الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




خاتمة المستدرك - الميرزا النوري ج 4

خاتمة المستدرك

الميرزا النوري ج 4


[ 1 ]

خاتمة مستدرك الوسائل تأليف المحدث الجليل الميرزا الشيخ حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه‍ الجزء الرابع تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 2 ]

BP النوري، حسين بن محمد تقي، 1254 - 1320 ه‍. 136 خاتمة مستدرك الوسائل / تأليف الميرزا الشيخ حسين النوري 504 و 4 ح / الطبرسي.، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث. - قم: مؤسسة 9 ن آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، 1416 ه‍. 1416 ه‍. ج. نموذج. المصادر بالهامش. 1. أحاديث الشيعة - القرن الثاني عشر. 2. الحديث - علم الرجال. أ. مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث. المحقق. ب. العنوان. ج. العنوان: مستدرك الوسائل. ردمك (شابك) 1 - 84 - 5503 - 964 / احتمالا 9 أجزاء. 964 VOLS 9 / 1 - 48 - 3055 - ISBN ردمك (شابك) 6 - 005 - 319 - 964 / ج 4 4. 964 VOL / 6 - 500 - 913 - ISBN الكتاب: خاتمة مستدرك الوسائل / ج 4 المؤلف: المحدت النوري تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - قم الطبعة: الأولى - محرم 1416 ه‍ الفلم والالواح الحساسة (الزنك): واصف المطبعة: ستارة - قم الكمية: 3000 نسخة السعر: 4000 ريال

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 4 ]

جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لإحياء التراث مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لإحياء التراث قم - دور شهر (خيابان شهيد فاطمي) كوجه 9 - بلاك 5 ص. ب. 996 / 37185 - هاتف 4 - 730001

[ 5 ]

الفائدة الخامسة في شرح مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيه الذي بعد الكافي أصح الكتب وأتقنها على ما بلغ أئمة الفن. قال العلامة الطباطبائي في ترجمة الصدوق في كلام له في توثيقه: مضافا إلى ما ذكر، إجماع الأصحاب على نقل أقواله، واعتبار مذاهبه في الاجماع والنزاع، وقبول قوله في التوثيق والتعديل، والتعويل على كتبه خصوصا كتاب من لا يحضره الفقيه، فانه أحد الكتب الأربعة التي هي في الاشتهار والاعتبار كالشمس في رابعة النهار، وأحاديثه معدودة في الصحاح من غير خلاف ولا توقف من أحد، حتى أن الفاضل المحقق الشيخ حسن بن الشهيد الثاني مع ما علم من طريقته في تصحيح الأحاديث يعد حديثه من الصحيح عنده وعند الكل (1).


(1) رجال السيد بحر العلوم 3: 299 (*).

[ 6 ]

وحكى تلميذه الشيخ الجليل الشيخ عبد اللطيف (1) بن أبي جامع في رجاله: أنه سمع منه مشافهة يقول: ان كل رجل يذكره في الصحيح فهو شاهد أصل بعدالته لا ناقل، ومن الإصحاب من يذهب إلى ترجيح أحاديث الفقيه على غيره (2) من الكتب الاربعة نظرا إلى زيادة حفظ الصدوق، وحسن ضبطه، وتثبته في الرواية، وتأخر كتابه عن الكافي (3) وضمانه فيه لصحة ما يورده، وأنه لم يقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه، وإنما يورد فيه ما يفتي به، ويحكم بصحته، ويعتقد أنه حجة بينه وبين ربه (4). وبهذا الاعتبار قيل: إن مراسيل الصدوق في الفقيه كمراسيل ابن أبي عمير في الحجية والاعتبار، وإن هذه المزية من خواص هذا الكتاب لا توجد في غيره من كتب الإصحاب، وقد ذكرنا كلام الإستاد الإكبر في التعليقة والفوائد، وكلام الشيخ الإعظم في رسالة التعادل في الفائدة السابقة (5). وقد أطال بعضهم الكلام في الفقيه، وذكروا قرائن ظنوا أنها تفيد رجوع الصدوق عما ذكره في أوله، وعدم وفائه بما جعله على عهدته، ولكن المتأمل


(1) هو الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ نور الدين علي بن شهاب الدين احمد بن ابي جامع الحارثي الهمداني الشامي العاملي، تلميذ البهائي وصاحب المعالم والمدارك وغيرهم، والمجاز هو واخوه عن صاحب المعالم، اقتصر في كتابه على رجال الكتب الاربعة، انظر: الذريعة 10: 128 / 253. (2) اي.. على احاديث غيره. (3) تأخر الفقيه عن الكافي لا يعد سببا في ترجيح احاديثه على احاديث غيره، والا لكانت احاديث التهذيبين اولى بالترجيح لتأخرها، ولكن قد يقال ان من مزايا تأخر الفقيه عن الكافي هو وقوف الصدوق على مروياته وتحاشي رواية بعضها والتنبيه على ما انفرد به ثقة الاسلام. وهذا هو المراد من معنى العبارة، فلاحظ. (4) انظر: الفقيه 1: 3 من المقدمة، فان بعض فقرات هذا الكلام مأخوذ من هناك. (5) انظر: ماله علاقة بالمقام في الفائدة الرابعة (*).

[ 7 ]

المنصف لعله لا يستفيد منها إلا إبطال ما زعم من قطعية آحاد أخباره، للشهادة المذكورة في خطبته وغيرها على منوال ما مر في حال أخيه الأكبر الكافي. وأما صيرورتها سببا للوهن في الوثوق بها والظن بصدورها فهي أوهى حالا وأضعف بالا من نيل هذا المقام، ورأينا نقلها وذكر ما قيل أو يقال فيها خروجا عن الغرض من هذه الفائدة، وهي شرح حال المشيخة على الطريقة المشهورة، مع أن في التأمل في الفائدة السابقة با يكتفي به الطالب، لاشتراك الكتابين في جملة من المطالب. فنقول: قد - سلك كل مشايخنا الثلاثة أصحاب الكتب الأربعة (رضوان الله تعالى عليهم) في أسانيد كتابه مسلكا ما سلكه الآخر. فالشيخ ثقة الاسلام جرى في الكافي على طريقة السلف الصالحين من ذكر جميع السند غالبا، وترك أوائل الاسناد ندرة اعتمادا على ذكره في الأخبار المتقدمة عليه في هذا، وقد يتفق له الترك بدون ذلك أيضا، فان كان للمبتدء بذكره في السند طريق معهود متكرر في الكتاب كأحمد بن محمد بن عيسى، وأحمد بن محمد بن خالد، وسهل بن زياد، فالظاهر البناء عليه كا وإلا كان الحديث مرسلا، ويسمى مثله في الاصطلاح: معلقا. واما رئيس المحدثين الصدوق فانه بنى في الفقيه من اول الأمر أختصار أسانيد، وحذف أوائل السند، ثم وضع في آخره مشيخة يعرف بها طريقه إلى من روى عنه، فهي المرجع في اتصال سنده في أخبار هذا الكتاب، وربما أخل متها بذكر الطريق إلى بعض فيكون السند باعتباره معلقا، وسنذكر طريقة شيخ الطائفة في الفائدة الآتية إن شاء الله تعالى.

[ 8 ]

ثم انهم أطالوا البحث والفحص عن أحوال المذكورين في المشيخة، ومدحهم وقدحهم، وصحة الطريق من جهتهم، ولقرائن اخرى. وأول من دخل في هذا الباب العلامة في الخلاصة، وتبعه ابن داود، ثم أرباب المجاميع الرجالية. وشراح الفقيه: كالعالم الفاضل المولى مراد التفريشي، والعالم الجليل المجلسي الأول وغيرهم، ونحن نذكر خلاصة ما ذكروه مع الاشارة إلى ما عندي فيها، ثم نتبعه تنبيهات نافعة تتعلق بالفقيه، ولتكن هذه الفائدة بمنزلة الشرح للفائدة الاولى من خاتمة الوسائل فإنا نذكر الطرق على ترتيبه. فنقول ولله المستعان: (1) أ - أما طريق الصدوق إلى أبان بن تغلب: فابوه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب، عن أبي علي - صاحب الكلل - عنه (1). والطريق ضعيف على المشهور لمكان أبي علي، فانه مجهول. وأما الباقون فمن أجلاء الثقات، ويمكن تصحيح الطريق من وجوه:. أ - رواية ابن أبي عمير عن أبي علي - صاحب الكلل - كما في الكافي في باب حق المؤمن على أخيه (2)، وهي من أمارات الوثاقه كما صرح به الشيخ + وعليه المحققون.


(1) الفقيه: 4: 23، من المشيخة. (2) اصول الكافي 2: 137 / 8. عدة الأصول 1: 387. (*)

[ 9 ]

ب - إن في السند صفوان الذي هو من أصحاب الاجماع الذين يحكم بصحة رواياتهم على المشهور، وسنوضحه ان شاء الله تعالى. ج - ما أشار إليه المحقق الكاظمي في عدته: من أن ما روي في الفقيه إنما كان من أصل أبان لا من كتاب التفسير، ولا من كتاب الفضائل (1) لعدم. المناسبة، والأصول - ولا سيما، أصل مثله في أيام الصدوق - كانت مشهورة، فلا يضر توسط ما جهل (2). د - ما أشار فيها أيضا من أن بعض المحققين قال: أظن ان أبا علي هذا هو عبد الرحمن بن الحجاج لكثرة روايته عن أبان، لكن عبد الرحمن يدعى: بياع السابري (3)، انتهى، وفيه بعد. ه‍ - ما في جامع الرواة: من أن الظاهر أن أبا علي هذا هو بعينه أبو علي صاحب الأنماط الكوفي المذكور في أصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ (4) الذي يروي عنه ابن أبي عميركما في التهذيب في آخر باب الأذان والاقامة من أبواب الزيارات (5).، وفي الكافي في باب ورود تبع في كتاب الحج (6) (7). وهذا وإن كان يرجع إلى أول الوجوه إلا أن في ذكره الشيخ في رجال الصادق (عليه السلام) تأكيد للوثاقة لما سنبينه ان شاء الله من أنه من أمارات


(1) في الأصل: كتاب الفاضل، والذي أثبتناه هو الصحيح لكونه من كتب أبان كما في النجاشي: 10 / 7. (2) عدة الكاظمي: 2 / 80. (3) عدة الكاظمي: 2 / 80. (4) رجال الطوسي: 339 / 20. (5) تهذيب الأحكام 2: 286 / 1144. (6) الكافي 4: 222 / 8. (7) جامع الرواة 2: 405. (*)

[ 10 ]

الوثاقة. (2) ب - وإلى أبان بن عثمان: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد وأيوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن عبد الجبار كلهم،. عن محمد بن أبي عمير رصفوان بن يحيى،. عن أبان بن عثمان الأحمر (1). والسند في أعلى درجة الصحة. وأما أبان فهو من أصحاب الاجماع، ويأتي بعض الكلام فيه وفي إبراهيم (2). (3) ج - وإلى ابراهيم بن أبي البلاد: أبوه علي بن بابويه، عن عبد الله ابن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عنه، ويكنى أبا إسما عيل (3). وهذا السند أيضا صحيح بالاتفاق. (4) د - وإلى إبراهيم بن أبي زياد الكرخي (4): أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عنه (5). والسند إليه صحيح بالاتفاق.


(1) الفقيه 4: 83، من المشيخة. (2) يأتي في صحيفة: 33. (3) الفقيه 4: 68، من المشيخة. (4) ذكره النجاشي في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهران بعنوان: إبراهيم بن زياد الكرخي: 346 / 935، ومثله في الفقيه 3: 145 / 641. إلا ان ما في الأصل موافق لما في المشيخة، وروضة الكافي 8: 370 / 560، وتهذيب الأحكام 7.. 80 / 345 وموارد كثيرة أخرى. والظاهر سقوط كلمة (أبي) قبل كلمة (زياد) من النجاشي والفقيه كما نبه عليه في معجم رجال الحديث 1: 225، فلاحظ. (5) الفقيه 4: 61، من المشيخة. (*)

[ 11 ]

وأما إبراهيم فيروي عنه ابن أبي عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة. والحسن بن محبوب، كما في الفقيه في باب المضاربة (1)، وباب الهدية (2)، وفي التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة (3)، وفي الكافي في باب أصول الكفر وأركانه (4)، وهو من أصحاب الاجماع، وهم أيضا لا يروون إلا عن الثقة كما هو الحق عندنا وفاقا للعلامة الطباطبائي في ترجمة زيد النرسي (5)، وقد مر - في شرح حال أصل زيد (6) - كلامه، وسنوضحه إن شاء الله تعالى في مقام ذكر هؤلاء العصابة. ويروي عنه أبان بن عثمان، كما في التهذيب في باب الصلاة في السفر من أبواب الزيادات (7)، وهو أيضا من أصحاب الاجماع. ويروي عنه صفوان بن يحيى، كما في الكافي في باب القول على العقيقة (8)، وهو شريك الجماعة، وممن نص عليهم أنهم لا يروون إلا عن ثقة. ويروي عنه إبراهيم بن مهزم في الكافي في كتاب العقيقة (9)، وهو من أجلاء الثقات. وأبو أيوب في الكافي في باب دعوات موجزات - (10)، وهو كسابقه، وبعد رواية هؤلاء عنه لا مجال للتأمل فيه.


(1) الفقيه 3: 145 / 11 و 146 / 12. (2) الفقيه 3: 191 / 13. (3) تهذيب الأحكام 1: 20 / 49. (4) اصول الكافي 2: 221 / 12. (5) رجال السيد بحر العلوم 2: 366. (6) تقدم في المجلد الأول صحيفة: 62. (7) تهذيب الأحكام 3: 229 / 586. (8) الكافي 6.. 30 / 1. (9) الكا في 6.. 4 / 1. (10) أصول الكافي 2: 422 / 12. (*)

[ 12 ]

(5) ه‍ - وإلى إبراهيم بن أبي محمود: محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي محمود. وأبوه علي، عن الحسن بن أحمد المالكي، عن أبيه، عنه. ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله ومحمد بن الحسن الصفار،. عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه (1). والطريق الأول: حسن بابراهيم على المشهور، صحيح عند المحققين كما سيأتي (2) في الطريق إليه. وأما الثاني: فضيف على المشهور، لمكان الحسن بن أحمد المجهولن (3)، والظاهر كما قيل: انه نسب إلى جده مالك بن الأحوص الأشعري القمي، وقد ذكره الشيخ في أصحاب العسكري (عليه السلام) (4) وفيه مدح، مضافا إلى رواية مثل علي بن بابويه الجليل عنه، فالسند قوي وفاقا للتقي المجلسي (5). والثالث: صحيح بالاتفاق. (6) و - وإلى إبراهيم بن أبي يحيى المدائني: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عنه (6). وكلهم ثقات وأجلاء من الأمامية سوى ابن فضال، ولذا عد السند في المشهور من الموثق، ولكنه من أصحاب الاجماع، وممن أمر العسكري (عليه


(1) الفقيه 4: 14، من المشيخة. (2) يأتي في صحيفة: 33. (3) أي: الحسن وأبوه أحمد. (4) رجال الشيخ: 430 / 3. (5) روضة المتقين 14: 27. (6) الفقيه 4: 97، من المشيخة. (*)

[ 13 ]

السلام) بأخذ رواياتهم (1)، وقد أخبر محمد بن عبد الله بن زرارة برجوعه عن الفطحية (2)، فدرج السند في سلك الصحاح أولى كما صرح به في العدة (3). وأما إبراهيم فهو بعينه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أبو إسحاق المدني مولى الأسلميين، من أصحاب الباقر والصادق (عليهما السلام) له كتاب مبوب في الحلال والحرام عن الصادق (عليه السلام) وكان خاصا به خصيصا بحديثنا (4) يروي عنه: حماد كما في التهذيب في كتاب المكاسب (5)، وصرح به في التعليقة (6)، وهو من أصحاب الاجماج، ومن الثقلت الاجلاء. وعاصم بن حميد كما في الكافي في باب صدقات النبي صلى الله عليه وآله) (7) وباب ما احل له (صلى الله عليه وآله) من النساء (8). والجليل: عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم كا فيه في باب آلات الدواب (9)، وفي التهذيب في باب ارتباط الخيل (10). وظريف بن ناصح كا في الفقيه (11).


(1) بقوله عليه السلام: خذوا بما رووا، وذروا ما رأوا. أنظر: كتاب الغيبة للطوسي: 390. (2) رجال النجاشي: 35 / 72. (3) العدة للكاظمي: 1 / 111. (4) رجال النجاشي: 14 / 12. (5) تهذيب الأحكام 6: 328 / 28. (6) تعليقة الوحيد على منهج المقال: 20. (7) الكافي 7: 48 / 3. (8) الكافي 5: 391 / 7. (9) الكافي 6: 541 / 5. (10) تهذيب الأحكام 6: 165 / 11. (11) الفقيه 4: 97، من المشيخة. (*)

[ 14 ]

وذكره الشيخ في رجال الصادق (عليه السلام) (1) ومر ويأتي أنه من الشواهد على كونه ممن وثقهم ابن عقدة في رجاله. وقال أيضا في حقه: أسند عنه (2)، وجميع ذلك يورث الظن القوي بكونه من ثقاتنا. (7) ز - وإلى إبراهيم بن سفيان: عقد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عنه (3). والظاهر أن المراد بمحمد بن علي هو الصيرفي الذي يكنى أبا سمينة، وقالوا فيه: إنه من الغلاة الكذابين، وبعد أن اشتهر بالكذب في الكوفة انتقل إلى قم، ونزل على أحمد بن محمد بن عيسى، ثم اشتهر بالغلو فأخرجه أحمد من قم (4)، وله كتب مثل كتب الحسين بن سعيد (5). فإلسند ضعيف وإن بنينا على وثاقة محمد بن سنان كما هو الحق، الا أن في شرح المشيخة: وروى الأصحاب كتبه، إلا ما كان فيه غلو، أو كان منفردا به، وكتبه كثيرة، والظاهر أن مساهلتهم في النقل عن أمثاله لكونهم من مشايخ الاجازة، والأمر فيه سهل، لأن الكتاب إذا كان مشتهرا متواترا عن صاحبه يكفي في النقل عنه، وكان ذكر السند لمجرد التيمن والتبرك، مع أن الغلو الذي


(1) رجال الشيخ: 144 / 24. (2) انظر: رجال الشيخ: 144 / 24. (3) القفيه 4: 102، من المشيخة. (4) انظر: رجال النجاشي: 332 / 894، وقد ذكره بعنوان: محمد بن علي بن ابراهيم بن موسى أبو جعفر القرشي، مولاهم، صيرفي، وكان لقب محمد بن علي: ابا سمينة، وقال: ضعيف جدا فاسد الاعتقاد، لا يعتمد في شئ. اقول: سيأتي في الهامش رقم 8 من الصفحة: 15 ماله علاقة بالمقام، فلاحظ. (5) فهرست الشيخ الطوسي: 146 / 614.

[ 15 ]

ينسبونه إليهم لا نعرف انه كان الاخبار عاليا دقيقا أو كان موافقا للواقع، لأنا نراهم يذكرون: أن أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي (صلى الله عليه وآله) مع أن أكثر الأصحاب رووا أحاديثهم، وما رأينا من أخبار أمثاله خبرا دالا على الغلو، والله تعالى يعلم (1)، انتهى. ويؤيد ما ذكره أن الصدوق مع قرب عهده به ووقوفه على حاله، وما صنع به شيخ الأشعرين أحمد اعتمد عليه في جملة من طرقه سوى إبراهيم المذ كور. فمنها: طريقه إلى الحسن بن علي بن أبي حمزة (2)، وطريقه إلى محمد بن سنان (3)، وإلى علي بن محمد الحضيني (4)، وإلى وهيب بن حفص (5)، وكذا طريقه إلى أبي الجارود (6)، وطريقه إلى عبد الحميد الأزد لي (7) - بناء على كون محمد بن علي القرشي الكوفي هو بعينه الصيرفي الهمداني (8)، كما استظهره في


(1) روضة المتقين 14.. 28. (2) الفقيه 4: 130، من المشيخة. (3) الفقيه 4: 15 و 10 5، من المشيخة. (4) الفقيه 4: 120، من المشيخة. (5) الفقيه 4: 63، من المشيخة. (6) الفقيه ا: 40، من المشيخة. (7) الفقيه 4: 15، من المشيخة. (8) الظاهر اشتباه المصنف رحمه الله تعالى في القول بالاتحاد بين محمد بن علي القرفي الكوفي وبين محمد بن علي الصيرفي الهمداني فيما نقله عن منتهى المقال وتبناه أيضا. وفي المقام جملة امور نوردها اختصارا. 1 - ان محمد بن علي القرشي ليس هو ابا سمينة، وان كان قرشيا واسمه محمد بن علي، فهذا لا يلزم انحصار المسمى بهذا الاسم، وبالامكان ان يكرن غيره، كما لا تدل رواية ابن ماجيلويه على الاتحاد لامكان روايته عن الاثنين لا سيما بعد ثبوت كونهما من طبقة مثايخه. 2 - وقوع محمد بن علي القرسثي في ثمان طرق للشيخ الصدوق كما بينها المصنف، ولو كان المقصود منه هو الملقب بأبي سمينة، لما صح التزام الصدوق في أول الفقيه بان لا يذكر فيه الا ما يعتمد عليه، ويحكم بصحته، ويكون حجة بينه وبين ربه، ولا يمكن الجمع بين قوله - (*)

[ 16 ]

منتهى المقال (1) - وطريقه إلى هارون بن خارجة. هذا وأما إبراهيم بن سفيان فغير مذكور في الرجال، ولا يوجد له رواية في الكتب الأربعة الا ما في الفقيه في باب ما يجوز للمحرم إتيانه: عنه، عن أبي الحسن (عليه السلام) (2) وروى عن الحسين بن سعيد، عنه، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في باب ما يجب على من اختصر شوطا في الحجر (3)، والأمر سهل. (8) ح - وإلى إبراهيم بن عبد الحميد: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن العباص بن معررف، عن سعدان بن مسلم، عنه. وأبوه أيضا، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عنه (4). والسندان حسنان في المشهور.


هذا والرواية عمن هو معروف لدى الصدوق وغيره بالغلو والكذب والتدليس والوضع، وعليه فلا بد وأن يكون المراد منه غير أبي سمينة. 3 - استثناء محمد بن الحسن بن الوليد من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمد ابن علي أبي سمينة، وما رواه عن محمد بن علي الهمداني، كما في النجاشي: 348 / 939، وهذا يدل عل أن ابا سمينة هو غير الهمداني. 4 - ذكر النجاشي كلا الرجلين وقال عن أبي سمينة (332 / 894).. انه ضعيف جدا فاسد الاعتقاد لا يعتمد في شئ، وذكر عن الهمداني بانه واباه وجسر من وكلاء الأئمة عليهم السلام ولم يطعن عليه في اي شئ (344 / 928). 5 - جد الهمداني اسمه محمد وجد ابي سمينة اسمه ابراهيم والاول - من اهل همدان والثاني من الكوفة ثم انتقل الى قم واخرج منها كما يظهر من ترجمة الاثنين لدى النجاشي. معجم رجال الحديث: 16 / 299 - بتصرف. (1) منتهى المقال: 284. (2) الفقيه 2: 224 / 1048. (3) الفقيه 2: 249 / 1199. (4) الفقيه 4: 55، من المشيخة. (*)

[ 17 ]

أما الاول: فبسعدان، وأما الثاني فبابن هاشم، والحق وثاقتهما. أما الثاني فيأتي (1)، عن قريب. وأما الاول فلروابة من لا يروي الا عن ثقة عنه، مؤيدة برواية الاجلاء الكاشفة عادة عنها. فروى عنه ابن أبي عمير، في الكافي في باب أن الأرض لا تخلو من حجه (2)، وصفوان بن يحيى، كما مرح به الشيخ في الفهرست (3)، ويونس ابن عبد الرحمن في الكافي، في باب البيان والتعريف (4)، وفضالة بن أيوب، في باب النوادر من كتاب الجنائز (5)، والحسن بن محبوب، - في الفقيه، في باب أحكام المماليك والاماء من كتاب النكاح (6)، والحسن بن علي بن فضال، في التهذيب، في زيارة الاربعن (7). وهؤلاء الستة من أصحاب الاجماع، وفيهم ابن أبي عمير، وصفوان. ويروي عنه العباس بن معروف كما في مشيخة الفقيه (8) في طريقه إليه، وأحمد بن إسحاق كذلك (9)، وعبد الله بن الصلت القمي. (10). وشيخ القميين محمد بن علي بن محبوب كما في التهذيب في باب


(1) يأتي في هذه الفائدة صحيفة.. 33. (2) اصول الكافي 1: 136 / 2. فهرست للشيخ الطوسي: 7 / 12. (4) اصول الكافي 1: 125 / 6. (5) الكافي 3: 258 / 29. (6) الفقيه 3: 288 / 14. (7) تهذيب الأحكام 6: 113 / 201. (8) الفقيه 4: 55، من المشيخة. (9) الكافي 5: 526 / 1. (10) فهرست الشيخ: 79 / 346. (*)

[ 18 ]

الأحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات (1). والحسن بن علي بن يوسف - المعروف بابن بقاح - فيه في باب اختيار الأزواج (2). وأحمد بن محمد (عن محمدا) (3) بن خالد فيه في باب الزيادات من الزكاة. والحسين بن هاشم في الكافي في باب الطاف المؤمن (4)، وهو من الثقات، وان رمي بالوقف. وعلي بن الحكم فيه في باب فضل فقراء المسلمين (5)، ومحمد بن خالد (6)، ومحمد بن عيسى بن عبيد (7)، وعلي بن أسباط (8) وغيرهم. وصرح الشيخ في الفهرست أن له أصلا (9)، وقد قال المفيد في رسالة العدد: وأما رواة الحديث بأن شهر رمضان شهر من شهور السنة يكون تسعة


(1) تهذيب الأحكام 1: 353 / 1051. (2) تهذيب الأحكام 7: 399 / 1592. (3) في الأصل: وأحمد بن محمد بن خالد، والذي أثبتناه. هو الموافق لما في المصدر، والكافي 4: 8 / 3، وثواب الأعمال: 173 / 2، ووسائل الشيعة 6: 278 / 2، ومعجم رجال الحديث 8: 101، ولم تعهد رواية أحمد بن محمد بن خالد عن سعدان بن مسلم، والصحيح رواية محمد بن خالد عنه. (4) أصول الكافي 2: 164 / 1. (5) أصول الكافي 2: 202 / 9. (6) انظر الهامش المتعلق بما أثبتناه بين معقوفتن آنفا. (7) الاستبصار 1: 309 / 1151. (8) الكافي 8: 307 / 478، من الروضة. (9) فهرست الطوسي: 79 / 326. (*)

[ 19 ]

وعشرين يوما ويكون ثلاثين يوما فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر - وعد إلى العسكري (عليهم السلام) - والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام، الذين لا يطعن عليهم، ولا طريق إلى ذم واحد منهم، وهم أصحاب الأصول المدونة والمصنفات المشهورة (1)، انتهى. واما إبراهيم بن عبد الحميد، فهو الأسدي الكوفي الأنماطي، أخو محمد ابن عبد الله بن زرارة (2) لأمه، الثقة، لتصريح الشيخ في الفهرست (3)، ورواية الأجلاء عنه مثل: النضر بن سويد (4)، والحسين بن سعيد (5)، ويعقوب بن يزيد (6)، وجعفر بن محمد بن سماعة (7)، وعبد الله بن محمد النهيكي (8)، وإبراهيم بن هاشم (9)، وعلي بن أسباط (10).. وغيرهم، ورميه بالوقف غير مضر، مع أنه ضعيف من أصله، مضافا إلى كونه من أرباب الأصول الذين عرفت مقامهم. (9) ط - وإلى إبراهيم " بن عمر: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن


(1) الرسالة العددية: 14. (2) رجال النجاشي: 20 / 27. (3) فهرست الطوسي: 7 / 12. (4) تهذيب الأحكام 7: 98 / 421. (5) اصول الكافي 2: 249 / 4. (6) تهذيب الأحكام 3: 23 / 80. (7) تهذيب الأحكام 2: 258 / 10 27. (8) الكافي 6: 505 / 05 (9) روى عنه بواسطة واحدة في التهذيب 4: 189 / وهو واقع ايضا في طريق الفهرست إليه ولكن بتوسط ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى. (10)، أصول الكافي 1: 350 / 56. (*)

[ 20 ]

يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني (1). وكلهم من أجلاء الثقات، وفيهم حماد، وهو من اصحاب الاجماع، ومنه يظهر حال إبراهيم. ويروي عنه أيضا ابن أبي عمير كما في الكافي في باب يوم الفطر (2). ومن الأجلاء: شيخ القميين محمد بن علي بن محبوب (3)، وسيف بن عميرة (4)، وعلي بن الحكم (5)، وأبان (6)، والظاهر أنه ابن عثمان، وهو من أصحاب الاجماع. وقال النجاشي: شيخ من أصحابنا، ثقة، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) ذكر ذلك أبو العباس وغيره (7). وقال الشيخ في (أصحاب الباقر عليه السلام)،: له أصول رواها عنه حماد ابن عيسى (8). وقد عرفت مقام أرباب الأصول عندهم، فقول ابن الغضائري: - إنه يكنى أبا إسحاق، ضيف جدا - لا يصغى إليه، ولذا قال العلامة في الخلاضة بعد نقل كلام النجاشي وابن الغضائري: والأرجح عندي قبول روايته وان حصل بعض الشك في الطعن فيه (9).


(1) الفقيه 4: 95، من المشيخة. (2) الكافي 4: 168 / 3. (3) تهذيب الأحكام 4: 317 / 963. (4) أصول الكافي 1: 68 / 3. (5) لم نعثر على روايته عنه. (6) تهذيب الأحكام 6: 379 / 1113. (7) رجال النجاشي: 20 / 26. (8) رجال الطوسي: 103 / 7. (9) رجال العلامة: 6 / 15. (*)

[ 21 ]

قال التقي المجلسي: بل لا يحصل الشك لأن أصوله معتمد الأصحاب بشهادة الصدوق والمفيد ووثقه الثقتان، والجارح مجهول الحال، ولو لم يكن كذلك لكان عليه أن يقدم الجرح، كما ذكره العلامة في كتبه الأصولية (1). (10) ي - وإلى إبراهيم بن محمد الثقفي: أبوه، عن عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الأصفهاني. وعن محمد بن الحسن، عن أحمد بن علوية الأصفهاني، عنه (2). والظاهر اتحاد الأحمدين، والاشتباه في المسند الأول لما في النجاثي (3). (و) عبد الله بن الحسن المؤدب روى عن أحمد بن علوية كتب الثقفي، روى عنه علي بن الحسن بن بابويه (4). وفي من لم يرو عنهم (عليهم السلام) من رجال الشيخ: أحمد بن علوية الأصفهاني المعروف بابن الأسود، روى عن إبراهيم بن محمد الثقفي كتبه كلها (5)، مع أنه ليس للأول (1) ذكر في كتب الأصحاب، ثم انهم لم يوثقوا أحمد ابن علوية صريحا، إلا أنهم مدحوه بما يقرب من التوثيق، ولا أقل من معناه الاعم. ففي النجاشي: أن له كتاب الاعتقاد في الأدعية (7)، وذكر طريقه إليه.


(1) روضة المتقين 14: 36. (2) الفقيه 4: 126، من المشيخة. (3) رجال النجاشي: 18 / 19، وفيه: واخبرنا علي بن احمد، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن محمد بن عامر، عن احمد بن علوية الأصفهاني - الكاتب المعروف بأبي الاسود - عنه بكتبه. (4) رجال الطوسي: 484 / 46، وما وضعناه بين المعقوفتين هو لفصل كلام الشيخ عما هو في رجال النجاشي المبين في الهامش السابق، فلاحظ. (5) رجال الطوسي: 447 / 56. (6) أي: أحمد بن علي الأصفهاني. (7) رجال النجاشي: 88 / 214. (*)

[ 22 ]

وفي من لم يرو عنهم (عليهم السلام): روى عنه الحسين بن محمد بن عامر، وله دعاء الاعتقاد وتصنيفه (1). والحسين هو الأشعري الثقة، ويروي عنه ابن الوليد (2) الجليل المعروف حاله في شدة التحرز عن الرواية عن غير الثقة. وقال ابن شهر آشوب في المعالم في ذكر الطبقة الأولى من شعراء أهل البيت (عليهم السلام): وهم المجاهرون: الشيخ أحمد بن علوية الأصفهاني (3). وفي إيضاح العلامة: أحمد بن علوية الأصبهاني - بفتح العين المهملة، وفتح اللام، وكسر الواو، وتشديد الياء المنقطة تحتها نقطتين - له كتاب الاعتقاد في الأدعية، وله النونية المساة بالألفية والمحبرة (4)، وهي ثمانمائة ونيف وثلاثون بيتا، وقد عرضت على أبي حاتم السجستاني، فقال: يا أهل البصرة غلبكم والله شاغر أصبهان في هذه القصيدة في إحكامها وكثرة فوائدها (5). وذكره ابن داود في القسم الأول من كتايه، وقال: أحمد بن علوية الأصبهاني الرحال - بالحاء المهملة - والتضعيف في من لم يرو عنهم (عليهم (السلام) في الكشي (6)، سمي الرحال لأنه رحل خمسين رحلة من حج إلى


(1) رجال الطوسي: 448 / 56. (2) الفقيه 4: 126، من المشيخة، وقد تقدم ايضا. (3) معالم العلماء: 148. (4) وتسمى (الكرمانية) ايضا، وهي في مدح أمير المؤمنين عليه السلام، ومطلعها: ما بال عينك ثرة الانسان عبرى اللحاظ سقيمة الأجفان (5) ايضاح الأشتهباه: 104 / 69. (6) رمز له في الاصل ب (لم كش)، وفي المصدر ب (لم جش). والصحيح ما في المصدر، والمراد منه هو ان ابن داود يرمز بكتابة ب (لم جش) لكل رجل ورد في رجال النجاشي ولم تكن له رواية عن احد الأئمة عليهم السلام، وقد نبه على هذه الطريقة المحقق الداماد في الرواشح السماوية: 68 الراشحة السابعة عشرة، واشار إليها (*)

[ 23 ]

غزو (1). ونقله عنه المحقق الكاظمي في عدته (2)، ولم يتعرض لما فيه من الاشتباه، فان الرحال من ألقاب محمد بن أحمد الراوي عنه دونه. ففي النجاشي: أحمد بن علوية الأصبهاني، أخبرنا ابن نوح، قال: حدثنا محمد بن علي بن أحمد بن هشام أبو جعفر القمي، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن (محمد بن) (3) بشر البطال بن بشير الرحال، قال: وسمي الرحال لأنه رحل خمسين رحلة من حج إلى غزو، وقال: حدثنا أحمد بن علوية بكتاب الاعتقاد في الأدعية (4). وفيه اشتباه آخر من نسبة ذلك إلى الكشي دون النجاشي، وليس له ذكر في الكشي (5). وأما عبد الله بن الحسن المؤدب - أي معلم علوم الأدبية كالنحو والصرف واللغة - فهو من مشايخ إجازة علي بن بابويه كما صرح به النجاشي (6)، ومر في - السيد محمد صادق بحر العلوم في مقدمة كتاب الرجال لابن داود: 21 والظاهر ان نسخة النوري من رجال ابن داود فيها (لم كش) لما سيأتي عن المصنف من التصريح بوقوع الاشتباه في نسبة ذلك الى الكشي دون النجاشي، فلاحظ.


(1) رجال ابن داود: 40 / 103. (2) عدة الكاظمي 2 / 87. (4) ما بين المعقوفتين من المصدر. (4) رجال النجاشي: 88 / 214. (5) وهو كذلك، إذ ليس له ذكر في الكشي، راجع الهامش رقم / 6 من الصفحة السابقة. (6) لم يصرح النجاشي بذلك، ولم يترجم للمؤدب في رجاله اصلا، كما لم يذكره في ترجمة ابن بابويه ايضا. بل ذكر الشيخ في رجاله، باب من لم يرو عنهم عليهم السلام: 484 / 46 رواية علي بن الحسين بن بابويه عنه. ومن تعرض لترجمته من أرباب هذا الفن نقل عبارة الشيخ الطوسي ولم ينسب الى النجاشي شيئا في حقه. ولعل استبدال لفظ الشيخ بالنجاشي وقع سهوا من المصنف، أو اشتباها من (*)

[ 24 ]

الفائدة السابقة إجمال علو مقامهم (1)، مضافا إلى ذكره النجاشي في كتابه الذي عرفت حاله، وبناءه فيه في ترجمته. وأما إبراهيم بن محمد الثقفي - صاحب كتاب الغارات المعروف، الذي اعتمد عليه الأصحاب - فهو من اجلاء الرواة المؤلفين كما يظهر من ترجمته، ويروي عنه الأجلاء كالصفار (2)، وسعد بن عبد الله (3)، وأحمد بن أبي عبد الله (4). وفي أنساب السمعاني بعد الترجمة: قدم أصبهان وأقام بها، وكان يغلو في الرفض، وله مصنفات في التشيع، روى عن أبي نعيم الفضل بن دكين، واسماعيل بن أبان (5). وقال السيد علي بن طاووس: في الباب الرابع والأربعين من كتابه الموسوم باليقين - الباب 44 - فيما نذكره من تسمية مولانا علي بأمير المؤمنين (عليه السلام) سماه به سيد المرسلين (صلوات الله عليهم أجمعين) روينا ذلك من كتاب المعرفة تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي من الجزء الأول منه، وقد أثنى عليه محمد بن اسحاق النديم في كتاب الفهرست في الرابع (6)، فقال ما هذا لفظه: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأصفهاني، من ثقات العلماء المصنفين (7). الناصح، والله العالم.


(1) انظر تفصيل ذلك في الفائدة التقدمة. (2) التهذيب 10: 315 / 1174 وفيها عن إبراهيم فقط. (3) أصول الكافي 1: 372 / 27. (4) تهذيب الأحكام 6: 327 / 901، أصول الكافي 2: 97 / 9. (5) أنساب السمعاني 3: 136. (6) كذا والصحيح في الفن الخامس من المقالة السادسة. (7) فهرست ابن النديم: 279. (*)

[ 25 ]

قال: إن هذا أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي كان من الكوفة، ومذهبه مذهب الزيدية، ثم رجع إلى اعتقاد الامامية، وصنف هذا كتاب المعرفة، فقال له الكوفيون: تتركه ولا تخرجه لأجل ما فيه من كشف للأمور، فقال لهم: أي البلاد أبعد من مذهب الشيعة ؟ فقالوا: أصفهان، فرحل من الكوفة إليها، وحلف أنه لا يرويه إلا بها، فانتقل إلى اصبهان، ورواه بها ثقة منه بصحة ما رواه فيه، وكانت وفاته سنة 283 (1)، انتهى. 11 يا - وإلى إبراهيم بن محمد الهمداني: أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عنه (2). وفي بعض نسخ الفقيه: أحمد بن علي بن زياد، ولعله من زيادة النساخ، وأحمد بن زياد هو الذي قال في حقه الصدوق في كمال الدين بعد نقل خبر عنه: لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (- رضي الله عنه - بهمدان (3) عند منصرفي من حج، بيت الله الحرام، وكان رجلا ثقة دينا فاضلا، رحمة الله عليه ورضوانه (4). وقد مر ويأتي (5) نقل الاتفاق على وثاقة إبراهيم من ابن طاووس. وأما إبراهيم فهو من وكلاء الناحية، وكذا أولاده، وروى الكشي توثيقه وجماعة عن الامام (عليه السلام) وكان قد حج أربعين حجة (6). ويروي عنه من الأجلاء: إبراهيم بن هاشم (7)، وعلي بن مهزيار كما في


(1) اليقن: 38، كما ذكر النجاشي هنه القصة في ترجمته ايضا: 16 / 19. (2) الفقيه 4: 79، من المشيخة. (3) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. (4) كمال الدين 2: 369. (5) سيأتي في صحيفة: 33 (فلاح السائل: 158). (6) رجال الكشي 2: 831 / 1053 و 867 / 1131. (7) كما في طريق الصدوق إليه. (*)

[ 26 ]

الكافي في باب من يؤاجر أرضا ثم يبيعها (1)، وفي التهذيب في باب المزارعة (2)، ويعقوب بن يزيد في التهذيب في باب البينات (3)، وأحمد بن محمد ابن عيسى في التهذيب في باب أحكام الطلاق (4)، وأحمد بن أبي عبد الله في التهذيب في باب الكفاءة في النكاح (5)، وفي الكافي في باب تزويج أم كلثوم (6)، وسهل بن زياد (7)، ومحمد بن عيسى (8)، وعمر بن علي بن عمر (9). 12 يب - وإلى إبراهيم بن مهزيار: أبوه الحميري - يعني عبد الله بن جعفر - عنه (10). وهما من الأجلاء، وتستظهر وثاقة إبراهيم من أمور: أ - قول السيد علي بن طاووس في ربيع الشيعة: إنه من سفراء الصاحب (عليه السلام) والأبواب المعروفين الذين لا يختلف الاثنا عشرية فيهم (11). ب - ما في الكشي: حدثني أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي - وكان من القوم أو الفقهاء - وكان مأمونا على الحديث، قال: حدثني إسحاق بن محمد البصري، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن مهزيار، قال: إن أبي لما حضرته


(1) الكافي 5: 270 / 2. (2) تهذيب الأحكام 7: 207 / 912. (3) تهذيب الأحكام 6: 268 / 719. (4) تهذيب الأحكام 8: 57 / 186. (5) تهذيب الأحكام 7: 396 / 1584. (6) الكافي 5: 347 / 3. (7) أصول الكافي 1: 43 / 2. (8) الكافي 5: 270 / 2. (9) رجال الكشي 2: 869 / 1136. (10) الفقيه 4: 44، من المشيخة. (11) ربيع الشيعة (إعلام الورى): 416. (*)

[ 27 ]

الوفاة دفع إلي مالا. وأعطاني علامة، ولم يعلم بتلك العلامة إلا الله عز وجل وقال: من أتاك بهذه العلامة فادفع إليه المال، قال: فخرجت إلى بغداد ونزلت في خان، فلما كان في اليوم الثاني إذ جاء شيخ ودق الباب، فقلت للغلام: انظر من هذا ؟ فقال: شيخ بالباب، فقلت: أدخل، فدخل وجلس وقال: أنا العمري، هات المال الذي غندك، وهو كذا وكذا ومعه العلامة، قال: فدفعت إليه المال (1). ج - رواية الأجلاء عنه: كعبد الله بن جعفر في هذا الطريق (2)، وفي الكافي في باب مولد الحسن بن علي (عليه السلام) (3)، وباب مولد فاطمة الزهراء (عليها السلام) (4)، وفي الفهرست في ترجمة أخيه علي (5)، وسعد بن عبد الله كما يأتي في طريق الفقيه إلى علي بن مهزيار (6)، وفي الفهرست في ترجمة علي (7)، وفي الكافي في البابين المذكورين (8)، ومحمد بن علي بن محبوب في التهذيب في أواخر باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات (9)، وباب وصية الانسان لعبده (10)، وباب الزيادات في فقه الحج (11)، وأحمد بن محمد - والظاهر


(1) رجال الكشي 2: 318 / 1015. (2) اي: طريق الصدوق إلى ابراهيم بن مهزيار وقد تقدم آنفا. (3) أصول الكافي 1: 384 / 2. (4) لم نقف على رواية عبد الله بن جعفر، عنه في الباب المذكور، بل في باب مولد امير المؤمنين عليه السلام، انظر: أصول الكافي 1: 380 / 10. (5) فهرست الشيخ: 88 / 369. (6) يأتي في الطريق رقم: 228، وكذلك انظر الفقيه 4: 38، من المشيخة. (7) فهرست الشيخ: 88 / 369. (8) راجع ما في الهامش رقم (3) و (4). (9) تهذيب الأحكام 2: 337 / 1392. (10) تهذيب الأحكام 9: 226 / 890. (11) تهذيب الأحكام 5: 408 / 1418 /. (*)

[ 28 ]

أنه ابن عيسى - في الكافي في باب مولد الحسين (عليه السلام) (1). ومحمد بن عبد الجبار وكما في النجاشي في ترجمته (2)، ومحمد بن أحمد بن يحيى في أواخر باب الذبح (3)، وباب الكفارة عن خطأ المحرم (4)، وباب الاقرار في المرض من التهذيب (5)، وفي الاستبصار في باب لبس الخاتم للمحرم (6)، ومن روايته عنه يظهر الامر. د - فانه صاحب نوادر الحكمة، ولم يستشنوا روايته، وصرح الأستاذ الأكبر (7) وغيره بأن فيه إشعار بالوثاقة. ه‍ - ما في التهذيب في كتاب الوصايا: عن محمد بن علي بن محبوب، عن ابراهيم بن مهزيار، قال: كتبت إليه (عليه السلام) إن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ربعها إلى حجه (8) في كل سنة إلى، (9) عشرين دينارا، وانه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤونة على الناص، وليس يكتفون بالعشرين، وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجتهم ؟ فكتب (عليه السلام): يجعل ثلاث حجج (حجتين) (10) إن شاء


(1) أصول الكافي 1: 385 / 1. (2) رجال النجاشي: 16 / 17. (3) تهذيب الأحكام 5: 238 / 805. (4) تهذيب الأحكام 5: 385 / 1345. (5) تهذيب الأحكام 9: 162 / 667. (6) الاستبصار 2: 165 / 3. (7) تعليقة البهبهاني: 281. (8) كذا في الاصل والمصدر، وفي الكافي 4: 310 / 1 والفقيه 2: 272 / 1326: لك حجة. (9) ما بين المعقوفتين من المصدر، و الكافي ايضا 4: 310 / 1. (10) في الأصل: في حجة، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر والكافي والفقيه. (*)

[ 29 ]

الله (1)... الخبر، وفيه إشعار بأنه كان وصي أخيه علي. - وإن العلامة حكم بصحة طريق الصدوق إلى بحر السقا وفيه إبرا هيم (2). (13) يج - وإلى إبراهيم بن ميمون: محمد بن الحسن، عن الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية ابن عمار، عنه. وكلهم من الأجلاء الذين لم يطعن عليهم بشئ سوى ابن أبان الذي لم يصرحوا بتوثيقه، الني يمكن استفادته: أولا: من كونه من مشايخ الاجازة كما يظهر من النجاشي (4) وغيره، ومر (5) وجهها. وثانيا: رواية الأجلة عنه مثل: محمد بن الحسن بن الوليد هنا (6)، وفي ترجمة محمد بن أورمة (7)، وأبو علي الأشعري في الكافي في باب أخؤة المؤمنين (8)، وعلي بن إبراهيم فيه في باب حق المؤمن على أخيه (9)، ومحمد بن الحسن الصفار في التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة. (10)، وغيره، وفي غيره. وثالثا: ما في ترجمة الحسين بن سعيد (رحمه الله): من أنه مات في بيته


(1) تهذيب الأحكام 9: 226 / 890. (2) رجال العلامة: 279، وانظر: الفقيه 4: 69، من المشيخة. (3) الفقيه 4: 63، من المشيخة. (4) رجال النجاشي: 59 / 136 - 137. (5) تقدم ماله ملاقة بالمقام في الفائدة الرابعة. (6) أي: كما في الطريق. (7) انظر فهرست الطوسي: 143 / 610. (8) أصول الكافي 2: 133 / 7. (9) أصول الكافي 2: 139 / 14. (10) تهذيب الأحكام 1: 7 / 8. (*)

[ 30 ]

بقم (1)، وأوصى له بكتبه مع وجود أولاده، وفيهم أحمد دندان، روى عن جميع شيوخ أبيه سوى حماد (2) وفي هذه الوصية من مثله من الدلالة على علو المقام ما لا يخفى. ورابعا: ما نص عليه جماعة من تصحيح العلامة في المختلف (3) وغيره، وجملة من الأصحاب طرق أحاديث في. التهذيب وغيره وهو فيها. وخامسا: نص ابن داود على وثاقته في ترجمة محمد بن أورمة، قال: روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان وهو ثقة (4). وما قيل: - إن المراد ان الحسين روى عن محمد في أيام كون محمد ثقة - مستبعد جدا، ولذا قال السيد المحقق الكاظمي في عدته بعد حكمه بصحة الطريق المذكور: إذ ليس فيه إلا ابن أبان، وقد وثقه ابن داود صريحا، وتأويل عبارته مجازفة مع أن العلامة كثيرا ما يصحح حديث ابن الوليد جميع كتب ابن أبان. واما إبراهيم ففي شرح المشيخة (5) انه مجهول الحال، لكن يظهر مما ذكره المصنف أنه كان كتابه معتمد الأصحاب. (6)، انتهى. قلت: ويمكن استفادة مدحه القريب من الوثاقة بل وثاقته من أمور: أ - رواية صفوان عنه كما في الكافي في باب أن الرجل يسلم فيحج قبل أن يختتن (7)، وهو لا يروي الا عن ثقة.


(1) رجال النجاشي: 59 / 136 - 137. (2) رجال النجاشي: 77 / 183. (3) المختلف: 17. (4) رجال ابن داود: 270 / 431. (5) روضة المتقين 14: 39. (6) عدة الكاظمي 2 / 89. (7) الكافي 4: 281 / 1. (*)

[ 31 ]

ب - رواية الأجلاء عنه، وفيهم بعض أصحاب الاجماع - الذين هم عندنا كصفوان - مثل: حماد بن عثمان كما في التهذيب في باب المزارعة (1)، وباب فضل المساجد من أبواب الزيادات (2)، وفي الكافي في باب الرجل يؤم النساء (3)، وباب قبالة أرض أهل الذمة (4). ومعاوية بن عمار كما عرفت في التهذيب في باب وقت زكاة الفطرة (5). وعلي بن رئاب في الكافي في باب الكلب يصيب الثوب (6)، وباب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان (7)، وفي التهذيب. في باب تطهير الثياب من النجاسات (8). وعبد الله بن مسكان في التهذيب في باب الطواف (9)، وباب الكفارة عن خطأ المحرم (. 1)، وفي الفقيه في باب تحريم صيد الحرم (11)، وباب ما جاء في طواف الأغلف (12). وأبو المغرا حميد بن المثنى الثقة الجليل في الكافي في باب الغنم تعطى (1) تهذيب الأحكام 7: 199 / 878. (2) تهذيب الأحكام 3: 268 / 767. (3) الكافي 3: 377 / 3. (4) الكافي 5: 270 / 5. (5) تهذيب الأحكام 4: 76 / 214. (6) الكافي 3: 61 / 5. (7) الكافي 4: 106 / 5. (8) تهذيب الأحكام 1: 276 / 811. (9) تهذيب الأحكام: 126 / 412. (10) تهذيب الأحكام 5: 348 / 1210. (11) الفقيه 2: 169 / 14. (12) الفقيه 2: 251 / 2. (*)

[ 32 ]

بالضريبة (1)، وفي التهذيب في باب إبطال العول (2)، وباب المزارعة (3). والثقة الجليل عيينة - أو عتيبة - بياع القصب في التهذيب في باب الصلاة في السفر من أبواب الزيادات (4)، وباب الصلاة في السفينة منها (5). وعلي بن أبي حمزة - بناء على كونه الثمالي الثقة - في (الكافي) (6) في باب فضل الحج والعمرة. ج - ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) من رجاله (7)، ويأتي إن شاء لله كونه من أمارات الوثاقة. د - ما احتمله الفاضل الشيخ فرج الله الحويزاوي في كتاب إيجاز المقال من كونه أخا عبد الله بن ميمون القداح، قال: وحينئذ فيشمله قول الصادق (عليه السلام): إنكم من نور الله في الأرض (8). قلت: الصواب الباقر (عليه السلام) فانه أشار بذلك إلى ما رواه الكشي مسندا عن عبد الله بن ميمون، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يابن ميمون كم أنتم بمكة ؟ قلت: نحن أربعة، قال: إنكم نور الله (9).... إلى آخره. ورده السيد في العدة بأنه ياباه قول ابن حجر: إنه - يعني إبراهيم -


(1) الكافي 5: 224 / 2. (2) تهذيب الأحكام 9: 250 / 966. (3) تهذيب الأحكام 7: 202 / 893. (4) تهذيب الأحكام 3: 299 / 587. (5) تهذيب الأحكام 2: 298 / 908. (6) في الاصل: في التهذيب، وما اثبتناه هو الصحيح لخلو التهذيب من ذلك، انظر: الكافي 4: 259 / 29 باب فضل الحج والعمرة من كتاب الحج. (7) رجال الشيخ: 154 / 236. (8) إيجاز المقال: (9) رجال الكشي 2: 512 / 452. (*)

[ 33 ]

كوفي، فان القداح مكي (1)، قال: مع أنه إنما يتم لو أراد عبد الله بقوله: نحن أربعة - حين قال له: كم أنتم بمكة -: أربعة بيوت، أما لو أراد أربعة أنفس فلا (2). قلت: في التقريب: إبراهيم بن ميمون كوفي صدوق من السادسة (3)، وقال الذهبي في الميزان: إنه من أجلاء الشيعة (4). (14) يد - وإلى إبراهيم بن هاشم: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميرى، عنه. وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه (5). وقد أطالوا الكلام في ترجمة إبراهيم، وعد المشهور حديثه حسنا، وصرح جمع من المحققين بوثاقته وهو الحق لأمور: أ - قول السيد علي بن طاووس في فلاح السائل في حديث نقله عن أمالي الصدوق (6): ورواة الحديث ثقات بالاتفاق (7)، ومنهم إبراهيم. ب - قول ولده الجليل على في اول تفسيره: ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي الينا، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم (8)... إلى اخره، وقد أكثر فيه الرواية عن أبيه. قال السيي الأجل بحر العلوم في رجاله: والأصح أنه عندي ثقة


(1) تهذيب التهذيب 6: 44 / 92. (2) عدة الكاظمي: 2 / 88. (3) تهذيب التهذيب 1: 45 / 293. (4) ميزان الاعتدال 1: 63 / 203. (5) الفقيه 4: 133، من المشيخة. (6) أمالي الصدوق: 396 / 3. (7) فلاح السائل: 158. (8) تفسير القمي 1: 4. (*)

[ 34 ]

صحيح الحديث لوجوه: الأول ما ذكره ولده الثقة الثبت في خطبة تفسيره... وساقه، وقال: ثم أنه روى معظم كتابه هذا عن أبيه (رضي الله عنه) ورواياته كلها: حدثني أبي، وأخبرني أبي، إلا النادر اليسير الذي رواه عن غيره، ومع هذا الاكثار لا يبقى الريب في أنه مراد في عموم قوله: مشايخنا وثقاتنا، فيكون ذلك توثيقا له من ولده الثقة، وعطف الثقات على المشايخ من باب عطف الأوصاف مع اتحاد الموصوف والمعنى: مشايخنا الثقات، وليس المراد به: المشايخ غير الثقات، والثقات غير المشايخ كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام (1). ج - رواية أجلاء المحدثين المتورعين عنه: مثل: سعد بن عبد الله (2)، وعبد الله بن جعفر (3)، ومحمد بن الحسن الصفار (4)، ومحمد بن علي بن محبوب (5)، ومحمد بن يحيى العطار (6)، وعلي ابن الحسن بن فضال (7)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (8)، ولم يستثنوه عن رواة كتابه نوادر الحكمة. ومحمد بن موسى بن المتوكل (9)، وولده الجليل في (10)، والحسن بن


(1) رجال السيد بحر العلوم 1: 462. (2) تهذيب الأحكام 1: 27 / 69. (3) الفقيه 4: 90، من المشيخة. (4) تهذيب الأحكام 7: 310 / 1285. (5) تهذيب الأحكام 4: 322 / 987. (6) الفقيه 4: 99، من المشيخة. (7) الاستبصار 2: 51 / 173. (8) تهذيب الأحكام 6: 172 / 336. (9) الفقيه 4: 43، من المشيخة. (10) الفقيه 4: 41، من المشيخة. (*)

[ 35 ]

متيل (1) - وهو وجه من وجوه أصحابنا - وعلي بن بابويه (2)، ومحمد بن الحسن بن الوليد (3)، وأحمد ابن إسحاق (4)، وهؤلاء وجوه الطائفة وعيونهم في الطبقة، كيف يحتمل فيهم الاجتماع على الرواية والتلقي من غير الثقة ؟ ! وفيهم من كان يتحرز عن كثير من الثقات لما تومهه من الطعن الذي لو صدق لم يكن منافيا للوثاقة، مع ان اكثرهم من أهل قم، وشدة انحرافهم عن يونس بن عبد الرحمن أمر معلوم، وإبراهيم كان تلميذ يونس المقتضي للتجنب عنه، والأخذ عنه مع ذلك ينبئ عن كونه في أعلى درجة الوثاقة، ومن ذلك يظهر وجه الأمر الرابع. د - وهو قولهم في حقه: وأصحابنا يقولون: إنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم (5)، فان النشر كما صرح به الأستاذ الأكبر لا يتحقق إلا بالقبول، وإن انتشاره عندهم من حيث العمل والاعتماد لا من حيث النقل (6). وقال السيد الاجل بحر العلوم في وجه تقريب دلالته على التوثيق: تلقي القميين من أصحابنا أحاديثه بالقبول، إلا أن العمدة فيه ملاحظة أحوال القميين، وطريقتهم في الجرح والتعديل، وتضييقهم أمر العدالة، وتسرعهم إلى القدح والجرح والهجر والاخراج بأدنى ريبة كما يظهر من استثنائهم كثيرا من رجال نوادر الحكمة، وطعنهم في يونس بن عبد الرحمن مع جلالته وعظم منزلته، وإبعاهم لأحمد بن محمد بن خالد من قم لروايته عن المجاهيل واعتماده على المراسيل، وغير ذلك مما يعلم بتتبع الرجال.


(1) فهرست الشيخ: 121 / 536. (2) وردت رواية علي بن بابويه عنه بالواسطة، انظر: للفقيه 4: 118، من المشيخة. (3) وردت رواية محمد بن الحسن بن الوليد عنه كذلك بالواسطة، انظر الفقيه 4: 108، من المشيخة. (4) انظر هداية المحدثين: 12. (5) رجال النجاشي: 16 / 18 وفهرست الشيخ: 4 / 6. (6) تعليقة البهبهاني: 29. (*)

[ 36 ]

فلو لا أن إبراهيم بن هاشم عندهم بمكان من الثقة والاعتماد لما سلم من طعنهم وغمزهم بمقتضى العادة، ولم يتمكن من نشر الأحاديث التي لم يعرفوها إلا من جهته في بلده، ومن ثم قال في الرواشح (1): ومدحهم إياه بأنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم كلمة جامعة، وكل الصيد في جوف الفراء (2). انتهى. وبذلك كله يندفع توهم أن تلك الأحاديث كانت عندهم، وهذه التي نشرها اتفقت الموافقة بينهما، فلا يكون اعتمادا منهم عليه، كما أن ظاهر قولهم: وأصحابنا.. إلى آخر الاتفاق، على أن ذلك مسلم لديهم ومعروف عندهم، فيندفع توهم أنها شهادة رجل واحد. ه‍ - حكم العلامة (رحمه الله) بصحة طريق الصدوق إلى عامر بن نعيم القمي، وإلى كردويه الهمداني، وإلى ياسر الخادم (3)، وهو موجود فيها. و - توثيق جماعة من المتأخرين اياه كالمحقق الأردبيلي في صوم زبدة البيان (4)، والمحقق الداماد في الرواشح (5)، ووالد شيخنا البهائي (1)،


(1) الرواشح السماوية: 48. (2) رجال السيد بحر العلوم 1: 464، وقولهم: كل الصيد في جوف الفراء: مثل يضرب لمن يفضل عل اقرانه، انظر مجمع الامثال للميداني 3 / 11. (3) رجال العلامة 277 - 278 والفقيه 4: 38 و 7 و 48، من المشيخة. (4) زبدة البيان: 156. (5) الرواشح السماوية: 48. (6) ذكر المحقق البحراني في معراجه: 87 عن والد الشيخ البهائي قوله: إني استحي أن لا اعد حديث إبراهيم بن هاشم من الصحاح. وقال في وصول الاخيار: 99 واعلم أن ما يقارب الصحيح عندنا في الاحتجاج ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه، لأن اباه. ممدوح جدا ولم نر أحدا من اصحابنا نص على ثقته ولكنهم وثقوا ابنه، بل هو عندنا من اجلاء الأصحاب وأكثر رواياته عن أبيه. (*)

[ 37 ]

والمجلسي في الأربعين (1)، ونقله عن والده عن جماعة وغيرهم. قال السيد الأجل: ولا يعارضه عدم توثيق الأكثر، لما عرفت من اضطراب كلامهم، ولأن غايته عدم الاطلاع على السبب المقتضي للتوثيق، فلا يكون حجة على المطلع، لتقدم قول المثبت على النافي، ودعوى حصر الأسباب ممنوع، فان (في) الزوايا خبايا، وكثيرا ما يقف المتأخر على ما لم يقف عليه المتقدم، وكذا الشأن في المتعاصرين، ولذا قبلنا توثيق كل من النجاشي والشيخ لمن لم يوثقه الآخر ولم يوثقه من تقدم عليهما، نعم يشكل ذلك مع تعيين السبب وخفاء الدلالة، واكثر الموثقين هنا لم يستند إلى سبب معين فيكون توثيقه معتبرا " (2). ز - دعوى السيد الأجل بحر العلوم اتفاق الأصحاب على قبول روايته، قال (رحمه الله): مع اختلافهم على حجية الحسن، وفي الاكتفاء في ثبوت العدالة بحسن الظاهر فلا بد من وجود سبب متفق على اعتباره يكون هو المنشأ في قبول الكل أو البعض، وليس إلا التوثيق، وذكر (رحمه الله) أكثر الوجوه السابقة، وأطال الكلام في نقل كلمات القوم واختلافهم فيه، ووصف حديثه تارة بالحسن واخرى بالصحة.. إلى أن قال: وبالجملة فكلام الجماعة في هذا المقام مضطرب جدا "، لم أجد أحدا " منهم استقام على وصف حديثه بالحسن، ولم يختلف قوله فيه إلا القليل، ومنه يظهر أن دعوى الشهرة في ذلك محل نظر. وقال في آخر كلامه: وهذه الوجوه التي ذكرناها وإن كان كل منها كافيا " في إفادة المقصود إلا أن المجموع مع ما أشرنا إليه من أسباب المدح كنار على علم (3).


(1) اربعين المجلسي: 507 الحديث الخامس والثلاثون. (2) رجال السيد بحر العلوم 1: 463. (3) رجال السيد بحر العلوم 1: 448 - 465. (*)

[ 38 ]

(151)، يه - وإلى أحمد بن أبى عبد الله البرقي: أبوه ومحمد بن موسى ابن المتوكل، عن علي بن الحسن السعد ابادي، عنه (1). وأبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عنه (2). أما السند الثاني فصحيح بالاتفاق. وأما الأول فحسن بالسعد آبادي عند بعضهم، وضعيف عن آخرين لجهالته، ووصفه في شرح المشيخة بالقوي (3)، ولكن الحق ما ذكره السيد المحقق الكاظمي، من أنه وإن كان مسكوتا " عنه، لكن أجلاء المشايخ اعتمدوه، ورووا عنه، كالكليني في العدة. (4)، والصدوق علي بن الحسين (5)، وعلي بن إبراهيم (6)، ومحمد بن موسى بن المتوكل (7)، وأبى غالب الزراري الثقة (8)، وكان مؤدبا " له، والصدوق إذا ذكره ترضى عنه. مع أنه شيخ إجازة ولم يرو إلا عن أحمد بن محمد البرقي (9)، انتهى. ومن رواية هؤلاء الاجلة عنه يمكن استظهار الوثاقة، وقد مر في حال


(1) الفقيه 4: 26، من المشيخة. (2) وسائل الشيعة 19: 5 / 323 ؟ / 15، روضة المتقين 14: 43. (3) روضة المتقين 14: 43. (4) انظر الفائدة الرابعة من الخاتمة. (5) كا في طريق الصدوق إلى البرقي، لمحمد وقد تقدم انفا ": وكذلك في طريقه إلى الفضل بن ابى قرة السمندي، الفقيه 4: 81، من المشيخة. (6) أصول الكافي 1: 27 / 3. (7) كما في طريق الصدوق الى البرقي، وقد تقدم آنفا ": وكذلك في طريقه إلى بزيع المؤذن، الفقيه 4: 59، من المشيخة. (8) رسالة ابي غالب الزراري 162 / 14، روى عنه كتب البرقي بقوله: وحدثني مؤدبي أبو الحسن علي بن الحسين السعد آبادى. (9) عدة الكاظمي 2: 90. (*)

[ 39 ]

مشايخ الاجازة ما يؤكد، فلاحظ، بل يدل على وثاقته كثرة رواية الجليل جعفر بن قولويه عنه في كتاب كامل الزيارة، وقد نص في أوله أنه لا يروي فيه إلا عن الثقات من أصحابنا (1) كما مر في ترجمته في الفائدة (الثالثة) (2)، فراجع. وأما أحمد فقد وثقه الشيخ (3) والنجاشي (4) وغيرهما، ولكن طعنوا فيه أنه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل، ولذلك أبعده أحمد بن محمد بن عيسى عن قم، ثم ذكروا أنه أعاده واعتذر إليه، وأنه لما مات مشى في جنازته حافيا حاسرا. وقال ابن الغضائري: طعن عليه القميون، وليس الطعن فيه، إنما الطعن فيمن يروي عنه (5). وبالجملة فهو من أجلاء روأتنا، وقد نقل عن جامعه الكبير المسمى بالمحاسن كل من تأخر عنه من المصنفين وأرباب الجواميع، بل منه أخذوا عناوين الكتب خصوصا أبو جعفر الصدوق، فان من كتب المحاسن: كتاب ثواب الأعمال، كتاب الأعمال، كتاب العلل، كتاب القرائن، وعليه بنى كتاب الخصال، وان قال في أوله: فاني وجدت مشايخي وأسلافي (رحمة الله عليهم) قد صنفوا في فنون العلم كتبا " وغفلوا عن تصنيف كتاب يشتمل على الاعداد والخصال الممدوحة والمذمومة (6).... إلى آخره. وقال النجاشي في ترجمة محمد بن عبد اللة بن جعفر الحميري: ولمحمد


(1) كامل الزيارات: 4. (2) في الاصل: الثانية، تقدم في الجزء الثالث بعنوان السابع من المشايخ. (3) فهرست الشيخ: 20 / 55. (4) رجال النجاشي: 76 / 182. (5) رجال العلامة: 14 / 7. (6) الخصال: 1. (*)

[ 40 ]

كتب منها: كتاب الحقوق، كتاب الأوائل، كتاب السماء، كتاب الارض، كتاب المساحة والبلدان، كتاب إبليس وجنوده، كتاب الاحتجاج، اخبرنا أبو عبد الله بن شاذان القزويني، قال: حدثنا علي بن حاتم، قال: قال محمد بن عبد الله بن جعفر: كان السبب في تصنيفي هذه الكتب أني تفقدت فهرست كتب المساحة التي صنفها أحمد بن أبي عبد الله البرقي، ونسختها، ورويتها عمن رواها عنه، وسقطت هذه الستة الكتب عني، فلم أجد لها نسخة، فسألت اخواننا بقم وبغداد والري فلم أجدها عند أحد منهم، فرجعت إلى الأصول والمصنفات فأخرجتها وألزمت كل حديث منها كتابه وبابه الذي شاكله (1)، انتهى. وهذه الكتب كلها داخلة في جملة كتب المحاسن، كما أن كتاب رجاله الموجود أيضا منها، وعندنا منه نسخة، ولم يصل إلينا من المحاسن إلا ثلاثة عشر كتابا منه، والباقي ذهب فيما ذهب، ولو وجد لوجد فيه علم كثير. قال (رحمه الله) في أول المحاسن كما في السرائر: أما بعد فان خير الأمور أصلحها وأحمدها وأنجحها، وأسلمها أقومها، وأنشدها أعمها خيرا "، وأفضلها أدومها نفعا، وإن قطب المحاسن الدين، وعماد الدين اليقين والقول الرضي والعمل الزكي، ولم نجد في وثيقة المعقول وحقيقة المحصول عند المناقشة والمباحثة لدى المقايسة والموازنة خصلة لا تكون أجمع لفضائل الدين والدنيا، ولا أشد تصفية لاقذاء العقل، ولا أقمع لخواطر الجهل، ولا أدعى إلى اقتناء كل محمود ونفي كل مذموم من العلم بالدين، وكيف لا يكون ذلك كذلك ما من الله عز وجل سببه، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) مستودعه ومعدنه، واولوا النهى تراجمته وحملته، وما ظنك بمشئ الصدق خلته، والذكاء والفهم


(1) رجال النجاشي: 355 / 949. (*)

[ 41 ]

آلته، والتوفيق والحكم مريحته (2)، واللن والتواضع نتيجته، وهو الشئ الذي لا يستوحش معه صاحبه إلى شئ، ولا يأنس العاقل مع نبذه بشئ، ولا منه يستخلف عوضا يوازيه، ولا يعتاض منه بدلا يدانيه، ولا تحول فضيلته، ولا تزول منفعته، وأنى لك بكنز باق على الانفاق، ولا تقدح فيه يد الزمان، ولا تكلمه غوائل الحدثان، وأقل خصاله الثناء له في العاجل مع الفوز برضوان الله في الاجل، وأشرف بما (1) صاحبه على كل حال مقبول، وقوله وفعله محتمل محمول، وسببه أقرب من الرحم الماسة، وقوله أصدق وأوفق من التجربة وإدراك الحاسة، وهو نجاة من تسليط التهم وتحاذير الندم، وكفاك من كريم مناقبه ورفيع مراتبه أن العالم بما أدى من صدق قوله شريك لكل عامل في فعله طول المسند، وهو به ناظر ناطق صامت غايب حي ميت ورادع نصب (2)، انتهى. وكفى في جلالة قدره أن عقد له ثقة الاسلام في الكافي (3) عدة منفردة، وأكثر من الرواية عنه، وعد في أول الفقيه كتاب المحاسن (4). وروى عنه أجلاء المشايخ في هذه الطبقة: مثل: محمد بن الحسن الصفار (5)، ومحمد بن يحيى العطار (6)، وسعد بن (2) نسخة بدل: قريحته (منه قدس سره). ومريحته: من مرحت الارض بالنبات إذا اخرجته، ومرح الزرع: اخرج سنبله والمعنى: ان من ثمراته التوفيق والحكم. لسان العرب: مرح. وقريحته: اي طبيعته، والمعنى: ان طبيعة العلم بالدين هي التوفيق والحكم. لسان العرب: قرح.


(1) نسخة بدل: لما " قدس سره ". (2) السرائر: 492، وانظر المحاسن: ط من المقدمة. (3) أصول الكافي 1: 441 / 1. (4) الفقيه 1: 5. (5) اصول الكافي 1: 442 / 2. (6) تهذيب الأحكام 1: 228 / 659. (*)

[ 42 ]

عبد الله (1)، ومحمد بن علي بن محبوب (2)، والحسن بن متيل الدقاق (3)، وعلي بن إبراهيم بن هاشم (4)، وأبوه إبراهيم (5)، وأحمد بن إدريس الأشعري (6) 6)، ومحمد ابن الحسن بن الوليد (7)، ومحمد بن جعفر بن بطة (8)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (9)، وعلي بن الحسين السعد آبادي (10)، ومحمد بن عيسى (11)، ومحمد بن أبي القاسم عبد الله - أو عبيد الله - بن عمران الجنابي البرقي (12) صهره على ابنته، وغيرهم. نعم في الكافي في كتاب الحجة في باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم - خبر صار سبب الحيرة - صورته: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبي هاشم داود بن قاسم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام).. وذكر أن الخضر (عليه السلام) حضر عند أمير المؤمنن (عليه السلام) وشهد بإمامة الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) واحدا بعد واحد، يسميهم بأسمائهم حتى انتهى إلى الخلف الحجة (صلوات الله عليه) (13).


(1) فهرست الشيخ: 22 / 55. (2) تهذيب الأحكام 1: 34 / 91. (3) الفقيه 4: 22، من المشيخة. (4) أصول الكافي 1: 27 / 3. (5) لم نعثر على روايته عنه (6) الفقيه 4: 99، من المشيخة. (7) فهرست اليشخ: 172 / 751. (8) فهرست الشيخ: 22 / 55. (9) تهذيب الأحكام 7: 317 / 1311. (10) فهرست الشيخ: 22 / 55. (11) أصول الكافي 1: 181 / 5. (12) الفقيه 4: 6 و 18، من المشيخة، وما في الاصل: الجنائي - بالهمزة - وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في رجال النجاشي: 353 / 947. (13) أصول الكافي 1: 441 / 1. (*)

[ 43 ]

ثم قال الكليني (رحمه الله): وحدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله، عن أبي هاشم مثله سواء.. قال محمد بن يحيى: فقلت لمحمد بن الحسن: يا أبا جعفر وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد الله، قال: فقال: لقد حدثني قبل الحيرة بعشر سنين (1). انتهى. وظاهره يوهم أن أحمد صار متحيرا في أمر الإمامة، أو خصوص إمامة الخلف (عليه السلام) وهذا طعن عظيم، وأجاب عنه نقاد الأحاديث بوجوه: أ - ما في شرح المولى الخليل القزويني، في شرحه: من أن هذا الكلام من محمد بن يحيى وقع بعد إبعاده من قم، وقبل إعادته هو زمان حيرة أحمد بن محمد بن خالد - بزعم جمع - أو زمان تردده في مواضع خارجة من قم متحيرا، وذلك لأنه كان حينئذ متهما بما قذف به، ولم يظهر بعد كذب ذلك القذف (2). ب - ما احتمله بعضهم من أن المراد تحيره بالخرافة لكبر سنه، ولا يخفى بعده. ج - ما أشار إليه المولى محمد صالح في شرحه (3)، وفضله السيد السند المحقق السيد صدر الدين العاملي فيما علقه على رجال أبي علي، فقال - بعد نقل كلام التقي المجلسي في حواشيه على النقد (4)، وكلام بعضهم في حواشيه على رجال ابن داود، من فهمهما تحير أحمد من الخبر - ما لفظه: من الجائز (1) اصول الكافي 1: 442 / 2. (2) غير متوفر لدينا. (3) شرح الكافي 7: 360 / 2. (4) غير متوفر لدينا. (*)

[ 44 ]

أن لا يكون الأمر على ما فهمه المحشيان، بل يكون محمد بن يحيى إنما عنى أن يكون هذا الخبر بسند ثان وثالث، بحيث يبلغ حد التواتر والاستفاضة، ليرغم به أنف المنكرين، لا أنه تمنى أن يكون من جاء به غير البرقي، ليكون قدحا منه في البرقي، بل هو المتعن بعد الوقوف على توثيق البرقي، وانتفاء القدح فيه بعد تدقيق النظر في عبارات القوم. وأما قوله: قبل الحيرة، فلم يرد منه أن أحمد بن أبي عبد الله قد تحير، حاشاه وحاشا محمد بن يحيى أن يقذفه بذلك، وإنما المراد بالحيرة زمن الغيبة، وهي السنة التي مات فيها العسكري (عليه السلام) وتحيرت الشيعة، ومن طالع الكتب التي صنفت في الغيبة، علم أن إطلاق لفظ الحيرة على مثل ما قلناه شائع في كلامهم. وبالجملة فقد أحب محمد بن يحيى أن يكون هذا الخبر قد ورد من طرق متعددة، لإن الأمآمة من الأصول، وليست كالفروع، فأجابه محمد بن الحسن بما معناه: أن الرواية قد تضمنت ذكر الغيبة، وقد حدثت بها قبل وقوعها، فأغنى ظهور الإعجاز - وهو الإعلام بما لم يقع قبل أن يقع - عن الاستفاضة (1)، انتهى. قلت. وعلى ما حققه وهو الحق، من أن المراد من الحيرة في ألسنة الرواة أيام الغيبة، ومبدؤها سنة وفاة العسكري (عليه السلام) فالظاهر أن غرض محمد بن يحيى من قوله: وددت.. إلى آخره، أن راوي هذا الخبر يكون من الذين لم يدركوا أيام الحيرة، ليكون إخباره بما لم يقع قبل وقوعه خالصا " عن التوهم والريبة. وأتم في الدلالة على المقصود وظهور الإعجاز. قال الصدوق في كمال الدين. في جملة كلام له: وذلك أن الأئمة (عليهم (1) نكت الرجال: غير متوفر لدينا. (*)

[ 45 ]

السلام) أخبروا بغيبته - يعني صاحب الأمر (صلوات الله عليه) - ووصفوا كونها لشيعتهم، فيما نقل عنهم في الكتب المؤلفة، من قبل أن تقع الغيبة بمائتي سنة، فليس احد من أتباع الأئمة (عليهم السلام) إلا وقد ذكر ذلك في كثير من كتبه ورواياته، ودونه في مصنفاته، وفي الكتب التي تعرف بالأصول، مدونة مستحفظة عند شيعة آل محمد (عليهم السلام) من قبل الغيبة بما ذكرنا من السنن (1)، انتهى. فأحب محمد بن يحيى أن يكون الراوي منهم، لا من مثل أحمد الذي أدرك أيام الحيرة، فإنه عاش بعد وفاة العسكري (عليه السلام) أربعة عشر سنة، وقيل: عشرين، وتوفى سنة أربع وسبعين ومائتين (2)، لا أن غرضه الاستكثار من السند، فإن العبارة لا تفيده، بل الجواب لا يلائمه إلآ بتكلف، والله العاصم. (16)، يو - وإلى أحمد بن الحسن الميثمي: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن الحسن بن زياد، عنه (3). السند في أعلى درجة الصحة، ومحمد بن الحسن بن زياد هو الميثمي الذي قالوا فيه: ثقة عين (4). وأما أحمد فهو ابن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار أبو عبد الله مولى بني أسد، قال النجاشي: قال أبو عمرو الكشي: كان واقفا، وذكر هذا عن حمدويه، عن الحسن بن موسى الخشاب قال: أحمد بن الحسن


(1) كمال الدين 1: 19. (2) وقيل: انه مات سنة ثمانين ومائتين كما في النجاشي: 76: 182. (3) الفقيه 4: 131، من المشيخة. (4) رجال النجاشي: 363 / 979. (*)

[ 46 ]

واقف، وقد روى عن الرضا (عليه السلام) وهو على كل حال ثقة، صحيح الحديث، معتمد عليه (1).. إلى آخره، وظاهره توقفه في نسبة الوقف إليه. وفي الفهرست: كوفي، صحيح الحديث، سليم، روى عن الرضا (عليه السلام) (2). وقال السروي في المعالم: أحمد بن الحسن.. إلى آخره، روى عن الرضا (عليه السلام) (3)، وفيهما إشارة، بل دلالة صريحة في عدم صحة النسبة لروايته عنه (عليه السلام) المنافية لطريقة الواقفية، وعلى كل حال فروايته صحيحة بشهادة المشايخ. وقد روى عنه يعقوب بن يزيد (1)، بلا واسطة محمد بن الحسن، وعبيد الله بن أحمد بن نهيك (5)، والحسن بن محمد بن سماعة (6)، وأحمد بن محمد ابن عيسى (7)، وإبراهيم بن هاشم (8)، وغيرهم. (17)، يز - وإلى أحمد بن عايذ: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عنه (9). وهؤلاء كلهم من أجلاء الثقات عند الأصحاب، سوى الحسن، فلم ينص أحد على توثيقه، ولكن مدحوه بما استفاد منه المحققون الوثاقة، فنقول:


(1) رجال الكشي 2: 768، رجال النجاشي: 74 / 179. (2) فهرست الشيخ: 22 / 56. (3) معالم العلماء: 12 / 56. (4) كامل الزيارات: 88 / 1. (5) فهرست الشيخ: 22 / 66. (6) الكافي 4: 371 / 9. (7) الكافي 7: 394 / 1. (8) الكافي 7: 283 / 4. (9) الفقيه 4: 14 / 125، من المشيخة. (*)

[ 47 ]

يدل عليها أمور: أ - رواية ابن أبي عمير عنه، كما صرح به الأستاذ الأكبر في التعليقة (1). ب - رواية الأجلاء عنه، مثل: يعقوب بن يزيد (2)، وأحمد بن محمد بن عيسى (3)، والحسين بن سعيد (1)، وإبراهيم بن هاشم (5)، وأيوب بن نوح (6)، وأحمد بن محمد بن خالد (7)، ومحمد بن عيسى (8)، وعبد الله بن الصلت (9)، ومحمد - بن يحيى الخزار (10)، وعلي بن الحسن بن فضال (11) ا). ج - قول النجاشي في حقه: وكان من وجوه هذه الطائفة (12)، فإنة مما يفهم منه فوق الوثاقة. قال السيد المحقق الكاظمي في عدته، في ذكر جملة ما يفهم منه التوثيق: وكذا قولهم: عين من عيون هذه الطائفة، ووجه من وجوهها، وما كان ليكون عينا للطائفة تنظر بها، بل شخصها وإنسانها، فإنه معنى العين عرفا، ووجهها الذي به نتوجه، ولا تقع الأنظار إلا عليه، ولا تعرف إلا به،


(1) تعليقة البهبهاني: 104. (2) رجال النجاشي: 40 / 80. (3) رجال النجاشي: 39 / 80، وفهرست الشيخ: 54 / 192. (4) تهذيب الأحكام 8: 292 / 1080. (5) الفقيه 4: 83، من المشيخة. (6) هداية المحدثين: 190. (7) أصول الكافي 1: 33 / 4. (8) الاستبصار 4: 95 / 365. (9) أصول الكافي 1: 389 / 5. (10) لم نظفر بروايته عنه، والموجود رواية ابنه علي بن محمد بن يحيى الخزاز، عن الوشاء كما في تهذيب الأحكام 10: 49 / 181، وانظر: جامع الرواة 1: 211، وتنقيح المقال 1: 295، ومعجم رجال الحديث 5: 72 و 12: 165، ولعله سقط من الناسخ سهوا. (11) تهذيب الأحكام 1: 394 / 1218. (12) رجال النجاشي: 39 / 80. (*)

[ 48 ]

فإن ذلك هو معنى الوجه في العرف، ألا وهو بالمكانة العليا، وليس الغرض من جهة الدنيا قطعا، فيكون من جهة المذهب (1). في شرح المشيخة: والظاهر أن قولهم: وجه، توثيق لأن دأب علمائنا السابقين في نقل الأخبار كان لا ينقلون الا عمن كان في غاية الثقة، ولم يكن يومئذ مال ولا جاه، حتى يتوجهوا إليهم له بخلاف اليوم (2). ورده في العدة بأنه (رحمه الله) جعل الوجه بمعنى با يتوجه إليه، وإضافته إلى الطائفة لأدنى ملابسة، أي ما تتوجه إليه الطائفة، وهو كما ترى خلاف ما يعقله الناس، إنما يعقلون ما ذكرناه (3)، انتهى. وقال الجليل الشيخ حسين - والد الشيخ البهائي - في رسالة وصول الأخيار: أما نحو شيخ الطائفة، وعمدتها، ووجهها، ورئيسها، ونحو ذلك، فقد استعمله أصحابنا فيمن يستغني عن التوثيق لشهرته، إيماء " إلى أن التوثيق دون مرتبته (4)، انتهى. وظاهره مسلمية كونه من ألفاظ التوثيق. د - قول النجاشي في حقه ايضا ": وكان هذا الشيخ عينا " من عيون هذه الطائفة - بعد ما نقل قصة أحمد بن محمد بن عيسى معه - وقول الحسن في آخرها: لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه، فإني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ، كل يقول: حدثني جعفر بن محمد (عليهما السلام) (5) وقد مرت في أوائل الفائدة الثالثة، ووجه الدلالة كسابقه


(1) العدة: 19. (2) روضة المتقين 14: 45. (3) العدة: 19. (4) وصول الأخيار: 192. (5) رجال النجاشي: 40 / 81. (*)

[ 49 ]

كما عرفت من السيد. وقال التقي المجلسي في شرح المشيخة: عين، توثيق، لأن الظاهر استعارته من الميزان باعتبار صدقه، كما كان الصادق (عليه السلام) يسمي أبا الصباح: بالميزان، لصدقه (1) قال في العدة: فرق بين الميزان والعين، وكأنه لم يراع العرف، والوجه ما ذكرناه (2).. الى آخره، والظاهر ما ذكره من كونه استعارة من العين بمعنى الباصرة، خصوصا " إذ اقترن مع الوجه. ه‍ - كونه من مشايخ الأجازة، كما مرح به في التعليقة (3)، وكذا العلامة الطباطبائي في شرحه الوافي (4)، الذي جمعه تلميذه السيد صاحب مفتاح الكرامة، وقد أشرنا سابقا إلى وجه الاستفادة. و - حكم العلامة بصحة طرق هو فيها، منها الطريق المذكور، ومنها طريق الصدوق إلى أبي الحسن النهدي (5)، وفي كتاب التدبر من المسالك عند ذكر رواية عنه: أن الأصحاب ذكروها في الصحاح (6). ثم إن الحسن هذا من الذين وقفوا على الكاظم (عليه السلام) ثم رجعوا، وأشار إلى ذلك في التعليقة (7)، وأطال الكلام في منتهى المقال (8) بما


(1) روضة المتقين 14: 45. (2) العدة: 19. (3) تعليقة البهبهاني: 104. (4) شرح الوافي: لم نعثر عليه. (5) رجال العلامة: 280، من النائدة الثامنة. وانظر طريق الصدوق إليه في الفقيه 4: 102، من المشيخة. (6) مسالك الأفهام 2: 111. (7) تعليقة البهبهاني: 105. (8) منتهى المقال: 103. (*)

[ 50 ]

لا طائل تحته. والقول الفصل في هذا المقال ما ذكره شيخ الطائفة في كتاب الغيبة، بعد إبطال قول الواقفة: ويبطل ذلك أيضا " ما ظهر من المعجزات على يد الرضا (عليه السلام) الدالة على صحة إمامته، وهي مذكورة في الكتب، ولأجلها رجع جماعة من القول بالوقف، مثل: عبد الرحمن بن الحجاج، ورفاعة بن موسى، ويونس بن يعقوب، وجميل بن دراج، وحماد بن عيسى، وغيرهم، وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكوا فيه (عليه السلام) (1) ثم رجعوا، وكذلك من كان في عصره، مثل: أحمد بن محمد بن أبي نصر، والحسن بن علي الوشاء، وغيرهم ممن قال بالوقف، ثم التزموا الحجة، وقالوا بإمامته وإمامة من بعده من ولده، فروى جعفر بن محمد بن مالك.. وذكر كيفية رجوع البزنطي.. إلى أن قال: وكذلك الحسن بن علي الوشاء، وكان يقول بالوقف فرجع، وكان سببه.. وساق الخبر (2).. هذا وفي الفقيه: وروى عن الحسن بن علي الوشاء قال: كنت مع أبي وأنا غلام، فتعشينا عند الرضا (عليه السلام) ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة، فقال (عليه السلام) له: ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم، وولد فيها عيسى بن مريم، وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا (3)، ويظهر منه ومما مر أن الوقف منه كان عثرة في أوان شبابه انجبرت فيه. وأما أحمد بن عائذ، فقد وثقه النجاشي (4)، وروى عنه الحسن بن علي


(1) اي: شكوا في امامة الرضا عليه السلام. (2) الغيبة للطوسي: 47. (3) الفقيه 2: 54 / 238. (4) رجال النجاشي: 98 / 26. (*)

[ 51 ]

ابن فضال في التهذيب في باب أحكام الطلاق (1)، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في التهذيب في باب أحكام الجماعة (2)، وهما من أصحاب الأجماع، والأخير ممن إلا يروي إلا عن الثقة على المشهور. (18) يح - وإلى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي: أبوه ومحمد ابن الحسن،. عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا " عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه. وأبوه ومحمد بن علي ماجيلويه،. عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه (3). ورجال السندين من اجلاء الثقات، ليس فيهما من يأمل فيه، سوى ماجيلويه الذي لم ينص أحد على توثيقه، ولكن العلامة صحح طريق الصدوق إلى إسماعيل بن رباح (4)، وهو فيه، وعدوه من مشايخ الإجازة، وأكثر الصدوق من الترحم عليه والرضي عنه، مهما (5) اسند الحديث إليه (6)، فلا مجال للتأمل (19) يط - وإلى أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني: محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عنه (7). وأحمد هذا هو ابن عقدة الزيدي، المشهور بالجلالة والوثاقة والحفظ، حتى قال الشيخ الطوسي سمعت جماعة يحكون عنه أنه قال: أحفظ مائة


(1) تهذيب الأحكام 8: 68 / 227. (2) تهذيب الأحكام 3: 37 / 131. (3) الفقيه 4: 18، من المشيخة. (4) رجال العلامة: 278، وانظر طريق الصدوق إليه 4: 34، من المشيخة. (5) الاولى: كلما، لا سيما وان المصنف في معرض التوكيد. (6) الفقيه 4: 62 و 63، من المشيخة. (7) الفقيه 4: 135، من المشيخة. (*)

[ 52 ]

وعشرين ألف حديثا بأسانيدها، واذاكر بثلاثمائة ألف حديث (1). قال النجاشي: هذا رجل جليل في اصحاب الحديث، مشهور بالحفظ، والحكايات تختلف عنه في الحفظ وعظمه، وكان كوفيا " جاروديا "، وعلى ذلك مات، وذكره أصحابنا لاختلاطه بهم، ومداخلته إياهم، وعظم محله، وثقته وأمانته (2)، ولغيره من المد ح والأطراء عليه ما يقرب منه. وعد جماعة من جملة كتبه، كتابا في أصحاب الصادق (عليه السلام) من الثقات، وأشار إليه الشيخ في أول رجاله (3)، والمفيد في إرشاده (4)، وجماعة اخرى سنذكر كلماتهم في محلها إن شاء الله. وقال ابن شهرآشوب في مناقبه: إن الذين رووا عنه من الثقات كانوا أربعة آلاف رجل، وإن ابن عقدة ذكرهم في كتابه (5)، انتهى. واعتمد على هذا الكتاب - المشتمل على أربعة آلاف ثقة، وأربعة آلاف حديث، قإنه أخرج فيه لكل رجل حديثا - كل من تأخر عنه، وقال تلميذه الجليل أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: وهذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة، ولا في العلم بالحديث، والرجال الناقلين له (6). وبالجملة: فجلالة قدره وعظمه وجلالة شأن الذين أخذوا عنه ورووا كتبه، كالنعماني، (7) والتلعكبري (8)، ومحمد بن أحمد بن الجنيد (9)، ومحمد بن أحمد بن


(1) رجال الشيخ: 441 / 30. (2) رجال النجاشي: 94 / 233. (3) رجال الشيخ: 2. (4) ارشاد المفيد: 271. (5) مناقب ابن شهرآشوب: 4 / 247. (6) الغيبة للنعماني: 25. (7) الغيبة للنعماني: 33. (8) رجال الشيخ: 442 / 30. (9) هداية المحدثين: 177. (*)

[ 53 ]

داود (1)، وعبد الله بن محمد بن أحمد أبي. طاهر الموسوي (2)، وثقة الاسلام الكليني في الكافي (3)، وأحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي (4)، وأحمد بن الحسين القطان (5)، وعبد الله بن أحمد بن جلين ابي بكر الوراق الدوري (6)، ومحمد بن جعفر النحوي (7)، وأبي الحسن التميمي (8)، وجعفر بن محمد الأديب (9)، ومحمد بن عمر بن يحيى (10)، يغني عن النظر في حال محمد بن إسحاق (11)، مع أنه من مشايخ الإجازة، وقد أكثر الصدوق من الرواية عنه مترحما مترضيا. وهو الذي روى عنه في العلل حديثا ذكر فيه: أنه كان عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح، فسأل الحسين بن روح رجل: كيف سلط الله على الحسين (عليه السلام) قاتله وهو عدو الله، والحسين (عليه السلام) ولي الله ؟.. وساق الحديث، وفي آخره: قال محمد بن إبراهيم بن (12) إسحاق


(1) تهذيب الأحكام 4: 166 / 472. (2) تهذيب الأحكام 6: 106 / 185. (3) الكافي 5: 4 / 6. (4) فهرست الطوسي: 17 / 51، ورجاله: 442 / 30. (5) الفقيه 4: 25، من المشيخة. (6) لم نظفر بروايته عنه، بل وجدنا رواية ابنه أحمد بن عبد الله عنه، انظر فهرست الشيخ: 17 / 51 وجامع الرواة 1: 66، ولعل اسم الابن سغط سهوا من الناسخ. (7) هداية المحدثين: 177. (8) هداية المحدثين: 177. (9) هداية المحدثين: 177. (10) فهرست الشيخ: 18 / 62. (11) اي: محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني المتقدم ذكره آنفا ". (12) في الاصل: أبو، وما أثبتناه بين المعقوفتين هو الصحيح الموافق لما في المصدر وسائر كتب الرجال واسانيد الصدوق ايضا. انظر: عيون اخبار الرضا عليه السلام 1: 216 / 1، وكمال الدين - (*)

[ 54 ]

(رضي الله عنه): فعدت إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح (قدس الله روحه) من الغد، وأنا أقول في نفسي: أتراه ذكر ما ذكر لنا بالأمس من عند نفسه ؟ فابتدأني فقال لي: يا محمد بن إبراهيم، لئن أخر من السماء فتخطفني الطير، أو تهوي بي الريح في مكان سحيق، أحب إلي (من) أن أقول في دين الله تعالى برأيي، ومن عند نفسي، بل ذلك عن الأصل، ومسموع عن الحجة (عليه السلام) (1). (20) ك - وإلى أحمد بن محمد بن عيسى: أبوه ومحمد بن الحسن (رضي الله عنهما) عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا،. عنه (2). وهؤلاء الخمسة من عيون الطائفة، ووجوهها، والعثرة المنقولة عن أحمد من كتمان الشهادة (3) كبعض العثرات المنقولة عن غيره من الأعاظم، فقل سلموا عنها، إلا أنهم جبروها بما تقدم عليها وتأخر منهم، مما صار سببا لعدم الاعتناء، وإعراض الأصحاب عنها، وعدم عدهم إياها من قوادح علو مقامهم فضلا عن الخلل في عدالتهم. (21) كا - وإلى أحمد بن محمد بن مطهر، صاحب أبي محمد (بن


2: 507 / 37، وعلل الشرائع: 241 / 1، والفقيه 4: 113 وه 13، من المشيخة. ولعل اثبات (أبو) مكان (ابن) جاء سهوا من الناسخ لما تقدم من ذكره صحيحا، فلاحظ. (1) علل الشرائع: 241 / 1، وما بين المعقوفتين منه. (2) الفقيه 4: 112، من المشيخة. (3) يريد بالعثرة ما رواه الكليني في باب الاشارة والنص على ابي الحسن الثالث عليه السلام في أصول الكافي 1: 260 / 2 بخصوص كتمان أحمد بن محمد بن عيسى الشهادة على ذلك، تعصبا منه لعروبته، وقد ضعف السيد الخوئي أعلى الله مقامه هذه الرواية لوجود الخيراني وابيه في سندها. انظر: معجم رجال الحديث 2: 299. (*)

[ 55 ]

(علي) (عليه السلام): أبوه ومحمد بن الحسن وسعد بن عبد الله والحميري جميعا،. عنه (1). في شرح المشيخة: هذا المدح يعني قوله: صاحب.. إلى آخره، يكفيه مع ذكر المصنف أن كتابه معتمد الأصحاب (2). وفي العدة للسيد الكاظمي (رحمه الله) بعده الممدوح بهذا القول (3). وظاهرهما عدم معروفية أحمد إلا بهذا المدح الذي ذكره الصدوق في اول السند وآخره، وهو كذلك، فانه غير مذكور فيما عثرنا عليه من الكتب في هذا الفن، واعترف به الفاضل المولى مراد في شرح الفقية، ولكن كان على هؤلاء التفحص عن حاله، وكشف المراد عن لفظ الصاحب، فإنه ليس المراد منه هنا مجرد الصحابة التي بها يدخل في أصحابه (عليه السلام) المشاركين له فيها، فما الداعي إلى الإشارة إليها في أول كلامه وآخره، واختصاصه بها، بل الذي ظهر لنا أنه كان القيم على اموره (عليه السلام) الكاشف عما فوق العدالة. فروى الثقة الثبت علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبلت الوصية، عن الحميري، عن أحمد بن إسحاق، قال: دخلت على أبي محمد (عليه السلام) فقال لي: يا أحمد، ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشك والارتياب ؟ قلت: يا سيدي، لما ورد الكتاب بخبر سيدنا ومولده، لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم إلا قال بالحق، فقال: أما علمتم أن الارض لا تخلو من حجة الله.


(1) الفقيه 4: 119، من المشيخة، وما بين المعقوفين منه. (2) روضة المتقين 14: 47. (3) العدة للكاظمي 2: 93. (*)

[ 56 ]

ثم أمر أبو محمد (عليه السلام) والدته بالحج في سنة تسع وخمسين وماثتين، وعرفها ما يناله في سنة ستين، وأحضر الصاحب (عليه السلام) فأوصى إليه وسلم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إليه، وخرجت أم أبي محمد (عليه السلام) مع الصاحب (عليه السلام) جميعا إلى مكة، وكان أحمد ابن محمد بن مطهر أبو علي المتولي لما يحتاج إليه الوكيل، فلما بلغوا بعض المنازل من طريق مكة، تلقى الأعراب القوافل، فأخبروهم بشدة الخوف، وقلة الماء، فرجع أكثر الناس إلا من كان في الناحية، فإنهم نفذوا وسلموا، وروي أنه ورد عليهم الأمر بالنفوذ (1). وظاهر أن من يجعله (عليه السلام) قيما، على امور أهله، الذين فيهم امه ومن هو مثله في هذا السفر العظيم الطويل، لا بد أن يكون بمكان من الوثاقة والأمانة والفطانة. ومن هذا الخبر يتبين إجمال ما في الكافي في باب مولد أبي محمد (عليه السلام) بإسناده عن أبي علي المطهر، أنه كتب إليه بالقادسية يعلمه انصراف الناس، وأنه يخاف العطش، فكتب (عليه السلام): امضوا ولا خوف عليكم إن شاء الله، فمضوا سالمين والحمد لله رب العالمن (2). وفيه: في باب تسمية من راه (عليه السلام) عن على بن محمد، عن فتح مولى الزراري، قال: سمعت أبا علي بن مطهر يذكر أنه رآه ووصف له قده (عليه السلام) (3). وفي الفقيه بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن


(1) اثبات الوصية: 217. (2) أصول الكافي: 425 / 6. (3) أصول الكافي 1: 266 / 5. (*)

[ 57 ]

أبي علي أحمد بن محمد بن مطهر، قال: كتبت إلى أبي محمد (علبه السلام) أني دفعت إلى ستة أنفس مائة دينار وخمسين سينارا ليحجوا بها، فرجعوا ولم يشخص بعضهم، وأتاني بعض، وذكر أنه أنفق بعض الدنانير وبقيت بقية، وأنه يرد علي ما بقي، وأني قد رمت مطالبة من لم يأتني ؟ فكتب: لا تعرض لمن لم يأتك، ولا تأخذ ممن أتاك شيئا مما يأتيك به، والأجر فقد وقع على الله عزوجل (1). وأخرج القطب الراوندي في الخرائج، عن أحمد بن مطهر قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد (عليه السلام) من أهل الجبل، يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى (عليه السلام): أتولاهم أم أتبرأ منهم ؟ فكتب: أتترحم على عمك لا رحم الله عمك، تبرأ منه، أنا إلى الله منهم برئ، فلا تتولاهم، ولا تعد مرضاهم، ولا تشهد جنائزهم، ولا تصل على أحد منهم مات أبدا، سواء من جحد إماما من الله، أو زاد إماما ما ليست إمامته من الله، وجحد أو قال: ثالث ثلانة، إن الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا، والزائد فينا كالناقص الجاحد أمرنا (2). ويأتي بعض ما يتعلق به في الفائدة العاشرة. (22) كب - وإلى أحمد بن هلال: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله، عنه (3). وأحمد هو العبرتائي، المنسوب إلى العبرتا، قرية من قرى النهروان (4)، الذي ورد فيه عن سيدنا الإمام العسكري (عليه السلام) ذموم وتوقيعات


(1) الفقيه 1: 260 / 38. (2) الخرائج والجرائح 1: 452 / 38. (3) الفقيه 4: 128، من المشيخة. (4) قال في معجم البلدان 4: 77: عبرنا: وهي قرية كبيرة من اعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد وواسط. (*)

[ 58 ]

بلعنه، ونسبوه. تارة إلى الغلو، واخرى إلى ضده النصب، وتارة إلى الوقف على أبي جعفر (عليه السلام) ومع ذلك نرى الأجلاء الكبار والمشايخ العظام رووا عنه، وعمد المؤلفين أخرجوا أحاديثه في مجاميعهم، وبتوسطهم وصلت إلينا هذه التوقيعات، وبمرأى منهم هذه الذموم والجروح. فممن روى عنه سعد بن عبد الله هنا (1)، وفي طريقه (الى) أمية بن عمرو (2)، وفي التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه (3)، وباب فضل الصلاة من أبواب الزيادات (4). وعبد الله بن جعفر الحميري كما صرح به في النجاشي (5)، وأبو محمد عبد الله بن العلاء، أو أبي العلاء المذاري الثقة الجليل، الذي في النجاشي: أنه من وجوه أصحابنا (6) كما صرح فيه أيضا. والجليل محمد بن علي بن محبوب في التهذيب في باب الأنفال (7). وموسى الحسن بن عامر بن عبد الله الأشعري - الذي قالوا فيه: ثقة عين جليل القدر (8) - في التهذيب في باب ما يجب على المحرم اجتنابه (9)، وفي


(1) اشارة إلى الطريق المتقدم آنفا. (2) اي: رواية سعد عن احمد بن هلال العبرتائي في طريق الصدوق إلى امية بن عمر وعن الشعيري. انظر: الفقيه 4: 110، من المشيخة. (3) تهذيب الأحكام 2: 240 / 1499. (4) تهذيب الأحكام 2: 362 / 1499. (5) رجال النجاشي: 83 / 199. (6) رجال النجاشي: 219 / 571. (7) تهذيب الأحكام 4: 134 / 375. (8) رجال النجاشي: 406 / 1078 ورجال العلامة: 166 / 4، ورجال ابن داود: 193 / 1613. (9) تهذيب الأحكام 5: 308 / 1052. (*)

[ 59 ]

باب الطواف (1)، وفي باب ماهية زكاة الفطرة، وغيرها (2). والحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، في باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة (3)، وباب التيمم (4)، وباب الدعاء بين الركعات (5)، وغيرها. ومحمد بن يحيى العطار، في الكافي في باب نوادر الطواف (6). وإبراهيم بن محمد الهمداني الثقة، وكيل الناحية، في التهذيب في باب البينات (7)، وباب الوصية لأهل الضلال (8)، وفي الاستصار في باب ما تجوز شهادة النساء فيه (9). والحسن بن علي الزيتوني، وفي نسخة: الحسن (10)، ولعله سهو. وأحمد بن محمد بن عبد الله، الذي يروي عنه البزنطي في الكافي، في باب أن الآيات هم الأئمة (عليهم السلام) (11) وباب كراهية رد الطيب (12). وعلي بن محمد، من مشايخ الكليني (13).


(1) تهذيب الأحكام 5: 140 / 464. (2) تهذيب الأحكام 4: 79 / 225. (3) تهذيب الأحكام 1: 48 / 140. (4) تهذيب الأحكام 1: 190 / 547 (5) تهذيب الأحكام 3: 76 / 234. (6) الكا في 4: 427 / 1. (7) تهذيب الأحكام 6: 268 / 719. (8) تهذيب الأحكام 9: 204 / 812. (9) الاستبصار 3: 28 / 9. (10) تهذيب الأحكام 6: 48 / 109، وفيه: الحسين. والصحيح: الحسن لما في الكشي 2: 658 / 675، والنجاشي: 63 / 143، ورجال ابن داود: 76 / 440، وفي جامع الرواة 1: 212، الظاهر ان الحسين مصغرا سهو لعدم وجوده في كتب الرجال. (11) أصول الكافي 1: 161 / 1. (12) الكافي 6: 513 / 3. (13) أصول الكافي 1: 444 / 4. (*)

[ 60 ]

ومحمد بن عيسى العبيدي، في التهذيب في باب الوصية بالثلث (1)، وباب حكم الجنابة (2)، وغيرها. وعلي بن محمد بن حفص أبو قتادة القمي الثقة، كما في التهذيب في باب تلقين المحتضر من أبواب الزيادات (3). ومحمد بن أحمد بن يحيى، في الكافي في باب من لا يجوز له صيام التطوع (4)، وفي التهذيب في باب صلاة الغريق (5)، وباب صلاة المضطر من الزيادت (6)، وغير هؤلاء. وفي الكافي في باب مولد النبي النبي صلى الله عليه وآله): محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن هلال (7)... إلى آخره، ولا بد من الجمع بين رواية هؤلاء المشايخ عنه، الكاشفة عن الاعتماد عليه في النقل والرواية، وبين ما ورد فيه من الذم، وما قالوا فيه بأحد وجوه: أ - عدم اعتنائهم به، وعدم ثبوته عندهم، ولعله الظاهر من النجاشي، ففي رجاله: أحمد بن هلال أبو جعفر العبرتائي، صالح الرواية، يعرف منها وينكر، وقد روي فيه ذموم عن سيدنا الإمام العسكري (عليه السلام) ولا أعرف له إلا كتاب يوم وليلة، وكتاب نوادر، أخبرني بالنوادر: أبو عبد الله بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عنه، به.


(1) تهذيب الأحكام 1: 197 / 787. (2) تهذيب الأحكام 1: 145 / 410. (3) تهذيب الأحكام 1: 431 / 1379 و 466 / 173. (4) الكافي 4: 151 / 2. (5) تهذيب الأحكام 3: 175 / 388. (6) تهذيب الأحكام 3: 308 / 954. (7) أصول الكافي 1: 370 / 18. (*)

[ 61 ]

وأخرني: أحمد بن محمد بن موسى الجندي (1) قال: حدثنا ابن همام، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء المذاري، عنه بكتاب يوم وليلة، قال علي بن همام: ولد أحمد بن هلال سنة ثمانين ومائة، ومات سنة سبع وستين ومائتين (2)، انتهى. والمتأمل في تمام كلامه، يعلم أنه عنده - كما قال -: صالح الرواية، وعدم ثبوت ضعفه عنده، وعدم دلالة قوله، وينكر عليه، كما سننبه عليه إن شاء الله تعالى. ويظهر هذا من الكليني أيضا، فإنه مضافا إلى إكثاره الرواية عنه في الكافي قال في باب الغيبة: الحسن بن أحمد، عن أحمد بن هلال قال: حدثنا عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن زرارة بن أعين قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بد للغلام من غيبة، قلت: ولم ؟ قال: يخاف - وأومئ بيده إلى بطنه - وهو المنتظر، وهو الذي يشك الناس في ولادته، فمنهم. من يقول: حمل، ومنهم من يقول مات أبوه ولم يخلف، ومنهم من يقول: ولد قبل موت أبيه بسنتين، قال زرارة، فقلت: ما تأمرني لو أدركت ذلك الزمان ؟ قال: ادع الله بهذا الدعاء: اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم ترفني نفسك لم أعرفك، اللهم عرفني نبيك، فإنك إن لم تعرفني نبيك لم أعرفه قط، اللهم عرقي حجتك،


(1) كذا في الاصل: وفي المصدر في ترجمة احمد بن هلال: واخبرني احمد بن محمد بن الجندي بن الخشي، وتلل: في تربة ابن انجنسي 256 / 85: احمد بن محمد بن عمران بن موسى أبو الحسن المعروت بابن الجندي، ومثله في رجال العلامة: 19 / 43. وفي فهرست الشيخ: 33 / 98، ورجاله ايضا: 456 / 106: اتبت اسم (عمر مكان (عمران) وقال ابن داود في ترجمته: 44 / 129: ومنهم من يقول: ابن عمران بن موسى، وعمر اصح. (2) رجال النجاشي: 83 / 199. (*)

[ 62 ]

فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني. قال أحمد بن هلال: سمعت هذا الحديث منذ ست وخمسين سنة (1)، انتهى. وسبيل قوله: قال أحمد.. إلى آخره، سبيل ما تقدم في ترجمة أحمد البرقي، من أن الغرض من نقله هذا الكلام عنه لجعله هذا الخبر من الإخبار بالمغيبات، والإخبار بما لم يقع قبل وقوعه ثم وقع، فيكون حجة لدعوى العصابة الحقة، فلولا كونه عنده ممن يعتمد عليه، ويعول على كلامه، لما أردف الخبر بكلامه. وفي هذا الخبر ايضا رد صريح على من رماه بالنصب، كما نقله الصدوق (2)، ومن رماه بالغلو أو اتهمه به، كما في الخلاصة (3) وغيرها، وأنى. للناصبي والغالي المكفر عند محققي أصحابنا رواية مثل هذا الخبر ؟ ! ومثله في الرد عليهما ما رواه أيضا في باب ما جاء في الاثني عشر: عن علي بن محمد، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن ابن أبي عياش، عن سليم بن قيس قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: كنا عند معاوية، أنا والحسن والحسن (عليهما السلام) وعبد الله بن عباس، وعمر بن ام سلمة، واسامة بن زيد، فجرى بيني وبين معاوبة كلام، فقلت لمعاوية: سمعت رسول اللة (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) أولى بالمؤمنين من


(1) أصول الكافي 1: 277 / 29. (2) كمال الدين 1: 76. (3) رجال العلامة: 202 / 6. (*)

[ 63 ]

أنفسهم، فإذا استشهد (عليه السلام) فالحسن بن علي (عليهما السلام) أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم ابني الحسن (عليه السلام) من بعده، أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد (عليه السلام) فابنه علي بن الحسين (عليهما السلام) أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وستدركه يا علي، ثم ابنه محمد بن علي (عليهما السلام) أولى بالمؤمنين من أنفسهم - وستدركه يا حسين - فتكملة اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين (عليه السلام) قال عبد الله بن جعفر: واستشهدت الحسن والحسن (عليهما السلام) (وعبد الله بن عباس) (1) وعمر بن ام سلمة، واسامة بن زيد فشهدوا لي. عند معاوية. قال سليم: وقد سمعت ذلك من سلمان، وأبي ذر، والمقداد، وذكروا أنهم سمعوا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2). ب - أن لا يكون ما رموه به من الغلو أو النصب أو الوقف، وما ورد فيه مضرا بما بعتبر فيه عندهم، لصحة الخبر من الصدوق والتثبت والضبط، وهل هو بعد صحة الرمي إلا كأحد ثقات الفرق الباطلة، من الزيدية والفطحية وأضرابهم، الذين اعتمدوا عليهم في الرواية، وإن كانوا في شدة من النصب والعداوة، ويحتمل هذا أيضا في كلام النجاشي. ج - أن يكون زمان التلقي منه والأخذ عنه أيام استقامته، وقبل انحرافه عن طريقته، فإن صريح كلام الصدوق في كمال الدين، أنه رجع من الحق إلى الباطل (3)، وإذا تاتلنا في تاريخ ولادته ووفاته، والخبر الني نقلنا عن الكافي، الدال على كونه في إيام استقامته، وقوله: منذ ست وخمسين سنة، علمنا أن الانحراف كان في أواخر عمره، وهذا لعله الأظهر بالنسبة إلى الجماعة


(1) لم يرد في الأصل، واضفناه من المصدر. (2) أصول الكافي 1: 444 / 4. (3) كمال الدين 1: 76. (*)

[ 64 ]

المذكورين، مع اختلافهم في طريقتهم، واطلاعهم على حاله، وعدم تفرقتهم بينه وبين في غيره، هذا الشيخ الصدوق الناقل عن سعد بن عبد الله نصبه بعد التشيع، سلك به في المشيخة ما فعل بغيره من ذكره وذكر الطريق إليه (1). قال التقي المجلسمي في شرحه: اعلم أن المصنف مع علمه بضعف هذا الرجل، جزم بصحة ما روي عنه، فهو إما أن يكون مضبوطا عنده اخباره قبل الانحراف، والمدار على الرواية في وقت النقل، وكان صالحا، وإما لأنه كان من مشايخ الأجازة كما يظهر من كلام ابن الغضائري، واما لأنه لو (2) نقل الكتابين إلى كتابه كانوا قابلوا ورأوا صحته، فعملوا به، واما لأن الذم كان بمعنى آخر، ولا ينافي كونه ثقة معتمدا عليه في النقل، كما يظهر من النجاشي (3)، نتهى. وفي كلامه شواهد لجملة مما ذكرناه، وأراد بالكتابين ما نقله العلامة عن ابن النضائري، قال: وتوقف ابن الغضائري في حديثه، الا فيما يرويه عن الحسن ابن محبوب من كتاب المشيخة، ومحمد بن ابي عمير من - نوادره، وقد سمع هذين الكتابين جل أصحاب الحديث واعتمدوه فيهما (4). د - أن تكون أخباره ورواياته التي كانت في أيدي الأصحاب مما جمعها في كتابه، أو رواها عن حفظة، مضبوطة معينة، معروضة على الاصول التي هي موازين للرد والقبول، فرأوها صحيحة خالية عن الغث والتخليط، فأجازوا النقل عنه، وجميع ما ذكرناه آت في كثير من أضرابه، فكن على بصيرة فيما ذكررا فيهم من الذموم، وما فعلوا بهم في مؤلفاتهم، حتى لا تظن المناقضة


(1) الفقيه 4: 128، من المشيخة. (2) ظاهرا: لما " قدس سره ". روضة المتقين 14: 47، وانظر رجال النجاشي: 83 / 199. (4) رجال العلامة: 202 / 6. (*)

[ 65 ]

بين أقوالهم وأفعالهم (1)، والله الهادي. (23) كج - وإلى إدريس بن زيد القمي: أحمد بن زياد، عن علي ابن إبرا هيم، عن أبيه، عنه (2). السند صحيح بما شرحناه. وأما إسريس فوصفه الصدوق بكونه صاحب الرضا (عليه السلام) (3) وبذلك عدوا حديثه حسنا (4). وعده في إيجاز المقال (5) من المهملين، والحق أنه من الثقات، لرواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عنه، كما في الكافي في باب بيع المرعى (6)، وفي التهذيب في باب بيع الماء والمنع منه (7). (24) كد - وإلى إدريس بن زيد وعلي بن إدريس صاحبي الرضا (عليه السلام): محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إدريس بن زيد وعلي بن إدريس، عن الرضا (عليه السلام). كذا في المشيخة (8). ولعل وجه التكرار كما قيل: إن إدريس بن زيد سمع بعض الأخبار منفردا، وسمع بعضها مع علي (9)، والسند صحيح.


(1) تقدم في الفائدة الرابعة هامش رقم / 1 ما له علاقة بالمقام، فراجع. (2) الفقيه 4: 109، من المشيخة. (3) الفقيه 4: 89، من المشيخة. (4) روضة المتقين 14: 48. (5) إيجاز المقال: غير متوفر لدينا. (6) الكافي 5: 276 / 2. (7) تهذيب الأحكام 7: 141 / 8. (8) الفقتيه 4: 89، من المشيخة. (9) روضة المتقين 14: 48. (*)

[ 66 ]

وفي العدة كالصحيح، وجعل فيه الصحابة مدحا لعلي (1)، وهو كذلك خصوصا على ما ذكرناه في أحمد بن محمد بن مطهر (2)، مع أن الظاهر عدم انفراده فيما يرويه، ويروي عنه إبراهيم بن هاشم (3)، ومحمد بن خالد (4)، ومحمد بن سهل (5). (25) كه - وإلى إدريس بن عبد الله القمي: أبوه سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، من جعفر بن بشير، عن حماد ابن عثمان، عنه (6). والسند في أعلى درجة الصحة. وإدريس هذا هو: ابن عبد الله بن سعد الأشعري، الذي وثقه الشيخ (7) والنجاشي (8)، ويروي عنه حماد بن عثان (9) - من أصحاب الإجماع - وسعد بن سعد (10)، وهو والد أبي جرير القتي زكريا. (26) كو - وإلى إدريس بن هلال: محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عنه (11).


(1) العدة 2: 94. (2) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 54 برقم: 21. (3) الفقيه 4: 109، من المشيخة. (4) تهذيب الأحكام 7: 453 / 1813. (5) ا لكافي 4: 143 / 1. (6) الفقيه 4: 109، من المشيخة. (7) فهرست الشيخ: 38 / 109. (8) رجال النجاشي: 104 / 259. (9) تهذيب الأحكام 2: 231 / 910. (10) تهذيب الأحكام 7: 447 / 1788. (11) الفقيه: 4: 85، من المشيخة. (*)

[ 67 ]

وليس في السند من توتف فيه إلا محمد بن سنان، المختلف فيه غاية الاختلاف، حتى من شخص واحد. هذا الشيخ المفيد (رحمه الله) جعله في الإرشاد من خاصة الكاظم (عليه السلام) ومن ثقاته، ومن أهل الورع والفقه والعلم من شيعته (1)، وجعله مطعونا فيه في رسالته في الرد على أصحاب العدد (2). وهذا شيخ الطائفة، ضعفه في الفهرست (3) والرجال (5)، وفي الاستبصار في باب لزوم المهر المسمى بالدخول (5). وقال في كتاب الغيبة: فصل في ذكر طرف من أخبار السفراء الذين كانوا في حال الغيبة، وقبل ذكر من كان سفيرا في حال الغيبة، فذكر طرفا من أخبار من كان يختص بكل إمام، ويتولى له الأمر على وجه إلايجاز، ونذكر من كان ممدوحا منهم، حسن الطريقة، ومن كان مذموما سئ المذهب، ليعرف الحال في ذلك. قال (رحمه الله): فمن المموحين: حمران بن أعين.. إلى أن قال: ومنهم على ما رواه أبو طالب القمي، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في آخر عمره، فسمعته يقول: جزى الله صفوان بن يحيى، ومحمد بن سنان، وزكريا بن آدم، وسعد بن سعد عني خيرا، فقد وفوا لي.. إلى أن قال: وأما محمد بن سنان، فإنه روى عن علي بن الحسن بن داود، قال: سمعت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يذكر محمد بن سنان بخير، ويقول:


(1) ارشاد المفيد: 304. (2) الرسالة العددية: 10. (3) فهرست الشيخ: 143 / 609. (4) رجال الشيخ: 386 / 5. (5) الاستبصار 3: 224. (*)

[ 68 ]

رضي الله عنه برضائي عنه، فما خالفني وما خالف أبي قط (1). وهذا العلامة قال في الخلاصة بعد نقل تضيفه عن جماعة: والوجه عندي التوقف فيما يرويه (2). وقال في المختلف في مسألة تحديد نشر الرضاع بالعشر بعد نقل رواية الفضيل بن يسار والاحتجاج بها لما اختاره من النشر: لا يقال في طريقها محمد ابن سنان، وفيه قول، لأنا قد بينا رجحان العمل برواية محمد بن سنان في كتاب الرجال (3)، ولعله كتابه الآخر غير الخلاصة. وبالجملة فنقل كلماتهم ما فيها يحتاج إلى بسط لا يقتضيه الكتاب، إلا أنه عندنا من عمدة الثقات، وأجلة الرواة، تبعا للمحققين ونقاد المحصلين، فنشير إجمالا إلى أسباب مدحه، ونردفه بخلاصة ما جعلوه من أسباب جرحه، ومن أراد التفصيل فعليه برجال السيد الأجل بحر العلوم. أما الأولى فهي أمور: أ - ما ورد فيه من التزكية والثناء الكامل، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) كما مر غيبة الشيح (4). وقال السيد علي بن طاووس في مفتتح كتاب فلاح السائل: سمعت من يذكر طعنا على محمد بن سنان، ولعله لم يقف إلا على الطعن، ولم يقف على تزكيته والثناء عليه، وكذلك يحتمل أكثر الطعون (5). ثم أشار إلى طعن الشيخ المفيد عليه في الرسالة (6)، وقال: على أن


(1) الغيبة للطوسي: 209. (2) رجال العلامة: 251 / 17. (3) المختلف: 518. (4) الغيبة للطوسي 209، وقد تقدم آنفا، فراجع. (5) فلاح السائل: 512 (6) الرسالة العددية: 10. (*)

[ 69 ]

المشهور من السادة (عليهم السلام) من الوصف لهذا الرجل، خلاف ما به شيخنا أتاه ووصفه، والظاهر من القول ضد ماله به ذكر - ثم نقل خبر عبد الله ابن الصلت - ثم قال: هذا مع جلالته قي الشيعة، وعلو شأنه ورئاسته، وعظم قدره، ولقائه من الأئمة (عليهم السلام) ثلاثة، وروى عنهم، منهم أبو إبراهيم موسى بن جعفر، وأبو الحسن علي بن موسى، وأبو جعفر محمد بن علي (عليهم السلام) (1).. إلى آخره. وروى الكشي: عن محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني أحمد بن محمد، عن رجل، عن علي بن الحسن بن داود القمي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يذكر صفوان بن يحيى، ومحمد بن سنان بخير، وقال: رضي الله عنهما، فما خالفاني ولا خالفا أبي قط (2). وعن محمد بن قولويه، قال: حدثني سعد بن عبد الله القمي، قال: حدثني أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، عن رجل، عن علي بن الحسين ابن داود القمي قال: سمعت ابا جعفر الثاني (عليه السلام) في آخر عمره، فسمعته يقول: جزى الله صفوان بن يحيى، ومحمد بن سنان، وزكريا بن ادم عني خيرا، فقد وفوا لي، ولم يذكر سعد بن سعد (قال): فخرجت فلقيت موفقا، فقلت له: إن مولاي ذكر صفوان، ومحمد بن سنان، وزكريا بن آدم، وجزاهم خيرا، ولم يذكر سعد بن سعد. قال: فعدت إليه، فقال: جزى الله صفوان بن يحيى، ومحمد بن سنان، وزكريا بن آدم، وسعد بن سعد خيرا، فقد وفوا (3).


(1) فلاح السائل: 12. (2) رجال الكشي 2: 793 / 966، وقد تقدم مثلها آنفا عن كتاب الغيبة للطوسي، فراجع. (3) انظر: رجال الكشي 2: 793 / 966 و 963،. وقد جمع المصنف - رحمه الله - فيما ذكره اعلاه. بين سند الرواية الاولى وبين متن الثانية، وسند الرواية المذكورة هو: عن ابي طالب عبد الله بن الصلت القمي. (*)

[ 70 ]

وعن محمد بن قولويه، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع: أن أبا جعفر الثاني (عليه السلام) كان يخبرني بلعن صفوان بن يحيى، ومحمد بن سنان، فقال: إنهما خالفا أمري فلما كان من قابل قال أبو جعفر لمحمد بن سهل البحراني: تول صفوان بن يحيى، ومحمد بن سنان، فقد رضيت عنهما (1). ومنه يظهر الجواب عما رواه فيه: عن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد القمي، عن أحمد بن محمد بن عيسى القمي، قال: بعث إلي أبو جعفر (عليه السلام) غلامه ومعه كتاب، فأمرني أن أسير إليه، فأتيته وهو بالمدينة، نازل في دار بزيع، فدخلت عليه وسلمت عليه، فذكر صفوان، ومحمد بن سنان، وغيرهما، ما قد سمعه غير واحد، فقلت في نفسي: أستعطفه على زكريا بن آدم، لعله أن يسلم مما قال في هؤلاء (2)، الخبر. مع أن اقترانه مع صفوان، الذي لم يطعن عليه بشئ، من أوضح الشواهد، من أن المراد بالمخالفة، فعل الصغيرة الغير المنافية للعدالة، فالمراد بعدمها في خبر ابن داود القمي انتفاء المخالفة بعد توبته، وتجدد الرضا عنه، وأن اللعن محمول على الإبعاد لمصلحة كما ورد مثله في كثير من الأعاظم. والظاهر من الشيخ في الغيبة (3)، والسيد في الفلاح (4)، أخذ خبر المدح من كتاب أبي طالب القمي، وطريقه إليه صحيح في الفهرست (5)، فلا يضر - ولعل الاشتباه حصل من توافق الروايتين بتزكية محمد بن سنان، مع تشابه الفاظهما، زيادة على عدم وجود فاصل بين الروايتين فكأنهما واحدة، فلاحظ.


(1) رجال الكشي 2: 793 / 964. (2) رجال الكشي 2: 858 / 1115. (3) الغيبة للطوسي: 211. (4) فلاح السائل 12. (5) فهرست الشيخ: 131 / 580. (*)

[ 71 ]

ضعف طريق الكشي (1)، مضافا إلى ما ذكره السيد الأجل: من أن الاخبار المذكورة لا تقصر عن خبر واحد صحيح، فإنها روايات متعددة مشهورة، ذكرها الكشي، والمفيد - في كتاب الاختصاص (2) - (والشيخ) (3) واعتمد عليها الشيخان في مدح محمد بن سنان، ونص المفيد على كونها مشهورة في النقل، وفي كلام الكشي ما يؤذن بذلك، حيث أجاب عما ورد من الطعن على الفضل ابن شاذان، بأن ذلك قد تعقبه الرضا من الإمام، كما في صفوان ومحمد بن سنان (4)، ولو لا اشتهار الحديث الوارد فيهما، واعتباره عند الأصحلاب، لما حسن التنظير بهما (5). ب - إكثار جماهير الأجلاء من الرواية عنه: كالحسن بن محبوب، وهو من أصحاب الإجماع، في التهذيب في باب تلقين المحتضرين (6)، وباب القضاء في الديات (7). ويونس بن عبد الرحمن، وهو مثله صرح به في الكشي (8)، وفي باب الوقوف والصدقات من التهذيب (9). وصفوان بن يحيى، الذي لا يروي إلا عن ثقة، في التهذيب في باب


(1) رجال الكشي 2: 503 / 964. (2) الاختصاص: 87. (3) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. (4) رجال الكشي 2: 822 / 1029. (5) رجال السيد بحر العلوم 3: 264. (6) تهذيب الأحكام 1: 7 / 140 437. (7) تهذيب الأحكام 10: 163 / 651. (8) رجال الكشي 2: 507 / 980. (9) تهذيب الأحكام 9: 135 / 568. (*)

[ 72 ]

فضل الصلاة من أبواب الزيادات (1)، وفي باب الغرر والمجازفة (2)، وفي باب قضاء شهر رمضان (3). والحسن بن فضال، فيه في باب علامة شهر رمضان (4)، وهما أيضا من أصحاب الإجماع. وأحمد بن محمد بن عيسى (5)، وأيوب بن نوح (6)، والحسن بن سعيد (7)، والحسن بن علي بن يقطين (8)، والحسين بن سعيد (9)، والعباس بن معروف (10) وعبد الرحمن بن أبي نجران (11) وعبد الله بن الصلت (12) والفضل ابن شاذان (13) ومحمد بن إسماعيل بن بزيع (14)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (15)، ومحمد بن عبد الجبار (16)، وموسى بن القاسم (17)، ويعقوب بن


(1) تهذيب الأحكام 2: 236 / 935. (2) تهذيب الأحكام 7: 129 / 565. (3) تهذيب الأحكام 4: 278 / 843. (4) تهذيب الأحكام 4: 164 / 462. (5) رجال الكشي 2: 849 / 1092. (6) رجال الكشي 2: 686 / 728 و 729. (7) رجال الكشي 2: 796 / 979. (8) أصول الكافي 1: 7 / 7.. (9) رجال الكشي 2: 796 / 979. (10) تهذيب الأحكام 3: 30 / 107. (11) رجال الكشي 2: 593 / 549. (12) تهذيب الأحكام 3: 67 / 219. (13) رجال النجاشي: 328 / 888 ورجال الكشي 2: 796 / 979. (14) الكافي 8: 2 / 1، من الروضة. (15) رجال النجاشي: 328 / 888. (16) الفقيه 4: 104، من المشيخة، وفيه: محمد بن ابي الصهبان وهو بذاته محمد بن عبد الجبار، انظر رجال الشيخ الطوسي: 423 / 17، ورجال العلامة: 142 / 25. (17) تهذيب الأحكام 5: 70 / 230. (*)

[ 73 ]

يزيد (1)، وإبراهيم بن هاشم (2)، وأحمد بن محمد بن خالد (3)، وا لحسن بن الحسن اللؤلؤي (4)، وشاذان بن الخليل والد الفضل (5)، وعلي بن أسباط (6)، وعلي بن الحكم (7). ومحمد بن أحمد بن يحيى (8)، ولم يستثثنه القميون من نوادره (9)، ومحمد ابن خالد البرقي (10)، ومحمد بن عيسى بن عبيد (11)، والحسن بن موسى (12)، وحمزة بن يعلى الأشعري (13)، وعمرو بن عثمان الثقفي (14)، والحسن بن علي بن يوسف، المعروف بابن بقاح (15)، وموسى بن عمر بن يزيد (16). وعلي بن النعمان (17)، الذي قالوا فيه: كان ثقة وجها ثبتا صحيحا، واضح الطريقة (18)، ومحمد بن يحيى (19)، والحسن بن علي


(1) رجال الكشي 2: 438 / 826. (2) تهذيب الأحكام 8: 112 / 386. (3) أصول الكافي 2: 148 / 6. (4) الكافي 4: 287 / 7. (5) رجال الكشي 2: 595 / 554. (6) رجال الكشي 1: 398 / 287. (7) الكافي 8: 384 / 584، من الروضة. (8) تهذيب الأحكام 7: 159 / 705. (9) رجال النجاشي: 348 / 939. (10) رجال الكشي 1: 339 / 196. (11) رجال الكشي 2: 796 / 979. (12) رجال الكشي 2: 796 / 982. (13) تهذيب الأحكام 1: 366 / 1114. (14) الاستبصار 1: 466 / 1803. (15) تهذيب الأحكام 4: 121 / 344. (16) تهذيب الأحكام 7: 254 / 1096. (17) رجال الكشي 1: 322 / 169. (18) رجال النجاشي: 9 / 274 / 719. (19) اصول الكافي 1: 232 / 3. (*)

[ 74 ]

الوشاء (1)، وأحمد بن عمر (2). وعبد الرحمن بن الحجاج (3)، استاذ صفوان، كما صرح به الفاضل الأردبيلي في جامع الرواة (4)، والعالم النبيل السيد حسين القزويني في مشركاته (5). وإسماعيل بن محمد (6)، والظاهر أنه المكي الجليل الملقب بقنبرة (7). ويروى عنه جماعة من أرباب الكتب، رموا بعضهم بالضعف الغير الثابت عندنا، وسكتوا عن آخرين، ووجدناهم ممدوحين، تركناهم لعدم الحاجة. ورواية هؤلاء عن أحد، من أتقن أسباب استفادة الوثاقة، كما سنشرحه إن شاء الله تعالى، وقال في الجامع بعد ذكر هؤلاء وغيرهم، ومواضع رواياتهم عنه: أقول: لا يخفى أن رواية جمع كثير من العدول والثقات عنه على ما ذكرناه، تدل على حسن حاله، وما نقل الميرزا محمد (رحمه الله) عن الخلاصة (8)، أنه قال قبل موته: كل ما حدثتكم به لم يكن لي سماعا ولا رواية، وإنما وجدته (9).. إلى آخره، لو كان واقعا، كيف لم يطلع هؤلاء العدول


(1) رجال الكشي 2: 689 / 736. (2) تهذيب الأحكام 2: 112 / 421. (3) أصول الكافي 1: 371 / 24. (4) جامع الرواة 1: 447. (5) المشتركات للقزويني: غير متوفر لدينا. (6) اصول الكافي 2: 271 / 2. (7) انظر رجال النجاشي: 31 / 67، وفهرست الشيخ: 12 / 35. (8) رجال العلامة: 251 / 7. (9) منهج المقال: 299. (*)

[ 75 ]

والثقات عليه (1) ؟ وقال السيد الأجل، بعد ذكر جملة ممن روى عنه من هؤلاء: أروى الناس عنه: محمد بن الحسن بن أبي الخطاب - وقد قال النجاشي فيه: جليل من أصحابنا، عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة عين، حسن التصانيف، مسكون إلى روايته (2) - وكذا أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، مع ما علم من تحفظه في النقل، والسرعة إلى القدح، ونفيه الأجلاء بتهمة الغلو والرواية عن الضعفاء، وكتب الحديث مشحونة برواية محمد بن سنان، قد رواها جميع أصحابنا الكوفيين والقميين. وأورده صاحب نوادر الحكمة، ولم يستثنها محمد بن الحسن بن الوليد وأتباعه منه. وملأ بها ثقة الإسلام الكليني (قدس الله سره) جامعه الكافي، أصولا وفروعا، ونقلها رئيس المحدئن الصدوق في كتابه الذي ضمن أن لا يورد فيه إلا ما هو حجة بينه وبين ربه. وذكر في المشيخة، أن ما يرويه عنه، فقد رواه عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عنه (3). وأكثر الشيخ في كتابيه من الرواية عنه، وروى في الفهرست (4) كتبه عن جماعة - ومنهم المفيد -: عن الصدوق، عن أبيه محمد بن الحسن، عن سعد


(1) جامع الرواة 2: 128. (2) رجال النجاشي: 334 / 897. (3) الفقيه 4: 105، من المشيخة. (4) ترجم الشيخ الطوسي لابن سنان في مرضعين من الفهرست. الأول: (131 / 590) في بيان طريقه إلى رسالة الامام الجواد عيه السلام إلى اهل البصرة. والثاني: (143 / 619) وهو ما ذكر المصنف - رحمه الله تعالى - وفيه امور: أ - في ذيل ترجمته في الفهرست وقع سقط في الطريق الثاني إليه، إذ قال: (واخبرنا ايضا ابن - (*)

[ 76 ]

بن عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد، عنه (1). وذكر الشيخ الثقة الجليل أبو غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري في رسالته إلى ولد ولده أحمد بن عبد الله بن أحمد، في جملة الكتب التي أوصى بها إليه، ووصى بحفظها، وأجاز له روايتها، كتابي الطراثف والنوادر من كتب محمد بن سنان، وقال: حدثني بكتاب محمد بن سنان (الطرائف) (2) جدي محمد بن سليمان، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان. وحدثني بكتاب النوادر أبو الحسن محمد بن محمد بن المغازي، عن جدي محمد بن سليمان، عن محمد بن الحسين، قال: وهو بخط جدي أبي طاهر (3). وإطباق هؤلاء العلماء العدول على الرواية عنه، والاعتناء بأخباره، وتدوينها في الكتب الموضوعة للعمل، كاشف عن حسن حاله، وقبول رو ياته (4). ج - ظهور معجزات أبي جعفر (عليه السلام) فيه، بعود بصره بعد ذهابه ببركة دعائه، كما رواه الكشي (5)، وضعف سنده لا يضر، لأن عود بصر بابويه) والشيخ لا يرري منه بدون واسطة والظاهر انها (الجماعة) المتقدمة في الطريق الأول، أي: واخبرنا جماعة ايضا عن ابن بابوبه. ب - ما ذكره الشيخ الطوسي من عطف احمد بن محمد على محمد بن الحسين بواو العطف - لا العنعنة كما هنا - هو الصحيح، وبقرينة ما سيذكره المصنف عن رسالة الزراري فلاحظ.


(1) فهرست الشيخ: 143 / 609. (2) ما بين المعقوفتين اثبتناه من المصدر. (3) رسالة ابن غالب الزراري: 68 / 60 و 74 / 73. (4) رجال السيد بحر العلوم 3: 270. (5) رجال الكشي 2: 849 / 1092. (*)

[ 77 ]

مثل محمد بن سنان المعروف المشهور بين الأصحاب بعد ذهابه لو لم يكن صدقا وحقا لما ذكره في كتابه، ولما أبقاه الشيخ في اختياره. ووكالته لهم كما نص عليه الشيخ في الغيبة (1)، وحاشاهم (عليهم السلام) ان يوكلوا الفاسق والغالي والكذاب في أمورهم، ولقائه أربعة منهم (عليهم السلام) واختصاصه بهم، وكثرة رواياته في الفروع والأصول وسلامتها عن الغلو والتخليط. وروايته النص الصريح على الرضا والجواد (عليهما السلام) واقران نصه بالإعجاز، بناء على ما هو الظاهر من إظهاره له قبل أن يولد الجواد (عليه السلام). وسلامة مذهبه من الوقف، ومن فتنة الواقفة التي أصابت كثيرا من الشيعة، فمنهم من بقى عليه: كالبطائني وأتباعه، ومنهم من وقف ثم رجع: كالبزنطي، والوشاء، وجميل، وحماد، ورفاعة، وعبد الرحمن بن الحجاج، ويونس بن يعقوب، وغيرهم من الأعاظم، وما ذلك إلا لدعاء الكاظم (عليه السلام) له بالتثبت، على ما رواه ثقة الإسلام في الكافي (2)، والمفيد في الإرشاد (3)، والكشي في رجاله، بأسانيد متعددة عنه واللفظ للأول: قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) من قبل أن يقدم العراق لسنة، وعلي (عليه السلام) ابنه جالس بين يديه، فنظر إلي فقال: يا محمد، أما أنه سيكون في هذه السنة حركة، فلا تجزع لذلك، قال: قلت: وما يكون جعلت فداك، فقد أقلقني ما ذكرت ؟ فقال: أصير إلى الطاغية، أما


(1) الغيبة للشيخ: 211. (2) اصول الكافي 1: 256 / 16. (3) ارشاد المفيد: 307. (*)

[ 78 ]

إنه لا يبدؤني منه سوء، ومن الذي بعده، قال: قلت: وما يكون جعلت فداك ؟ قال: يضل الله الظالمين ويفعل ما يشاء، قال: قلت: وما ذاك جعلت فداك ؟ قال: من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) حقه وجحده إمامته بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله). قال: قلت: والله لئن مد الله في العمر لاسلمن له حقه، ولأقرن له بإمامته، قال: صدقت يا محمد، يمد الله في عمرك، وتسلم له حقه، وتقر له بإمامته وإمامة من يكون من بعده، قال: قلت: ومن ذاك ؟ قال: محمد ابنه قال: قلت: الرضا والتسليم (1). وزاد الكشي بعد التسليم: قال: كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين (عليه السلام) أما انك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء، ثم قال: يا محمد، إن المفضل أنسي ومستراحي، وأنت أنسهما ومستراحهما (2)، وحرام على النار أن تمسك أبدا (3). وأما وجوه القدح فيه: فأولها: الغلو، نسبه إليه ابن الغضائري (4)، والكشي في موضع (5)، وذكر خلافه في موضع (6) آخر. والجواب: أنه إن أراد من الغلو ما هو معروف عند جمع من القميين، فثبوته لا يضر بالعدالة فضلا عن الإيمان، بل ثبوته عند غيرهم من مكملاته،


(1) أصول الكافي 1: 256 / 16. (2) الضمير في (انسهما) و (مستراحهما) يعود إلى الامامين الرضا والجواد سلام الله عليهما. (3) رجال الكشي 2: 796 / 982. (4) انظر رجال العلامة: 251 / 584. (5) رجال الكشي 2: 613 / 584. (6) رجال الكشي 2: 792 / 962 - 963. (*)

[ 79 ]

كما نص عليه الشيخ المفيد في شرح عقائد الصدوق (1)، وإن أراد منه المعنى المعروف عند الأصحاب الذي حكموا بكفر صاحبه ونجاسته وارتداده وحرمة ذبيحته، ففيه انه يكذبه: أولا: سلامة رواياته عنه، وصراحتها في اعتقاده بإمامة الأئمة (عليهم السلام) وإثبات الصفات البشرية لهم، وهي أكثر من أن تحصى وثانيا: رواية هؤلاء الأجلة عنه واعتمادهم عليه، وفيهم جمع من القميين الذين هم أشد شئ في هذا الأمر، سيما، أحمد بن محمد بن عيسى (2)، ومحمد ابن الحسن بن الوليد (3)، والصدوق (4) (رحمهم الله) كما هو معلوم من طريقتهم، بل ومخالطة الفقهاء له، كأحمد بن محمد بن أبي نصر (5)، صفوان ابن يحيى (6)، ويونس بن عبد الرحمن (7)، كما يعلم من تتبع الأخبار. وثالثا: ما في فلاح السائل للسيد علي بن طاووس قال: رويت بإسنادي إلى هارون بن موسى التلعكبري، بإسناده الذي ذكره في أواخر الجزء السادس من كتاب عبد الله بن حماد الأنصاري ماهذا لفظه: أبو محمد هارون بن موسى قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي قال: قلت لأحمد بن هليل (8) الكرخي: أخبرني عما يقال في محمد بن سنان من أمر الغلو ؟ فقال: معاذ الله هو والله علمني الطهور، وحبس العيال، وكان متقشفا


(1) تصحيح الاعتقاد: 113. (2) أصول الكافي 2: 37 / 3. (3) أمالي المفيد: 12. (4) الفقيه 3: 502 / 4763. (5) رجال الكشي 2: 850 / 1093. (6) رجال الكشي 2: 796 / 980 - 981. (7) رجال الكشي 2: 796 / 979. (8) كذا في الأصل والمصدر، وفي النجاشي 83 / 199: أحمد بن هلال الكرخي. (*)

[ 80 ]

متعبدا (1). وأما ما في الكشي، قال: وجدت بخط أبي عبد الله الشاذاني: سمعت العاصمي يقول: إن عبد الله بن محمد بن عيسى الأسدي الملقب ببنان، قال: كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزلي إذ دخل علينا محمد بن سنان، فقال صفوان: هذا ابن سنان، لقد هم أن يطير غير مرة فقصصناه حتى ثبت معنا (2). فأجاب عنه النجاشي بعد نقله: بأنه يدل على اظطراب كان وزال (3)، مع انه لم يعلم أنه أراد أي درجة من الأرتفاع، فلعله أراد منه ما هو محظور عنده دون غيره. وقد ررى أيضا بالسند المذكور، قال: كنا ندخل مسجد الكوفة، وكان بنظر إلينا محمد بن سنان، ويقول (4): من أراد المضمئلات فإلى، ومن أراد الحلال والحرام فعليه بالشيخ - يعنى صفوان بن يحى (5) -. قال العلامة الطباطبائي.. المضئلات: المشكلات، إن حديث أهل البيت (عليهم السلام) صعب مستصعب (6)، انتهى، ومنه يظهر للناظر السبب لسوء الظن به. وثانيها: الكذب، نسبه إليه الفضل بن شاذان، على ما رواه عنه الكشي في رجاله، ففي موضع منه: وذكر الفضل أن من الكذابين المشهورين ابن


(1) فلاح السائل: 13. (2) رجال الكشي 2: 796 / 980. (3) رجال النجاشي: 328 / 888. (4) في الاصل: وقال، وما أثبتنا من المصدر. (5) رجال الكشي 2: 796 / 981 (6) رجال السيد بحر العلوم 3: 272. (*)

[ 81 ]

سنان، وليس بعبد الله (1). وفي موضع آخر: وذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه، قال: الكذابون المشهورون: أبو الخطاب. ويونس بن ظبيان، ويزيد الصانع: ومحمد ابن سنان، وأبو سمينة أشهرهم لا (2). والجواب: أما اولا: فبأن الظاهر اتحاد المراد في الموضعين،: الموجود في أصل كلام الفضل: ابن سنان، ولذا قال: وليس بعبد اللة الجليل المعروف، فانحصر في محمد، فذكره باسمه في الثاني، ثم عينه في محمد بن سنان الزاهري فذكره في ترجمته، فبعد تسليم كونه محمدا، فمن الجائز أن يكون مراده محمد ابن سنان أخا عبد الله، الذي له روايات في طب الائمة (عليهم السلام) ولا قرينة على التعيين، بل هي على عكسه أدل كما ستعرف. وأما ثانيا: فلأن ابن داود قال في رجاله، في ترجمة محمد بن علي أبو سمينة: في الكشي: كان يرمى بالغلو، وذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه: أن الكذابين المشهورين أربعة: أبو الخطاب، ويونس بن ظبيان، ويزيد الصائغ، وأبو سمينة أشهرهم (3). ولولا قوله: أربعة لكان من المحتمل سقوط ابن سنان من قلمه، ومعه فهو دال على خروج محمد بن سنان عنهم. قال السيد الأجل ولعل النسخ في ذلك كانت مختلفة، أو أن الزيادة في بعضها من الدساسين في كتب الفضل (4)، انتهى، ويحتمل الدس في


(1) رجال الكشي 2: 796 / 978. (2) رجال الكشي 2: 283 / 1033. (3) رجال ابن داود: 507 / 454 طبعة جامعة طهران. (4) رجال السيد بحر العلوم 3: 274. (*)

[ 82 ]

الكشي. وأما ثالثا: فلأن هذه المبالغة العظيمة في محمد بن سنان واقترانه مع أبى الخطاب مما يكذبه الوجدان، فإن من نظر إلى الاخبار وعرف الرجال يعلم أنه ليس مثلهم، ولا ممن يقرب منهم، وأنه على تقدير الضعف ليس من الكذابين المشهور بن، أو ممن يحرم الرواية عنه - كما يأتي (1) عن الفضل - إن ثبت تحريم الرواية عن الضعفاء، ويكذبه أيضا رواية الأجلاء عنه، بل الفضل وأبيه عنه، بل إكثاره، وبذلك رد كلامه الكشي بعد نقل كلامه السابق وكلامه الآتي ما لفظه: وقد روى عنه: الفضل وأبوه، ويونس، ومحمد بن عيسى العبيدي، ومحمد بن الحسين بن أبى الخطاب، والحسن والحسين ابنا سعيد الاهوازيان، وابنا دندان، وأيوب بن نوح، وغيرهم من العلول والثقات من أهل العلم (2)، إنتهى. وصريحه التنافي بين النسبة المذكورة ورواية الجماعة عنه، وهذا واضح بحمدالله تعالى. واما رابعأ: فيما رواه الكشي عنه: عن أبي الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال: قال أبو محمد الفضل بن شاذان: ردوا أحاديث محمد بن سنان عني، وقال: لا أحل لكم أن ترووا أحاديث محمد بن سبنان عني ما دمت حيا، وأذن في الرواية بعد موته، قال أبو عمرو: وقد روى عنه (الفضل)


(1) سيأتي، هنا وما بعده ماله علاقة. (2) رجال الكشي 2: 796 / 979. (*)

[ 83 ]

وأبوه (1).. إلى آخر ما تقدم. ومنه يظهر أن قوله: وأذن.. إلى آخره، من تتمة كلام الفضل لا من كلام الكشي (2)، وإلا لأخره عن قوله: قال أبو عمرو، الذي هو من كلام نفسه، أو لبعض رجاله والرواة عنه. وبعض المحققين استظهر من عدم نقل النجاشي هذه الجملة في رجاله، حيث نقل فيه عن الكشي إلى قوله: حيا، أنه من كلام الكشي لا الفضل، وفيه تأمل. ولو كان لما ضر بالمغصود، فأن جزم الكشي باستناد الأذن إليه بعد موته يكفي في منافاته، لكون محمد من الكذابين المشهورين، فإن الموت كما صرح به السيد الأجل: لا يحل محرما ولا يبيح مكروها محظورا (3)، وما قيل: أن قوله: ما دمت حيا متعتق بقوله: لا أحل لكم، لا بقوله: أن ترووا، فيكون من باب السالبة بانتفاء الموضوع، لانه إذا مات انتفى إن كان التحليل غير بعيد، إلآ أنه مناف لقوله: أذن، إن كان من تتمة كلامه، ولما فهمه الكشي منه، إن كان من كلامه، وكذا غيره من الذين عثرنا على كلماتهم من المحققين، كالاستاذ الأكبر (4)، والمحقق البحراني (5)، وبحر العلوم (6) وغيرهم.


(1) رجال الكشي 2: 796 / 979. (2) لا يخفى ان الاذن كان من الفضل في حياته مقيدا بما بعد الموت، والناقل له النيسابوري أو احد رواة الخبر، اما كون اصل العبارة: واذن في الرواية: اية بعد موته، من تتمة كلام الفضل فبعيد غايته. (3) رجال السيد بحر العلوم 3: 274. (4) تعليقة البهبهاني: 298. (5) لم نعثر عليه. (6) رجال السيد بحر العلوم 3: 274 - 277. (*)

[ 84 ]

وثالثها: ما رواه الكشي: عن حمدويه، قال: كتبت أحاديث محمد بن سنان عن أيوب بن نوح، وقال: لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان (1). وعن حمدويه بن نصير، أن أيوب بن نوح دفع إليه دفترا فيه أحاديث محمد بن سنان، فقال لنا: إن شئم أن تكتبوا ذلك فافعلوا، فأني كتبت عن محمد بن سنان ولكن لا أروي لكم عنه شيئا، فإنه قال قبل موته: كل ما حدثتكم به لم يكن لي سماعا ولا رواية إنما وجدته (2). والظاهر أن علة عدم الاستحلال في النقل الأول هي كون أخباره وجادة بقرينة الثاني. فالجواب: أما أولا: فبأن اعتبار الوجادة وعدمه من المسائل الفرعية المختلف فيها، ذهب إلى الأول جماعة منا، فالقول به وابتناء العمل عليه ليس من الصغائر فضلا عما فوقها. وقال السيد الاجل لم رجاله: والظاهر اعتبار الوجادة إن كان الكتاب معروف الانتساب إلى مؤلفه (3)، وقد مر بعض الكلام فيه في الفائدة الثالثة (4). وثانيا: أن لمحمد بن سنان أخبار لا تحصى مشافهة عن الائمة (علمهم السلام) وهي غير داخلة في هذه الكلية قطعا. وثالثا: أن له روايات كثيرة مشافهة وسماعا عن أصحابهم (عليهم السلام) لا يمكن دخولها أيضا في هذه الكلية، قال السيد الأجل: وحمل كلامه


(1) رجال الكشي 2: 796 / 979. (2) رجال الكشي 2: 795 / 977. (3) رجال السيد بحر العلوم 3: 276. (4) تقدم ماله علاقة بالمقام في بداية الجزء الثاني. (*)

[ 85 ]

على إرادة نفي العموم دون عموم النفي في غاية البعد (1). ورابعا: أنه كيف حرم الرواية عنه مع روايته عنه، ففي الكافي في باب أن المؤمن كفو المؤمنة: عدة من أصحابنا، عن علي بن الحسن بن صالح الحلبي، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان، عن رجل، عن أبي عبد اللة (عليه السلام) (2).. الخبر. وفي التهذيب في باب تلقين المحتضرين: أخبرني أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير القرشي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان،. عن محمد. بن عجلان، قال: سمعت صادقا يصدق على الله - يعني أبا عبد الله (عليه السلام) - قال: إذا جئت بالميت (3).. الخبر. وخامسا: أنه لو كان صدوقا قادحا كيف خفى على الفقهاء الأجاة من نقدة الرواة الذين أخذوا عنه مثل: ابن محبوب (4)، وصفوان (5)، وأحمد بن محمد بن عيسى (6)، وابن فضال (7)، وأضرابهم، وتفرد به أيوب بن نوح (8). وسادسا: ما أشار إليه السيد الأجل في رجاله، من أن الكلام المنقول عن أيوب بن نوح هنا متدافع، فإن حمدويه بن نصير حكى عنه أنه دفع إليه.. إلى آخر ما مر وعلل الامتناع بما حكاه عنه، والتدافع في ذلك. ظاهر، فإن دفع


(1) رجال السيد بحر العلوم 3: 276. (2) الكافي 5: 343 / 2. (3) تهذيب الأحكام 1: 313 / 909. (4) تهذيب الأحكام 1: 437 / 0417 و 10: 163 / 651. (5) تهذيب الأحكام 2: 236 / 935 و 4: 278 / 843 و 7: 129 / 565. (6) رجال الكشي 2: 796 / 979. (7) تهذيب الأحكام 4: 164 / 462. (8) رجال الكشي 2: 687 / 729. (*)

[ 86 ]

الدفتر الذي أخرجه إلى حمدويه وقوله: إذا شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا، صريح في الرخصة، وقول حمدويه في روايته الاخرى: كتبت أحاديث محمد بن سنان عن أيوب بن نوح، واضح الدلالة على روايته له أحاديث ابن سنان. فلو كات الرواية محرمة غير جائزة كما ذكره لم يستقم ذلك،: ظني أن الرجل قد أصابته آفة الشهرة، فغمض عليه بعض من عانده وعاداه بالأسباب القادحة من الغلو والكذب ونحوهما، حتى شاع ذلك بين الناس واشتهر، ولم يستطع الأعاظم الذين رووا عنه، كالفضل بن شاذان، وأيوب بن نوح، ونحوهما، دفع ذلك عنه، فحاولوا بما قالوا رفع الشيعة عن أنفسهم، كما يشهد به صدور هذه الكلمات المتدافعة عنهم. ثم سرى ذلك إلى المتأخرين الذين هم أئمة الفن، مثل الكشي، والنجاشي، والمفيد، والشيخ، وابن شهرآشوب، والسيدين الجليلين ابني طاووس، والعلامة، وابن داود، وغيرهم، فضعفه طائفة، ووثقه اخرى (1)، واضطرب آخرون، فاختلفت كلمتهم فيه كما علمت ذلك مما نقلناه عنهم مفصلا، وفي أقل من هذا الاختلاف والاضطراب ما يمنع التعويل والاعتماد على ما قالوه، فبقيت الوجوه التي ذكرناها أولا سالمة عن المعارض، وعاد المدح من بعضهم عاضدا ومؤيدا لها، واستبان من الجميع أن الأصح توثيق محمد بن سنان. ومن طريف ما اتفق لبعض العارفين، أنه تفأل لاستعلام حال محمد بن سنان من الكتاب العزيز فكان ما وقع عليه النظر قوله تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) (2) والله أعلم بأسرار عباده (3).


(1) كذا في الاصل، والصحيح: ضعفته، ووثقته، لا سناد الفعل إلى مؤنث. (2) فاطر 35: 28. (3) رجال السيد بحر العلوم 3: 277. (*)

[ 87 ]

تنبيه طريف: من ألطاف الله المنان بمحمد بن سنان أن جعل عموديه ممق يفتخر بهم في الدين. أما الآباء فهو كما في النجاشي: أبو جعفر الزاهري، من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي، ثم نقل عن ابن عياش أنه محمد بن الحسن بن سنان مولى زاهر، مات أبو الحسن وهو طفل، وكفله جده سنان فنسب إليه (1). والظاهر أن قوله (2): مولى زاهر، سهو، والصواب: ابن زاهر أو ولده، كما نص عليه النجاشي، وزاهر مولى عمرو من شهداء الطف، ففي الزيارة التي خرجت من الناحية المقدسة للشهداء (رضوان الله عليهم): السلام على زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي. وقال ابن شهرآشوب في المناقب: المقتولون من أصحاب الحسين (عليه السلام) في الحملة الأولى: نعيم بن عجلان.. إلى أن قال: وزاهر بن عمرو مولى ابن الحمق (3)، كذا في النسخ، ويحتمل أن يكون مقلوبا، والأصل: زاهر مولى عمرو بن الحمق. وفي الزيارة الرجبية المروية في مصباح السيد أيضا: السلام على زاهر مولى عمرو بن الحمق (4). وقال الحبر الخبير القاضي نعمان المصري في الجزء السادس من كتاب شرح الأخبار: وممن كان مع علي (عليه السلام) من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) من مهاجري العرب والتابعين الذين أوجب لهم رسول الله (صلى الله


(1) رجال النجاشي: 328 / 888. (2) أي: قول ابن عياش. (3) مناقب ابن شهر آشوب 4: 113. (4) مصباخ الزائر: 221. (*)

[ 88 ]

عليه وآله) الجنة وسماهم بذلك: عمرو بن الحمق الخزاعي، بقي بعد علي (عليه السلام) فطلبه معاوية، فهرب منه نحو الجزيرة ومعه رجل من أصحاب علي (عليه السلام) يقال له: زاهر، فلما نزل الوادي نهش عمروا حية في جوف الليل فاصبح منتفخا، فقال: يا زاهر تنح عني فإن حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أخبرني: أنه سيشرك في دمي الجن والإنس، ولا بد لي من أن أقتل، فبينا هما كذلك إذ رأيا نواصي الخيل في طلبه، فقال: يا زاهر تغيب، فإذا قتلت فإنهم سوف يأخذون رأسي، فإذا انصرفوا فاخرج إلى جسدي فواره. قال زاهر: لا، بل أنثر نبلي ثم أرميهم به، فإذا فنيت نبلي قتلت معك، قال: لا، بل تفعل ما سألتك به، ينفعك الله به، فاختفى زاهر، وأتى القوم فقتلوا عمروا واجتزوا رأسه فحملوه، فكان أول رأس حمل في الإسلام ونصب للناس، فلا انصرفرا خرج زاهر فوارى جسده، ثم بقي زاهر حتى قتل مع الحسين (عليه السلام) بالطف (1)، انتهى. فظهر أن. زاهر كان من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن شهداء الطف، فأحرى بمحمد بن سنان أن ينسب إليه، ويقال: أبو جعفر الزاهري. وفي بعض أسانيد طب الأئمة (عليهم السلام): محمد بن سنان بن عبد الله السناني الزاهري (2).. إلى آخره. وبعد ملاحظة ما في النجاشي وغيره يكون نسبه هكذا: محمد بن الحسن ابن سنان بن عبد الله بن زاهر، المقتول في الطف. وأما الأبناء: ففيهم جملة من الرواة، منهم: أبو عيسى محمد بن أحمد بن محمد بن سنان، المشتهر بمحمد بن أحمد السناني، من مشايخ الصدوق، وقد


(1) شرح الأخبار: غير متوفر لدينا. (2) طب الأئمة: 79. (*)

[ 89 ]

أكثر من الرواية عنه مترحما مترضيا (1)، ويروي عنه أبو عبد الله بن عياش كما في النجاشي في ترجمة جده محمد (2). وأبوه أحمد، يروي عنه ابنه محمد، وسعد بن عبد الله، والحميري، ومحمد ابن يحيى الأشعري كما في الفهرست (3). ومحمد بن خالد السناني من مشعايخ الصدوق (4). وعبد الله بن محمد بن سنان، في كامل الزيارات: حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة، عن عبد الله بن محمد بن سنان - عن عبد الله بن القاسم ابن الحارث (5).. إلى آخره. وفي الأقبال: عن محمد بن علي الطرازي في كتابه، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عباس (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سهل المعروف بابن أبي الغريب الضبي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور، قال: حدثتي محمد بن الحسين الصانع، عن محمد بن الحسين الزاهري - من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق، وزاهر الشهيد بالطف - عن عبد الله بن مسكان (6)... إلى آخره. ولم أعثر على محمد في غير هذا الموضع، ويحتمل أن يكون الأصل: محمد بن الحسن، والمراد محمد بن سنان، نسب في هذا الموضع إلى أبيه، والله العالم.


(1) معافي الأخبار: 368، الخصال: 188 / 259. (2) رجال النجاشي: 328 / 888. (3) فهرست الطوسي: 143 / 609. (4) تعليقة البهبهاني: 295 (5) كامل الزيارات: 96 / 3 باختلات في السند. (6) إقبال الأعمال: 643. (*)

[ 90 ]

وأما إدريس بن هلال، فغير مذكور في الرجال، ويظهر من الفقيه في باب ما يجب على من أفطر أو جامع في شهر رمضان أنه من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) (1) فغير بعيد أن يكون من الأربعة آلاف الذين وثقهم ابن عقدة من أصحابه (عليه السلام). وفي شرح المشيخة يظهر من المصنف أن كتابه معتمد الأصحاب (2). (27) كز - وإلى إسحاق بن عمار: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عنه (3). وعلي بن إسماعيل هو: علي بن السندي، والسندي لقب إسماعيل الذي نقل توثيقه الكشي عن نصر (4). ويروي عنه من في طبقة الحميري، مثل محمد بن أحمد بن يحى في التهذيب في باب حكم الجنابة (5)، وباب التيمم (6)، وباب تطهير الثياب (7)، وغيرها. ومحمد بن يحيى العطار في التهذيب (8) وفي الكافي في أبواب كثيرة (9). وسعد بن عبد الله، عنه عن صفوان في الكافي (10)، في باب أحكام


(1) الفقيه 2: 72 / 311. (2) روضة المتقين 14: 50. (3) الفقيه 14: 50، من المشيخة. (4) رجال الكشي 2: 860 / 1119. (5) تهذيب الأحكام 1: 133 / 369. (6) تهذيب الأحكام 1: 191 / 550. (7) تهذيب الأحكام 1: 262 / 626. (8) تهذيب الأحكام 7: 161 / 710. (9) الكافي 4: 213 / 5 و 5: 2 / 266 و 7: 431 / 16. (10) هذان البابان من ابواب التهذيب - وفيها رواية سعد عنه - وليس من ابواب الكافي، فلاحظ. (*)

[ 91 ]

فوائت الصلاة (1)، وفي باب الخمس والغنائم (2)، وغيرها. ومحمد بن الحسن الصفار، عنه، عن صفوان، فيه (3)، في باب الأئمة (عليهم السلام) في العلم والشجاعة والطاعة (4).. إلى آخره. وفي الفهرست: عنه، عن صفوان في ترجمة بسطام الزيات (5)، وترجمة كليب بن معاوية الأسدي (6). وأحمد بن أبي زاهر، عنه، عن صفوان، في الكافي في باب التفويض إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (7) بل يأتي في طريق زرارة بن أعين: عبد الله بن جعفر، عن علي بن إسماعيل بن عيسى (8). فمن الغريب بعد ذلك، ما (في) شرح التقي المجلسي حيث قال: عن علي ابن إسماعيل، يمكن أن يكون ما ذكرناه آنفا أنه من وجوه من روى الحديث، والقرينة قرابته من إسحاق، وأن يكون علي بن إسماعيل الميثمي الممدوح الملقب بالسندي، وسيجئ أحواله عند ترجمته (9)، انتهى. وفيه مواضع لاشتباه: أ - احتمال كونه علي بن إسماعيل بن عمار، فإنه من أصحاب الكاظم


(1) تهذيب الأحكام 3: 161 / 347. (2) تهذيب الأحكام 4: 124 / 359. (3) أي في الكافي، عطفا لما سبق كما في الحجري. (4) أصول الكافي 1: 217 / 3. (5) فهرست الشيخ الطرسي: 40 / 121. (6) فهرست الشيخ الطوسي: 128 / 571. (7) أصول الكافي 1: 207 / 1. (8) سيأتي في هذه الفائدة وبرمز (قك) المساوي لرقم (120) وانظر: الفقيه 4: 9، من المشيخة. (9) روضة المتقين 14: 51. (*)

[ 92 ]

(عليه السلام) (1) وممن يروي عنه ابن ابي عمير (2) كثيرا، وجعفر بن بشير (3)، وهما في طبقة صفوان، فكيف يجوز رواية الحميري عنه. ب - احتمال أنه الميثمي، فإنه ممن يروي عنه صفوان بن يحيى كما يأتي (4) في طريق الحسين بن سعيد، وفي باب الديون من التهذيب (5) ومن في طبقته مثل: علي بن مهزيار (6)، والعباس بن معروف، والحسن بن راشد (8)، وداود بن مهزيار (9)، بل السكوني كما في الكافي في باب ترتيل القران (10.)، مع أن الميثمي علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم من أصحاب الرضا (عليه السلام) فكيف يروي عنه الحميري ؟ ج - جعل السندي لقبا للميثمي، والمعهود بينهم ما ذكرنا فلاحظ. وأما إسحاق: فهو ابن عمار بن حيان، أبو يعقوب الصيرفي، من شيوخ أصحابنا الثقات، ومن أرباب الأصول المعروفة، وهو كما في النجاشي: وإخوته يونس ويوسف وقيس وإسماعيل في بيت كبير من الشيعة، وابنا أخيه علي بن


(1) رجال البرقي: 50. (2) الكافي 5: 504 / 5، التهذيب 7: 110 / 474. (3) ذكر في تنقيح المقال 2: 270 - نقلا عن جامع الرواة - رواية جعفر بن بشير عنه، وفي الاخير 1: 558 - نقلا عن التهذيب - رواية جعفر بن المثنى عنه، وفي التهذيب 5: 306 / 1047 رواية جعفر بن موسى عنه، فلاحظ. (4) يأتي في صفحة: 233 في طريق حريز بن عبد الله المرقم: 71. (5) تهذيب الأحكام 6: 194 / 424. (6) الكافي 3: 223 / 3. (7) تهذيب الأحكام 1: 374 / 1150. (8) الكافي 3: 507 / 2. (9) تهذيب الأحكام 1: 369 / 1125. (10) أصول الكافي 2: 450 / 10. (*)

[ 93 ]

إسماعيل، وبشير بن إسماعيل، كانا من وجوه من روى الحديث (1). والحق الذي لا مرية فيه، أنه غير مشترك، وغير فطحي بل واحد ثقة إمامي، وكان العلماء منذ بني أمر الحديث على النظر في آحاد رجال سنده يعتقدون أنه واحد، إلا أنه فطحي لما ذكره الشيخ في الفهرست من قوله: إسحاق بن عمار الساباطي، له أصل،، وكان فطحيا، إلا أنه ثقة (2). فجعلوا الخبر من جهته مرثقا، إلى أن وصلت النوبة إلى شيخنا البهائي فجعله اثنين (3)، إمامي ثقة وهو ما في النجاشي، وفطحي ثقة وهو ما في الفهرست، فصار مشتركا، واحتاج السند إلى الرجوع إلى أسباب التمييز، وتلقوا منه بالقبول كل من تأخر عنه، فوقعوا في مضيق تحصيل أسباب التمييز، إلى أن وصلت النوبة إلى المؤيد السماوي العلامة الطباطبائي (4) (قدس سره) فأستخرج من الخبايا قرائن واضحة جلية، تشهد بأنه واحد ثقة إمامي، وأن ما في الفهرست من سهو القلم، وعثرنا بعده على قرائن اخرى كذلك، ولو أردنا الدخول في هذا الباب لخرج الكتاب عن وضعه، ولا أظن أحدا وقف عليها فاحتمل غير ما ذكرناه، والله ولي التوفيق. (28) كح - وإلى إسحاق بن يزيد: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن المثنى بن الوليد، عنه (5). وقد تقدم حال الجماعة هنا (6).


(1) رجال النجاشي: 71 / 169. (2) فهرست الطوسي: 15 / 52. (3) مشرق الشمسين: 277. (4) رجال السيد بحر العلوم 1: 290 - 322. (5) الفقيه 4: 95، من المشيخة. (6) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 15 و 18. (*)

[ 94 ]

وأما المثنى فترجمناه في الفائدة الثانية (1) في شرح حال كتابه، وإسحاق من أرباب الاصول، وثقة في النجاشي (2) والخلاصة (3). (29) كط - وإلى أسماء بنت عميس، في خبر رد الشمس على أمير المؤمنين (عليه السلام): أحمد بن الحسن (4) القطان، من أبي الحسن (5) محمد ابن صالح، عن عمرو (6) بن خالد المخزومي، عن أبي نباته (عن) محمد بن موسى، عن عمارة بن مهاجر، عن أم جعفر وأم محمد ابنتي محمد بن جعفر، عن أسماء بنت عميس، وهي جدتهما. وعن أحمد بن محمد بن اسحاق، عن الحسين بن موسى النخاس، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عبد الله بن موسى، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين (عليه السلام)، عن أسماء بنت عميس (7). وأغلب رجال السندين من العامة، ذكرهم للرد عليهم (8)، وذكره


(1) تقدم في الجزء الأول صحيفة: 80. (2) رجال النجاشي: 72 / 172. (3) رجال العلامة: 11 / 4. (4) كذا في الاصل، ومثله في أمالي الصدوق: 117 / 6 المجلس: 28، واكمال الدين 2: 336 / ح باب 33 وروضة المتقين 14: 52. وقد ورد في المصدر بعنوان الحسين، فلاحظ. (5) كذا في الاصل، ومثله في علل الشرائع: 351 / 3، وفي المصدر وروضة المتقين 14: 52: ابو الحسين، فلاحظ. (6) 1 كذا في الاصل، والظاهر وقوع الاشتهباه ولعله من الناسخ إذ ورد في المصدر وعلل الشرائع: 351 / 3 وروضة المتقين 14: 52 بعنوان: عمر مصغرا، فلاحظ. (7) الفقيه 4: 28، من المشيخة، وما بين للضخين فه، وهو الصحيح الموافق لما في العلل: 3 / 351، روضة المتقين 14: 52. (8) وخبر رد الشمس لامير المؤمنين عليه السلام من الاخبار المستفيضة التي لا ينكرها الا مكابر اد ورد في كتب الحديث والادب معا، وقد حصل ذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه. وآله وآله، وسيأتي عن جويرية بن مسهر ان الشمس ردت له عليه السلام بعد وفاة النبي ايضا، - (*)

[ 95 ]

بطرق اخرى معتبرة في العلل (1) وغيره، وغيره باخرى (2) لا حاجة إلى نقلها. (30) ل - وإلى إسماعيل بن أبي فديك: الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان، عن المفضل ابن عمر، عنه (3). والحسين من مشايخه الذين قد أكثر النقل عنه مترضيا مترحما، حتى قال الاستاذ الأكبر: قال جدي: ترحم عليه عند ذكره أزيد من ألف مرة فيما رأيت من كتبه (4). ويروي عنه أيضا الجليل التلعكبري (5)، والثقة الجليل محمد بن أحمد ابن داود (6) القمي صاحب المزار. وأبوه من وجوه الطائفة وفقيهها الثقة الثبت الذي لا مغمز فيه، ومر حال ابني هاشم وسنان (7). وأما المفضل فالكلام فيه طويل، وعند المشهور ضيف، وعندنا تبعا لجملة من ا لمحقتين، من أجلاء الرواة، وثقات الأئمة الهداة (عليهم السلام) - * هامش * واليه اشار ابن ابي. الحديد في عينيته فقال: يا من له ردت ذكاء ولم يفز بنظيرها من قل إلا يوشع وذكاء: اسم من اسماء الشمس، ويوشع احد الانبياء عليهم السلام. (1) علل الشرايع: 351 / 3. (1) علل الشرايع: 1 / 351 و 2 و 4. (3) الفقيه 4: 123، من المشيخة. (4) تعليقة البهبهاني: 112. (5) انظر رجال الشيخ: 467 / 29. (6) تهذيب الأحكام 6: 82 / 160. (7) تقدم في هذه الفائدة برقم: 14 و 26. (*)

[ 96 ]

ويدل عليه أمور: الأول: الأخبار الكثيرة. منها: ما رواه الصدوق في العيون: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن (عليه السلام) أنه قال في حديث: يا محمد، ان المفضل كان أنسي ومستراحي، وأنت انسهما ومستراحهما - أي الرضا والجواد (عليهما السلام) (1) -. ورواه الكشي في رجاله: عن حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن محمد. ابن سنان، عنه (عليه السلام).. مثله (2)، والحسن: أما ابن موسى الخشاب، أو النوبختي وكلاهما ثقة، فالسندان صحيحان. ومنها: ما رواه ثقة الإسلام في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان - وهو محمد -، عن أبي حنيفة (سابق) (3) الحاج، قال: مر بنا المفضل وأنا وختني (4) نتشاجر في ميراث، فوف علينا ساعة ثم قال لنا: تعالوا إلى المنزل، فأتيناه فاصلح بيننا بأربعمائة درهم، فدفعها إلينا من عنده، حتى إذا استوثق كل واحد منا من صاحبه قال: أما أنها ليست من مالي، ولكن


(1) عيون اخبار الرضا عليه السلام 1: 32 / 29. (2) رجال الكشي 2: 796 / 982. (3) في الأصل: سائق، وهو اشتباه. ولعله من الناسخ، وما اثبتناه. بين المعقوفين هو الصحيح الموافق لاصول الكافي، ورجال النجاشي 180 / 476، وايضاح الاشتباه: 42. (4) الختن: أبو امرأة الرجل واخو امرأته، وكل من كان قبل امرأته ولهذا ورد في الحديت: علي ختن رسول الله صلى الله عليه وآله اي: زوج ابنته الزهراء سلام الله عليها، والجمع: أختان، والانثى: ختنة. لسان العرب 13: 138 - ختن، والقاموس المحيط 4: 218 - ختن. (*)

[ 97 ]

أبو عبد الله (عليه السلام) أمرني إذا تنازع رجلان في شئ أن اصلح بينهما وافتديهما من ماله، فهذا من مال أبي عبد الله (عليه السلام) (1). وبالإسناد، عن ابن سنان، عن المفضل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي (2). قال في التكملة: وهذان الخبران يدلان على أنه كان وكيلا وأمينا، وأنه كالن يمتثل أمره (عليه السلام) (3). وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب، قال: أمرني أبو عبد الله (عليه السلام) أن آتي المفضل وأعزيه بإسماعيل (4)، وقال: اقرأ المفضل السلام وقل له: إنا اصبنا بإسماعيل (5) فصبرنا، فاصبر كما صبرنا، إنا أردنا أمرا، وأراد الله عز وجل أمرا، فسلمنا لأمر الله عز وجل (6). ومنها: ما رواه الكشي: عن محمد بن مسعود، عن عبد الله بن خلف، عن علي بن حسان الواسطي، عن موسى بن بكر (7) قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) لما أتاه موت المفضل بن عمر قال: رحمه الله كان الوالد بعد الوالد، أما إنه قد استراح (8).


(1) اصول الكافي 2: 167 / 4. (2) أصول الكافي 2: 167 / 5. (3) تكملة الرجال 2: 529. (4) اي: اسماعيل بن المفضل بن عمر. (5) اي: اسماعيل بن الامام الصادق عليه السلام. (6) أصول الكافي 2: 755 / 16. (7) في الأصل: بكير (مصغرا) وما أثبتناه. هو الصحيح الموافق لرجال الكشي، والنجاشي: 407 / 1081. (8) رجال الكشي 2: 612 / 582. (*)

[ 98 ]

وعن إسحاق بن محمد البصري، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن بشير الدهان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لمحمد بن كثير الثقفي: ما تقول في المفضل بن عمر ؟ قال: ما عسيت أن اقول فيه، لو رأيت في عنقه صليبا وفي وسطه كستيجا (1) لعلمت أنه على الحق بعد ما سمعتك تقول فيه ما تقول (2). قال (رحمه الله): لكن حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة أتياني فشتماه عندي فقلت لهما: لا تفعلا فإني أهواه، فلم يقبلا، فسألتهما وأخرتهما أن الكف عنه حاجتي، فلم يفعلا، فلا غفر الله لهما، أما إني لو كرمت عليهما لكرم عليهما من كرم علي، ولقد كان كثير عزة في مودته لها، أصدق منهما في مودتهما (لي) (3) حيث يقول: لقد علمت بالغيب أني أخونها إذا هو لم يكرم قي كريمها. أما اني لو كرمت عليهما، لكرم عليهما من يكرم في (4). ورواه عن نصر بن الصباح، عن أبي يعقوب بن محمد البصري، عن محمد بن سنان، عن بشير النبال.. مثله، وفيه محمد بن كثير. (5) الثقفي (6). ورواه ثقة الإسلام في الروضة: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمد بن


(1) الكستيج: خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه دون الزنار، القاموس المحيط 1: 205. (2) رجال الكشي 2: 612 / 583. (3) ما بين المعتوفتن أثبتناه من المصدر. (4) رجال الكشي 2: 612 / 583. (5) في الاصل: بكير، وفي المصدر: كثير، وكذلك في كتب الرجال عن الكشي، انظر منهج المقال: 342 في ترجمة المفضل، ومنتهى المقال: 291، وتنقيح المقال 3: 177، ومعجم رجال الحديث 17: 176 / 11637. (6) رجال الكشي 2: 613 / 584. (*)

[ 99 ]

يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين. بن سعيد جميعا، عن ابن أبي عمير عن حسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان قال: قلت للصادق (عليه السلام): ألا تنهى هذين الرجلين عن هذا الرجل، فقال: من هذا الرجل ومن هذين الرجلين (1) ؟ قلت: ألا تنهى حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة عن المفضل بن عمر ؟ قال: يا يونس قد سألتهما أن يكفا عنه فلم يفعلا، فلا غفر الله لهما، - وساق قريبا مما مر - وفي آخره قال: قال (عليه السلام): لو أحباني لاحبا ما أحب (2). وروى الكشي أيضا: عن علي بن محمد، قلل: حدثني أحمد بن محمد، عن الحسين بن (سعيد) عن بعض أصحابنا، عن يونس بن ظبيان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، لو كتبت إلى هذين الرجلين بالكف عن هذا الرجل، فانهما له مؤذيان ؟ فقال: إذن اعزيهما به، كان كثير عزة في مودتها اصدق منهما في مودتي حيث قال: لقد علمت بالغيب ألا أحبها ما إذا هو لم يكرم قي كريمهما. أما والله لو كرمت عليهما لكرم عليهم من أقرب وأوقر (4). وعن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، يرفعه عن عبد الله بن الوليد قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ما تقول في المفضل ؟ قلت: وما عسيت أن أقول فيه بعد ما سمعت منك، قال


(1) هذان الرجلان ظاهرا (منه قدس سره). (2) الكافي 8:. 373 / 561، من الروضة. (3) ما بين المعتوفتين اثبتناه من المصدر. (4) رجال الكشي 2: 621 / 598. (*)

[ 100 ]

(رحمه الله): لكن عامر بن جذاعة وحجر بن زائدة (1).. إلى آخره. وعن إبراهيم بن محمد، قال.: حدثني سعد بن عبد الله القمي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد، عن أسد بن أبي العلاء، عن هشام بن أحمر، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وأنا اريد أن أساله عن المفضل بن عمر - وهو في ضيعة في يوم شديد الحر، والعرق يسيل على صدره - فابتدأني فقال: نعم والله الذي لا إله إلا هو، المفضل بن عمر الجعفي، حتى أحصيتها نيفا وثلاثين مرة يقولها ويكررها لي، قال: إنما هو والد بعد الوالد (2). وعن نصر بن الصباح رفعه، عن محمد بن سنان: أن عدة من أهل الكوفة كتبوا إلى الصادق (عليه السلام) فقالوا: إن المفضل يجالس الشطار (3)، وأصحاب الحمام، وقوما يشربون شرابا، فينبغي أن تكتب إليه وتأمره أن لا يجالسهم ؟ فكتب إلى المفضل كتابا. وختمه وسفعه إليهم، وأمرهم أن يدفعوا الكتاب من أيديهم إلى يد المفضمل، منهم: زرارة، وعبد الله بن بكير، ومحمد ابن مسلم، وأبو بصبر، وحجر بن زائدة، ودفعوا الكتاب إلى المفضل ففكه وقرأ، وإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم: اشتر كذا وكذا، واشتر كذا، ولم يذكر فيه قليلا ولا كثيرا مما قالوا فيه، فلما قرأ الكتاب دفعه إلى زرارة، وإلى محمد بن مسلم، حتى دار الكتاب إلى الكل. فقال المفضل: ما تقولون ؟ قالوا: هذا مال عظيم، حتى ننظر فيه ونجمع ونحمل إليك ثم تدرك الانزال بعد نظر في ذلك، وأرادوا الانصراف.


(1) رجال الكشي 2: 708 / 764. (2) رجال الكشي 2: 614 / 585. (3) واحده: ثاطر وهو كل من اخذ في نحو غير الاستواء وتباعد عنه، واعيا اهله ومؤدبه خبثا. لسان العرب 4: 408 - شطر. (*)

[ 101 ]

فقال المفضل: تغدوا عندي، فحبسهم (1) لغدائه، ووجه المفضل إلى أصحابه الذين سعوا بهم، فجاؤا فقرأ عليهم كتاب أبي عبد الله (عليه السلام) فرجعوا من عنده وحبس المفضل هؤلاء ليتغدوا عنده، فرجع الفتيان، وحمل كل واحد منهم على قدر قدرته ألفا وألفين وأكثر، فحضروا واحضروا ألفي دينار وعشرة آلاف درهم قبل أن يفرغ هؤلاء من الغداء، فقال لهم المفضل: تأمروني أن أطرد هؤلاء من عندي، تظنون أن الله تعالى محتاج إلى صلواتكم وصومكم. وعن نصر بن الصباح، عن ابن أبي عمير، باسناده أن الشيعة حين أحدث أبو الخطاب ما أحدث، خرجوا إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، فقالوا له: أقم لنا رجلا نفزع إليه من أمر ديننا وما نحتاج إليه من الأحكام، قال: لا تحتاجون إلى ذلك، متى احتاج أحدكم يخرج إلي ويسمع مني وينصرف، فقالوا: لا بد، فقال: قد أقمت عليكم المفضل، اسمعوا منه واقبلوا عنه، فإنه لا يقول على الله ولي إلا الحق. فلم يأت عليه كثير شئ حتى شنعوا عليه وعلى أصحابه، وقالوا: أصحابه لا يصلون ويشربون النبيذ، وهم أصحاب الحمام، ويقطعون الطريق، ومفضل يقريهم ويدنيهم (2). وعن حمدويه بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، عن محمد بن حبيب، قال: حدثني بعض أصحابنا من كان عند أبي الحسن الثاني (عليه السلام) جالسا، فلما نهضوا قال لهم: ألقوا أبا جعفر (عليه السلام) فسلموا عليه وأحدثوا به عهدا، فلما نهض القوم التفت إلي وقال: يرحم الله المفضل، إن كان ليكتفي بدون هذا (3).


(1) نسخة بدل: فأجلسهم. " منه قدس سره ". (2) رجال الكشي 2: 619 / 592. (3) رجال الكشي 2: 620 / 593. (*)

[ 102 ]

ورواه الشيخ المفيد في الإرشاد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن الكليني (1)، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد، عن يحيى بن حبيب الزيات، قال: أخبرني من كان عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام). وذكر مثله (2). وعن محمد بن قولويه، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح. الجوان، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): ما يقولون في المفضل بن عمر قلت: يقولون فيه هيئة (3) يهودا أو نصرانيا وهو يقوم بأمر صاحبكم. قال: ويلهم ما أخبث ما أنزلوه، ما عندي كذلك ومالي فيهم مثله (4). وعن علي بن محمد، قال: حدثني سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر، قال: كنت في خدمة أبي الحسن (عليه السلام) ولم أكن أرى شيئا يصل إليه إلا من ناحية المفضل بن عمر، ولربما رأيت الرجل يجئ بالشئ فلا يقبله منه، ويقول: أوصله إلى المفضل (5). وعن علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد (عن أحمد) (6) بن كليب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، قال: قد بلغ من شفقة المفضل أنه كان يشتري لأبي الحسن (عليه السلام) الحيتان، فيأخذ رؤوسها ويبيعها،


(1) اصول الكلني 1: 256 ح 1. (2) الارشاد: 319. (3) كذا في الاصل، وفي المصدر: هبه. (4) رجال الكشي 2: 640 / 594. (5) رجال الكشي 2: 620 / 595. (6) ساقط من الاصل، مثبت في المصدر، وانظر: منهج المقال: 343، ومعجم رجال الحديث 18: 296 ومصادره. (*)

[ 103 ]

فيشتري بها حيتانا شفقة عليه (1). وعن نصر بن الصباح، قال: حدثني إسحاق بن محمد البصري، قال: حدثني الحسن بن علي بن يقطين، عن عيسى بن سليمان، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: قلت: جعلني الله فداك، خلفت مولاك المفضل عليلا فلو دعوت الله له، قال: رحم الله المفضل قد استراح، قال: فخرجت إلى أصحابنا فقلت: قد والله مات المفضل، قال: ثم دخلت الكوفة فإذا هو قد مات قبل ذلك بثلاثة أيام (2). وعن حمدوبه، عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسان الواسطي الخزاز، قال: حدثني علي بن الحسن (3) العبيدي، قال: كتب أبو عبد الله (عليه السلام) إلى المفضل بن عمر الجعفي - حين مضى عبد الله بن أبي يعفور -: يا مفضل عهدت إليك عهدي كان إلى عبد الله بن أبي يعفور (صلوات الله عليه) (4) فمضى (صلوات الله عليه) (موفيا لله عز وجل ولرسوله ولإمامه بالعهد المعهود لله، وقبض (صلوات الد على روحه) محمود الأثر، مشكور السعي، مغفورا له، مرحوما برضى الله ورسوله وإمامه عنه، بولادتي من رسول الله (صلى الله عليه واله) ما كان في عصرنا أحد أطوع لله ولرسوله ولإمامه منه. فما زال كذلك حتى قبضه الله إليه برحمته، وصيره إلى جنته، مساكنا فيها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (صلوات الله عليه) أنزله اللة


(1) رجال الكشي 2: 621 / 596. (2) رجال الكشي 2: 621 / 597. (3) كذا في الاصل، وفي المصدر: الحسين وفي رجال الشيخ: 244 / وجامع الرواة 1: 569: علي بن الحسن العبدي - من اصحاب الصادق عليه السلام. (4) نسخة بدل: رضي الله عنه " منه قدس سره ". (5) نسخة بدل: رضي الله عنه (منه قدس سره ". (*)

[ 104 ]

بين المسكنين، مسكن محمد وأمير المؤمنين (صلوات الله عليما) وإن كانت المساكن واحدة (والدرجات واحدة) فزاده الله رضى من عنده، ومغفرة من فضله برضائي عنه (1). ومنها ما رواه شيخ الطائفة في كتاب الغيبة: عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد (عن) (2) أسد بن أبي العلاء، عن هشام بن (أحمر) (3) قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وأنا أريد أن أساله عن المفضل بن عمر، وهو في مصنعة (4) له في يوم شديد الحر، والعرق يسيل على صدره، فابتدأني فقال: نعم والله الذي لا إله إلا هو الرجل المفضل بن عمر، نعم والله الذي لا إله الا هو الرجل المفضل بن عمر الجعفي، حتى أحصيت بضعا وثلاثين مرة يقولها ويكررها، وقال: إنما هو والد بعد والد (5). والظاهر أنه أخذ الخبز من غير كتاب الكشي للاختلاف في مواضع متنا وسندا.


(1) رجال الكشي 2: 518 / 461. (2) مابين المعقوفتين صحف في الاصل إلى (بن) ولعله من الناسخ لان الحسين بن احمد هو المنقري الراوي عن اسد بن ابي العلاء، وليس ابنه كما في المصدر وسائر كتب الرجال. (3) في الاصل: احمد، وما اثبتناه بين المعقوفتين هو الصحيح الموافق لما في المصدر، وجامع الرواة 2: 132، والظاهر كونه من اشتباه الناسخ لما سيأتي من ذكره صحيحا، فلاحظ. (4) في المصدر: ضيعة، وفي نسخة المصنف من الغيبة: مصنعة - بالصاد المهملة - وهو الموافق لما في بصائر الدرجات على ما سيأتي، وفي الكشي طبع الجامعة: ضييعة، بالتصغير في نسخة المصنف من الكشي - كما سيأتي ايضا - ضيعة، ولعل الاخير هو الصحيح فصحف سهوا والله العالم. (5) الغيبة للطوسي: 346 / 297. (*)

[ 105 ]

ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات، عن أحمد بن محمد (1) إلى آخر الخبر متنا وسندا، وفي بعض النسخ: في ضيعة له كما في الكشي (2). وقال: روي عن هشام بن أحمر، قال: حملت إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) إلى المدينة أموالا، فقال: ردها فإدفعها إلى المفضل بن عمر، فرددتها إلى جعفي، فحططتها على باب المفضل (3). وعن موسى بن بكر، قال: كنت في خدمة أبي الحسن (عليه السلام) فلم أكن أرى شيئا يصل إليه إلا من ناحية المفضل، ولربما رأيت الرجل يجئ بشئ فلا يقبله منه، ويقول: أوصله إلى المفضل (4). والظاهر أنه أخذ الخبر من كتاب موسى، وطريقه إليه صحيح في الفهرست (5). ومنها ما رواه الشيخ المفيد ني كتاب الاختصاص: عن محمد بن علي، - يعني الصدوق - عن (محمد بن) (6) موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن أبي أحمد الأزدي - يعنى ابن أبي عمير - عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) إذ دخل المفضل بن عمر، فلما بصر به ضحك إليه ثم قال: إلي يا


(1) بصائر الدرجات: 257 / 8. (2) رجال الكشي 2: 614 / 585. (3) الغيبة للطوسي: 347 / 298. (4) الغيبة للطوسي: 347 / 299. (5) فهرست الشيخ 162 / 705. (6) ما بين المعقوفتين من المصدر وهو الصحيح لكونه من مشايخ الصدرق وقد سقط من الاصل سهوا ولعله من الناسخ. (*)

[ 106 ]

مفضل فوربي أثي لأحبك، وأحب من يحبك يا مفضل، لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان، فقال له المفضل: يا بن رسول الله لقد حسبت أن أكون قد انزلت فوق منزلتي. فقال: بل أنزلت المنزلة التى أنزلك الله بها (1)، الخبر. وفي كتاب الإرشاد بعد كلامه الذي يأتي: فروى موسى الصيقل، عن المفضل بن عمر الجعفي (رحمه الله) قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل أبو إبراهيم (عليه السلام) وهو غلام، فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): استوص به، وضع أمره عند من تثق من أصحابك (2).


(1) الاختصاص: 216. (2) الارشاد: 298. " وقال الشيخ عماد الدين " أبو جعغر محمد بن علي الطوسي في كتاب الثاقب (64) في شرح موازنة معاجز الأئمة عليهم السلام بمعاجز الانبياء عليهم السلام - بعد ذكر قصة خسف قارون وافتراء المرأة البغية عل موسى عليه السلام - قال: وقد ظهر على يد أبي عبد الله جعفر ابن محمد الصادق عليهما السلام ما يوازي ذلك شرفا وهو ما حدث به صالح بن الأشعث البزاز الكوفي. قال: كنت بين يدي المفضل إذ وردت عليه رقعة من مولانا الصادق عليه السلام، فنظر فيها ونهض قائما واتكى علي، ثم تياسرنا إلى باب حجرة الصادق عليه السلام، فخرج إليه عبد الله بن وشاح فقال: يا مفضل أسرع في خطواتك أنت وصاحبك هذا، فدخلنا فإذا بالمولى الصادق عليه السلام قد قعد على كرسي وبين يديه إمرأة، فقال: يا مفضل خذ هذه الإمراة وأخرجها إلى برية في ظاهر البلد، وانظر ما يكون من أمرها، وعد إلي مسرعا. قال المفضل: فامتثلت ما أمرني به مولاي، وسرت بها إلى البرية، فلما توسطتها سمعت مناديا ينادي: إحذر يا مفضل، قتنحيت عن المرأة، وطلعت غمامة سوداء ثم أمطرت عليها حجارة حتى لم ار للمراة حسا ولا أثرا، فهالني ما رأيت، ورجعت مسرعا إلى مولاي عليه السلام، وهممت إلى أن احدثه بما رأيت فسبق إلى الحديث، وقال: يا مفضل اتعرف المرأة ؟ فقلت: لا يا مولاي، قال: هذه إمرأة الفضال بن عامر، قد كنت سيرته إلى فارس لتفقه أصحابي بها، فلما كان عند خروجه من منزله قال لامراته: هذا مولاي جعفر شاهد عليك لا تخزيني في نفسك، فقالت: نعم، إن خنتك أمطر الله من السماء عذابا واقعا، فخانته (*)

[ 107 ]

هذه جملة من الأخبار التي وقفت عليها في مدح المفضل، بل جلالة قدره ونيابته رواها مثل ثقة الإسلام الكليني، ورئيس المحدثين الصدوق، والصفار، والشيخ المفيد، وشيخ الطائفة، وأبو عمر الكشي في كتبهم، بأسانيد فيها صحيح وغيره، ومن أصحاب الإجماع، ومثل أحمد بن محمد بن عيسى المعلوم حاله في شدة التوقي عن الرواية عمن ليس بأهله وغيره، فلا مجال للتأمل والتشكيك فيها. وأما ما ورد في ذمه فغير قابل للمعارضة من وجوه: الأول: انفراد الشيخ الكشي بنقله في قبال ما رواه هؤلاء المشايخ في مدحه بل هو أيضا، فيكون من الشاذ النادر الذي يجب تركه. الثاني: قلته بالنسبة إلى ما ورد في مدحه، وهي ثلاثة أحاديث: أ - ما رواه عن جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول للمفضل بن عمر الجعفي: يا كافر، يا مشرك، مالك ولإبني - يعني إسماعيل بن جعفر (عليه السلام) - وكان منقطعا إليه، يقول فيه مع الخطابية ثم رجع بعد (1). ب - وعن حمدويه بن نصير، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم وحماد بن عثمان، عن إسماعيل بن جابر، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ائت المفضل فقل له: يا كافر يا مشرك ما تريد إلى ابني، تريد أن تقتله، (2). -


في نفسها من ليلتها، فأمطر الله عليها ما طلبت. يا مفضل إذا هتكت المرأة سترها وكانت عارفة بالله هتكت حجاب الله، وقصمت ظهرها، والعقوبة إلى العارفين والعارفات اسرع. " منه قدس سره ". (1) رجال الكشي 2: 612 / 581. (2) رجال الكشي (طبعة الجامعة): 323 / 586. (*)

[ 108 ]

ج - وعن الحسين بن الحسن (1) بن بندار القمي، قال: حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي، قال: حدثني محمد بن الحسين بن ابي الخطاب والحسن بن موسى، عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان، قال: دخل حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة الأزدي على أبي عبد الله (عليه السلام) فقالا له: جعلنا الله فداك، إن المفضل بن عمر يقول: إنكم تقدرون أرزاق العباد. فقال: والله ما يقدر أرزاقنا إلا الله، وقد احتجت إلى طعام لعيالي فضاق صدري، وأبلغت الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم، فعندما طابت نفسي، لعنه الله وبرئ منه، قالا: افتلعنه وتبرأ منه ؟ قال: نعم، فالعناه وابرءا منه، برئ الله ورسوله منه (2). وذكر الكشي أيضا قال: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد الفاريابي في كتابه: حدثني محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب وإسحاق بن عمار، قالا: خرجنا نريد زيارة الحسين (عليه السلام) فقلنا: لو مررنا بأبي عبد الله المفضل بن عمر فعساه مجئ معنا، فأتينا الباب فاستفتحناه فخرج إلينا فأخبرناه، فقال: أستخرج الحمار فأخرج، فخرج إلينا فركب وركبنا، فطلع لنا الفجر على أربعة فراسخ من الكوفة، فنزلنا فصلينا والمفضل واقف لم ينزل يصلي، فقلنا: يا أبا عبد الله ألا تصلي ؟ فقال: قد صليت قبل أن أخرج من منزلي (3). وذكر أيضا بعض الحكايات عن شريك، وعن كتب الطيارة الغالية، وغيرها، غير قابلة للنقل وغير محتاجة للجرح.


(1) في المصدر: الحسين، والصحيح ما في الاصل، انظر جامع الرواة 1: 236. (2) رجال الكشي 2: 641 / 587. (3) رجال الكشي 2: 617 / 589. (*)

[ 109 ]

الثالث: وها هنا من حيث الدلالة والمضمون فإن حاصل الأخبار الثلاثة كونه من الخطابية الغلاة، وكل ما ذكر فيه يرجع إليها حتى تركه الصلاة الذي هو من سيرة الخطابية كغير الصلاة من الفرائض، كما أوضحنا ذلك في الفائدة الثانية في شرح حال كتاب دعائم الإسلام (1)، وأنهم يبيحون جميع المحارم إلى غير ذلك من المناكير، والذي ظهر لنا من حاله عدم دخوله ني الخطابية في وقت، وضعف ما قيل أنه دخل ثم رجع وذلك لوجوه: أ - ما رواه الكشي في ترجمة هشام بن سالم: عن جعفر بن محمد، قال: حدثني الحسن بن علي بن النعمان، قال: حدثني أبو يحيى، عن هشام بن سالم، قال: كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله (عليه السلام) أنا ومؤمن الطاق أبو جعفر، قال: والناس مجتمعون على أن عبد الله صاحب الأمر بعد أبيه، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس مجتمعون عند عبد الله، وذلك لأنهم رووا عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة، فدخلنا نسأله عما كنا نسأل عنه أباه، فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟ قال: في مائتين خمسة، قلنا: ففي مائة ؟ قال: درهمان ونصف درهم، قال: قلنا له: والله ما تقول المرجئة هذا (2)، قال: فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوتجه أنا وأبو جعفر الأحول، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى من نقصد، وإلى من نتوجه، نقول: إلى المرجئة ؟ إلى القدرية ؟ إلى الزيدية ؟ إلى المعتزلة ؟ إلى الخوارج ؟ !. قال: فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده، فخفت


(1) تقدم في الجزء الأول صحيفة: 128. (2) كذا في الأصل، وفي رجال الكشي تتمة للخبر هي: فرفع يديه إلى السماء فقال: لا والله ما أدري ما تقول المرجئة. (*)

[ 110 ]

أن يكون عينا من عيون أبي جعفر (1)، وذاك أنه كان (له) (2) بالمدينة جواسيس ينظرون على من اتفق من شيعة جعفر (عليه السلام) فيضربون عنقه، فخفت أن يكون منهم، فقلت لأبي جعفر (تنح) (3): فإني خائف على نفسي وعليك، إنما يريدني ليس يريدك، فتنح عني لا تهلك وتعين على نفسك، فتنحى غير بعيد، وتبعت الشيخ وذلك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه، فما زلت أتبعه حتى ورد على باب أبي الحسن موسى (عليه السلام) ثم خلاني ومضى، فإذا خادم بالباب فقال لي: أدخل (رحمك الله). قال: فدخلت فإذا أبو الحسن (عليه السلام) فقال لي ابتداء: لا إلى المرجئة، ولا إلى القدرية، ولا إلى الزيدية، ولا إلى المعتزلة، ولا إلى الخوارج، إلي إلي إلي، قال: فقلت: جعلت فداك مضى أبوك ؟ قال: نعم، قال: قلت: مضى في موت ؟ قال: نعم، قلت: جعلت فداك فمن لنا بعده ؟ فقال: إن شاء الله (4) يهديك هداك، قلت: جعلت فداك إن عبد الله يزعم أنه فتن بعد أبيه، فقال: يريد عبد الله أن لا يعبد الله، قال: قلت له: جعلت فداك فمن لنا بعده ؟ فقال: إن شاء الله (هداك) (5) يهديك هداك أيضا. قلت: جعلت فداك أنت هو ؟ قال: ما أقول ذلك، قلت في نفسي: لم أصب طريق المسالة، قال: قلت: جعلت فداك عليك إمام ؟ قال: لا، قال: فدخلني شئ لا يعلمه إلا الله إعظاما له وهيبة أكثر ما كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه، قال: قلت: جعلت فداك أسالك عما كان يسأل أبوك ؟ قال:


(1) اي: من جواسيس ابي جعفر المنصور الدوانيقي العباسي. (2) ما بين المعقوفتين من المصدر. (3) ما بين المعقوفتين من المصدر. (4) أن: ظاهرا " منه قدس سره ". (5) لم ترد في المصدر. (*)

[ 111 ]

سل تخبر ولا تذع، فإن أذعت فهو الذبح. قال: فسألته فإذا هو بحر، قال: قلت: جعلت فداك شيعتك وشيعة أبيك ضلال فألقي إليهم وادعوهم إليك، فقد أخذت علي بالكتمان ؟ فقال: من آنست منهم رشدا فالق إليهم وخذ عليهم بالكتمان، فإن أذاعوا فهو الذبح، وأشار بيده إلى حلقه. قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر، فقال لي: ما وراك ؟ قال: قلت: الهدى، قال: فحدثته بالقصة، قال: ثم لقيت المفضل بن عمر وأبا بصير، قال: فدخلوا عليه وسلموا وسمعوا كلامه وسألوه، قال: ثم قطعوا عليه (عليه السلام) قال: ثم لقينا الناس أفواجا، قال: وكان كل من دخل عليه قطع عليه إلا طائفة مثل (1) عمار وأصحابه (2). ب - ما مر عن الكليني: بإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه أمره أن يأتي المفضل، ويبلغه السلام ويعزيه بموت إسماعيل ويأمره بالصبر (3). ج - ما رواه القطب الراوندي في الخرائج: عن المفضل بن عمر قال: لما قضى الصادق (عليه السلام) كانت وصتيه في الإمامة إلى موسى الكاظم (عليه السلام) فادعى أخوه عبد الله الإمامة، وكان أكبر ولد جعفر (عليه السلام) في وقته ذلك، وهو المعروف بالأفطح، فأمر موسى (عليه السلام) بجمع حطب كثير في داره، فأرسل إلى أخيه عبد الله يسأله أن يصير إليه، فلما صار عنده ومع موسى جماعة من وجوه الإمامية، فلما جلس إليه أخوه عبد الله أمر موسى أن يجعل النار في ذلك الحطب كله فاحترق كله، ولا يعلم الناس


(1) في الاصل: من، وما أثبتناه من المصدر. (2) رجال الكشي 2: 567 / 502. (3) اصول الكافي 2: 75 / 16 وقد تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 97. (*)

[ 112 ]

السبب فيه حتى صار الحطب كله جمرا، ثم قام موسى (عليه السلام) وجلس بثيابه في وسط النار وأقبل يحدث الناس ساعة ثم قام فنفض ثوبه ورجع إلى المجلس، فقال لأخيه عبد الله ان كنت تزعم أنك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس، قالوا: فرأينا عبد الله قد تغير لونه فقام يجر رداءه حتى من دار موسى (عليه السلام) (1). د - ما رواه الصدوق في كمال الدين: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران، عن الحسن بن يزيد النوفلي، عن المفضل بن عمر، قال: دخلت على سيدي جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقلت يا سيدي لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك ؟ فقال لى: يا مفضل، الإمام من بعدي ابني موسى، والخلف المأمول (م ح م د) بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) (2). ه‍ - ما رواه أيضا في العيون: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن المفضل ابن عمر قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) وعلي (عليه السلام) ابنه في حجره وهو يقبله ويمص لسانه ويضعه عل عاتقه ويضمه إليه فيقول: بأبي أنت ما أطيب ريحك، وأطهر خلقك، وأبين فضلك، قلت: جلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودة ما لم يقع لأحد إلا لك. فقال لي: يا مفضل هو مني بمنزلتي من أبي (علبه السلام) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم، قال: قلت: هو صاحب هذا الأمر ؟ قال: نعم


(1) الخرائج والجرائح: 85. (2) كمال الدين: 334 / 4. (*)

[ 113 ]

من أطاعه رشد ومن عصاه كفر (1). و - وما رواه الشيخ النعماني في كتاب الغيبة: عن عبد الواحد، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن أحمد بن علي الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن (جماعة) (2) الصائغ، قال: سمعت المفضل بن عمر يسأل أبا عبد الله (عليه السلام): هل يفرض الله طاعة عبد ثم (يكتمه) (3) خبر السماء ؟ فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): الله أجل واكرم وأرأف بعباده وأرحم من أن يفرض طاعة عبد ثم (يكتمه) (4) خبر السماء صباحا ومساءا، قال: ثم (طلع) (5) أبو الحسن موسى (عليه السلام) فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): (أيسرك) (6) أن تنظر إلى صاحب كتاب علي (7) ؟ الكتاب المكنون الذي قال الله عز وجل: (لا يمسه إلا المطهرون) (8) (9).


(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 31 / 28. (2) في الأصل: حماد، والظاهر وقوع الاشتباه في الاسم لتطابق اللقب، وما أثبتناه بين المعقوفتين من المصدر، وهو: جماعة بن سعد الخثعمي الصائغ، انظر: جامع الرواة 1: 164 ومعجم رجال الحديث 4: 143، ويظهر من هامش المصدر اختلات نسخه، إذ نقل عن البحار وورده باسم: حماد الصانغ: فلاحظ. (3، 4) في الاصل: يكنه، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر. (5) في الاصل: اطلع، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر. (6) في الاصل: يسرك، وما أثبتناه من الصدر وهو اوفى في الدلالة على الاستفهام. (7) هنا زيادة في المصدر: فقال له المفضل: وأي شئ يسرني إذا اعظم من ذلك، فقال: هو هذا صاحب كتاب علي. (8) الواقعة 56 / 79. (9) الغيبة للنعماني 326 / 4، والمكنون في اللغة: المستور، ومنه قوله تعالى: (كانهن بيض مكنون انظر: لسان العرب - كنن -. اما الكتاب المكنون الوارد في سورة الواقعة 56: 77 - 79: (انه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه الا المطهرون) هو اللوح المحفوظ في السماء عنده تبارك وتعالى المصون من كل شئ والذي أثبت فيه القرآن الكريم. اما المطهرون فهم - على ما في تفسيري الطبري والطوسي - اعم من الملائكة والانبياء، والرسل (*) - (*)

[ 114 ]

ز - ما رواه محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن علي بن إبراهيم ابن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الوراق، عن محمد بن سنان، عن صباح المدائني، عن المفضل، أنه كتب إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فجاءه هذا الجواب من أبي عبد الله (عليه السلام): أما بعد، فإئي أوصيك ونفسي بتقوى الله وطاعته، فإن من التقوى الطاعة والورع والتواضع لله، والطمأنينة، والاجتهاد، والأخذ بأمره، والنصيحة لرسله، والمسارعة في مرضاته، واجتناب ما نهى عنه، فانه من يتق الله فقد أحرز نفسه من النار بإذن الله، وأصاب الخير كله في الدنيا والاخرة، ومن أمر بالتقوى فقد أفلح الموعظة، جعلنا الله من المتقين برحمته. جاءني كتابك فقرأته وفهمت الذي فيه، فحمدت الله على سلامتك وعافية الله إياك، ألبسنا الله وإياك عافيته في الدنيا والآخرة.


عليهم السلام، ولهذا استدل بالآية على انه لا يجوز للجنب والحائض والمحدث ان يمسوا القرآن، لأن الضمير في " يمسه " - عند الطوسي - راجع إلى القرآن - وإن كان الكتاب هو اللوح المحفوظ - بقرينة قوله تعالى: (تنزيل من رب العالمين). انظر: جامع البيان 27: 118، والتبيان 9: 510، والجامع لاحكام القرآن 17: 224، والدر المنثور 6: 161. اما ما جاء في لسان الرواية من قوله عليه السلام: " لا يمسه الا المطهرون " عقيب وصف كتاب علي عليه السلام ب " الكتاب المكنون " فهو اما اشارة منه عليه السلام إلى المصحف الذي جمعه امير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعر ف باسم: " مصحف علي " عند الجميع، وبين فيه ناسخ القرآن ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وعامه وخاصه، ومطلقه ومقيده، واسباب نزوله، وما عساه يشكل من بعض جهاته. ولا ينكره الا مكابر، وعندئذ تكون الاشارة للقرآن الكريم نفسه، وان سمي بكتاب علي، كما هو الحال في تسميتهم مصحف عبد الله بن مسعود، ومصحف ابن عباس، ومصحف عثمان، وغيرها. واما كون " كتاب علي " عليه السلام غير مصحفه كلجفر مثلا، أو الجامعة كما في اعيان الشيعة 1: 539 فهذا لا اشكال فيه ايضا، ومعناه: انه مصون عند الأئمة الاطهار من ولد علي عليه السلام، وهم الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وعلى هذا الوجه يكون استشهاد الامام بالآية قد جاء من هذا الباب، فتأمل. (*)

[ 115 ]

كتبت تذكر أن قوما أنا أعرفهم كان أعجبك نحوهم وشأنهم، وأنك ابلغت فيهم أمورا تروى عنهم كرهتها لهم، ولم تر لهم إلا طريقا حسنا، وورعا وتخشعا، وبلغك أنهم يزعمون أن الدين إنما هو معرفة الرجال، ثم بعد ذلك إذا عرفتهم فاعمل ما شئت. وذكرت أنك (قد)، (1) عرفت أن أصل الدين معرفة الرجال، فوفقك الله. وذكرت أنه بلغك أنهم يزعمون: أن الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج والعمرة والمسجد الحرام والبيت الجرام والمشعر الحرام والشهر الحرام هو رجل. وأن الطهر والاغتسال من الجنابة هو رجل. وكل فريضة افترضها الله على عباده هو رجل. وأنهم ذكروا ذلك بزعمهم أن من عرف ذلك الرجل فقد اكتفى بعلمه به من غير عمل، وقد صلى وأتى الزكاة وصام وحج واعتمر واغتسل من الجنابة وتطهر وعظم حرمات الله والشهر الحرام والمسجد الحرام. وأنهم ذكروا من عرف هذا بعينه وجسده (2) وثبت في قلبه جاز له أن يتهاون، فليس له أن يجتهد في العمل، وزعموا أنهم إذا عرفوا ذلك الرجل فقد قبلت منهم هذه الحدود لوقتها وإن هم لم يعملوا بها. وأنه بلغك أنهم يزعمون أن الفواحش التي نهى الله تعالى عنها: الخمر والميسر والربا والميتة ولحم الخنزير هو رجل. وذكروا أن ما حزم الا من نكاح الأمهات والبنات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت، وما حرم على المؤمنين من النساء، فما حرم الله إنما عنى بذلك نكاح نساء النبي (صلى الله عليه وآله) وما سوى ذلك مباح كله.


(1) مابين المعقوفتين اثبتناه من المصدر. (2) في الأصل: وسجده، وفي المصدر: وتجده، والظاهر أن الانسب هو ما اثبتناه. (*)

[ 116 ]

وذكرت أنه بلغك أنهم يترادفون المرأة الواحدة، ويشهدون بعضهم لبعض بالزور، ويزعمون أن لهذا ظهرا وبطنا يعرفونه، فالظاهر ما يتناسمون (1) عنه يأخذون به مدافعة عنهم، والباطن هو الذي يطلبون وبه امروا بزعمهم. كتبت تذكر الذي زعم عظيم من ذلك عليك حين بلغك. وكتبت تسألني عن قولهم في ذلك: أحلال هو أم حرام ؟ وكتبت تسألني عن تفسير ذلك، وأنا أبينه حتى لا تكون من ذلك في عمى (لا) (2) شبهة. وقد كتبت اليك في كتابي هذا. تفسير ما سألت عنه، فاحفظه كله، كما قال الله في كتابه: (وتعيها اذن واعية) (3) وأصفه لك بحلاله، وأنفي عنك حرامه إن شاء الله. كما وصفت، ومعرفكه حتى تعرفه إن شاء الله، فلا تنكره إن شاء الله، ولا قوة إلا بالله، والقوة لله جميعا. أخبرك: أنه من كان يدين بهذه الصفة التي كتبت تسألني عنها فهو عندي مشرك بالله تعالى، بين الشرك لا شك فيه. وأخبرك: أن هذا القول كان من قوم سمعوا ما لم يعقلوه عن أهله، ولم يعطوا فهم ذلك، ولم يعرفوا حد ما سمعوا، فوضعوا حدود تلك الأشياء مقايسة برأيهم ومنتهى عقولهم، ولم يضعوها على حدود ما امروا كذبا وافتراء على الله ورسوله، وجرأة على المعامي، فكفى بهذا لهم جهلا، ولو أنهم وضعوها على حدودها التي حدت لهم وقبلوها لم يكن به باس، ولكنهم حرفوها وتعدوا وكذبوا وتهاونوا بأمر الله وطاعته. ولكني أخبرك أن الله حدها بحدودها، لئلا يتعدى حدوده أحد، ولو كان


(1) يتناسمون عنه: اي يتناقلون عنه. (2) ما اثبتناه بين المعتوفتين من المصدر. (3) الحاقة 69 / 12. (*)

[ 117 ]

الأمر كما ذكروا لعذر الناس بجهلهم ما لم يعرفوا حد ما حد لهم، ولكان المقصر والمتعدي حدود الله معذورا، ولكن جعلها حدودا محدودة لا يتعداها إلا مشرك كافر، ثم قال: " تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون " (1). فاخبرك حقائق أن الله تبارك وتعالى اختار الإسلام لنفسه دينا، ورضى من خلقه فلم يقبل من أحد إلا به، ويه بعث أنبياءه ورسله، ثم قال: " وبالحق أنزلناه وبالحق نزل " (2) فعليه وبه بعث أنبياءه ورسله ونبيه محمدا (صلى الله عليه وآله) فأضل الذين لم يعرفوا معرفة الرسل وولايتهم وطاعتهم، هو الحلال المحلل ما أحلوا، والمحرم ما حرموا، وهم اصله ومنهم الفروع الحلال وذلك سعيهم، ومن فروعهم أمرهم الحلال وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والعمرة، وتعظيم حرمات الله وشعائره ومشاعره، وتعظيم البيت الحرام والمسجد الحرام والشهر الحرام، والطهور والاغتسال من الجنابة، ومكارم الأخلاق ومحاسنها وجميع البر. ثم ذكر بعد ذلك فقال في كتابه: " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن اافحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " (3) فعدوهم (4) المحرم وأولياؤهم الدخول في أمرهم إلى يوم القيامة، فهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والخمر والميسر والزنا والدم ولحم الخنزير، فهم الحرام المحرم، وأصل كل حرام، وهم الشر وأصل كل شر، ومنهم فروع الشر كله، ومن تلك (5) الفروع الحرام واستحلالهم إياها، ومن فروعهم تكذيب


(1) البقرة 2 / 229. (2) الاسراء 17 / 105. (3) النحل: 16 / 90. (4) كذا في الاصل، وفي المصدر: فعددهم. (5) كذا في الاصل، وفي المصدر: ومن ذلك، والظاهر صحته لان للكلام مرتبط بما تقدم وليس - (*)

[ 118 ]

الأنبياء وجحود الأوصياء، وركوب الفواحش: الزنا والسرقة وشرب الخمر والمنكر وأكل مال اليتيم وأكل الربا والخدعة والخيانة، وركوب الحرام كلها، وانتهاك المعامي، وإنما أمر الله بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى - يعني مودة ذي القربى وابتغاء طاعتهم - وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، وهم أعداء الأنبياء وأوصياء الأنبياء، وهم البغي، من مودتهم وطاعتهم يعظكم بهذه لعلكم تذكرون. واخبرك أني لو قلت: (لك) (1) أن الفاحشة والخمر والميسر والزنا والميتة والدم ولحم الخنزير هو رجل، وأنت أعلم أن الله قد حرم هذا الأصل وحرم فرعه ونهى عنه، وجعل ولايته كمن عبد من دون الله وثنا وشركا، ومن دعا إلى عبادة نفسه فهو كفرعون إذ قال: " أنا ربكم الأعلى) (2) فهذا كله على وجه إن شثت قلت: هو رجل، وهو إلى جهنم، ومن شايعه على ذلك، فافهم مثل قول الله: " إنما حرم عليكم لميتة والدم ولخم الخنزير " + ولصدقت، ثم أني لو قلت: أنه فلان ذلك كله لصدقت أن فلانا هو المعبود المتعدي حدود الله التي نهى عنها أن يتعدى. ثم إني أخبرك أن الدين وأصل الدين هو رجل، وذلك الرجل هو اليقين، وهو الإيمان، وهو إمام امته وأهل زمانه، فمن عرفه عرف الله، ومن أنكره أنكر الله ودينه، ومن جهله جهل الله ودينه وحدوده وشرائعه بغير ذلك الإمام، كذلك جرى بأن معرفة الرجال دين الله، والمعرفة على وجهتها (5) معرفة ثابتة على - تفريعا لاحقا.


(1) ما اثبتناه بين المعقوفتين من المصدر. (2) سورة الناز علت: آية (24). (3) النحل: 16 / 115. (4) كذا في الاصل، وفي المصدر: وجهته، والظاهر صحته لعود الضمير إلى الدين لا إلى العرفة. (*)

[ 119 ]

بصيرة يعرف بها دين الله، ويوصل بها إلى معرفة الله، فهذه المعرفة الباطنة. الثابتة بعينها الموجبة حقها المستوجبة أهلها عليها الشكر لله الذي من عليهم بها، من من الله يمن به على من يشاء، مع معرفة الظاهرة، ومعرفة في الظاهرة. فأهل المعرفة في الظاهر الذين علموا أمرنا بالحق على غير علم لا يلحق بأهل المعرفة في الباطن على بصيرتهم، ولا يصلوا بتلك المعرفة المقصرة إلى حق معرفة الله كما قال في كتابه " ولا يملك الذين يدعون من لونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون " (1) فمن شهد شهادة الحق لا يعقد عليه قلبه على بصيرة فيه، كذلك من تكلم لا يعقد عليه قلبه، لا يعاقب عليه عقوبة من عقد عليه قلبه وثبت على بصيرة، فقد عرفت كيف كان حال رجال أهل المعرفة في الظاهر، والإقرار بالحق على غير علم في قديم الدهر وحديثه، إلى أن انتهى الأمر إلى نبي الله، وبعده إلى من صار، وإلى من انتهت إليه معرفتهم، وإنما عرفوا بمعرفة أعمالهم ودينهم الذي دانوا الله به، المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته، وقد يقال أنه من دخل في هذا الأمر بغير يقين ولا بصيرة خرج منه كما دخل فيه، رزقنا الله وإياك معرفة ثابتة على بصيرة. وخبرك أني لو قلت: أن الصلاة، والزكاة، وصوم شهر رمضان، والحج، والعمرة، والمسجد الحرام، والبيت الحرام، والمشعر الحرام، والطهور، والاغتسال من الجنابة، وكل فريضة كان ذلك هو النبي الذي جاء به عند ربه، لصدقت، ان ذلك كله انما يعرف بالنبي، ولو لا معرفة ذلك النبي والإيمان به والتسليم له ما عرف ذلك، فذلك من من الله على من يمن عليه، ولو لا ذلك لم يعرف شيئا (من هذا) (2). (1) الزخرف: 43 / 86. (2) ما اثبتناه بين المعقوفتين من المصدر. (*)

[ 120 ]

فهذا كله ذلك النبي وأصله وهو فرعه، وهو دعاني إليه، ودلني عليه، وعرفنيه، وأمرني به، وأوجب علي له الطاعة فيما أمرني به، لا يسعني جهله، وكيف يسعني جهله ومن هو فيما بيني وبين الله، وكيف يستقيم لي لولا أني أصف أن ديني هو الذي أتاني به ذلك النبي أن أصف أن الدين غيره، وكيف لا يكون ذلك معرفة الرجل وإنما هو الذي جاء به عن الله، وإنما أنكر الذي من أنكره بأن قالوا: " أبعث الله بشرا رسولا " (1) ثم قالوا: (أبشر يهدوننا فكروا " (2) بذلك الرجل وكذبوا به " وقالوا لو لا انزل عليه ملك " (3) فقال: " قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس " (4). ثم قال في آية اخرى: " ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون * ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا " (5) تبارك الله تعالى، إنما أحب أن يعرف بالرجال، وأن يطاع بطاعتهم، فجعلهم سبيله ووجهه الذي يؤتى منه، لا يقبل الله من العباد غير ذلك، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وقال فيمن أوجب حجته لذلك: " من يطع الرسول فقد أطاع الله رمن يتولى فما أرسلناك عليهنم حفيظا " (6). فمن قال لك: إن هذه الفريضة كلها إنما هي رجل وهو يعرف حد ما يتكلم به فقد صدق، ومن قال على الصفة التي ذكرت بغير الطاعة، لا يعني التمسك في الأصل بترك الفروع، لا يعني بشهادة أن لا إله إلا الله وبترك شهادة أن محمدا رسول الله. (1) الاسراء 17 / 94. (2) التغابن 64 / 6. (3) الأنعام 6 / 8. (4) الأنعام 6 / 91. (5) الأنعام 6 / 8 - 9. (6) النساء 4 / 80. (*)

[ 121 ]

ولم يبعث الله نبيا قط إلا: بالبر، والعدل، والمكارم، ومحاسن الأخلاق، ومحاسن الأعمال، والنهي عن الفواحش ما ظهر وما بطن، فالباطن منه ولاية أهل الباطن، والظاهر منه فروعهم، ولم يبعث. الله نبيا قط يدعو إلى معرفة ليس معها طاعة في أمر ونهي. فإنما يقبل الله من العباد العمل بالفرائض التي افرضها الله على حدودها، مع معرفة من جاءهم من عنده ودعاهم إليه، فأول من ذلك معرفة من دعا إليه ثم طاعته فيما يقربه بمن لا طاعة له، وأنه من عرف أطاع، وحرم الحرام ظاهره وباطنه، ولا يكون تحريم الباطن واستحلال الظاهر، إنما حرم الظاهر بالباطن والباطن بالظاهر معا جميعا، ولا يكون الأصل والفرع، وباطن الحرام حراما وظاهره حلالا، ولا يحرم الباطن ويستحل الظاهر، وكذلك لا تستقيم أن يعرف صلاة الباطن ولا يعرف صلاة الظاهر، ولا الزكاة ولا الصوم ولا الحج ولا العمرة والمسجد الحرام وجميع حرمات الله وشعائره. وإن ترك لمعرفة الباطن، لأن باطنه ظهره، ولا يستقيم أن ترك واحدة منهما إذا كان الباطن حراما خبيثا، فالظاهر منه إنما يشبه الباطن، والباطن بالظاهر، فمن زعم أن تلك (انما) (1) هي المعرفة، وأنه إذا عرف اكتفى بغير طاعة فقد كذب وأشرك ذاك، لم يعرف ولم يطع، وإنما قيل: اعرف واعمل ما شئت من الخير، فإنه لا يقبل ذلك منك بغير معرفة، فإذا عرفت فاعمل لنفسك ما شئت من الطاعة قل أو كثر، فإنه مقبول منك. اخبرك أن من عرف أطاع، إذا عرف وصلى وصام واعتمر وعظم حرمات الله كلها، ولم يدع منها شيئا، وعمل بالبر كله ومكارم الأخلاق كلها ويجتنب سيئها، وكل ذلك هو النبي صلى الله عليه وآله) أصله، وهو أصل هذا


(1) ما اثبتناه. بين المعتوفتين من المصدر، والظاهر صحته لارادة التوكيد والحصر. (*)

[ 122 ]

كله لأنه جاء ودل عليه وأمر به، ولا يقبل من أحد شيئا منه إلا به. ومن عرف اجتنب الكبائر وحرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وحرم المحارم كلها، لأن بمعرفة (النبي عليه وآله) وبطاعته دخل فيما دخل فيه (النبي الله عليه وآله) وخرج مما خرج منه النبي. من زعم أنه يملك الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي صلى الله عليه وآله) لم يحلل لله حلالا ولم يحرم له حراما، وأنه من صلى وزكى وحج واعتمر فعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته لم يقبل منه شيئا من ذلك، ولم يصل ولم يصم ولم يزك ولم يحج ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهر ولم يحرم الله حراما ولم يحلل لله حلالا، ليس له صلاة وإن ركع وسجد، ولا له زكاة وإن أخرج لكل أربعين درهما، ومن عرفه وأخذ عنه أطاع الله. وأما ما ذكرت أنهم يستحلون نكاح ذوات الأرحام التي حرم الله في كتابه، فإنهم زعموا أنه انما حرم علينا بذلك نكاح نساء النبي (صلى الله عليه وآله) فإن أحق ما بدأ منه تعظيم حق الله وكرامة رسوله وتعظيم شأنه (وما) (1) حرم الله على تابعيه ونكاح نسائه من بعد قوله: " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما " (2) وقال إذ تبارك وتعالى: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وازواجه امهاتهم " (3) وهو أب لهم، ثم قال: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا " (4).


(1) في الاصل: ولما، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر على ان سياق الكلام لا يحتمل غير العطف. (2) الأحزاب: 33 / 53. (3) الاحزاب: 33 / 6. (4) النساء: 4 / 22. (*)

[ 123 ]

فمن حرم نساء النبي (صلى الله عليه وآله) لتحريم الله ذلك، فقد حرم الله في كتابه العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وما حرم الله من إرضاعه، لأن تحريم ذلك تحريم نساء النبي (صلى الله عليه وآله)، فمن حرم ما حرم الله من الأمهات والبنات والأخوات والعمات من نكاح نساء النبي (صلى الله عليه وآله) ومن استحل ما حرم الله فقد أشرك إذ اتخذ ذلك دينا. وأما ما ذكرت أن الشيعة يترادفون المرأة الواحدة فأعوذ بالله أن يكون ذلك من دين الله ورسوله، إنما دينه أن يحل ما أحل الله ويحرم ما حرم الله سواء وإن مما أحل الله المتعة من النساء في كتابه، والمتعة في الحج أحلها ثم لم يحرمهما، فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة فعلى كتاب الله وسنة نبيه، نكاح غير سفاح، تراضيا على ما أحبا من الأجرة والأجل، كما قال الله: " فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من نعد الفريضة " (1) إن هما أحبا أن يمدا في الاجل على ذلك الأجر فآخر يوم من أجلها قبل أن ينقضي الأجل قبل غروب الشمس مدا فيه، وزادا في الأجل ما أحبا، فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل، وليس بينهما عدة من سواه، فإن اتخذت سواه اعتذت خمسة وأربعين يوما، وليس بينهما ميراث، ثم ان شاءت تمتعت من آخر، فهذا حلال لها إلى يوم القيامة، وإن هي شاءت من عشرين إن ما بقيت في الدنيا، كل هذا حلال لهما على حدود الله: " ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسة " (2). وإذا أردت المتعة في الحج فأحرم من العقيق واجعلها متعة، فمتى ما قسمت طفت بالبيت واستلمت الحجر الأسود وفتحت به وختمت سبعة


(1) النساء: 4 / 24. (2) الطلاق: 65 / 1. (*)

[ 124 ]

أشواط، ثم تصلى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) ثم اخرج من البيت فاسع بين الصفا والمروة سبعة أشواط، تفتح بالصفا وتختم بالمروة، فإذا فعلت ذلك فصبرت حتى إذا كان يوم التروية صنعت ما صنعت بالعقيق، ثم أحرم بين الركن والمقام بالحج، فلم تزل محرما حتى تقف بالموقف، ثم ترمي الجمرات، وتذبح، وتحل وتغتسل ثم تزور البيت، فإذا أنت فعلت فلك فقد أحللت وهو قول الله: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى " (1) أن تذبح. وأما ما ذكرت أنهم يستحلون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم، فإن ذلك ليس هو إلا قول الله: يا أيها النذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذواعدل منكم أو آخران من غيركم إن انتم ضربتنم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت " (2). إذا كان مسافرا وحضره الموت اثنان ذوا عدل من دينه، فان لم يجدوا فآخران ممن يقرءا القرآن من غير أهل ولايته " تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم. لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين * فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين شهادتي، وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين * ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترذ أيمان بعد أيمانهم واتقوا الله واسمعوا " (4) وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقضي بشهادة رجل واحد مع يمين


(1) البقرة 2 / 196. (2) المائدة 5 / 106. (3) المائدة 5 / 106 - 107. (4) المائدة 5 / 107 - 108. (*)

[ 125 ]

المدعي ولا يبطل حق مسلم ولا يرد شهادة مؤمن، فإذا أخذ يمين المدعي وشهادة الرجل قضى له بحقه وليس يعمل بهذا، فإذا كان لرجل مسلم قبل آخر حق يجحده ولم يكن شاهد غير واحد، فإنه إذا رفعه إلى ولاية الجور أبطلوا حقه ولم بقضوا فيه بقضاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان الحق في الجور أن لا يبطل حق رجل فيستخرج الله على يديه حق رجل مسلم، ويأجره الله ويجئ عدلا كان رسول إذ (صلى الله عليه واله) يعمل به. وأما ما ذكرت في آخر كتابك أنهم يزعمون أن الله رب العالمين هو النبي (صلى الله عليه وآله) وأنك شبهت قولهم بقول الذين قالوا في علي (عليه السلام) ما قالوا، فقد عرفت أن السنن والأمثال كائنة لم يكن شيئا فيما، مضى إلا سيكون مثله حتى لو كانت شاة بشاة وكان ها هنا مثله. واعلم أنه سيضل قوم بضلالة من كان قبلهم، كتبت فتسألي عن مثل ذلك ما هو وما أرادوا به، أخبرك أن الله تبارك وتعالى هو خلق الخلق لا شريك له، له الخلق والأمر والدنيا والآخرة وهو رب كل شئ وخالقه، خلق الخلق وأحب أن يعرفوه بأنبيائه واحتج. عليهم بهم (عليهم السلام). فالنبي هو الدليل على الله عبد مخلوق مربوب، اصطفاه. بنفسه لرسالته، واكرمه بها، فجعله خليفته في خلقه، ولسانه فيهم، وأمينه عليهم، وخازنته في السموات والأرضين، قوله قول الله، لا يقول على الله إلا الحق، من أطاعه أطاع الله، ومن عصاه عصى الله، وهو مولى من كان الله ربه ووليه، من أبى أن يقر له بالطاعة فقد أبى أن يقر لربه بالطاعة وبالعبودية، ومن أقر بطاعته أطاع الله وهداه بالنبي (صلى الله عليه وآله) مولى الخلق جميعا، عرفوا ذلك أو (1)


(1) كذا في الامل. وفي المصدر: و، والظاهر صحته لارادة العطف لا التفصيل، اي: انكروا ذلك بعد ما عرفوه. (*)

[ 126 ]

أنكروه، وهو الوالد المبرور فيمن أحبه وأطاعه، وهو الوالد البار ومجانب الكبائر. وقد كتبت لك ما سألتني عنه، وقد علمت أن قوما سمعوا صنعتنا هذه، فلم يقولوها (1) بل حرفوها ووضعوها على غير حدودها على نحو ما قد بلغك، واحذر من الله سرسوله، ومن يتعصبون بنا أعمالهم الخبيثة، وقد رمانا الناس بها، والله يحكم بيننا وبينهم، فإنه يقول: " الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والأخرة ولهنم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو إلحق المبين " (2). وأما ما كتبت ونحوه، وتخوفت أن تكون صفتهم من صفته فقد أكرمه الله عز وجل عما يقولون علوا كبيرا، صفتي هذه صفة صاحبنا التى وصفنا له، وعندنا أخذناه، فجزاه الله عنا أفضل الحق، فإن جزاؤه على الله، فتفهم كتابي هذا والقوة لله (3). ورواه سعد بن عبد الله في كتاب البصائر، على ما في مختصره للحسن بن سليمان الحلي، عن القاسم بن الربيع الوراق ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان (4).. إلى آخر الخبر سندا ومتنا باختلاف يسير. ورواه القاضي نعمان في دعائم الإسلام، قال: وروينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه كتب إلى بعض أوليائه، قد كتب إليه بحال


(1) كذا في الاصل، وفي المصدر: يقولوا بها وهو الصحيح، اي: لم يعملوا بها. (2) النور 24 / 23 - 25. (3) بصائر الدرجات:. 55 - 556 / 1. (4) مختصر بصائر الدرجات: 78. (*)

[ 127 ]

قوم قبله (1)، وذكر ملخص الخبر كما مر (2) في شرح حال دعائم الاسلام. وبالجملة فالخبر في غاية الاعتبار، وكفى بمتنه شاهدا، ويظهر منه مضافا إلى براءة ساحة المفضل عن الخطابية، الذين تضمن الخبر مقالاتهم الفاسدة، وجلالة قدره التي يكشف عنها اهتمامه (عليه السلام) بجواب كتابه بهذا البيان الطويل، سبب توهم من توهم فيه، فإن الظاهر أنه كان خالطهم وعاشرهم ليعرف مذاهبهم وطريقتهم ويستخرج من طواغيتهم مكنون سريرتهم فينهي أخبارهم إلى إمامه (عليه السلام) على بصيرة وروية، فظن الجاهل الغبي أو الحاسد الغوي (3)، أنه صبا إليهم وتدثر بمذهبهم، إلى أن وقف عليهم ما أبداه في كتابه إليه (عليه السلام) ثم صار مأمورا لإظهار البراءة منهم علي (1). ح - ما رواه في الدعائم قال: ثم كان أبو الخطاب في عصر جعفر بن محمد (صلوات الله عليهما) من أج دعاته، ثم أصابه ما أصاب المغيرة، فكفر وادعى أيضا النبوة.. إلى أن قال: فبلغ أمره جعفر بن محمد (صلوات الله عليهما) فلم يقدر عليه بأكثر من أن لعنه وتبرأ منه، وجمع أصحابه فعرفهم ذلك وكتب إلى البلدان بالبراءة منه، وعظم أمره على أبي عبد الله (عليه السلام) فاستفظعه واستهاله. قال المفضل: دخلت يوما على أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) فرأيته مقلوليا (، متغيظا مستعبرا، فقلت له: ما لك جعلت فداك ؟


(1) دعائم الاسلام 1: 51. (2) تقدم في الجزء الأول صفحة: 118 (3) هذا الكلام منه قدس سره هو تعريض بمقولة خالد بن النجيح الجوان المتقدمة في ص 102 من هذه النائدة فراجع. (4) كذا في الاصل، ولم افهم لها وجها، ولعله اراد: (علنا) فحرفت سهوا من الناسخ. (5) مقلوليا: منكمشا، متجافيا، متململا لا يستقر على حال، وقيل منكمشا في السجود أنظر: - (*)

[ 128 ]

فقال: سبحان الله وتعالى عما يقول الظالمون علاو كبيرا، أي مفضل، زعم هذا الكذاب الكافر أني أنا الله، سبحان الله ولا إله إلا هو ربي ورب آبائي، الذي خلقنا وهو أعطانا وخولنا، فنحن أعلام الهدى والحجة العظمى، اخرج إلى هؤلاء - يعني أصحاب أبي الخطاب - فقل لهم: إنا مخلوقون وعباد مربوبون، ولكن لنا من ربنا منزلة لم ينزلها أحد غيرنا، ولا تصلح إلا لنا لا، ونحن من نور الله وشيعتنا منا، وسائر الخلق في النار، ونحن جيران الله غدا في داره، فمن قبل منا وأطاعنا فهو في الجنة، ومن أطاع الكافر الكذاب فهو في النار (1). ومن التأمل في هذه الأخبار وما تقدم، يظهر حاله في زمان الصادق (عليه السلام) وبعده، وبعد وفاة إسماعيل، وفي أيام أبي الحسن (عليه السلام) ففي أي وقت صار خطابيا ثم رجع ؟ ! وأما حكاية ترك الصلاة مجاهرة بين أظهر مثل معاوية بن وهب، وإسحاق ابن عمار، من أجلاء أصحاب ابي عبد الله (عليه السلام) ثم اعتذاره بما هو أشنع من جرمه لو صحت القصة ؟ ! فعلائم الوضع منها لائحة، فإن المفضل كان في الظاهر معدودا من كبار أصحابه (عليه السلام) فكيف يتجاهر بزك الصلاة بمرأى منهم ؟ ! فإن كان في أيام خطابيته فكيف خفي عليهما ؟ ولم طلبا منه المرافقة مع أنهم كانوا مأمورين بالمجانبة والبراءة ؟ ولنعم ما قال المحقق السيد صدر الدين العاملي في تعليقته على رجال أبي علي: الذي يخطر بالبال أن المفضل كان صلى وهم مشتغلون بالصلاة فلم يشعروا به، إما لأنهم أطالوا في الصلاة وخفف، أو لأنهم اشتغلوا بالمقدمات وكان على وضوء أو لأنهم تشاغلوا بالتعقيب ورأى أن يأتي به وهو راكب على -


لسان العرب: قلا - 15: 200. (1) دعائم الإسلام 1: 50. (*)

[ 129 ]

حماره، أو لنحو ذلك، ولما كان قول الرجلين: ألا تصلي ؟ يتضمن الاعتراض عليه في تغافله عن الصلاة وتكاسله عنها، لاعتقادهما أنه لم ينزل بعد، أجابهما جواب الظريف المداعب: بأني قد صليت قبل أن أخرج، وقصد صلاة الليل أو صلاة العشاءين أو نحو ذلك، وإلا فدعوى إيقاع الصلاة قبل الفجر بأربع ساعات أو أكثر إقرار بترك الصلاة البتة، لأن الصلاة قبل وقتها ليست بصلاة، ومن لا يستحى من التصريح بترك الصلاة أي شئ يصنع بزيارة الحسين (عليه السملام) ؟ ! ! الثاني: من الوجوه الدالة على جلالة قدره تصريح جماعة من الأعلام بها، قال الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد: فممن روى صريح النص بالإمامة من أبي عبد الله (عليه السلام) على ابنه أبي الحسن موسى (عليه السلام) من شيوخ أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) وخاصته وبطانته وظهارته (1) وثاقته الفقهاء الصالحين (رحمة الله عليهم) المفضل بن عمر الجعفي، ومعاذ بن كثير، وعبد الرحمن بن الحجاج (2).. إلى آخره، ثم ابتدأ بخبره وترحم عليه. وقال شيخ الطائفة في كتاب الغيبة: وقبل ذكر من كان سفيرا حال الغيبة، نذكر طرفا من أخبار من كان يختص بكل إمام ويتولى له الأمر على وجه من الإيجاز، ونذكر من كان ممدوحا منهم حسن الطريقة، ومن كان مذموما سئ الحال، ليعرف الحال في ذلك، وقد روي في بعض الأخبار أنهم قالوا: خدامنا شرار خلق الله، وهذا ليس على عمومه، وإنما قالوا لأن فيهم من غير وبدل وخان على ما سنذكره. وقد روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن صالح الهمداني، قال: كتبت إلى صاحب الزمان (عليه السلام): إن أهل


(1) لم ترد في المصدر، وقد علم عليها المصنف علامة: نسخة. (2) ارشاد المفيد: 288. (*)

[ 130 ]

بيتي يؤذوني ويقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك (عليهم السلام) أنهم قالوا: خدامنا شرار خلق الله، فكتب: ويحكم ما تقروؤن ما قال الله تعالى: " وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة " (1) فنحن والله القرى التي بارك فيها، وأنتم القرى الظاهرة.. فمن المحمودين حمران بن أعين.. إلى أن قال: ومنهم المفضل بن عمر (2)، ثم ساق الأخبار الثلاثة التي تقدمت، فهو عند الشيخ من وكلائهم وقوامهم الذين لم يغيروا ولم يبدلوا ولم يحرفوا، ممن كان حسن المذهب محمود الطريقة. وقال ابن شهرآشوب في المناقب، في احوال الصادق (عليه السلام): ومن خواص أصحابه: معاوية بن عمار، وزيد الشحام، وعبد الله بن أبي يعفور... إلى أن قال: والمفضل بن عمر الجعفي (3).. إلى آخره. وعده الشيخ إبراهيم الكفعمي من البوابين (4)، ومرادهم من باب الإمام (عليه السلام) على ما يظهر من بعض قدماء الأصحاب هو بابه في العلوم وألاسراء. وروى ابنا بسطام في طب الأئمة (عليهم السلام): عن محمد بن جعفر ابن علي البرسي، عن محمد بن يحيى الأرمني، وكان بابا للمفضل بن عمر، وكان المفضل بابا لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) (5) الخبر... إلى آخره.


(1) سبأ: 34 / 18. (2) الغيبة للطوسي: 209. (3) مناقب ابن شهرآشوب 4: 281. (4) في الأصل: البابي، والذي أثبتناه من المصدر لتكرره هكذا، كذلك انظر بحار الأنوار 62: 264 / 25. (5) طب الأئمة: 128. (*)

[ 131 ]

قال السيد المحقق صدر الدين العاملي: من نظر في حديث المفضل المشهور عن الصادق (عليه السلام) علم أن ذلك الخطاب البليغ والمعاني العجيبة والألفاظ الغريبة لا يخاطب الإمام بها إلا رجلا عظيما جليلا كثير العلم زكي الحس، أهلا لتحمل الأسرار الرفيعة والدقائق البديعة، والرجل عندي من عظم الشأن وجلالة القدر بمكان، انتهى. قلت: قال السيد رضي الدين علي بن طاووس في كتاب الأمان، في ذكر ما يصحبه المسافر معه من الكتب: ويصحب معه كتاب مفضل بن عمر الذي رواه عن الصادق (عليه السلام) في معرفة وجوه الحكمة في إنشاء العالم. السفلي، وإظهار أسراره فإنه عجيب في معناه (1). وقال في كشف المحجة فيما أوصى إلى ولده: انظر كتاب المفضل بن عمر الذي أملاه عليه الصادق (عليه السلام) فيما خلق الله جل جلاله من الآثار (2). وقال التقي المجلسي في شرح المشيخة: واعلم أن للمفضل نسخة معروفة بتوحيد المفضل، كافية لمن أراد معرفة الله تعالى، والنسخة شاهدة بصحتها، فينبغي أن لا يغفلوا عنها، لأن الغالب على أبناء زماننا أنهم يعتمدون في اصول الدين على قول الكفرة، لأن أدلتها عقلية وليس فيها تقليد، وإنما هو إراءة الطريقة، وهذا النوع من الإراءة خير من إراءة الحكماء بكثير سيما، للعوام، وهي موافقة لما قال الله تعالى في القرآن وجميع كتبه وقاله الأنبياء والأو صياء (عليهم السلام) (3) انتهى.


(1) الامان: 78. (2) كشف المحجة: 9. (3) روضة المتقين 14: 282. (*)

[ 132 ]

قلت: ومضامين الكتاب كما قال (رحمه الله): من أقوى الشواهد بصحتها، وفي آخره قال (عليه السلام): يا مفضل خذ ما آتيتك وكن من الشاكرين، ولآلائه من الحامدين، ولأوليائه من المطيعن، فقد شرحت لك من الأدلة على الخلق، والشواهد على صواب التدبر والعمل قليلا من كثير وجزءا من كل، فتدبر، وذكر فيه واعتبر به، فقلت: بمعونتك يا مولاي أقوى على ذلك وأبلغه إن شاء الله تعالى، فوضع يده على صدري فقال: احفظ بمشية الله (ولا تنس) (1) إن شاء الله تعالى، فخررت مغشيا. فلما أفقت قال: كيف ترى نفسك يا مفضل ؟ فقلت: قد استغنيت بمعونة مولاي وتأييده عن الكتاب الذي كتبته، وصار ذلك بين يدي كأنما أقرأه من كفي، فلمولاي الحمد والشكر كما هو أهله ومستحقه، فقال: يا مفضل فرغ قلبك واجمع ذهنك وعقلك وطمأنينتك، فسألقي إليك من علم ملكوت السموات والارض وما خلق الله بينهما، وفيهما من عجائب خلقه، وأصناف الملائكة وصفوفهم ومقاماتهم ومراتبهم إلى سدرة المنتهى، وسائر الخلق من الجن والإنس إلى الأرض السابعة السفلى وما تحت الثرى، حتى يكون ما وعيته جزءا من أجزاء، انصرف إذا شئت مصاحبا مكلوءا فأنت منا بالمكان الرفيع، وموضعك من قلوب المؤمنين موضع الماء من الصدى، ولا تسألن عما وعدتك حتى أحدث لك منه ذكرا (2)، انتهى كلامه الشريف. ويوجد في بعض الواضع حديث أوله: روي عن الشيخ الثقة الحسين ابن محمد بن علي الحلي، عن الشيخ السعيد أبي عبد الله الحسين بن أحمد، قال: حدثني جعفر بن مالك الفزاري الكوفي، عن عبد الله بن يونس الموصلي،


(1) ما بين المعتوفتين من المصدر. (2) توحيد المفضل: 182، وانظر بحار الأنوار 3: 150. (*)

[ 133 ]

عن محمد بن صدقة العبدي، عن محمد بن سنان الزاهري، عن صفوان بن يحيى الكوفي، عن مفضل بن عمر الجعفي، قال: قلت لمولانا الصادق: الوعد منه إلي وقد خلوت به فوجدث منه فرصة أتمناها أسالك عما جرى في خاطري... الخبر، وفيه مطالب غريبة غامضة لا توجد في غيره، ويحتمل أن يكون هو ما وعده (عليه السلام) في آخر الخبر السابق، إلا أني لم أجده في موضع يمكن الاعتماد عليه والنقل منه. هذا والعالم الجليل الحسن بن علي بن شعبة عقد في كتابه تحف العقول بعد أبواب مواعظ الأئمة (عليهم السلام) وحكمهم على الترتيب بابا في مواعظ المفضل بن عمر، وذكر فيه منه مواعظ شافية، روى أثرها عن الصادق (عليه السلام). ومما فيه قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام) مرة وأنا معه: يا مفضل كم أصحابك ؟ فقلت: قليل، فلما انصرفت إلى الكوفة أقبلت علي الشيعة فمزقوني كل ممزق، يأكلون لحمي ويشتمون عرضي، حتى أن بعضهم استقبلني فوثب في وجهي، وبعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي، ورموني بكل بهتان، حتى بلغ ذلك أبا عبد الله (عليه السلام). فلما رجعت إليه في السنة الثانية، كان أول ما استقبلني به بعد تسليمه علي أن قال: يا مفضل ما هذا الذي بلغني أن هؤلاء يقولون لك وفيك ؟ قلت: وما علي من قولهم، قال: أجل بل ذلك عليهم، أيغضبون - بؤسا لهم - أنك قلت أن أصحابك قليل ؟ ! لا والله ما هم لنا شيعة، ولو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك وما اشمأزوا منه، لقد وصف الله شيعتنا بغير ما هم عليه، وما شيعة جعفر إلا من كف لسانه، وعمل لخالقه، ورجا سيده وخاف الله حق خيفته، ، ويحهم أفيهم من قد صار كالحنايا من كثرة الصلاة ؟ أو قد صار كالتائه من شدة

[ 134 ]

الخوف ؟ أو كالضرير من الخشوع ؟ أو كالضنى من الصيام ؟ أو كالأخرس من طول الصمت والسكوت ؟ وهل فيهم من قد أدأب ليله من طول القيام ؟ وأدأب نهاره من الصيام ؟ أو منع نفسه لذات الدنيا ونعيمها خوفا من الله وشوقا إلينا - أهل البيت - انى يكونون لنا شيعة ؟ وإنهم ليخاصمون عدونا فينا حتى يزيدوهم عداوة، ليهرون هرير الكلب ويطمعون طمع الغراب، أما إني لو لا أتخوف عليهم أن اغويهم بك لأمرتك أن تدخل بيتك وتغلق بابك ثم لا تنظر إليهم ما بقيت، ولكن إن جاؤك فاقبل منهم، فإن الله قد جعلهم حجة على أنفسهم واحتج بهم على غيرهم (1). ومن هذا الخبر وجملة تما سبق يظهر كثير من أسباب عداوة أهل عصره له، وحسدهم المورث لافترائهم عليه وبهتانهم به، ونسبته إلى المذاهب الفاسدة التي منشأها كلام الكشي، ودعوى الخطابية والطيارة أنه منهم كما هو عادة أمثالهم من عذ الأجلاء من زمرتهم لتكثير سوادهم، والحمد لله الذي أظهر طهارة ذيله عن هذه الأرجاس بما شرحناه. الثالث: رواية ابن أبي عمير عنه، قال الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة: حدثنا محمد بن أبي عمير (رضي الله عنه) قال: حدثنا المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الدجال (2).. الخبر. وفي تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: " ويوم نحشر من كل امة


(1) تحف العقول: 391. (2) الغيبة لابن شاذان: لم نعثر عليه فيه. (*)

[ 135 ]

فوجا " (1) (2).. الخبر. وفي كمال الدين والعيون بإسناده: عن ابن أبي عمير، عن المفضل، عن الصادق، عن آبائه، عن أمر المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما اسري بي إلى السماء، أوحى إلي ربي جل جلاله (3). الخبر. الرابع: رواية الأجلاء عنه مثل: محمد بن مسلم كما في بصائر الصفار، بإسناده: عن فضالة، عن محمد بن مسلم، عن المفضل بن عمر، قال: حمل إلى أبي عبد الله (عليه السلام) مال من خراسان مع رجلين من أصحابه (4)... الخبر. وجعفر بن بشير الجليل، الذي عدت روايته عن أحد من امارات الوثاقة لقولهم فيه: روى عن الثقات ورووا عنه، كما في الكافي في باب المؤمن وعلاماته (5)، وفي الاستبصار في باب من مس لحيته فسقط منها شعر (6)، وفي كمال الدين (7). ومحمد بن سنان (8)، ومنصور بن يونس (9)، وخلف بن حماد (10)، والحسن


(1) النمل: 27 / 83. (2) تفسير القمي 2: 131. (3) كمال الدبن 1: 252 / 2، وعيون اخبار الرضا عليه السلام 1: 58 / 27. (4) بصائر الدرجات: 119 / 9. (5) أصول الكافي 2: 185 / 23. (6) الاستبصار 2: 198 / 5. (7) كمال الدين: 142 / 10 وفيه بشر بن جعنر بدلا عن جعفر بن بشير. (8) فهرست الشيخ: 169 / 736. (9) الكافي 5: 90 / 1. (10) أصول الكافي 2: 151 / 6. (*)

[ 136 ]

ابن رباط (1)، وزرعة (2)، وعبد الله بن حماد الأنصاري (3) الذي عده النجاشي من شيوخ أصحابنا (4). ويونس بن عبد الرحمن - من أصحاب الإجماع - في الكافي في كتاب الصوم (5)، وفي باب فضل فقراء المسلمن (6). وعثمان بن عيسى - من أصحاب الإجماع - كما في الكافي في باب اخوة المؤمنين (7)، وفي باب الطاعة والتقوى (8). وعمر بن أبان الكلبي (9). وروى عنه ابن أبي عمير (10)، والحسن بن محبوب (11)، في جملة من الأخبار بواسطة واحدة، وقد أكثر المشايخ كالكليني، والصفار، وسعد بن عبد الله - في كتبهم - والصدوق - في كتبه - والشيخ - في كتبه - من نقل رواياته، في أبواب التوحيد، والمعاجز والفضائل، والأدعية والزيارات، والأحكام، وكلها سديدة، ومنافية لطريقة الغلاة والطيارة والخطابية، وتلقاها الأصحاب بالقبول، وانحصار جملة منها في خبره كما لا يخفى، فلا يصغى إلى تضيف النجاشي، والغضائري خلافا للشيخين الجليلين، وقد عرفت منشأه الغير


(1) تهذيب الأحكام 2: 253 / 1003. (2) تهذيب الأحكام 2: 339 / 1402. (3) الكافي 7: 242 / 12. (4) رجال النجاشي: 218 / 568. (5) الكافي 4: 117 / 7. (6) اصول الكافي 2: 204 / 21. (7) اصول الكافي 2: 132 / 1. (8) اصول الكافي 2: 61 / 7. (9) اصول الكافي 1: 378 / 3. (10) الاستبصار 3: 97 / 333، بتوسط علي الصيرفي. (11) الروضة من الكافي 8: 279 / 421 بتوسط هشام الخراساني. (*)

[ 137 ]

القابل لمقاومة ما فصلناه. وأما إسماعيل (1)، فغير مذكور في الرجال، وفي العدة: والظاهر أنه هو الذي قال فيه ابن حجر في مناقبه: إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك والد محمد، وذكر أنهما صدوقان (2)، انتهى، وفى التقريب (3) مثله. وفي الفقيه في باب الدين والقرض: وروى إسماعيل بن قديد (4)، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إن الله عز وجل مع صاحب الدين حتى يؤذيه، ما لم يأخذه مما يحرم عليه (5)، وفيه إشعار بتشيعه مضافا إلى عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة. (31) لا - وإلى إسماعيل بن جابر: محمد بن موسى، عن عبد الله ابن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن صفران بن يحيى، عنه (6). والسند صحيح، وليس فيه من يتأمل فيه، سوى محمد بن عيسى الذي ضعفه بعضهم، وتوقف فيه آخرون، والحق أنه ثقة ثبت جليل لقوة ما دل عليه، وضعف ما جرحوه به. أما الأول فهي أمور: أ - ما في النجاشي: محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى مولى أسد بن خزيمة أبو جعفر، جليل في أصحابنا، ثقة، عين، كثير الرواية، حسن


(1) اي اسماعيل بن ابي فديك وقد تقدم في هذه الفائدة، برقم (30) وبرمز (ل). (2) عدة الكاظمي 2 / 99. (3) نقريب التهذيب 1: 74 / 557. (4) كذا في النسخ والظاهر انه تصحيف فديك " منه قدس سره ". (5) الفقيه 3: 113 / 14. (6) الفقيه 4: 11، من المشيخة. (*)

[ 138 ]

التصانيف، يروي عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مكاتبة ومشافهة (1). ب - رواية الأجلاء عنه، وإكثارهم منها، بحيث يظهر اعتمادهم عليه، مثل: محمد بن الحسن الصفار (2)، وسعد بن عبد الله (3)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (4)، وعبد الله بن جعفر الحميري (5)، وعلي بن محمد بن بندار (6) - شيخ ثقة الإسلام الكليني - ومحمد بن علي بن محبوب (7)، وأحمد بن محمد بن عيسى كما في التهذيب في باب كيفية الحكم (8)، وفي باب الزيادات في كتاب الوصايا (9)، وغيرها. وأحمد بن محمد بن خالد (10) وعلي بن إبراهيم (11)، وأبوه إبراهيم بن (12)، وسهل بن زياد (13)، وعلي بن الحسن بن فضال (14)، والشيخ العديم


(1) رجال النجاشي 333 / 896. (2) الفقيه 8: 92. (3) الاستبصار 1: 71 / 218. (4) تهذيب الأحكام 6: 382 / 1127 - 1128. (5) رجال النجاشي: 333 / 896. (6) الكافي 6: 323 / 6، تهذيب الأحكام 3: 129 / 278. (7) تهذيب الأحكام 2: 337 / 1393 - 1394. (8) كذا، وفي جامع الرواة 2: 169 - نقلا عن التهذيب - مثله، وفي الباب المذكور من التهذيب 6: 229 / 555 روايته عن ياسين الضرير بلا توسط ابيه، اما روايته عن ابيه محمد بن عيسى في التهذيب تجدها في باب وصية الصبي والمحجور عليهم 9: 183 / 137، وفي باب بيع المضمون 7: 27 / 117. والظاهر نقل المصنف - رحمه الله - ذلك من جامع الرواة الذي وقع فيه الاشتباه، فتدبر. (9) تهذيب الأحكام 9: 243 / 939 و 941. (10) اصول الكافي 2: 75 / 20. (11) تهذيب الأحكام 6: 231 / 562 و 10: 168 / 667. (12) تهذيب الأحكام 7: 263 / 1139. (13) اصول الكافي 2: 87 / 5. (14) تهذيب الأحكام 1: 163 / 468. (*)

[ 139 ]

النظير حمدويه ابن نصير (1)، ومحمد بن يحيى (2)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (3)، موسى بن الحسن (4) وهو الأشعري الثقة الجليل، ومحمد بن نصير (5) والظاهر أنه الكشي الثقة الجليل، وإبراهيم بن إسحاق الأحمر (6)، والحسين بن عبيد الله (7)، وعلي بن محمد بن شيرة القاساني (8)، وجبرئيل بن أحمد الفاريابي (9). ج - ما في رجال الكشي، ونقله عنه النجاشي أيضا في رجاله: عن علي ابن محمد القتيبي، قال: كان الفضل يحب العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول: ليس في أقرانه مثله (10)، وقال النجاشي بعد نقله: وبحسبك هذا الثناء من الفضل (11)، انتهى، وهو كما قال، فإنه معاصره وشريكه في التلمذ والأخذ عن يونس، وأعرف به من غيره، مع ما هو عليه من علو المقام وجلالة القدر والبراءة عن المجازفة في الكلام. د - ما في النجاشي: في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى بعد ما نقل عن ابن الوليد، أنه استثنى من رجال نوادر الحكمة جماعة عدهم، وفيهم العبيدي: قال أبو العباس بن نوح: وقد أصاب شيخنا أبو جعفر (رحمه الله) في ذلك كله،


(1) رجال الكشي 2: 746 / 844. (2) اصول الكايى 2: 341 / 4. (3) تهذيب الأحكام 1: 437 / 1406. (4) اصول الكافي 2: 413 / 15. (5) تهذيب الأحكام 2: 197 / 777. (6) تهذيب الأحكام 3: 67 / 219. (7) أصول الكافي 1: 365 / 3. (8) الكافي 3: 344 / 20. (9) رجال الكشي 1: 393 / 282 و 283 و 284. (10) رجال الكشي 2: 817 / 1021. (11) رجال النجاشي: 333 / 896. (*)

[ 140 ]

وتبعه أبو جعفر بن بابويه على ذلك، إلا في محمد بن عيسى بن عبيد، فلا أدري ما رأيه فيه، لأنه كان على ظاهر العدالة والثقة (1). ه‍ - ما في الكشي: في ترجمة محمد بن سنان ما لفظه: روى عنه الفضل وأبوه، ويونس، ومحمد بن عيسى، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيان، وأيوب بن نوح، وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم (2)، انتهى، وهذا تصريح منه بوثاقة جماعة، منهم محمد بن عيسى، ويأتي جملة من مدائحه متفرقا. وأما الثاني فهو أيضا امور: أ - ما في النجاشي قال: ذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنه قال: ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه، ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون: من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى، سكن بنداد (3). ب - ما في الفهرست للشيخ: أنه ضعيف، استثناه أبو جعفر بن بابويه.. من رجال نوادر الحكمة وقال: لا أروي ما يختص بروايته (4). ج - ما فيه أيضا قال: وقيل: أنه كان يذهب مذهب الغلاة (5).


(1) لا يخفى ان استثناء ابن الوليد رواية محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى لا يحمل على اطلاقه، بل فيما كان منه باسناد منقطع كما نص عليه النجاشي في رجاله: 348 / 939، فراجع. (2) رجال الكشي 2: 796 / 979. (3) رجال النجاضي: 333 / 896. (4) فهرست الشيخ: 140 / 601. (5) فهرست الشيخ: 140 / 601. (*)

[ 141 ]

ومرجع هذه الوجوه إلى واحد هو اسشناء ابن الوليد عن رجال النوادر الذي لم يعلم وجهه، كما اعترف به ابن نوح من أئمة علم الرجال، بحتمل أن يكون أحد وجهين: الأول: الغلو كما نسبه الشيخ إلى القيل، وهو الأصل غالبا في سبب تضعينه. ويرده مضافا إلى رواية أجلاء أهل بلده عنه خصوصا الأشعرين، وفيهم مثل: أحمد بن محمد بن عيسى، وخلو رواياته عما يوهمة، وإنكار الأصحاب على الصدوق، ورده متفرداته عن يونس بأنه لا نظير له. ما رواه الكشي في ترجمة القاسم اليقطيني من كبار الغلاة: عن سعد بن عبد الله، قال: حدثني سهل بن زياد الآدمي، عن محمد بن عيسى، قال: كتب إلي أبو الحسن العسكري (عليه السلام) ابتداءا منه: لعن الله القاسم اليقطيني، والآخر علي بن حسكة القمي، إن شيطانا يتراءى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غرورا (1). وفي ترجمة الحسن بن محمد - المعروف بابن بابا القمي، وهو أيضا من كبارهم -: قال سعد: حدثني العبيدي، قال: كتب إلي العسكري (عليه السلام)، ابتداءا منه: أبرأ الله من الفهري (2)، والحسن بن محمد بن بابا القمي، فابرأ منهما، فاني محذرك وجميع موالي، وإني ألعنهما عليهما لعنة الله، مستأكلين، يتأكلان بنا الناس، فتانن مؤذيين، آذاها الله وأركسهما في الفتنة ركسا، يزعم ابن بابا أني بعثته نبيا، وأنه باب، ويله لعنه الله، سخر منه الشيطان فاغواه،


(1) رجال الكشي 2: 804 / 996 /. (2) نسخة بدل: النميري. " منه قدس سره ". (*)

[ 142 ]

فلعن الله من قبل منه ذلك، يا محمد، إن قدرت أن تشدخ رأسه بحجر فافعل، فإنه قد آذاني، آذاه الله في الدنيا والاخرة (1). وفي ترجمة ابني أبي الزبرقاء وغيره: حدثني محمد بن قولويه والحسين بن الحسن بن البندار القمي، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثني محمد ابن عيسى بن عبيد، قال: حدثني إسحاق الأنباري، قال: قال لي أبو جعفر الثاني (عليه السلام): ما فعل أبو السمهري لعنه الله ؟ ! يكذب علينا ويزعم أنه وابن أبي الزبرقاء دعاة إلينا، اشهدكم أني أتبرأ إلى الله جل جلاله منهما، انهما فتانان (2) ملعونان، يا إسحاق أرحني منهما يرح الله عز وجل بعيشك في الجنة، فقلت له: جعلت فداك (يحل لي) (3) قتلهما ؟ فقال: إنهما فتانان يفتنان الناس، ويعملان في خيط رقبتي ورقبة موالي، فدماؤهما هدر للمسلمين، وإياك والفتك فإن الإسلام قد قيد الفتك، واشفق إن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجته، ولا يمكنك إدلاء الحجة فتدفع ذلك عن نفسك، فيسفك (1) دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر، عليكم بالاغتيال، قال محمد بن عيسى: فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد السبيل إلى أن يغتالهما بقتل، وكانا قد حذراه لعنهما الله (5). وعن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى،. عن علي ابن مهزيار، عن فضالة بن أيوب الازدي، عن أبان بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لعن الله عبد الله بن سبأ، أنه ادعى الربوبية


(1) رجال الكشي 2: 805 / 999. (2) نسخة بدل: قتانان، " منه قدس سره ". (3) ما بين المعتوفين من المصدر. (4) في الأصل: فيسبقك، وما أثبتناه منه المصدر. (5) رجال الكشي 2: 811 / 1013. (*)

[ 143 ]

في أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان والله أمر المؤمنين (عليه السلام) عبدا لله طائعا، ويل لمن كذب علينا، وإن قوما يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا، نبرأ إلى الله منهم، نبرأ إلى الله منهم (1). وعن حمدويه وإبراهيم، عن العبيدي، عن ابن أبي عمير، عن المفضل بن يزيد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - وذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة فقال لي -: يا مفضل لا تقاعدوهم، ولا تؤاكلوهم، ولا تشاربوهم، ولا تصافحوهم، ولا تؤاثروهم (2) (3). وعن حمدويه وإبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمزة، قال أبو جعفر محمد بن عيسى: ولقد لقيت محمدا رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: السلام عليك يا ربي ! فقال: ما لك لعنك الله، ربي وربك الله، أما والله لكنت ما علمتك لجبانا في الحرب، لئيما في السلم (4). وروى في ترجمة بشار الشعيري (5)، ومحمد بن بشير (6)، ومحمد بن فرات (7) - من كبار الغلاة - عنه أخبارا كثيرة، صريحة في اللعن عليهم، والتبري منهم، وفساد مذهبهم، لا حاجة إلى نقلها. الثاني: ما يظهر من التقي المجلعي في الشرح حيث قال: والذي يخطر بالبال أن تضيف الشيخ باعتبار تضعيف ابن بابويه، وتضعيفه باعتبار ابن


(1) رجال الكشي 1: 724 / 132. (2) في الأصل: ولا توارثوهم، وما أثبتناه من المصدر. (3) رجال الكشي 2: 586 / 525. (4) رجال الكشي 2: 589 / 534. (5) رجال الكشي 2: 701 / 743 - 746. (6) رجال الكشي 2: 774 / 906 - 909. (7) رجال الكشي 2: 487 / 396 - 397 و 2: 829 / 1046 - 1048. (*)

[ 144 ]

الوليد كما صرح به مرارا، وتضعيف ابن الوليد لكون اعتقاده أنه يعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ، أو يقرأ الشيخ ويكون فاهما لما يرويه، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول: أجزت لك أن تروي عني، وكالت محمد بن عيسى صغير السن ولا يعتمدون على فهمه عند القراءة، ولا على إجازة يونس له، ولهذا ضعفه (1)، انتهى، ثم أخذ في رده. وربما يؤيد ما ذكره ما في النجاشي، قال: قال أبو عمرو الكشي: نصر ابن الصباح يقول: إن محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين أصغر فيما السن أن يروي عن ابن محبوب (2). وفيه: أولا ما صرح به المحقق السيد صدر الدين العاملي: من أن ما ذكره المجلسي من أن محمدا كان صغير السن ولا يعتمدون عاى فهمه عند القراءة ولا على إجازة يونس له فشئ لا أعرف من أين أخذه، وقد راجعت رجال النجاشي، والكشي، والشيخ في الفهرست، والنقد، ورجال ابن داود، فلم أجد من التصريح بذلك شيئا، وكان المجلسي استنبط صغره من ذكرهم عدم الاعتداد، انتهى، وهو كما قال. وراجعت غير ما ذكره من المآخذ فلم نجد له أثرا، نعم ربما يومئ إليه استثناء خصوص روايته عن يونس، فإنه لو كان لضف فيه لعم الاستثاء، ولا وجه له إلا الصغر عند التحمل، ولكن يوهنه ما يأتي. وثانيا: أن الصغر حين الأخذ عن ابن محبوب - كما في النجاشي - أو عن يونس لا يوجب الضعف في نفسه بالنسبة إلى الرواية عنهما، فضلا عن الحكم به على الإطلاق، مع أنه غير واقع من أصله. أما بالنسبة إلى ابن محبوب فلوجوه:


(1) روضة المتقين 14: 54. (2) رجال النجاشي: 333 / 896. (*)

[ 145 ]

أ - إن الموجود في نسخ الكشي الموجودة هكذا: قال نصر بن الصباح: محمد بن عيسى من صغار من روى عن ابن محبوب في السن (1)، فما في النجاشي وهم، فكأنه رآه في الكشي في وقت، وطال العهد، ولم يراجع في وقت التأليف، فأثبت ما في حفظه الذي غيره طول الزمان. ب - إن وفاة ابن محبوب في سنة 224، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة، فيكون بعد وفاة أبي جعفر الثاني (عليه السلام) بأربع سنين، لكونه في سنة عشرين، وبعد وفاة والده الإمام أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بواحد وعشرين سنة، لكونه في سنة ثلاث ومائتين. ولم يشك أحد في روايته عن الرضا (عليه السلام) فكيف بمن تأخر عنه. (عليه السلام) بما عرفت، وذكره الشيخ في أصحاب الرضا (عليه السلام) وقال: بغدادي (2)، بل الظاهر أنه كان ني عصره (عليه السلام) قابلا لكل شئ.. فروى الشيخ في التهذيب بإسناده عن: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني، قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) رزم ثياب وغلمانا، وحجة لي، وحجة لأخي موسى بن عبيد، وحجة ليونس بن عبد الرحمن، فأمرنا أن نحج عنه، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا، فلما أرت أن اعبئ الثياب رأيت في أضعاف الثياب طينا، فقلت للرسول: ما هذا ؟ فقال: ليس يوجه بمتاع إلا جعل فيه طينا من قبر الحسين (عليه السلام). ثم قال الرسول: قال أبو الحسن (عليه السلام): هو أمان بإذن الله، وأمر (عليه السلام) بالمال بأمور: من صلة أهل بيته،


(1) رجال الكشي 2: 817 / 1021. (2) رجال الطوسي: 393 / 76. (*)

[ 146 ]

وقوم محاويج لا مؤونة لهم، وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحيم (1)


(1) رحيم: كذا في الاصل، ومثله في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي: 24، والاستبصار 3: 279 / 992، والوسائل 22. 90 / 28101، وروضة المتقين 9: 114، وتنقيح المقال 2: 101 في ترجمة صفوان بن يحيى. وما في المصدر (التهذيب): رحم، وهو الموافق لما في الوافي 3: 170، وملاذ الاخيار 13: 87 / 39، وحاشية تنقيح المقال 2: 101 في ترجمة صفران بن يحيى. كما وردت بعنوان (رخيم) بالخاء المعجمة كما في هامش نسخة الوسائل المحققة في مؤسسة آل البيت عليهم السلام 22: 90 / 28101، والطبعة القديمة منه ايضا 15: 334 / 6. كما وردت بعنوان (رحيمة) في هامش النسخة المحققة من كتاب الغيبة للشيخ الطوسي: 24، وهو الصحيح ظاهرا على ما سيأتي. على انها لم تذكر في سائر كتب التراجم، بل لم تذكر ضمن زوجات الامام الرضا عليه السلام في المصادر التي تناولت حياته الشريفة من الولادة إلى الشهادة. الا انه يظهر من رواية الكشي في ترجمة علي بن يقطين 2: 732 ذيل الحديث 819 انها كانت جارية من جواري علي بن يقطين التي اشتراها الامام الكاظم عليه السلام مع اثنين أو ثلاث منه لتزويج بنيه ومنهم الامام الرضا عليه السلام، فكانت (رحيمة) احداهن فزوجها منه عليه السلام. قال الكشي: " إن أبا الحسن عليه السلام زوج ثلاثة بنين أو اربعة منهم أبو الحسن الثاني فكتب إلى علي بن يقطين اني قد صيرت مهورهن اليك، ثم ذكر ان علي بن يقطين وجه إلى جواريه حتى حمل حبايهن ممن باعه فوجه إليه بما فرض عليه من مهورهن، وزاد عليه ثلاث الاف دينار للوليمة ". وقال الاسترابادي في حاشيته على رجال الكشي: " اي ارسل علي بن يقطين إلى جواريه، فحمل إليه كل ما عليهن ولهن من الزينة والمال حتى حباهن وحبايتهن اي عطيتهن ممن كان باع علي بن يقطين واشراهن هو منه، فوجه علي بن يقطين إلى ابي الحسن موسى عليه السلام بما فرض عليه، وصير إليه من امور ازواج بنيه ". ويؤيده ما قاله الكشي في موضع آخر 2: 734 / 820: " وزعمت رحيمة انها قالت لابي الحسن الثاني - اي الرضا - عليه السلام: ادع لعلي بن يقطين، فقال: قد كفي علي بن يقطين ". والذي يظهر ان (رحيم) هي ليست (رحيمة) وان كلتيهما من جواري علي بن يقطين، اما رحيمة فهي من عرفت، واما رحيم فهي ام ولد الحسين بن علي بن يقطين وكانت امرأة حرة فاضلة على ما في مستدرك سفينة البحار 4: 146 وهذه لا يجوز بيعها شرعا لان الأمة إذا ولدت - (*)

[ 147 ]

امرأته (1)، وأمرني أن اطلقها عنه، وامتعها بهذا المال، وأمرني أن اشهد على طلاقها صفوان بن يحيى وآخر، نسي محمد بن عيسى (واسمه) (2). والسند وإن انتهى إليه، لكن بعد وثاقته وعدالته لا يقدح في التمسك به للمطلوب من انه كان في عصره (عليه السلام) قابلا لإرسال المال إليه مع كثرته فإنه كان للمرأة ثلاثمائة دينار، وللحجة مائة، وللصلة ما لم يذكر قدره، فكيف يكون صغيرا والإمام (عليه السلام) يستيبه للحج عنه ؟ ويرسل نفقة النائبين الآخرين إليه، وأحدهما مثل يونس ؟ ويرسل إليه صلات أهل بيته وصلات الفقراء ويوكله في طلاق زوجته ؟ وفي هذه الامور من الدلالة على علو شأنه وجلالة قدره ورفعة مقامه فضلا عن عدالته وثقته ما لا يخفى. ج - إن محمد بن عيسى يروي عن حنان بن سدير كما يأتي (3) في ذكر طريق الصدوق إليه، وحنان من أصحاب الصادق (عليه السلام) كما صرح به النجاشي (4)، والشيخ في رجاله (5)، بل أدرك الباقر (عليه السلام). ففي التهذيب في باب المواقيت للحج: موسى بن القاسم، عن حنان ابن سدير، قال: كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثمالي وعبد الرحيم القصر وزياد -


بعد الوطء لا يجوز بيعها ما دام الولد باقيا الا في ثمنها إذا كان دينا على مولاها ولم يكن له غيرها، ومنهم من منع البيع مطلقا لا في الثمن ولا في غيره كما في السرائر 3: 21، والمعروف ان علي ابن يقطين كان من اثرياء عصره فلم يبقى الا القول بان زوجة الامام هي رحيمة لا رحيم، والله العالم. (1) في المصدر: امرأة كانت له. (2) تهذيب الأحكام 8: 40 / 121. (3) يأتي في هنه الفائدة، برقم: 102 ورمز (قب). (4) رجال النجاشي: 146 / 378. (5) رجال الشيخ: 346 / 5 في أصحاب الكاظم عليه السلام، وقد ورد في الهامش (عده من أصحاب الصادق علبه السلام في بعض النسخ) فلاحظ. (*)

[ 148 ]

الأحلام فدخلنا على أبي جعفر (عليه السلام) (1).. الخبر. فما في الكشي: سمعت حمدويه ذكر عن أشياخه: أن حنان بن سدير واقفي، أدرك أبا عبد الله (عليه السلام) ولم يدرك أبا جعفر (عليه السلام) (2) فالمراد بأبي جعفر هو الجواد (عليه السلام) لا الباقر (عليه السلام) كما صرح به المجلسي (3)، بل في الكافي في باب ميراث ذوي الأرحام مع الموالي: روى الفضل بن شاذان، قال: روى حنان، قال: كنت جالسا عند سويد بن غفلة (4)، ومثله في التهذيب في باب ميراث الموالي مع ذوي الأرحام (5)، وسويد مات سنة 80 في عهد الحجاج (6). د - إن محمد بن عيسى يروي عن السكوني المعروف كما في الكافي في باب ترتيل القران (7)، وفي التهذيب في باب تلقين المحتضرين من أبواب الزيادات (8)، ولم يذكر السكوني أحد في غير أصحاب الصادق (عليه السلام) (9)، فلاحظ. واما الثاني (10): فلأن وفاة يونس كانت بعد وفاة مولانا الرضا (عليه


(1) تهذيب الأحكام 5: 52 / 185، وفي معجم رجال الحديث 7: 298 / 4757 ملاحظة قيمة حول الخبر نفسه جديرة بالوقوف عليها، فراجع. (2) رجال الكشي 2: 830 / 1049. (3) روضة المتقين 14: 159. (4) لم يرد فيه، انظر الكافي 7: 135، بل ورد في الفقيه 4: 224 / 712 هكذا: وروي عن حنان، والاستبصار 4: 173 / 654، وكذلك وسائل الشيعة 17:. 540 / 1 1. (5) تهذيب الأحكام 9: 331 / 119. (6) وقيل غير ذلك كما في تنقيح المقال 2: 72، فراجع. (7) اصول الكافي 2: 450 / 10. (8) تهذيب الأحكام 1: 462 / 1510. (9) رجال الشيخ: 147 / 92. (10) كون الأول هو وهن نسبة الصغر إليه حين الأخذ عن ابن محبوب. (*)

[ 149 ]

السلام) بخمس سنين، فمن يروي عن الرضا (عليه السلام) ويعد من أصحابه كيف يكون غير قابل للرواية عن يونس لصغره، مضافا إلى الخبر السابق، ومشاركته معه في النيابة للحج، بل في أصحاب الهادي (عليه السلام) من رجال الشيخ: محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني يونسي (1)، وهو شاهد في شدة اختصاصه به، المحتاج إلى ملازمته إياه مدة، ولا يتحقق ذلك في أيام الصغر. هذا وروى الكشي: عن سعد بن جناح الكشي، قال: سمعت محمد ابن إبراهيم الوراق السمر قندي يقول: خرجت إلى الحج، فأردت أن أمر على رجل من أصحابنا - معروف بالصدق والصلاح والورع والخير - يقال له: بورق البوشنجاني (2)، - قرية من قرى هرات - وأزوره واحدث به عهدي، قال: فأتيته، فجرى ذكر الفضل بن شاذان (رحمه الله) فقال بورق: كان الفضل به بطن، شديد العلة، ويختلف في الليل مائة مرة إلى مائة وخمسين مرة. فقال بورق: خرجت حاجا فأتيت محمد بن عيسى إلعبيدي ورأيته شيخا فاضلا، في أنفه عوج (3)، وهو القنا (4)، ومعه عدة، فرأيتهم مغتمين محزونين، فقلت لهم: ما لكم ؟ فقالوا: إن أبا محمد (عليه السلام) قد حبس، فقال بورق: فحججت ورجعت، ثم أتيت محمد بن عيسى، ووجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به، فقلت: ما الخبر ؟ فقال: قد خلي عنه (5)، الخبر. وعن جعفر بن معروف، قال: صرت إلى محمد بن عيسى لأكتب عنه،


(1) رجال الشيخ: 422 / 10، وفيه: ابن يونس ضعيف. (2) معرب بوشنك " منه قدس سره ". (3) نسخة بدل: اعوجاج " منه قدس سره ". (4) القنا: احديداب في الانف، يقال: رجل أقنى الأنف، انظر الصحاح 6: 2469. مادة: قنا. (5) رجال الكشي 2: 817 / 1032. (*)

[ 150 ]

فرأيته يتقلنس (1) بالسواد، فخرجت من عنده ولم أعد إليه، ثم اشتدت ندامتي لما تركت من الاستكثار منه لما رجعت، وعلمت أني قد غلظت، (2). هذا خلاصة ما يتعلق بالعبيدي، ومن أراد الوقوف على كلمات القوم واختلافهم فيه الراجع إلى ما ذكرنا مدحا وقدحا فعليه بتكملة الرجال للعالم الجليل الشيخ عبد النبي الكاظمي، وبرسالة السيد الأجل الناقد السيد محمد باقر (3) (قدس سره) فيه. وأما إسماعيل بن جابر: فهو ثقة، من أرباب الأصول التي يرويها عنه صفوان (4)، ويروي عنه أيضا محمد بن سنان (5) وعلي بن النعمان (6)، وعثمان ابن عيسى (7)، وحماد بن عثمان (8)، وعبد الله بن المغيرة (9)، وعبد الله بن مسكان (10) والحسين بن عثمان (11) وموسى بن القاسم (12)، وابن أبي عمير (13)، وجعفر بن بشير (14)، ومعاوية بن وهب (15)، وإسحاق بن عمار (16)، وغيرهم من


(1) في الأصل: يتعيش، وما أثبتناه من المصدر. (2) رجال الكشي 2: 817 / 1022. (3) انظر تكملة الرجال 2: 452، وكذلك الرسائل المعروفة لحجة الاسلام الشفتي. (4) رجال الشيخ: 105 / 18. (5) تهذيب الأحكام 7: 476 / 1911. (6) اصول الكافي 1: 50 / 9. (7) أصول الكافي 1: 121 / 7. (8) تهذيب الأحكام 2: 126 / 479. (9) تهذيب الأحكام 2: 153 / 602. (10) تهذيب الأحكام 5: 21 / 61. (11) تهذيب الأحكام 3: 219 / 544. (12) تهذيب الأحكام 5: 47 / 144. (13) الكافي 4: 545 / 26. (14) تهذيب الأحكام 1: 255 / 739. (15) الكافي 6: 128 / 5. (16) تهذيب الأحكام 2: 250 / 993. (*)

[ 151 ]

الأجلاء. (32) لب - وإلى إسماعيل الجعفي: محمد بن علي ماجيلويه (1)، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد ابن سنان وصفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي (2). ومحمد بن علي من مشايخ إجازة الصدوق، الذي أكثر من الرواية عنه في المشيخة، والخصال (3)، والأمالي (4)، والعيون (5)، والتوحيد (6)، مترحما


(1) الملقبون ب (ماجيلويه) خمسة من المشايخ وهم: أ - أبو عبد الله محمد بن ابي القاسم عبيد الله الملقب (بندار) صهر احمد بن محمد بن خالد البرقي على بنته، وولده علي منها. ب - ولد محمد بن ابي القاسم المذكور، وهو علي بن محمد بن ابي القاسم. ج‍ - حفيد محمد بن ابي القاسم وهو: محمد بن علي بن محمد بن ابي القاسم، روى عن ابيه، عن جده، وهو من مشايخ الصدوق. د - ابن اخي محمد بن ابي القاسم وهو: محمد بن علي بن ابي القاسم، روى عن عمه محمد بن ابي القاسم، عن البرقي، وهو من مشايخ الصدوق، روى عنه في الطريق المذكور وغيره. ه‍ - يحيى بن محمد بن علي، وهو من مشايخ الصدوق ايضا، وقد استظهر الشيخ اغا بزرك ان والد يحيى هو ابن اخي محمد بن ابي القاسم لا حفيده. هذا ولم يتعرض شيخنا النوري في هذه الخاتمة إلى يحيى بن محمد بن علي مع استقصائه لمشايخ الصدوق، ولم يشر لروايته عن يحيى المذكور، ولعله لقلة رواية الصدوق عنه أو أنه من غلط نسخة (الأمالي) التي أشار لها الطهراني (المجلس الحادي والثمانين) في إثبات رواية الصدوق عنه. ولم نجدها فيه. انظر: طبقات اعلام الشيعة - القرن الرابع: 225. (2) الفقيه 4: 62، من المشيخة. (3) الخصال: 5 / 14 و 8 / 24. (4) الأمالي: 31 / 3 و 103 / 1. (5) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 56 / 24 و 93 / 13. (6) التوحيد: 48 / 12 و 101 / 11. (*)

[ 152 ]

مترضيا في جميع المواضع. وصحح العلامة طريق الفقيه إلى: منصور بن حازم (1)، ومعاوية بن وهب (2)، وفيهما محمد بن علي، ووثقه الأميرزا محمد في باب الألقاب من كتابه تلخيص الرجال (3). وعمه محمد من أجلاء الثقات، كأحمد البرقي. وأما أبوه محمد فهو ثقة على ما صرح به الشيخ في رجاله (4)، والعلامة في الخلاصة (5)، وصحح طرق الصدوق إلى جماعة هو فيها، كطريقه إلى إسماعيل ابن رباح (6)، وإلى الحارث بن المغيرة النضري (7)، وإلى حفص بن غياث (8)، وإلى حكم بن حكيم (9). ويروي عنه أجلاء المشايخ وعيون الطائفة، كالفقيه محمد بن أحمد بن خاقان النهدي (10)، ومحمد بن الحسن الصفار (11)، وإبراهيم بن هاشم (12)، وجميل بن دراج، أو جميل بن صالح كما في التهذيب في باب الزيادات في فقه النكاخ (13).


(1) رجال العلامة: 277، الفقية 4: 22، من المشيخة. (2) رجال العلامة: 278، الفقيه 4: 31، من المشيخة. (3) تلخيص الرجال: غير متوفر لدينا. (4) رجال الشيخ: 386 / 4. (5) رجال العلامة: 139 / 14. (6) رجال العلامة: 278، الفقيه 4: 34، من المشيخة. (7) رجال العلامة: 278، الفقيه 4: 51، من المشيخة. (8) رجال العلامة. لم نعثر عليه فيه، الفقيه 4: 72، من المشيخة. (9) رجال العلامة: 277، الفقيه 4: 13، من المشيخة. (10) الكافي 5: 198 / 5. (11) الفقيه 4: 68، من المشيخة. (12) تهذيب الأحكام 3: 211 / 514. (13) تهذيب الأحكام 7: 454 / 1818. (*)

[ 153 ]

ومحمد بن علي بن محبوب (1)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (2)، وإبراهيم ابن إسحاق الأحمري النهاوندي (3)، والسندي بن الربيع (4)، الذي يروي عنه صفوان (5)، ومحمد بن عبد الجبار (6)، وأحمد بن محمد بن عيسى (7)، والثقة الثبت الحسن بن علي بن النعمان (8)، وغيرهم. ويروي عن جعفر بن بشير (9) الذي قالوا فيه: روى عنه الثقات (10). وقول النجاشي: وكان محمد ضعيفا في الحديث، وكان أديبا حسن المعرفة بالأخبار وعلوم العرب (11)، لا يدل على ضعفه في نفسه، ولذا قدم العلامة (12) وجملة من المحققين توثيق الشيخ (13) عليه، مع بنائهم على تقديم قول الجارح خصوصا إذا كان مثل النجاشي الضابط. وفي تكملة الكاظمي: والمشهور بين الفقهاء العمل بروايته كما اعتمده العلامة، وحيث كان الجارح له هو النجاشي وهو اسطوانة أهل هذا الفن، ولا مجال لرد كلامه، أخذوا في تأويل كلامه (14).


(1) تهذيب الأحكام 7: 288 / 1211. (2) تهذيب الأحكام 7: 322 / 1326. (3) تهذيب الأحكام 1: 376 / 1160 والاستبصار 1: 466 / 1803. (4) تهذيب الأحكام 6: 144 / 247. (5) رجال النجاشي: 187 / 196. (6) اصول الكافي 1: 149 / 5. (7) تهذيب الأحكام 5: 402 / 1399. (8) الاستبصار 2: 334 / 1191. (9) تهذيب الأحكام 5: 442 / 1536. (10) رجال النجاشي: 119 / 304. (11) رجال النجاشي: 335 / 898. (12) رجال العلامة: 139 / 14. (13) رجال الشيخ: 386 / 4. (14) تكملة الرجال 2: 389. (*)

[ 154 ]

وأطال الكلام في نقل كلماتهم، وحاصل ما ارتضاه أن المراد: أنه يروي عن الضعفاء، وهو كلام متين. وأما إسماعيل: فهو الفقيه الذي قالوا فيه: كان وجها في اصحابنا هو وأبوه وعمومته، وأنه أوجههم (1). ويروي عنه: جميل بن دراج (2) كثيرا، وحماد بن عثمان (3)، وأبان بن عثمان (4)، وصفوان بن يحيى (5) - وهؤلاء من أصحاب الإجماع، وروايتهم أو رواية الآخر من أمارات الوثاقة - ومحمد بن سنان (6)، والثقة الجليل محمد بن سماعة (7). [ 33 ] لج - وإلى إسماعيل بن رباح: محمد بن علي ماجيلويه، عن أبيه، عن أحمد بن أبب عبد الله، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عنه (8). والسند صحيح متذكر رجاله سوى علي، وهو أبو الحسن علي بن محمد بن أبي القاسم عبد الله أو عبيدالله الملقب ببندار بن عمران الجنابي البرقي، ابن بنت أحمد بن أبي عبد الله البرقى من مشايخ ثقة الإسلام، المذكور في بعض


(1) رجال النجاشي: 110 / 281. (2) الاستبصار 4: 142 / 530 و 157 / 591. (3) الاستبصار 4: 157 / 591. (4) تهذيب الأحكام 10: 30 / 97. (5) الفقيه 4: 62، من المشيخة. (6) الفقيه 4: 62، من المشيخة. (7) كذا في الاصل، واشار في تنقيح المقال 1: 137 / 839 - نقلا عن جامع الرواة - لرواية محمد ابن سماعة عن اسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، وفي جلمع الرواة 1: 98 وصف رواياته عنه - في التهذيب - بالكثرة !. ولم نظفر بواحدة منها لا في التهذيب ولا في غيره، سما تيسر من كتب الرجال لم تذكر ذلك، والظاهر تفرد المصدرين المذكورين بذلك، فلاحظ. (8) الفقيه 4: 34، من المشيخة.

[ 155 ]

عدده، الذي يعبر عنه في أول السند تارة: بعلي بن محمد (1)، وأخرى: بعلي ابن محمد بن عبد الله (2)، وثالثة: بعلي بن محمد بن بندار (3). وقال في حقه النجاشي: ثقة فاضل فقيه أديب، رأى أحمد بن محمد البرقي وتأدب عليه، وهو ابن ابنته (4)، وصحح العلامة طريق الفقيه إلى الحارث. بن المغيرة وهو فيه (5). وأما إسماعيل: فلم يذكر حاله، إلآ أنه يروي عنه ابن أبي عمير كما هنا، وفي التهذيب في باب زيارة البيت (6)، وفي باب أوقات الصلوات (7)، وفي باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة (8)، ولا يروي إلآ عن ثقة. [ 34 ] لد - وإلى إسماعيل بن عيسى: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه. كذا في الوسائل (9)، وشرح المشيخة (10)، وجامع الرواة (11)، وبعض نسخ الفقيه (12). وفي عدة الكاظمي: وفي كثير من النسخ: عن علي بن إبراهيم،


(1) اصول الكافي 1: 10 / 2. (2) أصول الكافي: 9 / 8. (3) اصول الكافي 3: 23 / 7. (4) رجال النجاشي: 261 / 683. (5) رجال العلامة: 278. (6) تهذيب الأحكام 5: 253 / 858. (7) تهذيب الأحكام 2: 35 / 110. (8) تهذيب الأحكام 2: 141 / 550. (9) وسائل الشيعة 19: 329 / 33. (10) روضة المتقين 14 / 56. (11) جامع الرواة 1: 100. (12) الفقيه 4: 42، من المشيخة. (*)

[ 156 ]

عنه (1). وإسماعيل غير مذكور، ويشير إلى مدحه - مضافا إلى عد الصدوق كتابه من الكتب المعتبرة وذكر الطريق إليه - ما في التهذيب في باب الزيادات في الحدود (2)، وفي الكافي في كتاب الحدود: عن أحمد بن محمد في مسائل إسماعيل ابن عيسى عن الأخير (عليه السلام) (3)، في مملوك يعصي صاحبه أيحل ضربه أم لا ؟ فقال (عليه السلام): لا يحل أن يضربه، إن وافقك فامسكه، وإلا فخل كنه (4). والظاهر أن المراد ابن عيسى، فإنه يروي عن أبيه سعد عنه، كما في التهذيب في باب الكفارة في اعتماد افطار يوم شهر رمضان (5)، وفي الاستبصار في باب ما تجوز شهاحة النساء فيه (6)، وفي باب أن الثيب ولي نفسها (7)، وفيه مدح ظاهر. وفي الخبر كما في التعليقة إشارة إلى معروفيته وكونه معتمدا وصاحب مسائل معروفة معهودة (8). [ 35 ] له - وإلى إسماعيل بن الفضل: جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن محمد، عن الفضل بن إسماعيل بن الفضل، عن


(1) عدة الكاظمي 2: 100. (2) تهذيب الأحكام 10: 154 / 619. (3) اي: الامام الحسن العسكري عليه السلام. (4) الكافي 7: 261 / 5. (5) تهذيب الأحكام 4: 210 / 610. (6) الاستبصار 3: 25 / 79. (7) الاستصبار 3: 234 / 843. (8) تعليقة البهبهاني: 131. (*)

[ 157 ]

أبيه إسماعيل بن الفظل الهاشمي (1). وأما جعفر: فهو من مشايخ الصدوق، الذي قد أكثر من الرواية عنه مترحما مترضيا (2). والحسين: من أجلاء مشايخ ثقة الإسلام، وجده عامر بن محمد بن عمران الأشعري، وصرح في باب المستأكل بعلمه ومواضع اخر باسم جده عامر (3)، وفي باب النوادر بعده: بكونه أشعريأ (4)، ويذكر تارة باسم جده عمران فيقال: الحسين بن محمد بن عمران (5)، ثقة لامغمز فيه. وعمه عبد الله: عن الثقات المعروفين، وأجلاء مشايخ أصحابنا الأشعرين (6). وعبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم البجلي: ممن وثقه النجاشي مرتين (7). والمفضل (8): غير مذكور، ولكن وجود ابن أبي عمي في السند يكفي في الحكم بصحته على ما هو المختار. وإسماعيل: ثقة، جليل القدر، وهو ابن الفضل بن يعقوب بن فضل ابن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.


(1) الفقيه 4: 101، من المشيخة. (2) أمالي الصدوق: 15 / 2. (3) اصول الكافي 1: 37 / 2. (4) أصول الكافي 1: 39 / 7. (5) رجال النجاشي: 66 / 156. (6) رجال النجاشي: 288 / 570، ورجال العلامة: 111 / 42. (7) رجال النجاشي: 236 / 623. (8) كذا في الاصل ولعله من اشتباه الناسخ، والصحيح هو: والفضل، وهو ابن إسماعيل المتقدم في الطريق آنفا، فلاحظ. (*)

[ 158 ]

[ 36 ] لو - وإلى إسماعيل بن الفضل: في ذكر الحقوق عن علي بن الحسن سيد العابدين (عليهما السلام).: علي بن أحمد بن موسى (رضي الله عنه) عن محمد بن جعفر الكوفي الأسدي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن عبد الله بن أحمد، عن إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن دينار الثمالي، عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب (عليهم السلام) (1) وفي بعض النسخ عبيدالله بن أحمد. وحال علي بن أحمد كحال إخوانه من مشايخ الصدوق (2). ومحمد بن جعفر: من وكلاء الصاحب (عليه السلام) ومن الذين رأوه ووقفوا على معجزته كما صرح به الصدوق قي كمال الدين (3)، وفي النجاشي: ثقة صحيح الحديمث (4)، وهو من مشايخ ثقة الإسلام، وما قيل فيه غير قابل للجرح ولا للمعارضة. وصرح النجاشي بأن البرمكي كان ثقه مستقيما (5)، فلا يصغى إلى تضعيف ابن الغضائري تبعا (6) للعلامة (7) ومن تبعه من المحققين.


(1) الفقيه 4: 125، من المشيخة. (2) قوله - رحمه الله -: وحال علي... إلى آخره، هو اشعار فيه بالبناء على توثيقه اعتمادا على امارات للتوثيق عنده الي سبق وان بينها فيمن لم ينص على توثيقه، كرواية اجلاء المشايخ والثقات عنه، أو لكونه من مشايخ الاجازة، أو لاكثار الصدوق قدس سره من الترضي والترحم عليه. وغيرها. واعلم ان بعض هنه الامارات لا تدل عل التوثيق - ما لم ينص عليه - عند بعض المتأخرين من علماء الامامية لاسيما المحققين منهم. انظر معجم رجال الحديث 1: 55 وما بعدها. (3) كمال الدين 2: 442 / 16. (4) رجال النجاشي: 373 / 1020. (5) رجال النجاشي: 341 / 915. (6) اي لا يصغى تبعا " منه قدس سره ". (7) رجال العلامة: 154 / 89.

[ 159 ]

وأما عبد الله: فقد صرح في شرح المشيخة أنه ابن نهيك الثقة الصدوق المعروف (1). فالسند صحيح، وللنجاشي (2) أيضا إلى كتاب أبى حمزة - وهو المشتمل على الحديث المذكور - طريق صحيح ذكرناه في أبواب جهاد النفس (3). [ 37 ] لز - وإلى إسماعيل بن مسلم السكوني (4): أبوه ومحمد بن الحسن (رضي الله عنه) عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عنه (5). أما النوفلي: فقال النجاشي: كان شاعرا أديبا، وسكن الري ومات بها، وقال قوم من القميين: أنه غلا في آخر عمره والله أعلم، وما رأينا له رواية تدل علا هذا (6)،... إلى آخره، وذكر الشيخ في الفهرست كتابا له، وذكر الطريق إليه من غير إشارة إلى غلوه (7). وقال فخر المحققين في الإيضاح: احتج الشيخ بما رواه عن السكوني في الموثق عن الصادق (عليه السلام) قال: السحت: ثمن الميتة (8)... إلى آخره، والسند في الكافي (9)، والشيخ في التهذيب عنه هكذا: علي بن


(1) روضة المتقين 14: 388. (2) رجال النجاشي: 115 / 296. (3) انظر مستدرك الوسائل 11: 69. (4) هو اسماعيل بن ابي زياد يعرف بالسكوني الشعيري، وأسم ابي زياد: مسلم، فهرست الشيخ: 13 / 38. (5) الفقيه 4: 55، من المشيخة. (6) رجالى النجاشي: 38 / 77. (7) فهرست الشيخ: 59 / 224. (8) إيضاح الفوائد 1. 403. (9) الكافي 5: 126 / 2. (*)

[ 160 ]

إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني (1)، وفيه شهادة بتوثيق السكوني والنوفلي لابراهيم بن هاشم، وصرح بذلك العلامة الطباطبائي، قال: وتبعه على ذلك ابن أبي جمهور في درر اللآلي (2). ويروي عنه من الأجلاء: إبراهيم بن هاشم (3)، والعباس بن معروف (4)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (5)، والثقة الجليل الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة (6)، ومحمد بن أبى القاسم (7) الثقة، والد على بن محمد ماجيلويه، وأحمد بن محمد البرقي (8)، وأبوه (9)، وعلي بن إبراهيم القمى (10)، والثقة الصدوق محمد بن أحمد بن أبى قتادة علي (111). ومن جميع ذلك ربما يورث الظن بوثاقته، مضافا إلى ما يأتي في السكوني، مع أن الغلو في آخر العمر لو سلم غير مضر بأحاديثه كما نص عليه الاستاذ الأكبر (12). وأما السكوني: فخبره إما صحيح أو موثق، وما اشتهر من ضعفه فهو كما صرح به بحر العلوم وغيره: من المشهورات التي لا أصل لها (13)، فإنا لم نجد


(1) تهذيب الأحكام 6: 368 / 182. (2) رجال السيد بحر العلوم 2: 124. (3) رجال النجاشي: 38 / 77، تهذيب الأحكام 10: 290 / 1127. (4) تهذيب الأحكام 7: 473 / 1899. (5) تهذيب الأحكام 1: 311 / 901. (6) تهذيب الأحكام 1: 186 / 537. (7) الكافي 3: 193 / 4. (8) اصول الكافي 2: 484 / 1. (9) تهذيب الأحكام 7: 53 / 230. (10) تهذيب الأحكام 10: 338 / 1139. (11) تهذيب الأحكام 1: 338 / 989. (12) تعليقة البهبهاني: 118. (13) رجال السيد بحر العلوم 2: 125. (*)

[ 161 ]

في ما بأيدينا من كتب هذا الفن وما نقل عنه منها إشارة إلى قدح فيه، سوى نسبة العامية إليه في بعضها الغير المنافية للوثاقة (1). ويدل على وثاقته بالمعنى الأعم بل الأخص - عند نقاد هذا الفن - امور: أ - قول الشيخ في العدة: - وهو ممن رموه بالعامية - ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث، وغياث بن كلوب، ونوح بن دراج، والسكوني، وغيرهم من العامة عن أئمتنا فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه (2). ب - قوله أيضا في مواضع من كتبه كما يأتي في نقل [ بعضها ] (3). ج - قول المحقق في المسألة الأولى من المسائل العزية في رد من ضعف الخبر المعروف: الماء يطهر ولا يطهر - بأن راويه (4) السكوني - ما لفظه: قوله: الرواية مسندة إلى السكوني، وهو عامي، قلنا: وهو وإن كان عاميا فهو من ثقاة الرواة، وقال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه: إن الإمامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني، وعمار، ومن ما ثلهمامن الثقاة (5)، ولم يقدح المذهب بالرواية مع اشتهار الصدق، وكتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله فلتكن هذه كذلك (6). د - قول الشيخ في كتاب النهاية في مسالة ميراث المجوسي: وقال قوم: أنهم يورثون من الجهتين معا، سواء كان مما يجوز في شريعة الإسلام أو لا يجوز،


(1) لعدم اعتبار العدالة في حجية خبر الواحد لذا كان راويه ثقة مأمونا يتحرج من الكذب. (2) عدة الأصول 1: 380. (3) ما اثبتناه بين المعقوفتين هو لاتمام المعنى، وسيأتي في كلام المصنف ما يدل عليه، فلاحظ. (4) في الأصل: رواية، وما أثبتناه أنسب للسياق. (5) راجع عدة الأصول: 1 / 380 باختلاف. (6) المسائل العزية: وهى غير متوفرة لدينا. (*)

[ 162 ]

وهذا القول عندي هو المعتمد... إلى أن قال: مع أنه قد رويت الرواية، وقد أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام (1) بأنهم يورثون من الجهتين جميعا (2)، انتهى. ولم يذكر هناك سوى حديث السكوني، وفي رجال السيد الأجل نقلا عنه: الرواية الصحيحة (3)،... إلى آخره، وهو أدل على المطلوب، وأما على الأول فالوجه أن العمل بما تفرد بروايته لا يكون إلا مع صحتها، وقال السيد (رحمه الله): وما ذكره الشيخ والمحقق ربما يقتضي الاعتماد على النوفلي أيضا فإنه الطريق إلى السكوني والراوي عنه (4). ه‍ - قول المحقق في المعتبر - في باب النفاس في مسالة أنه لا يكون [ الدم ] (5) نفاسا حتى تراه بعد الولادة أو معها - بعد نقل خبر عن السكوني ما لفظه: والسكوني عامي لكنه ثقة (6).


(1) تهذيب الأحكام 9: 364 / 1. (2) النهاية: 683، واعلم ان علمائنا - غفر لله لهم - اختلفوا في ميراث المجوسي على ثلاثة اقوال هي: الاول: يورثون بالانساب والاسباب الصحيحة التي يجوز بها ذلك في شرع الاسلام، ولا يورثون بما لا يجوز ذلك فيه على كل حال، وهذا هو اختيار الشيخ المفيد وابن ادريس. الثاني: يرثون بالانسب على كل حال، ولا يورثون بالاسباب الا بما هو جائز في شريعة الاسلام. الثالث: يورثون من الجهتين معا، سواء كان مما يجوز في شريعة الاسلام اولا يجوز، وهذا ما اختاره الشيخ الطوسي اعتمادا منه عل رواية السكوني. انظر: السرائر: 409 (3) رجال السيد بحر العلوم 2: 125. (4) رجال السيد بحر العلوم 2: 124. (5) ما بين المعتوفتن من المصدر (6) المعتبر: 67. (*)

[ 163 ]

و - قول ابن دريس في السرائر - وهو من المنكرين على الشيخ أشد الإنكار في عمله برواية السكوني - بعد تسليم جواز العمل بأخبار الآحاد ما لفظه: إسماعيل بن أبى زياد السكوني، بفتح السين، منسوب إلى قبيلة من عرب اليمن، وهو عامي المذهب بغير خلاف، وشيخنا أبو جعفر موافق على ذلك، قائل به، ذكره في فهرست أسماء المصنفين وله كتاب يعد في الأصول (1)، وهو عندي بخطي، كتبته من خط ابن أشناس البزاز، وقد قرئ علما شيخنا أبي جعفر وعليه خطه - إجازة وسماعا لولده أبي علي ولجماعة رجال غيره (2)، انتهى كلامه، وفيه فوائد: منها: أن كتابه من الأصول، فيكون معتمدا على ما هو المشهور المحقق عند المحققين من القدماء والمتأخرين، كما يظهر مما ذكروه في وضعها وتعريفها، وكيفية عمل الرواة والمفتين بها. ومنها: أن هذا الأصل كان موجودا في طبقة الشيخ ومن قبله، شائعا متداولا يسمعونه عن الشيوخ ويقرؤنه عليهم، فما رووه عنه وأدرجوه في مجاميعهم مأخوذ من كتابه، فلا يحتاج إلى النظر إلى حال الوسائط بناء على عدم الحاجة إلى الإجازة ونظائرها في أمثال هذه الكتب، ومع لزوم الحاجة ففيه فائدة اخرى وهي وثاقة النوفلي لإنتهاء طرق الشيخ إلى الأصل المذكور إليه.


(1) ليس في ترجمة السكوني ما يشير إلى كونه من اصحاب الأصول الاربعمائة، قال النجاشي في رجاله: 26 / 47: له كتب، وقال الشيخ في الفهرست: 13 / 38: له كتاب كبير، وله كتاب النوادر. وقد عرفت الفرق بين الكتلب والاصل من كلام المصنف رحمه الله فيما تقدم آنفا، بحتمل ان يكون هذا الكتاب قد اشتمل على قسط كبير من فتاوى الصادقين عليهم السلام بقرينة عده في الاصول وان لم يكن منها، فلاحظ. (2) السرائر: 409. (*)

[ 164 ]

ز - رواية الأجلاء عنه، وفيهم جمع من أصحاب الإجماع، مثل: عبد الله ابن المغيرة كما في الفقيه في باب ما جاء في الإضرار بالورثة (1)، وفي التهذيب في التهذيب في باب تلقين المحتضرين من أبواب الزيادات (2)، وفي باب البينتين يتقابلان (3)، وفي باب البينات (4). وفضالة بن أيوب فيه في باب الحكم في أولاد المطلقات (5) وباب قضاء شهر رمضان (6)، وباب تلقين المحتضرين من الزيادات (7)، وباب التيمم (8)، وباب الحد في الفرية والسعب (9)، وفي الكافي في باب حق الأولاد في كتاب العقيقة (10). وعبد الله بن بكير في التهذيب في باب التيمم (11). وجميل بن دارج في الكافي في باب الرجل يحج من الزكاة أو يعتق (12). وهؤلاء الأربعة من أصحاب الإجماع، وسنبين إن شاء الله تعالى أن روايتهم عن أحد من أمارات وثاقته وفاقا للعلامة الطباطبائي.


(1) الفقيه 4: 125 / 469. (2) تهذيب الأحكام 1: 445 / 1439. (3) تهذيب الأحكام 6: 237 / 583 /. (4) تهذيب الأحكام 6: 281 / 773. (5) تهذيب الأحكام 8: 112 / 387. (6) تهذيب الأحكام 4: 281 / 852. (7) تهذيب الأحكام 1: 430 / 1371. (8) تهذيب الأحكام 1: 187 / 539. (9) تهذيب الأحكام 10: 70 / 265. (10) الكافي 6: 48 / 6. (11) تهذيب الأحكام 1: 185 / 534. (12) الكافي 3: 557 / 1. (*)

[ 165 ]

والعباس بن معروف (1)، وهارون بن الجهم (2)، ومحمد بن عيسى (3)، وأبو الجهم بكير بن أعين (4)، والثقة الجليل سليمان بن جعفر الجعفري (5). ح - ما تقدم من الفخر (6) مع الحكم بكون السند الذي فيه السكوني موثقا. ط - ما ذكرناه في خلال حال الجعفريات في الفائدة الثانية، من أن كثيرا من متون أحاديثها موجودة في الكتب الأربعة بطرق المشايخ إلى النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن أبيه (7)،.. إلى آخره، ويظهر منه أنه كان حاضرا في المجلس الذي كان يلقي أبو عبد الله (عليه السلام) سنة جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ولده الكاظم (عليه السلام) بطريق التحديث، ومشاركا معه (عليه السلام) في التلقي عن والده (عليه السلام) وهذا يدل على علو مقامه ورفعة شأنه واختصاصه بالصادق (عليه السلام). ومنه يظهر أن من تشبث لعاميته باسلوب رواياته بأنه عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) في غير محله، بل هو على خلافه أدل، مع أنه منقوض في موارد كثيرة.


(1) تهذيب الأحكام 1: 199 / 578. (2) تهذيب الأحكام 1: 428 / 1360. (3) أصول الكافي 2: 450 / 1. (4) تهذيب الأحكام 8: 315 / 767. (5) أصول الكافي 2: 441 / 1. (6) هو فخر المحققين أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي صاحب كتاب ايضاح الفوائد كما تقدمت الاشارة إليه في صحيفة: 159 من هذه الفائدة. (7) مر في صفحة: 37 من الجزء الأول. عنه قوله: الثالث. (*)

[ 166 ]

فروى ثقة الإسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما الزهد في الدنيا ؟ قال: ويحك حرامها فتنكبه (1). وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الجهم بن الحكم، عن إسماعيل بن مسلم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال، ولا تحريم الحلال، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما عند الله (2). والخبران شاهدان صدق على أن عمله معه (عليه السلام) لم يكن كعمل الراوي مع الراوي له، كما يراه من رماه بالتسنن، بل خاطبه (عليه السلام) بما كان يخاطب به من يعتقد فيه المقام، ويرى في كلامه الحجية والبرهان. وروي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس لليهودي والنصراني شفعة (3). وروى الصدوق في العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من تعدى في الوضوء كان كناقصه (4) - يروى بالصاد (5) المهملة والضاد المعجمة - قال المحقق السيد صدر الدين العاملي: فلعل خطابه بمثل هذه يشعر بكونه من أهل الأمانة.


(1) الكافي 5: 70 / 1. (2) الكافي 5: 70 / 2. (3) الكافي 5: 281 / 6. (4) علل الشرايع: 279 / 2. (5) قال المحقق الداماد وتبعه غيره: ان الأصوب أنه بالصاد المهملة " منه قدس سره ". (*)

[ 167 ]

قلت: وذلك لأنه (عليه السلام) أشار في كلامه هذا إلى المخالفين وتعديهم في الوضوء بجعل الغسلات ثلاثا ثلاثا، ولذا ذكروا هذا الخبر في هذا الباب، وفيه إشعار بعدم عاميته ككثير من رواياته المخالفة للعلة، وله شواهد كثيرة: منها: ما ذكرناه من مخالفة جملة من رواياته لمذهب المخالفين. ومنها: أن الشيخ ذكره في الفهرست (1)، وذكر كتابه والطريق إليه، وذكره أيضا في رجاله في أصحاب الصادق (عليه السلام) (2) وذكره النجاشي في رجاله وذكر كتابه (3). وكذا ابن شهرآشوب في معالمه (4)، ولم يشر أحد منهم إلى عاميته، مع ما علم من ديدنهم إلى الإشارة إلى مذهب من كان غير إمامي سيما النجاشي، وإنما هو شئ اخذ من الشيخ من غير كتابيه، وكل من تأخر عنه وصرح به فمستنده كلامه، فتعداد جماعة نسبوه إلى العامية لا يغني من شئ إلا أن يوجد ذلك في كلام من تقدم على الشيخ أو عاصره، ولم أقف على من نقله، وقد عرفت وهن المأخذ بتركه وترك من عرف من سيرتهم الذكر لو كان (5).


(1) فهرست الشيخ: 13 / 38. (2) رجال الشيخ: 147 / 92. (3) رجال النجاشي: 26 / 47. (4) معالم العلماء: 9 / 38. (5) وقال الشيخ المفيد في رسالة المهر ردا على بعض أهل عصره بعد إثبات مرامه ورد كلامه ما لفظه (11): ولا يخلو قوله من وجهين: أما أن يكون زلة منه، فهذا يقع من العلماء، فقد قال الحكيم: لكل جواد عثرة ولكل عالم هفوة. وإما أن يكون قد اشتبه عليه، فالأولى أن يقف عند الشبهة فيما لا يتحققه، فقد قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: الوقف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه، وإن على كل حق حقيقة، وعلى كل صواب نورا، فما - (*)

[ 168 ]

ويؤيد ذلك أن البرقي في رجاله مع عدم بنائه على ذكر المدح والقدح كثيرا ما يتعرض لعامية الراوي، وقد عد في أصحاب الصادق (عليه السلام) جماعة، وقال: أنه عامي، وقال: إسماعيل بن أبي زياد السكوني كوفي، واسم أبي زياد: مسلم، ويعرف بالشعيري، ويروي عن العوام (1)، انتهى، ولو كان عاميا لذكره على عادته. ومنها عدم وثاقته عند المخالفين، فقال ابن حجر في التقريب: إسماعيل ابن زياد، أو أبي زياد الكوفي، قاضي الموصل، متروك، كذبوه من الثامنة (2). وعن ابن عدي: أنه منكر الحديث (3)، ولا وجه له إلا إماميته لما مر (4) من أن أحدأ من أرباب المؤلفين لم ينسبه إلى شئ من أسباب الجرح غير العامية، بل لا يحتمل ذلك بعد اتفاق الطائفة على العمل بروايه له الكاشفة عن وثاقته المنافية للكذب والوضع والتدليس والخلط وغيرها، وكذا عد كتابه من الأصول،. فانحصر الوجه فيما ذكر وهو المطلوب. ومنها أن الشيخ عته مع نوح بن دراج، وغياث بن كلوب، في كونهم من العامة (5)، والمحقق في الأول التشيع، فليكن السكوني في مثله، وإنما جمعتهما القضاوة التي أورثتهما هنه الرزية، بل في عامية الأخير أيضا تأمل يذكر في محته.


وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه، حدثنا به عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام.. وذكر الحديث، انتهى. ويظهر منه غاية اعتماده على السكوني من وجوه لا تخفى عل المتأمل " منه قدس سره). (1) رجال البرقي: 28. (2) تقريب التقريب 1: 69 / 512. (3) الكامل في ضعفاء الرجال 1: 308. (4) تقدم في صفحة: 161. (5) عدة الأصول 1: 380. (*)

[ 169 ]

وأما ما في نكت النهاية للمحقق، من أن الأكثرين يطرحون ما انفرد به السكوني (1)، فهو مضافا إلى معارضته لما نقلنا عنه واحتمال حمله على من تأخر عن الشيخ أنه لا ينافي الوثاقة، لأنهم يذكرون هذا الكلام غالبا في مقام انفراد الراوي بالنقل في مقابل الخبر الذي رواه الثقة المشهور بين الرواة فيصير شاذا، وهذا غير مختص به، والعجب ممن يعمل بالخبر الموثق أو ما وثق بصدوره ويطرح خبر السكوني، فهب أنه عامي فهلا استظهر وثاقته من كلامي الشيخ، والمحقق، وأعجب منه من جمع بين غلو النوفلي وتسنن السكوني وبينهما بعد الخافقين وبالله التوفيق. (38) لح - وإلى إسماعيل بن مهران - من كلام فاطمة (عليها السلام): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمد الخزاعي، عن محمد بن جابر بن عياذ (2) العامري، عن زينب بنت أمير المؤمنين (عليهما السعم) عن فاطمة (عليها السلام) (3). والسند إلى ابن مهران الثقة لا عيب فيه، وأما الرجلان اللذان بعده فغير مذكورين لا في رجال الخاضة ولا ما بأيدينا من رجال العامة، ولقلة الحاجة إلى تصحيحه أعرضنا عن التفحص عن حالهما. (39) لط - وإلى إسماعيل بن همام: أبوه، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن أبي همام إسماعيل بن همام (4).


(1) الجوامع الفقهية: 692. (2) كذا وفي المصدر: عن عباد وكذلك روضة المتقين 14: 60. (3) الفقيه 4:، 114 من المشيخة. (4) الفقيه 4: 93. (*)

[ 170 ]

وهو ابن عبد الرحمن البصري الذي ذكر النجاشي أنه ثقة وأبوه وجده (1)، فالسند صحيج بالإتفاق. (40) م - وإلى الأصبغ بن نباتة: محمد. بن علي ماجيلويه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الهيثم بن عبد الله النهدي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن سعد بن طريف، عنه (2). والظاهر أن هذا طريقه إلى أصبغ فيما رواه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في عهده إلى الأشتر، ووصيته إلى ابنه محمد بن الحنفية كما يظهر من النجاشي، والفهرست، ومن طريقهما إليه يصلح ما فسد من هذا السند. ففي النجاشي: الأصبغ بن نباتة كان من خاصة أمير المؤمنين (عليه السلام) وعمر بعده، روى عنه (عليه السلام) عهد الأشتر ووصيته إلى محمد ابنه. أخبرنا ابن الجندي، عن علي بن همام، عن الحميري، عن هارون بن مسلم، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بالعهد. وأخبرنا عبد السلام بن الحسين بن الأديب، عن أبي بكر الدوري، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن جعفر بن محمد الحسني، عن علي بن عبدك، (عن الحسن بن ظريف) (3) عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بالوصية (1). وفي الفهرست بعد الترجمة بما يقرب منه: أخبرنا بالعهد ابن أبي جيد،


(1) رجال النجاشي: 30 / 62. (2) الفقيه 4: 37 من المشيخة. (3) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل، وأثبتناه لوروده في النجاشي والفهرست، علما انه في الفهرست هكذا: الحسن بن طريف. (4) رجال النجاشي: 8 / 5. (*)

[ 171 ]

عن محمد بن الحسن، عن الحميري، عن هارون بن مسلم والحسن بن طريف جميعا، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن سعد (1).. إلى آخره. وأما الوصية فأخبرنا بها الحسين بن عبيد الله، عن الدوري،... إلى آخر ما في النجاشي، ومنها يظهر أن ابن علوان يروي العهد والوصية عن سعد بلا واسطة، فضف عمرو عند بعضهم غير ضائر. والسند إلى الحسين صحيح، والحسين مدحوه ورموه بالعامية (2)، ونقل النجاشي أنه كان مستورا ولم يكن مخالفا (3)، وكيف كان يشهد بوثاقته - مضافا إلى قول ابن عقدة: كان الحسن - بعني أخاة - أوثق من أخيه وأحمد عند اصحابنا (1) - رواية أجلاء الثقات عنه، مثل: الحسين بن سعيد في الفقيه (5)، والتهذيب (6)، وفي الكافي في مواضع (7)، والحسن بن علي بن فضال (8) من العصبة الذين أمروا (عليهم السلام) بالأخذ بما رووا، والحسن بن ظريف بن ناصح (9)، وأبو الجوزا منبه بن عبد الله (10)، وجماعة من المشكورين. وسعد بن طريف بالمهملة، قيل: وربما يوجد في بعض النسخ بالمعجمة، قالوا فيه: صحيح الحديث (11)، وقد ذكرنا في الفائدة السابقة دلالة هذه الكلمة (1) فهرست الشيخ: 37 / 119. (2) رجال النجاشي: 52 / 116. (3) لم نقف في ترجمته لدى النجاشي على هذا الكلام ! ولعله في ترجمة غيره. (4) انظر رجال العلامة: 216 / 6. (5) الفقيه 4: 139 / 483. (6) تهذيب الأحكام 1: 455 / 14848. (7) الكافي 3: 173 / 7، 5: 338 / 1. (8) تهذيب الأحكام 2: 281 / 1119. (9) الكافي 5: 338 / 7. (10) الكافي 5: 9 / 1. (11) انظر رجال الشيخ: 92 / 17. (*)

[ 172 ]

على التوثيق (1)، ويؤيده رواية جعفر بن بشير عنه كما في الكافي في باب فضل القرآن (2)، وجماعة من الأجلاء كعاصم بن حميد (3)، وسعد بن أبي خلف (4)، والجليل هشام بن سالم (5)، والحسين بن أبي العلاء (6)، وإبراهيم ابن أبي البلاد (7)، وإبراهيم بن عبد الحميد (8)، والفقيه الشاعر الثقة عبد الله ابن غالب الأسدي (9)، ومهران بن محمد (10) الذي يروي عنه ابن أبي عمير (11)، ومنصور بن يونس (12)، وسلام بن أبي عمرة الخراساني (13)، وسيف ابن عميرة (14)، وغيرهم من الرواة إلا أن هؤلاء أجلاء ثقات، وبعضهم من عيون هذه الطائفة لا يحتمل في حقهم عادة الإتفاق على الرواية من غير ثقة. والأصبغ وإن لم يوثقوه صريحا إلا أنه يظهر مما رواه الكشي وغيره (15) جلالة


(1) تقدم في الفائدة الرابعة الحديث حول هذا المصطلح. (2) اصول الكافي 2: 439 / 10. (3) الكافي 3: 111 / 3. (4) الفقيه 3: 265 / 1262، وفيه: عن سعد بن أبي خلف الزام، عن سنان بن طريف، وفي هامش الفقيه: نسخة في الجميع: البرام، وفي جامع الرواة 1: 355: سعد بن أبي خلف الزام (برام: نسخة) عن سعد (سنان: نسخة) بن طريف...، فلاحظ. (5) الفقيه 2: 112 / 479. (6) اصول الكافي 1: 215 / 6. (7) تهذيب الأحكام 4: 278 / 764. (8) تهذيب الأحكام 3: 248 / 681. (9) الكافي 3: 164 / 1. (10) تهذيب الأحكام 9: 106 / 460. (11) رجال النجاشي: 423 / 1135. (12) أصول الكافي 1: 162 / 2. (13) تهذيب الأحكام 6: 32 / 61. (14) الكافي 5:، 164 / 1. (15) رجال الكشي: 1 / 19 / 8 و 320 - 325 / 164 - 175، رجال النجاشي: 8 / 5. (*)

[ 173 ]

قدره ورفعة مقامه عن التوثيق والتزكية. (41) ما - وإلى امية بن عمرو، عن إسماعيل بن مسلم الشعيري: أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه)، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن هلال، عن امية بن عمرو، عن إسماعيل بن مسلم الشعيري (1). أما أحمد فهو من عظماء مشايخ الإجازة، وروى عنه الصدوق (2)، وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري (3)، والحسين بن عبيد الله الغضائري (4) المعلوم حاله في التحرز عن النقل عن المتهم بطعن وجرح فضلا عن غير الثقة، وأبو الحسين ابن أبي جيد (5)، وصحح العلامة طريق الصدوق والشيخ في الفقيه (6) والتهذيب (7) إلى جماعة هو فيه، وقد مر في


(1) الفقيه 4: 110، من المشيخة. (2) الفقيه 4: 128، من المشيخة. (3) رجال الشيخ: 444 / 36. (4) رجال الشيخ: 444 / 36، رجال العلامة: 202 / 6. (5) رجال الشيخ: 444، 36 /. (6) ذكر الصدوق ست طرق هو فيها وهي: أ - عبد الله بن أبي يعفور. ب - عبد الرحمن بن الحجاج. ج - ميمون بن مهران. د - محمد بن علي بن محبوب. ه‍ - امية بن عمرو. و - عمرو بن سعيد الساباخي. وقد أورد العلامة في الفائدة الثامنة: 276 ثلاثة منها وجمعها وهي الأول والثاني والرابع. فلاحظ. (7) ذكر الشيخ خمس طرق هو فيها وهي: أ - محمد بن يحيى العطار. ب - محمد بن أحمد بن يحيى. ج‍ - محمد بن علي بن محبوب. (*) -

[ 174 ]

الفائدة (1) السابقة ما يغني عن التطويل في الكلام، ومر ما يتعلق بأحمد بن هلال (2). وأما امية بن عمرو فهو واقفي، وذكر في النجاشي (3) والفهرست (4) له كتابا وذكرا طريقهما إليه، ويروي عنه محمد بن خالد (5)، ومحمد بن عيسى (6)، والحسن بن علي بن يقطين (7)، وفي النجاشي: إن أكثر كتابه عن إسماعيل (8)، ومن جميع ذلك يظن اعتبار كتابه، والله العالم. (42) مب - وإلى أيوب بن أعين: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عنه (9). أما الحكم بن مسكين فلم يوثقوه، ويمكن استفادة وثاقته من امور: أ - رواية ابن أبي عمير عنه كما في الاستبصار في باب السهو في صلاة المغرب (10)، وفي باب الأجر على تعليم القرآن (11)، وفي التهذيب في باب من د - أحمد بن محمد بن عيسى. ه‍ - علي بن جعفر. وقد صحح العلامة هذه الطرق الخمسة في الفائدة الثامنة كذلك: 275. (1) مر في الجزء الثالث صحيفة: 513. (2) تقدم برقم: 22 برمز: كب. (3) رجال النجاشي: 105 / 263. (4) فهرست الشيخ: 38 / 111. (5) رجال النجاشي: 105 / 263. (6) الكافي 6: 318 / 10. (7) تهذيب الأحكام 6: 295 / 822. (8) رجال النجاشي: 105 / 263. (9) الفقيه 4: 99، من المشيخة. (10) الاستبصار 1: 371 / 1412. (11) الاستبصار 3: 66 / 219. (*)

[ 175 ]

يجب عليه الجهاد (1)، وفي كتاب المكاسب (2)، وفي الكافي في باب إدخال السرور على المؤمن (3). ب - رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عنه في الكافي في باب الولد إذا كان أحد أبويه مملوكا (1). ج - رواية الأجلاء عنه وفيهم: الحسن بن علي بن فضال (5)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (6)، وعلي بن أسباط (7)، ومعاوية بن حكيم (8)، وعلي بن الحكم (9)، ومحمد بن عبد الحميد (10)، ومحمد بن الهيثم (11)، والحسن ابن محبوب (12)، والحسن بن موسى الخشاب (13). د - ما في النجاشي في ترجمته: أن أبا العباس - يعني ابن عقدة - ذكره (14)، أي في كتابه الذي جمعه في أصحاب الصادق (عليه السلام) وهم أربعة الآف، ووثق جميعهم كما ذكره جماعة، ومر ويأتي أيضا إن شاء الله تعالى.


(1) تهذيب الاحكام 6: 26 / 2223. (2) تهذيب الأحكام 6: 365 / 1048. (3) أصول الكافي 2: 153 / 12. (4) الكافي 5: 492 / 1. (5) تهذيب الأحكام 3: 42 / 146. (6) كامل الزيارات: 89 / 2. (7) الكافي 8: 263 / 377، من الروضة. (8) تهذيب الأحكام 7: 457 / 1829. (9) الكليني 5: 492 / 4. (10) الكافي 8: 194 / 231، من الروضة. (11) تهذيب الأحكام 5: 491 / 1759. (12) الفقيه 3: 288 / 1372. (13) رجال النجاشي: 136 / 350. (14) رجال النجاشي: 136 / 350. (*)

[ 176 ]

ومن هنا يظهر وجه حمل المحقق في المعتبر في مسالة: أقل ما تنعقد به صلاة الجمعة، فإنه ذكر خبر محمد بن مسلم الذي رواه عنه الحكم بن مسكين الدال على أنه سبعة، واختاره الشيخ، ورواية زرارة، وابن أبي يعفور، ومنصور التي مفادها أنه خمسة، كما اختاره المفيد والسيد وعارض بينهما ثم رجح الأخير بوجوه (1)، ولم يطعن في سند الأول كما هو دأبه في غير المقام. نعم، قال العلامة في المختلف في طريق رواية محمد بن مسلم: الحكم ابن مسكين ولا يحضرني الآن (حاله) (2) ونحن نمنع صحة السند ونعارضه بما تقدم من الأخبار، ويبقى عموم القرآن سالما عن المعارض (3). ورده الشهيد في الذكرى بأن: الحكم ذكره الكشي ولم يعرض له بذم، والرواية مشهورة جدا بين الأصحاب، لا يطعن (4) فيها كون الرواي مجهولا عند بعض الناس، والمعارضة منتفية بما ذكرنا من الحمل (5). وانتصر الشهيد الثاني للعلامة واعترض بأنه: لا يكفي عدم الجرح بل لا بد من التوثيق (6). وأجاب عنه شارح المشيخة بأن: الظاهر أن الشهيد يكتفي في العدالة بحسن الظاهر (7). قلت: أو يرى الاكتفاء بالخبر، أو أوثق بصدوره بما ذكر هنا، وما أشار


(1) المعتبر: 203. (2) ما بين المعقوفتين من المصدر. (3) مختلف الشيعة: 103، والمعنى اي: يبقى عموم الامر بالسعي الوارد في القرآن الكريم سالما عن المعارض، والحديث عن صلاة الجمعة، فلاحظ. (4) في المصدر: لا يظهر. (5) ذكرى الشيعة: 231. (6) حكاه في روضة المتقين 14: 63. (7) روضة المتقين 14: 63. (*)

[ 177 ]

إليه في باب الاستخارة في كلامه الذي ذكرناه في الفائدة السابقة (1)، وبما حققناه. يسقط الاعتراض من أصله، ويأتي في (ريب) في الطريق إلى علي بن بجيل: محمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل الدقان، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي عبد الله الحكم بن مسكين الثقفي، عن علي بن بجيل (2).. إلى آخره، ولا يخفى أن ذكر (كنيته) (3) من بين الجماعة يدل على جلالته عنده (4). وأما أيوب فغير مذكور إلا في جامع الرواة للفاضل الأردبيلي (5)، وقد أخرج عنه الخبر ثقة الاسلام في الكافي " 6)، والشيخ في التهذيب (7). (43) مج - وإلى أيوب بن الحر: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر الكوفي الجعفي أخي أديم بن الحر، وهو مولى (8). والنضر ويحيى وأيوب من أجلاء الثقات، فالسند صحيح بعد ملاحظة


(1) انظر: الجزء الثالث صحيفة: 464 وه 49. (2) راجع الرقم: 212. (3) في الأصل: كنية وما اثبتناه بين المعقوفتين هو الصحيح الموافق لاستقامة المعنى. (4) ذكر الكنية مع الاسم لا تفيد شيئا سوى التعريف بالراوي، واين هي من الجلالة أو المدح وقد قال تعالى: " تبت يدا ابي لهب وتب " مع ورود اللعن والتكذيب عل لسان الأئمة عليهم السلام الذين اشتهروا بالغلو معبرين عنهم بكناهم، كقولهم: لعن الله ابا الخطاب !. ومنهم من يرى في اطلاق الكنية على شخص دليلا على احترامه وتقديره من قبل مكنيه، راجع بحث الكنية للسيد المحقق محمد رضا الجلالي المنشور بتراثنا العدد / 17. (5) جامع الرواة 1: 112. (6) الكافي 6: 218 / 16. (7) تهذيب الأحكام 5: 470 / 1647. (8) الفقيه 4: 130، من المشيخة. (*)

[ 178 ]

ما مر في حال البرقي وأبيه (1). (44) مد - وإلى أيوب بن نوح: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله والحميري جميعا، عنه (2). وأيوب بن نوح ثقة بالإتفاق، وهو الذي قال فيه أبو الحسن العسكري (عليه السلام) - كما في غيبة الشيخ مخاطبا لعمرو بن سعيد المدايني -: إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنة فانظر إلى هذا (3) يعني أيوب بن نوح. * * * (45) مه - وإلى بحر السقا: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم ابن مهزيار، عن أخيه علي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن بحر السقا - وهو بحر بن كثير (4) -. السند صحيح بما مر من وثاقة إبراهيم (5)، والباقي من الأجلاء. وأما بحر السقا فغير مذكور إلا في أصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ (6)، وقد مر ويأتي استظهار كون من يذكر فيه من الأربعة آلاف الذين ذكرهم ابن عقدة في رجال الصادق (عليه السلام) ووثقهم. ويشير إلى وثاقته أيضا رواية حماد عنه ولو بالواسطة، ورواية حريز الذي


(1) تقدم في هذه الفائدة برقم: 15 ورمز (يه). (2) الفقيه 4: 60، من المشيخة. (3) الغيبة للطوسي: 212. (4) الفقيه: 69، من المشيخة. (5) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 12 ورمز (يب). (6) رجال الشيخ: 108 / 63. (*)

[ 179 ]

عد كل كتبه من الأصول، وعد كتابه من الكتب المعتمدة، وتضعيف العامة إياه، ففي تقريب ابن حجر: بحر بفتح أوله وسكون المهملة، ابن كنيز بنون وزاي، السقا، أبو الفضل البصري، ضعيف من السابعة، مات سنة ستين أي بعد المائة (1)، وذكر مثله الذهبي، قال: وابن حجر وثقه (2)، وقال الدارقطني: متروك (3). مع إنا في غنى عن ذكر الامارات بعد وجود حماد بن عيسى في الطريق وهو من أصحاب الإجماع، فلا حاجة إلى النظر في حال الذين بعده، ثم إن الموجود من نسخ الفقيه والمنقول عنه: كثير بالثاء المثلثة، وقد عرفت المضبوط عندهم والظاهر أنهم أضبط في أمثال هذه المقامات. (46) مو - وإلى بزيع المؤذن: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي ابن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد ابن سنان، عنه (4). قد مر ما يتعلق بهذا السند واستظهار وثاقة علي في حال البرقي (5). وبزيع المؤذن ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) (6)، وذكر بزيعا آخر مولى عمرو بن خالد، وقال: كوفي (7)، وذكر أبو عمرو الكشي في


(1) تقريب التقريب 1: 93 / 5. (2) " وقوله: ابن حجر.. إلى آخره غريب، إلا أن يكون وثقه في كتاب آخر غير التقريب " منه قدس سره ". راجع ميزان الاعتدال 1: 298 / 1127، ولم نظفر على توثيق ابن حجر له لا في كتبه ولا في كتب الذهبي - المتيسرة لدينا -. (4) الفقيه 4: 59.، من المشيخة. (5) تقدم في هذه الفائدة برقم: 15 ورمز (يه). (6) رجال الشيخ: 159 / 69. (7) رجال الشيخ: 159 / 68. (*)

[ 180 ]

رجاله بزيعا مطلقا، وذكر أخبارا عن الصادق (عليه السلام) في لعنه وعده في عداد أبي الخطاب وأضرابه (1). والسيد الأجل صاحب المنهج قال بعد نقل ما في الكشي والخلاصة: وفي أصحاب الصادق (عليه السلام) بزيع مولى عمرو بن خالد كوفي، وبزيع المؤذن، ولا أدري هذا الملعون أيهما أو غيرهما، ثم نقل عن تاريخ أبي زيد البلخي: أما البزيعية فأصحاب بزيع الحائك، أقروا بنبوته وزعموا أنهم كلهم أنبياء، وزعموا أنهم لا يموتون ولكن يرفعون، وزعم بزيع أنه صعد إلى السماء، وأن الله مسح على رأسه ومج في فيه، وأن الحكمة تنبت في صدره (2)، وفي رجاله الوسيط جزم بنلك، سقال في الحاشية: وأقا الني لعنه فأصحاب بزيع الحائك (3).. إلى آخره، ويعلم منه أنه غير ما وهو الموافق للاعتبار، فإن بزيع الملعون كان من أصحاب أبي. الخطاب وصدق، برسالته، كما نص عليه الحسن بن موسى النوبختي في كتاب الفرق (4)، وهو وأصحابه معروفون بالكفر والزندقة، كيف يحتمل أن يجعله الصدوق في عداد هؤلاء المشايخ ويعد كتابه معتمدا ؟ وكيف يلقب بالمؤذن ولا صلاة عندهم فضلا عن آذانها ؟ فمن الغريب ما في ثرح التقي المجلسي ما لفظه: وما كان عن بزيع


(1) رجال الكشي 2: 592 / 547 - 549. (2) منهج المقال: 67.. (3) الوسيط: 33. (4) فرق الشيعة: 43. قال النوبختي في كتاب الفرق والمقالات (43) بعد أن ذكر أن أصحاب أبي الخطاب صاروا أربع فرق، قال: وفرقة قالت: بزيع نبي رسول الله مثل أبي الخطاب، أرسله جعفر بن محمد عليهما السلام، وشهد بزيع لأبي الخطاب بالرسالة، وبرئ أبو الخطاب واصحلبه من بزيع " منه قدس سره ". (*)

[ 181 ]

المؤذن فهو ضعيف، روى الكشي أخبارا في ذمه، ومنها خبر صحيح فيه لعنه (1)، فيمكن أن يكون نقل الكتاب قبل انحرافه إلى الغلو (2)، انتهى. ولا أدري ما سبب جزمه بذلك وكيف لم يحتمل كون الملعون هو الكوفي أو غيرهما وهو الحائك ؟ (47) مز - وإلى بشار بن بشار: الحسين بن احمد بن إدريس (رضي الله عنه) عن أبيه، عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن سنان، عنه (3). مر حال السند سوى ابن ابي الصهبان عبد الجبار، وهو ثقة، والسند صحيح على الأصح. وأما بشار بن بشار - كما في بعض النسخ، أو الثاني: بالياء والسين المهلة كما في بعضها والمضبوط في الرجال -: ثقة، صاحب أصل، يروي عنه ابن أبي عمير (4)، وابان بن عثمان (5)، وقال الحسن بن فضال: هو خير من أبان (6). (48) مح - وإلى بشير النبال: محمد بن علي ملجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان، عنه (7). السند صحيح على ما شرحناه. وأما بشير فروى الكشي: عن طاهر بن عيسى الوراق، عن جعفر بن


(1) رجال الكشي: 304 / 547. (2) روضة المتقين 14: 65. (3) الفقيه 4: 104 وفيه: بن يسار. (4) انظر رجال النجاشي: 113 / 290، وفهرست الشيخ: 40 / 120. (5) رجال الكشي 1: 711 / 773. (6) رجال الكشي: 411 / 773. (7) الفقيه 4: 86. (*)

[ 182 ]

(أحمد) (1) بن أيوب، عن أبي الحسن صالح بن أبي حماد الرازي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن محمد بن زيد الشحام، قال: رآني أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا اصلي، فأرسل إلي ودعاني فقال لي: من أين أنت ؟ فقلت: من مواليك، فقال: فأي موالي ؟ قلت: من الكوفة، قال: من تعرف من الكوفة ؟ قلت: بشير النبال، وشجرة، قال (عليه السلام): كيف صنيعتهما اليك ؟ قلت: ما أحسن صنيعتهما الي، قال: خير المسلمن من وصل وأعان ونفع، ما بت ليلة قط الله في مالي حق يسألنيه (2)، الخبر. وروى ثقة الإسلام: عن العدة، عن سهل، عن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن عفان السدوسي، عن بشير النبال، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحمام ؟ فقال: تريد الحمام ؟ قلت: نعم، فأمر بإسخان الحمام، ثم دخل فاتزرنا بإزار وغطى ركبتيه وسرته (3)، الخبر. قال بعض المحققين: ولعل في اعتناء الإمام (عليه السلام) به وإدخاله


(1) في الاصل: جعفر بن محمد، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في رجال النجاشي: 121 / 311، والكشي 1: 60 / 34، ورجال العلامة: 32 / 14، ونقد الرجال: 68 / 9، ومنهج المقال: 81، وجامع الرواة 1: 149، وتنقيح المقال 1: 1753 212، ومعجم رجال الحديث 4: 50 / 2122. وقد ذكرة الشيخ في رجاله: 458 / 7 باب من لم يروعنهم عليهم السلام بعنوان: جعفر بن محمد وهو اشتباه قطعا بدلالة ما ذكر اولا، وبقول ابن داود في رجاله: 62 / 300: جعفر بن احمد بن ايوب السمر قندي، يقال له ابن التاجر كذا رأيته بخط الشيخ رحمه الله، ثانيا، فلاحظ. الشيخ رحمه الله، ثانيا، فلاحظ. (2) رجال الكشي 2: 665 / 689. (3) الكافي 6: 501 / 22. (*)

[ 183 ]

الحمام معه بعد إسخانه نوع مدح (1). ويروي عنه من الأجلاء: داود بن فرقد (2)، والجليل علي بن شجرة (3)، ومحمد بن سنان (4)، وأبان بن عثمان (5) من أصحاب الإجماع، وسيف بن عميرة (6). (49) مط - وإلى بكار بن كردم: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عنه (7). السند صحيح على الأصح. وبكار ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) (8)، ويروي عنه ابن أبي عمير كما في الكافي في باب حب النساء (9)، وفي التهذيب في الحر إذا مات وترك وارثا مملوكا (10)، ويونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب الخير والشر (11)، والحسن بن علي بن فضال فيه في باب قضاء حاجة المؤمن (12). وهؤلاء من أصحاب الإجماع الذين لا يروون إلا عن ثقة، كما سنحققه، وعلى المشهور، فيكقي رواية ابن أبي عمير عنه.


(1) تنقيح المقال 1: 176 / 1362. (2) الاستبصار 1: 240 / 855. (3) تهذيب الأحكام 7: 14 / 60. (4) الفقيه 4: 85، من المشيخة. (5) الكافي 8: 342 / 540، من الروضة. (6) الكافي 8: 314 / 490، من الروضة. (7) الفقيه 4: 108، من المشيخة. (8) رجال الشيخ: 158 / 52. (9) الكافي 5: 321 / 7. (10) تهذيب الأحكام 9: 335 / 1205. (11) اصول الكافي 1: 119 / 3. (12) اصول الكافي 2: 154 / 1. (*)

[ 184 ]

ويروي عنه أيضا: محمد بن سنان (1)، وعبد العظيم بن عبد الله الحسني (2). وفي التعليقة: ويظهر من أخباره حسن عقيدته، وحكم خالي (2)، بحسنه لأن للصدوق طريقا إليه، قلت: بل الحق، وثاقته بما ذكرنا (4). (50) ن - وإلى بكر بن صالح: أبوه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن بكر بن صالح الأزدي (5). كذا في نسخ الوسائل، وفي بعضها في الحاشية: الرازي بدل الأزدي (6)، كما هو الموجود في بعض نسخ الفقيه، ومنه نسخة التقي المجلسي (7)، ولذا ضعف بكر بن صالح الرازي الضبي لما قال النجاشي في ترجمته من أنه: ضعيف (8) (جدا، كثير التفرد بالغرايب) (9). ويختلج بالبال أن الأزدي هو الصحيح، وهو غير الرازي الذي ضعفوه، وان الموجود في الأسانيد هو الأول، ولم نقف على تقييده بأحدهما، لو أن كتاب


(1) الفقيه 4: 108، من المشيخة. (2) اصول الكافي 1: 351 / 60. (3) المراد منه هو: المولى محمد باقر المجلسي الثاني صاحب (البحار). (4) تعليقة البهبهاني: 70. (5) الفقيه 4: 98، من المشيخة. وفيه: الرازي. (6) وسائل الشيعة 19: 335 / 48. (7) روضة المتقين 14: 67. (8) رجال النجاشي: 109 / 276. (9) ما بين القوسين لم يرد في النجاشي، وقد نسبت العبارة المذكورة إلى ابن الغضائري كما في مجمع الرجال 1: 274 ومعجم رجال الحديث 3: 346 / 1851 والمراد من الغرايب، الاحاديث الغريبة، وهي اما لفظا، اي المشتملة متونها على لفظ غامض بعيد عن الفهم لقلة استعماله في الشائع من اللغة. أو مطلقا، وهي ما كانت الغرابة في سندها ومتنها معا أو بأحدهما دون الآخر. انظر: الدراية للشهيد الثاني: 107 و 129: ومقباس الهداية: 227 و 231. (*)

[ 185 ]

الرازي معتمد معروض على الأصول، وذلك لمنافاة رواية الأجلة عنه وهو بهذا المكان من الضعف. مثل إبراهيم بن هاشم، والحسين بن سعيد في الاستبصار في باب من له زميل يظلل (1)، وعلي بن مهزيار فيه في باب جواز أن يحج الصرورة عن الصرورة (2)، وفي التهذيب في باب الزيادات في فقه الحج (3)، وأحمد بن محمد ابن عيسى في روضة الكافي بعد حديث قوم (صالح) (4)، وفي باب ألبان الإبل من كتاب الأطعمة (5)، وفي التهذيب في باب صفة الوضوء (6)، وفي الاستبصار في باب مقدار ما يمسح من الرأس والرجلين (7). وأحمد بن محمد بن خالد (8)، وعلي بن محمد (9)، الحسين بن الحسن (10).. وغيرهم. وبالجملة فلا بد من القول بالتعدد، أو اعتبار كتابه، أو تضعيف ما في النجاشي، أو بتعدد الرازي كما يظهر من رجال الوسيط (11)، وأن ما في النجاشي الذي صرح بأنه يروي عن الاكظم (عليه السلام) غير ما في الفهرست فإنه لم


(1) الاستبصار 2: 185 / 1. (2) الاستبصار 2: 321 / 7 والصرورة: أصله من الصر، وهو الحبس والمنع، والرجل الصرورة: هو الذي لم يحج قط، انظر: لسان العرب - صرر -. (3) تهذيب الأحكام 5: 412 / 1433. (4) في الأصل: قوم لوط، والذي أثبتناه من المصدر، انظر الكافي 8: 191 / 221، من الروضة. (5) الكافي 6: 338 / 1. (6) تهذيب الأحكام 1: 57 / 160. (7) الاستبصار 1: 61 / 182 و 62 / 185. (8) الكافي 6: 3 / 7. (9) اصول الكافي 1: 219 / 3. (10) اصول الكافي 1: 64 / 2. (11) الوسيط: 35 و 36. (*)

[ 186 ]

يضعفه (1)، وذكره في رجاله في من لم يرو عن الأئمة (عليهم السلام) (2) كل ذلك لمنافاة رواية هؤلاء خصوصا أحمد الأشعري لما فيه. (51) نا - وإلى بكر بن محمد الأزدي: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف وأحمد بن إسحاق بن سعد وإبراهيم بن هاشم جميعا، عنه (3). وبكر الأزدي من وجوه الطائفة، ورجال السند من أجلاء الثقات. (52) نب - وإلى بكير بن أعين: أبوه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن بكير بن أعين. وهو كوفي يكنى: أبا الجهم، من موالي بني شيبان، ولما بلغ الصادق (عليه السلام) موت بكير بن أعين قال: أما والله لقد أنزله عز وجل بين رسوله وبين أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما) (4) كذا في المشيخة. وروى هذا الخبر الكشي بطريق صحيح (5)، ويروي عنه غير ابن أبي عمير جماعة من وجوه الطائفة مثل (عمر) (6) بن اذينة (7)، وحريز بن عبد الله (8)، وعلي بن رئاب (9)، والحسن بن الجهم (10)، وجميل بن


(1) فهرست الشيخ: 39 / 116. (2) رجال الشيخ: 457 / 3. (3) الفقيه 4: 33، من المشيخة. (4) الفقيه 4: 32، من المشيخة. (5) رجال الكشي 2: 419 / 315. (6) في الاصل: عمرو، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في رجال النجاشي 283 / 752، وفهرست الشيخ 113 / 492، ورجال العلامة 119 / 2، وجامع الرواة 1: 130 و 631. (7) تهذيب الأحكام 1: 46 / 132. (8) تهذيب الأحكام 2: 255 / 1012. (9) أصول الكافي 1: 362 / 1 و 363 / 9. (10) اصول الكافي 1: 85 / 2. (*)

[ 187 ]

دراج (1)، وعبد الرحمن بن الحجاج (2)، وأخوه زرارة في الكافي في باب طلاق الغائب (3)، والحسن بن محبوب (4)، وأبان بن عثمان (5)، وجماعة اخرى، والسند صحيح على الأصح. * * * (53) نج - وإلى ثعلبة بن ميمون: أبوه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن محمد الحجال الأسدي، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون. وعنهم، عن الحميري، عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن الحجال، عنه (6). وأبو محمد الحجال هو الذي قال فيه النجاشي: ثقة ثقة، ثبت (7). وعبد الله بن محمد أخو أحمد بن محمد بن عيسى يلقب ببنان لم يرد فيه شئ، ولكنه كما في الشرح من مشايخ الإجازة (8)، ويروي عنه وجوه القميين مثل: محمد بن يحيى (9)، ومحمد بن علي بن محبوب (10) ومحمد بن أحمد بن


(1) تهذيب الأحكام 9: 293 / 1048. (2) تهذيب الأحكام 9: 282 / 1020. (3) الكافي 6: 79 / 1. (4) تهذيب الأحكام 10: 163 / 651. (5) تهذيب الأحكام 1: 353 / 1049. (6) الفقيه 4: 107، من المشيخة. (7) رجال النجاشي: 226 / 595. (8) روضة المتقين 14: 72. (9) تهذيب الأحكام 7: 30 / 129. (10) تهذيب الأحكام 2: 206 / 805. (*)

[ 188 ]

يحيى (1)، ومحمد بن الحسن الصفار (2)، وأبو علي الأشعري (3)، وأحمد بن إدريس (4)، وسعد بن عبد الله (5)، وعلي بن إبراهيم (6)، وجعفر بن محمد الإشعري (7)، ومن لم يطمئن بوثاقته من رواية هؤلاء عنه فليعالج نفسه فإنها مريضة (8). وأبو إسحاق من وجوه الطائفة وفقهائها وعلمائها وعبادها وزهادها، أجل من أن يزكى ويوثق، فالطريق بجملتها صحيحة. (54) ند - وإلى ثوير بن أبي فاخته: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ثوير بن أبي فاختة، واسم أبي فاختة: سعيد بن علاقة (9). السند صحيح على الأصح، أما غير الهيثم من الرجال فثقات بالإتفاق، والهيثم وإن لم يوثقوه بل مدحوه بقولهم: قريب الأمر، وفاضل (10)، ولكن


(1) تهذيب الأحكام 8: 5 / 10. (2) الا ستبصار 2: 125 / 408. (3) تهذيب الأحكام 9: 206 / 816. (4) تهذيب الأحكام 8: 248 / 899. (5) الاستبصار 1: 390 / 1483. (6) الكافي 8: 181 / 203، من الروضة. (7) تهذيب الأحكام 10: 35 / 118. (8) رواية الثقات عن شخص مجهول قد تكون قرينة على صدق الرواية عند البعض، ولكنها لا ترفع جهالته ظاهرا، وإن قال بها آخرين فالعبرة عند البعض هي شهادة الثقات واصحاب هذا الفن بكونه ثقة، ومع تعذرها لا يلزم الوصف المذكور نفوسهم على ما لا يخفى. (9) الفقيه 4: 111، من المشيخة. (10) رجال العلامة: 179 / 3، رجال الكشي 2: 670 / 696. (*)

[ 189 ]

يستكشف وثاقته من رواية جماعة عنه، وفيهم: محمد بن الحسن الصفار (1)، وسعد بن عبد الله (2)، ومحمد بن علي بن محبوب (3)، وأحمد بن محمد بن عيسى (4)، وأحمد بن محمد بن خالد (5) ومحمد (6) بن أحمد بن يحيى (7) - ولم يستثن من نوادره - وموسى بن الحسن (8)، وسهل بن زياد (9)، ومن هنا يظهر وجه حكم العلامة بصحة هذا الطريق في الخلاصة. وأما ثوير بن أبي فاخته أبو جهم، فروى الكشي فيه حديثا يظهر منه كونه من مشاهير الشيعة (10)، ويؤيده ما في ترجمته في تقريب ابن حجز: ثوير - مصغرا - ابن أبي فاختة - معجمة مكسورة ومثناة مفتوحة - سعيد بن علاقة - بكسر المهملة - الكوفي، أبو الجهم، ضعيف، رمي بالرفض من الرابعة (10). وذكره ابن داود في القسم الأول وقال: يروي عن أبيه، ممدوح (12). وفي شرح المشيخة بعد ذكر خبر الكشي: إعلم أنه لا شك في جلالة أمثال هذا الرجل بأن يكون مشتهرا غاية الاشتهار عند العامة، وأخذ الحق يصير عندهم متهما. سيما في مثل زمان أبي جعفر (عليه السلام) فإنه لم يكن


(1) فهرست الشيخ: 176 / 766 /. (2) رجال الشيخ: 516 / 2. (3) رجال النجاشي: 637 / 1176. (4) تهذيب الأحكام 7: 435 / 1734. (5) تهذيب الأحكام 2: 329 / 1354. (6) ورد في الأصل زيادة: بن أحمد، ولعلها من سهو الناسخ. (7) تهذيب الأحكام 7: 253 / 1094. (8) الكافي 3: 112 / 7. (9) الكافي 5: 314 / 41. (10) جال الكشي: 2: 483 / 394. (11) تقريب التهذيب 1: 121 / 54. (12) رجال ابن داود: 60 / 287. (*)

[ 190 ]

الشيعة فيه إلا قليلا (رضي الله تعالى عنهم) (1) انتهى. ويروي عنه الجليل أبو عبيدة الحذاء في الكافي في باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب (2)، وفي الروضة (3). * * * (55) نه - وإلى جابر بن إسماعيل: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن الليث، عنه (4). أما سلمة، ففي النجاشي: كان ضعيفا في حديثه (5)، والضعف في الحديث: الرواية عن الضعفاء، والاعتماد على المراسيل، وليس جرحا في نفسه، مع أنه ضعيف من أصله،. لإكثار الأجلاء من الرواية عنه، فروى عنه الصفار (6)، وسعد بن عبد الله (7)، وعبد الله بن جعفر الحميري (8)، ومحمد بن يحيى الأشعري (9)، وأحمد بن إلدريس (10) ومحمد بن علي بن محبوب (11)، ومحمد ابن أحمد بن يحيى (12) - ولم يستثن من نوادره - وعلي بن إبراهيم (13)، وهؤلاء وجوه


(1) روضة المتقين 14: 74. (2) اصول الكافي 2: 368 / 7. (3) الكافي 8: 104 / 79، من الروضة. (4) الفقيه 4: 70، من المشيخة. (5) رجال النجاشي: 187 / 498. (6) رجال الشيخ: 475 / 8. (7) كما في الطريق وقد تقدم آنفا. (8) فهرست الشيخ: 79 / 324. (9) اصول الكافي 2: 166 / 1. (10) فهرست الشيخ: 79 / 324. (11) تهذيب الأحكام 10: 135 / 537. (12) تهذيب الأحكام 6: 292 / 808. (13) الكافي 3: 503 / 2. (*)

[ 191 ]

الطائفة في طبقتهم وعيونها، قد أجمعوا على الرواية عنه، فإن خفي على أحدهم لم يكن يخفى على الآخر، واحتمال عكوفهم جميعا على الرواية من (1) الضعيف بعيد غايته، فاللازم عدة ممن تقبل روايته. وقال الشيخ في الفهرست: سلمة بن الخطاب البراوستاني، له كتب - وعدها وقال -: أخبرنا بجميع (كتبه و) (2) رواياته ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن سعد بن عبد الله والحميري وأحمد بن إدريس ومحمد بن الحسن الصفار، عن سلمة (3). وذكره في رجاله في من لم يرو عن الأئمة (عليهم السلام) وقال: له كتب ذكرناها في الفهرست، روى عنه الصفار، وسعد، وأحمد بن إدريس، وغيرهم (4)، ولم يشر فيها إلى ضعفه، وفي رواية ابن الوليد كتبه بتوسط الجماعة من الدلالة على الاعتماد ما لا يخفى. ومحمد بن الليث ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) وأنه ممن أسند عنه (5)، وذكرنا في محله أن في ذكره فيه وذكره الكلمة المذكورة في حقه دلالة على كونه من الأربعة الآلاف الموثقين في كتاب ابن عقدة، والمعتمد عند جمهور المحققين. وأما جابر فلم أقف على حاله، وفي الشرح: ويظهر من المصنف أنه كان كتابه معتمدا (6).


(1) كذا في الأصل، والصحيح ظاهرا: (عن) ما دام المراد من كلمة (الضعيف) بعدما هو سلمة ابن الخطاب. لا نوع الحديث. (2) ما بين المعقوفتين من المصدر. (3) فهرست الشيخ: 79 / 324. (4) رجال الشيخ: 475 / 8. (5) رجال الشيخ 299 / 306. (6) روضة المتقين 14: 75. (*)

[ 192 ]

(56) نو - وإلى جابر بن عبد الله الأنصاري: علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البركمي، عن جعفر بن (أحمد) (1)، عن عبد الله بن الفضل، عن المفضل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عنه (2). أما علي فهو الدقاق الذي أكثر الصدوق من الرواية عنه مترضيا (3)، فهو من مشايخه الذين يجري عليهم ما يجري على إخوانهم من مشايخ الإجازة. ومر الكوفي والبرمكه في لو (4). وعبد الله بن الفضل هو النوفلي الثقة الذي لا مغمز فيه. ويأتي جابر الجعفي (5). وأما الأنصاري فهو من السابقين الأولين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) (6) وحامل سلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى باقر علوم الأولين والآخرين (7)، وأول من زار أبا عبد الله الحسن (عليه السلام) في يوم الأربعين (8)، المنتهي إليه سند أخبار اللوح السمائي الذي فيه نصوص من


(1) في الاصل: جعفر بن محمد، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لسائر كتب الرجال وقد تقدم مثله، انظر تعليقتنا عليه في الهامش الأول، صحيفة: 182. (2) الفقيه 4: 37، من المشيخة. (3) امالي الصدوق: 36 / 4. (4) في الأصل: لز، وما أثبتناه هو الصحيح بدليل وجود الكوفي والبرمكي فيه وبرقم: 36. (5) سيأتي برمز (نز) وبرقم: 75. (6) رجال الكشي 1: 178 / 78. (7) رجال الكشي 1: 223 / 89. (8) مصباح الزائر: 214. (*)

[ 193 ]

الله رب العالمين على خلافة الأئمة الراشدين، الفائز بزيارته من بين جميع الصحابة عند سيدة نساء العالمين (1)، وله بعد ذلك مناقب اخرى وفضائل لا تحصى (2). (57) نز - وإلى جابر بن يزيد الجعفي: محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عمرو ابن شمر، عنه (3). السند إلى عمرو صحيح على ما مر (4). وأما عمرو فضعفه النجاشي وقال: زيد في كتاب جابر الجعفي أحاديث


(1) أصول الكافي 1: 442 / 3. (2) مما اعتمده المصنف (رحمه الله) في توثيقاته للرواة هو روابة الاجلاء عنهم، ومن العجيب انه غفل في هذا الموضع - على الرغم من استقصائه موارد الرواة في الكتب الاربعة وغيرها - رواية الامام الباقر عليه السلام عن جابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنه كما في الكافي 3: 233 / 2، مع ما فيها من دلالة عظيمة وتزكية جليلة لجابر. وكيف لا يكون ذلك ؟ ! مع ان الأئمة عليهم السلام لم تعهد لهم رواية قط عن غيرهم - فيما تتبعناه - إلا عن جابر رحمة الله عليه، والسر في ذلك انهم عليهم السلام ليسوا من قبيل الرواة والمحدثين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليكون قولهم حجة من جهة انهم ثقلت في الرواية، وليس بيانهم للاحكام من نوع رواية السنة وحكايتها، ولا من نوع الإجتهاد والاستنباط، بل هم انفسهم مصدرا لذلك، فقولهم سنة، لا حكاية السنة، واما ما يجئ على لسانهم احيانا من روايا ت واحاديث عن نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في اما لأجل نقل النص عنه كما يتفق نقلهم لجوامع كلمه، ولما لأجل اقامة الحجة على الغير، واما لغير ذلك من الدواعي، وبالجملة فرواية الامام عن جابر ليست من باب رواية الثقة عن غيره، بل هي امضاء لصحة الرواية وصدق الراوي وجلالته. انظر: اصول الفقه للشيخ المظفر 2: 61 وما بعدها. (3) الفقيه 4: 6، من المشيخة. (4) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 32 ورمز (لب). (*)

[ 194 ]

ينسب بعضها إليه، والأمر ملتبس (1)، وظاهره أن سبب الضعف نسبة الكذب والوضع إليه من مجهول لا يعرف حاله، ويكذبه رواية الأجلة عنه واعتمادهم على تفسير جابر عليه. فروى عنه الثقة أبو الحسن أحمد بن النضر (2) كثيرا، ومحمد بن خالد الطيالسي (3)، وسيف بن عميرة (4)، والجليل يونس بن عبد الرحمن، كما في الكافي في باب العفو (5)، وباب بر الوالدين (6)، وباب أن الميت يمتثل له ماله وولده (7). والحسن بن محبوب فيه في باب الرفق (8)، وباب نصيحة المؤمن (9)، وباب ما أخذه الله على المؤمن (10). وعثمان بن عيسى (11)، وحماد بن عيسى في التهذيب في باب الوصية ووجوبها (12)، وفي الكافي في باب الإشارة والنص على الحسن بن علي (عليهما السلام) (13). وعبد الله بن المغيرة فيه في باب فضل الخبز (14)، وهؤلاء الخمسة من


(1) رجال النجاشي: 287 / 765. (2) تهذيب الأحكام 7: 45 / 193 و 226 / 990. (3) تهذيب الأحكام 6: 271 / 737. (4) تهذيب الأحكام 6: 271 / 737. (5) اصول الكافي 2: 89 / 100. (6) اصول الكافي 2: 130 / 20. (7) الكافي 3: 234 / 4. (8) أصول الكافي 2: 97 / 5. (9) أصول الكافي 2: 166 / 4. (10) أصول الكافي 2: 195 / 10. (11) تهذيب الأحكام 3: 108 / 408. (12) تهذيب الأحكام 9: 176 / 714. (13) أصول الكافي 1: 237 / 5. (14) الكافي 6: 301 / 1. (*)

[ 195 ]

أصحاب الإجماع. ومحمد بن خالد البرقي (1)، والحسين بن المختار (2)، وعلي بن سيف بن عميرة (3)، وإسماعيل بن مهران السكوني (4)، والنضر بن سويد (5)، ونصر بن مزاحم (6)، والحسين بن علوان (7)، وإبراهيم بن عمر اليماني (8)، وخلاد السدي الذي يروي عنه ابن أبي عمير (9)، ومحمد بن سنان (10). وكيف يحتمل في حقه الضعف بالكذب والوضع مع اعتماد هؤلاء عليه، وفيهم مثل يونس، وحماد الذي بلغ من تقواه وتثبته واحتياطه أنه كان يقول: سمعت من أبي عبد الله (عليه السلام) سبعين حديثا، فلم أزل ادخل الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين (11)، وهل يروي مثله عن غير الثقة المأمون، يؤيد ذلك اعتماد علي بن ابراهيم عليه في تفسيره كثيرا (12).


(1) الفقيه 4: 6، من المشيخة. (2) تهذيب الأحكام 9: 107 / 466. (3) تهذيب الأحكام 10: 135 / 537 (4) الكافي 3: 220 / 7. (5) تهذيب الأحكام 1: 420 / 1327. (6) تهذيب الأحكام 4: 162 / 456. (7) تهذيب الأحكام 4: 193 / 550. (8) تهذيب الأحكام 4: 196 / 562 (9) الكافي 5: 447 / 1. (10) الكافي 8: 159 / 154، من الروضة. (11) رجال الكشي 2: 604 / 571. (12) تفسير القمي 1: 27 - 339، وقول المصنف - رحمه الله -: يؤيد ذلك اعتماد علي بن ابراهيم عليه.. هو اشارة منه إلى ما قاله علي بن ابراهيم في مقدمة تفسيره 1: 4 (ونحن ذاكررن ومخبرون بما ينتهي الينا، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم واوجب ولايتهم..). باعتبار هذا الكلام شهادة منه على توثيق من وقع من الرواة في اسناد روايات تفسيره، وهذا (*) -

[ 196 ]

وفي شرح المشيخة: إعلم أن علي بن إبراهيم روى أخبارا كثيرة في تفسيره عن عمرو بن شمر، عن جابر، وكذا باقي الأصحاب، وكان ذلك لما رأوها موافقا (1) لباقي أخبار الأئمة (عليهم السلام) اعتبروها، والمصنف روى عنه أخبارا كثيرة، وقال: أعتقد أنها حجة بيني وبين ربي (2)، ولم نطلع على رواية تدل على ضعفه وذمه (3). قلت: ويظهر من الشيخ المفيد (رحمه الله) أيضا الاعتماد عليه، فإنه في كتاب الكافئة - المبني على المسائل العلمية وتنقيد الأخبار وردها وقبولها - تلقى أخباره بالقبول، فقال في موضع سؤال: فإن قالوا: أفليس قد روى عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما دنا (من) (4) الكوفة مقبلا من البصرة، خرج الناس مع قرظة بن كعب يتلقونه (5).. الخبر. وفيه أنه (عليه السلام) أنكر على من نسب أهل الجهل إلى الشرك والكفر، فأجاب عن السؤال بغير رد الخبر وتضيفه كما هو دأبه في غير المقام. واستدل أيضا لدعواه أنه (عليه السلام) ظلل طلحة والزبير بعد قتلهما، أو شهد عليهما بالنار، بما رواه إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا عمرو، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) (6).. الخبر.


ما استفاده من قبل صاحب الوسائل - رحمه الله - كما في الفائدة السادسة منه. ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث 1: 49. (1) كذا " قدس سره ". وفي المصدر: موافقة، وهو الأنسب. (2) الفقيه: 1: 4 من المقدمة. (3) روضة المتقين 14: 77. (4) ما بين معقوفين لم يرد في الأصل. (5) الكافئة في ابطال توبة الخاطئة: 6: 31 / 33. (6) الكافئة في ابطال توبة الخاطئة: 6: 25 / 25 و 26 / 26. (*)

[ 197 ]

وقال في جواب من رد دعواه كذب الخبر المعروف من بشارة النبي (صلى الله عليه وآله) عشرة من أصحابه بالجنة، بأنه لم ينكره المهاجرون والأنصار، ما لفظه: على أن كثيرا من الشيعة يرون عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) واقف طلحة والزبير وخاطبهما (1).. الخبر. فاستدل بروايته على إنكاره (عليه السلام) الخبر المذكور، وكذا صنع به في رسالته (2) في الرد على أصحاب العدد - كما يأتي (3) - وغير ذلك، فالحق دخوله في الثقات خصوصا لو بنينا على كون بى واية واحد من أصحاب الإجماع فضلا عن خمسة منهم من أمارات الوثاقة كما صرح به العلامة الطباطبائي (4)، ويظهر من العلامة في المختلف (5). وأما جابر، فما أشبهه بمحمد بن سنان في هذا المقام، والحق أنه من أجلاء الرواة، وأعاظم الثقات، بل من حملة أسرارهم وحفظة كنوز أخبارهم. ويشهد لذلك امور: أ - ما رواه محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، قال: اختلف الناس في جابر بن يزيد وأحاديثه وأعاجيبه، فدخلت عل أبي عبد الله (عليه السلام) وأنا اريد أن أسأله


(1) الكافئة في ابطال توبة الخاطئة: 6: 24 / 24. (2) الرسالة العددية: 30. (3) سيأتي في هذه الفائدة صنحيفه: 215. (4) رجال السيد بحر العلوم. 367. (5) مختلف الشيعة: وهناك كلام متين للسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه في معجم رجال الحديث 1: 59 حول سند اصحاب الإجماع، وهل ان وقوع شخص ما في هذا السند يكفي لتوثيقه، ام لا ؟ فراجع. (*)

[ 198 ]

عنه، فابتدأني من غير أن أسأله: رحم الله جابر بن يزيد الجعفي، كان يصدق علينا، ولعن الله المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا (1). ورراه الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص: عن جعفر بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، قال: اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي، فقلت: أنا أسأل أبا عبد الله (عليه السلام) فلما دخلت ابتدأني فقال: " رحم الله جابر الجعفي، كان يصدق علينا، لعن الله المغيرة بن (سعيد) (2) كان يكذب علينا " (3). ورواه الكشي: عن حمدويه وإبراهيم، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم (1).. وساق مثله، وفيه: المغيرة بن سعيد، وهذه الطرق كلها صحيحة مروية في الكتب المعتمدة ولا معارض لها، ولو لم يكن في ترجمته غير هذا الخبر الصحيح المتضمن للإعجاز لكفى في إثبات ما ندعيه. ب - ما رواه الكشي: عن جبرئيل بن أحمد، حدثني محمد بن عيسى، عن عبد الله بن جبلة الكناني، عن ذريح المحاربي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن جابر الجعفي وما روى ؟ فلم يجبني، وأظنه قال: سألته بجمع فلم يجبني فسألته الثالثة فقال لي: يا ذريح دع ذكر جابر، فإن السفلة


(1) بصائر الدرجات: 258 / 12. (2) في الاصل: شعبة: وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر، والكشي: 2: 489 / 399 - 408، ورجال العلامة: 261 / 9، ونقد الرجال: 351 / 4، وجامع الرواة 2: 255، ومنهج المقال: 340. والظاهر أن نسخة المصنف من الاختصاص فيها: المغيرة بن شعبة بدليل ما سيأتي عنه. (3) الاختصاص: 204. (4) رجال الكشي 2: 436 / 36. (*)

[ 199 ]

إذا سمعوا بأحاديثه شنعوا، أو قال: أذاعوا (1). ورواه في ترجمة ذريح بإسناده: عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن جبلة الكناني، عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) بالمدينة: ما تقول في أحاديث جابر ؟ قال: تلقاني بمكة، فلقيته بمكة، قال: تلقاني بمنى، قال: فلقيته بمنى، فقال لي: ما تصنع بأحاديث جابر ؟ اله عن أحاديث جابر فإنها إذا وقعت إلى السفلة أذاعوها، قال عبد الله بن جبلة: (فاحتسبت) (2) ذريحا سفلة (3)، وهذا الخبر أيضا كالصحيح لمكان جبرئيل، وفيه من الدلالة على علو مقامه ما لا يخفى. ج - ما رواه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بإسناده: عن أبي المفضل، من محمد بن عبد الله الحميري، عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن تفسير جابر، فقال: لا تحدث به السفلة فيذيعونه، لما تقرأ كتاب الله: " فإذا نقر في الناقور " (4) إن منا إماما مستترا، فإذا أراد الله إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر، فقام بأمر الله (5). ورواه الكشي: عن آدم بن محمد البلخي، قال: حدثنا علي بن الحسن ابن هارون الدقاق، قال: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثني أحمد بن (6) علي


(1) رجال الكشي 2: 438 / 340. (2) في الاصل: فاحسب، وما اثبنناه بين المعقوفتين هو الصحيح الموافق لما في المصدر. (3) رجال الكشي 2: 671 / 699. (4) المدثر: 74 / 8. (5) الغيبة للطوسي: 103. (6) كذا في الأصل، وفي المصدر: علي بن سليمان وفي هامشه: في النسخة، وفي ه‍: حميد بن سليمان، وفي الترتيب: أحمد بن علي بن سليمان، فلاحظ. (*)

[ 200 ]

ابن سليمان، قال: حدثني الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن حسان، عن المفضل بن عمر الجعفي (1).. وساق مثله. د - ما رواه السيد علي بن أحمد العقيقي العلوي كما في الخلاصة، عن أبيه، عن عمار بن أبان، عن الحسين بن أبي العلاء، أن الصادق (عليه السلام) ترحم عليه - يعني جابر - وقال: إنه كان يصدق علينا (2). ه‍ - ما رواه الحافظ ابن عقدة على ما في الخلاصة: عن محمد بن أحمد (3) بن البراء الصائغ، عن أحمد بن الفضل، عن (4) حنان بن سدير، عن زياد بن أبي الحلال (5): أن الصادق (عليه السلام) ترحم على جابر وقال: إنه كان يصدق علينا، ولعن المغيرة وقال: إنه كان يكذب علينا (6). و - ما رواه ثقة الإسلام في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن القائم (عليه السلام) فضرب بيده على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: هذا والله قائم آل محمد (عليهم السلام). قال عنبسة: فلما قبض أبو جعفر (عليه السلام) دخلت على أبي عبد الله


(1) رجال الكشي 192 / 338، طبع جامة مشهد، وفى النسخة المحققة 2: 437 / 338 سقط سهوا (احمد بن) بين (حدثني) و (علي بن سليمان). (2) رجال العلامة: 35 / 2 وفيه: (وقال السيد علي بن احمد العقيقي روي عن أبي عمار بن ابان... إلى آخره). (3) في المصدر: احمد بن محمد. (4) عن: كذا في الاصل، وفي المصدر: بن، وهو اشتباه ولعله من الناسخ والصحيح الأول. (5) الحلال. كذا في الاصل، وفي المصدر: الجلال وهو مصحف، والصحيح الاول لموافقته لما في سائر كتب الرجال. (6) رجال العلامة: 35 / 2. (*)

[ 201 ]

(عليه السلام) فأخبرته بذلك فقال: صدق جابر، ثم قال: لعلكم ترون أن ليس كل إمام هو القائم بعد الإمام الذي كان قبله (1). ز - ما رواه فيه في باب أن الجن تأتيهم فيسألونهم: عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن اورمة، عن أحمد بن النضر، عن النعمان ابن بشير، قال: كنت مزاملا (2) لجابر بن يزيد الجعفي، فلما أن كنا بالمدينة دخل على أبي جعفر (عليه السلام) فودعه، وخرج من عنده وهو مسرور، حتى وردنا الأخرجة (3) - أول منزل تعدل من فيد (4) إلى المدينة - يوم الجمعة فصلينا الزوال. فلما نهض بنا البيعر إذا أنا برجل طوال (5) أدم معه كتاب فناوله جابر، فتناوله فقبله ووضعه على عينيه، وإذا هو من محمد بن علي إلى جابر بن يزيد، وعليه طين أسود رطب، فقال له: متى عهدك بسيدي ؟ فقال: الساعة، فقال له. قبل الصلاة أو بعد الصلاة ؟ قال: بعد الصلاة. قال: ففك الخاتم وأقبل يقرأه ويقبض وجهه حتى أتى على آخره، ثم أمسك الكتاب، فما رأيته ضاحكا ولا مسرورا حتى وافى الكوفة، فلما وافينا الكوفة ليلا بت ليلتي، فلما أصبحت أتيته إعظاما له، فوجدته قد خرج وفي عنقه كعاب قد علقها وقد ركب قصبة وهو يقول:


(1) اصول الكافي 1: 244 / 7. (2) المزاملة: المعادلة على البعير، وفي الحديث: انه مشى على زميلي، والزميل العديل الذي حمله مع حملك على البعير، انظر لسان العرب 11: 310. (3) الأخرجة: ماء على متن الطريق الأول عن يسار سميراء، وسميراء بعد فيد، انظر مراصد الاطلاع 1: 41، ومعجم البلدان 1: 120. (4) فيد: بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة - معجم البلدان 4: 282. (5) طوال وطويل بمعى واحد، والأدم مأخوذ من: الأدمة، وهي السمرة الشديدة، وقيل: من ادمة الأرض، وهي لونها، وبه سمي آدم أبو البشر، انظر لسان العرب 12: 11. (*)

[ 202 ]

أجد منصور بن جمهور اميرا غير مأمور وأبياتا نحو هذا، فنظر في وجهي ونظرت في وجهه، فلم يقل لي شيئا ولم أقل له، وأقبلت أبكي لما رأيته، واجتمع علي وعليه الصبيان والناس، وجاء حتى دخل الرحبة وأقبل يدور مع الصبيان والناس يقولون: جن جابر بن يزيد، جن جابر، فوالله ما مضت الأيام حتى ورد كتاب هشام بن (عبد الملك) (1) إلى واليه: أن انظر رجلا يقال له: جابر بن يزيد الجعفي فاضرب عنقه وابعث إلي برأسه، فالتفت إلى جلسائه فقال لهم: من جابر بن يزيد الجعفي ؟ قالوا: أصلحك الله كان رجلا له فضل وعلم وحديث وحج فجن، وهو ذا في الرحبة مع الصبيان على القصب يلعب معهم. قال فأشرف عليه فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب، فقال: الحمد لله الذي عافاني من قتله، ولم تمض الأيام حتى دخل منصور بن جمهور (الكوفة) (2، وصنع ما كان يقول جابر (3). والسند حسن إلى أحمد بن النضر الثقة، وأخرجه الكليني في جامعه الذي عرفت حاله، وفيه ضروب من المعاجز. ومؤيد بما رواه الكشي: عن نصر بن الصباح، قال: حدثنا أبو يعقوب


(1) في الأصل: بن الحكم، وما أثبتناه من المصدر، ومثله في بحار الأنوار 4 6: 282 / 85 عنه. (2) ما بين المعتوفتين من المصدر، ومنصور بن جمهور من الطغاة لبني أمية من الغلابية، ولاه يزيد ابن الوليد - بعد قتل الوليد بن يزيد - على الكوفة بعد عزل واليها السابق يوسف بن عمر، فدخل منصور الكوفة لايام خلون من رجب سنة 126 ه‍، وهرب منها يوسف، فأخذ بيوت الاموال واطلق من في سجون سجون من العمال واهل الخرج. انظر تاريخ الطبري 4: 261 حوادث سنة: 126 ه‍. قال في البحار 46: 282 / 85:.. " وكان (ذلك) بعد وفاة الباقر عليه السلام باثنتي عشرة سنة، ولعل جابرا - رحمه الله - اخبر بذلك فيما اخبر من وقائع الكوفة ". (3) أصول الكافي 1: 326 / 7، وما بين المعقوفتين منه. (*)

[ 203 ]

إسحاق بن محمد البصري، قال: حدثنا علي بن عبد الله - قال: خرج جابر ذات يوم وعلى رأسه قوصرة راكبا قصبة، حتى مر على سكك الكوفة فجعل الناس يقولون: جن جابر، جن جابر، فلبثنا بعد ذلك أياما، فإذا بكتاب هشام قد جاء بحمله إليه، قال: فسال عنه الأمير، فشهدوا عنده أنه قد اختلط، وكتب بذلك إلى هشام ولم يعرض له، ثم رجع إلى ما كان من حاله الأولى (1). ولا يخفى ما في الخبر من الدلالة على عظم قدره وجلالة شأنه. ومثله. ح - ما رواه فيه أيضا: عن عدة من أصحابنا، عن صالح بن أبي حماد، عن إسماعيل بن مهران، عمن حدثه، عن جابر بن يزيد.، عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: حدثني محمد بن علي (عليهما السلام) بسبعين حديثا، لم احدث بها أحدا قط، ولا احدث بها أحدا، فلما مضى محمد بن علي (عليهما السلام) ثقلت على عنقي، وضاق بها صدري فما تأمرني ؟ فقال: يا جابر إذا ضاق بك من ذلك شئ فاخرج إلى الجبانة، واحفر حفيرة، ثم دل رأسك فيها، وقل: حدثني محمد بن علي بكذا وكذا، ثم طمه، فإن الأرض تستر عليك. قال جابر: ففعلت ذلك فخف عني ما كنت أجده (2). وسند الخبر وإن كان ينتهي إليه، إلا أنه بعد ثبوت صدقه في إخباره بالأخبار المستعصية عن الصادقين (عليهما السلام) يكون في الحجية كغيره. قال المحقق السيد صدر الدين العاملي: تأمل في هذا الخبر لعلك تهتدي منه ومن مثله إلى نوع ما كان ينشد المفيد فيه من الأشعار، ويمكن الجواب بأن ثقل السر عليه إنما كان حرصا على إظهار فضل آل محمد عليهم السلام، وظنه


(1) رجال الكشي 2: 443 / 344. (2) الكافي 8: 157 / 149، من الروضة، والظاهر أن هناك تصرف في النقل، انظر كذلك بحار الأنوار 46: 344 / 27. (*)

[ 204 ]

قابلية بعض الناس لإفشائه، انتهى. ويقرب من هذا الخبر: ط - ما رواه الكشي: عن جبرئيل بن أحمد: حدثني محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: حدثني أبو جعفر (عليه السلام) تسعين (1) ألف حديث، لم احدث بها أحدا قط ولا احدث بها أحدا ابدا، قال جابر: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك إنك قد حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سركم الذي لا احدث به أحدا، فربما جاش صدري حتى ياخذني منه شبه الجنون، قال: " يا جابر فإذا كان ذلك (2) فاخرج إلى الجبال (3)، فاحفر حفرة ودل رأسك فيها "، ثم قل: حدثني محمد بن علي (عليهما السلام) بكذا وكذا (4). ورواه الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص بإسناده: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى مثله، إلا أن فيه: سبعين ألف حديث، وفيه: فاخرج إلى الجبان (5).. إلى آخره. ي - ما رواه: عن علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن جابر قال: رويت خمسين ألف حديث ما سمعه (6) أحد مني. يا - ما رواه أيضا: عن جبرئيل بن أحمد، حدثني الشجاعي، عن محمد


(1) في المصدر: سبعين. (2) نسخة بدل: كذلك " منه قدس سره ". (3) في المصدر: الجيان. (4) رجال الكشي 2: 441 / 343. (5) الاختصاص: 66. (6) كذا في الاصل والمصدر ايضا، والظاهر في تذكير الضمير ارتباطه بالعدد، اي: ما سمع هذا العدد احد مني، رجال الكشي 2: 240 / 342. (*)

[ 205 ]

ابن الحسين، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وأنا شاب فقال: من أنت ؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: ممن ؟ قلت: من جعفي، قال: ما أقدمك إلى ها هنا ؟ قلت: طلب العلم، قال: ممن ؟ قلت: منك، قال: فإذا سألك أحد من أين أنت فقل: من أهل المدينة، قال، قلت: أسألك قبل كل شئ عن هذا، أيحل لي أن أكذب ؟ قال: ليس هذا بكذب، من كان في المدينة فهو من أهلها حتى يخرج، قال: ودفع إلي كتابا وقال لي: إن أنت حدثت به حتى يهلك بنو امية فعليك لعنتي ولعنة آبائي، وان أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني امية فعليك لعنتي ولعنة آبائي، ثم دفع إلي كتابا آخر، ثم قال: وهاك هذا فإن حدثت بشئ منه أبدا فعليك لعنتي ولعنة آبائي (1). وروى الكشي أخبارا كثيرة في ظهور الكرامات العجيبة منه لم نستشهد بها لضعف أسانيدها وعدم الحاجة إليها. وفي كتاب عيون المعجزات للعالم الجليل الحسين بن عبد الوهاب الشعراني، وربما ينسب إلى علم الهدى السيد المرتضى كما احتمله العلامة المجلسي (2)، وجزم به السيد المحدث التوبلي (3): روى لي الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد بن نصر (رضي الله عنه) يرفع الحديث برجاله إلى البرسي، مرفوعا إلى جابر (رضي الله عنه) قال: لما أفضت الخلافة إلى بني أمية (4).. إلى آخره. وفي البحار نقلا عن والده، عن كتاب قديم في المناقب، قال: حدثنا


(1) رجال الكشي 2: 338 / 339. (2) بحار الأنوار 46: 102 / 92 و 274 / 80. (3) مدينة المعاجز: 319. (4) عيون المعجزات: 78. (*)

[ 206 ]

احمد بن عبيد الله، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم ابن محمد الموصلي، قال: أخبرني أبي، عن خالد، عن جابر بن يزيد الجعفي (1). وقال: حدثنا أبو سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن سعيد، عن أبي سعيد سهل بن زياد، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: لما أفضت الخلافة (2).. وساق الخبر. وفيه معاجز كثيرة، وذكر الخيط وتزلزل المدينة وهلاك جماعة كثيرة، وذكر بعض مقاماتهم وحقوق الإخوان، ويظهر منه علو مقامه عندهم بما لا يطمعه طامع، ولطول الخبر لم نخرجه، وهو مكرر في الكتب القديمة، بل في نوادر المعجزات - وكأنه مختصر الدلائل للطبري - في باب معاجز السجاد (عليه السلام) ما لفظه: ومنها خبر الخيط، معروف مشهور، روى الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد بن نصر يرفع الحديث برجاله إلى محمد بن جعفر البرسي، عن ابراهيم ابن محمد الموصلي، عن جابر الجعفي (3).. إلى آخره. يب - ما في رجال الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن: وجدت بخط محمد بن شاذان بن نعيم، سمعت أبا محمد القماصي الحسن بن علوية الثقة يقول: سمعت الفضل بن شاذان يقول: حج يونس بن عبد الرحمن أربعا وخمسن حجة، واعتمر أربعا وخمسين عمرة، وألف ألف جلد ردا على المخالفين، ويقال: انتهى علم الأئمة (عليهم السلام) إلى أربعة نفر، أولهم سلمان الفارسي، والثاني جابر، والثالث السيد، والرابع يونس بن


(1) مناقب ابن شهر آشوب 4: 183. (2) بحار الأنوار 46: 274 / 80. (3) بحار الأنوار 46: 260 / 61. (*)

[ 207 ]

عبد الرحمن (1). والمراد من الجابر هو الجعفي لا الأنصاري كما نص عليه جماعة، بل لم نقف على من احتمل غيره، ما في الخلاصة قال: قال ابن الغضائري: جابر ابن يزيد الجعفي الكوفي، ثقة في نفسه، ولكن جل من روى عنه ضعيف (2). يج - ما في الفهرست في ترجمته قال: جابر بن يزيد الجعفي، له أصل، أخبرنا به، وذكر طريقه.. ثم قال: وله كتاب التفسير، ثم ذكر طريقه (3).. ولم يذكر فيه شيثا يدل على ضعفه. ويأتي (4) في قول المفيد مدح عظيم لأصحاب الاصول. ومنه يظهر أن قول بعضهم: لا يكاد يفهم حسن من قولهم: له كتاب أو أصل أصلا، شطط من الكلام. يد - ما في رجال الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام): جابر بن يزيد أبو عبد الله الجعفي، تابعي، أسند عنه، روى عنهما (5)، وذكره في أصحاب الباقر (عليه السلام) أيضا وقال: جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفي، توفي سنة ثمان وعشرين ومائة على ما ذكره ابن حنبل، وقال يحيى بن معين: مات سنة اثنتين وثلاتين (ومائة) (6) وقال القتيبي: هو من الأزد (7)، انتهى. ولم يشر إلى ضعف فيه، وقد استظهرنا في محله من كلمة أسند عنه أنه


(1) رجال الكشي 2: 780 / 917. (2) رجال العلامة: 35 / 2. (3) فهرست الشيخ: 45 / 147. (4) سيأتي في هذه الفائدة، صحيفة: 214. (5) رجال الشيخ: 163 / 30. (6) ما أثبتناه بين المعقوفتين من المصدر. (7) رجال الشيخ 111 / 6. (*)

[ 208 ]

ممن ذكره ابن عقدة في رجاله، فيكون من الأربعة آلاف الذين وثقهم. يه - رواية ابن أبي عمير عنه كما في الكافي في باب النوادر من كتاب الصلاة: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجبرئيل: يا جبرئيل أي البقاع أحب إلى الله عز وجل ؟ قال: المساجد، وأحب أهلها إلى الله أولهم دخولا وآخرهم خروجا منها (1). وتأمل في السند صاحب جامع الرواة واحتمل الإرسال لبعد ما بين ابن أبي عمير وجابر (2)، والظاهر أنه في غير محله. ورواية جملة من الأجلاء (عنه) منهم: صفوان بن يحيى كما في الخرائج في فصل أعلام الصادق (عليه السلام) (3). وعنبسة بن بجاد العابدي (4)، وهشام بن سالم (5)، والنضر بن سويد (6). وسيف بن عميرة (7)، وعمار بن مروان (8)، وإبراهيم بن سليمان (9)، وإبراهيم بن عمر اليماني (10)، وعمر بن أبان (5)، والمفضل بن


(1) الكافي 3: 489 / 14. (2) جامع الرواة 1: 146. (3) الخرائج والجرائح: 332، كذلك انظر بحار الأنوار 47: 99 / 118. (4) الكافي 934 / 539، من الروضة. (5) اصول الكافي 1: 244 / 7. (6) اصول الكافي 1: 166 / 2. (7) تهذيب الأحكام 1: 454 / 1479. (8) اصول الكافي 1: 330 / 1. (9) فهرست الشيخ: 45 / 147. (10) أصول الكافي 1: 213 / 1. (11) اصول الكافي 2: 123 / 2. (*)

[ 209 ]

عمر (1)، والحسن بن السري (2)، وعمرو بن شمر (3)، وعمرو بن عثمان (4)، وعمر بن يزيد (5)، وعبد الله بن غالب (6)، ويعقوب السراج (7) الذي قال المفيد فيه: أنه كان من شيوخ أصحاب الصادق (عليه السلام) وخاصته وبطانته وثقاته (8). وميسر (9)، والسكوني (10)، ومثنى الحناط (11)، وصباح المزني (12). يو - عدة المخالفون من الكذابين، وتضعيفهم إياه واهتمامهم على النهي عن الرواية عنه، حتى قال مسلم في أول صحيحه: حدثنا أبو غسان محمد بن عمرو الرازي، قال: سمعت جريرا يقول: لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه، كان يؤمن بالرجعة (13) حدثنا حسن الحلواني، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مسعر، حدثنا جابر - وهو ابن يزيد - قبل أن يحدث ما أحدث (14). حدثني سلمة بن شبيب، حدثنى الحميدي، حدثنا سفيان قال: كان


(1) الفقيه 4: 37، من المشيخة. (2) اصول الكافي 1: 96 / 2. (3) الكافي 8: 18 / 4، من الروضة. (4) الكافي 3: 234 / 3. (5) تهذيب الأحكام 3: 3 / 5. (6) الكافي 8: 336 / 529، من الروضة. (7) أصول الكافي 2: 42 / 1. (8) الارشاد: 288. (9) تهذيب الأحكام 7: 75 / 322. (10) تهذيب الأحكام 7: 436 / 1737. (11) الاستبصار 3: 209 / 758. (12) الكافي 8: 244 / 534، من الروضة. (13) صحيح مسلم 1: 20 / 2. (14) صحيح مسلم 1: 20 / 3. (*)

[ 210 ]

الناس يحملون عن جابر قبل أن يظهر ما أظهر، فلما أظهر ما أظهر اتهمه الناس في حديثه، وتركه بعض الناس، فقيل له: وما أظهر ؟ قال: الإيمان بالرجعة (1). حدثنا حسن الحلواني، حدثنا أبو يحيى الحماني، حدثنا قبيصة وأخوه أنهما سمعا الجراح بن مليح يقول: سمعت جابرا يقول: عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر، عن النبي (صلى الله عليه وآله) كلها (2). حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: سمعت زهيرا يقول: قال جابر - أو سمعت جابرا يقول -: إن عندي لخمسين ألف حديث ما حدثت منها بشئ، (قال) (3) ثم حدث يوما بحديث فقال: هذا من الخمسين ألفا (4). حدثني إبراهيم بن خالد اليشكري قال: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: سمعت جابر الجعفي يقول: عندي خمسون ألف حديث عن (النبي صلى الله عليه وآله) (5). وحدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا الحميري، حدثنا سفيان، قال: سمعت رجلا سأل جابر عن قوله عز وجل " فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله وهو خير الحاكمين " (6) ؟ فقال جابر: لم يجئ تأويل هذه الآية، قال سفيان: وكذب، فقلنا لسفيان: وما أراد بهذا ؟ فقال: إن الرافضة تقول: إن عليا (عليه السلام) في السحاب، فلا نخرج مع من خرج من ولده


(1) صحيح مسلم 1: 4 / 20. (2) صحيح مسلم 1: 20 / 5.. (3) ما بين المعقوفتين من المصدر. (4) صحيح مسلم 1: 20 / 6. (5) صحيح مسلم 1: 20 / 7. (6) يوسف 12: 80. (*)

[ 211 ]

حتى ينادي مناد من السماء - يريد عليا (عليه السلام) أنه ينادي - اخرجوا مع فلان، يقول جابر: فذا تأويل هذه الآية وكذب، كانت في إخوة يوسف (1). وحدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال: سمعت جابرا يحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث، ما أستحل أن أذكر منها شيئا، وإن كان لي كذا وكذا (2). ذكر هذه الأخبار في مقام ذكر الكذابين ومن لا يجوز الأخذ عنه، كالحارث الأعور الهمداني وغيره. وقال ابن حجر في التقريب: جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي، ضعيف، رافضي، من الخامسة (3). وقال الذهبي في الميزان: جابر الجعفي الكوفي، أحد علماء الشيعة، عن سفيان: كان جابر الجعفي ورعا في الحديث، وما رأيت أورع منه (4)، ثم ذكر بعض ما رواه مسلم. وقال: وعن يحيى بن يعلى: سمعت زائدة يقول: جابر الجعفي راففي، شتم أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) (5). وقال جرير بن عبد الحميد: لا أستحل أن احدث عن جابر الجعفي لأنه كان يؤمن بالرجعة. وقال في مختصره في الرجال، كما في المنهج وغيره، بعد الترجمة: عن أبي الطفيل، والشعبي، وعنه: شعبة، والسفيانان، من أكبر علماء الشيعة، وثقه


(1) صحيح مسلم 1: 20 / 8. (2) صحيح مسلم 1: 21 / 1. (3) تقريب التهذيب 1: 123 / 17. (4) ميزان الاعتدال 1: 379 / 1425. (5) ميزان الاعتدال 1: 383. (*)

[ 212 ]

شعبة فشذ، وتركه الحفاظ (1). وقال أبو داود صاحب السنن: ليس في كتاب منه شئ سوى حديث السهو (2). وعن ابن الجوزي في المنتظم قال: كان جابر بن يزيد الجعفي رافضيا غاليا، مات سنة 128 (3). إلى غير ذلك من كلماتهم الناشئة عن عداوتهم المنبعثة عن كونه عالما شيعيا رافضيا (4). يز - عده ابن شهر آشوب في المناقب بابا لأبي جعفر الباقر (عليه السلام)


(1) تهذيب التهذبب 2: 43 / (2) سنن أبي داود 1: 272 / 1036، الكاشف 1: 122 / 748. (3) المنتظم لابن الجوزي 7: 267. (4) اقول: ان ما يدعيه شخص من كثرة الحفظ لا يوجب تكذيبه شرعا وعقلا ما لم يقترن ذلك بالدليل. وعليه فأن تضيف جابر الجعفي - رضوان الله تعالى عليه - ورميه بالوضع من لدن بعص الكتاب الذين باعوا ضمائرهم بثمن بخس لا لكثرة حفظه - كما يزعمون - وانما السبب الحقيقي هو لانقطاعه إلى ائمة أهل البيت (عليهم للسلام) وملازمتهم أكثر من خمسين عاما. والا لأوجب ذلك تضعيف من ادعى الحفظ اضعافا مضاعفة على ما قاله جابر !. فهذا البخاري اخرج كتابه منا ستمائة الف حديث، وانه كان يحفظ مائة الف حديث صحاح وضعف هذا العدد من الاحاديث غير الصحيحة ! ! وهذا احمد بن حنبل كان يحفظ جميع ما في كتبه - على ما يروبه القوم - والتي كانت اثنتى عشر حملا ! ! ويحيى بن معين كتب بيده مليون حديث ! ! وقال الشعبي: ما حدثني رجل بحديث الا حفظته. وقل أبو زرعة الازدي: ما في بيتي سواد على بياض الا واحفظه. ونحن لا نريد ان نضعف هؤلاء بقدر ما نريد ان نبين ان كثرة الحفظ عن شخص توجب تكذيبه، والا لما صح اطلاق لقب " الحافظ " على احد بحال. انظر: المبادئ العامة للفقه الجعفري: 110 وما بعدها. (*)

[ 213 ]

وكذلك الكفعمي في جنته (1)، والمراد من الباب بابهم (عليهم السلام) في علومهم وأسرارهم، وفي الأول، والإرشاد للمفيد، وإعلام الورى للطبرسي، في مقام ذكر فضائل الباقر (عليه السلام) ما لفظهم: وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمد بن علي (عليهما السلام) شيئا يقول: حدثني وصي الأوصياء ووارث علوم (2) الأنبياء محمد بن علي (عليهم السلام) (3). وروى الكشي: عن حمدويه قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء قال: دخلت المسجد حين قتل الوليد، فإذا الناس مجتمعون، قال: فأتيتهم فإذا جابر الجعفي عليه عمامة خز حمراء، وإذا هو يقول: حدثني وصي الأوصياء ووارث علم الأنبياء محمد بن علي (عليهما السلام) قال: فقال الناس: جن جابر، جن جابر (4). وروى الحسين بن حمدان، عن أحمد بن يوسف بن محمد، عن أبي سكينة، عن عمرو بن الزهير، عن الصادق (عليه السلام) قال: إنما سمي جابر لأنه جبر المؤمنين بعلمه، وهو بحر لا ينزح، وهو الباب في دهره، والحجة على الخلق من حجة الله أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) (5). وعن جعفر بن محمد بن مالك، عن جعفر بن محمد الخزاز، عن مجول ابن إبراهيم، عن أبي خديجة سالم بن مكرم، عن ميمون بن إبراهيم، عن جابر أنه قال: علمني ابن فاطمة (عليهما السلام) كلمات ما أشاء أن أعلم بهن شيئا إلا علمته، يعني الباقر (عليه السلام).


(1) الجنة الواقية (المصباح): 522. (2) نسخة بدل: علم " منه قدس سره ". (3) مناقب ابن شهرآشوب 4: 211 / 12، الارشاد: 263، اعلام الورى: 269. (4) رجال الكشي 2: 437 / 337. (5) سفينة البحار: 1 / 539. (*)

[ 214 ]

وبهذا الإسناد، عن ميمون قال: كان جابر قد جنن نفسه، فركب القصب وطاف مع الصبيان حيث طلب للقتل، وكان فيما يدور إذ لقيه رجل في طريقه، وكان الرجل قد حلف بطلاق امرأته في ليلته تلك أنه يسأل عن النساء أول من يلقاه، فاستقبله جابر فسأله عن النساء ؟ فقال له جابر: النساء ثلاث، وهو راكب القصبة فمسكها الرجل، فقال له جابر: خل عن الجواد، فركض مع الصبيان، فقال الرجل: ما فهمت ما قال جابر، ثم لحق به فقال له: ما معنى النساء ثلاث ؟ فقال جابر: واحدة لك، وواحدة عليك، وواحدة لا لك ولا عليك، وقال له: خل عن الجواد. فقال الرجل: ما فهمت قول جابر، فلحق به وقال: ما فهمت ما قلت ؟ فقال له: أما التي لك فالبكر، وأما التي عليك فالتي كان لها بعل ولها ولد منه، والتي لا لك ولا عليك فالثيب التي لا ولد عليها (1). يخ - قول الشيخ المفيد في رسالته في الرد على أصحاب العدد ما لفظه: وأما رواة الحديث بأن شهر رمضان من شهور السنة يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين يوما فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن علي، وأبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي، وأبي الحسن علي بن محمد، وأبي محمد الحسن بن علي ابن محمد (صلوات الله عليهم) والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام، الذين لا يطعن عليهم، ولا طريق إلى ذم واحد منهم، وهم أصحاب الأصول المدونة، والمصنفات المشهورة، وكلهم قد أجمعوا نقلا وعملا على أن شهر رمضان يكون تسعة وعشرين، نقلوا ذلك عن أئمة الهدى (عليهم السلام) وعرفوه من عقيدتهم، واعتمدوه في ديانتهم، وقد فصلت أحاديثهم في كتابي المعروف ب (مصابيح النور في علامات (أوائل) (2) الشهور)


(1) سفينة البحار: 1 / 539. (2) ما اثبتاه في المعقوفتين من المصدر. (*)

[ 215 ]

وأنا أثبت من ذلك ما يدل على تفصيلها إن شاء الله. فممن روى عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان: أبو جعفر محمد بن مسلم... إلى أن قال - في عداد من روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) -: وروى عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول.. إلى آخره. ثم ذكر بعده ما رواه ابن أبي يعفور، ومعاوية بن وهب، وعبد الأعلى ابن أعين، وسماعة، وعبد الله (1) بن زرارة واضرابهم (2)، فلو لا أن جابر عنده من الموصوفين بالنعوت التي قدمها لما أدرج حديثه في حديثهم، وهذا واضح بحمد الله تعالى. ويشهد لذلك ما فعل به في كتاب الاختصاص، فإنه قال فيه: أصحاب محمد بن علي (عليهما السلام): جابر بن يزيد الجعفي، حمران بن أعين، وزراة، (عامر بن) (3) عبد الله بن جذاعة، حجر بن زائدة، عبد الله بن ثريك العامري، فضيل بن يسار البصري، سلام بن المستنير، بريد بن معاوية العجلي، (الحكم) (4) بن أبي نعيم (5)، انتهى. انظر كيف قدمه في الذكر على جميعهم. هذا ما عثرت عليه من أسباب مدحه ووثاقته وعلو مقامه ودرجته.


(1) في المصدر: عبيد بن زرارة في هامشه: في نسخة (د) عبيد الله، والظاهر اتحاد مع عبيد. (2) الرسالة العددية: 14 - 23. (3) في الأصل: عبد الله بن جذاعة، وما أثبتناه من المصدر، كذلك انظر تنقيح المقال 1: 197 الفائدة 12 من المقدمة - حواري الامام الباقر عليه السلام. (4) في الأصل: الحكيم بن نعيم وما أثبتناه من المصدر، وانظر أيضا رجال الشيخ: 114 / 12 و 11 و 171 / 112 ورجال العلامة: 60 / 4، وجامع الرواة 1: 266. (5) الاختصاص: 8.. (*)

[ 216 ]

قال التقي المجلسي في الشرح: والذي يخطر ببالي من تتبع أخباره أنه كان من أصحاب أسرارهما (عليهما السلام) وكان يذكر بعض المعجزات التي لا تدركها عقول الضعفاء، حصل به الغلو في بعضهم، ونسبوا إليه افتراء سيما الغلاة والعامة. روى مسلم في أول كتابه مذموما كثيرة في جابر (1)، والكل يرجع إلى الرفض، وإلى القول بالرجعة، وكان مشتهرا بينهم، وعمل على أخباره جل أصحاب الحديث، ولم نطلع على شئ يدل على غلوه واختلاطه سوى خبر ضعيف رواه الكشي (2)، انتهى. والمراد من الخبر إن كان هو ما رواه: عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير قالا: حدثنا محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أحاديث جابر ؟ فقال: ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة، وما دخل علي قط (3). فهو إما محمول على التقية عن زرارة، وهو في غاية البعد، أو موضوع كما لا يخفى على من تأمل فيما قدمناه، كيف وهو من الذين رووا النص من الباقر على الصادق (صلوات الله عليهما) بالسند الصحيح، كما رواه الكليني (4)، والطبرسي (5)، والمفيد (6)، والسروي (7)، وغيرهم. وفي باب معاجز الباقر (عليه السلام) مما راه بنفسه ورواه شئ كثير،


(1) صحيح مسلم 1: 20. (2) روضة المتقين 14: 77. (3) رجال الكشي 2: 436 / 335. (4) اصول الكافي 1: 744 / 7. (5) اعلام الورى: 267. (6) الارشاد: 271. (7) مناقب ابن شهر آشوب 4: 278. (*)

[ 217 ]

وكذا في أخبار الزيارات، ومنها زيارة أمين الله، وأبواب الفضائل منه ما لا يحصى. والظاهر أن الأصل في ما نسب إليه من الضعف والتخليط ما ذكره النجاشي في ترجمته، فلنذكره مع الجواب عنه بعون اله تعالى. قال (رحمه الله): جابر بن يزيد أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد، الجعفي، عربي قديم، نسبه: ابن الحارث بن عبد يغوث بن كعب بن الحرب بن معاوية ابن وائل بن مرار بن جعفي، لقى أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام) ومات في أيامه سنة ثمان وعشرين ومائة، روى عنه جماعة - غمز فيهم (و) ضعفوا - منهم: عمرو بن شمر، ومفضمل بن صالح، ومنخل بن جميل، ويوسف بن يعقوب، وكان في نفسه مختلطا، وكان شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله) ينشدنا أشعارا كثيرة في معناه يدل على الاختلاط ليس هذا موضعا لذكرها، وقلما يورد عنه شئ في الحلال والحرام، له كتب منها التفسير، ثم ذكر طرقه إليه وإلى سائر كتبه (1). وقال العلامة في الخلاصة بعد نقل ما في النجاشي: والأقوى عندي التوقف فيما يرويه هؤلاء عنه، كما قاله الشيخ ابن الغضائري (2). قال السيد الأجل الأميرزا محمد في المنهج: واعلم أن ما تقدم من قول الخلاصة: والأقوى عندي.. إلى آخره، مشعر بأنه قيل ما يرويه عنه الثقات فلعله الصواب، فإن تلك الأشعار إن كان مما قيل فيه فلعل ذلك لسخافة ما نقل عنه هؤلاء الضعفاء، وإن نقلت عنه أو مضمونها فلعل ذلك أيضا من فعل هؤلاء، على أن قائل الأشعار غير معلوم الآن لنا، وكان مستند نسبة الاختلاط


(1) رجال النجاشي: 128 / 332. (2) رجال العلامة: 35 / 2. (*)

[ 218 ]

إليه ليس إلا هذا، والله تعالى أعلم (1)، انتهى. قلت: قد كانت جملة من المسائل المتعلقة بالمعارف عند جماعة من أعاظم هذا العصر من المناكير التي يضللون معتقدها وينسبونه إلى الاختلاط، كوجود عالم الذر، والأظلة عند الشيخ المفيد، وطي الأرض عند علم الهدى، ووجود الجنة والنار الآن عند أخيه الرضي، وأمثال ذلك مما يتعلق بمقاماتهم (عليهم السلام) وغيره، مع تواتر الأخبار بها وصيرورتها كالضروريات في هذه الأعصار، وظاهر أن من يرى الذي يروي خلاف ما اعتقده ينسبه إلى الاختلاط، بل الزندقة، ومن سبر روايات جابر في هذه الموارد وغيرها يعرف أن نسبة الاختلاط إليه اعتراف له ببلوغه المقامات العالية، والذروة السامية من المعارف. ثم نقول: الظاهر أن الشيخ المفيد أنشد هنه الأشعار من باب الحكاية والنقل من دون اعتقاد بصدق مضمونها فيه، لما تقدم من نصه على جلالته وعدم تطرق الطعن إليه بوجه في الرسالة العددية، واعتماده على رواياته في إرشاده، وفي كتاب الكافئة في موارد متعددة أشرنا إلى بعضها في ترجمة عمرو ابن شمر (2). ثم إن تمسك النجاشي لاختلاطه بالأشعار كما هو الظاهر من كونها مستندة فيه، مع ما رأى من إكثار أئمة الحديث مثل: الكليني، وشيخه علي، والصدوق، الصفار، وابن قولويه، والشيخ المفيد - شيخه - في الإرشاد والأمالي والكافئة والاختصاص وغيرهم من النقل عنه عجيب، وأعجب منه قوله: وقلما يورد عنه شئ في الحلال والحرام (3)، فإن في كثير من أبواب الأحكام منه خبرا.


(1) منهج المقال: 80. (2) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 193. (3) رجال النجاشي: 128 / 332. (*)

[ 219 ]

وروى الصدوق في باب السبعين من الخصال عنه خبرا طويلا فيه سبعون حكما من أحكام النساء يصير بمنزلة سبعين حديثا (1). وكتاب جعفر بن محمد بن شريح (2) أكثر أخباره عنه، وأغلبها في الأحكام، فلو جمع أحد أسانيد جابر في الأحكام لصار كتابا، فكيف يستقل هذا النقاد مروياته في الحلال والحرام، ومع الغض نقول: ليس هذا وهنا فيه، فإن القائمين بجمع الأحكام في عصره كان أكثر من أن يحصى، فلعله رأى أن جمع غيرها مما يتعلق بالدين، كالمعارف والفضائل والمعاجز والأخلاف والساعة الصغرى والكبرى أهم، ونشرها ألزم، فكلها من معالم الدين وشعب شريعة خاتم النبيين، كما أن قلة ما ورد من زرارة وأضرابه في هذه المقامات لا تورث وهنا فيهم، ولكل وجهة هو موليها. (58) نح - وإلى جراح المدايني: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى (عن الحسين بن سعيد) (3) عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عنه (4). رجال السند إلى القاسم من الأجلاء، وأما القاسم فلم يوثقوه صريحا، ويمكن استظهار وثاقته من رواية النضر عنه، لما قيل في ترجمته من أنه: صحيح الحديث (5)، وقد مر في الفائدة السابقة (6) بيان دلالة هذه الكلمة على وثاقة


(1) الخصال 2: 585 / 12. (2) انظر الأصول الستة عشر: 60. (3) ما بين المعقرفتين لم يرد في الأصل وأثبتاه من المصدر، والظاهر وجود السقط في نسخة المصنف من الفقيه أو حصل ذلك سهوا من الناسخ، انظر خاتمة الوسائل 30: 37 / 58، وروضة المتقين 14: 77، ومجمع الرجال 7: 232، ومعجم رجال الحديث 4: 38 / 2038.. (4) الفقيه 4: 26، من المشيحة. (5) رجال العلامة 174 / 1. (6) تقدم في الفائدة الرابعة ماله علاقة بالمقام. (*)

[ 220 ]

مشايخ من قيلت هذه الكلمة في حقه، فراجع. ويؤيد رواية يونس بن عبد الرحمن عنه في التهذيب في باب ميراث من علا في الآباء (1)، وباب ابن الأخ وجده (2). وحماد فيه ايضا (3)، وفي الاممتبصار في باب أن القاذف إذا عرفت توبته قبلت شهادته (4)، وفي طريق الصدوق إليه كما يأتي (5)، وهما من أصحاب الإجماع. والحسين بن سعيد في التهذيب في باب البينات (6). واما جراح، في النجاشي: روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) ذكره أبو العباس، له كتاب يرويه عنه جماعة منهم النضر بن سويد (7). أما قوله: روى.. إلى آخره، ففيه إشارة إلى كونه من أصحاب الأصول كما أشرنا إليه سابقا، وعرف ذلك منه بالاستقراء. وقوله: ذكره، إشارة إلى كونه من الأربعة آلاف الذين جمعهم أبو العباس ووثقهم وتلقاه الأصحاب بالقبول. وعرفت كون رواية النضر من أمارات الوثاقة. (59) نط - وإلى جعفر بن بشير البجلي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عنه (8).


(1) تهذيب الأحكام 9: 308 / 1103. (2) تهذيب الأحكام 9: 309 / 1106. (3) تهذيب الأحكام 10: 159 / 639. (4) الاستبصار 3: 37 / 125. (5) انظر صفحة: 90 من الجزء الخامس الخاصة بالطريق رقم: 259 وبرمز (رنط). (6) تهذيب الأحكام 6: 246 / 622 و 254 / 660 و 256 / 669. (7) رجال النجاشي: 130 / 335. (8) الفقيه 4: 72، من المشيخة. (*)

[ 221 ]

السند في أعلى درجة الصحة. وجعفر من عيون الطائفة وزهادها، وهو الذي قالوا فيه: روى عن الثقات ورووا عنه (1). (60) س - وإلى جعفر بن عثمان: أبوه، عن علي بن موسى الكميذاني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن أبي جعفر الشامي، عنه (2). والكميذاني (3) من مشايخ الكليني، داخل في عدته عن ابن عيسى، ويكفي في مدحه روايتهما (4) عنه، مع أنه من مشايخ الإجازة، ووجود الطرق الصحيحة إلى احمد، وإلى ابن سعيد، وإلى ابن أبي عمير للمشايخ الثلاثة (5). والكميذاني على ما يظهر من تاريخ قم كانت إحدى القرى السبعة التي كانت مجتمعة قبل بناء قم، ويقال لها: هفت ده - أي سبعة قرى - وهي: ممجان، وقزوان، ومألون، وسكن، وجلينادان (6)، وكميذان (7)، فلما نزل الأشعريون بأرض قم جعلوا السبعة واحدة وسموها بقم (8)، فصارت كميذان إحدى محلاتها في شرح يطول، وذكر في باب ميادين قم: ميدان يحيى بن عمران ابن عبد الله الأشعري بكميذان، بقرب المسجد الجامع، وميدان أبي علوية


(1) رجال العلامة: 31 / 7. (2) الفقيه 4: 110، من المشيخة. (3) الكميذاني: بالياء المثناة التحتانية بعد الميم، والذال المعجمة، والنون قبل الياء الساكنة، نسبته إلى كميذان محلة في شرقي قم كما في الايضاح (51 و 92) وغيره " منه قدس سره ". (4) أي: الكليني والصدوق. (5) أي الكليني والمفيد والصدوق، انظر كذلك تهذيب الأحكام 10: 43 من المشيخة. (6) في المصدر: جلنبادان. (7) سقط من نسختي واحدة " منه قدس سره "، هذا وفي نسختنا وردت مضافة من قبل المصحح وهي: جمر. (8) تاريخ قم: 23. (*)

[ 222 ]

الحسن بن يحيى بن عمران الأشعري بكميذان، بقرب قصر مشرف عليه يعرف به (1). وأبو جعفر الشامي غير مذكور، ولا يضر جهالته بعد رواية ابن أبي عمير عنه، كاشتراك جعفر بن عثمان بين الثقة وغيره، لكون ابن أبي عمير من العصابة الذين لا يحتاج إلى النظر إلى من بعده، إذا صح السند إليه، مع أن الظاهر من بعض الإتحاد، مضافا إلى النص على وثاقة أحدهما، ورواية ابن أبي عمير عن الآخر، فالسند في غاية الاعتبار. (16) سا - وإلى جعفر بن القاسم: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عنه (2). السند صحيح بما مر إلا أن جعفر غير مذكور في الشرح، ويظهر من المصنف أن كتابه معتمد، والطريق إليه صحيح بستة طرق (3). (62) سب - وإلى جعفر بن محمد بن يونس: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه (4). وجعفر وثقه النجاشي، ويروي عنه أحمد بن محمد بن عيسى (5)، فالسند صحيح.


(1) تاريخ قم: 27. (2) الفقيه 4: 99، من المشيخة. (3) والطرق الستة في هذا الطريق هي: 1 - ابوه، عن سعد، عن احمد بن ابي عبد الله عن ابيه عنه. 2 - ابوه عن محمد بن يحيى، عن احمد بن ابي عبد الله عن ابيه عنه. 3 - ابوه، عن احمد بن إدريس، عن احمد بن ابي عبد الله عن ابيه، عنه، فهذه ثلاثة طرق، ومع روايتها بواسطة محمد بن الحسن تصير ستة، فلاحظ. (4) الفقيه 4: 43، من المشيخة. (5) رجال النجاشي: 120 / 307. (*)

[ 223 ]

(63) سج - وإلى جعفر بن ناجية: محمد بن الحسن، عن الحسن ابن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسين بن أيي الخطاب، عن جعفر بن بشير (البجلي) عنه (1). في النجاشي: الحسن بن متيل، وجه من وجوه أصحابنا، كثير الحديث (2)، وحكم في الخلاصة بصحة هذا السند (3). وابن ناجية ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) (4)، ويروي عنه الجليل عبد الله ابن مسكان (5)، وجعفر بن بشير (6) الذي قالوا فيه: روى عن الثقلت (7)، وفي الشرح: والظاهر من المصنف أن كتابه معتمد (8)، فقول السيد الجليل في العدة: وجعفر مهمل (9)، في غير محله. (64) سد - وإلى جميل بن دراج ومحمد بن حمران: أبوه، عن سعد ابن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عنهما (10). والظاهر أن محمد بن حمران هو النهدي الثقة، الذي كان له كتاب اشترك فيه هو وجميل، ويروي عنه البزنطي (11)، ويونس بن عبد الرحمن (12)،


(1) الفقيه 4: 121، من المشيخة، وما بين المعقوفتين منه. (2) رجال النجاشي: 49 / 103. (3) رجال العلامة: 42 / 27. (4) رجال الشيخ: 162 / 20. (5) الفقيه 2: 286 / 1406. (6) الفقيه 4: 121، من المشيخة. (7) رجال العلامة 31 / 7. (8) روضة المتقين 14: 79. (9) العدة للكاظمي 1: 111. (10) الفقيه 4: 17، من المشيخة. (11) الفقبه 1: 62 / 232. (12) تهذيب الأحكام 9: 298 / 1066. (*)

[ 224 ]

والوشاء (1)، وأبان (2)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (3)، وسيف بن عميرة (4)، والحسين بن سعيد (5)، وغيرهم من الأعاظم، فالطريق في أعلى درجة الصحة. (65) سه - وإلى جويرية بن مسهر - في خبر رد الشمس عل أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) -: أبوه ومحمد ابن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن أحمد بن عبد الله القروي، عن الحسين بن المخنار القلانسي، عن أبي بصير، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري، عن ام المقدام الثقفية، عن جويرية (6). قلت: كذا في نسخ المشيخة وفي كتابه علل الشرايع، إلا أن فيه أحمد ابن عبد الله القزويني (7)، ويظهر من سائر طرق المشايخ إلى جويرية في قصة رد الشمس عليه (عليه السلام) بعد وفاته (صلى الله عليه وآله) اختلال في هذا الطريق. فروى الصفار في البصائر، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن بحر، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي المقادم، عن جويرية (8).. إلى آخره.


(1) تهذيب الأحكام 6: 139 / 233. (2) تهذيب الأحكام 7: 37 / 157. (3) الاستبصار 4: 227 / 849. (4) اصول الكافي 1: 387 / 6. (5) تهذيب الأحكام 6: 266 / 711. (6) الفقيه 4: 29، من المشيخة. (7) علل الثرايع: 352 / 4. (8) بصائر الدرجات: 237 / 1. (*)

[ 225 ]

وروى الجليل محمد بن العباس الماهيار في تفسيره على ما نقله عنه في تأويل الآيات: عن أحمد بن إدريس (1)، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي المقدام (2)، عن جويرية (3). ويمكن أن يقال: أن أبا بصير رواه عن أم المقدام بالواسطة، وعن أبي المقدام بدونها، وقد رواه عن جويرية غيرهما. فرواه محمد بن علي الطوسي في كتاب ثاقب المناقب: عن داود بن كثير الرقي، عن جويرية (4). والصفار في البصائر: عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي الجارود، عن جويرية (5)، وغيرهما، ولذا لا يحتاج إلى النظر في حال رجاله ولا يضره جهالة بعضه واختلاف بعض متونه بما لا يضر بالمقصود. قال السيد المرتضى في شرح القصيدة البائية للسيد الحميري عند قوله: وعليه قد حبست ببابل مرة اخرى وما حبست لخلق معرب (6)


(1) في رواية بحار الأنوار 41: 168 / 3: احمد بن محمد بن إدريس وهو اثتباه ولعله من الناسخ والصحيح ما في الاصل والمصدر، فلاحظ. (2) في المصدر: ام المقدام، مع زيادة عبد الواحد بن المختار الانصاري بين (ابي بصير) و (ام المقدام) وفي رواية البحار 41: 167 / 3 ينتهي الاسناد عند ابي بصير لكنه روى هذا الخبر عن جويرية بطريق آخر فلاحظ. (3) تأويل الآيات 2: 721. (4) ثاقب المناقب: 111. (5) بصائر الدرجات: 238 / 3. 548. (6) انظر بحار الأنوار 41: 188. هذا هو بيت من قصيدة للسيد الحميري، وقبله: ردت عليه الشمس لما فاته وقت الصلاة وقد دنت للمغرب حتى تبلج نورها في وقتها للعصر، ثم هوت هوي الكوكب - (*)

[ 226 ]

هذا البيت يتضمن الإخبار عن رد الشمس في بابل عل امير المؤمنين (عليه السلام) والرواية بذلك مشهورة. وقال ابن شهر آشوب في المناقب: وذكر أن الشمس ردت عليه مرارا، وذكر ستة عشر موضعا، ثم قال: وأما المعروف مرتان في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) بكراع الغميم، وبعد وفاته (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال -: وأما بعد وفاته (صلى الله عليه وآله) ما روى جويرية بن مسهر، وأبو رافع، والحسين بن علي (عليهما السلام) (1). (66) سو - وإلى جهيم بن أبي جهم: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن جهيم بن أبي جهم، ويقال له: ابن أبي جهمة (2). مر توثيق سعدان في (ح) (3) فالسند صحيح. وأما جهيم فأهملوه في الرجال، ويمكن استظهار وثاقته من رواية الحسن ابن محبوب عنه في الكافي في الروضة بعد حديث يأجوج ومأجوج (4)، ويونس ابن عبد الرحمن فيه في باب البداء من كتاب التوحيد (5)، وهما من أصحاب


وبعده: وعليه قد حبست ببابل مرة اخرى وما حبست لخلق معرب إلا لأحمد أوله، ولردها ولحبسها تأويل أمر معجب انظر: بحار الأنوار 41: 185. (1) مناقب ابن شهر آشوب 2: 318. (2) في الأصل: جهيمة، ولعله من اشتباه الناسخ. الفقيه 4: 54، من المشيخة (3) في هذه الفائدة، برقم: 8. (5)) الكافي 8: 226 / 287 من الروضة. (5) أصول الكافي 1: 226 / 14، وفيه: جهم بن أبي جهمة. (*)

[ 227 ]

الإجماع، وعلي بن الحكم (1)، وسعدان (2) وفي الشرح: ويظهر من المصنف أن كتابه معتمد (3). * * * (67) سز - وإلى حارث بياع الأنماط: محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عنه (4). السند صحيح بما شرحناه. والحارث غير مذكور، ويروي عنه الثقة أيوب: بن الحر (5) من أرباب الأصول، وعد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة، فلا بأس بما رواه. (68) سح - وإلى الحارث بن المغيرة (النصري) (6): محمد بن علي ماجيلويه، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن ومحمد بن أبي عمير جميعا، عنه (7). والطريق صحيح بما تقدم (8).


(1) تهذيب الأحكام 7: 161 / 710، وفيه: الجهم بن أبي الجهم. (2) الاستبصار 1: 347 / 1309، وفيه: جهم بن أبي جهم. (3) روضة المتقين 14: 82. (4) الفقيه 4: 120، من المشيخة. (5) تهذيب الأحكام 9: 229 / 898. (6) في الاصل: النضري - بالضاد المعجمة - وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر ورجال البرقي: 15، والنجاشي 39 / 361، ورجال الشيخ 117 / 42 و 179 / 233، وفهرست الشيخ 95 / 252، ورجال العلامة 55 / 10، وايضاح الاشتباه: 29، ورجال ابن داود 68 / 367، ونقد الرجال 80 / 45، وجامع الرواة 1: 175 ومنهج المقال: 90، وتنقيح المقال 1: 247 / 2135. (7) الفقيه 4: 51، من المشيخة. (8) تقدم برقم: 33 ورمز (لج).

[ 228 ]

وابن المغيرة هو الذي قالوا فيه: ثقة ثقة (1)، ويروي عنه صفوان (2)، ويونس (3)، وابن أبي عميرا (4)، وأبان بن عثمان (5)، وثعلبة بن ميمون (6)، وأبو أيوب (7)، ويحيى الحلبي (8)، وحماد بن عثمان (9)، ومعاوية بن عمار (10)، وعلي ابن النعمان (11)، وعبد الله بن مسكان (12)، ومحمد بن الفضيل (13)، والفضيل بن يسار (14)، وعبد الكريم. بن عمرو الخثعمي (15)، وغيرهم من الأجلاء. وروى الكشي: عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن يونس بن يعقوب، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: أما لكم من مفزع ؟ ! أما لكم من مستراح تستريحون إليه ؟ ! ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري (16) ؟ (69) سط - وإلى حبيب بن المعلى أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن


(1) رجال النجاشي: 139 / 361. (2) رجال النجاشي: 139 / 361. (3) الفقيه 4: 51، من المشيخة. (4) الفقيه 4: 51، من المشيخة. (5) الكافي 8: 253 / 356، من الروضة. (6) الكافي 3: 479 / 15. (7) الكافي 8: 234 / 309، من الروضة. (8) تهذبب الأحكام 2: 14 / 35. (9) أصول الكافي 1: 28 / 2. (10) أصول الكافي 2: 366 / 5. (11) تهذيب الأحكام 2: 4 / 5. (12) تهذيب الأحكام 2: 15 / 39. (13) تهذيب الأحكام 7: 262 / 1132. (14) اصول الكافي 1: 358 / 3. (15) تهذيب الأحكام 4: 145 / 405. (16) رجال الكشي 2: 628 / 620. (*)

[ 229 ]

محمد بن الوليد الخزاز، عن حماد بن عثمان، عنه (1). أما محمد، ففي النجاشي: أبو جعفر الكوفي ثقة عين. نقي الحديث، قال: وعمر حتى لقيه محمد بن الحسن الصفار، وسعد (2). وفي الكشي: فطحي، من أجلة العلماء والفقهاء والعدول (3). وحبيب الخثعمي هو الذي قال (فيه) (4) النجاشي: ثقه مرتين، ويروي عنه ابن أبي عمير (5)، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي (6)، وحماد بن عثمان (7)، وهم من أصحاب الإجماع، والقاسم بن محمد (8)، وعلي بن إسماعيل الميثمي (9)، وغيرهم. واعلم أن من ذكرناه من رجال الطريق هو الموجود في الوسائل (10)، وفيما رأيناه من نسخ الفقيه، ولكن في الشرح التقي المجلسي: عن محمد بن الوليد الخزاز، وشرح حاله ثم قال: عن محمد بن عيسى، وهو ابن عبيد اليقطيني، وقد تقدم ثقته (11)، انتهى.


(1) الفقيه 4: 41، من المشيخة. (2) رجال النجاشي 345 / 931. (3) رجال الكشي 2: 2 / 835 / 1062. (4) في الأصل: في، وما اثبتناه هو الصحيح المناسب للمقام. (5) رجال النجاشي: 141 / 368، وفيه: حبيب بن المعلل، هذا ولم تتفق كتب الرجال بشأنه، فبعضهم استظهر التعدد، والآخر الاتحاد، ومنهم من وسع الدائرة معتبرهم ثلاثة أو أربعة ولمزيد النائدة، انظر: تنقيح المقال 1: 253 / 2275، ومعجم رجال الحديث 4: 224 / 2570. (6) الاستبصار 2: 226 / 781. (7) تهذيب الأحكام 4: 213 / 620. (8) اصول الكافي 2: 464 / 3. (9) الكافي 3: 507 / 2. (10) وسائل الشيعة 19: 632 / 68. (11) روضة المتقين 14: 86. (*)

[ 230 ]

وهو غريب منه لاقتصاره على نسخة مغلوطة، وقد صرحوا في ترجمة الخزاز، أنه يروي عن حماد بن عثمان (1)، والموجود في الأسانيد كثيرا رواية محمد ابن عيسى عن حماد بتوسط يونس بن عبد الرحمن (2) فلاحظ، وبالجملة فالسند موثق كالصحيح. (70) ع - وإلى حذيفة بن منصور: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عنه (3). السند صحيح. وأما حذيفة بن منصور (بن) (4) الكثير الخزاعي فمن أجلاء الثقات لوجوه: أ - ما في النجاشي: ثقة، روى عن أبي جعفر، وأبي عبد الله، وأبي الحسن (عليهم السلام) وابناه الحسن ومحمد رويا الحديث، له كتاب يرويه عدة من أصحابنا (5).. إلى آخره. ب - رواية ابن أبي عمير عنه كما في طريق النجاشي إلى كتابه، وصفوان في التهذيب في باب فرض صلاة السفر (6)، وعبد الله بن المغيرة فيه في باب الصلاة في السفر من أبواب الزيادات (7)، وأبان بن عثمان فيه في باب العارية (8)، وحماد بن عثمان وجميل بن دراج في الكافي في باب السنة في المهور (9)


(1) فهرست الشيخ: 60 / 230. (2) أصول الكافي 2: 18 / 9. (3) الفقيه 4: 94، من المشيخة. (4) الظاهر سقوطه من الاصل سهرأ واثبتناه من النجاشي وغيره. (5) رجال النجاشي: 147 / 383. (6) تهذيب الأحكام 2: 14 / 34. (7) تهذيب الأحكام 3: 213 / 521. (8) تهذيب الأحكام 7: 184 / 810. (9) الكافي 5: 375 / 1. (*)

[ 231 ]

- هؤلاء الستة من أصحاب الأجماع لا يروون جميعهم أو الأولان منهم إلا عن الثقة - وغيرهم من الثقات: كمحمد بن سنان (1)، ومحمد بن أبي حمزة (2)، وعبد الله بن حماد الأنصاري (3)، والحكم بن مسكين (4). ج - ما في الخلاصة قال: ووثقه شيخنا المفيد ومدحه (5).. إلى آخره. قلت: وفي الرسالة العددية لم يطعن في السند الذي فيه حذيفة إلا بمحمد بن سنان (6)، ولو لا وثاقته عنده لكان أولى بالطعن. د - ما ذكره الشيخ في التهذيب عند ذكر حديثه في عدم نقصان شهر رمضان: هذا الخبر لا يصح العمل به من وجوه: أحدهما: أن متن الخبر لا يوجد في شئ من الأصول المصنفة، وإنما هو موجود في الشواذ من الأخبار. ومنها: أن كتاب حذيفة بن منصور عري منه، والكتاب معروف مشهور، ولو كان هذا الحديث صحيحا عنه لضمنه كتابه (7).. إلى اخره. وفي تعليقة الاستاذ الأكبر في كلامه فوائد: منها كون حذيفة جليلا، صحيح الحديث، موثوقا به. ومنها أن الأخبار التي نقلها المشايخ عنه على سبيل الاعتماد والإفتاء بها إنما هي من كتابه المعروف المشهور (8).. إلى آخره.


(1) الفقيه 4: 94، من المشيخة. (2) فهرست الشيخ: 65 / 251. (3) تهذيب الأحكام 7: 344 / 1411. (4) الكافي 6: 49 / 7. (5) رجال العلامة: 60 / 2. (6) الرسالة العددية: 9. (7) تهذيب الأحكام 4: 169. (8) تعليقة البهبهاني: 93. (*)

[ 232 ]

ه‍ - ما رواه الكشي: عن حمدويه ومحمد، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سأل أبو العباس فضل البقباق (1) لحريز الإذن على أبي عبد الله (عليه السلام) فلم يأذن له، فعاوده فلم يأذن له، فقال:. أي شئ للرجل أن يبلغ في عقوبة غلامه ؟ قال، قال: على قدر ذنوبه، فقال: قد والله عاقبت حريزا بأعظم مما صنع، قال: ويحك إني فعلت ذلك أن حريزا جرد السيف (2)، ثم قال: أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه (بعد) (3) أن قلت: لا (4). وهذا الخبر رواه ثقة الإسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما للرجل يعاقب به مملوكه (5).. إلى آخره، باختلاف يسير، وسقط صدره لعله لعدم الحاجة، وذيله لذلك، أو لعدم ذكره البقباق لتضمنه ذمه، فالمناقشة في السند بابن عيسى في غير محله. ودلالته على المدح العظيم، خصوصا اختصاصه (عليه السلام) حذيفة بخصلة التسليم - الذي هو من أشرف الخصال - من بين أصحابه غير خفي على المنصف البصير. ومن جميع ذلك يظهر أنه لا ينبغي الإصغاء إلى ما حكي عن ابن الغضائري في ترجمته من أن: حديثه غير نقي، يروي الصحيح والسقيم،


(1) ترجمه النجاشي في رجاله بعنوان: الفضل بن عبد الملك أبو العباس البقباق انظر: رجال النجاشي: 308 / 843. (2) كان حريز قد شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان وقد روى الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه كيفية مقتل حريز في كتاب الاختصاص: 207، فراجع. (3) ما بين المعقوفتين من المصدر. (4) رجال الكشي 2: 627 / 615. (5) الكافي 7: 370 / 3. (*)

[ 233 ]

وأمره ملتبس، ويخرج شاهدا (1)، ولا حاجة إلى شرح سقم هذا الكلام كما في الشرح (2) وغيره. (71) عا - وإلى حريز بن عبد الله: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى بن عبيد والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلهم، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله (3). وأبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد وعلي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى الجهني، عنه. وأبوه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله ابن جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل ومحمد بن عيسى ويعقوب ابن يزيد والحسن بن ظريف، عن حماد بن عيسى، عنه. وما كان فيه عن حريز بن عبد الله في الزكاة: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف، عن (علي بن) (14) إسماعيل بن سهل، عن حماد بن عيسى، عنه. وأبوه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عنه (5). الحسن بن ظريف ثقة، وعلي بن إسماعيل الذي يروي عنه الحميري تقدم وثاقته في (كز) (6).


(1) رجال العلامة: 2 / 60. (2) روضة المتقين 14: 86. (3) الفقيه 4: 9 من المشيخة. (4) ما بين القوسين لم يرد في المصدر وانظر ما أشار إليه المصنف في الصفحة الآتية. (5) الفقيه 4: 35، من المشيخة. (6) تقدم في هذه الفائدة برقم: 27. (*)

[ 234 ]

فالسند الأول صحيح، وكذا الثاني وإن ضغفنا علي بن حديد لوجود الجليلين في طبقته، وكذا الثالث، وكذا الخامس بما مر في إبراهيم (1). وأما الرابع: ففي نسخ الوسائل: علي بن إسماعيل (2)، ولكن فيما رأينا من نسخ الفقيه وشرح المشيخة: إسماعيل بن سهل، والأول غير مذكور، والظاهر أنه من طغيان القلم، وأما الثاني فذكره في الفهرست، وذكر له كتابا، وذكر طريقه إليه (3) ولم يشر إلى طعن فيه. وقال النجاشي: ضغفه أصحابنا (4)، ثم ذكر الكتاب والطريق، وفي نسبته التضعيف إليهم إشعار بتمريضه، ولعله في محله لرواية الأجلة عنه خصوصا مثل: أحمد بن محمد بن عيسى كما في الكافي في باب الاعتراف بالذنوب (5)، وفي باب دعوات موجزات (6). وعلي بن مهزيار (7)، والعباس بن معروف (8)، ومحمد بن عبد الجبار (9)، ومحمد بن خالد البرقي (10)، وكيف كان فلا حاجة إلى التجشم بعد وجود الطريق الصحيح، مع أن كتب حريز كلها تعد في الأصول كما في الفهرسث (11)، وطرق المشايخ إليها تقرب من التواتر.


(1) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 14 ورمز (يد). (2) وسائل الشيعة 19: 343 / 70. (3) فهرست الشيخ: 14 / 46. (4) رجال النجاشي: 28 / 56. (5) اصول الكافي 2: 312 / 7. (6) أصول الكافي 2: 420 / 1. (7) الاستبصار 2: 40 / 126. (8) روضة المتقين 14: 87. (9) تهذيب الأحكام 7: 376 / 1523. (10) رجال النجاشي: 58 / 56. (11) فهرست الشيخ: 62 / 239. (*)

[ 235 ]

وحريز من أعاظم الرواة وعيونها، ثقة ثبت، لا مغمز فيه، وحديث الحجب واضح التأويل ظاهر الحكمة مبين المراد، قد أكثر الأجلاء من الرواية عنه، ولعدم الحاجة طوينا الكشح عن عدهم. (72) عب - وإلى الحسن بن جهم: محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عنه (1). والجهم: هو ابن بكير أخو زرارة، وجد الشيخ الجليل أبي غالب أحمد ابن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم. وأبو محمد الحسن ثقة جليل، يروي عنه الأجلاء، مثل: الحسن بن علي ابن فضال (2)، وعبد الله بن بكير (3)، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع (4)، وسعد ابن سعد (5)، ومحمد البرقي (6)، وعلي بن أسباط (7)، وأحمد بن محمد بن عيسى (8)، وإبراهيم بن هاشم (9)، ومحمد بن القاسم بن فضيل بن يسار (10)، وأبو عبد الله أحمد بن محمد العاصمي (11). وفي الكافي: عن أحمد، عن محمد بن علي، عن الحسن بن الجهم،


(1) الفقيه 4: 20، من المشيخة. (2) رجال النجاشي: 50 / 109. (3) لم نظفر بروايته عنه، والموجود هو العكس انظر رجال الكشي 2: 419 / 316 وجامع الرواة 1: 191، وتنقيح المقال 1: 271 / 2496، ومعجم رجال الحديث 4: 506. (4) الكافي 4: 17 / 2. (5) الكافي 5: 567 / 50. (6) تهذيب الأحكام 7: 264 / 1142. (7) الكافي 4: 6 / 8. (8) تهذيب الأحكام 7: 188 / 832. (9) الفقيه 4: 20، من المشيخة. (10) تهذيب الأحكام 1: 205 / 596. (11) رسالة أبي غالب الزراري: 8. (*)

[ 236 ]

قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) جالسا فدعا بابنه وهو صغير فأجلسه في حجري وقال لي: جرده فأنزع قميصه، فنزعته، وقال لي: انظر بين كتفيه، فنظرت فإذا في أحد كتفيه شبيه بالخاتم داخل في اللحم، ثم قال: أترى، هذا كان مثله في هذا الموضع من أبي (عليه السلام) (1). (73) عج - وإلى الحسن بن راشد: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد. ومحمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم ابن يحيى، عنه (2). أما القاسم: فذكره الشيخ في الفهرست، وذكر أن له كتابا فيه آداب أمير المؤمنين (عليه السلام) (3) وذكر طريقه إليه، وفي من لم يرو عن الأئمة (عليهم السلام) من رجاله (4)، ولم يشر إلى طعن فيه، وكذا في أصحاب الرضا (5) (عليه السلام)، وكذا النجاشي (6)، وفي الخلاصة: ضعيف (7). قال في التعليقة: أخذه من ابن الغضائري كما في النقد (8)، فلا يعبأ به،


(1) اصول الكافي 1: 257 / 8. (2) الفقيه 4: 83، من المشيخة. (3) فهرست الشيخ: 127 / 564. (4) رجال الشيخ: 490 / 6. (5) رجال الشيخ: 385 / 2. (6) رجال النجاشي: 316 / 866. (7) رجال العلامة: 248 / 6. (8) نقد الرجال: 273، ويبدو ان كتاب الرجال المنسوب لابن الغضائري لم تثبت صحة نسبته إليه، أو على الأقل احتمال امتداد يد التحريف الآثمة إليه، لما فيه من تجريح كبار علماء الامامية ومحدثيهم الذين لم تطعن فيهم سائر كتب الرجال الامامية ولم تذكر بحقهم شيئا مما في هذا الكتاب، ولعل خير من كتب في هذا الموضوع هو السيد الغريفي في قواعد الحديث، ومن (*)

[ 237 ]

ورواية الأجلة عنه سيما مثل أحمد بن محمد بن عيسى (1) أمارة الاعتماد، بل الوثاقة، ويؤده كثرة رواياته والإفتاء بمضمونها، ويؤيد فساد كلام ابن الغضائري في المقام عدم تضعيف شيخ من المشايخ العظام الماهرين بأحوال الرجال إياه، وعدم طعن من أحد ممن ذكره في مقام ذكره في ترجمته، وترجمة جده وغيرها (2)، انتهى. قلت: ويروي عنه: إبراهيم بن هاشم (3)، وأحمد بن أبي عبد الله (4)، ومحمد بن عيسى (5)، ومحمد بن خلف (6)، وإبراهيم بن إسحاق (7)، ومحمد بن خالد (8)، وغيرهم. وأما الكتاب المذكور فهو بعينه الحديث المعروف بالأربعمائة كما لا يخفى على من نظر إلى سنده في الخصال (9)، وتلقاه الأصحاب بالقبول، ووزعوا أحكامه وآدابه على الأبواب المناسبة لها، ولو لا خوف الإطالة لذكرت جملة منها. وأما جده الحسن: فاعلم أن المذكور في الكتب الرجالية ثلاثة: -


قبله استاذه المعظم الامام الخوئي قدس سره الشريف في معجم رجال الحديث في المقدمة السادسة من مقدمات الجزء الأول، فراجع. (1) فهرست الشيخ: 127 / 564. (2) تعليقة البهبهاني: 264. (3) الفقيه 4: 90، من المشيخة. (4) تهذيب الأحكام 1: 373 / 1144. (5) رجال النجاشي: 316 / 866. (6) تهذيب الأحكام 6: 40 / 84. (7) تهذيب الأحكام 8: 29 / 1073 وفيه: القاسم بن محمد، واستظهر في جامع الرواة 2: 22 ومعجم رجال الحديث 14: 38 كونه: القاسم بن يحيى. (8) تهذيب الأحكام 6: 20 / 44. (9) الخصال 2: 610 / 10. (*)

[ 238 ]

الأول: الحسن بن راشد الطغاوي، الذي قال فيه النجاشي: له كتاب النوادر، حسن، كثير العلم (1)، وذكره في الفهرست (2)، ولم يضعفاه (3)، وضعفه ابن الغضائري (4)، وليس هو جد القاسم لأنه كوفي مولى لبني العباس، والطغاوي كما في الخلاصة: منسوب إلى جبال بن منبه، وهو أعصر بن سعد ابن قيس.. إلى اخره، وام الطغاويين: الطغاوة بنت جرم بن ريان، قال: ومسكنهم البصرة (5)، مع أن الذي في رجال ابن الغضائري وتبعه غيره: الحسن بن أسد الطغاوي لا راشد. والعجب من شارح المشيخة حيث قال: وما كان عن الحسن بن راشد الطغاوي ضعيف، ثم ذكر ما في النجاشي، وابن الغضائري، ثم ذكر الحسن بن راشد أبا علي الثقة.. إلى أن قال: وذكر المصنف الضعيف بناء على أنه كان كتابه حسنا معتمدا عليه كما يظهر من الجارحين ايضا، انتهى، وهو فاسد من وجوه. الثاني: أبو علي البغدادي الوكيل، الحسن بن راشد، مولى المهلب، الثقة الجليل، المذكور في الأسامي والكنسى من اصحاب الجواد والهادي (7) (عليهما السلام) وهذا أيضا ليس جد القاسم، لأنه من أصحاب الصادق (عليه السلام) ويروي عنه كثيرا، وبينهما من البعد من جهة الزمان واختلاف المروي عنه والراوي ما لا يخفى.


(1) رجال النجاشي: 38 / 76، وفيه: الطفاوي - بالفاء -. (2) فهرست الشيخ: 53 / 185. (3) أي النجاشي والشيخ، ولكن النجاشي في رجاله صرح بتضعيفه، فلاحظ. (4) رجال العلامة: 213 / 9. (5) رجال العلامة: 213 / 9، وفيه: الطفاوي - بالفاء - وبدل جبال: حبال - بالحاء -. (6) روضة المتقين 14: 92. (7) رجال الشيخ: 400 / 8 و 413 / 10. (*)

[ 239 ]

الثالث: أبو محمد الحسن بن راشد مولى بني العباس، وفي الخلاصة: عن ابن الغضائري مولى المنصور (1)، وفي رجال البرقي: كان وزيرا للمهدي (2)، وهذا هو الجد، ذكره الشبخ في أصحاب الباقر (3)، (عليه السلام) ولم يضعفه، وفي رجال ابن داود عن ابن الغضائري: ضعيف جدا (4)، وفيه مضافا ضعف تضعيفاته، كثرة رواية ابن أبي عمير عنه، عن الصادق (عليه السلام). وفي الاحتجاج للطبرسي: بإسناده إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، أنه كتب إلى صاحب الزمان (صلوات الله عليه) يسأله عن التوجه للصلاة يقول: على ملة إبراهيم ودين محمد (صلى الله عليه وآله) ؟ فإن بعض أصحابنا ذكر: أنه إذا قال: على دين محمد (صلى الله عليه وآله) فقد أبدع، لأنا لم نجده في شئ من كتب الصلاة، خلا حديثا واحدا في كتاب القاسم بن محمد، عن جده الحسن بن راشد، أن الصادق (عليه السلام) قال للحسن: كيف التوجه ؟ فقال: أقول: لبيك وسعديك، فقال له الصادق (عليه السلام): ليس عن هذا أسألك، كيف تقول: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما ؟ قال الحسن: أقوله، فقال الصادق (عليه السلام): إذا قلت ذلك فقل: على ملة إبراهيم، ودين محمد (صلى الله عليه وآله) ومنهاج علي بن أبي طالب (عليه السلام) والائتمام بآل محمد (عليهم السلام) حنيفا مسلما وما أنا من المشركين. فأجاب (عليه السلام): التوجه كله ليس بفريضة، والسنة المؤكدة فيه


(1) رجال العلامة: 213 / 9. (2) رجال البرقي: 26 و 48. (3) رجال الشيخ: 167 / 29، ضمن أصحاب الصادق عليه السلام. (4) رجال ابن داود: 238 / 120. (*)

[ 240 ]

التي كالإجماع الذي لا خلاف فيه: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما، على ملة إبراهيم، ودين محمد (صلى الله عليه وآله) وهدي علي أمير المؤمنين (عليه السلام) وما أنا من المشركين " ان صلاتي.. " (1) الآية، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم (2)، الخبر. وفيه إشارة إلى وثاقتهما كما لا يخفى على المتأمل، هذا ولكن طبقته وطبقة الطغاوي بناء على ضعفه وكونه ابن راشد واحدة، ويشكل التمييز، إلا أن المطلق كما قيل ينصرف إلى الفرد الكامل. (74) عد - وإلى الحسن بن الزياد الصيقل: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن زياد الصيقل، وهو كوفي مولى، وكنيته أبو الوليد (3). مر (4) ما يحتاج إلى الشرح من رجال السند، وظهر أنه في غاية الاعتبار. وأما الحسن فذكره الشيخ في أصحاب الباقر والصادق (5) (عليهما السلام) وذكر له في الفهرست (6) كتابا، وذكر طريقه إليه، ولكن لم يوثقه، ويمكن استظهار توثيقه من رواية يونس عنه هنا (7).


(1) الأنعام 6: 162. (2) الاحتجاج 2: 486. (3) الفقيه 4: 24، من المشيخة. (4) تقدم في هذه الفائدة، برقم 15 ورمز (يه). (5) رجال الشيخ: 115 / 20 و 166 / 13. (6) فهرست الشيخ: 51 / 178. (7) الفقيه 4: 24، من المشيخة. (*)

[ 241 ]

وحماد بن عثمان في الكافي في باب الكذب (1). وفضالة بن أيوب في الكافي في باب الورع (2)، وفي باب ما فرض الله عز وجل من الكون مع الأئمة (عليهم السلام) (3). وأبان بن عثمان فيه في باب التفكر (4)، وفي التهذيب في باب لحوق الأولاد بالآباء (5)، وفي باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات (6)، وفي الفقيه في باب أحكام المماليك والإماء (7)، وهؤلاء الأربعة من أصحاب الإجماع. ويروي عنه كثيرا الجليل عبد الله بن مسكان (8)، وجعفر بن بشير (9) الذي عد روايته من أمارات الوثاقة، والجليل الحلبي كما في التهذيب في باب ما أحل الله تعالى نكاحه من النساء (10)، ومحمد بن سنان (11) ومثنى بن الوليد الحناط (12)، وعلي بن الحكم (13)، وحسن بن عثمان (14) وعبد الكريم بن عمرو (9) الذي يروي عنه ابن أبي نصر.


(1) اصول الكافي 2: 255 / 17. (2) اصول الكافي 2: 62 / 5. (3) اصول الكافي 1: 163 / 7. (4) أصول الكافي 2: 45 / 2. (5) تهذيب الأحكام 8: 168 / 587. (6) تهذيب الأحكام 2: 294 / 1184. (7) الفقيه 3: 285 / 1358. (8) تهذيب الأحكام 2: 166 / 656. (9) تهذيب الأحكام 8: 169 / 588. (10) تهذيب الأحكام 7: 296 / 1239. (11) الكافي 6: 357 / 8. (12) تهذيب الأحكام 8: 56 / 181. (13) اصول الكافي 2: 86 / 11. (14) تهذيب الأحكام 2: 230 / 906. (15) الفقيه 3: 323 / 1068. (*)

[ 242 ]

ومن الغريب بعد ذلك ما في مشتركات الكاظمي حيث قال: وابن زياد الصيقل المجهول، عنه إبراهيم بن حيان (1). وأعجب منه نقل أبي علي كلامه وعدم تعرضه له بشئ (2). (75) عه - والى الحسن بن السري: محمد بن الحسن، عن الحسن ابن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عنه (3). هؤلاء كلهم من الأجلاء ووجوه الطائفة. (76) عو - رالى الحسن بن علي بن أبي حمزة: لا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني (4). هذا السند ضعيف في المشهور بالصيرفي، وهو أبو سمينة، وقد مر بعض ما فيه في (ز) (5). والحسن مرمي بالوقف والكذب، أما الأول فغير مضر، وأما الثاني فبعيد غايته لوجوه: أ - رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي - الذي لا يروي إلا عن ثقة - عنه، وهو من أصحاب الإجماع كما في التهذيب في باب التدبير (6).


(1) هداية المحدثين: 188. (2) منتهى المقال: 95، لا يخفى قصد كل من الكاظمي وابي علي الحائري في ذلك إذ كلامهما غير ناظر لرواية الثقات عنه، بل لعدم وجود النص عل توثيته في سائر كتب الرجال، وكم من راو عد مجهولا ولم تشفع له رواية الثقات عنه عندما، فلاحظ. (3) الفقيه 4: 51 من المشيخة. (4) الفقيه 4: 130 من المشيخة. (5) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 7. (6) تهذيب الأحكام 8: 263 / 593. (*)

[ 243 ]

ب - رواية الأجلاء وإكثارهم عنه مثل: الجليل أبي نصر إسماعيل بن مهران السكوني (1)، وأبي جعفر محمد بن العباس بن عيسى (2)، وإبراهيم بن هاشم (3)، والنوفلي (4)، وأبو الحسن أحمد بن ميثم (5)، ومحمد بن أبي الصهبان (6)، وصالح بن حماد (7). ج - تلقي الأصحاب رواياته بالقبول، وكفى شاهدا لذلك أن التفسير الذي ألفه النعماني كله خبر أخرجه بإسناده إلى الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) في أنواع الآيات وأقسامها، وذكر الأمثلة لكل قسم منها، والسند ينتهي إلى إسهاعيل بن مهران، عنه، عن أبيه (8).. إلى آخره. وذكر ملخصه علي بن إبراهيم في أول تفسيره (9)، والسيد الأجل علم الهدى اختصر تفسير النعماني، ويعرف برسالة المحكم والمتشابه، والشيخ الجليل سعد بن عبد الله غير ترتيب الخبر، وجعله مبوبا وفرقه على الأبواب، وقال في أوله بعد الخطبة: روى مشايخنا، عن أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام).. إلى آخر ما في تفسير النعماني مع زيادة بعض الأخبار، وكيف يجتمع هذا مع رميه بالكذب، وإن صوبنا الرامي فلا بد من ارتكاب أحد الوجهين:


(1) الفقيه 4: 130، من المشيخة. (2) تهذيب الأحكام 6: 45 / 97. (3) الكافي 6: 406 / 1. (4) أصول الكافي 1: 87 / 1. (5) فهرست الشيخ: 51 / 471. (6) فهرست الشيخ: 15 / 174. (7) أصول الكافي 2: 125 / 30. (8) بحار الأنوار 93: 3. (9) تفسير القمي 1: 5 - 27. (*)

[ 244 ]

الأول: أن يكون المراد كذبه في دعواه في صحة مذهبه، فلا ينافي وثاقته في نقله، وإليه يشير ما في ابن الغضائري: أنه واقف بن واقف، ضعيف في نفسه، وأبوه أوثق منه (1)، وقال الشارح: إن الطعون باعتبار مذهبه الفاسد، ولذا روى عنه مشايخنا لثقته في النقل (2). الثاني: أن يكونوا اقتصروا في النقل عن كتبه التي عرضوها على الأصول فوجدوها سليمة صحيحة، أو جعلوه شيخا للإجازة بناء على عدم مبالاتهم بضعفه، كما في الشرح وهو أبعد الوجوه. (77) عز - وإلى الحسن بن علي بن نضال: أبوه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه (3). السند صحيح، والحسن من أصحاب الإجماع، وممن أمرنا بأخذ ما رواه، حتى قال الاستاذ الأعظم الأنصاري (قدس سره) في مسألة الاحتكار من كتاب المكاسب ما لفظه: وفي السند بعض بني فضال، والظاهر أن الرواية مأخوذة من كتبهم، التي قال العسكري (عليه السلام) عند سؤاله عنها: " خذوا بما رووا وذروا ما رأوا " (4) ففيه دليل على اعتبار ما في كتبهم، فيستغني بذلك عن ملاحظة من قبلهم في السند، وقد ذكرنا أن هذا الحديث أولى بالدلالة على عدم وجوب الفحص عما قبل هؤلاء من الإجماع الذي ادعاه الكشي (5) على تصحيح ما يصح عن جماعة (6)، انتهى.


(1) رجال العلامة: 212 / 7. (2) روضة المتقين 14: 94. (3) الفقيه 4: 95 من المشيخة. (4) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي: 389 - 390 / 355. (5) رجال الكشي 2: 830 / 1050. (6) المكاسب: 212. (*)

[ 245 ]

وهو كلام متين فحينئذ فلا حاجة إلى الإطالة في الكلام فيه. (78) عح - وإلى الحسن بن علي الكوفي: أبوه، عن علي بن الحسن ابن علي الكوفي، عن أبيه. وعن جعفر بن علي بن الحسن الكوفي، عن جده الحسن بن علي الكوفي (1). الحسن بن علي الكوفي: هو الثقة الجليل ابن عبد الله بن المغيرة، كما قرر في محله، وابنه علي، وسبطه جعفر غير مذكور في الرجال ولكن روى كتاب الحسن جماعة صح السند إليهم مثل: محمد بن علي بن محبوب (2)، وأحمد بن محمد بن خالد (3)، ومحمد بن يحيى (4)، ومحمد بن الحسن الصفار (5)، الحسن بن متيل (6)، وسعد بن عبد الله (7)، وعبد الله بن جعفر الحميري (8)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (9)، ومحمد بن عبد الجبار (10)، مع أن إكثار اعتماد الصدوق على علي وجعفر مترحما مترضيا في جملة من الطرق (11) ينبئ عن جلالتهما مضافا إلى كونهما من مشايخ الإجازة.


(1) الفقيه 4: 40، من المشيخة. (2) تهذيب الأحكام 10: 62 / 227. (3) رجال النجاشي 62 / 147. (4) تهذيب الأحكام 3: 250 / 687. (5) تهذيب الأحكام 6: 169 / 323. (6) فهرست الشيج: 121 / 535. (7) فهرست الشيخ: 102 / 428. (8) فهرست الشيخ: 201 / 428. (9) تهذيب الأحكام 5 / 385: 1345. (10) الكافي 5: 299 / 5. (11) انظر الخصال: 34 / 5 و. 40 / 28 و 49 / 57 و 50 1 / 3. (*)

[ 246 ]

(79) عط - وإلى الحسن بن علي بن النعمان: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عنه (1). الحسن ثقة، صحيح الحديث، فالسند صحيح. (80) ف - وإلى الحسن بن علي الوشاء: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن علي المعروف بابن بنت إلياس (2). الوشاء: من وجوه هذه الطائفة، ومر في (يز) (3)، وجلالة الباقين واضحة. (81) فا - وإلى الحسن بن (قارن) (4): حمزة بن محمد العلوي (رضي الله عنه) عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه (5). وحمزة هذا هو: ابن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) من أجلة مشايخ الصدوق كما في الرياض (6)، مع أن طريقه إلى علي غير منحصر فيه. وأما الحسن بن قارن - بالراء المهملة كما في نسخة، أو بالزاي المعجمة


(1) الفقيه 4: 115، من المشيخة. (2) الفقيه 4: 82، من المشيخة. (3) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 17. (4) في الاصل: قازن - بالزاي - وما اثبتناه بين المعقوفتين هو الصحيح الموافق لما في المصدر، والوجيزة 70، وتعليقة البهبهاني: 107، وجامع الرواة 1: 219، وتنقيح المقال 1: 302 / 2700، ومعجم رجال الحديث 5: 81 / 356، وقد عزوا ما ورد في بعض النسخ من الفقيه باسم (فازن) بالفاء والزاي. أو (قاتل) بالقاف والتاء المثناة من فوق الى غلط النساخ، فلاحظ. (5) الفقيه 4: 50، من المشيخة. (6) رياض العلماء 2: 212. (*)

[ 247 ]

كما في أخرى - فغير مذكور في الرجال، ويهون الخطب أنه لم يرو عنه خبر إلا خبر الفقيه في باب الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصلاة (1)، رواه عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام). (82) فب - وإلى الحسن بن محبوب: محمد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه (2). السند صحيح بالإتفاق. (83) فج - وإلى الحسن بن هارون: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عنه (3). وعبد الكريم هو: الخثعمي الواقفي الثقة بنص النجاشي (4)، ورواية البزنطي (5) عنه، وكذا جعفر بن بشير (6)، وجماعة من الثقات. والحسن بن هارون: أربعة (أسماء) مذكورة في أصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ (7)، وزعم بعضهم أنه الكندي (8)، ويروي عنه الأجلاء: كسيف بن عميرة (9)، وعبد الكريم (10)، وثعلبة بن


(1) الفقيه 1: 282 / 861. (2) الفقيه،: 49، من المشيخة. (3) الفقيه 4: 102، من المشيخة. (4) رجال النجاشي: 245 / 645. (5) الفقيه 4: 102، من المشيخة. (6) أصول الكافي 2: 67 / 6. (7) رجال الشيخ: 167 / 34، 168 / 52 و 53، 184 / 320. (8) لم نعثر على هذا الزعم. (9) الكافي 6: 309 / 8. (10) الفقيه 4: 102، من المشيخة. (*)

[ 248 ]

ميمون (1)، والظاهر من الصدوق أن كتابه معتمد، مع أن وجود البزنطي في السند يغني عن النظر إلى من بعده. (84) فد - وإلى الحسين بن أبي العلاء: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله ابن القاسم، عنه (2). أما موسى: فقال النجاشي: إنه ضعيف في الحديث (3)، وفيه إشارة إلى عدم ضعفه في نفسه كما عن ابن الغضائري (4)، وارتضاه (في) الخلاصة وعده من الغلاة (5) الموهون (6) بحثار رواية الجليل محمد بن الحسن عنه (7)، والحسن بن علي الكوفي (8)، وأوثق الناس وأصدقهم لهجة - كما في النجاشي (9) - علي بن أسباط (10)، من أرباب الأصول. والضعف في الحديث إما بنقل غرائب حالاتهم (عليهم السلام) أو للرواية عمن ليس بثقة، ولا يضر باعتباره في نفسه المعلوم من رواية الأجلاء عنه، وعدم تعرض الشيخ لقدح فيه في الفهرست (11)، وأصحاب


(1) تهذيب الأحكام 6: 154 / 271. (2) الفقيه 4: 20، من المشيخة. (3) رجال النجاشي: 404 / 1072. (4) مجمع الرجال 6: 156. (5) رجال العلامة: 257 / 4. (6) أي التضعيف السابق. (7) الفقيه 4: 20، من المشيخة. (8) أصول الكافي 1: 197 / 1. (9) رجال النجاشي: 252 / 663. (10) تهذيب الأحكام 7: 310 / 1285. (11) فهرست الشيخ: 162 / 703. (*)

[ 249 ]

الكاظم (1) (عليه السلام). وأما عبد الله بن القاسم: فهو الحضرمي - المعروف بالبطل - بقرينة رواية موسى عنه، ونسبه في النجاشي إلى الغلو والكذب (2)، وفي الخلاصة إلى الوقف (3)، والظاهر أن نسبة الكذب من لوازم نسبة الغلو الثابت عندهم برواية ما لا تحتمله عقولهم من شؤونهم ومقاماتهم (عليهم السلام) وغرائب أفعالهم، ولا محيص لهم حينئذ إلا الرمي بالكذب الموهون في المقام برواية ابن أبي عمير عنه - كما في الفقيه في آخر أبواب الكتاب (4) - وجملة من الثقات مثل: سليمان بن سماعة (5)، وأحمد بن محمد بن عيسى (6) أو البرقي (7)، وغيرهم. وفي التعليقة (8): عن الفاضل الخراساني (9): أن العلامة وصف حديثه بالصحة في الخمس. وروى الصفار في البصائر: عن محمد بن الحسن، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن خالد بن نجيح الحواز (10)، قال: دخلت * (الهامش) * (1) رجال الشيخ: 361 / 37. (2) رجال النجاشي: 226 / 594. (3) رجال العلامة: 236 / 9. (4) الفقيه 4: 284 / 850. (5) أصول الكافي 1: 202 / 1. (6) تهذيب الأحكام 3: 176 / 393. (7) الكافي 5: 513 / 1. (8) تعليقة البهبهاني: 208. (9) هو المولى محمد باقر السبزواري صاحب ذخيرة المعاد في شرح الارشاد للعلامة الحلي (رحمه الله). (10) كذا في الاصل، وقد اختلف العلماء كثيرا في ضبطه، ففي النجاشي 150 / 391: (الجوان) وفي رجال الشيخ 186 / 7: (الجواز)، وفي نسخة من رجال البرقي 31: (الخزار) وفي رجال العلامة 65 / 4: (الحوار) وفي جامع الرواة 1: 293: (الجواز) ثم (الجوان) وفيه: وفي - (*)

[ 250 ]

على الصادق (عليه السلام) وعنده خلق، فجلست ناحية فقلت في نفسي: ويحكم ما أغفلكم عمن (1) تتكلمون عند رب العالمن ؟ ! فناداني: ويحك يا خالد ! إني والله عبد مخلوق، ولي رب اعبده، وإن لم أعبده عذبني بالنار، فقلت: لا والله لا أقول فيك أبدا إلا قولك في نفسك (2). وهو صريح في عدم غلو جميع رجال السند. وأما الوقف فغير مضر بالوثاقة، مع أنه موهون بعدم تعرض الشيخ له في الفهرست (3)، ونسبة النجاشي (4) إليه ما يضاقه. والحسين بن أبي العلاء: هو أبو علي الأعور الخفاف، الذي قال فيه النجاشي: وأخواه علي وعبد الحميد، روى الجميع عن أبي عبد الله (عليه السلام) وكان الحسين أوجههم (5)، وأخوه عبد الحميد ثقة (6)، فلو كان الحسين غير ثقة لا يكون أوجه منه. وفي الفهرست: له كتاب يعد في الأصول (7)، مع أنا في غنى عن هذا الاستظهار برواية ابن أبي عمير عنه (8)، وصفوان (9)، وعبد الله بن المغيرة (10)، * (الهامش) * - الخلامة: الجوار، وبخط مصنفها مضبوطا: الجوان. وقد استوفى الشيخ المامقاني (رحمه الله تعالى) أقوال من تقدمه في ضبطه، ثم رجح هو وغيره لقب (الج وان) بالجيم والواو المشددة بعدها الف ثم نون، انظر: تنقيح المقال 1: 388. (1) في المصدر: عند من بدل: عمن. (2) بصائر الدرجات: 261 / 25. (3) فهرست الشيخ: 106 / 453. (4) رجال النجاشي: 226 / 594. (5) رجال النجاشي: 52 / 117. (6) رجال النجاشي: 246 / 647. (7) فهرست الشيخ: 45 / 194. (8) تهذيب الأحكام 5: 68 / 220. (9) تهذيب الأحكام 2: 278 / 1105 (10) تهذيب الأحكام 1: 222 / 635. (*)

[ 251 ]

وفضالة بن أيوب (1)، وهؤلاء من أصحاب الإجماع، والأولان لا يرويان إلا عن ثقة (2). ومن الأجلاء: أحمد بن محمد بن عيسى (3)، وعلي بن الحكم الثقة (4)، وعلي بن النعمان (5)، وجعفر بن بشير (6)، وعلي بن أسباط (7)، والعباس بن عامر (8)، والقاسم بن محمد الجوهري (9)، ويحيى بن عمران الحلبي (10)، وموسى بن سعدان (11)، ونقل ابن داود عن شيخه السيد جمال الدين تزكيته في البشرى (12)، ومع ذلك كله فالتزلزل في وثاقته في غير محله. (85) فه - وإلى الحسين بن حماد: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد * (الهامش) * (1) تهذيب الأحكام 2: 173 / 691. (2) ذكرنا فيما سبق أختلاف العلماء في مرسل الثقة كمراسيل محمد بن ابي عمير وهو من اصحاب الاجماع، ونضيف هنا ما قاله لسيد الخرئي قدس سره في معجمه 1: 66: فهذه الدعوى ساقطة جزما، وذلك لرواية اصحاب الاجماع عن مجاهيل لا يعرف حالهم، فضلا عن الضعفاء الذين بالغ النجاشي والشيخ في تضعيفهم، وسار على طريقتهم بعض المتأخرين، كرواية صفوان بن يحيى عن علي بن ابي حمزة البطائني، ويونس بن ضبيان، والمفضل بن صالح، وعبد الله بن خداش. وكرواية ابن ابي عمير عن الحسين بن احمد المنقري، وعلي بن حديد بالاضافة إلى روايته عن يونس بن ضبيان، وعلي بن ابي حمزة البطائني، فلاحظ وتأمل. (3) الاستبصار 1: 362 / 1733 (4) تهذيب الأحكام 1: 91 / 242. (5) تهذيب الأحكام 2: 183 / 731. (6) الفقيه 4: 35 / 108. (7) اصول الكافي 1: 215 / 6. (8) تهذيب الأحكام 5: 47 / 140. (9) الاستبصار 2: 160 / 523. (10) اصول الكافي 2: 172 / 4. (11) الكافي 5: 103 / 3. (12) رجال ابن داود: 79 / 468. (*)

[ 252 ]

ابن عبد الله والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي، محن عبد الكريم بن عمرو، عن الحسين بن حماد الكوفي (1). الطريق صحيح، والحسين يروي عنه ابن أبي عمير كما في التهذيب في باب كراهية المسالة من كتاب الزكاة (2)، والبزنطي كما صرح به الاستاذ في التعليقة (3)، وأبان بن عثمان في التهذيب في باب المحرم يقبل امرأته (4)، وفي باب الكفارة عن خطأ المحرم (5)، وهؤلاء من أصحاب الإجماع، ولا يروي الأولان إلا عن الثقة. ومن الأجلاء: عبد الله بن مسكان كثيرا (6)، والحسين بن محمد بن سماعة (7)، وأبو مالك الحضرمي (8)، وموسى بن سعدان (9)، وحميد بن زياد (11)، وعبد الصمد الذي روى أحمد بن محمد بن عيسى عنه عنه (10)، وإبراهيم بن مهزم (12)، وعبيس بن هشام (13)، وداود بن حصيى (14)، * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 57، من المشيخة. (2) الكافي 4: 20 / 1. (3) تعليقة البهبهاني: 116. (4) لم نظفر باسم الباب المذكور في التهذيب بل هو في الكافي 4: 377 / 9 والظاهر ان اصل الاشتباه من جامع الرواة 1: 237 إذ ذكر هذا الباب في التهذيب ايضا، فلاحظ. (5) تهذيب الأحكام 5: 328 / 1127. (6) تهذيب الأحكام 2: 312 / 1269. (7) تهذيب الأحكام 2: 258 / 1028. (8) تهذيب الأحكام 2: 302 / 1219. (9) تهذيب الأحكام 3: 302 / 922. (10) تهذيب الأحكام 7: 442 / 1767. (11) اصول الكافي 2: 571 / 1. (12) رجال النجاشي: 55 / 134. (13) تعليقة البهبهاني: 116. (14) رجال النجاشي: 55 / 124. (*)

[ 253 ]

وعبد الكريم بن عمرو (1)، وذكر في الفهرست كتابه والطريق إليه (2)، كما أن الصدوق عده من الكتب المعتمدة، مع أن وجود البزنطي في الطريق كاف للحكم بصحة حديثه. (86) فو - وإلى الحسين بن زيد: محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد ابن يحيى العطار، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (3) (عليهم السلام). رجال السند من الأجلاء، والحسين هو ما الملقب بذي الدمعة، كان أبو عبد الله (عليه السلام) تبناه ورباه وزوجه بنت الأرقط كما في النجاشي (4)، وفي جملة من كتب الأنساب يكنى: بأبي عاتقة، وإنما لقب بذي الدمعة لبكائه في تهجده في صلاة الليل، ورباه الصادق (عليه السلام) فأورثه علما جما، وكان زاهدا، توفى سنة 135 (5). وفي رياض العلماء: ويروي عنه غير ابن أبي عمير: يونس بن عبد الرحمن كما في الكافي في باب وجوه النكاح (6)، وأبان بن عثمان في باب صوم كفارة اليمين (7)، وخلف. بن حماد (8)، وعلي بن أسباط (9)، وغيرهم (10) فظهر أنه لا * (الهامش) * (1) تهذيب الأحكام 2: 148 / 579. (2) فهرست الشيخ: 57 / 217. (3) الفقيه 4: 123، من المشيخة. (4) رجال النجاشي: 25 / 115. (5) عمدة الطالب: 260. (6) الكافي 5: 364 / 3. (7) الكافي 4: 140 / 3. (8) الكافي 5: 151 / 5. (9) أصول الكافي 1: 125 / 1. (10) رياض العلماء 5: 367. (*)

[ 254 ]

مجال للتأمل في وثاقته. (87) فز - وإلى الحسين بن سالم: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي عبد الله الخر ساني، عنه (1). عبد الله من الثقات، والخراساني غير مذكور، إلا أن في رواية عبد الله بن جبلة عنه (2)، وإبراهيم بن هاشم (3)، كما يأتي في طريقه (4)، وعده الصدوق من أرباب الكتب المعتمدة مدح عظيم. والحسين مثله في الإهمال والشركة في الأخرة، ولذا قال في الشرح: والخبر قوي (5). (88) فح - وإلى الحسين بن سعيد: محمد بن الحسن، عن الحسين ابن الحسن بن أبان، عنه. وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه (6). مر استظهار وثاقة (ابنا) في (يج) (7) فالسندان صحيحان. (89) فط - وإلى الحسين بن محمد القمي: محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن محمد القمي، عن الرضا * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 103، من المشيخة. (2) كما في الطريق. (3) الفقيه 4: 119، من المشيخة. (4) سيأتي في هذه الفائدة، برقم: 372 ورمز (شعب). (5) روضة المتقين 14: 100. (6) الفقيه 4: 90، من المشيخة. (7) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 13. (*)

[ 255 ]

(عليه السلام) (1). ذكره الشيخ في أصحاب الجواد (عليه السلام) (2) وفي الكافي: محمد ابن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن الحميري، عن الحسن بن محمد الققي، قال: قال الرضا (عليه السلام): من زار قبر أبي (3).. إلى آخره. وفي التهذيب: عن علي بن حبشي بن (قوني) (4)، عن علي بن سليمان الرازي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن الخيبري، عن الحسن بن محمد القمي.. إلى آخره. وفي كامل الزيارات: حدثني أبو العباس محمد بن جعفر القرشي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الخيبري، عن الحسين (6) بن محمد الأشعري القمي (7).. إلى آخره. وفي باب فضل زيارة أبي عبد الله (عليه السلام) (8) أيضا حديث بهذا السند، ولكن في الكافي: الحميري (9)، وفيهما الخيبري. * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 123، من المشيخة. (2) رجال الشيخ: 400 / 12. (3) الكافي 4: 583 / 1. (4) في الأصل: قولي - باللام - والصحيح - بالنون - كما اثبتناه لموافقته لما في رجال الشيخ: 482 / 32، وفهرست الشيخ: 98 / 418، ونقد الرجال: 228 / 58، ومنهج المقال: 228، ومنتهى المقال: 214، وتنقيح المقال 2: 274 / 8204، ومعجم رجال الحديث 11: 300 / 7975. (5) تهذيب الأحكام 6: 81 / 159. (6) في الأصل: محمد بن الحسين.. والظاهر كونه من سهو الناسخ كما سيأتي فلاحظ. (7) كامل الزيارات: 299. (8) كامل الزيارات: 138 / 3. (9) الكافي 4: 583 / 1. (*)

[ 256 ]

وأما ما في التهذيب من ذكر الحسن فهو من سهو القلم كما نص عليه في الجامع (1)، ومن الثلاثة يظهر أنه يروي عن الرضا (عليه السلام) بل في الخبر الأخير قال: قال أبو الحسن موسى (عليه السلام): أدنى ما (يثاب) (2) به زائر أبي عبد الله الحسين بشط فرات إذا عرف حقه وحرمته وولايته، أن يغفر له فا تقدم من ذنبه وما تأخر (3). وفي الفقيه في باب ثواب زيارة (النبي صلى الله عليه وآله) رواية عنه عن الرضا (1) (عليه السلام)، ومن هذه الأخبار يظهر أنه لا يجوز احتمال كونه أبا علي الأشعري شيخ ثقة الإسلام، ولكن اعتماد المشايخ الثلاثة عليه وإخراج أحاديثه وعد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة يورث الظن القوي بحسن حاله وكونه ممن يعتمد عليه والله العالم. (90) ص - وإلى الحسين بن المختار: أبوه عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار القلانسي. وعن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين ابن سعيد، عن حماد بن عيسى، عنه (5). رجال السند من الأجلاء. * (الهامش) * (1) جامع الرواة 1: 224. (2) في الاصل: يصاب، وما اثبتناه من المصدر. (3) كامل الزيارات 138 / 3. (4) الفقيه 2: 348 / 1596. (5) الفقيه 4: 34، من المشيخة. (*)

[ 257 ]

وأما الحسين: فقال المفيد في الإرشاد: وممن روى النص على الرضا علي ابن موسى (عليهما السلام) بالإمامة من أبيه، والإشارة إليه منه بذلك، من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته: داود بن كثير.. إلى أن قال: والحسين بن المختار (1)، انتهى. وفي الخلاصة: قال ابن عقدة عن علي بن الحسن: أنه كوفي ثقة (2)، يروي عنه ابن أبي عمير كما في الكافي في باب ذكر الله في الغافلين (3)، وحماد بن عيسى كما في النجاشي (4)، وعبد الله بن المغيرة في الكافي في باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا (5) (عليه السلام) ويونس بن عبد الرحمن فيه في باب الرواية على المؤمن (6)، وهؤلاء الاربعة من أصحاب الإجماع. ومن الأجلاء: عثمان بن عيسى فيه في باب اختلاف الحديث (7)، ومحمد بن سنان (8)، وعلي بن الحكم (9)، وأحمد بن حمزة (10)، وموسى بن القاسم (11)، وسليمان بن سماعة (12)، وعبد الله بن مسكان (13)، والحسن بن زياد * (الهامش) * (1) الارشاد: 304. (2) رجال العلامة 215 / 1. (3) اصول الكافي 2: 364 / 1. (4) رجال النجاشي 54 / 123. (5) أصول الكافي 1: 250 / 9. (6) أصول الكافي 2: 267 / 3. (7) أصول الكافي 1: 53 / 8. (8) اصول الكافي 2: 308 / 4 و 4: 2 / 580، وتهذيب الأحكام 1: 291 / 848 و 449 / 1455. (9) الكافي 4: 398 / 2 و 524 / 6. (10) أصول الكافي 2: 175 / 20. (11) تهذيب الأحكام 5: 231 / 783. (12) الكافي 3: 221 / 5. (13) تهذيب الأحكام 1: 307 / 892. (*)

[ 258 ]

الوشاء (1)، وأحمد بن عائذ (2)، وإبراهيم بن أبي البلاد (3)، ومحمد بن عبد الله ابن زرارة (4)، ومحمد البرقي (5)، فلا مجال للتشكيك في وثاقته بل وجلالته. نعم ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم (عليه السلام) وقال: إنه واقفي (6)، ويوهنه أنه ذكره في أصحاب الصادق (7) (عليه السلام) ولم ينسبه إليه، وكذا في الفهرست مع ذكره كتابه وطريقه إليه، وكذا النجاشي فإنه قال: الحسين بن المختار كوفي، مولى أحمس من بجيلة، وأخوه الحسن، ذكرا فيمن روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) له كتاب يرويه عنه حماد بن عيسى وغيره (8).. إلى آخره، ولو كان عنده واقفيا لكان ذكره أهم. وأخرج الصدوق في العيون: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد ابن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن المختار، قال: لما مر بنا أبو الحسن (عليه السلام) بالبصرة خرجت إلينا منه ألواح (مكتوب) (9) فيها بالعرض: عهدي إلى أكبر ولدي (10). وروى ثقة الإسلام في الكافي: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان وعلي بن الحكم معا، عن الحسين بن المختار، قال: خرجت * (الهامش) * (1) الكافي 3: 149 / 11 وتهذيب الأحكام 1: 434 / 1394. (2) الكافي 4: 341 / 13 وتهذيب الأحكام 1: 435 / 1395 وه: 66 / 214. (3) الكافي 6: 462 / 4. (4) فهرست الشيخ: 55 / 195. (5) فهرست الشيخ: 55 / 195. (6) رجال الشيخ: 346 / 3. (7) رجال الشيخ: 169 / 68. (8) رجال النجاشي: 54 / 123. (9) ما بين المعقوفتين من المصدر. (10) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 30 / 24. (*)

[ 259 ]

إلينا ألواح من أبي الحسن موسى (عليه السلام) - وهو في الحبس -: عهدي إلى أكبر ولدي أن يفعل كذا وأن يفعل كذا، وفلان لا تنله شيئا حتى ألقاك أو يقضي الله علي الموت (1). ورواه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة عن الكليني (2)، واستند إليه وإلى نظائره في إثبات موت أبي الحسن (عليه السلام) ووصايته إلى ابنه الرضا (عليه السلام) ردأ على الواقفة المنكرين الموت والوصاية، فاحتمال كون الحسين منهم من الوهن بمكان. (91) صا - رإلى حفص بن - البختري: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ابي عمير، عن حفص بن البختري الكوفي (3). الحفص: ثقة، صاحب أصل (4)، يروي عنه ابن أبي عمير (5)، وصفوان ابن يحيى (6)، وعبد الله بن سنان (7)، وعلي بن الحكم (8)، وهشام بن الحكم كما في الكافي في باب الابط من كتاب الزي والتجمل (9). فالسند في أعلى درجة من الصحة. * (الهامش) * (1) اصول الكافي 1: 250 / 8. (2) الغيبة للطوسي: 26. (3) الفقيه 4: 26 من المشيخة. (4) انظر رجال النجاشي 134 / 344 وفهرست الشيخ 61 / 233. (5) الكافي 4: 475 / 8 وتهذيب الأحكام 5: 39 / 116 والاستبصار 2: 278 / 989 والفقيه 2: 244 / 1167. (6) تهذيب الأحكام 5: 28 / 275 والاستبصار 2: 188 / 633. (7) الكافي 3: 413 / 2. (8) الكافي 4: 367 / 9. (9) الكافي 6: 507 / 3. (*)

[ 260 ]

(92) صب - وإلى حفص بن سالم: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن حفص أبي ولاد بن سالم الكوفي، وهو مولى (1). رجال السند من الأجلاء. وهذا الحفص أيضا ثقة، صاحب أصل (2)، يروي عنه الحسن بن محبوب (3)، وفضالة (4)، وحماد بن عثمان (5)، وعلي بن الحكم (6)، ومحمد بن أبي حمزة (7). (93) صج - وإلى حفص بن غياث: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عنه. وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أبي بشير، قال: حدثنا الحسين بن الهيثم، قال: حدثنا سليمان بن داود المنقري، عنه. وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث النخعي القاضي (8). السند الأول: صحيح بما مر في البرقي وأبيه (9). * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 63 من المشيخة. (2) رجال النجاشي 135 / 347 وفهرست الشيخ 62 / 235. (3) تهذيب الأحكام 8: 254 / 924 والاستبصار 4: 25 / 82. (4) تهذيب الأحكام 2: 128 / 489. (5) الفقيه 4: 63 من المشيخة. (6) تهذيب الأحكام 2: 285 / 1143. (7) تهذيب الأحكام 2: 127 / 487. (8) الفقيه 4: 72، من المشيخة. (9) تقدم في الفائدة، برقم: 105 وبرمز (به). (*)

[ 261 ]

وأما الثاني: فعلي من مشايخ الإجازة (1)، ومحمد بن أبي عبد الله هو: محمد بن جعفر الأسدي الثقة (2)، وابنا أبي بشير والهيثم غير مذكورين، وسليمان بن داود وثقه النجاشي (3)، يروي عنه الحسن بن محمد بن سماعه (4)، ويحيى الحلبي (5). وتضعيف ابن الغضائري (6) ضعيف لو انفرد فكيف به إذا عارضه توثيق النجاشي. وأما الثالث: ففيه: القاسم بن محمد الأصفهاني القمي، المعروف بكاسولا (7)، قال فيه ابن الغضائري: يعرف حديثه تارة وينكر اخرئ (8)، ومع ذلك قد أكثر من الرواية عنه إبراهيم بن هاشم (9)، ويروي عنه محمد بن علي * (الهامش) * (1) علل الشرايع 396 / 1. (2) رجال النجاشي 373 / 1020. (3) رجال النجاشي 184 / 488. (4) تهذيب الأحكام 2: 259 / 1031. (5) الكافي 3: 135 / 15. (6) مجمع الرجال 3: 165. (7) اختلف الرجاليون في ضبطه، رجال النجاشي: 315 / 63، ورجال العلامة: 548 / 5، وابن داود: 267 / 402، ومف بالقمي المعروف بكاسولا، وفي فهرست الشيخ: 127 / 576: الاصفهاني المعروف بكاسولا، وفي الرجال - باب من لم يرو عنهم عليهم السلام -: 490 / 7: الاصفهاني يعرف بكاسام. ولعل ما في رجال الشيخ من اشتباه النساخ، اما وصفه بالقمي تارة، والاصفهاني أخرى فلعله راجع إلى اعتبارين كالمولد والمسكن. ولمزيد الفائدة انظر: جامع الرواة 2: 19، ونقد الرجال: 272 / 34، ومجمع الرجال 5: 50، وتنقيح المقال 2: 25، ومعجم رجال الحديث 1: 43. (8) مجمع الرجال 5: 50. (9) اصول الكافي 1: 31 / 5. (*)

[ 262 ]

ابن محبوب (1)، وأبو الحسن الفقيه علي بن محمد بن شيرة القاساني (2)، وسعد ابن عبد الله (3)، وقد أكثر في الكافي من الرواية عنه بتوسط مشايخه (4)، ويروي عنه أيضا أحمد بن محمد البرقي (5). وحق القول في المقام أنه لا حاجه إلى النظر في حال الآحاد، لأن كتاب حفص معتمد عول عليه الأصحاب، والطرق إليه كثيرة. أما الأول: ففي الفهرست: حفص بن غياث، عامى المذهب، له كتاب معتمد (6). وفي معالم السروي: حفص بن غياث القاضي، عامي، له كتاب معتمد (7). ومثلهما ما في الخلاصة (8). وقال السيد المحقق في رجاله الكبير، بعد نقل ما في الفهرست، والخلاصة: وربما جعل ذلك مقام التوثيق من أصحابنا (9). وقال الشيخ في العدة: عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث، وغياث بن كلوب، ونوح بن دراج، والسكوني.. وغيرهم من العامة عن أئمتنا (عليهم السلام) ولم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه (10) * (الهامش) * (1) الاستبصار 3: 180 / 655. (2) تهذيب الأحكام 6: 151 / 262. (3) الغقيه 4: 73 من المشيخة. (4) اصول الكافي 2: 71 / 22. (5) اصول الكافي 1: 335 / 6. (6) فهرست الشيخ: 61 / 232 (7) معالم العلماء: 43 / 280. (8) رجال العلامة: 218 / 1. (9) منهج المقال: 120. (15) عدة الشيح الطوسي 1: 380. (*)

[ 263 ]

أما عاميته وإن كانت غير منافية لوثاقته واعتبار كتابه، إلا أن الظاهر تفرد الشيخ بذلك في الفهرست، وذكره في اصحاب الصادق (عليه السلام) ولم يرمه بها (1). وأما النجاشي: فأطال في ذكر نسبه وقضاوته في بغداد والكوفة، وذكر كتابه وطرقه إليه، ولم يتعرض لفساد مذهبه، إلا أن يقال باكتفائه بذكر: قضاوته من قبل هارون (2) عن ذكر مذهبه، وفيه تأمل. ويروي عنه الحسن بن محبوب (3)، وجميل بن دراج (4) من أصحاب الإجماع، ومن الثقات: علي بن شجره (5)، وأبو أيوب (6)، ومحمد البرقي (7)، ومحمد بن حفص ابنه (8).. وغيرهم. ومما يبعد عاميته ويقرب إماميته ما رواه في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دارج، عن يونس بن ظبيان وحفص ابن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا: قلنا: جعلنا فداك أيكره أن يكتب الرجل في خاتمه غير اسمه واسم أبيه ؟ فقال: في خاتمي مكتوب: الله خالق كل شئ، وفي خاتم أبي محمد بن علي - وكان خير محدي رأيته بعيني -: العزة لله، وفي خاتم علي بن الحسين: الحمد لله العلي العظيم، وفي خاتم * (الهامش) * (1) الظاهر عدم تفرد الشيخ في الفهرست بذكر عاميته، فقد ذكرها قبله الكشي في ترجة محمد بن اسحاق صاحب المغازي انظر: رجال الكشي 2: 688 / 733، رجال الشيخ: 175 / 176. (2) رجال النجاشي: 134 / 346. (3) الكافي 3: 114 / 8. (4) الكافي 6: 473 / 2. (5) الكافي 5: 278 / 5. (6) تهذيب الأحكام 6: 142 / 242 و 152 / 265. (7) الفقيه 4: 72، المشيخة. (8) تهذيب الأحكام 1: 302 / 880. (*)

[ 264 ]

الحسن والحسين: حسبي الله، وفي خاتم أمير المؤمنين: لله الملك (1)، وفيه مواضع تشهد بتشتعه. وأصرح منه ما رواه الشيخ في التهذيب، والصدوق في الخصال، وعلي ابن إبراهيم في تفسيره، بأسانيدهم: عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأل رجل أبي عن حروب أمير المؤمنين (عليه السلام) - وكان السائل من محبينا - فقال أبو جعفر (عليه السلام): بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) بخمسة أسياف (2).. ثم شرح (عليه السلام) الخمسة في كلام طويل لم يعهد منهم (عليهم السلام) إلقائه إلى غير شيعتهم، فلاحظ. وفي التهذيب بالإسناد: عن سليمان (بن) (3) ابي أيوب، عن حفص بن غياث، قال: (كتب إلي بعض إخواني أن أسال أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسائل، فسألته) (4) عن الأسير هل يتزوج في دار الحرب ؟ فقال: أكره ذلك، فإن فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام، وهو نكاح، وأما في الترك والديلم والخزر فلا يحل له ذلك (5)، وهو كالنص في تشيعه، والمراد بالاخوان: شيعته الذين كانوا يعتقدون حجية كلامه (عليه السلام). ويؤيد ذلك روايته عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) أيضا كما نص * (الهامش) * (1) الكافي 6: 473 / 2. (2) تهذيب الأحكام 6: 136 / 230، الخصال 1: 274 / 18، تفسير القمي 2: 320. (3) في الأصل: (عن) مكان (بن)، والثاني هو الصحيح الموافق لما في الصدر وسائر كتب الرجال، وظاهر الأول من اشتباهات النساخ. (4) الكلام المحصور بين القوسين من زيادة الاصل على ما في نسختنا من المصدر، والموجود في الاخير: سألت ابا عبد الله عليه السلام. (5) تهذيب الأحكام 6: 152 / 265. (*)

[ 265 ]

عليه النجاشي (1)، ورواية المخالفين عنه غير معهودة (2). وأما الثاني: فإن الصدوق رواه عن طرق ثلاثة، والنجاشي ذكر له طريقين آخرين، وقال: إن كتابه سبعون ومائة حديث أو نحوها، وكذا الشيخ في الفهرست ذكر له طريقا (3)، ويظهر منهم أن مشايخ القميين: كابن الوليد، والصفار، وسعد، والحميري.. وغيرهم رووا كتابه، مضافا إلى عده الصدوق من الكتب المعتمدة. (94) صد - وإلى حكم بن حكيم ابن أخي خلاد: أبو ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عنه (4). الحكم: ثقة، ويروي عنه: ابن أبي عمير (5)، وصفوان بن يحيى (6)، * (الهامش) * (1) رجال النجاشي 135 / 346. (2) ما ذكره المصنف (قدس سره) لا ينهض كدليل على تشيعه، نعم يصلح كدليل على ان له ميلا شديدا ومحبة للتشيع، لما عرفت من شهادة الشيخ الطوسي والكشي ايضا على عاميته.. وفي تهذيب التهذيب 2: 725 / 357: روى عنه احمد، واسحاق، وعلي، وابنا ابي شيبة، وابن معين، وابو نعيم، وأبو داود الحفري، وابو خيثمة، وعفان، وابو موسى، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وعمرو بن محمد الناقد، وابو كريب، وابنه عمر بن حفص بن غياث، والحسن ابن عرفة، وجماعة، وروى عنه يحيى القطان وهو من اقرانه. اقول: ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ 1: 297 / 279 وترحم عليه مع ما هو معروف عن الذهبي حين مروره باحد من رجال الشيعة في سائر كتبه. وفي تاريخ بغداد 8: 194 / 4313 ما يؤكد عاميته بوضرح، فراجع. (3) فهرست الشيخ 61 / 232. (4) الفقيه 4: 13، من المشيخة. (5) رجال النجاشي 137 / 353 وفهرست الشيخ: 62 / 238، بالاضافة إلى وروده في الطريق. (6) تهذيب الأحكام 9: 229 / 900. (*)

[ 266 ]

وجميل بن دراج (1)، وحماد بن عثمان (2)، وأبان بن عثمان (3)، وهشام بن سالم (4)، ومحمد بن أبي حمزة (5)، والسندي بن محمد (6).. وغيرهم من الأجلاء. (95) صه - وإلى حماد بن عثمان:. أبوه، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا،. عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عنه (7). رجال هذا السند وحماد من عيون الطائفة. (96) صو - وإلى حماد بن عمرو وأنس بن محمد: في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): محمد بن علي الشاه بمرو الرود، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي، قال: حدثنا أبي - أحمد بن صالح التميمي - قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان، عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). وعن محمد بن علي الشاه، قال: حدثنا أبو حامد، قال: حدثنا أبو يزيد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي، قال: حدثني (8) أبي، قال: حدثني أنس بن محمد أبو مالك، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) أنه (صلى عليه * (الهامش) * (1) تهذيب الأحكام 9: 23 / 91. (2) الكافي 3: 23 / 1 وتهذيب الأحكام 1: 139 / 392. (3) الكافي 5: 355 / 6. (4) الكافي 3: 55 / 4. (5) تهذيب الأحكام 7: 235 / 1025. (6) تهذيب الأحكام 5: 5 / 11 وفيه: بتوسط أبان، والظاهر أن السندي لا يروي عنه مباشرة. (7) الفقيه 4: 48. (8) في مشيخة الفقيه وروضة المتقين: حدثنا. (*)

[ 267 ]

وآله) قال (1): يا علي، اوصيك بوصية فاحفظها، فلا تزال بخير ما حفظت وصيتي.. وذكر الحديث بطوله (2). رجال سند هذه الوصئة مجاهيل، لا طريق إلى الحكم بصحتها واعتبارها من جهته، ولكن متنها مما يشهد بصحتها، مع أن أكثر فقراتها مروية في الكتب المعتمدة، وليس فيه مما يوهم الغلو والتخليط. وفي المحاسن في كتاب القرائن: عن حماد بن عمرو النصيبي، عن السري بن خالد، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال لعلي (عليه السلام): يا علي، اوصيك بوصية فاحفظها عني (3).. وذكر شطرا منها. وفي رسالة أبي غالب الزراري إلى ولد ولده، عند ذكر ما كان عنده من الكتب، وطرقه إليها: كتاب وصية النبي لأمير المؤمنين (صلوات الله عليهما وآلهما) عن أبي العباس بن عقدة - وعلى ظهره إجازته لي جميع حديثه بخطه -: وقد أجزت لك رواية ذلك (4)، انتهى. ومن جميع ذلك يظهر أنها كانت. معروفة متداولة بينهم داخلة في إجازاتهم. (97) صز - وإلى حماد بن عيسى: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى الجهني. وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عنه. وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عيسى بن عبيد والحسن * (الهامش) * (1) كذا، وفي المصدر وروضة المتقين: 14: 103 عن النبي صلى الله عليه واله، قال له:. (2) الفقيه 4: 134، من المشيخة. (3) المحاسن: 16 / 47. (4) رسالة أبي غالب الزراري 84 / 100. (*)

[ 268 ]

ابن ظريف وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عنه (1). الطرق الثلاتة صحيحة، وإن كان علي مهملا (2) لوجود الثقة معه. وحماد من عيون هذه الطائفة، ومن أصحاب الإجماع، وله مناقب جمة، وإن قال ابن حجر في التقريب: حماد بن عيسى بن عبيدة بن الطفيل الجهني الواسطي، نزيل البصرة، ضيف من التاسعة، غرق بالجحفة سنة ثمان ومائتين (3)، وعن شيخهم ابن معين أنه قال فيه: شيخ صالح (4)، إلا أن مدحهم كقدحهم لا نفع فيه ولا ضرر (5). (98) صح - وإلى حماد النوا: محمد بن علي ملجيلويه، عن عمه محمد ابن أبي القاسم، عن أبيه، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عنه (6). الطريق صحيح على ما أسسناه. وابن مسكان من أجلاء الثقات. وأما حماد: فذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) وقال: * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 9 - 10، من المشيخة. (2) اي: علي بن اسماعيل. (3) تقريب التهذيب 1: 197 / 546. (4) تهذيب التهذيب 3: 16. (5) يريد بهذا الكلام - رحمه الله -: ان مدحهم للرواة لا يفيد توثيقا عنده، وقدحهم لا يفيد تجريحا أو نضعيفا، فكلاهما في عدم الاعتداد بهما سواء. اقول: ظاهر كلامه مرتبط بكون علماء الجرح والتعديل منهم مطعون فيهم عندهم، وبالامكان الوقوف على مثبتات قول المصنف قدس سره بالرجوع إلى كتاب دلائل الصدق للمظفر 1: 39 إذ ذكر فيه جملة وافرة من تكذيب علماء الجرح عندهم بعضهم لبعض، مما يرتفع معه الوثوق بكلامهم، فراجع. الفقيه 4: 100 من المشيخة. (*)

[ 269 ]

روى عنه ابن فضال (1)، فهو داخل في الأربعة آلاف الموثقين كما مر، بل في عموم قوله (عليه السلام) في بني فضال: خذوا ما رووا (2)، مضافا إلى عد كتابه الصدوق من الكتب المعتمدة. (99) صط - وإلى حمدان بن الحسين: قال: رويته عن علي بن حاتم إجازه، قال: أخبرنا القاسم بن محمد، قال. حدثنا حمدان بن الحسين (3)، كذا في النسخ. وعلي من الثقات وإن قال النجاشي بعد التوثيق: انه يروي عن الضعفاء (4)، إلا أن في الفهرست: له كتب كثيرة جيدة معتمدة (5). والقاسم مشترك بين الممدوحين في هذه الطبقة. وحمدان غير مذكور في الكتب، إلا أن الشارح التقي ظن أنه وقع في النسخ تقديم وتأخير (6)، والأصل: الحسين بن حمدان المعروف الذي ضعفه النجاشي (7)، وقد شرحنا حاله في الفائدة الثانية عند ذكر كتابه الموسوم بالهداية (8). (100) ق - وإلى حمدان الديواني: أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني * (الهامش) * (1) رجال الشيخ 182 / 293. (2) كتاب الغيبة للطوسي: 389 - 390 / 355. (3) الفقيه 4: 134، من المشيخة. (4) رجال النجاشي: 263 / 688. (5) فهرست الشيخ: 98 / 415. (6) روضة المتقين 14: 107. (7) رجال النجاشي: 67 / 159. (8) لم يرد في الفائدة الثانية غير كتاب الهداية للصدوق مضلفا إلى ان الحسين بن حمدان غير مذكور فيها، فلاحظ. (*)

[ 270 ]

(رضي الله عنه) عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عنه (1). والسند صحيح بما قدمناه، ولكن حمدان مشترك بين موثق وممدوح، ليس فيهم من لقب بالديواني، ولذا جعله في جامع الرواة (2) تبعا للسيد التفريشي (3) غيرهم، واحتمله الشارح (4)، فهو مجهول، إلا أن كتابه معتمد كما يظهر من الصدوق. (101) قا - وإلى حمزة بن حمران: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حمزة بن حمران بن أعين مولى بني شيبان الكوفي (5). رجال الطريق من الأجلاء. وأما حمزة فيكفي في إثبات وثاقته رواية ابن أبي عمير (6) عنه، وكذا صفوان ابن يحيى (7)، وعبد الله بن بكير (8)، وجميل بن دراج (9)، ويونس بن عبد الرحمان (10)، * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 124، من المشيخة. (2) جامع الرواة 1: 277. (3) نقد الرجال: 420 عند ذكر لطرق الصدوق (4) روضة المتقين 14: 107. (5) الفقيه 4: 124، من المشيخة. (6) كما في الطريق. (7) رجال النجاشي: 140 / 365. (8) أصول الكافي 2: 73 / 7. (9) الكافي 5: 211 / 13. (10) الكافي 4: 68 / 3 وفيه: رواية ضرير عنه لا يونس، وضريس هو ابن عبد الملك الشيباني الكوفي أبو عمارة، روى عن حمزة بن حمران وروى عنه سيابة كما يظهر بالتتبع، ولم نظفر برواية ليونس عن حمزة بن عمران لا في الكافي ولا في غيره، وليس له ذكر في طبقة حمزة كما في معجم رجال الحديث 6: 267، ولعل ما ذكر في جامع الرواة: 1: 281 من رواية سيابة عن يونس عنه في هذا الموضع من الكافي هو من سهو القلم، والله العالم. (*)

[ 271 ]

وعبد الله بن مسكان (1)، من أصحاب الإجماع. ومن غيرهم من الأجلاء: سماعة (2)، وعلي بن رئاب (3)، ومحمد بن القاسم بن الفضيل (1)، وعلي بن النعمان (5)، وعبد الكريم بن عمرو (6)، وعبيد بن زرارة (7)، وعبد الله بن سنان (8)، والحسن بن علي بن عبد الله (9)، وعلي بن رباط (10) - وهو ابن الحسن بن رباط -، وهشام بن سالم (11)، وإبراهيم ابن محمد الأشعري (12)، وأبو ولاد (13)، ومحمد بن سنان (14)، وأبو مالك الحضرمي (15)، ومن لم يطمئن بوثاقته بعد رواية هؤلاء الأجلة عنه فهو بمعزل عن جادة الاستقامة. (102) قب - وإلى حنان بن سدير: (أبوه و) (16) محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن محمد بن عيسى * (الهامش) * (1) تهذيب الأحكام 8: 291 / 70. (2) فهرست الشيخ: 64 / 248. (3) الكافي 7: 448 / 3. (4) الكافي 7: 446 / 3. (5) اصول الكافي 2: 57 / 9. (6) أصول الكافي 2: 171 / 3. (7) اصول الكافي 1: 124 / 4. (8) أصول الكافي 2: 322 / 1. (9) تهذيب الأحكام 9: 277 / 1052. (10) الكافي 7: 99 / 2. (11) الكافي 7: 208 / 18. (12) تهذيب الأحكام 2: 351 / 1455. (13) الاستبصار 3: 258 / 923. (14) الكافي 6: 529 / 5. (15) الكافي 8: 108 / 86. (16) ما بين المعتوفتين أثبتناه من المصدر، انظر كذلك روضة المتقين 14: 109. (*)

[ 272 ]

ابن عبيد، عنه. وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الصمد ابن محمد، عنه. وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه (1). السند الأول صحيح، وكذا الأخير بما تقدم. وأما الثاني: فعبد الصمد لم يوثقه أحد، الا أن رواية الصفار عنه (2)، وكذا محمد بن علي بن محبوب (3)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (4) - ولم يستثن من نوادره - تورث الظن بوثاقته ولو بالمعنى الأعم، مع أنه لا حاجة إليها بعد وجود الطريقين. وحنان: ثقة في الفهرست (5)، واقفي في أصحاب الكاظم (6). (عليه السلام)، ولم يتعرض النجاشي (لمذهبه فهو عنده إمامي كما يظهر من ديدنه. وقد روى عنه من الرواة عيونها فروى عنه: ابن أبي عمير (8)، وصفوان (9)، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي (10)، الثلاثة الذين لا يروون * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 14، من المشيخة. (2) كما في الطريق. (3) تهذيب الأحكام 2: 289 / 1158. (4) تهذيب الأحكام 9: 241 / 934. (5) فهرست الشيخ: 64 / 244 (6) رجال الشيخ: 146 / 378. (7) رجال النجاشي: 146 / 378. (8) تهذيب الأحكام 1: 348 / 14. (9) تهذيب الأحكام 7: 328 / 9. (10) الكافي 5: 115 / 2. (*)

[ 273 ]

إلا عن ثقة، ومن أضرابهم من أصحاب الإجماع: الحسن بن محبوب (1)، ويونس بن عبد الرحمن (2)، والحسن بن علي بن فضال (3). ومن غيرهم من الأجلة: جعفر بن بشير (4)، وإسماعيل بن مهران (5)، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع (6)، وإبراهيم بن هاشم (7)، وموسى بن القاسم (8)، والحسن بن محمد بن سماعة (9)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (10)، والحسن بن الجهم (11)، والفضل بن شاذان (12)، وعمرو بن عثمان (13)، والحسين بن بشار (14)، ومحمد بن عيسى بن عبيد (15)، والحسين بن سعيد (16). * * * * (الهامش) * (1) الكافي 7: 164 / 2. (2) تهذيب الإحكام 6: 116 / 205. (3) الكافي 8: 160 / 162، من الروضة. (4) اصول الكافي 1: 336 / 8. (5) رجال النجاشي: 146 / 378. (6) تهذيب الأحكام 2: 4 / 4. (7) الفقيه 4: 14، من المشيخة. (8) تهذيب الأحكام 5: 52 / 158. (9) تهذيب الأحكام 7: 128 / 559. (10) الكافي 7: 239 / 3. (11) تهذيب الأحكام 9: 329 / 1184. (12) تهذيب الأحكام 4: 331 / 1192. (12) تهذيب الأحكام 4: 299 / 903. (1 4) الكافي 4: 426 / 8. (15) الفقيه،: 14، من المشيخة. (16) تهذيب الأحكام 9: 65 / 227. (*)

[ 274 ]

(103) قج - وإلى خالد بن أبي العلاء الخفاف: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عنه (1). خالد: هو ابن بكار الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) وقال: اسند عنه (2)، ويروي عنه من لا يروي إلا عن ثقة، ورجال الطريق من الأجلاء، فالخبر صحيح على الأصح. (104) قد - وإلى خالد بن ماد القلانسي: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبد الجبار، عن النضر بن شعيب، عنه (3). محمد: هو ابن أبي الصهبان القمي الثقة (4). وخالد: وثقه النجاشي (5) وغيره. أما النضر: فغير مذكور، إلا أن رواية الأجلة عنه مثل: محمد المذكور (6)، ومحمد بن الحسن بن أبي الخطاب كما في ترجمة خالد (7)، وفي الاستبصار في باب الجنب والحائض يقرءآن القرآن (8)، وفي أبواب كثيرة (9)، وكذا في الكافي (10) في جملة من الأبواب، تورث الظن بوثاقته ولو بالمعنى الأعم. * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 100، من المشيخة. (2) رجال الشيخ: 186 / 23. (3) الفقيه 4: 35، من المشيخة. (4) رجال العلامة: 142 / 25. (5) رجال النجاشي: 149 / 388. (6) كما في الطريق، ورجال النجاشي 149 / 388. (7) فهرست الشيخ: 66 / 256. (8) الاستبصار 1: 114 / 382. (9) الاستبصار 2: 122 / 396 و 1: 481 / 1862. (10) أصول الكافي 1: 162 / 4 و 2: 2 / 2. (*)

[ 275 ]

(105) قه - وإلى خالد بن نجيح: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عنه (1). خالد بن نجيح: هو الجواز أو الجوان بالتشديد الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (2) (عليه السلام) ومرتين في أصحاب الكاظم (3) (عليه السلام) من غير إشارة إلى جرح، وفي ترجمة المفضل من الكشي: أنه من أهل الإرتفاع (4)، الذي هو إلى المدح وعلو المقام أقرب منه إلى الذم بالمعنى الشائع عندهم. والغلو الحقيقي الذي يكفر صاحبه لا يجوز نسبته إليه بعد رواية ابن أبي عمير عنه (5)، والخبر الذي أخرجناه من البصائر (6) في (فد) (7) فراجع، مع أنه لا حاجة إلى النظر إليه بعد كون ابن أبي عمير الذي يروي عنه من أصحاب الإجماع. * * * (106) قو - وإلى داود بن بوزيد: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عنه (8). * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 50، من المشيخة. (2) رجال الشيخ: 186 / 7. (3) رجال الشيخ: 349 / 1 و 4. (4) رجال الكشي 2: 618 / 591. (5) كما في الطريق. (6) بصائر الدرجات: 261 / 25. (7) تقدم في هذه الفائدة برقم: 84. (8) الفقيه 4: 49، من المشيخة وفيه: داود بن ابي زيد، وهو الصواب على ما سيأتي بعد هامشين، فلاحظ. (*)

[ 276 ]

كذا في نسخ الوسائل (1)، وفي بعض النسخ كتب في الحاشية: ابن يزيد بدل بوزيد، والظاهر أن في تلك النسختين اشتباها، والصحيح أبو زيد كما صرح به السيد المحقق الكاظمي في العدة (2)، والنقاد الخبر المولى حاج محمد في جامع الرواة (3)، وبوزيد غير مذكور في طريق أصلا، ولا اسم له في كتاب، ويأتي الطريق إلى أبي يزيد. وأبو زيد: وثقه الشيخ في أصحاب الهادي (عليه السلام) (5)، وفي الفهرست: نيشابوري، ثقة، صادق اللهجة، من أهل الدين، وكان من أصحاب علي بن محمد (عليهما السلام) (5).. إلى آخره، فالخبر صحيح. (107) قز - وإلى داود بن أبي يزيد: أبوه، عن سعد بن، عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن أبي محمد الحجال، عنه (6). أبو محمد: هو عبد الله بن محمد الأسدي المزخرف الحجال، الذي قال فيه النجاشي: ثقة ثقة ثبت (7). * (الهامش) * (1) وسائل الشيعة 9: 353 / 105. (2) عدة الكاظمي 2: 127. (3) جامع الرواة 1: 301 ويؤيده ما في مشيخة الفقيه، اما ابن ابي يزيد فهو غيره قطعا لان الاول في اصحاب الامامين الهادي والعسكري عليهما السلام كما في رجال الشيخ: 415: 2 و 431: 3 والفهرست: 68 / 283، والثاني من اصحاب الامامين الصادق والكاظم عليهما السلام كا في رجال النجاشي 158: 417، زيادة على ما ذكره الصدوق من وسائط ثلاث إلى الاول كما تقدم، وبخمس وسائط إلى الثاني، كما سيأتي، فلاحظ. (4) رجال الشيخ 415 / 2، وذكره موثقا اياه في اصحاب العسكري عليه السلام ايضا: 431 / 3. (5) فهرست الشيخ: 68 / 283. (6) الفقيه 4: 111. (7) رجال النجاشي 226 / 595. (*)

[ 277 ]

وأبو يزيد: كنية لفرقد والد داود (1) الذي قالوا فيه أيضا: ثقة ثقة (2)، ويروي عنه: فضالة (3)، والحسن بن محبوب (4)، وصفوان (5)، والحسن بن علي بن فضال (6)، و (علي بن الحسن) (7) الطاطري، والحسين بن سعيد (8)، (وأبو بكر) (9) الحضرمي، وعلي بن أسباط (10)، وغيرهم من الأجلاء، فالخبر صحيح بالإتفاق. (108) قح - وإلى داود بن إسحاق: محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن * (الهامش) * (1) هذا الكلام مبي على اساس الاتحاد بين داود بن ابي يزيد، وداود بن فرقد نظرا لما ذكره النجاشي: 158 / 418 في ترجمة داود بن فرقد من أن (ابا يزيد) كنية لفرقد، الا انه ترجم لداود بن ابي يزيد قبل ذلك وبلا فاصل ومثله في فهرست الشيخ الطوسي: 68 / 69 284، 287 / وذكرا في نرجمة الأول طريقا مغايرا لما ذكراه في ترجمة الآخر. وقد قالا غير واحد ص علمائنا - رضوان الله تعالى عليهم - بالاتحاد بينهما كالاردبيلي في جامع الرواة 1: 301، والسيد الكاظمي في العدة - مخطوط، ورقة: 145 / ب، والمصنف كما يظهر من كلامه.. والظاهر انهم اعتمدوا في ذلك على ما ذكره شيخ الطائفة قدس سره في التهذيب في باب الاغسال من الزيادات 1: 371 / 1133 عند روايته بسنده عن داود بن ابي يزيد العطار فقال: وهو داود بن فرقد، فلاحظ. (2) رجال النجاشي 158 / 418. (3) الفقيه 16 / 25. (4) تهذيب الأحكام 7: 435 / 1736. (5) رجال النجاشي 158 / 418. (6) الاستبصار 3: 41 / 139. (7) في الاصل: الحسن بن علي، والظاهر انه من اشتباه الناسخ والصحيح ما اثبتناه لموافقته لما في سائر كتب الرجال، فلاحظ. (8) تهذيب الأحكام 8: 69 / 228. (9) في الأصل: أبو مالك الحضرمي، والصحيح هو ما ذكرناه لموافقته لما في اصول الكافي 1: 236 / 3، انظر: كذلك جامع الرواة 9: 302. (10) تهذيب الأحكام 10: 132 / 525. (*)

[ 278 ]

سنان، عنه (9). مر (ت) بحمد الله تعالى وثاقة تمام رجال هذا الطريق. وأما داود: فغير مذكور، ولا طريق إلى معرفة حاله إلا عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة، ولذا قال الشارح: فيكون الخبر قويا (2). (109) قط - وإلى داود بن الحصين: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن داود بن الحصين الأسدي، وهو مولى (3). أثبتنا وثاقة الحكم في (مب) (4). وأما داود: فوثقه النجاشي (5)، وذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) (6)، وقال في أصحاب الكاظم (عليه السلام): إنه واقفي (7). وقال المحقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار: إن قول النجاشي لا يعارضه قول الشيخ بأنه واقفي إلا لما ظنه البعض من أنه يجوز الجمع بين الوقف والثقة، بل لأن النجاشي أثبت، فلو علم كون الوقف ثابتا لنقله كما يعلم عادته في الكتاب (8)، انتهى. وهو كلام متين تلقاه بالقبول جم من المحققين، وهو من الأصول الرجالية التي تتفرع عليها فروع كثيرة. * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 108 من المشيخة. (2) روضة المتقين 14: 112. (3) الفقيه 4: 64، من المشيخة. (4) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 42 (5) رجال النجاشي: 159 / 421، (6) رجال الشيخ: 190 / 14. (7) رجال الشيخ: 349 / 5. (8) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار: مخطوط. (*)

[ 279 ]

ويؤيده رواية الأجلة عنه: كأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي (1)، وصفوان بن يحيى (2)، وعلي بن النعمان (3)، والعباس بن عامر (4)، وجعفر بن بشير (5)، وموسى بن (اكيل) (6) وغيرهم. وفي الرواشح: وأما داود بن الحصن الأسدي فموثق اتفاقا، وقد قيل فيه بالرقف ولم يثبت، ولذلك كم من حديث (استصحه) (7) العلامة رحمه الله وهو في الطريق، ومن ذلك في منتهى المطلب (8) في باب قنوت صلاة الجمعة (9)، انتهى، فالخبر صحيح على الأصح. (110) قي - وإلى داود الرقي: الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه)، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن محمد الرازي، عن حريز بن صالح، عن إسماعيل بن مهران، عن زكريا بن آدم، عن داود بن كثير الرقي. وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: أنزلوا داود الرقي مني بمنزلة المقداد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) (10). * (الهامش) * (1) تهذيب الأحكام 6: 301 / 843. (2) الفقيه 4: 35، من المشيخة. (3) تهذيب الأحكام 6: 269 / 726. (4) فهرست الشيخ: 68 / 267. (5) تهذيب الأحكام 4: 17 / 61. (6) في الأصل: موسى بن الوكيل، والذي أثبتناه عن التهذيب 6: 285 / 787، انظر كذلك رجال النجاشي 408 / 1086 وجامع الرواة 1: 303 و 2: 271. (7) في الأصل: استصحبه، وهو من اشتباه الناسخ ظاهرا، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لسياق العبارة كما في المصدر. (8) منتهى المطلب 2: 337. (9) الرواشح السماوية: 165. (10) الفقيه 4: 94، وفيه: عن محمد بن أحمد بن عبد الله.. وهو من سهو النساخ، انظر روضة المتقين 14: 94. (*)

[ 280 ]

مر الحسين في (ل) (1). وأبوه من المشايخ العظام مثل: محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري الجليل، وظن بعضهم أن عبد الله هو الذي استثناه القميون من نوادر الحكمة فيكون ضعيفا، وهو فاسد، لأن الذي استثوه ابن أحمد الرازي، فابن محمد داخل في المستشفى منه فيكون ممدوحا (2). ولكن حريز غير مذكور فلا يغني وثاقة أو حسن من تقدم عليه وجلالة إسماعيل وزكريا بعده، والذي يهون الخطب أن أصل داود مروي بطريق صحيح، فرواه في الفهرست بإسناده: عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن محبوب، عن داود (3)، وطرقه إلى ابن أبي عمير كثيرة وإن اقتصر في المقام: عن عدة من أصحابنا، عن أبي المفضل، عن ابن بطة، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير. إنما الكلام في داود فإنما اختلفوا فيه كاختلافهم في أضرابه مثل: جابر، والمفضل، وابن سنان، والحق وفاقا لجماعة من المحققين كونه من أجلاء الثقات، والذي يدل على ذلك امور: أ - الخبر الذي نقلناه عن الصدوق (1)، ورواه الكشي في رجاله: عن حمدويه وإبراهيم ومحمد بن مسعود، قالوا: حدثنا محمد بن نصير، (قال) (5): حدثنا محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (6).. مثله. * (الهامش) * (1) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 30. (2) انظر رجال النجاشي: 348 / 939. (3) فهرست الشيخ: 68 / 271. (4) الفقيه 4: 94، من المشيخة. (5) في الأصل: قالوا، وهو من اشتباه الناسخ وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر. (6) رجال الكشي 2: 704 / 750. (*)

[ 281 ]

والظاهر أن محمد بن نصير هو الثقة من أهل كش، الذي يروي عنه الكشي بلا واسطة (1) أيضا، فالخبر صحيح يحتج به، ورواه في موضع آخر هكذا: أنزلوه فيكم بمنزلة المقداد (رحمة الله عليه) (2). ب - ما رواه: عن علي بن محمد، قال: حدثني أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقي رفعه، قال: نظر أبو عبد الله (عليه السلام) إلى داود الرقي وقد ولى فقال: من سره أن ينظر إلى رجل من أصحاب القائم (عليه السلام) فلينظر إلى هذا (3). ج - قول الشيخ المفيد في الإرشاد: وممن روى النص على الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) بالإمامة من أبيه والإشارة إليه منه بذلك من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته: داود بن كثير الرقي (4).. إلى آخره. د - قول الشيخ في أصحاب الكاظم (عليه السلام): داود بن كثير الرقي، مولى بني أسد، ثقة (5). ه‍ - كونه من أرباب الأصول كما في الغهرست (6)، فيشمله ما ذكره * (الهامش) * (1) رجال الكشي 1: 20 / 9. (2) رجال الكشي 2: 705 / 751. (3) رجال الكشي 2: 704 / 751، وقوله عليه السلام: من اصحاب القائم عليه السلام، اي القائم بأمر الامامة من بعده وهو ولده الكاظم عليه السلام وليس المقصود منه هو الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف، لوفاة الرقي بعد استشهاد الرضا عليه السلام بقليل كما في النجافي: 156 / 10،. نعم ينصرف الكلام إلى الحجة عليه السلام عند القول بالرجعة بما لا يخفى، وظاهر المراد هو الاول، والله العالم. (4) الارشاد: 304. (5) رجال الشيخ: 349 / 1. (6) فهرست الشيخ: 131 / 281 - طبع جامعة مشهد وفي طبعة النجف: 68 / 281: داود بن كثير البرقي، بزيادة الباء، الموحدة قبل الراء،: هو اشتباه، والصحيح البرقي، فلاحظ. (*)

[ 282 ]

الشيخ المفيد في الرسالة العددية في حقهم من المدائح والمناقب الجليلة (1)، وقد ذكرنا كلامه في (نز) (2). و - رواية شيوخ الطائفة وأجلاء الرواة عنه مثل: ابن أبي عمير كما في التهذيب في باب الصلح بين الناس (3)، والحسن بن محبوب في الفهرست (4) وغيره، ويونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب الحسد (5)، والحسن بن علي بن فضال (6)، وأبان بن عثمان (7)، وهؤلاء الخمسة من أصحاب الإجماع. وجعفر بن بشير (8)، وأبو سعيد القماط (9)، وسعدان (10)، والحسن بن علي الوشاء (11)، ومحمد بن أبي حمزة (12)، وعلي بن أسباط (13)، وعلي بن الحكم كما في بعض نسخ الكافي في باب لحم الجزور (14). ز - قول الشيخ أبي عمرو الكشي بعد ذكر ما روى فيه قال: وتذكره الغلاة أنه من أركانهم، وقد تروي عنه المناكير من الغلو، وتنسب إليه * (الهامش) * (1) الرسالة العددية: 14. (2) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 57. (3) تهذيب الأحكام 6: 210 / 492، باب الكفالات والضمانات وهو يلي باب الصلح بين الناس مباشرة. (4) فهرست الشيخ: 68 / 271. (5) أصول الكافي 2: 232 / 6. (6) تهذيب الأحكام 5: 481 / 1711. (7) الكافي 6: 300 / 2. (8) تهذيب الأحكام 9: 48 / 202. (9) أصول الكافي 2: 258 / 5. (10) أصول الكافي 2: 388 / 37. (11) الفقيه 3: 213 / 990. (12) الكافي 5: 539 / 3. (13) الكافي 6: 531 / 4. (14) الكافي 6: 311 / 1. (*)

[ 283 ]

أقاويلهم، ولم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه، ولا عثرت من الرواة (1) على شئ غير ما أثبته في هذا الباب (2)، انتهى. وفيه من الدلالة على جلالة قدره ما لا يخفى، إذ قل ما يتفق جليل لم يطعن عليه أحد من العصابة كما نص عليه الاستاذ الأكبر (3)، فمن سلم من طعنهم فقد فاز بالقدح المعلى وتأتي بعض الشواهد والمؤيدات في الجواب عن جرحه. فنقول: قال النجاشي (رحمه الله): داود بن كثير الرقي، وأبوه كثير يكنى أبا خالد، وهو يكنى أبا سليمان، ضعيف جدا، والغلاة تروي عنه، قال أحمد ابن عبد الواحد: فلما رأيت له حديثا سديدا، له كتاب المزار.. إلى أن قال: وله كتاب الأهليلجة. وأخبرني أبو الفرج محمد بن علي بن أبي قرة، قال: حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عروة الكاتب، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إلياس، قال: قلت لأبي عبد الله العاصمي: داود بن كثير الرقي ابن من ؟ قال: ابن كثير بن أبي خالدة (1)، روى عنه الجماني (5) وغيره، قال: قلت له: متى مات ؟ قال: بعد المائتين، قلت: بكم ؟ قال: بقليل بعد وفاة الرضا (عليه السلام) روى عن موسى والرضا (عليهما السلام) (6). * (الهامش) * (1) في المصدر: الرواية. (2) رجال الكشي 2: 708 / 766. (3) تعليقة البهبهاني: 137. (4) الظاهر انه في بعض النسخ: خلدة كما في المصدر. (5) في بعض النسخ المصححة: الحماني بالحاء المهملة والميم المشددة والظاهر هو يحيى بن عبد الحميد، ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست: 177 / 789 و 193 / 903 والجماني نسبة إلى حمان محلة بالبصرة سميت بالقبيلة. انظر معجم البلدان 2: 300 - حمان. (6) رجال النجاشي 156 / 410 (*)

[ 284 ]

وفي الخلاصة: قال ابن الغضائري: إنه كان فاسد المذهب، ضعيف الرواية، لا يلتفت إليه، وعندي في أمره توقف، والأقوى قبول روايته لقول الشيخ الطوسي (رحمه الله) وقول الكشي أيضا، وقال أبو جعفر بن بابويه (1).. وساق الخبر المقدم. هذا غاية ما ورد في جرحه، وأيد بأن الجرح مقدم على التعديل، وأن النجاشي أضبط من الشيخ. والجواب: أن الجرح مقدم إذا ذكر السبب وعرف سببيته، إذا بنينا على إجراء قواعد الشهادة في المقام على أضعف الوجوه، وإلا فلا بد من إعمال الترجيح والأخذ بما هو أوثق بناء على ما هو الحق من كون وجه المراجعة إلى أقوالهم كونه من أسباب الوثوق بصدور الخبر، وعلى التقديرين لا يقدم قول النجاشي في المقام. أما على الأول: فلان السبب هو الغلو الذي اعتقده فيه من جهة رواية الغلاة عنه، وما ذكره أحمد، بل الظاهر أنه تبع ابن الغضائري في ذلك، وغير في على المنصف أن داود من الرواة المعروفين، فلو كان من الغلاة الكفرة التاركين للعبادة الذاهبين إلى الوهية السادة (عليهم السلام) لما خفي على عيون الطائفة المعاصرين له الراوين عنه كما عرف، ولما خفي على الصدوق، بل وشيخه، وإلا لما كان خالفه، بل وعلى شيوخ الإمامية قبل النجاشي بقرون كما نص الكشي على أنه لم يطعن عليه أحد منهم، وإنما نسب إليه الغلو هو وابن الغضائري من رواية داود معجزات غريبة شاهدها مما لا يحتملها كل أحد. قال المحقق السيد صدر الدين: وهي عندي دليل علو الرتبة لا الغلو، ويشهد لذلك استشهاده بكلام أحمد، وأنت إذا راجعت أبواب * (الهامش) * (1) رجال العلامة: 67 / 1، (*)

[ 285 ]

المعاجز والفضائل والمزار. - وله فيها من الرواية ما لا تحصى - لم تر خبرا غير سديد عند أهل السداد. والعجب أن النجاشي نسب إليه كتاب الإهليلجة الني هو في دلالته عل علو مقامه في التوحيد أسطع برهان. ووأما قوله: والغلاة تروي، ففي تكملة الكاظمي: أنه وارد مورد التعليل، وهذا ليس قدحا فيه، فإنه إذا كان معتمدا في نفسه روى عنه كل أحد، ولو كان هو أيضا منهم لروى عنهم، فعدم روايته عنهم مؤيد لصحة مذهبه، على انه معارض بكثرة رواية أصحابنا عنه (1). قلت: وفي الكشي: طاهر بن عيسى، قال: حدثني الشجاعي، عن الحسين بن يسار (2)، عن داود الرقي، قال: قال لي داود: ترى ما تقول الغلاة الطيارة، وما يذكرون عن شرطة الخميس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (وما يحكي اصحابه عنه) فذلك (3) (والله) ارى (اراني) (4) أكبر منه ولكن أمرني أن لا أذكره لاحد. قال، وقلت له: اني قد كبرت ودق عظمي، أحب أن يختم عمري بقتل فيكم، فقال: وما من هذا بد إن لم يكن في العاجلة يكن في الآجلة (5). وفيه أيضا: حدثني خلف بن حماد، قال: حدثني أبو سعيد، قال: حدثني الحسن بن محمد بن أبي طلحة، عن داود الرقي، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك إنه والله ما يلج في صدري من * (الهامش) * (1) تكملة الرجال 1: 393. (2) كذا وفي المصدر: بشار، علما أنه لم تتفق كتب الرجال على تسميته. (3) أي الصادق والكاظم عليهما السلام " منه قدس سره ". (4) ما اثبتناه. بين المعقوفات من المصدر. (5) رجال الكشي 2: 708 / 766. (*)

[ 286 ]

أمركم شيئا إلا حديثا سمعته من ذريح يرويه عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال لي: وما هو ؟ قال: سمعته يقول: سابعنا قائمنا إن شاء الله تعالى، قال: صدقت وصدق ذريح وصدق أبو جعفر (عليه السلام) فازددت والله شيئا. ثم قال لي: يا داود بن أبي (خالدة) (1)، أما والله لو لا أن موسى قال للعالم: ستجدني إن شاء الله صابرا ما سأله عن شئ، وكذلك أبو جعفر (عليه السلام) لو لا أن قال: إن شاء الله لكان كما قال، قال فقطعت عليه (2). ومع رواية هذه الأخبار وأمثالها مثل النص عن الصادق على الكاظم وعنه على الرضا (عليهم السلام) لا يحتمل فيه الغلو. وأما على الثاني: فإن النجاشي وإن كان أضبط وأثبت بالنسبة إلى الشيخ لو انفرد، وأما في المقام فقول الشيخ مؤيد بنص شيخهما المفيد وصريح الكشي، ونقله عن العصابة، وكلام الصدوق الكاشف عن رأي شيخه ابن الوليد، والأخبار المتقدمة، وغير ذلك مما مر، ولذا قدمه السروي في المعالم (3)، والعلامة في الخلاصة، وولده الفخر كما في التكملة، وجماعة من المحققين، والنجاشي منفرد لعدم دلالة قول أحمد على ضعف في نفسه، وتضعيف ابن الغضائري لا تأييد فيه. فظهر من جميع ذلك أن في قول الشهيد الثاني رحمه الله في حواشي الخلاصة: أن قول المصنف: والأقوى قبول روايته، وتعليله بقول الشيخ فيه * (الهامش) * (1) في الأصل: ابن أبي كلدة والظاهر كونه مصحف: ابن أبى خالدة، وهو ما اثبتناه، وقد مر آنفا ايضا هذا وفي المصدر: ابن أبي خالدة، فلاحظ. (2) رجال الكشي 2: 671 / 700. (3) معالم العلماء 48 / 319. (*)

[ 287 ]

نظر بين، لأن الجرح مقدم على التعديل، فكيف مع كون الجارح جماعة فضلاء أثبات (1)، مواقع للنظر يعرف مما حققناه. (111) قيا - وإلى داود بن سرحان: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن داود بن سرحان العطار الكوفي (2). داود: ثقة جليل، ورجال الطريق من وجوه الطائفة. (112) قيب - وإلى داود الصرمي: محمد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبد الله وعلي بن إبراهيم بن هاشم بيعا، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عنه (3). رجال الطريق ثقات بما تقدم. وداود ذكره الشيخ من غير توثيق (4)، ولكن يمكن استظهار وثاقته من رواية أحمد بن محمد بن عيسى وأخيه عبد الله، عنه كما في التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة (5)، وفي باب أوقات الصلاة (6)، وفي باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس (7). وأحمد فيه في باب فضل زيارة أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) (8)، بعد ملاحظة حال أحمد وسيرته ومداقته في حال الرواة، وفي * (الهامش) * (1) رجال العلامة: 34 ب مخطوط. (2) الفقيه 4: 66، من المشيخة. (3) الفقه 4: 43. (4) فهرست الشيخ: 68 / 268. (5) تهذيب الأحكام 1: 35 / 95. (6) تهذيب الأحكام 2: 30 / 90. (7) تهذيب الأحكام 2: 213 / 834. (8) تهذيب الأحكام 6: 85 / 170. (*)

[ 288 ]

التهذيب بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن الحسن (عن عبد الله) (1) عن أحمد بن محمد، عن داود الصرمي قال: قلت له - يعني أبا الحسن العسكري. (عليه السلام) -: إني زرت أباك وجعلت ذلك لكم، فقال: لك من الله أجر وثواب عني، ومنا المحمدة (2). ويروى عنه أحمد بن أبي عبد الله (الله) (3) أيضا كما في الفهرست (4)، والخبر كالصحيح وفاقا للشارح (5). (113) قيج - وإلى درست بن أبي منصور: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن درست بن أبي منصور الواسطي (6). رجال السند من أجلاء الثقات. ودرست ذكره النجاشي (7)، و (الشيخ في) الفهرست (8) من غير توثيق، وذكرا له كتابا يرويه جماعة، وتشير إلى وثاقته رواية ابن أبي عمير عنه كما في النجاشي، وأحمد بن أبي نصر البزنطي كما في الكافي في باب ثواب المرض (9)، ولا يرويان إلا عن ثقة. * (الهامش) * (1) ما بين المعقوفتين اثبتناه من المصدر وهو الصحيح الموافق لما في الوافي 6: 246، ووسائل الشيعة 10: 464 / 19882، فلاحظ. (2) تهذيب الأحكام 6: 110 / 15. (3) ما بين المعتوفتين اثبتناه من المصدر. (4) فهرست الشيخ: 68 / 268. (5) روضة المتقين 14: 115. (6) الفقيه 4: 78، من المشيخة. (7) رجال النجاشي: 162 / 430. (8) فهرست الشيخ: 69 / 278. (9) الكافي 3: 114 / 7. (*)

[ 289 ]

ويونس بن عبد الرحمن فيه في باب زكاة المال الغائب (1)، وفي التهذيب في باب الحكم في أولاد المطلقات (2)، والحسن بن محبوب في الكافي في باب مجالسة العلماء (3)، وعبد الله بن بكير في التهذيب في باب ديات الأعضاء (4)، وهؤلاء الخمسة من أصحاب الإجماع. ومن أضرابهم من الأجلاء: النضر بن سويد (5)، والحسن بن علي الوشاء (6)، وعلي بن الحسن الطاطري (7) - الذي قال في ترجمته في الفهرست: له كتب رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم (8) - وعبيد الله بن أحمد بن نهيك (9)، ومحمد بن عيسى (10)، وأحمد بن عمرو بن أبي شعبة الحلبي (19)، وإسماعيل بن مهران (12)، ومحمد بن علي (13) - الذي يروي عن أحمد بن محمد ابن عيسى - والحسين بن زيد (14)، وأبو شعيب المحاملي (15)، وزياد القندي (16)، * (الهامش) * (1) الكافي 3: 519 / 3. (2) تهذيب الأحكام 8: 111 / 384. (3) اصول الكافي 1: 39 / 2. (4) تهذيب الأحكام 10: 261 / 1031. (5) الكافي 3: 114 / 6. (6) الفقيه 4: 78، من المشيخة. (7) فهرست الشيخ: 69 / 278. (8) فهرست الشيخ 92 / 380. (9) فهرست الشيخ 69 / 278. (10) تهذيب الأحكام 7: 162 / 715. (11) تهذيب الأحكام 7: 297 / 1244. (12) الاستبصار 4: 269 / 1014. (13) تهذيب الأحكام 9: 29 / 117. (14) أصول الكافي 1: 125 / 1. (15) أصول الكافي 1: 125 / 1. (16) الكافي 3: 340 / 15. (*)

[ 290 ]

ومحمد بن إسماعيل بن بزيع (1)، وعلي بن أسباط (2)، وابن رباط (3)، وأبو يحيى الواسطي (4).. وغيرهم، ومع رواية هؤلاء عنه لا مجال للتأقل في وثاقته. نعم ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم (عليه السلام) وقال: إنه واقفي (5)، وتاقل فيه الاستاذ الاكبر في التعليقة (6)، وهوفي محله لعدم تعرض النجاشي له مع ما علم من ديدنه، وروايته عن الكاظم (عليه السلام) على نحو الاعتماد كما رأيناه في كتابه، وهو مناف للموقف فلاحظ. (114) قيد - وإلى فريح المحاربي: أبوه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن فريح بن يزيد بن محمد المحاربي. وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن رزين، عنه (7). السند الاول: صحيح. وأما الثاني: فصالح وإن لم يوثقوه، إلا أن في الفهرست: له أصل (8)، فبه


(1) تهذيب الاحكام 5: 392 / 1368. (2) الاستبصار 2: 314 / 1115 (3) الكافي 4: 446 / 3. (4) اصول الكافي 1: 133 / 1. (5) رجال الشيخ: 349 / 3 (6) تعليقة البهبهاني: 138. (7) الفقيه 4: 121، من المشيخة. (8) فهرست الشيخ: 84 / 350. (*)

[ 291 ]

وبرواية ابن محبوب عنه يستظهر وثاقته، ويروي عنه: منصور بن يونس (1)، ومحمد بن معروف (2)، فهو كالصحيح. وذريح من أجلاء الثقات. (115) قيه - وإلى ربعي بن عبد الله: أبوه، عن سعد بن عبد الله والحميري بيعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود (الهذلي) (3)، وهو عربي بصرى (4). ربعي: ثقة، صاحب أصل (5)، يروي عنه: ابن أبي عمير (6)، وحماد ابن عيسى (7)، وحماد بن عثمان (8)، وصفوان بن يحيى (9)، والحسن بن علي ابن فضال (10)، وعلي بن إسماعيل الميثمي (11)، والفضيل بن يسار كما في


(1) رجال للنجاشي: 199 / 530. (2) الكافي 6: 319 / 1. (3) في الاصل: الهزلي، والذي أثبتاه هو ما اتفقت عليه كتب الرجال، والظاهر كونه من اشتباهات النساخ. (4) للفقيه 4: 65، من المشيخة. (5) رجال النجاشي: 167 / 441، وفهرست الشيخ: 70 / 284. (6) تهذيب الاحكام 7: 85 / 365. (7) رجال النجاشي: 167 / 441. (8) أصول الكافي 2: 269 / 9. (9) تهذيب الاحكام 8: 110 / 377. (10) الكافي 4: 280 / 3. (11) أصول الكافي 1: 309 / 3. (*)

[ 292 ]

التهذيب في باب ما أحل الله نكاحه من النساء (1)، وحريز (2)، وأبو عبد الله البرقي (3)، وعلي بن عمران الخزاز المعروف (4) بشفا، والقاسم بن الفضيل (5)، ومسعدة بن صدقة (6)، فالخبر صحيح بالاتفاق. (116) قيو - وإلى رفاعة بن موسى النخاس: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عنه (7). ورفاعة: كان ثقة في حديثه، مسكونا إلى روايته، لا يعترض عليه بشئ من الغمز، حسن الطريقة، كذا في النجاشي (8)، ويروي عنه سوى ابن أبي عمير: صفوان بن يحيى (9)، والحسن بن علي بن فضال (10)، وعبد الله بن المغيرة (11) والحسن بن محبوب (12)، وفضالة بن ايوب (13)، وأحمد بن محمد بن أبي نصر (14)، ويونس بن عبد الرحمن (15)، وحماد بن عثمان (16)، وعثمان بن عيسى (17)، (1) تهذيب الاحكام 7: 276 / 1174. (2) أصول الكافي 2: 146 / 16. (3) تهذيب الاحكام 8: 84 / 285. (4) تهذيب الاحكام 8: 73 / 243. (5) تهذيب الاحكام 9: 206 / 817. (6) الاستبصار 1: 441 / 1702. (7) الفقيه 4: 48، من المشيخة. (8) رجال النجاشي 166 / 438. (9) فهرست الشيخ: 71 / 286. (10) فهرست الشيخ: 71 / 286. (11) الاستبصار 1: 156 / 539. (12) تهذيب الاحكام 8: 177 / 622. (13) تهذيب الاحكام 5: 232 / 785. (14) اصول الكافي 1: 372 / 26. (15) اصول الكافي 2: 147 / 21. (16) الكافي 3: 497 / 3. (17) الاستبصار 2: 63 / 202. (*)

[ 293 ]

وهؤلاء العشرة من أصحاب الاجماع. ومن أضرابهم: أبو شعيب المحاملي (1)، ومحمد بن أبي حمزة (2)، والقاسم بن محمد الجوهري (3)، والحكم بن مسكين (4)، والفضل بن شاذان (5)، وجعفر بن بشير (6)، وسهل بن زباد (7)، والحسن بن علي بن الوشاء (8)، وإبراهيم بن هاشم (9).. وغيرهم. ولا يخفى أن رواية هؤلاء عنه تكشف عن جلالة قدره وعلو مقامه زيادة عن وثاقته، بحيث تكون روايته عن أحد كاشفة عن وثاقته ولو بالمعنى الاعم. (171) قيز - وإلى روح بن عبد الرحيم: جعفر بن علي بن الحسن ابن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي، عن جده الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن غالب بن عثمان، عنه (10). جعفر: من مشايخه الذين أكثر من الرواية عنه والترحم عليه. وغالب: ثقة مثل روح، فالخبر كالصحيح، بل صحيح على الاصح. (118) قيح - وإلى رومي بن زرارة: جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي


(1) رجال النجاشي 166 / 437. (2) تهذيب الاحكام 4: 320 / 979. (3) تهذيب الاحكام 8: 87 / 297. (4) تهذيب الاحكام 6: 294 / 818. (5) تهذيب الاحكام 8: 176 / 616. (6) تهذيب الاحكام 8: 126 / 436. (7) تهذيب الاحكام 5: 38 / 114. (8) تهذيب الاحكام 7: 193 / 854. (9) تهذيب الاحكام 8: 176 / 616. (10) الفقيه 4: 103، من المشيخة. (*)

[ 294 ]

عمير، عنه (1). تقدم حال رجاله في (له) (2). ورومي ثقة نصا (3) وأمارة، فالخبر صحيح. (119) قيط - وإلى الريان بن الصلت: أبوه ومحمد بن موسى بن المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه والحسن بن ابراهيم رضي الله عنهم، عن علي ابن ابراهيم، عن أبيه، عنه (4). السند صحيح. وأما الريان: فهو ثقة صدوق (5)، ورد فيه مدائح، ويروي عنه: محمد ابن زياد (6) - وهو ابن أبي عمير - والحسن بن علي بن فضال (7)، وعبد الله (8) ابن جعفر، وسهل بن زياد (9)، وإبراهيم بن هاشم (10)، بل ابنه علي كما في الكافي في باب مولد أبي الحسن الرضا (عليه السلام) (11).


(1) الفقيه 4: 108، من المشيخة. (2) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 35. (3) رجال النجاشي: 166 / 440. (4) الفقيه 4: 19، من المشيخة. (5) رجال النجاشي: 165 / 437. (6) تهذيب الاحكام 2: 369 / 1533. (7) أصول الكافي 1: 268 / 3. (8) في الاصل: علي بن جعفر، والظاهر كونه من اشتباهات الناسخ. إذ لم نظفر برواية عن علي بن جعفر عن ابن الصلت، والموجود رواية عبد الله بن جعفر عن ابن الصلت كما في رجال النجاشي: 165 / 436، فلاحظ. (9) تهذيب الاحكام 7: 232 / 1015. (10) أصول الكافي 1: 115 / 15. (11) أصول الكافي 1: 488 / 7. (*)

[ 295 ]

(120) قك - والى زرارة بن أعين: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلهم، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عنه (1). الحسن: ثقة، لم بغمز عليه بشئ، ومرحال الباقي وأنهم أجلاء ثقات أثبات. وعلو مقام زرارة أجل من أن يذكر، وأشهر من أن يسطر، فالسند المنحل إلى الاسانيد صحيح لا مجال للمقال فيه. (121) قكا - وإلى زرعة عن (2) سماعة: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن سماعة بن مهران (3). هذا أحد الموضعين اللذين انفرد الحسن عن أخيه الحسن في الرواية، فان في النجاشي: الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران - مولى علي بن الحسين (عليهما السلام) - أبو محمد الاهوازي، شارك أخاه في الكتب الثلاثين المصنفة، وإنما كثر اشتهار الحسن (4) أخيه بها، وكان الحسن بن يزيد السورائي يقول: الحسن شريك أخيه الحسين في جميع رجاله إلا في زرعة بن محمد الحضرمي، وفضالة بن أيوب، فإن الحسن كان يرويه (5) عن أخيه الحسن


(1) الفقيه 4: 9، من المشيخة. (2) ظاهرا: بن " منه قدس سره ". (3) الفقيه 4: 12، من المشيخة. (4) في المصدر: الحسن، والظاهر ان هناك اختلاف في نسخ النجاشي، انظر معجم رجال الحديث 4: 342 / 2840. (5) في المصدر: يروي، وما في الاصل هو الصحيح لعود الضمير إلى القدر المستثنى من رواياته عنها، وتقدير الكلام: الا ما كان عن زرعة وفضالة فأنه كان يرويه عن اخيه عنهما، فلاحظ. (*)

[ 296 ]

عنهما (1)، انتهى. ولكن في الكافي في باب السهو في الركعتين الاولتين (2)، وفي باب التطوع في السفر (3)، وفي التهذيب في باب البينات (4)، وفي باب الرجوع إلى منى (5)، وفي باب حكم الحيض (6)، رواية الحسن عن زرعة بلا واسطة أخيه، واحتمال سقط: عن أخيه في تمام تلك الابواب بعيد غايته. هذا ورجال السند من الاجلاء. وزرعة واقفي إلا أنه ثقة، صاحب أصل (7)، يروي عنه: يونس بن عبد الرحمن (8)، والحسن بن محبوب (9)، والنضر بن سويد (10)، ويعقوب بن يزيد (11)، وعثمان بن عيسى (12)، وعلي بن الحكم (13)، ومحمد بن اورمة (14)، والحسن بن محمد بن عمران الاشعري (15)، وموسى بن القاسم (16).


(1) رجال النجاشي: 58 / 136 و 137. (2) الكافي 3: 350 / 2. (3) الكافي 3: 439 / 1. (4) تهذيب الاحكام 6: 247 / 629. (5) تهذيب الاحكام 5: 263 / 896. (6) تهذيب الاحكام 1: 158 / 453. (7) رجال النجاشي: 176 / 466، وفهرست الشيخ: 75 / 303. (8) تهذيب الاحكام 9: 156 / 642. (9) تهذيب الاحكام 7: 37 / 158. (10) نهذيب الاحكام 2: 99 / 373. (11) رجال النجاشي: 176 / 466. (12) تهذيب الاحكام 9: 240 / 929. (13) تهذيب الاحكام 8: 156 / 543. (14) الكافي 3: 182 / 1. (15) تهذيب الاحكام 4: 303 / 917. (16) تهذيب الاحكام 5: 15 / 41 و 404 / 1406. (*)

[ 297 ]

وأما سماعة: فسنذكر ما يتعلق به عند ذكر الطريق إليه (1)، وهو ثقة (2)، مرمي بالوقف (3)، وكيف كان فالخبر موثق كالصحيح في الاعتبار كما لا يخفى على البصير النقاد. (122) قكب - وإلى زكريا بن آدم: أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي لله عنه، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن إسحاق بن (سعد) (4)، عن زكريا بن آدم القمي صاحب الرضا (عليه السلام) (5). مراحمد بن زياد في (يا) (6). وأحمد بن إسحاق: هو شيخ القميين ووافدهم، وخاصة أبي محمد (عليه السلام)، وممن تشرف بلقاء الصاحب (عليه السلام)، ومن الوكلاء والسفراء والابواب المعروفين، وبالجملة فهو في علو المقام يشبه زكريا بن آدم الذي قال (فيه) (7) الرضا (عليه السلام): إنه المأمون على الدين والدنيا (8)، ولما قال له (عليه السلام): إني أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء فيهم ؟ قال (عليه السلام): لا تفعل فإن أهل بيتك يدفع عنهم بك، كما يدفع عن أهل بغداد بابي الحسن الكاظم (عليه السلام) (9).. إلى غير ذلك من المناقب المحمودة التي لهما، يطلب من محلها.


(1) ياتي في هذه الفائدة برمز (قمد) رقم: 144. (2) رجال النجاشي: 193 / 517. (3) رجال الشيخ: 351 / 4. (4) في الاصل: سعيد، وما أثبتناه من المصدر وهو الصحيح الموافق لما في سائر كتب الرجال. (5) الفقيه 4: 69 من المشيخة. (6) تقدم في هذه الفائدة برقم: 11. (7) ما بين المعقوفتين لم يرد في الاصل. (8) رجال الكشي 2: 858 / 1112. (9) رجال الكشي: 2: 857 / 1111. (*)

[ 298 ]

(123) قكج - وإلى زكريا بن مالك الجعفي: الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي العباس (1) الفضل بن عبد الملك، عنه (2). وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، بالاسناد عن زكريا النقاض، وهو زكريا بن مالك الجعفي (3). إعلم أن السوق ذكر طريقه إلى زكريا بن مالك الجعفي، وذكر في موضع آخر قبله طريقه إلى زكريا النقاض، وصاحب الوسائل لما اعتقد اتحادهما (4) وفأما للشارح التقي (5)، بل الصدوق أيضا جمع الطريقين في عنوان واحد، ونعم ما فعل، إلا أنه كان عليه أن ينبه على ذلك. ومحمد بن أحمد: هو الاشعري الثقة الجليل، وقد مرت وثاقة الحسين شيخه (6)، ومن لم يوثقه يكفيه الطريق الثاني الصحيح إلى محمد. والظاهر أن علي هو: الميثمي الذي هو من وجوه متكلمي الاصحاب، أو ابن عمار الذي هو من وجوه من روى الحديث وفأما للسيد الكاظمي في العدة (7)، فالسند حسن كالصحيح. (1) زيد لفظ (عن) في الاصل الحجري بين (العباس) و (الفضل) وهو اشتباه لعله من الناسخ وقد حذفنا تلك الزيادة لكون الفضل يكنى بابي العباس كما في المصدرو هو الصحيح الموافق لما في سائر كتب التراجم والرجال، فلاحظ. (2) الفقيه 4: 79، من المشيخة. (3) الفقيه 4: 70، من المشيخة. (4) وسائل الشيعة 19: 359 / 122. (5) روضة المتقين 14: 129. (6) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 30 ورمز (ل). (7) عدة الكاظمي 2 / 132. (*)

[ 299 ]

وزكريا: ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) (1) ويروي عنه عبد الله بن مسكان بلا واسطة كما في التهذيب في باب تمييز أهل الخمس (2)، فهو إما ثقة أو لا تضر جهالته لكون ابن مسكان من أصحاب الاجماع. (124) قكد - وإلى الزهري: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الاصفهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري - وهو محمد بن مسلم بن شهاب - عن علي بن الحسين (عليهما السلام) (3). مر بعض رجاله (4). وسفيان: من أركان العاقة، وكذا الزهري، فإنه عندهم، من أكابر التابعين كابن المسيب، ومراسيله عندهم كمراسيل ابن أبي عمير عندنا، ولكن كان له انقطاع إلى السجاد (عليه السلام)، والظاهر أن سببه ما في كشف الغمة، قال: قال أبو عمرو الزاهد في كتاب اليواقيت في اللغة: قالت الشيعة: إنما سمي علي بن الحسين (عليه السلام) سيد العابدين لان الزهري رأى في منامه كان يده مخضوبة غمسة، قال: فعبرها، فقيل: إنك تبتلى بدم خطا، وكان عاملا لبني امية، فعاقب رجلا فمات في العقوبة، فخرج هاربا، وتوحش ودخل إلى غار وطال شعره. قال: وحج علي بن الحسين (عليه السلام)، فقيل له: هل لك في الزهري (قال: ان لي فيه) (5) قال أبو العباس: هكذا كلام العرب: إن لي فيه،


(1) رجال الشيخ 200 / 71. (2) تهذيب الاحكام 4: 125 / 360. (3) الفقيه 4: 82، من المشيخة. (4) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 93 ورمز (صج). (5) ما اثبتناه بين المعقوفتين من المصدر. (*)

[ 300 ]

لا يقال غيره، قال: فدخل عليه فقال له: اني أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك، فابعث بدية مسلمة إلى أهله ولخرج إلى أهلك ومعالم دينك، قال فقال له: فرجت عني يا سيدي، والله عزوجل وتبارك وتعالى أعلم حيث يجعل رسالته، فكان الزهري بعد ذلك يقول: ينادى مناد يوم القيامة، ليقم سيد العابدين في زمانه، فيقوم علي بن الحسين صلوات الله عليهما (1). واعلم أن هذا الطريق هو طريقه إلى الزهري فيما رواه عنه (علبه السلام) في وجوه الصوم وهو خبر طويل، وأخرجه ثقة الاسلام في الكافي: عن علي، عن أبيه، عن القاسم (2).. إلى آخره، وعلي في تفسيره: عن القاسم (3).. إلى آخره، والشيخ في التهذيب باسناده عن الكليني (4)، والصدوق في الفقيه (5)، والخصال (6)، والمقنع (7)، والشيخ المفيد في المقنعة (8)، فيكون الخبر مقبولا بعد تلقيه هؤلاء المشايخ بالقبول، والظاهر انحصار الطريق إليه، وإلا لاشار إليه أحدهم فيكشف عن وثاقة رجاله ولو بالمعنى الاعم. بل وللزهري أخبار اخر طويلة شريفة يعرف منها اختصاصه به (عليه السلام).


(1) كشف الغمة 2: 105. (2) الكافي 4: 83 / 1. (3) تفسير القمي 1: 185. (4) تهذيب الاحكام 4: 294 / 895. (5) الفقيه 2: 46 / 208. (6) الخصال 2: 534 / 228. (7) المقنع: 15. (8) المقنعة: 58، ضمن الجوامع الفقهية. (*)

[ 301 ]

منها: الندبة المعروفة له، ذكرها الكفعمي في البلد الامين، اولها: يا نفس حتى م إلى الدنيا سكونك (1).. إلى آخره. وقال العلامة في إجازته لبني زهرة: ومن ذلك الندبة لمولانا زين العابدين علي بن الحسن (عليهما السلام)، رواها الحسن بن الدربي، وساق السند إلى: سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: سمعت مولانا زين العابدين علي ابن الحسين (عليهما السلام) يحاسب نفسه ويناجي ربه وهو يقول: يا نفس (2).. إلى آخره. ومنها: ندبة اخرى له (عليه السلام) ينتهي سندها أيضا إلى ابن عيينة، عن الزهري، قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يناجي ويقول: قل لمن قل عزاؤه وطال بكاؤه.. الندبة، وقد أخرجناهما بطولهما في كتابنا الموسوم بمعالم العبر. ومنها الخبر الذي لا زال يستشهد أصحابنا بمثله على إيمان راويه إلا أن يعلم خلافه، وهو ما رواه الخزاز القمي في كفاية الاثر: عن الحسين بن علي، عن محمد بن الحسين البزوفري، عن محمد بن علي بن معقر، عن عبد الله بن معبد، عن محمد بن علي بن طريف، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن معمر، عن الزهري، قال: دخلت على علي بن الحسين (عليهما السلام) - في المرض الذي توفي فيه - إذ قدم إليه طبق فيه الخبز والهندباء فقال لي: كله، قلت: أكلت يا بن رسول الله، قال: إنه الهندباء، قلت: ما - فضل الهندباء ؟ قال: مامن ورقة من الهندباء إلا: عليها قطرة من ماء الجنة، فيه شفاء


(1) البلد الأمين: 320. (2) بحار الانوار 107: 121. (*)

[ 302 ]

من كل داء، قال: ثم رفع الطعام واتي بالدهن، فقال: ادهن يا أبا عبد الله، قلت: ادهنت، قال: إنه هو البنفسج، قلت: وما فضل البنفسج على سائر الادهان ؟ قال: كفضل الاسلام على سائر الاديان. ثم دخل عليه محمد ابنه (عليهما السلام) فحدثه طويلا بالسر، فسمعته يقول فيما يقول: عليك بحسن الخلق، قلت: يابن رسول الله، إن كان من أمر الله ما لا بد منه - ووقع في نفسي أنه قد نعى نفسه - فإلى من يختلف بعدك ؟ قال: يا أبا عبد الله إلى ابني هذا - وأشار إلى ابنه محمد - إنه وصيي ووارثي وعيبة علمي، معدن العلم وباقر العلم، قلت: يابن رسول الله، ما معنى باقر العلم ؟ قال: سوف يختلف إليه خلاص شيعتي، ويبقر العلم عليهم بقرا. قال: ثم أرسل محمدا ابنه في حاجة له إلى السوق، فلما جاء محمد (عليه السلام) قلت: يابن رسول الله، هلا أوصيت إلى أكبر أولادك ؟ قال: يا أبا عبد الله، ليست الامامة بالصغر والكبر، هكذا عهد إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهكذا وجدناه مكتوبا في اللوح والصحيفة، قلت: يابن رسول الله، فكم عهد إليكم نبيكم أن يكون الاوصياء من بعده ؟ قال: وجدناه في الصحيفة واللوح اثني عشر مكتوبة بإمامتهم (1) وأسامي آبائهم وامهاتهم. ثم قال: يخرج من صلب محمد ابني سبعة من الاوصياء، فيهم المهدي صلوات الله عليهم (2). وأنت خبيربان إلقاءه (عليه السلام) هذه الاسرار إليه ثم روايته ما حمله مع عاميته في غاية البعد، والله العالم بسرائر عباده.


(1) نسخة بدل: باساميهم " منه قدس سره ". (2) كفاية الاثر: 241. (*)

[ 303 ]

ومنها: ما رواه ابن شهرآشوب في المناقب، قال: كان الزهري عاملا لبني أمية، فعاقب رجل.. وساق ما مر عن كشف الغمة إلى قوله: وسالته، ثم قال: ورجع إلى بيته ولزم علي بن الحسين (عليهما السلام) وكان يعد من أصحابه، ولذلك قال له بعض بني مروان: يا زهري ما فعل نبيك - يعني علي بن الحسين (عليها السلام) - (1). ومنها: ما رواه الخزاز في كفاية الاثر: عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن محمد الشرقي، عن أحمد بن الازهر، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: كنت عند الحسين بن علي (عليهما السلام) إذ دخل علي بن الحسين الاصغر، فدعاه الحسين (عليهما السلام) وضمه إليه ضما، وقبل ما بين عينيه، ثم قال: بأبي أنت ما اطيب ريحك وأحسن خلقك، - فتداخلني من ذلك - فقلت: بابي أنت وامي يابن رسول الله، إن كان ما نعوذ بالله أن نراه فيك فإلى من ؟ قال: علي ابني هذا هو الامام أبو الائمة. قلت: يا مولاي هو صغير السن ! قال عليه السلام: نعم إن ابنه محمد يؤتم به - وهو ابن تسع سنين - ثم (أطرق، ثم) (2) قال عليه السلام: ثم يبقر العلم بقرا (3). ومنها: ما رواه الصدوق في العلل: عن عبد الله بن نضر بن سمعان، عن جعفر بن محمد المكي، عن عبد الله بن محمد بن عمر الاطروش، عن صالح بن زياد، عن عبد الله بن ميمون، عن عبد الله بن معن، عن عمران بن سليم، قال: كان الزهري إذا حدث عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال:


(1) مناقب ابن شهر اشوب 4: 159. (2) في الاصل: يطريق، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر. (3) كفاية الاثر: 234. (*)

[ 304 ]

حدثني زين العابدين علي بن الحسين، فقال له سفيان بن عيينة: ولم تقول له زين العابدين ؟ فقال: لاني سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن ابن عباس، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين ؟ فكاني أنظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يخطو بين الصفوف (1). هذا وقد روى جملة من معاجز السجاد (عليه السلام) مذكورة في أبواب معاجزه. (125) قكه - وإلى زياد بن سوقه: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عنه (2). زياد: ثقة، ورجال السند من الاجلاء، فالخبر صحيح بالاتفاق. (126) قكو - وإلى زياد بن مروان القندي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد ويعقوب بن يزيد، عنه (3). أثبتنا وثاقة (ابن) (4) عيسى في (لا) (5). فالسند صحيح. وأما زياد: فهو واقفي (6)، بل من جملة مؤسسي مذهب الوقف (7)، ولكنه ثقة في النقل، وكتابه معتمد ويشهد لذلك امور: أ - ما قاله الشيخ في من لم يرو عنهم (عليهم السلام) في ترجمة أحمد بن محمد بن مسلمة الوصافي البغدادي: روى عنه حميد اصولا كثيرة، منها:


(1) علل الشرائع: 229. (2) الفقيه 4: 48، من المشيخة. (3) الفقيه 4: 64، من المشيخة. (4) الظاهر سقوطه من الاصل سهوا. (5) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 31. (6) رجال النجاشي: 171 / 450. (7) رجال الكشي 2: 766 / 886 - 888. (*)

[ 305 ]

كتاب زياد بن مروان القندي (1)، انتهى. فإذا عد كتابه منها فلا يضر ما رآه. ب - رواية جماعة من الاجلاء عنه، وفيهم: ابن أبي عميركما في الكافي في باب السجود (2)، وباب حد الرضاع الذي يحرم (3)، وفي التهذيب في باب ما يجب أن يخرج من الصدقة (4).. وغيرها. ويونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب ما يجوز للمحرم بعد اغتساله (5)، وفي باب إتمام الصلاة في الحرمين في كتاب الحج (6)، وفي التهذيب في باب الزيادات في فقه الحج (7)، وفي الاستبصار في باب إتمام الصلاة في الحرمين (8) - وهذا ينبئ عنه شدة إنصاف يونس، وتبين وثاقة زياد في النقل لما كان بينهما من العداوة الخاصة من جهة الوقف، كما رواه الكشي (9) - ويعقوب ابن يزيد (10)، وأحمد بن محمد بن عيسى (11)، وعلي بن الحكم (12)، وإبراهيم بن هاشم (13)، ومحمد بن اسماعيل الزعفراني (11)، وأحمد ين أبي


(1) رجال الشيخ: 440 / 22. (2) الكافي 3: 328 / 25. (3) الكافي 5: 438 / 6. (4) تهذيب الاحكام 4: 63 / 171. (5) الكافي 4: 331 / 10. (6) الكافي 4: 524 / 4. (7) تهذيب الاحكام 5: 429 / 1489. (8) الاستبصار 2: 333 / 1185. (9) رجال الكشي 2: 767 / 888 و 786 / 946. (10) فهرست الشيخ: 72 / 292. (11) الكافي 6: 375 / 1. (12) الكافي 6: 356 / 5. (13) الكافي 4: 428 / 8. (14) رجال النجاشي: 171 / 450. (*)

[ 306 ]

عبد الله (1)، ومحمد بن عيسى (2)، ومحمد بن علي (3)، والحسين بن محمد بن عمران الاشعري كما في التهذيب في باب صيام ثلاثة أيام في كل شهر (4). ج - كلام الشيخ المفيد في الارشاد، كما تقدم في ترجمة داود الرقي (5)، فقد عده فيه من أضرابه فلاحظ (6)، وكذا كلامه في أرباب الاصول (7)، وعليه بنى الشارح التقي حكمه بوثاقته في الشرح، وقال بعد نقل توثيق الارشاد: فالخبر موثق (8)، وقال المحقق البحراني في البلغة: وابن مروان القندي موثق في المشهور (9)، ووثقه المجلسي في الوجيزة (10)، والاستاذ الأكبر في التعليقة (11). والوثاقة بالمعنى الاعم أي: التحرز عن الكذب عمدا مع التثبت والضبط لا ينافيها شئ من الكبائر سوى التعمد في الكذب، وهذا المعنى حاصل فيه بما ذكرناه من القرائن، حتى بعد وقفه وعناده، وأكله ما كان عنده من الاموال، واحتمال رواية هؤلاء عنه قبله صحيح في بعضهم، وأما مثل أحمد ابن محمد بن عيسى المعلوم حاله في التحرز عن الرواية عن الضعفاء،


(1) تهذيب الاحكام 1: 116 / 305. (2) الفقيه 4: 64، من المشيخة. (3) في الاصل: أحمد بن محمد بن علي، والذي أثبتناه من المصدر إذ ان كتب الرجال أجمعت على رواية محمد بن علي عنه لا أحمد فلاحظ. (4) تهذيب الاحكام 4: 303 / 916. (5) تقدم في هذه الفائدة برمز (قي) برقم: 110. (6) الارشاد: 304. (7) الرسالة العددية: 14. (8) روضة المتقين 14: 130. (9) البلغة: 363. (10) الوجيزة: 35. (11) نعليقة البهبهاني: 142. (*)

[ 307 ]

وللزعفراني، وابن يزيد، والحسن الاشعري، وابن هاشم، فلا، إذ لم يكن أحد منهم من أصحاب الكاظم (عليه السلام). والسيد الاجل العلامة الطباطبائي بالغ في ذمه وجرحه، وجعله من الضعفاء المجروحين، وأجاب عن توثيق المفيد بما حاصله أنه في مقام المناظرة مع الواقفة، وغرضه أن هذا النص الذي يدعيه قد رواه من هو عندكم بهذه المثابة والمنزلة، ولا أدري كيف أستخرج هذا المعنى من عبارته، وعن رواية ابن أبي عمير، ويونس عنه: بان الاجلاء كثيرا ما يروون من (1) الضعفاء، وأنهم رووا عنه قبل وقفه (2). والاحتمال الاول موهون عنده، وعند المشهور في ابن أبي عمير، وكذا في يونس عنده لما ذكره في ترجمة زيد النرسي: أن رواية أحد من أصحاب الاجماع عنه من أمارات الوثاقة (3). والاحتمال الثاني غير آت في الذين عددناهم، مع أن عد كتابه في الاصول مغن عن تكلف ذكر القرائن، فإن الطرق إليه صحيحة في الفقيه، والفهرست (4)، وموثق في النجاشي، بل فيه: له كتاب يرويه عنه جماعة (5)، والراوي عنه أصله في هذه الطرق يعقوب بن يزيد، ومحمد بن إسماعيل الزعفراني، وكلاهما من الاجلاء، وقد عرفت أن روايتهما عنه في حال وقفه، فهي كاشفة عن صحة كتابه - ولذا عد في الاصول - أو وثاقته في النقل، فيتم المطلوب.


(1) كذا في الاصل، ولعله مصحف (عن) الذي هو أنسب للمقام. (2) رجال السيد بحر العلوم 2: 356. (3) رجال السيد بحر العلوم 2: 366. (4) فهرست الشيخ: 72 / 292. (5) رجال النجاشي 171 / 450. (*)

[ 308 ]

(127) قكز - وإلى زيد الشحام: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام أبي اسامة (1). محمد بن عبد الحميد: ثقة، يروي - عنه جل مشايخ عصره مثل: سعد (2)، والصفار (3)، ومحمد بن علي بن محبوب (4)، وموسى بن الحسن (5)، ومحمد بن الحسين (6)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (7)، وعمران بن موسى (8)، وعلي بن مهزيار (9)، ومحمد بن عيسى (10)، وعبد الله بن محمد بن عيسى (11)، بل ابن أبي عميركما في التهذيب في باب مستحق الفطرة (12)، وعلي بن الحسن ابن فضال فيه في باب حكم الساهي والغالط في الصيام (13)، وفي باب تطهير الثياب (14)، وفي الاستبصار في باب عرق الجنب يصيب الثوب (15)، وباب من أفطر قبل دخول الليل (16).


(1) الفقيه 4: 11، من المشيخة. (2) كما في الطريق. (3) تهذيب الاحكام 1: 121 / 320. (4) تهذيب الاحكام 2: 259 / 1034. (5) تهذيب الاحكام 4: 59 / 157. (6) تهذيب الاحكام 4: 27 / 67. (7) تهذيب الاحكام 7: 376 / 1521. (8) الكافي 5: 562 / 24. (9) تهذيب الاحكام 4: 166 / 474. (10) تهذيب الاحكام 5: 94 / 311. (11) تهذيب الاحكام 8: 248 / 899. (12) تهذيب الاحكام 4: 87 / 253. (13) تهذيب الاحكام 4: 271 / 817. (14) تهذيب الاحكام 1: 270 / 797. (15) الاستبصار 1: 187 / 653. (16) الاستبصار 2: 115 / 375. (*)

[ 309 ]

وأما أبو جميلة: فهو المفضل بن صالح الاسدي النخاس أو الحداد، من أصحاب جابر، ضعفه (في) الخلاصة تبعا لابن الغضائري (1)، ونسب الى الكذب ووضع الحديث، ولا أدري كيف يحتمل الوضع والكذب مع رواية عيون الطائفة عنه كثيرا، كاحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في الكافي في باب كفارة ما أصاب المحرم من الطير (2)، وفي باب الحلق والتقصير (3)، وفي باب صيد البزاة والصقور (4)، وفي باب الرجل يترك الشئ القليل وعليه دين كثير (5)، وفي باب كراهة أن يؤخذ من تراب البيت (6)، وفي التهذيب في باب الوصية المبهمة (7)، وفي الفقيه في باب الرجل يوصي لرجل بسيف (8). وصفوان بن يحيى فيه في باب النوادر بعد كتاب الزي والتجمل (9). والحسن بن محبوب في التهذيب في باب الاجور والمهور (10)، وفي باب صلاة العيدين من أبواب الزيادات (11)، وفي الاستبصار في باب ميراث الابوين مع الزوج (12)، وفي باب دية الشفتين (13)، وفي الكافي في باب من أوصى بعتق


(1) رجال العلامة: 258 / 2. (2) الكافي 4: 389 / 3. (3) الكافي 4: 502 / 2. (4) الكافي 6: 208 / 8. (5) الكافي 7: 44 / 1. (6) الكافي 4: 229 / 2. (7) تهذيب الاحكام 9: 212 / 839. (8) الفقيه 4: 161 / 561. (9) الكافي 6: 531. (10) تهذيب الاحكام 7: 367 / 1486. (11) تهذيب الاحكام 3: 140 / 315، وليس من أبواب الزيادات. (12) الاستبصار 4: 143 / 537. (13) الاستبصار 4: 288 / 1086. (*)

[ 310 ]

أو صدقة (9)، وفي الفقيه في باب الوصية بالعتق (2). والحسن بن علي بن فضال في الفهرست (3)، وفي أبواب كثيرة في التهذيب (4) والفقيه (5). ويونس بن عبد الرحمن في التهذيب في باب الحد والسرقة (6)، وباب القضاء في قتيل الزحام (7)، وفي الكافي في باب ذم الدنيا (8)، وفي كتاب الروضة قبل حديث نوح يوم القيامة بحديثين (9). وابن أبي عمير، وعبد الله بن المغيرة كما صرح به الاستاذ الاكبر في التعليقة (10)، وهؤلاء السبعة من أصحاب الاجماع، وفيهم: البزنطي، وابن أبي عمير، وصفوان، ولا يروون إلا عن ثقة، وابن فضال الذي هو من أكمل أفراد معشر امرنا باخذ ما رووا. ومن أضرابهم من الاجلاء: إسماعيل بن مهران (11)، والحسن بن علي الوشاء (12) وأبو شعيب المحاملي (13)، وعلي بن الحكم (14)، وجعفر بن محمد بن


(1) الكافي 7: 19 / 15. (2) الفقيه 4: 157 / 545. (3) فهرست الشيخ: 170 / 743. (4) تهذيب الاحكام 5: 339 / 1175. (5) الفقيه 3: 23 / 61. (6) تهذيب الاحكام 10: 108 / 420. (7) تهذيب الاحكام 10: 207 / 815. (8) أصول الكافي 2: 136 / 23. (9) الكافي 8: 267 / 390. (10) تعليقة البهبهاني: 340. (11) أصول الكافي 1: 220 / 1. (12) تهذيب الاحكام 2: 380 / 1586. (13) تهذيب الاحكام 7: 191 / 846. (14) اصول الكافي 2: 244 / 4. (*)

[ 311 ]

سماعة (1)، ومحمد بن عيسى بن عبيد (2)، وعمرو بن عثمان الثقفي (3)، وأبو الفضل عباس بن عامر (4)، وسلمة بن الخطاب (5)، وموسى بن القاسم (6)، وعباس بن هشام (7)، وعبد الله بن جبلة (8)، ومحمد بن عبد الجبار (9)، وهارون بن الجهم (10)، ومحمد بن عبد الحميد (11)، وثعلبة (12). وأغلب الجماعة من الفقهاء والاجلاء لا يرضى المنصف أن يعتقد فيهم الاجتماع على النقل من الكذاب والوضاع مع كونه في عصرهم، ويبعد غاية للبعد خفاء حاله عليهم واطلاع ابن الغضائري بعد قرون على ما خفي عنهم - إن هذا الاختلاف - فلا بد وأن يكون الوجه في تضعيفه حملا لفعله على الصحة ما في التعليقة قال: لعل تضعيف الخلاصة من ابن الغضائري في ترجمة جابر (13)، وتضعيفه واتهامه بالغلو لروايته الدالة عليه بحسب معتقده وزعمه، وقد مر منا غير مرة وياتي أيضا في نصر بن الصباح وغيره التأمل في ثبوت القدح بذلك وضعف تضيفاته.


(1) تهذيب الاحكام 7: 44 / 188. (2) اصول الكافي 2: 171 / 2. (3) تهذيب الاحكام 10: 241 / 960. (4) تهذيب الاحكام 9: 109 / 475. (5) الاستبصار 1: 302 / 1121. (6) الكافي 5: 508 / 2. (7) الكافي 5: 299 / 5. (8) الاستبصار 4: 282 / 1070. (9) تهذيب الاحكام 9: 43 / 181. (10) أصول الكافي 2: 248 / 1. (11) تهذيب الاحكام 10: 278 / 1060. (12) الكافي 7: 437 / 2. (13) رجال العلامة: 35 / 2. (*)

[ 312 ]

هذا ورواية الاجلة ومن أجمعت العصابة -: كابن أبي عمير، وابن المغيرة، والحسن بن محبوب، والبزنطي - في الصحيح يشهد بوثاقته والاعتماد عليه، ويؤيده كونه كثير الرواية وسديدها، ومفتي بها، ورواياته صريحة في خلاف الغلو، نعم فيها زيادة ارتفاع شأن بالنسبة إليهم، ولعله (لهذا) حكم بغلوه لزعمه أن هذا تعد على القدر الذي ينبغي أن ينسب إليهم (عليهم السلام) ولا يخفى فساده (2)، انتهى. ويؤيد جميع ذلك أن الشيخ - رحمه الله - ذكره في الفهرست (3)، وأصحاب الصادق (عليه السلام) ولم يضعفه (4)، وفي التهذيب في باب القضاء في الديات بعد أن ذكر ما ورد في مقدار الدية ثم ذكر فتواه وقال: فأما ما روي من أن صاحب الابل إذا لم يكن معه إبل أعطى عن كل إبل عشرين من فحولة الغنم، فتصير ألفين من الغنم، فيحتمل شيئين (5).. إلى أن قال: والوجه الثاني: أن يكون ذلك مخصوصا بالعبد إذا قتل حرا عمدأ، فحينئذ يلزمه ذلك (6)، وقد روى ذلك: أحمد (والحسن) (7) وأبو شعيب، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام (8).. إلى آخره، ولولا اعتماده علمه ما كان يجعل خبره شاهدأ للجميع. واعلم أنه يظهر من النجاشي أن كتاب زيد يرويه جماعة، منهم صفوان


(1) في الاصل: لذا، وما أثبتناه من المصدر. (2) تعليقة البهبهاني: 340. (3) فهرست الشيخ 170 / 743. (4) رجال الشيخ 315 / 565. (5) تهذيب الاحكام 10: 161 ذيل الحديث: 643. (6) تهذيب الاحكام 10: 161 ذيل الحديث: 644. (7) في الاصل: الحسين، وما أثبتناه من المصدر انظر كذلك جامع الرواة 2: 257. (8) تهذيب الاحكام 10: 161 / 645. (*)

[ 313 ]

ابن يحيى (1)، والطرق الصحيحة إليه كثيرة فضعف أبي جميلة على قول ابن الغضائري لا يضر بالسند، وزيد ثقة عين ممدوح في الاخبار. (128) قكح - وإلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أبي الجوزاء (المنبه) (2) بن عبد الله، عن الحسين بن علوان، عق عمرو بن خالد، عنه (3) أبو الجوزاء وثقه العلامة في باب الكنى (4)، والمجلسي في الوجيزة (5)، وفي النجاشي أنه صحيح الحديث (6)، ويروي عنه من الاجلاء: سعد بن عبد الله (7)، والصفار (8)، وأحمد بن محمد بن خالد (9)، وأبوه (10)، ومحمد بن أحمد ابن يحيى (11)، وابراهيم بن هاشم (12)، ومحمد بن الحسن بن أبي الخطاب (13)، وصرح الشيخ بانه عامي (14)، ويبعده: توثيق العلامة، وعدم تعرض النجاشي، ورواية الجماعة.


(1) رجال النجاشي: 175 / 462. (2) في الاصل: المينبه وما اثبتناه بين المعقوفتين هو الصحيح الموافق لما في المصدر وسائر كتب الرجال. (3) الفقيه 4: 27، من المشيخة. (4) رجال العلامة: 271 / 37. (5) الوجيزة: 51. (6) رجال النجاشي: 421 / 1129. (7) تهذيب الاحكام 1: 326 / 951. (8) الفقيه 4: 133، من المشيخة. (9) الكافي 3: 212 / 6. (10) تهذيب الاحكام 1: 332 / 972. (11) تهذيب الاحكام 8: 44 / 136. (12) تهذيب الاحكام 6: 126 / 222. (13) تهذيب الاحكام 8: 194 / 179. (14) الاستبصار 1: 61، ذيل الحديث 196. (*)

[ 314 ]

وقد بينا في الفائدة السابقة دلالة قولهم: صحيح الحديث، على وثاقة الرجل في نفسه (1)، فلاحظ. وأما الحسين بن علوان الكلبي: ففي النجاشي: كوفي عامي، وأخوه الحسن يكنى أبا محمد ثقة، رويا عن أبي عبد الله (عليه السلام) وليس (للحسن) (2) كتاب، والحسن أخص بنا وأولى (3). وفي الخلاصة: قال ابن عقدة: إن الحسن كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا (4). وعده في الكشي مع جماعة وقال: هؤلاء من رجال العامة إلا أن لهم ميلا ومحبة شديدة، وقد قيل: إن الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا (5)، انتهى. وكيف كان فيشهد بوثاقته في الحديث مضافا إلى ما ذكر رواية الاجلاء عنه وفيهم: الحسن بن علي بن فضال كما في الكافي في باب مولد النبي (صلى الله عليه واله) (6) وفي التهذيب في باب الاذان والاقامة من أبواب الزيادات (7) - وفيه جهتان تكشف كل واحدة منهما عنها - والهيثم بن أبي مسروق (8)، والحسن بن ظريف بن ناصح (9)، وأبو الجوزاء (10).


(1) تقدم في الفائدة الرابعة. (2) في الاصل: للحسين، والظاهر كونه من اشتباهات الناسخ، إذ صرح النجاشي في ترجمة الحسين بان له كتابا. (3) رجال النجاشي: 52 / 116. (4) رجال العلامة: 216 / 6. (5) رجال الكشي 2: 687 / 733. (6) اصول الكافي 1: 374 / 34. (7) تهذيب الاحكام 2: 281 / 1119. (8) الفقيه 4: 83، من المشيخة. (9) فهرست الشيخ: 38 / 108. (10) الفقيه 4: 27، من المشيخة. (*)

[ 315 ]

وأما عمرو بن خالد: ففي الكشي: محمد بن مسعود، قال: حدثني أبو عبد الله الشاذاني وكتب به إلي، قال: حدثني الفضل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو يعقوب المقري - وكان من كبار الزيدية - قال: أخبرنا عمرو بن خالد - وكان من رؤساء الزيدية - عن أبي الجارود - وكان رأس الزيدية - قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) جالسا إذ أقبل زيد بن علي (عليه السلام) فلما نظر إليه أبو جعفر (عليه السلام) قال: هذا سيد أهل بيتي والطالب باوتارهم، ومنزل عمرو بن خالد كان عند مسجد سمال (1). وذكر ابن فضال: أنه ثقة (2)، انتهى. وتزكية ابن فضال مقبولة - خصوصا إن جعلنا وجه الحجية دخولها في عنوان الخبر الواحد لقولهم (عليهم السلام): خذوا (3) - ووثاقته وتثبته وإتقانه، نعم من جعله من باب الشهادة فهو بمعزل عن قبول قوله، ويؤيده رواية أبان ابن عثمان عنه كما في التهذيب في باب ما يجوز الصلاة فيه من أبواب الزيادات (4)، وفي الكافي في باب الطاعة والتقوى (5)، وفي باب الصلاة في الكعبة وفوقها (6)، وفي تزويق البيوت (7)، وهو من أصحاب الاجماع.


(1) نسخة بدل: سماك " منه قدس سره ". (2) رجال الكشي 2: 498 / 419. (3) اشارة منه إلى قول الامام العسكري عليه السلام حيث سئل عن كتب بنى فضال فقال: " خذوا بما رووا وذروا ما رأوا " كما في كتاب الغيبة للطوسي: 390، وقد تقدمت الاشارة إليه اكثر من مرة. (4) تهذيب الاحكام: 2: 377 / 1569. (5) الكافي 2: 75 / 6. (6) الكافي 3: 393 / 26. (7) الكافي 6: 528 / 12. (*)

[ 316 ]

ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (1)، ومحمد بن سنان (2)، ونصر بن مزاحم (3)، ولا معارض لوثاقته بالنص والامارة إلا تصريحهم بزيديته، وغايته كون الخبر موثقاه بالاصطلاح. وأما زيد بن علي (عليه السلام): فهو عندنا جليل القدر عظيم الشان كبير المنزلة، وما ورد مما يوهم خلاف ذلك مطروح أو محمول على التقية، والمقام لا يقتضي الشرح أزيد من ذلك. (129) قكط - وإلى سدير الصرفي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن أبي نصر الانماطي، عن سدير بن حكيم بن صهيب الصرفي (4). أثبتنا في (مب) وثاقة الحكم (5). وعمرو: ثقة في النجاشي (6)، ويروي عنه: صفوان بن يحيى في التهذيب في باب الاحداث الموجبة للطهارة (7)، وفي الاستبصار في باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول (8)، ويونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب التفرقة بين ذوي


(1) تهذيب الاحكام 2: 323 / 1321. (2) تهذيب الاحكام 3: 254 / 700. (3) رجال النجاشي: 288 / 771. (4) الفقيه 4: 129، من المشيخة. (5) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 42. (6) رجال النجاشي: 690 / 778. (7) تهذيب الاحكام 1: 46 / 133. (8) ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ 1: 52 / 150. (*)

[ 317 ]

الارحام من المماليك (1). وعبد الله بن جبلة (2)، وابن نهيك (3)، ومحمد بن يحيى الخزاز (4)، والحسين ابن عثمان (5)، وعبد الله بن سنان (6)، والمثنى الحناط (7)، ومهران بن محمد بن أبي نصر (8) ابن أخيه الذي يروي عنه ابن أبي عمير (9). وأما سدير: ففي الكشي بطريق صحيح على الاصح: أن الصادق (عليه السلام) قال لزيد الشحام حول الكعبة - وهو (عليه السلام) في الطواف وكفه في كفه ودموعه تجري على خده -: يا شحام ما رأيت ما صنع ربي إلي - ثم بكى ودعا - وقال: يا شحام إني طلبت إلى إلهي في سدير، وعبد السلام بن عبد الرحمن، وكانا في السجن، فوهبهما لي وخلى سبيلهما (10). ويروي عنه من أصحاب الاجماع: الحسن بن محبوب في الكافي في باب إدخال السرور على المؤمن (11)، وفضالة فيه في باب الغيبة (12)، وعبد الله بن مسكان فيه في باب آخر من درجات الايمان (13)، وفي باب التسليم وفضل


(1) الكافي 5: 219 / 4. (2) رجال النجاشي: 290 / 778. (3) فهرست الشيخ: 111 / 482. (4) تهذيب الاحكام 1: 48 / 139. (5) تهذيب الاحكام 2: 54 / 182. (6) تهذيب الاحكام 2: 27 / 77. (7) تهذيب الاحكام 1: 51 / 148. (8) تهذيب الاحكام 6: 174 / 346. (9) رجال النجاشي: 423 / 1135. (10) رجال الكشي 2: 470 / 372. (11) أصول الكافي 2: 152 / 8. (12) اصول الكافي 1: 271 / 4. (13) اصول الكافي 2: 37 / 3. (*)

[ 318 ]

المسلمين (1)، وفي باب آخر من فضل الزراعة (2)، وفي كتاب الروضة (3). وبكر بن محمد (4)، والعلاء بن رزين (5)، وعلي بن رئاب (6)، وعقبة - الذي يروي عنه ابن أبي عمير (7) - وجميل بن صالح (8)، والحسين بن نعيم الصحاف (9)، وإبراهيم بن أبي البلاد (10)، وإسحاق بن جرير (11)، وهشام أو هاشم بن المثنى (12) - الذي يروي عنه ابن أبي عمير (13) - وعمرو بن أبي نصر (14)، وغيرهم. والناظر في أخبارهم بعين التأمل يعلم أنه من أكابر الشيعة، ومن خواص الائمة (عليهم السلام) وفي الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سدير الصيرفي، وذكر أن الباقر (عليه السلام) أوصاه بحوائج له في المدينة، فلا كان في أثناء الطريق إذا برجل من الجن قال: وناولني كتابا طينه رطب. قال: فلما نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفر (عليه السلام)


(1) اصول الكافي 1: 321 / 1. (2) الكافي 5: 262 / 2. (3) الكافي 8: 189 / 216، من الروضة. (4) الكافي 8: 264 / 383، من الروضة. (5) الكافي 3: 519 / 1. (6) أصول الكافي 1: 200 / 2. (7) تهذيب الاحكام 5: 441 / 1534. (8) الكافي 8: 144 / 115، من الروضة. (9) تهذيب الاحكام 6: 323 / 886. (10) أصول الكافي 1: 325 / 4. (11) تهذيب الاحكام 10: 61 / 220. (12) تهذيب الاحكام 7: 416 / 1664، وفيه: هاشم بن المثنى. (13) رجال النجاشي: 435 / 1167. (14) الفقيه 4: 129، من المشيخة. (*)

[ 319 ]

فقلت: متى عهدك بصاحب الكتاب ؟ قال: الساعة، وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها، ثم التفت فإذا ليس عندي أحد (1).. الخبر. ولنعم ما قيل أن هذا يدل على زيادة اختصاص منه بالامام، وما كان الامام ليرسل كتابه مع الجن إلا لوصف في المرسل إليه. (130) قل - وإلى سعد بن طريف الخفاف: أبوه، عن سعد بن عبد لله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، (عن) (2) الحسن بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عنه (3). مر حال تمام رجال السند في (م) في الطريق إلى الاصبغ (4). (131) قلا - وإلى سعد بن عبد الله: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف (5). الثلاثة من شيوخ الطائفة وعيونها. (132) قلب - وإلى سعدان بن مسلم - واسمه عبد الرحمن بن مسلم -: محمد بن الحسين، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف وأحمد بن إسحاق بن سعد جميعا، عنه (6). رجال الطريق من المشايخ العظام، وأثبتنا وثاقة سعدان في (ح) (7) فالخبر صحيح.


(1) اصول الكافي 1: 325 / 4. (2) في الاصل: ابن وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وسائر كتب الرجال، وقد تقدم آنفا في الطريق إلى الاصبغ بن نباتة برقم: 40. (3) الفقيه 4: 136، من المشيخة. (4) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 40. (5) الفقيه 4: 7، من المشيخة. (6) الفقيه 4: 19، من المشيخة. (7) تقدم في هذه الفائدة برقم: 8. (*)

[ 320 ]

(133) قلج - وإلى سعيد بن عبد الله الاعرج: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو الحثعمي، عن سعيد بن عبد الله الاعرج الكوفي (1). عبد الكريم: ثقة برواية البزنطي عنه (2). وسعيد: هو بعينه ابن عبد الرحمن الاعرج الثقة الذي يروي عنه: صفوان (3)، وعبد الله بن المغيرة (4)، وأبان بن عثمان (5)، وعثمان بن عيسى (6)،، يونس بن عبد الرحمن (7) من أصحاب الاجماع. ومن أضرابهم من الاجلاء: معاوية بن وهب (8)، وعلي بن النعمان (9)، وعلي بن الحسن بن رباط (10)، وسيف بن عميرة (11)، ومحمد بن أبي حمزة (12)، وإسحاق بن عمار (13)، ومحمد بن الوليد (14)، واسماعيل بن عبد الخالق (15)..


(1) الفقيه 4: 71، من المشيخة. (2) كما في الطريق، وفهرست الشيخ: 109 / 469. (3) تهذيب الاحكام 8: 169 / 589. (4) تهذيب الاحكام 1: 223 / 638. (5) الكافي 4: 473 / 2. (6) تهذيب الاحكام 1: 418 / 1320. (7) الاستبصار 2: 29 / 83. (8) أصول الكافي 1: 181 / 1 و 185 / 1. (9) تهذيب الاحكام 2: 244 / 970. (10) تهذيب الاحكام 2: 244 / 970. (11) أصول الكافي 2: 364 / ذيل الحديث 4. (12) تهذيب الاحكام 1: 369 / 1126. (13) تهذيب الاحكام 8: 183 / 640. (14) اصول الكافي 1: 152 / 2. (15) تهذيب الاحكام 4: 69 / 187. (*)

[ 321 ]

وغيرهم، فهو معدود منهم، فالخبر صحيح. (134) قلد - وإلى سعيد النقاش: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عنه (1). السند صحيح عندنا بما مر، وحسن أو ضعيف عند جماعة. وأما سعيد: فغير مذكور، وفي الشرح: ويظهر من المصنف أن كتابه معتمد، فالخبر قوي كالصحيح (2). (135) قله - والى سعيد بن يسار: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، محن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن مفضل، عن سعيد بن يسار العجلي الاعرج الحناط الكوفي (3). مفضل: مشترك، الا أن رواية البزنطي عنه تنبئ عن وثاقته، ولكونه من أصحاب الاجماع لا يحتاج إلى النظر في حاله. وسعيد: ثقة، من أرباب الاصول، يروي عنه شيوخ الطائفة مثل: صفوان بن يحيى (4)، وعبد الله بن مسكان (5)، وحماد بن عثمان (6)، ويونس بن عبد الرحمن (7) وأبان بن عثمان (8)، وعبد الله بن بكير (9) من أصحاب


(1) الفقيه 4: 89، من المشيخة. (2) روضة المتقين 14: 136. (3) الفقيه 4: 103، من المشيخة. (4) فهرست الشيخ: 77 / 312، تهذيب الاحكام 8: 181 / 633. (5) الاستبصار 2: 265 / 938. (6) تهذيب الاحكام 8: 181 / 634. (7) الكافي 3: 83 / 3. (8) الكافي 3: 555 / 1. (9) الكافي 8: 80 / 1، من الروضة. (*)

[ 322 ]

الاجماع. ومن ماثلهم من الاجلة: محمد بن أبي حمزة - (1)، وعلي بن النعمان (2)، والحسن بن موسى الخشاب (3)، وعبد الكريم بن عمرو (4)، وإسحاق بن عمار (5)، ويونس بن يعقوب (6)، وعلي بن عقبة (7).. وغيرهم، فهو من عصابة ينبغي أن تعد روايته عن أحد من أمارات الوثاقة. (136) قلو - وإلى سلمة بن تمام صاحب أمر المؤمنين (عليه السلام): أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عنه (8). السند هكذا في النسخ، أما الشارخ التقي فما ذكر سلمة بن تمام ولا الطريق إليه، وفي عدة السيد الكاظمي أشار إلى الطريق وصرح بان سلمة مهمل (9). قلت: أما السند فمرسل قطعا، فإن ابن أبي الخطاب لا يمكن أن يروي عن أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) فإنه من اصحاب الجواد والهادي (عليهما السلام) توفي سنة اثنتين وستين بعد المائتين. وسلمة بن تمام: على ما في التقريب: أبو عبد الله الشقري - بفتح


(1) رجال النجاشي: 181 / 478. (2) فهرست الشيخ: 77 / 312، تهذيب الاحكام 7: 329 / 1354. (3) تهذيب الاحكام 7: 264 / 1141. (4) الفقيه 2: 297 / 1473. (5) تهذيب الاحكام 7: 277 / 1177. (6) اصول الكافي 2: 350 / 9 و 3: 130 / 3. (7) الكافي 8: 80 / 36، من الروضة. (8) الفقيه 4: 116، من المشيخة. (9) عدة الكاظمي 1 / 136. (*)

[ 323 ]

المعجمة والقاف - الكوفي، صدوق من الرابعة (1)، ومراده من الرابعة: الطبقة الثالثة من التابعين، وهذا من الوضوح بمكان، وصرح الذهبي في الميزان: أنه كان معاصرا للاعمش، ووثقه ابن معين (2). وأما الاهمال فهو كذلك غير مذكور إلا أن قوله: صاحب أمر المؤمنين (عليه السلام) مدح اعترف به في العدة كما مر، بل ذكرنا في (كا) (3) ما يمكن أن يستظهر منه الوثاقة. هذا وأخرج منه الشيخ في التهذيب - في باب ضمان النفوس (4)، وباب ديات الاعضاء (5) - خبرين: عن منهال بن الخليل - أو جميل (6) - عنه، عن علي (عليه السلام). (137) قلز - وإلى سلمة بن الخطاب: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن سلمة بن الخطاب البراوستاني (7). مر سلمة في (نه) (8) فالخبر صحيح أو حسن كالصحيح. (138) قلح - وإلى سليمان بن جعفر الجعفري: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عنه. وأبوه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه.


(1) تقريب التهذيب 1: 316 / 356. (2) ميزان الاعتدال 2: 188 / 3388. (3) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 21. (4) تهذيب الاحكام 10: 234 / 926. (5) تهذيب الاحكام 10: 262 / 1035. (6) في المصدر: ابن خليل بكلا الخبرين. (7) الفقيه 4: 109، من المشيخة. (8) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 55. (*)

[ 324 ]

وأبوه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عنه (1). الطرق الثلاثة صحيحة بما مر. وسليمان من أجلاء الثقات. (139) قلط - وإلى سليمان بن حفص المروزي: أبوه، عن سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عنه (2). قال الشارح التقي في ترجمة سليمان: يظهر من كتاب العيون وغيره أنه كان من علماء خراسان وأوحديهم، وباحث مع أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ورجع إلى الحق، وكان له مكاتبات إلى الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام) واعتمد المصنف عليه، وتقدم رواياته عنه، والطريق إليه صحيح فيكون الخبر حسنا، وربما يخطر بالبال أنهما رجلان لان له روايات عن الكاظم (عليه السلام) لان احتمل أن يكون معتقدا للحق سابقا، وكانت المباحثة تقية من المأمون والعلماء، والظاهر أن المصنف يعتقد ثقته (3)، انتهى. قلت: احتمال الاتحلد ضعيف غايته. أما أولا: فلان الموجود في التوحيد والعيون مسندا: عن الحسن بن محمد النوفلي يقول: قال: قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله، ثم قال له: إن ابن عمي علي بن موسى (عليهما السلام) قدم من الحجاز، وهو يحب الكلام وأصحابه، فلا عليك أن تصير الينا يوم التروية لمناظرته، فقال سليمان: يا أمير المؤمنين، اني أكره أن أسال مثله في مجلسك في جماعة من بنى هاشم فينتقص عند القوم إذا كلمني، ولا يجوز الاستقصاء عليه.


(1) الفقيه 4: 42، من المشيخة. (2) الفقيه 4: 55، من المشيخة. (3) روضة المتقين 14: 138. (*)

[ 325 ]

قال المأمون: إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك، وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط، فقال سليمان: حسبك يا أمير المؤمنين اجمع بيني وبينه خلني والذم (1).. ثم ساق صورة مجلس المناظرة ولم يذكر فيها اسم أبيه أصلا مع ذكر اسمه كثيرا. وأما ثانيا: فلان المناظرة كانت في مسالة البداء، وكان سليمان ينكره، فأمام (عليه السلام) الحجة حتى قال سليمان في آخر كلامه للمأمون: يا أمير المؤمنين لا أنكر بعد يومي هذا البداء، ولا أكذب به إن شاء الله. وفي مسألة حدوث الارادة وكان ينكرها سليمان أيضا، فأقام (عليه السلام) البرهان عليه، وفي آخر الخبر: فانقطع سليمان، قال المأمون عند ذلك: يا سليمان هذا أعلم هاشمي، ثم تفرق القوم ولم يظهر منه الاقرار بالحدوث فضلا عن الرجوع إلى الحق والاعتراف بإمامته (عليه السلام) فما المستند في الحكم به. وأما ثالثا: فلانه لو رجع إلى الحق لاشار إليه الصدوق في كلامه بعد إيراد الخبر، حيث قال: كان المأمون يجلب على الرضا (عليه السلام) من متكلمي الفرق وأهل الاهواء المضلة كل من سمع به، حرصا على انقطاع الرضا (عليه السلام) عن الحجة مع واحد منهم، وذلك حسدا منه له ولمنزلته من العلم، فكان لا يكلمه أحد إلا أقر له بالفضل والتزم الحجة له عليه، لان الله تعالى ذكره يأبى إلا أن يعلي كلمته (2).. إلى آخر ما قال. وأما رابعا: فلما في كشف الغمة: بإسناده عن سليمان بن حفص المروزي، قال: كان موسى بأجعفر (عليهما السلام) سمى ولده عليا:


(1) عيون اخبار الرضا عليه السلام 1: 179 / 1، التوحيد 441 / 1. (2) توحيد الصدوق: 454 (*)

[ 326 ]

الرضا، وكان يقول: ادعو إلي ولدي الرضا، وقلت لولدي الرضا، وقال لي ولدي الرضا، وإذا خاطبه قال: يا أبا الحسن (1)، وهذا كلام من كثرت معاشرته ومخالطته معه (عليه السلام) وكثر حضوره عنده، والمروزي المناظر ما كان يعرف الرضا (عليه السللام) فضلا عن أبيه، فضلا عن المعاشرة والرواية عنه. وفي تقريب ابن حجر: سليمان بن صالح الميثمي، مولاهم، أبو صالح المروزي، ملتب سلمويه، ثقة من العاشرة، مات قبل سنة عشر ومائتين وقد بلغ مائة (2). وفيه: سليمان بن عامر بن عمير الكندي المروزي، صدوق من التاسعة (3). والطبقة تلائم أن يكون المناظر أحدهما. وأما خامسا: ففي العيون: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد ابن عيسى اليقطيني، عن سليمان بن حفص، قال: كتب إلي أبو الحسن (عليه السلام): قل في سجدة الشكر مائة مرة: شكرا شكرا، وإن شئت: عفوا عفوا، قال الصدوق: قد لقي سليمان موسى بن جعفر والرضا (عليهما السلام)، ولا أدري هذا الخبر عن أيهما (عليهما السلام) (4). قلت: بل هو الاول، ففي الكافي: علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن سليمان بن حفص المروزي، قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى ابن جعفر (عليهما السلام) في سجدة الشكر ؟ فكتب إلي (5).. وهذا الخبر


(1) كشف الغمة 2: 296. (2) تقريب التهذيب 1: 326 / 451. (3) تقريب التهذيب 1: 326 / 455. (4) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 280 / 23. (5) الكافي 3: 326 / 18. (*)

[ 327 ]

كسابقه، وبالجملة فاحتمال الاتحاد فاسد جدا. وأما ابن حفص المروزي: فيمكن استظهار وثاقته من جملة امور: أولها: أن العلامة ذكر في المختلف خبر سليمان بن حفص المروزي المروي في التهذيب بإسناده: عن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عنه، قال: سمعته يقول: إذا تمضمض الصائم (1).. الخبر على ما في النسخ الصحيحة من التهذيب. ويوجد في بعض النسخ وجملة من الكتب الفقهية: سليمان بن جعفر المروزي الغير المذكور في الرجال ولا في الاسانيد، وهو اشتباه من النساخ قطعا، واستدل - رحمه الله - به على كون الغبار الغليظ مفطرا يوجب القضاء والكفارة، ثم قال: واحتج الآخرون: بأصالة براءة الذمة، وبما رواه عمرو بن سعيد، عن الرضا (عليه السلام) عن صائم يدخل الغبار في حلقه، قال: لا باس. والجواب: الاصالة يبطل حكمها مع قيام الدليل المخرج عنها، وقد بيناه، وعمرو بن سعيد وإن كان ثقة إلا أن فيه قولا (2).. إلى آخره. فلولا أن سليمان عنده ثقة ما كان يقدم خبره على خبر عمرو الثقة، ولو كان وجه التقدم امورا خارجية كالشهرة وغيرها لاشار إليه. ثانيها: رواية الاجلاء عنه: كعلي بن محمد القاساني (3)، ومحمد بن


(1) تهذيب الاحكام 4: 214 / 621. تمامه: في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فان ذلك له مفطر مثل الاكل والشرب والنكاح " منه قدس سره ". (2) المختلف: 219. (3) تهذيب الاحكام 2: 111 / 417. (*)

[ 328 ]

عيسى (1)، وأحمد بن أبي عبد الله (2)، وموسى بن عمر بن يزيد (3)، الذي يروي عنه وجوه الطائفة ومشايخ القميين. وثالثها: عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة. ورابعها: ما يظهر من الاخبار شدة اختصاصه بهم (عليهم السلام) كما تقدم بعضها، ويعضد ذلك كله أن أخباره سديدة ليس فيها ما يوهم الخلط والارتفاع. (140) قم - وإلى سليمان بن خالد: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان ابن خالد البجلي (الاقطع الكوفي) وكان خرج مع زيد بن علي (عليه السلام) فافلت (1). قلت: ثم تاب ورجع إلى الحق قبل موته، ورصي أبو عبد الله (عليه السلام) عنه بعد سخطه، وتوجع بموته. وفي النجاشي: كان قارئا فقيها وجها، روى عن الباقر والصادق (عليهما السلام) (5)، وفي الخلاصة: ثقة (6). ويروي عنه وجوه الرواة وشيوخ الطائفة: كعبد الله بن مسكان (7)،


(1) تهذيب الاحكام 7: 178 / 784. (2) الفقيه 4: 55، من المشيخة. (3) تهذيب الاحكام 1: 136 / 375. (4) الفقيه 4: 29 من المشيخة. وما بين المعقوفتين منه. (5) رجال النجاشي: 183 / 484. (6) رجال العلامة: 77 / 2. (7) تهذيب الاحكام 1: 140 / 396، رجال الكشي 2: 650 / 665. (*)

[ 329 ]

وحماد بن عيسى (1)، وصفوان بن يحيى (2)، وجميل بن دراج (3)، والحسن بن محبوب (4)، ومحمد بن أبي عمير (5) من أصحاب الاجماع. ومن ماثلهم من الاجلاء مثل: هشام بن سالم (6)، وعلي بن رئاب (7)، ومنصور بن حازم (8)، وعمار الساباطي (9)، وحريز (10)، وعبد الكريم بن عمرو (11)، وسماعة (12)، ومالك بن عطية (13)، ومنصور بن يونس (14)، وسعدان ابن مسلم (15)، وعبد الله بن سنان (16)، وإسحاق بن عمار (17)، وأبي أيوب الخزاز (18).. وغيرهم، فالخبر صحيح لا مرية فيه. (141) قما - وإلى سليمان بن داود المنقري: أبوه، عن سعد بن


(1) تهذيب الاحكام 5: 350 / 1215. (2) تهذيب الاحكام 5: 357 / 1240. (3) تهذيب الاحكام 8: 115 / 399. (4) الاستبصار 4: 293 / 1106. (5) الكافي 3: 97 / 6. (6) تهذيب الاحكام 6: 228 / 550. (7) تهذيب الاحكام 6: 197 / 437. (8) تهذيب الاحكام 1: 49 / 142. (9) رجال الكشي 2: 652 / 667 و 668. (10) الفقيه 3: 81 / 292. (11) أصول الكافي 2: 67 / 6. (12) تهذيب الاحكام 7: 308 / 1281. (13) تهذيب الاحكام 8: 269 / 979. (14) أصول الكافي 2: 301 / 3. (15) الكافي 3: 174 / 2. (16) تهذيب الاحكام 3: 269 / 768 و 7: 308 / 1281. (17) تهذيب الاحكام 6: 152 / 266. (18) الفقيه 4: 232 / 744. (*)

[ 330 ]

عبد الله، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري المعروف بابن الشاذكوني (1). مرحال القاسم، و (سليمان بن) (2) داود في (صج) (3) فالخبر حسن كالصحيح. (142) قمب - وإلى سليمان الديلمي: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن عباد بن سليمان، عن أبيه سليمان الديلمي (4). عباد: غير مذكور. وأبوه ضيف في الكشي (5)، وكذا في النجاشي (6)، مع تأمل منه، ولكن لم نجد ما يتمسك به لاصلاحه غير ما في التعليقة ما حاصله أن المستند هو الغلو، قال: وفيه مضافا إلى ما مر غير مرة أن أحاديثه في كتب الاخبار صريحة في خلاف الغلو وفساده (7). قلت: ومنها ما في روضة الكافي: عن العدة، عن سهل، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له رسول الله (صلى الله عليه واله): إن فيك شبها من عيسى بن مريم، ولولا أن يقول فيك طوائف من امتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملا من


(1) الفقيه 4: 65، من المشيخة. (2) الظاهر سقوطه من الاصل سهوا، ولعله من الناسخ. (3) تقدم في هذه الفائدة برقم (93). (4) الفقيه 4: 73، من المشيخة. (5) رجال الكشي 2: 673 / 704. (6) رجال النجاشي: 182 / 482. (7) تعليقة البهبهاني: 173. (*)

[ 331 ]

الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك، يلتمسون بذلك البركة (1) الخبر. (143) قمج - وإلى سليمان بن عمرو: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أحمد بن علي، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن شجرة، عن سليمان بن عمرو الاحمر (2). أحمد بن علي: مجهول. وابن جبلة: ثقة واقفي (3). وابن شجرة: من الاجلاء الثقات (4). وأما سليمان: فذكر الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام): ابن عمر الازدي الكوفي أبو عمارة (5)، حمثم ابن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي، أبو داود الكوفي، أسند عنه (6)، ونقل (في) الخلاصة: عن لبن الغضائري، عن ابن عقدة، قال: كان أبو داود النخعي يلقبه المحدثون: كذاب النخع، ولكن نقل (في) الخلاصة أيضا عن ابن الغضائري: أن أبا داود النخعي المطعون سليمان بن هارون (7)، فيبقى ابن عمرو سليما. وينبئ عن مدحه بل ووثاقته رواية الاجلة عنه، مثل: علي بن


(1) الكافي 8: 57 / 18، من الروضة. (2) الفقيه 4: 87، من المشيخة. (3) رجال النجاشي: 216 / 563. (4) رجال النجاشي: 275 / 720. (5) رجال الشيخ: 208 / 103. (6) رجال الشيخ: 208 / 102. (7) رجال العلامة: 225 / 2. (*)

[ 332 ]

شجرة (1)، وسيف بن عميرة (2)، وعلي بن الحكم (3)، والحسين بن عثمان (4)، وعلي بن سيف بن عمرة (5). (144) قمد - وإلى سماعة بن مهران: أبوه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى العامري، عنه (6). أما عثمان: فهو ثقة، وأخباره معتمدة، وما نسب إليه من الوقف والخيانة غير مضر، إما لعدم صحة النسبة، أو لزواله وعوده إلى الاستقامة، أما الاول فوجوه: أ - نقل الكشي الاجماع عن بعض المشايخ: أنه من الستة الذين اجتمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه وتصديقهم، وأقروا لهم بالفقه والعلم من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا (عليهما السلام) (7). ب - قول الشيخ في العدة ما لفظه: أما إذا كان الراوي من فرق الشيعة مثل: الفطحية والواقفة والناووسية وغيرهم... إلى أن قال: وإن كان مارووه ليس هناك ما يخالفه، ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه، وجب أيضا العمل به بذا كان متحرجا في روايته، (موثوقا به في أمانة) (8)، وإن كان مخطئا في اصل الاعتقاد، فلاجل ما قلناه عملت الطائفة باخبار الفطحيه مثل: عبد الله بن


(1) الفقيه 4: 87، من المشيخة. (2) أصول الكافي 2: 343 / 1. (3) الكافي 3: 220 / 1، 4: 6 / 5. (4) الكافي 4: 119 / 7. (5) اصول الكافي 2: 188 / 31. (6) الفقيه 4: 11، من المشيخة. (7) رجال الكشي 2: 830 / 1050. (8) في الاصل: موثق نابه في أمانتة وما اثبتناه من المصدر (النسخة الحجرية). (*)

[ 333 ]

بكير وغيره، وأخبار الواقفة مثل: سماعة بن مهران، وعلي بن أبي حمزة، وعثمان ابن عيسى (1).. إلى آخره. ج - إكثار الاجلاء الثقات - وفيهم من لا يروي إلا عن ثقة - من الرواية عنه مثل: صفوان بن يحيى في التهذيب في باب حكم الايلاء (2)، وعلي بن الحسن بن فضال (3)، وأحمد بن محمد بن عيسى (4)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (5)، وجعفر بن عبد الله المحمدي (6) رأس المذري الفقيه الذي هو وجه أصحابنا وأوثق الناس. - وإبراهيم بن هاشم (7)، وعلي بن مهزيار (8)، والعباس بن معروف (9)، وموسى بن القاسم بن معاوية بن وهب (10)، والحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة (11)، والحسن بن علي بن يوسف وهو ابن بقاح (12)، ويعقوب بن يزيد (13)، ومحمد بن عيسى بن عبيد (14)، وأحمد بن محمد بن خالد (15)،


(1) عدة الاصول 1: 380. (2) تهذيب الاحكام 8: 8 / 23. (3) تهذيب الاحكام 8: 101 / 342، والاستبصار 1: 547 / 505. (4) الاستبصار 2: 330 / 1173. (5) الفقيه 4: 65، من المشيخة. (6) رجال النجاشي: 300 / 817. (7) اصول الكافي 2: 170 / 5. (8) تهذيب الاحكام 3: 20 / 72. (9) الفقيه 4: 180 / 631. (10) تهذيب الاحكام 5: 15 / 41 و 404 / 1406. (11) اصول الكافي 2: 95 / 20. (12) تهذيب الاحكام 7: 402 / 1604. (13) تهذيب الاحكام 7: 459 / 1836. (14) تهذيب الاحكام 4: 242 / 710. (15) تهذيب الاحكام 7: 84 / 360. (*)

[ 334 ]

وأبوه (1)، وعلي بن السندي (2)، وإبراهيم بن عبد الحميد (3)، والهيثم النهدي (4)، والسندي بن الربيع (5)، وأبو جعفر الاحول محمد بن علي بن النعمان مؤمن الطاق (6)، وسهل بن زياد (7). ولا بعد في رواية مثل إبراهيم وأبي جعفر الاحول عنه مع بعد طبقتهما، لانه كان من المعمرين. ولا أظن أحدا بعد التأمل يحتمل اجتماع هؤلاء - وهم وجوه الطائفة والمتثبتون في النقل - على الرواية عن غير الثقة. د - ما في تعليقة الاستاذ الاكبر من أنا لم نقف على أحد من فقهائنا السابقين تأمل في روايته في موضع من المواضع، نعم ربما يتاملون من غير جهته، ويؤيده كونه كثير الرواية وسديدها ومقبولها، وأن أهل الرجال ربما ينقلون عنه ويعتدون بقوله، منه في أسامة بن حفص (8)، انتهى. قلت: فإن العلامة (9) ذكر اسامة في القسم الاول لقول عثمان - على ما


(1) تهذيب الاحكام 1: 376 / 1160. (2) تهذيب الاحكام 7: 253 / 1092. (3) الكافي 5: 258 / 3. (4) تهذيب الاحكام 7: 230 / 1002، وفيه: الهيثم عن الندي، والصحيح: بن النهدي، والنهدي لقب لابي الهيثم وأسمه عبد الله، ويكنى بأبي مسروق. فيقال: الهيثم بن النهدي، أو ابن عبد الله، أو أبن أبي مسروق، والجميع واحد. انظر النجاشي: 437 / 1175، ورجال الشيخ: 516 / 2. وقد صحح ما في التهذيب في جامع الرواة ايضا 1: 536، فلاحظ. (5) تهذيب الاحكام 7: 323 / 1332. (6) الكافي 4: 309 / 2 وفيه: جعفر الاحول، واستظهر في جامع الرواة 1: 535 ان سقوط لفظة (ابي) من القلم سهوا. (7) تهذيب الاحكام 1: 289 / 843. (8) تعليقة البهبهاني: 219. (9) رجال العلامة: 23 / 2. (*)

[ 335 ]

في الكشي (1) والتهذيب (2) - إنه كان قيما، للكاظم (عليه السلام). ه‍ - إن العلامة صحح طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح (3) وهو فيه. و - إنه كان من الوكلاء كما في النجاشي (4) وغيره، وفسقه زال بالتوبة كما ياتي. ز - إن المحقق استدل على وجوب الغسل على من رأى في المنام أنه جامع وأمنى ثم استيقظ ورأى المني، برواية سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) ثم قال: وسماعة وإن كان واقفيا لكن عمل الاصحاب على مضمون روايته هذه (5)، انتهى. والسند: ثقة الاسلام، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة (6)، وعدم اعتذاره عن ابن عيسى كاشف عن سلامته عنده. وأما الثاني: فالاصل في جميع ما نسب إليه هو الكشي كما صرح في النجاشي، فغيره أقصر منه باعا، فلنذكر ما في الكشي، قال: ما روي في عثمان ابن عيسى الرواسي الكوفي ين أصحاب الكاظم والرضا (عليهما السكلام). ذكر نصر بن الصباح: أن عثمان بن عيسى كان واقفيا، وكان وكيل موسى أبي الحسن (عليه السلام) وفي يده مال، فسخط عليه الرضا (عليه السلام) ثم تاب عثمان وبعث إليه (عليه السلام) بالمال، وكان شيخا عمر


(1) رجال الكشي 2: 749 / 857. (2) تهذيب الاحكام 7: 363 / 1470. (3) رجال العلامة: 277. (4) رجال النجاشي: 300 / 817. (5) المعتبر 1: 179. (6) الكافي 3: 49 / 7. (*)

[ 336 ]

ستين سنة، وكان يروي عن أبي حمزة الثمالي، ولا يتهمون (عثمان بن عيسى) (1). وقال في موضع آخر: حمدويه قال: قال محمد بن عيسى: إن عثمان بن عيسى رأى في منامه أنه يموت بالحير فيدفن بالحير، فرفض الكوفة ومنزله، وخرج إلى الحير وابناه معه، فقال: لا أبرح منه حتى يمضي الله مقاديره، فأقام يعبد ربه جل وعزحتى مات ودفن فيه، وصرف (2) ابنيه إلى الكوفة (3). وفي موضع آخر: علي بن محمد قال: حدثني (محمد بن أحمد) (4) بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن محمد، قال: أحد القوام: عثمان بن عيسى، وكان يكون بمصر، وكان عنده مال كثيروسث جواري، فبعث إليه أبو الحسن (عليه السلام) فيهن وفي المال، فكتب إليه: إن أبي قد مات وفد أقسمنا ميراثه، وقد صحت الاخبار بموته واحتج عليه، قال: فكتب إليه: إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شئ، وإن كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شئ إليك، وقد أعتقت الجواري (5)، انتهى. قال المحقق صاحب المعالم في التحرير الطاووسي بعد نقل ما في الكشي: وأقول: إن جميع ما ذكر له وعليه ضعيف (6)، انتهى. (1) رجال الكشى 2: 860 / 1117: وما بين المعقوفتين منه. (2) نسخة بدل: ورجع ابناه إلى الكوفة " منه قدس سره ". اقول: ما في النسخة المشار إليها هو الصحيح، إذ كيف يرفهما بعد موته ؟ ! (3) رجال الكشي 2: 860 / 1118. (4) في الاصل: أحمد بن محمد والعكس هو الصحيح كما اثبتناه لموافقته لما في المصدر وسائر كتب الرجال والحديث، فلاحظ. (5) رجال الكشي 2: 860 / 1120. (6) التحرير الطاووسي: 199 / 295. (*)

[ 337 ]

وعليه فيبقى ما ذكرنا من الامارات خاليا عن المعارض، مع أن نصر لم يلق عثمان فيكون مرسلا، والناقل غير معلوم، وليس هو من معشر يقبل مراسيلهم (9)، وفي التعليقة: وفسقه ارتفع بالتوبة، بل الظاهر من قولهم: ثم تاب أنه لم يمتد الفسق، فحاله حال البزنطي، وابن المغيرة وغيرهما من الثقات، والتامل في توبته لان الناقل نصر ليس بمكانه لاعتماد المشايخ كالكشي وغيره عليه في النقل في تراجم كثيرة لا تعد ولا تحصى (2).. إلى آخره. قلت: النين وقفوا ثم رجعوا من الاجلاء جماعة كثيرة مثل: عبد الرحمن ابن الحجاج، ورفاعة بن موسى، ويونس بن يعقوب، وجميل بن دارج، وحماد ابن عيسى، والحسن بن علي الوشاء، وغيرهم ممن ذكرهم الشيخ الطوسي في الغيبة، وذكر كيفية وقوفهم ورجوعهم (3). ومما يؤيد ويشهد برجوع عثمان كأضرابه روايته عن الرضا (عليه السلام) على نسق من يروي عنه ممن أخذوه إماما وحجة، ففي الكافي في باب الرجل يأخذ الحجة فلا يكفيه: بإسناده عن عثمان بن عيسى، قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال: لا باس به (4). وأما قول النجاشي في صدر ترجمته: كان شيخ الواقفة ووجهها (5)، الظاهر في الدوام، أو كون الوقف في مدة طويلة، فأجاب عنه المحقق السيد صدر الدين: بإمكان حمل عبارته على الذين وقفوا في ابتداء الوقف لا فرقة


(1) اي: مثل قبول مراسيل ابن ابي عمير على ما قيل، وهو محل نزاع عند المتأخرين، فلاحظ. (2) نعليقة البهبهاني: 218، ولا يخفى ما في العبارة الاخيرة من بالغة ظاهرة. (3) الغيبة للطوسي: 47. (4) الكافي 4: 309 / 2. (5) رجال النجاشي: 300 / 817. (*)

[ 338 ]

الواقفة والطائفة الذين هم أحد المذاهب، أن يكون المراد من الواقفة المعنى المصدري لا الفرقة، وذلك أن يكون في الذين وققوا شيب وشبان أو مشايخ وتلامذة، ويكون عثمان المعمر في الشيب أو الاعلم في الشيوخ، فيؤيده أن النجاشي نقل ما نقله عن الكشي ساكتا عليه، ثم أورد بان البطائني قائد أبي بصير المظنون أنه أسن بن عثمان، وأجاب بان البطائني كان في الكوفة، وعثمان في مصر، فالمراد أن عثمان شيخهم في مصر. واعلم أن الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال أطال في نقل كلمات بعض الفقهاء في حكمهم بضعف الخبر عن جهة وقف عثمان وخيانته، فاستظهر منه أنهم لم يلتفتوا إلى رجوعه وتوبته (1)، ثم نقل كلاما للشيخ الحرفي تحرير الوسائل، وقال: واعلم أنه لم يوثقه أحد من أهل الرجال، ولكن الحر يريد أن يلفق توثيقه من القرائن وعمدتها الوكالة، وما نقله بعضهم من الاجماع. وفيه: أولا: أن الناقل للاجماع غير معلوم فلا اعتماد عليه. وثانيا: أنه معارض بالشهرة المتأخرة على ضعفه، والوكالة مع الخيانة لا تدل على الاعتماد فضلا عن الوثاقة، وقد علم من هذا كله اشتباه السبط (2) حيث قال: المعروف بين المتأخرين عد الحديث المشتمل عليه موثقا، بل المعروف تضعيفه، ثم قال: بل لم نقف على توثيقه، وكونه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، (إنما هومن قول بعضهم، والبعض غير معلوم الحال، ولو سلم العلم والاعتماد عليه فهو من الاجماع المنقول بالخبر الواحد، والاعتماد عليه كلام وبتقديره لا يفيد إلا الظن، والاخبار الواردة في ذمه منها ما


(9) تكملة الرجال 2: 127. (2) اي: سبط الشهيد الثاني الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني، صاحب كتاب استقصاء الاعتبار. (*)

[ 339 ]

هو معتبر فلو لم يكن ظنه أقوى فهو مساوي، فلا وجه للترجيح (1). فان قلت: قد قدمت أن رواية الجليل قرينة الاعتماد، والحسن بن سعيد يروي عنه فهو قرينة. قلت: لما ذكرت وجه، إلا أن الذم الوارد في عثمان بلغ النهاية، ويحتمل أن يقال: إن رواية الحسين عنه ربما كانت قبل وقفه، فيرجح القبول كما في روايته عن محمد بن سنان المذموم (2)، انتهى. وفيه مواقع النظر بل التعجب: أما أولا: فلعدم انحصار القرائن المعتبرة فيما ذكره كما عرفت سابقا. وثانيا: أن الناقل للاجماع الكشي عن بعضهم، ولا يرتاب ذو درية أن المراد من البعض في هذا المقام بعض علماء المؤلفين من مشايخه أو معاصريه العارفين بحال الرواة وأخبارهم وحال الطائفة معهم، ولم يكن لينقل في هذا المقام عن الجهلاء والمجاهيل والضعفاء، ومن احتمله فقد خالف وجدانه. وثالثا: أنه مؤيد بإجماع الطائفة على العمل برواياته كما نقله الشيخ في العدة (3). ورابعا: أن الشهرة المتأخرة التي ادعاها معارضة بدعوى السبط - وهو الشيخ محمد شارح الاستبصار - الشهرة على خلافه، ونسبته إلى الاشتباه. اشتباه، فانه أقدم وأبصر وأعرف. وخامسا: أن الشهرة المتأخرة في هذا المقام لا تغني من شئ بعد معلومية مستندهم وانتهائه إلى ما في النجاشي والكشي، وكثرة اختلاف كلماتهم في أمثال


(1) استقصاء الاعتبار مخطوط: ج 1 ورقة 13 / أ و 14 / ب. (2) تكملة الرجال 2: 129. (3) عدة الاصول 1: 381. (*)

[ 340 ]

هذا المقام المنبئ عن عدم توغلهم فيه، فلا تورث ظنا فضلا عن قابليته لمعارضة الاجماعين من مقاربي عصره الذين من كلامهم وقعوا فيما وقعوا. وسادسا: أن أخبار الذم هي ما أخرجناه عن الكشي، وروى الثاني منها الصدوق في العلل: عن ابن الوليد، عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن الحسين (1).. إلى آخر ما في الكشي. أما مرسل نصر فمع الغض عن إرساله وما قيل في نصر فتوبته مذكورة فيه، فمن أخذ بصدره لا مناص له عن الاخذ بذيله. وأما الثاني: ففي سنده أحمد بن الحسين الذي ضعفه القميون كما في النجاشي (2)، ومحمد بن جمهور الضعيف عند المشهور (3)، وأحمد بن محمد غير معلوم، وفي العلل: أحمد بن حماد (4)، ففيه اضطراب مع ذلك، والعجب أنه قال: منها ما هو معتبر (5)، وإنما هو خبران لا قدح نافع في أولهما ولا حجية في ثانيهما، مع، أن الناظر لا يرتاب في تقييد الثاني بالاول، ومع هذا كيف يعارض الاجماعين، وليس الاجماع المذكور من أقسام الاجماع المنقول المذكور في الاصول كما سنوضحه إن شاء الله تعالى. وسابعا: أن الذين رووا عنه من الاجلاء مما وجد في الكتب الاربعة فضلا عن غيرها قريب من عشرين، وفيهم من لا يروي إلا عن ثقة كصفوان، ومن أمروا (عليهم السلام) بالاخذ بماء رووا كابن فضال، وأحمد بن محمد


(1) علل الشرائع: 236 / 2، رجال الكشي 2: 860 / 1120. (2) رجال النجاشي: 77 / 183. (3) رجال النجاشي: 337 / 901. (4) علل الشرائع: 236 / 2. (5) أي قول سبط الشهيد الثاني في شرح الاستبصار. (*)

[ 341 ]

الاشعري المعلوم حاله في التثبت والاحتياط، وابن عبد الله رأس المذري أوثق الناس في الحديث، وغيرهم ممن عددناهم، ومع ذلك (اقتصر على الحسين بن سعيد) (1) فان عثر على غيره واقتصر مع ذلك عليه فهو خيانة، وإلا فلا ينبغي لمن لا يبذل جهده التعرض للجرج والقدح. وثامنا: ما ذكره من احتمال كون رواية الحسين عنه قبل وقفه فاسد، فإن الحسين من أصحاب الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) وروايته عنه قبله مستلزمة لكون الحسين من أصحاب الكاظم (عليه السلام) وما ذكره أحد من أنه كان في حياة الكاظم (عليه السلام) من القوام بمصر، والحسين كوفي، انتقل منها إلى الاهواز ثم ارتحل من الاهواز إلى قم وتوفي بقم كما في الفهرست (2). وكذا أحمد بن محمد بن عيسى، وابن مهزيار - الذي أسلم على يد الرضا (عليه السلام) - ورأس المذري، وابن معروف، وموسى بن القاسم، وابن أبي الخطاب، وابن هاشم، فإن رواية هؤلاء الاجلاء عنه لا بد وأن يكون في عهد الرضا (عليه السلام) إذ ليس أحد منهم من أصحاب الكاظم (عليه السلام). فتحصل من جميع ما ذكرنا أن عثمان ثقة صدرت منه عثرة كغيره من الاجلاء وتاب عنها، بل تدارك العثرة بمجاورة قبر الطيب الطاهر (عليه السلام) والعبادة عنده حتى لقي ربه. وأما سماعة فيدل على وثاقته - بل جلالته - امور:


(1) العبارة في الاصل: اقتصر علي بن الحسين بن سعيد. (2) فهرست الطوسي: 58 / 220. (*)

[ 342 ]

أ - ما في النجاشي، قال: روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) ومات بالمدينة، ثقة ثقة، وله بالكوفة مسجد بحضرموت (1). ب - والاجماع الذي نقله الشيخ في العدة (2) ودلالته على التوثيق تعرف مما أوضحناه في الفائدة السابقة في شرح قولهم: صحيح الحديث (3)، وسنزيده توضيحا إن شاء الله عند الكلام في بيان ما يظهر من قولهم: أجمعت العصابة (4). ج - رواية الاجلاء - وفيهم من لا يروي إلا عن ثقة - مثل: ابن أبي عمير (5) كما نص عليه في التعليقة (6)، والمشتركات للقزويني. وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في الكافي في باب كراهية السرف (7)، وفي باب حج الصبيان (8)، وفي باب المحرم يقبل امرأته (9)، وفي التهذيب في باب البينات (10). وصفوان بن يحيى فيه في باب الاعتكاف (11)، وهؤلاء الثلاثة لا يروون


(1) رجال النجاشي: 193 / 517، وقوله: مسجد بحضرموت، نسبة إلى وقوعه في خطة الحضرميين بالكوفة، انظر تنقيح المقال 2: 67. (2) عدة الاصول 1: 381. (3) تقدم ذلك في الفائدة الرابعة. (4) يأتي ذلك في الفائدة السابعة. (5) اصول الكافي 1: 357 / 89. (6) تعليقة البهبهاني: 174. (7) الكافي 4: 55 / 4. (8) الكافي 4: 305 / 9. (9) الكافي 4: 377 / 12. (10) تهذيب الاحكام 6: 258 / 676. (11) تهذيب الاحكام 4: 292 / 888. (*)

[ 343 ]

الا عن ثقة. ومن ماثلهم من أصحاب الاجماع: الحسن بن محبوب (1)، ويونس بن عبد الرحمن (2)، وعبد الله بن المغيرة (3)، وعبد الله بن مسكان (4)، وأبان بن عثمان (5)، وابن فضال (6)، وعثمان بن عيسى (7)، هؤلاء عشرة من أصحاب الاجماع. ومن أضرابهم من الاجلاء: عبد الله بن جبلة (8)، وهشام بن سالم (9)، والحسين بن عثمان (10)، ومحمد بن عيسى (11)، وجعفر بن عثمان (12)، وأبو أيوب (13)، وعمار بن مروان (14)، ومحمد بن سماعة (15)، وعلي بن الحكم (16)، ومسمع بن أبي مسمع (17)، وعبد الكريم (18)، ومحمد بن


(1) اصول الكافي 2: 200 / 29. (2) تهذيب الاحكام 10: 3 / 6. (3) الفقيه 2: 123 / 534. (4) تهذيب الاحكام 4: 207 / 601. (5) تهذيب الاحكام 5: 59 / 188. (6) الكافي 5 / 85: 5. (7) أصول الكافي 1: 53 / 7. (8) تهذيب الاحكام 9: 186 / 749. (9) الكافي 6: 215 / ذيل الحديث الثاني. (10) اصول الكافي 1: 457 / 11. (11) تهذيب الاحكام 7: 19 / 83. (12) تهذيب الاحكام 2: 337 / 1394. (13) الكافي 7: 243 / 16. (14) الفقيه 4: 175 / 615. (15) تهذيب الاحكام 5: 180 / 604. (16) الكافي 6: 330 / 9. (17) تهذيب الاحكام 6: 372 / 1081. (18) تهذيب الاحكام 8: 278 / 1011. (*)

[ 344 ]

سنان (1)، ومروك بن عبيد (2)، وصباح الحذاء (3)، وإسحاق بن عمار (4)، وجميل بن صالح (5)، وعبد الله بن الوضاح (6)، وربعي بن عبد الله (7)، ويحيى اللحام (8)، وعبد الله بن القاسم (9)، وسعدان (10)، وأبو المعزا حميد بن المثنى (11)، وجماعة اخرى ممدوحون، وبحسب العادة لا يجوز العاقل أن يجتمع هؤلاء على الرواية من غير الثقة، نعم رماه الشيخ في أصحاب الكاظم (عليه السلام) بالوقف وقال: له كتاب روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) واقفي (12). وفيه: أولا: أنه - رحمه الله - متفرد في هذا الرمي هنا، وفي العدة في كلامه المتقدم ما شاركه أحد من أئمة الرجال، خصوصا مثل النجاشي الثبت الخبير الضابط، وابن الغضائري الذي لم يسلم من طعنه جليل، وكانه تبع الصدوق في الفقيه، قال في باب الصلاة في شهر رمضان: وممن روى الزيادة في التطوع في شهر رمضان زرعة، عن سماعة، وهما واقفيان، قال: سألته (1)


(1) اصول الكافي 2: 210 / 24. (2) تهذيب الاحكام 9: 13 / 49. (3) الكافي 3: 72 / 9. (4) تهذيب الاحكام 5: 489 / 1749. (5) اصول الكافي 2: 21 / 1. (6) تهذيب الاحكام 2: 141 / 549. (7) تهذيب الاحكام 3: 12 / 41. (8) الكافي 5: 359 / 4. (9) أصول الكافي 1: 199 / 1. (10) الكافي 8: 162 / 167، من الروضة. (11) اصول الكافي 1: 50 / 10. (12) رجال الشيخ: 351 / 4. (13) الفقيه 2: 88 / 397. (*)

[ 345 ]

(عليه السلام).. الخبر. ذكر هذا في مقام توهين الخبر مع أنه قد أكثر من الرواية عنه فيه، والاعتماد عليه في كثير من أبوابه، وانحصار المستند فيما رواه، فيحتمل أن تكون التثنية من طغيان القلم، ومن البعيد غايته خفاء كلامه عن النجاشي وقوله: ثقة فيه مرتين، وكأنه لم يعتن به لضعف النسبة عنده. وأما ثانيا: فلان الشيخ قال في أصحاب الصادق (عليه السلام): يكنى أبا محمد بياع القز، مات بالمدينة (1)، والظاهر أنه أشار بكلامه الاخير إلى ما ذكره أحمد بن الحسين - يعني الغضائري - كما في النجاشي: أنه وجد في بعض الكتب أنه مات سنة خمس وأربعين ومائة في حياة أبي عبد الله (عليه السلام) وذلك أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال له: إن رجعت لم ترجع إلينا، فأمام عنده، فمات في تلك السنة، وكان عمره نحوا من ستين سنة، وليس أعلم كيف هذه الحكاية، لان سماعة روى عن أبي الحسن (عليه السلام) وهذ الحكاية تتضمن أنه مات في حياة أبي عبد الله (عليه السلام) والله أعلم، له كتاب يرويه عنه جماعة كثيرة (2)، انتهى. فما في أصحاب الكاظم (عليه السلام) ينافي ما في أصحاب الصادق (عليه السلام) ولا يمكن الجمع بينهما، فإن حدوث مذهب الواقفة بعد وفاة أبي الحسن (عليه السلام). وأما ثالثا: فلانه لم يذكر سماعة في أصحاب الرضا (عليه السلام) ولا غيره، ولا وجد منه حديث رواه عنه (عليه السلام) نعم في التهذيب: باسناده عن الحسن بن محبوب، عن سماعة بن مهران، قال: سألت الرضا


(1) رجال الشيخ: 214 / 196. (2) رجال النجاشي: 193 / 517. (*)

[ 346 ]

(عليه السلام) عن المأكول من الطير والوحش.. إلى أن قال لي: يا سماعة السبع كلها حراع (1).. الخبر، لكنه من طغيان القلم، يعرف ذلك بالمراجعة إلى ما في الكافي فإنه رواه عن: علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عنه، قال: سالت أبا عبد الله (عليه السلام) (2).. إلى آخر ما في التهذيب حرفا بحرف. والنجاشي استبعد الحكاية لروايته عن أبي الحسن (عليه السلام) فلو روى عن الرضا (عليه السلام) لكان أولى بالاستشهاد، فموته في حياة الصادق أو الكاظم (عليهما السلام) ومعه لا يجوز رميه بالوقف بمعناه المعروف الذي به امتازت الفرقة المعروفة عن غيرها، وحمله على معناه الاخر الذي يستعملونه في بعض مشتقاته - فيقولون: وقف على الصادق (عليه السلام) أو غيره، فيدخل في في زمرة الفطحيه أو الناووسية - فاسد لعدم إطلاقهم على الذاهت إليه الواقفي، وإن ألجانا إلى ذكر التوجيه لما في أصحاب الكاظم (عليه السلام). فنقول: يحتمل أن يكون مراده أن مذهب سماعة كان الوقف على أبي الحسن (عليه السلام) وانقطاع الامامة به، وكان لا يعتقد الامامة في ولده كما تقول به الامامية، والكلام حينئذ في تخطئة هذا الاعتقاد والحكم بدخول صاحبه في زمرة سائر الفرق الباطلة، وهو متوقف على إثبات أحد الامرين: أما وجوب الاعتقاد بإمامة الائمة الاثنى عشر (عليهم السلام) في عصر كل إمام وعدم كفاية معرفة إمام زمانه، ومن قبله في الحكم بإيمانه أو وصول ذلك إليه متواترا. أو بطرق اخرى قطعية بحيث يكون رده وعدم الاعتقاد به تكذيبا للنبي


(1) تهذيب الاحكام 9: 16 / 65. (2) الكافي 6: 247 / 1. (*)

[ 347 ]

(صلى الله عليه وآله) ومن بعده من الحجج (عليهم السلام). وإن لم نقل بوجوبه ابتداء، وكلاهما محل للنظر والتامل بل المنع الظاهر، وإلا لزم تكفير ما لا يحصى من أصحاب كل إمام، يعرف ذلك بالمراجعة إلى حالهم بعد وفاة كل إمام، بل الذين رووا النص على الاثني عشر كانوا متحيرين عنده لاحتمالهم البداء فيه، وتمام الكلام في محله، وهذا الحمل وإن كان بعيدا إلا أنه أحسن من إبقائه على ظاهره، لانه يتوقف على إثبات درك سماعة مولانا الرضا (عليه السلام) وحدوث مذهب الواقفة المعروفة التي تنعت بالكلاب الممطورة قبله، وكلاهما من الفساد بمكان: أما الاول: فبما ذكرنا، حتى أن الشيخ الذي رماه بالوقف لم يذكره في أصحاب الرضا (عليه السلام). أما الثاني: فغير خفي على من له خبرة بحال السلف. وروى الكشي: عن علي بن جعفر، قال: جاء رجل إلا أخي (عليه السلام) فقال له: جعلت فداك من صاحب هذا الامر ؟ فقال: أما إنهم يفتنون بعد موتي ويقولون: هو القائم، وما القائم إلا بعد سنين (1). وعن: أبي القاسم الحسن بن محمد، عن عمر بن يزيد، عن عمه، قال: كان بدو الواقفة أنه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الاشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها، فحملوه إلى وكيلين لموسى (عليه السلام) بالكوفة، أحدهما حيان السراج والآخر كان معه، وكان موسى (عليه السلام) في الحبس، فاتخذا بذلك دورا وعقدا العقود واشتريا الغلات، فلما مات موسى (عليه السلام)، وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته وأذاعا في الشيعة أنه لا يموت لانه القائم، واعتمدته طائفة من الشيعة وانتشر قولهم (2) في الناس، حتى كان


(1) رجال الكشي 2: 760 / 870. (2) كذا في الاصل، في نسخنا من رجال الكشي: قولهما، وفي مجمع الرجال (6: 160): قولهما. (*)

[ 348 ]

عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثة موسى (عليه السلام) واستبان للشيعة أنهما قالا ذلك حرصأ على المال (1). وقال الشيخ الاقدم أبو محمد الحسن بن. موسى النوبختي - ابن أخت أبي سهل بن نوبخت من علماء الغيبة الصغرى - في كتاب مذاهب فرق أهل الامامة ما لفظه: ثم إن جماعة المؤتمين بموسى بن جعفر (عليهما السلام) لم يختلفوا في أمره، فثبتوا على إمامته إلى حبسه (عليه السلام) في المرة الثانية، ثم اختلفوا في أمره فشكوا في إمامته عند حبسه (عليه السلام) في المرة الثانية التي مات فيها في حبس الرشيد فصاروا خمس فرق: فرقة منهم زعمت أنه مات في حبس السندي.. إلى أن قال: فسميت هذه الفرقة القطعية، لانها قطعت على وفاة موسى بن جعفر (عليهما السلام) وعلى إمامة علي (عليه السلام) ابنه بعده، ولم تشك في أمرها ولا ارتابت، ومضت على المنهاج الاول. وقالت الفرقة الثانية: إن موسى بن جعفر (عليهما السلام) لم يمت وإنه حي لا يموت حتى يملك شرق الارض وغربها، ويملا كلها عدلا.. إلى أن قال: وقال بعضهم: أنه القائم وقد مات، ولا تكون الامامة لغيره حتى يرجع فيقوم ويظهر، وزعموا أنه قد رجع بعد موته إلا أنه - مختفي. إلى أن قال: وقال بعضهم: إنه قد مات وإنه القائم، وإن فيه شبها من عيسى بن مريم، وإنه لم يرجع، ولكنه يرجع في وقت قيامه.. إلى أن قال: فسموا هؤلاء جميعا الواقفة لوقوفهم على موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وأنه الامام القائم، ولم يأتموا بعده بإمام، ولم يتجاوزوه إلى غيره، قال - رحمه الله -:


(1) رجال الكشي: 2: 760 / 871. (*)

[ 349 ]

وقد لقب (الواقفة) (1) بعض مخالفيها ممن قال بإمامة علي بن موسى (عليهما السلام): الممطورة وغلب عليها هذا الاسم وشاع لها. وكان سبب ذلك أن علي بن إسماعيل الميثمي، ويونس بن عبد الرحمن ناظر بعضهم، فقال له علي بن إسماعيل - وقد اشتد الكلام بينهم -: ما أنتم إلا كلاب ممطورة، أراد أنكم أنتن جيف، لان الكلاب إذا أصابها المطر فهي أنتن من الجيف، فلزمهم هذا اللقب، فهم يعرفون به اليوم، لانه إذا قيل للرجل أنه ممطور فقد علم (2) أنه من الواققة على موسى بن جعفر (عليهما السلام) خاصة، لان كل من مضى منهم فله واقفة وقفت عليه، وهذا اللقب لاصحاب موسى خاصة (3). انتهى. وبعد التأمل في كلامه وما قبله تعلم أنه لا شبهة. في نسبة من رمى - من لم يدرك الرضا (عليه السلام) إلى الوقف - إلى الاشتباه، وسماعة لم يدركه، فلا يكون واقفيا حتى بالمعنى الذي حملنا عليه كلام الشيخ لما رواه الصدوق في العيون والخصال والإكمال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله بن الصلت، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران - مولى أبي جعفر (عليه السلام) - في منزل، فقال محمد بن عمران: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: نحن اثنا عشر محدثا، فقال له أبو بصير: لقد سمعت ذلك من أبي عبد الله (عليه السلام) فحلفه مرة أو مرتين فحلف أنه سمعه، قال أبو بصير: لكني سمعته من أبي جعفر (عليه السلام) (4). - وأنى للواقفي


(1) ما بين المعقوفتين من المصدر. (2) اورد المصنف هنا رمز الاستظهار، كما وانه في المصدر: عرف. (3) فرق الشيعة: 81. (4) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 56 / 23 والخصال 478 / 45 وكمال الدين 325 / 6. (*)

[ 350 ]

باي معنى أن يروي هذا الحديث. ومما يشهد أنه لم يدرك الرضا (عليه السلام) أن البرقي في رجاله يقول: أصحاب فلان - يعني: أحد الائمة (عليهم السلام) - فيذكر أولا من أدركه من أصحاب جده، ثم من أدركه من أصحاب أبيه (عليهما السلام) ثم يذكر من نشا في عصره من غير ترتيب، فقال في أصحاب أبي الحسن (عليه السلام): سماعة بن مهران مولى حضرموت، ويقال: مولى خولان كوفي (1).. إلى أن قال: أصحاب أبي الحسن علي بن موسى (عليهما السلام): من أدركه من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام): حماد،.. وعد جماعة.. إلى أن قال: ومن نشا في عصره إسحاق بن موسى بن جعفر (عليهما السلام) (2).. وعد جماعة كثيرة، ولو كان سماعة من أصحابه لذكره في إحدى الطائفتين، وهو من الرواة المعروفين الذين لم يكن لينساهم. ومما يشهد لذلك أنا لم نقف على أحد من أصحاب الرضا (عليه السلام) ومن بعده يروي عنه، كأحمد بن محمد بن عيسى، وابني سعيد، وعلي ابن مهزيار، والعباس بن معروف، ومحمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم، وأضرابهم من الرواة المكثرين، بل رووا عنه بتوسط عثمان بن عيسى كما تقدم، ومن جميع ذلك تبين عدم إمكان كونه واقفيا بالمعنى المعروف، فمن رماه به فقد ارتكب ما لا يجوز في العالة من غير تأمل. ولقد أطال صاحب التكملة في نقل كلمات الفقهاء في الكتب وتضعيفهم الخبر من جهته لوقفه، بل قال في أول الترجمة: وظاهر الاكثر على أنه واقفي،


(1) رجال البرقي: 48. (2) رجال البرقي: 53. (*)

[ 351 ]

بل ظاهرهم الاتفاق على وقفه، ثم نقل بعض كلماتهم.. إلى أن قال: وبهذا تبطل دعوى ابن الغضائري أيضا أنه مات في حيلة الصادق (عليه السلام) فان روايته عن الكاظم (عليه السلام) مقطوع بها (1). قلت: نقل كلماتهم في هذا المقام غير نافع بعد العلم بكون المستند كلام الشيخ المعلوم حاله، ولم يكن لهم توغل في هذه المطالب لاشتغالهم بالاهم، ولذا ترى لهم فيها من الاختلاف والتناقض ما لا يحصى حتى في المقام، ففي مجمع الفائدة: لكن الرواية ضعيفة بسماعة (2)، مع أن الموثق عنده حجة، وقبل رواية زرعة وهو أسوء حالا عندهم منه. وفي التكملة عن المولى محمد صالح: أنه فطحي (3)، ومن العجيب انه رد ابن الغضائري بكلماتهم أنه واقفي وبروايته عن الكاظم (عليه السلام)، فإن ماخذ كلماتهم قول الشيخ في أصحاب الكاظم (عليه السلام) فالمعارضة بينهما، ولا ترجيح لولا ثبوت روايته عن الكاظم (عليه السلام). ثم كيف استدل بروايته عن الكاظم (عليه السلام) على بطلان دعوى ابن الغضائري ولم يستدل على عدم دركه الرضا (عليه السلام) على بطلان ما في أصحاب الصادق (عليه السلام) ؟ وبه يخرب أساس الكلمات وسائر ما قاله صاحب التكملة مما لا طائل تحته. وقد عثرت بعد ما كتبت هذا على كلام السيد الاجل بحر العلوم في شرحه على الوافي الذي جمعه تلميذه الجليل صاحب مفتاح الكرامة، قال: وفي شرح سند فيه سماعة، وأما سماعة: فالظاهر أنه ثقه غير واقفي، كما هو ظاهر


(1) تكملة الرجال 1: 475. (2) مجمع الفائدة والبرهان 5: 98. (3) تكملة الرجال 1: 476. (*)

[ 352 ]

النجاشي (1)، وصريح المقدس الاردبيلي (2)، والمحقق الشيخ محمد (3)، والمحقق البحراني صاحب البلغة (4)، مضافا إلى أنه روى أن الائمة (عليهم السلام) اثنا عشر، ويؤيد ذلك أيضا ما روي أنه مات في حياة الصادق (عليه السلام). وعلى هذا فروايته من أبي الحسن (عليه السلام) لعله في صغره (5)، وقد وقع مثله كثيرا، وابن الغضائري ما رماه بشئ، والسالم من سلم منه، على أنه مقبول الرواية عند القميين، وعلى تقدير تسليم الوقف فإنما كان في حياة الكاظم (عليه السلام) وذلك لا يضر (6)، انتهى. ولقد أجاد فيما أفاد، ولكن لا يحتاج إلى قوله: لعله في صغره، فإن مقامه مع أبيه (عليهما السلام) كان عشرين سنة، ومع ذلك ففي النفس منه شئ، فان الصفار روى في بصائره: عن إسماعيل بن مهران، عن ابن عميرة، عن أبي المعزا، عن سماعة قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن عندنا من قد أدرك أباك وجدك، لان الرجل ليبتلى بالشئ لا يكون عندنا فيه شئ فنقيس ؟ فقال: إنما هلك من كان قبلكم حين قاسوا (7). وهذا الكلام كالصريح في أنه كان بعد وفاة أبي عبد الله (عليه السلام). إلا أني رأيت الخبر في كتاب درست بن أبي منصور هكذا: عن أبي المعزا، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت:


(1) رجال النجاشي: 193 / 517. (2) مجمع الفائدة والبرهان 5: 93، وفيه: لصحيحة أبي بصير وسماعة، إذ لم نعثر على تعبير يفي بالغرض غير هذا. (3) استقصاء الاعتبار: مخطوط، ج 1: ورقة 24 / ب، وفيه أن الشيخ استصح سندا فيه سماعة. (4) بلغة المحدثين: 367 / 12. (5) اي: في صغر سن الامام وفي حياة ابيه عليهما السلام. (6) شرح الوافي للسيد بحر العلوم: غير موجود لدينا. (7) بصائر الدرجات: 322. (*)

[ 353 ]

جعلت فداك، إن أناسا من أصحابك قدلقوا (أباك) (1) وجدك وقد سمعوا عنهما الحديث، وقد يرد عليهم الشئ ليس عندهم فيه شئ وعندهم ما يشبهه فيقيسوا على أحسنه، قال: فقال: ما لكم والقياس، إنما هلك من هلك بالقياس (2).. الخبر. والظاهر أنه قضية واحدة، والاشتباه في أحد الكتابين، ولعله بالبصائر اولى لكثرة الوسائط والله العالم. (145) قمه - وإلى سويد القلا: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار والحسن بن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن علي بن النعمان، عنه (3). علي: من أجلاء الثقات ووجوه الطائفة كمن تقدمه. وسويد: من ثقات الرواة، فالخبر صحيح. (146) قمو - وإلى سهل بن اليسع: أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه (4). السند صحيح بما مر. وسهل: وثقه النجاشي مرتين (5)، وهو من وجوه الاشعريين، فالخبر صحيح عندنا، وحسن كالصحيح عند المشهور. (147) قمز - وإلى سيف التمار: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن عبد الله البرقي، عن الحسن بن


(1) في الاصل: (آباءك) والذي أثبتناه عن المصدر، بالاضافة إلى ما تقدم عن البصائر. (2) الاصول الستة عشر: 165. (3) الفقيه 4: 120، من المشيخة. (4) الفقيه 4: 59، من المشيخة. (5) رجال النجاشي: 186 / 494 وفي نسختنا من النجاشي ورد توثيقه مرة واحدة، هذا ويؤيد ما ذكره المصنف ما في جامع الرجال 1: 394. (*)

[ 354 ]

محبوب، عن الحسن بن رباط، عنه (1). استظهرنا وثاقة قي في يه (2)، مع أن للصدوق طرقا صحيحة إلى البرقي. وابن محبوب من شيوخ الطائفة. وأما ابن رباط: فيشير إلى وثاقته رواية ابن محبوب عنه، وأنه من أرباب الاصول كما في الفهرست (3)، فيدخل في معشر مدحهم المفيد في الرسالة العددية (4)، وفي الكشي: ما روي في بني رباط، قال نصر بن الصباح: كانوا أربعة إخوة: الحسن والحسين وعلي ويونس، كلهم أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) ولهم أولاد كثيرة من حملة الحديث (5). وقال السيد الاجل بحر العلوم في رجاله: بنو رباط أهل بيت كبير بالكوفة، من بجيلة أو من مواليهم، منهم الرواة والثقات وأصحاب المصنفات، ومن مشاهيرهم: عبد الله، والحسن، وإسحاق، ويونس، أولاد رباط، ومحمد بن عبد الله بن رباط، وعلى بن الحسن بن رباط، وجعفر بن محمد بن إسحاق بن رباط، ومحمد بن محمد بن إسحاق بن رباط، وهو من رجال الغيبة وآخر من يعرف من هذا البيت (6). وسيف التمار: ثقة في النجاشي (7) والخلاصة (8)، فالخبر صحيح أو في


(1) الفقيه 4: 69، من المشيخة. (2) أي الطريق المتقدم برقم: 15. (3) فهرست الشيخ: 49 / 174، وفيه: الرباطي. (4) الرسالة العددية: 14. (5) رجال الكشي 2: 663 / 685. (6) رجال السيد بحر العلوم 1: 378. (7) رجال النجاشي: 189 / 505. (8) رجال العلامة: 82 / 3. (*)

[ 355 ]

حكمه، فان ابن محبوب من أصحاب الاجماع. (148) قمح - وإلى سيف بن عميرة: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سيف، عن أخيه الحسين، عن أبيه سيف بن عميرة (1). هكذا السند في الفقيه، وفي شرح التقي (2)، ومشيخة الوسائل (3)، ولم يتعرض أحد لما فيه. فإن الظاهر أن السند هكذا: أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، وذلك لما في النجاشي، قال: الحسين بن سيف بن عميرة: أبو عبد الله النخعي، له كتابان، كتاب يرويه عن أخيه علي ابن سيف، وآخر يرويه عن الرجال (4). وفي ترجمة أخيه علي بن سيف بن عميرة النخعي: أبو الحسن كوفي، مولى، ثقة، هو أكبر من أخيه (5)، ولما في أسانيد الاخبار، ففي الكافي في الروضة بعد حديث أبي ذر: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه (6)، وكذا بعد حديث نوح يوم القيامة (7). وفي باب النكت: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي حمزة (8)، وفي بعض النسخ:


(1) الفقيه 4: 91، من المشيخة. (2) روضة المتقين 14: 146. (3) وسائل الشيعة 20: 214. (4) رجال النجاشي: 56 / 130. (5) رجال النجاشي: 278 / 729. (6) الكافي 8: 303 / 464، من الروضة. (7) الكافي 8: 290 / 439، من الروضة. (8) أصول الكافي 1: 349 / 48. (*)

[ 356 ]

عن الحسن وهو اشتباه فيه، وفي أسانيد كثيرة مثله، كما نبه عليه نقاد هذا الفن المولى الحاج محمد في جامع الرواة (1)، وعدم وجود الحسن بن سيف في الرواة، وفيه في باب المؤمن وصفاته: عن إسماعيل بن مهران، قال: حدثني الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن سليمان بن عمرو النخعي (2).. إلى آخره. وفي التهذيب في باب الحد في نكاح البهائم: محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن زيد (3).. إلى آخره، إلى غير ذلك من المواضع، ومما ذكرنا ظهر حال الاخوين. أما علي: فثقة نصا (4). وأما الحسين: فبالامارة لرواية الاجلة عنه، مثل: أحمد بن محمد بن عيسى (5) - المتصلب في النقل والاحراز عن المتهمين فضلا عن الضعيف - وعلي بن الحكم (6)، والحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة (7)، واسماعيل بن مهران (8)، وأحمد بن محمد بن خالد (9)، وإبراهيم بن هاشم (10)، ومحمد بن علي بن محبوب (11)، كما يوجد في جملة من الاسانيد في الاستبصار وغيره، وحمله


(1) جامع الرواة 1: 396. (2) أصول الكافي 2: 188 / 31. (3) تهذيب الاحكام 10: 62 / 227. (4) رجال النجاشي: 278 / 729. (5) الكافي 8: 290 / 439، من الروضة. (6) رجال النجاشي: 56 / 130. (7) الكافي 4: 584 / 2. (8) أصول الكافي 2: 78 / 12. (9) تهذيب الاحكام 10: 203 / 803. (10) تهذيب الاحكام 8: 143 / 495. (11) الاستبصار 4: 224 / 840. (*)

[ 357 ]

في الجامع (1) على السهو، وسقوط الحسن بن علي الكوفي من البين. وأبوهما سيف: ثقة في الفهرست (2)، والخلاصة (3)، والنجاشي (4) في نسخة صحيحة عتيقة عندي كتبت في عهده، وكذا نقله عنه ابن داود (5)، والتقي المجلسي في الشرح (6)، وإنكار الا ميرزا محمد في المنهج (7) وجودها في النجاشي كاشف عن سقوط الكلمة من نسخته. وروى عنه جمع من الاجلاء - جم غفير - مثل: حماد بن عثمان (8)، وابن أبي عمير (9)، وفضالة بن أيوب (10) - من أصحاب الاجماع - وعلي بن الحكم (11)، واسماعيل بن مهران (12)، ومحمد بن عبد الحميد (13)، ومحمد بن خالد الطيالسي (14)، والعباس بن عامر (15)، وموسى بن القاسم (16)، وابنه


(1) جامع الرواة 1: 243. (2) فهرست الشيخ: 78 / 323. (3) رجال العلامة: 82 / 1. (4) رجال النجاشي: 189 / 504. (5) رجال ابن داود: 108 / 751. (6) روضة المتقين 14: 146. (7) منهج المقال: 178. (8) أصول الكافي 2: 399 / 7. (9) أصول الكافي 2: 126 / 3. (10) الاستبصار 1: 307 / 1139. (11) اصول الكافي 2: 356 / 4. (12) تهذيب الاحكام 1: 313 / 910. (13) تهذيب الاحكام 5: 254 / 863. (14) تهذيب الاحكام 3: 216 / 532. (15) تهذيب الاحكام 10: 52 / 193. (16) تهذيب الاحكام 5: 299 / 1015. (*)

[ 358 ]

علي (1)، وعلي بن أسباط (2)، وابن بقاح (3)، وعبد الله بن جبلة (4)، وعبد السلام بن صالح (5).. وغيرهم. وتفرد السروي في المعالم (6) فنسبه إلى الوقف ولم يسبقه أحد، ونسب إلى السهو لخلو كتب أئمة الرجال عنه، مع أنهم صرحوا بانه من أصحاب الصادق والكاظم (عليهما السلام) (7) فاحتمال الوقف فيه فاسد كما أوضحناه في سماعة (8). (149) قمط - وإلى شعيب بن واقد: في المناهي (9): حمزة بن محمد ابن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: حدثني أبو عبد الله عبد العزيز بن محمد بن عيسى الابهري، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا الجوهرى الغلاب البصري،


(1) الكافي 3: 222 / 7. (2) أصول الكافي 2: 280 / 9. (3) أصول الكافي 1: 68 / 3. (4) الكافي 3: 406 / 7. (5) كذا في الاصل، ولم نظفر برواية له عن سيف بن عميرة في كتب الحديث، ولم ينص على ذلك في كتب الرجال، ولعل ما ورد في الاصل من اشتباه الناسخ، والصواب هو: عبد السلام بن سالم كما في تهذيب الاحكام 4: 198 / 169، وجامع الرواة 1: 397، وتنقيح المقال 2: 79 / 5460، ومعجم رجال الحديث 8: 367 و 549، 10: 15 / 6502، فلاحظ. (6) معالم العلماء 56 / 377. (7) رجال الشيخ: 215 / 209 و 351 / 3. (8) تقدم في هذه الفائدة برقم (144). (9) اي: ما ذكره الصدوق عنه في باب ذكر جمل من مناهي النبي (صل الله عليه وآله) الفقيه 4: 2 / 1. (*)

[ 359 ]

قال: حدثنا شعيب بن واقد، قال: حدثنا الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الأكل على الجنابة، وقال: انه يورث الفقر... وذكر الحديث بطوله (1). هكذا السند في النسخ، والظاهر أنه سقط من آخر نسب حمزة: محمد آخر، فإن جعفر ابن السيد محمد المحروق ابن محمد بن زيد (2)، وهذه سلسلة نسب العالم السيد علي خان المدني الشيرازي كما تقدم في الفائدة (الثانية) (3) في شرح حال فقه الرضا (عليه السلام) وأحمد المذكور هو: أحمد السكين الذي مر أن الرضا (عليه السلام) كتبه لاجله (4)، والظاهر أن السقط من النساخ لتوهمهم زيادة (أحد) (5) المحمدين. وحمزة من مشايخ الصدوق وقد أكثر من الرواية عنه مترضيا، وذكره الشيخ في من لم يرو عنهم (عليهم السلام) وقال: حمزة بن محمد القزويني العلوي، يروي عن علي بن إبراهيم ونظرائه، ويروي عنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (6). وفي المجلس (44) من أمالي الصدوق: حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد


(1) الفقيه 4: 114، من المشيخة. (2) والسيد محمد المحروق هو الذي اقامه أبو السرايا بعد موت ابن طباطبا ايام المأمون ومات محمد هذا في سنة 201 ه‍، انظر تاريخ الطبري 10: 244، والكامل 6: 112، ومقاتل الطالبين: 513. (3) في الاصل: الثالثة، وهو اشتباه من الناسخ قطعا، لان شرح حال فقه الرضا عليه السلام في الفائدة الثانية. (4) تقدم في الجزء الاول صحيفة: 242. (5) في الاصل: أحمد بن، ولا يخفى انه اشتباه من الناسخ. (6) رجال الشيخ: 468 / 40. (*)

[ 360 ]

العلوي رضي الله عنه - في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة - قال: أخبرني علي ابن إبراهيم بن هاشم فيما كتب إلي سنة سبع وثلاثمائة (1).. إلى آخره. و عبد العزيز: غير مذكور. وأما محمد بن زكريا: ففي النجاشي والخلاصة كان وجها من وجوه أصحابنا بالبصرة، وكان أخباريا واسع العلم، وصنف كتبا كثيرة (2)، مات سنة 298 (3). وقد قرر في محله أن قولهم وجها.. إلى آخره. يفيد التوثيق وزيادة، فقول الشارح: وأما محمد فممدوح، في غير محله، ومناف لطريقته. ومرحال الحسين في (فو) (4) ولكن شعيب غير مذكور فالخبر ضعيف على المشهور، إلا أن في الشرح: ويظهر من الصدوق أن كتابه معتمد، قال: فالخبر قوي مؤيد بالاخبار الصحيحة (5). قلت: وتلوح من متن الخبر آثار الصدق، وليس فيه من آثار الوضع علامة والله العالم. (150) قن - وإلى شهاب بن عبد ربه: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عنه (6). شهاب: من أجلاء الثقات، ومن بيت كبير من الشيعة، فيه جمع كثير من ثقات الرواة، فالخبر صحيح أي صحيح.


(1) أمالي الصدوق: 210 / 6. (2) رجال النجاشي: 346 / 936. (3) رجال العلامة: 156 / 104. (4) تقدم في هذه الفائدة، برقم (86). (5) روضة المتقين 14: 147. (6) الفقيه 4: 96، من المشيخة. (*)

[ 361 ]

(151) قنا - وإلى صالح بن الحكم: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن صالح بن الحكم الاحول (1). رجال السند كلهم من أجلاء الثقات. وأما صالح: ففي النجاشي: ضعيف (2). إلا أنه ضعيف (3) لرواية صفوان بن يحيى عنه كما في التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه من أبواب الزيادات (4)، وفي الاستبصار في باب الشاذ كونة تصيبها النجاسة (5)، وحماد بن عثمان (6)، وجميل بن دراج، وعبد الله بن بكي كما في النجاشي (7)، والاربعة من أصحاب الاجماع، والاول لا يروي إلا عن ثقة. وجعفر بن بشير: الذي قالوا في حقه: روى عن الثقات (8)، كما في التهذيب في باب الصلاة في السفينة من أبواب الزيادات (9). فما في التعليقة من أن جعفر بن بشير يروي عنه بواسطة حماد بن


(1) الفقيه 4: 38، من المشيخة. (2) رجال النجاشي: 200 / 533. (3) أي ان تضعيف النجاشي ضعيف برواية أصحاب الاجماع عن صالح. (4) تهذيب الاحكام 2: 370 / 1538. (5) الاستبصار 1: 393 / 1500، والشاذكونه: بفتح الذال، ثياب مضرية تعمل باليمن وقيل انها فارسية تعني الفراش الذي ينام عليه، كما قيل انها حصير صغير، انظر تنقيح المقال 2: 59 في ترجمة سليمان بن داود المنقري المعروف بابن الشاذكوني. (6) كما في الطريق. (7) رجال النجاشي: 200 / 533. (8) كما في رجال النجاشي: 119 / 304. (9) تهذيب الاحكام 3: 296 / 897. (*)

[ 362 ]

عثمان (1) في غير محله، وكانه - رحمه الله - نظر إلى ما في المشيخة ولم يطلع على ما في التهذيب. ومحمد بن زكريا (2)، مضافا إلى أن وجود حماد في الطريق يغني عن النظر إلى من بعده، فالخبر صحيح أوفي حكمه. (152) قنب - وإلى صالح بن عقبة: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسن السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان ويونس بن عبد الرحمن جميعا، عن صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (3). السند إلى صالح صحيح بما مر، وأما هو فيشير إلى مدحه بل وثاقته ولو بالمعنى الاعم أمور: منهإ: رواية يونس عنه هنا، وفي الكافي في باب ما تجب فيه الدية كاملة (4)، وهو من أصحاب الاجماع. ومنها: رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه كما في التهذيب في باب الكفارة عن خطأ المحرم (5)، وفي الاستبصار في باب من قتل جرادة (6)، وما استثناه القميون عن نوادره فهو عندهم ممن يعتمد على رواياتهم.


(1) تعليقة البهبهاني: 180. (2) كذا في الاصل، (عطفا على جعفر بن بشير في الرواية عن صالح بن الحكم)، ولم نظفر له برواية عنه في سائر كتب الحديث والرجال معا، والظاهر قلب الاسم سهوا ولعله من الناسخ، والصحيح زكريا بن محمد الذي روى عن صالح بن الحكم كما في جامع الرواة 1: 405 مشيرا إلى الكافي في باب نادر بعد باب الاغضاء من كتاب العشرة 2: 477 / 2، فراجع. (3) الفقيه 4: 122. (4) الكافي 7: 312 / 10. (5) تهذيب الاحكام 5: 364 / 1266. (6) الاستبصار 2: 207 / 707. (*)

[ 363 ]

ومنها: رواية جملة من الثقات عنه غيرهما، كمحمد بن سنان (1)، ومحمد ابن إسماعيل بن بزيع (2)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (3)، ومحمد بن خالد الطيالسي (4). ومنها: أنه يروي عنه الحسن بن علي بن بقاح الجليل (5)، الذي قالوا في حقه: صحيح الحديث (6)، ومرفي الفائدة السابقة (7)، وياتي في (رنط) (8) دلالة هذه الكلمة على وثاقة كل من يروي عنه فلاحظ. ومنها: أن النجاشي ذكره في كتابه الموضوع لذكر المصنفين من أصحابنا، وذكر نسبه وقال: له كتاب يرويه جماعة منهم محمد بن إسماعيل بن بزيع (9)، ثم ذكر طريقه إليه، وكذا الشيخ في الفهرست (5) ذكره وكتابه وطريقه إليه، ولم يطعنا عليه بشئ، وكذا السروي في المعالم (11). ومنها: أن الصدوق عد كتابه من الكتب المعتمدة (12). ومن جميع ذلك يعلم أن ما نقله ابن داود عن ابن الغضائري في ترجمته: ليس


(1) كما في الطريق. (2) الكافي 8: 102 / 73، من الروضة. (3) رجال النجاشي: 200 / 532. (4) كامل الزيارات: 174 / 8. (5) الكافي 6: 354 / 15. (6) رجال النجاشي: 40 / 82. (7) تقدم في الفائدة الرابعة مالا علاقة بالمقام. (8) سيأتي في هذه الفائدة، برقم: 259. (9) رجال النجاشي: 200 / 532. (10) فهرست الشيخ: 840 / 352. (11) معالم العلماء: 60 / 408. (12) كما اشار إليه اجمالا في خطبة كتابه الفقيه. (*)

[ 364 ]

حديثه بشئ، كذاب غال، كثير المناكير (1)، ومثله في الخلاصة (2) من غير نسبة إليه، والظاهر أنه تبعه وأخذه عنه، في غير محله، والغلو الذي يعتقده ابن الغضائري إن لم يزدهم مدحا وعلوا ليس مما يجرح به. ومن هنا قال الشارح التقي: والظاهر أن الغلو الذي نسبه ابن الغضائري إليه للاخبار التي تدل على جلالة قدر الائمة (عليهم السلام) كما رأيناها، وليس فيها غلو، ويظهر من المصنف أن كتابه معتمد الاصحاب، ولهذا ذكر أخباره المشايخ وعملوا عليها (3)، وارتضاه الاستاذ في التعليقة (4). قلت: ومن رواياته الخطبة الشريفة البليغة النبوية الطويلة الغديرية الجامعة صنوفا من فضائل أهل البيت (عليهم السلام) المروية في الاحتجاج (5)، وكشف اليقن للسيد على بن طاووس (6) رحمه الله، ومن رواياته الخبر الشريف في كيفية زيارة العاشوراء (7) وما فيها من الاجر والثواب، وكذا في البكاء على أبي عبد الله (عليه السلام) (8) الذي تلقاه الاصحاب بالقبول، بل صار العمل الذي تضمنه في الشيوع والاعتماد، ومشاهدة الخيرات العاجلة فيه متفردا في جميع الاعمال المستحبة والسنن الأكيدة، كتفرد ابن الغضائري من بين جميع المشايخ في جرحه. (153) قنج - وإلى صباح بن سيابة: محمد بن الحسن، عن محمد بن


(1) رجال ابن داود: 205 / 237. (2) رجال العلامة: 230 / 4. (3) روضة المتقين 14: 149. (4) تعليقة البهبهاني: 181. (5) الاحتجاج 1: 55. (6) اليقين في امرة أمير المؤمنين عليه السلام: 113. (7) كامل الزيارات: 174 / 8. (8) كامل الزيارات: 104 / 1.

[ 365 ]

الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير البجلي، عن حماد بن عثمان، عن صباح بن سيابة أخي عبد الرحمن بن سيابة الكوفى (1). رجال السند من أعاظم الشيوخ. وأما صباح: فتشير إلى وثاقته رواية حماد عنه، وكذا رواية معاوية بن عمار في التهذيب (2)، وفي الكافي في مواضع (3)، وأبان بن عثمان (4)، وهو كحماد من أصحاب الاجماع، وإبراهيم بن عبد الحميد (5)، وعمر بن أبان (6)، ومحمد ابن سنان (7)، ومنصور بن يونس (8)، وفي التعليقة: في الكافي رواية تدل على كونه من خواص الشيعة (9)، وكذا في آخر الروضة (10) (11). (154) قند - وإلى صفوان بن مهران الجمال: محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عنه. وأبوه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن


(1) الفقيه 4: 133، من المشيخة. (2) تهذيب الاحكام 2: 243 / 964. (3) أصول الكافي 2: 214 / 13 و 5: 438 / 4. (4) اصول الكافي 1: 336 / 7. (5) اصول الكافي 2: 396 / 2. (6) الكافي 8: 315 / 495، من الروضة. (7) أصول الكافي 2: 38 / 4. (8) أصول الكافي 2: 444 / 2. (9) اصول الكافي 2: 38 / 4. (10) الكافي 8: 315 / 495، من الروضة. (11) تعليقة البهبهاني: 182. (*)

[ 366 ]

موسى بن عمر، عن عبد الله بن محمد الحجال، عنه (1). السند الاولى صحيح بما تقدم. وأما الثاني: فموسى بن عمر إن كان هو ابن بزيع الثقة كما احتمله الشارح (2)، فكذلك (3) لكون الباقي من أجلاء الثقات. وإن كان ابن يزيد بن ذبيان الصيقل وقد يعبر عنه: بموسى بن عمر الصيقل كما هو الظاهر، وصرح به في جامع الرواة (1)، والشارح جعله الظاهر، فلم يوثقوه صريحا، إلا أن رواية شيوخ الطائفة عنه تشير إلى وثاقته، فروى عنه: سعد بن عبد الله (5)، ومحمد بن الحسن الصفار (6)، ومحمد بن الحسن بن أبي الخطاب (7)، ومحمد بن علي بن محبوب (8)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (9)، ولم يستثن من نوادره، والحسين بن عبيدالله (10)، وأحمد بن محمد الاشعري أو البرقي كما في الكافي في كتاب العتن (11)، مع أن في النجاشي: موسى بن عمر بن يزيد ابن ذبيان الصيقل، مولى بني نهد، أبو علي، وله ابن اسمه علي، وبه كان يكنى، له كتاب طرائف الاخبار، وكتاب النوادر، أخبرنا: الحسين بن


(1) الفقيه 4: 24، من المشيخة. (2) روضة المتقين 14: 151. (3) أي: صحيح كالسند الاول. (4) جامع الرواة 2: 278. (5) تهذيب لاحكام 1: 196 / 566. (6) تهذيب الاحكام 5: 372 / 1294. (7) تهذيب الاحكام 2: 263 / 1047. (8) فهرست الشيخ: 163 / 709. (9) تهذيب الاحكام 2: 355 / 1468. (10) اصول الكافي 1: 151 / 6. (11) الكافي 6: 199 / 5. (*)

[ 367 ]

عبيدالله، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن سعد، عن موسى بكتبه (1)، ولم يطعن عليه بشئ، وظاهره كما مر غير مرة أنه من أصحابنا المؤلفين غير مطعون عليه، وكذا في الفهرست (2) ذكره وذكر كتابه وطريقه إليه. فالحق أن السند الثاني كالاول، والعجب أن أبا علي لم يترجمه في منتهاه (3) أصلا مع وجوده في الاصول المعروفة. (155) قنه - وإلى صفوان بن يحيى: أبوه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عنه (4). السند صحيح بما مر. وصفوان من معشر يفتخر بهم الشيعة وتبتهج بهم الشريعة، ومناقبه كثيرة مذكورة في الجوامع، والطرق الصحيحة من الشيوخ إلى كتبه كثيرة لا حاجة إلى نقلها. (156) قنو - وإلى طلحة بن زيد: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز ومحمد ابن سنان جميعا، عنه (5). السند صحيح بالاتفاق.


(1) رجال النجاشي: 405 / 1075. (2) فهرست الشيخ: 163 / 709. (3) نعم لم يترجم له في المنتهى بل أورد ترجمة أبيه ثلاث مرات الاولى 239: عمربن يزيد الصيقل الكوفي، والثانية، في الكنى 350: أبو موسى الصيقل عمر بن يزيد بن ذبيان، مجمع، والثالثة في الالقاب 361: الصيقل عمربن يزيد بن ذبيان، مجمع. (4) الفقيه 4: 39، من المشيخة. (5) الفقيه 4: 80 من المشيخة. (*)

[ 368 ]

وأما طلحة: فهو وإن كان عاميا - على ما صرح به الشيخ (1) وغيره (2) - إلا أن كتابه معتمد، وهو ثقة. أما الاول: ففي الفهرست: عامي المذهب، إلا أن كتابه معتمد، وفي معالم ابن شهرآشوب: طلحة بن زيد، عامي، له كتاب معتمد (3)، ويمكن استظهار ذلك من النجاشي فانه ذكر كتابه وقال: ترويه جماعة تختلف برواياتهم (4)، فإن رواية الجماعة تكشف عن الاعتناء به، ومراد الشيخ والسروي من قولهما: معتمد، أي عند الاصحاب لا عندي، ومن هنا استظهر الشارح دخوله في زمرة ذكرهم في العدة وقال: عملت الطائفة بما رواه السكوني، وحفص بن غياث، وغياث بن كلوب، وغيرهم من العامة عن أئمتنا (عليهم السلام) ولم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه (5) وكذا عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة. وأما الثاني: فرواية صفوان عنه في الكافي في باب حد المحارب (6)، وفي التهذيب في باب الحد في السرقة (7)، وفي الفقيه في باب حد السرقة (8)، وعبد الله بن مسكان في التهذيب في أحكام الجماعة (9)، وعبد الله بن المغيرة فيه


(1) فهرست الشيخ: 86 / 362. (2) تعليقة البهبهاني: 185. (3) معالم العلماء: 61 / 419. (4) رجال النجاشي: 207 / 550. (5) عدة الشيخ: 1: 380، روضة المتقين 14: 153. (6) الكافي 7: 245 / 2. (7) تهذيب الاحكام 10: 134 / 532. (8) الفقيه 4: 48 / 169. (9) كذا في الاصل، ولم نجد أثرا لروايته عنه لا في كتب الحديث ولا في الرجال معا ما خلا جامع الرواة 1: 422 / 3454 الذي انفرد بذلك، وفي تنقيح المقال 2: 109 / 5937 والذي اعتاده المصنف رحمه الله اعتماد جامع الرواة والاحالة إليه في بيان موارد الرواة كما في هذا الموضع وكثير = (*)

[ 369 ]

في باب من يجب معه الجهاد (1)، وفي الكافي في باب صدقة أهل الجزية (2)، وباب ذم الدنيا (3)، وموضعين في الاستبصار (4)، وعثمان بن عيسى في الكافي في باب أكل الطين (5)، وفي التهذيب في باب الذبائح والاطعمة (6)، والاربعة من أصحاب الاجماع، والاول لا يروي إلا عن ثقة، وكذلك الثلاثة على ما هو الحق عندنا. ومن أضرابهم من الاعاظم: محمد بن يحيى الخزاز (7)، ومنصور بن يونس (8)، والعباس بن معروف (9)، وإبراهيم بن مهزم (10)، ومنصور بن حازم (11)، وإبراهيم بن هاشم (12)، ومحمد بن سنان (13)، مع أن وجه اعتمادهم على كتابه وإن أمكن كونه لعرضهم إياه على الاصول أو على الامام (عليه السلام) وتصديقه، ولكنه إمكان عقلي لا يساعده - العادة - لبعد الاول غايته، وعدم إشارتهم إلى الثاني، بل الظاهر أنه لوثاقة صاحبه وضبطه وإتقانه،


= غيره، فلا حظ. (1) تهذيب الاحكام 6: 135 / 229. (2) الكافي 3: 567 / 3. (3) أصول الكافي 2: 110 / 24. (4) الاستبصار 4: 103 / 394 و 134 / 504. (5) الكافي 6: 265 / 2. (6) تهذيب الاحكام 9: 90 / 383. (7) الفقيه 4: 81، من المشيخة. (8) رجال النجاشي: 207 / 550. (9) تهذيب الاحكام 3: 329 / 1029. (10) الكافي 3: 156 / 3. (11) أصول الكافي 1: 32 / 1. (12) الكافي 5: 50 / 16. (13) الفقيه 4: 81، من المشيخة. (*)

[ 370 ]

فالحق أن خبره يعد من الموثق بالاصطلاح الجديد، صحيح عند القدماء، وعليه البناء. (157) قنز - وإلى عاصم بن حميد: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عنه (1). السند صحيح، ومرفي الفائدة الثانية شرح حال كتابه ووثاقته وساير الطرق إليه (2). (158) قنح - وإلى عامر بن جذاعة: (أبوه و) (3) محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عامر بن جذاعة (الازدي) وهو عامر بن عبد الله بن جذاعة وهو عربي كوفي (4). استظهرنا وثاقة الحكم في (مب) (5) فالسند صحيح. وأما عامر: فاختلف فيه كلام القوم لتعارض أسباب الجرح والتعديل فيه.


(1) الفقيه 4: 77، من المشيخة. (2) تقدم في الجز الاول صحيفة: 59. (3) ما بين القوسين لم يرد في مشيخة الفقيه وروضة المتقين. (4) الفقيه 4: 58، من المشيخة، وما ببن المعقوفتين منه وهو الصحيح الموافق لما في كتب الرجال، وكان مكانه في الاصل: الاسدي، فلاحظ. (5) تقدم في الطريق إلى أيوب بن أعين برقم: 42. (*)

[ 371 ]

أما الثاني (1) فامور: أ - الخبر المعروف الذي رواه الكشي: عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن سليمان بن داود الرازي، عن علي بن أسباط، عن أبيه أسباط بن سالم، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين حواري محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله)، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه، فيقوم سلمان، والمقداد، وأبو ذر... إلى أن قال: ثم ينادي المنادي: أين حواري محمد بن علي (عليهما السلام)، فيقوم عبد الله ابن شريك العامري، وزرارة بن أعين، وبريد بن معاوية العجلي، ومحمد بن مسلم، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي، وعبد الله بن أبي يعفور، وعامر بن عبد الله بن جذاعة، وحجر بن زائدة، وحمران بن أعين.. الخبر (7). ب - رواية الاجلة والثقات عنه مثل: حماد بن عثمان في الكافي في باب النوادر من كتاب الجنائز (3)، وأبان بن عثمان فيه في باب ما يعاين المؤمن والكافر (4)، وفي باب الدعاء عند النوم (5)، وفي باب النوادر من كتاب فضل القرآن (6) - وهما من أصحاب الاجماع - وحريز السجستاني (7)، وسيف بن عميرة (8)، وعلي بن أسباط (9)، ومالك بن عطية (10)، ويعقوب بن سالم


(1) أي: التعديل. (2) رجال الكشي 1: 39 / 20. (3) الكافي 3: 254 / 15. (4) الكافي 3: 133 / 7. (5) أصول الكافي 2: 392 / 17. (6) اصول الكافي 2: 462 / 21. (7) الكافي 4: 346 / 10. (8) تهذيب الاحكام 2: 295 / 1189. (9) تهذيب الاحكام 1: 182 / 521. (10) الكافي 3: 501 / 14. (*)

[ 372 ]

الاحمر (1)، وإبراهيم بن مهزم (2)، وإبراهيم بن سليمان الخزاز (3). ج - عد الصدوق كتابه في الكتب المعتمدة. وأما الاول (4): فهو الخبر الذي رواه الكليني والكشي بسنديهما إلى الصادق (عليه السلام) وقد تقدم في (ل) (5) في ترجمة المفضل، وفيه أنه دعا عليه وعلى حجربن زائدة بعدم المغفرة. والعلامة في الخلاصة قدم التعديل (6)، والشهيد ضعف الخبرين (7) بوجود المجهولين في الاول وبالارسال في الثاني، ثم جعله. من المجاهيل، وتوقف بعضهم، والحق هو الاول لامور: أ - إن حديث الحواريين كما في التعليقة مقبول (8)، تلقاه الاصحاب بالقبول بخلاف الثاني، خصوصا مع تضمنه مدح المفضل، والمشهور ضعفوه. ب - تايده برواية الاجلة عنه خصوصا مثل: حماد وحريز وقد مر غير مرة أنه من أمارات الوثاقة. ج - تضمن خبر الجرح ذم حجر بن زائدة معه، وهومن الاجلاء ولم


(1) الاستبصار 1: 116 / 388. (2) رجال النجاشي: 294 / 794. (3) الموجود في اكثر الكتب الرجالية نقلا عن رجال الشيخ روايته عنه، وفي المطبوع منه: 488 / 72 ما صورته هكذا (.. عامر بن جذاعة روى عن حميد، عن ابراهيم بن سليمان الخزاز، عنهما...) وفي نسخة خطية نادرة - بايدينا - يعود تاريخ نسخها لسنة (533 ه‍. ق) مقروءة على ولده لم ترد فيها (عن) الاولى. هذا وقد ارجع السيد الخوئي (قدس سره) ضمير (عنهما) إلى عامر وعبد الغفار المذكور قبله في الفهرست، مما يؤكد سلامة النقل المذكور، فلاحظ. انظر معجم رجال الحديث (9: 190 / 6078). (4) أي: اسباب الجرح. (5) تقدم برقم: 30. (6) رجال العلامة:، 124 / 1. (7) تعليقة الشهيد على رجال العلامة مخطوط، ورقة: 59 / أ. (8) تعليقة البهبهاني: 186. (*)

[ 373 ]

يطعنوا عليه بشئ، ففي النجاشي: حجر بن زائدة الحضرمي أبو عبد الله، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) ثقة، صحيح المذهب، صالح من هذه الطائفة، له كتاب يرويه عدة من أصحابنا (1).. إلى آخره، والتفكيك ركيك غايته. د - إن في الاخذ بالاول يمكن الجمع - الغير البعيد - بحمل الثاني على عثرة صدرت فتابا منها فقبلت، كما جرت السيرة في أكثر الاجلة، ولو أخذنا بالثاني فلا بد من طرح الاول، والجمع أولى منه، فاتضح أن الخبر صحيح. (159) قنط - وإلى عامر بن نعيم القمي: محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عنه (2). السند صحيح بما مر. وعامر غير مذكور، ويشير إلى وثاقته رواية ابن أبي عمير عنه، وكذا حماد ابن عثمان كما في الكافي في باب الصلاة إلى الكعبة (3)، وفي التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس من أبواب الزيادات (4)، مع أنه يغني عن النظر في حاله وجود ابن أبي عمير قبله، فالخبر صحيح. (160) قس - وإلى عائذ الاحمسي: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله والحميري (جميعا)، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن جميل، عن عائذ بن حبيب الاحمسي (5). السند صحيح بالاتفاق.


(1) رجال النجاشي: 148 / 384. (2) الفقيه 4: 38، من المشيخة. (3) الكافي 3: 392 / 25. (4) تهذيب الاحكام 2: 374 / 1556. (5) الفقيه 4: 30، من المشيخة، ما بين المعقوفتين لم ترد في الاصل. (*)

[ 374 ]

ويشير إلى وثاقة عائذ رواية جميل عنه هنا، وفي الكافي في باب النوادر في آخر كتاب الصلاة (1). ومالك بن عطية (2)، وابنه الثقة أحمد (3) كما مر في (يز) (4)، مع أن في السند اثنين من أصحاب الاجماع، فالخبر صحيح أو في حكمه. (161) قسا - وإلى العباس بن عامر (القصباني) (5): أبوه، عن علي ابن الحسن (بن علي) (6) الكوفي، عن أبيه، عنه. وعن جعفر بن علي بن الحسن بن علي الكوفي، عن جده الحسن بن علي، عنه (7). الحسن بن علي هو ابن عبد الله بن المغيرة، من أجلاء الثقات كوالده الجليل عبد الله. وأما ولده علي، فقال الشارح: يظهر من روايته عنه كثيرا أنه كان معتمدا، وهو من مشايخ الاجازة (8)، ونقل أبو علي عن الاستاذ الأكبر في حواشيه على النقد: أنه يظهرمن المشيخة توثيقه. وقال في موضع آخر: يظهر توثيقه من عبارة الصدوق في باب مكان


(1) الكافي 3: 487 / 3. (2) الفقيه 4: 292 / 881. (3) اصول الكافي 1: 138 / 2. (4) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 17. (5) في الاصل: القضباني، بالضاد المعجمة، وهو اشتباه - لعله من الناسخ - الصحيح بالصاد المهملة كما اثبتناه لموافقته ما في رجال النجاشي: 281 / 744، ورجال الشيخ: 487 / 65 ؟ والفهرست: 118 / 527، ورجال العلامة: 118 / 7، وابن داود: 114 / 810، وسائر المتأخرين. (6) مابين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. (7) الفقيه 4: 107، من المشيخة. (8) روضة المتقين 14: 96. (*)

[ 375 ]

المصلى (1)، انتهى. ورواية علي بن بابويه عنه أيضا تشير إلى مدح عظيم. وولده من مشايخ الصدوق، وقد أكثر من الرواية عنه مترضيا (2)، وحكمه حكم سائر المشايخ. وفي الفهرست في ترجمة العباس: له كتاب، أخبرنا (به) (3) أبو عبد الله، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن علي الكوفي وأيوب بن نوح، عن العباس بن عامر (4). والطريق صحيح بالاتفاق، ويعلم منه أن الصدوق ليقصر على بعض طرقه. وأما العباس: فهو الشيخ الصدوق الثقة، كثير الحديث، كما في النجاشي (5) والخلاصة (6). (162) قسب - وإلى العباس بن معروف: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عنه. وأبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن أبي عبد الله البرقي جميعا، عنه (7). السند صحيح. والعباس من أجلاء الثقات، يروي عنه سوى الجماعة: محمد بن


(1) منتهى المقال: 216. (2) الفقيه 4: 56، من المشيخة. (3) ما بين المعقوفتين من المصدر. (4) فهرست الشيخ: 118 / 517. (5) رجال النجاشي: 281 / 744. (6) رجال العلامة: 118 / 7. (7) الفقيه 4: 117، من المشيخة. (*)

[ 376 ]

علي بن محبوب (1)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (2)، وسعد بن عبد الله (3)، وموسى بن الحسن (4)، وعلي بن إبراهيم (5)، والحسن بن علي الكوفي (6)، ومحمد ابن عبد الجبار (7)، وعلي بن الحسن بن فضال (8). وفي مشتركات الكاظمي والقزويني: ومحمد بن أبي عمير (9)، ولم يذكره الخبير الاردبيلي في الجامع (10)، ولو وجد روايته عنه في الكتب الاربعة لوقف عليها لطول تفحصه فيها، مع أنه بعيد غايته، وكيف يجتمع رواية علي بن إبراهيم الموجود بعد ثلاثمائة عنه مع رواية ابن أبي عمير المتوفي سنة 217 عنه (11) والله العالم. (163) قسج - وإلى العباس بن هلال: الحسين بن ابراهيم بن تاتانه، عن علي بن إبراهيم أعن أبيه، (12) عنه (13). قال الشارح: الحسين هذا من مشايخ الصدوق، وكثيرا ما يروي عنه


(1) تهذيب الاحكام 1: 194 / 561. (2) تهذيب الاحكام 5: 58 / 182. (3) الاستبصار 1: 341 / 1284. (4) تهذيب الاحكام 5: 93 / 303. (5) اصول الكافي 1: 78 / 1. (6) الكافي 5: 317 / 53. (7) تهذيب الاحكام 9: 242 / 937. (8) تهذيب الاحكام 9: 182 / 730. (9) هداية المحدثين: 89، مشتركات القزويني: غير موجود لدينا. (10) جامع الرواة 1: 433. (11) ويؤيد ما ذهب إليه المحدث النوري ما في التهذيب 5: 292 / 992 من رواية العباس بن معروف عن ابن أبي عمير. (12) ما بين المعقوفتين لم يرد في الاصل والظاهر سقوطه سهوا من الناسخ بدليل وروده بعد عدة اسطر، مع موافقته لما في المصدر ايضا، فلاحظ. (13) الفقيه 4: 51، من المشيخة. (*)

[ 377 ]

ويقول: رضي الله عنه (1)، انتهى. فحكمه حكم مشايخ الاجازة. وفي النجاشي: عباس بن هلال الشامي، يروي عن الرضا (عليه السلام) أخبرنا محمد بن عثمان بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن خاقان - النهدي صاحب القلانس - قال: حدثنا محمد بن الوليد الخزاز، قال: حدثنا (علي) (2) بن هلال الشامي، عن الرضا (عليه السلام)، بنسخة وهي تختلف بحسب الرواة، كذا في نسخ النجاشي. وفي المنهج (3) ناقلا عنه، ولا ريب في كون علي من سهو القلم، فإنه ذكره في باب عباس، وذكر في العنوان أيضا عباس، وبالجملة هذا طريق موثق. ويروي عن العباس غير إبراهيم بن هاشم ومحمد بن الوليد، علي بن الحسن الميثمي (4)، ومحمد بن عيسى (5)، ويعقوب بن يزيد (6)، فالخبر حسن كالصحيح. ومن العجب أن أبا علي أسقط ترجمة عباس في منتهاه ! وليس من أغلاط كتابه بعجب.


(1) روضة المتقين 14: 157، وانظر ترحم الصدوق عليه في الامالي: 58 / 9، والخصال: 650 / 46، وغيرهما. (2) كذا والظاهر انها مقتصرة على بعض النسخ، فقد وردت في ثلاث طبعات لدينا: عباس، وهي: الاولى طبع قم وضبط محمد هادي اليوسفي الغروي: 201، الثانية تحقيق السيد الزنجانى ونشر جامعة المدرسين بقم 282 / 749، الثالثة تحقيق محمد جواد النائيني طبع بيروت 2: 122 / 747 وستاتي الاشارة من المصنف لذلك لاحقا، فلاحظ. (3) منهج المقال: 189. (4) أصول الكافي 2: 211 / 29. (5) الكافي 6: 453 / 5. (6) اصول الكافي 1: 89 / 4. (*)

[ 378 ]

(164) قسد - وإلى عبد الاعلى مولى آل سام: محمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن خالد بن إسماعيل، عنه (1). رجال السند كلهم من الاجلاء إلى خالد، وأما هو، فاعلم أولا: أن الموجود في الوسائل: خالد بن إسماعيل (2)، وكذا في شرح التقي (3)، وما رأيناه من نسخ الفقيه، ولكن في جامع الرواة: خالد بن أبي إسماعيل (4). فعلى الاول، فقال الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام): خالد ابن إسماعيل بن أيوب المخزومي أسند عنه (5)، وفي الكافي في باب نوادر آخر كتاب النكاح، روى عنه صفوان (6)، فهو من الذين وثقهم ابن عقدة، ويعضده رواية صفوان عنه وكذا جعفر بن بشير (7)، وهي من أمارات الوثاقة كما مر غير مرة. وفي الفهرست: صاحب أصل يروي عنه صفوان (8). وعلى الثاني: فهو ثقة في النجاشي، يروي عنه صفوان كما فيه (9)،


(1) الفقيه 4: 36، من المشيخة، وفي نسختنا من الفقيه وروضة المتقين: خالد بن أبي إسماعيل. (2) وسائل الشيعة 20: 185 / 430 وفيه: خالد بن أبي اسماعيل. (3) روضة المتقين 14: 157، وفيه خالد بن أبي اسماعيل. (4) جامع الرواة 1: 289. (5) رجال الشيخ: 185 / 4. (6) الكافي 5: 569 / 58. (7) كما في الطريق. (8) فهرست الشيخ: 66 / 258 تصحيح وتعليق السيد محمد صادق آل بحر العلوم، وكذلك طبع جامعة مشهد 121 / 263، إذ فيهما: خالد بن أبي إسماعيل. (9) رجال النجاشي: 150 / 392. (*)

[ 379 ]

والذي أظن أنهما واحد، فأما سقطت كلمة أبي من قلم الشيخ أو زادت في قلم النجاشي لعدم ذكر كل منهما الآخر، ورواية صفوان عنهما، وكانه كذا فهم الشارح، ولذا قال عن خالد بن إسماعيل: كوفي ثقة، النجاشي والخلاصة (1)، مع أن فيهما خالد بن أبي إسماعيل، ثم ذكر ما في الفهرست، ولولا فهم الاتحاد لاتجه عليه أنه لا ربط لنقل توثيق أحد في ترجمة آخر، وكيف كان فالسند صحيح. وأما عبد الاعلى: فيروي عنه من الاجلاء: يونس بن عبد الرحمن كما في الكافي في باب الاشارة والنص على أبي عبد الله (عليه السلام) (2) وحماد بن عثمان في الكافي في باب الحمام من كتاب الدواجن (3)، ويونس عن حماد عنه في موضعين منه (4)، وأبان بن عثمان فيه في باب أنه لا يقع يمين بالعتق (5)، وفي الروضة بعد حديث يأجوج ومأجوج (6)، وفي التهذيب في باب الايمان والاقسام (7)، وعبد الله بن بكير في التهذيب في باب حكم المسافر (8)، كلهم من أصحاب الاجماع. ومن أضرابهم: سيف بن عميرة (9)، وإسحاق بن عمار (10)، وعلي بن


(1) روضة المتقين 14: 157، وفيه وفي رجال النجاشي: خالد بن أبي إسماعيل. (2) اصول الكافي 1: 244 / 8. (3) الكافي 6: 546 / 2. (4) أصول الكافي 1: 146 / 17 و 1: 125 / 5. (5) الباب المذكور ليس في الكافي وانما في الاستبصار 4: 44 / 149 فلا حظ. (6) الكافي 8: 228 / 291 من الروضة. (7) تهذيب الاحكام 8: 300 / 1110. (8) تهذيب الاحكام 4: 229 / 674. (9) رجال الكشي 2: 610 / 578. (10) تهذيب الاحكام 6: 178 / 364. (*)

[ 380 ]

الحسن بن رباط (1)، ويحيى بن عمران الحلبي (2)، وعلي بن رئاب (3)، وخالد ابن إسماعيل (4)، وموسى بن أكيل (5)، ودرست (6)، ومرازم بن حكيم (7)، وثعلبة بن ميمون (8)، وداود بن فرقد (9)، وموسى بن بكر (10)، وهارون بن حمزة (11)، وعلي بن إسماعيل الميثمي (12). وبعد رواية هؤلاء - وفيهم من الثقات الاثبات وسدنة الرواة من لا يخفى على أهل الفن - لا يبقى ريب في وثاقته. وأخرج الكشي: عن حمدويه، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن عبد الاعلى، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يعتبون علي بالكلام، وأنا اكلم الناس، فقال: أما مثلك من يقع ثم يطير فنعم، وأما من يقع ثم لا يطير فلا (13). وعبد الاعلى وإن كان مشتركا إلا أن الاصحاب ذكروا الخبر في ترجمته واستظهروا منه المدح مع انه شهادة لنفسه، إلا أنهم كما في التعليقة (14) لم يعتنوا


(1) تهذيب الاحكام 1: 363 / 1097. (2) اصول الكافي 2: 446 / 2. (3) تهذيب الاحكام 9: 384 / 1372. (4) كما في الطريق إلى عبد الاعلى وقد مر آنفا ان في نسختنا من الفقيه: خالد بن أبي إسماعيل. (5) تهذيب الاحكام 3: 261 / 737. (6) تهذيب الاحكام 6: 324 / 893. (7) الكافي 6: 440 / 13. (8) الكافي 6: 274 / 5. (9) الكافي 8: 266 / 389، من الروضة. (10) الكافي 4: 555 / 7. (11) أصول الكافي 1: 224 / 2. (12) الكافي 3: 259 / 33. (13) رجال الكشي 2: 610 / 578. (14) تعليقة البهبهاني: 189. (*)

[ 381 ]

بذلك، ولو لم يكن من القرائن ما يشهد بصحته لهم لما نقلوه في كتبهم. ومثله ما أخرجه ثقة الاسلام في باب ما يجب على الناس عند مضي الامام (عليه السلام): عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: حدثنا حماد، عن عبد الاعلى، قال: سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول العامة: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من مات وليس له امام مات ميتة جاهلية ؟ فقال: الحق والله قلت، فان إمام هلك ورجل بخراسان لا يعلم (من) (1) وصيه لم يسعه ذلك (2).. الخبر، وهو طويل شريف ينبئ عن حسن فهمه وصحة عقيدته وعلو قدره عنده (عليه السلام) فراجع. ثم إن كان مولى آل سام هو بعينه عبد الاعلى بن أعين - وإن كان يظهر من الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) (3) تعددهما - فيدخل حينئذ في جمع مدحهم بما هو فوق التوثيق الشيخ المفيد في الرسالة العددية (4) كما مر في (نز) (5) في ترجمة جابر. ووجه استظهار الاتحاد ما رواه في الكافي في باب قضل الابكار: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبد الاعلى بن أعين مولى آل سام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (6).. إلى آخره.


(1) ما بين المعقوفتين من المصدر. (2) اصول الكافي 1: 309 / 2. (3) رجال الشيخ: 238 / 237 و 239. (4) الرسالة العددية: 14 و 22 و 25. (5) تقدم في هذه الفائدة برقم: 57. (6) الكافي 5: 334 / 1. (*)

[ 382 ]

وأما التعدد في أصحاب الصادق (عليه السلام) - ففي التعليقة - فسهل لما ظهر من عادة الشيخ، وصرح جمع بانه يكرر الذكر (1)، ثم بناء على الاتحاد فيزيد في عدد الجماعة الذين رووا عنه من الاجلاء: يونس بن يعقوب الثقة من الوكلاء (2)، وعبد الكريم بن عمرو (3)، وأيوب بن الحر (4)، ويعقوب بن سالم (5)، ومالك بن عطية (6)، ومحمد بن سنان (7)، وجابر (8)، فاتضح أن الخبر صحيح على الاصح. (165) قسه - وإلى عبد الحميد الازدي: محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي القرشي، عن إسماعيل بن بشار، عن أحمد بن حبيب، عن حكم الحناط، عنه (9). الاولان ثقتان.


(1) تعليقة البهبهاني: 189. (2) تهذيب الاحكام 1: 265 / 776. (3) تهذيب الاحكام 5: 266 / 906. (4) اصول الكافي 2: 234 / 8. (5) اصول الكافي 2: 236 / 12. (6) تهذيب الاحكام 5: 361 / 1254. (7) الفقيه 2: 122 / 533. (8) الكافي 3: 231 / 1. (9) الفقيه 4: 115، وقد اختلف في ضبط الحناط، ففي النجاشي: 137 / 354، ونقد الرجال: 114، والعدة للسيد الكافي 2: 145: الحكم بن ايمن الحناط.. وفي المصدر، ورجال البرقي: 38، ورجال الشيخ: 171 / 107: الحكم بن ايمن الخياط. وقال في معجم رجال الحديث 6: 163: "... ثم ان النسخ مختلفة ففي بعضها الحناط، وفي بعضها الخياط، وغير بعيد ان يكون الصحيح هو الثاني، وذلك لقوله لابي عبد الله عليه السلام: اني اتقبل الثوب بدرهم واسلمه باقل من ذلك " كما في الكافي 5: 274 / 2، وفي سنده: الخياط، فلاحظ. (*)

[ 383 ]

والقرشي هو أبو سمينة مر في (ز) (1). وإسماعيل بن بشار - بالباء الموحدة والشين المعجمة كما في بعض النسخ وبعض الاسانيد، أو بالمثناة التحتانية والمهملة كما في اخرى - البصري وقد ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) (2) وقد أشرنا سابقا، ويأتي شرحه إن شاء الله تعالى أنه من أمارات الوثاقة وإن كان الموثق ابن عقدة. ويؤيده رواية أبان بن عثمان عنه في الروضة بعد حديث يأجوج ومأجوج (3). وأحمد غير مذكور، وفي الشرح أنه من مشايخ الاجازة (4)، فلا يضر في الحكم بصحة الخبر بعد أن كان صاحب الكتاب ثقة كما في المقام. والحكم هو ابن أيمن الخياط، له أصل كما في الفهرست، يروي عنه ابن أبي عميركما فيه (5) وفي النجاشي (6). وصفوان بن يحيى في الكافي في باب الرجل يتقبل بالعمل (7)، وباب القوم يجتمعون على الصيد وهم محرمون (8)، وفي التهذيب في باب الكفارة عن خطا المحرم (9)، وعبد الله بن المغيرة فيه في باب الاقسام


(1) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 7. (2) رجال الشيخ: 153 / 232. (3) الكافي 8: 229 / 292، من الروضة. (4) روضة المتقين 14: 158. (5) فهرست الشيخ: 62 / 246. (6) رجال النجاشي: 137 / 354. (7) الكافي 5: 274 / 2. (8) الكافي 4: 391 / 3. (9) تهذيب الاحكام 5: 352 / 1225، وفيه: حكم بن اعين، والصواب: ابن ايمن، وهو الموافق لما ذكره في الفهرست: 62: 246، والرجال: 171 / 107، وما مر قبل ثمان هوامش مؤيدا لذلك ايضا، زيادة على ما في جامع الرواة 1: 264 من الاشارة إلى الموضع المذكور = (*)

[ 384 ]

والايمان (1)، وفي الكافي في باب أنه لا يحلف الرجل إلا على علمه (2). ومن الاجلاء غير أصحاب الاجماع: الحسين بن سعيد (3)، ومحمد بن سماعة (4)، وإبراهيم بن عبد الحميد (5)، ومحمد بن سنان (6)، وابن بقاح (7)، فهو ثقة برواية الاولين، مؤيدة برواية هؤلاء الاجلة، وعد كتابه من الاصول. وعبد الحميد ثقة في النجاشي (8)، يروي عنه ابن أبي عمير (9)، وصفوان (10)، وهشام بن سالم (11)، ويعقوب ين يزيد (12)، فالخبر ضعيف على المشهور صحيح على ما نقلناه عن الشرح. (166) قسو - وإلى عبد الحميد بن عواض الطائي: أبوه (عن سعد


= من التهذيب بعنوان: ابن ايمن، فلاحظ. (1) تهذيب الاحكام 8: 280 / 1021. (2) الكافي 7: 445 / 2، وفيه: خالد بن ايمن الحناط، والرواية في التهذيب 8: 280 / 1021 وفيها: الحكم بن ايمن الحناط، وفي الطبعة القديمة من الكافي على ما في معجم رجال الحديث 6: 164: خالد بن نمير الحناط، والصحيح ما في التهذيب، والظاهر وقوع الاشتباه في طبعات الكافي، ويؤيد ذلك ما في جامع الرواة 1: 265 من الاشارة إلى حديث الكافي بعنوان: الحكم الخياط.. وقد مرضبطه في هامشين مما تقدم آنفا، فلا حاجة للاطالة فيه. (3) اصول الكافي 2: 21 / 6. (4) تهذيب الاحكام 6: 154 / 272. (5) اصول الكافي 2: 122 / 14. (1) الكافي 5: 101 / 6. (7) الكافي 6: 309 / 3. (8) رجال النجاشي: 246 / 647. (9) كما في طريق النجاشي إلى عبد الحميد، وانظر كذلك تهذيب الاحكام 5: 145 / 480. (10) تهذيب الاحكام 5: 145 / 480. (11) الكافي 8: 270 / 399، من الروضة. (12) تهذيب الاحكام 1: 33 / 88. (*)

[ 385 ]

ابن عبد الله) (1) عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن (2) عمران ابن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، عنه (3). هؤلاء كلهم ثقات لا خلاف فيه، إلا ما توهمه بعضهم من احتمال رجوع توثيق النجاشي للحسن بن علي إلى أبيه علي بن النعمان (5) وهو ضعيف غايته، مع أنه يروي عنه شيوخ عصره مثل: الصفار (5)، وسعد بن عبد الله (6)، ومحمد بن علي بن محبوب (7)، والبرقي (8)، وعمران بن موسى (9)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (10)، وسهل (11). وعبد الحميد بن غواص (12) - بالمعجمتين أو بإعجام الاولى وإهمال الثانية أو بالعكس - ثقة في أصحاب الكاظم (عليه السلام) (13)، والخلاصة (14). من


(1) كذا في الاصل، ولعله من زيادة الناسخ سهوا، إذ لا وجود لسعد بن عبد الله في هذا الطريق لا في المصدر ولا في روضة المتقين 14: 158 ولا في الوسائل 19: 373 / 165. (2) في المصدر: (بن) مكان (عن)، والظاهر كونه من غلط النسخة. (3) الفقيه 4: 131، من المشيخة. (4) رجال النجاشي: 40 / 81. (5) تهذيب الاحكام 6: 169 / 326. (6) الفقيه 4: 115، من المشيخة. (7) تهذيب الاحكام 2: 237 / 939. (8) فهرست الشيخ: 54 / 191. (9) كما في الطريق المتقدم إلى عبد الحميد. (10) تهذيب الاحكام 5: 430 / 1494. (11) الكافي 4: 409 / 14. (12) غواص: كذا في الاصل، بالغين المعجمة والصاد المهملة، وما عليه اكثر كتب الرجال هو ابدال المعجمة بالمهملة وبالعكس، كما مز آنفا في الطريق الية، ولمزيد الفائدة انظر ضبطه في تنقيح المقال 2: 136 / 6307. (13) رجال الشيخ: 353 / 6، وفيه: عواض. (14) رجال العلامة: 116 / 1، وفيه: عواض. (*)

[ 386 ]

شهداء الرواة كما في النجاشي (1). ويروي عنه من أصحاب الاجماع: أحمد بن محمد بن أبي نصر (2)، وابن أبي عمير (3)، وجميل بن دراج (4)، وحماد بن عثمان (5)، وعبد الله بن بكير (6)، ويونس بن عبد الرحمن (7). ومن أضرابهم: ثعلبة (8)، والحسن بن سعيد (9)، ومحمد بن سماعة (10) والقاسم بن عروة (11)، وأبو أيوب الخزاز (12)، منصور بن يونس (13)، ودرست (14) والحسن بن علي (15).. وغيرهم، فالخبر صحيح. (167) قسز - وإلى عبد الرحمن (بن) (16) أبي عبد الله البصري: عن


(1) قتله الطاغية هارون الرشيد ظلما وعدوانا، انظر النجاشي: 424 / 1138. (2) الفقيه 4: 248 / 803، وفيه: روايته عنه بتوسط محمد بن سماعة، كما اكد الاردبيلي في جامع الرواة 1: 440 روايته عنه بتوسط آخرين في موارد اخرى، فلاحظ. (3) تهذيب الاحكام 7: 293 / 1231. (4) تهذيب الاحكام 8: 45 / 139. (5) الكافي 3: 134 / 10. (6) تهذيب الاحكام 3: 69 / 225. (7) تهذيب الاحكام 5: 358 / 1456. (8) الكافي 5: 310 / 26. (9) تهذيب الاحكام 1: 139 / 390. (10) الفقيه 4: 248 / 803. (11) تهذيب الاحكام 7: 259 / 1121. (12) تهذيب الاحكام 2: 82 / 302. (13) الكافي 5: 413 / 1. (14) الكافي 5: 554 / 4. (15) الاستبصار 3: 221 / 804. (16) ما بين المعقوفتين لم يرد في الاصل واثبتناه من المصدر وهو الصحيح الموافق لرجال النجاشي: 20 / 62، ورجال الشيخ: 230 / 127، ورجال العلامة: 112 / 3، وابن داود: 128 / 944، وجامع الرواة 1: 442 / 3648، ونقد الرجال: 184 / 6، ومجمع الرجال 4: = (*)

[ 387 ]

أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير وغيره، عنه (1). كلهم ثقات أجلاء. وعبد الرحمن وثقه النجاشي في ترجمة سبطه إسماعيل بن همام بن عبد الرحمن قال: ثقة هو وأبوه وجده (2). ويروي عنه: ابن أبي عمير (3)، وحماد بن عثمان (4)، وصفوان بن يحيى (5)، وأبان ابن عثمان (6)، وعبد الله بن مسكان (7)، عبد الله بن بكير (8)، ويونس بن عبد الرحمن (9)، حماد بن عثمان (10)، والحسن بن محبوب (11)، وفضالة بن أيوب (12)، هؤلاء عشرة من أصحاب الاجماع، وفيهم الثلاثة الذين لا يروون إلا عن الثقة.


= 71 - 72، وتكملة الرجال 2: 20، ومنهج المقال: 190، واتقاق المقال: ق 1: 76، وتنقيح المقال 2: 138 / 6333، ومعجم رجال الحديث 9: 294 / 6326. (1) الفقيه 4: 11، من المشيخة. (2) رجال النجاشي: 30 / 62. (3) كما في الطريق. (4) تهذيب الاحكام 3: 308 / 952. (5) تهذيب الاحكام 7: 427 / 1703. (6) الاستبصار 4: 41 / 140. (7) تهذيب الاحكام 7: 339 / 1386. (8) تهذيب الاحكام 7: 416 / 1667. (9) تهذيب الاحكام 10: 81 / 317. (10) كذا في الاصل، والصواب: حماد بن عيسى كما في التهذيب 4: 221 / 646، وجامع الرواة 1: 442 / 3648 نقلا عن التهذيب. (11) تهذيب الاحكام 1: 372 / 1137. (12) تهذيب الاحكام 2: 47 / 151. (*)

[ 388 ]

وممن يدانيهم من الاجلاء: حريز (1)، وموسى بن القاسم (2)، وعلي بن الحكم (3)، وعمر بن اذينة (4)، وسعد بن أبي خلف (5)، وعبد الله بن سنان (6)، والفضيل بن يسار (7)، وربعي بن عبد الله (8)، وأبو عبد الله البرقي (9)، فهو معدود من الاجلاء والشيوخ. (168) قسح - وإلى عبد الرحمن بن أبي نجران: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه. وأبوه، سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه (10). رجال السند وعبد الرحمن كلهم من الاجلاء الاثبات والشيوخ لا مغمز فيهم. (169) قسط - وإلى عبد الرحمن بن الحجاج: أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير والحسن ابن محبوب جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج (البجلي) (11) الكوفي وهو مولى،


(1) تهذيب الاحكام 7: 152 / 673. (2 و 3) الفقيه 3: 53 / 181. (4) تهذيب الاحكام 2: 51 / 170. (5) الاستبصار 4: 162 / 613. (6) الاستبصار 4: 40 / 138. (7) تهذيب الاحكام 7: 324 / 1334. (8) الكافي 5: 483 / 2. (9) تهذيب الاحكام 7: 120 / 524. (10) الفقيه 4: 17 و 91، من المشيخة. (11) في الاصل: العجلي، وما اثبتناه بين المعقوفتين من المصدر وهو الصحيح الموافق لما في رجال النجاشي: 237: 630، ورجال الشيخ: 230 / 126، والفهرست: 108 / 472، و رجال العلامة: 113 / 5، وابن داود: 128 / 949، وسائر المتأخرين. (*)

[ 389 ]

وقد لقي الصادق وموسى بن جعفر (عليهما السلام) وروى عنهما، وكان موسى (عليه السلام) إذا ذكره قال: إنه لثقيل في الفؤاد (1). هؤلاء كلهم ثقات أجلاء لا تأمل في أحد منهم سوى أحمد العطار، فإنه لم يوثقه أحد، ويمكن استفادة توثيقه بل جلالة قدره من امور: أ - حكم العلامة بصحة طرق (2) هو فيها وهي كثيرة لا يحتمل الغفلة في جميعها، منها طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد في الكتابين (3)، ومنها طريقه إلى محمد بن علي بن محبوب (4)، ومنها طريق الصدوق إلى عبد الرحمن (5)، المذكور، ومنها طريقه إلى عبد الله بن أبي يعفور (6)، ويأتي الجواب عما اورد على هذه القرينة. ب - نص الشهيد الثاني في شرح الدراية (7) على وثاقته وأمثاله، بل شيوعها في الاعصار السابقة. ج - رواية المشايخ الاجلة عنه معتمدا عليه فيما لا يجوز الاعتماد فيه إلا بتوسط الضابط من الثقات، ومنهم من هو في غاية التثبت والاخذ والتحرز عن


(1) الفقيه 4: 41، من المشيخة. (2) رجال العلامة: 276 - 278 من الفائدة الثامنة في الخاتمة. (3) لم يرد ذكر العطار في طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد، والظاهر وقوع الاشتباه في احمد بن محمد بن عيسى الواقع في الطريق المذكور كما في مشيختي التهذيب 10: 63 والاستبصار 4: 320، فلاحظ. والذي بلغت رواياته عن الحسين بن سعيد مائتين وستين موردا كما في معجم رجال الحديث 2: 302، فلاحظ. (4) تهذيب الاحكام 10: 72 من المشيخة، الاستبصار 4: 324. (5) الفقيه 4: 41، من المشيخة. (6) الفقيه 4: 12، من المشيخة. (7) شرح الدراية: 128. (*)

[ 390 ]

النقل إلا عن الثقة السليم، كالحسين بن عبيدالله الغضائري (1) المعلوم حاله في هذا المقام. والشيخ الجليل أبو العباس أحمد بن على بن العباس بن نوح السيرافي (2) المشهور الذي يستند إليه النجاشي وغيره في أحوال الرجال، وشال في ترجمته، إنه: كان ثقة في حديثه، متقنا لما يرويه، فقيها، بصيرا بالحديث والرواية، وهو استاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه (3). وفي ترجمة الحسين بن سعيد في النجاشي بعد عد مؤلفاته: أخبرنا بهذه الكتب غير واحد من أصحابنا من طرق مختلفة كثيرة، فمنها ما كتب به إلي أبو العباس أحمد بن علي بن نوح السيرافي رحمه الله، في جواب كتابي إليه، والذي سألت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد الاهوازي رضي الله عنه، فقد روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري.. إلى أن قال: فأما ما عليه أصحابنا والمعول عليه ما رواه عنهما (4) أحمد بن محمد بن (عيسى) (5)، أخبرنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري فيما كتب إلي في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو علي الاشعري أحمد بن إدريس بن أحمد القمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد بكتبه الثلاثين كتابا. وأخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي، قال: حدثنا أبي وعبد الله بن جعفر الحميري وسعد بن عبد الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن


(1) تهذيب الاحكام 10: 72، من المشيخة. (2) رجال النجاشي: 60 / 138. (3) رجال النجاشي: 86 / 308. (4) أي: الحسين وأخيه الحسن لاشتراكهما في الكتب " منه قدس سره ". (5) في الاصل: أحمد بن محمد بن علي، وما اثبتناه بين المعقوفتين من المصدر. (*)

[ 391 ]

عيسى، ثم ذكر باقي الطرق وقال في آخره: قال ابن نوح: فيجب أن تروي عن كل نسخة من هذا مما رواه صاحبها فقط، ولا تحمل رواية على رواية، ولا نسخة على نسخة لئلا يقع فيه اختلاف (1)، انتهى. ويظهر من تمام كلامه أن نسخ كتب الاهوازي كانت مختلفة بالزيادة والنقيصة في الاحاديث أو في متونها، وفي هذا المقام لا بد وأن يكون شيخ الاجازة ثقة ضابطا، وإن قلنا بعدم الضرر في ضعفه وجهالته إذا علم بانتساب الكتاب إلى صاحبه وحفظه من الزيادة والنقيصة، لان المخبر في المقام ضامن لصحته، وأمنه من الغلط والتحريف والزيادة والنقصان وغير ذلك، ولا يجوز الاعتماد فيه على غير الثقة، وهذا واضح لا مرية فيه. والثالث (2): أبو عبد الله محمد بن علي بن شاذان القمي، من مشايخ النجاشي، يروي عنه كثيرا، وهو يروي غالبا عن أحمد بن محمد بن يحيى، واعتمد عليه في طريقه إلى الحسن بن العباس (3)، والحسين بن علوان (4)، وسلمة بن الخطاب (5)، وداود بن علي اليعقوبي (6)، ومحمد بن جبرئيل الاهوازي (7)، وقد شرحنا علو مقام مشايخ النجاشي في الفائدة الثالثة (8) عند ترجمته. والرابع: أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري كما نص عليه الشيخ في


(1) رجال النجاشي: 58 / 136 - 137. (2) بعد ان يكون الغضائري أولا، والسيرافي ثانيا ممن روى عنه وقد تقدم آنفا، فلاحظ. (3) رجال النجاشي: 60 / 138. (4) رجال النجاشي: 52 / 116. (5) رجال النجاشي: 187 / 498. (6) رجال النجاشي: 160 / 422. (7) رجال النجاشي: 339 / 907. (8) تقدم في الجزء: 3، صحيفة: 146. (*)

[ 392 ]

من لم يرو عنهم (1) (عليهم السلام). والخامس: أبو الحسن بن أبي جيد القمي (2). والسادس: الشيخ الصدوق (3) رحمه الله. وفي النجاشي في ترجمة محمد بن يحيى العطار: أخبرني عدة من أصحابنا، عن ابنه أحمد، عن أبيه بكتبه (4). وفي ترجمة عبد الله بن جعفر الحميري بعد عد كتبه: أخبرنا عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عنه بجميع كتبه (5). والمراد بالعدة: أبو العباس بن نوح السيرافي، وأبو عبد الله الحسين بن الغضائري، وأبو عبد الله بن شاذان. ففي ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى: أخبرنا بكتبه الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيدالله، وأبو عبد الله بن شاذان، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى (6). وفي ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري: أحمد بن علي وابن شاذان وغيرهما، عن أحمد بن محمد، عن أبيه (7)، إلى غيرذلك من المقامات التي يظهر منها أنه معدود من المشايخ العظام، والاجلة الكرام الذين هم المرجع والعماد في الطرق وغيرها. ومن هنا قال شيخنا البهائي في مشرق الشمسين: قد يدخل في أسانيد بعض الاحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح،


(1) رجال الشيخ: 444 / 36. (2) رجال الشيخ: 444 / 36. (3) الفقيه 4: 41، من المشيخة. (4) رجال النجاشي: 353 / 946. (5) رجال النجاشي: 220 / 573. (6) رجال النجاشي: 82 / 198. (7) رجال النجاشي: 349 / 939. (*)

[ 393 ]

غير أن (أعاظم) (1) علمائنا المتقدمين قدس الله أرواحهم قد اعتنوا بشأنه، وأكثروا الرواية عنه، وأعيان مشايخنا المتأخرين طاب ثراهم قد حكموا بصحة روايات هو في سندها، والظاهر أن هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته مثل أحمد بن محمد بن يحيى العطار، فان الصدوق روى عنه كثيرا، وهو من مشايخه والواسطة بينه وبين سعد بن عبد الله (2).. إلى آخر ما قال. فمن الغريب يعد ذلك ما في تكملة الفاضل الكاظمي بعد نقله كلامه، قال: وأنت تعلم أنه لا مستند له سوى حسن الظن بالمشايخ، وهذا القدر لا يصلح مستندا شرعيا. وأما ما ادعاه من الجري على منوال الاصحاب، فأنت قد علمت الخلاف بين الاصحاب، مع أن المتعرض لحاله منهم قليل فيحتاج في الميل إلى أحد من الطائفتين إلى مرجح خارجي، مع أنه في موضع من الحبل، قال: وهذه الرواية ضعيفة بجهالة أحمد بن محمد بن يحيى العطار، ولو سكت عن الدلالة على توثيقه لنفعني ذلك، وكذا المقدس - يعني الاردبيلي رحمه الله - صرح باعتماده في التوثيق على التصحيح، فلم يبق سوى توثيق الشهيد في الدراية، وأنا منه على وجل (3)، انتهى. وفيه مواقع للنظر: أما أولا: فلانه لم ينقل من عهد الشيخ إلي عهد صاحب المدارك أن أحدا رد الخبر لوجود أحمد في سنده، والعجب أنه لم ينقل التضعيف للجهالة إلا منه، ومن الكاشاني في معتصم الشيعة (4)، وهو إن قال فبلسان بعضهم وإلا فهو بمعزل عن هذا الاصطلاح، وممن لا يرى الاخذ به، بل قال في أوائل


(1) في الامل: أعظم، وما اثبتناه بين المعقوفتين من المصدر. (2) فرق الشمسين: 276. (3) تكملة الرجال 1: 167. (4) معتصم الشيعة: غير موجود لدينا. (*)

[ 394 ]

الوافي في مقام الانكار على أهله: وأيضا فإن كثيرا من الرواة المعتنين بشأنهم الذين هم مشايخ لمشايخنا المشاهير الذين يكثرون الرواية عنهم ليسوا بمذكورين في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح، ويلزم على هذا الاصطلاح أن يعد حديثهم في الضعيف مع أن أصحاب هذا الاصطلاح أيضا لا يرضون بذلك، وذلك مثل أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد الذي هومن مشايخ شيخنا المفيد، والواسطة بينه وبن أبيه (1)، والرواية عنه كثيرة. ومثل أحمد بن محمد بن يحيى العطار الذي هو من مشايخ الشيخ الصدوق، ويروي عنه كثيرا، والواسطة بينه وبين سعد بن عبد الله (2).. إلى آخر كلامه. وصريحه: أنهم مع بنائهم على العمل بمصطلحهم يعملون بروايات أحمد، وهو بمنزلة نقل توثيقه منهم، فعده من المخالفين فاسد جدا، ولم يبق إلا صاحب المدارك، وخلافه غير مضر، مع أن دعوى عدم المعرفة لا يعارض دعوى المعرفة بالقرائن المتقنة التي عليها مدار المسائل الرجالية. وأما ثانيا: فقوله: وهذا القدر لا يصلح.. إلى آخره، فاسد جذا، فان اعتماد المشايخ العظام الذين هم في غاية من التثبت والاتقان في الاخذ والرواية والتحرز عن الرواية عن الضعفاء بل عن المتهمين عن النقل عنهم إذا اجتمعوا على الرواية عن أحد، واعتمدوا عليه في طرقهم وأسانيدهم فلا ريب في حصول الظن القوي والاطمئنان التام بوثاقته وتثبته وضبطه، وهذا ظن بالعدالة والوثاقة حاصل من القرائن الداخلية، وهو حجة في المقام، سواء بنينا على حجية كل خبر موثوق بصدوره، أو حجية خبر العادل فقط فان بالظن


(1) اي: بين الشيخ المفيد - قدس سره - وبين محمد بن الحسن بن الوليد. (2) الوافي 1: 11. (*)

[ 395 ]

المذكور يحصل الوثوق بالصدور جزما، والظن بالعدالة الحاصل من أفعال المشايخ والمزكين كالحاصل من أقوالهم حجة، وعليه عملهم قديما وحديثا في المقام. نعم لو قلنا بأن وجه العمل بأقوالهم (عليهم السلام) دخوله في باب البينة، ويشترط فيه ما يشترط فيها، فالامر شديد، ولا كلام لنا مع من يذهب إليه، وبالجملة هو مستند شرعي لا شبهة فيه. وأما ثالثا: فقوله: وكذا المقدس.. إلى آخره، إشارة إلى أن مستند المقدس الاردبيلي في توثيقه أحمد العطار هو تصحيح العلامة (1) الطرق التي هو فيها، وظاهره أنه غير مرضي عنده، مع أنه فصل هذه المسألة في أول الكتاب (2) وجزم على كونه من طرق التوثيق والتحسين فما عدا مما يدا (3) ؟ ! قال فيه (1): حكم العلامة وغيره بتصحيح الطريق، أو بتوثيقها أو بتحسينها، هل يدل على أن جميع رجال طريق الاول عدول إماميون، ويكون بمنزلة ما لو نص على كل واحد واحد من رجاله بأنه ثقة، وأن رجال الثاني موثقون، وأن (رجال) (5) الثالث ممدوحون أم لا ؟ فلو لم نعثر على وثاقة رجل


(1) انظر رجال العلامة: 277 و 278 (2) تكملة الرجال 1: 17. (3) ما عدا مما بدا: مثل مشهور يضرب لكل من عرف الحق وانحاز لغيره، والمعنى: لي ما منعك مما ظهر لك اولا. انظر: مجمع الامثال 1: 296 / 3998. وهذا المثل هومن كلام لامير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله عليه، لم يسبقه إليه احد، قاله بشان الزبير بن العوام يوم الجمل، وهو متصل بقوله عليه السلام: عرفتني بالحجاز وانكرتني بالعراق، فما عدا مما بدا ؟ ! انظر: نهج البلاغة شرح الشيخ محمد عبده 1: 73. (4) أي في تكملة الرجال. (5) مابين المعقوفتين أثبتناه من (نكملة الرجال). (*)

[ 396 ]

ورأيناه في طريق الحكم الذي حكم العلامة - رحمه الله - بصحته حكمنا بكونه ثقة عدلا ضابطا إماميا كاحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، وأحمد بن محمد ابن يحيى العطار.. إلى أن ذكر الخلاف من بعضهم والتفصيل من آخر. ثم قال: والحق أن مبنى المسألة على أن توثيق المتأخرين هل هو مقبول أم لا ؟ ولم أعثر على خلاف في هذا، والحق القبول، لانا إذا عرفنا من اصطلاحهم أن معنى الصحيح هو أن يكون جميع سلسلة السند عدولا إماميين كان معناه الظاهر أن جميع سلسلته ثقات، فحينئذ فلا فرق بين أن ينص عليه بالخصوص، أو بمثل المسالة، كما إذا عدد أشخاصا ثم أطلق عليهم أنهم ثقات، والظاهر الاجماع عليه، ولذلك حكم المصنف بوثاقة الحلبين كلهم، بقول النجاشي: وآل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا.. وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون (1)، فبعد التصريح بان المراد بالصحيح ذلك فما الفرق بين الصورتين ؟ وكذلك بالنسبة إلى التوثيق والتحسين. فان قلت: قد يطلقون الصحيح على الحديث المعمول به بين الطائفة، كما قال العلامة في المختلف: إن حديث عبد الله بن بكير صحيح (2)، وفي الخلاصة: إن طريق الصدوق إلى أبي مريم الانصاري صحيح وإن كان في طريقه أبان بن عثمان وهو فطحي، لكن الكشي قال: إن الصحابة اجتمعت على تصحيح ما يصح عنه (3). وعن الشهيد في المسالك وصف حديث الحسن بن محبوب عن غير واحد بالصحة، وعلى هذا فالوصف بالصحة، لا يدل على المطلوب، إذ هو قد


(1) رجال النجاشي 230 / 612. (2) مختلف الشيعة: 156. (3) رجال الكشي 2: 673 / 705، رجال العلامة: 277. (*)

[ 397 ]

يكون لكونه معمولا به، وقد يكون لكون السند مشتملا على ثقات، وقد يكون لكونه مشتملا على مشايخ الاجازة. قلت: لا شك أن الشائع والمعروف المتداول بحيث صار من شعار الطائفة هو أنه إذا أطلقوا الصحيح مجردا عن القرينة فلا يراد ولا يحمل إلا على ذلك المصطلح عليه، واستعماله في غيره لقرينة نادرا لا يقدح في ذلك عند الاطلاق، ولم يدع أحد انقلاب الاصطلاح في ذلك، ألا ترى أن الاصل في الاطلاق الحقيقة، وعند التجرد يحمل على المعنى الحقيقي بالاجماع، مع ان استعمال المجاز قد كثر وشاع حتى قيل: أكثر اللغة مجازات، ولم يخرجوا عن هذا الاصل، فكيف بالشاذ والنادر وألفاظ العموم حقيقة فيه، وقد استعملت في المخصوص حتى ضرب مثلا، ولم يعده أحد قدحا في كونها عند التجرد تحمل على العموم، وكذا سائر أهل الاصطلاحات من النحاة وغيرهم كثيرا ما يستعملون الالفاظ المصطلحة في غير المعنى الذي اصطلحوا عليه، ولا يقدح ذلك في الاصطلاح، وبهذا يسقط ما فضله البعض المذكور (1)، انتهى. وهو كلام متين، وإن كان لنا في أصل المسألة تفصيل لا يتقضي المقام ذكره، ولكنه في أمثال المقام حق، والعجب أنه مع هذا التحقيق يقول هنا: فلم يبق إلا توثيق الشهيد، مع أن العلامة صحح طرقا ستة هو فيها في آخر الخلاصة (2)، التي بنى فيها على الجري على الاصطلاح الجديد كما لا يخفى على الناظر، ثم في قوله: وأنا منه على وجل، مالا يخفى من الجسارة على مثل الشهيد الذي هو - في خصوص أمثال هذا المقام - في نهاية التثبت والاحتياط، كما لا يخفى على من نظر إلى حواشيه على الخلاصة.


(1) تكملة الرجال 1: 17. (2) رجال العلامة: 276 من الفائدة الثانية في الخاتمة. (*)

[ 398 ]

فقد بان بحمد الله تعالى أن أحمد معدود من أجلة المشايخ الثقات، ومن عده من المجاهيل فهو بمعزل عن معرفة خفيات أسباب الجرح والتعديل. وأما عبد الرحمن فهو من الاجلاء الاثبات الوكلاء والعلماء المتكلمين، استاذ صفوان بن يحيى، يطلب شرح حاله ومناقبه من المطولات. (170) قع - وإلى عبد الرحمن بن كثير الهاشمي: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن حسان الواسطي، عنه، وفي بعض النسخ عن عمه: عبد الرحمن بن كثير الهاشمي (1). واعلم أن علي بن حسان الواسطي وثقه ابن الغضائري مرتين (2)، ونقل الكشي عن العياشي أنه سأل (من) (3) ابن فضال، عن علي بن حسان ؟ فقال: عن أيهما سألت ؟ أما الواسطي فإنه ثقة (4).. إلى آخره، وهذا مما لا كلام فيه، إنما الكلام في أن لعبد الرحمن بن كثير الهاشمي ابن أخ يسمى علي بن حسان الهاشمي، ويروي عن عمه كثيرا، وهو ضعيف عند الجماعة، ثم نسب بعضهم (5) الصدوق إلى السهو في هذا المقام، وأن الاصل علي بن، حسان الهاشمي الذي نسبوه إلى الغلو والكذب. قال في الخلاصة: قال ابن الغضائري بعد تضعيف علي بن حسان بن كثير: ومن أصحابنا علي بن حسان الواسطي ثقة ثقة. وذكر ابن بابويه في إسناده إلى عبد الرحمن بن كثير الهاشمي روايته عن


(1) الفقيه 4: 73، من المشيخة. (2) انظر رجال العلامة 97 / 30. (3) في الاصل: عن، والظاهر اما زيادته في هذا الموضع سهوا من الناسخ، او تحريفه عما اثبتناه بين المعقوفتين وهو الاظهر. (4) رجال الكشي 2: 748 / 851. (5) المقصود هنا العلامة في رجاله. (*)

[ 399 ]

محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن حسان الواسطي، عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، وهو يعطي أن الواسطي هو ابن أخي عبد الرحمن، وأظنه سهوا من قلم الشيخ ابن بابويه أو الناسخ (1)، انتهى. واعلم أولا: أن النسخ التي رأيناها من الفقيه والوسائل (2) مختلفة، ففي جملة منها عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن، وفي جملة عن علي عن عبد الرحمن، وليس فيها عن عمه. وثانيا: أنها متفقة في وجود الواسطي بعد حسان، ولا يجوز الجمع بينه وبين قوله: عن عمه، الموجود في بعض النسخ، فلا بد من إسقاط أحدهما، ولا ترجيح لاسقاط لاول الموجود في تمام النسخ كما صرح به ابن الغضائري، بل الظاهر هو الثاني لوجوده في بعضها، مع تصريح جامع الرواة برواية الواسطي عن عبد الرحمن أيضا (3). وثالثا: أن شارح المشيخة صرح بالاتحاد وأنه لا منافاة بين كونه هاشميا وواسطيا، وقد صرح الصدوق في باب الكبائر من الفقيه وفي جملة من كتبه بما يوجب ذلك، قال: عن علي بن حسان الواسطي، عن عمه عبد الرحمن، ونسبة السهو في جميع المواضع إليه غير جائز، وهو أعرف من علي بالرجال (4)، قال - رحمه الله -: وأما ضعفهما (5) بالغلو فالذي ظهر لي بالتتبع أنهما كانا من أصحاب الاسرار، ولذا حكم بصحة أخبارهما الصدوقان، والله تعالى يعلم (6)،


(1) رجال العلامة: 97 / 30. (2) وسائل الشيعة 19: 374 / 169. (3) جامع، الرواة 1: 565. (4) اي: اعرف من علي بن الحسن بن علي بن فضال الذي سأله العياشي عن علي بن حسان كما تقدم آنفا. (5) في هامش الحجرية. أي: علي وعبد الرحمن. (6) روضة المتقين 14: 162. (*)

[ 400 ]

انتهى. قلت: ويؤيده أنه يروي عن الهاشمي الثقة الجليل الحسن بن علي الكوفي (1)، (عمران بن موسى) (2)، بى سهل بن زياد (3)، ومحمد بن الحسن الصفار (4). و أما عبد الرحمن: فيروي عنه الحسن بن محبوب في الكافي في باب العرش والكرسي (5)، وعلي بن الحسن في التهذيب في باب (فضل) (6) زيارة أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) (7)، وهو من معشر أمروا - عليهم السلام - بالاخذ بما رووا، وعلي بن الحكم (8)، وعلي بن حسان الواسطي (9). وفي الفهرست: روى كتابه عن الحسين بن عبيدالله، عن محمد بن علي ابن الحسين، عن محمد بن الحسن بن الوليد، من الصفار، عن علي بن حسان، عنه. وعن محمد بن علي، عق أبيه، عن محمد بن يحيى وسعد بن عبد الله جميعا، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن حسان، عنه (10). قال في التعليقة: ورواية هؤلاء الاجلة الثقات كتبه تشهد على الاعتماد،


(1) فهرست الشيخ: 109 / 463. (2) في الاصل: موسى بن عمران وهو اشتباه لعله من الناسخ وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في التهذيب 6: 37 / 76، فلاحظ. (3) الكافي 8: 330 / 507، من الروضة. (4) رجال النجاشي: 276 / 725. (5) اصول الكافي 1: 103 / 7. (6) في الاصل: سند، وما اثبتناه من المصدر. (7) تهذيب الاحكام 6: 42 / 87. (8) اصول الكافي 1: 175 / 2. (9) تهذيب الاحكام 1: 53 / 152. (10) فهرست الشيخ: 108 / 463. (*)

[ 401 ]

بل الوثاقة كما مر في الفوائد، ويعضده رواية المحدثين الاجلة رواياته في كتب الاخبار، واعتنائهم بها، وافتائهم بمضمونها، وإكثارهم من ذلك (1)، انتهى، قلت: مضافا إلى رواية ابن محبوب عنه - وهو من أصحاب الاجماع - وعلي بن الحسن - وهو من بني فضال - وعد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة، وتصريح الشارح جده بان التتبع في الاخبار يشهد أنه كان من أصحاب الاسرار، ومنه يظهر ما في النجاشي (2) من التضعيف الذي يظهر بالتأمل أنه من جهة الغلو المستند إلى نقل الروايات العجيبة، فلاحظ. (171) قعا - وإلى عبد الرحيم القصير: جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي، عن جده الحسن بن علي، عن العباس بن عامر، عن عبد الرحيم القصير الاسدي الكوفي (3). تقدم حال السند (4). وأما عبد الرحيم فذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) (5)، ويروي عنه من أصحاب الاجماع: عبد الله بن مسكان في الكافي في باب ما يعاين المؤمن والكافر (6)، وباب ما نص الله ورسوله على الائمة صلوات الله عليهم (7)، وفي كتاب الروضة (8)، وحماد بن عثمان فيه في باب آخر من أن


(1) تعليقة البهبهاني: 192. (2) رجال النجاشي 234 / 621. (3) الفقيه 4: 20، من المشيخة. (4) تقدم في الطريق قسا برقم: 161. (5) رجال الشيخ: 232 / 152. (6) الكافي 3: 132 / 5، وبحار الانوار 6: 199 / 52. (7) أصول الكافي 1: 228 / 2. (8) الكافي 8: 296 / 455. (*)

[ 402 ]

الايمان يشرك الاسلام (1)، وباب النهي عن الصفة من كتاب التوحيد (2)، وصفوان، عن منصور، عنه فيه في باب أن الائمة (عليهم السلام) هم الهداة (3). ومن الثقات الاجلاء: إسحاق بن عمار (4)، والعباس بن عامر (5)، وسعدان بن مسلم (6)، ومحمد بن يحيى الخثعمي (7)، ومحمد بن الفضيل (8)، وعمر بن أبان الكلبي (9)، وزياد بن القندي (10)، وهذه ثلاث أمارات تدل على وثاقته، فالخبر صحيح. (172) قعب - وإلى عبد الصمد بن بشير: محمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن عبد الصمد بن بشير الكوفي (11). رجال السند من الاجلاء الثقات. وعبد الصمد هو الذي قال في حقه النجاشي: ثقة ثقة (12). ويروي عنه من أصحاب الاجماع: ابن أبي عمير (13)، ويونس بن


(1) اصول الكافي 2: 23 / 1. (2) أصول الكافي 1: 78 / 1. (3) اصول الكافي 1: 148 / 4. (4) الكافي 3: 230 / 4. (5) الفقيه 4: 20، من المشيخة. (6) تهذيب الاحكام 1: 424 / 1349. (7) تهذيب الاحكام 3: 275 / 798. (8) الكافي 6: 471 / 7. (9) أصول الكافي 1: 446 / 12. (10) الفقيه 1: 353 / 1551. (11) الفقيه 4: 131 من المشيخة. (12) رجال النجاشي 248 / 654. (13) اصول الكافي 1: 236 / 2. (*)

[ 403 ]

عبد الرحمن (1)، والحسن بن علي (2)، وفضالة بن أيوب (3)، وعثمان بن عيسى (4). ومن أضرابهم من الاجلاء: عبيس بن هشام (5)، وابن نهيك (6)، وجعفر ابن بشير (7)، والحجال (8)، والقاسم بن محمد (9)، ومحمد بن سنان (10)، وموسى بن القاسم (11)، وأحمد بن أبي عبد الله (12)، والحسن بن ظريف (13). (173) قعج - وإلى عبد العظيم بن عبد الله الحسني: محمد بن موسى ابن المتوكل، عن علي بن الحسن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، وكان مرضيا. وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد الادمي، عنه (14). تقدم رجال السند الاول. وعلي بن أحمد هو: الدقاق الذي يروي عنه الصدوق كثيرا مترضيا، وهو من مشايخ الاجازة (15).


(1) أصول الكافي 2: 126 / 32. (2) تهذيب الاحكام 9: 100 / 436. (3) اصول الكافي 2: 317 / 3. (4) أصول الكافي 2: 480 / 20. (5) رجال النجاشي 248 / 654. (6) فهرست الشيخ 122 / 540. (7) الفقيه 4: 131 من المشيخة. (8) تهذيب الاحكام 3: 263 / 746. (9) الفقيه 4: 14 / 21. (10) تهذيب الاحكام 4: 421 / 341. (11) تهذيب الاحكام 5: 239 / 72. (12) الكافي 5: 509 / 3. (13) الكافي 8: 317 / 1 من الروضة. (14) الفقيه 4: 66 من المشيخة. (15) امالي الصدوق 36 / 4 و 99 / 2. (*)

[ 404 ]

وقد صرح السيد المحقق الكاظمي في العدة: أن ترضي الاجلاء عن أحد وترحمهم عليه ما كان ليكون إلا عن ثقة يرجع إليه الاجلاء (1) ". ومحمد بن أبي عبد الله هو: محمد بن جعفر الاسدي، وقد مر في (لو) (2). ما أما سهل بن زياد: فيأتي في (شه) (3). وأما عبد العظيم: فهو من أجلاء السادات، وسادة الاجلاء، نقتصر في ذكر حاله على نقل رسالة من الصاحب بن عباد وصلت إلينا بخط بعض بني بابويه، تاريخ الخط: سنة سنة عشرة وخمسمائة، صورتها: قال الصاحب رحمة الله عليه: سألت عن نسب عبد العظيم الحسني - المدفون بالشجرة، صاحب المشهد قدس الله روحه - وحاله واعتقاده وقدر علمه وزهده، وأنا ذاكر ذلك على اختصار وبالله التوفيق: هو: أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه وعلى آبائه السلام، ذو ورع ودين، عابد معروف بالامانة، وصدق اللهجة، عالم بامور الدين، قائل بالتوحيد والعدل، كثير الحديث والرواية. يروي عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى، وعن ابنه أبي الحسن صاحب العسكر (عليهم السلام) ولهما إليه الرسائل. ويروي عن جماعة من أصحاب موسى بن جعفر، وعلي بن موسى (عليهما السلام). وله كتاب يسمية، كتاب يوم وليلة، وكتب ترجمتها روايات عبد العظيم بن


(1) عدة الكافي 1: 134 و 135. (2) تقدم برقم: 36. (3) ياتي برقم: 305. (*)

[ 405 ]

عبد الله الحسني. وقد روى عنه من رجالات الشيعة خلق، كأحمد بن أبي عبد الله البرقي (1)، وأحمد بن محمد بن خالد (2)، وأبو تراب الروياني (3). وخاف من السلطان فطاف البلدان على أنه قيج (4)، ثم ورد الري، وسكن بساربانان، في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي، وكان يعبد الله عز وجل في ذلك السرب (5)، يصوم النهار ويقوم الليل، ويخرج مستترا فيزور القبر الذي يقابل الان قبره، وبينهما الطريق، ويقول: هو قبر رجل من ولد موسى ابن جعفر (عليهما السلام) وكان يقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من الشيعة حتى عرفه أكثرهم. فرأى رجل من الشيعة في المنام كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ان رجلا من ولدي يحمل غدا من سكة الموالي، فيدفن عند شجرة التفاح، في باع (6) عبد الجبار بن عبد الوهاب، فذهب الرجل ليشتري الشجرة، وكان صاحب الباغ رأى أيضا رؤيا في ذلك، فجعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على أهل الشرف والتشيع يدفنون فيه، فمرض عبد العظيم رحمة الله عليه ومات (7)، فحمل في ذلك اليوم إلى حيث المشهد. فضل زيارته: دخل بعض أهل الري على أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) فقال: أين كنت ؟ فقال: زرت الحسين صلوات الله


(1) أصول الكافي 2: 38 / 3. (2) كذا في النسخة وهما واحد (هامش الحجرية). (3) رجال النجاثي 248 / 653. (4) قيج: معرب بيك (منه قدس سره). (5) السرب: حفير تحت الارض وقيل: بيت تحت الارض، لنظر: لسان العرب: سرب. (6) الباغ: كلمة فارسية معناها: البستان. (7) إلى هنا ورد في رجال النجاشي مع بعض الاختلات. (*)

[ 406 ]

عليه، فقال: أما إنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين صلوات الله عليه. وصف علمه: روى أبو تراب الروياني، قال: سمعت أبا حماد الرازي يقول: دخلت على علي بن محمد (عليه السلام) بسرمن رأى فسألته عن أشياء من الحلال والحرام، فأجابني فيها، فلا ودعته قال لي: يا أبا حماد إذا أشكل عليك شئ من أمر دينك بناحيتك فسل عنه عبد العظيم بن عبد الله الحسني، واقرأه مني السلام. ما روى عنه في التوحيد: روى علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثني عبد العظيم الحسنى - في خبر طويل - يقول: إن الله تبارك وتعالى واحد، ليس كمثله شئ، وليس بجسم ولا صورة، ولا عرض ولا جوهر، بل هو مجسم الاجسام ومصور الصور، خالق الاعراض والجواهر (1). عبيدالله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قلت للرضا (عليه السلام): ما تقول في الحديث الذي يروي الناس (عن رسول الله (صلى الله عليه وآله سلم) انه قال:) بأن الله ينزل (كل ليلة) إلى السماء الدنيا (2) ؟ فقال: لعن الله المحرفين الكلم عن مواضعه، والله ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك، إنما قال: إن الله عزوجل ينزل ملكا إلى سماء الدنيا ليلة الجمعة، فينادي: هل من سائل فاعطيه، وذكر


(1) انظر ترحيد الصدوق 81 / 37. (2) اخرجه احمد في مسنده عن ابي هريرة 2: 264، 267، 419، 487، 504. والبخاري في صحيحه باب الدعاء من التهجد 2: 66، ومسلم في صحيحه في كتاب ملاة المسافرين وقصرها 1 / 522 و 169 وكلاهما عن ابي هريرة ايضا. (*)

[ 407 ]

الحديث (1). وبهذا الاسناد عن الرضا (عليه السلام) في قوله (وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة) (2) قال: مشرقة، منتظرة ثواب ربها عز وجل (3). ما روي عنه في العدل: روى علي بن الحسن السعد آبادي، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى الرضا (عليهم السلام) قال: خرج أبو حنيفة من عند الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) فاستقبله موسى (عليه السلام) فقال: يا غلام ممن المعصية ؟ فقال: لا تخلومن ثلاث: أما أن تكون من الله عزوجل وليست منه، فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لم يكتسبه، وإما أن تكون من الله ومن العبد (وليس كذلك) فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف، وإما أن تكون من العبد وهي منه، فإن عاقبه (الله) فبذنبه، وإن عفاعنه فبكرمه وجوده (4). وروى عبيدالله بن موسى، عن عبد العظيم، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قال الرضا (عليه السلام): ثمانية (5) أشياء لا تكون إلا بقضاء الله وقدره: النوم، واليقظة، والقوة، والضعف، والصحة، والمرض، والموت، والحياة (6).


(1) انظر توحيد الصدوق 176 / 7 باختلاف يسير، وما بين المعقوفين (2) القيامة 75: 22 - 23. (3) انظر توحيد الصدوق 116 / 19 والاحتجاج 2: 409. (4) انظر توحيد الصدوق 96 / 2 وما بين المعقوفين منه، وعيون اخبار الرضا عليه السلام 1: 138 / 37. (5) في الاصل: ثلاثة، وهناك استظهار من الناسخ صورته: كذا ثمانية ظاهرا. (6) حكاه في بحار الانوار 5: 96 / 17. (*)

[ 408 ]

ثبتنا الله بالقول الثابت من موالاة محمد وآله وصلى الله على سيدنا رسوله محمد وآله أجمعن (1)، هذا اخر الرسالة. وقول الصدوق هنا وفي كتاب الصوم من الفقيه: وكان مرضيا (2)، أي كان دينه صحيحا، والاصحاب يرضون حديثه ويعملون به، كذا في شرح المجلسي (3)، والظاهر أن هذا الوصف مأخوذ من الآية الشريفة وهي قوله: (ممن ترضون من الشهداء) (4) ولذا استعمل. في باب الشهادات. ففي الباقري المروي في التهذيب: شهادة الاخ لاخيه تجوز إذا كان مرضيا ومعه شاهد آخر (5). وفي تفسير الامام (عليه السلام): عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: (ممن ترضون من الشهداء) قال: ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته، وتيقظه فيما يشهد به، وتحصيله وتمييزه، فما كل صالح مميزولا محصل، ولا كل محصل مميز صالح (6)، فانقدح أن هذه الكلمة تدل على الوثاقة الكاملة. (174) قعد - وإلى عبد الكريم بن عقبة الهاشمي: أبوه، عن سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن ليث المرادي، عنه (7).


(1) رسالة الصاحب بن عباد. (2) الفقيه 2: 80 / 335 و 4: 66 من المشيخة. (3) روضة المتقين 14: 165. (4) البقرة 2: 282. (5) تهذيب الاحكام 6: 286 / 790. (6) التفسير المنسوب إلى الامام العسكري عليه السلام: 672 / 375. (7) الفقيه 4: 55 من المشيخة. (*)

[ 409 ]

رجال السند - سوى الخثعمي الآتي ذكره - من الاجلاء. وعبد الكريم الهاشمي وثقه الشيخ في أصحاب الكاظم (1)، ويروي عنه - من أصحاب الاجماع -: أبو فكير ليث المرادي (2)، وزرارة في الكافي في باب الزكاة تبعث من بلد إلى بلد (3)، وفي باب دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبد الله (عليه السلام) (4)، وفي التهذيب في باب الزيادات في الزكاة (5)، وفي باب قسمة الغنائم (6). [ 175 ] قعه - وإلى عبد الكريم بن عمرو: أبوه (7)، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، ولقبه كرام (8). في النجاشي: عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي، مولاهم كوفي، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام)، ثم وقف، كان ثقة ثقة عينا (9). ويروي عنه البزنطي (10) كثيرا، وأضرابه من الأجلاء: كجعفر بن


(1) رجال الشيخ: 354 / 13. (2) الكافي 3: 11 / 2. (3) الكافي 3: 554 / 8. (4) الكافي 5: 23 / 1، وانظر الاحتجاج 2: 362 وبحار الانوار 47: 213 / 2. (5) تهذيب الاحكام 4: 103 / 292. (6) تهذيب الاحكام 6: 148 / 261. (7) وردت هنا زيادة في المصدر وروضة المتقين 14: 167. وهي: ومحمد بن الحسن، فلاحظ. (8) الفقيه 4: 86 من المشيخة. (9) رجال النجاشي: 245 / 645. (10) فهرست الشيخ 109 / 469. (*)

[ 410 ]

بشير (1)، والوشاء (2)، وإسحاق بن عمار (3)، وحفص بن البختري (4)، وجعفر بن محمد بن سماعة (5)، ومحمد بن سنان (6)، وعبيس بن هشام (7)، وعلي بن خالد (8). وقال المفيد في الرسالة للعددية: وأما رواة الحديث بأن شهر رمضان شهر من شهور السنة، يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين يوما، فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله (عليهم السلام) - وساق إلى العسكري (عليه السلام) - والاعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام، لا يطعن عليهم، ولا طريق إلى ذم واحد منهم، وهم أصحاب الاصول المدونة، والمصنفات المشهورة. ثم ذكر رواية جماعة منهم وقال: وروى كرام الخثعمي وعد جماعة آخرهم عبد الله بن أبي يعفور، وممن لا يحصى كرة مثل ذلك حرفا بحرف (9)، انتهى. وروى ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن كرام قال: حلفت بيني وبين نفسي أن لا اكل طعاما بنهار أبدا. حتى يقوم قائم آل محمد (عليهم السلام) فدخلت على أبي عبد الله (عليه


(1) اصول الكافي 2: 67 / 6. (2) الكافي 8: 221 / 276 من الروضة. (3) الاستبصار 1: 128 / 438. (4) تهذيب الاحكام 4: 183 / 510. (5) تهذيب الاحكام 8: 53 / 170. (6) الكافي 8: 283 / 427 من الروضة. (7) الكافي 8: 276 / 417 من الررضة. (8) تهذيب الاحكام 8: 53 / 170. (9) الرسالة العددية: 14. (*)

[ 411 ]

السلام) فقلت له: رجل من شيعتكم جعل لله أن لا يأكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد (عليهم السلام). قال: فصم إذا يا كرام، ولا تصم العيدين، ولا ثلاثة أيام التشريق، ولا إذا كنت مسافرا، ولا مريضا، فإن الحسين (عليه السلام) لما قتل عجت السموات والارض ومن عليها والملائكة، فقالوا: يا ربنا ائذن لنا في هلاك الارض حتى نجدهم عن جديد الارض بما استحلوا حرمتك، وقتلوا صفوتك، فأوحى الله إليهم: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي اسكنوا، ثم كشف حجابا من الحجب، فإذا خلفه محمد واثنا عشر وصيا له (عليهم السلام) وأخذ بيد فلان [ القائم ] (1) من بينهم، فقال: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي بهذا انتصر، قالها ثلاث مرات (2). قال في التعليقة: وفي ذلك دلالة على عدم وقفه، وروى الشيخ هذه الرواية عن عبد الكريم بن عمرو (3) مرة، وعن كرام اخرى، فدل على أن كراما هو عبد الكريم (4)، انتهى. ومع تسليم الوقف فلا يضر العمل برواياته، خصوصا بعد إكثار مثل البزنطي من الرواية عنه، وما قاله المفيد في حقه، وتوثيق النجاشي مرتين مع نسبة الوقف إليه. فما في الخلاصة: قال ابن النضائري: إن الواقفه تدعيه، والغلاة تروي عنه كثيرا، والشي أراه التوقف عما يرويه (5) انتهى، محل نظر من وجوه.


(1) الزيادة من المصدر. (2) اصول الكافي 1: 448 / 19. (3) تهذيب الاحكام 4: 183 / 510. والاستبصار 2: 79 / 242. (4) تعليقة البهبهاني: 268. (5) رجال العلامة 243 / 5. (*)

[ 412 ]

[ 176 ] قعو - وإلى عبد الله بن أبي يعفور: أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عنه (1). قد أوضحنا وثاقة أحمد في (قسط) (2) فالسند صحيح. وابن أبي يعفور من الفقهاء المعروفين الذين هم عيون هذه الطائفة، يعد مع زرارة وأمثاله، بل في الكشي بثلاثة طرق عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: والله ما وجدت أحدا يطيعني ويأخذ بقولي - وفي لفظ: يقبل وصيتي ويطيع أمري - إلا رجلا واحدا رحمة الله عليه عبد الله بن أبي يعفور، فإني أمرته وأوصيته بوصية فاتبع أمري وأخذ بقولي (3). [ 177 ] قعز - وإلى عبد الله بن بكير: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن على بن فضال، عنه (4). رجال السند من الاجلاء. وابن فضال مضافا إلى كونه من أصحاب الاجماع هو من معشر امرنا بالاخذ بما رووا، ولا ننظر إلى أحوالهم. وابن بكير من أصحاب الاجماع، وممن ادعى الشيخ في العدة: أن الطائفة عملت برواياتهم (5)، ووثقه أيضا في الفهرست (6).


(1) الفقيه 4: 12 من المشيخة. (2) تقسم برقم: 169. (3) رجال الكشي 2: 418 / 313 و 2: 514 / 453 و 2: 519 / 464. (4) الفقيه 4: 13 من المشيخة. (5) عدة الاصول 1: 380. (6) فهرست الشيخ 106 / 452. (*)

[ 413 ]

وفي الكشي: قال العياشي: عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحية هم فقهاء أصحابنا (1)، وعده المفيد في الرسالة (2) في عداد من وصفهم بما مر في (قعه) (3). ويروي عنه من أصحاب الاجماع: عمه زرارة (4)، والحسن بن محبوب (5)، وعبد الله بن مسكان (1)، ويونس بن عبد الرحمن (7)، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي (8)، وفضالة بن أيوب (9)، والحسن بن علي بن فضال (10)، وصفوان بن يحيى (11)، وجميل بن دراج (12)، وعبد الله بن المغيرة (13)، وهؤلاء عشرة. ومن أضرابهم من الاجلاء والثقات: عبد الله بن جبلة (14)، وأحمد بن (1) رجال الكشي 2: 635 / 639. (2) انظر الرسالة العددية: 14. (3) تقدم برقم: 175. (4) لم نعثر عل روايته عنه، وما وجدناه: رواية عبد الله بن بكير، عن زرارة كما في الكافي 7: 462 / 14 والتهذيب 8: 300 / 1114 والاستبصار 4: 45 / 154. (5) تهذيب الاحكام 2: 350 / 1454. (6) لم نعثر على عنه، وما وجدناه: رواية عبد الله بن بكير، عنه كما في التهذيب 6: 221 / 524. (7) الكافي 7: 391 / 7. (8) الاستبصار 4: 208 / 775. (9) تهذيب الاحكام 9: 117 / 506. (10) فهرست الشيخ 106 / 452. (11) تهذيب الاحكام 2: 318 / 1299. (12) تهذيب الاحكام 8: 168 / 585. (13) تهذيب الاحكام 1: 404 / 1265. (14) رجال النجاشي 222 / 581. (*)

[ 414 ]

علي بن فضال (1)، والقاسم بن عروة (2)، ومنصور بن يونس (3)، والحسين بن سعيد (4)، ومحمد بن عبد الجبار (5)، وجعفر بن بشير (6)، وحريز (7)، وعلي ابن أسباط (8)، والحجال (9)، وعلي بن الحكم (10)، والعباس بن عامر (11)، وعلي بن رئاب (12)، ومحمد بن خالد (13)، وأبو أيوب (14)، ومحمد بن سنان (15)، وعمر بن اذينة (16)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (17)، وابن رباط (18)، وحفص ابن سوقة (19)، وسليمان الجعفري (20)، وعبد الله بن سنان (21)، والحسن بن


(1) الاستبصار 1: 19 / 24. (2) تهذيب الاحكام 1: 79 / 202. (3) الكافي 3: 235 / 3. (4) انظر التهذيب 6: 221 / 524 وفيه: الحسن بن سعيد، عن بعض اصحابنا، عن عبد الله بن بكير. ولم نعثر على رواية له عنه الا في هذا الموضع، فلاحظ. (5) لم نجد اثرا لروايته عنه في كتب الحديث والرجال معا. (6) تهذيب الاحكام 9: 327 / 1176. (7) الاستبصار 1: 13 / 24. (8) تهذيب الاحكام 2: 218 / 858. (9) تهذيب الاحكام 2: 83 / 305. (10) تهذيب الاحكام 2: 339 / 1400. (11) تهذيب الاحكام 1: 102 / 268. (12) تهذيب الاحكام 7: 432 / 1720. (13) الاستبصار 4: 208 / 776. (14) الاستبصار 4: 208 / 777. (15) اصول الكافي 2: 286 / 19. (16) تهذيب الاحكام 8: 44 / 133. (17) تهذيب الاحكام 8: 51 / 163. (18) تهذيب الاحكام 9: 376 / 1343. (19) الاستبصار 4: 45 / 154. (20) اصول الكافي 2: 207 / 7. (21) تهذيب الاحكام 10: 45 / 164. (*)

[ 415 ]

الجهم (1)، والنضر بن سويد (2)، ومحمد بن عبد الله الحلبي (3)، وسيف بن عميرة (4)، وأحمد بن محمد بن عيسى (5)، وأحمد بن محمد بن خالد (6)، وسهل بن زياد (7)، والحسن بن موسى الخشاب (8)، ومحمد بن عيسى (9)، وعلي بن عقبة (10)، وإسماعيل بن عمار (11)، والعلاء بن رزين (12)، وعبد الله بن حماد (13)، ومروان بن مسلم (14)، وموسى بن القاسم (15)، والحسن بن راشد (16)، ومحمد بن أبي حمزة (17)، والحكم بن مسكين (18)، وشهاب (19). [ 178 ] قعح - وإلى عبد الله بن جبلة: أبوه ومحمد بن الحسن ومحمد بن


(1) تهذيب الاحكام 4: 31 / 77. (2) تهذيب الاحكام 2: 19 / 54. (3) تهذيب الاحكام 8: 100 / 336. (4) الكافي 3: 249 / 5. (5) تهذيب الاحكام 2: 96 / 359.. (6) تهذيب الاحكام 8: 241 / 871. (7) تهذيب الاحكام 10: 23 / 66. (8) اصول الكافي 1: 272 / 5. (9) اصول الكافي 1: 286 / 19. (10) الاستبصار 2: 14 / 41. (11) أصول الكافي 2: 46 / 3. (12) تهذيب الاحكام 9: 304 / 1086. (13) تهذيب الاحكام 4: 63 / 168. (14) تهذيب الاحكام 4: 70 / 190. (15) الاستبصار 2: 160 / 524. (16) الكافي 6: 296 / 22. (17) تهذيب الاحكام 7: 335 / 1374، الاستبصار 3: 202 / 731. (18) تهذيب الاحكام 7: 335 / 1374، الاستبصار 3: 202 / 731. (19) الكافي 4: 383 / 3. (*)

[ 416 ]

موسى بن المتوكل رضي الله عنهم، عن عبد الله بن جعفر الحمري، عن محمد ابن عبد الجبار، عنه (1). رجال السند ثقات بالاتفلق. وفي النجاشي والخلاصة: كان عبد الله واقفا، وكان فقيها ثقة مشهورا (2)، ويروي عنه: الحسن بن محبوب (3)، ومحمد بن الحسن بن أبي الخطاب (4)، والحسن بن علي الكوفي (5)، والفضل بن شاذان (6)، والعباس ابن عامر (7)، وحميد بن زياد (8)، وغيرهم. [ 179 ] قعط - وإلى عبد الله بن جعفر الحميري: بهذا الاسناد: عن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري، وهو الثقة الجليل، المعروف، من عيون هذه الطائفة (9). [ 180 ] قف - وإلى عبد الله بن جندب: محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه (10). السند صحيح بما تقدم. (1) الفقيه 4: 106، من المشيخة. (2) رجال النجاشي 216 / 563، رجال العلامة 237 / 21. (3) كامل الزيارات 38 / 5. (4) الفقيه 4: 103، من المشيخة. (5) تهذيب الاحكام 7: 450 / 1802. (6) تهذيب الاحكام 9: 309 / 1108. (7) الكافي 4: 367 / 11. (8) تهذيب الاحكام 9: 232 / 908. (9) الفقيه 4: 122، من المشيخة. (10) الفقيه 4: 54، من المشيخة. (*)

[ 417 ]

وعبد الله بن جندب جليل القدر رفيع المنزلة لدى أبي الحسن والرضا (عليهما السلام) وكان وكيلا لهما. وفي الكشي: قال عبد الله بن جندب لابي الحسن (عليه السلام): ألست عني راضيا ؟ قال: إي والله، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) والله عنك راض (1). [ 181 ]، قفا - وإلى عبد الله بن الحكم: الحسن بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن [ محمد بن أحمد ] بن يحيى (2)، عن سهل بن زياد الآدمي، عن الجريري (3) - واسمه سفيان - عن أبي عمران الأرمني، عنه. وأبوه ومحمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن أبي عمران موسى بن رنجويه الارمني، عنه (4). السندان ضعيفان على الطريق المشهور بجهالة بعضهم، وضعف آخرين. ويمكن أن يقال: إن محمد بن حسان - وهو الرازي أبو عبد الله الزبيبي - وإن ضعفه ابن الغضائري (5)، وقال النجاشي: يعرف وينكر ويروي عن الضعفاء (6)، إلا أنه يروي عنه الاجلاء مثل:


(1) رجال الكشي 2: 851 / 1096. (2) في الاصل: احمد بن محمد بن يحيى، وهو اشتباه، وما اثبتناه موافق للمصدر، وهو للصحيح. (3) كذا، وفي الفقيه: الحريري - بالحاء المهملة - وورد بالجيم المعجمة في رجال الشيخ 213 / 170 ومجمع الرجال 3: 127 وروضة المتقين 14: 170، وخاتمة الوسائل 19: 378 / 180 وترجمه النجاشي 249 / 655 بعنوان: سفيان بن ابراهيم بن مرثد الحارثي. (4) الفقية 4: 127، من المشيخة. (5) رجال العلامة 255 / 43. (6) رجال النجاشي 338 / 903. (*)

[ 418 ]

أحمد بن إدريس (1)، والحسن بن علي بن النعمان (2)، وأبو علي الاشعري (3)، وسعد بن عبد الله (4)، وعبد الله بن جعفر الحميري (5)، ومحمد ابن علي بن محبوب (6)، والحسن بن متيل (7)، ومحمد بن عبد الجبار (8)، ومحمد ابن الحسين بن أبي الخطاب (9)، ومحمد بن أبي عبد الله جعفر الاسدي (10)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (11)، ولم يستثن من نوادر الحكمة، واعتمد عليه الصدوق في طريقه إلى عبد الله بن الحكم (12)، وإلى محمد بن أسلم (13)، وإلى علي بن غراب (14)، كل ذلك يشير إلى وثاقته كما صرح به في التعليقة (15) وهؤلاء الاجلة عيون الطائفة في عصره، لا يمكن أن يخفى عليهم من حاله ما ظهر لابن الغضائري بعد قرون، والظاهر أن سبب تضعيفه روايته ما


(1) رجال النجاشي 338 / 903. (2) تهذيب الاحكام 3: 261 / 733. (3) تهذيب الاحكام 9: 108 / 471. (4) فهرست الشيخ 147 / 617. (5) فهرست الشيخ 126 / 561. (6) فهرست الشيخ 126 / 561. (7) الفقيه 4: 116، من المشيخة، في الطريق إلى محمد بن مسلم. (8) الكافي 3: 226 / 2. (9) تهذيب الاحكام 2: 283 / 1130. (10) الكافي 3: 429 / 3، وقد ذكره الطوسي في الفهرست مرتين، الاولى: 151 / 656 بعنوان محمد بن جعفر الاسدي. والثانية: 153 / 680 بعنوان محمد بن ابي عبد الله، ويتضح من كلام النجاشي 373 / 1020 كونهما واحدا، وهو رأي المتأخرين، فلاحظ. (11) تهذيب الاحكام 2: 119 / 449. (12) الفقيه 4: 127، من المشيخة. (13) الفقيه 4: 116، من المشيخة. (14) الفقيه 4: 127، من المشيخة. (15) تعليقة البهبهاني: 290. (*)

[ 419 ]

يوهم العلو عنده، والنجاشي لم يضعفه في نفسه، فلا معارض، للأمارات المذكورة، ومع ذلك كله فهو من مشايخ الاجازة كشيخه أبي عمران الارمني. وأما عبد الله: فقال النجاشي: ضعيف روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1)، ولكن يروي عنه ابن أبي عمير (2) كما في التهذيب في باب البينات (3)، وفي الاستبصار في باب ما تجوز شهادة النساء فيه (4)، وهي أمارة الوثاقة، ولا يعارضها ما في النجاشي، الظاهر كونه للغلو (5) كما يظهر من الخلاصة (6). وقال الشارح: والخبر ضعيف، ويمكن القول باعتباره: لاعتماد، لاصحاب على كتابه، وإن كان ضيفا في نفسه، وضعف مشايخ الاجازة لا يضر (7). [ 182 ] قفب - وإلى عبد الله بن حماد الانصاري: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي،


(1) رجال النجاشي 225 / 591. (2) كذا، والذي ورد في المطبوع - مما بأيدينا - من التهذيب والاستبصار: ابن أبي عمران، ولم نعثر على ما يؤيد قول المصنف - رحمه الله - ولو بالاشارة إلى النسخ الاخرى، الا ما ذكره الاردبيلي في جامع الرواة 1: 482 من رواية محمد بن حسان، عن ابن ابي عمران، عنه في نسخة، وفي اخرى: عن ابن ابي عمير، عنه. لكنه استظهر خطأ النسختين مستصوبا كونه ابا عمران بقرينة رواية محمد بن حسان، عن ابي عمران موسى بن رنجويه الارمني، فلاحظ. (3) تهذيب الاحكام 6: 267 / 715.. (4) الاستبصار 3: 27 / 86. (5) اي: ان الضعف الذين اشار إليه النجاشي هو للغلو كما نقله العلامة. (6) رجال العلامة 238 / 27. (7) روضة المتقين 14 / 170. (*)

[ 420 ]

عن أبيه،. عن محمد بن سنان، عنه (1). السند صحيح على الاصح بما تقدم (2). وأما عبد الله: فقال النجاشي: عبد الله بن حماد الانصاري، من شيوخ أصحابنا، له كتابان (3) وذكره الشيخ [ في رجاله ] - في أصحاب الكاظم (4) - والفهرست (5) ولم يذكره بسوء. فما عن ابن الغضائري: حديثه نعرفه تارة وننكره اخرى (6) -، مع عدم الدلالة على ضعف في نفسه - غير قابل للمعارضة مما في النجاشي، الدالة على وثاقته وجلالته، فالخبر صحيح. ولعبد الله في أبواب الزيارات خبر شريف يظهر منه علو مقامه عندهم (عليهم السلام) (7). ففي كامل الزيارات: عن محمد بن عبد الله الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سليمان، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد الانصاري (8)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: إن عندكم - أو قال: في قربكم - لفضيلة ما اوتي أحد مثلها، وما أحسبكم تعرفونها كنه معرفتها، ولا تحافظون عليها ولا على القيام بها، وإن لها لاهلا خاصة قد سموا لها، واعطوها بلا حول منهم ولا قوة، إلا ما كان من صنع الله لهم، وسعادة


(1) الفقيه 4: 103، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 152. (3) رجال النجاشي 218 / 568. (4) رجال الشيخ. 355 / 23. (5) فهرست الشيخ 103 / 435. (6) رجال العلامة 110 / 40. (7) تهذيب الاحكام 6: 45 / 96. (8) وفي المصدر: البصري، وهو اشتباه، والصواب ما في المتن لموافقته كتب الرجال. (*)

[ 421 ]

حباهم بها، ورأفة وتقدم، قلت: جعلت فداك وما هذا الذي وصفت ؟ قال: زيارة جدي الحسين (عليه السلام) فإنه غريب بأرض غربة - وساق (عليه للسلام) بعض حالاته.. إلى أن قال: - فقلت له: جعلت فداك قد كنت آتيه حتى ابتليت بالسلطان، وحفظ أموالهم، وأنا عندهم مشهور، فتركت - للتقية - إتيانه، وأنا أعرف ما في إتيانه من الخير (1).. الحديث وهو طويل شريف. والعجب أن في الخلاصة: قال ابن الغضائري: انه يكنى أبا محمد، نزل قم، ولم يرو عن الائمة (عليهم السلام) (2)، انتهى. ويروي عنه إبراهيم بن هاشم كما في كامل الزيارات (3). [ 183 ] قفج - وإلى عبد الله بن سليمان: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير جميعا، عنه (4). السند في أعلى درجة الصحة. وأما [ ابن ] سليمان فظنه الشارح: الصيرفي الكوفى، الذي له أصل، وصرح النجاشي أنه: روى عنه جعفر بن علي (5)، قال: فالخبر قوي كالصحيح، ويمكن الحكم بصحته لاتفاق الاصحاب على أصله على ما ذكره المفيد رضي الله عنه (6)، واعتماد الاصحاب على كتابه مع صحته، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، وهما من أهل الاجماع، ولهذا عمل أكثر أصحابنا المتأخرين


(1) كامل الزيارات 324 / 1. (2) رجال العلامة 110 / 40. (3) كامل الزيارات 113 / 5. (4) الفقيه 4: 61، من المشيخة. (5) رجال النجاسثي 225 / 592. (6) الرسالة العددية: 14. (*)

[ 422 ]

على العمل بأخباره (1)، انتهى. ولكن الاقوى وفاقا لجامع الرواة أنه: النخعي الكوفي، الذي يروي عنه: أبان بن عثمان (2)، وصفوان بن يحيى (3)، وابن أبي عمير (4)، ويونس ابن عبد الرحمن (5)، وعبد الله بن مسكان (6)، والنضر بن سويد (7)، وهارون ابن الجهم (8)، ومعاذ بن مسلم (9)، وحمزة بن حمران (10)، والوشاء (11)، وأبو شعيب المحاملي (12)، ويحيى الحلبي (13)، وعبيس بن هشام (14)، وابن اذينة (15)، وعبد الله بن سنان (16)، ومحمد بن الحسن العطار (17). صرح بذلك كله في الجامع (18)، ومنه يظهر وثاقته مع أن رواية صفوان وابن أبي عمير كافية في الحكم بها، سواء كان هو الصيرفي أو النخعي.


(1) روضة المتقين 14: 170. (2) اصول الكافي 1: 40 / 15. (3) الفقيه 4: 61، من المشيخة. (4) الفقيه 4: 61، من المشيخة. (5) الفقيه 3: 373 / 1757. (6) تهذيب الاحكام 1: 198 / 575. (7) تهذيب الاحكام 7: 161 / 712. (8) اصول الكافي 2: 261 / 8. (9) اصول الكافي 2: 447 / 1. (10) الكافي 6: 62 / 1. (11) الكافي 6: 489 / 5. (12) الكافي 8: 69 / 25، من الروضة. (13) الكافي 8: 317 / 499، من الروضة. (14) أصول الكافي 1: 170 / 4. (15) اصول الكافي 1: 205 / 1. (16) الكافي 6: 339 / 1. (17) تهذيب الاحكام 2: 254 / 1007. (18) جامع الرواة 1: 486. (*)

[ 423 ]

[ 184 ] قفد - وإلى عبد الله بن سنان: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، وهو الذي ذكر عند الصادق (عليه السلام) فقال: أما أنه يزيد على السن خيرا (1). قلت: وهو الذي قالوا فيه: كان خازنا للمنصور والهادي ؟ المهدي والرشيد، كوفي، ثقة، من أصحابنا، جليل، لا يطعن عليه في شئ، ولا عجب أن يعد هذا من كراماته، وفي النجاشي: له كتب، رواها عنه جماعات من أصحابنا لعظمه في الطائفة وثقته وجلالته، منهم عبد الله بن جبلة (2).. إلى آخره. ورأينا استغناءه عن ذكر من يروي عنه من الاجلاء، فإنما نذكرهم في التراجم استظهارا للوثاقة وهو فوقها. وبالجملة فالخبر صحيح، ورجال السند من الاجلاء. [ 185 ] قفه - وإلى عبد الله بن فضالة: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن بندار بن حماد، عنه (3). بندار: غير مذكور، وليس له خبر في الكتب الاربعة كما يظهر من المجامع. وكذا عبد الله، وأخرج عنه في الفقيه خبرا واحدا في باب الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصلاة (4)، فالخبر ضعيف.


(1) الفقيه 4: 17، من المشيخة. (2) رجال النجاشي 214 / 558. (3) الفقيه 4: 50، من المشيخة (4) الفقيه 1: 182 / 863. (*)

[ 424 ]

وفي الشرح: ويظهر من المصنف أن كتابه معتمد الاصحاب (1). [ 186 ] قفو - وإلى [ عبد الله ] (2) بن القاسم: عن الحسن بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن عبد الله بن أحمد [ بن ] (3)، محمد بن خشنام الاصبهاني، عنه (4). أبو عبد الله الرازي: هو الجاموراني الذي استثنوه من نوادر الحكمة (5)، ولكن يروي عنه سوى محمد بن أحمد بن يحيى، محمد بن علي بن محبوب (6)، وأحمد بن محمد بن خالد (7)، وسهل بن زياد (8). وعبد الله بن أحمد: هو بعينه عبيدالله بن أحمد بن نهيك الثقة الجليل المعروف. وابن خشنام ؟ غير مذكور في الرجال، وليس له رواية في الكتب الاربعة. فالخبر ضعيف، فلا حاجة إلى تمييز عبد الله بن القاسم، المشترك بين الضفاء. نعم قال في الشرح: فالخبر ضعيف على مصطلح المتأخرين، وصحيح على اصطلاح المصنف، إما لأن الكتاب كان موافقا للاصول، أو لأنه روى عنه


(1) روضة المتقين 14: 172. (2) في الاصل: عبد الرحيم، وهو اشتباه. (3) في الاصل: عن، والصحيح ما أثبتناه بين المعقوفتين لموافقته لما في مشيخة الفقيه وروضة المتقين 14: 172، وجامع الرواة 1: 500 ومعجم رجال الحديث 10: 281 / 7060. (4) الفقيه 4: 106، من المشيخة. (5) رجال النجاشي 348 / 938. (6) تهذيب الاحكام 1: 347 / 1030. (7) الكافي 5: 330 / 4. (8) الكافي 6: 225 / 3. (*)

[ 425 ]

حال استقامته، أو لأنه لا يعتقد ضعف المذكورين (1). [ 187 ] قفز - وإلى عبد الله بن لطيف التفليسي: جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسن بن محمد بن عامر، عن [ عمه ] عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عنه (2). أثبتنا صحة السند في (له) (3) وابن لطيف غير مذكور، ولكنه ثقة لرواية ابن أبي عمير عنه، فالخبر صحيح. [ 188 ] قفح - وإلى عبد الله بن محمد أبي بكر الحضرمي وكليب الاسدي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، هن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن أبي بكر عبد الله بن محمد الحضرمي وكليب الاسدي (4). السند صحيح إلى الاصم. وأما هو (5): فضعفه النجاشي، وتبعه الخلاصة (6) ورمياه بالغلو والكذب، وفي النجاشي: أن له كتاب [ المزار ] (7)، سمعت من رواه فقال: هو تخليط (8). وفي التعليقة: قال جدي: يمكن أن يكون حكم النجاشي بالتضعيف لما ذكره بقوله: سمعت من رواه.. إلى آخره ويشكل الجزم به لهذا، والحال


(1) روضة المتقين 14: 172. (2) الفقيه 4: 91، من المشيخة. (3) تقدم برقم: 35. (4) الفقيه 4: 52، من المشيخة. (5) اي: الاصم. (6) رجال العلامة 238 / 22. (7) كذا في رجال النجاشي والخلاصة، وفي الاصل: المولد. (8) رجال النجاشي 217 / 566. (*)

[ 426 ]

أن أكثر أصحابنا رووا عنه، ولم نجد في أخبارنا ما يدل على غلوه، والظاهر أن القائل بذلك ابن الغضائري كما يفهم من قوله واعتماده في بعض الاخبار عليه (1)، انتهى. وما روي في كتاب الاخبار يدل على خلاف الغلو وهي كثيره، نعم فيها ما هو بزعم ابن الغضائري غلو، كروايته عنهم: نحن جنب الله، ونحن صفوة الله، ونحن الذين بنا يفتح وبنا يختم، إلى غير ذلك والكل تعظيم (2)، انتهى. ويؤيده أنه يروي عنه ابن فضال - في الكافي في آخر كتاب المعيشة (3) - وهو من أصحاب الاجماع، ومن امرنا بالاخذ بما رووا، والجليل إسماعيل بن مهران (4) وجعفر بن يحيى (5)، ومحمد بن الحسن بن أبي الخطاب (6)، وعبد الله ابن حماد (7) - من أصحاب الاصول - وله في أبواب الزيارات (8) أخبار شريفة لا تناسب الغلو، بل تنبى عن تدينه وولوعه بالعبادة، فلاحظ. وأما الحضرمي: فيروي عنه ابن أبي عمير في الكافي في باب اللواط (9)، وصفوان بن يحيى في الفقيه في باب حد القذف (10)، ويونس بن عبد الرحمن في التهذيب في باب الحد في الفرية والسب (11)، وفي باب سيرة


(1) روضة المتقين 14: 385. (2) تعليقة البهبهاني: 204. (3) الكافي 5: 307 / 15. (4) تهذيب الاحكام 6: 76 / 150. (5) تهذيب الاحكام 6: 280 / 772. (6) الفقيه 4: 52، من المشيخة. (7) كامل الزيارات 68 / 2. (8) كامل الزيارات 325 / 1. (9) الكافي 5: 544 / 2. (10) الفقيه 4: 35 / 6. (11) تهذيب الاحكام 10: 87 / 339. (*)

[ 427 ]

الامام في الجهاد (1)، وفي الكافي في باب إعطاء الامان (2)، وجميل بن دراج فيه في باب دخول المدينة (3)، وفي التهذيب في باب ميراث الاولاد (4)، وعبد الله ابن مسكان فيه في باب من أحل الله نكاحه من النساء (5)، وباب صفة الوضوء من أبواب الزيادات (6)، وغيرهما، وعثمان بن. عيسى في الكافي في باب طهور الماء (7)، وفي التهذيب في باب المياه (8)، والستة من أصحاب الاجماع، والأولان لا يرويان إلا عن ثقة. ومن أضرابهم من الاجلاء: أبو إسحاق الفقيه ثعلبة بن ميمون (9)، والحسن بن سيف بن عميرة (10)، وسيف بن عميرة (11)، وعبد الكريم بن عمرو (12)، وأيوب بن الحر (13)، ومعاوية بن حكيم (14)، ومنذر بن جيفر (15)


(1) تهذيب الاحكام 6: 155 / 275. (2) الكافي 5: 33 / 4. (3) الكافي 4: 554 / 3، ولم يرد في البلب المذكور، بل جاء في باب المنبر والروضة ومقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). (4) تهذيب الاحكام 9: 279 / 1012. (5) تهذيب الاحكام 7: 286 / 1205. (6) تهذيب الاحكام 1: 361 / 1087. (7) الكافي 3: 1 / 5. (8) تهذيب الاحكام 1: 216 / 623. (9) الكافي 3: 235 / 1. (10) أصول الكافي 2: 455 / 11. (11) كامل الزيارات 12 / 5. (12) تهذيب الاحكام 7: 450 / 1804. (13) الفقيه 4: 158 / 550. (14) تهذيب الاحكام 9: 25 / 101. (15) تهذيب الاحكام 8: 324 / 1203. (*)

[ 428 ]

الذي يروي عنه صفوان، ويعقوب بن سالم (1)، ومحمد بن سنان (2)، ومنصور ابن يونس (3)، ومحمد بن أبي حمزة (4)، وغيرهم، وحينئذ لا مجال للشبهة في وثاقته. وقال ابن داود في باب الكنى: أبو بكر الحضرمي، من أصحاب الصادق، في الكشي: ثقة، جرت له مناظرة حسنة [ مع زيد ] (5)، والظاهر أنه أخذه من أصل الكشي لا من اختيار الشيخ، فلا وقع لإيراد السيد التفريشي عليه بعدم وجود التوثيق في الكشي (6). وروى الكشي (7) وغيره بعض الاخبار الدالة على مدحه لا حاجة إلى نقلها. ويأتي ذكر كليب في باب الكاف (8) إن شاء الله تعالى. [ 189 ] قفط - وإلى عبد الله بن محمد الجعفي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عنه (9). الطريق صحيح بالاتفاق. وأما عبد الله: ففى النجاشي في ترجمة جابر: أنه ضعيف (10)، وتبعه


(1) أصول الكافي 2: 480 / 21. (2) تهذيب الاحكام 10: 51 / 192. (3) تهذيب الاحكام 2: 331 / 1362. (4) الاستبصار 3: 241 / 864. (5) رجال ابن داود 215 / 12، وما بين المعقوفتين منه. (6) نقد الرجال 205 / 216. (7) انظر رجال الكشي 2: 714 / 788. (8) يأتي برقم: 263. (9) الفقيه 4: 131. (10) رجال النجاشي 129 / 332. (*)

[ 429 ]

الخلاصة (1)، والظاهر أنه لكونه من أصحاب جابر، وسريان الغلو منه إليه، فيرتفع بارتفاعه عنه، بل أوضحنا جلالته وعلو مقامه، ويضعفه أيضا (2) رواية جعفر عنه الذي قالوا فيه: روى عن الثقاة (3). والجليل آدم بن إسحاق الاشعري في الكافي في باب حد النباش (4)، وفي التهذيب في باب الحد في نكاح البهائم (5) وفي الفقيه في باب نوادر الحدود (6)، وكذا في الاستبصار (7)، ويروي صالح بن عقبة عنه كثيرا (8)، ويظهر من الصدوق أيضا أن كتابه معتمد الاصحاب (9). [ 190 ] قص - وإلى عبد الله بن مسكان: أبوه ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب [ عن صفوان بن يحيى ] عن عبد الله بن مسكان [ وهو كوفي ] من موالي عنزة، وقيل: إنه من موالي عجل (10). السند في أعلى درجة الصحة. وابن مسكان: من الاجلاء، ومن أصحاب الاجماع، وقالوا فيه: إنه أروى أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) (11) إلا أن في النجاشي: ثقة


(1) رجال العلامة 238 / 30. (2) اي: ويضعف تضعيف النجاشي السابق لعبدالله في ترجمة جابر. (3) رجال النجاشي 119 / 304. (4) الكافي 7: 228 / 2. (5) تهذيب الاحكام 10: 62 / 229. (6) الفقيه 4: 52 / 189. (7) الاستبصار 4: 225 / 842. (8) الكافي 6: 374 / 1. (9) الفقيه 1: 3. (10) الفقيه 4: 58، من المشيخة، وما بين للمعقوفات منه. (11) انظر رجال العلامة 106 / 22. (*)

[ 430 ]

عين، روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) وقيل: إنه روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) وليس بثبت (1). وفي الكشي: محمد بن مسعود، قال: حدثني محمد بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن يونس، قال: لم يسمع حريز بن عبد الله من أبي عبد الله (عليه السلام) إلا حديثا أو حديثين، وكذلك عبد الله بن مسكان، لم يسمع إلا حديث: من أدرك المشعر فقد أدرك الحج.. إلى أن قال: وزعم أبو النضر محمد بن مسعود: أن ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد الله (عليه السلام) شفقة الا يوفيه حق إجلاله، وكان يسمع من أصحابه، ويأبى أن يدخل عليه إجلالا وإعظاما له (عليه السلام) (2)، انتهى. وفي الخلاصة نسب ما في النجاشي إلى الكشي، وما في الكشي إلى النجاشي (3)، وكيف كان ففيهما من الاوهام الواضحة ما لا يخفى على الخبير، إذ في روايات الاصحاب ما لا يحصى عنه، عنه (عليه السلام) بحيث لا يحتمل الارسال، ولا علينا أن نسوق بعضها: ففي التهذيب في باب الرجوع في الوصية في الصحيح: عنه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) (4).. إلى آخره. وفي آخر أبواب كتاب الوصايا في الصحيح: عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن أبي عبد الله (عليه


(1) رجال النجاشي 214 / 559. (2) رجال الكشي 2: 680 / 716. (3) انظر رجال العلامة 106 / 22. (4) تهذيب الاحكام 9: 195 / 762. (*)

[ 431 ]

السلام)، قال: قلت له: امرأة اعتقت (1).. إلى آخره. وفي الصلاة في الصحيح: عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: في الرجل يرفع يديه (2).. إلى آخره. وفي الزيادات في الصحيح: عن عبد الله بن مسكان، قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) أذن وأقام (3).. إلى آخره. وفي العتق في الصحيح: عنه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أعتق (4).. إلى آخره. وفي باب الصيد في الصحيح: عن ابن أبي عمير، عن سفيان بن صالح وحماد بن عثمان، عن الحلبي، عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في الجوز لا يستطيع أن يعده (5).. إلى آخره. وفي باب الصيد في الصحيح: عنه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال في الذبيحة تذبح (6).. إلى آخره. وفي بيع الربوي في للصحيح: عنه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه سئل عن الرجل يقول: عاوضني (7).. إلى آخره. وفي العارية في الصحيح: عنه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


(1) تهذيب الاحكام 9: 243 / 943. (2) تهذيب الاحكام 2: 75 / 280. (3) تهذيب الاحكام 2: 285 / 1138. (4) تهذيب الاحكام 8: 249 / 135. (5) تهذيب الاحكام 7: 122 / 533. (6) تهذيب الاحكام 9: 58 / 343، وفيه: عن ابن سنان، وهو الصحيح ظاهرا. (7) تهذيب الاحكام 7: 120 / 523. (*)

[ 432 ]

لا يضمن العارية (1).. إلى آخره. وفي الغدو إلى عرفات: عنه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن تلبية المتمتع (2).. إلى آخره. وفي الاحداث الموجبة للطهارة: عنه، عنه (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) 1).. إلى آخره. وفي القود بين الرجال والنساء: عنه، عنه (عليه السلام) قال: إذا قتلت المرأة (1).. إلى آخره. وفيه: عنه، عنه (عليه السلام): إذا قتل المسلم يهوديا (5). وفيه: عنه، عنه (عليه السلام): إذا قتل العبد (6). وفيه: عنه، عنه (عليه السلام) في رجلين قتلا (7). وفيه: عنه، عنه (عليه السلام): إذا قتل الرجلان (8). وفيه: عنه، عنه (عليه السلام): إذا قتل الرجل (9). وفي الديات: عنه، عنه (عليه السلام) دية الصيد قيمته (10).


(1) تهذيب الاحكام 7: 183 / 804. (2) تهذيب الاحكام 5: 182 / 609. (3) تهذيب الاحكام 1: 33 / 87. (4) تهذيب الاحكام 10: 180 / 705. (5) تهذيب الاحكام 10: 189 / 741. (6) تهذيب الاحكام 10: 195 / 772. (7) تهذيب الاحكام 10: 317 / 855. (8) تهذيب الاحكام 10: 217 / 856. (9) تهذيب الاحكام 10: 181 / 705، وفيه: إذا قتلت المرأة رجلا قتلت به، وإذا قتل الرجل... (10) لم نعثر عليه. (*)

[ 433 ]

وفيها: عنه، عنه (عليه السلام) دية العبد قيمته (1). وفي الطهارة: عنه، عنه (عليه السلام) قال: سألته (عليه السلام عن الوضوء مما ولغ فيه الكلب (2). وفي الاطعمة: عنه قال: سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لحوم الحمر (3). وفي باب الاغسال المفترضات: عنه، عنه عليه (عليه السلام) قال: سألته عن غسل الميت (4). وفي أحكام البئر: عنه قال: سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يقع في الابار (5). وفي آخر باب دخول الكعبة في الصحيح: عن النضر بن سويد، عنه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وهو خارج عن الكعبة، وهو يقول (1). وفي ميراث أهل الملل المختلفة: عنه، عنه (عليه السلام) قال: من أسلم على ميراث (7). وفي باب بيع الواحد بالاثنين: صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يكره عن (8).. إلى آخره.


(1) تهذيب الاحكام 10: 193 / 760. (2) تهذيب الاحكام 1: 226 / 649. (3) تهذيب الاحكام 9: 40 / 168، باب الصيد والذكاة، ولم نجده في باب الاطعمة. (4) تهذيب الاحكام 1: 300 / 875. (5) تهذيب الاحكام 1: 230 / 666. (6) تهذيب الاحكام 5: 279 / 956. (7) تهذيب الاحكام 9: 369 / 1317. (8) تهذيب الاحكام 7: 94 / 400. (*)

[ 434 ]

وفي الاستبصار في باب من لم يجد الهدي وأراد الصوم: عن النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تمتع فلم يجد هديا (1).. إلى آخره. وفي الكافي في باب فرض الزكاة: عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان. وغير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله جل وعز (2).. إلى آخره. وفي التهذيب في باب الاجازات: عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الحمال يكسر الذي حمل (3)... إلى آخره. وفي الاستبصار في باب من فاتته صلاة فريضة: عن فضالة، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن نام رجل أو نسي (4).. إلى آخره. وفي الكافي في باب سويق الحنطة: عن درست بن أبي منصور، عن عبد الله بن مسكان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: شرب السويق (5).. إلى آخره. وفي باب من حج عن غيره: عن أبي عبد الله المؤمن، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: الرجل يحج عن الآخر (6).. إلى


(1) الاستبصار 2: 277 / 984. (2) الكافي 3: 497 / 4. (3) تهذيب الاحكام 7: 216 / 944. (4) الاستبصار 1: 288 / 1053. (5) الكافي 6: 306 / 7. (6) الكافي 4: 312 / 2. (*)

[ 435 ]

آخره. وفي باب الكبائر: عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما من عبد إلا وعليه أربعون جنة (1).. إلى آخره. وفي باب طلب الرئاسة: عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إياكم وهؤلاء الرؤساء (2).. إلى آخره. وفي باب غسل الميت: عن النضر بن سويد، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن غسل الميت (3).. إلى آخره. وفي التهذيب في باب حدود الزنا: ابن محبوب، عن عبد الله بن مسكان، قال: سمعته يقول: حد الجلد في الزنا (4).. إلى آخره. وفي الكافي في باب مولد أمير المؤمنين (عليه السلام): عن محمد بن عبد الله بن مسكان، عن أبيه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن فاطمة بنت أسد (5).. إلى آخره. وفيه في كتاب الروضة: عن عبد الله بن حماد، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نحن أصل كل خير، ومن فروعنا كل بر (6).. إلى آخره. وفي التهذيب في باب الخروج إلى الصفا: عن محمد بن سنان، عن


(1) أصول الكافي 2: 213 / 9. (2) اصول الكافي 2: 225 / 3. (3) الكافي 3: 139 / 2. (4) تهذيب الاحكام 10: 43 / 149. (5) اصول الكافي 1: 376 / 1. (6) الكافي 8: 242 / 336، من الروضة. (*)

[ 436 ]

عبد الله بن مسكان، قال: سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصفا والمروة (1).. إلى آخره. وفي الكافي في باب المكارم: عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله خص رسله بمكارم الاخلاق (2).. إلى آخره. وفي الرسالة العددية للمفيد بعد ذكر رواية: عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صم لرؤية الهلال وافطر لرؤيته، الخبر. قال: وروى صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثل ذلك سواء (3). وفي كامل الزيارات في باب ثواب من زار الحسين (عليه السلام) بإسناده: عن عبد الله بن مسكان، عنه (عليه السلام) قال: من زار قبر الحسين (عليه السلام) من شيعتنا (4).. إلى آخره. وفي باب ما يكون لزائر الحسين (عليه السلام): عن صفوان بن يحيى، عنه، عنه (عليه السلام) قال: من أتى قبر الحسين (عليه السلام) عارفا بحقه (5).. إلى آخره. وفي باب (68): عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، قال: * (هامش) (1) تهذيب الاحكام 5: 153 / 505. (2) أصول الكافي 2: 46 / 2. (3) الرسالة العددية: 18. (4) كامل الزيارات 134 / 8. (5) كامل الزيارات 138 / 4. (*)

[ 437 ]

قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله ليتجلى لزوار قبر الحسين (عليه السلام) قبل أهل عرفات (1).. إلى آخره. ونقل في التكملة عن بعضهم احتمال الارسال في رواياته عنه، وأجاب عنه بظهور (عن) في الاتصال، ولزوم عدم الوثوق في جميع الاخبار المعنعنة، في كلام طويل لا فائدة في نقله، بعد صراحة ما فيها من قوله: سألت (2).. إلى آخره، في بطلان ما ذكر، فلا حاجة إلى التمسك بالظهور، ولعل المتتبع يجد أضعاف ما أثبتناه. [ 191 ] قصا - وإلى عبد الله بن المغيرة: جعفر بن علي الكوفي، عن جده الحسن بن على، عن جده عبد الله بن المغيرة. وأبوه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه. ومحمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم وأيوب بن نوح، عنه (3). السند الاول تقدم في (قسا) (4). والثاني صحيح على الاصح. والثالث صحيح بالاتفاق. وابن المغيرة: من أصحاب الاجماع، وفي النجاشي: أبو محمد البجلي، ثقة ثقة، لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه (5). [ 192 ] قصب - وإلى عبد الله بن ميمون: أبوه ومحمد بن الحسن،


(1) كامل الزيارات 165 / 1. (2) تكملة الرجال 2: 100. (3) الفقيه 4: 56، من المشيخة. (4) تقدم برقم: 161. (5) رجال النجاشي 215 / 561. (*)

[ 438 ]

عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. وأبوه ومحمد بن موسى بن المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه، عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون القداح المكي (1). الطريقان صحيحان بما مر من توثيق ابن هاشم (2). وأما عبد الله: ففي النجاشي: روى أبوه، عن أبي جعفر وأبي عبد الله، وروى هو عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وكان ثقة (3)، انتهى. ويشير إلى وثاقته أيضا رواية عبد الله بن المغيرة عنه كما في التهذيب في باب الاحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات (4). وحماد بن عيسى فيه في باب كمية الفطر،، وباب حكم العلاج للصائم (6)، وفي الكافي في باب ثواب العالم (7)، وفي باب ما يجوز للمحرم أن يلبسه (8) والحسن بن علي بن فضال فيه في باب الزاني (9)، وفي كتاب النكاح (10)، وفي باب فضل إطعام الطعام في كتاب الزكاة (11) وفي التهذيب في باب


(1) الفقيه 4: 99، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 14. (3) رجال النجاشي 213 / 557. (4) تهذيب الاحكام 1: 351 / 1039. (5) تهذيب الاحكام 4: 81 / 231. (6) تهذيب الاحكام 4: 260 / 775. (7) اصول الكافي 1: 26 / 1، باب ثواب العالم والمتكلم. (8) الكافي 4: 345 / 7، باب ما يجوز للمرأة ان تلبسه. (9) الكافي 5: 542 / 8. (10) الكافي 5: 368 / 3. (11) الكافي 4: 51 / 10. (*)

[ 439 ]

أحكام السهو في الصلاة (1). والثلاثة من أصحاب الاجماع. ومن الاجلاء: إبراهيم بن هاشم (2)، وأحمد بن اسحاق بن سعد (3)، وأبو خالد صالح القماط الذي يروي عنه صفوان (4)، ومحمد بن خالد (5)، وأبو طالب عبد الله بن الصلت القمي (6). وما في الكشي: عن محمد بن عيسى أنه كان يقول بالتزيد (7) فضعفه في الخلاصة (8)، ويضعفه أيضا عدم إشارة النجاشي إليه (9)، ولا الفهرست مع ذكره كتابه وطريقه إليه (10). ويشير إليه أيضا ما في الكشي في الصحيح: عن عبد الله بن ميمون، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يا بن ميمون كم أنتم بمكة ؟ قلت: نحن أربعة، قال: أما إنكم نور الله في ظلمات الارض (11). وما في الخلاصة: أن هذا لا يفيد العدالة، لأنه شهادة منه لنفسه، لكن الاعتماد على ما قاله النجاشي صحيح (12).


(1) تهذيب الاحكام 2: 195 / 768. (2) انظر فهرست الشيخ 103 / 431. (3) الفقيه 4: 296 / 896. (4) رجال الكشي 2: 514 / 452. (5) اصول الكافي 2: 389 / 5. (6) فهرست الشيخ 103 / 431. (7) رجال الكشي 2: 687 / 732. (8) رجال العلامة 108 / 29. (9) انظر رجال النجاشي 212 / 557. (10) انظر فهرست الشيخ 103 / 431. (11) رجال الكشي 2: 687 / 731. (12) رجال العلامة 108 / 29. (*)

[ 440 ]

ولكن في السند صفوان، ومقتضى الاجماع على تصحيح ما يصح عنه: الحكم بصخة الخبر، وصدوره عن الامام (عليه السلام) وان كان فيه ما يجر النفع إلى الراوي. هذا ومن الغريب ما في كتاب تبصرة العوام للسيد الاجل الاقدم السيد مرتضى الرازي في ذكر مذاهب الاسماعيلية من أن: عبد الله بن ميمون القداح كان من أصحاب الصادق (عليه السلام) وأخذ محمد بن اسماعيل بعد وفاة أبيه وجده الصادق (عليه السلام) إلى مصر (1)، وذكر شرحا لا يليق بالكتاب، ونسب إليه بعض الزندقة، ولعله غيره أو الحكاية موضوعة، فراجع. [ 193 ] قصج - وإلى عبد الله بن يحيى الكاهلي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عنه (2). السند في أعلى درجة الصحة. وأما عبد الله: فهو من الاجلاء، وذكرنا ما يتعلق به وبكتابه في الفائدة الثانية (3) فراجع. [ 194 ] قصد - وإلى عبد المؤمن بن القاسم الانصاري: أبوه، من سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن أبي كهمس، عن عبد المؤمن بن القاسم الانصاري، الكوفي العربي، وهو أخو أبي مريم عبد الغفار بن القاسم الانصاري (4).


(1) تبصرة العوام: لم نجده في فهارس المطبوعات، ولا نعلم بمكان نسخته الخطية. (2) الفقيه 4: 101، من المشيخة. (3) تقدم في الجزء الاول صحيفة: 89. (4) الفقيه 4: 84، من المشيخة. (*)

[ 441 ]

مر توثيق الحكم في (مب) (1). وأبو كهمس: وإن قيل (2) أنه كنية: للقاسم بن عبيد، والهيثم بن عبد الله، ولكن الاطلاق ينصرف إلى: الهيثم بن عبيد - أو عبد الله - الشيباني الكوفي العسي، الذي ذكر الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) وقال: أسند عنه (3)، وذكره النجاضي وقال: ذكره سعد بن عبد الله في الطبقات (4) والظاهر اتحاده مع الثاني. ويروي عنه الحسن بن علي بن فضال كما في التهذيب في باب وقت الزكاة (5)، وفي الكافي في باب المؤمن وعلاماته (6). والحسن بن محبوب فيه في باب الصدق والامانة (7). وحماد في التهذيب في باب حكم المغمى عليه في الصيام (8). وعبد الله بن بكير فيه في آخر باب أحكام الطلاق قال رحمه الله: واسمه هيثم بن عبيد، عن رجل من أهل واسط من أصحابنا (9)، ومنه أيضا يظهر


(1) تقدم برقم: 42. (2) أبو كهمس: كنية لهيثم بن عبد الله، والقاسم بن عبيد، وهيثم بن عبيد الشيباني. انظر: جامع الرواة 2: 412 / 3072 ونقد الرجال: 396، وفي الكنى والالقاب 1: 141 احتمال الكنية لرجل واحد فصحف اسمه، لان القسم والهيثم قريبان من الخط. واشار في منتهى المقال: 348 إلى وروده - في بعض للنسخ - بالشين المعجمة (كهمش) وليس له معنى، فلاحظ. والكهمس لغة: القصير، وقيل: للقصير من الرجال، كما في لسان العرب: كهمس. (3) رجال الشيخ 331 / 35. (4) رجال النجاشي 436 / 1170. (5) تهذيب الاحكام 4: 37 / 95. (6) اصول الكافي 2: 184 / 19. (7) اصول الكافي 2: 85 / 5. (8) تهذيب الاحكام 4: 245 / 724. (9) تهذيب الاحكام 8: 93 / 237. (*)

[ 442 ]

ضعف الاشتراك. ومن الاجلاء غير أصحاب الاجماع: حريز (1)، وعلي بن الحكم (2)، ومحمد بن مروان (3)، وحنان (4)، وحجاج بن رفاعة الكوفي الخشاب (5)، وعلي بن عقبة (6)، ومروان بن مسلم (7)، ورواية هؤلاء الاجلاء من أمارات الوثاقة. وقد ذكرنا غير مره أن في ذكر الشيخ أحدا في أصحاب الصادق (عليه السلام) خصوصا مع قوله فيه: أسند عنه إشارة إلى وجوده في رجال ابن عقدة، فيكون من موثقاته، ومن ذلك كله يظهر أن السند صحيح. وعبد المؤمن من الثقات المعروفين: ويروي عنه من أصحاب الاجماع: الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عنه (8)، وحماد بن عيسى (9)، وعبد الله بن المغيرة (10)، وعبد الله بن مسكان (11)، فالخبر صحيح.


(1) تهذيب الاحكام 9: 199 / 795. (2) اصول الكافي 2: 352 / 7. (3) لم نجد اثرا لروايته عنه في كتب الحديث، ولا اشارة لها في كتب الرجال. وما وجدناه: رواية محمد بن شعيب، عنه. انظر: الكافي 7: 57 / 5، الفقيه 4: 82 / 637، التهذيب 1: 289 / 842، 1: 309 / 198. (4) الكافي 5: 232 / 12. (5) اصول الكافي 2: 445 / 5. (6) تهذيب الاحكام 5: 113 / 367. (7) تهذيب الاحكام 2: 316 / 1292. (8) الكافي 8: 234 / 310، من الروضة. (9) اصول الكافي 1: 167 / 1. (10) اصول الكافي 1: 165 / 1. (11) تهذيب الاحكام 9: 12 / 44. (*)

[ 443 ]

[ 195 ]، قصه - وإلى عبد الملك بن أعين: محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن عبد الملك، وكنيته أبو ضريس، وزار الصادق (عليه السلام) قبره بالمدينة مع أصحابه (1). السند صحيح بما مر. وأما عبد الملك: ففيه مدح وذم، فمنهم من رجح الاول، ومنهم من رجح الثاني، ومنهم من أعرض عنهما لضعف مستندهما فعده من المجاهيل، والحق هو الاول لوجوه: الاول: رواية يونس عنه كما عرفت، ورواية أخيه زرارة عنه كما في التهذيب في باب العمل في ليلة الجمعة من أبواب الزيادات في الجزء الثاني (2)، وفيه في باب صلاة العيدين من أبواب الزيادات عن زرارة: أن عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر (عليه السلام) (3).. إلى آخره. وليث - وهو أبو بصير البختري - فيه في باب تلقين المحتضرين (4)، وفي روايتهم عنه ما لا يخفى من الدلالة على مدحه، بل وثاقته. ويؤيدها رواية حريز (5) عنه، وعبيد بن زرارة (6)، ومثنى (7)، وسيف بن عميرة (8).


(1) الفقيه 4: 97، من المشيخة. (2) تهذيب الاحكام 3: 239 / 638. (3) تهذيب الاحكام 3: 134 / 290. (4) تهذيب الاحكام 1: 302 / 880. (5) تهذيب الاحكام 5: 87 / 289. (6) تهذيب الاحكام 8: 81 / 276. (7) تهذيب الاحكام 1: 299 / 1070. (8) اصول الكافي 1: 203 / 8 و 387 / 7. (8)

[ 444 ]

الثاني: ما مر من قول الصدوق جازما به من غير [ احالة ] (1) إلى رواية. الثالث: ما في الكشي: عن حمدويه، عن محمد بن عيسى، عن (2) أبي نصر، عن الحسن بن موسى، عن زرارة، قال: قدم أبو عبد الله (عليه السلام) مكة، فسأل عن عبد الملك بن أعين، فقلت: مات، قال: مات ؟ ! قلت: نعم، قال: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه، قلت: نعم، فقال: لا ولكن نصلي هاهنا، ورفع يده ودعا له، واجتهد في الدعاء، وترحم عليه (3). ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده: عن علي بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن الحسين بن موسى (4)، عن جعفر بن عيسى، قال: قدم أبو عبد الله (عليه السلام) مكة فسألني عن عبد الملك بن أعين (5)، وساق مثله. وفي السند: البزنطي، فالخبر صحيح، أو في حكمه، فقول الشهيد: الروايات التي ذكرها الكشي في المدح والذم - المقتضي لقلة الادب - جميعها ضعيفة السند، لا يثبت بها حكم، فأمره على الجهالة بالحال محتاج إلى التأمل (6).


(1) في الاصل: حوالة، وما اثبتناه هو الانسب لغة. (2) ابن ظاهرا، بخط المولى منابة الله، ويشهد له ما يأتي عن للتهذيب (منه قدس سره). (3) رجال الكشي 1: 409 / 300. (4) انظر ما استظهره الاردبيلي في جامعه 1: 256 / 1987 من اتحاده مع الحسن بن موسى المتقدم وذلك بقرينة اتحادهما في الراوي والمروى عنه، فلاحظ. (5) تهذيب الاحكام 3: 202 / 472، وفيه: عبد الله بن اعين، وهو اشتباه ظاهرا، لما اتفقت كتب الرجال على وجود عبد الملك دون عبد الله، انظر تعليقة البهبهاني: 197، وما قاله السيد الخوئي في معجمه 10: 114. (6) انظر تعليقة الشهيد على رجال العلامة: 55. (*)

[ 445 ]

الرابع: ما رواه في الكشي: عن علي بن الحسن، قال: حدثنا علي بن أسباط، عن علي بن الحسن بن عبد الملك بن أعين، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - بعد موت عبد الملك بن أعين -: اللهم إن أبا ضريس كنا عنده خيرتك من خلقك، فصيره في ثقل محمد صلواتك عليه يوم القيامة، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): أما رأيته ؟ - يعني في النوم - فتذكرت، فقلت: لا، فقال: سبحان الله أين (1) مثل أبي الضريس لم يأت بعد (2). الخامس: ما في رجال ابن داود قال: عبد الجبار بن أعين اخو زرارة من أصحاب الباقر (عليه السلام) في رجال الشيخ (3)، هو وأخواه عبد الملك وعبد الرحمن محمودون (4). السادس: ما ذكره أبو عبد الله الحسين بن عبيدالله فيما ألحقه برسالة أبي غالب الزراري ما لفظه: وجدت في المنتخبات التي أجازناها جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن مروك بن عبيد، عن محمد بن مقرن الكوفي، قال: حدثني المشايخ من أصحابنا: أن حمران وزرارة وعبد الملك وعبد الرحمن بني أعين كانوا مستقيمين، مات منهم أربعة في زمن أبي عبد الله (عليه السلام) وكانوا من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) وبقي زرارة إلى أن مات أبو عبد الله (عليه السلام) وكان أفقههم (5).. إلى آخره.


(1) أين: زائدة على ما في المصدر. (2) رجال الكشي 1: 411 / 301. (3) رجال الشيخ 127 / 1. (4) رجال ابن داود 127 / 935. (5) انظر رسالة ابي غالب الزراري: 187 والطبعة القديمة بعنوان (تاريخ آل زراره): 97. (*)

[ 446 ]

وفي التعليقة: مضى في عبد الرحمن أخيه من رسالة أبي غالب مدحه (1)، انتهى، وغرضه هذه العبارة وليست من الرسالة، فلاحظ. السابع: ما رواه الكشي في ترجمة أبي حمزة الثمالي قال: حدثني محمد بن مسعود قال: سالت علي بن الحسن [ ابن ] فضال عن الحديث الذي روي عن عبد الملك بن أعين وتسمية ابنه: الضريس، قال: فقال: إنما رواه أبو حمزة، وأصبغ بن عبد الملك خير من أبي حمزة.. إلى آخره، كذا في نسخة الكشي، بخط المولى عناية الله مرتبه، ومؤلف مجمع الرجال، وكتب تحت أصبغ: كأنه الملقب بضريس (2). ولكن في التعليقة: وأصبغ عبد الملك خير (3).. إلى آخره، وهذا هو المناسب للسؤال عن حال عبد الملك وما روي فيه ما يدل على ذمه كما يأتي، وعليه فيكون عبد الملك عند ابن فضال من أجلاء الثقات. ويؤيد ذلك كله ما رواه ثقة الاسلام في الروضة في الصحيح: عن أبي بكر الحضرمي، عن عبد الملك بن أعين، قال: قمت من عند أبي جعفر (عليه السلام) فاعتمدت على يدي فبكيت، فقال: مالك ؟ قال: كنت أرجو أن أدرك هذا الامر وبي قوة، فقال: أما ترضون أن عدوكم يقتل بعضهم بعضا وأنتم آمنون في بيوتكم، إنه لو قد كان ذلك اعطي الرجل منكم قوة أربعين رجلا، وجعلت قلوبكم كزبر الحديد لو قذف بها الجبال لقلعتها، وكنتم قوام الارض وخزانها (4).


(1) انظر منتهى المقال: 200 وفي صحيفة: 174 منه نقلا عن التعليقة هكذا: في اخيه عبد الرحمن مدحه ظاهرا. ولزيادة الفائدة، انظر المنتهى بكلا الموضعين. (2) رجال الكشي: 201 / 353 (طبع جامعة مشهد) وانظر مجمع الرجال 289 1 (3) كذا، وفي تعليقة المير داماد الاسترآبادي 2: 455 / 353 (طبع مؤسسة آل البيت (ع)): واصيبع من عبد الملك.. وفي نسخة: اصيبع، وهنا التعليقة مطابقة للمتن، فلاحظ. (4) الكافي 8: 294 / 449، من الروضة. (*)

[ 447 ]

ومع ذلك يورث الظن القوي بوثاقته، وأما ما عدوه من أسباب ذمه فهو ما رواه الكشي: عن حمدويه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن [ أبي ] عمير، عن علي بن عطية، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لعبد الملك ابن أعين: كيف سميت ابنك ضريسا ؟ فقال: كيف سماك أبوك جعفرا ؟ قال: إن جعفرا نهر في الجنة، وضريسا اسم شيطان (1). ولا يخفى أن غاية ما يدل عليه الخبر قلة أدبه وسوء تعبيره جهلا، وهو غير مناف للوثاقة، مع عدم قابليته لمعارضة ما سبق خصوصا مع تكذيب ابن فضال أصل القضية كما مر فالخبر صحيح أو مثله. [ 196 ] قصو - وإلى عبد الملك بن عتبة الهاشمي: أبو، عن سعد ابن عبد الله،. عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال، عن محمد بن أبي حمزة عنه (2). محمد بن أبي حمزة: ثقة، لا مغمز فيه، ويروي عنه: ابن أبي عمير (3)، وصفوان بن يحيى (4)، وجعفر بن بشير (5)، وأحمد بن محمد بن عيسى (6)، والنضر بن سويد (7)، وغيرهم من الاعاظم. وأما عبد الملك: فذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) (8)، وفي الفهرست: له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن أبي المفضل، عن حميد، عن


(1) رجال الكشي 1: 412 / 302. (2) الفقيه 4: 87، من المشيخة. (3) رجال النجاثي 358 / 961. (4) تهذيب الاحكام 4: 80 / 230. (5) الكافي 3: 35 / 8. (6) تهذيب الاحكام 2: 33 / 100. (7) تهذيب الاحكام 7: 420 / 1682. (8) رجال الشيخ 233 / 169. (*)

[ 448 ]

الحسن بن محمد بن سماعة، عنه (1). وفي رجال ابن داود: عبد الملك بن عتبة اللهبي بكسر اللام وسكون الهاء (2)، منسوب إلى لهب بن إسحاق (3)، بن كعب بن الحارث، قبيلة تعرف بالقيافة والزجر، من أصحاب الصادق والكاظم (عليهما السلام) في الكشي (4) ورجال الشيخ، ثقة (5). وذكره أبو العباس بن سعيد فيمن روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) (6) انتهى، فهو داخل في الاربعة الاف الذين وثقهم ابن عقدة. ويروي عنه: علي بن الحكم (7)، والحسن بن محمد بن سماعة (8)، والفقيه ثعلبة بن ميمون (9)، فظهر مما ذكرنا أنه ثقة صاحب كتاب. أما الاول (10) فلا معارض له. وأما الثاني ففي النجاشي: عبد الملك بن عتبة الهاشمي اللهبي صليب، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) ذكره أبو العباس بن سعيد فيمن روى عن أبي عبد الله وأبي جعفر (عليهما السلام) ليس له كتاب،


(1) فهرست الشيخ 110 / 475. (2) اختلف العلماء في ضبطه عل ثلاثة اقوال: احدها ما ذكره المصنف، ولمزيد الفائدة، انظر تنقيح المقال 2: 128 / 6220. (3) في المصدر: ابن احجن. (4) كذا، وفي المصدر: النجاشي. (5) لم نقف على توثيقه في رجال النجاشي 239 / 635، ولا في رجال الشيخ 233 / 169، ولم يذكره الكشي، وما نقله ابن داود عن النجاشي خال من التوثيق، فلاحظ. (6) رجال ابن داود 131 / 974. (7) تهذيب الاحكام 1: 372 / 1139. (8) فهرست الشيخ 110 / 475. (9) تهذيب الاحكام 7: 188 / 832. (10) أي: كونه ثقة اولا، وصاحب كتاب ثانيا. (*)

[ 449 ]

والكتاب الذي ينسب إلى عبد الملك بن عتبة هو لعبد الملك بن عتبة النخعي صيرفي كوفي ثقة (1).. إلى آخره. قلت: عدم اطلاعه على كتاب له، وعدم كون الكتاب المنسوب إليه في عصر النجاشي له، لا ينافي اطلاع الآخرين عليه كالصدوق، والشيخ، والسروي في المعالم (2)، وكيف كان فالخبر صحيح. أما على ما في النجاشي فلان الكتاب الذي ذكر الصدوق الطريق إليه ونسبه إلى الهاشمي فهو للنخعي الصيرفي الثقة، والطرق إليه كلها صحيحة. وعلى ما ذكرنا فللنص على وثاقة الهاشمي في رجال ابن داود، ورجال ابن عقدة كما مر غير مرة، مع أن في الطريق ابن فضال: وقد مر في ترجمة الحسن ابن فضال في (عز) (3) أن قولهم (عليهم السلام) في بني فضال: خذوا ما رووا، أدل وأصرح في عدم الحاجة إلى النظر إلى حال من قبلهم من دلالة الاجماع المعهود عليه، فالخبر صحيح أو في حكمه. وفي المقام أوهام للمترجمين: ا منها: عد شارح المشيخة: الهاشمي من المجاهيل (4). ومنها: ظنه: أن اللهبي منسوب إلى أبي لهب المعروف. ومنها: جعل السروي في المعالم: الهاشمي والصيرفي واحدا. [ 971 ]، قصز - وإلى عبد الملك بن عمرو: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن


(1) رجال النجاشي 239 / 635. (2) معالم العلماء 80 / 544. (3) تقدم برقم: 77. (4) روضة المتقين 14: 179. (*)

[ 450 ]

عبد الملك بن عمرو الاحول الكوفي، وهو عربي (1). مر توثيق الحكم في (مب) (2)، فالسند صحيح. والاحول: يروي عنه: جميل بن دراج كما في التهذيب في باب النذر (3). وأبان بن عثمان فيه في باب حكم الحيض (4). وعبد الله بن بكير فيه في باب كيفية الصلاة (5).. وابن مسكان فيه في باب ضروب الحج (6)، وفي الكافي في باب أصناف الحج (7)، هؤلاء أربعة من أصحاب الاجماع. ومن غيرهم من الاعاظم والثقات: إسحاق بن عمار (8)، وجميل بن صالح (9)، والحكم (10)، ولا ريب في كشف رواية هؤلاء عنه، عن وثاقته. وفي الكشي: عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إني لأدعو الله لك حتى اسمي دابتك، أو قال: أدعو لدابتك (11) وروى ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن عبد الملك بن عمرو، قال: قال أبو


(1) الفقيه 4: 104، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 42. (3) تهذيب الاحكام 8: 314 / 1165. (4) تهذيب الاحكام 1: 614 / 470. (5) تهذيب الاحكام 2: 92 / 344. (6) تهذيب الاحكام 5: 28 / 84. (7) الكافي 4: 292 / 12. (8) تهذيب الاحكام 7: 62 / 267. (9) تهذيب الاحكم 1: 20 / 50. (10) تهذيب الاحكام 6: 126 / 223. (11) رجال الكشي 2: 687 / 730. (*)

[ 451 ]

عبد الله (عليه السلام) مالي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك ؟ قال قلت: وأين ؟ قال: جدة وعبادان والمصيصة وقزوين، فقلت: انتظارا لأمركم والاقتداء بكم، فقال: اي والله لو كان خيرا ما سبقونا إليه، قال: قلت: فإن الزيدية تقول: ليس بيننا وبين جعفر خلاف، إلا أنه لا يرى الجهاد ؟ فقال: إني لا أرى، بلى والله إني لا أراه، ولكني أكره أن أدع علمي إلى جهلهم (1). وفي التعليقة: عن الشيخ عبد النبي الجزائري صاحب الحاوي. أن العلامة حكم في المختلف في بحث القنوت بصحة روايته (2). قلت: وكذا في كفارة النذر منه (3)، وكذا ولده في الشرح (1)، والشهيد في الدروس (5)، وقال الشهيد الثاني في المسالك: والاولى أن يريد بصحتها توثيق رجال السند إلى عبد الملك، وهي صحة اضافية مستعملة في كلامهم كثيرا (6)، انتهى (7). قلت: وهو كما قال، إذ فرق بين قولهم: في الصحيح عن فلان، عنه (عليه السلام) وقولهم: في صحيحة فلان، عنه (عليه السلام) فإن الصحة في الثاني وصف للخبر، فلا بد من أن يكون رجال سنده ثقات، وفي الاول وصف للسند مسامحة، فيتبع مقدار الموصوف تمام السند أو بعضه. والموجود في المختلف هو الاول، ففى بحث القنوت: وما رواه في


(1) الكافي 5: 19 / 2. (2) مختلف الشيعة: 96. (3) مختلف الشيعة: 664. (4) ايضاح الفوائد 4: 78. (5) الدروس: 205. (6) مسالك الافهام 2: 70. (7) تعليقة البهبهاني: 215. (*)

[ 452 ]

الصحيح عبد الملك بن عمرو قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وفي بحث. الكفارات: لنا ما رواه عبد الملك بن عمرو في الصحيح عن الصادق (عليه السلام).. إلى آخره. وظاهرهما صحة السند إليه، وأما هو فلا يعلم حاله من كلامه رحمه الله. نعم ما ذكره الشهيد في رد الخبر الاول بقوله: السند صحيح ولكنه ينتهي إليه، فهو شهادة لنفسه، ومع ذلك فهو مرجح بسبب المدح، فيلحق بالحسن لولا ما ذكرناه (1). لعله في غير محله بما في التعليقة، بأن ذكر المشايخ إياها واعتنائهم بها وضبطها وتدوينها ونقلها في مقام مدحه يدل على ظهور أمارة صحتها لهم، سيما، وأن الراوي لها ابن أبي عمير، وهي إليه صحيحة. قال رحمه الله: وفي رواية ابن أبي عمير ولو بواسطة جميل عنه إشعار بوثاقته، وكذا رواية صفوان ولو بواسطة مثل أبان، وهو كثير الرواية ومقبولها انتهى. فالحق أن الخبر صحيح. [ 198 ] قصح - وإلى عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري: فقد رويته عنه (2). هو من مشايخه المعروفين الذين اعتمد عليهم كثيرا مترضيا، وقال العلامة في التحرير: روى ابن بابويه في حديث صحيح: عن الرضا (عليه السلام) أنه سئل: يا ابن رسول الله، قد روي لنا عن آبائك فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات (3).. الخبر.


(1) تعليقة الشهيد عل رجال العلامة: ورقة: 55 / ب. (2) الفقيه 4: 136، من المشيخة. (3) التحرير 2: 110، كتاب الايمان والكفارات، برمز (يا). (*)

[ 453 ]

والصدوق رواه عنه (1)، وفي المدارك بعد نقل الخبر: وأقول: إن عبد الواحد بن عبدوس وإن لم يوثق صريحا لكنه من مشايخ الصدوق المعتبرين، الذين أخذ عنهم الحديث، فلا يبعد الاعتماد على روايته (2)، انتهى. وكفى به مصححا مع ما علم من مداقته في السند، وتبعه جماعة، وقد ذكرنا في الفائدة السابقة ما يوضح ما اختاروه (3). وروى الشيخ في التهذيب بإسناده: عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبدوس، قال: أوصى رجل بتركته - متاع وغيره - لأبي محمد (عليه السلام)، فكتبت إليه (4).. الخبر. والظاهر أنه والد عبد الواحد، وليس له ذكر في الرجال، لكن رواية ابن فضال عنه يدل على مدح يقرب من الوثاقة. [ 199 ] قصط - وإلى عبيد بن زرارة: أبو عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين الثقفي، عن عبيد بن زرارة بن أعين، وكان أحول (5). عبيد: هو الذي قال فيه النجاشي: روى عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ثقة ثقة، عين، لا لبس فيه ولا شك، له كتاب يرويه جماعة عنه (6)، انتهى.


(1) تهذيب الاحكام 4: 209 / 605. (2) مدارك الاحكام 2: 70. (3) تقدم ذلك في الفائدة الرابعة. (4) تهذيب الاحكام 9: 195 / 785. (5) الفقيه 4: 31، من المشيخة. (6) رجال النجاشي 233 / 618. (*)

[ 454 ]

والجماعة كما في الجامعين (1): حماد بن عثمان (2)، وأبان بن عثمان (3)، والحسن بن علي بن فضال (4)، وعبد الله بن بكير (5)، وجميل بن دراج (6) وحماد بن عيسى (7)، ويونس بن عبد الرحمن (8)، من أصحاب الاجماع. ومن أضرابهم من الاعاظم: معاوية بن وهب (9)، وابراهيم بن محمد الاشعري (10)، وعلي بن شجرة (11)، وعبد الرحمن بن الحجاج (12)، واسحاق بن عمار (13)، وهارون بن مسلم (14)، وأخوه رومي (15)، وعلي بن اسماعيل بن عمار (16)، وعلي بن رئاب (17)، وداود بن الحصين (98)، وبكير بن أعين (19)،


(1) جامع الرواة للاردبيلي، وجامع الشرائع للسيد القزويني (منه قدس سره). (2) رجال النجاشي 234 / 618. (3) تهذيب الاحكام 7: 33 / 136. (4) تهديب الاحكام 2: 160 / 630. (5) تهذيب الاحكام 9: 190 / 760. (6) الفقيه 4: 109 / 368. (7) تهذيب الاحكام 2: 93 / 760. (8) الاستبصار 1: 461 / 1792. (9) تهذيب الاحكام 2: 249 / 988. (10) اصول الكافي 1: 373 / 31. (11) تهذيب الاحكام 2: 251 / 997. (12) الفقيه 4: 37 / 119. (13) تهذيب الاحكام 7: 103 / 442. (14) الكافي 5: 368 / 1. (15) الفقيه 3: 291 / 1383. (16) تهذيب الاحكام 7: 213 / 934. (17) تهذيب الاحكام 1: 392 / 1209. (18) تهذيب الاحكام 8: 144 / 498. (19) الفقيه 4: 147 / 509. (*)

[ 455 ]

وحميد بن المثنى (1)، وأيوب بن الحر (2)، وعمر بن اذينة (3)، وأحمد بن الحسن (4)، وحريز (5)، وزيد النرسي (6)، وعلي بن عقبة (7)، وثعلبة بن ميمون (8)، ويحيى الحلبي (9)، وعلي بن الحسن بن رباط (10)، ويعقوب بن شعيب (11)، وغيرهم. [ 200 ] ر - وإلى عبيدالله المرافقي: جعفر بن محمد [ بن ] (12) مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن أبي أحمد (13) محمد بن زياد الازدي، عنه (14).


(1) الكافي 5: 395 / 2. (2) تهذيب الاحكام 1: 350 / 1032. (3) تهذيب الاحكام 2: 216 / 848. (4) الاستبصار 1: 453 / 1755. (5) تهذيب الاحكام 4: 40 / 104. (6) تهذيب الاحكام 4: 301 / 912. (7) الكافي 5: 438 / 3. (8) الكافي 6: 380 / 2. (9) الاستبصار 1: 321 / 1199. (10) الكافي 5: 554 / 5. (11) الاستبصار 3: 77 / 259، وفيه مكان العنعنة واو العطف بين يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة، برواية ابان بن عثمان عنهما، ولم نقف على رواية له عنه الا ما صرح به الاردبيلي في جامعه 1: 526 / 4250 من وجودها في هذا الموضع من الاستبصار، وما نقله المامقاني عنه في تنقيحه 2: 235 / 7582، مما يقوي احتمال وقوع الاشتباه في النسخة المطبوعة، لانه من البعيد ان يشار لها منهما (قدس سرهما) من غير تدبير وتنقير، فلاحظ. (12) ما بين للعقوفتين من المصدر، وهو موافق لجميع من ترجم له من الرجاليين. (13) في المصدر زيادة (بن) بين أحمد ومحمد، والصواب ما في الاصل، لان محمد بن زياد هو ابن ابي عمير، وكنيته: أبو أحمد على ما صرح به المصنف (قدس سره)، واجمع عليه ارباب هذا الفن، فلاحظ. (14) الفقيه 4: 19، من المشيخة. (*)

[ 456 ]

فالسند صحيح بما مر في (له) (1). وأبو أحمد كنية لابن أبي عمير، وروايته عن عبيدالله أمارة على وثاقته، فلا يضره عدم ذكرهم له في الرجال، فالخبر صحيح. [ 201 ] را - وإلى عبيدالله بن علي الحلبي: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عنه. وأبوه ومحمد بن الحسن وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد ابن عثمان، عنه (2). السند الاول في أعلى درجة الصحة، وكذا الثاني. والحبي: هو كبير الحلبيين - الذين هم بيت كبير في الشيعة - وأفقههم، وهو صاحب الكتاب الذي عرض على الصادق (عليه السلام) فصححه واستحسنه، وقال عند قراءته: أترى لهؤلاء مثل هذا ؟ وقد رواه عنه جم غفير لا حاجة إلى ذكرهم (3). [ 202 ] رب - وإلى عبيدالله بن الوليد الوصافي: محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عنه (4). السند صحيح أو في حكمه لوجود ابن فضال، لكونه من أصحاب الاجماع وممن أمروا (عليهم السلام) بأخذ رواياتهم.


(1) تقدم برقم: 35. (2) الفقيه 4: 16، من المشيخة. (3) انظر رجال النجاشي 300 / 612. (4) الفقيه 4: 81، من المشيخة. (*)

[ 457 ]

والوصافي: ثقة في النجاشي (1) والخلاصة (2)، ويروي عنه ابن مسكان أيضا (3)، والوصافي ضبطه بعضهم: بالمعجمة، وبعضهم: بالمهملة (4)، وهو أظهر. [ 203 ] رج - وإلى عثمان بن زياد: عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن محمد بن الحسن، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الصمد بن بشير، عنه (5). الاول مر حاله (6). والثاني (7) من مشايخ أبي عمرو الكشي، وعليه اعتمد في رجاله كما في النجاشي، قال: وهو أبو الحسن، صاحب الفضل بن شاذان وراوية كتبه (8)، وفي من لم يرو عنهم (عليهم السلام): تلميذ الفضل بن شاذان، نيشابوري، فاضل (9). ويروي عنه أيضا شيخ القميين: أحمد بن إدريس (10)، وأبو محمد الحسن بن حمزة العلوي الطبري المرعشي (11) - الذي قالوا في ترجمته: كان من


(1) رجال النجاشي 231 / 613. (2) رجال العلامة 113 / 3، وفيه: بالضاد المعجمة. (3) الكافي 2: 251 / 3. (4) انظر رجال ابن داود 126 / 929. (5) الفقيه 4: 110، من المشيخة. (6) تقدم برقم: 198 وبرمز: قصح. (7) الثاني هو: علي بن محمد بن قتيبة. (8) رجال النجاشي 259 / 678. (9) رجال الشيخ 478 / 2. (10) رجال النجاشي 259 / 678. (11) تهذيب الاحكام 10: 68، من المشيخة. (*)

[ 458 ]

أجلاء هذه الطائفة وفقهائها (1)، وكان فاضلا أديبا عارفا فقيها زاهدا ورعا، كثير المحاسن، دينا، يروي عنه شيوخ أصحابنا، كالمفيد، وابن الغضائري، والتلعكبري، وأحمد بن عبدون (2) -. وبروي هو كتب الفضل بن شاذان بتوسط علي بن محمد بن قتيبة، ومن هنا ذكره العلامة في القسم الاول، وقال في ترجمة يونس بن عبد الرحمن: روى الكشي حديثا صحيحا عن علي بن محمد القتيبي، قال: حدثني الفضل بن شاذان، قال: حدثني عبد العزيز بن المهتدي - وكان خير قمي رأيته - إلى آخره. وفي حديث صحيح: عن علي بن محمد القتيبي، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن الحسن الواسطي (3).. إلى آخره. وحيث وصف الحديث بالصحة فلا بد من كون رجال سنده ثقات، والصحة بالمعنى الجديد، لعدم احتمال المصطلح القديم فيهما كما لا يخفى، وكذا ذكره صاحب الحاوي في قسم الثقات، وهو الحق الذي لا مجال للتأمل فيه. وحمدان: ثقة، من وجوه أصحابنا كما في النجاشي (4) والخلاصة (5) ومحمد بن الحسين: هو ابن الخطاب الجليل. وعثمان بن عيسى: من أصحاب الاجماع، ومر في (قمد) (6). وعبد الصمد: من الثقات.


(1) رجال النجاشي 64 / 150. (2) فهرست الشيخ 52 / 184. (3) رجال العلامة 184 / 1. (4) رجال النجاشي 138 / 357. (5) رجال العلامة 62 / 2. (6) تقدم برقم: 144. (*)

[ 459 ]

فالسند صحيح على الاصح أو في حكمه. وأما ابن زياد: فقال الشارح: وكأنه رواسي الكوفي، يكنى: أبا الحسين، روى عنه إبراهيم بن عبد الحميد، ويحتمل ثلاثة مجاهيل أخر، والظاهر أن ما ذكره المصنف: كان كتابه معتمد الاصحاب.. إلى أن قال: فالخبر قوي كالصحيح أو موثق كالصحيح، باعتبار وصف المصنف الكتب التي يروي عنها. والعجب من جماعة يعدون قولهم: لا بأس به، مدحا، وغفلوا عن وصف المصنف الكتب وأصحابها، ويطرحون م خبارهم بالضعف، فلا تغفل عما غفلنا عنه أيضا لمتابعتهم (1)، انتهى. وصريح صاحب الجامع أنه: الهمداني الكوفي (2)، وكيف كان فالخبر في حكم الصحيح لوجود عثمان بن عيسى، ولكون ابن زياد من أصحاب الصادق (عليه السلام) في رجال الشيخ (3)، وقد مر غير مرة استظهار كونه ممن وثقهم ابن عقدة، مضافا إلى عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة (4). [ 204 ] رد - وإلى عطاء بن السائب: الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه، عن أبيه، عن محمد بن أبي الصهبان، عن أبي احمد محمد بن زياد الازدي، عن أبان بن عثمان، عنه (5). مر الحسين في (ل) (6).


(1) روضة المتقين 14: 182. (2) جامع الرواة 1: 533. (3) رجال الشيخ 260 / 601. (4) الفقيه 1: 3. (5) الفقيه 4: 125، من المشيخة. (6) تقدم رقم: 30. (*)

[ 460 ]

وأبوه: من أجلاء الاشعريين. وابن أبي الصهبان مثله. وأبو أحمد: هو ابن أبي عمير. وأبان: من أصحاب الاجماع. فالسند صحيح، أو في حكمه على احتمال ضعيف. وعطاء: يروي عنه حريز (1)، وعمرو بن المقدام (2،، ولا يضر جهالته بعد وجود ابن أبي عمير وأبان في السند. [ 205 ] ره‍ - وإلى العلاء بن رزين: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عنه. وأبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا، عن محمد بن أبي الصهبان، عن صفوان بن يحيى، عنه. وأبوه، عن علي بن سليمان الرازي (3) الكوفي، عن محمد بن خالد، عن العلاء بن رزين القلا. ومحمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن على بن [ فضال والحسن بن محبوب ] (4)، عنه (5). السند الأول: صحيح بما مر في (لب) (6) من وثاقة محمد بن خالد.


(1) تهذيب الاحكام 6: 290 / 804. (2) تهذيب الاحكام 6: 225 / 540. (3) نسخة بدل: الزراري (منه قدس سره)، وهو ما موجود في مشيخة الفقيه، وروضة المتقين. (4) في الاصل: عن الحسن بن علي بن فضاله، عنه. وما اثبتناه من مشيخة الفقيه، وروضة المتقين، وخاتمة الوسائل، فلاحظ. (5) الفقيه 4: 57 من المشيخة. (6) تقدم برقم: 32. (*)

[ 461 ]

ورجال الثاني: من الاجلاء كالرابع. واما الثالث: ففيه اختلاف غريب، ففي نسخة عندي من الفقيه: علي ابن سليمان الزراري، وكذا في نسخة شارح المشيخة التقي المجلسي (1)، ونسخة صاحب الجامع (2). وفى نسخة اخرى عندي: الرازي، وكذا في نسخة صاحب الوسائل (3)، وكذا في نسخه السيد المحقق الكاظمي صاحب العدة (4)، والظاهر أنه: الزراري لعدم وجود الرازي في الكتب الرجالية، ولقول الشيخ في الفهرست في ترجمة العلاء: وأخبرنا الحسين بن عبيدالله، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن سليمان الزراري الكوفي، عن محمد بن خالد، عن العلاء ابن رزين (5)، وهذا هو السند المتقدم. فعلى الاول: وهو الصحيح فالسند أيضا صحيح، لكون علي هو: ابن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو الحسن الزراري، كان له اتصال بصاحب الامر (عليه السلام) وخرجت إليه توقيعات، وكانت له منزلة في أصحابنا، وكان ورعا، ثقة، فقيها، لا يطعن عليه في شئ، كذا في النجاشي (6) والخلاصة (7). وعلى الثاني: فالسند ضعيف لجهالة الرازي، ولذا قال المحقق الكاظمي


(1) روضة المتقين 14: 184. (2) جامع الرواة 1: 583. (3) وسائل الشيعة 19: 386. (4) عدة الكاظمي 2 / 157. (5) فهرست الشيخ 112 / 488. (6) رجال النجاشي 260 / 681. (7) رجل العلامة 100 / 46. (*)

[ 462 ]

في العدة: والثالث: مجهول بعلي بن سليمان، فإنه مهمل (1). وأما العلاء فهو من أجلاء الثقات، وشيوخ الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، صحب محمد بن مسلم وتفقه عليه (2). ويروي عنه من أصحاب الاجماع: الحسن بن محبوب (3)، والحسن بن علي بن فضال (4)، وفضالة بن أيوب (5)، وصفوان بن يحيى (6)، ويونس بن عبد الرحمن (7)، وأحمد بن محمد بن أبي نصر (8)، وابن أبي عمير (9)، وعبد الله ابن المغيرة (10). ومن أضرابهم من الاجلاء: عبد الرحمن بن أبي نجران (11)، والحجال (12)، وعلي بن الحسن بن رباط (13)، وجعفر بن بشير (14)، وأحمد بن الحسن (15)، وعلي بن رئاب (16)، ومحمد بن عبد الحميد (17)، وعلي بن


(1) عدة الكاظمي 2 / 157. (2) انظر رجال النجاشي 298 / 811. (3) فهرست الشيخ 112 / 498. (4) فهرست الشيخ 114 / 498. (5) تهذيب الاحكام 2: 62 / 216. (6) فهرست الشيخ 114 / 498. (7) تهذيب الاحكام 3: 287 / 857. (8) تهذيب الاحكام 3: 321 / 1002. (9) تهذيب الاحكام 10: 74 / 280. (10) تهذيب الاحكام 1: 292 / 852. (11) الكافي 5: 383 / 2. (12) تهذيب الاحكام 2: 379 / 1580. (13) تهذيب الاحكام 4: 224 / 658. (14) تهذيب الاحكام 6: 154 / 270. (15) تهذيب الاحكام 1: 153 / 435. (16) تهذيب الاحكام 9: 288 / 1042. (17) اصول الكافي 1: 73 / 7. (*)

[ 463 ]

أسباط (1)، والقاسم بن محمد (2)، ومحمد بن العباس (3)، والحسين بن سعيد (4)، والسندي بن محمد (5)، وعلي بن الحكم (6)، ومحمد البرقي (7).. وغيرهم. [ 206 ] رو - وإلى العلاء بن سيابة: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عنه (8). السند صحيح عندنا، موثق في المشهور بأبان، وهو من أصحاب الاجماع. وأما العلاء: فهو غير مذكور بمدح ولا ذم، إلا أن الشيخ ذكره في أصحاب الصادق (عليه السلام) (9)، ويروي عنه ابن أبي عمير كما في الفقيه في باب من يجب رد شهادته (10)، وكذا أبان، فهو ثقة على الاصح، مع أن وجود أبان في السند يكفي في اعتبار كتابه الذي عده الصدوق من الكتب المعتمدة (11) أيضا. [ 207 ] رز - وإلى علي بن أبي حمزة: محمد بن علي ماجيلويه، عن


(1) تهذيب الاحكام 4: 232 / 681. (2) تهذيب الاحكام 7: 461 / 1848. (3) تهذيب الاحكام 6: 380 / 1118. (4) الاستبصار 1: 416 / 1598. (5) تهذيب الاحكام 9: 322 / 1155. (6) تهذيب الاحكام 7: 379 / 1531. (7) الفقيه 4: 58، من المشيخة. (8) الفقيه 4: 126، من المشيخة. (9) رجال الشيخ 245 / 350. (10) الفقيه 3: 28 / 82. (11) الفقيه 1: 3. (*)

[ 464 ]

محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عنه (1). قدمنا وثاقة ماجيلويه في (لب) (2) فالسند صحيح. وأما علي: فإن كان الثمالي: فهو ثقة بالاتفاق، وإن كان البطائني - وهو: أبو الحسن، قائد أبي بصير يحيى، من عمد الواقفة - فكتابه معتمد، وأخباره معتبره لوجوه: الاول: قول الشيخ في العدة ما لفظه: وإن كان الراوي من فرق الشيعة مثل الفطحية والواقفة والناووسية وغيرهم.. إلى أن قال: وإن كمان مما رووه ليس هناك ما يخالفه، ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه، وجب أيضا العمل به إذا كان متحرجا في روايته، موثوقا به في أمانته، وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد، فلأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل: عبد الله بن بكير وغيره، وأخبار الواقفة مثل: سماعة بن مهران، وعلي بن أبي حمزة، وعثمان ابن عيسى (3).. إلى آخره. الثاني: عد الشيخ في الفهرست كتابه من الاصول (4). الثالث: رواية جماعة عنه - من الذين لا يروون إلا عن الثقة، نصا منهم، أو بقرائن معتمدة -: كأحمد بن محمد بن أبي نصر (5)، وابن أبي عمير (6)،


(1) الفقيه 4: 87، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 32. (3) عدة الاصول 1: 381. (4) فهرست الشيخ 96 / 418. (5) الفقيه 4: 87. من المشيخة. (6) رجال النجاشي 250 / 657. (*)

[ 465 ]

وصفوان بن يحيى (1)، ويونس بن عبد الرحمن (2)، وفضالة بن أيوب (3)، و عبد الله ابن المغيرة (4)، والحسن بن محبوب (5)، وعثمان بن عيسى (6). ومن أضرابهم: جعفر بن بشير (7) - الذي قالوا في حقه: روى عن الثقات، ورووا عنه (8) - وعلي بن الحسن الطاطري (9) - الذي قالوا في حقه: له كتب في الفقه، رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم (10) - والحسين بن سعيد (11)، والحسن بن علي الوشاء (12)، وعلي بن الحكم (13) وأبو داود سليمان ابن سفيان (14)، وعتيبة بياع القصب (15)، وإبراهيم


(1) فهرست الشيخ 97 / 418. (2) تهذيب الاحكام 3: 130 / 279. (3) اصول الكافي 2: 149 / 1. (4) تهذيب الاحكام 2: 368 / 1530. (5) تهذيب الاحكام 1: 428 / 1361. (6) اصول الكافي 2: 384 / 20. (7) اصول الكافي 1: 346 / 35. (8) رجال النجاشي 119 / 304. (9) تهذيب الاحكام 5: 396 / 1377. (10) فهرست الشيخ 92 / 390. (11) تهذيب الاحكام 6: 358 / 1024. (12) اصول الكافي 2: 268 / 6. (13) تهذيب الاحكام 1: 243 / 700. (14) رجال الكشي 2: 704 / 754. (15) رجال الكشي 2: 706 / 757، وفيه: عقبة بياع القصب، وفي موضعين آخرين منه 2: 742 / 832 و 2: 743 / 836: عتيبة بياع القصب، وفي هداية المحدثين: 113: ورواية عتيبة بياع القصب عنه. ومن متابعة موارده. الاخرى في كتب الحديث كالكافي والتهذيب والاستبصار وكامل الزيارات، نجده بعنوان: عيينة، وهو موافق للنجاشي 302 / 825 ورجال الشيخ 262 / 644. (*)

[ 466 ]

ابن عبد الحميد (1)، ومحمد بن سنان (2)، وظريف بن ناصح (3)، [ ووهيب ] بن حفص (4)، وإسماعيل بن مهران (5)، ومحمد بن خالد الطيالسي (6)، وعلي بن أسباط (7)، ودرست بن أبي منصور (8)، وموسى بن القاسم (9)، ومعاوية بن وهب (10)، وعمرو بن عثمان (11)، والعباس بن عامر (12)، وعبد الله بن المفضل النوفلي (13)، وعبد الله بن حماد (14)، وسليمان بن داود (15)


الا ان العلامة في رجاله 31 / 20 وابن داود 132 / 987 ضبطاه باسم: عتيبة، مما حمل المتأخرين إلى القول بالاتحاد. انظر جامع الرواة 2: 656 / 5311، تنقيح المقال 2: 243 / 7748 و 2: 364 / 9345. (1) اصول الكافي 2: 251 / 19. (2) اصول الكافي 2: 476 / 2. (3) تهذيب الاحكام 10: 261 / 1030. (4) تهذيب الاحكام 5: 437 / 1520، وفي الاصل: وهب، وما في التهذيب هو الصحيح - وهو ما اخترناه - بقرينة موافقته كتب الرجال قديمها وحديثها، فلاحظ. (5) الكافي 3: 155 / 2. (6) الكافي 6: 479 / 7. (7) الكافي 8: 184 / 210، من الروضة. (8) اصول الكافي 1: 372 / 27. (9) تهذيب الاحكام 5: 413 / 1435. (10) تهذيب الاحكام 7: 237 / 1035، وفيه: رواية ابن ابي حمزة عنه، ولم نجد العكس. نعم، لو قيل: معاوية بن عمار، لصح لرواية ابن عمار عنه كما في كتب الرجال، ويحتمل كون المراد هو، فاستبدل عمار بوهب سهوا، والله العالم. (11) الكافي 7: 249 / 4. (12) تهذيب الاحكام 4: 190 / 541. (13) الكافي 3: 455 / 20 (14) تهذيب الاحكام 6: 331 / 920. (15) تهذيب الاحكام 2: 257 / 1019. (*)

[ 467 ]

وعبد الله بن جبلة، (1)، وغيرهم من الممدوحين. الرابع: دعوى المحقق إجماع الاصحاب على العمل بروايته، قال في المعتبر في مسألة الاسآر: وأما سؤر الطيور فطاهر إلا ما كان على منقاره [ نجاسة ] (2) لما أو غيره، ثم استدل بروايتي علي بن أبي حمزة، وعمار، ثم قال: لا يقال علي بن أبي حمزة: واقفي، وعمار: فطحي، فلا يعمل بروايتهما، لانا نقول: الوجه الذي لاجله عمل برواية الثقة قبول الاصحاب أو انضمام القرينة، لانه لولا ذلك لمنع العقل من العمل بخبر الثقة، إذ لا قطع (3) بقوله، وهذا المعنى موجود هنا، فإن الاصحاب عملوا برواية هؤلاء كما عملوا هناك، ولو قيل: قد ردوا رواية كل واحد منهما في بعض المواضع، قلنا: كما ردوا رواية الثقة في بعض المواضع، متعللين بأنه خبر واحد، وإلا فاعتبر كتب الاصحاب فإنك تراها مملوءة من رواية قي المذكور عمار (4)، انتهى. واعلم أنه ورد في علي أخبار، فيها ذمه ووقفه واللعن عليه، ومنها اشتهر ضعفه، وضعف الخبر الذي هو فيه، ولا حاجة إلى نقلها ونقل كلماتهم بعد تكرر نقلها في الكتب، الذي ينبغي أن يقال ويسأل عن الجارحين الذين طرحوا أخباره بما ورد فيه: أن هؤلاء الاعاظم المعاصرين له - الذين هم وجوه الطائفة، وحفاظ الشرع، ونقاد الاخبار، وفيهم الثلاثة الذين لا يروون إلا عن ثقة، وثمانية من الذين أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم، وجعفر بن بشير، والطاطري، والحسين بن سعيد - كيف أجازوا لانفسهم الرواية عنه، بل


(1) تهذيب الاحكام 7: 128 / 558. (2) ما بين المعقوفتين من المصدر. (3) نسخة بدل: ثقة (منه قدس سره) والعبارة في المصدر: إذ لا وثوق بقوله. (4) المعتبر: 23. (*)

[ 468 ]

والإكثار منها في الاحكام الدينية، وتلقوها أصحاب الجوامع الشريفة كالكليني والشيخ وغيرهما بالقبول، وأودعوها فيها فهل خفي عنهم حاله ؟ أو كانوا من الذين لا يبالون من الاخذ عن الكذاب والوضاع ؟ أو كانوا لا يرون ما نسب إليه قدحا في رواياته وضعفا في أخباره ؟ والاول احتمال فاسد، فإنهم كانوا في عصره معاشرين له مختلطين معه، وما ورد فيه لو صح قد كان بمرأى منهم ومسمع، وبتوسطهم وصل إلى من بعدهم، فكيف ستر عنهم حاله ؟ ! والثاني غير لائق بمقامهم، وهم منزهون عن احتمال ذلك فيهم عند كافة الاصحاب. بقي الثالث وهو الحق، وعليه فالسبب وجوه أشار إليها التقي المجلسي في الشرح: الاول: أن يكون العمل بأخباره لموافقتها أخبار الثقات، بأن عرضوا كتبه ومنها أصله على الاصول فوجدوها موافقة، وهذا الوجه لا يتم إلا فيما أخذ عن كتابه لا سماعا عنه، ومع الاشتباه كما في الكافي ومثله مما ذكر فيه تمام السند يشكل الامر، مع أن ظاهر إجماع الشيخ في العدة: وجوب العمل بأخباره مطلقا (1). الثاني: أن يكون أخذهم عنه في حال استقامته، وهذا لا يتم في الذين لم يدركوا أيام الكاظم (عليه السلام): كالحسين بن سعيد، وموسى بن القاسم، وإسماعيل بن مهران السكوني، فإن وقفه كان مقارنا لوفاة الكاظم (عليه السلام) على ما رواه الكشي في الضعيف: عن يونس بن عبد الرحمن، قال: مات أبو الحسن (عليه السلام) وليس أحد من قوامه إلا وعنده المال


(1) عدة الاصول 1: 381. (*)

[ 469 ]

الكثير، وكان ذلك سبب وقفهم (1) وجحودهم موته، وكان عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار (2). فكل من كان من أصحاب الرضا (عليه السلام) روى عنه في أيام وقفه، مع أن حمل تمام أخبار هؤلاء وفيهم من أدرك الجواد (عليه السلام) أيضا على روايتهم عنه في عهد الكاظم من البعد ما لا يخفى، ويؤيده عدم تقييد أحد منهم في بعض رواياته روايته عنه بقوله: قبل وقفه (3)، كما كانوا قد يفعلونه في بعض أخبار المنحرفين. الثالث: كونه ثقة عندهم في غير ما يتعلق بمذهبه الباطل، وهذا هو الظاهر من طريقتهم وإطلاق إجماع العدة، ولا ينافيه ما ورد في ذمه مما يتعلق بمذهبه، نعم ينافيه ما في الكشي، قال: قال ابن مسعود: حدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن فضال، قال: على بن أبي حمزة كذاب متهم (4). وقال في موضع آخر: قال ابن مسعود: سمعت علي بن الحسن يقول: ابن أبي حمزه كذاب ملعون، قد رويت عنه أحاديث كثيرة، وكتبت عنه تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره، إلا أني لا أستحل أن أروي عنه حديثا واحدا (5) والجواب: أولا: أن قوله واعتقاده لا يعارض عمل هؤلاء الاعاظم الذين هم فوقه بدرجات لا تحصى، وهو من أمارات الوثاقة من واحد منهم، فكيف بجميعهم، وكيف يجوز البصير أن يكون ابن فضال عرف كذبه ولم يعرفه يونس، والبزنطي، وابن أبي عمير، وصفوان ونظرائهم.،


(1) نسخة بدل: وقوفهم (منه قدس سره). (2) رجال الكشي 2: 706 / 759. (3) في الاصل: استقامته، والظاهر كونه سهو. (4) رجال الكشي 2: 705 / 755. (5) رجال الكشي 2: 706 / 756. (*)

[ 470 ]

وثانيا: أن ما قاله فيه داخل في جملة معتقداته، ومعدود من آرائه، وقد قالوا في بني فضال: ذروا ما رأوا. وثالثا: أن التأمل الصادق يشهد أنه سقط من كلام الكشي هذا شئ، وإن ما قاله ابن فضال انما هو في حق الحسن بن علي بن أبي حمزة لا في حق أبيه، ففي الكشي في ترجمة الحسن هكذا: ما روي في الحسن بن علي بن أبي حمزة الباطئني من أصحاب الرضا (عليه السلام): محمد بن مسعود قال: سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة الباطئني، فقال: كذاب ملعون، رويت عنه أحاديث كثيرة، وكتبت عنه تفسير القرآن [ كله ] (1) من إوله إلى آخره، إلا أني لا أستحل أن أروي عنه حديثا واحدا (2). وفي النجاشي: قال أبو عمرو الكشي: فيما أخبرنا به محمد بن محمد، عن جعفر بن محمد، عنه، قال: قال محمد بن مسعود: سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، فطعن عليه (3) ولم ينقل في ترجمة أبيه عنه شيئا. والسيد أحمد بن طاووس ذكر في رجاله في ترجمة علي ما في الكشي، فيها: قال المحقق صاحب المعالم في تحريره: تقدم إيراد كلام ابن مسعود في الحسن ابن علي هذا وليس في الكلام هنا تصريح بإرادة علي، فالظاهر أن المراد به الحسن لا أبوه، والعجب أن النجاشي حكاه مصرحا باسم علي في ترجمة الحسن، ولكن. الظاهر بل المقطوع أن في عبارة كتابه غلطا، وأن كلمتي الحسن وابن سقطتا من سهو القلم أو من النساخ، وما هنا موافق لما في أصل الاختيار لكتاب الكشي، فإنه أورد الكلام في الحسن مصرحا باسمه، وفي علي كما هنا،


(1) ما اثبتناه بين معقوفتين من المصدر. (2) رجال الكشي 2: 827 / 1042. (3) رجال النجاشي: 36 / 73. (*)

[ 471 ]

فأصل التوهم من هناك (1)، انتهى. والموجود في نسختي من النجاشي وقد كتبت في عصر مؤلفه: الحسن بن علي بن أبي حمزة فالسهو من ناسخ كتابه. ورابعا: أن ظاهر كلامه عدم صحة أحاديث علي مطلقا قبل الوقف وبعده، وكونه كاذبا في جميع حالاته، وجعل هذا الكلام طعنا في القائل أولى من جعله طعنا فيه، فإنه لا (مسرح) (2) للطعن على ابن أبي حمزة قبل وقفه، فإنه كان من قوام أبي الحسن الاول (عليه السلام) وصاحب الاصل، وقد مر كلام المفيد فيما يتعلق بأرباب الاصول (3)، وقول بعضهم: كون الرجل ذا أصل لا يخرجه عن الجهالة (4). كلام من لا اطلاع له بكلمات السلف الصالحين. وبالجملة فالحق أن أحاديثه معتبرة معتمدة وفاقا للسلف، على ما يظهر من مؤلفاتهم والله العالم. [ 208 ] رح - وإلى علي بن أحمد بن أشيم: محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه (5)، عنه (6).


(1) التحرير الطاووسي: 175 / 176. (2) وظاهر المراد بالمسرح هنا هو المكان أو المجال الذي يسرح فيه الفكر، مستعار عن المرعى، والمعنى: ان لا مكان أو مجال للطعن فيه. وسيأتي هذا اللفظ بعينه في موضعين آخرين في هذه الفائدة برقم: 264 و: 335، فلاحظ. (3) تقدم في هذه الفائدة. برمز: قفج ورقم: 183. (4) انظر معراج أمل الكمال: 129 / 61. (5) عن ابيه: لم ترد في روضة المتقين 14: 186 وجامع الرواة 1: 553 ووردت في المصدر، ولعله من سهو النساخ لروايته عنه بلا توسط ابيه في كتب الحديث، فلاحظ. (6) الفقيه 4: 127، من المشيخة. (*)

[ 472 ]

السند صحيح بما مر في (لب) (1). وأما ابن أشيم فذكره الشيخ في أصحاب الرضا (2)، وقال العلامة: من أصحاب الرضا (عليه السلام) مجهول (3)، انتهى. ولكن يروي عنه أحمد بن محمد بن عيسى كما في الفقيه في باب ميراث المولود يولد وله رأسان (4)، وفي التهذيب في باب وقت الزكاة (5)، وفي باب حكم المسافر والمريض في الصيام (6)، وفي باب الحكم في أولاد المطلقات (7)، وفي باب أحكام الجماعة (8)، وفي باب الطواف (9)، وفي الاستبصار في باب وقت المغرب (10). وفي كامل الزيارات في باب (11)، ومن عرف طريقة أحمد في باب الرواية، يطمئن بوثاقة من يروي عنه ولو بالمعنى الاعم خصوصا إذا أكثر منها. ويروي عنه أيضا يعقوب بن يزيد، وعلي بن مهزيار كما في الكامل في


(1) تقدم برقم: 32. (2) رجال الشيخ: 382 / 26. (3) رجال العلامة: 232 / 5. (4) الفقيه 4: 240 / 764. (5) تهذيب الاحكام 4: 38 / 96. (6) تهذيب الاحكام 4: 227 / 667. (7) تهذيب الاحكام 8: 114 / 395. (8) تهذيب الاحكام 3: 26 / 90. (9) تهذيب الاحكام 5: 115 /: 375. (10) الاستبصار 1: 265 / 375. (11) كذا، والظاهر سقوط رقم الباب سهوا، ولم نجد في كامل الزيارات - في اي باب منه - رواية احمد بن محمد بن عيسى عنه، فلاحظ. (*)

[ 473 ]

الباب التاسع (1)، مضافا إلى عد الصدوق كتابه معتمدا (2). [ 209 ] رط - وإلى علي بن إدريس صاحب الرضا (عليه السلام) (3): تقدم السند في (كب) (4) مع إدريس بن زيد شريكه. [ 210 ] ري - وإلى علي بن أسباط: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عنه (5). السند صحيح، وعلي وثقه النجاشي قال: وكان أوثق الناس وأصدقهم لهجة، وذكر أنه كان فطحيا جرى بينه وبين علي بن مهزيار رسائل في ذلك، رجعوا فيها إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فرجع علي بن أسباط عن ذلك القول وتركه (6). وصرح في الفهرست أن له اصلا (7). وروى عنه من الاجلاء: أحمد بن محمد بن عيسى (8)، ويعقوب بن يزيد (9)، والحسين بن سعيد (10)، وعلي بن الحسن بن فضال (11)، والحسن بن موسى الخشاب (12)، وعبد العظيم بن عبد الله الحسني (13)، وعلي بن


(1) كامل الزيارات: 36، وفيه: رواية علي بن مهزيار عنه، ولم نجد فيه رواية يعقوب بن يزيد عنه، وفي التهذيب 7: 467 / 1871 روايته عن علي بن احمد بن يونس، فلاحظ. (2) الفقيه 1: 4، من المقدمة. (3) الفقيه 4: 89، من المشيخة. (4) تقدم برقم: 24 وبرمز (كد) وليس كب، فراجع. (5) الفقيه 4: 97، من المشيخة. (6) رجال النجاشي 252 / 663 (7) فهرست الشيخ 90 / 374. (8) تهذيب الاحكام 7: 407 / 1628. (9) تهذيب الاحكام 1: 319 / 928. (10) اصول الكافي 1: 148 / 2. (11) رجال النجاشي 252 / 663. (12) تهذيب الاحكام 2: 358 / 1480. (13) اصول الكافي، 1: 92 / 11. (*)

[ 474 ]

مهزيار (1)، والحسن بن علي الوشاء (2)، والحسن بن علي الكوفي (3)، ومنصور ابن حازم (4)، وموسى بن القاسم البجلي (5)، وعمران بن موسى (6)، وعلي ابن الحسن الطاطرى (7)، والهيثم النهدي (8)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (9)، وأحمد بن أبي عبد الله (10)، وغيرهم. وبالجملة فلا شك في وثاقته عند احد، إنما الاشكال في رجوعه عن الفطحية على ما جزم به النجاشي، وهو عندهم أوثق وأضبط وأعرف، فإنه قد عارضه كلام الكشي قال: كان علي بن أسباط فطحيا، ولعلي بن مهزيار [ إليه ] (11)، رسالة في النقض عليه مقدار جزء صغير، قالوا: فلم ينجع ذلك فيه ومات على مذهبه (12)، ومن هنا اختلفت كلمات القوم فيه، فبعضهم رجح كلام النجاشي فعد أحاديثه في الصحاح، وبعضهم ما في الكشي لعود الضمير إلى جماعة من الاصحاب فعدها في الموثقات. وحق القول ما قاله بعض المحققين من أنه لا تناقض بين كلام الكشي والنجاشي، لان الكشي لم يذكر غير رسالة واحدة وصفها بكونها مقدار جزء


(1) رجال النجاشي 252 / 663. (2) تهذيب الاحكام 2: 197 / 774. (3) الكافي 4: 565 / 3. (4) الاستبصار 2: 301 / 1035. (*) (5) تهذيب الاحكام 2: 16 / 37. (6) الكافي 6: 388 / 3. (7) تهذيب الاحكام 3: 23 / 1165. (8) تهذيب الاحكام 6: 50 / 116. (9) فهرست الشيخ 90 / 374. (10) الكافي 8: 275 / 426، من الروضة. (11) الزيادة من المصدر. (12) رجال الكشي 2: 835 / 1061. (*)

[ 475 ]

صغير، والنجاشي ذكر أنه جرى بينهما رسائل، فالذي ذكره الكشي ليس فيه أكثر من أنه لم يرجع بعد صدور إحدى تلك الرسائل، وقد يفهم من كلام النجاشي مثل هذا أيضا، لانها إن أجدت الاولى فما الباعث على التعدد، بل يلوح من كلام النجاشي أن الرجوع لم يكن بسبب الرسائل بل بسبب الرجوع إلى الامام الجواد (عليه السلام) وقوله: مات على مذهبه معلوم أن خبر نشأ عن الاستصحاب، وإلا فما يدريه بانتفاء الرجوع في الواقع، ولو لم يصل إلينا خبر الثقة برجوعه لحكمنا بمثل ذلك أيضا، انتهى. وقال ابن داود في رجاله بعد نقل ما في النجاشي ثم الكشي: أقول: والاشهر ما قاله النجاشي، لان ذلك شاع بين أصحابنا [ وذاع ] (1) [ فلا ] (2) يجوز بعد ذلك الحكم بأنه مات على المذهب الاول (3)، وصرح العلامة: بأني أعتمد على روايته (4). وبالجملة فلا إشكال في الوثاقة والرجوع، وأنه لا ثمرة في تحقيق الثاني عند من يحتج بالموثق إلا عند التعارض، إنما الاشكال في أحاديثه قبل الرجوع عند من لا يرى حجية الموثق، وقد تعرض لهذا الاشكال جماعة هنا. وفي ترجمة الحسن بن علي بن فضال الذي رجع [ عن ] (5) الفطحية قبل موته، أو أخبر به عنده. قال الفاضل الكاظمي في التكملة في ترجمة الحسن: لكن يرد الاشكال من جهة أن الرجوع وقع عند موته، فالروايات التي رواها كلها وقعت أيام فطحيته، فلا تأثير للرجوع في خروخ روايته عن الروايات الفطحية، فعلى


(1) ما بين معقوفتين من المصدر. (2) في الاصل: ولا، وما اثبتناه من المصدر وهو الصحيح. (3) رجال ابن داود 260 / 333. (4) رجال العلامة 99 / 38. (5) في الاصل: على، وما اثبتناه هو الانسب للمقام. (*)

[ 476 ]

القول بعدم حجية الموثق يزداد الاشكال وتسقط أخباره من [ الاصل ] (1)، وعلى الحجية يرد الاشكال من جهة الترجيح عند المعارض، لانه موثق بل من أعلى مراتب الموثق، والعجب ممن قبل رواياته من القائلين بعدم حجية الموثق لم يلتفتوا إلى هذا الاشكال، ولعل العذر والتقصي عنه بأن وثاقته تمنعه من سكوته عن بيان الكذب والتحريف في أخباره لو كان، فسكوته دليل على قبوله لها ويكون كقبول سائر العدول، انتهى (2). وهذا هو حق القول في الجواب، وعليه بناء الاصحاب قديما، أترى أحدا تأمل في روايات عبد الرحمن بن الحجاج، ورفاعة بن موسى، وجميل بن دراج، وحماد بن عيسى، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، والحسن بن علي الوشاء، وغيرهم ممن صرح الشيخ في كتاب الغيبة (3) وغيره بأنهم وقفوا ثم رجعوا، وكذا في روايات جم غفير من أعاظم الصحابة الذين ارتدوا ثم رجعوا، فإن الاشكال المذكور آت في رواياتهم، ولا فرق في قلة الزمان وطوله وكثرة الروايات وقلتها، ولم نر أحدا توقف في خبر واحد منهم لاحتمال صدوره عنه في أيام انحرافه، وليس ذلك إلا للتقرير المذكور. [ 211 ] ريا - وإلى علي بن اسماعيل الميثمي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عنه (4). السند صحيح، وعلي بن اسماعيل بن شعيب [ بن ميثم ] (5) بن يحيى


(1) في الاصل والمصدر: أصل، وما أثبتناه هو الانسب للمقام. (2) التكملة 1: 306. (3) الغيبة للطوسي: 47. (4) الفقيه 4: 115، من المشيخة. (5) ما بين معقوفتين من المصدر وهو الصواب لموافقته كتب الرجال، ولعلها سقطت سهوا، فلاحظ. (*)

[ 477 ]

التمار، هو الذي قال في حقه النجاشي: أنه أول من تكلم على مذهب الامامية، وصنف كتبا في الامامة، كان كوفيا وسكن البصرة، وكان من وجوه المتكلمين من أصحابنا، انتهى (1).. وهذا المدح العظيم إذا قرن برواية صفوان عنه وجملة من الاعاظم مثل: العباس بن عامر (2)، وعلي بن مهزيار (3)، والسكوني (1)، يورث الظن القوي بوثاقته وهو المطلوب. [ 212 ] ريب - وإلى علي بن بجيل: محمد بن الحسن، عن الحسن ابن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي عبد الله الحكم ابن مسكين الثقفي، عن علي بن بجيل بن عقيل الكوفي (5). مر في (مب) (6) توثيق الحكم فالسند صحيح. وعلي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (7) (عليه السلام)، ومر غير مرة الاعتماد على مجاهيل أصحاب الصادق (عليه السلام) في رجال الشيخ، وقال الشارح: ويظهر من المصنف اعتبار كتبه، فالخبر قوي كالصحيح (8). [ 213 ] ريج - وإلى علي بن بلال: محمد بن علي ماجيلويه، عن علي


(1) رجال النجاشي 251 / 661، باختلاف يسير. (2) تهذيب الاحكام 1: 374 / 1150. (3) الكافي 3: 259 / 33. (4) اصول الكافي 2: 451 / 10 والظاهر: سقوط (الواو) سهوا بين مهزيار والسكوني من الاصل، لاننا لم نجد ذكرا لعلي بن مهزيار السكوني في كتب التراجم والرجال. (5) الفقيه 4: 49، من المشيخة. (6) تقدم برقم: 42. (7) رجال الشيخ 243 / 313. (8) روضة المتقي 14: 188. (*)

[ 478 ]

ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عنه (1). السند صحيح عندنا، وعلي هو بغدادي انتقل إلى واسط، ثقة يروي عنه الصفار (2)، ومحمد بن عيسى (3)، وسهل بن زياد (4) وغيرهم (4). وفي الكشي: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد قال: حدثني محمد بن عيسى اليقطيني، قال: كتب (6) (عليه السلام) إلى علي بن بلال في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. (بسم الله الرحمن الرحيم: أحمد الله إليك، وأشكر طوله وعوده، واصلي على النبي محمد وآله صلوات الله ورحمته عليهم، ثم إني أقمت أبا علي (7) مقام الحسين بن عبد ربه، وائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده، والذي لا يتقدمه أحد، وقد أعلم أنك شيخ ناحيتك، فأحببت إفرادك وإكرامك بالكتاب بذلك، فعليك بالطاعة له، والتسليم إليه جميع الحق قبلك وأن تحض موالي على ذلك، وتعرفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته، فذلك توفير علينا، ومحبوب لدينا، ولك به جزاء من الله وأجر، فإن الله يعطي من يشاء، والاعطاء (8) والجزاء برحمته، وأنت في وديعة الله، وكتبت بخطي وأحمد الله


(1) الفقيه 4: 21، من المشيخة. (2) الاستبصار 2: 49 / 162. (3) كما في طريق الكشي - الاتي - إليه. (4) الاستبصار 2: 103 / 335. (5) كرواية محمد بن أحمد بن ابي قتادة عنه، كما في رجال النجاشي عند بيان طريقه إلى كتابه 278 / 730. ومحمد بن أحمد بن يحيى، كما في النجاشي ايضا 278 / 730، وكامل الزيارات 319 / 3. وإبراهيم بن هاشم القمي كما في طريق الصدوق - المتقدم - إليه. (6) أي: الهادي (عليه السلام) من التوضيح الوارد على الاصل الحجري نفسه. (7) هو الحسن بن راشد، كما صرح به المولى عناية الله وغيره (منه قدس سره). (8) في المصدر: ذو الاعطاء، ولعل ما في المتن اصوب لتعلق الاعطاء والجزاء برحمته تعالى. (*)

[ 479 ]

كثيرا) (1). وفيه في ترجمة إبراهيم بن عبده: حكى بعض الثقات بنيسابور أنه خرج لاسحاق بن اسماعيل من أبي محمد (عليه السلام) توقيع (2): (يا إسحاق بن اسماعيل سترنا الله وإياك بستره)، وساق التوقيع وهو طويل (3). وفيه: (ويا إسحاق اقرأ كتابنا على البلالي رضي الله عنه، فإنه الثقة المأمون، العارف بما يجب عليه) (4).. إلى آخره. والمراد به علي بن بلال على ما صرح المولى عناية الله وغيره. [ 214 ] ريد - وإلى علي بن جعفر: أبوه، عن محمد بن يحيى العطار، عن العمركي بن علي البوفكي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام). ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى والفضل بن عامر وموسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام). وكذلك جميع كتاب علي بن جعفر فقد رويته بهذا الاسناد (5). كذا فيما عندنا من نسخ الوسائل وفيه غلط فاحش، والموجود في نسخ الفقيه، وشرح المشيخة (6)، والعدة للسيد المحقق


(1) رجال الكشي 2: 799 / 991. (2) نسخة بدل: موقع (منه قدس سره) والصحيح ما في المتن والكشي لانه فاعل للفعل (خرج). (3) رجال الكشي 2: 844 / 1088. (4) رجال الكشي 2: 847 / 1088. (5) الفقيه 4: 4، من المشيخة، وفيه: عن موسى بن القاسم البجلي، وهو مرافق لما سيأتي من تعقيب المصنف (قدس سره)، فلاحظ. (6) روضة المتقين 14: 191. (*)

[ 480 ]

الكاظمي (1)، وجامع الرواة: عن موسى بن القاسم البجلي (2) وهو الصحيح. وفي الفهرست في ترجمة موسى: أخبرنا جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين (3) عن محمد بن الحسن (4)، وأخبرنا ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله، عن الفضل بن عامر، وأحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن رجاله (5). ويقرب منه ما في مشيخة التهذيب (6). بل يأتي هنا في الطريق إلى. موسى مثل ما فيهما. وهذا مما لا إشكال فيه، كما لا إشكال في صحة الطريقين المنشعبين إلى طرق كثيرة، فإن العمركي واسمه - على ما نقله ابن داود عن شيخه السيد جمال الدين أحمد بن طاووس، وأسنده إلى رواية صحيحة - علي بن البوفكي - وبوفك قرية من قرى نيشابور (7) - كما في النجاشي: شيخ من أصحابنا ثقة، روى عنه شيوخ أصحابنا منهم: عبد الله بن جعفر الحميري (8). وقال الشيخ في رجاله: ويقال إنه اشترى غلمانا أتراكا بسمرقند


(1) العدة للكاظمي 2: 160. (2) جامع الرواة 1: 561 - 562. (3) في المصدر: (عن ابي جعفر بن بابويه) وهو محمد بن علي بن بابويه نفسه (4) في المصدر: زيادة (عنه) بعد محمد بن الحسن. (5) الفهرست 162 / 716. (6) تهذيب الاحكام 10: 81، من المشيخة. (7) رجال ابن داود 147 / 1152. (8) رجال النجاشي 303 / 828. (*)

[ 481 ]

للعسكري (عليه السلام) (1). وجهالة الفضل بن عامر غير مضر بعد كون أحمد معه، مع أن رواية الاجلاء عنه مثل: سعد بن عبد الله (2)، ومحمد بن الحسن الصفار (3)، والجليل موسى بن الحسن الاشعري كما في الكافي في باب كم يعاد المريض (4)، بل ابن الوليد كما هو محتمل الفهرست (5)، تشير إلى وثاقته. وفي نسخ مشيخة التهذيب خاصة الفضل بن غانم بالغين والنون، والظاهر أنه من سهو القلم (6)، وكيف كان فكتاب علي بن جعفر (عليه السلام) المبوب والغير المبوب الموجود في هذه الاعصار - بحمد الله تعالى من الاصول المعتبرة المشهورة، الذي رواه عنه كثير من الاعاظم كما لا يخفى على من أمعن النظر في الفهارس والمجاميع، وهذا واضح كجلالة قدره وعظم منزلته وادراكه أربعة من الائمة (عليهم السلام) وإن كان جل رواياته عن أخيه موسى (عليه السلام). إنما الاشكال فيما ذكره التقي المجلسي - رحمه الله - في الشرح بعد ترجمته وذكر فضائله ما لفظه: وبالجملة فجلالة قدره أجل من أن يذكر، وقبره بقم مشهور، وسمعت أن أهل الكوفة التمسوا منه مجيئه من المدينة إليهم، وكان في الكوفة مدة، وأخذ أهل الكوفة الاخبار عنه، وأخذ منهم أيضا، ثم استدعى القميون نزوله إليهم فنزلها، وكان بها حتى مات بها رضي الله عنه وأرضاه، وانتشر أولاده في العالم، ففي أصبهان قبر بعض أولاده منهم السيد كمال الدين في قرية


(1) رجال الشيخ 432 / 7. (2) الفقيه 4: 5، من المشبخة. (3) الفقيه 4: 5، من المشيخة. (4) الكافي 3: 118 / 3. (5) فهرست الشيخ 162 / 702. (6) تهذيب الاحكام 10: 81. (*)

[ 482 ]

(سين برخوار) وقبره يزار، وسادات [ نطنزة ] (1) أكثرهم من أولاده منهم: السيد أبو المعالي، والسيد أبو علي وأولادهما بأصبهان من الاعاظم في الدين والدنيا، انتهى (2). وقال ولده العلامة المجلسي في البحار: ثم اعلم أن المشاهد المنسوبة إلى أولاد الائمة الهادية والعترة الطاهرة وأقاربهم صلوات الله عليهم يستحب زيارتها والالمام بها - إلى ان قال - وعلي بن جعفر المدفون بقم، وجلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان، وأما كونه مدفونا بقم فغير مذكور في الكتب المعتبرة، لكن أثر قبره الشريف موجود وعليه اسمه مكتوب (3)، انتهى. وإني لا تعجب من هذين الجليلين الماهرين الخبيرين، واحتمالهما كون علي مدفونا بقم فضلا عن الظن أو الجزم به، لما سمعه الاول مما لا أصل له، وذكر الثاني من كتابة الاسم على القبر، بل القرائن الكثيرة المعتبرة تشهد بعدم كونه فيه. منها ما أشار إليه من عدم ذكر ذلك في الكتب، مع أن عليا جمع بين السيادة والفضل والجلالة وكثرة الرواية والاشتهار، ولو كان ممن هاجر إلى قم ومات فيها لتعرض له أهل الرجال، كتعرضهم كثيرا في التراجم أن فلان كوفي مثلا انتقل إلى البصرة أو هاجر أو سكن بلد كذا، وكذا أهل الانساب مع أنهم ذكروا مقامه وجلالته وكتبه والطريق إليه وما ورد فيه، ولم يذكر أحدا أنه هاجر إلى العجم.


(1) في الاصل: نطنز، والصواب ما اثبتناه، وقد ضبطها الحموي، بفتح النون والطاء ثم النون الساكنة وزاي وهاء، وقال: بليدة من اعمال اصفهان بينهما نحوا من عشرين فرسخا. انظر معجم البلدان 5: 292. (2) روضة المتقين 14: 191. (3) بحار الانوار 102 / 273. (*)

[ 483 ]

ومنها أنه لو كان في قم خصوصا على ما ذكر الشارح من أن أهلها التمسوا منه المهاجرة إليهم لاخذوا الاخبار عنه، كيف تركوا الاخذ منه والرواية عنه وهم الذين كانوا يشدون الرحال إلى أقاصي البلاد لاخذ الحديث من حملته، وهم الذين سافروا من قم إلى أصبهان وهي أبعد البلاد من الشيعة لاخذ الحديث عن ابراهيم الثقفي الذي هاجر من الكوفة إليها، ومع ذلك يتركون أخذ الحديث ممن نزل فيهم وهو الشيخ الكبير العالم الجليل ابن الامام وأخوه وعمه، وعنده ما تشتهيه الانفس وتلذ القلوب. وأما سند الدعوى فهو واضح لمن نظر إجمالا إلى ترجمته والفهارس والجوامع العظام، فإن الذين كانوا يتمكنون من الرواية عنه في عصر الجواد (عليه السلام) من أهل قم مثل: أحمد بن محمد بن عيسى، وأخوه، وأحمد بن محمد البرقي، ومحمد بن قولويه، وأحمد بن محمد بن عبيدالله الاشعري، وأبو جرير إدريس بن عبد الله بن سعد الاشعري، وأحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري، وأحمد بن محمد بن عبيد الاشعري، والحسين بن محمد القمي، والحسين بن سعيد فإنه هاجر إلى قم وكان فيها إلى أن مات، وزكريا بن ادم القمي، وعبد الله بن الصلت أبو طالب القمي، ومحمد بن إسحاق القمي. ولم يرو أحد من هؤلاء كتابه عنه، وإلا لذكره المشايخ في طرقهم، فإن طريق الصدوق كما عرفت ينتهي إلى العمركي، وموسى بن القاسم البجلي، وطريق النجاشي إلى علي بن أسباط بن سالم، وعلي بن الحسن، وطريق الشيخ إلى العمركي والبجلي أيضا، بل ليس لأحد من هؤلاء رواية عنه في الكتب الاربعة، بل ولا لأحد من القميين سوى أبي قتادة علي بن محمد بن حفص القمي في الاستبصار في باب الماء المستعمل (1)، وفي باب الثوب يصيب جسد


(1) الاستبصار 1: 28 / 73. (*)

[ 484 ]

الميت (1)، وفي باب من فاتته صلاة الكسوف (2)، وفي باب أيام النحر والذبح (3). وفي التهذيب في باب صفة الوضوء (4)، وأخذه عنه كان في غير قم قطعا، فإنه ليس من أصحاب الرضا (عليه السلام) ولا من أصحاب الجواد (عليه السلام)، ولو صحت مهاجرة علي لكانت في أيام الجواد (عليه السلام)، فكانت روايته عنه قبله، بل في الكافي في باب النص على العسكري (عليه السلام)، علي بن محمد، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن علي بن جعفر قال: كنت حاضرا أبا الحسن لما توفي ابنه محمد، فقال للحسن (عليه السلام) ابنه (5): (يا بني أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا) (6)، فلو صحت الهجرة لكانت في أيام الهادي (عليه السلام) فتبصر. والذين رووا عن علي على ما في الجامعين: ابنه محمد (7)، والعمركي (8)، وموسى بن القاسم (9)، وعلي بن أسباط (10)، وسليمان بن جعفر (11)، وأبو قتادة (12)،


(1) الاستبصار 1: 192 / 672. (2) الاستبصار 1: 453 / 1756. (3) الاستبصار 2: 264 / 930. (4) تهذيب الاحكام 1: 85 / 70. (5) ابنه: لم ترد في المصدر. (6) اصول الكافي 1: 262 / 4. (7) لم نقف على روايته عن ابيه. (8) تهذيب الاحكام 5: 175 / 586. (9) تهذيب الاحكام 3: 320 / 996. (10) رجال النجاشي 252 / 663. (11) الكافي 6: 286 / 4 وفيه: سليمان بن حفص، والظاهر من جامع الرواة 1: 563 انه في بعض نسخ الكافي سليمان بن جعفر، فلاحظ. (12) تهذيب الاحكام 3: 320 / 996. (*)

[ 485 ]

ومحمد بن عبد الله بن مهران (1)، ويعقوب بن يزيد (2)، وداود النهدي (3)،، وأحمد ابن محمد بن عبد الله (4)، وأحمد بن موسى (5)، والحسن بن علي بن عثمان (6)، واسماعيل بن همام (7)، والحسين بن عيسى (8)، وموسى بن جعفر بن وهب (9)، والاعتذار بانه توفي حين وروده قبل الاخذ عنه أبرد من الثلج في الشتاء (10). ومنها أن الفاضل الماهر الخبير الحسن بن محمد بن الحسن القمي المعاصر للصدوق قال في كتاب تاريخ قم، الذي ألفه لكافي الكفاة صاحب بن عباد، الباب الثالث في ذكر الطالبية - يعني، أولاد أبي طالب الذين نزلوا بقم وسكنوا فيها - وذكر أنسابهم وبعض أخبارهم، ثم ذكر أولا بعض فضائل السادات، ثم ابتدأ بذكر السادة الحسنيين، ثم شرع في السادة الحسينية، قال ما معناه: أول من نزل منهم بقم أبو الحسن الحسين بن الحسين بن جعفر بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق (علية السلام) وشرح حاله. ثم ذكر فاطمة بنت موسى بن جعفر (عليهما السلام) وشرح حالها ووفاتها ومدفنها، ثم ذكر موسى المبرقع وحاله وذريته في كلام طويل، ثم ذكر


(1) تهذيب الاحكام 8: 310 / 1150. (2) تهذيب الاحكام 9: 19 / 75. (3) اصول الكافي 1: 217 / 2. (4) اصول الكافي 2: 157 / 13. (5) تهذيب الاحكام 5: 102 / 331. (6) الكافي 4: 551 / 2. (7) تهذيب الاحكام 7: 413 / 1650. (8) الكافي 8: 152 / 141، من الروضة. (9) اصول الكافي 1: 642 / 4. (10) جامع الرواة 1: 562، والمراد من الجامع الاخر، هو جامع الشرائع للسيد القزويني، على ما مر في توضيح منه لذلك. (*)

[ 486 ]

الحسن بن علي بن محمد الملقب بالديباج ابن الصادق (عليه السلام) وذكر ذريته ومن بقي منهم في قم ومن خرج.. ثم شرع في ذكر من نزل بقم من أولاد علي بن جعفر من السادات العريضية، فذكر أؤل من نزل منهم بقم الحسن بن عيسى بن محمد بن علي ابن جعفر الصادق (عليه السلام) ومعه ابنه علي، ثم شرح ذريته، ثم روى عن بعضهم أن عريض قرية من قرى المدينة على فرسخ منها، وكانت للباقر (عليه السلام) والصادق (عليه السلام) أوصى بها لولده علي وكان عمره عند وفاة الصادق (عليه السلام) سنتين، ولما كبر سكن القرية ولذا يقال لولده العريضية. ثم ذكر ممن هاجر منهم من الري إلى قم: علي بن الحسن بن محمد بن علي بن جعفر (عليه السلام) وشرح حاله وذريته، ثم ذكر منهم أبا الحسين أحمد بن القاسم بن أحمد بن علي بن جعفر (عليه السلام) وكان أعمى، وذكر له كرامة، ثم ذكر الحسن بن علي بن جعفر بن عبد الله بن الحسن بن علي بن جعفر (عليه السلام) وذكر أنه كان من الفقهاء ومن رواة الاحاديث ولذا ذكره في باب العلماء، انتهى (1). قلت: قال في فهرست الكتاب: الباب السادس عشر، في ذكر بعض علماء قم وعدد خواصهم مائتان وستة وستون، وذكر مصنفاتهم ورواياتهم وبعض أخبارهم، وهذا الباب فقد مع ما فقد من أبواب هذا الكتاب (2). وأنت خبير بأنه لو كان جد هؤلاء السادة علي بن جعفر (عليه السلام) ممن نزل بقم ودفن بها لكان أولى بالذكر من جميعهم، وما كان ليخفى عليه كما


(1) تاريخ قم: 215 - 239. (2) تاريخ قم: 18. (*)

[ 487 ]

يظهر لمن نظر إلى هذا الكتاب واطلاعه على جميع ما يتعلق بهذه البلدة الطيبة وقراها، وهذا مما يورث القطع بالعدم. والحق أن قبره بعريض كما هو معروف عند أهل المدينة، وقد نزلنا عنده في بعض أسفارنا وعليه قبة عالية، ويساعده الاعتبار كما عرفت، وأما الموجود في قم فيمكن أن يكون من أحفاده. ففي عمدة الطالب في ترجمة علي ونسبته إلى العريض - قرية على أربعة أميال من المدينة كان يسكن بها - وامه ام ولد، يقال لولده العريضيون وهم كثير، فأعقب من أربعة رجال: محمد، وأحمد الشعراني، والحسن، وجعفر الاصغر، أما جعفر الاصغر بن علي العريضي. فأعقب من ولده علي ولعلي أعقاب (1).. إلى آخره، فهو علي بن جعفر الاصغر بن علي بن جعفر الصادق (عليه السلام). ويحتمل أن يكون علي بن جعفر بن علي الهادي (عليه السلام) الملقب بالكذاب، ففي العمدة في ترجمة جعفر أنه أعقب من ستة ؟ وعد منهم علي (2). بل عن كتاب فصل الخطاب لمحمد البخاري الملقب بخواجه پاسار في ترجمة العسكري (عليه السلام): ولما زعم أبو عبد الله جعفر بن أبي الحسن علي الهادي رضي الله عنه، أنه لا ولد لأخيه أبي محمد الحسن العسكري رضي الله عنه، وادعى أن أخاه الحسن العسكري رضي الله عنه جعل الامامة فيه سمي الكذاب، والعقب من ولد جعفر بن علي هذا في علي بن جعفر، وعقب علي هذا في ثلاثة (3).. إلى آخره. وهذان الاحتمالان جاريان في المدفون في خارج بلدة سمنان، ويعرف أيضا بقبر علي بن جعفر، وعليه قبة عالية وله صحن في غاية من النزاهة والله


(1) عمدة الطالب: 242. (2) عمدة الطالب: 200. (3) فصل الخطاب: لم يقع بأيدينا. (*)

[ 488 ]

العالم. [ 215 ] ريه - وإلى علي بن حسان: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن حسان الواسطي. وأبوه، عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي ابن حسان الواسطي (1). السندان في أعلى درجة الصحة. وعلي بن حسان الواسطي من أجلاء الثقات وتقدم في (قع) (2) فالخبر صحيح، ولكن صدر من شارح المشيخة، والسيد الكاظمي في العدة ما يقتضي منه العجب: أما الاول فقال في شرح قوله: وما كان فيه عن علي بن حسان، ما لفظه: مشترك بين الواسطي الثقة الثقة، وبين الهاشمي الضعيف، وتقدم أحوالهما في ترجمة عبد الرحمن بن كثير، لكن الظاهر من المصنف أن كتابه معتمد، فيكون الواسطي، ولو كان الهاشمي لكان كتابه معتمدا أيضا (4)، انتهى. والموجود في الفقيه وغيره ممن نقل مشيخة الفقيه توصيف علي بالواسطي في الموضعين (5)، فاحتمال الاشتراك ساقط من أصله، إلا أن يكون قد سقط من نسخته فيهما وهو بعيد. وأما الثاني فذكر في الطريق الثاني الحسن بن موسى الخشاب ثم قال: والاول صح، والثاني مجهول بالخشاب، وعلي ثقة، انتهى (6).


(1) الفقيه 4: 114، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 170. (3) تقدم برقم: 170. برمز: قع. (4) روضة المتقين 14: 192. (5) الفقيه 4: 114، من المشيخة. (6) العدة للكاظمي 2 / 160. (*)

[ 489 ]

والموجود في نسخ صاحب الوافي، وصاحب الوسائل (1)، والتقي المجلسي، والعالم الجليل المولى مراد التفريشي شارح الفقيه، والخبر بهذا الفن صاحب جامع الرواة (2)، وغيرهم، الحسن بن موسى الخشاب على ما صرحوا به قال التفريشي: قوله: عن علي بن حسان صحيح بسنده الاول، صحيح أو حسن بالثاني بالحسن بن موسى الخشاب، وهو من وجوه أصحابنا، مشهور كثير العلم والحديث (3). وفي الخلاصة: وعلي بن حسان الواسطي ثقة عن الكشي، انتهى (4). والترديد لعدم فهم بعضهم التوثيق من قولهم: من وجوه أصحابنا، وهو ضعيف وفاقا للمحققين والتتبع أيضا يشهد بذلك، ففي الكافي في باب أن الائمة ولاة أمر الله: أحمد بن أبي زاهر، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان (5)، وكذا في باب فيه نكت ونتف من التنزيل (6)، وفي باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الائمة (عليهم السلام) (7) وفي باب أن الائمة (عليهم السلام) في العلم والشجاعة والطاعة سواء (8)، وفي باب النوادر بعد باب المياه المنهي عنها: عن الخشاب، عن علي بن حسان (9).


(1) وسائل الشيعة 20: 171 / 341. (2) جامع الرواة 1: 227. (3) شرح الفقيه للتفريشي: (غير متوفر لدينا). (4) رجال العلامة 96 / 30. (5) اصول الكافي 1: 148 / 1. (6) اصول الكافي 1: 341 / 3. (7) اصول الكافي 1: 179 / 5. (8) اصول الكافي 1: 216 / 1. (9) الكافي 6: 391 / 6. (*)

[ 490 ]

وفي التهذيب في باب الوكالات: محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن ابن موسى الخشاب، عن علي بن حسان (1) إلى غير ذلك، نعم في بعض نسخ النهاية: الحسين، ولا شك أنه من سهو قلم الناسخ، والاقتصار عليه والحكم بضعف السند مع عدم ذكر للحسين أصلا في الكتب الرجالية وأسانيد الاحاديث وتصريح هؤلاء الاعلام، وعدم إشارة لهم إلى النسخة، خلاف طريقة مثله من الاعلام في هذا المقام. [ 216 ] ريو - وإلى علي بن الحكم: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه (2). السند صحيح، وعلي بن الحكم هو الكوفي الانباري الثقة الجليل، كثير الرواية، ابن اخت داود بن النعمان بياع الانماط، وتلميذ ابن أبي عمير، يروي عنه الحسن بن محبوب (3)، وعلي بن الحسن بن فضال (4)، والحسن بن سعيد (5)، وأحمد بن محمد بن عيسى (6)، وأحمد بن محمد البرقي (7)، وعبد الله بن محمد بن عيسى (8)، ومحمد بن السندي (9)، ومحمد بن الحسين (10)، ومحمد بن علي بن محبوب (11)، وعلي بن


(1) تهذيب الاحكام 6: 214 / 506. (2) الفقيه 4: 88. (3) تهذيب الاحكام 10: 72 / 273. (4) الاستبصار 3: 317 / 1129. (5) تهذيب الاحكام 3: 229 / 589. (6) تهذيب الاحكام 7: 431 / 1719. (7) اصول الكافي 2: 91 / 4. (8) تهذيب الاحكام 9: 16 / 62. (9) تهذيب الاحكام 6: 122 / 211. (10) الكافي 4: 154 / 4. (11) تهذيب الاحكام 8: 212 / 756. (*)

[ 491 ]

اسماعيل (1)، ومحمد بن عيسى بن عبيد (2)، وموسى بن القاسم (3)، وسعد بن عبد الله (4)، وعبد الله بن جعفر (5)، وعبد الله بن الصلت (6)، وهارون بن مسلم (7)، والحجال (8)، وإبراهيم بن هاشم (9)، وأحمد بن محمد الكوفي (10)، وعلي بن الحسين بن موسى كما في التهذيب في باب فضل الكوفة وهو غريب (11). وغيرهم من الاعاظم، واحتمال التعدد فيه لأن الكشي ذكره ووصفه بالانباري (12)، والنجاشي بالنخعي (13)، والفهرست بالكوفي (14)، توهم فاسد، وقرائن الاتحاد كثيرة مذكورة في الكتب المبسوطة، وما أشبه حاله في الجلالة وكثرة الرواية وتوهم التعدد باسحاق بن عمار الصيرفي، وهو ناشئ من قلة التأمل والتتبع.


(1) تهذيب الاحكام 7: 161 / 710. (2) تهذيب الاحكام 2: 272 / 1082. (3) تهذيب الاحكام 8: 212 / 756، وفيه رواية موسى بن القاسم وعلي بن الحكم عن ابان، وفي جامع الرواة: 577 / 4617 ما يؤكد وجود العنعنة بينهما في بعض نسخ التهذيب، فلاحظ. (4) الفقيه 4: 89، من المشيخة، في طريقه إلى علي بن سويد. (5) الفقيه 4: 89، من المشيخة، في طريقه إلى علي بن سويد. (6) تهذيب الاحكام 1: 338 / 990. (7) تهذيب الاحكام 2: 122 / 462. (8) تهذيب الاحكام 3: 255 / 706. (9) تهذيب الاحكام 6: 38 / 79. (10) الكافي 8: 263 / 380. (11) تهذيب الاحكام 6: 38 / 79. (12) رجال الكشي 2: 840 / 1079. (13) رجال النجاشي 274 / 718. (14) فهرست الشيخ 87 / 366. (*)

[ 492 ]

[ 217 ] ريز - وإلى علي بن رئاب: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جيعا، عن الحسن بن محبوب، عنه (1). الطريق المنشعب إلى أربعة كلها صحيحة. وعلي ثقة جليل القدر صاحب أصل كبير رواه عنه جماعة. [ 218 ] ريح - وإلى علي بن ريان: عمد بن علي ماجيلويه، عن علي ابن ابراهيم، عن أبيه، عنه (2). السند صحيح، وعلي ثقة من الوكلاء، فالخبر صحيح. والموجود في الفهرست (3) والنجاشي (4): رواية علي بن ابراهيم عنه بدون توسط أبيه، فقوله: عن أبيه أما زيادة من سهو القلم، أو هو طريق آخر لجواز رواية الولد والوالد عنه. [ 219 ] ريط - وإلى علي بن سويد: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جيمعا، عن علي ابن الحكم، عنه (5). السند في أعلى درجة الصحة. وعلي بن سويد السائي - وقد يعبر عنه بعلي السائي - وثقه الشيخ في


(1) الفقيه 4: 73، من المشيخة. (2) الفقيه 4: 46، من المشيخة. (3) فهرست الشيخ 90 / 376. (4) رجال النجاشي 278 / 731. (5) الفقيه 4: 89، من المشيخة. (*)

[ 493 ]

أصحاب الرضا (1) (عليه السلام)، ولابي الحسن موسى (عليه السلام) رسالة إليه وهو (عليه السلام) في الحبس، يظهر منها علو مقامه وقرب منزلته عندهم (2). ويروي عنه الحسن بن محبوب في الكافي في باب أحكام المتعة (3)، وفي التهذيب في باب تفصيل أحكام النكاح (1)، ويونس بن عبد الرحمن بتوسط ابن ثابت - وهو أبو حمزة الثمالي -، وابن عون، فالخبر صحيح. [ 220 ] رك - وإلى علي بن عبد العزيز: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن حمزة بن محمد، عن إسحاق ابن عمار، عنه (5). كذا في نسخ الوسائل، والموجود في الشروح، والوافي والفقيه: حمزة بن عبد الله. وعلى الاول فالسند صحيح على الاصح حسن عند المشهور، فإن حمزة هو ابن الطيار، ويروي عنه جميل بن دراج (6)، وأبان الاحمر (7)، ويونس بن عبد الرحمن، عن حماد، عنه (8). وفي الصحيح أن الصادق. (عليه السلام) قال [ فيه ] (9) بعد موته: (رحمه الله تعالى ولقاه نضرة وسرورا) (10). وعلى الثاني فالسند ضعيف بجهالته كجهالة علي بن عبد العزيز باشتراكه،


(1) رجال الشيخ 380 / 6. (2) رجال الكشي 2: 454 / 859. (3) الكافي 5: 450 / 7. (4) تهذيب الاحكام 7: 251 / 1083. (5) الفقيه 4: 129، من المشيخة، وفيه: حمزة بن عبد الله، مكان حمزة بن محمد. (6) اصول الكافي 1: 124 / 1. (7) اصول الكافي 1: 126 / 4. (8) اصول الكافي 2: 282 / 2. (9) في الاصل: له، وما اثبتناه هو الصواب. (10) رجال الكشى 638 / 651. (*)

[ 494 ]

إلا أن صاحب الجامع صرح بأنه: علي بن عبد العزيز المزني الخياط الكوفي (1)، الذي يروي عنه ابن أبي عمير في الكافي في باب فضل النظر إلى الكعبة (2)، وعبد الله بن مسكان. فيه في باب ما يجوز للمحرم بعد اغتساله (3)، وفي التهذيب في باب صفة الاحرام (4)، وأبان بن عثمان في الكافي في كتاب الروضة بعد حديث علي بن الحسين (عليهما السلام) (5)، وفي الفقيه في باب عقد الاحرام وشرطه (6)، والثلاثة من أصحاب الاجماع، والاول لا يروي إلا عن ثقة. ومن غيرهم من الاعاظم: ثعلبة الفقيه (7)، وعلي بن الحكم (8)، وإسحاق بن عمار (9)، وهارون بن حمزة (10)، والحسين بن المختار (11)، فالخبر على الاول صحيح، وعلى الثاني ضعيف، وفي الشرح بعد الحكم بجهالة حمزة وعلي (12)، فالخبر قوي وذلك لعد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة (13). [ 221 ] ركا - وإلى علي بن عطية: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حسان، عن علي بن عطية الاصم


(1) جامع الرواة 1: 586. (2) الكافي 4: 241 / 6. (3) الكافي 4: 330 / 6. (4) تهذيب الاحكام 5: 83 / 276. (5) لم نجده في الموضع المشار إليه من الروضة وما وجدناه فهو في صحيفة 238 / 321 من روضة الكافي. (6) الفقيه 2: 208 / 947. (7) تهذيب الاحكام 4: 151 / 419. (8) تهذيب الاحكام 2: 340 / 1406. (9) الفقيه 4: 129، من المشيخة. (10) تهذيب الاحكام 6: 323 / 885. (11) تهذيب الاحكام 3: 11 / 35. (12) روضة المتقين 14، 198. (13) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (*)

[ 495 ]

الحناط الكوفي (1). علي بن حسان هو الواسطي الثقة فالسند صحيح، وابن عطية ثقة في النجاشي (2) يروي عنه ابن أبي عمير كما في الفهرست (3)، فالخبر صحيح. [ 222 ] ركب - وإلى علي بن غراب: أبوه (4)، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن إدريس بن الحسن، عن علي بن غراب - وهو ابن أبي المغيرة الازدي (5) -. قد استظهرنا وثاقة محمد بن حسان في (قفا) (6)، وضعفنا تضعيف ابن الغضائري وغيره، لكن إدريس غير مذكور فالسند ضعيف، إلا أن يقال ان علي بن غراب ثقة ويروي كتابه عنه جماعة، فلا يضر جهالة إدريس لكونه من مشايخ الاجازة في المقام، فالخبر صحيح. أما الأول: فقد عرفت أن علي هو ابن أبي المغيرة، وفي النجاشي في ترجمة ابنه الحسن بن علي بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي ثقة هو وأبوه، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) وهو يروي كتاب أبيه عنه (7). وفي الخلاصة، ورجال ابن داود: علي بن أبي المغيرة ثقة (8)، وفي الفهرست في ترجمة علي بن غراب: هو علي بن عبد العزيز المعروف بابن غراب (9)، وفي أصحاب الصادق: علي بن عبد العزيز الفزاري وهو ابن غراب،


(1) الفقيه 4: 71، من المشيخة. (2) رجال النجاشي 46 / 93. (3) فهرست الشيخ 97 / 420. (4) في المصدر: اضافة (ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما) إلى ابيه. (5) الفقيه 4: 128، من المشيخة (6) تقدم برقم: 181. (7) رجال النجاشي 49 / 106. (8) رجال العلامة 103 / 69، رجال ابن داود 135 / 1016. (9) فهرست الشيخ: 95 / 401. (*)

[ 496 ]

أسند عنه، له كتاب (1)، وفيه: علي بن أبي المغيرة حسان الزبيدي، اسند عنه (2). والظاهر أنه وقع وهم فيهما، والمعلوم منهما أن ابن غراب ممن أسند عنه، فيكون على ما استظهرنا في محله ممن وثقهم ابن عقدة في رجاله. وأما الثاني: ففي الفهرست: له كتاب رويناه بالاسناد عن حميد، عن إبراهيم بن سليمان أبو اسحاق الخزاز، عنه. ورواه بطريق آخر (3) عن الحسين بن نصر، عن أبيه، عنه. ورواه بطريق آخر عن علي بن الحسن - يعني ابن فضال - عن أخيه أحمد، عن أبيه الحسن بن علي، عنه (4). وفي النجاشي أن ابنه الثقة الحسن يروي كتابه عنه (5). ويروي عنه أيضا بعنوان علي بن أبي المغيرة، أو علي بن المغيرة كما في بعض النسخ، والظاهر الاتحاد كما نص عليه الفاضل الاردبيلي (6)، حماد بن عثمان في الكافي في باب صفة الوضوء (7)، وفي التهذيب فيه (8)، وابراهيم بن أبي البلاد (9)، وعاصم بن حميد (10)، وسيف بن عميرة (11)، وغيرهم.


(1) رجال الشيخ 242 / 299. (2) رجال الشيخ 241 / 293. (3) حذف من الاصل ما في اول الطريق من المصدر وهو: ورواه ابن الزبير، عن علي بن الحسن عن... إلى آخره. (4) فهرست الشيخ 95 - 96 / 401. (5) رجال النجاشي 49 / 106. (6) جامع الرواة 1 / 552. (7) الكافي 3: 26 / 7. (8) تهذيب الاحكام 1: 75 / 189. (9) الكافي 4: 524 / 4. (10) الكافي 4: 259 / 7. (11) تهذيب الاحكام 7: 257 / 1114. (*)

[ 497 ]

[ 223 ] ركج - وإلى علي بن الفضل الواسطي: أبو عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن علي بن الفضل الواسطي صاحب الوضا (عليه السلام) (1). السند صحيح، وابن فضل غير مذكور بمدح، لكن مر في (كا) (2) استظهار مدح عظيم يقرب من الوثاقة من قوله: صاحب الرضا أو غيره من الائمة (عليهم السلام) فلاحظ، فالخبر في غاية الاعتبار. [ 224 ] ركد - وإلى علي بن محمد الحضيني: محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن علي بن محمد الحضيني (3). مر اعتبار الكوفي في (ز) (4) فالسند لا بأس به. وأما علي فغير مذكور إلا أنه يروي عنه ابراهيم بن مهزيار (5)، والفقيه الثقة حمدان القلانسي (6) ومحمد بن سنان (7) فلا بأس به، مضافا إلى عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة (8). [ 225 - ركه ] (9).


(1) الفقيه 4: 74، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 21. (3) الفقيه 4: 120، من المشيخة. (4) تقدم برقم: 7. في ترجمة إبراهيم بن سفيان. (5) تهذيب الاحكام 5: 48 / 1418. (6) تهذيب الاحكام 6: 91 / 172. (7) الفقيه 4: 120، من المشيخة. (8) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (9) الظاهر وقوع السهو في الاصل في ترك الرمز: ركه المساوي للرقم: 225، هذا وقد ارتأينا عدم تغيير التسلسل الرقمي والرمزي متنا وذلك حفظا لضبط الاحالات الواردة وإلا فالتغيير يستدعي تغيير اكثر الاحالات الواردة. (*)

[ 498 ]

[ 226 ] ركو - وإلى علي بن محمد النوفلي: محمد بن علي ماجيلويه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عنه (1). السند صحيح على الاصح، ولكن علي كسابقه، ويروي عنه بعض الاجلة. [ 227 ] ركز - وإلى علي بن مطر: أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عنه (2). السند معتبر بل صحيح عندنا، ولكن على بن مطر مهمل ولا رواية له في الكتب المعتبرة. [ 228 ] ركح - وإلى علي بن مهزيار: أبوه، عن محمد بن يحيى العطار، عن الحسن بن اسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار الاهوازي. وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا، عن ابراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار الاهوازي (3). وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس ابن معروف، عن علي بن مهزيار الاهوازي. السند الاخير صحيح بالاتفاق، والوسط كذلك على الاصح بما مر في (يب) (4)، ولكن الحسين في السند الاول مجهول ولا ضرر فيه بعد وجود طرق صحيحة هنا، وفي سائر الفهارس، وفي الشرح ذكر الشيخ أسانيده الصحيحة من طريق الصدوق، ويصير أربعة وعشرين طريقا (5). [ 229 ] ركط - وإلى علي بن ميسرة: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن


(1) الفقيه 4: 91، من المشيخة. (2) الفقيه 4: 127، من المشيخة. (3) الفقيه 4: 38 - 39، من المشيخة. (4) تقدم برقم: 12. (5) روضة المتقين 14: 201. (*)

[ 499 ]

محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عنه (1). السند صحيح على الاصح بما مر في (لا) في ترجمة ابن عيسى (2)، وأما ابن ميسرة ففي الفهرست والنجاشي: له كتاب رواه عنه أحمد بن أبي عبد الله (3)، وفيه دلالة على إماميته وعدم ما يوجب القدح فيه وإلا لذكراه، مضافا إلى رواية الوشاء الجليل عنه، وعد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة (4)، فالخبر معتبر، وفي الشرح: فالخبر حسن كالصحيح، أو قوي كالصحيح (5). [ 230 ] رل - وإلى علي بن النعمان: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى وابراهيم بن هاشم جميعا، عنه (6). السند صحيح، وعلي هو أبو الحسن الاعلم النخعي، كان ثقة ثبتا صحيحا واضح الطريقة (7)، روى عنه سوى أحمد وابراهيم: محمد بن اسماعيل بن بزيع (8)، والحسين بن سعيد (9)، وأيوب بن نوح (10)، وأحمد بن محمد بن خالد (11)، ومحمد بن الحسين بن أبي


(1) الفقيه 4: 100، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 31. (3) انظر فهرست الشيخ 94 / 395، ورجال النجاشي 279 / 732. (4) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (5) روضة المتقين 14: 201 - 202. (6) الفقيه 4: 119. (7) رجال النجاشي 274 / 719. (8) تهذيب الاحكام 1: 294 / 869. (9) تهذيب الاحكام 8: 294 / 1088. (10) الاستبصار 1: 371 / 1411. (11) تهذيب الاحكام 7: 271 / 1163. (*)

[ 500 ]

الخطاب (1)، ومحمد بن خالد (2)، وعلي بن حديد (3)، والهيثم بن أبي مسروق النهدي (4)، والحسن ابنه (5)، وعبد الحميد بن عواض (6)، وموسى بن عمر بن يزيد (7)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (8)، ويعقوب بن يزيد (9)، والحسن بن محمد بن سماعة (10)، والحسن بن علي بن فضال (11).، ومحمد بن عبد الجبار (12)، وسهل بن زياد (13). [ 231 ] رلا - وإلى علي بن يقطين: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين (14). الحسن بن علي كان ثقة فقيها متكلما (15)، والحسين ثقة (16) يروي عنه أحمد


(1) رجال النجاشي 274 / 719. (2) تهذيب الاحكام 6: 281 / 774. (3) تهذيب الاحكام 2: 4 / 5. (4) تهذيب الاحكام 6: 269 / 724. (5) رجال النجاشي 274 / 719. (6) لم نقف عل روايته عنه، بل العكس على ما ذكر في جامع الرواة 1: 440 / 3628 من رواية الحسن بن علي بن النعمان، عن ابيه، عن عبد الحميد بن عواض، فلاحظ. (7) تهذيب الاحكام 1: 19 / 44. (8) الفهرست 77 / 323، في ترجمة سعيد بن الاعرج. (9) الاستبصار 1: 367 / 1400. (10) تهذيب الاحكام 2: 244 / 970. (11) اصول الكافي 1: 374 / 35. (12) الكافي 5: 172 / 14. (13) لم نقف على روايته عنه، والموجود روايته عن ابن فضال عنه كما في اصول الكافي 1: 374 / 35، فلاحظ. (14) الفقيه 4: 47، من المشيخة. (3) تهذيب الاحكام 2: 4 / 5. (4) تهذيب الاحكام 6: 269 / 724. (5) رجال النجاشي 274 / 719. (6) لم نقف عل روايته عنه، بل العكس على ما ذكر في جامع الرواة 1: 440 / 3628 من رواية الحسن بن علي بن النعمان، عن ابيه، عن عبد الحميد بن عواض، فلاحظ. (7) تهذيب الاحكام 1: 19 / 44. (8) الفهرست 77 / 323، في ترجمة سعيد بن الاعرج. (9) الاستبصار 1: 367 / 1400. (10) تهذيب الاحكام 2: 244 / 970. (11) اصول الكافي 1: 374 / 35. (12) الكافي 5: 172 / 14. (13) لم نقف على روايته عنه، والموجود روايته عن ابن فضال عنه كما في اصول الكافي 1: 374 / 35، فلاحظ. (14) الفقيه 4: 47، من المشيخة. (15) رجال النجاشي 45 / 91. (16) رجال العلامة 49 / 1. (*)

[ 501 ]

البزنطي (1)، وأبوهما علي من أجلاء الطائفة، عظيم المنزلة عند الكاظم (عليه السلام)، ورد فيه مدائح عظيمة، يطلب من الكشي (2)، وغيره، فالخبر صحيح.


(1) لم نقف على روايته عنه. (2) انظر رجال الكشي 1: 371 / 251، 2: 546 / 484، 2: 704 / 749. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية