الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 16

مستدرك الوسائل

الميرزا النوري ج 16


[ 1 ]

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه‍ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث الجزء السادس عشر

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 5 ]

كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد أبواب التدبير 1 (باب جواز بيع المدبر وعتقه، وكراهة بيعه مع عدم الحاجة ورضى المدبر، وجواز هبته، واصداقه، ووطئ المدبرة) [ 18944 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه اذن لرجل في بيع مدبر أراد بيعه. [ 18945 ] 2 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " المدبر مملوك - إلى أن قالا - إن شاء باعه، وإن شاء وهبه، وإن شاء اعتقه " الخبر. [ 18946 ] 3 - وعنهم (عليهم السلام) أنهم قالوا: " لا بأس أن يطأ الرجل جاريته المدبرة ". [ 18947 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " والمدبر مملوك للمدبر، فإن كان مؤمنا لم يجز له بيعه، وإن لم يكن جاز بيعه على ما أراد المدبر، وما دام وهو حي لا سبيل لاحد عليه، ونروي: على المدبر إذا باع المدبر أن يشترط على المشتري أن يعتقه عند موته ". [ 18948 ] 5 - الصدوق في المقنع: وإذا أعتق الرجل غلامه أو جاريته من دبر


كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد أبواب التدبير الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 315 ح 118 6. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 315 ح 1187. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 315 ح 1189. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 41. 5 - المقنع ص 157. (*)

[ 6 ]

منه، ثم يحتاج إلى ثمنه، فليس له أن يبيعه، الا أن يشترط على الذي يبيعه اياه ان يعتقه عند موته. [ 18949 ] 6 - قال: ولا بأس أن يطأ السيد المدبرة [ 18950 ] 7 - عوالي اللالي: روى جابر الانصاري: أن رجلا أعتق مملوكا له عن دبر فاحتاج، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من يشتريه منه ؟ فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم، فدفعها إليه، وقال: " أنت أحوج منه ". [ 18951 ] 8 - العياشي في تفسيره: عن عمر بن يزيد قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام)، أسأله عن رجل دبر مملوكه، هل له أن يبع عنقه ؟ قال: كتب: " (كل الطعام كل حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه) " (1) ". 2 - (باب أنه يجوز الرجوع في التدبير كالوصية) [ 18952 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " المدبر مملوك ما لم يمت من دبره غير راجع عن تدبيره، (وله أن يرجع في تدبيره) (1)، وهو مملوك إن شاء باعه، وإن شاء وهبه، وإن شاء اعتقه، وإن شاء أمضى تدبيره، وإن شاء رجع فيه، إنما هو كرجل أوصى بوصية، فإن بدا له فغيرها قبل موته بطل منها ما رجع عنه، وإن تركها حتى يموت مضت من ثلثه ".


6 - المقنع ص 158. 7 - عوالي اللآلي ج 2 ص 307 ح 36. 8 - تفسير العياشي ج 1 ص 185. (1) آل عمران 3: 93. الباب 2 - 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 315 ح 1187. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 7 ]

[ 18953 ] 2 - الصدوق في المقنع: واعلم أن التدبير بمنزلة الوصية، وللرجل أن يرجع في وصيته متى شاء. 3 - (باب جواز إجازة المدبر) [ 18954 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " لا بأس ببيع خدمة المدبر إذا ثبت المولى على تدبيره ولم يرجع عنه، فيشتري المشتري خدمته، فإذا مات الذي دبره عتق من ثلثه ". 4 - (باب أن أولاد المدبرة من مملوك مدبرون إذا حصل الحمل بعد التدبير، أو علم به المولى وقت التدبير ولم يستثنه) [ 18955 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " ولد المدبرة الذي تلده وهي مدبرة كهيئتها، يعتقون بعتقها، ويرقون برقها ". [ 18956 ] 2 - الصدوق في المقنع: وإذا دبرت امرأة جارية لها، فولدت الجارية جارية نفيسة، فإن كانت حبلى قبل التدبير ولم تذكر ما في بطنها، فالجارية مدبرة وما في بطنها رق وإن كان التدبير قبل الحمل [ ثم حدث الحمل ] (1) فالولد مدبر مع أمه، لان الحمل حدث بعد التدبير.


2 - المقنع ص 158. الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 315 ح 1188. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 316 ح 1190. 2 - المقنع ص 157. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 8 ]

5 - (باب أن المدبر إذا ولد له اولاد من مملوكة بعد التدبير فهم مدبرون، وأنه إذا مات الاب قبل المولى لم يبطل تدبير الاولاد [ 18957 ] 1 - الصدوق في المقنع: وسئل الرضا (عليه السلام)، عن رجل دبر مملوكا [ له ] (1) تاجرا موسرا، فاشترى المدبر جارية بأمر مولاه، فولدت منه اولادا، ثم أن المدبر مات قبل سيده فقال: " إن جميع ما ترك المدبرة من مال أو متاع فهو للذي دبره، وأرى أن أم ولده رق للذي دبره، وأرى أن ولدها مدبرون كهيئة أبيهم، فإذا مات الذي دبر أباهم فهم أحرار ". 6 - (باب أن المدبر ينعتق بموت المولى من الثلث) [ 18958 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " المدبر من الثلث ". [ 18959 ] 2 - وعنهم في حديث آخر: " فإذا مات الذي دبره عتق من الثلث ". 7 - (باب أن من دبر مملوكه وعليه دين قدم الدين على التدبير، وحكم من جعل المدبرة مهرا ثم طلق قبل الدخول) [ 18960 ] 1 - الصدوق في المقنع: ولا بأس ببيع المدبر، إذا كان على من دبره دين، ورضي المملوك.


الباب 5 1 - المقنع ص 161. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 315 ح 1185. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 315 ح 1188. الباب 7 1 - المقنع ص 157. (*)

[ 9 ]

8 - (باب أن الاباق يبطل التدبير، فإن ولد له في حال اباقه كان اولاده رقا) [ 18961 ] 1 - الصدوق في المقنع: وسئل أبو جعفر (عليه السلام)، عن جارية مدبرة أبقت من سيدها سنين، ثم إنها جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير، وشهد لها شاهدان أن سيدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق، فقال (عليه السلام): " أرى أنها وجميع ما معها للورثة " قيل: فلا تعتق من بيت سيدها ؟ قال: لا، انما أبقت عاصية لله ولسيدها، فأبطل الاباق التدبير ". 9 - (باب أنه يجوز تعليق التدبير على موت من جعل له خدمة المملوك، فإن أبق منه لم يبطل تدبيره، وجواز تعليقه على موت الزوج) [ 18962 ] 1 - الصدوق في المقنع: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يكون لا الخادم فيقول: هي لفلان تخدمه ما عاش، فإذا مات فهي حرة، فتأبق الامة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين، ثم يجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت ؟ قال: " لا، إذا مات الرجل فقد عتقت ". 10 - (باب حكم عتق المدبر في الكفارة، وشرائط التدبير، واستحبابه، وصيغته، وجملة من أحكامه) [ 18963 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال:


الباب 8 1 - المقنع ص 162. الباب 9 1 - المقنع ص 158. الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 316 ح 1191. (*)

[ 10 ]

" لا يجزئ عتق المدبر عن الكفارة الواجبة ". [ 18964 ] 2 - الصدوق في المقنع: وإذا قال الرجل لعبده: ان حدث بي حدث فأنت حر، وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار، فلا يجوز الذي جعل له في ذلك. [ 18965 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " والتدبير أن يقول الرجل لعبده أو أمته: أنت مدبر (1) في حياتي، وحر بعد موتي، على سبيل العتق، لا يريد بذلك الاضرار ". 11 - (باب أن المدبر مملوك ما دام سيده حيا) [ 18966 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " المدبر مملوك ما لم يمت من دبره " الخبر.


2 - المقنع ص 158. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 41. (1) في الحجرية: مدبرة، وما أثبتناه من المصدر. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 315 ح 1187. (*)

[ 11 ]

أبواب المكاتبة 1 - (باب استحباب مكاتبة المملوك المسلم، إذا كان له مال أو كسب) [ 18967 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا) (1) " يعني قوة على اداء المال ". [ 18968 ] 2 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " الخير هاهنا المال ". [ 18969 ] 3 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أن رجلا سأله عن قوله تعالى: (فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا) (1) قال (عليه السلام): " يعني قوته لاداء المال ".


أو باب المكاتبة الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 310 ح 1168. (1) النور 24: 33. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 310 ح 1169. 3 - الجعفريات ص 178. (1) النور 24: 33. (*)

[ 12 ]

2 - (باب جواز مكاتبة المملوك، بل استحبابها، وإن لم يكن له مال) [ 18970 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " كاتب أهل بريرة بريرة [ و ] (1) كانت تسأل الناس، فذكرت عائشة أمرها للنبي (صلى الله عليه وآله)، فلم ينكر كتابتها وهي تسأل الناس ". [ 18971 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه جلس يقسم مالا بين المسلمين، فوقف عليه شيخ كبير، فقال: يا أمير المؤمنين إني شيخ كبير كما ترى، وأنا مكاتب فاعطني من هذا المال، فقال: " والله ما هو بكد يدي، ولا تراثي من الوالد، ولكنها أمانة أودعتها فأنا أؤديها إلى أهلها، ولكن اجلس، فجلس والناس حول أمير المؤمنين (عليه السلام)، فنظر إليهم وقال: رحم الله من أعان شيخا مثقلا " فجعل الناس يعطونه. [ 18972 ] 3 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن العبد يسأل مولاه الكتابة وليس له قليل ولا كثير، قال: " يكاتبه وإن كان يسأل الناس، فإن الله يرزق العباد بعضهم من بعض ". 3 - (باب جواز مكاتبة المملوك على مماليك، مع الوصف وتعيين السن) [ 18973 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لا بأس بالكتابة على رقيق موصوفين، ولا بأس أن يضمن عن المكاتب غيره


الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 310 ح 1170. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 310 ح 1171. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 311 ح 1172. الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 314 ح 1182. (*)

[ 13 ]

ما كوتب عليه ". 4 - (باب أن المكاتب المطلق يعتق عنه بقدر ما أدى، والمشروط عليه إن عجز رد في الرق لا ينعتق منه شئ حتى يؤدي جميع مال الكتابة، وان كل ما شرط عليه لازم ما لم يخالف المشروع، وجملة من أحكام الكتابة) [ 18974 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في مكاتب شرط عليه إن عجز رد في الرق، قال: " المسلمون عند شروطهم ". قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا شرط ذلك [ عليه ] (1) فعجز رد في الرق وكان الناس أولا لا يشترطون ذلك وهم اليوم يشترطونه، والمسلمون عند شروطهم ". [ 18975 ] 2 - السيد فضل الراوندي في نوادره: باسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أن مكاتبا أدى مكاتبته ثم بقي عليه أوقية، رد في الرق ". [ 18976 ] 3 - ورواه في الجعفريات: بالسند الآتي عنه (عليه السلام)، مثله. [ 18977 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " والمكاتب حكمه في الرق والمواريث حكم الرق، إلى أن يؤدي النصف من مكاتبته، فإذا أدى النصف صار حكمه حكم الحر، لان الحرية إذا صارت والعبودية سواء، غلبت الحرية


الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 311 ح 1157. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - نوادر الرواندي ص 52. 3 - الجعفريات ص 113. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 41. (*)

[ 14 ]

على العبودية فصار حرا في نفسه، وأنه إذا أ عتق عتقه جاز، فإن شرط أنهم أحرار فالشرط أ ملك، وعلى ما بقي من الكتابة أداه حتى يستتم ما وقعت الكتابة عليه، وإنما بلغت الحرية في النصف وما بعد إذا لم يمكنه إذا يبقى عليه، كان ممنوعا من البيع، وإن مات أجري مجرى الاحرار ". [ 18978 ] 5 - عوالي الآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " المشروط رق ما بقي عليه درهم ". [ 18979 ] 6 - وعنه (عليه السلام)، قال: " المكاتب رق ما بقي عليه درهم ". [ 18980 ] 7 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " أيما رجل كاتب عبدا على مائة أوقية، فأداها الا عشرة أواقي، وأيما رجل كاتب عبدا على مائة دينار، فأداها الا عشرة دنانير، فهو مكاتب ". 5 - (باب ان حد عجز المكاتب أن يؤخر نجما عن محله، وأنه يستحب للمولى الصبر عليه إذا عجز) [ 18981 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: لا يرد في الرق حتى يتوالى [ عليه ] (1) نجمان ". يعني (عليه السلام): أنه يمهل إذا عجز عند محل النجم (2) [ الاول ] (3)


5 - عوالي اللآلي ج 3 ص 437 ح 18. 6 - المصدر السابق ج 1 ص 311 ح 26. 7 - المصدر السابق ج 1 ص 312 ح 31. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 313 ح 1179. (1) أثبتناه من المصدر. (2) النجم: من تنجيم الدين وهو أن يقرر سداده في أوقات معلومة متتابعة في كل وقت قسط، وهذا القسط هو النجم (النهاية ج 5 ص 24). (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 15 ]

إلى ما بينه وبين أن يحل عليه الثاني، وإذا حل عليه الثاني ولم يؤد رد في الرق. [ 18982 ] 2 - الصدوق في المقنع: وإن كاتب رجل عبده، واشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق، فله شرطه، ينتظر بالمكاتب ثلاثة أنجم، فإن هو عجز رد رقيقا. [ 18983 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: " المكاتب إذا عجز، لم يرد في الرق حتى تتوالى عليه نجمان ". 6 - باب أن المكاتب لا يجوز له التزويج، ولا الحج، ولا التصرف في ماله بما زاد عن القوت، الا باذن مولاه، وحكم تزويج المكاتبة) [ 18984 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن المكاتب يشترط عليه أن لا يتزوج الا باذن الذي كاتبه حتى يؤدي مكاتبته، قال: " يلزمه ذلك إذا اشترط عليه، فإن نكح فنكاحه فاسد مردود، إلا أن يعتق فيمضي على نكاحه ". [ 18985 ] 2 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " إذا شرط (1) على المكاتب انه إن عجز رد في الرق، فحكمه حكم المملوك في كل شئ، خلا ما يملكه فإنه يؤدي منه نجومه، فإذا أعتق كان ما بقي في


(1) المقنع ص 158. 3 - الجعفريات ص 113. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 312 ح 1176. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 312 ح 1178. (1) في المصدر: اشتراط. (*)

[ 16 ]

يديه له، وله أن يشتري ويبيع، فإن وقع عليه ودين في مكاتبته في تجارته، ثم عجز فإن على مولاه أن يؤدي عنه، لانه عبده ويؤدي ما عليه، ولا يرث ولا يورث، وله ما للمملوكين وعليه ما عليم، ولا يجوز له عتق ولا هبة ولا نكاح ولا حج الا باذن مولاه، حتى يؤدي جميع ما عليه. وإن لم يشترط عليه انه إن عجز في الرق، وكوتب على نجوم معلومة فإن العتق يجري فيه مع اول نجم يؤديه، فيعتق منه بقدر ما أدى، ويرق منه بقدر ما بقي [ عليه ] (2) ". [ 18986 ] 3 - وعن جعفر بن محمد (عليه السلام)، أنه سئل عن نكاح المكاتبة، قال: انكحها إن شئت " يعني باذن السيد. [ 18987 ] 4 - الصدوق في المقنع: والمكاتب (1) يجوز عليه (2) جميع ما شرطت عليه (3)، فلو أن رجلا كاتب مملوكا واشترط عليه أن لا يبرج الا باذنه حتى يؤدي مكاتبته، لما جاز له أن يبرح الا باذنه. [ 18988 ] 5 - وإن كاتب رجل عبدا على نفسه وماله، وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج، فأعتق الامة وتزوجها، فإنه لا يصلح أن يحدث في ماله الا الاكل من الطعام، ونكاحه فاسد مردود، وإن كان سيده علم بنكاحه وصمت ولم يقل شيئا فقد أقر، فإن عتق المكاتب قد مضى على النكاح الاول.


(2) أثبتناه من المصدر. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 247 ح 934. 4 - المقنع ص 159. (1) في الحجرية: والمكاتبة، وما أثبتناه من المصدر. (2 و 3) في الحجرية: عليها، وما أثبتناه من المصدر. 5 - المقنع ص 159. (*)

[ 17 ]

7 - (باب أن المكاتب المطلق إذا تحرر منه شئ، تحرر من أولاده بقدره، حتى يؤدوا ما بقي فيتحررون، وورثوا منه بقدر الحرية) [ 18989 ] 1 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: باسناده إلى الحارث بن كعب، عن أبيه قال: كتب محمد بن أبي بكرالى أمير المؤمنين (عليه السلام)، يسأله عن مكاتب مات وترك مالا وولدا، فكتب (عليه السلام): " إن كان ترك وفاء بمكاتبته فهو غريم بيد مواليه، فيستوفون ما بقي من مكاتبته، وما بقي فلولده ". [ 18990 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في المكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته، وله ابن من جاريته، قال: " إن كان اشترط عليه أنه إن عجز فهو مملوك رجع إليه مملوكا ابنه والجارية وإن لم يكن اشترط عليه ذلك، ادى ابنه ما بقي من مكاتبته، وكان حرا وورث ما بقي، وما ولدت المكاتبة في مكاتبتها من ولد فهو بمنزلتها، يعتقون بعتقها، ويرقون برقها ". [ 18991 ] 3 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " اعلم أن (ما ولدت من ولد) (1) في مكاتبتها، فإنما يعتق منه ما عتق (2) منها، ويرق منه ما رق منها ". [ 18992 ] 4 - الصدوق في المقنع: فإذا توفيت مكاتبة وقد قضت عامة الذي


الباب 7 1 - كتاب الغازات ج 1 ص 231. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 313 ح 1181. 3 - المصدر السابق ج 1 ص 247 ح 934. 3 - المصدر السابق ج 1 ص 247 ح 934. (1) في الحجرية: ما ولد، وما أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: يعتق، وما أثبتناه من المصدر. 4 - المقنع ص 158. (*)

[ 18 ]

عليها، وقد ولدت ولدا في مكاتبتها، فإنه يعتق منه مثل الذي عتق منها، ويسترق منه مارق منها. [ 18993 ] 5 - وإن مات مكاتب وقد أدى بعض مكاتبته، وله ابن من جارية، وترك مالا، فإنه (1) يؤدي عنه ما بقي من مكاتبة أبيه، ويعتق، ويرث ما بقي. 8 - (باب أن المكاتبة يحرم على مولاها وطؤها، فإن فعل لزمه من الحد بقدر الحرية) [ 18994 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لا يطأ الرجل مكاتبته إذا كاتبها ". 9 - (باب أنه يستحب للسيد وضع شئ من مال الكتابة الاصلي الذي أضمره، لا مما زاده لاجل الوضع، ويستحب وضع السدس) [ 18995 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في قول الله عزوجل: (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) قال: ربع الكتابة ". [ 18996 ] 2 - قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " يترك للمكاتب ربع الكتابة ".


5 - المقنع ص 159. (1) في المصدر: فإن ابنه. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 314 ح 1182. الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 311 ح 1173. (1) النور 24: 33. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 311 ح 1173. (*)

[ 19 ]

[ 18997 ] 3 - قال أبو جعفر (عليه السلام): " لا تقل: أكاتبك بخمسة آلاف وأترك لك ألفا، ولكن انظر إلى الذي اضمرت عليه وعقدت فاعطه منه ". قال أبو عبد الله: " لا يزيد عليه ثم يضع الزيادة، ولكن يضع عنه من مكاتبته ". [ 18998 ] 4 - علي بن ابراهيم في تفسيره: (وابلذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا) (1) فإن العبيد والاماء كانوا يقولون لاصحابهم: كاتبونا، ومعنى ذلك انهم يشترون انفسهم من اصحابهم، على أن يؤدوا ثمنهم في نجمين أو ثلاثة، فيمتنعوا عليهم، فقال الله تعالى: (فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا). [ 18999 ] 5 - ومعنى قوله: (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) (1) قال إذا كاتبتهم تجعل لهم من ذلك شيئا. [ 19000 ] 6 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن على بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " وقوله تعالى: (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) (1) أي: يحط عنه عند الكتابة الربع ".


3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 311 ح 1173. 4 - تفسيره علي بن ابراهيم ج 2 ص 102. (1) النور 24: 33. 5 - المصدر السابق ج 2 ص 102. (1) النور 24: 33. 6 - الجعفريات ص 178. (1) النور 24: 33. (*)

[ 20 ]

10 - (باب أن من شرط ميراث المكاتب، لم يصح الشرط) [ 19001 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه رفع إليه مكاتب شرط عليه مواليه في كتابته، أن ميراثه لهم إن أعتق، فأبطل شرطهم قال: " شرط الله قبل شرطهم ". 11 - (باب أن المكاتب إذا أراد تعجيل مال المكاتبة، لم يلزم السيد الاجابة، بل تستحب) [ 19002 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وأبي عبد الله (عليه السلام)، أنهما قالا في المكاتب يعجل [ ما ] (1) عليه من النجوم، فيأبى الذي كتابه أن يأخذ منه الا ما اشترط عليه، عند محل كل نجم: " فإن كان شرط عليه انه إن عجز رد في الرق، لم يجبر المولى على أن يتعجل الكتابة، لانه لعله ان (2) يعجز فيرجع إليه، وإن كان لم يشترط ذلك عليه، وحل عليه نجم فدفعه إليه مع باقي كتابته، لم يكن له أن يمتنع من ذلك، لان العتق قد جرى فيه ولا يعود في الرق أبدا، وإنما عليه أن يسعى في باقي كتابته ". 12 - (باب جواز مكاتبة المملوك على مال يزيد عن قيمته، أو يساويها، أو ينقص عنها) [ 19003 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه سئل


الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 312 ح 1177. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج ص 313 ح 180. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: قد. الباب 12. 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 310 ح 1167. (*)

[ 21 ]

عن مملوك سأل الكتابة، هل لمولاه أن لا يكاتبه الاعلى الغلاء ؟ قال: " ذلك إليه، ولا توقيت في الكتابة عليه ". [ 19004 ] 2 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا أدى المكاتب قدر قيمته عتق، وكان ما بقي عليه من مال الكتابة دينا عليه ". 13 - (باب أن المكاتب إذا انعتق منه شئ ومات فلوارثه بقدر الحرية، ولمولاه بقدر الرقية، إن كان ترك مالا، وإن لم ينعتق منه شئ، فماله لمولاه) [ 19005 ] 1 - الصدوق في المقنع: والمكاتب يورث بحساب ما عتق منه ويرث. وقال في موضع آخر (1): وإن مات مكاتب وقد أدى بعض مكاتبته (2) وترك مالا، فإن ابنه يؤدي عنه ما بقي من مكاتبة أبيه، ويعتق ويرث ما بقي. [ 19006 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في المكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته، وله ابن من جاريته، قال: " إن كان اشترط عليه انه إن عجز فهو مملوك، رجع إليه مملوكا ابنه والجارية، وإن لم يكن اشترط عليه ذلك أدى ابنه ما بقي من مكاتبته، وكان حرا وورث ما بقي ".


2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 311 ح 27. الباب 13 1 - المقنع ص 179. (1) نفس المصدر ص 159. (2) في المصدر زيادة: وله ابن من جارية. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 313 ح 1181. (*)

[ 22 ]

14 - (باب أن المكاتب المبعض (*) يرث ويورث بقدر الحرية وإن أوصى أو أوصي له جاز من الوصية بقدر الحرية، وكذا كل مبعض) [ 19007 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه سئل عن الوصية للمكاتب ووصيته، قال: " يجوز [ منها ] (1) بقدر ما أ عتق منه ". [ 19008 ] 2 - الصدوق في المقنع: وسئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن امرأة أ عتقت ثلث جاريتها عند موتها، اعلى اهلها أن يكاتبوها إن شاؤوا أو أبوا ؟ قال: " لا، ولكن لها ثلثها، وللوارث ثلثاها، يستخدمها بحساب ماله فيها، ويكون لها من نفسها بحساب ما أ عتق منها ". 15 - (باب جواز اعطاء المكاتب من مال الصدقة والزكاة) [ 19009 ] 1 - عوالي الآلي: روى سهل بن حنيف (1): أن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من أعان غارما، أو غازيا، أو مكاتبا في كتابه، أ ظله الله يوم لاظل إلا ظله ". [ 19010 ] 2 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: باسناده عن الصدوق،


الباب 14 (*) المبعض: هو المجزأ الذي قد أدى بعض ما عليه من مال المكاتبة فصار جزؤه حرا وبقي الجزء الآخر رقا (انظر مجمع البحرين ج 4 ص 195). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 362 ح 1317. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - المقنع ص 158. الباب 15 1 - عوالي اللآلي ج 3 ص 434 ح 10. (1) في الحجرية: " حبيب " وما أثبتناه من المصدر هو الصراب (راجع معجم رجال الحديث ج 8 ص 335 وتقريب التهذيب ج 1 ص 336). 2 - قصص الانبياء ص 313، وعنه في البحار 22 ص 362.

[ 23 ]

عن أبي (1) عبد الله بن حامد، عن محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس، عن ابن اسحاق، عن عاصم بن عمرو بن قتادة، عن محمود بن اسد، عن ابن عباس، عن سلمان الفارسي - في حديث طويل في سبب اسلامه إلى أن قال: فلما فرغت - أي من ذكر قصته - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كاتب يا سلمان " فكاتبت صاحبي على ثلثمائة نخلة أحييها له وأربعين اوقية فاعانني أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثين ودية وعشرين ودية، كل رجل على قدر ما عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وآله): " إني اضعها بيدي " فحفرت لها حيث توضع، ثم جئت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: قد فرغت منها، فخرج معي حتى جاءها، فكنا نحمل إليه الودي فيضعه بيده فيستولي عليها، فو الذي بعثه بالحق نبيا ما مات منها ودية واحدة، وبقيت علي الدراهم، فأتاه رجل من بعض المغازي بمثل البيضة من الذهب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أين الفارسي المكاتب المسلم ؟ " فدعيت له، فقال: " خذ هذه يا سلمان، فأدها مما عليك " فقلت: يا رسول الله، أين تقع هذه مما علي ؟ فقال: " إن الله عزوجل سيوفي بها عنك " فو الذي نفس سلمان بيده، لو زنت لهم منها أربعين أوقية فأديتها إليهم، وعتق سلمان.. الخبر. [ 19011 ] 3 - وفي الخرائج: وروي أنه لما وافى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مهاجرا نزل بقبا، قال: " لا أدخل المدينة حتى يلحق بي علي (عليه السلام) " وكان سلمان كثير السؤال عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان قد اشتراه بعض اليهود، وكان يخدم نخلا لصاحبه - إلى أن قال -: ثم قال إني عبد ليهودي، فما تأمرني ؟ فقال (صلى الله عليه وآله):


(1) أبي: ليس في المصدر والبحار، والصواب: عبد الله بن أحمد، كما في المصدر (راجع تنقيح المقال ج 3 ص 90 ومعجم رجال الحديث ج 10 ص 154). 3 - الخرائج والجرائح ص 142. (*)

[ 24 ]

" اذهب فكاتبه على شئ فادفعه إليه "، فصار سلمان إلى اليهودي فقال: إني أ سلمت لهذا النبي على دينه ولا تنتفع بي، فكاتبني على شي ء أدفعه اليك وأ ملك نفسي، فقال اليهودي اكاتبك على أن تغرس لي خمسمائة نخلة وتخدمها حتى تحمل، ثم تسلمها الي، وعلى أربعين أوقية ذهبا جيدا، فانصرف إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره بذلك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " اذهب فكاتبه على ذلك " وقدر اليهودي أن هذا لا يكون الا بعد سنين، وانصرف سلمان بالكتاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: (صلى الله عليه وآله) " اذهب فأتني بخمسمائة نواة - وفي رواية الحشوية - بخمسمائة فسيلة " فجاء سلمان بخمسمائة نواة، فقال: " سلمها إلى علي (عليه السلام)، ثم قال لسلمان: اذهب بنا إلى الارض التي طلب النخل فيها " فذهبوا إليها فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يثقب الارض باصبعه، يقول لعلي (عليه السلام): " ضع في النقب (1) نواة " ثم يرد التراب عليها، ويفتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصابعه فينفجر الماء من بينها، فيستقي ذلك الموضع، ثم يصير إلى موضع ثان، فيفعل به كذلك، فإذا فرغ من الثانية تكون الاولى قد نبتت ثم يصير إلى موضع الثالثة، فإذا فرغ منها تكون الاولى قد حملت، ثم يصير إلى موضع الرابعة، وقد نبتت الثالة وحملت الثانية، وهكذا حتى فرغ من غرس الخمسمائة، وقد حملت كلها، فنظر اليهودي فقال: صدق قريش أن محمدا، صلى الله عليه وآله - ساحر، وقال: قد قبضت منك النخل، فأين الذهب ؟ فتناول رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجرا بين يديه فصار ذهبا أجود ما يكون، فقال اليهودي: ما رأيت ذهبا قط مثله، وقدره مثل تقدير عشرة أواقي، فوضعه في الكفة فرجح، فزاد عشرا فرجح، حتى صار أربعين أوقية، لا تزيد ولا تنقص.. الخبر.


(1) كذا في الحجرية والمصدر والظاهر أن صوابه: الثقب.

[ 25 ]

[ 19012 ] 4 - وفيه أيضا: وروي أن سلمان أتاه - يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) - فأخبره أنه قد كاتب مواليه على كذا وكذا ودية - وهي صغار النخل - كلها تعلق، وكان العلوق أمرا غير مضمون عند العاملين، على ما جرت به عادتهم، لولا ما علم من تأييد الله لنبيه (صلى الله عليه وآله)، فأمر سلمان بضمان ذلك لهم، فجمعها لهم ثم قام وغرسها بيده فما سقطت واحدة منها، وبقيت علما معجزا يستشفى بتمرها و ترجى بركاتها، وأعطاه تبرة من ذهب كبيضة الديك، فقال: " اذهب بها واوف بها أصحاب الديون " فقال متعجبا به مستقلا لها: وأين تقع هذه مما علي ؟ فأدارها على لسانه ثم اعطاه اياها، وقد كان كهيئتها الاولى ووزنها لا يفي بربع حقهم فذهب بها وأوفى القوم منها حقوقهم. [ 19013 ] 5 - العياشي في تفسيره: عن أبي اسحاق، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها، قال: " يؤدي من ماله الصدقة، إن الله يقول في كتابه: (وفي الرقاب) (1) ". 16 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب المكاتبة) [ 19014 ] 1 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " أربع تعليم من الله تعالى ليس بواجبات: قوله تعالى: (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) (1) فمن شاء كاتب رقيقه، ومن شاء ترك لم يكاتب "


4 - الخرائج والجرائح ص 19. 5 - تفسير العياشي ج 2 ص 93 ح 76. (1) التوبة 9: 60. الباب 16 1 - الجعفريات ص 178. (1) النور 24: 33. (*)

[ 26 ]

الخبر. [ 19015 ] 2 - وبهذا الاسناد: عنه (عليه السلام)، قال: أول من كاتب لقمان الحكيم، وكان عبدا حبشيا ". [ 19016 ] 3 - دعائم الاسلام: عنه: مثله فيهما. [ 19017 ] 4 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: إذا أدى المكاتب بعض نجومه ومطل بالباقي وعنده ما يؤدي، حبس في السجن، وان تبين عدمه أخرج يستسعي في الدين الذي عليه " يعني بهذا من لم يشترط عليه أنه إن عجز رد في الرق، فأما من اشترط ذلك عليه، فذكر أنه قد عجز، وبلغ إلى حيث يجب أن يرد في الرق لعجزه، فالمولى بالخيار إذا علم أن عنده مالا في أن يرده في الرق، أو يطالبه بالمال، وإن كان المال ظاهرا في يديه، أخذ [ منه ] (1) ودفع إلى المولى وعتق به. [ 19018 ] 5 - قال: ولا يجوز للسيد بيع مكاتبه (1) إذا كان ماضيا في أداء ما يجب عليه، على أن يبطل كتابته، فإن باعه ممن يكون مكاتبا عنده بحاله كما بيعت بريرة فذلك جائز، ويكون عند المشتري بحاله كان عند البائع إذا ما (2) أدى ما عليه عتق. والظاهر أنه متن خبر نقله بالمعنى في صورة الفتوى. [ 19019 ] 6 - عوالي اللآلي: روت أم سلمة قالت: قال رسول الله (صلى الله


2 - الجعفريات ص 241. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 309 ح 1165 و 1166. 4 - المصدر السابق ج 2 ص 314 ح 1183. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 314 ح 1181. (1) في نسخة: من كاتبه. (2) ما: ليس في المصدر. 6 - عوالي اللآلي ج 3 ص 434 ح 11. (*)

[ 27 ]

عليه وآله): " إذا كان لاحداكن مكاتب، فكان عنده ما يؤدي، فلتحتجب عنه ". [ 19020 ] 7 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم اليسلام)، قال: في مكاتبة أعانها زوجها على كتابتها حتى عتقت: " لا خيار لها ".


7 - نوادر الراوندي ص 54.

[ 29 ]

أبواب الاستيلاد 1 - (باب أنه يجوز بيع أم الولد في ثمن رقبتها، مع اعتبار مولاها خاصة) [ 19021 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " إذا مات الرجل وله أم ولد، فهي بموته حرة لا تباع إلا في ثمن رقبتها، إن اشتراها بدين، ولم يكن له مال غيرها " هذا هو الثابت عن أمير المؤمنين (عليه السلام). 2 - (باب أن ام الولد إذا مات ولدها قبل أبيه، فهي امة لا تنعتق بموت سيدها، ويجوز بيعها حينئذ) [ 19022 ] 1 - الصدوق في المقنع: وإذا ترك الرجل جارية أم ولده، ولم يكن ولده منها باقيا فإنها مملوكة للورثة. [ 19023 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): مثله.


أبواب الاستيلاد الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 316 ح 1192. الباب 2 1 - المقنع ص 178. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 39.

[ 30 ]

3 - (باب أن أم الولد إذا كان ولدها حيا وقت موت أبيه، صارت حرة من نصيب ولدها انعتقت عليه، إن لم يعتقها سيدها قبل أو يوصي بعتقها، أو يكون عليه دين مستوعب) [ 19024 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا ترك الرجل جارية أم ولده، ولم يكن ولده منها باقيا فإنها مملوكة للورثة، فإن [ كان ] (1) ولده منها باقيا فإنها للولد وهم لا يملكونها وهي حرة، لان الانسان لا يملك أ بويه ولا ولده، فإن كان للميت ولد من غير هذه التي هي أم ولده، فإنها تجعل في نصيب ولدها إذا كانوا صغارا، فإذا كبروا (2) تولوا هم عتقها، فإن ماتوا قبل أن يدركوا، لحقت ميراثا للورثة ". [ 19025 ] 2 - الصدوق في المقنع: مثله، وفي آخره: رجعت ميراثا للورثة (1)، كذلك ذكره والدي رحمه الله في رسالته الي. 4 - (باب نوادر ما يتعلق بابواب الاستيلاد) [ 19026 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا زوج الرجل أم ولده فولدت، فولدها بمنزلتها، يخدم المولى ويعتق (1) بعتقها إن مات سيدها، وإن كان أبوه حرا فمات، اشتري الولد من ميراثه منه، وورث ما بقي ".


الباب 3 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 39. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: أدركوا. 2 - المقنع ص 178. (1) في المصدر: لورثة الميت. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 316 ح 1193. (1) في الطبعة الحجرية: ويعتقها، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 31 ]

كتاب الاقرار 1 - (باب حكم الاقرار في مرض الموت) [ 19027 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الرجل يقر بالدين، في مرضه الذي يموت فيه (1)، لوارث من ورثته، قال: " ينظر في حال المقر، فإن كان عدلا مأمونا من الحيف (2) جاز اقراره، وإن (3) كان على خلاف ذلك لم يجز اقراره، إلا أن تجيزه الورثة ". 2 - (باب صحلة الاقرار من البالغ العاقل، ولزومه له) [ 19028 ] 1 - عوالي اللآلي: نقلا عن مجموعة أبي العباس بن فهد في الاخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " اقرار العقلاء على أ نفسهم جائز ". [ 19029 ] 2 - قال (صلى الله عليه وآله): " لا إنكار بعد اقرار ".


كتاب الاقرار الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 359 ح 1308. (1) في المصدر: منه. (2) في المصدر: الجنف. (3) في الطبعة الحجرية: ومن، ما أثبتناه من المصدر. الباب 2 1 - عوالي اللآلي ج 1 ص 223 ح 104. 2 - المصدر السابق ج 3 ص 442 ح 6. (*)

[ 32 ]

3 - (باب أن من أقر عند الحبس، أو التخويف، أو التجريد (*)، أو التهديد، لم يلزم) [ 19030 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من أقر بحد على تخويف أو حبس أو ضرب، لم يجز ذلك عليه، ولا يحد ". 4 - (باب حكم اقرار بعض الورثة بوارث، أو عتق، أو دين، وجملة من أحكامه) [ 19031 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إذا أ قر بعض الورثة بوارث لا يعرف، جاز عليه في نصيبه ولم يلحق نسبه، ولم يورث بشهادته، ويجعل كأنه وارث ثم ينظر ما نقص الذي أ قر به بسببه، فيدفع مما صار له من الميراث مثل ذلك إليه ".


الباب 3 (*) التجريد: لعله مأخوذ من تجريد المراد جلده من ثيابه، ليضرب جسده وهو عار. 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 466 ح 1655. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 392 ح 1387. (*)

[ 33 ]

كتاب الجعالة 1 - (باب أنه لا بأس بجعل الابق والضالة) [ 19032 ] 1 - دعائم الاسلام: عن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من أتى بآبق فطلب الجعل (1)، فليس له شئ إلا ان يكون جعل له ". [ 19033 ] 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه سئل عن جعل الآبق، قال: " ليس ذلك بواجب، [ المسلم يرد على المسلم ] (1) " يعني إذا لم يكن استؤجر لذلك (2). 2 - (باب ما يجعل للحجام، والنائحة، والماشطة، والخافضة (*)، والمغنية، ومن وجد اللقطة) [ 19034 ] 1 - السيد المرتضي في تنزيه الانبياء: عن رسول الله (صلى الله


كتاب الجعالة الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 498 ح 1778. (1) الجعل: ما يجعل للانسان على عمل يعمله.. وشرعا على ما قرره الفقهاء وأهل العلم: صيغة ثمرتها تحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العمل في العلم والعوض والجعيلة: مثله (مجمع البحرين ج 5 ص 338، النهاية ج 1 ص 276). 2 - المصدر السابق ج 2 ص 498 ح 1777. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: على ذلك. الباب 2 (*) الخفض: ختان النساء والخافضة: المرأة التي تقوم بذلك العمل (لسان العرب ج 7 ص 146). 1 - تنزيه الانبياء ص 167. (*)

[ 34 ]

عليه وآله)، أنه نهى عن كسب الحجام، فلما روجع فيه أمر المراجع (1) أن يطعمه رقيقة، ويعلفه ناضحه. [ 19035 ] 2 - الصدوق في المقنع: ولا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط. 3 - (باب حكم من يتقبل بالعمل، ثم يقبله من غيره بربح) [ 19036 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الصانع يتقبل العمل (1)، ثم يقبله بأقل مما تقبله به، قال: " إن عمل فيه شيئا أو دبره، أو قطع الثوب إن كان ثوبا، أو عمل فيه عملا، فالفضل يطيب له، والا فلا خير [ له ] (2) فيه ". 4 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الجعالة) [ 19037 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من أكل السحت سبعة: الرشوة - إلى أن قال - وجعيلة الاعرابي ".


(1) في الحجرية: المراجعة، وما أثبتناه من المصدر. 2 - المقنع ص 122. الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 80 ح 236. (1) تقبل العمل من صاحبه: إذا التزمه (مجمع البحرين ج 5 ص 449). (2) أثتناه من المصدر. الباب 4 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 76. (*)

[ 35 ]

كتاب الايمان 1 - (باب كراهة اليمين الصادقة، وعدم تحريمها) [ 19038 ] 1 - نهج البلاغة: فيما كتبه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحارث الهمداني: " وعظم الله أن تذكره الا على الحق ". [ 19039 ] 2 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " من حلف بالله كاذبا كفر، ومن حلف بالله صادقا أثم، إن الله يقول: (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم) (1) ". [ 19040 ] 3 - عوالي اللآلي: روى ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وآله)، قال: " والله لاغزون قريشا - وفي بعض الرويات ثم قال -: إن شاء الله ". [ 19041 ] 4 - وروي أنه (صلى الله عليه وآله)، كان كثيرا ما يقول في يمينه ويحلف بهذه اليمين: " ومقلب القلوب والابصار ". [ 19042 ] 5 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لو حلف الرجل أن لا يحك أنفه


كتاب الايمان الباب 1 1 - نحج البلاغة ج 3 ص 142. 2 - الاختصاص ص 25. (1) البقرة 2: 224. 3 - عوالي اللآلي ج 3 ص 443 ح 1. 4 - المصدر السابق ج 3 ص 443 ح 2. 5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (*)

[ 36 ]

بالحائط، لابتلاه الله حتى يحك أنفه بالحائط ". وقال: " لو حلف الرجل لا ينطح الحائط برأسه، لو كل الله به شيطانا حتى ينطح رأسه بالحائط ". [ 19043 ] 6 - وعن علي قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام)، يحكي له شيئا، فكتب إليه: " والله ما كان ذلك، وإني لاكره أن اقول: والله، على حال من الاحوال، ولكنه غمني أن يقال ما لم يكن ". [ 19044 ] 7 - وعن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين، فإن الله قد نهى عن ذلك، فقال: (لا تجعلوا الله عرضة لايمانكم) (1). [ 19045 ] 8 - القطب الراوندي في دعواته مرسلا قال: قال الحواريون لعيسى بن مريم: أوصنا، فقال: قال موسى (عليه السلام) لقومه: لا تحلفوا بالله كاذبين، وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين. 2 - (باب أنه يستحب للمدعى عليه باطلا أن يختار الغرم على اليمين) [ 19046 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، قال: حدثني أبو جعفر " أن أباه (عليهما السلام) كان تحته امرأة من الخوارج - أظنها كانت من بني حنيفة - فقال له مولى له: يابن رسول الله إن عندك امرأة تتبرأ من جدك، قال: فعقر فعلمت أنه


6 - نوادر أحمد بن محمد عيسى ص 60. 7 - المصدر السابق ص 60. (1) البقرة 2: 224. 8 - دعوات الراوندي ص 44. الباب 2 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (*)

[ 37 ]

طلقها، فادعت عليه صداقها، فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه عليه، فقالت: لي عليه صداقي أربعائة دينار، فقال الوالي: ألك بينة ؟ فقالت: لا، ولكن خذ بيمينه، فقال والي المدينة: إما أن تحلف وإما أن تعطيها، فقال لي: يا بني قم فاعطها أربعمائة دينار، فقلت: يا أبة - جعلت فداك - ألست محقا ؟ فقال: يا بني، أجللت الله أن أحلف به يمين صبر (1) ". 3 - (باب تحريم الميين الكاذبة، لغير ضرورة وتقية) [ 19047 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن يحيى بن عمران، عن أبيه، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من حلف على يمين صبر، فقطع بها مال امرئ مسلم، فإنما قطع جذوة (1) من النار ". [ 19048 ] 2 - الشيخ المفيد في الامالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن: البغي، وقطيعة الرحم، واليمين الكاذبة - إلى أن قال - وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم، ليذران الديار بلاقع من أ هلها ". [ 19049 ] 3 - وفي الاختصاص: عن الرضا (عليه السلام)، قال: " من بارز الله بالايمان الكاذبة، برئ الله منه ".


(1) يمين الصبر: هي التي يمسك الحكم عليها حتى يحلف أو التي يحبس عليها فيصير ملزما باليمين، ولا يكون ذلك إلا بعد التداعي (مجمع البحرين ج 3 ص 360). الباب 3 1 - نوادر احمد بن محمد عيسى ص 78. (1) في الحجرية: " جدوة " والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب. 2 - أمالي المفيد ص 98 ح 8. 3 - الاختصاص ص 242.

[ 38 ]

[ 19050 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن اليمين على وجهين - إلى أن قال - وأما التي عقوبتها دخول النار، فهو إذا حلف الرجل على مال امرئ مسلم وعلى حقه ظلما، فهو يمين غموس توجب النار، ولا كفارة عليه في الدنيا ". [ 19051 ] 5 - الصدوق في المقنع: مثله. [ 19052 ] 6 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الاعمال المانعة من الجنة: عن أبي أ مامة الحارثي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما من رجل اقطع (1) مال (2) امرئ مسلم بيمينه، إلا حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار، فقيل: يا رسول الله، وإن كان شيئا يسيرا، قال: وإن كان سواكا من أراك ". [ 19053 ] 7 - وفي كتاب العروس: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " مر سلمان الفارسي رحمه الله بمقابر يوم الجمعة، فوقف ثم قال: السلام عليكم يا أهل الديار، فنعم دار قوم مؤمنين، يا أهل الجمع هل علمتم أن اليوم جمعة ؟ قال: ثم انصرف، فلما أن أخذ مضجعه أتان آت في منامه، فقال له: يا عبد الله، إنك أتيتنا فسلمت علينا ورددنا عليك السلام، وقلت لنا: يا أهل الديار، هل علمتم أن اليوم جمعة ؟ وإنا لنعلم ما يقول الطير في يوم الجمعة، قال: يقول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك، ما عرف عظمتك من حلف بامسك كاذبا ". [ 19054 ] 8 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. 5 - المقنع ص 136. 6 - كتاب الاعمال المانعة من الجنة ص 7. (1) في المصدر: اقطع. (2) في نسخة: حق. 7 - كتاب العروس ص 52. 8 - دعائم الاسلام ج 2 ص 94 ح 292. (*)

[ 39 ]

قال: " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم - إلى أن قال -: ورجل حلف بعد العصر، لقد اعطي بسلعة كذا وكذا، فأخذها الآخر مصدقا له وهو كاذب ". [ 19055 ] 9 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه وقف بالكناسة، - إلى أن قال (عليه السلام) -: " وكفوا عن الحلف، فإن الله تبارك وتعالى لا يقدس من حلف باسمه كاذبا ". [ 19056 ] 10 - و (عنه عليه السلام)، أنه قال: " إتقوا اليمين الكاذبة، فإنها منفقة للسعلة، ممحقة للبركة، ومن حلف بيمين كاذبة فقد اجترأ على الله، فلينتظر عقوبته ". [ 19057 ] 11 - وعنه (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن اقتطاع مال المسلم باليمين الكاذبة. [ 19058 ] 12 - عوالي اللآلي: روى ابو امامة الحارثي - واسمه أ ياس بن ثعلبة (1) - أن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه، حرم الله عليه الجنة وأ وجب له النار " قيل: وإن كان شيئا يسيرا، قال: " وإن كان سواكا ". [ 19059 ] 13 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " اليمين الفاجرة، تخرب الديار، وتقصر الاعمار ".


9 - دعائم الاسلام ج 2 ص 94 ح 293. 10 - المصدر السابق ج 2 ص 94 ح 294. 11 - المصدر السابق ج 2 ص 518 ح 1856. 12 - عوالي اللآلي ج 3 ص 443 ح 3. (1) في الحجرية والمصدر: " أبو أمامة المازني " واسمه: " اياس بن تغلبة " وفي المصدر: " تغلب " وما أثبتناه هو الصواب (راجع اسد الغابة ج 1 ص 152). 13 - المصدر السابق ج 1 ص 262 ح 47. (*)

[ 40 ]

[ 19060 ] 14 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من حلف يمينا كاذبة ليقطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان ". [ 19061 ] 15 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال (1): " إن أ ربعة من الذنوب يعاقب بها في الدنيا قبل الآخرة: ترك الصلاة، وأذى الوالدين، واليمين الكاذبة، والغيبة ". [ 19062 ] 16 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " أ سرع شئ عقوبة اليمين الفاجرة ". [ 19063 ] 17 - وقال (عليه السلام): " كيف يسلم من عذاب الله، من يتسرع إلى اليمين الفاجرة ". 4 - (باب وجوب الرضى باليمين الشرعية) [ 19064 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من حلف له بالله فليرض، ومن لم يفعل فليس بمسلم ". [ 19065 ] 2 - الصدوق في المقنع: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " من حلف بالله فليصدق (1)، ومن لم يرض فليس من الله ". [ 19066 ] 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن علي بن الحسين قال: " قال رسول الله


14 - عوالي اللآلي ج 1 ص 262 ح 49. 15 - لب اللباب: مخطوط. (1) في الحجرية زيادة: وروي 16 - غرر الحكم ج 1 ص 185 ح 215. 17 - المصدر السابق ج 2 ص 554 ح 15. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 521 ح 1860. 2 - المقنع ص 124. (1) في المصدر زيادة: ومن حلف له فليرض. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (*)

[ 41 ]

(صلى الله عليه وآله): لا تحلفوا إلا بالله، ومن حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله ". [ 19067 ] 4 - وعن أبي أ يوب قال: من حلف بالله فليصدق، ومن لم يصدق فليس من الله، ومن حلف له بالله فليصدق، ومن لم يرض فليس من الله. 5 - (باب تحريم الحلف على الماضي مع تعمد الكذب، وعدم لزوم الكفارة) [ 19068 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي ذر، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم - إلى أن قال - والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " أعادها ثلاثا. [ 19069 ] 2 - الصدوق في المقنع: اليمين على وجهين: أحدهما أن يحلف الرجل على شئ لا يلزمه أن يفعل، فيحلف أنه يفعل ذلك الشئ، أو يحلف على ما يلزمه أن يفعل، فعليه الكفارة إذا لم يفعله، والاخرى على ثلاثة أوجه فمنها ما يؤجر الرجل عليه إذا حلف كاذبا، ومنها لا كفارة عليه ولا أجر (1)، ومنها ما لا كفارة عليه فيها والعقوبة فيها دخول النار - إلى أن قال - وأما التي عقوبتها دخول النار، فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما، فهذه يمين غموس توجب النار، ولا كفارة عليه في الدنيا. [ 19070 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): مثله.


4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. الباب 5. 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 179 ح 70. 2 - المقنع ص 136. (1) في المصدر زيادة: له. 3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. (*)

[ 42 ]

6 - (باب أن يمين الولد والمرأة والمملوك، لا تنعقد مع عدم الاذن) [ 19071 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: ولا يمين لامرأة مع زوجها، ولا يمين لولد مع والده، ولا يمين للمملوك مع سيده " الخبر. 7 - (باب أن اليمين لا تنعتقد في معصية، كتحريم حلال، أو تحليل حرام، أو قطيعة رحم) [ 19072 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم قال: قال " رسول الله (صلى الله عليه وآله): ولا يمين في قطيعة رحم، ولا يمين فيما لا يبدل، ولا يمين في معصية ". [ 19073 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " بئس القوم قوم يجعلون أيمانهم دون طاعة الله ". [ 19074 ] 3 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " ومن حلف في معصية الله فليستغفر الله ". [ 19075 ] 4 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " فأما إن


الباب 6 1 - الجعفريات ص 113. الباب 7 1 - الجعفريات ص 113. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 94 ح 291. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 99 ح 316. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 99 ح 316. (*)

[ 43 ]

حلف أن لا يصلي، أو حلف ليظلمن أو ليخونن أو ليفعلن شيئا من المعاصي، فلا يفعل شيئا من ذلك، ولا حنث عليه فيه ولا كفارة ". [ 19076 ] 5 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عز وجل: (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم) (1) قال: " هو الرجل يحلف ألا يكلم أخاه أو أباه أو أمه، أو ما أشبه ذلك من قطيعة رحم أو اثم، فعليه أن يفعل ما أمر الله به، ولا حنث عليه إن حلف ألا يفعله ". [ 19077 ] 6 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى، وفضالة بن أ يوب جميعا، عن العلاء بن رزين القلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، أنه سئل عن امرأة جعلت مالها هديا، وكل مملوك لها حرا، إن كلمت أ ختها أبدا، قال: " تكلمها، وليس هذا بشئ، إنما هذا وأ شباهه من خطوات الشيطان ". [ 19078 ] 7 - ورواه العياشي في تفسيره: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله. [ 19079 ] 8 - وعن أحمد بن محمد، عن ابن بكير بن أعين قال ان: أخت عبد الله بن حمدان المختار، دخلت على أخت لها وهي مريضة، فقالت لها أ ختها: أفطري فأبت، فقالت أختها: جاريتي حرة إن لم تفطري إن كلمتك أبدا، فقالت: فجاريتي حرة إن أ فطرت، فقالت الاخرى: فعلي المشي إلى بيت الله، وكل مالي في المساكين إن لم تفطري، فقالت: علي مثل ذلك إن أفطرت، فسئل أ بو جعفر (عليه السلام)، عن ذلك فقال: " فلتكلمها، إن هذا كله ليس بشئ، وإنما هو من خطوات الشيطان ".


5 - دعائم الاسلام ج ص 99 ح 317. (1) البقرة 2: 224. 6 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 57. 7 - تفسير العياشي ج 1 ص 73 ح 148. 8 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (*)

[ 44 ]

[ 19080 ] 9 - وعن أبان، عن زرارة وعبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل قال: إن كلم أ باه أو أ مه فهو محرم بحجه، قال: " ليس بشئ ". [ 19081 ] 10 - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن امرأة تصدقت بمالها على المساكين إن (خرجت مع زوجها، ثم) (1) خرجت معه، قال: " ليس عليها شئ ". [ 19082 ] 11 - وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حلف أن ينحر ولده، فقال: ذلك من خطوات الشيطان ". [ 19083 ] 12 - وعن الحلبي، أنه قال في رجل حلف بيمين، أن لا يكلم ذا قرابة له، قال: " ليس بشئ، فليس بشئ في طلاق أو عتق ". [ 19084 ] 13 - وعن علاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " كلما خالف كتاب الله في شئ من الاشياء، من يمين أو غيره، رد إلى كتاب الله ". [ 19085 ] 14 - وعنه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سئل عن رجل جعل على نفسه المشي إلى الكعبة، أو صدقة، أو عتقا، أو نذرا، أو هديا، إن عافى الله أباه أو أخاه أو ذا رحم، أو قطع قرابة، أو أ مر مأثم، قال: " كتاب الله قبل اليمين، لا يمين في معصية ".


9 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 10 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (1) ليس في المصدر. 11 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 12 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 13 - نواد ر أحمد بن محمد عيسى ص 78. 14 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى 78. (*)

[ 45 ]

[ 19086 ] 15 - العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم: أن امرأة من آل المختار حلفت على أختها أو ذات قرابة لها، قالت: ادني يا فلانة فكلي معي، فقالت: لا، فحلفت عليها بالمشي إلى بيت الله، وعتق ما تملك، إن لم تدني فتأكلي معي، ان [ لا ] (1) اظللها واياك سقف بيت واحد، أو أ كلت معك على خوان (2)، قال: فقالت الاخرى مثل ذلك، فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر (عليه السلام) مقالتهما، فقال (عليه السلام): " أنا أ قضي في ذا، قل لهما فلتأكل وليظلها وإياها سقف بيت، ولا تمشي ولا تعتق، ولتتق الله ربهما ولا تعودا إلى ذلك فإن هذا من خطوات الشياطين ". [ 19087 ] 16 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن حلف أن [ لا ] (1) يقرب معصية أو حراما [ ثم حنث ] (2) فقد وجب عليه الكفارة ". [ 19088 ] 17 - وقال أيضا: " ولا يمين في استكراه، ولا على سكر، ولا على عصبية، ولا على معصية ". [ 19089 ] 18 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بئس القوم قوم جعلوا طاعة أيمانهم دون طاعة الله " الخبر.


15 - تفسير العياشي ج 1 ص 73 ح 147. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر زيادة: أبدا. 16 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 36. (1 و 2) أثبتناه من المصدر. 17 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 41، وعنه في البحارج 104 ص 222 ح 26. 18 - نوادر الراوندي ص 26. (*)

[ 46 ]

8 - (باب جواز الحلف باليمين الكاذبة للتقية، كدفع الظالم عن نفسه أو ماله، أو نفس مؤمن أو ماله) [ 19090 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الوليد بن هشام المرادي قال: قدمت من مصر و معي رقيق لي، فممررت بالعاشر (1) فسألني فقلت: هم أ حرار كلهم، فقدمت المدينة فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام)، فأخبرته بقولي للعاشر، فقال: " ليس عليك شي ". [ 19091 ] 2 - وعن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل حلف للسلطان بالطلاق والعتاق، قال: " إذا خشي سوطه وسيفه فليس عليه شئ، يا أبا بكر، إن الله يعفو والناس لا يعفون ". [ 19092 ] 3 - وعن أبي الحسن قال: سألته عن الرجل يستكره عى اليمين، ويحلف على الطلاق والعتاق، وصدقة ما يملك، أيلزمه ذلك ؟ فقال: " لا، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وضع عن أمتي ما أ كرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وما اخطؤوا ". [ 19093 ] 4 - وعن أبي الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه وآله السلام): نحلف لصاحب العشار نجير بذلك ما لنا، قال: " نعم ". وفي الرجل يحلف تقية، قال: " إن خشيت على دمك ومالك، فاحلف ترده عنك بيمينك، وإن رأيت أن يمينك لا يرد عنك شيئا، فلا تحلف لهم ".


الباب 8 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (1) العاشر: هو الذي يأخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم. وهو العشار. (مجمع البحرين ج 3 ص 404). 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 62. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 62. 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 62. (*)

[ 47 ]

[ 19094 ] 5 - وعن معاذ بياع الاكسية قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا (1) نستحلف بالطلاق والعتاق، فما ترى ؟ أحلف (لهم، قال: " احلف) (2) لهم بما أ رادوا [ إذا خفت ] (3) ". [ 19095 ] 6 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه سئل عن الرجل يحلف تقية، فقال: " إن خشيت على أخيك، أو على دمك، أو مالك، فاحلف ترد عن ذلك بيمينك، وإن أنت لم ترد من ذلك شيئا، فلا تحلف، و [ في ] (1) كل شئ خاف المؤمن على نفسه فيه الضرر، فله فيه (2) التقية ". [ 19096 ] 7 - قال جعفر ين محمد (عليهما السلام): " رفع الله عن هذه الامة أربعا: ما لا يستطيعون، وما استكرهوا عليه، وما نسوا، وما جهلوا حتى يعلموا ". [ 19097 ] 8 - العياشي في تفسيره: عن أبي بكر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): وما الحرحورية أما قد كنا وهم (منا بعيد) (1)، فهم اليوم في دورنا، أرأيت إن أخذونا بالايمان ؟ قال: فرخص لي في الحلف لهم بالعتاق والطلاق، فقال بعضنا: مد الرقاب أحب إليك، أم البراءة عن علي (عليه السلام) ؟ فقال: " الرخصة أحب إلي، أما سمعت قول الله في


5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 62. (1) في المصدر: " إذا ". (2) مابين القوسين ليس في المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: " عليه ". 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 95 ح 299. 8 - تفسير العياشي ج 2 ص 272 ح 74. (1) في الطبعة الحجرية والمصدر: " متابعين " والظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح. (*)

[ 48 ]

عمار: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان) (2) ". 9 - (باب أن من نذر أو حلف أن لا يشتري لاهله شيئا، جاز أن يشتري ولا شئ عليه، وإن كان له من يكفيه ولم يكن عليه ضرر في الترك، وكذا الشراء بنسيئة مع المشقة بالترك) [ 19098 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم (عليه السلام)، عن رجل قال: لله علي المشي إلى الكعبة إن اشتريت لاهلي شيئا بنسيئة، قال: أيسوء ذلك عليهم ؟ " قلت: نعم، يسوء عليهم أن لا يأخذ نسيئة، ليس لهم شي ء، قال: " فليأخذ بنسيئة وليس عليه شئ ". 10 - (باب أنه لا تنعقد اليمين بالطلاق والعتاق والصدقة) [ 19099 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " أما سمعت بطارق ؟ إن طارقا كان نخاسا بالمدينة، فأتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال: يا أ با جعفر، إني هالك، إني حلفت بالطلاق والعتاق والنذر، فقال له: يا طارق، إن هذه من خطوات الشيطان ". [ 19100 ] 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن منصور بن حازم، مثله. [ 19101 ] 3 - وعن زرارة قال: سألت أ با جعفر (عليه السلام)، عن


(2) النحل 16: 106. الباب 9 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. الباب 10 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 73 ح 148. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (*)

[ 49 ]

الرجل يقول: إن اشتريت فلانا أو فلانة فهو حر، وإن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين، وإن نكحت فلانة فهي طالق، قال: " ليس ذلك كله بشئ، لا يطلق إلا ما يملك، ولا يتصدق إلا بما يملك، ولا يعتق إلا ما يملك ". [ 19102 ] 4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من حلف بالطلاق أو بالعتاق ثم حنث، فليس ذلك بشئ، لا تطلق امرأته عليه، ولا يعتق عليه عبده، وكذلك من حلف بالحج أو الهدي، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن اليمين بغير الله، ونهى عن الطلاق بغير السنة، ونهى عن العتق لغير وجه الله، ونهى عن الحج لغير الله ". [ 19103 ] 5 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يحلف بغير الله. [ 19104 ] 6 - عوالي اللآ لي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ملعون ملعون من حلف بالطلاق، أو حلف به ". 11 - (باب أن اليمين لا تنعقد بغير الله) [ 19105 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الايمان لا تكون إلا بالله، ولا يلزم العباد شئ مما يحلفون به إلا ما كان بالله، وما كان غير ذلك مما يحلف به، فليس في شئ منه حنث، ولا تجب فيه كفارة ".


4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 99 ح 318. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 99 ح 318. 6 - عوالي الآلي ج 1 ص 263 ح 52. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 96 ح 303. (*)

[ 50 ]

[ 19106 ] 2 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات قال: حدثني بشير بن خثيمة المرادي قال: حدثنا عبد القدوس، عن أبي اسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام)، أنه دخل السوق قال: " يا معشر اللحامين، من نفخ منكم في اللحم فليس منا " فإذا هو برج موليه ظهره، فقال: كلا، والذي احتجب بالسبع، فضربه علي (عليه السلام) على ظهره، ثم قال: " يا لحام، ومن الذي احتجب بالسبع ؟ " فقال: رب العالمين يا أمير المؤمنين، فقال له: " اخطأت ثكلتك أمك، إن الله ليس بينه وبين خلقه حجاب، لانه معهم أينما كانوا " فقال الرجل: ما كفارة ما قلت يا أمير المؤمنين ؟ قال: " أن تعلم أن الله معك حيث كنت " قال: أ طعم المساكين ؟ قال: " لا، إنما حلفت بغير ربك ". [ 19107 ] 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: كل يمين لا يراد به وجه الله، فليس بشئ في طلاق ولا عتق. [ 19108 ] 4 - عوالي اللآلي: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه سمع عمر بن الخطاب يحلف بأبيه، فقال (صلى الله عليه وآله): " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ". [ 19109 ] 5 - وروي عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: من حلف بغير الله فقد أشرك ". [ 19110 ] 6 - وفي بعض الروايات: " فقد كفر بالله ". [ 19111 ] 7 - السيد المرتضى في الفصول قال: أخبرني الشيخ (أدام الله عزه)


2 - الغارات ج 1 ص 111. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 4 - عوالي اللآلي ج 3 ص 444 ح 7. 5 - عوالي اللآلي ج 3 ص 444 ح 8. 6 - عوالي اللآلي ج 3 ص 444 ح 9. 7 - الفصول المختارة من العيون والمحاسن ص 38. (*)

[ 51 ]

مرسلا عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) مر برحبة القاصبين بالكوفة، فمسع رجلا يقول: لا والذى احتجب بسبع طباق، قال: فعلاه بالدرة، قال له: " ويلك، إن الله لا يحجبه شئ، ويحتجب عنه شئ ". قال الرجل: أفاكفر عن يميني يا أمير المؤمنين ؟ قال: " لا، لانك حلفت بغير الله عزوجل ". 12 - (باب أن اليمين لا تنعقد في غضب ولا جبر ولا إكراه) [ 19112 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يمين لمكره، قال الله عزوجل: (إلا من أ كره وقلبه مطمئن بالايمان) (1) ". [ 19113 ] 2 - وعن جعفر بن محمد، أنه قال: " رفع الله عن هذه الامة أ ربعا: ما لا يستطيعون، وما استكرهوا عليه، وما نسوا، وما جهلوا حتى يعلموا ". [ 19114 ] 3 - العياشي في تفسيره: عن عمر بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رفعت عن أمتي أربعة خصال: ما أخطؤوا، وما نسوا، وما اكرهوا عليه،، وما لم يطيقوا، وذلك في كتاب الله: (إلا من أ كره وقلبه مطمئن بالايمان) (1) ".


الباب 12. 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 95 ح 297. (1) النحل 16: 106. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 95 ح 299. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 272 ح 75. (1) النحل 16: 106. (*)

[ 52 ]

13 - (باب أن من حلف يمينا ثم رأى مخالفتها خيرا من الوفاء بها، جاز المخالفة، بل استحبت، ولا كفارة عليه) [ 19115 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليأت الذي هو خير منها، وليكفر عن يمينه ". [ 19116 ] 2 - دعائم الاسلام: بإسنساده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، مثله. [ 19117 ] 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يحلف على اليمين، فيرى أن تركها أفضل، وإن تركها خشي أن يأثم، أيتركها ؟ قال: " أما سمعت قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها ! ؟ ". [ 19118 ] 4 - وعن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا حلف الرجل على شئ، والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه، فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه، وإنما ذلك من خطوات الشيطان ". [ 19119 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن اليمين على وجهين إلى أن قال - فأما التي لا كفارة عليه ولا أ جر له، فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما هو خير من اليمين، فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير، وقال العالم (عليه السلام): لا كفارة عليه، وذلك من خطوات


الباب 13 1 - الجعفريات ص 167. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 101 ح 322. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. (*)

[ 53 ]

الشيطان ". [ 19120 ] 6 - الصدوق في المقنع: مثله إلى قوله: " وهو خير ". [ 19121 ] 7 - عوالي اللآ لي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من حلف على شئ ورأى خيرا منه، فليكفر وليأت الذي هو خير ". [ 19122 ] 8 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا حلفت على يمين ورأيت غيرها خيرا منها، فأت بالذي هو خير وكفر عن يمينك ". [ 19123 ] 9 - الصدوق في الهداية: وأ ما التي لا كفارة عليه ولا أجر، فهو أن يحلف الرجل على شئ، ثم يجد ما هو خير من اليمين، فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير، وقال الكاظم (عليه اليسلام): " لا كفارة عليه، وذلك من خطوات الشيطان ". 14 - (باب حكم الحلف على ترك الطيبات) [ 19124 ] 1 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن ابن عباس ومجاهد وقتادة، في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات) (1) الآية نزلت في علي (عليه السلام) وأبي ذر وسلمان والمقداد وعثمان بن مظعون وسالم، أ نهم اتفقوا على أن يصوموا النهار، ويقوموا الليل، ولا يناموا على الفراش، ولا يأكلوا اللحم، ولا يقربوا النساء والطيب، ويلبسوا المسوح (2)،


6 - المقنع ص 136. 7 - عوالي اللآلي ج 3 ص 445 ح 10. 8 - عوالي اللآلي ج 1 ص 263 ح 50. 9 - الهداية ص 73. الباب 14. 1 - المناقب ج 2 ص 100. (1) المائدة 5: 87. (2) المسح بكسر الميم وسكون السين: الثوب من الشعر والجمع: مسوح (لسان العرب ج 2 ص 596). (*)

[ 54 ]

ويرفضوا الدنيا، ويسيحوا في الارض، وهم بعضهم أن يجب مذاكيره، فخطب النبي (صلى الله عليه وآله)، وقال: " ما بال أ قوام حرموا النساء والطيب والنوم وشهوات الدنيا، أما إني لست آمركم أن تكونوا قسسة ورهبانا، فإنه ليس في ديني ترك النساء واللحم، ولا اتخاذ الصوامع وإن سياحة أمتي ورهبانيتهم الجهاد ". [ 19125 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من حرم على نفسه الحلال فليأته ولا شئ عليه، فإن حلف أن لا يأتي ما يحل له، فليكفر عن يمينه وليأته إن شاء ". [ 19126 ] 3 - عوالي اللآلي: روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) جلس للناس ووصف يوم القيامة، ولم يزدهم على التخويف، فرق الناس وبكوا، فاجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان بن مظعون، واتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل، ولا يقربوا النساء ولا الطيب، ويلبسوا المسوح، ويرفضوا الدنيا، ويسيحوا في الارض، ويترهبوا ويخصوا المذاكير، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله)، فأتى منزل عثمان فلم يجده، فقال لامرأته: " أ حق ما بلغني ؟ " فكرهت أن يكذب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأن تبتدئ على زوجها فقالت: يا رسول الله، إن كان أخبرك عثمان فقد صدقك فانصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأتى عثمان منزله فأخبرته زوجته بذلك، فأتى هو وأ صحابه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: " ألم أنبأ أنكم اتفقتم ؟ " فقالوا: ما أ ردنا إلا الخير. فقال (صلى الله عليه وآله): " إني لم أؤ مر بذلك، ثم قال: إن لانفسكم عليكم حقا، فصوموا وافطروا وقوموا وناموا، فإني أصوم وأفطر، وأ قوم وأنام، وآكل اللحم والدسم، وآتي النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني " ثم جمع الناس وخطبهم، وقال: " ما بال قوم حرموا


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 98 ح 315. 3 - عوالي اللآلي ج 2 ص 149 ح 418. (*)

[ 55 ]

النساء والطيب والنوم وشهوات الدنيا ! وأما أنا فلست آمركم أن تكونوا قسسة ورهبانا، إنه ليس في ديني ترك النساء واللحم، اتخاذ الصوامع، إن سياحة أمتي في الصوم، ورهبانيتها الجهاد، واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وحجوا واعتمروا، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا شهر رمضان، واستقيموا يستقم لكم، فإنما هلك من قبلكم بالتشديد، شددوا على أ نفسهم فشدد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الديارات (1) والصوامع ". 15 - (باب أن اليمين يقع على نية المظلوم دون الظالم) [ 19127 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا كان مظلوما فعلى نية الحالف، وإن كان ظالما فعلى نية المستحلف ". 16 - (باب أنه لا يجوز أن يحلف ولا يستحلف إلا على علمه، وأنها إنما تقع على العلم) [ 19128 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن علاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " لا يستحلف العبد إلا على علمه ". 17 - (باب انعقاد اليمين على فعل الواجب وترك الحرام، فتجب الكفارة بالمخالفة، وقدر الكفارة) [ 19129 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن مسلم قال:


(1) الديارات: جمع دير، وهو خان النصارى (تهذيب الاسماء واللغات ج 3 ص 107). الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 96 ح 301. الباب 16 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78. الباب 17 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (*)

[ 56 ]

سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الايمان والنذور، واليمين التي هي لله طاعة، فقال: " ما جعل الله في طاعة فليقضه، فإن جعل لله شيئا من ذلك ثم لم يفعل فليكفر يمينه، وأما ما كانت يمين في معصية فليس بشئ ". [ 19130 ] 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يقول بها، جعل لله عليه من الشكر إن هو عافاه من مرضه، ومن أمر يخافه، أو رد غائبا، أو رد من سفره، أو رزقه الله، هذا الواجب على صاحبه ينبغي أن يفي لربه ". [ 19131 ] 3 - الصدوق في المقنع: اليمين على وجهين: أحدهما أن يحلف الرجل على شئ لا يلزمه أن يفعل، فيحلف أنه يفعل ذلك الشئ، أو يحلف على ما يلزمه أن، يفعل فعليه الكفارة إذا لم يفعله. [ 19132 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم أن اليمين على وجهين: يمين فيه كفارة، ويمين لا كفارة فيها، فاليمين التي فيها الكفارة، فهو أن يحلف العبد على شئ يلزمه أن يفعل، فيحلف أن يفعل ذلك الشئ، وإن لم يفعل فعليه الكفارة ". 18 - (باب أن اليمين لا تنعقد إلا على المستقبل إذا كان البر أرجح، فلوا خالف لزمته الكفارة، ولو حلف على ترك الراجح أو فعل المرجوح، لم تنعقد) [ 19133 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم يرحمك الله إن أعظم الايمان الحلف باله عزوجل، فإذا حلف الرجل بالله على طاعة، نظير ذلك رجل حلف بالله أن يصلي صلاة معلومة، أو أن يعمل شيئا من خصال البر،


2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78. 3 - المقنع ص 136. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. الباب 18 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 36. (*)

[ 57 ]

فقد وجب عليه في يمينه أن يفي بما حلف عليه، لان الذي حلف عليه لله طاعة، فإن لم يف بما حلف وجاز الوقت، فقد حنث ووجب عليه الكفارة ". [ 19134 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إنما يكفر من الايمان ما لم يكن عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة، وما كان عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله ففعلته (1) فليس عليك شئ، ولا حنث في معصية الله (2)، ومن حلف في معصية الله فليستغفر الله ". وقال (عليه السلام): " ومن حلف في معصية الله فليستغفر الله ". وقال (عليه السلام): " ومن حلف على شئ من الطاعات أن يفعله، ثم لم يفعله فعليه الكفارة ". [ 19135 ] 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " ما كان عليه واجبا فحلف ألا يفعله ففعله فليس عليه فيه شئ، وما لم يكن عليه واجبا فحلف ألا يفعله ففعله فالكفارة ". [ 19136 ] 4 - وعن محمد بن أبي عمير، وفضالة بن أيوب، عن جميل بن دراج، عن زرارة بن أعين، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عما يكفر من الايمان، قال: " ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شئ إذا فعلته، وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 99 ح 316. (1) في المصدر: ثم فعلته. (2) في المصدر زيادة: كفارة. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78، وعنه في البحارج 104 ص 243 ح 155. 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (*)

[ 58 ]

[ 19137 ] 5 - وعن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ليس من شئ هو لله طاعة يجعله الرجل عليه، الا ينبغي له أن يفي به إلى طاعة، الله وليس من رجل جعل لله عليه شئ، في معصية الله، الا أنه ينبغي له أن يتركها إلى طاعة الله ". [ 19138 ] 6 - وعن سعيد بن عبد الله الاعرج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله ويحرم بحجة والهدي، فقال: " ما جعل لله، فهو واجب عليه ". [ 19139 ] 7 - وعن حمران، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أي الشئ الذي فيه الكفارة من الايمان ؟ قال: " ما حلفت عليه مما فيه المعصية، فليس فيه الكفارة إذا رجعت عنه، وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشئ ". 19 - (باب استحباب استثناء مشيئة الله في اليمين وغيرها من الكلام) [ 19140 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن سلام بن الستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال الله: (ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله) (1) الا أفعله، فسبق مشيئة الله في الا أفعله، فلا أقدر أن أفعله، قال: فلذلك قال الله: (واذكر ربك إذا نسيت) (2) أي استثن مشيئة الله في فعلك ".


5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 6 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. 7 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. الباب 19 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 325 ح 17. (1) الكهف 18: 23، 24. (2) الكهف 18: 24. (*)

[ 59 ]

[ 19141 ] 2 - وعن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام): ذكر أن آدم لما أسكنه الله الجنة، فقال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة، فقال: نعم يا رب، ولم يستثن، فأمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت) (1) ولو بعد سنة. [ 19142 ] 3 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (واذكر ربك إذا نسيت) (1) فقال: " إن ذلك في اليمين، إذا قلت: والله لافعلن كذا وكذا، فإذا ذكرت أنك لم تستثن فقل: إن شاء الله ". [ 19143 ] 4 - وقال: إن قوما من اليهود سألوا النبي (صلى الله عليه وآله) عن شئ، فقال (صلى الله عليه وآله): " القوني غدا أخبركم " ولم يستثن، فاحتبس عنه جبرئيل (عليه السلام) أربعين يوما، ثم أتاه فقال: (ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت) (1). [ 19144 ] 5 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه أمر بالاستثناء في الايمان، وقال: " قدم المشيئة ". [ 19145 ] 6 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من حلف علانية فليستثن علانية، ومن حلف مراء فليستثن سرا ".


2 - تفسير العياشي ج 2 ص 324 ح 15. (1) الكهف 18: 23، 24. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 97 ح 306. (1) الكهف 18: 24. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 97 ح 306. (1) الكهف 18: 23، 24. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 97 ح 307. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 97 ح 310. (*)

[ 60 ]

[ 19146 ] 7 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أبي جعفر الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه اليسلام)، في قوله تعالى: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) (1) قال (عليه السلام): إن الله لما قال لآدم: ادخل الجنة، قال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة، قال: فأراه إياها، فقال آدم لربه: كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي ! ؟ قال: فقال لهما: لا تقرباها يعني لا تأكلا منها، قال: فقال آدم وزوجته، نعم يا ربنا، لا نقربها ولا نأكل منها، ولم يستثنيا في قولهما (نعم) فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما، قال: وقد قال الله لنبيه (صلى الله عليه وآله) في الكتاب: (ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله) (2) أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله، قال: فلذلك قال الله تعالى: (واذكر ربك إذا نسيت) (3) أي استثن مشيئة الله تعالى في فعلك ". 20 - (باب استحباب استثناء مشيئة الله في الكتابة في كل موضع يناسب) [ 19147 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: روى لي مرازم قال: دخل أبو عبد الله (عليه السلام) يوما إلى منزل زيد، وهو يريد العمرة، فتناول لوحا فيه كتاب لعمه فيه أ رزاق العيال وما يجري لهم، فإذا فيه لفلان وفلان وفلان وليس فيه استثناء، فقال له: " من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه ؟


7 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (1) طه 20: 115. (2) الكهف 18: 23، 24. (3) الكهف 18: 24. الباب 20 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (*)

[ 61 ]

كيف ظن أنه يتم ! ؟ " ثم دعا بالدواة فقال: " الحق فيه في كل اسم إن شاء الله ". [ 19148 ] 2 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: عن مرازم قال: أمر أبو عبد الله (عليه السلام)، بكتاب في حاجة له، فكتب ثم عرض عليه ولم يكن فيه استثناء، فقال: " كيف رجوتم أن يتم وليس فيه استثناء ! ؟ انظروا كل موضع يكون فيه استثناء، فاستثنوا فيه ". 21 - (باب استحباب استثناء مشيئة الله واشتراطها في المواعيد ونحوها) [ 19149 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون قال: سمعت أ با عبد الله (عليه السلام)، يقول: " للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي، ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أتاه أناس من اليهود فسألوه عن أشياء، فقال لهم: تعالوا غدا أحدثكم ولم يستثن، فاحتبس جبرئيل أ ربعين يوما، ثم أتاه فقال: (ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا * الا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت) (1) ". [ 19150 ] 2 - العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (صلوات عليهم)، أنه قال في حديث: " إن قوما من اليهود سألوا النبي (صلى الله عليه وآله) عن شئ، فقال: القوني غدا - ولم يستثن - حتى أ خبركم، فاحتبس عنه جبرئيل (عليه اليسلام) أ ربعين يوما، ثم أتاه وقال: (ولا تقولن لشئ إني فاعل


2 - مشكاة الانوار ص 143. الباب 21 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (1) الكهف 18: 23، 24. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 324 ح 14. (*)

[ 62 ]

ذلك غدا * إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت) (1) ". 22 - (باب أن من استثنى مشيئة الله في اليمين، لم تنعقد، ولم تجب الكفارة بمخالفتها) [ 19151 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من حلف ثم قال: إن شاء الله، فلا حنث عليه ". 23 - (باب استحباب استثناء مشيئة الله في اليمين للتبرك وقت الذكر، ولو بعد أربعين يوما إذا نسي) [ 19152 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن حماد بن عيسى في نوادره، عن عبد الله بن ميمون قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي " الخبر. [ 19153 ] 2 - وعن الحسين القلانسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، بمثل ذلك، وقال: " للعبد أن يستثني في اليمين، ما بينه وبين أ ربعين يوما إذا نسي ". [ 19154 ] 3 - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، في قول الله: (واذكر ربك إذا نسيت) (1) قالا: " إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني، فليستثن إذا ذكر ". [ 19155 ] 4 - العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن ميمون، عن أبيه، عن


(1) الكهف 18: 23، 24. الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 97 ح 308. الباب 23 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (1) الكهف 18: 24. 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 324 ح 14. (*)

[ 63 ]

علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " إذا حلف الرجل بالله، فله ثنيا (1) إلى أربعين يوما " الخبر. [ 19156 ] 5 - وعن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، في قول الله: (واذكر ربك إذا نسيت) (1) قال: " إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني، فليستثن إذا ذكر ". [ 19157 ] 6 - وعن حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله: (واذكر ربك إذا نسيت) (1) فقال: " أن تستثني ثم ذكرت بعد، فاستثن حين تذكر ". [ 19158 ] 7 - وفي رواية عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تعالى: (ولا تقولن لشي ء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت) (1) أن تقول الا من بعد الاربعين، فللعبد الاستثناء في اليمين ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ". [ 19159 ] 8 - وعن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: (واذكر ربك إذا نسيت) (1) قال: " هو الرجل يحلف فينسى أن يقول: إن شاء الله، فيلقها إذا ذكر ". وعن أبي بصير: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته (ولا


(1) الثنيا: الاستثناء، ومنه الحديث: " من استثنى فله ثنياه " أي ما استثناه (مجمع البحرين ج 1 ص 76). 5 - تفسير العياشي ج 2 ص 325 ح 18. (1) الكهف 18: 24. 7 - تفسير العياشي ج 2 ص 324 ح 16. (1) الكهف 18: 23، 24. 8 - تفسير العياشي ج 2 ص 325 ح 20، 21. (1) الكهف 18: 24. (*)

[ 64 ]

تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله) (2) قال: " هو الرجل يحلف على الشئ (وينسى أن يستثني فيقولن) (3): لافعلن كذا وكذا غدا أو بعد غد، عن قوله: (واذكر ربك إذا نسيت) ". [ 19160 ] 9 - وعن حمزة بن حمران قال: سألته (عليه السلام) عن قول الله: (واذكر ربك إذا نسيت) (1) قال: " إذا حلفت ناسيا ثم ذكرت بعد فاستثنه حين تذكر ". [ 19161 ] 10 - وعن القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهما السلام)، قال: " الاستثناء في اليمين متى ما ذكر بعد، وإن كان بعد أ ربعين صباحا، ثم تلا هذه الآية: (واذكر ربك إذا نسيت) (1) ". [ 19162 ] 11 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الاستثناء جائز بعد أ ربعين يوما، وبعد السنة ". 24 - (باب أنه لا يجوز الحلف ولا ينعقد إلا بالله واسمائه الخاصة، ونحو قوله: لعمر والله، و: لاها الله) [ 19163 ] 1 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر ".


(2) الكهف 18: 23، 24. (3) في الحجرية: " فيقول " وما أثبتناه من المصدر. 9 - تفسير العياشي ج 2 ص 325 ح 22. (1) الكهف 18: 24. 10 - تفسير العياشي ج 2 ص 325 ح 23. (1) الكهف 18: 24. 11 - دعائم الاسلام ج 2 ص 98 ح 311. الباب 24. 1 - عوالي اللآلي ج 1 ص 445 ح 168. (*)

[ 65 ]

[ 19164 ] 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه كان كثيرا ما يقول في يمينه ويحلف بهذاليمين: " ومقلب القلوب والابصار ". [ 19165 ] 3 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من حلف بغير الله، فقد (كفر وأ شرك) (1) ". [ 19166 ] 4 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا حلفتم فاحلفوا بالله والا فاتركوا ". [ 19167 ] 5 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن زرارة، عن أبي جعفر أو أبي عبد الله (عليهما السلام)، قال: " قال لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله، فأما قول الرجل: لا بل شانئك، فإنه من قول الجاهلية، فلوا حلف الناس بهذا وأ شباهه لترك الحلف بالله، فأما قول الرجل: يا هنا أو يا هناه (1)، فإنما ذلك طلب الاسم ولا أرى به بأسا، وأما قوله: لعمرو الله، وقوله: لا هما الله، فإنما هو بالله ". [ 19168 ] 6 - وعن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن علي بن الحسين قال، " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تحلفوا إلا بالله " الخبر. [ 19169 ] 7 - وعن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: (والليل إذا يغشى) (1) (والنجم إذا هوى) (2) وما أ شبه


2 - عوالي اللآلي ج 3 ص 443 ح 2. 3 - عوالي اللآلي ج 3 ص 444 ح 8. (1) في المصدر: أشترك. 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 262 ح 45. 5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (1) في نسخة: ياهماه. 6 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. 7 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (1) اليل 92: 1. (2) النجم 53: 1. (*)

[ 66 ]

ذلك، فقال: " إن لله تعالى أن يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به ". [ 19170 ] 8 - وعن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " لا يحلف بغير الله ". [ 19171 ] 9 - وعن علاء، عن محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال (عليه السلام): " وقول الرجل: لا بل شانئك، فإن ذلك قسم أهل الجاهلية، فلو حلف به الرجل وهو يريد الله كان قسما، وأ ما قوله: لعمرو الله، فإنما هو بالله، وقولهم: يا هناه ويا هماه، فإن ذلك طلب الاسم ". [ 19172 ] 10 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يحلف أحد بغير الله.) [ 19173 ] 11 - قال أبو عبد الله (عليه السلام): " لا يمين إلا بالله ". [ 19174 ] 12 - زيد الزراد في أصله قال: سمع أ بو عبد الله (عليه السلام) رجلا يقول لآخر: وحياتك العزيزة لقد كان كذا وكذا، قال أبو عبد الله (عليه السلام): " أما أنه قد كفر، وذلك أنه لا يملك من حياته شيئا ". [ 19175 ] 13 - علي بن طاووس في المهج: عن أبي علي بن الحسين بن محمد بن علي الطوسي، وعبد الجبار ين بن عبد الله بن علي الرازي، وأبي الفضل منتهى بن أبي يزيد الحسيني، ومحمد بن أحمد بن شهريار الخازن،


8 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. 9 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78. 10 - دعائم الاسلام ج 2 ص 96 ح 302. 11 - دعائم الاسلام ج 2 ص 521 ح 1860. 12 - أصل زيد النرسي ص 5. 13 - مهج الدعوات ص 219. (*)

[ 67 ]

جميعا عن محمد بن الحسن الطوسي، عن ابن الغضائري، وأحمد بن عبدون، وأبي طالب بن الغرور، وأبي الحسن الصفار، والحسن بن اسماعيل بن اشناس، جميعا عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن يزيد بن الازهري، عن أبي الوضاح محمد بن عبد الله النهشلي، عن أبيه، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) - في حديث طويل، إلى أن قال - ثم أقبل (عليه السلام) على من حضره من مواليه وأهل بيته، فقال: " ليفرح روحكم (1)، أنه لا يرد أول كتاب من العراق إلا بموت موسى بن المهدي وهلاكه " فقال: وما ذلك أصلحك الله ؟ قال: " قد - وحرمة هذا القبر - مات في يومه هذا " الخبر. قلت: ومنه يظهر عدم حرمة الحلف بغيره تعالى، وفي معناه بعض ما أ خرجه في الاصل، فالمراد بعدم الجواز عدم جعله فصلا للخصومة في الدعاوي، أو ملزما للنفس فيما مر بيانه. 25 - (باب أنه لا يجوز الحلف ولا ينعقد بالكواكب، ولا بالاشهر الحرم، ولا بمكة، ولا بالكعبة، ولا بالحرم ونحوها) [ 19176 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: وسألته عن قول الله: (فلا أ قسم بمواقع النجوم) (1) قال: " عظم إثم من يقسم بها " قال (عليه السلام): " وكان أهل الجاهلية يعظمون الحرم ولا يقسمون به، ويستحلون حرمة الله فيه، ولا يعرضون لمن كان فيه، ولا يخرجون فيه


(1) كذا وهو تصحيف لعله صحته: ليفرخ روعكم، وهو مثل من أمثال العرب يقولونه لتهدئة الخواطر عند الفزع، معناه: ليهذب فزعكم وينكشف ويسكن فإن الامر ليس على ما تخاذرون (انظر لسان العرب ج 8 ص 135). الباب 25 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78. (1) الواقعة 56: 75. (*)

[ 68 ]

دابة، فقال الله: (لا أ قسم بهذا البلد) (2) أن يحلفوا (وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد) (3) قال: يعظمون البلد أن يحلفوا به، ويستحلوا حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". [ 19177 ] 2 - محمد بن الحسن الشيباني في نهج البيان قال: روي عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " كان أهل الجاهلية يحلفون بالنجوم، فقال الله سبحانه: لا أحلف بها، وقال (عليه السلام): ما أعظم إثم من يحلف بها، وإنه لقسم عظيم عند أهل الجاهلية ". [ 19178 ] 3 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت ". 26 - (باب حكم استحلاف الكفار بغير الله مما يعتقدونه) [ 19179 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا يحلف اليهودي [ ولا النصراني ] (1) ولا المجوسي بغير الله، إن الله يقول: (فاحكم بينهم بما انزل الله) (2) ". [ 19180 ] 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، مثله. [ 19181 ] 3 - وعن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال:


(2) البلد 90: 1. (3) البلد 90: 2، 3. 2 - نهج البيان: مخطوط. 3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 445 ح 169. الباب 26 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 325 ح 131. (1) أثبتناه من المصدر. (2) المائدة 5: 48. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (*)

[ 69 ]

" لا يحلف بغير الله، ولا يحلف اليهودي والنصراني المجوسي، لا تحلفوهم إلا بالله ". [ 19182 ] 4 - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته (عليه السلام): هل يصلح لاحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال: " لا يصلح أن يحلف أحدا إلا بالله ". [ 19183 ] 5 - وعن محمد بن مسلم قال: سألته عن الاحكام، فقال: " يجوز في كل دين ما يستحلفون (1) ". [ 19184 ] 6 - وعن محمد بن قيصس قال: سمعت أ با جعفر (عليه السلام) يقول: " قضى علي (عليه السلام) فيما استحلف أهل الكتاب بيمين صبر، أن يستحلف بكتابه وملته ". [ 19185 ] 7 - وعن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أهل الملل يستحلفون، فقال: " لا تحلفوهم إلا بالله ". [ 19186 ] 8 - وعن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " ولا يحلف اليهودي والنصراني إلا بالله، ولا يصلح لاحد أن يستحلفهم بآلهتهم ". [ 19187 ] 9 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ويستحلف أهل الكتاب بكتابهم وملتهم " يعني (عليه السلام): إذا كانوا


4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. 5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (1) في نسخة: يستحلون. 6 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. 7 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. 8 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78. 9 - دعائم الاسلام ج 2 ص 521 ح 186. (*)

[ 70 ]

إنما (1) يرون اليمين (2) بذلك، ولا يرون الحنث على من حلف بالله ". 27 - (باب جواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول الله وقوته) [ 19188 ] 1 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن محمد بن عيسى العراد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الحسن (1) بن الفضل بن الربيع حاجب المنصور، لقيته بمكة قال: حدثني أبي، عن جدي الربيع قال: دعاني المنصور يوما فقال: يا ربيع أحضر جعفر بن محمد، والله لاقتلنه، فوجهت إليه. فلما وافى قلت: يابن رسول الله، إن كان لك وصية أو عهد (2) فافعل، فقال: " استأذن لي عليه " فدخلت على المنصور فأعلمته موضعه، فقال ادخله، فلما وقعت عين جعفر على المنصور، [ رأيته يحرك شفتيه بشئ لم افهمه فلما سلم على المنصور ] (3) نهض إليه فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه، وقال له: ارفع حوائجك، فأخرج رقاعا (4) لاقوام وسأله في آخرين فقضيت حوائجه، فقال المنصور: حوائجك في نفسك، فقال له جعفر (عليه السلام): " لا تدعني حتى اجيئك " فقال له المنصور: مالي إلى ذلك سبيل، وأنت تزعم للناس يا أبا عبد الله أنك تعلم الغيب، فقال جعفر (عليه السلام): " من أخبرك بهذا ؟ " فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين


(1) في المصدر: لا. (2) في المصدر زيادة: الا. الباب 27 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 76 وعنه في البحار ج 47 ص 164 ح 4. (1) في المصدر: الحسين. (2) في المصدر زيادة: تعهده إلى أحد. (3) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. (4) الرقعة: واحدة الرقاع التي يكتب فيها، ومنه استخارة ذات الرقاع (مجمع البحرين ج 4 ص 339). (*)

[ 71 ]

يديه. فقال جعفر (عليه السلام) للشيخ: " أنت سمعتني أ قول هذا ؟ " قال الشيخ: نعم، قال جعفر (عليه السلام) للمنصور: " أيحلف يا أ مير المؤمنين ؟ " فقال له المنصور: احلف، فلما بدأ الشيخ لليمين، قال جعفر (عليه السلام) للمنصور: " حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين: إن العبد إذا حلف باليمين التي ينزه الله عزوجل فيها وهو كاذب، امتنع الله عزوجل من عقوبته عليها في عاجلته، لما نزه الله عز وجل، ولكني أنا استحلفه " فقال المنصور: ذلك لك. فقال جعفر (عليه السلام): " قل: ابرأ إلى الله من حوله وقوته، والجأ إلى حولي وقوتي، إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول " فلتكأ الشيخ، فرفع المنصور عمودا كان في يده، فقال: والله [ لئن ] (5) لم تحلف لاعونك بهذا العمود، فحلف الشيخ، فما أتم اليمين حتى دلع (6) لسانه كما يدلع الكلب ومات لوقته، ونهض جعفر (عليه السلام).. الخبر. [ 19189 ] 2 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: وجدت في كتاب عتيق: حدثنا محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى بن عبيدة، عن بشير بن حماد، عن صفوان بن مهران الجمال، قال: رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم إلى أبي جعفر المنصور، وذلك بعد قتله لمحمد وابراهيم ابني عبد الله بن الحسن: أن جعفر بن محمد بعث مولاه المعلى بن خنيس لجباية الاموال من شيعته، وأنه كان يمد [ بها ] (1) محمد بن عبد الله، فكاد المنصور أن يأكل كفه على جعفر (عليه السلام) غيظا، وكتب إلى عمه داود - وداود إذ ذاك أ مير المدينة - أن يسير إليه جعفر بن محمد (عليهما السلام)


(5) أثبتناه من المصدر. (6) دلع لسانه: أخرجه (مجمع البحرين ج 4 ص 326). 2 - مهج الدعوات ص 198. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 72 ]

ولا يرخص له التلوم (2) والمقام، فبعث إليه (عليه السلام) داود، بكتاب المنصور، فقال: اعمل في (3) المسير إلى أمير المؤمنين في غد ولا تتأخر. قال صفوان: وكنت بالمدينة يومئذ، فانفذ إلي جعفر (عليه السلام) فصرت إليه، فقال لي: " تعهد راحلتك، فإنا غادون في غد إن شاء الله إلى العراق " - إلى أن قال -: وسار متوجها إلى العراق، حتى قدم مدينة أبي جعفر وأقبل حتى استأذن، فأذن له. قال صفوان: فأخبرني بعض من شهد عند أبي جعفر قال: فلما رآه أبو جعفر قربه وأدناه، ثم استدعى (4) قصة الرافع على أبي عبد الله (عليه السلام)، يقول في قصته: أن معلى بن خنيس - مولى جعفر بن محمد (عليهما السلام) - يجبي له الاموال (5)، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " معاذ الله من ذلك يا أ مير المؤمنين " قال له: تحلف على براءتك من ذلك، قال: " نعم أ حلف بالله، أنه ما كان من ذلك من شئ "، قال أبو جعفر: لا بل تحلف بالطلاق والعتاق، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " أما ترضى يميني بالله الذي لا إله إلا هو ؟ " قال أبو جعفر: فلا تفقه علي، فقال أ بو عبد الله (عليه السلام): " فأين يذهب بالفقه مني يا أمير المؤمنين ! ؟ " قال له: دع عنك هذا، فاني أجمع الساعة بينك وبين الرجل الذي رفع عنك حتى يواجهك. فاتوا بالرجل وسألوه بحضرة جعفر (عليه السلام)، فقال: نعم هذا صحيح، وهذا جعفر بن محمد، والذي قلت فيه كما قلت، فقال أ بو عبد الله


(2) تلوم: ثبت وانتظر (لسان العرب ج 12 ص 557). (3) في نسخة: أعمد على. (4) في الحجرية: أسند، وما أثبتناه من المصدر. (5) في المصدر زيادة: من جميع الآفاق وإنه مد بها محمد بن عبد الله فدفع إليه فقرأها أبو عبد الله (عليه السلام) فأقبل عليه المنصور فقال: يا جعفر بن محمد ما هذه الاموال التي يجيبها لك معلى بن خنيس ؟ (*)

[ 73 ]

(عليه السلام): " تحلف أيها الرجل أن هذا الذي رفعته صحيح ؟ " قال: نعم ثم ابتدأ الرجل باليمين، فقال: والله الذي لا إله إلا هو، الطالب الغالب، الحي القيوم، فقال له جعفر (عليه السلام): " لا تجعل في يمينك، فإني انا استحلف " قال المنصور: وما أ نكرت من هذه اليمين ؟ قال: " إن الله حيي كريم، يستحيي من عبده إذا أثنى عليه أن يعاجله بالعقوبة لمدحه له، ولكن قل يا أيها الرجل: ابرأ إلى الله من حوله وقوته، والجأ إللى حولي وقوتي، إني لصادق بر فيما أقول " فقال المنصور للقرشي: احلف بما استحلفك به أبو عبد الله (عليه السلام)، فحلف الرجل بهذه اليمين، فلم يستتم الكلام حتى أجزم (6) وخر ميتا، فراع أبا جعفر ذلك وارتعدت فرائصه.. الخبر. [ 19190 ] 3 - مجموعة الشهيد رحمه الله: نقلا من كتاب قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن اويس القرني قال: كنا عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، إذا أقبلت امرأة متشبثة برجل، وهي تقول: يا أ مير المؤمنين لي على هذا الرجل أ أربعمائة دينار، فقال (عليه السلام) للرجل: " ما تقول المرأة ؟ " فقال: ما لها عندي إلا خمسون درهما مهرها، فقالت: يا أمير المؤمنين اعرض عليه اليمين، فقال (عليه السلام): " تقول باركا وتشخص ببصرك إلى السماء: اللهم إن كنت تعلم أن لهذه المرأة شيئا أريد ذهاب حقها وطلب نشوا (1) وأ نكر ما ذكرته من مهرها، فلا استعنت بك من مصيبة، ولا سألتك فرج كربة، ولا احتجت إليك في حاجة، وإن كنت أعلم أنك تعلم أن ليس لهذه المرأة شيئا أريد ذهاب، حقها فلا تقمني من مقامي هذا حتى تريها نقمتها منك " فقال: والله - يا أ مير المؤمنين - لا حلفت بهذا اليمين أبدا، وقد رأيت أعرابيا حلف بها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فسلط الله عليه نارا فأحرقته من قبل أن يقوم من مقامه، وأنا أو فيها ما ادعته علي.


(6) جزم: انقطع وعجز وسكت (لسان العرب ج 12 ص 98). 3 - مجموعة الشهيد: مخطوط. (1) كذا في الطبعة الحجرية. (*)

[ 74 ]

28 - (باب أن من قال: هو يهودي أو نصراني، إن لم يفعل كذا، لم تنعقد يمينه ولم يلزمه كفارة وإن حنث، وكذا لو قال: هو محرم بحجة إن لم يفعل كذا) [ 19191 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أبي بصير (1) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل يقول: هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا، قال: " ليس بشئ ". [ 19192 ] 2 - (وعن الحلبي قال: سألته) (1) (عليه السلام)، عن الرجل يقول، هو محرم بحجة أن يفعل (2) كذا وكذا، فلم يفعله، قال: " ليس بشئ ". 29 - (باب أن من حلف بتحريم زوجته أو جاريته، لم يلزمه كفارة، ولم تحرم عليه) [ 19193 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك - إلى قوله - وابكارا) (1) فقال (عليه السلام): " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قد خلا بمارية القبطية قبل أن تلد ابراهيم (عليه السلام)، فاطلعت عليه عائشة فأمرها أن تكتم ذلك وحرمها على نفسه، فحدثت بذلك عائشة حفصة فأنزل الله: (يا ايها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى


الباب 28 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58، وعنه في البحار ج 104 ص 235 ح 102. (1) في المصدر: عن أبي نصير. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58، وعنه في البحار ج 104 ص 234 ح 91. (1) في المصدر: عن زرارة، عن أبي عبد الله. (2) كذا في الحجرية والمصدر والبحار، والظاهر أن ما يقتضيه السياق: إن لم يفعل. الباب 29 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 98 ح 314. (1) التحريم 66: 1 - 5.

[ 75 ]

قوله - وابكارا) ". 30 باب جواز الحلف على غير الواقع جهرا واستثناء مشيئة الله سرا، للخدعة في الحرب) [ 19194 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عدي بن حاتم، عن أ مير المؤمنين (عليه السلام)، قال يوم التقى هو ومعاوية بصفين، فرفع بها صوته ليسمع أ صحابه: " والله لاقتلن معاوية " ثم يقول: في آخر قوله: " إن شاء الله " يخفض بها صوته، وكنت قريبا منه، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنك حلفت على ما فعلت، ثم استثنيت، فما أردت بذلك ؟ فقال: " إن الحرب خدعة، وأنا عند المؤمن غير كذوب، فأردت أن أ حرض أصحابي عليهم، لكي لا يفشلوا ولكي يطمعوا فيهم، فأفقههم ينتفع بها إن شاء الله تعالى ". 31 - (باب أن من حلف ليضر بن عبده جاز له العفو عنه، بل يستحب له اختيار العفو، ومن حلف أن يضرب عبده عددا، جاز أن يجمع خشبا فيضربه فيحسب بعدده) [ 19195 ] 1 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: " أن علي بن أبي (طالب عليهم السلام)، أ تاه رجل فقال: إني حلفت بالطلاق والعتاق، أن أ ضرب امر أتي وغلامي مائة ضربة، فقال: " ويحك، خذ مائة قضيب من أي القضبان شئت، وعرضهن ما استطعت، وإن شئت ضممت (1) العود إلى العود، حتى تنبسط لك القضبان، ثم ارفع يدك حتى تظهر ما بين المنكبين إلى الايسر فيجزئ


الباب 30 (1) - تفسير العياشي: لم نجده، وعنه في البحارج 100 ص 27 ح 33. الباب 31 (1) - الجعفريات ص 177. (1) في نسخة: فصمت (*).

[ 76 ]

عنك كما اجزأ عن أيوب (عليه السلام) ". قلت: صدر الخبر المحمول على التقية، لا يضر بكون ما ذكره (عليه السلام) حكما للحلف الصحيح، كما لا يخفى. 32 (باب أن من حلف على الغير: ليفعلن كذا، لم ينعقد، ولم يلزم أحدهما شئ) [ 19196 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن مسلم قال: سألت أ حدهما (عليهما السلام)، عن رجل قالت امرأته: اسألك بوجه الله إلا ما طلقتني، قال: يوجعها ضربا، أو يعفو عنها ". [ 19197 ] 2 - وعن ابان، عن زرارة وعبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألنا أ با عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكله معه، فلم يأكل، هل عليه في ذلك كفارة ؟ قال: " لا ". [ 19198 ] 3 - كتاب العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألته (عليه السلام)، وذكر مثل الخبر الاول. 33 (باب جواز الحلف في الدعوى على غير الواقع، للتوصل إلى الحق، ودفع ظلم قضاة الجور) [ 19199 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن حماد بن عثمان، عن أبي الصباح قال قلت لابي محمد الحسن (عليه السلام): إن أمي تصدقت علي بنصيب لها في دار، فقلت لها: إن القضاة لا يجيزون هذا، ولكن اكتبيه شرى، فقالت: اصنع ما بدا لك، وكلما ترى أنه يسوغ لك


الباب 32 (1) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (2) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (3) - كتاب العلاء بن رزين ص 155. الباب 33 (1) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58 (*).

[ 77 ]

فتوثقت وأراد بعض الورثة أن يستحلفني أني قد نقدتها الثمن، ولم أنقدها شيئا، فما ترى ؟ قال " فاحلف له ". 34 - (باب أن من حلف لينحرن ولده لم تنعقد يمينه، وكذا من حلف على ترك الصلح بين الناس) [ 19200 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل حلف أن ينحر ولده، فقال: " ذلك خطوات الشيطان ". [ 19201 ] 2 - العياشي في تفسيره: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام): ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم) (1) قالا: " هو الرجل يصلح بن اثنين، فيحمل ما بينها من الاثم ". [ 19202 ] 3 - وعن أ يوب قال: سمعته (عليه السلام) يقول: " لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين [ فان الله يقول ] (1): (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم) (2) قال: إذا استعان رجل برجل على صلح بينه وبين رجل، فلا تقولن: ان علي يمينا الا افعل، وهو قول الله: (عرضة لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس) (3) ".


الباب 34 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 112 ح 338. (1) البقرة 2: 224. (3) - تفسير العياشي ج 1 ص 112 ح 340. (1) أثبتناه من المصدر. (2 و 3) البقرة 2: 224 (*).

[ 78 ]

35 - (باب نوادر ما يتعلق بكتاب الايمان) [ 19203 ] 1 - الصدوق في العيون: عن تميم القرشي، عن أبيه، عن حمدان بن سليمان، عن علي بن محمد بن الجهم، عن الرضا (عليه السلام)، في قصة آدم وحواء وأكلهما من الشجرة، إلى أن قال: " ولما أن وسوس الشيطان اليهما، وقال: (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة) (1) وإنما نها كما أن تقربا غيرها، ولم ينهكما عن الاكل منها (الا ان تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما اني لكما لمن الناصحين) (2) ولم يكن آدم وحواء شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا فدلهما بغرور فاكلا منها ثقة بيمينه بالله الخبر. [ 19204 ] 2 - العياشي في تفسيره: عن مسعد بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله): " إن موسى سأل ربه أن يجمع بينه وبين أبيه آدم (عليهما السلام)، لما عرج به إلى السماء في أمر الصلاة ففعل فقال له موسى: أنت الذي خلقك الله بيده - إلى أن قال فلم تستطع أن تضبط نفسك عنها، حتى أغراك ابليس فأطعته فأنت الذي أخرجتنا من الجنة بمعصيتك فقال له آدم: ارفق بأبيك يا بني (1) إن عدوي أتاني من وجه المكر والخديعة فحلف لي بالله أنه في مشورته علي لمن الناصحين إلى أن قال - وحلف لي بالله (كاذبا إنه) (2) لمن الناصحين، ولم أظن - يا موسى أن أحدا يحلف بالله كاذبا فوثقت بيمينه، فهذا عذري " الخبر.


الباب 35 (1) - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 196. (1) الاعراف 7: 20. (2) الاعراف 7: 20، 21. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 10 ح 10، وعنه في البحارج 11 ص 188 ح 44. (1) في المصدر زيادة: محبة ما لقي في أمر هذه الشجرة يا بني. (2) كان في الحجرية: " انه في مشورته علي " وما أثبتناه من المصدر (*).

[ 79 ]

[ 19215 ] 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " والحالف بالله الصادق معظم الله ". [ 19206 ] 4 - أبو عمرو الكشي في رجاله: وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني قال: حدثني جعفر بن محمد المدائني، عن موسى بن القاسم العجلي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " كتب علي (عليه السلام) إلى والي المدينة: لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفئ شيئا، فأما أسامة بن زيد فإني قد عذرته في اليمين التي كانت عليه ". [ 19207 ] 5 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا) (1) الاية، أنها نزلت لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من غزاة خيبر، وبعث اسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك، ليدعوهم إلى الاسلام، كان رجل [ من اليهود ] (2) يقال له: مرداس بن نهيك الفدكي في بعض القرى، فلما أحس بخيل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، جمع أ هله وماله في ناحية الجبل فأقبل يقول: أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله فمر به اسامة بن زيد فطعنه فقتله فلما رجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبره بذلك، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) " قتلت رجلا شهد أن لا اله الا الله وأني رسول الله " فقال: يا رسول الله، إنما قالها تعوذا من القتل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " فلا كشفت الغطاء عن قلبه ولا ما قال بلسانه قبلت، ولا ما كان في نفسه علمت فحلف ! " أسامة بعد ذلك أن لا يقتل أحدا شهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول


(1) - دعائم الاسلام ج 2 ص 97 ح 303. (4) - رجال الكشي ج 1 ص 197 ح 82. (5) - تفسير علي بن ابراهيم ج 1 ص 148. (1) النساء 4: 94. (2) أثبتناه من المصدر (*).

[ 80 ]

الله، فتخلف عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حروبه، فأنزل في ذلك (ولا تقولوا) الآية. [ 19208 ] 6 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله - في حديث - ومن قال: لا وأبي، فليقل: لا اله الا الله ".


6 - الجعفريات ص 166. (*)

[ 81 ]

أبواب النذر والعهد 1 - (باب أنه لا ينعقد النذر حتى يقول: لله علي كذا، ويسمي المنذور، ويكون عبادة) [ 19209 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن القاسم بن محمد، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: قلت له: الرجل يقول: علي المشي إلى بيت الله، ومالي صدقة أو هدي، فقال (عليه السلام): " إن أبي (عليه السلام)، لا يرى ذلك شيئا، الا أن يجعله لله عليه ". [ 19210 ] 2 - وعن صفوان، عن [ منصور بن ] (1) حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا قال الرجل: علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة، أو يقول: علي هدي كذا وكذا، إن لم يفعل كذا وكذا (2)، فليس بشئ حتى يقول: لله علي المشي إلى بيته، أو يقول لله علي أن أحرم بحجة، أو يقول: لله علي هدي كذا وكذا إن لم يفعل كذا وكذا ". [ 19211 ] 3 - وعن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل قال: وهو محرم بحجة أن يفعل كذا وكذا، فلم يفعله، قال: " ليس بشئ ".


أبواب النذر والعهد الباب 1 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58، وعنه في البحار ج 104 ص 234 ح 89. (1) في الطبعة الحجرية: عن حازم، وفي المصدر: عن منصور بن أبي حازم، وما أثبتناه من البحار هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 9 ص 108 وج 18 ص 342). (2) ورد الحديث إلى هنا وفي المصدر، ورود بتمامه في البحار. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (*)

[ 82 ]

[ 19 212 ] 4 - وعن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أ با عبد الله (عليه السلام)، قلت: رجل قال: علي نذر، قال: " ليس النذر شيئا حتى يسمى شيئا لله، صياما أو صدقة أو هديا أو حجا ". [ 19213 ] 5 - وعن الحلبي قال: سألته - يعني أبا عبد الله - عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله، إن أ عارت متاعها فلانة وفلانة، فأعار بعض أهلها بغير اذنها، قال: " ليس عليهما هدي، إنما الهدي ما جعل الله هديا للكعبة، فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله، وما كان من أ شباه هذا فليس بشئ، ولا هدي لا يذكر فيه الله ". [ 19214 ] 6 - وسئل عن الرجل يقول: علي ألف بدنة، وهو محرم بألف حجة، قال: " تلك خطوات الشيطان ". [ 19215 ] 7 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه: " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن النذر لغير الله ". [ 19216 ] 8 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن كلما كان من قول الانسان: لله علي نذر، من وجوه الطاعة ووجوه البر، فعليه الوفاء بما جعله على نفسه، وإن كان النذر لغير الله، فإنه إن لم يعط ولم يف بما جعله على نفسه، فلا كفارة عليه ولا صوم ولا صدقة، نظير ذلك أن يقول: لله علي صلاة معلومة أو صوم معلوم أو بر أو وجوه (1) من وجوه البر، فيقول: إن عافاني الله من مرضي، أو ردني من سفري، أو رد علي غائبي، أو رزقني رزقا، أو وصلني إلى محبوبي حلالا (2)، فأعطي ما تمنى لزمه ما جعل على


4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 6 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 100. 8 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 36. (1) كذا والظاهر: وجه. (2) في الحجرية: " حلالا " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 83 ]

نفسه " إلى آخره. [ 19217 ] 9 - وقال في موضع آخر: " والنذر على وجهين: أحدهما أن يقول الرجل: إن عوفيت من مرضي، أو تخلصت من كذا وكذا، فعلي صدقة أو صوم أو شئ من أفعال البر، فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، فإن قال: لله علي كذا وكذا من أفعال البر، فعليه أن يفي ولا يسعه تركه - إلى أن قال (1) - والوجه الثاني من النذر، أن يقول الرجل: إن كان كذا وكذا صمت أو صليت أو تصدقت أو حججت، ولم يقل: لله علي كذا وكذا، إن شاء فعل وأوفى بنذره، وإن شاء لم يفعل فهو بالخيار ". [ 19218 ] 10 - الصدوق في المقنع والهداية: ما يقرب منه. [ 19219 ] 11 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لانذر في معصية الله، ولا فيما لا يملكه ابن آدم ". 2 - (باب أن من نذر ولم يسم منذورا، لم يلزمه شئ، فإن سمى مجملا اجزأه مطلق العبادة) [ 19220 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن معمر بن معمر (1) قال: سألت أ با عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يقول: علي نذر ولم يسم شيئا، قال: " ليس بشئ ". [ 19221 ] 2 - وعن محمد بن علي الحلبي قال: سألته (عليه السلام) عن


9 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. (1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 10 - المقنع ص 137 والهداية ص 73. 11 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 718. الباب 2 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (1) في المصدر: معمر بن عمر، وهو الصواب ظاهرا (راجع رجال الشيخ الطوسي ص 316 وتنقيح المقال ج 3 ص 234). 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (*)

[ 84 ]

رجل قال: علي نذر ولم يسم، قال: " ليس بشئ ". [ 19222 ] 3 - وعن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، قلت: رجل قال: علي نذر، قال: " ليس النذر شيئا حتى يسمي شيئا لله، صياما أو صدقة أو هديا أو حجا ". [ 19223 ] 4 - وعن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل جعل لله عليه نذرا ولم يسمه، فقال: " إن سمى فهو الذي سمى، وإن لم يسم فليس عليه شئ ". [ 19224 ] 5 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وإن قال: لله علي نذر ولم يسم شيئا، فلا شئ عليه ". [ 19225 ] 6 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولو أن رجلا نذر نذرا ولم يسم شيئا، فهو بالخيار إن شاء تصدق بشئ، وإن شاء صلى ركعتين أو صام يوما، الا أن يكون ينوي شيئا في نذر، يلزمه ذلك الشئ بعينه ". [ 19226 ] 7 - الصدوق في المقنع: مثله. 3 - (باب أن من نذر الصدقة بمال كثير، وجب عليه الصدقة بثمانين درهما) [ 19227 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن امرؤ نذر أن يتصدق بمال كثير ولم يسم مبلغه، فإن الكثير ثمانون وما زاد، لقول الله عزوجل: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) (1) فكان ثمانون موطنا ".


3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 4 - المصدر السابق ص 58. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 101. 6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. 7 - المقنع ص 137. الباب 3. 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. (1) التوبة 9: 25. (*)

[ 85 ]

الصدوق في المقنع مثله (2). [ 19228 ] 2 - عماد الدين محمد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب وابن شهر آشوب في المناقب: عن عثمان بن سعيد، عن أبي علي بن راشد: أن الشيعة بعثوا إلى الصادق (عليه السلام) أموالا ورقاعا مختومة فيها مسائل، فوصلت إلى المدينة بعد وفاته، فأجاب عنها الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام) قبل فك الخواتيم. وفي احداها: ما يقول العالم (عليه السلام)، في رجل قال: (والله لا لا تصدقن) (1) بمال كثير، فيما (2) يتصدق ؟ (الجواب تحته بخطه) (3): إن كان الذي حلف بهذه اليمين من أرباب الدراهم، يتصدق بأربعة وثمانين درهما، وإن كان من أرباب شياه (4) فأربعة وثمانون شاة (5) وإن كان من أرباب البعير فأربعة وثمانون بعيرا، والدليل على ذلك قوله تعالى: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين) (6) فعدت مواطن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل نزول الآية، فكانت أربعة وثمانين موطنا ". 4 - (باب أن من نذر أن يهدي طعاما أو لحما ينعقد، وإنما ينعقد إذا نذر أن يهدي إلى الكعبة بدنة أو نحوها قبل الذبح) [ 19229 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الحلبي عن الصادق


(2) المقنع ص 137. 2 - ثاقب المناقب ص 194 باختلاف في اللفط، والمناقب 4 ص 292. (1) في الحجرية: " أتصدق " وما أثبتناه من المناقب. (2) في الحجرية: " ما " وما أثبتناه من المناقب. (3) في الحجرية: " تحته الجواب " وما أثبتناه من المناقب. (4) في الحجرية: " الغنم " وما أثبتناه من المناقب. (5) في الحجرية: " غنما " وما أثبتناه من المناقب. (6) التوبة 9: 25. الباب 4 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59، وعنه في البحارج 104 ص 237 (*).

[ 86 ]

(عليه السلام) - في حديث قال: سألته (عليه السلام)، عن الرجل يقول هو محرم بحجة، ويقول أنا أهدي هذا الطعام، قال: " ليس بشئ، إن الطعام لا يهدى " أو يقول لجزور بعد ما نحرت: هو يهديها لبيت الله، فقال: " إنما يهدي البدن وعن أحياء، وليس يهدي حين صارت لحما ". [ 19230 ] 2 - وعن أبي بصير (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وإن قال الرجل أنا: أهدي هذا الطعام، فليس بشئ، إنما يهدي البدن ". [ 19231 ] 3 - وعن محمد بن الفضل الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل قال لطعام: هو يهديه، فقال: " لا يهدي الطعام، ولو أن رجلا قال لجزور بعد ما نحرت هو يهديها، لم يكن يهديها حين صارت لحما، إنما الهدي وهن أحياء ". 5 - (باب أن من نذر، ثم علم بوقوع الشرط قبل النذر، لم يلزمه شئ) [ 19232 ] 1 - كتاب العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألته (عليه السلام) عن رجل وقع على جارية فارتفع حيضها، وخاف أن يكون قد حملت، فجعل لله عليه عتقا وصوما وصدقة إن هي حاضت، فإن كانت الجارية طمثت قبل أن يحلف بيوم أو يومين وهو لا يعلم، قال: " ليس عليه شئ ". أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن مسلم مثله (1). [ 19233 ] 2 - وعن جميل بن صالح قال: كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع


2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (1) في المصدر: نصر، وكلاهما من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام). 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. الباب 5 1 - كتاب العلاء بن رزين ص 155. (1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59 (*).

[ 87 ]

طمثها، فجعلت لله علي نذرا إن هي حاضت، فعلمت أنها حاضت قبل أن أ جعل النذر علي، فكتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) وأنا بالمدينة فأجابني: " إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك، وإن كانت بعد النذر فعليك ". 6 - (باب كراهة ايجاب الشئ على النفس دائما بنذر وشبهه، واستحباب اجتلاب الخير واستدفاع الشر بالنذر غير الدائم، وإن من جعل على نفسه شيئا من غير ايجاب لم يلزمه وله تركه) [ 19234 ] 1 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: باسناده إلى الصدوق، عن أ بيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن درست، عمن ذكره، عنهم (عليهم السلام)، قال: " بينما موسى (عليه السلام) جالس إذ اقبل ابليس وعليه برنس ذو الوان إلى أن قال - يا موسى لا تخل بامرأة لا تحل لك فإنه لا يخلو رجل بأمرة لا تحل له الا كنت صاحبه دون أ صحابي، واياك أن تعاهد الله عهدا، فإنه ما عاهد الله أحد الا كنت صاحبه دون أصحابي، حتى أحول بينه (وبين الوفاء به) (1) ". [ 19235 ] 2 - ورواه المفيد في الامالي: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله): بينما " وذكر مثله. [ 19236 ] 3 - فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره: معنعنا عن جعفر بن


الباب 6 1 - قصص الابياء ص 148، وعنه في البحارج 13 ص 350. (1) في المصدر: وبينهما. 2 - أمالي المفيد ص 157. 3 - تفسير فرات ص 196 (*).

[ 88 ]

محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: " مرض الحسن والحسين (عليهما السلام) مرضا شديدا، فعادهما سيد ولد آدم محمد (صلى الله عليه وآله)، وعادهما أبو بكر وعمر، فقال عمر لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): إن نذرت (1) لله نذرا واجبا، فإن كل نذر لا يكون لله فليس فيه وفاء، فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): إن عافى الله ولدي مما بهما، صمت لله ثلاثة أيام متواليات، وقالت فاطمة الزهراء (عليها السلام) مثل مقالة علي (عليه السلام)، وكانت لهما جارية بربرية (2) تدعى فضة، قالت: إن عافى الله سيدي مما بهما صمت لله ثلاثة أيام " الخبر. [ 19237 ] 4 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني جعلت على نفسي شكرا لله، ركعتين أ صليهما لله في السفر والحضر، أفأصليهما في السفر بالنهار ؟ قال: " نعم، ثم قال: إني أ كره الايجاب، أن يوجب الرجل على نفسه: قلت: إني لم أجعلهما لله على نفسي، إنما جعلت ذلك على نفسي (1) شكرا لله، ولم أوجبهما لله على نفسي، فأدعهما إذا شئت ؟ قال: " نعم ". 7 - (باب أن من نذر الحج ماشيا أو حافيا لزم، فإن عجز ركب) [ 19238 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت


(1) في الحجرية: نذرت نذرا، وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: توبية. 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (1) في المصدر زيادة: أصليهما. الباب 7 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59.

[ 89 ]

الله، فلم يستطع، قال: " يحج راكبا ". [ 19239 ] 2 - وعن رفاعة وحفص قالا: سألنا ابا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا قال: " فليمش، فإذا تعب فليركب ". وعن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثل ذلك. [ 19240 ] 3 - وعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع، قال: " فليحج راكبا [ 19241 ] 4 - وعن عنبسة بن مصعب قال: نذرت في ابن لي، إن عافاه الله أن أحج ماشيا، فمشيت حتى بلغت العقبة، فاشتكيت فركبت، ثم وجدت راحة فمشيت، فسألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: اني أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة " فقلت معي نفقة ولو شئت لفعلت، وعلي دين، فقال: " أنا أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة " فقلت: أشئ واجب فعله ؟ فقال: " لا، ولكن من جعل لله شيئا فبلغ جهده، فليس عليه شئ ". 8 - (باب أن من نذر أن يتصدق بدراهم فصيرها ذهبا، لزمه الاعادة، وكذا لو عين مكانا فخالف) [ 19242 ] 1 - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: عن أحمد بن علي الرازي، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي قال: حدثني الحسين بن محمد بن عامر الاشعري القمي قال: حدثني يعقوب بن يوسف (بن) (1) الضراب


2 - نوادر أحمد بن حمد بن عيسى ص 59. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى 59. الباب 8 1 - الغيبة للطوسي 165. (1) (ابن) ليس في المصدر، والظاهر زيادتها بقرينة ذيل الحديث (*).

[ 90 ]

الغساني في منصرفه من اصهبان قال: حججت في سنة احدى وثمانين ومائتين، وذكر دخوله في مكة ونزوله في بيت يعرف بدار الرضا (عليه السلام)، وفيها عجوز - من خدام أبي محمد الحسن (عليه السلام)، وكانت تلقى الحجة (عليه السلام)، وكانت واسطة بينه (عليه السلام)، وبين يعقوب إلى أن قال - فأخذت عشرة دراهم صحاحا، فيها سنة رضوية من ضرب الرضا (عليه السلام)، قد كنت خبأتها لالقيها في مقام ابراهيم (عليه السلام)، وكنت نذرت ونويت ذلك، فدفعتها إليها وقلت في نفسي: ادفعها إلى قوم من ولد فاطمة (عليها السلام) أفضل مما القيها في المقام وأعظم ثوابا، فقلت لها: ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقها من ولد فاطمة (عليه السلام)، وكان في نيتي أن الذي رأيته هو الرجل، وإنما تدفعها إليه (عليه السلام) فأخذت الدراهم وصعدت وبقيت ساعة ثم نزلت، فقالت يقول لك: " ليس لنا فيها حق، اجعلها في الموضع الذي نويت، ولكن هذه الرضوية خذ منا بدلها وألقها في الموضع الذي نويت " ففعلت.. الخبر، وهو طويل. ورأيته في بعض كتب قدماء أصحابنا قال حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قال: حدثني أبو القاسم موسى بن محمد الاشعري القمي قال: حدثني يعقوب بن يوسف أبو الحسن الضراب في سنة تسعين ومائتين، وساق مثله. 9 - (باب أن من نذر صوم يوم معين دائما، فاتفق في يوم يحرم صومه، وجب الافطار والقضاء) [ 19243 ] 1 - الصدوق في المقنع: فإن نذر أن يصوم يوما يعينه ما دام حيا فوافق ذلك اليوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق، أو سافر أو مرض، فقد وضع الله عنه الصيام في هذه الايام كلها، ويصوم يوما بدل يوم.


الباب 9 (1) - المقنع ص 137 (*).

[ 91 ]

10 - (باب حكم من نذر هديا، ما يلزمه ؟ وهل عليه اشعاره وتقليده والوقوف به بعرفة ؟ وأين ينحره ؟) [ 19244 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في رجل قال: عليه بدنة، ولم يسم أين ينحرها، قال: " إنما المنحر بمنى، يقسمها بين المساكين " وقال في رجل قال: علي بدنة ينحرها بالكوفة، فقال: إذا سمى مكانا فلينحر فيها، فإنه يجزئ عنه ". 11 - (باب حكم نذر المرأة بغير اذن زوجها، والمملوك بغير اذن سيده، والوالد بغير اذن والده) [ 19245 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): واعلم أنه لا يمين في قطيعة رحم، ولا نذر في معصية الله، ولا يمين لولد مع الوالدين، ولا للمرأة مع زوجها، ولا للمملوك مع مولاه ". الصدوق في المقنع مثله (1). والظاهر أن المراد من اليمين ما هو أعم من النذر، كما يظهر لمن نظر إلى صدر الكلام وذيله، وهو قوله (عليه السلام): " ولو أن رجلا حلف ونذر أن يشرب خمرا " إلى آخره.


الباب 10 (1) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. الباب 11 (1) - فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. (1) المقنع ص 137 (*).

[ 92 ]

12 - (باب أنه لا ينعقد النذر في معصية ولا مرجوح، وحكم نذر الشكر والزجر) [ 19246 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن النذر في المعصية وقطيعة الرحم، قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " ومن نذر في شئ من ذلك فلا نذر عليه، لان النذر كان في معصية الله، وليس عليه شئ ". [ 19247 ] 2 - عوالي اللآلي عن: النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا نذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم (1) ". [ 19248 ] 3 - وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله)، رأى رجلا قائما في الشمس، فسأل عنه، فقالوا انه نذر أن يقوم ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال (صلى الله عليه وآله): " مروه فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه ". [ 19249 ] 4 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، ومحمد بن اسماعيل، عن منصور بن يونس، وعلي بن اسماعيل الميثمي، [ عن منصور بن حازم ] (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال


الباب 12 (1) - دعائم الاسلام ج 2 ص 100 ح 319، 320. 2 - عوالي الآلي ج 3 ص 448 ح 1. (1) نفس المصدر ج 3 ص 448 ح 2. 3 - عوالي الآلي ج 2 ص 312 ح 5. 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 57، وعنه في البحارج 104 ص 232 ح 78. (1) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر والبحار وهو الصواب ظاهرا " راجع معجم رجال الحديث ج 11 ص 275، 278 وج 18 ص 342 " (*).

[ 93 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا رضاع بعد فطام - إلى أن قال (صلى الله عليه وآله) ولا نذر في معصية " الخبر. [ 19250 ] 5 - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن امرأة تصدقت بمالها على المساكين، إن خرجت مع زوجها، قال: ليس عليها شئ ". [ 19251 ] 6 - وعن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) أي شئ لا نذر في معصية الله ؟ قال: فقال: " كلما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا، فلا حنث عليك فيه ". [ 19252 ] 7 - وعن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ليس من شئ هو لله طاعة، يجعله الرجل عليه، الا أنه ينبغي له أن يفي به، وليس من رجل جعل لله عليه شئ في معصية الله، الا أنه ينبغى له أن يتركها إلى طاعة الله ". [ 19253 ] 8 - وعن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام): " إن امرأة نذرت أن (تقاد مزمومة) (1) بزمام في أ نفها، فوقع بعير فخرم (2) أنفها، فأتت عليا (عليه السلام) تخاصم فأبطله، وقال: إنما النذر لله ". [ 19254 ] 9 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن هو نذر لوجه من وجوه المعاصي، مثل الرجل يجعل على نفسه نذرا على شرب الخمر، أو فسق، أو


(5) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (6) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (7) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (8) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (1) في الحديث: " لازمام ولا خزام في الاسلام " أراد ما كان من عباد بني إسرائيل يفعلونه من زم الانوف، وهو أن يخرق الانف ويعمل فيه زمام كزمام الناقة ليقادبه (النهاية ج 2 ص 314). (2) الخرم: الشق. وخرم الانف شقه وقطع طرفه (النهاية ج 2 ص 27). 9 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 36 (*).

[ 94 ]

زنى، أو سرقة، أو قتل، أو اساءة مؤمن، أو عقوق، أو قطيعة رحم، فلا شئ عليه في نذره، وقد روي: أن عليه في ذلك كفارة [ يمين ] (1) بالله للعقوبة لا غير، لاقدامه على نذر في معصية. وقال أيضا: واعلم أنه لا يمين في قطيعة رحم، ولا نذر في معصية الله - إلى أن قال - ولو أن رجلا حلف ونذر أن يشرب خمرا، أو يعفل شيئا مما ليس لله فيه رضى فحنث، لا يفي بنذره فلا شئ عليه ". 13 - (باب أن من نذر هديا لا يقدر عليه لم يلزمه، وحكم من نذر هديا للكعبة من غير الانعام) [ 19255 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سئل عن الرجل يقول: علي ألف بدنة، وهو محرم بألف حجة، قال: " تلك خطوات الشيطان ". [ 19256 ] 2 - وعن العلاء عن محمد عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يقول: علي مائة بدنة [ أو ألف بدنة ] (1) مما لا يطيق فقال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ذلك من خطوات الشيطان ". [ 19257 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): في كلام له: " الا أن يكون جعل على نفسه ما لا يطيقه، فلا شئ عليه الا بمقدار ما يحتمله وهذا مما يجب أن يستغفر الله منه، ولا يعود إلى مثله ".


(1) أثبتناه من المصدر. الباب 13 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 36. (1) في المصدر: ممن (*).

[ 95 ]

14 - (باب أن من نذر فعل واجب أو ترك محرم، لزم ووجبت الكفارة بالمخالفة) [ 19158 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من جعل لله عليه أن لا يركب محرما سماه فركبه " قال: ولا اعلمه الا قال: " فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستين مسكينا ". 15 - (باب أن من نذر الحج ماشيا فعجز، ركب ويسوق بدنة، وحكم نذر المرابطة (*)، ونذر صوم زمان أو حين، ونذر الاحرام قبل الميقات) [ 19259 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن عبد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أيما رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ثم عجز عن المشي، فليركب وليسق بدنة، إذا عرف الله منه الجهد ". 16 - (باب من نذر الحج ماشيا فعجز، هل يجزؤه الحج عن غيره ؟ وهل يتصدق بما بقي من النفقة إن عجز في اثناء الطريق ؟) [ 19260 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل حج عن غره ولم يكن له مال، وعليه نذر أن يحج ماشيا، يجزئ ذلك عنه من نذره ؟ قال: " نعم ".


الباب 14 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى 59. الباب 15 (*) المرابطة: هي حفظ حدود بلاد الاسلام من الاعداء (مجمع البحرين ج 4 ص 248). 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. الباب 16 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60 (*).

[ 96 ]

17 - (باب أن النذر لا ينعقد في غضب ولا بد فيه من قصد القربة، فلا يصح لارضاء الزوجة ونحو ذلك) [ 19261 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل غضب فقال: علي المشي إلى بيت الله، فقال: " إذا لم يقل: لله، فليس بشئ ". 18 - (باب وجوب الوفاء بعهد الله والكفارة المخيرة بمخالفته) [ 19262 ] 1 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، قال: حدثني محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة الثمالي رحمه الله، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، قال: عنه ذنوبه، ولقي ربه وهو عنه راض، ولو كان فيما بين قرنه إلى قدمه ذنوب حطها الله عنه، وهي: الوفاء بما يجعل على نفسه لله " الخبر. [ 19263 ] 2 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما خلق الله جنة عدن - إلى أن قال - قال الله تعالى: وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني، لا يدخلك مدمن خمر - إلى أن قال - ولاختار، وهو الذي لا يوفي بالعلهد ". [ 19264 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال حدثنا أبي،


الباب 17 (1) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. الباب 18 (1) - أمالي المفيد ص 166. 2 - نوادر الرواندي ص 17. 3 - الجعفريات ص 36 (*).

[ 97 ]

عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا ايمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له " الخبر. [ 19265 ] 4 - الامام العسكري (عليه السلام) في تفسيره قال: " قال الباقر (عليه السلام): ويقال للموفي عهوده في الدنيا، في نذوره وايمانه ومواعيده: يا أيتها الملائكة، وفي هذا العبد في الدنيا بعهوده، فأوفوا له ها هنا بما وعدناه، وسامحوه ولا تناقشوه، فحينئذ تصيره الملائكة إلى الجنان ". [ 192566 ] 5 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " أفضل الامانة الوفاء بالعهود (1) ". وقال (عليه السلام): من دلائل الايمان الوفاء بالعهد ". 19 - (باب نوادر ما يتعلق بكتاب النذر والعهد) [ 19267 ] 1 - الصدوق في الامالي: عن أحمد بن هارون وجعفر بن محمد بن مسرور معا، عن أحمد بن محمد بن بطة (1)، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن حماد عن حريز عمن اخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " أول من سوهم (2) عليه مريم بنت عمران - إلى أن قال - ثم كان عبد المطلب ولد له تسعة، فنذر في العاشر إن رزقة الله غلاما أن يذبحه، فلما ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه، ورسول


4 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 83. 5 - غرر الحكم ج 1 ص 184 ح 192. (1) في المصدر: بالعهد. الباب 19 1 - بل الصدوق في الخصال ص 156 ح 198، وعنه في البحارج 15 ص 126 ح 65. (1) في المصدر: محمد بن جعفر بن بطة، وهو الصواب ظاهرا (راجع معجم رجال الحديث ج 22 ص 159 ومجمع الرجال ج 7 ص 160 وتنقيح المقال ج 3 ص 42 وغيرها). (2) المساهمة: القرعة (لسان العرب ج 12 ص 308) (*).

[ 98 ]

الله (صلى الله عليه وآله) في صلبه، فجاء بعشر من الابل وساهم عليها " الخبر. [ 19268 ] 2 - وفي العيون: عن أحمد بن الحسن القطان، عن (أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي) (1)، عن علي بن حسن بن فضال، عن أبيه، قال: سألت ابا الحسن الرضا (عليه السلام)، عن معنى قول النبي (صلى الله عليه وآله) أنا ابن الذبيحين " قال: يعني اسماعيل بن ابراهيم الخليل (عليهما السلام)، وعبد الله بن عبد المطلب - إلى أن قال - وأما الآخر فإن عبد المطلب كان تعلق بحلقة باب الكعبة، ودعا الله عزوجل أن يرزقه عشرة بنين، ونذر لله عزوجل أن يذبح واحدا منهم، متى أجاب الله دعوته، فلما بلغوا عشرة قال: قد وفي الله تعالى لي، فلافين لله عزوجل، فأدخل ولده الكعبة وأ سهم بينهم، فخرج سهم عبد الله " الخبر. [ 19269 ] 3 - ابن شهر آشوب في لمناقب: تصور لعبد المطلب أن ذبح الولد أفضل قربة، لما علم من حال اسماعيل، فنذر أنه متى رزق عشرة أولاد ذكورا، أن ينحر أ حدهم في الكعبة شكرا لربه، فلما وجدهم عشرة قال لهم: يا بني، ما تقولون في نذري ؟ فقالوا: الامر اليك ونحن بين يديك.. الخبر. [ 19270 ] 4 - عوالي اللآلي: روى ابن عباس، أن النبي (صلى الله عليه وآله) أمر أخت عقبة بن عامر، وقد نذرت أن تمشي إلى بيت الله، أن تمشي لحج (1) أو عمرة.


2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 210 ح 1. (1) في الحجرية: " محمد بن احمد بن علي الاسدي " والصواب ما أثبتناه من المصدر (راجع معجم رجال الحديث ج 2 ص 279 و 280). 3 - المناقب ج 1 ص 20. 4 - عوالي الآلي 2 ص 314. (1) في المصدر: بحج (*).

[ 99 ]

[ 19271 ] 5 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " كن منجزا للوعد موفيا (1) للنذر ".


5 - غرر الحكم ج 2 ص 564 ح 10. (1) في المصدر: وفيا (*).

[ 101 ]

كتاب الصيد والذبائح

[ 103 ]

أبواب الصيد 1 - (با ب إباحة ما يصيده الكلب المعلم إذا قتله) [ 19272 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): عن الرجل يسرح الكلب ويسمي إذا سرحه، قال: يأكل مما أمسك عليه، وإن أدركه وقتله، وإن وجد معه كلبا غير معلم فلا يأكل منه " الخبر. [ 19273 ] 2 - وعن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن صيد البزاة والصقور والفهود والكلاب، فقال: " لا تأكل من صيد شئ منها (الا ما ذكيت) (1)، الا الكلاب " قلت: فإنه قتله، قال: " كل، فان الله يقول: (وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه (2) [ 19274 ] 3 - وعن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه


أبواب الصيد الباب 1 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 294 ح 26، وعنه في البرهان ج 1 ص 448، والبحارج 65 ص 290 ح 45. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 294 ح 25، وعنه في البرهان ج 1 ص 448 والبحارج 65 ص 298 ح 44. (1) ليس في البحار. (2) المائدة 5: 4. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 294 ح 28، وعنه في البرهان ج 1 ص 448 والبحارج 65 ص 290 (*).

[ 104 ]

قال في حديث: " وانه لفي كتاب علي (عليه السلام): أن الله قال: (ما علمتم من الجوارح مكلبين) (1) فهى الكلاب ". [ 19275 ] 4 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه سئل عن قول الله عزو جل: (وما علمتم من الجوارح مكلبين) (1) قال: " هي الكلاب ". وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " ما أمسكت الكلاب المعلمة أكل وإن قتلته " الخبر (2). 2 - (باب أنه يجوز أكل صيد الكلب، وإن أكل منه من غير اعتياد أقل من النصف، أو أكثر منه، أو أكثره) [ 19276 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما رخصا في أكل ما أمسكه الكلب المعلم، وإن قتله وأكل منه. [ 19277 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا أردت أن ترسل الكلب إلى (1) الصيد، فسم الله عليه، فإن أدركته حيا فاذبحه، وإن أدركته وقد قتله كلبك فكل منه وإن أكل بعضه، لقوله: (فكلوا مما امسكن عليكم) (2) [ 19278 ] 3 - الصدوق في المقنع: وإذا أردت أن ترسل كلبا على صيد،


(1) المائدة 5: 4. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 169 ح 605. (1) المائدة 5: 4. (2) دعائم الاسلام ج 2 ص 169 ح 606. الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 169 ح 607. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (1) في المصدر: على. (2) المائدة 5: 4. 3 - المقنع ص 138 (*).

[ 105 ]

فسم الله، فإن ادركته حيا فاذبحه أنت، وإن أ دركته وقد قتله كلبك فكل منه، وإن أكل بعضه، فإن الله تعالى يقول: (فكلوا مما امسكن عليكم (1) وروي: كل ما اكل الكلب وإن اكل ثلثيه، كل ما اكل (2) الكلب وإن لم يبق منه الا بضعة واحدة. [ 19279 ] 4 - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عزوجل: (ما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه) (1) قال: " لا بأس بأكل ما أمسك الكلب مما لم يأكل الكلب منه، فإذا اكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكله ". [ 19280 ] 5 - الشيخ الطوسي في الخلاف: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما علمت من كلب ثم أرسلته، وذكرت اسم الله عليه، فكل مما أمسك عليك " قلت: فإن قتل، قال: " إذا قتله ولم يأكل منه شيئا، فانما أمسك عليك " الخبر. قلت: وحمل الخبر وسابقه على التقية، أو إذا اعتاد ذلك الكاشف عن كونه غير معلم، وعن عدم امساكه الصيد لصاحبه. 3 - (باب أنه لا يجوز أ كل ما يصيد حيوان آخر غير الكلب المعلم إذا قتله، الا أن يدرك ذكاته ويذكيه) [ 19281 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " لا تأكل من صيد شئ منها الا ما


(1) المائدة 5: 4. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 295 ح 33. (1) المائدة 5: 4. (2) في الحجرية: " أكلت " وما أثبتناه من المصدر. 5 - الخلاف ج 3 ص 188، وعنه في البحار ج 65 ص 280 ح 28. الباب 3 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 294 ح 25، وعنه في البرهان ج 1 ص 448 ح 7 والبحار ج 65 ص 28 9 ح 44. (*)

[ 106 ]

ذكيت، الا الكلاب " الخبر. [ 19282 ] 2 - وعن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ليس شئ مكلب الا الكلب ". [ 19283 ] 3 - وعن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ما خلا الكلاب مما يصيد الفهود والصقور وأشباه ذلك، فلا تأكلن من صيده الا ما أدركت ذكاته، لان الله قال: (مكلبين) (1) فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل، الا أن يدرك ذكاته ". 4 - (باب أن صيد الكلب المعلم، إذا أ درك قبل أن يقتل، لم يحل بغير ذكاة) [ 19284 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الصيد يأخذه الكلب فيدركه الرجل حيا ثم يموت - يعني في المكان من فعل الكلب، قال: " كل، يقول (1) الله تعالى: (فكلموا مما امسكن عليكم) (2) فأما إن أخذه الصائد حيا فتوانى في ذبحه، أو ذهب به إلى منزله فمات، أو لم يكن الذي قتله معلما، لم يجز أكله ". 5 - (باب أن الصيد إذا اشترك في قتله كلب معلم وغير معلم، واشتبه قاتله منهما، لم يحل الا أن يدرك ذكاته) [ 19285 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله


2 - تفسير العياشي ج 1 ص 294 ح 26، وعنه في البرهان ج 1 ص 448 ح 8 والبحار ج 65 ص 290 ح 45. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 295 ح 29، وعنه في البرهان ج 1 ص 448 ح 11 والبحار ج 65 ص 290 ح 47. (1) المائدة 5: 4. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 170 ح 613. (1) في المصدر: لقول. (2) المائدة 5: 4. الباب 5 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 294 ح 26، وعنه في البرهان ج 1 ص 448 ح 8 والبحار = (*)

[ 107 ]

(عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وإن وجد معه كلب غير معلم فلا يأكل منه " الخبر. [ 19286 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وان أرسلت على الصيد كلبك وشاركه كلب آخر، فلا تأكله الا أن تدرك ذكاته ". الصدوق في المقنع: مثله (1) [ 19287 ] 3 - الشيخ الطوسي في الخلاف: عن عدي بن حاتم، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قال: قلت: فإني أرسل كلبي وأجد عليه كلبا، فقال: " لا تأكل، انك انما سميت على كلبك " الخبر. 6 - (باب أنه لا يحل ما يصيده الفهد والغراب والاسد ونحوها، الا إذا أدرك ذكاته) [ 19288 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قلت: فالفهد ليس بمنزلة الكلب ؟ قال: فقال: " لا، ليس شئ مكلب إلا الكلب ". [ 19289 ] 2 - وعن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما خلا الكلب (1) مما (2) يصيد - الفهود والصقور وأشباه ذلك - فلا تأكلن من صيده، الا ما أدركت ذكاته ". [ 19290 ] 3 - وعن اسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمد،


= ج 65 ص 290 ح 45. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (1) المقنع ص 138. 3 - الخلاف ج 3 ص 188 مسألة 6. الباب 6 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 294 ح 26. وعنه في البرهان ج 1 ص 448 ح 8، والبحار ج 65 ص 280 ح 28. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 295 ح 29، وعنه في البحار ج 65 ص 290 ح 47. (1) في المصدر والبحار: الكلاب. (2) في المصدر: عما. 3 - المصدر السابق ج 1 ص 294 ح 27. (*)

[ 108 ]

عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " الفهد من الجوارح " الخبر. [ 19291 ] 4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الفهد المعلم كالكلب، يؤكل ما أ مسك ". 7 - (باب أنه لا يحل أ كل صيد الكلب الذي ليس بمعلم، الا أن يعلمه عند ارساله) [ 19292 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وما قتلت الكلاب الغير المعلمة، فلا يؤكل منه ". [ 19293 ] 2 - عوالي اللآلي: عن أبي ثعلبة (1) قال: قلت: يا رسول الله، اني أصيد بكلبي المعلم، وبكلبي الذي ليس بمعلم، فقال: " ما أخذت بكلبك المعلم، فاذكر اسم الله عليه وكله، وما أخذت بكلبك الذي ليس بمعلم، فأدركت ذكاته فكله ". ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عنه، باختلاف يسير (2) 8 - (باب أن من صاده الكلب فأدر كه حيا وليس معه ما يذكيه به، جاز أن يترك الكلب ليقتله) [ 19294 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وان لم يكن معك حديد تذبحه، فدع الكلب على الصيد وسميت عليه حتى يقتل ثم تأكل منه ". [ 19295 ] 2 - الصدوق في المقنع: وإذا لم يكن معك حديدة تذبحه بها،


4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 170 ح 609. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 169 ح 606. 2 - عوالي اللآلي ج 3 ص 452 ح 3. (1) في الطبعة الحجرية: " تغلبة " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع تهذيب التهذيب ج 12 ص 49، وأسيد الغابة ج 5 ص 154). (2) تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 103. الباب 8 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. 2 - المقنع ص 238. (*)

[ 109 ]

فدع الكلب يقتله ثم كل منه. 9 - (باب أنه لا يحل أكل ما صاده غير الكلب، من البازي والصقر والعقاب والطير والسبع وغير ذلك، الا أن تدرك ذكاته) [ 19296 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت ابا عبد الله (عليه السلام)، عن صيد البزاة والصقور والفهود والكلاب، فقال: لا " تأكل من صيد شئ منها الا ما ذكيت، الا الكلب (1) " الخبر. [ 19296 ] 2 - وعن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قلت: والصقر والعقاب والبازي قال: " إن أدركت ذكاته فكل منه، وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل منه " الخبر. [ 19298 ] 3 - وعن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان أبي يفتي وكنا نفتي ونحن نخاف في صيد البازي والصقور، فأما الان فإنا لا نخاف ولا نحل (1) صيدهما، [ الا أن تدرك ذكاته ] (2) وانه لفي كتاب علي (عليه السلام): إن الله قال: (ما علمتم من الجوارح مكلبين) (3) فهي الكلاب ". [ 19299 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا تأكل ما اصطدت بباز أو صقر أو فهد أو عقاب أو غير ذلك، الا ما أدركت ذكاته، الا الكلب المعلم " إلى آخره.


الباب 9 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 294 ح 25. (1) في المصدر: الكلاب. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 294 ح 26. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 294 ح 28، وعنه في البحار ج 65 ص 290 ح 46. (1) في المصدر: ولا يحل. (2) أثبتناه من المصدر. (3) المائدة 5: 4. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (*)

[ 110 ]

[ 19300 ] 5 - الصدوق في المقنع: ولا تأكل ما (1) صيد بباز أو صقر أو فهد أو عقاب أوغير ذلك، الا ما أ دركت ذكاته، الا الكلب المعلم. [ 19301 ] 6 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما رخصا في أكل ما أمسكه الكلب المعلم، وإن قتله وأكل منه، ولم يرخصا فيما أكل منه الطير، وكان المهدي بالله يقول فيما أمسك الطير: يؤكل [ منه ] (1)، ويقول: الكلب ربما كلب: (أي أصابه الداء، وهو جنونه الذي إذا أصابه يعض إنسانا أو بهيمة علق ذلك به، ولم يشرب الماء حتى أو يعالج فتبرأ) (2). وليس في قوله هذا خلاف لما ذكرناه عن آبائه (عليهم السلام)، لانهم لم يرخصوا إلا فيما أمسك الكلب المعلم السالم، وأما ما ذكره مما أمسك الطائر فهو من الجوارح التي أباح الله عزوجل أكل ما أمسكت. وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " الصقور والبزاة من الجوارح " (3). [ 19302 ] 7 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الفهد المعلم كالكلب يؤكل ما أمسك " وهذا على الاصل الذي ذكرناه في الجوارح.


5 - المقنع ص 138. (1) في المصدر: مما. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 169 ح 607. (1) أثبتناه من المصدر. (2) ما بين القوسين ليس في المصدر. (3) نفس المصدر ج 2 ص 170 ح 608. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 170 ح 609. (*)

[ 111 ]

قلت: وما رواه محمول على التقية، وفي الاخبار شواهد عليه، بل في كلام القاضي اشارة إليها. 10 - (باب جواز الاكل من صيد الكلاب الكردية المعلمة، وكراهة صيد الكلب الاسود البهيم) [ 19303 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الكلاب كلها بمنزلة واحدة، إذا علم الكردي فهو كالسلوقي (1) ". وعن رسول (الله صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن صيد الكلب الاسود، وأمر بقتله (2) [ 19304 ] 2 - العياشي في تفسيره: عن اسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: " والكلاب الكردية إذا علمت فهي بمنزلة السلوقية ". 11 - (باب أنه لا بد من التسمية عند ارسال الكلب، والالم يحل صيده، الا أن ينسى التسمية فيحل) [ 19305 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من أرسل كلبا ولم يسم، فلا يأكل ". [ 19306 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " إذا أردت أن ترسل الكلب إلى الصيد، فسم الله عليه ".


الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 170 ح 611. (1) السلوقي من الكلاب: أجودها، منسوب إلى سلوق من بلاد اليمين (لسان العرب ج 10 ص 163). (2) نفس المصدر ج 2 ص 170 ح 610. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 294 ح 27، وعنه في البرهان ج 1 ص 448 ح 9. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 170 ح 612. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (*)

[ 112 ]

وقال (عليه السلام) في موضع آخر: " الا الكلب المعلم، فلا بأس بأكل ما قتله إذا كنت سميت عليه ". الصدوق في المقنع: مثله (1). [ 19307 ] 3 - الشيخ الطوسي في الخلاف: عن عدي بن حاتم، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: قلت: يا رسول (1) الله، إني أرسلت كلبي، فقال: " إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله [ عليه ] (2) فكل، والا فلا تأكل " الخبر. 12 - (باب اباحة صيد كلب المجوس والذمي إذا علمه المسلم ولو عند الارسال، والا لم يحل) [ 19308 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في كلب المجوسي: " لا يؤكل صيده الا أن يأخذه مسلم فيقلده (1) ويرسله، قال (عليه السلام): فإن أرسله المسلم جاز اكل ما أمسك وإن يكن علمه ". 13 - (باب جواز الصيد بالسلاح، كالسيف والرمح والسهم، فيحل الصيد إذا قتل به بعد التسمية، وإن قطعه نصفين [ 19309 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليها السلام)، أنه قال: " إذا ضرب الرجل الصيد بالسيف أو طعنه بالرمح أو رماه بالسهم


(1) المقنع ص 138. 3 - الخلاف ج 3 ص 188 مسألة 6 كتاب الصيد والذبائح. (1) في المصدر: لرسول. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 171 ح 614. (1) في المصدر زيادة: ويعلمه. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 171 ح 615. (*)

[ 113 ]

فقلته، وقد سمى الله حين فعل ذلك، فلا بأس بأكله ". [ 19310 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن رميت [ سهمك ] (1) وسميت وأدركته وقد مات، فكله إذا كان في السهم زج (2) حديد ". الصدوق في المقنع: مثله (3). [ 19311 ] 3 - علي بن جعفر في كتابه: عن أخيه موسى (عليهما السلام)، قال: سألته عن رجل يلحق حمارا أو ظبيا فيضربه بالسيف فيصرعه، أيؤكل ؟ قال: " إذا أدرك ذكاته ذكاه [ وأكل ] (1) وإن مات قبل أن يغيب عنه أكله ". 14 - (باب أن ما صيد بالسلاح، إذا تقاطعه الناس قبل أن يموت، لم يحرم أكله، ولا يحل نهبه بغير اذن من صاده) [ 19312 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الرجل يرمي الصيد فيقصر عنه، فيبتدر القوم فيقطعونه بينهم، يعني بضربهم اياه بسيوفهم من قبل أخذه، قال: " حلال أكله ". [ 19313 ] 2 - وسئل (عليه السلام)، عن ثور (1) وحشي ابتدره قوم بأسيافهم، وقد سموا فقطعوه بينهم، قال: " ذكاة وحية (2) ولحم حلال ".


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (1) أثبتناه من المصدر. (2) الزج: الحديدة التي في أسفل الرمح (مجمع البحرين ج 2 ص 304). (3) المقنع ص 139. 3 - كتاب علي بن جعفر المطبوع في البحار ج 10 ص 281، وقرب الاسناد ص 118. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 14 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 171 ح 615. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 171 ح 615. (1) في المصدر: حمار. (2) الوحية: السريعة (لسان العرب ج 15 ص 382). (*)

[ 114 ]

15 - (باب أن من ضرب صيدا ثم غاب عنه ووجده ميتا لم يحل أكله، الا أن يعلم أن رميته هي التي قتلته) [ 19314 ] 1 - الشيخ الطوسي في الخلاف: عن عدي بن حاتم، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قال: قلت: يا رسول الله، انا نصيد وإن أحدنا يرمي الصيد فيغيب عنه الليلتين والثلاث، فيجده ميتا وفيه سهمه، فقال (صلى الله عليه وآله): " إذا وجدت فيه أثر سهمك ولم يكن فيه أثر، سبع وعلمت أن سهمك قتله فكله (1) ". [ 19315 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن وجدته من الغد وكان سهمك فيه، فلا بأس بأكله، إذا علمت أن سهمك قتله ". الصدوق في المقنع: مثله (1) ". [ 19316 ] 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الرجل يرمي الصيد فيتحامل والسهم فيه أو الرمح، أو يتحامل بشدة الضربة فيغيب عنه، فيجده من الغد ميتا وفيه سهمه، أو يكون ضربه أو أصابه سهم في مقتل، علم أنه مات من فعله لا من فعل غيره، فحلال أكله. وقد روينا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما اصميت فكل، وما أنميت فلا تأكل " فالاصماء: أن يصيب الرمية فتموت مكانها، والانماء: أن يصيبها ثم يتوارى عنه ثم يموت.


الباب 15 1 - الخلاف ج 3 ص 189. (1) في المصدر: فكل. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (1) المقنع ص 139. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 172 ح 616. (*)

[ 115 ]

16 - (باب اباحة صيد المعراض إذا خرق، وكذا السهم إذا اعترض، وقتل، وكراهة الصيد به إذا كان له نبل غيره) [ 19317 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه كره ما قتل من الصيد بالمعراض، الا أن يكون له سهم غيره " والمعراض: سهم لا ريش له (1) يرمى فيمضي بالعرض. 17 - (باب عدم اباحة ما يصاد بالحجر والبندق (*) والجلاهق (*)، إذا لم تدرك ذكاته) [ 19318 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " ما قتل بالحجر والبندق وأشباه ذلك، لم يؤكل الا أن تدرك ذكاته ". [ 19319 ] 2 - الصدوق في المقنع: ولا تأكل ما صيد بالحجر والبندق. 18 - (باب أنه لا يحل اكل ما يصاد بالحبالة الا أن تدرك ذكاته، وأن ما قطعت الحبالة منه فهو ميتة حرام، ويذكى ما بقي حيا) [ 19320 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، انه قال: ما


الباب 16 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 173 ح 620. (1) في نسخة: فيه. الباب 17 (*) البندق: جمع بندقة، وهي طينة مدورة مجففة يرمى بها الصيد (مجمع البحرين ج 5 ص 141). (*) الجلاهق: البندق المعمول من الطين، ويضاف إليه القوس للتخصيص، فيقال: قوس الجلاهق، كمايقال: قوس النشاب (مجمع البحرين ج 5 ص 143). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 172 ح 169. 2 - المقنع ص 139. الباب 18 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 173 ح 623. (*)

[ 116 ]

اخذت الحبالة (1) فمات فيها فهو ميتة، وما أدركت حيا ذكي وأكل ". 19 - (باب أن الصيد إذا رماه ووقع من الجبل أو حائط أو ماء فمات، لم يحل أكله الا أن يكون رأسه خارجا من الماء) [ 19321 ] 1 - الشيخ في الخلاف: عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن الصيد، فقال: " إذا رميت الصيد وذكرت اسم الله فقتل فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكله، فإنك لا تدري الماء قتله أم سهمك ". [ 19322 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا في الصيد يصضربه الصائد فيتحامل فيقع في ماء أو نار أو يتردى من موضع عال فيموت قالا: " لا يؤكل الا أن تدرك ذكاته ". [ 19323 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن رميت وهو على جبل فأصابه سهمك ووقع في الماء فمات، فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء، وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله ". الصدوق في المقنع: مثله (1). 20 - (باب كراهة صيد الطير بالليل، وصيد الفرخ قبل أن يريش) [ 19324 ] 1 - عوالي اللآلي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال:


(1) الحبالة: المصيدة من أي شئ كانت، من حبال أو غيرها (لسان العرب ج 11 ص 136). الباب 19 1 - الخلاف ج 3 ص 191، وعنه في البحارج 65 ص 280 ح 28. 2 - دائم الاسلام ج 2 ص 172 ح 618. - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (1) المقنع ص 139. الباب 20 1 - عوالي اللآلي ج 1 ص 118 ح 41 (*).

[ 117 ]

" امكنوا الطيور من أوكارها ". [ 19325 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: الطائر في وكره آمن بأمان الله، فإذا طار فتصيدوه إن شئتم ". [ 19326 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى، أخذ ميثاق الآدميين، أن لا يأخذوا فراخ الطير الطورانية (1) من وكورها حتى تنهض الصدوق في المقنع والهداية: ولا يجوز أخذ الفراخ من أوكارها، في جبل أو بئر أو اجمة حتى تنهض (2). 21 - باب جواز صيد المسك من الماء، ويحل إذا خرج من الماء حيا، وإن لم يسم) [ 19327 ] 1 - الطبرسي في الاحتجاج: عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في خبر طويل - أنه قال لجماعة من اليهود: " إن موسى جاء بتحريم صيد الحيتان يوم السبت، حتى ان الله تعالى قال لمن اعتدى منهم: (كونوا قردة خاسئين) (1) فكانوا، ولقد جئت بتحليل صيدها حتى صار صيدها حلالا، قال الله عزوجل: (احل لكم صيد البحر وطعامه


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 168 ح 601. 3 - الجعفريات ص 75. (1) حمام طوراني: هو الذي جاء من بلد بعيد والطوري: الوحشي من الطير والناس (لسان العرب ج 4 ص 508). (2) المقنع 142 والهداية ص 79. الباب 21 1 - الاحتجاج ج 1 ص 50. (1) البقرة 2: 65 (*).

[ 118 ]

متاعا لكم) (2) الخبر. 22 - (باب جواز اكل السمك إذا صاده المجوس ونحوهم بحضور المسلم، وأخرجوه من الماء حيا، وتحريم صيدهم لغير السمك إذا قتلوه) [ 19328 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه نهى عن أكل ما صاده المجوس من الحوت والجراد، لانه يؤكل منه الا ما أخذ حيا. 23 - (باب حكم من ضرب صيدا فقده نصفين، أو قطع منه عضوا فأبانه) [ 19329 ] 1 - علي بن جعفر في كتابه: عن أخيه موسى (عليهما السلام)، قال: سألته عن الرجل يلحق الظبي أو الحمار فيضربه بالسيف فيقطعه نصفين، هل يحل اكله ؟ قال: " [ نعم ] (1) إذا سمى ". 24 - (باب أن من صاد طيرا فعرف صاحبه، أو ادعاه من لا يتهمه، وجب عليه رده إليه سواء كانت قيمته أقل من درهم أو أكثر) [ 19330 ] 1 - الصدوق في المقنع: والطير إذا ملك جناحيه فهو لمن أخذه، إلا أن يعرف صاحبه فيرده عليه.


(2) المائدة: 96. الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 173 ح 622. الباب 23 1 - كتاب علي بن جعفر المطبوع في البحارج 10 ص 281، وقرب الاسناد ص 117. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 24 1 - المقنع ص 142 (*).

[ 119 ]

فقه الرضا (عليه السلام): مثله (1). 25 - (باب أن من صاد طيرا مستوي الجناحين، لا يعرف له مالكا، فهو له) [ 19331 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " الطير إذا ملك ثم طار، فأخذ فهو حلال لمن أخذه ". وبإسناده أن موسى (عليه السلام) قال: " عنى الطيور البرية ونحوها، لان أصلها مباح ". [ 19332 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " الطير إذا ملك ثم طار ثم أخذ، فهو حلال لمن أخذه " قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " يعني البزاة ونحوها، لان أصلها (1) مباح، ونهى عن صيد الحمام في الامصار، ورخص في صيدها في القرى ". 26 - (باب أن من أبصر طيرا فتبعه، ثم أخذه آخر فهو لمن أخذه) [ 19333 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه سئل عن رجل رأى طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة، فجاء رجل آخر فأخذه، قال: " الطير لمن أخذه ".


(1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. الباب 25 1 - الجعفريات ص 170. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 168 ح 602، 603. (1) في المصدر: أكلها. الباب 26 1 - الجعفريات ص 170.

[ 120 ]

[ 19334 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " الصيد لمن سبق إلى أخذه ". 27 - (باب كراهة قتل الخطاف واذاه وهو الصنون، وكذا كل طائر يجئ مستجيرا، وعدم تحريم أكلها) [ 19335 ] 1 - الصدوق في العلل والعيون: عن محمد بن عمرو (1) البصري، عن محمد بن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، في حديث اسئلة الشامي: " وقد نهى عن اكل الصرد والخطاف ". [ 19336 ] 2 - وسأله: ما باله - يعني الخطاف - لا يمشي على الارض ؟ قال: " لانه ناح على بيت المقدس، فطاف حوله أربعين عاما يبكي عليه، ولم يزل يبكي مع آدم (عليه السلام)، فمن هناك سكن البيوت، ومعه تسع آيات من كتاب الله عزوجل مما كان آدم يقرؤها في الجنة، وهي معه إلى يوم القيامة، ثلاث آيات من أول الكهف، وثلاث آيات من سبحان وهي: (وإذا قرأت القرآن) (1) وثلاث من يس و (جعلنا من بين أيديهم سدا) ومن خلفهم سدا) (2) ". [ 19337 ] 3 - القطب الراوندي في لب اللباب: وروي أن الخطاطيف تقرأ عشر آيات من كتاب الله، ولما أمر الله بالزراعة قال الخطاف: إني لا آكل مما


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 168 ح 604. الباب 27 1 - علل الشرائع ص 594 وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 243 ح 1. (1) في الحجرية والعلل: عمر، وما أثبتناه من العيون (راجع معجم رجال الحديث ج 17 ص 80). 2 - علله الشرائع ص 594. (1) الاسراء 17: 45. (2) يس 36: 9. 3 - لب اللباب: مخطوط (*).

[ 121 ]

يزرعون، فألقى الله بينه وبين ولد آدم العداوة. وروي: لا تقتلوا الخطاطيف، فإنهن يبتن على بيت المقدس حتى كسر. [ 19338 ] 4 - وفي الخرائج: عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سأله رجل عن الخطاف، فقال: " لا تؤذوه، فإنه لا يؤذي شيئا، وهو طير يحبنا أهل البيت ". 28 - باب كراهة قتل الهدهد والصر والصوام والنحل والنمل والضفدع، وجواز قتل الغراب والحداة والحية والعقرب والكلب العقور) [ 19339 ] 1 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لا تقتلوا الهدهد لرسالة سليمان، ولا الضفدع لانه كان يطفئ نار ابراهيم، ولا النمل لانه كان منذرا من النمل، ولا النحل لانه فيه الشفاء، ولا الصرد لانه كان دليلا على بناء الكعبة ". [ 19340 ] 2 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " خمس فواسق تقتل في الحل والحرم: الغراب، والحداة والكلب، والحية، والفأرة ". [ 19341 ] 3 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن قتل أربعة من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد. [ 19342 ] 4 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: من ترك الحيات


4 - الخرائج والجرائح ص 160. الباب 28 1 - لب اللباب: مخطوط. 2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 36 ح 22. 3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 178 ح 225. 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 180 ح 134 (*).

[ 122 ]

مخافة طلبهن فليس منا، ما سالمناهن منذ حاربناهن ". [ 19343 ] 5 - محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عبد الله بن فرقد قال: خرجنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) متوجهين إلى مكة، حتى إذا كنا بسرف (1) استقبله غراب ينعتق في وجهه، فقال (عليه السلام): " مت جوعا، ما تعلم شيئا إلا ونحن نعلمه، إلا أنا أعلم بالله منك " فقلنا: هل كان في وجهه شئ ؟ قال: " نعم، سقطت ناقة بعرفات ". [ 19344 ] 6 - البحار، عن دلائل الطبري: عن عبد الله بن هبة الله، عن الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد البرقي، عن النضر، مثله. [ 19345 ] 7 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن أحمد بن ادريس، عن محمد بن أحمد، عن ابراهيم بن اسحاق، عن الحسن بن زياد، عن داود بن كثير الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: " لقد أخبرني أبي، عن جدي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن قتل الستة: النحلة، والنملة، والضفدع، والصرد، والهدهد، والخطاف، فأما النحلة فإنها تأكل طيبا وتضع طيبا وهي التي أوحى الله عزوجل إليها، ليست من الجن ولا الانس، وأما النملة فإنهم قحطوا على عهد سليمان بن داود، فخرجوا يستسقون فإذا هم بنملة قائمة على رجلها، مادة


5 - بصائر الدرجات ص 365 ح 21. (1) سرف بفتح السين وكسر الراء: موضع على ستة أميال من مكة. تزوج به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ميمونة بنت الحارث.. (معجم البلدان ج 3 ص 212). 6 - بحار الانوار ج 64 ص 261 ح 13 عن دلائل الطبري ص 135. 7 - الخصال ص 326 ح 18 (*).

[ 123 ]

يدها إلى السماء، وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، لا غنى بنا عن فضلك، فارزقنا من عندك، ولا تؤاخذنا بذنوب سفهاء ولد آدم، فقال لهم سليمان: ارجعوا إلى منازلكم، فإن الله تبارك وتعالى قد سقاكم بدعاء غيركم، وأما الضفدع فإنه لما اضرمت النار [ على ابراهيم ] (1) شكت هوام الارض إلى الله عزوجل واستأذنته أن تصب عليها الماء، فلم يأذن الله عز وجل لشئ منها الا للضفدع، فاحترق منه (2) الثلثان وبقي منه الثلث، وأما الهدهد فإنه كان دليل سليمان إلى ملك بلقيس، وأما الصرد فإنه كان دليل آدم من بلاد سرانديب إلى بلاد جدة شهرا " الخبر. 29 - (باب كراهة قتل القنبرة، وأكلها، وسبها، واعطائها الصبيان يلعبون بها) [ 19346 ] 1 - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد البرقي، عن علي بن محمد القاساني، عن أبي أيوب المدني، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: " لا تأكلوا القبرة، ولا تسبوها، ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها) (1)، فإنها كثيرة التسبيح لله، وتسبيحها: لعن الله مبغضي آل محمد (عليهم السلام) ". [ 19347 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " كان علي بن الحسين (عليهما السلام)، يقول: ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه، وما أزرعه إلا ليتناوله الفقير وذو


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: " منها " وما أثبتناه من المصدر. الباب 29 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 299. (1) في المصدر: لا تقتلوا القنبرة ولا تأكلوا لحمها. 2 - أمالي الطوسي ج 2 ص 299 (*).

[ 124 ]

الحاجة، وليتناوله القنبرة خاصة من الطير ". [ 19348 ] 3 - الحافظ البرسي في مشارق الانوار: عن محمد بن مسلم قال: خرجت مع أبي جعفر (عليه السلام)، فإذا نحن بقاع مجدب يتوقد حرا، وهناك عصافير فتطايرن ودرن حول بغلته فزجرها، وقال: " لا، ولا كرامة " قال: ثم صار إلى مقصده، فلما رجعنا من الغد وعدنا إلى القاع، فإذا العصافير قد طارت ودارت حول بغلته ورفرفت، فسمعته يقول: " اشربي واروي " فنظرت وإذا في القاع ضحضاح من الماء، فقلت: يا سيدي، بالامس منعتها واليوم سقيتها، فقال: " اعلم أن اليوم خالطها القنابر فسقيتها، ولولا القنابر لما سقيتها " فقلت: يا سيدي، وما الفرق بين القنابر والعصافير ؟ فقال: " ويحك أما العصافير فانهم موالي زفر لانهم منه، وأما القنابر فإنهم من موالينا - أهل البيت - وإنهم يقولون في صفيرهم: بوركتم أهل البيت، وبوركت شيعتكم، ولعن الله اعداءكم " الخبر. 30 - (باب جواز قتل الحيات، وقتل كل حيوان يوجد في البرية من الوحش إلا الجان وما نص على النهي عنه، وكراهة قتل حيات البيوت، وكراهة تركهن مخافة تبعتهن [ 19349 ] 1 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن سليمان الجعفري، عن الرضا (عليه السلام): أن عصفورا وقع بين يديه وجل يصيح ويضطرب، فقال: " أتدري ما يقول ؟ " فقلت: لا، فقال: " قال لي: إن حية تريد أن تأكل فراخي في البيت، فقم وخذ تلك النسعة (1)، وادخل البيت واقتل الحية " فقمت وأخذت النسعة ودخلت البيت، فإذا هي حية


3 - مشاررق الانوار ص 90 باختلاف يسير، وعنه في البحارج 64 ص 303 ح 6. الباب 30 1 - لب اللباب: مخطوط. (1) النسعة: سير ينسخ عريضا تشد به رحال الابل (مجمع البحرين ج 4 ص 397) (*).

[ 125 ]

تجول في البيت فقلتها. [ 19350 ] 2 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " سمعت (رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من قتل حية) (1) فكأنما قتل كافرا، ومن تركهن خشية ثأرهن، فقد كفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله) ". [ 19351 ] 3 - المولى سعيد المزيدي في كتاب تحفة الاخوان: عن الصادق (عليه السلام) في خبر طويل في كيفية خلقه آدم ودخوله الجنة واخراجه منها، - إلى أن قال -: ثم أتى بالحية، وقد جذبتها الملائكة جذبة هائلة وقطعوا يديها ورجليها، وإذا هي مسحوبة على وجهها، مبطوحة على بطنها، لا قوائم لها، وصارت ممدودة شرحة، ومنعت النطق وصارت خرساء مشقوقة اللسان، فقالت لها الملائكة: لا رحمك الله، ورحم الله من يرحمك، ونظر إليها آدم وحواء، والملائكة يرجمونها من كل ناحية ". [ 19352 ] 4 - وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من قتل الحية فله سبع حسنات، ومن تركها ولم يقتلها مخافة شرها لم يكن له في ذلك أجر، ومن قتل وزغة فله حسنة، ومن قتل حية فله حسنات مضاعفة ". وقال ابن عباس: من قتل حية أحب إلي من قتل كافر. 31 - (باب تحريم صيد حمام الحرم) [ 19353 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن علي بن الحسين (عليهما السلام):


2 - الجعفريات ص 246. (1) ما بين القوسين بياض في المصدر. 3 - تحفة الاخوان ص 72. 4 - تحفة الاخوان ص 72. الباب 31 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 336 ح 1267 (*).

[ 126 ]

أنه نظر إى حمام مكة فقال: " هل تدرون ما أصل كون هذا الحمام [ بالحرم ] (1) ؟ فقالوا: أنت أعلم يابن رسول الله فأخبرنا، قال: " كان فيما مضى رجل قد آوى إلى داره حمام، فاتخذ عشا في خرق في جذع نخلة كانت في داره، فكان الرجل ينظر إلى فراخه، فإذا همت بالطيران رقى إليها فأخذها فذبحها، والحمام ينظر إلى ذلك ويحزن له حزنا عظيما، فمرله على ذلك دهر طويل لا يطير له فرخ، فشكا ذلك إلى الله عزوجل، فقال الله تبارك وتعالى: لئن عاد هذا العبد إلى ما يصنع بهذا الطائر لاعجلن منيته قبل أن يصل إليه (2)، فلما أفرخ الحمام و استوت أفراخه، صعد الرجل للعادة، فلما ارتقى بعض النخلة وقف سائل ببابه فنزل فأعطاه شيئا، ثم ارتقى فأخذ الفراخ فذبحها (3) [ والطير ينظر ما يحل بهه فقال: ما هذا يا رب ؟ ] (4) فقال الله عزوجل: إن عبدي سبق بلائي بالصدقة، وهي تدفع البلاء، ولكني سأعوض هذا ال‍ حمام عوضا صالحا، وأبقي له نسلا لا ينقطع (5)، فالهمه الله عزوجل المصير إلى هذا الحرم، وحرم صيده، فأكثر ما ترون من نسله، وهو أول حمام سكن " الحرم. 32 - (باب جواز قتل كلاب الهراش (*)، دون كلب الصيد والماشية والحائط وجواز بيع كلب الصيد) [ 19354 ] 1 - عوالي اللآلي: وفي الحديث: أن جبرئيل نزل إلى النبي (صلى


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: إليها. (3) في الحجرية: " فذبحه " وما أثبتناه من المصدر. (4) أثبتناه المصدر. (5) في المصدر زيادة: ما أقامت الدنيا، فقال الطير: رب وعدتني بما وثقت بقولك وإنك لا تخلف الميعاد. الباب 32 (*) الهراش: المقاتلة بين الكلاب (لسان العرب ج 6 ص 363). 1 - عوالي اللآلي ج 2 ص 148 ح 414 (*).

[ 127 ]

الله عليه وآله) فوقف بالباب واستأذن، فأذن له فلم يدخل، فخرج النبي (صلى الله عليه وآله)، وقال: " مالك ؟ " فقال: إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة، فنظروا [ فإذا ] (1) في بعض بيوتهم كلب، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " لا أدع كلبا بالمدينة إلا قتلته " فهربت الكلاب حتى بلغت العوالي (2)، فقيل: يا رسول الله، كيف الصيد بها وقد أمرت بقتلها ؟ فسكت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فجاء الوحي باقتناء الكلاب التي ينتفع بها، فاستثنى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كلاب الصيد، وكلاب الماشية وكلاب الحرث، واذن في اتخاذها. [ 19355 ] 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لولا أن الكلاب أمة لامرت بقتلها، ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم ". وقال: " الاسود شيطان ". الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن عبد الله بن معقل، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). [ 19356 ] 3 - وعن أبي رافع: أن جبرئيل نزل يوما إلى باب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاستأذن فأذن له، وقال: " ادخل "، فوقف بالباب ولم يدخل، فقال الرسول (صلى الله عليه وآله): " مالك لا تدخل، وقد أذنت ؟ " فقال: يا رسول الله، كذلك، ولكن لا ندخل في بيت فيه صورة أو كلب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " انظروا " فوجد جرو كلب في بعض البيوت، فأمر فأخرج.


(1) أثبتناه من المصدر. (2) العوالي: بساتين بينها وبين المدينة أربعة أميال (معجم البلدان ج 4 ص 166). 2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 36 ح 21. (1) تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 103. 3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 102 (*).

[ 128 ]

قال أبو رافع: فأمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن أقتل كلاب المدينة، فطلبت في المدينة وقتلت كل كلب رأيته، وسرت إلى أعلى المدينة، وكان لامرأة كلب يحرسها فرحمتها واطلقت كلبها، ورجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأخبرته فقال لي: " اذهب إليه فاقتله " فقتلته. قال: فلما أمر الرسول (صلى الله عليه وآله)، وقتلوا الكلاب، قال له اصحابه: يا رسول الله، ليس شئ من الكلاب التي أمرتنا بقتلها حلالا لنا ؟ فلم يجبهم بشئ فأنزل الله قوله: (وما علمتم من الجوارح مكلبين) (1) الآية، فلما نزلت الآية رخص (صلى الله عليه وآله) في اقتناء كلب الصيد، وكل كلب فيه منفعة، مثل كلب الماشية، وكلب الحائط والزرع، رخصهم في اقتنائه، ونهى عن اقتناء ما ليس فيه نفع، وأمرنا أن نقتل الكلب المجنون والعقور، ورفع القتل عن كلب ليس بعقور ولا مضر. [ 19357 ] 4 - الشيخ الطوسي في التبيان: عن سلمى أم رافع، عن أبي رافع قال: جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يستأذن عليه فأذن له، فقال: " قد أذنا (1) لك [ يا ] (2) رسول الله "، قال: أجل ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب. قال أبو رافع: فأمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن أقتل كل كلب بالمدينة، فقتلت حتى انتهيت إلى امرأة عندها كلب ينبح عليها (3)، فتركته رحمة لها، وجئت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرته، فأمرني فرجعت وقتلت الكلب، فجاؤوا فقالوا: يا رسول الله، ما يحل لنا


(1) المائدة 5: 4. 4 - التبيان ج 3 ص 439 ومجمع البيان ج 2 ص 160. (1) في الحجرية: " اذن " وما أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (3) يبنح عليها: كناية عن خراسة الكبب لها (*).

[ 129 ]

من هذه الامة التي أمرت بقتلها ؟ فسكت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأنزل الله: (يسئلونك ماذا أحل لهم) (4) الآية. 33 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الصيد) [ 19358 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحامات الطيارات حاشية المنافقين ". [ 19359 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): " أن النبي (صلى الله عليه وآله)، رأى رجلا يرسل طيرا فقال (صلى الله عليه وآله): شيطان يتبع شيطانا ". [ 19360 ] 3 - أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد بن محمد الاشعث قال: حدثني خست بن احرم الششتري، حدثنا أبو عصام، حدثنا أبو سعد الساعدي، عن أنس بن مالك: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، رأى رجلا يطلب حماما، فقال (صلى الله عليه وآله): " شيطان يطلب شيطانا ". [ 19361 ] 4 - دعائم الاسلام: قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " ولا يصاد من الطير إلا ما أضاع التسبيح ". [ 19362 ] 5 - البرقي في المحاسن: عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن أبي عاصم، عن هاشم بن ماهويه المداري، عن الوليد بن أبان الرازي قال:


(4) المائدة 5: 4. الباب 33 1 - الجعفريات ص 170. 2 - الجعفريات ص 170. 3 - الجعفريات ص 170. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 168 ح 601. 5 - المحاسن ص 627 ح 94 (*).

[ 130 ]

كتب ابن زاذان فروخ إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، يسأله عن الرجل يركض في الصيد، لا يريد بذلك طلب الصيد، وإنما يريد بذلك التصحيح، قال: " لا بأس بذلك إلا اللهو ". [ 19363 ] 6 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: في آداب النبي (صلى الله عليه وآله) وكان يأكل الدجاج ولحم الوحش ولحم الطير الذي يصاد، وكان لا يبتاعه ولا يصيده، ويحب أن يصاد له ويؤتى به مصنوعا فيأكله، أو غير مصنوع فيصنع له فيأكله. [ 19364 ] 7 - زيد الزراد في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " أما الصيد فإنه سعي باطل، وإنما أحل الله الصيد لمن اضطر إلى الصيد، وليس المضطر إلى طلبه سعيه فيه باطل - إلى أن قال - وإن كان ممن يطلبه للتجارة، وليست له حرفة إلا من طلب الصيد فإن سعيه حق ". [ 19365 ] 8 - القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من قتل عصفورا عبثا، جاء يوم القيامة وله صراخ حول العرش، يقول: رب سل هذا فيم قتلني من غير منفعة ؟ ". [ 19366 ] 9 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من اتبع الصيد غفل ".


6 - مكارم الاخلاق ص 30. 7 - بل أصل زيد النرسي ص 50. 8 - شهاب الاخبار ص 221 ح 395، ورواه في دعائم الاسلام ج 2 ص 175 ح 629 باختلاف يسير. 9 - شهاب الاخبار ص 144 ح 276، وعنه في البحارج 65 ص 281 ح 29 (*).

[ 131 ]

أبواب الذبائح 1 - (باب أنه لا يجوز تذكية الذبيحة بغير الحديد، من ليطة (*) أو مروة (*) أو عود أو حجر أو قصبة ونحوها، في حال الاختيار) [ 19367 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن الذبح بغير الحديد. [ 19368 ] 2 - وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " لا ذكاة إلا بحديدة ". 2 - (باب كيفية الذبح والنحر، وجملة من أحكامه [ 19369 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " من ذبح ذبيحة فليحد شفرته، وليرخ (1) ذبيحته ".


ابواب الذبائح الباب 1 (*) الليطة: القطعة المحددة من القصب (لسان العرب ج 7 ص 397). (*) المروة: حجر أبيض براق، وعقب ابن الاثير هذا بقوله: والمراد بالذبح جنس الاحجار لا المروة نفسها. وقد تكرر ذكرها في الحديث (النهاية ج 4 ص 324). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 176 ح 637. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 177 ح 637. الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 174 ح 624. (1) كذا في الطبعة الحجرية، وفي المصدر: وليرم (*).

[ 132 ]

[ 19370 ] 2 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذب البهيمة، أحد الشفرة، واستقبل القبلة، ولا تنخعها (1) حتى تموت ". [ 19371 ] 3 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " يرفق بالذبيحة ولا يعنف بها قبل الذبح ولا بعده " وكره أن يضرب عرقوب (1) الشاة بالكسين [ 19372 ] 4 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن الشاة تذبح قائمة، قال: " لا ينبغي ذلك، السنة أن تضجع ويستقبل بها القبلة ". [ 19373 ] 5 - وعنه (عليه السلام)، أنه سئل عن البعير يذبح أو ينحر، قال: " السنة أن ينحر " قيل: كيف ينحر ؟ قال: " يقام قائما حيال القبلة، وتعقل يده الواحدة، ويقوم الذي ينحره حيال القبلة، فيضرب في لبته بالشفرة حتى تقطع وتفرى (1) ". 3 - (باب أنه لا يحل الذبح من غير المذبح، ولا يجوز أكل الذبيحة بذلك في حال الاختيار) [ 19374 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 17 4 ح 625. (1) نخع الذبيحة: هو أن يقطع نخاعها قبل موتها. (مجمع البحرين ج 4 ص 395). 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 179 ح 648. (1) عرقوب الدابة: العصب الغليظ المؤثر خلف الكعبين بين مفصل الساق والقدم. (مجمع البحرين ج 2 ص 119). 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 179 ح 651. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 180 ح 652. (1) الفري: الشق والقطع (لسان العرب ج 15 ص 152). الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 176 ح 636. (*)

[ 133 ]

نهى عن الذبح إلا في الحق (1). [ 19375 ] 2 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " ولا تؤكل ذبيحة لم تذبح من مذبحها ". وعنه (عليه السلام) أنه قال: " اذبح من المذبح " الخبر (1). [ 19376 ] 3 - الصدوق في المقنع: ولا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها. 4 - (با ب أن الابل مختصة بالنحر، وما سواها بالذبح، وأنه لو ذبح المنحور أو نحر المذبوح لم يحل أكله وكان ميتة) [ 19377 ] 1 - الصدوق في المقنع: وإذا ذبحت البقر من المنحر فلا تأكلها، فإن البقر تذبح ولا تنحر، وما نحر فليس بذكي. [ 19378 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن البقر ما يصنع بها تنحر أن تذبح ؟ قال: " السنة أن تذبح وتضجع للذبح، ولا بأس إن نحرت ". 5 - (باب كراهة نخع الذبيحة قبل أن تموت) [ 19379 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي


(1) الحلق: مخرج النفس، ومساغ الطعام والشراب وهو المذبح (لسان العرب ج 10 ص 58). 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 176 ح 636. (1) نفس المصدر ج 2 ص 175 ح 631. 3 - المقنع ص 139. الباب 4 1 - المقنع ص 139. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 175 ح 631. (*)

[ 134 ]

(عليهما السلام)، أنه قال: " اذبح في المذبح - يعني دون الغلصمة (1) - ولا تنخع الذبيحة، ولا تكسر الرقبة حتى تموت ". [ 19380 ] 2 - وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عمن ينخع الذبيحة من قبل أن تموت، قال: " أساء، ولا بأس بأكلها ". [ 19381 ] 3 - وعن أبي جفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ولا تنخعها حتى تموت " يعني بقوله: لا تنخعها: قطع النخاع وهو عظم في العنق. [ 19382 ] 4 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه ركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشهباء بالكوفة، فأتى سوقا سوقا، فأتى طاق اللحامين، فقال بأعلى صوته: " يا معشر القصابين، لا تنخعوا، ولا تعجلوا الانفس حتى تزهق " الخبر. [ 19383 ] 5 - مجموعة الشهيد: في مناهي النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن النخع، قال: وهو القتل الشديد، وهو قطع النخاع مبالغة، وهو خيط الرقبة، والبخع بالباء أيضا: القتل الشديد، وبه نطق القرآن. 6 - (باب أن الذبيحة إذا سخلت قبل أن تموت، لم يحل أكلها) [ 19384 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه


(1) الغلصمة: هي الموضع الناتئ في الرقبة (انظر لسان العرب ج 12 ص 441). 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 175 ح 632. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 174 ح 625. 4 - الجعفريات ص 238. 5 - مجموعة الشهيد: مخطوط. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 175 ح 630. (*)

[ 135 ]

نهى أن تسلخ الذبيحة، أو يقطع رأسها، قبل أن تموت وتهدأ. 7 - (باب أن من قطع رأس الذبيحة غير متعمد، لم يحرم أكلها) [ 19385 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن قطع رأس الذبيحة في وقت الذبح. [ 19386 ] 2 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " ولا يعتمد الذابح قطع الرأس، فإن (ذلك جهل) (1) ". [ 19387 ] 3 - وعنه وعن أبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا فيمن لم يتعمد قطع رأس الذبيحة في وقت الذبح، ولكن سبقه السكين فأبان رأسها، قالا: " تؤكل إذا لم يتعمد ذلك ". [ 19388 ] 4 - الصدوق في المقنع: وإذا ذبحت فسبقت الحديدة فأبانت الرأس، فكله إذا خرج الدم. 8 - (باب أن الذبيحة إذا استصعبت وامتنعت من الذبح، أو سقطعت في بئر ونحوه، جاز قتلها بالسلاح، وحل أكلها بشرط التسمية، فإن أدرك ذكاتها بعد لم تحل إلا بالذكاة) [ 19389 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ولو تردى ثور أو بعير في بئر أو حفرة، أو هاج


الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 176 ح 633. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 176 ح 635. (1) في المصدر: جهل ذلك فلا بأس. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 176 ح 635. 4 - المقنع ص 139. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 176 ح 636. (*)

[ 136 ]

فلم يقدر على منحره ولا مذبحه، فإنه يسمي الله عليه ويطعن حيث أمكن منه ويؤكل ". [ 19390 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه سئل عن ثور (1) وحشي ابتدره قوم بأسيافهم وقد سموا فقطعوه بينهم، قال: " ذكاة وحية ولحم حلال ". [ 19391 ] 3 - الصدوق في المقنع: وإن امتنع عليك بعير وأنت تريد نحره، أو بقرة أو شاة أو غير ذلك، فضربتها بالسيف وسميت، فلا بأس بأكله. 9 - (باب أن حد ادراك الذكاة أن يتحرك شئ من بدنه حركة اختيارية، ولا يشترط استقرار الحياة أكثر من ذلك) [ 19392 ] 1 - العياشي: عن عيوق بن قرط (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: (المنخنقة) (2) قال: " التي تختنق في رباطها، (والموقوذة): المريضة التي لا تجد ألم الذبح ولا تضطرب ولا يخرج لها دم، (والمتردية): التي تردى من فوق بيت أو نحوه، (والنطيحة): التي تنطح صاحبها ". [ 19393 ] 2 - الصدوق في المقنع: والشاة إذا طرفت عينها، أو ركضت برجلها، أو حركت ذنبها فهي ذكية.


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 171 ح 615. (1) في المصدر: حمار. 3 - المقنع ص 139. الباب 9 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 292 ح 18، وعنه في البحار ج 65 ص 324 ح 30. (1) في الحجرية: " عنون بن قسوط " وفي المصدر: " عيوق بن قسوط " وكلاهما تصحيف وما أثبتناه من معاجم الرجال هو الصواب وعده الشيخ الطوسي من اصحاب الصادق (عليه السلام) (راجع رجال الشيخ ص 768 ح 734 ومعجم رجال الحديث ج 13 ص 217). (2) المائدة 5: 3. 2 - المقنع ص 139. (*)

[ 137 ]

10 - (باب أنه لا بد بعد الذكاة من الحركة الاختيارية ولو يسيرا، أو خروج الدم المعتدل لا المتثاقل، وإلا لم يحل) [ 19394 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " علامة الذكاة أن تطرف العين، أو تركض الرجل، أو يتحرك الذنب أو الاذن، فإن لم يكن من ذلك شئ، وأهرق منه دم عند الذبح وهي لا تتحرك لم تؤكل ". [ 19395 ] 2 - الصدوق في المقنع وإن ذبحت شاة ولم تتحرك، وخرج منها دم كثير عبيط فلا، تأكل إلا أن يتحرك شئ منها. 11 - (باب حكم ما لو وقعت الذبيحة بعد الذكاة من مرتفع أو في ماء فماتت [ 19396 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه سئل عن الذبيحة تتردى بعد أن تذبح من مكان عال، أو تقع في ماء أو نار، قال: " إن كنت قد أجدت الذبح وبلغت الواجب منه فكله ". 12 - (باب اشتراط استقبال القبلة بالذبيحة مع الامكان، فلا تحل بدونه، إلا أن يكون جاهلا أو ناسيا) [ 19397 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذب الذبيحة، أحد الشفرة، واستقبل


الباب 10 1 - دائم الاسلام ج 2 ص 179 ح 647. 2 - المقنع ص 139. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 179 ح 649. الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 174 ح 625 (*).

[ 138 ]

القبلة " الخبر. [ 19398 ] 2 - وعنه وعن أبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا فيمن ذبح لغير القبلة: " إن كان أخطأ أو نسي أجهل فلا شئ عليه، وتؤكل ذبيحته، وإن تعمد ذلك فقد أساء، ولا نحب أن تؤكل ذبيحته تلك إذا تعمد خلاف السنة ". وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " ويستقبل بها القبلة " (1). [ 19399 ] 3 - الصدوق في المقنع: وإذا ذبحت فاستقبل بذبيحتك القبلة، ولا تبخعها حتى تموت. 13 - (باب اشتراط التسمية عند التذكية، والا لم تحل، إلا أن يكون ناسيا فيسمي عند الذكر أو عند الاكل) [ 19400 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا ذبح أحدكم فليقل: بسم الله والله أكبر ". [ 19401 ] 2 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " وإن ترك التسمية متعمدا لم تؤكل ذبيحته، وإن جهل ذلك أو نسيه يسمي إذا ذكر وأكل ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 174 ح 626. (1) نفس المصدر ج 2 ص 179 ح 651. 3 - المقنع ص 139. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 174 ح 627. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 175 (*).

[ 139 ]

14 - (باب أنه يجزئ في التسمية عند الذبح، التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد) [ 19402 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم قال: سألته (عليه اليسلام)، عن الرجل يذبح الذبيحة، فيهلل أو يحمد أو يكبر، قال: " هذا كله من اسماء الله تعالى ". [ 19403 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " ويجزؤه أن يذكر الله وما ذكر الله عزوجل به أجزأه، وإن ترك التسمية متعمدا لم تؤكل ذبيحته " الخبر. 15 - (باب أنه يجوز للمجنب أن يذبح، وكذا الاغلف) [ 19404 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه أنه سئل عن الذبح على غير طهارة، فرخص فيه. 16 - (باب أن الجنين ذكاته ذكاة أمه، إذا كان تاما بأن أشعر أو أوبر، ومات في بطن أمه، فيحل أكله، والا فلا، وإن خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية) [ 19405 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن قول الله عزوجل: (أحلت لكم بهيمة الانعام) (1) قال: " الجنين في بطن أمه، إذا أشعر وأوبر، فذكاتها ذكاته، وإن لم يشعر ولم يوبرفلا


الباب 14 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 375 ح 85. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 175. الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 178 ح 643. الباب 16 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 178 ح 645. (1) المائدة 5: 1. (*)

[ 140 ]

يؤكل ". [ 19406 ] 2 - عوالي اللآلي: روى أبو سعيد الخدري قال: سألنا النبي (صلى الله عليه وآله)، فقلنا: يا رسول الله، إنا نذبح الناقة ونذبح البقرة، وفي بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله ؟ قال: " كلوه إن شئتم، فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه " فروي ذكاة الثاني بالرفع وروي بالنصب، وعلى الاول لا يحتاج على ذكاة، وعلى الثاني لا بد من تذكيته. الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أبي سعيد، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). [ 19407 ] 3 - وعن قابوس، عن أبيه: أنه ذبح يوما بقرة في بطنها جنين، فمر به عبد الله بن عباس، فأخذ بذنب الجنين، وقال: هذا من بهيمة الانعام التي أحلت لكم. [ 19408 ] 4 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (أحلت لكم بهيمة الانعام) (1) قال: الجنين في بطن أمه إذا أوبر وأشعر، فذكاته ذكاة أمه، فذلك الذي عناه الله. [ 19409 ] 5 - الصدوق في المقنع: إذا ذبحت ذبيحة في بطنها ولد، فإن كان تاما فكل، فإن ذكاته ذكاة أمه، وإن لم يكن تاما فلا تأكله. وروي: إذا أوبر أو أشعر، فذكاته ذكاة أمه.


2 - عوالي اللآلي ج 2 ص 322 ح 17. (1) تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 88. 3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 88. 4 - تفسير القمي ج 1 ص 160. (1) المائدة 5: 1. 5 - المقنع ص 139. (*)

[ 141 ]

17 - (باب أنه لا يحل أكل النطيحة، ولا المتردية، ولا فريسة السبع، ولا الموقوذة، ولا المنخنقة، ولا ما ذبح على النصب، إلا أن يدرك ذكاته) [ 19410 ] 1 - الامام العسكري (عليه السلام) في تفسير: " قال الله عز وجل: (إنما حرم عليكم الميتة) (1) التي ماتت حتف أنفها - إلى أن قال - ومن الذبائح هي التي تتقرب بها الكفار بأسامي اندادهم التي اتخذوها من دون الله ". [ 19411 ] 2 - وفيه: عن الامام علي بن محمد (عليهما السلام) - في حديث - أنه قال: " قال بعض اليهود لبعضهم: إن ما وجدناه في كتبنا أن محمدا (صلى الله عليه وآله) يجنبه ربه من الحرام والشبهات، فصادفوه والقوه وادعوه إلى دعوة، وقدموا إليه الحرام والشبهة، فإن انبسط فيهما أو في أحدهما فأكله، فاعلموا أنه غير من (1) تظنون - إلى أن قال - فجاؤوا إلى أبي طالب فصادفوه، ودعوه إلى دعوة لهم، فلما حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قدموا إليه وإلى أبي طالب وإلى الملا [ من ] (2) قريش دجاجة مسمنة، كانوا قد وقذوها وشووها، فجعل أبو طالب وسائر قريش يأكلون منها، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يمد نحوها فيعدل بها يمنة ويسرة، ثم أماما ثم خلفا ثم فوقا ثم تحتا [ لا تصيبها يده ] (3)، فقالوا: [ مالك ] (4) يا محمد لا تأكل منها ؟ فقال: يا معشر اليهود قد جهدت أن أتناول منها، وهذه يدي يعدل بها عنها، وما أراها إلا حراما يصونني ربي عزوجل منها،


الباب 17 1 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 245. (1) البقرة 2: 173. 2 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 62. (1) في الحجرية: " ما " وما أثبتناه من المصدر. (2) استظهار من هامش الطبعة الحجرية. (3، 4) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 142 ]

فقالوا: ما هي إلا حلال فدعنا نلقمك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فافعلوا إن قدرتم، فذهبوا ليأخذوا منها ويطعموه، فكانت أيديهم يعدل بها إلى الجهات، كما كانت يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعدل عنها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذه (5) قد منعت منها فاتوني بغيرها إن كانت لكم، فجاؤوا بدجاجة أخرى مسمنة مشوية (قد اخذوها) (6) لجارهم غائب، لم يكونوا اشتروها، وعمدوا (7) على أن يردوا عليه ثمنها إذا حضر، فتناول منها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لقمة، فلما ذهب برفعها ثقلت عليه ونصلت (8) حتى سقطت من يده، وكلما ذهب يرفع ما قد تناول بعدها ثقلت وسقطت، فقالوا: يا محمد، فما بال هذه لا تأكل منها ؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وهذه أيضا قد منعت منها، وما أراها إلا من شبهة يصونني ربي عزوجل منها، قالوا: ما هي شبهة فدعنا نلقمك منها " وذكر (عليه السلام) مثل ما في المرة الاولى، الخبر. [ 195412 ] 3 - علي بن ابراهيم في تفسيره: قوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق) (1) والميتة والدم ولحم الخنزير معروف، وما أهل لغير الله: يعني ما ذبح للاصنام، والمنخنقة فإن المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة، وكانوا يختقون البقر والغنم فإذا ماتت أكلوها، والموقوذة: كانوا يشدون أرجلها ويضربونها حتى تموت، فإذا ماتت أكلوها، والمتردية: كانوا يشدون عينها ويلقونها من السطح، فإذا ماتت اكلوها، والنطيحة


(5) في الحجرية: " فهذه " وما أثبتناه من المصدر. (6) في الحجرية: " اخذوا " وما أثبتناه من المصدر. (7) في الحجرية: " وعملوها " وما أثبتناه من المصدر. (8) نصل: خرج من موضعه (لسان العرب ج 11 ص 663). 3 - تفسير القمي ج 1 ص 161. (1) المائدة 5: 3. (*)

[ 143 ]

كانوا يتناطحون بالكباش فإذا ماتت إحداها أكلوه، (وما أكل السبع إلا ما ذكيتم)، كانوا يأكلون ما يأكله الذئب والاسد والدب فحرم الله ذلك وما ذبح على النصب): كانوا يذبحون لبيوت النيران، وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لها. (وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق) كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزئونه عشرة أجزاء، ثم يجتمعون عليه فخرجون السهام فيدفعونها إلى رجل، فالسهام عشرة سبعة لها انصباء وثلاثة لا أنصباء لها، فالتي (لها أنصباء) (2) الفذ والتوأم والمسيل والنافس والحلس والرقيب والمعلى، فالفذ له سهم، والتوأم له سهمان، والمسيل له ثلاثة أسهم، والنافس له أربعة أسهم، والحلس له خمسة أسهم، [ والرقيب له ستة أسهم ] (3)، والمعلى له سبعة أسهم، والتي لا أنصباء لها، السفيح والمنيح والوغد، وثمن الجزور على من لا يخرج له من الانصباء شيئا، وهو القمار، فحرمه الله عزو جل. وهذا بعينه متن الخبر الباقري المروي في الخصال بزيادة تفسير الموقوذة (4). 18 - (باب كراهة الذبح بالليل حتى يطلع الفجر، إلا مع الخوف) [ 19413 ] 1 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: في سياق أخبار تزويج فاطمة (عليها السلام)، - إلى أن قال -: " وجاء سعد بن معاذ بعشرة شياه [ وبقرة ] (1) وجملا [ وجاء سعد بن ربيع ببعير وخمس شياه ] (2)، وجاء


(2) في الحجرية: لا انصباء لها، وما أثبتناه من المصدر. (3) اثبتناه من المصدر. (4) الخصال ص 451 ح 57. الباب 18 1 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 4 ص 97. (1، 2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 144 ]

سعد بن خثيمة بجملين، وأبو أيوب الانصاري بشاة [ وحمل بعير تمرا ] (3)، وخارجة بن زيد بجمل وبقر وأربع شياه، [ وجاء عبد الرحمن بن عوف بحمل خمسة ابعرة تمرا ] (4) وعثمان بن عفان [ بحمل خمسة ابعرة تمرا و ] (5) بعشرين شاة [ وبقربة من دهن البقر ] (6)، وجاء كل واحد من الصحابة بهدية، حتى اجتمع هدايا كثيرة - إلى أن قال - فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي لا بد لي ولك أن نشتغل هذه الليلة، ونذبح هذه الاغنام والبقرات " وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يذبح ويسلخ، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يفصل، فلما طلع الفجر انقضى شغلهما، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " ولم نر في يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أثرا من الدم " الخبر. 19 - (باب عدم اشتراط بلوغ الذابح، فيجوز أن يذبح الصبي المميز الذي يحسن الذبح، ويحل أكل ذبيحته مع التسمية) [ 19414 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما رخصا في ذبيحة الغلام، إذا قوي على الذبح وذبح على ما ينبغي. [ 19415 ] 2 - الصدوق في المقنع: لا بأس بذبيحة المرأة والغلام، إذا كان قد صلى وبلغ خمسة أشبار.


(3) أثبتناه من المصدر. (4) أثبتناه من المصدر. (5) أثبتناه من المصدر. (6) أثبتناه من المصدر. الباب 19 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 178 ح 642. 2 - المقنع ص 140. (*)

[ 145 ]

20 - (باب عدم اشتراط ذكورية الذابح، فيجوز أن تذبح المرأة حرة كانت أو أمة، على كراهة في غير الضرورة) [ 19416 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن المرأة: تذبح إذا لم يكن رجل، وتذكر اسم الله ؟ قال: " حسن لا بأس به إذا لم يكن رجل " قال أبو جعفر (عليه السلام): " ولا يذبح لك يهودي ولا نصراني ولا مجوسي أضحيتك، وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها ". [ 19417 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما رخصا في ذبيحة الغلام - إلى أن قال - وكذلك المرأة إذا أحسنت. [ 19418 ] 3 - الصدوق في المقنع: وإذا كن نساء ليس معهن رجل، فلتذبح أعلمهن، ولتذكر اسم الله عليه. 21 - (باب جواز أكل ذبيحة الخصي والاعمى إذا سدد) [ 19419 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما رخصا في ذبيحة الاعمى إذا سدد.


الباب 20 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 28. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 178 ح 642. 3 - المقنع ص 140. الباب 21 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 178 ح 642. (*)

[ 146 ]

22 - (باب تحريم ذبائح أهل الكتاب وغيرهم من الكفار، وتحريم ثمنها حتى مع عدم وجود ذابح غيرهم، إلا مع الضرورة) [ 19420 ] 1 - السيد المرتضى في مسائل الطرابلسيات، والشيخ المفيد في رسالة الذبائح، على ما في البحار: عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن اسماعيل، عن حنان بن سدير، عن الحسين بن المنذر قال: قلت لابي عبد الله: إنا قوم نختلف إلى الجبل، والطريق بعيد بيننا وبين الجبل فراسخ، فنشتري القطيع والاثنين والثلاثة، فيكون في القطيع ألف وخمسمائة، وألف وستمائة، وألف وسبعمائة شاة، فتقع الشاة والاثنتان والثلاث، فنسأل الرعاة الذين يجيئون بها عن أديانهم، فيقولون: نصارى، فأي شئ قولك في ذبائح اليهود والنصارى ؟ فقال: " يا حسين، هي الذيحة بالاسم لا يؤمن عليها إلا أهل التوحيد " ثم إن حنانا لقي أبا عبد الله (عليه السلام)، فقال: إن السحين بن منذر، روى عنك أنك قلت: " إن الذبيحة لا يؤمن عليها إلا أهلها " فقال: " إنهم أحدثوا فيها شيئا " قال حنان: فسألت نصرانيا فقلت: أي شئ تقولون إذا ذبحتم ؟ فقال: نقول: باسم المسيح. [ 19421 ] 2 - وعنه، عن حنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن الحسين بن المنذر - إلى قوله - إنهم أحدثوا شيئا لا أشتهيه، وفي بعض النسخ: لا أسميه. [ 19422 ] 3 - وفيهما: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن


الباب 22 1 - مسائل الطرابلسيات، ورسالة الذبائح:، وعنهما في البحار ج 66 ص 17 ح 6. 2 - مسائل الطرابلسيات، ورسالة الذبائح:، وعنهما في البحار ج 66 ص 17 ح 6. 3 - مسائل الطرابلسيات، ورسالة الذبائح: وعنهما في البحار ج 66 ص 17 ح 7. (*)

[ 147 ]

عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الحسين بن عبد الله قال: اصطحب المعلى بن خنيس وعبد الله بن أبي يعفور، فأكل أحدهما ذبيحة اليهود والنصارى، وامتنع الآخر عن أكلها، فلما اجتمعا عند ابي عبد الله (عليه السلام)، اخبراه بذلك، فقال: " أيكما الذي أبي ؟ " قال المعلى: أنا، فقال (عليه لاسلام): " أحسنت ". [ 19423 ] 4 - وفيها: بالاسناد المتقدم عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن محمد بن يحيى الخثعمي - عن أبي عبد الله (عليه السلام) - قال: أتاني رجلان - أظنهما من أهل الجبل - فسألني أحدهما عن الذبيحة - يعني ذبيحة أهل الذمة - فقلت في نفسي: والله لا أبرد (1) لكما على ظهري، لا تؤكل، قال محمد بن يحيى: فسألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن ذبيحة اليهود والنصارى، فقال: " لا تؤكل ". [ 19424 ] 5 - العياشي في تفسيره: عن قتيبة الاعشى قال: سأل الحسن بن المنذر أبا عبد الله (عليه السلام): أن الرجل يبعث في غنمه رجلا أمينا يكون فيها - نصرانيا أو يهوديا - فتقع العارضة (1) فيذبحها ويبيعها، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " لا تأكلها، ولا تدخلها في مالك، وإنما هو الاسم ولا يؤمن عليها إلا مسلم " فقال رجل لابي عبد الله (عليه السلام)، وأنا أسمع: فأين قول الله: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) (2) فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " كان أبي يقول: إنما ذلك الحبوب وأشباهه ".


4 - مسائل الطرابلسيات، ورسالة الذبائح: وعنهما في البحار ج 66 ص 18 ح 8. (1) البريد: الرسول المرسل في حاجة (مجمع البحرين ج 3 ص 14) والمراد: لا اتحمل الذنب الذي يصيبكم من ذلك، بل افتيكم بمر الحق. 5 - تفسير العياشي ج 1 ص 295 ح 36. (1) العارضة: الحيوان الذي يصيبه الداء أو السبع أو الكسر فيذبح (انظر لسان العرب ج 7 ص 178). (2) المائدة 5: 5. (*)

[ 148 ]

23 - (باب تحريم ذبائح الكفار من أهل الكتاب وغيرهم، سواء سموا عليها أو لم يسموا، إلا مع التقية) [ 19425 ] 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " هو الاسم ولا يؤمن عليها إلا مسلم " قال: فقال له رجل: أصلحك الله، إن لنا جارا قصابا، يدعو يهوديا فيذبح له حتى يشتري منه اليهود، قال: " لا تأكل ذبيحته، ولا تشتر منه ". [ 19426 ] 2 - الشيخ المفيد في رسالة الذبائح، كما في البحار، والسيد المرتضى في مسائل الطرابلسيات: عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن شعيب العقرقوفي قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، ومعنا أناس من أهل الجبل، يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب، فقال لهم أبو عبد الله (عليه السلام): " قد سمعتم ما قال الله عزوجل " قالوا: نحب أن تخبرنا أنت، فقال: " لا تأكلوها " قال: فلما خرجنا من عنده، قال لي أبو بصير: كلها، فقد سمعته وأباه جميعا يأمران بأكلها، فرجعنا إليه، فقال لي أبو بصير: سله، فقلت: جعلت فداك، ما تقول في ذبائح أهل الكتاب ؟ فقال (عليه السلام): " أليس قد شهدتنا اليوم وسمعت ؟ قلت ": بلى، قال: " لا تأكلها " فقال لي أبو بصير: كلها وهو في عنقي، ثم قال: سله ثانية، فسألته فقال لي مثل مقالته الاولى: " لا تأكلها " فقال لي أبو بصير: سله ثالثة، فقلت: لا أسأله بعد مرتين [ 19427 ] 3 - وفي الرسالة: عنن جعفر بن محمد بن قولويه، وأبي جعفر بن


الباب 23 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 112. 2 - رسالة الذبائح، ومسائل الطرابلسيات: وعنهما في البحار ج 66 ص 16 ح 5. 3 - رسالة الذبائح، وعنه في البحار ج 66 ص 13. (*)

[ 149 ]

بابويه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عمرو، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام قال: سئل الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن ذبيحة الذمي، فقال: " لا تأكلها، سمى أو لم يسم ". [ 19428 ] 4 - وبالاسناد عن علي، بن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الاحمسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال له رجل: أصلحك الله، إن لنا جارا قصابا يجئ بيهودي فيذبح له، حتى يشتري منه اليهود، فقال: " لا تأكل ذبيحته، ولا تشتر منه ". [ 19429 ] 5 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " ولا يذبح لك يهودي ولا نصراني ولا مجوسي أضحيتك " الخبر. [ 19430 ] 6 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهم السلام)، أنه كره ذبائح نصارى العرب. وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لا يذبح أضحية المسلم إلا مسلم، ويقول عند ذبحها: وجهت " الخبر (1) [ 19431 ] 7 - وعن جسعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه رخص في طعام أهل الكتاب وغيرهم من الفرق، إذا كان الطعام ليس فيه ذبيحة. وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " إذا علم ذلك لم يؤكل " (1).


4 - رسالة الذبائح: وعنه في البحار ج 66 ص 13. 5 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 28. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 178 ح 641. (1) نفس المصدر ج 2 ص 183 ح 664 عن جعفر بن محمد (عليه السلام). 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 125 ح 436. (1) نفس المصدر ج 2 ص 126 ح 437. (*)

[ 150 ]

[ 19432 ] 8 - وعن أبي جعفر بن محمد علي (عليهما السلام)، أنه سئل عن ذبيحة اليهودي والنصراني والمجوسي وذبائح أهل الخلاف، فتلا قول الله عز وجل: (فكلوا مما ذكر اسم الله عليه) (1) وقال: " إذا سمعتموهم يذكرون اسم الله عليه فكلوا، وما لم يذكر اسم الله عليه فلا تأكلوه، ومن كان منهم متهما بترك التسمية يرى استحلا ذلك، لم يجز أكل ذبيحته، إلا أن يشاهد في حين ذبحها وهو يذبحها على السنة، ويذكر اسم الله عليها، فإن ذبحها بحيث لم يشاهد لم تؤكل ". قلت، في البحار: الرواية شاذة لم يعمل عليها (2)، انتهى. ويمكن ارجاع الضمير في " سمعتموهم " إلى أهل الخلاف، فيقل الشذوذ. [ 19433 ] 9 - وروينا عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " ذبيحة اليهودي والنصراني والمجوسي وأهل الخلاف حرام ". [ 19434 ] 10 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن صيد المجوس، وعن ذبائحهم. [ 19435 ] 11 - الصدوق في المقنع: ولا تأكل ذبيحة من ليس على دينك في الاسلام، ولا تأكل ذبيحة اليهودي والنصراني والمجوسي، إلا إذا سمعتهم يذكرون [ اسم ] (1) الله عليها، فإذا ذكر (2) اسم الله فلا بأس بأكلها، فإن الله يقول: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) (3) ويقول: (فكلوا مما


8 - دعائم الاسلام ج 2 ص 177 ح 639. (1) الانعام 6: 118. (2) بحار الانوار ج 66 ص 28. 9 - دعائم الاسلام ج 2 ص 173 ح 639. 10 - دعائم الاسلام ج 2 ص 173 ح 621. 11 - المقنع ص 140. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: ذكروا. (3) الانعام 6: 121 (*).

[ 151 ]

ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين) (4) ". [ 19436 ] 12 - وسئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن ذبائح النصارى، فقال: " لا بأس بها " فقيل: فإنهم يذكرون عليها المسيح، فقال: " إنما أرادوا بالمسيح الله ". وقد نهى، في خبر، عن أكل ذبيحة المجوسي. قلت: والاقوى المشهور المنصور هو حرمة ذبائحهم مطلقا، وما دل على الجواز غير قابل للاستناد، محمول على التقية أو الضرورة أو غيرها. 24 - (باب إباحة ذبائح أقسام المسلمين، وتحريم ذبيحة الناصب والمرتد، إلا للضرورة والتقية) [ 19437 ] 1 - أبو علي بن الشيخ في أماليه: عن أبيه، عن الفميد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): ما الايمان ؟ فجعل لي الجواب في كلمتين، فقال: " الايمان بالله، وأن لا تعصي الله " قلت: فما الاسلام ؟ فجعل في كلمتين فقال: " من شهد شهادتنا، ونسك نسكنا، وذبح ذبيحتنا ".


(4) الانعام 6: 118. 12 - المقنع ص 140. الباب 24 1 - أمالي الطوسي ج 1 ص 138.

[ 152 ]

25 - (باب جواز شراء الذبائح واللحم من سوق المسلمين، وإن لم يعلم من ذبحها، ولم يعلم أنها مذبوحة أو لا، وعدم وجوب السؤال عن ذلك) [ 19438 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن اللحم يباع في الاسواق ولا ندري كيف ذبحه القصابون، فلم ير به بأسا إذا لم يطلع منهم على الذبح بخلاف السنة. 26 - (باب أن ما يقطع من أعضاء الحيوانات قبل الذكاة، فهو ميتة لا ينتفع به كإليات الغنم وغيرها، وأنه يجوز قطعها لاصلاح المال، وحكم الاسراج بها، وحكم ما لو ضرب الصيد فقده نصفين) [ 19439 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي وأبي جعفر (عليهما السلام)، أنهما قالا: ما قطع من الحيوان فبان عنه قبل أن يذكى الحيوان، فهو ميتة لا يؤكل، ويذكى الحيوان ويؤكل باقيه، إن أردت ذكاته ". [ 19440 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " كل شئ سقط من حي (1) فهو ميتة، وكذلك كل شئ سقط من أعضاء الحيوان وهي أحياء فهي ميتة، فلا يؤكل ".


الباب 25 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 177 ح 640. الباب 26 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 179 ح 46. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 126. (1) في نسخة: إنسان (*).

[ 153 ]

27 - (باب أن ذكاة المسك اخراجه من الماء حيا، ويحل بغير تسمية) [ 19441 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " النون ذكي، والجراد ذكي، وأخذه حيا ذكاته ". [ 19442 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وذكاة المسك والجراد أخذه ". [ 19443 ] 3 - كتاب درست بن أبي منصور: عن زكار، عن حذيفة بن منصور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " الجراد ذكي، والنون (1) ذكي ". 28 - (باب إباحة صيد المجوس وسائر الكفار للمسك، وجواز أكله شاهده المسلم وقد خرج من الماء حيا، وإلا لم يؤكل [ 19444 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه نهى عن أكل ما صاده المجوس من الحوت والجراد، لانه لا يؤكل منه إلا ما أخذ حيا. 29 - (باب أن المسك إذا خرج حيا ثم عاد إلى الماء فمات فيه لم يحل أكله، وكذا ما مات في الماء) [ 19445 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يؤكل ما يموت في الماء من


الباب 27 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 124 ح 424. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. 3 - كتاب درست بن أبي منصور ص 164. (1) نون البحر: حيتانها (مجمع البحرين ج 6 ص 322). الباب 28 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 173 ح 622. الباب 29 1 - فقه الرضاع (عليه السلام) ص 40 (*).

[ 154 ]

سمك وجراد وغيره ". 30 - (باب أن المسكة إذا وثبت من الماء وخرجت، أو نضب الماء عنها وماتت خارجة، لم تحل إلا أن يأخذه الانسان وهي تتحرك) [ 19446 ] 1 - علي بن جعفر في كتابه: عن أخيه موسى (عليهما السلام)، قال: سألته عما حسر عنه الماء من صيد البحر وهو ميت، أيحل أكله ؟ قال: " لا ". 31 - باب أن من نصب شبكة أو عمل حظيرة، فوقع فيها سمك ومات بعضه في الماء، فإن تميز لم يحل أكله، وإلا حل) [ 19447 ] 1 - علي بن جعفر في كتابه: عن أخيه موسى (عليهما السلام)، قال: سألته عن صيد البحر يحبسه [ فيموت ] (1) في مصيدته، قال: إذا كان محبوسا فكل، فلا بأس ". 32 - (باب أن من أخرج سمكة من الماء حية، فوجد في جوفها سمكة حل أكلها) [ 19448 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا اصطدت سمكة، وفي جوفها أخرى أكلت إذا كان لها فلوس ". وروي: لا يؤكل ما في جوفه لانه طعمته ".


الباب 30 1 - كتاب علي بن جعفر المطبوع في البحار ج 10 ص 281، وقرب الاسناد ص 118. الباب 31 1 - المصدر السابق ج 10 ص 281، وقرب الاسناد ص 118. (1) أثبتناه من البحار. الباب 32 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40 (*).

[ 155 ]

33 - باب أن ذكاة الجراد أخذه حيا، فلا يحل منه ما مات في الماء، ولا ما مات في الصحراء قبل أخذه، ولا الدباء قبل أن يستقل بالطيران، وأن الجراد والسمك إذا أخذ وشوي حيا لم يحرم أكله [ 19449 ] 1 - علي بن جعفر في كتابه: عن أخيه موسى (عليهما السلام)، قال: سألته عن الجراد يصيده، فيموت بعد ما يصيده أيؤكل ؟ قال: " لا بأس [ 19450 ] 2 - وسألته عن الجراد يصيبه ميتا في البحر أو في الصحراء، أيؤكل ؟ قال: " لا تأكله ". [ 19451 ] 3 - وسألته عن الدباء من الجراد هل يحل أكله قال: لا يحل أكله حتى يطير ". وتقدم من دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " الجراد ذكي، وأخذه حيا ذكاته " (1) [ 19452 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " وذكاة السمك والجراد أخذه، ولا يؤكل ما يموت في الماء ". [ 19453 ] 5 - صحيفة الرضا: بإسناده عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: " كنا أنا وأخي الحسن (عليه السلام)، وأخي محمد بن الحنفية، وبنو عمي عبد الله بن عباس وقثم والفضل، على مائدة


الباب 33 1 - كتاب علي بن جعفر المطبوع في البحارج 10 ص 287، وقرب الاسناد ص 117. 2 - كتاب علي بن جعفر المطبوع في البحارج 10 ص 287، وقرب الاسناد ص 117. 3 - كتاب علي بن جعفر المطبوع في البحارج 10 ص 287، وقرب الاسناد ص 117. (1) تقدم في باب 27 حديث 1 عن دعائم الاسلام ج 2 ص 124 ح 424. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. 5 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 79 ح 194 (*).

[ 156 ]

نأكل فوقعت جرادة على المائدة، فأخذها عبد الله بن عباس فقال للحسن (عليه السلام): يا سيدي، ما المكتوب على جناح الجرادة ؟ قال (عليه السلام): سألت أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: سألت جدك فقال: على جناح الجراد مكتوب: إني أنا الله لا إله إلا أنا رب الجرادة ورازقها إذا شئت بعثتها لقوم رزقا، وإذا شئت بعثتها على قوم بلاء، فقام عبد الله بن عباس فقبل رأس الحسن بن علي (عليهما السلام)، ثم قال: هذا والله من مكنون العلم ". 34 - (باب حكم ما يوجد من الجلد واللحم في بلاد المسلمين) [ 19454 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عليا (عليهم السلام) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة، كثير لحمها وخبزها وجنبها وبيضها وفيها سكرة، فقال علي (عليه السلام): " يقوم ما فيها ثم يؤكل لانه يفسد، وليس لما فيها بقاء، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن، فقالوا: يا أمير المؤمنين: لا نعلم سفرة ذمي ولا سفرة مجوسي، قال: هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا حتى يعلموا ". دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله (1). [ 19455 ] 2 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه ذكر له الجبن الذي يعمله المشركون، ويجعلون فيه الانفخة (1) من الميتة، ومما لم يذكر اسم الله عليه، قال: " إذا علم ذلك لم يؤكل، وإن كان الجبن مجهولا لا يعلم من عمله، وبيع في سوق المسلمين فكله ".


الباب 34 1 - الجعفريات ص 27. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 126 ح 437. 2 - نفس المصدر 2 ص 126 ح 437. (1) الانفحة محركة: كرش الجدي ما لم يأكل (مجمع الحبرين ج 2 ص 420) (*).

[ 157 ]

35 - (باب أنه يكره أن تعرقب الدابة وإن حرنت في أرض العدو، بل يستحب ذبحها) [ 19456 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا حسرت (1) على أحدكم دابته في سبيل الله، وهم بأرض العدو، يذبحها ولا يعرقبها ". 36 - (باب استحباب ذبح ما يذبح، ونحر ما ينحر، من الحيوانات المأكولة اللحم، واطعامه الناس) [ 19457 ] 1 - الشيخ المفيد في الاختصاص: وروي: ما من شئ يتقرب به إلى الله جل وعلا، أحب إليه من اطعام، الطعام، وإراقة الدماء. 37 - (باب أنه لا ينبغي أن ينفخ اللحام في اللحم) [ 19458 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه ركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشهباء بالكوفة، فأتى سوقا سوقا، فأتى طاق اللحامين، فقال بأعلى صوته: " يا معشر اللحامين، لا تنخعوا ولا تجعلوا الانفس حتى تزهق، وإياكم والنفخ (1)، فإني سمعت


الباب 35 1 - الجعفريات ص 85. (1) في الحجرية: أحسمت، وما أثبتناه من المصدر. والحسير من الحيوان المتعب المعى (النهاية ج 1 ص 384). الباب 36 1 - الاختصاص ص 253. الباب 37 1 - الجعفريات ص 238. (1) في المصدر زيادة: في اللحم للبيع (*).

[ 158 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينهى عن ذلك " الخبر. 38 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الذبائح) [ 19459 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كره ذبح ذات الجنين، وذات الدر، بغير علة. [ 19460 ] 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن المثلة (1) بالحيوان، وعن صبر البهائم، والصبر: الحبس، ومن حبس شيئا فقد صبره، ومنه قيل: قتل فلان صبرا، إذا أمسك على الموت، فالمصبورة من البهائم هي المجثمة كالدجاجة وغيرها من الحيوان، تربط وتوضع في مكان ثم ترمى حتى تموت. [ 19461 ] 3 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " من قتل عصفورا عبثا، أتى الله يوم القيامة وله صراخ، ويقول: يا رب سل هذا فيم قتلني بغير ذبح ؟ فليحذر أحدكم من المثلة، وليحد شفرته (1) لا يعذب البهيمة ". [ 19462 ] 4 - وعن علي (عليه السلام)، أنه كتب إلى رفاعة: أن يأمر القصابين أن يحسنوا الذبح، ومن صمم فليعاقبه، وليلق ما ذبح إلى الكلاب. [ 19463 ] 5 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه رخص في ذبيحة


الباب 38 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 177 ح 638. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 175 ح 628. (1) المثلة بضم الميم: قطع أطراف الحيوان وتغيير خلقته، أو نصبه للرمي وهو حي (النهاية ج 4 ص 294). 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 175 ح 629. (1) في المصدر: الشفرة و. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 176 ح 634. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 178 ح 644 (*).

[ 159 ]

الاخرس، إذا عقل التسمية وأشاربها. [ 19464 ] 6 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن الذبيحة إن ذبحت من القفا، قال: " إن لم يتعمد ذلك فلا بأس، وإن تعمده وهو يعرف سنة النبي (صلى الله عليه وآله)، لم تؤكل ذبيحته، ويحسن أدبه ". [ 19465 ] 7 - السيد علي خان المدني شارح الصيحفة في الطبقات الرفيعة: في ترجمة الفرزدق الشاعر: كان أبوه غالب من أجلة قومه وسراتهم سيدبادية تميم، وله مناقب مشهورة ومحامد مأثورة، فمن ذلك أنه أصاب أهل الكوفة مجاعة فخرج أكثر الناس إلى البوادي، فكان هو رئيس قومه، وكان سحيم بن وثيل رئيس قومه، فاجتمعوا بمكان يقال له: صوأر (1) في طرف السماوة (2) من بلاد كلب على مسيرة يوم من الكوفة، فعقر غالب لاهله ناقة وصنع منها طعاما، وأهدى إلى قومه من بني تميم جفانا من ثريد، ووجه إلى سحيم جفنة، فكفأها وضرب الذي أتى بها، وقال: أنا مفتقر إلى طعام غالب، إذا نحر ناقة نحرت أخرى، فوقعت المنافرة ونحر سيم لاهله ناقة، فلما كان من الغد عقر غالب لاهله ناقتين، فعقر سحين لاهله ناقتين، فلما كان اليوم الثالث نحر غالب ثلاثا، فنحر سحيم ثلاثا، فلما كان اليوم الرابع عقر غالب مائة ناقة، فلم يكن عند سحيم هذا القدر فلم يعقر شيئا وأسرها في نفسه، فلما انقضت المجاعة ودخلت الناس الكوفة، قال بنو رياح لسحيم: جررت علينا عار الدهر، هلا نحرت مثل ما نحر، وكنا نعطيك مكان كل ناقة ناقتين، فاعتذر أن ابله كانت غائبة، وعقر


6 - داعائم الاسلام ج 2 ص 180 ح 654. 7 - الطبقات الرفيعة ص 541. (1) صوأر: ماء فوق الكوفة مما يلي الشام، وهو الماء الذي تعاقر عليه غالب بن صعصعة - ابو الفرزدق - وسحيم بن وثيل. ثم ساق القصة قريبا مما في المتن (معجم البلدان ج 3 ص 431). (2) السماوة: هي البادية بين الكوفة والشام (معجم البلدان ج 3 ص 245) (*).

[ 160 ]

ثلاثمائة [ ناقة ] (3)، وقال للناس: شأنكم والاكل، وكان ذلك في خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فاستفتي (عليه السلام) في الاكل منها فقضى بتحريمها، وقال: هذه ذبحت لغير مأكلة، ولم يكن المقصود منها الا المفاخرة والمباهاة " فألقيت لحومها على كناسة الكوفة، فأكلتها الكلاب والعقبان والرخم. [ 19466 ] 8 - مجموعة الشهيد رحمه الله: في مناهي النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن معاقرة الاعراب، يرويه ابن عباس رضي الله عنه، وهي أن يتمارى الرجلان فيعقر هذا عددا من إبله، ويعقر صاحبه، فأيهما كان أكثر عقرا غلب صاحبه. وأن يقتل شئ من الدواب صبرا، يرويه جابر بن عبد الله، ومعناه أن يحبس الحيوان فيرمى إليه حتى يموت والصبر الحبس. وعن المجثمة، وهي المصبورة أيضا.


(3) أثبتناه من المصدر. 8 - مجموعة الشهيد: مخطوط (*).

[ 161 ]

كتاب الاطعمة والاشربة

[ 162 ]

فهرست أنواع الابواب اجمالا: أبواب الاطعمة المحرمة. أبواب آداب المائدة. أبواب الاطعمة المباحة. أبواب الاشربة المباحة. أبواب الاشربة المحرمة. تفصيل الابواب.

[ 163 ]

أبواب الاطعمة المحرمة 1 - (باب تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر، واباحتها عند الضرورة بقدر البلغة) [ 19467 ] 1 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن محمد بن عبد الله، عن بعض أصحابه قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): لم حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال: " إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده، وأحل لهم ما سواه رغبة منه فيما حرم عليهم، ولا رهبة مما أحل لهم، ولكنه خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم ما يصلحهم، فأحله لهم وأباحه تفضلا منه عليهم لمصلحتهم، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم، ثم أباحه للمضطر وأحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به، فأمر أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك، ثم قال: أما الميتة فإنه لا يدنو منها أحد ولا يأكل منها، إلا ضعف بدنه، ونحل جسمه وذهبت قوته، وانقطع نسله، ولا يموت إلا فجأة، وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الاصفر (1)، ويبخر الفم، وينتن الريح، ويسئ الخلق، ويورث الكلة (2) والقسوة للقلب، وقلة الرأفة والرحمة، حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه، ولا يؤمن على حميمه وعلى من صحبه، وأما لحم الخنزير فإن الله مسخ قوما


أبواب الاطعمة المحرمة الباب 1 1 - الاختصاص ص 103. (1) الماء الاصفر: مرض يصيب البطن (لسان العرب ج 4 ص 461). (2) في نسخة: الكلب (*).

[ 164 ]

في صور شتى شبه الخنزير والقر والدب، وما كان من الامساخ، ثم نهى عن أكل مثله (3) لكي لا ينتفع بها، ولا يستخف بعقوبته، وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها، وقال: إن مدمن الخمر كعابد وثن، ويورثه الارتعاش ويذهب بقوته، ويهدم مروءته، ويحمله على أن يجسر على المحارم، من سفك الدماء و، ركوب الزنى ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على محارمه ". [ 19468 ] 2 - الامام أبو محمد العسكري (عليه السلام) في تفسيره: قال: " قال الله عزوجل: (إنما حرم عليكم الميتة) التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة، من حيث أذن الله فيها (والدم ولحم الخنزير) أن يأكلوه (وما أهل به لغير الله) ما ذكر اسم غير الله عليه من الذبائح، وهي التي يتقرب بها الكفار بأسامي اندادهم التي اتخذوها من دون الله، ثم قال عزوجل: (فمن اضطر) إلى شئ من هذه المحرمات (غير باغ) وهو غير باغ عند ضرورته على امام هدى (ولا عاد) ولا معتد توالى بالباطل في نبوة من ليس بنبي وإمامة من ليس بإمام (فلا إثم عليه) في تناول هذه الاشياء (إن الله غفور) ستار لعيوبكم أيها المؤمنون (رحيم) (1) بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرمه في الرخاء ". [ 19469 ] 3 - محمد بن ابراهيم النعماني في تفسيره: عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن اسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله، عن أمير المؤمنين (عليهما السلام) في خبر طويل في أقسام الآيات، - إلى أن قال -: " وأما ما في القرآن تأويله


(3) في الحجرية: الميتة، وما أثبتناه من المصدر. 2 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 245 والآية: 173 في سورة البقرة: 2. (1) البقرة 2: 173. 3 - تفسير النعماني ص 43 وعنه في البحارج 93 ص 68 (*).

[ 165 ]

في تنزيله، كل آية محكمة نزلت في تحريم شئ من الامور المتعارفة، التي كانت في أيا العرب، تأويلها في تنزيلها، فليس يحتاج فيها إلى تفسير أكثر من تأويلها، وذلك مثل قوله تعالى في التحريم: (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم) (1) إلى آخر الآية، وقوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) (2) " الآية الخبر. [ 19470 ] 4 - علي بن محمد الخزاز في كفاية الاثر: عن محمد بن وهبان، عن داود بن الهيثم، عن جده اسحاق بن بهلول، عن أبيه بن حسان، عن طلحة بن زيد الرقي، عن الزبير بن عطاء، عن عمير بن ماني العبسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في وصيته إليه: " فانزل الدنيا بمنزلة الميتة، خذ منها ما يكفيك، فإن كان ذلك حلالا كنت قد زهدت فيها، وإن كان حراما لم يكن فيه وزر، فأخذت كما أخذت من الميتة " الخبر. [ 19471 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم - يرحمك الله - إن الله تبارك وتعالى، لم يبح أكلا ولا شربا إلا لما فيه المنفعة والصلاح، ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد، فكل نافع مقو للجسم فيه قوة للبدن فحلال، وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام، مثل السموم والميتة والدم ولحم الخنزير - إلى أن قال - والميتة تورث الكلب، وموت الفجأة، والآكلة، والدم يقسي القلب، ويورث الداء الدبيلة (1)، والسموم فقاتلة، والخمر تورث فساد القلب، ويسود الاسنان، ويبخر الفم، ويبعد من الله، ويقرب من سخطه، وهو من شراب ابليس " إلى آخره.


(1) النساء 4: 23. (2) البقرة 2: 173. 4 - كفاية الاثر ص 227. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 34. (1) الدبلية بتشديد الدال وضمها: الطاعون، ودمل يظهر في الجوف يقتل صاحبه غالبا (مجمع الحبرين ج 5 ص 369) (*).

[ 166 ]

[ 19472 ] 6 - العياشي في تفسيره: عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: سألته عن النبيذ والخمر، بمنزلة واحدة هما ؟ قال: " لا، إن النبيذ ليس بمنزلة الخمر، إن الله حرم الخمر، قليلها وكثيرها، كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير " الخبر. [ 19473 ] 7 - وعن أبي الربيع عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في الخمر والنبيذ - قال: " إن النبيذ ليس بمنزلة الخمر، إن الله حرم الخمر بعينها فقليلها وكثيرها حرام، كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير " الخبر. [ 19474 ] 8 - كتاب سليم بن قيس الهلالي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ولولا عهد إلي خليلي (صلى الله عليه وآله)، وتقدم الي فيه، لفعلت ولكن قال لي: يا أخي، كلما اضطر إليه العبد، فقد أباحه الله له وأحله " الخبر. [ 19475 ] 9 - البحار، عن كتاب عيون الحكم والمواعظ لعلي بن محمد الواسطي: بإسناده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في جملة كلام له في صفات الصالحين: " نزلوا الدنيا من أنفسهم كاليمتة، التي لا يحل لاحد أن يشبع منها إلا في حال الضرورة إليها، وأكلوا منها بقدر ما أبقي لهم النفس وأمسك الروح " الخبر. 2 - (باب تحريم لحوم المسوخ وبيضها من جميع أجناسها، وتحريم لحوم الناس) [ 19476 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " والعلة في تحريم الجري - وهو


6 - تفسير العياشي ج 1 ص 340 ح 184. 7 - تفسير العياشي ج 1 ص 342 ح 190. 8 - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 151. 9 - بحار الانوار ج 73 ص 111. الباب 2 1 - فقه الرضاع (عليه السلام) ص 34 (*).

[ 167 ]

السلور (1) وما جرى مجراه في سائر المسوخ البرية والبحرية - ما فيها من الضرر للجسم، لان الله تقدست اسماؤه مثل على صورها مسوخا، فأراد أن لا يستخسف بمثله ". [ 19477 ] 2 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي، عن كرام، عن عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الوزغ فقال: " هو رجس وهو مسخ، فإذا قتلته فاغتسل، ثم قال: إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه، فإذا وزغ يولول (1) بلسانه، فقال أبي للرجل: أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟ قال: لا علم لي بما يقول، قال: فإنه يقول: والله لئن ذكرت عثمانا لاسبن عليا أبدا، حتى تقوم من هاهنا ". ورواه الصفار في البصائر: عن أحمد بن محمد، مثله (2). ورواه الطبري في الدلائل - كما في البحار -: عن علي بن هبة الله، عن الصدوق، تعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، مثله (3). [ 19478 ] 3 - وعن محمد بن أبي عاتكة الدمشقي، عن الوليد بن سلمة، عن موسى القرشي (1)، عن حذيفة بن اليمان قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذ قال: " إن الله تبارك وتعالى مسخ من بني اسرائيل اثني عشر جزء، فمسخ منهم القردة، والخنازير، والسهيل، والزهرة، والعقرب، والفيل، والجري وهو سمك لا يؤكل


(1) السلور بتشديد السين وكسرها وتشديد اللام وفتحها وسكون الواو: جنس سمك بحري ونهري، يبلغ طوله ثلاثة أمتار، ومنه نوع كالرعاد (المعجم الوسيط ج 1 ص 447). 2 - الاختصاص ص 301، وعنه في البحارج 65 ص 225 ح 7. (1) الولولة: صوت متتابع (لسان العرب ج 11 ص 736). (2) بصائر الدرجات ص 373. (3) دلائل الامامة ص 99، وعنه في البحارج 65 ص 225. 3 - الاختصاص ص 136، وعنه في البحارج 65 ص 226 ح 9. (1) في المصدر: عبد الرحمن القرشي، وفي البحار: موسى بن عبد الرحمن القرشي (*).

[ 168 ]

والدعموص (2)، والدب، والضب، والعنكبوت، والقتفذ " قال حذيفة: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فسر لنا هذا كيف مسخوا ؟ قال: " نعم. أما القردة فإنهم مسخوا، لانهم اصطادوا الحيتان في السبت، على عهد داود النبي (عليه السلام). وأما الخنازير فمسخوا، لانهم كفروا بالمائدة التي نزلت من السماء على عيسى بن مريم (عليه السلام). وأما السهيل فمسخ، لانه كان رجلا عشارا، فمر به عابد من عباد ذلك الزمان، فقال العشار: دلني على اسم الله الذي يمشي به على وجه الماء، ويصعد به إلى السماء، فدله على ذلك، فقال العشار: قد ينبغي لمن عرف هذا الاسم أن لا يكون في الارض، بل يصعد به إلى السماء، فمسخه الله وجعله آية للعالمين. وأما الزهرة فمسخت، لانها هي المرأة التي فتنت هاروت وماروت الملكين. وأما العقرب فمسخ، لانه كان رجلا نماما يسعى بين الناس بالنميمة، ويغري بينهم العداوة. وأما الفيل فإنه كان رجلا جميلا فمسخ، لانه كان نكح البهائم البقر والغنم شهوة من دون النساء. وأما الجري فإنه مسخ، لانه كان رجلا من التجار، وكان يبخس الناس في المكيال والميزان. وأما الدعموص فإنه مسخ، لانه كان رجلا إذا جامع النساء لم يغتسل من الجنابة ويترك الصلاة، فجعل الله قراره في الماء إلى يوم القيامة من جزعه عن البرد.


(2) الدعموص: دابة صغيرة تكون في مستنقع الماء (لسان العرب ج 7 ص 36) (*).

[ 169 ]

وأما الدب فمسخ، لانه كان رجلا يقطع الطريق، لا يرحم غريبا ولا فقيرا إلا سلبه. وأما الضب فمسخ، لانه كان رجلا من الاعراب، وكانت خميته على ظهر الطريق، وكانت إذا مرت القافلة تقول له: يا عبد الله، كيف يأخذ الطريق إلى كذا وكذا ؟ فإن أرادوا القوم المشرق ردهم المغرب، وإن أرادوا المغرب ردهم إلى المشرق، وتركهم يهيمون لم يرشدهم إلى سبيل الخير. وأما العنكبوت فمسخت، لانها كانت خائنة للعبل، وكانت تمكن فجها سواه. وأما القنفذ فإنه كان رجلا من صناديد العرب فمسخ، لانه (3) إذا نزل به الضيف رد الباب في وجهه، ويقول لجاريته: أخرجي إلى الضيف فقولي له: إن مولاي غائب عن المنزل، فيبيت الضيف بالباب جوعا، ويبيت أهل البيت شباعا مخصبين ". [ 19479 ] 4 - كتاب محمد بن المثنى: عن عبد السلام بن سالم، عن ابن أبي البلاد، عن عمار بن عاصم السجستاني: قال جئت إلى باب أبي عبد الله (عليه السلام)، فدخلت عليه فقلت: أخبرني عن الحية والعقرب والخنفس وما أشبه ذلك، قال: فقال (عليه السلام): " أما تقرأ كتاب الله ؟ " قال: قلت: وما كل كتاب الله أعرف، فقال: " أو ما تقرأ: (ألم يرواكم أهلكنا قبلهم من القرون) (1) (يمشون في مساكنهم إن في ذلك لايات أفلا يسمعون) (2) قال: فقال: هم أولئك خرجوا من الدار فقيل


(3) في المصدر زيادة: كان. 4 - كتاب محمد بن المثنى ص 92، وعنه في البحار ج 65 ص 228 ح 11. (1) يس 36: 31. (2) السجدة 32: 26. (*)

[ 170 ]

لهم: كونوا شيئا (3) ". [ 19480 ] 5 - الصدوق في المقنع: واعلم أن الضب والفأرة والقردة والخنازير، مسوخ لا يجوز أكلها، وكل مسخ حرام، ولا تأكل الارنب فإنه مسخ حرام. [ 19481 ] 6 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه اتي بضب، فلم يأكل منه وقذره وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه نهى عن الضب والقنفذ، وغيره من حشرات الارض كالضب وغيره (1). [ 19482 ] 7 - تفسير الامام (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عباد الله، إن قوم عيسى لما سألوه أن ينزل عليهم مائدة من السماء (قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين) (1) فأنزلها عليهم، فمن كفر منهم بعد مسخة الله إما خنزيرا وإما قردا وإما دبا وإما هرا، وإما على صورة بعض الطيور والدواب التي في البر والبحر، حتى مسخوا على أربعمائة نوع من المسخ ". [ 19483 ] 8 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن محمد بن ابراهيم، عن جعفر بن زيد القزويني، عن زيد الشحام، عن أبي هارون، عن ميثم التمار، عن سعد الخفاف، عن الاصبغ بن نباتة، قال: جاء نفر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقالوا: إن المعتمد يزعم أنك تقول: هذا


(3) في المصدر: نششا. 5 - المقنع ص 141. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 123 ح 422. (1) نفس المصدر ج 2 ص 123 ح 423. 7 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 234. (1) المائدة 5: 115. 8 - الهداية للحضيني ص 30 - أ. (*)

[ 171 ]

الجري مسخ، فقال: " مكانكم حتى أخرج إليكم " فتناول ثوبه ثم خرج إليهم فمضى حتى انتهى إلى الفرات بالكوفة، فصاح: " يا جري " فأجابه: لبيك لبيك، فقال: " من أنا ؟ " قال: أنت إمام المتقين وأمير المؤمنين، فقال له أمير المؤمنين: " فمن أنت ؟ " فقال: أنا ممن عرضت عليه ولايتك فجحدتها ولم أقبلها، فمسخت جريا، وبعض هؤلاء الذين معك يمسخون جريا، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): " فبين قصتك، وممن كنت، ومن (1) مسخ معك ؟ ". فقال: نعم، كنا أربع وعشرين طائفة من بني اسرائيل، قد تمردنا وطغينا واستكبرنا، وتركنا المدن لا نسكنها، وسكنا المفاوز رغبة منا في البعد عن المياه والانهار، فأتانا آت - والله، يا أمير المؤمنين - أنت أعرف به منا، في ضحى النار، فصرخ صرخة فجمعنا في جمع واحد، وكنا منبثين في تلك المفاوز والقفار، فقال لنا: مالكم هربتم من المدن والانهار وسكنتم في هذه علمت ما في أنفسكم، أفعلى الله تتعززون وتتبكرون ؟ فقلنا له: لا، قال: فقال: أفليس أخذ عليكم العهد لتؤمنن بمحمد بن عبد الله المكي (صلى الله عليه وآله) ؟ فقلنا: بلى، قال: وأخذ عليكم العهد بولاية وصيه وخليفته من بعده علي بن أبي طالب (عليه السلام) ؟ فسكتنا ولم نجب بألسنتنا وقلوبنا ونياتنا لا نقبلها ولا نقربها، قال لنا: أو لا تقولون بألسنتكم ؟ فقلناها جميعا بألسنتنا، فصاح بنا صيحة وقال: بإذن الله كونوا مسوخا، كل طائفة جنسا، أيتها القفار كوني بإذن الله أنهارا تسكنك هذه المسوخ، واتصلي ببحار الدنيا وأنهارها، حتى لا يكون ماء إلا كانوا فيه، فمسخنا ونحن أربع وعشرون طائفة، أربعة وعشرون جنسا، فصاحت اثنتا عشرة طائفة منا: أيها المقتدر علينا بقدرة الله تعالى، بحقه عليك لما اعفيتنا من الماء، وجعلتنا على ظهر الارض كيف شئت، فقال: قد فعلت.


(1) في الحجرية: ممن، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 172 ]

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " هيه يا جري، فبين لنا ما كانت الاجناس الممسوخة البرية والبحرية " فقال: أما البحرية فنحن: الجري، والرق (2)، السلاحف، والمار ماهي (3)، والزمار (4)، والسراطين، وكلاب الماء، والضفادع، (وبنت يقرض) (5) والعرضان، والكوسج، والتمساح. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " هيه، والبرية ماهي ؟ " قال: نعم يا أمير المؤمنين، هي: الوزع، والخفاش، والكلب، والذر، والقرد، والخنازير، والضب، والحرباء، والورل (6)، والخنافس، والارانب، والضبع. ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " فما فيكم من خلق الانسانية وطبعها ؟ " قال الجري: أفواهنا، و البعض لكل صورة وخلق كلنا تحيض منا الاناث. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " صدقت أيها الجري وحفظت ما كان " قال الجري: فهل من توبة ؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " الاجل هو يوم القيامة، وهو الوقت المعلوم، والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ".


(2) الرق بتشديد الراء وفتحها: نوع من دواب الماء شبه التمساح وقيل: هو العظيم من السلاحف (لسان العرب ج 10 ص 123). (3) المارماهي: معرب اصله حية السمك (مجمع البحرين ج 3 ص 485). (4) الزمار: سمكة جسمها ممدود شديد الانظغاط من الجانبين، مقدمها طويل احدب، وجسمها املس لا تغطيه القشور (المعجم الوسيط ج 1 ص 399). (5) بنت يقرض: لم نجد فيما بين أيدينا من المعاجم إلا ابن مقرض: دويبة تقتل الحمام (لسان العرب ج 7 ص 216) وفي حياة الحيوان ج 2 ص 320 ابن مقرض: دويبة كحلاء اللون طويلة الظهر ذات قوائم أربع أصغر من الفأر تقتل الحمام وتقرض الثياب. فلعله هو المراد في الحديث. (6) الورل: دابة اكبر من الضب يكون في الرمال والصحاري (لسان العرب ج 11 ص 724). (*)

[ 173 ]

قال الاصبغ بن نباتة: فسمعنا والله ما قال ذلك الجري، ووعيناه وكتبناه وعرضناه على أمير المؤمنين (عليه السلام). 3 - (باب تحريم جميع السباع من الطير والوحش من كل ذي ناب أو مخلب وغيرهما، وجملة من المحرمات) [ 19484 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لا يؤكل الذئب ولا النمر ولا الفهد ولا الاسد ولا ابن آوى ولا الدب ولا الضبع، ولا شئ له مخلب ". [ 19485 ] 2 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام ". [ 19486 ] 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه ذكر ما يحل أكله وما يحرم بقول مجمل، - إلى أن قال -: " وأما ما يحل من أكل لحم الحيوان، فلحم البقر والغنم والابل، ومن لحم الوحش كلما ليس له ناب ولا مخلب ". [ 19487 ] 4 - الجعفريات: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن يوسف بن أبي الحارث قال: حدثنا موسى بن داود قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أبي ادريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الحبشي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ينهى عن كل ذي ناب من السباع. [ 19488 ] 5 - الصدوق في الهداية: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):


الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 123 ح 423. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 123 ح 419. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 122 ح 418. 4 - الجعفريات ص 249. 5 - الهداية ص 78. (*)

[ 174 ]

" كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام، والحمر الانسية حرام ". [ 19489 ] 6 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه آله)، أنه نهى عن لحم كل ذي ناب من السباع. 4 - (باب كراهة لحوم الحمر الاهلية، وعدم تحريمها) [ 19490 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " إن الناس اكلوا لحوم دوابهم يوم خيبر فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) باكفاء القدور، فنهاهم عن ذلك ولم يحرمها ". [ 19491 ] 2 - العياشي في تفسيره: عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن أكل لحوم الحمير، وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه (1)، وليس الحمير بحرام ". [ 19492 ] 3 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الحمر الاهلية (1) حرام ". ونهى عن أكل لحومها يوم خيبر. قلت: لا بد [ من ] (2) حمله على النسخ، أو على الكراهة لما تقدم.


6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 183 ح 251. الباب 4 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 23. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 382 ح 118. (1) ورد في هامش الحجرية مانصه: كذا في نسختي، ونسخة البحار والبرهان، والظاهر أن الاصل: " ظهورها أن يفنوها " كما في الخبر المروي في الاصل [ راجع الوسائل في الحديث 6 من الباب 4 من أبواب الاطعمة المحرمة ج 16 ] (منه، قده). 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 124 ح 427. (1) في المصدر: الانسية. (2) ليس في المصدر ولا في الحجرية وما أثبتناه للسياق. (*)

[ 175 ]

5 - (باب كراهة لحوم الخيل والبغال، وعدم تحريمها) [ 19493 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " مر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، على رجل من الانصار، وهو قائم على فرس له يكيد بنفسه (1)، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): اذبحه يكن لك (2) أجر بذبحك إياه، وأجر باحتسابك له: فقال يا رسول الله، ألي منه شئ ؟ فقال: نعم، كل واطعمني، فأهدى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ منه ] (3) - فخذا [ فأكل ] (4) وأطعمنا ". [ 19494 ] 2 - وروينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه نهى عن ذبح الخيل، فيشبه - والله اعلم - أن يكون نهيه عن ذلك، إنما هو استهلاك السالم السوي منها، لان الله عزوجل أمر باستعدادها وارتباطها في سبيله، والذي جاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إنما هو فيما أشفى على الموت وخيف عليه الهلاك منها. وعن أبي جعفر (1) (عليه السلام)، أنه قال: " لا يؤكل البغال " (2). [ 19495 ] 3 - العياشي في تفسيره: عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن سباع الطير والوحش، حتى ذكر القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل، فقال: " ليس الحرام إلا ما حرم الله في


الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 124 ح 425. (1) يكيد بنفسه: يجود بها عند نزع روحه ونفسه (لسان العرب ج 3 ص 383). (2) في المصدر زيادة: أجران. (3، 4) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 124 ح 426. (1) في المصدر: عن جعفر بن محمد. (2) نفس المصدر ج 2 ص 1 24 ح 428. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 382 ح 118. (*)

[ 176 ]

كتابه، وقال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1) عن أكل لحوم الحمير، وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوها (2)، وليس الحمير بحرام وقال: اقرأ هذه الآيات: (قل لا أجد في ما أوحي الي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله) (3) ". قلت: ذكر الشيخ وغيره الوجه في هذا الخبر، وهو مذكور في الاصل (4) فراجع 6 - (باب حكم أكل الغراب وبيضه، من الزرغ وغيره) [ 19496 ] 1 - عوالي اللآلي: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه أتي بغراب فسماه فاسقا، وقال: " والله ما هو من الطيبات ". 7 - (باب تحريم أكل السمك الذي ليس له فلوس، وبيعه، وإباحة ما له فلوس، وحكم الاسقنقور (*)) [ 19497 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا يؤكل من دواب البحر إلا ما كان له قشر ". [ 19498 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " يؤكل من المسك ما كان له


(1) في المصدر زيادة: يوم خيبر. (2) في الحجرية: يفنوه، وما أثبتناه هو الصواب، وفي المصدر: ظهرهم أن يفنوه. (3) الانعام 6: 145. (4) وسائل الشيعة في الحديث 6 من الباب 4 من أبواب الاطعمة المحرمة ج 16. الباب 6 1 - عوالي اللآلي ج 3 ص 468 ح 27. الباب 7 (*) سقنقور: حيوان من العظاء القصيرات الالسنة يشبه الوزع والضب. (انظر ملحق لسان العرب ج 2 ص 34 ومجمع البحرين ج 3 ص 334). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 122 ح 41 8. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (*)

[ 177 ]

فلوس ". [ 19499 ] 3 - الصدوق في المقنع: وكل من السمك ما كان له قشور، ولا تأكل ما ليس له قشور. [ 19500 ] 4 - الكشي في رجاله: عن محمد بن مسعود، عن جعفر بن محمد، عن العمركي، عن أحمد بن شيبة، عن يحيى بن المثنى، عن علي بن الحسن بن رباط (1)، عن حريز قال: دخلت على أبي حنيفة فقال لي: اسألك عن مسألة لا يكون فيها شئ، ما تقول في جمل أخرج من البحر، فقلت: إن شاء فليكن جملا، وإن شاء فليكن بقرة، إن كانت عليه فلوس أكلنا، وإلا فلا. [ 19501 ] 5 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن جعفر بن الحسين المؤمن، عن حيد بن محمد بن نعيم قال: حدثنا جعفر بن محمد بن قولويه، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي جميعا، عن محمد بن مسعود، مثله. 8 - (باب تحريم أكل الجري والمار ماهي والزمير، وبيعها وشرائها) [ 19502 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يؤكل الجري، ولا المار ماهي، ولاالزمار ". الصدوق في المقنع مثله: وفيه: " ولا الزمير " (1).


3 - المقنع ص 142. 4 - رجال الكشي ج 2 ص 681 ح 718. (1) في الحجرية: " علي بن الحسن وزياد " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 11 ص 327 وج 4 ص 255). 5 - الاختصاص ص 206. الباب 8 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (1) المقنع ص 142. (*)

[ 178 ]

[ 19503 ] 2 - وفي كمال الدين: عن علي بن أحمد الدقاق، عن الكليني، عن علي بن محمد، عن محمد بن اسماعيل بن موسى، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى المعروف ببرد، عن محمد بن خداهي، عن عبد الله بن أيوب، عن عبد الله بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي (1)، عن حبابة الوالبية، قالت: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) في شرطة الخميس ومعه درة يضرب بها بياعي الجري والمار ماهي والزمير والطافي، ويقول لهم: " يا بياعي مسوخ بني اسرائيل وجند بني مروان " فقام إليه فرات بن الاحنف فقال: يا أمير المؤمنين، وما جند بني مروان ؟ فقال له: " أقوام حلقوا اللحي وفتلوا الشوارب ". [ 19504 ] 3 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كان أصحاب المغيرة يكتبون إلى، أن اسأله عن الجريث (1) والمار ماهي والزمير وما ليس له قشر من السمك، حرام هو أم لا ؟ فسألته عن ذلك، فقال: " اقرأ هذه الآية التي في الانعام " قال: فقرأتها حتى فرغت منها، قال: فقال لي: " إنما الحرام ما حرم الله في كتابه، ولكنهم كانوا يعافون الشئ ونحن نعافه ". العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عنه (عليه السلام)، مثله (2). [ 19505 ] 4 - وعن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن


2 - كمال الدين ص 536 ح 1. (1) في الحجرية: " عبد الكريم بن عمر الجعفي " وما أثبتناه هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 10 ص 67). 3 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 25. (1) الجريث بكسر الجيم وتشديد الراء: نوع من السمك يشبه الحيات (مجمع البحرين ج 2 ص 243). (2) تفسير العياشي ج 1 ص 382 ح 119. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 383 ح 120. (*)

[ 179 ]

الجري فقال: " وما الجري ؟ " فنعته له، فقال: (لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه) (1) إلى آخر الآية، ثم قال: " لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن، إلا الخنزير بعينه، ويكره كل شئ من البحر ليس فيه قشر " قال: قلت: وما القشر ؟ قال: " هو الذي مثل الورق، وليس هو بحرام، إنما هو مكروه ". [ 19506 ] 5 - الحافظ البرسي في مشارق الانوار: عن زيد الشحام، بإسناده عن ابن نباتة قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام)، جاءه نفر من المنافقين، فقالوا له: أنت الذي تقول: إن هذا الجري مسخ حرام، فقال: " نعم " فقالوا: أرنا برهانه، فجاء بهم إلى الفرات فنادى: " هناس هناس (1)، فأجابه الجرى: لبيك، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): " من أنت ؟ " فقال: ممن عرض عليه ولايتك فأبى ومسخ، وإن فيمن معك لمن يمسخ كما مسخنا، ويصير كما صرنا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " بين قصتك، ليسمع من حضر فيعلم " فقال: نعم، كنا أربعا وعشرين قبيلة من بني إسرائيل، وكنا قد تمردنا وعصينا، وعرضت ولايتك علينا فأبينا، وفارقنا البلاد واستعملنا الفساد، فجاء نا آت - أنت والله اعلم به منا - فصرخ فينا صرخة، فجمعنا جمعا واحدا، وكنا متفرقين في البراري، وجمعنا لصرخته، ثم صاح صيحة أخرى وقال: كونوا مسوخا بقدرة الله، فمسخنا أجناسا مختلفة، ثم قال: أيها القفار كونوا أنهارا تسكنك هذه المسوخ، واتصلي ببحار الارض حتى لا يبقى ماء إلا وفيه هذه المسوخ فصرنا مسوخا كما ترى. وتقدم عن الحضيني: ما يقرب منه (2).


(1) الانعام 6: 145. 5 - مشارق الانوار ص 77. (1) في المصدر: مناش مناش. (2) تقدم في الحديث 8 من الباب 2. (*)

[ 180 ]

9 - (باب عدم تحريم الربيثا (*)، وأنه يكره) [ 19507 ] 1 - الصدوق في الهداية: وسئل الصادق (عليه السلام)، عن الرببثا، فقال: " لا تأكلها، فإنا لا نعرفها في السمك ". قلت: وهو محمول على الكراهة، للاخبار الكثيرة الناصة في تحليلها. 10 - (باب تحريم المسك الطافي، وما يلقيه الماء ميتا، وما نضب عنه الماء) [ 19508 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه نهى عن الطافي، وهو ما مات في البحر من صيد قبل أن يؤخذ. [ 19509 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يؤكل الجري ولا المار ماهي (1) ولا الطافي، وهو الذي يموت في الماء فيطفو على رأس الماء ". [ 19510 ] 3 - الصدوق في المقنع: ولا تأكل الجري والمار ماهي ولا الزمير، ولا الطافي وهو الذي يموت في الماء فيطفو على وجه الماء. [ 19510 ] 3 - الصدوق في المقنع: ولا تأكل الجري والمارماهي ولا الزمير، ولا الطافي وهو الذي يموت في الماء فيطفو على وجه الماء. [ 19511 ] 4 - البحار، عن كشف المناقب: عن أبي مطر، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث شريف - قال ثم مر (عليه السلام) مجتازا ومعه المسلمون، حتى أتى أصحاب السمك، فقال: " لا يباع في سوقنا طاف " الخبر.


الباب 9 (*) الربيثا، بتشديد الراء وفتحها: نوع من السمك له فلس صغير (مجمع البحرين ج 2 ص 254). 1 - الهداية ص 79. الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 125 ح 433. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (1) في المصدر زيادة: ولا الزمار. 3 - المقنع ص 142. 4 - بحار الانوار ج 40 ص 331 ح 14 عن كشف الغمة ج 1 ص 163، عن المناقب ص 70. (*)

[ 181 ]

11 - (باب أن من وجد سمكة ولم يعلم أنه ذكي أم لا طرح في الماء، فإن طفا على ظهره فهو غير ذكي، وإن كان على وجهه فهو ذكي، وحكم ما لو لم يعلم أنه مما يؤكل أولا) [ 19512 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " إن وجدت سمكة ولم تدر أذكي هو أم غير ذكي ؟ وذكاته أن يخرج من الماء حيا، فخذه واطرحه في الماء، فإن طفا على رأس الماء مستلقيا على ظهره فهو غير ذكي وإن كان على وجهه فهو ذكي ". الصدوق في المقنع: مثله (1). 12 - (باب تحريم أكل السلحفاة والسرطان والضفادع والخنفساء والحيات) [ 19513 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه كره السلحفاة والسرطان والجري، وما كان في الاصداف، وما جانس ذلك. 13 - (باب تحريم النحلة والنملة والصرد والهدهد، وحكم الخطاف والوبر (*)) [ 19514 ] 1 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن ابن عباس، أنه


الباب 11 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40، وعنه في البحار ج 65 ص 198 ح 21. (1) المقنع ص 142. الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 125 ح 434. الباب 13 (*) الوبر: دابة على قدر القط غبراء أو بيضاء من دواب الصحراء (لسان العرب ج 5 ص 272). 1 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 4 ص 155. (*)

[ 182 ]

قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن قتل أربعة: الهدهد، والصرد، والنحل، والنمل. [ 19515 ] 2 - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تقتلوا الهدهد فإنه كان دليل سليمان على الماء وكان يعرف قرب الماء وبعده ". [ 19516 ] 3 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال - في حديث - فقلت: استغفر الله يا مولاي من أكل القنابر، فقال لي: " ويحك لا تأكلها، ولا الوارشين، ولا الهدهد، ولا الجارح من الطير، ولا الرخم (1) فإنها مسوخ " الخبر. 14 - (باب تحريم الطير الذي ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية (*)، ما لم ينص على إباحته، وعدم تحريم أكل ما له أحدها ما لم ينص على تحريمه) [ 19517 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وأما ما يحل ما أكل لحوم الحيوان - إلى أن قال - ومن لحوم الطير كلما كانت له قانصة ". [ 19518 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام، مثل السموم - إلى أن قال - وذي ناب من السباع، ومخلب من


2 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 4 ص 156. 3 - الهداية للحضيني ص 52 - أ. (1) الرخم بتشديد الراء وفتحها وفتح الخاء: جمع رخمة وهي طائر أبقع على شكل النسر، توصف بالغدر (لسان العرب ج 12 ص 235). الباب 14 (*) الصيصية: المخلب الذي في رجل الطير مكان العقب (مجمع البحرين ج 4 ص 174). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 123 ح 418. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 34. (*)

[ 183 ]

الطير، وما لا قانصة له ". 15 - (باب أنه يحرم من الطير ما يصف (*) منه غالبا، ويحل ما يدف غالبا) [ 19519 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " يؤكل من الطير ما يدف (1) بجناحيه، ولا يؤكل ما يصف، وإن كان الطير يدف ويصف وكان دفيفه أكثر من صفيفه أكل، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه لم يؤكل ". الصدوق في المقنع والهداية: مثله (2). 16 - (باب تحريم بيض ما لا يؤكل لحمه، وإباحة بيض ما يؤكل، فإن اشتبه حل منه ما اختلف طرفاه، وحرم ما استوى طرفاه) [ 19520 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وما كان من البيض مختلف الطرفين فحلال أكله، وما استوى طرفاه فهو من بيض ما [ لا ] (1) يؤكل لحمه ". [ 19521 ] 2 - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن الحسين بن اسماعيل - شيخ من أهل النهرين - قال: خرجت وأهل قريتي إلى أبي الحسن (عليه السلام) بشئ كان معنا، وكان بعض أهل القرية قد حملنا رسالة،


الباب 15 (*) صف الطائر: أي بسط جناحيه في طيرانه (مجمع البحرين ج 5 ص 81). 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (1) دف الطائر: حرك جناحيه في طيرانه (مجمع البحرين ج 5 ص 59). (2) المقنع ص 142 والهداية ص 78. الباب 16 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 123 ح 418. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - إثبات الوصية ص 202. (*)

[ 184 ]

ودفع إلينال ما أوصلناه، وقال: تقرؤونه مني السلام، وتسألونه عن بيض الطائر الفلاني من طيور الآجام، هل يجوز أكله أم لا ؟ فسلمنا ماكان معنا إلى خازنه، وأتاه رسول السلطان فنهض ليركب، وخرجنا من عنده ولم نسأله عن شئ، فلما صرنا في الشارع لحقنا فقال لرفيقي بالنبطية: " اقرأ فلانا السلام، وقل له: بيض الفلاني لا تأكله، فإنه من المسوخ ". [ 19522 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " يؤكل من البيض ما اختلف طرفاه ". [ 19523 ] 4 - ابن شهر آشوب في المناقب: سئل الباقر (عليه السلام): أنه وجد في جزيرة بيض كثير، فقال (عليه السلام): " كل ما اختلف طرفاه، ولا تأكل ما استوى طرفاه ". [ 19524 ] 5 - الطبري في الدلائل: عن الهيثم النهدي، عن اسماعيل بن مهران، عن رجل من أهل بيرما (1) قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فودعته وخرجت حتى بلغت الاعوض (2)، ثم ذكرت حاجة لي، فرجعت إليه والبيت غاص بأهله، وكنت أردت أن اسأله عن بيوض ديوك الماء، فقال لي: " يابت - يعني البيض - وعانا ميتا - يعنى ديوك الماء - بناحل - يعني لا تأكل - ". [ 19525 ] 6 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " أما ما يجوز أكله من البيض، فكل ما اختلف


3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. 4 - المناقب ج 4 ص 204. 5 - دلائل الامامة ص 137. (1) كذا ولعل صحته: بئر أرما، وهو بئر على ثلاثة أميال من المدينة المنورة (معجم البلدان ج 1 ص 298). (2) كذا ولعل صحته: الاعوص، وهو موضع قرب المدينة، يبعد عنها أميالا يسيرة (معجم البلدان ج 1 ص 223). 6 - تحف العقول ص 252 (*).

[ 185 ]

طرفاه فحلال أكله، وما استوى طرفاه فحرام أكله ". [ 19526 ] 7 - القطب الرواندي في الخرائج: روى اسماعيل بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) أودعه، كنت حاجا في تلك السنة، فخرجت ثم ذكرت شيئا أردت أن أسأله عنه، فرجعت إليه ومنزله غاص بالناس، وكان ما أسأله عنه بيض طير الماء، قال لي من غير سؤال: " لا تأكل (1) بيض طير الماء ". [ 19527 ] 8 - الصدوق في المقنع: وكل من البيض ما اختلف طرفاه. 17 - (باب تحريم الجدي الذي يرضع من البن خنزير حتى يشب ويكبر، وتحريم نسله إذا علم بعينه لا إذا اشتبه، وكذا الجبن إذا علم لا ما إذا اشتبه وإن رضع أقل من ذلك حل بعد الاستبراء بالعلف، أو برضاع من شاة سبعة أيام) [ 19528 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) سئل عن حمل غذي بلبن خنزيرة، فقال: قيدوه واعلفوه الكسب (1) والنوى والخبز، إن كان استغنى عن اللبن، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فليلق على ضرع شاة سبعة أيام ". [ 19529 ] 2 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن عبد الواحد بن


7 - الخرائج ج 2 ص 197. (1) في المصدر: الاصلح أن لا كأكل. 8 - المقنع ص 12. الباب 17 1 - الجعفريات ص 27. (1) الكسب بضم الكاف: ما يتبقى من السمسم وغيره بعد عصره (انظر مجمع البحرين ج 2 ص 10). 2 - نوادر الراوندي ص 50 (*).

[ 186 ]

اسماعيل، عن محمد بن الحسن التميمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد بن الاشعث، مثله [ 19530 ] 3 - الصدوق في المقنع: ولا تأكل من لحم حمل رضع من خنزيرة 18 - (باب تحريم لحوم الدواب الجلالة ولبنها، وبيض الدجاج الجلالة، إذا كانت العذرة من غير أن يخلط معها طاهرا، وإن خلطت فلا بأس) [ 19531 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي (عليه السلام) - في حديث يأتي - قال: " الناقة الجلالة لا يحج على ظهرها، ولا يشرب من لبنها، والبقرة الجلالة لا يشرب لبنها ولا يؤكل لحمها، والشاة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها، و البطة الجلالة لا يؤكل لحمها " الخبر. [ 19532 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن [ أكل ] (1) لحوم الجلالة وألبانها وبيضها حتى تستبرأ، والجلالة التي تجلل المزابل فتأكل العذرة. [ 19533 ] 3 - الصدوق في المقنع: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا تشرب من البان الابل الجلالة، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله ". [ 19534 ] 4 - عوالي الآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن أكل الجلالات، وشرب البانها، حتى تحبس. * (النقنع ص 141. الباب 18 1 - الجعفريات ص 27. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 124 ح 429. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - المقنع ص 141. 4 - عوالي اللآلي ج 2 ص 326 ح 29. (*)

[ 187 ]

وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن أكل الجلالة، وعن أن يشرب من البانها (1). 19 - (باب أن الجلالة يحل أكلها ولبنها وركوبها بعد الاستبراء فتستبرأ الناقة بأربعين يوما، والبقرة بثلاثين أو عشرين، والشاة بعشرة أيام أو أربعة عشر أو سبعة، والبطة بخمسة أو ستة أو سبعة أو ثلاثة، والدجاجة بثلاثة أيام أو يوم، والسمكة بيوم وليلة) [ 19535 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " الناقة الجلالة لا يحج على ظهرها ولا يشرب من لبنها، حتى تقيد أربعين يوما، والبقرة الجلالة لا يشرب لبنها ولا يؤكل لحمها، حتى تقيد عشرين يوما، والشاة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها، حتى تقيد سبعة أيام، والبطة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تقيد خمسة أيام، والدجاجة الجلالة تقيد ثلاثة أيام ثم يؤكل لحمها ". [ 19536 ] 2 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن أبيه عن آبائه: " قال قال علي (عليهم السلام): الناقة الجلالة لا يحج على ظهرها ولا يشرب لبنها ولا يؤكل لحكها، حتى تقيد أربعين يوما، والبقرة الجلالة عشرين يوما، والبطة الجلالة خمسة أيام، والدجاج ثلاثة أيام ". [ 19537 ] 3 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال:


(1) عوالي اللآلي ج 1 ص 159 ح 141. الباب 19 1 - الجعفريات ص 27. 2 - نوادر الراوندي ص 51. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 124 ح 430. (*)

[ 188 ]

" الناقة الجلالة تحبس على العلف أربعين يوما، والبقرة عشرين يوما، والشاة سبعة أيام، والبطة خمسة أيام، والدجاجة ثلاثة أيام، ثم يؤكل بعد ذلك لحومها وتشرب ألبان ذوات الالبان منها، ويؤكل بيض ما بيض منها ". 20 - (باب أنه لا بأس بطرح العذرة في المزراع) [ 19538 ] 1 - توحيد المفضل: برواية محمد بن سنان، عنه، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " فاعتبر بما ترى من ضروب المآرب، في صغير الكلب (1) وكبيره، وبما له قيمة وما قيمة له، واخس من هذا وأحقره الزبل والعذرة، التي اجتمعت فيها الخساسة والنجاسة معا، وموقعها من الزرع والبقول والخضر أجمل الموقع، الذي لا يعد له شئ، حتى أن كل شئ من الخضر لا يصلح ولا يزكو الا بالزبل والسماد، الذي يستقذره الناس ويكرهون الدنو منه ". 21 - (باب تحريم لحم البهيمة التي ينكحها الآدمي ولبنها، فإن اشتبهت استخرجت بالقرعة) [ 19539 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من أتى بهيمة جلد الحد، وحرم لحم البهيمة ولبنها إن كانت مما يؤكل، فتذبح وتحرق بالنار لتتلف فلا يأكلها أحد، وإن لم تكن له كان ثمنها في ماله ".


الباب 20 1 - توحيد المفضل ص 164. (1) في المصدر: الخلق. الباب 21 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 457 ح 1608. (*)

[ 189 ]

22 - (باب ما يحرم من الذبيحة، وما يكره منها) [ 19540 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه كره أكل الغدد، ومخ الصلب، والمذاكير، والقضيب، والحياء (1) وداخل الكلى. [ 19541 ] 2 - الصدوق في الهداية: لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء: الفرث، والدم، والطحال، والنخاع، والغدد، والقضيب، والانثيان، والرحم، والحياء، والاوداج، وروي (1): العروق [ 19542 ] 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام): عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " كان النبي صلى الله عليه وآله)، لا يأكل الكليتين، لقربهما من البول ". [ 19543 ] 4 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه، قال: " قال أمير المؤمنين (عليهم السلام): لا تأكلوا الطحال، فإنه بيت الدم الفاسد، واتقوا الغدد من اللحم فإنه يحرك عرق الجذام ". [ 19544 ] 5 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " وأكل (1) كلى (2)


الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 125 ح 432. (1) الحياء في هذا المورد: الفرج (مجمع البحرين ج 1 ص 117). 2 - الهداية للصدوق ص 79، وعنه في البحار ج 66 ص 39 ح 20. (1) في المصدر: وذوي. 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 83 ح 4. 4 - الخصال ص 615. 5 - الرسالة الذهبية ص 64. 5 - الرسالة الذهبية ص 64. (1) في المصدر: وادمان أكل. (2) في الحجرية: " كلية " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 190 ]

الغنم وأجوافها (3)، يغير المثانة ". 23 - (باب أن ما قطع من إليات الغنم وهي أحياء، ميية يحرم أكله والاستصباح به، وتحريم أكل كل ما لم يستوف الشرائط الشرعية من الصيد والذبائح) [ 19545 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي وأبي جعفر (عليهما السلام)، أنهما قالا: " ما قطع من الحيوان فبان عنه قبل أن يذكى الحيوان، فهو ميتة لا تؤكل " الخبر. 24 - (باب ما لا يحرم الانتفاع به من الميتة، وما ليس بنجس منها) [ 19546 ] 1 - الصدوق في الهداية: عشرة أشياء من الميتة ذكية: العظم، والشعر، والصوف، والريش، والقرن، الحافر، والبيض، والانفحة، واللبن، والسن. [ 19547 ] 2 - العياشي في تفسيره: عن عمار الدهني، عن أبي الصهباء قال: قام ابن الكوا إلى علي (عليه السلام) وهو على المنبر، وقال: إني وطئت دجاجة ميتة، فخرجت منها بيضة فآكلها ؟ قال: " لا " قال: فإن استحضنتها فخرج منها فرخ، آكله ؟ قال: " نعم " قال: فكيف ؟ قال: " لانه حي خرج من الميت، وتلك ميتة خرجت من ميتة ". [ 19548 ] 3 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن زرارة،


(3) في الحجرية: " وأجوف الغنم " وما أثبتناه من المصدر. الباب 23 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 179 ح 646. الباب 24 1 - الهداية ص 79. 2 - تفسير العياشي: لم نجده في المصدر المطبوع، ونقله المجلسي في البحار ج 66 ص 50 ح 8 عن المناقب ج 2 ص 376 عنه. 3 - مكارم الاخلاق ص 95. (*)

[ 191 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سأله أبي وأنا حاضر، عن الرجل يسقط سنه فيأخذ من أسنان ميت فيجعله مكانه، قال: " لا بأس ". [ 19549 ] 4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وكذلك كل شئ سقط من أعضاء الحيوان وهي أحياء، فهي ميتة ولا تؤكل، ورخص فيما جز عنها من أصوافها وأوبارها وأشعارها إذا غسل، أن يلبس ويصلى فيه وعليه إذا كان طاهرا، خلاف شعور الناس، قال الله عزوجل: (ومن اصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين) (1) ". [ 119550 ] 5 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه ذكر له الجبن الذي يعمله المشركون، وانهم يجعلون فيه الانفحة من الميتة، ومما لم يذكر اسم الله عليه، قال: " إذا علم ذلك لم يؤكل ". [ 19551 ] 6 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن كان الصوف والوبر والشعر والريش من الميتة وغير الميتة، بعد أن يكون مما حلل الله أكله، فلا بأس به ". 25 - (باب تحريم استعمال جلد الميتة وغيره من كل ما تحله الحياة) [ 19552 ] 1 - عوالي اللآلي: صح عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب ". وقال في شاة ميمونة: الا انتفعتم بجلدها ".


4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 126. (1) النحل 16: 80. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 126 ح 437. 6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 41. الباب 25 1 - عوالي اللآلي ج 1 ص 42 ح 47. (*)

[ 192 ]

[ 19553 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا ينتفع من الميتة باهاب ولا عظم ولا عصب، فلما كان من الغد خرجت معه، فإذا نحن بسخلة مطروحة على الطريق، فقال: ماكان على أهل هذه لو انتفعوا باهابها، قال قلت: يا رسول الله، فأين قولك بالامس ! قال: ينتفع منها بالاهاب الذي لا يلصق ". قلت: روي في التهذيب (1): إن أبا مريم سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه السخلة، فقال (عليه السلام): " لم تكن ميتة، ولكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها " الخبر. ويظهر منه أنه صار في هذا الخبر تحريف، أو خرج مخرج التقية والله العالم. 26 - (باب أن الميتة إذا اختلطت بالذكي، جاز بيع الجميع ممن يستحل الميتة، وأكل ثمنه) [ 19554 ] 1 - الجعفريات: اخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه سئل عن شاة مسلوخة وأخرى مذبوحة، عمي عن الراعي أو على صاحبها فلا يدري الذكية من الميتة، قال: " يرمى (1) بها جميعا إلى الكلاب ". قلت: الاقوى وفاقا للمحققين ما تضمنه هذا الخبر، الموافق للقواعد المتقنة، لا ما يظهر مما أورده في الاصل المطابق لعنوان الباب المخالف لها،


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 126. (1) التهذيب ج 9 ص 79 ح 335. الباب 26 1 - الجعفريات ص 27. (1) نقلا عن نسخة الشهيد في هامش الطبعة الحجرية من المستدرك ج 3 ص 77. (*)

[ 193 ]

المحمول عند بعضهم على جواز استنقاذ مال السخل للميتة برضاه بذلك أو غير ذلك. 27 - (باب أن اللحم إذا لم يعلم كونه ميتة أو مذكى، طرح على النار فإن انقبض فهو ذكي حلال، وان انبسط فهو ميتة حرام [ 19555 ] 1 - الصدوق في المقنع إذا وجدت لحما ولم تعلم أنه ذكي أو ميتة، فالق منه قطعة على النار، فإن تقبض (1) فهو ذكي، وإن استرخى على النار فهو ميتة. 28 - (باب عدم تحريم لحم البخت ولا ظهورها ولا ألبانها، ولا الحمام المسرول (*)) [ 19556 ] 1 دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يأكل لحم الجزور إلا مؤمن ". 29 - (باب تحريم لحم الخز) [ 19557 ] 1 - البحار، عن العلل لمحمد بن علي بن ابراهيم: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " لا يصلى في ثوب ما لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه ". فهذه جملة كافية من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله). ولا يصلى


الباب 27 1 - المقنع ص 142. (1) في المصدر: انقبض. الباب 28 (*) طائر مسرور: البس ريشه ساقيه.. ومنه حمامة مسرولة (لسان العرب ج 11 ص 334). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 110 ح 356. الباب 29 1 - بحار الانوار ج 83 ص 235 ح 32 (*).

[ 194 ]

في الخز، والعلة في أن لا يصلى في الخز، أن الخز من كلاب الماء وهي مسوخ، إلا أن يصفى وينقى. 30 - (باب تحريم لحم الاسد، وإباحة اليحامير (*)) [ 19559 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لا يؤكل الذئب ولا النمر ولا الفهد ولا الاسد ولا ابن آوى ولا الدب ولا الضبع، ولا شئ له مخلب ". 31 - (باب الفأرة ونحوها إذا ماتت في الزيت أو السمن أو نحوهما، وكان مائعا حرم أكله، وجاز الاستصباح به وبيعه ممن يسصبح به مع بيان حاله، والا تعين اراقته، وإن كان جامدا أخذت وما حولها، وحل الباقي [ 19559 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام)، قال في حديث: وإن كان شيئا مات في الادام وفيه الدم، في العسل، أو في زيت، أوفي السمن، فكان جامدا، جببت ما فوقه وما تحته ثم يؤكل بقيته، وإن كان ذائبا فلا يؤكل، يستسرج به، ولا يباع ". [ 19560 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام): أنه سئل عن الزيت يقع فيه شئ له دم فيموت، قال: " الزيت - خاصة - يبيعه لمن يعمله صابونا ".


الباب 30 (*) اليحامير: جمع يحمور وهو حمار الوحش (مجمع البحرين ج 3 ص 278). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 123 ح 420. الباب 31 1 - الجعفريات ص 26. 2 - الجعفريات ص 26 (*).

[ 195 ]

[ 19561 ] 3 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، " قال قال علي (عليه السلام)، في الزيت والسمن إذا وقع فيه شئ له دم فمات فيه: استسرجوه " الخبر. [ 19562 ] 4 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن من محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن خرء الفأر يكون في الدقيق، قال: " إن علم به أخرج، وإن لم يعلم فلا بأس به ". [ 19563 ] 5 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن، قال: " إن كان جامدا ألقها وما حولها وكل الباقي، وإن كان مائعا فسد كله ويستصبح به ". [ 19564 ] 6 - وعن علي (عليه السلام)، أنه سئل عن الدواب تقع في السمن والعسل واللبن والزيت فتموت فيه، قال: " إن كان ذائبا أريق اللبن، واستسرج بالزيت والسمن ". وعنه (عليه السلام)، أنه قال في الزيت: " يعمله صابونا إن شاء " (1). [ 19565 ] 7 - وقالوا (عليهم السلام): " إذا أخرجت الدابة حية ولم تمت في الادام لم ينجس ويؤكل، وإذا وقعت فيه فماتت لم يؤكل " الخبر. [ 19566 ] 8 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن الكلب أو الفأرة يأكلان من الخبز ويشمانه، قال: " ينزع ذلك الموضع الذي أكلا منه أو شماه، ويؤكل سائره ".


3 - الجعفريات ص 26. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 122. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 122. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 122. (1) دعائم الاسلام ج 1 ص 122. 7 - دعائم الاسلام وج 1 ص 122. 8 - دعائم الاسلام ج 1 ص 122 (*).

[ 196 ]

32 - (با ب أن الذباب ونحوه مما لا نفس له، إذا وقع في طعام أو شراب لم يحرم أكله وشربه وإن مات فيه، إلا أن يكون فيه سم [ 19567 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي (عليه السلام)، أنه قال في الخنفساء والعقرب والصرد إذا مات في الادام: " فلا بأس بأكله ". [ 19568 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في الخنفساء والعقرب والصرار وكل شئ لا دم له يموت في الطعام: " لا يفسده ". [ 19569 ] 3 - وعنهم (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه أتي بجفنة قد أدمت، فوجدوا فيها ذبابا، فأمر به فطرح، وقال (صلى الله عليه وآله): " سموا الله وكلوا، فإن هذا لا يحرم شيئا ". [ 19570 ] 4 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه رخص في الادام والطعام يموت فيه خشاش الارض والذباب وما لادم له، فقال: " لا ينجس ذلك شيئا ولا يحرمه، فإن مات [ فيه ] (1) ما له دم وكان مائعا فسد، وإن كان جامدا فسد منه ما حوله، واكلت بقيته ". [ 19571 ] 5 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه قال: " قال علي (عليهم السلام): مالا نفس له سائلة إذا مات في الادام، فلا بأس بأكله ".


1 - الجعفريات ص 26. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 122. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 122. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 126 ح 439. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - نوادر الرواندي ص 50 (*).

[ 197 ]

33 - (باب عدم تحريم الطعام والشراب إذا تناول منه السنور، وعدم كراهته) [ 19572 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه رخص فيما أكل أو شرب منه السنور. 34 - (باب تحريم الطحال) [ 19573 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه قال: " قال أمير المؤمنين (عليهم السلام): لا تأكلوا الطحال، فإنه بيت الدم الفاسد " الخبر. 35 - (باب أن الجري إذا طبخ مع سمك حرم أكل ما سال عليه الجري، وكذا الطحال مع اللحم إن كان الطحال مثقوبا، وإلا لم يحرم اللحم، ولا يحرم ما فوقهما مطلقا) [ 19574 ] 1 - الصدوق في المقنع: إذا كان اللحم مع الطحال في سفود (1)، أكل اللحم إذا كان فوق الطحال، فإن كان أسفل من الطحال لم يؤكل، ويؤكل جوذابه (2)، لان الطحال في حجاب ولا ينزل منه إلا أن يثقب،


الباب 33 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 122. الباب 34 1 - الخصال ص 613. الباب 35 1 - المقنع ص 143. (1) السفود بتشديد السين وفتحها وتشديد الفاء: حديدة ذات شعب معقفة يشوى به اللحم (لسان العرب ج 3 ص 218). (2) الجوذاب: طعام من سكر وارز ولحم (مجمع البحرين ج 2 ص 22) (*).

[ 198 ]

فإن ثقب سال منه ولم يؤكل ما تحته من الجواذب، فإن جعلت سمكة يجوز أكلها مع جري أو غيرها مما لا يجوز أكله في سفود، أكلت التي لها فلس إذا كانت في سفود فوق الجري، وفوق التي لا تؤكل، فإن كانت أسفل من الجري لم تؤكل ". 36 - (باب عدم تحريم الحبوب والبقول وأشباهها التي في أيدي أهل الكتاب، وجواز شرائها ومؤاكلتهم فيها) [ 19575 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال رجل: فأين قول الله: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) (1) فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " كان أبي (عليه السلام) يقول: إنما ذلك الحبوب وأشباهها ". [ 19576 ] 2 - فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) - في حديث طويل - عن علي (عليه السلام)، أنه انطلق إلى جار له يهودي يقال له: شمعون بن حارا، فقال له: " يا شمعون اعطني ثلاثة أصيع من شعير، وجزة من صوف تغزله لك ابنة محمد (صلى الله عليه وآله) " فأعطاه اليهودي الشعير والصوف.. الخبر. [ 19577 ] 3 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن ابن عباس قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود، على ثلاثين صاعا من شعير.


الباب 36 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 296 ح 36. (1) المائدة 5: 5. 2 - تفسير فرات الكوفي ص 196. 3 - مكارم الاخلاق ص 25 (*).

[ 199 ]

37 - (باب عدم تحريم مؤاكلة الكفار، مع عدم تنجيسهم للطعام) [ 19578 ] 1 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن للبرقي، عن معاوية بن وهب، عن زكريا بن ابراهيم قال: كنت نصرانيا فأسلمت وحججت، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وقلت له: إني كنت من النصرانية، وإني أسلمت - إلى أن قال - ثم قال (عليه السلام): " اللهم اهده - ثلاثا - سل عما شئت يا بني " فقلت: إن أمي وأهل بيتي على النصرانية، وأمي مكفوفة البصر، فأكون معهم وآكل من بيتهم ؟ فقال: " يأكلون لحم الخنزير ؟ " فقلت: لا، ولا يسمونه، قال: " لا بأس " الخبر. 38 - (باب تحريم الاكل في أواني الكفار، مع العلم بتنجيسهم لها، لا مع عدمه) [ 19579 ] 1 - كتاب درست بن أبي منصور: عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، آكل من طعام اليهودي والنصراني (1) ؟ قال: فقال: " لا تأكل " قال: ثم قال: " يا اسماعيل لا تدعه تحريما، له ولكن دعه تنزها له وتنجسا له، إن في آنيتهم الخمر والخنزير ". [ 19580 ] 2 - وعن أبي المغرا، عن أبي سعيد الاعرج، عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام)، قالا: " لا تأكل من فضل طعامهم، ولا تشرب


الباب 37 1 - مشكاة الانوار ص 159. الباب 38 1 - كتاب درست بن أبي منصورص 165. (1) في الحجرية: " النصارى " وما أثبتناه من المصدر. 2 - كتاب درست بن أبي منصورص 165 (*).

[ 200 ]

من فضل شرابهم ". 39 - (باب تحريم ما أهل به لغير الله، وهو ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر) [ 19581 ] 1 - تفسير الامام (عليه السلام): " قال الله عزوجل: (إنما حرم عليكم الميتة - إلى أن قال - وما أهل به لغير الله) (1) ما ذكر اسم غير الله عليه من الذبائح، وهي التي يتقرب بها الكفار بأسامي اندادهم التي اتخذوها من دون الله ". [ 19582 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن ذبائح الجن، قيل: يارسول الله، وما ذبائح الجن ؟ قال (صلى الله عليه آله): يتخوف القوم من سكان الدار، فيذبحون لهم الذبيحة ". 40 - (باب عدم تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وسائر المحرمات، على المضطر ضرورة شديدة غير باغ ولا عاد، وتحريمها على الباغي والعادي في الضرورة أيضا) [ 19583 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن محمد بن اسماعيل، رفع إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: (فمن اضهطر غير باغ ولا عاد) (1) قال: " الباغي: الظالم، والعادي: الغاصب ".


الباب 39 1 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 245. (1) البقرة 2: 173. 2 - الجعفريات ص 72. الباب 40 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 74 ح 151. (1) البقرة 2: 173 (*).

[ 201 ]

[ 19584 ] 2 - وعن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في، قوله تعالى: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) (1) قال: " الباغي: الخارج على الامام، والعادي: اللص ". [ 19585 ] 3 - وعن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) (1) قال: " الباغي: طالب الصيد، والعادي: السارق، ليس لهما أن يقصرا من الصلاة، وليس لهما إذا اضطرا إلى الميتة أن يأكلاها، ولا يحل لهما ما يحل للناس إذا اضطروا ". [ 19586 ] 4 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " المضطر يأكل الميتة وكل محرم إذا اضطر إليه ". وقال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " إذا اضطر المضطر إلى أكل الميتة أكل حتى يشبع، وإذا اضطر إلى الخمر شرب حتى يروى، وليس له أن يعود إلى ذلك حتى يضطر إليه أيضا ". [ 19587 ] 5 - تفسير الامام (عليه السلام): " (فمن اضطر) إلى شئ من هذه المحرمات (غير باغ) وهو غير باغ عند ضرورته على إمام هدى (ولا عاد) ولا معتد قوال بالباطل في نبوة من ليس بنبي، أو إمامة من ليس بإمام (فلا إثم عليه) في تناو هذه الاشياء (إن الله غفور رحيم) ستار لعيوبكم أيها المؤمنون، رحيم بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرم في الرخاء ". [ 19588 ] 6 - محمد بن علي الخزاز في كفاية الاثر: ثر عن محمد بن وهبان، عن


2 - تفسير العياشي ج 1 ص 74 ح 154. (1) البقرة 2: 173. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 75 ح 156. (1) البقرة 2: 173. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 125 ح 435. 5 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 245 والآية: 173 من سورة البقرة: 2. 6 - كفاية الاثر ص 227 (*).

[ 202 ]

داود بن الهيثم بن اسحاق، عن اسحاق بن بهلول، عن أبيه البهلول بن حسان، عن طلحة بن زيد، عن الزبير بن عطاء، عن عمير بن هانئ، عن جنادة بن أبي أمية، عن الحسن بن علي (عليهما السلام) - في حديث - أنه قال: " فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة، خذ منها ما يقيك، فإن كان ذلك حلالا كنت قد زهدت فيها، وإن كان حراما لم يكن فيه وزر، فأخذت كما أخذت من الميتة " الخبر. [ 19589 ] 7 - زيد النرسي في أصله قال: حدثني أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " ما زالت الخمر في علم الله وعند الله حراما وأنه لا يبعث الله نبيا ولا يرسل رسولا إلا ويجعل في شريعته تحريم الخمر، وما حرم الله حراما فأحله من بعد إلا للمضطر، ولا أحل الله حلالا قط ثم حرمه ". 41 - (باب تحريم المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح على النصب، إلا ما ذكي، والاستقسام بالازلام) [ 19590 ] 1 - الصدوق في المقنع: ولا تأكلن من فريسة السبع، والموقوذة، ولا المنخنقة، ولا المتردية، ولا النطيحة، إلا أن تدركها حية فتذكيها 42 - (باب تحريم أكل الطين والمدر) [ 19591 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن أكل الطين، وقال: " إن الله عزوجل خلق آدم من طين، فحرم أكل الطين على ذريته، ومن أكل الطين فقد اعان على [ قتل ] (1) نفسه،


7 - أصل زيد النرسي ص 58. الباب 41 1 - المقنع ص 139. الباب 42 1 - دعائم ص 139. الباب 42 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 150 ح 538. (1) أثبتناه من المصدر.

[ 203 ]

ومن أكله فمات بلم أصل عليه ". وقال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " أكل الطين يورث النفاق ". [ 19592 ] 2 - جعفر بن قولويه في كامل الزيارة: روي عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كل طين محرم على ابن آدم، ما خلا طين قبر الحسين (عليه السلام)، من أكله من وجع شفاه الله ". [ 19593 ] 3 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " أكل الطين حرام على كل مسلم ". وقال (صلى الله عليه وآله): " ومن مات وفي بطنه مثقال ذرة منه، أدخله الله النار ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من أكل الطين، فكأنما أعان على قتل نفسه ". وقال (صلى الله عليه وآله): لا تأكلوا الطين، فإن فيه ثلاث خصال: يورث الداء، ويعظم البطن، ويصفر اللون ". 43 - (باب عدم تحريم أكل طين قبر الحسين (عليه السلام)، بقصد الشفاء بقدر الحمصة، وكيفية تناوله، وتحريم أكله بشهوة، وأكل طين قبور الائمة غير الحسين (عليهم السلام) [ 19594 ] 1 - القطب الراوندي في دعواته: روى سدير، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " من أكل (1) طين قبر الحسين (عليه السلام)


2 - كامل الزيارة ص 286. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 31. الباب 43 1 - دعوات الرواندي ص 84. (1) في المصدر زيادة: من (*).

[ 204 ]

غير متشف به فكأنما أكل من لحومنا ". [ 19595 ] 2 - الشيخ البهائي في الكشكول: مما نقله جدي من خط السيد الجليل الطاهر ذي المنا قب والمفاخر السيد رضي الدين علي بن طاووس قدس سره، من الجزء الثاني من كتاب الزيارات لمحمد بن أحمد بن داود القمي، أن أبا حمزة الثمالي قال للصادق (عليه السلام): إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين (عليه اللام) يستشفون، فهل في ذلك شئ مما يقولون من الشفاء ؟ فقال (عليه السلام): " يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال، وكذلك قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكذلك قبر الحسن وعلي ومحمد (عليهم السلام)، فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم، وجنة مما يخاف " ثم أمر بتعظيمها، وأخذها باليقين بالبرء، وبختمها إذا أخذت. [ 19596 ] 3 - جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارة: عن محمد بن أحمد بن يعقوب، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: " إن الله تبارك وتعالى خلق آدم من الطين، فحرم الطين على ولده " قال: فقلت: ما تقول في طين قبر الحسين (عليه السلام) ؟ فقال: " يحرم على الناس أكل لحومهم، ويحل لهم أكل لحومنا ! ولكن الشئ منه مثل الحمصة ". [ 19597 ] 4 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: بإسناده إلى أحمد البزاز، عن المسيب، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) - في حديث طويل - قال: قال: " فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش، فالحدوني بها، ولا تعلوا على قبري علوا باديا، ولا تأخذوا من تربتي لتتبركوا به، فإن


2 - الكشكول ج 1 ص 280. 3 - كامل الزيارة ص 285. 4 - الهداية للحضيني ص 55 - ب (*).

[ 205 ]

كل تربة محرمة إلا تربة جدي الحسين (عليه السلام) فإن الله جعلها (1) شفاء لشيعتنا وأوليائنا " الخبر. [ 19598 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأروي عنه - يعني العالم (عليه السلام) - أنه قال: طين قبر أبي عبد الله (عليه السلام)، شفاء من كل علة إلا السام والسام الموت ". 44 - (باب تحريم الاكل على مائدة يشرب عليها الخمر، وتحريم الجلوس عليها اختيارا، دون الاكل على سفرة عليها خمر قديبس) [ 19599 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، فإن العبد لا يدري متى يؤخذ ". [ 19600 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر - إلى أن قال - ولا تجتمع معه في مجلس، فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس ". [ 19601 ] 3 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن السفرة أو الخوان يصيبه الخمر، أيؤكل عليه ؟ قال: إن كان يابسا قد جف فلا بأس ".


(1) في الحجرية: " جعله " وما أثبتناه من المصدر. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 46. الباب 44 1 - الخصال ص 619. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 122 (*).

[ 206 ]

[ 19602 ] 4 - القطب الراوندي في لب اللباب: في حديث قال: قال ابليس لموسى (عليه السلام): اعلمك كلمات: لا تجلس على مائدة يشرب عليها الخمر، فإنه مفتاح كل شر. 45 - (باب تحريم الاكل والاطعام من طعام الغير بغير إذنه، عدا ما استثني، وعدم جواز الذهاب إلى مائدة لم يدع عليها) [ 19603 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أتى دعوة قوم من غير أن يدعى إليها، دخل عاصيا، وأكل حراما، وخرج مسخوطا عليه ". [ 19604 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا مر بنا رجل ولم يسلم والطعام بين أيدينا أن لا ندعوه إليه، وأمرنا إذا كان أحدنا في غير رحله فاستأذن أحد أن لا نأذن له، وأمرنا إن جاءنا سائل وأحدنا في غير رحله أن لا نطعمه ". [ 19605 ] 3 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه كان يأتي الدعوة ويقول: " هي حق على من دعي إليها، ومن أتاها ولم يدع إليها فقد أتى ما لا يصلح له ". [ 19606 ] 4 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أكل طعاما لم يدع إليه، فإنما يأكل في جوفه شعلة من نار " ونهى أن يطعم الرجل غيره من طعام قد دعي إليه، إلا أن يؤذن له.


4 - لب اللباب: مخطوط. الباب 45 1 - الجعفريات ص 165. 2 - الجعفريات ص 154. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 107 ح 346. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 108 ح 349. (*)

[ 207 ]

[ 19607 ] 5 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه دعاه قوم من أهل المدينة إلى طعام صنعوه له ولاصحاب له خمسة، فأجاب دعوتهم، فلما كان في بعض الطريق أدركهم سادس فماشاهم، فلما دنوا من بيت القوم، قال للرجل السادس: " إن القوم لم يدعوك، فاجلس حتى نذكر لهم مكانك، ونستأذنهم لك ". 46 - (باب حكم السمن والجبن وغيرهما إذا علم أنه خلطه حرام) [ 19608 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه ذكر له الجبن الذي يعمله المشركون، وأنهم يجعلون فيه الانفحة من الميتة، ومما لم يذكر اسم الله عليه، قال: " إذا علم ذلك لم يؤكل، وإن كان الجبن مجهولا لا يعلم من عمله ويبع في سوق المسلمين، فكله ". [ 19609 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن خرء الفأر يكون في الدقيق، قال: " إن علم به أخرج منه، وإن لم يعلم فلا بأس به 47 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الاطعمة المحرمة) [ 19610 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وما كان منها - يعني من صنوف الثمار والبقول - فيه المضرة فحرام أكله، إلا في حال التداوي به " الخبر. [ 19611 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وقد يجوز الصلاة فيما لم تنبته


5 - مكارم الاخلاق ص 22. الباب 46 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 126 ح 437. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 122. الباب 47 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 123 ح 418. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 41. (*)

[ 208 ]

الارض ولم يحل أكله، مثل السنجاب والفنك والسمور والحواصل " الخبر. [ 19612 ] 3 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " وددت أن عندي خبزة بيضاء من برة سمراء ملتفة بسمن ولبن " فقام رجل من القوم فاتخذه فجاء به، فقال: " من أي شئ كان هذا ؟ " قال: في عكة ضب، قال: " ارفعه ". [ 19613 ] 4 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقا، أو تعلقت تميمة، أو قلت الشعر من نفسي ". [ 19614 ] 5 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " الحرام نار تسعر ". وقال (صلى الله عليه وآله): " لحم نبت من الحرام، فالنار أولى به ". [ 19615 ] 6 - وأوحى الله إلى نبي أن: قل لقومك: لا تطعموا مطاعم أعدائي، ولا تشربوا مشارب أعدائي، ولا تركبوا مراكب أعدائي، ولا تلبسوا ملابس أعدائي، ولا تسكنوا مساكن اعدائي، فتكونوا أعدائي، ولا تلبسوا ملابس أعدائي، ولا تسكنوا مساكن اعدائي، فتكونوا أعدائي، كما كان أولئك أعدائي.


3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 163 ح 162. 4 - عوالي اللالي ج ص 55 ح 150. 5، 6 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 209 ]

أبواب آداب المائدة 1 - (باب كراهة كثرة الاكل) [ 19616 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بئس العون على الدين: قلب نخيب (1)، وبطن رغيب ". [ 19617 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى لمن طوى وجاع، أولئك الذين يشبعون يوم القيامة " الخبر. [ 19618 ] 3 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " ما من شئ أبغض إلى الله من بطن مملوء ". وعنه (عليه السلام) قال: " أبعد الخلق من الله، إذا ما امتلا بطنه ". [ 19619 ] 4 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام


أبواب آداب المائدة الباب 1 1 - الجعفريات ص 165. (1) النخيب: الجبان (مجمع البحرين ج 2 ص 169). 2 - الجعفريات ص 165. 3 - الغايات ص 81. 4 - مكارم الاخلاق ص 150. (*)

[ 210 ]

والشراب، فإن القلوب تموت كالزرع إذا أكثر عليه الماء ". [ 19620 ] 5 - ولده الفاضل في مشكاة الانوار: عن عنوان البصري، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في حديث طويل - قال في ما أوصى إليه في رياضة النفس: " واذكر حديث الرسول (صلى الله عليه وآله): ما ملا الآدمي وعاء شرا من بطنه، فإن كان ولا بد فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه ". [ 19621 ] 6 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إياكم والبطنة فإنها مفسدة للبدن (1)، ومورثة للسقم، ومكسلة عن العبادة ". [ 19622 ] 7 - وروي: " من قل طعامه صح بدنه وصفا قلبه، ومن كثر طعمه سقم بدنه ويقسو قلبه ". [ 19623 ] 8 - القاضي القضاعي في الشهاب: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما ملا آدمي وعاء شرا من بطنه ". [ 19624 ] 9 - البحار، عن شرحه المسمى بضوء الشهاب للسيد فضل الله الراوندي: وراوي الحديث المقدام بن معدي كرب قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " ما ملا آدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم اكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث طعام وثلث شراب وثلث لنفسه ".


5 - مشكاة الانوار ص 327. 6 - دعوات الراوندي ص 27. (1) في الحجرية: " البطن " وما أثبتناه من المصدر. 7 - دعوات الراوندي ص 28. 8 - شهاب الاخبار ص 155 ح 848، وعنه في البحارج 66 ص 330 ح 4. 9 - بحار الانوار ج 66 ص 331. (*)

[ 211 ]

[ 19625 ] 10 - وفي الشهاب: عنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " المؤمن يأكل في معاء واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء ". [ 19626 ] 11 - وعن الضوء: وراوي الحديث جابر وابن عمر. السيد الرضي في المجازات النبوية: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1) [ 19627 ] 12 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " قلة الاكل محمود في كل حال، وعند كل قوم، لان فيه المصلحة للظاهر والباطن، والمحمود من المأكولات أربعة: ضرورة، وعدة، وفتوح، وقوت، فالاكل الضروري للاصفياء، والعدة للقوام الاتقياء، والفتوح للمتوكلين، والقوت للمؤمنين، وليس شئ أضر لقلب المؤمن من كثرة الاكل، وهي مورثة شيئين: قسوة القلب، وهيجان الشهوة، والجوع ادام للمؤمنين، وغذاء للروح، وطعام للقلب، وصحة للبدن. قال النبي (صلى الله عليه وآله): ما ملا ابن آدم وعاء أشر من بطنه (1). وقال داود (عليه السلام): ترك لقمة مع الضرورة إليها، أحب إلي من قيام عشرين ليلة (2). وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن يأكل في معاء واحد، والمنافق في سبعة أمعاء (3).


10 - شهاب الاخبار ص 17 ح 114. 11 - ضوء الشهاب: مخطوط، وعنه في البحار ج 66 ص 317. (1) المجازات النبوية ص 376 ح 291. 12 - مصباح الشريعة ص 237. (1) نفس المصدر ص 239. (2) نفس المصدر ص 239. (3) نفس المصدر 239. (*)

[ 212 ]

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): ويل للناس من القبقبين، فقيل: وما هما يا رسول الله ؟ قال: الحلق والفرج (4). وقال عيسى بن مريم (عليه السلام): ما أمرض قلب بأشد من القسوة، وما اعتلت نفس بأصعب من نقص الجوع، وهما زمامان للطرد والخذلان " (5). [ 19628 ] 13 - الديلمي في إرشاد القلوب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن الله عز وجل، أنه قال له ليلة الاسرى: " يا أحمد، إبغض الدنيا وأهلها، وأحب الآخرة وأهلها، قال: يا رب، ومن أهل الدنيا، ومن أهل الآخرة ؟ قال: أهل الدنيا من كثر أكله وضحكه ونومه وغضبه ". [ 19629 ] 14 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس شئ أبغض إلى الله من بطن ملآن ". ورواه الصدوق في العيون بأسانيد كثيرة، عنه (عليه السلام) مثله (1). [ 19630 ] 15 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمد الهاشمي، عن أبي حفص العطار قال: سمعت أبا عبد الله، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: " قال


(4) مصباح الشريعة ص 240. (5) نفس المصدر ص 240. 13 - إرشاد القلوب ص 201. 14 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 47 ح 66. (1) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 89 36. 15 - أمالي المفيد ص 192 (*).

[ 213 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله): جاءني جبرئيل في ساعة لم يكن يأتيني فيها - إلى أن قال - قال: يقول لك ربك: يا محمد ما أبغضت وعاء قط كبغضي بطنا ملآنا ". [ 19631 ] 16 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: " من تعود كثرة الطعام والشراب، قسا قلبه ". [ 19632 ] 17 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " فساد الجسد في كثرة الطعام، وفساد الزرع في كسب الاثام، وفساد المعرفة في ترك الصلاة على خير الانام ". [ 19633 ] 18 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " المؤمن يأكل في معاء واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء ". [ 19634 ] 19 - عبد الواحد الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إذا أراد الله سبحانه صلاح عبده، ألهمه قلة الكلام، وقلة الطعام، وقلة المنام ". وقال (عليه السلام): " قلة الاكل من العفاف، وكثرته من الاسراف " (1). وقال (عليه السلام): " قل من أكثر من الطعام فلم يسقم " (2). وقال (عليه السلام): " قلة الاكل تمنع كثيرا من أعلال الجسد " (3).


16 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 23. 17 - لب اللباب: مخطوط. 18 - عوالي اللآلي ج 1 ص 144 ح 69. 19 - غرر الحكم ج 1 ص 320 ح 143. (1) نفس المصدر ج 2 ص 536 ح 35. (2) نفس المصدر ج 2 ص 236 ح 37. (3) نفس المصدر ج 537 ح 56 (*).

[ 214 ]

وقال (عليه السلام): " قلة الغذاء أكرم للنفس وأدوم للصحة " (4). وقال (عليه السلام): كم من أكلة منعت أكلات " (5). وقال (عليه السلام): " كثرة الاكل من الشره، والشره من العيوب " (6). وقال (عليه السلام): " كثرة الاكل والنوم، يفسدان النفس، ويجلبان المضرة " (7). وقال (عليه السلام): " كثرة الاكل يذفر " (8). وقال (عليه السلام): " من كثر أكله قلت صحته، وثقلت على نفسه مؤونته " (9). وقال (عليه السلام): " نعم العون على أسر النفس وكسر عادتها الجوع (10) " (11). 2 - (باب كراهة الشبع، والاكل على الشبع) [ 19635 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)،


(4) غرر الحكم ج 2 ص 543 ح 107. (5) نفس المصدر ج 2 ص 550 ح 16. (6) نفس المصدر ج 2 ص 562 ح 29. (7) نفس المصدر ج 2 ص 563 ح 37. (8) نفس المصدر ج 2 ص 563 ح 38. (9) نفس المصدر ج 2 ص 693 ح 1242. (11) نفس المصدر ج 2 ص 773 ح 63. الباب 2 1 - الجعفريات ص 165 (*).

[ 215 ]

قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى لمن طوى وجاع، أولئك الذين يشبعون يوم القيامة، طوبى للمساكين بالصبر، هم الذين يرون ملكوت السماوات ". [ 19636 ] 2 - الشيخ الطبرسي في الاحتجاج: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) - في خبر طويل - في اسئلة اليهودي الشامي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، - إلى أن قال (عليه السلام) -: " قال له اليهودي: فإن عيسى يزعمون أنه كان زاهدا، قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله عليه وآله) أزهد الانبياء، كان له ثلاث عشرة نسوة سوى من يطيف به من الاماء، ما رفعت له مائدة قط وعليها طعام، وما أكل خبز برقط، ولا شبع من خبز شعير ثلاث ليال متواليات قط " الخبر. [ 19637 ] 3 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " فتأس بنبيك الاطهر الاطيب، (صلى الله عليه وآله)، فإن فيه أسوة لمن تأسى، وعزاء لمن تعزى - إلى أن قال - أهضم (1) أهل الدنيا كشحا (2) وأخمصهم (3) من الدنيا بطنا - إلى أن قال - (4) خرج من الدنيا خميصا، وورد الآخرة سليما ". [ 19638 ] 4 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحسين بن ابراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن


2 - الاحتجاج ص 225. 3 - نهج البلاغة ج 2 ص 155 ح 74. (1) الهضم بفتح الهاء والضاد: انضمام الجنبين من بدن الانسان، وخمص البطن، يقال: رجل أهضم (انظر لسان العرب ج 12 ص 614). (2) الكشح: جانب البطن (لسان العرب ج 2 ص 572). (3) الخمص: ضمور البطن (لسان العرب ج 7 ص 30). (4) نفس المصدر ج 2 ص 155 ح 76. 4 - أمالي الطوسي ج 2 ص 304 (*).

[ 216 ]

فضال، عن علي بن عقبة، عن عبد المؤمن الانصاري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عرضت علي بطحاء مكة ذهبا، فقلت: يا رب لا، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما، فإذا شبعت حمدتك [ وشكرتك ] (1)، وإذا جعت دعوتك وذكرتك ". ورواه في الكافي: عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، مثله (2) [ 19639 ] 5 - أبو علي في أماليه: عن والده الشيخ الطوسي، عن أحمد بن هارون بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسن بن القاسم، عن شبير (1) بن ابراهيم، عن سليمان (2) بن بلال المدني، عن الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، في حديث مكالمة يحيى مع ابليس، - إلى أن قال -: " قال يحيى: فهل ظفرت بي ساعة قط ؟ قال: لا، ولكن فيك خصلة تعجبني، قال يحيى: فما هي ؟ قال: أنت رجل أكول، فإذا أفطرت أكلت وبشمت (3)، فيمنعك ذلك من بعض صلاتك وقيامك بالليل، قال يحيى: فإني أعطي الله عهدا اني لا أشبع من الطعام حتى ألقاه، قال له ابليس: فإني أعطي لله عهدا إني لا أنصح مسلما حتى ألقاه، ثم خرج فما عاد (4) [ 19640 ] 6 - الصدوق في الخصال: عن محمد بن علي الشاه عن أبي


(1) أثبتناه من المصدر. (2) الكافي ج 8 ص 131 ح 102. 5 - أمالي الطوسي ج 1 ص 349. (1) في المصدر: بثير، والظاهر أن الصحيح: ثبين (راجع لسان الميزان ج 2 ص 82). (2) في الحجرية: " سليم " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 8 ص 236). (3) بشم: اتخم من كثرة الاكل (مجمع البحرين ج 6 ص 17). (4) في المصدر زيادة: إليه بعد ذلك. 6 - الخصال ص 263 ح 143 (*).

[ 217 ]

حامد، عن أحمد بن محمد بن خالد الخالدي، عن محمد بن أحمد التميمي، عن أبيه، عن محمد بن حاتم القطان، عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في وصيته له: يا علي، أربعة يذهبن ضياعا: الاكل بعد الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير أهلها ". [ 19641 ] 7 - وعن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله، عن أحمد بن محمد الازدي، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " خمس خصال تورث البرص - إلى أن قال - والاكل على الشبع ". [ 19642 ] 8 - وعن محمد بن موسى المتوكل، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الاشعري، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن محمد بن المعلى، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ثلاث فيهن المقت من الله عزوجل: نوم من غير سهر، وضحك من غير عجب، وأكل على الشبع ". [ 19643 ] 9 - وفي العلل: عن أحمد بن محمد العلوي، عن محمد بن ابراهيم بن اسباط، عن أحمد بن زياد القطان، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أن البني (صلى الله عليه وآله)، قال: " مر أخي عيسى بمدينة وفيها رجل وامرأة يتصايحان، فقال: ما شأنكما ؟ قال: يا نبي الله، هذه امرأتي، وليس بها بأس، صالحة ولكني


7 - الخصال ص 270 ح 9. 8 - الخصال ص 89 ح 25. 9 - علل الشرائع ص 497 (*).

[ 218 ]

أحب فراقها، قال: فأخبرني على كل حال ما شأنها ؟ قال: هي خلقة الوجه من غير كبر، قتل لها يا امرأة أتحبين أن يعود ماء وجهك طريا ؟ قالت: نعم، قال لها: إذا أكلت فإياك أن تشبعي، لان الطعام إذا تكاثر على الصدر فزاد في القدر ذهب ماء الوجه، ففعلت ذلك دعاد وجهها طريا ". [ 19644 ] 10 - القطب الراوندي في لب اللباب: وفي الخبر: " طوبى لعبد جاع وصبر وشبع فشكر، كيف ينغمس في الجنة ! ". [ 19645 ] 11 - أحمد بن محمد بن فهد الحلي في كتاب التحصين: نقلا عن كتاب المنبئ عن زهد النبي (صلى الله عليه وآله)، للشيخ أبي محمد جعفر بن أحمد القمي، عن أحمد بن علي بن بلال، عن عبد الرحمن بن حمدان، عن الحسن بن محمد، عن أبي الحسن بشر بن أبي بشر البصري، عن الوليد بن عبد الواحد، عن حنان البصري، عن اسحاق بن نوح، عن محمد بن علي، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في خبر طويل - أنه (صلى الله عليه وآله)، قال لاسامة: " واعلم يا أسامة، إن أكثر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، وأجزلهم ثوابا، وأكرمهم مابا، من طال في الدنيا حزنه، ودام فيها غمه، وكثر فيها جوعه وعطشه، أولئك الابرار الاتقياء الاخيار ". [ 19646 ] 12 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تشبعوا فيطفأ نور المعرفة من قلوبكم ". [ 19647 ] 13 - الديلمي في إرشاد القلوب: بإسناده عن أمير المؤمنين


10 - لب اللباب: مخطوط. 11 - كتاب التحصين ص 10. 12 - مكارم الاخلاق ص 150. 13 - إرشاد القلوب ص 199 (*).

[ 219 ]

(عليه السلام) " أن النبي (صلى الله عليه وآله)، سأل ربه ليلة المعراج فقال: أي رب الاعمال أفضل ؟ - إلى أن قال - قال: يا أحمد، وعزتي وجلالي، ما من عبد ضمن لي بأربع خصال إلا أدخلته الجنة: يطوي لسانه فلا يفتحه إلا بما يعينه، ويحفظ قلبه من الوسواس، ويحفظ عمله ونظري إليه، وتكون قرة عينه الجوع: يا أحمد، لو ذقت حلاوة الجوع والصمت والخلوة، وما ورثوا منها ! قال: يا رب، ما ميراث الجوع ؟ قال: الحكمة، وحفظ القلب، والتقرب إلي، والحزن الدائم، وخفة المؤونة بين الناس، وقول الحق، ولا يبالي عاش بيسر أو بعسر: يا أحمد، هل تدري بأي وقت يتقرب العبد إلى الله ؟ قال: لا يا رب، قال: إذا كان جائعا، أو ساجدا، يا أحمد، إن العبد إذا جاع بطنه وحفظ لسانه، علمته الحكمة، وإن كان كافرا تكون حكمته حجة عليه ووبالا ". [ 19648 ] 14 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي البقاء ابراهيم بن الحسين البصري، عن أبي طالب محمد بن الحسن بن عتبة، عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن أحمد عن محمد بن وهبان، عن علي بن أحمد العسكري، عن أحمد بن المفضل أبي سلمة، عن أبي علي راشد بن علي القرشي، عن عبد الله بن حفص المدني، عن محمد بن اسحاق، عن سعد عن زيد بن ارطاة (1)، عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصية له طويلة - قال: يا كميل، لا توقرن (2) معدتك طعاما، ودع فيها للماء موضعا وللريح مجالا، يا كميل، لا ترفعن يدك من الطعام إلا وأنت تشتهيه، فإذا فعلت ذلك فأنت تستمرئه، يا كميل، صحة الجسد من قلة الطعام وقلة الماء " الوصية. ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عنه (عليه السلام)


14 - بشارة المصطفى ص 25. (1) في الحجرية: " سعد بن زيد بن ارطا " وفي المصدر: " سعيد بن زيد بن ارطاة " وما أثبتناه من معاجم الرجال هو الصواب (راجع تهذيب التهذيب ج 3 ص 394). (2) أو قر الشئ: حمله حملا ثقيلا (لسان العرب ج 5 ص 289) (*).

[ 220 ]

مثله (3)، وهي موجودة في بعض نسخ نهج البلاغة. [ 19649 ] 15 - الرسالة الذهبية: قال الرضا (عليه السلام): " فاغتذ ما يشاكل جسدك، ومن أخذ من الطعام زيادة لم يغذه، ومن أخذه بقدر لا زيادة عليه ولا نقص في غذاه نفعه، وكذلك الماء، فسبيلك (1) أن تأخذ من الطعام (كفايتك في أيامه) (2)، وارفع يديك منه وبك إليه بعض القرم (3) وعندك إليه ميل، فإنه أصلح لمعدتك ولبدنك وأزكى لعقلك، وأخف لجسمك " إلى آخره. [ 19650 ] 16 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم، فضيقوا مجاريه بالجوع ". وقال (صلى الله عليه وآله) لعائشة: " داومي قرع باب الجنة " قالت: بماذا ؟ قال: " بالجوع " (1). [ 19651 ] 17 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " كثرة الاكل (1) شؤم ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من جاع أو احتاج، وكتمه من الناس ومضى إلى الله تعالى، كان حقا عليه أن يفتح له رزق سنة حلال " (2).


(3) تحف العقول ص 115. 15 - الرسالة الذهبية ص 14. (1) في الحجرية: " فسبيله " وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: من كل صنف منه في ابانه. (3) القرم بفتح القاف والراء: شدة شهوة الطعام (مجمع البحرين ج 6 ص 137). 16 - عوالي اللآلي ج 1 ص 325 ح 66. (1) نفس المصدر ج 1 ص 325 ح 67. 17 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 21، وعنه في البحارج 62 ص 291. (1) في المصدر: الطعام. (2) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 21، وعنه في البحارج 62 ص 292.

[ 221 ]

وقال (صلى الله عليه وآله): " كل وأنت تشتهي، وامسك وأنت تشتهي " (3). وقال (صلى الله عليه وآله) من قل أكله، قل حسابه " (4). [ 19652 ] 18 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " الشبع يورث الاشر (1) ويفسد الورع ". وقال (عليه السلام): " ادمان الشبع يورث أصناف الوجع " (2). وقال (عليه السلام): " إياك والبطنة، فمن لزمها كثرت أسقامه، وفسدت أحلامه " (3). وقال (عليه السلام): إياك وادمان الشبع، فإنه يهيج الاسقام، ويثير العلل " (4). وقال (عليه السلام): " إياكم والبطنة، فإنها مقساة للقلب، مكسلة عن الصلاة، مفسدة للجسد " (5). وقال (عليه السلام): " بئس قرين الورع الشبع " (6). وقال (عليه السلام): " من زاد شبعه كظته (7) البطنة، ومن كظته


(3) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 19، وعنه في البحارج 62 ص 290. (4) نفس المصدر ص 21، وعنه في البحارج 62 ص 292. 18 - غرر الحكم ص 34 " الطبعة الحجرية "، وبقية المقاطع من النسخة المطبوعة. (1) الاشر: البطر (لسان العرب ج 4 ص 20). (2) نفس المصدر ج 1 ص 50 ح 1408. (3) نفس المصدر ج 1 ص 147 ح 9. (4) نفس المصدر ج 1 ص 151 ح 51. (5) نفس المصدر ج 1 ص 159 ح 111. (6) نفس المصدر ج 1 ص 341 ح 25. (7) الكظة بكسر الكاف وتشديد الظاء وفتحها: شئ يعتري الانسان من الامتلاء من الطعام حتى لا يطيق التنفس (مجمع البحرين ج 4 ص 290).

[ 222 ]

البطنة حجبته عن الفطنة " (8). وقال (عليه السلام): " نعم عون المعاصي الشبع " (9). وقال (عليه السلام): " لا يجتمع الشبع والقيام بالمفترض " (10). وقال (عليه السلام): " لا يجتمع الجوع والمرض " (11). وقال (عليه السلام): " لا يجتمع الصحة والنهم " (12). وقال (عليه السلام): " لا تجتمع الفطنة والبطنة " (13). 3 - (باب كراهة الجشاء (*)، ورفعه إلى السماء، واستحباب حمد الله عنده) [ 19653 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده قال: " حدثني أبي [ عن ] (1) علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قال أبو جحيفة: أتيت النبي (صلى الله عليه وآله)، وأنا اتجشأ، فقال لي: يا أبا جحيفة، اكفف جشاءك، فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا، أطولهم جوعا يوم القيامة، قال: فما ملا أبو جحيفة بطنه من طعام [ حتى ] (2) لحق بالله ".


(8) غرر الحكم ج 2 ص 657 ح 799 و 800. (9) نفس المصدر ج 2 ص 772 ح 42. (10) نفس المصدر ج 2 ص 836 ح 134. (11) نفس المصدر ج 2 ص 836 ح 135. (12) نفس المصدر ج 2 ص 836 ح 136. (13) نفس المصدر ج 2 ص 836 ح 138. الباب 3 (*) الجشاء بضم الجيم: صوت مع ريح يخرج من الفم عند شدة الامتلاء (مجمع البحرين ج 1 ص 87). 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 62 ح 130. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر (*).

[ 223 ]

ورواه الصدوق في العيون: بأسانيد ثلاثة عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " أتى أبو جحيفة النبي (صلى الله عليه آله) " إلى آخره (3). وبخط بعض الافاضل في حواشيه على صحيفة الرضا (عليه السلام): هو وهب بن عبد الله السوائي، روي عنه أنه قال: أكلت ثريدة بر بلحم، وأتيت النبي (صلى الله عليه وآله) وأنا اتجشأ. إلى آخره قال الراوي: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشى لا يتغدى، وإذا تغدى لا يتعشى، وفي رواية: قال أبو جحيفة: فما ملات بطني منذ ثلاثين سنة. [ 19654 ] 2 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: روى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عن أبي جحيفة قال: أتيت النبي (صلى الله عليه وآله)، وأنا أتجشأ، فقال: " يا أبا جحيفة، أخفض جشاءك " وذكر مثله. 4 - (باب كراهة التخمة والامتلاء) [ 19655 ] 1 - القطب الراوندي في دعواته: عن أمير المؤمنين عليه السلام)، أنه قال: " لا صحة مع النهم ". وهذه من الكلمات المعروفة المنسوبة إليه (عليه السلام). [ 19656 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " ما اتخمت قط " قيل له ولم ؟ قال: " ما رفعت لقمة إلى فمي، إلا ذكرت اسم الله عليها ".


(3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 382 ح 113. 2 - روضة الواعظين ص 456 وعنه في البحار ج 66 ص 339 ح 4. الباب 4 1 - دعوات الراوندي ص 29، وعنه في البحار ج 66 ص 412 ح 9. (*)

[ 224 ]

[ 19657 ] 3 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " أصل كل داء البرودة (1)، كل وأنت تشتهي، وأمسك وأنت تشتهي ". 5 - (باب أن من دعي إلى طعام لم يجز أن يستتبع ولده) [ 19658 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا دعي أحدكم إلى طعام فلا يستتبعن ولده، فإنه إن فعل أكل حراما ودخل (1) عاصيا ". 6 - (باب كراهة الاكل متكئا ومنبطحا، وعدم تحريمه، وكراهة التشبه بالملوك، وجواز الاقعاء (*) [ 19659 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن الاكل متكئا. [ 19660 ] 2 - وعن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: " لا تأكل متكئا كما يأكل الجبارون، ولا تربع ". [ 19661 ] 3 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ما أكل رسول


3 - طب النبي (صلي الله عليه وآله) ص 19، وعنه في البحار ج 62 ص 290. (1) كذا، ولعل صحتها: البررة: وهي التخمة وثقل الطعام على المعدة (النهاية ج 1 ص 115). الباب 5 1 - الجعفريات ص 165. (1) في الحجرية: " وأكل " وما أثبتناه من المصدر. الباب 6 (*) الاقعاء عند الاكل: هو أن يجلس على وركيه غير متمكن ولا مستكثر من الاكل ليرد الجوعة ويشتغل بمهماته (مجمع البحرين ج 1 ص 348). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 118 ح 396. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 119 ح 397. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 119 ح 398. (*)

[ 225 ]

الله (صلى الله عليه وآله) متكئا مذ (1) بعثه الله عزوجل حتى قبضه ". [ 19662 ] 4 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن ثلاث أكلات: أن يأكل أحد بشماله، أو مستلقيا على قفاه، أو منطبحا على بطنه. [ 19663 ] 5 - القطب الراوندي في دعواته: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " لا تأكل متكئا، وإن كنت منبطحا هو شر من الاتكاء ". [ 19664 ] 6 - وروي: ما أكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) متكئا إلا مرة، ثم جلس فقال: " اللهم إني عبدك ورسولك ". [ 19665 ] 7 - عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا آكل متكئا ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه (1) [ 19666 ] 8 - وعن ابن عباس، أنه قال: إن الله بعث إلى نبيه ملكا من الملائكة ومعه جبرئيل، فقال: إن الله يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا، وبين أن تكون ملكا، فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إلى جبرئيل كالمستشير، فأشار بيده أن تواضع، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا، بل أكون عبدا نبيا " فما أكل بعد تلك الكلمة متكئا قط.


(1) في الحجرية: " منذ " وما أثبتناه من المصدر. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 199 ح 399. 5 - دعوات الراوندي ص 60، وعنه في البحار ج 66 ص 388 ح 24. 6 - دعوات الراوندي ح 60، وعنه في البحار ج 66 ص 388 ح 24. 7 - عوالي اللآلي ج 1 ص 113 ح 24. (1) نفس المصدر ج 1 ص 163 ح 163. 8 - عوالي اللآلي ج 1 ص 185 ح 257. (*)

[ 226 ]

7 - (باب عدم كراهة وضع اليد على الارض وقت الاكل، واستحباب خلع النعل عنده) [ 19667 ] 1 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم، فإنه أروح لاقدامكم، وانه سنة جميلة ". 8 - (باب أنه يستحب للانسان أن يأكل أكل العبد، ويجلس جلسة (*) العبد و، يأكل على الحضيض، وينام عليه) [ 19668 ] 1 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " فتأس بنبيك الاطهر الاطيب (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال - ولقد كان (صلى الله عليه وآله)، يأكل على الارض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري، ويردف خلفه " إلى آخره. [ 19669 ] 2 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " إن رجلا من الانصار أهدى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) صاعا من رطب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للخادم التي جاءت به: ادخلي فانظري هل تجدين في البيت قصعة ولا طبقا، فتأتيني به ؟ فدخلت ثم خرجت إليه، فقالت: ما أصبت قصعة ولا طبقا، فكنس رسول الله (صلى الله عليه وآله) بثوبه مكانا من الارض، ثم قال لها: ضعيه هاهنا على الحيض، ثم قال: والذي


الباب 7 1 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 20، وعنه في البحار ج 62 ص 291. الباب 8 (*) في نسخة: جلوس. 1 - نهج البلاغة ج 2 ص 74 ح 155. 2 - كتاب التمحيص ص 48 ح 79. (*)

[ 227 ]

نفسي بيده، لو كانت الدنيا تعدل عند الله مثقال جناح بعوضة، ما أعطى منافقا ولا كافرا منها شيئا ". [ 19670 ] 3 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا عن كتاب النبوه وهو للصدوق، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، يقول: " مرت برسول الله امرأة بذيئة، وهو جالس على الحضيض (1) يأكل، فقالت: يا محمد، إنك لتأكل أكل العبد وتجلس جلوسه، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ويحك أي عبد أعبد مني ! قالت: فناولني لقمة من طعامك، فناولها فقالت: لا والله، إلا التي في فيك، قال: فأخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) لقمة من فيه فناولها، قال: فأكلتها، قال أبو عبد الله (عليه السلام): فما أصيبت بداء حتى فارقت الدنيا ". [ 19671 ] 4 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد، عن الخالدي، عن الحسن بن علي القطان، عن عباد بن موسى، عن ابراهيم بن سليمان، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يجلس على الارض، ويأكل على الارض، ويعتقل (1) الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير. [ 19672 ] 5 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان إذا أكل استوفز (1) على إحدى رجليه، واطمأن بالاخرى، ويقول: " اجلس كما يجلس العبد، وآكل كما يأكل العبد ".


3 - مكارم الاخلاق ص 16. (1) الحضيض: الارض (النهاية ج 1 ص 400). 4 - أمالي الطوسي ج 2 ص 7. (1) اعتقل شاته: وضع رجلها بين ساقه وفخذه فحلبها (لسان العرب ج 11 ص 462). 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 118 ح 396. (1) استوفز: قعد منتصبا غير مطمئن (لسان العرب ج 5 ص 430). (*)

[ 228 ]

[ 19673 ] 6 - كتاب التعريف لابي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا قعد على المائدة يقعد قعدة العبد، وكان يتكئ على (1) فخذه الايسر ". [ 19674 ] 7 - عوالي اللآلي: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إنما أنا عبد آكل أكل العبيد، وأجلس جلسة العبيد ". 9 - (باب كراهة وضع إحدى الرجلين على الاخرى، والتربع وقت الاكل وغيره، وعدم تحريمه) [ 19675 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لا تأكل متكئا كما يأكل الجبارون ولا تربع ". [ 19676 ] 2 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى: عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، أنه قال: " إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، ولا يضعن أحدكم إحدى رجليه على الاخرى، ولا يتربع فإنها جلسة يبغضها الله عزوجل ويمقت صاحبها ". 10 - (باب كراهة الاكل والشرب والتناول بالشمال مع عدم العذر، إلا في العنب والرمان [ 19677 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه


6 - كتاب التعريف ص 1. (1) في الحجرية والمصدر: عن، وما أثبتناه من هامش الطبعة الحجرية. 7 - عوالي اللآلي ج 1 ص 278 ح 108. الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 119 ح 397. 2 - الخصال ص 619. الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 119 ح 399. (*)

[ 229 ]

نهى أن يأكل أحد بشماله، أو يشرب بشماله، أو يمشي في نعل واحدة، وكان يستحب اليمين في كل شئ. وكان ينهى عن ثلاث أكلات: أن يأكل أحد بشماله.. الخبر. [ 19678 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا يأكل الرجل بشماله، ولا يشرب بها، ولا يتناول بها، إلا من علة ". [ 19679 ] 3 - القطب الراوندي في الخرائج: روي أن جرهدا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين يديه طبق، فأدنى جرهد (ليأكل، فاهوى بيده إلى الشمال) (1)، وكانت يده اليمنى مصابة، فقال (2): " فكل باليمين " قال (3): إنها مصابة، فنفث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليها، فما اشتكاها بعد [ 19680 ] 4 - وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله)، أبصر رجلا يأكل بشماله، فقال: " كل بيمينك " فقال: لا استطيع [ فقال: لا استطعت ] (1) قال: فما وصلت إلى فيه [ يمينه ] (2) من بعد، كلما رفع اللقمة إلى فيه ذهبت في شق آخر. [ 19681 ] 5 - الجعفريات: بإسناده عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 119 ح 400. 3 - الخرائج والجرائج ص 9. (1) كذا في الحجرية، وفي المصدر: بيده الشمال ليأكل. (2) في الحجرية: قال، وما أثبتناه من المصدر. (3) في الحجرية: فقال، وما أثبتناه من المصدر. 4 - الخرائج والجرائح ص 8. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 5 - الجعفريات ص 162. (*)

[ 230 ]

(صلى الله عليه وآله): الاكل بالشمال من الجفا ". [ 19682 ] 6 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " كل بيمينك، فإن الشيطان يأكل بشماله ". 11 - (باب كراهة الاكل ماشيا إلا مع الضرورة، وعدم تحريمه) [ 19683 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا من طب الائمة، عن أبي عبد الله (عليهم السلام)، قال: " لا تأكل وأنت ماش (1)، إلا أن تضطر إلى ذلك ". [ 19684 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام)، قال: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قبل صلاة الغداة، وفي يد كسرة قد غمسها بلبن، وهو يأكل ويمشي، وبلال يقيم لصلاة الغداة، فدخل فصلى بالناس من غير أن يمس ماء ". 12 - (باب استحباب الاجتماع على أكل الطعام، وأكل الرجل مع عياله، وحكم الاكل مع الامام) [ 19685 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجماعة بركة، وطعام


6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 74 ح 142. الباب 11 1 - مكارم الاخلاق ص 145. (1) في المصدر: تمشي. 2 - الجعفريات ص 26. الباب 12 1 - الجعفريات ص 159. (*)

[ 231 ]

الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الاربعة ". [ 19686 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من رجل يجمع عياله، ثم يضع مائدته، فيسمون الله تبارك وتعالى أول طعامهم، ويحمدون الله تعالى في آخره، الا لم يرفع المائدة [ من بين يديه ] (1) حتى يغفر لهم ". [ 19687 ] 3 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: سأل رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، قال: " لعلكم تفترقون عن طعامكم، فاجتمعوا عليه، واذكروا اسم الله عليه، يبارك لكم [ فيه ] (1) ". [ 19688 ] 4 - ومن كتاب مواليد الصادقين (عليهم السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يأكل كل الاصناف من الطعام - إلى أن قال - وكان أحب الطعام إليه ما كان على ضفف (1). [ 19689 ] 5 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أحب الطعام إلى الله، ما كثرت على أيدي المؤمنين ". [ 19690 ] 6 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " أكثر الطعام بركة ما كثرت عليه الايدي، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الاربعة ".


2 - الجعفريات ص 160. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - مكارم الاخلاق ص 149. (1) أثبتناه من المصدر. 4 - مكارم الاخلاق ص 26. (1) الضفف: الاكل دون الشبع، أو كثرة الايدي على الطعام. (النهاية ج 3 ص 95). 5 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 116 ح 387. (*)

[ 232 ]

[ 19691 ] 7 - روينا عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما من رجل يجمع عياله، ثم يضع طعامه، فيسمي ويسمون الله في أول طعامهم، ويحمدونه عزوجل في آخره، فيرفع المائدة حتى يغفر [ الله ] (1) لهم ". [ 19692 ] 8 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا سمي الله على أول الطعام، وحمد على آخره، وغسلت الايدي قبله وبعده، وكثرت الايدي عليه، وكان من حلال، فقد تمت بركته ". [ 19693 ] 9 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: بالسند المتقدم في الباب الثاني، عن كميل بن زياد قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " يا كميل، إذا أكلت الطعام فواكل به (1) ولا تبخل عليه (2)، فإنك لم ترزق الناس شيئا، والله يجزل لك الثواب بذلك ". ورواه الحسن بن علي في تحف العقول: وفيه: " يا كميل، واكل بالطعام " إلى آخره (3). [ 19694 ] 10 - تفسير الامام (عليه السلام): في حديث الذراع المسمومة، - إلى أن قال -: " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إئتوني بالخبز، فأتي به فمد البراء بن معرور يده، وأخذ منه لقمة فوضعها في فيه فقال له علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا براء لا تتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال البراء وكان اعرابيا: كأنك تبخل رسول الله (صلى الله


7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 117 ح 391. (1) أثبتناه من المصدر. 8 - دعائم الاسلام ج 2 ص 117 ح 392. 9 - بشارة المصطفى ح 25. (1) في الطبعة الحجرية: " الطعام " وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: به. (3) تحف العقول ص 115. 10 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 70. (*)

[ 233 ]

عليه وآله)، فقال علي (عليه السلام): لا أبخل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولكني أبجله وأوقره، ليس لي ولا لك ولا لاحد من خلق الله أن يتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بقول ولا فعل، ولا أكل ولا شرب " الخبر [ 19695 ] 11 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الايدي ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " البركة في ثلاثة: الاجتماع، والسحور، والثريد " (1). وقال (صلى الله عليه وآله): " كلوا جميعا ولا تنفرقوا، فإن البركة في الجماعة " (2). 13 - (باب استحباب طول الجلوس على المائدة، وترك استعجال الذي يأكل وإن كان عبدا، وكذا محادثته) [ 19696 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا من طب الائمة، عن الصادق (عليهم السلام)، قال: " اطيلوا الجلوس على المائدة (1)، فإنها ساعة لا تحسب من أعماركم ". [ 19697 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه كره القيام من (1) الطعام، وكان ربما دعا بعض عبيده، فيقال: [ هم ] (2)


11 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 19، وعنه في البحار ج 62 ص 290. (1) نفس المصدر ص 20، وفيه: الجماعة، بدل الاجتماع. (2) نفس المصدر ص 21. الباب 13 1 - مكارم الاخلاق ص 141. (1) في المصدر: الموائد. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 120 ح 408. (1) في المصدر: عن. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 234 ]

يأكلون، فيقول: " دعوهم حتى يفرغوا ". [ 19698 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " روي: اطيلوا الجلوس عند الموائد، فإنها، أوقات لا تحسب من أعماركم ". [ 19699 ] 4 - كتاب التعريف لابي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني: روي: أن طول الجلوس على المائدة، لا يصير من العمر. [ 19700 ] 5 - الشيخ المفيد في الاختصاص: وروي: أطيلوا الجلوس على الموائد، فإنها أوقات لا تحسب من أعماركم. 14 - (باب كراهة إجابة دعوة الكافر والمنافق والفاسق) [ 19701 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن زبد المشركين " يريد هدايا أهل الحرب. [ 19702 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): " أن النبي (صلى الله عليه وآله)، دعاه رجل من اليهيود إلى طعام، ودعا معه نفرا من أصحابه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أجيبوا، فأجابواو أجاب النبي (صلى الله عليه وآله) فأكل ". [ 19703 ] 3 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال (صلى الله عليه وآله): " طعام الجواد دواء، وطعام البخيل داء ".


3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. 4 - كتاب التعريف ص 1. 5 - الاختصاص ص 253. الباب 14 1 - الجعفريات ص 82. 2 - الجعفريات ص 159. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 21، وعنه في البحار ج 62 ص 291. (*)

[ 235 ]

15 - (باب تأكد استحباب اجابة دعوة المؤمن والمسلم، ولو على خمسة أميال، والاكل عنده) [ 19704 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو دعيت إلى ذراع شاة لاجبت، ولو أهدي إلي كراع (1) لقبلت ". ورواه في الدعائم: عنه (عليه السلام)، مثله (2). [ 19705 ] 2 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه و وآله): سر ثلاثة أميال أجب دعوة ". [ 19706 ] 3 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه كان يأتي الدعوة ويقول: " هي حق على من دعي إليها ". [ 19707 ] 4 - وعن الحسن بن علي (عليهما السلام) (1)، أنه رأى رجلا دعي إلى طعام فقال للذي دعاه: اعفني، فقال الحسن بن علي (عليهما السلام) (2): " قم، فليس في الدعوة عفو، إن كنت مفطرا فكل، وإن كنت صائما فبارك ". [ 19708 ] 5 - القطب الراوندي في دعواته: عن رسول الله (صلى الله عليه


الباب 15 1 - الجعفريات ص 159. (1) كراع من الحيوان: مستدق الساق العاري من اللحم، وهو في الرجل دون الركبة (لسان العرب ج 8 ص 307). (2) دعائم الاسلام ج 2 ص 325 ح 1227. 2 - الجعفريات ص 186. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 107 ح 346. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 107 ح 347. (1، 2) في المصدر: الحسين بن علي (عليهما السلام). 5 - دعوات الراوندي ص 61، وعنه في البحار ج 75 ص 448 ح 11 و (*)

[ 236 ]

وآله)، قال: " من لم يجب الدعوة، فقد عصى الله ورسوله ". [ 19709 ] 6 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " للمسلم على أخيه من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه - إلى أن قال - ويجيبه إذا دعاه ". [ 19710 ] 7 - وعن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة، ليس منها حق إلا وهو واجب على أخيه، إن ضيع منها حقا خرج من ولاية الله، وترك طاعته، ولم يكن له فيها نصيب - إلى أن قال - والسابع: أن تبر قسمه، وتجيب دعوته ". [ 19711 ] 8 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن، عن الرضا (عليه السلام)، قال: " السخي يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لكيلا يأكلوا من طعامه ". [ 19712 ] 9 - والده الحسن في مكارم الاخلاق: عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويجيب دعوة المملوك. [ 19713 ] 10 - وعن ابن عباس: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يجلس على الارض (1)، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك. [ 19714 ] 11 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال:


6 - كتاب المؤمن ص 45 ح 105. 7 - المصدر السابق ص 40 ح 93. 8 - مشكاة الانوار ص 231. 9 - مكارم الاخلاق ص 15. 10 مكارم الاخلاق ص 16. (1) في المصدر زيادة: ويأكل على الارض. 11 - عوالي اللآلي ج 1 ص 164 (*).

[ 237 ]

" من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج معيرا ". [ 19715 ] 12 - الجعفريات: بغير سند أهل البيت، عن الشريف أبي الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي، عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الابهري، حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري الحافظ قال: حدثنا محمد بن آدم بن سلمان المصيصي قال: حدثنا عبد الواحد بن سلمان العبدي قال: حدثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لو دعيت إلى كراع لاجبت ". 16 - (باب عدم جواز إطعام الكافر إلا ما استثني) [ 19716 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: والصطف بطعامك ومالك من تحب في الله ". [ 19717 ] 2 - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " فأما الناصب فلا يرقن قلبك عليه، ولا تطعمه ولا تسقه وإن مات جوعا أو عطشا، ولا تغثه وإن كان غرقا أو حرقا فاستغاث فغطه ولا تغثه، فإن أبي نعم المحمدي كان يقول: من أشبع ناصبا ملا الله جوفه نارا يوم القيامة، معذبا كان أو مغفورا له ". [ 19718 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن


12 - الجعفريات ص 250. الباب 16 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 106. 2 - أصل زيد النرسي ص 51. 3 - الجعفريات ص 194 (*).

[ 238 ]

علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صل بطعامك وشرابك من تحب في الله عزو جل ". [ 19719 ] 4 - العياشي في تفسيره: عن حريز، عن بريد (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ولا تطعم من ينصب لشئ من الحق، أو دعا إلى شئ من الباطل ". [ 19720 ] 5 - تفسير الامام (عليه السلام): عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " ولو منعت الكافر منها حتى يموت جوعا وعطشا، ثم أذقته شربة من الدنيا لرأيت أني قد أسرفت ". 17 - (باب أنه يستحب للمؤمن أن لا يحتشم من أخيه، ولا يتكلف له، وأن يتحفه، ويقبل توبته) [ 19721 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تكرمة الرجل لاخيه المسلم أن يقبل تحفته، أو يتحفه بما عنده، ولا يتكلف له شيئا ". [ 19722 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا أحب المتكلفين ".


4 - تفسير العياشي ج 1 ص 48. (1) في الحجرية: " عن رجل " وفي المصدر: " عن برير " وما أثبتناه هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 3 ص 290 وج 4 ص 254. 5 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 133. الباب 17 1 - الجعفريات ص 193. 2 - الجعفريات ص 193 (*).

[ 239 ]

[ 19723 ] 3 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أكرم اخلاق النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، التزاور في الله، وحق على المزور أن يقرب إلى أخيه ما تيسر عنده، ولو لم يكن إلا جرعة من ماء، فمن احتشم أن يقرب إلى أخيه ما تيسر عنده، لم يزل في مقت الله يومه وليلته ". [ 19724 ] 4 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إن من تكرمة الرجل أخاه أن يقبل تحفته، وأن يتحفه بما عنده، ولا يتكلف له، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: إن الله لا يحب المتكلفين ". 18 - (باب عدم جواز استقلال صاحب المنزل ما يقدمه للضيف واحتقاره، واستقلال الضيف له واحتقاره) [ 19725 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " ومن احتقر ما يقرب إليه أخوه، لم يزل في مقت الله يومه وليلته ". 19 - (باب أنه يستحب للضيف أن لا يكلف صاحب المنزل شيئا ليس فيه، وأن يمنعه من الاتيان بشئ من خارج ويستحب لصاحب المنزل إذا دعا أخاه أن يتكلف له) [ 19726 ] 1 - دعائم الاسلام: عن آبائه (عليهم السلام)، قال: حدثني


3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 106 ح 341. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 326. الباب 18 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 107 الباب 19 1 - دعائم الاسلام، وصحيفة الرضا (عليه السلام) ص 69 ح 155 وعنه في البحار ج 75 ص 451 (*).

[ 240 ]

أبي الحسين بن علي (عليهما السلام)، قال: " دعا رجل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فقال له: أجبت على أن تضمن لي ثلاث خصال، قال: وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال: أن لا تدخل علي شيئا من خارج، ولا تدخر عني شيئا في البيت، ولا تجحف بالعيال، قال: ذلك لك، فأجابه علي (عليه السلام) ". [ 19727 ] 2 - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن جعفر بن معروف قال: حدثني محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن علي (عليه السلام)، قال: " قال لي الحارث: أتدخل منزلي يا أمير المؤمنين ؟ فقال (عليه السلام): على شرط أن لا تدخرني شيئا مما في بيتك، ولا تكلف لي شيئا مما وراء بابك، قال: نعم، فدخل يتحرف (1) ويحب أن يشتري له، وهو يظن أنه لا يجوز له، حتى قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): يا حارث، قال: هذه دراهم معي، ولست أقدر [ على ] (2) أن أشتري لك ما أريد، قال: أو ليس قلت لك: لا تتكلف ما وراء بابك ؟ فهات مما في بيتك ". [ 19728 ] 3 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الاصبغ بن نباتة قال: خرجنا مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو يطوف في السوق يوفي الكيل والميزان، حتى إذا انتصف النهار مر برجل جالس، فقام إليه فقال: يا أمير المؤمنين، سرمعي إلى أن تدخل بيتي، وتتغدى (1) وتدعو الله لي، وما أحسبك اليوم تغديت، قال علي (عليه السلام): " على أن أشرط عليك " قال: لك شرطك، قال


2 - رجال الكشي ج 1 ص 300 ح 143. (1) يتحرف: أي يميل يمينا وشمالا (لسان العرب ج 9 ص 43) وفي المصدر: يتحرق. (2) أثبتناه من المصدر. 3 - الهداية ص 31 - أ. (1) في المصدر زيادة: عندي (*).

[ 241 ]

(عليه السلام): " على أن لا تدخر ما في بيتك، ولا تتكلف ما وراء بابك " قال: لك شرطك، فدخل ودخلنا، وأكلنا خلا وزيتا وتمرا، ثم خرج.. الخبر. 20 - (باب استحباب اقراء الضيف [ 19729 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، [ قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ] (1): إن من مكارم الاخلاق اقراء الضيف ". [ 19730 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يضيف الضيف إلا كل مؤمن، ومن مكارم الاخلاق قرى (1) الضيف ". [ 19731 ] 3 - ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله، عن هارون بن موسى، عن محمد بن همام، عن على بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لداود بن سرحان: إن خصال المكارم بعضها مفتل (1) ببعض، يقسمها الله حيث شاء - إلى أن عد منها - وقرى الضيف ".


الباب 20 1 - الجعفريات ص 154. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 106 ح 340. (1) في المصدر: قراء. 3 - أمالي الطوسي ج 1 ص 308 (*).

[ 242 ]

[ 19732 ] 4 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أدى زكاة ماله، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة، فقد برئ من الشح ". ورواه الراوندي في لب اللباب: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله وقال (صلى الله عليه وآله): " لا خير فيمن لا يقري الضيف ". [ 19733 ] 5 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " البشاشة أحد القراءين ". وقال (عليه السلام): " فعل المعروف، وإغاثة الملهوف، وإقراء الضيوف، آلة السيادة " (1). وقال (عليه السلام): " من أفضل المكارم، تحمل المغارم، وإقراء الضيوف " (2). 21 - (باب ما يجوز أكله من بيوت من تضمنته الآية، والمرأة من بيت زوجها، وصدقتهم منها) [ 19734 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " لا بأس بالرجال (1) أن يأكل من بيت أبيه وأخيه وأمه وأخته وصديقه، ما لا يخشى عليه الفساد من يومه، بغير إذنه، مثل البقول والفاكهة وأشباه ذلك ".


4 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 5 - غرر الحكم ج 1 ص 66. (1) نفس المصدر ج 2 ص 520. (2) نفس المصدر ج 2 ص 731. الباب 21 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 34. (1) في المصدر: للرجل. (*)

[ 243 ]

22 - (باب استحباب إجادة الاكل في منزل المؤمن، والانبساط فيه، والاكثار منه، ولو بعد الامتلاء، وترك التقصير والحشمة) [ 19735 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال لبعض أصحابه وهو يأكل معه: " [ إنما ] (1) تعرف (2) مودة الرجل لاخيه بجودة أكله من طعامه، وانه ليعجبني الرجل يأكل من طعامي فيجيد في الاكل، يسرني بذلك ". [ 19736 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا قال لك أخوك: كل، فكل ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك، فإنه إنما يريد به كرامتك ". 23 - (باب استحباب إطعام الطعام [ 19737 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " ثلاث خصال من أحب الاعمال إلى الله، إطعام مسلم من جوع، أو فك عنه كربة، أو قضى عنه دينه ". [ 19738 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أهون أهل النار عذابا ابن جدعان " فقيل: يا رسول الله، ولم ذاك ؟ قال: " كان يطعم [ الناس ] (1) الطعام ".


الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 107 ح 344. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: يعرف، وما أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 108. الباب 23. 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 35. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 104 ح 331. (1) أثبتناه من المصدر (*).

[ 244 ]

ورواه في الجعفريات: بسنده المتقدم عنه (صلى الله عليه وآله) مثله (2) [ 19739 ] 3 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن اعرابيا سأله فقال: يارسول الله علمني عملا أدخل به الجنة، قال: " اطعم الطعام، وافش السلام، وصل والناس نيام " الخبر. [ 19740 ] 4 - وعن علي (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أتي بسبعة اسارى، فقال: " يا علي، قم فاضرب أعناقهم، فهبط عليه جبرئيل كطرفة عين، فقال: يا محمد اضرب أعناق هؤلاء الستة، وخل عن هذا الواحد، فقال [ له ] (1) رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل، وما حاله ؟ قال: هو سخي الكف، سخي على الطعام، قال: اعنك أو عن ربي ؟ قال: بل عن ربك ". [ 19741 ] 5 - الصدوق في علل الشرائع: عن محمد بن عمرو البصري، عن محمد بن ابراهيم بن خارج، عن محمد بن عبد الله بن الجنيد، عن عمرو بن سعيد، عن علي بن زاهر، عن جرير، عن الاعمش، عن عطية العوفي، عن جابر الانصاري، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول " ما اتخذ الله ابراهيم خليلا إلا لاطعام الطعام، وصلاته بالليل والناس نيام ". [ 19742 ] 6 - وفي الخصال: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن


(2) الجعفريات ص 191. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 105 ح 334. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 105 ح 335. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - علل الشرائع ص 35. 6 - الخصال ص 91 ح 32، وعنه في البحارج 74 ص 383 ح 92 (*).

[ 245 ]

أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، (عن خاله، عن محمد بن سليمان (1)، عن رجل، عن ابن المنكدر بإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " خيركم من أطعم الطعام " الخبر. [ 19743 ] 7 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن مالك بن عطية، عمن سمن أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن أحب الاعمال إلى الله عزوجل، قال: من أحب الاعمال إلى الله عزوجل، سرور تدخله على مؤمن، تطرد عنه جوعا، أو تكشف عنه كربة ". [ 19744 ] 8 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " أحب الاعمال إلى الله شبعة جوع المسلم، وقضاء دينه، وتنفيس كربته ". [ 19745 ] 9 - وعن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " إن من أحب الاعمال إلى الله عزوجل، شبعة جوعة مؤمن وتنفيس كربته وقضاء دينه، وإن من يفعل ذلك لقليل ". [ 19746 ] 10 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أبي الحسن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن الله جل وعلا، قال: " آمركم بالورع والاجتهاد - إلى أن قال تعالى - وإطعام الطعام، وإفشاء السلام ". [ 19747 ] 11 - وروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: " اطعموا


(1) في المصدر والبحار: عن أبي خالد محمد بن سليمان، وفي هامش البحار: في نسخة: عن خاله محمد بن سليمان. 7 - كتاب الغايات ص 70. 8 - كتاب الغايات ص 70. 9 - كتاب الغايات ص 70. 10 - الاختصاص ص 25. 11 - الاختصاص ص 253 (*).

[ 246 ]

الطعام، وافشوا السلام، وصلوا والناس نيام، وادخلوا الجنة بسلام ". [ 19748 ] 12 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " من أحب الخصال إلى الله عزوجل ثلاثة: مسلم أطعم مسلما من جوع، أو فك عنه كربة، أو قضى عنه دينا ". [ 19749 ] 13 - القطب الراوندي في دعواته: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " قوت الاجساد الطعام، وقوت الارواح الاطعام ". [ 19750 ] 14 - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن محمد بن عمر بن يزيد، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: " إن الله تعالى قال: (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة) (1) قال: علم الله أن أن أحد لا يقدر على فك رقبة، فجعل إطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك ". [ 19751 ] 15 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال لما دخل المدينة عند هجرته: " أيها الناس افشوا السلام، وصلوا الارحام، واطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام ". وباقي أخبار الباب تقدم في كتاب الزكاة (1)، وفي كتاب الامر بالمعروف (2).


12 - كتاب المؤمن ص 65. 13 - دعوات الراوندي ص 62، وعنه في البحارج 75 ص 456 ح 33. 14 - كتاب التنزيل والتحريف ص 67. (1) البلد 90: 11 - 14. 15 - عوالي اللآلي ج 1 ص 268 ح 71. (1) تقدم في كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب 43. (2) تقدم في كتاب الامر بالمعروف، أبواب فعل المعروف، الباب 16 (*).

[ 247 ]

24 - (باب استحباب تقدير الطعام بقدر سعة المال وقلته، وإجادة الطعام وإكثاره مع الامكان) [ 19752 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ليس في الطعام سرف ". [ 19753 ] 2 - وقال (عليه السلام): في قول الله عزوجل: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) (1) " الله أكرم من أن يطعمكم طعاما فيسألكم عنه، ولكنكم مسؤولون عن نعمة الله عليكم بنا، هل عرفتموها وقمتم بحقها ؟ ". [ 19754 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه سئل عن المسك والعنبر وغيره من الطيب، يجعل في الطعام، قال: " لا بأس بذلك ". [ 19755 ] 4 - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: في قوله تعالى: (ثم لتسئلن) الآية روى العياشي بإسناده - في حديث طويل - قال: سأل أبو حنيفة أبا عبد الله (عليه السلام)، عن هذه الآية، فقال له: " ما النعم عندك يا نعمان ؟ " قال: القوت من الطعام، والماء البارد، فقال: " لئن أوقفك الله بين يديه يوم القيامة، حتى يسألك عن أكلة أكلتها أو شربة شربتها، ليطولن وقوفك بين يديه " قال: فما النعيم جعلت فداك ؟ قال: " نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد، وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين، وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا


الباب 24 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 116 ح 386. 2 - دعائم الاسلام ج 116 2 ح 386. (1) التكاثر 102: 8. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 117 ح 390. 4 - مجمع البيان ج 5 ص 534. (1) التكاثر 102: 8 (*).

[ 248 ]

أعداء، وبنا هداهم الله للاسلام، وهي النعمة التي لا تنقطع والله، سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم وهو النبي وعترته (صلوات الله عليهم) ". [ 19756 ] 5 - الصدوق، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي زياد، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ثلاثة أشياء لا يحاسب الله عليها المؤمن: طعام يأكله، وثوب يلبسه، وزوجة صالحة تعاونه وتحصن فرجه ". [ 19757 ] 6 - فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره: عن محمد بن الحسن، معنعنا عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: كنت عند جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فقدم الينا (1) طعاما، فأكلت طعاما ما أكلت طعاما مثله قط، فقال لي: " يا سدير، كيف رأيت طعامنا هذا ؟ " قلت: بأبي أنت وأمي يابن رسول الله، ما أكلت مثله قط، ولا أظن اني آكل مثله أبدا، ثم إن عيني تغر غرت فبكيت، فقال: " يا سدير ما يبكيك ؟ " قلت: يابن رسول الله، ذكرت آية في كتاب الله، قال: " وما هي ؟ " قلت: قول الله في كتابه: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) (2) فخفت أن يكون هذا الطعام الذي يسألنا الله عنه، فضحك حتى بدت نواجذه (3)، ثم قال: " يا سدير، لا تسأل عن طعام طيب، ولا ثوب لين، ولا رائحة طيبة، بل لنا خلق وله خلقنا، ولنعمل فيه بالطاعة " قلت له: بأبي أنت وأمي يابن رسول الله، فما النعيم ؟ قال: " حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعترته (عليهم السلام)، يسألهم الله تعالى يوم القيامة: كيف كان شكركم لي


5 - الخصال ص 80 ح 2. 6 - تفسير فرات الكوفي ص 230. (1) في الحجرية: " علينا " وما أثبتناه من المصدر. (2) التكاثر 102: 8. (3) النواجذ: الاسنان (لسان العرب ج 3 ص 513) (*).

[ 249 ]

حين أنعمت عليكم بحب علي وعترته ؟ ". [ 19758 ] 7 - الشيخ شرف الدين النجفي في تأويل الآيات: عن الشيخ المفيد، بإسناده إلى محمد بن السائب الكلبي، قال: لما قدم الصادق (عليه السلام) العراق، نزل الحيرة، فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل - إلى أن قال - قال أبو حنيفة: أخبرني - جعلت فداك - عن قول الله عزوجل: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) (1) قال: " فما هو عندك يا أبا حنيفة ؟ " قال: الامن من السرب، وصحة البدن، والقوت الحاضر، قال: " يا أبا حنيفة، لئن وقفك الله وأوقفك يوم القيامة، حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها، وشربة شربتها، ليطولن وقوفك " قال: فما النعيم جعلت فداك ؟ قال: " النعيم نحن الذين أنقذ الله الناس بنا من الضلالة، وبصرهم بنا من العمى، وعلمهم بنا من الجهل ". 25 - (باب استحباب اتخاذ الطعام واجادته، ودعاء الناس إليه، وكراهة دعاء الاغنياء دون الفقراء) [ 19759 ] 1 - القطب الراوندي في دعواته: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ويكره إجابة من يشهد وليمته الاغنياء دون الفقراء ". [ 19760 ] 2 - نهج البلاغة: في كتاب أمير المؤمنين إلى عثمان بن حنيف، وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهله (1) فمضى إليها، وفيه: " وما ظننت أنك تجيب إلى طعام [ قوم ] (2) عائلهم مجفو وغنيهم مدعو " إلى آخره.


7 - تأويل الآيات: عنه في البحارج 10 ص 208 ح 10. (1) التكاثر 102: 8. الباب 25 1 - دعوات الراوندي ص 61. 2 - نهج البلاغة ج 3 ص 78 ح 45 (1) كذا في الحجرية، والظاهر أن الصواب: أهلها، أي أهل البصرة. (2) أثبتناه من المصدر (*).

[ 250 ]

[ 19761 ] 3 - العياشي في تفسيره: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " لو أن رجلا أنفق على طعام ألف درهم، وأكل منه مؤمن، لم يعد سرفا ". [ 19762 ] 4 - الشيخ المفيد في الاختصاص: وروي: " لو عمل طعام بمائة ألف، ثم أكل منه مؤمن واحد، لم يعد مسرفا ". 26 - (باب استحباب اختيار اطعام المؤمنين على العتق المندوب) [ 19763 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لئن أجمع نفرا من اخواني على صاع أو صاعين، أحب إلي من أن أخرج إلى سوقكم هذه فاعتق نسمة ". [ 19764 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إطعام مؤمن يعدل عتق رقبة ". [ 19765 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال لبعض أصحابه: " ما يمنعك أن تعتق كل يوم رقبة ؟ " قال: لا يحتمل ذلك مالي جعلت فداك، قال: " تطعم كل يوم رجلا منا " قال: موسرا كان أو معسرا، قال: " إن الموسر قد يشتهي الطعام، وكان أبي يقول: لئن اطعم عشرة من المؤمنين، أحب إلي من أن أعتق عشر رقاب ". [ 19766 ] 4 - كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الاهوازي: عن أبي عبد الله


3 - تفسير العياشي:، رواه الطبرسي في مكارم الاخلاق ص 134، وعنه في البحار 75 ص 455 ح 29. 4 - الاختصاص ص 235. الباب 26. 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 104 ح 332. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 105 ح 336. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 106 ح 338. 4 - كتاب المؤمن ص 64 ح 163. (*)

[ 251 ]

(عليه السلام)، قال لبعض أصحابه: " يا ثابت، أما تستطيع أن تعتق كل يوم رقبة ؟ " قلت: أصلحك الله، ما أقوى على ذلك، قال: " أما تقدر تغدي أو تعشي أربعة من المسلمين ؟ " قلت: أما هذا فإني أقوى عليه، قال: " هو والله يعدل عتق رقبة ". وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " إطعام مسلم يعدل نسمة (1) ". [ 19767 ] 5 - وعن سدير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ما يمنعك أن تعتق كل يوم نسمة ؟ " قلت: لا يحتمل ذلك مالي، قال: فقال: " تطعم كل يوم رجلا مسلما " فقلت: موسرا أو معسرا، قال: " إن الموسر قد يشتهي الطعام ". 27 - (باب تأكد استحباب إطعام الطعام المؤمنين) [ 19768 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ما من مؤمن يطعم مؤمنا شبعة [ من طعام ] (1) إلا أطعمه الله من ثمار الجنة، ولا يسقيه شربة إلا سقاه الله من الرحيق المختوم ". [ 19769 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " وأحب الاعمال إلى الله إدخال السرور على المؤمن بشبعة، أو قضاء دينه ". [ 19770 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " من أطعم أخا له في الله، كان له من الاجر مثل من أطعم فئامامن الناس، والرزق أسرع إلى من


(1) كتاب المؤمن ص 65 ح 170. 5 - كتاب المؤمن ص 65 ح 169. الباب 27 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 105 ح 333. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 10 5 ح 336. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 106 ح 337. (*)

[ 252 ]

يطعم الطعام من السكين في السنام ". [ 19771 ] 4 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " من أطعم مؤمنا من جوع، أطعمه الله من ثمار الجنة ". ورواه الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عنه، مثله (1). [ 19772 ] 5 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسين بن موسى، عن عبد الرحمن بن خالد، عن زيد بن حباب (1) عن حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " قال الله عزوجل: ابن آدم مرضت فلم تعدني - إلى أن قال - واستطعمتك فلم تطعمني، قال: وكيف وأنت رب العالمين ! ؟ قال: استطعمك (2) عبدي فلان ولم تطعمه، ولو أطعمته لوجدت ذلك عندي ". [ 19773 ] 6 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما من مؤمن يطعم مؤمنا شبعة، إلا أعطاه الله عزوجل من ثمار الجنة ". [ 19774 ] 7 - تفسير الامام (عليه السلام): " قال الحسن بن علي


4 - الاختصاص ص 28. (1) كتاب المؤمن ص 163 ح 161. 5 - أمالي الطوسي ج 2 ص 242. (1) في الحجرية: " جناب " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع تهذيب التهذيب ج 3 ص 402 ومعجم رجال الحديث ج 7 ص 338). (2) في الحجرية: " استطعمتك " وما اثبتناه من المصدر. 6 - كتاب المؤمن ص 65 ح 166. 7 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 133، وعنه في البحار ج 70 ص 245 ح 19. (*)

[ 253 ]

(عليهما السلام): لو جعلت الدنيا كلها لقمة واحدة، واطعمتها من يعبد الله خالصا، لرأيت أني مقصر في حقه ". [ 19775 ] 8 - عوالي اللآلي: عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " اطعموا طعامكم الاتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين ". 28 - باب استحباب اطعام الجائع) [ 19776 ] 1 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من كسا مؤمنا ثوبا، لم يزل في رحمة الله عزوجل ما بقي من الثوب شئ، ومن سقاه شربة من ماء، سقاه الله عزوجل من رحيق مختوم، ومن أشبع جوعته، أطعمه الله عزوجل من ثمار الجنة ". [ 19777 ] 2 - وعن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " من أطعم مؤمنا من جوع، أطعمه الله من ثمار الجنة " الخبر. وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله، وزاد في آخره: " دائما (1) ". [ 19778 ] 3 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما من عمل أفضل من اشباع كبد جائع ".


8 - عوالي اللآلي ج 1 ص 112 ح 21. الباب 28 1 - كتاب المؤمن ص 64 ح 164. 2 - كتاب المؤمن ص 63 ح 161. (1) نفس المصدر ص 64 ح 162 من غير زيادة. 3 - شهاب الاخبار ص 149 ح 819. (*)

[ 254 ]

29 - (باب تأكد استحباب الوليمة، وإجابة الدعوة، في العرس، والعقيقة، والختان، والاياب من السفر، وشراء الدار، والفراغ من البناء) [ 19779 ] 1 - دعائم الاسلام: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بالوليمة، وقال: هي في أربع: العرس، ولاخرس، والاعذار، والوكيرة، فالعرس: بناء الرجل على أهله، والخرس: هي العقيقة، والاعذار: ختان الغلام، والوكيرة: قدوم الرجل من سفره ". 30 - (باب عدم جواز الاطع م للرياء والسمعة) [ 19780 ] 1 - البحار، عن كتاب زهد النبي (صلى الله عليه وآله)، لجعفر بن أحمد القمي: بإسناده إلى ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أطعم طعاما رئاء وسمعة، أطعمه الله من صديد جهنم، وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه، حتى يقضي بين الناس يوم القيامة ". 31 - (باب أنه يستحب لاهل البلد ضيافة من يرد عليهم من إخوانهم، حتى يرحل عنهم) [ 19781 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عبد الله الكرخي، عن رجل ذكره قال: بلغني أن


الباب 29 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 205 ح 747. الباب 30 1 - بحار الانوار ج 75 ص 456 ح 32. الباب 31 1 - الخصال: لم نجده ووجدناه في علل الشرائع ص 384 ح 2، وعنه في البحار ج 75 ص 462 ح 2. (*)

[ 255 ]

بعض أهل المدينة يروي حديثا عن أبي جعفر (عليه السلام)، فلقيته فسألته عنه، فزبرني (1) وحلف لي بأيمان غليظة لا يحدث به أحدا، فقلت: أجل، الله هل سمعه معك أحد غيرك ؟ قال: نعم سمعه رجل يقال له: الفضل، فقصدته حتى إذا صرت إلى منزله استأذنت عليه، وسألته عن رسالته عن الحديث فزبرني وفعل بي كما فعل المديني (2)، فأخبرته بسفري وما فعل بي المديني (3)، فرق لي وقال: نعم، سمعت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، يروي عن أبيه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم، لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذنه، لئلا يحتشمهم فيترك لمكانهم " ثم قال لي: أين نزلت ؟ فأخبرته، فلما كان من الغد إذا هو قد بكر علي، ومعه خادم على رأسه خوان، عليها من ضروب الطعام فقلت: ما هذا رحمك الله ؟ فقال: سبحان الله، ألم أرولك الحديث بالامس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، ثم انصرف. [ 19782 ] 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا استطعمتم أهل قرية فلم يطعموكم، فصلوا منها على رأس ميل، وانفضوا نعالكم من تربتها، فيوشك أن ينزل بهم ما نزل بقوم لوط (عليه السلام) ". 32 - (باب استحباب كون الضيافة ثلاثة أيام لا أقل، وكراهة النزول على من لا نفقة عنده، ابتداء واستدامة) [ 19783 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه


(1) زبره: انتهره، واغلظ له في القول (لسان العرب ج 4 ص 315). (2، 3) في العلل: المدايني. 2 - لب اللباب: مخطوط. الباب 32 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 106 ح 340. (*)

[ 256 ]

قال في حديث: " وحد الضيافة ثلاثة أيام، فما كان فوق ذلك فهو صدقة ". [ 19784 ] 2 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الضيافة ثلاثة أيام فما دونها، ولا يحل لمسلم أن يقيم عند أخيه حتى يرمله، قيل: يا رسول الله، كيف يرمله ؟ قال: إذا لم يبق معه شئ يقوته ". [ 19785 ] 3 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، فما كان فوق ذلك فهو رياء وسمعة ". [ 19786 ] 4 - جامع الاخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " والضيافة ثلاثة أيام و لياليهن، فما فوق ذلك فهو صدقة، وجائزة يوما وليلة، ولا ينبغي للضيف إذا نزل بقوم يملهم فيخرجهم أو يخرجوه ". 33 - (باب كراهة كراهة الضيف) [ 19787 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين: عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من ضيف حل بقوم إلا ورزقه في حجره (1) ".


2 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 3 - الجعفريات ص 164. 4 - جامع الاخبار ص 159. الباب 33 1 - الجعفريات ص 153. (1) حجر الانسان بكسر الحاء: حضنه (مجمع البحرين ج 3 ص 260). (*)

[ 257 ]

[ 19788 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الضيف يحل على باب القوم برزقه، فإذا ارتحل ارتحل بجميع ذنوبهم ". [ 19789 ] 3 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله، أنه قال: " ما من ضيف يحل بقوم إلا ورزقه في حجره، فإذا نزل نزل برزقه، وإذا ارتحل ارتحل بذنوبهم ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يضيف الضيف إلا كل مؤمن (1) ". [ 19790 ] 4 - جامع الاخبار: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " ما من مؤمن يسمع بهمس الضيف وفرح بذلك، إلا غفرت له خطاياه وإن كانت مطبقة بين السماء والارض ". ورواه الراوندي في لب اللباب: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). [ 19791 ] 5 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الضيف دليل الجنة ". [ 19792 ] 6 - كتاب عاصم بن ضمرة: عن امير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " ما من مؤمن يحب الضيف، إلا ويقوم من قبره ووجهه كالقمر ليلة البدر، فينظر أهل الجمع فيقولون: ما هذا إلا نبي مرسل، فيقول ملك: هذا مؤمن يحب الضيف ويكرم الضيف، ولا سبيل له إلا أن يدخل الجنة ".


2 - الجعفريات ص 154. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 106 ح 339. (1) نفس المصدر ج 2 ص 106 ح 340. 4 - جامع الاخبار ص 159. (1) لب اللباب: مخطوط. 5 - جامع الاخبار ص 159. 6 - جامع الاخبار ص 159. (*)

[ 258 ]

وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا أراد الله بعبد (1) خيرا أهدى لهم هدية، قالوا: وما تلك الهدية ؟ " قال: " الضيف ينزل برزقه، ويرتحل بذنوب أهل البيت ". [ 19793 ] 7 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم، ومن أصبح إن شاء أخذه وإن شاء تركه، وكل بيت لا يدخل فيه الضيف لا يدخله الملائكة ". [ 19794 ] 8 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسين بن عبيد الكندي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الضيف يأتي القوم برزقه، فإذا ارتحل ارتحل بجميع ذنوبهم ". [ 19795 ] 9 - صحيفة الرضا: بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تزال امتي بخير ما تحابوا، وادوا الامانة، واجتنبوا الحرام، وقروا الضيف، واقاموا الصلاة، واتوا الزكاة، فإذا لم يفعلوا ذلك، ابتلوا بالقحط والسنين ". [ 19796 ] 10 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما من عبد يأتيه ضيف فنظر في وجهه، إلا حرمت عينه على النار ". [ 19797 ] 11 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن الضيف إذا جاء


(1) في المصدر: بقوم. 7 - جامع الاخبار ص 159. 8 - بحار الانوار ج 75 ص 461، بل عن جامع الاحاديث ص 16. 9 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 34. 10 - لب اللباب: مخطوط. 11 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 259 ]

جاء برزقه، وإذا ارتحل ارتحل بذنوب أهل البيت ". [ 19798 ] 12 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " حبب إلي من دنياكم ثلاث: إطعام الضيف، والصوم بالصيف، والضرب بالسيف ". 34 - (باب استحباب إكرام الضيف، وتوقيره، واعداد الخلال (*) له) [ 19799 ] 1 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو فليسكت ". جامع الاخبار: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله إلى قوله: " ضيفه " (1). القطب الراوندي في لب اللباب: عنه (صلى الله عليه وآله) مثله (2). المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (3) وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من لم يكرم ضيفه، فليس من


12 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 721 باختلاف. الباب 34 (*) الخلال بكسر الخاء: ما تخرج به بقايا الطعام بين الاسنان من عود وغيره (لسان العرب ج 11 ص 219). 1 - كتاب الاخلاق: مخطوط. (1) جامع الاخبار ص 159. (2) لب اللباب: مخطوط. (3) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 21. (*)

[ 260 ]

محمد ولامن ابراهيم ". [ 19800 ] 2 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " أكرم ضيفك وإن كان حقيرا ". وقال (عليه السلام): " ثلاث لا يستحيى منهن: خدمة الرجل ضيفه، وقيامه عن مجلسه لابيه ومعلمه، وطلب الحق وإن قل " (1). [ 19801 ] 3 - الشيخ شاذان جبرئيل في كتاب الفضائل: بإسناده إلى عبد الله بن مسعود، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه رأى على الباب الرابع من الجنة مكتوبا: " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " الخبر. [ 19802 ] 4 - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين ومحمد بن علي (عليهما السلام)، أنهما ذكرا وصية علي (عليه السلام) عند وفاته، وفيها: " والله الله في ابن السبيل، فلا يستوحش من عشيرته بمكانكم، والله الله في الضيف، لا ينصرفن إلا شاكرا لكم " الوصية. 35 - باب استحباب أكل صاحب الطعام مع الضيف، وشروعه في الاكل قبل الضيف، ورفع يد ه بعده) [ 19803 ] 1 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أراد أن يحبه الله فليأكل طعامه مع ضيفه ". [ 19804 ] 2 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه


2 - غرر الحكم ج 1 ص 114 ح 117. (1) نفس المصدر ج 1 ص 363 ح 9. 3 - الفضائل ص 161. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 352. الباب 35 1 - لب اللباب: مخطوط. 2 - غرر الحكم ج 1 ص 98 ح 2133. (*)

[ 261 ]

قال: " الطعام يؤكل على ثلاثة أضرب: مع الاخوان بالسرور، ومع الفقراء بالايثار، ومع أبناء الدنيا بالمروءة ". 36 - (باب وجوب الاكل والشرب عند الضرورة) [ 19805 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): أن الابرش الكلبي سأله عن قول الله عزوجل: (يوم تبدل الارض غير الارض) (1) قال: " تبدل بأرض تكون كخبزة نقية، يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب " قال الابرش: إن الناس يومئذ لفي شغل عن الاكل، قال أبو جعفر (عليه السلام): " هم في النار أشد شغلا، وقد قال الله عزوجل: (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله) (2) وهم في النار يأكلون الضريع (3) ويشربون الحميم، فكيف بهم عند الحساب ؟ ان ابن آدم خلق أجوف لابد له من الطعام والشراب ". [ 19806 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عز وجل حكاية عن موسى: (رب إني لما انزلت إلى من خير فقير) (1) قال: " يسأل الطعام وقد احتاج إليه ". [ 19807 ] 3 - العياشي في تفسيره: عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول الله: (يوم تبدل الارض غير الارض) (1)


الباب 36 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 108 ح 352. (1) إبراهيم 14: 48. (2) الاعراف 7: 50. (3) الضريع: نبات أحمر منتن الريح (مفرادات الراغب ص 295). 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 109 ح 353. (1) القصص 28: 24. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 237 ح 53. (1) ابراهيم 14: 48. (*)

[ 262 ]

قال: " تبدل خبزه نقية، يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب، قال الله تعالى: (وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام) (2) [ 19808 ] 4 - وعن محمد بن هاشم، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليهم السلام)، قال: قال له الابرش الكلبي: بلغني أنك قلت في قول الله: (يوم تبدل الارض) (1): أنها تبدل خبزة، فقال أبو جعفر (عليه السلام): " صدقوا، تبدل الارض خبزه نقية في الموقف، يأكلون منها " فضحك الابرش وقال: أما لهم شغل بما هم فيه، عن أكل الخبز ؟ فقال: " ويحك في أي المنزلتين هم أشد شغلا وأسوأ حالا ؟ إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون ! ؟ " فقال: لا، في النار، فقال: " ويحك، وإن الله يقول: (لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب إليهم) (2) " قال: فسكت. [ 19809 ] 5 - وفي آخر عنه فقال: " وهم في النار لا يشغلون عن أكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب، كيف يشغلون عنه في الحساب ! ؟ ". [ 19810 ] 6 - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: (يوم تبدل الارض غير الارض) (1) قال: " تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب " فقال له قائل: إنهم يومئذ لفي شغل من الاكل والشرب، فقال له: " ابن آدم خلق أجوف لا بد له من الطعام والشراب، أهم أشد شغلا أم هم في النار ؟ فقد استغاثوا، فقال:


(2) الانبياء 21: 8. 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 237 ح 54. (1) ابراهيم 14: 48. (2) الواقعة 56: 52 - 54. 5 - تفسير العياشي ج 2 ص 237 ح 55. 6 - تفسير العياشي ج 2 ص 237 ح 56. (1) ابراهيم 14: 48. (*)

[ 263 ]

(وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل) (2) ". [ 19811 ] 7 - الشيخ الطبرسي في الاحتجاج: عن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري، قال: حج هشام بن عبد الملك (1) فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه، ومحمد بن علي بن الحلسين (عليهما السلام) جالس، فقال له سالم: يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين، فقال له هشام: المفتون به أهل العراق، قال: نعم، قال: اذهب إليه فقل له: يقول لك أمير المؤمنين: ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): " يحشر الناس على مثل قرصة البر النقي، فيها أنهار متفجرة، يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب " قال: فرأى هشام أنه قد ظفر (2) به، فقال: الله أكبر، إذهب إليه فقل له: ما أشغلهم على الاكل والشرب يومئذ ! ؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): " هم في النار اشغل، ولم يشغلوا من أن قالوا: (أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله) (3) " فسكت هشام لا يرجع كلاما. 37 - (باب استحباب اشباع المؤمنين، وإطعمامهم في الله، وجمعهم على الطعام) [ 19812 ] 1 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " شبع أربعة من المسلمين، يعدل عتق رقبة من ولد اسماعيل ".


(2) الكهف 18: 29، والمهل: النحاس الذائب، أو الزيت المغلي وله معان أخر في المعاجم اللغوية (انظر لسان العرب ج 11 ص 633). 7 - الاحتجاج ص 323. (1) في الحجرية: هشام بن الحكم، وما أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: " ظهر " وما أثبتناه من المصدر. (3) الاعراف 7: 50. الباب 37 1 - كتاب المؤمن ص 63 ح 159. (*)

[ 264 ]

[ 19813 ] 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما من مؤمن يدخل بيته مؤمنين، يطعمهما شبعهما، إلا كان ذلك أفضل من عتق النسمة ". [ 19814 ] 3 - الصدوق في كتاب الاخوان: عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " ثلاثة من أفضل الاعمال: شبعة جوع المسلم، وتنفيس كربته، وتكسو عورته ". [ 19815 ] 4 - وعن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن من أحب الاعمال إلى الله عزوجل إدخال السرور على المؤمن، إشباع جوعته، أو تنفيس كربته، أو قضاء دينه ". [ 19816 ] 5 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إذا اطعمت فاشبع ". 38 - (باب وجوب إطعام الجائع عند ضرورته) [ 19817 ] 1 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع ". [ 19818 ] 2 - أبو يعلى الجعفري في نزهة الناظر: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ليس بمؤمن من بات شبعان ريان، وجاره جائع ظمآن ". [ 19819 ] 3 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): " ما آمن بي


2 - كتاب المؤمن ص 63 ح 160. 3 - مصادقة الاخوان ص 44 ح 4. 4 - مصادقة الاخوان ص 44 ح 2. 5 - غرر الحكم ج 1 ص 310 ح 32. الباب 38 1 - لب اللباب: مخطوط. 2 - نزهة الناظر ص 9. 3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 269 ح 75. (*)

[ 265 ]

من بات شبعان وأخوه المسلم طاويا ". [ 19820 ] 4 - وفي حديث آخر عنه (صلى الله عليه وآله): " ما آمن بي من بات شبعان وجاره طاويا، ما آمن بي من بات كاسيا وجاره عاريا ". [ 19821 ] 5 - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين ومحمد بن علي (عليهم السلام)، أنهما ذكرا وصية علي (عليه السلام) عند وفاته - وهي طويلة - وفيها: " ولا يرد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أكل حراما - إلى أن قال (عليه السلام) - ولا من شبع وجاره المؤمن جائع ". [ 19822 ] 6 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لا يشبع المؤمن وأخوه جائع ". 39 - (باب استحباب الاقتصار في الاكل على الغداء والعشاء، وترك الاكل فيما بينهما) [ 19823 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن محمد بن عبد الله العسقلاني، عن النضر بن سويد، عن (علي بن الصلت، عن ابن أخي شهاب) (1) بن عبد ربه قال: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ما القى من الاوجاع والتخم، فقال: " تغد وتعش، ولا تأكل بينهما [ شيئا ] (2) فإن فيه فساد البدن، أما سمعت الله عزوجل يقول: (لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) (3) ! ؟ ".


4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 269 ح 75. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 351. 6 - غرر الحكم ج 2 ص 842 ح 254. الباب 39 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 59، ورواه الكليني في الكافي ج 6 ص 288 ح 2. (1) في الحجرية والمصدر: علي بن أبي الصلت بن أخي شهاب " وما أثبتناه من الكافي هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 22 ص 154). (2) أثبتناه من المصدر. (3) مريم 19: 62. (*)

[ 266 ]

40 - (باب كراهة ترك العشاء، ولو بكعكة أو لقمة أو شربة ماء) [ 19824 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " لا تدع العشاء ولو بثلاث لقم بملح، ومن ترك العشاء ليلة، مات عرق في جسده لا يحيى أبدا ". [ 19825 ] 2 - وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من ترك العشاء ليلة السبت وليلة الاحد متواليين، ذهب منه ما لا يرجع إليه أربعين يوما ". [ 19826 ] 3 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " تعشوا ولو بكف من حشف، فإن ترك العشاء مهرمة ". [ 19827 ] 4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ترك العشاء خراب الجسد ". وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ترك العشاء مهرمة " (1). 41 - (باب تأكد كراهة ترك العشاء للكهل والشيخ) [ 19828 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وينبغي للرجل إذا أسن أن لا يبيت إلا وجوفه مملوء طعاما ".


الباب 40 1 - مكارم الاخلاق ص 195. 2 - مكارم الاخلاق ص 195. 3 - شهاب الاخبار ص 90 ح 507 وعنه في البحار ج 66 ص 346 ح 22. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 144 ح 505. الباب 41 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 145 ح 509. (*)

[ 267 ]

42 - (باب استحباب غسل اليدين، قبل الطعام وبعده) [ 19829 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبى، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عليا (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سره أن يكثر خير بيته، فليتوضأ عند حضور طعامه ". [ 19830 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من توضأ قبل الطعام، عاش في سعة، وعوفي من بلوى في جسده ". ورواهما السيد الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عنه (صلوات الله عليهم)، مثله. [ 19831 ] 3 - دعائم الاسلام: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه أمر بغسل الايدي بعد الطعام من الغمر (1)، وقال: " إن الشيطان يشمه ". [ 19832 ] 4 - وعن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: " بركة الطعام الوضوء قبله وبعده، والشيطان مولع بالغمر، فإذا آوى أحدكم إلى فراشه فليغسل يديه من ريح الغمر ". [ 19833 ] 5 - القطب الراوندي في دعواته: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " (من غسل يديه) (1) قبل الطعام وبعده


الباب 42 1 - الجعفريات ص 27، ورواه الراوندي في نوادره ص 46. 2 - الجعفريات ص 28، ورواه الراوندي في نوادره ص 51. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 121 ح 411. (1) الغمر بفتح الغين والميم: الدسم ورائحة اللحم في اليد (مجمع البحرين ج 3 ص 428). 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 121 ح 412. 5 - دعوات الراوندي ص 62، وعنه في البحار ج 66، وعنه في البحار ج 66 ص 364 ح 41. (1) في المصدر: غسل اليدين. (*)

[ 268 ]

بورك له في أول الطعام وآخره ". [ 19834 ] 6 - محمد بن سلامة القضاعي في الشهاب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللم (1)، و يصح البصر ". ورواه الطبرسي في المكارم: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (2). البحار، عن السيد الراوندي في شرح الشهاب: ورواوي الحديث موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) (3). [ 19835 ] 7 - الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أراد أن يكثر خيره، فليتوضأ عند حضور طعامه ". [ 19836 ] 8 - وعن الصادق (عليه السلام)، قال: " من غسل يده قبل الطعام وبعده، بورك له في أوله وآخره، وعاش ما عاش في سعة، وعوفي من بلوى في جسده ". [ 19837 ] 9 - وعنه (عليه السلام)، قال: " الوضوء قبل الطعام وبعده ينفيان الفقر، كما ينفي الكير خبث الحديد، وما عاش عاش في سعة " الخبر. [ 19838 ] 10 - و عنه (عليه السلام)، قال: " من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور الطعام وبعده، فإنه من غسل يده عند الطعام وبعده،


6 - شهاب الاخبار ص 41 ح 252 وعنه في البحار ج 66 ص 364 ح 42. (1) اللمم: طرف من الجنون يلم الانسان (مجمع البحرين ج 6 ص 165). (2) مكارم الاخلاق ص 139. (3) البحار ج 66 ص 365. 7 - مكارم الاخلاق ص 139. 8 - مكارم الاخلاق ص 139. 9 - مكارم الاخلاق ص 140. 10 - مكارم الاخلاق ص 140. (*)

[ 269 ]

عاش ما عاش في سعة، وعوفي من بلوى في جسده ". [ 19839 ] 11 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " غسل اليدين قبل الطعام وبعده، ينفي الفقر ويجلب الرزق ". [ 19840 ] 12 - بعض الكتب القديمة: من أصحابنا عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " الوضوء قبل الطعام وبعده، ينفي الفقر ويصح البدن ". 43 - باب استحباب كون صاحب المنزل أول من يغسل يديه قبل الطعام وآخر من يغسلهما بعده، واستحباب الابتداء في الغسل بمن على يمينه في الغسل الاول، وبمن على يساره في الغسل الثاني، أو بمن على يمين الباب ولو عبدا) [ 19841 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " رب البيت يتوضأ آخر القوم ". 44 - (باب في استحباب غسل الايدي في إناء واحد) [ 19842 ] 1 - الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " اجمعوا وضوءكم، جمع الله شملكم ". ورواه القضاعي في الشهاب: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1).


11 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 12 الباب 43 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 121 ح 415. الباب 44 1 - مكارم الاخلاق ص 139. (1) شهاب الاخبار ص 85 ح 478. (*)

[ 270 ]

[ 19843 ] 2 - كتاب التعريف لابي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني: روي: " اجمعوا غسلكم، جمع الله شملكم ". 45 - (باب استحباب التمندل من الغسل بعد الطعام، وتركه قبله) [ 19844 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن صفوان الجمال قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فحضرت المائدة، فأتى الخادم بالوضوء، فناوله المنديل فعافه، ثم قال: " منه غسلنا ". 46 - (باب كراهة مسح اليد بالمنديل وفيها شئ من الطعام حتى يمصها أو يمصها أحد، وكراهة ايواء المنديل الغمر في البيت [ 19845 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن الصادق (عليه السلام): " كان أبي يكره أن يمسح يده بالمنديل وفيه شئ من الطعام تعظيما له، إلا أن يمصها أو يكون إلى جانبه صبي فيمصها له " الخبر. [ 19846 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " كان أبي يكره أن يمسح بالمنديل وفيها شئ من الطعام تعظيما له، إلا أن يمصها أو يكون إلى جانبه صبي فيعطيه إياها (1) يمصها ".


2 - التعريف ص 1. الباب 45 1 - مكارم الاخلاق ص 140. الباب 46 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 273 ح 79. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 120 ح 406. (1) في المصدر: أنامله. (*)

[ 271 ]

47 - (باب استحباب مسح الوجه والرأس والحاجبين بعد الوضوء من الطعام، وقول: الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل، والدعاء بالمأثور) [ 19847 ] 1 - الحسن بن نفضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا توضأت بعد الطعام، فامسح عينيك بفضل ما في يديك، فإنه أمان من الرمد ". [ 19848 ] 2 - جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارة: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي القرشي، عن عبيد بن يحيى الثوري، عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " زارنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم، فقدمنا إليه طعاما، وأهدت إلينا أم أيمن صحفة من تمر وقعبا (1) من لبن وزبد، فقدمنا إليه فأكل منه، فلما فرغ منه قمت فسكبت على يديه ماء، فلما غسل يده مسح وجهه ولحيته ببلة يديه ". [ 19849 ] 3 - وعن أبي عيسى عبد الله (1) بن المفضل بن محمد الطائي، عن أبي عثمان سعيد بن محمد، عن محمد بن سلام بن سلام بن يسار الكوفي، عن أحمد بن محمد الواسطي، عن عيسى بن أبي شيبة الواسطي (2)، عن نوح بن


الباب 47 1 - مكارم الاخلاق ص 140. 2 - كامل الزيارات ص 58. (1) القعب: قدح يروي الرجل وقد روي الاثنين والثلاثة (لسان العرب ج 1 ص 684). 3 - كامل الزيارات ص 262. (1) في المصدر: عبيدالله، وقد اختلف كتب الرجال في ضبطه وذكروه بلفظيه " راجع معجم رجال الحديث ج 10 ص 277 وج 11 ص 83 وتنقيح المقال ج 2 ص 202 و 241 ". (*)

[ 272 ]

دراج، عن قدامة بن زائدة، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن عمته زينب، عن أم أيمن - في حديث طويل - أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، زار منزل فاطمة (عليها السلام) - إلى أن قال - ثم غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده، وعلي (عليه السلام) يصب الماء، فلما فرغ من غسل يده مسح وجهه " الخبر. [ 19850 ] 4 - القطب الراوندي في دعواته: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إذا غسلت يدك من الطعام، فامسح بهما وجهك من قبل أن تمسحهما بالمنديل، وقل: اللهم إني أسألك الرتبة والمحبة، وأعوذ بك من القمت والمغضبة ". ورواه الصفواني في كتاب التعريف: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، مثله، وفيه: " والبغضة " (1). [ 19851 ] 5 - علي بن عيسى في كشف الغمة: من كتاب الحافظ عبد العزيز، عن جميل بن دراج قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فدخل عليه بكير بن أعين وهو أرمد، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " الظريف يرمد " فقال: وكيف يصنع ؟ قال: " إذا غسل يده من الغمر مسحها على عينيه " قال: ففعلت [ ذلك ] (1) فلم أرمد. 48 - (باب استحباب اختيار اطعام الشيعة على إطعام غيرهم) [ 19852 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وكان أبي يقول: لئن اطعم رجلا مؤمنا، أحب إلي من أن أعتق (1)


4 - دعوات الراوندي ص 62. (1) كتاب التعريف ص 6. 5 - كشف الغمة ج 2 ص 164. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 48 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 106 ح 338. 01) في المصدر: أطعم. (*)

[ 273 ]

أفقامن سائر الناس، قيل له: وكم الافق ؟ قال: عشرة آلاف ". [ 19853 ] 2 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لئن اطعم أخاك لقمة أحب إلي من أن أتصدق بدرهم، ولئن اعطيه درهما أحب إلي من أن أتصدق بعشرة، ولئن أعطيه عشرة أحب إلي من أن اعتق رقبة ". 49 - (باب استحباب التسمية والتحميد، في أول الاكل وفي اثنائه، لا الصمت) [ 19854 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: من كتاب زهد أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: " اكثروا ذكر الله على الطعام ولا تطغوا، فإنها نعمة من نعم الله، ورزق من رزقه، يجب عليكم فيه شكره وحمده، أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها، فإنها تزول، وتشهد على صاحبها بما عمل فيها، من رضي من الله باليسير من الرزق، رضي الله عنه بالقليل من العمل " الخبر. [ 19855 ] 2 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول في حديث: " وإذا وضع الغداء والعشاء فقل: بسم الله، قال: يقول الشيطان لاصحابه: اخرجوا ليس لكم هاهنا عشاء ولا مبيت، وإن هو نسي أن يسمي، قال لاصحابه: تعالوا لكم هاهنا عشاء ومبيت ".


2 - كتاب المؤمن ص 64 ح 165. الباب 49 1 - مكارم الاخلاق ص 147، 148. 2 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضري ص 72. (*)

[ 274 ]

[ 19856 ] 3 - وبهذا الاسناد عن جابر، عنه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " إذا توضأ أحدكم أو أكحل أشرب أو لبس ثوبا وكل شئ يصنع، ينبغي أن يسمي عليه، فإن هو لم يفعل كان الشيطان فيه شريكا ". [ 19857 ] 4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا وضع الطعام فسموا، فإن الشيطان يقول لاصحابه: اخرجوا فليس لكم فيه نصيب، ومن لم يسم على طعامه، كان للشيطان معه فيه نصيب ". [ 19858 ] 5 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، أنه قال في حديث: " وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا حضر الطعام وحضر من يأكل معه، لا يمد أحد يده إلى الطعام غير رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويسمي ويدعو بالبركة، فيزيد الطعام " الخبر. [ 19859 ] 6 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا سمى العبد على طعامه لم ينل الشيطان منه وإذا لم يسمه نال منه ". [ 19860 ] 7 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: روى نوف البكالي قال: " روي في بعض كتب الله المنزلة: أنه ليس من عبد مسلم يرفع لقمة إلى فيه، فيقول قبل أن يدخلها فاه: بسم الله الحمد لله رب العالمين، إلا لم تجاوز تراقيه حتى يغفر الله له ذنوبه، وإن كانت ذنوبه قد ملات ما بين السماء والارض، وإذا شرب فمثل ذلك، إذا قال ذلك ".


3 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 72. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 118 ح 394. 5 - الهداية للحضيني ص 4 - ب. 6 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 20. 7 - درر اللآلي ج 1 ص 38. (*)

[ 275 ]

[ 19861 ] 8 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن ابن فضال، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الطاعم الشاكر، أفضل من الصائم الصامت ". [ 19862 ] 9 - وعن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إن المؤمن يشبع من الطعام والشراب فيحمد الله، فيعطيه الله من الاجر ما لا يعطي الصائم، إن الله شاكر عليم، يحب أن يحمد ". 50 - (باب استحباب التسمية في أول الطعام)، والتحميد في آخره) [ 19863 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من رجل يجمع عياله ثم يضع مائدته، فيسمون الله تبارك وتعالى أول طعامهم، ويحمدون الله تعالى في آخره، الا لم يرفع المائدة (1) حتى يغفر لهم ". [ 19864 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا رفعت المائدة من بين يديه، يقول: الحمد لله ". دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله.


8 - المحاسن ص 435. 9 - المحاسن ص 435. الباب 50 1 - الجعفريات ص 160. (1) في المصدر زيادة: من بين يديه. 2 - الجعفريات ص 160. (*)

[ 276 ]

[ 19865 ] 3 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا سمى الله على أول الطعام، وحمد على آخره - إلى أن قال - فقد تمت بركته ". [ 19866 ] 4 - البحار، عن كتاب العدد القوية لعلي بن يوسف أخ العلامة: عن ليث بن أبي نعيم قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبي طالب قال: " كنا لا نسمي على الطعام ولا على الشراب، ولا ندري ما هو، حتى ضممت محمدا (صلى الله عليه وآله)، فأول ما سمعته يقول: بسم الله الاحد، ثم يأكل، فإذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله كثيرا، فتعجبنا منه " الخبر. [ 19867 ] 5 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما اجتمع قوم على مائدة فسبق أحدهم إلى قوله: بسم الله، إلا بورك في طعامهم، وكذلك لمن قال: الحمد لله، عند الفراغ ". [ 19868 ] 6 - وروي: أن الملائكة لم يأكلوا من طعام ابراهيم، وقالوا: لا نصيبه إلا بالثمن، فقال: سموا الله في أوله واحمدوه في آخره، فذلك ثمنه. [ 19869 ] 7 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " قال الشيطان: يا رب، وما طعامي ؟ قال: ما لم يذكر اسم الله عليه ". [ 19870 ] 8 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، وقد قدمت المائدة إلى بين يديه " الحمد لله الذي جعل لكل شئ حدودا " فقيل له: وما حدود المائدة ؟ قال: " أن يذكر اسم الله على مبتدئها، وأن يحمد الله وقت الفراغ منها، وأن


3 - الجعفريات ج 2 ص 117 ح 392. 4 - بحار الانوار ج 15 ص 360 عن العدد القوية ص 29. 5 - لب اللباب: مخطوط. 6، 7 - لب اللباب: مخطوط. 8 - كتاب الاخلاق: (*)

[ 277 ]

يؤكل عليها بأحكام فرض الله، وسنة نبيه، وآدابه لاوليائه فيها ". [ 19871 ] 9 - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن محمد بن قولويه، عن محمد بن بندار، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عباد بن بشير، عن ثوير بن أبي فاختة قال: دخلت معر عمر بن ذر القاضي على أبي جعفر (عليه السلام)، فدعا بالطعام فقال: " الحمد لله الذي جعل لكل شئ حدا ينتهي إليه، حتى أن لهذا الخوان حدا ينتهي إليه " فقال ابن ذر: وما حده ؟ قال: " إذا وضع ذكر اسم الله، وإذا رفع حمد الله ". [ 19872 ] 10 - المولى محمد سعيد المزيدي في تحفة الاخوان: عن الصادق (عليه لاسلام) - في حديث طويل في كيفية خلقة آدم (عليه السلام) إلى أن قال -: " فلما نزل - يعني من منبره - قرب إليه قطف (1) من عنب أبيض فأكله، وهو أول شئ أكله من طعام الجنة، فلما استوفاه قال: الحمدلله رب العالمين، فقال الله تعالى: يا آدم لهذا خلقتك، وهو سنتك وسنة بنيك إلى آخر الدهر " الخبر. 51 - (باب أن من نسي التسمية على الطعام، يستحب أن يقول إذا ذكر: بسم الله على أوله وآ خره، وإنه إن سمى واحد من الجماعة اجزأ عن الجميع) [ 19873 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من قال إذا أصبح: ابتدئ في يومي هذا بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله، اجزأه على ما نسي من طعام أو شراب ".


9 - رجال الكشي ج 2 ص 484 ح 394، وعنه في البحار ج 66 ص 382 ح 48. 10 - تحفة الاخوان ص 66. (1) القطف: العنقود من العنب (مجمع البحرين ج 5 ص 109). الباب 51 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 118 ح 394. (*)

[ 278 ]

52 - (باب استحباب الدعاء بالمأثور قبل الاكل وبعده، وحمد الله على الاشتهاء) [ 19874 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان إذا رفعت المائدة من بين يديه قال: اللهم اجعلها نعمة محضورة مشكورة موصلوة بالجنة ". [ 19875 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا أفطر عند قوم، قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الابرار، وصلت عليكم الاخيار ". [ 19876 ] 3 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، وهو يقول: كان سلمان يقول: افشوا سلام الله فإن سلام الله لا ينال الظالمين، وكان يقول إذا رفع يده من الطعام: اللهم أكثرت وأطيبت فزد، وأشبعت وأرويت فهنه ". [ 19877 ] 4 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: " وكان الصادق (عليه السلام)، إذا قدم إليه الطعام يقول: بسم الله وبالله، وهذا من فضل الله، وبركة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وآل رسول الله (عليهم السلام)، اللهم كما اشبعتنا فاشبع كل مؤمن ومؤمنة، وبارك لنا في طعامنا وشرابنا وأجسادنا


الباب 52 1 - الجعفريات ص 216. 2 - الجعفريات ص 60. 3 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 28. 4 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية منه، وعنه في البحار ج 66 ص 383 ح 49. (*)

[ 279 ]

وأموالنا ". [ 19878 ] 5 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله)، إذا وضعت المائدة بين يديه، قال: " بسم الله، اللهم اجعلها نعمة مشكورة، تصل بها نعمة الجنة ". [ 19879 ] 6 - وكان (صلى الله عليه وآله)، إذا وضع يده في الطعام قال: " بسم الله [ اللهم ] (1) بارك لنا فيما رزقتنا، وعليك خلفه ". [ 19880 ] 7 - وعن الصادق (عليه السلام)، إذا أكل، قال: " الحمد لله الذي أطعمنا في جائعين، وسقانا في ظمآنين، وكسانا في عارين، وهدانا في ضالين، وحملنا في راجلين، وآوانا في ضاحين (1)، وأخدمنا في عانين (2)، وفضلنا على كثير من العالمين ". [ 19881 ] 8 - وقال النبي (صلى الله عليه وآله): " إذا رفعت المائدة فقل: الحمد لله رب العالمين، اللهم اجعلها نعمة مشكورة ". [ 19882 ] 9 - ومن كتاب النجاة: الدعاء عند الطعام: الحمد لله الذي يعطم ولا يطعم، ويجير ولا يجار عليه، ويستغني ويفتقر إليه، اللهم لك الحمد على ما رزقتنا من طعام وادام، في يسر وعافية من غير كد مني ولا


5 - مكارم الاخلاق ص 143. 6 - مكارم الاخلاق ص 143. (1) أثبتناه من المصدر. 7 - مكارم الاخلاق ص 144. (1) ضاحين جمع ضاح والضاحي: البارز الظاهر الذي لا يجد ما يستره من حائط ولا غيره. وإصل الضحو: البارز للشمس الذي يصيبه حرها ويؤذيه (انظر لسان العرب ج 14 ص 477). (2) عانين جمع عان والعاني: الاسير، أو العبد أو الخادم (لسان العرب ج 15 ص 101). 8 - مكارم الاخلاق ص 144. 9 - مكارم الاخلاق ص 144. (*)

[ 280 ]

مشقة، بسم الله خير الاسماء رب الارض والسماء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه داء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ وهو السميع العليم، اللهم اسعدني من مطعمي هذا بخيره، واعذني من شره، وامتعني (1) بنفعه، وسلمني من ضره. والدعاء عند الفراغ: منه الحمد لله الذي اطعمني فاشبعني، وسقاني فارواني، وصانني وحماني، الحمد الذي عرفني البركة واليمن بما اصبته وتركته منه، اللهم اجعله هنيئا مريئا لا وبيا ولا دويا، وابقني بعده سويا، قائما بشكرك، محافظا على طاعتك، وارزقني رزقا دارا، واعشني عيشا قارا، واجعلني ناسكا بارا، واجعل ما يتلقاني في المعاد مبهجا سارا، برحمتك يا أرحم الراحمين. [ 19883 ] 10 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن بعض أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب أو غيره رفعه قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام)، يقول: " اللهم إن هذا من عطائك فبارك لنا فيه وسوغنا، واخلف لنا خلفا لما أكلناه أو شربناه، من غير حول منا ولا قوة، رزقت فأحسنت، فلك الحمد، رب اجعلنا من الشاكرين ". وإذا فرغ قال: " الحمد الله الذي كفانا وكرمنا، وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا، الحمد لله الذي كفانا المؤونة واسبغ علينا ". 53 - (باب استحباب التسمية على كل إناء وعلى كل لون، وكلما عاد إلى الطعام، وعلى كل لقمة) [ 19884 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، قال: " ضمنت


(1) في المصدر: انفعني. 10 - المحاسن ص 436. الباب 53 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 118 ح 393. (*)

[ 281 ]

لمن سمى على طعامه أن لا يشتكي منه " فقال ابن الكوا: لقد أكلت البارحة طعاما فسميت عليه ثم آذاني، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " [ لعلك ] (1) أكلت ألوانا فسميت على بعضها ولم تسم على بعض يا لكع " قال: كذلك كان والهل يا أمير المؤمنين. ورواه في موضع آخر: عنه (عليه السلام)، باختلاف يسير، وفي آخره قال (عليه السلام): " فمن هاهنا (2) أتيت يا لكع " (3). [ 19885 ] 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال لابنه الحسن (عليه السلام): " يا بني، لا تطعمن لقمة من حار ولا بارد، ولا تشربن شربة و [ لا ] (1) جرعة، إلا وأنت تقول قبل أن تأكله [ وقبل أن تشربه ] (2): اللهم إني أسألك في أكلي وشربي السلامة من وعكه، والقوة به على طاعتك وذكرك وشكرك فيما بقيته في بدني، وأن تشجعني بقوته (3) على عبادتك، وأن تلهمني حسن التحرز من معصيتك، فإنك إن فعلت ذلك آمنت وعثه (4) وغائلته ". 54 - (باب استحباب أكل كل شئ ولو خبزا وملحا، قبل الخروج من المنزل) [ 19886 ] 1 - القطب الراوندي في دعواته: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا صليت الفجر فكل كسرة تطيب بها


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في نسخة: هناك. (3) نفس المصدر ج 2 ص 138 ح 486. 2 - مكارم الاخلاق ص 143. (1، 2) أثبتناه من المصدر. (3) في الحجرية: " بقوتها " وما أثبتناه من المصدر. (4) الوعث بفتح الواو وسكون العين: الشدة والشر (لسان العرب ج 2 ص 202). الباب 54 1 - دعوات الراوندي ص 61. (*)

[ 282 ]

نكهتك، وتطفئ بها حرار تك، وتقوم بها أضراسك، وتشد بها لثتك، وتجلب بها رزقك، وتحسن بها خلقك ". 55 - (باب استحباب إطعام جيران صاحب المصيبة عنه، وإرسال الطعام إليه ثلاثة أيام) [ 19887 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهله وابتدأ بعائشة: اصنعوا طعاما واحملوه إليهم، ما كانوا في شغلهم ذلك ". 56 - (باب عدم وجوب غسل اليدين قبل الطعام ولا بعده) [ 19888 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عليا (عليهم السلام) قال: " خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قبل صلاة الغداة، وفي يده كسرة قد غمسها بلبن، وهو يأكل ويمشي، وبلال يقيم لصلاة الغداة، فدخل فصلى بالناس، من غير أن يمس ماء ". [ 19889 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين (عليهما السلام): " عن أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله)، قالت: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فناولته كتف شاة، فبينا هو يتعرقه (1) إذ جاءه بلال


الباب 55 1 - الجعفريات ص 211. الباب 56 1 - الجعفريات ص 26. 2 - الجعفريات ص 25. (1) تعرق العظم: إذا أخذ ما عليه من اللحم بأسنانه (النهاية ج 3 ص 220). (*)

[ 283 ]

يؤذنه بالصلاة (2)، فقام وصلى ولم يتوضأ ". [ 19890 ] 3 - دعائم الاسلام: روينا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه أتي بكتف جزور مشوية، وقد أذن بلال، فأمره فأمسك هنيئة حتى أكل منها وأكل معه أصحابه، ودعا بلبن فمذق له، فشرب وشربوا، ثم قام فصلى ولم يمس ماء. 57 - (باب كراهة الاكل من رأس الثريد، واستحباب الاكل من جوانبه، وإكثار الطعام وإجادته وإطعامه) [ 19891 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يأكل أحد من ذروة (1) الثريد. [ 19892 ] 2 - صحيفة الرضا: بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه، فإن الذروة فيها البركة ". [ 19893 ] 3 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: " البركة في وسط الطعام، فكلوا من حافتيه، ولا تأكلوا من وسطه ". 58 - (باب استحباب الاكل مما يليه، لا مما قدام غيره) [ 19894 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه


(2) في الحجرية: " للصلاة " وما أثبتناه من المصدر. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 102. الباب 57 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 119 ح 403. (1) ذروة كل شئ: أعلاه (مجمع البحرين ج 1 ص 158). 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 43 ح 46. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 20. الباب 58 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 119 ح 403. (*)

[ 284 ]

أمر أن يأكل كل أحد مما يليه. [ 19895 ] 2 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قدم عليه رجل فاضافه، فادخله بيت أم سلمة، ثم قال: " هل عندكم شئ ؟ " قال: فأتونا بجفنة كثيرة الثريد والوذر (1)، فجعل ذلك الرجل يجيل يده في جوانبها، فأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) يمينه بيساره ووضعها قدامه، ثم قال: " كل مما يليك، فإنه طعام واحد " فلما رفعت الجفنة اتونا بطبق فيه رطب، فجعل يأكل من بين يديه، وجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجول في الطبق، ثم قال للرجل: " كل من حيث شئت، فإنه غير طعام واحد " ثم أتونا بوضوء فغسل يده ثم مسح وجهه وذراعيه، وقال: " هذا الوضوء مما مسته النار ". [ 19896 ] 3 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " إذا وضعت المائدة فليأكل أحدكم مما يليه، ولا يناول ذروة الطعام، فإن البركة تأتيها من أعلاها، ولا يقوم أحدكم ولا يرفع يده وإن شبع، حتى يرفع القوم أيديهم، فإن ذلك يحجل جليسه ". 59 - (باب استحباب لطع القصعة، ومص الاصابع بعد الاكل) [ 19897 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يلعق الصحفة ويقول: " آخر الصحفة أعظمها بركة، وإن الذين يلعقون الصحاف تصلي عليهم الملائكة، وتدعو لهم بسعة الرزق، وللذي


2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 126 ح 62. (1) الوذر بسكون الذال: جمع وذرة وهي القطعة من اللحم وفي الحديث. وساق قريبا مما في المتن (النهاية ج 5 ص 170). 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 20. الباب 59 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 120 ج 405. (*)

[ 285 ]

يلعق الصحفة حسنة مضاعفة " وكان (صلى الله عليه وآله)، إذا أكل لعق أصابعه حتى يسمع لها مصيص (1). [ 19898 ] 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان إذا فرغ من طعامه لعق أصابعه الثلاث التي أكل بها، فإن بقي فيها شئ عاوده فلعقها حتى تنتظف، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها واحدة واحدة، ويقول: لا يدري في أي الاصابع البركة ". [ 19899 ] 3 - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " من لعق قصعة، صلت عليه الملائكة، ودعت له بالسعة في الرزق، ويكتب له حسنات مضاعفة ". [ 19900 ] 4 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، أنه قال: " إذا أكل أحدكم طعاما، فمص أصابعه التي أكل (1) بها، قال الله عزوجل: بارك الله فيك ". [ 19901 ] 5 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الذي يلعق الصحفة تصلي عليه الملائكة، وتدعو له بالسعة في الرزق ".


(1) المصيص: الصوت الذي يظهر عند مص الاصبع في الفم (انظر لسان العرب ج 7 ص 91). 2 - مكارم الاخلاق ص 30. 3 - مكارم الاخلاق ص 146. 4 - الخصال ص 613. (1) في نسخة: يأكل. 5 - الجعفريات ص 162. (*)

[ 286 ]

[ 19902 ] 6 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أكل طعاما فليمص أصابعه، فإن في مص إحداها بركة ". [ 19903 ] 7 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): " القصعة تستغفر لمن يلحسها ". 60 - (باب استحباب الاكل باليد بثلاث أصابع، أو بجميع الاصابع، لا بإصبعين) [ 19904 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه آله)، أنه نهى عن الاكل بثلاث أصابع. وعن علي (عليه السلام)، مثل ذلك. [ 19905 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه كان يأكل بخمس أصابع، ويقول: " هكذا كان يأكل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ليس كما يأكل الجبارون ". [ 19906 ] 3 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: " الاكل باصبع واحد أكل الشيطان، وبالاثنين أكل الجبابرة، وبالثلاث أكل الانبياء (عليهم السلام) ". قلت: ويؤيد الاكل بالثلاث جملة من الاخبار، إلا أن خبر الدعائم مؤيد باقتصار العامة، كما في البحار الاستحباب عليه، وفي الدروس (1)


6 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 7 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 21. الباب 60 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 119 ح 401. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 119 ح 402. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 20. (1) الدروس ص 287. (*)

[ 287 ]

اقتصر على نقل الخبر من دون الحكم بالاستحباب. 61 - (باب كراهة رمي الفاكهة قبل استقصاء أكلها، وكراهة رد السائل عند حضور الطعام) [ 19907 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه نظر إلى فاكهة قد رميت في داره لم يستقص أكلها، فغضب وقال: " ما هذا ؟ إن كنتم شبعتم فإن كثيرا من الناس لم يشبعوا، فاطعموه من يحتاج إليه ". 62 - (باب أن الطعام إذا حضر في أول وقت الصلاة، استحب تقديم الاكل، وإلا استحب تقديم الصلاة) [ 19908 ] 1 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء ولا يعجلن حتى يفرغ منه ". 63 - (باب استحباب مناولة المؤمن اللقمة والماء والحلواء) [ 19909 ] 1 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان إذا أكل، لقم من بين عينيه، وإذا شرب سقى من عن يمينه. [ 19910 ] 2 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال


الباب 61 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 115 ح 381. الباب 62 1 - عوالي اللآلي ج 1 ص 146 ح 77. الباب 63 1 - دعوات الراوندي ص 60. 2 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 26. (*)

[ 288 ]

(صلى الله عليه وآله): " من القم في فم أخيه المؤمن لقمة حلو، لا يرجو لها رشوة، ولا يخاف بها من شره، ولا يريد إلا وجهه تعالى، صرف الله عنه بها مرارة (1) الموقف يوم القيامة ". 64 - (باب استحباب ترك ما يسقط من الطعام في الصحراء ولو فخذ شاة، وتناول ما سقط في المنزل) [ 19911 ] 1 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " كلوا ما يقع من المائدة في الحضر، فإن فيه شفاء من كل داء، ولا تأكلوا ما يقع منها ومن السفرة في الصحاري ". [ 19912 ] 2 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: بإسناده عن ميسر بن (1) محمد بن الوليد بن يزيد قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام)، فوجدت في فناء داره قوما كثيرا - إلى أن قال - ثم عدت من الغد، وما معي خلق ولا ورائي (2) خلق، وأنا أتوقع أن يأتي أحد، فضاق (3) ذلك علي حتى اشتد الحر، واشتد علي الجوع، (حتى جعلت اشرب الماء واطفئ به حرما أجد من الحر والجوع) (4)، فبينا أنا كذلك إذ أقبل نحوي غلام قد حمل خوانا عليه الوان طعام، وغلام آخر معه طست وابريق، حتى وضعه بين يدي،


في المصدر: حرارة. الباب 64 1 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 2 - الهداية للحضيني ص 62 - أ. (1) في المصدر: عن، والظاهر أن الصواب ما في المصدر، حيث ورد جزءا من الحديث في مكارم الاخلاق ص 141 باسناده عن محمد بن الوليد، وعنه في البحار ج 66 ص 430 ح 14 بنفس الاسناد. (2) في المصدر: أرى. (3) في المصدر: فطال. (4) ما بين القوسين ليس في المصدر. (*)

[ 289 ]

فقال لي: مولانا يأمرك أن تغسل يدك وتأكل، فغسلت يدي وأكلت، فإذا أنا بأبي جعفر (عليه السلام) قد أقبل، فقمت إليه، فأمرني بالجلوس والاكل، فجلست وأكلت، فنظر إلى الغلام يرفع ما يسقط من الخوان، فقال له (5): " كل معه " حتى إذا فرغت ورفع الخوان، ذهب الغلام يرفع ما سقط من الخوان على الارض، فقال (عليه السلام) له: " ما كان في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة، وما كان في البيت فتتبعه والقطه وكله، فإن فيه رضى الرب، ومجلبة للرزق، وشفاء من كل سقم " الخبر. 65 - (باب استحباب إتيان الفاكهة واللحم للعيال يوم الجمعة) [ 19913 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " واروي: اطرفوا (1) أهاليكم في كل جمعة بشئ من الفاكهة واللحم، حتى يفرحوا بالجمعة ". [ 19914 ] 2 - " وعن بعض أهل الباطن، في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادهنوا غبا، بروا أهاليكم وأولادكم جمعة إلى الجمعة بالجماع واللحوم ووسعوا في النفقات، حتى تحبب إليهم الجمعة ". 66 - (باب استحباب الاستلقاء، ووضع الرجل اليمنى على اليسرى بعد الاكل، وكراهة وضع منديل على الثوب وقت الاكل) [ 19915 ] 1 - القطب الراوندي في دعواته: عن الصادق (عليه السلام)،


(5) في المصدر: لي. الباب 65 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (1) في الحجرية والمصدر: " أطرقوا " والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 56. الباب 66 1 - دعوات الراوندي ص 29، وعنه في البحار ج 66 ص 412 ح 9. (*)

[ 290 ]

أنه قال: " الاستلقاء بعد الشبع يسمن البدن، ويمرئ الطعام، ويسل الداء ". [ 19916 ] 2 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " ومن أراد أن يستمرئ طعامه، فليستلق بعد الاكل على شقه الايمن، ثم ينقلب ذلك على شقه الايسر حتى ينام ". 67 - (باب استحباب إجابة دعوة المؤمن، والاكل عنده وإن كان المدعو صائما ندبا) [ 19917 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا دخل أحدكم على أخيه وهو صائم، فسأله أن يفطر فليفطر، إلا أن يكون صيامه ذلك قضاء فريضة، أو نذر سماه، أو كان قد زال نصف النهار ". وقال (عليه السلام): " إذا قال لك أخوك: كل، فكل ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك، فإنه إنما يريد به كرامتك ". 68 - (باب استحباب تتبع ما يسقط من الخوان في البيت، ولو مثل السمسم، وأكله وقصد الاستشفاء به) [ 19918 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: رأى النبي (صلى الله عليه وآله)، أبا أيوب الانصاري يلتقط نثار المائدة، فقال (صلى الله عليه وآله): " بورك لك، وبورك عليك، وبورك فيك " فقال أبو أيوب: يا رسول الله وغيري، قال: " نعم، من أكل ما أكلت فله ما قلت لك " وقال (صلى الله عليه وآله): " من فعل هذا وقاه الله الجنون والجذام والبرص والماء


2 - الرسالة الذهبية ص 41 باختلاف في اللفظ. الباب 67 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 108 ح 348. الباب 68 1 - مكارم الاخلاق ص 146. (*)

[ 291 ]

الاصفر والحمق ". القطب الراوندي في دعواته: عنه مثله (1). [ 19919 ] 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله): أنه قال لعلي (عليه السلام): " كل ما وقع تحت مائدتك، فإنه ينفي عنك الفقر، وهو مهور الحور العين، ومن أكله حشي قلبه علما وحلما وإيمانا ونورا ". [ 19920 ] 3 - الصدوق في الخصال: في حديث الاربعمائة: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كلوا ما يسقط من الخوان، فإنه شفاء من كل داء بإذن الله عزوجل، لم أراد أن يستشفي به ". [ 19921 ] 4 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يسقط من المائمدة مهور حور العين ". [ 19922 ] 5 - العياشي: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " وإني أجد اليسير يقع من الخوان فاتفقده، فيضحك الخادم " الخبر. [ 19923 ] 6 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أن رجلا شكا إليه وجع الخاصرة، فقال: " عليك بما سقط من الخوان فكله " ففعل فعوفي. [ 19924 ] 7 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال (صلى الله عليه وآله): " من أكل ما يسقط من المائدة، عاش ما عاش في سعة من


(1) دعوات الراوندي ص 60، وعنه في البحار ج 66 ص 431 ح 15. 3 - الخصال ص 613. 4 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 42 ح 43. 5 - تفسير العياشي ج 2 ص 273 ح 79. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 147 ح 522. 7 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 21، وعنه في البحار ج 62 ص 292. (*)

[ 292 ]

رزقه، وعوفي ولده وولده من الحرام ". 69 - باب أن من وجد كسرة أو تمرة، استحب له رفعها وأكلها، وإن كانت في قذر استحب له غسلها وأكلها [ 19925 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من وجد كسرة خبز ملقاة على الطريق، فأخذها فمسحها ثم جعلها في كوة، كتب الله له حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، فإن أكلها كتب الله له حسنتين مضاعفتين ". [ 19926 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " كان أبي (عليه اليسلام) إذا رأى شيئا من الطعام من منزله قد رمي به، نقص من قوتهم مثله، وكان يقول في قول الله عزوجل: (وضرب الله مثلا قرية) (1) " الخبر. [ 19927 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إن التمرة والكسرة تكون في الارض مطروحة، فيأخذها الانسان فيمسحها ويأكلها، ولا تستقر في جوفه حتى تجب له الجنة ". [ 19928 ] 4 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " كان أبي علي بن الحسين (عليهما السلام)، إذا رأى شيئا من الخبز مطروحا ولو قدر ما تجره النملة، نقص من قوت أهله بقدر ذلك ". [ 19929 ] 5 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه


الباب 69 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 114 ح 37 8. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 114 ح 379. (1) النحل 16: 112. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 115 ح 382. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 115 ح 383. 5 - دعوات الراوندي ص 60 وعنه في البحار ج 66 ص 431 ح 15. (*)

[ 293 ]

وآله)، أنه قال: " من وجد لقمة ملقاة، فمسح منها ما مسح وغسل منها ما غسل ثم أكلها، لم تستقر في جوفه حتى يعتقه الله من النار ". [ 19930 ] 6 - كتاب التعريف للصفواني: عن اسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من وجد كسرة أو تمرة فأكلها لم تقر في جوفه، حتى يغفر الله له ". [ 19931 ] 7 - وقال: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من وجد كسرة فأكلها، كانت سبعمائة حسنة ". 70 - (باب استحباب لحس الاصابع من المأدوم، وتحريم الاستنجاء بالخبز ونحوه) [ 19932 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " كان أبي (عليه السلام)، إذا رأى شيئا من الطعام في منزله قد رمي به، نقص من قوتهم مثله، وكان يقول في قول الله عزوجل: (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) (1) قال: هم أهل قرية كان الله عزوجل قد أوسع عليهم في معايشهم، فاستخشنوا الاستنجاء بالحجارة، واستعملوا من الخبز مثل الافهار (2) فكانوا يستنجون به، فبعث الله عليهم دوابا أصغر من الجراد، فلم تدع لهم شيئا [ مما ] (3) خلقه الله من شجر ولا نبات إلا أكلته، فبلغ بهم الجهد إلى أن رجعوا إلى الذي كانوا يستنجون به من الخبز فيأكلونه ".


6 - كتاب التعريف ص 6. 7 - كتاب التعريف ص 6. الباب 70 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 114 ح 379. (1) النحل 16: 112. (2) الفهر: حجر يملا الكف (لسان العرب ج 5 ص 66). (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 294 ]

71 - (باب وجوب إكرام الخبز والحنطة والشعير، وتحريم إهانته ودوسه بالرجل، ووطئ السفرة بها) [ 19933 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن الصلاة على كدس الحنطة، فنهى عن ذلك، فقيل له: فإذا افترش (وكان على السطح) (1)، فقال: " لا يصلى على شئ من الطعام، فإنما هو رزق الله لخلقه ونعمته عليهم، فعظموه ولا تطؤوه، ولا تهاونوا به، فإن قوما ممن كان قبلكم، وسع الله عليهم في أرزاقهم، فاتخذوا من الخبز النقي مثل الافهار، فجعلوا يستنجون به، فابتلاهم الله عزوجل بالسنين والجوع، فجعلوا يتتبعون ما كانوا يستنجون به فيأكلونه، وفيهم نزلت هذه الآية (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فاذاقها الله لباس الجوع و الخوف بما كانوا يصنعون) (2) ". [ 19934 ] 2 - الصدوق في العيون: عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، عن محمد بن هارون الصوفي، عن محمد بن عبيد الله بن موسى الروياني قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الامام محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه، موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: " دعا سلمان أبا ذر (رحمة الله عليهما) إلى منزله، فقدم إليه رغيفين، فأخذ أبو ذر الرغيفين فقلبهما، فقال سلمان: يا اباذر لاي شئ تقلب هذين الرغيفين ؟ قال: خفت أن لا يكونا نضيجين، فغضب سلمان من ذلك


الباب 71 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 179. (1) في المصدر: فكان كالسطح. (2) النحل 16: 112. 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 52 ح 203. (*)

[ 295 ]

غضبا شديدا، ثم قال: ما أجرأك ! حيث تقلب هذين الرغيفين، فو الله لقد عمل في هذا الخبز الماء الذي تحت العرش، عملت فيه الملائكة حتى القوة إلى الريح، وعملت فيه الريح حتى القته إلى السحاب، وعمل فيه السحاب حتى أمطر إلى الارض، وعمل فيه الرعد [ والبرق ] (1) والملائكة حتى وضعوه مواضعه، وعملت فيه الارض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح، وما لا احصيها لك، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر ؟ فقال أبو ذر: إلى الله أتوب، واستغفر الله مما أحدثت، وإليك اعتذر مما كرهت ". [ 19935 ] 3 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: في مواعظ المسيح (عليه السلام)، قال: قال: " يا بني اسرائيل، عليكم بالبقل البري وخبز الشعير، وإياكم وخبز البر فإني أخاف عليكم أن لا تقوموا بشكره ". 72 - (باب استحباب التواضع لله بترك أكل الطيبات، حتى ترك نخل الطحين، والافراط في التنعم بأطعمة العجم ونحوها) [ 19936 ] 1 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: حدثنا الحكم بن سليمان قال: حدثنا النضر بن منصور، عن عقبة بن علقمة قال: دخلت على علي (عليه السلام)، فإذا بين يديه لبن حامض اذتني (1) حموضته وكسرة يابسة، فقلت: يا أمير المؤمنين تأكل مثل هذا ! قال لي: " يا أبا الجنوب، رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل أيبس من هذا، ويأكل أخشن من هذا، فإن أنا لم آخذ بما أخذ به، خفت أن لا ألحق به ".


(1) أثبتناه من المصدر. 3 - تحف العقول ص 386. الباب 72 1 - كتاب الغارات ج 1 ص 84. (1) في الحجرية: " آذاني " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 296 ]

[ 19937 ] 2 - قال: وحدثني ابراهيم بن العباس قال: حدثنا ابن المبارك، عن بكر بن [ عيسى ] (1) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " كان [ علي ] (2) (عليه السلام) يطعم الناس بالكوفة الخبز واللحم، وكان طعامه على حدة، فقال قائل من الناس: لو نظرنا إلى طعام أمير المؤمنين (عليه السلام) ما هو، فاشرفوا عليه وإذا طمعامه ثريدة بزيت مكللة بالعجوة، وكان ذلك طعامه، وكانت العجوة تحمل إليه من المدينة ". [ 19938 ] 3 - قال: وأخبرني أحمد بن معمر (1) قال: أخبرني عبد الرحمن بن معزا، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) القصر، فإذا بين يديه قعب لبن أجد ريحه من شدة حموضته، فإذا في يديه رغيف يرى قشار الشعير على وجهه، وهو يكسره ويستعين أحيانا بركبته، وإذا جارية قائمة فقلت لها: يا فضة، أما تتقون الله في هذا الشيخ ؟ لو نخلتم دقيقه، فقالت: إنا نكره أن يؤجر ونأثم، قد أخذ علينا أن لا ننخل دقيقه ما طبخناه (2)، فقال علي (عليه السلام): " ما يقول ؟ " قالت: سله، فقلت له: قلت لها: لو ينخلوا دقيقك، فبكى ثم قال: [ بأبي وأمي من لم يشبع ثلاثا متوالية من خبز بر حتى فارق الدنيا ولم ينخل دقيقه " قال: يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ] (3). [ 19939 ] 4 - وعن ابراهيم بن محمد - من ولد علي (عليه السلام) - قال:


2 - كتاب الغارات ج 1 ص 85. (1) في الحجرية بياض وما أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 3 - الغارات ج 1 ص 86. (1) في الحجرية: " شمر " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع تهذيب التهذيب ج 1 ص 16). (2) في المصدر: ما صحبناه. (3) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. 4 - الغارات ج 1 ص 88. (*)

[ 297 ]

كان علي (عليه السلام)، إذا نعت النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لم يك بالطويل الممط - إلى أن قال - بأبي من لم يشبع ثلاثا متوالية من خبز بر حتى فارق الدنيا، ولم ينخل دقيقه ". [ 19940 ] 5 - وعن عدي بن ثابت قال: أتي علي (عليه السلام) بفالوذج فأبى أن يأكله. وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن أبيه: " أن أمير المؤمنين عليا (عليه السلام)، أتي بخبيص فأبى أن يأكله، قالوا: تحرمه ؟ قال: لا، ولكني أخشى أن تتوق إليه نفسي، ثم تلا: (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا) (1) ". ورواه المفيد في الامالي: عن أبي الحسن علي بن بلال المهلبي، عن عبد الله بن راشد الاصبهاني، عن ابراهيم بن محمد الثقفي، عن أحمد بن شمر، عن عبد الله بن ميمون المكي - مولى بني مخزوم - عن جعفر الصادق (عليه السلام)، مثله (2). [ 19941 ] 6 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبي من الانبياء، قل: لقومك يا يلبسوا لباس اعدائي، ولا يطعموا مطاعم أعدائي، ولا يتشكلوا مشاكل أعدائي، فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي ". [ 19942 ] 7 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه أتي بطبق فالوذج فوضع بين يديه، فنظر إليه فرأى صفاءه وحسنه، فوجأ باصبعه فيه


5 - الغارات ج 1 ص 88. (1) الاحقاف 46: 20. (2) أمالي المفيد ص 134 ح 2. 6 - الجعفريات ص 234. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 115 ح 384. (*)

[ 298 ]

ثم استلها فلم ينزع منه شيئا، فلمظ اصبعه ثم قال: " إن هذا لحلو طيب، ولكن نكره أن نعود أنفسنا ما لم تعود، ارفعوه " فرفعوه. [ 19943 ] 8 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه أتى قبا يوم خميس وهو صائم، فلما أمسى قال: " هل عندكم من شراب ؟ " فقام رجل من الانصار فأتاه بقدح لبن مضروب بعسل، فلما طعمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزعه من فيه، وقال: " ادامان يجتزأ بأحدهما دون صاحبه، لا أشربه ولا أحرمه، ولكني أتواضع لربي، فإنه من تواضع لله رفعه، ومن تكبر خفضه، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله، ومن بذر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الله رزقه الله ". [ 19944 ] 9 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه ترصد غداءه عمرو بن حريث، فأتت فضة بجراب مختوم، فأخرج منه خبزا متغبرا خشنا، فقال عمرو: يا فضة لو نخلت هذا الدقيق وطيبته ! ؟ قالت: كنت أفعل فنهاني، وكنت اصنع في جرابه طعاما طيبا، فختم جرابه، ثم أن أمير المؤمنين (عليه السلام)، فته في قصعة، وصب عليه الماء، ثم ذر عليه الملح، وحسر عن ذراعة فلما فرغ قال: " يا عمرو، لقد هانت هذه - ومد يده إلى محاسنه - وخسرت هذه، أن أدخلها النار من أجل الطعام، هذا يجزوني ". [ 19945 ] 10 - ورآه (عليه السلام) عدي بن حاتم وبين يديه شنة فيها قراح ماء، وكسرات من خبز شعير وملح، فقال: إني [ لا ] (1) أرى لك يا أمير المؤمنين، لتظل نهارك طاويا مجاهدا، وبالليل ساهرا مكابدا، ثم يكون هذا فطورك، فقال (عليه السلام): " علل النفس بالقنوع وإلا طلبت منك فوق ما يكفيها "


8 - دعائم الاسلام ج 2 ص 116 ح 385. 9 - المناقب ج 2 ص 98. 10 - المناقب ج 2 ص 98. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 299 ]

[ 19946 ] 11 - وقال سويد بن غفلة: دخلت عليه يوم عيد، فإذا عنده فاثور (1) عليه خبز السمراء، وصحفة فيها خطيفة (2) وملبنة فقلت: يا أمير المؤمنين، يوم عيد وخطيفة: فقال: " انما هذا عيد من غفر له ". [ 19947 ] 12 - وعن العرني: وضع خوان من فالوذج بين يديه، فوجأ باصبعه حتى بلغ أسفله، ثم سلها ولم يأخذ منه شيئا، وتلمظ باصبعه وقال: " طيب طيب، وما هو بحرام، ولكن أكره أن أعود نفسي بما لم أعودها ". وفي خبر عن الصادق (عليه السلام): " أنه (عليه السلام) مد يده إليه (1) ثم قبضها، فقيل له في ذلك، فقال: ذكرت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه (صلى الله عليه وآله) لم يأكله قط، فكرهت أن آكله ". وفي خبر آخر عن الصادق (عليه السلام): " أنه قال له: تحرمه ؟ قال: لا، ولكن أخشى أن تتوق إليه نفسي، ثم تلا: (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا) (2) ". [ 19948 ] 13 - وعن الباقر (عليه السلام)، في خبر: " كان (عليه السلام) ليطعم خبز البر واللحم، وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل ". [ 19949 ] 14 - وعن سويد بن غفلة قال: دخلت على علي بن أبي طالب


11 - المناقب ج 2 ص 99. (1) الفاثور: المائدة، والطست (لسان العرب ج 5 ص 44). (2) الخطيفة: لبن يطبخ بدقيق (النهاية ج 2 ص 49). 12 - المناقب ج 2 ص 99. (1) في الحجرية: " إليها " وما أثبتناه من المصدر. (2) الاحقاف 46: 20. 13 - المناقب ج 2 ص 99. 14 - المناقب ج 2 ص 99 باختصار، ونقل العلامة المجلسي في البحار ج 40 ص 331 نص الحديث سندا ومتنا عن كشف الغمة ج 1 ص 163، ثم قال في آخره: المناقب عن ابن غفلة مثله. (*)

[ 300 ]

(عليه السلام) العصر، فوجدته جالسا بين يديه صحفة فيها لبن خاذر (1) أجد ريحه من شدة حموضته، وفي يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه، وهو يكسر بيده أحيانا فإذا غلبه كسره بركبته، وطرحه فيه، فقال: " ادن فأصب من طعامنا هذا " فقلت: إني صائم، فقال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: من منعه الصوم من طعام يشتهيه، كان حقا على الله يطعمه من طعام الجنة، ويسقيه من شرابها " قال: فقلت لجاريته وهي قائمة بقريب منه: ويحك يا فضة، الا تتقين الله في هذا الشيخ، الا تنخلون له طعاما، مما أرى فيه من النخالة ! ؟ فقالت: لقد تقدم إلينا أن لا ننخل له طعاما، قال: " ما قلت لها " فأخبرته، فقال: " بأبي وأمي من لم ينخل له طعام، ولم يشبع من خبز البر ثلاثة أيام، حتى قبضه الله ". [ 19950 ] 15 - القطب الراوندي في الخرائج: في أعلام أمير المؤمنين (عليه السلام): ومن أعلامه قوله: " واعلم أن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، يسد فورة جوعه بقرصيه، لا يطعم الفلذة (1) في حوله إلا في سنة أضحية، ولن تقدروا على ذلك، فاعيوني بورع واجتهاد " الخبر. ورواه ابن شهر آشوب في مناقبه هكذا: وفيما كتب إلى سهل بن حنيف: " أما علمت أن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، ويسد فاقة جوعه بقرصيه، ولا يأكل الفلذة في حوليه، إلا في سنة اضحية، يستشرف (2) الافطار على ادميه، ولقد آثر اليتيمة على سبطيه، ولم تقدروا على ذلك " إلى آخره (3).


(1) كذا في الطبعة الحجرية، وفي المناقب: حاذر، وفي البحار: حازر والظاهر أن الصحيح ما في البحار وهو اللبن إذا اشتدت حموضته (لسان العرب ج 4 ص 185). 15 - الخرائج والجرائح ج 1 ص 140. (1) الفلذة: القطعة من الكبد واللحم (مجمع البحرين ج 3 ص 186). (2) يستشرف: أي تميل نفسه إلى ادميه وهما القرصان المذكور ان نزلهما منزلة الادام (انظر لسان العرب ج 9 ص 172). (3) المناقب ج 2 ص 101. (*)

[ 301 ]

[ 19951 ] 16 - نهج البلاغة: في كتابه (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف ما يقرب منه، وفيه: " ولو شئت لاهديت الطريق إلى مصفى هذا العسل، ولباب هذا القمح، ونسائج هذا القز، ولكن هيهات أن يغلبني هواي، ويقودني جشعي إلى تخير الاطعمة، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له بالقرص، ولا عهد له بالشبع، أو أن أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى، وأكباد حرى، أو أكون كما قال القائل: وحسبك داء أن تبيت ببطنة وحولك أكباد تحن إلى القد اقنع من نفسي بان يقال: أمير المؤمنين، ولا أشاركهم في مكاره الدهر ؟ وأكون أسوة لهم في جشوبة العيش ؟ فما خلقت ليشغلني اكل الطيبات، كالبهيمة المربوطة همها علفها، أو المرسلة شغلها تقممها (1) - إلى أن قال (عليه السلام) - وأيم الله يمينا استثني فيها بمشيئة الله، لا روضن نفسي رياضة تهش معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما وتقنع بالملح مأدوما ". [ 19952 ] 17 - الصدوق في الامالي: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن الحسن الطاري، عن محمد بن الحسين الخشاب، عن محمد بن محسن، عن المفضل بن عمر، عن الصادق، عن أبيه، عن جده، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له: " ولو شئت لتسربلت (1) بالعبقري (2) المنقوش من ديباجكم، ولاكلت لباب هذا البر بصدور دجاجكم، ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم، ولكني أصدق الله جلت عظمته حيث يقول: (من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون) (3) الخطبة.


16 - نهج البلاغة ج 3 ص 80 كتاب 45. (1) في الحجرية: " تغممها " وما أثبتناه من المصدر. 17 - أمالي الصدوق ص 496 ح 7. (1) تسربلت: لبست (لسان العرب ج 11 ص 335). (2) العبقري: نوع من القماش جيد دقيق الصنعة (مجمع البحرين ج 3 ص 394). (3) هود 11: 15. (*)

[ 302 ]

[ 19953 ] 18 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن جعفر الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يأتي أهل الصفة وكانوا ضيفان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كانوا هاجروا من أهاليهم وأموالهم إلى المدينة، فاسكنهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) صفة المسجد، وهم أربعمائة رجل - يسلم عليهم بالغداة والعشي، فأتاهم ذات يوم فمنهم من يخصف نعله، ومنهم من يرقع ثوبه، ومنهم من يتفلى، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرزقهم مدا مدا من تمر في كل يوم، فقام رجل منهم فقال: يا رسول الله، التمر الذي ترزقنا قد أحرق بطوننا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما أني لو استطعت أن أطعمكم الدنيا لاطعمتكم (1)، ولكن من عاش منكم من بعدي فسيغدى عليه بالجفان ويراح عليه بالجفان، ويغدو أحدكم في قميصه (2) ويروح في أخرى، وتنجدون (3) بيوتكم كما تنجد (4) الكعبة، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أنا على ذلك الزمان بالاشواق، فمتى هو ؟ قال (صلى الله عليه وآله): زمانكم هذا خير من ذلك الزمان، إنكم إن ملاتم بطونكم من الحلال، توشكون أن تملؤوها من الحرام " الخبر. [ 19954 ] 19 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " أكل الالوان من طعام الفساق ". [ 19955 ] 20 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " المؤمن ينظر إلى الدنيا بعين الاعتبار، ويقتات فيها ببطن الاضطرار ".


18 - نوادر الراوندي ص 25. (1) في الحجرية: " أطعمت " وما أثبتناه من المصدر. (2) كذا في الحجرية والمصدر، والظاهر أن صوابها: خميصة، وهي كساء أسود من صوف له علمان (لسان العرب ج 7 ص 31). (3) في الحجرية: " تتخدون " وما أثبتناه من المصدر. (4) في الحجرية: " تتخذ " وما أثبتناه من المصدر. 19 - لب اللباب: مخطوط. 20 - غرر الحكم ج 1 ص 99 ح 2148. (*)

[ 303 ]

73 - (باب أنه يستحب إذا حضر الخبز أن لا ينتظر به غيره [ 19956 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: من كتاب طب الائمة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " أكرموا الخبز، فإن الله تبارك وتعالى (أنزل له) (1) بركات السماء " قيل: وما اكرامه ؟ قال: " إذا حضر لم ينتظر به غيره ". 74 - (باب أنه لا يجوز أن يوطأ الخبز، ولا ينبغي أن يقطع، إلا إذا لم يكن أدم فيجوز القطع، ويستحب كسره باليد) [ 19957 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " ولا يصلى على شئ من الطعام، فإنما هو رزق الله لخلقه ونعمته عليهم، فعظموه ولا تطؤوه، ولا تهاونوا (1) به " الخبر. [ 19958 ] 2 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يقطع - يعني الخبز - بالسكين. [ 19959 ] 3 - الحسن الطبرسي في المكارم: نقلا من كتاب طب الائمة (عليهم السلام)، قال: " اكرموا الخبز، فإن الله عزوجل (انزل له) (1) بركات السماء واخرج (2) بركات الارض " قيل: وما إكرامه ؟ قال (عليه السلام): " لا يقطع ولا يوطأ ".


الباب 73 1 - مكارم الاخلاق ص 154. (1) في المصدر: أنزله من. الباب 74 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 179. (1) في المصدر: تستهينوا. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 117 ص 179. 3 - مكارم الاخلاق ص 154. (1) في المصدر: أنزله من. (2) في المصدر: وأخرجه من. (*)

[ 304 ]

[ 19960 ] 4 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " لا تقطعوا الخبز بالسكين وأكرموه، فإن الله تعالى أكرمه ". 75 - (باب كراهة شم الخبز، واستحباب أكله قبل اللحم إذا حضرا) [ 19961 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يشم الخبز كما تشمه السباع. [ 19962 ] 2 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أتيتم باللحم والخبز، فابدؤوا بالخبز فسدوا به خلل الجوع، ثم كلوا اللحم ". 76 - باب استحباب تصغير الرغفان، وكسرها إلى فوق، وتخمير الخمير) [ 19963 ] 1 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " صغروا رغافكم فإن مع كل رغيف بركة ". 77 - (باب كراهة الاكل في السوق) [ 19964 ] 1 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال:


4 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 22، وعنه في البحار ج 62 ص 292. الباب 75 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 117 ح 389. 2 - الجعفريات ص 160. الباب 76 1 - دعوات الراوندي ص 61، وعنه في البحار ج 66 ص 272. الباب 77 1 - عوالي اللآلي ج 1 ص 67 ح 116. (*)

[ 305 ]

" الاكل في السوق دناءة ". ورواه المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): وفيه: " من الدناءة " (1). 78 - (باب كراهة ترك اللحم أربعين يوما) [ 19965 ] 1 - زيد الزراد في أصله: قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في حديث: " وكلوا اللحم في كل اسبوع - إلى أن قال (عليه السلام) - ولا تمنعوهم فوق الاربعين يوما، فإنه يسئ أخلاقهم ". [ 19966 ] 2 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): اللحم ينبت اللحم، ومن ترك اللحم أربعين صباحا ساء خلقه ". 79 - (باب كراهة أكل لحم الغريض - يعني النئ - حتى تغيره الشمس أو النار) [ 19967 ] 1 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " وأكل اللحم النئ يولد (1) الدود في البطن ".


(1) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 20، وعنه في البحار ج 62 ص 291. الباب 78 1 - أصل زيد الزراد ص 12. 2 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 24، وعنه في البحار ج 62 ص 293. الباب 79 1 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام) ص 28. (1) في المصدر: يورث. (*)

[ 306 ]

80 - (باب ما يستحب الدعاء به عند أكل الطعام الذي يخاف ضرره) [ 19968 ] 1 - تفسير الامام (عليه السلام): في حديث الذراع المسمومة - إلى أن قال (عليه السلام) -: " ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادع لي فلانا وفلانا - وذكر قوما من خيار أصحابه - فيهم سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار وصهيب وبلال، وقوم من سائر الصحابة [ تمام ] (1) عشرة، وعلي (عليه السلام) حاضرهم (2)، فقال (عليه السلام): اقعدوا وتحلقوا عليه، ووضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده على الذراع المسمومة، ونفث عليه وقال: بسم الله الشافي، بسم الله الكافي، بسم الله المعافي، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ ولا داء، في الارض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثم قال: كلوا على اسم الله، فأكل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واكلوا حتى شبعوا، ثم شربوا عليها الماء " الخبر. [ 19969 ] 2 - وفيه: في حديث ضيافة ابن أبي قال: " وأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعلي (عليه السلام) وصحبهما بالطعام المسموم، فلما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع يده في الطعام، قال: يا علي أرق هذا الطعام بالرقية النافعة، فقال علي (عليه السلام): بسم الله الشافي " وذكر مثله سواء. [ 19970 ] 3 - الصدوق في الامالي: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه،


الباب 80 1 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 70. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في نسخة: حاضر معهم. 2 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 76. 3 - أمالي الصدوق ص 186 ح 2. (*)

[ 307 ]

عن أحمد بن النضر، عن أبى جميلة، عن سعد بن طريف (1)، عن الاصبغ، عن علي (عليه السلام): وذكر (عليه السلام): " أن اليهود جعلوا لامرأة يهودية فقال لها: عبدة، جعلا على أن تجعل سما في شاة، وتدعو النبي (صلى الله عليه وآله) وأصحابه، ففعلت ودعت فأتوا، فلما وضعت الشاة بين يديه تكلم كتفها فقالت: مه يا محمد لا تأكلني فإني مسمومة - إلى أن قال - فهبط جبرئيل فقال: السلام يقرأك السلام ويقول: قل: بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن، وبه عز كل مؤمن، وبنوره الذي اضاءت به السماوات والارض، وبقدرته التي خضع لها كل جبار عنيد، وانتكس كل شيطان مريد، من شر السم والسحر واللمم، بسم العلي الملك الفرد الذي لا إله إلا هو (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا) (2) فقال النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك، وأمر أصحابه فتكلموا به، ثم قال: كلوا ثم أمرهم أن يحتجموا ". 81 - (باب كراهة أكل الطعام الحار جدا، واستحباب تركه حتى يبرد أو يمكن، وتذكر النار عنده) [ 19971 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " أتي النبي (صلى الله عليه وآله) بطعام حار جدا، فقال (صلى الله عليه وآله): ما كان الله ليطعمنا النار، أقروه حتى يمكن، فإن الطعام الحار جدا ممحوق البركة للشيطان فيه شرك ". [ 19972 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):


(1) في الحجرية: ظريف، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 8 ص 70). (2) الاسراء 17: 82. الباب 81 1 - الجعفريات ص 160. 2 - الجعفريات ص 160. (*)

[ 308 ]

أقروا الطعام الحار حتى يمكن أخذه، فإن فيه خصالا إذا أمكن: سوى (1) فيه البركة، ويشبع صاحبه، ويأمن فيه الموت ". [ 19973 ] 3 - الصدوق في الخصال: في حديث الاربعمائة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " اقروا الحار حتى يبرد ويمكن أكله، ما كان الله ليطعمنا النار، والبركة في البارد ". [ 19974 ] 4 - صحيفة الرضا: بإسناده عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " أتي النبي (صلى الله عليه وآله) بطعام، فادخل أصبعه فيه فإذا هو حار، قال: دعوه حتى يبرد، فإنه أعظم بركة، وإن الله تبارك وتعالى لم يطعمنا النار ". ورواه الصدوق بأسانيد متعددة، عن الرضا (عليه السلام)، مثله (1) و [ 19975 ] 5 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن الطعام الحار وقال: " وهو غير ذي بركة " وأتي بطعا حار فقال: " ما كان الله تبارك وتعالى ليطعمنا النار، أقروه حتى يمكن، فإن الطعام الحار جدا ممحوق البركة، وللشيطان فيه شركة، وفيه إذا أمكن خصال: تنموفيه البركة، ويشبع صاحبه، ويأمن فيه الموت ". [ 19976 ] 6 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " بردوا الطعام، فإن الحار لا بركة فيه ".


(1) كذا في الحجرية والمصدر، والظاهر أن صوابها: تنمو (راجع الحديث 5 اللآتي). - 3 الخصال ص 613. 4 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 65 ح 142. (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 40 ح 124. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 117 ح 388. 6 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 20، وعنه في البحار ج 62 ص 291. (*)

[ 309 ]

82 - (باب كراهة النفخ في الطعام والشراب، وعدم تحريمه) [ 19977 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن أربع نفخات: في موضع السجود، وفي الرقى، وفي الطعام، والشراب ". [ 19978 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه رخص في النفخ في الطعام والشراب، وقال: " إنما يكره ذلك لمن كان معه غيره، كي لا يعافه ". 83 - (باب كراهة نهك (*) العظام من غير تحريم، وقطع اللحم على المائدة بالسكين) [ 19979 ] 1 - ثقة الاسلام في الكافي: عن العدة، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن محمد بن الهيثم (1)، عن أبيه قال: صنع لنا أبو حمزة طعاما (2)، فلما حضرنا رأى رجلا ينهك عظما، فصاح به وقال: لا تفعل، فإني سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام)، يقول: " لا تنهكوا العظام، فإن فيها للجن نصيبا، فإن فعلتم ذهب من البيت ما هو


الباب 82 1 - الجعفريات ص 38. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 118 ح 395. الباب 83 (*) النهك: المبالغة في كل شئ ولا تنهكوا العظام: أي لا بتالغو في أكلها (لسان العرب ج 1 ص 500 ومجمع البحرين ج 5 ص 296). 1 - الكافي ج 6 ص 322 ح 1، وعنه في البحار ج 66 ص 426 ح 1. (1) في الطبعة الحجرية والبحار: الفضيل، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب " راجع معجم الحديث ج 17 ص 325 ". (2) في المصدر زيادة: ونحن جماعة. (*)

[ 310 ]

خير من ذلك ". [ 19980 ] 2 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تقطعوا اللحم بالسكين على المائدة، فإنه من فعل الاعاجم، وأنهشه فإنه اهنأ وامرأ ". 84 - (باب استحباب الابتداء بالملح في الاكل، والختم به) [ 19981 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من افتتح طعامه بالملح وختم به، عوفي من اثنين وسبعين داء، منها الجذام ". [ 19982 ] 2 - صحيفة الرضا: بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالملح، فإنه شفاء من سبعين داء، منها الجذام والبرص والجنون ". [ 19983 ] 3 - وبإسناده قال: حدثني علي بن أبي طالب (عليه السلام): " من بدأ بالملح أذهب الله عنه سبعين داء، أولها الجذام ". ورواهما الصدوق في العيون: بأسانيد ثلاثة، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، عنهما (صلى الله عليهما)، مثله (1). [ 19984 ] 4 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن


2 - دعوات الراوندي ص 67، وعنه في البحار ج 66 ص 427 ح 6. الباب 84 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 114 ح 377. 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 72 ح 165. 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 72 ح 163. (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ص 2 ح 42. 4 - الخصال ص 623. (*)

[ 311 ]

راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ابدؤوا بالملح في أول طعامكم، فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب، ومن ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء لا يعلمه إلا الله ". [ 19985 ] 5 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد الاشعث، حدثني موسى بن اسماعيل، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " من افتتح طعامه بملح، دفع عنه اثنان وسبعون داء ". [ 19986 ] 6 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " ثلاث لقمات بالملح قبل الطعام، تصرف عن ابن آدم اثنين وسبعين نوعا من البلاء، منه الجنون والجذام والبرص ". وقال (صلى الله عليه وآله): " سيد ادامكم الملح " (1). وقال (صلى الله عليه وآله): " من أكل الملح قبل كل شئ وبعد كل شئ، دفع الله عنه ثلاثمائة وثلاثين نوعا من البلاء، أهونها الجذام " (2). وقال (صلى الله عليه وآله): " افتتحوا بالملح، فإنه دواء من سبعين داء (3).


5 - الجعفريات ص 243. 6 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 22 وعنه في البحار ج 62 ص 293. (1) نفس المصدر ص 23. (2) نفس المصدر ص 23، وعنه في البحار ج 62 ص 293. (3) نفس المصدر ص 23. (*)

[ 312 ]

85 - (باب استحباب أكل العنب حبتين حبتين لا أكثر ولا أقل، إلا الشيخ الكبير والطفل الصغير فحبة حبة) [ 19987 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلوا العنب حبة حبة، فإنه اهنأ وامرأ ". [ 19988 ] 2 - كتاب التعريف للصفواني: روى: أنه لا بأس أن يقرن بين الحبتين من العنب والرمان. [ 19989 ] 3 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: " كل العنب حبة حبة، فإنها اهنأ ". 86 - (باب استحباب أكل احدى وعشرين زبيبة حمراء، في كل يوم على الريق) [ 19990 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " ومن يصبح بواحدة وعشرين زبيبة حمراء، لم يصبه إلا مرض الموت ". [ 19991 ] 2 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن محمد بن جعفر البرسي، عن محمد بن يحيى الارمني، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، أنه قال: " من أكل احدى وعشرين زبيبة حمراء من أول النهار، دفع الله عنه كل مرض وسقم ".


الباب 85 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 45 ح 59. 2 - كتاب التعريف ص 2. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 28، وعنه في البحار ج 62 ص 297. الباب 86 1 - الجعفريات ص 243. 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 137، وعنه في البحار ج 66 ص 153 ح 9. (*)

[ 313 ]

[ 19992 ] 3 - وعن حريز بن عبد الله قال: قلت لابي عبد الله الصادق (عليه السلام): يابن رسول الله، إن الناس يقولون في هذا الزبيب قولا عنكم، فما هو ؟ قال: " نعم " وذكر الحديث. [ 19993 ] 4 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أكل كل يوم احدى وعشرين زبيبة منزوعة العجم (1) على الريق، لم يمرض إلا المرض الذي يموت فيه ". [ 19994 ] 5 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " ومن أراد أن يزيد [ في حفظه ] (1) فليأكل سبعة مثاقيل زبيبا بالغداة على الريق ". قلت: كذا في النسخ، والظاهر أنه سقط بعد قوله: يزيد " في حفظه " أو نحوه، ولم يتعرض له في البحار مع شرحه قوله (عليه السلام): على الريق، ويقرب ما استظهرناه قوله (عليه السلام) بعده: " ومن أراد أن يقل نسيانه ويكون حافظا ". إلى آخره. 87 - (باب استحباب الانفراد في أكل الرمانة، وكراهة الاشتراك في أكل الرمانة الواحدة، واستحباب الاشتراك فيما سواها) [ 19995 ] 1 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن زياد بن يحيى قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، وعنده طبق فيه رمان، فقال لي: " كل


3 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 137 وعنه في البحار ج 66 ص 153 ح 9. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 148 ح 523. (1) المعجم: النوى (النهاية ج 3 ص 187). 5 - الرسالة الذهبية ص 36. (1) في الحجرية بياض، وما أثبتناه من المصدر كما استظهره المصنف (قده) في ذيل الحديث. الباب 87 1 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص 105. (*)

[ 314 ]

من هذا الرمان " فدنوت وأكلت فقال: " أما أنه ليس من شئ يؤكل أحب إلي من أن لا يشركني فيه أحد غير الرمانة، أنه ما من رمانة إلا وفيها حبة من الجنة ". [ 19996 ] 2 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما شئ أشارك (1) فيه أبغض إلي من الرمان، لانه ليس من رمانة إلا وفيها حبة من الجنة ". [ 19997 ] 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه كان لا يشارك أحدا في الرمانة، ويتتبع ما سقط. [ 19998 ] 4 - صحيفة الرضا: بإسناده عن آبائه، عن علي بن الحسين قال: " قال أبو عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام): إن عبد الله بن العباس كان يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان إذا أكل الرمانة لم يشركه أحد فيه، ويقول: في كل رمانة حبة من حبات الجنة ". [ 19999 ] 5 الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، كان (صلى الله عليه وآله) إذا أكله - يعني الرمان - لا يشركه فيه أحد. 88 - (باب استحباب استيعاب حبات الرمانة، واستيفاء أكلها، وتتبع ما سقط منها [ 20000 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن


2 - كتاب الغايات ص 78. (1) في الحجرية: اشاركه، وما أثبتناه من المصدر. 3 - دعائم الاسلام ص 112 ح 371. 4 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 74 ح 174، وراه الصدوق في عيون الاخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 43 ح 151، وعنهما في البحار ج 66 ص 154. 5 - مكارم الاخلاق ص 171. الباب 88 1 - الجعفريات ص 244. (*)

[ 315 ]

جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: " ليس من رمانة إلا وفيها حبة من رمان الجنة، فإذا شذ شئ منها فاتبعوه وكلوه ". دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، مثله (1). [ 20001 ] 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من رمانة إلا وفيها حبة من رمان الجنة، فإذا تبدد منها شئ فخذوه، وما وقعت وما دخلت تلك الحبة معدة امرئ مسلم، إلا أنارتها أربعين صباحا ". [ 20002 ] 3 - وعن مرجانة - مولاة صفية - قالت: رأيت عليا (عليه السلام)، يأكل رمانا، فرأيته يلتقط مما يسقط منه (شئ) (1). [ 2003 ] 4 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): قال " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: من أكل رمانة حتى يستتمها، نور الله قلبه أربعين ليلة ". 89 - (باب تأكد كراهة أكل الانسان زاده وحده) [ 20004 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ونروي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لعن ثلاثة: آكل زاده وحده، وراكب الفلاة وحده، والنائم في بيت وحده ".


(1) دعائم الاسلام ج 2 ص 112 ح 371. (2) مكارم الاخلاق ص 170. 3 - مكارم الاخلاق ص 171. (1) ليس في المصدر، والظاهر زيادتها. 4 - مكارم الاخلاق ص 171. الباب 89 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (*)

[ 316 ]

[ 20005 ] 2 - بعض نسخ نهج البلاغة: في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لكميل بن زياد: " إذا أكلت طعاما فواكل به ولا تبخل عليه، فإنك لن ترزق الناس شيئا، والله يجزل لك الثواب " الوصية و ورواه عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى (1) والحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عنه (عليه السلام)، مثله (2). 90 - (باب استحباب أكل الرمان على الريق، وخصوصا يوم الجمعة وليلة الجمعة) [ 20006 ] 1 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ومن أكل رمانة على الريق، أنارت قلبه، وطردت عنه وسوسة الشيطان أربعين صباحا ". 91 - (با ب استحباب حضور البقل الخضرة على المائدة، والاكل منها، وكراهة خلوها من ذلك) [ 20007 ] 1 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحسين بن عبيد الله، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): لكل شئ حلية، وحلية الخوان البقل " الخبر.


2 - مستدرك نهج البلاغة ج 2 ص 211، ونقله العلامة المجلسي في البحار ج 66 ص 425 ح 41 عن تحف العقول. (1) بشارة المصطفى ص 25. (2) تحف العقول ص 115. الباب 90 1 - كتاب الغايات ص 87. الباب 91 1 - أمالي الطوسي ج 1 ص 310، وعنه في البحار ج 66 ص 199 ح 1. (*)

[ 317 ]

92 - (باب استحباب تخليل الانسان بعد الاكل، وكراهة تركه) [ 20008 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وتخللوا على أثر الطعام، فإنه صحة للناب والنواجد، ويجلب على العبد الرزق ". [ 20009 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله)، خرج ذات يوم فقال: حبذا المتخللون، فقيل: يا رسول الله وما هذا التخلل ؟ قال: التخلل في الوضوء: بين الاصابع والاظافير، والتخلل من الطعام، فليس شئ أشد على ملكي المؤمن من أن يريا شيئا من الطعام في فيه وهو قائم يصلي ". ورواهما في الدعائم: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1) [ 20010 ] 3 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: من كتاب الفردوس، عن سعد بن معاذ، قال النبي (صلى الله عليه وآله: " نقوا أفواهكم بالخلال، فإنه مسكن الملكين الحافظين الكاتبين، وإن مدادهما الريق، وقلمهما اللسان، وليس شئ أشد عليهما من فضل الطعام في الفم ". [ 20011 ] 4 - وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام ".


الباب 92 1 - الجعفريات ص 28. 2 - الجعفريات ص 16. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 120 ح 410. 3 - مكارم الاخلاق ص 152. 4 - مكارم الاخلاق ص 153. (*)

[ 318 ]

[ 20012 ] 5 - وعن الصادق (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تخللوا على أثر الطعام، فإنه مصحة للفم والنواجد، ويجلب الرزق على العبد ". [ 20013 ] 6 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لعلي (عليه السلام): " عليك بالخلال، فإنه يذهب بالباد جنام (1) ". [ 20014 ] 7 - القضاعي في الشها ب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام ". وقال (صلى الله عليه وآله): " حبذا المتخللون من أمتي " (1). [ 20015 ] 8 - المستغفري: في طب البني (صلى الله عليه وآله) قال: " من استعمل الخشبتين أمن (1) من عذاب القلبتين (2) ". وقال (صلى الله عليه وآله): " تخللوا على الطعام (3) وتمضمضوا فإنها (4) مضجعة للناب والنواجد ".


5 - مكارم الاخلاق ص 153. 6 - دعوات الراوندي ص 67، وعنه في البحار ج 66 ص 437. (1) البادجنام: قال صاحب البحار في جزء 66 ص 437 البادجنام كأنه معرب بادشنام. وهو على ما ذكره الاطباء حمرة منكرة تشبه حمرة من يبتدئ به الجذام، ويظهر على الوجه وعلى الاطر اف، خصوصا في الشتاء وفي البرد، وربما كان معه قروح. 7 - شهاب الاخبار ص 69 ح 399 وعنه في البحار ج 66 ص 442 ح 28. (1) - نفس المصدر ص 153 ح 843. 8 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 21، وعنه في البحار ج 62 ص 291 (1) في نسخة: أيس. (2) في المصدر: الكلبتين. (3) في المصدر: إثر الطعام. (4) في المصدر: فانما. (*)

[ 319 ]

[ 20016 ] 9 - وقال (صلى الله عليه وآله): " تخللوا فإنه من النظافة والنظافة من الايمان والايمان وصاحبه في الجنة ". 93 - (باب جواز التخلل بكل عود، وكراهته بعود الريحان والرمان والقصب والخوص والآس والطرفاء، دون ما سواها) [ 20017 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي (عليه السلام): " أن النبي (صلى الله عليه وآله)، نهى أن يتخلل بالقصب وأن يستاك به، ونهى أن يتخلل بالرمان والريحان، فإن ذلك يحرك عرق الجذام ". الدعائم: عنه (عليه السلام)، مثله (1). [ 20018 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه نهى عن التخلل بالقصب والرمان والريحان، وقال (عليه السلام): " إن الخلال يجلب الرزق ". [ 20019 ] 3 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لعلي (عليه السلام): " ولا تخلل بالقصب ولا بالآس ولا بالرمان ". [ 20020 ] 4 - الطبرسي في المكارم: نقلا من كتاب طب الائمة (عليهم السلام)، عن الرضا (عليه السلام)، قال: " لا تخللوا بعود الرمان ولا يقضيب الريحان، فإنهما يحركان عرق الجذام، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يتخلل بكل ما أصاب إلا الخوص والقصب ".


9 - طب النبي (صل الله عليه وآله) ص 21، وعنه في البحار ج 62 ص 291. الباب 93 1 - الجعفريات ص 28. (1) دعائم الاسلام ج 1 ص 119. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 121 ح 410. 3 - دعوات الراوندي ص 67، وعنه في البحار ج 66 ص 437 ح 2. 4 - مكارم الاخلاق ص 152. (*)

[ 320 ]

[ 20021 ] 5 - وروى محمد بن الحسن الداري، يرفع الحديث، أنه (صلى الله عليه وآله) قال: " من تخلل بالقصب، لم تقض له حاجة سبعة أيام ". [ 20022 ] 6 - وعن الصادق (عليه السلام)، قال: " لا تخللوا بالقصب، فإن كان ولا محالة فلتنزع الليطة (1) ". [ 20023 ] 7 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يتخلل بالرمان والقصب، وقال: " إنهما يحركان عرق الآكلة ". [ 20024 ] 8 - الصدوق في الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ثابت بن أبي صفية، عن ثور بن سعيد، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " التخلل بالطرفاء يورث الفقر " الخبر. 94 - (باب استحباب أكل ما يبقى بين الاسنان مما يلي اللثة أو مقدم الفم، وما يخرجه اللسان، ورمي ما يخرجه الخلال، وما كان في الاضراس، وجواز أكله) [ 20025 ] 1 - الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " من أكل فما تخلل فلا يأكل، وما لاث بلسانه فليبلع ".


5 - مكارم الاخلاق ص 153. 6 - مكارم الاخلاق ص 153. (1) الليط: قشر القصب اللازق به، وكل قطعة منه ليطة (لسان العرب ج 7 ص 396). 7 - مكارم الاخلاق ص 153. 8 - الخصال ص 505. الباب 94 1 - مكارم الاخلاق ص 153. (*)

[ 321 ]

95 - (باب استحباب غسل الفم بالسعد (*) بعد الطعام، وادخاله الفم ثم الرمي به، واتخاذه في الاشنان، ودلك الاسنان به، والاستنجاء به من الغائط) [ 20026 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن الباقر (عليه السلام)، كان إذا توضأ بالاشنان أدخله فاه فتطاعمه، ثم رمى به. [ 20027 ] 2 - روي عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال: " ضربت علي أسناني، فجعلت عليها السعد ". [ 20028 ] 3 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن ابراهيم بن (بسطام) (1) قال: أخذني اللصوص وجعلوا في فمي الفالوذج [ الحار ] (2) حتى نضج، ثم حشوه بالثلج بعد ذلك، فتساقطت (3) أسناني وأضراسي، فرأيت الرضا (عليه السلام) في النوم، فشكوت إليه ذلك، قال: " استعمل السعد، فإن أسنانك تنبت (4) " فلما حمل إلى خراسان بلغني أنه مار بنا، فاستقبلته وسلمت عليه وذكرت له حالي، واني رأيته في المنام وأمرني باستعمال السعد، وقال: " أنا آمرك (5) في اليقظة " فاستعملته (فعادت إلي) (6) أسناني وأضراسي كما كانت


الباب 95 (*) السعد بتشديد السين وضمها: نبت له أصل فيه عقد سود صلبة طيبة الريح، تعمل في العطر (لسان العرب ج 3 ص 216). 1 - بل مكارم الاخلاق ص 191، وعنه في البحار ج 62 ص 236 ح 2. 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 24. 3 - مكارم الاخلاق ص 191، وعنه في البحار ج 62 ص 235 ح 1. (1) في المصدر: نظام. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: فتخلخلت. (4) في المصدر: تثبت. (5) في المصدر زيادة: به. (6) في المصدر: فقويت. (*)

[ 322 ]

96 - (باب استحباب غسل خارج الفم بعد الاكل بالاشنان، وعدم جواز أكله) [ 20029 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن الباقر (عليه السلام)، أنه قال: " الاشنان ردئ يبخر الفم، ويصفر اللون، ويضعف الركبتين ". قلت: إن صار بعد ما غسل به من الخبائث، فالحكم عدم جواز أكله، وإلا فظاهر اخباره الكراهة. 97 - (باب استحباب اتخاذ شاة حلوب في المنزل أو شاتين) [ 20030 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الشاة المنتجة بركة ". ورواه في البحار: عن أصل من أصولنا، عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن اسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). [ 20031 ] 2 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " الشاة بركة، والشاتان بركتان، وثلاث شياه غنيمة ".


الباب 96 1 - بل مكارم الاخلاق ص 191، وعنه في البحار ج 62 ص 236 ح 2. الباب 97 1 - الجعفريات ص 160. (1) بحار الانوار ج 64 ص 138 ح 36. 2 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 25، وعنه في البحار ج 62 ص 295. (*)

[ 323 ]

[ 20032 ] 3 - المولى المزيدي في تحفة الاخوان: في خبر طويل في قصة آدم وحواء (عليهما السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما أحب من الدنيا إلا أربعة: فرسا أجاهد بها في سبيل الله، وشاة أفطر على لبنها، وسيفا أدفع به عن عيالي، وديكا يوقظني عند الصلاة ". 98 - (باب كراهة القران بين الفواكه وغيرها لمن أكل مع المسلمين إلا بإذن، وجوازه لمن أكل وحده) [ 20033 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن القران بين التمرتين في فم، وعن سائر الفاكهة كذلك، قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " إنما ذلك إذا كان مع الناس في طعام مشترك، فأما من أكل وحده فليأكل كيف أحب ". [ 20034 ] 2 - الصدوق في العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن موسى بن قاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهما السلام)، قال: سألته عن القران بين التين والتمر وسائر الفواكه، قال: " نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن القران، فإن كنت وحدك فكل كيف أحببت، فإن كنت مع قوم مسلمين فلا تقرن ". [ 20035 ] 3 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن القران إلا أن يستأذن الرجل أخاه، والقران أن يجمع بين التمرتين في الاكل.


3 - تحفة الاخوان ص 71. الباب 98 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 120 ح 407. 2 - علل الشرائع ص 519. 3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 136 ح 36. (*)

[ 324 ]

99 - (باب جملة من آداب المائدة) [ 20036 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: " من أراد البقاء ولا بقاء، فليخفف الرداء، وليباكر الغداء، وليقل الجماع ". [ 20037 ] 2 - وبهذا الاسناد: ان عليا (عليه السلام)، كان يكره أن يغسل الرجل يده بالدقيق أو الخبز أو بالتمر، وقال: " به تنفر النعمة ". دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله (1) [ 20038 ] 3 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يرفع الطست من بين أيدي (1) القوم حتى يمتلئ. [ 20039 ] 4 - وعن علي (عليه السلام)، أنه كان يقول: " من أراد البقاء ولا بقاء، فليخفف الرداء، وليدم الحذاء، ويقل مجامعة النساء، ويباكر الغداء ". [ 20040 ] 5 - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن عطاء بن أبي رياح، عن سلمان الفارسي، أنه قال: والله ما تبع عيسى (عليه السلام) شيئا من المساوئ قط، ولا انتهر يتيما (1)، ولا قهقه ضحكا، ولا ذب ذبابا عن وجهه، ولا أخذ على أنفه من شئ نتن قط، ولا عبث قط.


الباب 99 1 - الجعفريات ص 244. 2 - الجعفريات ص 27. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 121 ح 413. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 121 ح 414. (1) في الحجرية: " يدي " وما أثبتناه من المصدر. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 144 ح 507. 5 - مجمع البيان ج 2 ص 266. (1) في الحجرية: " شيئا " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 325 ]

ولما سأله الحواريون أن ينزل عليهم مائدة، لبس صوفا وبكى وقال: (اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء) (2) الآية، فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين - إلى أن قال - ثم كشف المنديل عنها، وقال: بسم الله خير الرازقين فإذا هو سمكة مشوية ليس عليها فلوسها، تسيل سيلا من الدسم، وعند رأسها ملح، وعند ذنبها خل، وحولها من أنواع البقول ما عدا الكراث (3)، وإذا خمسة أرغفة على واحد منها زيتون، وعلى الثاني عسل، وعلى الثالث سمن، وعلى الرابع جبن، وعلى الخامس قديد، فقال شمعون: يا روح الله، أمن طعام الدنيا أم من طعام الآخرة ؟ فقال عيسى (عليه السلام): ليس شئ مما ترون من طعام الدنيا ولا من طعام الآخرة، ولكن شئ افتعله الله بالقدرة الغالبة، كلوا مما سألتم يمددكم ويزدكم من فضله، الخبر. [ 20041 ] 6 - وعن عمار بن ياسر، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " نزلت المائدة خبزا ولحما، وذلك أنهم سألوا عيسى طعاما لا ينفد يأكلون منها، قال: فقيل لهم: إنها مقيمة لكم ما لم تخونوا أو تخبؤوا أو ترفعووا، فإن فعلتم ذلك عذبتم، قال: فما مضى يومهم حتى خبؤا ورفعوا وخانوا ". [ 20042 ] 7 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: قيل في بعض السير والآثار: إن في الطعام خمس عشرة خصلة، منها خمس فرض، وخمس سنة، وخمس آداب. فالفرض من ذلك: أن يقصد الحلال من المأكولات، والتسمية على أول الطعام، والحمد لله بعد الفراغ منه، وجودة المضغ قبل البلع، ولا يزيد


(2) المائدة 5: 114. (3) في الحجرية: " الكراس " وما أثبتناه من المصدر. 6 - مجمع البيان ج 2 ص 266. 7 - كتاب الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 326 ]

الاكل على شبعه. والسنة في ذلك: غسل اليدين قبل الطعام وبعده، والاكل بالخمس الاصابع، ومصهن إذا فرغ من الاكل، يرجى في ذلك من البركة على ما ورد به الخبر، وأكل كل إنسان من بين يديه في الصحاف، فأما أطباق الفواكه فليأكل منها حيث شاؤوا، والجلوس للاكل على الرجل اليسرى وإقامة اليمنى. والادب من ذلك: فهو الاكل بثلاث أصابع، وغض الطرف عن المؤاكلين، وصغر اللقمة، والمضغ لها على جانب واحد من الفم إلى أن يبلع اللقمة، ثم إن أحب أن يمضغ لقمة أخرى على الجانب الآخر فجائز ذلك، وأكره تحويل لقمة واحدة من جانب إلى جانب الفم، والمضغ لها في الجانبين معا، ثم مسح اليد بالمنديل دون المس لها. [ 20043 ] 8 - كتاب التعريف لشيخ الطائفة محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " كان رسول الله صلى الله عليه وآله)، إذا قعد على المائدة يقعد قعدة العبد، وكان يتكئ على فخذه الايسر ". [ 20044 ] 9 - وروي: إن العبد إذا جلس على المائدة مع أخيه المؤمن، أفرغت عليهما الرحمة، وتساقط عليهما البركة، فلا يزالان كذلك حتى يقوما عنها. [ 20045 ] 10 - وروي: إن طول الجلوس على المائدة لا يصير من العمر. [ 20046 ] 11 - وروي: إن البركة تكون على [ المائدة التي ] (1) عليها الملح،


8 - كتاب التعريف ص 1. 9 - كتاب التعريف ص 1. 10 - كتاب التعريف ص 1. 11 - كتاب التعريف ص 1. (1) بياض في الحجرية والمصدر، وما أثبتناه استظهار من هامش الحجرية. (*)

[ 327 ]

ومن افتتح بالملح وختم به، أمن من رياح القولنج، وطول الجلوس على المائدة والحديث عليها، لان المجوس لا ترى الكلام على الطعام، وإذا أردت الخلال فاكسر رأسه، فقد روي: أن على رؤوسه الشياطين، وأول من يغسل يده من الغمر، أشرف من يحضر عندك وأعلمهم. [ 20047 ] 12 - روي: اجمعوا غسلكم يجمع الله شملكم، والاستلقاء بعد الطعام ممرئ ويدر العروق، والنوم بعد الطعام يهضم ويمرئ، ولا يقرن بين شئ من الفواكه إلا العنب والرمان، فإنه قد روي: أنه لا بأس أن يقرن بين الحبتين من العنب والرمان. [ 20048 ] 13 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري (عليه السلام)، أنه قال: " ورد على أمير المؤمنين (عليه السلام) أخوان له مؤمنان - أب وابن - فقام إليهما وأكرمهما، وأجلسهما في صدر مجلسه، وجلس بين أيديهما، ثم أمر بطعام فأحضر، فأكلا منه، ثم جاء قنبر بطست وابريق خشب ومنديل لبيس (1)، وجاء ليصب على يد الرجل، فوثب أمير المؤمنين (عليه اسلام) فأخذ الابريق ليصب على يد الرجل، فتمرغ الرجل في التراب، فقال: يا أمير المؤمنين، الله يراني وأنت تصب على يدي ! قال: اقعد واغسل [ يدك ] (2) فإن الله عز وجل يراك، وأخوك الذي لا يتميز منك ولا يفضل (3) عليك (4) يخدمك،


12 - كتاب العريف ص 1. 13 - الاحتجاج ص 460. (1) في الحجرية والمصدر: " لييبس " والظاهر ان ما أثبناه هو الصواب، ولبيس: خلق بال من كثرة الاستعمال (لسان العرب ج 6 ص 202). (2) أثبتناه من المصدر. (3) في الحجرية: ينفصل، وفي المصدر: يتفضل، وما أثبتناه استظهار من هامش الحجرية. (4) في الحجرية: " عنك " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 328 ]

يريد بذلك خدمة في الجنة، مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا، وعلى حسب ذلك ممالكيه فيها، فقعد الرجل، فقال له علي (عليه السلام): اقسمت بعظيم حقي الذي عرفته وبجلته (5)، وتواضعك لله حتى جازاك عنه، بأن ندبني (6) لما شرفك به من خدمتي لك، لما غسلت مطمئنا، كما كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبرا، ففعل الرجل ذلك. فلما فرغ ناول الابريق محمد بن الحنيفة، وقال: يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه، لصببت على يده، ولكن الله عزوجل يأبى أن يسوي بين ابن وأبيه، إذا جمعهما مكان، لكن قد صب الاب على الاب فليصب الابن على الابن، فصب محمد بن الحنيفة على الابن، ثم قال الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام): فمن اتبع عليا (عليه السلام) على ذلك، فهو الشيعي حقا ". تفسير الامام (عليه السلام)، مثله (7). [ 20049 ] 14 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن سهل بن أحمد قال: حدثنا محمد بن أورمة قال: حدثنا صالح بن محمد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه فيه، فإن في أحد جناحيه شفاء، وفي الآخر سما، وإنه يغمس جناحه المسموم في الشراب، ولا يغمس الذي فيه الشفاء، فاغمسوها لئلا يضركم ". [ 20050 ] 15 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه


(5) في الحجرية: " ونحلته " وما أثبتناه من المصدر. (6) في الحجرية: " تدينني " وما أثبتناه من المصدر. (7) تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 131. 14 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 106. 15 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 36 ح 20. (*)

[ 329 ]

(عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مامن مائدة وضعت فقعد عليها من اسمه محمد أو أحمد إلا قدس ذلك المنزل في كل يوم مرتين ". [ 20051 ] 16 - الشيخ المفيد في الاختصاص: وروي: اطيلوا الجلوس على الموائد، فإنها [ أوقات ] (1) لا تحسب من أعماركم. [ 20052 ] 17 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " لا تقطعوا اللحم بالسكين على الخوان، فإنه من صنع الاعاجم، والهسوه لهسا (1) فإنه اهنأ وامرأ ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من أكل فاكهة وترا لم تضره " (2). وقال (صلى الله عليه وآله): " إن شربتم اللبن فتمضمضوا فإن فيه دسما " (3) 100 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب آداب المائدة) [ 20053 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا وضعت موائد آل محمد (عليهم السلام)، حفت بهم الملائكة يقدسون الله ويستغفرون لهم، ولمن أكل من طعامهم " وكان بعضهم (عليه السلام) إذا حضر طعامه أحد قال: " كل يا عبد الله وتبرك به ".


16 - الاختصاص ص 253. (1) أثبتناه من المصدر. 17 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 24، وعنه في البحار ج 62 ص 294. (1) كذا في الحجرية: وفي المصدر: وانهشوه نهشا، والصواب: وانهسوه نهسا، والنهس: أخذ اللحم بمقدم الاسنان (لسان العرب ج 6 ص 244). (2) نفس المصدر ص 24، وعنه في البحار ج 62 ص 294. (3) نفس المصدر ص 25، وعنه في البحار ج 62 ص 294. الباب 100 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 104 ح 330. (*)

[ 330 ]

2 - [ 20054 ] 2 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ترك أكل النقي (1)، وركوب الهملجة (2)، فأنا وهو شريكان ". [ 20055 ] 3 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) كان يقول: لا مضمضة من طعام ولا شراب، ولو فعلت ما تمضمضت إلا من اللبن ". [ 20056 ] 4 - زيد الزراد في أصله: قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إياكم وموائد الملوك، وهم أبناء الدنيا، فإن لذلك ضراوة كضراوة الخمر ". [ 20057 ] 5 - أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في الكامل: حدثنا أبو محلم محمد بن هشام، في اسناد ذكره، آخره أبو نيزر، قال أبو نيزر: جاءني علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة، فقال لي: " هل عندك من طعام ؟ " فقلت: طعام لا ارضاه لامير المؤمنين (عليه السلام)، قرع من قرع الضيعة صنعته بإهالة سنخة (1)، فقال: " علي بن " فقام إلى الربيع وهو جدول فغسل يده، ثم أصاب من ذلك شيئا، ثم رجع إلى الربيع فغسل يديه بالرمل حتى انقاهما،


2 - الجعفر يات ص 173. (1) النقي بتشديد النون وكسرها: الدقيق المنخول (مجمع البحرين ج 1 ص 420). (2) الهملجة: حسن السير في سرعة وتبختر (لسان العرب ج 2 ص 394). 3 - الجعفريات ص 26. 4 - أصل زيد الزراد ص 12. 5 - الكامل: (1) الاهالة: ما أذيب من الالية والشحم. والنسخة بتشديد السين وفتحها وكسر النون وفتح الخاء: المتغيرة الريح (النهاية ج 1 ص 84). (*)

[ 331 ]

ثم ضم يديه كل واحدة منهما إلى أختها وشرب بهما، حسي من ماء الربيع، ثم قال: " يا أبا نيزر، إن الاكف أنظف الآنية " ثم مسح ندى ذلك الماء على بطنه، وقال: " من ادخله بطنه في النار فأبعده الله " الخبر، وتمامه في آخر كتاب الوقوف (2). [ 20058 ] 6 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " المؤمن يأكل بشهوة أهله، والمنافق يأكل أهله بشهوته ". [ 20059 ] 7 - وقال (صلى الله عليه وآله): " الاكل مع الخدام من التواضع، فمن أكل معهم اشتاقت إليه الجنة ".


(2) تمامه في الحديث 3 من الباب 11 من الكتاب المذكور. 6 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 20، وعنه في البحار ج 62 ص 291. 7 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 20، وعنه في البحارج 62 ص 291. (*)

[ 333 ]

أبواب الاطعمة المباحة 1 - (باب أن كل ما لا نص على تحريمه من الاطعمة المعتادة فهو مباح، وذكر جملة من الاطعمة المباحة) [ 20060 ] 1 - تفسير الامام (عليه السلام) قال: " قال الله تعالى: (يا أيها الناس كلوا مما في الارض - من أنواع اثمارها واطعمتها - حلالا طيبا) (1) لكم إذا اطعتم ربكم في تعظيم من عظمه، والاستخفاف بمن أهانه وصغره ". [ 20061 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم أن الله تبارك وتعالى لم يبح أكلا ولا شربا، إلا ما فيه المنفعة والصلاح، ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد، فكل نافع مقو للجسم فيه قوة للبدن فهو حلال، وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام " إلى آخره. 2 - (باب استحباب اختيار خبز الشعير على خبز الحنطة وغيرها) [ 20062 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: من كتاب النبوة عن،


أبواب الاطعمة المباحة الباب 1 1 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 242. (1) البقرة 2: 168. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 34. الباب 2 1 - مكارم الاخلاق ص 29. (*)

[ 334 ]

أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما زال طعام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، الشعير حتى قبضه الله إليه ". [ 20063 ] 2 - وعن الصادق (عليه السلام)، قال: " كان قوت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشعير، وحلوا التمر، وادامه الزيت ". [ 20064 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، قال: " لو علم الله في شئ شفاء أكثر من الشعير، ما جعله الله غذاء الانبياء (عليهم السلام) ". [ 20065 ] 4 - وعن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: " فضل خبز الشعير على البر كفضلنا على الناس، ما من نبي إلا وقد دعا لاكل الشعيرو بارك عليه، وما دخل جوفا إلا وأخرج (1) كل داء فيه، وهو قوت الانبياء، وطعام الابرار، أبى الله أن يجعل قوت الانبياء للاشقياء ". [ 20066 ] 5 - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يابن مسعود، إن شئت نبأتك بأمر نوح نبي الله، إنه عاش ألف سنة إلا خمسين عاما [ يدعو إلى الله ] (1) فكان إذا أصبح قال: لا أمسي، وإذا أمسى قال: لا أصبح، وكان لباسه الشعر وطعامه الشعير، وإن شئت نبأتك بأمر داود (عليه السلام) خليفة الله في الارض، كان لباسه الشعر وطعامه الشعير، وإن شئت نبأتك بأمر سليمان (عليه السلام) (مع ما) (2) كان فيه من الملك، كان يأكل الشعير ويطعم الناس الحوارى (3) - إلى أن


2 - مكارم الاخلاق ص 154. 3 - مكارم الاخلاق ص 154. 4 - مكارم الاخلاق ص 154. (1) في الحجرية: " وقد خرج " وما أثبتناه من المصدر. 5 - مكارم الاخلاق ص 447. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: " لما " وما أثبتناه من المصدر. (3) الحوارى بضم الحاء وتشديد الواو: الدقيق الابيض، الابيض، وهو لباب الدقيق واجوده.. ومنه الخبز الحوارى (لسان العرب ج 4 ص 220). (*)

[ 335 ]

قال - وإن شئت نبأتك بأمر ابراهيم خليل الرحمن (عليه السلام)، كان لباسه الصوف وطعامه الشعير " الخبر. [ 20067 ] 6 - القطب الراوندي في دعواته: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " كان سليمان يطعم أضيافه اللحم بالحوارى (1)، ويأكل هو الشعير غير منخول ". [ 20068 ] 7 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن الباقر (عليه السلام)، في خبر: " كان - يعني عليا (عليه السلام) - ليطعم خبز البر واللحم، وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل ". [ 20069 ] 8 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب الزهد: عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن النبي (صلى الله عليه وآله)، كان قوته الشعير من غير ادم ". [ 20070 ] 9 - أحمد بن علي الطبرسي في الاحتجاج: عن سلمان الفارسي، في جواب كتاب كتبه إلى عمر: وأما ذكرت اني أقبلت على سف الخوص وأكل الشعير، فما هو مما يعير به مؤمن ويؤنب عليه، وأيم الله - يا عمر - لاكل الشعير وسف الخوص (1)، والاستغناء به عن رفيع المطعم والمشرب، وعن غصب مؤمن [ حقه ] (2) وادعاء ما ليس له بحق، أفضل وأحب إلى الله عزوجل، وأقرب للتقوى، ولقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا أصاب الشعير أكله، وفرح به ولم يسخطه. الخبر.


6 - دعوات الراوندي ص 62. (1) في المصدر زيادة: وعياله الحشكار. 7 - المناقب ج 2 ص 99. 8 - كتاب الزهد ص 29 ح 72. 9 - الاحتجاج ص 131. (1) سف الخوص: نسجه، والخوص ورق النخل (انظر مجمع البحرين ج 5 ص 71). (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 336 ]

[ 20071 ] 10 - الشيخ المفيد في الامالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، عن عمر بن سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: " فاعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان قوته الشعير، وحلواه التمر (1)، ووقوده السعف " الخبر. 3 - (باب أكل خبز الارز) [ 20072 ] 1 - الطبرسي في المكارم: في خبز الارز: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " ما دخل جوف المسلول مثله، إنه يسل الداء سلا ". [ 20073 ] 2 - ومن الصحيفة عن ابن أبي نافع (1) وغيره يرفعونه قال: قال (عليه السلام): " ما من شئ أنفع منه، وما من شئ يبقى في الجوف من غدوة إلى الليل إلا خبز الارز ". 4 - (باب استحباب اختيار السويق (*) على غيره) [ 20074 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة: عن أبي جعفر الباقر


10 - أمالي المفيد ص 195 ح 25. (1) في المصدر زيادة: إذا وجده. الباب 3 1 - مكارم الاخلاق ص 154. 2 - نفس المصدر ص 155، وعنه في البحار ج 66 ص 275. (1) كذا في الحجرية والمصدر، وفي البحار: ابن أبي رافع وهو يحيى بن أبي رافع، كما ورد في الكافي ج 6 ص 305 ح 3. الباب 4 (*) السويق: دقيق مقلو يعمل من الحنطة أو الشعير (مجمع البحرين ج 5 ص 189). 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 67، وعنه في البحار ج 66 ص 278 ح 13. (*)

[ 337 ]

(عليه السلام)، قال: " ما أعظم بركة السويق ! إذا شربه الانسان على الشبع أمرأ وهضم الطعام، وإذشربه الانسان على الجوع أشبعه، ونعم الزاد في السفر والحضر السويق ". [ 20075 ] 2 - وعن أحمد بن غياث، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن محمد، عن بكر بن محمد قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال له رجل: يابن رسول الله، يولد الولد فيكون فيه البله والضعف، فقال: " ما يمنعك من السويق ! اشربه ومر أهلك به، فإنه ينبت اللحم، ويشد العظم، ولا يولد لكم إلا القوي ". [ 20076 ] 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أن رجلا من أصحابه شكا إليه اختلاف البطن، فأمره أن يتخذ من الارز سويقا ويشربه، ففعل وعوفي، الخبر. [ 20077 ] 4 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في السويق: " ينبت اللحم، ويشد العظم، وقال: المحموم يغسل له السويق ثلاث مرات ويعطاه، فإنه يذهب بالحمى، ينشف المرة (1) والبلغم، ويقوي الساقين ". [ 20078 ] 5 - أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: عن الحسن بن محمد النوفلي، في خبر احتجاج الرضا (عليه السلام) على ارباب الملل، قال: لما أراد المصير إلى المأمون توضأ وضوء الصلاة، وشرب شربة سويق وسقانا.. الخبر.


2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 88، وعنه في البحار ج 66 ص 278 ح 14. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 150 ح 536. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 150 ح 537. (1) المرة بكسر الميم وتشديد الراء وفتحها: مزاج من أمزجة البدن (لسان العرب ج 5 ص 168). 5 - الاحتجاج ج 2 ص 416. (*)

[ 338 ]

[ 20079 ] 6 - الشريف الزاهد أبو عبد الله محمد بن علي العلوي الحسيني في كتاب التعازي: بأسناده عن محمد بن منصور، عن مرة الجعفي، عن أبي حازم الحريري، يرفع به إلى مسروق قال: دخلت يوم عرفة على الحسين بن علي (عليهما السلام) واقداح السويق بين يديه وبين يدي أصحابه، والمصاحف في حجورهم، وهم ينتظرون الافطار.. الخبر. [ 20080 ] 7 - علي بن عيسى في كشف الغمة: وكان قد ولى علي (عليه السلام) عكبرا (1) رجلا من ثقيف، قال: قال له: " إذا صليت الظهر غدا فعد إلي " فعدت إليه في الوقت المعين، فلم أجد عنده حاجبا يحبسني دونه، فوجدته جالسا وعنده قدح وكوز ماء، فدعا بوعاء مشدود مختوم، فقلت في نفسي: لقد أمنني حتى يخرج إلي جوهرا، فكسر الختم وحله فإذا فيه سويق، فأخرج منه فصبه في القدح وصب عليه ماء، فشرب منه وسقاني.. الخبر. [ 20081 ] 8 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن علي، عن يونس، عن مصقلة الطحان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " لما قتل الحسين (عليه السلام)، أقامت امرأته الكلبية عليه مأتما، وبكت وبكين النساء والخدم حتى جفت دموعهن وذهبت، فبينا هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي ودموعها تسيل، فدعتها فقالت لها: مالك أنت من بيننا تسيل دموعك ؟ قالت: إني لما أصابني الجهد شربت شربة سويق قال (1): فأمرت بالطعام والاسوقة،


6 - كتاب التعازي: النسخة الموجودة لدينا خالية من هذا الحديث. 7 - كشف الغمة ج 1 ص 175. (1) عكبرا بضم العين وسكون الكاف وفتح الباء: بلدة من نواحي دجيل بيهما وبين بغداد عشرة فراسخ (معجم البلدان ج 4 ص 142). 8 - الكافي ج 1 ص 387 ح 8. (1) في الحجرية: قالت، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 339 ]

فأكلت وشربت وأطعمت وسقت، وقالت: إنما نريد بذلك أن نتقوى على البكاء على الحسين (عليه السلام) " الخبر. 5 - (باب استحباب أكل السويق الجاف المغسول، سبع غسلات أو ثلاثا، وبالزيت، وعلى الريق) [ 20082 ] 1 - الطبرسي في المكارم: من أمالي الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " بلوا جوف المحموم بالسويق والعسل ثلاث مرات، ويحول من إناء [ إلى إناء ] (1) ويسقى المحموم، فإنه يذهب بالحمى الحارة، وإنما عمل بالوحى ". [ 20083 ] 2 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن صالح بن ابراهيم المصري، عن فضالة، عن ابن بكير، عن (1) ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن السويق الجاف إذا أخذ على الريق، اطفأ الحرارة، وسكن المرة، وإذا لت (2) ثم شرب، لم يفعل ذلك ". 6 - (باب أكل سويق الشعير) [ 20084 ] 1 - الطبرسي في المكارم: سأل سيف التمار في مريض له أبا عبد


الباب 5 1 - مكارم الاخلاق ص 192. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 67، وعنه في البحار ج 66 ص 278 ح 12. (1) كذا في الطبعة الحجرية، وفي المصدر: عن فضالة بن أبي بكر والظاهر أن الصحيح: عن فضالة، عن ابن بكير وابن أبي يعفور " راجع معجم رجال الحديث ج 13 ص 262 وج 22 ص 150 و 161 ". (2) لت السويق بفتح اللام وتشديد التاء وفتحها: بله بالماء (لسان العرب ج 2 ص 83). الباب 6 1 - مكارم الاخلاق ص 192. (*)

[ 340 ]

الله (عليه السلام)، فقال: " اسقه سويق الشعير، فإنه يعافى إن شاء الله، وهو غذاء في جوف المريض " قال: فما سقيته إلا مرة حتى عوفي. 7 - (باب استحباب اختيار اللحم على جميع الادام والطعام) [ 20085 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيد الطعام في الدنيا والآخرة اللحم ". [ 20086 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " سيد الطعام في الدنيا والآخرة اللحم ". [ 20087 ] 3 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول الله صلى الله عليه وآله)، قال: " سيد أدامكم اللحم ". [ 20088 ] 4 - الطبرسي في المكارم: من كتاب طب الائمة، عن علي (عليهم السلام)، قال: " اللحم سيد الطعام في الدنيا والآخرة ". [ 20089 ] 5 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أحمد بن الجارود العبدي - من ولد الحكم بن المنذر - عن عثمان بن عيسى، عن ميسر الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وإن هذا اللحم الطري ينبت اللحم ". [ 20090 ] 6 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن أبي هاشم الجعفري، عن أبي محمد (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: " يا أبا هاشم، إذا أردت


الباب 7 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 45 ح 55. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 109 ح 354. 3 - شهاب الاخبار:، عنه في البحار ج 66 ص 76 ح 71. 4 - مكارم الاخلاق ص 158. 5 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 139. 6 - المناقب ج 4 ص 439. (*)

[ 341 ]

القوة فكل اللحم " الخبر. ورواه القطب الراوندي في الخرائج: عنه، مثله (1). [ 20091 ] 7 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال: " خير الادام في الدنيا والآخرة اللحم ". 8 - (باب جملة من الاطعمة التي ينبغي اختيارها، وجملة من آدابها) [ 20092 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد بن الاشعث، حدثني موسى بن اسماعيل، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده على بن الحسين، عن أبيه، عن على بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " من افتتح طعامه بملح، دفع عنه اثنان وسبعون داء، ومن يصبح بواحد و عشرين زبيبة حمراء، لم يصبه إلا مرض الموت، ومن أكل سبع تمرات عجوة عند مضجعه، قتلن الدود في بطنه، واللحم ينبت اللحم، والثريد طعام العرب، والبيشارجات (1) يعظمن البطن ويخدرن المتن، والسمك الطري يذيب الجسد، و لحم البقر داء، وسمونها شفاء، وألبانها دواء، ومن أكل لقمة سمينة نزل مثلها من الداء من جسده، والسمن ما دخل الجوف مثله، وما استشفى المريض بمثل شراب العسل، وما استشفت النفساء بمثل أكل الرطب، لان الله تبارك وتعالى، أطعمه مريم بنت عمران (عليهما السلام) جنيا في نفاسها، وأكل الدبا (2) يزيد في الدماغ، وأكل


(1) الخرائج والجرائح ج 2 ص 180. 7 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 24، وعنه في البحار ج 62 ص 293. الباب 8 1 - الجعفريات ص 243. (1) البيشارجات: ما يقدم إلى الضيف قبل الطعام وهي معربة، ويقال لها الفيشارجات (النهاية ج 1 ص 171). (2) الدباء بضم الدال وتشديد الباء: القرع المعروف الذي يطبخ (انظر لسان العرب = (*)

[ 342 ]

العدس يرق القلب، ويسرع دمعة العين، ونعم الادام الخل، ونعم الادام الزيت، وهو طيب الانبياء (عليهم السلام) وأداهم، وهو مبارك، ومن ادفأ طرفيه لم يضر سائر جسده البرد ". [ 20093 ] 2 - علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية: وحدثني حمزة بن نصر - غلام أبي الحسن (عليه السلام) - عن أبيه قال: لما ولد السيد (عليه السلام)، تباشر أهل الدار بمولده، فلما نشأ خرج إلي الامر أن ابتاع في كل يوم مع اللحم قصب مخ، وقيل: إن هذا لموانا الصغير (عليه السلام). [ 20094 ] 3 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " أربعة أشياء تجلو البصر، ينفعن ولا يضررن " فسئل عنهن، فقال: " السعتر (1) والملح إذا اجتمعا، والنانخواه والجوز إذا اجتمعا " قيل: ولما يصلح هذه الاربعة إذا اجتمعن ؟ قال: " النانخواه والجوز يحرقان البواسير، ويطردان الريح، ويحسنان اللون، ويخشنان المعدة، ويسخنان الكلى، والسعتر والملح يطردان الرياح من الفؤاد، ويفتحان السدد، ويحرقان البلغم، ويدران الماء، ويطيبان النكهة، ويلينان المعدة، ويذهبان بالريح الخبيثة من الفم، ويصلبان الذكر ". 9 - (باب عدم كراهة كون الانسان محبا للحم، كثير الاكل منه) [ 20095 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه


= ج 14 ص 249). 2 - إثبات الوصية ص 221. 3 - مكارم الاخلاق ص 191. (1) السعتر: نبات معمر يستعمل ورقه، وقد ذكرته كتب الطب القديمة (الملحق بلسان العرب ج 2 ص 30). الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 109 ح 354. (*)

[ 343 ]

قال: " عليكم باللحم فإنه ينبت اللحم ". [ 20096 ] 2 - عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يحب اللحم ويقول: " إنا معشر قريش لحميون ". [ 20097 ] 3 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " أكل اللحم يزيد في السمع والبصر و القوة ". [ 20098 ] 4 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عما يرويه الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن الله يبغض أهل البيت اللحميين " قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " ليس كما يظنون من أكل اللحم المباح أكله، الذي كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكله ويحبه، إنما ذلك من اللحم الذي قال الله عزوجل: (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا) (1) يعني بالغيبة [ له ] (2) والوقيعة فيه ". [ 20099 ] 5 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: من كتاب طب الائمة (عليهم السلام)، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله): نحن معاشر الانبياء لحميون ". [ 20100 ] 6 - وعن اديم قال: قلت للصادق (عليه السلام): بلغني أن الله عز وعلا يبغض البيت اللحم، قال: " ذلك البيت الذي يؤكل [ بالغيبة ] (1) فيه لحوم الناس، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 110 ح 356. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 109 ح 355. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 110 ح 357. (1) الحجرات 49: 12. (2) أثبتناه من المصدر. 5 - مكارم الاخلاق ص 158. 6 - مكارم الاخلاق ص 158. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 344 ]

لحميا يحب اللحم ". 10 - (باب كراهة ترك اللحم أربعين يوما أو أياما ولو بالقرض، واستحباب الاذان في أذن من تركه أربعين يوما) [ 20101 ] 1 - زيد الزراد في أصله قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في حديث: " وكلوا اللحم في كل اسبوع، ولا تعودوه أنفسكم وأولادكم، فإن له ضراوة كضراوة الخمر، ولا تمنعوهم فوق الاربعين يوما، فإنه يسئ اخلاقهم ". [ 20102 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول (الله صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من ترك اللحم أربعين يوما ساء خلقه ". ورواه المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). [ 20103 ] 3 - القطب الراوندي في نوادره: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم باللحم، فإنه من ترك اللحم أربعين يوما ساء. خلقه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن عذب نفسه فأذنوا في أذنه ". [ 20104 ] 4 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من ترك اللحم أربعين صباحا ساء


الباب 10 1 - اصل زيد الزراد ص 12. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 109 ح 354. (1) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 24، وفيه: أربعين صباحا. 3 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، وعنه في البحار ج 66 ص 75 ح 71. 4 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 139، وعنه في الكافي ج 6 ص 309 ح 1. (*)

[ 345 ]

خلقه وفسد عقله، ومن ساء خلقه فأذنوا في أذنه بالتثويب (1) ". [ 20105 ] 5 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه، قال: " قال أمير المؤمنين (عليهم السلام): عليكم باللحم فإنه ينبت اللحم، ومن ترك اللحم أربعين يوما ساء خلقه ". 11 - (باب استحباب اختيار لحم الضأن، على لحم الماعز وغيره) [ 20106 ] 1 - القطب الراوندي في الدعوات: وروي: " كل اللحم النضيج من الضأن الفتي اسمنه، لا القديد، ولا الجزور، ولا البقر ". [ 20107 ] 2 - محمد بن ابراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن محمد بن همام ومحمد بن الحسن، عن محمد بن جمهور، عن حسن بن محمد بن جمهور، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل اختار من كل شئ شيئا - إلى أن قال - واختار من الغنم الضأن " الخبر. 12 - (باب لحم البقر بالسلق (*) ومرق الحم البقر) [ 20108 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أبي


(1) التثويب: تكرار الشهادتين والتكبير، كما ذكر ابن ادريس (مجمع البحرين ج 2 ص 20). 5 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 68 ح 149. الباب 11 1 - دعوات الراوندي ص 69. 2 - الغيبة للنعماني ص 67 ح 7. الباب 12 (*) السلق: نبت له ورق طوال، وورقه يؤكل (لسان العرب ج 10 ص 162). 1 - طب الائمة (عليهم السلام):، رواه البرقي في المحاسن ص 519 ح 724 وعنه في البحار ج 62 ص 211 ح 3 وج 66 ص 216 ح 5. (*)

[ 346 ]

يوسف، عن يحيى بن المبارك، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " مرق السلق بلحم البقر يذهب البياض ". [ 20109 ] 2 - وعن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، قال: " من أكل مرقا بلحم البقر، أذهب الله عنه البرص والجذام ". 13 - (باب لبن البقر وشمحمها وسمنها) [ 20110 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أكل لقمة سمينة نزل من الداء مثلها من جسده، ولحم البقر داء، وسمنها شفاء، و لبنها دواء، وما دخل الجوف مثل السمن ". [ 20111 ] 2 - الطبرسي في المكارم: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لحم البقر داء، وأسمانها شفاء، والبانها دواء ". [ 20112 ] 3 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال: " لحم البقر داء، ولبنها دواء، ولحم الغنم دواء، ولبنها دواء (1) ". 14 - (باب كراهة اختيار لحم الدجاج على الطير، واستحباب اختيار الفراخ وخصوصا فرخ الحمام الذي غذي بقوت الناس، وعدم كراهة لحم الجزور والبخت والحمام المسرول) [ 20113 ] 1 - القطب الراوندي في دعواته: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " أطيب اللحم لحم فراخ نهض أو كاد


2 - طب الائمة ص 104، وعنه في البحار ج 62 ص 212 ح 5. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 111 ح 365. 2 - مكارم الاخلاق ص 159. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 27، وعنه في البحار ج 62 ص 296. (1) في المصدر: داء. الباب 14 1 - دعوات الراوندي ص 66، وعنه في البحار ج 66 ص 75 ح 70. (*)

[ 347 ]

ينهض ". [ 20114 ] 2 - الطبرسي في المكارم: عن جابر بن عبد الله قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، الاغنياء باتخاذ الغنم، والفقراء باتخاذ الدجاج. 15 - (باب جواز ادمان اللحم على كراهية) [ 20115 ] 1 - الطبرسي في المكارم: من كتاب الائمة (عليهم السلام)، عن زرارة قال: تغديت مع أبي جعفر (عليه السلام)، أربعة عشر يوما بلحم، في شعبان. [ 20116 ] 2 - زيد الزراد في أصله قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في حديث: " وكلوا اللحم في كل اسبوع، ولا تعودوه أنفسكم وأولادكم، فإن له ضراوة كضراوة الخمر ". [ 20117 ] 3 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال: " إن ابليس يخطب شياطينه فيقول: عليكم باللحم والمسكر والنساء، فإني لا أجد جماع الشر إلا فيها ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من أكل اللحم أربعين صباحا قسا قلبه " (1).


2 - مكارم الاخلاق ص 160. الباب 15 1 - مكارم الاخلاق ص 158. 2 - أصل زيد الزراد ص 12. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 23، وعنه في البحار ج 62 ص 293. (1) نفس المصدر ص 24. (*)

[ 348 ]

16 - (باب لحم القباج (*) والقطاء والدراج) [ 20118 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن مروان بن محمد، عن علي بن النعمان، عن علي بن الحسن، عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، أنه قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من سره أن يقل غيظه، فليأكل الدراج ". [ 20119 ] 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله): " من اشتكى فؤاده، وكثر غمه، فليأكل الدراج ". [ 20120 ] 3 - الطبرسي في المكارم: من كتاب طب الائمة (عليهم السلام)، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، قال: " اطعموا المحموم لحم القبج، فإنه يقوي الساقين، ويطرد الحمى طردا ". [ 20121 ] 4 - وعن علي بن مهزيار قال: تغديت مع أبي جعفر (عليه السلام)، فأتي بقطا فقال: " إنه مبارك، وكان أبي (عليه السلام) يعجبه، وكان يقول: اطعموا اليرقان، يشوى له ". [ 20122 ] 5 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " من اشتكى فؤاده، وكثر غمه، فليأكل لحم الدراج ". [ 20123 ] 6 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا وجد


الباب 16 (*) القبح: طائر وهو الحجل وقيل: الكروان (لسان العرب ج 2 ص 351). 1 - طب الائمة (عليه السلام) ص 107. 2 - طب الائمة (عليه السلام) ص 107. 3 - مكارم الاخلاق ص 161. 4 - مكارم الاخلاق ص 161. 5 - مكارم الاخلاق ص 161. 6 - مكارم الاخلاق ص 161. (*)

[ 349 ]

[ أحدكم ] (1) غما أو كربا لا يدري ما سببه، فليأكل لحم الدراج، فإنه يسكن عنه إن شاء الله تعالى ". [ 20124 ] 7 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من سره أن يقل غيظه، فليأكل لحم الدراج ". 17 - (باب إباحة لحوم الابل والبقر والغنم، والبقر الوحشية والحمر الوحشية، وكراهية الاهلية) [ 20125 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وأما ما يحل من أكل لحوم الحيوان، فلحم الابل والبقر والغنم، ومن لحوم الوحش ما ليس له ناب ولا مخلب " الخبر. [ 20126 ] 2 - علي بن ابراهيم في تفسير قوله تعالى: (ثمانية أزواج) الآية، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " قوله: (من الضأن اثنين) عنى الاهلي والجبلي (ومن المعز اثنين) عنى الاهلي والوحشي الجبلي (ومن البقر اثنين) عنى الاهلي والوحشي الجبلي (ومن الابل اثنين) يعني البخاتي والعراب، فهذه أحلها الله ". 18 - (باب استحباب اختيار الذراع والكتف على سائر اعضاء الذبيحة، وكراهة اختيار الورك) [ 20127 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في حديث: وكانت الذراع من اللحم تعجبه، وأهديت إليه (صلى الله عليه


(1) أثبتناه من المصدر. 7 - مكارم الاخلاق ص 161. الباب 17 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 122 ح 418. 2 - تفسير علي بن ابراهيم ج 1 ص 219، والآية: 143، 144 من سورة الانعام: 6. الباب 18 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 110. (*)

[ 350 ]

وآله) شاة، فأهوى إلى الذراع، فنادته: إنى مسمومة. [ 20128 ] 2 - القطب الراوندي في دعواته: عن الرضا (عليه السلام)، قال: " اشتر لنا من اللحم المقاديم ولا تشتر المآخير، فإن المقاديم أقرب من المرعى وأبعد من الاذى ". [ 20129 ] 3 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال " أتى رجل من قريش إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فدعاه إلى منزله، وقرب له مائدة، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يحب من اللحم الذراع، فنهشها نهشة واحدة، فلما دخل إلى بطنه اللحم تكلمت الذراع وقالت: يا رسول الله، لا تأكل مني شيئا فإني مسمومة، فألقاها من يده " الخبر. 19 - (باب اللحم باللبن) [ 20130 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شكا نبي من الانبياء قبلي، ضعفا في بدنه إلى ربه تعالى، فأوحى الله تعالى إليه أن اطبخ اللحم واللبن [ فكلهما ] (1)، فإني جعلت القوة فيهما ". [ 20131 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " اللحم واللبن ينبتان اللحم، ويشدان العظم، واللحم يزيد في السمع والبصر ".


2 - دعوات الراوندي ص 61، وعنه في البحار ج 66 ص 75 ح 70. 3 - الهداية للحضيني ص 4 ب. الباب 19 1 - الجعفريات ص 161. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 145 ح 511. (*)

[ 351 ]

[ 20132 ] 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " شكا نبي من الانبياء الضعف إلى ربه، فأوحى الله إليه: اطبخ اللحم باللبن فكلهما، فإني جعلت البركة فيهما، ففعل فرد الله إليه قوته ". [ 20133 ] 4 - القطب الراوندي في دعواته: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه رأى رجلا سمينا فقال: " ما تأكل ؟ " فقال: ليس بأرضي حب، وإنما آكل اللحم واللبن، فقال: " جمعت بين اللحمين ". [ 20134 ] 5 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن محمد بن موسى الشريفي، عن الحسن بن محبوب وهارون بن أبي الجهم، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " شكا نوح إلى ربه عزوجل ضعف بدنه، فأوحى الله إليه أن اطبخ اللحم باللبن فكلهما، فإني جعلت القوة والبركة فيهما ". [ 20135 ] 6 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال (صلى الله عليه وآله): " أوحى الله إلى نبي من الانبياء حين شكا إليه ضعفه، أن أطبخ اللحم مع اللبن، فإني (1) قد جعلت شفاء وبركة فيهما ". 20 - (باب عدم تحريم البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وتفسيرها) [ 20136 ] 1 - علي بن ابراهيم في تفسيره: وأما قوله تعالى: (ما جعل الله


3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 109 ح 355. 4 - دعوات الراوندي ص 66، وعنه في البحار ج 66 ص 416. 5 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 64. 6 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 24، وعنه في البحار ج 62 ص 294. (1) في نسخة: فإنه. الباب 20 1 - تفسير علي بن ابراهيم ج 1 ص 188 (*)

[ 352 ]

من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام) (1) فإن البحيرة كانت إذا وضعت الشاة خمسة ابطن، ففي السادسة قالت العرب: قد بحرت فجعلوها للصنم، فلا تمنع ماء ولا مرعى، والوصيلة إذا وضعت الشاة خمسة أبطن، ثم وضعت في السادسة جديا وعناقا، في بطن واحد، جعلوا الانثى للصنم وقالوا: وصلت أخاها، وحرموا لحمها على النساء، والحام إذا كان الفحل من الابل جد الجد، قالوا: حمى ظهره، فسموه حام فلا يركب ولا يمنع ماء ولا مرعى، ولا يحمل عليه شئ، فرد الله عليهم فقال: (ما جعل اله من بحيرة - إلى قوله - وأكثرهم لا يعقلون) (2). 21 - (باب طبخ الزبيبة والالوان والنارباج) [ 20137 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه كان يشتهي من الالوان النارباجة (1) والزبيبة، وكان يقول: " اعطينا من هذه الاطعمة والالوان، ما لم يعطه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". [ 20138 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يعجبه العسل وتعجبه الزبيبة ". [ 20139 ] 3 - القطب الراوندي في دعواته قال: كان أحب الطعام إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، النارباجة.


(1) المائدة 5: 103. (2) المائدة 5: 103. الباب 21 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 111. (1) النارباجة: معرب أي مرق الرمان، وقال في بحر الجواهر: النارباجة: طعام يتخذ من حب الرمان " هامش المحاسن ص 401 "، وفي المصدر: الزيرباجة. والزيرباجة: مرق يطبخ بالدجاج والخل والكراويا " هامش البحار ج 66 ص 85 ". 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 110. 3 - دعوات الراوندي ص 65، وعنه في البحار ج 66 ص 83. (*)

[ 353 ]

22 - (باب أكل الثريد) [ 20140 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الثريد بركة [ 20141 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " الثريد طعام العرب ". [ 20142 ] 3 - وبهذا الاسناد: عنه (عليه السلام)، قال: " وأول من هشم الثريد من العرب جميعا جدنا هاشم " الخبر. [ 20143 ] 4 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الثريد طعام العرب، وأول من ثريد الثريد ابراهيم (صلوات الله عليه)، وأول من هشمه من العرب هاشم ". [ 20144 ] 5 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الثريد بركة، وطعام الواحد يكفي الاثنين ". [ 20145 ] 6 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " اللهم بارك لامتي في الثرد والثريد ". وتقدم عن الغارات: عن الصادق (عليه السلام)، أنه " قال قائل من الناس: لو نظرنا إلى طعام أمير المؤمنين (عليه السلام) ما هو، فأشرفوا


الباب 22 1 - الجعفريات ص 159. 2 - الجعفريات ص 243. 3 - الجعفريات ص 240. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 110. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 110. 6 - دعوات الراوندي ص 61، وعنه في البحار ج 266 ص 83. (*)

[ 354 ]

عليه وإذا طعامه ثريدة بزيت مكللة بالعجوة " (1). [ 20146 ] 7 - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: بإسناده عن سلمان الفارسي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " والثريد سيد الاطعمة ". 23 - (باب استحباب أكل الكباب للضعيف القوة) [ 20147 ] 1 - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن حمدويه بن نصير قال. حدثني يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن موسى بن بكر الواسطي قال: أرسل إلي أبو الحسن (عليه السلام)، فأتيته فقال: " ما لي أراك مصفرا ؟ " وقال: " ألم أمرك بأكل اللحم ؟ " قال فقلت: ما أكلت غيره منذ أمرتني، فقال: " كيفد تأكله ؟ " قلت: طبيخا، قال: " كله كبابا " فأكلت، فأرسل إلي بعد جمعة، فإذا الدم قد عاد في وجهي، فقال لي: " نعم " ثم قال لي: " يخف عليك أن نرسلك في بعض حوائجنا " فقلت: أنا عبدك فمرني (1) بما شئت، فوجهني في بعض حوائجه إلى الشام. 24 - (باب أكل الرؤوس) [ 20148 ] 1 - الطبرسي في المكارم: عن علي بن سليمان قال: أكلنا عند الرضا (عليه السلام) رؤوسا، فدعا بالسويق فقلت: إني قد امتلات، فقال: " إن قليل السويق يهضم الرؤوس، وهو دواؤه ".


(1) تقدم في الحديث 2 من الباب 72 من أبواب آداب المائدة. 7 - كنز الفوائد. الباب 23 1 - رجال الكشي ج 2 ص 737 ح 826. (1) في الحجرية: " بمن " وما أثبتناه من المصدر. الباب 24 1 - مكارم الاخلاق ص 163. (*)

[ 355 ]

25 - (باب استحباب أكل الهريسة) [ 20149 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن على بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله، هل نزلت عليك مائدة من السماء ؟ فقال: انزلت علي هريسة فأكلت منها، فزاد الله في قوتي قوة أربعين رجلا في البطش ". [ 20150 ] 2 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال (صلى الله عليه وآله): " عليكم بالهريسة فإنها تنشط للعبادة أربعين يوما، وهي التي انزلت (1) علينا بدل مائدة عيسى (عليه السلام) ". 26 - (باب استحباب حب الحلواء وأكلها، وأكل الخبيص والفالوذج) [ 20151 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا وضعت الحلواء فأصيبوا منها ولا تردوها ". [ 20152 ] 2 - القطب الراوندي في دعواته: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أطعم أخاه حلاوة، أذهب الله عنه مرارة الموت ". [ 20153 ] 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الباب 25 1 - الجعفريات ص 161. 2 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 22، وعنه في البحار ج 62 ص 292. (1) في الحجرية: أنزل، وما أثبتناه من المصدر. الباب 26 1 - مكارم الاخلاق ص 165. 2 - دعوات الراوندي ص 62 وعنه في البحار ج 66 ص 288. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 11. (*)

[ 356 ]

كان يعجبه الفالوذج (1)، وكان إذا أراده قال: " اتخذوه لنا وأقلوا ". [ 20154 ] 4 - وعنه (عليه السلام)، أنه أهدي إليه فالوذج فقال: " ما هذا ؟ قالوا (1): يوم نيروز، فقال: " فنورزوا إن قدرتم كل يوم ". [ 20155 ] 5 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن عاصم بن ميثم، أنه أهدي إلى علي (عليه السلام) سلال خبيص (1) له خاصة، فدعا بسفرة فنثره عليه، ثم جلسوا حلقتين يأكلون. [ 20156 ] 6 - تفسير الامام (عليه السلام): قال: " كان علي بن الحسين (عليهما السلام) مع أصحابه على مائدة، إذ قال لهم: معاشر إخواننا، طيبوا نفسا وكلوا، فإنكم تأكلون وظلمة بني أمية يحصدون، قالوا: أين ؟ قال: في موضع كذا، يقتلهم المختار، وسيؤتى (1) بالرأسين - يعني رأس عبيدالله وشمر - يوم كذا، فلما كان في ذلك اليوم أوتي بالرأسين أراد أن يقعد للاكل، وقد فرغ من صلاته، فلما رآهما سجدو قال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني، فجعلي يأكل وينظر إليهما، فلما كان وقت الحلواء لم يؤت بالحلواء [ لما ] (2) كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين، فقال ندماؤه: لم نعمل اليوم حلواء، فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): لا نريد حلواء أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين ".


(1) الفالوذج: هو السمن والعسل يساط حتى ينضج (مجمع البحرين ج 2 ص 325). 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 326. (1) في الحجرية: " قال " وما أثبتناه من المصدر. 5 - المناقب ج 2 ص 111. (1) الخبيص: طعام معمول من التمر والزيب والسمن (مجمع البحرين ج 4 ص 167). 6 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 229. (1) في المصدر: سنؤتى. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 357 ]

27 - (باب أكل السمك وأكل التمر أو العسل، وشرب الماء بعده) [ 20157 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان إذا أكل السمك قال: " اللهم بارك لنا فيه، وأبدلنا به خيرا منه " قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " وأكل التمر بعده يذهب اذاه ". 28 - (باب كراهة أكل السمك الطري إلا على أثر الحجامة، فيؤكل كبابا) [ 20158 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إدمان أكل السمك الطري يذيب الجسد ". [ 20159 ] 2 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " والسمك الطري يذيب الجسد ". [ 20160 ] 3 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن الحميري قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام)، اشكو إليه أن بي دما وصفراء، فإذا احتجمت هاجت الصفراء، وإذا أخرت الحجامه أضر بي الدم، فما ترى في ذلك ؟ فكتب إلي: " احتجم وكل أثر الحجامة سمكا طريا بماء وملح " فاستعملت ذلك، فكنت في عافية وصار [ ذلك ] (1) غذائي. [ 20161 ] 4 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " ومن خشي الشقيقة


الباب 27 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 151 ح 539. الباب 28 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 151. 2 - الجعفريات ص 243. 3 - مكارم الاخلاق ص 162. (1) أثبتناه من المصدر. 4 - الرسالة الذهبية ص 39. (*)

[ 358 ]

والشوصة (1)، فلا (يؤخر أكل) (2) السمك الطري صيفا وشتاء ". 29 - (باب كراهة إدمان أكل السمك، والاكثار منه) [ 20162 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أحمد بن جارود العبدي - من ولد الحكم بن المنذر - عن عثمان بن عيسى، عن ميسر الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " السمك يذيب شحمة العين ". [ 20163 ] 2 - وعنه، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " إن هذا السمك لردي ء لغشاوة العين ". [ 20164 ] 3 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال " اقلوا من أكل السمك، فإن لحمه يذبل الجسد، ويكثر البلغم، ويغلظ النفس ". 30 - (باب البيض) [ 20165 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن محمد الباقر (عليه السلام)، أنه قال: " من عدم الولد فليأكل البيض وليكثر منه، فإنه يكثر النسل ". [ 20166 ] 2 - الطبرسي في المكارم: عن علي بن أحمد بن أشيم قال: شكوت


(1) الشوصة: ريح تنعقد في الضلوع يجد صاحبها كالوخز فيها (لسان العرب ج 7 ص 50). (2) في المصدر: ينم حين يأكل. الباب 29 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 84. 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 84. 3 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 137. الباب 30 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 130. 2 - مكارم الاخلاق ص 162. (*)

[ 359 ]

إلى الرضا (عليه السلام) قلة استمرائي الطعام، قال: " كل مخ البيض " ففعلت فانتفعت به. [ 20167 ] 3 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " ومداومة أكل البيض، يعرض منه الكلف (1) في الوجه ". وقال (عليه السلام): " وكثرة أكل البيض وإدمانه، يورث الطحال ورياحا في رأس المعدة، والامتلاء من البيض المسلوق، يورث الربوو الابتهار (2) " (3). [ 20168 ] 4 - وقال (عليه السلام): واحذر أن تجمع بين البيض والسمك في المعدة في وقت واحد، فإنهما متى اجتمعا في جوف الانسان، ولدا عليه النقرس والقولنج والبواسير ووجع الاضراس ". [ 20169 ] 5 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " واللحم بالبيض يزيد في الباه ". 31 - (باب الملح) [ 20170 ] 1 - زيد الزراد في أصله قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " وعليكم بالابيضين الخبز والرقة (1) - يعني الملح، إلى أن قال - وإن في


3 - الرسالة الذهبية ص 63، وعنه في البحار ج 62 ص 321. (1) الكلف: سواد يكون في الوجه. فيغير بشرته (لسان العرب ج 9 ص 307). (2) البهر بضم الباء: انقطاع النفس من الاعياء، والبهر: الربو. (لسان العرب ج 4 ص 82). (3) نفس المصدر ص 28. 4 - الرسالة الذهبية ص 62 ح 321. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 145. الباب 31 1 - أصل زيد الزراد ص 12. (1) كذا في الحجرية والمصدر، ولعل الصحيح: الدقة، بتشديد الدال وضمها وتشديد القاف، وهي الملح المدقوق (لسان العرب ج 10 ص 101). (*)

[ 360 ]

الرقة أمانا من الجذام والبرص والجنون " الخبر. [ 20171 ] 2 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " سيد ادامكم الملح ". وقال (صلى الله عليه وآله): " لا يصلح الطعام إلا بالملح " (1). [ 20172 ] 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): عليك بالملح فإنه شفاء من سبعين داء، أدناها الجذام والبرص والجنون ". [ 20173 ] 4 - الطبرسي في المكارم: سأل الرضا (عليه السلام) أصحابه: " أي الادام أمرأ (1) ؟ " فقال بعضهم: اللحم: وقال بعضهم: السمن، وقال بعضهم: الزيت، فقال (هو (عليه السلام): " لا) (2)، الملح، خرجنا إلى نزهة لنا، فنسي الغلام الملح، فما انتفعنا بشئ حتى انصرفنا ". [ 20174 ] 5 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لدغت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عقرب فنفضها ثم قال: لعنك الله، فما يسلم منك مؤمن ولا كافر، فدعا بملح فوضعه في موضع اللدغة ثم عصره بإبهامه حتى ذاب، ثم قال: لو يعلم الناس ما في الملح، ما احتاجوا معه إلى الترياق ".


2 - شهاب الاخبار ص 153 ح 840، وعنه في البحار ج 66 ص 394 ح 1. (1) نفس المصدر:، وعنه في البحار ج 66 ص 394 ح 1. 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 30 ح 165. 4 - مكارم الاخلاق ص 189. (1) في المصدر: أجود. (2) في المصدر: لا، هو. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 147. (*)

[ 361 ]

32 - (باب جملة من الاطعمة والاشربة المباحة والمحرمة) [ 20175 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه ذكر ما يحل أكله وما يحرم بقول مجمل، فقال: " أما ما يحل للانسان أكله مما أخرجت الارض، فثلاثة صنوف من الاغذية: صنف منها جميع صنوف الحب كله كالحنطة والارز والقطنية (1) وغيرها، والثاني: صنوف الثمار كلها، والثالث: صنوف البقول والنبات، فكل شئ من هذه الاشياء فيه غذاء للانسان ومنفعة وقوة، فحلال أكله، وما كان منها فيه المضرة فحرام أكله، إلا في حال التداوي به. وأما ما يحل من أكل لحوم الحيوان، فلحم البقر والغنم والابل، ومن لحوم الوحش كل ما ليس له ناب ولا مخلب، ومن لحوم الطير كل ما كانت له قانصة، ومن صيد البحر كل ما كان له قشر، وما عدا ذلك كله من هذه الاصناف فحرام أكله، وما كان من البيض مختلف الطرفين فحلال أكله، وما استوى طرفاه فهو من بيض ما لا يؤكل لحمه ". 33 - (باب أكل الخل والزيت) [ 20176 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قدم إلى أصحابه خلا وزيتا ولحما باردا، فأكل معه [ الرجل ] (1) فجعل ينتف من اللحم فيغمسه في الخل والزيت ويأكله فقال الرجل: جعلت فداك، هلا كان طبخا مع اللحم ؟ فقال (عليه السلام): " هذا طعامنا وطعام


الباب 32 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 122. (1) القطنية بكسر القاف: الحبوب التي تدخر كالحمص والعدس والباقلى.. وجمعها القطاني (لسان العرب ج 13 ص 344). الباب 33 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 112 ح 368. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 362 ]

الانبياء (عليهم السلام) ". [ 20177 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " نعم الادام الخل، ونعم الادام الزيت، وهو طيب الانبياء وادامهم وهو مبارك ". [ 20178 ] 3 - القطب الراوندي في دعواته: عن بزيع بن عمرو بن بزيع قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام)، وهو يأكل خلا وزيتا في قصعة سوداء، مكتوب في وسطها (قل هو الله أحد) فقال: " يا بزيع ادن " فدنوت وأكلت معه، ثم حسا من الماء [ ثلاث ] (1) حسوات حتى (2) لم يبق من الخبز (3) شئ، ثم ناولني فحسوت البقية. [ 20179 ] 4 - أصل زيد النرسي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في حديث: " وادمنوا الخل والزيت في منازلكم، فما افتقر أهل بيت كان ذلكت أدمهم ". الخبر 34 - (باب استحباب أكل الخل، وعدم خلو البيت منه) [ 20180 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم الادام الخل ". ورواه المستغفري في الطب: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1)


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 112 ح 366. 3 - دعوات الراوندي ص 64، وعنه في البحار ج 66 ص 304. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: " حين " وما أثبتناه من المصدر. (3) في نسخة: الحبة. 4 - بل اصل زيد الزراد ص 12. البابب 34 1 - الجعفريات ص 243. (1) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 28. (*)

[ 363 ]

[ 20181 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما افتقر بيت فيه خل ". ورواه في دعائم الاسلام: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله، وفيه: " بيت من أدام " (1). [ 20181 ] 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم الادام الخل، ولن يفتقر أهل بيت عندهم الخل ". [ 20183 ] 4 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان أحب الصباغ (1) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخل ". [ 20184 ] 5 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الخل يسكن المرار ويحيي القلوب ". [ 20185 ] 6 - الطبرسي في المكارم: عن أنس قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من أكل الخل قام على رأسه ملك يستغفر له حتى يفرغ منه ". ورواه المستغفري في الطب: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1).


2 - الجعفريات: (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 112 ح 366. 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 43 ح 45. 4 - كتاب الغايات ص 96. (1) الصباغ: ما يؤدم به الخبز، ويختص بالمائع كالخل ونحوه (مجمع البحرين ج 5 ص 13). 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 149 ح 530. 6 - مكارم الاخلاق ص 189. (1) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 28. (*)

[ 364 ]

[ 20186 ] 7 - القطب الراوندي في دعواته: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " نعم الادام الخل، يكسر المرة، ويحي القلب، ويشد اللثة، ويقتل دواب البطن ". وقال: " الاصطباغ بالخل يذهب بشهوة الزنى ". [ 20187 ] 8 - الحلي في السرائر: عن السياري، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، أنه قال: " ملك ينادي في السماء: اللهم بارك في الخلالين والمتخللين، والخل بمنزلة الرجل الصالح، يدعو لاهل البيت بالبركة " الخبر. 35 - (باب أكل خل الخمر) [ 20188 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلوا خل الخمر على الريق، فإنه يقتل الديدان في البطن ". [ 20189 ] 2 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " اسقه خل الخمر، فإن خل الخمر يقتل دواب البطن ". 36 - (باب أكل الزيت والادهان به) [ 20190 ] 1 صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن علي (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، عليك بالزيت كله وادهن به، فإنه من أكله وادهن به لم يقربه الشيطان


7 - دعوات الراوندي ص 64. 8 - السرائر ص 476، وعنه في البحار ج 66 ص 303 ح 15. الباب 35 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 66 ح 145. 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 65. الباب 36 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 72 ح 164. (*)

[ 365 ]

أربعين يوما ". [ 20191 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالزيت فإنه يكشف المرة، ويذهب البلغم، ويشد العصب، ويحسن الخلق، ويطيب النفس، ويذهب بالغم ". [ 20192 ] 3 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " نعم الادام الزيت، وهو طيب الانبياء وادامهم، وهو مبارك ". [ 20193 ] 4 - الطبرسي في المكارم: عن الرضا (عليه السلام)، قال: " نعم الطعام الزيت، يطيب النكهة، ويذهب البلغم، ويصفي اللون، ويشد العصب، ويذهب بالوصب (1)، ويطفئ الغضب ". [ 20194 ] 5 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " الزيت دهن الابرار وطعام الاخيار ". [ 20195 ] 6 - عوالي اللآلي: عن أسيد بن حضير قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة ". 37 - (باب أكل العسل والاستشفاء به) [ 20196 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " العسل شفاء ".


2 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 45 ح 58. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 112 ح 366. 4 - مكارم الاخلاق ص 190. (1) الوصب: التعب (النهاية ج 5 ص 190). 5 - مكارم الاخلاق ص 191. 6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 99 ح 14. الباب 37 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 148 ح 526. (*)

[ 366 ]

[ 20197 ] 2 - وقال علي (عليه السلام): " ما استشفى المريض بمثل شرب العسل ". وقال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " قال الله عزوجل: (فيه شفاء للناس) (1) ". [ 20198 ] 3 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " أيعجز أحدكم إذا مرض، أن يسأل امرأته فتهب له من مهرها درهما، فيشتري به عسلا فيشربه بماء السماء ! ؟ فإن الله عزوجل يقول في المهر: (فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) (1) ويقول في العسل: (فيه شفاء للناس) (2) ويقول في ماء السماء: (ونزلنا من السماء ماء مباركا) (3). [ 20199 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " قال العالم (عليه السلام): عليكم بالعسل وحبة السوداء ". وقال: " العسل شفاء في ظاهر الكتاب، كما قال الله عزوجل ". وقال (عليه السلام): " في العسل شفاء من كل داء، ومن لعق لعقة عسل على الريق يقطع البلغم، ويكسر الصفراء، ويقطع المرة السوداء، ويصفي الذهن، ويجود الحفظ، إذا كان مع اللبان الذكر ". [ 20200 ] 5 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 148 ح 526. (1) النحل 16: 69. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 148 ح 527. (1) النساء 4: 4. (2) النحل 16: 69. (3) ق 50: 9. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 47، وعنه في البحار ج 66 ص 293 ح 16. 5 - بحار الانوار ج 66 ص 294 ح 19 بل عن جامع الاحاديث ص 18. (*)

[ 367 ]

اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العسل شفاء لطرد الريح والحمى ". [ 20201 ] 6 - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لعقة العسل فيه شفاء، قال الله تعالى: (مختلف ألوانه فيه شفاء للناس) (1) ". [ 20202 ] 7 - الحسن الطبرسي في المكارم: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " العسل شفاء من كل داء ولا داء فيه، يقل البلغم، ويجلو القلب ". [ 20203 ] 8 - وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل جعل البركة في العسل، وفيه شفاء من الاوجاع، وقد بارك عليه سبعون نبيا ". [ 20204 ] 9 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث يزدن في الحفظ، ويذهبن بالبلغم: قراءة القرآن، والعسل، واللبان " [ 20205 ] 10 - وبهذا الاسلام قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الطيب يسر، والعسل يسر، والنظر إلى الخضرة يسر، والركوب يسر ".


6 - تفسير العياشي ج 2 ص 263 ح 42، وعنه في البحار ج 66 ص 293 ح 17. (1) النحل 16: 69. 7 - مكارم الاخلاق ص 166. 8 - مكارم أخلاق ص 166. 9 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 61 ح 127. 10 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 65 ح 144. (*)

[ 368 ]

[ 20206 ] 11 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تردوا شربة العسل على من أتاكم بها ". [ 20207 ] 12 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن يكن في شئ شفاء، ففي شرطة الحجام، أو في شربة العسل ". [ 20208 ] 13 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من أصابته علة فيسأل امرأته ثلاثة دراهم من صداقها، ويشتري بها عسلا، ثم يكتب سورة يس بماء المطر ويشربه، شفاه الله، لانه اجتمع له الهنئ والمرئ والشفاء والمبارك ". وفي الخبر: إن العسل شفاء من السم القاتل. [ 20209 ] 14 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل اشتكى بطنه: خذ شربة من عسل، والق فيها ثلاث حبات شونيز أو خمس أو سبع، ثم اشربه تبرأ بإذن الله تبارك وتعالى " فقال رجل من أهل المدينة، لجعفر بن محمد (عليهما السلام)، وهو عند محمد (1) من جلة أهل المدينة، وقد وصف له هذا، فقال الرجل من أهل المدينة: يا جعفر، فقد فعلنا هذا فما رأينا ينفعنا، فقال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " إنما ينفع أهل الايمان ولا ينفع أهل النفاق، وعسى أن تكون منافقا وأخذته على غير تصديق منك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) " فنكس الرجل رأسه.


11 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 46 ح 61. 12 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 46 ح 60. 13 - لب الباب: مخطوط. 14 - الجعفريات ص 244. (1) في هامش الحجرية: محمد بن خالد أمير المدينة " نسخة الشهيد ". (*)

[ 369 ]

[ 20210 ] 15 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " ثلاث يذهبن بالبلغم: قراءة القرآن، واللبان، والعسل ". [ 20211 ] 16 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " ومن أراد (ردع الزكام مدة أيام) (1) الشتاء، فليأكل كل يوم ثلاث لقم من الشهد، واعلم يا أمير المؤمنين أن للعسل دلائل يعرف بها نفعه من ضره، وذلك أن منه شيئا إذا أدركه الشم عطش، ومنه شئ يسكر وله عند الذوق حرافة (2) شديدة، فهذه الانواع من العسل قاتلة ". [ 20212 ] 17 - القطب الراوندي في دعواته: عن الصادق (عليه السلام)، أنه شكا إليه رجل الداء العضال، فقال: " استوهب درهما امرأتك من صداقها، واشتر به عسلا، وامزجه بماء المزن، واكتب به القرآن واشربه " ففعل فأذهب الله عنه ذلك، فأخبر أبا عبد الله (عليه السلام) بذلك، فتلا: (فإن طبن لكم) الآية (1) (يخرج من بطونها) (2) الآية (ونزلنا من السماء ماء) (3) الآية (وننزل من القرآن) (4) الآية. [ 20213 ] 18 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال (صلى الله عليه وآله): " عليكم بالعسل، فو الذي نفسي بيده ما من بيت


15 - الجعفريات ص 241. 16 - الرسالة الذهبية ص 37. (1) في المصدر: دفع الزكام في. (2) في الحجرية: " حرارة " وما أثبتناه من المصدر (راجع هامش المصدر). 17 - دعوات الراوندي ص 83. (1) النساء 4: 4. (2) النحل 16: 69. (3) ق 50: 9. (4) الاسراء 17: 82. 18 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 25. (*)

[ 370 ]

فيه عسل إلا وتستغفر الملائكة (لاهل ذلك) (1) البيت، فإن شربها رجل دخل في جوفه الف دواء، وخرج عنه ألف داء، فإن مات وهو في جوفه لم تمس النار جسده ". وقال (صلى الله عليه وآله): " نعم الشراب العسل، (يرعى القلب، ويذهب برد) (2) الصدر " (3). وقال (صلى الله عليه وآله): " من أراد الحفظ فليأكل العسل " (4). وقال (صلى الله عليه وآله): " لا تردوا شربة العسل على من أتاكم بها " (5). 38 - (باب أكل السكر والتداوي به، وكراهة التداوي بالدواء المر) [ 20214 ] 1 - دعائم الاسلام: كان جعفر بن محمد (عليهما السلام) يتصدق بالسكر، فقيل له في ذلك، فقال: " ليس شئ من الطعام أحب إلي منه، وأنا أحب أن أتصدق بأحب الاشياء إلي ". [ 20215 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " السكر ينفع من كل شئ، ولا يضره شئ ". [ 20216 ] 3 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن عون بن


(1) في الحجرية: " لذلك " وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: يربي ويذهب درن. (3) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 26. (4) نفس المصدر ص 26. (5) نفس المصدر ص 26. الباب 38 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 111 ح 361. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 47، وعنه في البحار ج 66 ص 300 ح 10. 3 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 50. (*)

[ 371 ]

محمد بن القاسم عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي أسامة الشحام، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ما اختار جدنا (عليه السلام) للحمى إلا وزن عشر دراهم سكر، بماء بارد، على الريق ". [ 20217 ] 4 - وعن عبد الله بن بسطام، عن كامل، عن محمد بن ابراهيم الجعفي، عن أبيه قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: " مالي أراك شاحب الوجه ؟ قلت: أنا في حمى الربع، فقال: " أين أنت عن المبارك الطيب ! ؟ اسحق السكر ثم خذه بالماء، واشربه على الريق عند الحاجة إلى الماء " قال: ففعلت فما عادت إلي بعد. 39 - (باب استحباب أكل السكر عند النوم) [ 20218 ] 1 - الحسن الطبرسي في المكارم: عن علي بن يقطين قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام)، يقول: " من أخذ سكرتين عند النوم، كان شفاء من كل داء إلا السام ". 40 - (باب اختيار السكر السليماني والطبر زد والابيض، للاكل والتداوي) [ 20219 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن حمدان بن أعين الرازي، عن صفوان، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: " ويحك يا زرارة، ما أغفل الناس عن فضل السكر الطبرزد، وهو ينفع من سبعين داء، وهو يأكل البلغم أكلا ويقلعه بأصله ".


4 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 51. الباب 39 1 - مكارم الاخلاق ص 168. الباب 40 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 66. (*)

[ 372 ]

41 - (باب أكل السمن - وخصوصا سمن البقر - وسيما في الصيف) [ 20220 ] 1 - القطب الراوندي في الدعوات: عن الريان (1) قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): اتخذ لك حلواء، قال: " ما اتخذتم لي منه، فاجعلوه بسمن ". وقال: " نعم الادام السمن ". وقال: " هو في الصيف خير منه في الشتاء ". [ 20221 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " لحم البقر داء، وسمنها شفاء، [ ولبنها دواء ] (1) وما دخل الجوف مثل السمن ". ورواه الطبرسي في المكارم: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (2). [ 20222 ] 3 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " السمن دواء " قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " هو في الصيف خير منه في الشتاء، وما دخل الجوف مثله ".


الباب 41 1 - دعوات الراوندي ص 66، وعنه في البحار ج 66 ص 88 ح 6. (1) في الحجرية: " الروان " وما أثبتناه من البحار هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 7 ص 209). 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 112 ح 365. (1) أثبتناه من المصدر. (2) مكارم الاخلاق ص 159. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 149 ح 529. (*)

[ 373 ]

42 - (باب كراهة أكل السمن للشيخ - بعد خمسين سنة - بالليل) [ 20223 ] 1 - القطب الراوندي في الدعوات: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " نعم الادام السمن، وإني لاكرهه للشيخ ". 43 - (باب اللبن) [ 20224 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أكل طعاما يقول: اللهم بارك لنا فيه، وارزقنا خيرا منه، وإذا أكل لبنا أو شرب قال: اللهم بارك لنا فيه وارزقنا منه ". [ 20225 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا أكل لبنا مضمض فاه وقال: إن له دسما ". [ 20226 ] 3 - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: بإسناده عن سلمان الفارسي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " وسيد الاشربة اللبن ". [ 20227 ] 4 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " شرب اللبن من (1) الايمان ". وقال (صلى الله عليه وآله): " ليس يجزئ مكان الطعام والشراب إلا


الباب 42 1 - دعوات الراوندي ص 66، وعنه في البحار ج 66 ص 88 ح 6. الباب 43 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 62 ح 29. 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 62 ح 31. 3 - كنز الفوائد: النسخة المطبوعة خيالية منه. 4 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 25، وعنه في البحار ج 66 ص 294. (1) في المصدر زيادة: محض. (*)

[ 374 ]

اللبن " (2). [ 20228 ] 5 - وقال (صلى الله عليه وآله): " عليكم باللبان (1)، فإنها تمسح الحر عن القلب كما يمسح الاصبع العرق عن الجبين، وتشد الظهر، وتزيد في العقل، وتزكي الذهن، وتجلو البصر، وتذهب النسيان ". وقال (صلى الله عليه وآله): " ثلاثة لا ترد: الوسادة واللبن والدهن " (2). [ 20229 ] 6 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " اللبن أحد اللحمين ". 44 - (باب استحباب اختيار لبن البقر للاكل والشرب) [ 20230 ] 1 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد الله، قال: قيل: يا رسول الله أنتداوى ؟ فقال: " نعم، فتداوى فإن الله تبارك وتعالى لم ينزل داء إلا وقد أنزل له دواء، عليكم بألبان البقر، فإنها ترد (1) من [ كل ] (2) الشجر ".


(2) نفس المصدر ص 25. 5 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 25. (1) جاء في هامش الحجرية ما نصه: " يحتمل أن يكون اللبان بالضم فيكون المدح للكندر، ولكنا تبعنا المستغفري في نقله الخبر في هذا المقام " منه قده. علما بأن ما في المصدر: الالبان، وهو الانسب لهذا الباب. (2) نفس المصدر ص 25. 6 - غرر الحكم ج 1 ص 62 ح 1649. الباب 44 1 - قرب الاسناد ص 52، وعنه في البحار ج 66 ص 99. (1) كذا في الحجرية، وفي نسخة: " ترق " والظاهر أن الصحيح: ترعى. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 375 ]

[ 20231 ] 2 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه قال في البقر: " والبانها دواء ". دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله (1). [ 20232 ] 3 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " عليكم بألبان البقر، فإنها تخلط من كل الشجر ". وتقدم عن طب المستغفري: قوله (صلى الله عليه وآله): " لحم البقر داء، ولبنها دواء " (1). 45 - (باب جواز أكل لبن الاتن (*) وشربه، للمريض وغيره) [ 20233 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن ألبان الاتن يتداوى بها، فرخص فيها. 46 - (باب جواز أكل الجبن ونحوه، مما فيه حلال وحرام، حتى يعلم أنه من قسم الحرام بشاهدين) [ 20234 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه ذكر له الجبن الذي يعمله المشركون، وأنهم يجعلون فيه الانفخة من الميتة، ومما لم يذكر اسم الله عليه، قال: " إذا علم ذلك لم يؤكل، وإن كان الجبن


2 - الجعفريات ص 243. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 112. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 149 ح 528. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 13 من هذه الابواب. الباب 45 (*) الاتن: جمع أتان وهي انثى الحمار (لسان العرب ج 13 ص 6). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 151 ح 541. الباب 46 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 126 ح 437. (*)

[ 376 ]

مجهولا لا يعلم من عمله، وبيع في سوق المسلمين فكله ". [ 20235 ] 2 - الطبرسي في المكارم: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " الجبن يهضم ما قبله، ويشهي ما بعده ". [ 20236 ] 3 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " كلوا الجبن فإنه يذهب (1) النعاس، ويهضم الطعام ". 47 - (باب أكل الارز والتداوي به، مع السماق أو الزيت، وبدونهما) [ 20237 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم ثم الارز ". [ 20238 ] 2 - القطب الراوندي في دعواته: عن المفضل بن عمر قال: دخلت على الصادق (عليه السلام) بالغداة وهو على المائدة، فقال: " تعال يا مفضل إلى الغداء ". فقلت: يا سيدي قد تغديت، قال: " ويحك فإنه أرز " فقلت: يا سيدي قد فعلت، فقال: " تعال حتى أروي لك حديثا " فدنوت منه فجلست فقال: " حدثني أبي، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: أول حبة أقرت لله بالوحدانية، ولي بالنبوة، ولاخي بالوصية، ولامتي الموحدين بالجنة، الارز، ثم قال: ازدد أكلا، حتى أزيدك علما " فازددت أكلا فقال: " حدثني أبي، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: كل شئ أخرجت الارض ففيه داء وشفاء إلا


2 - مكارم الاخلاق ص 189. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 30. (1) في المصدر: يورث. الباب 47 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 45 ح 56. 2 - دعوات الراوندي ص 65. (*)

[ 377 ]

الارز، فإنه شفاء لا داء فيه، ثم قال: ازدد أكلا حتى أزيدك علما " فازددت أكلا فقال: " حدثني أبي، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ولو كان الارز رجلا لكان حليما، ثم قال: ازدد أكلا حتى أزيدك علما " فازددت أكلا فقال: " حدثني أبي، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: إن الارز يشبع الجائع، ويمرئ الشبعان ". [ 20239 ] 3 - الطبرسي في المكارم: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " نعم الدواء الارز، بارد صحيح سليم من كل داء ". [ 20240 ] 4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أن رجلا من أصحابه شكا إليه اختلاف البطن، فأمره أن يتخذ من الارز سويقا ويشربه، ففعل فعوفي، وقال (عليه السلام): " مرضت سنتين أو أكثر، فالهمني الله الارز، فأمرت به فغسل وجفف، ثم مس بالنار وطحن، وجعلت بعضه سويقا، وبعضه حسا، واستعملته فبرأت ". [ 20241 ] 5 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن اسماعيل بن القاسم المتطبب الكوفي، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن اسحاق بن الفيض قال: كنت عند الصادق (عليه السلام)، فجاءه رجل من الشعية فقال له: يابن رسول الله، إن ابنتي ذابت ونحل جسمها وطال سقمها، وبها بطن ذريع، فقال الصادق (عليه السلام): " وما يمنعك من هذا الارز بالشحم المبارك، إنما حرم الله الشحوم على بني اسرائيل لعظم بركتها أن تطعمها حتى يمسح الله ما بها، لعلك تتوهم أن تخالف لكثرة ما عالجت " قال: يابن رسول الله، وكيف أصنع به ؟ قال: " خذ أحجارا أربعة فاجعلها تحت النار، واجعل الارز في القدر واطبخه حتى يدرك، ثم خذ


3 - مكارم الاخلاق ص 155. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 155. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 150 ح 536. 5 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 99. (*)

[ 378 ]

شحم كليتين طريا واجعله في قصعة، فإذا بلغ الارز ونضج فخذ الاحجار الاربعة فالقها في القصعة التي فيها الشحم، وكب عليها قصعة أخرى ثم حركها تحريكا شديدا، ولا يخرجن بخاره، فإذا ذاب الشحم فاجعله في الارز لتحساه لا حارا ولا باردا، فإنها تعافى بإذن الله عزوجل " فقال الرجل المعالج: والله الذي لا إله إلا هو، ما أكلته إلا مرة واحدة حتى عوفيت. [ 20242 ] 6 - وعن يوسف بن يعقوب الزعفراني، عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام)، وكنت أخدمه في وجعه الذي كان فيه، وهو الزحير: " ويحك يا يونس، اعلمت أني ألهمت في مرضي أكل الارز، فأمرت به فغسل ثم جفف ثم قلي ثم رض فطبخ، فأكلته بالشحم، فأذهب الله بذلك الوجع عني ". 48 - (باب أكل الحمص المطبوخ، قبل الطعام وبعده) [ 20243 ] 1 - الطبرسي في المكارم: عن الصادق (عليه السلام) - ذكر عنده الحمص - فقال (عليه السلام): " هو جيد لوجع الصدر (1) ". 49 - (باب أكل العدس) [ 20244 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالعدس، فإنه مبارك مقدس، وإنه يرق القلب، ويكثر الدمعة، وإنه قد بارك فيه سبعون نبيا، آخرهم عيسى بن مريم (عليهما السلام) ". [ 20245 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه


6 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 100. الباب 48 1 - مكارم الاخلاق ص 187. (1) في المصدر: الظهر. الباب 49 1 - صحيفة الرضا (عليهم السلام) ص 68 ح 150. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 112 ح 370. (*)

[ 379 ]

قال: " عليكم بالعدس فإنه يرق القلب، ويكثر الدمعة، ولقد قدسه سبعون نبيا ". 50 - (باب أكل الباقلاء ولو بقشره) [ 20246 ] 1 - الطبرسي في المكارم: عن أنس قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " كان طعام عيسى (عليه السلام) الباقلاء حتى رفع، ولم يأكل شيئا غيرته النار ". 51 - (باب أكل اللوبيا والماش) [ 20247 ] 1 - الطبرسي في المكارم: سأل بعض أصحابنا الرضا (عليه السلام)، عن البهق قال: فأمرني أن أطبخ الماش وأتحساه وأجعله طعامي، ففعلت أياما فعوفيت. [ 20248 ] 2 - وعنه (عليه السلام) أيضا قال: " خذ الماش الرطب في أيامه، ودقه مع ورقه، واعصر الماء واشربه على الريق، واطله على البهق " ففعلت فعوفيت. 52 - (باب حب التمر وأكله، واختياره على غيره، والابتداء به، والختم به [ 20249 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يحب التمر، وكان يضع التمرة على اللقمة ويقول: " هذه ادام هذه ".


الباب 50 1 - مكارم الاخلاق ص 183. الباب 51 1 - مكارم الاخلاق ص 187. 2 - مكارم الاخلاق ص 187. الباب 52 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 111 ح 363. (*)

[ 380 ]

[ 20250 ] 2 - وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: " إني أحب الرجل أن يكون تمريا، لحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". وكان (عليه السلام)، إذا قدم إليه طعام وفيه التمر، بدأ بالتمر (1). وكان (عليه السلام) يفطر على التمر في زمن التمر، وعلى الرطب في زمن الرطب (2). [ 20251 ] 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا أكل التمر يطرح النوى على ظهر كفه، ثم يقذف به ". [ 20252 ] 4 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " كلوا التمر، فإن فيه شفاء من الادواء ". [ 20253 ] 5 - وعن (النبي (صلى الله عليه وآله) (1) أنه قال: " بيت لاتمر فيه جياع أهله ". [ 20254 ] 6 - وعن الحسين بن علي (1) (عليهما السلام)، قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يبتدئ طعامه إذا كان صائما بالتمر ". [ 20255 ] 7 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 111 ح 363. (1) نفس المصدر ج 2 ص 111 ح 363. (2) نفس المصدر ج 2 ص 111 ح 363. 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 69 ح 152. 4 - مكارم الاخلاق ص 168. 5 - مكارم الاخلاق ص 168. (1) في المصدر: أبي عبد الله (عليهم السلام). 6 - مكارم الاخلاق ص 169. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. 7 - الجعفريات ص 158. (*)

[ 381 ]

جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ كسرة وأخذ تمرة فوضعها على الكسرة، وقال: هذه ادام لهذه ثم أكلها ". [ 20256 ] 8 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحسين بن ابراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن ابراهيم بن أحمد، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: " كان طعام رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشعير إذا وجده، وحلواه التمر، ووقوده السعف ". [ 20257 ] 9 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " وبيت لا تمر فيه كأن ليس فيه طعام (1) ". [ 20258 ] 10 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: بإسناده عن اسماعيل القمي، عن شاذان بن يحيى الفارسي، عن هامان الابلي، عن محمد بن سنان الزاهري قال: حججنا فلما أتينا المدينة، وبها سيدنا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، دخلنا عليه، فوجدنا بين يديه صحيفة فيها من تمر المدينة، وهو يأكل منه ويطعم من بحضرته، فقال لي: " هاك يا محمد بن سنان التمر الصيحاني، فكله وتبرك به، فإنه يشفي شيعتنا من كل داء إذا عرفوه " فقلت: يا مولاي إذا عرفوه بماذا ؟ قال: " إذا عرفوه لم يدعى صيحانيا ؟ " فقلت: لا والله، يا مولاي لا نعلم هذا الامر إلا منك، قال: " نعم يابن سنان، هو من دلائل جدي أمير المؤمنين


8 - أمالي الطوسي ج 2 ص 276. 9 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 26. (1) في الطبعة الحجرية: " والبيت لا تمر فيها كما ليس فيها طعام "، وما أثبتناه من المصدر. 10 - الهداية للحضيني ص 10 أ. (*)

[ 382 ]

(عليه السلام)، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) " قلت: يابن رسول الله، أنعم علينا بمعرفته، أنعم الله عليك، قال: " خرج جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قابضا على يد جدي أمير المؤمنين (عليه السلام)، متوجها إلى حدائق في ظهر المدينة، فكل من تلقاه استأذنه في صحبته، فلم يأذن له رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى انتهى إلى أول حديقة، فصاحت [ أول ] (1) نخلة منها إلى التي تليها: يا اخت هذان آدم وشيث قد أقبلا، وصاحب الاخرى إلى التي تليها: هذان موسى وهارون قد أقبلا وصاحت الاخرى إلى التي تليها: هذان داود وسليمان قد أقبلا، [ وصاحت ] الاخرى التي تليها: هذان زكريا ويحيى قد أقبلا ] (2)، وصاحت الاخرى إلى التي تليها: هذان عيسى بن مريم وشمعون الصفا قد أقبلا، وصاحت الاخرى إلى التي تليها: يا أخت هذان محمد رسول الله وو صيه (صلوات الله عليهما) قد أقبلا، وصاح النخل من الحدائق بعضها إلى بعض بهذا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين (عليه السلام): فداك أبي وأمي هذا كرامة الله لنا، فاجلس بنا عند أول نخلة ننتهي إليها، فلما انتهيا إليها جلسا، وكان أوان لا حمل في النخل، فقال: النبي (صلى الله عليه وآله): يا أبا الحسن مر هذه النخلة تنثني (3) إليك، وكانت النخلة (4) باسقة، فدعاها أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال لها (5): هذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لك: انثني (6) برأسك على الارض، فانثنت وهي مملوءة حملا رطبا جنيا، فقال له: التقط يا أبا الحسن كل وأطعمني، فالتقط أمير المؤمنين (عليه السلام) من رطبها فأكلا، منه فقال


(1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في الحجرية: " تمشي " وما أثبتناه من المصدر. (4) في الحجرية: " النخل " وما أثبتناه من المصدر. (5) في الحجرية: " له " وما أثبتناه من المصدر. (6) في الحجرية: " ايتني " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 383 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا الحسن إن هذا التمر وهذا النخل ينبغي أن نسميه صيحانيا، لصياحه وتشبيهه لنا بالنبيين والمرسلين، وهذا أخي جبرئيل يقول: إن الله عزوجل قد جعله شفاء لشيعتنا خاصة، فمرهم يا أبا الحسن بمعرفته وأن يستطبوا به ويتبركوا بأكله. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا نخلة أظهري لنا من أجناس تمور الارض، فقالت: لبيك يا رسول الله، حبا وكرامة، فأظهرت تلك النخلة من كل أجناس التمور، وأقبل جبرئيل يقول لها: هيه [ يا نخلة إن الله يأمرك ] (7) أن تخرجي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخيه ووصيه ووزيره علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهما) من كل أجناس التمور، وأقبل جبرئيل يلتقطه ويضعه بين يدي رسول الله وأمير المؤمنين (صلوات الله عليهما)، فأكلا من كل جنس تمرة، يأكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصفها، وأمير المؤمنين (عليه السلام) نصفها " الخبر. 53 - (باب استحباب أكل التمر البرني (*)، واختياره على غيره) [ 20259 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن علي (عليهما السلام)، قال: " جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: عليكم بالبرني، فإنه خير تموركم، يقرب من الله، ويباعد (1) من النار ". [ 20260 ] 2 - الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " عليكم بالبرني فإنه يذهب بالاعياء، ويدفئ من القر، ويشبع من


(7) أثبتناه من المصدر. الباب 53 (*) البرني بفتح الباء: لون من التمر أحمر مشرب بصفرة كثير اللحاء عذب الحلاوة (لسان العرب ج 13 ص 50). 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 69 ح 153. (1) في نسخة: يبعد. 2 - مكارم الاخلاق ص 169. (*)

[ 384 ]

الجوع، وفيه اثنان وسبعون بابا من الشفاء ". وقال (صلى الله عليه وآله): " نزل علي جبرئيل بالبرني من الجنة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " اطعموا المرأة في شهرها الذي تلد فيه التمر، فإن ولدها يكون حليما نقيا ". [ 20261 ] 3 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن سالم بن ابراهيم، عن الديلمي، عن داود الرقي قال: شكا رجل إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام)، الرطوبة فأمره أن يأكل التمر البرني على الريق ولا يشرب الماء، ففعل ذلك فذهبت عنه الرطوبة، وأفرط عليه اليبس، فشكا إليه ذلك، فأمره أن يأكل التمر البرني ويشرب عليه الماء، ففعل فاعتدل. [ 20262 ] 4 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " ومن أراد أن يأمن من وجع السفل، ولا يظهر به وجع البواسير، فليأكل كل ليلة سبع تمرات برني (1) بسمن البقر، ويدهن بين انثييه بدهن زنبق خالص ". [ 20263 ] 5 - أحمد بن محمد بن خالد في المحاسن: عن الحسن بن ظريف بن ناصح، عن الحسين بن علوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " إن وفد عبد القيس قدموا على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فرضعوا بين يديه جلة تمر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أصدقة أم هدية ؟ قالوا: بل هدية، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أي تمراتكم (1) هذه ؟ قالوا: هو البرني يا رسول الله، فقال (صلى الله عليه وآله): هذا جبرئيل يخبرني، أن في تمراتكم هذه تسع خصال: تخبل الشيطان، وتقوي الظهر، وتزيد في المجامعة، وتزيد في السمع والبصر، وتقرب من الله، وتباعد من


3 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 66. 4 - الرسالة الذهبية ص 35. (1) في المصدر: هيرون: وهو البرني من التمر (لسان العرب ج 13 ص 436). 5 - المحاسن ص 534. (1) في الحجرية: " تمرات " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 385 ]

الشيطان، وتهضم الطعام، وتذهب بالداء، وتطيب النكهة ". 54 - (باب العجوة (*)) [ 20264 ] 1 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " العجوة من الجنة، وهي شفاء [ من ] (3) السم ". [ 20265 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أن رجلا من أصحابه أكل عنده طعاما، فلما رفع الطعام قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " يا جارية، إيتني بما عندك " فأتته بتمر، فقال الرجل: جعلت فداك، هذا زمن الفاكهة والاعناب - وكان صيفا - فقال: " كل فإنه خلق من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، [ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ] (1) العجوة لا داء ولا غائلة ". [ 20266 ] 3 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم ". قال زيد علي بن الحسين (عليهما السلام): صفة ذلك أن يؤخذ تمر العجوة فينتزع نواه، ثم يدق دقا بليغا، ويعجن بسمن بقر عتيق، ثم


الباب 54 (*) العجوة: نوع من أجود التمر يضرب لونه إلى السواد، من غرس النبي (صلى الله عليه وآله) بالمدينة، ونخلها يسمى (اللينة) (مجمع البحرين ج 1 ص 282). 1 - بحار الانوار ج 66 ص 133 ح 29 بل عن جامع الاحاديث ص 18. (1) أثبتناه من البحار. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 111 ح 364. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 147 ح 518. (*)

[ 386 ]

يرفع، فإذا احتج إليه أكل للسم. وتقدم عن الغارات: أن العجوة كانت إليه - يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) - من المدينة (1). [ 20267 ] 4 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن سلام بن سعيد الجمحي قال: سأل عباد البصري أبا عبد الله (عليه السلام): فيما كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ - إلى أن قال - فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " يا عباد، أتدري ما النخلة التي أنزلت على مريم، ما كانت ؟ " قال: لا، فأخبرنا بها يا أبا عبد الله، قال: " هي العجوة، فما كان من فراخها فهن عجوة، وما كان من غير ذلك فهو لون ". [ 20268 ] 5 - الشيخ الطبرسي في إعلام الورى: بإسناده إلى الكليني، عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن حيان السراج، عن داود بن سليمان الكسائي، عن أبي الطفيل قال: سأل في أول خلافة عمر يهودي من أولاد هارون، أمير المؤمنين (عليه السلام): عن أول قطرة قطرت على وجه الارض (1) ؟ وأول شجر اهتز على وجه الارض ؟ فقال: " يا هاروني (2) - إلى أن قال - وأما أنتم فتقولون: أول شجرة اهتزت (3) على وجه الارض الشجرة التي كانت منها سفينة نوح، وليس كذلك، ولكنها النخلة التي اهبطت من الجنة، وهي العجوة، ومنها تفرع كل ما ترى من أنواع النخل " الخبر.


(1) تقدم في الحديث 2 من الباب 72 من أبواب آداب المائدة. 4 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 34. 5 - اعلام الورى ص 368، وعنه في البحار ج 36 ص 379. (1) في المصدر زيادة: أي قطرة هي ؟ وأول عين فاضت على وجه الارض أي عين هي ؟. (2) في الحجرية: " يا هارون " وما أثبتناه من المصدر. (3) في الحجرية: " اهتز " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 387 ]

[ 20269 ] 6 - الصدوق في إكمال الدين: عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن ادريس جميعا، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، ويعقوب بن يزيد، وابراهيم بن هاشم، جميعا عن الحسن بن علي بن فضال، عن أيمن بن محرز، عن محمد بن سماعة، عن ابراهيم بن أبي يحيى المدني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله، إلا أن فيه: " فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما أول شجرة نبتت على وجه الارض، فإن اليهود يزعمون أنها الزيتونة، وكذوبوا إنما هي النخلة من العجوة، هبط بها آدم معه من الجنة فغرسها، وأصل النخلة كله منها " الخبر. ولهذا الخبر طرق كثيرة، مذكورة في أبواب النصوص من كتب الامامة. [ 20270 ] 7 - محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن ابراهيم، عن عبد الله بن محمد (1) بن كليب قال: حدثني محمد بن مسمع قال: حدثني صالح بن حسان، عن ابراهيم بن عبد الاكرم الانصاري ثم النجاري: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، دخل هو وسهل بن حنيف وخالد بن ايوب الانصاري، حائطا من حيطان بني النجار - إلى أن قال - فلما دنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى النخل تدلت العراجين (2)، فأخذ منها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأكل وأطعم، ثم دنا من العجوة، فلما أحسته سجدت، فبارك عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " اللهم بارك عليها، وانفع بها " فمن ثم روت العامة: أن الكمأة من المن، وماءها شفاء للعين، والعجوة من الجنة.


6 - إكمال الدين ص 297. 7 - بصائر الدرجات ص 524 ح 8. (1) في المصدر: أحمد. (2) العراجين: جمع عرجون وهو عذق النخلة (لسان العرب ج 13 ص 284). (*)

[ 388 ]

55 - (باب التمر الصرفان والمشان (*)) [ 20271 ] 1 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، بإسناده إلى ابن أورمة، عن أحمد بن خالد الكرخي، عن الحسن بن ابراهيم، عن سليمان الجعفي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: " أتدري بما حملت مريم (عليهما السلام) ؟ " قلت: لا، قال: " من تمر صرفان (1)، أتاها به جبرئيل (عليه السلام) ". ورواه البرقي في المحاسن: عن أبيه، وبكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، مثله، وفي آخره: " نزل بها جبرئيل فاطعمها فحملت " (2). 56 - (باب أكل الرطب وشرب الماء بعده) [ 20272 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: أتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بصاع من رطب، فأخذ منه ثم قال: " ائتوا به عليا (عليه السلام)، تجدوه صائما فلا يذوقه أحد حتى يفطر، فإني رأيت البارحة اني أتيت ببركة فأحببت أن يأكل منها علي (عليه السلام) ". [ 20273 ] 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه، عن علي


الباب 55 (*) المشان بضم الميم: نوع من التمر يضرب لونه إلى السواد (لسان العرب ج 13 ص 409). 1 - قصص الانبياء ص 275. (1) الصرفان بتشديد الصاد وفتحها وفتح الراء: نو من أجود التمر وأوزنه (النهاية ج 3 ص 25). (2) المحاسن ص 537. الباب 56 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 29. 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 61 ح 126. (*)

[ 389 ]

(عليهم السلام)، في قول الله عزوجل: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) (1) قال: " الرطب والماء البارد ". [ 20274 ] 3 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " إذا جاء الرطب فهنئوني، وإذا ذهب فعزوني ". [ 20275 ] 4 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه مر بعبد الله بن جعفر، وهو يضع شيئا من طين من لعب الصبيان، فقال: " ما تصنع بهذا ؟ " فقال: أبيعه، فقال: " وما تصنع بثمنه ؟ " قال: أشتري رطبا فآكله، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): " اللهم بارك له في صفقة يمينه " فكان يقال: ما اشترى شيئا قط إلا ربح فيه.. الخبر. 57 - باب استحباب أكل سبع تمرات عجوة على الريق، وسبعة عند النوم) [ 20276 ] 1 - أبو علي في أماليه: عن والده الشيخ الطوسي، عن علي بن محمد بن بشران (1)، عن عثمان بن أحمد السماك، عن محمد بن عبد الله المنادي، عن شجاع بن الوليد، عن هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد: أن سعدا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من تصبح بتمرات من عجوة، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ". [ 20277 ] 2 - الحسن الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه


(1) التكاثر 102: 8. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 26. 4 - المناقب ج 1 ص 84. الباب 57 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 9. (1) في الحجرية: " بسران " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع تاريخ بغداد ج 12 ص 98 رقم 6527). 2 - مكارم الاخلاق ص 168. (*)

[ 390 ]

وآله)، قال: " من تصبح بعشر تمرات عجوة، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ". [ 20278 ] 3 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن الحسن بن عبد الله، عن فضالة، عن محمد بن مسلم بن يزيد السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): " من أكل سبع تمرات عجوة عند مضجعه، قتل الدود في بطنه ". [ 20279 ] 4 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " كل العجوة، فإن تمرة العجوة تميتها، وليكن على الريق ". [ 20280 ] 5 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أكل سبع تمرات عند منامه، عوفي من القولنج، وقتلن الدود في بطنه ". [ 20281 ] 6 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: " كلوا التمر على الريق، فإنه يقتل الدود ". 58 - (باب استحباب اكرام النخل) [ 20282 ] 1 - البحار: عن شرح الشهاب للسيد فضل الله الراوندي، في شرح قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " نعم المال النسخل، الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل " بعد توضيح الفقرات: وفي حديث آخر: " أكرموا النخلة فإنها عمتكم (1) ".


3 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 65، وعنه في البحار ج 62 ص 166 ح 4. 4 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 65، وعنه في البحار ج 62 ص 166 ح 6. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 148 ح 523. 6 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 26. الباب 58 1 - بحار الانوار ج 66 ص 142 ح 61. (1) نفس المصدر ج 66 ص 142. (*)

[ 391 ]

[ 20283 ] 2 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " النخلة (1)، والرمان، والعنب (2)، من فضل طينة آدم (عليه السلام) ". وقال (صلى الله عليه وآله): " أكرموا عمتكم النخلة والزبيب " (3). 59 - (باب أنه يستحب اختيار الرمان الملاسي، والتفاح الشيقان، والسفرجل، والعنب الرازقي، والرطب المشان، وقصب السكر، على أقسام الفاكهة) [ 20284 ] 1 - الحسن الطبرسي في المكارم: عن الرضا (عليه السلام)، قال: " قصب السكر يفتح السدد، ولا داء فيه ولا غائلة ". [ 20285 ] 2 - الصدوق في العيون: عن علي بن عبد الله الوراق (1)، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن حسان، وأبي محمد النيلي، عن الحسين بن عبد الله، عن محمد بن علي بن شاهويه بن عبد الله، عن أبي الحسن الصائغ، عن عمه قال: خرجت مع الرضا (عليه السلام) إلى خراسان - إلى أن قال - فلما صار إلى الاهواز قال لاهل الاهواز: " اطلبوا لي قصب سكر " فقال بعض أهل الاهواز ممن (2) لا يعقل: اعرابي لا يعلم أن القصب لا يوجد في الصيف، فقالوا: يا سيدنا القصب لا يكون في هذا


2 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 26، وعنه في البحار ج 62 ص 296. (1) في المصدر: خلقت النخلة. (2) العنب: ليس في المصدر. (3) نفس المصدر ص 26، وعنه في البحار ج 62 ص 296. الباب 59 1 - مكارم الاخلاق ص 168. 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 205. (1) في الحجرية: " علي بن أحمد الوراق " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 12 ص 85 وج 8 ص 81). (2) في الحجرية: " مما " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 392 ]

الوقت، إنما يكون في الشتاء، فقال: " بل اطلبوه فإنكم ستجدونه " قال اسحاق بن محمد: والله ما طلب سيدي إلا موجودا، فأرسلوا إلى جميع النواحي فجاؤوا كورة اسحاق فقالوا: عندنا شئ ادخرناه للبذر نزرعه.. الخبر. 60 - (باب استحباب جواز أكل المار من الثمار، إذا لم يقصد، ولم يفسد) [ 20286 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه رخص لابن السبيل والجائع إذا مر بالثمرة أن يتناول منها، ونهى من أجل ذلك عن أن يحوط عليها ويمنع. وتقدم بعض الاخبار في بيع الثمار. 61 - (باب العنب) [ 20287 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، أنه كان يأكل العنب بالخبز. [ 20288 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " العنب ادام وفاكهة وطعام وحلواء ". [ 20289 ] 3 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " شيئان يؤكلان باليدين، العنب، والرمان ". [ 20290 ] 4 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " خلقت


الباب 60 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 108 ح 351. الباب 61 1 - مكارم الاخلاق ص 174. 2 - مكارم الاخلاق ص 174. 3 - مكارم الاخلاق ص 174. 4 - مكارم الاخلاق ص 174. (*)

[ 393 ]

النخلة والرمان والعنب من فضلة طينة آدم (عليه السلام) ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " ربيع أمتي العنب والبطيخ ". [ 20291 ] 5 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): مثله. وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " خير طعامكم الخبز، وخير فاكهتكم العنب " (1). [ 20292 ] 6 - وقال: وكان (صلى الله عليه وآله)، يحب من الفاكهة العنب والبطيخ. [ 20293 ] 7 - وقال (صلى الله عليه وآله): " شكا نوح (عليه السلام) إلى الله تعالى الغم، فأوحى الله تعالى إليه أن يأكل العنب، فإنه يذهب الغم ". 62 - (باب استحباب أكل المغموم العنب - وخصوصا الاسود - وكراهة تسمية العنب الكرم) [ 20294 ] 1 - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: مرسلا في سياق قصة نوح (عليه السلام): فخرج نوح ومن كان معه من السفينة، فلما رأى العظام قد تفرقت من ذلك الماء، هاله واشتد حزنه، فأوحى الله إليه: هذا اثار دعوتك، أما إني اليت على نفسي ألا أعذب خلقي بالطوفان بعد أبدا، وأمره أن يأكل العنب الابيض، فأكله فأذهب الله عنه الحزن. [ 20295 ] 2 - الصدوق في العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار،


5 - طب لنبى (صلى الله عليه وآله) ص 26، 27. (1) نفس المصدر ص 22. 6 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 28. 7 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 29. الباب 62 1 - إثبتات الوصية ص 22. 2 - علل الشرائع ص 528 ح 23. (*)

[ 394 ]

عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (1)، عن علي بن اسباط، عن عمه يعقوب، رفعه إلى علي (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تسموا العنب الكرم، فإن المؤمن هو الكرم ". 63 - (باب الزبيب) [ 20296 ] 1 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن علي بن زنجويه الدينوري، عن سعيد بن زياد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه زياد بن أبي هند، عن أبي هند قال: أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طبق مغطى، فكشف الغطاء عنه ثم قال: " كلوا، بسم الله، نعم الطعام الزبيب، يشد العصب، ويذهب بالوصب، ويطفئ الغضب، ويرضي الرب، ويذهب بالبلغم، ويطيب النكهة، ويصفي اللون ". [ 20297 ] 2 - الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " عليكم بالزبيب، فإنه يطفئ المرة، ويأكل البلغم، ويصح الجسم، ويحسن الخلق، ويشد العصب، ويذهب بالوصب ". [ 20298 ] 3 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال: " نعم الادام الزبيب ". وقال (صلى الله عليه وآله): " عليكم بالزبيب، فإنه يطفئ المرة، ويسكن البلغم، ويشد العصب، ويذهب النصب، ويحمي (1)


(1) في المصدر زيادة: عن رجل، والظاهر ان كلا الطريقين صحيح " راجع معجم رجال الحديث ج 2 ص 31 و 267 وج 11 ص 265 وجامع الرواة ج 1 ص 556 ". الباب 63 1 - الاختصاص ص 123. 2 - مكارم الاخلاق ص 75. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 28. (1) في المصدر: يحسن. (*)

[ 395 ]

القلب " (2). 64 - (باب الرمان) [ 20299 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام) - في حديث - كان يقول: " ما ادخل أحد الرمان جوفه، إلا طرد منه وسوسة الشيطان ". [ 20300 ] 2 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " كلوا الرمان، فليست منه حبة تقع في المعدة إلا أنارت القلب، وأخرجت (1) الشيطان أربعين يوما ". [ 20301 ] 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذكر مثله وفيه: " واخرجت ". [ 20302 ] 4 - الحسن الطبرسي في المكارم: ومن املاء الشيخ أبي جعفر الطوسي: اطعموا صبيانكم الرمان، فإنه أسرع لالسنتهم. [ 20303 ] 5 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " من أكل رمانة حتى يتمها، نور الله قلبه أربعين يوما ". وقال (صلى الله عليه وآله): " ما من أحد أكل رمانة، إلا أمرض شيطانه أربعين يوما " (1).


(2) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 28. الباب 64 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 112 ح 371. 2 - دعوات الراوندي ص 68. (1) في نسخة: واخرست. 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 45 ح 57. 4 - مكارم الاخلاق ص 171، عن أمالي الطوسي ج 1 ص 372. 5 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 28، وعنه في البحار ج 62 ص 297. (1) نفس المصدر ص 28. (*)

[ 396 ]

وقال (صلى الله عليه وآله) - في حديث - فيه: " وما من حبة تقع في جوف أحدكم، إلا أنارت قلبه، وجنبته من الشيطان ووسواسه أربعين يوما " (2). 65 - (باب أكل الرمان بشحمه) [ 20304 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: " كلوا الرمان بشحمه، فإنه دباغ للمعدة ". صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه، عنه (عليهم السلام)، مثله (1). [ 20305 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه كان يأكل الرمان بشحمه، ويأمر بذلك ويقول: " هو دباغ للمعدة ". وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " من أكل الرمان بشحمه دبغ معدته " (1). [ 20306 ] 3 - السمتغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال: " عليكم بالرمان، وكلوا شحمه (1)، فإنه دباغ المعدة ".


(2) نفس المصدر ص 27. الباب 65 1 - الجعفريات ص 244. (1) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 73 ح 173. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 112 ح 371. (1) نفس المصدر ج 2 ص 148 ح 524. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 27، وعنه في البحار ج 62 ص 297. (1) في الحجرية: " بشحمه " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 397 ]

66 - (باب التفاح وشمه) [ 20307 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه قال: " عليكم بأكل التفاح، فإنه نضوح (1) للمعدة ". دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله (2). [ 20308 ] 2 - الحسن الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " كلوا التفاح على الريق، فإنه نضوح المعدة ". 67 - (باب التداوي بالتفاح) [ 20309 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن جابر بن عمر السكسكي قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن أيوب بن فضالة، عن محمد بن فضالة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " لو يعلم الناس ما في التفاح، ما داووا مرضاهم إلا به، ألا وانه أسرع شئ منفعة للفؤاد خاصة، وأنه نضوحه ". [ 20310 ] 2 - وعن محمد بن خلف، عن الوشاء، عن الحسين بن علي، عن


الباب 66 1 - الجعفريات ص 244. (1) النضوح: المناسب لسياق الحديث أحد معنيين: (أ) النضوح: نوع من الطيب. (ب) دواء كان معروفا عندهم. فلعل المراد من الحديث احدهما: إما أنه يطيب المعدة، أو أنه دواء لها وللكلمة معان أخر (انظر للتوسع لسان العرب ج 2 ص 619 ومجمع البحرين ج 2 ص 419). (2) دعائم الاسلام ج 2 ص 113 ح 373. 2 - مكارم الاخلاق ص 173. الباب 67 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 135. 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 53. (*)

[ 398 ]

عبد الله بن سنان قال: قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " لو يعلم الناس ما في التفاح، ما داووا مرضاهم إلا به ". [ 21311 ] 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أن رجلا كتب إليه من أرض وبئة يخبره بوبائها، فكتب إليه: " عليك بالتفاح فكله " ففعل فعوفي. وقال (عليه لاسلام): " التفاح يطفئ الحرارة، ويبرد الجوف، ويذهب بالحمى " (1). [ 20312 ] 4 - الطبرسي في المكارم: عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: " إنا أهل بيت لا نتداوى إلا بإفاضة الماء البارد للحمى، وأكل التفاح ". [ 20313 ] 5 - وعن ابراهيم بن خالد (1)، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام)، عن مريض اشتهى التفاح، وقد نهي عنه أن يأكله، فقال (عليه السلام): " اطعموا محموميكم التفاح، فما من شئ أنفع من التفاح ". 68 - (باب كراهة أكل الحامض، والكزبرة، والجبن، وسؤر الفأر) [ 20314 ] 1 - الطبرسي في المكارم: وفي الحديث: أن التفاح يورث


3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 148 ح 525. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 148 ح 525. 4 - مكارم الاخلاق ص 173. 5 - بل طب الائمة (عليهم السلام) ص 63، وعنه في البحار ج 62 ص 101 ح 27. (1) في المصدر: ابراهيم بن محمد، والظاهر أنه هن الصواب " راجع معجم رجال الحديث ج 1 ص 283 وج 7 ص 258 ورجال النجاشي ص 125 ". الباب 68 1 - مكارم الاخلاق ص 173. (*)

[ 399 ]

النسيان، وذلك لانه يولد في المعدة اللزوجة. [ 20315 ] 2 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " عشر خصال تورث النسيان: أكل الجبن، وأكل سؤر الفارة، وأكل التفاحة الحامضة، والجلجلان، والحجامة على النقرة، والمشي بين المرأتين، والنظر إلى المصلوب، قراءة لوح المقابر ". 69 - (باب السفرجل) [ 20316 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " كان جعفر بن أبي طالب عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) سفرجلة، فقطع منها قطعة فناولها جعفرا، فأبى جعفر أن يأكلها، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): خذها فكلها، فإنها تذكي القلب، وتشجع الجبان ". [ 20317 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قطع سفرجلة فأكل منها وناول جعفر بن أبي طالب، فقال: " كل (1) فإن السفرجل يذكي القلب، ويشجع الجبان ". [ 20318 ] 3 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " السفرجل يذكي (1) القلب الضعيف، ويشجع الجبان ".


2 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 25. الباب 69 1 - الجعفريات ص 244. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 113 ح 272. (1) في المصدر زيادة: يا جعفر. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 148 ح 524. (1) في المصدر: يزكي. (*)

[ 400 ]

[ 20319 ] 4 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال " دخل طلحة بن عبيد الله على رسول الله (صلى الله عليه آله)، وفي يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) سفرجلة قد جئ بها إليه، فقال: " خذها يا أبا محمد، فإنها تجم القلب ". [ 20320 ] 5 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رائحة الانبياء رائحة السفرجل، ورائحة الحور العين رائحة الاس، ورائحة الملائكة رائحة الورد، ورائحة ابنتي فاطمة الزهراء رائحة السفرجل والآس والورد، ولا بعث الله نبيا ولا وصيا إلا وجد منه رائحة السفرجل، فكلوها واطعموها حبالاكم، يحسن أولادكم ". [ 20321 ] 6 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن الخضر بن محمد قال: حدثنا علي بن العباس الخراذيني (1)، عن ابن فضال، عن أبي بصير، عن الصادق، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: " أكل السفرجل يزيد في قوة الرجل، ويذهب بضعفه ". [ 10322 ] 7 - وعن الاشعث بن عبد الله بن الاشعث - من ولد محمد بن الاشعث بن قيس الكندي - قال: حدثنا ابراهيم بن المختار - من ولد


4 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 84 ح 9. 5 - بحار الانوار ج 66 ص 177 ح 39 بل عن جامع الاحاديث ص 12. 6 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 136. (1) في الحجرية: " الخزازيني " وفي المصدر: " الخرازي " وما أثبتناه من معاجم الرجال (راجع معجم رجال الحديث ج 12 ص 68 وتنقيح المقال ج 3 ص 50). 7 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 136. (*)

[ 401 ]

المختار بن أبي عبيدة - قال: حدثنا محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد قال: " تضعف " قلت: إنما علتي من ضعفي وقلة قوتي، قال: " فعليك بأكل السفرجل الحلو مع حبه فإنه يقوي الضعيف، ويطيب المعدة، ويزكي المعدة ". [ 20323 ] 8 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " في السفرجل خصلة ليست في سائر الفواكه " قلت: وما ذاك يابن رسول الله ؟ قال: " يشجع الجبان، هذا والله [ من ] (1) علم الانبياء (صلوات الله عليهم) ". [ 20324 ] 9 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " كلوا السفرجل، فإنه يجلو الفؤاد ". [ 20325 ] 10 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " كلوا السفرجل وتهادوه بينكم، فإنه يجلو البصر، ويثبت المودة في القلب، واطعموا حبالاكم فإنه يحسن أولادكم ". وفي رواية: " يحسن أخلاق أولادكم ". [ 20326 ] 11 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " السفرجل قوة القلب، وحياة الفؤاد، ويشجع الجبان ". [ 20327 ] 12 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " كلوا السفرجل، فانه يجلو الفؤاد، وما بعث الله نبيا إلا أطعمه من سفرجل الجنة، فيزيد فيه قوة أربعين رجلا ".


8 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 136. (1) أثبتناه من المصدر. 9 - مكارم الاخلاق ص 172. 10 - مكارم الاخلاق ص 171. 11 - مكارم الاخلاق ص 172. 12 - مكارم الاخلاق ص 172. (*)

[ 402 ]

[ 20328 ] 13 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " كلوا السفرجل، فإنه يزيد في الذهن، ويذهب بطخاء (1) الصدر، ويحسن الولد ". [ 20329 ] 14 - وعن الباقر (عليه السلام)، قال: " السفرجل يذهب بهم الحزين ". [ 20330 ] 15 - ومن كتاب الجامع لابي جعفر الاشعري: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " ما بعث الله نبيا إلا وفي يديه سفرجلة " أو " بيده سفرجلة ". [ 20331 ] 16 - وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " عليكم بالسفرجل، فإنه يزيد في العقل ". [ 20332 ] 17 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " أكل السفرجل يذهب ظلمة البصر ". 70 - (باب استحباب أكل السفرجل على الريق) [ 20333 ] 1 - الطبرسي في المكارم: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " من أكل السفرجل على الريق، طاب ماؤه، وحسن وجهه ". [ 20334 ] 2 - وعنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " كلوا السفرجل على الريق ".


13 - مكارم الاخلاق ص 172. (1) الطخاء: الثقل والغشاء، وأصله الظلمة (مجمع البحرين ج 1 ص 274). 14 - مكارم الاخلاق ص 172. 15 - مكارم الاخلاق ص 172. 16 - مكارم الاخلاق ص 172. 17 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 27. الباب 70 1 - مكارم الاخلاق ص 172. 2 - مكارم الاخلاق ص 172. (*)

[ 403 ]

71 - (باب التين) [ 20335 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري، عن محمد بن عرفة قال: كنت بخراسان أيام الرضا (عليه السلام) والمأمون، فقلت للرضا (عليه السلام): يابن رسول الله، ما تقول في أكل التين ؟ فقال: " هو جيد للقولنج (1)، فكلوه ". [ 20336 ] 2 - وعن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): عليكم بأكل التين، فإنه نافع للقولنج ". [ 20337 ] 3 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " أكل التين يلين السدد، وهو نافع لرياح القولنج، فأكثروا منه بالنهار، وكلوه بالليل ولا تكثروا منه ". [ 20338 ] 4 - البرسي في المكارم: عن أبي ذر قال: أهدي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) طبق عليه تين، فقال لاصحابه: " كلوا، فلو قلت: فاكهة نزلت من الجنة، لقلت: هذه، لانه فاكهة بلا عجم،، فإنها تقطع البواسير، وتنفع من النقرس ". [ 20339 ] 5 - وفي الحديث: " من أراد أن يرق قلبه، فليدمن أكل البلس " وهو التين. ورواه القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه


الباب 71 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 137. (1) القولنج بضم القاف: مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل والريح (القاموس المحيط ج 1 ص 211). 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 137. 3 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 137. 4 - مكارم الاخلاق ص 173. 5 - مكارم الاخلاق ص 173. (*)

[ 404 ]

وآله)، مثله. [ 20340 ] 6 - وعن كعب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كلوا التين الرطب واليابس، فإنه يزيد في الجماع، ويقطع البواسير، وينفع من النقرس والابردة ". [ 20341 ] 7 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " وأكل التين يقمل منه الجسد إذا أدمن عليه ". [ 20341 ] 8 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " أكل التين أمان من القولنج ". وقال (صلى الله عليه وآله): " كل التين فإنه يقطع البواسير والنقرس " (1). 72 - (باب الكمثرى) [ 20343 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن محمد بن جعفر البرسي (1) قال: حدثنا محمد بن عيسى الارمني قال: حدثنا محمد بن سنان الزاهري قال: حدثنا يونس بن ظبيان، عن المفضل بن عمر، عن محمد بن اسماعيل بن ابي زينب، عن جابر الجعفي، عن محمد بن علي الباقر، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " كلوا الكمثرى فإنه يجلي القلب ".


6 - مكارم الاخلاق ص 173. 7 - الرسالة الذهبية ص 29. 8 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 27. (1) نفس المصدر ص 28. الباب 72 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 135، وعنه في البحار ج 66 ص 175 ح 34. (1) في الحجرية: " النرسي " وما أثبتناه من المصدر والبحار هو الصواب ظاهرا، وقد تكرر في المصدر بهذا اللفظ في مواطن عديدة. (*)

[ 405 ]

[ 20344 ] 2 - وعن زياد بن الجهم، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لرجل شكا إليه وجعا يجده في قلبه (وغطاء عليه) (1) فقال: " كل الكمثرى ". [ 20345 ] 3 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " العناب يذهب بالحمى، (والكمثرى يحيي) (1) القطب ". 73 - (باب الاجاص) [ 20346 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن ابراهيم بن عبد الحميد الانصاري قال: حدثنا محمد بن مروان قال: حدثنا خالد بن نجيح قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: شكا رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) مرارا (1) هاجت به حتى كاد أن يجن، فقال له: " سكنه بالاجاص ". [ 20347 ] 2 - وعن الازرق بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الاجاص فقال " " نافع للمرار، ويلين المفاصل، فلا تكثر منه فيعقبك رياحا في مفاصلك ". [ 20348 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " الاجاص على الريق يسكن


2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 135. (1) ليس في المصدر. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 29. (1) في المصدر: والكحة ويجلي. الباب 73 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 136. (1) المرار بكسر الميم: جمع مرة وهي مزاج من أمزجة البدن (القاموس المحيط ج 2 ص 137). 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 136. 3 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 136 (*).

[ 406 ]

المرار، الا أنه يهيج الرياح ". [ 20349 ] 4 - وعنهم (عليهم السلام): " عليكم بالاجاص العتيق [ فإن العتيق ] (1) قد بقي نفعه وذهب ضرره، وكلوه مقشرا فإنه نافع لكل مرار وحرارة ووهج يهيج الرياح ". [ 20350 ] 5 - الطبرسي في المكارم: عن زياد القندي قال: دخلت على الرضا (عليه السلام)، وبين يديه تور (1) فيه اجاص أسود في أبانه، فقال: " إنه هاجت بي حرارة، وأرى الاجاص يطفئ الحرارة ويسكن الصفراء، وإن اليابس منه يسكن الدم ويستل الداء الدوي بإذن الله عزوجل ". 74 (باب أكل خبز اليابس بعد الامتلاء من الاترج) [ 20351 ] 1 - أبو علي في أماليه: عن والده الشيخ الطوسي، عن هلال بن محمد الحفار، عن اسماعيل بن علي الدعبلي، عن أبيه، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن محمد بن علي (عليهم السلام)، قال: " إن الاترج لثقيل، فإذا أكل فإن الخبز اليابس يهضمه من المعدة ". [ 20352 ] 2 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: " وإن الخبز اليابس يهضم الاترج ".


4 - الائمة (عليهم السلام) ص 136. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - مكارم الاخلاق ص 175. (1) التور بتشديد التاء وفتحها: إناء من صفر أو حجارة، يتوضأ منه (لسان العرب ج 4 ص 96). الباب 74 1 - أمالي الطوسي ج 1 ص 379. 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 136 (*).

[ 407 ]

75 - (باب أكل الاترج بعد الطعام، والنظر إلى الاترج الاخضر والتفاح الاحمر) [ 20353 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن عبد الله بن بسطام قال: حدثنا عبد الله بن ابراهيم، عن محمد بن الجهم، عن ابراهيم بن الحسن الجعفري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال لاصحابه: " اخبروني بأي شئ يأمركم به اطباؤكم في الاترج ؟ " قالوا: يابن رسول الله، يأمروننا به قبل الطعام، قال: " ما من شئ أردأ منه قبل الطعام، وما من شئ أنفع منه بعد الطعام، فعليكم بالمربى منه، فإن له رائحة في الجوف كرائحة المسك ". [ 20354 ] 2 - وقال: وفي رواية أخرى: " إن كان قبل الطعام خير، فبعد الطعام خير وأخير، ثم قال: هو يؤذي قبل الطعام، وإنه ينفع بعد الطعام ". [ 20355 ] 3 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه) وآله)، أنه قال: " كلوا الفاكهة في إقبالها، وأفضلها الرمان والاترج ". [ 20356 ] 4 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " وأكل الاترج بالليل، يقلب العين ويوجب الحول ". [ 20357 ] 5 - المستغفري في الطب: قال: قال (صلى الله عليه وآله): " عليكم بالاترج فإنه يسر (1) الفؤاد، ويزيد في الدماغ ".


الباب 75 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 135. 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 135. 3 - دعوات الرواندي ص 69. 4 - الرسالة الذهبية ص 27. 5 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 27. (1) في المصدر: ينير (*).

[ 408 ]

[ 20358 ] 6 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " كلوا الاترج قبل الطعام وبعده، فآل محمد (عليهم السلام) يفعلون ذلك ". 76 - (باب الغبيراء (*)) [ 20359 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " حدثني أبي الحسين بن علي (عليهما السلام)، قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو محموم، فأمره أن يأكل الغبيراء ". 77 - (باب البطيخ وكراهته على الريق) [ 20360 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " كان يأكل البطيخ بالرطب ". [ 20361 ] 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " إن النبي (صلى الله عليه وآله)، أتي ببطيخ ورطب فأكل منهما، وقال: هذا الاطيبان ". [ 20362 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: " كان علي بن أبي طالب (عليه السلام)،


6 - غرر الحكم ج 2 ص 574 ح 26. الباب 76 (*) الغبيراء بضم الغين: نبات سهلي، سميت غبيراء للون ورقها، وثمرتها حمراء حمرة شديدة (لسان العرب ج 5 ص 6). 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 74 ح 175. الباب 77 1 - الجعفريات ص 161. 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 72 ح 167. 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 72 ح 166. (*)

[ 409 ]

يأكل البطيخ بالسكر ". [ 20363 ] 4 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن علي بن الحكم، عن أبي يحيى، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل الخربز (1) بالسكر ". [ 20364 ] 5 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " تفكهوا بالبطيخ، فإن ماءه رحمة (1)، وحلاوته من حلاوة الجنة ". [ 20365 ] 6 - وفي رواية: " أنه أخرج من الجنة، فمن أكل لقمة من البطيخ كتب الله له سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة ". [ 20366 ] 7 - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " البطيخ شحمة الارض، لاداء ولا غائلة فيه ". [ 20367 ] 8 - وقال (عليه السلام): " فيه عشر خصال: طعام، وشراب، وفاكهة، وريحان، وادام، وحلواء، واشنان، وخطمي، ونقل (1)، ودواء ".


4 - مكارم الاخلاق ص 184. (1) في المصدر: البطيخ. 5 - مكارم الاخلاق ص 184، وعنه في البحار ج 66 ص 194. (1) في الحجرية: " مرحمة " وما أثبتناه من المصدر. 6 - مكارم الاخلاق ص 184، وعنه في البحار ج 66 ص 194. 7 - مكارم الاخلاق ص 185، وعنه في البحار ج 66 ص 194. 8 - مكارم الاخلاق ص 185. (1) كذا في الحجرية، وفي المصدر: القبل، والبقل: كل ما أنبتته الارض من الخضر. وجاء في لسان العرب: إن البقل لا ينبت إلا في الارض الطيبة. وهو المناسب للحديث لان لسانه لسان مدح للبطيخ. بينما النقل: ما ينتقل به على مائدة الشراب (انظر لسان العرب ج 11 ص 60 ومجمع البحرين ج 5 ص 323). (*)

[ 410 ]

[ 20368 ] 9 - وعن الروضة للرضا (عليه السلام): أهدت لنا الايام بطيخة من حلل الارض ودار السلام تجمع أوصافا عظاما وقد عددتها موصوفة بالنظام كذاك قال المصطفى المجتبى محمد جدي عليه السلام ماء وحلواء وريحانة فاكهة حرض (1) طعام ادام تنقي المثانة تصفي الوجوه تطيب النكهة عشر تمام [ 20369 ] 10 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام)، فجلست حتى فرغ من صلاته - إلى أن قال - ومر عليه غلام له فدعاه، قال: فقال: " ياقين " قال: قلت: وما القين ؟ قال: " الحداد، قال: أرد عليك فلانة، على أن تطعمنا بدرهم خربزة " يعني البطيخ.. الخبر. [ 20370 ] 11 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن محمد بن صالح الخثعمي قال: عزمت أن اسأل في كتابي إلى أبي محمد (عليه السلام)، عن أكل البطيخ على الريق، وعن صاحب الزنج، فأنسيت، فورد علي جوابه: " لا تأكل البطيخ على الريق، فإنه يورث الفالج " الخبر. [ 20371 ] 12 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " تفكهوا بالبطيخ فإنها فاكهة الجنة، فيها الف بركة، والف رحمة، واكلها شفاء من كل داء ". [ 20372 ] 13 - وقال (صلى الله عليه وآله): " عض البطيخ ولا تقطعها


9 - مكارم الاخلاق ص 185. (1) الحرض بضم الحاء: هو الانشان، وهو نبت يغتسل به (مجمع البحرين ج 4 ص 200). 10 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 25. 11 - المناقب ج 4 ص 428. 12 - طب النبي ص 29 (صلى الله عليه وآله) ص 27، وعنه في البحار ج 62 ص 296. 13 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 27، وعنه في البحار ج 62 ص 296. (*)

[ 411 ]

قطعا، فإنها فاكهة مباركة طيبة، مطهرة الفم، مقدسة القلب، وتبيض الاسنان، وترضي الرحمن، وريحها من العنبر، وماؤها من الكوثر، ولحمها من الفردوس، ولذتها من الجنة، وأكلها من العبادة ". [ 20373 ] 14 - وعن ابن عباس، عنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " عليكم بالبطيخ، فإن فيه عشر خصال: هو طعام، شراب، واشنان، وريحان، ويغسل المثانة، ويغسل البطن، ويكثر ماء الظهر، ويزيد في الجماع، ويقطع البرودة، وينقي البشرة ". [ 20374 ] 15 - وقال (صلى الله عليه وآله): " تفكهوا بالبطيخ وعضوه فإن ماءه رحمة وحلاوته (1) حلاوة الايمان [ والايمان في ] (2) الجنة، فمن لقم لقمة من البطيخ، كتب الله له سبعين الف حسنة، ومحا عنه سبعيه الف سيئة ". [ 20375 ] 16 - قال: واهدي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) بطيخ من الطائف، فشمه وقبله ثم قال: " عضوا البطيخ، فإنه من خلل (1) الارض، وماؤه من الرحمة، وحلاوته من الجنة ". [ 20376 ] 17 - وقال: وكان (صلى الله عليه وآله) يوما في محفل [ من ] (1)، أصحابه، فقال (صلى الله عليه وآله): " رحم (2) الله من أطعم بطيخا " فقام علي (عليه السلام) وذهب فجاء بجملة من البطيخ،


14 - طب النبي ص 27، وعنه في البحار ج 62 ص 297. 15 - طب النبي ص 29، وعنه في البحار ج 62 ص 298. (1) في الحجرية: وحلوه، وما أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: من، وما أثبتناه من المصدر. 16 - طب النبي ص 29، وعنه في البحار ج 62 ص 298. (1) خلل بضم الخاء وفتح اللام: جمع خلة وهي كل نبت حلو (لسان العرب ج 11 ص 212)، وفي المصدر: حلل. 17 - طب النبي ص 29، وعنه في البحار ج 62 ص 298. (1) اثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: " ذكر " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 412 ]

فأكل هو وأصحابه وقال: " رحم الله من أطعمنا هذا، ومن أكل ومن يأكل من يومنا هذا إلى يوم القيامة من المسلمين ". [ 20377 ] 18 - وقال (صلى الله عليه وآله): " البطيخ قبل الطعام يغسل البطن، ويذهب بالداء أصلا ". [ 20378 ] 19 - قال: وكان يأكل القثاء (1) بالملح، ويأكل البطيخ بالخبز (2)، وكان يأكل الفاكهة الرطبة، وربما أكل البطيخ باليدين جميعا. 78 - (باب كراهة اكل البطيخ المر) [ 20379 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن محمد بن حمزة العلوي، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن المنذر بن محمد، عن الحسين بن محمد، عن سليمان بن جعفر، عن الرضا، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): " أن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أخذ بطيخة ليأكلها فوجدها مرة، فرمى بها وقال: بعدا وسحقا، فقيل له: يا أمير المؤمنين، ما هذه البطيخة ؟ فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله أخذ عقد مودتنا على كل حيوان ونبت، فما قبل الميثاق كان عذبا طيبا، وما لم يقبل الميثاق كان ملحا زعاقا (1) ". [ 20380 ] 2 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن عمران اليشكري (1)، عن


18 - طب النبي ص 29، وعنه في البحار ج 62 ص 299. 19 - طب النبي ص 29، وعنه في البحار ج 62 ص 299. (1) في الحجرية: " العسل " وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: الجبن. الباب 78 1 - بل الصدوق في علل الشرائع ص 463 ح 10، وعنه في البحار ج 27 ص 280 ح 3 و ج 66 ص 197 ح 18. (1) الزعاق بتشديد الزاء وضمها: الماء المر الذي لا يطاق شربة (لسان العرب ج 10 ص 141). 2 - الاختصاص ص 249، وعنه في البحار ج 27 ص 282 ح 6. (1) في الحجرية: اليشكوي وما أثبتناه من المصدر والبحار هو الصواب (راجع تنقيح المقال ج 3 ص 59). (*)

[ 413 ]

أبي حفص المدلجي، عن شريف بن ربيعة، عن قنبر - مولى أمير المؤمنين (عليه السلام) - قال: كنت عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، إذ دخل رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني أشتهي بطيخا، قال: فأمرني أمير المؤمنين (عليه السلام) بشراء بطيخة، فوجهت بدرهم فجاؤونا بثلاث بطيخات، فقطعت واحدا فإذا هو مر، فقلت: مر يا أمير المؤمنين، فقال: " ارم به، من النار وإلى النار " قال: وقطعت الثاني فإذا هو حامض، فقلت: حامض يا أمير المؤمنين، فقال: " ارم به، من النار وإلى النار " قال: فقطعت الثالث فإذا هو مدودة، فقلت: مدودة، يا أمير المؤمنين، فقال: " ارم به من النار وإلى النار ". ثم قال: وجهت بدرهم فجاؤوا بثلاث بطيخات، فو ثبت على قدمي وقلت: اعفني يا أمير المؤمنين عن قطعه - كأنه تأثم بقطعه - فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): " اجلس يا قنبر، فإنها مأمورة " فجلست فقطعت فإذا هو حلو، فقلت: حلو يا أمير المؤمنين، فقال: " كل وأطعمنا، فأكلت ضلعا، وأطعمته ضلعا، وأطعمت التجليس ضلعا، فالتفت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: " يا قنبر، إن الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات والارض، من الجن والانس والثمر وغير ذلك، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب، وما لم يقبل منه خبث وردئ ونتن ". [ 20380 ] 3 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن أبي أحمد بن جعسفر البيهقي، عن علي بن المديني، عن الفضل بن حباب، عن مسدد، عن أبي معاوية، عن الاعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كنت أنا وأبو ذر وبلال نسير ذات يوم مع علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فنظر علي


3 - بشارة المصطفى ص 167. (*)

[ 414 ]

(عليه السلام) إلى بطيخ، فحل درهما ودفعه إلى بلال فقال: " ائتني بهذا الدرهم من هذا البطيخ " ومضى علي (عليه السلام) إلى منزله، فما شعرنا الا وبلال قد و افانا بالبطيخ، فأخذ علي (عليه السلام) بطيخة فقطعها فإذا هي مرة، فقال: " يا بلال أبعد بهذا البطيخ عني، وأقبل علي حتى أحدثك بحديث حدثني به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويده على منكبي إن الله تبارك وتعالى طرح حبي على الحجر والمدر والبحار والجبال والشجر، فما أجاب إلى حبي عذب [ وطاب ] (1)، وما لم يجب إلى حبي خبث ومر، [ و ] (2) إني لاظن أن هذا البطيخ مما لم يجب إلى حبي ". 79 - (باب استحباب حضور البقل والخضرة على السفرة، والاكل منه، وكراهة خلوها منه) [ 20382 ] 1 - الشيخ الطوسي في أماليه: بسنده إلى أبي قتادة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " لكل شئ حلية، وحلية الخوان البقل " الخبر. [ 20383 ] 2 - الطبرسي في المكارم: وفي الحديث: " خضروا موائدكم بالبقل، فإنه مطردة للشيطان مع التسمية " وفي رواية: " زينوا موائدكم ". المستغفري في الطب: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1).


(1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 79 1 - أمالي الطوسي ج 1 ص 310، وعنه في البحار ج 66 ص 199 ح 1. 2 - مكارم الاخلاق ص 176، وعنه في البحار ج 62 ص 300. (1) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 30. (*)

[ 415 ]

80 - (باب الهندباء (*)) [ 20384 ] 1 - أبو عياب والحسين ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن محمد بن جعفر البرسي (1) قال: حدثنا محمد بن يحيى الارمني قال: حدثنا محمد بن سنان بن عبد الله السناني الزاهري قال: حدثنا يونس بن ظبيان، عن محمد بن أبي زينب، عن جعفر بن محمد الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " كل الهندباء، فمامن صباح الا ويقطر عليه من قطر الجنة ". [ 20385 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما من ورقة هندباء الا وفيها ماء الجنة ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يحب الهندباء ويقول: " ما من ورقة من الهندباء، الا وفيها من ماء الجنة " (1). وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الهندباء لنا، والجرجير (2) لبني أمية " (3). [ 20386 ] 3 - الحسن بن فضل في المكارم: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " من أكل الهندباء، كتب من الآمنين يوم ذلك وليلته ".


الباب 80 (*) الهندباء: بقلة معتدلة نافعة للمعدة والكبد والطحال أكلا، وللسعة العقرب ضمادا (القاموس المحيط ج 1 ص 146). 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 137، وعنه في البحار ج 66 ص 209. (1) راجع هامش رقم 1 ح 1 ص 404. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 113 ح 376. (1) نفس المصدر ج 2 ص 149 ح 531. (2) الجرجير بكسر الجيم: بقل حولي ينبت في المناطق المعتدلة، حار المذاق (المعجم الوسيط ج 1 ص 114). (3) نفس المصدر ج 2 ص 113 ح 375. 3 - مكارم الاخلاق ص 177. (*)

[ 416 ]

[ 20387 ] 4 - وعن السياري يرفعه قال (عليه السلام): " عليك بالهندباء، فإنه يزيد في الماء، ويحسن الولد، وهو حار يزيد في الولد الذكور ". [ 20388 ] 5 - علي بن محمد الخزاز القمي في كتاب كفاية الاثر: عن الحسين بن علي، عن محمد بن الحسين البزوفري، عن محمد بن علي بن معمر، عن عبد الله بن معبد، عن محمد بن علي بن طريف، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن معمر، عن الزهري قال: دخلت على علي بن الحسين (عليهما السلام) في المرض الذي توفي فيه، إذ قدم إليه طبق فيه الخبز والهندباء، فقال لي: " كله " فقلت: قد أكلت يابن رسول الله، قال: " إنه الهندباء " قلت: وما فضل الهندباء ؟ قال: " ما من ورقة من الهندباء، الا وعليها قطرة من ماء الجنة، فيه شفاء من كل داء " الخبر. [ 20389 ] 6 - المستغفري في الطب قال: قال (صلى الله عليه وآله): " ما من ورقة من ورق الهندباء، الا عليها قطرة من ماء الجنة ". 81 - (باب استحباب اكل سبع طاقات من الهندباء عند النوم، وقبل الزوال من الجمعة، وادمان أكلها، والتداوي بها) [ 20390 ] 1 - القطب الراوندي في الدعوات: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من اكل الهندباء ثم نام عليه، لم يحل فيه سحر ولا سم، ولا يقربه شئ من الدواب لا حية ولا عقرب، حتى يصبح ". [ 20391 ] 2 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن محمد بن أبي نصر (1)،


4 - مكارم الاخلاق ص 178. 5 - كفاية الاثر ص 241. 6 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 30، وعنه في البحار ج 62 ص 299. الباب 81 1 - دعوات الراوندي ص 67. 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 138، وعنه في البحار ج 66 ص 210 ح 22. (1) في الحجرية: " محمد بن أبي بصير " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 14 ص 298). (*)

[ 417 ]

عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: شكوت إليه هيجانا في رأسي وأضراسي، وضربانا في عيني حتى تورم وجهي منه، فقال: " عليك بهذا الهندباء، فاعصره وخذ ماءه، وصب عليه من هذا السكر الطبرزد وأكثر منه، فإنه يسكنه ويدفع ضرره " قال: فانصرفت إلى منزلي، فعالجته من ليلتي قبل أن أنام وشربته ونمت عليه، فأصبحت وقد عوفيت بحمد الله ومنه. 82 - (باب كراهة نفض الهندباء عند اكلها) [ 20392 ] 1 - أبو علي في أماليه: عن والده الشيخ الطوسي، عن هلال بن محمد، عن اسماعيل بن علي الدعبلي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: ما من صباح الا وتقطر على الهندباء قطرة من الجنة، فكلوه ولا تنفضوه ". [ 20393 ] 2 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " كلوا الهندباء ولا تنفضوه، فإنه ليس يوم من الايام الا وقطرات من الجنة يقطرن عليه ". 83 - (باب الباذروج (*) والحوك (*)) [ 20394 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): قال:


الباب 82 1 - أمالي الطوسي ج 1 ص 373، وعنه في البحار ج 66 ص 210 ح 24. 2 - دعوات الراوندي ص 67، وعنه في البحار ج 66 ص 210 ح 27. الباب 83 (*) الباذروج بفتح الذال: نبت طيب الريح، ويقوي القلب جدا (لسان العرب ج 2 ص 211 والقاموس المحيط ج 1 ص 185). (*) الحوك: هو الباذروج (لسان العرب ج 10 ص 418). 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 139. (*)

[ 418 ]

" الباذروج لنا والجرجير لبني أمية ". [ 20395 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه، قال في حديث: " وكأني انظر إلى منبت الباذروج في الجنة ". [ 20396 ] 3 - الطبرسي في المكارم: عن أبيه، عن جده، علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " ذكر لرسول الله (صلى الله عليه وآله) الحوك - وهو الباذروج - فقال: بقلتي وبقلة الانبياء قبلي، واني لاحبها واكلها، وإني أنظر إلى شجرتها نابتة في الجنة ". [ 20397 ] 4 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يعجبه الحوك ". [ 20398 ] 5 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الحوك بقلة الانبياء، أما ان فيه ثمان خصال: يمرئ الطعام، ويفتح السدد، ويطيب النكهة، ويشهي الطعام، ويسهل الدم، وهو أمان من الجذام، وإذا استقر في جوف الانسان قمع الداء كله، ثم قال: إنه يزين به أهل الجنة موائدهم ". [ 20399 ] 6 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " الحوك بقلة طيبة كأني أراها نابتة في الجنة ". [ 20400 ] 7 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من اكل من بقلة الباذروج، أمر الله عزوجل الملائكة يكتبون له الحسنات ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 113 ح 375. 3 - مكارم الاخلاق ص 179. 4 - مكارم الاخلاق ص 179. 5 - مكارم الاخلاق ص 179. 6 - مكارم الاخلاق ص 179. 7 - مكارم الاخلاق ص 179. (*)

[ 419 ]

[ 20401 ] 8 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان أحب الصباغ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخل، وأحب البقول إليه الحوك " يعني الباذروج 84 - (باب التداوي بالكراث، وادمان أكله) [ 20402 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أحمد بن يزيد، عن الصحاف الكوفي، عن موسى بن جعفر عن الصادق، عن الباقر (عليهم السلام)، قال: " شكا إليه رجل من أوليائه وجع الطحال، وقد عالجه بكل علاج، وإنه يزداد كل يوم شرا، حتى أشرف على الهلكة، فقال (عليه السلام): اشتر بقطعة فضة كراثا، واقله قليا جيدا بسمن عربي، وأطعم من به هذا الوجع ثلاثة أيام، فإنه إذا فعل ذلك برئ إن شاء الله تعالى ". 85 - (باب الكراث) [ 20403 ] 1 - الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " فضل الكراث على سائر البقول، كفضل الخبز على سائر الاشياء ". 86 - (باب الكرفس) [ 20404 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الكرفس بقلة الانبياء ".


8 - كتاب الغايات ص 96. الباب 84 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 30. الباب 85 1 - مكارم الاخلاق ص 178، وعنه في البحار ج 66 ص 204 ح 17. الباب 86 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 113 ح 376. (*)

[ 420 ]

ورواه المستغفري في الطلب: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). [ 20405 ] 2 - الطبرسي في المكارم: عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله)، في أشياء وصاه بها: كل الكرفس فإنه بقلة الياس ويوشع بن نون ". [ 20406 ] 3 - وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الكرفس بقلة الانبياء " ويذكر أن طعام الخضر والياس: الكرفس والكماة. [ 20407 ] 4 - الشهيد في الدروس: روي أنه - يعني الكرفس - يورث الحفظ، ويذكي القلب، وينفي الجنون، والجذام، والبرص. [ 20408 ] 5 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال: " عليكم بالكرفس، فإنه لو كان شئ يزيد في العقل فهو هو ". 87 - (باب الفرفخ (*)) [ 20409 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يحب الرجلة (1)، وبارك (2) فيها.


(1) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 28، وعنه في البحار ج 62 ص 297. 2 - مكارم الاخلاق ص 180، وعنه في البحار ج 66 ص 240 ح 5. 3 - مكارم الاخلاق ص 180، وعنه في البحار ج 66 ص 240 ح 5. 4 - دروس الشهيد ص 290، وعنه في البحار ج 66 ص 240 ح 2. 5 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 31، وعنه في البحار ج 62 ص 300. الباب 87 (*) الفرفخ بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الفاء: هي البقلة الحمقاء، معرب بربهن أي عريض الجناح (القاموس المحيط ج 1 ص 176). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 113 ح 376، وعنه في البحار ج 66 ص 235 ح 6. (1) الرجلة بكسر الراء: البقلة الحمقاء، وهي بقلة سنوية عشبية لحمية يؤكل ورقها مطبوخا ونيئا (المعجم الوسيط ج 1 ص 332). (2) في المصدر: ويبارك: (*)

[ 421 ]

[ 20410 ] 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه وطئ على رمضاء فأحرقته، فوطئ على رجلة - وهي البقلة الحمقاء - فسكن عنه حر الرمضاء، فدعا لها بالبركة، وكان يحبها. [ 20411 ] 3 - القطب الراوندي في الدعوات: كان النبي (صلى الله عليه وآله) وجد حرارة، فعض على رجلة فوجد لذلك راحة، فقال، " اللهم بارك فيها، إن فيها شفاء من تسعة وتسعين داء، انبتي حيث شئت ". [ 20412 ] 4 - وروي أن فاطمة (عليهما السلام) كانت تحب هذه البقلة، فنسبت إليها، قيل: بقلة الزهراء، كما قالوا: شقائق النعمان، ثم بنو أمية غيرتها، فقالوا: بقلة الحمقاء، وقالوا: الحمقاء صفة البقلة، لانها تنبت بممر الناس ومدرج الحوافر فتداس. 88 - (باب الخس والسداب) (*) [ 20413 ] 1 - الطبرسي في المكارم: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " عليك بالخس فإنه يقطع الدم ". [ 20414 ] 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلوا الخس، فإنه يورث النعاس، ويضهم الطعام ". [ 20415 ] 3 - وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " السداب يزيد في


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 149 ح 531، وعنه في البحار ج 66 ص 234 ح 1. 3 - دعوات الراوندي ص 67، وعنه في البحار ج 66 ص 235 ح 5. 4 - دعوات الراوندي ص 67، وعنه في البحار ج 66 ص 235 ح 5. الباب 88 (*) السداب: نبت معروف (مجمع البحرين ج 2 ص 81). 1 - مكارم الاخلاق ص 183 وعنه في البحار ج 66 ص 239 ح 1. 2 - مكارم الاخلاق ص 183. 3 - مكارم الاخلاق ص 180، وعنه في البحار ج 66 ص 241 ح 3. (*)

[ 422 ]

العقل، غير أنه ينثر ماء الظهر ". [ 20416 ] 4 - القطب الراوندي في دعواته: أنه قال: " وأفضلها - يعني الفاكهة من البقول - الهندباء والخس ". [ 20417 ] 5 - المستغفري في الطب قال: قال (صلى الله عليه وآله): " من اكل السداب ونام عليه، أمن من الدوار (1) ذات الجنب ". 89 - (باب الجرجير) [ 20408 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الهندباء لنا، والجرجير لبني أمية، وكأني أنظر إلى منبته في النار ". [ 20419 ] 2 - القطب الراوندي في الدعوات: عن النبي (صلى الله عليه وآله)،: " قال من اكل الجرجير ثم نام، ينازعه عرق الجذام في أنفه ". وقال (صلى الله عليه وآله): " رأيتها في النار ". [ 20420 ] 3 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن الرضا (عليه السلام)، قال: " الباذروج لنا، والجرجير لبني أمية ". [ 20421 ] 4 - الحسن الطبرسي في المكارم: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " اكل الجرجير بالليل يورث البرص ".


4 - دعوات الراوندي ص 69. 5 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 30، وعنه في البحار ج 66 ص 241 ح 3. (1) في الحجرية: " الردار " وما أثبتناه من المصدر والدوار: مرض يصيب الرأس (لسان العرب ج 4 ص 295). الباب 89 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 113، وعنه في البحار ج 66 ص 211 ح 29. 2 - دعوات الرواندي ص 69، وعنه في البحار ج 66 ص 237 ح 7. 3 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 139، وعنه في البحار ج 66 ص 214 ح 12. 4 - مكارم الاخلاق ص 180، وعنه في البحار ج 66 ص 237 ح 7. (*)

[ 423 ]

90 - (باب السلق) [ 20422 ] 1 - الحسن الطبرسي في المكارم: روى عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " اكل السلق يؤمن من الجذام ". [ 20423 ] 2 - وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " لا يخلو جوفك من الطعام، وأقل من شرب الماء، ولا تجامع الا من شبق، ونعم البقلة السلق ". 91 - (باب الكمأة والحذاء (*) والكرنب (*)) [ 20424 ] 1 - الصدوق في العيون: عن محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الكمأة من المن الذي أنزل الله تعالى على بني اسرائيل، وهي شفاء العين ". [ 20425 ] 2 - أبو علي في أماليه: عن والده الشيخ الطوسي، عن محمد بن محمد بن مخلد، عن محمد بن يونس القرشي، عن سعيد بن عامر عن


الباب 90 1 - مكارم الاخلاق ص 181، وعنه في البحار ج 66 ص 217 ح 9. 2 - مكارم الاخلاق ص 181. الباب 91 (*) كذا في المستدرك والوسائل، ولعل صوابه: الحزاء، وهو نبت يشبه الكرفس إلا أنه أعظم ورقا منه، يدخن به ويشرب ماؤه لبعض الامراض (انظر لسان العرب ج 14 ص 175). (*) الكرنب بضم الكاف والنون: نبات ثنائي الحول، له ساق قصيرة غليظة، وبرعم في الرأس، ملفوف ورقة بعضه على بعض، ينبت في المناطق المعتدلة، ويسمى في الشام الملفوف (المعجم الوسيط ج 2 ص 785). 1 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 75 ح 349، وعنه في البحار ج 66 ص 231 ح 1. 2 - أمالي الطوسي ج 1 ص 394، وعنه في البحار ج 66 ص 231 ح 2. (*)

[ 424 ]

محمد بن عمرو علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الكمأة من المن، وماؤها شفاء العين ". [ 20426 ] 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " الكمأة من المن، وماؤها شفاء العين ". قال زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام): صفة ذلك أن تأخذ كمأة فتغسلها حتى تنقيها، ثم تعصرها بخرقة وتأخذ ماءة فترفعه على النار حتى ينعقد، ثم يلقى فيه قيراط من مسك، ثم تجعل ذلك في قارورة وتكتحل منه في أوجاع العين كلها، فإذا جف فاستحقه بماء السماء أو غيره، ثم اكتحل منه. [ 20427 ] 4 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن جابر الجعفي، عن الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " الكمأة من المن، والمن من الجنة، (وماؤها شفاء للعين) (1) ". [ 20428 ] 5 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السقم ". 92 - (باب القرع) [ 20429 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن


3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 174 ح 520. 4 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 82. (1) في المصدر: وفيها شفاء من السم. 5 - عوالي اللآلي ج 1 ص 107 ح 4. الباب 92 1 - الجعفريات ص 243. (*)

[ 425 ]

جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " أكل الدبا يزيد في الدماغ ". [ 20430 ] 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا طبختم فأكثروا القرع، فإنه يسر (1) قلب الحزين ". [ 20431 ] 3 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " عليكم بالقرع فإنه يزيد في الدماغ ". ورواه المستغفري في الطب: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). [ 20432 ] 4 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يعجبه الدبا، ويلتقطها من الصحفة، ويقول: " الدبا يزيد في الدماغ ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يحب الدبا، ويقول: " يزيد في العقل والدماغ " (1). [ 20433 ] 5 - القطب الراوندي في الدعوات: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لعلي (عليه السلام): " كل اليقطين، فإنه من أكلها حسن خلقه (1) ونضر وجهه، وهي طعامي وطعم الانبياء قبلي ".


2 - صحيفة الرضا (عليهم السلام) ص 46 ح 62، وعنه في البحار ج 66 ص 225. (1) في نسخة: يشد. - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 69 ح 154، وعنه في البحار ج 66 ص 225. (1) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 28. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 113 ح 374. (1) نفس المصدر ج 2 ص 149 ح 531. 5 - دعوات الراوندي ص 67، وعنه في البحار ج 66 ص 229 ح 17. (1) في الحجرية: " وجهه " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 426 ]

[ 20434 ] 6 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن حسان بن ابراهيم الكرماني قال: حدثنا محمد بن نمير بن محمد، عن المبارك بن عجلان، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: " كلوا الدبا، ونحن أهل البيت نحبه ". [ 20435 ] 7 - وعن ذريح قال: قلت لابي عبد الله الصادق (عليه السلام): الحديث المروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في الدبا، أنه قال: " كلوا الدبا فإنه يزيد في الدماغ " فقال الصادق (عليه السلام): " نعم، وأنا أقول: إنه جيد لوجع القولنج ". [ 20436 ] 8 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلوا اليقطين، فلو علم الله أن شجرة أخف من هذه لانبتها على أخي يونس، إذا اتخذ أحدكم مرقا فليكثر فيه من الدباء، فإنه يزيد في الدماغ والعقل ". [ 20437 ] 9 - وعن الصادق (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أكل الدبا بالعدس، رق قلبه عند ذكر الله، وزاد في جماعه ". [ 20438 ] 10 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: إن حناطا (1) دعا النبي (صلى الله عليه وآله)، فأتاه بطعام قد جعل فيه قرعا بإهالة، قال أنس: فرأيت النبي (صلى الله عليه وآله)، يأكل القرع يتتبعه من


6 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 138، وعنه في البحار ج 66 ص 228 ح 5. 7 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 138، وعنه في البحار ج 66 ص 228 ح 5. 8 - مكارم الاخلاق ص 177، وعنه في البحار ج 66 ص 228 ح 16. 9 - مكارم الاخلاق ص 177، وعنه في البحار ج 66 ص 228 ح 16. 10 - مكارم الاخلاق ص 177، وعنه في البحار ج 66 ص 229 ح 18. (1) في المصدر: خياطا. (*)

[ 427 ]

[ حوالي ] (2) الصحفة، قال أنس: فما زال يعجبني القرع منذ رأيته يعجبه. قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يعجبه الدبا، ويلتقطه من الصحفة. وكان النبي (صلى الله عليه وآله) في دعوة، فقدموا إليه قرعا (3)، فكان يتببع أثار القرع ليأكله. [ 20439 ] 11 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: " كل اليقطين، فلو (علم الله) (1) تعالى شجرة أخف من هذه لانبتها (2) على أخي يونس ". وقال (صلى الله عليه وآله): " إذا اتخذ أحدكم مرقا فليكثر فيه الدبا، فإنه يزيد في الدماغ والعقل ". 93 - (باب الفجل) [ 20440 ] 1 - الطبرسي في المكارم: من املاء الشيخ أبي جعفر الطوسي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " الفجل أصله يقطع البلغم، ويهضم الطعام، وورقه يحدر البول ". [ 20441 ] 2 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): أنه قال: " إذا أكلتم الفجل وأردتم أن لا تنتن، فصلوا علي عند أكله ". وفي نسخة: " عند أول قضمة منه ".


(2) أثبتناه من المصدر. (3) في الحجرية: " قرعية " وما أثبتناه من المصدر. 11 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 28، وعنه في البحار ج 62 ص 297. (1) في المصدر: كان الله. (2) في الحجرية " أنبتها " وما أثبتناه من المصدر. الباب 93 1 - مكارم الاخلاق ص 182، وعنه في البحار ج 66 ص 23 ح 2. 2 - طب النبي (صلى الله عليه وآله)، وعنه في البحار ج 62 ص 299. (*)

[ 428 ]

94 (باب الجزر) [ 20442 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن داود بن فرقد قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وبين يديه جزر، فناولني جزرة فقال: " كل " فقلت: إنه ليس لي طواحن، فقال: " أمالك جارية ؟ " قلت: بلى، قال: مرها " فلتسلقه لك وكله، فإنه يسخن الكليتين، ويقيم الذكر، وقال: الجزر أمان من القولنج والبواسير، ويعين على الجماع ". 95 - (باب الشلجم - وهو اللفت - وادمانه) [ 20443 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أبي بكر بن محمد بن الجريش (1)، [ عن محمد بن عيسى ] (1) عن علي بن المسيب قال: قال العبد الصالح (عليه السلام): " عليك باللفت - يعني الشلجم - فكله، فإنه ليس من أحد إلا وبه عرق من الجذام، وإنما يذيبه أكل اللفت " قلت: نيا أو مطبوخا ؟ قال " كلاهما ". [ 20444 ] 2 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " ما من خلق إلا وفيه عرق من الجذام، اذيبوه بالشلجم (1) ".


الباب 94 1 - مكارم الاخلاق ص 105، وعنه في البحار ج 66 ص 218 ح 1، 2، 3. الباب 95 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 105، وعنه في البحار ج 62 ص 213 ح 11. (1) في المصدر: الحريش. (2) أثبتناه من المصدر وهو الصواب " راجع معجم رجال الحديث ج 17 ص 88 ". 2 - طب الائمة (عليه السلام) ص 105، وعنه في البحار ج 62 ص 213 ح 11، 12. (1) في المصدر: السلجم. (*)

[ 429 ]

96 - (باب القثاء) [ 20445 ] 1 - المستغفري في الطلب قال: قال (صلى الله عليه وآله): " إذا أكلتم القثاء، فكلوه من أسفله ". 97 - (باب الباذنجان) [ 20446 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أبي الحسن المعلى، عن سجادة، عن أبي الخير الرازي، عن (محمد بن عيسى بن محمد بن يقطين) (1)، عن سعدان بن مسلم، عن أبي الاغر النحاس، عن ابن أبي يعفور، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " كلوا الباذنجان، فإنه شفاء من كل داء ". [ 20447 ] 2 - وبهذا الاسناد: عنه (عليه السلام)، قال: " الباذنجان جيد للمرة السوداء، ولا يضر بالصفراء ". [ 20448 ] 3 - وعن الرضا (عليه السلام)، أنه كان يقول لبعض قهارمته: " استكثروا لنا من الباذنجان، فإنه حار في وقت البرد، وبارد في وقت الحر، معتدل في الاوقات كلها، جيد في كل حال ". [ 20449 ] 4 - القطب الراوندي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان في دار جابر، فقدم إليه الباذنجان، فجعل يأكل، فقال: إن فيه الحرارة،


الباب 96 1 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 29، وعنه في البحار ج 66 ص 253 ح 4. الباب 97 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 139، وعنه في البحار ج 66 ص 223 ح 6. (1) في الحجرية والمصدر: " محمد بن عيسى، عن محمد بن يقطين " وما أثبتناه هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 17 ص 111). 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 139، وعنه في البحار ج 66 ص 223 ح 6. 3 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 139. 4 - دعوات الراوندي ص 68، وعنه في البحار ج 66 ص 224 ح 9. (*)

[ 430 ]

فقال: " يا جابر، إنها أول شجرة آمنت بالله، اقلوه وانضجوه وزيتوه ولبنوه، فإنه يزيد في الحكمة ". [ 20450 ] 5 - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " عليكم بالباذنجان البوراني - فإنه شفاء يؤمن من البرص - والمقلي بالزيت ". [ 20451 ] 6 - ومن الفردوس: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كلوا الباذنجان فإنها شجرة رأيتها جنه المأوى، وشهدت لله بالحق، ولي بالنبوة، ولعلي (عليه السلام) بالولاية، فمن أكلها على أنها داء كانت داء، ومن أكلها على أنها دواء كانت دواء ". [ 20452 ] 7 - وعن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كلوا الباذنجان وأكثروا منها، فإنها أول شجرة آمنت بالله عزوجل ". [ 20453 ] 8 - وعن الصادق (عليه السلام)، قال: " اكثروا من الباذنجان عند جداد النخل، فإنه شفاء من كل داء، يزيد في بهاء الوجه، ويلين العروق، ويزيد في ماء الصلب ". [ 20454 ] 9 - وعن الصادق (عليه السلام)، قال: " وروي: أنه كان بين يدي سيدي علي بن الحسين (عليهما السلام)، باذنجان مقلو بالزيت، وعينيه رمدة وهو يأكل منه، قال الراوي: فقلت: يابن رسول الله، تأكل من هذا وهو نار، فقال لي: اسكت، إن أبي حدثني عن جدي (عليهم السلام)، قال: الباذنجان من شحمة الارض، وهو طيب في كل شئ يقع فيه ".


5 - مكارم الاخلاق ص 183، وعنه في البحار ج 66 ص 223 ح 7. 6 - مكارم الاخلاق ص 184، وعنه في البحار ج 66 ص 223 ح 7. 7 - مكارم الاخلاق ص 184، وعنه في البحار ج 66 ص 223. 8 - مكارم الاخلاق ص 184، وعنه في البحار ج 66 ص 223. 9 - مكارم الاخلاق ص 184، وعنه في البحار ج 66 ص 224. (*)

[ 431 ]

[ 20455 ] 10 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال (صلى الله عليه وآله): " كل الباذنجان وأكثره، فإنها شجرة رأيتها في الجنة، فمن أكلها على أنها داء كانت داء، ومن أكلها [ على ] (1) أنها دواء كانت دواء ". 98 - (باب البصل) [ 20456 ] 1 - الطبرسي في المكارم: عن الباقر (عليه السلام)، أنه قال: " إنا لنأكل الثوم والبصل والكراث ". 99 - (باب أن من دخل بلدا، استحب له أن يأكل من بصلها) [ 20457 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا دخلتم أرضا فكلوا من بصلها، فإنه يذهب عنكم وباءها ". [ 20458 ] 2 - البحار، عن الفردوس: عن أبي الدرداء، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا دخلتم بلدة وبيتا فخفتم وباءها، فعليكم ببصلها، فإنه يجلي البصر، وينقي الشعر، ويزيد في ماء الصلب، ويزيد في الخطا، ويذهب بالحماء - وهو السواد في الوجه - والاعياء أيضا ". [ 20459 ] 3 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال: " إذا دخلتم بلدا فكلوا من بقله وبصله، يطرد عنكم داءه،


10 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 28، وعنه في البحار ج 62 ص 297. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 98 1 - مكارم الاخلاق ص 182، وعنه في البحار ج 66 ص 251. الباب 99 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 149 ح 533. 2 - البحار ج 66 ص 252 ح 21. 3 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 31، وعنه في البحار ج 62 ص 300. (*)

[ 432 ]

ويذهب بالنصب، ويشد العضد، ويزيد في الماء (1)، ويذهب بالحمى ". 100 - (باب أنه لا يكره أكل الثوم ولا البصل ولا الكراث نيا ولا مطبوخا، ولكن يكره دخول من في فيه رائحتها المسجد) [ 20460 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن أكل الثوم والبصل والكراث نيا ومطبوخا، قال: " لا بأس بذلك، ولكن من أكله نيا فلا يدخل المسجد فيؤذي برائحته ". [ 20461 ] 2 - القطب الراوندي في الدعوات: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من أكل هذه البقلة المنتنة - الثوم والبصل - فلا يغشانا في مجالسنا، فإن الملائكة لتتأذى بما يتأذى به المسلم ". [ 20462 ] 3 - الطبرسي في المكارم: عن علي (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، كل الثوم، فلولا أني أناجي الملك لاكلته ". وعن علي (عليه السلام): " لا يصلح أكل الثوم إلا مطبوخا ". [ 20463 ] 4 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه سئل عن أكل البصل، فقال: " لا بأس به توابلا (1) بالقدر، ولا بأس أن تتداوى بالثوم، ولكن إذا أكلت ذلك فلا تخرج في المسجد ". [ 20464 ] 5 - ومن الفردوس: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال:


(1) في المصدر: الباه. الباب 100 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 112 ح 369. 2 - دعوات الراوندي ص 69، وعنه في البحار ج 66 ص 251 ح 15. 3 - مكارم الاخلاق ص 182، وعنه في البحار ج 66 ص 251. 4 - مكارم الاخلاق ص 182، وعنه في البحار ج 66 ص 250. (1) التوابل: إبزار الطعام أي ما يطيب به الاكل من فلفل وغيره (انظر القاموس المحيط ج 3 ص 350). 5 - مكارم الاخلاق ص 182. (*)

[ 433 ]

" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلوا الثوم وتداووا به، فإن فيه شفاء من سبعين داء ". [ 20465 ] 6 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " ومن أراد أن لا يصيبه ريح في بدنه، فليأكل الثوم كل سبعة أيام ". [ 20466 ] 7 - المستغفري في الطب: " كلوا الثوم فإن فيها شفاء من سبعين داء ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من أكل الثوم والبصل والكراث، فلا يقربنا ولا يقرب المسجد " (1). 101 - (باب جواز جعل المسك والعنبر وسائر الطيب في الطعام) [ 20467 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن المسك والعنبر وغيره من الطيب يجعل في الطعام، قال: " لا بأس بذلك ". 102 - (باب الصعتر) [ 20468 ] 1 - الطبرسي في المكارم: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه دعا بالهاضوم والصعتر (1) والحبة السوداء، فكان يستفه إذا أكل البياض


6 - الرسالة الذهبية ص 41. 7 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 30. (1) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 31، وعنه في البحار ج 62 ص 300. الباب 101 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 117 ح 390. الباب 102 1 - مكارم الاخلاق ص 187. (1) السعتر: نبت، وبعضهم يكتبه بالصاد وفي كتب الطب لئلا يلتبس بالشعير (لسان العرب ج 4 ص 367). (*)

[ 434 ]

أو طعاما له غائلة، وكان يجعله مع الملح الجريش ويفتتح به الطعام، ويقول: " ما أبالي إذا تغاذيته ما أكلت من شئ، وكان يقول: [ هو ] (2) يقوي المعدة، ويقطع البلغم، وهو أمان من اللقوة (3) ". 103 - (باب جواز أكل لقمة خرجت من فم الغير، والشرب من إناء شرب منه، ومص أصابعه، ولسان الزوجة والبنت) [ 20469 ] 1 - القطب الراوندي في الخرائج: أن النبي (صلى الله عليه وآله) سار - أي من مكة - حتى نزل بخيمة أم معبد إلى أن قال - فلما رأت أم معبد ذلك قالت: يا حسن الوجه، إن لي ولدا له سبع سنين، وهو كقطعة لحم لا يتكلم ولا يقوم، فأتت به، فأخذ (صلى الله عليه وآله) تمرة قد بقيت في الوعاء، ومضغها وجعلها في فيه، فنهض في الحال، ومشى وتكلم.. الخبر [ 20470 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: " حدثني أبي: أن أبا ذر قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في مرضه الذي قبض فيه، فسندته - إلى أن قال - فبينا هو كذلك إذ دعا بالسواك، فأرسل به إلى عائشة [ فقال ] (1): لتبلينه لي بريقك ففعلت، ثم أتي به فجعل يستاك به، ويقول بذلك: ريقي على ريقك


(2) أثبتناه من المصدر. (3) اللقوة بسكون القاف وفتح الواو: مرض يصيب الوجه فيميله إلى أحد جانبيه (لسان العرب ج 15 ص 253). الباب 103 1 - الخرائج والجرائح ص 36. 2 - الجعفريات ص 212. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 435 ]

يا حميراء " الخبر. [ 20471 ] 3 - القطب الراوني في الدعوات: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " شرب الماء من الكوز العام، أمان من البرص والجذام ". 104 - (باب التداوي بالحلبة والتين) [ 20472 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " وتداووا بالحلبة، فلو تعلم أمتي ما في الحلبة، لتداوت بها ولو بوزنها ذهبا ". الجعفريات: بالسند المتقدم عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). الطبرسي في المكارم: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (2). [ 20473 ] 2 - البحار: (من أصل قدم لبعض أصحابنا - أظنه التلعكبري - عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال) (1): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالحلبة، ولو تعلم أمتي ما لها في الحلبة، لتداوت بها ولو بوزنها من ذهب ".


3 - دعوات الراوندي ص 28. الباب 104 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 149 ح 534. (1) الجعفريات ص 245. (2) مكارم الاخلاق ص 187. 2 - بحار الانوار ج 62 ص 233 ح 2 عن مكارم الاخلاق ص 187. (1) ما بين القوسين عائد إلى الحديث 1 من البحار من نفس الصفحة ولا علاقة له بهذا الحديث، فلا حظ. (*)

[ 436 ]

105 - (باب مداواة الرطوبة بالطريفل (*)) [ 20474 ] 1 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " ومن أراد أن يذهب عنه البلغم، فليتناول بكرة كل يوم من الاطريفل الاصفر (1) مثقالا واحدا ". 106 - (باب جواز التداوي بغير الحرام لا به، وجواز بط الجرح، والكي بالنار، وسقي الدواء من السموم كالا سميحقون والغاريقون وان احتمل الموت منه، وكذا قطع العرق، والسعوط والحجامة، والنورة، والحقنة) [ 20475 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: تداووا، فما أنزل الله داء إلا أنزل معه دواء، إلا السام - يعني الموت - فإنه لا دواء له ". [ 20476 ] 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أن قوما من الانصار قالوا له: يا رسول الله، إن لنا جارا اشتكى بطنه، أفتأذن لنا أن نداويه ؟ قال: " بماذا تداوونه ؟ " قالوا: يهودي هاهنا يعالج من هذه العلة، قال (صلى الله عليه وآله): " بماذا ؟ " قالوا: يشق البطن ويستخرج منه شيئا، فكره ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فعاودوه مرتين أو ثلاثا، فقال (صلى الله


الباب 105 (*) الاطريفل: هو من الادوية التي تبقى قوتها إلى سنتين ونصف، وجل نفعه في أمراض الدماغ، وقطع الابخرة، وتقوية الاعصاب، والمعدة (تذكرة أولى الالباب ج 1 ص 50 عن هامش الرسالة الذهبية ص 43). 1 - الرسالة الذهبية ص 42. (1) في الحجرية: الصغير، وما أثبتناه من المصدر. الباب 106 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 143 ح 499. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 143 ح 500. (*)

[ 437 ]

عليه وآله): " افعلوا ما شئتم " فدعوا اليهودي وشق بطنه، ونزع منه رجرجا كثيرا، ثم غسل بطنه ثم خاطه وداواه فصح، فاخبر النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال (صلى الله عليه وآله): " إن الذي خلق الادواء جعل لها دواء، وإن خير الدواء الحجامة والفصاد والحبة السوداء " يعني الشونيز. [ 20477 ] 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن الرجل يداويه اليهودي والنصراني فقال: " لا بأس إنما الشفاء بيد الله عزوجل ". [ 20478 ] 4 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " والدواء في أربعه: الحجامة، والنورة، والحقنة، والقئ ". وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن الكي (1). [ 20479 ] 5 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه رخص في الكي فيما لا يتخوف منه الهلاك، ولا يكون فيه تشويه. [ 20480 ] 6 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قيل: يا رسول الله، نتداوى ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): نعم، ما أنزل الله تعالى من داء إلا قد أنزل معه دواء فتداووا، إلا السام فإنه لا دواء له ". [ 20481 ] 7 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وهو


3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 144 ح 501. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 145 ح 512 وعنه في البحار ج 62 ص 134 ح 104. (1) نفس المصدر ج 2 ص 146 ح 515. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 146 ح 516. 6 - الجعفريات ص 167. 7 - الجعفريات ص 173. (*)

[ 438 ]

ينهى عن الكي، ويكره شرب الحميم (1). [ 20482 ] 8 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لن يتوكل من اكتوى أو استرقى ". [ 20483 ] 9 - وروي أنه (صلى الله عليه وآله) كوى سعد بن زرارة، وقال: " إن كان في شئ مما يتداوون به خير، ففي بزغة (1) حجام، أو لذعة (2) بنار ". وقال (صلى الله عليه وآله): " لكل داء دواء " (3). [ 20484 ] 10 - وفي حديث أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " خير ما تداويتم به الحجامة والقسط (1) البحري ". [ 20485 ] 11 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الشفاء في ثلاث: في شرطة حجام، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي ". وقال (صلى الله عليه وآله): " لا شفاء في حرام " (1).


(1) الحميم: الماء الحار الشديد الحرارة (مجمع البحرين ج 6 ص 50). 8 - عوالي اللآلي ج 1 ص 75 ح 146. 9 - عوالي اللآلي ج 1 ص 75 ح 147. (1) في الحجرية: " نزعة " وما أثبتناه من المصدر. ففي الحديث " إن كان في شئ شفاء ففي بزغة الحجام " البزوغ والتبزيغ: التشريط بالمشرط بزغ دمه: أساله (النهاية ج 1 ص 125). (2) في الحجرية: " لدغة " وما أثبتناه من المصدر. (3) نفس المصدر ج 1 ص 75 ح 148. 10 - عوالي اللآلي ج 1 ص 103 ح 34. (1) القسط بضم القاف: دواء طيب الريح، يستعمل بخورا (لسان العرب ج 7 ص 379). 11 - عوالي اللآلي ج 1 ص 175 ح 213. (1) نفس المصدر ج 2 ص 149 ح 417. (*)

[ 439 ]

[ 20486 ] 12 - أبو عتاب والحسين ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن الزبير بن بكار، عن محمد بن عبد العزيز، عن محمد بن اسحاق بن عمار، عن فضيل الرسان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " من دواء الانبياء الحجامة والنورة والسعوط ". [ 20487 ] 13 - وعن جعفر بن محمد (1) قال: حدثنا القاسم (2) بن محمد، عن اسماعيل بن أبي الحسن، عن حفص بن عمر (3) - وهو بياع السابري - قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " خير ما تداويتم به الحجامة والسعوط [ والحمام ] (4) والحقنة ". [ 20488 ] 14 - وعن المنذر بن عبد الله قال: حدثنا حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله السجستاني، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " الدواء أربعة: الحجامة والطلي والقئ [ والحقنة ] (1) ". [ 20489 ] 15 - وعن جعفر بن منصور الروعي (1) قال: حدثنا الحسن بن علي بن يقطين، عن محمد بن فضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: " من تقيأ قبل أن يقتيأ، كان أفضل من سبعين دواء، ويخرج القئ على هذه السبيل كل داء وعلة ".


12 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 57. 13 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 54، وعنه في البحار ج 62 ص 117 ح 31. (1) في المصدر: حفص بن عمر، وفي البحار: حفص بن محمد. (2) في الحجرية: أبو القاسم، وما أثبتناه من المصدر والبحار هو الصواب. (3) في الحجرية: " جعفر بن محمد، وما أثبتناه من المصدر والبحار هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 6 ص 143). (4) أثبتناه من المصدر. 14 طب الائمة (عليهم السلام) ص 55. (1) أثبتناه من المصدر. 15 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 67. (1) في المصدر: الوداعي. (*)

[ 440 ]

[ 20490 ] 16 - الصدوق في العقائد: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " كان فيما مضى يسمى الطبيب: المعالج، فقال موسى بن عمران (عليه السلام): يا رب ممن الداء ؟ قال: مني، قال: فممن الدواء ؟ قال: مني، فقال: فما يصنع الناس بالمعالج ؟ فقال: يطيب بذلك أنفسهم، فسمي الطبيب طبيبا لذلك، واصل الطبيب المداوي. وكان داود (عليه السلام) تنبت في محرابه كل يوم حشيشة، فتقول: خذني، فإني أصلح لكذا وكذا، فرأى في [ آخر ] (1) عمره حشيشة [ نبتت ] في محرابه ] (2) فقال لها: ما اسمك ؟ قالت: أنا الخرنوبة، فقال داود (عليه السلام): خرب المحراب، فلم ينبت فيه شئ بعد ذلك ". [ 20491 ] 17 - القطب في الدعوات: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " تداووا فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء ". وقال (صلى الله عليه وآله): " ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء " (1). ورواهما القضاعي في الشهاب: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (2). قال السيد في شرحه: وروي في سبب هذا الحديث، أن رجلا جرح على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال (صلى الله عليه وآله): " ادعوا له الطبيب " فقالوا: يا رسول الله، وهل يغني الطبيب من شئ ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): " نعم، ما أنزل الله.. " إلى آخره، وراوي


16 - عقائد الصدوق ص 108 وعنه في البحار ج 62 ص 74. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 17 - دعوات الراوندي ص 81، وعنه في البحار ج 62 ص 68 ح 20. (1) نفس المصدر ص 81، وعنه في البحار ج 62 ص 68 ح 21. (2) شهاب الاخبار ص 86 ح 485 وص 98 ح 545، وعنه في البحار ج 62 ص 70 ح 25. (*)

[ 441 ]

الحديث هلال بن يساق (1). [ 20492 ] 18 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من لم يحتمل مرارة الدواء دام ألمه ". 107 - (باب التداوي بالعناب (*) وأكله) [ 20493 ] 1 - الطبرسي في المكارم: عن ابن ابي الخضيب (1) قال: كانت عيني قد ابيضت ولم أكن أبصر بها شيئا، فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) في المنام، فقلت: يا سيدي عيني قد آلت (2) إلى ما ترى، فقال: " خذ العناب فدقه واكتحل به " فأخذت العناب فدققته بنواه وكحلتها [ به ] فانجلت عن عيني الظلمة، ونظرت أنا إليها فإذا (4) هي صحيحة [ 20494 ] 2 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " العناب يذهب بالحمى ". 108 - (باب نبذة مما ينبغي التداوي به، وما يجوز منه) [ 20495 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام) عن السري بن


(3) ضوء الشهاب: مخطوط، وعنه في البحارج 62 ص 72. 18 - غرر الحكم ج 2 ص 721 ح 1507. الباب 107 (*) العناب بضم العين وتشديد النون: قيل هو ثمر الاراك، ويقال له: السنجلان بالفارسية (لسان العرب ج 1 ص 630). 1 - مكارم الاخلاق ص 176. (1) في المصدر: أبي الحصين. (2) في الحجرية: " أصابت " وما أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. (4) في الحجرية: إذا، وما أثبتناه من المصدر. 2 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 29، وعنه في البحارج 62 ص 298. الباب 108 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 50 (*).

[ 442 ]

أحمد بن السري، عن محمد بن يحيى الارمني، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن محمد بن اسماعيل بن أبي زينب قال: سمعت الباقر (عليه السلام)، يقول: " إخراج الحمى في ثلاثة أشياء: في القئ وفي العرق، وفي إسهال البطن ". [ 20496 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام)، قال: " سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وقد اشتكى فجاءه المترقعون بالادوية - يعني الاطباء - فجعلوا يصفون له العجائب، فقال: أين يذهب بكم ! اقتصروا على سيد هذه الادوية الهليلج والرازيانج والسكر، في استقبال الصيف ثلاثة أشهر، في كل شهر ثلاث مرات، وفي استقبال الشتاء ثلاثة أشهر، في كل شهر ثلاثة أيام، ثلاث مرات، ويجعل موضع الرازيانج مصطكي، فلا يمرض إلا مرض الموت ". [ 20497 ] 3 - وعن عبد الله بن الاجلح، عن ابراهيم بن محمد المتطبب قال: شكا رجل من الاولياء إلى بعضهم وجع الاذن، وأنه يسيل منه الدم والقيح، قال له: خذ جبنا عتيقا اعتق ما تقدر عليه، فدقه دقا ناعما جيدا، ثم اخلطه بلبن امرأة، وسخنه بنار لينة، ثم صب منه قطرات في الاذن التي يسيل منها الدم، فإنها تبرأ بإذن الله عزوجل [ 20498 ] 4 - وعن محمد بن جعفر بن مهران، عن أحمد بن حماد، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، أنه وصف بخور مريم لام ولد له، وذكر أنه نافع لكل شئ من قبل الارواح، من المس والخبل والجنون والمصروع والمأخوذ وغير ذلك، نافع مجرب بإذن الله تعالى.


2 - طب الائمة عليهم السلام) ص 50. 3 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 73. 4 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 112 (*).

[ 443 ]

قال: " تأخذ لبانا، وسندروسا، وبزاق القمر (1)، وكوز سندي، وقشور الحنظل، ومرا بري (2)، وكبريتا أبيض، وكسرة داخل المقل، وسعد يماني، ويكسر (3) فيه مر وشعر قنفذ، مبثوث بقطران شامي قدر ثلاث قطرات، تجمع ذلك كله ويضع بخورا، فإنه جيد نافع إن شاء الله ". [ 20499 ] 5 - وعن محمد بن جعفر البرسي، عن محمد بن يحيى الارمني، عن محمد بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشربوا الكاشم (1)، فإنه جيد لوجع الخاصرة ". [ 20500 ] 6 - وعن أحدهم (عليهم السلام)، لوجع المعدة وبرودتها وضعفها، قال: " يؤخذ خيار شنبر (1)، مقدار رطل، فينقى ثم يدق وينقع في رطل من ماء يوما وليلة، ثم يصفى ويطرح ثقله، ويجعل مع صفوة رطل من عسل، ورطلان من افشرح السفرجل، وأربعين مثقالا من دهن الورد، ثم يطبخ بنار لينة حتى يثخن، ثم ينزل القدر عن النار ويترك حتى يبرد، فإذا برد جعل فيه الفلفل، ودار فلفل، وقرفة (2) الفلفل وقرنفل،


(1) بزاق القمر: ويلفظ بالسين والصاد، حجر أبيض صاف يتلا لا (لسان العرب ج 10 ص 20). (2) في المصدر: ومرمري. (3) في نسخة: ويكثر. 5 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 60. (1) الكاشم بكسر الشين: دواء وهو الانجذان الرومي (القاموس المحيط ج 4 ص 173). 6 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 71. (1) خيار شنبر: نوع من الخروب (وهو ثمر الشوك) شجرة كبار (لسان العرب ج 4 ص 267). (2) في الحجرية: " وقرنفة " وما أثبتناه من المصدر، والقرفة بكسر القاف وسكون الراء وفتح الفاء: قشر الشجر ومنه المعروف بقرفة القرنفل ورائحتها كالقرنفل دواء مسخن (القاموس المحيط ج 3 ص 190) (*).

[ 444 ]

وقاقلة (3)، وزنجبيل، ودار صيني، وجوزبوا، من كل واحد ثلاثة مثاقيل مدقوق منخول، فإذا جعل فيه هذه الاخلاط، عجن بعضها ببعض، وجعل في جرة خضراء، الشربة منه وزن مثقالين على الريق مرة واحدة، فإنه يسخن المعدة، ويهضم الطعام، ويخرج الرياح من المفاضل كلها، بإذن الله تعالى ". [ 20501 ] 7 - وعن أيوب بن عمر، عن محمد بن عيسى، عن كامل، عن محمد بن ابراهيم الجعفي قال: شكا رجل إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) مغصا كاد يقتله، وسأله أن يدعو الله عزوجل له، فقد أعياه كثرة ما يتخذ له من الاودية، وليس ينفعه ذلك بل يزداد (غلبة وشدة) (1)، فتبسم وقال: " ويحك إن دعاءنا من الله بمكان، وإني أسأل الله أن يخفف عنك بحوله وقوته، فإذا اشتد بك الامر والتويت منه، فخذ جوزة واطرحها على النار، حتى تعلم أنها قد اشتوى ما في جوفها، (وغيرتها النار، قشرها وكلها) (2) فإنها تسكن من ساعتها " قال: فوالله ما فعلت ذلك إلا مرة واحدة، فسكن عني المغص بإذن الله عزوجل. [ 20502 ] 8 - وعن جعفر بن محمد بن ابراهيم، عن أحمد بن بشارة قال: حججت فاتيت المدينة، فدخلت مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله)، فإذا أبو ابراهيم (عليه السلام) جالس في جانب المنبر، فدنوت فقبلت رأسه ويديه وسلمت عليه، فرد علي السلام وقال: " كيف أنت من علتك ؟ " قلت: شاكيا بعد، وكان بي السل، فقال: " خذ هذا الدواء بالمدينة قبل


(3) القاقلى بضم القاف وتشديد اللام: نبات حولي بري كثير في رمال الساحل (الملحق بلسان العرب ج 3 ص 3). 7 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 101. (1) في المصدر: عليه شدة. (2) في المصدر: وغيرت النار قشرها كلها. 8 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 85 (*).

[ 445 ]

أن تخرج إلى مكة، فإنك توافيها وقد عوفيت بإذن الله تعالى " فاخرجت الدواة والكاغد وأملى علينا: " يؤخذ سنبل، وقاقلة، وزعفران، وعاقر قرحا، وبنج، وخربق، وفلفل أبيض - أجزاء بالسوية - وابرفيون جز أين ويدق وينخل بحريرة، ويعجن بعسل منزوع الرغوة، ويسقى صاحب السل منه مثل الحمصة بماء مسخن عند النوم، وإنك لا تشرب ذلك إلا ثلاث ليال حتى تعافى منه بإذن الله تعالى ". [ 20503 ] 9 - وعن أحمد بن صالح، عن محمد بن عبد السلام قال: دخلت مع جماعة من أهل خراسان على الرضا (عليه لاسلام)، فسلمنا عليه فرد، وسأل كل واحد منهم حاجة فقضاها ثم نظر إلي فقال لي: " وأنت، تسأل حاجتك ؟ " قلت: يابن رسول الله، اشكو اليك السعال الشديد، فقال: " أحديث أم عتيق ؟ " قلت: كلاهما، قال: " خذ فلفلا أبيض جزءا، وابرفيون جزأين، وخربقا (1) أبيض جزءا واحدا، ومن السنبل (2) جزءا، ومن القاقلة جزءا واحدا، ومن الزعفران جزءا، ومن البنج جزءا، وينخل بحريرة ويعجن بعسل منزوع الرغوة مثل وزنه وتتخذ للعسال العتيق والحديث منه، حبة واحدة بماء الرازيانج عند المنام، وليكن الماء فاترا لا باردا، فإنه يقلعه من أصله ". [ 20504 ] 10 - وعن جعفر بن جابر الطائي، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن عمر بن يزيد قال: كتب جابر بن حيان الصوفي إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: يابن رسول الله، منعتني ريح شابكة، شبكت بين


9 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 86. (1) الخربق: نبات ورقه أبيض وأسود وكلاهما يجلو ويسخن وينطع الصرع والجنون والمفاصل والبهق والفالج. (القاموس المحيط ج 3 ص 232). (2) السنبل: نبات طيب الرائحة أجوده السوري وأضعفه الهندي، مفتح محلل مقو للدماغ والكبد والطحال والكلى والامعاء (القاموس المحيط ج 3 ص 409). 10 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 70 (*).

[ 446 ]

قرني إلى قدمي، فادع الله لي، فدعا له وكتب إليه: " عليك بسعوط العنبر والزنبق على الريق، تعافى منها إن شاء الله ". ففعل ذلك فكأنما نشط من عقال. [ 20505 ] 11 - وعن أحمد بن ابراهيم بن رياح قال: حدثنا الصباح بن محارب قال: كنت عند أبي جعفر بن الرضا (عليهما السلام)، فذكر أن شبيب بن جابر ضربته الريح الخبيثة فمالت بوجهه وعينه، فقال: " يؤخذ له القرنفل - خمسة مثاقيل - فيصير في قنينة يابسة، ويضم رأسها ضما شديدا، ثم تطين وتوضع في الشمس، قدر يوم في الصيف وفي الشتاء قدر يومين، ثم يخرجه فيسحقه سحقا ناعما، ثم يديفه بماء المطر حتى يصير بمنزلة الخلوق، ثم يستلقي على قفاه ويطلي ذلك القرنفل المسحوق على الشق المائل، ولا يزال مستلقيا حتى يجف القرنفل، فإنه إذا جف دفع (1) الله عنه، وعاد إلى أحسن عاداته، بإذن الله " قال: فابتدر إليه أصحابنا فبشروه بذلك، فعالجه بما أمره به، فعاد إلى أحسن ما كان، بعون الله تعالى. [ 20506 ] 12 - وعن محمد بن ابراهيم العلوي، عن فضالة، عن محمد بن أبي نصر، عن أبيه قال: شكا عمرو الافرق إلى الباقر (عليه السلام)، تقطير البول، قال: " خذ الحرمل واغسله بالماء البار دست مرات، وبالماء الحار مرة واحدة، ثم يجفف في الظل، ثم يلت بدهن خل خالص، ثم يستف على الريق سفا، فإنه يقطع التقطير، بإذن الله تعالى ". [ 20507 ] 13 - وعن الخضر (1) بن محمد، عن الخراذيني (2) قال: دخلت


11 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 70. (1) في نسخة: رفع. 12 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 68. 13 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 72. (1) في الحجرية: الخرز، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 7 ص 53). (2) في الحجرية: الخرازيني، وفي المصدر: " الخزازي " وما أثبتناه من معاجم الرجال هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 12 ص 68 وتنقيح المقال ج 3 ص 50) (*).

[ 447 ]

على أحدهم (عليهم السلام)، فسلمت عليه وسألته أن يدعو الله لاخ لي ابتلي بالحصاة لا ينام، فقال لي: " ارجع فخذ له من الاهليلج الاسود، ولبليلج، والاملج، وخذ الكور، والفلفل، والدار الفلفل، والدارصيني، وزنجبيل، وشقاقل، ووج، وانيسون، وخولنجان - أجزاء سواء - يدق وينخل ويلت بسمن بقر حديث، ثم يعجن جميع ذلك بوزنه مرتين من عسل منزوع الرغوة، أو قايند جيد، الشربة منه مثل البندقة أو عفصة (3) ". [ 20508 ] 14 - وعن أحمد بن رياح المتطبب - وذكر أنه عرض على الامام (عليه السلام) - لعرق النسا قال: تأخذ قلامة ظفر من به عرق النسا، فتعقدها على موضع العرق، فإنه نافع بإذن الله تعالى، سهل حاضر النفع، وإذا غلب على صاحبه واشتد ضربانه، تأخذ تكتين فتعقدهما وتشد فيهما الفخذ الذي به عرق النسا، من الورك إلى القدم شدا شديدا، أشد ما يقدر عليه، حتى يكاد يغشى عليه، يفعل ذلك به وهو قائم ثم تعمد إلى باطن خصر القدم التي فيها الوجع، فتشدها ثم تعصرها عصرا شديدا، فإنه يخرج منه دم أسود، ثم يحشى بالملح والزيت، فإنه يبرأ بإذن الله عزوجل [ 20509 ] 15 - وعن أحمد بن العيص، عن النضر بن سويد، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده الباقر (عليهم السلام)، للجرح قال: تأخذ قيرا طريا، ومثله شحم معز طري، ثم تأخذ خرقة جديدة وبستوقة (1) جديدة، فتطلي ظاهرها بالقير، ثم تضعها على قطع لبن، وتجعل تحتها نارا لينة، ما بين الاولى إلى العصر، ثم تأخذ كتانا باليا وتضعه على يدك


(3) العفص: ثمر يدبغ به ويتخذ منه الحبر، واحدته عفصة (مجمع البحرين ج 4 ص 175). 14 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 76. 15 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 140. (1) البستوقة بضم الباء: إناء من فخار، معرب (القاموس المحيط ج 3 ص 220) (*).

[ 448 ]

وتطلي القير عليه، وتطليه على الجرح، ولو كان الجرح له قعر كبير، فافتل الكتان وصب القير في الجرح صبا، ثم دس فيه الفتيلة ". [ 20510 ] 16 - قالا - أي ابنا بسطام -: واملى علينا أحمد بن رياح المتطبب وذكر أنه عرضها على الامام فرضيها - لوجع البطن والظهر قال: تأخذ لبني عسل يابس، واصل الانجدان، من كل واحد عشر مثاقيل، ومن الا فتيمون مثقالين، يدق كل واحد من ذلك على حده، وينخل بحريرة أو بخرقة خفيفة (1)، خلا الافتيمون فإنه لا يحتاج أن ينخل، بل يدق دقا ناعما، ويعجن جميعا بعسل منزوع الرغوة، والشربة منه مثقالان، إذا آوى إلى فراشه، بماء فاتر. [ 20511 ] 17 - وعن أبي الفوارس بن غالب بن محمد بن فارس، عن أحمد بن حماد البصري، عن معمر بن خلاد قال: كان أبو الحسن الرضا (عليه السلام)، كثيرا ما يأمرني بأخذ هذا الدواء، ويقول: " إن فيه منافع كثيرة " ولقد جربته في الرياح والبواسير، فلا والله ما خالف: تأخذ اهليلج أسود، وبليلج، واملج - أجزاء سواء - فتدقه وتنخله بحريرة، ثم تأخذ مثله لوزا أزرق وهو عند العراقيين مقل أزرق، فتنقع اللوز في ماء الكراث حتى يماث فيه ثلاثين ليلة، ثم تطرح عليها هذه الادوية، وتعجنها عجنا شديدا حتى يختلط، ثم تجعله حبا مثل العدس، وتدهن يديك بالبنفسج أو دهن خيرى أو شيرج لئلا يلتزق، ثم تجففه في الظل، فإن كان في الصيف أخذت منه مثقالا، وإن كان في الشتاء مثقالين، واحتم من السلمك والخل والبقل. [ 20512 ] 18 - وعن تميم بن أحمد السيرافي، عن محمد بن خالد البرقي،


16 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 78. (1) في الحجرية: " ضيقة " وما أثبتناه من المصدر. 17 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 101. 18 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 19 (*).

[ 449 ]

عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد والمعلى بن خنيس قالا: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " تسريح العارض يشد الاضراس " إلى أن قالا: ثم وصف (عليه السلام) دواء البلغم، فقال: " خذ جزءا من علك الرومي، وجزءا من كندر، وجزءا من سعتر، وجزءا من نانخواه، وجزءا من شونيز - اجزاء سواء - يدق كل واحد على حدة دقا ناعما، ثم تنخل وتعجن وتجمع وتسحق حتى يختلط، ثم تجمعه بالعسل، وتأخذ منه في كل يوم وليلة بندقة عند المنام، نافع إن شاء الله تعالى ". [ 20513 ] 19 - وعن عبد الله بن مسعود اليماني، عن الطرياني، عن خالد القماط (1) قال: أملى علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) هذه الاودية للبلغم قال: " تأخذ إهليلج اصفر وزن مثقال، ومثقالين خردل، ومثقال عاقر قرحا، فتسحقه سحقا ناعما، وتستاك به على الريق، فإنه ينفي البلغم، ويطيب النكهة، ويشد الاضراس إن شاء الله تعالى ". [ 20514 ] 20 - وعن ابراهيم بن عبد الله، عن حماد بن عيسى، عن المختار، عن اسماعيل بن جابر قال: اشتكى رجل من اخواننا إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، كثرة العطش ويبس الفم والريق، فأمره أن يأخذ سقمونيا، وسنبلة، وشقاقل، وعود البلسان (1)، وحب البلسان، ونار مشك، وسليخة مقشرة، وعلك رومي، وعاقر قرحا، ودار صيني، من كل واحد مثقالين، تدق هذه الادوية كلها وتعجن بعد ما تنخل غير السقمونيا فإنه يدق على حدة ولا ينخل، ثم تخلط جميعا، ويأخذ خمسة


19 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 19. (1) في الحجرية: السماط، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ظاهرا " راجع معجم رجال الحديث ج 7 ص 39 ". 20 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 73. (1) البلسن بضم الباء وسكون اللام وضم السين: حب كالعدس (مجمع البحرين ج 6 ص 216) (*).

[ 450 ]

وثمانين مثقالا فانيد سجري جيد، ويذاب في الطنجير بنار لينة، ويلت به الادوية، ثم يجعن ذلك كله بعسل منزوع الرغوة، ثم يرفع في قار ورة أو جرة خضراء، فإن احتجت فخذ منه على الريق مثقالين بما شئت من الشراب، وعند منامك مثله. [ 20515 ] 12 - المستغفري في طب البني (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " لو كان في شئ شفاء لكان في السنا " (1). وقال (صلى الله عليه وآله): " عليكم بالاهليلج الاسود، فإنه من شجرة الجنة، وطعمه منه (2)، وفيه شفاء من كل داء " (3). وقال (صلى الله عليه وآله): " خير ما تداويتم به الحجامة والشونيز والقسط (4). 109 (باب الحمية للمريض) [ 20516 ] 1 - الصدوق في العيون ومعاني الاخبار: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابراهيم بن اسحاق، عن عبد الله بن أحمد، عن اسماعيل الخراساني، عن الرضا (عليه السلام)، قال: " ليس الحمية من الشئ تركه، إنما الحمية من الشئ الا قلال منه ". [ 20517 ] 2 - وفي معاني الاخبار: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار،


21 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 31. (1) السنا: نبات من الادوية (مجمع البحرين ج 1 ص 231). (2) في نسخة: منها وفي المصدر: مر. (3) نفس المصدر ص 31. (4) نفس المصدر ص 31. الباب 109 1 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 309، ومعاني الاخبار ص 238. 2 - معاني الاخبار ص 238 ح 1 (*).

[ 451 ]

عن أحمد بن محمد، عن ابراهيم، عن عبد الله بن أحمد، عن علي بن جعفر بن الزبير، عن جعفر بن اسماعيل، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته، كم يحمى المريض ؟ فقال: " دبقا (1) فلم أدركم دبقا (2) ؟ قال: " عشرة أيام " وفي حديث آخر: " احدى عشر دبقا (3)، ودبق (4) صباح بكلام الروم، اعني احد عشر صباحا ". [ 20518 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " قال العالم (عليه السلام): رأس الحمية الرفق بالبدن ". وروي عنه (عليه السلام)، أنه قال: " إثنان عليلان: صحيح محتم وعليل مخلط " (1) وروي: أن أقصى الحمية أربعة عشر يوما " (2). [ 20519 ] 4 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " لا تنفع الحمية بعد سبعة أيام ". [ 20520 ] 5 - وعن الحسن بن رجاء، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الحمية أحد عشر دينا فلا حمية " قال: معنى قوله دينا: كلمة رومي يعني احد عشر صباحا. [ 20521 ] 6 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه


(1 - 3) في الحجرية: " ربقا " وما أثبتناه من المصدر. (4) في الحجرية: " وربق " وما أثبتناه من المصدر. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 46. (1) نفس المصدر ص 46. (2) نفس المصدر ص 47. 4 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 59. 5 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 59. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 144 ح 504 (*).

[ 452 ]

نهى أن يحتمي المريض إلا من التمر [ في الرمد ] (1) فإنه نظر إلى سلمان (رضي الله عنه) يأكل تمرا وهو رمد، فقال: " يا سلمان، أتأكل التمر وأنت رمد ! ؟ وان لم يكن بد، فكل بضرسك اليمنى إن رمدت بعينك اليسرى، وبضرسك اليسرى إن رمدت بعينك اليمنى ". [ 20522 ] 7 - الطبرسي في المكارم: عن الرضا (عليه السلام)، قال: " لو أن الناس قصروا في الطعام لاستقامت أبدانهم ". [ 20523 ] 8 - وعن العالم (عليه السلام) قال: الحمية رأس الدواء، والمعدة بيت الداء، وعود بدنا ما تعود ". [ 20524 ] 9 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد، حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنا أهل بيت لا نحمي ولا نحتمي إلا من تمر ". [ 20525 ] 10 - القطب الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عنه (عليه السلام)، مثله. وفي دعواته: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " المعدة بيت الادواء، والحمية رأس الدواء (1)، لا صحة مع النهم " (2).


(1) أثبتناه من المصدر. 7 - مكارم الاخلاق ص 362. 8 - مكارم الاخلاق ص 362. 9 - الجعفريات ص 199. 10 - نوادر الراوندي ص 9. (1) في المصدر زيادة: وعود كل بدن ما اعتاد. (2) دعوات الراوندي ص 28 (*).

[ 453 ]

[ 20526 ] 11 - وروي: لا تأكل ما قد عرفت مضرته، ولا تؤثر هواك على راحة بدنك، والحمية هو الاقتصاد في كل شئ، وأكمل (1) الطب الازم (2) وهو ضم (3) الشفتين، والرفق باليدين، والداء الدوي ادخال الطعام على الطعام، واجتنب الدواء ما لزمتك الصحة، فإذا احسست بحركة الداء فاحسمه (4) بما يردعه قبل استعجاله. [ 20527 ] 12 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء، واعط كل بدن ما عود به ". [ 20528 ] 13 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من لم يصبر على مضض الحمية طال سقمه ". وقال (عليه السلام): " لا تنال الصحة إلا بالحمية " (1). 110 - (باب في استحباب ترك التداوي من الزكام والدماميل والرمد والسعال مع الامكان) [ 20529 ] 1 - القطب في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما من إنسان إلا وفي رأسه عرق من الجذام، فيبعث الله عليه الزكام


11 - دعوات الراوندي ص 29، وعنه في البحارج 62 ص 269 ح 59. (1) في المصدر: واصل. (2) الازم: الامساك، وترك الاكل، وقيل: هو ان لا تدخل طعاما على طعام، وقيل: الحمية بكسر الحاء (لسان العرب ج 12 ص 18). (3) في الحجرية: " ضبط " وما أثبتناه من المصدر. (4) في الحجرية: " فاحرقه " وما أثبتناه من المصدر. 12 - عوالي الآلي ج 2 ص 30 ح 72. 13 - غرر الحكم ج 2 ص 721 ح 1508. (1) نفس المصدر ج 2 ص 837 ح 169. الباب 110 1 - دعوات الرواندي ص 52 (*).

[ 454 ]

فيذيبه، فإذا وجد أحدكم فليدعه ولا يداويه حتى يكون الله يداويه ". [ 20530 ] 2 - الطبرسي في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الزكام جند من جنود الله عزوجل، يبعثه الله على الداء فينزله انزالا ". [ 20531 ] 3 - الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام): " وإذا خاف الانسان الزكام في زمان الصيف، فليأكل كل يوم خيارة، وليحذر الجلوس في الشمس ". 111 - (باب ما تداوى به العين من ضعف البصر) [ 20532 ] 1 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن جابر بن أيوب الجرجاني قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن أبي المفضل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال: " أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) اعرابي يقال له: فليت، وكان رطب العينين، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أرى عينيك رطبتين، يا فليت، قال: نعم يا رسول الله، هما كما ترى، قال: عليك بالاثمد فإنه سراج العين ". [ 20533 ] 2 - وعن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، أنه قال لرجل يشتكي عينه: " اين أنت من الاجزاء الثلاثة ؟ " فقال له الرجل: يابن رسول الله، وما الاجزاء الثلاثة ؟ فداك أبي وأمي، قال: " الصبر والمر والكافور ".


2 - مكارم الاخلاق ص 377. 3 - الرسالة لاذهبية ص 9. الباب 111 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 83. 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 83 (*).

[ 455 ]

112 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الاطعمة المباحة) [ 20534 ] 1 - الرسالة الذهبية والمذهبة لابي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام): " إن الجسد بمنزلة الارض الطيبة، متى تعوهدت بالعمارة والسقي من حيث لا تزداد في الماء فتغرق ولا ينقص منه فتعطش، دامت عمارتها وكثر ريعها وزكا زرعها، وان تغوفل عنها فسدت ولم ينبت فيها العشب، فالجسد بهذه المنزلة، وبالتدبير في الاغذية والاشربة يصلح ويصح وتزكو العافية فيه - إلى أن قال: - أما فصل الربيع، فإنه روح الزمان وأوله. إذار وعدد أيامه [ واحد و ] (1) ثلاثون يوما، وفيه يطيب الليل والنهار، وتلين الارض، ويذهب سلطان البلغم، ويهيج الدم، ويستعمل فيه من الغذاء اللطيف اللحوم والبيض النيمبرشت، ويشرب الشراب بعد تعديله بالماء، ويتقى فيه أكل البصل والثوم والحامض، ويحمد فيه شرب المسهل، ويستعمل فيه الفصد والحجامة. نيسان ثلاثون يوما، فيه يطول النهار، ويقوى مزاج الفصل، ويتحرك الدم، وتهب فيه الرياح الشرقية، ويستعمل فيه من المآكل المشوية، وما يعمل فيه بالخل، ولحوم الصيد، يعالج الجماع والتمريخ بالدهن في الحمام، ولا يشرب الماء على الريق، ويشم الرياحين والطيب. أيار واحد وثلاثون يوما، وتصفو فيه الرياح، هو آخر فصل الربيع، وقد نهى فيه عن أكل الملوحات، واللحوم الغليظة كالرؤوس ولحم البقر، واللبن، وينفع فيه دخول الحمام أول النهار، ويكره فيه الرياضة قبل الغذاء.


الباب 112 1 - الرسالة الذهبية ص 13. (1) اثبتناه من المصدر (*).

[ 456 ]

حزيران ثلاثون يوما، يذهب فيه سلطان البلغم والدم، ويقبل زمان المرة الصفراء، ونهي فيه عن التعب، وأكل اللحم دسما والاكثار منه، وشم المسك والعنبر، وينفع فيه أكل البقول الباردة كالهندباء وبقلة الحمقاء، وأكل الخضر كالقثاء والخيار والشير خشت، والفاكهة الرطبة، واستعمال المحمضات، ومن اللحوم لحم المعز الثني والجذع، ومن الطيور الدجاج والطيهوج (2) والدراج، والالبان، والسمك الطري. تموز واحد وثلاثون يوما، فيه شدة الحرارة، وتغور المياه، ويستعمل فيه شرب الماء البارد على الريق، ويؤكل فيه الاشياء الباردة الرطبة، ويكسر فيه مزاج الشراب، وتؤكل فيه الاغذية اللطيفة السريعة الهضم، كما ذكر في حزيران، ويستعمل فيه من النور (3) والرياحين الباردة الرطبة الطيبة الرائحة. آب واحد وثلاثون يوما، فيه تشتد السموم، ويهيج الزكام بالليل، وتهب الشمال، ويصلح المزاج بالتبريد والترطيب، وينفع فيه شرب اللبن الرائب، ويجتنب فيه الجماع والمسهل، ويقل من الرياضة، ويشم من الرياحين الباردة. أيلول ثلاثون يوما، فيه يطيب الهواء ويقوى سلطان المرة السوداء ويصلح شرب المسهل 7 وينفع فيه أكل الحلاوات، وأصناف اللحوم المعتدلة كالجداء والحولي من الضأن ويجتنب فيه لحم البقر، والاكثار من الشواء، ودخول الحمام، ويستعمل فيه الطيب المعتدل المزاج، ويجتنب فيه أكل البطيخ والقثاء. تشرين الاول واحد وثلاثون يوما، فيه تهب الرياح المختلفة، ويتنفس


(2) الطيهوج: طائر أخضر طويل الرجلين والرقبة أبيض البطن والصدر، من طيور الماء (مجمع البحرين ج 2 ص 315). (3) النور بتشديد النون وفتحها: الورد والازهار (مجمع البحرين ج 3 ص 505) (*).

[ 457 ]

فيه ريح الصبا، ويجتنب فيه الفصد وشرب الدواء، ويحمد فيه الجماع، وينفع فيه أكل اللحم السمين، والرمان المز (4)، والفاكهة بعد الطعام، ويستعمل فيه أكل اللحوم بالتوابل، ويقلل فيه من شرب الماء، ويحمد فيه الرياضة. تشرين الآخر ثلاثون يوما، فيه يقطع (5) المطر الوسمي، وينهى فيه عن شرب الماء بالليل، ويقلل فيه من دخول الحمام والجماع، ويشرب بكرة كل يوم جرعة ماء حار، ويجتنب أكل البقول [ الحارة ] (6) كالكرفس والنعناع والجرجير. كانون الاول واحد وثلاثون يوما، تقوى فيه العواصف ويشتد فيه البرد، وينفع فيه كل ما ذكرناه في تشريه الآخر، ويحذر فيه من أكل الطعام البارد، ويتقى فيه الحجامة والفصد، ويستعمل فيه الاغذية الحارة بالقوة والفعل كانون الآخر واحد وثلاثون يوما، يقوى فيه غلبة البلغم وينبغي أن يتجرع فيه الماء الحار على الريق، ويحمد فيه الجماع، وينفع فيه الاحشاء أكل (7) البقول الحارة كالكرفس والجرجير والكراث، وينفع فيه دخول الحمام أول النهار، والتمريخ بدهن الخيري وما ناسبه، ويحذر فيه الحلواء، وأكل السمك الطري، واللبن شباط ثمانية وعتشرون يوما، تختلف فيه الرياح، وتكثر فيه الامطار، ويظهر فيه العشب، ويجري فيه الماء في العود، وينفع فيه أكل الثوم، ولحم


(4) رمان مزبضم الميم وتشديد الزاء: بين الحلو والحامض (مجمع البحرين ج 4 ص 35). (5) كذا والظاهر أن الصواب " يقع " بقرينة ما في كانون الاول. (6) أثبتناه من المصدر. (7) في الحجرية: " مثل " وما أثبتناه من المصدر (*).

[ 458 ]

الطير، والصيود، والفاكهة اليابسة، ويقلل من أكل الحلاوة، ويحمد فيه كثرة الجماع والحركة والرياضة. - إلى أن قال - واللبن والنبيذ الذي يشربه أهله، إذا اجتمعا ولد النقرس والبرص (8)، واللحمان المملوحة وأكل السمك المملوح بعد الفصد والحجامة، يعرض منه البهق والجرب (9)، والاغتسال بالماء البارد بعد أكل السمك [ الطري ] (10)، يورث الفالج (11) وشرب الماء البارد عقيب الشئ الحار أو الحلاوة، يذهب بالاسنان، والاكثار من لحوم الوحش والبقر، يورث تغيير العقل وتحير الفهم وتبلد الذهن، وكثرة النسيان (12). ومن أراد أن يقل نسيانه ويكون حافظا، فليأكل كل يوم ثلاث قطع زنجبيل مربى بالعسل، ويصطبغ بالخردل مع طعامه في كل يوم. ومن أراد أن يزيد في عقله، يتناول كل يوم ثلاث هليلجات بسكر أبلوج (13). ومن أراد أن يكون صالحا خفيف الجسم واللحم، فليقلل من عشائه بالليل (14). ومن أراد أن لا تسقط أذناه ولهاته، فلا يأكل حلوا حتى يتغرغر بعده بخل (15). ومن أراد أن لا تفسد أسنانه، فلا يأكل حلوا إلا بعد كسرة خبز (16).


(8) الرسالة الذهبية ص 63. (9) نفس المصدر ص 64. (10) اثبتناه من المصدر. (11) نفس المصدر ص 26. (12) الرسالة الذهبية ص 29 (13) نفس المصدر ص 36. (14) نفس المصدر ص 39. (15) نفس المصدر ص 40. (16) نفس المصدر ص 40 (*).

[ 459 ]

ومن أراد أن يذهب البلغم من بدنه وينقصه، فليأكل كل يوم بكرة شيئا من الجوارش الحريف، ويكثر دخول الحمام، مضاجعة النساء، والجلوس في الشمس، ويجتنب كل بارد من الاغذية، فإنه يذهب البلغلم ويحرقه (17). ومن أراد أن يطفئ لهب الصفراء فليأكل كل يوم شيئا رطبا باردا، ويروح بدنه ويقل الحركة، ويكثر النظر إلى من يحب (18). ومن أراد أن يذهب بالريح الباردة، فعليه بالحقنة والا دهان اللينة على الجسد، وعليه بالتكميد بالماء الحار في الابزن (19)، ويجتنب كل بارد، ويلزم كل حار لين (20). [ 20535 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام)، أنه سئل عن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحبة السوداء، قال: " قد قال ذلك " قيل: وما قال ؟ قال: " قال: فيها شفاء من كل داء إلا السام " يعني الموت. [ 20536 ] 3 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من تطيب فليتق الله ولينصح وليجتهد ". [ 20537 ] 4 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله يطعمهم ويسقيهم ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا بأس بالحقنة لولا أنها تعظم البطن " (1).


(17) الرسالة الذهبية ص 41. (18) نفس المصدر ص 42. (19) الابزن بفتح الهمزة والزاء: إناء من أواني الحمام، يتخذ من الصفر للماء يستنقع فيه الرجل معرب (لسان العرب ج 13 ص 51). (20) نفس المصدر ص 42. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 136 ح 477. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 144 ح 503. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 144 ح 506. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 115 ح 510 (*).

[ 460 ]

[ 20538 ] 5 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " عليكم بالحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام ". [ 20539 ] 6 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إياكم والشبرم (1)، فإنه حار بار (2)، وعليكم بالسنا فتداووا به، فلو دفع شئ الموت لدفعه السنا وتداووا بالحلبلة، فلو تعلم أمتي مالها في الحلبة، لتداوت بها ولو بوزنها من ذهب ". [ 20540 ] 7 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ما من شجرة حرمل إلا ومعها ملائكة يحرسونها، حتى تصل إلى من وصلت، وفي أصل الحرمل نشرة، وفي فرعها شفاء من اثنين وسبعين داء ". [ 20541 ] 8 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، حدثني موسى بن اسماعيل، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " ما من شجرة حرمل " وذكر مثله. وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " وذكر الحديث الذي قبله، وفيه: " فإنه حار جاف " إلى آخره (1).


5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 149 ح 532. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 149 ح 534. (1) الشبرم بتشديد الشين وضمها وسكون الباء وضم الراء: حب يشبه الحمص يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي (النهاية ج 2 ص 440). (2) كذا في الطبعة الحجرية ولعل الصواب كما في النهاية: في حديث أم سلمة رضي الله عنها انها شربت الشبرم، فقالت: انه حار جار (النهاية ج 2 ص 440). 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 150 ح 535. 8 - الجعفريات ص 244. (1) نفس المصدر ص 244 (*).

[ 461 ]

[ 20542 ] 9 - وبهذا الاسناد: عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يؤكل عند المريض شئ. [ 20543 ] 10 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله): التنور لاهل البيت بركة ". [ 20544 ] 11 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلوا الثمار وترا لا تضروا ". [ 20545 ] 12 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أتي بطبق فيه رطب فوضع بين يديه، وكان بعض القوم يتناوله اثنتين فيأكلهما، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): احدى احدى، فإنه امرأ وأجدر أن لا يكون فيه غبن ". [ 20546 ] 13 - الحسن بن الفضل الطبرسي في المكارم: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا أتي بفاكهة حديثة، قبلها ووضعها على عينيه، ويقول: اللهم اريتنا أولها فأرنا آخرها ". وفي رواية ابن بابويه: " اللهم كما أريتنا أولها في عافية، أرنا آخرها في عافية " (1). [ 20547 ] 14 - وعن ابن عباس قال: قال رسول (صلى الله عليه وآله): " من أكل الفاكهة وبدأ ببسم الله، لم تضره ".


9 - الجعفريات ص 200. 10 - الجعفريات ص 160. 11 - الجعفريات ص 161. 12 - الجعفريات ص 161. 13 - مكارم الاخلاق ص 146، وعنه في البحارج 66 ص 119 ح 10. (1) نفس المصدر ص 170. 14 - مكارم الاخلاق ص 170 (*).

[ 462 ]

وقال (صلى الله عليه وآله): " لما أخرج آدم زوده الله من ثمار الجنة، وعمله صنعة كل شئ، فثماركم من ثمار الجنة، غير أن هذه تغير وتلك لا تتغير " (1). [ 20548 ] 15 - كتاب معاذ بن ثابت بن الحسن الجوهري عن عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أتي بفاكهة جديدة، قبلها ووضعها على عينيه، ويقول: اللهم كما أريتنا أولها فأرنا آخرها في عافية ". [ 20549 ] 16 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، ومحمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لما اهبط الله عزوجل آدم من الجنة، أهبط معه مائة وعشرين قضيبا، منها أربعون ما يؤكل داخلها وخارجها، وأربعون [ منها ] (1) ما يؤكل داخلها ويرمى خارجها، وأربعون منها ما يؤكل خارجها ويرمى داخلها، وغرارة (2) فيها بذر كل شئ ". [ 20550 ] 17 - القطب الراوندي في الدعوات: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " اذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليها فتقسو قلوبكم ".


(1) نفس المصدر ص 170. 15 - كتاب معاذ بن ثابت بن الحسن الجوهري: 16 - الخصال ص 601. (1) أثبتناه من المصدر. (2) الغرارة بكسر الغين: الخرج أو الجوالق، وهو ما يحمل به التبن وغيره (لسان العرب ج 5 ص 18). 17 - دعوات الرواندي ص 27 (*).

[ 463 ]

[ 20551 ] 18 - الحسين وأبو عتاب ابنا بسطام في طب الائمة: عن أحمد بن العباس بن المفضل، عن أخيه عبد الله قال: لدغتني العقرب فكادت شوكته حين ضربتني تبلغ بطني من شدة ما ضربتني، وكان أبو الحسن العسكري (عليه السلام) جارنا، فصرت إليه فقلت: إن ابني عبد الله لدغته العقرب وهو ذا يتخوف عليه، فقال: " اسقوه من دواء الجامع، فإنه دواء الرضا (عليه السلام) " فقلت: وما هو ؟ قال: " دواء معروف " قلت: مولاي فإني لا أعرفه، قال: " خذ سنبل، وزعفران، وقاقلة، وعاقر قرحا، وخربق أبيض، وبنج، وفلفل أبيض - اجزاء سواء بالسوية - وابرفيون - جزأين - يدق دقا ناعما، وينخل بحريرة، ويعجن بعسل منزوع الرغوة، ويسقى منه للسعة الحية والعقرب حبة بماء الحلتيت، فإنه يبرأ من ساعته " قال: فعالجناه به وسقيناه فبرأ من ساعته، ونحن نتخذه ونعطيه للناس إلى يومنا هذا. [ 20552 ] 19 - وعن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم قال: حدثنا الفضل بن ميمون الازدي، عن أبي جعفر بن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: قلت: يابن رسول الله، إني أجد من هذه الشوصة وجعا شديدا، فقال: " خذ حبة واحدة من دواء الرضا (عليه السلام)، مع شئ من زعفران، واطل به حول الشوصة (1) " قلت: وما دواء أبيك ؟ قال: " الدواء الجامع، وهو معروف عند فلان وفلان " فذهبت إلى أحد هما، وأخذت منه حبة واحدة، فلطخت بها ما حول الشوصة، مع ما ذكره من ماء الزعفران، فعوفيت منها.


18 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 88. 19 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 89. (1) الشوصة بتشديد الشين وفتحها: وجع في البطن، أو ريح بين الاضلاع، أو ورم في حجابها (القاموس المحيط ج 2 ص 318) (*).

[ 464 ]

[ 20553 ] 20 - وعن أحمد بن المستعين، عن صالح بن عبد الرحمن قال: شكوت إلى الرضا (1) (عليه السلام)، داء بأهلي من الفالج واللقوة، قال: " أين أنت من دواء أبي ؟ " قلت: وما هو ؟ قال: " الدواء الجامع، قال: خذمنه حبة بماء المرز نجوش واسعطها به، فإنه تعافى بإذن الله تعالى ". [ 20554 ] 21 - وعن محمد بن علي بن زنجيه المتطبب قال: حدثنا عبد الله بن عثمان قال: شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، برد المعدة وخفقانا في فؤادي، قال: " اين أنت عن دواء أبي، وهو الدواء الجامع ؟ " قلت: يابن رسول الله، وما هو ؟ قال: " معروف عند الشيعة " قلت: سيدي ومولاي، فأنا كأحدهم فاعطني صفته حتى أعالجه واعطي الناس، قال: " خذ زعفران، وعاقر قرحا، وسنبل، وقاقلة، وبنج، وخربق أبيض، وفلفل أبيض - أجزاء سواء - وابر فيون - جزأين يدق ذلك كله دقا ناعما، وينخل بحريرة، ويعجن بضعفي وزنه عسلا منزوع الرغوة، فيسقى منه صاحب خفقان الفؤاد ومن به برد المعدة [ حبة 20 ] (1) بماء كمون يطبخ، فإنه يعافى بإذن الله تعالى ". [ 20555 ] 22 - وعن عبد الرحمن بن سهل بن خالد قال: حدثني أبي قال: دخلت على الرضا (عليه السلام)، فشكوت إليه وجعا في الطحال أبيت مسهدا (1) منه، أظل نهاري متبلدا (2) من شدة وجعه، فقال: " أين أنت


20 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 89. (1) الظاهر أبو جعفر بن الرضا (عليهما السلام) بقرينة وما بعده " هامش الطبعة الحجرية ". 21 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 90، وعنه في البحارج 62 ص 247 ح 7. (1) أثبتناه من المصدر. 22 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 90، وعنه في البحارج 62 ص 247 ح 8. (1) في الحجرية: " سهرا " وما أثبتناه من المصدر. (2) المتبلد: المتحير الذي لا يقر له قرار، نقيص المتجلد (لسان العرب ج 3 ص 96) (*).

[ 465 ]

من دواء الجامع ؟ " يعني الادوية المتقدمة ذكرها، غير أنه قال: " خذ حبة منها بماء بارد وحسوة خل " ففعلت ما أمرني به، فسكن ما بي بحمدالله تعالى. [ 20556 ] 23 - وعن محمد بن بن كثير البرددي (1) قال: حدثنا محمد بن سليمان - وكان يأخذ علم أهل البيت عن الرضا (عليهم السلام) - قال: شكوت إلى علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، وجعا بجنبي الايمن والايسر، فقال لي: " أين أنت عن الدواء الجامع ؟ فإنه دواء مشهور - وعنى به الادوية التي تقدم ذكرها، فقال - أما للجنب الايمن فخذ منه حبة واحدة بماء الكمون، يطبخ طبخا، وأما الجنب الايسر فخذه بماء أصول الكرفس، يطبخ طبخا " فقلت: يا بن رسول الله، آخذ منه [ 20557 ] 24 - وعن محمد بن عبد الله الكاتب، عن أحمد بن اسحاق قال: كنت كثيرا ما أجالس الرضا (عليه السلام)، فقلت: يابن رسول الله، إن أبي مبطون منذ ثلاث ليال لا يملك بطنه، فقال: " أين أنت من الدواء الجامع ؟ " قلت: لا أعرفه، قال: " هو عند أحمد بن ابراهيم التمار، فخذ منه حبة واحدة، واسق أباك بماء الآس المطبوخ، فإنه يبرأ من ساعته " قال: فصرت إليه فأخذت منه شيئا كثيرا، واسقيته حبة واحدة، فسكن من ساعته. [ 20558 ] 25 - وعن محمد بن حكام (1) قال حدثنا محمد بن النضر - مؤدب ولد أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) - قال: شكوت إليه


23 طب الائمة (عليهم السلام) ص 90، وعنه في البحار ج 62 ص 247 ح 9. (1) في المصدر: البزودي وفي البحار: البرودي. 24 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 91. 25 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 91، وعنه في البحار ج 62 ص 249 ح 11. (1) كذا في الحجرية والبحار، وفي المصدر: حكيم. (*)

[ 466 ]

ما أجده من الحصاة، فقال: " ويحك، اين أنت عن الجامع، دواء أبي ؟ " فقلت: يا سيدي ومولاي، أعطني صفته، فقال: " هو عندنا، يا جارية اخرجي البسوقة الخضراء " قال: فأخرجت البستوقة وأخرج منها مقدار حبة فقال: " إشرب هذه الحبة بماء السداب أو بماء الفجل المطبوخ، فإنك تعافى منه " قال: فشربته بماء السداب، فوالله ما أحسست بوجعه إلى يومنا هذا. [ 20559 ] 26 - فقه الرضا (عليه السلام): " روي: إذا جعت فكل، وإذا عطشت فاشرب، وإذا هاج بك البول فبل، ولا تجامع إلا من حاجة، وإذا نعست فنم، فإن ذلك مصحة للبدن. واروي: أنه لو كان شئ يزيد في البدن، لكان الغمز يزيد، واللين من الثياب، وكذلك الطيب، ودخول الحمام، ولو غمز الميت فعاش، لما أنكرت ذلك (1). واروي: أن الصحة والعلة تقتتلان في الجسد، فإن غلبت العلة الصحة استيقظ المريض، وإن غلبت الصحة العلة اشتهى الطعام، فاطعموه فلربما كان فيه الشفاء (2). ونروي: من كفران النعمة أن يقول الرجل: أكلت الطعام فضرني (3). ونروي: أن الثمار إذا ادركت ففيها الشفاء لقوله: (كلوا من ثمره إذا اثمر) (4) " (5).


26 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 46. (1) نفس المصدر ص 47. (2) نفس المصدر ص 47. (3) نفس المصدر ص 47. (4) الانعام 6: 141. (5) فقه الرضا (عليه السلام) ص 47. (*)

[ 467 ]

[ 20560 ] 27 - الشيخ الطوسي في الغيبة: عن جماعة، عن التلعكبري قال: كنت في دهليز أبي علي محمد بن همام - رحمه الله - على دكة، إذ مربنا شيخ كبير عليه دراعة، فسلم على أبي علي بن همام (رحمه الله)، فرد عليه السلام ومضى، فقال لي: أتدري من هو هذا ؟ فقلت: لا، فقال لي: هذا شاكري لسيدنا أبي محمد (عليه السلام)، أفتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنه شيئا ؟ قلت: نعم - إلى أن ذكر بعثه إليه ورده والسؤال عنه عما رأى منه (عليه السلام)، إلى أن قال - وكان (عليه السلام) قليل الاكل، كان يحضره التين والعنب والخوخ وما شاكله، فيأكل منه الواحدة والثنتين، ويقول: " شل هذا يا محمد إلى صبيانك " فأقول: هذا كله، فيقول: " خذه ". [ 20561 ] 28 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: " أن عليا (عليهم السلام) اتي برجل كان نصرانيا فاسلم، فإذا معه خنزير قد شواه وأدرجه بالريحان، فقال له: ويحك، ما حملك على ما صنعت ! ؟ قال: مرضت فقرمت إليه، فقال له علي (عليه السلام): فأين أنت عن لحم المعز ؟ فكان خلفا منه " الخبر. دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله، وفيه: " فإنه خلف منه " (1). [ 20562 ] 29 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " ان قال رجل: امرأته طالق ثلاثا، ان أكل عامه هذا فاكهة، فأكل رمانا أو رطبا أو عنبا عليه الطلاق، والرطب من الفاكهة إلى أن ييبس فيصير


27 - الغيبة للطوسي ص 128. 28 - الجعفريات ص 128. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 482 ح 1726. 29 - الجعفريات ص 181. (*)

[ 468 ]

رمانا أو رطبا أو عنبا عليه الطلاق، والرطب من الفاكهة إلى أن ييبس فيصير


27 - الغيبة للطوسي ص 128. 28 - الجعفريات ص 128. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 482 ح 1726. 29 - الجعفريات ص 181. (*)

[ 468 ]

تمرا، فإذا يبس وصار تمرا خرج من حد الفاكهة ". [ 20563 ] 30 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال (صلى الله عليه وآله): " شرار امتي الذين يأكلون مخاخ العظام ". وقال (صلى الله عليه وآله): " عليكم بالفواكه (1) في اقبالها، فإنه مصحة للبدن، مطردة للاحزان، والقوها في الادبار، فإنها داء الابدان " (2). [ 20564 ] 31 - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: روى محمد بن علي الشلمغاني (1) في كتاب الاوصياء قال: حدثني حمزة بن نصر - غلام أبي الحسن (عليه السلام) - عن أبيه قال: لما ولد السيد (صلوات الله عليه)، تباشر أهل الدار بذلك، فلما نشأ خرج إلي الامر أن ابتاع كل يوم مع اللحم قصب مخ، وقيل: إن هذا لمولانا الصغير (عليه السلام).


30 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 23. (1) في نسخة: بالفاكهة. (2) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 27. 31 - الغيبة للطوسي ص 148، وعنه في البحار ج 51 ص 22 ح 31. (1) في الحجرية: " الشلغماني " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 17 ص 47).

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية