكرها المصنف بعد قليل. (4) لؤلؤة البحرين: 395، انظر الجدول المعد لبيان عدد ابواب كتاب من لا يحضره الفقيه، وعدد احاديثه على ضوء ما ورد في الاصل مقارنا بالنسخة المطبوعة من الفقيه. (*)

[ 489 ]

جدولي مفصل بعدد اجزاء الفقيه وابوابه واحاديثه ومسانيده ومراسيله المصدر الجزء عدد ابوابها مجموعها عدد الاحاديث مجموعها الاحاديث المسندة مجموعها الاحاديث المرسلة مجموعها مجموع الاحاديث المسندة والمرسلة الملاحظات التعليقة السحاوية 5963 2050 2050 3913 3913 5963 5963 للمولى مراد التفريشي لؤلؤة البحرين 841 777 1618 87 1 حاصل مجمرع الابواب 573 1064 1637 228 2 يختلف عما مذكور في المصدر بفارق (94) 5963 2050 3913 5963 566 اربعة وتسعون بابا. 510 1295 1805 78 3 126 777 903 173 4 النسخة المطبوعة من 1577 88 1 اعتمدنا الترقيم المذكور الفقيه لاحاحيث وابواب كل جزء 1627 227 2 من اجزاء الفقيه المطبوع، 5901 670 والظاهر ان اختلاف عدد 1781 179 3 الاحاديث مع ما مذكور في المصدرين اعلاه يرجع الى عدم ترقيم الشواهد 916 176 4 والمتابعات في الفقيه.

[ 490 ]

ومرادهم من المرسل اعم مما لم يذكر فيه اسم الراوي بان قال: روي، أو قال: قال (عليه السلام) أو ذكر الراوي وصاحب الكتاب ونسى ان يذكر طريقه إليه في المشيخة، وهم على ما صرح به التقي المجلسي في شرحه الفارسي المسمى باللوامع ازيد من مائة وعشرين رجل. قال: واخبارهم تزيد على ثلاثمائة والكل محسوب من المراسيل عند الاصحاب لكنا بينا اسانيدها، اما من الكافي، أو من كتبه، أو من كتب الحسين بن سعيد بل ذكرنا اكثر اسانيد مراسيله وهي تقرب من خمسمائة بل ذكرنا لكل خبر مرسل اخبارا مسانيد تقويه، انتهى (1). قلت: وهذه فهرست اسامي الجماعة المذكورين على ما في الشرح: ابن أبي سعيد المكاري (2)، ابن أبي ليلى (3)، أبو اسحاق السبيعي (4)، أبو سعيد المكاري (5)،


(1) اللوامع في شرح الفقيه للتقي المجلسي: غير موجود لدينا. وكلام التقي أبتداء من (واخبارهم... الى قول المصنف: انتهى) موجود برمته في روضة المتقين 14: 350، فراجع. (2) اسمه: الحسين بن ابي سعيد هاشم بن حيان المكاري أبو عبد الله. رجال النجاشي: 38 / 78. (3) يعرف به اثنان من الرواة، احدهما: محمد بن عبد الرحمن ابن ابي ليلى، والاخر: محمد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى الانصاري القاضي الكوفي، وظاهر المراد هو الثاني. انظر معجم رجال الحديث 16: 216. (4) روى الصدوق " قدس سره " في الفقيه 3: 17 / 754 عن ابي إسحاق مطلقا عن الحرث عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، واسمه في جامع الرواة 2: 365، وتنقيح المقال 3: 2 فصل الكنى: عمرو بن عبد الله بن علي: وفي معجم رجال الحديث 21: 17 أنه مشترك بين عمرو المتقدم وبين ابي اسحاق السبيعي بن كليب، وظاهر ما في النسخة المطبوعة من رجال الشيخ ان ابا كليب يختلف عن السبيعي المذكور إذ عد شخصا اخرا. رجال الشيخ: 64 / 34، 2 / 71 و 3، 246 / 375. (5) اسمه: هاشم بن حيان أبو سعيد المكاري الكوفي مولى بني عقيل. رجال النجاشي: 436 / 1169، وفي رجال الشيخ: 330 / 21: هشام مكان هاشم، وهما واحد كما في جامع (*)

[ 491 ]

أبو الصباح الكناني (1)، أبو الصلت الهروي (2)، أبو عبيدة الحذاء (3)، أبو العلاء (4)، أبو مالك المغربي (5)، أبو هاشم البصري (6)، أحمد ابن النضر، الارقط (7)، اسحاق بن جرير، اسماعيل بن سعد، الاعمش سليمان بن مهران، أيوب بن نوح (8)، بريد بن معاوية العجلي، جعفر بن رزق الله، جميل بن صالح، الحجال (9)، حديد بن حكيم، حسان


الرواة 2: 310 و 314. (1) اسمه: ابراهيم بن نعيم العبدي، كان أبو عبد الله عليه السلام يسميه الميزان، لثقته، انظر. رجال النجاشي: 19 / 24، فهرست الشيخ: 185 / 836. (2) اسمه: عبد السلام بن صالح ثقة عامي. رجال النجاشي: 245 / 643، ورجال الشيخ: 380 / 14 (3) أسمه: زياد بن عيسى، كوفي ثقة، رجال النجاشي: 170 / 449. (4) لم نقف على اسمه في سائر كتب الرجال، وفي معجم رجال الحديث 21: 242: لا يبعد كونه هو أبو العلاء الخفاف. واسمه. زياد بن عيسى، كوفي ثقة، رجال النجاشي 170 / 449. (5) في المصدر: الحضرمي مكان (المغربي) وهو الصحيح، قال النجاشي في: 205 / 546: الضحاك أبو مالك الحضرمي، كوفي عربي... ثقة ثقة في الحديث. وعده الشيخ في رجاله 221 / 4 من اصحاب الصادق عليه السلام. (6) لم نقف على اسمه في سائر كتب الرجال، روى عنه الصدوق " قدس سره " بهذا العنوان في الفقيه 3: 102 / 412 ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل. (7) لم نقف على اسمه في سائر كتب الرجال، روى عنه الصدوق " قدس سره " بهذا العنوان في الفقيه: 3: 104 / 426 ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل. والظاهر: انه أبو اسماعيل وزوج ام سلمة اخت ابي عبد الله عليه السلام انظر الكافي 3: 487 / 6. (8) في المصدر: ايوب بن راشد، وهو الصحيح، إذ روى عنه في الفقيه 2: 6 / 12 ولم يبين طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل، اما ايوب بن نوح فقد ذكر طريقه إليه في مشيخة الفقيه 4: 60 والطريق صحيح وقد تقدم في هذه الفائدة برقم: 44 ورمز: مد فراجع. (9) اسمه: عبد الله بن محمد الاسدي، ذكره النجاشي: 226 / 595 بهذا العنوان، ثم قال: مولاهم، كوفي، الحجال، المزخرف، أبو محمد... ثقة ثقة، ثبت. وانظر رجال الشيخ: (*)

[ 492 ]

الجمال (1)، الحسن التفليسي (2)، الحسن بن عطية، الحسن بن موسى الخشاب، الحسين بن عثمان الاحمسي، الحسن بن بشار، الحسين بن عبد الله الارجاني، الحسين بن زيد، الحسين بن كثير (3)، حفص بن عمرو (4)، الحكم ابن سليمان (5)، حماد اللحام (6)، حمران بن أعين، حمزة بن محمد (7)، خالد


381 / 18، وفهرست الشيخ: 102 / 438. (1) هو: حسان بن مهران الجمال مولى بي كاهل، من اسد، وقيل مولى لغني، اخو صفوان. النجاشي: 147 / 381، والظاهر انه يختلف عن حسان بن مهران الغنوي الكوفي المذكور في رجال الشيخ: 181 / 270 من اصحاب الصادق عليه السلام، حيث ذكر البرقي كلا الرجلين معا وعدهما من اصحاب الصادق ولم يفصل بينهما سوى حسان المعلم، رجال البرقي: 27 ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث 4: 267. (2) لم نعرف عن اسمه اكثر مما في الاصل، وكناه الشيخ في رجاله: 371 / 6 بابي محمد من اصحاب الرضا عليه السلام. (3) الحسين بن كثير، اسم لثلاثة من الرواة، احدهم: الخزاز، والثاني: الكلابي الجعفري الخزاز الكوفي، والثالث: القلانسي الكوفي، وكلهم من اصحاب الصادق عليه السلام. رجال الشيخ: 170 / 91 و 92 و 93. اقول: لم نظفر برواية واحدة في الفقيه عن الحسين بن كثير حتى يمكن عدها من الروايات المرسلة حيث لم يذكر له طريقا في مشيخة الفقيه، فلاحظ. (4) لم نقف عليه في اسانيد الفقيه، ولعله حفص ابن عمر، لا (عمرو) الذي ورد في الفقيه 2: 237 / 1124 ولم يذكر له طريقا في المشيخة مما عد ذلك من المرسل. (5) كذا في الاصل، وفي المصدر: الحكم بن مسكين، وهو الصحيح لوروده في الفقيه 1: 284 / 1290، 3: 110 / 462 ولم يذكر له طريقا في المشيخة مما عد ذلك من المرسل، ولم نقف على رواية واحدة للحكم بن سليمان لا في الفقيه ولا في غيره الا ما ذكره الشيخ " قدس سره " في رجاله: 305 / 401 من روايته عن محمد بن الحداد الكوفي. (6) اللحام: لقب لراويين اسم كل منهما حماد، احدهم: حماد بن بشر اللحام، والثاني: ابن واقد اللحام، والاول من اصحاب الباقر عليه للسلام، والثاني من اصحاب الصادق عليه السلام. رجال الشيخ: 118 / 49، 173 / 141 واحتمل في معجم رجال الحديث 6: 244 الاتحاد بينهما، فراجع. (7) الظاهر كونه من اصحاب الامام العسكري عليه السلام، روى عنه في الفقيه ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل، وليس المراد منه حمزة بن محمد العلوي، فهذا من (*)

[ 493 ]

ابن الحجاج، زكريا بن عبد الله المؤمن (1)، زياد بن المنذر، سدير الصيرفي، السري (2)، سعد بن اسماعيل، سعد بن الحسن، سعد بن سعد، سعيد بن المسيب، سلمة بن تمام، سليم الفراء، سليم بن قيس، سهل ابن زياد، شريف بن سابق التفليسي، شعيب بن يعقوب، صالح ابن ميثم، صباح المزني (3)، ضريح الكناسي (4)، الطالقاني شيخ


اشياخه وقد روى عنه في غير الفقيه، وقد تقدم في القوائم المعدة لبيان مشايخه في هذه الفائدة، تسلسل 74 برمز (عد). (1) كذا في الاصل والمصدر، والصحيح هو: زكريا بن محمد أبو عبد الله المؤمن كما في النجاشي: 172 / 453، ورجال الشيخ في ترجمة أحمد بن الحسين بن مقلس: 441 / 26، ورجال العلامة: 224 / 1، وابن داود: 246 / 189، روى عنه الصدوق " قدس سره " في الفقيه 4: 133 / 461 ولم يبين طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل. (2) روى الصدوق " قدس سره " في الفقيه 1: 273 / 1251 جواب السري عن الامام الهادي عليه السلام، ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل. والظاهر ان المراد منه هو الري بن سلامة المذكور في رجال الشيخ: 416 / 5 من اصحاب الهادي عليه السلام. (3) هو صباح بن يحيى أبو محمد المزني، كوفي، ثقة كا في رجال النجاشي: 201 / 537، روى مرسلا في الفقيه لرفعه الحديث الى أمير المؤمنين عليه السلام 3: 23 / 64 ولم يذكر الطريق إليه في مشيخة الفقيه. اقول: الرواية هي بشأن قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في مسألة الارغفة المشهورة جدا على الرغم من ارسالها، وفي الكافي 7: 427 / 10: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم، عن ابيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سمعت ابن ابي ليلى يحدث اصحابه، فقال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين اصطحبا في سفر... إلى آخره، وروى ذلك الشيخ المفيد في الارشاد: 117، كما وردت في التهذيب 6: 290 / 805، والوسائل 18: 209 / 5. (4) كذا في الاصل، وفي المصدر: ضريس مكان (ضريح) وهو الصحيح الموافق لما في الفقيه 4: 52 / 185 وسائر كتب الرجال، ولم يذكر طريق إليه في مشيخة الفقيه مما عد ذلك من المرسل. اقول: من لقب بالكناسي واسمه ضريس اثنان من الرواة، احدهما: ضريس بن (*)

[ 494 ]

الصدوق (1)، طريف بن سنان، طريف بن ناصح (2)، عباد بن كثير البصري، عباس بن بكار، عبد الرحمن بن أبي هاشم، عبد الرحمن ابن اعين وعبد الرحمن (3) بن سيابة، عبد السلام بن صالح الهروي أو عبد الصمد (على احتمال تقدم) (4)، عبد الله بن العباس (5)، عبد الله بن عجلان السكوني، عبد الواحد بن المختار الانصاري، عثمان بن عيسى، عقبة بن خالد، العلاء بن الفضل (5)، علي بن


عبد الملك بن اعين الشيباني الكوفي أبو عمارة، من اصحاب الصادق عليه السلام في رجال الشيخ: 621 / 2، وسمي بالكناسي لان تجارته بالكناسة. رجال الكشي 2: 601 / 566، والاخر: ضريس بن عبد الواحد بن المختار الكناسي الكوفي. رجال الشيخ: 221 / 8، ولعل المراد منهما هو الاول لخيرته وفضله وثقته التي نص عليها الكشي في ترجمته. (1) اسمه: محمد بن ابراهبم بن اسحاق المكتب، أبو العباس الطالقاني، وقد تقدم ذكره في القوائم المعدة لبيان مشايخ الصدوق " قدس سره " في هذه الفائدة تسلسل 129 برمز (قلط)، (2) طريف، بالطاء المهملة: كذا ورد في الاصل، والصحيح هو: ظريف، بالضاد المعجمة الموافق لما في المصدر وسائر كتب الرجال، روى عنه الصدوق " قدس سره " في الفقيه 4: 124 / 1 ولم يبين طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل. (3) ما اثبتناه بين معقوفتين من المصدر، وهو الصحيح الموافق لسائر كتب الرجال والاسانيد، ولعله سقط سهوا من الناسخ إذ لا يخفى الفرق بينه وبين ابن اعين على المتضلع بهذا الفن كالمصنف " قدس سره ". وقد روى في الفقيه عن الاول 2: 304 / 1510، وعن الثاني 3: 206 / 945، 4: 112 / 382، ولم يذكر طريقا لاي منهما مما عد ذلك من المرسل. (4) ما اثبتناه بين معقوفتين من المصدر، والمراد منه هو عبد الصمد بن محمد الذي روى عنه في الفقيه 4: 146 / 1 ولم يبين طريقه إليه مما عد ذلك من المرسل، وليس ابن بشير لذكر طريقه إليه في المشيخة 4: 131، فلاحظ. (5) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي المتوفى سنة / 68 ه‍ كما في سائر كتب الرجال، روى عنه في الفقيه 4: 284 / 851 ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة من ما عد ذلك من المرسل. (6) في المصدر: الفضيل مكان (الفضل) وهو الصحيح الموافق لما في رجال النجاشي: 278 / 810، والشيخ: 245 / 354 والبرقي: 25، وهو العلاء بن الفضيل بن يسار أبو القاسم النهدي من اصحاب الصادق عليه السلام، روى عنه في الفقيه 2: 292 / 1446، (*)

[ 495 ]

أحمد الدقاق، علي بن الحسن بن فضال (1)، علي بن راشد، علي بن سعيد (2)، علي بن عبد الله الوراق، علي بن ميمون الصانع (3)، عمرو بن ابراهيم، عمرو بن عثمان (4)، عمر بن يزيد صاحب السابري (5)، عنبسة بن


3: 73 / 256، 4: 38 / 122، 4: 198 / 674 ولم يبين طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل. (1) تقدم في القوائم المعدة لبيان مشايخ الصدوق " قدس سره " في هذه الفائدة، في تسلسل 150 برمز (قن) وذكرنا هناك انه ليس من اشياخه وقد روى عنه الصدوق في الفقيه 4: 300 / 910 ولم يذكر طريقه إليه مما عد ذلك من المرسل. (2) علي بن سعيد، مشترك بين اثنين احدهما البصري والاخر ابن امرأة ناجية ذكرهما الشيخ في رجاله: 243 / 321، 268 / 729 من اصحاب الصادق عليه السلام، وروى الصدوق " قدس سره " في الفقيه 1: 289 / 1316 عن علي بن سعيد (مطلقا) عن ابي عبد الله عليه السلام، ولم يذكر طريقا لاي منهما مما عد ذلك من المرسل. (3) كذا في الاصل، وفي المصدر: الصائغ - بالغين المعجمة - وهو الصحيح الموافق لرجال النجاشي: 272 / 712 ورجال الشيخ: 129 / 49، 243 / 327 والعلامة: 96 / 27 وابن داود: 142 / 1094، والظاهر انه في بعض نسخ النجاشي كما في الاصل بالعين المهملة كما يظهر في النقل عنه في الكتب الرجالية المتأخرة. (4) في المصدر: وصفه بالهمداني 1: 162 / 764، ولم يذكر الصدوق طريقا إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل. (5) في المصدر: أو عمر صاحب السابري (وكأنه ابن يزيد) (وكذا عمر صاحب الكرابيس). أقول: المراد من السابري هو عمر بن محمد بن يزيد أبو الاسود بياع السابري، مولى ثقيف، الكوفي الثقة الجليل كما في النجاشي: 283 / 751، لكنه ذكر في رجال الشيخ: 251 / 450، 353 / 7 والكشي 2: 623 / 605، بعنوان: عمر بن يزيد بياع السابري وهو نفسه عمر بن محمد لما قاله البرقي في رجاله: 36 عمر بن يزيد بياع السابري، وكنيته أبو الاسود، مولى ثقيف. وقد روى عنه الصدوق " قدس سره " في موضع واحد من الفقيه 3: 176 / 793 بعنوان: عمر بن يزيد بياع السابري وفي مواضع كثيرة اخرى بعنوان: عمر بن يزيد. والظاهر انه السابري في الجميع، لانه من البعيد ان يدع الصدوق " قدس سره " الرواية عن الثقة المشهور ويروي عن غيره ممن لم ينص احد على توثيقه، ومما يؤكد ذلك ان الصدوق قد ذكر في مشيخة الفقيه ثلاثة طرق الى بياع السابري وكلها صحيحة كما نص عليها في (*)

[ 496 ]

مصعب، القاسم بن محمد الجوهري، كامل (1)، ليث المرادي (2)، مثنى بن الوليد الحناط، محمد بن أبي حمزة، محمد بن أحمد السناني، محمد بن يحيى بن عمار (3)، محمد بن بحر الشيباني، محمد بن الحكم (4)،


معجم رجال الحديث 13: 53، ولو كان المراد منه غيره لما احتاج الى هذه الطرق الثلاثة، مع أنه لم يذكر طريقا واحدا الى عمر بن يزيد آخر غيره. أقول: لم اقف على علة اعتبار مرويات الصدوق عنه من المرسل في روضة المتقين، الا إذا جعل مكانه عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل، كما هو الحال في جامع الرواة 1: 639 حيث ادرج في ذيل ترجمة الصيقل المذكرر جملة من الموارد مع ان الاطلاق ينصرف في (عمر بن يزيد) الى بياع السابري الثقة المعروف لا الى الصيقل الذي لم تثبت وثاقته ولم ينص احد عليها، بل لم يذكر الصدوق طريقا إليه في المشيخة، فلاحظ. (1) روى الصدوق " قدس سره " في الفقيه 1: 344 / 1521 عن كامل مطلقا، عن ابي جعفر عليه السلام، ولم يبين طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل ؟ ولعل المراد منه هو كامل بن العلاء التمار الكوفي المذكرر في رجال الشيخ من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام: 134 / 7، 277 / 1 الني روى عنه ثقة الاسلام في الكافي 1: ك 4 ب 95 / 5، 2: ك 1 ب 100 / 2، إذ لم نقف على رواية واحدة في الكتب الاربعة لاي ممن اسمه كامل وهو في عداد اصحاب الباقر أو الصادق عليهما السلام في رجال الشيخ، فلاحظ. (2) في المصدر: وان تقدم انه كثيرا ما يروي عن ابي بصير، ومراده ليث بن البختري وذكرنا (ذلك) في مواضعها. (3) لا وجود لهذا الاسم في كتب الرجال والاسانيد، والصحيح: محمد بن اسحاق بن عمار الموافق لما في المصدر وسائر كتب الرجال، وقد روى عنه الصدوق " قدس سره " في الفقيه 1: 287 / 1306 و 1307، 3: 183 / 823، 3: 300 / 1434 ولم يذكر طريقه إليه مما عد ذلك من المرسل. (4) كذا في الاصل والمصدر والفقيه 3: 52 / 174 ايضا، الا ان روايته في الفقيه وردت بعينها في التهذيب 6: 24 / 593، والوافي 2: 140، والوسائل 27: 259 / 3327، وفيها: محمد بن حكيم. والظاهر هو الصحيح الموافق لما تقدم وهو الخثعمي المذكور في رجال النجاشي: 357 / 957، ورجال الشيخ: 358 / 2، ومشيخة الفقيه ايضا 4: 88، ولعل علة الارسال تصدر رواية الفقيه بعبارة: (وروي عن محمد بن الحكم...) الا انها مسندة في (*)

[ 497 ]

محمد (1) بن زياد (2)، محمد الطيار محمد بن سليمان الديلمي، محمد بن عبد الله بن هلال، محمد بن عطية، محمد بن علي الكوفي، محمد بن عمرو بن سعيد، محمد بن الفضل الهاشمي، محمد بن الفضيل (3)، محمد بن مارد، محمد بن مرازم، محمد بن مروان (4)،


التهذيب، وهذا ما يقضي - بعد الحكم على انه ابن حكيم - بعدها من المسند. (1) ما اثبتناه بين معقوفتين من المصدر. (2) قال في الفقيه: روي عن محمد بن زياد، عن الحسن بن زيد، قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام.... إلى آخره. والرواية بعينها في الكافي 5: 364 / 2، وفيها: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن محمد بن زياد، عن الحسين بن زيد، قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام... إلى آخره. اقول: لعل المراد من ابن زياد، هو ابن ابي عمير، بقرينة رواية العباس عن ابن ابي عمير في التهذيب 1: 58 / 161، 2: 289 / 1157، والاستبصار 1: 57 / 169، ورواية ابن ابي عمير - واسمه محمد ابن زياد كما في سائر كتب الرجال - عن الحسين بن زيد في الفقيه بطريق الصدوق إلى الحسين بن زيد 4: 123، من المشيخة. نعم، يمكن ان تكون الرواية مرسلة فيما لو قصد غيره ممن تسموا بهذا الاسم من اصحاب الصادق عليه السلام في رجال الشيخ، ولكن يبقى في النفس شئ من هذا الارسال لعدم ذكر الصدوق طريقا لاي منهم ما خلا ابن ابي عمير، ولورود الرواية بعينها مسندة في الكافي كما تقدم، ولم ينص على ارسالها في المرآة 20: 82 / 2 بل عدها كل من الحسن، فلاحظ. (3) قال في نقد الرجال: 127 باتحاده مع محمد بن القاسم بن فضيل الثقة الذي بين الصدوق طريقه إليه في المشيخة 4: 91، وظاهره اتحادهما من جهة الراوي عنهما في موارد قليلة، إذ روى علي بن مهزيار عنهما في الفقيه 2: 266 / 1297، 2: 336 / 1560، وروايتهما عن الامام الرضا عليه السلام في الفقيه ايضا 4: 122 / 423، 2: 117 / 503، وهذا لا يكفي للقول باتحادهما، إذ اختلفا في موارد كثيرة في الفقيه وغيره من جهة الراوي والمروي عنه، فلاحظ. (4) روى في الفقيه عن محمد بن مروان (مطلقا)، عن الامام الصادق عليه السلام 2: 48 / 209 و 60 / 261، 3: 70 / 241 و 4: 159 / 555، وهو مشترك بين جماعة بهذا الاسم من اصحاب الصادق عليه السلام في رجال الشيخ: 301 / 331 و 332 و 333، ولم (*)

[ 498 ]

محمد بن ميسرة (1)، محمد بن الوليد الخزاز، محمد بن يحيى الخزاز، موسى ابن بكر الواسطي، نشيط بن صالح، نصر الخادم، النضر بن شعيب، وهب بن عبد ربه، هارون بن مسلم، هشام بن المثنى (2)، هلقام بن ابي (3) هلقام، اليسع بن عبد الله القمي، يونس الكناسي (4)، يوسف ابن محمد بن ابراهيم، يونس بن ظبيان، يونس بن عبد الرحمن (5)،


نقف على تمييزه لعدم وجود مرويات لهم في الكتب الاربعة تساعد على التمييز من جهة الراوي والمروي عنه، ولم يذكر الصدوق طريقه إليه مما عد ذلك من المرسل. (1) كذا في الاصل والمصدر، وفي الفقيه 3: 139 / 611: محمد بن ميسر - من غير تاء في آخره - والظاهر هو: محمد بن ميسر بن عبد العزيز النخعي، بياع الزطي، الكوفي، الثقة، لمعروفيته، ولم يذكر الصدوق " قدس سره " طريقا إليه في المشيخة، الا انه صرح في مقدمة الفقيه بان جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول واليها المرجع، ولعله اخذ هذا المورد من كتابه الذي رواه جماعة كما في النجاشي: 368 / 997، وفهرست الشيخ: 155 / 700، والرواية من الكتب جائزة بالاتفاق على ما لا يخفى. (2) ورد بهذا العنوان في الفقيه 2: 334 / 1552، والمراد منه هو هشام بن المثنى الحناط الكوفي، من اصحاب الصادق عليه السلام كما في رجال البرقي: 35، والنجاشي في نسخة، والشيخ الطوسي 331 / 32، وقد بين الصدوق طريقه الى هشام بن المثنى الحناط، الا انه لم نقف على رواية له عنه بهذا العنوان الا ما تقدم، ومن البعيد جدا ان لا يروي - ولو مرة واحدة - عمن بين طريقه إليه في المشيخة، وعليه فلا ارسال اصلا والرواية مسندة بالطريق، فلاحظ. (3) ما اثبتناه بين معقوفتين من اصول الكافي 2: 551 / 12 والفقيه 1: 216 / 961، وهو الصحيح الموافق لسائر كتب الرجال. (4) كذا في الاصل، ومثله في الكافي 4: 572 / 1، الا انه ورد في المصدر، والفقيه 2: 360 / 1615، وكامل الزيارات: 186 / 8 الباب / 75، ومرآة العقول: 18: 291 / 1، والوافي 2 / 225، والوسائل 14: 483 / 19653، يعنوان يوسف الكناسي، وهو ما استظهر صحته في معجم رجال الحديث 20: 187. والظاهر ان سبب عدها من المرسل هو لعدم ذكر الصدوق طريقا إليه في المشيخة، ولكن بلحاظ اسنادها في الكافي، وكامل الزيارات مع اختلاف في أول الطريق ينتف الارسال اصلا. (5) اكثر الصدوق " قدس سره " من الرواية عنه، ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة، مما عد ذلك من المرسل (*).

[ 499 ]

انتهى (1). ومعرفة طرقه إليهم في غاية السهولة للممارس بما اشار إليه الشارح وغيره، انما الكلام في ساير مراسيله فان ظاهر المشهور اجراء حكم غيرها عليها، ولكن نص جماعة بامتيازها عن غيرها. قال الفاضل التفريشي في شرحه - بعد الكلام المتقدم - والاعتماد على مراسيله ينبغي ان لا يقصر عن الاعتماد على مسانيده حيث حكم بصحة الكل، وقد قيل في ترجيح المرسل: ان قول العدل: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يشعر باذعانه بمضمون الخبر، بخلاف ما لو قال: حدثني فلان. واولوية مرسل العدل - العارف عما في مسنده ضعف - ظاهرة دون ما سنده ضعيف، إذ لا حجية في اذعان العدل ولا ايراث ظن بصدور الخبر عن المعصوم بخلاف ما لو روى (2). وقال: السيد الاجل بحر العلوم - بعد نقل بعض الامارات الدالة على تقدم ما في الفقيه على ما في الكافي، كما مر في اول الفائدة بهذا الاعتبار -: وقيل ان مراسيل الصدوق في الفقيه كمراسيل ابن ابي عمير في الحجية والاعتبار، وان هذه المزية من خواص هذا الكتاب لا توجد في غيره من كتب


والظاهر ان موارده في الفقيه مأخوذة من كتبه الاكثر من ثلاثين كتابا كما في فهرست الشيخ: 181 / 809، ولا غبار على الرواية المأخوذة من كتاب معروف النسبة الى صاحبه إذا كان ثقة بين المحدثين. (1) روضة المتقين 14: 350. (2) شرح الفقيه للسيد التفريشي: غير موجود لدينا. هذا وقد اختلف علماء الامامية بشأن حجية الحديث المرسل على قولين: احدهما الحجية والقبول مطلقا إذا كان المرسل ثقة، ومثلوا له بمراسيل ابن ابي عمير. والثاني عدم الحجية مطلقا. انظر ادلة كلا القولين ومناقشاتها في مقباس الهداية 1: 338 (*).

[ 500 ]

الاصحاب (1). وقال الشيخ بهاء الملة والدين في شرح الفقيه - عند قول المصنف: وقال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): كل ماء طاهر حتى تعلم انه قذر (2) - ما لفظه: هذا الحديث كتاليه من مراسيل المؤلف رحمه الله، وهي كثيرة في هذا الكتاب تزيد على ثلث الاحاديث الموردة فيه، وينبغي ان لا يقصر الاعتماد عليها من الاعتماد على مسانيده من حيث تشريكه بين النوعين في كونه مما يفتى به ويحكم بصحته ويعتقد انه حجة بينه وبين ربه سبحانه. بل ذهب جماعة من الاصولين الى ترجيح مرسل العدل على مسانيده، محتجين بان قول العدل: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كذا، يشعر باذعانه بمضمون الخبر، بخلاف ما لو قال: حدثني فلان، عن فلان، انه قال (صلى الله عليه وآله): كذا، وقد جعل اصحابنا قدس الله ارواحهم مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده في الاعتماد عليها، لما علموا من عادته انه لا يرسل الا عن ثقة فجعل مراسيل المؤلف طاب ثراه كمراسيل ابن أبي عمير ظاهرا (3). ثم ذكر عدد الاحاديث مطابقا لما في شرح التفريشي، وربما يؤيد ما في الشرحين ما ذكره الشهيد في شرح الدراية، فانه قال في فروع الوجادة: وإذا نقل من نسخة موثوق بها في الصحة بان قابلها هو (4) أو ثقة على وجه وثق بها المصنف من العلماء، قال في نقله من تلك النسخة: قال فلان، يعني ذلك المصنف، والا يثق بالنسخة، قال: بلغني عن فلان انه ذكر كذا وكذا، ووجدت في نسخة من الكتاب الفلاني، وما اشبه ذلك.


(1) رجال السيد بحر العلوم 3: 300. (2) الفقيه 1: 6 / 1. (3) شرح الفقيه للبهائي: غير موجود لدينا. (4) ما اثبتناه بين معقوفين من المصدر (*).

[ 501 ]

وقد تسامح اكثر الناس في هذا الزمان باطلاق اللفظ الجازم في ذلك من غير تحرز وتثبت (1)... الى آخر ما قال. ويدخل المقام في عموم ما اسسه بطريق اولى من جهات عديدة لا تخفى، فيكون قوله: قال (عليه السلام)، اخبارا جزميا بصدور هذا الكلام منه، وسبب الجزم لا بد وان يكون وثاقة الوسايط وتثبتهم وضبطهم، أو هي مع تكرر الحديث في الاصول، وغير ذلك من القرائن الحسية التي عليها المدار، مثل موافقة الكتاب والعقل والسنة القطعية، فانها تورث الظن بالصدور فضلا عن القطع به، وانما يجبر بها المضمون فقوله (رحمه الله): قال (عليه السلام): كما هو اخبار جزمي عن صدور هذا الكلام عنه (عليه السلام)، اخبار عن وجود هذه القرائن المعتبرة، كما اشار إليه في اول كتابه المقنع بقوله: وحذفت الاسانيد منه لئلا يثقل حمله ولا يصعب حفظه، ولا يمله قاريه إذا كان ما ابينه فيه في الكتب الاصولية موجودا مبينا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقاة رحمهم الله (2)، انتهى. وقال المحقق الداماد في الرواشح في رد من استدل على حجية المرسل مطلقا: بانه لو لم يكن الوسط الساقط عدلا عند المرسل لما ساغ له اسناد الحديث الى المعصوم.. الى آخره. قال: وانما يتم ذلك إذا كان الارسال بالاسقاط رأسا والاسناد جزما، كما لو قال المرسل: قال النبي (صلى الله عليه وآله)، أو قال الامام (عليه السلام) ذلك، وذلك مثل قول الصدوق عروة الاسلام رضي الله عنه في الفقيه: قال (عليه السلام) الماء يطهر ولا يطهر (3)، إذ مفاده الجزم أو الظن بصدور الحديت


(1) الدراية للشهيد الثاني: 108 - 109. (2) المقنع 1: 2. (3) الفقيه 1: 6 / 2 (*).

[ 502 ]

عن المعصوم، فيجب ان تكون الوسائط عدولا في ظنه، والا كان الحكم الجازم بالاسناد هادما لجلالته وعد الته... إلى آخره (1). وقال المحقق الشيخ سليمان البحراني: في البلغة في جملة كلام له في اعتبار روايات الفقيه: بل رأيت جمعا من الاصحاب يصفون مراسيله بالصحة، ويقولون انها لا تقصر عن مراسيل ابن أبي عمير، منهم: العلامة في المختلف (2)، والشهيد في شرح الارشاد (3)، والسيد المحقق الداماد (4)، قدس الله ارواحهم (5)، انتهى. وبما ذكرنا ظهر ضعف كلام الشارح التفريشي من انه لا حجية في اذعان العدل.. الى آخره، وظهر ايضا ان هذا القسم من مراسيل الفقيه يشارك مسانيده فيما ذكره من الحكم بالصحة وكونه حجة بينه وبين ربه تعالى، ويختص بالحكم باحتفافه بالقرائن الدالة على صحته بالمعنى الذي لا بد من العمل بالخبر بعد وجودها فيه بما اوضحناه للمنصف البصير، ولا ينبئك مثل خبير. صورة خط المؤلف نور الله مضجعه وقد آن لنا ان نختم هذه الفائدة الشريفة بحمد من علم الانسان ما لم يعلم وبالصلاة على رسوله الاكرم وعلى آله حجج الله على طوائف الامم، وقع الفراغ بيد مؤلفه العبد المذنب المسئ حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في ربيع الاخر من سنة 1318 ثمان عشرة بالاسناد هادما لجلالته وعد الته... إلى آخره (1). وقال المحقق الشيخ سليمان البحراني: في البلغة في جملة كلام له في اعتبار روايات الفقيه: بل رأيت جمعا من الاصحاب يصفون مراسيله بالصحة، ويقولون انها لا تقصر عن مراسيل ابن أبي عمير، منهم: العلامة في المختلف (2)، والشهيد في شرح الارشاد (3)، والسيد المحقق الداماد (4)، قدس الله ارواحهم (5)، انتهى. وبما ذكرنا ظهر ضعف كلام الشارح التفريشي من انه لا حجية في اذعان العدل.. الى آخره، وظهر ايضا ان هذا القسم من مراسيل الفقيه يشارك مسانيده فيما ذكره من الحكم بالصحة وكونه حجة بينه وبين ربه تعالى، ويختص بالحكم باحتفافه بالقرائن الدالة على صحته بالمعنى الذي لا بد من العمل بالخبر بعد وجودها فيه بما اوضحناه للمنصف البصير، ولا ينبئك مثل خبير. صورة خط المؤلف نور الله مضجعه وقد آن لنا ان نختم هذه الفائدة الشريفة بحمد من علم الانسان ما لم يعلم وبالصلاة على رسوله الاكرم وعلى آله حجج الله على طوائف الامم، وقع الفراغ بيد مؤلفه العبد المذنب المسئ حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في ربيع الاخر من سنة 1318 ثمان عشرة بعد الالف وثلاثمائة في المشهد الشريف الغروي على مشرفه الاف السلام والتحية.


(1) الرواشح السماوية: 174. (2) مختلف الشيعة: 9 لم نعثر عليه فيه. (3) شرح الارشاد: غير متوفر لدينا. (4) الرواشح السماوية: 174. (5) بلغة الرجال: غير متوفرة لدينا (*).

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية