الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...
 مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 15

مستدرك الوسائل

الميرزا النوري ج 15


[ 1 ]

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميزاء حسسين النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه‍ تحقيق مؤسسة ال البيت عليهم السلام لاحياء التراث الجزء الخامس عشر

[ 2 ]

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الثانية 1408 ه‍ - 1988 م مؤسسة ال البيت (ع) لاحياء التراث بيروت - ص. ب 34 / 24 تلفون 820843

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 5 ]

أبواب نكاح العبيد والاماء 1 - (باب وجوب استبراء الامة على المشتري، وتحريم الوطئ في الفرج في مدة الاستبراء، دون ما عداه) (17363) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا اشترى الرجل الامة، فلا بأس أن يصيب منها قبل أن يستبرئها ما دون الغشيان (1) ". (17364) 2 - الصدوق في المقنع: وإذا اشترى الرجل جارية لم تحض ولم يكن صاحبها يطؤها، فإن أمرها شديد، فإن أتاها فلا (1) ينزل حتى يتبين أحبلى هي أم لا.... إلى آخره. (17365) 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: أن عليا (عليهم السلام) قال في حديث: " والرجل يشتري أمة فليس له أن يقربها حتى يستبرئها ".


(1) أبواب نكاح العبيد والاماء الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 130. (1) في الطبعة الحجرية: الختان، وما أثبتناه من المصدر. 2 - المقنع ص 106. (1) في الطبعة الحجرية: لا، وما أثبتناه من المصدر. 3 - الجعفريات ص 114. (*)

[ 6 ]

2 - (باب سقوط الاستبراء عمن اشترى جارية لم تبلغ، وجواز وطئه إياها، وكذا التي يئست من المحيض، والحائض إلا مدة حيضها، والبكر) (17366) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من اشترى جارية (صغيرة) (1) لم تبلغ، أو كبيرة قد يئست من المحيض، فليس عليها (2) استبراء ". (17367) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " من اشترى جارية وهي حائض، فله أن يطأها إذا طهرت ". (17368) 3 - السيد عبد الكريم بن طاووس في فرحة الغري قال: قال صفي الدين محمد بن معد الموسوي: (رأيت) (1) في بعض الكتب القديمة الحديثية: حدثنا ابن عقدة، عن حسن بن عبد الرحمن، عن حسين بن علي الازدي، عن أبيه، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن الثمالي قال: كنت أزور علي بن الحسين (عليهما السلام) في كل سنة مرة، في وقت الحج، فأتيته سنة من ذاك، وإذا على فخذيه (2) صبي - إلى أن قال - ثم قال: " ألا أحدثك بحديث ابني هذا ؟ بينا أنا ليلة ساجد وراكع إذ ذهب بي النوم في بعض حالاتي، فرأيت كأني في الجنة، وكأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وعليا وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليهم)، قد زوجوني جارية من حور العين فواقعتها فاغتسلت عند سدرة المنتهى، ووليت وهاتف


الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 129. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في نسخة: عليه. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 130. 3 - فرحة الغري ص 115 (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: فخذه. (*)

[ 7 ]

بي يهتف ليهنئك زيد ليهنئك زيد ليهنئك زيد، فاستيقظت فأصبت جنابة، فقمت فتطهرت للصلاة وصليت صلاة الفجر، فدق الباب وقيل لي: على الباب رجل يطلبك، فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف (3) كمها على يده، مخمرة بخمار، فقلت: حاجتك فقال: أردت علي بن الحسين، قلت: أنا علي بن الحسين، قال: أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي، يقرئك السلام ويقول: وقعت هذه الجارية في ناحيتنا، فاشتريتها بستمائة دينار، فهذه ستمائة دينار فاستعن بها على دهرك، ودفع إلي كتابا، فأدخلت الرجل والجارية وكتبت له جواب كتابه، وبيت الرجل، ثم قلت للجارية: ما اسمك ؟ قالت: حوراء، فهيؤها لي وبت بها عروسا، فعلقت بهذا الغلام فسميته زيدا " الخبر. 3 - (باب سقوط استبراء الجارية إذا اشتريت من ثقة وأخبر باستبرائها، واستحباب الاستبراء) (17369) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الرجل يشتري الجارية ممن يثق به، فيذكر البائع أنه استبرأها: " فلا بأس للمشتري بوطئها إذا وثق به، وكذلك إن ذكر أنه لم يطأها (وأنها مستبرأة) (1) ". 4 - (باب أن من اشترى أمة من امرأة، لم يجب عليه استبراؤها بل يستحب) (17370) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


(3) في الطبعة الحجرية: " ملفوفة " وما أثبتناه من المصدر. الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 129. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 129. (*)

[ 8 ]

قال: " الاستبراء على البائع، ومن اشترى أمة من امرأة فله إن شاء أن يطأها، وإنما يستبرئ المشتري حذرا من أن تكون غير مستبرأة، أو تكون حاملا من غيره، فينسب الولد إليه، فالاستبراء له حسن ". 5 - (باب حكم من اشترى جارية حاملا) (17371) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا اشترى الرجل الوليدة وهي حامل، فلا يقربها حتى تضع، وكذلك السبايا لا يقربن حتى يضعن ". (17372) 2 - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أمر مناديا يوم أوطاس (1): ألا لا توطا الحبالى حتى يضعن، ولا الحيالى (2) حتى يستبرئن بحيضة... الخبر 6 - (باب حكم من اشترى أمة حبلى فوطأها ثم ولدت) (17373) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، دعاه رجل من الانصار إلى طعام، فإذا وليدة عظيمة


الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 129. 2 - مجمع البيان ج 3 ص 19. (1) أوطاس: واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي (صلى الله عليه وآله) ببني هوازن (معجم البلدان ج 1 ص 281). (2) الحيالى: جمع حائل، وهي الاثنى التي لم تحمل أو لم تلقح (القاموس المحيط ج 3 ص 375). الباب 6 1 - الجعفريات ص 98. (*)

[ 9 ]

بطنها تختلف بالطعام، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما هذه ؟ قال: اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحمل، قال: هل قربتها ؟ قال: نعم، قال: لولا حرمة طعامك، للعنتك لعنة تدخل عليك في قبرك، إعتق ما في بطنها، قال: يا رسول الله، وبم استحق العتق ؟ قال: لان نطفتك (مد في) (1) سمعه وبصره ولحمه ودمه وشعره وبشره ". ورواه في دعائم الاسلام: عنه (صلى الله عليه وآله) مثله، باختلاف يسير (2). 7 - (باب أن استبراء الامة حيضة، ويستحب حيضتان، وان الاستبراء يجب مع الوطئ وإن عزل) (17374) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الاستبراء حيضة تجزئ البائع والمشتري ". (17375) 2 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال في الجارية تشترى ويخاف أن تكون حبلى، قال: " يستبرئها (1) بخمس وأربعين ليلة ". 8 - (باب أنه يحق للرجل أن يعتق أمته ويتزوجها، ويجعل مهرها عتقها، وإن كانت أم ولد، وإن كان له زوجة حرة) (17376) 1 - كتاب المثنى بن الوليد الحناط: عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يشترط على خادمة أن يعتقها ويكون


(1) في المصدر: غذا. (2) دعائم الاسلام ج 1 ص 129. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 129. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 130. (1) في المصدر: تستبرأ. الباب 8 1 - كتاب المثنى بن الوليد الحناط ص 103. (*)

[ 10 ]

عتقها مهرها (قال: " جائز ") (1). (17377) 2 (الصدوق في المقنع: وإذا أعتقها وجعل عتقها مهرها، فإن النكاح واجب، ولا يعطيها شيئا، وقد عتقت (1)... إلى آخره. (17378) 3 - دعائم الاسلام: عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا في الرجل يعتق أمته، على أن يتزوجها ويجعل عتقها صداقها، وترضى بذلك، قالوا: " ذلك جائز، قال أبو جعفر (عليه السلام): وأحب أن يعطيها شيئا ". 9 - (باب حكم تقديم العتق على التزويج وتأخيره) (17379) 1 - الصدوق في المقنع: وإذا قال الرجل لامته: أعتقتك وجعلت (1) عتقك مهرك، فقد عتقت، وهي بالخيار إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تزوجه، فإن تزوجته فليعطها شيئا، وإن قال: قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك، فإن النكاح واجب. * (هامش * (1) أثبتناه من المصدر. 2 - المقنع ص 103. (1) وردت العبارة في المصدر كما يلي: وإذا قال الرجل لامته: أعتقتك، وأجعل عتقك مهرك، فقد عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تتزوجه، فإن تزوجته فليعطها شيئا، وإن قال: قد زوجتك وجعلت مهرك عتقك فإن النكاح واجب ولا يعطها شيئا وقد عتقت. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 226 ح 849. الباب 9 1 - المقنع ص 103. (1) في المصدر: وأجعل. (*)

[ 11 ]

10 - (باب أن من أعتق سرية (*) جاز له تزويجها بغير عدة، ولم يجز لغيره إلا بعد عدة الحرة من الطلاق) (17380) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الرجل يكون له الامة يعتقها ويتزوجها، " قال لا بأس أن يقع عليها بغير استبراء، فإن زوجها (1) غيره فلا بد (من) (2) أن يستبرئها ". 11 - (باب أن من أعتق أمة وتزوجها وجعل عتقها مهرها ثم طلقها قبل الدخول، رجع عليها بنصف قيمتها، فإن أبت فله نصفها) (17381) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، أنه سئل عن رجل يعتق أمته ثم يتزوجها، ثم يجعل عتاقها صداقها، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، قال: " ترد عليه نصف قيمتها ". (17382) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) - في حديث - فيمن يعتق أمته على أن يتزوجها، ويجعل عتقها صداقها، قال (عليه اليسلام): " فإن طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف قيمتها ".


الباب 10 (*) السرية: الجارية المتخذة للملك والجماع (لسان العرب ج 4 ص 358). 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 129. (1) في المصدر: أراد أن يزوجها. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 11 1 - الجعفريات ص 112. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 226 ح 849. (1) في المصدر: عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلاتم).

[ 12 ]

(17383) 3 - الصدوق في المقنع: وإذا أعتقها وجعل عتقها صداقها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فقد مضى عتقها ويرتجع عليها سيدها بنصف قيمة ثمنها، تسعى فيه، ولا عدة عليها منه. 12 - (باب أن من اشترى أمة فأعتقها وتزوجها، استحب له أن يستبرئها، وليس بواجب) (17384) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الرجل تكون له الامة يعتقها ويتزوجها، قال: " لا بأس أن يقع عليها بغير استبراء، فان زوجها (1) غيره فلا بد (من) (2) أن يستبرئها ". 13 - (باب وجوب استبراء الامة المسبية) (17385) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وكذلك السبايا لا يقربن حتى يضعن ". وعن محمد بن عبد الله بن الحسن، أنه قال في المرأة تسبى ولها زوج، قال: تستبرأ بحيضة (1). (17386) 2 - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أمر مناديا فنادى يوم أوطاس: ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن، ولا الحيالى حتى يستبرئن بحيضة.


3 - المقنع ص 103. الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 129. (1) في المصدر: أراد أن يزوجها. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 129. (1) نفسس المصدر ج 1 ص 130. 2 - مجمع البيان ج 3 ص 19 (*)

[ 13 ]

14 - (باب أن من وطئ أمة ثم أراد بيعها، وجب عليه استبراؤها) (17387) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الاستبراء على البائع " الخبر. (17388) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " والاستبراء حيضة، وهو على البائع " إلى آخره. 15 - (باب أن من وطئ أمة بالملك حرمت عليه أمها وبنتها عينا، نسبا ورضاعا، وأختها جمعا لا عينا، وإن كل من حرم وطأها بالعقد بالنسب والرضاع والمصاهرة يحرم بالملك) (17389) 1 - الصدوق في الهداية: قال الصادق (عليه السلام): " يحرم من الاماء عشرة: لا يجمع بين الام والابنة، ولا بين الاختين، ولا أمتك ولها زوج، ولا (1) أختك من الرضاعة، ولا أمتك وهي عمتك (من الرضاعة) (1) ولا أمتك وهي حائض حتى تطهر ولا أمتك وهي رضيعتك، ولا أمتك ولك فيها شريك (3) ". (17390) 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الباب 14 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 129. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 30. الباب 15 1 - الهداية ص 69، مع تقديم وتأخير في العبارات. (1) في المصدر وهي. (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر زيادة: ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة، ولا أمتك وهي حامل من غيرك حتى تضع. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 233 ح 873. (*)

[ 14 ]

قال: " إذا كانت الامة لرجل فوطأها، لم تحل له ابنتها بعدها، الحرة والمملوكة في هذا سواء، وكذلك الام إذا وطئ ابنتها لم يطأها بعدها، حرة كانت أو مملوكة ". 16 - (باب أنه لا يجوز للعبد أن يطأ بالعقد أكثر من حرتين، أو حرة وأمتين، أو أربع إماء، وله أن يطأ من الجواري بالملك بإذن سيده ما شاء) (17391) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) قال، " لا يحل للعبد فوق اثنتين ". (17392) 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لا يتزوج العبد فوق اثنتين، لا يحل له فوق ذلك " قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " يعني من الحرائر، ليس للعبد أن يتزوج (من الحرائر) (1) فوق اثنتين (2)، وله أن يتزوج اربع إماء إذا كان ذلك باذن مولاه، وله أن يشتري من الجواري ما شاء ويطأهن بملك اليمين، إذا ملكه ذلك مولاه وأذن له فيه ". (17393) 3 - الصدوق في المقنع: ويتزوج العبد بحرتين، أو أربع اماء. فقه الرضا (عليه السلام) مثله (1). * (هامش * الباب 16 1 - الجعفريات ص 105. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 248 ح 938. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: حرتين. 3 - المقنع ص 102 (1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. (*)

[ 15 ]

17 - (باب أنه لا يجوز للعبد أن يتزوج ولا يتصرف في مالة إلا بإذن مولاه، حتى المكاتب) (17394) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى أن ينكح العبد بغير إذن مواليه، قال: أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه، فقد أباحت فرجها ولا صداق لها ". (17395) 2 - وعن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن المكاتب يشترط عليه أن لا يتزوج إلا بإذن الذي كاتبه حتى يؤدي مكاتبته، قال: " يلزمه ذلك إذا اشترط عليه، فإن نكح (1) فنكاحه فاسد مردود " الخبر. (17396) 3 - العياشي في تفسيره: عن أحمد بن عبد الله العلوي، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد (عليهم السلام)، قال: " كان علي بن أبي طالب (عليه السلام)، يقول: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1) يقول: للعبد لا طلاق ولا نكاح، ذلك إلى سيده " الخبر. 18 - (باب أن العبد إذا تزوج بغير إذن مولاه، كان العقد موقوفا على الاجازة منه، فإن أجازه صح ولا يحتاج إلى تجديد العهد، وحكم المهر) (17397) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الباب 17 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 248 ح 937. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 312. (1) في الطبعة الحجرية: أنكح، وما أثبتناه من المصدر. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 266 ح 54. (1) النحل 16: 75. الباب 18 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 248 ح 937. (*)

[ 16 ]

قال: " المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلا بإذن سيده، فإن تزوج بغير إذن سيده، فإن شاء سيده أجاز وإن شاء فرق ". (17398) 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه (1)، فقد أباحت فرجها ولا صداق لها، وأيما امرأة خرجت من بيت زوجها بغير إذنه، فلا نفقة لها حتى ترجع ". 19 - (باب أن العبد إذا تزوج بغير إذن مولاه، فقال له المولى طلق، فقد أجاز له النكاح، وأنه ليس له الفسخ بعد الاجازة، ولا جبره على الطلاق) (17399) 1 - البحار: نقلا عن كتاب صفوة الاخبار قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقال إن هذا مملوكي تزوج بغير إذني، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " فرق بينهما أنت " فالتفت الرجل إلى مملوكه وقال: يا خبيث طلق امرأتك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) للعبد: " إن شئت فطلق وإن شئت فامسك، ثم قال: كان قول المالك للعبد: طلق امرأتك، رضى بالتزويج، فصار الطلاق عند ذلك للعبد ". 20 - (باب تحريم تزويج الامة بغير إذن مولاها، وحكم أمة المرأة) (17400) 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي العباس قال:


2 - الجعفريات ص 104. (1) في المصدر: مولاه. الباب 19 1 - البحار ج 103 ص 344 ح 33. الباب 20 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 234 ح 91. (*)

[ 17 ]

قلت لابي عبد الله (عليه السلام): يتزوج الرجل بالامة بغير إذن أهلها، قال: " هو زنى، إن الله يقول: " فانكحوهن بإذن أهلهن) (1) ". 21 - (باب أن الولد إذا كان أحد أبويه حرا فهو حر، وحكم اشتراط الرقية) (17401) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا تزوج الرجل أمة لرجل، وشرط عليه أن ما ولدت (منه) (1) من ولد فهم أحرار، فالشرط جائز ". (17402) 2 - وعنهم (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " من نكح أمة وشرط له مواليها أن ولده منها أحرار، فالشرط جائز، وان شرطوا له أن أول ولد تلده حر، وما سوى ذاك مملوك، فالشرط كذلك جائز، فإن ولدت توأمين عتقا معا ". (17403) 3 - الصدوق في المقنع: فإن زوج أمته (1) من رجل وشرط له أن ما ولدت فهو حر، فطلقها زوجها أو مات عنها، فزوجها من رجل آخر، فإن منزلتهم منزلة الام وهم عبيد، لانه جعل ذلك للاول، وهو في الاخر بالخيار، إن شاء أعتق وإن شاء أمسك،


(1) النساء 4: 25. الباب 21 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 245 ح 927. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 308 ح 1157. 3 - المقنع ص 157. (1) في الطبعة الحجرية: أمة، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 18 ]

22 - (باب أنه يجوز للرجل أن يحل جاريته لاخيه، فيحل وطؤها بملك المنفعة) (17404) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " الوجه الرابع: نكاح تحليل المحل، وهو أن يحل الرجل أو المرأة فرج الجارية مدة معلومة، فإن كان الرجل فعليه قبل تحليلها أن يستبرئها بحيضة، ويستبرئها بعد أن تنقضي أيام التحليل، وإن كانت المرأة استغني عن ذلك ". (17405) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن العلاء ابن محمد وأحمد بن محمد، عن عبد الكريم جميعا، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: الرجل يحل لاخيه فرج جاريته، قال: " نعم، حل له ما أحل له منها ". (17406) 3 - وعن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يكون له المملوكة فيحلها لغيرة، قال: " لا بأس ". (17407) 4 - وعن القاسم بن سليمان، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يحل فرج جاريته لاخيه، قال: " لا بأس بذلك ". (17408) 5 - وعن القاسم بن عروة، عن أبي العباس قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال له رجل: أصلحك الله، ما تقول في عارية


الباب 22 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 30. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. 5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. (*)

[ 19 ]

الفرج ؟ قال: " زنى - ثم (مكث زمانا قليلا، ثم قال) (1) - لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لاخيه ". (17409) 6 - وعن ابن أبي عمير، عن سليمان الفراء، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): الرجل يحل جاريته لاخيه، فقال: " لا بأس " الخبر. (17410) 7 - وعن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يحل لاخيه جاريته، وهي تخرج في حوائجه، قال: " هي له حلال ". (17411) 8 - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام)، عن رجل أحل جاريته لاخيه، قال: " هي له حلال ". 23 - (باب جواز تحليل المرأة جاريتها للرجل حتى لزوجها، فتحل له إلا أن يعلم أنها تمزح) (17412) 1 - الشيخ المفيد في الرسالة الصاغانية، نقلا عن الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب النكاح، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس المعروف بالبقباق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: " ولكن لا بأس أن تحل المرأة جاريتها لاخيها، أو زوجها، أو قربيها " (17413) 2 - وعن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألني أبو عبد الله (عليه السلام): " من كان يمرض عبد الملك - يعني ابن أعين - ويقوم


(1) مابين القوسين ليس في المصدر. 6 - نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 66. 7 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. 8 - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي ص 115. الباب 23 1 - المسائل الصاغانية ص 25. 2 - المسائل الصاغانية ص 26. (*)

[ 20 ]

عليه في مرضه ؟ " فقلت له: جارية امرأته فقال: هي التي تلي ذلك منه " فقلت: نعم، قال: " فهل أحلت له ذلك صاحبه ؟ " قلت: لا أدري، قال (عليه السلام): " فإنه يحل له ما أحلت ذلك منها ". (17414) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن حماد بن عيسى (1)، عن الحسين بن المختار، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): امرأتي أحلت لي جاريتها، فقال: " انكحها ان أردت " فقلت: أبيعها، قال: " انا حل منها ما أحلت ". (17415) 4 - وعن القاسم بن محمد، عن ابان، عن المفضل قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يقول لامرأته: أحلي لي جاريتك، قال: " ليشهد عليها " قلت: فإن لم يشهد عليها، أ عليه شئ فيما بينه وبين الله ؟ قال: " هي له حلال ". 24 - (باب أنه لا يحل وطئ الجارية بمجرد العارية من غير تحليل) (17416) 1 - الشيخ المفيد في الرسالة الصاغانية: نقلا عن الحسين بن سعيد في كتاب النكاح، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس المعروف بالبقباق، قال: كان لي جار يقال له: الفضل بن غياث، وكان يأنس بأصحابنا ويحب مجالستهم، فسألني أن ادخله على أبي عبد الله (عليه السلام)، فأدخلته عليه، فسأله عن عارية الفرج، فقال أبو عبد الله


3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. (1) في الطبعة الحجرية: عثمان، وم أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 6 ص 88 و ج 2 ص 302). 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. الباب 24 1 - الرسالة الصاغانية ص 25. (*)

[ 21 ]

(عليه السلام): هو الزنى، وأنا إلى الله منه برئ، ولكن لا بأس " إلى آخر ما مر. (17417) 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل (1) عن عارية الفرج (2)، كالرجل يبيح للرجل وطئ أمته، أو المرأة تبيح لزوجها أو لغيره وطئ أمتها، من غير نكاح ولا ملك يمين، قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " عارية الفرج هي زنى، انا نبرأ إلى الله ممن يفعله ". (17418) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال له رجل: أصلحك الله، ما تقول في عارية الفرج ؟ قال: " زنى " الخبر. (17419) 4 - وعن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن الحسن العطار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عارية الفرج، قال: " لا بأس " به الخبر. قلت: رواه الشيخ في التهذيب، وحمله على التجوز في اطلاق لفظ العارية، وأن يكون مراده بذلك التحليل (1).


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 247. (1) في المصدر: نهى. (2) في المصدر: الفروج. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. (1) التهذيب ج 7 ص 246 ح 1069. (*)

[ 22 ]

25 - (باب أن من أحل لاخيه من أمته ما دون الوطئ، لم يحل له الوطئ بل يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ، فإن وطأها حينئذ لزمه عشر قيمتها إن كانت بكرا، ونصف العشر إن كانت ثيبا) (17420) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ان بعض أصحابنا قد روى عنك، أنك قلت: " إذا أحل الرجل لاخيه المؤمن جاريته، فهي له حلال " قال: " نعم يا فضيل " قلت: فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر، أحل له ما دون الفرج، أله أن يقتضها (1) ؟ قال: " ليس له إلا ما أحل له، ولو أحل له قبلة منها لم يحل له ما سواها " قلت: أ رأيت إن أحل له ما دون الفرج، فغلبت الشهوة فأفضاها ؟ قال: " لا ينبغي له ذلك " قلت: فإن فعل يكون زانيا، قال: " لا، ولكن خائنا، ويغرم لصاحبها عشر قيمتها ". قال الحسن: وحدث رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، بمثله، الا أن رفاعة قال: الجارية النفيسة تكون عندي. (17421) 2 - وعن صفوان، عن العلاء، عن محمد وأحمد بن محمد بن عبد الكريم جميعا، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: الرجل يحل لاخيه فرج جاريته، قال: نعم، حل له ما أحل له منها ".


الباب 25 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. (1) اقتض البكر: إفتضها، وافترعها، وأزال بكارتها (لسان العرب ج 7 ص 220). 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. (*)

[ 23 ]

26 - (باب أن من أحل وطئ أمته لغيره، حل له ما دونه من الاستمتاع، ولم تحل له الخدمة ولا البيع) (17422) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): امرأتي أحلت لي جاريتها، فقال: " انكحها إن أردت ". قلت: أبيعها، قال: " إنما حل منها ما أحلت ". 27 - (باب حكم ولد الامة المحللة) (17423) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن فضالة بن أيوب، عن ابان بن عثمان، عن الحسن العطار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن عارية الفرج، فقال: " لا بأس به. " قلت: فإن كان منه الولد، قال: " لصاحب الجارية، إلا أن يشترط عليه ". (17424) 2 - وعن القاسم بن سليمان، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يحل فرج جاريته لاخيه، قال: " لا بأس بذلك " قلت: فإنه أولدها، قال: " يضم إليه ولده، ويرد الجارية على مولاها ". (17425) 3 - وعن ابن أبي عمير، عن سليمان الفراء، عن حريز، عن زرارة، قلت لابي جعفر (عليه السلام): الرجل يحل جاريته لاخيه، فقال: " لا بأس " قلت: فإنها جاءت بولد، قال: " يضم إليه ولده، ويرد الجارية على


الباب 26 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. الباب 27 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. (*)

[ 24 ]

صاحبها " قلت: انه لم يأذن له في ذلك، فقال: " إنه قد أذن له وهو لا يدري أن يكون ذلك ". (17426) 4 - وعن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يحل لاخيه جاريته وهي تخرج في حوائجه، قال: " هي له حلال " قلت: أ رأيت ان جاءت بولد، ما يصنع به ؟ قال: " هو لمولى الجارية، إلا أن يكون اشتراط عليه حين أحلها له، ان جاءت بولد مني فهو حر " قلت: فيملك ولده ؟ قال: " إن كان له مال اشتراه بالقيمة ". 28 - (باب كراهة استرضاع الامة الزانية، إلا أن يحللها مالكها من ذلك) (17427) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): عن غلام لي وثب على جارية فأحبلها، فاحتجنا إلى لبنها، فقال: " ان احللت لهما ما صنعا، فطيب لبنها ". 29 - (باب أنه لا يجوز للرجل أن يطأ جارية ولده، إلا أن يتملكها أو يحللها له مالكها، مع عدم وطئ الولد لها، وأنه يجوز أن يقوم أمة ولده الصغير ويشريها ويطأها) (17428) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن رجل له ولد طفل، وللولد جارية مملوكة، هل للاب أن يطأها ؟ قال: ليس له ذلك، إلا أن يقومها على نفسه قيمة عدل، ثم يأخذها،


4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. الباب 28 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. الباب 29 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 246. (*)

[ 25 ]

ويكون لولده عليه قيمتها، (وقال:) (1) ولا يحل للرتجل من مال ولده شئ إلا بطيب نفسه، إلا أن يضطر إليه فيأكل بالمعروف قوته ولا يتلذذ فيه ". (17429) 2 - كتاب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل: أنت ومالك لابيك ". (17430) 3 - في كتاب علي (عليه السلام): أن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه، وللوالد أن يأخذ من مال ابن ما شاء، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن ابنه وقع عليها ". 30 - (باب كيفية تزويج الانسان جاريته من عبده، وأنه يعطيها شيئا) (17431) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: إذا أراد الرجل أن ينكح أمته عبده، قال له: قد انكحتك فلانة، ويعطيها من قبله شيئا ما كان ولو (كان) (1) مدا من طعام ". 31 - (باب أن من زوج أمته من عبده أو غيره، حرم عليه أن يطأها، أو يرى عورتها، أو ترى عورته) (17432) 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " يحرم من الاماء عشر - إلى أن قال - ولا أمتك ولها زوج " الخبر.


(1) أثبتناه من المصدر. 2 - كتاب العلاء بن رزين ص 153. 3 - كتاب العلاء بن رزين ص 153. الباب 30 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 248 - 249. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 31 1 - الهداية ص 69 - 70. (*)

[ 26 ]

وفي المقنع: وان زوج الرجل أمته رجلا ثم وقع عليها فعليه الحد (1). 32 - (باب كيفية تفريق الرجل بين عبده وأمته إذا أراد وطأها) (17433) 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول الله: (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت ايمانكم) (1) قال: " هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته، فيقول له: اعتزلها ولا تقربها، ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها، فإذا حاضت بعد مسه إياها، ردها عليه بغير نكاح ". (17434) 2 - وعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل ينكح أمته من رجل، قال: " إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء، لان الله يقول: (عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1) فليس للعبد من الامر شئ " الخبر. (17435) 3 - وعن أبي بصير، في الرجل ينكح أمته لرجل، أله أن يفرق بينهما إذا شاء ؟ قال: " إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء، لان الله يقول: (عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " (1) فليس للعبد من الامر شئ ".


(1) المقنع ص 145. الباب 32 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 232. (1) النساء 4: 24. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 264 - 265 ح 48. (1) النحل 16: 75. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 265 ح 51. (1) النحل 16: 75. (*)

[ 27 ]

(17436) 4 - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " إذا زوج الرجل غلام جاريته، فرق بينهما متى شاء ". (17437) 5 - وعن الحلبي، عنه (عليه السلام)، الرجل ينكح عبده أمته، قال: ينزعها إذا شاء بغير طلاق، لان الله يقول: (عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1) ". (17438) 6 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا زوج الرجل عبده أمته، نزعها منه إذا شاء بغير طلاق، فإن زوجها حرا أو عبدا لغيره، فليس له أن ينزعها ". 33 - (باب أن من اشترى أمة لها زوج - حر أو عبد - كان المشتري بالخيار بين فسخ العقد واجازته، وكذا من اشترى بعضها، أو اشترى عبدا له زوجة) (17439) 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: " وإن كان زوجها حرا فإن طلاقها عتقها ". (17440) 2 - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: مر عليه (1) غلام له فدعاه إليه، ثم قال: " يا فتى أرد عليك فلانة وتطعمنا


4 - تفسير العياشي ج 2 ص 265 ح 52. 5 - تفسير العياشي ج 2 ص 265 ح 53. (1) النحل 16: 75. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 249 ح 940. الباب 33 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 264 ح 48. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 265 ح 49. (1) في الطبعة الحجرية: إليه، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 28 ]

بدرهم خربزة (2) " قال: فقلت: جعلت فداك، انا نروي عندنا أن عليا (عليه السلام) أهديت له أو اشتريت جارية، فسألها: " أفارغة أنت أم مشغولة ؟ " قالت: مشغولة، قال: فأرسل فاشترى بعضها من زوجها بخمسمائة درهم، فقال: " كذبوا على علي (عليه السلام) ولم يحفظوا، أما تستمع إلى قول الله تعالى وهو يقول: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكالا يقدر على شئ) (3) ". (17441) 3 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن أبي زكريا الحريري، عن يحيى بن صالح، عن الثقات من أصحابه: أن عليا (عليه السلام) كتب: " من عبد الله أمير المؤمنين إلى عوسجة بن شداد، سلام عليك، أما بعد: فإن جهال العباد تستنفر قلوبهم بالاطماع حتى تستعلق الخدائع فترين بالمنى، عجبت من ابتياعك المملوكة التي أمرتك بابتياعها (1) من مالكها، ولم تعلمني حين ابتعتها أن لها بعلا، فلما أتتني فسألتها رددتها إليك مع مولاي مثعب، فادع الذي باعك الجارية وادع زوجها، فابتع من زوجها بعضها وأخلصها ان رضي، فإن أبي وكره بيع بضعها، فاقبض ثمنها وارددها إلى البائع، والسلام " كتب عبد الله بن أبي رافع، في سنة تسع وثلاثين. (17442) 4 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي (جعفر عليه السلام)، فجلست حتى فرغ من صلاته، - إلى أن قال -: ومر عليه غلام له فدعاه، قال: فقال: " ياقين " قال:


(2) في المصدر: " حرثت " والخربزة: البطيخ معرب (لسان العرب ج 5. ص 345). (3) النحل 16: 75. 3 - الغارات ص 114 - 116. (1) في الطبعة الحجرية: بابتياعك، وما أثبتناه من المصدر. 4 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 25 - 26. (*)

[ 29 ]

قلت: وما القين ؟ قال: " الحداد " قال: " أرد عليك فلانة، على أن تطعمنا بدرهم خربزة " يعني البطيخ، قال قلت (له) (1): جعلت فداك، إنا نروي بالكوفة أن عليا (عليه السلام) اشتريت له جارية أو اهديت له جارية، فسألها: أفارغة أنت أم مشغولة ؟ فقالت: مشغولة، فأرسل فاشترى بعضها بخمسمائة درهم، قال: " كذبوا على علي (عليه السلام) ولم يحفظوا، أما تستمع إلى الله عزوجل كيف يقول: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (2) ". (17443) 5 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا زوج الرجل عبده أمته، نزعها منه إذا شاء، (بغير طلاق) (1) فإن زوجها حرا أو عبدا لغيره، فليس له أن ينزعها (2)، فإن باعها (3) كان للذي اشتراها أن ينزعها إن شاء (من زوجها المملوك) (4)، وبيعها طلاقها (منه) (5)، فإن أقرها المشتري على النكاح كانت بحالها عند البائع ". 34 - (باب أن المرأة إذا ملكت زوجها بشراء أو ميراث ونحوهما، بطل العقد وحرمت عليه ما دام عبدها) (17444) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا


(1) أثبتناه من المصدر. (2) النحل 16: 75. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 249 ح 940. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر زيادة: منه إذا شاء بغير طلاق. (3) في الطبعة الحجرية: باعهما، وما أثبتناه من المصدر. ( 4) أثبتناه من المصدر. (5) أثبتناه من المصدر. الباب 34 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 249. (*)

[ 30 ]

ملكت المرأة زوجها المملوك، بأمر يدور إليها ملكه أو شقصا (1) منه، فقد حرمت عليه، وحرم عليها أن تبيح (له) (2) نفسها، لان العبد لا يجوز له أن ينكح (3) مولاته ". (17445) 2 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن عمر بن داود، عن الصادق (عليه لاسلام): " أن عقبة بن أبي عقبة مات، فحضر جنازته علي (عليه السلام) وجماعة من أصحابه، وفيهم عمر، فقال علي (عليه السلام) لرجل كان حاضرا: إن عقبة لما توفي حرمت امرأتك، فاحذر أن تقربها، فقال عمر: كل قضاياك يا أبا الحسن عجيب، وهذه من أعجبها، يموت الانسان فتحرم على آخر امرأته، فقال: نعم، إن هذا عبد كان لعقبة تزوج امرأة حرة، وهي اليوم ترث بعض ميراث عقبة، فقد صار بعض زوجها رقا لها، وبضع المرأة حرام على عبدها حتى تعتقه ويتزوجها، فقال عمر: لمثل هذا نسألك عما اختلفنا فيه ". 35 - (باب أن المرأة إذا ملكت زوجها فاعتقته وأرادت تزويجه، تعين تجديد العقد وبطل العقد الاول) (17446) 1 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن عمر بن داود، عن الصادق، عن أمير المؤمنين (عليهما السلام)، أنه قال في حديث تقدم: " وبضع المرأة حرام على عبدها، حتى تعتقه ويتزوجها " الخبر.


(1) الشقص: الجزء من العين المشتركة (النهاية ج 2 ص 490، مجمع البحرين ج 4 ص 173). (2) أثبتناه من المصدر. (3) في نسخة: نكاح. 2 - المناقب ج 2 ص 360، وعنه في البحار ج 40 ص 225. الباب 35 1 - المناقب ج 2 ص 360. (*)

[ 31 ]

36 - (باب أن الامة إذا كانت زوجة العبد أو الحر ثم اعتقت، تخيرت في فسخ عقدها وعدمه) (17447) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي (عليهم السلام)، قال: " في بريرة أربع قضيات: أرادت عائشة أن تشتريها، واشترط مواليها أن الولاء لهم، فاشترتها منهم على ذلك الشرط، فصعد النبي (صلى الله عليه وآله) المنبر فقال: ما بال أقوام يبيع أحدهم رقيقته ويشترط أن الولاء له ؟ ألا إن الولاء لمن اعتق وأعطى الثمن، فلما كاتبتها عائشة كانت تدور وتسأل الناس، وكانت تأوي إلى عائشة فتهدي لها الهدية والخبز، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يوما لعائشة: هل من شئ آكله ؟ قالت: لا، إلا ما أتتنا به بريرة، فقال: هاتيه، هو عليها صدقة، ولنا هدية، فنأكله، فلما ادت كتابتها، خيرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاختارت نفسها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله): اعتدي ثلاث حيض ". (17448) 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه الاسلام)، أنه قال: " أرادت عائشة أن تشتري بريرة، فاشترط موالهيا عليها ولاها، فاشترتها منهم على ذلك الشرط، فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال قوم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ؟ يبيع أحدهم الرقبة ويشترط الولاء، والولاء لمن اعتق، وشرط الله آكد، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد، فلما اعتقت بريرة خيرها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان لها زوج زوجته وهي


الباب 36 1 - الجعفريات ص 110 - 111. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 247 ح 935 (*)

[ 32 ]

مملوكة، فاختارت نفسها، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): اعتدي ثلاث حيض، قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): وكان زوج بريرة الذي خيرها فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) مملوكا، وإنما تخير في المملوك، فأما الحر فقد صارت حرة بمنزلته ". (17449) 3 - عوالي اللالي: روى ابن عباس: أن زوج بريرة كان عبدا أسود يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تجري على لحيته، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) للعباس: " يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا ! ؟ فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله): (لو راجعته) (1)، فإنه أبو ولدك " فقالت: يا رسول الله، أ تأمروني ؟ قال: لا، إنما أنا شفيع (2) " فقالت: لا حاجة لي فيه. 37 - (باب أن الشركاء في الجارية إذا وقعوا عليها في طهر واحد، حكم بالقرعة في الحاق الولد، مع رد باقي القيمة) (17450) 1 - دعائم الاسلام: وذكر عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أن ثلاثة من أهل اليمن أتوا إليه (يختصمون) (1) في امرأة وقعوا عليها ثلاثتهم في طهر واحد، فأتت بولد فادعاه كل واحد منهم، فقرع بينهم وجعله للقارع، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله)، فضحك حتى بدت نواجذه وقال: " ما أعلم فيها إلا ما قضى علي (عليه السلام) ".


3 - عوالي اللآلي ج 3 ص 349 ح 284. (1) في المصدر: راجعيه. (2) في المصدر: أشفع. الباب 37 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 532. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 33 ]

(17451) 2 - الصدوق في المقنع: وإذا اشترى رجلان جارية فواقعاها جمعيا فأتت بولد، فإنه يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة ألحق به الولد ويغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه، وعلى كل واحد منهما نصف الحد. 38 - (باب حكم ما لو وطئ البائع والمشتري الامة، أو المعتق والزوج، واشتبه حال الولد) (17452) 1 - الصدوق في المقنع: وإن كانوا ثلاثة نفر فواقعوا جارية على الانفراد، بعد أن اشتراها الاول وواقعها، والثاني (اشتراها) (1) وواقعها، والثالث اشتراها وواقعها، كل ذلك في طهر واحد، فأتت بولد، فإن الحق أن يلحق الولد بالذي عنده الجارية، وليصر إلى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الولد للفراش وللعاهر " الحجر قال والدي رحمه الله في رسالته إلي: هذا مما لا يخرج في النظر، وليس فيه إلا التسليم. 39 - (باب جواز وطئ المولدة من الزنى وكراهة استيلادها، إلا أن يحلل مالك أمها الزاني بها مما فعل) (17453) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن الخبيثة، يتزوجها الرجل ؟ فقال: " لا، وقال: وإن كانت أمة له وطأها إن شاء، ولا يتخذها أم ولد ".


2 - المقنع ص 134. الباب 38 1 - المقنع ص 134. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 39 1 - نوادر أحمد بن محمد عيسى ص 71. (*)

[ 34 ]

(17454) 2 - وعن ابن ابي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يتزوج الجارية قد ولدت من الزنى، قال: " لا بأس، وان تنزه عن ذلك كان أحب لي ". (17455) 3 - وعن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وسألته عن الرجل تكون له الجارية ولد زنى، عليه جناح أن يطأها، قال: " لا، وإن تنزه عن ذلك كان أحب إلي ". (17456) 4 - كتاب درست بن أبي منصور: عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله (: لا خير في ولد زنية، لا خير في شعره، ولا في بشره، ولا في شئ منه ". 40 - (باب أنه يكره أن يتخذ من الاماء ما لا ينكح ولا ينكح، ولو في كل أربعين يوما مرة) (17457) 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من جمع من النساء ما لا ينكح، فزنين فالاثم عليه، وقد قال الله عزوجل: (فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة) (1).


نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 71. (1) في الطبعة الحجرية: " عن يحيى، عن الحلبي "، وفي المصدر: " عن يحيى الكلبي " والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب " راجع معجم رجال الحديث ج 6 ص 217 وج 23 ص 82 ". 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 71. 4 - كتاب درست بن أبي منصور ص 160. الباب 40 - دعائم الاسلام ج 2 ص 193 ح 700. (1) النساء 4: 3. (*)

[ 35 ]

41 - (باب كراهة وطئ الجارية الزانية بالملك، وتملكها، وقبول هبتها) (17458) 1 - ابن شهر آشوب في المناقب قال: في كتاب الدلالات بثلاثة طرق، عن الحسين بن أبي العلاء، وعلي بن أبي حمزة، وأبي بصير، قالوا: دخل رجل من أهل خراسان علي أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال له: جعلت فداك، إن فلان بن فلان بعث معي جارية وأمرني أن أدفعها إليك، قال: " لا حاجة لي فيها، وإنا أهل بيت لا يدخل الدنس بيوتنا ". فقال له الرجل: جعلت فداك، لقد أخبرني أنها مولدة بيته، وأنها تربيته (1) في حجره، قال: " انها قد فسدت عليه " قال: لا علم لي بهذا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " ولكني أعلم، إن هذا لهكذا ". 42 - (باب أن زوج الامة إذا كان حرا أو عبدا لغير مولاها كان الطلاق بيده، وكذا العبد إذا تزوج حرة) (17459) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا زوج الرجل عبده أمته نزعها منه إذا شاء بغير طلاق، فإن زوجها حرا أو عبدا لغيره فليس له أن ينزعها (1)، فإن باعها كان للذي اشتراها أن ينزعها إن شاء، (من زوجها المملوك) (2) وبيعها طلاقها " الخبر.


الباب 41 1 - المناقب ج 4 ص 243. (1) في المصدر: ربيبته. الباب 42 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 249 ح 940. (1) في المصدر زيادة: منه إذا شاء بغير طلاق. أثبتناه من المصدر. (*)

[ 36 ]

43 - (باب أن العبد إذا تزوج أمة مولاه، لم يصح طلاقه لها إلا بإذن مولاه) (17460) 1 - العياش في تفسيره: عن أحمد بن عبد الله العلوي، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " كان علي بن أبي طالب (عليه السلام)، يقول: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1) (و) (2) يقول: للعبد لاطلاق ولا نكاح، ذلك إلى سيده، والناس يرون خلاف ذلك، إذا أذن السيد لعبده، لا يرون له أن يفرق بينهما ". (17461) 2 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، أن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: " إذا زوج الرجل عبده أمته فله أن يفرق بينهما إذا شاء، وتلا قول الله عزوجل: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1) وقال: لا نكاح ولا طلاق إلا بإذن مولاه ". وعن (أبي جعفر و) (2) أبي عبد الله (عليهما السلام)، مثل ذلك سواء. 44 - (باب حكم تزويج الامة بغير إذن سيدها، بدعوى الحرية وغيرها، وحكم المهر والولد) (17462) 1 - الصدوق في المقنع: وان تزوج رجل امرأة أمة على أنها حرة، * (هامش * الباب 43 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 266 ح 54. (1) النحل 16: 75. (2) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 299 ح 1125. (1) النحل 16: 75. (2) ليس في المصدر. الباب 44 1 - المقنع ص 104. (*)

[ 37 ]

فوجدها قد دلست نفسها له، فإن كان الذي زوجها إياه وليا لها، ارتجع على وليها بما أخذت منه، ولمواليها عليه عشر قيمة ثمنها إن كانت بكرا، وإن كانت غير بكر فنصف عشر ثمنها بما استحل من فرجها، وتعتد منه عدة الامة، فإن جاءت بولد فهو حر إذا كان النكاح بغير إذن المولى، وإن أبقت مملوكة من مواليها فأتت قبيلة (1) فادعت أنها حرة، فتزوجها رجل، فظفر بها مواليها بعد ذلك وقد ولدت أولادا، فإن أقام الزوج البينة على أنه تزوجها على أنها حرة، أعتق ولدها، وذهب القوم بأمتهم، وإن لم يقم البينة، أوجع ظهره، واسترق ولده. 45 - (باب تحريم الامة على مولاها إذا كان له فيها شريك) (17463) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: لا " يحل للرجل أن يطأ مملوكة له فيها شريك ". (17464) 2 - الصدوق في الهداية قال: قال الصادق (عليه السلام): " يحرم من الاماء عشر - إلى أن قال " ولا أمتك ولك فيها شريك ". 46 - (باب أن أحد الشريكين إذا زوج الامة، كان جواز النكاح موقوفا على رضى الاخر) (17465) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن مملوكة بين رجلين، زوجها (1) أحدهما والاخر غائب، هل يجوز النكاح ؟ قال: " إذا كره الغائب لم يجز النكاح ".


(1) في الطبعة الحجرية: قبيلته، وما أثبتناه من المصدر. الباب 45 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 247 ح 936. 2 - الهداية ص 69. الباب 46 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 246 ح 929. (1) في الطبعة الحجرية: زوجهما، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 38 ]

47 - (باب حكم من اشترى أمة، فأعتقها وتزوجها وأولدها، ومات ولم يخلف شيئا) (17466) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل اشترى عبدا أو أمة بنسيئة، ثم أعتق العبد أو أولد الامة أو (1) أعتقها، ثم قام عليه البائع (في حال العتق) (2) بالثمن، فلم يجد عنده شيئا، فقال: " إن كان يوم أعتق (العبد أو أعتق) (3) الجارية، وقبل ذلك حين اشتراهما أو أحدهما، مليا بالثمن، فالعتق جائز، وإن كان فقيرا لا مال له، فالعتق باطل، ويرجع البائع فيهما ". 48 - (باب أن من زنى بأمة ثم اشتراها، لم يلحق به الولد السابق ولم يرثه) (17467) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من وقع على وليدة قوم حراما، ثم اشتراها فإن ولدها لا يرث منه شيئا، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر، فعلى هذا يجب أن يستبرئها لئلا تكون حاملا بولد لا (يلحق به) (1) ".


الباب 47 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 306 ح 1150. (1) في المصدر: و. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: أو أولد. الباب 48 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 130. (1) في المصدر: ميراث له. (*)

[ 39 ]

49 - (باب جواز وطئ الامة وفي البيت من يرى ذلك ويسمع، على كراهة) (17468) 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1)، أنه كان يكره أن يجامع الرجل وفي البيت معه أحد، ورخص ذلك في الاماء. 50 - (باب تحريم أمة الزوجة على زوجها، إذا لم يكن عقد أو تحليل) (17469) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال فيمن جامع وليدة امرأته: " عليه ما على الزاني، ولا أؤتى برجل زنى بوليدة امرأته، إلا رجمته بالحجارة ". (17470) 2 - وعنه (عليه السلام)، أن امرأة رفعت إليه زوجها وقالت: زنى بجاريتي، فأقر الرجل بوطئ الجارية (و) (1) قال: قد وهبتها لي، فسأله عن البينة فلم يجد البينة، فأمر به ليرجم، فلما رأت ذلك المرأة قالت: صدق قد كنت وهبتها له، فأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) بأن يخلى سبيل الرجل، وأمر بالمرأة فضربت حد القاذف.


الباب 49 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 213 ح 784. (1) في المصدر: عن أبي جعفر (عليه السلام). الباب 50 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 453 ح 1587. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 453 ح 1588. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 40 ]

51 - (باب أن من وطئ أمة، أو باشرها بشهوة، أو نظر إلى عورتها، حرمت على أبيه وابنه) (17471) 1 - دعائم الاسلام، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها، لم تحل لابيه ولا لولده ". (17472) 2 - وعن علي (عليه السلام)، أنه كشف عن ساق جارية له، ثم وهبها بعد ذلك للحسن (عليه السلام)، وقال: " لا تدن منها، فإنها لا تحل لك ". (17473) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن (حماد بن عيسى) (1)، عن ربعي بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا جرد الرجل الجارية، ووضع يده عليها، فلا تحل لابيه ". (17474) 4 - وعن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل تكون عنده الجارية فيكشف ثوبها ويجردها، لا يزيد على ذلك، قال: " لا يحل لابنه إذا رأى فرجها ". 52 - (باب حكم تزويج المكاتبة) (17475) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل


الباب 51 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 234 ح 877. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 233 ح 876. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 67. (1) في الحجرية: حماد بن عثمان، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب " راجع ممعجم رجال الحديث: ج 2 ص 302). 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 68. الباب 52 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 247 ح 994. (1) في المصدر: على (عليه السلام). (*)

[ 41 ]

عن نكاح المكاتبة، قال: " انكحها، إن شئت ". قال المؤلف: يعني بإذن السيد، وإذنها إن كان العتق جرى عليها. 53 - (باب جواز وطئ الامة التي تشترى بمال حرام، إلا أن يشتري بعين المال) (17476) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليا (عليهم السلام) قال: " لو أن رجلا سرق ألفا فأصدقها امرأة، واشترى (1) بها جارية، كان الفرج حلالا، وعليه تبعة المال وهو آثم ". (17477) 2 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من سرق مالا فاصدقه امرأة، أو اشترى به جارية، كان الفرج له حلالا، وعليه تبعة المال واثمه ". 54 - (باب تحريم قذف العبيد والاماء، وإن كانوا مجوسا) (17478) 1 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا ينبغي قدف المملوك، وقد جاء فيه تغليظ وتشديد، سأل رجل من الانصار رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن امرأة (له) قذفت (2) مملوكة لها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قل لها فلتصبر (2) لها * (هامش * الباب 53 1 - الجعفريات ص 107. (1) في المصدر: أو اشترى. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 226 ح 850. الباب 54 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 460 ح 1626. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: قذف، وما أثبتناه من المصدر. (3) في الحجرية: فلتنصبن، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 42 ]

نفسها (4) وإلا اقيدت منها يوم القيامة ". 55 - (باب جواز النوم بين أمتين وحريتن، واستحباب الوضوء لمن أتى أمته، ثم أراد إتيان أخرى) (17479) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " لا بأس أن ينام الرجل بين امرأتين أو جاريتين " الخبر. ورواه في دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله (1). 56 - (باب أن المدبرة أمة ما دام سيدها حيا فله أن يطأها بالملك، وحكم وطئ الامة المرهونة) (174780) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " لا بأس أن يطأ الرجل جاريته المدبرة ". 57 - (باب حكم ما لو بيعت الامة بغير إذن سيدها، فولدت من المشتري) (17481) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قضى


(4) في الحجرية: نفسا، وما أثبتناه من المصدر. الباب 55 1 - الجعفريات ص 96. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 213 ح 782. الباب 56 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 315 ح 1189. الباب 57 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 59 ح 161. (*)

[ 43 ]

في وليدة باعها ابن سيدها (وأبوه غائب، ثم جاء سيدها) (1) فأنكر البيع، فقضى أن يأخذ وليدته، ويؤدي الثمن الولد البائع. (17482) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في رجل تزوج امرأة فولدت منه، ثم أن رجلا أقام البينة أنها أمته، فقضى بها لصاحبها، وقضى على الذي غر الرجل الذي تزوج بها أن يفدي ولده منها بما عز وهان، وأبطل ما أعطاها زوجها من الصداق بما أصاب من فرجها، قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " فإن لم يكن غره بها أحد، أو كان الذي غره بها لا يجد شيئا، لم يسترق ولده إذا كان لم يعلم أنها مملوكة، ولكن يقوم عليه بقيمته، وإن كان تزوجها وهو يعلم أنه مملوكة، فولده منها رقيق ". (17483) 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " من اشترى جارية فأولدها، ثم استحقها رجل، أخذها وقيمة الولد ". (17484) 4 - الصدوق في المقنع: وإذا اشترى رجل جارية، فجاء رجل واستحقها، وقد ولدت من المشتري، ردت الجارية، وكان له ولدها بقيمته. 58 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب نكاح العبيد والاماء) (17485) 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: " إذا تزوج الحر الامة، فإنها تخدم أهلها


(1) ليس في المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 230 ح 862. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 230 ح 863. 4 - المقنع ص 134. الباب 58 1 - الجعفريات ص 106. (*)

[ 44 ]

نهارا، وتأتي زوجها ليلا، وعليه النفقة إذا فعلوا ذلك به، وإن حالوا بينه وبين امرأته، فلا نفقة لهم عليه ". (17486) 2 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام)، في الامة يزوجها (أهلها) (1) قال: إن استعملوها بالنهار، وحالوا بينه وبينها بالليل، فلا نفقة لهم عليه، النهار لمواليها، ولزوجها الليل ". (17487) 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (1)، أنه قال: إذا تزوج الحر الامة ولم يشترط خدمتها، فخدمتها لمواليها نهارا، وعليهم أن يخلوا (2) بينها وبينه ليلا، وعليه نفقتها إذا فعلوا، ذلك فإن حالوا بينها وبينه ليلا، فلا نفقة عليه، ولا يجب لهم أن يمنعوه من وطئها إذا شاء ذلك في ليل أو نهار ".


2 - الجعفريات ص 106. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 245 ح 928. (1) قي المصدر: عن علي (عليه السلام). (2) في نسخة: لا يحولوا. (*)

[ 45 ]

أبواب العيوب والتدليس 1 - (باب عيوب المرأة المجوزة للفسخ) (17488) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في الرجل يتزوج إلى قوم فإذا امرأة عوراء ولم ينبئوا به، قال: " لايرد، إنما يرد النكاح من البرص، والجذام، والجنون، والعفل (1) " قلت: أ رأيت إن كان دخل بها، كيف يصنع بمهرها ؟ قال: " لها المهر بما استحل من فرجها، ويغرم وليها الذي انكحها، مثل ما ساق لها ". (17489) 2 - وعن ابن النعمان، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام (، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة، فأتي بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال: " ترد على من دلسها، ويرد على زوجها الذي له، ويكون لها المهر على وليها، فإن كانت بها زمانة لا يراها الرجل أجيزت شهادة النساء عليها ". (17490) 3 - وعن فضالة: عن رفاعة بن موسى، قال: سألته عن المحدودة - إلى أن قال -: " ولم يقض علي (عليه السلام) في هذه، ولكن


أبواب العيوب والتدليس الباب 1 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 65. (1) العفل بفتح العين والفاء: لحم زائد يكون في قبل المرأة يمنع من وطئها (مجمع البحرين ج 5 ص 424). 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 65. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 65. (*)

[ 46 ]

بلغني في امرأة برصاء أنه يفرق بينهما، ويجعل المهر على وليها، لانه دلسها ". (17491) 4 - وعن محمد بن محمد، عن محمد بن سماعة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " ترد البرصاء والعرجاء والعمياء ". (17492) 5 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ترد المرأة من القرن (1) والجذام والجنون والبرص، وإن كان دخل بها فعليه المهر، وإن شاء أمسك وإن شاء فارق، ويرجع بالمهر على من غره بها، وإن كانت هي التي غرته رجع به عليها، وترك لها أدنى شئ مما يستحل به الفرج، وإن لم يدخل بها فارقها إن شاء ولا شئ عليه ". (17493) 6 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " إنما ترد المرأة من الجذام والبرص والجنون، أو علة في الفرج تمنع من الوطئ ". (17494) 7 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في الرجل يتزوج المرأة، فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال: " ترد على وليها " الخبر. (17495) 8 - فقه الرضا (عليه السلام): ان تزوج رجل بامرأة فوجدها قرناء أو عفلاء أو برصاء أو مجنونة، إذا كان بها ظاهرا، كان له أن يردها إلى أهلها بغير طلاق " الخبر. (17496) 9 - الصدوق في المقنع: وإن تزوج الرجل امرأة فوجدها قرناء أو


4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 65. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 231 ح 865. (1) القرن بفتح القاف والراء: لحم أو عظم يكون في قبل المرأة يمنع من وطئها (مجمع البحرين ج 6 ص 299). 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 231 ح 867. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 231 ح 866 8 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31 9 - المقنع ص 103. (*)

[ 47 ]

عفلاء أو برصاء أو مجنونة، أو كان بها زمانة ظاهرة، كان له أن يردها إلى أهلها بغير طلاق، ويرتجع الزوج على وليها بما أصدقها إن كان أعطاها، وإن لم يكن أعطاها فلا شئ له. 2 - (باب أن من دخل بالمرأة بعد العلم بالعيب فليس له الفسخ، وإن دخل قبله فله ذلك) (17497) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، في الرجل يتزوج المرأة فيجدها برصاء أو جذماء أو مجنونة أو بها قرن، قال علي (عليه السلام)، " إن شاء أمسك وإن شاء طلق، إن كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ولا يلزمه شئ من الصداق ". وتقدم خبر الدعائم (1). 3 - (باب ثبوت عيوب المرأة الباطنة بشهادة النساء) (17498) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن النعمان، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وإن كانت بها زمانة لا يراها الرجال، أجيزت شهادة النساء عليها ". دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، مثله (1).


الباب 2 1 - الجعفريات ص 104. (1) تقدم في باب 1 حديث 5 الباب 3 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 65. (1) دعائم الاسلام.: (*)

[ 48 ]

4 - (باب أن الزوجة إذا ظهرت عوراء أو محدودة، لم يجز ردها بالعيب) (17499) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في الرجل يتزوج إلى قومه فإذا امرأة عوراء ولم يبينوا له، قال: " لا يرد " الخبر. (17500) 2 - وعن فضالة، عن رفاعة بن موسى قال: سألته (عليه السلام) عن المحدودة، " قال لا يفرق بينهما " الخبر. (17501) 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ترد البرصاء والمجذومة، قيل: فالعوراء، قال: لا ترد " الخبر. 5 - (باب حكم ظهور زنى الزوجة، وحكم زناها قبل الدخول وبعده) (17502) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل تزوج امرأة قد كانت زنت، قال: " إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها، ولها الصداق بما استحل من فرجها، وإن شاء تركها ". (17503) 2 - وعن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألته عن


الباب 4 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 65. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 65. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 231 ح 867. الباب 5 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 65. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 65. (*)

[ 49 ]

المرأة تلد من الزنى ولا يعلم ذلك إلا وليها، يصلح له أن يزوجها يسكت على ذلك، إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا، قال: " إذا لم يذكر (ذلك) (1) لزوجها، ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقه من وليها بما دلس له، كان ذلك له على وليها، وكان الصداق الذي أخذت منه لها، ولا سبيل (له) (2) عليها بما استحل من فرجها، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس ". (17504) 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: " إذا زنت المرأة قبل أن يدخل بها زوجها، فرق بينهما ولا صداق لها، لان الحدث جاء من قبلها ". دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). 6 - (باب أحكام تدليس الامة وتزويجها بدعوى الحرية) (17505) 1 - الصدوق: وإن تزوج رجل امرأة أمة على أنها حرة، فوجدها قد دلست نفسها له، فإن كان الذي زوجها إياه وليا لها، ارتجع على وليها بما أخذت منه، ولمواليها عليه عشر قيمة ثمنها (1) بما استحل من فرجها، إلى آخر ما تقدم في أبواب نكاح الاماء (2). وقال في موضع آخر: وإذا تزوج الرجل (جارية) (3) على أنها حرة، ثم


(1، 2) أثبتناه من المصدر. 3 - الجعفريات ص 103. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 236 ح 889. الباب 6 1 - المقنع ص 104. (1) في المصدر زيادة: إن كانت بكرا، وإن كانت غير بكر فنصف عشر ثمنها. (2) تقدم في الباب 58. (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 50 ]

جاء رجل فأقام البينة أنها جارية، فليأخذها وليأخذ قيمة ولدها (4). 7 - (باب أن من تزوج بنت مهيرة (*)، فادخلت بنت أمة، ردها وادخلت عليه امرأته، وحكم المهر) (17506) 1 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن اسماعيل بن موسى، بإسناده: أن رجلا خطب إلى رجل ابنة له عربية فأنكحها إياه، ثم بعث إليه بابنة له أمها أعجمية، فعلم بذلك بعد أن دخل بها، فأتى معاوية وقص عليه القصة، فقال: معضلة لها أبو الحسن (عليه السلام)، فاستأذنه وأتى الكوفة، وقص على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: " على أب الجارية أن يجهز الابنة التي انكحها إياه، بمثل صداق التي ساق إليه (فيها ويكون صداق التي ساق) (1) منها لاختها بما أصاب من فرجها، وأمره أن لا يمس التي (2) تزف إليه حتى تقضي عدتها، ويجلد أبوها نكالا لما فعله ". 8 - (باب حكم ما لو تشبهت أخت الزوجة بها ليلة دخولها على زوجها فوطأها، وحكم ما لو تزوج اثنان بامرأتين، فأدخلت امرأة كل واحد منهما على الاخر فوطأها) (17507) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قضى في امرأة خطبها رجل إلى أبيها فأملكه إياها، ولها أخت، فلما كان عند البناء أولج عليه الاخت، فقضى: " إن الصداق للتي دخل بها، ويرجع (1) به الزوج


(4) نفس المصدر ص 103. الباب 7 (*) المهيرة: المرأة الحرة لانها لا تنكح إلا بمهر (لسان العرب ج 5 ص 186). 1 - المناقب ج 2 ص 376. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: الذي، وما أثبتناه من المصدر. الباب 8 1 - دعائم الاسلام 2 ص 229 ح 860. (1) في المصدر: أو يرجع. (*)

[ 51 ]

على أبيها، والتي عقد عليها هي امرأته، ولكن لايدخل بها حتى يخلوا أجل أختها ". 9 - (باب حكم من تزوج امرأة على أنها بكر فظهرت ثيبا) (17508) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه (عليهما السلام): " أن رجلا أقبل إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، ومعه امرأته، فقال: يا أمير المؤمنين إني تزوجت امرأة عذراء، فدخلت بها فوجدتها غير عذراء، فقال: ويحك إن العذرة تذهب من الوثبة والقفزة والحيض والوضوء وطول التعنس (1) ". ورواه في دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله، وفيه " طول التعنيس " (2). 10 - (باب أن العبد إذا تزوج حرة ولم تعلم، كان لها الخيار في الفسخ إذا علمت، فإن رضيت أو أقرنه فلا خيار لها، ولها المهر مع الدخول خاصة، فإن ماتت لم يرثها بل يرثها أولادها ولو منه، أو نحوهم، وإن لم يكن فالامام) (17509) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن مسلم، (عن أحدهما) (1) قال: سألته عن امرأة حرة تزوجت


الباب 9 1 - الجعفريات ص 103. (1) عنست المرأة: إذا بقيت زمانا طويلا بعد أن تبلغ، وهي بكر غير متزوجة (لسان العرب ج 6 ص 149). (2) دعائم الاسلام ج 2 ص 231 ح 868. الباب 10 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 64. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 52 ]

رجلا مملوكا على أنه حر، فعلمت بعد أنه مملوك، قال: " هي أملك بنفسها، فإن كان دخل بها فلها الصداق، وإن لم يدخل بها شئ لها، وإن علمت هي ودخل بها بعد ما علمت أنه مملوك فلا خيار لها ". (17510) 2 - وعن النضر بن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)، في امرأة حرة دلس عليها عبد فنكحها ولم تعلم أنه عبد، بالتفرقة بينهما إن شاءت المرأة ". (17511) 3 - الصدوق في المقنع: وإن تزوجت حرة مملوكا على أنه حر، ثم علمت بعد ذلك أنه مملوك، فهي أملك بنفسها، إن شاءت أقرت معه وإن شاءت فلا، فإن كان دخل بها فلها الصداق، وإن لم يكن دخل بها فليس لها شئ، وإن دخل بها بعد ما علمت أنه مملوكا وأقرت معه، فهو أملك بها. (17512) 4 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قضى في امرأة حرة دلس لها عبد بنفسه فنكحها (1)، فظنته كما قال حرا، فقال: " إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت فارقته " قال أبو جعفر (عليه السلام): " فإن كان دخل بها فلها الصداق، وإن لم يدخل بها فليس لها شئ - يعني إذا اختارت فراقه، قال - فإن دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك، فهو أملك بها ".


2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 65. 3 - المقنع ص 104. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 229 ح 861. (1) في الحجرية: " فأنكحها " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 53 ]

11 - (باب أنه إذا تجدد جنون الزوج بعد التزويج، كان لزوجته الفسخ إن كان لا يعرف أوقات الصلاة، دون ما لو ظهر حمقه، وحكم ما لو ظهر إعساره أو برصه أو جذامه) (17513) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " إذا تزوج رجل فأصابه بعد ذلك جنون، فيبلغ به مبلغا حتى لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما، وإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه، فقد ابتليت ". 12 - (باب أن الزوج إذا بان خصيا، كان للزوجة الخيار في الفسخ، والمهر مع الدخول، والنصف مع عدمه، ويعرز وتعتد، فإن رضيت سقط الخيار، وحكم ما لو طلق، وحكم ما لو ظهر الزوج خنثى) (17514) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن زرعة بن محمد، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن خصيا دلس نفسه على امرأة، قال: " يفرق بينهما، ويؤخذ منه صداقها، ويوجع ظهره ". (17515) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن تزوجها خصي فدلس نفسه لها وهي لا تعلم، فرق بينهما ويوجع ظهره، كما دلس نفسه، وعليه نصف الصداق، ولا عدة عليها منه، فإن رضيت بذلك لم يفرق بينهما، وليس لها الخيار بعد ذلك ". (17516) 3 - الصدوق في المقنع: وإن دلس خصي نفسه لامرأة فرق بينهما،


الباب 11 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. الباب 12 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 64. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 3 - المقنع ص 104. (*)

[ 54 ]

وتأخذ منه صداقها، ويوجع ظهره. (17517) 4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن رجل مجبب (1) دلس نفسه لامرأة فتزوجته، فلما (دخلت عليه) (2) اطلعت منه على ذلك فقامت عليه، قال: " يوجع ظهره، ويفرق بينهما، وعليه المهر كاملا إن كان دخل بها، وإن لم يدخل بها فعليه نصف المهر " قيل له: فما تقول في العنين ؟ قال: " هو مثل هذا سواء ". 13 - (باب أن الزوج إذا ظهر عنينا أجل سنة، فإن لم يقدر على اتيانها ولو مرة ولا إتيان غيرها، فلها الخيار في الفسخ، فإن رضيت سقط الخيار، فإن فسخت فلما نصف المهر) (17518) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن الفضل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا تزوج الرجل المرأة وهو لا يقدر على النساء، أجل سنة حتى يعالج نفسه " قال: وسألته عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع البتة، تفارقه ؟ قال: " نعم، إن شاءت ". (17519) 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: " من أتى امرأة مرة واحدة، ثم أعن عليها، فلا خيار لها ".


4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 230 ح 864. (1) مجبب بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الباء من الجب وهو قطع الذكر أو مالايبقى منه قدر الحشفة (مجمع البحرين ج 2 ص 21). (2) في المصدر: دخل بها. الباب 13 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 65. 2 - الجعفريات ص 104. (*)

[ 55 ]

(17520) 3 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، أنه سئل عن ذلك، فقال: " لا خيار لها بعد أن غشيها مرة واحدة ". (17521) 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن تزوجها عنين وهي لا تعلم أن فيه علة، تصبر حتى يعالج نفسه لسنة، فإن صلح فهي امرأته على النكاح الاول، وإن لم يصلح فرق بينهما، ولها نصف الصداق، ولا عدة عليها منه، فإن رضيت لا يفرق بينهما، وليس لها خيار بعد ذلك ". (17522) 5 - الصدوق في المقنع: وإذا تزوج الرجل المرأة وابتلي ولم يقدر على الجماع، فارقته إن شاءت، والعنين يتربص به سنة، ثم إن شاءت امرأته تزوجت، وإن شاءت أقامت. (17523) 6 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أن امرأة رفعت إليه زوجها، فذكرت أنه تزوجها منذ سنين، وأنه لم يصل إليها، فسأل زوجها عن ذلك فصدقها، فأجله حولا، ثم قال لها بعد الحول: " إن رضيت أن يكسوك ويكفيك المؤونة، وإلا فأنت بنفسك أملك ". (17524) 7 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ما صبرت امرأة العنين فهو بها أملك، فان رفعته أجل سنة، فإن لم يكن منه شئ فرق بينهما، فإن كان قد دخل بها فلها المهر كاملا، وعليها العدة، وتتزوج متى (1) شاءت ".


3 - الجعفريات ص 104. 4 - فقه الرضا (عليه السام) ص 31. 5 - المقنع ص 105. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 231 ح 869. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 232 ح 870. (1) في نسخة: من. (*)

[ 56 ]

14 - (باب حكم ما لو ادعت المرأة العنن وأنكر الزوج، أو ادعى الوطئ وانكرت، أو ادعت أنها حبلى، أو أخت الزوج، أو على غير عدة) (17525) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا ادعت أنه لا يجامعها عنينا كان أو غير عنين، فيقول الرجل أنه قد جامعها، فعليه اليمين وعليها البينة، لانها المدعية، وإذا ادعت عليه أنه عنين وأنكر الرجل أن يكون كذلك، فإن الحكم فيه أن يجلس الرجل في ماء بارد،، فإن استرخى ذكره فهو عنين، وإن تشنج فليس بعنين ". الصدوق في المقنع: وإذا ادعت المرأة على زوجها أنه عنين، وساق مثله (1). (17526) 2 - البحار، من كتاب صفوة الاخبار: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)، في رجل ادعت امرأته أنه عنين، فأنكر الزوج ذلك، فأمر النساء أن يحشون فرج الامرأة بالخلوق (1)، ولم يعلم زوجها بذلك، ثم قال لزوجها: " ائتها " فإن تلطخ الذكر بالخلوق فليس بعنين. 15 - (باب حكم ظهور زنى الزوج، وحكم ما لو زنى قبل الدخول) (17527) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه اتي


الباب 14 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. (1) المقنع ص 107. 2 - بحار الانوار ج 103 ص 366 ح 28. (1) الخلوق بفتح الخاء: طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة (لسان العرب ج 10 ص 191). الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 451 ح 1577. (*)

[ 57 ]

برجل قد أقر على نفسه بالزنى، فقال له: " احصنت " قال: نعم، قال: " إذا ترجم " فرفعه إلى السجن، فلما كان من العشي جمع الناس ليرجمه فقال رجل منهم: يا أمير المؤمنين انه تزوج امرأة ولم يدخل بها، ففرح بذلك امير المؤمنين (عليه السلام)، وضربه الحد. 16 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب العيوب والتدليس) (17528) 1 - ابن شهر آشوب في المناقب: وجاءت امرأة إليه - يعني عليا (عليه السلام) - فقالت: ما ترى أصلحك الله وأثرى لك أهلا في فتاة ذات بعل أصبحت تطلب بعلا بعد إذن من أبيها أترى ذلك حلا فأنكر ذلك السامعون، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " احضريني بعلك " فأحضرته فأمره (1) بطلاقها (ففعل) (2) ولم يحتج لنفسه بشئ، فقال (عليه السلام): " إنه عنين " فأقر الرجل بذلك، فأنكحها رجلا من غير أن تقضي (3) عدة.


الباب 16 1 - المناقب ج 2 ص 360. (1) في الحجرية: فأمر، وما أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في الحجرية: تنقضي، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 59 ]

أبواب المهور 1 - (باب أنه يجزئ في المهر أقل ما يتراضيان عليه، وأنه لا حد له في القلة والكثرة، في الدائم والمتعة) (17529) 1 - الشيخ المفيد في رسالة المهر: حدثنا الشريف الزاهد أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي قال: حدثنا أحمد بن محمد الدينوري، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، قال: " الصداق كل شئ تراضيا عليه، في تمتع أو تزويج غير متعة ". (17530) 2 - وبإسناده عن الحسين، عن فضالة، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، سئل عن المهر، ما هو ؟ قال: " ما تراضى عليه الناس ". (17531) 3 - وروي عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " الصداق ما تراضى عليه الناس، من قليل أو كثير، فهو الصداق ". (17532) 4 - حدثنا سهل بن سعد، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لرجل: " تزوجها ولو بخاتم من حديد ". (17533) 5 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن أبي * (هامش) أبواب المهور الباب 1 1 - رسالة المهر ص 4. 2 - رسالة المهر ص 4. 3 - رسالة المهر ص 4. 4 - رسالة المهر ص 6. 5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. (*)

[ 60 ]

الحسن (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: " وقد كان الرجل عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يتزوج المرأة على السورة من القرآن، و (على) (1) الدرهم، وعلى القبضة من الحنطة " الخبر. (17534) 6 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن المهر، فقال: " هو ما تراضى عليه الناس، ولكن لا بد من صداق معلوم قل أو كثر، (و) (1) لا بأس أن يكون عروضا ". (17535) 7 - وعن علي (عليه السلام): " أنه أتى رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله أردت أن أتزوج هذه المرأة، قال: وكم تصدقها ؟ قال: ما عندي شئ، فنظر إلى خاتم في يده، فقال: هذا الخاتم لك ؟ قال: نعم، قال: فتزوجها عليه ". (17536) 8 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لا جناح على امرئ يصدق امرأة قليلا أو كثيرا ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من استحل بدرهمين فقد استحل " (1). 2 - (باب جواز كون المهر تعليم شئ من القرآن، وعدم جواز الشغار: وهو أن يجعل تزويج امرأة مهر أخرى) (17537) 1 - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: بإسناده عن العلاء بن رزين،


(1) أثبتناه من المصدر. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 221 ح 823. (1) أثبتناه من المصدر. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 221 ح 824. 8 - عوالي اللآلي ج 1 ص 230 ح 126. (1) نفس المصدر ج 1 ص 230 ح 125. الباب 2 1 - رسالة المتعة: مخطوط، ووجدناه في رسالة المهر ص 6. (*)

[ 61 ]

عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " جاءت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت: زوجني، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من لهذه المرأة ؟ فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله، زوجنيها، فقال: ما تعطيها ؟ فقال: مالي شئ، فقال: لا، فأعادت فأعاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكلام، فلم يقم غير الرجل أحد، ثم أعادت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المرة الثالثة: تحسن من القرآن شيئا ؟ فقال: نعم، فقال: زوجتكها على ما تحسن من القرآن، أن تعلمها إياه ". وفي خبر آخر: " فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): تحسن القرآن ؟ قال: نعم سورة، فقال: علمها عشرين آية ". (17538) 2 - عوالي اللالي: روى سهل الساعدي: أن النبي (صلى الله عليه وآله)، جاءت إليه امرأه فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك، فقال (صلى الله عليه وآله): لا اربة لي في النساء " فقالت زوجني بمن شئت من أصحابك، فقام رجل فقال، يا رسول الله زوجنيها، فقال: " هل معك شئ تصدقها ؟ " فقال: والله ما معي إلا ردائي هذا، فقال: " إن أعطيتها إياه تبقى ولا رداء لك، هل معك شئ من القرآن ؟ " فقال: نعم سورة كذا وكذا، فقال (صلى الله عليه وآله): زوجتكها على ما معك من القرآن ". (17539) 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " للرجل أن يتزوج المرأة على أن يعلمها سورة من القرآن، أو يعطيها شيئا ما كان ".


2 - عوالي اللآلي ج 2 ص 263 ح 8. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 222 ح 828. (*)

[ 62 ]

3 - (باب عدم جواز جعل المسلمين الخمر والخنزير مهرا، وحكم ما لو فعله المشركون ثم أسلموا) (17540) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، في رجل أصدق امرأة نصرانية خنازير ودباب (1) خمر ثم أسلم، قال: " صداق مثلها لا وكس ولا شطط ". 4 - (باب استحباب كون المهر خمسمائة درهم) (17541) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ما نكح رسول الله (صلى الله عليه وآله) من نسائه إلا على اثنتي عشرة أوقية ونصف الاوقية من فضة، وعلى ذلك أنكحني فاطمة (عليها السلام)، فالاوقية أربعون درهما " قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " وكانت الدراهم يومئذ وزن ستة (1) ". (17542) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " إذا تزوجت فاجهد أن لا تجاوز مهرها مهر السنة وهو خمسمائة درهم، فعلى ذلك زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتزوج نساءه ". (17543) 3 - البحار ومدينة المعاجز: عن مسند فاطمة لابي جعفر محمد بن


الباب 3 1 - الجعفريات ص 106. (1) الدباب بتشديد الدال و كسرها: جمع دبة وهي ظرف يتخذ للزيت ونحوه (القاموس المحيط ج 1 ص 67). الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 221 ح 822. (1) كذا وفي نسخة: سبعة. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 30. 3 - بحار الانوار: لم نجده في مظانه، و مدينة المعاجز ص 146. (*)

[ 63 ]

جرير الطبري قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو العباس غياث الديلمي، عن الحسن بن محمد بن يحيى الفارسي، عن زيد الهروي، عن الحسن بن مسكان، عن نجية، عن جابر الجعفي قال: قال سيدي محمد بن علي (عليهما السلام)، في قوله تعالى: (وإذ استسقي موسى لقومه - إلى قوله - مفسدين) (1) فقال: إن قوم موسى شكوا إلى ربهم الحر والعطش، استسقى موسى الماء وشكا إلى ربه مثل ذلك، وقد شكوا المرجفون إلى جيدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: يا رسول الله عرفنا من الائمة بعدك، فما مضى نبي إلا وله أوصياء وائمة بعده، وقد علمنا وصيك فمن الائمة بعده ؟ فأوحى الله إليه: إني قد زوجت عليا بفاطمة (عليهما السلام) في سمائي - إلى أن قال - فزوجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم، تكون السنة لامتك " الخبر. (17544) 4 - البحار، عن الكتاب المذكور: عن أبي المفضل، عن بدر بن عمار الطبرستاني، عن الصدوق، عن محمد بن محمود، عن أبيه قال: حضرت مجلس أبي جعفر (عليه السلام)، حين تزويج المأمون - إلى أن قال - قال أبو جعفر (عليه السلام) بعد الخطبة: " وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته، على ما جعل الله للمسلمين على المسلمين، من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وقد بذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله (صلى الله عليه وآله) لازواجه خمسمائة درهم، ونحلتها من مالي مائة ألف درهم " الخبر. (17545) 5 - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن على بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب - خال المأمون - قال: لما أراد المأمون أن يزوج أبا جعفر (عليه السلام) - إلى أن قال - قال أبو جعفر


(1) البقرة 2: 60. 4 - بحار الانوار ج 103 ص 271 ح 22. 5 - إثبات الوصية 189. (*)

[ 64 ]

(عليه السلام): " وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته " وذكر مثله (17546) 6 - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: والحديث الذي روي عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " ما تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واحدة من نسائه، ولا زوج واحدة من نسائه، على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش " الاوقية أربعون درهما، والنش نصف الاوقية عشرون درهما، فكان ذلك خمسمائة درهم بوزننا، فهو صحيح، واعتقادنا على هذا وبه نأخذ... إلى آخره. (17547) 7 - وفي كتاب الاختصاص: عن محمد بن الحسن، عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مهر السنة كيف صار خمسمائة ؟ قال: " إن الله تعالى أوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة، ويسبحه مائة تسبيحة، ويحمده مائة تحميدة، ويهلله مائة تهليلة، ويصلي على محمد وآل محمد مائة مرة، ثم يقول: اللهم زوجني من الحور العين، إلا زوجه حوراء وجعل ذلك مهرها، ثم أوحى الله عزوجل إلى نبيه (صلى الله عليه وآله)، أن سن مهور المؤمنات خمسمائة، ففعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". (17548) 8 - الصدوق في المقنع: وإذا تزوجت فانظر أن لا يجاوز مهرها مهر السنة، وهو خمسمائة درهم، فعلى هذا تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) نساءه، وعليه زوج بناته، وصار مهر السنة خمسمائة درهم، لان الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه: أن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة، ولا يسبحه مائة تسبيحة، ولا يحمده مائة تحميدة، ولا يهلله مائة تهليلة، ولا يصلي على


6 - رسالة المتعة: مخطوط، ووجدناه في رسالة المهر ص 9. 7 - الاختصاص ص 103. 8 - المقنع ص 99. (*)

[ 65 ]

النبي (صلى الله عليه وآله) مائة مرة، ثم يقول: اللهم زوجني من الحور العين، إلا زوجه الله حوراء من الجنة، وجعل ذلك مهرها. (17549) 9 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن كتاب الجلاء والشفاء، في خبر طويل عن الباقر (عليه السلام): " وجعلت نحلتها من علي (عليه السلام) خمس الدنيا وثلث الجنة، وجعلت لها في الارض أربعة أنهار: الفرات، ونيل مصر، ونهروان، ونهر بلخ، فزوجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنة لامتك ". (17550) 10 - الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية: عن زيد بن عامر، عن محمد بن شهاب الازدي، عن زيد بن كثير الجمحي، عن أبي سمينة، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، في حديث في تزويج فاطمة (عليها السلام) في السماء، - إلى أن قال - (عليه السلام) قال: " أبو أيوب: يا رسول الله، فما كانت نحلتها ؟ قال: يا أبا أيوب شطر الجنة، وخمس الدنيا وما فيها، والنيل والفرات وسيحان وجيحون، والخمس من الغنائم، كل ذلك لفاطمة نحلة من الله، لا يحل لاحد أن يظلمها فيه بوبرة - إلى أن قال - فقام حذيفة بن اليمان على قدميه وقال: يا رسول الله، فمتى تزوجها في الارض ؟ قال: يوم الاربعين من تزويجها في السماء، قال حديفة: فما نحلتها في الارض يا رسول الله ؟ فقال: يا أبا عبد الله، ما يكون سنة (نساء) (1) أمتي من آمن منهم، قال: وكم هو ؟ قال: خمسمائة درهم، قال حذيفة: يا رسول الله، لا يزداد عليها في نساء الامة، فإن بيوتات العرب تعظم العرب وتنافس فيها، قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخمسمائة درهم، تأديب من الله ورحمة، وللامة في ابنتي وأخي أسوة، قال حذيفة: يا رسول الله، فمن لم


9 - المناقب ج 3 ص 351. 10 - الهداية للحضيني ص 16 ب. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 66 ]

يبلغ الخمسمائة درهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تكون النحلة ما تراضيا عليه، قال حذيفة: يا رسول الله فإن أحب أحد من الامة الزيادة على الخمسمائة درهم، قال: قد أخبرتكم معاشر الناس، بما كرمني الله به، وكرم أخي عليا وابنتي فاطمة (عليهما السلام)، وتزويجها في السماء، وقد أمرني ربي أن أزوجه في الارض، وأن أجعل نحلتها خمسمائة درهم، ثم تكون سنة لامتي - إلى أن قال - فقام (2) أمير المؤمنين (عليه السلام) (فقال) (3): وهذا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قد زوجني ابنته فاطمة وصداقها علي خمسمائة درهم ". 5 - (باب استحباب قلة المهر، وكراهة كثرته) (17551) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل نساء أمتي، أصبحهن وجها وأقلهن مهرا ". (17552) 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من يمن المرأة، تيسير نكاحها وتيسير رحمها ". (17553) 3 - وعنه (عليه السلام)، قال: " لا تغالوا في مهور النساء، فتكون عداوة ".


(2) في الحجرية: " قال " وما أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. الباب 5 1 - الجعفريات ص 92. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 221 ح 825. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 221 ح 826. (*)

[ 67 ]

(17554) 4 - البحار، نقلا عن المجازات النبوية للسيد الرضي: باسناده عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تغالوا بمهور النساء، فإنما هي سقيا (1) الله سبحانه ". (17555) 5 - الحميري في قرب الاسناد: عن الحسن بن ظريف (1)، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " كان فراش علي وفاطمة (عليهما السلام)، حين دخلنا (2) عليه إهاب كبش - إلى أن قال - وكان صداقها درعا من حديد ". (17556) 6 - علي بن عيسى في كشف الغمة: عن مجاهد، عن علي (عليه السلام)، قال: " خطبت فاطمة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال - قال (عليه السلام)، فهل عندك من شئ تستحلها به ؟ قلت: لا والله يا رسول الله، فقال: ما فعلت بالدرع التي سلحتكها ؟ فقلت: عندي، والذي نفسي بيده انها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم، قال: قد زوجتكها، فابعث بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ".


4 - بحار الانوار ج 103 ص 353 ح 34 عن المجازات النبوية ص 182. (1) جاء في هامش الطبعة الحجرية مانصه: " قال السيد: هذه استعارة، والمراد إعلامهم أن وفاق النساء المكرهات وكرمهن على إرادة الازواج، ليس هو بأن يزاد في مهورهن، ويغالى بصدقاتهن، وإنما ذلك إلى الله سبحانه فهي كالاحاظي و الاقسام والجدود والارزاق، فقد تكون المرأة منزورة الصداق، واثقة بالوفاق، وقد تكون ناقصة بالمقة وإن كانت زائدة الصدقة، فشبه (صلى الله عليه وآله) ذلك بسقيا الله، يرزقها واحدا ويحرمها آخر، ويصاب بها بلد ويمنعها بلد، وهذه من أحسن العبارات عن المعنى الذي أشرنا إليه ودللنا عليه "، منه قده. 5 - قرب الاسناد ص 53. (1) في الحجرية: سعد بن طريف، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ظاهرا " راجع معجم رجال الحديث ج 4 ص 368 وج 6 ص 33 ". (2) كذا والظاهر أنه مصحف: دخلت. 6 - كشف الغمة ج 1 ص 364. (*)

[ 68 ]

وتقدم في أبواب المقدمات: في حديث الحولاء (1)، قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، ما من امرأة ثقلت على زوجها المهر، إلا ثقل الله عليها سلاسل من نار جهنم ". 6 - (باب كراهة كون المهر أقل من عشرة دراهم، وعدم تحريمه) (17557) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " إني لاكره أن يكون المهر أقل من عشرة دراهم، لكيلا يشبه بمهر البغي ". (17558) 2 - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: بعد ما نقل عن الثوري وأبي حنيفة، أن المهر لا يكون أقل من عشرة دراهم، قال: وهو أشبه بالحق، لموافقة قول مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): " إني أكره أن يكون المهر أقل من عشرة دراهم، لكي لا يشبه مهر البغي ". 7 - (باب كراهة الدخول قبل اعطاء المهر أو بعضه، أو هدية) (17559) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ووجه إليها قبل أن تدخلها ما عليك أو بعضه (1)، من قبل أن تطأها، قل أم كثر، من ثوب أو دراهم أو دنانير أو خادم ".


(1) تقدم في باب 60 حديث 2. الباب 6 1 - الجعفريات ص 93. 2 - رسالة المتعة: مخطوط، ووجدناه في رسالة المهر ص 4. الباب 7 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 30. (1) في المصدر: تعفو. (*)

[ 69 ]

(17560) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل تزوج امرأة، ايحل له أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال: " لا، حتى يعطيها شيئا ". (17561) 3 - الشيخ المفيد في رسالة المتعة في كلام له: بيان ذلك ما حدثنا به عن بريد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله، فقال: " ما أحب أن يدخل بها حتى يعلمها السورة، ويعطيها شيئا " قلت له: ان يعطيها تمرا أو زبيبا، فقال: " لا بأس بذلك إذا رضيت به، كائنا ما كان ". 8 - (باب جواز الدخول قبل اعطاء المهر، وأنه لا يسقط بالدخول، لكن لا تقبل دعوى المرأة المهر بعده، إلا ببينة على مقداره) (17562) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إن تزوج بصداق إلى أجل فالنكاح جائز، ولكن لا بد أن يعطيها شيئا قبل أن يدخل بها فيحل له نكاحها، ولو أن يعطيها ثوبا أو شيئا يسيرا، فإن لم يجد شيئا فلا شئ عليه (إن دخل) (1) بها، ويبقى الصداق دينا عليه ". (17563) 2 - وعنه (عليه السلام) - في حديث أنه قال: " وإن أنكرت


نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. 3 - رسالة المتعة: مخطوط، ووجدناه في رسالة المهر ص 5. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 225 ح 844. (1) في المصدر: وله أن يدخل. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 226 ح 846. (*)

[ 70 ]

المرأه قبض العاجل وقد دخل بها، وادعاه الرجل، فالقول قوله مع يمينه " الخبر. (17564) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: فقلت له: الرجل يتزوج المرأة على الصداق المعلوم، يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال: " يقدم إليها ما قل أو كثر، إلا أن يكون له وفاء من عرض ان حدث به أدى عنه، فلا بأس ". 9 - (باب جواز زيادة المهر عن مهر السنة على كراهية، واستحباب رده إليها، وأن من سمى للمرأة مهرا ولابيها شيئا، لزم ما سمى لها دون ما سمى لابيها) (17565) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " تزوج الحسن (1) بن علي (عليهما السلام) امرأة، فأرسل إليها بمائة جارية، مع كل جارية ألف درهم ". (17566) 2 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ولا يحل النكاح في الاسلام بأجرة لولي المرأة، لان المرأة أحق بمهرها ". (17567) 3 - الشيخ المفيد في رسالة المهر: عن مجالد: أن ابن الخطاب خطب الناس فقال: لا تغالوا صداق النساء، فإنه لا يبلغني أحد ساق أكثر مما ساق رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إلا جعلت فضل ذلك في بيت


3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 222 ح 827. (1) في المصدر: الحسين. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 225 ح 824. 3 - رسالة المهر ص 9. (*)

[ 71 ]

المال، فلما نزل عرضت له امرأة من قريش فقالت: كتاب الله أحق أن يتبع أو قولك ؟ قال: بل كتاب الله، قالت: فإن الله يقول: (وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أ تأخذونه بهتانا وإثما مبينا) (1) فجعل عمر يقول: كل احد أفقه من عمر، ألا فليفعل الرجل في ماله ما بدا له. 10 - (باب عدم جواز تأجيل المهر، مع شرط بطلان العقد إذا لم يؤد المهر في الاجل، وجواز جعل بعضه عاجلا وبعضه آجلا) (17568) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في رجل تزوج امرأة (1) على أنه إن جاء بصداقها إلى أجل (2)، وإلا فليس له عليها سبيل، فقضى أن بضع المرأة بيد الرجل والصداق (ليقع النكاح) (3) عليه، ولا يفسخ الشرط نكاحه. (17569) 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا تزوج الرجل على صداق منه عاجل ومنه آجل، وتشاجرا وتشاحا في الدخول، لم تجبر المرأة على الدخول، حتى يدفع إليها العاجل، وليس لها قبض الاجل إلا بعد أن يدخل بها، وإن كان إلى أجل معلوم فهو إلى ذلك الاجل، فإن لم يجعل له حد فالدخول يوجبه ". 11 - (باب وجوب اداء المهر، ونية ادائه مع العجز) (17570) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى


(1) النساء 4: 20. الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 225 ح 845. (1) في المصدر زيادة: إلى أجل مسمى. (2) في المصدر: ذلك الاجل. (3) ليس في المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 225 ح 846. الباب 11 1 - الجعفريات ص 98. (*)

[ 72 ]

قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، في قوله عزوجل: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) (1) " يقول عزوجل: اعطوهن الصداق الذي استحللتم به فروجهن، فمن ظلم المرأة صداقها الذي استحل به فرجها، فقد استباح فرجها زنى ". ورواه في الدعائم: عنه مثله (2). (17571) 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل غافر كل ذنب، إلا رجلا اغتصب أجيرا أجره، أو مهر امرأة ". (17572) 3 - دعائم الاسلام: بإسناده عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله غافر كل ذنب، إلا رجلا اغتصب امرأة مهرها، أو أجيرا أجرته، أو رجلا باع حرا ". (17573) 4 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان الله غافر كل ذنب، إلا من أخر مهرا، أو اغتصب أجيرا أجره، أو باع رجلا حرا ". وفي نسخة الصحيفة برواية الطبرسي: " إلا من جحد مهرا ". وفي بعض نسخها: " إلا من أخذ قهرا ". (17574) 5 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا من كتاب


(1) النساء 4: 4. (2) دعائم الاسلام ج 2 ص 220 ح 820. 2 - الجعفريات ص 98. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 220 ح 821. 4 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 56 ح 107. 5 - مكارم الاخلاق ص 237. (*)

[ 73 ]

المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أقذر الذنوب ثلاثة: قتل البهيمة، وحبس مهر المرأة، ومنع الاجير أجره ". 12 - (باب أن من تزوج امرأه ولم يسم لها مهرا، ودخل بها كان لها مهر مثلها، فإن مات قبل الدخول فلا مهر لها) (17575) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في رجل تزوج امرأة فلم يفرض لها صداقا، فمات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها، قال: " إن طلقها فليس لها صداق ولها المتعة، ولا عدة عليها، وإن مات قبل أن يدخل بها، فلا مهر لها " الخبر. (17576) 2 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لا يكون فرج (1) بغير مهر ". 13 - (باب أن من تزوج امرأة في عدتها، أو ذات بعل، فلم يدخل بها، فلا مهر لها، وحكم ما لو دخل بها) (17577) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل تزوج (1) المرأة قبل أن تنقضي عدتها - إلى أن قال - " ويكون لها صداقها إن كان واقعها، وإن لم يكن واقعها فلا شئ ". وتقدم عن الدعائم: قول الصادق (عليه السلام): فأما إن تزوج


الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 224 ح 837. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 222 ح 829. (1) في المصدر: تزويج. الباب 13 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 96. (1) في المصدر: يتزوج. (*)

[ 74 ]

الرجل المرأة في عدتها، وكان قد دخل بها، فرق بينهما ولم تحل له أبدا، ولها صداقها بما استحل من فرجها " الخبر (2). 14 - (باب أن من أسر مهرا وأعلن غيره، كان المعتبر الاول) (17578) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " إذا تزوج الرجل المرأة واشهد سرا أول مرة، وأشهد علانية أخرى، فجعل صداقين: صداقا علانية أكثر من السر، فالتزويج الاول هو عقد النكاح، ويؤخذ بتزويج السر ". (17579) 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، قال: " إذا تزوج الرجل المرأة على صداق معلوم (و) (1) اشهدا عليه سرا، وأشهدا في العلانية بأكثر منه، فالعقد الاول هو الصحيح وبه يؤخذ ". 15 - (باب أن من تزوج امرأة على تعليم سورة، فعلمها ثم طلقها قبل الدخول، رجع إليها بنصف أجرة المثل) (17580) 1 - الشيخ المفيد في رسالة المهر: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال في رجل تزوج امرأة على سورة من كتاب الله، ثم


(2) تقدم في الحديث 7 من الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها. الباب 14 1 - الجعفريات ص 93. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 226 ح 847. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 15 1 - رسالة المهر للمفيد: ص 6. (*)

[ 75 ]

طلقها من قبل أن يدخل بها، قال: " يرتجع عليها بنصف ما يعلم به مثل تلك السورة ". 16 - (باب عدم جواز هبة المرأة نفسها للرجل، بغير مهر) (17581) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن قول الله عزوجل: (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك) (1) الاية، قال: " أحل له من النساء ما شاء، وأحل له أن ينكح المؤمنات بغير مهر، وذلك قول الله عزوجل: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها) (2) ثم بين عزوجل أن ذلك إنما هو خاص للنبي (صلى الله عليه وآله) فقال: (خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت ايمانهم) (3) الاية، ثم قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): فلا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأما غيره فلا يصلح له أن ينكح إلا بمهر يفرضه قبل أن يدخل بها ما كان، ثوبا أو دراهم أو دنانير أو خادما (4) ". 17 - (باب أن من شرط لزوجته أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ولا يطلقها، لم يلزم الشرط وان جعل ذلك مهرها، وكذا لو شرطت أن لا تتزوج بعده، ولو حلف أو نذر كل منهما لم ينعقد) (17582) 1 - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: حدثتني حمادة بنت الحسن


الباب 16 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 222 ح 830. (1) الاحزاب 33: 50. (2) الاحزاب 33: 50. (3) الاحزاب 33: 50. (4) في نسخة: درهما أو شيئا قل أو كثر. الباب 17 1 - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي ص 115. (*)

[ 76 ]

- أخي أبي عبيدة الحذاء - قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل يتزوج امرأة وشرط أن لا يتزوج عليها، ورضيت أن ذلك مهرها، قالت: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " هذا شرط فاسد، لا يكون النكاح إلا على درهم أو درهمين ". (17583) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن منصور بن حازم قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي، إن هو مات أن لا تتزوج أبدا، ثم بدا لها أن تتزوج، فقال: " تبيع مملوكها، إني أخاف علهيا السلطان، وليس عليها في الحق شئ، فإن شاءت أن تهدي هديا فعلت ". (17584) 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قضى في رجل تزوج امرأة، فشرط لاهلها أنه إن تزوج عليها امرأة أو اتخذ عليها سرية، أن المرأة التي يتزوجها طالق والسرية التي يتخذها حرة، قال: " فشرط الله عزوجل قبل شرطهم (1)، فإن شاء وفي بعقده (2)، وإن شاء تزوج عليها واتخذ سريه، ولا يطلق (3) عليه امرأة إن تزوجها، ولا تعتق عليه سرية إن اتخذها ". 18 - (باب أن من تزوج امرأة على حكمها، لم يجز لها أن تحكم بأكثر من مهر السنة، وإن تزوجها على حكمه، فله أن يحكم بأقل منه وأكثر، وحكم ما لو مات أو ماتت أو طلقها) (17585) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قضى في امرأة


2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 227 ح 851. (1) في المصدر: شروطهم. (2) في المصدر: بوعده، وفي نسخة: بعهده. (3) في المصدر: تطلق. الباب 18 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 222 ح 831. (*)

[ 77 ]

تزوجها رجل على حكمها، فاشتطت عليه، فقضى أن لها صداق مثلها، لا وكس ولا شطط. (17586) 2 - وعن جعفر بن محمد، أنه سئل عن الرجل يفوض إليه صداق امرأته فيقصر بها، قال: " تلحق بمهر مثلها ". (17587) 3 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه سئل عن رجل تزوج امرأة على حكمها، قال: " إن اشتطت لم يجاوز بها مهور نساء النبي (صلى الله عليه وآله)، وهو خمسمائة درهم ". (17588) 4 - وقد روينا أيضا عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في رجل تزوج امرأة على حكمه ورضيت، فقال: " ما حكم به من شئ (فهو) (1) جائز، قيل له: فكيف يجوز حكمه عليها، ولا يجوز حكمها عليه إذا جاوزت مهور نساء النبي (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: لانها لما حكمته (على نفسها) (2) كان عليها أن لا تمنعه نفسها إذا أتاها بشئ ما، وليس لها إذا حكمها أن تجاوز السنة، فإن ماتت أو مات قبل أن يدخل (3) بها، فلها المتعة والميراث ولا مهر لها ". (17589) 5 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام)، قضى في امرأة تزوجها زوجها على حكمها فاشتطت، فقضى أن لها صداق نسائها ولا وكس ولا شطط ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 222 ح 832. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 223 ح 833. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 223 ح 834. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في الطبعة الحجرية: تدخل، وما أثبتناه من المصدر. 5 - الجعفريات ص 101. (*)

[ 78 ]

19 - (باب حكم التزويج بالاجارة للزوجة أو لابيها أو أخيها، وجواز كون المهر قبضة من حنطة، أو تمثالا من سكر) (17590) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) قال: لا يحل النكاح اليوم بإجارة في الاسلام، أن يقول الرجل: أعمل عندك كذا وكذا سنة، على أن تزوجني ابنتك أو أمتك، قال: فإنه حرام، لان مهرها ثمن رقبتها، فهي أحق بمهرها ". (17591) 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل في قصة موسى (عليه السلام): (قال إني أريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج) (1) فقال علي (عليه السلام): " عقد النكاح على أجرة سماها، ولا يحل النكاح في الاسلام بأجرة لو لي المرأة، لان المرأة أحق بمهرها ". (17592) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى، قلت لابي الحسن (عليه السلام): قول شعيب: (إني أريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن اتممت عشرا فمن عندك) (1) أي الاجلين قضى موسى ؟ قال: " أو في منهما أبعدهما، عشر سنين " قلت: فدخل بها قبل أن يمضي الشرط، أو بعد انقضائه ؟ قال: " قبل أن ينقضي " قلت: فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لابيها اجارة شهرين، أ يجوز ذلك ؟ فقال: " إن موسى قد علم أن سيتم الشرط،


الباب 19 1 - الجعفريات ص 101. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 224 ح 842. (1) القصص 28: 27. 3 - نوادر أحمد بن عيسى ص 69. (1) القصص 28: 27. (*)

[ 79 ]

فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي ؟ وقد كان الرجل عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتزوج المرأة على السورة من القرآن، وعلى الدرهم، وعلى القبضة من الحنطة " الخبر. (17593) 4 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال في حديث طويل، في قصة موسى (عليه السلام)، - إلى أن قال -: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أي الاجلين قضى ؟ قال: " أتمهما عشر حجج " قلت له: فدخل بها قبل أن يمضي (1) الاجل أو بعد ؟ قال: " قبل " قلت: فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لابيها اجارة شهرين مثلا، أ يجوز ذلك ؟ قال: إن موسى علم أنه يتم (له شرطه) (2)، فكيف لهذا أن يعلم أنه يبقى حتى يفي ؟ " الخبر. 20 - (باب حكم من تزوج امرأة على جارية مدبرة، ثم طلقها قبل الدخول، أو ماتت المدبرة قبل ذلك) (17594) 1 - الشيخ المفيد في رسالة المهر: عن معلى بن خنيس قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر، عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة، قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك، فطلقها قبل أن يدخل بها، قال: " أرى أن للمرأة نصف خدمة المدبرة، يكون للمرأة منها يوم، وللمولى يوم في الخدمة " قلت: فإن ماتت المدبرة قبل الحرة، لن يكون ميراثها ؟ قال: " يكون نصف ما تركت المدبرة للمرأة، لانها ماتت ونصفها مملوكة لها، ويكون لورثة مولاها الذي دبرها نصف الباقي ".


4 - تفسير القمي ج 2 ص 139. (1) في نسخة: يقضي. (2) في نسخة: بشرط. الباب 20 1 - رسالة المهر: ص 7. (*)

[ 80 ]

(17595) 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من تزوج امرأة على جارية له مدبرة، فطلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف خدمتها، تخدم المولى يوما والمرأة يوما، فإن مات الرجل عتقت، وإن طلقها بعد أن دخل بها فلها خدمتها، فإذا مات المولى عتقت ". 21 - (باب حكم من تزوج امرأة على ألف درهم، فأعطاها عبدا آبقا بها وبردا، ثم طلقها قبل الدخول) (17596) 1 - الشيخ المفيد في رسالة المهر: روي عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل تزوج امرأة بألف درهم، وأعطاها عبدا آبقا وبردا حبرة، بالالف التي أصدقها، فقال: " إن رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس، إذا هي رضيت بالثوب ورضيت بالعبد " قلت: فإن طلقها قبل أن يدخل بها، قال: " لا مهر لها، وترد عليه خمسمائة درهم، ويكون العبد لها ". الصدوق في المقنع: مثله (1). (17597) 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " إنه من تزوج امرأة على ألف درهم، فأعطاها بها عبدا آبقا - يعني في حال اباقه - قد عرفته، وثوب حبرة، فيدفعه إليها فرضيت بذلك، فلا بأس إذا قبضت الثوب ورضيت العبد، فإن طلقها قبل أن يدخل بها، ردت عليه خمسمائة درهم، ويكون العبد لها متى أصابته أخذته ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 224. الباب 21 1 - رسالة المهر: ص 7. (1) المقنع ص 109. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 225 ح 843. (*)

[ 81 ]

22 - (باب أن من تزوج امرأة على خادم أو بيت أو دار صح، وكان لها وسط منها) (17598) 1 - الجعفريات: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المعروف بابن السقاء قال: أخبرنا محمد بن محمد الاشعث قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، في الرجل يتزوج المرأة على وصيف، قال: لا وكس ولا شطط ". (17599) 2 - دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله، وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من تزوج امرأة على بيت وخادم، فللمرأة بيت وخادم، لا وكس ولا شطط ". (17600) 3 - الشيخ المفيد في رسالة المهر: روى السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، في الرجل يتزوج المرأة على وصيف، قال: " لا وكس ولا شطط ". 23 - (باب استحباب تصدق الزوجة على زوجها بمهرها) (17601) 1 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من امرأة تصدقت على زوجها قبل أن يدخل بها، إلا كتب الله تعالى لها مكان كل (1) دينار عتق رقبة، قيل: يا رسول


الباب 22 1 - الجعفريات ص 102. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 224 ح 839. 3 - رسالة المهر: ص 7. الباب 23 1 - نوادر الراوندي ص 6. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 82 ]

الله، فكيف بالهبة بعد الدخول ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما ذلك من مودة الالفة ". ورواه في الجعفريات: بالسند المتقدم، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). وتقدم في أبواب المقدمات، في حديث الحولاء، قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، ما من امرأة تؤخر المهر على زوجها إلى يوم القيامة، إلا أذاقها الله الخزي في الحياة الدنيا وعذاب الاخرة أكبر لو كانوا يعلمون " (2). (17602) 2 - دعائم الاسلام: عن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: " أ يعجز أحدكم إذا مرض أن يسأل امرأته، فتهب له من مهرها درهما، فيشتري به عسلا فيشربه بماء السماء، فإن الله عزوجل يقول في المهر: (فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) (1) ويقول في العسل: (فيه شفاء للناس) (2) ويقول في ماء السماء: (ونزلنا من السماء ماء مباركا) (3). (17603) 3 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن علي (عليه السلام)، أنه قال " من أصابته علة فليسأل امرأته ثلاث دراهم من صداقها، ويشتري بها عسلا، ثم يكتب سورة ياسين بماء المطر ويشربه، شفاه الله، لانه اجتمع له الهنئ والمرئ والشفاء والمبارك ".


(1) الجعفريات ص 188. (2) تقدم في باب 60 حديث 2. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 148 ح 527. (1) النساء 4: 4. (2) النحل 16: 69. (3) في ق 50: 9. 3 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 83 ]

24 - (باب أن من ذهبت زوجته إلى الكفار فتزوج غيرها، أعطي مهرها من بيت المال) (17604) 1 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (واسألوا ما انفقتم) (1) يعني إذا لحقت امرأة من المسلمين بالكفار، فعلى الكفار أن يردوا على المسلم صداقها، فإن لم يفعل الكفار وغنم المسلمون غنيمة، أخذ منها قبل القسمة صداق المرأة اللاحقة بالكفار، 25 - (باب أن من زوج ابنه الصغير وضمن المهر، أو لم يكن للابن مال، فالمهر على الاب، وإلا فعلى الابن) (17605) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل زوج ابنه وهو صغير، قال: " إن كان لابنه مال فعليه المهر، إلا أن يكون الاب ضمن المهر، وإن لم يكن للابن مال، فالاب ضامن للمهر ضمن أو لم يضمن ". 26 - (باب أن من تزوج امرأة وشرط أن بيدها الجماع والطلاق وعليها الصداق، بطل الشرط) (17606) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في رجل تزوج امرأة، وشرط لها أن الجماع بيدها والفرقة إليها، فقال له: " خالفت


الباب 24 1 - تفسير القمي ج 2 ص 363. (1) الممتحنة 60: 10. الباب 25 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 71. الباب 26 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 227 ح 753. (*)

[ 84 ]

السنة، ووليت الحق غير أهله " وقضى أن على الزوج الصداق، وبيده الجماع والطلاق، وأبطل الشرط. 27 - (باب أن من طلق امرأته قبل الدخول، كان لها نصف المهر، ونصف غلته إن كانت له غلة، من حين الطلاق) (17607) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن على (عليهم السلام)، في الرجل يتزوج المرأة على وصيفة، فتكبر عندنا فتزيد أو تنقص، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، قال: " تغرم له نصف قيمة الوصيفة يوم دفعها، ولا ينظر في زيادة أو نقصان ". 28 - (باب من تزوج على غنم ورقيق فولدت عند الزوجة، ثم طلقها قبل الدخول، وحكم مالو كبر الرقيق فزادت قيمته أو نقص) (17608) 1 - الشيخ المفيد في رسالة المهر: عن رفاعة بن موسى قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا تزوج الرجل المرأة على الجارية أو الغنم، فإن أعطاها الغنم وهي حوامل، أو الجارية وهي حبلى، فتوالدت عندها، فإن طلقها قبل أن يدخل بها فله نصف الغنم والاولاد، وله نصف قيمة الجارية ونصف قيمة ولدها، فإن كان دفع إليها الغنم وليس بحوامل فحملن عندها وتوالدت، فإنما له قيمة الغنم وليس له من الاولاد شئ، وإن كان دفع إليها الجارية وليس بها حبل وحبلت عندها فولدت، فإنما له


الباب 27 1 - الجعفريات ص 112. الباب 28 1 - رسالة المهر: ص 8. (*)

[ 85 ]

نصف قيمة الجارية ولا شئ له من ولدها ". (17609) 2 - وعن عبيد بن زرارة، عن الصادق (عليه السلام)، في رجل تزوج امرأة على رقيق أو غنم وساقهن إليها، فولدت الرقيق والغنم عندها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال: فقال: " إن كان ساقهن إليها حين ساقهن وهن حوامل، فله نصف الحوامل ". وتقدم عن الجعفريات: قول علي (عليه السلام)، في الرجل يتزوج المرأة على وصيفة فتكبر عندها فتزيد أو تنقص، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، قال: " تغرم له نصف قيمة الوصيفة يوم دفعها إليها، ولا ينظر في زيادة أو نقصان " (1). 29 - (باب أن من شرط لزوجته إن تزوج عليها أو تسرى أو هجرها فهي طالق، بطل الشرط) (17610) 1 - العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام): " قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة تزوجها رجل، وشرط عليها وعلى أهلها، إن تزوج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سرية فإنه طالق، فقال: شرط الله قبل شرطكم، إن شاء وفي بشرطه، وإن شاء أمسك امرأته، ونكح عليها وتسرى عليها، وهجرها إن أتت سبيل ذلك، قال (الله) (1) في كتابه: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) (2) وقال: أحل لكم (ما ملكت أيمانكم) (3) وقال: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجر وهن في المضاجع


2 - رسالة المهر: ص 8. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 27. الباب 29 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 240 ح 121. (1) أثبتناه من المصدر. (2، 3) النساء 4: 3 (*)

[ 86 ]

واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) (4) ". 30 - (باب أنه يجوز أن يشترط على المرأة أن يأتيها متى شاء، ويجوز أن يشترط لها نفقة معينة، ولا يجوز أن يشترط عليها الاتيان وقتا خاصا أو ترك القسم) (17611) 1 - العياشي في تفسيره: عن زرارة قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام)، عن الجارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها ما (شاء نهارا) (1) أو بين كل جمعة أو شهر يوما، ومن النفقة كذا وكذا، قال: " فليس ذلك الشرط بشئ، من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ". (17612) 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من تزوج امرأة على أن يأتيها متى شاءت (1) كل شهر أو جمعة، وعلى أن لا ينفق عليها إلا شيئا معلوما، واتفقا عليه، قال: الشرط باطل، ولها من النفقة والقسمة ما للنساء، والنكاح جائز، فإن شاء أمسكها على الواجب، وإن شاء طلقها، وإن رضيت هي بعد ذلك ما شرط عليها وكرهت الطلاق، فالامر إليها إذا صالحته، قال الله عزوجل: (وإن امرأة خافت) (2) " الاية.


(4) النساء 4: 34. الباب 30 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 278 ح 283، وعنه في البحار ج 104 ص 68. (1) في الحجرية: " شاءته " وما أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 228 ح 855. (1) في المصدر: شاء. (2) النساء 4: 128. (*)

[ 87 ]

31 - (باب حكم ما لو شرط لامرأة أن لا يخرجها من بلدها، أو شرط عليها أن تخرج معه إلى بلاده، وكانت من بلاد المسلمين، فإن لم تخرج نقص مهرها) (17613) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ومن تزوج امرأة وشرط المقام بها في أهلها أو في بلد معلوم، فذلك جائز لهما، والشرط جائز بين المسلمين، ما لم يحل حراما أو يحرم حلالا ". 32 - (باب أن من افتض بكرا ولو بإصبعه لزمه مهرها، وإن كانت أمة فعشر قيمتها) (17614) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، في الرجل يغتصب البكر فيفتضها وهي أمة، قال: " عليه الحد، ويغرم العقر، فإن كانت حرة فلها مهر مثلها ". (17615) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، أنه قضى في امرأة اقتضت (1) جارية بيدها، قال: " عليها مهرها، وتوجع عقوبة ". (17616) 3 - الصدوق في المقنع: وان اقتضت جارية جارية بيدها (1)، فعليها المر وتضرب الحد.


الباب 31 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 228 ح 854. الباب 32 1 - الجعفريات ص 103. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 422 ح 1468. (1) في المصدر: افتضت. 3 - المقنع ص 145. (1) في نسخة والمصدر: بإصبعها. (*)

[ 88 ]

33 - (باب أن من طلق امرأة قبل الدخول، ولم يتم لها مهرا، وجب أن يمتعها) (17617) 1 - العياشي في تفسيره: عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يطلق امرأته، أ يمتعها ؟ قال: " نعم، أما تحب أن تكون من المحسنين ؟ أما تحب أن تكون من المتقين ! ؟ ". (17618) 2 - وعن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها، وإن لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف، على الموسع قدره وعلى المقتر قدره، وليس لها عدة، وتزوج من شاءت في ساعتها ". (17619) 3 - وعن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يريد أن يطلق امرأته، قال: " يمتعها قبل أن يطلقها، قال الله في كتابه: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) ". (17620) 4 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، أنه كان يقضي للمطلقة بالمتعة ويقول: " بيان ذلك من كتاب الله عزوجل: (على الموسع قدره وعلى المقتر قدره). وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " متعة النساء فريضة " (2).


الباب 33 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 124 ح 396. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 124 ح 397. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 124 ح 401. (1) البقرة 2: 236. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 292 ح 1100. (1) البقرة 2: 236. (2) نفس المصدر ج 2 ص 293 ح 1102. (*)

[ 89 ]

(17621) 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " وكل من طلق امرأته من قبل أن يدخل بها فلا عدة عليها منه، فإن كان سمى لها صداقا فلها نصف الصداق، فإن لم يكن سمى لها صداقا يمتعها بشئ قل أو كثر " إلى آخره. 34 - (باب مقدار المتعة للمطلقة) (17622) 1 - العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الموسع يمتع بالعبد والامة، ويمتع المعسر بالحنطة والزبيب والثوب والدرهم " وقال: " إن الحسن بن علي (عليهما السلام) متع امرأة طلقها أمة، لم يكن يطلق امرأة إلا متعها بشئ ". (17623) 2 - وعن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قوله: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) (1) على ما قدر الموسع والمقتر ؟ قال: " كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يمتع براحلة " يعني حملها الذي عليها. (17624) 3 - وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " أما إن الرجل الموسع (1) يمتع المرأة العبد والامة، ويمتع الفقير بالحنطة والزبيب والثوب والدرهم، وان الحسن بن علي (عليهما السلام) متع امرأة كانت له بأمة، ولم يطلق امرأة إلا متعها ". (17625) 4 - وعن أبي بصير قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام):


5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. الباب 34 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 124 ح 398، 399. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 124 ح 400. (1) البقرة 2: 236. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 129 ح 429. (1) في المصدر: الموسر. 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 124 ح 399. (*)

[ 90 ]

(وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) (1) ما أدنى ذلك المتاع إذا كان الرجل معسرا لا يجد ؟ قال: " الخمار وشبهه ". (17626) 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن لم يكن سمى لها صداقا يمتعها بشئ قل أو كثر على قدر يساره، فالموسع يمتع بخادم أو دابة، والوسط بثوب، والفقير بدرهم (1) قال الله تبارك وتعالى: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف) (2) ". (17627) 6 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " كان الموسع يمتع بالعبد والامة، والمعسر يمتع بالثوب والحنطة والزبيب والدرهم، وأدنى ما يمتع الرجل المرأة بالخمار وما أشبهه، وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) يمتع بالراحلة ". (17628) 7 - وعن الحسن (1) بن علي (عليهما السلام)، أنه متع امرأة طلقها بعشرين ألف درهم وزقاق من عسل، فقالت المرأة: متاع قليل من حبيب مفارق. 35 - (باب استحباب المتعة للمطلقة قبل الدخول) (17629) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده


(1) البقرة 2: 241. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (1) في المصدر زيادة: أو خاتم كما. (2) البقرة 2: 236. 6 - دعائم الاسام ج 2 ص 293 ح 1103. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 293 ح 1104. (1) في المصدر: الحسين. الباب 35 1 - الجعفريات ص 113. (*)

[ 91 ]

علي بن الحسين، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) كان يقول: لكل مطلقة متعة، إلا المختلعة ". (17630) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " لكل مطلقة متعة، إلا المختلعة فإنها ليس لها متعة ". (17631) 3 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " متعة النساء فريضة، دخل بها أو لم يدخل ". (17632) 4 - وعن أبي عبد الله (1) (عليه السلام)، أنه قال: " إذا أراد الرجل أن يطلق امرأة متعها قبل أن يطلقها إن شاء، قال أبو عبد الله (عليه السلام)، يمتعها بعد الطلاق بعد أن تنقضي العدة ". (17633) 5 - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عزوجل: (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) (1) قال: " متاعها بعد ما تنقضي عدتها، على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره، فأما في عدتها، فكيف يمتعها ؟ وهي ترجوه وهو يرجوها، ويجري الله بينهما ما شاء " الخبر. (17634) 6 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن الحسن بن سعيد، عن أبيه، قال: كان تحت الحسن بن علي (عليهما السلام) امرأتان تميمية


دعائم الاسلام ج 2 ص 294 ح 1106. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 293 ح 1101. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 293 ح 1105. (1) في المصدر: أبي جعفر. 5 - تفسير العياشي ج 1 ص 129 ح 429. (1) البقرة 2: 241. 6 - المناقب ج 4 ص 17. (*)

[ 92 ]

وجعفية، فطلقهما جميعا وبعثني إليهما، وقال: " أخبرهما فلتعتدا، وأخبرني بما تقولان، ومتعهما العشرة الالاف، وكل واحدة منهما بكذا وكذا من العسل والسمن " فأتيت الجعفية فقلت: اعتدي، فتنفست الصعداء، ثم قالت: متاع قليل من حبيب مفارق، وأما التميمة فلم تدر ما اعتدي حتى قال لها النساء فسكتت، فأخبرته بقول الجعفية، فنكت في الارض ثم قال: " لو كنت مراجعا لامرأة لراجعتها ". 36 - (باب أن المهر ينصف بالطلاق قبل الدخول، يسقط نصفه ويرجع إلى الزوج، ويثبت للزوجه النصف) (17635) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في رجل تزوج امرأة - إلى أن قال - وإن كان قد فرض لها صداقا ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف الصداق ". (17636) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " كل من طلق امرأته من قبل أن يدخل بها فلا عدة عليها منه، فإن كان سمى لها صداقا فلها نصف الصداق " إلى آخره. (17637) 3 - العياشي في تفسيره: عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، فلها نصف مهرها " الخبر. (17638) 4 - الصدوق في المقنع: وإذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل


الباب 36 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 224 ح 837. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 124 ح 397. 4 - المقنع ص 116. (*)

[ 93 ]

بها، فليس عليها عدة ولها نصف المهر إن كان فرض لها مهر، وتزوتج من ساعتها. 37 - (باب أنه يجوز للذي بيده عقدة النكاح، أن يعفو عن بعض المهر عند الطلاق) (17639) 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عزوجل: (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) (1) قال: " هو الاب والاخ يوصى (2) إليه، والذي يجوز أمره في مال امرأة فيبتاع لها ويشتري، فأي هؤلاء عفا فقد جاز ". (17640) 2 - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الذي بيده عقدة النكاح، هو ولي أمره ". (17641) 3 - وعن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الذي بيده عقدة النكاح، هو الولي الذي أنكح، يأخذ بعضا ويدع بعضا، وليس له أن يدع كله ". (17642) 4 - عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سأله عن الذي بيده عقدة النكاح، فقال: " هو الذي يزوج، يأخذ بعضا ويترك بعضا، وليس له أن يترك كله ".


الباب 37 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 125 ح 406. (1) البقرة 2: 237. (2) في المصدر: الموصى. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 125 ح 404. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 125 ح 407. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 126 ح 409. (*)

[ 94 ]

38 - (باب أن المهر يجب ويستقر بالدخول، وهو الوطئ في الفرج وان لم ينزل، لا بما دونه من الاستمتاع) (17643) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام)، سئل: هل يوجب الماء إلا الماء ؟ فقال: يوجب الصداق، ويهدم الطلاق، ويوجب الحد، ويهدم العدة، ولا يوجب صاعا من الماء ! " الخبر. (17644) 2 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " اجتمعت قريش والانصار، فقالت الانصار: الماء من الماء، وقالت قريش: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فترافعوا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال علي (عليه السلام): يا معشر الانصار، أ يوجب الحد ؟ قالوا: نعم، قال: أيوجب المهر ؟ قالوا: نعم، فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): ما بال ما أوجب المهر والحد، لا يوجب الماء ! " الخبر. (17645) 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في حديث في المهر العاجل والاجل - قال: " وان لم يجعل له حد، فالدخول يوجبه " الخبر.


الباب 38 1 - الجعفريات ص 20. 2 - الجعفريات ص 20. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 225 ح 846. (*)

[ 95 ]

39 - (باب أنه مع الخلوة بالزوجة من غير وطئ لا يجب المهر كله، بل يجب نصفه إذا طلقها إن علم ذلك بوجه، وحكم الاشتباه والاختلاف) (17646) 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي (عليه السلام)، قال: " إذا أرخى الستر فقد وجب المهر، جامع أو لم يجامع ". (17647) 2 - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " إذا أرخى الستر فقد أوجب المهر كله، جامع أو لم يجامع ". السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، مثله (1). دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله (2). (17648) 3 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " تزوجت امرأة في حياة أبي - علي بن الحسين (عليهما السلام) - فتاقت نفسي إليها نصف النهار، فقال أبي: يا بني لا تدخل بها في هذه الساعة، ففعلت فلما دخلت إليها كرهتها وقمت لاخرج، فقامت مولاة لها فأغلقت الباب وأرخت الستر، فقلت: دعيه فقد وجب لك الذي تريدين ". قلت: هذه الاخبار معارضة بأصح منها، محمولة على وجوه مذكورة في الاصل.


الباب 39 1 - الجعفريات ص 102. 2 - الجعفريات ص 102. (1) نوادر الراوندي ص 37. (2) دعائم الاسلام ج 2 ص 226 ح 848. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 226 ح 848. (*)

[ 96 ]

40 - (باب حكم ما لو خلا الرجل بالمرأة فادعت الوطئ، أو تصادقا على عدمه وكانا مأمونين أو متهمين) (17649) 1 - الصدوق في المقنع: وإذا تزوج الرجل فأرخى الستر وأغلق الباب، ثم أنكرا جمعيا المجامعة، فلا يصدقان لانها تدفع عن نفسها العدة، ويدفع عن نفسه المهر. قلت: حمل الخبر على ما لو كانا متهمين. 41 - (باب حكم ما لو مات الزوج أو الزوجة قبل الدخول، هل يثبت نصف المهر المسمى أم كله ؟) (17650) 1 - العياشي في تفسيره: عن منصور بن حازم، قال: قلت له: رجل تزوج امرأة وسمى لها صداقا، ثم مات عنها ولم يدخل بها، قال: " لها المهر كملا ولها الميراث " فقلت: فإنهم رووا عنك أن لها نصف المهر، قال: " لا يحفظون عني، إنما ذاك المطلقة ". (17651) 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وإن كان قد فرض لها صداقا ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف الصداق، وإن مات عنها فلها الصداق كاملا ". 42 - (باب أنه إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول، من غير تقدير المهر، فلا مهر لها، ولها الميراث) (17652) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الباب 40 1 - المقنع ص 109. الباب 41 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 125 ح 403. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 224 ح 837. الباب 42 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 224 ح 837. (*)

[ 97 ]

قال في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا، فمات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها، قال: " إن كان طلقها فليس لها صداق، ولها المتعة ولا عدة عليها، وإن مات قبل أن يدخل بها، فلا مهر لها، وهي ترثه ويرثها، وعليها العدة " الخبر. 43 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب المهور) (17653) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، في الرجل يتزوج المرأة على جهاز البيت، قال: " لا وكس ولا شطط ". (17654) 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من تزوج امرأة على مهر مجهول، لم يفسد النكاح، ولها مهر مثلها ما لم يجاوز مهر السنة (1)، خمسمائة درهم ". (17655) 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا تزوج الرجل على صداق منه عاجل ومنه آجل، (وتشاجرا) (1) وتشاحا في الدخول، لم تجبر المرأة على الدخول حتى يدفع إليها العاجل، وليس لها قبض الاجل إلا بعد أن يدخل بها، وإن كان إلى أجل معلوم فهو إلى ذلك الاجل، وإن لم يجعل له حد فالدخول يوجبه، وإن أنكرت المرأة قبض العاجل، وقد دخل بها، وادعاه الرجل فالقول قوله مع يمينه، وان ادعى دفع الاجل وأنكرته، المرأة فالقول قولها مع يمينها، وعلى الرجل البينة فيما يدعي من الدفع ".


الباب 43 1 - الجعفريات ص 101. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 224 ح 840. (1) في المصدر زيادة: وهو. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 225 ح 846. (1) ليس في الصدر. (*)

[ 98 ]

(17656) 4 - السيوطي في الدر المنثور: عن ابن عساكر، بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله لما خلق الدنيا لم يخلق فيها ذهبا ولا فضة، فلما أن هبط آدم وحواء أنزل معهما ذهبا وفضة، فسلكهما ينابيع في الارض منفعة لاولادهما من بعدهما (1)، فلا ينبغي لاحد أن يتزوج إلا بصداق ". (17657) 5 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن عبد الملك بن عمير، والحاكم والعباس قالوا: خطب الحسن (عليه السلام) عائشة بنت عثمان، فقال مروان: أزوجها عبد الله بن الزبير، ثم أن معاوية كتب إلى مروان وهو عامله على الحجاز، يأمره أن يخطب أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر لابنه يزيد، فأتى عبد الله بن جعفر فأخبره بذلك، فقال عبد الله: إن أمرها ليس إلي، إنما هو إلى سيدنا الحسين (عليه السلام) وهو خالها، فأخبر الحسين (عليه السلام) بذلك، فقال: " استخير الله تعالى، اللهم وفق لهذه الجارية رضاك من آل محمد (عليهم السلام) " فلما اجتمع الناس في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أقبل مروان حتى جلس إلى الحسين (عليه السلام)، وعنده من الجلة (1)، وقال: إن أمير المؤمنين أمرني بذلك وان أجعل مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ - وساق الحديث إلى أن قال - قال الحسين (عليه السلام): " يا مروان، قد قلت فسمعنا، أما قولك مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ، فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في بناته ونسائه وأهل بيته، وهو ثنتا عشرة أوقية


4 - الدر المنثور ج 1 ص 56. (1) في المصدر زيادة: وجعل ذلك صداق آدم لحواء. 5 - المناقب ج 4 ص 38. (1) قوم جلة بكسر الجيم: ذوو اخطار وأقدار أو مسنون، الواحد منهم جليل (لسان العرب ج 11 ص 117). (*)

[ 99 ]

يكون أربعمائة وثمانين درهما - إلى أن قال: ثم قال بعد كلام - فاشهدوا جمعيا أني قد زوجت أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر، من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر، على أربعمائة وثمانين درهما، وقد نحلتها ضيعتي بالمدينة - أو قال أرضي بالعقيق - وان غلتها في السنة ثمانية الاف دينار، ففيها لهما غنى إن شاء الله " الخبر. (17658) 6 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: في حديث خلقة آدم: أنه لما استيقظ من نومه ورأى حواء، أراد أن يمد يده إليها فنهاه عنه الملائكة، فقال: أما خلقها الله تعالى لي ؟ فقالوا: بلى، حتى تؤدي مهرها، فقال: فما مهرها ؟ فقالوا: أن تصلي على محمد وآل محمد ثلاث مرات... الخبر. (17659) 7 - تحفة الاخوان لبعض علمائنا الاعلام: مرفوعا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في حديث طويل في خلقة آدم وحواء، إلى أن قال -: " فانتبه آدم من نومه وقال: يا رب من هذه ؟ فقال الله تعالى: هذه أمتي حواء، قال: يا رب لمن خلقتها " قال: لمن أخذ بها الامانة وأصدقها الشكر، قال: يا رب أقبلها على هذا فزوجنيها، قال: فزوجه إياها قبل دخول الجنة ". (17660) 8 - الشيخ المفيد في رسالة المهر: عن عبيد بن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار، وله في تلك الدار شركاء، قال: " جائز له ولها، ولا شفعة لاحد من الشركاء عليها ".


6 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 90. 7 - تحفة الاخوان ص 67. 8 - رسالة المهر: ص 8. (*)

[ 101 ]

أبواب القسم والنشوز والشقاق 1 - (باب أن للزوجة الحرة ليلة من الاربع، وللثنتين ليلتان، وللثلاث ثلاث، وللاربع أربع، فإن كان عنده أقل، فالباقي للزوج يبيت حيث شاء، ويفضل من شاء) (17661) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه: " أن عليا (صلوات الله عليه)، قال: للرجل أن يتزوج أربعا، فإن لم يتزوج غير واحدة فعليه أن يبيت عندها ليلة من أربع ليال، وله أن يفعل في الثلاث ما أحب، مما أحله الله له ". (17662) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث قال: وسألته عن الرجل يكون له امرأتان، إحداهما أحب إليه من الاخرى، أ له أن يفضلها بشئ ؟ قال: " نعم له أن يأتيها ثلاث ليال، وللاخرى ليلة، لان له أن يتزوج أربعا، فليلتاه يجعلهما حيث أحب - إلى أن قال - وللرجل أن يفضل بعض نسائه على بعض، ما لم يكن أربعا ". 2 - (باب أن من تزوج امرأة وعنده غيرها اختصت الجديدة بسبع ليال إن كانت بكرا، وأقله ثلاث ليال، وبثلاث إن كانت ثيبا) (17663) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في


ابواب القسم والنشوز والشقاق الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 252 ح 955. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 253 ح 957. (*)

[ 102 ]

الرجل (1) عنده المرأة أو الثلاث، فيتزوج، قال: " إذا تزوج بكرا أقام عندها سبع ليال، فإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثا، ثم يقسم بعد ذلك بالسواء بين أزواجه ". (17664) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر، عن محمد بن جميل، عن حصين، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): رجل تزوج امرأة وعنده امرأة، فقال: " إن كانت بكرا فليبت عندها سبعا، وإن كانت ثيبا فثلاث ". 3 - (باب أن الواجب في القسم المبيت عندها ليلا والكون عندها في صبيحتها، لا المواقعة إلا بعد كل أربعة أشهر مرة) (17665) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن الرجل تكون عنده النساء، يغشى بعضهن دون بعض، فقال: " إنما عليه أن يبيت عند كل واحدة (1)، ويقبل (2) عندها في ضحوتها (3)، وليس عليه أن يجامعها ان لم ينشط لذلك ". 4 - (باب جواز اسقاط المرأة حقها من القسم بعوض وغيره، ولو خوفا من الضرة أو الطلاق، وحكم ما لو شرطا في العقد ترك القسم) (17666) 1 دعائم الاسلام: عن علي (صلوات الله عليه)، أنه سئل عن


(1) في المصدر زيادة: تكون. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 253 ح 958. (1) في المصدر زيادة: في ليلتها. (2) في المصدر: ويقيل. (3) في نسخة: صبيحتها وفي المصدر: صحبتها. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 253 ح 956. (*)

[ 103 ]

قول الله عزوجل: (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا " (1) الاية، فقال: " عن مثل هذا فاسألوا، ذلك الرجل يكون له امرأتان فيعجز عن إحداهما، أو تكون ذميمة (2) فيميل منها (3)، ويريد طلاقها وتكره (4) ذلك فتصالحه على أن يأتيها وقتا بعد وقت، أو على أن تدع (5) حظها من ذلك ". (17667) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما النشوز فقد يكون من الرجل ويكون من المرأة، فأما الذي من الرجل فهو يريد طلاقها فتقول: مسكني (1) ولك ما عليك، وقد وهبت ليلتي لك، ويصطلحان على هذا ". 5 - (باب وجوب المساواة بين الزوجات في القسم دون المودة، وأنه يجوز لمن تزوج امته وجعل مهرها عتقها، أن يشترط عليها ترك القسم) (17668) 1 - العياشي في تفسيره: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء) (1) قال: " في المودة ".


(1) النساء 4: 128. (2) في المصدر: دميمة. (3) في المصدر: عنها. (4) في المصدر زيادة: هي. (5) في المصدر: تضع له. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (1) في المصدر: امسكني. الباب 5 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 279 ح 285. (1) النساء 4: 129. (*)

[ 104 ]

6 - (باب أن الامة إذا اجتمعت مع الحرة، فللحرة ليلتان وللامة ليلة، وكذا الذمية مع المسلمة) (17669) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قضى في رجل نكح أمة ثم وجد بعد ذلك طولا لحرة، فكره أن يطلق الامة ورغب فيها، فقضى أن له أن ينكح الحرة على الامة إذا كانت الامة أولاهما، ويقسم بينهما للحرة ليلتين وللامة ليلة، وكذلك يفضل الحرة في النفقة، من غير أن يضر بالامة ولا ينقصها من الكفاية. (17670) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أنه قال في حديث: " وتقسم للحرة الثلثين من ماله ونفسه، وللامة الثلث من ماله ونفسه ". (17671) 3 - وعن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته: هل للرجل أن يتزوج النصرانية على المسلمة والامة على الحرة ؟ - إلى أن قال - (عليه السلام): " وللمسلمة الثلثان، وللامة والنصرانية الثلث ". (17672) 4 - كتاب محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي: قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي قال: سألته عن رجل له امرأة وأمهات أولاد، هل لهن قسمة مع المرأة ؟ فقال: " نعم، لها يومان ولام الولد يوم ".


الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 245 ح 924. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. 4 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 84. (*)

[ 105 ]

7 - (باب جواز تفضيل بعض النساء في القسم، ما لم يكن أربعا) (17673) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وإن كان للرجل امرأتان فله أن يخص إحداهما بالثلاث الليالي التي هي له ويقسم للواحدة ليلتها، وكذلك إن كن ثلاثا قسم لكل واحدة ليلتها من الثلاث، ويخص بالرابعة من شاء منهن، فإن كن أربعا لم يفضل واحدة منهن على الاخرى ". 8 - (باب أنه إذا وقع الشقاق بين الزوجين يبعث حكم من أهله وحكم من أهلها، ويستحب لهما الاشتراط عليهما إن شاء اجمعا وإن شاءا فرقا) (17674) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما الشقاق فيكون من الزوج والمرأة جميعا، كما قال الله: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) (1) يختار الرجل رجلا والمرأة تختار رجلا، فيجتمعا على فرقة أو على صلح، فإن أرادا اصلاحا فمن غير أن يستأمرا، وإن أرادا التفريق بينهما فليس لهما إلا من بعد أن يستأمرا (2) ". الصدوق في المقنع: مثله (3). (17675) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال


الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 253 ح 955. الباب 8 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (1) النساء 4: 35. (2) في المصدر: يستأمر الزوج والزوجة. (3) المقنع ص 118. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 270 ح 1017. (*)

[ 106 ]

في قول الله عزوجل: (فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) (1) قال: " ليس لهما أن يحكما حتى يستأمرا الرجل والمرأة، ويشترطا عليهما: إن شاءا جمعا، وإن شاءا فرقا ". 9 - (باب أن المرأة إذا خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا، جاز لها أن تصالحه بترك حقها، من قسم ومهر ونفقة أو أي شئ من ما لها، وجاز له القبول) (17676) 1 - علي بن ابراهيم: في قوله تعالى: (وان امرأة خافت (1) الاية، قال (2): وان امرأة خافت من زوجها أن يطلقها ويعرض عنها، فتقول له: قد تركت لك ما عليك، ولا اسألك نفقة، فلا تطلقني ولا تعرض عني، فإني أكره شماتة الاعداء، فلا جناح عليه أن يقبل ذلك ولا يجري عليها شيئا - إلى أن قال - قوله: (وان امرأة الاية نزلت في ابنة محمد بن مسلمة، كانت امرأة رافع بن خديج (3)، وكانت امرأة قد دخلت في السن، فتزوج عليها امرأة شابة، كانت أعجب إليه من ابنة محمد بن مسملة، فقالت له ابنة محمد بن مسلمة: لا أراك معرضا عني مؤثرا علي فقال رافع: هي امرأة شابة وهي أعجب إلي، فإن شئت أقررت على أن لها يومين أو ثلاثة مني ولك يوم واحد، فأبت ابنة محمد بن مسلمة أن ترضاها، فطلقها تطليقة واحدة، ثم طلقها أخرى فقالت: لا والله لا أرضي أو تسوي أو بيني و بينها، يقول الله: واحضرت الانفس الشح) (1) وابنة محمد لم


النساء 4: 35. الباب 9 1 - تفسير القمي ج 1 ص 154 وعنه في البحار ج 104 ص 56 ح 2. (1) النساء 4: 128. (2) أي الصادق (عليه السلام) كما هو الظاهر. (3) في الحجرية: " خديجة " وفي المصدر: " جريح " وما أثبتناه هو الصواب (راجع الاصابة ج 1 ص 495 والاستيعاب ج 1 ص 495 من هامش الاصابة) (4) النساء 4: 128. (*)

[ 107 ]

تطب نفسها بنصيبها ونفسها شحت عليه، فعرض عليها رافع إما أن ترضى وإما أن يطلقها الثالثة، فسخت على زوجها ورضيت فصالحته على ما ذكرت " إلى آخره. 10 - (باب أنه لا يجوز للحكمين التفريق، إلا مع اذن من الزوجين في الطلاق والبذل) (17677) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا في قول الله عزوجل: (فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) (1) قالا: " ليس للحكمين أن يفرقا، حتى يستأمرا الرجل والمرأة ". 11 - (باب أن تفريق الحكمين بين الزوجين مع اذنهما، لا يصلح إلا مع اتفاقهما على الطلاق واجتماع شرائطه) (17678) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أن رجلا أتاه مع امرأته (1) (و) (2) مع كل واحد منهما فئام (3) من الناس، فأمر (عليه السلام) أن يبعث حكما من أهله وحكما من أهلها، ففعلوا ثم دعا الحكمين فقال: " هل تدريان ما عليكما ؟ عليكما إن رأيتما أن يجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن يفرقا فرقتما " فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله لي وعلي، و قال الزوج: أما الفرقة فلا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " كذبت - لعمري والله - حتى ترضى بالذي رضيت ".


الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 271 ح 1019. (1) النساء 4: 35. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 271 ح 1018. (1) في الحجرية: " امرأة " وما أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (3) الفئام بكسر الفاء: الجماعة من الناس (لسان العرب ج 12 ص 448.). (*)

[ 108 ]

(17679) 2 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (وان خفتم شقاق بينهما) (1) الاية، قال: فما حكم به الحكمان فهو جائز، يقول الله: (ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما) (2) يعني الحكمين، فإذا كان الحكمان عدلين، دخل حكم المرأة على المرأة فيقول: أخبريني ما في نفسك، فإني لا أحب أن أقطع شيئا دونك، فإن كانت هي الناشزة قالت: أعطه من مالي ما شاء وفرق بيني وبينه، وإن لم تكن ناشزة قالت: أنشدك الله أن لا تفرق بيني وبينه، ولكن استر ذلي في نفقتي، فإنه إلي مسئ، ويخلو حكم الرجل بالرجل فيقول: أخبرني ما في نفسك، فإني لا أحب أن أقطع شيئا دونك، فإن كان هو الناشز قال: خذ لي منها ما استطعت وفرق بيني وبينها، حاجة لي فيها، وإن لم يكن ناشزا قال: أنشدك الله لا تفرق بيني وبينها، فإنها أحب الناس إلي، فأرضها من مالي بما شئت، ثم يلتقي الحكمان وقد علم كل واحد منهما ما أفضى به إليه صاحبه، فأخذ كل واحد منهما على صاحبه عهد الله وميثاقه: لتصدقني ولاصدقنك، وذلك حين يريد الله أن يوفق بينهما، فإذا فعلا وحدث كل واحد منهما صاحبه بما أفضى إليه، عرفا من الناشزة فإن كانت المرأة هي الناشزة قالا: أنت عدوة الله الناشزة العاصية لزوجك، ليس لك عليه نفقة ولا كرامة لك، وهو أحق أن يبغضك أبدا حتى ترجعين إلى أمر الله، وإن كان الرجل هو الناشز قالا له: يا عدو الله أن العاصي لامر الله والمبغض لامرأتك، فعليك نفقتها ولا تدخل لها بيتا ولا ترى لها وجها أبدا، حتى ترجع إلى أمر الله وكتابه. قال: وأتى علي بن أبي طالب (عليه السلام) رجل وامرأة على هذه الحال، فبعث حكما من أهله وحكما من أهلها، وقال للحكمين هل: " تدريان ما تحكمان ؟ أحكما ان شئتما فرقتما وان شئتما جمعتما " فقال الزوج: لا


2 - تفسير القمي ج 1 ص 137 باختلاف يسير. (1) النساء 4: 35. (2) النساء 4: 35. (*)

[ 109 ]

أرضى بحكم فرقة ولا أطلقها، فأوجب عليه نفقتها، ومنعه أن يدخل عليها، وإن مات على ذلك الحال الزوج ورثته، وإن ماتت لم يرثها، إذا رضيت منه بحكم الحكمين، وكره الزوج، فإن رضي الزوج وكرهت المرأة، أنزلت بهذه المنزلة، ان كرهت لم يكن لها عليه نفقة، وإن مات لم ترثه، وإن ماتت ورثها، حتى ترجع إلى حكم الحكمين. 12 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب القسم والنشوز) (17680) 1 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من كان له زوجتان يميل مع إحداهما على الاخرى، جاء يوم القيامة وأحد شقيه (1) ساقط ".


الباب 12 1 - عوالي اللالي ج 1 ص 272 ح 90. (1) الشق: من كل شئ نصفه (القاموس المحيط ج 2 ص 258). (*)

[ 111 ]

أبواب أحكام الاولاد 1 - (باب استحباب الاستيلاد وتكثير الاولاد) (17681) 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه كان يقرأ: " وإني خفت الموالي من ورائي) (1) لانه لم يكن له وارث (2) حتى وهب الله تعالى له بعد الكبر ولدا. (17682) 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من يمن المرأة أن يكون بكرها جارية " أي أول ولدها ابنة. (17683) 3 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من نعمة الله على الرجل أن يشبهه ولده ". (17684) 4 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا من المحاسن للبرقي، عنه، مثله.


ابواب أحكام الأولاد الباب 1 1 - الجعفريات ص 177. (1) مريم 19: 5. (2) في المصدر: ولد. 2 - الجعفريات ص 99. 3 - الجعفريات ص 187. 4 - مكارم الاخلاق ص 222. (*)

[ 112 ]

وعن الصادق (عليه السلام) قال: " من سعادة الرجل أن يكون الولد بشبهه وخلقه وشمائله ". (17685) 5 - وعن أبي ابراهيم (عليه السلام)، قال: " كان أبي (عليه السلام) يقول: سعد امرؤ لم يمت حتى يرى خلفه من نفسه، ثم قال: ها وقد أراني الله خلفي من نفسي، وأشار إلى أبي الحسن (عليه السلام) ". (17686) 6 - وفيه: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لرجل رأى معه صبيا " من هذا ؟ " قال: ابني، قال: " متعك الله به، أما لو قلت: بارك الله فيه لك قدمته ". (17687) 7 - القطب الراوندي في دعواته: روي عن الحسن البصري أنه قال: بئس الشئ الولد، إن عاش كدني، وإن مات هدني، فبلغ ذلك زين العابدين (عليه السلام)، فقال: " كذب والله، نعم الشئ الولد، ان عاش فدعاء حاضر، وإن مات فشفيع سابق ". (17688) 8 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): " الولد كبد المؤمن، إن مات قبله صار شفيعا، وإن مات بعده يستغفر الله له فيفغرله ". (17689) 9 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال للاشعث بن قيس: " أ لك من بنت حمزة ولد ؟ " فقال: لي ابن لو كان بدله جفنة من ثريد أقدمها إلى الضيف كان أحب إلي، فقال (صلى


5 - مكارم الاخلاق ص 222. 6 - مكارم الاخلاق ص 221. 7 - دعوات الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، وعنه في البحار ج 82 ص 132. 8 - عوالي اللالي ج 1 ص 270 ح 78. 9 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 521. (*)

[ 113 ]

الله عليه وآله): " لم قلت ذلك ؟ انهم لثمرة القلوب، وقرة الاعين، و انهم مع ذلك لمجبنة مبخلة (1) محزنة ". 2 - (باب استحباب اكرام الولد الصالح، وطلبه وحبه) (17690) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن محمد قال: حدثنا موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الولد الصالح ريحانة من ريحان الجنة ". (17691) 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة المرء المسلم الزوجة الصالحة، والمكسن الواسع، والمركب الهنئ، والولد الصالح ". (17692) 3 - وبهذا الاسناد: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة المرء الخلطاء الصالحون، والولد البار " الخبر 3. (17693) 4 - دعائم الاسلام: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " خمسة من السعادة: الزوجة الصالحة، والبنون الابرار " الخبر. (17694) 5 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من سعادة المرء


(1) الولد مجبنة مبخلة: لان أباه يحب البقاء والمال لاجله فيجبن ويبخل لذلك (لسان العرب ج 13 ص 84)، الباب 2 1 - الجعفريات ص 188. 2 - الجعفريات ص 98. 3 - الجعفريات ص 194. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 195 ح 706. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 195 ح 709. (*)

[ 114 ]

المسلم: الزوجة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب الهنئ، والولد الصالح ". (17695) 6 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن بعض أصحابنا، عن عباد بن صهيب، عن يعقوب، عن يحيى بن المساور، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال موسى بن عمران (عليه السلام): يا رب أي الاعمال أفضل عندك ؟ فقال: حب الاطفال، فإن (1) فطرتهم على توحيدي، فإن أمتهم أدخلهم برحمتي جنتي ". (17696) 7 - أبو علي ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن الحسين ابن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلكعبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ثلاثة هي من السعادة: الزوجة المؤاتية، والولد البار " الخبر. (17697) 8 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " الولد الصالح أجمل الذكرين ". 3 - (باب استحباب طلب البنات واكرامهن) (17698) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن


6 - المحاسن ص 293 ح 453، وعنه في البحار ج 104 ص 105 ح 103. (1) في المصدر: فإني. 7 - أمال الطوسي ج 1 ص 309، وعنه في البحار ج 104 ص 103 ح 94. 8 - غرر الحكم ج 1 ص 65 ح 1704. الباب 3 1 - الجعفريات ص 189. (*)

[ 115 ]

علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا بشر بجارية، قال: ريحانة ورزقها على الله ". (17699) 2 - وبهذا الاسناد - كما في نسخة الشهيد - قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم الولد البنات، ملطفات مجهزات مؤنسات باكيات مباركات ". (17700) 3 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " رحم الله أبا البنات، البنات مباركات محببات، و البنون مبشرات، وهن الباقيات الصالحات ". (17701) 4 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من عال ابنتين أو ثلاثا كان معي في الجنة ". (17702) 5 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من كان له ابنة فالله في عونه ونصرته وبركته ومغفرته ". (17703) 6 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من عال ثلاث بنات يعطى ثلاث روضات من رياض الجنة، كل روضة أوسع من الدنيا وما فيها ". (17704) 7 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من كانت له ابنة واحدة، كانت خيرا له من ألف حجة، وألف غزوة، وألف بدنة، وألف ضيافة ". (17705) 8 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " نعم الولد البنات، ملطفات مؤنسات ممرضات مبديات ". (17706) 9 - وعنه (صلى الله عليه وآله): " من ابتلي من هذه البنات


2 - الجعفريات: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث. 3 - لب اللباب: مخطوط. 4 - لب اللباب: مخطوط. 5 - 9 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 116 ]

باثنتين، كن له براءة من النار، ومن كانت له ثلاث بنات، فأعينوه وأقرضوه وارحموه ". (17707) 10 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " نعم الولد البنات المخدرات، من كانت عنده واحدة جعلها الله له سترا من النار، ومن كانت عنده ابنتان أدخله الله بهما الجنة، ومن كن ثلاثا أو مثلهن من الاخوات، وضع عنه الجهاد والصدقة ". (17708) 11 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن حديفة بن اليمان، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " خير أولادكم البنات ". (17709) 12 - جامع الاخبار: روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما من بيت فيه البنات إلا نزلت كل يوم عليه اثنتا عشرة بركة ورحمة من السماء، ولا ينقطع زيارة الملائكة من ذلك البيت يكتبون لابيهم كل يوم وليلة عبادة سنة ". (17710) 13 - الشريف الزاهد محمد بن علي الحسني في كتاب التعازي: بإسناده عن اسماعيل بن موسى الفزاري، عن الحسن، عن أصحابه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " ومن عال واحدة أو اثنتين من البنات، جاء معي يوم القيامة كهاتين " وضم إصبعيه. 4 - (باب كراهة كراهة البنات) (17711) 1 - العياشي في تفسيره: عن الحسن بن سعيد اللخمي قال: ولد


10 - روضة الواعظين ص 369. 11 - مكارم الاخلاق ص 219. 12 - جامع الاخبار ص 124. 13 - كتاب التغازي. الباب 4 1 - العياشي ج 2 ص 336 ح 60. (*)

[ 117 ]

لرجل من أصحابنا جارية، فدخل على أبي عبد الله (عليه السلام)، فرآه متسخطا لها، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): " أ رأيت لو أن الله أوحى إليك أني أختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول ؟ " قال: كنت أقول: يا رب تختار لي، قال " فإن الله قد اختار (1) ثم قال: إن الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى، في قول الله: (فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة وأقرب رحما) (2) قال: فأبدلهما جارية ولدت سبعين نبيا ". (17712) 2 - وعن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أحدهما (عليه السلام)، في قول الله: (وأما الغلام فكان ابواه مؤمنين - إلى قوله - وأقرب رحما) (1) قال: " أبدلهما مكان الابن بنت، فولدت سبعين نبيا ". (17713) 3 - وعن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: (فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة أقرب رحما) (1) قال: " ولدت لهما جارية، فولدت غلاما فكان نبيا ". (17714) 4 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن ابراهيم بن هاشم، عن البرقي رفعه قال: بشر النبي (صلى الله عليه وآله) بابنة، فنظر في وجوه أصحابه فرأى الكراهية فيهم، فقال: " ما لكم ! ريحانة أشمها، ورزقها على الله عزوجل ". * (هامش * (1) في المصدر زيادة: لك. (2) الكهف ج 18: 81. 2 - العياشي ج 2 ص 337 ح 61. (1) الكهف 18: 80، 81. 3 - العياشي ج 2 ص 336 ح 59. (1) الكهف 18: 81. 4 - بل الصدوق في ثواب الاعمال ص 239، وعنه في البحار ج 104 ص 104 ح 100. (*)

[ 118 ]

5 باب استحباب زيادة الرقة على البنات والشفقة عليهن، أكثر من الصبيان) (17715) 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا من نوادر الحكمة، عن ابن عباس قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله، كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج، وليبدأ بالاناث قبل الذكور، فإنه من فرح ابنة (1) فكأنما اعتق رقبة من ولد اسماعيل، ومن أقر عين ابن فكأنما بكى من خشية الله، ومن بكى من خشية الله أدخله جنات النعيم ". (17716) 2 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من كان له أنثى فلم يبدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها، أدخله الله الجنة ". (17717) 3 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: من كان له أختان أو بنتان فأحسن إليهما، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين " وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى. (17718) 4 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من ابتلي بشئ من هذه البنات فأحسن إليهن، كن له سترا من النار ". 6 - (باب استحباب الدعاء في طلب الولد بالمأثور) (17719) 1 - الحسين وأبو غياث ابنا بسطام في طب الائمة


الباب 5 1 - مكارم الاخلاق ص 221. (1) في المصدر: ابنته. 2 - عوالي اللالي ج 1 ص 181 ح 243. 3 - عوالي اللالي ج 1 ص 253 ح 9. 4 - عوالي اللالي ج 1 ص 254 ح 10. الباب 6 1 - طب الائمة ص 130. (*)

[ 119 ]

(عليهم السلام): عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله الصادق (عليه السلام): إني من أهل بيت انقرض وليس لي ولد، قال: " فادع الله تعالى وأنت ساجد، وقل: رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين، وليكن ذلك في الركعة الاخيرة من صلاة العتمة، ثم جامع أهلك من ليلتك " قال الحارث بن المغيرة: ففعلت فولد لي علي والحسين (1). (17720) 2 - مجموعة الشهيد: في ترجمة الشيخ العالم الفقيه الشيخ يحيى بن أبي طي أحمد بن ظافر الحلبي، عن والده في حكاية طويلة فيها كرامة باهرة: - إلى أن قال -: ويئست من الولد، ثم لم يبعد الزمان حتى تبين لي حمل الزوجة، فاشفقت من ذلك ولازمت الدعاء في كل صلاة، وكان قد بلغني أنه إذا أراد الانسان طلب الولد، قال في جوف الليل في دعاء الوتر قبل الركوع: رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء اللهم لا تذرني فردا وحيدا مستوحشا، فيقصر شكري عند تفكري، بل هب لي من لدنك أنسيا وعقبا ذكورا واناثا، أسكن إليهم في الوحشة، وآنس بهم في الوحدة، وأشكرك عند تمام النعمة، يا وهاب يا عظيم أعطني في كل عافية منا منك، وارزقني خيرا، حتى أنال منتهى رضاك عني، في صدق الحديث، وشكر النعمة، والوفاء بالعهد، إنك على كل شئ قدير، وكنت الازم ذلك إلى آخره. 7 - (باب استحباب الصلاة والدعاء لمن اراد أن يحبل له) (17721) 1 - وتقدم في كتاب الصلاة من كتاب مكارم الاخلاق: بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، صلاة لهذه الحاجة، فراجع.


(1) في المصدر: الحسن. 2 - مجموعة الشهيد: الباب 7 1 - تقدم في الحديث 1 من الباب 32 من أبواب بقية الصلوات المندوبة عن مكارم الاخلاق ص 339. (*)

[ 120 ]

(17722) 2 - السيد علي بن طاووس في جمال الاسبوع: حدث أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبو علي بن همام قال: حدثنا عبد الله بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي بطي (1)، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من أراد أن يحبل له، فليصل ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع والسجود، ثم يقول: اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين اللهم هب لي ذرية طيبة إنك سميع الدعاء اللهم باسمك استحللتها، وفي أمانتي أخذتها، فإن قضيت شريكا ". 8 - (باب ما يستحب من الاستغفار والتسبيح لمن يريد الولد) (17723) 1 - أبو غياث والحسين ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن أحمد بن عمران بن أبي ليلى قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي جعفر الاول محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام)، أن رجلا شكا إليه قلة الولد، وأنه يطلب الولد من الاماء والحرائر فلا يرزق له، وهو ابن ستين سنة، فقال (عليه السلام): " قل ثلاثة أيام في دبر صلاة (1) المكتوبة، صلاة العشاء الاخرة، وفي دبر صلاة الفجر: سبحان الله سبعين مرة، واستغفر الله سبعين مرة، وتختمه بقول الله عزوجل: (استغفروا ربكم إنه كان غفارا


2 - جمال الاسبوع ص 440. (1) كذا في الطبعة الحجرية، وفي المصدر : ابن بطة: علما بأن علي بن الحكم يروي مباشرة عن محمد بن مسلم (راجع معجم رجال الحديث ج 11 ص 383). الباب 8 1 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 129. (1) في المصدر: صلاتك (*)

[ 121 ]

يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) (1) ثم واقع امرأتك الليلة الثالثة، فإنك ترزق بإذن الله تعالى ذكرا سويا " قال ففعل ذلك، فلم يحل الحول حتى رزق قرة عين. (17724) 2 - وعن سليمان الخوري، عن شيخ مدائني، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " وفدت إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ علي الاذن حتى اغتممت، وكان له حاجب كثير الدنيا لا ولد له، فدنا أبو جعفر (عليه السلام) فقال: هل لك أن توصلني إلى هشام فاعلمك دعاء يولد لك ولد، فقال: نعم، وأوصله إلى هشام فقضى حوائجه، فلما فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك الدعاء الذي قلت، فقال: نعم، تقول في كل يوم إذا أصبحت وأمسيت: سبحان الله سبعين مرة، وتستغفر الله عزوجل عشر مرات، وتسبحه تسع مرات، وتختم العاشرة بالاستغفار، تقول: (استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) (1) " فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة، وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام)، قال سليمان: فقلتها وقد تزوجت ابنة عمي، وقد أبطأ الولد منها، وعلمتها أهلي فرزقت ولدا، وزعمت المرأة أنها حين تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها، وعلمتها غيرها ممن لم يكن يولد له فولد لهم ولد كثير. 9 - (باب ما يستحب قراءته عند الجماع لطلب الولد) (17725) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا أدخلت عليك فخذ


(1) نوح 71: 10، 11، 12. 2 - طب الائمة: لم نجده، وعنه في مكارم الاخلاق ص 224، والبحار ج 104 ص 85 ح 46 نقلا عن المكارم. (1) نوح 71: 10، 12 11، الباب 9 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. (*)

[ 122 ]

بناصيتها، واستقبل القبلة بها، وقل: اللهم بأمانتي أخذتها، وبميثاقي استحللت فرجها، اللهم فارزقني منها ولدا مباركا سويا، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ". 10 - (باب استحباب مسح رأس اليتيم ترحما به) (17726) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن كان المعزى يتيما فامسح يدك على رأسه، فقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: من مسح يده على رأس يتيم، ترحما له، كتب الله له بكل شعرة مرت عليه يده حسنة ". (17727) 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من مسح رأس يتيم، كانت له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات ". ورواه الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أنس بن مالك، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). (17728) 3 - الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الفضائل: بإسناده إلى عبد الله بن مسعود، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث طويل - أنه رأى ليلة الاسراء هذه الكلمات مكتوبة على الباب الثامن (1) من الجنة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، (صلوات الله عليهما)، لكل شئ حيلة وحيلة السرور في الاخرة أربع خصال: مسح


الباب 10 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 18. 2 - لب اللباب: مخطوط. (1) تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 548. 3 - كتاب الفضائل ص 160. (1) في المصدر: الثاني. (*)

[ 123 ]

رأس اليتامى، والتعطف على الارامل، والسعي في حوائج المؤمنين، وتعهد (2) الفقراء والمساكين... الخبر. 11 - (باب أن من عزل عن المرأة، لم يجز نفي الولد) (17729) 1 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن جابر بن عبد الله بن يحيى قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إني كنت أعزل عن امرأتي، فإنها جاءت بولد، فقال (عليه السلام): " أنا شدك الله (1) وطأتها وعاودتها قبل أن تبول ؟ " قال: نعم، قال: " فالولد لك ". 12 - (باب أقل الحمل وأكثره، وأنه لا يلحق الولد بالواطئ فيما دون الاقل، ولا فيما زاد عن الاكثر) (17730) 1 - ابن شهر آشوب في المناقب: كان الهيثم في جيش فلما جاء جاءت امرأته بعد قدومه لستة أشهر بولد، أفأنكر ذلك منها، وجاء إلى عمر وقص عليه، فأمر برجمها، فأدركها علي (عليه السلام) من قبل أن ترجم، ثم قال لعمر: " أربع على نفسك إنها صدقت ان الله تعالى يقول: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) (1) وقال: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) (2) فالحمل والرضاع ثلاثون شهرا " فقال عمر: لولا علي لهلك عمر، وخلى سبيلها، وألحق الولد بالرجل. وشرح ذلك: أقل الحمل أربعون يوما، وهو زمن انعقاد النطفة، وأقله


في المصدر: وتفقد. الباب 11 1 - المناقب ج 2 ص 365. (1) في المصدر زيادة: هل. الباب 12 1 - المناقب ج 2 ص 365. (1) الاحقاف 46: 15. (2) البقرة 2: 233. (*)

[ 124 ]

لخروج الولد حيا ستة أشهر، وذلك أن النطفة تبقى في الرحم أربعين يوما، ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، ثم تتصور في أربعين يوما، وتلجه الروح في عشرين يوما، فذلك سنة أشهر فيكون الفطام في أربعة وعشرين شهرا، فيكون الحمل في ستة أشهر. (17731) 2 - الصدوق في علل الشرائع: عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن زكريا القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن المثنى الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " فعلقت وحملت بالحسين (عليه السلام) فحملت ستة أشهر، ثم وضعته، ولم يعش مولود قط لستة أشهر ". (17732) 3 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وكان بين الحسن والحسين (عليهما السلام) طهر واحد، وكان الحسين (عليه السلام) في بطن أمه ستة أشهر، وفصاله أربعة وعشرون شهرا، وهو قوله تعالى: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) (1) ". (17733) 4 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحسين بن ابراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن ابراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " حمل الحسين بن علي (عليهما السلام) ستة أشهر وأرضع سنتين، وهو قول الله تعالى: (ووصينا الانسان بوالديه إحسانا (1) " الخبر.


2 - علل الشرائع ص 206. 3 - تفسير القمي ج 2 ص 297. (1) الاحقاف 46: 15. 4 - أمالي الطوسي ج 2 ص 274. (1) الاحقاب 46: 15. (*)

[ 125 ]

(17734) 5 - العياشي في تفسيره: عن حريز رفعه إلى أحدهما (عليهما السلام)، في قول الله: (الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيض الارحام وما تزداد) (1) قال: قال: " التغيض كل حمل دون تسعة أشهر، وما تزداد كل شئ يزداد على تسعة أشهر، وكلما رأت الدم في حملها من الحيض يزداد بعدد الايام التي رأت في حملها من الدم ". (17735) 6 - وعن زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، في قوله: (ما تحمل كل أنثى) (1) يعني الذكر والانثى (وما تغيض الارحام) (2) قال: " الغيض ما كان أقل من الحمل (وما تزداد) (3) ما زاد على الحمل، فهو مكان ما رأت من الدم في حملها ". (17736) 7 - وعن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: (الله يعلم ما تحمل كل أنثى) - قال: " الذكر والانثى - (وما تغيض الارحام) - قال: ما كان دون التسعة فهو غيض - (وما تزداد) (1) قال: ما رأت الدم في أيام حملها ازداد به على التسعة الاشهر، إن كانت رأت الدم خمسة أيام أقل أو أكثر زاد ذلك على التسعه الاشهر ". (17737) 8 - دعائم الاسلام: ورووا أن عمر أراد أن يحد امرأة أتت بولد لستة أشهر، فقال علي (عليه السلام): " الولد يلحق بزوجها، وليس عليها حد " قال له: ومن أين قلت ذلك يا أبا الحسن ؟ قال: " من كتاب الله، قال الله تبارك وتعالى: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) (1) وقال:


5 - تفسير العياشي ج 2 ص 204 ح 10. (1) الرعد 13: 8. 6 - تفسير العياشي ج 2 ص 204 ح 11. (1 - 3) الرعد 13: 8. 7 - تفسير العياشي ج 2 ص 205. (1) الرعد 13: 8. 8 - دعائم الاسلام ج 1 ص 86. (1) الاحقاف 46: 15. (*)

[ 126 ]

(والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) (2) فصار أقل الحمل ستة أشهر " فأمر عمر بالمرأة أن يخلى سبيلها، والحق الولد بأبيه، وقال: لولا علي لهلك عمر. 13 - (باب استحباب التهنئة بالولد، وتتأكد يوم السابع وكيفيتها) (17738) 1 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه رزق غلاما فأتته قريش تهنئه فقالوا: يهنيك الفارس، فقال: " أي شئ هذا من القول ؟ ولعله يكون راجلا " فقال له جابر: كيف نقول يابن رسول الله ؟ فقال: " إذا ولد لاحدكم غلام فأتيتموه فقولوا له: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، وبلغ الله به أشده (1)، ورزقك بره ". (17739) 2 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جذده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا هنأتم الرجل عن مولود ذكر، فقولوا: بارك الله لك في هبته، وبلغه أشده، ورزقك بره ". (17740) 3 - نهج البلاغة: هنأ بحضرة أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل رجلا بغلام ولد له، فقال: ليهنئك الفارس، فقال: " لا تقل ذلك،


(2) البقرة 2: 233. الباب 13 1 - تحف العقول ص 166. (1) في نسخة: رشده. 2 - الخصال ص 635. 3 - نهج البلاغة ج 3 ص 236 رقم 354. (*)

[ 127 ]

ولكن قل: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، وبلغ أشده، ورزقت بره ". 14 - (باب استحباب تسمية الولد باسم حسن، وتغيير اسمه إن كان غير حسن، وجملة من حقوق الولد والوالدين) (17741) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أول ما ينحل أحدكم ولده الاسم الحسن، فليحسن أحدكم اسم ولده ". (17742) 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله والدين أعانا ولدهما على برهما ". (17743) 3 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يلزم الوالدين من العقوق بولدهما، ما يلزم الولد لهما من عقوقهما ". (17744) 4 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحزن والديه فقد عقهما ". (17745) 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " سمه بأحسن الاسماء، وكنه بأحسن الكنى ".


الباب 14 1 - الجعفريات ص 189. 2 - الجعفريات ص 187. 3 - الجعفريات ص 187. 4 - الجعفريات ص 187. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. (*)

[ 128 ]

(17746) 6 - الشيخ المفيد في الارشاد: روى محمد بن سنان، عن يعقوب السراج قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى (عليه السلام) وهو في المهد، جعل يساره طويلا، فجلست حتى فرغ فقمت إليه فقال: " ادن إلى مولاك فسلم عليه " فدنوت فسلمت عليه، فرد علي بلسان فصيح، ثم قال لي: " اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس، فإنه اسم يبغضه الله " وكانت ولدت لي بنت، وسميتها بالحميراء، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " إنته إلى أمره ترشد ". (17747) 7 - الشيخ الطريحي في المنتخب: في خبر طويل، في دخول نصراني من ملك الروم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال -: فقال: " ما اسمك ؟ " فقلت: اسمي عبد الشمس، فقال لي: " بدل اسمك، فإني اسميك عبد الوهاب " الخبر. (17748) 8 - القطب الراوندي في لب اللباب: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من حق الولد على الولدين يحسن اسمه، ويحسن أدبه ". 15 - (باب استحباب التسمية باسماء الانبياء والائمة (عليهم السلام)، وبما دل على العبودية حتى عبد الرحمن) (17749) 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم الاسماء عبد الله وعبد الرحمن، الاسماء المعبدة " الخبر. (17750) 2 - العياشي في تفسيره: عن ربعي بن عبد الله قال: قيل لابي


6 - الارشاد ص 290. 7 - منتخب الطريحي 64. 8 - لب اللباب: مخطوط. الباب 15 1 - الجعفريات ص 190. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 167 ح 28. (*)

[ 129 ]

عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، إنا نسمي بأسمائكم وأسماء آبائكم، فينفعنا ذلك ؟ فقال: " إي والله، وهل الدين إلا الحب والبغض ! قال الله: (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) (1) ". (17751) 3 - دعائم الاسلام: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كان اسم بعض أهل البيت اسم نبي، لم تزل البركة فيهم ". (17752) 4 - الصدوق في الهداية: أصدق الاسماء ما سمي بالعبودية، وأفضلهما أسماء الانبياء. (17753) 5 - علي بن عيسى في كشف الغمة: نقلا عن دلائل الحميري، عن جعفر بن محمد القلانسي قال: كتب أخى محمد إلى أبي محمد (عليه السلام)، وامرأته حامل مقرب، أن يدعو الله أن يخلصها ويرزقه ذكرا ويسميه، فكتب يدعو الله بالصلاح ويقول: " رزقك الله ذكرا سويا، ونعم الاسم محمدا وعبد الرحمن " فولدت - إلى أن قال - فسمى واحدا محمد، والاخر صاحب الزوائد عبد الرحمن. 16 - (باب استحباب التسمية باسم محمد، وأقله إلى اليوم السابع، ثم إن شاء غيره، واستحباب اكرام من اسمه محمد أو أحمد أو علي، وكراهة ترك التسمية بمحمد لمن ولد له ثلاثة أولاد) (17754) 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن جده علي بن


(1) آل عمران 3: 31. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 188 ح 682. 4 - الهداية للصدوق ص 70. 5 - كشف الغمة ج 2 ص 418. الباب 16 1 - الجعفريات ص 184. (*)

[ 130 ]

الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ولد له أربعه فلم يسم بعضهم باسمي، فقد جفاني ". (17755) 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن أبي رافع قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " إذا سميتم محمدا فلا تقبحوه ولا تجبهوه (1) ولا تضربوه، بورك بيت فيه محمد، ومجلس فيه محمد، ورفقة فيها محمد ". (17756) 3 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا تسموا أبناءكم محمدا، ثم تلعنوهم ". (17757) 4 - وفي الخبر أن رجلا يؤتى في القيامة واسمه محمد، فيقول الله له: ما استحييت أن عصيتني وأنت سمي حبيبي ! وأنا استحيي أنا أعذبك وأنت سمي حبيبي. (17758) 5 - مجموعة الشهيد، نقلا من كتاب الانوار لابي علي محمد بن همام: بإسناده إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه، ووسعوا له المجالس، ولا تقبحوا له وجها، فما من قوم كانت لهم مشورة حضر معهم من اسمه أحمد أو محمد، فادخلوه في مشورتهم إلا خير لهم، وما من مائدة نصبت وحضر عليها من اسمه أحمد أو محمد، إلا قدس ذلك البيت في كل يوم مرتين ".


مكارم الاخلاق ص 25. (1) جبه الرجل الرجل: رده عن حاجته، واستقبله بما يكره أو بكلام فيه غلظة (لسان العرب ج 13 ص 483). 3، 4 - لب اللباب: مخطوط. 5 - مجموعة الشهيد: (*)

[ 131 ]

17 - (باب استحباب التسمية بأحمد والحسن والحسين وجعفر وطالب وعبد الله وحمزة وفاطمة) (17759) 1 - القطب الراوندي في الخرائج: روى أحمد بن محمد، عن جعفر بن الشريف الجرجاني، عن أبي محمد (عليه السلام) - في حديث - قال: فقلت: يابن رسول الله، إن ابراهيم بن اسماعيل الجرجاني من شيعتك، كثير المعروف إلى أوليائك - إلى أن قال - فقال (عليه السلام): " شكر الله لابي اسحق ابراهيم بن اسماعيل صنيعه إلى شيعتنا (1)، ورزقه ذكرا سويا قائلا بالحق، فقل له: يقول لك الحسن بن علي: سم ابنك أحمد " الخبر. 18 - (باب استحباب وضع الكنية للولد في صغره، ووضع الكبير لنفسه وإن لم يكن له ولد، وأن يكنى الرجل باسم ولده) (17760) 1 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السنة والبر أن يكنى الرجل بأسم ابنه ". الجعفريات: بالسند المتقدم عنه (صلى الله عليه وآله) مثله (1).


الباب 17 1 - الخرائج والجرائح ص 114. (1) في المصدر زيادة: وغفر له ذنوبه. الباب 18 1 - بحار الانوار ج 104 ص 131 ح 30 بل عن جامع الاحاديث ص 13. (1) الجعفريات ص 189. (*)

[ 132 ]

(17761) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " سمه بأحسن الاسماء، وكنه بأحسن الكنى ". 19 - (باب كراهة التسمية بالحكم وحكيم وخالد ومالك وحارث وياسين وضرار ومرة وحرب وظالم وضريس، وأسماء أعداء الائمة (عليهم السلام) (17762) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم الاسماء عبد الله وعبد الرحمن، الاسماء المعتادة، وشرها همام والحارث، وأكره مبارك ونافع وبشر وميمون، لئلا يقال: ثم مبارك، ثم بشر، ثم ميمون، فيقال: لا، ولا تسم شهابا، فإن شهاب اسم من اسماء النار، وكره الحاكم ومالكا ". (17763) 2 - ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله، إلى قوله: " النار " إلا أن فيه: " الاسماء المعبدة، وشرها همام والحارث وأكره " إلى آخره. 20 - (باب كراهة كون الكنية أبا مرة وأبا عيسى أو أبا الحاكم أو أبا مالك، أو أبا القاسم إذا كان الاسم محمدا) (17764) 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. الباب 19 1 - الجعفريات ص 190. 2 - نوادر الراوندي ص 9 الباب 20 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 188 ح 683. (*)

[ 133 ]

نهى عن أربع كنى: عن أبي عيسى، وأبي الحكم، وعن أبي مالك، وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمدا، نهى عن ذلك سائر الناس، ورخص فيه لعلي (عليه السلام)، وقال: " المهدي من ولدي، يضاهي اسمه اسمي، وكنيته كنيتي ". (17765) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا تكن بأبي عيسى، ولا بأبي الحكم، ولا بأبي الحارث، ولا بأبي القاسم إذا كان الاسم محمدا ". (17766) 3 - الصدوق في المقنع: وإذا كان الاسم محمدا فلا تكنه بأبي القاسم، ولا بأبي بكر، ولا بأبي عيسى، ولا بأبي الحكم، ولا بأبي الحارث. وفي الهداية: ولا يكنيه بعيسى، ولا بالحكم، ولا بالحارث، ولا بأبي القاسم إذا كان الاسم محمدا (1). (17767) 4 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبى طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني لا أحل لاحد أن يتسمى باسمي ولا يتكنى بكنيتي، إلا مولود لعلي (عليه السلام) من غير ابنتي فاطمة (عليها السلام)، فقد نحلته اسمي وكنيتي، وهو محمد بن علي ". 21 - (باب كراهة ذكر اللقب والكنية اللذين يكرههما باحبهما، أو يحتمل كراهته لهما) (17768) 1 - كتاب عاصم بن حميد: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 3 - المقنع ص 112. (1) الهداية ص 70. 4 - الجعفريات ص 181. الباب 21 1 - كتاب عاصم بن حميد ص 29. (*)

[ 134 ]

(عليه السلام)، يقول: " إن أبا ذر قال لرجل على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله): يابن السوداء، قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تعيره بأمه ! قال: فلم يزل أبو ذر يمرغ رأسه ووجهه بالتراب، حتى رضي عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". 22 - (باب استحباب استطعام الناس عند ولادة المولود ثلاثة أيام) (17769) 1 - الصدوق في كمال الدين: عن محمد بن علي ماجيلويه، ومحمد بن موسى المتوكل، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار، قالوا: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا إسحاق بن نوح البصري، عن أبي جعفر العمري قال: لما ولد السيد (عليه السلام)، قال أبو محمد (عليه السلام): " ابعثوا إلى أبي عمرو " فبعث إليه فسار إليه، فقال له: " اشتر عشرة الاف رطل خبز، وعشرة الاف رطل لحم، وفرقه حسبة على بني هاشم، وعق عنه كذا وكذا ". (17770) 2 - الشيخ أبو الحسن الكبري في كتاب الانوار: في حديث مولد النبي (صلى الله عليه وآله) قال: فلما مضى له (صلى الله عليه وآله) من الوضع سبعة أيام، أو لم عبد المطلب وليمة عظيمة، وذبح الاغنام ونحر الابل، وأكل الناس ثلاثة أيام. 23 - (باب استحباب أكل الحامل السفرجل، وكذا الاب حين الحمل) (17771) 1 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن


الباب 22 1 - كمال الدين ص 430 ح 6. 2 - كتاب الانوار ص 192. الباب 23 1 - بحار الانوار 66 ص 177 ح 39 بل عن جامع الاحاديث ص 12. (*)

[ 135 ]

سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) رائحة الانبياء رائحة السفرجل، ورائحة الحور العين رائحة الاس، ورائحة الملائكة رائحة الورود، ورائحة ابنتي فاطمة الزهراء رائحة السفرجل والاس والورد، ولا بعث الله نبيا ولا وصيا إلا وجد منه رائحة السفرجل، فكلوها وأطعموا حبالاكم يحسن أولادكم ". (17772) 2 - السيد فضل الله الراوندي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " اطعموا حبالاكم السفرجل، فإنه يحسن أخلاق أولادكم ". (17773) 3 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أكل السفرجل قوة للقلب الضعيف - إلى أن قال - ويحسن الولد " الخبر. 24 - (باب استحباب أكل النفساء أول نفاسها الرطب، وإلا فسبع تمرات من تمر المدينة، وإلا فمن تمر الامصار، وأفضله البرني (*) والصرفان) (17774) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد الاشعث، حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا أبى، عن أبيه، عن


2 - بل قطب الدين الراوندي في الدعوات ص 66، وعنه في البحار ج 66 ص 177 ح 38. 3 - الخصال ص 612. الباب 24 (*) البرني: نوع من التمر، معرب أصله برنيك، أي الحمل الجيد (القاموس المحيط ج 4 ص 202). 1 - الجعفريات ص 243. (*)

[ 136 ]

جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عن جده علي بن الحسين، عن أبيه) (1)، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال في حديث: " وما استشفت النفساء بمثل أكل الرطب، لان الله تبارك وتعالى أطعمه مريم بنت عمران (عليهما السلام) جنيا في نفاسها " الخبر. (17775) 2 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن ابن أورمة، عن أحمد بن خالد الكرخي، عن الحسن بن ابراهيم، عن سليمان الجعفي، قال أبو الحسن (صلوات الله عليه): " أتدري بما حملت مريم ؟ قلت: لا، قال: من تمر صرفان (1)، أ تاها به جبرئيل (عليهما السلام) ". (17776) 3 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه قال: " قال أمير المؤمنين (عليهم السلام): ما تأكل الحامل من شئ ولا تتداوى به أفضل من الرطب، قال الله عزوجل لمريم (عليها السلام): (وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينا) (1) " الخبر. (17777) 4 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " ما استشفت النفساء بمثل (1) الرطب، لان الله تبارك وتعالى أطعم مريم جنيا


(1) أثبتناه من المصدر. 2 - قصص الانبياء ص 275. (1) الصرفان: نوع من أجود التمر، وتمرته حمراء صلبة المضغة (لسان العرب ج 9 ص 193). 3 - الخصال ص 637. (1) مريم 19: 25، 26. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 147 ح 251. (1) في المصدر زيادة: أكل. (*)

[ 137 ]

في نفاسها ". (17778) 5 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " إذا ولدت امرأة فليكن أول ما تأكل الرطب والتمر، فانه لو كان شئ أفضل منه أطعمه الله تعالى مريم حين ولدت عيسى (عليه السلام) ". 25 - (باب استحباب اطعام الحبلى اللبان (*)) (17779) 1 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " اسقوا نساءكم الحوامل اللبان، فانها تزيد في عقل الصبي ". 26 - (باب استحباب الاذان في اذن المولود اليمنى بأذان الصلاة، والاقامة في اليسرى، أو الاقامة في اليمنى قبل قطع سرته، وما يعطر في أنفه) (17780) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى، ويقيم في اليسرى، فإن ذلك عصمة من الشيطان، وانه (صلى الله عليه وآله)، أمر أن يفعل ذلك بالحسن والحسين، وأن يقرأ مع الاذان في أذنهما فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر سورة الحشر وسورة الاخلاص والمعوذتان ".


5 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 26. الباب 25 (*) اللبان بتشديد اللام وضمها: الكندر، وهو علك يمضع (مجمع البحرين ج 6 ص 306) . 1 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 24. الباب 26 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 147. (*)

[ 138 ]

(17781) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " إذا ولد مولود فأذن في أذنه الايمن، وأقم في أذنه الايسر ". (17782) 3 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة، وليقم في اليسرى، فان ذلك عصمة من الشيطان الرجيم والافزاع له ". 27 - (باب استحباب تحنيك المولود (*) بالتمر وماء الفرات وتربة قبر الحسين (عليه السلام)، وإلا فبماء السماء، وجملة من أحكام المولود) (17783) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وحنكه بماء الفرات ان قدرت عليه، أو بالعسل ساعة يولد ". (17784) 2 - جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارة: عن محمد بن جعفر، عن (محمد بن) (1) الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " حنكوا أولادكم بتربة الحسين


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 3 - الجعفريات ص 32. الباب 27 (*) تحنيك المولود: هو مضغ التمر وشبهه من الحلو حتى يصير مائعا فيوضع في فمه ليصل شئ منه إلى جوفه. وتحنيكه بالتربة الحسينية والماء بأن يدخل ذلك إلى حنكه وهو اعلى داخل الفم (مجمع البحرين ج 5 ص 263). 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 2 - كامل الزيارات ص 278. (1) أثبتناه من المصدر وهو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 15 ص 296). (*)

[ 139 ]

(عليه السلام)، فانه أمان ". (17785) 3 - وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة (1)، عن سليمان بن هارون العجلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت ". وعن علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد، مثله (2). (17786) 4 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا كان لنا شيعة ". (17787) 5 - وعن أبيه، عن الحسن بن متيل، عن عمران بن موسى، عن محمد بن أحمد الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " فحنكوا أولادكم بماء الفرات ". 28 - (باب استحباب السؤال عن استواء خلقة المولود، وحمد الله عليها) (17788) 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا عن المحاسن


3 - كامل الزيارات ص 47. (1) في الحجرية: " ثعبة " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 3 ص 410). (2) كامل الزيارات ص 49. 4 - كامل الزيارات ص 49. 5 - كامل الزيارات ص 49. الباب 28 1 - مكارم الاخلاق ص 228. (*)

[ 140 ]

باسناده، قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام)، إذا بشر بولد لم يسأل ذكر أو أنثى، حتى يقول: " أسوي ؟ " فان كان سويا قال: " الحمد لله الذي لم يخلق شيئا مشوها ". 29 - (باب العقيقة عن الولد) (17789) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه: " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: كل مولود مرتهن بعقيقته، فكه والداه أو تركاه ". (17790) 2 - الصدوق في الهداية: عن النبي (صلى الله عليه وآله) (1)، أنه قال: " كل امرئ مرتعهن بعقيقته ". 30 - (باب أن العقيقة كبش أو بقرة أو بدنة أو جزور، فان لم يوجد فحمل، ويستحب أن تكون بقرة أو جزورا) (17791) 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه ذكر العقيقة والمولود، فقال: " إذا كان يوم سابعه فاذبح عنه كبشا " الخبر. (17792) 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه عق عن الحسن شاة، وعن الحسين (عليهما السلام) شاة... الخبر. (17793) 3 - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية: قال: حدثني الثقة من إخواننا، عن ابراهيم بن إدريس قال: وجه إلي مولاي أبو محمد


الباب 29 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 187 ح 677 2 - الهداية ص 70. (1) في المصدر: الصادق (عليه السلام). الباب 30 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 187 ح 680. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 187 ح 178. 3 - اثبات الوصية ص 221. (* )

[ 141 ]

(عليه السلام) بكبشين وقال: " عقهما عن ابني فلان، وكل واطعم إخوانك " ففعلت ثم لقيته بعد ذلك فقال: " ان المولود الذي ولد مات " ثم وجه الي بكبشين بعد ذلك، وكتب الي: " بسم الله الرحمن الرحيم، عق هذين الكبشين عن مولاك، وكل هنأك الله واطعم إخوانك " ففعلت ولقيته بعد ذلك، فما ذكر لي شيئا. (17794) 4 - الصدوق في كمال الدين: عن محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثني عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثني محمد بن ابراهيم الكوفي (1)، أن أبا محمد (عليه السلام) بعث إلى بعض من سماه لي شاة مذبوحة، وقال: " هذه عقيقة ابني م ح م د ". (17795) 5 - وعن محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثني محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا الحسن بن علي النيشابوري قال: حدثنا الحسن بن منذر، عن حمزة بن الفتح (1) قال: (كان يوما جالسا) (2) فقال لي: البشارة ولد البارحة في الدار مولود لابي محمد (عليه السلام)، وأمر بكتمانه، (وأن يعق عنه بثلثمائة كبش) (3)... الخبر. وفي نسخة (ثلاثمائة شاة) ولا توجد هذه الجملة في بعض النسخ، ومنه نسخة العلامة المجلسي، ولذا لم ينقلها في البحار، فلا حظ.


4 - كمال الدين ص 432 ح 10. (1) في الحجرية: " الكرخي " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 14 ص 227). 5 - المصدر السابق ص 432 ح 11، وعنه في البحار ج 51 ص 15 ح 18. (1) في المصدر والبحار: حمزة بن أبي الفتح. (2) في المصدر: جاءني يوما. (3) في المصدر: قلت: وما اسمه ؟ قال: سمى بمحمد وكنى بجعفر (*)

[ 142 ]

31 - (باب أن عقيقة الذكر والانثى سواء كبش كبش، ويستحب أن يعق عن الذكر بذكر أو انثيين، وعن الانثى بالانثى) (17796) 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " العقيقة شاة، من الغلام والجارية سواء ". (17797) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا أردت أن تعق عنه، فليكن عن الذكر ذكرا، وعن الانثى أنثى ". (17798) 3 - الصدوق في المقنع: وعق عنه إذا كان ذكرا فذكرا (1) وان كان أنثى فأنثى. 32 - (باب أنه يستحب أن يعق عن المولود اليوم السابع، ويسمى ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره فضة وذهبا، وجملة من أحكام العقيقة) (17799) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه: " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أمر بحلق شعر الصبي الذي يولد به المولود عن رأسه يوم سابعه ". (17800) 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه عق عن الحسن (عليه السلام) شاة، وعن الحسين (عليه السلام) شاة، وحلق رأس كل


الباب 31 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 188 ح 681. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 3 - المقنع ص 113. (1) في الحجرية: " ذكرا " و ما أثبتناه من المصدر. الباب 32 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 187 ح 677. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 187 ح 678. (*)

[ 143 ]

واحد منهما يوم ذلك وهو يوم سابعه، وقال: " يا فاطمة، تصدقي (بزنة شعره) (1) " فوزنت شعر الحسين (عليه السلام) فكان فيه وزن درهم ونصف. (17801) 3 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من عق عن ولده فليعط القابلة رجل العقيقة " يعني ربعها المؤخر. (17802) 4 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه ذكر العقيقة والمولود فقال: " إذا كان يوم سابعه فاذبح منه كبشا، وقطعه أعضاء واطبخه، واهد عنه وتصدق وكل، واحلق رأس المولود، وتصدق بوزنه ذهبا أو فضة ". (17803) 5 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " يسمى المولود في يوم سابعه ". (17804) 6 - الصدوق في الامالي: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، (عن محمد بن عيسى) (1) وأبي اسحاق النهاوندي، عن عبيد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - عن أم أيمن أنها قالت: " فلما ولدت فاطمة الحسين (عليهما السلام)، فكان يوم السابع، أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحلق رأسه وتصدق بوزن شعره فضة، وعق عنه، ثم هيأته أم أيمن ولفته في برد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". الخبر.


(1) في المصدر: بوزن شعره ذهبا أو فضة. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 187 ح 679. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 187 ح 680. 5 - المصدر السابق ج 2 ص 188 ح 682. 6 - أمالي الصدوق ص 75. (1) أثبتناه من المصدر وهو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 2 ص 267 وج 21 ص 19. (*)

[ 144 ]

(17805) 7 - صحيفة الرضا (عليه السلام): باسنساده عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " حدثتني اسماء بنت عميس قالت: قبلت (1) جدتك فاطمة (عليها السلام)، بالحسن والحسين (عليهما السلام)، فلما ولد الحسن (عليه السلام) جاء النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: يا اسماء هاتي ابني، فدفعته إليه في خرقة صفراء، فرمى بها (النبي صلى الله عليه وآله)، وقال: يا أسماء، أ لم أ عهد اليكم أن لاتلفوا المولود في خرقة صفراء ؟ فلففته في خرقة بيضاء، فدفعته إليه، فاذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، ثم قال لعلي (عليه السلام): بأي شئ سميت ابني هذا ؟ قال علي (عليه السلام): ما كنت لاسبقك باسمه يا رسول الله، وقد كنت أحب أن اسميه حربا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): وأنا لا أسبق باسمه ربي عزوجل، فهبط جبرئيل وقال (2): العلي الاعلي يقرئك السلام، ويقول: علي منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبي بعدك، فسم ابنك هذا باسم ابن هارون، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): وما اسم ابن هارون يا جبرئيل ؟ قال: شبر، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): لساني عربي، قال: سمه الحسن (3)، فلما كان يوم سابعه عق عنه النبي (صلى الله عليه وآله) بكبشين أملحين، فأعطى القابلة فخذ كبش، وحلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقا، وطلى رأسه بالخلوق، ثم قال: يا اسماء الدم فعل الجاهلية، قالت اسماء: فلما كان بعد حول من مولد الحسن ولد الحسين (عليهما السلام)، فجاءني فقال: يا اسماء هاتي (ابني) (4) فدفعته إليه في خرقة بيضاء، فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، ووضعه في حجره وبكى، قالت اسماء:


7 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 66 ح 146. (1) قبلت القابلة الولد بفتح القاف والباء واللام: أي تلقته عند ولادته من بطن امه (مجمع البحرين ج 5 ص 448 والنهاية ج 4 ص 9). (2) في المصدر: فقال: يا محمد. (3) في المصدر زيادة: قالت اسماء: فسماه الحسن (4) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 145 ]

قلت: فداك أبي وأمي، مم بكاؤك ؟ قال: من ابني هذا، قلت: إنه ولد الساعة، قال: يا أسماء تقتله الفئة الباغية من بعدي، لا أنالهم الله شفاعتي، (ثم) (5) قال: يا أسماء لا تخبري فاطمة، فانها حديث عهد بولادة، ثم قال لعلي (عليه السلام): بأي شئ سميت ابني هذا ؟ قال: ما كنت لاسبقك باسمه يا رسول الله، وقد كنت أحب أن اسميه حربا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما كنت لاسبق باسمه ربي عزوجل، فأتاه جبرئيل فقال: الجبار يقرئك السلام ويقول: سمه باسم ابن هارون، قال: وما اسم ابن هارون ؟ قال شبير، قال لساني عربي، قال: سمه الحسين، فسماه الحسين، ثم عق عنه يوم سابعه بكبشين أملحين، وحلق رأسه وتصدق بوزن شعره ورقا، وطلى رأسه بالخلوق، فقال: الدم فعل الجاهلية، وأعطى القابلة فخذ كبش " الخبر. (17806) 8 - فقه الرضا (عليه يالسلام): " وسمه اليوم السابع، واختنه، واثقب أذنه، واحلق رأسه، وزن شعره بعد ما تجففه بفضة أو بالذهب وتصدق بها، وعق عنه، كل ذلك في اليوم السابع - إلى ان قال - وتعطى القابلة الورك، ولا يأكل منه الابوان، فان أكلت منه الام فلا ترضعه، وتفرتق لحمها على قوم مؤمنين محتاجين، وان أعدته طعاما ودعوت عليه قوما من إخوانك فهو أحب إلي، وكلما اكثرت فهو أفضل، وحده عشرة أنفس وما زاد، وأفضل ما يطبخ به ماء وملح ". (17807) 9 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " يعق عن المولود ويثقب أذنه، ويوزن شعره بعد ما يجفف بفضة ويتصدق به، كل ذلك يوم السابع ".


(5) أثبتناه من المصدر. 8 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 9 - الهداية ص 70. (*)

[ 146 ]

(17808) 10 - وفي المقنع: وإذا ولد لك مولود فسمه يوم السابع بأحسن الاسماء - إلى أن قال - واثقب أذنه، واحلق رأسه وزن شعره بعد ما تجففه بالفضة وتصدق بها، وعق عنه - إلى أن قال - وتطعم القابلة من العقيقة الرجل والورك. (17809) 11 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): احلقوا شعر الذكر والانثى يوم السابع، وتصدقوا بوزنه فضة ". 33 - (باب استحباب ذكر اسم المولود واسم أبيه، عند ذبح العقيقة، والدعاء بالمأثور) (17810) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن أردت ذبحه فقل: بسم الله وبالله، منك وبك ولك وإليك، عقيقة فلان بن فلان، على ملتك ودينك وسنة نبيك محمد (صلى الله عليه وآله)، بسم الله وبالله، والحمد لله، و الله أكبر، إيمانا بالله، وثناء على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، و العصمة بأمره، والشكر لرزقه، والمعرفة لفضله علينا أهل البيت، فان كان ذكرا فقل: اللهم أنت وهبت لنا ذكرا وأنت أعلم بما وهبت، ومنك ما أعطيت ولك ما صنعنا، فتقبله منا على سنتك وسنة نبيك (صلى الله عليه وآله)، فاخنس عنا الشيطان الرجيم، ولك سكب الدماء، ولوجهك القربان لا شريك لك ". (17811) 2 - الصدوق في المقنع: فإذا أردت ذبحها: فقل بسم الله، منك


10 - المقنع ص 112. 11 - الجعفريات ص 156. الباب 33 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 2 - المقنع ص 113. (*)

[ 147 ]

ولك، عقيقة فلان بن فلان، على ملتك ودينك، وسنة رسولك (صلى الله عليه وآله). 34 - (باب كراهة أكل الابوين وعيال الاب من العقيقة وتتأكد في الام، وأنه يجوز أن يأكل منها كل من عداهما مع الاذن) (17812) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يأكل منه الابوان، فان أكلت منه الام فلا ترضعه ". (17813) 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا من كتاب طب الائمة، عن الصادق (عليهم السلام) قال: " يسمى الصبي يوم السابع، ويحلق رأسه ويتصدق بزنة شعره فضة، ويعق عنه بكبش فحل، ويقطع اعضاءا (1) ويطبخ، ويدعى عليه رهط من المسلمين، فان لم يطبخه فلا بأس أن يتصدق به أعضاء، والغلام والجارية في ذلك سواء، ولا يأكل من العقيقة الرجل ولا عياله، وللقابلة شطر العقيقة، وان كانت القابلة أم الرجل أو في عياله فليس لها منها شئ، فإن شاء قسمها (2) اعضاءا، وان شاء طبخها وقسم معها خبرا ومرقا، ولا يعطيها الا لاهل الولاية ". (17814) 3 - الصدوق في المقنع: ولا يأكل الابوان العقيقة، وإذا أكلت الام منها لم ترضعه. 35 - (باب عدم جواز لطخ رأس الصبي بدم العقيقة) (17815) 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): باسناده عن آبائه، عن


الباب 34 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 2 - مكارم الاخلاق ص 227. (1) في الحجرية: " اعضاءه " وما أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: " شاء وأقسموا " وما أثبتنا من المصدر. 3 - المقنع ص 113. الباب 35 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 66 ح 146. (*)

[ 148 ]

علي بن الحسين (عليهم السلام)، عن اسماء بنت عميس - في حديث ولادة الحسن (عليه السلام) - عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه طلى رأسه بالخلوق، ثم قال: " يا أسماء الدم فعل الجاهلية ". وكذلك روت عنه (صلى الله عليه وآله) في ولادة الحسين (عليه السلام). 36 - (باب أنه يجوز أن يعق عن المولود غير الاب، بل يستحب) (17816) 1 - الشيخ المفيد في الارشاد: كنية الحسن بن علي (عليهما السلام) أبو محمد، ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان، سنة ثلاث من الهجرة، وجاءت به أمه فاطمة (عليها السلام)، إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، يوم السابع من مولده في خرقة من حرير الجنة، كان جبرئيل نزل بها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فسماه حسنا وعق عنه كبشا، روى ذلك جماعة منهم: أحمد بن صالح التميمي، عن عبد الله بن عيسى، عن جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، وكنية الحسين أبو عبد الله (عليه السلام)، وساق - إلى أن قال -: وسماه حسينا وعق عنه كبشا) (1). 37 - (باب استحباب ثقب أذن المولود اليمنى في أسفلها، واليسرى في أعلاها، وجعل القرط (*) في اليمنى، والشنف (*) في اليسرى) (17817) 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال:


الباب 36 1 - إرشاد المفيد ص 187. (1) نفس المصدر ص 198. الباب 37 (*) القرط: ما يلبس في أسفل الاذن. (*) والشنف بتشديد الشين و فتحها وسكون النون: ما يلبس في أعلاها (لسان العرب ج 9 ص 183). 1 - الهداية للصدوق ص 70. (*)

[ 149 ]

" يعق عن المولود ويثقب أذنه " الخبر. 38 - (باب وجوب ختان الصبي وعدم جواز تركه عند البلوغ، ووجوب قطع سرته، وحكم ختان اليهودي ولد المسلم) (17818) 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه عن علي (عليهم السلام)، قال: " قيل لابراهيم خليل الرحمن (عليه السلام): تطهر، فأخذ من أظافره، ثم قيل له: تطهر، فنتف تحت جناحيه، ثم قيل له: تطهر، فحلق هامته، ثم قيل له: تطهر، فاختتن ". (17819) 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الختان الفطرة ". (17820) 3 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " الختان سنة في الرجال مكرمة للنساء " وفي حديث آخر: " ان الارض تضج إلى الله من بول الاغلف ". (17821) 4 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا من طب الائمة (عليهم السلام): عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " اختنوا أولادكم يوم السابع، فانه أطهر وأسرع لنبات اللحم " وقال: " إن الارض تنجس ببول الاغلف أربعين صباحا ". (17822) 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " قال الله تعالى لنبيه (صلى الله


الباب 38 1 - الجعفريات ص 28. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 124. 4 - الهداية للصدوق ص 70. 4 - مكارم الاخلاق ص 230. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 1، وعنه في البحار ج 76 ص 67. (*)

[ 150 ]

عليه وآله): (واتبع ملة ابراهيم حنيفا) (1) فهي عشر سنن - إلى أن قال - والاستنجاء والختان ". 39 - (باب استحباب كون الختان يوم السابع، وجواز تأخيره إلى قرب البلوغ) (17823) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وسمه اليوم السابع، واختنه، واثقب أذنه " إلى آخره. (17824) 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " اسرعوا بختان أولادكم، فانه أطهر لهم ". 40 - (باب أن من ترك الختان، وجب عليه بعد البلوغ ولو بعد الكبر، وان كان كافرا ثم أسلم، وإن كان اختتن قبل اسلامه أجزأ) (17825) 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبى، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " وجدنا في قائم سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في صحيفة: أن الاغلف لا يترك في الاسلام حتى يختن، ولو بلغ ثمانين سنة ". (17826) 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام) قال: " أول من قاتل


(1) النساء 4: 125. الباب 39 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 124. الباب 40 1 - الجعفريات ص 28. الجعفريات ص 28. (*)

[ 151 ]

في سبيل الله ابراهيم (عليه السلام) - إلى أن قال - وأول من اختتن ابراهيم، اختتن بالقدوم، على رأس ثمانين (1) سنة من عمره ". ورواهما في دعائم الاسلام، مثله (2). 41 - (باب وجوب الختان على الرجل، وعدم وجوب (*) النفض (*) على النساء) (17827) 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " الختان سنة في الرجال، مكرمة للنساء ". 42 - (باب استحباب خفض البنات وآدابه) (17828) 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) قال: يا معشر النساء (1) إذا خفضتن (2) بناتكن فبقين من ذلك شيئا، فانه انقى لالوانهن وأحظى لهن ". (17829) 2 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد (عليهم السلام)، قال: " أخبرني جدي القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عائشة، أنها كانت تقول:


(1) في المصدر: ستين. (2) دعائم الاسلام ج 1 ص 124. الباب 41 (*) خفض الجارية بفتح الخاء وسكون الفاء: مثل ختن الغلام ولا يطلق الخفض الا على الجارية (مجمع البحرين ج 4 ص 203 والقاموس المحيط ج 2 ص 341). 1 - الهداية ص 70. الباب 42 1 - الجعفريات ص 29. (1) في الحجرية: " الناس " وما أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: " خفضن " وما أثبتناه من المصدر. 2 - الجعفريات ص 29. (*)

[ 152 ]

يا معشر النساء، إذا خفضتن (1) بناتكن فبقين، ابقاء للذاتهن في الازواج ". (17830) 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، وذكر الحديث الاول وزاد في آخره " عند أزواجهن ". وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " لا تخفض الجارية دون أن تبلغ سبع سنين ". (17831) 4 - القطب الراوندي في لب اللباب، ولم يبايع النبي (صلى الله عليه وآله) أحدا من النساء إلا مختونة، وأول من اختتن من النساء هاجر، لحلف سارة أن تقطع عضوا منها، فأمر الله تعالى باختتانها. 43 - (باب عدم تأكد استحباب الحلق والعقيقة إذا مضى يوم السابع، وكراهة تأخير هما عنه) (17832) 1 - كتاب محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: المولود يعق عنه بعد ما كبر، قال: " إذا جاز سبعة أيام، فلا تعق عنه ". 44 - (باب استحباب اسكات اليتيم إذا بكى) (17833) 1 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى


(1) في الحجرية: " خفضن " وما أثبتناه من المصدر. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 124. 4 - لب اللباب: مخطوط. الباب 43 1 - كتاب محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي ص 89. الباب 44 1 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 548. (*)

[ 153 ]

الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا بكى اليتيم اهتز العرش (على بكائه)، فيقول الله تعالى: يا ملائكتي اشهدوا علي أن من أسكته واسترضاه أرضيته في يوم القيامة " قال الراوي: مذ سمعت هذا الخبر من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ما رأيت يتيما إلا أكرمته، ومسحت على رأسه، وأعطيته شيئا (2). (17834) 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " إذا بكى اليتيم في الارض يقول الله: من ابكى عبدي وأنا غيبت أباه في التراب ؟ ! فوعزتي وجلالي إن من أرضاه بشطر كلمة أدخلته الجنة ". (17835) 3 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا بكى اليتيم في الارض، قال الله عزوجل: من أبكى عبدي هذا اليتيم الذي غيبت أبويه - أو أباه - في الارض ؟ ! فتقول الملائكة: سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، فيقول الله عزوجل: أشهدكم ملائكتي أن من اسكته برضاه فأنا ضامن لرضاه من الجنة " قيل: يا رسول الله، وما يرضيه ؟ قال: " يمسح رأسه ويطعمه تمرة ". (17836) 4 - فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره: عن جعفر بن محمد الفزاري، معنعنا عن ابن عباس، في قوله تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا) (1) قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وزوجته فاطمة بنت محمد رسول الله (صلى الله عليه


(1) في المصدر: لبكائه. (2) في المصدر: خيرا. 2 - لب اللباب: مخطوط. 3 - مشكاة الانوار ص 167. 4 - تفسير فرات الكوفي ص 201. (1) الانسان 76: 8. (*)

[ 154 ]

وآله)، وجارية لها، وذلك انهم زاروا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأعطى كل انسان منهم صاعا من طعام، فلما انصرفوا إلى منازلهم جاءهم سائل يسأل، فأعطى علي (عليه السلام) صاعه، ثم دخل عليهم يتيم من الجيران، فأعطته فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) صاعها، فقال لها علي (عليه السلام): " إن رسول الله صلى الله عليه وآله) كان يقول: قال الله: وعزتي وجلالي لا يسكت بكاءه اليوم عبد الا أسكنته من الجنة حيث يشاء ". الخبر. 45 - (باب استحباب تعدد العقيقة عن المولود الواحد) (17837) 1 - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية قال: حدثني الثقة من إخواننا، عن ابراهيم بن ادريس قال: وجه الي مولاي أبو محمد (عليه السلام) بكبشين، وقال: " عقهما عن ابني فلان، وكل وأطعم إخوانك " ففعلت ثم لقيته بعد ذلك فقال: " ان المولود الذي ولد مات " ثم وجه الي بكبشين بعد ذلك، وكتب: " بسم الله الرحمن الرحيم، عق هذين الكبشين عن مولاك، وكل - هنأك الله - وأطعم إخوانك " ففعلت ولقيته بعد ذلك فما ذكر لي شيئا. (17838) 2 - الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية: عن صاحب نفقة أبي محمد (عليه السلام)، أنه قال: وجه مولاي أبو محمد (عليه السلام) بأربعة أكبش، وكتب الي " بسم الله الرحمن الرحيم، عق هذا عن ابني محمد المهدي، وكل - هنأك الله - وأطعم من وجدت من شيعتنا " (17839) 3 - وفي كتابه الاخر: عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن


الباب 45 1 - اثبات الوصية ص 221. 2 - الهداية للحضيني ص 71. 3 - (*)

[ 155 ]

السياري، عن ابراهيم بن إدريس - صاحب نفقة أبي محمد (عليه السلام) - قال: وجه الي مولانا أبو محمد (عليه السلام) بكبشين، وقال: " عقهما عن ابني الحسين، وكل واطعم إخوانك " ففعلت ولقيته بعد ذلك فقال: " المولود الذي ولد لي مات " ثم وجه إلي بأربعة أكبش وكتب: " بسم الله الرحمن الرحيم، عق هذه الاربعة أكبش عن مولاك، وكل - هنأك الله - " ففعلت ولقيته بعد ذلك فقال: " إنما استأثر الله بابني الحسين وموسى لولادة محمد مهدي هذه الامة والفرج الاعظم ". وتقدم في خبر الصدوق في كمال الدين: أن أبا محمد (عليه السلام)، أمر بأن يعق عنه (عجل الله تعالى فرجه) بثلثمائة كبش (1) 46 - (باب كراهة حلق موضع من رأس الصبي وترك موضع منه) (17840) 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه نهى عن القصص ونقش الخضاب، وقال: " إنما هلكت بنو اسرائيل من قبل القصص والخضاب والقنازع ". (17841) 2 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن القنزع، والقنزع أن يحلق بعض الرأس من الصبي ويترك بعضه. 47 - (باب استحباب خدمة المرأة زوجها، وارضاعها ولدها، وصبرها على حملها وولادتها) (17842) 1 - في حديث الحولاء العطارة: بالسند المتقدم في أبواب


تقدم في الباب 30 حديث 5. الباب 46 1 - الجعفريات ص 31. 2 - عوالي اللالي ج 1 ص 142 ح 57. الباب 47 1 - حديث الحولاء ص 143. (*)

[ 156 ]

المقدمات: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا حولاء، ما من امرأة تكسو زوجها إلا كساها الله يوم القيامة سبعين خلعة من الجنة، كل خلعة منها مثل شقائق النعمان والريحان، وتعطى يوم القيامة أربعون جارية تخدمها من الحور العين، يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ومبشرا ونذيرا، ما من امرأة تحمل من زوجها ولدا إلا كانت في ظل الله عزوجل، حتى يصيبها طلق، يكون لها بكل طلقة عتق رقبة مؤمنة، فإذا وضعت حملها وأخذت في رضاعه، فما يمص الولد مصة من لبن أمه، إلا كان بين يديها نورا ساطعا يوم القيامة، يعجب من رآها من الاولين والاخرين، وكتبت صائمة قائمة، وان كانت غير مفطرة كتب لها صيام الدهر كله وقيامه، فإذا فطمت ولدها قال الحق جل ذكره: يا أيتها المرأة، قد غفرت لك ما تقدم من الذنوب، فاستأنفي العمل " الخبر. وباقي الاخبار، تقدم في أبواب مقدمات المكاسب (1). 48 - (باب عدم جواز جبر الحرة على الرضاع ولدها، واستحباب اختيار استرضاعها، وجواز جبر السيد ام ولده على الارضاع) (17843) 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): باسناده قال: " قال رسول الله (عليه السلام): ليس للصبي لبن خير من لبن أمه ". (17844) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (1) (عليه السلام)، أنه قال: " لا تجبر المرأة على رضاع ولدها، ولا ينزع منها إلا برضاها، وهي أحق به


تقدم في الباب 60 ح 2. الباب 48 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 42 ح 42. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 290 ح 1092. (1) في المصدر: علي. (*)

[ 157 ]

ترضعه بما تقبله به امرأة أخرى، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين ". (17845) 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: " تجبر الرجل على النفقة على امرأته، فان لم يفعل حبس، وتجبر المرأة على أن ترضع ولدها " الخبر. قلت: ويحمل على حال الضرورة، أو على أم الولد لما في الاصل، ويحتمل سقوط كلمة (لا) من النسخة. 49 - (باب أنه يستحب للمرضعة ارضاع الطفل من الثديين لا من أحدهما، ويكره لها ارضاع كل ولد) (17846) 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى النساء أن يرضعن يمينا وشمالا، يعني كثيرا، وقال: " انهن ينسين ". 50 (باب أقل مدة الرضاع وأكثرها) (17847) 1 - العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها، وهي أحق بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة اخرى، ان الله يقول: (لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك) (1) إنه نهى أيضا أن يضار بالصبي، أو يضار بأمه في رضاعه، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق


3 - الجعفريات ص 109. الباب 49 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 244 ح 919. الباب 50 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 121 ح 385. (1) البقرة 2: 233. (*)

[ 158 ]

حولين كاملين، فإن أرادوا الفصال (2) قبل ذلك عن تراض منهما كان حسنا " والفصال (3): الفطام. (17848) 2 - علي بن ابراهيم في تفسيره - في حديث - قال: كان بين الحسن والحسين (عليهما السلام) طهر واحد، وكان الحسين (عليه السلام) في بطن أمه ستة أشهر، وفصاله أربعة وعشرون شهرا. (17849) 3 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (وعلى الوارث مثل ذلك) (1) الاية، قال: " نهى الله عزوجل أن يضار أو يضار بأمه في رضاعه، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين، فان أراد فصالا عن تراض منهما وتشاور كما قال الله عزوجل، كان ذلك اليهما " والفصال هو الفطام. (17850) 4 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حوليه كاملين ". 51 - (باب أنه لا يجب على الحرة ارضاع ولدها بغير أجرة، بل لها أخذ الاجرة من ماله إن ارضعته، أو أرضعته أمتها) (17851) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل مات وترك امرأة معها منه ولد، فألقته على خادم لها فأرضعته، ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي، قال: " لها أجر مثلها، وليس للوصي أن يخرجه من حجرها ".


(2، 3) في الحجرية: " الفصل " وما أثبتناه من المصدر. 2 - تفسير القمي ج 2 ص 297. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 290 ح 1091. (1) البقرة 2: 233. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 290 ح 1092. الباب 51 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 256 ح 977. (*)

[ 159 ]

(17852) 2 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قضى على رجل لامرأته وكانت ترضع ولدا له، بربع مكوك (1) من طعام وجرة من ماء. (17853) 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في الذي يطلق امرأته وهي ترضع ولدا له: " إنها أولى برضاع ولدها إن أحبت ذلك، وتأخذ الذي يعطي المرضعة ". 52 - (باب أن الحرة أحق بحضانة ولدها من الاب المملوك وان تزوجت، حتى يعتق الاب فيصير أحق بهم، والحر أحق بالحضانة من المملوك، وان الحضانة للخالة مع عدم الوالدة وعدم من هو أقرب منها) (17854) 1 - ابن أبي جمهور في درر اللالي: وفي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وآله) حكم في بنت حمزة لخالتها، دون أمير المؤمنين (عليه السلام) وجعفر، وقد طلباها لانها ابنة عمهما جميعا، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " عندي بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهي أحق بها، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ادفعوها إلى خالتها، فان الخالة أم ". 53 - (باب الحد الذي يؤمر فيه الصبيان بالصلاة، والجمع بين الصلاتين، والحد الذي يفرق فيه بينهم في المضاجع، وبينهم وبين النساء) (17855) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه:


دعائم الاسلام ج 2 ص 255 ح 974. (1) المكوك: المد، وقيل: الصاع، والاول أشبه لما جاء مفسرا بالمد (مجمع البحرين) ج 5 ص 289). 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 256 ح 976. الباب 52 1 - درر اللالى ج 1 ص 457 الباب 53 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 194. (*)

[ 160 ]

" أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين، واضربوهم على تركها إذا بلغوا تسعا، وفرقوا بينهم في المضاجع إذا بلغوا عشرا ". (17856) 2 - وعن علي بن الحسين (عليه السلام)، أنه كان يأخذ من عنده (من) (1) الصبيان بأن يصلوا الظهر والعصر في وقت واحد، والمغرب والعشاء في وقت واحد، فقيل له في ذلك، فقال: " هو أخف عليهم، وأجدر أن يسارعوا إليها، ولا يضيعوها ولا يناموا عنها ولا يشتغلوا " وكان لا يأخذهم بغير الصلاة المكتوبة، ويقول: " إذا طاقوا الصلاة فلا تؤخروهم عن المكتوبة ". (17857) 3 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه قال: " قال علي (عليهم السلام): مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء سبع سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع إذا كانوا ابناء عشر سنين ". 54 - (باب كراهة استرضاع التي ولدت من الزنى، وكذا المولودة من الزنى، إلا أن يحلل المالك الزاني من ذلك، رجلا كان المالك أو امرأة) (17858) 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن مظاءرة ولد الزنى.


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 193. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، وعنه في البحار ج 104 ص 50 ح 14 وص 98 ح 65. الباب 54 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 242 ح 911. (1) المظاءرة: اتخاذ الظئر، والظئر: المرضعة للطفل غير والدته (لسان العرب ج 4 ص 515. (*)

[ 161 ]

(17859) 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا ولدت الجارية من الزنى، لم تتخذ ظئرا " أي مرضعا. (17860) 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه سئل عن غلام لرجل وقع على جارية له فولدت، فاحتاج المولى إلى لبنها، قال: " ان أحل لهما ما صنعا فلا بأس ". 55 - (باب كراهة استرضاع اليهودية والنصرانية والمجوسية، فان فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونحوهما من المحرمات، ولا يبعث معها الولد إلى بيتها) (17861) 1 - دعائم الاسلام: عن علي وأبي جعفر (عليهما السلام)، أنهما رخصا في استرضاع اليهود والنصارى والمجوس، قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " إذا أرضعوا لكم، فامنعوهم من شرب الخمر، وأكل ما لا يحل (1) ". (17862) 2 - الصدوق في المقنع: ولا يجوز مظاءرة المجوس، فأما أهل الكتاب - اليهود والنصارى - فلا بأس، ولكن إذا أرضعوهم فامنعوهم من شرب الخمر (1) ولحم الخنزير. 56 - (باب كراهة استرضاع الناصبية) (17863) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 243 ح 911. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 243 ح 912. الباب 55 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 243 ح 913. (1) في المصدر زيادة: أكله. 2 - المقنعة ص 111. (1) في المصدر زيادة: اكل. الباب 56 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 243 ح 914. (*)

[ 162 ]

قال: " رضاع اليهودية والنصرانية أحب الي من ارضاع الناصبية، فاحذروا النصاب ان تظائروهم، ولا تناكحوهم ولا توادوهم ". 57 - (باب كراهة استراضاع الحمقاء والعمشاء) (17864) 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اياكم أن تسترضعوا الحمقاء، فان اللبن ينشئه عليه ". 58 - (باب أن الام أحق بحضانة الولد من الاب حتى يفطم، إذا لم تطلب من الاجرة زيادة على غيرها، ما لم تطلق وتتزوج، وبالبنت إلى أن تبلغ سبع سنين، ثم يصير الاب أحق منها، فان مات فالام ثم الاقرب فالاقرب) (17865) 1 - العياشي في تفسيره: عن داود بن الحصين، عن ابي عبد الله) (1) (عليه السلام)، قال: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) (1) قال: " ما دام الولد في الرضاع فهو بين الابوين، بالسوية، فإذا فطم فالاب أحق من الام، فإذا مات الاب فالام أحق به من العصبة، و ان وجد الاب من يرضعه بأربعه دراهم وقالت: الام لا أرضعه إلا بخمسة دراهم، فان له أن ينزعه منها، إلا أن ذلك أخير له وأقدم وأرفق به أن يترك مع أمه ". (17866) 2 - وعن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " المطلقة


الباب 57 1 - الجعفريات ص 92. الباب 58 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 120 ح 380. (1) البقرة 2: 233. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 121 ح 385. (*)

[ 163 ]

ينفق عليها حتى تضع حملها، وهي أحق بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة اخرى، ان الله يقول: (لاتضار والدة بولدها ولا مولود له بولده) (1) " الخبر. (17867) 3 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ولا تجبر المرأة على رضاع ولدها، ولا ينزع منها إلا برضاها، وهي أحق به ترضعه بما تقبله به امرأة اخرى ". (17868) 4 - نهج البلاغة: وفي حديثه، يعني أمير المؤمنين (عليه السلام): " إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى " ويروى: نص الحقاق، والنص: منتهى الاشياء ومبلغ أقصاها، كالنص في السير لانه أقصى ما تقدر عليه الدابة، وتقول: نصصت الرجل عن الامر إذا استقصيت مسألتك (1) عنه لتستخرج ما عنده فيه. فنص الحقاق يريد به الادراك، لانه منتهى الصغر، والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير، وهو من أفصح الكنايات عن هذا الامر وأغربها، يقول: فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من امها إذا كانوا محرما مثل الاخوة والاعمام، وبتزويجها أن أرادوا ذلك، والحقاق: محاقة الام للعصبة في المرأة، وهو الجدال والخصومة، وقول كل واحد للاخر: أنا أحق منك بهذا، ويقال منه: حاققته حقاقا مثل جادلته جدالا، وقد قيل: إن نص الحقاق بلوغ العقل وهو الادراك، لانه (عليه السلام) انما أراد منتهى الامر الذي تجب به الحقوق والاحكام، ومن رواه (نص الحقائق) فانا أراد جمع حقيقة، هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام، والذي عندي ان المراد بنص الحقاق ها هنا: بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها، وتصرفها في حقوقها، تشبيها لها (2) بالحقاق من


(1) البقرة 2: 233. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 290 ح 1092. 4 - نهج البلاغة ج 3 ص 212 ح 4. (1) في المصدر: مسألته. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 164 ]

الابل، وهي جمع حقة وحق، وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة، وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره، ونصه في السير، والحقائق ايضا جمع حقة، فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد، وهذا أشبه بطريقة العرب من المعنى المذكور أولا. (17869) 5 - ابن أبي جمهور في درر اللالي: عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الام أحق بحضانة ابنها ما لم تتزوج ". (17870) 6 - وعن عبد الله بن عمر، أن امرأة قالت: يا رسول الله، ان ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء (1)، وأن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله): " أنت أحق به ما لم تنكحي ". 59 - (باب استحباب ترك الصبي سبع سنين أو ستا، ثم ملازمته سبع سنين وتعليمه وتأديبه فيها وكيفية تعليمه) (17871) 1 - جامع الاخبار: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه نظر إلى بعض الاطفال فقال: " ويل لاطفال آخر الزمان من آبائهم " فقيل: يا رسول الله، من آبائهم المشركين ؟ فقال: " لا من آبائهم المؤمنين، لا يعلمونهم شيئا من الفرائض، وإذا تعلموا أولادهم منعوهم، ورضوا عنهم بعرض يسير من الدنيا، فأنا منهم برئ وهم مني براء ". (17872) 2 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات، عن علي


5 - درر اللالي ج 1 ص 457. 6 - درر اللالي ج 1 ص 457. (1) الحواء بكسر الحاء: اسم المكان الذي يحوي الشئ أي يضمه ويجمعه (النهاية ج 1 ص 465). الباب 59 1 -: جامع الاخبار ص 124. 2 - كتاب الغايات ص 86. (*)

[ 165 ]

(عليه السلام)، أنه قال: " ما نحل والد ولدا نحلا أفضل من أدب حسن ". (17873) 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " لما استخلف أبو بكر صعد المنبر في يوم الجمعة، وقد تهيأ الحسن والحسين (عليهما السلام) للجمعة، فسبق الحسين (عليه السلام) فانتهى إلى أبي بكر وهو على المنبر، فقال: هذا منبر أبي لا منبر أبيك، فبكى أبو بكر وقال: صدقت هذا منبر أبيك لا منبر أبي، فدخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) في تلك الحال، فقال: ما يبكيك يا أبا بكر ؟ فقال له القوم: قال له الحسين (عليه السلام) كذا وكذا، فقال علي (عليه السلام): يا أبا بكر ان الغلام انما يثغر في سبع سنين، ويحتلم في أربع عشرة سنة، ويستكمل طوله في أربع وعشرين، ويستكمل عقله في ثمان وعشرين سنة، فما كان بعد ذلك فانما هو بالتجارب ". 60 - (باب استحباب تعليم الصبي الكتابة والقرآن سبع سنين، والحلال والحرام سبع سنين، وتعليم السباحة والرماية) (17874) 1 - علي بن اسباط في نوادره: عن اسماعيل، (عن) عمه، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الغلام يلعب سبع سنين، (ويتعلم سبع سنين) (2)، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين ".


3 - الجعفريات 212. الباب 60 1 - نوادر علي بن اسباط ص 124. (1) أثبتناه من المصدر وهو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 11 ص 263). (2) ليس في المصدر. (*)

[ 166 ]

(17875) 2 - السيد الجليل أبو علي مختار بن معد الموسوي، في كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: باسناده إلى أبي الفرج الاصبهاني قال: حدثني أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن المعمر الكوفي قال: حدثنا علي بن أحمد بن مسعدة بن صدقة، عن عمه، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، أنه قال: " كان أمير المؤمنين (عليه السلام)، يعجبه أن يروي شعر أبي طالب وان يدون، وقال: تعلموه وعلموه أولادكم، فانه كان على دين الله، وفيه علم كثير ". (17876) 3 - محمد بن الحسن الفتال في روضة الواعظين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من حق الولد على والده ثلاثة يحسن اسمه، ويعلمه الكتابة، ويزوجه إذا بلغ ". (17877) 4 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن المعلم إذا قال للصبي: بسم الله، كتب الله له وللصبي ولوالديه براءة من النار ". وقال (صلى الله عليه وآله): " لئن يؤدب الرجل ولده، خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع ". 61 - (باب استحباب تعليم الاولاد في صغرهم الحديث، قبل أن ينظروا في علوم العامة) (17878) 1 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن ابي البقاء


2 - كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: 25. 3 - روضة الواعظين ص 369. 4 - لب اللباب: مخطوط. الباب 61 1 - بشارة المصطفي ص 25. (*)

[ 167 ]

ابراهيم بن الحسين، عن أبي طالب محمد بن الحسن، عن أبي الحسن محمد بن الحسين، عن محمد بن وهبان، عن علي بن أحمد العسكري، عن أبي سلمة أحمد بن المفضل، عن أبي علي راشد بن علي، عن (عبد الله، عن حفص) (1)، عن محمد بن اسحاق، عن سعد بن زيد بن أرطاة، عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال له في وصيته له: " يا كميل، ما من علم إلا أنا افتحه، وما من شئ (2) إلا والقائم (عليه السلام) يختمه، يا كميل، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم، يا كميل، لا تأخذ إلا عنا تكن منا " الوصية. 62 - (باب أنه يجوز للانسان أن يؤدب اليتيم مما يؤدب ولده، ويضربه مما يضرب ولده) (17879) 1 - عوالي اللالي: وفي الحديث أن رجلا قال للنبي (صلى الله عليه وآله): إن في حجري يتيما - إلى أن قال - أ فأضربه ؟ قال: " مما كنت ضاربا ابنك منه ". (17880) 2 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " من رعى الايتام، رعي في بنيه ": 63 - (باب جملة من حقوق الاولاد) (17881) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن


(1) في المصدر: عبد الله بن حفص. (2) في المصدر: سر. الباب 62 1 - عوالي اللالي ج 2 ص 119. 2 - غرر الحكم ج 2 ص 639 ح 519. الباب 63 1 - الجعفريات ص 187 (*)

[ 168 ]

محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبى طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يلزم الوالدين من العقوق بولدهما، ما يلزم الولد بهما من عقوقهما ". (17882) 2 - وبهذا الاسناد: قال " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله والدين أعانا ولدهما على برهما ". (17883) 3 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " اكرموا اولادكم، وأحسنوا آدابهم ". (17884) 4 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن السجاد (عليه السلام) - في حديث الحقوق - قال (عليه السلام): " وأما حق ولدك، فتعلم أنه منك ومضاف اليك في عاجل الدنيا بخيره وشره، وانك مسؤول عما وليته من حسن الادب والدلالة على ربه، والمعونة (له) على طاعته فيك وفي نفسه، فمثاب على ذلك ومعاقب، فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا، المعذر إلى ربه فيما بينك وبينه، بحسن القيام عليه والاخذ له منه ". (17885) 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله والدا أعان ولدهه على البر ".


2 - الجعفريات ص 187. 3 - عوالي اللالي ج 1 ص 254. 4 - تحف العقول ص 189. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. (*)

[ 169 ]

(17886) 6 - البحار، نقلا من كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا نظر الوالد إلى ولده فسره، كان للوالد عتق نسمة، قيل: يا رسول الله، وان نظر ستين وثلثمائة نظرة، قال: الله أكبر ". (17887) 7 - وبهذا الاسناد: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " رحم الله من أعان ولده على بره ". (17888) 8 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من حق الولد على والده أن يحسن اسمه إذا ولد، وأن يعلمه الكتابة إذا كبر، وأن يعف فرجه إذا أدرك ". (17889) 9 - وقال (صلى الله عليه وآله): " رحم الله عبدا أعان ولده على بره بالاحسان إليه، والتالف له، وتعليمه وتأديبه ". (17890) 10 - وقال كعب الاحبار: وجدنا فيما أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران (عليه السلام): " يا موسى، من استغفر له والده أو أحدهما، غفرت له ذنوبه ". (17891) 11 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " ان الله يوصيكم بأبنائكم، وذوي أرحامكم، الاقرب فالاقرب ". الخ. (17892) 12 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " علموا صبيانكم الصلاة، وخذوهم بها إذا بلغوا الحلم ".


6 - بحار الانوار ج 74 ص 80 ح 82 بل عن روضة الواعظين ص 369. 7 - بحار الانوار ج 74 ص 76 ح 100، بل عن جامع الاحاديث ص 11. 8 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 9 - 11 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 12 - غرر الحكم ج 2 ص 499 ح 20. (*)

[ 170 ]

64 - (باب استحباب بر الانسان ولده وحبه له، ورحمته اياه، والوفاء بوعده) (17893) 1 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا واعد أحدكم صبيه فلينجز ". (17894) 2 - وبهذا الاسناد على ما في نسخة الشهيد: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " نظر الوالد إلى ولده حبا له عبادة ". (17895) 3 - جامع الاخبار: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أولادنا أكبادنا، صغراؤهم أمراؤنا، وكبراؤهم اعداؤنا، فان عاشوا فتنونا، وان ماتوا أحزنونا ". (17896) 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال لرجل: ألك والدان ؟ فقال: لا، فقال: أ لك ولد ؟ فقال: نعم، قال له: بر ولدك يحسب لك بر والديك، وروي أنه قال: بروا أولادكم واحسنوا إليهم، فانهم يظنون انكم ترزقونهم، وروي أنه (عليه السلام) قال: انما سموا الابرار، لانهم بروا الاباء والابناء ". (17897) 5 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن يحيى بن أبي كثير، وسفيان بن عيينة، باسنادهما، أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكاء الحسن والحسين (عليهما السلام)، وهو على المنبر، فقام فزعا ثم قال: " أيها الناس ما


الباب 64 1 - الجعفريات ص 166. 2 - الجعفريات: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث. 3 - جامع الاخبار ص 123. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. 5 - المناقب ج 3 ص 385. (*)

[ 171 ]

الولد إلا فتنة، لقد قمت اليهما وما معي عقلي " وفي رواية: " وما أعقل ". 65 - (باب استحباب تقبيل الانسان ولده على وجه الرحمة) (17898) 1 - القطب الراوندي في لب اللباب: مرسلا: كان لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ابن وبنت، فقبل الابن بين يدي البنت، فقالت: أ تحبه يا أ به ؟ قال: " بلى " قالت: ظننت أنك لا تحب أحدا من دون الله، فبكى ثم قال: " الحب لله، والشفقة للاولاد ". 66 - (باب استحباب التصابي (*) مع الولد وملاعبته) (17899) 1 - جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارة: عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن عبد الاعلى بن حماد، عن وهب، عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري، أنه خرج من عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إلى طعام دعي إليه، فإذا هو بحسين (عليه السلام) يلعب مع الصبيان، فاستقبل النبي (صلى الله عليه وآله) أمام القوم ثم بسط يديه، فطفر الصبي هاهنا مرة وهاهنا مرة، وجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يضاحكه حتى أخذه، فجعل احدى يديه تحت ذقنه، والاخرى تحت قفاه، ووضع فاه على فيه وقبله... الخبر. (17900) 2 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن ابن حماد، عن أبيه: أن النبي (صلى الله عليه وآله) برك للحسن والحسين (عليهما السلام)


الباب 65 1 - لب اللباب: مخطوط. الباب 66 (*) التصابي هنا: أن يجعل الرجل نفسه مثل الصبي وينزلها مزلته (مجمع البحرين ج 1 ص 260). 1 - كامل الزيارات ص 52 ح 12. 2 - المناقب ج 2 ص 387، وعنه في البحار ج 43 ص 285. (*)

[ 172 ]

(فحملهما) وخالف بين أيديهما وأرجلهما، وقال: " نعم الجمل جملكما ". 67 - (باب جواز تفضيل بعض الاولاد - ذكورا واناثا - على بعض، على كراهية، مع عدم المزية) (17901) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن محمد قال: حدثنا موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أبصر رجلا له ولدان، فقبل أحدهما وترك الاخر، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): فهلا واسيت بينهما ! ". ورواه في البحار: عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه، عن سهل ابن أحمد، عن محمد بن محمد، مثله (1). (17902) 2 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض، في الهبة والعطية، فقال: " لا بأس بذلك إذا كان صحيحا " الخبر. (17903) 3 - العياشي في تفسيره: عن مسعدة بن صدقة قال: قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " قال والدي: والله اني لاصانع بعض ولدي، وأجلسه على فخذي، وأكثر له المحبة، وأكثر له الشكر، وان الحق لغيره من ولدي، ولكن محافظة عليه منه ومن غيره، لئلا يصنعوا به ما فعل


(1) أثبتناه من المصدر. الباب 67 1 - الجعفريات ص 189. (1) بحار الانوار ج 74 ص 84. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 322 ح 1215. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 166. (*)

[ 173 ]

بيوسف وإخوته، وما أنزل الله سورة يوسف إلا أمثالا، لكيلا يحسد بعضنا بعضا كما حسد يوسف إخوته وبغوا عليه " الخبر. 68 - (باب وجوب بر الوالدين) (17904) 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، أنه ذكر الوالدين فقال: " هما اللذان قال الله: (وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا) (1) ". (17905) 2 - وعن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله عزوجل: (وبالوالدين احسانا) (1) فقال: " الاحسان أن تحسن صحبتهما، ولا تكلفهما أن يسألاك شيئا هما يحتاجان إليه، وان كانا مستغنيين، أليس الله يقول: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) (2) ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): وأما قوله: (أما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف) (3) قال: ان أ ضجراك فلا تقل لهما أف (ولا تنهرهما) (4) ان ضرباك، قال: (وقل لهما قولا كريما) (5) قال: يقول لهما: غفر الله لكما، فذلك منك قول كريم، قال: (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) (6) قال: لا تملا عينيك من النظر إليهما إلا برحمة


الباب 68 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 284 ح 36. (1) الاسراء 17: 23. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 285 ح 39. (1) الاسراء 17: 23. (2) آل عمران 3: 92. (3) الاسراء 17: 23. (4) الاسراء 17: 23. (5) الاسراء 17: 23. (6) الاسراء 17: 24. (*)

[ 174 ]

ورقة، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، ولا يديك فوق أيديهما، ولا تتقدم قدامهما ". (17906) 3 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن فضالة، عن سيف بن عميرة، (عن أبي الصباح) (1) عن جابر، عن الوصافي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " صدقة السر تطفئ غضب الرب، وبر الوالدين وصلة الرحم يزيدان في الاجل ". (17907) 4 - الصدوق في الامالي، وفضائل الاشهر الثلاثة: عن صالح بن عيسى العجلي، عن محمد بن علي، عن محمد بن الصلت، عن محمد بن بكير، عن عباد بن عباد المهلبي، عن سعد بن عبد الله، عن هلال بن عبد الله، عن علي بن زيد بن جدعان (1)، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما، فقال: " رأيت البارحة عجائب " فقلنا: يا رسول الله، وما رأيت ؟ حدثنا به فداك أنفسنا وأهلونا وأولادنا، فقال: " رأيت رجلا من أمتي قد أتاه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بره والديه فمنعه منه " الخبر. ورواه محمد بن الحسن الفتال في روضة الواعظين: قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " رأيت بالمنام رجلا من أمتي " وذكر مثله (2). (17908) 5 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى


3 - كتاب الزهد ص 36 ح 94. (1) أثبتناه من المصدر وهو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 8 ص 366). 4 - أمالي الصدوق ص 191 ح 1، وفضائل الاشهر الثلاثة ص 112 ح 107. (1) في الحجرية: " يعلى بن زيد بن جذعان " وما أثبتناه من الامالي هو الصواب (راجع تقريب التهذيب ج 2 ص 37 ح 342). (2) روضة الواعظين ص 367. 5 - كتاب الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 175 ]

الله عليه وآله)، أنه قال: " رضى الرب في رضى الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين ". وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " لن يدخل النار البار بوالديه ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " بروا آباءكم يبركم أبناؤكم، وعفوا عن نساء غيركم تعف نساؤكم ". (17909) 6 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أصبح مرضيا لابويه، أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة، وان كان واحد منهما فباب واحد ". (17910) 7 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ان العبد ليرفع له درجة في الجنة لا يعرفها من أعماله، فيقول: رب أنى لي هذه ؟ فيقول: باستغفار والديك لك من بعدك ". (17911) 8 - وقال رجل لعيسى بن مريم (عليه السلام): يا معلم الخير، دلني على عمل أدخل به الجنة، فقال له: اتق الله في سرك وعلانيتك، وبر والديك. (17912) 9 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سر سنتين بر والديك ". الخبر. (17913) 10 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أحب أن يكون أطول الناس عمرا، فليبر والديه، وليصل رحمه، وليحسن إلى جاره ".


6 - 8 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 9 - الجعفريات ص 186. 10 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 176 ]

(17914) 11 - وقال رجل: يا رسول الله، جئتك أبايعك على الهجرة، وتركت أبوي يبكيان، فقال: " ارجع اليهما وأضحكهما ". (17915) 12 - وقال (صلى الله عليه وآله): من يضمن لي بر الوالدين وصلة الرحم، أ ضمن له كثرة المال، وزيادة العمر، والمحبة في العشيرة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " وليعمل البار ما شاء أن يعمل، فلن يدخل النار ". (17916) 13 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " دخلت الجنة فسمعت صوت انسان، فقلت: من هذا ؟ قالوا: الحارث بن النعمان الانصاري، كان بارا بوالديه، فصار من أهل الدرجات العلى ". (17917) 14 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " بين الانبياء والبار درجة، وبين العاق والفراعنة دركة ". (17918) 15 - وقال (صلى الله عليه وآله): " ان لله ملكين يناجي أحدهما الاخر ويقول: اللهم احفظ البارين بعصمتك، والاخر يقول: اللهم أهلك العاقين بغضبك ". (17919) 16 - وعن علي (عليه السلام): " البار يطير مع الكرام البررة، وان ملك الموت يتبسم في وجه البار، ويكلح في وجه العاق ". وروي: أن أول ما كتبه الله في اللوح المحفوظ: إني لا إله إلا أنا، من رضي عنه والداه فأنا عنه راض. وقال (صلى الله عليه وآله): " رضى الله في رضى الوالدين، وسخطه في سخطهما ". (17920) 17 - فقه الرضا (عليه السلام): " عليك بطاعة الاب وبره،


11 - 16 - لب اللباب: مخطوط. 17 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. (*)

[ 177 ]

والتواضع والخضوع والاعظام والاكرام له - إلى أن قال - وقد قرن الله عز وجل حقهما بحقه، فقال الله: (اشكر لي ولوالديك إلي المصير) (1) وروي: أن كل أعمال البر يبلغ العبد الذروة منها، إلا ثلاثة حقوق: حق الله، وحق رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحق الوالدين، نسأل الله العون على ذلك ". (17921) 18 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أوصي الشاهد من أمتي والغائب، ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة، ببر الوالدين، وان سافر أحدهم في ذلك سنين، فان ذلك من أمر الدين (1) ". (17922) 19 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن الباقر (عليه السلام)، (أنه قال) (1): " بر الوالدين وصلة الرحم، يهونان الحساب، ثم تلا (والذين يصلون) (2) الاية. (17923) 20 - عوالي اللالي: وصح في الاخبار، أن رجلا قال: يا رسول الله، أبايعك على الهجرة والجهاد، فقال (صلى الله عليه وآله): " (هل) (1) من والديك أحد ؟ " قال: نعم كلاهما، قال: " فتبتغي الاجر من الله ؟ " قال: نعم، قال (صلى الله عليه وآله): " ارجع إلى واديك فأحسن صحبتهما ".


(1) لقمان 31: 14. 18 - روضة الواعظين: لم نجده في مظانه، ووجدناه في مشكاة الانوار ص 163 عن روضة الواعظين. (1) في الحجرية: الوالدين وما أثبتناه من مشكاة الانوار. 19 - مشكاة الانوار ص 165. (1) في المصدر: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله). (2) الرعد 13: 21. 20 - عوالي اللالي ج 1 ص 442 ح 162. (1) اثبتناه ليستقيم المعنى. (*)

[ 178 ]

(17924) 21 - الامدي في الغرر، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " بر الوالدين أكبر فريضة ". وقال (عليه السلام) (1): " بروا آباءكم يبركم أبناؤكم ". وقال: (2) " من بر والديه بره ولده ". 69 - (باب وجوب بر الوالدين، برين كانا أو فاجرين) (17925) 1 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن بكر بن صالح قال: كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن أبي ناصب خبيث الرأى، وقد لقيت منه شدة وجهدا، فرأيك - جعلت فداك - في الدعاء لي، وما ترى - جعلت فداك - افترى أن اكاشفه أم أ داريه ؟ فكتب (عليه السلام): " قد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر أبيك، ولست أدع الدعاء لك إن شاء الله، والمداراة خير لك من المكاشفة، ومع العسر يسر، فاصبر إن العاقبة للمتقين، ثبتك الله على ولاية من توليت، نحن وأنتم في وديعة الله الذي (1) لا تضيع ودائعه " قال بكر: فعطف الله بقلب أبيه: حتى صار لا يخالفه في شئ. (17926) 2 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح، عن جابر قال: سمعت رجلا يقول لابي عبد الله


21 - غرر الحكم ج 1 ص 343 ح 2. (1) نفس المصدر ج 1 ص 344 ح 27. (2) نفس المصدر ج 2 ص 717 ح 1482. الباب 69 1 - امالي المفيد ص 191 ح 20. (1) في الحجرية: " التي " وما أثبتناه من المصدر. 2 - الزهد ص 35 ح 93 . (*)

[ 179 ]

(عليه السلام): ان لي أبوين مخالفين، فقال له: " برهما كما تبر المسلمين ". (17927) 3 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ثلاثة لابد من أدائهن على كل حال: الامانة إلى البر والفاجر، والوفاء بالعهد للبر والفاجر، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين ". (17928) 4 - وعن معمر بن خلاد قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): أدعو للوالدين إذا كانا لا يعرفان الحق ؟ فقال: " ادع لهما وتصدق (عنهما) (1) وان كانا حيين لا يعرفان الحق فدارهما، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: فان الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق ". (17929) 5 - أبو الفتح الكراجكي في كتاب التعريف بوجوب حق الوالدين: روي أن اسماء زوجة أبي بكر، سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت: قدمت علي أمي راغبة في دينها - تعني ما كانت عليه من الشرك - فأصلها ؟ قال (صلى الله عليه وآله): " نعم، صلي أمك ". 70 - (باب استحباب الزيادة في بر الام عى بر الاب) (17930) 1 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن محمد بن مروان، عن حكم بن الحسين، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، ما من عمل قبيح إلا قد عملته، فهل لي من توبة ؟


3 - مشكاة الانوار ص 161. 4 - المصدر السابق ص 159. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - كتاب التعريف ص 8. الباب 70 1 - كتاب الزهد ص 35 ح 92. (*)

[ 180 ]

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فهل من والديك أحد حي ؟ قال: أبي، قال: فاذهب فبره، قال: فلما ولى، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو كانت أمه ". (17931) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن حق الام أ لزم الحقوق وأوجب، لانها حملت حيث لا يحمل أحد أحدا، ووقت (1) بالسمع والبصر وجميع الجوارح، مسرورة مستبشرة بذلك، فحملته بما فيه من المكروه الذي لا يصبر عليه أحد، ورضيت بأن تجوع ويشبع (2)، وتظمأ ويروى، وتعرى ويكتسي، وتظله وتضحى (3)، فليكن الشكر لها والبر والرفق بها على قدر ذلك، وان كنتم لا تطيقون بأدنى حقها الا بعون الله ". (17932) 3 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق قال: قال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إن والدتي بلغها الكبر، وهي عندي الان، أحملها على ظهري، وأطعمها من كسبي، وأميط عنها الاذى بيدي، وأصرف عنها مع ذلك وجهي استحياء منها واعظاما لها، فهل كافأتها ؟ قال: " لا، لان بطنها كان لك وعاء، وثديها كان لك سقاء، وقدمها لك حذاء، ويدها لك وقاء، وحجرها لك حواء، وكانت تصنع ذلك لك وهي تمنى حياتك، وأنت تصنع هذا بها وتحب مماتها ". (17933) 4 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه واله)، أنه قال: " الجنة تحت أقدام الامهات ".


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. (1) في المصدر: " ووقيت ". (2) في المصدر: " وتشبع ولدها ". (3) ضحى للشمس يضحى: إذا برز لها واصابه اذاها وحرها. (لسان العرب ج 14 ص 479، مجمع البحرين ج 1 ص 269). 3 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 4 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 181 ]

وقال (صلى الله عليه وآله): " تحت أقدام الامهات، روضة من رياض الجنة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " إذا كنت في صلاة التطوع، فان دعاك والدك فلا تقطعها، وان دعتك والدتك فاقطعها ". (17934) 5 - الفتال في روضة الواعظين: عن الباقر (عليه السلام)، أنه قال: " قال موسى بن عمران (عليه السلام): يا رب، أوصني، قال: أوصيك بي، قال فقال (1): رب أوصني، قال: أوصيك بي، ثلاثا، قال: يا رب أوصني، قال: أوصيك بامك، قال: رب أوصني، قال: أوصيك بامك، قال: رب أوصني، قال: أوصيك بأبيك، قال: (فكان يقال) (2) لاجل ذلك أن للام ثلثي البر وللاب الثلث ". (17935) 6 - سبط الطبرسي في المشكاة: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " جاء رجل فسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن بر الوالدين، فقال: أبرر أمك، أبرر أمك، أبرر أمك، أبرر أباك، أبرر أباك، أبرر أباك، وبدأ بالام ". (17936) 7 - وعن مهر (1) بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قلت للنبي (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله، من أبرر ؟ قال: " أمك قلت: ثم من ؟ قال: " ثم أمك " قلت: ثم من ؟ قال: " ثم أمك " قلت: ثم من ؟


5 - روضة الواعظين ص 368. (1) ليس في المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 6 - مشكاة الانوار ص 159. 7 - المصدر السابق ص 159. (1) كذا في الحجرية، وفي المصدر: مهني، والظاهر ان الصواب " بهز "، أنطر: " اسد الغابة ج 2 ص 43، والجرح والتعديل ج 2 ص 430، تهذيب التهذيب ج 1 ص 498. ". (*)

[ 182 ]

قال: " ثم أباك، ثم الاقرب فالاقرب ". (17937) 8 - عوالي اللالي: في الحديث عنه (صلى الله عليه وآله)، قيل: يا رسول الله، ما حق الوالد ؟ قال: " أن تطيعه ما عاش " فقيل وما حق الوالدة ؟ فقال: " هيهات هيهات، لو أنه عدد رمل عالج، وقطر المطر أيام الدنيا، قام بين يديها، ما عدل ذلك يوم حملته في بطنها ". (17938) 9 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال (له) (1) رجل: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال: " أمك " قال: ثم من ؟ قال: " أمك " قال: ثم من ؟ قال: " أبوك " وفي رواية أخرى: أنه جعل ثلاثا للام، والرابعة للاب. (17939) 10 - العلامة الكراجكي في كتاب التعريف بوجوب حق الوالدين: وقد جعل الله تعالى حق الام مقدما، لانها الجناح الكبير والذراع القصير، أضعف الوالدين وأحوجهما في الحياة إلى معين، إذ كانت أكثر بالولد شفقة وأعظم تعبا وعناء، فروي أن رجلا قال للنبي (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله، أي الوالدين أعظم ؟ (1) قال: " التي حملته بين الجنبين، وأرضعته بين الثديين، وحضنته على الفخذين، وفدته بالوالدين ". (17940) 11 - وقيل للامام زين العابدين (عليه السلام): أنت أبر الناس، ولا نراك تواكل أمك، قال: " أخاف أن أمد يدي إلى شئ، وقد سبقت عينها عليه (1)، فأكون قد عققتها ".


8 - عوالي اللالي ج 1 ص 269 ح 77. 9 - المصدر السابق ج 1 ص 444 ح 165، 166. (1) أثبتناه من المصدر. 10 - كتاب التعريف ص 9. (1) في المصدر: زيادة: حقا. 11 - التعريف للكراجي ص 9. (1) في المصدر: إليه. (*)

[ 183 ]

71 - (باب تحريم قطيعة الارحام) (17941) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله 9: ولا تخن من خانك فتكن مثله، ولا تقطع رحمك وان قطعك ". (17942) 2 - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن شاذان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ابن الوليد محمد بن الحسن قال: حدثنا الصفار محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن زياد، عن مفضل بن عمر، عن يونس بن يعقوب (رضي الله عنه)، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " ملعون ملعون قاطع رحمه (1) " الخبر. (17943) 3 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " اتقوا الحالفة فانها تميت الرجال " قلت: و ما الحالفة ؟ قال: " قطيعة الرحم ". (17944) 4 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما ادخره في الاخرة، من البغي وقطيعة الرحم ".


الباب 71 1 - الجعفريات ص 189. 2 - كنز الفوائد ص 64، وعنه في البحار ج 74 ص 85 ح 98. (1) في الحجرية: " رحم) " وما أثبتناه من المصدر. 3 - مشكاة الانوار ص 165. 4 - المصدر السابق ص 165. (*)

[ 184 ]

(17945) 5 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع الرحم ". 17946 / 6 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " أن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، ما أفضل الاسلام ؟ قال: الايمان بالله - إلى أن قال - فقال الرجل: أي الاعمال أبغض إلى الله عزوجل ؟ قال: الشرك بالله، قال: ثم ماذا ؟ قال قطيعة الرحم، قال: ثم ماذا ؟ قال: الامر بالمنكر، والنهي عن المعروف ". (17947) 7 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الاعمال المانعة من دخول الجنة: باسناده عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " لا يدخل الجنة قاطع ". (17948) 8 - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان ". (17949) 9 - وعن أبي سعيد، عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا من أتى ذات محرم، ولا قاطع رحم ولو بسلام، ولا ولد الزنى ". (17950) 10 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيها الناس احذروا البغي - إلى أن قال - اياكم


5 - مشكاة الانوار ص 166. 6 - مشكاة الانوار ص 167. 7 - كتاب الاعمال المانعة من دخول الجنة ص 60. 8 - المصدر السابق ص 60. 9 - المصدر السابق ص 59. 10 - المصدر السابق ص 58. (*)

[ 185 ]

والعقوق، فان الجنة يوجد ريحها من مسيرة مائة عام، وما يجدها عاق ولا قاطع رحم " الخبر. (17951) 11 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " اتقوا ثلاثا فانهن معلقات بالعرش: الرحم تقول: قطعت، والعهد يقول: خفرت، والنعمة تقول: كفرت ". (17952) 12 - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: عن جماعة، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر، عن سالمة مولاة ابي عبد الله (عليه السلام)، عنه (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: " يا سالمة، إن الله خلق الجنة فطيبها وطيب ريحها، وان ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام، ولا يجد ريحها عاق، ولا قاطع رحم ". (17953) 13 - الشيخ المفيد في الامالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام 9، قال: " في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن: البغي، وقطيعة الرحم، واليمين الكاذبة ". الخبر. (17954) 14 - أبو يعلى الجعفري في كتاب النزهة: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " قطيعة الرحم تحجب الدعاء ".


11 - لب اللباب: مخطوط. 12 - كتاب الغيبة ص 119، وعنه في البحار ج 74 ص 96 ح 29. 13 - أمالي المفيد ص 98 ح 8. 14 - نزهة الناظر و تنبيه الخاطر ص 14. (*)

[ 186 ]

(17955) 15 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " قطيعة الرحم من (1) أقبح الشيم ". وقال (عليه السلام) (2): " قطيعة الرحم تزيل النعم ". وقال (عليه السلام) (3): " ليس مع قطيعة الرحم نماء ". وقال (عليه السلام) (4): " ليس لقاطع رحم قريب ". 72 - (باب استحباب حجامة الصبي إذا بلغ أربعة أشهر، كل شهر في النقرة) (17956) 1 - زيد الزراد في أصله: قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " إذا أتى على الصبي أربعة أشهر، فاحجموه في كل شهر حجمة في نقرته (1)، فانها تخفف لعابه، وتهبط الحر من رأسه ومن جسده ". 73 - (باب أن من زنى بامرأة ثم تزوجها بعد الحمل، لم يلحق به الولد، ولا يرثه) (17957) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


15 - الغرر ج 2 ص 539 ح 70. (1) ليس في المصدر. (2) نفس المصدر ج 2 ص 539 ح 71. (3) نفس المصدر ج 2 ص 593 ح 5. (4) نفس المصدر ج 2 ص 594 ح 22. الباب 72 1 - أصل زيد الزراد ص 2. (1) نقرة الرأس: هي التي تقرب من أصل الرقبة (مجمع البحرين ج 3 ص 501). الباب 73 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 130. (*)

[ 187 ]

قال: " من وقع على وليدة قوم حراما، ثم اشتراها فان ولدها لا يرث منه شيئا، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر ". 74 - (باب أن من أقر بالولد لم يقبل انكاره بعد ذلك، ومن نفى ولد الامة، أو المشتركة فليس عليه لعان) (17958) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: " إذا أقر الرجل بولده، ثم نفاه لم ينتف منه أبدا ". 75 - (باب تحريم العقوق وحد ذلك) (17959) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة لا ينظر الله إليهم: المنان بالفعل، وعاق والديه، ومدمن خمر ". (17960) 2 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان فوق كل بر برا، حتى يقتل الرجل شهيدا في سبيله، وفوق كل عقوق عقوقا، حتى يقتل الرجل أحد والديه ". (17961) 3 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):


الباب 74 1 - الجعفريات ص 125. الباب 75 1 - الجعفريات ص 187. 2 - المصدر السابق ص 186. 3 - الجعفريات 187. (*)

[ 188 ]

من أحزن والديه فقد عقهما ". (17962) 4 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اياكم ودعوة الوالد، فانها ترفع فوق السحاب حتى ينظر الله إليها، فيقول: (ارفعوها) (1) الي حتى أستجيب له، فاياكم ودعوة الوالد، فانها أحد من السيف ". (17963) 5 - وعن الشريف أبي الحسن علي بن عبد الصمد بن عبيد الله الهاشمي - صاحب الصلاة بواسط - قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الابهري الفقيه المالكي، حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ، قال: حدثنا محمد بن المغيرة الحيرمي (1)، قال: حدثنا ابراهيم بن بكر قال: حدثنا العلاء بن خالد القرشي قال: حدثنا ثابت، عن انس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الجنة دار الاسخياء، والذي نفسي بيده، لا يدخل الجنة بخيل، ولا عاق والديه، ولا منان بما أعطى ". (17964) 6 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن عبد الله بن سنان (1)، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " إن أبي (عليه السلام) نظر إلى رجل يمشي مع أبيه، الابن متكئ على ذراع أبيه، قال: فما كلمه علي بن الحسين (عليهما السلام)، مقتا له، حتى فارق الدنيا ".


4 - الجعفريات ص 186. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - المصدر السابق ص 251. (1) في المصدر: الحرمي. 6 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 108. (1) في المصدر: عبد الله بن مسكان. (*)

[ 189 ]

(17965) 7 - الصدوق في علل الشرائع: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه، عن الصادق (عليهم السلام)، قال: " عقوق الوالدين من الكبائر، لان الله عزوجل جعل العاق عصيا شقيا ". (17966) 8 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي حفص عمر بن محمد بن علي الزيات قال: حدثنا عبيد الله بن جعفر بن محمد بن أعين، عن مسعر (1) بن يحيى النهدي، عن شريك بن عبد الله القاضي، عن أبي اسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها، ولا تؤخر إلى الاخرة، عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الاحسان ". (17967) 9 - وعن محمد بن الحسين المقرئ، (عن أبي القاسم علي بن محمد، عن علي بن الحسن، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن أبي عبد الله زكريا بن محمد المؤمن) (1)، عن سعيد بن يسار، عن ابي عبد الله (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حضر شابا عند وفاته فقال له: قل: لا إله إلا الله، قال: فاعتقل لسانه مرارا، فقال لامرأة عند رأسه: هل لهذا أم ؟ قالت: نعم، أنا أمه، قال: أ فساخطة (انت) (2) عليه ؟ قالت: نعم، ما كلمته منذ ست حجج، قال لها: ارضي عنه، قالت: رضي الله عنه برضاك عنه يا رسول الله، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): قل لا


7 - علل الشرائع ص 479 ح 2. 8 - أمالي المفيد ص 237 ح 1. (1) في الحجرية: " معمر " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع لسان الميزان ج 6 ص 24). 9 - المصدر السابق ص 287 ح 6. (1) مابين المعقوفتين اثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 190 ]

اله الا الله، قال: فقالها، فقال (له) (3) النبي (صلى الله عليه وآله): ما ترى ؟ فقال: أرى رجلا أسود (الوجه) (4) قبيح المنظر، وسخ الثياب، نتن الريح، قد وليني الساعة، يأخذ بكظمي (5)، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله)، قل: يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير، اقبل مني اليسير واعف عني الكثير، انك أنت الغفور الرحيم، فقالها الشاب، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): أنظر ما ترى ؟ قال: أرى رجلا أبيض اللون، حسن الوجه، طيب الريح، حسن الثياب، قد وليني، وأري الاسود قد تولى عني، قال: أعد، فأعاد، قال: ما ترى ؟ قال: لست أرى الاسود، وأرى الابيض قد وليني، ثم طفا (6) على تلك الحال ". (17968) 10 - أبو علي بن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري، عن عم أبيه عيسى بن أحمد بن عيسى، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه قال: " قال الصادق (عليهم السلام): ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله تعالى: دعاء الوالد لولده إذا بره، ودعوته عليه إذا عقه ". الخبر. (17969) 11 - الصفار في بصائر الدرجات: عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن الحسين، عن أحمد بن (الحسن الميثمي) (1) عن ابن مهزم قال: خرجت من عند أبي عبد الله (عليه السلام) ليلة ممسيا فأتيت منزلي بالمدينة،


(3، 4) أثبتناه من المصدر. (5) الكظم بفتح الكاف والضاد: مخرج النفس من الحلق (النهاية ج 4 ص 178). (6) طفا: مات (القاموس المحيط ج 4 ص 359). 10 - أمالي الطوسي ج 1 ص 286. 11 - بصائر الدرجات ص 263 ح 3. (1) في الحجرية: " الحسين الميثي " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 2 ص 87). (*)

[ 191 ]

وكانت امي معي فوقع بيني وبينها كلام فأغلظت لها، فلما أن كان من الغد صليت الغداة وأتيت أبا عبد الله (عليه السلام)، فلما دخلت عليه قال لي مبتدئا: " يا أبا مهزم ما لك ولخالدة ! أغلظت في كلامها البارحة، أما علمت أن بطنها منزل قد سكنته ؟ ! وأن حجرها مهد قد غمرته ؟ ! وثديها وعاء قد شربته ؟ ! " قال: قلت: بلى، قال: " فلا تغلظ لها ". (17970) 12 - العياشي في تفسيره: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما) (1) قال: " هو أدنى الادنى، حرمه الله فما فوقه ". (17971) 13 - وعن حريز قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " أدنى العقوق (أف) ولو علم الله أن شيئا أهون منه لنهى عنه ". (17972) 14 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب الزهد: عن ابراهيم بن أبي البلاد، (عن أبيه) (1) رفعه قال: (قال (عليه السلام) (2): " رأى موسى بن عمران رجلا تحت ظل العرش فقال: يا رب من هذا الذي آويته (3) حتى جعلته تحت ظل العرش ؟ فقال الله تبارك وتعالى: يا موسى، هذا لم يكن يعق والديه، ولا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضلة، فقال: يا رب، فان من خلقك من يعق والديه ! ؟ فقال: ان العقوق لهما أن يستسب لهما ".


12 - تفسير العياشي ج 2 ص 285 ح 37. (1) الاسراء 17: 23. 13 - المصدر السابق ج 2 ص 285 ح 38. 14 - كتاب الزهد ص 38 ح 102. (1) أثبتناه من المصدر وهو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 1 ص 191). (2) ليس في المصدر. (3) في نسخة: ادنيته. (*)

[ 192 ]

(17973) 15 - وعن ابراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لو علم الله شيئا أدنى من (أف) لنهى عنه، (وهو من العقوق) (1)، وهو أدنى العقوق، ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى أبويه يحد النظر (2) اليهما ". (17974) 16 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن عبد الجبار بن احمد بن محمد الروياني، عن عبد الواحد بن محمد بن سلام، عن اسماعيل بن الزاهد، عن محمد بن احمد، عن (اسماعيل بن) (1) اسحاق، عن عبد الله بن مسلمة (2)، عن سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ارتقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر درجة فقال: " آمين " ثم ارتقى الثانية فقال: " آمين " ثم ارتقى الثالثة فقال: " آمين " ثم استوى فجلس، فقال أصحابه: على ما أمنت ؟ فقال: " أتاني جبرائيل فقال: رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين، فقال: رغم أنف امرئ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة، فقلت: آمين، فقال: رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين ". (17975) 17 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول


15 - كتاب الزهد ص 38 ح 103. (1، 2) ليس في المصدر. 16 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية منه، وعنه في البحار ج 96 ص 347 ح 13. (1) أثبتناه من المصدر وهو الصواب (راجع تهذيب التهذيب ج 6 ص 31). (2) في الحجرية: " سلمة " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع تهذيب التهذيب ج 6. ص 31 وتقريب التهذيب ج 1 ص 451 ح 638). 17 - بحار الانوار ج 74 ح 100، بل عن جامع الاحاديث ص 12 (*)

[ 193 ]

الله (صلى الله عليه وآله): رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي، رغم أنف رجل أدرك أبويه عند الكبر فلم يدخلاه الجنة، رغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ". (17976) 18 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أسخط والديه فقد أسخط الله، ومن اغضبهما فقد أغضب الله، وان امراك أن تخرج من أهلك ومالك فاخرج لهما ولا تحزنهما ". (17977) 19 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " وليعمل العاق ما شاء أن يعمل يدخل الجنة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " أكبر الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين ". (17978) 20 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من آذى والديه فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فهو ملعون ". (17979) 21 - ولعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعة: امرأة تخون زوجها في ماله أو في نفسها، والنائحة، والعاصية لزوجها، والعاق. (17980) 22 - وروي أن موسى (عليه السلام) قال: يا رب، اين صديقي فلان الشهيد ؟ قال: في النار، قال: أ ليس وعدت الشهداء الجنة ؟ قال: بلى، ولكن كان مصرا على عقوق الوالدين، وأنا لا أقبل من العقوق عملا. (17981) 23 - ابو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ثلاثة لا يحجبون عن النار: العاق لوالديه، والمدمن للخمر، والمان بعطائه " قيل يا رسول الله، وما عقوق الوالدين ؟ قال:


18 - 22 - لب اللباب: مخطوط. 23 - كتاب الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 194 ]

" يأمران فلا يطيعهما، ويسألانه فيحرمهما، وإذا رأهما لم يعظمهما بحق ما يلزمه لهما " الخبر. (17982) 24 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تقوم الساعة حتى يتمنى أبو الخمسة أن يكونوا أربعة، وأبو الاربعة أن يكونوا ثلاثة، وأبو الثلاثة أن يكونوا اثنين، وأبو الاثنين أن يكونا واحدا، وأبو الواحد ان لم يكن له ولد، للذي يظهر من العقوق "، (17983) 25 - وقال (صلى الله عليه وآله): " رغم أنف من أدرك والديه أو أحدهما بعد بلوغه، فلم يدخل بهما الجنة ". (17984) 26 - وقال (صلى الله عليه وآله) ثلاثة: " في المنسى (1)، يوم القيامة، لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم، وهم: المكذب بالقدر، والمدمن في الخمر، والعاق لوالديه ". (17985) 27 - وكان عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل من أهل اليمن، فأراد الانصراف فقال: يا رسول الله أوصني، فقال: " أوصيك أن لا تشرك بالله شيئا، ولا تعص والديك، ولا تسب الناس " الخبر. (17986) 28 - الكراجكي في كنز الفوائد: بالسند المتقدم عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ملعون ملعون من ضرب والده أو والدته، ملعون معلون عن عق والديه " الخبر. (17987) 29 - الشهيد رحمه الله في الدرة الباهرة: عن أبي الحسن الثالث


24، 25 - الاخلاق: مخطوط. 26 - المصدر السابق: مخطوط. (1) في الحديث: (فيتركون في المنسى) أي ينسون في النار (النهاية ج 5 ص 51). 27 - المصدر السابق: مخطوط. 28 - كنز الفوائد ص 64. 29 - الدرة الباهرة ص 42. (*)

[ 195 ]

(عليه السلام)، أنه قال: " العقوق ثكل من لم يثكل ". وقال (عليه السلام): " العقوق يعقب القلة، ويؤدي إلى الذلة ". (17988) 30 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب المانعات: عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يدخل الجنة عاق ولا منان " الخبر. (17989) 31 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من نظر إلى والديه نظر ماقت وهما ظالمان له، لم تقبل له صلاة ". (17990) 32 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنة، فوجد ريحها من كان (1) له روح من مسيرة خمسمائة عام، إلا صنف واحد " قلت: ومن هم ؟ قال: " العاق لوالديه ". (17991) 33 - وعن عبد الله بن مسكان قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " إن أبي - كرم الله وجهه - نظر إلى رجل ومعه ابنه (1)، والابن متك على ذراع الاب، قال: فما كلمه علي بن الحسين (عليهما السلام)، مقتا (له) (2) حتى فارق الدنيا ". (17992) 34 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى


30 - المانعات ص 59. 31 - مشكاة الانوار ص 164. 32 - مشكاة الانوار ص 164. (1) في المصدر: " كانت ". 33 - المصدر السابق ص 165. (1) في الطبعة الحجرية: " ابن " وما أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 34 - المصدر السابق ص 161. (*)

[ 196 ]

الله عليه وآله) - في كلام له - اياكم وعقوق الوالدين، فان ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام، ولا يجدها عاق، ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار ازاره خيلاء، انما الكبرياء لله رب العالمين ". (17993) 35 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله): " ليعمل العاق ما شاء أن يعمل، فلن يدخل الجنة ". ودخل (صلى الله عليه وآله) على الحارث في مرضه الذي مات فيه، فقال: قل: " لا إله إلا الله " وقد احتبس لسانه، فعلم النبي (صلى الله عليه وآله) أنه من العقوق، فدعا أمه وتشفع إليها بالرضى عنه فرضيت، ففتح الله لسانه حتى شهد أن لا إله إلا الله، ومات على ذلك. (17994) 36 - وروي أن الله قال لموسى (عليه السلام): أخبر عبادي أن من عق والديه أو سبهما - مسلمين كانا أو مشركين - ثم مات قبل أن يموتا، فلا أمان له عندي. 76 - (باب أن الولد يلحق بالزوج مع الشرائط، وان كان لا يشبهه أحد من أقاربه) (17995) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " أقبل رجل من الانصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله، هذه بنت عمي وأنا فلان بن فلان حتى عد عشرة آباء، وهي (فلانة) (1) بنت فلان


35 - لب اللباب: مخطوط. 36 - المصدر السابق: مخطوط. الباب 76 1 - الجعفريات ص 90. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 197 ]

حتى عد عشرة آباء، وليس في حسبي ولا في حسبها حبشي، وانها وضعت هذا الحبشي، فاطرق رسول الله (صلى الله عليه وآله) طويلا، ثم رفع رأسه فقال: إن لك تسعة وتسعين عرقا، ولها تسعة وتسعين عرقا، فإذا اشتملت اضطربت العروق، وسأل الله عزوجل كل عرق منها أن يذهب الشبه إليه، قم فانه ولدك، ولم يأتك الا من عرق منك أو عرق منها، قال: فقام الرجل وأخذ بيد امرأته، وازداد بها وبولدها عجبا ". 77 - (باب جملة من حقوق الوالدين الواجبة والمندوبة) (17996) 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي ولاد الحناط قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عزوجل: (وبالوالدين احسانا) (1) فقال: " الاحسان أن تحسن صحبتهما، ولا تكلفهما أن يسألاك شيئا هما (2) يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين، أليس يقول الله: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) (3) ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): وأما قوله: (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف) (4) قال: ان أضجراك فلا تقل لهما أف، (ولا تنهرهما ان ضرباك، قال: (وقل لهما قولا كريما) (5) قال: يقول لهما: غفر الله لكما، فذلك منك قول كريم، قال: (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) (6) قال: لا تملا عينيك من النظر اليهما إلا برحمة ورقة، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، ولا يديك فوق أيديهما، ولا تتقدم قدامهما ".


الباب 77 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 285 ح 39. (1) الاسراء 17: 23. (2) في المصدر: " مما ". (3) آل عمران 3: 92. (4) الاسراء 17: 23. (5) الاسراء 17: 23. (6) الاسراء 17: 24. (*)

[ 198 ]

(17997) 2 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله، إذ لا عبادة أسرع بلوغا بصاحبها إلى رضى الله من بر (1) الوالدين المسلمين لوجه الله، لان حق الوالدين مشتق من حق الله، إذا كانا على منهاج الدين والسنة، ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله إلى معصيته (2)، ومن اليقين إلى الشك، ومن الزهد إلى الدنيا، ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك، فإذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية، قال الله تعالى: (وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب الي ثم الي مرجعكم) (3) وأما في العشرة (4) فدارهما (5) وارفق بهما، واحتمل اذاهما بحق ما احتملا عنك في حال صغرك، (ولا تضيق عليهما) (6) فيما قد وسع الله عليك من المأكول والملبوس، ولا تحول وجهك عنهما، ولا ترفع صوتك فوق (صوتهما، فانه من التعظيم لامر (7) الله، وقل لهما أحسن القول، (والطف بهما) (8)، فان الله لا يضيع أجر المحسنين ". (17998) 3 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار، نقلا من المحاسن: عن الباقر (عليه السلام)، قال: " سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعظم حقا على الرجل ؟ قال: والده ".


2 - مصباح الشريعة ص 392. (1) في الطبعة: " الحجرية: " حرمة " وما أثبتناه من المصدر. (2) في نسخة: " طاعتهما ". (3) لقمان 31: 15. (4) في نسخة: " باب المصاحبة ". (5) في نسخة: " فقاربهما ". (6) في نسخة: " ولا تقبض عنهما ". (7) في نسخة: " أصواتهما فان تعظيمهما من أمر ". (8) في المصدر: " والطفه ". 3 - مشكاة الانوار ص 158. (*)

[ 199 ]

(17999) 4 - وعنه (عليه السلام) قال: " ان الرجل يكون بارا بوالديه وهما حيان، فإذا (ماتا و) (1) لم يتسغفر لهما كتب عاقا، وان الرجل يكون عاقا لهما في حياتهما، فإذا ماتا أكثر (2) الاستغفار لهما فكتب بارا ". (18000) 5 - وعن الكاظم (عليه السلام)، قال: " سأل رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما حق الوالد ؟ قال: لا يسميه باسمه، ولا يمشي بين يديه، ولا يجلس قبله، ولا يستسب له ". (18001) 6 - وعن الصادق (عليه السلام) قال: " ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه - حيين وميتين - يصلي عنهما، ويتصدق عنهما (1)، ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك، فيزيده الله ببره وصلته خيرا كثيرا ". (18002) 7 - وعنه (عليه السلام)، أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: (يا رسول الله أوصني، فقال:) (1) " لا تشرك بالله شيئا وان حرقت بالنار وعذبت، إلا وقلبك مطمئن بالايمان، ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين، وان أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل، فان ذلك من الايمان ". (18003) 8 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: ان أبوي عمرا وان أبي مضى وبقيت أمي، فبلغ


4 - مشكاة الانور ص 158. (1) اثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: " وأكثر ". 5 - المصدر السابق ص 158. 6 - مشكاة الانوار ص 159. (1) في المصدر زيادة: ويحج عنهما. 7 - مشكاة الانوار ص 159. (1) أثبتناه من المصدر. 8 - مشكاة الانوار ص 161. (*)

[ 200 ]

بها الكبر حتى صرت أمضغ لها كما يضغ الصبي، وأوسدها كما يوسد الصبي، وعلقتها في مكتل (1) أحركها فيه لتنام، ثم بلغ من أمرها إلى أن كانت تريد مني الحاجة فلا ندري أي شئ هو، فلما رأيت ذلك سألت الله عزوجل أن ينبت علي ثديا يجري فيه اللبن حتى أرضعها، قال: ثم كشف عن صدره فإذا ثدي، ثم عصره فخرج منه اللبن، ثم قال: هو ذا أرضعتها كما كانت ترضعني، قال: فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: أصبت خيرا، سألت ربك وأنت تنوي قربته، قال: فكافأتها ؟ قال: لا، ولا بزفرة من زفراتها ". (18004) 9 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله، بايعني على الاسلام، فقال: أن تقتل أباك، فكف الاعرابي يده، وأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على القوم يحدثهم فعاد الاعرابي بالقول، فأجابه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمثل الاول، فكف الاعرابي يده، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على القوم يحدثهم، ثم عاد الاعرابي، فقال: أن تقتل أباك، فقال: نعم، فبايعه ثم قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): الان حين لم تتخذ من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة، اني لا آمر بعقوق الوالدين، ولكن صاحبهما في الدنيا معروفا ". (18005) 10 - القطب الراوندي في لب اللباب قال: قال رجل: يا رسول جئتك ابايعك على الهجرة، وتركت أبوي يبكيان، فقال: " إرجع اليهما وأضحكهما ". * (هامش * (1) المكتل: الزبيل الكبير، وهو وعاد ينسج من خوص النخل، يحمل فيه التمر وغيره (لسان العرب ج 11 ص 583). 9 - مشكاة الانوار ص 163. 10 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 201 ]

(18006) 11 - وقال آخر: يا رسول الله، هل بقي من البر بعد موت الابوين شئ ؟ قال: " نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، والوفاء بعهدهما، واكرام صديقهما، وصلة رحمهما ". (18007) 12 - وقال (صلى الله عليه وآله): " أفضل الكسب كسب الوالدين، وأفضل الخدمة خدمتهما، وأفضل الصدقة عليهما، وأفضل النوم بجنبهما ". (18008) 13 - فقه الرضا (عليه السلام): " عليك بطاعة الاب وبره، والتواضع والخضوع والاعظام والاكرام (له) (1)، وخفض الصوت بحضرته، فإن الاب أصل الابن، والابن فرعه ولولاه لم يكن بقدرة الله، إبذلوا لهم الاموال والجاه والنفس، وقد روي أنت ومالك لابيك، فجعلت له النفس والمال، تابعوهم في الدنيا أحسن المتابعة بالبر، وبعد الموت بالدعاء لهم والترحم عليهم، فانه روي أن من بر أباه في حياته ولم يدع له بعد وفاته سماه الله عاقا ". (18009) 14 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن السجاد (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وأما حق الرحم، فحق أمك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحمل أحد أحدا، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحدا، وأنها وقتك بسمعها وبصرها، ويدها ورجلها، وشعرها وبشرها، وجميع جوارحها، مستبشرة (بذلك) (1) فرحة موبلة (2)، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمها، حتى دفعتها (3) عنك يد القدرة وأخرجتك


11، 12 - لب اللباب: مخطوط. 13 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. (1) أثبتناه من المصدر. 14 - تحف العقول ص 189. (1) أثبتناه من المصدر. (2) كذا في الاصل ولعل صحته " مؤملة " لان الولد أمل أمه فهي تأمل نشاطة وشبابه. (3) في الطبعة الحجرية: " فنيتها " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 202 ]

إلى الارض، فرضيت أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك (4) وتظمى، وتظلك وتضحى، وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأرقها، وكان بطنها لك وعاء، وحجرها لك حواء، وثديها لك سقاء، ونفسها لك وقاء، تباشر حر الدنيا وبردها لك ودونك، فتشكرها على قدر ذلك، ولا تقدر عليه إلا بعون الله وتوفيقه، وأما حق أبيك، فتعلم أنه أصلك وأنت فرعه، وأنك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك، فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك ". (18010) 15 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن عبد الله بن مسكان، عن ابراهيم بن شعيب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن أبي قد كبر جدا وضعف، فنحن نحمله إذا أراد الحاجة، فقال: " ان استطعت أن تلي ذلك منه فافعل، ولقمه بيدك، فانه جنة لك غدا ". (18011) 16 - القطب الراوندي في دعواته: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " يكون الرجل عاقا لوالديه في حياتهما، فيصوم (1) عنهما بعد موتهما، ويصلي ويقضي عنهما الدين، فلا يزال كذلك حتى يكتب بارا، ويكون بارا في حياتهما، فإذا مات لا يقضي (دينهما ولا يبرهما) (2) بوجه من وجوه البر، فلا يزال كذلك حتى يكتب عاقا ". (18012) 17 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من سره أن يمد له في عمره ويبسط رزقه، فليصل أبويه، وليصل ذا رحمه ".


(4) في الطبعة الحجرية: " وتروى " وما أثبتناه من المصدر. 15 - كتاب الزهد ص 35. 16 - دعوات الراوندي ص 54. (1) في المصدر: فيقوم. (2) في المصدر: دينه ولا بره. 17 - دعوات الراوندي ص 54. (*)

[ 203 ]

(18013) 18 - الصدوق في الامالي: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبي القاسم الكوفي، عن حنان بن سدير قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): هل يجزي الولد والده ؟ فقال: " ليس له جزاء إلا في خصلتين: أن يكون الوالد مملوكا فيشتريه فيعتقه، أو يكون عليه دين فيقضيه عنه ". (18014) 19 - عوالي اللالي: وفي الحديث عنه (صلى الله عليه وآله)، قيل: يا رسول الله، ما حق الوالد ؟ قال: " أن تطيعه ما عاش " فقيل: ما حق الوالدة ؟ فقال: " هيهات هيهات، لو أنه عدد رمل عالج، وقطر المطر أيام الدنيا، قام بين يديها، ما عدل ذلك يوم حملته في بطنها ". (18015) 20 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: " قم عن مجلسك لابيك ومعلمك ولو كنت أميرا ". (18016) 21 - أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي في كتاب التعريف بوجوب حق الوالدين: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يجزي ولد عن والده، إلا أن يجده مملوكا ويشتريه ويعتقه ". وفي خبر آخر: " إن كل أعمال البر يبلغ منها الذرورة العليا، إلا حق رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحق آله، وحق والديه ". (18017) 22 - وعن زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال: لولده يحيى: يا بني إن الله لم يرضك لي فأوصاك بي، ورضيني لك فلم يوصني بك.


18 - امالي الصدوق ص 373 ح 9. 19 - عوالي اللالي ج 1 ص 269 ح 77. 20 - غرر الحكم: 21 - كتاب التعريف ص 2. 22 - كتاب التعريف ص 3. (*)

[ 204 ]

(18018) 23 - ومما أخبرني به شيخي رحمه الله في أحاديثه المسندة، عن ابن عباس (رحمة الله عليه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " مامن رجل ينظر إلى والديه نظر رحمة، إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة " قيل: يا رسول الله، وإن نظر إليه في اليوم مائة مرة ؟ قال: " وإن نظر إليه في اليوم مائة ألف مرة ". (18019) 24 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الوالد وسط أبواب الجنة، فإن شئت فاحفظه، وان شئت فضيعه ". (18020) 25 - ومما سمعته في حديث الصيرفي، ما رويناه باسناده، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " النظر إلى وجه الوالدين عبادة ". (18021) 26 - ومما سمعته من الشيخ أبي الحسن بن شاذان القمي رحمه الله، في حملة حديثه المسند: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " هل تعلمون أي نفقة في سبيل الله أفضل ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: " نفقة الولد على الوالدين ". (18022) 27 - وروي عن أحدهم (عليهم السلام)، أنه قال: " وقر أباك يطل عمرك، ووقر أمك ترى لبنيك بنين ". (18023) 28 - وعن الامام الرضا (عليه السلام)، أنه قال: " من أحب أن يصل أباه في قبره، فليصل إخوان أبيه من بعده ".


23 - كتاب التعريف ص 6. 24 - كتاب التعريف ص 6. 25 - كتاب التعريف ص 6. 26 - كتاب التعريف ص 6. 27 - كتاب التعريف ص 7. 28 - كتاب التعريف ص 10. (*)

[ 205 ]

78 - (باب حد الرحم التي لا يجوز قطيعتها) (18024) 1 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه، (عن علي) (1) (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما أسري بي إلى السماء، رأيت رحما متعلقة بالعرش تشكو رحما إلى ربها، فلقلت لها: كم بينك وبينها من أب ؟ فقالت: نلتقي في أربعين أبا ". 79 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب احكام الاولاد) (18025) 1 - إبنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن عيسى بن داود قال: حدثنا موسى بن أبي القاسم قال: حدثنا المفضل بن عمر، عن ابن الظبيان، عن الصادق (عليه السلام)، قال: " تكتب هذه الايات في قرطاس للحامل إذا دخلت في شهرها التي تلد فيه، فإنه لا يصيبها طلق ولا عسر ولادة، وليلف على القرطاس سحاة (1) لفا خفيفا، ولا يربطها، وليكتب: (أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون) (2) (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن


الباب 78 1 - الخصال ص 540 ح 13. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 79 1 - طب الائمة ص 95. (1) السحاة: قشرة من القرطاس، وسحا القرطاس: شدة بقشرة منه (لسان العرب ج 14 ص 372). (2) الانبياء 21: 30. (*)

[ 206 ]

تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون وان نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون إلا رحمة منا ومتاعا الا حين وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون وما تأتيهم من آية من آيات ربهم الا كانوا عنها معرضين وإذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم الا في ضلال مبين ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون ونفخ في الصور فإذا هم من الاجداث إلى ربهم ينسلون) (2) وتكتب على ظهر القرطاس هذا الايات: (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون) (4) (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها) (5) ويعلق القرطاس في وسطها، فحين يقع ولدها يقطع عنها، ولا يترك عليها ساعتة واحدة ". (18026) 2 - وعن عبد الوهاب بن المشهدي (1) قال: حدثني محمد بن عيسى، عن أبي همام، عن محمد بن سعيد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " إذا عسر على المرأة ولادتها، تكتب لها هذه الايات في اناء نظيف بمسك وزعفران، ثم يغسل بماء البئر، وتسقى منه المرأة، وينضح بطنها وفرجها، فانها تلد من ساعتها (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية أو ضحاها) (2) (كأنهم بوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا


(3) يس 36: 37 - 51. (4) الاحقاف 46: 35. (5) النازعات 79: 46. 2 - طب الائمة ص 95، وعنه في البحار ج 95 ص 117 ح 3. (1) في المصدر والبحار: المهدي. (2) النازعات 79: 46. (*)

[ 207 ]

ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون) (3) (لقد كان في قصصهم عبرة لاولى الالباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) (4) ". (18027) 3 - وعن الخواتيمي قال: حدثنا محمد بن علي الصيرفي قال: حدثنا محمد بن أسلم، عن الحسن بن محمد الهاشمي، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " إني لاعرف آيتين من كتاب الله المنزل تكتبان للمرأة إذا عسر عليها ولدها، تكتبان في رق (1) ظبي ويعلق عليها في حقويها (2): بسم الله وبالله (إن مع العسر يسرا) (3) سبع مرات (يا أيها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شئ عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد) (4) مرة واحدة، يكتب على ورقة وتربط بخيط من كتان غير مفتول، وتشد على فخذها الايسر، فإذا ولدته قطعته من ساعتك ولا تتوان عنه، ويكتب: حنى ولدت مريم، ومريم ولدت حي، أهبط إلى الارض الساعة ". (18028) 4 - وعن صالح بن ابراهيم، عن ابن فضال، عن محمد بن الجهم، عن منخل، عن جابر بن يزيد الجعفي: أن رجلا أتى أبا جعفر


(3) الاحقاف 46: 35. (4) يوسف 12: 111. 3 - طب الائمة ص 35. (1) الرق بتشديد الراء وفتحها: الجلد الرقيق الذي يكتب به (مجمع البحرين ج 5 ص 172). (2) الحقو بفتح الحاء وسكون القاف وضم الواو: موضع شد الازار من بدن الانسان، وهو الخاصرة (مجمع البحرين ج 1 ص 105 والنهاية ج 1 ص 417). (3) الشرح 94: 6. (4) الحج 22: 1، 2. 4 - طب الائمة ص 69. (*)

[ 208 ]

محمد بن علي (عليهما السلام)، فقال: يابن رسول الله أغثني، فقال: " وما ذاك ؟ " قال: امرأتي قد اشرفت على الموت من شدة الطلق، قال: " اذهب واقرأ عليها (فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا فناداها من تحتها أ لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا) (1) ثم ارفع صوتك بهذه الاية (والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع و الابصار والافئدة لعلكم تشكرون) (2) أخرج باذن الله، فإنها تبرأ من ساعتها بعون الله تعالى ". (18029) 5 - وعن سعدويه بن مهران قال: حدثنا محمد بن صدقة، عن محمد بن سنان الزاهري، عن يونس بن ظبيان، عن محمد بن اسماعيل، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: جاء رجل من بني أمية إلى أبي جعفر (عليه السلام)، وكان مؤمنا من آل فرعون يوالي آل محمد (عليهم السلام)، فقال: يابن رسول الله، ان جاريتي قد دخلت في شهرها، وليس لي ولد فادع الله أن يرزقني ابنا، فقال: " اللهم ارزقه ابنا ذكرا سويا - ثم قال - إذا دخلت في شهرها فاكتب لها (انا أنزلناه) وعوذها بهذه العوذة، وما في بطنها، بمسك وزعفران واغسلها واسقها ماءها وانضح فرجها بماء إنا انزلناه وعوذ ما في بطنها بهذه العوذة اعيذ مولودي ببسم الله، بسم الله (وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا) (1) ثم يقول بسم الله بسم الله، أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، أنا وأنت، والبيت ومن فيه، والدار ومن فيها، نحن كنا في حرز الله، وعصمة


(1) مريم 19: 23 - 25. (2) النحل 16: 78. 5 - طب الائمة: ص 96. (1) الجن 72: 8، 9. (*)

[ 209 ]

الله، وجيران الله، وجوار الله، آمنين محفوظين، ثم تقرأ المعوذتين وتبدأ بفاتحة الكتاب، ثم بسورة الاخلاص، ثم تقرأ: (أ فحسبتم أنما خلقناكم عبثا وانكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله ألا هو رب العرش الكريم ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين) (2) (لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله - إلى قوله - وهو العزيز الحكيم) (3) ثم تقول: مدحورا من يشاق الله ورسوله، أقسمت عليك يا بيت ومن فيك، بالاسماء السبعة، والاملاك السبعة الذين يختلفون بين السماء والارض، محجوبا من هذه المرأة وما في بطنها كل عرض واختلاس أو لمس أو لمعة أو طيف مس من إنس أو جان، وان قال عند فراغه من هذا القول ومن العوذة كلها: أعني بهذا القول وبهذا العوذة فلانا وأهله وولده ومنزله، فليسم نفسه وليسم منزله وداره وأهله وولده، فليفظ به، وليقل: أهل فلان بن فلان، وولد فلان بن فلان، لانه أحكم له وأجود، وأنا الضامن على نفسه وأهله وولده، أن لا يصيبهم آفة ولا خبل ولا جنون، باذن الله عزوجل ". (18030) 6 - وعن الوليد بن نقية - مؤذن مسجد الكوفة - قال: حدثنا أبو الحسن العسكري، عن آبائه، عن محمد الباقر (عليهم السلام)، قال: " من أراد أن لا يعبث الشيطان بأهله ما دامت المرأة في نفاسها، فليكتب هذه العوذة بمسك وزعفران بماء المطر الصافي، وليعصره بثوب جديد لم يلبس، وليسق منه أهله، وليرش الموضع والبيت الذي فيه النساء (1)، فانه لا يصيب أهله ما دامت في نفاسها ولا يصيب ولده، خبط ولا جنون ولا فزع ولا


(2) المؤمنون 23: 115 - 118. (3) الحشر 59: 21 - 24. 6 - طب الائمة ص 97 وعنه في البحار ج 95 ص 39 ح 1. (1) في المصدر: النفساء. (*)

[ 210 ]

نظرة، إن شاء الله تعالى، وهي: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله، بسم الله، بسم الله، والسلام على رسول الله، والسلام على آل رسول الله، والصلاة عليهم ورحمة الله وبركاته، بسم الله وبالله، أخرج باذن الله، أخرج باذن الله، منها خرجتم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى، فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، بسم الله وبالله أدفعكم، أدفعكم، بالله، أدفعكم برسول الله (صلى الله عليه وآله) ". (18031) 7 - محمد بن إدريس في السرائر: نقلا من كتاب المشخية للحسن بن محبوب، عن صالح بن رزين، عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا عسر على المرأة ولدها، فاكتب لها في رق: بسم الله الرحمن الرحيم: (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار) (1) (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية أو ضحاها (2) (إذا قالت امرأة عمران رب اني نذرت لك ما في بطني محررا) (3) ثم اربطه بخيط وشده على فخذها الايمن، فإذا وضعت فانزعه ". وذكر الطبرسي في المكارم (4)، أدعية أخرى لعسر الولادة، لم ينسبها إلى أحدهم (عليهم السلام)، تركناها اختصارا. (18023) 8 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن معاوية بن وهب، عن زكريا بن ابراهيم قال: كنت نصرانيا فأسلمت وحججت، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، قلت له: اني كنت من


7 - السرائر ص 482. (1) الاحقاف 46: 35. (2) النازعات 79: 46. (3) آل عمران 3: 35. (4) مكارم الاخلاق ص 409، 410. 8 - مشكارة الانوار ص 159. (*)

[ 211 ]

النصرانية، واني أسلمت، فقال: " وإي شئ رأيت الاسلام ؟ " قلت: قول الله عزوجل: (ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء) (1) فقال: " لقد هداك الله - ثم قال - اللهم اهده - ثلاثا - سل عما شئت يا بني " فقلت: ان (أبي و) (2) أمي وأهل بيتي من النصرانية، وأمي مكفوفة البصر، فأكون معهم وآكل في بيتهم، فقال: " يأكلون لحم الخنزير " فقلت: لا، ولا يمسونه، فقال: " لا بأس، وانظر أمك فبرها، فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك، كن أنت الذي تقوم بشأنها، ولا تخبرن أحدا أنك أتيتني (واتني بمنى) (3) ان شاء الله " قال: فأتيته بمنى والناس حوله كأنه معلم صبيان، هذا يسأله وهذا يسأله، فلما قدمت الكوفة الطفت أمي وكنت أطعمها وأفلي ثوبها وقناعها وأخدمها، قالت لي: يا بني كنت ما تصنع بي هذا وأنت على ديني، فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت (في الحنيفية) (4) فقلت لها: رجل من ولد نبينا أمرني بهذا، فقالت: هذا الرجل هو نبي ؟ فقلت: لا، ولكنه ابن نبي، فقالت: يا بني هذا نبي، ان هذه وصايا الانبياء، فقلت: يا أمه ليس بعد نبينا نبي، ولكنه ابنه، فقالت: يا بني دينك خير دين، فاعرضه علي، فعرضته عليها، فدخلت في الاسلام، وعلمتها الصلاة فصلت الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة، ثم عرض لها عارض في الليل، فقالت: يا بني أعد علي ما علمتني من دينك، فأعدته عليها وأقرت به وماتت، فلما أصبحت كان المسلمون الذين غسلوها وكفنوها، وصليت عليها ونزلت في قبرها. (18033) 9 - الصدوق في العيون: عن أبيه، عن علي بن موسى


(1) الشورى 42: 52. (1) أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. (4) أثبتناه من المصدر. 9 - عيون أخبار الرضا (عليه السام) ج 2 ص 13 ح 31. (*)

[ 212 ]

الكمنداني (1)، ومحمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد البزنطي قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)، يقول: " إن رجلا من بني اسرائيل قتل قرابة له، ثم أخذه فطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني اسرائيل، ثم جاء يطلب بدمه، فقالوا لموسى (عليه السلام): ان سبط آل فلان قتلوا فلانا، فأخبرنا من قتله ؟ قال: آتوني ببقرة: (قالوا اتتخذنا هزوا قال اعوذ بالله أن أكون من الجاهلين) (2) ولو أنهم عمدوا إلى بقرة اجزأتهم، ولكن شددوا فشدد الله عليهم (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر - يعني لا صغيرة ولا كبيرة - عوان بين ذلك) (3) ولو أنهم عمدوا إلى بقرة اجزأتهم، ولكن شددوا فشدد الله عليهم (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها تسع الناظرين) (4) ولو أنهم عمدوا إلى بقرة اجزأتهم، ولكن شددوا فشدد الله عليهم (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وانا ان شاء الله لمهتدون قال انه يقول انها بقرة لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمة لاشية فيها قالوا الان جئت بالحق) (5) فطلبوها فوجدوها عند فتى من بني اسرائيل، فقال: لا أبيعها الا ملء مسكها ذهبا، فجاؤوا إلى موسى (عليه السلام) فقالوا له ذلك، فقال: اشتروها، فاشتروها وجاؤوا بها، فأمر بذبحها، ثم أمر أن يضربوا الميت بذنبها، فلما فعلوا ذلك حيي المقتول وقال: يا رسول الله، ان ابن عمي قتلني دون من يدعي عليه قتلي (6)، فقال لرسول الله موسى بعض


(1) في الحجرية والمصدر: " الكميداني " وما أثبتناه هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 12 ص 191). (2) البقرة 2: 67. (3) البقرة 2: 68. (4) البقرة 2: 69. (5) البقرة 2: 70، 71. (6) في المصدر زيادة: فعلموا بذلك قاتله.

[ 213 ]

أصحابه: إن هذه البقرة لها نبأ، فقال: وما هو ؟ قال: ان فتى من بني اسرائيل كان بارا بأبيه، وانه اشترى بيعا فجاء إلى أبيه فرأى الاقاليد (7) تحت رأسه، فكره أن يوقظه فترك ذلك البيع، فاستيقظ أبوه فأخبره فقال: أحسنت خذ هذه البقرة فهي لك عوضا لما فاتك، قال: فقال له رسول الله موسى (عليه السلام): انظروا إلى البر ما بلغ باهله ". ورواه العياشي في تفسيره: عن البزنطي، عنه (عليه السلام)، مثله (8)، (18034) 10 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: باسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي جميلة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كان في بني اسرائيل عابد يقال له: جريح، وكان يتعبد في صومعته، فجاءته أمه وهو يصلي فدعته فلم يجبها فانصرفت، ثم أتته ودعته فلم يلتفت إليها فانصرفت، ثم أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها فانصرفت وهي تقول: أسأل اله بني اسرائيل أن يخذلك، فلما كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته، قد أخذها الطلق، فادعت أن الولد من جريح، ففشا في بني اسرائيل أن من كان يلوم الناس على الزنى قد زنى، وأمر الملك بصلبه، فأقبلت أمه إليه تلطم وجهها، فقال لها: اسكتي انما هذا لدعوتك، فقال الناس لما سمعوا ذلك منه: وكيف لنا بذلك ؟ فقال: هاتوا الصبي، فجاؤوا به فأخذه فقال: من أبوك ؟ فقال: فلان الراعي لبني فلان، فاكذب الله الذين قالوا ما قالوا في جريح، فحلف جريح أن لا يفارق أمه يخدمها ". (18035) 11 - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أهل الجنة


(7) الاقليد: المفتاح، وجمعه اقاليد (لسان العرب ج 3 ص 366). (8) تفسير العياشي ج 1 ص 46 ح 57. 10 - قصص الانبياء ص 176. 11 - الجعفريات ص 190. (*)

[ 214 ]

ليس لهم كنى، إلا آدم (صلى الله عليه) فإنه يكنى بأبي محمد، توقيراو تعظيما ". (18036) 12 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن ابن عباس، في حديث مسائل عبد الله بن سلام عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، - إلى أن قال -: قال: من ختن آدم ؟ قال: " اختتن بنفسه " قال: ومن اختتن بعد آدم ؟ قال: " ابراهيم خليل الرحمن " قال: صدقت يا محمد. (18037) 13 - المولى سعيد المزيدي في تحفة الاخوان: عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، في خبر طويل في قصة آدم وحواء، - إلى أن قال -: " فقالت حواء: أسألك يا رب أن تعطيني كما أعطيت آدم، فقال الرب تعالى: اني وهبتك الحياء والرحمة والانس، وكتبت لك من ثواب الاغتسال والولادة ما لو رأيتيه من الثواب الدائم والنعيم المقيم والملك الكبير لقرت عينك، يا حواء أيما امرأة ماتت في ولادتها حشرتها مع الشهداء، يا حواء أيما امرأة أخذها الطلق إلا كتبت لها أجر شهيد، فان سلمت وولدت غفرت لها ذنوبها، ولو كانت مثل زبد البحر ورمل البر وورق الشجر، وان ماتت صارت شهيدة، وحضرتها الملائكة عند قبض روحها وبشروها بالجنة، وتزف إلى بعلها في الاخرة، وتفضل على الحور العين بسبعين، فقالت حواء: حسبي ما أعطيت " الخبر. (18038) 14 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " ما من امرأة حاملة أكلت البطيخ، لا يكون مولودها الا حسن الوجه والخلق ".


12 - الاختصاص ص 50. 13 - تحفة الاخوان: مخطوط. 14 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 29. (*)

[ 215 ]

(18039) 15 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " ولد السوء يهدم الشرف ويشين السلف ". وقال (عليه السلام) (1): " ولد السوء يعر (2) السلف ويفسد الخلف ". وقال (عليه السلام) (3): " ولد عقوق، محنة ولؤم (4) ". (18040) 16 - مجموعة الشهيد: قيل لما كان العباس وزينب - ولدي علي (عليهم السلام) - صغيرين، قال علي (عليه السلام) للعباس: قل: " واحد " فقال: واحد، فقال " قل: اثنان " قال: استحي أن أقول باللسان الذي قلت واحد اثنان، فقبل علي (عليه السلام) عينيه، ثم التفت إلى زينب، وكانت على يساره والعباس عن يمينه، فقالت: يا أبتاه أتحبنا ؟ قال: " نعم يا بني، أولادنا أكبادنا " فقالت: يا أبتاه حبان لا يجتمعان في قلب المؤمن: حب الله وحب الاولاد، وان كان لابد لنا فالشفقة لنا والحب لله خالصا. فازداد علي (عليه السلام) بهما حبا، وقيل: بل القائل الحسين (عليه السلام).


15 - غرر الحكم ج 2 ص 780 ح 3. (1) نفس المصدر ج 2 ص 780 ح 4. (2) يعر بفتح الياء والعين وتشديد الراء وضمها: يقال عر فلان قومه بشر إذا لطخهم به (انظر لسان العرب ج 4 ص 558). (3) نفس المصدر ج 2 ص 780 ح 10. (4) في المصدر: وشؤم. 16 - مجموعة الشهيد: مخطوط. (*)

[ 217 ]

أبواب النفقات 1 - (باب وجوب نفقة الزوجة الدائمة بقدر كفايتها من المطعوم والملبوس والمسكن، فان لم يفعل تعين عليه الطلاق) (18041) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطب في حجة الوداع، فذكر النساء فقال: " ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ". (18042) 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " سبع من سوابق الاعمال فعليكم بهن - فذكرهن وقال فيهن -: والنفقة على العيال ". (18043) 3 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته استؤني (1) فإن جاءها بشئ لم يفرق بينهما، وان لم يجد شيئا أجل وفرق بينهما ". (18044) 4 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جفعر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: " يجبر الرجل على النفقة على امرأته " الخبر.


أبواب النفقات الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 254 ح 960. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 254 ح 962. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 255 ح 971. (1) في الحجرية: " استوفي " وما أثبتناه من المصدر. 4 - الجعفريات ص 109. (*)

[ 218 ]

(18045) - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): " أن امرأة استعدت عليا (عليه السلام) على زوجها، وكان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه، وقال: ان مع العسر يسرا ". (18046) 6 - علي بن ابراهيم في تفسيره: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم) (1) يعني فرض الله على الرجال أن ينفقوا على النساء. وتقدم في المقدمات (2)، في حديث الحولاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " يا حولاء، للمرأة على زوجها أن يشبع بطنها ويكسو ظهرها، ويعلمها الصلاة والزكاة ان كان في مالها حق، ولا تخالفه في ذلك ". الخبر. 2 - (باب النفقات الواجبة والمندوبة، وجملة من أحكامها) (18047) 1 - تفسير الامام (عليه السلام): في قوله تعالى: (ومما رزقناهم ينفقون) (1) " من الاموال والقوى (في الابدان) (2) والجاه والمقدار ينفقون (و) (3) يؤدون من الاموال الزكاة ويجودون بالصدقات، ويحتملون الكل ويؤدون الحقوق اللازمات، كالنفقة في الجهاد إذا لزم استحب، وكسائر النفقات الواجبة على الاهلين وذوي الارحام والقرابات والاباء والامهات، و كالنفقات المستحبات على من لم تكن فرضا عليهم النفقة من سائر القرابات، و كالمعروف بالاسعاف والقرض والاخذ بأيدي الضعفاء


5 - الجعفريات ص 108. 6 - تفسير القمي ج 1 ص 137. (1) النساء 4: 34. (2) تقدم في الباب (60) من أبواب مقدمات النكاح، الحديث (2). الباب 2 1 - تفسير الامام العسكري ص 27. (1) البقرة 2: 3. (2، 3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 219 ]

والضعيفات، ويؤدون من قوى الابدان المعونات، كالرجل يقود ضريرا وينجيه من مهلكة، ويعين مسافرا أو غير مسافر على حمل متاع على دابة قد سقط عنها، أو كدفع عن مظلوم قصده ظالم بالضرب أو بالاذي، ويؤدون الحقوق من الجاه بعد أن يدفعوا به من غرض من يظلم بالوقيعة فيه، أو يطلبوا حاجة بجاههم لمن قد عجز عنها بمقداره، وكل هذا انفاق مما رزقه الله تعالى ". 3 - (باب سقوط نفقة الزوجة بالنشوز ولو بالخروج بغير اذن الزوج حتى ترجع، واشتراط نفقتها بالتمكن) (18048) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام): " إن امرأة خرجت من بيت زوجها بغير اذنه، فلا نفقة لها حتى ترجع ". ورواه في دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله، وفيه: " أيما امرأة " إلى آخره (1). (18049) 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا جاء النشوز من قبل المرأة ولم يجئ من قبل الزوج، فقد حل للزوج أن يأخذ كل شئ ساقه إليها ". 4 - (باب وجوب نفقة المطلقة الحبلى حتى تضع) (18050) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه،


الباب 3 1 - الجعفريات ص 108. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 255 ح 973. 2 - الجعفريات ص 108. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 289 ح 1089. (*)

[ 220 ]

عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، أنه قال: " الحبلى أجلها ان تضع حملها، وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها، وهو قول الله عزوجل: (وأولات الاحمال اجلهن أن يضعن حملهن) (1) ". (18051) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا طلق الرجل امرأته وهي حبلى، أنفق عليها حتى تضع ". (18052) 3 - الصدوق في المقنع: والحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها. 5 - (باب وجوب نفقة المطلقة رجيعا وسكناها، وعدم وجوب ذلك للمطلقة بائنا إذا لم تكن حاملا) (18053) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " وللمطلقة نفقتها بالمعروف من سعة زوجها في عدتها، فإذا حل أجلها (متاع بالمعروف حقا على المتقين) (1) والمطلقة لها السكنى والنفقة ما دامت في عدتها، حاملا أو غير حامل، ما دامت للزوج عليها رجعة ". (18054) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " المطلقة البائن ليس لها نفقة ولا سكنى ". 6 - (باب وجوب نفقة المتوفى عنها الحامل من مال الحمل) (18055) 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي (عليه السلام)، أنه


(1) الطلاق 65: 4. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 289 ح 1089. 3 - المقنع ص 121. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 289 ح 1089. (1) البقرة 2: 241. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 290 ح 1090. الباب 6 1 - الجعفريات: لم نجده في مظانه. (*)

[ 221 ]

قال: " الحامل المتوفى عنها زوجها، نفقتها من جميع المال حتى تضع ". (18056) 2 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره باسناده عن موسى بن جعفر، بن أبيه، عن آبائه، عنه (عليهم السلام)، مثله، وفيه: " من جميع مال الزوج ". قلت: في وجوب النفقة عليها وعدمه مع الوجوب كونها من مال ولدها كما عليه جماعة، أو من جميع المال كما هو ظاهر هذا الخبر، خلاف معروف في الفقه، ولابد من حمل الخبر على الاستحباب، حتى إذا وضعت الولد حيا فأخذت النفقة من نصيبه، والله العالم. 7 - (باب استحباب نفقة ما عدا المذكورين من الاقارب) (18057) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك) (1) قال: " على وارث (الصبي الذي يرثه) (2) إذا مات أبوه ما على أبيه (من) (3) نفقته ورضاعه " الخبر. (18058) 2 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد، عن جعفر بن عبد الله العلوي، عن حمزة بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي (عليه السلام)، عن عمه عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله عندي دينار، فما


2 - نوادر الراوندي ص 38. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 256 ح 975. (1) البقرة 2: 233. (2، 3) أثبتناه من المصدر. 2 - أمالي الطوسي ج 2 ص 69. (*)

[ 222 ]

تأمرني به ؟ قال: أنفقه على أمك، قال عندي آخر، فما تأمرني به ؟ قال: أنفقه على أبيك، قال: عندي آخر، فما تأمرني به ؟ قال: أنفقه على أخيك، قال: عندي آخر، فما تأمرني به ؟ ولا والله ما عندي غيره، قال: أنفقه في سبيل الله وهو أدناها جزاء (1) ". (18059) 3 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " ألا لا يعدلن أحدكم عن القرابة يري بها الخصاصة، أن يسدها بالذي لا يزيده إن أمسكه، ولا ينقصه إن أنفقه ". 8 - (باب وجوب نفقة الدواب المملوكة على صاحبها) (18060) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: يجب للدابة على صاحبها ست خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مر به " الخبر. وباقي أخبار الباب مضى في أبواب أحكام الدواب، من كتاب الحج. 9 - (باب استحباب القناعة بالقليل، والاستغناء به عن الناس) (18061) 1 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " اشتدت حال رجل من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)، فقالت له امرأته: لو أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)


(1) في المصدر: أجزا. 3 - غرر الحكم ج 1 ص 164 ح 28. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 347. الباب 9 1 - مشكاة الانوار ص 184. (*)

[ 223 ]

فسألته، فجاء لى النبي (صلى الله عليه وآله)، فلما رآه النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله " الخبر. (18062) 2 - ومن كتاب المحاسن: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد أن يكون أغنى الناس، فليكن بما في يدى الله أوثق منه بما في أيدي غيره ". (18063) 3 - وعن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: " من قنع بما قسم الله له، فهو من أغنى الناس ". (18064) 4 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " أغنى الغنى القناعة ". وقال (عليه السلام) أيضا لرجل يعظه: " إقنع بما قسم الله لك، ولا تنظر إلى ما عند غيرك، ولا تتمن ما لست نائله، فانه من قنع شبع، ومن لم يقنع لم يشبع، وخذ حظك من آخرتك ". (18065) 5 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " اياك أن تطمح بصرك إلى ما هو فوقك، فكثيرا ما قال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله): (فلا تعجبك اموالهم ولا أولادهم) (1)، وقال: (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا) (2)، فإن دخلك من ذلك شئ، فاذكر عيش رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انما كان خبزه الشعير، وحلواه التمر، ووقوده السعف إذا وجد ".


2 - مشكاة الانوار ص 130. 3 - مشكاة الانوار ص 130. 4 - مشكاة الانوار ص 130. 5 - مشكاة الانوار ص 130. (1) التوبة 9: 55. (2) طه 20: 131. (*)

[ 224 ]

(18066) 6 - وشكا رجل إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أنه: يطلب ويصيب ولا يقنع، وتنازعه نفسه إلى ما هو أكبر منه، وقال: علمني شيئا أنتفع به، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن كان ما يكفيك يغنيك فأدنى ما فيها يغنيك، وان كان ما يكفيك لا يغنيك فكل ما فيها لا يغنيك ". (18067) 7 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدنيا دول، فما كان لك منها أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك، ومن انقطع رجاه مما فات استراح نفسه، ومن قنع بما رزقه الله قرت عيناه ". (18068) 8 - وعن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ما هلك من عرف قدره، وما يبكي الناس على القوت انما يبكون على الفضول، ثم قال: فكم عسى أن يكفي الانسان ! ". (18069) 9 - ثقة الاسلام في الكافي: عن بعض أصحابنا رفعه، عن هشام بن الحكم، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) أنه قال في حديث: " يا هشام، من أراد الغنى بلا مال، وراحة القلب من الحسد، والسلامة في الدين، فليتضرع إلى الله عزوجل في مسألته بأن يكمل عقله، فمن عقل (قنع بما يكفيه) (1) ومن قنع بما يكفيه استغنى، ومن لم يقنع بما يكفيه لم يدرك الغنى " الخبر. (18070) 10 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " لو


6 - مشكاة الانوار ص 131. 7 - مشكاة الانوار ص 131. 8 - مشكاة الانوار ص 131. 9 - الكافي ج 1 ص 14. (1) أثبتناه من المصدر. 10 - مصباح الشريعة ص 183. (*)

[ 225 ]

حلف القانع بتملكه على الدارين، لصدقه الله عزوجل بذلك ولابره، لعظم شأن مرتبة القناعة، ثم كيف لا يقنع العبد بما قسم الله له، وهو يقول: (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا) (1) فمن أذعن وصدقه بما شاء ولما شاء، بلا غفلة وأيقن بربويته، أضاف تولية الاقسام إلى نفسه بلا سبب، ومن قنع بالمقسوم استراح من الهم والكرب والتعب، وكلما انقص من القناعة زاد في الرغبة، والطمع في الدنيا أصل كل شر، وصاحبها لاينجو من النار إلا أن يتوب، ولذلك قال النبي (صلى الله عليه وآله): ملك القناعة لا يزول، وهي مركب رضى الله تعالى، تحمل صاحبها إلى داره، فاحسن التوكل فيها لم تعطه، والرضى بما أعطيت، واصبر على ما أصابك فان ذلك من عزم الامور ". (18071) 11 - فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: من أراد أن يكون أغنى الناس فليكن واثقا بما عند الله عزوجل، وروي: فليكن بما في يد الله أوثق منه مما في يديه، وأروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: قال الله سبحانه: ارض بما آتيتك تكن من أغنى الناس، وأروي: من قنع شبع، ومن لم يقنع لم يشبع: وأروي: ان جبرئيل هبط إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ان الله عزو جل يقرأ عليك السلام، ويقول لك: اقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم (لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ازواجا منهم) (1) الاية، فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) مناديا ينادي: من لم يتأدب بأدب الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، ونروي: من لم يرض من الدنيا بما يجزيه، لم يكن شئ منها يكفيه، ونروي: ما هلك من عرف قدره، وما ينكر الناس عن القوت انما


(1) الزخرف 43: 32. 11 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. (1) الحجر 15: 88. (*)

[ 226 ]

ينكر عن الفضول (2)، ثم قال: وكم عسى يكفي الاسنان، ونروي: من رضي من الله باليسير من الرزق، رضي الله منه بالقليل من العمل، ونروي: ان دخل نفسك شئ من القناعة، فاذكر عيش رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فانما كان قوته الشعير، وحلاوته التمر، ووقوده السعف إذا وجد، ونروي: أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) ليسأله، فسمعه يقول: من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله، فانصرف ولم يسأله، ثم عاد إليه فسمع مثل مقالته فلم يسأله، حتى فعل ذلك ثلاثا، فلما كان في اليوم الثالث، مضى واستعار فأسا وصعد الجبل فاحتطب، وحمله إلى السوق فباعه بنصف صاع من شعير فأكله هو وعياله، ثم دام على ذلك حتى جمع ما اشترى به فأسا، ثم اشترى بكرين (3) وغلاما، وأيسر فصار (4) إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره، فقال (صلى الله عليه وآله): أليس قد قلنا: من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله ؟ ! ". (18072) 12 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " القناعة مال لا ينفذ ". وقال (1): " القناعة كنز لا يفنى ". (18073) 13 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي حمزة قال: سمعته (عليه السلام) يقول: " قال الرب تعالى (1): إذا صليت ما افترضت


(2) في المصدر: العقول، وقد جاء في هامش الطبعة الحجرية مانصه: " كذا في الاصل والظاهر مصحف وصحيحه: وما يبكي الناس على القوت انما يبكون على الفضول الخ كما في خبر المحاسن عن ابي بصير وقد مضى ". (3) البكر من الابل: هو الفتي منها بمنزلة الغلام من الناس (لسان العرب ج 4 ص 79). (4) ليس في المصدر. 12 - روضة الواعظين ص 454، وفيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام). (1) نفس المصدر ص 456. 13 - الغايات ص 69. (1) في المصدر: عبدي. (*)

[ 227 ]

عليك فانت أعبد الناس عندي، وان قنعت بما رزقتك فأنت أغنى الناس عندي ". (18074) 14 - الشيخ الطوسي في أماليه: بسنده إلى أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا أبا ذر، استغن بغنى الله يغنك الله، فقلت: ما هو يا رسول الله ؟ قال: غداة يوم وعشاء ليلة، فمن قنع بما رزقه الله يا أبا ذر فهو أغنى الناس " الخبر. (18075) 15 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال لعبد الله بن جندب في وصيته إليه: " واقنع بما قسمه الله لك، ولا تنظر إلا إلى ما عندك، ولا تتمن ما لست تناله، فان من قنع شبع، ومن لم يقنع لم يشبع " الخبر. (18076) 16 - وعن الرضا (عليه السلام)، أنه قال: " لا يسلك طريق القناعة الا رجلان: إما متعبد يريد أجر الاخرة، أو كريم يتنزه من لئام الناس ". (18077) 17 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: كنا عنده فرفع رأسه فقال: " خذوها مني - إلى أن قال - ومن قنع بما قسم الله له، فهو من أغنى الناس ". (18078) 18 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن


14 - أمالي الطوسي ج 2 ص 149. 15 - تحف العقول ص 224. 16 - تحف العقول: لم نجده في مظانه، ووجدناه في كشف الغمة ج 2 ص 307، وعنه في البحار ج 78 ص 349 ح 6. 17 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 38. 18 - الجعفريات ص 224. (*)

[ 228 ]

جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من توكل وقنع ورضي كفي الطلب ". (18079) 19 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من قنع شبع، ومن لا يقنع لا يشبع ". (18080) 20 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " القانع غني وان جاع وعري ". وقال (عليه السلام): " كل قانع غني " (1) وقال (عليه السلام): " كل قانع عفيف " (2). وقال (عليه السلام): " كيف يستطيع صلاح نفسه من لا يقنع بالقليل ؟ ! " (3). 10 - (باب استحباب الرضى بالكفاف) (18081) 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان من أغبط أوليائي عندي، رجل خفيف الحال، ذو حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه في الغيب، وكان غامضا في الناس، جعل رزقه كفافا فصبر عليه، عجلت منيته، مات فقل تراثه وقلت بواكيه ".


19 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 539. 20 - غرر الحكم ج 1 ص 52 ح 1446. (1) نفس المصدر ج 2 ص 544 ح 5. (2) نفس المصدر ج 2 ص 546 ح 57. (3) نفس المصدر ج 2 ص 553 ح 6. الباب 10 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 27. (*)

[ 229 ]

(18082) 2 - الحميري في قرب الاسناد: عن أحمد بن اسحاق بن سعيد، عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا كان غروب الشمس، وكل الله تعالى ملكا بالشمس يقول أو ينادي: أيها الناس اقبلوا على ربكم، فان ما قل وكفى، خير مما كثر وألهى، وملك موكل بالشمس عند طلوعها يقول: يابن آدم، لد للموت، وابن للخراب، واجمع للفناء ". (18083) 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: يقول الله عزوجل: ان أغبط عبادي يوم القيامة، عبد رزق حظا من صلاة (1)، قترت في رزقه فصبر، حتى إذا حضرت وفاته قل تراثه وقل بواكيه. ونروي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: اللهم ارزق محمدا وآل محمدا (عليهم السلام) ومن أحبهم العفاف والكفاف، وارزق من أبغض محمدا وآل محمدا المال والولد. وروي: أن قيما كان لابي ذر الغفاري في غنمه فقال: قد كثر الغنم وولدت، فقال: تبشرني بكثرتها، ما قل وكفى منها أحب الي مما كثر وألهى، وروي: طوبى لمن آمن وكان عيشه كفافا ". (18084) 4 - الكراجكي في كنز الفوائد: مرسلا قال: قال الله تعالى: يابن آدم، (في كل يوم) (1) تؤتى برزقك وأنت تحزن، وينقص من عمرك وأنت لا تحزن، تطلب ما يطغيك وعندك ما يكفيك.


2 - قرب الاسناد ص 19. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 50. (1) في الحجرية: " صلاحه " وما أثبتناه بقرينة الحديث الاول. 4 - كنز الفوائد ص 16. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 230 ]

(18085) 5 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبي المفضل الشيباني، عن رجاء بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد الله، عن أبي حرب بن أبي الاسود، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا أبا ذر، اني قد دعوت الله جل ثناؤه، أن يجعل رزق من يحبني الكفاف، وأن يعطي من يبغضني كثرة المال والولد ". (18086) 6 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن عدي بن حاتم، أنه رآى أمير المؤمنين (عليه السلام) وبين يديه شنة (1) فيها قراح ماء (2) (و) (3) كسرات من خبز شعير وملح، فقال: اني لا أرى لك يا أمير المؤمنين، لتظل نهارك طاويا مجاهدا، وبالليل ساهرا مكابدا، ثم يكون هذا فطورك، فقال (عليه السلام): " علل النفس بالقنوع والا طلبت منك فوق ما يكفيها " (18087) 7 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن بعض أصحابنا، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: سمعته (عليه السلام) يقول: أتى أبا ذر رجل فبشره بغنم له قد ولدت فقال: يا أبا ذر أبشر فقد ولدت غنمك وكثرت، فقال: ما يسرني كثرتها فما أحب ذلك، فما قل منها وكفى، أحب الي مما كثر وألهى... الخبر.


5 - أمالي الطوسي ج 3 ص 145. 6 - المناقب ج 2 ص 98. (1) الشنة: القربة أو السقاء الخلق، وهي اشد تبريدا للماء من الجديد (النهاية ج 2 ص 506). (2) الماء القراح: هو الماء الذي لم يخالطه شئ يطيب به كالعسل أو التمر أو الزبيب (لسان العرب ج 2 ص 561). (3) أثبتناه من المصدر. 7 - كتاب الزهد ص 40. (*)

[ 231 ]

(18088) 8 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده الصحيح عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم ارزق محمدا وآل محمد ومن أحب محمدا وآل محمد (عليهم السلام) العفاف والكفاف، وارزق من أبغض محمدا وآل محمد كثرة المال والولد ". (18089) 9 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله. وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " القناعة بركة " (1). (18090) 10 - الشيخ المفيد في الاختصاص قال: وقال - يعني العالم (عليه السلام) -: " قال الله تعالى: ارض بما آتيتك تكن أغنى الناس ". (18091) 11 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه خطب لما أراد الخروج إلى تبوك بثنية الوداع، وساق الخطبة - إلى أن قال -: " وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ". (18092) 12 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " طوبى لمن هدي للاسلام، وكان عيشه كفافا وقنع ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من توكل وقنع ورضي، كفي الطلب ".


نوادر الراوندي ص 16. 9 - الجعفريات ص 160. (1) نفس المصدر ص 160. 10 - الاختصاص ص 254. 11 - المصدر السابق ص 342. 12 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 232 ]

ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1)، (18093) 13 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " يابن آدم إنك ان تبذل الفضل فخير لك، وان تمسكه فشر لك، ولا تلام على كفاف (وابدأ بمن) (1) تعول ". (18094) 14 - مجموعة الشهيد: سئل علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن أفضل الاعمال، فقال: " هو أن يقنع بالقوت، ويلزم السكوت، ويصبر على الاذية، ويندم على الخطيئة ". (18095) 15 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة ". وقال (عليه السلام): " إذا أراد الله بعبد خيرا أ همه القناعة، فاكتفى بالكفاف، واكتسى بالعفاف " (1)، وقال (عليه السلام): " من قنع شبع " (2): " من تقنع قنع " (3). وقال (عليه السلام): " من قنع بقسمه استراح " (4).


(1) نوادر الراوندي ص 16. 13 - عوالي اللآلي ج 1 ص 368 ح 69. (1) في الحجرية: " زائد ممن " وما أثبتناه من المصدر. 14 - مجموعة الشهيد: مخطوط. 15 - غرر الحكم ج 1 ص 314 ح 28. (1) نفس المصدر ج 1 ص 314 ح 83. (2) نفس المصدر ج 2 ص 613 ح 66. (3) نفس المصدر ص 299 (الطبعة الحجرية). (4) نفس المصدر ج 2 ص 614 ح 59. (*)

[ 233 ]

وقال (عليه السلام): من قنع لم يغتم " (5)، " من توكل لم يهتم " (6). وقال (عليه السلام): " من قنع حسنت عبادته " (7). وقال (عليه السلام): " من قنع قل طمعه " (8). وقال (عليه السلام): " من قنع بقسم الله استغنى " (9)، " ومن لم يقنع بما قدر له تعنى " (10). وقال (عليه السلام): " من رضي بالمقدور، اكتفى بالميسور " (11) وقال (عليه السلام): " من عدم القناعة لم يغنه المال " (12). وقال (عليه السلام): " من رضي بقسمه لم يسخطه أحد " (13). وقال (عليه السلام (: " من قنع برزق الله استغنى عن الخلق " (14). وقال (عليه السلام): " من قنع كفي مذلة الطلب " (15). وقال (عليه السلام (: " من اكثر ذكر الموت رضي من الدنيا بالكفاف " (16)، " من قنعت نفسه أعانته على النزاهة والعفاف " (17). وقال (عليه السلام): " الرضى بالكفاف، يؤدي إلى العفاف " (18).


(5) غرر الحكم ج 2 ص 616 ح 129. (6) نفس المصدر ج 2 ص 616 ح 130. (7) نفس المصدر ج 2 ص 617 ح 135. (8) نفس المصدر ج 2 ص 627 ح 329. (9) نفس المصدر ج 2 ص 632 ح 409. (10) نفس المصدر ج 2 ص 632 ح 410. (11) نفس المصدر ج 2 ص 634 ح 436. (12) نفس المصدر ج 2 ص 635 ح 455. (13) نفس المصدر ج 2 ص 639 ح 526. (14) نفس المصدر ج 2 ص 655 ح 775. (15) نفس المصدر ج 2 ص 656 ح 792. (16) نفس المصدر ج 2 ص 672 ح 999. (17) نفس المصدر ج 2 ص 672 ح 1000. (18) نفس المصدر ص 39 (الطبعة الحجرية). (*)

[ 234 ]

11 - (باب استحباب صلة الارحام) (18096) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صنيع المعروف يدفع ميتة السوء، والصدقة في السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر وتنفي الفقر " الخبر. (18097) 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سر سنة صل رحمك ". (18098) 3 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصدقة بعشر - إلى أن قال - وصلة الرحم بأربعة وعشرين ". ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده عن محمد، مثله (1). (18099) 4 - كتاب درست بن أبي منصور، عن اسحاق بن عمار قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): " لا نعلم شيئا يزيد في العمر الا صلة الرحم " قال: ثم قال: " ان الرجل ليكون بارا وأجله إلى ثلاثة سنين، فيزيده الله فيجعله ثلاث وثلاثين، وان الرجل ليكون عاقا وأجله ثلاثة وثلاثون، فينقصه الله فيرده إلى (ثلاث سنين) (1).


الباب 11 - الجعفريات ص 188. 2 - المصدر السابق ص 186. 3 - الجعفريات ص 188. (1) نوادر الراوندي ص 6. 4 - كتاب درست بن أبي منصور ص 169. (1) في الحجرية: " ثلاثين " وما أثبتناه استظهار المصنف (قدس سره) وكذا المصدر. (*)

[ 235 ]

(18100) 5 - العياشي في تفسيره: عن عمر بن حنظلة، عنه (عليه السلام)، عن قول الله: (واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام) (1) قال: " هي أرحام الناس، ان الله أمر بصلتها وعظمها، ألا ترى أنه جعلها معه ؟ ". وعن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: (واتقوا الله الذي) (2) وذكر مثله (3). ورواه الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن محمد بن أبي عمير، عن جميل، مثله (4). (18101) 6 - وعن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) (يقول) (1): " إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه، فان الرحم إذا مستها الرحم استقرت، وانها معلقة بالعرش تنتقض انتقاض (2) الحديد، فينادي: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني، وذلك قول الله في كتابه: (واتقوا الله) (3) الآية. (18102) 7 - وعن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)،


5 - تفسير العياشي ج 1 ص 217 ح 9. (1) النساء 4: 1. (2) النساء 4: 1. (3) نفس المصدر ج 1 ص 217 ح 10. (4) كتاب الزهد ص 39 ح 105. 6 - المصدر السابق ج 1 ص 217 ح 8. (1) أثبتناه من المصدر. (2) النقض و الانقاض: صوت كالنقر، مع حركة يقال: تنقضت الغرفة اي: تشقق سقفها وظهر صوتها (لسان العرب ج 7 ص 232 ومجمع البحرين ج 4 ص 232). (3) النساء 4: 1. 7 - تفسير العياشي ج 2 ص 208 ح 27. (*)

[ 236 ]

قال: سمعته يقول: " الرحم معلقة بالعرش، تقول: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني، وهي رحم وآل محمد (عليهم السلام)، ورحم كل مؤمن، وهو قول الله: (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل) " (1). (18103) 8 - وعن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بر الوالدين وصلة الرحم يهون الحساب، ثم تلا هذه الاية (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ". (18104) 9 - وعن محمد بن الفضيل قال: سمعت العبد الصالح (عليه السلام)، يقول: (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل) قال: " هي رحم محمد وآل محمد (عليهم السلام)، معلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني، وهي تجري في كل رحم ". (18105) 10 - وعن عمر بن مريم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله: (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل) قال: " من ذلك صلة الرحم، وغاية تأويلها صلتك ايانا ". (18106) 11 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وصلة الرحم تزيد في الرزق ". (18107) 12 - ومن كتاب المحاسن: عن الباقر (عليه السلام)، قال: " قال


(1) الرعد 13: 21، وفي بقية الموارد. 8 - تفسير العياشي ج 2 ص 208 ح 28. 9 - المصدر السابق ج 2 ص 208 ح 29. 10 - المصدر السابق ج 2 ص 208 ح 30. 11 - مشكاة الانوار ص 129. 12 - المصدر السابق ص 165. (*)

[ 237 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوصي الشاهد من امتى والغائب منهم، ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء، إلى يوم القيامة، أن يصل الرحم وان كانت منه على مسيرة سنة ". (18108) 13 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أول ناطق من الجوارح يوم القيامة الرحم، تقول: يا رب من وصلني في الدنيا فصل اليوم ما بينك وبينه، ومن قطعني في الدنيا فاقطع اليوم ما بينك وبينه ". ورواه الحسين بن سعيد في كتاب الزهد (1): عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن يونس بن عفان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " أول " إلى آخره، وذكر مثله. (18109) 14 - وعن الباقر (عليه السلام): " صلة الرحم تزكي الاعمال، وتدفع البلوى، وتنمي الاموال، وتيسر الحساب، وتنسئ في الاجل ". (18110) 15 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " صلة الرحم وبر الوالدين، يمد الله بهما في العمر، ويزيد في المعيشة ". (18111) 16 - وعن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " من زوج لله، ووصل الرحم، توجه الله بتاج الملك يوم القيامة ". وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إني لابادر صلة قرابتي ". (18112) 17 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل، عن


13 - مشكاة الانوار ص 165. (1) الزهد ص 36 ح 96. 14 - مشكاة الانوار ص 165. 15 - المصدر السابق ص 166. 16 - المصدر السابق ص 166. 7 - المصدر السابق ص 166. (*)

[ 238 ]

الله تعالى قال: أنا الرحمن شققت الرحم من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته. (18113) 18 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب الزهد: عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ان صلة الرحم تزكي الاعمال، (وتنمي الاموال) (1)، وتيسر الحساب، وتدفع البلوى، وتزيد في العمر ". ورواه الحسين بن عثمان في كتابه (2): عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله، وفيه: " وتزيد في الاعمار ". (18114) 19 - وعن ابن أبي عمير، عن أبي محمد الفزاري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أهل بيت ليكونون بررة، فتنمو أموالهم ". (18115) 20 - وعن النضر بن سويد، عن زرعة، عن أبي بصر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ان الرحم معلقة بالعرش، تنادى يوم القيامة: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني، فقلت: أ هي رحم رسول الله (صلى الله عليه وآله ؟ فقال: بل رحم رسول الله (صلى الله عليه وآله) منها ". وقال: " ان الرحم تأتي يوم القيامة مثل كبة (1) المدار - وهو المغزل - فمن


18 - الزهد ص 34. (1) ليس في المصدر. (2) كتاب حسين بن عثمان ص 113. 19 - الزهد ص 34 و 35 ح 90. 20 - المصدر السابق ص 36 ح 97. (1) كبة المغزل: ما جمع من الغزل الذي عليه (لسان العرب ج 1 ص 696 مجمع البحرين ج 2 ص 151). (*)

[ 239 ]

أتاها واصلا لها انتشرت له نورا حتى تدخله الجنة، ومن أتاها قاطعا لها انقبضت عنه، حتى تقذف به في النار ". (18116) 21 - وعن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة، عن يحيى بن أم الطويل، قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام)، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " لا يستغني الرجل وان كان ذا مال وولد عن عشيرته، وعن مداراتهم وكرامتهم، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم، هم أعظم الناس حياطة له من ورائه، وألهمم لشؤونه، وأعظمهم عليه حنوا ان أصابته مصيبة، أو نزل به يوما بعض مكاره الامور، ومن يقبض يده عن عشيرته، فانما يقبض عنهم يدا واحدة وتقبض عنه منهم أيد كثيرة، ومن محض عشيرته صدق المودة، وبسط عليهم يده بالمعروف إذا وجده، ابتغاء وجه الله، أخلف الله له ما أنفق في دنياه، وضاعف له الاجر في آخرته - إلى أن قال - لا يغفلن أحدكم من القرابة، يرى به الخصاصة أن يسدها ممالا يضره إن أنفقه، ولا ينفعه ان أمسكه ". (18117) 22 - وعن القاسم، عن عبد الصمد بن بشير، عن معاوية قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " ان صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة، ثم قرأ (يصلون) (1) " الاية. (18118) 23 - وعن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وان أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم، وان القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون " الخبر.


21 - الزهد ص 37 ح 98. 22 - كتاب الزهد ص 37 ح 99. (1) الرعد 13: 21. 23 - المصدر السابق ص 39 ح 106. (*)

[ 240 ]

(18119) 24 - وعن بعض أصحابنا، عن حنان بن سدير، (عن أبيه، عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) قال: سمعته يقول: " أتى أبا ذر رجل - إلى أن قال - قال - يعني أبا ذر - اني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: على حافتي الصراط يوم القيامة الرحم والامانة، فإذا مر عليه الموصل (2) للرحم، المؤدي للامانة، لم يتكفأ به في النار ". (18120) 25 - وعن بعض أصحابنا، عن حنان، عن عبد الرحمن بن سليمان، عن (عمر بن سهل) (1)، عن رواته قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " ان صلة الرحم مثراة في المال، ومحبة في الاهل، ومنسأة (2) في الاجل ". (18121) 26 - وعن بعض أصحابنا، عن حنان قال: حدثني ابن مسكان، عن رجل: أنهم كانوا في منزل أبي عبد الله (عليه السلام)، وفيهم ميسر، فتذاكروا صلة الرحم، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " يا ميسر، لقد حضر أجلك غير مرة، كل ذلك يؤخرك الله لصلتك لقرابتك ". (18122) 27 - وعن الحسن بن علي، عن أبي الحسن (عليهم السلام)، قال: سمعته يقول: " ان الرجل ليكون قد بقي من أجله ثلاثون سنة،


24 - كتاب الزهد ص 40 ح 109. (1) اثبتناه من المصدر وهو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 6 ص 303). (2) في الحجرية: " الموصول " وما أثبتناه من المصدر. 25 - المصدر السابق ص 41 ح 110. (1) في الحجرية: " عمرو بن سبل " وفي المصدر " عمرو بن سهل ". وما أثبتناه هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 13 ص 38). (2) النسء: التأخير.. ومنه الحديث. ثم ساق حديثا قريبا مما في المتن (النهاية ج 5 ص 44). 26 - المصدر السابق ص 41 ح 111. 27 - المصدر السابق ص 41 ح 112. (*)

[ 241 ]

فيكون وصولا لقرابته وصولا لرحمه، فيجعلها (الله) (1) ثلاث وثلاثين سنة، وانه ليكون قد بقي من أجله ثلاث وثلاثون سنة، فيكون عاقا لقرابته وقاطعا لرحمه، فيجعلها الله ثلاثين سنة ". (18123) 28 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن ابراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، عن أبيه، عن عمه عبد الوهاب بن محمد بن ابراهيم، عن أبيه محمد بن ابراهيم قال: بعث أبو جعفر المنصور إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، وأمر بفرش فطرحت له إلى جانبه فأجلسه عليها، ثم قال: علي بمحمد، علي بالمهدي، يقول ذلك مرات، قيل له: الساعة الساعة (1) يأتي يا أمير المؤمنين، ما يحبسه الا أنه يتبخر، فما لبث أن وافى وقد سبقته رائحته، فأقبل المنصور على جعفر (عليه السلام) فقال: يا أبا عبد الله حديث حدثتنيه في صلة الرحم، اذكره يسمعه المهدي، قال: " نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين، فيصيرها (2) الله عزوجل ثلاثين سنة، ويقطعها وقد بقي من عمره ثلاثون سنة، فيصيرها الله عزوجل ثلاث سنين، ثم تلا (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) " (3). قال: هذا حسن يا أبا عبد الله، وليس اياه أردت، قال أبو عبد الله (عليه السلام): " نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله قال (صلى الله عليه وآله) صلة الرحم تعمر الديار، وتزيد في الاعمار، وان كان أهلها غير أخيار ".


أثبتناه من المصدر. 28 - أمالي الطوسي ج 2 ص 94. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: فصيرها. (3) الرعد 13: 39. (*)

[ 242 ]

قال: هذا حسن يا أبا عبد الله، وليس هذا أردت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلة الرحم تهون الحساب، وتقي ميتة السوء " قال المنصور: نعم، هذا (4) أردت. (18124) 29 - عوالي اللالي: قال الصادق (عليه السلام): " طلب المنصور علماء المدينة، فلما وصلنا إليه خرج الينا الربيع الحاجب، فقال: ليدخل على أمير المؤمنين منكم اثنان، فدخلت أنا وعبد الله بن الحسن، فلما جلسنا عنده قال: أنت الذي تعلم الغيب، فقلت: لا يعلم الغيب الا الله، فقال: أنت الذي يجبى اليك الخراج، فقلت: بل الخراج يجبى اليك، فقال: أتدري لم دعوتكم ؟ فقلت: لا، فقال: انما دعوت لاخرب دياركم (1)، وأوغر (2) قلوبكم وأنزلكم بالسراة (3)، فلا أدع أحدا من أهل الشام والحجاز يأتون اليكم، فانهم لكم مفسدة، فقلت: ان أيوب ابتلي فصبر، وان يوسف ظلم فغفر، وان سليمان أعطي فشكر، وانت من نسل أولئك القوم، فسرى عنه ثم قال: حدثني الحديث الذي حدثتني به منذ أوقات، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) (قلت: حدثني أبي، عن جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4) قال: الرحم حبل ممدود من الارض إلى السماء، يقول: من قطعني قطعه الله، ومن وصلني وصله الله.


(4) في المصدر: اباه. 29 - عوالي اللالي ج 1 ص 362 ح 45. (1) في المصدر: رباعكم. (2) أوغرت صدره: أي أحرقته من الغيظ (لسان العرب ج 5 ص 286). (3) السراة: جبال وقرى في جزيرة العرب منها بناحية الطائف و منها باليمن، وهي متصلة من الجبل المشرف على عرفة إلى صنعاء (القاموس المحيط ج 4 ص 342، لسان العرب ج 14 ص 383). (4) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 243 ]

فقال: لست أعني هذا، فقلت: حدثني أبي، عن جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال الله تعالى: أنا الرحمن خلقت الرحم، وشققت لها اسما من أسمائي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته. قال: لست أعني ذلك، فقلت: حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: ان ملكا من ملوك بني اسرائيل كان قد بقي من عمره ثلاثون سنة، فقطع رحمه فجعله الله ثلاث سنين، فقال: هذا الذي قصدت، والله لاصلن اليوم رحمي، ثم سرحنا إلى أهلنا سراحا جميلا ". (18125) 30 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: عن محمد بن ابي القاسم الطبرئ، عن محمد بن أحمد بن شهريار، عن محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، عن محمد بن عمر القطان، عن عبد الله بن خلف، عن محمد بن ابراهيم الهمداني، عن الحسن بن علي البصري، عن الهيثم بن عبد الله الرماني، والعباس بن عبد العظيم العنبري، عن الفضل بن الربيع، عن أبيه قال: بعث المنصور ابراهيم بن جبلة ليشخص جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فحدثني ابراهيم أنه لما أخبره برسالة المنصور، سمعته يقول: " اللهم أنت ثقتي " الدعاء. قال الربيع: فلما وافى إلى حضرة المنصور - إلى أن قال - ثم دخل فحرك شفتيه بشئ لم افهمه، فنظرت إلى المنصور فما شبهته الا بنار صب عليها ماء فخمدت، ثم جعل يسكن غضبه حتى دنا منه جعفر بن محمد (عليهما السلام)، وصار مع سريره، فوثب المنصور فأخذ بيده ورفعه على سريره، ثم قال له: يا أبا عبد الله يعز علي تعبك، وانما أحضرتك لاشكو اليك أهلك، قطعوا رحمي وطعنوا في ديني، وألبوا (1) الناس علي، ولو ولي


30 - مهج الدعوات ص 189. (1) في الحجرية: " واكبوا " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 244 ]

هذا الامر غيري ممن هو أبعد رحما مني لسمعوا له وأطاعوا. فقال له جعفر (عليه السلام): " يا أمير المؤمنين، فأين يعدل بك عن سلفك الصالح ؟ ان أيوب (عليه السلام) ابتلي فصبر، وان يوسف (عليه السلام) ظلم فغفر، وان سليمان أعطي فشكر " فقال المنصور: قد صبرت وغفرت وشكرت، ثم قال: يا أبا عبد الله، حدثنا حديثا كنت سمعت منك في صلة الارحام. قال: " نعم، حدثني أبي، عن جدي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: البر وصلة الارحام، عمارة الدنيا وزيادة الاعمار " قال: ليس هذا هو. قال: " نعم، حدثني أبي، عن جدي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من أحب أن ينسأ في أجله، ويعافى في بدنه، فليصل رحمه " قال: ليس هذا. قال: " نعم، حدثني أبي، عن جدي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: رأيت رحما متعلقة بالعرش تشكو إلى الله تعالى رجلا قاطعها، فقلت: يا جبرئيل، كم بينهم ؟ فقال: سبعة آباء " فقال: ليس هذا. قال: " نعم، حدثني أبي، عن جدي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): احتضر رجل بار في جواره رجل عاق، قال الله عزوجل لملك الموت: يا ملك الموت، كم بقي من أجل العاق ؟ قال: ثلاثون سنة، قال: حولها إلى هذا البار " فقال المنصور: (يا غلام) (2) ائتني بالغالية، الخبر. (18126) 31 - أبو عمرو الكشي في رجاله: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد: حدثني محمد بن عبد الله بن مهران، عن محمد بن علي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن شعيب العقرقوفي، في حديث طويل، ذكر فيه


(2) أثبتناه من المصدر. 31 - رجال الكشي ج 2 ص 741 ح 731 وعنه في البحار ج 48 ص 35 ح 7. (*)

[ 245 ]

دخول يعقوب المغربي على أبي الحسن (عليه السلام) - إلى أن قال - فقال له الرجل - يعني يعقوب -: فأنا جعلت فداك، متى أجلي ؟ فقال: " أما إن اجلك قد حضر، حتى وصلت عمتك بما وصلتها به في منزل كذا وكذا، فزيد في اجلك عشرون " الخبر. ورواه الراوندي في الخرائج (1)، والشيخ المفيد في الاختصاص (2)، وابن شهر اشوب في المناقب (3): بأسانيد مختلفة، عنه (عليه السلام)، مثله. (18127) 32 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من سره أن ينسأ في أجله، ويوسع عليه في رزقه، فليصل رحمه ". وقال (صلى الله عليه وآله) " صلة الرحم منساة في الاجل، مثراة في المال، محبة في الاهل، سؤدد في العشيرة ". وقيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): من خير الناس ؟ فقال: " أتقاهم لله، وأوصلهم لرحمه ". وقال (صلى الله عليه وآله): " ان الله تعالى يوصيكم بابائكم وأمهاتكم، ان الله يوصيكم بأبنائكم وذوي أرحامكم، الاقرب فالاقرب ". (18128) 33 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الرحم معلقة، ولها لسان ذلق، وهي شفيعة مطاعة، وتقول: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني ". وقال (صلى الله عليه وآله): " اتقوا ثلاثا فانهن معلقات بالعرش:


(1) الخرائج والجرائح ص 80، وعنه في البحار 48 ص 37 ح 8. (2) الاختصاص ص 89، وعنه في البحار ج 48 ص 37 ح 10. (3) المناقب ج 4 ص 294، وعنه في البحار ج 48 ص 37 ح 9. 32 - الاخلاق: مخطوط. 33 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 246 ]

الرحم تقول: قطعت، والعهد يقول: خفرت، والنعمة تقول: كفرت ". وقال (صلى الله عليه وآله): " كل أهل بيت إذا تواصلوا كانوا في كنف الرحمن، وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون أبدا ". (18129) 34 - تفسير الامام (عليه السلام): " وأما قوله تعالى: (وذي القربى) (1) فهم من قراباتك من أبيك وأمك، قيل لك: اعرف حقهم، كما أخذ العهد به من بني اسرائيل، قال الامام (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من رعى حق قرابات أبويه، اعطي في الجنة الف الف درجة، بعد مابين كل درجتين حضر الفرس المضمر مائة سنة (2)، إحدى الدرجات من فضة والاخرى من ذهب، وأخرى من لؤلؤ، وأخرى من زمرد، وأخرى من زبرجد، وأخرى من مسك، وأخرى من عنبر وأخرى من كافور، فتلك الدرجات من هذه الاصناف، ومن رعى حق قربى محمد وعلي (صلوات الله عليهما)، أوتي من فضائل الدرجات وزيادة المثوبات، على قدر زيادة فضل محمد وعلي (صلوات الله عليهما) على أبويه نسبة ". (18130) 35 - صحيفة الرضا (عليه السلام): باسناده المعروف عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ضمن لي واحدة (1) ضمنت له أربعة: يصل رحمه فيحبه أهله، ويوسع عليه رزقه، (ويزيد في عمره) (2)، ويدخله الله تعالى (في) (3) الجنة التي وعده ".


34 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 133. (1) البقرة 2: 83. (2) في المصدر: مائة الف سنة. 35 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 48 ح 73. (1) في المصدر: " واحدا " (2) في المصدر: " ويزاد في اجله ". (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 247 ]

(18131) 36 - وبهذا الاسناد قال: " حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبو عبد الله (عليه السلام): صلة الارحام وحسن الخلق، زيادة في الايمان ". (18132) 37 - وبهذا الاسناد: عن الرضا، عن آبائه، قال: " قال محمد بن على (عليهم السلام): صلة الارحام وحسن الجوار، زيادة في الاموال ". (18133) 38 - القطب الراوندي في دعواته: روي عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، أنه دخل على الرشيد يوما، فقال له هارون: اني والله قاتلك، فقال: " لا تفعل - يا أمير المؤمنين - فإني سمعت أبي، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان العبد ليكون واصلا لرحمه وقد بقي من أجله ثلاث سنين، فيجعلها ثلاثين سنة، ويكون قاطعا لرحمه وقد بقي من أجله ثلاثون سنة، فيجعلها الله ثلاث سنين " فقال الرشيد: الله لقد سمعت هذا من أبيك ؟ قال: " نعم " فأمر له بمائة الف درهم ورده إلى منزله. (18134) 39 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " ان الرحم معلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني، وهي رحم آل محمد (عليهم السلام)، وهو قوله تعالى: (الذين ما أمر الله به أن يوصل) (1) وكل ذى رحم ".


36 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 76 ح 184. 37 - المصدر السابق ص 80 ح 197. 38 - دعوات الراوندي ص 53، وعنه في البحار ج 74 ص 104 ح 64. 39 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 66. (1) الرعد 13: 21. (*)

[ 248 ]

(18135) 40 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " الا لا يعدلن أحدكم (1) عن القرابة يرى بها الخصاصة، أن يسدها بالذي لا يزيده ان امسكه، ولا ينقصه إن أهلكه، ومن يقبض يده عن عشيرته فانما تقبض (منه) (2) عنهم يد واحدة، وتقبض منهم عنه أيد كثيرة، ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة ". وفيه (3): قال (عليه السلام): " واكرم عشيرتك، فانهم جناحك الذي به تطير، وأصلك الذي إليه تصير، ويدك التي بها تصول ". (18136) 41 - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " حافتا الصراط يوم القيامة الامانة والرحم، فإذا مر الوصول للرحم والمؤدي للامانة نفذ إلى الجنة، وإذا مر الخائن للامانة والقطوع للرحم لم ينفعه مهما عمل، ويكفأ به الصراط في النار ". (18137) 42 - محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن ميسر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " يا ميسر، لقد زيد في عمرك، فأى شئ تعمل ؟ " قلت (1): كنت أجيرا وأنا غلام بخمسة دراهم، فكنت أجريها على خالي. (18138) 43 - السيد علي بن طاووس في كتاب فرج المهموم: نقلا عن الدلائل للحميري، باسناده إلى ميسر قال: قال أبو عبد الله


40 - نهج البلاغة ج 1 ص 57 رقم 22. (1) ليس في المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (3) نفس المصدر ج 3 ص 63. 41 - عدة الداعي ص 81. 2 - بصائر الدرجات ص 285. (1) في المصدر: " قال ". 43 - كتاب فرج المهموم ص 119. (*)

[ 249 ]

(عليه السلام): " يا ميسر، قد حضر أجلك غير مرة، وكل ذلك يؤخر الله بصلتك رحمك وبرك قرابتك ". (18139) 44 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " رأيت في المنام رجلا من أمتى يكلم المؤمنين فلا يكلمونه، فجاءه صلته للرحم فقال: يا معشر المؤمنين كلموه فانه كان واصلا لرحمه، فكلمه المؤمنون وصافحوه وكان معهم ". (18140) 45 - الصدوق في الامالي: عن حمزة بن محمد بن أحمد الحسيني، عن عبد العزيز بن محمد بن عيسى، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه، أعطاه الله عزوجل أجر مائة شهيد، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة، ويمحى عنه أربعون الف سيئة، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك، وكأنما عبد الله مائة سنة صابرا محتسبا ". (18141) 46 - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " ما من عبد الا وضرب الله له أجلين، أدنى وأقصى، فإن وصل رحمه في الله عزوجل مد الله له إلى الاجل الاقصى، وإن عق (1) وظلم أعطي الادنى، وهو قوله تعالى: (قضى أجلا وأجل مسمى) (2) ". (18142) 47 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه


44 - روضة الواعظين ص 370، وعنه في البحار ج 74 ص 100 ح 48. 45 - أمالي الصدوق ص 350. 46 - كتاب التنزيل والتحريف ص 63. (1) في الحجرية: " عمي " وما أثبتناه من المصدر. (2) الانعام 6: 2. 47 - لب اللباب مخطوط. (*)

[ 250 ]

وآله)، قال: " صلوا أرحامكم، فان صلة الرحم تزيد في العمر، وتقي ميتة السوء ". (18143) 48 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " بصلة الرحم تستدر النعم ". " بقطيعة الرحم تستجلب النقم " (1). وقال (صلى الله عليه وآله) (2): " صلة الرحم تدر النعم وتدفع النقم ". وقال (صلى الله عليه وآله) (3): " صلة الرحم من أحسن الشيم ". وقال (صلى الله عليه وآله) (4): " صلة الرحم تسوء العدو، وتقي مصارع السوء ". وقال (صلى الله عليه وآله) (5): " صلة الارحام تثمر الاموال: وتنسئ في الاجال ". وقال (صلى الله عليه وآله) (6): " صلة الرحم توجب المحبة، وتكبت العدو ". وقال (صلى الله عليه وآله) (7): " صلة الرحم توسع الاجال، وتنمي الاموال ". وقال (صلى الله عليه وآله) (8): " صلة الرحم مثراة في الاموال،


48 - الغرر ج 1 ص 337 ح 169. (1) نفس المصدر ج 1 ص 337 ح 170. (2) نفس المصدر ج 1 ص 455 ح 26. (3) نفس المصدر ج 1 ص 455 ح 33. (4) نفس المصدر ج 1 ص 456 ح 35. (5) نفس المصدر ج 1 ص 456 ح 37. (6) نفس المصدر ج 1 ص 456 ح 42. (7) نفس المصدر ج 1 ص 458 ح 68. (8) نفس المصدر ج 1 ص 458 ح 69. (*)

[ 251 ]

مرفعة للاموال " (9). وقال (عليه السلام) (10): " صلة الرحم (11) من أفضل شيم الكرام ". وقال (عليه السلام) (12) " صلة الارحام (13) تنمي العدد، وتوجب السؤدد ". 12 - (باب استحباب صلة الرحم وان كان قاطعا) (18144) 1 - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: عن جماعة، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر، عن سالمة - مولاة أبي عبد الله (عليه السلام) - قالت: كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، حين حضرته الوفاة وأغمي عليه، فلما أفاق قال: " اعطوا الحسن بن علي (بن علي) (1) بن الحسين - وهو الافطس - سبعين دينارا، واعطوا فلانا كذا و (فلانا) (2) كذا " فقلت: أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ؟ قال: " تريدين أن لا أكون من الذين قال الله عزوجل: (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) (3) ".


(9) في المصدر: " للاجال ". (10) غرر الحكم ج 1 ص 459 ح 72. (11) في المصدر: " الارحام ". (12) نفس المصدر ج 1 ص 459 ح 74. (13) في المصدر: " الرحم ". الباب 12 1 - الغيبة للطوسي ص 119، وعنه في البحار ج 74 ص 96 ح 29. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (3) الرعد 13: 21. (*)

[ 252 ]

(18145) 2 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله ان أهل بيتي أبوا الا توثبا علي، وشتيمة لي، وقطيعة لي، فأرفضهم يا رسول الله ؟ قال: إذا ترفضوا جميعا، فعادها عليه، قال كل ذلك، يقول له رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل هذا القول، قال: فكيف أصنع يا رسول الله ؟ قال: صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك، فانك إذا فعلت ذلك كان لك عليهم من الله ظهيرا ". (18146) 3 - وعن حميد بن شعيب، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " ثلاث لا يزيد الله من فعلهن الا خيرا: الصفح عمن ظلمه، واعطاء من حرمه، وصلة من قطعه ". (18147) 4 - وعن عبد الله بن طلحة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرني ربي بسبع خصال - إلى أن قال - وان أصل رحمي وان قطعني ". (18148) 5 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث - أنه قال: " ما من خطوة أحب إلى الله من خطوتين: خطوة يسد بها صفا في سبيل الله تعالى، وخطوة إلى ذي رحم قاطع يصلها ". (18149) 6 - أبو علي بن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد،


2 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 77. 3 - المصدر السابق ص 71. 4 - المصدر السابق ص 75 5 - أمالي المفيد ص 11 ح 8. 6 - أمالي الطوسي ج 2 ص 27، وعنه في البحار ج 74 ص 93 ح 30. (*)

[ 253 ]

عن علي بن بلال، عن علي بن سليمان، عن أحمد بن القاسم، عن أحمد السياري، عن محمد بن خالد، عن سعيد بن مسلم، عن داود الرقي قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله (عليه السلام)، إذ قال لي مبتدئا من قبل نفسه: " يا داود، لقد عرضت علي أعمالكم يوم الخميس، فرأيت فيما عرض علي من عملك صلتك لابن عمك فلان، فسرني ذلك، اني علمت أن صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله " قال داود: وكان لي ابن عم معاندا خبيثا، بلغني عنه وعن عياله سوء حال، فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكة، فلما صرت بالمدينة أخبرني أبو عبد الله (عليه السلام) بذلك. (18150) 7 - وعن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن محمد بن اسماعيل بن ابراهيم، عن أبيه الحسين بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: " صلوا أرحامكم وان قطعوكم ". (18151) 8 - أبو القاسم الكوفي كتاب الاخلاق: قال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أرحامي قطعوني ورفضوني، أ فأقطعهم كما قطعوني، وأرفضهم كما يرفضوني ؟ فقال: " إذا يرفضكم الله جميعا، وإن وصلتهم أنت ثم قطعوك هم، كان لك من الله ظهير عليهم ". (18152) 9 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن علي بن اسماعيل التميمي، عن عبد الله بن طلحة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله، ان لي أهلا قد كنت أصلهم وهم يؤذونني، وقد أردت رفضهم، فقال رسول الله


7 - أمالي الطوسي ج 1 ص 211، وعنه في البحار ج 74 ص 92 ح 19. 8 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 9 - كتاب الزهد ص 36 ح 95. (*)

[ 254 ]

(صلى الله عليه وآله): اذن يرفضكم الله جميعا، قال: وكيف أصنع ؟ قال: تعطى من حرمك، وتصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك، فإذا فعلت ذلك كان الله عزوجل لك عليهم ظهيرا " قال ابن طلحة: فقلت له: ما الظهير ؟ قال: " العون ". (18153) 10 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن محمد أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تخن من خانك فتكون مثله، ولا تقطع رحمك وان قطعك ". (18154) 11 - العياشي في تفسيره: عن صفوان بن مهران الجمال قال: وقع بين عبد الله بن الحسن وبين أبي عبد الله (عليه السلام) كلام، حتى ارتفعت أصواتهما، واجتمع الناس عليهما حتى افترقا تلك العشية، فلما أصبحت غدوت في حاجة فإذا أبو عبد الله (عليه السلام) على باب عبد الله بن الحسن، وهو يقول: " قولي يا جارية لابي محمد: هذا أبو عبد الله (عليه السلام) بالباب " فخرج عبد اله بن الحسن وهو يقول: يا أبا عبد الله ما بكر بك ؟ قال: " إني مررت البارحة بآية من كتاب الله فاقلقتني " قال: وما هي ؟ قال: " قوله عزوجل: (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) (1) " قال فاعتنقا وبكيا جميعا، ثم قال عبد الله بن الحسن (2): كأني لم أقرأ هذه الاية قط، كأن لم تمر بي هذه الاية قط. ورواه الكراجكي في كنزه: عن محمد بن عبد الله الحسيني، عن عبد


10 - بحار الانوار ج 74 ص 104 ح 63، بل عن جامع الاحاديث ص 30. 11 - تفسير العياشي ج 2 ص 208 ح 31. (1) الرعد 13: 21. (2) في المصدر زيادة: صدقت والله يا أبا عبد الله. (*)

[ 255 ]

الواحد بن عبد الله الموصلي، عن أحمد بن محمد بن رياح، عن محمد بن العباس الحسيني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صفوان، مثله (3). 13 - (باب استحباب صلة الارحام ولو بالقليل، أو بالسلام ونحوه) (18155) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صلوا أرحامكم بالدنيا بالسلام ". (18156) 2 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة بالسند المتقدم: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " صلوا أرحامكم بالدنيا ولو بالسلام ". (18157) 3 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " صل رحمك ولو بشربة من ماء، وافضل ما توصل به الارحام كف الاذى عنها ". 14 - (باب استحباب التوسعة على العيال) (18158) 1 - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: " إن أحبكم إلى (1) الله عزوجل


(3) كنز الفوائد ص 36. الباب 13 1 - الجعفريات ص 188. 2 - بحار الانوار ج 74 ص 104 ح 62، بل عن جامع الاحاديث ص 15. 3 - مشكاة الانوار ص 166. الباب 14 1 - بحار الانوار ج 104 ص 73 ح 25 عن اعلام الدين ص 23. (1) في الحجرية: " عند " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 256 ]

أحسنكم أعمالا، وإن اعظمكم عند الله عملا أعظمكم فيما عنده رغبة، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله، وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا، وإن ارضاكم عند الله أسبغكم على عياله، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم ". (18159) 2 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ليس منا من وسع (1) عليه ثم قتر على عياله ". 15 - (باب وجوب كفاية العيال) (18160) 1 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفى بالمرء اثما أن يضيع من يقوت (1) ". (18161) 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يشبع الرجل ويجيع أهله، وقال: " كفى بالمرء هلاكا (1) أن يضيع من يعول (2) ". 16 - (باب استحباب الجود والسخاء) (18162) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد


2 - عوالي اللالي ج 1 ص 255 ح 15. (1) في المصدر زيادة: الله. الباب 15 1 - الجعفريات ص 165. (1) في نسخة: يعول. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 254. (1) في نسخة: اثما. (2) في نسخة: أهله. الباب 16 1 - الجعفريات ص 196. (*)

[ 257 ]

قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل جواد يحب الجود ومعالي الامور " الخبر. (18163) 2 - الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن الباقر (عليه السلام)، قال: " سخاء المرء عما في أيدي الناس، أكثر من سخاء النفس والبذل ". (18164) 3 - وعنه (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجنة دار الاسخياء ". (18165) 4 - وعنه (عليه السلام) قال: " شاب مقارف للذنوب سخي، أحب إلى الله من شيخ عابد بخيل ". (18166) 5 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " السخاء شجرة في الجنة، أغصانها متدليات في الارض، فمن أخذ بغصن من أغصانها، قاده ذلك الغصن إلى الجنة ". (18167) 6 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " السخاء أن تسخو نفس العبد عن الحرام ان تطلبه، فإذا ظفر بالحلال طابت نفسه أن ينفقه في طاعة الله ". (18168) 7 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " ما من عبد مؤمن حسن


2 - مشكاة الانوار ص 229. 3 - مشكاة الانوار ص 229. 4 - مشكاة الانوار ص 230. 6 - مشكاة الانوار ص 230. 7 - مشكاة الانوار ص 230. (*)

[ 258 ]

خلقه وبسط يده، الا كان في ضمان الله لا محالة، وممن يهديه حتى يدخله الجنة ". (18169) 8 - وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " السخي يأكل طعام الناس ليأكلوا من طعامه، والبخيل لا يأكل طعام الناس لكيلا يأكلوا من طعامه ". (18170) 9 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال لابنه الحسن (عليه السلام) في بعض ما سأله عنه: " يا بني ما السماحة ؟ قال: البذل في اليسر والعسر ". (18171) 10 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه سئل: أي الاخلاق أفضل ؟ قال: " الجود والصدق ". وقال عيسى (عليه السلام) لابليس: من أحب الخلق اليك ؟ قال: مؤمن بخيل، قال: فمن أبغضهم اليك ؟ قال فاسق سخي، أخاف أن يغفر له بسخائه. وقال النبي (صلى الله عليه وآله): " السخاء كمال المؤمن ". (18172) 11 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " خير خصال المسلمين السماحة والسخاء ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما جبل ولي الله الا على السخاء ". وقيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): أي الاخلاق أفضل ؟ قال: " الجود والصدق ".


8 - مشكاة الانوار ص 231. 9 - مشكارة الانوار ص 231. 10 - لب اللباب: مخطوط. 11 - كتاب الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 259 ]

(18173) 12 - قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " ان لله وجوها من خلقه، خلقهم للقيام بحوائج عباده، يرون الجود مجدا والافضال مغنما، والله كريم يحب مكارم الاخلاق ". (18174) 13 - وقيل للحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام): من الجواد ؟ فقال: " الذي لو كان له الدنيا بحذافيرها فأنفقها في الحقوق، لرأى في نفسه أن عليه بعد ذلك حقوقا ". (18175) 14 - وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " السخي قريب من الله، قريب من الجنة، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، قريب من النار ". (18176) 15 - وقال (صلى الله عليه وآله: " السخاء شجرة في الجنة متدلية إلى الدنيا، فمن تعلق بغصن من أغصانها جذبته إلى الجنة، والبخل شجرة في النار، فمن تمسك بغصن من أغصانها جذبته إلى النار ". (18177) 16 - وقال (صلى الله عليه وآله): " ان الله خلق الجنة ثوابا لاوليائه، فحفها بالجود والكرم، وخلق النار عقابا لاعدائه، فحفها باللوم والبخل ". (18178) 17 - وقتل رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين يديه في بعض غزواته، فبكى أهله وقالوا في بكائهم: واشهيداه ! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما يدريكم أنه شهيد، ولعله كان يتلكم بما لا يعنيه، ويبخل بما لا ينقصه ". (18179) 18 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " أربع خصال يسود بها المرء: العفة، والادب، والجود، والعقل ".


12 - 17 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 18 - الاختصاص ص 244. (*)

[ 260 ]

(18180) 9 - وروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: " السخاء شجرة في الجنة، أغصانها في الدنيا، فمن تعلق بغصن منها أدته إلى الجنة، والبخل شجرة في النار، أغصانها في الدنيا، فمن تعلق بغصن من أغصانها أدته إلى النار ". (18181) 20 - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعدي بن حاتم: " ان الله دفع عن أبيك العذاب الشديد لسخاء نفسه ". وروي: أن الشباب السخي (المقترف للذنوب) (1) أحب إلى الله من الشيخ العابد البخيل. (18182) 21 - القطب الراوندي في لب اللباب: وسئل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن القلب السليم، فقال: " هذا قلب من لا يدخل الجنة بكثرة الصلاة والصيام، ولكن يدخلها برحمة الله، وسلامة الصدر، وسخاوة النفس، والشفقة على المسلمين ". (18183) 22 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إبذل مالك في الحقوق (1)، فان السخاء بالحر أخلق ". وقال (عليه السلام): " بالسخاء تزان الافعال، بالجود يسود الرجال " (2). وقال (عليه السلام): " بالسخاء تستر العيوب " (3).


19 - الاختصاص ص 252. 20 - الاختصاص ص 253. (1) في الحجرية: " المعترف بالذنوب " وما أثبتناه من المصدر. 21 - لب اللباب: مخطوط. 22 - غرر الحكم ج 1 ص 118 ح 160. (1) في الحجرية: " بالحقوق " وما أثبتناه من المصدر. (2) نفس المصدر ج 1 ص 333 ح 80، 82. (3) نفس المصدر ج 1 ص 335 ح 123 (*)

[ 261 ]

وقال (عليه السلام): " جود الرجل يحببه إلى أضداده، وبخله يبغضه (إلى اولاده) (4) " وقال (عليه السلام): " لا فخر في المال الا مع الجود " (5). وقال (عليه السلام): " لا سيادة لمن سخاء له " (6). وباقي أخبار الباب تقدم في كتاب الزكاة. 17 - (باب استحباب الانفاق، وكراهة الامساك) (18184) 1 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في حديث الاسراء: " ورأيت ملكين يناديان في السماء، أحدهما يقول: اللهم اعط كل منفق خلفا، والاخر يقول: اللهم اعط كل ممسك تلفا " الخبر. (18185) 2 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي الحسين، عن أبيه، عن على بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " ثلاثة من حقائق الايمان: الانفاق من الاقتار " الخبر. (18186) 3 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " من أيقن بالخلف (جاد بالعطية) (1) ". (18187) 4 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن


(4) غرر الحكم ج 1 ص 368 ح 12، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (5) نفس المصدر ج 2 ص 845 ح 310. (6) نفس المصدر ج 2 ص 847 ح 350. الباب 17 1 - تفسير القمي ج 2 ص 7. 2 - الجعفريات ص 231. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 254 ح 963. (1) في المصدر: سخت نفسه بالنفقة. 4 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 68. (*)

[ 262 ]

شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " إن مناديا ينادي عن يمينه (- أي عن يمين العرش -) (1) ومناديا ينادي عن شماله، فيقول أحدهما: اللهم اعط منفقا خلفا، ويقول الاخر: اللهم اعط ممسكا تلفا ". (18188) 5 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا حسد الا في اثنين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه (في الحق) (1) اناء الليل واناء النهار ". (18189) 6 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " المال وبال على صاحبه الا ما قدم منه ". وقال (عليه السلام) (1): " أمسك من المال بقدر ضرورتك، وقدم الفضل ليوم فاقتك ". 18 - (باب تحريم البخل والشح بالواجبات) (18190) 1 - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما رأيت شيئا هو أضر في دين المسلم من الشح ". وباقي أخبار الباب مضى في كتاب الزكاة (1).


(1) مابين القوسين ليس في المصدر. 5 - عوالي اللالي ج 1 ص 143 ح 65. (1) أثبتناه من المصدر. 6 - الغرر ج 1 ص 84. (1) نفس المصدر ج 1 ص 120 ح 181. الباب 18 1 - أصل زيد النرسي ص 50. (1) تقدم في الباب (5) من أبواب ما تجب فيه الزكاة. (*)

[ 263 ]

19 - (باب استحباب الاقتصاد في النفقة) (18191) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): التودد إلى الناس نصف العقل، والرفق نصف العيش، وما عال امرؤ في اقتصاد ". (18192) 2 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أراد الله بأهل بيت خيرا، فقههم في الدين، ورزقهم الرفق في معايشهم، والقصد في شأنهم " الخبر. ورواهما في الدعائم: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). (18193) 3 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عمن ذكره، وغير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا يصلح المرء الا على ثلاث خصال: التفقه في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة ". (18194) 4 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من اقتصد (في معيشته) (1) رزقه الله، ومن بذر حرمه الله ". (18195) 5 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " الكمال كل الكمال: الفقه في الدين، والصبر على النائبة، والتقدير في المعيشة ".


الباب 19 1 - الجعفريات ص 149، دعائم الاسلام ج 2 ص 254 ح 965. 2 - الجعفريات ص 149. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 254 و 255 ح 965 و 966. 3 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 108. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 255 ح 967. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - المصدر السابق ج 2 ص 255 ح 969. (*)

[ 264 ]

(18196) 6 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " العقل، أنك تقصد فلا تسرف، وتعد فلا تخلف ". 20 - (باب أنه ليس فيما أصلح البدن اسراف) (18197) 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا من كتاب اللباس للعياشي، عن أبي السفاتج (1)، عن بعض أصحابه، انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: انا نكون في طريق مكة، فنريد الاحرام فلا يكون معنا نخالة نتدلك (2) بها من النورة، فنتدلك (3) بالدقيق، فيدخلني من ذلك ما الله به أعلم، قال (عليه السلام): " مخافة الاسراف " قلت: نعم، قال: " ليس فيما أصلح البدن اسراف أنا (4) ربما أمرت بالنقي (5) فيلت بالزيت فأتدلك به، انما الاسراف فيما أتلف المال وأضرر بالبدن " قلت: فما الاقتار ؟ قال: " أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره " قلت: (فما القصد ؟) قال: " الخبز واللحم واللبن والزيت والسمن، مرة (هذا ومرة هذا (7) ". (18298) 2 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا


6 - الغرر ج 1 ص 99 ح 2152. الباب 20 1 - مكارم الاخلاق ص 57. (1) في الحجرية: أبو السفائح، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب. انظر: " تنقيح المقال ج 3 ص 18، مجمع الرجال ج 7 ص 49 ". (2) في الطبعة الحجرية: " فندلك " وما أثبتناه من المصدر. (3) في الطبعة الحجرية: " فندلك " و ما أثبتناه من المصدر. (4) في المصدر: اني. (5) النقي: دقيق الحنطة المنخول - مجمع البحرين ج 1 ص 420). (6) في المصدر: " فالقصد ". (7) في المصدر: " ذا ومرة ذا ". 2 - عوالي اللالي ج 1 ص 291 ح 154. (*)

[ 265 ]

خير في السرف، ولا سرف في الخير ". 21 - (باب عدم جواز السرف والتقتير) (18199) 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن علي بن جذاعة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " اتق الله، ولا تسرف ولا تقتر وكن بين ذلك قواما، ان التبذير من الاسراف، وقال الله: (ولا تبذر تبذيرا) (1) ان الله لا يعذب على القصد ". (18200) 2 - وعن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك) (1) قال: فضم يده وقال هكذا، فقال (لا تبسطها كل البسط) (2) وبسط راحته وقال هكذا. (18201) 3 - وعن جميل، عن إسحاق بن عمار، عن عامر بن جذاعة قال: دخل على أبي عبد الله (عليه السلام) رجل فقال: يا أبا عبد الله، قرضا إلى ميسرة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " إلى غلة تدرك ؟ " فقال: لا والله، فقال: " إلى تجارة تؤدى ؟ " فقال: لا والله، فقال: " إلى عقدة (1) تباع ؟ " فقال: لا والله، فقال: " فانت إذن ممن جعل الله له في أموالنا حقا - فدعا أبو عبد الله (عليه السلام) بكيس فيه دراهم، فأدخل يده فناوله قبضة، ثم قال -: اتق الله، ولا تسرف ولا تقتر وكن بين ذلك قواما، ان التبذير من الاسراف، قال الله تعالى: ولا تبذر تبذيرا) وقال: ان الله


الباب 21 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 288 ح 55. (1) الاسراء 17: 26. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 289 ح 60. (1، 2) الاسراء 17: 29. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 288 ح 59. (1) العقدة: البستان والدار وأمثالهما من المال (لسان العرب ج 3 ص 299). (2) الاسراء 17: 26. (*)

[ 266 ]

لا يعذب على القصد ". (18202) 4 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا منع ولا إسراف ولا بخل ولا اتلاف ". (18203) 5 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " التبذير عنوان الفاقة ". وقال (عليه السلام) (1): " إذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه الاقتصاد وحسن التدبير، وجنبه سوء التدبير والاسراف ". وقال (عليه السلام) (2): " حلوا انفسكم بالعفاف، وتجنبوا التبذير والاسراف ". وقال (عليه السلام) (6): " ذر السرف، فان المسرف لا يحمد جوده، ولا يرحم فقره ". وقال (عليه السلام): (4) " سبب الفقر الاسراف ". وقال (عليه السلام) (5): " من أشرف الشرف، الكف عن التبذير والسرف ". وقال (عليه السلام) (6): " ويح المسرف، ما أبعده عن صلاح نفسه، واستدراك أمره ! ".


4 - عوالي اللالي ج 1 ص 296 ح 198. 5 - الغرر ج 1 ص 31 ح 940. (1) نفس المصدر ج 1 ص 322 ح 164. (2) نفس المصدر ج 1 ص 387 ح 82. (3) نفس المصدر ج 1 ص 406 ح 28. (4) نفس المصدر ج 1 ص 431 ح 20. (5) نفس المصدر ج 2 ص 734 ح 138. (6) نفس المصدر ج 2 ص 782 ح 31. (*)

[ 267 ]

22 - (باب استحباب صيانة العرض بالمال) (18204) 1 - تفسير الامام (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كلام له: ثم كل معروف بعد ذلك، ما وقيتم به أعراضكم، وصنتموها عن ألسنة كلاب الناس، كالشعراء الوقاعين في الاعراض تكفونهم، فهم محسوب لكم في الصدقات ". (18205) 2 - إبن أبي جمهور في درر اللالي: عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كل معروف صدقة، وكل ما أنفق المؤمن من نفقة على نفسه وعياله وأهله كتب له بها صدقة، وما وقى به الرجل عرضه كتب له (1) صدقة - قلت: ما معنى ما وقى به الرجل عرضه ؟ قال: ما أعطاه الشاعر وذا اللسان المتقى - وما أنفق الرجل (2) من نفقة فعلى الله خلفها ضمانا، الا ما كان من نفقة في بنيان، أو معصية الله ". (18206) 3 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في خطبة الوسيلة: " إن أفضل الفعال صيانة العرض بالمال ". (18207) 4 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " حصنوا الاعراض بالاموال ".


الباب 22 1 - تفسير الامام الحسن العسكري (عليه السلام) ص 29، وعنه في البحار ج 96 ص 68 ح 40. 2 - درر اللالي ج 1 ص 14. (1) في المصدر زيادة: به. (2) في المصدر: المؤمن. 3 - تحف العقول ص 63. 4 - غرر الحكم ج 1 ص 383 ح 41. (*)

[ 268 ]

وقال (عليه السلام): " خير أموالك ما وقى عرضك " (1). وقال (عليه السلام): " لم يذهب من مالك ما وقى عرضك " (2). وقال (عليه السلام): " من النبل أن يبذل الرجل ماله (3)، ويصون عرضه، من اللؤم أن يصون ماله، ويبذل عرضه " (4) وقال (عليه السلام): " قوا أعراضكم ببذل أموالكم " (5). وقال (عليه السلام): " وفور الاموال بانتقاص الاعراض لؤم " (6). وقال (عليه السلام): " وقر عرضك، بعرضك تكرم " (7). وقال (عليه السلام): " وقروا العرض بابتذال المال " (8). 23 - (باب حد الاسراف والتقتير) (18208) 1 - العياشي في تفسيره: عن بشر بن مروان قال: دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام)، فدعا برطب فأقبل بعضهم يرمي بالنواة، قال: وأمسك أبو عبد الله (عليه السلام) يده، فقال: " لا تفعل، ان هذا من التبذير، وان الله لا يحب الفساد ". (18209) 2 - وعن عجلان قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)،


(1) غرر الحكم ج 1 ص 387 ح 12. (2) نفس المصدر ج 2 ص 600 ح 16. (3) في المصدر: نفسه. (4) نفس المصدر ج 2 ص 730 ح 96، 97. (5) نفس المصدر ج 2 ص 780 ح 8. (6) نفس المصدر ج 2 ص 780 ح 9. (7) نفس المصدر ج 2 ص 784 ح 51. (8) نفس المصدر ص 372 (الطبعة الحجرية). الباب 23 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 288 ح 58. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 289 ح 59. (*)

[ 269 ]

فجاءه سائل فقام إلى مكتل فيه تمر فملا يده ثم ناوله، ثم جاءه آخر فسأله فقام وأخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقال: " رزقنا الله وإياك " ثم قال: " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان له يسأله أحد من الدنيا شيئا الا أعطاه، قال: فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت: انطلق إليه فاسأله فان قال: ليس عندنا شئ، فقل: أعطني قميصك، فأتاه الغلام فسأله، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ليس عندنا شئ، فقال: فأعطني قميصك، فأخذ قميصه فرمى به إليه، فادبه الله على القصد، فقال: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا) (1) ". (18210) 3 - وعن محمد بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا) (1) قال: الاحسار: الاقتار ". (18211) 4 - وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: (ولا تبذر تبذيرا) (1) قال: " من أنفق شيئا في غير طاعة الله فهو مبذر، ومن أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد ". (18212) 5 - وعن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قوله تعالى: (ولا تبذر تبذيرا) (1) قال: " بذل الرجل ماله (و) (2) يقعد


(1) الاسراء 17: 29. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 289 ح 61. (1) الاسراء 17: 29. 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 288 ح 53. (1) الاسراء 17: 26. 5 - تفسير العياشي ج 2 ص 288 ح 54. (1) الاسراء 17: 26. (2) اثبتناه من المصدر. (*)

[ 270 ]

ليس له مال " قال: فيكون تبذير في حلال ؟ قال: " نعم " (18213) 6 - وعن ابان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " أترى الله أعطى من أعطى من كرامته عليه، ومنع من منع من هوان به عليه ! لا، ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع، وجوز لهم أن يأكلوا قصدا، ويشربوا قصدا، ويلبسوا قصدا، وينكحوا قصدا، ويركبوا قصدا، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين، ويلموا به شعثهم، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ويشرب حلالا ويركب حلالا وينكح حلالا، ومن عدا ذلك كان عليه حراما، ثم قال: ولا تسرفوا ان الله لا يحب المسرفين أترى الله ائتمن رجلا على مال خول له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم، ويجزئه فرس بعشرين درهما، ويشتري جارية بألف (دينار) (1) وتجزئه جارية بعشرين دينارا ! وقال: (ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين) (2) ". (18214) 7 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " رب فقير هو أسرف من غني، ان الغني ينفق مما آتاه الله، والفقير ينفق مما ليس عنده ". (18215) 8 - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن خالد، عن ابراهيم بن محمد الاشعري، عن أبي اسحاق رفعه إلى علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1): للمسرف ثلاث علامات: يأكل ما ليس له، ويلبس ما ليس له،


6 - تفسير العياشي ج 2 ص 13 ح 23، وعنه في البحار ج 75 ص 305 ح 6. (1) أثبتناه من المصدر. (2) الانعام 6: 141. 7 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 110. 8 - الخصال ص 97 ح 45. (1) في المصدر: قال أمير المؤمنين (عليه السلام). (*)

[ 271 ]

ويشترى ما ليس له ". ورواه أيضا فيه: عن أبيه، عن سعد بن عبد اله، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال لقمان لابنه: يا بني للمسرف " وذكر مثله (2). (18216) 9 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (ولا تبذر تبذيرا) (1) قال: " ليس في طاعة الله تبذير ". (18217) 10 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " الاسراف مذموم في كل شئ، إلا في أفعال البر ". وقال (عليه السلام): " الا ان اعطاء هذا المال في غير حقه تبذير واسراف " (1). وقال (عليه السلام): " أفقر الناس من قتر على نفسه مع الغنى والسعة، وخلفه لغيره " (2). وقال (عليه السلام): " في كل شئ يذم السرف، الا في صنائع المعروف، والمبالغة في الطاعة " (3). وقال (عليه السلام): " كل ما زاد على الاقتصاد اسراف " (4).


(2) نفس المصدر ص 121 ح 113. 9 - دعائم الاسلام ج 2 ص 254 ح 964. (1) الاسراء 17: 26. 10 - غرر الحكم ج 1 ص 83 ح 1960. (1) نفس المصدر ج 1 ص 161 ح 9. (2) نفس المصدر ج 1 ص 210 ح 517. (3) نفس المصدر ج 2 ص 515 ح 85. (4) نفس المصدر ج 2 ص 547 ح 73. (*)

[ 272 ]

وقال (عليه السلام): " ما فوق الكفاف اسراف (5) ". 24 - (باب استحباب الصبر لمن رأى الفاكهة ونحوها في السوق، وشق عليه شراؤها) (18218) 1 - أحمد بن محمد بن فهد في كتاب التحصين: نقلا من كتاب المنبئ عن زهد النبي (صلى الله عليه وآله)، للشيخ جعفر بن أحمد القمي، باسناده إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في جملة كلام له في صفات إخوانه الذين يأتون من بعده: " يا أبا ذر، لو أن أحدا منهم اشتهى شهوة من شهوات الدنيا، فيصبر ولا يطلبها، كان له من الاجر (1) بذكر أهله ثم يغتم ويتنفس، كتب الله له بكل نفس ألفي ألف حسنة، ومحا عنه ألفي ألف سيئة، ورفع له ألفي ألف درجة " الخبر. 25 - (باب عدم جواز جمع المال وترك الانفاق منه) (18219) 1 - تفسير الامام (عليه السلام): " قيل لامير المؤمنين (عليه السلام): فمن أعظم الناس حسرة ؟ قال: من رآى ماله في ميزان غيره، فأدخله الله به النار، وأدخل وارثه به الجنة، قيل: فكيف يكون هذا ؟ قال: كما حدثني بعض إخواننا، عن رجل دخل إليه وهو يسوق، قال له: يا فلان، ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ؟ قال: ما أديت منها زكاة قط، ولا وصلت منها رحما قط، قال: قلت: فعلى ما جمعتها ؟ قال: لحقوق السلطان، ومكاثرة العشيرة، ولخوف (1) الفقر على العيال، ولروعة الزمان، قال: ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت نفسه، ثم قال علي (عليه السلام):


(5) غرر الحكم ج 2 ص 737 ح 13. الباب 24 (1) كذا في الحجرية. الباب 25 1 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 14. (1) في نسخة: تخوف. (*)

[ 273 ]

الحمد لله الذي اخرجه منها ملوما مليا، بباطل جمعها، ومن حق منعها فأوعاها، وشدها فأوكاها، فقطع فيها المفاوز والقفار ولجج البحار، أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالامس، ان من أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره، أدخل الله هذا به الجنة، وأدخل هذا به النار ". (18220) 2 - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " احذروا المال فانه كان فيما مضى رجل قد جمع مالا وولدا، وأقبل على نفسه وجمع لهم فأوعى، فأتاه ملك الموت فقرع بابه وهو في زي مسكين، فخرج إليه الحجاب فقال لهم: ادعوا لي سيدكم، قالوا: أو (1) يخرج سيدنا إلى مثلك، ودفعوه حتى نحوه عن الباب، ثم عاد إليهم في مثل تلك الهيئة، وقال: ادعوا لي سيدكم، وأخبروه اني ملك الموت، فلما سمع سيدهم هذا الكلام قعد خائفا فرقا، وقال لاصحابه: لينوا له في المقال، وقولوا له: لعلك تطلب غير سيدنا بارك الله فيك، قال لهم: لا، ودخل عليه وقال له: قم فأوص ما كنت موصيا، فاني قابض روحك قبل أن اخرج، فصاح أهله وبكوا، فقال: افتحوا الصناديق واكتبوا ما فيها من الذهب والفضة، ثم أقبل على المال يسبه ويقول: لعنك الله من مال، أنت أنسيتني ذكر ربي، وأغفلتني عن أمر آخرتي، حتى بغتني من أمر الله ما قد بغتني، فانطق الله المال فقال له: لم تسبني وأنت ألام مني ؟ ألم تكن في أعين الناس حقيرا فرفعوك لما رأوا عليك من أثري ؟ ألم تحضر أبواب الملوك والسادة ويحضرها الصالحون فتدخل قبلهم ويؤخرون ؟ ألم (2) تخطب بنات الملوك والسادة ويخطبهن الصالحون فتنكح ويردون ؟ فلو كنت تنفقني في سبيل الخيرات لم أمتنع عليك، ولو كنت تنفقني في سبيل الله لم أنقص عليك، فلم


2 - عدة الداعي ص 95. (1) في الحجرية: " لن " وما أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: " و " ما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 274 ]

تسبني وأنت ألام مني ؟ وإنما خلقت أنا وأنت من تراب، فانطلق ترابا وانطلق (أنت) (1) باثمي، هكذا يقول المال لصاحبه ". (18221) 3 - عوالي اللالي: عن أبي أيوب الانصاري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " أيما رجل له مال لم يعط حق الله منه، الا جعله الله على صاحبه يوم القيامة شجاعا له زبيبتان، ينهشه حتى يقضي بين الناس، فيقول: مالي ومالك ؟ فيقول: أنا كنزك الذي جمعت لهذا اليوم، قال: فيضع يده فيه فيقضمها (1) ". (18222) 4 - العياشي في تفسيره: عن عثمان بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: (كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم) (1) قال: " هو الرجل يدع المال لا ينفقه في طاعة الله بخلا، ثم يموت فيدعه لمن يعمل به في طاعة الله أو في معصيته، فان عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره فزاد حسرة، وقد كان المال له، أو من عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتى عمل به في معاصي الله ". (18223) 5 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " ما من عبد ضيع حقا، الا أعطى في باطل مثله - إلى أن قال - وما من عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما يرضي الله، الا ابتلي أن ينفق أضعافا (1) فيما يسخط الله ". (18224) 6 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال:


(3) أثبتناه من المصدر. 3 - عوالي اللالي ج 1 ص 84 ح 11. (1) القضم: العض (النهاية ج 4 ص 77). 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 72 ح 144. (1) البقرة 2: 167. (1) الاختصاص ص 242. (1) في الحجرية: " اضعافها " وما أثبتناه من المصدر. 6 - غرر الحكم ج 2 ص 600 ح 13. (*)

[ 275 ]

" لم يرزق المال من لم ينفقه ". 26 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب النفقات) (18225) 1 - البحار، من كتاب العلل لمحمد بن علي بن ابراهيم: العلة في جوع النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه هو أب المؤمنين، لقول الله عزوجل: (النبي أولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم) (1) وهو أب لهم، فما كان أب المؤمنين علم (أن) (2) في الدنيا مؤمنين جائعين، ولا يحل للاب أن يشبع ويجوع ولده، فجوع رسول الله (صلى الله عليه وآله) نفسه، لانه علم (ان) (3) في أولاده جائعين. (18226) 2 - حسين بن عثمان بن شريك في كتابه: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ما الصعلوك عندكم ؟ " قال: قيل: الذي ليس له شئ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " لا ولكنه الغني الذي لا يتقرب إلى الله بشئ من ماله ". (18227) 3 - وعن الحسين بن مختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ان الله عزوجل يبغض الغني الظلوم، والشيخ الفاجر، والصعلوك المختال " قال: ثم قال: " أتدري ما الصعلوك المختال ؟ " قال: قلت: القليل المال، قال: " لا، ولكنه الغني الذي لا يتقرب إلى الله بشئ من ماله ". (18228) 4 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال أخبرنا محمد بن


الباب 26. 1 - بحار الانوار ج 4 ص 75. (1) الاحزاب 33: 6. (2) اثبتناه من المصدر. (3) اثبتناه من المصدر. 2 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 112. 3 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 109. 4 - الجعفريات ص 220. (*)

[ 276 ]

محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل، فقال: يا رسول الله، ان نفسي لا تشبع ولا تقنع، فقال له: قل اللهم رضني بقضائك، وصبرني على بلائك، وبارك لي في أقدارك، حتى لا أحب تعجيل شئ أخرته، ولا أحب تأخير شئ عجلته ". (18229) 5 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ". (18230) 6 - الامدي في الغرر عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " اعطاء هذا المال في حقوق الله، داخل في باب الجود ". صورة خط المؤلف متع الله المسلمين ببقائه إن شاء الله تعالى. تم كتاب النكاح من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، بقلم مؤلفه العبد المذنب المسئ (حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي). حشرهما الله تعالى مع مواليه، في عصر يوم الخميس العاشر من ربيع المولود، من سنة 1311 في الناحية المقدسة سر من رآى، حامدا مصليا مستغفرا. ويتلوه كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى.


5 - عوالي اللالي ج 1 ص 283 ح 122. 6 - الغرر ج 1 ص 93 ح 1096. (*)

[ 277 ]

كتاب الطلاق

[ 278 ]

بسم الله الرحمن الرحيم فهرست أنواع الابواب إجمالا أبواب مقدماته وشرائطه أبواب أقسامه وأحكامه أبواب العدد

[ 279 ]

أبواب مقدماته وشرائطه 1 - (باب كراهة طلاق الزوجة الموافقة وعدم تحريمه) (18231) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه قال يوما لجارية له - يقال لها: أم سعيد - وهي تصب الماء على يديه: " يا أم سعيد قالت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: لقد اشتهيت أن أكون عروسا، قالت: وما يمنعك من ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال: ويحك، بعد أربع في الرحبة ؟ قالت: طلق واحدة منهن وادخل مكانها أخرى، فقال: ويحك قد علمت هذا، ولكن الطلاق قبيح وأنا أكرهه ". (18232) 2 - وعن علي (عليه السلام)، أنه كتب كتابا إلى رفاعة بن شداد، كان فيه: " واحذر أن تتكلم في الطلاق، وعاف (بنفسك فيه) (1) ما وجدت إليه سبيلا " الخبر. (18233) 3 - تحفة الاخوان للمولى محمد سعيد المزيدي: عن أبي بصير، عن جعفر بن محمد (عليهم السلام) - في حديث طويل في قصة آدم (عليه السلام) - قال: " لا شئ مباح أبغض إلى الله تعالى من الطلاق ".


كتاب الطلاق أبواب مقدماته وشرائطه الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 257 ح 979 2 - المصدر السابق ج 2 ص 258 ح 982. (1) في المصدر: نفسك منه. 3 - تحفة الاخوان: مخطوط. (*)

[ 280 ]

وقال (عليه السلام): لعن الله الذواق والذواقة " (1). (18234) 4 - عوالي اللالي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما أحب الله مباحا كالنكاح، وما أبغض الله مباحا كالطلاق ". (18235) 5 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق ". (18236) 6 - وعن أبي موسى، عنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا تطلقوا النساء إلا عن ربية، فان الله لا يحب الذواقين والذواقات ". (18237) 7 - وعن ثوبان يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة ". 2 - (باب جواز رد الرجل للطلاق إذا خطب، وإن كان كفوا في نهاية الشرف) (18238) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " قال علي (عليه السلام) لاهل الكوفة: يا أهل الكوفة، لا تزوجوا حسنا فإنه رجل مطلاق ". (18239) 2 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن أبي طالب في قوت القلوب:


(1) قال ابن الاثير: ومنه الحديث: إن الله لا يحب الذواقين والذواقات، يعني السريعي النكاح، السريعي الطلاق (النهاية ج 2 ص 172). 4 - عوالي اللالي ج 3 ص 372 ح 4. 5 - المصدر السابق ج 1 ص 165 ح 171. 6 - المصدر السابق ج 2 ص 139 ح 389. 7 - المصدر السابق ح 2 ص 139 ح 388. الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 257 ح 980. 2 - المناقب ج 4 ص 30. (*)

[ 281 ]

أنه - يعني الحسن (عليه السلام) - تزوج مائتين وخمسين امرأة، وقد قيل: ثلاثمائة، وكان علي (عليه السلام) يضجر من ذلك، فكان يقول في خطبته: " ان الحسن مطلاق فلا تنكحوه ". 3 - (باب جواز طلاق الزوجة غير الموافقة) (18240) 1 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، قال: حدثني سعد (1) بن أبي عروة، عن قتادة، عن الحسن البصري: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال، لها: سنا وكانت من أجمل أهل زمانها، فلما نظرت إليها عائشة وحفصة قالتا: لتغلبنا هذه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بجمالها، فقالتا لها: لا يرى منك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرصا، فلما دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتناولها بيده، فقالت: أعوذ بالله، فانقبضت يد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فطلقها وألحقها بأهلها... الخبر. (18241) 2 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده إلى موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه قال: " قال رسول الله (صلى اله عليه وآله): أربعة لا عذر لهم: رجل عليه دين محارف (1) في بلاده، لا عذر له حتى يهاجر في الارض يلتمس ما يقضي دينه، ورجل أصاب على بطن امرأته رجلا، لا عذر له حتى يطلق لئلا يشركه في الولد غيره ".... الخبر.


الباب 3 1 - الكافي ج 5 ص 421 ح 3. (1) في الحجرية: " سعيد " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 8 ص 51). 2 - نوادر الراوندي ص 27. (1) في الحجرية: " فمات " وما أثبتناه من المصدر و المحارف بفتح بفتح الراء: المنقوص الحظ لا ينمو له مال (مجمع البحرين ج 5 ص 37). (*)

[ 282 ]

(18242) 3 - عوالي اللالي: روي أن النبي (صلى الله عليه وآله)، طلق زوجته حفصة ثم راجعها. (18243) 4 - وروي عن ابن عمر أنه قال: كان لي زوجة، فأمرني النبي (صلى الله عليه وآله) أن أطلقها فطلقتها. 4 - (باب جواز تعدد الطلاق وتكراره من الرجل لامرأة واحدة، ولنساء شتى) (18244) 1 - دعائم الاسلام: وكان الحسن بن علي (عليهما السلام) يتزوج النساء كثيرا، ويطلقهن إذا رغب في واحدة، وكن عنده أربع، طلق واحدة منهن وتزوج التي رغب فيها، فأحصن (1) كثيرا من النساء على مثل هذا. 5 - (باب كراهة ترك طلاق الزوجة التي تؤذي زوجها) (18245) 1 - تفسير الامام (عليه السلام): قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: ثلاثة لا يستجيب الله لهم، بل يعذبهم ويوبخهم، أما أحدهم فرجل ابتلي بامرأة سوء، فهي تؤذيه وتضاره وتعيب عليه دنياه، ويبغضها ويكرها، وتفسد عليه آخرته، فهو يقول: اللهم يا رب خلصني منها، يقول الله: يا أيها الجاهل خلصتك منها، وجعلت طلاقها بيدك، والتفصي منها طلاقها، وانبذها عنك نبذ الجورب الخلق المزق (1) " الخبر.


3 - عوالي اللالي ج 3 ص 371 ح 1. 4 - المصدر السابق ج 3 ص 371 ح 3. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 257 ح 890. (1) في الحجرية: " فاحصين " وما أثبتناه من المصدر. الباب 5 1 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 274. (1) المزق، المزقة: القطعة من الثوب، وثوب مزيق ومزق: هو الخلق المقطع (انظر لسان العرب ج 10 ص 342). (*)

[ 283 ]

6 - (باب أنه يجب على الوالي تأديب الناس، وجبرهم بالسوط والسيف على موافقة الطلاق للسنة، وترك مخالفتها) (18246) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه كتب كتابا إلى رفاعة بن شداد، وكان فيه: " واحذر أن تتكلم في الطلاق وعاف (نفسك منه) (1) ما وجدت إلى ذلك سبيلا، فإن غلب ذلك عليك فارفعهم الي أقومهم على المنهاج، فقد اندرست طرق المناكح والطلاق، وغيرها المبتدعون ". (18247) 2 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " لا يصلح للناس على الطلاق إلا السيف، ولو وليتهم لرددتهم إلى كتاب الله ". (18248) 3 - وعن جعفر بن محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " لو وليت أمر الناس لعلمتهم الطلاق، ثم لا أوتي بأحد خالفه إلا أوجعته ضربا ". 7 - (باب بطلان الطلاق الذي ليس بجامع للشرائط الشرعية) (18249) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأنكر فعله وأمره


الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 258 ح 982. (1) في الحجرية: " بنفسك فيه " وما أثبتناه من المصدر. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 258 ح 983. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 258 ح 984. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 258 ح 981. (*)

[ 284 ]

بأن (1) يراجعها، ثم ليطلقها إن شاء طلاق سنة " وهذا خبر مشهور مجتمع عليه. (18250) 2 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " كل طلاق خالف الطلاق الذي أمر الله به فليس بطلاق ". (18251) 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن رجل طلق امرأته وهي حائض، فقال: " الطلاق لغير السنة باطل ". (18252) 4 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أن رجلا سأله فقال: يابن رسول الله، بلغني أنك تقول: " إنه من طلق لغير السنة لم يجز طلاقه، فقال أبو جعفر (عليه السلام): ما أنا أقول ذلك، بل الله عز وجل قاله، ولو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم، إن الله عزوجل يقول: (لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت) (1) " الاية. (18253) 5 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وإن طلقها بغير شاهدين عدلين، فليس طلاقه بطلاق "... الخبر. (18254) 6 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " كل طلاق في غضب أو يمين، فليس بطلاق ". (18255) 7 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " لو


(1) في نسخة: وأمر أن. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 260 ح 988. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 261 ح 991. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 261 ح 992. (1) المائدة 5: 63. 5 - المصدر السابق ج 2 ص 262 ح 994. 6 - المصدر السابق ج 2 ص 261 ح 993. 7 - المصدر السابق ج 2 ص 262 ح 996. (*)

[ 285 ]

وليت (1) الناس لعلمتهم الطلاق، وكيف ينبغي لهم أن يطلقوا، ثم لو أوتيت برجل خالف ذلك لا وجعت ظهره، ومن طلق لغير سنة رد إلى كتاب الله وإن رغم أنفه، ولو ملكت من أمر الناس شيئا لاقمتهم بالسيف والسوط، حتى يطلقوا للعدة كما أمر الله ". 8 - (باب اشتراط صحة الطلاق بطهر المطلقة، إذا كانت غير حامل، وكانت مدخولا بها، وزوجها حاضر، وبطلان الطلاق في الحيض والنفاس حينئذ) (18256) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " الطلاق للعدة طاهرا (1) في غير جماع ". (18257) 2 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " طلاق العدة الذي قال الله عزوجل: (فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة) (1) إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته للعدة فينتظرها حتى تحيض وتخرج من حيضها، فيطلقها وهي طاهر، في طهر لم يسمها فيه " الخبر. (18258) 3 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه دخل المسجد فإذا رجل يفتي وحوله ناس كثير، فقال: " من هذا ؟ فقالوا: نافع مولى ابن عمر، فدعا به فأتاه، فقال: " يا نافع، إنه بلغني عنك أنك تقول: ان ابن عمر إنما طلق امرأته واحدة، (و) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمره أن


(1) في المصدر زيادة: أمر. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 258 ح 985. (1) في المصدر: وهي طاهرة. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 259 ح 986. (1) الطلاق 65: 1. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 260 ح 989. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 286 ]

يراجعها، ويحتسب بتلك التطليقة " قال: كذلك سمعت يابن رسول الله، قال أبو جعفر (عليه السلام): " كذبت والله يا نافع، بل طلقها ثلاثا: فلم يره رسول الله (صلى الله عليه وآله) " - وساق جملة من الاخبار، إلى أن قال -: (2) ولا يخلو طلاق ابن عمر امأته الذي أجمع من خالفنا عليه، أن يكون جائزا أو غير جائز، فإن كان جائزا، فما معنى انكار النبي (صلى الله عليه وآله) وأمره بردها إليه، وهو قد طلق طلاقا جائزا ؟ وإن كان غير جائز، فكيف يعتد به كما زعموا ؟ مع ما رويناه عن أبي جعفر (عليه السلام)، وقد تقدم ذكره، أنه إنما كان طلقها ثلاثا وهي حائض. (18259) 4 - وفي رواية أخرى عنه (عليه السلام)، رويناها أنه قال نافع: أنا سمعت عبد الله بن عمر يقول: انا طلقتها) (1) ثلاثا وهي حائض، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمر أن يأمرني برجعتها، وقال: إن طلاق عبد الله امرأته ثلاثا وهي حائض ليس بطلاق، فقال رجل لجعفر بن محمد (عليهما السلام)، وقد ذكر هذا عن أبيه: أن الناس يقولون: إنه انما طلقها واحدة وهي حائض، قال: " فلاي شئ سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا (2) كان أملك برجعتها ؟ كذبوا ولكنه طلقها ثلاثا فأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يراجعها، وقال: إن شئت فطلق وإن شئت فأمسك ". (18260) 5 - وروينا عن بعض رجال أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) من الشيعة، أنه وقف على أبي حنيفة وهو يفتي في حلقته، فقال: يا أبا حنيفة، ما تقول في رجل طلق امرأته في مجلس واحد على غير طهر أو


(2) نفس المصدر ج 2 ص 263 ح 1002، 1003. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 264 ح 1003. (1) في الحجرية: " طلقها " وما أثبتناه من المصدر. (2) في نسخة: إن. 5 - المصدر السابق ج 1 ص 95. (*)

[ 287 ]

هي حائض ؟ قال: قد بانت منه، قال السائل: ألم يأمر الله بالطلاق للعدة ونهى أن يتعدى حدوده فيه، وسن ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأكده وبالغ فيه ؟ قال: نعم ولكنا نقول: ان هذا عصى ربه وخالف نبيه، وبانت عنه امرأته، قال الرجل: فلو أن رجلا وكل وكيلا على طلاق امرأتين له، فأمره أن يطلق احداهما للعدة والاخرى للبدعة، فخالفه فطلق التي أمره أن يطلقها للبدعة للعدة، والتي أمره أن يطلقها للعدة للبدعة ؟ قال: لا يجوز طلاقه، قال الرجل: ولم ؟ قال أبو حنيفة: لانه خالف ما وكله عليه، قال الرجل: فيخالف من وكله، فلا يجوز طلاقه، ويخالف الله ورسوله فيجوز طلاقه ! فأقبل أبو حنيفة على أصحابه فقال: مسألة رافضي، ولم يحر جوابا. (18261) 6 - فقه الرضا (عليه السلام): " إعلم - يرحمك الله - أن الطلاق على وجوه ولا يقع الا على طهر " الخ. وقال (عليه السلام): " وأما طلاق السنة، إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، يتربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها ". الخ. (18262) 7 - وقال (عليه السلام): " أما طلاق العدة، فهو ان يطلق الرجل امرأته على طهر ". الخ. (18263) 8 - عوالي اللالي: عن عبد الله بن عمر قال: طلقت زوجتي وهي حائض، على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فسأله عمر بن الخطاب عن ذلك، فقال: " مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض، ثم إن شاء أمسك بعد وان شاء طلق قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ".


6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 7 - المصدر السابق ص 32. - عوالي اللالي ج 1 ص 137 ح 41. (*)

[ 288 ]

9 - (باب اشتراط صحة الطلاق، بكون المطلقة في طهر لم يجامعها فيه، والا بطل الطلاق) (18264) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " طلاق العدة الذي قال الله عزوجل: (فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة) (1) إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته - إلى أن قال - فيطلقها في طهر لم يمسها فيه " الخبر. (18265) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يقع إلا على طهر من غير جماع. وقال: ومنها أنها طاهرة في طهر لم يمسها فيه " الخبر (1). (18266) 3 - ثقة الاسلام في الكافي: عن الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد، عن محمد بن علي، عن سماعة، عن الكلبي النسابة، عن الصادق (عليه السلام)، في حديث طويل - أنه قال -: " لا طلاق إلا على طهر من غير جماع، بشاهدين مقبولين " الخبر. 10 - (باب اشتراط صحة الطلاق باشهاد شاهدين عدلين، وإلا بطل، وانه لا يجوز فيه شهادة النساء) (18267) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): أن رجلا أتاه


الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 259 ح 986. (1) الطلاق 65: 1. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. (1) نفس المصدر ص 31 وفيه: ومنها أنها طاهرة من غير جماع. 3 - الكافي ج 1 ص 284. الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 263 ح 995. (*)

[ 289 ]

فقال: يا أمير المؤمنين إني طلقت امرأتي، فقال: " أعلى ذلك بينة ؟ " قال: لا، قال: " أغرب ". (18268) 2 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وإن طلقها بغير شاهدين عدلين فليس طلاقه بطلاق، ولا تجوز شهادة النساء في الطلاق ". (18269) 3 - وعن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا في حديث: " ولا يجوز شهادة النساء في الطلاق، ولا في الحدود ". (18270) 4 - وعن علي (عليه السلام): أن رجلا سأله فقال: إني طلقت امرأتي للعدة بغير شهود، فقال: " ليس بطلاق، فارجع إلى أهلك ". (18271) 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " إن الطلاق على وجوه، ولا يقع إلا على طهر من غير جماع، بشاهدين عدلين ". (18272) 6 - وقال في موضع آخر: " إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، تركها حتى تحيض وتطهر، ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها ". (18273) 7 - العياشي في تفسيره: عن عمر بن حنظلة، عنه - يعني الصادق (عليه السلام) - في حديث في المطلقة ثلاثا، قال: " فإن طلقها ولم يشهد، فهو يتزوجها إذا شاء ". (18274) 8 - الصدوق في الهداية: قال الصادق (عليه السلام): " طلاق


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 262 ح 994. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 514 ح 1843. 4 - المصدر السابق ج 2 ص 262 ح 997. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 6 - المصدر السابق ص 32. 7 - تفسير العياشي ج 1 ص 118 ح 373. 8 - الهداية للصدوق ص 71. (*)

[ 290 ]

السنة هو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها من قبل عدتها بشاهدين عدلين " الخبر. (18275) 9 - وعنه، أنه قال في طلاق العدة، مثله. (18276) 10 - الحسين بن حمدان الحضيني في كتابه: عن محمد بن اسماعيل وعلي بن عبد الله، عن محمد بن نصير، عن عمر بن فرات، عن محمد بن المفضل، عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: " وجعل الطلاق في النساء المزوجات لعلة النساء، غير جائز إلا بشاهدين ذوي عدل من المسلمين " وقال في سائر الشهادات على الدماء والفروج والاموال والاملاك: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) (1) الخبر. 11 - (باب أنه يشترط في صحة الطلاق القصد وارادة الطلاق، وإلا بطل) (18277) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: " طلاق النائم ليس بشئ حتى يستيقظ - إلى أن قال - ولا يجوز طلاق صاحب هذيان " الخبر. (18278) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " ولو طلقها ولم ينو الطلاق، لم يكن


9 - الهداية للصدوق ص 71. 10 - الهداية للحضيني ص 81 - أ. (1) البقرة 2: 282. الباب 11 1 - الجعفريات ص 112. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 262 ح 994. (*)

[ 291 ]

طلاقه طلاقا ". (18279) 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " ومنها أنها طاهرة من غير جماع، ويكون مريدا للطلاق ". (18280) 4 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة: روينا عنه - يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) - من طريق أهل البيت (عليهم السلام)، أنه قال: " لا يكون الطلاق طلاقا حتى يجمع الحدود الاربعة، فأولها أن تكون المرأة طاهرة، من غير جماع يقع بها من بعد خروجها من طمثها الذي طهرت فيه، والثاني أن يكون الرجل مريدا بالطلاق، غير مكره ولا مجبر عليه، والثالث أن يحضر شاهدين عدلين في وقت تطليقه إياها، والرابع أن ينطق لسانه عند الشاهدين بالطلاق ". (18281) 5 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن كتاب الشفاء والجلاء، في خبر: أنه لما مضى الرضا (عليه السلام)، جاء محمد بن جمهور القمي والحسن بن راشد وعلي بن مهزيار وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة، وساق الخبر إلى أن ذكر دخولهم على أبي جعفر (عليه السلام)، قال: فقال الرجل الثاني: يابن رسول الله، ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال: " تقرأ القرآن ؟ " قال: نعم، قال: " اقرأ سورة الطلاق إلى قوله: (وأقيموا الشهادة لله) (1) يا هذا لا طلاق إلا بخمس: شهادة شاهدين عدلين، في طهر من غير جماع، بارادة عزم، يا هذا هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء ؟ " قال: لا.


3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 4 - كتاب الاستغاثة ص 49. 5 - المناقب ج 4 ص 383. (1) الطلاق 65: 1، 2. (*)

[ 292 ]

12 - (باب أنه يشترط في صحة الطلاق تقدم النكاح ووجوده بالفعل، فلا يصح الطلاق قبل النكاح وإن علقه عليه) (18282) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه (1)، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا طلاق إلا من بعد نكاح ". (18283) 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن رجل يقول: كل امرأة أتزوجها أبدا فهي طالق ؟ قال: " ليس بشئ " قيل: فالرجل يقول: إن تزوجت فلانة أو تزوجت بأرض كذا - يسميها - فهي طالق، قال: " لا طلاق ولا عتاق، الا بعد ملك ". (18284) 3 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك ". (18285) 4 - الصدوق في الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن ابان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمد بن اسماعيل معا، (عن منصور بن يونس وعلي بن اسماعيل معا) (1)، عن منصور بن حازم، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائهم (عليهم السلام)، قال: " لا طلاق قبل نكاح ".


الباب 12 1 - الجعفريات ص 112. (1) في الطبعة الحجرية زيادة: عن جده، وهو خطأ واضح. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 263 ح 1000. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 98 ح 312. 4 - بل الصدوق في الامالي ص 309، وعنه في البحار ج 104 ص 150 ح 44. (1) أثبتناه من المصدر والبحار. (*)

[ 293 ]

(18286) 5 - عوالي اللالي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا طلاق فيما لا تملك، ولا عتق فيما لا تملك، ولا بيع فيما لا تملك ". 13 - (باب أن من شرط لامرأته عند تزويجها، ان تزوج عليها أو تسرى أو هجرها فهي طالق، لم يقع الطلاق وان فعل ذلك) (18287) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قضى في رجل تزوج امرأة فشرط لاهلها أنه إن تزوج (عليها) (1) امرأة، أو اتخذ (عليها) (2) سرية، أن المرأة التي تزوجها طالق، والسرية التي يتخذها حرة، قال: " فشرط الله عزوجل قبل شرطهم، فإن شاء وفي بعقده (3)، وان شاء تزوج (عليها) (4) واتخذ سرية، ولا تطلق عليه امرأة ان تزوجها، ولا تعتق عليه سرية ان اتخذها ". (18288) 2 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: من شرط لامرأته أنه ان تزوج عليها أو ضربها أو أخرجها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق، قال: " شرط الله قبل شرطهم، ولا ينبغي أن يضربها أو يتعدى علهيا، وينكح ان شاء ما يحل له ويتسرى ". 14 - (باب عدم وقوع الطلاق بالكناية، كقوله: أنت خلية، أو برية، أو بتة، أو بائن، أو حرام) (18289) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)،


5 - عوالي اللالي ج 1 ص 233 ح 136. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 227 ح 851. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في نسخة: بوعده، بعهده. (4) أثبتناه من المصدر. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 227 ح 852. الباب 14 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 266 ح 1005.

[ 294 ]

أنهما قالا في الرجل يقول لامرأته: أنت مني خلية، أو برية، أو بائن، أو بتة، أو حرام، قالا: " ليس ذلك بشئ "، الخبر. (18290) 2 - قيل لابي عبد الله (عليه السلام): إن رواة أهل الكوفة يروون عن علي (عليه السلام)، أنه قال: كل واحدة منهن ثلاث بائنة، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فقال: " عليهم لعنة الله، ما قال ذلك علي (عليه السلام)، ولكن كذبوا عليه، قال أبو جعفر (عليه السلام): سئل علي (عليه السلام)، عن الرجل يقول لامرأته: أنت مني خلية، أو برية، أو بائن، أو بتة، أو حرام، قال: هذا من خطوات الشيطان، وليس بشئ، ويوجع أدبا ". (18291) 3 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): عن رجل قال لامرأته: أنت علي حرام، قال: " لو كان لي عليه سلطان لاوجعت رأسه، وقلت: أحلها الله لك، ثم تحرمها أنت ! انه لم يزد على أن كذب، فزعم أن ما أحل (الله) (1) له حرام عليه، ولا يدخل عليه بهذا طلاق ولا كفارة " قيل له: فقول الله عزوجل: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات ازواجك - إلى قوله - وأبكارا) (2) فجعل الله فيه عليه كفارة فقال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد خلا بمارية القبطية قبل أن تلد ابراهيم، فاطلعت عليه عائشة فوجدت عليه، فحلف لها الا يقربها بعد، وحرمها على نفسه، وأمرها بأن تكتم ذلك، فاطلعت عليه حفصة، فأنزل الله عزوجل: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى قوله - وأبكارا) فأمره بتكفير اليمين التي حلف بها، فكفرها ورجع إليها، فولدت منه ابراهيم، فكانت أم ولد له (صلى الله عليه وآله) ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 266 ح 1005. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 267 ح. (1) أثبتناه من المصدر. (2) التحريم 66: 1 - 5. (*)

[ 295 ]

15 - (باب صيغة الطلاق) (18292) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام) وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا في الرجل يقول لامرأته: أنت مني خلية (1)، أو برية، أو بائن، أو بتة، أو حرام، قالا: " ليس ذلك بشئ، حتى يقول لها: وهي طاهرة، في غير جماع، بشاهدين عدلين: أنت طالق، أو يقول لها: اعتدي، يريد بذلك الطلاق ". 16 - (باب أنه لا يقع الطلاق المعلق على شرط، ولا المجعول يمينا) (18293) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من حلف بالطلاق أو بالعتاق ثم حنث، فليس ذلك بشئ لا تطلق امرأته عليه، ولا يعتق عليه عبده، وكذلك من حلف بالحج والهدي، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن اليمين بغير الله، ونهى عن الطلاق بغير السنة، ونهى عن العتق لغير وجه الله، ونهى عن الحج لغير الله ". (18294) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن زيد الخياط قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ان امرأتي خرجت بغير إذني، فقلت لها: إن خرجت بغير اذني فانت طالق، فخرجت فلما أن ذكرت دخلت،


الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 266 ح 1005. (1) خلت المرأة من النكاح فهي خلية، ومن كنايات الطلاق عندهم " انت خلية " أي طالق (مجمع البحرين ج 1 ص 131 والنهاية ج 2 ص 75). الباب 16 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 99 ح 318. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (*)

[ 296 ]

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " خرجت سبعين ذراعا " قال: لا، قال: و ما أشد من هذا ! يجني مثل هذا من المشركين، فيقول لامرأته القول فيتسرع فيتزوج زوجا آخر وهي امرأته ". (18295) 3 - وعن صفوان، عن منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " أما سمعت بطارق ؟ إن طارقا كان نخاسا بالمدينة، فأتى أبا جعفر (صلى الله عليه وآله) فقال: يا أبا جعفر، إني حلفت بالطلاق والعتاق والنذور، فقال له: يا طارق ان هذه من خطوات الشيطان ". (18296) 4 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن رجل قال لامرأته: طالق، أو مماليكه: أحرار، ان شربت (1) حراما ولا حلالا، فقال: " أما الحرام فلا يقربه حلف أو لم يحلف، وأما الحلال فلا يتركه، فانه ليس له أن يحرم ما أحل الله، لان الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) (2) فليس عليه شئ في يمينه من الحلال ". (18297) 5 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، في رجل قال لامرأته، إن لم أكن أكرم منك حسبا فأنت طالق ثلاثا، فقال علي (عليه السلام): " الحسب هو المال، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: حسب المرء ماله، قال: ان كان الرجل هو أكثر منها مالا، لم يطلق امرأته، وإن كانت امرأته أكثر منه مالا، فقد طلقت امرأته ".


3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 336 ح 162. (1) في الحجرية: " اشتريت " وما أثبتناه من المصدر. (2) المائدة 5: 87. 5 - الجعفريات ص 112. (*)

[ 297 ]

(18298) 6 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد: " أن عليا (عليهما السلام) سئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا ان لم اصم يوم الاضحى، فقال علي (عليه السلام): ان صام فقد اخطأ السنة وخالفها، فالله ولي عقوبته ومغفرته، ولم تطلق امرأته، وقال: ينبغي للامام أن يؤدبه بشئ من ضرب ". (18299) 7 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، في رجل حلف فقال: امرأته طالق إن لم يطأها في شهر رمضان نهارا، قال: " ليسافر بها ثم يجامعها نهارا ". 17 - (باب جواز طلاق الاخرس بالكناية والاشارة والافعال المفهمة له، مع الاشهاد والشرائط، ولا يجوز طلاق وليه عنه) (18300) 1 - الصدوق في المقنع، والاخرس إذا أراد الطلاق القى على امرأته قناعا (1)، يرى أنها قد حرمت عليه، فإذا أراد أن يراجعها رفع القناع عنها، يرى أنها قد حلت له. 18 - (باب أنه يشترط اجتماع الشاهدين في سماع الصيغة الواحدة، فلو تفرقا بطل الطلاق، ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد كان الاول باطلا) (18301) 1 - فقه الرضا (عليه السلام) في جملة كلام له: " ثم يطلقها تطليقة


6 - الجعفريات ص 62. 7 - الجعفريات ص 62. الباب 1 17 - المقنع ص 119. (1) القناع بكسر القاف: الثوب الذي تغطي به المرأة رأسها و محاسنها، أوسع من المقنعة (لسان العرب ج 8 ص 300). الباب 18 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. (*)

[ 298 ]

واحدة في قبل عدتها، بشاهدين عدلين في مجلس واحد، فإن أشهد على الطلاق رجلا واحدا، ثم أشهد بعد ذلك برجل آخر، لم يجز ذلك الطلاق إلا لمن يشهدهما جميعا، في مجلس واحد، بلفظ واحد ". (18302) 2 - الصدوق في المقنع: ان الطلاق لا يقع إلا على طهر من غير جماع، بشاهدين عدلين، في مجلس واحد بكلمة، ولا يجوز أن يشهد على الطلاق في مجلس رجل، ويشهد بعد ذلك الثاني. 19 - (باب جواز طلاق زوجة الغائب والصغيرة وغير المدخول بها والحامل واليائسة على كل حال، وان كان في الحيض، أو في طهر الجماع) (18303) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (صلوات الله عليهم)، أنهم قالوا: " خمس من النساء يطلقن على كل حال: الحامل، والتي لم يدخل بها زوجها، والصغيرة التي لم تحض، والكبيرة التي قد يئست من المحيض، والغائب عنها زوجها غيبة بعيدة ". (18304) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن خمسا يطلقن على كل حال، ولايحتاج الزوج لينتظر طهرها: الحامل، والغائب عنها زوجها، (والتي لم يدخل بها، والتي لم تبلغ الحيض) (1) والتي قد يئست من المحيض ". (18305) 3 - وقال (عليه السلام) في موضع آخر: " وخمسة يطلقن على كل


2 - المقنع ص 114. الباب 19 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 265 ح 1004. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - المصدر السابق ص 33. (*)

[ 299 ]

حال متى طلقن: الحبلى التي استبان حملها، والتي لم تدرك مدرك النساء، والتي قد يئست من الحيض، والتي لم يدخل بها زوجها، والغائب إذا غاب أشهر، فليطلقهن أزواجهن متى شاؤوا، بشهادة شاهدين ". (18306) 4 - الصدوق في المقنع: واعلم أن خمسا يطلقن على كل حال: الحامل البين (1) حملها، والغائب عنها زوجها، والتي لم يدخل بها، والتي قد يئست من الحيض أو لم تحض... الخ. 20 - (باب أنه يجوز للغائب أن يطلق زوجته بعد شهر، ما لم يعلم حينئذ كونها في طهر الجماع، أو في الحيض، إلا ما استثني، وإن اتفق ذلك) (18307) 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن اسحاق - يعني ابن عمار - عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الغائب إذا أراد أن يطلق، تركها شهرا ". 21 - (باب جواز طلاق الحامل مطلقا) (18308) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وطلاق الحامل فهو واحد، وأجلها أن تضع ما في بطنها، وهو أقرب الاجلين ". (18309) 2 - وتقدم قوله (عليه السلام): " واعلم أن خمسا يطلقن على كل حال، ولا يحتاج الزوج لينتظر طهرها: الحامل " الخ.


4 - المقنع ص 116. (1) في نسخة: المتبين. الباب 20 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 110. الباب 21 1 - فقه الرضا (عليه السلام) 32. 2 - المصدر السابق ص 32، تقدم في الحديث (2) من الباب (19). (*)

[ 300 ]

22 - (باب أن من طلق مرتين أو ثلاثا أو أكثر مرسلة من غير رجعة، وقعت واحدة مع الشرائط، وبطل لامعها) (18310) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: " يا نافع أنه بلغني عنك أنك تقول: إن ابن عمر انما طلق امرأته واحدة، وان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمره أن يراجعها ويحتسب بتلك التطليقة " قال: كذلك سمعت يابن رسول الله، قال أبو جعفر (عليه السلام): " كذبت والله يا نافع على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بل طلقها ثلاثا، فلم يره رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". (18311) 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد، وأشهد فهي طالق واحدة ". (18312) 3 - وروينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الطلاق ثلاثا ان كان (1) على طهر كما يجب فهي واحدة، وان لم تكن على طهر فليس بشئ ". (18313) 4 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن المطلقات ثلاثا لغير العدة، وقال: " انهن ذوات الازواج (1) ". (18314) 5 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر، عن موسى بن بكر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إياك


الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 260 ح 989. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 262 ح 998. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 263 ح 999. (1) في نسخة: كانت 4 - المصدر السابق ج 2 ص 263 ح 1001. (1) في نسخة: أزواج. 5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 68. (*)

[ 301 ]

والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد، فانهن ذوات أزواج ". (18315) 6 - الحسين بن حمدان الحضيني في كتابه: عن محمد بن اسماعيل وعلي بن عبد الله الحسنيين، عن محمد بن نصير، عن محمد بن فرات، عن محمد بن مفضل، عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث طويل - قال (عليه السلام): " وبين الطلاق عز ذكره فقال: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة واتقوا الله ربكم) (1) ولو كانت المطلقة تبين بثلاث تطليقات يجمعها كلمة واحدة أو أكثر منها أو أقل، لما قال الله تعالى ذكره: (واحصوا العدة - إلى قوله - لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) (2) هو نكرة تقع بين الزوج وزوجته " إلى آخر ما يأتي. (18316) 7 - ثقة الاسلام في الكافي: عن الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد، عن محمد بن علي، عن سماعة، عن الكلبي النسابة - في حديث طويل - أنه دخل على عبد الله بن الحسن بن الحسن (عليه السلام)، قال: قلت: أخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء فقال: تبين برأس الجوزاء والباقي وزر عليه وعقوبة - إلى أن ذكر دخوله على الصادق (عليه السلام) - قال: فقلت له: أخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء، فقال: " ويحك، أما تقرأ سورة الطلاق ؟ " قلت: بلى، قال: " فاقرأ " فقرأت: (فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة) (1) قال: " أترى هاهنا نجوم السماء ؟ " قلت: لا، قلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا، قال: " ترد إلى كتاب إليه وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله ".


6 - الهداية للحضيني ص 81 - أ. (1، " 2) الطلاق 65: 1. 7 - الكافي ج 1 ص 283 ح 6. (1) الطلاق 65: 1. (*)

[ 302 ]

(18317) 8 - الصدوق في المقنع: ومن طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد وهي حائض، فليس طلاقه بشئ. (18318) 9 - الشيخ المفيد في المسائل الصاغانية: والعلماء بالاثار متفقون على أن الطلاق الثلاث كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وطول أيام أبي بكر، وقدرا من أيام عمر بن الخطاب واحدة، حتى رأى عمر أن يجعله ثلاثا وتبين به المرأة، بما حرص على ذلك، قال: انما لم أجره (1) على السنة مخافة أن يتتابع فيه السكران. والرواية مشهورة عن عبد الله بن عباس، أنه كان يفتي في الطلاق الثلاث في الوقت الواحد بأنها واحدة، ويقول: ألا تعجبون من قوم يحلون المرأة وهي تحرم عليه ؟ ويحرمونها على آخر وهي والله تحل له ؟ ! فقيل: من هؤلاء يابن عباس ؟ فقال: هؤلاء الذين يبينون المرأة من الرجل إذا طلقها ثلاثا بفم واحد ويحرمونها عليه. والرواية مشهورة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان يقول: " واياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد، فانهن ذوات بعول " - إلى أن قال -: قال الشيخ الناصب: وكيف يمنعون من وقوع الطلاق الثلاث في وقت واحد، والخبر ثابت عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لعمر وقد سأله عن طلاق ابنه لامرأته وهي حائض، وكان قد طلقها واحدة، فقال له: " مره فليراجعها حتى تحيض وتطهر، ثم ان شاء طلقها وإن شاء أمسكها " فقال له عمر: يا رسول الله أ رأيت لو طلقها ثلاثا، أ كانت تبين منه ؟ فقال


8 - المقنع ص 120. 9 - المسائل الصاغانية ص 31 - 35. (1) في المصدر: أقره. (*)

[ 303 ]

له النبي (صلى الله عليه وآله): " كان يكون قد عصى ربه، وبانت امرأته " وهذا حكم من النبي (صلى الله عليه وآله)، بخلاف ما ادعته هذه الفرقة الشاذة في الطلاق، ومن لم يعرف السنة والاحكام فقد ضل عن الاسلام ! ؟ قال الشيخ (رضي الله عنه): فيقال له: هذا حديث لا يثبت عند نقاد الاخبار، ولم يروه الا الضعفاء من الناس، والثابت في حديث ابن عمر أنه طلق امرأته ثلاثا وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: " ليس بشئ مره فليمسكها حتى تحيض وتطهر، فإن شاء أمسكها، وان شاء طلقها " فأما ما ورد بغير هذا المعنى من الحديث عن ابن عمر، فهو موضوع. إلى أن قال: مع أصحاب الحديث، قد رووا عن أبي جعفر محمد بن علي الحسين (عليهم السلام)، ما لم يتنازعوا في صحة سنده، وأنه قال لنافع: " أنت الذي تزعم ان ابن عمر طلق امرأته واحدة وهي حائض، فردها رسول الله (صلى الله عليه وآله) "، فقال له نافع: نعم، فقال أبو جعفر (عليه السلام)، " كذبت والله الذي لا إله غيره، أنا سمعت عبد الله بن عمر يقول: طلقت امرأتي ثلاثا وهي حائض، ثم حزنت عليها، فسألت أبي أن يذكر ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله)، فذكره له فقال: امرأته فليمسكها حتى تحيض وتطهر، ثم ان شاء أمسكها من بعد، وإن شاء طلقها ". (18319) 10 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة: روينا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه) أنه قال: " تجنبوا تزويج المطلقات ثلاثا في مجلس واحد فانهن ذوات بعول ".


10 - كتاب الاستغاثة ص 49. (*)

[ 304 ]

(18320) 11 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد قال: أخبرني أبي قال: رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد العرفج (1)، فقال علي (عليه السلام): " ثلاث عرفجات يكفيك من ذلك " وفرق بينه وبين امرأته. (18321) 12 - عوالي اللالي: روى عرفة، عن قتادة قال: كان الطلاق في صدر الاسلام بغير عدد، وكان الرجل يطلق امرأته ما شاء من واحد إلى عشر، (ويراجعها في العدة) (1) فنزل قوله تعالى: (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) (2). (18322) 13 - وعن ابن عباس قال: طلق ابن كنانة امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا، فسأله رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كيف طلقتها ؟ " قال: طلقتها ثلاثا في مجلس واحد، فقال: " انما تلك " (1) واحدة، فراجعها ان شئت " فراجعها. 23 - (باب ان المرأة إذا طلقت على غير السنة، فقيل لزوجها بعد اجتماع الشرائط هل طلقت فلانة ؟ فقال: نعم، أو طلقتها، صح الطلاق) (18323) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أن


11 - الجعفريات ص 114. (1) العرفج: شجر صغير سريع الاشتعال بالنار، وهو من نبات الصيف (النهاية ج 3 ص 218). 12 - عوالي اللالي ج 3 ص 371 ح 2. (1) ليس في المصدر. (2) البقرة 2: 229. 13 - عوالي اللالي ج 1 ص 232 ح 130. (1) في الحجرية: " انك تملك " وما أثبتناه من المصدر. الباب 23 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 263 ح 1002. (*)

[ 305 ]

رجلا من أصحابه سأله عن رجل من العامة، طلق امرأته لغير عدة، وذكر أنه رغب في تزويجها، قال: " انظر إذا رأيته فقل له: طلقت فلانة، إذا علمت أنها طاهرة في طهر لم يمسها فيه ؟ فإذا قال: نعم، فقد صارت تطليقة، فدعها (1) حتى تنقضي عدتها من ذلك الوقت، ثم تزوجها ان شئت، فقد بانت منه بتطليقة بائنة (2)، وليكن معك رجلان حين تسأله، ليكون الطلاق بشاهدين عدلين ". 24 - (باب أن يشترط في صحة الطلاق البلوغ، فلا يصح طلاق الصبي إلا إذا بلغ عشر سنين) (18324) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال في حديث: " ولا يجوز طلاق صاحب هذيان، ولا صاحب قوية (1)، ولا مكره، ولا صبي حتى يحتلم ". (18325) 2 - دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، ما يقرب منه. (18326) 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " والغلام إذا طلق للسنة، فطلاقه جائز ".


في الحجرية: فدحى، وما أثبتناه من المصدر. (2) في نسخة: بائن. الباب 24 1 - الجعفريات ص 112. (1) (قوية) و (تقوية) كذا في الحجرية والجعفريات وهو تصحيف صحته (لوثة): وهي الجنون والحمق وضعف العقل. وقد جاءت الكلمة على الصحة في البحار ناقلا الحديث). عن نوادر الراوندي (انظر البحار ج 104 ص 160 ح 88 ولسان العرب ج 2 ص 185). 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 268 ح 1010. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (*)

[ 306 ]

25 - (باب أنه يجوز أن يزوج الاب ولده الصغير، ولا يجوز أن يطلق عنه) (18327) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الصبي يتزوج الصبية، هل يتوارثان ؟ فقال: " ان كان أبواهما اللذان زوجاهما حيين، فنعم " قلنا: فهل يجوز طلاق الاب ؟ قال: " لا ". (18328) 2 - وعن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما قال: قلت: الصبي يتزوج الصبية، هل يتوارثان ؟ فقال: " ان كان أبواهما اللذان زوجاهما، فنعم " قلت: فهل يجوز طلاق الاب ؟ قال: " لا. (18329) 3 - ابن أبي جمهور في درر اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الطلاق بيد من أخذ بالساق ". 26 - (باب اشتراط صحة الطلاق بكمال العقل، فلا يصح طلاق المجنون ولا المعتوه) (18330) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: " طلاق النائم ليس بشئ حتى يستيقظ، ولا يجوز طلاق المعتوه ولا مبرسم (1)، ولا يجوز طلاق صاحب


الباب 25 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 71. 2 - المصدر السابق ص 71. 3 - درر اللالي ج 2 ص 2. الباب 26 1 - الجعفريات ص 112. (1) البرسام: علة يصاب صاحبها بالهذيان، والمريض بها مبرسم (مجمع البحرين ج 6. ص 17). (*)

[ 307 ]

هذيان " الخبر. (18331) 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا يجوز طلاق المجنون المختبل (1) العقل، ولا طلاق السكران الذي لا يعقل، ولا طلاق النائم وان لفظ به إذا كان نائما لا يعقل، ولا طلاق المكره الذي يكره على الطلاق، ولا طلاق الصبي قبل أن يحتلم ". 27 - (باب أنه يجوز للولي الطلاق عن المجنون مع المصلحة) (18332) 1 - الصدوق في المقنع: والمعتوه إذا أراد الطلاق طلق عنه وليه. 28 - (باب بطلان طلاق السكران) (18333) 1 - الصدوق في المقنع: ولا يقع الطلاق باكراه، ولا اجبار، ولا على سكر، الا أن يكون الرجل مريدا للطلاق. (18334) 2 - وتقدم في خبر الدعائم قوله: " ولا طلاق السكران الذي لا يعقل ". (18335) 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يقع الطلاق باجبار، ولا اكراه، ولا على سكر ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 268 ح 1010. (1) في نسخة: المخيل. الباب 27 1 - المقنع ص 119. الباب 28 1 - المقنع ص 114. 2 - تقدم في الحديث 2 من الباب 26. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. (*)

[ 308 ]

29 - (باب أنه يشترط في صحة الطلاق الاختيار، فلا يصح طلاق المكره والمضطر) (18336) 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ولا يجوز طلاق صاحب هذيان، ولا صاحب تقوية، ولا مكره ". (18337) 2 - وتقدم في خبر الدعائم قوله: " ولا طلاق المكره الذي يكره على الطلاق ". (18338) 3 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا طلاق ولا عتاق في اغلاق " والاغلاق: الاكراه. 30 - (باب أن من خير امرأته، لم يقع بها الطلاق بمجرد التخيير وان اختارت نفسها، فان وكلها في طلاق نفسها ففعلت، وقع مع الشرائط) (18339) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن الخيار، فقال: " ان زينب قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تعدل وأنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقالت حفصة: لو طلقنا لوجدنا (في قومنا) (1) أكفاء، فانف الله عزوجل لرسوله واحتبس الوحي عنه عشرين يوما ثم أنزل الله عليه: (يا أيها النبي قل لازواجك إن


الباب 29 1 - الجعفريات ص 112. 2 - تقدم في الحديث 2: من الباب 26. 3 - عوالي اللالي ج 1 ص 232 ح 132. الباب 30 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 267. (1) في الحجرية: " قوما " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 309 ]

كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها - إلى قوله - منكن أجرا عظيما) (2) فاعتزلهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسع وعشرين ليلة في مشربة ام ابراهيم (3) ثم دعاهن فخيرهن فاخترنه، ولو اخترن انفسهن لكانت واحدة بائنة ". (18340) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه (عليه السلام)، قال: " إذا خير الرجل امرأته فلها الخيار ما دامت في مجلسها، ولا يكون ذلك الاو هي طاهر في طهر لم يمسها فيه، فان اختارته فليس بشئ، وان اختارت نفسها فهي واحدة بائن، وهو خاطب من الخطاب، تزوجه نفسها ان شاءت من يومها، وليس ذلك لغيره حتى تنقضي عدتها، فإن قامت من مكانها أو قام إليها فوضع يده عليها، أو قبلها قبل أن تتكلم، فليس بشئ إلا أن تجيب في المكان ". (18341) 3 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها، قال: " هي تطليقة بائن فهو أحق برجعتها، وان اختارت زوجها فليس بشئ " وذكر عند ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتخيره نسائه. (18342) 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما المتخير فأصل ذلك أن الله تعالى أنف لنبيه (صلى الله عليه وآله) بمقالة (قالها بعض) (1) نسائه أيرى محمد أنه لو طلقنا (2) لا نجد اكفاء من قريش يتزوجونا ؟ فأمر الله نبيه (صلى


(2) الاحزاب 33: 28، 29. (3) المشربة: الغرفة، ومنه مشربة ام ابراهيم وانما سميت بذلك لان ابراهيم بن النبي (صلي الله عليه وآله) ولد فيها (مجمع البحرين ج 2 ص 89 والنهاية ج 2 ص 455). 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 268 ح 1008. 3 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 82. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: تطلقنا، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 310 ]

الله عليه وآله) أن يعتزل نساءه تسعة وعشرين يوما، فاعتزلهن في مشربة أم أبراهيم، ثم نزلت هذه الاية: (يا أيها النبي قل لازواجك... ان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة) (3) الاية، فاخترن الله ورسوله فلم يقع طلاق ". (18343) 5 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (يا أيها النبي قل لازواجك - إلى قوله - أجرا عظيما) (1) فإنه كان سبب نزولها انه لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن غزوة خيبر، وأصاب كنز آل أبي الحقيق، قلن ازواجه: أعطنا ما أصبت، فقال لهن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قسمته بين المسملين على ما أمر الله " فغضبن من ذلك، وقلن: لعلك ترى أنك ان طلقتنا أن لا نجد الاكفاء من قومنا يتزوجوننا ؟ فأنف الله لرسوله، فأمره أن (يعتزلهن فاعتزلهن) (2) رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مشربة أم ابراهيم، حتى حضن وطهرن، ثم أنزل هذه الاية وهي آية التخيير، فقال: (يا أيها النبي قل لازواجك ان كنتن - إلى قوله - أجرا عظيما) (3) فقامت أم سلمة (4) أول من قامت، فقالت: قد اخترت الله ورسوله، فقمن كلهن وعانقنه وقلن مثل ذلك، فانزل الله (ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء) (5) فقال الصادق (عليه السلام): " من آوى فقد نكح، ومن أرجى فقد طلق ". (18433) 6 - السيد المرتضى في أجوبة المسائل الثانية من الموصل: وقد ذكر


الاحزاب 33: 28. 5 - تفسير القمي ج 2 ص 192. (1) الاحزاب 33: 28، 29. (2) في الحجرية: " يعتزلهم فاعتزهم " وما أثبتناه من المصدر. (3) الاحزاب 33: 28، 29. (4) في المصدر زيادة: وهي (5) الاحزاب 33: 51. 6 - أجوبة المسائل الثانية ص 37. (*)

[ 311 ]

أبو الحسن علي بن الحسين بن بايويه القمي: ان أصل التخيير هو أن الله تعالى أنف لنبيه (صلى الله عليه وآله)، من مقالة قالتها بعض نسائه، وهي قول بعضهن: أيرى محمد (صلى الله عليه وآله) أنه إذا طلقنا لا نجد اكفاء من قريش يتزوجوننا ؟ فأمر الله نبيه أن يعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة، فاعتزلهن، ثم نزلت هذه الاية (يا أيها النبي قل لازواجك) (1) الاية، فاخترن الله ورسوله، فلم يقع الطلاق. (18345) 7 - وعن عمرو بن أذينة، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " إذا خيرها وجعل أمرها بيدها في غير قبل عدة، من غير أن يشهد شاهدين، فليس بشئ، فان خيرها فجعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين، في قبل عدتها، فهي بالخيار ما لم يفترقا، فان اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق برجعتها، وان اختارت زوجها فليس بطلاق ". 31 - (باب أن الطلاق بيد الرجل دون المرأة، فان شرط في العقد كون الطلاق بيد المرأة، بطل الشرط) (18346) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في رجل تزوج امرأة، وشرط لها أن الجماع بيدها وان الفرقة إليها، فقال له: " خالفت السنة، ووليت الحق غير أهله " وقضى أن على الزوج الصداق، وبيده الجماع والطلاق، وأبطل الشرط.


(1) الاحزاب 33: 28. 7 - أجوبة المسائل الثانية ص 36. الباب 31. 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 227 ح 853. (*)

[ 312 ]

32 - (باب أن الطلاق بيد العبد دون المولى، إذا كانت زوجته حرة، أو أمه لغير مولاه، فان كانت أمة لمولاه، فالتفريق بيد المولى) (18347) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " إذا زوج الرجل عبده أمته، فله أن يفرق بينهما إذا شاء، وتلا قول الله عزوجل: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1) ". (18348) 2 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، مثل ذلك سواء، قيل لابي عبد الله (عليه السلام): فرجل زوج عبده جارية قوم آخرين، أو حرة، أله أن يفرق بينهما بغير طلاق ؟ قال: " نعم ليس للمملوك أمر مع مولاه، يقول الله عزوجل: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1). (18349) 3 - العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، في الرجل ينكح أمته لرجل، أله أن يفرق بينهما إذا شاء ؟ قال: ان كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء، لان الله يقول: (عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1) فليس للعبد من الامر شئ، وان كان زوجها حرا فرق بينهما إذا شاء المولى. (18350) 4 - وعن عبد (1) الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)،


الباب 32 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 299 ح 1125. (1) النحل 16: 75. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 299 ح 1126. (1) النحل 16: 75. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 265 ح 51. (1) النحل 16: 75. 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 265 ح 52. (1) في الحجرية: " عبيد " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع رجال الشيخ: = (*)

[ 313 ]

قال: سمته يقول: " إذا زوج الرجل غلامه جاريته، فرق بينهما متى شاء ". (18351) 5 - وعن الحلبي، عنه (عليه السلام): الرجل ينكح عبده أمته، قال: " ينزعها إذا شاء بغير طلاق، لان الله يقول: (عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1). (18352) 6 - البحار، عن كتاب صفوة الاخبار: مرسلا قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقال: ان هذا مملوكي تزوج بغير إذني، فقال له امير المؤمنين (عليه السلام): " فرق بينهما أنت " فالتفت الرجل إلى مملوكه، وقال: يا خبيث، طلق امرأتك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) للعبد: " ان شئت فطلق، وان شئت فامسك " قال: كان قول المالك (1): طلق امرأتك، رضاه بالتزويج، فصار الطلاق عند ذلك للعبد. قلت: وبهذا الخبر، وما في الاصل (2)، يخصص عموم ما تقدم ويأتي، ويحمل على ما لو كانت زوجته أمة لمولاه. 33 - (باب أنه لا يجوز للعبد أن يطلق إلا باذن مولاه) (18353) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: " المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه الا باذن سيده، واذن زوجه


= 225 / 42 ومعجم رجال الحديث ج 10 ص 209). 5 - تفسير العياشي ج 3 ص 265 ح 53. (1) النحل 16: 75. 6 - بحار الانوار ج 103 ص 344 ح 33. (1) في المصدر زيادة: للعبد. (2) وسائل الشيعة ج 15 ص 340، الباب 43 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه. الباب 33 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 299 ح 1127. (*)

[ 314 ]

السيد، قال الله جل ذكره: (عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1) قال: والطلاق والنكاح شئ ". وعن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، أنه قال في حديث: " ولا نكاح له ولا طلاق، إلا باذن مولاه " (2). (18354) 2 - العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبى جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، قال: " المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا باذن سيده " قلت: فإن كان السيد زوجه، بيد من الطلاق ؟ قال: " بيد السيد (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1) اما شئ الطلاق ؟ ! ". (18355) 3 - وعن أحمد بن عبد الله العلوي، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1) ويقول للعبد: لا طلاق ولا نكاح، ذلك إلى سيده، والناس يرون خلاف ذلك، إذا اذن السيد لعبده، لا يرون له أن يفرق بينهما ". 34 - (باب نوادر ما يتعلق بابواب مقدمات الطلاق، وشرائطه) (18356) 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي،


(1) النحل 16: 75. (2) نفس المصدر ج 2 ص 299 ح 1125. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 265 ح 50. (1) النحل 16: 75. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 266 ح 54. (1) النحل 16: 75. الباب 34 1 - الجعفريات ص 111. (*)

[ 315 ]

عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " من أسر الطلاق وأسر الاستثناء معه فلا بأس، وان اعلن الطلاق واسر الاستثناء في نفسه اخذناه بالعلانية، والقينا السر ". (18357) 2 - وبهذا الاسناد: أن عليا (عليه السلام)، قال في رجل قال لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة، قال: " هي واحدة، وليس في الطلاق كسر ". (18358) 3 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، في رجل كانت له امرأتان احداهما تسمى جميلة والاخرى جمارة، فمرت جميلة في ثياب جمارة، فظن أنها جمارة، فقال: اذهبي فانت طالق ثلاثا، فقال: " طلقت جمارة بالاسم، وطلقت جميلة بالاشارة ". (18359) 4 - وبهذا الاسناد: أن عليا (عليه السلام) أتاه رجل فقال: اني رأيت في المنام كأني طلقت امرأتي ثلاثا، فقال له: " إن ذلك من الشيطان، لن تحرم عليك امرأتك، انما الطلاق في اليقظة، وليس الطلاق في المنام ". (18360) 5 - وروى هذه الاخبار السيد فضل الله في نوادره: باسناده المعتبر، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) مثله. (18361) 6 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الطلاق لا يتجزأ، إذا قال الرجل لامرأته على ما يجب من الطلاق: أنت طالق نصف تطليقة أو ثلثا أو ربعا أو ما أشبهه ذلك (1)، فهي واحدة ".


2 - الجعفريات ص 111. 3 - المصدر السابق ص 111. 4 - المصدر السابق ص 112. 5 - نوادر الراوندي ص 52. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 268 ح 1011. (1) في نسخة: هذا. (*)

[ 316 ]

(18362) 7 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من استثنى في الطلاق فليس طلاقه بطلاق إذا اظهر الاستثناء، وان أظهر الطلاق وأسر الاستثناء أخذ بالعلانية ". (18363) 8 - وعن أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله (سلام الله عليهما) أنهما قالا: " كل طلاق في غضب أو يمين، فليس بطلاق ". (18364) 8 - عوالي اللالي: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس، لم ترح رائحة الجنة ". (18365) 10 - وعن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأبي بكر، وسنين من خلافة عمر، الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب يوما: ان الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه اناة، فلو أمضيناه عليهم، فامضى عليهم. (18366) 11 - كتاب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم قال: سألته (عليه السلام)، عن الرجل قالت له امرأته: اسألك بوجه الله الا طلقتني ؟ قال: " يوجعها ضربا أو يعفو عنها ".


7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 269 ح 1012. 8 - المصدر السابق ج 2 ص 261 ح 993. 9 - عوالي اللالي ج 3 ص 372 ح 5. 10 - المصدر السابق ج 1 ص 168 ح 187. 11 - كتاب العلاء بن رزين ص 155. (*)

[ 317 ]

أبواب أقسام الطلاق وأحكامه 1 - (باب كيفية طلاق السنة، وجملة من أحكامه) (18367) 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " طلاق السنة هو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها من قبل عدتها، بشاهدين عدلين، فإذا مضت بها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر، فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطاب، إن شاءت تزوجته وإن شاءت فلا ". (18368) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما طلاق السنة، إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، يتربص بها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها تطليقة واحدة في قبل عدتها، بشاهدين عدلين، في مجلس واحد - إلى أن قال - فان طلقها على هذا تركها حتى تستوفي قروءها، وهي ثلاثة أطهار أو ثلاثة أشهر ان كانت ممن لا تحيض ومثلها تحيض، فإذا رأت أول قطرة دم الثالث فقد بانت منه، ولا يتزوج حتى تطهر، فإذا طهرت حلت للازواج وهو خاطب من الخطاب، والامر إليها ان شاءت زوجت نفسها منه، وإن شاءت لم تزوجه، فإن تزوجها ثانية بمهر جديد، فإن أراد طلاقها ثانية من قبل أن يدخل بها، طلقها بشاهدين عدلين، ولا عدة عليها منه - إلى أن قال - فإذا أراد المطلق للسنة، أن يطلقها ثانية بعد ما دخل بها، طلقها مثل تطليقة


أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الباب 1 1 - الهداية ص 71. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. (*)

[ 318 ]

الاولى، على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين، وتربص بها حتى تستوفي قرؤءها، فإن زوجته نفسها بمهر جديد، وأراد أن يطلقها الثالثة طلقها، وقد بانت منه ساعة طلقها، ولا تحل للازواج حتى تستوفي قروءها - إلى أن قال - وسمي طلاق السنة: الهدم، لانه متى ما استوفت قروءها وتزوجها الثانية هدم الطلاق الاول، وروي أن طلاق الهدم، لا يكون الا بزوج ثان ". (18369) 3 - وقال (صلى الله عليه وآله) في موضع آخر وشرح آخر في طلاق السنة والعدة: " طلاق السنة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، تركها حتى تحيض وتطهر، ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها، ثم هو بالخيار في المراجعة من ذلك الوقت إلى أن يمضي ما قد جعل الله له في المهلة، وهو ثلاثة اقراء، والقرء: البياض بين الحيضتين، وهو اجتماع الدم في الرحم، فان بلغ تمام حد القرء دفعته (1) فكان الدفق لاول الحيض، وان تركها ولم يراجعها حتى تخرج الثلاثة الاقراء، فقد بانت منه في أول القطرة من دم الحيض الثالث، وهو أحق برجعتها إلى أن تطهر، فان طهرت فهو خاطب من الخطاب، ان شاءت زوجته نفسها تزويجا جديدا والا فلا، فان تزوجها بعد الخروج من العدة تزويجا جديدا فهي عنده على اثنين ". (18370) 4 - الصدوق في المقنع: والطلاق على وجوه كثيرة، منها طلاق السنة، وهو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، انتظر بها حتى تحيض وتطهر فيطلقها تطليقة واحدة، ويشهد على ذلك شاهدين عدلين، ثم يدعها حتى تستوفي اقراءها وهي ثلاثة أطهار أو ثلاثة أشهر، ان كانت ممن لا تحيض ومثلها تحيض، فإذا رأت أول قطرة من دم ثالث فقد بانت منه وحلت


3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (1) في نسخة: دفقته. 4 - المقنع ص 115. (*)

[ 319 ]

للازواج، وهو خاطب من الخطاب، والامر إليها إن شاءت زوجت نفسها منه، وإن شاءت لا، وعلى الزوج نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها، وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة. (18371) 5 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " ومن طلق لغير سنة، رد إلى كتاب الله وإن رغم أنفه " الخبر. (18372) 6 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سأله عن رجل طلق امرأته وهي حائض، فقال: " الطلاق لغير السنة باطل ". (18373) 7 - وتقدم: أن رجلا سأل أبا جعفر (عليه السلام)، فقال: يابن رسول الله بلغني أنك تقول: ان من طلق لغير السنة لم يجز طلاقه، فقال أبو جعفر (عليه السلام): " ما أنا أقول ذلك، بل الله عزوجل قاله " الخبر. 2 - (باب كيفية طلاق العدة، وجملة من أحكامه) (18374) 1 - الصدوق في الهداية قال: قال الصادق (عليه السلام): " طلاق العدة هو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، تربص بها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها من قبل عدتها بشاهدين عدلين، ثم يراجعها ثم يطلقها، ثم يراجعها ثم يطلقها، فإذا طلقها الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، فان تزوجها رجل فلم يدخل بها ثم طلقها أو مات عنها، لم يجز للزوج الاول أن يتزوجها، حتى يتزوجها رجل ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت، فحينئذ يجوز للزوج الاول أن يتزوجها بعد خروجها من عدتها ".


5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 262 ح 996. 6 - المصدر السابق ج 2 ص 261 ح 991. 7 - تقدم في الحديث 4 من الباب 7 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه. الباب 2 1 - الهداية ص 71. (*)

[ 320 ]

(18375) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: " طلاق العدة الذي قال الله عزوجل: (فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة) (1) إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته للعدة، فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها، فيطلقها وهي طاهر في طهر لم يمسها فيه، تطليقة واحدة، ويشهد شاهدي عدل على ذلك، وله أن يراجعها من يومه ذلك ان أحب، أو بعد ذلك بأيام قبل ان تحيض، ويشهد على رجعتها ويواقعها (وتكون معه) (2) حتى تحيض، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع، ويشهد على ذلك شاهدين، ويراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض، ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة، فإذا خرجت من حيضتها وطهرت طلقها الثالثة من غير جماع، وأشهد على ذلك شاهدين، فان فعل فقد بانت منه بثلاث تطليقات، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فان كانت ممن لا تحيض فيطلقها للشهور، وان طلقها على ما وصفنا واحدة ثم بدا له أن يحبسها، بقيت عنده على تطليقتين باقيتين، وان طلقها تطليقتين ثم بدا له أن يحبسها بقيت عنده على واحدة، فإذا طلقها الثلاثة لم يكن له عليها رجعة ولا تحل له الا بعد زوج " وهذا يحتمل أن يكون هذا من كلام المصنف إلى آخره، إلى: انما يكون إذا راجعها قبل أن تنقضي عدتها، (وان انقضت عدتها) (3) فليس له عليها رجعة، وهو خاطب من الخطاب، فان تزوجها برضاها عقد عليها بنكاح مستقبل، وهذا هو طلاق السنة الذي يؤمر به.. إلى آخره. (18376) 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما طلاق العدة، وهو أن


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 259 ح 986. (1) الطلاق 65: 1. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: فأما إن طلقها واحدة أو اثنين على ما وصفنا ثم تركها حتى تنقضي عدتها. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (*)

[ 321 ]

يطلق الرجل امرأته على طهر من غير جماع، بشاهدين عدلين، ثم يراجعها من يومه أو من غد أو متى ما يريد من قبل أن تستوفي قروءها، وهو أملك بها، وأدنى (1) المراجعة أن يقبلها، أو ينكر الطلاق فيكون انكاره للطلاق مراجعة، فإذا أراد أن يطلقها ثانية، لم يجز ذلك الا بعد الدخول بها، فان دخل بها وأراد طلاقها تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم طلقها في قبل عدتها بشاهدين عدلين، فان أراد مراجعتها راجعها، ويجوز المراجعة بغير شهود كما يجوز التزويج، وانما تكره المراجعة بغير شهود، من جهة الحدود والمواريث والسلطان، فان طلقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلقها الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ". (18377) 4 - وقال (عليه السلام) في موضع آخر: " وإذا أراد الرجل أن يطلقها طلاق العدة، تركها حتى تحيض ثم تطهر، ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها، ثم يراجعها ويواقعها، ثم ينتظر بها الحيض والطهر، ثم يطلقها بشاهدين التطليقة الثانية، ثم يراجعها ويواقعها متى شاء من أول الطهر إلى آخره، فإذا راجعها فحاضت ثم طهرت وطلقها الثالثة بشاهدين، فقد بانت منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وعليها استقبال العدة منه من وقت التطليقة الثالثة ". (18378) 5 - الصدوق في المقنع: ومنها طلاق العدة، وهو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، طلقها على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين، ثم يراجعها من يوم ذلك أو بعد ذلك قبل أن تحيض، ويشهد على رجعتها ويواقعها حتى تحيض، وإذا خرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع، ويشهد على ذلك، ثم يراجعها متى شاء قبل أن تحيض، ويشهد على رجعتها ويواقعها ويكون معها إلى أن تحيض الحيضة الثانية، فإذا خرجت من


(1) في الحجرية: " ولو في " وما أثبتناه من المصدر. 4 - المصدر السابق ص 32. 5 - المقنع ص 115. (*)

[ 322 ]

حيضتها طلقها الثالثة بغير جماع، ويشهد على ذلك، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه. (18379) 6 - العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله، عن أمير المؤمنين (عليهما السلام)، قال: " إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها في غير جماع، فانه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها، وشاء أن يخطب مع الخطاب فعل، فان راجعها قبل أن يخلو الاجل والعدة فهي عنده على تطليقة، فان طلقها الثانية فشاء أيضا أن يخطب مع الخطاب، ان كان تركها حتى يخلو أجلها، وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فان فعل فهي عنده على تطليقتين، فان طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره " الخبر. 3 - (باب أن من طلق زوجته ثلاثا للسنة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، وكذا كل امرأة طلقت ثلاثا، وان استيفاء العدة لا يهدم تحريم الثالثة الا بزوج، وانها لا تحرم في التاسعة مؤبدا) (18380) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " من طلق ثلاثا ولم يراجع حتى تبين، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره "، الخبر. (18381) 2 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل طلق امرأته ثم تركها حتى انقضت


6 - تفسير العياشي ج 1 ص 119 ح 376. الباب 3 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 119 ح 374. (*)

[ 323 ]

عدتها، ثم تزوجها ثم طلقها من غير أن يدخل بها، حتى فعل ذلك بها ثلاثا، قال: " لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ". (18382) 3 - فقه الرضا (عليه السلام)، في سياق طلاق السنة: " وان أراد أن يطلقها الثالثة، طلقها وقد بانت منه ساعة طلقها، فلا تحل للازواج حتى تستوفي قروءها، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وروي: أنها لا تحل له أبدا، إذا طلقها طلاق السنة على ما وصفناه ". 4 - (باب أن المطلقة للعدة ثلاثا، لا تحل للمطلق حتى تنكح زوجا غيره، وتحرم عليه في التاسعة مؤبدا) (18383) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا للعدة، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ". (18384) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له المرأة فيه الا بعد زوج، ثم يراجعها ثلاث مرات وتتزوج غيره ثلاث مرات، لا تحل له بعد ذلك " الخبر. (18385) 3 - وعنهما (عليهما السلام)، أنهما قالا: " إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته للعدة - إلى أن قالا - فان فعل فقد بانت منه بثلاث تطليقات، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره " الخبر. (18386) 4 - العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله


3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 297 ح 1115. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 298 ح 1121. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 259 ح 986. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 118 ح 372. (*)

[ 324 ]

(عليه السلام)، قال: سألته عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قال: " هو الذي يطلق ثم يراجع، والرجعة هو الجماع، ثم يطلق ثم يراجع، ثم يطلق الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ". (18387) 5 - وعن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر 0 عليه السلام)، عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قال: " أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي فأردت أن أطلقها، فتركتها حتى إذا طمثت ثم طهرت طلقتها من غير جماع بشاهدين، ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها ومسستها، وتركتها حتى طمثت وطهرت، ثم طلقتها بغير جماع بشاهدين، ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها ومسستها، ثم تركتها حتى طمثت وطهرت، ثم طلقتها بشهود من غير جماع، وانما فعلت ذلك بها لانه لم يكن لي بها حاجة ". (18388) 6 - فقه الرضا (عليه السلام) في سياق طلاق العدة: " وان طلقها ثلاثا واحدة بعد واحدة على ما وصفناه لك، فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فان تزوجها غيره وطلقها (أو مات عنها) (1)، وأراد الاول أن يتزوجها فعل، فان طلقها ثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ولا تحل له بعد تسع تطليقات ابدا، واعلم أن كل من طلق تسع تطليقات على ما وصفت لم تحل له أبدا ". (18389) 7 - وقال (عليه السلام) في موضع آخر: " فإذا راجعها فحاضت ثم طهرت وطلقها الثالثة بشاهدين، فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وعليها استقبال العدة منه وقت التطليقة الثالثة - إلى ان قال -


5 - تفسير العياشي ج 1 ص 118 ح 370. 6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (1) أثبتناه من المصدر. 7 - المصدر السابق ص 33. (*)

[ 325 ]

وإن نكحت زوجا غيره ثم طلقها أو مات عنها، فراجعها الاول ثم طلقها طلاق العدة، ثم نكحت زوجا غيره، ثم راجعها الاول وطلقها طلاق العدة الثالثة، لم تحل له أبدا ". (18390) 8 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أحمد بن محمد، عن المثنى، عن زرارة وداود بن سرحان، عن عبد الله بن بكير، عن أديم بياع الهروي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ثلاث مرات، لا تحل له أبدا " الخبر. 5 - (باب استحباب اختيار طلاق السنة على غيره) (18391) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وقد أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: الفقيه لا يطلق الا طلاق السنة ". 6 - (باب أن المحلل يهدم الطلقة والثنتين كما يهدم الثالث) (18392) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وسمي طلاق السنة الهدم، لانه متى استوفت قروءها وتزوجها الثانية هدم الطلاق الاول وروي: أن طلاق الهدم لا يكون الا بزوج ثان ". (18393) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن القاسم، عن رفاعة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يطلق امرأته تطليقة واحدة، فتبين منه ثم تتزوج آخر فيطلقها على السنة، ثم يتزوجها الاول،


8 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 68. الباب 5 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. الباب 6 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. (*)

[ 326 ]

على كم هي معه ؟ قال: " على غير شئ، يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق، فإذا طلقها واحدة كانت على ثنتين ". (18394) 3 - ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان (1)، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة حتى مضت عدتها، ثم تزوجها رجل غيره، ثم ان الرجل مات أو طلقها، فراجعها زوجها الاول، قال: " هي عنده على تطليقتين باقيتين ". (18395) 4 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين، ثم تركها حتى انقضت عدتها، فتزوجت زوجا غيره فمات عنها أو طلقها واعتدت، فتزوجها الزوج الاول، فهي عنده على ما بقي من الطلاق، ولا يهدم ذلك ما مضى من طلاقه ". قلت: والمسألة من حيث النصوص مشكلة جدا فانها متعارضة، إلا أن عمل الاصحاب على خبر رفاعة وأشباهه مما دل على الهدم، المطابق لعنوان الباب، وذكر الشيخ في التهذيب لمعارضه وجوها مذكورة في الاصل (1)، لا مسرح عنها وان كان بعضها بعيدا. 7 - (باب أنه يشترط في المحلل الدخول بالزوجة) (18396) 1 - السيد الرضي (رحمه الله) في المجازات النبوية: عن النبي (صلى


3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. (1) في الحجرية: " عيسى " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 16 ص 287 وج 6 ص 217). 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 299 ح 1124. (1) راجع التهذيب ج 8 ص 31 و الوسائل ج 15 ص 365 ذيل ح 10 من الباب 6 من أبواب اقسام الطلاق وأحكامه. الباب 7 1 - المجازات النبوية ص 388 ح 204. (*)

[ 327 ]

الله عليه وآله)، أنه قال وقد سئل عن رجل كانت تحته امرأته فطلقها ثلاثا، فتزوجت بعده رجلا فطلقها قبل أن يدخل بها، هل تحل لزوجها الاول ؟ فقال: " لا، حتى يكون الاخر قد ذاق من عسيلتها وذاقت من عسيلته ". قال (رضي الله عنه): هذه الاستعارة كأنه كنى عن حلاوة الجماع بحلاوة العسل، وكان مخبر الرجل ومخبر المرأة كالعسلة المستودعة في ظرفها، فلا يصح الحكم عليها الا بعد الذواق منها، وجاء باسم العسيلة مصغر السر لطيف في هذا المعنى، وهو أنه أراد فعل الجماع دفعة واحدة، وهو ما تحل به المرأة للزوج الاول، فجعل ذلك بمنزلة الذواق النائل من العسلة، من غير استكثار منها ولا معاودة لاكلها، فأوقع التصغير على الاسم وهوفي الحقيقة للفعل. (18397) 2 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليهم)، أنه قال: " من طلق امرأته ثلاثا على ما ينبغي من الطلاق، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره " فقيل له: هل يحلها النكاح دون المسيس ؟ فأخرج ذراعا أشعر فقال: " لا حتى يهزها به ". (18398) 3 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا للعدة، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ويدخل بها ويذوق عسيلتها وتذوق عسيلته ". (18399) 4 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه قضى في رجل طلق امرأته (ثلاثا) (1) فندم وندمت، فأصلحا أمرهم بينهما على أن تتزوج رجلا يحلها له، قال: " لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، نكاح غبطة من


2 - دعائم: الاسلام ج 2 ص 296 ح 1114. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 297 ح 1115. 4 - المصدر السابق ج 2 ص 297 ح 1116. (1) مابين المعقوفتين من هامش الطبعة الحجرية. (*)

[ 328 ]

غير مواطأة (2) ويجامعها، ثم ان طلقها أو مات عنها، واعتدت تزوجت الاول، ان شاء وشاءت ". (18400) 5 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لزوجة رفاعة لما طلقها (1) عبد الرحمن بن الزبير، فقالت: إنه (له هرية كهرية الثور) (2): " أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (3) ". 8 - (باب أنه يشترط في المحلل البلوغ) (18401) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من طلق امرأته ثلاثا، فتزوجت مجبوبا - يعني مصطلم الاحاليل - أو غلاما لم يحتلم، لم يجز للاول ان مات عنها أو طلقها الثاني أن ينكحها، حتى يتزوج من يحلها له على ما ينبغي ". 9 - (باب أنه يشترط في المحلل دوام العقد، فلا تحل له إن تزوجها متعة) (18402) 1 - العياشي في تفسيره: عن الحسن بن زياد قال: سألته (عليه السلام)، عن رجل طلق امرأته فتزوجت بالمتعة، أتحل لزوجها


(2) المواطأة: الاتفاق بين اثنين أو اكثر على أمر (لسان العرب ج 1 ص 199). 5 - عوالي اللالي ج 2 ص 144 ح 403. (1) في المصدر: حللها، وهو أنسب للسياق. (2) في المصدر: إن له هدبة كهدبة الثوب. قال ابن الاثير: في الحديث... إن ما معه مثل هدبة الثوب: أرادت متاعه وأنه رخو مثل طرف الثوب لا يغني عنها شيئا (النهاية ج 5 ص 249). (3) في الحجرية: عسلتك، وما أثبتناه من المصدر الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 297 ح 1118. الباب 9 1 - تفسير العياشي 1 ص 118 ح 371. (*)

[ 329 ]

الاول ؟ قال: " لا، لا تحل له حتى تدخل في مثل الذي خرجت من عنده، وذلك قوله تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود الله) (1) والمتعة ليس فيها طلاق ". (18403) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من طلق امرأته فتزوجت تزويج متعة، لم يحلها ذلك له ". (18404) 3 - كتاب درست بن أبي منصور: عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد الصيقل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: امرأة طلقها رجل ثلاثا، فتزوجت زوجا بالمتعة، أ ترجع إلى زوجها الاول ؟ قال: " لا، حتى تدخل في مثل ما خرجت منه، فان الله يقول: (فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا) (1) والمتعة ليس فيها طلاق ". 10 - (باب ان العبد يحلل المطلقة ثلاثا) (18405) 1 - العياشي في تفسيره: عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل طلق امرأته ثلاثا لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، فتزوجها عبد ثم طلقها، هل يهدم الطلاق ؟ قال: " نعم، لقول الله عزوجل: (حتى تنكح زوجا غيره) (1) وهو أحد الازواج ".


(1) البقرة 2: 230. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 297 ح 1119. 3 - كتاب درست بن أبي منصور ص 165. (1) البقرة 2: 230. الباب 10 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 119 ح 375. (1) البقرة 2: 230. (*)

[ 330 ]

(18406) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل يطلق امرأته ثلاثا، فتتزوج عبدا ثم يطلقها، هل تحل للاول ؟ قال: " نعم، يقول الله عزوجل: (حتى تنكح زوجا غيره) (1) والعبد زوج ". 11 - (باب استحباب الاشهاد على الرجعة وعدم وجوبه، فان جهل أو غفل استحب أن يشهد حين يذكر) (18407) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ويجوز المراجعة بغير شهود كما يجوز التزويج، وانما تكره المراجعة بغير شهود، من جهة الحدود والمواريث والسلطان ". (18408) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ينبغي للرجل إذا طلق امرأته فأراد أن يراجعها، أن يشهد على الرجعة كما يشهد على الطلاق، فان أغفل ذلك أو جهله وراجعها ولم يشهد فلا اثم عليه، وانما جعل الشهود في الرجعة، لمكان الانكار والسلطان والمواريث، وان يقال: قد طلقها ولم يراجعها، وان راجعها ولم يشهد فليشهد إذا ذكر ذلك (1) وإذا أشهد على رجعتها قبل أن تنقضي عدتها، فهي امرأته علمت بذلك أو لم تعلم ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 297 ح 1117. (1) البقرة 2: 230. الباب 11 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 295 ح 1109. (1) في المصدر زيادة: أو علمه. (*)

[ 331 ]

12 - (باب أن انكار الطلاق في العدة رجعة لا بعدها، فان اختلف الزوجان حلف المنكر، لوقوع الانكار في الرجعة) (18409) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأدنى المراجعة أن يقبلها، أو ينكر الطلاق، فيكون انكاره للطلاق مراجعة ". 13 - (باب حكم ما لوادعى الزوج بعد العدة، أو بعد ما تزوجت، أنه رجع فيها، وحكم من أسر الرجعة ولم يعلم الزوجة، ومن أسر الطلاق ثم ادعاه) (18410) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إذا طلق الرجل امرأته ثم راجعها فهو أحق بها، أعلمها بذلك أو لم يعلمها، فان أظهر الطلاق وأسر الرجعة وغاب، فلما رجع وجدها وقد تزوجت، فلا سبيل له عليها من أجل أنه أظهر طلاقها وأسر رجعتها ". قال المؤلف: يعني إذا لم يشهد على ذلك، ولم يطلع عليها المرأة، فأما إن أشهد وأطلعها على الرجعة فهي امرأته، ولا تحل لغيره الا بعد أن يطلقها وتنقضي عدتها منه، أو يموت وتنقضي أيضا عدتها. 14 - (باب أن من راجع ثم طلق قبل المواقعة، لم يصح للعدة) (18411) 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله


الباب 12 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 295 ح 1110. الباب 14 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 118 ح 372. (*)

[ 332 ]

(عليه السلام)، قال: سألته عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قال: " هو الذي يطلق ثم يراجع، والرجعة هو الجماع، ثم يطلق ثم يراجع، والرجعة هو الجماع، ثم يطلق ثم يراجع، ثم يطلق الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ". وقال: الرجعة هو الجماع، على ما يظهر من بعض النسخ، والا فهي واحدة. (18412) 2 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا يطلق التطليقة الثالثة حتى يمسها ". (18413) 3 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وإذا وطئها قبل انقضاء عدتها فقد راجعها، وان لم يلفظ بالرجعة ولم يشهد، فليشهد (1) إذا ذكر أو علم ". (18414) 4 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من طلق امرأته ثم راجعها (ثم طلقها) (1) قبل أن يمسها، لم يقع علهيا الطلاق الاخر ". (18415) 5 - فقه الرضا (عليه السلام) في سياق طلاق العدة: " فإذا أراد أن يطلقها ثانية، لم يجز ذلك الا بعد الدخول بها " إلى آخره.


2 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 109. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 295 ح 1109. (1) في الحجرية: " ويشهد " وما أثبتناه من المصدر. 4 - المصدر السابق ج 2 ص 261 (1) أثبتناه من المصدر. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (*)

[ 333 ]

15 - (باب صحة الرجعة بغير جماع، ليحل الجماع ولو بعد العدة) (18416) 1 - الصدوق في المقنع: واعلم أن أدنى المراجعة أن يقبلها، أو ينكر الطلاق. 16 - (باب كراهة طلاق المريض وجواز تزويجه، فان دخل صح والا بطل، ولا مهر ولا ميراث) (18417) 1 - الصدوق في المقنع: وإذا تزوج الرجل في مرضه ودخل بها ورثته، وان لم يدخل لم ترثه، ونكاحه باطل. 17 - (باب أن المريض إذا طلق بائنا أو رجعيا للاضرار، ورثته إلى سنة، ما لم يبرأ أو تتزوج، وان ماتت لم يرثها الا في العدة الرجعية) (18418) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، حدثنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في رجل طلق امرأته ثلاثا في مرض، فقال (صلى الله عليه وآله): ترثه ما دامت في العدة ولا يرثها ". (18419) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الباب 15 1 - المقنع ص 115. الباب 16 1 - المقنع ص 109. الباب 17 1 - الجعفريات ص 111. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 268 ح 1009. (*)

[ 334 ]

قال: " إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض، وكان صحيح العقل، فطلاقه جائز، فان مات أو ماتت قبل أن تنقضي عدتها توارثا، وان انقضت عدتها وهو مريض، ثم مات من مرضه ذلك بعد أن انقضت عدتها، فهي ترثه ما لم تتزوج ". (18420) 3 - السيد المرتضى في أجوبة المسائل الثالثة الواردة من الموصل: عن عبد الله بن مسكان، عن الفضل بن عبد الملك البقباق، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل طلق امرأته وهو مريض، قال: " ترثه ما بين سنة ان مات في مرضه ذلك، وتعتد من يوم طلقها عده المطلقة، ثم تتزوج إذا انقضت عدتها، وترثه ما بينها وبين سنة ان مات في مرضه ذلك، فان مات بعد ما تمضي سنة لم يكن لها ميراث ". (18421) 4 - وعن الحسن بن محبوب، عن ربيع الاصم، عن أبي عبيدة الحذاء ومالك بن عطية، كلاهما عن محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: " إذا طلق الرجل امرأته تطليقة في مرضه حتى انقضت عدتها، ثم مات في ذلك المرض بعد انقضاء العدة، فانها ترثه ". (18422) 5 - وعن ابن أبي عمير، عن أبان: أن أبا عبد الله (عليه السلام)، قال في رجل طلق تطليقتين في صحة، ثم طلق تطليقة الثالثة وهو مريض: " انها ترثه ما دام في مرضه، وان كان إلى السنة ". (18423) 6 - وعن زرعة، عن سماعة قال: سألته (عليه السلام)، عن رجل طلق امرأته وهو مريض، فقال: " ترثه ما دامت (1) في عدتها، فان


3 - اجوبة المسائل ص 51. 4 - المصدر السابق ص 51. 5 - المصدر السابق ص 51. 6 - المصدر السابق ص 52. (1) في الحجرية: " مادام " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 335 ]

طلقها في حال الاضرار، فهي ترثه إلى سنة، فان زاد على سنة يوما واحدا لم ترثه ". 18 - (باب حكم طلاق زوجة المفقود، وعدتها، وتزويجها) (18424) 1 - الجعفريات، بالسند المتقدم، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه قضى في المفقود: " لا تتزوج امرأته حتى يبلغها موته، أو طلاقه، أو لحاقه بالشرك ". (18425) 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: " إذا علم مكان المفقود، لم تنكح امرأته ". (18426) 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " يخلى عن امرأة المفقود ما سكتت، فان هي رفعت (1) أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين، وكتب إلى الموضع الذي فقد فيه يسأل عنه، فإن لم يخبر عنه بشئ حتى تنقضي الاربع سنين، دعا ولي المفقود فقال: هل للمفقود مال ؟ فان كان للمفقود مال قال للولي: أنفق عليها من ماله: (فإن فعل) (2) فلا سبيل لها إلى التزويج ما أنفق عليها، وإن أبى وليه أن ينفق عليها، أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال عدتها وهي طاهر، فيصير طلاق الولي طلاقا للزوج، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلق الولي، فبدا له أن يراجعها فهي امرأته، وهي عنده على تطليقتين باقتين، وإن انقضت عدتها قبل أن يجئ أو يراجع، فقد حلت للازواج ولا سبيل لاحد عليها،


الباب 18 1 - الجعفريات ص 109. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 238 ح 296. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 238 ح 897. (1) في الحجرية: " رفع " وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: فان لم يكن للمفقود مال وانفق عليها الولي من ماله. (*)

[ 336 ]

وإن قال الولي: أنا أنفق عليها، لم يجبر على أن يطلقها، و إن لم يكن له ولي طلقها السلطان " قيل له: يابن رسول الله، أ رأيت إن قالت المرأة: أنا أريد ما تريد النساء، ولا استطيع أن أصبر، قال: " ليس لها ذلك ولا كرامة، إذا أنفق عليها وليه ". (18427) 4 - كتاب سليم بن قيس الهلالي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عند ذكر بدع عمر، قال: " وقضيته في المفقود أن أجل امرأته أربع سنين ثم تتزوج، فإن جاء زوجها خير بين امرأته وبين الصداق، فاستحسنه الناس، واتخذوه سنة، وقبلوه عنه جهلا وقلة علم بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) ". (18428) 5 - الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص: عن يعقوب بن زيد، عن ابن أبي عمير قال: قال مؤمن الطاق فيما ناظر به أبا حنيفة: إن عمر كان لا يعرف أحكام الدين، أتاه رجل (1) فقال: يا أمير المؤمنين، إني غبت فقدمت قد تزوجت امرأتي، فقال: إن كان قد دخل بها فهو أحق بها، وإن لم يكن قد دخل بها فأنت أولى بها، وهذا حكم لا يعرف، والامة على خلافه، وقضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين، انها تتزوج إن شاءت، والامة على خلاف ذلك، أنها لا تتزوج أبدا، حتى تقوم البينة أنه مات أو كفر أو طلقها. (18429) 6 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " المفقود ينتظر أهله أربع سنين، فان عاد والا تزوجت، فإن قدم زوجها خيرت، فإن اختارت الاول اعتدت من الثاني ورجعت إلى الاول، وإن اختارت الثاني فهو


4 - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 139. 5 - الاختصاص ص 110. (1) في المصدر: أبو كيف العائذي. 6 - المصدر السابق ص 17. (*)

[ 337 ]

زوجها ". (18430) 7 - ابن شهر آشوب في المناقب: روي أن الصحابة اختلفوا في امرأة المفقود، فذكروا أن عليا (عليه السلام)، حكم بأنها لا تتزوج حتى يجئ نعي موته، وقال: " هي امرأة ابتليت فلتصبر " وقال عمر: تتربص أربع سنين، ثم يطلقها ولي زوجها، ثم تتربص أربعة أشهر وعشرا، ثم رجع إلى قول علي (عليه السلام). (18431) 8 - الصدوق في المقنع: واعلم أن المفقود إذا رفعت امرأته أمرها إلى الوالي فاجلها أربع سنين، ثم يكتب إلى الصقع (1) الذي فقد فيه فيسأل عنه، فان أخبر عنه بحياة صبرت، وإن لم يخبر عنه بحياة ولا موت حتى (تمضي اربع سنين) (2)، دعي ولي الزوج المفقود فقيل له: هل للمفقود مال ؟ فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته، وإن لم يكن له مال، قيل للولي: أنفق عليها، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها، وإن أبى أن ينفق عليها، أجبره الوالي على أن يطلقها تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، وإن لم يكن لها ولي طلقها السلطان، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الوالي، فبدا له أن يراجعها فهي امرأته، وهي عنده على تطليقتين، وإن انقضت عدتها قبل أن يجئ الزوج، فقد حلت للازواج، ولا سبيل للاول عليها.


7 - المناقب ج 2 ص 365. 8 - المقنع ص 119. (1) الصقع بتشديد الصاد وضمها: البلد، أو المحلة (مجمع البحرين ج 4 ص 359). (2) في الحجرية: " يمضي " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 338 ]

19 - (باب أن الامة إذا طلقت مرتين، حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره، وإن كان المطلق حرا) (18432) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام) أنهم قالوا: " الطلاق بالرجال والعدة بالنساء، فإذا كانت الحرة تحت حر أو مملوك، فطلاقها ثلاث تطليقات، وإن كانت أمة تحت حر أو عبد فطلاقها تطليقتان، تبين بالثانية كما تبين الحرة بالثالثة ". (18433) 2 - أبو علي بن الشيخ الطوسي في أماليه: عن والده، عن المفيد، عن علي بن خالد، عن محمد بن الحسين بن صالح (1)، عن محمد بن تسنيم، عن جعفر الخثعمي، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن رقية (2) بن مصقلة بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: أتى عمر بن الخطاب رجلان يسألان عن طلاق الامة، فالتفت إلى خلفه فنظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: يا أصلع، ما ترى في طلاق الامة ؟ فقال بإصبعه هكذا وأشار بالسبابة والتي تليها، فالتفت إليها عمر فقال: ثنتان، فقالا: سبحان الله، جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك، فجئت إلى رجل سألته، والله ما كلمك، فقال عمر: تدريان من هذا ؟ قالا: لا، قال: هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " إن السماوات السبع والارضين السبع لو وضعت في كفة، ووضع ايمان علي (عليه السلام) في كفة، لرجح إيمان علي (عليه السلام) ".


الباب 19 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 1128. 2 - امالي الطوسي ج 1 ص 243. (1) في المصدر زيادة، عن محمد بن علي بن زيد. (2) كذا في الحجرية والمصدر، والظاهر أن الصحيح: رقبة (راجع لسان الميزان ج 5 ص 97، وميزان الاعتدال ج 3 ص 494). (*)

[ 339 ]

(18434) 3 - ابن شهر آشوب في المناقب: نقلا من غريب الحديث، عن أبي عبيد قال: قال أبو صبرة: جاء رجلان إلى عمر فقالا له: ما ترى في طلاق الامة ؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع، فسأله فقال: " اثنتان " فالتفت اليهما فقال: اثنتان، فقال له أحدهما: جئناك وأنت أمير المؤمنين، فسألناك عن طلاق الامة، فجئت إلى رجل فسألته، فو الله ما كلمك، فقال له عمر: ويلك أ تدري من هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " لو أن السماوات والارض وضعت في كفة، ووضع ايمان علي (عليه السلام) في كفة، لرجح ايمان علي (عليه السلام) ". (18435) 4 - ورواه مصقلة بن عبد الله العبدي: إنا روينا في الحديث خبرا * يعرفه سائر من كان روى أن ابن خطاب أتاه رجل * فقال: كم عدة تطليق الاما ؟ فقال: يا حيدر كم تطليقة * للامة ؟ اذكره، فأومى المرتضى باصبعيه فثنى الوجه إلى * سائله قال: اثنتان وانثنى قال له (1): تعرف هذا ؟ قال: لا * قال له: هذا علي ذو العلا 20 - (باب أن الحرة إذا طلقت ثلاثا، حرمت على زوجها حتى تنكح زوجا غيره، لا قبل ذلك وإن كان الزوج عبدا) (18436) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه


3 - المناقب ج 2 ص 370. 4 - المناقب ج 2 ص 370. (1) في الحجرية: " لم " وما أثبتناه من المصدر. الباب 20 1 - الجعفريات ص 114. (*)

[ 340 ]

(عليهم السلام)، قال: " الطلاق بالرجال والعدة بالنساء، الحرة تكون تحت المملوك فعدتها عدة حرة، وطلاقها طلاق حرة، إذا كانت حرة ". (18437) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " تعتد الحرة من زوجها العبد في الطلاق والوفاة، كما تعتد من الحر، وكذلك يطلقها ثلاثا كما يطلق الحر " الخبر. 21 - (باب أن الامة إذا طلقها زوجها تطليقتين ثم اشتراها، لم يحل له وطؤها حتى تنكح زوجا غيره) (18438) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل تزوج أمة فطلقها طلاقا لا تحل له الا بعد زوج، ثم اشتراها، هل يحل له أن يطأها بملك اليمين ؟ قال (عليه السلام): " أحلتها آية وحرمتها آية، فأما التي حرمتها قوله عزوجل: (فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) (1) وأما التي أحلتها فقوله: (أو ما ملكت ايمانكم) (2) وأنا أكره ذلك وانهى عنه نفسي وولدي ". (18439) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الامة تكون تحت الحر، فيطلقها ثم يشتريها، أ يصلح له أن يطأها ؟ فقال (عليه السلام): " أ ليس قد قضى علي (عليه السلام) فيها ؟ أنه سئل عن الامة فقال: أحلتها آية وحرمتها آية، وأنا أنهى عنها نفسي وولدي، فقد بين إذ نهى عنها نفسه وولده منها، ولا تحل لمن اشتراها أن يطأها حتى تنكح


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 288 ح 1088. الباب 21 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 289 ح 1122. (1) البقرة 2: 230 (2) النساء 4: 3. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 298 ح 1123. (*)

[ 341 ]

زوجا غيره، وتدخل في مثل ما خرجت منه، وله أن يستخدمها، فان كان طلقها طلاقا بعد ذلك، له أن يراجعها من غير أن تنكح زوجا غيره، وله أن يطأها ". 22 - (باب أن الامة إذا طلقت تطليقتين، ثم اعتقت أو اعتق زوجها أو اعتقا، لم تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره، وإن طلقت مرة ثم اعتقت، لم يهدم العتق الطلاق، وكانت عنده على طلاق) (18440) 1 - الصدوق في المقنع، والعبد إذا كانت تحته أنة وطلقها تطليقة، ثم اعتقا جمعيا، كانت عنده على تطليقة واحده. 23 - (باب حكم زوجة المرتد) (18441) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): أن عليا (عليه السلام) قال: " إن المرتد عن الاسلام، تعزل عنه امرأته " الخبر. 24 - (باب أقسام الطلاق البائن وان ما عداه رجعي) (18442) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وخمسة يطلقن على كل حال - إلى أن قال - وثلاث لا عدة عليهن: التي لم يدخل بها زوجها، والتي لم تبلغ مبلغ النساء، والتي قد يئست من المحيض ".


الباب 22 1 - المقنع ص 121. الباب 23 1 - الجعفريات ص 127. الباب 24 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. (*)

[ 342 ]

(18443) 2 - وقال في موضع آخر: " كل من طلق امرأته من قبل أن يدخل بها، فلا عدة عليها منه ". (18444) 3 - الصدوق في المقنع: وإذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، فليس عليها عدة، ولها نصف المهر إن كان فرض لها مهر، وتتزوج من ساعتها. 25 - (باب كراهة الرجعة بغير قصد الامساك، بل بقصد الطلاق) (18445) 1 - العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: (ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا) (1) قال: " الرجل يطلق امرأته تطليقة واحدة، ثم يدعها حتى إذا كادت أن يخلو أجلها، راجعها ثم طلقها، ثم راجعها، يفعل ذلك ثلاث مرات، فنهى الله عنه ". (18446) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا في قول الله جل ذكره: (ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه) (1): " هو الرجل يريد أن يطلق امرأته فيطلقها واحدة ثم يدعها حتى إذا كاد أن يخلو أجلها راجعها، وليس له بها حاجة، ثم يطلقها كذلك ويراجعها (حتى) (2) إذا كاد (3) أجلها يخلو، ولا


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. 3 - المقنع ص 116. الباب 25. 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 119 ح 378. (1) البقرة 2: 231. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 294 ح 1108. (1) البقرة 2: 231. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في الحجرية: " كان " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 343 ]

حاجة لها بها الا ليطول (4) العدة عليها ويضر في ذلك بها، فنهى الله عز وجل عن ذلك ". 26 - (باب نوادر ما يتعلق بأقسام الطلاق وأحكامه) (18447) 1 - كتاب سليم بن قيس الهلالي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في سياق ذكره بدع الثاني - قال (عليه السلام): " واعجب من ذلك أن أبا كنف العبدي أتاه فقال: اني طلقت امرأتي وأنا غائب، فوصل إليها الطلاق، ثم راجعتها وهي في عدتها، فكتبت إليها فلم يصل الكتاب إليها حتى تزوجت، فكتب له: إن كان هذا الذي تزوجها قد دخل بها فهي امرأته، وإن كان لم يدخل بها فهي امرأتك، فكتب له ذلك، وأنا شاهد لم يشاورني ولم يسألني، يرى استغناءه (1) عني بعلمه، فأردت أن أنهاه ثم قلت: ما أبالي ان يفضحه الله، ثم لم يعبه الناس على ذلك، بل استحسنوه واتخذوه سنة ورأوه صوابا ". (18448) 2 - الجعفريات: حديث المفقود من غير حديث أهل البيت (عليهم السلام)، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن الاشعث من كتابه قال: حدثني عيسى بن ابراهيم الغافقي قال: سمعت حجاج بن سلمان الاعسى، يحدث عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن قبيصة (1) بن ذويب قال: كنت عند عبد الملك بن مروان، قال لي عبد الملك: تحفظ حديث المفقود الذي فقد في زمان عمر بن


(4) كذا في المصدر وفي الحجرية: " الا ليطول بها عليها " الباب 26. 1 - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 139. (1) في الحجرية: " استغناء " وما أثبتناه من المصدر. 2 - الجعفريات ص 116. (1) في الحجرية والمصدر: " قبيضة " وما أثبتناه هو الصواب (راجع تقريب التهذيب ج 2 ص 132 ح 74)، وكذا في المواضع الاخرى. (*)

[ 344 ]

الخطاب، قال قلت: عندي من يحفظ، قال: وكان ابن شهاب نازلا عند قبيصة بن ذويب، قال قبيصة لابن شهاب: تحفظ حديث المفقود الذي فقد في زمان عمر بن الخطاب والا رويتك إياه، قال: نعم أنا أحفظه، فأتى به إلى عبد الملك بن مروان فقال: (حدثني) (2) حديث المفقود، قال ابن شهاب: حدثني (3) سعيد بن المسيب: أن رجلا فقد في زمان عمر بن الخطاب، فجاءت امرأته إلى عمر بن الخطاب، فضرب لها أجلا أربع سنين وأربعة أشهر، فلما انقضت عدتها تزوجت، فلما ان كانت ليلة دخولها على زوجها، جاء زوجها المفقود، فقيل له: إن امرأتك قد تزوجت وهي تدخل الليلة على زوجها، فأتى عمر بن الخطاب فقال له: يا أمير المؤمنين امرأتي، قال: كيف كان قصمتك ؟ قال: يا أمير المؤمنين امرأتي، قال: ليس عليها فوت، اخبرني بقصتك، قال: يا أمير المؤمنين خرجت من الليل عريانا، إذا أنا أريد حاجة ، فجاءت ريح فلفتني فلم يمكن من نفسي شيئا، فصرت عند قوم يظهرون لي بالليل ولا أراهم بالنهار، فأقمت عندهم هده السنين وهذه الاشهر، حتى غزاهم قوم من الجن المسلمين، فقتلوا منهم وسبوا، فكنت فيمن سبي، فسألوني قصتي فأخبرتهم، فقالوا: هذا كان عملهم اعداء الله، وأنت أخونا المسلم، إن شئت فاقم عندنا، وإن شئت رددناك إلى أهلك، قال: قلت: تردوني إلى أهلي أحب الي، فنظروا إلى واحد منهم أعور سمح العوار، فقالوا: ترد هذا إلى أهله، قال: وأين منزله ؟ قال: إن عهدي بحر (4) المدينة وأنا مشرك، أنت إن شئت أنزلت الجدة، قال: قلت: نعم أنزلني الجدة، قال: فجاؤوا بي فقالوا لي: لا تسأله عن عواره، قال: فحملني واستعلاني (5) حتى أنزلني الجدة، قال: فقلت له: اقرأ اخواننا السلام


(2) أثبتناه من المصدر. (3) كذا في المصدر وفي الحجرية: قال حدثني. (4) كذا في الحجرية والمصدر والظاهر أن الصواب: بحره. (5) كذا في الحجرية والمصدر والظاهر أن الصواب: واستعلابي. (*)

[ 345 ]

وقل لهم: جزاكم الله خيرا، وجزاك خيرا، قال: فقال لي: أ لك حاجة ؟ قال: قلت: نعم، اسألك عن عورتك، فضحك وقال: قد ظننت أنهم حين خلوا بك، قالوا لك: لا تسأله عن عوره، لم وأنا أخوك المسلم، قال كنا سبعة نسترق السمع، فصعدنا ليلة فسمعنا خط القلم، قال: فعرضت لنا شهب من نار، فرمى كل واحد منها نفسه، فوقعت في بحر الاندلس أسفل جبل فوقعت علي فذهبت، فهذه قصتي، يا أمير المؤمنين امرأتي ! قال: ان شئت صداقها، وان شئت رددناها اليك، قال: ردها علي، فردها عليه. (18449) 3 - الشيخ المفيد في الاختصاص: باسناده عن يعقوب بن يزيد البغدادي، عن ابن أبي عمير قال: قال أبو حنيفة لابي جعفر مؤمن الطاق: ما تقول في الطلاق الثالث ؟ قال: على خلاف الكتاب والسنة ؟ قال: نعم، قال أبو جعفر: لا يجوز ذلك، قال أبو حنيفة: ولم لا يجوز ذلك ؟ قال: لان التزويج عقد بالطاعة، ولا يحل بالمعصية، وإذا لم يجز التزويج بجهة المعصية، لم يجز الطلاق بجهة المعصية، وفي اجازة ذلك طعن على الله عز وجل فيما أمر به (1)، وفي الرسول (صلى الله عليه وآله) فيما سن، لانه إذا كان العمل بخلافهما فلا معنى لهما، وفي قولنا: من شذ عنهما رد اليهما وهو صاغر. قال أبو حنيفة: قد جوز العلماء ذلك، قال أبو جعفر: ليس (2) العلماء الذين جوزوا للعبد العمل بالمعصية، واستعمال سنة الشيطان في دين الله، ولا عالم أكبر من الكتاب والسنة، فلم تجوزون للعبد الجمع بين ما فرق الله من الطلاق الثالث في وقت واحد ؟ ولا تجوزون له الجمع بين ما فرق الله من الصلوات الخمس ؟ وفي تجويز ذلك تعطيل الكتاب وهدم السنة، وقد قال الله


3 - الاختصاص ص 109. (1) في المصدر: وعلى. (2) في المصدر بئس. (*)

[ 346 ]

عزوجل: (ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) (3) ما تقول بالمتعدي لحدود الله بفراقه ؟. ما تقول يا أبا حنيفة: رجل استقال فقال: إنه طلق امرأته على سنة الشيطان، أيجوز له ذلك الطلاق ؟ قال أبو حنيفة فقد خالف السنة، وبانت امرأته، وعصى ربه قال أبو جعفر: فهو كما قلنا، إذا خالف سنة الله عمل بسنة الشيطان، ومن أمضى سنته فهو على ملته، ليس له في دين الله نصيب. قال أبو حنيفة: هذا (عمر بن الخطاب) (4) وهو من أفضل أئمة المسلمين، قال: إن الله جل ثناؤه جعل لكم في الطلاق أناة فاستعجلتموه، وأجزنا (5) لكم ما استعجلتموه، قال أبو جعفر: إن (عمر) (6) كان لا يعرف أحكام الدين، قال أبو حنيفة وكيف ذلك ؟ قال أبو جعفر: ما أقول فيه ما تنكره، أما أول ذلك فانه قال: لا يصلي الجنب حتى يجد الماء ولو سنة، والامة على خلاف ذلك، وأتاه أبو كنف العائدي فقال: يا أمير المؤمنين إني غبت فقدمت وقد تزوجت امرأتي، فقال: إن كان قد دخل بها فهو أحق بها، وإن لم يكن دخل بها فأنت أولى بها، فهذا حكم لا يعرف، والامة على خلافه، وقضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين، أنها تتزوج إن شاءت، والامة على خلاف هذا، إنها لا تتزوج أبدا، حتى تقوم البينة أنه مات أو كفر أو طلقها... إلى آخره.


(3) الطلاق 65: 1. (4) أثبتناه من المصدر. (5) في الحجرية: " وأخرنا " وما أثبتناه من المصدر. (6) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 347 ]

أبواب العدد 1 - (باب أن المطلقة غير المدخول بها، لا عدة عليها، ولها أن تتزوج من ساعتها، ولا رجعة لزوجها) (18450) 1 - دعائم الاسلام، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا، فمات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها، قال: " إن طلقها فليس لها صداق، ولها المتعة، ولا عدة عليها " الخبر. (18451) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وثلاثا لا عدة عليهن: التي لم يدخل بها (زوجها) (1) والتي لم تبلغ مبلغ النساء ". (18452) 3 - وقال (عليه السلام) في موضع آخر: " كل من طلق امرأته من قبل أن يدخل بها، فلا عدة عليها منه ". 2 - (باب أن الصغيرة قبل بلوغ التسع سنين إذا طلقت فلا عدة عليها، وان كان دخل بها، ولا رجعة لزوجها، وتتزوج من ساعتها) (18453) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن خمسا يطلقن على كل


أبواب العدد الباب 1 1 - دعائم الاسلام: ج 2 ص 224 ح 837. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - المصدر السابق ص 32. الباب 2 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (*)

[ 348 ]

حال - إلى أن قال - فأما التي لم تحض، أو يئست من المحيض، فهو على وجهين (و) (1) إن كان مثلها لا تحيض فلا عدة عليها " إلى آخره. (18454) 2 - الصدوق في المقنع: مثله. 3 - (باب انه عدة عى اليائسة إذا طلقت، وإن كان دخل بها، ولا رجعة لزوجها، وتزوج من ساعتها، وحدها بلوغ ستين في القرشية والنبطية، وخمسين في غيرهما) (18455) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وثلاث لا عدة عليهن - إلى أن قال - والتي قد يئست من المحيض ". 4 - (باب عدة المسترابة، وما أشبهها) (18456) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله، أنه قال: " عدة التي قد يئست من المحيض، والتي لم تحض، في الطلاق ثلاثة أشهر ". (18457) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه سئل عن قول الله عزوجل: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر) (1) قال: " الريبة ما زاد على شهر، فان مضى لها شهر ولم تحض، وكانت في حال من يئست من المحيض، اعتدت بالشهور، فان عاد إليها المحيض قبل أن تنقضي عدتها، كان عليها أن تعتد بالاقراء (و) (2) تستأنف العدة "


(1) أثبتناه من المصدر. 2 - المقنع ص 116. الباب 3 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 287 ح 1081. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 288 ح 1083. (1) الطلاق 65: 4. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 349 ]

الخبر. (18458) 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " فأما التي لم تحض، أو قد يئست من المحيض، فهو على وجهين: إن كان مثلها لا تحيض فلا عدة عليها، وإن كان مثلها تحيض فعليها العدة ثلاثة أشهر ". (18459) 4 - الصدوق في المقنع: مثله. 5 - (باب أن المستحاضة ترجع إلى عادتها، وإلا فإلى التمييز، فإن لم يكن فإلى عادة نسائها، فإن اختلفن اعتدت بثلاثة أشهر) (18460) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في المستحاضة المطلقة: " تعتد أيام حيضتها، فإن اشتبه عليها فبالشهور ". 6 - (باب أن المعتدة بالاقراء، إذا حاضت مرة ثم بلغت سن اليأس، أتمت عدتها بشهرين) (18461) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث : " وإن حاضت حيضة أو حيضتين ثم صارت من الايسات، استأنفت العدة من الشهور " الخبر. 7 - (باب ثبوت الريبة بتجاوز الطهر الشهر) (18462) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في


3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. 4 - المقنع ص 116. الباب 5. 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 287 ح 1082. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 288 ح 1083. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 288 ح 1083. (*)

[ 350 ]

حديث، " الريبة ما زاد على شهر، فإن مضى لها شهر ولم تحض وكانت في حال من يئست من المحيض، اعتدت بالشهور " الخبر. 8 - (باب أن طلاق المختلعة بائن، لا رجعة لزوجها الا أن ترجع في البذل، وعليها العدة، وكذا المباراة) (18463) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " الخلع تطليقة بائنة، وتعتد المختلعة في بيتها، كما تعتد المطلقة، إلا أنه لا رجعة له عليها الا برضاها، فإن اتفقا على الرجعة عقدا نكاحا مستقبلا ". 9 - (باب أن عدة الحامل المطلقة هي وضع الحمل، وإن وضعت من ساعتها، وإن لزوجها الرجعة قبل الوضع الا فيما استثني، وأنه لا يحل كتم المرأة حملها عن زوجها) (18464) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وطلاق الحامل فهو واحد، وأجلها أن تضع ما في بطنها وهو أقرب الاجلين، فإذا وضعت أو أسقطت يوم طلقها أو بعد متى ماكان، فقد بانت منه وحلت للازواج " إلى آخره. (18465) 2 - الصدوق في المقنع: واعلم أو أولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن، وهو أقرب الاجلين، وإذا وضعت أو اسقطت يوم طلقها أو بعده متى ما كان، فقد بانت منه وحلت للازواج. (18466) 3 - وقال: وطلاق الحامل واحدة، وعدتها أقرب الاجلين.


الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 288 ح 1086. الباب 9 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. 2 - المقنع ص 116. 3 - المقنع ص 116. (*)

[ 351 ]

(18467) 4 - دعائم الاسلام: عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا في حديث: " وطلاق الحبلى واحدة، وهو أحق برجعتها ما لم تضع ما في بطنها، فإن وضعت فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطاب ". (18468) 5 - السيد المرتضى في أجوبة المسائل الثالثة الواردة من الموصل: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " طلاق الحامل واحدة، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه، وقال تعالى: (واولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن) (1) فإذا طلقها الرجل ووضعت من يومها أو من غد فقد انقضى أجلها، وجاز لها أن تتزوج، ولكن لا يدخل بها حتى تطهر، والحبلى المطلقة تعتد بأقرب الاجلين، أن تمضي لها ثلاثة أشهر قبل أن تضع فقد انقضت عدتها منه، ولكن لا تتزوج حتى تضع، فإن وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها " الخبر. 10 - (باب أن ذات التوأمين تبين من الطلاق بوضع الاول، ولا يحل لها أن تتزوج حتى تضع الاخر) (18469) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في المرأة التي يكون في بطنها ولدان: " لا تنقضي عدتها الا بالولد الاخير منهما ".


4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 265 ح 1004. 5 - اجوبة المسائل ص 49. (1) الطلاق 65: 4. الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 286 ح 1077. (*)

[ 352 ]

11 - (باب أن الحامل إذا وضعت سقطا تاما أو غير تام ولو مضغة، فقد انقطعت عدتها) (18470) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، قالوا في حديث: " وأما المطلقة الحامل فأجلها، كما قال الله عزوجل أن تضع حملها، وكل شئ وضعته يستبين أنه حمل تم أو لم يتم، فقد انقضت به عدتها " الخبر. 12 - (باب أن عدة المطلقة ثلاثة قروء، إذا كانت مستقيمة الحيض) (18471) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " عدة المطلقة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ". (18472) 2 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وأما عدة المطلقة ثلاثة قروء، فاستبراء الرحم من الولد ". (18473) 3 - العياشي في تفسيره: عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة اقراء.


الباب 11 - دعائم الاسلام ج 2 ص 286 ح 1076. الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 286 ح 1074. 2 - كتاب الغايات ص 87. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 115 ح 353. (*)

[ 353 ]

13 - (باب عدة التي تحيض في كل شهرين أو ثلاثة مرة) (18474) 1 - الصدوق في المقنع: والمرأة إذا فسد حيضها فلا تحيض (الا) (1) في الاشهر أو السنين، تطلق في غرة الشهرة، وتعتد كما تعتد التي يئست من الحيض. 14 - (باب أن الاقراء في العدة هي الاطهار) (18475) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " والقرء: البياض بين الحيضتين، وهو اجتماع الدم في الرحم، فإذا بلغ تمام حد القرء دفعته، فكان الدفق لاول الحيض ". (18476) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " القرء: الطهر ما بين الحيضتين ". (18477) 3 - العياشي في تفسيره قال: قال ابن مسكان: عن أبي بصير قال: عدة التي تحيض يستقيم حيضها ثلاثة اقراء، وهي ثلاث حيض. (18478) 4 - وقال أحمد بن محمد: القرء هو الطهر، انما يقرأ فيه الدم حتى إذا جاء الحيض دفعتها. (18479) 5 - وعن زرارة قال: سمعت ربيعة الرأى يقول: إن من رأيي أن


الباب 13 1 - المقنع ص 116. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 14. 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 296 ح 1112. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 115 ح 353. 4 - المصدر السابق ج 1 ص 115 ح 354. 5 - المصدر السابق ج 1 ص 114 ح 351. (*)

[ 354 ]

الاقراء التي سمى الله في القرآن، إنما هي (1) الطهر فيما بين الحيضتين وليس بالحيض، قال: فدخلت على أبي جعفر (عليه السلام)، فحدثته بما قال ربيعة، فقال: " كذب ولم يقل برأيه، وإنما بلغه عن علي (عليه السلام) " فقلت: أصلحك الله، أكان علي (عليه السلام) يقول ذلك ؟ قال: " نعم، كان يقول إنما القرء الطهر، يقرأ فيه الدم فيجمعه، فإذا حاضت (2) قذفته " الخبر. 15 - (باب أن المعتدة بالاقراء، تخرج من العدة إذا دخلت في الحيضة الثالثة، ان تأخر الحيض الاول من الطلاق ولو يسيرا) (18480) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا في حديث: " فإذا رأت المطلقة الدم من الحيضة الثالثة، فقد بانت (منه) (1) ولا رجعة للمطلق عليها ". (18481) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن تركها ولم يراجعها حتى تخرج الثلاثة الاقراء، فقد بانت منه في أول القطرة من دم الحيض الثالثة، وهو أحق برجعتها إلى أن تطهر، فإن طهرت فهو خاطب من الخطاب، إن شاءت زوجته نفسها تزويجا جديدا وإلا فلا ". (18482) 3 - العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: أصلحك الله، رجل طلق امرأته


(1) في الحجرية: " هو " وما أثبتناه من المصدر. (1) في الحجرية: " جاءت " وما أثبتناه من المصدر. الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 296 ح 1112. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 114 ح 351. (*)

[ 355 ]

طاهرا من غير جماع، بشهادة عدلين، قال: " إذا دخلت في الحيضة الثالثة، فقد انقضت عدتها وحلت للازواج ". (18483) 4 - وعن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " المطلقة تبين عند أول قطرة من الحيضة الثالثة ". (18484) 5 - وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في المرأة إذا طلقها زوجها، متى تكون املك بنفسها ؟ قال: " إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت ". (18485) 6 - الصدوق في المقنع: فإذا رأت أول قطرة من دم ثالث، فقد بانت منه وحلت للازواج، وهو خاطب من الخطاب. 16 - (باب أن المعتدة بالاقراء إذا رأت الدم في أول الحيضة الثالثة، جاز لها أن تتزوج على كراهية، ولم يجز لها أن تمكن من نفسها حتى تطهر) (18486) 1 - العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث ربيعة الرأى وقد تقدم - قال: قلت: إن أهل العراق يروون عن علي (عليه السلام)، أنه كان يقول: هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، فقال: " كذبوا قال: وكان علي (عليه السلام) يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ". (18487) 2 - وفي رواية ربيعة الرأي: ولا سبيل له عليها، وانما القرء ما


4 - تفسير العياشي ج 1 ص 115 ح 357. 5 - المصدر السابق ج 1 ص 115 ح 358. 6 - المقنع ص 15. الباب 16 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 114 ح 351. 2 - المصدر السابق ج 1 ص 115 ح 352. (*)

[ 356 ]

بين الحيضتين، وليس لها أن تتزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، فإنك إذا نظرت في ذلك لم تجد الاقراء الا ثلاثة أشهر، فإذا كانت لا تستقيم مما تحيض في الشهر مرارا، وفي الشهر مرة، كان عدتها عدة المستحاضة ثلاثة أشهر، وإن كانت تحيض حيضا مستقيما، فهو في كل شهر حيضة، بين كل حيضتين شهر، وذلك القرء. 17 - (باب وجوب اقامة المطلقة طلاقا رجعيا في بيت زوجها مدة العدة، فلا تخرج إلا باذن، ولا تخرج إلا أن تأتي بفاحشة مبينة) (18488) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " المطلقة لا تعتد الا في بيت زوجها، ولا تخرج منه حتى يخلوا أجلها ". 18 - (باب وجوب النفقة والسكنى، لذات العدة الرجعية لا البائنة) (18489) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " والملقة لها السكنى والنفقة ما دامت في عدتها، كانت حاملا أو غير حامل، ما دامت للزوج عليها رجعة ".


الباب 17 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 286 ح 1075. الباب 18 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 290 ح 1089. (*)

[ 357 ]

19 - (باب أنه يستحب للمطلقة رجعيا خاصة، الزينة والتجمل واظهاره للزوج في العدة، ولا يجب عليها الحداد (*)) (18490) 1 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ولا إحداد في طلاق، والمطلقة تكتحل وتطيب وتختضب وتلبس ما شاءت، وتتعرض لزوجها ما كانت (له) (1) عليها رجعة، وليس عليها إحداد، انما الاحداد على المتوفى عنها زوجها ". (18491) 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إذا طلق الرجل امرأته لم يستأذن عليها ما كانت له عليها رجعة، وإن طلقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة، لم يلج عليها في عدتها ولا بعد انقضائها الا باذن منها ". (18492) 3 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " وتتشوف (1) المطلقة لزوجها وتتعرض له، ما كانت له عليها رجعة ". 20 - (باب أنه لا يجوز للمرأة أن تحج ندبا في العدة الرجعية الا باذن الزوج، ويجوز أن تحج واجبا بغير اذن، وكذا في العدة البائنة واجبا وندبا) (18493) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " تحج المطلقة إن شاءت في عدتها ".


الباب 19 (*) الحداد بكسر الحاء: حزن المرأة على زوجها، وتركها الزينة، ولبسها ثباب الحزن عليه (مجمع البحرين ج 3 ص 35 والنهاية ج 1 ص 352). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 292 ح 1099. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 295 ح 1111. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 296. (1) تشوفت المرأة: تزينت (لسان العرب ج 9 ص 185) وفي نسخة: لتشرف. الباب 20 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 290. (*)

[ 358 ]

(18494) 2 - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تحج المتوفى عنها زوجها، وتنقلب إلى أهلها إن شاءت. 21 - (باب جواز اخراج ذات العدة الرجعية إذا اتت بفاحشة مبينة، وتفسيرها) (18495) 1 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله) (1) قال (عليه السلام): " لا يحل لرجل أن يخرج امرأته إذا طلقها وكان له عليها رجعة من بيته، وهي أيضا لا يحل لها أن تخرج من بيته، إلا أن تأتي بفاحشة مبينة، ومعنى الفاحشة أن تزني أو لتشرف على الرجال، ومن الفاحشة أيضا السلاطة على زوجها، فإن فعلت شيئا من ذلك حل له أن يخرجها ". 22 - (باب أن المرأة إذا ادعت انقضاء العدة مع الامكان، قبل قولها) (18496) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " الطلاق بالرجال والعدة بالنساء " الخبر. (18497) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال:


2 - المقنع ص 121. الباب 21 1 - تفسير القمي ج 2 ص 374. (1) الطلاق 65: 1. الباب 22 1 - الجعفريات ص 114. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 296 ح 1113. (*)

[ 359 ]

" أقل الحيض ثلاثة أيام، وأقل الطهر عشر ليال، والعدة والحيض إلى النساء، وإذا قلن صدقن ادا أتين بما يشبه، وهذا أقل ما يشبه ". 23 - (باب أن المطلقة تعتد من يوم طلقت، لا من يوم يبلغها الخبر، وإن تعلم متى طلقت اعتدت من يوم علمت) (18498) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " المطلقة يطلقها زوجها وهو غائب، إن علمت اليوم الذي طلقها (1) فيه اعتدت منه، وإن (2) لم تعلم اعتدت من يوم يبلغها " الخبر. (18499) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " تعتد المطلقة من اليوم الذي تطلق فيه، وذلك أن الطلاق إنما يكون (في) قبل العدة ". 24 - (باب أنه يجب على الزوجة أن تعتد عدة الوفاة من يوم يبلغها الخبر، ولو كان بعد موته بسنين) (18500) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام) أنهم قالوا: " عدة المغيبة تأتيها وفاة زوجها، من يوم يأتيها خبره ". (18501) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " والمطلقة يطلقها


الباب 23 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 287 ح 1080. (1) في الحجرية: يطلقها، وما أثبتناه من المصدر. (2) في نسخة: ولو. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 288 ح 1085. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 24 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 287 ح 1097. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 287 ح 1080. (*)

[ 360 ]

زوجها وهو غائب، إن علمت اليوم الذي طلقها (1) فيه اعتدت منه، وإن (2) لم تعلم اعتدت من يوم يبلغها الخبر، لان المتوفى عنها زوجها عليها احداد، فلا تعتد من يوم مات، وإنما تعتد من اليوم الذي يبلغها خبره، لانها تستقبل الاحداد، والمطلقة لا حداد عليها ". 25 - (باب وجوب الحداد على المرأة في عدة الوفاة خاصة، بترك الزينة والطيب ونحوها) (18502) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي (صلوات الله عليهم)، أنه قال: " نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، الحاد (1) أن تمتشط (2) أو تكتحل أو تختضب أو تتزين، حتى تنقضي عدتها " الخبر. (18503) 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: الحاد لا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا، ولا تبيت في غير بيتها ". (18504) 3 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ولا تلبس الحاد ثيابا مصبغة، ولا تكتحل ولا تطيب ولا تتزين حتى تنقضي عدتها، ولا بأس أن تلبس ثوبا مصبوغا بسواد ".


(1) في الحجرية: " يطلقها " وما أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: " ولو " وما أثبتناه من المصدر. الباب 25 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 291 ح 1094. (1) الحاد بتشديد الدال: هي المرأة الحزينة على زوجها التاركة للزينة لاجله فهي حاد، بغير هاء، ومحدة (مجمع البحرين ج 3 ص 35). (2) في الحجرية: " تمشط " وما أثبتناه من المصدر. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 291 ح 1095. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 291 ح 1096. (*)

[ 361 ]

(18505) 4 - وعن الحسن (1) بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " قالت اسماء بنت عميس: لما جاء نعي جعفر، نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ما بعيني من أثر البكاء، فخاف على بصري أن يذهب، ونظر إلى ذراعي قد تشققت، فعزاني عن جعفر وقال: عزمت عليك يا أسماء، لما اكتحلت وصفرت ذراعيك ". (18506) 5 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في المتوفى عنها زوجها: " لا تلبس ثوبا مصبوغا، ولا تمس شيئا من الطيب، ولا تمتشط، وان احتاجت إلى تمشط فلتمتشط، ولكن لا تمتشط بطيب، ولا تكتحل الا أن يصيبها مرض في عينها فتكتحل ". يعني (عليه السلام) بالكحل هاهنا كحل العلاج من العلة، لا كحل الزينة، كما أنها لما نهيت عن الثياب المصبغة، رخص لها منها في الاسود لانه ليس بزينة. (18507) 6 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " والاحداد إنما يكون على المتوفى عنها زوجها، ولا يحل للمرأة أن تحد على غير زوج فوق ثلاثة أيام " الخبر. (18508) 7 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " ولا تمتشط ولا تختضب ولا تكتحل، ولا تخرج من بيتها نهارا " الخبر. (18509) 8 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن


4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 291 ح 1097. (1) في نسخة: الحسين. 5 - المصدر السابق ج 2 ص 292 ح 1098. 6 - المصدر السابق ج 2 ص 292 ح 1099. 7 - المصدر السابق ج 2 ص 285 ح 1071. 8 - الجعفريات ص 210. (*)

[ 362 ]

جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال: " حدثتنا اسماء بنت عميس قالت: أتاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين جاء نعي جعفر بن أبي طالب، فعزاني وقال: عزمت عليك يا أسماء، لما كحلت عينيك وصفرت ذراعيك، وذلك بعد ما جاء نعي جعفر بثلاثة أيام، وذلك أنه نظر إلى ما في عيني من أثر البكاء فتخوف على بصري أن تذهب، فأمرني بالكحل، وأمرني أن أصفر ذراعي من شقاق (1) كان بذراعي ". (18510) 9 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر، أن تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام، الا على زوج أربعة أشهر وعشرا ". 26 - (باب أن عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام) (18511) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام): " ان بعض أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، سألته فقالت: يا رسول الله، إن فلانة مات عنها زوجها، أ فتخرج في حق ينوبها ؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أف لكن، قد كنتن من قبل أن أبعث فيكن، وإن المرأة منكن إذا توفي زوجها أخذت بعرة فرمت بها خلف ظهرها، ثم قالت: لا أكتحل ولا امتشط ولا أختضب جولا كاملا، وإنما أمرتكن بأربعة أشهر وعشرا، ثم لا تصبرن " الخبر. (18512) 2 - العياشي في تفسيره: عن ابن أبي عمير، عن معاوية قال:


(1) الشقاق بتشديد الشين وفتحها: تشقق الجلد من برد أو غيره في اليدين والوجه وكل شق في جلد عن داء فهو شقاق (لسان العرب ج 10 ص 181). 9 - عوالي اللالي ج 2 ص 143 ح 400. الباب 26 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 285. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 129 ح 426. (*)

[ 363 ]

سألته عن قول الله: (والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول) (1) قال: منسوخة نسختها آية (يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا) (2) ونسختها آية الميراث. (18513) 3 - وعن محمد بن سليمان، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ؟ وصارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال: " اما عدة المطلقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد، وأما عدة المتوفى عنها زوجها، فان الله شرط للنساء شرطا، وشرط عليهن شرطا، فلم يجز فيما شرط لهن، ولم يجر فيما شرط عليهن، أما ما شرط لهن ففي الايلاء أربعة أشهر، إذ يقول: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) (1) فلن يجوز لاحد أكثر من أربعة أشهر، (في الايلاء) (2) لعلمه تبارك وتعالى أنها غاية صبر المرأة من الرجل، وأما ما شرط عليهن فإنه أمرها أن تعتد إذا مات زوجها أربعة أشهر (وعشرا) (3) فأخذ له منها عند موته، ما أخذ منه لها في حياته ". (18514) 4 - ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله، إلا أنه زاد بعد قوله " أكثر من أربعة أشهر في الايلاء " إلى آخره، وزاد في آخره " عند ايلائه " ولم يذكر العشرة الايام في العدد الا مع الاربعة الاشهر.


(1) البقرة 2: 240. (2) البقرة 2: 234. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 122 ح 389. (1) البقرة 2: ص 226. (2) أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. 4 - كتاب الغايات ص 87. (*)

[ 364 ]

(18515) 5 - وروى أبو سمينة محمد بن علي الزيات، عن ابن أسلم، عن رجل، عن الرضا (عليه السلام)، مثل ذلك، وزاد في الحديث: " فقال: علم الله أن غاية صبر المرأة أربعة أشهر، في ترك الجماع، فمن ثم أوجبه لها وعليها ". (18516) 6 - فقه الرضا (عليه السلام): " وعلى المتوفى عنها زوجها عدة أربعة أشهر وعشرة أيام ". 27 - (باب أن عدة الحامل من الوفاة أبعد الاجلين: من الوضع، وأربعة أشهر وعشر) (18517) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا في الحامل المتوفى عنها زوجها: " تعتد أبعد الاجلين، إن وضعت قبل أربعة أشهر وعشر، وإن مضت لها أربعة أشهر وعشر قبل أن تضع، تربصت حتى تضع ". (18518) 2 - السيد المرتضى في أجوبة المسائل الثلاثة من الموصل: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " والحبلى المتوفى عنها زوجها تعتد بأبعد الاجلين: إن وضعت قبل أن تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام، لم تنقض عدتها حتى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام، فإن مضت لها أربعة أشهر وعشرة أيام قبل أن تضع، لم تنقض حتى تضع الحمل ".


5 - كتاب الغايات ص 88. 6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. الباب 27 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 286 ح 1076. 2 - اجوبة المسائل ص 49. (*)

[ 365 ]

28 - (باب عدم ثبوت السكنى والنفقة للمتوفى عنها في العدة، وإن لها أن تعتد حيث شاءت) (18519) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " المتوفى عنها زوجها تعتد حيث شاءت، في بيت زوجها أو في بيت غيره، وتلزم الموضع الذي تعتد فيه على ما ينبغي ". (18520) 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: " أن عليا (عليهم السلام)، نقل ابنته أم كلثوم في عدتها، حيث مات زوجها عمر بن الخطاب، لانها كانت في دار الامارة ". 29 - (باب جواز حج المرأة في عدة الوفاة، وقضائها الحقوق، وخروجها في جنازة زوجها، ولزيارة قبره، ولحاجة لا بد منها) (18521) 1 - دعائم الاسلام: باسناده عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام): " أن بعض أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، سألته، فقالت: يا رسول الله، إن فلانة مات عنها زوجها، أ فتخرج في حق ينوبها ؟ - إلى أن قال - فقالت: يا رسول الله، كيف تصنع إن عرض لها حق ؟ قال: تخرج عند زوال الشمس، وترجع عند المساء، فتكون لم تبت عن بيتها، قالت: أ فتحج ؟ قال: نعم ". (18522) 2 - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تحج المتوفى عنها زوجها، وتنقلب إلى أهلها إن شاءت.


الباب 28 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 286 ح 1083. 2 - الجعفريات ص 109. الباب 29 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 285 ح 1071. 2 - المقنع ص 121. (*)

[ 366 ]

(18523) 3 - الشيخ المفيد في كتاب الارشاد قال: لما مات الحسن بن الحسن (عليه السلام)، ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين بن علي (عليهما السلام)، على قبره فسطاطا (1)، وكانت تقوم الليل وتصوم النهار، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها، فلما كان رأس السنة قال لمواليها: إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط، فلما أظلم الليل سمعت قائلا يقول: هل وجدوا ما فقدوا ؟ فأجابه آخر: بل يئسوا فانقلبوا. 30 - (باب أنه لا يشترط في عدة الوفاة كونها في بيت واحد وحكم مبيتها في غير بيتها) (18524) 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث تقدم قال: " تخرج عند (1) زوال الشمس وترجع عند المساء فكيون لم تبت عن بيتها ". 31 - (باب وجوب عدة الوفاة على المرأة التي لم يدخل بها) (18525) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه سئل عن المتوفى عنها زوجها (من) (1) قبل أن يدخل بها، هل عليها عدة ؟ قال: " نعم، عليها العدة، ولها الميراث كاملا، وتعتد أربعة أشهر وعشرا، عدة


3 - الارشاد ص 197. (1) الفسطاط: خيمة من شعر (لسان العرب ج 7 ص 371 ومجمع البحرين ج 4 ص 265). الباب 30 1 - تقدم في الحديث 1 من الباب السابق. (1) في نسخة: بعد. الباب 31 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 285 ح 1072. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 367 ]

المتوفى عنها زوجها المدخول بها، صغيرة (كانت) (2) لم تبلغ أو كبيرة قد بلغت، تحيض أو لا تحيض ". (18526) 2 - الصدوق في المقنع: والمتوفى عنها زوجها التي لم يدخل بها - إلى ان قال - وعدتها أربعة أشهر وعشر، كعدة التي دخل بها. 32 - (باب أنه إذا مات الزوج في العدة الرجعية، وجب على المرأة عدة الوفاة، ويثبت الميراث إذا مات أحدهما فيها، وحكم الموت في البائنة) (18527) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهم قالوا في حديث: " وإن طلقها وهي حامل، طلاقا يملك فيه رجعتها، ثم مات (قبل أن تضع) (1) استقبلت عدة المتوفى عنها زوجها، ما لم تنقض عدتها ". (18528) 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في المرأة يطلقها الرجل تطليقة أو تطليقتين ثم يموت، قال: " تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، أربعة أشهر وعشرا وترث ". (18529) 3 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وان طلق الرجل (1) امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم مات، استقبلته (2) العدة من


(2) أثبتناه من المصدر. 2 - المقنع ص 120. الباب 32 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 286 ح 1076. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 286 ح 1078. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 288. (1) في نسخة: رجل. (2) في المصدر: استقبلت. (*)

[ 368 ]

يوم موته، واعتدت عدة المتوفى عنها زوجها، لانها دخلت في حكم ثان قبل أن تخرج من الحكم الذي كانت فيه ". (18530) 4 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إذا طلق الرجل امرأته ثم مات عنها قبل أن تنقضي عدتها، ورثته وعليها العدة أربعة أشهر وعشرة أيام، فإن طلقها وهي حبلى ثم مات عنها، ورثته واعتدت بأبعد الاجلين: إن وضعت ما في بطنها قبل أن تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام، لم تنقض عدتها حتى تنقضي أربعة أشهر وعشرة أيام، فإن مضى أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تضع ما في بطنها، لم تنقض عدتها حتى تضع ما في بطنها " 33 - (باب أن من تزوج امرأة لها زوج ودخل بها، لزمه المهر، وحرمت عليه ابدا، وترجع إلى الزوج الاول بعد أن تعتد من الاخير، فان شهد لها شاهدان زورا ضمنا المهر) (18531) 1 - الصدوق في المقنع: وإذا نعي الرجل إلى أهله، أو خبروها أنه طلقها فاعتدت، ثم تزوجت فجاء زوجها الاول بعد، فالاول أحق بها من الآخر دخل بها أو لم يدخل، ولها من الآخر المهر بما استحل من فرجها، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا، وإذا شهد شاهدان عند امرأة بأن زوجها قد طلقها، فتزوجت ثم جاء زوجها، ضربا الحد، وضمنا الصداق، واعتدت المرأة ورجعت إلى زوجها الاول. (18532) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في شاهدين شهدا على رجل أنه طلق امرأته وهو


4 - الهداية ص 72. الباب 33 - المقنع ص 119. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 516 ح 1851. (*)

[ 369 ]

غائب، فقضى القاضي بشهادتهما، واعتدت المرأة وتزوجت، فرجع أحد الشاهدين، قال: " يفرق بينها وبين الزوج الثاني، وتعتد منه، وترجع إلى زوجها الاول، ولها الصداق من الثاني ان كان دخل بها، ويرجع به على الشاهد ". 34 - (باب أن المرأة إذا بلغها موت زوجها أو طلاقه، فتزوجت ثم جاء زوجها وظهر أنه لم يطلقها، ففارقها الزوجان جمعيا، اجزأها عدة واحدة) (18533) 1 - الصدوق في المقنع: وإذا نعي إلى امرأة زوجها، فاعتدت وتزوجت، ثم قدم زوجها فطلقها وطلقها الاخير، فانها تعتد عدة واحدة ثلاثة قروء. 35 - (باب أن عدة الامة من الطلاق قرءان وان كان زوجها حرا، وان كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض، فخمسة واربعون يوما) (18534) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا في حديث: " وتعتد الامة من زوجها الحر والعبد، في الطلاق والوفاة، عدة الامة وهي نصف عدة الحرة - إلى أن قال - ومن الطلاق إن كانت تحيض حيضتان، لان الحيض لا يتجزأ وإن كانت ممن لا تحيض فأجلها شهر ونصف ". (18535) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وعلى الامة المطلقة عدة خمسة


الباب 34 1 - المقنع ص 120. الباب 35 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 288 ح 1088. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. (*)

[ 370 ]

وأربعون يوما ". (18536) 3 - الصدوق في المقنع: وعدة الامة المطلقة التي لا تحيض، شهر ونصف. 36 - (باب أن عدة الحرة من الطلاق ثلاثة اقراء، أو ثلاثة أشهر، وإن كان زوجها عبدا) (18537) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " الطلاق بالرجال والعدة بالنساء، الحرة تكون تحت المملوك، فعدتها عدة حرة وطلاقها طلاق حرة إذا كانت حرة ". (18538) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " تعتد الحرة من زوجها العبد، في الطلاق والوفاة كما تعتد من الحر ". 37 - (باب أن عدة الامة من الوفاة، مثل عدة الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام) (18539) 1 - الصدوق في المقنع، وعدة الامة إذا توفي عنها زوجها، أربعة أشهر وعشرا. (18540) 2 - وروي: شهران وخمسة أيام.


3 - المقنع ص 121. الباب 36 1 - الجعفريات ص 114. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 288 ح 1088. الباب 37 1 - المقنع ص 121. 2 - المصدر السابق ص 121. (*)

[ 371 ]

(18541) 3 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " وتعتد الامة من زوجها الحر والعبد، في الطلاق والوفاة، عدة الامة وهي نصف عدة الحرة في الوفاة، شهران وخمسة أيام " الخبر. (18542) 4 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا زوج الرجل أم ولده فمات عنها الزوج أو طلقها، رجعت إلى سيدها، وتعتد من الوفاة شهرين وخمسة أيام، ومن الطلاق حيضتين إن كانت تحيض، وإن كانت ممن لا تحيض فشهر ونصف ". (18543) 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " وعلى الامة المتوفى عنها زوجها عدة شهرين وخمسة أيام ". قلت: ما في العنوان مطابق للاحتياط المطلوب في أمثال المقام، والمشهور التفصيل بين الاماء فإن كانت أم ولد لمولاها، فعدتها كالحرة والا فالنصف، جمعا بين الاخبار وعليه فالخبر الاخير يحمل على التقية، كما حمل كل ما دل على النصف عليها، والاقوى هو المشهور. 38 - (باب وجوب عدة الحرة من الطلاق، على الامة إذا وطئها سيدها ثم اعتقها، وأرادت أن تزوج غيره، وحكم ما لو مات في العدة) (18544) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وابي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا في حديث في أم الولد: " وإن أعتقها اعتدت عدة المطلقة ".


3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 289 ح 1088. 4 - المصدر السابق ج 2 ص 317 ح 1193. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. الباب 38 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 288 ح 1087. (*)

[ 372 ]

39 - (باب وجوب العدة على الزانية، إذا أرادت أن تتزوج الزاني أو غيره) (18545) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أن عمر سأله عن امرأة وقع عليها اعلاج اغتصبوها نفسها، قال علي (عليه السلام): " لا حد عليها لانها مستكرهة، ولكن ضعها على يدي عدل من المسلمين، حتى تستبرئ بحيضة، ثم اعدها على زوجها " ففعل عمر. (18546) 2 - وعن علي وجعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنهما قالا في الجارية إذا فجرت: " تستبرئ ". (18547) 3 - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن الحسن، عن الصادق (عليه السلام)، في المرأة الفاجرة، هل يحل تزويجها ؟ قال: " نعم، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها، باستبراء رحمها من ماء الفجور، فله أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها ". 40 - (باب أن المشركة التي لها زوج، إذا أسلمت وجب عليها أن تعتد عدة الحرة المطلقة) (18548) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه سئل عن امرأة مشركة، أسلمت ولها زوج مشرك، قال: " إن اسلم قبل أن تنقضي عدتها فهما على النكاح، وإن انقضت عدتها فلها أن تتزوج من أحبت من المسلمين، وإن اسلم بعدما انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب ".


الباب 39 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 130. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 130. 3 - رسالة المتعة: وعنه في البحار ج 103 ص 309 ح 42. الباب 40 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 250 ح 945. (*)

[ 373 ]

41 - (باب أن من كان عنده أربع فطلق واحدة رجعيا، لم يجز له أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدة المطلقة، وإن كان غائبا صبر تسعة أشهر) (18549) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: " أن عليا (عليهم السلام)، قال: على الرجل خمس عدات، إذا كان له أربع نسوة فطلق احداهن، فليس له أن يتزوج حتى تنقضي عدة المطلقة " الخبر. (18550) 2 - دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، ما يقرب منه. 42 - (باب أن من طلق زوجته رجعيا، لم يجز له تزويج أختها حتى تنقضي عدتها، وكذا المتعة إذا انقضت مدتها، ويجوز في العدة من الطلاق البائن وعن الوفاة) (18551) 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " على الرجل خمس عدات - إلى أن قال - والرجل يطلق المرأة فيريد أن يتزوج أختها، والرجل يطلق المرأة فيريد أن يتزوج عمتها وخالتها، فليس له أن يتزوج حتى تنقضي عدة التي طلق ". (18552) 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا طلق الرجل المرأة، لم يتزوج أختها حتى تنقضي عدتها ".


الباب 41 1 - الجعفريات ص 114. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 235 ح 886. الباب 42. 1 - الجعفريات: ص 114. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 235 ح 881. (*)

[ 374 ]

43 - (باب أن الحامل المطلقة إذا وضعت، جاز لها أن تزوج، ولم يجز لها أن تمكن الزوج من نفسها حتى تخرج من النفاس) (18553) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا وضعت أو اسقطت يوم طلقها أو بعد متى كان، فقد بانت منه وصلحت (1) للازواج ". (18554) 2 - وتقدم خبر زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، وقوله: " فإذا طلقها الرجل ووضعت من يومها أو من غد، فقد انقضي أجلها، وجاز لها أن تتزوج، ولكن لا يدخل بها حتى تطهر " الخبر. 44 - (باب أن عدة المتعة إذا انقضت المدة قرءان، وإن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض فخمسة وأربعون يوما) (18555) 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث في المتعة - إلى أن قال: " ولا تحل لغيرك حتى ينقضي الاجل، وعدتها حيضتان ". (18556) 2 - وعن محمد بن مسلم وأبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث في المتعة - قال: " ليس عليها منه عدة، وعليها من غيره (عدة) (1) خمسة وأربعون يوما ".


الباب 43 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (1) في المصدر: وحلت. 2 - تقدم في الحديث 5 من الباب 9 من هذه الابواب. الباب 44 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 24. 2 - المصدر السابق ص 31. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 375 ]

(18557) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: في حديث مضى في أبواب المتعة: " ان كانت تحيض فحيضة، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف ". وباقي الاخبار تقدم في أبواب المتعة. 45 - (باب وجوب استبراء الامة عند شرائها بحيضة، وكذا عند سبيها، وعند بيعها وتفضيل أحكام الاستبراء، وعدة الاماء) (18558) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الاستبراء على البائع " الخبر. (18559) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " من اشترى جارية وهي حائض، فله أن يطأها إذا طهرت ". (18560) 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: " أن عليا (عليهم السلام) قال: على الرجل خمس عدات - إلى أن قال - والرجل يشتري أمة فليس له أن يقربها حتى يستبرئها ". 46 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب العدد) (18561) 1 - علي بن أبراهيم في تفسيره: العدة على اثنين وعشرين وجها: فالمطلقة تعتد ثلاثة قروء، والقرء هو اجتماع الدم في الرحم.


3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. الباب 45 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 129. 2 - المصدر السابق ج 1 ص 130. 3 - الجعفريات ص 114. الباب 46 1 - تفسير القمي ج 1 ص 78. (*)

[ 376 ]

والعدة الثانية إذا لم تكن تحيض فثلاثة أشهر بيض، وإذا كانت تحيض في الشهر والاقل والاكثر، وطلقت ثم حاضت قبل أن يأتي لها ثلاثة أشهر بيض، فحيضة واحدة ولا تبين من زوجها الا بالحيض، وإن مضى ثلاثة أشهر لها ولم تحض، فإنها تبين بالاشهر البيض، وإن حاضت قبل أن يمضي لها ثلاثة أشهر فإنها تبين بالدم. والمطلقة التي ليس للزوج عليها رجعة، لا تبين حتى تطهر من الدم الثالث. والمطلقة الحامل لا تبين حتى تضع ما في بطنها، فإن طلقها اليوم ووضعت من الغد فقد بانت. والمتوفى عنها زوجها الحامل، تعتد بأبعد الاجلين، فإن وضعت قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا، فلتتم أربعة أشهر وعشرا، فإن مضى (لها) (1) أربعة أشهر وعشرا ولم تضع، فعدتها إلى أن تضع. والمطلقة وزوجها غائب عنها، تعتد من يوم طلقها، إذا شهد عندها شهود عدل (2) أنه طلقها في يوم معروف، تعتد من ذلك اليوم، فان لم يشهد عندها أحد، ولم تعلم أي يوم طلقها، تعتد من يوم يبلغها. والمطلقة التي ليس للزوج عليها رجعة تعتد حيث شاءت، ولا تبيت عن بيتها. والمتوفى عنها زوجها وهو غائب، تعتد من يوم يبلغها. والتي لم يدخل بها زوجها ثم طلقها، فلا عدة عليها، فإن مات عنها و لم يدخل بها، تعتد أربعة أشهر وعشرا. والعدة على الرجال أيضا إذا كان له أربع نسوة وطلق احداهن، لم يحل


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر السابق: شاهدان عدلان. (*)

[ 377 ]

له أن يتزوج حتى تعتد التي طلقها. وإذا أراد أن يتزوج أخت امرأته، لم تحل له حتى يطلق امرأته وتعتد، ثم يتزوج أختها. والمتوفى عنها (زوجها) (3) تعتد حيث شاءت. والمطلقة التي للزوج عليها رجعة، لا تعتد الا في بيت زوجها، وتراه ويراها ما دامت في العدة. وعدة الامة إذا كانت تحت الحر، شهران وخمسة أيام. وعدة المتعة خمسة وأربعون يوما. وعدة السبي استبراء الرحم. فهذه وجوه العدة. (18562) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " أم الولد إذا مات عنها سيدها، تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ".


(3) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 288 ح 1087. (*)

[ 379 ]

كتاب الخلع والمباراة 1 - (باب أنه لا يصح الخلع، ولا يحل العوض للزوج، حتى تظهر الكراهة من المرأة) (18563) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن ابيه، عن آبائه: " أن عليا (عليهم السلام) قال: الخلع جائز إذا وضعه الرجل على موضعه، وذلك أن تقول له امرأته: إني أخاف الا أقيم حدود الله فيك، فأنا أعطيك كذا وكذا، ويقول هو: وأنا أخاف أيضا الا أقيم حدود الله فيك، فما تراضيا عليه من ذلك جاز لهما. قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا قالت المرأة لزوجها: لا أطيع لك امرا، ولا أبر لك قسما، ولا اغتسل من جنابة، ولاوطئن فراشك، ولادخلن عليك بغير اذنك. أو تقول من القول ما تتعدى فيه، مثل هذا مفسرا أو مجملا، أو تقول: لا أقيم حدود الله فيك، جاز له أنه يخلعها على ما تراضيا عليه ". (18564) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما الخلع فلا يكون الا من قبل المرأة، وهو أن تقول لزوجها: لا أبر لك قسما، ولا أطيع لك امرا، ولاوطئن فراشك ما تكرهه ". (18565) 3 - وقال أيضا: " فإذا نشزت المرأة كنشوز الرجل فهو الخلع، إذا كان من المرأة وحدها فهو الا تطيعه، وهو ما قال الله تبارك وتعالى: (واللاتي تخافون) (1) " الآية.


كتاب الخلع والمباراة الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 269 ح 1013. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. 3 - المصدر السابق ص 32. (1) النساء 4: 34. (*)

[ 380 ]

2 - (باب عدم جواز الاضرار بالمرأة حتى تفتدي من الزوج، وعدم جواز طلب المرأة الخلع والطلاق اختيارا) (18566) 1 - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " أيما امرأة اختلعت من زوجها، لم تزل في لعنة الله وملائكته ورسله والناس أجمعين، حتى إذا نزل بها ملك الموت، قيل لها: أ بشري بالنار، فإذا كان يوم القيامة، قيل لها: ادخلي النار مع الداخلين، الا وإن الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق، إلا وإن الله ورسوله بريئان ممن اضر بامرأة حتى تختلع منه، ومن اضر بالمرأة حتى تفتدي منه، لم يرض الله (عنه) (1) بعقوبته دون النار، لان الله يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم ". (18567) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " الخلع أن يتداعى الزوجان إلى الفرقة، من غير ضرر من الزوج بامرأته، على أن تعطيه شيئا من بعض ما أعطاها، أو تضع عنه شيئا مما لها عليه، فتبرئيه منه (به) (1)، أو على غير ذلك، (وذلك) (2) إذا لم تتعد في القول، ولا يحل له أن يأخذ منها الا دون ما اعطاها ". 3 - (باب ان المختلعة لا تبين حتى تتبع بالطلاق) (18568) 1 - عوالي اللآلي: وفي الحديث: أن النبي (صلى الله عليه وآله)


الباب 2 1 - البحار ج 104 ص 164 عن اعلام الدين ص 131. (1) أثبتناه من البحار. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 270 ح 1014. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 3 1 - عوالي اللآلي ج 3 ص 393 ح 6. (*)

[ 381 ]

أمر ثابت بن قيس بلفظ الطلاق، حين خالع زوجته حبيبة بين يديه، وقال لها: " اعتدي " ثم التفت إلى أصحابه، وقال: " هي واحدة ". 4 - (باب أن المختلعة يجوز أن يأخذ منها زوجها أكثر من المهر، ولايجوز ذلك في المباراة) (18569) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما الخلع فلا يكون الا من قبل المرأة - إلى أن قال - فإذا قالت هذه المقالة، فقد حل لزوجها ما يأخذ منها، وإن كان أكثر مما أعطاها من الصداق - إلى أن قال في المبارئة - وله أن يأخذ منها دون الصداق الذي اعطاها، وليس له أن يأخذ الكل ". (18570) 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: " إذا جاء النشوز من قبل المرأة، ولم يجئ من قبل الزوج، فقد حل للرجل أن يأخذ كل شئ ساقه إليها ". (18571) 3 - ورواه في موضع آخر: بهذا السند، بزيادة تأتي. (18572) 4 - الصدوق في المقنع: وأما الخلع فلا يكون الا من قبل المرأة، وهي أن تقول لزوجها: لا أبر لك قسما، ولا أطيع لك أمرا، ولا اغتسل لك من جنابة، ولاوطئن فراشك غيرك، ولادخلن بيتك من تكرهه، ولا أقيم حدود الله، فإذا قالت هذا لزوجها، فقد حل ما أخذ منها وإن كان أكثر مما أعطاها من الصداق - إلى أن قال في المبارئة - ولا ينبغي أن يأخذ منها أكثر من مهرها، والمختلعة يحل لزوجها ما أخذ منها، لانها تعتدي (1) في الكلام.


الباب 4 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. 2 - الجعفريات ص 108. 3 - المصدر السابق ص 113. 4 - المقنع ص 117. (1) في المصدر: تفتري وفي نسخة: تتعدي. (*)

[ 382 ]

(18573) 5 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا جاء النشوز من قبل المرأة ولم يجئ من قبل الزوج، فقد حل للزوج أن يأخذ منها ما اتفقا عليه، وإن جاء النشوز من قبلهما جميعا، فأبغض كل واحد منها صاحبه، فلا يأخذ منها الا دون ما اعطاها ". (18574) 6 - وعنه (عليه السلام)، في حديث تقدم بعضه (1): " وإن تعدت في القول، وافتدت به منه - من غير ضرر منه لها - بما اعطاها وفوق ما اعطاها، فذلك جائز ". 5 - (باب أن طلاق المختلعة بائن لا رجعة فيه من عدم الرجوع في البذل، ولا توارث بينهما لو مات أحدهما في العدة) (18575) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: الخلع تطليقة بائنة، وتعتد المختلعة في بيتها كما تعتد المطلقة، الا أنه لا رجعة له عليها الا برضاها، فإن اتفقا على الرجعة عقدا نكاحا مستقبلا ". 6 - (باب أنه لا بد في الخلع والمباراة من شاهدين، وكون المرأة طاهرا طهرا لم يجامعها فيه، أو حاملا) (18576) 1 - دعائم الاسلام، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لا يكون الخلع والمباراة إلا في طهر من غير جماع، كما يكون الطلاق، (والتخيير) (1) وبشهادة شهادين عدلين ".


5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 270 ح 1016. 6 - المصدر السابق ج 2 ص 270 ح 1014. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 2. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 288 ح 1086. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 270 ح 1015. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 383 ]

7 - (باب أن المختلعة إذا رجعت في البذل صار الطلاق رجعيا، وجاز للزوج الرجعة وكذا المباراة) (18577) 1 - الصدوق في المقنع، فإذا قالت هذا لزوجها، فقد حل (له) (1) ما أخذ منها، وإن كان أكثر مما اعطاها من الصداق، وقد بانت منه وحلت للازواج (2) بعد انقضاء عدتها، وحل له أن يتزوج اختها من ساعته، ويقول: إن رجعت في شئ مما وهبتنيه، فأنا املك ببضعك، فإن هو راجعها رد عليها ما أخذ منها، وهي على تطليقتين - إلى أن قال في المباراة - إلا أنه يقول: " على أنك إن رجعت (علي) (3) في شئ مما وهبته لي، فأنا املك ببضعك ". (18578) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما المباراة (1) فهو أن تقول لزوجها: طلقني (2) ولك ما عليك، فيقول لها: على أنك إن رجعت في شئ مما وهبته لي، فأنا املك ببضعك، فيطلقها على هذا ". 8 - (باب أن المباراة تكون مع كراهة كل من الزوجين صاحبه) (18579) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه


الباب 7 1 - المقنع ص 117. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: للزواج. (3) أثبتناه من المصدر. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (1) في الطبعة الحجرية: " المبارئة " وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: أطلقني. الباب 8 1 - الجعفريات ص 113. (*)

[ 384 ]

(عليهم السلام)، قال: " قال علي بن أبي طالب (عليهم السلام): وأما المباراة، فإذا جاء النشوز من قبل الرجل والمرأة، وأبغض كل واحد منهما صاحبه وأراد الفرقة، تبرئ المرأة الزوج مما عليه، ويبرئ الرجل المرأة مما ساقه إليها من المهر، فيفترقان على تلك الحال، وهي تطليقة بائنة (1) إذا افترقا ". (18580) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وإن جاء النشوز من قبلهما جميعا، فأبغض كل واحد منهما صاحبه، فلا يأخذ منها الا دون ما اعطاها ". 9 - (باب وجوب العدة على المختلعة والمباراة كعدة المطلقة) (18581) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وتعتد المختلعة في بيتها، كما تعتد المطلقة، الا أنه لا رجعة له علهيا ". 10 - (باب عدم ثبوت المعتة للمختلعة) (18582) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) كان يقول: لكل مطلقة متعة الا المختلعة ".


(1) في المصدر: ثانية. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 270 ح 1016. الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 288 ح 1086. الباب 10 1 - الجعفريات ص 113. (*)

[ 385 ]

11 - (باب أنه يجوز أن يتزوج أخت المختلعة قبل انقضاء العدة) (18583) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما الخلع فلا يكون الا من قبل المرأة - إلى أن قال - وقد بانت منه (وحلت للازواج) (1) بعد انقضاء عدتها (منه) (2)، فحل له أن يتزوج أختها من ساعته ". 12 - (باب أن المختلعة لا سكنى لها ولا نفقة) (18584) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " المطلقة البائن ليس لها نفقة ولا سكنى ". 13 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الخلع والمباراة) (18585) 1 - عوالي اللآلي: روي عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن حبيبة بنت سهل أخبرتها: أنها كانت عند ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج إلى صلاة الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من هذه ؟ " فقالت: أنا حبيبة بنت سهل، لا أنا ولا ثابت، فلما جاء ثابت، قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هذه (حبيبة) (1) ذكرت ما شاء الله أن تذكر " فقالت حبيبة: يا رسول الله كلما اعطاني عندي، فقال


الباب 11 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 32. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 290 ح 1090. الباب 13 1 - عوالي اللآلي ج 3 ص 392 ح 1. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 386 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله) (لثابت) (2) " خذ منها " وجلست في أهلها. (18586) 2 - وفي رواية أخرى: أن حبيبة بنت سهل، كانت تحت قيس بن ثابت، وكان يحبها وتكرهه، وكان اصدقها حديقة بينى يدى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله): " تعطيه الحديقة التي أ صدقك اياها " فقالت: أزيده، فخلعها قيس على الحديقة، فلما أتم الخلع قال لها النبي (صلى الله عليه وآله): " اعتدي " ثم التفت إلى اصحابه فقال: " هي واحدة ". وفي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وآله)، أمر (1) ثابت بن قيس بلفظ الطلاق. (18587) 3 - وروي أن جميلة بنت عبد الله بن أبي، كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فكانت تبغضه ويحبها، فأتت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله، لا أنا ولا ثابت، لا يجمع رأسي ورأسه شئ، والله ما أعيب عليه في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الاسلام، ما اطيقه بغضا، إني رفعت جانب الخباء (1) فرأيته وقد أقبل في عدة، فإذا هو اشدهم سوادا، واقصرهم قامة، واقبحهم وجها، فنزلت آية الخلع، وكان قد أصدقها حديقة، فقال ثابت: يا رسول الله، فلترد علي الحديقة، قال: " فما تقولين ؟ " قالت: نعم وازيده، قال: لا، الحديقة فقط، فقال لثابت: " خذ منها ما اعطيتها، وخل عن سبيلها " فاختلعت منه بها، وهو اول خلع وقع في الاسلام.


(2) أثبتناه من المصدر. 2 - عوالي اللآلي ج 3 ص 392 ح 2. (1) في المصدر: لم يأمر. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 144 ح 404. (1) الخباء: خيمة من وبر أو صوف أو شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة، فان زاد فهو بيت (مجمع البحرين ج 1 ص 119). (*)

[ 387 ]

كتاب الظهار 1 - (باب أن من قال لزوجته، أنت علي كظهر أمي، حرم عليه وطؤها مع الشرائط حتى يكفر، وانه يحرم التلفظ بالظهار) (18588) 1 - عوالي اللآلي: روي عن خولة بنت مالك بن ثعلبة قالت: تظاهر مني زوجي اوس بن الصامت، فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله) فشكوت إليه ذلك، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجادلني في زوجي أوس، يقول: " اتق الله، فانه ابن عمك " فما برحت حتى نزلت الاية، قوله تعالى: (قد سع الله قول التي تجادلك في زوجها) (1) الآيات، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " يعتق رقبة " فقلت: لا يجد، فقال: " يصوم شهرين متتابعين " فقلت: انه شيخ كبير، ما به من صيام، فقال: " يطعم ستين مسكينا " فقلت: ما له شئ، فأتى بعرق (2) من تمر، فقلت: أضم إليه عرقا آخر وأ تصدق به عنه، قال: " أ حسنت تصدقي به على ستين مسكينا، وارجعي إلى ابن عمك ". (18589) 2 - وروي أن خولة بنت ثعلبة، امرأة اوس بن الصامت - أخي عبادة - جاءت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت: إن أوسا تزوجني وأنا شابة مرغوب في، فلما علا سني ونثرت بطني، جعلني إليه


كتاب الظهار الباب 1 1 - عوالي اللآلي ج 2 ص 290 ح 40 باختلاف يسير. (1) المجادلة 58: 1. (1) العرق: وعاء ينسج من خوض النخل وهو الزنبيل (مجمع البحرين ج 5 ص 214). 2 - عوالي اللآلي ج 2 ص 145 ح 405. (*)

[ 388 ]

كأمه، وإن لي صبية صغارا إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم الي جاعوا، فقال: " ما عندي في أمرك شئ ". (18590) 3 - وروي أنه (صلى الله عليه وآله)، قال لها: " حرمت عليه " فقالت: يا رسول الله، ما ذكر طلاقا، وإنما هو أبو أولادي، وأحب الناس إلي، (فقال: " حرمت عليه ") (1) فقالت: اشكو الى الله فاقتي ووحدتي، فكلما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " حرمت عليه " هتفت (2) وشكت إلى الله، فنزلت آيات الظهار، فطلبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخيره بين الطلاق وامساكها، فاختار امساكها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كفر بعتق رقبة " فقال والله: مالي غيرها، وأشار إلى رقبته، فقال له: " صم شهرين متتابعين " فقال: لا طاقة لي بذلك، فقال: " اطعم ستين مسكينا " فقال: ما بين لابتيها اشد مسكنة مني، فأمر له النبي (صلى الله عليه وآله) بشئ من مال الصدقة، وأمره أن يطعمه في كفارته، فشكا خصاصة حاله، وأنه اشد فاقة وضرورة ممن أمر بدفعه إليه، فضحك النبي (صلى الله عليه وآله)، وأمره بالاستغفار، وأباح له العود إليها. (18591) 4 - وروى سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر قال: كنت رجلا أ صيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل رمضان خفت أن أصيبها فيتتابع بي حتى أصبح، فتظاهرت منها حتى ينسلخ رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ انكشف شئ منها، فما لبثت أن نزوت عليها، فلما أ صبحت أتيت قومي فذكرت ذلك لهم، وسألتهم أن يمشوا معي إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: لا والله، فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله) فذكرت له ذلك، فقال: " اعتق رقبة " فقلت: والذي بعثك بالحق نبيا، ما املك رقبة


3 - عوالي اللآلي ج 2 ص 145 ح 406. (1) أثبتناه من المصدر. (2) هتفت: صاحب (لسان العرب ج 9 ص 344). 4 - المصدر السابق ج 3 ص 397 ح 2. (*)

[ 389 ]

غيرها، وضربت بيدي على صفحة رقبتي، فقال: " صم شهرين " فقلت: هل أ صبت ما أ صبت الا من الصيام ! ؟ فقال: " اطعم ستين مسكينا " فقلت: والذي بعثك بالحق نبيا قد بتنا وحشين (1) ما لنا من طعام، فقال: " اذهب إلى صدقة بني زريق فليدفع اليك وسقا من تمر، فاطعم ستين مسكينا، وكل أنت وعيالك الباقي " قال: فرجعت إلى قومي فقلت: (ما) (2) وجدت عندكم الا الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) السعة وحسن الخلق، وقد أمر لي بصدقتكم. (18592) 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " اياك أن تظاهر امرأتك، فإن الله غير قوما بالظهار، فقال: (ما هن امهاتهم ان امهاتهم الا اللائي ولدنهم وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا) (1) ". 2 - (باب أنه لا يقع الظهار الا في طهر لم يجامعها فيه، وشهادة شاهدين، في حال البلوغ والعقل والاختيار) (18593) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لا يكون ظهار في غير طهر بغير جماع ". (18594) 2 - وعن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ولا يكون الظهار بيمين، وانما الظهار ان يقول الرجل لامرأته، وهي طاهر من غير جماع: أنت علي كظهر أمي ". * (هامش) (1) وحشين بفتح الواو وكسر الحاء وفتح الشين والوحش: الجائع من الناس وغيرهم لخلوه من الطعام (لسان العرب ج 6 ص 369). (2) أثبتناه من المصدر. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. (1) المجادلة 58: 2. الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 275 ح 1035. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 276 ح 1042. (*)

[ 390 ]

(18595) 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " انما الظهار أن تقول لامرأتك، وهي طاهر في طهر لم تمسها فيه بحضرة شاهدين، أو بحضرة شهود: اشهدوا انها علي كظهر أمي، ولا تقول: إن فعلت كذا وكذا ". (18596) 4 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " لا ظهار الا في طهر من غير مسيس (1) بشهادة شاهدين، في غير يمين، كما يكون الطلاق، فما عدا هذا أو شيئا منه، فليس بظهار ". 3 - (باب أن المظاهر لو شبه الزوجة باحدى المحرمات بقصد الظهار، حرمت عليه حتى يكفر) (18597) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام) أنهم قالوا: " الظهار من كل ذات محرم، أم أو أخت أو عمة أو خالة، أو ما هو في مثل حالهن من ذوات المحارم، إذا قال: لامرأته أنت علي كظهر أمي، أو أختي، أو خالتي، أو عمتي، فهذا هو الظهار ". (18598) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما الظهار (فمعنى الظهار) (1) ان يقول الرجل لامرأته، أو ما ملكت يمينه: هي (عليه) (2) كظهر أمه، أو كظهر أخته، أو خالته، أو عمته، أو دايته، فإن فعل ذلك، وجب عليه للفظ ما فسرناه في باب الظهار ".


3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 276 ح 1042. 4 - المصدر السابق ج 2 ص 276 ح 1043. (1) المسيس: الجماع (لسان العرب ج 6 ص 219). الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 275 ح 1039. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 36. (1) ليس في المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 391 ]

4 - (باب أن الظهار لا يقع بقصد الحلف، أو ارضاء الغير) (18599) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن قال: " ولا يكون الظهار بيمين ". (18600) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " إذا حلفت في الظهار فليس بظهار ". (18601) 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " لا ظهار الا في طهر من غير مسيس، بشهادة شاهدين، في غير يمين ". 5 - (باب أن الظهار قبل الدخول لا يقع) (18602) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل ظاهر من امرأته، قبل أن يدخل بها، فقال: " لا يكون ظهار ولا ايلاء، حتى يدخل بها ". 6 - (باب وجوب الكفارة على المظاهر إذا أراد الوطئ، وعدم استقرارها، فإذا طلق سقطت، فان راجع وأراد الوطئ وجبت، فإن خرجت من العدة ثم تزوجها لم تجب) (18603) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الظهار، متى تقع على صاحبه الكفارة ؟ قال: " إذا أراد أن يواقع امرأته "،


الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 276 ح 1042. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 276 ح 1042. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 276 ح 1043. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 275 ح 1040. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 278 ح 1049 (*)

[ 392 ]

قيل: فإن طلقها قبل أن يواقعها، أ عليه كفارة ؟ قال: " لا قد سقطت الكفارة ". (18604) 2 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل ظاهر من امرأته، ثم طلقها تطليقة، قال: " إذا طلقها بطل الظهار ". قيل لابي عبد الله (عليه السلام): فإن ظاهر منها ثم طلقها واحدة ثم راجعها، ما حاله ؟ قال: " هي امرأته ويجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يمسها، إذا أراد أن يواقعها كفر ثم واقعها " قيل: فإن تركها حتى يحل (1) أجلها، وتملك نفسها، ثم خطبها وتزوجها بعد ذلك، هل تلزمه كفارة ظهار قبل أن يمسها ؟ قال: " لا، لانها قد بانت منه وملكت نفسها، وهذا نكاح مجدد " (2). (18605) 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن طلقها سقطت عنه الكفارة، فإن راجعها لزمته (1)، فإن تركها حتى يمضي أجلها وتزوجها رجل آخر ثم طلقها، وأراد (الاول) (2) أن يتزوجها لم يلزمه الكفارة ". 7 - (باب أن الظهار يقع من الحرة والامة، زوجة كانت أو مملوكة) (18606) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال:


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 278 ح 1050. (1) في المصدر: يخلو. (2) في الطبعة الحجرية: مجرد، وما أثبتناه من المصدر. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. (1) في الطبعة الحجرية: لزمتها، وما أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 7 1 - الجعفريات ص 115. (*)

[ 393 ]

حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن على (عليهم السلام)، أنه قال: " من شاء باهلته، ليس في الامة ظهار، لان الله عزوجل يقول: (الذين يظاهرون من نسائهم) (1) والامة ليست بزوجة ". (18607) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " ليس بين الحر وامته ظهار " وساق مثله. (18608) 3 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " والظهار في الامة كالظهار في الحرة - يعني إذا كانت زوجته (1) - فأما من ظاهر من أمته، فليس ذلك بظهار " قلت: هذا تقييد للخبر، نظرا إلى ما تقدم، وعليه جماعة من القدماء، ولكن يؤيد اطلاقه أخبار كثيرة، وقال الشيخ في المبسوط (2) روى اصحابنا أن الظهار يقع بالامة والمدبرة وام الولد. وعليه جل المتأخرين، والمسألة في غاية الاشكال، والاحتياط لا ينبغي تركه. 8 - (باب أن الظهار يقع من الحر والعبد، إلا أن على العبد نصف الكفارة صوم شهر، وليس عليه عتق ولا اطعام) (18609) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا في الظهار: " الحر والمملوك فيه سواء، غير أن على المملوك نصف ما على الحر ".


(1) المجادلة 58: 3. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 276 ح 1041. (1) المصدر السابق ج 2 ص 276 ح 1041. (1) في المصدر: زوجة. (2) المبسوط ج 5 ص 148. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 279 ح 1052. (*)

[ 394 ]

وقال أبو عبد الله (عليه السلام) في الصوم: " يصوم شهرا، وليس عليه عتق ولا كفارة، لان مال المملوك لمولاه، فليس عليه أن يعتق ولا أن يتصدق من (مال) (1) مولاه، الا ان يأذن له مولاه في ذلك، ويتطوع له به من ماله، فإن ذلك يجزئ عنه ". (18610) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، ومحمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في المملوك يظاهر، قال: " عليه نصف ما على الحر صوم شهر، وليس عليه كفارة من صدقة ولا عتق ". (18611) 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن حلف المملوك أو ظاهر، فليس عليه الا الصوم فقط، وهو شهران متتابعان ". 9 - (باب أن من ظاهر من امرأة واحدة مرات متعددة، فعليه لكل ظهار كفارة) (18612) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الكلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات، قال: " يكفر ثلاث مرات ". (18613) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قضى فيمن ظاهر من امرأته ثلاث مرات، فقضى أن عليه ثلاث كفارات. (18614) 3 - وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، مثل ذلك.


(1) أثبتناه من المصدر. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 36. الباب 9 1 - نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 61. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 275 ح 1036. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 275 ح 1036. (*)

[ 395 ]

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " انما ذلك إذا ظاهر الرجل من امرأته في مجالس شتى، وإن كان في أمر واحد فعليه كفارات شتى، وإن ظاهر (منها) (1) مرارا في مجلس واحد فكفارته واحدة ". 10 - (باب أن من ظاهر من نساء متعددة، وجب عليه لكل واحدة كفارة واحدة) (18615) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " من ظاهر من أربع نسوة فأربع كفارات ". (18616) 2 - أظنه يعني (عليه السلام): إن تفرد كل واحدة منهن بالظهار، لانا قد روينا عنه عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل ظاهر من أربع نسوة، في مجلس واحد بلفظ واحد، قال: " كفارة واحدة ". قلت: ما ظنه كأنه في غير محله، والمشهور المنصور عدم الفرق بين تعدد اللفظ ووحدته، للاخبار الكثيرة، وحمل الشيخ مثل الخبر الاخير على الوحدة في الجنس كالعتق والصوم والاطعام، وهو مع بعده لا بد منه. 11 - (باب أن المظاهر إذا جامع قبل الكفارة عالما لزمه كفارة اخرى، ولم يحل له الوطئ حتى يكفر) (18617) 1 - الصدوق في المقنع: فإن واقعها (1) من قبل أن يكفر، لزمته كفارة اخرى.


(1) أثبتناه من المصدر. الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 275 ح 1037. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 275 ح 1038. الباب 11 1 - المقنع ص 118. (1) في نسخة: وان جامع. (*)

[ 396 ]

(18618) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا قال الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي، وسكت فعليه الكفارة من قبل أن يجامع، فإن جامعت من قبل أن تكفر، لزمتك كفارة أخرى ". (18619) 3 - الصدوق في الهداية: مثله. (18620) 4 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا في المظاهر: " لا يقرب حتى يكفر، فإذا أراد أن يعود إلى امرأته التي ظاهر منها كفر ". (18621) 5 - وسئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن المظاهر يواقع امرأته التي ظاهر منها قبل أن يكفر، قال: " ليس هكذا يفعل الفقيه " قيل: فإن فعل، قال: " أتى حدا من حدود الله عزوجل، وعليه اثم عظيم " قيل: فعليه كفارة غير الاولى، قال: " يستغفر الله ويتوب إليه، ويمسك عنها فلا يقربها حتى يكفر ". 12 - (باب جواز تعليق الظهار على الشرط، وكون الشرط هو الوطئ، وانه لا يقع الظهار قبل حصوله) (18622) 1 - احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: المظاهر إذا قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي، ولا يقول: إن فعلت كذا وكذا، فعليه كفارة قبل أن يواقع، وان قال: انت علي كظهر أمي إن قربتك، كفر بعد ما يقربها.


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 3 - الهداية ص 71. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 278 ح 1048. الباب 12 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. (*)

[ 397 ]

(18623) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وابي عبد الله (عليهما السلام)، انه قال: " الظهار على وجهين: أحدهما فيه الكفارة قبل ان يواقع، والآخر فيه الكفارة بعد أن يواقع، فالذي فيه الكفارة بعد ما يواقع، قوله: أنت علي كظهر أمي إن قربتك، فيكفر بعدما يقربها، والثاني قوله: أنت علي كظهر أمي، ولا يقول: إن فعلت كذا كذا ". (18624) 3 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سأله رجل فقال: يابن رسول الله، إني قلت لامرأتي: أنت علي كظهر أمي أن خرجت من باب الحجرة، فخرجت، فقال: " ليس عليك شئ " فقال الرجل: إني أقوى على أن اكفر رقبة ورقبتين، قال: " ليس عليك شئ، قويت أو لم تقو، إذا حلفت بالظهار فليس (ذلك) (1) بظهار، إنما الظهار أن تقول لامرأتك وهي طاهر في طهر لم تمسها فيه، بحضرة شاهدين أو (بحضرة) (2) شهود: اشهدوا أنها علي كظهر أمي، ولا تقول: إن فعلت كذا وكذا ". (18625) 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن ظاهرت فهو على وجهين: فإذا قال الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي وسكت، فعليه الكفارة من قبل أن يجامع فإن جامعت من قبل أن تكفر لزمتك كفارة اخرى، فإن قال: هي عليه كظهر أمه إن فعل كذا وكذا، أو فعلت كذا وكذا، فليس عليه كفارة حتى يفعل ذلك الشئ ويجامع أو تفعل، فإن فعل لزمه الكفارة، ولا يجامع حتى يكفر يمينه ". (18626) 5 - الصدوق في المقنع: وإذا ظاهر الرجل من امرأته فقال: هي * (هامش * 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 277 ح 1043. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 276 ح 1042. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. 5 - المقنع ص 118. (*)

[ 398 ]

عليه كظهر أمه وسكت، وساق مثله إلى قوله: يجامع فتلزمه الكفارة. (18627) 6 - وفي الهداية: مثله. 13 - (باب ان المرأة إذا رفعت أمرها إلى الحاكم، فعليه أن يجبر المظاهر على الكفارة والوطئ إن لم يطلق، مع قدرته لا مع عجزه عن الكفارة) (18628) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل ظاهر من امرأته فلم يقربها، إلا أنه تركها وهو يراها مجردة من غير أن يمسها، هل يلزمه في ذلك شئ ؟ قال: " هي امرأته وليس يحرم عليه (شئ) (1) الا مجامعتها - يعني حتى يكفر - قيل: فإن رافعته إلى السلطان، فقالت: هذا زوجي قد ظاهر مني، وقد امسكني لا يمسني مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر، قال: ليس يجبره على العتق والصيام والطعام، إذا لم يكن له ما يعتق، ولم يقو على أن يصوم، ولم يجد ما يطعم، وإن كان يقدر على أن يعتق، فإن على الامام أن يجبره على العتق، وعلى الصدقة إن كان عنده ما يتصدق، ولم يجد (2) العتق، وقال: لا استطيع الصوم، يفعل ذلك قبل أن يمسها، ومن بعد ما مسها، إن لم يكن كفر قبل المسيس ". 14 - (باب حكم اجتماع الايلاء والظهار) (18629) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، أن


6 - الهداية ص 71. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 278 ح 1051. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: " يجب " وما أثبتناه من المصدر. الباب 14 1 - الجعفريات ص 115. (*)

[ 399 ]

رجلا آتاه فقال: انه آلى من امرأته وظاهر في ساعة واحدة، فقال: " كفارة واحدة ". (18630) 2 - دعائم الاسلام: وقد روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (صلوات الله عليهم): سئل عن رجل آلى من امرأته وظاهر منها في ساعة واحدة، فقال: " كفارة واحدة ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 277 ح 1044. (*)

[ 401 ]

كتاب الايلاء والكفارات أبواب الايلاء 1 - (باب أنه لا يقع بغير يمين، وإن هجر الزوجة سنة فصاعدا، لكن يجبر بعد الاربعة أشهر على الوطئ أو الطلاق إن لم تصبر المرأة) (18631) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " وإذا هجر الرجل امرأته سنة أو أقل من ذلك أو أكثر، من غير يمين فليس ذلك بايلاء ". 2 - (باب أن المولى لا إثم عليه ولا حرج في الاربعة أشهر ولا بعدها، إذا سكتت الزوجة ورضيت ولم ترافعه) (18632) 1 - العياشي في تفسيره. عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول في الايلاء: " إذا آلى الرجل من امرأته لا يقربها ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها، فهو في سعة ما لم يمض الاربعة الاشهر، فإذا مضى الاربعة الاشهر، فهو في حل ما سكتت عنه، فإذا طلبت حقها بعد الاربعة الاشهر، وقف فإما أن يفئ فيمسها، وإما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها، حتى إذا حاضت وتطهرت من محيضها، طلقها تطليقة من قبل أن يجامعها بشهادة عدلين، ثم هو أحق برجعتها ما لم يمض الثلاثة الاقراء ".


أبواب الايلاء الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 273 ح 1026. الباب 2 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 113 ح 342. (*)

[ 402 ]

(18633) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " هي امرأته لا يفرق بينهما حتى يوقف وإن أمسكها سنة، وليس للمرأة قول في الاربعة الاشهر، فإن مضت أربعة أشهر قبل أن يمسها، فما سكتت ورضيت فهو في حل وسعة " الخبر. (18634) 3 - وعن علي (صلوات الله عليه) أنه قال: " إذا آلى الرجل من امرأته، فلا شئ عليه حتى يمضي أربعة أشهر " الخبر. 3 - (باب أنه لا ينعقد الايلاء إلا بالله وبأسمائه الخاصة) (18635) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه: أن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: " الايلاء أن يقول الرجل لامرأته: والله لاغيظنك، والله لاسوأنك، ثم يهجرها فلا يجامعها " الخبر. 4 - (باب أنه لا ينعقد الايلاء بقصد الاصلاح، بل بقصد الاضرار) (18636) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام): أن رجلا أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، إن امرأتي وضعت غلاما، وإني قلت: والله لا أقربك حتى تفطميه، مخافة أن


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 272 ح 1021. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 272 ح 1021. الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 271 ح 1020. الباب 4 1 - الجعفريات ص 115. (*)

[ 403 ]

تحمل عليه فيقله، فقال علي (عليه السلام): " ليس في الاصلاح ايلاء ". (18637) 2 - ورواه في دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله، وفيه " ليس عليك في طلب الاصلاح ايلاء ". (18638) 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " كل ايلاء دون الحد فليس بايلاء ". (18639) 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم - يرحمك الله - أن الايلاء أن يحلف الرجل أن لا يجامع امرأته، فله إلى أن تذهب أربعة أشهر، فإن فاء بعد ذلك - وهو أن يرجع إلى الجماع - فهي امرأته وعليه كفارة اليمين، وإن أبى أن يجامع بعد أربعة أشهر قيل له: طلق " إلى آخره. 5 - (باب أنه لا يقع الايلاء الا بعد الدخول) (18640) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (1) وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " ولا يقع ايلاء حتى يدخل الرجل بأهله، ولا يقع على امرأة غير مدخول بها (2) ايلاء ". 6 - (باب أن المولى يوقف بعد أربعة أشهر، من حين الايلاء لا قبلها مع مرافعة الزوجة، فإن تأخرت ولو مدة طويلة جاز لها المرافعة ووجب أن يوقف) (18641) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال:


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 273 ح 1024. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 274 ح 1031. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 273 ح 1023. (1) في المصدر: أبي جعفر. (2) في الحجرية: " عليها " وما أثبتناه من المصدر. الباب 6 1 - الجعفريات ص 115. (*)

[ 404 ]

حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد قال: أخبرني أبي: " أن عليا (عليه السلام) كان يقول: إذا آلى الرجل من امرأته فلا شئ عليه (حتى) (1) يمضي أربعة أشهر، فإن قامت المرأة تطلب إذا مضت الاربعة أشهر، وقف فإما أن يفئ أو يطلق مكانه، وإن لم تقم المرأة تطلب حقها فليس لك شئ ما لم تطلب ". (18642) 2 - العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أيما رجل آلى من امرأته، فالايلاء أن يقول: والله لا أ جامعك كذا وكذا، ويقول: والله لاغيظنك، ثم يغايظها، ولاسوأنك، ثم يهجرها فلا يجامعها، فإنه يتربص بها أربعة أشهر، فإن فاء - والايفاء أن يصالح - فإن الله غفور رحيم، وإن لم يفئ أجبر على الطلاق، ولا يقع بينهما طلاق حتى توقف، وإن عزم الطلاق فهي تطليقة ". (18643) 3 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: " الايلاء ان يقول الرجل لامرأته: والله لاغيظنك، والله لاسوأنك، ثم يهجرها فلا يجامعها حتى يمضي أربعة أشهر، فإذا مضت أربعة أشهر (فانه يوقف) (1) فإما أن يفئ وإما أن يطلق مكانه. وإنه (صلوات الله عليه)، أ وقف عمر بن الحارث وقد آلى من امرأته عند مضي أربعة أشهر، اما أن يفئ أو يطلق، وقال: إذا آلى الرجل من امرأته فلا شئ عليه حتى يمضي أربعة أ شهر، فإذا مضت أربعة أ شهر أوقف


(1) أثبتناه من المصدر. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 113 ح 343. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 271 ح 1020، 1021. (1) في نسخة: فأوقف. (*)

[ 405 ]

فإما أن يفئ (واما أن يطلق مكانه) (2) وإن لم تقم (3) المرأة تطلب بحقها، فليس بشئ ولا يقع الطلاق وإن مضت الاربعة الاشهر حتى يوقف إن طلبته المرأة، وبعد أن يخير في أن يفئ أو يطلق، وهو في سعة ما لم يوقف. قال أبو عبد الله (عليه السلام): هي امرأته لا يفرق بينهما حتى يوقف وإن أمسكها سنة، وليس للمرأة قول في أربعة الاشهر، فإن مضت أربعة أ شهر قبل أن يمسها فما سكتت أو رضيت فهو في حل وسعة، فإن رفعت أمرها (4) قيل له: اما أن تفئ واما أن تطلق، ومتى قامت المرأة بعد الاربعة الاشهر عليه، أوقف لها وإن كان ذلك بعد حين ". (18744) 4 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ذريح المحاربي - في حديث - عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال لما سئل عن الايلاء: " لا بد أن يوقف وإن مضت أربعة أ شهر ". وقال علي (عليه السلام): " لا بد أن يوقف وإن مضت خمسة أ شهر ". 7 - (باب أن المولى يجبر بعد المدة على أن يفئ أو يطلق، ولا يقع طلاقه مع الاكراه الا بعد المرافعة) (18645) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ومتى قالت المرأة بعد (الاربعة أ شهر عليه) (1) أ وقف لها، وإن كان ذلك بعد حين، قال (عليه السلام): والفئ: الجماع، فإن لم يقدر عليه


(2) أثبتناه من المصدر. (3) في الحجرية: " تقف " وما أثبتناه من المصدر. (4) في المصدر زيادة: إلى الوالي. 4 - بل الكتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 85. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 272 ح 1021. (1) في الحجرية: " حين " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 406 ]

لمرض أو علة أو سفر، فأقر بلسانه اكتفى بمقالته، وإن كان يقدر على الجماع لم يجزه الا في الفرج، إلا أن يحال بينه وبين الجماع فلا يجد إليه سبيلا، فإذا قال بلسانه عند ذلك أنه قد فاء وأشهد (على ذلك) (2) جاز ". (18646) 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في المولي: " إذا أوقف فلا ينبغي أن يجبره الامام على أن يفئ أو يطلق " يعني أن الذي ينبغي للحاكم ان يخيره بين أن يفئ أو يطلق، فإن لم يفئ أو يطلق أ جبره على أن يفئ أو يطلق، وجعل الخيار في ذلك إليه، ولا بد من أن يفئ أو يطلق إذا أ وقف بعد انقضاء الاربعة الاشهر. (18647) 3 - الصدوق في المقنع: والايلاء أن يقول الرجل لامرأته: والله لاغيظنك، (ولاهجرنك) (1) ولا أجامعك إلى كذا وكذا فيتربص أربعة أشهر، فإن فاء - وهو أن يصالح أهله ويجامع - فإن الله غفور رحيم، وإن أبى أن يجامع قيل له: طلق، فإن فعل وإلا حبس في حظيرة من قصب، وشدد عليه في المآكل والمشارب حتى يطلق. 8 - (باب أنه يجوز المؤلي أن يطلق رجعيا وبائنا، وأنه لا بد من اجتماع شرائط الطلاق) (18648) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا اوقف المؤلي وعزم على الطلاق، خلى عنها حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت طلقها ثم هو احق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء ".


(2) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 273 ح 1028. 3 - المقنع ص 118. (1) في المصدر: ولاشقن عليك ولاسوأنك ولا أقربك. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 272 ح 1022. (*)

[ 407 ]

(18649) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثل ذلك،، قال: " يشهد شاهدي عدل على الطلاق ". 9 - (باب أن المؤلي إذا أبى أن يطلق بعد المدة ولم يفئ، حبسه الامام وضيق عليه في المطعم والمشرب، فإن أبى فله قتله) (18650) 1 - الصدوق في المقنع: وإن أبى أن يجامع قيل له: طلق، فإن فعل والا حبس في حظيرة من قصب وشدد عليه في المأكل والمشرب حتى يطلق وروي: إن امتنع من الطلاق ضربت عنقه، لامتناعه على امام المسلمين. (18651) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): مثله. 10 - (باب أن المؤلي إذا طلق فعلى الزوجة العدة، وإن فاء فعليه الكفارة عن يمينه) (18652) 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي بصير - في رجل آلى من امرأته حتى مضت أربعة أشهر - قال (عليه السلام): " يوقف فإن عزم الطلاق اعتدت امرأته كما تعتد المطلقة، وإن أمسك فلا بأس ". (18653) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذ فاء المؤلي فعليه الكفارة ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 273 ح 1022. الباب 9 1 - المقنع ص 188. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. الباب 10 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 113 ح 344. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 273 ح 1029. (*)

[ 408 ]

11 - (باب حكم المرأة إذا ادعت أن الرجل لا يجامعها، وادعى الزوج الجماع) (18654) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله: أنه قال في فيئة (1) المؤلي: " إذا قال: قد فعلت، وأنكرت المرأة، فالقول قول الرجل، ولا إيلاء ". 12 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الايلاء) (18655) 1 - كتاب جعفر بن محمد شريح الحضرمي: عن ذريح المحاربي قال: وذكر أبو عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان رجل تخير له امرأة فدخلت جميلة، وليس للرجل ولد وقد أ طال صحبتها دهرا، قال: فبكت ذات يوم، فقال لها زوجها: ما يبكيك ؟ قالت: أ بكي لاني لا أرى لك ولدا، وأرى للناس أولادا، قال: أما إنه لم يمنعني من ذلك الا اكرامك، قالت: فإني قد أذنت لك في التزويج، قال: فتزوج الرجل وبنى به، قال: فكسل عن الاولى إلى الاخيرة، فجزعت المرأة فقالت: سحرت وفعل بك، فقال الرجل: هي طالق إن أتيتها حتى آتيك، فلم يطق إتيانها، قال: فشرب اللبن شهرا فلم يصل، فقال رجل عند ذلك: هذا الايلاء، قال: نعم، وبعث إلى المدينة يسأل عن الايلاء، قال: لابد أن يوقف وإن مضت أربعة أ شهر، قال أبو عبد الله (عليه السلام): وقال علي (عليه السلام): لا بد أن يوقف وإن مضت خمسة أشهر، قال قائل: فإن تراضيا، قال: نعم ".


الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 274 ح 1032. (1) في الحجرية: " فئة " وما أثبتناه من المصدر. الباب 12 1 - بل كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 84. (*)

[ 409 ]

أبواب الكفارات 1 - (باب وجوب الكفارة المرتبة في الظهار، عتق رقبة، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستين مسكينا، من حرة كان الظهار أو من أمة) (18656) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي، فقال: إعتق رقبة، قال: ليس عندي، قال (صلى الله عليه وآله): فصم شهرين متتابعين، قال: لا أقوى، قال: فأطعام ستين مسكينا، قال: ليس عندي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا اتصدق عنك، فأعطاه تمرا يتصدق به على ستين مسكينا، فقال: اذهب فتصدق بهذا، فقال، والذي بعثك بالحق ليس ما بين لابتيها أحوج إليه مني ومن عيالي، فقال: اذهب وكل أنت وأطعم عيالك ". (18657) 2 - وعن عثمان بن عيسى قال: حدثني سماعة بن مهران قال: سألته - (عليه السلام) - عن رجل قال لامرأته: أنت علي مثل ظهر أمي، قال: " عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، أو صيام شهرين متتابعين ".


أبواب الكفارات الباب 1 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. 2 - المصدر السابق ص 61. (*)

[ 410 ]

(18658) 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في كفارة الظهار: " إذا كان عند المظاهر ما يعتق أعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ". وهذا على نص القرآن، وما ذكرنا عن النبي (صلى الله عليه وآله) في أول الباب، فلا يجرئ الصوم من وجد العتق، ولا الاطعام من يقوى على الصوم. وقد روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال، " كل شئ في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار، يختار ما شاء، وكل شئ في القرآن (فان لم يجد) أو (لم يستطع فعليه كذا) فليس بالخيار، وعليه الاول، فان لم يستطع أو لم يجد فالثاني، ثم كذلك ما بعده ". (18659) 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " اياك أن تظاهر امرأتك - إلى أن قال - ولا يجامع حتى يكفر يمينه، والكفارة تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد، فإن لم يجد يتصدق بما يطيق ". 2 - (باب أن من تطوع بكفارة الظهار وكفارة شهر رمضان عمن وجبت عليه اجزأه، ويجوز أن يطعمه اياها هو وعياله مع الاستحقاق) (18660) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، إني قد ظاهرت من امرأتي، فقال: اذهب فاعتق رقبة، قال: ليس


3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 277 ح 1045، 1046. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 31. الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 274 ح 1034. (*)

[ 411 ]

عندي، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا استطيع، قال: اذهب فاطعم ستين مسكينا، قال: ليس عندي، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خذ هذا البر فاطعمه ستين مسكينا، قال: والذي بعثك بالحق، ما أعلم ما بين لابتيها أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي، قال: فاذهب وكل وأطعم عيالك ". 3 - (باب أنه يجزئ تتابع شهر ويوم وتفريق الباقي، ولا يجزئ أقل من ذلك، وأنه لا يجوز صوم الكفارة في السفر ولا في المرض) (18661) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من صام من كفارة الظهار شهرا فما دونه، ثم أفطر لعلة أو غير علة، فقد انهدم الصوم عليه، وعليه أن يستقبل الصوم من أوله حتى يصوم شهرين متتابعين، وإن صام شهرا ودخل في الشهر الثاني ثم قطع صومه، فإنما عليه أن يقضي ما بقي من الشهرين، لانه قد تابع بينهما ". 4 - (باب أن من وجب عليه صوم شهرين متتابعين، لم يجز له الشروع في شهر شعبان، الا أن يصوم قبله ولو يوما) (18662) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام)، في الذي يظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق، قال: " ينتظر حتى يصوم شهر رمضان، ثم يصوم شهرين متتابعين، وإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم " الخبر.


الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 280 ح 1055. الباب 4 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. (*)

[ 412 ]

5 - (باب أن من شرع في الصوم ثم قدر على العتق، جاز له اتمام الصوم، ويستحب له اختيار العتق، وإن كفارة الظهار على العبد صوم شهر) (18663) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي (عليهم السلام)، في رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق، فصام ثم أ يسر وهو في الصيام ولم يفرغ من صيامه، قال: " يقطع الصوم ويكفر، وإن كان فرغ من صيامه ثم أ يسر ساعة خرج من صيامه، فلا قضاء عليه، وقد كفر كفارته ". (18664) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " صيام الظهار شهران متتابعان، كما قال الله عزوجل، فإن صام المظاهر فأصاب ما يعتق قبل أن يقضي صيامه، أعتق وانهدم الصيام، وإن فرغ من صيامه ثم أيسر ساعة خرج منه، فقد قضى الواجب ولا شئ عليه ". (18665) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام)، في حديث الظهار: " قال (صلى الله عليه وآله): فإن صام فأصاب مالا، فليمض الذي بدأ فيه ". قلت: وهذا هو الاقوى، وحمل ما تقدم على الاستحباب.


الباب 5 1 - الجعفريات ص 115. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 279 ح 1054. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. (*)

[ 413 ]

6 - (باب أنه يجزئ عتق الطفل في كفارة الظهار إذا ولد في الاسلام، وكذا في كفارة اليمين، ولا يجزئ في كفارة القتل، وإن الرقبة هي المؤمنة المقرة بالامامة) (18666) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (1) (عليه السلام)، أنه قال: " يجزئ في الظهار رقبة ما كانت صامت وصلت أو لم تصل، (ولم تصم) (2) صغيرة أو كبيرة ". (18667) 2 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " يجوز في كفارة اليمين عتق المولود، ولايجوز في القتل الا من أقر بالتوحيد ". (18668) 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: " لا تجزئ في كفارة القتل الا رقبة قد صلت وصامت، وتجزئ في كفارة الظهار ما صلت ولم تصم ". (18669) 4 - أحمد بن محمد السياري في التنزيل والتحريف: عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال في قوله تعالى: (من أوسط ما تطعمون) (1) الآية: " والرقبة المسلمة، صغيرة كانت أو كبيرة ".


الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 279 ح 1053. (1) في المصدر: جعفر بن محمد. (2) أثبتناه من المصدر. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 102 ح 328. 3 - الجعفريات ص 120. 4 - التنزيل والتحريف ص 20. (1) المائدة 5: 89. (*)

[ 414 ]

(18670) 5 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الحسين، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن المظاهر، قال: " عليه تحرير رقبة - إلى أن قال - والرقبة يجزئ فيه الصبي ممن ولد في الاسلام ". (18671) 6 - وعن أبي بصير، عن معمر بن يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يظاهر من امرأته، يجوز عتق المولود في الكفارة ؟ قال: " كل العتق يجوز فيه المولود، الا في كفارة القتل، فإنه لا يجوز الا ما قد بلغ وأدرك، قلت: قول الله: (فتحرير رقبة مؤمنة) (1) قال: عنى بذلك مقرة ". (18672) 7 - وعن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " لا يجزئ في القتل الا رجل، ويجزئ في الظهار وكفارة اليمين صبي ". (18673) 8 - العياشي في تفسيره: عن معمر بن يحيى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يظاهر امرأته، يجوز عتق المولود في الكفارة ؟ فقال: " كل العتق يجوز فيه المولود، إلا في كفارة القتل، فإن الله يقول: (فتحرير رقبة مؤمنة) (1) يعني مقرة، وقد بلغت الحنث ". 7 - (باب أن من دبر عبده ثم مات فانعتق، لم يجزئ عن الكفارة) (18674) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال:


5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. 6 - المصدر السابق ص 61. (1) النساء 4: 92. 7 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. 8 - تفسير العياشي ج 1 ص 263 ح 219. (1) النساء 4: 92. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 279 ح 1053. (*)

[ 415 ]

" ولا يجوز في كفارة الظهار، مدبر ولا مكاتب ". 8 - (باب وجوب الكفارة المرتبة في قتل الخطأ، سواء أخذت منه الدية أم وهبت له، حرا كان المقتول أو عبدا) (18675) 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ومن قتل مؤمنا خطأ، فعليه عتق (رقبة) (1) مؤمنة، أو صيام شهرين متتابعين، أو اطعام ستين مسكينا، ودية مسلمة إلى أهله ". (18676) 2 - العياشي في تفسيره: عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " صيام شهرين متتابعين من قتل خطأ لمن لم يجد العتق واجب، قال الله: (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله - (إلى قوله) - فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين) (1) ". (18677) 3 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " كفارة القتل عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين إذا لم يجد ما يعتق، أو إطعام ستين مسكينا إن لم يستطع الصوم ". 9 - (باب وجوب الكفارة المخيرة المرتبة في مخالفة اليمين، اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متوالية، فإن عجز استغفر الله) (18678) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن القاسم بن محمد، عن


الباب 8 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 36. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 266 ح 231. (1) النساء 4: 92. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 413 ح 1443. الباب 9 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (*)

[ 416 ]

علي، عن أبي حمزة قال: سألته (عليه السلام) عمن قال: والله، ثم لم يف، قال أبو عبد الله (عليه السلام): " اطعام عشرة مساكين مدا من دقيق أو حنطة، أو تحرير رقبة، أو صيام ثلاثة أيام متوالية إذا لم يجد شيئا من ذا ". (18679) 2 - العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في كفارة اليمين: " يطعم عشرة مساكين، لكل مسكين مد من حنطة ومد من دقيق وحفنة (1)، أو كسوتهم لكل انسان ثوبان، أو عتق رقبة، وهو في ذلك بالخيار، أي الثلاثة شاء صنع، فإن لم يقدر على واحدة من الثلاث، فالصيام عليه واجب ثلاثة أيام ". (18680) 3 - الصدوق في المقنع: واعلم أن كفارة اليمين اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد، أو كسوتهم لكل رجل ثوبان، أو تحرير رقبة، وهو بالخيار أي الثلاث فعل جاز (وإن) (1) لم يقدر على واحدة منها صيام ثلاثة أيام متواليات. (18681) 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن حلف أن لا يقرب معصية أو حراما ثم حنث، فقد وجب عليه الكفارة، والكفارة اطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم ثوبين لكل مسكين، والمكفر يمينه بالخيار ان كان موسرا أي ذلك شاء فعل، والمعسر لا شئ عليه، الا اطعام عشرة مساكين، أو صوم ثلاثة أيام إن أمكنه ذلك، الغني والفقير في ذلك سواء ".


2 - تفسير العياشي ج 1 ص 338 ح 174. (1) الخفنة: ملء الكفين من طعام (مجمع البحرين ج 6 ص 238). 3 - المقنع ص 137. (1) أثبتناه من المصدر. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 36. (*)

[ 417 ]

10 - (باب حد العجز عن العتق والاطعام والكسوة في الكفارة) (18682) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى، عن اسحاق بن عمار، عن أبي ابراهيم (عليه السلام)، قال: سألته عن كفارة اليمين قوله: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام) (1) ما حد من لم يجد ؟ قلت: فالرجل يسأل في كفه وهو يجد، قال: " إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله، فهو لا يجد ". (18683) 2 - العياشي في تفسيره: عن اسحاق بن عمار، عنه (عليه السلام)، مثله. 11 - (باب أنه يجوز في الاطعام مد لكل مسكين، ويستحب مدان، وأن يضم إليه الادام: وأدناه الملح وأرفعه اللحم) (18684) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن كفارة اليمين - إلى أن قال - قال: " طعام عشرة مساكين مدا مدا ". (18685) 2 - وعن محمد بن قيس، قال أبو جعفر (عليه السلام): " قال الله لنبه (صلى الله عليه وآله): (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات ازواجك) (1) إلى آخره، فجعلها يمينا، فكفرها رسول الله (صلى


الباب 10 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (1) المائدة 5: 89. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 338 ح 177. الباب 11 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. 2 - المصدر السابق ص 61. (1) التحريم 66: 1. (*)

[ 418 ]

الله عليه وآله) " قلت: بما كفرها ؟ قال: " اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ". (18686) 3 - وعن ابراهيم بن عمر، أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول في كفارة اليمين: " من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم، ويطعم عشرة مساكين مدا مدا، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ". (18687) 4 - وعن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: (من اوسط ما تطعمون اهليكم) (1) قال: " هو كما يكون في البيت من يأكل أكثر من المد، ومنهم من يأكل أقل من ذلك، فإن شئت جعلت لهم ادما، والادم أ دونه الملح، وأ وسطه الزيت والخل، وأ رفعه اللحم ". (18688) 5 - وعن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في كفارة اليمين قال: " مد من حنطة وحفنة، ليكون الحفنة في طحنه وحطبه ". (18689) 6 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " كفارة اليمين اطعام عشرة مساكين، لكل واحد مد فيه طحنته وحطبته أو ثوب " وفي رواية الحلبي: " مد وحفنة أو ثوبين، وإن اعتق مستضعفا وقد وجب عليه العتق، لم يكن به بأس ". (18690) 7 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول الله عزوجل: (من أوسط ما تطعمون


3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. 4 - المصدر السابق ص 61. (1) المائدة 5: 89. 5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. 6 - المصدر السابق ص 78. 7 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 42. (*)

[ 419 ]

اهليكم) (1) قال: " قوت عيالك، والقوت يومئذ مد " الخبر. (18691) 8 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (من أوسط ما تطعمون اهليكم) (1) قال: " من أوسط ما يأكل أهل البيت، وقال: هو الخل والزيت والخبز، وأرفع الطعام الخبز واللحم، وأقله الخبز والملح ". (18692) 9 - وقال (عليه السلام): " يجزئ في كفارة اليمين، مد من طعام لكل مسكين ". (18693) 10 - أحمد بن محمد السياري في التنزيل والتحريف: عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (من أوسط ما تطعمون اهليكم) قال: " أ علاه الخبز واللحم، وأ وسطه الخبز والزيت، وأ قله الخبز والملح ". الخبر. 12 - (باب أن الكسوة في الكفارة ثوب لكل مسكين، ويستحب ثوبان) (18694) 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: (من اوسط ما تطعمون) (1) - إلى أن قال - قلت: أو كسوتهم، قال: " ثوب ".


(1) المائدة 5: 89. 8 - دعائم الاسلام ج 2 ص 102 ح 324. (1) المائدة 5: 89. 9 - المصدر السابق ج 2 ص 102 ح 325. 10 - التنزيل والتحريف ص 20. الباب 12 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 24. (1) المائدة 5: 89. (*)

[ 420 ]

(18695) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث في كفارة اليمين - قلت: فمن وجد الكسوة، قال: " ثوب يواري عورته ". (18696) 3 - وعن معمر بن عمر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عمن وجبت عليه الكسوة للمساكين في كفارة اليمين، قال: " ثوب، هو ما يواري عورته ". (18697) 4 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (أو كسوتهم) قال: " ثوبان لكل انسان ". (18698) 5 - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال في قوله: (من اوسط ما تطعمون) الآية: " والكسوة ثوب " الخبر. 13 - (باب أن من وجد من المساكين أقل من العدد كرر عليهم حتى يتم، ومن وجد العدد لم يجزئه التكرار على الاقل) (18699) 1 - العياشي في تفسيره: عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)، عن اطعام عشرة مساكين (من أوسط ما تطعمون أ هليكم أو كسوتهم) (1) أو اطعام ستين مسكينا، أ يجمع ذلك ؟ فقال:


2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. 3 - المصدر السابق ص 61. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 102 وص 327. 5 - التنزيل والتحريف ص 20. الباب 13 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 336 ح 166. (1) المائدة 5: 89. (*)

[ 421 ]

" لا، ولكن يعطى انسان انسان " الخبر. (18700) 2 - ورواه أحمد بن عيسى في نوادره: عنه، مثله. (18701) 3 - وعن ابراهيم بن عبد الحميد، عن أبي ابراهيم (عليه السلام)، قال: سألته عن اطعام عشرة مساكين، أو ستين مسكينا، أ يجمع ذلك لانسان واحد ؟ قال: " لا اعطه واحدا واحدا، كما قال الله " قال: قلت: أ فيعطيه الرجل قرابته ؟ قال: " نعم " الخبر. (18702) 4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل: هل يطعم المكفر مسكينا واحدا عشرة أيام ؟ قال: " لا، يطعم عشرة مساكين كما أمره الله " الخبر. (18703) 5 - الصدوق في المقنع: فإن لم تجد في الكفارة إلا رجلا أو رجلين، فكرر عليهم حتى يستكمل. 14 - (باب أنه لا يجزئ اطعام الصغار في الكفارة منفردين، بل صغيرين بكبير، وإن الصغير والكبير والمرأة في الاعطاء سواء) (18704) 1 - الصدوق في المقنع: ولا يجوز اطعام الصغير في كفارة اليمين، ولكن صغيرين بكبير. 15 - (باب أنه يجوز اعطاء المستضعف من الكفارة مع عدم وجود المؤمن، وعدم جواز اعطاء الناصب) (18705) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 337 ح 170. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 102 ح 326. 5 - المقنع ص 136. الباب 14 1 - المقنع ص 136. الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 102 ح 326. (*)

[ 422 ]

سئل: هل يطعم المكفر مسكينا واحدا ؟ - إلى أن قال - قيل له: فيطعم الضعفاء من غير أهل الولاية ؟ قال: (نعم، وان) (1) أهل الولاية أحب الي إن وجدهم، فإن لم يجد منهم أحدا فالمستضعفين، فإن لم يجد الا ناصبا (2) فلا يعطه، ودرهم يدفعه إلى مؤمن أفضل عند الله من ألف درهم يدفعها إلى غير مؤمن، وقد قال الله عزوجل: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) (3) ". (18706) 2 - العياشي في تفسيره: عن اسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث في الكفارة - قال: قلت: فيعطي الرجل قرابته إذا كانوا محتاجين ؟ قال: " نعم " قلت: فيعطيها إذا كانوا ضعفاء من غير أهل الولاية ؟ فقال: " نعم، وأهل الولاية أحب الي ". (18707) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا ابراهيم (عليه السلام)، عن اطعام عشرة مساكين - إلى أن قال - قلت: فيعطيهم ضعفاء من غير أهل الولاية ؟ قال: " نعم، وأهل الولاء أحب الي ". 16 - (باب كفارة من حلف بالبراءة من الله ورسوله فحنث) (18708) 1 - الصدوق في المقنع: وإن قال رجل: إن كلم ذا قرابة له، فعليه المشي إلى بيت الله، وكلما يملكه في سبيل الله، وهو برئ من دين


(1) في المصدر: لا. (1) في الطبعة الحجرية: أباضيا، وما أثبتناه من المصدر. (3) المجادلة 58: 22. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 336 ح 166. 3 - نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 61. الباب 16 1 - المقنع ص 136. (*)

[ 423 ]

محمد (صلى الله عليه وآله)، فإنه يصوم ثلاثة أيام، ويتصدق على عشرة مساكين. 17 - (باب كفارة الوطئ في الحيض، وتزويج المرأة في عدتها) (18709) 1 - الصدوق في المقنع: وإذا وقع الرجل على امرأته وهي حائض، فإن عليه أن يتصدق على مسكين بقدر شبعه. (18710) 2 - وروي: ان جامعها في أول الحيض، فعليه أن يتصدق بدينار، وإن كان في وسطه فنصف دينار، وإن كان في آخره فربع دينار. وباقي الاخبار تقدم في كتاب الحيض (1). 18 - (باب كفارة خلف النذر) (18711) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن عبد الملك بن عمر، وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من جعل لله عليه أن لا يركب محرما سماه فركبه - قال: ولا اعلمه الا قال: - فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستين مسكينا ". (18712) 2 - الصدوق في المقنع، والنذر على وجهين - إلى أن قال - فإن خالف لزمته الكفارة صيام شهرين متتابعين، وقد روي: كفارة يمين. (18713) 3 - وفي الهداية: مثله.


الباب 17 1 - المقنع ص 16. 2 - المصدر السابق ص 16. (1) تقدم في الباب 23 و 24 من أبواب الحيض. الباب 18 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. 3 - المقنع ص 137. 3 - الهداية ص 73. (*)

[ 424 ]

(18714) 4 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين ". 19 - (باب أن من وجب عليه شهران متتابعان، فأفطر لمرض أو حيض، لم يبطل التتابع، ولم يجب الاستئناف) (18715) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل عليه صوم شهرين متتابعين، فيصوم ثم يمرض، هل يعتد به ؟ قال: " نعم، أمر الله حبسه " قلت: امرأة نذرت صوم شهرين متتابعين، قال: " تصومه وتستأنف أيامها التي قعدت، حتى تتم الشهرين " قلت: أ رأيت إن هي يئست من المحيض، تقضيه ؟ (1) قال: " لا، يجزيها الاول ". (18716) 2 - وعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، أن امرأة جعلت عليها صوم شهرين متتابعين، فتحيض، قال: " تصوم ما حاضت، فهو يجزؤها ". 20 - (باب أنه يجزئ في الكفارة عتق أم الولد) (18717) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى


4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 179 ح 229. الباب 19 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (1) في المصدر: هل تقضيه. 2 - المصدر السابق ص 60. الباب 20 1 - الجعفريات ص 115. (*)

[ 425 ]

قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال: " اليهودي والنصراني وأم الولد، يجوزون في كفارة الظهار، والصغير والكبير ". (18718) 2 - دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله. 21 - (باب أنه لا يجزئ في الكفارة عتق الاعمى والمقعد والمجذوم والمعتوه، ويجزئ الاشل والاعرج والاقطع والاعور) (18719) 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لا يجوز في الرقبة الواجبة أعور ولا مجنون، ولا كل ذي عيب فاسد ". (18720) 2 - دعائم الاسلام: عنه مثله، إلا أنه لم يذكر الاعور. 22 - (باب وجوب كفارة الجمع بقتل المؤمن عمدا عدوانا) (18721) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن فضالة بن أيوب، والقاسم بن محمد، عن أبان، عن اسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر قال: قلت له: الرجل يقتل الرجل متعمدا، فقال: " عليه ثلاث كفارات: عتق رقبة، وصوم شهرين متتابعين، واطعام ستين مسكينا، وقال: أفتى علي بن الحسين (عليهما السلام) بمثله. (18722) 2 - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل: رجل مؤمن قتل مؤمنا وهو يعلم أنه مؤمن، غير أنه حمله الغضب


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 279 ح 1053. الباب 21 1 - الجعفريات ص 115. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 279 ح 1053. الباب 22 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. 2 - المصدر السابق ص 61. (*)

[ 426 ]

على أن قتله - إلى أن قال - قال (عليه السلام): " وأعتق رقبة، وصام شهرين متتابعين، وتصدق على ستين مسكينا ". (18723) 3 - العياشي في تفسيره: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا، له توبة ؟ - إلى أن قال - قال: " واعتق نسمة، وصام شهرين متتابعين، وأطعم ستين مسكينا، توبة من الله ". (18724) 4 - وعن سماعة قال: (قلت له (صلى الله عليه وآله): قول الله تبارك وتعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه) (1) - إلى أن قال -: قلت: وله توبة ؟ قال: " نعم، يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا، ويتوب ويتضرع، فأرجو أن يتاب عليه ". 23 - (باب أن من قتل مملوكه أو مملوك غيره عمدا، لزمه أيضا كفارة الجمع) (18725) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في رجل قتل مملوكه، قال: " يعجبني أن يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا، ثم يكون التوبة بعد ذلك ". (18726) 2 - العياشي في تفسيره: عن علي بن جعفر (عليه السلام)، عن


3 - تفسير العياشي ج 1 ص 267 ح 239. 4 - المصدر السابق ج 1 ص 267 ح 236. (1) النساء 4: 93. الباب 23 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 268. (*)

[ 427 ]

أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل قتل مملوكه، قال: " عليه عتق رقبة، وصوم شهرين متتابعين، واطعام ستين مسكينا، ثم يكون التوبة بعد ذلك ". 24 - (باب أن من ضرب مملوكه ولو بحق، استحب له الكفارة بعتقه) (18727) 1 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من ضرب غلاما له حدا لم يأته، أو لطمه، فإن كفارته أن يعتقه ". (18728) 2 - أحمد بن محمد السياري في كتاب القراءات: روي أن علي بن الحسين (عليهما السلام)، ضرب غلاما (1) له ثم قال: " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله) (2) " ووضع السوط من يده، فبكى الغلام، فقال له: " لم تبكي ؟ " فقال: لاني عبدك ممن أرجو أيام الله، فقال: " و أنت ترجو أيام الله، ولا أحب أن أملك من يرجو أيام الله، فائت قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقل: اللهم اغفر لعلي خطيئته، وأنت حر لوجه الله ". 25 - (باب أن كفارة الغيبة الاستغفار لمن اغتابه) (18729) 1 - الشيخ المفيد في أماليه: عن محمد بن عمران المرزباني، عن محمد بن أحمد الحكيمي، عن محمد بن اسحاق، عن داود بن المحبر، عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن خالد بن يزيد اليماني، عن انس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كفارة الاغتياب أن


الباب 24 1 - عوالي اللآلي ج 1 ص 155 ح 124. 2 - القراءات ص 54. (1) في المصدر: أراد ضرب غلام. (2) الجاثية 45: 14. الباب 25 1 - أمالي المفيد ص 171 ح 7. (*)

[ 428 ]

تستغفر لمن اغتبته ". 26 - (باب كفارة عمل السلطان، وكفارة الافطار في شهر رمضان) (18730) 1 - الشيخ المفيد في الروضة: عن عبد الرحمن الهاشمي قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام)، استأذنته في عمل السلطان، فقال: " لا بأس به، ما لم يغير حكما، ولم يبطل حدا، وكفارته قضاء حوائج اخوانكم ". 27 - (باب كفارة المجالس، وبقية الكفارات، وأحكامها) (18731) 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ختم مجلسه بهؤلاء الكلمات، إن كان مسيئا كن كفارات لاساءته، وإن كان محسنا ازداد حسنا (1)، وهي: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوبك اليك ". (18732) 2 - عوالي اللآلي: عن سعيد بن جبير، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا قمت من مجلسك تقول: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، اغفر لي وتب علي، وقال: انه كفارة المجلس ". (18733) 3 - الشهيد الثاني في منية المريد: روي أن النبي (صلى الله عليه


الباب 26 1 - روضة المفيد: الباب 27 1 - الجعفريات ص 226. (1) في المصدر: إحسانا. 2 - عوالي اللآلي ج 2 ص 26 ح 60. 3 - منية المريد ص 99. (*)

[ 429 ]

وآله) إذا فرغ من حديثه، وأراد أن يقوم من مجلسه، يقول: " اللهم اغفر لنا ما أخطأنا وما تعمدنا، وما أ سررنا وما أ علنا، وما أ علم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ". ويقول إذا قام من مجلسه: " سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب اليك (سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين) (1) ". (18734) 4 - رواه جماعة من فعل النبي (صلى الله عليه وآله)، وفي بعض الروايات أن الثلاث آيات كفارة المجلس. 28 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الكفارات) (18735) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا يجزئ عتق المدبر عن الرقبة الواجبة ". (18736) 1 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من مات وعليه صيام شهر، فليطعم عنه وليه مكان كل يوم مسكينا ".


(1) الصافات 37: 180 - 182. 4 - منية المريد ص 100. الباب 28. 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 316 ح 1191. 2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 131 ح 14. (*)

[ 431 ]

أبواب اللعان 1 - (باب كيفيته، وجملة من أحكامه) (18737) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا قذف الرجل امرأته، فإن هو رجع جلد الحد ثمانين، وردت عليه امرأته، وإن أقام على القذف لاعنها، والملاعنة أن يشهد بين يدي الامام أربع شهادات بالله ان لمن الصادقين، يقول: أشهد بالله أني رأيت رجلا في مكان مجلسي منها، أو يقول: أشهد بالله أن هذا الولد ليس مني، يقول ذلك أربع مرات، ويقول في كل مرة: واني فيما قلته لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، يقول: إن كنت لمن الكاذبين في قولي هذا فعلي لعنة الله، ثم تشهد هي كذلك أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين فيما قذفها، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ويؤمن الامام بعد فراغ كل واحد منهما من القول، قال: والسنة أن يجلس الامام للمتلاعنين، ويقيمهما بين يديه، كل احد منهما مستقبل القبلة ". (18738) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " واللعان يقوم الرجل مستقبل القبلة، فيحلف أربع مرات بالله أنه لمن الصادقين فيما رماها به، ثم يقول له الامام: اتق الله اتق الله، فإن لعنة الله شديدة، ثم يقول الرجل: لعنة الله


ابواب اللعان الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 281 ح 1060. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. (*)

[ 432 ]

عليه إن كان من الكاذين فيما رماها به، ثم تقوم المرأة مستقبلة (1) القبلة، فتحلف أربع مرات بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثم يقول الامام: اتقي الله فإن غضب الله شديد، ثم تقول المرأة: غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به، ثم يفرق بينهما، فلا تحل له أبدا ". (18739) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت الصادق (عليه السلام)، عن قول الله عزوجل: (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم فشهادة احدهم اربع شهادات بالله) (1) قال: " هو الرجل يقدف امرأته، فإذا أقر أنه كذب عليها، جلد الحد ثمانين، وردت إليه امرأته، وإن أبى إلا أن يقص لاعنها، فيبدأ هو فليشهد عليها بما قال لها أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين، وفي الخامسة يلعن نفسه، ويلعنه الامام، إن كان من الكاذبين، فإذا أرادت أن يدرأ عنها العذاب - والعذاب: الرجم - شهدت أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين، والخامسة يقول لها الامام أن تقول: إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، فإن لم تفعل رجمت، فإن فعلت ردت عنها الرجم وفرق بينهما، ولم تحل له إلى يوم القيامة، ومن قذف ولدها منه فعليه الحد، ولا يرث من الولد، ويرثه أخواله ويرث أمه وترثه، إن كذب نفسه بعد اللعان ورد عليه الولد ولم ترد المرأة ". (18740) 4 - عوالي اللآلي: روي في الحديث: أن هلال بن أمية قذف زوجته بشريك بن السحماء (1)، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " البينة،


(1) في الطبعة الحجرية: مستقبل، وما أثبتناه من المصدر. 3 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. (1) النور 24: 6. 4 - عوالي اللآلي ج 3 ص 411 ح 1. (1) في الحجرية: " السمحاء " وفي المصدر: " شحماء " وما أثبتناه هو الصواب " راجع أسد الغابة ج 2 ص 397 و 398 ". (*)

[ 433 ]

وإلا حد في ظهرك " فقال: يا رسول الله، يجد أحدنا مع امرأته رجلا، يلتمس البينة ! فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " البينة، وإلا حد في ظهرك " فقال: والذي بعثك بالحق، انني لصادق، وسينزل الله ما يبرئ ظهري من الجلد، فنزل قوله تعالى: (والذين يرمون أزواجهم) (2) الآية. (18741) 5 - وفي حديث آخر: أن عويم العجلاني - وقيل عويمر (1) - أتى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، أ رأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا، أ يقتله فيقتلونه، أم كيف يصنع ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها " فجاء (بها) (2) فتلاعنا والآية نزلت في قصة هلال. 2 - (باب أنه لا يقع اللعان الا بعد الدخول، وحكم الخلوة، فإن قذفها قبل لزمه الحد ولا يفرق بينهما) (18742) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا يقع اللعان بين الزوجين، حتى يدخل الرجل بامرأته ". (18743) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وإن قذفها قبل أن يدخل بها، لم يلاعنها ويضرب الحد ". (18744) 3 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام (، أنه سئل عن رجل طلق


(2) النور 24: 6. 5 - عوالي اللآلي ج 3 ص 411 ح 2. (1) في الحجرية: " عويم " وما أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1065. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 283 ح 1067. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 284 ح 1070. (*)

[ 434 ]

امرأته قبل أن يدخل بها، فادعت انها حامل منه (1)، قال: " إن قامت البينة أنه أرخى عليها سترا ثم أنكر الولد، لاعنها وبانت منه وعليه المهر كاملا، وكذلك اللعان لا يسقط عن الزوج شيئا من المهر، إذا تم وافترقا أو لم يتم وبقيا على حالهما ". 3 - (باب أن من نكل قبل تمام اللعان، أو اكذب نفسه، من رجل أو امرأة، جلد الحد ولم يفرق بينهما) (18745) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في المتلاعنين: " إن لم يلاعن الرجل بعد أن رمى المرأة عند الوالي جلد الحد، وإن لاعن ولم تلاعن المرأة رجمت " الخبر. (18746) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا نكل الرجل في الخامسة فهي امرأته ويجلد الحد، وكذلك المرأة إن نكلت في الخامسة ". (18747) 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا قذف الرجل امرأته، فإن هو رجع جلد الحد ثمانين، وردت عليه امرأته " الخبر. 4 - (باب أن من قذف زوجته لم يثبت بينهما لعان حتى يدعي معاينة الزنى، فإن لم يدع لزمه الحد مع عدم البينة ولا لعان، وكذا إذا قذفها غير الزوج من قرابة أو أجنبي) (18748) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن سماعة وأبي بصير قالا:


(1) في الحجرية: " عنه " وما أثبتناه من المصدر. الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 282 ح 1062. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1068. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 281 ح 1060. الباب 4 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. (*)

[ 435 ]

قال الصادق (عليه السلام): " ولا يكون لعان حتى يزعم أنه عاين ". (18749) 2 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه: أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليهم)، قال في قول الله عز وجل: (والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم) (1) الآية، قال: " من قذف امرأته فلا لعان بينه وبينها حتى يدعي الرؤية، فيقول: رأيت رجلا بين رجليها يزني بها ". (18750) 3 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " اللعان أن يقول الرجل لامرأته عند الوالي: اني رأيت رجلا في مكان مجلسي منها، أو ينتفي من ولدها فيقول: ليس مني، فإذا فعل ذلك تلاعنا عند الوالي ". (18751) 4 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا افترى الرجل على امرأته وقال: يا زانية، فليس بينهما لعان حتى يدعي الرؤية، أو ينتفي من الحمل أو الولد " الخبر. 5 - (باب ثبوت اللعان بين الحر والزوجة المملوكة، وبين المملوك والحرة، وبين العبد والامة، وبين المسلم والذمية، لا بين الحر وأمته) (18752) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " يقع اللعان بين الحرة، والمملوكة، واليهودية، والنصرانية ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 281 ح 1058. (1) النور 24: 6. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 281 ح 1059. 4 - المصدر السابق ج 2 ص 283 ح 1067. الباب 5 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. (*)

[ 436 ]

(18753) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " يلاعن المسلم امرأته الذمية إذا قذفها، وهذا على ظاهر كتاب الله عز وجل، (لانه يقول) (1): (والذين يرمون ازواجهم) (2) وهذه زوجته ". (18754) 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " اللعان بين كل زوجين، من حر أو مملوك، ويلاعن الحر المملوكة، والمملوك الحرة، والعبد الامة ". (18755) 4 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، مثل ذلك. (18756) 5 - الصدوق في المقنع: والعبد إذا قذف امرأته تلاعنا كما يتلاعن الحر، ويكون اللعان بين الحرة والمملوك، وبين العبد والامة، وبين المسلم واليهودية والنصرانية. (18757) 6 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " خمس من السناء ليس بينهن وبين أزواجهن لعان: اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها (1)، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها (2)، والمجلود في الفرية (3) لان


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1064. (1) أثبتناه من المصدر. (2) النور 24: 6. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1065. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1065. 5 - المقنع ص 120. 6 - الجعفريات ص 114. (1) في المصدر زيادة: " والنصرانية تكون تحت المسلم فيقذفها ". (2) في المصدر زيادة: " و الامه تحت الحر فيقذفها ". (3) الفرية: القذف، وهو علي ثلاثة أوجه: رمي الرجل الرجل بالزنى، وإذا قال: ان امه زانية، وإذا دعي لغير أبيه. (مجمع البحرين ج 1 ص 329). (*)

[ 437 ]

الله جل ذكره يقول: (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا) (4) " الخبر. قلت: الخبر مروي في الخصال (5) والتهذيب (6)، وذكر الشيخ له ولما ماثله وجوها من الحمل، لعدم قابليتها لمعارضة ما تقدم من وجوه. 6 - (باب أن من أقر بالولد، أو أكذب نفسه بعد اللعان، لم يلزمه الحد، ولم تحل له المرأة، ولحقه الولد فيرثه، ولا يرثه الاب، بل ترثه أمه وأخواله) (18758) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وإن تلاعنا وكان قد نفى الولد، أو الحمل إن كانت حاملا، أن يكون منه، ثم ادعاه بعد اللعان، فإن الولد (1) يرثه، ولا يرث هو الولد (2) بدعواه، بعد أن لاعن عليه ونفاه، وإن كان ذلك قبل التلاعن (3)، ضرب الحد، ولحق به الولد، وكانت امرأته بحالها ". (18759) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في الملاعنة التي يقذفها زوجها، وينتفي من ولدها، ويتلاعنان ويفارقها، ثم يقول بعد ذلك: الولد ولدي، ويكذب نفسه، قال: " أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا، وأما الولد فإنه يرد عليه إذا ادعاه، ولا ادعا (1) ولده، وليس له ميراث، ويرث الابن الاب، ولا يرث الاب الابن، ويكون ميراثه لامه أو لاخواله، ولمن يتسبب بأسبابهم ".


(4) النور 24: 4. (5) الخصال ص 304 ح 83. (6) التهذيب ج 8 ص 197 ح 693. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 282 ح 1062. (1، 2) في المصدر: الابن. (3) في المصدر: اللعان. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 282 ح 1063. (1) في المصدر: يدع. (*)

[ 438 ]

(18760) 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وان ادعى الرجل بعد الملاعنة أنه ولده، لحق به ونسب إليه ". (18761) 3 - وروي في خبر آخر أنه: " لا ولا كرامة له، ولا غرو ان لايرد إليه، فإن مات الاب ورثه الابن، وإن مات الابن لم يرثه أبوه ". (18762) 5 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث الملاعنة - أنه قال: " يرثه أخواله، ويرث امه وترثه، إن كذب نفسه بعد اللعان، ورد عليه الولد، ولم ترد المرأة ". (18763) 6 - الصدوق في المقنع: فإن (أقر الرجل فيه بعد) (1) الملاعنة نسب إليه، فإن مات الاب ورثه الابن، وإن مات الابن لم يرثه الاب، وميراثه لامه، فإن ماتت أمه فميراثه لاخواله. 7 - (باب أن من أقر بأحد التوأمين، لم يقبل منه انكار الآخر، وأن اللعان يثبت في العدة) (18764) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا قذف الرجل امرأته ثم طلقها، فإن هو أقر بالكذب جلد الحد، وإن تمادي وكانت في عدتها لاعنها " الخبر.


3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. 5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. 6 - المنقع ص 120. (1) في نسخة: ادعى الرجل الولد بعد. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1068. (*)

[ 439 ]

8 - (باب عدم ثبوت اللعان بقذف الخرساء والصماء والاصم، وثبوت التحريم المؤبد بمجرد القذف) (18765) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " خمس من النساء ليس بينهن وبين ازواجهن لعان - إلى ان قال - والخرساء والاخرس ليس بينهما وبين أزواجهما لعان، لان اللعان لا يكون الا باللسان ". (18766) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " الخرساء والاخرس ليس بينهما لعان، لان اللعان لا يكون الا باللسان ". قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا قذف الرجل امرأته وهي خرساء، فرق بينهما ". 9 - (باب أنه لا يثبت اللعان الا بنفي الولد، أو القذف مع دعوى المعاينة، ولا يجوز نفي الولد مع احتماله وإن كانت المرأة متهمة) (18767) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " اللعان أن يقول الرجل لامرأته عند الوالي: رأيت رجلا في مكان مجلسي منها، أو ينتفي من ولدها، فيقول: ليس (هذا) (1) مني " الخبر. (18768) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا افترى الرجل على امرأته


الباب 8 1 - الجعفريات ص 114. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1066. الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 281 ح 1059. (1) اثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1067. (*)

[ 440 ]

وقال: يا زانية، فليس بينهما لعان، حتى يدعي الرؤية، أو ينتفي من الحمل أو الولد ". (18769) 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " أما اللعان فهو أن يرمي الرجل امرأته بالفجور، وينكر ولدها ". (18770) 4 - عوالي اللآلي: روى عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي (صلى الله عليه وآله)، لما لاعن بين هلال بن أمية وزوجته قال: " إن أتت به على نعت كذا، فما أراه الا من شريك بن السحماء " قال: فأتت به على النعت المكروه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " لولا الايمان لكان لي ولها شأن ". (18771) 5 - وقال النبي (صلى الله عليه وآله) " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، فليست من الله في شئ، ولم تدخل جنته، وأيما رجل نفى نسب ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله عنه، وفضحه على رؤوس الخلائق من الاولين والآخرين ". (18772) 6 - وروي أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله، إن امرأتي أتت بولد أسود، فقال: " هل لك من ابل ؟ " فقال: نعم، فقال: " ما ألوانها ؟ " قال: حمر، فقال: " فهل فيها من أورق ؟ " فقال: نعم، فقال: " أنى ذلك ؟ " قال: لعل أن يكون عرقا نزع، قال: " فكذلك، لعل أن يكون عرقا نزع ". 10 - (باب عدم ثبوت اللعان بقذف المجلود في الفرية) (18773) 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي (عليه السلام)، أنه


3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. 4 - عوالي اللآلي ج 3 ص 418 ح 18. 5 - عوالي اللآلي ج 3 ص 418 ح 19. 6 - عوالي اللآلي ج 3 ص 418 ح 20. الباب 0 1 - الجعفريات ص 114. (*)

[ 441 ]

قال: " خمس من النساء ليس بينهن وبين أزواجهن لعان - إلى أن قال - والمجلود (1) في الفرية لان الله جل ذكره يقول: (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا) (2) " الخبر. 11 - (باب ثبوت اللعان بين الحامل وزوجها، إذا قذفها أو نفى ولدها، لكن لا ترجم إن نكلت * حتى تضع) (18774) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " فإن قذفها وهي حامل، لم تلاعنه حتى تضع، فإن وضعت وادعى الولد، وكان قد نفاه، فالولد ولده، والمرأة امرأته بحالها، ويضرب حد القاذف ". (18775) 2 - وعنه (عليه السلام)، قال: " إذا قذف الرجل امرأته فرفعته، ضرب الحد الا أن يدعي الرؤية، أو ينتفي من الحمل فيلاعن " الخبر. (18776) 3 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " ليس على الحبلى حد، حتى تضع حملها ". (18777) 4 - ورواه في الجعفريات: عنه كما يأتي. (18778) 5 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في المتلاعنين: " إن لم يلاعن


(1) في المصدر: والمجلودة. (2) النور 24: 4. الباب 11 (*) نكل عن الشئ: امتنع منه وترك الاقدام عليه (النهاية ج 5 ص 117). 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1063. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 461 ح 1630. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 452 ح 1583. 4 - الجعفريات ص 138. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 282 ح 1062. (*)

[ 442 ]

الرجل بعد أن رمى المرأة عند الوالي جلد الحد، وإن لاعن ولم تلاعن المرأة رجمت " الخبر. 12 - (باب أن ميراث ولد الملاعنة لامه، أو من يتقرب بها) (18779) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي عبد الله (عليهم السلام)، قال: " إذا تلاعن المتلاعنان عند الامام، فرق بينهما فلم يجتمعا بنكاح أبدا، ولا يحل لها الاجتماع، وينسب الولد الذي تلاعنا عليه إلى أمه وأخواله، ويكون أمره وشأنه إليهم - إلى أن قال - وينقطع نسبه من الرجل الذي لاعن أمه، فلا يكون بينهما ميراث بحال من الاحوال، وترثه أمه ومن نسب (1) إليه بها ". 13 - (باب حكم ما لو ماتت المرأة قبل اللعان) (18780) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث في الملاعنة: " وإن ماتت فقام رجل من أهلها مقامها فلاعنه، فلا ميراث له، وإن لم يقم أحد من أوليائها يلاعنه ورثها ". (18781) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا قذف الرجل امرأته فلم يكن بينهما لعان حتى مات أحدهما، قال: يرثه الآخر ميراثه منه حتى يتلاعنا، فإذا تلاعنا فرق بينهما، ولم يرث أحدهما صاحبه ".


الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 282 ح 1061. (1) في المصدر: تسبب. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1068. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 284 ح 1069. (*)

[ 443 ]

14 - (باب ثبوت الحد على قاذف اللقيط وابن الملاعنة) (18782) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهما قالا في حديث في الملاعنة: " وينسب الولد الذي تلاعنه عليه إلى أمه وأخواله، ويكون أمره وشأنه إليهم، ومن قذفه وجب عليه الحد " الخبر. (18783) 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، في ولد الملاعنة: " إذا قذف جلد قاذفه الحد ". (18784) 3 - الصدوق في المقنع: إذا قذف الرجل ابن الملاعنة، جلد الحد ثمانين. (18785) 4 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، في حديث الملاعنة قال: " ومن قذف ولدها (منه) (1) فعليه الحد ". (18786) 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن دعا أحد ولدها ابن (1) الزانية، جلد الحد ". (18787) 6 - الصدوق في المقنع والهداية: مثله.


الباب 14 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 282 ح 1061. 2 - الجعفريات ص 134. 3 - المقنع ص 149. 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. (1) في المصدر: ولد. 6 - المقنع ص 120، الهداية ص 72. (*)

[ 444 ]

15 - (باب أن من قال لامرأته: لم أ جدك عذراء، لم يثبت اللعان بينهما، بل عليه التعزير) (18788) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وإن قال: لم أ جدك عذراء، فليس فيه لعان " الخبر. (18789) 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهما قالا: " إذا قال الرجل لامرأته، لم أجدك عذراء، فلاحد عليه، إن (1) العذرة تذهب من غير الوطئ " قال أبو عبد الله (عليه السلام): " يؤدب " يعني إذا كان الامر على خلاف ما قال، وأراد به الشتم والتعريض، مثل أن يكون (ذلك) (2) في شر جرى بينهما، أو مراجعة كلام (كان) (3) فيه تعريض. (18790) 3 - الصدوق في المقنع: وإذا قال الرجل لامرأته: لم اجدك عذراء، لم يكن عليه الحد. (18791) 4 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يقول لامرأته: لم أجدك عذراء، قال: " يضرب " قلت: فإنه عاد، قال: " يضرب " قلت: فإنه عاد، قال: " يضرب، فإنه أ وشك أن ينتهي ".


الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1067. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 462 ح 1631. (1) في المصدر: لان. (2) أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. 3 - المقنع ص 149. 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. (*)

[ 445 ]

16 - (باب استحباب التباعد من المتلاعنين عند اللعان، وحكم ما لو وضعت لاقل من ستة أشهر) (18792) 1 - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " اياكم ومجالسة اللعان، فإن الملائكة لتنفر عند اللعان - إلى أن قال - فإذا سمعت اثنين يتلاعنان فقل: اللهم بديع السماوات والارض، صل على محمد وآل محمد، ولا تجعل ذلك الينا واصلا، ولا تجعل للعنك وسخطك ونقمتك إلى ولي الاسلام وأهله مساغا، اللهم قدس الاسلام وأهله تقديسا لا يسيغ (1) إليه سخطك، واجعل لعنك على الظالمين، الذين ظلموا أهل دينك، وحاربوا رسولك ووليك، وأعز الاسلام وأهله، وزينهم بالتقوى، وجنبهم الردى ". 17 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب اللعان) (18793) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا لعان بين (الزوجين الصبيين) (1) حتى يدركا، وإن أدركا لم يتلاعنا فيما رمى به امرأته وهما صغيران ".


الباب 16 1 - اصل زيد النرسي ص 57. (1) ساغ يسيغ: وصل (لسان العرب ج 8 ص 435). الباب 17 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 283 ح 1065. (1) في المصدر: صبيين. (*)

[ 447 ]

كتاب العتق 1 - (باب استحبابه) (18794) 1 - جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارة: عن الحسن بن علي بن يوسف، عن أبي عبد الله البجلي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أربع من أتى بواحدة منهن دخل الجنة: من سقى هامة ظامية، أو أ شبع كبدا جائعة، أو كسا جلدة عارية، أو أ عتق رقبة عانية ". (18795) 2 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: رفعه عن عبد الله بن الحسن قال: قال: اعتق علي (عليه السلام) ألف أهل بيت (1)، مما (مجلت يداه) (2) وعرق جبينه. (18796) 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " اعتق علي (عليه السلام) ألف مملوك، مما عملت يداه ". (18797) 4 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبي قلابة، عن النبي (صلى الله


كتاب العتق الباب 1 1 - بل أحمد بن محمد البرقي في المحاسن ص 294، وعنه في البحار ج 104 ص 194 ح 10. 2 - الغارات ج 1 ص 92. (1) في المصدر: " بما ". (2) مجلت يده: إذا ثخن جلدها وظهر فيها ما يشبه البثر، من العمل بالاشياء الصلبة الخشنة. (النهاية ج 4 ص 300). 3 - الغارات ج 1 ص 92. 4 - أمالي الطوسي ج 1 ص 186. (*)

[ 448 ]

عليه وآله)، قال: " من اعتق رقبة فهي فداء من النار، كل عضو منها فداء عضو منها (1) ". (18798) 5 - الصدوق في الهداية: عن الحسين بن أحمد بن ادريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن اسماعيل بن عبد الخالق، عن ابراهيم بن نعيم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من اعتق نسمة مؤمنة، بنى الله له بيتا في الجنة ". (18799) 6 - دعائم الاسلام: روينا عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من اعتق رقبة مؤمنة أو مسلمة، وقى الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ". (18800) 7 - وعن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، مثل ذلك. (18801) 8 - وعن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال: " ما من مؤمن يعتق نسمة مؤمنة، الا اعتق الله بكل عضو منها عضوا من النار، حتى الفرج بالفرج ". (18802) 9 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " أربع من أراد الله بواحدة منهن وجبت له الجنة: من سقى هامة صادية، أو اطعم كبدا جائعة، أو كسا جلدا عارية، أو اعتق رقبة مؤمنة ". (18803) 10 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه كان يعمل بيده،


(1) في المصدر: " منه ". 5 - الهداية: أمالي الصدوق ص 443 ح 4، وعنه في البحار ج 104 ص 193 ح 10. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 301 ح 1129. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 301 ح 1129. 8 - دعائم الاسلام ج 2 ص 301 ح 1130. 9 - دعائم الاسلام ج 2 ص 301 ح 1131. 10 - دعائم الاسلام ج 2 ص 302 ح 1133. (*)

[ 449 ]

ويجاهد في سبيل الله فيأخذ فيئه (1)، إلى أن أقام على الجهاد أيام حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومنذ قام بأمر الناس إلى أن قبضه الله، وكان يعمل في ضياعه ما بين ذلك، فاعتق ألف مملوك كلهم من كسب يده. (18804) 11 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه ذكر العتق لشئ عجيب فقال أبو ذر: فأي الرقاب أفضل ؟ قال: " اعلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها " الخبر. (18805) 12 - فقه الرضا (عليه السلام): " من اعتق رقبة مؤمنة - أنثى كانت أو ذكرا - اعتق الله بكل عضو من اعضائه عضوا منه من النار ". (18806) 13 - عوالي اللآلي: روي عمرو بن عنبسة (1): أن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من اعتق رقبة مؤمنة، كانت فداءه من النار ". (18807) 14 - وروى واثلة بن الاسقع وغيره: أن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من اعتق رقبة مؤمنة، اعتق الله بكل عضو منها عضوا له من النار ". (18808) 15 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من اعتق رقبة، اعتق الله رقبته من النار ". (18809) 16 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن ابن عازب قال: أتى أعرابي


(1) في الحجرية: فيه، وما أثبتناه من المصدر. 11 - دعائم الاسلام ج 2 ص 302 ح 1134. 12 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 41. 13 - عوالي اللآلي ج 3 ص 421 ح 1. (1) في الحجرية: " عمر بن عيينة "، وما أثبتناه من المصدر " راجع معجم رجال الحديث ج 13 ص 112 و 120 ". 14 - عوالي اللآلي ج 3 ص 421 ح 2. 15 - لب اللباب: مخطوط. 16 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 536، ومثله أيضا في ج 1 ص 267. (*)

[ 450 ]

إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال: علمني عملا يدخلني الجنة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن أوجزت في اللفظ، فهو كبير في المعنى، اذهب فاعتق نسمة، أو فك رقبة " فقال: يا رسول الله، أو ليسا سواء ؟ قال: " لا، العتق أن تعتق عبدك، والفك اعطاء ثمنه، أو اعانته " يعني في المكاتب. (18810) 17 - وعن أبي ذر الغفاري، أنه قال: أ عطاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) غلاما، وقال: " تحسن ملكته، تطعمه مما تطعم، وتكسوه مما تكسو (1) " قال: وكان عندي قميص فجعلته نصفين والبسته نصفا، فلما ذهبت إلى المسجد لصلاة المغرب، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما فعلت بالقميص ؟ " قلت: يا رسول الله قلت لي: تحسن ملكة الغلام، واطعمه ما تطعم، وأ لبسه مما تلبسه، وكان لي قميص واحد فكسوته شقة، ثم قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): " تحسن ملكته " فأتيت فاعتقته، ثم قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما فعلت بالغلام ؟ " قلت: ما عندي غلام يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما فعلت به ؟ " قلت: اعتقته، قال: " آجرك الله ". 2 - (باب تأكد استحباب العتق، عشية عرفة ويومها) (18811) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الرجل يعتق المملوك، قال: يعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار، واستحق (1) العتق عشية عرفة ".


17 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 764. (1) كذا، والظاهر أن الصحيح: تكسى. الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 301 ح 1132. (1) في المصدر: واستحب. (*)

[ 451 ]

3 - (باب استحباب اختيار عتق العبد على عتق الامة) (18812) 1 - الصدوق في المقنع: اعلم أن من اعتق مؤمنا أ عتق الله بكل عضو منه عضوا من النار، وإن كانت أ نثى الله بكل عضوين منها عضوا من النار، لان المرأة بنصف الرجل. (18813) 2 - عوالي اللآلي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من أ عتق مؤمنا، أ عتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا من النار، وإن كانت أ نثى أ عتق الله العزيز الجبار بكل عضوين منها عضوا من النار ". 4 - (باب اشتراط صحة العتق بنية التقرب) (18814) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن العتق لغير وجه الله ". (18815) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا عتق الا ما أ ريد به وجه الله، ومن قال: كل مملوك أ ملكه فهو حر، أو حلف بذلك، أو أ كره عليه، ولم يرد به وجه الله، ولم يقل ذلك، لم يكن عتقه بعتق ". (18816) 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يكون العتق الا لوجه الله خالصة، ولا عتق لغير الله ".


الباب 3 1 - المقنع ص 155. 2 - عوالي اللآلي ج 2 ص 298 ح 1. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 303 ح 1139. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 303 ح 1140. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 41. (*)

[ 452 ]

5 - (باب أنه لا يصح العتق قبل الملك وإن علق عليه، ولابد من وجود الملك بالفعل، ولا يصح جعل العتق يمينا، ولا تعليقا علي شرط، ولا عتق مملوك الغير) (18817) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا طلاق إلا من بعد نكاح، ولا عتق إلا من بعد ملك " الخبر. (18818) 2 - ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه (صلوات الله عليهم)، مثله. (18819) 3 - أبو علي بن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن اسماعيل، عن منصور بن يونس، وعلي بن اسماعيل، عن منصور بن حازم، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله: لا عتق قبل ملك ". (18820) 4 - ورواه الصدوق في أماليه: عن ابن الوليد، مثله. (18821) 5 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مثله.


الباب 5 1 - الجعفريات ص 113. 2 - نوادر الراوندي ص 51. 3 - أمالي الطوسي ج 2 ص 37. 4 - أمالي الصدوق ص 309 ح 4. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 304 ح 1142. (*)

[ 453 ]

(18822) 6 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، مثله. (18823) 7 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله: أنه قال في الرجل يقول: إن اشتريت غلاما فهو حر لوجه الله، وإن اشتريت هذا الثوب فهو صدقة لوجه الله، وإن تزوجت (1) فلانة فهي طالق، فقال (عليه السلام): " ليس ذلك كله بشئ، إنما يعتق ويطلق ويتصدق بما يملك ". 6 - (باب استحباب كتابة كتاب العتق، وكيفيته) (18824) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه أ عتق عبدا وكتب وثيقة: " هذا ما أعتق جعفر بن محمد، أ عتق فلانا - وهو مملوكه - حين اعتقه لوجه الله، لا يريد منه جزاء ولا شكورا، على أن يوالي أولياء الله، ويتبرأ من أعداء الله، ويسبغ الطهارة، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويحج البيت، ويصوم شهر رمضان، ويجاهد في سبيل الله " شهد فلان وفلان (وفلان) (1) ثلاثة نفر. (18825) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وصفة كتاب العتق: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا من أ عتق فلان بن فلان، اعتق فلانا أو فلانة - غلامه أو جاريته - لوجه الله، لا يريد منه جزاء ولا شكورا، على أن يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويحج البيت، ويصوم شهر رمضان، ويتولى اولياء الله، ويتبرأ من أ عداء الله ".


6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 304 ح 1146. 7 - المصدر السابق ج 2 ص 304 ح 1143. (1) في الطبعة الحجرية: زوجت، وما أثبتناه من المصدر. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 303 ح 1138. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 41. (*)

[ 454 ]

7 - (باب أن الرجل إذا ملك أحد الآباء، أو الاولاد، أو احدى النساء المحرمات، انعتق عليه، وانه يملك ما عداهم من الاقارب ولا ينعتق، بل يستحب عتقه) (18826) 1 - دعائم الاسلام: عنهم (صلوات الله عليهم)، أنهم قالوا: " من ملك ذا رحم محرما عليه، فهو حرحين يملكه ولا سبيل له عليه ". (18827) 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا ترك الرجل جارية أم ولد، ولم يكن ولده منها باقيا، فإنها مملوكة للورثة، فإن كان ولدها باقيا فإنها للولد، وهم لا يملكونها وهي حرة، لان الانسان لا يملك أ بويه ولا ولده ". 8 - (باب أن حكم الرضاع في ذلك حكم النسب) (18828) 1 - الصدوق في المقنع، واعلم أن الرجل لا يملك أ بويه، ولا ولده، ولا أخته، ولا ابنة أخته، ولا عمته، ولا خالته، ويملك ابن أخيه، وعمه، وخاله، ويملك أخاه من الرضاعة، ولا يملك أمه من الرضاعة، وما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع، ولا يملك من النساء ذات محرم، ويملك الذكور ما خلا الوالد والولد. 9 - (باب أن من اعتق مملوكا، وشرط عليه خدمة مدة معينة، لزم الشرط) (18829) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه اعتق


الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 308 ح 1156. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 39. الباب 8 1 - المقنع ص 159. الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 306 ح 1151. (*)

[ 455 ]

(أبا يثرب وجبيرا) (1) وزريقا، على أن يعملوا في ضيعة حبسها أربع سنين، ثم هم أ حرار فعملوا ثم عتقوا. (18830) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه أوصى بأوقاف أ وقفها في أمواله ذكرها في كتاب وصيته، وساق الكتاب وفيه: " ما كان لي بينبع من مال يعرف لي منها وما حولها صدقة، ورقيقها، غير أن (رباحا وأبا يثرب وجبيرا) (1) عتقاء، ليس لاحد عليهم سبيل، وهم موالي يعملون في المال خمس حجج، وفيه نفقتهم ورزقهم، ورزق أهاليهم " الخبر. 10 - (باب أن من أ عتق مملوكا، وشرط عليه خدمته مدة فأبق، ثم مات المولى، لم يلزم المعتق خدمة الوارث) (18831) 1 - الصدوق في المقنع: إذا اعتق الرجل جاريته، وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين، فأبقت ثم مات الرجل، فوجدها ورثته فليس لهم أن يستخدموها. 11 - (باب حكم من اعتق عبده على أن يزوجه ابنته أو أمته، وشرط عليه إن أ غارها رد في الرق، أو كان عليه مائة دينار، أو غير ذلك) (18832) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " ومن أعتق عبده على أن يزوجه أمته، فذلك يلزمه، وإن شرط عليه أنه إذا تزوج غيرها، حرة أو مملوكة لغيره، ليخرج ولده من ملكه، فعليه كذا وكذا


(1) في المصدر: أبا بيرز وحبترا ورياحا. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 341 ح 1284. (1) في المصدر: رياحا وأبا بيرز وحبترا. الباب 10 1 - المقنع ص 156. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 307 ح 1152. (*)

[ 456 ]

من المال، فالشرط له لازم ". (18833) 2 - الصدوق في المقنع: فان قال رجل لغلامه: اعتقك على أن أ زوجك جاريتي، فإن نكحت عليها، أو اشتريت جارية، فعليك مائة دينار، واعتقه على ذلك، فنكح أو اشترى فعليه الشرط. 12 - (باب كراهة تملك ذوي الارحام الذين لا يعتقون، خصوصا الوارث، واستحباب عتقهم لو ملكوا) (18834) 1 - عوالي اللآلي: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " من ملك ذا رحم فهو حر ". (18835) 2 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة: عنه (عليه السلام)، مثله. 13 - (باب وجوب نفقة المملوك، وإن اعتقه مولاه ولا حيلة له ولا كسب استحب نفقته، واستحباب البر بالمملوك) (18836) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " لما احتضر رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال - فكان آخر شئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: اليك اليك ذا العرش، لا إلى الدنيا، أ وصيكم بالضعيفين


2 - المقنع ص 156. الباب 12 1 - عوالي اللآلي ج 3 ص 439 ح 23. 2 - الاستغاثة ص 51. الباب 13 1 - الجعفريات ص 211. (*)

[ 457 ]

خيرا: اليتيم والمملوك ". (18837) 2 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن الاصبغ، وأبي مسعدة، والباقر (عليه السلام): " أنه - يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) - أتى البزازين فقال لرجل: بعني ثوبين، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين عندي حاجتك، فلما عرفه مضى عنه، فوقف على غلام فأخذ ثوبين: أحدهما بثلاثة دراهم، والآخر بدرهمين، فقال: يا قنبر خذ الذي بثلاثة، فقال: أنت أولى به، تصعد المنبر وتخطب الناس، فقال: وأنت شاب ولك شره الشباب، وأنا استحيي من ربي أن أ تفضل عليك، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أ لبسوهم مما تلبسون، وأ طعموهم مما تأكلون " الخبر. (18838) 3 - ثقة الاسلام في الكافي: عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن اسماعيل، عن الفضل، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن الكاظم (عليه السلام)، في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) - إلى أن قال - قال (عليه السلام): " الله الله في النساء وما ملكت أ يمانكم، فإن آخر ما تكلم به نبيكم ان قال: أ وصيكم بالضعيفين: النساء، وما ملكت ايمانكم " الخبر. (18839) 4 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال عند موته: " الله الله في صلاتكم، وما ملكت أ يمانكم ". (18840) 5 - وقال (صلى الله عليه وآله): " احسنوا إلى ما خولكم الله، فإنه لا يمعركم (1)، والا فبيعوهم، ولا تعذبوا خلق الله ".


2 - المناقب ج 2 ص 97. 3 - الكافي ج 7 ص 49 ح 7. 4 - لب اللباب: مخطوط. 5 - المصدر السابق: مخطوط. (1) يمعركم: يفقركم (لسان العرب ج 5 ص 181). (*)

[ 458 ]

(18841) 6 - وقال (صلى الله عليه وآله): " لا يدخل الجنة خؤون، ولا خائن، ولا سئ الملكة ". (18842) 7 - الصدوق في المقنع: ومن اعتق مملوكا لا حيلة له، فإن عليه أن يعوله حتى يستغني. (18843) 8 - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: عن المعذر بن سويد قال: دخلنا على أبي ذر بالربذة، فإذا عليه برد وعلى غلامه مثله، فقلنا: لو أخذت برد غلامك - وكانت حلة - وكسوته ثوبا غيره، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " اخوانكم، جعلهم الله تحت أ يديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليكسه مما يلبس، ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليبعه ". (18844) 9 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: بإسناده عن مختار التمار، قال: أتى أمير المؤمنين سوق الكرابيس (1) فاشترى ثوبين: أ حدهما بثلاثة دراهم، والآخر بدرهمين، فقال: " يا قنبر خذ الذي بثلاثة " قال: أنت أولى به يا أمير المؤمنين، تصعد المنبر وتخطب الناس، قال: " يا قنبر، أنت شاب ولك شره الشباب، وأنا استحيي من ربي أ تفضل عليك، لاني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: أ لبسوهم مما تلبسون، وأ طعموهم مما تأكلون ". (18845) 10 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن فضالة، عن ابن


6 - لب اللباب: مخطوط. 7 - المقنع ص 160. 8 - تنبيه الخواطر ج 1 ص 57. 9 - كتاب الغارات ص 106. (1) الكرابيس: جمع كرباس وهو نوع من الثياب (فارسية) والكرباس: القطن (لسان العرب ج 6 ص 195). 10 - كتاب الزهد ص 44 ح 117. (*)

[ 459 ]

فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: " في كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا استعملتم ما ملكت أ يمانكم في شئ يشق عليهم، فاعملوا معهم فيه، (وإن كان أبي يأمرهم) (1) فيقول: كما أنتم، فيأتي فينظر، فإن كان ثقيلا قال: بسم الله، ثم عمل معهم، وإن كان خفيفا تنحى عنهم ". (18846) 11 - الشيخ المفيد في الامالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وأربع من كن فيه من المؤمنين، أ سكنه الله في أ على عليين في غرف فوق غرف، في محل الشرف - إلى أن قال - ومن لم يخرق (1) بمملوكه، وأعانه على ما يكلفه، ولم يستسعه فيما لا يطيق ". 14 - (باب جواز عتق الولدان الصغار، واستحباب اختيار عتق من أ غنى نفسه) (18847) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما سئلا عن عتق الاطفال، فقال: " اعتق علي (عليه السلام) ولدانا كثيرة " قال أبو عبد الله (عليه السلام): " وهم عندنا مكتوبون مسمون ". (18848) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن رجلا سأله عن أي


(1) جاء في هامش الحجريه ما نصه: " هكذا الاصل ولعل الصحيح فيه: وإن أبي كان يأمرهم ". 11 - أمالي المفيد ص 166 ح 1. (1) في الحجرية: " يحرف " وما أثبتناه من المصدر. الباب 14 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 302 ح 1136. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 302 ح 1135. (*)

[ 460 ]

الرقاب يعتق ؟ قال: " اعتق من قد أ غنى نفسه ". 15 - (باب جواز عتق المستضعف ولو في الواجب، دون المشرك والناصب) (18849) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه اعتق عبدا له نصرانيا، فأسلم حين أ عتقه، فعتق النصراني جائز، وعتق المؤمن أ فضل. 16 - (باب أن من اعتق مملوكا فيه شريك، كلف أن يشتري باقيه ويعتقه إن كان موسرا أو مضارا، والا استسعى العبد باقي قيمته وينعتق، فإن لم يسع خدم بالحصص) (18850) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهم قالوا: من اعتق شركا له في عبد له فيه شركاء، عتق منه حصته ويبقى القوم الباقون على حصصهم، ويلزم المعتق إن كان موسرا عتق ما بقي منه، وأن يؤدي إلى أصحابه الذين لم يعتقوا قيمة حصصهم يوم أ عتقه، فإن كان معسرا فهم على حصصهم، فمتى أدى إليهم العبد أو المعتق ذلك عتق العبد، وإلا خدمهم بالحصص، أو استسعوه إن اتفق معهم على (1) السعاية، فإن اعتق أ حدهم، وكان المعتق الاول معسرا والثاني موسرا، لزمه الباقين غير المعتق الاول، ما كان لزم الاول، فإن أيسر يوما ما رجع به عليه كذلك، الاول فالاول، هذا معنى قولهم الذي رويناه عنهم (صلوات الله عليهم)، وإن اختلفت أ لفاظهم فيه.


الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 303 ح 1137. الباب 16 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 304 ح 1146. (1) كذا هو الصواب كما في المصدر، وفي الحجرية زيادة: ذلك. (*)

[ 461 ]

(18851) 2 - الصدوق في المقنع: ومن كان شريكا في عبد أو جارية فأعتق حصته وله سعة، فليشتر حصة صاحبه وليعتقه كله، فإن لم يكن له سعة في ماله، ينظر إلى قيمة العبد، كم كانت يوم أعتق نصفه ؟ ثم يسعى العبد في حساب ما بقي، حتى يعتق كله. (18852) 3 - وإذا كانت بين رجلين جارية فأعتق أ حدهما نصيبه، فقالت الجارية للذي (لم يعتق) (1): لا أريد أن تقومني ذرني كما أنا أ خدمك، وأراد الذي لم يعتق نصفه أن يستنكحها، فلا يجوز له أن يفعل ذلك، لانه لا يكون للمرأة فرجان. (18853) 4 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في مملوكة بين شريكين، أ عتق أ حدهما نصيبه ولم يعتق الثاني: " إنها تخدم الثاني يوما، وتخدم نفسها يوما، فإن ماتت وتركت مالا فنصفه للذي اعتق، ونصفه للذي أ مسك ". (18854) 5 - عوالي اللآلي: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " من اعتق شقصا (1) له من مملوك، وله مال قوم عليه الباقي ". (18855) 6 - وفي الحديث: ان رجلا أعتق شقصا له من مملوك، فلم يضمنه النبي (صلى الله عليه وآله) قيمته. (18856) 7 - وعنه (عليه السلام) قال: " من أ عتق شركا له من مملوك،


2 - المقنع ص 156. 3 - المصدر السابق ص 156. (1) في المصدر: أعتق. 4 - المصدر السابق ص 160. 5 - عوالي اللآلي ج 3 ص 298 ح 24. (1) الشقص: النصيب والجزء والقسم والسهم من العين المشتركة من كل شئ (انظر لسان العرب ج 7 ص 48). 6 - المصدر السابق ج 3 ص 427 ح 25. 7 - المصدر السابق ج 1 ص 134 ح 25. (*)

[ 462 ]

أقيم عليه قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وأعتق عليه العبد إن كان ذا يسار، وإلا فقد عتق منه ما عتق ". (18857) 8 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: " أن عليا (عليهم السلام) قضى في عبد بين رجلين، فقال أحدهما: اعتقه عمدا، قال: يعتق من ماله، ويغرم نصف قيمة العبد للشريك ". 17 - (باب أنه يشترط في العتق الاختيار، فلا يصح عتق المكره) (18858) 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ليس طلاق المكره بطلاق، ولا عتقه بعتق ". 18 - (باب بطلان عتق السكران) (18859) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد (عليهم السلام): " أن عليا (عليه السلام) سئل: ما حد السكران الذي يجب عليه الحد ؟ فقال: السكران عندنا الذي لا يعرف ثوبه من ثياب غيره، ولا يعرف سماء من أرض، ولا أختا من زوجة، قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): يعني أن هذا لا يجوز بيعه، ولا شراؤه، ولا طلاقه، ولا عتاقه ".


8 - الجعفريات ص 123. الباب 17 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 95 ح 297. الباب 18 1 - الجعفريات ص 146. (*)

[ 463 ]

19 - (باب أن المملوك إذا مثل به أو نكل به انعتق، لا إذا صار خصيا) (18860) 1 - الصدوق في المقنع: المرأة إذا قطعت ثدي وليدتها، فهي حرة لا سبيل لمولاتها عليها. (18861) 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام)، عن أبيه، عن علي (عليه السلام): " أنه قضى في رجل جدع أنف عبده، فأعتقه علي (عليه السلام)، وعزره ". (18862) 3 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: " قضى علي عليهم السلام)، في رجل جدع اذن عبده، فاعتقه علي (عليه السلام)، وعاقبه ". (18863) 4 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: " رفع إلى علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، رجل أ خصى عبده، فأعتق علي (عليه السلام) العبد، وعاقبه وقال: من مثل بعبده اعتقنا العبد، مع تعزير شديد فعزروا السيد ". (18864) 5 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا قتل الرجل عبده، أدبه السلطان أدبا بليغا - إلى أن قال - فإن مثل به عوقب به، وعتق العبد عليه ".


الباب 19 1 - المقنع ص 160. 2 - الجعفريات ص 123. 3 - المصدر السابق ص 124. 4 - الجعفريات ص 123. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 409 ح 1427. (*)

[ 464 ]

قلت: له وجه لاخراج الخصي بعد النص عليه بالخصوص، ودخوله في عموم التمثيل، كما صرح به في الجواهر (1)، بعد بيان معنى المثلة قال: ويتفرع على ذلك انعتاق الخصيان على مواليهم الذين يفعلون بهم ذلك، فلا يصح شراؤهم لمن يعلم بالحال، نعم لا بأس مع اشتباه الحال، انتهى. وما استدل به في الاصل (2) للاستثناء غير واف، لعدم العلم بكون الاخصاء من مواليهم، وليس هو كالعمى الذي بحدوثه يزيل الرق، ولا ينظر إلى سببه، والله العالم. 20 - (باب أن المملوك إذا صار أعمى أو أ قعد أو جذم انعتق، لا إذا صار أشل أو أعرج أو أ عور) (18865) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من وجب عليه عتق رقبة لم يجزه أن يعتق أ عمى ولا مقعدا، ولا من لا يغني شيئا، إلا أن يكون وقت ذلك ". (18866) 2 - الصدوق في المقنع: واعلم أن المملوك إذا عمي فقد عتق. 21 - (باب حكم مال المملوك إذا عتق) (18867) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام)، أنهما قالا في رجل أعتق عبدا وللعبد مال قد علمه مولاه وتركه (له) (1) فالمال


(1) جواهر الكلام ج 34 ص 192. (2) الوسائل: الباب 22 من كتاب العتق. الباب 20 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 304 ح 1141. 2 - المقنع ص 157. الباب 21 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 307 ح 1145. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 465 ]

للعبد المعتق، وإن كان المولى لم يعلم بالمال واعتقه ثم علم (به) (2) بعد ذلك هو أو ورثته من بعده، فله ولهم أخذ المال. (18868) 2 - الصدوق في المقنع: فإن اعتق رجل عبده وله مال، فإن كان حين اعتقه علم أن له مالا تبعه ماله وإلا فهو له، وإن لم يعلم أن له مالا واعتقه ومات، فماله لولد سيده. 22 - (باب حكم من اشترى أمة نسيئة، وأ عتقها وتزوجها وأولدها، ثم مات ولا مال له) (18869) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل اشترى عبدا أو أمة بنسيئة، ثم أ عتق العبد أو أولد الامة أو اعتقها، ثم قام عليه البائع بالثمن فلم يجد عنده شيئا، فقال: " إن كان يوم اعتق العبد أو أ ولد الجارية، وقبل ذلك حين اشتراهما أو أخذهما، مليا بالثمن، فالعتق جائز، وإن كان فقيرا لا مال له، فالعتق باطل ويرجع البائع فيهما ". 23 - (باب أن من اعطاه المملوك مالا ليشتريه ويعتقه كره له القبول، وحكم ما لو بذل لمولاه مالا ليبيعه) (18870) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في المملوك يدس مالا له مع رجل فيشتريه به ويعتقه، ولم يعلم المولى بالمال ولا اذن له فيه: " فالمولى بالخيار، إن شاء أ جاز العتق، وإن شاء اعاده رقيقا،


(2) أثبتناه من المصدر. 2 - المقنع ص 157. الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 306 ح 1150. الباب 23 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 307 ح 1153. (*)

[ 466 ]

واحتبس المال إن شاء، أو رده إليه إن شاء ". 24 - (باب صيغة العتق، وتأكد استحباب عتق المملوك الصالح، وكراهة استخدامه) (18871) 1 - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه دخل المخرج فوجد فيه تمرة، فناولها غلامه وقال له: " امسكها حتى أخرج اليك " فأخذها الغلام فأكلها، فلما توضأ وخرج قال للغلام: " أين التمرة ؟ " قال: أكلتها، جعلت فداك، قال: " فاذهب فأنت حر لوجه الله " فقيل له: وما في أ كله تمرة، ما يوجب عتقه ! قال: " إنه لما أ كلها وجبت له الجنة، فكرهت أن استملك رجلا من أهل الجنة ". (18872) 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام): باسناده قال: " حدثني أبي علي بن الحسين (عليهما السلام): أن السحين بن علي (عليهما السلام)، دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة، فدفعها إلى غلام له فقال: يا غلام ذكرني عن هذه اللقمة إذا خرجت، فأكلها الغلام، فلما خرج الحسين (عليه السلام) قال: يا غلام (هات) (1) اللقمة، قال: أكلتها يا مولاي، قال: أنت حر لوجه الله، قال له رجل: اعتقته يا سيدى، قال: نعم، سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو يقول: من وجد لقمة ملقاة فمسح منها ما مسح، وغسل منها ما غسل، ثم أ كلها لم تستقر في جوفه حتى يعتقه الله تعالى من النار، ولم أ كن لاستعبد رجلا اعتقه الله من النار ".


الباب 24 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 114 ح 380. 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 33 ح 177. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 467 ]

25 - (باب أن الاصل في الناس الحرية، حتى تثبت الرقية بالاقرار أو البينة، وأن من بيع في الاسواق ولم ينكر، أو أقر بالرق، أو ثبت رقه، ثم ادعى الحرية لم يقبل الا ببينة) (18873) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الناس كلهم أحرار، إلا من أ قر على نفسه بالملك وهو بالغ، أو من قامت عليه بينة " الخبر. (18874) 2 - الصدوق في المقنع: وإذا أ قر حر أنه عبد، أخذ بما أ قر به. 26 - (باب أن من أعتق كل مملوك قديم له، انعتق كل من كان له في ملكه ستة أشهر، وكذا لو أوصى بذلك) (18875) 1 - عماد الدين محمد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب: عن عثمان بن سعيد، عن أبي علي بن راشد - في خبر طويل - أن أهل نيسابور بعثوا مع أبي جعفر محمد بن ابراهيم النيسابوري، أموالا وحبرا فيه المسائل سبعون ورقة، وكل مسألة فيها (1) بياض، وقد اخذوا كل ورقتين فخزموهما (2) بخزائم (3) ثلاثة، وختموا على كل خزام (4) بخاتم، وقالوا: تحمل هذا الحبر (5) والذي معك إلى الامام، وتدفع الحبر إليه وتبيت عنده ليلة، واغد عليه وخذ منه فإن وجدت الخاتم بحاله لم يكسر ولم يشعب (6)،


الباب 25 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 525 ح 1869. 2 - المقنع ص 160. الباب 26 1 - ثاقب المناقب ص 191. (1) في المصدر: تحتها. (2) في الحجرية: فخرموها، وما أثبتناه من المصدر. (3) في الحجرية: بخرائم، وما أثبتناه من المصدر. (4) في الحجرية: خرام، وما أثبتناه من المصدر. (5) في المصدر.: الجزء، وكذا في المواضع الاخرى. (6) الشعب: كسر الشئ ثم اصلاحه بعد ذلك (انظر مجمع البحرين ج 2 ص 90). (*)

[ 468 ]

فاكسر عنها ختمه وانظر الجواب، فإن أجاب ولم يكسر الخواتيم فهو الامام، إلى أن ذكر دخوله المدينة بعد وفاة أبي عبد الله (عليه السلام)، ودخوله على عبد الله الافطح ويأسه منه، ودخوله في الحرم الشريف واستغاثته وبكائه. وبعث الكاظم (عليه السلام) إليه، ودخوله عليه، وقوله له: " وقد أجبتك عما في الحبر، وبجميع ما يحتاج إليه منذ أمس - إلى أن قال - وافكك هذه الخواتيم هل (7) أجبنا أم لا قبل أن تجئ بدراهمهم، كذا أوصوك، فإنك رسول " قال: فتأملت الخواتيم فوجدتها صحاحا، ففككت من وسطها واحدا، فوجدت تحتها: ما يقول العالم في رجل نذر لله عزوجل: لاعتقن كل مملوك كان في ملكي قديما، وكان له جماعة من المماليك ؟ تحته الجواب من موسى بن جعفر (عليهما السلام): " يعتق من كان في ملكه قبل ستة أشهر، والدليل على صحة ذلك قوله تعالى: (حتى عاد كالعرجون القديم) (8) والعرجون القديم ستة أشهر " الخبر. (18876) 2 - ابن شهر آشوب في المناقب: أبو علي بن راشد وغيره، في خبر طويل، وذكر قريبا منه. 27 - (باب أن من نذر عتق أول ولد تلده الامة، فولدت توأما أعتقهما) (18877) 1 - دعائم الاسلام: عنهم (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " من نكح أمة وشرط له مواليها ان ولده منها أحرار، فالشرط جائز، وإن شرطوا له ان أول ولد تلده حر، وما سوى ذلك مملوك، فالشرط كذلك جائز، فإن ولدت توأمين عتقا معا ".


(7) في المصدر: أنظر هل. (8) يس 36: 39. 2 - المناقب ج 4 ص 291. الباب 27 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 308 ح 1157. (*)

[ 469 ]

(18878) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من اعتق حملا لمملوكة له، أو قال لها: ما ولدت أو أول ولد تلدينه فهو حر، فذلك جائز، فإن ولدت توأمين عتقا جميعا ". 28 - (باب أن الولاء والميراث لمن اعتق، رجلا كان المعتق أو امرأة) (18879) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال ا: " الولاء لمن اعتق ". (18880) 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من اعتق عبدا فله ولاؤه، قال: وعليه عقل (1) خطئه ". (18881) 3 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل اعتق عبدا في كفارة يمين أو ظهار أو أمر وجب عليه عتقه فيه، لمن يكون ولاؤه ؟ قال: " للذي اعتقه ". (18882) 4 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في العبد يكون بين الرجلين يعتقانه جميعا، قال: " الولاء بينهما ". (18883) 5 - وعن رسول الله أنه قال: " يرث المولى من أعتقه، إن لم يدع وارثا غيره ".


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 308 ح 1162. الباب 28 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 317 ح 1194. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 317 ح 1197. (1) العقل: الدية (مجمع البحرين ج 5 ص 427). 3 - المصدر السابق ج 2 ص 318 ح 1198. 4 - المصدر السابق ج 2 ص 318 ح 1199. 5 - المصدر السابق ج 2 ص 391 ح 1385. (*)

[ 470 ]

(18884) 6 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " ما اعتقت (1) المرأة، فولاؤه لها ". (18885) 7 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث بريرة: " الا ان الولاء لمن أ عتق ". (18886) 8 - زيد النرسي في أصله قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " لا يرثن النساء من الولاء إلا ما اعتقن ". 29 - (باب أن من اعتق وجعل المعتق سائبة (*)، وتبرأ من جريرته، فلا ولاء له ولا ميراث) (18887) 1 - الصدوق في المقنع: وسئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن السائبة، فقال: " هو الرجل يعتق غلامه ثم يقول له: اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ، ولا علي من جريرتك شئ، ويشهد على ذلك شاهدين ".


6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 318 ح 1202. (1) في المصدر: من أعتقته. 7 - الجعفريات ص 110 8 - أصل زيد النرسي ص 55. الباب 29 (*) السائبة: العبد الذي يعتق سائبة، ولايكون ولاؤه لمعتقه، ولا وارث له، فيضع ماله حيث شاء (النهاية ج 2 ص 431 ومجمع البحرين ج 2 ص 84). 1 - المقنع ص 160. (*)

[ 471 ]

30 - (باب أن البائع لو شرط الولاء لم يصح، وكان للمشتري إن أ عتق) (18888) 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي (عليه السلام)، قال: " في بريرة أربع قضيات، أرادت عائشة أن تشريها واشترط مواليها أن الولاء لهم، فاشترتها منهم على ذلك الشرط، فصعد النبي (صلى الله عليه وآله) المنبر فقال: ما بال أقوام يبيع أحدهم رقيقه ويشترط أن الولاء له، الا ان الولاء لمن اعتق وأعطى الثمن، فلما كاتبتها عائشة كانت تدور وتسأل الناس، وكانت تأوي إلى عائشة، فتهدي لها الهدية والخير، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما لعائشة: هل من شئ آكله ؟ قالت: لا، الا ما اتتنا به بريرة، فقال: هاتيه، هو عليها صدقة ولنا هدية فنأكله، فلما أدت كتابتها، خيرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاختارت نفسها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اعتدي ثلاث حيض ". (18889) 3 - ورواه في دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله. 31 - (باب أن ولاء الولد لمن اعتق الاب أو الجد إذا لم يعتقهم غير مولى الاب والجد، وأن الولاء ينجر من معتق الام إلى معتق الاب) (18890) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وأبي جعفر (وأبي عبد الله (عليهم السلام)، قالوا) (1): " إذا اعتق الاب جر ولاء ولده، والحر يجر الولاء كما يجره العبد إذا اعتق، وذلك كالعبد يتزوج الحرة


الباب 30 1 - الجعفريات ص 110. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 247 ح 935. الباب 31 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 318 ح 1203. (1) في المصدر: (عليهما السلام) أنهما قالا. (*)

[ 472 ]

فيكون ولده أحرارا، ويكون نسبهم كنسب أمهم، فإن اعتق أباهم مولاه جر الجد ولاهم فكانوا مواليه ". (18891) 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه سئل عن عبد تزوج حرة، فولدت له أولادا ثم أعتق، قال: " يجر الاب الولاء وبه يأخذه ". (18892) 3 - الصدوق في المقنع: وإذا اشترى رجل عبدا وله أولاد من امرأة حرة فاعتقه، فإن ولاء ولده لمن اعتقه. (18893) 4 - إن المرأة إذا اعتقت ثم ماتت انتقل الولاء إلى عصبتها دون أولادها - ذكورا كانوا أو اناثا - وكذا إذا ماتت وأوصت أن يعتق عنها. (18894) 5 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " يرث الولاء الاقعد (1) فالاقعد، فإن استوى القعدد فبنو الاب والام، دون بني الاب ". 32 - (باب أن المعتق سائبة إذا ضمن أحد جريرته، فله ولاؤه وميراثه مع عدم وارث غيره، والا فولاؤه وميراثه للامام) (18895) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا اعتق الرجل عبده سائبة، فللعبد أن يوالي من شاء، فإن رضي من


2 - الجعفريات ص 105. 3 - المقنع ص 156. 4 - المصدر السابق: 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 317 ح 1196. (1) الاقعد: هو الرجل الاقرب نسبا إلى الجد الاكبر من أقاربه. والقعدد: مثله (أنظر: لسان العرب ج 3 ص 361). الباب 32 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 318 ح 1201. (*)

[ 473 ]

والاه بولائه اياه، كان له تراثه وعليه عقل خطئه ". (18896) 2 - الصدوق في المقنع: واعلم أن من أعتق رجلا سائبة، فليس عليه من جريرته شئ (ولا له من ميراثه شئ) (1) وليشهد على ذلك، ومن تولى رجلا ورضي بذلك، فجريرته عليه وميراثه له. 33 - (باب أنه لا يصح بيع الولاء، ولا هبته، ولا اشتراطه) (18897) 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن بيع الولاء، وعن هبته. (18898) 2 - الصدوق في المقنع: وسئل موسى بن جعفر (عليهما السلام)، عن بيع الولاء فقال: " لا يحل ذلك ". 34 - (باب أن المعتق واجبا سائبة لا ولاء لاحد عليه، الا ضامن جريرة أو الامام، وكذا لو تبرأ المولى من جريرته، وكذا من نكل بمملوكة فانعتق) (18899) 1 - العياشي في تفسيره: عن عمار بن أبي الاحوص قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن السائبة، قال: " انظر في القرآن فما كان منه (فتحرير رقبة) (1) فتلك يا عمار السائبة التي لا ولاء لاحد من الناس عليها الا الله، فمن كان ولاؤه لله فهو لرسول الله (صلى صلى الله عليه وآله)،


2 - المقنع ص 156. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 33 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 318 ح 1200. 2 - المقنع ص 160. الباب 34 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 263 ح 222. (1) النساء 4: 92. (*)

[ 474 ]

وما كان ولاؤه لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فإن ولاءه للامام (عليه السلام)، وجنايته على الامام، وميراثه له ". 35 - (باب صحة العتق بالاشارة مع العجز عن النطق، وصحة عتق المرأة بغير اذن زوجها، واستحباب استئذانه، وحكم العتق في المرض، والوصية به) (18900) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " عتق الاخرس جائز إذا علم، أو كان يحسن الخط ". (18901) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " تعتق المرأة عبدها بمالها، وتفعل ما شاءت في ماله دون زوجها وغيره، وليس لزوجها في مالها الا ما طابت به نفسها ". (18902) 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " ان امامة بنت أبي العاص (1) بن ربيع، بنت زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان تزوجها علي بعد فاطمة (صلوات الله عليهما)، فتزوجها من بعده المغيرة بن نوفل، وانها مرضت فاعتقل لسانها، فدخل عليها الحسن والحسين (عليهما السلام)، فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لذلك: أ عتقت فلانا وفلانا، فتومئ برأسها ان نعم، ويقولان لها: تصدقت بكذا وكذا، فتومئ برأسها ان نعم، وماتت على ذلك، فأجازا وصاياها ".


الباب 35 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 309 ح 1164. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 308 ح 1161. 3 - المصدر السابق ج 2 ص 363 ح 1320. (1) كان في الطبعة الحجرية: " أبي العباس " وهو سهو، صحته ما أثبتناه من المصدر، (راجع معجم رجال الحديث ج 23 ص 181). (*)

[ 475 ]

36 - (باب عدم صحة العتق بالكتابة، واشتراط النطق باللسان) (18903) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من كتب بعتق مملوكه ولم ينطق به، فليس بشئ (إلا أن يكون أخرس) (1) ". 37 - (باب تحريم الاباق على المملوك، وأنه يبطل التدبير، وحد الاباق) (18904) 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: عبد أبق من مواليه، حتى يرجع إليهم فيضع يده في يدهم " الخبر. (18905) 2 - ورواه ابن الشيخ في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن محمد بن عبد الله بن غالب، عن الحسين بن رباح، عن ابن عميرة، عن محمد بن مروان، عن عبد الله بن أبي يعفور، عنه (عليه السلام)، مثله. (18906) 3 - الصدوق في الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن بقاح، عن زكريا بن محمد، عن عبد الملك بن عمرو (1)،


الباب 36 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 308 ح 1159. (1) في المصدر: حتى ينطق. الباب 37 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 76. 2 - أمالي الطوسي ج 1 ص 196. 3 - الخصال ص 242 ح 94. (1) في الحجرية: " عبد الملك بن عمر " وفي المصدر: " عبد الملك بن أبي عمير " وما أثبتناه هو الصواب، (راجع رجال الطوسي ص 234 ح 181 ومجمع الرجال ج 4 ص 105). (*)

[ 476 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أربعة لا تقبل لهم صلاة - إلى أن قال -: والعبد الآبق من مولاه، من غير ضرورة " الخبر. (18907) 4 - الصدوق في المقنع: وسئل أبو جعفر (عليه السلام)، عن جارية مدبرة أبقت من سيدها سنين - إلى ان قال -: قال (عليه السلام): " انما ابقت عاصية لله ولسيدها، فأبطل الاباق التدبير ". (18908) 5 - قال: والمملوك إذا هرب ولم يخرج من مصره، لم يكن آبقا. 38 - (باب جواز عتق الآبق إذا لم يعلم موته، حتى في الكفارة الواجبة) (18909) 1 - الصدوق في المقنع: وإذا أبق المملوك، وأحب صاحبه أن يعتقه في كفارة الظهار، فلا بأس. 39 - (باب أن من أخذ آبقا أو مسروقا ليرده إلى صاحبه، فأبق منه أو هلك ولم يفرط لم يضمن) (18910) 1 - الصدوق في المقنع: وإذا أصاب الرجل عبدا آبقا فأخذه، فأفلت العبد منه، فليس عليه شئ، فإن أصاب دابة قد سرقت من جار له فأخذها ليأتيه بها فنفقت، فليس عليه شئ. (18911) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من أخذ آبقا ليرده فأبق منه، فليس عليه شئ ".


4 - المقنع ص 162. 5 - المصدر السابق ص 162. الباب 38 1 - المقنع ص 162. الباب 39 1 - المقنع ص 162. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 498 ح 1779. (*)

[ 477 ]

40 - (باب جواز أخذ الجعل على الآبق والضالة) (18912) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من أتى بآبق فطلب الجعل، فليس له شئ إلا أن يكون جعل له ". (18913) 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه سئل عن جعل الآبق، قال: " ليس ذلك بواجب، يرده (1) على المسلم ". قال المؤلف: يعني إذا لم يكن استؤجر على ذلك. 41 - (باب أن أحد الورثة لو شهد بعتق المملوك جازت شهادته في حصته لا حصة الباقين، ولم يضمن مع كون المقر مرضيا، بل يستسعي العبد) (18914) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا شهد بعض الورثة أن المورث أعتق عبدا من عبيده، لم يضمن الشاهد وجازت شهادته في نصيبه ". (18915) - 2 الصدوق في المقنع: وإن كان ترك مملوكا بينم نفر، فشهد أحدهم أن الميت أعتقه، فإن كان هذا الشاهد مرضيا لم يضمن وجازت شهادته في نصيبه، واستسعى العبد فيما كان لغيره من الورثة.


الباب 40 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 498 ح 1778. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 498 ح 1777. (1) في المصدر: المسلم يرد. الباب 41 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 308 ح 1158. 2 - المقنع ص 156. (*)

[ 478 ]

42 - (باب أن المملوكة إذا مات زوجها ولا وارث له، اشتريت من ماله وأعتقت وورثت، وكذا غيرها من الورثة) (18916) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام 9، أنه قال: " إذا مات الميت ولم يدع وارثا وله وارث مملوك، قال: يشترى من تركته فيعتق، ويعطى باقي التركة بالميراث ". 43 - (باب ان من نذر عتق أول مملوك يملكه، فملك مماليك دفعة، استخرج واحدا بالقرعة فاعتقه، ويجوز له أن يختار واحدا منهم ويعتقه) (18917) 1 - الصدوق في المقنع: فإن قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث سبعة مماليك، فإنه يقرع بينهم ويعتق الذي قرع. 44 - (باب ان من نذر عتق أمته إن وطأها فخرجت من ملكه انحلت اليمين، وإن عادت بملك مستأنف) (18918) 1 - الصدوق في المقنع: وإذا كانت للرجل أمة فيقول يوما: ان آتيها فهي حرة، ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك، فلا بأس بأن يأتيها قد خرجت من ملكه.


الباب 42 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 386 ح 1374. الباب 43 1 - المقنع ص 157. الباب 44 1 - المقنع ص 157. (*)

[ 479 ]

45 - (باب أن من أقر بعتق ممالكيه للتقية أو دفع الضرر، لم يقع العتق) (18919) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الوليد بن هشام المرادي، قال: قدمت مصر ومعي رقيق لي، فمررت بالعاشر فسألني فقلت: هم أحرار كلهم، فقدمت المدينة فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام)، فأخبرته بقولي للعاشر فقال: " ليس عليك شئ ". 46 - (باب جواز بيع المملوك المتولد من الزنى، وشرائه، واستخدامه، والحج من ثمنه) (18920) 1 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن ثمن ولد الزنى، فقال: " تزوج منه ولا تحج ". (18921) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ولد الزاني لا خير فيه، ولا ينبغي للرجل أن يطلب الولد من جارية تكون ولد الزنى (1)، ولا ينجس الرجل نفسه بنكاح ولد الزنى، وإن كان الزنى من أمة مملوكة فحلال لمولاها ملكه وبيعه وخدمته، ويحج بثمنه إن شاء ". 47 - (باب أن اللقيط حر لا يباع ولا يشترى، ويتوالى إلى من شاء فيضمن جريرته، وحكم النفقة عليه) (18922) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه،


الباب 45 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. الباب 46 1 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص 104. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 498 ح 1776. (1) في نسخة: ولد زني. الباب 47 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 498 ح 1775. (*)

[ 480 ]

عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: " المنبوذ حر ". (18923) 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " المنبوذ حر إن شاء جعل ولاءه للذي رباه، وإن شاء جعله إلى غيره، فإن طلب الذي رباه منه نفقته وكان موسرا رد عليه، وإن كان معسرا كان ما أنفق عليه صدقة ". (18924) 3 - الصدوق في المقنع: وإن وجدت لقيطة فهي حرة، لا تسترق ولا تباع. 48 - (باب ان من أعتق بعض مملوكه انعتق كله، إلا أن يوصي بعتقه وليس له غيره فينعتق ثلثه مع عدم اجازة الوارث، ويستسعي) (18925) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من أعتق بعض عبده وهو له كله، فهو حر كله ليس لله شريك ". (18926) 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه سئل عمن أ عتق ثلث عبده عند الموت، قال: " يعتق ثلثه، ويكون الثلثان للورثة ". قال المؤلف: يعني وليس له مال غيره. (18927) 3 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أعتق شقصا من عبد، عتق عليه كله ". (18928) 4 - وروي عنه (صلى الله عليه وآله): أن رجلا أ عتق شقصا من


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 498 ح 1775. 3 - المقنع ص 128. الباب 48. 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 304 ح 1144. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 304 ح 1145. 3 - عوالي اللآلي ج 2 ص 306 ح 28. 4 - عوالي اللآلي ج 2 ص 306 ح 29. (*)

[ 481 ]

مملوك، فأسرى النبي (صلى الله عليه وآله) عتقه، وقال: " ليس له تعالى شريك ". (18929) 5 - وقال (صلى الله عليه وآله)، في رجل أ عتق بعض غلامه: " هو حر ". 49 - (باب أن من أ وصى بعتق ثلث ممالكيه، استخرج بالقرعة) (18930) 1 - الصدوق في المقنع: وإذا كان للرجل مماليك، وأوصى بعتق ثلثهم، أقرع بينهم. 50 - (باب حكم من أ عتق أمة وهي حبلى، واستثنى الحمل) (18931) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من أ عتق أمته واستثنى ما في بطنها، فليس الاستثناء بشئ، وتعتق وما ولدت فهو حر ". 51 - (باب ما يستحب من الدعاء والكتابة للآبق، وجملة من أحكام العتق) (18932) 1 - الشيخ ابراهيم الكفعمي في الجنة: عن علي (عليه السلام): أن من أبق له شئ فليقرأ: (أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا اخرج يده لم يكد يراها


5 - عوالي اللآلي ج 2 ص 306 ح 30. الباب 49 1 - المقنع ص 165. الباب 50 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 308 ح 1163. الباب 51 1 - المصباح (الجنة الواقية) ص 180. (*)

[ 482 ]

ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) (1). (18933) 2 - وعن كتاب لفظ الفوائد: خيرة لرد الغائب والآبق: تكتب يوم الاثنين دائرة في وسط دائرة، تكتب في الاولى قوله: (وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت) (1) كذلك يضيق الله على فلان بن فلان حتى يرجع إلى الموضع الذي خرج منه. ثم تكتب في الثانية (إنا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي إلى الاذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) (2). ثم تكتب في داخل الدائرة: (إنه على رجعه لقادر) (3) ثلاثا، كذلك يرجع فلان بن فلانة إلى موضع خرج منه. ثم تكتب في ظهر الورقة سطرا متطاولا: (وهو على جمعهم إذا يشاء قدير) (4) وإن كان معه شئ من أثر المطلوب كان أجود، ويغرز في اسم الشخص ابرة وينجر ويعلق بخيط نيرة (5). (18934) 3 - وفي كتاب خواص القرآن: أنه من ضاع له شئ أو ابق، فليصل ضحى الجمعة ثماني ركعات، فإذا سلم قرأ الضحى سبعا، وقال: يا صانع العجائب، يا راد كل غائب، يا جامع الشتات، يا من مقاليد الامور بيده، اجمع علي كذا وكذا، فإنه لا جامع الا أنت.


(1) النور 24: 40. 2 - المصباح ص 181. (1) التوبة 9: 118 (2) يس 36: 8، 9. (3) الطارق 86: 8. (4) الشورى 42: 29. (5) في الحجرية: " يبره " وما أثبتناه من المصدر والنيرة: الخيوط والقصب إذا اجتمعتا وعلم الثوب (لسان العرب ج 5 ص 246). 3 - المصباح ص 181. (*)

[ 483 ]

(18935) 4 - ورأيت بخط الشهيد رحمه الله: ذكر لرد الضائع والآبق تكرار هذين البيتين: ناد عليا مظهر العجائب * تجده عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي * بولايتك يا علي يا علي يا علي (18936) 5 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن ميسر بياع الزطي، عن أبي عبد اله (عليه السلام)، أنه علمه دعاء يدعو به: " اللهم اني اسألك بقوتك وقدرتك، وما أحاط به علمك، يا حي يا قيوم، أن ترد علي فلان بن فلان ". 52 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب العتق) (18937) 1 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " أنا أعلم بشراركم من البيطار (بالدابة) (1)، شراركم الذين لا يقرؤون القرآن إلا هجرا، ولا يأتون الصلاة الا دبرا، ولا يعتقون محررهم " قال: قلت: وكيف ذلك ؟ قال: " يعتقون النسمة ثم يستخدمونها ". (18938) 2 - البحار، عن كتاب العدد القوية لعلي بن يوسف أخ العلامة: عن أبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الشيعي، قال: لما ورد سبي الفرس (1) أراد عمر بن الخطاب بيع النساء، وأن يجعل الرجال عبيد العرب، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)


4 - المصباح ص 182. 5 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص 102. الباب 52 1 - كتاب الغايات ص 91. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - بحار الانوار ج 104 ص 199 ح 21 عن العدد القوية ص 10. (1) في المصدر زيادة: إلى المدينة. (*)

[ 484 ]

قال: أ كرموا كريم كل قوم " قال: عمر: قد سمعته (2) يقول: " إذا أ تاكم كريم قوم فأكرموه، فإن خالفكم فخالفوه (3) "، فقال له: أمير المؤمنين (عليه السلام): " هؤلاء قوم قد القوا اليكم السلم ورغبوا في الاسلام، ولابد من أن يكون لي (4) فيهم ذرية، وأنا اشهد الله واشهدكم، أني أعتقت نصيبي منهم لوجه الله تعالى " فقال جميع بني هاشم: قد وهبنا حقنا أيضا لك، فقال: " اللهم اشهد أني قد اعتقت ما وهبوني لوجه الله " فقال المهاجرون والانصار: قد وهبنا حقنا لك، يا أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: " اللهم إني أشهد أنهم قد وهبوا لي حقهم وقبلته، وأشهدك أني قد أعتقتهم لوجهك " فقال عمر: لم نقضت علي عزمي في الاعاجم ؟ وما الذي رغبك عن رأيي فيهم ؟ فأعاد عليه ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في اكرام الكرماء، فقال عمر: قد وهبت لله ولك يا أبا الحسن ما يخصني، وسائر ما لم يوهب لك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " اللهم اشهد على ما قالوه، وعلى عتقي اياهم " الخبر. (18939) 3 - ورواه ابن شهر آشوب في المناقب: باختلاف لا يضر بالمقصود. (18940) 4 - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: روى شعيب الانصاري وهارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ان موسى (عليه السلام) انطلق ينظر في أعمال العباد، فأتى رجلا. من أ عبد الناس، فلما أمسى حرك الرجل شجرة إلى جنبه فإذا فيها رمانتان، قال: فقال: يا عبد الله من أنت ؟ انك عبد صالح، أنا هاهنا منذ ما شاء الله، ما أجد في هذه الشجرة الا رمانة واحدة، ولولا انك عبد صالح ما وجدت


(2) في الحجرية: سمعت، وما أثبتناه من المصدر. (3) فخالفوه: ليس في المصدر. (4) في الحجرية: لهم، وما أثبتناه من المصدر. 3 - المناقب ج 4 ص 48. 4 - عدة الداعي ص 235 ح 14. (*)

[ 485 ]

رمانتين، قال: أنا رجل أسكن أرض موسى بن عمران، فلما أصبح قال موسى بن عمران (على نبينا وآله وعليه السلام): تعلم أحدا أعبد منك ؟ قال: نعم، فلان الفلاني، قال: فانطلق إليه، فإذا هو اعبد منه كثيرا، فلما أمسى أوتي برغيفين وماء، فقال: يا عبد الله من أنت ؟ إنك عبد صالح، أنا هاهنا منذ ما شاء الله، وما أوتي الا برغيف واحد، ولولا انك عبد صالح ما أوتيت برغيفين، من أنت ؟ قال: أنا رجل أسكن أرض موسى بن عمران. ثم قال موسى: هل تعلم احدا أعبد منك ؟ قال: نعم، فلان الحداد في مدينة كذا وكذا، قال: فأتاه فنظر إلى رجل ليس بصاحب عبادة، بل إنما هو ذاكر لله، وإذا دخل وقت الصلاة قام فصلى، فلما أمسى نظر إلى غلته فوجدها قد أضعفت، قال: يا عبد الله من أنت ؟ انك عبد صالح، أناها هنا منذ ما شاء الله، غلتي قريب بعضها من بعض، والليلة قد اضعفت فمن أنت ؟ قال: أنا رجل اسكن أرض موسى بن عمران (عليه السلام)، قال: فأخذ ثلث غلته فتصدق بها (وثلثا أعطى مولى له) (1) وثلثا اشترى به طعاما فأكل هو وموسى. قال: فتبسم موسى (عليه السلام) فقال: من أي شئ تبسمت ؟ قال: دلني بنو اسرائيل على فلان، فوجدته من اعبد الخلق، فدلني على فلان فوجدته أعبد منه، فدلني فلان عليك وزعم أنك أعبد منه، ولست أراك شبيه القوم، قال: أنا رجل مملوك، أ ليس تراني ذاكرا لله ! أو ليس تراني أصلي الصلاة لوقتها ! وان اقبلت على الصلاة أ ضررت بغلة مولاي، وأضررت بعمل الناس، أتريد أن تأتي بلادك ؟ قال: نعم، قال: فمرت به سحابة، فقال الحداد: يا سحابة تعالي، قال: فجاءته فقال: أين تريدين ؟ فقالت: أريد ارض كذا وكذا، قال: انصرفي، ثم مرت به اخرى فقال: يا سحابة تعالي، فجاءته فقال: أين تريدين ؟ قالت (2): أريد أرض موسى بن


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في الحجرية: قال، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 486 ]

عمران، فقال: احملي هذا حمل رفيق، وضعيه في أرض موسى بن عمران وضعا رفيقا، قال: فلما بلغ موسى بلاده قال: يا رب بما بلغت هذا ما أرى ؟ قال: إن عبدي هذا يصبر على بلائي، ويرضى بقضائي، ويشكر نعمائي ". (18941) 5 - الصدوق في العيون: بأسانيد ثلاثة عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول من يدخل الجنة شهيد، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده، ورجل عفيف متعفف ذو عبادة (1) ". (18942) 6 - سبط الشيخ الطبرسي رحمه الله في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن بعض أصحاب الرضا (عليه السلام)، قال: ابق غلام لابي الحسن (عليه السلام) إلى مصر، فأصابه انسان من أهل المدينة، فقيده فخرج به فدخل المدينة ليلا، فأتى به منزل أبي الحسن (عليه السلام)، فخرج إليه أبو الحسن (عليه السلام) فقام إليه الغلام يدخل الجنة شهيد، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده، ورجل عفيف متعفف ذو عبادة (1) ". (18942) 6 - سبط الشيخ الطبرسي رحمه الله في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن بعض أصحاب الرضا (عليه السلام)، قال: ابق غلام لابي الحسن (عليه السلام) إلى مصر، فأصابه انسان من أهل المدينة، فقيده فخرج به فدخل المدينة ليلا، فأتى به منزل أبي الحسن (عليه السلام)، فخرج إليه أبو الحسن (عليه السلام) فقام إليه الغلام يسلم عليه، فسمع حركة القيد، فقال: " من هذا ؟ " فقال: غلامك فلان وجدته، فقال للغلام: " اذهب فأنت حر ". (18943) 7 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: في سياق قصة مصقلة بن هبيرة - عامل امير المؤمنين (عليه السلام) على اردشير (1) - وشرائه اسارى نصارى بني ناجية، وعتقهم واعطائه الثمن من بيت المال، وهربه إلى معاوية، قال: وحدثني ابن أبي سيف، عن عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه قال: قيل لعلي (عليه السلام) حين هرب مصقلة: أردد الذين سبوا ولم تستوف أثمانهم في الرق، قال: " ليس ذلك في القضاء بحق، قد اعتقوا إذ اعتقهم الذي اشتراهم، فصار مالي دينا على الذي اشتراهم ".


5 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 28 ح 20. (1) في المصدر: ذو عيال. 6 - مشكاة الانوار ص 229. 7 - الغارات ج 1 ص 370. (1) أردشير: أكبر كور فارس، من مدنها شيراز (معجم البلدان ج 1 ص 146). (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية