الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 11

مستدرك الوسائل

الميرزا النوري ج 11


[ 1 ]

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه‍ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث الجزء الحادي عشر

[ 2 ]

جميع الحقوق محفوظه الطتعة الثانية 1408 - 1988 م آل البيت ع مؤسسه آل البيت (ع) لا حياء التراث بيروت - ص. ب 34 / 24 تلفون 820843

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 5 ]

كتاب الجهاد من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل بسم الله الرحمن الرحيم يقول العبد المذنب المسئ، حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين. كتاب الجهاد من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل. فهرست أنواع الابواب إجمالا. أبواب جهاد العدو. أبواب جهاد النفس. تفصيل الابواب.

[ 7 ]

أبواب جهاد لعدو وما يناسبه 1 باب وجوبه على الكفاية مع القدرة عليه أو الاحتياج إليه وسقوطه عن الاعمى والاعرج والفقير (12275) 1 - الجعفريات أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد حدثني موسى قال حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله حملة القرآن عرفاء أهل الجنة والمجاهدون في سبيل الله قوادها والرسل سادة أهل الجنة). (12276) 2 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دعا موسى وأمن هارون (عليهما السلام)، وأمنت الملائكة فقال الله عز وجل: استقيما فقد أجيبت دعوتكما ومن غزا في سبيل الله عزوجل استجيبت له، كما استجيبت لهما إلى يوم القيامة). (12277) 3 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل نعيم مسؤول عنه العبد يوم القيامة، إلا ما كان في سبيل الله تعالى). وروى هذا وما قبله الراوندي في نوادره (1) بإسناده إلى موسى بن جعفر


أبواب جهاد العدو وما يناسبه الباب 1 1 - 2 - الجعفريات ص 76، ودعائم الاسلام ج 1 ص 343 ونوادر الراوندي ص 20 3 - الجعفريات ص 76، دعائم الاسلام ج 1 ص 342 (1) نوادر الراوندي ص 20 (*)

[ 8 ]

(عليهما السلام)، مثله. (12278) 4 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن أبخل الناس من بخل بالسلام وأجود الناس من جاد بنفسه وماله في سبيل الله تعالى) (12279) 5 - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين، عن أبيه (عليهما السلام)، عن أبي ذر - في حديث - أنه قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرض وفاته: (ومن ختم له بجهاد في سبيل الله ولو قدر فواق ناقة، دخل الجنة). (12280) 6 - وبهذا الاسناد، عن علي (عليه السلام) قال: (لما كان يوم بدرإعتم أبو دجانة بعمامته، وأرخى عذبة للعمامة من خلفه بين كتفيه، ثم جعل يتبختر بين يدي الصفين، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن هذه لمشية يبغضها الله عزوجل إلا عند القتال). (12281) 7 - وبهذا الاسناد، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: (ثلاثة إن أنتم فعلتموهن (1) لم ينزل بكم بلاء: جهاد عدوكم، وإذا رفعتم إلى أئمتكم حدودكم فحكموا فيها (بالعدل) (2)، وما لم يتركوا الجهاد). (12282) 8 - وبهذا الاسناد، عن علي (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن فوق كل بر بر حتى الرجل شهيدا في سبيله، وفوق كل ذي عقوق عقوق حتى يقتل الرجل أحد والديه).


4 - الجعفريات ص 76، نوادر الراوندي ص 20، دعائم الاسلام ج 1 ص 343 5 - الجعفريات ص 212 6 - الجعفريات ص 77 7 - الجعفريات ص 245 (1) أثبتناه من المصدر، وفى الحجريه: علمتموهن. (2) أثبتناه من المصدر. 8 - الجعفريات ص 186، دعائم الاسلام ج 1 ص 343. (*)

[ 9 ]

(12283) 9 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان فوق كل بر بر حتى يقتل الرجل شهيدا في سبيل (الله) (1)، وفوق كل عقوق عقوق حتى يقتل الرجل أحد والديه). ورواه في دعائم الاسلام، وكذلك جميع ما تقدمه (2). (12284) 10 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خيول الغزاة في الدنيا هي خيولهم في الجنة). (12285) 11 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوصي أمتي بخمس: بالسمع والطاعة، والهجرة، والجهاد، والجماعة، ومن دعا بدعاء الجاهلية فله جثوة (1) من جثى جهنم). ورواه في الجعفريات بالسنسد المتقدم، مثله (2) (12286) 12 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أول من قاتل في سبيل الله ابراهيم الخليل حيث أسرت الروم لوطا، فنفر ابراهيم (عليه السلام) واستنقذه من أيديهم). (12287) 13 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن جابر، عن أبي جعفر


9 - نوادر الراوندي ص 5 (1) اثبتناه من المصدر. (2) دعائم الاسلام ج 1 ص 343 10 - نوادر الراوندي ص 15 11 - نوادر الراوندي ص 21 (1) في النهايه بعد حديث كهذا الحديث، الجثوه: والجمع جثى، وهى التراب المجموع (النهايه ج 1 ص 239) وفي الطبعة الحجريه: حثوه من حثى. (2) الجعفريات ص 78 12 - نوادر الرانوندى ص 23 13 - تفسير العياشي ج 1 ص 206 ح 152 (*)

[ 10 ]

(عليه السلام)، قال: (أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إني راغب نشيط في الجهاد، قال: فجاهد في سبيل الله، فإنك إن تقتل كنت حيا عند الله ترزق، وإن مت فقد وقع أجرك على الله، وإن رجعت خرجت من الذنوب إلى الله، هذا تفسير: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) (1)) (12288) 14 - وعن أبي الجارود، عن زيد بن علي (عليه السلام)، في قول الله: (واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا) (1)، (قال): السيف. (12289) 15 - صحيفة الرضا: عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) (1)، قال: (بينما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهما السلام) يخطب الناس ويحضهم (2) على الجهاد، إذ قام إليه شاب فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن فضل الغزاة في سبيل الله، فقال علي (عليه السلام): كنت رديف رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ناقته العضباء، ونحن قافلون (3) من غزوة ذات السلاسل، فسألته عما سألتني عنه، فقال: إن الغزاة إذا هموا بالغزو كتب الله لهم براءه من النار، (فإذا تجهزوا لغزوهم) (4) باهى الله تعالى بهم الملائكة، فإذا ودعهم اهلوهم بكت عليهم الحيطان والبيوت، ويخرجون من ذنوبهم كما تخرج الحية من


(1) آل عمران 3: 169 14 - تفسير العياشي ج 2 ص 315 ح 152 (1) الاسراء 17: 80 (2) اثبتناه من المصدر. 15 - صحيفه الرضا (عليه السلام) ص 85 (1) في المصدر زياده: حدثنى ابى الحسين بن على (عليه السلام) (2) في المصدر: يحرضهم. (3) قافلون: القفول: الرجوع من السفر، وقيل: القفول رجوع الجند بعد الغزو (لسان العرب ج 11 ص 560). (4) في المصدر: وإذا برزوا نحو عدوهم. (*)

[ 11 ]

سلخها (5)، ويوكل الله عزوجل بكل رجل منهم أربعين ألف ملك، يحفظونه من بين أيديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، ولا يعملون حسنة إلا ضعفت له، ويكتب له كل يوم عبادة ألف رجل يعبدون الله ألف سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما، اليوم مثل عمر الدنيا، وإذا صاروا بحضرة عدوهم انقطع علم أهل الدنيا عن ثواب الله إياهم، وإذا برزوا لعدوهم واشرعت الاسنة وفوقت السهام وتقدم الرجل إلى الرجل، حفتهم الملائكة بأجنحتهم ويدعون الله تعالى لهم بالنصر والتثبيت، ونادى مناد: الجنة تحت ظلال السيوف، فتكون الطعنة والضربة أهون على الشهيد من شرب الماء البارد في اليوم الصائف، وإذا زال الشهيد من فرسه بطعنة أو بضربة، لم يصل إلى الارض حتى يبعث الله عزوجل زوجته من الحور العين فتبشره بما أعد الله عزوجل له من الكرامة، فإذا وصل إلى الارض تقول له: مرحبا بالروح الطيبة التي خرجت من البدن الطيب، أبشر فإن لك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ويقول الله عزوجل: أنا خليفته في أهله، ومن أرضاهم فقد أرضاني، ومن أسخطهم فقد أسخطني، ويجعل الله روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث تشاء، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقه بالعرش، ويعطى الرجل منهم سبعين غرفه من غرف الفردوس، سلوك (6) كل غرفة ما بين صنعاء والشام، يملا نورها ما بين الخافقين، في كل غرفة سبعون بابا، على كل باب ستور مسبلة، في كل غرفة سبعون خيمة، في كل خيمة سبعون سريرا من ذهب قوائمها الدر والزبرجد، مرصوصة بقضبان الزمرد، على كل سرير أربعون


(5) السلخ: الجلد، ومسلاخ الحيه وسلختها: جلدتها التى تنسلخ عنها (لسان العرب ج 3 ص 25). (6) ورد في هامش الحجريه ما نصه: (كذا في نسختي وهى صحيحه جدا وفي البحار (سلوك كل غرفه سبعون مصراعا من ذهب على كل مسبله في كل غرفه.) الخ منه قده). السلوك، مصدر سلك، استعارته هنا للمكان، للدلاله على سعه الغرفة. انظر (لسان العرب ج 10 ص 442). (*)

[ 12 ]

فراشا، غلظ كل فراش أربعون ذراعا، على كل فراش سبعون زوجا من الحور العين عربا اترابا، فقال الشاب: يا أمير المؤمنين أخبرني عن التربة ما هي ؟ قال: هي الزوجة الرضية المرضية الشهية، لها سبعون ألف وصيف وسبعون ألف وصيفة، صفر الحلى، بيض الوجوه، عليهم تيجان اللؤلؤ، على رقابهم المناديل، بأيديهم الاكوبة والاباريق، وإذا كان يوم القيامة يخرج من قبره شاهرا سيفه تشخب أوداجه دما، اللون لون الدم والرائحة رائحة المسك، يحضر في عرصة القيامة، فو الذي نفسي بيده لو كان الانبياء على طريقهم لترجلوا لهم مما يرون من بهائهم، حتى يأتوا على موائد من الجوهر فيقعدون عليها ويشفع الرجل منهم في سبعين ألفا من أهل بيته وجيرته، حتى أن الجارين يختصمان أيهما أقرب، فيقعدون معي ومع ابراهيم (عليه السلام) على مائدة الخلد، فينظرون إلى الله تعالى في كل بكرة وعثية). ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره قال: روى أبو القاسم علي بن أحمد بن عامر، بن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر الكاظم، عن أبيه جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه محمد بن علي الباقر، عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين، عن أبيه حسين بن علي الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين (عليهم الصلاة والسلام)، وساق مثله (7). (12290) 16 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لجابر: (إن الله لم يكلم أحدا إلا من وراء حجاب، وكلم أباك مواجها فقال له: سلني اعطك، قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا، حتى أجاهد مرة أخرى فأقتل، فقال: أنا لا أرد أحدا إلى الدنيا سلني غيرها، قال: اخبر الاحياء بما نحن فيه من الثواب، حتى يجتهدوا في الجهاد لعلهم يقتلون فيجيئون إلينا، فقال تعالى: أنا رسولك إلى المؤمنين،


(7) تفسير أبى الفتوح الرازي ج 1 ص 686 16 - لب اللباب: مخطوط (*)

[ 13 ]

فأنزل: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) (1). (12291) 17 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (كل حسنات بني آدم تحصيها الملائكة إلا حسنات المجاهدين، فإنهم يعجزون عن علم ثوابها). (12292) 18 - وقال (صلى الله عليه وآله): (طوبى لمن أكثر ذكر الله في الجهاد، فإن له بكل كلمة سبعين ألف حسنة، كل حسنة عشرة أضعاف، مع ما له عند الله من المزيد، قالوا: يا رسول الله، والنفقة في سبيل الله على قدر ذلك للضعفاء، قال: نعم). (12293) 19 - وقال (صلى الله عليه وآله): (مثل المجاهدين في سبيل الله، كمثل القائم القانت، لا يزال في صومه وصلاته حتى يرجع إلى أهله). وقال: (إذا خرج الغازي من عتبة بابه، بعث الله ملكا بصحيفة سيئاته فطمس سيئاته). وقال (صلى الله عليه وآله): (من كبكر تكبيرة في سبيل الله فواق ناقة، وجبت له الجنة). وقال (صلى الله عليه وآله): (لا يجمع الله كافرا وقاتله في النار). وقال (صلى الله عليه وآله): (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان في جهنم). وقال (صلى الله عليه وآله): (السيوف مفاتيح الجنة). (12294) 20 - وقال (صلى الله عليه وآله): (ما من أحد يدخل الجنة فيتمنى أن يخرج منها إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات، مما يرى من كرامة الله). (12295) 21 - ورأى (صلى الله عليه وآله) رجلا يدعو ويقول: اللهم إني أسألك خير ما تسأل، فاعطني افضل ما تعطي، فقال (صلى الله عليه


(1) آل عمران 3: 169 17 - 21 - لب اللباب: مخطوط (*)

[ 14 ]

وآله): (ان استجيب لك اهريق دمك في سبيل الله). وقال (صلى الله عليه وآله): (إن لي حرفتين اثنتين: الفقر، والجهاد). وقال (صلى الله عليه وآله): (غدوة أو روحة في سبيل الله، خير من الدنيا وما فيها). وقال (صلى الله عليه وآله) في حديث: (وسياحة أمتي الجهاد). وقال (صلى الله عليه وآله): (إن الله يدفع بمن يجاهد عمن لا يجاهد)). (12296) 22 - وعن جعفر الصادق (عليه السلام) قال: (بانفاق المهج يصل العبد إلى بر حبيبه وقربه). (12297) 23 - القاضي نعمان في دعائم الاسلام: عن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: (الجهاد فرض على جميع المسلمين، لقول الله: (كتب عليكم القتال) (1)، فإن قامت بالجهاد طائفة من المسلمين، وسع سائرهم التخلف عنه، ما لم يحتج الذين يلون الجهاد إلى المدد، فإن احتاجوا لزم الجميع أن يمدوا حتى يكتفوا، قال الله عزوجل: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة) (2)، وإن أدهم أمر يحتاج فيه إلى جماعتهم نفروا كلهم، قال الله عز وجل: (انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله) (3).


22 - لب اللباب: مخطوط. 23 - دعائم الاسلام ج 1 ص 341 (1) البقره 2: 216، 246 (2) التوبه 9: 122 (3) التوبه 9: 41 (*)

[ 15 ]

(12298) 24 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله: (انفروا خفافا وثقالا) (1) قال: (شبانا وشيوخا). (12299) 25 وعنه (عليه السلام)، أنه سئل عن قول الله عزوجل: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) (1) أهذا لكل من جاهد في سبيل الله أم لقوم دون قوم ؟ فقال أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): (إنه لما نزلت هذه الاية على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، سأله بعض أصحابه عن هذا فلم يجبه، فأنزل الله بعقب ذلك: (التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين) (2). فابان (الله عزوجل) (3) بهذا صفة المؤمنين الذين اشترى منهم أنفسهم (وأموالهم) (4)، فمن أراد الجنة فليجاهد في سبيل الله على هذه الشرائط، وإلا فهو من جملة من قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ينصر الله هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم). (12300) 26 - وعنه (عليه السلام) أنه قال: (أصل الاسلام الصلاة، وفرعه الزكاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله).


24 - دعائم الاسلام ج 1 ص 341 (1) التوبه: 9: 41 25 - دعائم الاسلام ج 1 ص 341 (1) التوبه 9: 111 (2) التوبه 9: 112 (3، 4) أثبتناه من المصدر. 26 - دعائم الاسلام ج 1 ص 342 (*)

[ 16 ]

(12301) 27 - وعن علي (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (سافروا (1) تصحوا، جاهدوا (2) تغنموا، حجوا تستغنوا). (12302) 28 - وعن علي (صلوات الله عليه) أنه قال: (الايمان (1) أرمبعة أركان: الصبر، واليقين، والعدل، والجهاد). (12303) 29 - وعنه (عليه السلام) أنه قال: (جاهدوا في سبيل الله بأيدكم، فإن لم تقدروا فجاهدوا بألسنتكم، فإن لم تقدروا فجاهدوا بقلوبكم). (12304) 30 - وعنه (عليه السلام) أنه قال: (عليكم بالجهاد في سبيل الله مع كل إمام عادل، فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة). (2305) 31 - وعنه (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (ما من قطرة أحب إلى الله تعالى من قطرة دم في سبيل الله، أو قطرة دمع في جوف الليل من خشية الله). (12306) 32 وعنه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (كل مؤمن من أمتي صديق وشهيد، ويكرم الله بهذا السيف من شاء من خلقه، ثم تلا (1): (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم) (2)).


27 - دعائم الاسلام ج 1 ص 342 (1) في المصدر زياده: تغنموا وصوموا (2) في المصدر: واغزوا. 28 - دعائم الاسلام ج 1 ص 342 (1) في المصدر: للايمان. 29 - 31 - دعائم الاسلام ج 1 ص 343 32 - دعائم الاسلام ج 1 ص 343 (1) في المصدر زياده: قول الله عزوجل (2) الحديد 57: 19 (*)

[ 17 ]

(12307) 33 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: (كل عين ساهره يوم القيامة إلا ثلاث عيون: عين سهرت في سبيل الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين بكت (1) من خشية الله). (12308) 34 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) (1) قال: (مع النساء). (12309) 35 - وعن زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (ولباس التقوى) (1) قال: (لباس التقوى: السلاح في سبيل الله). (12310) 36 - وفي شرح الاخبار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (خير الناس رجل حبس نفسه في سبيل الله، يجاهد أعداءه يلتمس الموت أو القتل في مصافه). (12311) 37 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (غدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها). ورواه في العوالي: عنه (صلى الله عليه وآله) مثله (1).


33 - دعائم الاسلام ج 1 ص 343 (1) في المصدر زياده: في جوف الليل 34 - دعائم الاسلام ج 1 ص 344 (1) التوبه 9: 87، 93 35 - دعائم الاسلام ج 1 ص 344 (1) الاعراف 7: 26 36 - شرح الاخبار: 37 - شرح الاخبار: (1) عوالي الالى ج 3 ص 182 ح 1 (*)

[ 18 ]

(12312) 38 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (مقام أحدكم يوما في سبيل الله، أفضل من صلاة في بيته سبعين عاما، ويوم في سبيل الله، خير من ألف يوم فيما سواه). (12313) 39 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (يرفع الله المجاهد في سبيله على غيره مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والارض). وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (المجاهدون في سبيل الله قواد أهل الجنة). وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (أجود الناس من جاد بنفسه في سبيل الله). (12314) 40 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (ما من قطرة أحب إلى الله عزوجل من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، وقطرة دمعة في سواد الليل، لا يريد بهما العبد إلا الله عزوجل). (12315) 41 - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: باسناده عن الاصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه: (يقول الرجل: جاهدت، ولم يجاهد، إنما الجهاد اجتناب المحارم ومجاهدة العدو، ويقاتل أقوام فيحسنون القتال ولا يريدون إلا الذكر والاجر، وإن الرجل ليقاتل بطبعه من الشجاعة فيحمي من يعرف ومن لا يعرف، ويجبن بطبيعته من الجبن فيسلم أباه وأمه إلى العدو، وإنما القتل (1) (حتف) (2) من


38 - 39 - شرح الاخبار: 40 - كتاب الغايات ص 93 (عن على بن الحسين (عليهما السلام). 41 - الغارات ج 2 ص 503 (1) في المصدر: المثال، والظاهر انه مصحف (قتال). (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 19 ]

الحتفوف، وكل امرئ على ما قاتل عليه، وإن الكلب ليقاتل دون أهله). (12316) 42 - البحار: عن العلل لمحمد بن علي بن ابراهيم: العلة في تنحي النبي (صلى الله عليه وآله) من قريش، أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان نبي السيف، والقتال لا يكون إلا بأعوان، فتنحى حتى وجد أعوانا ثم غزاهم). (12317) 43 - الصدوق في معاني الاخبار والخصال: عن علي بن عبد الله الاسواري، عن أحمد بن محمد بن قيس السجزي (1)، عن عمرو بن حفص، عن عبيد الله بن محمد بن أسد، عن الحسين بن ابراهيم، عن يحيى بن سعيد البصري، عن ابن جريح، عن عطا، عن عبيد (2) بن عمير الليثي، عن أبي ذر، أنه سأل النبي (صلى الله عليه وآله): أي الاعمال أحب إلى الله عزوجل ؟ فقال: (إيمان بالله وجهاد في سبيله) قال: قلت: فأي الجهاد أفضل ؟ قال: (من عقر جواده واهريق دمه في سبيل الله). ورواه في الخصال: مثله (3). ورواه جعفر بن أحمد في كتاب الغايات: مثله (4). (12318) 44 - أحمد بن محمد بن خالد في المحاسن: (عن أبيه رفعه) (1) قال:


42 - البحار ج 100 ص 43 ح 54 43 - معاني الاخبار ص 333 (1) في الطبعة الحجريه: السنجري، وما أثبتناه من المصدر، راجع أنساب السمعاني ص 291 (2) كان في الحجريه (عتبه) وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال راجع تهذيب التهذيب ج 6 ص 71 رقم 148 (3) الخصال ج 2 ص 523 (4) الغايات ص 67 44 - المحاسن ص 6 ح 15 (1) في المصدر: عنه. (*)

[ 20 ]

قال أبو عبد الله (عليه السلام): (ثلاث من كن فيه زوجه الله من الحور العين كيف شاء: كظم الغيظ، والصبر على السيف (2) لله) الخبر. (12319) 45 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسنساد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ثلاثة يشفعون إلى الله عزوجل (1) فيشفعهم: الانبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء). (12320) 46 - تفسير الامام (عليه السلام): (سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن النفقة في الجهاد إذا لزم أو استحب، فقال: أما إذا لزم الجهاد بأن لا يكون بإزاء الكافرين (من ينوب) (1) عن سائر المسلمين، فالنفقة هناك الدرهم عند الله بسبعمائة ألف درهم، فأما المستحب الذي قصده الرجل وقد ناب عنه من سبقه (2) واستغنى عنه، فالدرهم بسبعمائة حسنة، كل حسنة خير من الدنيا وما فيها مائة ألف مرة). (12321) 47 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي حفص عمر بن محمد، عن علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل


(2) في المصدر: السيوف. 45 - قرب الاسناد ص 31 (1) في المصدر زياده: يوم القيامة 46 - تقسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 29، وعنه في البحار ج 100 ص 57 ح 1. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في البحار: سبعه. 47 - أمالى المفيد ص 99 (*)

[ 21 ]

الاعمال عند الله إيمان لاشك فيه، ومغزو لا غلول (1) فيه، وحج مبرور) الخبر. (12322) 48 - عوالي اللالي: عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (من رمى بسهم في سبيل اله فبلغ اخطأ أو أصاب، كان سهمه ذلك كعدل رقبة من ولد اسماعيل، ومن خرجت به شيبة في سبيل الله كانت له نورا في القيامة). (12323) 49 - وعن ثوبان، عن أبيه، (عن) مكحول، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (جاهدوا في الله القريب والبعيد في الحضر والسفر، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، وأنه ينجي صاحبه من الهم والغم) (12324) 50 - وروي أن رجلا أتى جبلا ليعبد الله فيه، فجاء به أهله إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) فنهاه عن ذلك وقال: (إن صبر المسلم في بعض مواطن الجهاد يوما واحدا، خير له من عبادة أربعين سنة). (12325) 51 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (ألا وإن الجهاد باب من أبواب الجنة، فتحه الله لاوليائه). (12326) 52 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (إن جبرئيل أخبرني بأمرقرت به عيني وفرح به قلبي، قال: يا محمد من غزا غزاة في سبيل الله من أمتك، فما أصابته قطرة من السماء أو صداع، إلا كانت له شهادة يوم القيامة).


(1) غل غلولا: خان. وخص بعضهم به الخيانه في الفئ والمغنم. (لسان العرب) ج 11 ص 499 48 - عوالي الالى ج 1 ص 84 ح 10 49 - عوالي الالى ج 1 ص 88 ح 20 50 - عوالي الالى ج 1 ص 282 ح 121 51 - عوالي الالى ج 2 ص 98 ح 269 52 - عوالي الالى ج 3 ص 182 ح 2 (*)

[ 22 ]

(12327) 53 - وروى زيد بن ثابت: أنه لم يكن في آية نفي المساواة بين المجاهدين والقاعدين استثناء غير أولي الضرر، فجاء ابن أم مكتوم - وكان أعمى - وهو يبكي فقال: يا رسول الله كيف لمن لا يستطيع الجهاد ؟ فغشيه الوحي ثانيا ثم أسرى عنه، فقال: (إقرأ: (غير أولي الضرر) (1) فالحقناه، والذي نفسي بيده لكأني انظر إلى ملحقها عند صدع في الكتف). 2 - (باب اشتراط إذن الوالدين في الجهاد، ما لم يجب على الولد عينا) (12328) 1 البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) (1) قال: (جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني راغب في الجهاد نشيط، قال: فجاهد في سبيل الله، فإنك إن تقتل كنت حيا عند الله ترزق، وإن مت فقد وقع أجرك على الله، وإن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت، فقال: يا رسول الله إن لي والدين كبيرين، يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أقم مع والديك، فوالذي نفسي بيده لانسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة). (12329) 2 - عوالي اللالي: روى ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله) جاءه رجل فقال: يا رسول الله أجاهد، فقال: (ألك أبوان ؟) فقال: نعم، فقال: (ففيهما فجاهد)، وهذا حديث حسن صحيح


53 - عوالي الالى ج 2 ص 99 ح 272 (1) النساء 4: 95 الباب 2 1 - البحار ج 74 ص 81 ح 82 بل عن روضه الواعظين ص 367 (1) السند المذكور ورد في البحار في الحديث 81 من نفس الصفحه، والحديث الذى يليه عن روضه الواعظين مرسلا عن الامام الصادق (عليه السلام) 2 - عوالي الالى ج 2 ص 238 ح 1 (*)

[ 23 ]

(12330) 3 - وروي يأبي سعيد الخدري: أن رجلا هاجر من اليمن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): (هل لك أحد باليمن ؟ فقال: أبوان، قال (صلى الله عليه وآله): اذنا لك ؟ قال: لا، قال: ارجع فاستاذنهما، فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما). 3 - (باب أنه يستحب أن يخلف الغازي بخير، وتبليغ رسالته، ويحرم اذاه وغيبته، وأن يخلف بسوء) (12331) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من اغتاب غازيا أو آذاه، وخلف في أهله بخلافة سوء، نصب له يوم القيامة علما، ويستفرغ حسابه، ويركم (1) في النار). ورواه في دعائم الاسلام: وفيه: (فيستفرغ حسناته (2)، ثم يركس (3) في النار) (4). (12332) 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)


3 - عوالي الالى ج 2 ص 238 ح 2 الباب 3 1 - الجعفريات ص 87 (1) ركم الشئ يركمه: إذا جمعه والقى بعضه على بعض. (لسان العرب ج 12 ص 251) (2) في الدعائم: خيانته. (3) الركس: قلب الشئ على رأسه، أو رد أوله على آخره (لسان العرب ج 6 ص 100). (4) دعائم الاسلام ج 1 ص 343، وعنه في البحار ج 100 ص 50 ح 28 2 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 24 ]

قال: (من قال لغاز: مرحبا وأهلا، حياه الله يوم القيامة، واستقبلته الملائكة بالترحيب والتسليم). (12333) 3 - وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (من جهز غازيا بسلك أو إبرة، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر). (12334) 4 - وقال (صلى الله عليه وآله): (من أعان غازيا بدرهم، فله مثل أجر سبعين درا من درر الجنة وياقوتها، ليست منها حبة إلا وهي أفضل من الدنيا). (12335) 5 - القاضي نعمان في شرح الاخبار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: من جبن من الجهاد فليجهز بالمال رجلا يجاهد في سبيل الله، والمجاهد في سبيل الله إن جهز بمال غيره، فله فضل الجهاد ولمن جهزه فضل النفقة في سبيل الله، وكلاهما فضل، والجود بالنفس أفضل في سبيل الله من الجود بالمال). 4 - (باب وجوب الجهاد على الرجل دون المرأة، بل تجب عليها طاعة زوجها، وحكم جهاد المملوك) (12336) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: (ليس على العبيد جهاد ما استغنوا عنهم، ولا على النساء جهاد، ولا على من لم يبلغ الحلم). (12337) 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، اخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه،


3 - 4 - لب اللباب: مخطوط 5 - شرح الاخبار: الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 342 2 - الجعفريات ص 96 (*)

[ 25 ]

عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كتب الله الجهاد على رجال أمتي، والغيرة على نساء أمتي، فمن صبر منهن واحتسب اعطاها الله أجر شهيد). (12338) 3 - السيد علي بن طاووس في اللهوف مرسلا: ورأيت حديثا أن وهب هذا كان نصرانيا - إلى أن ذكر مقتله وخروج أمه في المعركة قال - فقال لها الحسين (عليه السلام): (ارجعي يا أم وهب، أنت وابنك مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإن الجهاد مرفوع من النساء). 5 - (باب اقسام الجهاد، وكفر منكره، وجملة من أحكامه) (12339) 1 - العياشي في تفسيره: عن جعفر بن محمد، عن أبي جعفر (عليهما السلام): (إن الله بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بخمسة أسياف: فسيف على مشركي العرب، قال الله جل وجهه: (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا) (1) يعني فإن آمنوا (فإخوانكم في الدين) (2) لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام، ولا تسبي لهم ذرية، وما لهم فئ). (12340) 2 - وعن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: (إن الله بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بخمسة أسياف: فسيف على أهل الذمة، قال الله تعالى: (وقولوا للناس


3 - اللهوف:، وأخرجه في البحار ج 45 ص 17 عن ابن نما الباب 5 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 77 ح 21 (1) التوبه 9: 5 (2) الاحزاب 33: 5 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 85 ح 42، وعنه في البحار ج 100 ص 67 ح 14، والبرهان ج 2 ص 116 (*)

[ 26 ]

حسنا) (1) نزلت في أهل الذمة ثم نسختها أخرى قوله: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر - إلى - وهم صاغرون) (2) فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلا أداء الجزية أو القتل، (وما لهم فئ) (3) وتسبى ذراريهم، فإذا قبلوا الجزية (حل لنا نكاحهم وذبائحهم) (4)). (12341) 3 - وعن عمران بن عبد الله القمي (1)، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في قول الله تبارك وتعالى: (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار) (2) قال: (الديلم). (12342) 4 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن فضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الجهاد أسنة أم فريضة ؟ قال: (الجهاد على أربعة أوجه: فجهادان فرض، وجهاد سنة لا يقام إلا مع فرض، وجهاد سنة، وأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه (1)، وهو من أعظم الجهاد، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار (2)، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع الفرض، فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الامة، ولو تركوا الجهاد لاتاهم العذاب، وهذا هو من عذاب الامة (3)، وأما


(1) البقره 2: 83 (2) التوبه 9: 29 (3) في المصدر: ويؤخذ مالهم. (4) كذا وردت العباره في المستدرك والبرهان، وفي العياشي والبحار وردت العباره بهذه الصورة: (ما حل لنا نكاحهم ولا ذبائحهم). 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 118 ح 163. (1) في الحجريه: التميمي، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال راجع (معجم رجال الحديث ج 13 ص 142، وجامع الرواه ج 1 ص 642). (2) التوبه 9: 123. 4 - كتاب الغايات ص 74 (1) في المصدر زياده: عن معاصي الله (2) وفيه زياده: فرض (3) وفيه زياده: وهو سنه على الامام أن يأتي العدو مع الامه فيجاهدهم. (*)

[ 27 ]

الجهاد الذي هو سنة، فكل سنة أقامها الرجل) إلى آخر ما يأتي في كتاب الامر بالمعروف في باب استحباب إقامة السنن. 6 - (باب حكم المرابطة في سبيل الله، ومن أخذ شيئا ليرابط به، وتحريم القتال مع الجائر، إلا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الاسلام فيقاتل عن نفسه أو عن الاسلام) (12343) 1 - أمين الاسلام في مجمع البيان: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في قوله تعالى: (اصبروا وصابروا) (1) الاية: معناه: اصبروا على المصائب، وصابروا على عدوكم، ورابطوا عدوكم). (12344) 2 - العياشي في تفسيره: عن ابي الطفيل، عن ابي جعفر (عليه السلام) في هذه الاية قال: (نزلت فينا، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، وسيكون ذلك، من نسلنا المرابط، ومن نسل ابن ناثل المرابط). (12345) 3 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن اسمط بن عبد الله البجلي، عن سلمان الفارسي، أنه كان في جيش فصاروا في ضيق وشدة، فقال سلمان: أحدثكم حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله)، سمعته يقول: (من رابط يوما وليلة في سبيل الله تعالى، كان كمن صام شهرا وصلى شهرا، لا يفطر ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجة، ومن مات في سبيل الله آجره الله حتى يحكم بين أهل الجنة والنار). (12346) 4 - وعن جابر بن عبد الله الانصاري قال: قال رسول الله (صلى الله


الباب 6 1 - مجمع البيان ج 2 ص 562 (1) آل عمران 3: 200 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 213 ح 183 3 - تفسير أبى الفتوح ج 1 ص 713 4 - تفسير أبى الفتوح ج 1 ص 713 (*)

[ 28 ]

عليه وآله): (من رابط يوما في سبيل الله، يخلق الله بينه وبين النار سبع خنادق، سعة كل خندق سعة السماوات السبع والارضين السبع). (12347) 5 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (من خرج من بيته مرابطا، فإن له من جمع أمه محمد (صلى الله عليه وآله)، بكل بر وفاجر وبهيمة ومعاند، قيراطا من الاجر، والقيراط جبل مثل أحد). (12348) 6 - عوالي اللالي: عن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (رباط يو في سبيل الله خير من قيام شهر وصيامه، ومن مات مرابطا في سبيل الله كان له أجر مجاهد إلى يوم القيامة). (12349) 7 وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (من رابط في سبيل الله يوما وليلة، كان يعدل صيام شهر رمضان وقيامه، لا يفطر ولا ينفتل (1) عن صلاة إلا لحاجة). (12350) 8 - مجموعة الشهيد: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (من لزم الرباط، لم يترك من الخير مطلبا، ولم يترك من الشر مهربا). 7 (باب جواز الاستنابة في الجهاد، وأخذ الجعل عليه) (12351) 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده


5 - لب اللباب: مخطوط 6 - عوالي اللالى ج 1 ص 87 ح 19 7 - عوالي اللالى ج 2 ص 103 ح 283 (1) ينفتل: ينصرف (لسان العرب ج 11 ص 514) 8 - مجموعه الشهيد ص 104 الباب 7 1 - الجعفريات ص 78 (*)

[ 29 ]

علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: (الجبان لا يحل له أن يغزو، لان الجبان ينهزم سريعا، ولكن ينظر ما كان يريد أن يغرو به فليجهز به غيره، فإن له مثل أجره في كل شئ، ولا ينقص من أجره شيئا). (12352) 2 - ورواه القاضى في الدعائم: عنه (عليه السلام)، مثله. وفي شرح الاخبار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (من جبن عن الجهاد، فليجهز بالمال رجلا يجاهد في سبيل الله) الخبر (1). 8 - (باب من يجوز له جمع العساكر والخروج بها إلى الجهاد) (12353) 1 - العياشي في تفسيره: عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي، عن أبي عبد الله، عن أبيه، (عليهما السلام)، قال: قال: (من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه، وفي المسلمين من هو أعلم منه، فهو ضال متكلف) قاله لعمرو بن عبيد حيث سأله أن يبايع عبد الله بن الحسن. (12354) 2 - محمد بن ابراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أفضل (1) منه فهو ضال مبتدع، ومن ادعى الامامة (2) وليس بإمام فهو كافر). (12355) 3 فقه الرضا (عليه السلام): واروي من دعا الناس إلى نفسه


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 342 (1) شرح الاخبار: الباب 8 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 85 ح 40 2 - الغيبه ص 115 ح 13 (1) في نسخه: أعلم (2) في المصدر زياده: من الله 3 - فقه الرضا (غليه السلام) ص 52 (*)

[ 30 ]

وفيهم من هو أعلم منه، فهو مبتدع ضال) (12356) 4 - البحار، عن كتاب البرهان: عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن فضل بن ربيع الاشعري، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام)، في خبر طويل أنه قال: (قال الحسن بن علي (عليهما السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو اعلم منه، إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا) الخبر. 9 - (باب وجوب الدعاء إلى الاسلام قبل القتال، إلا لمن قوتل على الدعوة وعرفها، وحكم القتال مع الظالم) (12357) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: (لما بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن، قال: يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه إلى الاسلام، والله لئن يهدين الله على يديك رجلا، خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت، ولك ولاه يا علي). (12358) 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام) أنه (1) قال: (لا يغز قوم حتى يدعوا - يعني إذا لم يكن بلغتهم الدعوة - وإن أكدت الحجة عليهم بالدعاء فحسن، وإن قوتلوا قبل أن يدعوا، إذا كانت الدعوة قد بلغتهم فلا حرج، وقد أغار رسول الله (صلى الله عليه وآله) على بني المصطلق وهم


4 - البحار ج 72 ص 155 الباب 9 1 - الجعفريات ص 77 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 369 (1) في المصدر: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) (*)

[ 31 ]

غارون (2)، فقتل مقاتليهم وسبى ذرايهم، ولم يدعهم في الوقت)، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (قد علم الناس ما يدعون إليه). (12359) 3 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (لا تقاتل الكفار إلا بعد الدعاء (1) 10 - (باب كيفية الدعاء إلى الاسلام) (12360) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا بعث جيشا أو سرية، أوصى صاحبها بتقوى الله في خاصة نفسه، ومن معه من المسلمين خيرا، وقال: اغزوا بسم الله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا تقاتلوا القوم حتى تحتجوا عليهم، بأن تدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والاقرار بما جاء (1) به من عند الله، فإن أجابوكم فإخوانكم في الدين، فادعوهم حينئذ إلى النقلة من ديارهم (2) إلى دار المهاجرين، فإن فعلوا وإلا فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين، يجزي عليهم حكم الله الذي يجزي على المسلمين، وليس لهم في الفئ ولا في الغنيمة نصيب، فإن أبوا عن الاسلام فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون، فإن اجابوكم إلى ذلك فاقبلوا منهم (3)، وإن ابوا فاستعينوا بالله عليهم وقاتلوهم) الخبر.


(2) غارون: غافلون (النهايه ج 3 ص 355) 3 - عوالي الالى ج 2 ص 238 ج 3 (1) في المصدر زياده: إلى الاسلام. الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 369 (1) في المصدر: جئت (2) في نسخه: دارهم. (3) في المصدر زياده: وكفوا عنهم. (*)

[ 32 ]

11 - (باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الامام العادل، وتحريم الجهاد مع الامام الغير العادل) (12361) 1 - الطبرسي في الاحتجاج: عن علي بن الحكم، عن ابان قال: أخبرني الاحول أبو جعفر محمد بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق: أن زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) بعث إليه وهو مختف، قال: فأتيته فقال (لي) (1): يا أبا جعفر، ما تقول إن طرقك طارق منا اتخرج معه ؟ قال: قلت له: إن كان أبوك أو أخوك خرجت (معه) (2)، قال: فقال لي: فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي، قال: قلت: لا افعل جعلت فداك، قال: فقال لي: اترغب بنفسك عني ؟ قال: فقلت له: إنما هي نفس واحدة، فإن كان لله عزوجل في الارض معك حجة، فالمتخلف عنك ناج، والخارج معك هالك، وإن لم يكن لله معك حجه فالمتخلف عنك والخارج معك سواء، قال: فقال لي: يا أبا جعفر كنت اجلس مع أبي على الخوان، فيلقمني اللقمة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة علي، ولم يشفق علي من حر النار، إذ أخبرك بالدين ولم يخبرني به، قال: فقلت: من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك، خاف عليك ألا تقبله فتدخل النار، واخبرني فإن قبلته نجوت وإن لم أقبل لم يبال أن ادخل النار، ثم قلت له: جعلت فداك انتم أفضل أم الانبياء ؟ قال: بل الانبياء، قلت: يقول يعقوب ليوسف: (يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا) (3) لم يخبرهم حتى لا يكيدونه ولكن كتمهم، وكذا أبوك كتمك لانه خاف عليك، قال: فقال: أما والله لئن قلت ذاك لقد حدثني


الباب 11 1 - الاحتجاج ص 376 (1، 2) أثبتناه من المصدر. (3) يوسف 12: 5 (*)

[ 33 ]

صاحبك بالمدينة، أني أقتل وأصلب بالكناسة، وأن عنده لصحيفة فيها قتلي وصلبي، فحججت فحدثت أبا عبد الله (عليه السلام) بمقالة زيد، وما قلت له، فقال: (أخذته من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن يساره، ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه، ولم تترك له مسلكا يسلكه). (12362) 2 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي البقاء ابراهيم بن الحسين البصري، عن محمد بن الحسن بن عتبة، عن محمد بن الحسين بن أحمد، عن محمد بن وهبان، عن علي بن أحمد العسكري، عن أحمد بن المفضل الاصفهاني، عن أبي علي راشد بن علي القرشي، عن عبد الله بن حفص، عن محمد بن اسحاق، عن سعد بن زيد بن ارطاة، عن كميل، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (يا كميل لا غزو إلا مع إمام عادل، ولا نقل إلا مع إمام فاضل، يا كميل، أرأيت إن لم يظهر نبي، وكان في الارض مؤمن تقي، ماكان (2) في دعائه إلى الله مخطئا أو مصيبا ؟ بلى والله مخطئا، حتى ينصبه الله عزوجل لذلك ويؤهله) الخبر. ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول (3): ويوجد في بعض نسخ النهج. (12363) 3 - السيد علي بن طاووس في كتاب كشف اليقين: نقلا عن تفسير الثقة محمد بن العباس الماهيار قال: حدثنا محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن اسماعيل العلوي قال: حدثنا عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، في خبر شريف في


2 - بشاره المصطفى ص 29 (1) كذا في الاصل، وفي المصدر: سعيد، ولعل الصحيح: سعد بن ابراهيم، عن زيد بن أرطاه (راجع تهذيب التهذيب ج 3 ص 394) (2) في المصدر: أكان. (3) تحف العقول ص 118. 3 - كشف اليقين ص 90. (*)

[ 34 ]

المعراج - إلى أن قال -: (قال تعالى: فهل تعلم يا محمد فيهم اختصم الملا الاعلى ؟ قلت: ربي أعلم وأحكم، وأنت علام الغيوب، قال: اختصموا في الدرجات والحسنات، فهل تدري ما الدرجات والحسنات ؟ قلت: أنت أعلم يا سيدي وأحكم، قال: اسباغ الوضوء في المكروهات، والمشي على الاقدام إلى الجهاد (1) معك ومع الائمة من ولدك، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وافشاء السلام، وإطعام الطعام، والتهجد بالليل والناس نيام) الخبر. 12 - (باب حكم الخروج بالسيف قبل قيام القائم (عليه السلام) (12364) 1 - محمد بن ابراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري قال: حدثنا محمد بن العباس، عن عيسى الحسيني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن مالك بن أعين الجهني، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: (كل راية ترفع قبل راية القائم (عليه السلام) فصاحبها (1) طاغوت). (12365) 2 - وعن علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار بقم قال: حدثنا محمد بن الحسن الرازي قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، عن علي بن الحسين، (عن علي بن الحسن بن فضال) (1)، عن ابن مسكان، عن مالك بن أعين الجهني قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول، وذكر مثله.


(1) في المصدر: الجمعات. الباب 12 1 - الغيبه ص 114 ح 9. (1) في المصدر: صاحبها. 2 - الغيبه ص 115 ح 11. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر، والظاهر أنه زائد: راجع (معجم رجال الحديث ج 10 ص 329 وج 11 ص 328 و 339). (*)

[ 35 ]

(12366) 3 - وعن علي بن أحمد البندينجي (1)، عن عبد الله بن موسى العلوي، عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، وذكر مثله، إلا أن فيه: (كل راية ترفع - أو قال - تخرج). (12367) 4 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي (أبو الحسن) (1) قال: حدثنا اسماعيل بن مهران قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، ووهيب بن حفص عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: (قال لي أبي: لا بد لنار من اذربيجان لا يقوم لها شئ، فإذا كان ذلك فكونوا أحلاس (2) بيوتكم، والبدوا (3) ما لبدنا، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا) الخبر. (12368) 5 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد، عن بعض رجاله، عن علي بن عمارة الكناني قال: حدثنا محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: اوصني، فقال: (أوصيك بتقوى الله، وأن تلزم بيتك، وتقعد في دهماء هؤلاء (1) الناس، وإياك والخوارج منا فإنهم


3 - غيبه النعماني ص 115 (1) في الحجريه (البدبيجى) وفي المصدر (البندنيجى) وكلاهما تصحيف، والصحيح ما اثبتناه، عنونه ابن الغضائري نسبه إلى (البندينجين) بلده مشهوره في طرف النهروان من أعمال بغداد، راجع تفصيله في تنقيح المقال ج 2 ص 268 4 - غيبه النعماني ص 194 (1) في الطبعة الحجريه (عن أبى الحسين) وما أثبتناه من المصدر، والظاهر أنها كنيه أحمد بن يوسف بن يعقوب، (انظر صفحه ص 198 ح 11 وص 200 ح 16 وص 204 ح 6 وص 234 ح 21 من المصدر). (2) يقال: فلان حلس من أحلاس البيت للذى لا يبرح البيت (لسان العرب ج 6 ص 54) (3) لبد بالمكان: أقام به (لسان العرب ج 3 ص 385) 5 - غيبه النعماني ص 194 (1) في نسخه: هواء. (*)

[ 36 ]

ليسوا على شئ ولا إلى شئ - إلى أن قال - واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضميا أو تعز دينا، إلا صرعتهم البلية (2) حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا يوارى (3) قتيلهم، ولا يرفع صريعهم، ولا يداوي جريحهم) فقلت: من هم ؟ قال: (الملائكة) (12369) 6 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن التميلي قال: حدثني الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف، عن أبيهما، عن أحمد بن علي الحلبي، عن صالح بن أبي الاسود، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: (ليس منا أهل البيت أحد يدفع ضيما ولا يدعو إلى حق إلا صرعته البلية، حتى تقوم عصابة شهدت بدرا لا يوارى قتيلها ولا يداوى جريحها) قلت: من عنى أبو جعفر (عليه السلام) ؟ قال: الملائكة. (12370) 7 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني يحيى بن زكريا بن شيبان قال: حدثنا يوسف بن كليب المسعودي قال: حدثنا الحكم بن سليمان، عن محمد بن كثير، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلت أنا وأبان على ابي عبد الله (عليه السلام)، وذاك حين ظهرت الرايات السود بخراسان، فقلنا: ما ترى ؟ فقال: (اجلسوا في بيوتكم، فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل، فانهدوا (1) إلينا بالسلاح). (12371) 8 - وعن محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن مالك الفزاري قال: حدثني محمد بن أحمد، عن علي بن اسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي


(2) في المصدر: المنيه والبليه. (3) في نسخه: يروى. 6 - غيبه النعماني ص 195. 7 - غيبه النعماني ص 197. (1) المناهده في الحرب: المناهضة. ونهد القوم لعدوهم: إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله (لسان العرب ج 3 ص 431) 8 - غيبه النعماني ص 197. (*)

[ 37 ]

عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: (كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم، فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به ولا يصيب العامة ولا يزال الزيدية وقاءلكم). (12372) 9 - وبالاسناد عن الفزاري قال: حدثني أحمد بن علي الجعفي، عن محمد بن المثنى الحضرمي، عن أبيه، عن عثمان بن يزيد، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، قال: (مثل خروج القائم منا (أهل البيت) (1) كحروج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم (عليه السلام)، مثل فرخ طار ووقع من وكره فتلاعبت به الصبيان). (12373) 10 - وعن علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى العلوي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن منخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، أنه قال: (اسكنوا ما سكنت السموات (والارض) (1)، ولا (2) تخرجوا على أحد، فإن أمركم ليس به خفاء، إلا أنها آية من الله عزوجل (ليست من) (3) الناس) الخبر. (12374) 11 - وعن الكليني، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، قال: وحدثني محمد بن يحيى بن عمران قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال: وحدثنا علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب قال: وحدثنا عبد الواحد بن عبد الله الموصلي، عن أبي علي أحمد بن محمد بن أبي باشر، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي


9 - غيبه النعماني ص 199. (1) أثبتناه من المصدر. 10 - غيبه النعماني ص 200 (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: أي لا. (3) في نسخه: جعلها بين. 11 - غيبه النعماني ص 297. (*)

[ 38 ]

المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال:: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): (يا جابر الزم الارض ولا تحرك يدا ولا رجلا، حتى ترى علامات اذكرها لك) الخبر. (12375) 12 - العياشي في تفسيره: عن بريد (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: (اصبروا) (2): (يعني بذلك عن المعاصي (وصابروا) (3) يعني التقية (ورابطوا) (4) يعني على الائمة (عليهم السلام)، ثم قال: اتدري ما معنى البدوا ما لبدنا فإذا تحركنا فتحركوا ؟) الخبر. (12376) 13 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ابراهيم بن جبير، عن جابر قال: قال لي محمد بن علي (عليهما السلام): يا جابر إن لبني العباس راية ولغيرهم رايات، فإياك ثم أياك ثم إياك - ثلاثا - حتى ترى رجلا من ولد الحسين (عليه السلام)، يبايع له بين الركن والمقام، معه سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومغفر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ودرع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيف رسول الله (صلى الله عليه وآله). (12377) 14 - وبهذا الاسناد عن جابر قال: قال محمد بن علي (عليهما السلام): (ضع خدك (على (1) الارض ولاتحرك رجليك، حتى


12 - تفسير العياشي ج 1 ص 213 ح 184 (1) في الطبعة الحجريه (يزيد) وما أثبتناه من المصدر، كما في البرهان ج 1 ص 335 والبحار ج 24 ص 218 ح 13 نقلا عن العياشي، ويؤيده ما في البحار ج 24 ص 219 ح 14 عن غيبه النعماني، (راجع معجم رجال الحديث ج 3 ص 290). (2، 3، 4) آل عمران 3: 200. 13 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 79 14 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 79. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 39 ]

ينزل الروم الرميلة (2) والترك الجزيرة (3)، وينادي مناد من دمشق). 13 - (باب استحباب متاركة الترك والحبشة مادام يمكن الترك) (12378) 1 - المفيد في الاختصاص: عن علي بن ابراهيم الجعفري، عن مسلم مولى أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سأله رجل فقال له: الترك خير أم هؤلاء ؟ فقال: (إذا صرتم إلى الترك يخلون بينكم وبين دينكم) قال: قلت: نعم جعلت فداك، قال: (هؤلاء يخلون بينكم وبين دينكم ؟) قال: قلت: لا بل يجهدون على قتلنا، قال (فإن غزوهم أولئك فاغزوهم معهم - أو أعينوهم عليه (1) -) الشك من (2) أبي الحسن. 14 - (باب آداب أمراء السرايا وأصحابهم) (12379) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان إذا بعث جيشا أو سرية، أوصى صاحبها بتقوى الله في خاصة نفسه، ومن معه من المسلمين خيرا، وقال: اغزوا بسم الله وفي سبيل الله - إلى أن قال - ولا تقتلوا وليدا، ولا شيخا كبيرا، ولا امرأة - يعني إن لم يقاتلوكم - ولا


(2) الظاهر (وهى مدينه عظيمه بفلسطين لعلها هي المقصودة (معجم البلدان ج 3 ص 69). (3) الجزيره: عده أماكن، منها جزيره (أقور) وهى بين دجله والفرات تحت الموصل، وجزيرة ابن عمر فوق الموصل، ولعل المراد إحداهما (انظر معجم البلدان ج 2 ص 134 و 139). الباب 13 1 - الاختصاص ص 261. (1) في المصدر: عليهم. (2) سقطت كلمه (مولى) لان الشك لا يحصل من الامام. الباب 14 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 369. (*)

[ 40 ]

تمثلوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا). (12380) 2 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمربن سعد، عن مالك بن اعين (1)، عن زيد بن وهب قال: إن عليا (عليه السلام) قال في صفين (الحمد لله الذي لا يبرم ما نقض - إلى أن قال - ألا إنكم لاتوا (2) العدو غدا، فأطيلوا الليلة القيام، واكثروا تلاوة القرآن، واسألوا الله الصبر والنصر، والقوهم بالجد والحزم، وكونوا صادقين) ثم انصرف، ووثب الناس إلى سيوفهم ورماحهم ونبالهم يصلحونها. (12381) 3 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: كتاب كتبه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى زياد بن النضر، حين انقده على مقدمته إلى صفين: (اعلم أن مقدمة القوم عيونهم، وعيون المقدمة طلائعهم، فإذا أنت خرجت من بلادك ودنوت من عدوك، فلا تسأم من توجيه الطلائع في كل ناحية، وفي بعض الشعاب والشجر والخمر (1) وفي كل جانب، حتى لا يغيركم عدوكم ويكون لكم كمين، ولا تسير الكتاب والقبائل من لدن الصباح إلى المساء إلا تعبية (2)، فإن دهمكم أمر أو غشيكم مكروه كنتم قد تقدمتم في التعبية، وإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم، فليكن معسكركم في اقبال الاشراف (3) أو في سفاح الجبال أو أثناء الانهار، كي ما تكون لكم ردء


2 - وقعه صفين ص 225. (1) كان في الحجريه (مالك بن أعنق) وما أثبتناه من المصدر (انظر لسان الميزان ج 5 ص 3) (2) في المصدر: لا قوا. 3 - تحف العقول ص 130 (1) الخمر: ما واراك من جبل أو شجر (مجمع البحرين ج 3 ص 293) (2) تعبيه: عبيت الجيش: رتبتهم في مواضعهم وهيأتهم للحرب (مجمع البحرين ج 1 ص 281) (3) الاشراف: جمع شرف وهو المرتفع من الارض من تل ونحوه (لسان العرب ج 9 ص 170). (*)

[ 41 ]

ودونكم مردا، ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد واثنين، واجعلوا رقباءكم في صياصي (4) الجبال وبأعلى الاشراف وبمناكب الانهار، يريئون لكم، لئلا يأتيكم عدوكم من مكان مخافة أو أمن، وإذا نزلتم فانزلوا جمعيا وإذا رحلتم فارحلوا جميعا، وإذا غشيكم الليل فنزلتم فحفوا عسكركم بالرماح والترسة (5)، واجعلوا رماتكم يلون ترستكم، كيلا تصاب لكم غرة ولا تلقى لكم غفلة، واحرس عسكرك بنفسك، وإياك أن ترقد أو تصبح إلا غرارا (6) أو مضمضة (7)، ثم ليكن ذلك شأنك ودأبك حتى تنتهي إلى عدوك، وعليك بالتأني في حزبك (8) وإياك والعجلة إلا أن تمكنك فرصة، وإياك أن تقاتل إلا أن يبدؤوك أو يأتيك أمري، والسلام عليك ورحمة الله). 15 - (باب حكم المحاربة بالقاء السم والنار، وارسال الماء، ورمي المنجنيق، وحكم من يقتل بذلك من المسلمين (12382) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين).


(4) الصياصى: الحصون (لسان العرب ج 7 ص 52 - صيص). (5) الترسه: جمع ترس، وهومن أدوات الحرب التى كانوا يحتمون بها من ضربات السيوف (مجمع البحرين ج 4 ص 56). (6) الغرار: النوم القليل، وقيل: هوالقليل من النوم وغيره (لسان العرب ج 5 ص 17 (غرر)). (7) مضمضه: في حديث على (عليه السلام) (ولا تذوقوا النوم إلا غرارا أو مضمضه) كما جعل للنوم ذوقا أمرهم أن لا ينالوا منه إلا بألسنتهم ولا يسيغوه فشبهه بالمضمضه بالماء والقائه من الفم من غير ابتلاع (لسان العرب ج 7 ص 234). (8) في المصدر: حربك. الباب 15 1 - الجعفريات ص 80. (*)

[ 42 ]

(12383) 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: (يقتل المشركون بكل ما أمكن قتلهم به، من حديد أو حجارة أو ماء أو نار أو غير ذلك، فذكر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصب المنجنيق على أهل الطائف، وقال (عليه السلام): إن كان معهم في الحصن قوم من المسلمين، فاقفوهم معهم ولا يتعمدهم (1) بالرمي، وارموا المشركين وانذروا المسلمين (2) - إن كانوا أقيموا مكرهين - ونكبوا عنهم ما قدرتم، فإن أصبتم منهم أحدا ففيه الدية). 16 - (باب كراهة تبييت العدو، واستحباب الشروع في القتال عند الزوال) (12384) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه كان يستحب أن يبدأ بالقتال بعد زوال الشمس، وبعد أن يصلي الظهر. 17 - (باب أنه لا يجوز أن يقتل من أهل الحرب، المرأة ولا المقعد ولا الاعمى ولا الشيخ الفاني ولا المجنون ولا الولدان، إلا أن يقاتلوا، ولا تؤخذ منهم الجزية (12385) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تقتلوا في الحرب إلا من جرت عليه


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 376. (1) في المصدر: فلا تتعمدوا إليهم. (2) وفيه زياده: ليتقوا. الباب 16 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 371. الباب 17 1 - الجعفريات ص 79. (*)

[ 43 ]

المواسي). وتقدم عن الدعائم، قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وصيته: (ولا تقتلوا وليدا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة) (1). (12386) 2 - عوالي اللالي: وفي الحديث أن سعد بن معاذ حكم في بني قريضة، بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم، وأمر بكشف مؤتزرهم فمن أنبت فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذاري، وصوبه النبي (صلى الله عليه وآله). 18 - (باب جواز إعطاء الامان ووجوب الوفاء، وإن كان المعطى له من أدنى المسلمين ولو عبدا، وكذا من دخل بشبهة الامان) (12387) 1 - نهج البلاغة: في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) للاشتر: (لا تدفعن صلحا دعاك إليه عدو (1) لله فيه رضى، فإن في الصلح دعة لجنودك، ورواحة من همومك، وأمنا لبلادك، ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه، فإن العدو ربما قارب ليتغفل، فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن، وإن عقدت بينك وبين عدوك عقدة أو ألبسته منك ذمة، فحط عهدك بالوفاء وارع ذمتك بالامانة، واجعل نفسك جنة دون ما اعطيت، فإنه ليس من فرائض الله سبحانه شئ الناس عليه أشد اجتماعا - مع تفريق أهوائهم وتشتيت آرائهم - من تعظيم الوفاء بالعهود، وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين، لما استوبلوا (2) عن (3) عواقب الغدر،


(1) تقدم في الباب 14 الحديث 1 عن الدعائم ج 1 ص 369. 2 - عوالي الالى ج 1 ص 221 ح 97. الباب 18 1 - نهج البلاغه ج 3 ص 117 ح 53. (1) في المصدر: عدوك. (2) استوبلوا المدينة، أي استوخموها ولم توافق ابدانهم. والوبيل: الذى لا يستمرأ (لسان العرب ج 11 ص 720). (3) في المصدر: من. (*)

[ 44 ]

فلا تغدرن بذمتك ولا تخيسن (4) بعهدك، ولا تختلن عدوك، فإنه لا يجترئ على الله إلا جاهل شقي، وقد جعل الله عهده وذمته أمنا أفضاه بين العباد برحمته، وحريما يسكنون إلى منعته، ويستفيضون إلى جواره فلا إدغال (5) ولا مدالسة ولا خداع فيه، ولا تعقد عقدا يجوز فيه العلل، ولا تعولن على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة، ولا يدعوك ضيق أمر لزمك فيه عهد الله إلى (طلب) (6) انفساخه بغير الحق، فإن صبرك على ضيق (أمر) (7) ترجو انفراجه وفضل عاقبته، خير من غدر تخاف تبعته وإن تحيط بك (فيه من الله طلبته، لا تستقبل) (8) فيها دنياك ولا آخرتك). ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول (9) وفيه: (لا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك فيه رضى، فإن في الصلح دعة لجنودك، وراحة من همومك، وأمنا لبلادك، ولكن الحذر كل الحذر من مقاربة عدوك في طلب الصلح، فإن العدو ربما قارب ليتغفل، فخذ بالحزم وتحصين (10) كل مخوف تؤتى منه، وبالله الثقة في جميع الامور، وإن لجت (11) بينك وبين عدوك قضية عقدت له بها صلحا أو ألبسته منك ذمة) إلى آخره. (12388) 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد إليه عهدا، وكان مما عهد فيه: (ولا تدفعن صلحا


(4) خاس فلان بوعده، يخيس إذا أخلف وخاس بعهده إذا غدر ونكت (لسان العرب ج 6 ص 75). (5) إدغال: في الحديث: اتخذوا دين الله دغلا أي يخدعون الناس، وأصل الدغل، الشجر الملتف الذى يكمن أهل الفساد به (لسان العرب ج 11 ص 245). (6، 7) أثبتناه من المصدر. (8) ما بين القوسين في المصدر: من الله فيه طلبه فلا تستقيل. (9) تحف العقول ص 97. (10) وفيه: تحصن. (11) لجت: قد لجت القضيه بينى وبينك: أي وجبت (لسان العرب ج 2 ص 355). 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 367. (*)

[ 45 ]

دعاك إليه عدوك فإن في الصلح دعة للجنود، ورخاء للهموم، وأمنا للبلاد، فإن أمكنتك القدرة والفرصة من عدوك، فانبذ عهده إليه، واستعن بالله عليه، وكن أشد ما تكون لعدوك حذرا عندما يدعوك إلى الصلح، فإن ذلك ربما يكون مكرا وخديعة، وإذا عاهدت فحط عهدك بالوفاء، وارع ذمتك بالامانة والصدق) الخ (1). (12389) 3 - وعن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم). (12390) 4 - وعنه (عليه السلام) أنه قال: (خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد الخيف، فقال: رحم الله امرءا مقالتي فوعاها، وبلغها إلى من ليسمعها، فرب حامل فقه وليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، (وقال) (1): ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لائمة المسلمين، وللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم، والمسلمون إخوة تكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، فإذا أمن أحد من المسلمين أحدا من المشركين، لم يجب أن تخفر ذمته (2)). (12391) 5 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (إذا أومأ أحد من


(1) ورد في هامش الحجريه ما لفظه (نسب في الدعائم عهده (عليه السلام) إلى الاشتر، إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنه عهد إليه - على (عليه السلام) - وفرقه على أبواب مخصوصه) (منه قده). علما أن عهد الامام (عليه السلام) إلى مالك الاشتر الموجود في نهج البلاغه يختلف عن العهد المذكور في الدعائم مع تشابه في بعض الفقرات. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378. (1) أثبتناه من المصدر. (2) ورد في هامش الحجريه ما نصه: قوله: (لم يجب أن تخفر ذمته) هكذا كان الاصل ولعل الصحيح يجب أن لا يخفر، كما يظهر بالتأمل. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378. (*)

[ 46 ]

المسلمين، أو أشار بالامان إلى أحد من المشركين، فنزل على ذلك فهو في أمان). (12392) 6 - وعن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: (الامان جائز بأى لسان كان). (12393) 7 - ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن محمد بن اسماعيل، عن عم أبيه الحسين بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: (أوفوا بعهد من عاهدتم). (12394) 8 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: (إذا أومأ (1) أحد من المسلمين إلى أحد من أهل الحرب (2) فهو أمان). ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، مثله (3). (12395) 9 وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس للعبد من الغنيمة شئ، إلا من خرثي (1) المتاع، وأمانه جائز، وأمان المرأة إذا هي اعطت القوم الامان).


6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378. 7 - امالي الطوسى ج 1 ص 211. 8 - الجعفريات ص 81. (1) في المصدر: رمى. (2) في المصدر زياده: بحبل. (3) نوادر الراوندي ص 32. 9 - الجعفريات ص 81 (1) في الطبعة الحجريه (تجفى)، وفى المصدر (يخفى)، والظاهر ما أثبتناه هو الصواب، وقد وردت الكلمه في الحديث 6 من الباب 39، والخرثي: متاع البيت أو ردئ المتاع (النهايه ج 2 ص 19). (*)

[ 47 ]

19 - (باب تحريم الغدر والقتال مع الغادر) (12396) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له فيما عهد إليه: (وإياك والغدر بعهد الله والاخفار لذمته، فإن الله جعل عهده وذمته أمانا أمضاه بين العباد برحمته، والصبر على ضيق ترجو انفراجه، خير من غدر تخاف (أوزاره وتبعاته) (1) وسوء عاقبته). (12397) 2 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (الوفاء توأم الصدق، ولا اعلم جنة أوفى منه، وما يغدر من علم كيف المرجع، ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة، ما لهم قاتلهم الله ! قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر الله ونهيه، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين). وقال (عليه السلام) (1): (الوفاء لاهل الغدر غدر عند الله، والغدر بأهل (2) الغدر وفاء عند الله). (12398) 3 - الصدوق في الخصال: عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن محمد بن موسى بن الوليد، عن يحيى بن حاتم، عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن الاعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود،


الباب 19 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 368. (1) في المصدر: تبعه نقمته. 2 - نهج البلاغه ج 1 ص 88 رقم 40. (1) نهج البلاغه ج 3 ص 210 رقم 259. (2) في الحجريه: لاهل، وما أثبتناه من المصدر. 3 - الخصال ج 1 ص 254 ح 129. (*)

[ 48 ]

عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (أربع من كن فيه فهو منافق - إلى أن قال - وإذا عاهد غدر). (12399) 4 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: (أسرع الاشياء عقوبة، رجل عاهدته على أمر، وكان من نيتك الوفاء به، ومن) (1) نيته الغدر بك). 20 - (باب أنه يحرم أن يقاتل في الاشهر الحرم من يرى لها حرمة، ويجوز أن يقاتل من لا يرى لها حرمة) (12400) 1 - العياشي في تفسيره: عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن المشركين، ايبتدئ بهم المسلمون بالتقال في الشهر الحرام ؟ فقال: (إذا كان المشركون ابتدؤوهم باستحلالهم ورأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه، وذلك قوله: (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص) (1). (12401) 2 - علي بن إبراهيم في تفسيره: الاشهر الحرم: رجب مفرد، وذو القعدة وذو الحجه ومحرم متصله، حرم الله فيها القتال، ويضاعف فيها الذنوب وكذلك الحسنات. (12402) 3 - وقال في قوله تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل) (1) الاية: فإنه كان سبب نزولها، لما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة، بعث السرايا إلى الطرقات التي تدخل مكة تتعرض لعير قريش،


4 - الغرر ج 1 ص 195 ح 351. (1) في المصدر: له وفى. الباب 20 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 86 ح 215. (1) البقره: 194 2. 2 - تفسير القمى ج 1 ص 67. 3 - تفسير القمى ج 1 ص 71. (1) البقره 2: 217. (*)

[ 49 ]

حتى بعث عبد الله بن جحش في نفر من أصحابه إلى نخلة - وهي بستان بني عامر - ليأخذوا عير قريش (حين) (2) أقبلت من الطائف، عليها الزبيب والادم والطعام، فوافوها وقد نزلت العير وفيهم عمرو بن الحضرمي - إلى أن قال - فحمل عليهم عبد الله بن جحش، وقتل ابن الحضرمي وأفلت أصحابه، وأخذوا العير بما فيها وساقوها إلى المدينة، وكان ذلك في أول يوم من رجب من الاشهر الحرم، فعزلوا العير وما كان عليها لم ينالوا منها شيئا، فكتبت قريش إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنك استحللت الشهر الحرام، وسفكت فيه الدم وأخذت المال، وكثر القول في هذا، وجاء أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله، أيحل القتل في الشهر الحرام ؟ فأنزل الله: (ويسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله) (3) الاية. قال: القتال في الشهر الحرام عظيم.. الخبر. 21 - (باب حكم الاسارى في التقل، ومن عجز منهم عن المشي) (12403) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (أسر رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم بدر أسارى، وأخذ الفداء منهم، فالامام مخير إذا أظفره الله بالمشركين، بين (1) أن يقتل المقاتلة، أو يأسرهم ويجعلهم في الغنائم ويضرب عليهم السهام، ومن رآى المن عليه منهم من عليه، ومن رأى أن يفادى به فادى به، إذا رأى فيما يفعله من ذلك كله الصلاح المسلمين).


(2) أثبتناه من المصدر. (3) البقره 2: 217. الباب 21 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 377. (1) في الطبعة الحجريه (من)، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 50 ]

(12404) 2 - وعن علي (عليه السلام)، أنه أتي بأسير يوم صفين فقال: لا تقتلني يا أمير المؤمنين، فقال: (أفيك خير أتبايع ؟) قال: نعم، قال للذي جاء به: (لك سلاحه، وخل سبيله)، وأتاه عمار بأسير فقتله. (12405) 3 - وعنه (عليه السلام) أنه قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم بدر: من استطعتم أن تأسروه (1) من بني عبد المطلب فلا تقتلوه، فإنهم إنما أخرجوا كرها). (12406) 4 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد، عن (نمير بن وعلة) (1)، عن الشعبي قال: لما أسر علي (عليه السلام) الاسرى يوم صفين فخلى سبيلهم أتوا معاوية، وقد كان عمرو بن العاص يقول لاسرى أسرهم معاوية: اقتلهم، فما شعروا إلا بأسراهم قد خلى سبيلهم علي (عليه السلام)، فقال معاوية: يا عمرو لو أطعناك في هؤلاء الاسرى لوقعنا في قبيح من الامر، ألا ترى قد خلى سبيل أسرانا، فأمر بتخلية من في يديه من أسرى علي (عليه السلام)، وقد كان علي (عليه السلام) إذا أخذ أسيرا من أهل الشام خلى سبيله، إلا أن يكون قد قتل من أصحابه أحدا فيقتله به، فإذا خلى سبيله فإن عاد الثانية قتله ولم يخل سبيله.. الخبر.


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 393. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 376. (1) في الطبعة الحجريه (تأسروا)، وما أثبتناه من المصدر. 4 - وقعه صفين ص 518. (1) في الطبعة الحجريه (غير بن عله)، وما أثبتناه من المصدر، وقد جاء في هامشه: (ذكره في لسان الميزان مصحفا برسم: نمير بن دعله). (*)

[ 51 ]

22 - (باب أن من كان له فئة من أهل البغى وجب أن يتبع مدبرهم ويجهز على جريهم ويقتل أسيرهم، ومن لم يكن له فئة لم يفعل ذلك بهم) (12407) 1 - دعائم الاسلام: وإذا انهزم أهل البغى وكانت لهم فئة يلجؤون إليها، طلبوا وأجهز على جرحاهم واتبعوا وقتلوا، ما أمكن اتباعهم وقتلهم، وكذلك سار أمير المؤمنين (عليه السلام) في أصحاب صفين، لان معاوية كان وراءهم، وإذا لم يكن لهم فئة لم (يطلبوا) (1) ولم يجهز على جرحاهم، لانهم إذا ولوا تفرقوا، وكذلك روينا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه سار في أهل الجمل، لما قتل طلحة والزبير، وقبض على عائشة، وانهزم أصحاب الجمل، نادى مناديه: لا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرا، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ثم دعا ببغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشهباء فركبها، ثم قال: (تعال يا فلان وتعال يا فلان)) حتى جمع (2) إليه زهاء ستين شيخا كلهم من همدان، قد شكوا (3) الاترسة وتقلدوا السيوف ولبسوا المغافر، فسار وهم حوله حتى انتهى إلى دار عظيمة فاستفتح ففتح له، فإذا هو بنساء يبكين بفناء الدار، فلما نظرن إليه صحن صيحة واحدة وقلن: هذا قاتل الاحبة، فلم يقل لهن شيئا، وسأل عن حجرة عائشة، ففتح له بابها ودخل، وسمع منهما كلام شبيه بالمعاذير، لا والله وبلى والله، ثم أنه (عليه السلام) خرج فنظر إلى امرأة (4) فقال لها:


الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 394. (1) في المصدر: يتبعوا بالقتل. (2) وفيه: اجتمع. (3) وفيه: تنكبوا. (4) في المصدر زياده: طواله أدماء تمشى في الدار. (*)

[ 52 ]

(إلي يا صفية) (فأتته مسرعة) (5) فقال: (ألا تبعدين هؤلاء (الكليبات) (6)، يزعمن أني قاتل الاحبة، لو كنت قاتل الاحبة لقتلت من في هذه الحجرة ومن في هذه ومن في هذه) وأومأ (عليه السلام) بيده إلى ثلاث حجر، (فذهبت إليهن) (7) فما بقيت في الدار صائحة إلا سكتت ولا قائمة إلا قعدت، قال الاصبغ وهو صاحب الحديث: وكان في إحدى الحجرات عائشة ومن معها من خاصتها، وفي الاخرى مروان بن الحكم وشباب من قريش، وفي الاخرى عبد الله بن الزبير وأهله، فقيل للاصبغ: فهلا بسطتم أيديكم على هؤلاء (8)، أليس هؤلاء كانوا أصحاب القرحة، فلم استبقيتموهم ؟ قال (9): قد ضربنا بأيدينا إلى قوائم سيوفنا، وحددنا أبصارنا نحوه لكي يأمرنا فيهم بأمر، فما فعل وواسعهم عفوا. (12408) 2 - الشيخ المفيد (رضي الله عنه) في كتاب الكافئة في إبطال توبة الخاطئة: عن أبي مخنف لوط بن يحيى، عن عبد الله بن عاصم، عن محمد بن بشير الهمداني قال: ورد كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) مع عمربن سلمة الارحبي إلى أهل الكوفة، فكبر الناس تكبيرة سمعها عامة الناس واجتمعوا لها في المسجد، ونودي الصلاة جمعا فلم يتخلف أحد، وقرئ الكتاب فكان فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله أمير المؤمنين إلى قرظة بن كعب ومن قبله من المسلمين، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم، الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإنا لقينا القوم الناكثين - إلى أن قال (عليه السلام) - فلما هزمهم الله، أمرت أن لا يتبع مدبر، ولا يجاز (1) على جريح، ولا يكشف عورة، ولا يهتك ستر، ولا يدخل دار إلا


(5) في المصدر: قالت: لبيك يا أمير المؤمنين. (6) وفيه: الكلبات عنى. (7) ليس في المصدر. (8) في المصدر زياده: فقتلتموهم. (9) وفيه: قال الاصبغ. 2 - الكافئه في أبطال توبه الخاطئه: (1) أجاز عليه: قتله ونفذ فيه أمره (لسان العرب ج 5 ص 327). (*)

[ 53 ]

بإذن، وآمنت الناس) الخبر. (12409) 3 - وفي أماليه: عن علي بن خالد المراغى، عن الحسن بن علي، عن جعفر بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن إسحاق بن يزيد، عن خالد بن مختار، عن الاعمش، عن حبة العرني، قال في حديث: فلما كان يوم الجمل وبرز الناس بعضهم لبعض - إلى أن قال - فولى الناس منهزمين، فنادى منادي أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تجيزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرا، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن. (12410) 4 - وعن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن ابن عقدة، عن عبد الله بن مستورد، عن محمد بن ميسر (1) عن اسحاق بن رزين (2)، عن محمد بن الفضل بن عطا مولى مزينة قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، عن محمد بن علي (عليه السلام) ابن الحنفية قال: كان اللواء معي يوم الجمل - إلى أن قال - ثم أمر مناديه فنادى: لا يدقف (3) على جريح، ولا يتبع مدبر، ومن أغلق بابه فهو آمن. (12411) 5 - محمد بن ابراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن محمد بن همام، عن أحمد بن مابنداذ، عن أحمد بن هليل، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (لما التقى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأهل البصرة، نشر الراية - رأيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) - فتزلزلت أقدامهم، فما اصفرت الشمس حتى قالوا: امنا يا ابن أبي طالب، فعند ذلك قال: (لا تقتلوا الاسراء، ولا تجهزوا على (1) جريح،


3 - أمالى المفيد ص 58. 4 - أمالى المفيد ص 24. (1) في المصدر: منير. (2) وفيه: وزير. (3) ادفف على الجريح: أجهز عليه وأتمم قتله (لسان العرب ج 9 ص 105). 5 - غيبه النعماني ص 307. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 54 ]

ولا تتبعوا موليا، ومن القى سلاحه فهو آمن، ومن اغلق بابه فهو آمن)). (12412) 6 - وعن علي بن الحسين قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حسان (1) الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: (إن عليا (عليه السلام) قال: كان لي أن اقتل المولى وأجهز على الجريح، ولكن تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إن خرجوا (2) لم يقتلوا، والقائم (عليه السلام) (له) (3) أن يقتل المولي ويجهز على الجريح). (12413) 7 - فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره: عن عبيد بن كثير، باسناده عن الاصبغ بن نباتة قال: لما هزمنا أهل البصرة، جاء علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى أسند إلى حائط من حيطان البصرة، ثم ذكر دخوله (عليه السلام) في دار كانت فيها عائشة وجماعة مجروحون، إلى أن قال الراوي للاصبغ: يا أبا القاسم هؤلاء أصحاب القرحة، هلا ملتم عليهم بحد (1) السيوف ؟ قال: يا ابن أخي، أمير المؤمنين كان أعلم منك وسعهم أمانه، إنا لما هزمنا القوم نادى مناديه: لا يدفف على جريح، ولا يتبع مدبر، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، سنة يستن بها بعد يومكم هذا.. الخبر.


6 - غيبه النعماني ص 231. (1) في الطبعة الحجريه (الحسن) وما أثبتناه من المصدر، كما تكرر كثيرا هذا السند في الغيبه ص 233 ح 18 وص 236 ح 25 وص 237 ح 26 وص 241 ح 38 و ص 289 ح 6 وص 115 ح 11 وص 86 ح 17 وغيرها، انظر أيضا جامع الرواه ج 2 ص 157. (2) في المصدر: جرحوا. (3) أثبتناه من المصدر. 7 - تفسير فرات الكوفى ص 29. (1) في المصدر: بهذه. (*)

[ 55 ]

(12414) 8 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمربن سعد، عن نمير بن وعلة (1)، عن الشعبي قال: لما أسر علي (عليه السلام) أسرى يوم صفين - إلى أن قال - وكان لا يجيز على الجرحى، ولا على من أدبر بصفين لمكان معاوية. (12415) 9 - وعن عمربن سعد بإسناده قال: كان من أهل الشام بصفين رجل يقال له الاصبغ بن ضرار، وكان يكون طليعة ومسلحة (1) فندب له علي (عليه السلام) الاشتر، فأخذه أسيرا من غير أن يقاتل، وكان علي (عليه السلام) ينهى عن قتل الأسير الكاف، فجاء به ليلا وشد وثاقه والقاه مع أضيافه ينتظر به الصباح، وكان الاصبغ شاعرا مفوها (فأيقن بالقتل) (2)، ونام أصحابه فرفع صوته وأسمع الاشتر أبياتا يذكر فيها حاله ويستعطفه، فغدا به الاشتر على (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين هذا رجل من المسلحة لقيته بالامس، والله لو علمت أن قتله الحق قتلته، وقد بات عندنا الليله وحركنا، فإن كان فيه القتل فاقبله وإن غضبنا فيه، وإن كنت فيه بالخيار فهبه لنا، قال: (هو لك يا مالك، فإذا أصبت أسير أهل القبلة فلا تقتله فإن أسير أهل القبلة لا يفادى ولا يتقل) فرجع به الاشتر إلى منزله وقال: لك ما أخذنا منك (3) وليس لك عندنا غيره. (12416) 10 - القاضي نعمان المصري صاحب الدعائم في شرح الاخبار: عن سلام قال: شهدت يوم الجمل - إلى أن قال - وانهزم أهل البصرة، نادى


8 - كتاب صفين ص 518. (1) راجع ص 50 ح 4 هامش 1. 9 - كتاب صفين ص 466. (1) في المصدر زياده: لمعاويه. (2) ما بين القوسين ليس في المصدر. (3) في الطبعة الحجريه (معك)، وما أثبتناه من المصدر. 10 - شرح الاخبار. (*)

[ 56 ]

منادي علي (عليه السلام): لا تتبعوا مدبرا، ولا من ألقى سلاحه، ولا تجهزوا على جريح، فإن القوم قد ولوا وليس لهم فئة يلجؤون إليها، جرت السنة بذلك في قتال أهل البغي. 23 - (باب حكم سبي أهل البغي وغنائمهم) (12417) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه لما هزم أهل الجمل، جمع كل ما أصابه في عسكرهم مما اجبلوا به عليه، فخمسه وقسم أربعة أخماسه على أصحابه ومضى، فلما صار إلى البصرة قال أصحابه: يا أمير المؤمنين اقسم بيننا ذراريهم وأموالهم، قال: (ليس لكم ذلك) قالوا: وكيف احللت لنا دماءهم ولم تحلل لنا سبي ذراريهم ؟ قال: (حاربنا الرجال فقتلناهم فأما النساء (والذراري) (1) فلا سبيل لنا عليهن، لانهن مسلمات وفي دار هجرة فليس لكم عليهن من سبيل، (وما اجلبوا به) (2) واستعانوا به على حربكم وضمه عسكرهم وحواه فهو لكم، وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض الله، (لذراريهم) (3) وعلى نسائهم العدة، وليس لكم عليهن ولا على الذراري من سبيل) فراجعوه في ذلك، فلما اكثروا عليه قال: (هاتوا سهامكم فاضربوا على عائشة أيكم يأخذها وهي رأس الامر ! ؟) فقالوا: نستغفر الله، قال: (فأنا استغفر الله) فسكتوا ولم يتعرض (4) لما كان في دورهم و (لا) (5) لنسائهم ولا لذراريهم. (12418) 2 - وعنه (عليه السلام) أنه قال: (ما أجلب به أهل البغي من مال


الباب 23 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 395. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: فأما ما اجلبوا عليكم به لذراريهم. (3) أثبتناه من المصدر. (4) وفيه: يعرض. (5) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 396. (*)

[ 57 ]

وسلاح وكراع (1) ومتاع وحيوان وعبد وأمة وقليل وكثير، فهو فئ يخمس ويقسم كما تقسم غنائم المشركين). (12419) 3 - وعن علي (عليه السلام)، أنه سأله عمار حين دخل البصرة فقال: يا أمير المؤمنين، بأي شئ تسير في هؤلاء ؟ قال: (بالمن والعفو، كما سار النبي (صلى الله عليه وآله) في أهل مكة). (12420) 4 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: (سار علي (عليه السلام) بالمن والعفو في عدوه من أجل شيعته، (لانه) (1) كان يعلم أنه سيظهر عليهم عدوهم من بعده، فأحب أن يقتدي من جاء من بعده به، فيسير في شيعته بسيرته، ولا يجاوز فعله فيرى الناس أنه تعدى وظلم). (12421) 5 - وفي شرح الاخبار لصاحب الدعائم: عن موسى بن طلحة بن عبيدالله، وكان فيمن أسر يوم الجمل وحبس مع من حبس من الاسارى بالبصرة، فقال: كنت في سجن علي (عليه السلام) بالبصرة، حتى سمعت المنادي ينادي، أين موسى بن طلحة بن عبيدالله ؟ قال: فاسترجعت واسترجع أهل السجن، وقالوا: يقتلك، فأخرجني إليه، فلما وقفت بين يديه قال لي: (يا موسى) قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: (قل استغفر الله) قلت: استغفر الله وأتوب إليه، ثلاث مرات، فقال لمن كان معي من رسله: (خلوا عنه) وقال لي: (اذهب حيث شئت، وما وجدت لك في عسكرنا من سلاح أو كراع فخذه، واتق الله فيما تستقبله من أمرك، واجلس في بيتك) فشكرت وانصرفت، وكان علي (عليه السلام) قد أغنم


(1) الكراع: السلاح، وقيل: هو اسم يجمع الخيل والسلاح (لسان العرب ج 8 ص 307. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 394. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 394. (1) ليس في المصدر. 5 - شرح الاخبار. (*)

[ 58 ]

اصحابه ما أجلب به أهل البصرة إلى قتاله - اجلبوا به يعني اتوا به في عسكرهم - ولم يعرض لشئ غيرذلك لورثتهم، وخمس ما اغنمه مما اجلبوا به عليه، فجرت أيضا بذلك السنة. (12422) 6 - وعن اسماعيل بن موسى، بإسناده عن أبي البختري قال: لما انتهى علي (عليه السلام) إلى البصرة خرج أهلها - إلى أن قال - فقاتلوهم وظهروا عليهم وولوا منهزمين، فأمر علي (عليه السلام) مناديا ينادي: لا تطعنوا في غير مقبل، ولا تطلبوا مدبرا، ولا تجهزوا على جريح، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، وما كان بالعسكر فهو لكم مغنم، وما كان في الدور فهو ميراث يقسم بينهم على فرائض الله عزوجل، فقام إليه قوم من أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين من أين أحللت لنا دماءهم وأموالهم وحرمت علينا نساءهم ؟ فقال: (لان القوم على الفطرة، وكان لهم ولاء قبل الفرقة، وكان نكاحهم لرشده) فلم يمرضهم ذلك من كلامه (صلى الله عليه وآله) فقال لهم: (هذه السيرة في أهل القبلة فانكرتموها، فانظروا أيكم يأخذ عائشة في سهمه ! ؟) فرضوا بما قال، فاعترفوا صوابه وسلموا الامر. (12423) 7 - الشيخ المفيد في كتاب الكافئة في إبطال توبة الخاطئة: عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث: (أن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال لعبدالله بن وهب الراسبي، لما قال في شأن أصحاب الجمل: إنهم الباغون الظالمون الكافرون المشركون، قال: أبطلت يابن السوداء، ليس القوم كما تقول، لو كانوا مشركين سبينا أو غنمنا اموالهم، وما ناكحناهم ولا وارثناهم). (12424) 8 - كتاب درست بن أبي منصور: عن الوليد بن صبيح قال: سأل المعلى بن خنيس أبا عبد الله (عليه السلام)، فقال: جعلت فداك، حدثني


6 - شرح الاخبار: 7 - الكافئة: 8 - كتاب درست بن أبى منصور ص 164. (*)

[ 59 ]

عن القائم (عليه السلام) إذا قام يسير بخلاف سيرة علي (عليه السلام)، قال: فقال له: (نعم) قال: فأعظم ذلك معلى، وقال: جعلت فداك، مم ذاك ؟ قال: فقال: (لان عليا (عليه السلام) سار بالناس سيرة وهو يعلم أن عدوه سيظهر على وليه من بعده، وأن القائم (عليه السلام) إذا قام ليس إلا السيف، فعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وافعلوا (1) فإنه إذا كان ذاك لم تحل مناكحتهم ولا موارثتهم). (12425) 9 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) - في حديث طويل، في قصة أهل النهروان، إلى أن قال -: (قال (1) لهم علي (عليه السلام): فأخبروني ماذا أنكرتم علي ؟ (2) قالوا: أنكرنا أشياء يحل لنا قتلك بواحدة منها - إلى أن قالوا - وأما ثانيها: إنك حكمت يوم الجمل فيهم بحكم خالفته بصفين، قلت لنا يوم الجمل: لا تقتلوهم مولين ولا مدبرين ولا نياما ولا ايقاظا، ولا تجهزوا على جريح، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فلا سبيل عليه، واحللت لنا سبي الكراع والسلاح، وحرمت علينا سبي الذراري، وقلت له بصفين: اقتلوهم (مولين و) (3) مدبرين ونياما وايقاظا، وأجهزوا على كل جريح، ومن ألقى سلاحته فاقتلوه، ومن أغلق بابه فاقتلوه، واحللت لناسبي الكراع والسلاح والذراري، فما العلة فيها اختلف فيه الحكمان ؟ إن يكن هذا حلالا فهذا حلال، وإن يكن هذا حراما فهذا حرام - إلى أن قال - ثم قال (عليه السلام): (وأما (4) حكمي يوم الجمل بما خالفته يوم صفين، فإن


(1) في المصدر هكذا: وافعلوا ولا فعلوا. 9 - الهداية ص 23 أ. (1) نفس المصدر ص 24 أ. (2) في المصدر زياده: والقتال بغير السؤال والجواب لكم وأنتم المقتولون. (3) أثبتناه من المصدر. (4) نفس المصدر ص 25 أ. (*)

[ 60 ]

أهل الجمل أخذت عليهم بيعتي فنكثوها وخرجوا من حرم الله وحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى البصرة، ولا إمام لهم ولا دار حرب تجمعهم، فإنما أخرجوا عائشة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) معهم لكراهتها لبيعتي، وقد خبرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأن خروجها علي (5) بغي وعدوان، من أجل قوله عزوجل: (يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين) (6) وما من أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) واحدة أتت بفاحشة غيرها، فإن فاحشتها كانت عظيمة، أولها خلافها فيها أمرها الله في قوله عزوجل: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى) (7) فإن تبرجها أعظم من خروجها وطلحة والزبير إلى الحج، فوالله ما أرادوا حجة ولا عمرة، ومسيرها من مكة إلى البصرة، وإشعالها حربا قتل فيه طلحة والزبير وخمسة وعشرون ألفا من المسلمين، وقد علمتم أن الله عزوجل يقول: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها) (8) إلى آخر الآية، فقلت لكم لما أظهرنا الله عليهم ما قلته، لانه لم تكن لهم دار حرب تجمعهم، ولا إمام يداوي جريحهم ويعيدهم إلى قتالكم مرة أخرى، وأحللت لكم الكراع والسلاح (9) وحرمت (10) الذراري، فأيكم يأخذ عائشة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) في سهمه ؟) قالوا: صدقت والله في جوابك، وأصبت وأخطأنا، والحجة لك، قال لهم: (وأما قولي بصفين: اقتلوهم مولين ومدبرين ونياما وايقاظا، وأجهزوا على كل جريح، ومن ألقى سلاحه فاقتلوه، ومن أغلق بابه فاقتلوه، واحللت لكم سبي الكراع والسلاح وسبي الذراري،


(5) في الممصدر زياده: خروج. (6) الاحزاب 33: 30. (7) الاحزاب 33: 33. (8) النساء 4: 93. (9) في المصدر زيادة: لانه به قدروا على قتالكم ولو كنت أحللت الكراع والسلاح. (10) في المصدر: وسبي. (*)

[ 61 ]

وذاك حكم الله عزوجل، لان لهم دار حرب قائمة، وإماما منتصبا يداوي جريهم ويعالج مريضهم، ويهب (11) لهم الكراع والسلاح، ويعيدهم إلى قتالكم كرة بعد كرة، ولم يكونوا بايعوا فيدخلون في ذمة البيعة والاسلام، ومن خرج من بيعتنا فقد خرج من الدين، وصار ماله وذراريه بعد دمه حلالا) قالوا له: صدقت وأصبت، وأخطأنا، والحق والحجة لك.. الخبر. ورواه القاضي نعمان في كتاب شرح الاخبار: عن أحمد بن شعيب الساري، بإسناده عن عبد الله بن عباس، مثله باختلاف يسير. (12426) 10 - العلامة في المختلف: عن ابن أبي عقيل، أنه روى: أن رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال: يا أمير المؤمنين، ما عدلت حتى (1) تقسم بيننا أموالهم، ولا تقسم بيننا نساءهم ولا أبناءهم، فقال له: (إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف، وذلك أن دار الهجرة حرمت ما فيها، وإن دار الشرك أحلت ما فيها، فأيكم يأخذ أمه في سهمه ! ؟) قال العلامة فيه: لنا ما رواه ابن أبي عقيل، وهو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعلمه وعدالته، وذكر الخبر المذكور. 24 - (باب حكم قتال البغاة) (12427) 1 - الحسن بن محمد الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن بلال، عن محمد بن الحسين بن حميد اللخمي، عن سليمان بن الربيع، عن نصربن مزاحم، قال علي بن بلال: وحدثني علي بن


(11) وفيه: ويعفر. 10 - المختلف ص 337. (1) في المصدر: حين. الباب 24 1 - أمالي الطوسي ج 1 ص 200. (*)

[ 62 ]

عبد الله بن أسد الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن علي، عن نصر بن مزاحم، عن يحيى بن يعلى الاسلمي، عن علي بن الحزور، عن الاصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين، هؤلاء الذين تقاتلهم، الدعوة واحدة، والرسول واحد، والصلاة واحدة، والحج واحد، فبم نسميهم ؟ قال: (سمهم بما سماهم الله تعالى في كتابه) فقال: ما كل ما في كتاب الله أعلمه، فقال: (أما سمعت الله يقول في كتابه: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر) (1) فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله عزوجل وبدينه، وبالنبي (صلى الله عليه وآله)، وبالكتاب وبالحق، فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا، وشاء الله منا قتلهم فقتلناهم بمشيئه وإرادته). ورواه المفيد في أماليه (2): عن علي بن بلال، مثله. (12428) 2 - ابن شهر آشوب في مناقبه: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه ذكر الذين حاربهم علي (عليه السلام) فقال: (أما إنهم أعظم جرما ممن حارب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قيل له: وكيف ذلك يابن رسول الله ؟ قال: أولئك كانوا أهل جاهلية، وهؤلاء قرؤوا القرآن وعرفوا أهل الفضل، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة). (12429) 3 - فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره: عن الحسن بن علي بن بزيع، معنعنا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (قال أمير المؤمنين


(1) البقرة 2: 253. (2) أمالى المفيد ص 101. 2 - المناقب لابن شهر آشوب ج 3 ص 218. 3 - تفسير فرات الكوفى ص 57. (*)

[ 63 ]

(عليه السلام): يا معشر المسلمين قاتلوا ائمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ثم قال: هؤلاء القوم هم ورب الكعبة، يعني أهل صفين والبصرة والخوارج). (12430) 4 - العياشي في تفسيره: عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (1) (دخل علي أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير، فقلت لهم: كانا إمامين من أئمة الكفر، إن عليا (صلوات الله عليه) يوم البصرة لما صف الخيول قال لاصحابه: لا تعجلوا على القوم، حتى اعذر فيما بيني وبين الله تعالى وبينهم، فقام إليهيم فقال لاهل (2) البصرة: هل تجدون علي جورا في الحكم ؟ قالوا: لا - إلى أن قال (عليه السلام) - ثم ثنى إلى أصحابه فقال: إن الله يقول في كتابه: (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) (3) فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، واصطفى محمدا (صلى الله عليه وآله) بالنبوة، إنكم لاصحاب هذه الاية، وما قوتلوا منذ نزلت). (12431) 5 - وعن أبي الطفيل قال: سمعت عليا (عليه السلام) يوم الجمل، وهو يحض الناس على قتالهم ويقول: (والله ما رمى أهل هذه الاية بكنانة قبل اليوم (قاتلوا ائمة الكفكر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) (1) فقلت لابي الطفيل: ما الكنانة ؟ قال: السهم يكون موضع الحديد فيه عظم، تسميه بعض العرب الكنانة.


4 - تفسير العياشي ج 2 ص 77 ح 23. (1) في المصدر زيادة: سمعته يقول. (2) في المصدر: يا أهل. (3) التوبة 9: 12. 5 - تفسير العياشي ج 2 ص 78 ح 24. (1) التوبة 9: 12. (*)

[ 64 ]

(12432) 6 - وعن الحسن البصري قال: خطبنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) على هذا المنبر، وذلك بعد ما فرغ من أمر طلحة والزبير وعائشة، فحمد الله واثنى عليه، وصلى على رسوله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: (أيها الناس، والله ما قاتلت هؤلاء بالامس إلا باية (من كتاب الله) (1) تركتها في كتاب الله إن الله يقول: (وإن نكثوا) (2) الآية، أما والله لقد عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال لي: يا علي لتقاتلن الفئة الباغية، والفئة الناكثة، والفئة المارقة). (12433) 7 - وعن الشعبي قال: قرأ عبد الله (1): (وإن نكثوا) (2) إلى آخر الاية، ثم قال: ما قوتل أهلها بعد، فلما كان يوم الجمل قرأها علي (عليه السلام)، ثم قال: (ما قوتل أهلها منذ يوم نزلت حتى كان اليوم). (12434) 8 - وعن أبي عثمان مولى بني قصي قال: شهدت عليا (عليه السلام) سنة (1) كلها فما سمعت منه ولاية ولا براءة، وقد سمعته يقول: (عذرني الله من طلحة والزبير، بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته، والله ما قوتل أهل هذه الاية منذ نزلت حتى قاتلتهم (وإن نكثوا) الاية).


6 - تفسير العياشي ج 2 ص 78 ح 25. (1) ليس في المصدر. (2) التوبه 9: 12. 7 - تفسير العياشي ج 2 ص 79 ح 27. (1) هو عبد الله بن مسعود الصحابي المعروف ومن القراء المشهورين، له قراءة مستقلة. (2) التوبة 9: 12. 8 - تفسير العياشي ج 2 ص 79 ح 28. (1) في المصدر: سنته. (2) التوبة 9: 12. (*)

[ 65 ]

(12435) 9 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه خطب بالكوفة، فقام رجل من الخوارج فقال: لا حكم إلا الله، فسكت أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم قام آخر وآخر، فلما اكثروا قال: (كلمة حق يراد بها باطل، لكم عندنا ثلاث خصال: لا نمنعكم مساجد الله أن تصلوا فيها، ولا نمنعكم الفئ ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نبدؤكم بحرب حتى تبدؤونا (به) (1) وأشهد لقد أخبرني النبي الصادق (صلى الله عليه وآله)، عن الروح الامين، عن رب العالمين، أنه لا يخرج (علينا) (2) منكم من فئة قلت أو كثرت إلى يوم القيامة، إلا جعل الله حتفها على أيدينا، وإن أفضل الجهاد جهادكم، وأفضل المجاهدين من قتلكم، وأفضل الشهداء من قتلتموه، فاعملوا ما أنتم عاملون، فيوم القيامة يخسر المبطلون، ولكل نبأ مستقر فسوف تعلمون). (12436) 10 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ان دعي أهل البغي قبل القتال فحسن، وإلا فقد علموا ما يدعون إليه، وينبغي أن لا يبدؤوا بالقتال حتى يبدؤ وهم به). (12437) 11 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (يقاتل أهل البغي ويقتلون بكل ما يقتل به المشركون، ويستعان (بكل ما) (1) أمكن أن يستعان به عليهم من أهل القبلة، ويؤسرون كما يؤسر المشركون إذا قدر عليهم). (12438) 12 - وعنه (عليه السلام)، أنه ذكر قتال من قاتله منهم فقال: (والله


9 - دعائم الاسلام ج 1 ص 393. (1، 2) أثبتناه من المصدر. 10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 393. 11 - دعائم الاسلام ج 1 ص 393. (1) في المصدر: عليهم بهن. 12 - دعائم الاسلام ج 1 ص 388. (*)

[ 66 ]

ما وجدت إلا قتالهم، أو الكفر بما أنزل الله على نبيه محمد (صلى الله عليه وآله)). (12439) 13 وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه ذكر الذين حاربهم (1) علي (عليه السلام) فقال: (أما إنهم أعظم جرما ممن حارب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قيل له: وكيف ذلك يابن رسول الله ؟ قال: لان أولئك كانوا جاهلية، وهؤلاء قرؤوا القرآن، وعرفوا فضل أهل الفضل، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة). (12440) 14 - وعنه (عليه السلام)، أنه سئل عن الذين قاتلهم من أهل القبلة أكافرون هم ؟ قال:: (كفروا بالاحكام وكفروا بالنعم كفرا ليس ككفر الذين دفعوا النبوة ولم يقروا بالاسلام، ولو كانوا كذلك ما حلت لنا مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا مواريثهم). (12441) 15 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال يوم صفين: (اقتلوا بقية الاحزاب وأولياء الشيطان، اقتلوا من يقول: كذب الله ورسوله) (12442) 16 - وعنه (عليه السلام)، أنه حر ص الناس على منبر الكوفة فقال: (يا معشر أهل الكوفة لتصبرن على قتال عدوكم، أو ليسلطن الله عليكم قوما أنتم أولى بالحق منهم). (12443) 17 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قلت: (وإن طائفتان من المؤمنين - إلى قوله - فأصلحوا بينهما بالعدل) (1) فقال


13 - دعائم الاسلام ج 1 ص 388. (1) في المصدر: حاربوا. 14 - دعائم الاسلام ج 1 ص 388. 15 - دعائم الاسلام ج 1 ص 390. 16 - دعائم الاسلام ج 1 ص 370. 17 - الكافي ج 8 ص 180. (1) الحجرات 49: 9. (*)

[ 67 ]

(عليه السلام): (الفئتان، إنما جاء تأويل هذه الاية يوم البصرة، وهم أهل هذه الاية، وهم الذين بغوا على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله، ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا أو (2) يرجعوا عن رأيهم، لانهم بايعوا طائعين غير كارهين، وهي الفئة الباغية كما قال الله تعالى، فكان الواجب على أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم، كما عدل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهل مكة، إنما من عليهم وعفا، وكذلك صنع أمير المؤمنين (عليه السلام) بأهل البصرة حيث ظفر بهم، مثل ما صنع النبي (صلى الله عليه وآله) بأهل مكة حذو النعل بالنعل). (12444) 18 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد معا، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن ضريس قال: تمارى الناس عند أبي جعفر (عليه السلام)، فقال بعضهم: حرب علي (عليه السلام) شر من حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال بعضهم: حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) شر من حرب علي (عليه السلام)، قال: فسمعهم أبو جعفر (عليه السلام) فقال: (ما تقولون ؟) فقالوا: أصلحك الله، تمارينا في حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفي حرب علي (عليه السلام)، فقال بعضنا: حرب علي (عليه السلام) شر من حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال بعضنا: حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) شر من حرب علي (عليه السلام)، فقال أبو جعفر (عليه السلام)، (لا، بل حرب علي (عليه السلام) شر من حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله)) فقلت: جعلت فداك، أحرب علي (عليه السلام) شر من حرب رسول الله (صلى


(2) في المصدر: و. 18 - الكافي ج 8 ص 252. (*)

[ 68 ]

الله عليه وآله) ؟ قال: (نعم، وسأخبرك عن ذلك، إن حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يقروا بالاسلام، وإن حرب علي (عليه السلام) أقروا بالاسلام ثم جحدوه). (12445) 19 - القاضي نعمان في شرح الاخبار: عن محمد بن داود، بإسناده عن علي (عليه السلام)، أنه سئل عن قتلى الجمل، امشركون هم ؟ قال: (لا، بل من الشرك فروا) قيل: فمنافقون ؟ قال: (لا، إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا) قيل: فما هم ؟ قال: (إخواننا بغوا علينا فنصرنا عليهم). (12446) 20 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن ميسرة قال: قال علي (عليه السلام): (قاتلوا أهل الشام مع كل إمام بعدي). (12447) 21 - الشيخ المفيد في الامالي: عن أبي الحسن علي بن بلال (1) المهلبي، عن أبي العباس أحمد بن الحسين البغدادي، عن الحسين بن عمر المقرئ، عن علي بن الازهر، عن علي بن صالح المكي، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده (عليه السلام) قال: (لما نزلت على النبي (صلى الله عليه وآله) (إذا جاء نصرالله والفتح) (2) قال: يا علي إنه قد جاء نصر الله والفتح، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا، يا علي إن الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي، كما كتب عليهم جهاد المشركين معي، فقلت: يا رسول الله، وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا


19 - شرح الاخبار: 20 - الغارات ص 580. 21 - أمالى المفيد ص 288. (1) في الحجريه (هلال) وما أثبتناه من المصدر (أنظر معجم رجال الحديث ج 11 ص 283). (2) النصر 110: 1 (*)

[ 69 ]

الله وأني رسول الله، مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني، فقلت: فعلى م نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال: على إحداثهم في دينهم، وفراقهم لامري، واستحلالهم دماء عترتي). 25 - (باب جواز فرار المسلم من ثلاثة في الحرب، وتحريمه من واحد أو اثنين، بأن يكون العدو على الضعف لا أزيد) (12448) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: (من فر من اثنين فقد فر، ومن فر من ثلاثة لم يكن فارا، لان الله عزوجل افترض على المسلمين أن يقاتلوا مثلي اعدادهم من المشركين). (12449) 2 - العياشي: عن الحسين بن صالح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (كان علي (صلوات الله عليه) يقول: من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر من الزحف، ومن فر من ثلاثة رجال في القتال من الزحف فلم يفر). (12450) 3 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال) (1) الاية، قال: كان الحكم في أول النبوة في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن الرجل الواحد وجب عليه أن يقاتل عشرة من الكفار، فإن هرب منه (2) فهو الفار من الزحف، والمائة يقاتلون ألفا، ثم علم الله أن فيهم ضعفا لا يقدرون على ذلك، فأنزل: (الان خفف الله عنكم) (3) الاية، ففرض الله عليهم أن يقاتل رجل من المؤمنين


الباب 25 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 370. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 68 ح 78. 3 - تفسير القمي ج 1 ص 279. (1) الانفال 8: 65. (2) في المصدر: منهم. (3) الانفال 8: 66. (*)

[ 70 ]

رجلين من الكفار، فإن فر منهما فهو الفار من الزحف، وإن كانوا ثلاثة من الكفار وواحد من المسلمين ففر المسلم منهم، فليس هو الفار من الزحف. 26 - (باب أن من أسر بعد جراحة مثقلة، وجب افتداؤه من بيت المال، وإلا فمن ماله، وعدم جواز الاستسلام للاسر بغير جراحة) (12451) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: (لما بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالراية (1) معي، بعث معي ناسا، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): من استأسر من غير جراحة مثقلة فليس منا). (12452) 2 - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين، عن أبيه: (أن عليا (عليهم السلام) كان يقول: من استأسر من غير أن يغلب، فلا يفدى من بيت مال المسلمين، ولكن يفدى من ماله إن أحب أهله). (12453) 3 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (حرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) الناس يوم خيبر (1)، فقال: من استأسر من غير جراحة مثخنة (2) فليس منا).


الباب 26 1 - الجعفريات ص 78. (1) في المصدر: بالسرايا. 2 - الجعفريات ص 79. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 370. (1) في المصدر: حنين. (2) في الحجرية: منجية، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 71 ]

27 - (باب تحريم الفرار من الزحف إلا ما استثني) (12454) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (الفرار من الزحف من الكبائر). (12455) 2 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد، عن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب، أن عليا (عليه السلام) لما رأى ميمنته يوم صفين قد عادت إلى مواقفها ومصافها، وكشف من بإزائها حتى ضاربوهم في مواقفهم ومراكزهم، أقبل حتى انتهى إليهم فقال: (إني قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم، تحوزكم الجفاة الطغاة وأعراب أهل الشام، وانتم لهاميم (1) العرب، والسنام الاعظم، وعمار الليل بتلاوة القرآن، وأهل دعوة الحق إذا ضل الخاطئون، فلو لا إقبالكم بعد إدباركم، وكركم بعد انحيازكم، وجب عليكم ما وجب على المولي يوم الزحف دبره، وكنتم فيما أرى من الهالكين، ولقد هون علي بعض وجدي وشفا بعض (هياج صدري) (2) أني رأيتكم بأخرة حزتموهم كما حازوكم، وازلتموهم عن مصافهم كما أزالوكم، تحوزونهم بالسيوف ليركب أولهم آخرهم كالابل المطردة إليهم (3)، فالان فاصبروا، انزلت عليكم السكينة، وثبتكم الله باليقين، وليعلم المنهزم أنه مسخط لربه، وموبق (4) لنفسه، وفي الفرار موجدة الله عليه، والذل اللازم، وفساد العيش، وأن الفار لا يزيد في عمره


الباب 27 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 370. 2 - كتاب صفين ص 256. (1) اللهموم: الجواد من الناس والخيل والجمع لهاميم (لسان العرب ج 12 ص 544). (2) في المصدر: إحاح نفسي. (3) الهيم: الابل العطاش (لسان العرب ج 12 ص 627). (4) موبق لنفسه: مهلك لها (لسان العرب ج 1 ص 370). (*)

[ 72 ]

ولا يرضي ربه، فموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال، خير من الرضى بالتلبس بها والاقرار عليها). (12456) 3 - العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت: الزبير شهد بدرا، قال: (نعم، ولكنه فر يوم الجمل، فإن كان قاتل المؤمنين فقد هلك (1)، وإن كان قاتل كفارا فقد باء بغضب من الله حين ولاهم دبره). (12457) 4 - وعن أبي أسامة زيد الشحام، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - أنه قال في قوله تعالى: (إلا متحرفا لتقال أو متحيزا إلى فئة) (1) قال: (متطردا يريد الكرة عليهم، ومتحيزا يعني متأخرا إلى أصحابه من غير هزيمة، فمن انهزم حتى يجوز صف اصحابه فقد باء بغضب من الله). (12458) 5 - الشيخ المفيد في الارشاد: عن عمران بن حصين قال: لما تفرق الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يوم أحد، جاء علي (عليه السلام) متقلدا سيفه حتى قام بين يديه، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأسه فقال له: (ما بالك لم تفر مع الناس ؟ فقال: يا رسول الله، أرجع كافرا بعد إسلامي !) الخبر. 28 - (باب سقوط جهاد البغاة والمشركين مع قلة الاعوان من المسلمين) (12459) 1 - الشيخ الطبرسي في الاحتجاج: روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان جالسا في بعض مجالسه، بعد رجوعه من النهروان،


3 - تفسير العياشي ج 2 ص 51 ح 29. (1) في المصدر زيادة: بقتاله إياهم. 4 - المصدر السابق ج 2 ص 51 ح 31. (1) الانفال 8: 16. 5 - الارشاد ص 46. الباب 28. 1 - الاحتجاج ص 189. (*)

[ 73 ]

فجرى الكلام حتى قيل (له) (1): لم لا حاربت أبا بكر وعمر، كما حاربت طلحة والزبير ومعاوية ؟ فقال (عليه السلام): (إني كنت لم أزل مظلوما مستأثرا على حقي) فقام إليه أشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين، لم لم تضرب بسيفك وتطلب بحقك ؟ فقال: (يا أشعث، قد قلت قولا فاسمع الجواب وعه واستشعر الحجة، إن لي أسوة بستة من الانبياء (صلوات الله عليهم أجمعين): أولهم نوح (عليه السلام) حيث قال: (إني مغلوب فانتصر) (2) فإن قال قائل: إنه لغير خوف، فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر، ثانيهم لوط (عليه السلام) حيث قال: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) (3) فإن قال قائل: إنه قال لغير خوف، فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر، وثالثهم ابراهيم خليل الله (عليه السلام)، حيث قال: (واعتزلكم وما تدعون من دون الله) (4) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف، فقد كفر، وإلا فالوصي اعذر، ورابعهم موسى (عليه السلام) حيث قال: (ففررت منكم لما خفتكم) (5) فإن قال قائل أنه قال هذا لغير خوف، فقد كفر وإلا فالوصي أعذر، وخامسهم أخوه هارون حيث قال: (ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني) (6) فان قال قائل: إنه قال لغير خوف، فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر، وسادسهم أخي محمد (صلى الله عليه وآله) سيد البشر، حيث ذهب إلى الغار ونومني على فراشه، فإن قال قائل: إنه ذهب إلى الغار لغير خوف، فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر) فقام إليه الناس بأجمعهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين قد علمنا أن القول قولك، ونحن المذنبون التائبون وقد عذرك الله.


(1) أثبتناه من المصدر. (2) القمر 54: 10. (3) هود 11: 80. (4) مريم 19: 48. (5) الشعراء 26: 21. (6) الاعراف 7: 150. (*)

[ 74 ]

(12460) 2 - وعن إسحاق بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) في حديث: (إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في خطبة له: ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين (عليهم السلام)، ثم درت (1) على أهل بدر وأهل السابقة، فناشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي، فما أجابني منهم إلا أربعة رهط: سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر، وذهب من كنت اعتضد بهم على دين الله - إلى أن قال - والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق، لو وجدت يوم بويع أخوتيم أربعين رهطا، لجاهدتهم في الله إلى أن أبلي عذري). (12461) 3 - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: (عن ابن أبي الجليد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن أبي القاسم، عن أبي سمينة، عن حمادبن عيسى، عن ابراهيم بن عمر، عن أبان بن عياش) (1)، عن سليم بن قيس الهلالي، عن جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وصيته لأمير المؤمنين (عليه السلام): (يا علي (2)، إن قريشا ستظاهر عليك وتجتمع كلمتهم (3) على ظلمك وقهرك، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك، فإن الشهادة من وراءك، (لعن الله قاتلك) (4)). (12462) 4 - سليم بن قيس الهلالي في كتابه: قال كنا جلوسا حول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وحوله جماعة من أصحابه،


2 - الاحتجاج ص 190. (1) في الطبعة الحجرية (رددت) وما أثبتناه من المصدر. 3 - كتاب الغيبه ص 203. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. (2) في المصدر: يا أخى. (3) في الطبعة الحجرية (كلهم) وما أثبتناه من المصدر. (4) ما بين القوسين ليس في المصدر. 4 - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 125. (*)

[ 75 ]

فقال له قائل: يا أمير المؤمنين، لو استنفرت الناس، فقام وخطب - إلى أن قال - فقال ابن قيس وغضب من قوله: فما منعك يابن أبي طالب حين بويع أبو بكر أخوتيم، وأخو بني عدى بن كعب، وأخو بني أمية بعدهم، أن تقاتل وتضرب بسيفك ؟ - إلى أن قال - فقال (عليه السلام): (يابن قيس اسمع الجواب، لم يمنعني من ذلك الجبن، ولا كراهة للقاء ربي، وأن لا اكون أعلم أن ما عند الله خير لي من الدنيا والبقاء فيها، ولكن منعني من ذلك أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعهده إلى، أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما الامة صانعة بعده، فلم أك بما صنعوا حين عاينته بأعلم ولا أشد استيقانا مني به قبل ذلك، بل أنا بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشد يقينا مني بما عاينت وشهدت، فقلت: يا رسول الله فما تعهد إلي إذا كان ذلك ؟ قال: إن وجدت أعوانا فانبذ إليهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك، حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعوانا، واخبرني أن الامة ستخذلني وتبايع غيري، وأخبرني أني منه بمنزلة هارون بن موسى، وأن الامة سيصيرون بعده بمنزلة هارون ومن تبعه والعجل ومن تبعه، إذ قال له موسى: (يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري قال يابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني اسرائيل ولم ترقب قولي) (1) وإنما يعني أن موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم إن ضلوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم، وإن لم يجد أعوانا أن يكف يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم، وإني خشيت أن يقول ذلك أخي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لم فرقت بين الامة ولم ترقب قولي ؟ وقد عهدت إليك أنك إن لم تجد أعوانا، أن تكف يدك وتحقن دمك ودم أهلك وشيعتك. فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) مال الناس إلى أبي بكر فبايعوه، وأنا مشغول برسول الله (صلى الله عليه وآله) بغسله


(1) طه 20: 92 - 94. (*)

[ 76 ]

(ودفنه) (2)، ثم شغلت بالقرآن، فاليت يمينا بالقرآن أن لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمعة في كتاب (3). ثم حملت فاطمة وأخذت بيد الحسن والحسين (عليهم السلام)، فلم ندع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والانصار، إلا ناشدتهم الله وحقي ودعوتهم إلى نصرتي، فلم يستجب من جميع الناس إلا أربعة رهط: الزبير وسلمان وأبو ذر والمقداد، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به - إلى أن قال (عليه السلام) - ولو كنت وجدت يوم بويع (أخوتيم) (4) أربعين رجلا مطيعين لجاهدتهم. فأما يوم بويع عمر وعثمان فلا، لاني كنت بايعت ومثلي لا ينكث بيعته، ويلك يابن قيس، كيف رأيتني صنعت حين قتل عثمان ووجدت أعوانا ؟ هل رأيت مني فشلا أو جبنا أو تقصيرا (5) يوم البصرة ؟ - إلى أن قال (عليه السلام) - يابن قيس، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لو وجدت يوم بويع أبو بكر - الذي عيرتني بدخولي في بيعته - أربعين رجلا كلهم على مثل بصيرة الاربعة الذين وجدت، لما كففت يدي ولنا هضت القوم، ولكن لم أجد خامسا. قال الاشعث: ومن الاربعة يا أمير المؤمنين ؟ قال: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبيربن صفية قبل نكثه بيعتي، فإنه بايعني مرتين: أما بيعته الاولى التي وفى بها، فإنه لما بويع أبو بكر أتاني أربعون رجلا من المهاجرين والانصار فبايعوني وفيهم الزبير، فأمرتهم أن يصبحوا عند بابي محلقين


(2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر زيادة: ففعلت. (4) في المصدر: أبو بكر. (5) في المصدر زيادة: في وقعتي. (*)

[ 77 ]

رؤوسهم عليهم السلاح، فما وافى منهم أحد ولا صبحني (6) منهم غير أربعة: سلمان والمقداد وأبو ذر والزبير - إلى أن قال (عليه السلام) - يابن قيس، فوالله لو أن أولئك الاربعين الذين بايعوني وفوالي، وأصبحوا على بابي محلقين، قبل أن تجب لعتيق في عنقي بيعته، لنا هضته وحاكمته إلى الله عزوجل، ولو وجدت قبل بيعة عثمان (7) أعوانا لنا هضتهم وحاكمتهم إلى الله) الخبر، وهو طويل. (12463) 5 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن محمد بن اسماعيل وعلي بن عبد الله الحسينين، عن أبي شعيب محمد بن نصير، عن عمر بن فرات، عن محمد بن الفضل، عن مفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث طويل في سيرة القائم (عليه السلام) وما يحدث في الرجعة، وشكاية أهل البيت (عليهم السلام) عند جدهم (صلوات الله عليه وآله)، وذكر في جملة شكاية الحسن (عليه السلام)، أنه قال - (ودخلت جامع الصلاة بالكوفة، فرفأت المنبر فاجتمع الناس - ثم ذكر خطبته وتحريضه الناس على معاوية إلى أن قال - فتكملوا رحمكم الله، فكأنما الجموا بلجام الصمت عن إجابة الدعوة إلا عشرون رجلا منهم قاموا منهم سليمان بن صرد - وذكر (عليه السلام) أساميهم - فقالوا: يابن رسول الله ما نملك غير سيوفنا وأنفسنا، فها نحن بين يديك لامرك طائعون (1)، مرنا بما شئت، فنظرت يمنة ويسرة فلم أر أحدا غيرهم، فقلت لهم: لي إسوة بجدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حين عبد الله سرا، وهو يومئذ في تسعة وثلاثين رجلا، فلما أكمل الله له الاربعين صاروا في عدة واظهروا أمر الله، فلو كان معي عدتهم جاهدت في الله حق جهاده) الخبر.


(6) أثبتناه من المصدر، وفي الطبعة الحجرية: صحبني. (7) في المصدر: عمر. 5 - الهداية ص 107. (1) في المصدر زيادة: وعن رأيك غير صادفين. (*)

[ 78 ]

(12464) 6 - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: نقلا عن كتاب الرسائل للكليني رحمه الله، عن علي بن ابراهيم بإسناده قال: كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) كتابا بعد منصرفه من النهروان، وأمر أن يقرأ على الناس، وذكر الكتاب وهو طويل وفيه: (وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد إلي عهدا فقال: يابن أبي طالب لك (ولاء أمتي) (1)، فإن ولوك في عافية واجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه، فإن الله سيجعل لك مخرجا، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا معي مساعد إلا أهل بيتي، فضننت بهم عن الهلاك، ولو كان لي بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عمي حمزة وأخي جعفر لم أبايع مكرها) الخبر. (12465) 7 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: (إذا اجتمع للامام عدة أهل بدر - ثلاثمائة وثلاثة عشر - وجب (عليه) القيام والتغيير)) 29 - (باب حكم طلب المبارزة) (12466) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه رخص في المبارزة، وذكر من بارز على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله). 30 - (باب استحباب الرفق بالاسير وإطعامه وسقيه وإن كان كافرا يراد قتله، وأن إطعامه على من أسره، ويطعم من في السجن من بيت المال) (12467) 1 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: عن أبي البختري،


6 - كشف المحجة ص 180. (1) العبارة غير واضحة في الطبعة الحجرية، وأثبتناها من المصدر. 7 - دعائم الاسلام ج 1 ص 342. الباب 29 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 372. الباب 30 1 - قرب الاسناد ص 67. (*)

[ 79 ]

عن جعفر بن محمد، عن أبيه: (أن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) خرج يوقظ الناس لصلاة الصبح، فضربه عبد الرحمان بن ملجم لعنه الله بالسيف على أم رأسه، فوقع على ركبتيه واخذه فالتزمه حتى أخذه الناس، وحمل علي (عليه السلام): حتى أفاق، ثم قال للحسن والحسين (عليهم السلام): احبسوا هذا الاسير واطعموه واسقوه واحسنوا إساره) الخبر. ابن شهر آشوب في المناقب (1): في سياق وفاته (عليه السلام): وروي أنه (عليه السلام) قال: (اطعموه) وذكر مثله. (12468) 2 - البحار: عن الشيخ أبي الحسن البكري في حديث وفاته (عليه السلام)، عن لوط بن يحيى، عن أشياخه قال: ثم التفت (عليه السلام) إلى ولده الحسن (عليه السلام) وقال: (ارفق يا ولدي بأسيرك، وارحمه وأحسن إليه واشفق عليه - إلى أن قال - فلما أفاق ناوله الحسن (عليه السلام) قعبا من لبن، وشرب منه قليلا ثم نحاه عن فمه، وقال: (احملوا إلى أسيركم) ثم قال لحسن (عليه السلام): (بحقي عليك يا بني إلا ما طيبتم مطعمه ومشربه، وارفقوا به إلى حين موتي، وتطعمه مما تأكل وتسقيه مما تشرب، حتى تكون أكرم منه) الخبر. (12469) 3 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: (ينبغي أن يطعم الاسير ويسقى ويرفق به، وإن أريد به القتل). (12470) 4 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: (أن عليا (عليه السلام) كان يخرج إلى صلاة الصبح وفي يده درة (1) فيوقظ الناس بها، فضربه ابن ملجم


(1) المناقب ج 3 ص 312. 2 - البحار ج 242 ص 287. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 377. 4 - الجعفريات ص 53. (1) الدرة: العصا (لسان العرب ج 4 ص 282). (*)

[ 80 ]

لعنه الله، فقال: اطعموه واسقوه وأحسنوا إساره (2)) الخبر. 31 - (باب استحباب إمساك أهل الحق عن الحرب، حتى يبدأهم به أهل البغي) (12471) 1 - الشيخ المفيد في الارشاد: في سياق مقتل أبي عبد الله (عليه السلام) ووصوله إلى نينوى وممانعة الحر قال: فقال له زهير بن القين: إني والله (لا أرى أن) (1) يكون بعد الذي (2) إلا أشد مما ترون يابن رسول الله، إن قتال هؤلاء القوم الساعة أهون من قتال من يأتينا من بعدهم، ولعمري ليأتينا من بعدهم ما لا قبل لنا به، فقال الحسين (عليه السلام): (ما كنت لابدأهم بالقتال). ثم نزل، وساق الحديث إلى أن ذكر قصة يوم عاشوراء (3)، قال: فنادى شمربن ذي الجوشن لعنه الله بأعلى صوته: يا حسين اتعجلت بالنار قبل يوم القيامة ؟ فقال الحسين (عليه السلام): (من هذا ؟ كأنه شمربن ذي الجوشن) فقالوا: نعم، فقال: (يابن راعية المعزى، أنت أولى بها صليا) ورام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم، فمنعه الحسين (عليه السلام) من ذلك، فقال له: دعني حتى أرميه، فإنه (4) الفاسق من أعداء الله وعظماء الجبارين، وقد أمكن الله منه، فقال له الحسين (عليه السلام): (لا ترمه، فإني أكره أن أبدأهم بالقتال). (12472) 2 - نصربن مزاحم في كتاب صفين: عن عمربن سعد وعن رجل،


(2) في الطبعة الحجرية والمصدر (إزاره) والظاهر ما أثبتناه هو الصواب. الباب 31 1 - الارشاد ص 227. (1) في المصدر: ما أراه. (2) في الطبعة الحجرية (الذين)، وما أثبتناه من المصدر. (3) الارشاد ص 233. (4) في الطبعة الحجرية (فإن)، وما إثبتناه من المصدر. 2 - كتاب صفين ص 203. (*)

[ 81 ]

عن عبد الله بن جندب، عن أبيه: أن عليا (عليه السلام) كان يأمر (1) في كل موطن لقينا مع عدوه يقول: (لا تقاتلوهم حتى يبدؤكم، فإنكم بحمد الله على حجة، وترككم إياهم حتى يبدؤوكم حجة أخرى لكم عليهم) الخبر. 32 - (باب جملة من آداب الجهاد والقتال) (12473) 1 - الشيخ الطوسي في أماليه: بإسناده عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا أبا ذر، اخفض صوتك عند الجنائز، وعند القتال، وعند القرآن). (12474) 2 دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام): (كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا لقي العدو عبأ الرجالة، وعبأ لخيل، وعبأ الابل). (12475) 3 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه كان إذا زحف إلى القتال عبأ (1) الكتائب، وفرق بين القبائل، وقدم على كل قوم رجلا، وصف الصوف، وكردس الكراديس (2)، وزحف إلى القتال. (12476) 4 - وعنه (عليه السلام)، أنه كان إذا زحف جعل ميمنه وميسرة وقلبا يكون هو فيه، ويجعل لها روابط، ويقدم عليها رجالا، ويأمر الناس بخفض الاصوات والدعاء، واجتماع القلوب، وشهر (1) السيوف، وإظهار العدة،


(1) في المصدر: يأمرنا. الباب 32 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 146. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 372. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 372. (1) في المصدر ورد هذا الفعل بصيغة المضارع، وكذا الافعال التي بعده. (2) كردس الخيل: جعلها كتيبة كتيبة، والكراديس: الكتائب (لسان العرب ج 6 ص 195). 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 372. (1) في نسخة: اشهار. (*)

[ 82 ]

ولزوم كل قوم مكانهم، ورجوع كل من حمل إلى مصافه بعد الحملة. (12477) 5 - وعنه (عليه السلام) أنه وصف القتال فقال: (قدموا الرجالة الرماة فليرشقوا بالنبل، ولتتناوش الجنبتان، واجعلوا خيل الروابط المنتخبة ردء اللواء (1)، ولا تنشزوا عن مراكزكم لفارس شد من العدو، ومن رأى فرصة من العدو فلينشز ولينتهز الفرصة بعد إحكام مركزه، فإذا قضى حاجته عاد إليه، فإذا أردتم الحملة فليبدأ صاحب المقدمة، فإن تضعضع ادعمته (2) شرطة الخميس، فإن تضعضعوا، حملت المنتخبة، ورشقت الرماة، وتقف الطلائع والمسالح (3) في الاطراف والغياض (4) والاكام (5)، ليتحفظ من المكامن، فإن ابتدأكم العدو بالحملة فاشرعوا الرماح واثبتوا واصبروا، ولتنضح الرماة، وحركوا الرايات، وقعقعوا (6) الحجف (7)، وليبرز في وجوههم أصحاب الجواشن والدروع، فإن (8) انكسروا أدنى كسرة فليحمل عليهم الاول فالاول، ولا تحملوا حملة واحدة ما قام من حمل بأمرالعدو، فإن لم يقم فادعوه (9) شيئا شيئا والزموا مصافكم واثبتوا في مواقفكم، فإذا استحقت الهزيمة، فاحملوا بجماعتكم على التعابي (10) غير متفرقين ولا


5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 372. (1) في المصدر زياده: والمقدمة. (2) في المصدر: فادعموه. (3) في نسخة: المسايح. (4) الغيضة: مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، وجمعها غياض. (لسان العرب ج 7 ص 202). (5) الاكمة: تل صغير، والجمع أكم (مجمع البحرين ج 6 ص 8). (6) القعقعة: حكاية أصوات السلاح والترسة والجلود اليابسة والحجارة (لسان العرب ج 8 ص 286). (7) الحجف: ضرب من الترسة، واحدتها حجفة، وقيل: هي من الجلود خاصة (لسان العرب ج 9 ص 39). (8) في نسخة: فإذا. (9) في المصدر: فادعموه، وفي نسخة: فارعوه. (10) التعابي: جمع تعبية، وعبى الجيش، أصلحه وهيأه (لسان العرب ج 15 = (*)

[ 83 ]

منقبضين (11)، وإذا انصرفتم من القتال فانصرفوا كذلك على التعابي). (12478) 6 - وعنه (عليه السلام) أنه قال: (إن زحف العدو إليكم فصفوا على أبواب الخنادق، فليس هناك إلا السيوف، ولزوم الارض بعد إحكام الصفوف، ولا تنظروا في وجوههم ولا يهولنكم عددهم، وانظروا إلى أوطانكم من الارض، فإن حملوا عليكم فاجثوا على الركب، واستتروا (معا بالترسة) (1) صفا محكما لا خلل فيه، فإن ادبروا فاحملوا عليهم بالسيوف، فإن ثبتوا فاثبتوا على التعابي، وإن انهزموا فاركبوا الخيل واطلبوا القوم، ولا قوة إلا بالله، وإن كانت - وأعوذ بالله - فيكم هزيمة فتداعوا (وكبروا وثقوا بالله وبما تواعد) (2) به من فر من الزحف، وبكتوا من رأيتموه ولى، واجمعوا الالوية واعتقدوا، وليسرع المخفون في رد من انهزم من (3) الجماعة، والى المعسكر فلينفر من فيه إليكم، فإذا اجتمع اطرافكم، وآبت إمدادكم، وانصرف فلكم، فالحقوا الناس بقوادهم، واحكموا تعابيهم، وقاتلوا واستعينوا بالله واصبروا). (12479) 7 - فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره: عن ابراهيم بن بنان الخثعمي، عن جعفر بن محمد (1) بن يحيى بن شمس (2)، عن علي بن أحمد بن الباهلي، عن ضرار بن الازور، أن رجلا من الخوارج سأل ابن عباس عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأعرض عنه، ثم سأله


= ص 26). (11) في المصدر: منفضين. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 373. (1) في المصدر: بالاترسة. (2) في المصدر: واذكروا الله وما توعد. (3) وفيه: إلى. 7 - تفسير فرات ص 163. (1) في المصدر: أحمد. (2) وفيه: متمس. (*)

[ 84 ]

فقال: (لقد كان والله علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، يشبه القمر الزاهر، والاسد الخادر - إلى أن قال - وقد رأيته يوم صفين وعليه عمامة بيضاء، وكأن عينيه سراجان، وهو يتوقف على شرذمة شرذمة، يحضهم ويحثهم، إلى أن انتهى إلي وأنا في كنف من المسلمين، فقال: (معاشر الناس استشعروا الخشية، واميتوا الاصوات، وتجلببوا بالسكينة، وأكملوا اللامة، وقلقلوا السيوف في الغمد قبل السلة، والحظوا الخزر (3)، واطعنوا الشرز (4)، ونافحوا بالظبى (5)، وصلوا السيوف بالخطا، والرماح بالنبال، فإنكم بعين الله مع ابن عم نبيكم، عاودوا الكر واستحيوا (من) (6) الفر، فإنه عار باق في الاعقاب، ونار يوم الحساب، فطيبوا عن أنفسكم نفسا، واطووا عن الحياة كشحا، وامشوا إلى الموت مشيا - إلى أن قال - ألافسووا بين الركب، وعضوا على النواجذ، واضربوا القوانص (7) بالصوارم، واشرعو الرماح بالجوانح، وشدوا فإني شاد ما هم لا تبصرون (8)) الخبر. ورواه في النهج (9) من قوله: (واستشعروا الخشية) مع اختلاف يسير. (12480) 8 - نصربن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد، عن عبد الرحيم بن عبد الرحمان، عن أبيه: أن عليا أمير المؤمنين حرض الناس فقال: (إن الله عزوجل قد دلكم على تجارة تنجيكم من العذاب، وتشفي


(3) الخزر: النظر من جانب العين، وهو علامة العضب (لسان العرب ج 4 ص 236). (4) الطعن الشرز: ما كان عن يمين وشمال (لسان العرب ج 4 ص 404). (5) نافحوا باظبى: أي قاتلوا بالسيوف، وأصله أن يقرب أحد المقاتلين من الآخر بحيث يصل نفح كل واحد منهما إلى صاحبه وهي ريحه ونفسه (لسان العرب ج 2 ص 623). (6) أثبتناه من المصدر. (7) القوانص: جمع قانصة، قوانص الطير: حواصلها (لسان العرب ج 7 ص 83). (8) (حم لا ينصرون) وهو استظهار من الشيخ النوري، وهو ملائم للسياق. (9) نهج البلاغة ج 1 ص 110 ح 63. 8 - وقعة صفين ص 235، وورد في شرح النهج لابن أبي الحديد ج 5 ص 187. (*)

[ 85 ]

بكم على الخير: إيمان بالله ورسوله، وجهاد في سبيله، وجعل ثوابه مغفرة الذنوب، ومساكن طيبة في جنات عدن، ورضوان من الله أكبر، فأخبركم بالذي يجب (عليكم من ذلك) (1) فقال: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) (2) فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص، وقدموا الدراع، واخروا الحاسر، وعضوا على الاضراس، فإنه أنبا للسيوف عن الهام، وأربط للجأش، وأسكن للقلوب، واميتوا الاصوات، فإنه أطرد للفشل، وأولى بالوقار، والتووا في أطراف الرماح، فإنه أمور للاسنة، وراياتكم فلا تميلوها ولا تزيلوها، ولا تجعلوها إلا في أيدي شجعانكم، المانعي الذمار، والصبر عند نزول الحقائق، هم أهل الحفائظ الذين يحفون براياتهم ويكتنفونها (3) يضربون خلفها وأمامها، ولا تضيعوها، أجزأ كل امرء منكم (4) - رحمكم الله - قرنه، وواسى أخاه بنفسه (5)، ولم يكل قرنه إلى أخيه، فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه، فيكتسب بذلك لائمة، وتأتي به دناءة، وأنى لا يكون هذا هكذا، وهذا يقاتل اثنين، وهذا ممسك يده، قد خلى قرنه على أخيه هاربا منه، وقائما ينظر إليه، من يفعل هذا يمقته الله، ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا) (7) وأيم الله لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلمون من سيف الاخرة،


(1) ما بين القوسين ليس في المصدر. (2) الصف 61: 4. (3) أثبتناه من المصدر، وفي الطبعة الحجرية: يكشفونها. (4) جاة في هامش النسخة الحجرية ما نصه: (كذا في نسختي، وفي شرح ابن أبي الحديد: وهلا أجزأ كل امرء.. الخ) (منه قده). علما بأن ما في نسختنا من النهج مطابق للمتن. (5) ورد في هامش الحجرية ما نصه: (رحم الله امرءا واسى أخاه، نسخة الارشاد). (6) ليس في المصدر. (7) الاحزاب 33: 16. (*)

[ 86 ]

فاستعينوا بالصدق والصبر، فإنه بعد الصبر ينزل النصر). ورواه المفيد في الارشاد: وفيه اختصار (8). (12481) 9 - وعن عمربن سعد - وحدثني رجل عن عبد الله بن جندب، عن أبيه: أن عليا (عليه السلام) كان يأمر في كل موطن لقينا معه (1) عدوه يقول: (لا تقاتلوا القوم حتى يبدؤوكم، فإنكم بحمدالله على حجة، وترككم إياهم حتى يبدؤكم حجة أخرى لكم عليهم، فإذا قاتلتموهم فهزمتموهم، فلا تقتلوا مدبر، ولا تجهزوا على جريح، ولا تكشفوا عورة (2)، ولا تمثلوا بقتيل، فإذا وصلتم إلى رحال القوم، فلا تهتكوا الستر، ولا تدخلوا دارا إلا بإذني، ولا تأخذوا شيئا من اموالهم إلا ما وجدتم في عسكرهم، ولا تهيجوا امرأة إلا بإذني، وإن شتمن اعراضكم وتناولن أمراءكم وصلحاءكم، فإنهن ضعاف القوى والانفس والعقول، لقد كنا وإنا نؤمر بالكف عنهن (3) وإنهن لمشركات، وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالهراوة أو الحديد، فيعير بها عقبه بعده). (12482) 10 - نهج البلاغة: من كلامه (عليه السلام) لابنه محمد بن الحنفية، لما أعطاه الراية يوم الجمل: (تزول الجبال ولا تزل، عض على ناجذك، أعرالله جمجمتك، تدفي الارض قدمك، وارم ببصرك أقصى القوم وغض بصرك، واعلم أن النصر من عند الله سبحانه). (12483) 11 - وفيه: ومن كلامه (عليه السلام) قال لاصحابه في وقت الحرب: (وأي امرئ منكم أحس من نفسه رباط جأش عند اللقاء، ورأى من أحد


(8) الارشاد ص 141. 9 - كتاب صفين ص 203. (1) في الطبعة الحجرية: (مع) وما أثبتناه من المصدر. (2) في الطبعة الحجرية: (عوراتكم) وما أثبتناه من المصدر. (3) في الطبعة الحجرية: (منهن) وما أثبتناه من المصدر. 10 - نهج البلاغة ج 1 ص 39 ح 10. 11 - نهج البلاغة ج 2 ص 3 ح 119. (*)

[ 87 ]

إخوانه فشلا، فليذب عن أخيه بفضل نجدته التي فضل بها عليه، كما يذب عن نفسه، فلو شاء الله لجعله مثله). وفيه: ومنه: (فقدموا الدراع) إلى آخر ما مر برواية نصربن مزاحم، مع اختلاف لا يقتضي التكرار (1). (12484) 12 - وفيه: وكان يقول لاصحابه (عليه السلام) عند الحرب: (لا تشتدن (1) عليكم فرة بعدها كرة، ولا جولة بعدها حملة، واعطوا السيوف حقوقها، ووطنوا (2) للجنوب مصارعها، وازمروا (3) أنفسكم على الطعن الدعسي (4): والضرب الطلحفي (5)، وأميتوا الاصوات فإنه أطرد للفشل). (12485) 13 - المفيد في الارشاد: من كلامه (عليه السلام) في تحضيضه على القتال يوم صفين، بعد حمد الله والثناء عليه: (عباد الله، اتقوا الله، وغضوا الابصار، واخفضوا الاصوات، واقلوا الكلام، ووطئوا (1) أنفسكم على المنازلة والمجادلة والمبارزة والمبالطة (2) والمبالدة (3) والمعانقة والمكادمة، واثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون، واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين، اللهم الهمهم الصبر


(1) نفس المصدر ج 2 ص 4 ح 120. 12 - نهج البلاغه ج 3 ص 17 ح 16. (1) في الطبعة الحجرية: (لا تشدن) وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: (ووطئوا). (3) وفيه: (واذمروا). (4) الدعس: الطعن الشديد (انظر لسان العرب ج 6 ص 82). (5) الطلحف: الضرب الشديد (لسان العرب ج 9 ص 223). 13 - الارشاد ص 141. (2) المبالطة: المجالدة بالسيوف إذا تضاربوا بها على أرجلهم وليسوا ركبانا (انظر لسان العرب ج 7 ص 265). (3) المبالدة: المقابلة بالسيوف والعصي على الارض، لا ركبانا (لسان العرب ج 3 ص 95). (*)

[ 88 ]

وانزل عليهم النصر واعظم لهم الاجر). ورواه نصربن مزاحم في كتاب صفين (4): عن عمربن سعد: عن اسماعيل بن يزيد، عن أبي صادق عن الحضرمي قال: سمعت عليا (عليه السلام) حرض الناس في ثلاثة مواطن: في يوم الجمل، ويوم صفين، ويوم النهروان، فقال: (عباد الله) وذكر مثله. 33 - (باب حكم ما يأخذه المشركون من أولاد المسلمين ومماليكهم وأموالهم، ثم يغنمه المسلمون) (12486) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: (إذا سبيت دابة الرجل من المسلمين أو شئ من ماله، ثم ظفر به المسلمون بعد، فهو أحق به ما لم يبع ويقسم، فإن هو أدركها بعد ما (انباع وتقسم) (1) فهو أحق بالثمن). (12487) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: (ما أخذ المشركون من أموال المسلمين ثم ظهر عليهم (وأخذ من) (1) أيديهم فأهله أحق به، ولا يخرج مال المسلم من يديه إلا ما تطيب به نفسه).


(4) كتاب صفين ص 204. الباب 33 1 - الجعفريات ص 83. (1) في الطبعة الحجرية: (ابتاع ويقسم) والظاهر ما أثبتناه هو الصواب. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 383. (1) في المصدر: ووجد في. (*)

[ 89 ]

34 - (باب تحريم التعرب بعد الهجرة، وسكنى المسلم دار الحرب ودخولها إلا لضرورة، وحكم قتل المسلم بها، وإن من ذهبت زوجته إلى الكفار فتزوج غيرها أعطي مهرها من بيت المال). (12488) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بعث جيشا إلى خثعم، فلما غشوهم استعصموا بالسجود، فقتل بعضهم بعضا، فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: للورثة نصف العقل (1) بصلاتهم، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني برئ من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب). ورواه في الدعائم: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (2). ورواه السيد فضل الله في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (3). (12489) 2 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا ينزل دار الحرب إلا فاسق برئت منه الذمة). (12490) 3 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في


الباب 34 1 - الجعفريات ص 79. (1) العقل: الدية (لسان العرب ج 11 ص 460). (2) دعائم الاسلام ج 1 ص 376. (3) نوادر الراوندي ص 23. 2 - الجعفريات ص 82. 3 - الجعفريات ص 113. (*)

[ 90 ]

حديث: ولا تعرب بعد الهجرة) الخبر. ورواه السيسد فضل الله في نوادره: بإسناده عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). (12491) 4 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (من الكبائر قتل المؤمن عمدا - إلى أن قال - والتعرب بعد الهجرة). 35 - (باب التسوية بين الناس في قسمة بيت المال والغنيمة) (12492) 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، أنه أمر عمار بن ياسر وعبيد الله بن أبي رافع وأبا الهيثم بن التيهان، أن يقسموا مالا من الفئ بين المسلمين، وقال: (اعدلوا بينهم ولا تفضلوا أحدا على أحد) فحسبوا فوجدوا الذي يصيب كل رجل من المسلمين ثلاثة دنانير، فأتوا (1) الناس، فأقبل عليهم طلحة والزبير ومع كل واحد ابنه، فدفعوا إلى كل واحد منهم ثلاثة دنانير، فقال طلحة والزبير: ليس هكذا كان يعطينا عمر، فهذا منكم أو عن أمر صاحبكم ؟ قالوا: هكذا أمرنا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فمضيا إليه (عليه السلام) فوجداه في بعض أحواله (2)، قائما في الشمس على أجير له يعمل بين يديه، فقالا له: ترى أن ترتفع معنا إلى الظل، قال: (نعم) فقالا له: إنا أتينا إلى عمالك على قسمة هذا الفئ، فأعطونا كما أعطي سائر الناس، قال: (فما تريدان ؟) قالا: ليس كذلك كان يعطينا عمر قال (عليه السلام): (فما كان يعطيكما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟) فسكتا، فقال (عليه السلام): (أليس كان النبي


(1) نوادر الراوندي ص 51. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 402 ح 1408. الباب 35. 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 384. (1) في المصدر: فأعطوا. (2) وفيه: أمواله. (*)

[ 91 ]

(صلى الله عليه وآله) يقسم بين المسلمين بالسوية ؟ (3)) قالا: نعم، قال: (فسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أولى بالاتباع عندكما، أم سنة عمر ؟) قالا: سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولكن لنا يا أمير المؤمنين سابقة وعناء وقرابة، فإن رأيت أن لا تسوينا بالناس فافعل، قال: (سابقتكما أسبق أم سابقتي ؟) قالا: سابقتك، قال: (فقرابتكما أقرب أم قرابتي ؟) قالا: قرابتك، قال: (فعناؤكما أعظم أم عنائي ؟) قالا: بل أنت يا أمير المؤمنين أعظم عناء، قال: (فوالله ما أنا وأجيري هذا في المال إلا بمنزلة واحدة) وأومأ بيده إلى الاجير الذي بين يديه.. الخبر. ابن شهر آشوب في المناقب: مثله (4). (12493) 2 - وعن كتاب ابن الحاشر: بإسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان - في خبر طويل - أنه قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال: يا أمير المؤمنين قد اعتقت هذا الغلام، فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف. (12494) 3 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي الحسن علي بن بلال المهلبي، عن علي بن عبد الله بن أسد الاصفهاني، عن ابراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن عبد الله بن عثمان، عن علي بن أبي السيف، عن أبي حباب، عن ربيعة وعمارة وغيرهما: أن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، مشوا إليه عند تفرق الناس عنه، وفرار كثير منهم إلى معاويه، طلبا لما في يديه من الدنيا، فقالوا له: يا أمير المؤمنين اعط هذه الاموال، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم، ومن يخاف خلافه عليك من الناس وفراره إلى معاوية، فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام): (أتأمروني أن أطلب النصر بالجور ! ؟ لا والله لا أفعل ما


(3) في المصدر زيادة: من غير زيادة. (4) المناقب لابن شهر آشوب ج 2 ص 111. 2 - كتاب ابن الحاشر: 3 - أمالي المفيد ص 175 ح 6. (*)

[ 92 ]

طلعت شمس، ولاح في السماء نجم، لو كان ما لهم لي لواسيت بينهم، فكيف وإنما هي أموالهم !) الخبر. (12495) 4 - الديلمي في إرشاد القلوب: في خبر طويل، أنه كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) في أول خلافته إلى حذيفة بن اليمان بالمدائن وفيه: (وآمرك أن تجبي خراج الارضين على الحق والنصفة، ولا تتجاوز ما تقدمت به إليك، ولا تدع منه شيئا، ولا تبتدع فيه أمرا، ثم اقسمه بين أهله بالسوية والعدل) الخبر. (12496) 5 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن محرز بن هشام المرادي قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبي قال: كان أشراف الكوفة غاشين لعلي (عليه السلام)، وكان هواهم مع معاوية، وذلك أن عليا (عليه السلام) كان لا يعطي أحدا من الفئ أكثر من حقه، وكان معاوية بن أبي سفيان جعل الشرف في العطاء ألفي درهم. (12497) 6 - وعن هارون بن عنترة، عن زاذان قال: انطلقت مع قنبر إلى علي (عليه السلام)، فقال: قم يا أمير المؤمنين فقد خبأت لك خبيئة، قال: (فما هو ؟) قال: قم معي، فقام فانطلق إلى بيته، فإذا باسنة (1) مملوة جامات من ذهب وفضة، فقال: يا أمير المؤمنين، إنك لا تترك شيئا إلا قسمته، فادخرت هذا لك، قال علي (عليه السلام): (لقد أحببت أن تدخل بيتي نارا ؟ !) فسل سيفه فضربه فانتثرت من بين إناء مقطوع نصفه أو ثلثه، ثم قال: (اقسموه بالحصص) ففعلوا، فجعل يقول: (هذا جناي وخياره فيه وكل جان يده إلى فيه). إلى آخر الخبر. (12498) 7 - وعن محمد بن عبد الله بن عثمان قال: حدثني علي بن سيف، عن


4 - إرشاد القلوب ص 321. 5 - الغارات ص 44. 6 - الغارات ص 55. (1) الباسنة: كساء مخيط يجعل فيه طعام (لسان العرب ج 13 ص 52). 7 - الغارات ص 74. (*)

[ 93 ]

أبي حباب، عن ربيعة وعمارة: أن طائفة من أصحاب علي (عليه السلام) مشوا إليه فقالوا: يا أمير المؤمنين، اعط هذه الاموال، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم، ومن تخاف خلافه من الناس وفراره، قال: وإنما قالوا له ذلك، للذي كان معاوية يصنع من أتاه، فقال لهم علي (عليه السلام): (اتأمروني أن أطلب النصر بالجور ؟ والله لا أفعل ما طلعت شمس، وما لاح في السماء نجم (1)، لو كان ما لهم لي لواسيت بينهم، كيف وإنما هي أموالهم ! ؟) الخبر. (12499) 8 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان قال: روى لنا أبو الحسين محمد بن علي بن الفضل بن عامر الكوفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفرزدق الفزاري البزاز قراءة عليه قال: حدثنا أبو عيسى محمد بن علي بن عمرو (1) الطحان وهو الوراق قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن موسى قال: حدثنا علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب، في كلام طويل له في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، إلى أن قال: ثم ترك التفضيل لنفسه وولده على أحد من الاسلام، دخلت عليه أم هانئ بنت أبي طالب فدفع إليها عشرين درهما، فسألت أم هانئ مولاتها العجمية فقالت: كم دفع إليك أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟ فقالت: عشرين درهما، فانصرفت متسخطة، فقال لها: (انصرفي رحمك الله، ما وجدنا في كتاب الله فضلا لاسماعيل على اسحاق). (12500) 9 - وبعث إليه (عليه السلام) (1) من غوص (البحرين مخنقة لا ندري * (هامش *) (1) في المصدر زيادة: والله. 8 - الاختصاص ص 151، وعته في البحار ج 40 ص 97 ح 117. (1) في المصدر والبحار: عمرويه. 9 - الاختصاص ص 151. (1) في المصدر زيادة: من البصرة. (*)

[ 94 ]

ما قيمته) (2) فقالت له ابنته أم كلثوم: [ يا أمير المؤمنين ] (3) اتجمل به ويكون في عنقي، فقال: (يا أبا رافع، ادخله في (4) بيت المال، ليس إلى ذلك سبيل حتى لا تبقى امرأة من المسلمين إلا ولها مثل مالك). (12501) 10 - وقام (عليه السلام) خطيبا بالمدينة حين ولي فقال: (يا معشر المهاجرين والانصار، يا معشر قريش، اعلموا والله أني أرزؤكم من فيئكم شيئا ما قام لي عذق بيثرب، أفتروني مانعا نفسي (1) ومعطيكم ! ولاسوين بين الاسود والاحمر) فقام إليه عقيل بن أبي طالب فقال: لتجعلني وأسود من سودان امدينة واحدا، فقال له: (اجلس رحمك الله، أما كان ها هنا من يتكلم غيرك ؟ وما فضلك عليه إلا بسابقة أو تقوى). (12502) 11 - وولي (عليه السلام) بيت مال المدينة عمار بن ياسر وأبا الهيثم بن التيهان، فكتب العربي والقرشي والانصاري والعجمي وكل من في الاسلام من قبائل العرب وأجناس العجم [ سواء ] (1)، فأتاه سهل بن حنيف بمولى له أسود فقال: كم يؤتى (2) هذا ؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): (كم أخذت ؟) فقال: ثلاثة دنانير وكذلك أخذ الناس، فقال: (فاعطوا مولاه مثل ما أخذ، ثلاثة دنانير) ثم ذكر قصة طلحة والزبير نحو ما مر. (12503) 12 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاقكم


(2) في المصدر: البحر بتحفة لا يدري ما قيمتها. (3) أثبتناه من المصدر. (4) في نسخة: إلى، (منه قده). 10 - الاختصاص ص 151. (1) في المصدر زيادة: وولدي. 11 - الاختصاص ص 152. (1) ورد في هامش الحجرية ما لفظه: (هناك سقط بعد كلمة العجم، كلمة سواء، أو ما يشبهها) انتهى. وقد وردت في المصدر بين معقوفين، ونحن أثبتناه لمقتضى سياق الحديث. (2) في المصدر: يعطى. 12 - تفسير القمي ج 1 ص 51. (*)

[ 95 ]

لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم اقررتم وأنتم تشهدون) (1) الآية، فانها نزلت في أبي ذر وعثمان بن عفان، وكان سبب ذلك لما أمر عثمان بنفي أبي ذر رحمه الله إلى الربذة، دخل عليه أبو ذر وكان عليلا متوكئا على عصاه، وبين يدي عثمان مائة ألف درهم قد حملت إليه من بعض النواحي، وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون أن يقسمها فيهم، فقال أبو ذر لعثمان: ما هذا المال ؟ فقال عثمان: مائة ألف درهم حملت إلي من بعض النواحي، أريد أن أضم إليها مثلها ثم أري فيها رأيي، فقال أبو ذر: يا عثمان، أيما أكثر مائة ألف درهم أو أربعة دنانير ؟ فقال عثمان: بل مائة ألف درهم، فقال أبو ذر: أما تذكر إني أنا وأنت دخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشاء، فرأيناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه فلم يرد علينا السلام، فلما أصبحنا أتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا، فقلنا له: بابائنا وأمهاتنا دخلنا عليك البارحه فرأيناك كئيبا حزينا، وعدنا إليك اليوم فرأيناك ضاحكا مستبشرا، فقال (صلى الله عليه وآله): (نعم كان [ قد بقي ] (2) عندي من فئ المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها، وخفت أن يدركني الموت وهي عندي، وقد قسمتها اليوم فاسترحت) الخبر. ورواه الراوندي في قصص الانبياء (3): بإسناده عن الصدوق، عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله. (12504) 13 - ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر: عن هلال بن سالم الجحدري قال: سمعت جدي، عن جده أو قال أخوه، قال: شهدت علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وقد أتي بمال عند السماء، فقالوا: قد أمسينا (1)


(1) القرة 2: 84. (2) أثبتناه من المصدر. (3) قصص الانبياء ص 318، وعنه في البحار ج 22 ص 432 ح 42. 13 - مجموعة ورام ج 2 ص 173. (1) في المصدر زيادة: يا أمير المؤمنين. (*)

[ 96 ]

فأخره إلى غد، فقال لهم: (تضمنون لي أن أعيش إلى غد) قالوا: وما ذاك بأيدينا، قال: (فلا تؤخره حتى تقسموه) فأتى بشمع فقسموا ذاك المال من (غنائمهم) (2). 36 - (باب كيفية قسمة الغنائم) (12505) 1 - العياشي في تفسيره: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول في الغنيمة: (يخرج منها الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولى ذلك، وأما الفئ والانفال فهو خالص لرسول الله (صلى الله عليه وآله)). (12506) 2 - وعن ابن الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (يخرج خمس الغنيمة، ثم يقسم أربعة أخماس على من قاتل على ذلك أو وليه). (12507) 3 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: (الغنيمة يقسم على خمسة أخماس، فيقسم أربعة أخماس على من قاتل عليها، والخمس لنا أهل البيت في اليتيم منا والمسكين وابن السبيل، وليس فينا مسكين ولا ابن السبيل اليوم بنعمة الله، فالخمس لنا موفرا ونحن شركاء الناس فيما حضرناه في الاربعة الاخماس). (12508) 4 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (أربعة أخماس الغنيمة لمن قاتل عليها: للفارس سهمان، وللراجل سهم). (12509) 5 - وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن


(2) وفيه: تحت ليلتهم. الباب 36 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 61 ح 51. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 62 ح 58. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 386. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 387. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 342. (*)

[ 97 ]

الاعراب، هل عليهم جهاد ؟ قال: لا، إلا أن ينزل بالاسلام أمر - وأعوذ بالله - يحتاج فيه إليهم، وقال: وليس لهم من الفئ شئ ما لم يجاهدوا). (12510) 6 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (ليس للعبيد من الغنيمة شئ، وإن حضر وقاتل عليها فرأى الامام أو من أقامه الامام أن يعطيه على بلائه إن كان منه، أعطاه من خرثى المتاع ما يراه). (12511) 7 - وعنه (عليه السلام) إنه قال: (من مات في دار الحرب من المسلمين قبل أن يحرز الغنيمة فلا سهم له فيها، ومن مات بعد أن أحرزت فسهمه ميراث لورثته). (12512) 8 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قسم في النفل، للفارس سهمين، وللراجل سهما. (12513) 9 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات قال: بعث أسامة بن زيد إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): أن ابعث إلي بعطائي، فوالله لتعلم أنك إن كنت في فم الاسد لدخلت معك، فكتب إليه: (إن هذا المال لمن جاهد عليه، ولكن هذا مالي بالمدينة فأصب منه ما شئت). 37 - (باب حكم عبيد أهل الشرك، وحكم الرسل والرهن) (12514) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حكم يوم الطائف، أيما عبد خرج إلينا قبل مواليه فهو


6 - 7 - دعائم الاسلام ج 1 ص 387. 8 - عوالي اللآلي ج 1 ص 143 ح 61. 9 - الغارات ص 577. الباب 37. 1 - الجعفريات ص 80. (*)

[ 98 ]

حر، وأيما عبد خرج إلينا بعد مواليه فهو عبد). (12515) 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (إذا ظفرتم برجل من أهل الحرب، فزعم أنه رسول إليكم، فإن عرف ذلك وجاء بما يدل عليه، فلا سبيل لكم عليه حتى يبلغ رسالته، ويرجع إلى أصحابه، وإن لم تجدوا على قوله دليلا فلا تقبلوا منه). 38 - (باب الاسير من المسلمين، هل له أن يتزوج في دار الحرب أم لا ؟) (12516) 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: (لا يحل لمسلم أن يتزوج حربيه في دار الحرب). 39 - (باب جواز قتال المحارب واللص والظالم، والدفاع عن النفس والمال وإن قل، وإن خاف القتل) (12517) 1 - كتا ب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يقتل دون ماله، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل دون ماله قتل شهيدا، ولو كنت أنا لتركت له المال ولم أقاتله). (12518) 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله، وفيه (ولم اقاتل عليه، وإن أراد القتل لم يسع للمرء (1) المسلم إلا المدافعة عن نفسه، وما أصيب من اللص وعرف (2) أهله رد عليهم، والجاسوس والعين إذا ظفر بها قتلا) كذلك روينا عن أهل البيت (عليهم السلام).


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 376. الباب 38 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 252. الباب 39 1 - الاصول الستة عشر ص 156. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 398. (1) في المصدر: المرء. (2) في المصدر: فعرفه. (*)

[ 99 ]

(12519) 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام)، بإسناده قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله ليبغض من يدخل عليه في بيته فلا يقاتل). (12520) 4 - فقه الرضا (عليه السلام): (ومن تخطى حريم قوم حل قتله). (12521) 5 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شهر سيفه فدمه هدر). 40 - (باب قتل الدعاة إلى البدعة) (12522) 1 - الشيخ المفيد في الامالي: عن الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن، عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن مروان، عن زيد بن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: (لما حضر النبي (صلى الله عليه وآله) الوفاة - إلى أن قال - ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للمسلمين وهم مجتمعون حوله: أيها الناس لا نبي بعدي، ولا سنة بعد سنتي، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار، ومن ادعى ذلك فاقتلوه ومن ابتعه فهم في النار) الخبر. 41 - (باب شرائط الذمة) (12523) 1 - ابن شهر آشوب في المناقب: وكتب رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهدا لحي سلمان بكازرون: (هذا كتاب من محمد رسول الله (صلى


3 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 35. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 42. 5 - الجعفريات ص 83. الباب 40 1 - أمالي المفيد ص 53. الباب 41 1 - المناقب ج 1 ص 111. (*)

[ 100 ]

الله عليه وآله)، سأله الفارسي سلمان وصية لاخيه (1) مهاد بن فروخ بن مهيار وأقاربه وأهل بيته وعقبه - إلى أن قال - وقد رفعت عنهم جز الناصية، والجزية، والخمس والعشر، وسائر المؤن، والكلف) الخ قال: والكتاب إلى اليوم في أيديهم. (12524) 2 - ووجدت العهد بتمامه في طومار عتيق، منقولا من نسخة الاصل: (وقد رفعت عنهم جزالناصية، والزنارة (1)، والجزية و (2) الخمس والعشر، وسائر المؤن والكلف، وأيديهم طلقة على بيوت النيران وضياعها وأموالها، ولا يمنعون (3) من اللباس الفاخرة والركوب وبناء الدور والاصطبل، وحمل الجنائز، واتخاذ ما يجدون في دينهم ومذاهبهم) إلى آخره، وفى آخره: (كتب علي بن أبي طالب، بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بحضوره). (12525) 3 - دعائم الاسلام: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن إحداث (1) الكنائس في دار الاسلام. (12526) 4 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه لما قبل الجزية من أهل الذمة، لم يقبلها إلا على شروط افترضها (1) عليهم، منها أن لا يأكلوا الربا، فمن فعل ذلك فقد برئت منه وذمة الله وذمة رسوله. (12527) 5 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا


(1) في المصدر: بأخيه. 2 -....... (1) الزنارة: ما يشده الذمي على وسطه (لسان العرب ج 4 ص 330). (2) في الطبعة الحجرية (إلى) والظاهر ما أثبتناه هو الصواب. (3) وفيها (ولا يمنعونها) والظاهر ما أثبتناه هو الصواب. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 381. (1) في الطبعة الحجرية: (عهد)، وما أثبتناه من المصدر. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 37 ح 86. (1) في المصدر: اشترطها. 5 - الجعفريات ص 80. (*)

[ 101 ]

أبى، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: (ليس في الاسلام (1) كنيسة محدثة). ورواه السيد فضل الله في نوادره: بإسناده عنه صلى الله عليه وآله، مثله (2). 42 - (باب أن الجزية لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب، وهم اليهود والنصاري والمجوس) (12528) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (لا يقبل من عربي جزية، وإن لم يسلموا قوتلوا). (12529) 2 - وعنه (عليه السلام): (المجوس أهل الكتاب، إلا أنه اندرس أمرهم - وذكر قصتهم فقال - يؤخذ الجزية منهم). (12530) 3 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن علي بن سالم، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سنوا في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية) الخبر. وعن ابن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، مثله. (12531) 4 - الشيخ المفيد في الاختصاص: مرسلا (1) قال: لما جلس أمير


(1) في المصدر زيادة: إخصاء ولا. (2) نوادر الراوندي ص 32. الباب 42 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 380. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 380. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 384 ح 218. 4 - الاختصاص ص 235. (1) في المصدر، مسندا: عن علي بن محمد الاشعراني، عن الحسن بن علي بن = (*)

[ 102 ]

المؤمنين (عليه السلام) في الخلافة وبايعه الناس، خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لابسا بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، منتعلا نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) متقلدا سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فصعد المنبر فجلس عليه متمكنا، ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه، ثم قال: (يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني، وهذا سفط العلم - إلى أن قال - فقام إليه الاشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين، كيف يؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ فقال (عليه السلام): بلى يا أشعث، قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث إليهم نبيا) الخبر. 43 - (باب أنه ينبغي إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، والوصاة بالمسلمين من القبط، وبقريش والعرب، والموالي، وكراهة مساكنة الخوز ومناكحتهم) (12532) 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: (لا يدخل أهل الذمة الحرم، ولا دار الهجرة، ويخرجون منها). (12533) 2 - تفسير الامام (عليه السلام) قال: ((ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا) (1) عن جهلهم، وقابلوهم بحجج الله، وادفعوا بها أباطيلهم، حتى يأتي الله بأمره فيهم، بالقتل يوم [ فتح ] (2) مكة فحينئذ


= شعيب، عن عيسى بن محمد العلوي، عن محمد بن العباس بن بسام، عن محمد بن أبي السدي، عن أحمد بن أبي عبد لله، عن يونس، عن سعد الكناني، عن الاصبغ بن نباتة، فلاحظ. الباب 43 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 381. 2 - تفسير الامام ص 212. (1) البقرة 2: 109. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 103 ]

تجلونهم من بلد مكة، ومن جزيرة العرب، ولا تقرون بها كافرا). 44 - (باب جواز مخادعة أهل الحرب) (12534) 1 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن المفيد، عن ابراهيم بن الحسن بن جمهور، عن أبي بكر المفيد الجرجاني، عن أبي الدنيا المعمر المغربي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (الحرب خدعة). ورواه الكراجكي في كنز الفوائد: عن القاضي أبي الحسن أسد بن ابراهيم الحراني، وأبي عبد الله الحسين بن محمد الصيرفي البغدادي، عن المفيد الجرجاني، عن أبي الدنيا الاشج المعمر، عن علي (عليه السلام) قال: (سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: الحرب خدعة) (1). (12535) 2 - العياشي في تفسيره: عن عدي بن حاتم، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال يوم التقى هو ومعاوية بصفين فرفع بها صوته ليسمع أصحابه: (والله لاقتلن معاوية وأصحابه - ثم يقول في آخر قوله - إن شاء الله). يخفض بها صوته، وكنت قريبا منه، فقلت: يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما قلت ثم استثنيت، فما أردت بذلك ؟ فقال: (إن الحرب خدعة، وأنا عند المؤمن غير كذوب، فأردت أن أحرض أصحابي عليهم لكيلا يفشلوا، ولكن يطمعوا فيهم، فأفقههم ينتفعوا بها بعد اليوم إن شاء الله تعالى).


الباب 44 1 - أمالي الطوسي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث وعنه في البحار ج 100 ص 42 ح 53. وقد ورد في أمالي الطوسي ج 1 ص 267 حديثا مثله بسند آخر ينتهي إلى النبي (صلى الله عليه وآله). (1) كنز الفوائد ص 266. 2 - تفسير العياشي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، وعنه في البحار ج 100. ص 27 ح 33 وورد في تفسير القمى ج 2 ص 60، وفي التهذيب ج 6 ص 162 ح 299، والكافي ج 7 ص 460 ح 1. (*)

[ 104 ]

(12536) 3 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يصلح الكذب إلا في ثلاثة مواطن - إلى أن قال - وكذب الامام عدوه، فإنما الحرب خدعة). 45 - (باب ما يستحب من عدد السرايا والعسكر) (12537) 1 - عوالي اللالي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة). (12538) 2 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال (خير الرفقاء أربعة، وخير الطلائع أربعمائة، وخير الجيوش أربعة الاف). 46 - (باب استحباب الدعاء بالمأثور قبل القتال) (12539) 1 - العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (كان علي (عليه السلام) إذا أراد القتال، قال هذه الدعوات: اللهم إنك اعلمت سبيلا من سبلك، جعلت فيه رضاك، وندبت إليه أولياءك، وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا، وأكرمها إليك مابا، وأحبها إليك مسلكا، ثم اشتريت فيه (من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا) (1) فاجعلني ممن اشتريت فيه منك نفسه، ثم وفى لك ببيعته التي


3 - الجعفريات ص 171. الباب 45 1 - عوالي الآلي ج 1 ص 171 ح 196. 2 - شهاب الاخبار ص 144 ح 788. الباب 46 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 113 ح 143. (1) التوبة 9: 111. (*)

[ 105 ]

بايعك عليها، غير ناكث ولا ناقض عهدا، ولا مبدل تبديلا). (12540) 2 - نصربن مزاحم في كتاب صفين: عن عمربن سعد، عن الحارث بن حصيرة وغيره، قال: كان علي (عليه السلام) يركب بغلا له يستلذه فلما حضرت الحرب قال: (إئتوني بفرس) قال: فأتي بفرس له ذنوب أدهم يقاد بشطنين (1)، يبحث بيديه الارض جميعا، وله حمحمة وصهيل، فركبه قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين). (12541) 3 - وعن عمرو بن شمر، عن جابر، عن تميم قال: كان علي (عليه السلام) إذا سار إلى القتال، ذكر اسم الله حين يركب، ثم يقول: (الحمد لله على نعمه علينا وفضله العميم (1)، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون) ثم يستقبل القبلة، ويرفع يديه إلى الله ثم يقول: (اللهم إليك نقلت الاقدام، وأتبعت الابدان، وافضت القلوب، ورفعت الايدي، واشخصت الابصار، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين، سيروا على بركة الله - ثم يقول - الله اكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، يا الله، يا أحد يا صمد، يا رب محمد، بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إياك نعبد وإياك نستعين، اللهم كف عنا بأس الظالمين) فكان هذا شعاره بصفين. (12542) 4 - وعن أبيض بن الاغر، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ قال: ما كان علي (عليه السلام) في قتال قط، إلا نادى: (يا كهيعص). (12543) 5 - وعن قيس بن الربيع، عن عبد الواحد بن حسان العجلي، عمن


2 - وقعة صفين ص 230. (1) الشطن: الحبل، وقيل: الحبل الطويل الشديد الفتل يستقى به وتشد به الخيل. (لسان العرب ج 3 ص 237). 3 - وقعة صفين ص 230. (1) في المصدر: العظيم. 4 - كتاب صفين ص 231. 5 - كتاب صفين ص 231. (*)

[ 106 ]

حدثة، عن علي (عليه السلام)، أنه سمعته (1) يقول يوم صفين: (اللهم إليك رفعت الابصار، وبسطت الايدي، ودعيت الالسن، وافضت القلوب، وتحوكم إليك في الاعمال، فاحكم بيننا وبينهم بالحق وأنت خير الفاتحين، [ اللهم إنا ] (2) نشكو إليك غيبة نبينا، وكثرة عدونا، وقلة عددنا (3)، وشدة الزمان علينا، وظهور الفتن علينا، أعنا عليهم (4) بفتح تعجله، ونصر تعزبه سلطان الحق وتظهره). (12544) 6 - وعن عمرو بن شمر، عن عمران، عن سويد قال: كان علي (عليه السلام) إذا أراد أن يسير إلى الحرب، قعد على دابته وقال: (الحمد لله (1) على نعمه علينا وفضله العظيم، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا منقلبون) ثم يوجه دابته إلى القبلة، ثم يرفع يديه إلى السماء ثم يقول: (اللهم إليك نقلت الاقدام، وافضت القلوب، ورفعت الايدي، وشخصت الابصار، نشكو إليك غيبة نبينا، وكثرة عدونا، وتشتت أهوائنا، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين، سيروا على بركة الله) ثم يورد والله من اتبعه حياض الموت. (12545) 7 - وعن عمربن سعد، عن سلام بن سويد، عن علي (عليه السلام) في قوله: (والزمهم كلمة التقوى) (1) قال: (هي لا إله إلا الله والله أكبر، آية النصر). (12546) 8 - وعن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب: أن عليا (عليه السلام)


(1) في المصدر: سمع. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر زيادة: وتشتت أهوائنا. (4) في الطبعة الحجرية (عليه)، وما أثبتناه من المصدر. 6 - كتاب صفين ص 231. (1) في المصدر زياده: رب العالمين. 7 - كتاب صفين ص 119 طبعة ايران القديمة، وعنه في البحار ج 100 ص 37 ح 35. (1) الفتح 48: 26. 8 - كتاب صفين ص 232. (*)

[ 107 ]

خرج إليهم فاستقلبوه، فقال: (اللهم رب السقف المحفوظ المكفوف، الذي جعلته مغيضا لليل والنهار، وجعلت فيه مجرى الشمس والقمر ومنازل الكواكب والنجوم، وجعلت سكانه سبطا من الملائكة لا يسأمون العبادة، ورب هذه الارض التي جعلتها قرارا للانام والهوام والانعام، وما لا يحصى مما يرى وما لا يرى من خلقك العظيم، ورب الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، ورب السحاب المسخر بين السماء والارض، ورب البحر المسجور المحيط بالعالمين، ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للارض أوتادا، وللخلق متاعا، إن أظهرتنا على عدونا، فجنبنا البغي وسددنا للحق، وإن أظهرتهم علينا، فارزقنا الشهادة، واعصم بقية أصحابي من الفتنة). (12547) 9 - وعن عمرو بن شمر، عن تميم الانصاري (1) قال: والله لكأني أسمع عليا (عليه السلام) يوم الهرير يقول: (حتى متى نخلي بين هذ الحيين وقد فنيتا وأنتم وقوف تنظرون إليهم ؟ أما تخافون مقت الله ؟) ثم انفتل إلى مصحح: رازينى القبلة ورفع يديه إلى الله، ثم نادى: (يا الله يا رحمان يا واحد يا صمد، يا الله يا إله محمد (صلى الله عليه وآله)، اللهم إليك نقلت الاقدام، وافضت القلوب، ورفعت الايدي، وامتدت الاعناق، وشخصت الابصار، وطلبت الحوائج، اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا، وكثرة عدونا، وتشتت أهوائنا، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين سيروا على بركة الله) ثم نادى: (لا إله إلا الله والله أكبر كلمة التقوى). (12548) 10 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه كان إذا لقي العدو قال: (اللهم أنت عصمتي وناصري ومانعي (1)، اللهم بك أصول وبك أقاتل).


9 - كتاب صفين ص 477. (1) في المصدر: جابر بن عمير الانصاري. 10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 371. (1) في المصدر: ومعيني. (*)

[ 108 ]

(12549) 11 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: (دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم أحد، فقال: اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، فهبط عليه جبرئيل، فقال: يا محمد دعوت الله باسمه الاكبر). ورواه في الجعفريات: بالسند الاتي (1). (12550) 12 - صاحب الدعائم في شرح الاخبار: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: (لما توافق الناس يوم الجمل، خرج علي (عليه السلام) حتى وقف بين الصفين، ثم رفع يده نحو السماء، ثم قال: يا خير من أفضت إليه القلوب، ودعي بالالسن، يا حسن البلايا (1)، يا جزيل العطاء، احكم بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الحاكمين). (12551) 13 - نهج البلاغة: وكان (عليه السلام) إذا لقي العدو محاربا، يقول: (اللهم إليك أفضت القلوب، ومدت الاعناق، وشخصت الابصار، ونقلت الاقدام، وانضيت الابدان، اللهم قد صرح مكنون الشنان، وجاشت مراجل الاضغان، اللهم إنا نشكو - إلى قوله - الفاتحين) كما تقدم. (12552) 14 - وفيه: قال (عليه السلام) لما عزم على لقاء القوم بصفين: (اللهم رب السقف المرفوع، والجو المكفوف الذي جعلته مغيضا لليل والنهار، ومجرى المشس والقمر ومختلفا للنجوم السيارة، وجعلت سكانه سبطا من ملائكتك، لا يسأمون من عبادتك، ورب هذه الارض التي جعلتها قرارا للانام، ومدرجا للهوام والانعام، وما لا يحصى مما يرى وما لا


11 - دعائم الاسلام ج 1 ص 371. (1) الجعفريات ص 218. 12 - شرح الاخبار. (1) في نسخة: البلاء. 13 - نهج البلاغه ج 3 ص 17 ح 15. 14 - نهج االبلاغه ج 2 ص 101 ح 166. (*)

[ 109 ]

يرى، ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للارض أوتادا، وللخلق اعتمادا، ان اظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي وسددنا للحق، وإن اظهرتهم (1) علينا فارزقنا الشهادة، واعصمنا من الفتنة، اين المانع للذمار والغابر (2) عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ ؟ العار (3) وراؤكم، والجنة أمامكم). (12553) 15 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، [ كان ] (1) إذا لقي العدو، عبأ الرجال وعبأ الخيل وعبأ الابل، ثم يقول: اللهم أنت عصمتي وناصري ومانعي، اللهم بك أصول وبك أقاتل). (12554) 16 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: (لما كان يوم خيبر بارزت مرحبا فقلت: ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) علمني أن أقوله: اللهم انصرني ولا تنصر علي، اللهم اغلب لي ولا تغلب علي، اللهم تولني ولا تول علي، اللهم اجعلني لك ذاكرا لك شاكرا لك راهبا لك منيبا مطيعا، اقتل اعداءك، فقتلت مرحبا يومئذ، وتركت سلبه، وكنت اقتل ولا آخذ السلب). [ 12555 ] 17 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، دعا يوم الاحزاب: اللهم منزل


(1) في الطبعة الحجرية: (اظهرتم) وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: الغائر. (3) في نسخة: النار، (منه قده). 15 - الجعفريات ص 217. (1) أثبتناه من المصدر. 16 - الجعفريات ص 217. 17 - الجعفريات ص 218. (*)

[ 110 ]

الكتاب، منشر السحاب، واضع الميزان، [ سريع الحساب ] (1)، اهزم الاحزاب عنا، وذللهم - وفي نسخة - وزلزلهم). [ 12556 ] 18 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: ومن ذلك دعاء لمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، يروى أنه دعا به يوم الجمل قبل الواقعة: (اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل، على حسن صنعك إلي وتعطفك علي، وعلى ما وصلتني به من نورك، وتداركتني به من رحمتك، واسبغت علي من نعمتك، فقد اصطنعت يا مولاي ما يحق لك به حمدي وشكري بحسن عفوك وبلائك القديم عندي، و تظاهر نعمائك علي، وتتابع أياديك لدي، لم ابلغ إحراز حظي ولا إصلاح نفسي، و لكنك يا مولاي قد بدأتني أولا بإحسانك، فهديتني لدينك، وعرفتني نفسك، و ثبتني في أموري كلها بالكفاية والصنع لي، فصرفت عني جهد البلاء، ومنعت عني محذور القضاء (1)، فلست اذكر منك إلا جميلا، ولم أر منك إلا تفضيلا، يا إلهي كم من بلاء وجهد صرفته عني، واريتنيه في غيري، وكم من نعمة اقررت بها عيني، وكم من صنيعة شريفة لك عندي، إلهي أنت الذي تجيب في الاضطرار دعوتي، وأنت الذي تنفس في الغموم كربتي، وأنت الذي تأخذ [ لي ] (2) من الاعداء بظلامتي، فما وجدتك ولا أجدك بعيدا مني حين أريدك، ولا منقبضا عني حين أسألك، ولا معرضا عني (3) حين أدعوك، فأنت إلهي أجد (4) صنيعك عندي محمودا، وحسن بلائك عندي موجودا، وجميع أفعالك عندي جميلا، يحمدك لساني وعقلي وجوارحي، وجميع ما أقلت الارض مني، يا مولاي أسألك بنورك الذي اشتققته من عظمتك، وعظمتك


(1) أثبتناه من المصدر. 18 - مهج الدعوات ص 94. (1) في المصدر: الاشياء. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في الطبعة الحجرية (علي)، وما أثبتناه من المصدر. (4) في الطبعة الحجرية (أتجد)، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 111 ]

التي اشتققتها من مشيتك، واسألك باسمك الذي علا، أن تمن علي بواجب شكري نعمتك، رب ما احرصني على ما زهدتني [ فيه ] (5) وحثثتني عليه، إن لم تعني على دنياي بزهد، وعلى آخرتي بتقوى هلكت، رب دعتني دواعي الدنيا من حرث النساء والبنين، فأجبتهما سريعا وركنت إليها طائعا، ودعتني دواعي الاخرة من الزهد والاجتهاد، فكبوت لها ولم أسارع إليها مسارعتي إلى الحطام الهامد، والهشيم البائد، والسراب الذاهب عن قليل، رب خوفتني (6) وشوقتني، واحتججت علي فما خفتك حق خوفك، وأخاف أن أكون قد تثبطت عن السعي لك، وتهاونت بشئ من احتجاجك، اللهم فاجعل في هذه الدنيا سعيي لك وفي طاعتك، واملا قلبي من خوفك، وحول تثبيطي وتهاوني وتفريطي وكلما أخافه من نفسي، فرقا منك، وصبرا على طاعتك، وعملا به يا ذا الجلال والاكرام، واجعل جنتي من الخطأ حصينة، وحسناتي مضاعفة فإنك تضاعف لمن تشاء، اللهم اجعل درجاتي في الجنان رفيعة، وأعوذ بك رب من رفيع المطعم والمشرب، وأعوذ بك من شر ما أعلم ومن شر ما لا أعلم، وأعوذ بك من الفواحش كلها ما ظهر منها وما بطن، وأعوذ بك رب ان اشتري الجهل بالعلم كما اشترى غيري، أو السفه بالحلم، أو الجزع بالصبر، أو الضلالة بالهدى، أو الكفر بالايمان، يا رب من علي بذلك فإنك تولي الصالحين، ولا تضيع أجر المحسنين، والحمد لله رب العالمين). [ 12557 ] 19 - وفيه: ومن ذلك دعاء لمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ابتداء القتال يوم صفين، من كتاب صفين لعبد العزيز الجلودي من أصحابنا رحمه الله، قال: فلما زحفوا باللواء، قال علي (صلوات الله عليه): (بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين، يا الله يا رحمن يا رحيم، يا أحد يا صمد يا إله محمد،


(5) أثبتناه من المصدر. (6) في الطبعة الحجرية (خولتني)، وما أثبتناه من المصدر. 19 - مهج الدعوات ص 96. (*)

[ 112 ]

إليك نقلت الاقدام، وأفضت القلوب، وشخصت الابصار، ومدت الاعناق، وطلبت الحوائج، ورفعت الايدي، اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين - ثم قال - لا إله إلا الله والله أكبر) ثلاثا. [ 12558 ] 20 - الشيخ المفيد في الارشاد: روى عن علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام)، أنه قال: (لما أصبحت الخيل تقبل على الحسين (عليه السلام)، رفع يديه وقال: اللهم أنت ثقتي في كل كرب، وأنت رجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، كم من هم (1) يضعف فيه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة، ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدو، انزلته بك وشكوته إليك، رغبة مني إليك عمن سواك، ففرجته [ عني ] (2) وكشفته، فأنت ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل رغبة). 47 - (باب استحباب اتخاذ المسلمين شعارا) [ 12559 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسرية بعثها: ليكن شعاركم حم (لا) (1) ينصرون، فإنه اسم من أسماء الله تعالى عظيم). [ 12560 ] 2 - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين، عن أبيه، [ عن علي ] (1)


20 - الارشاد ص 233. (1) في نسخة: كرب. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 47 1 - الجعفريات ص 84، نوادر الراوندي ص 33. (1) ليس في المصدر. 2 - الجعفريات ص 84. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 113 ]

(عليهما السلام) قال: (كان شعار أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم بدر: يا منصور أمت، وكان شعارهم يوم أحد للمهاجرين: يا عبد الله، وللخزرج: يا بني عبد الرحمان، وللاوس: يا بني عبيدالله). ورواه في الدعائم: عن علي (عليه السلام)، مثله (2). [ 12561 ] 3 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام) قال: (قدم ناس من مزينة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما شعاركم ؟ قالوا: حرام، فقال: بل شعاركم حلال). ورواه في الدعائم: عن أبي جعفر (عليه السلام) (1). [ 12562 ] 4 - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: (كان شعار أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يوم مسيلمة: يا أصحاب سورة البقرة). [ 12563 ] 5 - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: (كان شعار المسلمين مع خالد بن الوليد في الرحبة (1): أمت أمت). وروي جميع ما تقدم، عن السيد فضل الله الراوندي في النوادر (2): بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهما السلام)، مثله. [ 12564 ] 6 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (أن رسول


(2) دعائم الاسلام ج 1 ص 370. 3 - الجعفريات ص 84، نوادر الراوندي ص 33. (1) دعائم الاسلام ج 1 ص 370. 4 - الجعفريات ص 84، نوادر الراوندي ص 33. 5 - الجعفريات ص 84. (1) الرحبة: قرية على مرحلة من الكوفة في طريق مكة. (معجم البلدان ج 3 ص 33). (2) نوادر الراوندي ص 33. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 370. (*)

[ 114 ]

الله (صلى الله عليه وآله)، أمر بالشعار قبل الحرب، وقال: وليكن في شعاركم اسم من أسماء الله تعالى). [ 12556 ] 7 - السيد علي بن عبد الحميد، نقلا من كتاب الغيبة للفضل بن شاذان، بإسناده إلى الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث في أصحاب القائم (عليه السلام) - قال: (وهم من خشية الله مشفقون، يدعون بالشهادة، ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله، شعارهم: يا لثارات الحسين (عليه السلام)، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر). 48 - (باب استحباب ارتباط الخيل وسائر الدواب، وآدابها وآلات الركوب) [ 12566 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: (أول من ارتبط [ فرسا ] (1) في سبيل الله تبارك وتعالى المقداد بن الاسود الكندي، وأول من رمى سهما في سبيل الله تبارك وتعالى سعد بن أبي وقاص، وأول شهيد في الاسلام مهجع). [ 12567 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله وملائكته يصلون على أصحاب الخيل، من اتخذها وأعدها لمارد (1) في دينه أو مشرك). [ 12568 ] 3 - دعائم الاسلام: روينا عن علي صلوات الله عليه: (أن رسول الله


7 - الانوار المضيئة: الباب 48 1 - الجعفريات ص 240 (1) أثبتناه من المصدر. 2 - الجعفريات ص 86. (1) في المصدر: لمارق. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 344. (*)

[ 115 ]

صلى الله عليه وآله قال: إن الله وملائكته يصلون على أصحاب الخيل، من اتخذها فاعدها في سبيل الله). [ 12569 ] 4 - وعن علي (عليه السلام) أنه قال: (من ارتبط فرسا في سبيل الله، كان علفه وكل ما يناله وما يكون منه وأثره حسنات في ميزانه يوم القيامة). [ 12570 ] 5 - وعنه (عليه السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي، النفقة على الخيل المرتبطة في سبيل الله، هي النفقة التي قال الله عزوجل (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) (1)). [ 12571 ] 6 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (ارتبطوا الخيل، فإن ظهروها لكم عز، وأجوافها كنز). 49 - (باب استحباب تعلم الرمي بالسهام) [ 12572 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل لهو باطل إلا ما كان من ثلاثة: رميك عن قوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك فإنه من السنة). [ 12573 ] 2 - وبهذا الاسناد: قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علموا أبناءكم الرمي والسباحة).


4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 344. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 344. (1) البقرة 2: 274. 6 - عوالي الآلي ج 2 ص 103 ح 281. الباب 49 1 - الجعفريات ص 87. 2 - الجعفريات ص 98. (*)

[ 116 ]

[ 12574 ] 3 - العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن المغيرة، رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة) (1) الرمي). [ 12575 ] 4 - السيد علي بن طاووس في أمان الاخطار: عن كتاب دلائل الامامة لابي جعفر محمد بن جرير الطبري الامامي، بإسناده عن الصادق (عليه السلام)، في حديث طويل في مسيره مع والده أبي جعفر (عليه السلام) إلى الشام عند هشام، ومراماته (عليه السلام) عنده، إلى أن قال: (قال له هشام: يا محمد لا يزال العرب والعجم يسودها قريش ما دام فيهم مثلك، لله درك من علمك وفي كمت تعلمته ؟ فقال أبي: قد علمت أن أهل المدينة يتعاطونه، فتعاطيته أيام حداثتي ثم تركته) الخبر. 50 - (باب وجوب معونة الضعيف، والخائف من لص أو سبع أو نحوها) [ 12576 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس من المسلمين، ومن شهد رجلا ينادي: يا للمسلمين، فلم يجب فليس من المسلمين). [ 12577 ] 2 - تفسير الامام (عليه السلام) - في خبر طويل - قال (عليه السلام): (ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فأيكم دفع (1) عن أخيه المؤمن بقوته ؟ (2) قال علي (عليه السلام): أنا، مررت


3 - تفسير العياشي ج 2 ص 66 ح 74. (1) الانفال 8: 60. 4 - أمان الاخطار ص 54. الباب 50 1 - الجعفريات ص 88. 2 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 30 (1) في المصدر زيادة: اليوم. (2) وفيه زيادة: ضررا. (*)

[ 117 ]

في طريق كذا، فرأيت فقيرا من فقراء المؤمنين قد تناوله أسد فوضعه تحته وقعد عليه، والرجل يستغيث بي من تحته، فناديت الاسد: خل عن المؤمن، فلم يخل، فتقدمت إليه فركلته برجلي فدخلت رجلي في جنبه الايمن وخرجت من جنبه الايسر، فخر الاسد صريعا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وجبت (3)، هكذا يفعل الله بكل من آذى لك وليا، يسلط الله عليه في الاخرة سكاكين النار وسيوفها، يبعج (4) بها بطنه ويحشى نارا)). [ 12578 ] 3 - وفيه: في خبر آخر، قال (عليه السلام): (ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيكم وقى بنفسه عن نفس رجل مؤمن البارحة ؟ فقال علي (عليه السلام): أنا يا رسول الله، وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الانصاري، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حدث بالقصة إخوانك المؤمنين، ولا تكشف عن اسم المنافق المكائد لنا، فقد كفا كما الله شره، وأخره للتوبة لعله يتذكر أو يخشى، فقال علي (عليه السلام): بينا أنا أسير في بني فلان بظاهر المدينة، وبين يدي بعيدا مني ثابت بن قيس، إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر، وهناك رجال من المنافقين فدفعوه ليرموه في البئر، فتمالك (1) ثابت (2) ثم عاد فدفعه، والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه، وقد اندفع ثابت في البئر، فكرهت أن اشتغل بطلب المنافقين خوفا على ثابت، فوقعت في البئر لعلي آخذه، فنظرت فإذا قد سبقته إلى قرار البئر) الخبر وهو طويل وفيه معاجز. [ 12579 ] 4 - وفيه: عنه (صلى الله عليه وآله) قال: (ومن أدى الزكاة من


(3) (أي الجنة) (منه قده). (4) بعج بطنه بالسكين: شقه فزال ما فيه عن موضعه وبدا متعلقا (لسان العرب ج 2 ص 214). 3 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 40. (1) في المصدر: فتماسك. (2) في المصدر زيادة: بي. 4 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 93، وعنه في البحارج 74 ص 309. (*)

[ 118 ]

بدنه، في دفع ظلم قاهر عن (1) أخيه، أو معونته على مركوب له، سقط عليه (2) متاع لا يأمن تلفه أو الضرر الشديد عليه، قيض الله له ملائكة في عرصات القيامة يدفعون عنه نفحات النيران، ويجيؤونه (3) بتحيات الجنان، ويزفونه (4) إلى محل الرحمة والرضوان). [ 12580 ] 5 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه قال: (قال أمير المؤمنين (عليهم السلام): إذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح، أو من قد نكل، أو من طمع عدوه (1) فيه، فقووه بأنفسكم) الخبر. 51 - (باب استحباب اتخاذ الرايات) [ 12581 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام) أنه قال: (أول من جاهد في سبيل الله إبراهيم (عليه السلام)، أغارت الروم على (1) ناحية فيها لوط (عليه السلام) فأسروه، فبلغ ذلك ابراهيم فنفر فاستنقذه من أيديهم، وهو أول من عمل الرايات). [ 12582 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه رأى عقد الرايات والالوية قبل


(1) في الطبعة الحجريه: من، وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: عنه. (3) وفيه: ويحيونه. (4) وفيه: ويرفعونه. 5 - الخصال ص 617. (1) في المصدر: عدوكم. الباب 51 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 344. (1) في الطبعة الحجرية (عن)، وهو سهو، وما أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 369. (*)

[ 119 ]

الزحف، وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يعطيه رايته. [ 12583 ] 3 - الصدوق في الامالي: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس، عن (عاصم بن حميد) (1)، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: (إن اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صحف ابراهيم: الماحي - إلى أن قال - وكانت له راية تسمى العقاب). [ 12584 ] 4 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال: (أول من قاتل في سبيل الله ابراهيم (عليه السلام)، حيث أسرت الروم لوطا (عليه السلام)، فنفر ابراهيم حتى استنقذه من أيديهم، وأول من اتخذ الرايات ابراهيم) الخبر، والاخبار في هذا المعنى كثيرة لا تحصى. 52 - (باب عدم جواز مضاهاة أعداء الله، في الملابس والمطاعم ونحوها) [ 12585 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: (أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبي من الانبياء: قل لقومك: لا يلبسوا لباس أعدائي، ولا يطعموا مطاعم أعدائي، ولا يتشكلوا مشاكل أعدائي، فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي).


3 - أمالي الصدوق ص 67، وعنه في البحار ج 16 ص 98 ح 37. (1) في الطبعة الحجرية (ابن جميلة)، ولم نجد هذه الكنية في معاجم الرجال، وما أثبتناه من المصدر، وهو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 9 ص 180). 4 - الجعفريات ص 28. الباب 52 1 - الجعفريات ص 234. (*)

[ 120 ]

53 - (باب أنه إذا اشتبه المسلم بالكافر في القتلى، وجب أن يوارى من كان كميش الذكر، وإذا اشتبه الطفل بالبالغ من المشركين، وجب اعتباره بالانبات) [ 12586 ] 1 - عوالي اللالي: وفي الحديث أن سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم، وأمر بكشف مؤتزرهم فمن انبت فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذراري، فصوبه النبي (صلى الله عليه وآله). 54 - (باب جواز القتل صبرا على كراهية) [ 12587 ] 1 - عوالي اللالي: وفي الحديث أن أبا عزة الجمحي (1) وقع في الاسر يوم بدر فقال: يا محمد إني ذو عيلة فامنن علي، فمن عليه أن لا يعود إلى القتال، فمر إلى مكة فقال: سخرت بمحمد فاطلقني، وعاد إلى القتال يوم أحد، فدعا عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن لا يفلت، فوقع في الاسر، فقال: إني ذو عيلة فامنن علي، فقال: (أمن عليك حتى ترجع إلى مكة، فتقول في نادي قريش: سخرت بمحمد، لا يلسع المؤمن في جحر مرتين) وقتله بيده. 55 - (باب تحريم قتال المسلمين على غير سنة) [ 12588 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): (أن رسول الله


الباب 53 1 - عوالي الآلي ج 1 ص 221 ح 97. الباب 54. 1 - عوالي الآلي ج 1 ص 228 ح 122. (1) في الطبعة الحجرية: (الجحمي) وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع تهذيب الاسماء ج 2 ص 260). الباب 55 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 368. (*)

[ 121 ]

(صلى الله عليه وآله) قال: فيما عهد إليه: وإياك والتسرع إلى سفك الدماء لغير (1) حلها، فإنه ليس شئ أعظم من ذلك تبعة (2). 56 - (باب تقدير الجزية وما توضع عليه، وقدر الخراج) [ 12589 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام) قال: (الجزية على أحرار أهل الذمة الرجال البالغين، وليس على العبيد، ولا على النساء، ولا على الاطفال جزية، يؤخذ من الدهاقين وأمثالهم من أهل السعة في المال عن كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما كل عام، ومن أهل الطبقة الوسطى أربعة وعشرون درهما، ومن أهل الطبقة السفلى اثنا عشر درهما، وعليهم مع ذلك الخراج لمن كانت له الارض منهم، من كبير أو صغير أو رجل أو امرأة، فالخراج على الارض، ومن أسلم منهم وضعت عنه الجزية، ولم يوضع عنه الخراج، لان الخراج على الارض). وعنه (عليه السلام)، أنه رخص في أخذ العروض (1) مكان الجزية [ من أهل الذمة ] (2)، بقيمة ذلك. [ 12590 ] 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: (ومن استعين به من أهل الذمة على حرب المشركين، طرحت عنه الجزية). [ 12591 ] 3 - (وعنه، عن آبائه) (1)، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام):


(1) في المصدر: بغير. (2) في المصدر: تباعة. الباب 56 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 380. (1) العروض: الامتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ولا عقارا (مجمع البحرين ج 4 ص 215). (2) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 380. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 380. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 122 ]

(أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من وضع عن ذمي جزية أوجبها الله عليه، أو يشفع له في وضعها عنه، فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين). ورواه في الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام)، قال: (سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول) مثله (2). [ 12592 ] 4 - وبالاسناد عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (لا تقوم الساعة حتى يؤكل المعاهد كما يؤكل الخضر). [ 12593 ] 5 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن التعدي على المعاهدين. [ 12594 ] 6 - العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: ما حد الجزية على أهل الجزية من أهل الكتاب، فهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغي أن يجاوز إلى غيره ؟ قال فقال: (لا، ذاك إلى الامام، يأخذ منهم من كل إنسان ما شاء، على قدر ماله وما يطيق، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم بها، حتى إذا أسلموا فإن الله يقول: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) (1) وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه ؟ لا حتى يجد ذلا أخذ منه، فيألم لذلك فيسلم). [ 12595 ] 7 - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن، عن الحسن بن علي الكسري، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)


(2) الجعفريات ص 81. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 380. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 380. 6 - تفسير العياشي ج 2 ص 85 ح 41. (1) التوبة 9: 29. 7 - الخصال ص 585. (*)

[ 123 ]

يقول: (ليس على النساء أذان ولا إقامة - إلى أن قال (1) - ولا جزية على النساء) الخبر. 57 - (باب من يستحق الجزية) [ 12596 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال: (الجزية عطاء المجاهدين، والصدقة لاهلها الذين سماهم الله في كتابه ليس من الجزية (1)، قال (عليه السلام): ما أوسع العدل ! إن الناس يستغنون إذا عدل عليهم). 58 - (باب جواز أخذ المسلمين الجزية من أهل الذمة، من ثمن الخمر والخنزير والميتة) [ 12597 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه رخص في أخذ الجزية (1) من ثمن الخمر والخنازير، لان أموالهم أكثرها من الحرام والربا. 59 - (باب حكم الشراء من أرض الخراج والجزية) [ 12598 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: (لا تشتر من عقار أهل الذمة ولا من أرضهم شيئا، لانه فئ المسلمين، ولا تشتر من


(1) نفس المصدر ص 586. الباب 57 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 380. (1) في المصدر زيادة: من شئ. الباب 58 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 381. (1) في المصدر زيادة: من أهل الذمه. الباب 59 1 - الجعفريات ص 81. (*)

[ 124 ]

رقيقهم إلا ما كان سبايا أو خراسانيا أو حبشيا أو زنجيا أو هذا النحو). [ 12599 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام) - في حديث - قال: (فإن باعوها من المسلمين فصارت إلى المسلمين، بقي الخراج بحاله على الارض يؤديها من يملكها). 60 - (باب أحكام الارضين) [ 12600 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله): اعطى يهود خيبر على الشطر، فكان يبعث عليهم من يخرص عليهم ويأمرهم أن يبقي لهم ما يأكلون). [ 12601 ] 2 - دعائم الاسلام: في قوله تعالى: (أذن للذين يقاتلون) (1) الاية، روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: (الارض جميعا وما فيها لله ولاوليائه ولا تباعهم من المؤمنين، فما كان من ذلك في أيدي الكفار والظلمة، فأولياء الله أهله و [ هم ] (2) مظلومون فيه، ومأذون لهم بالقتال عليه) قال المصنف بعد كلام له: فقيل لابي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يقولون إنها نزلت في المهاجرين الذين أخرجوا من مكة، لقول الله بعقب ذلك: (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله) (3) قال: (هي في أولئك، وفي جميع من كان في مثل حالهم ممن ذكرناه، ولو كانت فيهم خاصة لم يكن يؤذن في الجهاد لغيرهم).


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 381 باختلاف في اللفظ. الباب 60 1 - الجعفريات ص 83. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 375. (1) الحج 22: 39. (2) أثبتناه من المصدر. (3) الحج 22: 40. (*)

[ 125 ]

[ 12602 ] 3 - عوالي اللالي: عن ابن عباس، ان النبي (صلى الله عليه وآله)، دفع خيبرا أرضها ونخلها إلى أهلها مقاسمة على النصف. 61 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب جهاد العدو) [ 12603 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى جعل الاسلام زينة، وجعل كلمة الاخلاص حصنا للدماء، فمن استقبل قبلتنا، وشهد شهادتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم له مالنا وعليه ما علينا). [ 12604 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحس من نفسه جبنا فلا يغز). ورواه في الدعائم: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). [ 12605 ] 3 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) قال: (إذا أسرت المرأة وزوجها، انقطعت العصمة بينهما). [ 12606 ] 4 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمير القوم أضعفهم دابة). [ 12607 ] 5 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من


3 - عوالي الآلي ج 1 ص 224 ح 108. الباب 61 1 - الجعفريات ص 77. 2 - الجعفريات ص 78. (1) دعائم الاسلام ج 1 ص 342. 3 - الجعفريات ص 79. 4 - الجعفريات ص 79. 5 - الجعفريات ص 80. (*)

[ 126 ]

أسلم على شئ فهو له). [ 12608 ] 6 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) قال: (كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا يصافح النساء، فكان إذا أراد أن يبايع النساء، أتى بإناء فيه ماء فيغمس يده ثم يخرجها، ثم يقول: اغمسن أيديكن فيه فقد بايعتكن). [ 12609 ] 7 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تنزلوا على أهل الشرك في كنائسهم وفي يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم). [ 12610 ] 8 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن زبد المشركين، يريد هدايا أهل الحرب. [ 12611 ] 9 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يبيعن أحدكم سهمه من الغنيمة حتى يعلم ما يصير له منه). وروى في الدعائم، ما يقرب منه. [ 12612 ] 10 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) قال: (ليس في المال الصامت نفل). [ 12613 ] 11 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ولد في الاسلام فهو عربي، ومن ملك ثم اعتق فهو مولى، ومن كان في عقد (1) ثم مرق فهو مولى لله ورسوله، ومن دخل في الاسلام طوعا فهو مهاجري).


6 - الجعفريات ص 80. 7، 8 - الجعفريات ص 82. 9، 10 - الجعفريات ص 83. 11 - الجعفريات ص 185. (1) وفي نسخة: عهد. (*)

[ 127 ]

[ 12614 ] 12 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شر اليهود يهود بيسان (1)، وشر النصارى نصارى نجران) الخبر. ورواه في البحار (2): عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه، عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن اسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) (3)، مثله. [ 12615 ] 13 - وبهذا الاسناد عن الحسين (عليه السلام)، أن عليا (عليه السلام) كان يباشر القتال بنفسه، وكان لا يأخذ السلب. ورواه الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن الحسن بن علي (عليهم السلام)، مثله (1). [ 12616 ] 14 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه رأى بعثة العيون والطلائع بين يدي الجيوش، وقال: (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بعث عام الحديبية بين يديه عينا له من خزاعة). [ 12617 ] 15 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه رخص في احتفار الخندق عند نزول الجيش، وذكر احتفار رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخندق. [ 12618 ] 16 - وعنه (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى


12 - الجعفريات ص 190. (1) في الطبعة الحجرية: بيان، وما أثبتناه من المصدر، وبيسان: مدينة بالاردن ذكرت في حديث الدجال والجساسه. وفي الحديث: (شر اليهود يهود بيسان). (معجم البلدان ج 1 ص 527) (مجمع البحرين ج 4 ص 55). (2) البحار ج 100 ص 68 ح 17 بل عن جامع الاحاديث ص 14. (3) في البحار زيادة: عن النبي (صلى الله عليه وآله). 13 - الجعفريات ص 77. (1) نوادر الراوندي ص 20 عن الحسين بن علي (عليه السلام). 14 - 15 - دعائم الاسلام ج 1 ص 369. 16 - دعائم الاسلام ج 1 ص 371. (*)

[ 128 ]

عن قطع الشجر المثمر أو إحراقه - يعني في دار الحرب وغيرها - إلا أن يكون ذلك من الصلاح للمسلمين، فقد قال الله عز وجل: (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين) (1). [ 12619 ] 17 - وعنه (عليه السلام)، أنه كره أن يلقي الرجل سلاحه عند القتال، فقد قال الله عزوجل عند ذكر صلاة الخوف: (وليأخذوا أسلحتهم - وقال: - وليأخذوا حذرهم) (1) الاية، فافضل الامور لمن كان في الجهاد، أن لا يفارقه السلاح على كل الاحوال. [ 12620 ] 18 - وعنه (عليه السلام) أنه قال: (اغتنموا الدعاء عند خمس مواطن - إلى أن قال - وعند التقاء الصفين). [ 12621 ] 19 - وفيه: وروينا (1) أن بني قريظة نزلوا من حصونهم على حكم سعد بن معاذ، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأن يحكم سعد فيهم، فحكم بأن يقتل مقاتليهم ويسبي ذراريهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسعد: (لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة). [ 12622 ] 20 - وعن الحسين (1) بن علي (عليهما السلام) أنه قال: (فكاك الاسير المسلم على أهل الارض التي قاتل عليها. قال: فإذا (2) آمن أحد من المسلمين أحدا من المشركين، لم يجب أن


(1) الحشر 59: 5. 17 - دعائم الاسلام ج 1 ص 371. (1) النساء 4: 102. 18 - دعائم الاسلام ج 1 ص 371. 19 - دعائم الاسلام ج 1 ص 377. (1) في المصدر زيادة: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام). 20 - دعائم الاسلام ج 1 ص 377. (1) في نسخة الحسن. (2) نفس المصدر ج 1 ص 378. (*)

[ 129 ]

تخفر ذمتهم، وتعرض عليهم شرائط الاسلام، فإن قبلوا أن يسلموا أو يكونوا ذمة، وإلا ردوا إلى مأمنهم وقوتلوا، وإن قتل أحد منهم ذون ذلك، فعلى من قتله ما قال الله عزوجل: (فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) (3) روينا ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)). [ 12623 ] 12 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) (وإن أمنهم ذمي أو مشرك كان مع المسلمين في عسكرهم، فلا أمان له). [ 12624 ] 22 - وعنه (عليه السلام) أنه قال: (من دخل في أرض المسلمين من المشركين مستأمنا فأراد الرجوع، فلا يخرج بسلاح يفيده من دار المسلمين، ولا بشئ مما يتقوى به على الحرب). قال: قد ذكرنا فيما تقدم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وادع أهل مكة عام الحديبية، فالامام ومن أقامه الامام، ينظر في أمر الصلح والموادعة، فإن رأى أن ذلك خير للمسلمين فعله على مال يقتضيه (1) من المشركين وعلى غير مال، كيف أمكنهم ذلك لسنة أو سنتين، وأقصى ما يجب أن يوادع المشركون عشر سنين، لا يجاوز ذلك، وينبغي أن يوفى لهم، وأن لا تخفر ذمتهم، وإن رأى الامام أو من أقامه الامام أن في محاربتهم صلاحا للمسلمين قبل انقضاء المدة، نبذ إليهم عهدهم وعرفهم أنه محاربهم، ثم حاربهم، روينا ذلك كله من أهل البيت (عليهم السلام). [ 12625 ] 23 - وعن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (رأيت صاحب العباءة التي


(3) النساء 4: 92. 21 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378. 22 - دعائم الاسلام ج 1 ص 379 (عن علي عليه السلام). (1) في المصدر: يقبضه. 23 - دعائم الاسلام ج 1 ص 382. (*)

[ 130 ]

غلها (1) في النار) وقال (صلى الله عليه وآله): (ادوا الخياط والمخيط) يعني من الغنائم. [ 12626 ] 24 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن تركب دابة من المغنم حتى تهزل، أو يلبس منها ثوب حتى يبلى، من قبل أن تقسم، ولا بأس بالانتفاع بالغنائم في جهاد العدو، إذا احتاج إليها المسلمون قبل أن تقسم، ثم ترد إلى مكانها، مثل السلاح والدواب وغير ذلك، قال: ولا بأس بالعلف وأكل الطعام من الغنائم قبل أن يقسم، وقد أصاب أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) طعاما يوم خيبر، فأكلوا منه قبل أن يقسم الغنائم. [ 12627 ] 25 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في رجل من المسلمين اشترى (1) مشركا في أرض (2) الحرب فلم يطق المشي، ولم يجد ما يحمله عليه، وخاف إن تركه أن يلحق بالمشركين، قال: (يقتله ولا يدعه، وكذلك ينبغي أن يفعل في ما لم يطق المسلمون حمله من الغنيمة، قبل أن تقسم وبعد أن قسمت). [ 12628 ] 26 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في الغنيمة لا يستطاع حملها ولا إخراجها من دار المشركين: (يتلف ويحرق المتاع والسلاح بالنار، وتذبح الدواب والمواشي، (ولا يحرق) (1) بالنار، ولا يعقر فإن العقر مثلة) (2).


(1) غل: خان. وخص بعضهم به الخون في الفئ والمغنم (لسان العرب ج 11 ص 499). 24 - دعائم الاسلام ج 1 ص 382. 25 - دعائم الاسلم ج 1 ص 383. (1) في المصدر: أسر. (2) وفيه: دار. 26 - دعائم الاسلام ج 1 ص 383. (1) في المصدر: وتحرق. (2) في المصدر زيادة: شنيعة. (*)

[ 131 ]

قال: (3) (وما أصاب أهل البغي بعضهم من بعض في حال بغيهم، فهو هدر (4)، إن رأى الامام العدل، إن في موادعة أهل البغي قوة لاهل العدل وخيرا، وادعهم كما يوادع المشركون، وما كان من أموال أهل البغي في أيدي أهل العدل، فينبغي أن يحبسوها عنهم ما داموا على بغيهم، فإن فاؤوا اعطوهم إياه، ولا يكون غنيمة ولكنه يحبس لئلا يقووا به على حرب أهل العدل، ويقاتل المشركون مع أهل البغي إذا كان الامر لاهل العدل، فإن أصابوا غنائم أخذ أمير أهل العدل الخمس، (وفيمن) (5) قاتل معه من أهل العدل (6) الاربعة الاخماس، ولم يمكن أمير أهل البغي من الخمس ويقاتل دونه) روينا ذلك كله من أهل البيت (صلوات الله عليهم). [ 12629 ] 27 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن اسماعيل بن أبان، عن عمرو بن شمر، عن سالم الجعفي، عن الشعبي، عن علي (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كنتم وإياهم في طريق فالجئوهم إلى مضايقة، وصغروا بهم كما صغر الله بهم، في غير أن تظلموا). [ 12630 ] 28 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الاعمال المانعة من الجنة: روي عن المطلب، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (من قتل رجلا من أهل الذمة، حرم الله عليه الجنة التي توجد ريحها من مسيرة (اثني عشر) (1) عاما).


(3) نفس المصدر ج 1 ص 397. (4) في الحجرية: حذر، وما أثبتناه من المصدر. (5) في المصدر: وقسم على من. (6) في المصدر زيادة: وأهل ابغي. 27 - كتاب الغارات ج 1 ص 124. 28 - الاعمال المانعة من الجنة ص 63. (1) في المصدر: بياض. (*)

[ 132 ]

[ 12631 ] 29 - البحار: عن العدد القوية لعلي بن يوسف أخ العلامة، عن محمد بن جرير الطبري الشيعي قال: لما ورد سبي الفرس إلى المدينة، أراد عمر بن الخطاب بيع النساء، وأن يجعل الرجال عبيدا، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أكرموا كريم كل قوم) فقال عمر: قد سمعته يقول: (إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وإن خالفكم) فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السلم، ورغبوا في الاسلام، ولا بد من أن يكون فيهم ذرية، وأنا أشهد الله وأشهدكم أني قد أعتقت نصيبي منهم لوجه الله) (1) فقال المهاجرون والانصار: وقد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: (اللهم (2) اشهد أنهم قد وهبوا إلى حقهم وقبلته، وأشهدك أني قد أعتقتهم لوجهك) فقال عمر: لم نقضت علي عزمي في الاعاجم، وما الذي رغبك عن رأيي فيهم ؟ فأعاد عليه ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في إكرام الكرماء، فقال عمر: قد وهبت لله ولك يا أبا الحسن ما يخصني وسائر ما لم يوهب لك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (اللهم (3) اشهد على ما قاله وعلى عتقي إياهم) فرغب جماعة من قريش أن يستنكحوا النساء، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (هؤلاء لا يكرهن على ذلك، ولكن يخيرن ما اخترنه عمل به) الخبر. ورواه في بعض المناقب القديمة (4). [ 12632 ] 30 - فقه الرضا (عليه السلام): (وإذا رأيت ذميا فقل: الحمد لله الذي فضلني عليك بالاسلام دينا، وبالقرآن كتابا وبمحمد (صلى الله عليه


29 - البحار ج 46 ص 15 ح 33 عن العدد القوية ص 10، عن دلائل الامامة ص 81. (1) في المصدر زيادة: فقال جميع بني هاشم: قد وهبنا حقنا أيضا لك، فقال: اللهم اشهد أنى قد أعتقت ما وهبوا لي لوجه الله. (2، 3) في الطبعة الحجرية (اللهم إني)، وما أثبتناه من المصدر. (4) المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 48، وعنه في البحار ج 45 ص 330 ح 3. 30 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 54. (*)

[ 133 ]

وآله) رسولا ونبيا، وبالمؤمنين إخوانا، وبالكعبة قبلة، فإنه من قال ذلك لا يجمع بينه وبينه في النار [ 12633 ] 31 - الطبرسي في الاحتجاج: عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) - في حديث اليهودي الشامي واحتجاجه على أمير المؤمنين (عليه السلام) - إلى أن قال (عليه السلام): (قال له اليهودي: فإن موسى (عليه السلام) قد أعطي المن والسلوى، فهل (فعل بمحمد) (1) (صلى الله عليه وآله) نظير هذا ؟ قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعطي ما هو أفضل من هذا، إن الله عزوجل أحل له الغنائم ولامته، ولم تحل لاحد قبله، فهذا أفضل من المن والسلوى) وفي هذا المعنى أخبار كثيرة، تقدم بعضها في أبواب التيمم (2). [ 12634 ] 32 - زيد الزراد في أصله قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (إذا لبست درعا فقل: يا ملين الحديد لداود (عليه السلام)، ويا جاعله حصنا، اجعلنا في حصنك الحصين، ودرعك الحصينة المنيعة، واخرج الرعب عن قلوبنا، واجمع احلامنا، فلا ناصر لمن خذلته، ولا مانع لما (1) تمنعه أنت). [ 2635 ] 33 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: في قصة المباهلة، إلى أن قال: فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن يكتب لهم كتاب الصلح: (بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد (صلى الله عليه وآله) النبي رسول الله، لنجران وحاشيتها، في كل صفراء وبيضاء وثمرة ورقيق، لا


31 - الاحتجاج ص 219. (1) في المصدر: أعطي لمحمد. (2) تقدم في الباب 5 الحديث 3 - 11 من أبواب التيمم. 32 - أصل زيد الزراد ص 3. (1) في المصدر: لمن. 33 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 577. (*)

[ 134 ]

يؤخذ منهم غير الفئ، حلة من حلل الاوافي، قيمة كل حلة أربعون درهما، فما زاد أو نقص فبحساب ذلك، يوردون ألفا منها في صفر، وألفا في رجب، وعليهم أربعون دينارا مثواي رسلي (1)، فما فوق ذلك، وعليهم في كل حدث يكون باليمن من ذي عدن عارية مضمونة ثلاثون درعا، وثلاثون فرسا، وثلاثون جملا عارية مضمونة لهم، بذلك جوار الله، وذمة محمد بن عبد الله رسول الله، فمن أكل الربا منهم بعد عامه هذا، فذمتي منه بريئة). [ 12636 ] 34 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (من حمل علينا السلاح فليس منا). وقال (صلى الله عليه وآله) (1): ((ليس قبلتان في الارض) (2)، وليس على مسلم جزية). [ 12637 ] 35 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أن يوطأن (1) حتى يضعن ما في بطونهن. [ 12638 ] 36 - الشيخ ابراهيم الكفعمي في حاشية الجنة مرسلا: من أخذ من تراب المعركة حين التحم القتال، ويقرأ عليه قوله تعالى: (والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) (1) ثم يرش


(1) في هامش الطبعة الحجرية ما نصه: أي نفقة رسوله (صلى الله عليه وآله) إليهم مدة توفقه عندهم. 34 - عوالي الآلي ج 1 ص 147 ح 86. (1) نفس المصدر ج 1 ص 171 ح 198. (2) في المصدر: لا تصلح فبلتان في أرض واحدة. 35 - عوالي الآلي ج 1 ص 183. (1) في الطبعة الحجرية: توطين، وما أثبتناه من المصدر. 36 - جنة المأوى ص 459. (1) محمد: 4 - 7. (*)

[ 135 ]

التراب في وجه العدو فإنه يخذل ويفر، قال: ومن نقش في ترسه: (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله) (2) الاية وقوله تعالى: (فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الاعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم) (3) وقوله تعالى: (والذين قتلوا في سبيل الله - إلى قوله - بالهم) (4) ثم لقي عدوه نصره الله عليه).


(2) محمد 47: 7. (3) محمد 47: 35. (4) محمد 47: 4 - 5. (*)

[ 137 ]

أبواب جهاد النفس وما يناسبه 1 - (باب وجوبه) [ 12639 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بعث سرية فلما رجعوا قال: مرحبا بقوم قضوا الجهاد الاصغر وبقي عليهم الجهاد الاكبر، فقيل: يا رسول الله، وما الجهاد الاكبر ؟ قال: جهاد النفس). [ 12640 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه). [ 12641 ] 3 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن كتاب المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لا يستغني المؤمن عن خصلة، وبه الحاجة إلى ثلاث خصال: توفيق من الله، وواعظ من نفسه، وقبول ممن ينصحه). [ 12642 ] 4 - وعن كتاب ناصح الدين: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:


أبواب جهاد النفس وما يناسبه الباب 1 1 و 2 - الجعفريات ص 78. 3 - مشكاة الانوار ص 332 عن المحاسن ص 604 ح 33. 4 - مشكاة الانوار ص 247. (*)

[ 138 ]

(النفس مجبولة على سوء الادب، والعبد مأمور بملازمة حسن الادب، والنفس تجري بطبعها (1) في ميدان المخالفة، والعبد يجهد بردها عن سوء المطالبة، فمتى أطلق عنانها فهو شريك في فسادها، ومن أعان نفسه في هوى نفسه فقد أشرك نفسه في قتل نفسه). [ 12643 ] 5 - عوالي اللالي: روي في بعض الاخبار، أنه دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل اسمه مجاشع: فقال: يا رسول الله، كيف الطريق إلى معرفة الحق ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): (معرفة النفس) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى موافقة الحق ؟ قال: (مخالفة النفس) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى رضاء الحق ؟ قال (صلى الله عليه وآله): (سخط النفس) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى وصل الحق ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): (هجرة (1) النفس) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى طاعة الحق ؟ قال: (عصيان النفس) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى ذكر الحق ؟ قال (صلى الله عليه وآله): (نسيان النفس) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى قرب الحق، قال (صلى الله عليه وآله): (التباعد من النفس) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى أنس الحق ؟ قال (صلى الله عليه وآله): (الوحشة من النفس) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى ذلك ؟ قال (صلى الله عليه وآله): (الاستعانة بالحق على النفس). [ 12644 ] 6 - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين ومحمد بن علي (عليهم السلام)، أنهما ذكرا وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لولده وشيعته عند وفاته، وهي طويلة وفيها: (والله الله في الجهاد للانفس، فهي


(1) ليس في المصدر. 5 - عوالي الآلي ج 1 ص 246. (1) في المصدر: هجر. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 352. (*)

[ 139 ]

أعدى العدو لكم، إنه تبارك وتعالى قال: (إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم ربي) (1) وإن أول المعاصي تصديق النفس والركون إلى الهوى). [ 12645 ] 7 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (طوبى لمن جاهد في الله نفسه وهواه، ومن هزم جند هواه ظفر برضى الله تعالى، ومن جاوز عقله نفسه الامارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخشوع، على بساط خدمة الله فقد فاز فوزا عظيما، ولا حجاب أظلم وأوحش بين العبد وبين الله تعالى من النفس والهوى، وليس لقطعهما وقتلهما سلاح وآلة مثل الافتقار إلى الله تعالى والخشوع، والجوع والظلمأ بالنهار، والسهر بالليل، فإن مات صاحبه مات شهيدا، وإن عاش واستقام اداه عاقبته إلى رضوان الله الاكبر). [ 12646 ] 8 - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (إن الشديد ليس من غلب الناس، ولكن الشديد من غلب نفسه). [ 12647 ] 9 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى (ومن جاهد) قال (عليه السلام): يعني (1) نفسه عن الشهوات واللذات والمعاصي (فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين) (2). [ 12648 ] 10 - عبد الواحد الامدي في الغرر والدرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (جهاد النفس مهر الجنة). [ 12649 ] 11 - وقال (عليه السلام): (جهاد النفس ثمن الجنة، فمن جاهدها


(1) يوسف 12: 53. 7 - مصباح الشريعة ص 441 (باختلاف يسير). 8 - مجموعة ورام ج 2 ص 10. 9 - تفسير القمي ج 2 ص 148. (1) في المصدر زيادة: آمال. (2) العنكبوت 29: 6. 10 - غرر الحكم ودرالكلم ج 1 ص 370 ح 39. 11 - غرر الحكم ودرالكلم ج 1 ص 371 ح 47. (*)

[ 140 ]

ملكها، وهي أكرم ثواب الله لمن عرفها). وقال (1) (عليه السلام): (لا عدو أعدى على المرء من نفسه). وقال (2) (عليه السلام) (لا عاجز أعجز ممن أهمل نفسه فأهلكها). [ 12650 ] 12 - وقال (عليه السلام) (إن نفسك لخدوع، إن تثق بها يقتدك الشيطان إلى ارتكاب المحارم. إن (1) النفس لامارة بالسوء والفحشاء فمن ائتمنها خانته، ومن استنام إليها أهلكته، ومن رضي عنها أوردته شر الموارد. وإن (2) المؤمن لا يمسي ولا يصبح إلا ونفسه ظنون عنده، فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا إليها (3)). [ 12651 ] 13 - فقه الرضا (عليه السلام): (نروي أن سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، رأى بعض أصحابه منصرفا من بعث كان بعثه، وقد انصرف بشعثه وغبار سفره وسلاحه [ عليه ] (1) يريد منزله، فقال (صلى الله عليه وآله): انصرفت من الجهاد الاصغر إلى الجهاد الاكبر، فقال (2) له: أو جهاد فوق الجهاد بالسيف ؟ قال: نعم جهاد المرء نفسه). [ 12652 ] 14 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، (عن


(1) ج 2 ص 845 ح 324. (2) ج 2 ص 858 ح 482. 12 - غرر الحكم ودرالكلم ج 1 ص 226 ح 114. (1) ج 1 ص 226 ح 115. (2) ج 1 ص 226 ح 117. (3) في المصدر: لها. 13 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 52. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: (فقيل). 14 - أمالي المفيد ص 28 ح 10، وعنه في البحار ج 70 ص 70 ح 17. (*)

[ 141 ]

أبيه) (1)، عن ابن عقدة، عن محمد بن سالم الازدي، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن عمران البجلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (من لم يجعل (نفسه له) (2) من نفسه واعظا، فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا). [ 12653 ] 15 - وعن ابن الوليد، عن أبيه، عن الصفار (1)، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: (ابن آدم إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك، وما كانت المحاسبة لها من همك، وما كان الخوف لك شعارا والحزن لك دثارا) الخبر. [ 12654 ] 16 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال لهشام في خبر طويل: (عليك بالاعتصام بربك والتوكل عليه، وجاهد نفسك لتردها عن هواها، فإنه واجب عليك كجهاد عدوك، قال هشام: [ فقلت له: ] (1) فأي الاعداء أوجبهم مجاهدة ؟ قال: أقربهم إليك، واعداهم لك، وأضرهم بك، وأعظمهم لك عداوة، وأخفاهم لك شخصا مع دنوه منك، ومن يحرض أعداءك عليك، وهو إبليس الموكل بوسواس القلوب فلتشتد عداوتك له، ولا يكونن أصبر على مجاهدتك لهلكتك منك على صبرك لمجاهدته، فإنه أضعف منك ركنا في قوته، وأقل منك ضررا في كثر شره، إذا أنت اعتصمت بالله (ومن اعتصم


(1) ما بين القوسين ليس في المصدر، وقد ذكر البغدادي في تاريخ بغداد ج 3 ص 26. أن الجعابي يروي مباشرة عن ابن عقدة. (2) في المصدر: (لله له). 15 - أمالي المفيد ص 337 ح 1، وعنه في البحار ج 70 ص 64 ح 5. (1) في المصدر: سعد بن عبد الله، وكلاهما صحيح، في ترتيب سلسلة السند، فلاحظ. 16 - تحف العقول ص 298. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 142 ]

بالله فقد هدي) (2) إلى صراط مستقيم). [ 12655 ] 17 - وعن جابر الجعفي، عن الباقر (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: (إن المؤمن معني بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها، فمرة يقيم أودها (1) ويخالف هواها في محبة الله، ومرة تصرعه نفسه فيتبع هواها فينعشه الله فينتعش، ويقيل الله عثرته فيتذكر، ويفزع إلى التوبة والمخافة فيزداد بصيره ومعرفة لما زيد فيه من الخوف - إلى أن قال - ولا فضيلة كالجهاد، ولا جهاد كمجاهدة الهوى). [ 12656 ] 18 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال لعبد الله بن جندب في كلام له: ((واجعل نفسك عدوا تجاهدها وعارية تردها، فإنك قد جعلت طبيب نفسك، وعرفت آية الصحة وبين لك الداء (1) ودللت على الدواء، فانظر قيامك على نفسك). 2 - (باب الفروض على الجوارح، ووجوب القيام بها) [ 12657 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح بني آدم وقسمه عليها، وليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت [ به ] (1) من الايمان بغير ما وكلت به أختها، ومنها عيناه اللتان ينظر بهما، ورجلاه اللتان يمشي بهما، ففرض [ على ] (2) العين ألا تنظر إلى ما حرم الله عليه، وأن


(2) في المصدر: (فقد هديت). 17 - تحف العقول ص 207 و 208. (1) الاود: الاعوجاج (لسان العرب ج 3 ص 75). 18 - تحف العقول ص 224. (1) في الطبعة الحجرية: (الدواء) وما أثبتناه من المصدر. الباب 2 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 293 ح 77. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 143 ]

تغمض (3) عما نهاه الله عنه مما لا يحل له وهو عمله، وهو من الايمان، قال الله تبارك وتعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) (4) فهذا ما فرض الله من غض البصر عما حرم الله وهو عملها، وهو من الايمان، وفرض الله على الرجلين ألا يمشي بهما إلى شئ من معاصي الله، وفرض عليهما المشي فيما فرض الله فقال: (ولا تمش في الارض مرحا إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا) (5) وقال: (واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الاصوات لصوت الحمير) (6)). [ 12658 ] 2 - وعن الحسن بن هارون، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) (1) قال: (السمع عما يسمع، والبصر عما يطرف، والفؤاد عما عقد (2) عليه). [ 12659 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، في الآية المذكورة، قال (عليه السلام): (السمع وما وعى، والبصر وما رأى، والفؤاد وما عقد عليه). [ 12660 ] 4 - محمد بن ابراهيم النعماني في تفسيره: عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن جعفر بن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن اسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن اسماعيل بن جابر، عن أبى عبد الله جعفر بن محمد الصادق


(3) في المصدر: (تغض). (4) الاسراء 17: 36. (5) الاسراء 17: 37. (6) لقمان 31: 19. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 292 ح 75. (1) الاسراء 17: 36. (2) في المصدر: يعقد. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 292 ح 74. 4 - تفسير النعماني ص 61 - 67، وعنه في البحار ج 93 ص 49. (*)

[ 144 ]

(عليهما السلام) - في خبر طويل - عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (فالايمان بالله تعالى هو أعلى الايمان (1) درجة، وأشرفها منزلة، وأسناها حظا، فقيل له (عليه السلام): الايمان قول وعمل أم قول بلا عمل ؟ فقال: الايمان تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالاركان، وهو عمل كله، ومنه التام الكامل تمامه، والناقص البين نقصانه، ومنه الزائد البين زيادته، إن الله تعالى ما فرض الايمان على جارحة واحدة، وما من جارحة من جوارح الانسان إلا وقد وكلت بغير ما وكلت به الاخرى، فمنها قلبه الذي يعقل به ويفقه ويفهم ويحل ويعقد ويريد، وهو أمير البدن وإمام الجسد، الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلا عن أمره ورأيه ونهيه، ومنها اللسان الذي ينطق به، ومنها أذناه اللتان يسمع بهما، ومنها عيناه اللتان يبصر بهما، ومنها يداه اللتان يبطش بهما، ومنها رجلاه اللتان يسعى بهما، ومنها فرجه الذي الباه (2) من قبله، ومنها رأسه الذي فيه وجهه، وليس جارحة من جوارحه إلا وهي مخصوصة بفريضة، ففرض على القلب غير ما فرض على اللسان، وفرض على اللسان غير ما فرض على السمع، وفرض على السمع غير ما فرض على البصر، وفرض على البصر غير ما فرض على اليدين، وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين، وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج، وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه، وفرض على الوجه غير ما فرض على اللسان. فأما [ ما ] (3) فرضه على القلب من الايمان الاقرار والمعرفة (والعقد عليه) (4) والرضى بما فرض عليه، والتسليم لامره، والذكر والتفكر والانقياد إلى كل ما جاء عن الله عزوجل في كتابه، مع حصول المعجز فيجب عليه اعتقاده، وأن يظهر مثل ما بطن إلا بطن إلا لضرورة، كقوله تعالى:


(1) في المصدر: الاعمال. (2) الباه: النكاح (لسان العرب ج 13 ص 479). (3) أثبتناه من المصدر. (4) في المصدر: والعقل. (*)

[ 145 ]

(إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان) (5) وقوله تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) (6) وقوله سبحانه: (ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا) (7) وقوله تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) (8) وقال عز وجل: (فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) (9) ومثل هذا كثير في كتاب الله، وهو رأس الايمان. وأما ما فرضه على اللسان، فقوله عزوجل في معنى التفسير لما عقد عليه القلب فقوله تعالى: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب) (10) الاية، وقوله سبحانه: (وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة) (11) وقوله سبحانه: (ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد) (12) فأمر سبحانه بقول الحق ونهى عن قول الباطل. وأما ما فرضه على الاذنين، فالاستماع إلى ذكر الله تعالى، والانصات لما يتلى من كتابه، وترك الاصغاء لما يسخطه، فقال سبحانه: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون) (13) وقال تعالى: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره) (14) الاية، ثم استثنى برحمته موضع


(5) النحل 16: 106. (6) البقرة 2: 225. (7) آل عمران 3: 191. (8) محمد 47: 24. (9) الحج 22: 46. (10) البقرة 2: 136. (11) البقرة 2: 83. (12) النساء 4: 171. (13) الاعراف 7: 204. (14) النساء 4: 140. (*)

[ 146 ]

النسيان فقال: (وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكري مع القوم الظالمين) (15) وقال عزوجل: (فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هديهم الله وأولئك هم أولوا الالباب) (16) وقال تعالى: (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين) (17) وفي كتاب الله ما معناه: معنى [ ما ] (18) فرضه الله على السمع وهو الايمان. وأما ما فرضه على العينين، فهو النظر إلى آيات الله، وغض النظر عن محارم الله عزوجل، قال الله تعالى: (أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت * وإلى السماء كيف رفعت * وإلى الجبال كيف نصبت * وإلى الارض كيف سطحت) (19) وقال الله تعالى: (أو لم ينظروا في ملكوت السموات والارض ومال خلق الله من شئ) (20) وقال سبحانه: (انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه) (21) وقال: (فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها) (22) وهذه الاية جامعة لابصار العيون وابصار الظنون، قال الله تعالى: (فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) (23) ومنه قوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم) (24) معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكنه من النظر إلى فرجه، ثم قال سبحانه: (وقل للمؤمنات


(15) الانعام 6: 68. (16) الزمر 39: 17، 18. (17) القصص 28: 55. (18) أثبتناه من المصدر. (19) الغاشية 88: 17 - 20. (20) الاعراف 7: 185. (21) الانعام 6: 99. (22) الانعام 6: 104. (23) الحج: 22: 46. (24) النور 24: 30. (*)

[ 147 ]

بغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) (25) أي ممن يلحقهن النظر كما جاء في حفظ الفروج، فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنى وغيره، ثم نظم تعالى ما فرض على السمع والبصر والفرج في آية واحدة فقال: (وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون) (26) يعني بالجلود هنا الفروج وقال تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) (27) هذا ما فرض الله تعالى على العينين، من تأمل الايات، والغض عن تأمل المنكرات، وهو من الايمان. وأما ما فرضه الله سبحانه على اليدين فالطهور، وهو قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) (28) وفرض على اليدين الانفاق في سبيل الله تعالى فقال: (انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض) (29) وفرض الله تعالى على اليدين الجهاد، لانه من عملهما وعلاجهما فقال: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق) (30) وذلك كله من الايمان. وأما ما فرضه الله تعالى على الرجلين، فالسعي بهما فيما يرضيه، واجتناب السعي فيما يسخطه، وذلك قوله سبحانه: (فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) (31) وقوله سبحانه: (ولا تمش في الارض مرحا) (32)


(25) النور 24: 31. (26) فصلت 41: 22. (27) الاسراء 17: 36. (28) المائدة 5: 6. (29) البقرة 2: 267. (30) محمد 47: 4. (31) الجمعة 62: 9. (32) الاسراء 17: 37، لقمان 31: 18. (*)

[ 148 ]

وقوله: (واقصد في مشيك واغضض من صوتك) (33) وفرض عليهما القيام في الصلاة فقال: (وقوموا لله قانتين) (34) ثم اخبر أن الرجلين من الجوارح التي تشهد يوم القيامة حتى تنطق، بقوله سبحانه: (اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون) (35) وهذا مما فرضه الله تعالى على الرجلين وهو الايمان. وأما ما افترضه الله سبحانه على الرأس، فهو أن يمسح من مقدمه بالماء في وقت الطهور للصلاة، بقوله: (وامسحوا برؤوسكم) (36) وهو من الايمان وفرض على الوجه الغسل بالماء عند الطهور، وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم) (37) وفرض عليه السجود، وعلى اليدين والركبتين والرجلين الركوع وهو من الايمان، وقال فيما فرض على هذه الجوارح من الطهور والصلاة، وسماه في كتابه إيمانا حين فرض عليه استقبال القبلة في الصلاة، وسماه إيمانا حين تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، فقال المسلمون: يا رسول الله ذهبت صلاتنا إلى بيت المقدس وطهورنا ضياعا ! فأنزل الله سبحانه: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هذى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم) (38) فسمى الصلاة والطهور إيمانا، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لقي الله كامل الايمان كان من أهل الجنة، ومن كان مضيعا لشئ مما افترضه الله تعالى على هذه الجوارح، وتعدى ما أمر الله به، وارتكب ما نهى عنه، لقي الله تعالى ناقص الايمان، وقال الله عزوجل: (وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين


(33) لقمان 31: 19. (34) البقرة 2: 238. (35) يس 36: 65. (36، 37) المائدة 5: 6. (38) البقرة 2: 143. (*)

[ 149 ]

آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون) (39) وقال تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون) (40) وقال سبحانه: (إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) (41) وقال: (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقويهم) (42) وقال: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم) (43) الاية، ولو كان الايمان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان، لم يكن لاحد فضل على أحد، ولتساوي الناس في تمام الايمان، وبكماله دخل المؤمنون الجنة ونالوا الدرجات فيها، وبذهابه ونقصانه دخل آخرون النار) الخبر. [ 12661 ] 5 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أن سائلا سأله عن أي الاعمال أفضل عند الله ؟ فقال: (ما لا يقبل الله عزوجل عملا إلا به) قال: وما هو ؟ قال: (الايمان بالله أعلى الاعمال درجة، وأشرفها منزلة، وأسناها حظا) قال السائل له قلت: أخبرني عن الايمان، أقول وعمل، أم قول بلا عمل ؟ قال: (الايمان عمل كله، والقول بعض ذلك العمل، بفرض من الله بين في كتابه، واضح [ نوره ] (1) ثابتة حجته، يشهد به الكتاب ويدعو إليه) قال: قلت: بين ذلك جعلني الله فداك حتى أفهمه، قال: (إن الايمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل، فمنه التام المنتهي تمامه، ومنه الناقص البين نقصانه، ومنه الراجح البين رجحانه) قال: قلت: إن الايمان لينتقص ويتم ويزيد، قال: (نعم)


039) التوبة 9: 124. (40) الانفال 8: 2. (41) الكهف 18: 13. (42) محمد 47: 17. (43) الفتح 48: 4. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 4. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 150 ]

قال: قلت: وكيف ذاك ؟ قال: (لان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح بني آدم، وقسمه عليها وفرقه فيها، فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به اختها، فمنه قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم، وهو أمير بدنه الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره، ومنها عيناه اللتان يبصر بهما، وأذناه اللتان يسمع بهما، ويداه اللتان يبطش بهما، ورجلاه اللتان يمشي بهما، وفرجه الذي الباه من قبله، ولسانه الذي ينطق به، ورأسه الذي فيه وجهه، فليس من هذه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به أختها، بفرض من الله يشهد به الكتاب، ففرض على القلب غير ما فرض على السمع وفرض على السمع غير ما فرض على اللسان، وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين، وفرض على العينين غير ما فرض على اليدين، وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين، وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج، وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه، فأما ما فرض على القلب من الايمان، فالاقرار والمعرفة والعقد والرضا، والتسليم بأن الله تبارك وتعالى، هو الواحد لا إله إلا هو وحده لا شريك له (2)، وأن محمد عبده ورسوله (صلى الله عليه وآله)، والاقرار بما كان من عند الله من نبي أو كتاب، فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة، فقال عزوجل: (إلا من أكره) (3) الاية، وقال: (ألا بذكر الله) (4) الاية، وقال: (الذين قالوا آمنا بأفواههم) (5) الاية، [ وقال عزوجل: (إن تبدو خيرا أو تخفوه) (6) ] (7) وقال: (إن تبدوا ما في أنفسكم) (8) الاية، فذلك ما


(2) في المصدر زيادة: إلها واحدا احدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. (3) النحل 16: 106. (4) الرعد 13: 28. (5) المائدة 5: 41. (6) النساء 4: 149. (7) أثبتناه من المصدر. (8) البقرة 2: 284. (*)

[ 151 ]

فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة، وهو عمله وهو رأس الايمان، وفرض على اللسان القول والتعبير عن القلب ما عقد عليه وأقر به، فقال تبارك وتعالى: (قولوا آمنا) (9) الاية، وقال: (وقولوا للناس حسنا) (10) وقال: (وقولوا قولا سديدا) (11) وقال: (وقل الحق من ربكم) (12) وأشباه ذلك مما أمر الله عزوجل بالقول به، فهذا ما فرض الله عزوجل على اللسان وهو عمله، وفرض على السمع (13) أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وما لا يحل له، (14) وهو عمله وذلك من الايمان، (وفرض على العينين غض البصر عما حرم الله وهو عملهما) (15)، وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله، وأن يغض عما نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله، وذلك من الايمان، وقال تبارك وتعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) (16) من أن ينظر أحدهم إلى فرج أخيه، ويحفظ فرجه من أن ينظر إليه أحد، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنى، إلا هذه الاية فهو من النظر، ثم نظم ما فرض الله على القلب واللسان والسمع والبصر في آية واحدة فقال: (ولا تقف) (17) الاية، وقال: (وما كنتم تستترون) (18) الاية، يعني بالجلود [ الفروج ] (19) والافخاذ، فهذا ما


(9) البقرة 2: 136. (10) البقرة 2: 83. (11) الاحزاب 33: 70. (12) الكهف 18: 29. (13) في المصدر زيادة: الاصغاء إلى ما أمر الله به، و. (14) سقط من هنا كلام طويل، راجع المصدر. (15) مابين القوسين ليس في المصدر. (16) النور 24: 30. (17) الاسراء 17: 36. (18) فصلت 41: 22. (19) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 152 ]

فرض الله على العينين من غض البصر عما حرم الله، وهو عملهما وهو من الايمان، وفرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله، وأن تبطشا إلى ما أمر الله به، وفرضه عليهما من الصدقة وصلة الرحم، والجهاد في سبيل الله، والطهر للصلوات، قال الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم) (20) الاية، وقال: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا) (21) الاية، وقال: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب) (22) الاية، فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين، لان الضرب من علاجهما، وفرض على الرجلين [ المشي إلى طاعة الله و ] (23) أن لا يمشي بهما في شئ من معاصي الله، وأن تنطلقا إلى ما أمر الله به، وفرض عليهما من المشي فيما يرضي الله عزوجل، فقال في ذلك: (ولا تمش) (24) الاية، وقال عزوجل: (واقصد) (25) الاية، (26) وقال فيما شهدت به الايدي والارجل على أنفسها وعلى أربابها، من نطقها بما أمر الله به وفرض عليها: (اليوم نختم) (27) الاية، فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين والرجلين، وهو عملهما وهو من الايمان، وفرض على الوجه السجود بالليل والنهار في مواقيت الصلاة، فقال: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا) (28) الاية، فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين، وقال في موضع آخر: (وأن المساجد) (29) الاية، فهذا ما فرض على الجوارح من الطهور


(20) المائدة 5: 6. (21) الانفال 8: 15. (22) محمد 47: 4. (23) أثبتناه من المصدر. (24) الاسراء 17: 37. (25) لقمان 31: 19. (26) في المصدر زيادة آيتان هما: وقال: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة) الآية. وقال: (وليطوفوا بالبيت العتيق). (27) يس 36: 65. (28) الحج 22: 77. (29) الجن 72: 18. (*)

[ 153 ]

والصلاة، وسمى الصلاة إيمانا في كتابه، وذلك أن الله عزوجل لما صرف وجه نبيه (صلى الله عليه وآله) عن الصلاة إلى بيت المقدس، وأمره أن يصلي إلى الكعبة، قال المسلمون للنبي (صلى الله عليه وآله): أرأيت صلاتنا هذه التي كنا نصليها إلى بيت المقدس، ما حالها وحالنا فيها ؟ فأنزل الله عزوجل في ذلك: (وما كان الله ليضيع) (30) الاية، فسمى الصلاة إيمانا، فمن لقي الله حافظا لجوارحه، موقيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عليها، لقي الله كامل الايمان، وكان من أهل الجنة، ومن خان [ الله ] (31) شيئا منها وتعدى ما أمر الله عزوجل به، لقي الله ناقص الايمان) قال السائل: يابن رسول الله، قد فهمت نقصان الايمان وتمامه، فمن أين جاءت زيادته، وما الحجة في زيادته ؟ قال جعفر (عليه السلام): قد أنزل الله عزوجل: (وإذا ما أنزلت) (32) الاية، وقال: (نحن نقص عليك) (33) الاية، ولو كان الايمان كله واحدا لا نقصان فيه ولا زيادة، لم يكن لاحد فيه فضل على أحد، ولا ستوت النعم فيه، ولا ستوى الناس وبطل التفضيل، ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة، (34) وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون في الدرجات عند الله، وبالنقصان منه دخل المقصرون النار) الخبر. [ 12662 ] 6 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله) (1) قال: (كفرهم به ترك العمل بالذي أقروا (2) به).


(30) البقرة 2: 143. (31) أثبتناه من المصدر. (32) التوبة 9: 124. (33) الكهف 18: 13. (34) في المصدر زيادة: وبرجحانه. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 11. (1) المائدة: 5: 5. (2) في المصدر: أمر. (*)

[ 154 ]

[ 12663 ] 7 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن الصادق (عليه السلام) قال: (الامانة حفظ اللسان والعين والفرج والقلب، فخصم الفرج المؤمنون، وخصم العين الملائكة، وخصم اللسان الانبياء، وخصم القلب الله تعالى). 3 - (باب جملة مما ينبغي القيام به من الحقوق الواجبة والمندوبة [ 12664 ] 1 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: في مواعظ السجاد (عليه السلام)، قال في رسالته (عليه السلام) المعروفة برسالة الحقوق: (اعلم رحمك الله، أن لله عليك حقوقا محيطة بك فبكل حركة تحركتها، أو سكنة سكنتها، أو منزلة نزلتها، أو جارحة قلبتها، أو آلة تصرفت بها، بعضها أكبر من بعض، وأكبر حقوق الله عليك، ما أوجبه لنفسه تبارك وتعالى من حقه الذي هو أصل الحقوق ومنه تفرع، ثم أوجبه عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك، فجعل لبصرك عليك حقا، ولسمعك عليك حقا، وللسانك عليك حقا، وليدك عليك حقا، ولرجلك عليك حقا، ولبطنك عليك حقا، ولفرجك عليك حقا، فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الافعال، ثم جعل عزوجل لافعالك عليك حقوقا، فجعل لصلاتك عليك حقا، ولصومك عليك حقا، ولصدقتك عليك حقا، ولهديك عليك حقا، ولافعالك عليك حقا ثم تخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك، وأوجبها عليك حق ائمتك، ثم حقوق رعيتك، ثم حقوق رحمك، فهذه حقوق يتشعب منها حقوق، فحقوق ائمتك ثلاثة: أوجبها عليك حق سائسك بالسلطان، ثم سائسك بالعلم، ثم حق سائسك بالملك، وكل سائس إمام، وحقوق رعيتك ثلاثة: أوجبها عليك حق


7 - لب اللباب: مخطوط. الباب 3 1 - تحف العقول ص 183. (*)

[ 155 ]

رعيتك بالسلطان، ثم حق رعيتك بالعلم فإن الجاهل رعية العالم، وحق رعيتك بالملك من الازواج وما ملكت من الايمان (1)، وحقوق رحمك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة، فأوجبها عليك حق أمك، ثم حق أبيك، ثم حق ولدك، ثم حق أخيك، ثم الاقرب فالاقرب، والاول فالاول، ثم حق مولاك المنعم عليك، ثم حق مولاك الجاري نعمته عليك، ثم حق ذي المعروف لديك، ثم حق مؤذنك بالصلاة، ثم حق إمامك في صلاتك، ثم حق جليسك، ثم حق جارك، ثم حق صاحبك، ثم حق شريكك، ثم حق مالك، ثم حق غريمك الذي تطالبه، ثم حق غريمك الذي يطالبك، ثم حق خليطك (2)، ثم حق خصمك المدعي عليك، ثم حق خصمك الذي تدعي عليه، ثم حق مستشيرك، ثم حق المشير عليك، ثم حق مستنصحك، ثم حق الناصح لك، ثم حق من هو أكبر [ منك ] (3) ثم حق من هو أصغر منك، ثم حق سائلك، ثم حق من سألته، ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل، أو مسرة بذلك بقول أو فعل، عن تعمد منه أو غير تعمد منه، ثم حق أهل ملتك عامة، ثم حق أهل الذمة، ثم الحقوق الجارية بقدر علل الاحوال وتصرف الاسباب، فطوبى لمن أعانه الله على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفقه وسدده. فأما حق الله الاكبر، فإنك تعبده لا تشرك به شيئا، فإذا فعلت ذلك بإخلاص، جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والاخرة، ويحفظ لك ما تحب منها. وأما حق نفسك عليك، فأن تستوفيها في طاعة الله، فتؤدي إلى لسانك حقه، وإلى سمعك حقه، وإلى بصرك حقه، وإلى يدك حقها، وإلى


(1) في المصدر: الاماء. (2) الخليط: المشارك في حقوق الملك كالشرب والطريق ونحو ذلك وخليط القوم: مخالطهم. (لسان العرب ج 7 ص 291). (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 156 ]

رجلك حقها، وإلى بطنك حقه، وإلى فرجك حقه، وتستعين بالله على ذلك وأما حق اللسان، فإكرامه عن الخنا، وتعويده على الخير، وحمله على الادب وإجمامه (4) إلا لموضع الحاجة والمنفعة للدين والدنيا، واعفاؤه من الفضول الشنعة القليلة الفائدة، التي لا يؤمن ضررها مع قلة عائدتها، وبعد شاهد العقل والدليل عليه وتزين العاقل بعقله، حسن سيرته في لسانه، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وأما حق السمع، فتنزيهه [ عن ] (5) أن تجعله طريقا إلى قلبك، إلا لفوهة كريمة تحدث في قلبك خيرا أو تكسب خلقا كريما، فإنه باب الكلام إلى القلب يؤدي به ضروب المعاني، على ما فيها من خير أو شر، ولا قوة إلا بالله. وأما حق بصرك، فغضه عما لا يحل لك، وترك ابتذاله إلا لموضع عبرة، تستقبل بها بصرا أو تعتقد بها علما، فإن البصر باب الاعتبار. وأما حق رجلك، فأن لا تمشي بها إلى ما لا يحل لك، ولا تجعلها مطيتك في الطريق المستحقة بأهلها فيها، فإنها حاملتك وسالكة بك مسلك الدين والسبق لك، ولا قوة إلا بالله. وأما حق يدك، فأن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك [ فتنال ] (6) بما تبسطها إليه من (يد) (7) العقوبة في الاجل، ومن الناس بلسان اللائمة في العاجل، ولا تقبضها مما افترض الله عليها، ولكن توقرها بقبضها عن كثير مما لا يحل لها، وتبسطها إلى كثير مما ليس عليها، فإذا هي قد عقلت وشرفت في العاجل، وجب لها حسن الثواب من الله في الآجل.


(4) الاجمام: الراحة، من إجمام الفرس إذا ترك فلم يركب، والمراد هنا حبس اللسان عن الكلام (لسان العرب ج 12 ص 107). (5، 6) أثبتناه من المصدر. (7) في المصدر: الله. (*)

[ 157 ]

وأما حق بطنك، فأن لا تجعله وعاء لقيل من الحرام ولا لكثير، وأن تقتصر له في الحلال، ولا تخرجه من حد التقوية إلى حد التهوين وذهاب المروة، وضبطه إذا هم بالجوع والظمأ، فإن الشبع المنتهي بصاحبه [ إلى التخم ] (8) مكسلة ومثبطة ومقطعة عن كل بر وكرم، وأن الري المنتهي بصاحبه إلى السكر، مسخفة ومجهلة ومذهبة للمروة. وأما حق فرجك، فحفظه مما لا يحل لك، والاستعانة عليه بغض البصر، فإنه من أعون الاعوان، وكثرة ذكر الموت، والتهدد لنفسك بالله، والتخويف لها به، وبالله العصمة والتأييد، ولا حول ولا قوة إلا به. ثم حقوق الافعال فأما حق الصلاة، فأن تعلم أنها وفادة إلى الله، وأنك قائم بها بين يدي الله، فإذا علمت ذلك كنت خليقا أن تقوم فيها مقام العبد الذليل الراغب الراهب الخائف الراجي، المسكين المتضرع المعظم من قام بين يديه، بالسكون والاطراق وخشوع الاطراف، ولين الجناح وحسن المناجاة له في نفسه، والطلب إليه في فكاك رقبتك، التي أحاطت بها خطيئتك واستهلكتها ذنوبك، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الصوم، فأن تعلم أنه حجاب ضربه الله على لسانك وسمعك وبصرك وفرجك وبطنك، ليسترك به من النار، وهكذا جاء في الحديث: الصوم جنة من النار، فإن سكنت اطرافك في حجبتها رجوت أن تكون محجوبا، وإن أنت تركتها تضطرب في حجابها، وترفع جنبات الحجاب فتطلع إلى ما ليس لها، بالنظرة الداعية للشهوة، والقوة الخارجة عن حد التقية لله، لم تأمن أن تخرق [ الحجاب ] (9) وتخرج منه، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الصدقة، فأن تعلم أنها ذخرك (10) عند ربك، ووديعتك التي


(8، 9) أثبتناه من المصدر. (10) في الطبعة الحجرية: دخول، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 158 ]

لا تحتاج إلى الاشهاد، فإذا علمت ذلك كنت بما استودعته سرا أوثق بما استودعته علانية، وكنت جديرا أن تكون أسررت إليه أمرا أعلنته، وكان الامر بينك وبينه فيها سرا على كل حال، ولم تستظهر عليه فيما استودعته منها إشهاد الاسماع والابصار عليه بها، كأنها أوثق في نفسك لا كأنك لا تثق به في تأدية وديعتك إليك، ثم لم تمتن بها على أحد، لانها لك فإذا امتنت بها لم تأمن أن تكون بها مثل تهجين حالك منها، إلى من مننت بها عليه، لان في ذلك دليلا على أنك لم ترد نفسك بها، ولو أردت نفسك بها لم تمتن بها على أحد، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الهدى، فأن تخلص بها الارادة إلى ربك، والتعرض لرحمته وقبوله، ولا تريد عيون الناظرين دونه، فإذا كنت كذلك لم تكن متكلفا ولا متصنعا، وكنت إنما تقصد إلى الله، واعلم أن الله يراد باليسير ولا يراد بالعسير، كما أراد بخلقه التيسير ولم يرد بهم التعسير، وكذلك التذلل أولى بك من التدهقن، لان الكلفة والمؤونة في المتدهقنين (11)، فأما التذلل والتمسكن فلا كلفة فيهما ولا مؤونة عليهما، لانهما الخلقة وهما موجودان في الطبيعة، ولا قوة إلا بالله. ثم حقوق الائمة: فأما حق سائسك بالسلطان، فأن تعلم أنك جعلت له فتنة، وأنه مبتلى فيك بما جعله الله [ له ] (12) عليك من السلطان، وأن (تخلص له) (13) في النصيحة، وأن لا تماحكه وقد بسطت يده عليك، فتكون سبب هلاك نفسك وهلاكه، وتذلل وتلطف لاعطائه من الرضى ما يكفه (14) عنك ولا


(11) التدهقن: التكيس. والدهقان: القوي على التصرف مع حده (لسان العرب ج 13 ص 164). (12) أثبتناه من المصدر. (13) في الحجرية تعلم أنك، وما أثبتناه من المصدر. (14) في المصدر: يكفيه. (*)

[ 159 ]

يضر بدينك، وتستعين عليه في ذلك بالله، ولا تعاده ولا تعانده فإنك إن فعلت ذلك عققته، وعققت نفسك فعرضتها لمكروهه، وعرضته للهلكة فيك، وكنت خليقا أن تكون معينا له على نفسك، وشريكا له فيما أتى إليك، ولا قوة إلا بالله. وأما حق سائسك بالعلم، فالتعظيم له، والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع إليه، والاقبال عليه، والمعونة له على نفسك، فيما لا غنى بك عنه من العلم، بأن تفرغ له عقلك وتحضره فهمك، وتذكي له [ قلبك ] (15) وتجلي له بصرك، بترك اللذات ونقص الشهوات، وأن تعلم أنك فيما ألقى إليك رسوله إلى من لقيك من أهل الجهل، فلزمك حسن التأدية عنه إليهم، ولا تخنه في تأدية رسالته، والقيام بها عنه إذا تقلدتها، ولاحول ولا قوة إلا بالله. وأما حق سائسك بالملك، فنحو من سائسك بالسلطان، إلا أن هذا يملك ما لا يملكه ذاك، تلزمك طاعته فيما دق وجل منك، (إلا أن يخرجك من وجوب حق الله ويحول بينك وبين حقه) (16) وحقوق الخلق، فإذا قضيته رجعت إلى حقه فتشاغلت به، ولا قوة إلا بالله. ثم حقوق الرعية: فأما حقوق رعيتك بالسلطان، فأن تعلم أنك إنما استرعيتهم بفضل قوتك عليهم، فإنه إنما أحلهم محل الرعية لك ضعفهم وذلهم، فما أولى من كفاكه ضعفه وذله حتى صيره لك رعية، وصير حكمك عليه نافذا لا يمتنع منك بعزة ولا قوة، ولا يستنصر فيما تعاظمه منك إلا بالله، بالرحمة والحياطة والاناة، وما أولاك إذا عرفت ما أعطاك الله من فضل هذه العزة والقوة التي


(15) أثبتناه من المصدر. (16) ورد في هامش الطبعة الحجرية ما نصه: (هكذا كان الاصل وفيه سقم ولعل الصواب: (إلا أن يخرجك من وجوب حقه وجوب حق الله الذي يحول بينك وبين حقه.. الخ). (*)

[ 160 ]

قهرت بها، أن تكون لله شاكرا، ومن شكر الله أعطاه فيما أنعم عليه، ولا قوة إلا بالله. وأما حق رعيتك بالعلم، فان تعلم أن الله قد جعلك لهم فيما آتاك من العلم وولاك من خزانة الحكمة، فإن أحسنت فيما ولاك الله من ذلك، وقمت به لهم مقام الخازن الشفيق، الناصح لمولاه في عبيده، الصابر المحتسب، الذي إذا رأي ذا حاجة أخرج له من الاموال التي في يديه، [ كنت ] (17) راشدا وكنت لذلك أملا معتقدا، وإلا كنت له خائنا ولخلقه ظالما، ولسلبه وعزه متعرضا. وأما حق رعيتك بملك النكاح، فأن تعلم أن الله جعلها سكنا ومستراحا وأنسا وواقية، وكذلك كل واحد منكما يجب أن يحمد الله على صاحبه، ويعلم أن ذلك نعمة منه عليه، ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله ويكرمها ويرفق بها، وإن كان حقك عليها أغلظ وطاعتك بها ألزم فيما أحبت وكرهت، (ما لم تكن) (18) معصية، فإن لها حق الرحمة والمؤانسة، وموضع السكون إليها، قضاء اللذة التي لا بد من قضائها، وذلك عظيم، ولا قوة إلا بالله. وأما حق رعيتك بملك اليمين، فأن تعلم أنه خلق ربك ولحمك ودمك، وأنك تملكه لا أنت صنعته دون الله، ولا خلقت له سمعا ولا بصرا، ولا أجريت له رزقا، ولكن الله كفاك ذلك بمن سخره لك، وائتمنك عليه واستودعك إياه لتحفظه فيه، وتسير فيه بسيرته، فتطعمه مما تأكل، وتلبسه مما تلبس، ولا تكلفه ما لا يطيق، فإن كرهت خرجت إلى الله منه، واستبدلت به ولم تعذب خلق الله، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الرحم، فحق أمك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحمل أحد


(17) أثبتناه من المصدر. (18) في الطبعة الحجرية: ما أمكن، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 161 ]

أحدا، واطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحدا، وأنها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها، مستبشرة بذلك فرحة مؤملة (19) محتملة، لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمها، حتى دفعتها (20) عنك يد القدرة، وأخرجت إلى الارض، فرضيت أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتظلك وتضحى، وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأرقها، وكان بطنها لك وعاء، و (21) حجرها لك حواء، وثديها لك سقاء، ونفسها لك وقاء، تباشر حر الدنيا وبردها لك ودونك، فتشكرها على قدر ذلك، ولا تقدر عليه إلا بعون الله وتوفيقه. وأما حق أبيك، فتعلم أنه أصلك وأنك فرعه، وأنك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك، فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك [ ولا قوة إلا بالله ] (22). وأما حق ولدك، فتعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره، وأنك مسؤول عما وليته من حسن الادب والدلالة إلى ربه والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه، فمثاب على ذلك ومعاقب، فاعمل في أمره عمل المتزين يحسن أثره عليه في عاجل الدنيا، المعذر إلى ربه فيما بينك وبينه، بحسن القيام عليه والآخذ له منه، ولا قوة إلا بالله. وأما حق أخيك، فتعلم أنه يدك التي تبسطها، وظهرك الذي تلجأ إليه، وعزك الذي تعتمد عليه، وقوتك التي تصول بها، ولا تتخذه سلاحا على معصية الله، ولا عدة للظلم بحق (23) الله، ولا تدع نصرته على


(19) في الطبعة الحجرية: (مريلة)، وفي المصدر (موبلة)، والظاهر ما أثبتناه هو الصواب. (20) في الطبعة الحجرية: (فنيتها)، وما أثبتناه من المصدر. (21) في الطبعة الحجرية: وفي، وما أثبتناه من المصدر. (22) أثبتناه من المصدر. (23) في المصدر: لخلق. (*)

[ 162 ]

نفسه، ومعونته على عدوه، والحول بينه وبين شياطينه، وتأدية النصيحة إليه، والاقبال عليه في الله، فإن انقاد لربه واحسن الاجابة له، وإلا فليكن الله آثر عندك وأكرم عليك منه. وأما حق المنعم عليك بالولاء، فأن تعلم أنه أنفق فيك ماله، وأخرجك من ذل الرق ووحشته إلى عز الحرية وأنسها، وأطلقك من أسر المملكة وفك عنك حق العبودية، وأوجدك (24) رائحة العز، وأخرجك من سجن القهر، ودفع عنك العسر، وبسط لك لسان الانصاف، وأباحك الدنيا كلها، فملكك نفسك وحل أسرك، وفرغك لعبادة ربك، واحتمل بذلك التقصير في ماله، فتعلم أنه أولى الخلق بك بعد أولى رحمك، في حياتك وموتك، وأحق الخلق بنصرك ومعونتك، ومكانفتك (25) في ذات الله، فلا تؤثر عليه نفسك ما احتاج إليك أحدا. وأما حق مولاك الجارية عليه نعمتك، فأن تعلم أن الله جعلك حامية عليه وواقية، وناصرا ومعقلا، وجعله لك وسيلة وسببا بينك وبينه، فالبحري أن يحجبك عن النار، فيكون في ذلك ثوابك منه في الآجل، ويحكم لك بميراثه في العاجل، إذا لم يكن له رحم، مكافأة لما انفقته من مالك عليه، وقمت به من حقه بعد انفاق مالك، فإن لم تخفه خيف عليك أن لا يطيب لك ميراثه، ولا قوة إلا بالله. وأما حق ذي المعروف عليك، فأن تشكره وتذكر معروفه، وتنشر له المقالة الحسنة، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله سبحانه، فإنك إذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية، ثم إن أمكن مكافأته بالفعل كافأته، وإلا كنت مرصدا له موطنا نفسك عليها. وأما حق المؤذن، فأن تعلم أنه مذكرك بربك، وداعيك إلى حظك،


(24) في الطبعة الحجرية: وواجدك، وما أثبتناه من المصدر. (25) يكنفه كنفا: أي حفظه وأعانه والمكانفة: المعاونة. (لسان العرب ج 9 ص 308). (*)

[ 163 ]

وأفضل أعوانك على قضاء الفريضة التي افترضها الله عليك، فتشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك، وإن كنت في بيتك متهما لذلك، لم تكن لله في أمره متهما، وعلمت أنه نعمة من الله عليك لا شك فيها، فاحسن صحبة نعمة الله بحمدالله عليها على كل حال، ولا قوة إلا بالله. وأما حق إمامك في صلاتك، فأن تعلم أنه قد تقلد السفارة فيما بينك وبين الله، والوفادة إلى ربك، وتكلم عنك ولم تتكلم عنه، ودعا لك ولم تدع له، وطلب فيك ولم تطلب فيه، وكفاك هم المقام بين يدي الله، والمسألة له فيك ولم تكفه ذلك، فإن كان في شئ من ذلك تقصير كان به دونك، وإن كان آثما لم تكن شريكه فيه، ولم يكن لك عليه فضل، فوقى نفسك بنفسه، ووقى صلاتك بصلاته، فتشكر له على ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله. و [ أما ] (26) حق الجليس، فأن تلين له كنفك، وتطيب له جانبك، وتنصفه في مجاراة اللفظ، ولا تغرق [ في ] (27) نزع اللحظ إذا لحظت، وتقصد في اللفظ إلى إفهامه إذا لفظت، وإن كنت الجليس إليه، كنت في القيام عنه بالخيار، وإن كان الجالس إليك، كان بالخيار، ولا تقوم إلا بإذنه، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الجار، فحفظه غائبا، وكرامته شاهدا، ونصرته ومعونته في الحالين جميعا، لا تتبع له عورة، ولا تبحث له عن سوءة (28) لتعرفها، فإن عرفتها منه من غير إرادة منك ولا تكلف، كنت لما علمت حصنا حصينا وسترا ستيرا، لو بحثت الاسنة عنه ضميرا لم تصل (29) إليه لانطوائه عليه، لا تسمع عليه من حيث لا يعلم، لا تسلمه عند شديدة، ولا تحسده عند


(26، 27) أثبتناه من المصدر. (28) في الطبعة الحجرية: سوء، وما أثبتناه من المصدر، وهو الصواب. (29) في الطبعة الحجرية: تتصل، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 164 ]

نعمة، تقيل عثرته، وتغفر زلته، ولا تدخر حلمك عنه إذا جهل عليك، ولا تخرج أن تكون سلما له، ترد (30) عنه لسان الشتيمة، وتبطل فيه كيد حامل النصيحة، وتعاشره معاشرة كريمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وأما حق الصاحب، فأن تصحبه بالفضل ما وجدت إليه سبيلا، وإلا فلا أقل من الانصاف، وأن تكرمه كما يكرمك، وتحفظه كما يحفظك، ولا يسبقك فيما بينك وبينه إلى مكرمة، فإن سبقك كافأته، ولا تقصد (31) به عما يستحق من المودة، تلزم نفسك نصيحته وحياطته ومعاضدته على طاعة ربه، ومعونته على نفسه فيما لا يهم به من معصية ربه، ثم تكون [ عليه ] (32) رحمة، ولا تكون عليه عذابا، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الشريك، فإن غاب كفيته، وأن حضر ساويته، ولا تعزم على حكمك دون حكمه، ولا تعمل برأيك دون مناظرته، وتحفظ عليه ماله، وتنفي عنه خيانته فيما عز أو هان، فإنه بلغنا أن يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا، ولا قوة إلا بالله. وأما حق المال، فأن لا تأخذه إلا من حله، ولا تنفقه إلا في حله، ولا تحرفه عن مواضعه، ولا تصرفه عن حقائقه، ولا تجعله إذا كان من الله إلا إليه، وسببا إلى الله، ولا تؤثر به على نفسك من لعله لا يحمدك، وبالحري أن لا يحسن خلافته في تركتك، ولا يعمل فيه بطاعة ربك، فتكون معينا له على ذلك، وبما أحدث في مالك أحسن نظرا لنفسه، فيعمل بطاعة ربه، فيذهب بالغنيمة وتبوء بالاثم والحسرة والندامة مع التبعة، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الغريم الطالب لك، فإن كنت موسرا أوفيته وكفيته وأغنيته ولم تردده وتمطله، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: مطل الغني


(30) في الطبعة الحجرية: لم ترد، وما أثبتناه من المصدر. (31) في المصدر: تقصر. (32) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 165 ]

ظلم، وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول، وطلبت إليه طلبا جميلا، ورددته عن نفسك ردا لطيفا، ولم تجمع عليه ذهاب ماله وسوء معاملته، فإن ذلك لؤم، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الخليط، فأن لا تغره ولا تغشه ولا تكذبه ولا تغفله ولا تخدعه، ولا تعمل في انتقاضه عمل العدو الذي لا يبقي على صاحبه، وإن اطمأن إليك استقصيت له على نفسك، وعلمت أن غبن المسترسل ربا [ ولا قوة إلا بالله ] (33). وأما حق الخصم المدعي عليك، فإن كان ما يدعي عليك حقا، لم تنفسخ في حجته، ولم تعمل في إبطال دعوته، وكنت خصم نفسك له والحاكم عليها، والشاهد له بحقه دون شهادة الشهود، فإن ذلك حق الله عليك، وإن كان ما يدعيه باطلا، رفقت به وردعته (34) وناشدته بدينه، وكسرت حدته عنك بذكر الله، وألقيت حشو الكلام ولغطه (35) الذي لا يرد عنك عادية عدوك بل تبوء بإثمه، وبه يشحذ عليك سيف عداوته، لان لفظة السوء تبعث الشر، والخير مقمعة للشر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وأما حق الخصم المدعى عليه، فإن كان ما تدعيه حقا، أجملت في مقاولته بمخرج الدعوى، فإن للدعوى غلظة في سمع المدعى عليه، وقصدت قصد حجتك بالرفق، وامهل المهلة وابين البيان والطف اللطف، ولم تتشاغل عن حجتك بمنازعته بالقيل والقال، فتذهب عنك حجتك، ولا يكون لك في ذلك درك، ولا قوة إلا بالله. وأما حق المستشير، فإن حضرك له وجه رأي جهدت له في النصيحة، وأشرت إليه بما تعلم أنك لو كنت مكانه عملت به، وذلك ليكن منك في رحمة ولين، فإن اللين يؤنس الوحشة، وإن الغلظ يوحش موضع الانس، وإن لم


(33) أثبتناه من المصدر. (34) في المصدر: روعته. (35) في الطبعة الحجرية: ولفظه، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 166 ]

يحضرك له رأي، وعرفت له من تثق برأيه وترضى به لنفسك، دللته عليه وأرشدته إليه، فكنت لم تأله خيرا ولم تدخره نصحا، ولا قوة إلا بالله. وأما حق المشير إليك، فلا تتهمه بما يوقفك (36) عليه من رأيه إذا أشار عليك، فإنما هي الاراء وتصرف الناس فيها واختلافهم، فكن عليه في رأيه بالخيار إذا اتهمت رأيه، فأما تهمته فلا تجوز لك، إذا كان عندك ممن يستحق المشاورة، ولا تدع شكره على ما بدا لك من إشخاص رأيه وحسن (37) مشورته، فإذا وافقك حمدت الله، وقبلت ذلك من أخيك بالشكر والارصاد بالمكافأة في مثلها إن فزع إليك، ولا قوة إلا بالله. وأما حق المستنصح، فإن حقه أن تؤدي إليه النصيحة على الحق الذي ترى له أنه يحمل، ويخرج المخرج الذي يلين على مسامعه، وتكلمه من الكلام بما يطيقه عقله، فإن لكل عقل طبقة من الكلام يعرفه ويجتنبه، وليكن مذهبك الرحمة، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الناصح، فان تلين له جناحك، ثم تشرئب له قلبك، وتفتح له سمعك، حتى تفهم عنه نصيحته، ثم تنظر فيها، فإن كان وفق فيها للصواب، حمد الله على ذلك وقبلت منه وعرفت له نصيحته، وإن لم يكن وفق لها فيها، رحمته ولم تتهمه، وعلمت أنه لم يألك (38) نصحا إلا أنه أخطأ، إلا أن يكون عندك مستحقا للتهمة، فلا تعبأ بشئ من أمره على كل حال، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الكبير، فان حقه توقير سنه، واجلال اسلامه إذا كان من أهل الفضل في الاسلام، بتقديمه فيه، وترك مقابلته عند الخصام، ولا تسبقه إلى


(36) في المصدر: يوافقك. (37) في المصدر زيادة: وجه. (38) ألى الرجل: إذا قصر وترك الجهد. وفيه قوله تعالى: (لا يألونكم خبالا) أي لا يقصرون لكم بالفساد. (مجمع البحرين ج 1 ص 29 ولسان العرب ج 14 ص 39). (*)

[ 167 ]

طريق، ولا تؤمه في طريق، ولا تستجهله، وان جهل عليك تحملت واكرمته بحق اسلامه مع سنه، فانما حق السن بقدر الاسلام، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الصغير، فرحمته تثقيفه وتعليمه، والعفو عنه، والستر عليه، والرفق به، والمعونة له، والستر على جرائر حداثته، فانه سبب للتوبة، والمداراة له، وترك مما حكته، فان ذلك ادنى لرشده. وأما حق السائل، فاعطاؤه إذا تهيأت صدقة وقدرت على سد حاجته، والدعاء له فيما نزل به، والمعاونة على طلبته، وان شككت في صدقه، وسبقت إليه التهمة له، ولم تعزم على ذلك، ولم تأمن ان يكون من كيد الشيطان، اراد ان يصدك عن حظك، ويحول بينك وبين التقرب إلى ربك، تركته بستره ورددته ردا جميلا، وان غلبت نفسك في امره، واعطيته على ما عرض في نفسك، فان ذلك من عزم الامور. وأما حق المسؤول، فحقه إن اعطى قبل منه ما اعطى، بالشكر له، والمعرفة لفضله، وطلب وجه العذر في منعه، وأحسن به الظن، واعلم انه ان منع ماله منع، وأن ليس التثريب (39) في ماله وان كان ظالما، فان الانسان لظلوم كفار. وأما حق من سرك الله به وعلى يديه، فان كان تعمدها لك حمدت الله اولا ثم شكرته على ذلك، بقدره في موضع الجزاء، وكافأته على فضل الابتداء، وارصدت له المكافأة، وان لم يكن تعمدها، حمدت الله وشكرته، وعلمت انه منه توحدك بها، واحببت هذا إذا كان سببا من أسباب نعم الله عليك، وترجو له بعد ذلك خيرا، فان اسباب النعم بركة حيث ما كانت، وإن كان لم يعمد، ولا قوة إلا بالله.


(39) تثرب عليه: لامه وعيره بذنبه.. ولا تثريب عليكم. معناه لا إفساد عليكم. (لسان العرب ج 1 ص 235). (*)

[ 168 ]

وأما حق من ساءلك القضاء على يديه بقول أو فعل، فان كان تعمدها كان العفو أولى بك، لما فيه له من القمع وحسن الادب، مع كثير أمثاله من الخلق، فان الله يقول: (ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل - إلى قوله - من عزم الامور) (40) وقال عزوجل: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) (41) هذا في العمد، فان لم يكن عمدا لم تظلمه بتعمد الانتصار منه، فتكون قد كافأته في تعمد على خطأ، ورفقت به ورددته بألطف ما تقدر عليه، ولا قوة إلا بالله. واما حق (42) ملتك عامة، فاضمار السلامة، ونشر جناح الرحمة، والرفق بمسيئهم، وتألفهم واستصلاحهم وشكر محسنهم إلى نفسه واليك، فان احسانه إلى نفسه احسانه اليك، إذا كف منك أذاه، وكفاك مؤونته، وحبس عنك نفسه، فعمهم جمعيا بدعوتك، وانصرهم جميعا بنصرتك، وانزلهم جميعا منك منازلهم: كبيرهم بمنزلة الوالد، وصغيرهم بمنزلة الولد، وأوسطهم بمنزلة الاخ، فمن أتاك تعاهده بلطف ورحمة، وصل أخاك بما يجب للاخ على اخيه. وأما حق أهل الذمة، فالحكم فيهم ان تقبل فيهم ما قبل الله، وتفي بما جعل الله لهم من ذمته وعهده، وتكلهم إليه فيما طلبوا من انفسهم واجبروا عليه، وتحكم فيهم بما حكم الله به على نفسك فيما جرى بينك [ وبينهم ] (43) من معاملة، وليكن بينك وبين ظلمهم من رعاية ذمة الله والوفاء بعهده وعهد رسوله (صلى الله عليه وآله) حائل، فانه بلغنا انه قال: من ظلم معاهدا كنت خصمه، فاتق الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


(40) الشورى 42: 41 - 43. (41) النحل 16: 126. (42) في المصدر زيادة: أهل. (43) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 169 ]

فهذه خمسون حقا محيطا بك، لا تخرج منها (44) في حال من الاحوال، يجب عليك رعايتها، والعمل في تأديتها، والاستعانة بالله جل ثناؤه على ذلك، ولا حول ولا قوة الا بالله، والحمد لله رب العالمين). قلت: قال السيد علي بن طاووس في فلاح السائل (45): وروينا باسنادنا في كتاب الرسائل، عن محمد بن يعقوب الكليني، باسناده إلى مولانا زين العابدين (عليه السلام)، انه قال: (فاما حقوق الصلاة، فان تعلم انها وفادة.) وساق مثل ما مر عن تحف العقول، ومنه يعلم ان هذا الخبر الشريف المعروف بحديث الحقوق، مروي في رسائل الكليني على النحو المروي في التحف، لا على النحو الموجود في الفقيه والخصال (46) المذكور في الاصل، والظاهر لكل من له انس بالاحاديث، ان الثاني مختصر من الاول، واحتمال أنه (عليه السلام) ذكر هذه الحقوق بهذا الترتيب مرة مختصرة لبعضهم، واخرى بهذه الزيادات لاخر، في غاية البعد، ويؤيد الاتحاد أن النجاشي (47) قال في ترجمة أبي حمزة: وله رسالة الحقوق عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، اخبرنا أحمد بن علي قال: حدثنا الحسن بن حمزة قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، وهذا السند أعلى واصح من طريق الصدوق في الخصال إلى محمد بن الفضيل، ولو كان في الرسالة هذا الاختلاف الشديد، لاشار إليه النجاشي كما هو ديدنه في أمثال هذا المقام، ثم إن الصدوق رواه في الخصال مسندا عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، وفي الفقيه عن اسماعيل بن الفضل، عنه، فتأمل. هذا ويظهر من بعض المواضع أن الصدوق رحمه الله كان يختصر الخبر الطويل، ويسقط منه


(44) في الطبعة الحجرية: فيها، وما أثبتناه من المصدر. (45) فلاح السائل: النسخة المطبوعة خالية منه. (46) الفقيه ج 2 ص 376 ح 1636 والخصال ص 565. (47) رجال النجاشي ص 83. (*)

[ 170 ]

ما ادى نظره إلى اسقاطه، فروى في التوحيد (48) عن احمد بن الحسن القطان، عن احمد بن يحيى، عن بكربن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا احمد بن يعقوب بن مطر قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عبد العزيز الا حدث الجنديسابوري (49) قال: وجدت في كتاب ابي بخطه: حدثنا طلحة بن يزيد، عن عبد الله بن عبيد، عن ابي معمر السعداني: ان رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام)، وساق خبرا طويلا، وكان الرجل من الزنادقة وجمع آيا من القرآن زعمها متناقضة، وعرضها عليه (عليه السلام)، فأزال الشبهة عنه. وهذا الخبر رواه الشيخ احمد بن ابي طالب الطبرسي في الاحتجاج (50) عنه (عليه السلام)، بزيادات كثيرة اسقطها الصدوق في التوحيد (51)، والشاهد على انه الذي اسقطها عنه، ان الساقط هو المواضع التي صرح (عليه السلام) بوقوع النقص والتغيير في القرآن المجيد، وهي تسعة مواضع، ولما لم يكن النقص والتغير من مذهبه القى منه ما يخالف رأيه، قال المحقق الكاظمي الشيخ أسد الله في كشف القناع (52): وبالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدا - إلى أن قال - وقد ذكر صاحب البحار (53) حديثا عنه في كتاب التوحيد، عن الدقاق، عن الكليني، باسناده عن ابي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، ثم قال: هذا الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة، تورث سوء الظن بالصدوق، وانه انما فعل ذلك ليوافق مذهب اهل العدل، انتهى. ومن هنا يختلج بالبال ان الزيارة الجامعة الكبيرة الشائعة، التي أوردها في الفقيه


(48) التوحيد ص 255. (49) في المصدر (الاحدب الجند بنيسابور). (50) الاحتجاج ص 240. (51) التوحيد ص 254 ح 5. (52) كشف القناع ص 213. (53) البحار ج 5 ص 156 ح 8. (*)

[ 171 ]

والعيون (54)، ومنهما اخرجها الاصحاب في كتب مزارهم، ونقلوها في مؤلفاتهم، اختصرها من الجامعة المروية عن الهادي (عليه السلام)، على ما رواه الكفعمي في البلد الامين (55)، وأوردناها في باب نوادر ابواب المزار (56)، فانها حاوية لما أورده فيهما مع زيادات كثيرة، لا يوافق جملة منها لمعتقده فيهم (عليهم السلام)، فلاحظ وتأمل في الزيارتين، حتى يظهر لك صدق ما ادعيناه. 4 - (باب استحباب ملازمة الصفات الحميدة واستعمالها، وذكر نبذة منها) [ 12665 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثنا موسى قال: حدثنا ابي، عن ابيه، عن جده جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده علي بن الحسين، عن ابيه، عن علي بن ابي طالب (عليهم السلام) قال: (قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسب الرجل دينه، ومروءته عقله، وحلمه (1) سروره، وكرمه تقواه). [ 12666 ] 2 - وبهذا الاسناد: عنه (صلى الله عليه وآله)، قال: (إن ادناكم مني واوجبكم علي شفاعة، اصدقكم حديثا، واعظمكم امانة، واحسنكم خلقا، واقرابكم من الناس). [ 12667 ] 3 - وبهذا الاسناد: عن علي بن ابي طالب (عليه السلام)، قال:


(54) الفقيه ج 2 ص 370 ح 1625، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 272 ح 1 وعنه في البحار ج 102 ص 127 ح 4. (55) البلد الامين ص 297. (56) نوادر أبواب المزار من المستدرك الحديث 17. الباب 4 1 - الجعفريات ص 150. (1) في نسخة (خلقه). 2 - الجعفريات ص 150 3 - الجعفريات ص 166. (*)

[ 172 ]

(من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وانفق (1) على والده، ورفق على ولده، ورفق بمملوكه، أدخله الله تعالى في رضوانه، ونشر (2) عليه رحمته، ومن كف غضبه، وبسط رضاه، وبذل معروفه، ووصل رحمه، وادى امانته، جعله الله في نوره الاعظم يوم القيامة). [ 12668 ] 4 - وبهذا الاسناد: عن علي بن ابي طالب (عليه السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من اسبغ وضوءه، واحسن صلاته، وادى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، وبذل معروفه، واستغفر لذنبه، وادى النصيحة لاهل بيتي، فقد استكمل حقائق الايمان، وابواب الجنة له مفتحة). [ 12669 ] 5 - وبهذا الاسناد: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قال: (إذا كان يوم القيامة نادى مناد (1): ايها الناس، ان اقربكم من الله مجلسا أشدكم له خوفا، وان احبكم إلى الله احسنكم عملا، وان اعظمكم عنده نصيبا اعظمكم فيما عنده رغبة، ثم يقول عزوجل: لا اجمع عليكم اليوم خزي الدنيا وخزي الاخرة، فيأمر لهم بكراسي فيجلسون عليها، واقبل عليهم الجبار بوجهه، وهو راض عنهم، وقد احسن ثوابهم). [ 12670 ] 6 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن ابي عبيدة، عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن من اغبط اوليائي عندي، رجل خفيف الحال، ذو حظ من صلاة، احسن عبادة ربه في الغيب، وكان غامضا في الناس، جعل رزقه كفافا فصبر،


(1) في المصدر: وارتفق. (2) وفيه: ويسر. 4 - الجعفريات ص 230. 5 - الجعفريات ص 238. (1) في المصدر زيادة: من السماء. 6 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 27. (*)

[ 173 ]

عجلت منيته، مات فقل تراثه، وقل بواكيه). [ 12671 ] 7 - العياشي في تفسيره: عن ابي بصير، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: (يا أبا محمد، عليكم بالورع والاجتهاد، واداء الامانة، وصدق الحديث، وحسن الصحابة لمن صحبكم، وطول السجود، فان ذلك من سنن الاوابين). [ 12672 ] 8 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (الشريعة اقوالي، والطريقة اقوالي، والحقيقة احوالي، والمعرفة رأس مالي، والعقل اصل ديني، والحب اساسي، والشوق مركبي، والخوف رفيقي، والعلم سلاحي، والحلم صاحبي، والتوكل زادي (1)، والقناعة كنزي، والصدق منزلي، واليقين مأواي، والفقر فخري، وبه افتخر على سائر الانبياء والمرسلين). ورواه العالم العارف المتبحر السيد حيدر الاملي، في كتاب انوار الحقيقة واطوار الطريقة واسرار الشريعة (2)، قال: ويعضد ذلك كله قول النبي (صلى الله عليه وآله): (الشريعة اقوالي) الخ. [ 12673 ] 9 - فقه الرضا (عليه السلام): (أروي عن العالم (عليه السلام) قال: ما نزل من السماء اجل ولا اعز من ثلاثة: التسليم، والبر، واليقين، وأروي عن العالم (عليه السلام) انه قال: ان الله جل وعلا، أوحى إلى آدم (عليه السلام): أن اجمع الكلام كله في اربع كلمات، فقال: يا رب بينهن لي، فأوحى الله إليه: واحدة لي، واخرى لك، واخرى بيني


7 - تفسير العياشي ج 1 ص 286 ح 43. 8 - عوالي الآلي (1) في نسخة: ردائي. (2) جاء في هامش الطبعة الحجرية ما نصه: (ذكرنا في أوائل الفائدة الثانية من الخاتمة صورة اجازة فخر المحققين للسيد حيدر الآملي نقلناها من خطه) (منه قده). 9 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (*)

[ 174 ]

وبينك، واخرى بينك وبين الناس، فالتي لي: تؤمن بي ولا تشرك بي شيئا، والتي لك: فاجازيك عنها أحوج ما تكون إلى المجازاة، والتي بينك وبيني: فعليك الدعاء وعلي الاجابة، والتي بينك وبين الناس: فان ترضى لهم ما ترضى لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك). [ 12674 ] 10 - (واروي انه سئل العالم (عليه السلام)، عن خيار العباد، فقال: الذين إذا احسنوا استبشروا، وإذا اساؤوا استغفرو، وإذا اعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا عفوا (1)). [ 12675 ] 11 - جامع الاخبار: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: (المؤمن يكون صادقا في الدنيا، واعي (1) القلب، حافظ الحدود، وعاء العلم، كامل العقل، مأوى الكرم، سليم القلب، ثابت الحلم، عاطف اليقين (2)، باذل المال، مفتوح الباب للاحسان، لطيف اللسان، كثير التبسم، دائم الحزن، كثير التفكر، قليل النوم، قليل الضحك، طيب الطبع، مميت الطمع، قاتل الهوى، زاهدا في الدنيا، راغبا في الاخرة، يحب الضيف، ويكرم اليتيم، ويلطف الصغير، ويرفق (3) الكبير، ويعطي السائل، ويعود المريض، ويشبع الجنائز، ويعرف حرمة القرآن، ويناجي الرب، ويبكي على الذنوب، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، أكله بالجوع، وشربه بالعطش، وحركته بالادب، وكلامه بالنصيحة، وموعظته بالرفق، ولا يخاف إلا الله، ولا يرجو إلا اياه، ولا يشغل الا بالثناء والحمد، ولا يتهاون، ولا يتكبر، ولا يفتخر بمال الدنيا، مشغول بعيوب


10 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (1) في الطبعة الحجرية: غضوا، وما أثبتناه من المصدر. 11 - جامع الاخبار ص 99. (1) في نسخة: راعي. (2) في المصدر: اليدين. (3) في نسخة: يوقر. (*)

[ 175 ]

نفسه، فارغ عن عيوب غيره، الصلاة قرة عينه، والصيام حرفته وهمته، والصدق عادته، والشكر مركبه، والعقل قائده، والتقوى زاده، والدنيا حانوته، والصبر منزله، والليل والنهار رأس ماله، والجنة مأواه، والقرآن حديثه، ومحمد (صلى الله عليه وآله) شفيعه، والله جل ذكره مؤنسه). [ 12676 ] 12 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (كن تقيا تكن أورع الناس، وكن قنعا تكن أشكر الناس، وأحبب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما، وأقل الضحك فانه يميت القلب). [ 12677 ] 13 - وعن علي (عليه السلام): (أحبكم إلى الله أكثركم له ذكرا، وأكرمكم عند الله أتقاكم، وانجاكم من عذاب الله أشدكم له خوفا، وقال (عليه السلام): التواضع عن الشريف عز الشريف، وحلية المؤمن الورع، والجود جمال الفقير، وقيمة كل امرئ ما يحسن). [ 12678 ] 14 - الشيخ المفيد في اماليه: عن ابي بكر الجعابي، عن ابن عقدة، عن محمد بن احمد بن خاقان، عن سليم الخادم، عن ابراهيم بن عقبة، عن (محمد بن نضربن قرواش) (1)، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: (ان صاحب الدين فكر فغلبته (2) السكينة، واستكان فتواضع، وقنع فاستغنى، ورضي بما اعطي، وانفرد فكفي الاحزان (3)، ورفض الشهوات فصار حرا وخلع الدنيا فتحامي السرور، وطرح (4) الحسد فظهرت المحبة، ولم يخف الناس فلم يخفهم، ولم يذنب إليهم فسلم منهم،


12، 13 - لب اللباب: مخطوط. 14 - أمالي المفيد ص 52 ح 14. (1) في الطبعة الحجرية: (محمد بن نصربن قرداش) وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 17 ص 301). (2) في المصدر: فعلته. (3) في المصدر: الاخوان. (4) في المصدر: واطرح. (*)

[ 176 ]

وسخط (5) نفسه عن كل شئ ففاز، واستكمل الفضل وابصر العافية فأمن الندامة). [ 12679 ] 15 - وعن جعفر بن محمد بن قولويه، عن ابيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى وابن ابي الخطاب معا، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن ابي حمزة الثمالي، عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: (قال موسى بن عمران (عليه السلام): الهي من اصفياؤك من خلقك ؟ قال: (الري الكفين الري القدمين) (1)، يقول صدقا، ويمشي هونا، فاولئك تزول الجبال ولا يزالون، قال: إلهي فمن ينزل دار القدس عندك ؟ قال: الذين لا تنظر (2) اعينهم إلى الدنيا، ولا يذيعون اسرارهم في الدين، ولا يأخذون على الحكومة الرشاء، الحق في قلوبهم، والصدق في (3) السنتهم، فاولئك في ستري في الدنيا، وفي دار القدس [ عندي ] (4) في الاخرة). [ 12680 ] 16 - وعن الصدوق، عن ابيه، عن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن ابي الحسن موسى (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: (لا تستكثروا كثير الخير، ولا تستقلوا قليل الذنوب، فان قليل الذنوب تجتمع حتى يصير كثيرا، وخافوا الله عز


(5) في المصدر: (وسخت). 15 - أمالي المفيد ص 85 ح 1، وعنه في البحار ج 69 ص 278 ح 13. (1) الظاهر أن المقصود من ري الكفين وري القدمين كنايه عن كثرة الخير والسخاء، وفي البحار: الندي الكفين وتفيد نفس المعنى السابق، وقال العلامة المجلسي (قده): (وفي بعض النسخ (البري القدمين) أي أنهما بريئان من الخطأ ومحتمل الرسي: أي الثابت القدمين في الخير). (2) في المصدر: (ينظر). (3) في المصدر: (على). (4) أثبتناه من المصدر. 16 - أمالي المفيد ص 157 ح 8. (*)

[ 177 ]

وجل في السر، حتى تعطوا من انفسكم النصف، وسارعوا إلى طاعة الله، واصدقوا الحديث، وادوا الامانة، فانما ذلك لكم، ولا تدخلوا فيما لا يحل، فانما ذلك عليكم). [ 12681 ] 17 - وعن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن ابيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة (1)، عن عجلان ابي صالح، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (انصف الناس من نفسك، واسهمهم في مالك، وارض لهم بما ترضى لنفسك، واذكر الله كثيرا، واياك والكسل والضجر، فان ابي بذلك كان يوصيني، وبذلك كان يوصيه ابوه، وكذلك في صلاة الليل، انك إذا كسلت (2) لم تؤد (حق الله) (3)، وان ضجرت لم تؤد إلى أحد حقا، وعليك بالصدق، والورع، وأداء الامانة، وإذا وعدت فلا تخلف). [ 12682 ] 18 - وبالاسناد عن علي بن مهزيار [ عن علي بن أسباط ] (1) قال: اخبرني أبو إسحاق الخراساني - صاحب كان لنا - قال: كان أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) يقول: (لا ترتابوا فتشكوا، ولا تشكوا فتكفروا، ولا ترخصوا لانفسكم [ فتدهنوا ] (2) ولا تداهنوا في الحق فتخسروا، ان الحزم ان تتفقهوا، ومن الفقه ان لا تغتروا، وان انصحكم لنفسه اطوعكم لربه، وان اغشكم [ لنفسه ] (3) اعصاكم لربه، من يطع الله


17 - أمالي المفيد ص 181 ح 4. (1) في الطبعة الحجرية: (فضلان) وما أثبتناه من المصدر (راجع معجم رجال الحديث ج 13 ص 274). (2) في نسخة: تكاسلت. (3) في المصدر: (إلى الله حقه). 18 - أمالي المفيد ص 206 ح 38. (1) ما بين المعقوفين أثبتناه ليستقيم السند (راجع معجم رجال الحديث ج 11 ص 263 وج 21 ص 16). (2) أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 178 ]

يأمن ويرشد، ومن يعصه يخب ويندم، واسألوا الله اليقين، وارغبوا إليه في العافية، وخير ما دار في القلب اليقين، ايها الناس اياكم والكذب، فان كل راج طالب، وكل خائف هارب). [ 12683 ] 19 - وفي الاختصاص: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انه كان إذا خطب قال في آخر خطبته: (طوبى لمن طاب خلقه، وطهرت سجيته، وصلحت سريرته، وحسنت علانيته، وانفق الفضل من ماله، وامسك الفضل من كلامه، وانصف الناس من نفسه). [ 12684 ] 20 - الكراجكي في كنز الفوائد: عن لقمان الحكيم، انه قال في وصيته لابنه: يا بني احثك على ست خصال، ليس منها خصلة الا وتقربك إلى رضوان الله عزوجل، وتباعدك عن سخطه، الاولة: ان تعبد الله لا تشرك به شيئا، والثانية: الرضى بقدر الله فيما احببت أو كرهت، والثالثة: ان تحب في الله وتبغض في الله، والرابعة: تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، والخامسة: تكظم الغيظ، وتحسن إلى من اساء اليك، والسادسة: ترك الهوى، ومخالفة الردى). [ 12685 ] 21 - الصدوق في الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد الاصفهاني، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن نجيح، عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: (قال سليمان بن داود (عليه السلام): اوتينا ما اوتي الناس وما لم يؤتوا، وعلمنا ما علم الناس وما لم يعلموا، فلم نجد شيئا افضل من خشية الله في المغيب والمشهد، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة الحق في الرضى والغضب، والتضرع إلى الله عزوجل على كل حال). [ 12686 ] 22 - ابو علي محمد بن همام في التمحيص: روي ان رسول الله (صلى


19 - الاختصاص ص 228. 20 - كنز الفوائد ص 272، وعنه في البحار ج 78 ص 457. 21 - الخصال ص 241 ح 91. 22 - التمحيص ص 74 ح 171. (*)

[ 179 ]

الله عليه وآله) قال: لا يكمل المؤمن ايمانه حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال، فعل وعمل ونية، وظاهر وباطن، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا رسول الله، ما يكون المائة وثلاث خصال ؟ فقال: يا علي من صفات المؤمن ان يكون جوال الفكر، جوهري (1) الذكر، كثيرا علمه (2)، عظيما حلمه، جميل المنازعة، كريم المراجعة، اوسع الناس صدرا، واذلهم نفسا، ضحكه تبسما، وافهامه تعلما، مذكر الغافل، معلم الجاهل، لا يؤذي من يؤذيه، ولا يخوض فيما لا يعنيه، ولا يشمت بمصيبة، ولا يذكر احدا بغيبة، بريئا من المحرمات، واقفا عند الشبهات، كثير العطاء، قليل الاذى، عونا للغريب، وأبا لليتيم، بشره في وجهه، وحزنه (3) في قلبه، مستبشرا بفقره، احلى من الشهد، واصلد من الصلد، لا يكشف سرا، ولا يهتك سترا، لطيف الحركات، حلو المشاهدة، كثير العبادة، حسن الوقار، لين الجانب، طويل الصمت، حليما إذا جهل عليه، صبورا على من اساء إليه، يجل الكبير، ويرحم الصغير، امينا على الامانات، بعيدا من الخيانات، إلفه التقى، وحلفه (4) الحياء، كثير الحذر، قليل الزلل، حركاته ادب، وكلامه عجيب، مقيل العثرة، ولا يتبع العورة، وقورا، صبورا، رضيا، شكورا، قليل الكلام، صدوق اللسان، برا، مصونا، حليما، رفيقا، عفيفا، شريفا، لا لعان، ولا نمام، ولا كذاب، ولا مغتاب، ولا سباب، ولا حسود، ولا بخيل، هشاشا، بشاشا، لا حساس، ولا جساس، يطلب من الامور أعلاها، ومن الاخلاق اسناها، مشمولا بحفظ الله، مؤيدا بتوفيق الله، ذا قوة في لين، وعزمة في يقين، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم في من يحب، صبور في الشدائد، لا يجور، ولا يعتدي، ولا يأتي بما يشتهي، الفقر


(1) في نسخة (جهوري) (2) في نسخة (عمله). (3) في نسخة (خوفه). (4) في المصدر: خلقه. (*)

[ 180 ]

شعاره، ولاصبر دثاره، قليل المؤونة، كثير المعونة كثير الصيام، طويل القيام، قليل المنام، قلبه تقي، وعلمه زكي، إذا قدر عفا، وإذا وعد وفى، يصوم رغبا ويصلي رهبا، ويحسن في عمله كأنه ناظر إليه، غض الطرف، سخي الكف، لا يرد سائلا، ولا يبخل بنائل، متواصلا إلى الاخوان، مترادفا إلى الاحسان، يزن كلامه، ويخرس لسانه، لا يغرق في بغضه، ولا يهلك في حبه، لا يقبل الباطل من صديقه، ولا يرد الحق من عدوه، ولا يتعلم إلا ليعلم، ولا يعلم الا ليعمل، قليلا حقده، كثيرا شكره، يطلب النهار معيشته، ويبكي الليل على خطيئته، إن سلك مع أهل الدنيا كان اكيسهم، وان سلك مع أهل الاخرة كان أورعهم، لا يرضى في كسبه بشبهة، ولا يعمل في دينه برخصة، يعطف على اخيه بزلته، ويرضى (5) ما مضى من قديم صحبته). [ 12687 ] 23 - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن جعفر، عن محمد بن اسماعيل، عن عبد الله بن داهر، عن الحسن بن يحيى، عن (قثم أبو قتادة الحراني) (1)، عن عبد الله بن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (قام رجل يقال له: همام وكان عابدا ناسكا مجتهدا، إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يخطب، فقال يا أمير المؤمنين، صف لنا صفة المؤمن كأننا ننظر إليه، فقال: يا همام، المؤمن هو الكيس الفطن، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شئ صدرا، وأذل شئ نفسا، زاجر عن كل فان، حاض على كل حسن، لا حقود، ولا حسود، ولا وثاب، ولا سباب، ولا غياب (2)، ولا مرتاب (3)، يكره الرفعة، ويشنأ السمعة،


(5) في المصدر: ويرعى. 23 - الكافي ج 2 ص 179 ح 1. (1) في الطبعة الحجرية: قتم بن أبي قتادة الحمراني، وما أثبتناه من المصدر ومن معاجم الرجال راجع (معجم رجال الحديث ج 14 ص 76). (2) في المصدر: عياب. (3) وفيه: مغتاب. (*)

[ 181 ]

طويل الغم، بعيد الهم، كثير الصمت، وقور، ذكور، صبور، شكور، مغموم بفكره، مسرور بفقره، سهل الخليقة، لين العريكة، رصين الوفاء، قليل الاذى، لا متأفك (4) ولا متهتك، إن ضحك لم يخرق، وإن غضب لم ينزق (5)، ضحكه تبسم، واستفهامه تعلم، ومراجعته تفهم، كثير علمه، عظيم حلمه، كثير الرحمة، لا يبخل، ولا يعجل، ولا يضجر، ولا يبطر، ولا يحيف في حكمه، ولا يجور في علمه، نفسه أصلب من الصلد، ومكادحته أحلى من الشهد، لا شجع، ولا هلع، ولا عنف، ولا صلف، ولا متكلف، ولا متعمق، جميل المنازعة، كريم المراجعة، عدل إن غضب، رفيق إن طلب، لا يتهور، ولا يتهتك، ولا يتجبر، خالص الود، وثيق العهد، وفي العقد (6)، شفيق، وصول، حليم، خمول، قليل الفضول، راض عن الله عزوجل، مخالف لهواه، لا يغلظ على من دونه، ولا يخوض فيما لا يعنيه، ناصر للدين، محام عن المؤمنين، كهف للمسلمين، لا يخرق الثناء سمعه، ولا ينكي (7) الطمع قلبه، ولا يصرف اللعب حكمه، ولا يطلع الجاهل علمه، قوال، عمال، عالم، حازم، لا بفحاش، ولا بطياش، وصول في غير عنف، بذول في غير سرف، لا بختال، ولا بغدار، ولا يقتفي أثرا، ولا يحيف بشرا، رفيق بالخلق، ساع في الارض، عون للضعيف، غوث للملهوف، لا يهتك سترا، ولا يكشف سرا، كثير البلوى، قليل الشكوى، إن رأى خيرا ذكره، وإن عاين شرا ستره، يستر العيب، ويحفظ الغيب، ويقيل العثرة،


(4) الافك: اسوء الكذب وابلغه، وقيل: هو البهتان (مجمع البحرين ج 5 ص 255). (5) النرق: خفة في كل أمر، وعجلة في جهل وحمق والخفة والطيش. (لسان العرب ج 10 ص 352). (6) في الطبعة الحجرية: العهد. وما أثبتناه من المصدر. (7) (المؤمن لا ينكي الطمع قلبه) أي لا يجرحه فيؤثر فيه كتأثير الجرح بالمجروح. (مجمع البحرين ج 1 ص 421). (*)

[ 182 ]

ويغفر الزلة، لا يطلع على نصح فيذره، ولا يدع جنح حيف فيصلحه، أمين، رصين، تقي، نقي، زكي، رضي، يقبل العذر، ويجمل الذكر، ويحسن بالناس الظن، ويتهم على العيب نفسه، يحب في الله بفقه وعلم، ويقطع في الله بحزم وعزم، لا يخرق به فرح، ولا يطيش به مرح، مذكر للعالم، معلم للجاهل، لا يتوقع له بائقة (8)، ولا يخاف له غائلة (9)، كل سعي أخلص عنده من سعيه، وكل نفس أصلح عنده من نفسه، عالم بعيبه، شاغل بغمه، لا يثق بغير ربه، غريب، وحيد، حزين، يحب في الله، ويجاهد في الله، ليتبع رضاه، ولا ينتقم لنفسه بنفسه، ولا يوالي في سخط ربه، مجالس لاهل الفقر، مصادق لاهل الصدق، مؤازر لاهل الحق، عون للغريب، أب لليتيم، بعل للارملة، حفي (10) بأهل المسكنة، مرجو لكل كريمة (11)، مأمول لكل شدة، هشاش، بشاش، لا بعباس، ولا بجساس، صليب، كظام، بسام، دقيق النظر، عظيم الحذر، لا يبخل، وإن بخل عليه صبر، عقل فاستحيى، وقنع فاستغنى، حياؤه يعلو شهوته، ووده يعلو حسده، وعفوه يعلو حقده، ولا ينطق بغير صواب، ولا يلبس إلا الاقتصاد، مشيه التواضع، خاضع لربه بطاعته، راض عنه في كل حالاته، نيته خالصة، أعماله ليس فيها غش ولا خديعة، نظره عبرة، وسكوته فكرة، وكلامه حكمة، مناصحا، متباذلا، متواخيا، ناصح في السر والعلانية، لا يهجر أخاه، ولا يغتابه، ولا يمكر به، ولا يأسف على ما فاته، ولا يحزن على ما أصابه، ولا يرجو ما لا يجوز له الرجاء، ولا يفشل في الشدة، ولا يبطر في الرخاء، يمزج الحلم بالعلم، والعقل بالصبر، تراه بعيدا كسله، دائما نشاطه، قريبا أمله، قليلا زلله، متوقعا لاجله، خاشعا قلبه، ذاكرا ربه، قانعة نفسه، منفيا جهله، سهلا * (هامش * (8) البائقة: الداهية. (لسان العرب ج 10 ص 30). (9) الغائلة: وهي الحقد. (مجمع البحرين ج 5 ص 437). (10) حفي بالرجل: بالغ في إكرامه (لسان العرب ج 1 ص 187). (11) في نسخة: كريهة. (*)

[ 183 ]

أمره، حزينا لذنبه، ميتة شهوته، كظوما غيظه، صافيا خلقه، آمنا منه جاره، ضعيفا كبره، قانعا بالذي قدر له، متينا صبره، محكما أمره، كثيرا ذكره، يخالط الناس ليعلم، ويصلمت ليسلم، ويسأل ليفهم، ويتجر ليغنم، لا ينصت (12) (للخير ليفخر) (13) به، ولا يتكلم ليتجبر به على من سواه، نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة، أتعب نفسه لاخرته، فأراح الناس من نفسه، إن بغي عليه صبر، حتى يكون الله الذي ينتصر له، بعده ممن تباعد منه بغض ونزاهة، ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة، ليس تباعده تكبرا ولا عظمة، ولا دنوه خديعة ولا خلابة، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير، فهو إمام لمن بعده من أهل البر) الخبر. وهذا الخبر الشريف كاف لمقاصد هذا الباب، ولو أردنا استدراك ما فات من الاصل مما يتعلق بهذا الباب، لخرجنا عن وضع الكتاب. 5 - (باب استحباب التفكر فيما يوجب الاعتبار والعمل) [ 12688 ] 1 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن اسماعيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: نبه بالتفكر قلبك، وجاف عن النوم جنبك، واتق الله ربك). [ 12689 ] 2 - العياشي في تفسيره: عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (تفكر ساعة خير من عبادة سنة [ قال الله ] (1): (إنما يتذكر اولوا الالباب) (2)).


(12) في نسخة: ينصب. (13) في المصدر: للخبر ليفجر. الباب 5 1 - أمالي المفيد ص 208 ح 42. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 208 ح 26. (1) أثبتناه من المصدر. (2) الزمر 39: 9. (*)

[ 184 ]

[ 12690 ] 3 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي محمد العسكري (عليه السلام)، قال: (ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله). [ 12691 ] 4 - أبو علي ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر الجعابي، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن ياسين، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: (العلم وراثة كريمة، والاداب حلل حسان، والفكرة مرآة صافية). [ 12692 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): (أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: طوبى لمن كان صمته تفكرا، ونظره عبرة، (وكلامه ذكرا) (1)، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من لسانه ويده). [ 12693 ] 6 - (وأروي: فكر ساعة خير من عبادة سنة، فسألت العالم عن ذلك، فقال: تمر بالخربة وبالديار القفار، فتقول: أين بانوك ؟ اين سكانك ؟ مالك لا تكلمين ؟ وليست العبادة كثرة الصلاة والصيام، العبادة التفكر في أمر الله جل وعلا، وأروي: التفكر مرآتك، تريك سيئاتك وحسناتك). [ 12694 ] 7 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (اعتبروا بما مضى من الدنيا، هل بقي على أحد ؟ أو هل [ أحد ] (1) فيها باق من الشريف والوضيع والغني والفقير والعدو ؟ فكذلك ما لم يأت منها بما


3 - تحف العقول ص 367. 4 - أمالي الطوسي ج 1 ص 114. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 51. (1) ليس في المصدر. 6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 51. 7 - مصباح الشريعة ص 167، وعنه في البحار ج 71 ص 325 ح 20. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 185 ]

مضى، أشبه من الماء بالماء، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفى بالموت وبالعقل دليلا، وبالتقوى زادا، وبالعبادة شغلا، وبالله مؤنسا، وبالقرآن بيانا، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة، وما نجا من نجا إلا بصدق الالتجاء، وقال نوح (عليه السلام): وجدت الدنيا كبيت له بابان، دخلت من أحدهما وخرجت من الاخر، هذا حال نجي (2) الله، فكيف حال من اطمأن فيها وركن إلهيا ؟ وضيع عمره في عمارتها ؟ ومزق دينه في طلبها ؟ والفكرة مرآة الحسنات، وكفارة السيئات، وضياء القلب، وفسحة للخلق، وإصابة في إصلاح المعاد، واطلاع على العواقب، واستزادة في العلم، وهي خصلة لا يعبد الله بمثلها، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فكر ساعة خير من عبادة سنة، ولا ينال منزلة التفكر إلا من خصه الله بنور المعرفة والتوحيد). [ 12695 ] 8 - الامدي في الغرر، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (التفكر في ملكوت السماوات والارض عبادة المخلصين). وقال (عليه السلام): (التفكر في آلاء الله نعم العبادة (1)). [ 12696 ] 9 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن لقمان وحكمته التي ذكرها الله عزوجل، فقال: (أما والله، ما أوتي لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال، ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله، متورعا في الله، ساكتا سكيتا (1)، عميق النظر، طويل الفكر، حديد النظر، مستغن بالعبر) الحديث.


(2) في المصدر: نبي. 8 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 72 ح 1817. (1) نفس المصدر ج 1 ص 39 ح 1191. 9 - تفسير القمي ج 2 ص 162. (1) في المصدر: سكينا. (*)

[ 186 ]

[ 12697 ] 10 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: (قال عيسى بن مريم (عليه السلام): طوبى لمن كان صمته فكرا، ونظره عبرا، وكلامه ذكرا، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من يده ولسانه). [ 12698 ] 11 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له: يابن آدم، إن التفكر يدعو إلى البر والعمل به) الخبر. وعنه (عليه السلام) قال في كلام له: (وكل سكوت ليس فيه فكر فهو غفلة). [ 12699 ] 12 - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: وكان لقمان يطيل الجلوس وحده، فكان يمر به مولاه فيقول: يا لقمان إنك تديم (1) الجلوس وحدك، فلو جلست مع الناس كان آنس لك، فيقول لقمان: إن طول الوحدة أفهم للفكرة، وطول الفكرة دليل على [ طريق ] (2) الجنة. [ 12700 ] 13 - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (الفكرة مرآة صافية، والاعتبار منذر ناصح، من تفكر اعتبر، ومن اعتبر اعتزل، ومن اعتزل سلم [ من ] (1) العجب).


10 - مشكاة الانوار ص 37. 11 - مشكاة الانوار ص 37. 12 - تنبيه الخواطر ص 250. (1) في الطبعة الحجرية: (قديم)، وما أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 13 - كنز الفوائد ص 225. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 187 ]

6 - (باب استحباب التخلق بمكارم الاخلاق، وذكر جملة منها) [ 12701 ] 1 - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: إنما بعثت لا تمم مكارم الاخلاق). [ 12702 ] 2 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمد، عن اسماعيل بن عباد، عن [ عبد الله بن ] (1) بكير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: (إنا لنحب من شيعتنا، من كان عاقلا فهما فقيها حليما مداريا (2) صبورا صدوقا وفيا، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى خص الانبياء بمكارم الاخلاق، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك، ومن لم يكن [ فيه ] (3) فليتضرع إلى الله وليسأله [ إياه ] (4)) قال: قلت: جعلت فداك، وما هي ؟ قال: (الورع، والقنوع، والصبر، والشكر، والحلم، والحياء، والسخاء، والشجاعة، والغيرة، والبر، وصدق الحديث، وأداء الامانة). [ 12703 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)،


الباب 6 1 - مجمع البيان ج 5 ص 333. 2 - أمالي المفيد ص 192 ح 22. (1) أثبتناه من المصدر (راجع معجم رجال الحديث ج 10 ص 126). (2) في الطبعة الحجرية: (مداويا)، وما أثبتناه من المصدر. (3، 4) أثبتناه من المصدر. 3 - الجعفريات ص 151 (*)

[ 188 ]

قال: (سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن من مكارم الاخلاق صدق الحديث، وإعطاء السائل، وصدق البأس (1)، وصلة الرحم، وأداء الامانة، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وإقراء الضيف). [ 12704 ] 4 - وبهذا الاسناد: قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربع من اعطيهن، فقد أعطي خير الدنيا والاخرة: بدنا صابرا، ولسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة صالحة). [ 12705 ] 5 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: (الايمان له أركان أربعة: التوكل على الله تعالى، والتفويض إليه، والتسليم لامر الله تعالى، والرضى بقضاء الله تعالى). [ 12706 ] 6 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (ذللوا أخلاقكم بالمحاسن، وقودوها إلى المكارم، وعودوها الحلم، واصبروا على الايثار على أنفسكم فيما تحمدون عنه قليلا من كثير، ولا تداقوا الناس وزنا بوزن، وعظموا اقداركم بالتغافل عن الدني من الامور، وامسكوا رمق الضعيف بالمعونة له بجاهكم، وإن عجزتم عما رجا (1) عندكم فلا تكونوا بحاثين (2) عما غاب عنكم، فيكثر عائبكم، وتحفظوا من الكذب، فإنه من أدق (3) الاخلاق قدرا، وهو نوع من الفحش، وضرب من الدناءة، وتكرموا بالتعامي (4) عن الاستقصاء،


(1) كذا، وفي نسخة: اليأس. (هامش الطبعة الحجرية)، وفي المصدر: الناس. 4 - الجعفريات ص 230. 5 - الجعفريات ص 232. 6 - مشكاة الانوار ص 180. (1) في المصدر: (رجاه). (2) في الطبعة الحجرية: (بخاشن) وما أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: (أدني). (4) في الطبعة الحجرية: (بالغنى)) وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 189 ]

وروى بعضهم بالتعامس (5) عن الاستقصاء). [ 12707 ] 7 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن أبي جعفر، عن أمير المؤمنين (عليهما السلام)، قال: (ما ابتلي المؤمن بشئ هو أشد عليه من خصال ثلاث يحرمهن، قيل: وما هن ؟ قال: المواساة في ذات يده، والانصاف من نفسه، وذكر الله كثيرا، أما إني لا أقول لكم: سبحان الله والحمد لله، ولكن ذكر الله عندما أحل له، وذكر الله عندما حرم عليه). [ 12708 ] 8 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لا يصلح المؤمن إلاعلى ثلاث خصال: الفقه (1) في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة). [ 12709 ] 9 - وعن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) أي الخصال بالبر أكمل ؟ قال: (وقار بلا مهابة، وسماحة بلا طلب مكافأة، وتشاغل بغير متاع الدنيا). [ 12710 ] 10 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (ثلاث خصال من كن فيه فقد حاز خصال الخير: من إذا قدر لم يتناول ما ليس هو له، وإذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل). [ 12711 ] 11 - وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): (انصف الناس من نفسك، وواسهم من مالك، وارض لهم ما يرضونه، واذكر


(5) تعامس عن الامر: تغافل وهو به عالم. وقال الازهري: وقال الازهري: من قال: يتغامس بالغين المعجمة فهو مخطئ (لسان العرب ج 6 ص 147). 7 - التمحيص ص 67 ح 157. 8 - التمحيص ص 68 ح 164. (1) في المصدر: التفقه. 9 - التمحيص ص 68 ح 166. 10 - 11 - كتاب الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 190 ]

ثواب الله، وإياك والكسل والضجر فيما يقربك منه، وعليك بالصدق والورع، وأداء الامانة، وإذا وعدتم لا تخلفوه، وذلك لكم دون غيركم. وقال (عليه السلام): إنا لنحب من شيعتنا، من كان عاقلا، فهيما، فقيها، حليما، أديبا، أريبا، مداريا، صبورا، صدوقا). [ 12712 ] 12 - وقال (عليه السلام): (إذا أراد الله بقوم خيرا فقههم في دينهم، فوقر صغيرهم كبيرهم، وزين فيهم حسن النظر في تدبير معاشهم، والرفق بالاقتصاد في نفقاتهم، وبصرهم عيوب أنفسهم، فتابوا إليه، وارتدوا خوفا منه عليها). [ 12713 ] 13 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن موسى، عن يزيد بن اسحاق، عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (المكارم عشرة فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن، فإنها تكون في الرجل ولا تكون في ولده، وتكون في ولده ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في الحر، (قيل: وما هن يابن رسول الله قال:) (1) صدق البأس، وصدق اللسان، وأداء الامانة، وصلة الرحم، واقراء الضيف، وإطعام السائل، والمكافأة على الصنائع، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، ورأسهن الحياء). ورواه المفيد في مجالسه: عن ابن قولويه، عن علي بن بابويه، عن علي بن ابراهيم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن يزيد بن اسحاق، مثله (2). [ 12714 ] 14 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى،


12 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 13 - الخصال ص 431 ح 11. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. (2) أمالي المفيد ص 226 ح 4. 14 - الخصال ص 251 ح 121. (*)

[ 191 ]

عن الحسن بن محبوب، عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إن الصبر والبر والحلم وحسن الخلق، من أخلاق الانبياء). [ 12715 ] 15 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد، عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بمكارم الاخلاق، فإن الله عزوجل بعثني بها، وإن من مكارم الاخلاق أن يعفو الرجل عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، وأن يعود من لا يعوده). [ 12716 ] 16 - أبو علي ولده في أماليه: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لداود بن سرحان: (يا داود إن خصال المكارم بعضها مقيد ببعض، يقسمها الله حيث شاء، تكون في الرجل ولا تكون في ابنه، وتكون في العبد ولا تكون في سيده، صدق الحديث، وصدق البأس، وإعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع، وأداء الامانة، وصلة الرحم، والتودد إلى الجار والصاحب، وقرى الضيف، ورأسهن الحياء). [ 12717 ] 17 - فقه الرضا (عليه السلام): (نروي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: بعثت بمكارم الاخلاق، أروي عن العالم (عليه السلام): أن الله جل وعلا، خص رسله بمكارم الاخلاق، فامتحنوا أنفسكم فإن كانت فيكم فاحمدوا الله، وإلا فاسألوه وارغبوا إليه


15 - أمالي الطوسي ج 2 ص 92. 16 - أمالي الطوسي ج 1 ص 308. 17 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 47. (*)

[ 192 ]

فيها، قال وذكرها عشرة: اليقين، والقناعة، والبصيرة، والشكر، والحلم، وحسن الخلق، والسخاء، والغيرة، والشجاعة، والمروة - وفي خبر آخر زاد فيها - الحياء، والصدق، وأداء الامانة). [ 12718 ] 18 - جامع الاخبار قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (طلبت القدر والمنزلة فما وجدت (1) إلا بالعلم، تعلموا يعظم قدركم في الدارين، وطلبت الكرامة فما وجدت إلا بالتقوى، اتقوا لتكرموا، وطلبت الغنى فما وجدت إلا بالقناعة، عليكم بالقناعة تستغنوا، وطلبت الراحة فما وجدت إلا بترك مخالطة الناس لقوام عيش الدنيا، اتركوا الدنيا ومخالطة الناس تستريحوا في الدارين، وتأمنوا من العذاب، وطلبت السلامة فما وجدت إلا بطاعة الله، أطيعوا الله تسلموا، وطلبت الخضوع فما وجدت إلا بقبول الحق، [ إقبلوا الحق ] (2) فإن قبول الحق يبعد من الكبر، وطلبت العيش فما وجدت إلا بترك الهوى، فاتركوا الهوى ليطيب عيشكم، وطلبت المدح فما وجدت إلا بالسخاء (3)، كونوا أسخياء (4) تمدحوا، وطلبت نعيم الدنيا والاخرة، فما وجدت إلا بهذه الخصال التي ذكرتها (5)). [ 12719 ] 19 - أبو يعلى الجعفري في نزهة الناظر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال لولده: (إن الله عزوجل جعل محاسن الاخلاق وصلة بينه وبين عباده، فنحب (1) أحدكم أن يمسك (2) بخلق متصل


18 - جامع الاخبار ص 144. (1) الظاهر أن المراد (وجدتها) أو أن الفعل الاول يكون بصيغة المجهول (طلب) وكذا الحال بالنسبة إلى بقية الحديث. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: بالسخاوة. (4) في الطبعة الحجرية: الاسخياء، وما أثبتناه من المصدر. (5) في الطبعة الحجرية: ذكرناها، وما أثبتناه من المصدر. 19 - نزهة الناظر ص 22. (1) في المصدر: فيجب. (2) في المصدر: يتمسك. (*)

[ 193 ]

بالله (3)). [ 12720 ] 20 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (الاخلاق منائح من الله عزوجل، فإذا أحب عبدا منحه خلقا حسنا، وإذا أبغض عبدا منحه خلقا سيئا). [ 12721 ] 21 - السيد علي خان المدني صاحب شرح الصحيفة وغيره في كتاب الطبقات: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (لو كنا لا نرجو جنة ولا نخشى نارا ولا ثوابا ولا عقابا، لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الاخلاق، فإنها مما تدل على سبيل النجاح، فقال رجل: فداك أبي وأمي يا أمير المؤمنين، سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: نعم وما هو خير منه، لما أتانا سبايا طي، فإذا فيها جارية حماء (1) حواء (2) لعساء (3) لمياء (4) عيطاء (5)، صلت الجبين (6)، لطيفة العرنين (7)، مسنونة (8) الخدين، ملساء الكعبين، خدلجة (9) الساقين لفاء (10) الفخذين، خميصة


(3) في المصدر زيادة: تعالى. 20 - الاختصاص ص 225. 21 - الدرجات الرفيعة ص 355. (1) حماء: الحمة دون الحوة، وشفة حماء أي سمراء، وهي صفة مدح عندهم (انظر لسان العرب ج 2 ص 156). (2) حواء: الحوة: سمرة الشفة (لسان العرب ج 14 ص 207). (3) لعساء: إذا كان في لونها ادنى سواد فيه شربة حمرة ليست بالناصعة. (لسان العرب ج 6 ص 207). (4) لمياء: اللمياء من الشفاه اللطيفة القليلة الدم (لسان العرب ج 15 ص 258). (5) عيطاء: الطويلة اللعنق باعتدال (لسان العرب ج 7 ص 357). (6) صلت الجبين: الجبين الواسع الابيض الواضح (لسان العرب ج 2 ص 53). (7) العرنين: الانف (لسان العرب ج 3 ص 283). (8) مسنونة: وجه مسنون: مخروط أسيل مملس (لسان العرب ج 13 ص 224). (9) الخدلجة: الرياء الممتلئة الذراعين والساقين (لسان العرب ج 2 ص 249). (10) لفاء: واللفف كثرة لحم الفخذين، وهو في النساء صفة مدح وفي الرجال عيب، وامرأة لفاء: ضخمة الفخذين (لسان العرب ج 9 ص 317). (*)

[ 194 ]

الخصرين (11)، ممكورة (12) الكشحين (13)، مصقولة المتنين، فاعجبتني وقلت: لا طلبن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يجعلها في فيئي، فلما تكلمت نسيت ما راعني من جمالها، لما رأيت من فصاحتها وعذوبة كلامها، فقالت: يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب، فإني ابنة سيد قومي، كان أبي يفك العاني (14)، ويحمي الذمار، ويقري الضيف، ويشبع، الجائع، ويكسي المعدوم، ويفرج عن المكروب، أنا ابنة حاتم طي، فقال (صلى الله عليه وآله): خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الاخلاق، فقام أبو بردة فقال: يا رسول الله، الله يحب مكارم الاخلاق، فقال: يا أبا بردة لا يدخل الجنة أحد (إلا بحسن الخلق) (15)). 7 - (باب وجوب اليقين بالله في الرزق والعمر والنفع والضرر) [ 12722 ] 1 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عمن ذكره، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفى باليقين غنى، وبالعبادة شغلا). [ 12723 ] 2 - وعن أبيه رفعه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له: (أيها الناس سلوا الله اليقين، وارغبوا إليه في العافية، فإن أجل النعمة العافية، وخير ما دار (1) في القلب اليقين، والمغبون من غبن دينه،


(11) الخصر وسط الانسان والخميص: الضامر (لسان العرب ج 4 ص 241). (12) امرأة ممكورة: مستديرة الساقين وهي الساق الغليظة الحسناء لسان العرب ج 5 ص 184). (13) الكشحين: جانبا البطن من ظاهر وباطن (لسان العرب ج 2 ص 572). (14) العاني: الاسير والخاضع والعبد (لسان العرب ج 15 ص 101). (15) في المصدر: لا يحسن الخلق. الباب 7 1 - المحاسن ص 247 ح 251. 2 - المحاسن ص 248 ح 254. (1) في المصدر: دام. (*)

[ 195 ]

والمغبوط من غبط يقينه) قال: وكان علي بن الحسين (عليها السلام)، يطيل القعود بعد المغرب، يسأل الله اليقين. [ 12724 ] 3 - وعن محمد بن عبد الحميد، عن صفوان قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)، عن قول الله لابراهيم (عليه السلام): (أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) (1) أكان في قلبه شك ؟ قال: (لا ولكنه أراد من الله الزيادة في يقينه). [ 12725 ] 4 - وعن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إن اناسا أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد ما أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، أيؤخذ الرجل منا بما عمل في الجاهلية بعد إسلامه ؟ فقال: من حسن إسلامه وصح يقين إيمانه، لم يأخذه الله بما عمل، ومن سخف إسلامه ولم يصح يقين إيمانه، أخذه الله بالاول والاخر). [ 12726 ] 5 - وعن أبيه، عن ابن سنان، عن محمد بن حكيم، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (قال علي (عليه السلام): إعلموا أنه لا يصغر ما ضر يوم القيامة، ولا يصغر ما ينفع يوم القيامة، فكونوا فيما أخبركم الله كمن عاين). [ 12727 ] 6 - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: بإسناده عن هارون بن موسى التلعكبري، عن ابن عقدة، عن محمد بن سالم بن جهان (1)، عن عبد العزيز، عن الحسن بن علي، عن سنان، عن عبد الواحد، عن


3 - المحاسن ص 247 ح 249. (1) البقرة 2: 260. 4 - المحاسن ص 250 ح 264. 5 - المحاسن ص 249 ح 257. 6 - فلاح السائل ص 123. (1) في المصدر: جبهان. (*)

[ 196 ]

رجل، عن معاذ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل - قال: قلت: يا رسول الله، ما أعمل ؟ قال: (إقتد بنبيك يا معاذ في اليقين) قال: قلت: أنت رسول الله، وأنا معاذ ! قال: (وإن كان في علمك تقصير) الخبر. ورواه ابن فهد في عدة الداعي (2): عن جعفر بن أحمد بن علي القمي في كتاب المنبئ عن زهد النبي (صلى الله عليه وآله)، عن عبد الواحد، عمن حدثه، عن معاذ. [ 12728 ] 7 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: (قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله عزوجل: (وكان تحته كنز لهما) (1) ما ذلك الكنز الذي أقام الخضر الجدار [ عليه ] (2) ؟ فقال: يا علي لوح من ذهب مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، الله الذي لا إله إلا مدفون في هو، أنا الله الواحد (3) لا شريك لي، محمد رسول الله عبدي، أختم به رسلي (4)، عجبا لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح، وعجبا لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم هو يطمئن إليها، وعجبا لمن أيقن بالقدر ثم هو يأسف، وعجبا لمن أيقن بالحساب غدا ثم هو لا يعمل !) [ 12729 ] 8 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) قال: (سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في حديث: لا عبادة إلا بيقين). [ 12730 ] 9 - أبو يعلى الجعفري تلميذ المفيد في النزهة: عن رسول الله (صلى الله


(2) عدة الداعي ص 227. 7 - الجعفريات ص 237. (1) الكهف 18: 82. (2) زيادة من المصدر. (3) في المصدر زيادة: القهار. (4) وفيه زيادة: عجبا لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك. 8 - الجعفريات ص 150. 9 - نزهة الناظر ص 8. (*)

[ 197 ]

عليه وآله) أنه قال: (يا علي، إن من اليقين أن لا ترضي بسخط الله أحدا، ولا تحمد أحدا على ما آتاك الله (1)، ولا تذم أحدا على ما لم يؤتك، فإن الرزق لا يجره حرص حريص، ولا يصرفه كراهة كاره). [ 12731 ] 10 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ما من شئ إلا وله حد، قلت: فما حد اليقين ؟ قال: ألا يخاف شيئا). [ 12732 ] 11 - وعن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: (يا أخا جعفى، إن اليقين أفضل من الايمان، وما شئ أعز من اليقين). [ 12733 ] 12 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لا يجد أحد طعم الايمان، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه). [ 12734 ] 13 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول، عن شمعون بن لاوي في حديث طويل - أنه قال: يا رسول الله، أخبرني عن علامة الصادق - إلى أن قال - وعلامة الموقن - إلى أن قال - قال (صلى الله عليه وآله): (وأما علامة الموقن فستة: أيقن (أن الله حق) (1) فامن به، وأيقن بأن الموت حق فحذره، وأيقن بأن البعث حق فخاف الفضيحة، وأيقن بأن الجنة حق فاشتاق إليها، وأيقن بأن النار حق فظهر سعيه للنجاة منها، وأيقن بأن الحساب حق فحاسب نفسه). 2


(1) في المصدر زيادة: ولا تذم احذا على ما ابتلاه. 10 - التمحيص ص 61 ح 133. 11 - التمحيص ص 62 ح 138. 12 - التمحيص ص 92 ح 139. 13 - تحف العقول ص 16. (1) في المصدر: بالله حقا. (*)

[ 198 ]

[ 12735 ] 14 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث: (واليقين على أربع شعب: تبصرة الفطنة، وتأول الحكمة، ومعرفة العبرة، وسنة الاولين، فمن أبصر الفطنة عرف الحكمة، ومن تأول الحكمة عرف العبرة، ومن عرف العبرة عرف السنة، ومن عرف السنة فكأنما كان مع الاولين، واهتدى إلى إلتى هي أقوم، ونظر إلى من نجا بما نجا، ومن هلك بما هلك، وإنما أهلك الله من أهلك بمعصيته، وأنجى من أنجى بطاعته). [ 12736 ] 15 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لحمران بن أعين: (يا حمران - إلى أن قال - واعلم أن العمل الدائم القليل على القين، أفضل (1) من العمل الكثير على غير يقين). [ 12737 ] 16 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (اليقين يوصل العبد إلى كل حال سني ومقام عجيب، كذلك أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن عظم شأن اليقين، حين ذكر عنده أن عيسى بن مريم (عليه السلام) كان يمشي على الماء، فقال: لوزاد يقينه لمشى على الهواء، فدل بهذا على أن رتبة الانبياء (عليهم السلام) مع جلالة محلهم من الله، كانت تتفاضل على حقيقة اليقين لا غير، ولا نهاية بزيادة اليقين على الابد، والمؤمنون أيضا متفاوتون في قوة اليقين وضعفه، فمن قوي منهم يقينه


14 - الكافي ج 2 ص 42 ح 1. 15 - الاختصاص ص 227. (1) في المصدر زيادة: عند الله عزوجل. 16 - مصباح الشريعة ص 471. (*)

[ 199 ]

فعلامته التبري من الحول والقوة إلا بالله، والاستقامة على أمر الله، وعبادته ظاهرا وباطنا، قد استوت عنده حالة العدم والوجود 7 والزيادة والنقصان، والمدح والذم، والعز والذل، لانه يرى كلها من عين واحدة، ومن ضعف يقينه تعلق بالاسباب، ورخص لنفسه بذلك، واتبع العادات، وأقاويل الناس بغير حقيقة، والسعي في أمر الدنيا وجمعها وإمساكها، مقرا باللسان إنه لا مانع ولا معطي إلا الله، وإن العبد لا بصيب إلا ما رزق وقسم له، والجهد لا يزيد في الرزق، وينكر ذلك بفعله وقلبه، قال الله تعالى: (يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون) (1) وإنما عطف الله تعالى بعباده حيث أذن لهم في الكسب والحركات في باب العيش، ما لم يتعدوا حدوده، ولا يتركوا فرائضه وسننه (2) في جميع حركاتهم، ولا يعدلوا عن محجة التوكل، ولا يقفوا في ميدان الحرص، فأما إذا نسوا ذلك وارتبطوا بخلاف ما حد لهم، كانوا من الهالكين الذين ليس لهم (3) في الحاصل إلا الدعاوي الكاذبة). [ 12738 ] 17 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (أفضل الدين اليقين). وقال (عليه السلام): (أفضل الايمان حسن الايقان) (1). وقال (عليه السلام) (2): (إن الدين لشجرة أصلها اليقين) (3). وقال (عليه السلام) (إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين وألهمه اليقين) (4).


(1) آل عمران 3: 167. (2) في المصدر: وسنن نبيه. (3) وفي نسخة: معهم. 17 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 175 ح 40. (1) ج 1 ص 182 ح 165. (2) ج 1 ص 233 ح 165. (3) في المصدر: الايمان. (4) ج 1 ص 322 ح 159. (*)

[ 200 ]

وقال (عليه السلام): (باليقين تتم العبادة) (5). وقال (عليه السلام): (ثبات الدين بقوة اليقين) (6). وقال (عليه السلام): (شيئان هما ملاك الدين: الصدق، واليقين) (7). وقال (عليه السلام): (عليكم بلزوم اليقين والتقوى، فإنهما يبلغانكم جنة المأوى) (8). وقال (عليه السلام): (أيقن تفلح) (9). وقال (عليه السلام): (المؤمن يرى يقينه في عمله) (10). وقال (عليه السلام): (لو صح يقينك لما استبدلت الفاني بالباقي، ولا بعت السني بالدني) (11). وقال (عليه السلام): (من أيقن بالاخرة لم يحرص على الدنيا) (12). وقال (عليه السلام):: (من أيقن بالمعاد استكثر الزاد) (13). وقال (عليه السلام): (من حسن يقينه حسنت عبادته) (14). وقال (عليه السلام): (من أيقن بالاخرة سلا عن الدنيا) (15). وقال (عليه السلام): (من أيقن (16) بالقدر لم يكرثه الحذر) (17).


(5) غرر الحكم ج 1 ص 330 ح 21. (6) ج 1 ص 367 ح 17. (7) ج 1 ص 449 ح 16. (8) ج 2 ص 485 ح 14. (9) ج 1 ص 108 ح 18. (10) ج 1 ص 234 ح 175، وفيه: إن المؤمن (11) ج 2 ص 604 ح 21. (12) ج 2 ص 645 ح 601. (13) ج 2 ص 651 ح 710. (14) ج 2 ص 655 ح 777. (15) ج 2 ص 672 ح 1002. (16) في المصدر: رضي. (17) ج 2 ص 697 ح 1274. (*)

[ 201 ]

وقال (عليه السلام): (من لم يوقن قلبه لم يطعه عمله) (18). وقال (عليه السلام): (ما أيقن بالله من لم يرع عهوده وذممه) (19). وقال (عليه السلام): (ما أعظم سعادة من بوشر قلبه ببرد اليقين) (20). وقال (عليه السلام): (ما عذر من أيقن المرجع) (21). وقال (عليه السلام): (لا إيمان لمن لا يقين له) (22). وقال (عليه السلام): (لا يعمل بالعلم إلا من أيقن بفضل الاجر فيه) (23). وقال (عليه السلام): (يستدل على اليقين بقصر الامل، وإخلاص العمل، والزهد في الدنيا) (24). [ 12739 ] 18 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب قال: إن أهل الشام دنوا من علي (عليه السلام) يوم صفين، فو الله ما يزيد قربهم منه إلا سرعة في مشيه، فقال له الحسن (عليه السلام): (ما ضرك لو سعيت حتى تنتهي إلى هؤلاء الذين صبروا لعدوك (1) من أصحابك ؟ قال: يا بني إن لابيك يوما لن يعدوه، ولا يبطئ به عنه السعي، ولا يعجل به إليه المشي، إن أباك والله ما يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه).


(18) غرر الحكم ج 2 ص 702 ح 1331. (19) ج 2 ص 743 ح 125. (20) ج 2 ص 742 ح 104 (21) ج 2 ص 744 ح 139. (22) ج 2 ص 847 ح 345. (23) ج 2 ص 854 ح 433. (24) ج 2 ص 864 ح 15. 18 - وقعة صفين ص 249. (1) في الطبعة الحجرية: بعدك، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 202 ]

[ 12740 ] 19 - وعن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي إسحاق قال: خرج علي (عليه السلام) يوم صفين في يده عنزة، فمر على سعيد بن قيس الهمداني، فقال له سعيد: أما تخشى يا أمير المؤمنين أن يغتالك أحد وأنت قرب عدوك ؟ فقال له علي (عليه السلام): (إنه ليس من أحد إلا عليه من الله حفظة يحفظونه من أن يتردى في قليب (1)، أو يخر عليه حائط أو تصيبه آفة، فإذا جاء القدر، خلوا بينه وبينه). 8 - (باب في وجوب طاعة العقل ومخالفة الجهل) [ 12741 ] 1 - الصدوق في الامالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن الباقر (عليه السلام) قال: (لما خلق الله العقل استنطقه، ثم قال [ له ] (1) أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: وعزتي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك، ولا اكملك (2) إلا فيمن احب، أما إني إياك آمر، وإياك أنهى، وإياك اعاقب، وإياك أثيب). [ 12742 ] 2 - وفي العلل: عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي، عن محمد بن إبراهيم بن أسباط، عن أحمد بن محمد بن زياد القطان، عن أبي الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام): (إن


19 - وقعة صفين ص 205. (1) القليب: هي البئر العادية القديمة التي لا يعلم لها صاحب ولا من حفرها، وتكون في البراري (لسان العرب ج 1 ص 689). الباب 8 1 - أمالي الصدوق ص 340. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في الطبعة الحجرية: احملك، وما أثبتناه من المصدر. 2 - علل الشرائع ص 98. (*)

[ 203 ]

النبي (صلى الله عليه وآله) سئل مما خلق الله عزوجل العقل ؟ قال: خلقه من ملك له رؤوس بعدد الخلائق، من خلق ومن لم يخلق إلى يوم القيامة، ولكل رأس وجه، ولكل آدمي رأس من رؤوس العقل، واسم ذلك الانسان على وجه ذلك الرأس مكتوب، وعلى كل وجه ستر ملقى، لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتى يولد هذا المولود، ويبلغ حد الرجال أو حد النساء، فإذا بلغ كشف ذلك الستر، فيقع في قلب هذا الانسان نور فيفهم الفريضة والسنة والجيد والردئ، ألا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في البيت). [ 12743 ] 3 - وفيه وفي العيون: عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن أبي عبد الله السياري، عن أبي يعقوب البغدادي، عن ابن السكيت، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: فما الحجة على الخلق اليوم ؟ فقال الرضا (عليه السلام): (العقل تعرف به الصادق على الله فتصدقه، والكاذب على الله فتكذبه) فقال ابن السكيت: هذا هو - والله - الجواب. [ 12744 ] 4 - وفي معاني الاخبار: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن زيد الزراد، عن أبي عبد الله، عن أبي جعفر (عليهما السلام) - في حديث - قال: (إني نظرت في كتاب لعلي (عليه السلام)، فوجدت في الكتاب: إن قيمة كل امرئ وقدره معرفته، إن الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا). [ 12745 ] 5 - وفي العلل والخصال: عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمان المروزي،


3 - علل الشرائع ص 122، عيون أخبار الرضا ج 2 ص 79 ح 12. 4 - معاني الاخبار ص 1 ح 2. 5 - بل معاني الاخبار ص 312، والخصال ص 427، وأخرجه المجلسي في البحار ج 1 ص 107 ح 3 عن الخصال والعلل. (*)

[ 204 ]

عن محمد بن جعفر المقرئ الجراجاني، عن محمد بن الحسن الموصلي، عن محمد بن عاصم الطريفي، عن عياش بن يزيد بن الحسن بن علي الكحال مولى زيد بن علي (عليه السلام)، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه، الذي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب، فجعل العلم نفسه، والفهم روحه، والزهد رأسه، والحياء عينه، والحكمة لسانه، والرأفة همه، والرحمة قلبه، ثم حشاه وقواه بعشرة أشياء: باليقين، والايمان، والصدق، والكسينة، والاخلاص، والرفق، والعطية، والقنوع، والتسليم، والشكر، ثم قال عزوجل، أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: تكلم، فقال: الحمد لله الذي ليس له ضد ولا ند ولا شبيه ولا كفؤ ولا عديل ولا مثل، الذي كل شئ لعظمته خاضع ذليل، فقال الرب تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك، ولا أطوع لي منك، ولا أرفع منك، ولا أشرف منك، ولا أعز منك (1)، بك اوحد، وبك اعبد، وبك ادعى، وبك ارتجى، وبك ابتغي، وبك اخاف، وبك احذر، وبك الثواب، وبك العقاب فخر العقل عند ذلك ساجدا، فكان في سجوده ألف عام، فقال الرب تبارك وتعالى: إرفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، فرفع العقل رأسه فقال: إلهي أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه، فقال الله جل جلاله لملائكته: اشهدكم أني قد شفعته فيمن خلقته فيه). [ 12746 ] 6 - وفي العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقى.


(1) في المصدر زيادة: بك اؤاخذ وبك اعطي. 6 - علل الشرائع ص 115. (*)

[ 205 ]

وفي الخصال (1): عن أبيه، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن البرقي، عن علي بن حديد، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في خبر طويل، في ذكر جنود العقل والجهل، إلى أن قال - قال (عليه السلام): (وإنما يدرك الحق (2) بمعرفة العقل وجنوده، ومجانبة الجهل وجنوده). ورواه البرقي في المحاسن: عن علي بن، حديد مثله (3). [ 12747 ] 7 - تفسير الامام (عليه السلام): في سياق قصة آدم وحواء والشجرة، قال: (فلما آيس إبليس من قبول آدم منه، عاد ثانية بين لحيي (1) الحية، فخاطب حواء من حيث توهمها أن الحية هي التي تخاطبها، وقال: يا حواء أرأيت هذه الشجرة التي كان الله عزوجل حرمها عليكما، وقد أحلها لكما بعد تحريمها، لما عرف من حسن طاعتكما له وتوقيركما إياه، وذلك إن الملائكة الموكلين بتلك الشجرة، الذين معهم الحراب يدفعون عنها سائر حيوان الجنة، لا تدفعك عنها إن رمتها، فاعلمي بذلك أنه قد أحل لك، وأبشري بأنك إن تناولتها قبل آدم، كنت أنت المسلطة عليه الامرة الناهية فوقه، فقالت حواء: سوف اجرب هذا، فرامت الشجرة فأرادت الملائكة أن تمنعها (2) عنها بحرابها، فأوحى الله تعالى إليهم تدفعون بحرابكم من لا عقل له يزجره، فأما من جعلته ممكنا مميزا مختارا، فكلوه إلى عقله الذي جعلته حجة عليه، فإن أطاع استحق ثوابي، وأن عصى وخالف أمري استحق عقابي وجزائي، فتركوها) الخبر.


(1) الخصال ص 591. (2) في الخصار والمحاسن: الفوز. (3) المحاسن ص 198. 7 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 89. (1) اللحيان: العظمان اللذان فيهما الاسنان من داخل الفم، يكون للانسان وغيره من الحيوان (لسان العرب ج 15 ص 243). (2) في نسخة: تدفعها. (*)

[ 206 ]

[ 12748 ] 8 - وفي قوله: (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب) (1) الاية في مقام بيان الفرق بين عوامنا وعوام اليهود، قال (عليه السلام): (إن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح (2)، وبأكل الحرام والرشاء، وبتغيير الاحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات والمصانعات - إلى أن قال (عليه السلام) - واضطروا بمعارف قلوبهم إلى أن من يفعل ما يفعلونه فهو فاسق، لا يجوز أن يصدق على الله ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله، فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوا)) الخ. [ 12749 ] 9 - وفيه قال: (قال علي بن الحسين (عليهما السلام): من لم يكن عقله (1) اكمل ما فيه، كان هلاكه من أيسر ما فيه). [ 12750 ] 10 - الشيخ ابو الفتوح الكراجكي في كنز الفوائد: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، انه قال: (لكل شئ آله وعدة، وآلة المؤمن وعدته العقل، ولكل شئ مطية ومطية المرء العقل، ولكل شئ غاية وغاية العبادة العقل، ولكل قوم راع وراعي العابدين العقل، ولكل تاجر بضاعة وبضاعة المجتهدين العقل، ولكل خراب عمارة وعمارة الاخرة العقل، ولكل سفر فسطاط يلجؤون إليه وفسطاط المسلمين العقل). [ 12751 ] 11 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: (لا عدة انفع من العقل، ولا عدو أضر من الجهل وقال (عليه السلام): (زينة الرجل عقله وقال (عليه السلام): (من لم يكن اكثر ما فيه عقله، كان بأكثر ما فيه قتله


(8) تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 121. (1) البقرة ج 2 ص 78. (2) في المصدر: الصراح. 9 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 9. (1) في المصدر زيادة: من. 10 - كنز الفوائد ص 13. 11 - كنز الفوائد ص 88. (*)

[ 207 ]

وقال (عليه السلام): (العقول ذخائر والاعمال كنوز) (1). وقال (عليه السلام): (من ترك الاستماع من ذوي العقول مات عقله) (2). وقال (عليه السلام): (الجمال في اللسان والكمال في العقل) (3). وقال (عليه السلام): (العقول أئمة الافكار، والافكار ائمة القلوب، والقلوب ائمة الحواس، والحواس أئمة الاعضاء) (4). [ 12752 ] 12 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (استرشدوا العقل ترشدوا ولا تعصوه فتندموا). وقال (صلى الله عليه وآله): (سيد الاعمال في الدارين العقل، ولكل شئ دعامة ودعامة المؤمن عقله، فبقدر عقله تكون عبادته). وقال (صلى الله عليه وآله) (1): (العاقل من أطاع الله، وإن كان ذميم المنظر حقير الخطر). [ 12753 ] 13 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه علي (عليهم السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا علمتم من رجل حسن الحال فانظروا في حسن عقله فإنما يجزى الرجل بعقله). [ 12754 ] 14 - محمد بن علي الفارسي في روضة الواعظين: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (صدر العاقل صندوق سره، ولا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالادب، ولا مال أعود من العقل، ولا عقل كالتدبير).


(1) نفس المصدر ص 194. (2، 3، 4) نفس المصدر ص 88. 12 - كنز الفوائد ص 194. (1) نفس المصدر ص 13. 13 - الجعفريات ص 148. 14 - روضة الواعظين ص 4. (*)

[ 208 ]

[ 12755 ] 15 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال 6 (قوام المرء عقله، ولا دين لمن لا عقل له) وروي ان النبي (صلى الله عليه وآله)، قيل له: ما العقل ؟ قال: (العمل بطاعة الله، وان العمال بطاعة الله هم العقلاء). [ 12756 ] 16 - وعن ابن عباس، انه قال: اساس الدين بني على العقل، وفرضت الفرائض على العقل، وربنا يعرف بالعقل، ويتوسل إليه بالعقل، والعاقل أقرب من ربه من جميع المجتهدين بالعقل (1)، ولمثقال ذرة من بر العاقل، افضل من جهاد الجاهل الف عام. [ 12757 ] 17 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام) قال: (إذا أراد الله أن يزيل من عبد نعمة، كان أول ما يغير منه عقله). وقال (عليه السلام) (1): (يغوص العقل على الكلام فيستخرجه من مكنون الصدر، كما يغوص الغائص على اللؤلؤ المستكنة [ في البحر ] (2)). [ 12758 ] 18 - وعنه (عليه السلام) قال: (افضل طبائع العقل العبادة، وأوثق الحديث له العلم، وأحزل حظوظه الحكمة، وأفضل ذخائره الحسنات). [ 12759 ] 19 - احمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن ابيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري، رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إنا معاشر الانبياء نكلم الناس على قدر عقولهم). [ 12760 ] 20 - وعن الحسن بن علي بن يقطين، عن محمد بن سنان، عن ابي


15، 16 - روضه الواعظين ص 4. (1) في المصدر: بغير عقل. 17 - الاختصاص ص 245. (1) نفس المصدر ص 244. (2) أثبتناه من المصدر. 18 - نفس المصدر ص 244. 19 - المحاسن ص 195 ح 17. 20 - نفس المصدر ص 195 ح 16. (*)

[ 209 ]

الجارود، عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: (إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيامة، على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا). ورواه في الكافي: عن عدة من اصحابنا، عن احمد، مثله (1). [ 12761 ] 21 - وعن النوفلي، وجهم بن حكيم المدائني، عن السكوني، عن ابي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا بلغكم عن رجل حسن حالة، فانظروا في حسن عقله، فانما يجازى بعقله). [ 12762 ] 22 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في جواب شمعون بن لاوي بن يهودا من حواري عيسى (عليه السلام)، حيث قال: اخبرني عن العقل، ما هو ؟ وكيف هو ؟ ما يتشعب منه وما لا يتشعب ؟ وصف لي طوائفه كلها ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن العقل عقال من الجهل، والنفس مثل اخبث الدواب، فان لم تعقل جارت، فالعقل عقال من الجهل، وان الله خلق العقل فقال له: أقبل فأقبل، وقال له: أدبر فأدبر، فقال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي، ما خلقت خلقا اعظم منك، ولا اطوع منك، بك ابدئ وبك اعيد، لك الثواب وعليك العقاب) الخبر، وهو طويل شريف. [ 12763 ] 23 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، انه قال: (انما يدرك الخير كله بالعقل، ولا دين لمن لا عقل له - واثنى قوم بحضرته على رجل حتى ذكروا جميع خصال الخير، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - كيف عقل الرجل ؟ فقالوا: يا رسول الله نخبرك عنه باجتهاده في العبادة واصناف الخير، تسألنا عن عقله ! فقال (صلى الله عليه وآله): ان الاحمق يصيب


(1) الكافي ج 1 ص 9 ح 7. 21 - المحاسن ص 194 ح 14. 22 - تحف العقول ص 12. 23 - المصدر السابق 38. (*)

[ 210 ]

بحمقه أعظم من فجور الفاجر، وانما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم [ 12764 ] 24 - وقدم المدينة رجل نصراني من أهل نجران، وكان فيه بيان وله وقار وهيبة، فقيل: يا رسول الله، ما اعقل هذا النصراني ! فزجر القائل وقال: (مه، ان العاقل من وحد الله وعمل بطاعته). [ 12765 ] 25 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (العاقل من كان ذلولا اجابة الحق، منصفا بقوله، جموحا عند الباطل، خصما بقوله، يترك دنياه ولا يترك دينه، ودليل العقل (1) شيئان صدق القول وصواب الفعل) الخبر. [ 12766 ] 26 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب الزاهد عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: (دعامة الاسلام العقل، ومنه الفطنة والفهم والحفظ والعلم، وبالعقل يكمل، وهو دليله ومبصره ومفتاح امره، فإذا كان تأييد عقله من النور، كان عالما حافظا زاكيا فطنا فهما، فعلم بذلك كيف ولم ؟ وحيث، وعرف من نصحه ومن غشه، فإذا عرف ذلك، عرف مجراه وموصوله ومفصوله، واخلص الوحدانية لله والاقرار بالطاعة، فإذا فعل ذلك كان مستدركا لما فات واردا على ما هو آت، فعرف ما هو فيه، ولاي شئ هو هاهنا ؟ ومن اين يأتي ؟ وإلى ما هو صائر ؟ وذلك كله من تأييد العقل). [ 12767 ] 27 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال في حديث: (العقل هداية، والجهل ضلالة).


24 - تحف العقول ص 38. 25 - مصباح الشريعة ص 222. (1) في نسخة: العاقل. 26 - مشكاة الانوار ص 252. 27 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 211 ]

قلت: ذكر الشيخ في الاصل (1) في آخر الباب، للعقل معاني يطلق عليها في الاحاديث، وذكر ان اكثر احاديث الباب محمول على معنيين: احدهما العلم، ومنه يظهر ان ما نسب إلى الاخباريين من انكارهم حجية القطع الحاصل من العقل في غير محله، وله شواهد كثيرة من كلماتهم، ليس هنا محل نقلها، ولعلنا نشير في بعض فوائد الخاتمة إلى ذلك، إن شاء الله تعالى. 9 - (باب وجوب غلبة العقل على الشهوة، وتحريم العكس) [ 12768 ] 1 - ثقة الاسلام في الكافي: عن ابي عبد الله الاشعري، عن بعض اصحابنا رفعه، عن هشام بن الحكم، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، انه قال: (يا هشام، كيف يزكو عند الله عملك ؟ وانت قد شغلت قلبك [ عن أمر ربك ] (1) واطعت هواك على غلبة عقلك)). [ 12769 ] 2 - الامدي في الغرر، عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: (العقل والشهوة ضدان، ومؤيد العقل العلم، ومزين الشهوة الهوى، والنفس متتازعة بينهما، فايهما قهر كانت في جانبه). وقال (عليه السلام): (إن افضل الناس عند الله، من احيا عقله وأمات شهوته) (1). وقال (عليه السلام): (ذهاب العقل بين الهوى والشهوة) (2). وقال (عليه السلام) (زوال العقل بين دواعي الشهوة


(1) وسائل الشيعة ج 11 ص 163. الباب 9 1 - الكافي ج 1 ص 13. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 96 ح 2122. (1) نفس المصدر ج 1 ص 240 ح 203. (2) نفس المصدر ص 207، (الطبعة الحجرية). (*)

[ 212 ]

والغضب) (3). وقال (عليه السلام): (من كمل عقله استهان بالشهوات) (4). وقال (عليه السلام): (من لم يملك شهوته لم يملك عقله) (5). وقال (عليه السلام): (لا عقل مع شهوة) (6). وقال (عليه السلام): (من ملك نفسه علا امره، من ملكته نفسه ذل قدره) (7)) (8). وقال (عليه السلام): (من غلب شهوته ظهر عقله) (9). وقال (عليه السلام): (من غلب عقله هواه افلح، من غلب هواه عقله افتضح) (10). وقال (عليه السلام): (من غلب شهوته صان قدره) (11). [ 12770 ] 3 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (والهوى عدو العقل، ومخالف الحق، وقرين الباطل، وقوة الهوى من الشهوات، و اصل علامات الهوى من اكل الحرام، والغفلة عن الفرائض، والاستهانة بالسنن، والخوض في الملاهي). [ 12771 ] 4 - أبو يعلى الجعفري في كتاب نزهة الناظر: عن ابي جعفر


(3) نفس المصدر ج 234 وفيه: (ضلال النفس) بدل (زوال العقل) الطبعة الحجرية. (4) نفس المصدر ج 2 ص 642 ح 571. (5) نفس المصدر ج 2 ص 702 ح 1333. (6) نفس المصدر ج 2 ص 833 ح 93. (7) ليس في المصدر. (8) نفس المصدر ج 2 ص 621 ح 228. (9) نفس المصدر ج 2 ص 625 ح 308. (10) نفس المصدر ج 2 ص 650 ح 698، 699. (11) نفس المصدر ج 2 ص 651 ح 707. 3 - مصباح الشريعة ص 223. 4 - نزهة الناظر ص 50 (*)

[ 213 ]

(عليه السلام)، قال: (ان طبائع الناس كلها مركبة على الشهوة، والرغبة، والحرص، والرهبة، والغضب، واللذة، إلا ان في الناس من زم (1) هذه الخلال بالتقوى والحياء والانف، فإذا دعتك نفسك إلى كبيرة من الامر، فارم ببصرك إلى السماء، فان لم تخف من (2) فيها، فانظر إلى من في الارض، لعلك ان تسستحيي ممن فيها، فإن كنت لا ممن في السماء تخاف، ولا ممن في الارض تستحي، فعد نفسك في البهائم). 10 - (باب وجوب الاعتصام بالله) [ 12772 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن احمد بن هارون القاضي (1)، عن محمد بن جعفر بن بطة، عن احمد بن ابي عبد الله البرقي، عن ابيه، عن صفوان بن يحيى، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، انه قال: (قال ابليس: خمسة اشياء ليس لي فيهن حيلة، وسائر الناس في قبضتي: من اعتصم بالله عن نية صادقة، واتكل عليه في جميع اموره) الخبر. [ 12773 ] 2 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: (ايما عبد اقبل قبل ما يحب الله عزوجل، اقبل الله عزوجل قبل كل ما يحب، ومن اعتصم بالله وبتقواه عصمه الله، ومن أقبل قبله وعصمه، لم يبال لو سقطت السماء على الارض [ أو كانت نازلة على أهل الارض ] (1) فشمشلتهم بلية، وكان في حرز الله بالتقوى من كل بلية، اليس الله تبارك وتعالى يقول: (ان المتقين في مقام امين) (2)).


(1) في المصدر: قد ضم. (2) وفيه: ممن. الباب 10 1 - الخصال ج 1 ص 285 ح 37. (1) في المصدر: الفامي، وكلاهما صحيح (راجع معجم رجال الحديث ج 2 ص 354). 2 - مشكاة الانوار ص 18. (1) أثبتناه من المصدر. (2) الدخان 44: 51. (*)

[ 214 ]

[ 12774 ] 3 - وعنه (عليه السلام): (أوحى الله تعالى إلى داود (عليه السلام): أنه ما اعتصم بي عبد من عبادي دون احد من خلقي، عرفت ذلك من نيته، ثم تكيده السماوات والارض ومن فيهن، إلا جعلت له المخرج من بينهن، وما اعتصم عبد من عبادي باحد من خلقي، عرفت ذلك من نيته، إلا قطعت اسباب السماوات من بين يديه، واسخت الارض من تحته ولا ابالي في اي واد يهلك). فقه الرضا (عليه السلام): مثله (1). [ 12775 ] 4 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن ابي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: (من اعتصم بالله لا يهزم). [ 12776 ] 5 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، انه قال: (يقول الله عز وجل: ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني، الا قطعت اسباب السماوات والارض (1) دونه، فان سألني لم اعطه، وان دعاني لم اجبه، وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي، الا ضمنت السماوات والارض رزقه، فان سألني اعطيته، وان دعاني اجبته، وان استغفرني غفرت له). صحيفة الرضا (عليه السلام): مسندا عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (2). [ 12777 ] 6 - القطب الراوندي في كتاب لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (يقول الله: ما من عبد نزلت به بلية، فاعتصم بي دون خلقي، الا اعطيته قبل ان يسألني).


3 - مشكاة الانوار ص 16. (1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. 4 - روضة الواعظين ص 425. 5 - روضة الواعظين ص 426. (1) في المصدر زيادة: من. (2) صحيفة الامام الرضا (عليه السلام) ص 33 ح 5. 6 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 215 ]

[ 12778 ] 7 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (من اعتصم بالله نجاه) وقال (عليه السلام): (من اعتصم بالله لم يضره شيطان) (1) وقال (عليه السلام): (اعتصم في احوالك كلها بالله، فانك تعتصم منه سبحانه بمانع عزيز (2)، الجئ نفسك في الامور كلها إلى الهك، فانك تلجئها إلى كهف حريز) (3). 11 - (باب وجوب التوكل على الله والتفويض إليه) [ 12779 ] 1 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن ابي طالب (عليهم السلام)، قال: (الايمان له أركان أربعة: التوكل على الله، والتفويض إليه، والتسليم لامر الله تعالى، والرضى بقضاء الله تعالى). ورواه في المحاسن: عنه (عليه السلام)، مثله (1). ورواه الحميري في قرب الاسناد: عن احمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي، عن الرضا (عليه السلام)، مثله (2). [ 12780 ] 2 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن ابي بصير، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال لي: (ما من شئ إلا وله حد) قال: فقلت: وما حد التوكل ؟ قال: (اليقين) قلت: فما حد اليقين ؟ قال: (ان لا يخاف مع الله شيئا).


7 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 2 ص 619 ح 184. (1) نفس المصدر ج 2 ص 630 ح 380. (2) نفس المصدر ج 1 ص 119 ح 166. (3) نفس المصدر ج 1 ص 118 ح 165. الباب 11 1 - الجعفريات ص 232 (1) عنه في مشكاة الانوار ص 18. (2) قرب الاسناد ص 155. 2 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص 104. (*)

[ 216 ]

[ 12781 ] 3 - الشيخ الطوسي في اماليه: عن جماعة، عن ابي المفضل، عن ابي الحسين رجاء بن يحيى العبرتائي الكاتب، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمان الاصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد الله الهنائي، عن ابي حرب بن ابي الاسود الدؤلي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا أبا ذر، ان سرك أن تكون أقوى الناس، فتوكل على الله، وان سرك ان تكون اكرم الناس، فاتق الله عزوجل، وان سرك أن تكون أغنى الناس، فكن بما في يدي الله عزوجل أوثق منك بما في يديك، يا أبا ذر، لو أن الناس كلهم أخذوا بهذه الاية لكفتهم (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا) (1)). [ 12782 ] 4 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: (إن الغنى والعز يجولان، فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطناه). [ 12783 ] 5 - وعن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، سأله علي بن سويد السائي، عن قول الله عز وجل: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) (1) قال: (التوكل على الله درجات، منها أن تتوكل عليه في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا، تعلم انه لا يألوك الا خيرا وفضلا، وتعلم ان الحكم في ذلك إليه، ووثقت به فيها وفي غيرها).


3 - أمالي الطوسي: النسخة المطبوعة خالية من هذه القطعة، واخرجها العلامة المجلسي في البحار ج 77 ص 87 عن معاني الاخبار والخصال وذكر في ذيل: ورواه الشيخ في أماليه مثله. (1) الطلاق 65: 2، 3. 4 - مشكاة الانوار ص 16. 5 - المصدر السابق 16. (1) الطلاق 65: 3. (*)

[ 217 ]

[ 12784 ] 6 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: (من احب ان يكون اتقى الناس، فليتوكل على الله). [ 12785 ] 7 - وعن الباقر (عليه السلام)، أنه قال: (من توكل على الله لا يغلب). [ 12786 ] 8 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، انه قال: (من احب ان يكون أقوى الناس، فليتوكل على الله، ومن سره أن يكون أكرم الناس، فليتق الله، ومن سره أن يكون أغنى الناس، فليكن بما في يد الله أوثق مما في يده، وقال (صلى الله عليه وآله): (لو أن رجلا على الله بصدق النية، لاحتاجت إليه (الامور ممن دونه) (2)، فكيف يحتاج هو ومولاه الغني الحميد ؟). [ 12787 ] 9 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، انه قال: (من توك وقنع ورضي كفي المطلب). [ 12788 ] 10 - وقال (صلى الله عليه وآله): (من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم يسدوا فاقته، ومن أنزلها بالله أو شك الله له الغنى، إما موتا عاجلا، أو غنى آجلا). [ 12789 ] 11 - وقال (صلى الله عليه وآله): (لو توكلتم على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا) ورأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوما لا يزرعون، قال: (ما انتم ؟) قالوا: نحن المتوكلون، قال: (لا بل أنتم المتكلون). [ 12790 ] 12 - وقال (صلى الله عليه وآله): (لا تتكل إلى غير الله فيكلك الله


6، 7 - روضة الواعظين ص 425 و 8 - المصدر السابق ص 426. (1) في المصدر: سره. (2) في المصدر: الامراء فمن دونهم. 9 - 12 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 218 ]

إليه، ولا تعمل لغير الله فيجعل ثوابك عليه). [ 12791 ] 13 - وسأل النبي (صلى الله عليه وآله) جبرئيل عن تفسير التوكل، فقال: (اليأس من المخلوقين، وأن يعلم أن المخلوق لا يضر ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع). [ 12792 ] 14 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: (قضى الله على نفسه، انه من آمن به هداه، ومن اتقاه وقاه، ومن توكل عليه كفاه، ومن أقرضه انماه، ومن وثق به انجاه، ومن التجأ إليه آواه، ومن دعاه أجابه ولباه، وتصديقها من كتاب الله (ومن يؤمن بالله يهد قلبه) (1) (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) (2) (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) (3) (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه) (4) (ومن يعتصم بالله فقد هدى) (5) (وانيبوا إلى ربكم) (6) (وإذا سألك عبادي) (7) الاية. [ 12793 ] 15 - وعن الحسين بن علي (عليهما السلام)، قال: (ان العز والغنى خرجا يجولان، فلقيا التوكل فاستوطنا). [ 12794 ] 16 - مصمباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (التوكل كأس مختوم بختام الله عزوجل، فلا يشرب بها ولا يفض ختامها الا المتوكل، كما قال الله تعالى: (وعلى الله فليتوكل المتوكلون) (1) وقال عزوجل:


13، 14 - لب اللباب: مخطوط. (1) التغابن 64: 11. (2) الطلاق: 65: 2. (3) الطلاق 65: 3. (4) البقرة 2: 245. (5) آل عمران 3: 101. (6) الزمر 39: 54. (7) البقرة 2: 186. 15 - لب اللباب: مخطوط. 16 - مصباح الشريعة ص 413 - 418. (باختلاف يسير). (1) ابراهيم 14: 12. (*)

[ 219 ]

(وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) (2) جعل الله التوكل مفتاح الايمان، والايمان قفل التوكل، وحقيقة التوكل الايثار، وأصل الايثار تقديم الشئ بحقه، ولا ينفك المتوكل في توكله من اثبات أحد الايثارين: فإن اثر معلول التوكل وهو الكون حجب به، وان اثر العلل عله التوكل وهو البارئ سبحانه وتعالى بقي معه، فإن أردت أن تكون متوكلا لا متعللا، فكبر على روحك خمس تكبيرات، وودع أمانيك كلها توديع الموت للحياة، وأدنى حد التوكل أن لا تسابق مقدورك بالهمة، ولا تطالع مقسومك، ولا تستشرف معدومك، فينتقض باحدها عقد ايمانك وأنت لا تشعر، وان عزمت أن تقف على بعض شعار المتوكلين من اثبات احد الايثارين حقا، فاعتصم بمعرفة هذه الحكاية، وهي انه روي مان بعض المتوكلين قدم على بعض الائمة (عليهم السلام)، فقال له: اعطف علي بجواب مسألة في التوكل، والامام (عليه السلام) كان يعرف الرجل بحسن التوكل ونفيس الورع، وأشرف على صدقه فيما سأل عنه من قبل ابدائه اياه، فقال له: قف مكانك وانظرني ساعة، فبينا هو مطرق لجوابه إذ اجتاز بهما فقير، فادخل الامام (عليه السلام) يده في جيبه وأخرج شيئا فناوله الفقير، ثم اقبل على السائل فقال له: هات وسل عما بدا لك، فقال السائل: أيها الامام، كنت اعرفك قادرا متمكنا من جواب مسألتي قبل ان استنظرتني، فما شأنك في ابطائك عني ؟ فقال الامام (عليه السلام): لتعتبر المعنى قبل كلامي، إذا لم أكن أراني ساهيا بسري وربي مطلع علي، ان اتكلم بعلم التوكل وفي جيبي دانق، ثم لم يحل ذلك إلا بعد ايثاره فافهم، فشهق السائل شهقة، وحلف ان لا يأوي عمرانا ولا يأنس ببشر ما عاش). [ 12795 ] 17 - الشيخ المفيد في الاختصاص: مرسلا عن الاوزاعي، أن لقمان قال لابنه: يا بني من ذا الذي عبد الله فخذله ؟ ومن ذا الذي ابتغاه فلم


(2) المائدة 5: 23. 17 - الاختصاص ص 337. (*)

[ 220 ]

يجده ؟ ومن ذا الذي ذكره فلم يذكره (1) ؟ ومن ذا الذي توكل على الله فوكله إلى غيره ؟ ومن ذا الذي تضرع إليه جل ذكره فلم يرحمه ؟ [ 12796 ] 18 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في ارشاد القلوب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في خبر المعراج - انه قال: (يا رب أي الاعمال افضل ؟ فقال الله عزوجل: (يا أحمد) (1)، ليس شئ أفضل عندي من التوكل علي والرضى بما قسمت). [ 12797 ] 19 - العلامة الكراجكي في معدن الجواهر: قال أمير المؤمنين عليه السلام: (خصلة من عمل بها كان من أقوى الناس، قيل: وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال: التوكل على الله عزوجل). [ 12798 ] 20 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه مر يويما على قوم، فرآهم اصحاء جالسين في زاوية المسجد، فقال (عليه السلام): (من انتم ؟) قالوا: نحن المتوكلون قال (عليه السلام): ((لابل انتم المتأكلة، فان كنتم متوكلين فما بلغ بكم توكلكم ؟) قالوا: إذا وجدنا أكلنا، وإذا فقدنا صبرنا، قال (عليه السلام): (هكذا تفعل الكلاب عندنا) قالوا: فما نفعل ؟ قال: (كما نفعل) قالوا: كيف تفعل ؟ قال (عليه السلام): (إذا وجدنا بذلنا، وإذا فقدنا شكرنا).


(1) في الطبعة الحجرية: يجده، وما أثبتناه من المصدر. 18 - ارشاد القلوب ص 199. (1) ليس في المصدر. 19 - معدن الجواهر ص 22. 20 - تفسير أبي الفتوح الرازي: (*)

[ 221 ]

12 - (باب عدم جواز تعلق الرجاء والامل بغير الله) [ 12799 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): باسناده قال: (قال لي الحسين (عليه السلام) روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انه قال: (يقول الله عزوجل: لا قطعن أمل كل مؤمن أمل دوني بالاياس، ولا لبسنه ثوب مذلة بين الناس، ولا نحينه من وصلي، ولا بعدنه من قربي، من ذا الذي املني لقضاء حوائجه فقطعت به دونها ؟ أم من ذا الذي رجاني بعظيم جرمه فقطعت رجاءه مني ؟ أيأمل أحد غيري في الشدائد ؟ وأنا الحي الكريم، وبابي مفتوح لمن دعاني، يا بؤسا للقانطين من رحمتي، ويا شقوة لمن عصاني ولم يراقبني). [ 12800 ] 2 - البحار: عن مجموع الدعوات، المنسوب ألى أبي محمد هارون بن موسى التعلكبري، قال: (قال نوف البكالي: رأيت أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، موليا مبادرا، فقلت: أين تريد يا مولاي ؟ فقال: (دعني يا نوف، إن آمالي تقدمني في المحبوب) فقلت: يا مولاي وما آمالك ؟ فقال: (قد علمها المأمول، واستغنيت عن تبيينها لغيره، وكفى بالعبد أدبا أن لا يشرك في نعمه وإربه غير ربه) فقلت: يا أمير المؤمنين، إني خائف على نفسي من الشره والتطلع إلى طمع من أطماع الدنيا، فقال لي: (وأين أنت من عصمة الخائفين، وكهف العارفين ؟) فقلت: دلني عليه، قال: (إن الله العلي العظيم يصل أملك بحسن تفضله، وتقبل عليه بهمك، واعرض عن النازلة في قلبك، فإن أحلك (1) بها فأنا الضامن من موردها، وانقطع


الباب 12 1 - عنه في البحار 71: 143 ح 41، واستدركه محقق الصحيفة في باب الزيادات من المستدرك، راجع صفحة 87 من الصحيفة. 2 - البحار ج 94 ص 94 ح 12 (عن الكتاب العتيق الغروي). (1) في المصدر: أجلك. (*)

[ 222 ]

إلى الله سبحانه، فإنه يقول: وعزتي وجلالي، لا قطعن أمل كل من يؤمل غيري باليأس، ولاكسونه ثوب المذلة في الناس، ولا بعدنه من قربي، ولاقطعنه عن وصلي، ولاخلين (2) ذكره حين يرعى غيري، أيؤمل ويله لشدائده غيري ؟ وكشف الشدائد بيدي، ويرجو سواي وأنا الحي الباقي، ويطرق أبواب عبادي وهي مغلقة، ويترك بابي وهو مفتوح، فمن ذاالذي رجاني لكثير جرمه فخيبت رجاءه ؟ جعلت آمال عبادي متصلة بي، وجعلت رجاءهم مذخورا لهم عندي، وملات سماواتي ممن لا يمل تسبيحي، وأمرت ملائكتي أن لا يغلقوا الابواب بيني وبين عبادي، ألم يعلم من فدحته نائبة من نوائبي، أن لا يملك أحد كشفها إلا بإذني ؟ فلم يعرض العبد بعمله (3) عني ؟ وقد أعطيته ما لم يسألني، فلم يسألني وسأل غيري، افتراني ابتدئ خلقي من غير مسألة ثم أسأل فلا أجيب سائلي ! ؟ أبخيل أنا فيبخلني عبدي ! ؟ أو ليس الدنيا والاخرة لي ! ؟ أو ليس الكرم والجود صفتي ! ؟ أو ليس الفضل والرحمة بيدي ! ؟ أو ليس الامال لا تنتهي إلا إلي ؟ فمن يقطعها دوني ؟ وما عسى أن يؤمل المؤملون من سواي ؟ وعزتي وجلالي، لو جمعت أمال الارض والسماء، ثم أعطيت كل واحد منهم، ما نقص من ملكي بعض عضو الذرة، وكيف ينقص نائل أنا أفضته ! ؟ يا بؤسا للقانطين من رحمتي، يا بؤسا لمن عصاني وتوثب على محارمي، ولم يراقبني واجترأ علي). [ 12801 ] 3 - العياشي في تفسيره: عن طربال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن، ألهمه الله علم تأويل الرؤيا - إلى أن قال - ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما: اذكرني عند ربك، قال: فلم يفزع في حاله إلى الله فيدعوه، فلذلك قال الله: (فأنسيه الشيطان) (1) الاية، قال: فأوحى الله إلى يوسف في ساعته


(2) وفيه: ولا حملن. (3) وفيه: بأمله. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 176 ح 23. (1) يوسف 12: 42. (*)

[ 223 ]

تلك: يا يوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها ؟ قال: أنت يا ربي، قال: فمن حببك إلى أبيك ؟ قال: أنت يا ربي، قال فمن وجه السيارة إليك فقال: أنت يا ربي، قال: فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب (2) فرجا ؟ قال: أنت يا ربي، قال فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال: أنت يا ربي، قال: فمن أنطق لسان الصبي بعذرك قال: أنت يا ربي، قال: فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنسوة ؟ قال: أنت يا ربي، قال: فمن الهمك تأويل الرؤيا ؟ قال: أنت يا ربي، قال: فكيف استغثت بغيري، ولم تستغث بي، وتسألني أن أخرجك من السجن، واستغثت وأملت عبدا من عبادي، ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي، ولم تفزع إلي ؟ البث في السجن بذنبك بضع سنين، بإرسالك عبدا إلى عبد). [ 12802 ] 4 - وعن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (قال الله ليوسف: ألست الذي حببتك إلى أبيك، وفضلتك على الناس بالحسن ؟ أو لست الذي سقت إليك السيارة، وانقذتك وأخرجتك من الجب ؟ أو لست الذي صرفت عنك كيد النسوة ؟ فما حملك [ على ] (1) أن ترفع رغبتك أو تدعو مخلوقا دوني ؟ فالبث لما قلت في السجن بضع سنين). [ 12803 ] 5 - وعن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (إن يوسف أتاه جبرئيل فقال: يا يوسف إن رب العالمين يقرؤك السلام، ويقول لك: من جعلك أحسن خلقه ؟ قال: فصاح ووصع خده على الارض، ثم قال: أنت يا رب، قال: ثم قال له: ويقول لك: من حببك إلى أبيك دون إخوتك ؟ قال: فصاح ووضع خده على الارض، ثم


(2) الجب: البئر غير البعيدة. الواسعة. (لسان العرب ج 1 ص 250). 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 177 ح 26. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - تفسير العياشي ج 2 ص 178 ح 29. (*)

[ 224 ]

قال: أنت يا رب، قال: ويقول لك: من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها وأيقنت بالهلكة ؟ قال: فصاح ووضع خده على الارض، ثم قال: أنت يا رب، قال: فإن ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره) الخبر. [ 12804 ] 6 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط، عن ميمون مهران قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: (خذوا عني خمسا: لا يخاف أحدكم إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه) الخبر. [ 12805 ] 7 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: (خمس لو شدت إليها المطايا حتى ينضين (1) لكا ن يسيرا: لا يرجو العبد إلا ربه، ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحيي الجاهل أن يتعلم، ولا يستحيي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، ومنزلة الصبر من الايمان كمنزلة الرأس من الجسد). 13 - (باب وجوب الجمع بين الخوف والرجاء) [ 12806 ] 1 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: (لا يكون العبد مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا). [ 12807 ] 2 - وعنه (عليه السلام) قال: (كان أبي (عليه السلام) يقول: ليس


6 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص 103. 7 - الجعفريات ص 236. (1) النضو: الدابة التي هزلتها الاسفار وأذهبت لحمها. (لسان العرب ج 15 ص 330). وفي المصدر: يتعبن. الباب 13 1 - مشكاة الانوار ص 118. 2 - مشكاة الانوار ص 119. (*)

[ 225 ]

من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران: نور رجاء، ونور خوف، لو وزن هذا لم يزد على هذا). [ 12808 ] 3 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه: عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث طويل - أنه قال 6 (قال لقمان لابنه ناتان (1): يا بني، خف الله خوفا لو أتيت يوم القيامة ببر الثقلين خفت أن يعذبك، وارج الله رجاء لو وافيت يوم (2) القيامة بإثم الثقلين رجوت أن يغفر الله لك، فقال له ابنه: يا أبه (3)، وكيف أطيق هذا وإنما لي قلب واحد ؟ فقال له لقمان: يا بني، لو استخرج قلب المؤمن فشق لوجد فيه نوران: نور للخوف، ونور للرجاء، لو وزنا ما (4) رجح أحدهما على الاخر بمثقال ذرة) الخبر. وروى الصدوق في الامالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن علي بن الحسين السعد ابادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد، عنه (عليه السلام)، مثله (5). [ 12809 ] 4 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: (لا تكون مؤمنا حتى تكون خائفا راجيا، ولا تكون خائفا راجيا حتى تكون عاقلا (1) لما تخاف وترجو). [ 12810 ] 5 - وعن المفضل بن عمر، عنه (عليه السلام)، أنه قال: (وما شيعة


3 - تفسير القمي ج 2 ص 164، عنه في البحار ج 13 ص 412. (1) في نسخة: باثار. (2) ليس في المصدر. (3) في نسخة: يا أبت. (4) في نسخة: لما. (5) أمالي الصدوق ص 532، وعنه في البحار ج 13 ص 413 ح 3. 4 - تحف العقول ص 275، وعنه في البحار ج 78 ص 253 ح 112. (1) في المصدر: عاملا. 5 - تحف العقول ص 392. (*)

[ 226 ]

جعفر، إلا من كف لسانه، وعمل لخالقه، ورجا سيده، وخاف الله حق خيفته). [ 12811 ] 6 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال لعبد الله بن جندب: (يابن جندب، يهلك المتكل على عمله، ولا ينجو المجترئ على الذنوب الواثق برحمة الله، قلت: فمن ينجو ؟ قال: الذين هم بين الخوف والرجاء، كأن قلوبهم في مخلب طائر، شوقا إلى الثواب، وخوفا من العذاب). [ 12812 ] 7 - وعن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال لهشام بن الحكم: (يا هشام، لا يكون الرجل مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عالما (1) لما يخاف ويرجو). [ 12813 ] 8 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (الخوف رفيق (1) القلب، والرجاء شفيع النفس، ومن كان بالله عارفا، كان من الله خائفا، (وإليه راجيا) (2)، وهما جناحا الايمان، يطير بهما العبد المحقق إلى رضوان الله، وعينا عقله يبصر بهما إلى وعد الله تعالى ووعيده، والخوف طالع عدل الله باتقاء وعيده، والرجاء داعي فضل الله، وهو يحيي القلب، والخوف يميت النفس، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن بين خوفين: خوف ما مضى، وخوف ما بقي، وبموت النفس تكون حياة القلب، وبحياة القلب البلوغ إلى الاستقامة، ومن عبد الله على ميزان الخوف والرجاء، لا يضل ويصل إلى مأموله، وكيف لا يخاف العبد ؟ وهو غير عالم


6 - تحف العقول ص 222، وعنه في البحار ج 78 ص 280. 7 - تحف العقول ص 294. (1) في المصدر: عاملا. 8 - مصابح الشريعة ص 476. (1) في المصدر: رقيب. (2) ليس في المصدر. (*)

[ 227 ]

بما يختم صحيفته، ولا له عمل يتوسل (3) به استحقاقا، ولا قدرة له على شئ ولا مفر، وكيف لا يرجو ؟ وهو يعرف نفسه بالعجز، وهو غريق في بحر آلاء الله ونعمائه، من حيث لا تحصى ولا تعد، والمحب (4) يعبد ربه على الرجاء، بمشاهدة أحواله بعين سهر (5)، والزاهد يعبد على الخوف). [ 12814 ] 9 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن سنان، عن الحسن بن أبي سارة قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (صلوات الله عليهما) يقول: (لا يكون [ المؤمن ] (1) مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا، ولا يكون خائفا راجيا، حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو). [ 12815 ] 10 - وبهذا الاسناد: عن علي بن مهزيار، عن القاسم بن محمد، عن علي قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (صلوات الله عليهما)، عن قول الله عزوجل: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة) (1) قال: (من شفقتهم ورجائهم، يخافون أن ترد إليهم أعمالهم إذا لم يطيعوا، وهم يرجون أن يتقبل منهم). [ 12816 ] 11 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (إنما السعيد من خاف العقاب فأمن، ورجا الثواب فأحسن، واشتاق إلى


(3) في المصدر: يتوصل. (4) وفيه: فالمحب. (5) كذا في الحجرية، والظاهر (متهم) كما في المصدر. 9 - أمالي المفيد ص 195. (1) أثبتناه من المصدر. 10 - أمالي المفيد ص 196. (1) المؤمنون 23: 60. 11 - غرر الحكم ودررالكلم ج 1 ص 302 ح 47. (*)

[ 228 ]

الجنة فأدلج (1)) وقال (عليه السلام) (2): (خف ربك خوفا يشغلك عن رجائه، وارجه رجاء من لا يأمن خوفه). 14 - (باب وجوب الخوف من الله) [ 12817 ] 1 - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (من عرف الله خافه (1)، ومن خاف الله حثه الخوف من الله على العمل بطاعته، والاخذ بتأديبه، فبشر المطيعين المتأدبين بأدب الله والاخذين عن الله، إنه حق على الله أن ينجيهم من مضلات الفتن). [ 12818 ] 2 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، بالسند المتقدم في باب وجوب التوكل، عن أبي حرب بن أبي الاسود الدؤلي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا أبا ذر، يقول الله تعالى: لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، فإذا أمنني أخفته يوم القيامة، وإذا خافني آمنته يوم القيامة، يا إباذر، لو أن رجلا كان له مثل عمل سبعين نبيا لا حتقره، وخشي أن لا ينجو من شر يوم القيامة - إلى أن قال - قال: يا أبا ذر، إن لله ملائكة قياما في خيفته، ما يرفعون رؤوسهم حتى ينفخ في الصور النفخة الاخيرة، فيقولون جميعا: سبحانك وبحمدك، ما عبدناك كما ينبغي لك أن تعبد، فلو كان لرجل عمل سبعين صديقا (1)، لا ستقل عمله من شدة ما يرى يومئذ). [ 12819 ] 3 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي


(1) أدلج القوم: إذا ساروا الليل كله. (لسان العرب ج 2 ص 272). (2) نفس المصدر ج 1 ص 395 ح 19. الباب 14 1 - أصل زيد النرسي ص 50. (1) في الطبعة الحجرية: خاف، وما أثبتناه من المصدر. 2 - أمالي الطوسي ج 2 ص 143. (1) في المصدر: نبيا. 3 - مشكاة الانوار ص 117. (*)

[ 229 ]

عبد الله (عليه السلام)، قال: (المؤمن لا يخاف غير الله، ولا يقول عليه إلا الحق). [ 12820 ] 4 - وعنه (عليه السلام) قال: (من عرف الله خاف [ الله ] (1) ومن خاف [ الله ] (2) سخت نفسه عن الدنيا). [ 12821 ] 5 - وعنه (عليه السلام) قال: (من خاف الله أخاف [ الله ] (1) منه كل شئ، ومن لم يخف [ الله ] (2) أخافه [ الله ] (3) من كل شئ). [ 12822 ] 6 - وعنه (عليه السلام) قال: (خف الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك). [ 12823 ] 7 - ومن كتاب السيد ناصح الدين: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (رأس الحكمة مخافة الله). [ 12824 ] 8 - وعن أبي كاهل قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا أبا كاهل، لن يغضب رب العزة على من كان في قلبه مخافة، ولا تأكل النار منه هدبة (1)). [ 12825 ] 9 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (إن الله إذا جمع الناس يوم القيامة، نادى فيهم مناد أيها الناس، إن أقربكم اليوم من الله أشدكم منه خوفا، وإن أحبكم


4 - مشكاة الانوار ص 117. (1، 2) أثبتناه من المصدر. 5 - مشكاة الانوار ص 117. (1 - 3) أثبتناه من المصدر. 6 - مشكاة الانوار ص 117. 7 - مشكاة الانوار ص 120. 8 - مشكاة الانوار ص 120. (1) الهدبة: الشعرة النابتة على شفر العين. (لسان العرب ج 1 ص 780). 9 - تحف العقول ص ص 141. (*)

[ 230 ]

إلى الله أحسنكم عملا، وإن أفضلكم عنده منصبا أعملكم فيما عنده رغبة، وإن أكرمكم عليه اتقاكم). [ 12826 ] 10 - وعن السجاد (عليه السلام)، أنه قال في كلام له: (واعلموا عباد الله، أنه من خاف البيات تجافى عن الوساد، وامتنع عن الرقاد، وأمسك عن بعض الطعام والشراب، من خوف سلطان أهل الدنيا، فكيف ويحك يابن آدم ! ؟ من خوف بيات سلطان رب العزة، وأخذه الاليم، وبياته لاهل المعاصي والذنوب، مع طوار المنايا بالليل والنهار، فذلك البيات الذي ليس منه منجى، ولا دونه ملجأ (1)، ولا منه مهرب، فخافوا الله أيها المؤمنون من البيات، خوف (أهل اليقين و) (2) أهل التقوى، فإن الله يقول: (ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد) (3)) الخبر. [ 12827 ] 11 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: (إن أنجاكم من عذاب الله، أشدكم خشية الله). [ 12828 ] 12 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (عليك بخشية الله وأداء الفرائض، فإنه يقول: (هو أهل التقوى وأهل المغفرة) (1) ويقول: (رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) (2) - إلى أن قال - يابن مسعود، اخش الله تعالى بالغيب كأنك تراه، فإن لم تكن تراه


10 - تحف العقول ص 196. (1) في المصدر. ملتجأ. (2) ليس في المصدر. (3) ابراهيم 14: 14. 11 - تحف العقول ص 202. 12 - مكارم الاخلاق ص 451 و 457. (1) المدثر 74: 56. (2) البينة 98: 8. (*)

[ 231 ]

فإنه يراك، يقول الله تعالى: (من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود) (3)) الخبر. [ 12829 ] 13 - الصدوق في الخصال: عن خليل بن أحمد، عن ابن معاذ، عن الحسين المروزي، عن عبد الله، عن عون، عن الحسن قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي، لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له امنين، فإذا آمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة، وإذا خافني في الدنيا آمنته يوم القيامة). [ 12830 ] 14 - القطب الراوندي في لب الباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (إذا اقشعر جلد المؤمن من خشية الله، تحاتت عنه خطاياه) وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (اعلم الناس بالله، أشدهم خشية له) وقال (صلى الله عليه وآله): (المؤمن بين مخافتين) وقال (صلى الله عليه وآله): (لا يأمن العبد حتى يخلف جسر جهنم وراءه) وقال (صلى الله عليه وآله): (العبد المؤمن بين مخافتين: أجل مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه) وقال (صلى الله عليه وآله): (إذا اقشعر جلد المؤمن من خشية الله، تحاتت عنه خطاياه كما تحاتت ورق الشجر) وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (إن الله يعاتب عبدا يوم القيامة ويقول: عبدي خفت من النار وما خفت مني، أما تستحيي ؟ فيطرق العبد رأسه حياء من الله). [ 12831 ] 15 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي


(3) ق 50: 330. 13 - الخصال ج 1 ص 79 ح 127. 14 - لب اللباب: مخطوط. 15 - أمالي المفيد ص 210. (*)

[ 232 ]

جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) قال: إن في التوراة مكتوبا فيما ناجى الله تعالى به موسى (عليه السلام)، أن قال له: يا موسى خفني في سر أمرك، أحفظك من وراء عورتك، واذكرني في خلوتك وعند سرور لذتك، اذكرك عند غفلاتك). [ 12832 ] 16 - وعن أبي حفص عمر بن محمد بن علي، عن محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة الغنوي، عن محمد بن حسين العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر بن عياش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: قال له أبوه (صلوات اله عليه) فيما أوصى إليه عند وفاته: (اوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيتك). [ 12833 ] 17 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: (كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار بالله جهلا - إلى أن قال - إن أعلم الناس بالله أخوفهم لله، وأخوفهم له أعلمهم به، واعلمهم به أزهدهم فيها)) الخبر. [ 12834 ] 18 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب: روي أن ابراهيم (عليه السلام) كان يسمع منه في صلاته أزيز كأزيز المرجل من خوف الله تعالى (1)، وكان سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كذلك، وأوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران: يا موسى، خفني في سر أمرك، احفظك في غفواتك (2).. الخبر.


16 - أمالي المفيد ص 221. 17 - تفسير القمي ج 2 ص 146، وعنه في البحار ج 78 ص 193. 18 - إرشاد القلوب ص 105. (1) في المصدر زيادة: في صدره. (2) وفيه: عوراتك. (*)

[ 233 ]

[ 12835 ] 19 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في حديث: فاز - والله - الابرار، وخسر الاشرار، اتدري من الابرار ؟ هم الذين خافوه واتقوه، وقربوا إليه بالاعمال الصالحة، وخشوه في (سر أمرهم) (1) وعلانيتهم، كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار به جهلا - إلى أن قال - إن أعلم الناس الله أخوفهم منه، وأخشاهم له أزهدهم في الدنيا) الخبر. [ 12836 ] 20 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في خبر المعراج، (أن الله تعالى قال له: يا أحمد، ما عرفني عبد (إلا خشع لي، وما خشع لي عبد) (1) إلا خشع له كل شئ - إلى أن قال - (2) يا أحمد، إن أحببت أن تجد حلاوة الايمان، فجوع نفسك، والزم لسانك الصمت، والزم نفسك خشية وخوفا، فإن فعلت ذلك فعلك تسلم، وإن لم تفعل فأنت من الهالكين). [ 12837 ] 21 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1)، أنه قال فيما كتبه لاصحابه: (وما العلم بالله والعمل إلا ألفان مؤتلفان، فمن عرف الله خافه، وحثه الخوف على العمل بطاعة الله، وإن أرباب العلم واتباعهم الذين عرفوا الله، فعملوا له ورغبوا إليه، وقد قال الله: (إنما يخشى الله


19 - إرشاد القلوب ص 106. (1) في المصدر: سرائرهم. 20 - إرشاد القلوب ص 203، وعنه في البحار ج 77 ص 27. (1) في المصدر: وخشع لي. (2) لم نجده في مظانه. 21 - الكافي ج 8 ص 16 ح 2. (1) بل عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، في حديث طويل عن صحيفة الامام علي بن الحسين (عليه السلام) في الزهد، ونقله العلامة المجلسي في البحار ج 70 ص 344 بهذا السند أيضا، علما بأن السند المذكور أعلاه قد ورد في الحديث 1 من نفس المصدر في رسالة أبي عبد الله (عليه السلام) إلى اصحابه. (*)

[ 234 ]

من عباده العلماء) (2)) الخبر. [ 12838 ] 22 - و رواه المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، مثله. [ 12839 ] 23 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه (عليهم السلام)، في حديث مسائل الشيخ الشامي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال الشيخ: فأي الناس خير عند الله ؟ قال: (أخوفهما لله، وأعلمهم بالتقوى، وازهدهم في الدنيا). ورواه الصدوق في معاني الاخبار: عن محمد بن ابراهيم بن اسحاق، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن الحسن بن القاسم، عن علي بن ابراهيم المعلى، عن أبي عبد الله بن محمد بن خالد، عن عبد الله بن بكر المرادي، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، مثله (1). [ 12840 ] 24 - وعن علي بن الحسين قال: (كان آخر ما أوصى به خضر موسى (عليهما السلام)، أنه قال: لا تعيرن أحدا بذنب - إلى أن قال - ورأس الحكمة مخافة الله). [ 12841 ] 25 - أبو يعلى الجعفري تلميذ المفيد في نزهة الناظر: عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال: (اشحنوا قلوبكم من خوف الله


(2) فاطر 35: 28. 22 - أمالي المفيد ص 202. 23 - الغايات ص 67. (1) معاني الاخبار ص 199. 24 - الغايات ص 92. 25 - نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص 46. (*)

[ 235 ]

تعالى، فإن لم تسخطوا شيئا من صنع الله يلم بكم، فاسألوا ما شئتم). [ 12842 ] 26 - أبو الفتح الكراجكي في معدن الجواهر: روي عن الائمة (عليهم السلام): (أن أصل كل خير في الدنيا والاخرة شئ واحد، وهو الخوف من الله تعالى). [ 12843 ] 27 - عوالي اللالي: وفي الحديث الصحيح، عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (سبعة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله: إمام مقتصد، وشاب نشأ في طاعة الله وعبادته، ورجل ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله - إلى أن قال - ورجل دعته امرأة ذات جمال ومنصب، فقال: إني أخاف الله رب العالمين). [ 12844 ] 28 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: باسناده عن ابي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: جعلت فداك، اشيعتكم معكم ؟ قال: (نعم، إذا هم خافوا الله وراقبوه واتقوه واطاعوه، واتقوا (1) الذنوب، فإذا فعلوا ذلك كانوا معنا في درجتنا) الخبر. [ 12845 ] 29 - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: (جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: علمني عملا يحبني الله - إلى أن قال - قال (صلى الله عليه وآله): إذا أردت ان يحبك الله فخفه واتقه) الخبر. [ 12846 ] 30 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: (من خشي الله كمل علمه).


26 - معدن الجواهر ص 22. 27 - عوالي الالي ج 1 ص 89 ح 25. 28 - الهداية ص 53. (1) في المصدر: وتوقر. 29 - البحار ج 85 ص 164 ح 12 عن اعلام الدين ص 84. 30 - غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 62 ح 226. (*)

[ 236 ]

وقال (عليه السلام) (1): (غاية العلم الخوف من الله). وقال (عليه السلام) (2): (أعقل الناس محسن خائف). وقال (عليه السلام) (3): (اكثر الناس معرفة (4) أخوفهم لربه). وقال (عليه السلام) (5): (خف الله خوف من شغل بالفكر قلبه، فإن الخوف مطية الامن، وسجن النفس عن المعاصي). وقال (عليه السلام) (6): (خف تأمن، ولا تأمن فتخف). وقال (عليه السلام) (7): (خوف الله يجلب لمستشعره الامان). وقال (عليه السلام) (8): (خشية الله جماع (9) الايمان). وقال (عليه السلام) (10): (خف الله يؤمنك، ولا تأمنه فيعذبك). وقال (عليه السلام) (11): (الخوف من الله في الدنيا، يؤمن الخوف في الاخرة (12). 15 - (باب استحباب كثرة البكاء من خشية الله تعالى) [ 12847 ] 1 - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: عن صاحب كتاب زهد


(1) غرر الحكم ج 2 ص 505 ح 32. (2) نفس المصدر ج 1 ص 179 ح 109. (3) نفس المصدر ج 1 ص 192 ح 304. (4) في المصدر زيادة: لنفسه. (5) نفس المصدر ج 1 ص 395 ح 21. (6) نفس المصدر ج 1 ص 395 ح 17. (7) نفس المصدر ج 1 ص 400 ح 55. (8) نفس المصدر ج 1 ص 400 ح 54. (9) في المصدر: جناح. (10) نفس المصدر ج 1 ص 400 ح 56. (11) نفس المصدر ج 1 ص 103 ح 2178. (12) في المصدر زيادة: منه. الباب 15 1 - فلاح السائل ص 266. (*)

[ 237 ]

مولانا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن محمد بن سنان، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن ابي المقدام، عن أبيه، عن حبة العرني قال: بينا أنا ونوف نائمان في رحبة القصر، إذ نحن بأمير المؤمنين (عليه السلام)، في بقية من الليل، واضعا يده على الحائط شبه الواله، وهو يقول: (إن في خلق السماوات والارض) (1) إلى آخر الاية، قال: ثم جعل يقرأ هذه الايات، ويمر شبهم الطائر [ عقله ] (2) فقال: (اراقد يا حبة أم رامق ؟) قال قلت: رامق، هذا أنت تعمل هذا العمل فكيف نحن ! ؟ قال: فارخى عينيه فبكى، ثم قال لي: (يا حبة، إن لله موقفا ولنا بين يديه موقف، لا يخفى عليه شئ من اعمالنا، يا حبة ان الله اقرب اليك وإلى من حبل الوريد، يا حبة أنه لن يحجبني ولا اياك عن الله شئ، قال: ثم قال: اراقد يا نوف ؟) قال، قال: لا، يا أمير المؤمنين، ما أنا براقد ولقد أطلت بكائي هذه الليلة، فقال: (يا نوف إن طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من الله عزوجل، قرت غدا عيناك بين يدي الله عزوجل، يا نوف إنه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله، إلا اطفأت بحارا من النيران، يا نوف إنه ليس من رجل اعظم منزلة عند الله، من رجل بكى من خشية الله، واحب في الله، وابغض في الله، يا نوف من أحب في الله لم يستأثر على محبيه، ومن ابغض [ في الله ] (3) لم ينل مبغضيه خيرا، عند ذلك استكملتم حقائق الايمان) ثم وعظهما وذكرهما وقال في أواخره: (فكونوا من الله على حذر، فقد انذرتكما) ثم جعل يمر وهو يقول: (ليت شعري في غفلاتي، أمعرض انت عني أم ناظر إلي ! ؟ وليت شعري في طول منامي، وقلة شكري في نعمك علي، ما حالي ! ؟) قال: فوالله ما زال في هذا الحال حتى طلع الفجر.


(1) البقرة 2: 164، آل عمران 3: 190. (2، 3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 238 ]

[ 12848 ] 2 - وعن نوف قال: أشهد لقد رأيته (عليه السلام) في بعض مواقفه، وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه، وهو قابض بيده على لحيته يتململ تململ السليم (1)، ويبكي بكاء الحزين. [ 12849 ] 3 - الصدوق في الامالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن محمد بن جعفر الاسدي، عن سهد بن زياد، عن عبد العظيم، عن ابي الحسن العسكري (عليه السلام)، قال: (لما كلم الله عزوجل موسى بن عمران قال موسى: إلهي ما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك ؟ قال: يا موسى اقي وجهه من (1) النار). [ 12850 ] 4 - وفي الخصال: عن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن الحسين بن اشكيب، عن محمد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة، عن سلمة بن كهيل، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (سبعة في ظل عرش الله عزوجل، يوم لا ظل إلا ظله - إلى أن قال - ورجل ذكر الله عزوجل خاليا، ففاضت عيناه من خشية الله). [ 12851 ] 5 - وفي فضائل الاشهر الثالثة والامالي: عن صالح بن عيسى العجلي، عن محمد بن علي بن علي، عن محمد بن الصلت، عن محمد بن بكير، عن عباد بن عباد المهلبي، عن سعد بن عبد الله، عن هلال بن عبد الله، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمان بن سمرة، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث - أنه قال:


2 - فلاح السائل ص 267. (1) السليم: اللديغ. وقيل: الجريح المشفي على الهلكة (لسان العرب ج 12 ص 292). 3 - أمالي الصدوق ص 173. (1) في المصدر زيادة: حر. 4 - الخصال ص 343 ح 8. 5 - فضائل الاشهر الثلاثة ص 113، أمالي الصدوق ص 191. (*)

[ 239 ]

(رأيت البارحة عجائب - إلى أن قال - ورأيت رجلا من امتي قد هوى في النار، فجاءته دموعه التي بكت من خشية الله فاستخرجته من ذلك) الخبر. [ 12852 ] 6 - الشيخ المفيد في اماليه: عن احمد بن الحسن بن الوليد، عن ابيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن احمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى لشخص نظر إليه الله يبكي على ذنب (1) من خشية الله عزوجل، لم يطلع على ذلك الذنب غيره). [ 12853 ] 7 - وعن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مروان، عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: (ما اغرو رقت عين بمائها من خشية الله عزوجل، إلا حرم الله جسدها على النار، ولا فاضت دمعة على خد صاحبها، فرهق وجهه قتر ولا ذلة يوم القيامة، وما من شئ من أعمال الخير إلا وله وزن وأجر، إلا الدمعة من خشية الله، فإن الله تعالى يطفئ بالقطرة منها بحارا من نار يوم القيامة، وان الباكي ليبكي من خشية الله في امة، فيرحم الله تلك الامة ببكاء ذلك المؤمن فيها). [ 12854 ] 8 - وعن احمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، [ عن محمد بن الحسن الصفار ] (1)، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن ابي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: (وما من


6 - أمالي الشيخ المفيد ص 67 ح 2. (1) في نسخة: ذنبه. 7 - أمالي الشيخ المفيد ص 143 ح 1. 8 - أمالي الشيخ المفيد ص 11. (1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر (راجع معجم رجال الحديث ج 2 ص 304 و ج 15 ص 250). (*)

[ 240 ]

قطرة احب إلى الله من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، وقطرة دمع في سواد الليل من خشية الله). [ 12855 ] 9 - الطبرسي في الاحتجاج: عن موسى بن جعفر، عن ابيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليه السلام)، عن أبيه علي (عليه السلام)، في خبر طويل، انه ذكر من حالات النبي (صلى الله عليه وآله): (وكان يبكي حتى يبتل مصلاه، خشية من الله عزوجل، من غير جرم) الخبر. [ 12856 ] 10 - القطب الراوندي في لب اللباب: مرسلا قال: (قال الله تعالى لداود (عليه السلام): (ادعني بهذا الاسم: يا حبيب البكائين). [ 12857 ] 11 - وفيه: أن يحيى حين ذكره أبوه زكريا (عليه السلام)، أن في النار دركة يقال لها: الغضبان، تغضب بغضب الرحمان، فبكى حتى نقب الدمع خده، فوضعت أمه عليه قطعة لبد، ثم نام الليل فأوحى الله إليه: لو اطلعت اطلاعة في جهنم لبكيت الدم مكان الدمع، وروى ما يقرب منه الصدوق في الامالي، في خبر طويل. [ 12858 ] 12 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (ما من عمل إلا وله وزن وثواب إلا الدمعة، فانها تطفئ غضب الرب، ولو أن عبدا بكى من خشية الله في أمه، لرحم الله تلك الامة ببكائه). [ 12859 ] 13 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (لما عرج بي إلى السماء الرابعة، سمعت بكاء فقلت: يا جبرئيل ما هذا ؟ قال: هذا بكاء الكروبيين على أهل الذنوب). [ 12860 ] 14 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (اللهم ارزقني عينين هطالتين، يبكيان من خشية الله، قبل أن تكون الدموع دما والاضراس جمرا).


9 - الاحتجاج ص 223. 10، 11 - لب اللباب: مخطوط. 12 - 14 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 241 ]

[ 12861 ] 15 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال في حديث: (والضحك هلاك البدن، والبكاء من خشية الله نجاة من النار). [ 12862 ] 16 - وفي الخبر في بعض الكتب - أي السماوية -: وعزتي لا يبكين عبد من خشيتي، إلا أجرته من نقمتي، وابدلته ضحكا، وقال الله لعيسى: اكحل عينيك بملمول (1) الحزن إذا نظر البطالون، وكن لي خاشعا إذا ضحك المفترون، واذكر نقمتي إذا أمن الخاطئون. [ 12863 ] 17 - وفي التوراة: إذا دمعت عيناك فلا تمسحهما إلا بكفك على وجهك، فانها رحمة، ولا يبكي عبدي من خشيتي، إلا سقيته من رحيق مختوم. [ 12864 ] 18 - وروي: أن النبي (صلى الله عليه وآله)، إذا رأى بروز جهنم يقول: (يا رب اصرف النار عن امتي) فلا يصرف حتى لحق بكاء العاصين، فيرجع اسرع من طرفة عين. [ 12865 ] 19 - وروي: أن النار تزفر زفرة يوم القيامة، يجثو الخلائق على ركبتهم، فيجئ جبرئيل من الماء يضربه على وجهها فتنصرف، فيقول محمد (صلى الله عليه وآله): (يا جبرئيل، من أين هذا الماء ؟ قال: إنها من دموع العصاة). [ 12866 ] 20 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى


15، 16 - لب اللباب: مخطوط. (1) الملمول: المكحال، الذي يكتحل به. انظر (القاموس المحيط ج 4 ص 53 ولسان العرب ج 11 ص 632). 17 - 19 - لب اللباب: مخطوط. 20 - البحار ج 93 ص 335 ح 26، بل عن جامع الاحاديث ص 17. (*)

[ 242 ]

لعبد نظر الله إليه وهو يبكي على خطيئته من خشية الله، لم يطلع على ذلك الذنب غيره). [ 12867 ] 21 - العياشي في تفسيره: عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من عبد اغرو رقت عيناه بمائها، إلا حرم الله ذلك الجسد على النار، وما فاضت عين من خشية الله، إلا لم يرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة). [ 12868 ] 22 - وعن محمد بن مروان، عن رجل، عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: (ما من شئ إلا وله وزن أو ثواب إلا الدموع، فان القطرة تطفئ البحار من النار، فان اغرو رقت عيناه بمائها، حرم الله عز وجل سائر جسده على النار، وان سالت الدموع على خديه، لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، ولو ان عبدا بكى في امة لرحمها الله). [ 12869 ] 23 - وعن هشام بن سالم، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، انه قال في حديث: (واما داود، فانه بكى حتى هاج العشب من دموعه، وان كان ليزفر الزفرة فيحرق ما نبت من دموعه [ 12870 ] 24 - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في خطبة الوداع: (ومن ذرفت عيناه من خشية الله، كان له بكل قطرة من دموعه مثل جبل أحد، يكون في ميزانه من الاجر، وكان له بكل قطرة عين من الجنة، على حافيتها من المدائن ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر). [ 12871 ] 25 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده


21 - تفسير العياشي ج 2 ص 121 ح 15، وعنه في البحار ج 93 ص 335 ح 27. 22 - تفسير العياشي ج 2 ص 122 ح 16. 23 - المصدر السابق ج 2 ص 177 ح 28. 24 - عدة الداعي ص 159، وعنه في البحار ج 93 ص 334 ح 25. 25 - الجعفريات ص 240. (*)

[ 243 ]

علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال (عليه السلام): (إن ابراهيم الخيل (عليه السلام) قال: إلهي ما لعبد بل وجهه بالدموع من مخافتك ؟ قال: جزاؤه مغفرتي ورضواني (يوم القيامة) (1)). [ 12872 ] 26 - البحار: نقلا من خط الشهيد، عن كتاب زهد مولانا الصادق (عليه السلام)، عنه قال: (بكى يحيى بن زكريا حتى ذهب لحم خديه من الدموع، فوضع على العظم لبودا يجري عليها الدموع، فقال له أبوه: يا بني، إني سألت الله تعالى أن يهبك لي لتقر عيني بك، فقال: يا ابه، إن على ميزان (1) ربنا معاثر لا يجوزها إلا البكاؤون من خشية الله عزوجل، واتخوف أن آتيها فازل منها، فبكى زكريا حتى غشي عليه من البكاء). الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن الكتاب المذكور، عنه (عليه السلام)، مثله. [ 12873 ] 27 - وروي: ان الكاظم (عليه السلام)، كان يبكي من خشية الله، حتى يخضل لحيته بدموعه. [ 12874 ] 28 - أبو علي ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن ابيه، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن اسباط، عن علي بن ابي حمزة، عن ابي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (أوحى الله إلى عيسى بن مريم: يا عيسى، هب لي من عينيك الدموع، ومن قلبك الخشوع، واكحل عينيك بميل الحزن إذا ضحك البطالون، وقم على قبور


(1) ليس في المصدر. 26 - البحار ج 14 ص 167 ح 5. (1) في المصدر: نيران. (2) مكارم الاخلاق ص 316. 27 - مكارم الاخلاق ص 318. 28 - أمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 11. (*)

[ 244 ]

الاموات، فنادهم بالصوت الرفيع، لعلك تأخذ موعظتك منهم، وقل: إني لا حق في اللاحقين). [ 12875 ] 29 - جامع الاخبار: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: (العبودية خمسة اشياء: خلاء البطن، وقراءة القرآن، وقيام الليل، والتضرع عند الصبح، والبكاء من خشية الله). [ 12876 ] 30 - وروي ان نوحا (عليه السلام) مر على كلب كريه المنظر، فقال نوح: ما أقبح هذا الكلب فجثى الكلب وقال بلسان طلق ذلق (1): إن كنت لا ترضى بخلق الله فحولني يا نبي الله، فتحير نوح (عليه السلام)، وأقبل يلوم نفسه بذلك، وناح على نفسبه أربعين سنة، حتى ناداه الله: إلى متى تنوح يا نوح ؟ فقد تبت عليك. [ 12877 ] 31 - وعن أنس، عن النبي (صلى الله عليه وآله): (يباهي الله تعالى الملائكة بخمسة - إلى أن قال - ورجل يبكي في خلوة من خشية الله). [ 12878 ] 32 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، انه قال: (ما من مؤمن يبكي من خشية الله إلا غفر الله له ذنوبه، وإن كان اكثر من نجوم السماء، وعدد قطر البحار، ثم قرأ: (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا) (1)) الاية. [ 12879 ] 33 - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما يقطر في الارض احب إلى الله، من قطرة دمع في سواد الليل من خشيته، لا يراه أحد إلا الله عزوجل).


29 - جامع الاخبار ص 208. 30 - جامع الاخبار ص 109. (1) لسان طلق ذلق: أي فصيح بليغ (لسان العرب ج 10 ص 110). 31 - جامع الاخبار ص 113. 32 - جامع الاخبار ص 113. (1) التوبة 9: 82. 33 - جامع الاخبار ص 114. (*)

[ 245 ]

[ 12880 ] 34 - وعنه (عليه السلام): (حرمت النار على عين بكت من خشية الله). [ 12881 ] 35 - وعن الحسين بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: (البكاء من خشية الله نجاة من النار، وقال (عليه السلام): بكاء العيون، وخشية القلوب، رحمة من الله). [ 12882 ] 36 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (البكاء من خشية الله، ينير القلب، ويعصم من معاودة الذنب). وقال (عليه السلام) (1): (البكاء من خشية الله مفتاح الرحمة). [ 12883 ] 37 - الشيخ الطوسي، بسنده المتقدم عن أبي ذر، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا أبا ذر، إن ربي تبارك وتعالى اخبرني فقال: وعزتي وجلالي، ما ادرك العابدون درك البكاء عندي شيئا، واني لا بنين لهم في الرفيق الاعلى قصرا لا يشركهم فيه أحد، وفيه (1) يا أبا ذر، من استطاع ان يبكي قلبه فليبك، ومن لم يستطع فليشعر قلبه الحزن وليتباك) الخبر. ورواه المفيد في أماليه: عن الصدوق، عنه، مثله. [ 12884 ] 38 - الديلمي في إرشاد القلوب: عن الحسين (عليه السلام) قال: (ما دخلت على أبي قط إلا وجدته باكيا). [ 12885 ] 39 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (إذا أحب الله عبدا نصب في قلبه نائحة من الحزن، فان الله تعالى يحب كل قلب حزين،


34 - جامع الاخبار ص 114. 35 - جامع الاخبار ص 113. 36 - غرر الحكم ودررالكلم ج 1 ص 89 ح 2037. (1) نفس المصدر ج 1 ص 91 ح 2073. 37 - أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 145. (1) نفس المصدر ج 2 ص 142. (2) أمالي المفيد: النسخة المطبوعة خالية منه. 38، 39 - إرشاد القلوب ص 96. (*)

[ 246 ]

وإذا أبغض الله عبدا نصب له في قلبه مزمارا من الضحك، وما يدخل النار من بكى من خشية الله، حتى يعود اللبن في الضرع). [ 12886 ] 40 - وروي: أن بعض الانبياء اجتاز بحجر ينبع منه ماء كثير، فعجب من ذلك، فسأل الله انطاقه، فقال له: لم يخرج منك الماء الكثير مع صغرك ؟ فقال: [ من ] (1) بكاء [ حزن ] (2)، حيث سمعت الله يقول: (نارا وقودها الناس والحجارة) (3) وأخاف أن أكون من تلك الحجارة، فسأل الله تعالى أن لا يكون من تلك الحجارة، فأجابه الله، وبشره النبي بذلك، ثم تركه ومضى، ثم عاد إليه بعد وقت فرآه ينبع كما كان، فقال: ألم يؤمنك الله ؟ فقال: بلى، فذاك بكاء الحزن، وهذا بكاء السرور. [ 12887 ] 41 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: (ما من مؤمن يخرج من عينيه مثل رأس الذبابة من الدموع، فيصيب حر وجهه، إلا حرمه الله على النار). [ 12888 ] 42 - وقال: (لا ترى النار عين بكت من خشية الله، ولا عين سهرت في طاعة الله، ولا عين غضت عن محارم الله). [ 12889 ] 43 - وقال (صلى الله عليه وآله): (ما من قطرة أحب إلى الله، من قطرة دمع خرجت من خشية الله، ومن قطرة دم سفكت في سبيل الله، وما من عبد بكى من خشية الله، إلا سقاه الله من رحيق رحمته، وأبدله الله ضحكا وسرورا في جنته، ورحم الله من حوله ولو كانوا عشرين ألفا، وما اغرو رقت عين من خشية الله، إلا حرم الله جسده على النار، وإن أصابت وجهه لم يرهقه قتر ولا ذلة، ولو بكى عبد في امة لنجى الله تلك الامة ببكائه).


40 - إرشاد القلوب ص 96. (1، 2) - اثبتناه من المصدر. (3) التحريم 66: 6. 41 - 43 - إرشاد القلوب ص 97. (*)

[ 247 ]

[ 12890 ] 44 - وقال (صلى الله عليه وآله): (من بكى من ذنب غفر له، ومن بكى من خوف النار اعاذه الله منها، ومن بكى شوقا إلى الجنة اسكنه الله فيها، وكتب له أمان من الفزع الاكبر، ومن بكى من خشية الله، حشره الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا). [ 12891 ] 45 - وقال (صلى الله عليه وآله): (البكاء من خشية الله، مفتاح الرحمة، وعلامة القبول، وباب الاجابة). [ 12892 ] 46 - وقال (صلى الله عليه وآله): (إذا بكى العبد من خشية الله، تحاتت عنه الذنوب كما يتحات الورق، فيبقى كيوم ولدته أمه). [ 12893 ] 47 - جعفر بن احمد القمي في كتاب الغايات: عن ابي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: (وما من قطرة أحب إلى الله عزوجل من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، أو قطرة دمعة في سواد الليل، لا يريد بها عبدا إلا الله عزوجل). [ 12894 ] 48 - نهج البلاغة: في كلام لامير المؤمنين (عليه السلام) في صفات الذاكرين: (جرح طول الاسى قلوبهم، وطول البكاء عيونهم). [ 12895 ] 49 - ابن شهرآشوب في المناقب: وكان - يعني النبي (صلى الله عليه وآله - يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأتخر ؟ فقال: (أفلا أكون عبدا شكورا) وكذلك كان غشيات علي بن أبي طالب (عليه السلام) - وصيه - في مقاماته.


44 - إرشاد القلوب ص 97. 45، 46 - إرشاد القلوب ص 98. 47 - كتاب الغايات ص 93. 48 - نهج البلاغه ج 2 ص 239. 49 - المناقب لابن شهر آشوب: لم نجده في مظانه. (*)

[ 248 ]

16 - (باب وجوب حسن الظن بالله، وتحريم سوء الظن به) [ 12896 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): (روي أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود (عليه السلام): فلانة بنت فلانة معك في الجنة في درجتك، فسار (1) إليها فسألها عن عملها فخبرته، فوجده مثل سائر اعمال الناس، فسألها عن نيتها، فقالت: ما كنت في حالة فنقلني منها إلى غيرها، إلا كنت بالحالة التي نقلني إليها أسر مني بالحالة التي كنت فيها، فقال: حسن ظنك بالله عزوجل). [ 12897 ] 2 - (وأروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: والله ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والاخرة، إلا بحسن ظنه بالله عزوجل، ورجائه منه، وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين، وأيم الله لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار، إلا أن يسئ الظن بالله، وتقصيره من رجائه، وسوء خلقه، واغتياب المؤمنين، والله لا يحسن عبد مؤمن ظنا بالله الا كان الله عند ظنه به، لان الله عزوجل كريم يستحيي أن يخلف ظن عبده ورجاءه، فأحسنوا الظن بالله وارغبوا إليه، وقد قال الله عزوجل: (الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء) (1)). [ 12898 ] 3 - (وروي أن داود (عليه السلام) قال: يا رب ما آمن بك من عرفك ولم يحسن الظن بك). ورواه الطبرسي في مشكاة الانوار: عن المحاسن، عن أبي عبد الله


الباب 16 1 - فقه الرضا ص 49، وعنه في البحار ج 70 ص 388 ح 56. (1) في المصدر: فصار. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. (1) الفتح 48: 6. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. (*)

[ 249 ]

(عليه السلام)، مثله (1). [ 12899 ] 4 - (وروي أن آخر عبد يؤمر به إلى النار، فيلتفت فيقول: يا رب، لم يكن هذا ظني بك، فيقول: ما كان ظنك بي ؟ قال: كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي، وتسكنني جنتك، فيقول الله عزوجل: يا ملائكتي وعزتي وجلالي وجودي وكرمي وارتفاعي في علوي، ما ظن بي عبدي خيرا ساعة قط، ولو ظن بي ساعة خيرا ما روعته بالنار، أجيزوا له كذبه وادخلوه الجنة، ثم قال العالم (عليه السلام): قال الله عزوجل: ألا لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنهم لو اجتهدوا واتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين، غير بالغين في عباداتهم كنه عبادتي، فيما يظنونه عندي من كرامتي، ولكن برحمتي فليثقوا، ومن فضلي فليرجوا، وإلى حسن الظن فليطمئنوا، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم، ومنتي تبلغهم، ورضواني ومغفرتي تلبسهم، فإني أنا الله الرحمن الرحيم، وبذلك سميت). [ 12900 ] 5 - (وأروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: إن الله أوحى إلى موسى بن عمران، أن يحبس رجلين من بني إسرائيل، فحبسهما ثم أمر بإطلاقهما، قال: فنظر إلى أحدهما فإذا هو مثل الهدبة، فقال له: ما الذي بلغ بك ما أرى منك ؟ قال: الخوف من الله، ونظر إلى الاخر لم يتشعب منه شئ، فقال له: أنت وصاحبك كنتما في أمر واحد، وقد رأيت ما بلغ الامر بصاحبك، وأنت لم تتغير، فقال له الرجل: إنه كان ظني بالله جميلا حسنا، فقال: يا رب قد سمعت مقالة عبديك، فأيهما أفضل ؟ قال: صاحب الظن الحسن أفضل). [ 12901 ] 6 - الصدوق في الامالي وفي فضائل الاشهر الثلاثة: بالسند المتقدم في


(1) مشكاة الانوار ص 36. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. 6 - أمالي الصدوق ص 192، فضائل الاشهر الثلاثه ص 113. (*)

[ 250 ]

الباب السابق، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: (ورأيت رجلا من أمتي على الصراط، يرتعد كما ترتعد السعفة في يوم ريح عاصف، فجاءه حسن ظنه بالله فمسكت (1) رعدته) الخبر. [ 12902 ] 7 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (الثقة بالله وحسن الظن به، حصن لا يتحصن به إلا كل مؤمن، والتوكل عليه نجاة من كل سوء، وحرز من كل عدو). [ 12903 ] 8 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال لاصحابه: (إن استطعتم أن يشتد خوفكم من الله، ويحسن ظنكم به، فاجمعوا بينهما، فإنما يكون حسن ظن العبد بربه على قدر خوفه، فإن أحسن الناس بالله ظنا أشدهم خوفا، فدعوا الاماني منكم وجدوا واجتهدوا، وأدوا إلى الله حقه، وإلى خلقه، فما (مع أحد) (1) براءة من النار وليس لاحد على الله حجة، ولا بين أحد وبين الله قرابة). [ 12904 ] 9 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: (وجدنا في كتاب علي بن أبي طالب (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال وهو على منبره: والله الذي لا إله إلا هو، ما أعطي مؤمن خير الدنيا والاخرة إلا بحسن ظنه بالله، ورجائه له، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، والله الذي لا إله إلا هو، لا يعذب الله مؤمنا بعد الاستغفار والتوبة، إلا بسوء ظنه بالله، وتقصير من رجائه الله، وسوء خلقه، واغتيابه المؤمنين، والله الذي لا إله إلا هو، لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله، إلا كان الله عند ظن عبده


(1) في المصدر: فسكن. 7 - إرشاد القلوب ص 109. 8 - إرشاد القلوب ص 108. (1) في المصدر: صنع أحد حقه الا كان. 9 - مشكاة الانوار ص 35. (*)

[ 251 ]

المؤمن، لان الله كريم بيده الخيرات، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن والرجاء، ثم يخلف ظنه ورجاءه، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه). [ 12905 ] 10 - وقال أيضا (صلى الله عليه وآله): (ليس من عبد ظن به خيرا، إلا كان عند ظنه به) الخبر. [ 12906 ] 11 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (بعث عيسى بن مريم رجلين من أصحابه في حاجة، فرجع أحدهما مثل الشن (1) البالي، والاخر شحما وسمنا، فقال للذي مثل الشن: ما بلغ منك ما أرى ؟ قال: الخوف من الله، وقال للاخر السمين: ما بلغ بك ما أرى ؟ فقال: حسن الظن بالله). [ 12907 ] 12 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (حسن الظن أصله من حسن إيمان المرء، وسلامة صدره، وعلامته أن يرى كلما نظر إليه بعين الطهارة والفضل، من حيث ركب فيه وقذف (في قلبه) (1)، من الحياء والامانة والصيانة والصدق، أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود: ذكر عبادي من آلائي ونعمائي، فإنهم لم يروا مني إلا الحسن الجميل، لئلا يظنوا في الباقي إلا مثل الذي سلف مني إليهم، وحسن الظن يدعو إلى حسن العبادة، والمغرور يتمادى في المعصية ويتمنى المغفرة، ولا يكون أحسن الظن في خلق الله إلا المطيع له، يرجو ثوابه ويخاف عقابه، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحكي عن ربه: أنا عند حسن ظن عبدي بي، يا محمد، فمن زاغ عن وفاء حقيقة موجبات ظنه بربه، فقد أعظم الحجة على نفسه،


10 - مشكاة الانوار ص 36. 11 - مشكاة الانوار ص 36. (1) الشن: القربة الخلق (الصحاح ج 5 ص 2146). 12 - مصباح الشريعة ص 463. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 252 ]

وكان من المخدوعين في أسر هواه). [ 12908 ] 13 - ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر: عن النبي (صلى الله عليه وآله): (إن حسن الظن بالله من حسن العبادة). [ 12909 ] 14 - القطب الراوندي في لب اللباب: عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن ما شاء). [ 12910 ] 15 - كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الاهوازي: عن مالك الجهني، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام)، وقد حدثت نفسي بأشياء، فقال لي: (يا مالك، احسن الظن بالله، ولا تظن أنك مفرط في أمرك) الخبر. [ 12911 ] 16 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (حسن ظن العبد بالله سبحانه، على قدر رجائه له، حسن توكل العبد على الله على قدر ثقته (1)). وقال (عليه السلام): (حسن الظن، من أفضل السجايا وأجزل العطيا) (2). وقال (عليه السلام): (حسن الظن، أن تخلص العمل، وترجو من الله أن يعفو عن الزلل) (3).


13 - مجموعة ورام ج 1 ص 52. 14 - لب اللباب: مخطوط. 15 - كتاب المؤمن ص 30 ح 56. 16 - غرر الحكم ودررالكلم ج 1 ص 377 حح 28، 29. (1) في المصدر: يقينه به. (2) نفس المصدر ج 1 ص 378 ح 31. (3) نفس المصدر ج 1 ص 378 ح 33. (*)

[ 253 ]

17 - (باب استحباب ذم النفس، وتأديبها، ومقتها) [ 12912 ] 1 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (وإذا رأيت مجتهدا أبلغ منك في اجتهاده، فوبخ نفسك ولمها وعيرها، وحثها (1) على الازدياد عليه، واجعل لها زماما من الامر وعنانا من النهي، وسقها كالرائض للفاره (2) الذي لا يذهب عليه (خطره منها) (3) إلا وقد صحح أولها وآخرها، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يصلي حتى يتورم [ قدماه ] (4) ويقول: أفلا أكون عبدا شكورا ! أراد أن يعتبر [ بها ] (5) أمته، فلا يغفلون عن الاجتهاد والتعبد والرياضة، ألا وإنك لو وجدت حلاوة عبادة الله، ورأيت بركاتها، واستضأت بنورها، لم تصبر عنها ساعة واحدة، ولو قطعت إربا إربا). [ 12913 ] 2 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن الرضا (عليه السلام)، قال: (إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة [ ثم قرب قربانا ] (1) فلم يقبل منه، فقال لنفسه: ما أتيت إلا منك، وما الذنب إلا لك، فأوحى الله تعالى إليه ذمك نفسك، أفضل من عبادة أربعين سنة). [ 12914 ] 3 - الشيخ ابراهيم الكفعمي في البلد الامين والجنة: عن مولانا * (هامش * الباب 17 1 - مصابح الشريعة ص 443. (1) في المصدر: تحثيثا. (2) دابة فارهة: أي نشيطة. حادة، قوية. (لسان العرب ج 13 ص 521). (3) في المصدر: خطوة من خطواتها. (4، 5) أثبتناه من المصدر. 2 - مشكاة الانوار ص 245. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - البلد الامين ص 318، المصباح ص 378. (*)

[ 254 ]

العسكري، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، وذكر مناجاة طويلة عنه (عليه السلام)، قال: (ثم أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام)، على نفسه يعاتبها ويقول: أيها المناجي ربه بأنواع الكلام، والطالب منه مسكنا في دار السلام، والمسوف بالتوبة عاما بعد عام، ما أراك منصفا لنفسك من بين الانام، فلو دافعت نومك يا غافلا بالقيام، وقطعت يومك بالصيام، واقتصرت على القليل من لعق الطعام، وأحييت ليلك مجتهدا بالقيام، كنت أحرى أن تنال أشرف المقام، أيتها النفس الخلطي ليلك ونهارك بالذاكرين، لعلك أن تسكني رياض الخلد مع المتقين، وتشبهي بنفوس قد أقرح السهر رقة جفونها، ودامت في الخلوات شدة حنينها، وأبكى المستمعين عولة أنينها، وألان قسوة الضمائر ضجة رنينها، فإنها نفوس قد باعت زينة الدنيا، وآثرت الاخرة على الاولى، أولئك وفد الكرامة يوم يخسر فيه المبطلون، ويحشر إلى ربهم بالحسنى والسرور المتقون). [ 12915 ] 4 - وفي الاول: ندبة مولانا زين العابدين (عليه السلام)، رواية الزهري: (يا نفس حتى م إلى الحياة سكونك ! وإلى الدنيا وعمارتها ركونك ! أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك ! ومن وراته الارض من الافك ! ومن فجعت به من إخوانك ! ونقلت إلى دار البلى من أقرانك). الندبة، وهي طويلة ذكرناها مع سندها المذكور في إجازة العلامة لاولاد زهرة في معالم العبر، وفي الاجازة أنه كان يحاسب نفسه ويناجي ربه ويقول: الخ. [ 12916 ] 5 - الشيخ المفيد في الامالي: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن اسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي الحسن العبدي،


4 - البلد الامين ص 320. 5 - أمالي الشيخ المفيد ص 350 ح 5. (*)

[ 255 ]

عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: (ما كان عبد ليحبس نفسه على الله، إلا أدخله الله الجنة). [ 12917 ] 6 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (رحم الله امرء الجم نفسه عن معاصي الله بلجامها، وقادها إلى طاعة الله بزمامها) وقال (عليه السلام): (رحم الله امرء أقمع نوازع نفسه إلى الهوى فصانها، وقادها إلى طاعة الله بعنانها). 18 - (باب وجوب طاعة الله) [ 12918 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أطيعوا الله عزوجل يطيعكم). [ 12909 ] 2 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن ابراهيم، عن أبي، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وعن الحسن بن محمد، عن جعفر بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن اسماعيل بن مخلد السراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (خرجت هذه الرسالة من أبي عبد الله (عليه السلام) إلى أصحابه: (بسم الله الرحمن الرحيم، [ أما بعد ] (1) فاسألوا الله ربكم - إلى أن قال - فاعطوا الله من أنفسكم الاجتهاد في طاعته، فإن الله لا يدرك شئ من الخير عنده، إلا بطاعته، واجتناب محارمه، التي حرم الله في ظاهر القرآن وباطنه - إلى أن قال (عليه السلام) - واعلموا أنه تعالى إنما أمر


6 - غرر الحكم ودررالكلم ج 1 ص 409 ح 15 و 16. الباب 18 1 - الجعفريات ص 215. 2 - الكافي ج 8 ص 2 و 8 و 11. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 256 ]

ونهى، ليطاع فيما أمر به، ولينتهى عما نهى عنه، فمن أتبع أمره فقد أطاعه، وقد أدرك كل شئ من الخير عنده، ومن لم ينته عما نهى الله عنه فقد عصاه، فإن مات على معصيته كبه الله على وجهه في النار، واعلموا أنه ليس بين الله وبين أحد من خلقه: ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا من دون ذلك من خلقه كلهم، إلا طاعتهم له، فاجتهدوا في طاعة الله، إن سركم أن تكونوا مؤمنين حقا حقا، ولا حول ولا قوة إلا بالله) وقال (عليه السلام): (عليكم بطاعة ربكم ما استطعتم، فإن الله ربكم، واعلموا أن الاسلام هو التسليم، والتسليم هو الاسلام، فمن (أسلم فقد سلم) (2)، ومن لم يسلم فلا إسلام له، ومن سره أن يبلغ إلى نفسه في الاحسان، فليطع الله، فإنه من أطاع الله فقد أبلغ إلى نفسه في الاحسان، واعلموا أنه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئا، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك، فمن سره أن تنفعه شفاعة الشافعين عند الله، فليطلب إلى الله أن يرضى عنه، واعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصبه رضى الله إلا بطاعته، وطاعة رسوله، وطاعة ولاة أمره من آل محمد (عليهم السلام) - إلى أن قال - ولن ينال شئ من الخير (3) إلا بطاعته، والصبر والرضى (من طاعته) (4) - إلى أن قال (عليه السلام) - ومن سره أن يعلم أن الله يحبه، فليعمل بطاعة الله وليتبعنا) الخبر. [ 12920 ] 3 - أبو علي ابن الشيخ في أماليه: عن أبيه، عن أبي عمر (1) عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن عنبسة، عن اسماعيل بن أبان،


(2) في المصدر: (سلم فقد أسلم). (3) في المصدر زيادة: عند الله. (4) ليس في المصدر. 3 - أمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 279. (1) في الطبعة الحجرية: عمرو، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع رياض العلماء ج 3 ص 380). (*)

[ 257 ]

عن مسعود بن سعد، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: (إنما شيعتنا من أطاع الله عزوجل). [ 12921 ] 4 - الامام العسكري (عليه السلام) في تفسيره: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (أما المطيعون لنا فيغفر الله ذنوبهم امتنانا (1) إلى إحسانهم، قالوا: يا أمير المؤمنين، وما المطيعون لكم ؟ قال: الذين يوحدون ربهم ويصفونه بما يليق به من الصفات، ويؤمنون بمحمد (صلى الله عليه وآله)، ويطيعون الله في إتيان فرائضه وترك محارمه ويحيون أوقاتهم بذكره وبالصلاة على نبيه محمد (صلى الله عليه وآله الطاهرين)، ويتقون على أنفسهم الشح والبخل، ويؤدون كل ما فرض عليهم من الزكوات ولا يمنعونها). [ 12922 ] 5 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام)، ونحن جماعة فقال: (كونوا النمرقة الوسطى، يرجع إليكم الغالي، ويلحق بكم التالي، واعلموا يا شيعة آل محمد، ما بيننا وبين الله من قرابة، ولا لنا على الله حجة، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة، من كان مطيعا نفعته ولايتنا، ومن كان عاصيا لم تنفعه ولايتنا - قال ثم التفت إلينا وقال: - ولا تفتروا ولا تغتروا) الخبر. [ 12923 ] 6 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن القاسم بن علي العلوى، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الطاعة قرة العين).


4 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 230. (1) في المصدر: فيزيدهم إحسانا. 5 - مشكاة الانوار ص 60. 6 - البحار ج 70 ص 105 بل عن جامع الاحاديث ص 17. (*)

[ 258 ]

[ 12924 ] 7 - علي بن محمد بن علي الخزاز في كفاية الاثر: عن محمد بن وهبان البصري، عن داود بن الهيثم بن اسحاق، عن اسحاق بن بهلول، عن أبيه بهلول بن حسان، عن طلحة بن زيد، عن الزبير بن عطاء، عن عمير بن هانئ، عن جنادة بن أبي أمية، عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: (وإذا أردت عزا بلا عشيرة، وهيبة بلا سلطان، فاخرج من ذل معصية الله، إلى عز طاعة الله عزوجل) الخبر. [ 12925 ] 8 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن حميد بن شعيب قال: سمعت جعفرا (عليه السلام) يقول: (ما من عبد يخطو خطوات في طاعة الله، إلا رفع الله له بكل خطوة درجة، وحط عنه بها سيئة (1)). [ 12926 ] 9 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال: (يا هشام، نصب الخلق لطاعة الله، ولا نجاة إلا بالطاعة، والطاعة بالعلم، والعلم بالتعلم، والتعلم بالعقل يعتقد، ولا علم إلا من عالم رباني، ومعرفة العالم بالعقل) الخبر. [ 12927 ] 10 - جعفر بن محمد بن أحمد القمي في كتاب الغايات: سئل العالم (عليه السلام): أي شئ أفضل ما يتقرب به إلى الله عزوجل ؟ قال: (طاعة الله، وطاعة رسوله، وحب الله، وحب رسوله). [ 12928 ] 11 - الديلمي في إرشاد القلوب: روي أن الله تعالى يقول في بعض كتبه: (يابن آدم، أنا حي لا أموت، اطعني فيما أمرتك، حتى أجعلك حيا


7 - كفاية الاثر ص 228. 8 - كتاب جعفر بن محمد ص 68. (1) في المصدر: خطيئة. 9 - تحف العقول ص 289. 10 - الغايات ص 76. 11 - إرشاد القلوب ص 75. (*)

[ 259 ]

لا تموت، يابن آدم، أنا أقول للشئ كن فيكون، اطعني فيما أمرتك، اجعلك تقول للشئ كن فيكون). القطب الراوندي في لب اللباب: مثله، إلى قوله: لا تموت. [ 12929 ] 12 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (إن في الجنة حوراء يقال لها: لعبة، خلقت من أربعة أشياء: من المسك والكافور والعنبر والزعفران، وعجن طينها بماء الحيوان، لو بزقت في البحر بزقة لعذب ماء البحر من طعم ريقها، مكتوب على نحرها: من أراد أن يكون مثلي (1) فليعمل بطاعة ربي). [ 12930 ] 13 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (يقول الله: أنا العزيز، فمن أراد أن يعز فليطع العزيز). [ 12931 ] 14 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (ليس على وجه الارض أكرم على الله سبحانه من النفس المطيعة لامره). وقال (عليه السلام) (1): (راكب الطاعة مقيله (2) الجنة). وقال (3): (رضى الله سبحانه مقرون بطاعته). 19 - (باب وجوب الصبر على طاعة الله، والصبر عن معصيته) [ 12932 ] 1 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن أمير المؤمنين


لب اللباب: مخطوط. (1) الظاهر أن المراد: يكون له مثلي، وسقطت ((له) من النساخ. 13 - لب اللباب: مخطوط. 14 - غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 598 ح 79. (1) نفس المصدر ج 1 ص 420 ح 5. (2) في المصدر: (منقلبه). (3) نفس المصدر ج 1 ص 422 ح 27. الباب 19 1 - التمحيص ص 64 ح 149. (*)

[ 260 ]

(عليه السلام)، أنه كان يقول: (الصبر ثلاثة: الصبر على المصيبة، والصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية) وقال أبو عبد الله (عليه السلام) (1): (الصبر صبران: الصبر على البلاء حسن جميل، وأفضل منه الصبر على المحارم). [ 12933 ] 2 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن الصادق (عليه السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يأتي على الناس زمان لا ينال فيه الملك إلا بالقتل والتجبر، و [ لا ] (1) الغنى إلا بالغصب والبخل، ولا المحبة إلا باستخراج الدين واتباع الهوى، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة، وصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر على الذل وهو يقدر على العز، آتاه الله ثواب خمسين صديقا ممن صدق به). [ 12934 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): (أروي: أن الصبر على البلاء حسن جميل، وأفضل منه عن (1) المحارم). [ 12935 ] 4 - (وروي: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الصابرون ؟ فيقوم عنق (1) من الناس، فيقال لهم: اذهبوا إلى الجنة بغير حساب، فتلقاهم الملائكة فيقولون لهم: أي شئ كانت أعمالكم ؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله، ونصبر عن معصية الله، فيقولون: نعم أجر العاملين، ونروي أن وصايا الانبياء (صلوات الله عليهم): اصبروا على الحق وإن كان مرا).


(1) التمحيص ص 64 ح 150. 2 - مشكاة الانوار ص 19. (1) اثبتناه من المصدر. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 50. (1) في الطبعة الحجرية: من، وما أثبتناه من المصدر. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 50. (1) العنق: الجماعة الكثيرة من الناس. جاء القوم عنقا. أي طوائف (لسان العرب ج 10 ص 273). (*)

[ 261 ]

[ 12936 ] 5 - (وأروي عن العالم (عليه السلام): الصبر على العافية أعظم من الصبر على البلاء، يريد بذلك أن يصبر على محارم الله، مع بسط الله عليه في الرزق، وتخويله النعم، وأن يعمل بما أمره [ الله ] (1) به فيها). [ 12937 ] 6 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق قال: قال عيسي بن مريم للحواريين: (يا معشر الحواريين، إنكم لا تدركون ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون، ولا تبلغون ما تريدون إلا بترك ما تشتهون). [ 12938 ] 7 - الديلمي في إرشاد القلوب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (إنا وجدنا الصبر على طاعة الله، أيسر من الصبر على عذابه). [ 12939 ] 8 - وقال (عليه السلام): (اصبروا على عمل لا غنى لكم عن ثوابه، واصبروا عن عمل لا طاقة لكم على عقابه). [ 12940 ] 9 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يابن مسعود، قول الله تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) (1) (أولئك يجزون الغرفة بما صبروا) (2) (إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون) (3) يابن مسعود، قول الله تعالى: (وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا) (4) (أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا) (5) يقول الله


5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 50. (1) أثبتناه من المصدر. 6 - الاخلاق: مخطوط. 7 - ارشاد القلوب ص 126. 8 - ارشاد القلوب ص 126. 9 - مكارم الاخلاق ص 446. (1) الزمر 39: 10. (2) الفرقان 25: 75. (3) المؤمنون 23: 111. (4) الانسان 76: 12. (5) القصص 28: 54. (*)

[ 262 ]

تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم - إلى قوله - والضراء) (6) (ولنبلونكم بشئ من الخوف - إلى قوله - والصابرين) (7) قلنا: يا رسول الله فمن الصابرون ؟ قال: الذين يصبرون على طاعة الله، و [ اجتبوا ] (8) عن معصيه، الذين كسبوا طيبا، وانفقوا قصدا، وقدموا فضلا، فافلحوا وانجحوا (9)، يابن مسعود، عليهم الخشوع، والوقار، والسكينة، والتفكر، واللين، والعدل، والتعليم، والاعتبار، والتدبير، والتقوى، والاحسان، والتحرج، والحب في الله، والبغض في الله، وأداء الامانة، والعدل (10)، وإقامة الشهادة، ومعاونة أهل الحق، والبقية (11) على المسئ، والعفو لمن (12) ظلم، يابن مسعود، إذا ابتلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا، وإذا حكموا عدلو، وإذا قالوا صدقوا، وإذا عاهدوا وفوا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا أحسنوا استبشروا (وإذا خاطبهم الجاهلون) (13)) الاية. [ 12941 ] 10 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظم (عليه السلام) - في حديث - انه قال له: (يا هشام، اصبر على طاعة الله، واصبر عن معاصي الله، فانما الدنيا ساعة، فما مضى فليس تجد له سرورا ولا حزنا، وما لم يأت منها فليس تعرفه، فاصبر على تلك الساعة التي انت فيها، فكأنك قد اغتبطت).


(6) البقرة 2: 214. (7) البقرة 2: 155. (8) أثبتناه من المصدر. (9) في المصدر: (واصلحوا). (10) في المصدر زيادة: في الحكمة. (11) ليس في المصدر. (12) في المصدر: عمن. (13) الفرقان 25: 63. 10 - تحف العقول ص 295. (*)

[ 263 ]

[ 12942 ] 11 - المفيد في الامالي: عن الشريف محمد بن محمد بن طاهر، عن ابن عقدة، عن احمد بن يوسف الجعفي، عن الحسين بن محمد، عن أبيه، عن آدم بن عيينة، عن ابن ابي عمران الهلالي قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: (كم من صبر ساعة قد اورثت فرحا طويلا، وكم من لذة ساعة قد اورثت حزنا طويلا). [ 12943 ] 12 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله): (من يصبر نصره الله، وما أعطي عطاء خير وأوسع من الصبر) وقال: (النصر مع الصبر، والفرج بعد الكرب، وان مع العسر يسرا). [ 12944 ] 13 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (الصبر صبران: صبر في البلاء حسن جميل، واحسن منه الصبر من (1) المحارم). [ 12945 ] 14 - وقال (عليه السلام): (الصبر عن الشهوة عفة، وعن الغضب نجدة، وعن المعصية ورع)) 20 - (باب وجوب تقوى الله) [ 12946 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): التقوى كرم، والحلم زين (1)، والصبر خير مركب).


11 - أمالي الشيخ المفيد ص 42 ح 9. 12 - لب اللباب: مخطوط. 13 - غرر الحكم ودررالكلم ج 1 ص 88 ح 2022. (1) في المصدر: في. 14 - المصدر السابق ج 1 ص 82 ح 1949. الباب 20 1 - الجعفريات ص 149. (1) في المصدر: لين. (*)

[ 264 ]

[ 12947 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اكثر ما تلج به أمتي في الجنة، تقوى الله وحسن الخلق). [ 12948 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث منجيات وثلاث مهلكات، فاما المنجيات: فتقوى الله في السر والعلانية). [ 12949 ] 4 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) قال: (سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا حسب إلا بالتواضع، ولا كرم إلا بالتقوى) الخبر. [ 12950 ] 5 - الشيخ الطوسي في اماليه: بالسند المتقدم، عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا أبا ذر، اتق [ الله ] (1) ولا تري الناس انك تخشى الله، فيكرموك وقلبك فاجر). [ 12951 ] 6 - وقال (صلى الله عليه وآله): (يا أبا ذر، من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله، يا أبا ذر، احبكم إلى الله جل ثناؤه اكثركم ذكرا له، واكرمكم عند الله اتقاكم له، وانجاكم من عذاب الله اشدكم خوفا له، يا أبا ذر، إن المتقين الذين يتقون الله من الشئ لا يتقى منه، خوفا من الدخول في الشبهة - إلى أن قال - (1) يا أبا ذر، إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، يا أبا ذر، إن التقوى ها هنا) وأشار بيده إلى صدره.. الخبر.


2 - الجعفريات ص 150. 3 - الجعفريات ص 245. 4 - الجعفريات ص 150. 5 - أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 145. (1) أثبتناه من المصدر. 6 - أمالي الطوسي: النسخة المطبوعة خالية من هذه القطعة، وأخرجها المجلسي في البحار ج 76 ص 88 عن مكارم الاخلاق، وذكر في ذيله: ورواه الشيخ في أماليه مثله. (1) نفس المصدر ج 2 ص 149. (*)

[ 265 ]

[ 12952 ] 7 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن ابي بصير، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله تبارك وتعالى: (اتقوا الله حق تقاته) (1) قال: (يطاع فلا يعصى، يذكر فلا ينسى، يشكر فلا يكفر) قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (التقوى سنخ (2) الايمان). [ 12953 ] 8 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: (من اتقى الله حق تقاته، اعطاه الله أنسا بلا أنيس، وغناء بلا مال، وعزا بلا سلطان). [ 12954 ] 9 - وقال أبو عبد الله (عليه السلام): (القيامة عرس المتقين) وقال (عليه السلام): (لا يغرنك بكاؤهم انما التقوى في القلب) وقال (عليه السلام) في قوله جل ثناؤه: (هو أهل التقوى وأهل المغفرة) (1) قال: (أنا أهل أن يتقيني عبدي، فان لم يفعل فأنا أهل أن أغفر له). [ 12955 ] 10 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث: (ليس لاحد على أحد فضل إلا بالتقوى، ألا وان للمتقين عند الله افضل الثواب وأحسن الجزاء والماب). [ 12956 ] 11 - الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يابن مسعود، اتق الله في السر والعلانية، والبر والبحر، والليل والنهار، فانه يقول: (ما يكون من


7 - مشكاة الانوار ص 44. (1) آل عمران 3: 102. (2) السنخ بكسر السين: الاصل ومنه الحديث المذكور (مجمع البحرين ج 2 ص 435 ولسان العرب ج 3 ص 26). 8 - مشكاة الانوار ص 44. 9 - مشكاة الانوار ص 44. (1) المدثر 74: 56. 10 - مشكاة الانوار ص 47. 11 - مكارم الاخلاق ص 454. (*)

[ 266 ]

نجوى ثلاثة) (1) الاية). [ 12957 ] 12 - الشيخ المفيد في أماليه: عن علي بن محمد بن حبيش، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن ابراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الله بن محمد بن عثمان، عن علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن جعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيما كتبه إلى أهل مصر: (عليكم بتقوى الله، فانها تجمع الخير، ولا خير غير ها (1)، ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها، من خير الدنيا والاخرة، قال الله عز وجل: (وقيل للذين اتقو ما ذا أنزل ربكم قالوا خيرا) (2)، إلى أن قال: يا عباد الله إن المتقين حازوا عاجل الخير وآجله، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم) الخبر. [ 12958 ] 13 - وعن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن ابي العباس احمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمان الحجازي، عن أبيه، عن عيسى بن أبي الورد، عن احمد بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يقل مع التقوى عمل، وكيف يقل ما يتقبل !). [ 12959 ] 14 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، انه قال: (جماع التقوى في قوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والاحسان) (1)، وقال (صلى الله عليه وآله): اتق الله فانه جماع الخير).


(1) المجادلة 58: 7. 12 - أمالي المفيد ص 261. (1) في المصدر: تجمع من الخير ما لا يجمع غيرها. (2) النحل 16: 30. 13 - أمالي المفيد ص 284. 14 - روضة الواعظين ص 437. (1) النحل 16: 90. (*)

[ 267 ]

[ 12960 ] 15 - العلامة الكراجكي في كنز الفوائد: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (خصلة من لزمها اطاعته الدنيا والاخرة، وربح الفوز في الجنة، قيل: وما هي يا رسول الله ؟ قال: التقوى، من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله عزوجل، ثم تلا: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) (1). [ 12961 ] 16 - القطب الراوندي في لب اللباب: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: من أكرم الناس حسبا ؟ قال: (أتقاهم من الله) وقال (صلى الله عليه وآله): (كن تقيا تكن أورع الناس). [ 12962 ] 17 - وروي أنه ينادى يوم القيامة: يا عباد الله، لا خوف عليكم، فترفع الخلائق رؤوسهم ويقولون: نحن عباد الله، ثم ينادى الثانية (1)، فيرفع أهل الكتاب رؤوسهم، فيقولون: نحن الذين آمنا، فينادى الثالثة: الذين يتبعون النبي الامي، فينكس أهل الكتاب رؤوسهم، ويبقى أهل التقوى. [ 12963 ] 18 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: (التقوى إجلال الله، وتوقير المؤمنين) وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (كلكم بنو آدم، طف الصاع، إلا من أكرمه الله بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وقال: (إني لاعرف آية، لو أخذ بها الناس لكفاهم، ثم قرأ: (ومن يتق الله) (1) وقال: إنما سمي المتقون المتقين، لتركهم عما لا بأس به، حذوا مما


15 - كنز الفوائد ص 184. (1) الطلاق 65: 2، 3. 16 - لب اللباب: مخطوط. 17 - لب اللباب: مخطوط. (1) هكذا الاصل، والظاهر سقوط كلمة ههنا وهي: يا عباد الله المؤمنين، أو ما يشبه كما لا يخفى (هامش الطبعة الحجرية). 18 - لب اللباب: مخطوط. (1) الطلاق 65: 2. (*)

[ 268 ]

به البأس). 21 - (باب وجوب الورع) [ 12964 ] 1 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن ابي طالب (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: وكمال الدين الورع). [ 12965 ] 2 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، انه قال: (اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع) وعنه (عليه السلام)، أنه قال: (لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه) وعنه (عليه السلام)، أنه قال في خبر: (ولن تنالوا ما عند الله إلا بالورع). [ 12966 ] 3 - وعن فضيل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (بلغ من لقيت عنا السلام، وقل لهم: إن احدنا لا يغنى عنهم والله شيئا إلا بورع، فاحفظوا ألسنتكم، وكفوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة، إن الله مع الصابرين). [ 12967 ] 4 - وعن ابي جعفر (عليه السلام) قال: (قال الله عزوجل: يابن آدم، اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس) سئل الصادق (عليه السلام)، عن الورع من الناس ؟ قال: (الذي يتورع عن محارم الله). [ 12968 ] 5 - وعنه (عليه السلام) قال: (فيما ناجى الله تبارك وتعالى به موسى بن


الباب 21 1 - الجعفريات ص 173 2 - مشكاة الانوار ص 44. 3 - مشكاة الانوار ص 44. 4 - مشكاة الانوار ص 45. 5 - مشكاة الانوار ص 45. (*)

[ 269 ]

عمران: يا موسى، ما تقرب إلى المتقربون بمثل الورع عن محارمي، فاني أمنحهم جنان عدني، لا أشرك معهم أحدا). [ 12969 ] 6 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: (ثبات الايمان الورع، وزواله الطمع). [ 12970 ] 7 - جعفر بن محمد بن شريح في كتابه: عن ابي الصباح، عن خيثمة الجعفي، عن ابي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: (يا خيثمة، أبلغ موالينا، إنا لسنا نغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل، وانهم لن ينالوا ولا يتنا إلا بورع). ورواه فرات بن ابراهيم في تفسيره: عن جعفر بن محمد الفزاري، معنعنا، عن خيثمة، مثله (1). [ 12971 ] 8 - أحمد بن محمد البرقي في المحاسن، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن الخطاب الكوفي ومصعب بن عبد الله الكوفي قالا: دخل سدير الصيرفي، علي ابي عبد الله (عليه السلام)، وعنده جماعة من أصحابه، فقال: (يا سدير، لا تزال شيعتنا مرعيين محفوظين - إلى أن قال - إنا لا نأمر بظلم، ولكنا نأمركم بالورع الورع الورع) الخبر. [ 12972 ] 9 - وعن ابن فضال، عن ابن مسكان، عمن حدثه، عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: (كان علي بن الحسين (عليهم السلام) يقول: إن أحق الناس بالورع والاجتهاد، فيما يحب الله ويرضى الاوصياء وأتباعهم) الخبر.


6 - روضة الواعظين ج 2 ص 433. 7 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 79. (1) تفسير فرات الكوفي ص 84. 8 - المحاسن ص 158 ح 95. 9 - المحاسن ص 182 ح 181. (*)

[ 270 ]

[ 12973 ] 10 - الشيخ الطوسي في أماليه: مسندا عن ابي ذر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انه قال: يا أبا ذر، أصل الدين الورع، ورأسه الطاعة، يا أبا ذر، كن ورعا تكن اعبد الناس، وخير دينكم الورع). [ 12974 ] 11 - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن ابن مسعود عن عبد الله بن مسعود الطيالسي، عن الوشاء، عن محمد بن حمران، عن ابي الصباح الكناني، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا نعير بالكوفة فيقال لنا: جعفرية، قال: فغضب أبو عبد الله (عليه السلام)، قال: (إن اصحاب جعفر منكم لقليل، انما اصحاب جعفر منكم لقليل، إنما اصحاب جعفر، من اشتد ورعه وعمل لخالقه). [ 12975 ] 12 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن الحسن بن الحسين بن بابويه، عن عمه محمد بن الحسن، عن أبيه، عن عمه أبي جعفر بن بابويه، عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن صالح بن السندي، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن عبد الحميد بن غواص، عن عمر بن يحيى بن بسام، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (إن أحق الناس بالورع آل محمد (عليهم السلام)، وشيعتهم، كي يقتدي الرعية بهم). [ 12976 ] 13 - وبهذا الاسناد: عن ابي جعفر بن بابويه، عن محمد بن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن مرار، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن ابي المغرا، عن يزيد بن خليفة، قال: قال لنا أبو عبد الله (عليه السلام) ونحن عنده: (ثم نظرتم حيث (1) نظر الله، واخترتم من اختار الله، أخذ الناس


10 - أمالي الطوسي: النسخة المطبوعة خالية من هذه القطعة، وأخرجها المجلسي في البحار ج 77 ص 86 عن مكارم الاخلاق، وذكر في ذيله: ورواه الشيخ في أماليه مثله. 11 - رجال الكشي ج 2 ص 525 ح 474. 12 - بشارة المصطفي ص 141. 13 - بشارة المصطفي ص 144. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 271 ]

يمينا وشمالا، وقصدتم محمدا (صلى الله عليه وآله)، أما إنكم لعلى المحجة البيضاء، فاعينونا (2) على ذلك بورع) الخبر. [ 12977 ] 14 - الصدوق في صفات الشيعة: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى العطار، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال الصادق (عليه السلام): (شيعتنا أهل الورع والاجتهاد) الخبر. [ 12978 ] 15 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (اغلق ابواب جوارحك عما (يقع) (1) ضرره إلى قلبك، ويذهب بوجاهتك عند الله، ويعقب الحسرة والندامة يوم القيامة، والحياء عما اجترحت من السيئات، والمتورع يحتاج إلى ثلاثة اصول: الصفح عن عثرات الخلق أجمع، وترك خطيئته (2) فيهم، واستواء المدح والذم، وأصل الورع دوام (محاسبة النفس) (3)، (والصدق في) (4) المقاولة، وصفاء المعاملة، والخروج من كل شبهة، ورفض كل (عيبة و) (5) ريبة، ومفارقة جميع ما لا يعنيه، وترك فتح أبواب لا يدري كيف يغلقها، ولا يجالس من يشكل عليه الواضح، ولا يصاحب مستخف الدين، ولا يعارض من العلم ما لا يحتمل قلبه، ولا يتفهمه من قائله (6)، ويقطع (عمن يقطعه) (7) عن الله عزوجل).


(2) في الطبعة الحجرية: (فاعينوا) وما أثبتناه من المصدر. 14 - صفات الشيعة ص 2 ح 1، وعنه في البحار ج 68 ص 167 ح 33. 15 - مصباح الشريعة ص 201 و 202. (1) في المصدر: (يرجع). (2) في المصدر: (الحرمه). (3) في المصدر: (المحاسبة). (4) في المصدر: (وصدق). (5) ليس في المصدر. (6) في المصدر: (قابله). (7) في المصدر: (من يقطع). (*)

[ 272 ]

[ 12979 ] 16 - الصدوق في فضائل الشيعة: باسناده عن محمد بن عمران، عن أبيه، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: (خرجت أنا وأبي ذات يوم إلى المسجد، فإذا هو بأناس من أصحابه بين القبر والمنبر، قال: فدنا منهم وسلم عليهم، وقال: والله إني لا حب ريحكم وأرواحكم، فاعينونا (1) على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا ان ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد، ومن ائتم منكم (بقوم فيعمل بعملهم) (2)) الخبر. ورواه سبط الطبرسي في مشكاة الانوار (3): عن علي بن حمران، عن أبيه، عنه (عليه السلام). ورواه الطبرسي في بشارة المصطفى (4): عن ابراهيم بن الحسين بن الوفا، عن محمد بن الحسين بن عتبة، عن محمد بن الحسين الفقيه، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي بن قوني، عن احمد بن محمد بن عبد الرحمان، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن نصر بن مزاحم، عن محمد بن عمران بن عبد الكريم، عن أبيه، عنه (عليه السلام)، مثله. ورواه الشيخ في اماليه (5). [ 12980 ] 17 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن عبد الله بن جندب، عن الصادق (عليه السلام)، انه قال له في حديث: (يابن جندب، بلغ معاشر شيعتنا وقل لهم: لا تذهبن بكم المذاهب، فو الله لا تنال ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد في الدنيا، ومواساة الاخوان في الله) الخبر.


16 - فضائل الشيعة ص 9 ح 8. (1) في المصدر: (فاعينوا). (2) في نسخة (بإمام فيعمل بعمله). (3) مشكاة الانوار ص 92. (4) بشارة المصطفى ص 14. (5) أمالي الطوسي ج 2 ص 332. 17 - تحف العقول ص 223. (*)

[ 273 ]

[ 12981 ] 18 - كتاب العلاء بن رزين: عن ابن ابي يعفور، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال (كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع). [ 12982 ] 19 - الشيخ المفيد في أماليه: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن كليب بن معاوية الاسدي قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: (أما والله إنكم لعلى دين الله وملائكته، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد، عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع). [ 12983 ] 20 - الحسن بن ابي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب: عن امير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيما أوحى إلين تعالى ليلة المعراج قال: (ثم قال: يا أحمد، عليك بالورع، فان الورع رأس الدين، ووسط الدين، وآخر الدين، إن الورع (يقرب العبد) (1) إلى الله عزوجل، يا أحمد، (إن الورع كالشنوف (2) بين الحلي، والخبز بين الطعام) (3)، إن الورع (رأس الايمان) (4)، وعماد الدين، وان الورع مثله كمثل السفينة، كما ان من في البحر لا ينجو إلا بالسفينة، وكذلك لا (يقدر الزاهد أن ينجو من الدنيا) (5) إلا بالورع، يا احمد، إن الورع يفتح على


18 - كتاب العلاء بن رزين ص 151. 19 - أمالي المفيد ص 270 ح 1. 20 - إرشاد القلوب ص 203. (1) في المصدر: به يتقرب. (2) الشنف: الحليه التى تلبس بالاذن، القرط، والجمع: شنوف وأشناف. (لسان العرب ج 9 ص 183). (3) مابين القوسين ليس في المصدر. (4) في المصدر: زين المؤمن. (5) في المصدر: ينجو الزاهدون. (*)

[ 274 ]

العبد أبواب العبادة، فيكرم به العبد عند الخلق، ويصل به إلى الله عز وجل) الخبر. [ 12984 ] 21 - جامع الاخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، انه قال: (من لم يتورع في دين الله تعالى، ابتلاه الله بثلاث خصال: إما ان يميته شابا، أو يوقعه في خدمة السلطان، أو يسكنه في الرساتيق (1)). 22 - (باب وجوب العفة) [ 12985 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اكثر ما تلج به امتي النار الاجوفان: البطن، والفرج). [ 12986 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (بئس العون على الدين: قلب نخيب (1)، وبطن رغيب (2)). [ 12987 ] 3 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (عليك بالعفاف، فانه افضل شيم الاشراف).


21 - جامع الاخبار ص 163. (1) الرساتيق جمع رستاق: وهو السواد. الريف. القرى (لسان العرب ج 10 ص 116). الباب 22 1 - الجعفريات ص 150. 2 - الجعفريات ص 165. (1) النخب: الجبن وضعف القلب. والنخيب: الجبان (لسان العرب ج 1 ص 752). وفي المصدر وردت: نحيب. (2) الرغب: كثرة الاكل. والبطن الرغيب. الواسع. ورجل رغيب إذا كان أكولا. (لسان العرب ج 1 ص 423). 3 - غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 480 ح 42. (*)

[ 275 ]

وقال (عليه السلام) (1): (عليكم بلزوم العفة والامانة، فانهما أشرف ما أسررتم، وأحسن ما أعلنتم، وأفضل ما ادخرتم). وقال (عليه السلام) (2): (العفة تضعف الشهوة). [ 12988 ] 4 - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (من وقي شر ثلاث فقد وقي الشر كله: لقلقة، وقبقبة، وذبذبة، فلقلقته لسانه، وقبقبته بطنه، وذبذبته فرجه). [ 12989 ] 5 - جعفر بن احمد القمي في كتاب الغايات: عن جعفر بن محمد (عليهم السلام)، قال: (أفضل العبادة العفاف). ورواه السيد علي بن طاووس في فلاح السائل (1): بإسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن علي (عليه السلام)، مثله. [ 12990 ] 6 - وعنه (عليه السلام) قال: (أفضل العبادة عفة بطن وفرج). [ 12991 ] 7 - وعن بسطام بن سابور قال: قال لي أبو عبد الله (عليهم السلام): (يا أخا أهل الجبل، ما من شئ أحب إلى الله من أن يسأل، وما عند الله شئ هو أفضل من عفة بطن أو فرج). [ 12992 ] 8 - وعن ابي حمزة الثمالي، عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: (عليكم بالورع، فانه ليس شئ أحب إلى الله من الورع، وعفة بطن


(1) غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 484 ح 7. (2) المصدر نفسه ج 1 ص 102 ح 2170. 4 - كنز الفوائد ص 184. 5 - الغايات ص 72. (1) فلاح السائل: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث. 6 - الغايات ص 72، عن أبي جعفر (عليه السلام). 7، 8 - الغايات ص 70. (*)

[ 276 ]

وفرج). [ 12993 ] 9 - أبو الفتح الكراجكي في معدن الجواهر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (أفضل العبادة شئ واحد وهو العفاف). [ 12994 ] 10 - الشيخ الطوسي في اماليه: بالسند المتقدم، عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا أبا ذر، من ملك ما بين فخذيه، وبين لحييه، دخل الجنة) الخبر. [ 12995 ] 11 - الشيخ المفيد في أماليه: عن ابي حفص عمر بن محمد الصيرفي، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا علي بن موسى قال: (حدثني ابي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني ابي علي بن الحسين قال: حدثني ابي الحسين بن علي قال: حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة أخافهن على امتي: الضلالة بعد المعرفة، ومضلات الفتن، وشهوة الفرج والبطن). [ 12996 ] 12 - وفي الاختصاص: عن أبي جعفر الباقر، وعلي بن الحسين (عليهم السلام)، قالا: (ان افضل العبادة، عفة البطن والفرج). [ 12997 ] 13 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: (أكثر ما يرد به أمتي النار البطن والفرج، واكثر ما يلج به امتي الجنة تقوى الله وحسن الخلق). [ 12998 ] 14 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله


9 - معدن الجواهر ص 22. 10 - أمالي الطوسي ج 2 ص 150. 11 - أمالي المفيد ص 111 ح 1. 12، 13 - الاختصاص ص 228. 14 - كتاب الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 277 ]

عليه وآله)، انه قال: (احب العفاف إلى الله، عفاف البطن والفرج). 23 - (باب وجوب اجتناب المحارم) [ 12999 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال: (من اجتنب ما حرم الله عليه، فهو من أعبد الناس). [ 13000 ] 2 - جعفر بن احمد القمي في كتاب الغايات: [ عن ابي عبد الله ] (1) قال: (أزهد الناس من اجتنب (2) المحارم - إلى أن قال - واشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب). [ 13001 ] 3 - وعن ابي ذر، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قال: قلت: فاي الهجرة افضل ؟ قال (صلى الله عليه وآله): (من هجر السيئات) الخبر. [ 13002 ] 4 - وعن عبد الله بن حبش (1)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، سئل أي الاعمال افضل ؟ - إلى أن قال - قيل: فأي الهجرة افضل ؟ قال: (من هجر ما حرم الله عليه). [ 13003 ] 5 - وعن أبي حمزة قال: سمعته يقول: (قال الرب تبارك وتعالى (1):


الباب 23 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 38. 2 - كتاب الغايات ص 69. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: ترك. 3 - كتاب الغايات ص 67. 4 - الغايات ص 68. (1) ورد في الطبعة الحجرية (حبيس) وفي المصدر (حبيش) والظاهر ما أثبتناه هو الصحيح راجع تقريب التهذيب ج 1 ص 408 وتفصيله في أسد الغابة ج 3 ص 140. 5 - الغايات ص 69. (1) في المصدر زيادة: عبدي. (*)

[ 278 ]

إذا صليت ما افترضت عليك فانت أعبد الناس (2)، وان قنعت بما رزقك فأنت اغنى الناس عندي، وان اجتنبت المحارم فانت أورع الناس عندي). [ 13004 ] 6 - وعن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: (أورع الناس من وقف عند الشبهة، واعبد الناس من أقام الفرائض، وأزهد الناس من ترك المحارم، واشد الناس اجتهادا من ترك الذنب)). [ 13005 ] 7 - وعن ابي بصير، عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: ما اشد ما عمل العباد ؟ قال: (انصاف المرء نفسه، ومواساة المرء أخاه، وذكر الله على كل حال) قال: قلت: اصلحك الله، ما وجه ذكر الله على كل حال ؟ قال: (يذكر عند المعصية يهم بها، فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية، وهو قول الله تعالى: (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) (1)). [ 13006 ] 8 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: عن مجموع السيد ناصح الدين أبي البركات، عن الرضا، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لرد المؤمن حراما يعدل عند الله سبعين حجة مبرورة). [ 13007 ] 9 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: (ما من شئ أحب إلى الله تعالى، من الايمان، والعمل الصالح، وترك ما أمر به أن يترك). [ 13008 ] 10 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (الشكر للنعم اجتناب


(2) وفيه زيادة: عندي. 6 - الغايات ص 69. 7 - الغايات ص 74. (1) الاعراف 7: 201. 8 - مشكاة الانوار ص 315. 9 - مشكاة الانوار ص 318. 10 - مشكاة الانوار ص 31. (*)

[ 279 ]

المحارم). [ 13009 ] 11 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: (من اشد ما فرض الله على خلقه، ذكر الله كثيرا، ثم قال: أما لا أعني: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وان كان منه، ولكن ذكر الله عندما أحل وحرم، فان كان طاعة عمل بها، وإن كان معصية تركها). [ 13010 ] 12 - وعن اصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (الذكر ذكران: ذكر الله عز وجل عند المعصية، وأفضل من ذلك ذكر الله عند ما حرم الله عليك، فيكون حاجزا). [ 13011 ] 13 - وعن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: (ما ابتلي المؤمن بشئ اشد من المواساة في ذات الله عزوجل، والانصاف من الناس (1)، وذكر الله كثيرا، ثم قال: أما إني لا أقول: سبحان الله والحمد لله، ولكن ذكر الله عند ما حرم). [ 13012 ] 14 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في قول الله عزوجل: (ولمن خاف مقام ربه جنتان) (1) قال: (من علم أن الله يراه ويسمع ما يقوله ويفعله، من خير أو شر، فيحجزه عن ذلك القبيح من الاعمال، فذلك الذي خاف مقام ربه، ونهى النفس عن الهوى). [ 13013 ] 15 - جامع الاخبار: عن عبد الله بن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (ألا إن مثل هذا الدين كمثل شجرة نابتة ثابتة، الايمان أصلها، والزكاة فرعها، والصلاة ماؤها، والصيام عروقها، وحسن


11، 12 - مشكاة الانوار ص 54. 13 - مشكاة الانوار ص 57. (1) في المصدر: نفسه. 14 - مشكاة الانوار ص 154 عن أبي عبد الله (عليه السلام). (1) الرحمن 55: 46. 15 - جامع الاخبار ص 43. (*)

[ 280 ]

الخلق ورقها، والاخاء في الدين لقاحها، والحياء لحاؤها، والكف عن محارم الله ثمرتها، فكما لا تكمل الشجرة إلا بثمرة طيبة، كذلك لا يكمل الايمان إلا بالكف عن محارم الله). [ 13014 ] 16 - الديلمي في ارشاد القلوب: عن حذيفة بن اليمان، رفعه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن قوما يجيئون يوم القيامة ولهم من الحسنات أمثال الجبال، فيجعلها الله هباء منثورا، ثم يؤمر بهم إلى النار، فقال سلمان: صفهم لنا يا رسول الله فقال: أما انهم قد كانوا يصومون ويصلون، ويأخذون أهبة من الليل، ولكنهم كانوا إذا عرض لهم شئ من الحرام وثبوا عليه). [ 13015 ] 17 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (ظرف المؤمن نزاهته عن المحارم، ومبادرته (1) إلى المكارم). وقال (عليه السلام): (غض الطرف عن محارم الله أفضل عبادة) (2). وقال (عليه السلام): (الانقباض عن المحارم، من شيم العقلاء وسجية الاكارم) (3). وقال (عليه السلام): (المؤمن على الطالة حريص، وعن المحارم عفو) (4). وقال (عليه السلام): (الكريم من تجنب المحارم، وتنزه عن العيوب) (5).


16 - إرشاد القلوب ص 191. 17 - غرر الحكم ودررالكلم ج 1 ص 476 ح 76. (1) في المصدر: ومباكرته. (2) المصدر نفسه ج 2 ص 509 ح 47. (3) المصدر نفسه ج 1 ص 88 ح 2023. (4) المصدر نفسه ج 1 ص 87 ح 2017. (5) المصدر نفسه ج 1 ص 60 ح 1601. (*)

[ 281 ]

24 - (باب وجوب أداء الفرائض) [ 13016 ] 1 - كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الاهوازي: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (نزل جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا محمد، إن ربك يقول - إلى أن قال - وما تقرب إلى عبدي المؤمن بمثل أداء الفرائض) الخبر. [ 13017 ] 2 - وعن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: (قال الله عزوجل: من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي، وما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضت عليه) الخبر. [ 13018 ] 3 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن ابي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: كنا عنده فرفع رأسه فقال: (خذوها مني: من عمل بما افترض الله، فهو من خير الناس) الخبر. [ 13019 ] 4 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: بسنده المتقدم عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (يا كميل، لا رخصة في فرض، ولا شدة في نافلة، يا كميل، إن الله لا يسألك إلا عما فرض) الخبر. ورواه في تحف العقول (1)، وفي بعض نسخ النهج. [ 13020 ] 5 - جعفر بن احمد القمي في كتاب الغايات: عن ابي حمزة قال:


الباب 24 1 - كتاب المؤمن ص 32 ح 61. 2 - كتاب المؤمن ص 32 ح 62. 3 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 38. 4 - بشارة المصطفى ص 28. (1) تحف العقول ص 117. 5 - الغايات ص 69. (*)

[ 282 ]

سمعته يقول: (قال الرب تبارك وتعالى: [ عبدي ] (1) إذا صليت ما افترضت عليك، فانت اعبد الناس عندي) الخبر. [ 13021 ] 6 - وعن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: (اعبد الناس من أقام الفرائض). [ 13022 ] 7 - وعن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: (الاشتهار بالعبادة ريبة، إن ابي حدثني، عن ابيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اعبد الناس من أقام الفرائض). [ 13023 ] 8 - العياشي في تفسيره: عن ابن ابي يعفور، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تعالى: (يا ايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) (1) قال: (اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الائمة). [ 13024 ] 9 - أحمد بن محمد السياري في كتاب القراءات: عن محمد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا) (1) الاية، قال: (اصبروا على الذنوب، وصابروا على الفرائض، ورابطوا على الائمة) الخبر. [ 13025 ] 10 - القطب الراوندي في لب اللباب: مرسلا قال: (قال الله تعالى: عبدي اد ما افترضت تكن من أعبد الناس، وانته عما نهيتك تكن من أورع


(1) أثبتناه من المصدر. 6 - الغايات ص 69. 7 - الغايات ص 69. 8 - تفسير العياشي ج 1 ص 212 ح 180. (1) آل عمران 3: 200. 9 - كتاب القراءات ص 16. (1) آل عمران 3: 200. 10 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 283 ]

الناس، واقنع بما رزقتك تكن من اغنى الناس). 25 - (باب استحباب الصبر في جميع الامور) [ 13026 ] 1 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن ابيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال في حديث: (والصبر من الايمان، كمنزلة الرأس من الجسد). [ 13027 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصبر خير مركب). [ 13028 ] 3 - وبهذا الاسناد: قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربع من اعطيهن فقد اعطي خير الدنيا والاخرة: بدنا صابرا، ولسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة صالحة). [ 13029 ] 4 - أبو علي محمد بن همام في التمحيص: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (إن للنكبات غايات لا بد أن تنتهي إليها، فإذا أحكم على احدكم بها، فليطأطئ لها وليصبر حتى تجوز، فان اعمال الحيلة فيها عند اقبالها زائد في مكروهها. وكان يقول: الصبر من الايمان كمنزلة الرأس من الجسد، فمن لا صبر له لا إيمان له). [ 13030 ] 5 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: (إن قوما يأتون يوم القيامة يتخللون رقاب الناس،


الباب 25 1 - الجعفريات ص 236. 2 - الجعفريات ص 149. 3 - الجعفريات ص 230. 4 - التمحيص ص 64 ح 147، 148، وعنه في البحار ج 71 ص 95 ح 57. 5 - مشكاة الانوار ص 278. (*)

[ 284 ]

حتى يضربوا باب الجنة قبل الحساب، فيقولون [ لهم ] (1): بم [ تستحقون الدخول إلى الجنة قبل الحساب ؟ ] (2) فيقولون: كنا من الصابرين في الدنيا). [ 13031 ] 6 - وعنه (عليه السلام)، قال: (وإنا لنصبر وإن شيعتنا لاصبر منا، قال: فاستعظمت ذلك فقلت: كيف يكون شيعتكم أصبر منكم ! ؟ فقال: إنا لنصبر على ما نعلم، وانتم تصبرون على ما لا تعلمون). [ 13032 ] 7 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: (إن من ورائكم قوما يلقون في من الاذى والتشديد والقتل والتنكيل ما لم يلقه أحد في الامم السابقة (1)، ألا وان الصابر منهم الموقن بي العارف (2) فضل ما يؤتى إليه في، لمعي في درجة واحدة، ثم تنفس الصعداء فقال: آه آه، على تلك الانفس الزاكية، والقلوب الراضية المرضية، اولئك اخلائي، وهم مني وانا منهم). [ 13033 ] 8 - وعن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: (الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان). [ 13034 ] 9 - وعن سعيد بن المسيب رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أيها الناس، سيكون بعدي امراء لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا يستقيم لهم الغنى إلا بالبخل والتكبر، فمن ادرك ذلك الزمان


(1، 2) أثبتناه من المصدر. 6 - مشكاة الانوار ص 274. 7 - مشكاة الانوار ص 275. (1) في المصدر: السالفة. (2) في نسخة: المعارف. 8 - مشكاة الانوار ص 21. 9 - مشكاة الانوار ص 275. (*)

[ 285 ]

منكم فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى منهم، وصبر على البغضاء وهو يقدر على المحبة منهم، وصبر على الذل وهو يقدر على العز منهم، ويريد بذلك وجه الله والدار الاخرة، اعطاه الله اجر اثنين وخمسين شهيدا). [ 13035 ] 10 - احمد بن محمد بن فهد في كتاب التحصين: نقلا عن كتاب المنبئ عن زهد النبي (صلى الله عليه وآله) لجعفر بن احمد القمي، مرفوعا إلى النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث طويل، يذكر فيه حال اخوانه الذين يأتون بعده - إلى أن قال: (وان شئت حتى ازيدك يا أبا ذر) قال: قلت: نعم يا رسول الله زدني، قال: (لو أن احدهم تؤذيه قملة في ثيابه، فله عند الله اجر أربعين (1) حجة، واربعين عمرة، واربعين غزوة، وعتق اربعين نسمة من ولد اسماعيل، ويدخل واحد منهم اثني عشر ألفا في شفاعته) فقلت: سبحان الله، قالوا (2) مثل قولي: سبحان الله، ما أرحمه بخلقه وألطفه وأكرمه على خلقه ! فقال النبي (صلى الله عليه وآله): (أتعجبون من قولي ؟ وإن شئتم حتى ازيدكم) قال أبو ذر: نعم يا رسول الله زدنا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): (يا باذر، لو أن أحدا منهم اشتهى شهوة من شهوات الدنيا، فيصبر ولا يطلبها، كان له من الاجر بذكر أهله ثم يغتم ويتنفس، كتب الله له بكل نفس ألفي ألفي (3) حسنة ومحا عنه ألف (4) ألف سيئة، ورفع له ألف (5) ألف درجة، وان شئت حتى ازيدك يا با ذر) قلت: حبيبي رسول الله زدني، (قال: لو أن احدا منهم يصبر على (6) اصحابه لا يقطعهم، ويصبر في مثل جوعهم، وفي مثل غمهم، إلا كان له من الاجر كأجر سبعين ممن غزا معي غزوة تبوك، وان شئت حتى أزيدك).


10 - التحصين ص 11. (1) في الطبعة الحجرية: (سبعين) وما أثبتناه من المصدر. (2) أي: جماعة المسلمين الحاضرون في الخطاب. (3) في المصدر: ألف. (4، 5) وفيه: ألفي. (6) وفيه: مع. (*)

[ 286 ]

قلت: نعم يا رسول الله زدنا، قال: (لو أن أحدا منهم وضع جبينه على الارض ثم يقول: آه، فتبكي ملائكة (7) السبع لرحمتهم عليه، فقال الله: يا ملائكتي، مالكم تبكون ؟ فيقولون: يا إلهنا وسيدنا، كيف لا نبكي، ووليك على الارض يقول في وجعه آه ؟ فيقول الله: يا ملائكتي اشهدوا انتم، أني راض عن عبدي، بالذي يصبر في الشدة ولا يطلب الراحة، فتقول الملائكة: يا إلهنا وسيدنا، لا تضر الشدة بعبدك ووليك، بعد أن تقول هذا القول) الخبر. [ 13036 ] 11 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن عبد الله بن جندب (1)، عن الصادق (عليه السلام)، انه قال له: (إن من كان قبلكم كانوا يتعلمون الصمت وانتم تتعلمون الكلام، كان احدهم إذا اراد التعبد يتعلم الصمت قبل ذلك بعشر سنين، فإن كان يحسنه ويصبر عليه تعبد، وإلا قال: ما أنا لما أروم بأهل، إنما ينجو من أطال الصمت عن الفحشاء، وصبر في دولة الباطل على الاذى، اولئك النجباء الاصفياء الاولياء حقا، وهم المؤمنون). [ 13037 ] 12 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن ابي حمزة قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول: (ثلاث اقسم انهن حق - إلى ان قال - ولا صبر عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا) الخبر. [ 13038 ] 13 - الشيخ المفيد في الامالي: عن الشريف أبي عبد الله محمد بن محمد بن طاهر، عن احمد بن محمد بن سعيد، عن احمد بن يوسف


(7) في المصدر زيادة: السموات. 11 - تحف العقول ص 228. (1) لم ترد العطعة في وصية الامام لابن جندب، بل وردت في الوصية التى تليها، وهى وصية الامام (عليه السلام) لمؤمن الطاق محمد بن النعمان الاحول. 12 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 33. 13 - أمالي الشيخ المفيد ص 42 ح 9. (*)

[ 287 ]

الجعفي، عن الحسين بن محمد، عن ابيه، عن آدم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي الكوفي، قال: سمعت ابا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: (كم من صبر ساعة اورثت فرحا طويلا، وكم من لذة ساعة اورثت حزنا طويلا). [ 13039 ] 14 - عوالي اللالي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: (الايمان شطران: شطر صبر، وشطر شكر). [ 13040 ] 15 - مجموعة الشهيد رحمه الله: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: (ومن صبر عن معصية الله فهو كالمجاهد في سبيل الله). 26 - (باب استحباب الحلم) [ 13041 ] 1 - الصدوق في الامالي: عن علي بن احمد بن عبد الله بن احمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن عبد الله، عن عبد الجبار ين محمد، عن داود الشعيري، عن الربيع صاحب المنصور، قال: قال المنصور للصادق (عليه السلام): حدثني عن نفسك بحديث اتعظ به، ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات، فقال الصادق (عليه السلام): (عليك بالحلم فانه ركن العلم، واملك نفسك عند أسباب القدرة، فإنك إن تفعل ما تقدر عليه كنت كمن شفى غيظا، أو داوى عقدا (1)، أو يحب ان يذكر بالصولة، واعلم بانك إن عاقبت مستحقا لم يكن غاية ما توصف به إلا العدل (2)، والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر) قال المنصور: وعظت فأحسنت، وقلت فأوجزت.


14 - عوالي الآلي ج 2 ص 66 ح 171. 15 - مجموعة الشهيد: الباب 26 1 - أمالي الصدوق ص 491. (1) في المصدر: حقدا. (2) في المصدر زيادة: ولا أعرف حالا افضل من حال العدل. (*)

[ 288 ]

[ 13042 ] 2 سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: (إن الله عزوجل يحب (1) الحليم). [ 13043 ] 3 - وعن امير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال للحسين (عليه السلام): (يا بني ما الحلم ؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس). [ 13044 ] 4 - وعن الرضا (عليه السلام)، أنه قال لرجل من القميين: (اتقوا الله وعليكم بالصمت والصبر والحلم، فانه لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما، وقال: لا يكون عاقلا حتى يكون حليما). [ 13045 ] 5 - وعن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: (كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: إنه ليعجبني الرجل أنه يدركه حلمه عند غضبه)). [ 13046 ] 6 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انه قال: (لا يكمل المؤمن في ايمانه حتى يكون فيه ثلاث خصال: حلم يردعه عن الجهل، وورع يحجزه عن المعاصي، وكرم يحسن به صحبته). [ 13047 ] 7 - وقال (صلى الله عليه وآله): (إن المؤمن ليدرك بالحلم واللين درجة العابد المتهجد). [ 13048 ] 8 - وقال امير المؤمنين (عليه السلام): (أول عوض الحليم من حلمه، ان الناس يكونون انصاره). [ 13049 ] 9 - وعن ابي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في خطبته: (اعلموا ان الحلم زينة، والوقار مروة، والصلة نعمة) الخبر.


2 - مشكاة الانوار ص 216. (1) في المصدر زيادة: الحيي. 3 - 5 - مشكاة الانوار ص 216. 6 - 9 - كتاب الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 289 ]

[ 13050 ] 10 - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه مر بقوم فيهم رجل يرفع حجرا يقال له: حجر الاشداء، وهم يعجبون منه، فقال (صلى الله عليه وآله): (ما هذا ؟ قالوا: رجل يرفع حجرا يقال له: حجر الاشداء، فقال: ألا اخبركم بما هو اشد منه ؟ رجل سبه رجل فحلم عنه، فغلب نفسه، وغلب شيطانه (وغلب) (1) صاحبه). [ 13051 ] 11 - مجموعة الشهيد: نقلا من خط بعض العلماء، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (إذا وقع بين رجلين منازعة، نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما: قلت وقلت، وانت أهل لما قلت، ستجزى بما قلت، ويقولان للحليم منهما: صبرت وحلمت، سيغفر لك إن اتممت ذلك، قال: فان رد الحليم عليه ارتفع الملكان). [ 13052 ] 12 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (الحلم سراج الله يستضئ به صاحبه إلى جواره، ولا يكون حليما إلا المؤيد بأنوار المعرفة والتوحيد، والحلم يدور على خمسة أوجه: أن يكون عزيزا فيذل، أو يكون صادقا فيتهم، أو يدعو إلى الحق فيستخف به، أو ان يؤذى بلا جرم، أو أن يطلب بالحق ويخالفوه فيه، فإذا آتيت كلا منهما حقه فقد أصبت، وقابل السفيه بالاعراض عنه وترك الجواب، تكن الناس انصارك، لان من حارب السفيه فكأنه قد وضع الحطب على النار، وقال النبي (صلى الله عليه وآله): مثل المؤمن كمثل الارض، منافعهم منها إذا هم عليها، ومن لا يصبر على جفاء الخلق، لا يصل إلى رضى الله تعالى، لان رضى الله تعالى مشوب بجفاء الخلق - إلى أن قال - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بعثت للحلم مركزا، وللعمل معدنا، وللصبر مسكنا، صدق رسول الله (صلى


10 - مجموعة ورام ج 2 ص 10. (1) في المصدر: وشيطان. 11 - مجموعة الشهيد: 12 - مصباح الشريعة ص 316. (*)

[ 290 ]

الله عليه وآله)، وحقيقة الحلم ان تعفو عمن أساء إليك وخالفك، وانت القادر على الانتقام منه). [ 13053 ] 13 - الديلمي في ارشاد القلوب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: (ومرارة الحلم اعذب من مرارة (1) الانتقام). [ 13065 ] 14 - الشيخ البهائي في الكشكول: (عن الشيخ شمس الدين محمد بن مكي قال: نقلت من خط الشيخ احمد الفراهاني) (1)، عن عنوان البصري، عن ابي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: يا أبا عبد الله، أوصني، قال: (اوصيك بتسعة اشياء، فانها وصيتي لمريدي الطريق إلى الله، والله أسأل ان يوقفك لاستعماله، ثلاثة منها في رياضة النفس، وثلاثة منها في الحلم، وثلاثة منها في العلم، فاحفظها واياك والتهاون بها) قال عنوان: ففرغت قلبي له - إلى أن قال - قال (عليه السلام): (واما اللواتي في الحلم، فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشرا، (فقل له) (2): إن قلت عشرا لم تسمع واحدة، ومن شتمك فقل: إن كنت صادقا فيما تقول، فاسأل الله أن يغفر لي، وإن كنت كاذبا فيما تقول، فالله أسأل أن يغفر لك، ومن وعدك بالخنا فعده بالنصيحة والرعاء (3)) الخبر. [ 13055 ] 15 - جعفر بن احمد القمي في الغايات: عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، في اسئلة الشيخ الشامي، عن أمير المؤمنين


13 - إرشاد القلوب ص 74. (1) في المصدر: حلاوة. 14 - الكشكول ج 2 ص 166. (1) ورد في المصدر بدل ما بين القوسين: من خط س. (2) في الطبعة الحجرية: فقلت، وما أثبتناه من المصدر. (3) الارعاء والمراعاة: المحافظة والابقاء على الشئ، والرفق به والرحمة له، وتخفيف الاثقال عنه. (لسان العرب ج 14 ص 329). وفي المصدر: والدعاء. 15 - الغايات ص 66. (*)

[ 291 ]

(عليه السلام): قال: فأي الخلق اقوى ؟ قال: (الحليم). ورواه الصدوق في معاني الاخبار: بالسند المتقدم في باب الخوف (1). [ 13056 ] 16 - أبو يعلى الجعفري في النزهة: عن الغلابي قال: سألت عن ابي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام) عن الحلم، فقال: (هو ان تملك نفسك، وتكظم غيظك، ولا يكون ذلك إلا مع القدرة). [ 13057 ] 17 - الشيخ المفيد في الامالي: عن ابي الحسن محمد بن المظفر، عن ابي القاسم عبد الملك بن علي الدهان، عن ابي الحسن علي بن الحسن، عن الحسن بن بشر، عن (اسد بن سعيد) (1)، عن جابر قال: سمع أمير المؤمنين (عليه السلام): رجلا يشتم قنبرا، وقد رام قنبر أن يرد عليه، فناداه أمير المؤمنين (عليه السلام): (مهلا يا قنبر، دع شاتمك مهانا، ترض الرحمن، وتسخط الشيطان، وتعاقب عدوك، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أرضى المؤمن ربه بمثل الحلم، ولا أسخط الشيطان بمثل الصمت، ولا عوقب الاحمق بمثل السكوت عنه). [ 13058 ] 18 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله): (إن الرجل ليدرك بالحلم درجة الصائم القائم، وان الرجل ليكتب جبارا وما يملك إلا أهل بيته). [ 13059 ] 19 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: (من لم يكن فيه ثلاث، لم يجد طعم الايمان: حلم يرد به جهل الجاهل، وورع يحجزه عن المحارم، وخلق يداري به الناس).


(1) معاني الاخبار ص 198. 16 - نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص 69. 17 - أمالي الشيخ المفيد ص 118 ح 2. (1) ورد في المصدر: أسعد بن سعيد. وكلاهما واحد، راجع (معجم رجال الحديث ج 3 ص 81). 18، 19 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 292 ]

[ 13060 ] 20 - وقال (صلى الله عليه وآله): (احتمل ممن هو أكبر منك، وممن هو أصغر منك، وممن هو خير منك، وممن هو شر، وممن هو فوقك، وممن هو دونك، فإن كنت كذلك، باهى الله بك الملائكة). 27 - (باب استحباب الرفق في الامور) [ 13061 ] 1 - الجعفريات: (1) أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: والرفق نصف العيش)). [ 13062 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أراد الله بأهل بيت خيرا، فقههم في الدين، ورزقهم الرفق في معايشهم، والقصد في شأنهم) الخبر. [ 13063 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن الله ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا رفق به (1))). [ 13064 ] 4 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما وضع الرفق على شئ إلا زانه، ولا وضع الخرق على شئ إلا شانه، فمن أعطي الرفق أعطي خير الدنيا والاخرة، ومن حرمه حرم خير الدنيا والاخرة).


20 - لب اللباب: مخطوط. الباب 27 1 - الجعفريات ص 149. (1) في المصدر زيادة: أخبرنا عبد الله. 2 - الجعفريات ص 149. 3 - الجعفريات ص 150. (1) في المصدر: له. 4 - الجعفريات ص 149. (*)

[ 293 ]

[ 13065 ] 5 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله يحب الرفق ويعين عليه). [ 13066 ] 6 - محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن الله رفيق يعطي الثواب ويحب كل رفيق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف). [ 13067 ] 7 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن بعض اصحابنا، عن جابر بن سدير، عن معاذ بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الرفق يمن والخرق شؤم). البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد [ بن ] (1) الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مثله. [ 13068 ] 8 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الرفق لم يوضع على شئ إلا زانه، ولا ينزع من شئ إلا شانه). [ 13069 ] 9 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: قال: قال رسول الله (صلى


5 - الجعفريات ص 150. 6 - بل الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب الزهد ص 28 ح 68 وعنه في البحار ج 75 ص 54 ح 17. 7 - كتاب الزهد ج 29 ص 71. (1) أثبتناه من الصمدر. (2) البحار ج 75 ص 51 ح 2، بل عن جامع الاحاديث ص 11. 8 - البحار ج 75 ص 51 ح 2، بل عن جامع الاحاديث ص 12. 9 - كتاب الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 294 ]

الله عليه وآله): (إذا أراد الله بأهل بيت خيرا، أرشدهم للرفق والتأني، ومن حرم الرفق فقد حرم الخير). وقال (صلى الله عليه وآله): (إذا أردت أمرا فعليك بالرفق والتؤدة، حتى يجعل الله لك منه فرجا). وقال (صلى الله عليه وآله): (إن الله رفيق يحب الرفق في الامور كلها). [ 13070 ] 10 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال: (يا هشام، عليك بالرفق، فإن الرفق خير (1)، والخرق شؤم، إن الرفق والبر وحسن الخلق، يعمر الديار، ويزيد في الرزق). [ 13071 ] 11 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال لولده الحسين (عليه السلام) 6 (يا بني، رأس العلم الرفق، وآفته الخرق). [ 13072 ] 12 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: (كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران، أنه قال: لا تغيرن أحدا بذنب، فإن أحب الامور إلى الله ثلاثة: القصد في الجدة (1)، والعفو في المقدرة، والرفق بعباد (2) الله، وما أرفق أحد بأحد في الدنيا، إلا رفق الله به يوم القيامة) الخبر. ورواه الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، [ عن سفيان بن عيينة ] (3)، عن


10 - تحف العقول ص 295. (1) في المصدر: يمن. 11 - تحف العقول ص 59. 12 - الغايات ص 92. (1) الجدة: الغنى. (لسان العرب - وجد - ج 3 ص 445). (2) في الطبعة الحجرية (لعباد)، وما أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من الخصال (راجع معجم رجال الحديث ج 8 ص 158). (*)

[ 295 ]

الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، مثله. [ 13073 ] 13 - أبو يعلي الجعفري في النزهة: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: (ما ارتج امرؤ، وأحجم عليه الرأي، وأعيت به الحيل، إلا كان الرفق مفتاحه). [ 13074 ] 14 - عوالي اللالي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: (الرفق رأس الحكمة، اللهم من ولي شيئا من أمور أمتي فرفق بهم فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه). [ 13075 ] 15 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (الرفق ييسر الصعاب، ويسهل (1) الاسباب). وقال (عليه السلام): (الرفق بالاتباع من كرم الطباع) (2). 28 - (باب استحباب التواضع) [ 13076 ] 1 - تفسير العسكري (عليه السلام): قال: (أعرف الناس بحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها، أعظمهم عند الله شأنا، ومن تواضع في الدنيا لاخوانه، فهو عند الله من الصديقين، شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام)) الخبر. [ 13077 ] 2 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه


(4) الخصال ص 111. 13 - نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص 52. 14 - عوالي الآلي ج 1 ص 371 ح 79. 15 - الغرر ص 71 ح 1804. (1) في المصدر زيادة: شديد. (2) نفس المصدر ج 1 ص 56 ح 1534. الباب 28 1 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 131. 2 - تفسير القمي ج 2 ص 70. (*)

[ 296 ]

قال: (طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع من غير منقصة، وجالس أهل الفقر (1) والرحمة، وخالط أهل الذل والمسكنة، وأنفق مالا جمعه في غير معصية). [ 13078 ] 3 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، قال: (كمال العقل في ثلاثة: التواضع لله، وحسن اليقين، والصمت إلا من خير). [ 13079 ] 4 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصته عند موته: عليك بالتواضع فإنه من أعظم العبادة). وقال: (1) (بالتواضع تتم النعمة). وقال (عليه السلام) (2): (ما أحسن تواضع الاغنياء للفقراء طلبا لما عند الله ! وأحسن منه تيه الفقراء على الاغنياء على الله !). [ 13080 ] 5 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب الزهد: عن ابن عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: (إن في السماء ملكين موكلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه، ومن تكبر وضعاه). [ 13081 ] 6 - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن شجرة، عن عمه بشير النبال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (قدم أعرابي إلى النبي (صلى الله


(1) في المصدر: الفقه. 3 - الاختصاص ص 244. 4 - نهج البلاغة: ليس في النهج، ورواه الشيخ الطوسي في أماليه ج 1 ص 6 وعنه في البحار ج 75 ص 119 ح 5. (1) نهج البلاغة ج 3 ص 202 رقم 224. (2) نفس المصدر ج 2 ص 250 رقم 406. 5 - الزهد ص 62 ح 163. 6 - الزهد ص 61 ح 161. (*)

[ 297 ]

عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، تسابقني بناقتك هذه، قال: فسابقه فسبقه الاعرابي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنكم رفعتموها فأحب الله أن يضعها، إن الجبال تطاولت لسفينة نوح، وكان الجودي (1) أشد تواضعا، فحط الله به على الجودي). [ 13082 ] 7 - أبو عمرو الكشي في رجاله: قال أبو النصر: سألت عبد الله بن محمد بن خالد، عن محمد بن مسلم، قال: كان رجلا شريفا موسرا، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): (تواضع يا محمد)، فلما انصرف إلى الكوفة أخذ قوصرة (1) من تمر مع الميزان، وجلس على باب مسجد الجامع، وصار ينادي عليه، يفأتاه قومه فقالوا له: فضحتنا، فقال: إن مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه، ولن أبرح حتى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة، فقال له قومه: إذا أبيت إلا أن تشتغل ببيع وشراء، فاقعد في الطحانين، فهيا رحى وجملا وجعل يطحن. [ 13083 ] 8 - ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن الحين البزوفري، عن أبيه، عن الحسين بن ابراهيم، عن علي بن داود، عن آدم العسقلاني، عن أبي عمر الصنعاني، عن العلاء بن عبد الرحمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما تواضع أحد إلا رفعه الله). [ 13084 ] 9 - وعن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن الحسين الخلال، عن الحسن بن الحسين الانصاري، عن زافر (1) بن سليمان، عن أشرس


(1) الجودي: إسم الجبل الذي وقفت عليه سفينة نوح (عليه السلام). (مجمع البحرين ج 3 ص 29). 7 - رجال الكشي ص 389. (1) القوصرة: وعاء من قصب يوضع فيه التمر (لسان العرب ج 5 ص 104). 8 - أمالي الطوسي ج 1 ص 56. 9 - أمالي الطوسي ج 1 ص 185. (1) في الحجرية: زفر، وفي المصدر: زافن وما أثبتناه هو الصحيح، أنظر تقريب التهذيب ج 1 ص 256 وتهذيب التهذيب ج 3 ص 304. (*)

[ 298 ]

الخراساني، عن أيوب السجستاني، عن أبي قلابة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من تواضع لله رفعه الله). [ 13085 ] 10 - الصدوق في الخصال: عن محمد بن موسى [ بن ] (1) المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: (لا حسب لقرشي ولا عربي (2) إلا بالتواضع). [ 13086 ] 11 - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (التواضع يكسبك السلامة - وقال - زينة الشريف التواضع). [ 13087 ] 12 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): (التواضع أصل كل شرف وخير ونفيس ومرتبة رفيعة، ولو كان للتواضع لغة يفهمها الخلق، لنطق عن حقائق ما في مخفيات العواقب، والتواضع ما يكون لله وفي الله، وما سواه مكر، ومن تواضع لله شرفه الله على كثير من عباده، ولاهل التواضع سيماء يعرفها أهل السموات من الملائكة، وأهل الارض من العارفين، قال الله عزوجل: (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) (1) وقال أيضا: (من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم) (2) الاية، وأصل التواضع من إجلال الله وهيبته وعظمته، وليس


10 - الخصال ص 18. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: ولا لعربي. 11 - كنز الفوائد ص 147. 12 - مصباح الشريعة ص 322 باختلاف، وعنه في البحار ج 75 ص 121 ح 12. (1) الاعراف 7: 46. (2) المائدة 5: 54. (*)

[ 299 ]

لله عزوجل عبادة يقبلها ويرضاها إلا وبابها التواضع، ولا يعرف ما في معنى حقيقة التواضع إلا المقربون من عباده المتصلون بوحدانيته، قال الله عز وجل: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) (3) وقد أمر الله عزوجل أعز خلقه وسيد بريته، محمدا (صلى الله عليه وآله)، بالتواضع فقال عزوجل: (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) (4) والتواضع مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحياء، وانهن لا ينبتن إلا منها وفيها، ولا يسلم الشوق التام الحقيقي إلا للمتواضع في ذات الله تبارك وتعالى). [ 13088 ] 13 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال: (في الانجيل: طوبى للمتراحمين، أولئك هم المرحومون يوم القيامة - إلى أن قال - طوبى للمتواضعين في الدنيا، أولئك يرتقون منابر الملك يوم القيامة). وقال (عليه السلام) (1): (يا هشام إن الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصفا، فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ولا تعمر في قلب المتكبر الجبار، لان الله تعالى جعل التواضع آلة العقل، وجعل التكبر من آلة الجهل، ألم تعلم أن من شمخ إلى السقف برأسه شجه، ومن خفض رأسه استظل تحته وأكنه، فكذلك من لم يتواضع لله خفضه الله، ومن تواضع الله رفعه - إلى أن قال (عليه السلام) (2) - واعلم أن الله لم يرفع المتواضعين بقدر تواضعهم، ولكن رفعهم بقدر عظمته ومجده) الخبر. [ 13089 ] 14 - وعن عبد الله بن جندب، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال


(3) الفرقان 25: 63. (4) الشعراء 26: 215. 13 - تحف العقول ص 293. (1) تحف العقول ص 296. (2) نفس المصدر ص 297. 14 - تحف العقول ص 224. (*)

[ 300 ]

في حديث: (فإن أفضل العمل العبادة والتواضع). [ 13090 ] 15 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: (أفضل العبادة العلم بالله، والتواضع له). [ 13091 ] 16 - ابن شهر آشوب في مناقبه: عن الفنحكرودي في سلوة الشعية، وهو ديوان أشعار أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال (عليه السلام)، (- واجعل فؤادك للتواضع منزلا * إن التواضع بالشريف جميل - [ 13092 ] 17 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: (سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا حسب إلا بالتواضع (1)). [ 13093 ] 18 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون شرف المجلس، وأن يسلم على من لقي، وأن يترك المراء وإن كان محقا، وأن لا يحب أن يحمد على البر والتقوى). [ 13094 ] 19 - أبو يعلى الجعفري في النزهة: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في حديث: (ورأس الحزم التواضع). [ 13095 ] 20 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه


15 - تحف العقول ص 272. 16 - المناقب ج 2 ص 106. 17 - الجعفريات ص 150. (1) في المصدر: التواضع. 18 - الجعفريات ص 149. 19 - نزهة الناظر ص 53. 20 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 301 ]

وآله)، قال: (طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وأذل نفسه في غير مسكنة، وأنفق من مال جمعه من غير معصية). 29 - (باب استحباب التواضع عند تجدد النعمة) [ 13096 ] 1 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب الزهد: عن محمد بن سنان، عن بسطام الزيات، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لما قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة، قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): أحدثك يا رسول الله: دخلت على النجاشي يوما من الايام وهو في غير مجلس الملك، وفي غير رياشه (1)، وفي غير زيه، قال: فحييته بتحية الملك، وقلت له: يا أيها الملك مالي أراك في غير مجلس الملك وفي غير رياشه وفي غير زيه ! ؟ فقال: إنا نجد في الانجيل أن من أنعم الله عليه بنعمة فليشكر الله، ونجد في الانجيل أن ليس من الشكر لله شئ يعدله مثل التواضع، وأنه ورد علي في ليلتي هذه أن ابن عمك محمدا (صلى الله عليه وآله) قد أظفره الله بمشركي أهل بدر، فأحببت أن أشكر الله تعالى بما ترى). [ 13097 ] 2 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي الحسين أحمد بن الحسين بن أسامة البصري، عن عبيد الله بن محمد الواسطي، عن أبي جعفر محمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم بن سعدان، عن مسعدة بن صدقة قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه أنه قال: (أرسل النجاشي ملك الحبشة إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب، وعليه خلقان الثياب، قال: فقال جعفر بن أبي طالب: فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال، فلما أن رأى ما بنا وتغير وجوهنا، قال:


الباب 29 1 - الزهد ص 57. (1) الرياش: الاثاث من لباس أو حشو أو فراش أو دثار. واللباس الحسن الفاخر، (لسان العرب ج 6 ص 309). 2 - أمالي المفيد ص 238. (*)

[ 302 ]

الحمد لله الذي نصر محمدا (صلى الله عليه وآله)، وأقر عيني فيه، ألا أبشركم ؟ فقلت: بلى أيها الملك، فقال: إنه جاء في الساعة من نحو أرضكم عين (1) من عيوني هناك، فأخبرني أن الله قد نصر نبيه محمدا (صلى الله عليه وآله)، وأهلك عدوه، وأسر فلان وفلان، وقتل فلان وفلان، التقوا بواد يقال له: بدر، لكأني أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيدي هناك، وهو رجل من بني ضمرة، فقال له جعفر: أيها الملك الصالح، فما لي أراك جالسا على التراب وعليك هذا الخلقان (2) ؟ فقال: يا جعفر، إنا نجد فيما أنزل على عيسى (عليه السلام)، إن من حق الله على عباده أن يحدثوا له تواضعا عندما يحدث لهم من النعمة، فلما أحدث الله لي نعمة نبيه محمد (صلى الله عليه وآله)، أحدثت لله هذا التواضع، [ قال: ] (3) فلما بلغ النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك، قال لاصحابه: إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرحمكم (4) الله، وإن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم الله). 30 - (باب تأكد استحباب التواضع للعالم والمتعلم) [ 13098 ] 1 - الصدوق في الامالى: عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن [ محمد بن ] (1) الحسين بن أبي الخطاب، عن


(1) العين: هو الذي بأتي بالاخبار.. الجاسوس (لسان العرب ج 13 ص 303). (2) خلق الثوب: بلي، وثوب خلق: بال، غير جديد والجمع خلقان (لسان العرب ج 10 ص 88). (3) أثبتناه من المصدر. (4) في المصدر: (يرفعكم). الباب 30 1 - أمالي الصدوق ص 294. (1) أثبتناه من المصدر (راجع معجم رجال الحديث ج 10 ص 143 وج 15 ص 296). (*)

[ 303 ]

الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: (اطلبوا العلم، وتزينوا [ معه ] (2) بالحلم والوقار، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم، ولا تكونوا علماء جبارين، فيذهب (3) باطلكم بحقكم). [ 13099 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): (وتواضع العلماء وأهل الدين). [ 13100 ] 3 - الحسن بن ابي الحسن الديلمي في ارشاد القلوب: عن امير المؤمنين (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث المعراج - إلى أن قال: (قال الله تبارك وتعالى: يا احمد، إن عيب (1) أهل الدنيا كثير، فيهم الجهل والحمق، لا يتواضعون لمن يتعلمون منه) الخبر. 31 - (باب استحباب التواضع في المأكل والمشرب ونحوهما) [ 13101 ] 1 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب الزهد: عن محمد بن ابي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (افطر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشية الخميس في مسجد قبا، فقال: هل من شراب ؟ فاتاه أوس بن خولي (1) الانصاري بعس من لبن مخيض بعسل، فلما وضعه على فيه نحاه، ثم قال: شرابان ويكتفى بأحدهما عن صاحبه، لا اشربه ولا احرمه، ولكني اتواضع لله، فانه من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر خفضه (2) الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه، ومن


(2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: (فذهب). 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 54. 3 - إرشاد القلوب ص 201. (1) لم ترد في المصدر. الباب 31 1 - الزهد ص 55. (1) في الطبعة الحجرية والمصدر: (خولة) وما أثبتناه هو الصواب (راجع الاصابة ج 1 ص 84 والاستيعاب ج 1 ص 77). (2) في نسخة: (خذله). (*)

[ 304 ]

بذر حرمه الله، ومن اكثر ذكر الله احبه الله). [ 13102 ] 2 - جامع الاخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: (من ترك لبس ثوب جمال - وهو يقدر عليه - تواضعا، كساه الله تعالى حلة الكرامة). 32 - (باب وجوب ايثار رضى الله على هوى النفس، وتحريم العكس) [ 13103 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن ابي عبيدة الحذاء قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول: (قال الله: وعزتي وجلالي، وجمالي وبهائي، وارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هواه، إلا كففت عليه ضيعته، و جعلت غناه في نفسه، وضمنت السموات والارض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر). [ 13104 ] 2 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل يقول: وعزتي وجلالي، وجمالي وبهائي، وعلوي وارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هواه، إلا جعلت غناه في قلبه، وهمه في آخرته، وكففت عليه ضيعته، وضمنت السموات) وذكر مثله. ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول (1): عن هشام بن الحكم، عن الكاظم (عليه السلام) قال: (يا هشام، قال الله عز وجل) وذكر مثله. [ 13105 ] 3 - وعن ابي جعفر (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يقول الله عزوجل: وعزتي وجلالي، وعظمتي وكبريائي، ونوري، وعلوي وارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواه على هواي، إلا شتت


2 - جامع الاخبار: لم نجده في مظانه. الباب 32 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 37. 2 - مشكاة الانوار ص 16. (1) تحف العقول ص 294. 3 - مشكاة الانوار ص 17. (*)

[ 305 ]

عليه أمره، ولبست عليه دنياه، وشغلت قلبه بها، ولم اؤته منها إلا ما قدرت له، وعزتي وجلالي، وعظمتي وكبريائي، ونوري، وعلوي وارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هواه، إلا استحفظته ملائكتي، وكفلت السموات والارض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر، واتته الدنيا وهي راغمة). [ 13106 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): (اروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: يقول الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي، وارتفاعي في علوي، لا يؤثر عبد هواي على هواه، إلا جعلت غناه في قلبه، وهمه في آخرته، وكففت عليه ضيعته وضمنت السموات والارض رزقه، وكنت له من وراء حاجته، واتته الدنيا وهي راغمة، وعزتي وجلالي، وارتفاعي في علوي، لا يؤثر عبد هواه على هواي، إلا قطعت رجاه، ولم ارزقه منها (1) إلا ما قدرت له). [ 13107 ] 5 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد الاسدي، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الرحمن [ بن ] (1) عبيد [ بن ] (2) أبي الكنود وغيره، قال: لما قدم علي بن ابي طالب (عليه السلام) من البصرة إلى الكوفة - إلى أن قال - ثم صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه، وقال: (أما بعد يا أهل الكوفة، فإن لكم في الاسلام فضلا ما لم تبدلوا وتغيروا - إلى أن قال - ألا إن اخوف ما خاف عليكم، اتباع الهوى، و طول الامل، فاما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الامل فينسي الاخرة) الخبر.


4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (1) في المصدر: منه. 5 - وقعة صفين ص 3. (1، 2) أثبتناه من المصدر، انظر معجم رجال الحديث ج 9 ص 337 و 339، وفيه: عبد الرحمان بن عبد (عبيد)، ورجال الشيخ ص 53، وجامع الرواة ج 1 ص 452، واختلفت الكتب في كنيته فقد جاء تارة (ابن أبي الكنود) وتارة (ابن الكنود) فلاحظ. (*)

[ 306 ]

33 - (باب وجوب تدبر العاقبة قبل العمل) [ 13108 ] 1 - الصدوق في العيون والامالي: عن علي بن احمد بن موسى، عن محمد بن هارون الصوفي، عن عبيد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: قلت لابي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام): حدثني بحديث عن آبائك، فقال: (حدثني ابي، عن جدي، عن آبائه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم) الخبر. [ 13109 ] 2 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: (اتى رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: علمني، فقال عليك باليأس مما في ايدي الناس، فانه الغنى الحاضر، قال: زدني يا رسول الله، قال: إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته، فإن يك خيرا ورشدا فاتبعه، وإن يك غيا فدعه). [ 13110 ] 3 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال لولده الحسين (عليه السلام): (ومن تورط في الامور بغير نظر في العواقب، فقد تعرض للنوائب، التدبير قبل العمل يؤمنك الندم). [ 13111 ] 4 - وعن الصادق (عليه السلام)، انه قال في وصية لعبد الله بن جندب: (وقف عند كل أمر حتى تعرف مدخله من مخرجه، قبل ان تقع فيه فتندم) الخبر.


الباب 33 1 - أمالي الصدوق ص 363، عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 54. 2 - مشكاة الانوار ص 145. 3 - تحف العقول ص 60. 4 - تحف العقول ص 224. (*)

[ 307 ]

[ 13112 ] 5 - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته، فان كان خيرا فاسرع إليه، وإن كان شرا فانته عنه). [ 13113 ] 6 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): (من نظر في العواقب، سلم في النوائب). [ 13114 ] 7 - البحار: نقلا عن الدرة الباهرة قال: أوصى آدم ابنه شيث بخمسة اشياء، وقال له: اعمل بها، وأوص بها بنيك من بعدك - إلى ان قال - الثالثة: إذا عزمتم على أمر فانظروا إلى عواقبه، فاني لو نظرت في عاقبة امري، لم يصبني ما اصابني) الخبر. [ 13115 ] 8 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (من نظر في العواقب، سلم (من النوائب) (1)). وقال (عليه السلام): (من ركب العجل، ادرك الزلل. من عجل ندم على العجل) (2). وقال (عليه السلام): (الفكر في العواقب، ينجي من المعاطب) (3). وقال (عليه السلام): ألا ومن تورط في الامور من غير نظر في العواقب، فقد تعرض لمفدحات (4) النوائب) (5).


5 - كنز الفوائد ص 194. 6 - عوالي الآلي ج 1 ص 296 ح 197. 7 - البحار ج 78 ص 452 ح 19. 8 - غرر الحكم ج 2 ص 623 ح 267. (1) ليس في المصدر. (2) نفس المصدر ج 2 ص 631 ح 394 و 395. (3) نفس المصدر ج 1 ص 54 ح 1498. (4) فدحه الامر: بهضه وثقل عليه (مجمع البحرين ج 2 ص 397). (5) نفس المصدر ج 1 ص 165 ح 26. (*)

[ 308 ]

وقال (عليه السلام): (أصل السلامة من الزلل، الفكر قبل الفعل، والرويه قبل الكلام) (6) وقال (عليه السلام) (7): (إذا لوحت الفكر في افعالك، حسنت عواقبك في كل امر). وقال (عليه السلام) (8): (رو قبل الفعل، كي لا تعاب بما تفعل). 34 - (باب وجوب انصاف الناس ولو من نفسك) [ 13116 ] 1 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن ابيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيد الاعمال ثلاثة: انصاف الناس من نفسك، ومواساة الاخ في الله، وذكرك الله تعالى في كل حال)). [ 13117 ] 2 - وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: (ثلاثة من حقائق الايمان: الانفاق من الاقتار، والانصاف من نفسك، وبذل السلام لجميع العالم). [ 13118 ] 3 - وبهذا الاسناد عنه (عليه السلام)، قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السابقون إلى ظل العرش طوبى لهم، قلنا: يا رسول الله، ومن هم ؟ قال: الذين يقبلون الحق إذا سمعوه، ويبذلونه إذا سئلوه، ويحكمون للناس كحكمهم لانفسهم، هم السابقون إلى ظل العرش).


(6) نفس المصدر ج 1 ص 189 ح 272. (7) نفس المصدر ج 1 ص 319 ح 131 باختلاف يسير. (8) غرر الحكم ج 1 ص 424 ح 59. الباب 34 1 - الجعفريات ص 230. 2 - الجعفريات ص 231. 3 - الجعفريات ص 183. (*)

[ 309 ]

[ 13119 ] 4 - الصدوق في الخصال: عن ماجيلويه، عن عمه، عن احمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن بعض اصحابنا، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: (من انصف الناس من نفسه، رضي به حكما لغيره). [ 13120 ] 5 - المفيد في اماليه: عن الصدوق، عن ابيه، عن علي بن ابراهيم (1) عن محمد بن عيسى، عن عبيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن ابي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: (وخافوا الله عزوجل في السر، حتى تعطوا من انفسكم النصف (2)) الخبر. [ 13121 ] 6 - وفي الاختصاص: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا خطب قال آخر خطبته: (طوبى لمن طاب خلقه، وطهرت سجيته، وصلحت سريرته، وحسنت علانيته، وانفق الفضل من ماله، وامسك الفضل من كلامه، وانصف الناس من نفسه). [ 13122 ] 7 - البحار، عن علي بن بابويه في كتاب الامامة والتبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن ابي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن آبائه، (عليهم السلام)، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله، وفيه: (وامسك الفضل من قوله).


4 - الخصال ص 8. 5 - أمالي المفيد ص 157. (1) في الطبعة الحجرية زيادة (عن أبيه) والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر ومعاجم الرجال (راجع معجم رجال الحديث ج 1 ص 318 وج 11 ص 195. وج 17 ص 111). (2) النصف: المعاملة بالعدل والقسط (مجمع البحرين ج 5 ص 124). 6 - الاختصاص ص 228. 7 - البحار ج 69 ص 400 ح 95 بل عن جامع الاحاديث 17. (*)

[ 310 ]

[ 13123 ] 8 - الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (انصف الناس من نفسك، وانصح الامة وارحمهم، فإذ كنت كذلك وغضب الله على أهل بلدة وانت فيها، وأراد ان ينزل عليهم العذاب، نظر إليك فرحمهم بك، يقول الله تعالى: (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) (1)). [ 13124 ] 9 - نهج البلاغة: في عهده إلى الاشتر رحمه الله: (انصف الله، (وانصف الناس من نفسك، ومن (خاصتك، ومن اهلك) (1) ومن لك فيه هوى من رعيتك، فانك ان لا تفعل تظلم، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله ادحض حجته، وكان لله حربا حتى ينزع ويتوب) الخبر. [ 13125 ] 10 - الامدي في الغرر: عن امير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (ان اعظم المثوبة مثوبة الانصاف). وقال (عليه السلام) (1): (إن افضل الايمان، انصاف الرجل (2) من نفسه). وقال (عليه السلام) (3): (إنك إن انصفت من نفسك ازلفك (4) الله). وقال (عليه السلام) (5): (مع الانصاف تدوم الاخوة).


8 - مكارم الاخلاق ص 257. (1) هود 11: 117. 9 - نهج البلاغة 3: 95. (1) في المصدر: (خاصة أهلك). 10 - الغرر ج 1 ص 215 ح 12. (1) المصدر نفسه ج 1 ص 219 ح 63. (2) في المصدر: (المرء). (3) المصدر نفسه ج 1 ص 287 ح 17. (4) أزلفه: قربه وأدناه (مجمع البحرين (زلف) 5: 67). (5) المصدر نفسه ج 2 ص 758 ح 24. (*)

[ 311 ]

35 - (باب انه يجب على المؤمن أن يحب للمؤمن ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لها) [ 13126 ] 1 - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: عن كتاب الرسائل للكليني، باسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن ابي جعفر (عليه السلام)، عن امير المؤمنين (عليه السلام)، في وصيته للحسن (عليه السلام) قال: (يا بني فتفهم وصيتي، واجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك، واحب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها، لا تظلم كما لا تحب ان تظلم، واحسن كما تحب ان يحسن اليك، واستقبح لنفسك ما تستقبحه من غيرك، وارض من الناس ما ترضى لهم منك) الخبر. ورواه في نهج البلاغة: عنه (عليه السلام)، مثله (1). [ 13127 ] 2 - الصدوق في الامالي: باسناده في خبر الشيخ الشامي، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (يا شيخ، ارض للناس ما ترضى لنفسك، وائت إلى الناس ما تحب ان يؤتى اليك)). ورواه جعفر بن احمد القمي في كتاب الغايات: مثله (1). [ 13128 ] 3 - ابو الفتح الكراجكي في معدن الجواهر: عن لقمان، انه قال لابنه في وصيته: (يا بني احثك على ست خصال، ليس منها خصلة إلا تقربك إلى الله تعالى - إلى ان قال - والرابعة: تحب للناس ما تحب لنفسك، (وتكره


الباب 35 1 - كشف المحجة: 164. (1) نهج البلاغة ج 3 ص 51. 2 - أمالي الصدوق ص 322. (1) الغايات ص 66. 3 - معدن الجواهر ص 55. (*)

[ 312 ]

لهم ما تكره لنفسك) (1)) الخبر. [ 13129 ] 4 - محمد بن ادريس في آخر السرائر: نقلا عن كتاب المحاسن لاحمد ابن محمد البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: (جاء اعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، وهو يريد بعض غزواته، فاخذ بغرز راحلته، فقال: يا رسول الله علمني شيئا ادخل الجنة به، فقال: ما احببت أن يأتيه الناس اليك فائته إليهم، خل سبيل الراحلة). 36 - (باب استحباب اشتغال الانسان بعيب نفسه عن عيب غيره) [ 13130 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن ثابت قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن اسرع الخير ثوابا البر، واسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عمى ان يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، وان يعير الناس بما لا يستطيع تركه، وان يؤذي جليسه بما لا يعنيه). ورواه المفيد في اماليه: عن الصدوق، عن محمد بن موسى المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن احمد بن محمد البرقي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، مثله (1). [ 13131 ] 2 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (لا تكن ممن يرجو الاخرة بغير عمل،


(1) ليس في المصدر. 4 - السرائر ص 492. الباب 36 1 - كتاب عاصم بن حميد ص 26. (1) أمالي المفيد ص 67. 2 - تحف العقول ص 105 و 106. (*)

[ 313 ]

ويرجي (1) التوبة بطول الامل - إلى أن قال - يستكثر من معصية غيره ما يستقل اكثر منه من نفسه ويستكثر من طاعته ما يحتقر من غيره، يخاف على غيره بادنى من ذنبه، ويرجو لنفسه بادنى من عمله، فهو على الناس طاعن ولنفسه مداهن) الخبر. ورواه في النهج (2): عنه (عليه السلام)، مثله. [ 13132 ] 3 - وعن عبد الله بن جندب، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: (قال عيسى بن مريم (عليه السلام): طوبى لمن جعل بصره في قلبه، ولم يجعل بصره في عينه، لا تنظروا في عيوب الناس كالارباب، وانظروا في عيوبكم كهيئة العبد، إنما الناس رجلان: مبتلى ومعافى، فارحموا المبتلى، واحمدوا الله على العافية). [ 13133 ] 4 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في وصيته للحسين (عليه السلام): (واعلم - أي بني - أنه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره - إلى ان قال - أي بني، من نظر في عيوب الناس، ورضي (نفسه بهذا) (1) فذاك الاحمق بعينه). [ 13134 ] 5 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن ابراهيم، [ عن أبيه ] (1) عن علي بن اسباط، عنهم (عليهم السلام) قال: (كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى عيسى بن مريم (عليه السلام)، ان قال له: - إلى أن قال - يا عيسى، انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطئ، ولا تنظر في عمل غيرك بمنزلة الرب) الخبر.


(1) ارجى الامر يرجيه: أخره، يجئ مهموزا وغير مهموز (لسان العرب ((رجا) ج 14 ص 311). (2) نهج البلاغة ج 3 ص 189. 3 - تحف العقول ص 225. 4 - تحف العقول ص 58 و 59. (1) في المصدر: (لنفسه بها). 5 - الكافي ج 8 ص 140. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 314 ]

ورواه الصدوق في الامالي (2): عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن علي بن اسباط، عن علي بن ابي حمزة، عن ابي بصير، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، مثله. [ 13135 ] 6 - المفيد في الاختصاص: عن ابي حمزة الثمالي، عن الباقر والسجاد (عليهما السلام)، انهما قالا في حديث: (وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس (1) ما يعمي عنه من نفسه (2)، أو ينهى الناس عما لا يستطيع (التحول عنه) (3) وان يؤذي جليسه بما لا يعنيه [ 13136 ] 7 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن امير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (أيها الناس، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع من غير منقصة) الخبر. [ 13137 ] 8 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: (انفع الاشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه). [ 13138 ] 9 - الامدي في الغرر: عن امير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (اشتغالك بمعايب نفسك يكفيك العار).


(2) أمالي الصدوق ص 420 وفيه: بمنزلة نظر الرب. 6 - الاختصاص ص 228. (1) في المصدر: من عيوب غيره. (2) في المصدر: من عيب نفسه. (3) وفيه: تركه. 7 - تفسير القمي ج 2 ص 70. 8 - مشكاة الانوار ص 244. 9 - غرر الحكم ودررالكلم ج 1 ص 55 ح 1520. (*)

[ 315 ]

وقال (عليه السلام) (1): (الكيس من كان غافلا عن غيره، ولنفسه كثير التقاضي (2)). وقال (عليه السلام) (3): (أفضل الناس من شغلته معايبه عن عيوب الناس). وقال (عليه السلام) (4): (أكبر العيب أن تعيب غيرك بما هو فيك). وقال (عليه السلام) (5): (شر الناس من كان متتعبا لعيوب الناس، عميا [ عن ] (6) معايبه). وقال (عليه السلام) (7): (عجبت لمن ينكر عيوب الناس، ونفسه اكثر شئ معابا ولا يبصرها، عجبت لمن يتصدى لصلاح الناس، ونفسه اشد شئ فسادا فلا يصلحها، ويتعاطى اصلاح غيره). وقال (عليه السلام) (8): (كفى بالمرء شغلا بمعايبه عن معايب الناس). وقال (عليه السلام) (9): (كفى بالمرء غباوة، ان ينظر من عيوب الناس إلى ما خفي عليه من عيوبه). وقال (عليه السلام) (10): (كفى بالمرء جهلا، ان يجهل عيوب نفسه، ويطعن على الناس بما لا يستطيع التحول عنه).


(1) نفس المصدر ج 1 ص 86 ح 2009. (2) تقاضى الرجل صاحبه: طلب حقه منه (لسان العرب ج 15 ص 188). (3) نفس المصدر ج 1 ص 188 ح 264. (4) نفس المصدر ج 1 ص 194 ح 345. (5) نفس المصدر ج 1 ص 447 ح 67. (6) أثبتناه من المصدر. (7) نفس المصدر ج 2 ص 495 ح 19 و 20. (8) نفس المصدر ج 2 ص 558 ح 48. (9) نفس المصدر ج 2 ص 559 ح 55. (10) نفس المصدر ج 2 ص 560 ح 63. (*)

[ 316 ]

وقال (عليه السلام) (11): (لينهك عن ذكر (12) معايب الناس ما تعرف من معايبك). وقال (عليه السلام) (13): (ليكف من علم منكم عن عيب غيره، ما يعرف عن عيب نفسه). وقال (عليه السلام) (14): (من ابصر عيب نفسه لم يعب احدا). وقال (عليه السلام) (15): (من بحث عن عيوب الناس فليبدأ بنفسه). وقال (عليه السلام): (من انكر عيوب الناس ورضيها لنفسه، فذلك الاحمق). وقال (عليه السلام) (17): (لا تتبعن عيوب الناس، فان لك من عيوبك - ان عقلت - ما يشغلك ان تعيب احدا). 37 - (باب وجوب العدل) [ 13139 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن جده الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن سعيد بن شرحبيل، عن ابن لهيعة، عن ابي مالك قال: قلت لعلي بن الحسين (عليه السلام): اخبرني بجميع شرائع الدين، قال: (قول الحق، والحكم بالعدل، والوفاء بالعهد).


(11) نفس المصدر ج 2 ص 583 ح 42. (12) ليس في المصدر. (13) نفس المصدر ج 2 ص 583 ح 45. (14) نفس المصدر ج 2 ص 652 ح 720. (15) نفس المصدر ج 2 ص 659 ح 828. (16) نفس المصدر ج 2 ص 689 ح 1204. (17) نفس المصدر ج 2 ص 809 ح 145. الباب 37 1 - الخصال ص 113. (*)

[ 317 ]

[ 13140 ] 2 - وعن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري، عن علي بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام)، قال: (استعمال العدل والاحسان مؤذن بدوام النعمة). [ 13141 ] 3 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادق (عليه السلام)، أنه سئل عن صفة العدل من الرجل، فقال: (إذا غض طرفه عن المحارم، ولسانه، عن الماثم، وكفه عن المظالم). [ 13142 ] 4 - سبط الطبرسي في المشكاة: عن مجموع السيد ناصح الدين أبي البركات، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة، قيام ليلها، وصيام نهارها). [ 13143 ] 5 - المفيد في الاختصاص: عن محمد بن الحسين، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (العدل أحلى من الماء يصيبه الظمان، ما أوسع العدل إذا عدل فيه، وإن قل !). [ 13144 ] 6 - وعن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (العدل أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وأطيب ريحا من المسك). [ 13145 ] 7 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (العدل ميزان الله في الارض، فمن أخذه قاده إلى


2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 23 ح 52، وعنه في البحار ج 75 ص 26. ح 9. 3 - تحف العقول ص 272. 4 - مشكاة الانوار ص 316. 5 - الاختصاص ص 261. 6 - الاختصاص ص 262. 7 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 318 ]

الجنة، ومن تركه ساقه إلى النار). [ 13146 ] 8 - الامدي في الغرر: أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (في العدل إصلاح البرية، في العدل الاقتداء بسنة الله، في العدل الاحسان). وقال (عليه السلام): (غاية العدل أن يعدل المرء في نفسه) (1). وقال (عليه السلام): (العدل حياة، الجور ممحاة) (2). وقال (عليه السلام): (العدل خير الحكم) (3). وقال (عليه السلام): (العدل حياة الاحكام، الصدق روح الكلام) (4). وقال (عليه السلام): (العدل يصلح البرية) (5). وقال: (العدل فضيلة السلطان) (6). وقال: (العدل قوام الرعية، الشريعة صلاح البرية) (7). وقال: (العدل أقوى أساس) (8). وقال: (العدل أفضل سجية (9)).


8 - غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 513 ح 49، 54، 40. (1) المصدر نفسه ج 2 ص 504 ح 23. (2) المصدر نفسه ج 1 ص 13 ح 307، 308. (3) المصدر نفسه ج 1 ص 14 ح 355. (4) المصدر نفسه ج 1 ص 17 ح 440، 441. (5) الغرر ج 1 ص 20 ح 551. (6) الغرر ج 1 ص 22 ح 663. (7) المصدر نفسه ج 1 ص 26 ح 749 و 750. (8) الغرر ج 1 ص 30 ح 913. (9) الغرر ج 1 ص 33 ح 1020. (*)

[ 319 ]

وقال: (الرعية لا يصلحها إلا العدل) (10). وقال: (العدل يريح العامل به من تقلد المظالم) (11). وقال: (العدل رأس الايمان وجماع الاحسان)) (12). وقال: (اعدل تحكم) (13). وقال: (اعدل تملك) (14). وقال: (اعدل تدم لك القدرة) (15). وقال: (اعدل فيما وليت) (16). وقال: (استعن على العدل بحسن النية في الرعية، وقلة الطمع، وكثرة الورع) (17). وقال: (اجعل الدين كهفك، والعدل سيفك، تنج من كل سوء، وتظفر على كل عدو) (18). وقال: (اسنى المواهب العدل) (19). وقال: (افضل الناس سجية من عم الناس بعدله) (20).


(10) الغرر ص 33 (الطبعة الحجرية). (11) الغرر ج 1 ص 53 ح 1475. (12) الغرر ج 1 ح 66 ح 1733. (13) الغرر ج 1 ص 108 ح 4. (14) الغرر ج 1 ص 109 ح 29. (15) الغرر ج 1 ص 110 ح 62. (16) الغرر ج 1 ص 109 ح 41. (17) الغرر ج 1 ص 121 ح 183. (18) الغرر ج 1 ص 124 ح 207. (19) الغرر ج 1 ص 176 ح 55. (20) الغرر ج 1 ص 186 ح 233 وفيه: الفضل الملوك سجية... (*)

[ 320 ]

وقال (عليه السلام): (بالعدل تتضاعف البركات) (21). وقال: (جعل الله العدل قواما للانام، وتنزيها من المظالم والاثام، وتسنية (22) للاسلام) (23). وقال: (شيئان لا يوزن ثوابها: العفو، والعدل) (24). وقال: (عليك بالعدل في الصديق والعدو) (25). وقال: (في العدل الاقتداء بسنة الله وثبات الدول) (26). وقال: (ليكن مركبك العدل، فمن ركبه ملك) (27). وقال: (من عدل عظم قدره) (28). وقال: (من عدل في البلاد، نشر الله عليه الرحمة) (29). وقال: (ما عمرت البلاد بمثل العدل) (30). 38 - (باب أنه لا يجوز لمن وصف عدلا أن يخالفه إلى غيره). [ 13147 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن أبي الصباح، عن خيثمة


(21) الغرر ج 1 ص 330 ح 33. (22) السناء: الرفعة والعلو، والسني: الرفيع (لسان العرب - سنا - ج 14 ص 403). (23) المصدر نفسه ج 1 ص 374 ح 73. (24) الغرر ج 1 ص 449 ح 15. (25) غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 481 ح 50. (26) غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 513 ح 54. (27) غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 587 ح 82. (28) غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 625 ح 294. (29) غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 670 ح 975. (30) غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 741 ح 91. الباب 38 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 79. (*)

[ 321 ]

الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: (وإن أعظم الناس حسرة يوم القيامة، من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره). [ 13148 ] 2 - جعفر بن أحمد في كتاب الغايات: عن خيثمة، عنه، مثله. وفيه: (عبد وصف) إلى آخره. [ 13149 ] 3 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: (أشد أهل النار عذابا، من وصف عدلا ثم خالف إلى غيره). [ 13150 ] 4 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن النضر، عن الحلبي، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: (فكبكبوا فيها هم والغاوون) (1) هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم، ثم خالفوا إلى غيره). [ 13151 ] 5 - وعن عبد الله بن بحر (1)، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: (فكبكبوا) (2) الاية، فقال: (يا أبا بصير، هم قوم وصفوا عدلا وعملوا بمخالفه (3)). [ 13152 ] 6 - فقه الرضا (عليه السلام): (ونروي: من أعظم الناس حسرة ؟ قال: من وصف عدلا فخالفه إلى غيره.


2 - الغايات ص 99. 3 - الغايات ص 100. 4 - الزهد ص 68 ح 181. (1) الشعراء 26: 94. 5 - الزهد ص 68. (1) كان في الطبعة الحجرية (يحيى) وهو تصحيف، وصحته ما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، انظر معجم رجال الحديث ج 5 ص 247 وج 10 ص 117. (2) الشعراء 26: 94. (3) في المصدر: بخلافه. 6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 51. (*)

[ 322 ]

ونروي في قول الله: (فكبكبوا) (1) الاية، قال: هم قوم وصفوا بألسنتهم ثم خالفوا إلى غيره، فسئل عن معنى ذلك، فقال: إذا وصف الانسان عدلا خالفه إلى غيره، فرأى يوم القيامة الثواب الذي هو واصفه لغيره، عظمت حسرته). [ 13153 ] 7 - كتاب سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وإن أشد الناس (1) ندامة وحسرة، رجل دعا عبدا إلى الله فاستجاب له، فأطاع الله فدخل الجنة، (وادخل الداعي النار) (2)، بتركه عمله، واتباعه هواه، وعصيانه الله). الخبر. [ 13154 ] 8 - الشيخ المفيد في العيون والمحاسن: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه، عن خيثمة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: (وإن أشد الناس عذابا يوم القيامة، من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره). 39 - (باب وجوب إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر) [ 13155 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه قال: (قال علي بن أبي طالب (عليهم السلام): أحمق الناس من حشى كتابه بالترهات (1)، إنما كانت الحكماء والعلماء


(1) الشعراء 26: 94. 7 - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 161. (1) في المصدر: (أهل النار). (2) في المصدر: (وعصى الله الداعي فأدخل النار). 8 - العيون والمحاسن ص 287. الباب 39 1 - الجعفريات ص 236. (1) الترهات: الاباطيل، واحدتها، ترهة (لسان العرب (تره) ج 13 ص 480). (*)

[ 323 ]

والاتقياء والابرار، يكتبون بثلاثة ليس معهن رابع: من أحسن لله سريرته أحسن الله علانيته، ومن أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله تعالى فيما بينه وبين الناس، ومن كانت الاخرة همه كفاه الله همه من الدنيا). [ 13156 ] 2 - بهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء، فقيل: ومن هم يا رسول الله ؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس). [ 13157 ] 3 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (أقصر نفسك عما يضرها من قبل أن تفارقك، واسع في فكاكها كما تسعى في طلب معيشتك، فإن نفسك رهينة بعملك). [ 13158 ] 4 - وعنه (عليه السلام) قال: (من ملك نفسه إذا رغب، وإذا رهب، وإذا اشتهى، وإذا غضب، وإذا رضي (1)، حرم الله جسده على النار). [ 13159 ] 5 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (كلما زاد علم الرجل زادت عنايته بنفسه، وبذل في رياضتها وصلاحها جهده). وقال (عليه السلام): (اشتغال النفس بما لا يصحبها بعد الموت، من أكبر الوهن) (1).


2 - الجعفريات ص 192. 3 - مشكاة الانوار ص 244. 4 - مشكاة الانوار ص 247. (1) في المصدر زيادة: وإذا سخط. 5 - غرر الحكم ودررالكلم ج 2 ص 571 ح 10. (1) المصدر نفسه ج 1 ص 86 ح 2003. (*)

[ 324 ]

وقال: (اكره نفسك على الفضائل، فإن الرذائل أنت مطبوع عليها) (2). وقال (عليه السلام): (اعجز الناس من قدر على أن يزيل النقص عن نفسه فلم يفعل) (3). وقال (عليه السلام): (اعجز الناس من عجز عن اصلاح نفسه) (4). وقال (عليه السلام): (إن الحازم من شغل نفسه بحال (5) نفسه فأصلحها، وحبسها عن أهويتها ولذاتها فملكها، وإن للعاقل بنفسه عن الدنيا وما فيها وأهلها شغلا) (6). وقال (عليه السلام): (من أصلح نفسه ملكها، من أهمل نفسه فقد أهلكها) (7). وقال (عليه السلام): (من لم يتدارك نفسه بإصلاحها، أعضل داؤه، وأعيى شفاؤه، وعدم الطبيب) (8). 40 - (باب وجوب اجتناب الخطايا والذنوب) [ 13160 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه


(2) المصدر نفسه ج 1 ص 130 ح 251. (3) المصدر نفسه ج 1 ص 195 ح 353. (4) المصدر نفسه ج 1 ص 196 ح 365. (5) في المصدر: بجهاد. (6) المصدر نفسه ج 1 ص 237 ح 192. (7) المصدر نفسه ج 2 ص 616 ح 139، 140. (8) المصدر نفسه ج 2 ص 705 ح 1363. الباب 40 1 - الجعفريات ص 235. (*)

[ 325 ]

قال: (لا تبدين (1) عن واضحة (2)، وقد عملت الاعمال الفاضحة، ولا يأمنن البيات (3) من عمل السيئات). [ 13161 ] 2 - وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): للمؤمن اثنان وسبعون سترا، فإذا أذنب ذنبا انهتك عنه ستر، فإن تاب رده الله (عليه وسبعين معه) (1)، فإن أبى إلا قدما في المعاصي، تهتك عنه أستاره، فإن تاب ردها الله ومع كل ستر منها سبعة أستار، فإن أبى إلا قدما قدما في المعاصي، تهتكت أستاره وبقي بلا ستر، وأوحى الله عزوجل إلى الملائكة: أن استروا عبدي بأجنحتكم، فإن بني آدم يعيرون ولا يغيرون، وأنا أغير ولا أعير، فإن أبى إلا قدما في المعاصي، شكت الملائكة إلى ربها، ورفعت أجنحتها وقالت: أي رب، إن عبدك هذا قد آذانا مما يأتي من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، قال: فيقال لهم: كفوا عنه أجنحتكم، فلو عمل بخطيئة في سواد الليل، أو في وضح النهار، أو في مفازة، أو في قعر بحر (2)، لاجراه على ألسنة الناس، فاسألئوا الله أن لا يهتك أستاركم). [ 13162 ] 3 - وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، في قول الله تبارك وتعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) (1) قال (عليه السلام): (ليس من المؤمن عرق، ولا نكبة حجر،


(1) في المصدر: تتدبر. (2) الواضحة: الاسنان التي تبدو عند الضحك. (لسان العرب ج 2 ص 634). وهي كناية عن الضحك، فالمراد أن عامل السيئات لا يليق به أن يضحك، إذا مغبة السيئات مبكية. (3) البيات: ما يدهم المرء من المصائب بالليل. (لسان العرب ج 2 ص 16). 2 - الجعفريات ص 195. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: بئر. 3 - الجعفريات ص 179. (1) الشوري 42: 30. (*)

[ 326 ]

ولا عثرة قدم، ولا خدش عود، إلا بذنب، ولما يعفو الله تبارك وتعالى عنه أكثر، فمن عجل الله تبارك وتعالى غفر ذنبه في دار الدنيا، فإن الله تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يعود في عفو في الاخرة). [ 13163 ] 4 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام)، قال: (لا أحسب أحدكم ينسى شيئا من أمر دينه، إلا بخطيئة أخطأها). [ 13164 ] 5 - وبهذا الاسناد قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الرجل ليحبس على باب الجنة مقدار كذا عام بذنب واحد، وإنه لينظر إلى أكوابه (1) وأزواجه). ورواه الطبرسي في مشكاة الانوار: عن أبي عبد الله عن، آبائه عن علي (صلوات الله عليهم)، مثله، وفيه: (مائة عام) (2). [ 13165 ] 6 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام)، أنه كان يقول: (أسرعكم إلى الخطيئة، أسرعكم دمعة يوم القيامة). [ 13166 ] 7 - حسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: (إن الله تبارك وتعالى إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله عنده ذنب، ابتلاه بالسقم، فإن لم يفعل ابتلاه بالحاجة، فإن هو لم يفعل شدد عليه عند الموت) الخبر. [ 13167 ] 8 - أبو علي في أماليه: عن أبيه الشيخ الطوسي، عن الحسين بن عبيد


4 - الجعفريات ص 172. 5 - الجعفريات: لم نجده في مضانه، وأخرجه المجلسي في البحار ج 73 ص 362 ح 93 عن نوادر الرواندي ص 4. (1) في نسخة: إخوانه. (2) مشكاة الانوار ص 155. 6 - الجعفريات ص 243. 7 - المؤمن ص 18 ح 11. 8 - أمالي الطوسي ج 1 ص 311. (*)

[ 327 ]

الله الغضائري، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن همام، عن محمد بن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (إن الله تعالى لم يجعل للمؤمن اجلا في الموت، يبقيه ما أحب البقاء، فإذا علم [ منه ] (1) أنه سيأتي بما فيه بوار (2) دينه، قبضه الله إليه مكرها) قال محمد بن همام: فذكرت هذا الحديث لاحمد بن علي بن أبي حمزة، وكان رواية للحديث، فحدثني عن الحسين بن أسد الطغاري، عن محمد بن القاسم بن فضيل بن يسار، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (من يموت بالذنوب أكثر ممن يموت بالاجال، ومن يعيش بالاحسان أكثر ممن يعيش بالاعمار). [ 13168 ] 9 - وعن أبيه، عن المفيد، عن عبد الله بن علي الموصلي، عن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسين، عن العباس بن علي الشامي قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: (كلما أحدث العباد (1) من الذنوب ما لم يكونوا يعلمون، أحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون). ورواه الصدوق في العلل: عن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمد العاصمي، وعلي بن محمد بن يعقوب العجلي، عن علي بن الحسين، مثله (2). [ 13169 ] 10 - وعن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن قولويه، عن أبيه محمد،


(1) أثبتناه من المصدر. (2) البوار: الهلاك (مجمع البحرين ج 3 ص 231). 9 - أمالي الطوسي ج 1 ص 233. (1) في الطبعة الحجرية: (العبد)، وما أثبتناه من المصدر. (2) علل الشرائع ص 522. 10 - امالي الطوسي ج 1 ص 135. (*)

[ 328 ]

عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن اسحاق، عن بكر بن محمد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في حديث: " إن المؤمن ليذنب (1) فيحرم به الرزق ". [ 13170 ] 11 - وعن أبيه، عن الحسين بن عبد الله الغضائري، عن الصدوق، عن ماجيلويه، [ عن عمه محمد بن أبي القاسم ] (1) عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كان أبي يقول: ما شئ أفسد للقلب من الخطيئة، إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه، فيصير أسفله أعلاه وأعلاه أسفله ". ورواه الصدوق في الامالي: عن ماجيلويه، مثله (2). انه [ 13171 ] 12 _ الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الباقر (عليه السلام)، أنه قال: " إن العبد ليسأل الحاجة من حوائج الدنيا، فيكون من شأن الله قضاؤها إلى أجل قريب أو وقت بطئ، فيذنب العبد عند ذلك ذنبا، فيقول الله للملك الموكل بحاجته: لا تنجز له حاجته واحرمه إياها، فإنه تعرض لسخطي، واستوجب الحرمان مني ". ورواه الطبرسي في المشكاة: عنه (عليه السلام)، مثله (1). [ 13172 ] 13 _ وعن الصدوق، عن أبيه، عن الحسين بن عامر، عن عمه، عن محمد بن زياد عن أبي عميرة قال: قال الصادق (عليه السلام):


(1) في المصدر: بذنبه. 11 - أمالي الطوسي ج 2 ص 53. (1) مابين المعقوفتين من أمالي الطوسي والصدوق. (2) أمالي الصدوق ص 324. 12 - الاختصاص ص 31، وعنه في البحارج 73 ص 360 ح 86. (1) مشكاة الا انوار ص 551. 13 - الاختصاص ص 220، وعنه في البحارج 73 ص 361 ح 78. (*)

[ 329 ]

" إن لله تبارك وتعالى على عبده [ المؤمن ] أربعين جنة، فمن أذنب ذنب (2) رفع عنه جنة، فإذا عاب (3) أخاه المؤمن بشئ يعلمه منه، انكشفت تلك الجنن عنه، فيبقى مهتوك الستر، فيفتضح في السماء على ألسنتة الملائكة، وفي الارض على ألسنة الناس، ولا يرتكب ذنبا إلا ذكروه، ويقول الملائكة الموكلون به: يا ربنا قد بقي عبدك مهتوك الستر، وقد امرتنا بحفظه، فيقول عزوجل: ملائكتي لو أردت بهذا العبد خيرا ما فضحته، فارفعوا أجنحتكم عنه، فوعزتي لا يؤول (4) بعدها إلى خير أبدا ". [ 13173 ] 14 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " ما من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نكتة بيضاء فإذا أذنب وثنى خرج من تلك النكتة سواد، فإن تمادى في الذنوب اتسع ذلك السواد حتى يغطي البياض، (فإذا غطى البياض)، (1) لم يرجع صاحبه إلى الخير أبدا [ 13174 ] 15 - وعن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " ما من عبد يعمل عملا لا يرضاه الله، إلا ستره الله عليه، فإذا ثنى ستره الله عليه، فإذا ثلث أهبط الله ملكا في صورة آدمي يقول للناس: فعل كذاو كذا ". [ 13175 ] 16 - الشيخ الطوسي في أماليه: بالاسناد المتقدم، عن أبي ذر قال:


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر زيادة: كبيرا. (3) في المصدر: اغتاب. (4) في الطبعة الحجرية: يألو، وما أثبتناه من المصدر. يؤول: من الاول وهو الرجوع. (لسان العرب ج 11 ص 32). وما في الطبعة الحجرية الظاهر تصحيف لان معنى يألو: يبطئ وهي غير مناسبة لسياق الخبر. 14 - الاختصاص ص 243، وعنه في البحارج 73 ص 361 ح 88. (1) ليس في المصدر. 15 - بل في كتاب الزهد ص 74 ح 198، وعنه في البحارج 6 ص 6 ح 10 وج 73 ص 361 ح 89 " راجع التعليقات السابقة ". 16 - أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 140. (*)

[ 330 ]

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا أبا ذر، إن المؤمن ليرى ذنبه كأنه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه، والكافر يرى ذنبه كأنه ذباب مر على ذنبه، يا إبا ذر، إن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا جعل الذنوب بين عينيه ممثلة يا أبا، ذر، لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من عصيت. يا أبا ذر إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه (1) ". [ 13176 ] 17 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يابن مسعود، (انظر أن تدع الذنب سرا وعلانية، صغيرا وكبيرا، فإن الله تعالى حيث ما كنت يراك، وهو (معك فاجتنبها) (2) ". [ 13177 ] 18 - الصدوق في الامالي: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال في كلام له: " فاحذروا - أيها الناس - من المعاصي والذنوب، فقد نهاكم الله عنها، وحذركموها في الكتاب الصادق، والبيان الناطق، ولا تأمنوا مكر الله وشدة أخذه، عندما يدعوكم إليه الشيطان اللعين، من عاجل الشهوات واللذات في هذه الدنيا - إلى أن قال (عليه السلام) - ثم رجع إلى القول من الله في الكتاب، لاهل المعاصي والذنوب فقال: (ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين) (1) فإن قلتم أيها الناس: إن الله إنما عنى بهذا اهل الشرك، فكيف ذاك وهو يقول:


(1) نفس المصدر ج 2 ص 141. 17 - مكارم الااخلاق ص 454. (1) بدل مابين القوسين في المصدر: إياك والذنب. (2) في المصدر: معكم أينما كنتم. 18 - أمالي الصدوق ص 408. (1) الانبياء 21: 46. (*)

[ 331 ]

(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين) (2) ؟ اعلموا عباد الله، أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين، ولا تنشر لهم الدواوين، وإنما تنشر الدواوين لاهل الاسلام " الخبر. [ 13178 ] 19 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: عن الباقر (عليه السلام) قال: ما يصيب العبد إلا بذنب، وما يغفر الله منه أكثر. [ 13179 ] 20 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الذنب يحرم العبد الرزق، وذلك قول الله عزوجل إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الحنة) (1) ". وعنه (عليه السلام) قال: إن الخطايا (2) تحظر الرزق (3) ". [ 13180 ] 21 - وعنه، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي، لا أخرج عبدا من الدنيا و أنا أريد أن أرحمه، حتى استوفي منه كل خطيئة عملها، أما بسقم في جسده، أو بضيق في رزقه، وأما بخوف في دنياه، فإن بقيت عليه بقية شددت عليه عند الموت " الخبر. [ 13181 ] 22 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن الله تبارك وتعالى، إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله ذنب، ابتلاه بالسقم، فإن لم يفعل ذلك به


(2) الانبياء 21: 47. 19 - مشكاة الانوار ص 155. 20 - مشكاة الاانوارص 155. (1) القلم 68: 17. (2) في الطبعة الحجرية: الخطآء وما أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر زيادة: على المسلم. 21 - مشكاة الانوار ص 156. 22 - مشكاة الانوار ص 157.

[ 332 ]

ابتلاه بالحاجة، فإن لم يفعل ذلك به شدد عليه الموت، ليكافئه بذلك الذنب " الخبر. [ 13182 ] 23 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من أذنب ذنبا وهو ضاحك دخل النار ". [ 13183 ] 24 - وعنه (عليه السلام)، قال لمفضل بن عمر: " [ يا مفضل ] (1) إياك والذنوب و ! وحذر شيعتنا من الذنوب، فو الله ما هي إلى شئ أسرع منه إليكم، والله إن أحدكم ليرمى (2) بالسقم في بدنه، وما هو إلا بذنوبه، وإن أحدكم ليحجب من الرزق، فيقول: ما لي وما شأني ! وما هو إلا بذنوبه، وإنه لتصيبه المعرة (3) من السلطان، فيقول: مالي ! وما هو إلا بالذنوب، والله إنكم لا تؤاخذون بها في الآخرة ". [ 13184 ] 25 - وعنه (عليه السلام) قال: " ما من حمى ولا صداع ولا عرق يضرب إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر ". [ 13185 ] 26 - وعنه (عليه السلام) قال: " من كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفرها به، ابتلاه الله عزوجل بالحزن في الدنيا ليكفرها به، فإن فعل ذلك به، وإلا عذبه في قبره، فيلقى الله عزوجل يوم يلقاه، وليس شئ يشهد عليه بشئ من ذنوبه ". [ 13186 ] 27 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن الاحمسي، عن


23 - مشكاة الانوار: ص 157. 24 - مشكاة الاانوارص 275. (1) أثبتناه من المصدر. (2) وفي نسختة: ليرى. (3) المعرة: الامر القبيح المكروه والاذى (مجمع البحرين ج 3 ص 400). 25 - مشكاة الانوار ص 278. 26 - مشكاة الانوار ص 281. 27 - التمحيص ص 44 ح 53. (*)

[ 333 ]

أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا تزال الهموم والغموم بالمؤمن حتى لا تدع له ذنب ". [ 13187 ] 28 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " البر لا يبلى (1)، والذنب لا ينسى، والديان لا يفنى، فكن كما شئت، كما تدين تدان ". [ 13188 ] 29 وقال (صلى الله عليه وآله): " ألا أنبئكم بدائكم من دوائكم ؟ داؤكم الذنوب، ودواؤكم الاستغفار ". [ 13189 ] 30 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " عجبت لمن يحتمي [ من ] (1) الطعام لاذيته، (ولا يحتمي الذنب لاليم عقوبته) (2) ". [ 13190 ] 31 - الديلمي في إرشاد القلوب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا أذنب العبد كان نقطة سوداء على قلبه، فإن هو تاب وأقلع واستغفر صفا قلبه منها، وإن هو لم يتب ولم يستغفر، كان الذنب على الذنب والسواد على السواد، حتى يغمر القلب فيموت بكثرة غطاء الذنوب عليه، وذلك قوله تعالى: (بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) (1) ".


28 - لب اللباب: مخطوط. (1) في الطباة الحجرية: يبتلى، وفي الحاشية: كذا في الاصل وهو سقيم، وهو تصخيف لعل صحته: يبلى من البلى: عود الشئ خلقا قديما ممزق بعد ما كان جديدا. أنطر (لسان العرب ج 14 ص 85). غيره من كتب اللغة. والمراد أن البر والعمل الصالح جديدا أبدا لا تبليه الايام. 29 - لب اللباب: مخطوط. 30 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 2 ص 494 ح 7. (1) أثبتنا من المصدر. (2) في المصدر: كيف لا يحتمي من الذنب لعقوبته. 31 - إرشاد القلوب ص 46. (1) المطففين 83: 14. (*)

[ 334 ]

[ 13191 ] 32 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا أراد الله بعبد سوء، أمسك عليه ذنوبه، حتى يوافي بها يوم القيامة، وإذا أراد بعبد خيرا، عجل عقوبته في الدنيا ". [ 13192 ] 33 - كتاب درست بن أبى منصور: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ولا يضرب على أحدكم عرق، ولا ينكت اصبعه الارض نكبة (1) إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر ". [ 13193 ] 34 - مجموعة الشهيد رحمه الله: نقلا من كتاب فضل بن محمد الاشعري، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: " وإن الخطايا تحظر (1) الرزق عن المسلم ". [ 13194 ] 35 - وبخطه: ومن غيره، من حديث أبي الغوث، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن كان العبد ليسأل الحاجة من حوائج الدنيا، فيكون من شأن الله قضاؤها إلى أجل قريب أو وقت هو بطئ، فيذنب ذلك العبد عند ذلك الوقت ذنبا، فيقول الله للملك الموكل بحاجته: لا تنجز حاجته واحرمه إياها، فإنه قد تعرض لسخطي، واستوجب الحرمان مني ". 41 - (باب وجوب اجتناب المعاصي) [ 13195 ] 1 - كتاب درست بن أبي منصور: عن ابن مسكان وحديد، رفعاه إلى


32 - إرشاد القلوب ص 182. 33 ك - كتاب درست بن أبى منصور ص 162. (1) نكبت الحجارة رجله أو ظفره: أصابته بأذى. (لسان العرب ج 1 ص 773). وفي المصدر: نكبته. 34 - مجموعة الشهيد: (1) الحظر: المنع. (مجمع البحرين ج 3 ص 273). 35 - مجموعة الشهيد: الباب 41 1 - كتب درست بن أبي منصور ص 167. (*)

[ 335 ]

أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، قال: " أوحى الله إلى نبي في نبوته: أخبر قومك أنهم استخفوا بطاعتي وانتهكوا معصيتي، فمن كان منهم محسنا فلا يتكل على إحسانه، فإني لو ناصبته الحساب كان لي عليه ما أعذبه، وإن كان منهم مسيئا فلا يستسلم ولا يلقي بييديه إلى التهلكة، فإنه لن يتعاظمني ذنب اغفره إذا تاب منه صاحبه، وخبر قومك ليس من رجل، ولا أهل قرية، ولا أهل بيت، يكونون على ما أكره إلا كنت لهم على ما يكرهون، فإن تحولوا عما أكره إلى ما أحب، تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون، وخبر [ قومك ] (1) أنه ليس من رجل، ولا أهل بيت، ولا أهل قرية، يكونون على ما أحب، إلا كنت لهم على ما يحبون، فإن تحولوا عما أحب، تحولت لهم عما يحبون " ض. [ 13196 ] 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يقول الله عزوجل: يابن آدم، أما تنصفني ! أتحبب إليك بالنعمة، وتتمقت (1) إلي بالمعاصي، خيري إليك منزل (2)، وشرك إلي صاعد، ولا يزال ملك كريم (يأتيني عنك) (3) في كل يوم وليلة بعمل قبيح (4)، يابن آدم، لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تعلم من الموصوف، لسارعت إلى مقته ". ورواه الكراجكي في كنزه: عن المفيد، عن عمر بن محمد المعروف بابن الزيات، عن علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان، عن الرضا، على آبائه، عنه (صلوات الله عليهم)، مثله (5).


(1) أثبتنا من المصدر. 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 32 ح 4. (1) في كنز الفوائد: تتبغض. (2) في كنز: نازل. (3) في الطبعة الحجرية: يأتيك عني، وما أثبتناه من المصدر. (4) في الكنز: غير صالح. (5) كنز الفوائد ص 163. (*)

[ 336 ]

[ 13197 ] 3 - المفيد في الامالي: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن النضر، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن زيد الشحام قال، سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " احذروا سطوات الله بالليل والنهار، فقلت: وما سطوات الله ؟ قال: أخذه على المعاصي ". [ 13198 ] 4 - وعن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال: " ألا أخبركم بأشد ما فرض الله على خلقه ؟ قلت: بلى، قال: إنصاف الناس من نفسك، ومواساة أخيك، وذكر الله على كل حال، أما إني لا أريد بالذكر سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وإن كان هذا من ذلك، ولكن ذكر الله في كل موطن تهجم [ فيه ] (1) على طاعة الله أو معصية له ". [ 13199 ] 5 - وفي الاختصاص: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " من ترك معصية من مخافة الله عزوجل، أرضاه الله يوم القيامة ". [ 13200 ] 6 - تفسير الامام (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يا عباد الله، احذروا الانهماك في المعاصي والتهاون، فإن المعاصي يستولي بها الخذلان على صاحبها،.. حتى توقعه في رد ولاية وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورفع نبوة نبي الله، ولا يزال أيضا


3 - أمالى الشيخ المفيدص 184 ح 8. 4 - امالي الشيخ المفيدص 88 ح 4. (1) أثبتنا من المصدر. 5 - الاختصاص ص 249، وعنه في البحارج 70 ص 398 ح 67. 6 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 105، وعنه في البحارج 73 ص 360 ص 83. (*)

[ 337 ]

بذلك حتى توقعه في دفع توحيد الله، والالحاد في دين الله ". [ 13201 ] 7 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في رسالته إلى أصحابه: " وإياكم ومعاصي الله ان تركبوها، فإنه من انتهك معاصي الله فركبها، فقد أبلغ في الاساءة إلى نفسه، وليس بين الاحسان والاساءة منزلة، فلاهل الاحسان عند ربهم الجنة، ولاهل الاساءة عند ربهم النار ". [ 13202 ] 8 - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: روي في زبور داود: يقول الله: يابن آدم، تسألني وأمسك (1) لعلمي بما ينفعك، ثم تلح علي با لمسألة فأعطيك ما سألت، فتستعين به على معصيتي، فأهم بهتك سترك فتدعوني فأستر عليك، فكم من جميل أصنع معك ! وكم من قبيح تصنع معي ! يوشك أن اغضب عليك غضبة لا أرضى بعدها أبدا ". [ 13203 ] 9 - الصدوق في الامالي: عن الحسين بن أحمد بن ادريس، عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن المغيرة بن محمد، عن بكر (1) بن خنيس، عن أبي عبد الله الشامي، عن وف البكالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: " كذب من زعم أنه يعرف الله، وهو مجترئ على معاصي الله كل يوم وليلة ". [ 13204 ] 10 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: بالسند المتقدم،


7 - الكافي ج 8 ص 11. 8 - عدة الداعي ص 198. (1) في المصدر: وأمنعك. 9 - أمالي الصدوق ص 174. (1) في الطبعة الحجرية: بكير، وما اثبتنا من المصدر ومعاجم الرحال. راحع (تنقيح المقال ج 1 ص 178). 10 - بشارة المصطفى ص 27. (*)

[ 338 ]

عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في كلام له في تسويل الشياطين: " إنهم يخدعوك بأنفسهم، فإذا لم تجبهم مكروا بك وبنفسك بتحبيبهم إليك شهواتك، وإعطائك أمانيك وإرادتك، ويسولون لك وينسونك، وينهونك ويأمرونك، ويحسنون ظنك بالله حتى ترجوه، فتغتر بذلك فتعصيه، وجزاء العاصي لظى ". [ 13205 ] 11 - القطب الراوندي في لب اللباب: روي أن شوكة تعلقت بالنبي (صلى الله عليه وآله) فلعنها، فنادت: لا تلعني، إني ظهرت من شؤم معصية الادميين. [ 13206 ] 12 - وعن الباقر (عليه السلام) قال: " عجبا لمن يحتمي عن الطعام مخافة الداء، كيف لا يحتمي عن المعاصي خشية النار ! ". [ 13207 ] 13 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " الموت غنيمة، والمعصية مصيبة، والفقر راحة، والغنى عقوبة " الخبر ". " وقال تعالى: إذا عصاني من عرفني، سلطت عليه من لم يعرفني ". [ 13208 ] 14 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " غالبوا أنفسكم على ترك المعاصي، يسهل عليكم مقادتها إلى الطاعات ". وقال (عليه السلام): " للمجترئ على المعاصي نقم من (1) الله سبحانه " (2). وقال (عليه السلام): " التنزه عن المعاصي عبادة التوابين " (3). وقال (عليه السلام): " المعصية تجلب العقوبة " (4).


11 - 13 - لب اللباب: مخطوط. 14 - غرر الحكم. درر الكلم ج 2 ص 508 ح 32. (1) في المصدر زيادة: عذاب. (2) المصدر نفسه ج 2 ص 581 ح 26 (3) المصدر نفسه ج 1 ص 70 ح 1784. (4) المصدر نفسه ج 1 ص 36 ح 1114. (*)

[ 339 ]

وقال (عليه السلام): " التهجم على المعاصي يوجب عقاب (5) النار " (6). وقال (عليه السلام): " إياك والمعصية، فإن الشقي (7) من باع جنة المأوى بمعصية دنية من معا معاصي الدنيا " (8) وقال (عليه السلام): " إياك أن تستسهل ركوب المعاصي، فإنها تكسوك في الدنيا ذلة، وتكسبك في الآخرة سخط الله " (9). وقال (عليه السلام): " إنما الورع التطهير عن المعاصي " (10). وقال (عليه السلام): " توقوا المعاصي، واحبسوا أنفسكم عنها، فإن الشقي من أطلق فيها عنانه " (11). وقال (عليه السلام): " راكب المعصية مثواه النار " " (12). وقال (عليه السلام): " لو لم يتواعد الله سبحانه على معصيته، لوجب أن لا يعصى شكرا لنعمته " (13). وقال (عليه السلام): " من كرمت عليه نفسه لم يهنها بالمعصية " (14). وقال (عليه السلام): " مداومة المعاصي تقطع الرزق " (15).


(5) في المصدر: عذاب. (6) المصدر نفسه ج 1 ص 99 ح 2146. (7) في المصدر: اللئيم. (8) المصدر نفسه ج 1 ص 154 ح 75. (9) المصدر نفسه ج 1 ص 156 ح 93. (10) المصدر نفسه ج 1 ص 297 ح 13. (11) المصدر نفسه ج 1 ص 348 ح 39. (12) المصدر نفسه ج 1 ص 420 ح 3. (13) المصدر نفسه ج 2 ص 605 ح 26. (14) المصدر نفسه ج 2 ص 677 ح 1068. (15) ج 2 ص 760 ح 59. (*)

[ 340 ]

[ 13209 ] 15 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن حميد بن شعيب، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " إذا غدا العبد في معصية الله، وكان راكبا فهو خيل إبليس، وإذا كان راجلا فهو من رجالته ". 42 - (باب وجوب اجتناب الشهوات واللذات المحرمة) [ 13210 ] 1 - ثقة الاسلام في الكافي (1): عن بعض أصحابنا، رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال موسى بن جعفر (عليهما السلام): " يا هشام، من سلط ثلاثا على ثلاث فكأنما أعان على هدم عقله: من أظلم نو ر تفكره بطول أمله، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه، وأطفأ نور عبرته بشهوات نفسه، فكأنما أعان هواه على هدم عقله، ومن هدم عقله أفسد عليه دينه ودنياه ". ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: وزاد فيه: " يا هشام، أوحى الله إلى داود: [ يا داود ] (2) حذر وانذر أصحابك عن حب الشهوات، فإن المعلقة قلوبهم بشهوات الدنيا، قلوبهم محجوبة عني " (3). [ 13211 ] 2 - الصدوق في الامالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أ بي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله


15 - كتاب جعفر بن محمد عن شريح ص 72. الباب 42 1 - الكافي ج 1 ص 13. (1) في المصدر زيادة: أبو عبد الله الاشعري. ى (2) أثبتنا من المصدر. (3) تحف العقول ص 288. 2 - أمالي الصدوق ص 416، والحديث في يخلو من هذه القطعة، وأخرجه العلامة المجلسي قي البخارج 14 ص 289 ح 14 عن أمالي الصدوق والكافي، نافلا القطعة المذكور عن الكافي ج 8 ص 136 فقط، فلاخظ. (*)

[ 341 ]

(عليه لسلام)، أنه قال: " كان فيما وعظ الله به عيسى (عليه السلام)، أن قال له: وافطم نفسك عن الشهوات الموبقات، وكل شهوة تباعدك مني فاهجرها ". [ 13212 ] 3 - المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، (عن رجل) (1)، عن واصل بن سليمان، عن ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " كان المسيح (عليه السلام)، يقول لاصحابه: إن كنتم أحبائي وإخواني فوطنوا أنفسكم على العداوة والبغضاء من الناس، فإن لم تفعلوا فلستم باخواني، إنما اعلمكم لتعملوا ولا أعلمكم لتعجبوا، إنكم لن تنالوا ما تريدون إلا بترك ما تشتهون، وبصبركم على ما تكرهون ". [ 13213 ] 4 - وعن الصدوق، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود (1) لم يره قط ". [ 13214 ] 5 - وفي الامالي: عن أبي جعفر، عن أبيه، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن زياد، عن سيف بن عميرة، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث - قال: " ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنى، فهو شرك الشيطان:. [ 13215 ] 6 - ابن فهد في عدة الداعي: قال عيسى (عليه السلام): " بحق


3 - أمالي المفيد ص 208. (1) ليس في المصدر. 4 - أمالي المفيد ص 51. (1) في الطعبة الحجرية: لموعد، وما أثبتنا من المصدر. 5 - رواه الصدوق في الخصال ص 216 ح 40 ومعاني الاخبار ص 400 ح 60، والشيخ المفيد في الاختصاص ص 219. 6 - عدة الداعي ص 96. (*)

[ 342 ]

أقول لكم: إن الزق إذا لم ينخرق يوشك أن يكون وعاء العسل، كذلك القلوب إذا لم تخرقها الشهوات، أو يدنسها الطمع، أو يقسها النعيم (1)، فسوف تكون أوعية الحكمة ". ورواه في تحف العقول: عنه، مثله (2). [ 13216 ] 7 - وفي كتاب التحصين: نقلا عن كتاب المنبئ عن زهد النبي (صلى الله عليه وآله)، لجعفر بن أحمد القمي، عن أحمد بن علي بن بلال، عن عبد الرحمن بن حمدان، عن الحسن (1) بن محمد، عن أبي الحسن بشر بن أبي البشر (2) البصري، عن الوليد بن عبد الواحد، عن (سنان البصري) (3)، عن اسحاق بن نوح، عن محمد بن علي، عن سعيد بن زيد بن عمرو (4) بن نفيل، قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: وأقبل على أسامة بن زيد فقال: " يا أسامة عليك بطريق الحق، وإياك أن تختلج دونه بزهرة (5) رغبات الدنيا، وغضارة (6) نعيمها، وبائد (7) سرورها، وزائل عيشها " فقال أسامة: يا رسول الله، ما أيسر ما ينقطع به ذلك الطريق ؟ قال: " السهر الدائم، والظمأ في الهواجر، وكف النفس عن الشهوات، وترك اتباع الهوى، واجتناب أبناء الدنيا " الخبر.


(1) في المصدر: النعم. (2) تخف العقول ص 381. 7 - كتاب التحصين ص 8. (1) في المصدر: الحسين. (2) وفيه: بشير. (3) في الطتعة الحجرية: حنان البصري، وفي المصدر: سنان المصري، والا ظاهر أن ما اثبتناه هو الصحيح راجع (تقريب التهذيب ج 1 ص 334 ح 534). (4) في الطتعة الحجرية: عمرة، وما اثبتنا من المصدر وكتب الرجال راجع (تهذيب التهذيب ج 4 ص 34). (5) في المصدر: بزهوه. (6) وفيه: وغضاضة. (7) وفيه: ومائد. (*)

[ 343 ]

[ 13217 ] 8 - عبد الواحد الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " الشهوات قاتلات، (اللذات آ فات) (1) ". وقال (عليه السلام): " الشهوات مصائد الشيطان " (2). وقال (عليه ا لسلام): " الشهوات أضر الاعدإ " (3). وقال (عليه السلام): " الشهوات اعلال قاتلات، و أفضل دوائها اقتناء الصبر (4) ". وقال (عليه السلام): " اهجروا الشهوات، فإنها تقودكم إلى ركوب (5) الذنوب، والتهجم على السيئات " (6). وقال (عليه السلام): " وإياكم وغلبة الشهوات، فإن بدايتها ملكة، ونهايتها هلكة " (7). وقال (عليه السلام): " أول الشهوات طرب، وآخرها عطب " (8). وقال (عليه السلام): " أفضل (9) الورع تجنب الشهوات " (10). وقال (عليه السلام): " إن في الموت لراحة، لمن كان عبد شهوته،


8 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 11 ح 231. (1) المصدر نفسه ج 1 ص 12 ح 256. (2) المصدر نفسه ج 1 ص 22 ح 635. (3) المصد نفسه ج 1 ص 29 ح 871. (4) المصدر نفسه ج 1 ص 72 ح 1814. (5) في المصدر: ارتكاب. (6) المصدر نفسه ج 1 ص 132 ح 280. (7) المصدر نفسه ج 1 ص 160 ح 114 وفيه زيادة " على قلوبكم " بعد الشهوات. (8) المصدر نفسه ج 1 ص 192 ح 311. (9) في المصدر: أصل. (10) ج 1 ص 192 ح 312. (*)

[ 344 ]

وأسير أهويته (11)، لانه كلما طالت حياته، كثرت سيئاته، وعظمت على نفسه جناياته " (12). وقال (عليه السلام) بملك الشهوة التنزه عن كل عاب (13) " (14). وقال (عليه السلام): " ترك الشهوات، أفضل عبادة، وأجمل عادة " (15). وقال (عليه السلام): " خير الناس من طهر من الشهوات نفسه (16) " (71). وقال (عليه السلام): " خدمة السجد إعطاؤه ما يستدعيه من الملاذ والشهوات والمقنيات (18)، وفي ذلك هلاك النفس " (19). " خدمة النفس صيانتها عن اللذات والمقنيات " (20). وقال (عليه السلام): " رأس التقوى ترك الشهوة " (21) وقال (عليه السلام): " طاعة الشهوة تفسد الدين " (22). وقال (عليه السلام): " طهروا أنفسكم من دنس الشهوات، تدركوا


(11) الاهوية: جمع هوى والهوى: هوى النفس وإرادتهاو شهواتها. (لسان العرب ج 15 ص 372). (12) ج 1 ص 243 ح 217. (13) العاب: العيب، وهو الوصمة والمذمة. (لسان العرب ج 1 ص 633). (14) المصدر نفسه ج 1 ص 338 ح 177. (15) المصدر نفسه ح 1 ص 351 ح 65. (16) في المصدر: قلبه. (17) المصدر نفسه ح 1 ص 392 ح 78. (18) في المصدر: المقتنيات. (19) المصدر نفسه ج 1 ص 400 ح 60. (20) المصدر نفسه ج 1 ص 400 ح 61. (21) الغرر ج 1 ص 411 ح 15. (22) الغرر ج 2 ص 469 ج 3. (*)

[ 345 ]

رفيع الدرجات " (23). وقال (عليه السلام): " غير منتفع بالعظات، قلب متعلق بالشهوات " (24). وقال (عليه السلام (: " غلبة الشهوة أعظم هلك، وملكها أعظم ملك " (25). وقال (عليه السلام): " غالب الشهوة قبل [ قوة ] (26) ضراوتها (27)، فإنها إن قويت ملكتك واستفادتك ولم تقدر على مقاومتها " (28). وقال (عليه السلام): " قرين الشهوات أسير التبعات " (29). وقال (عليه السلام): " لو زهدتم في الشهوات لسلمتم من الآفات " (30). وقال (عليه السلام): " من تورع عن الشهوات، صان نفسه " (31). وقال (عليه السلام): " من اشتاق إلى الجنة، سلا عن الشهوات " (32). وقال (عليه السلام): " لا تفسد التقوى إلا غلبة الشهوة " (33). وقال (عليه السلام): " يستدل على الايمان بكثرة التقى، وملك


(23) الغرر ج 2 ص 472 ح 37. (24) الغرر ج 2 ص 507 ح 26. (25) الغرر ج 2 ص 507 ح 30. (26) أثبتنا من المصدر. (27) الضراوة: العادة بحيث لا يصبر صاحبها عما تعود عليه (لسان العرب ج 14 ص 482) (28) الغرر ج 2 ص 510 ح 64. (29) الغرر ج 2 ص 536 ح 43. (30) الغرر ج 2 ص 604 ح 20. (31) الغرر ج 2 ص 647 ح 634. (32) الغرر ج 2 ص 666 ح 928. (33) الغرر ج 2 ص 837 ح 170. (*)

[ 346 ]

الشهوة، وغلبة الهوى " (34). وقال (عليه السلام): " ثلاث مهلكات: طاعة النساء، وطاعة الغضب، وطاعة الشهوة " (35). وقال (عليه السلام): " عند حضور الشهوات اللذات، يتبين ورع الاتقياء " (36). وقال (عليه السلام): " عجبت لمن عرف سوء عواقب اللذات، كيف لا يعف ! ؟ " (37). وقال (عليه السلام): " عار الفضيحة يكدر حلاوة اللذة " (38). وقال (عليه السلام): " عبد الشهوة، أسير لا ينفك أسره " (39). وقال (عليه السلام): " قرين الشهوة، مريض النفس معلول العقل " (40). وقال (عليه السلام): " قاوم الشهوة بالقمع لها تظفر " (41). وقال (عليه السلام): " قل من غري (42) باللذات، إلا كان بها هلاكه " (43). وقال (عليه السلام): " للمستحلي لذة الدنيا غصة " (44) وقال (عليه السلام): " لن يهلك العبد حتى يؤثر شهوته على


(34) الغرر ج 3 ص 864 ح 14. (35) الغرر ج 1 ص 363 ح 8. (36) الغرر ج 2 ص 491 ح 26. (37) الغرر ج 2 ص 491 ح 26. (37) الغرر ج 2 ص 494 ح 10. (38) الغرر ج 2 ص 499 ح 16. (39) الغرر ج 2 ص 499 ح 15. (40) الغرر ج 2 ص 539 ح 78. (41) الغرر ج 2 ص 540 ح 90. (42) غري بالشئ: لج في طلبه. (لسان العرب ج 15 ص 121). (43) الغرر ج 2 ص 541 ح 100. (44) الغرر ج 2 ص 581 ح 16. (*)

[ 347 ]

دينه " (45). وقال (عليه السلام): " ليس في المعاصي أشد من اتباع الشهوة، فلا تطيعوها فتشغلكم عن الله " (46) وقال (عليه السلام): " من أطاع نفسه في شهوتها، فقد أعانها على هلكتها " (47). وقال (عليه السلام): " ما التذ أحد من الدنيا لذة، إلا كانت له يوم القيامة غصة " (48). وقال (عليه السلام): " مملوك (49) الشهوة، أذل من مملوك الرق " (50). 43 - (باب وجوب اجتناب المحقرات من الذنوب) [ 13218 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " إذا عظمت الذنب فقد عظمت الله، فإذا صغرته فقد صغرت حق الله تعالى، لان حقه في الصغير والكبير، وما من ذنب عظيم عظمته إلا صغر عند الله تعالى، ولا من صغير صغرته إلا عظم عند اله عزوجل ". [ 13219 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن


(45) الغرر ج 2 ص 594 ح 48. (46) الغرر ج 2 ص 597 ح 69. (47) الغرر ج 2 ص 683 ح 1131. (48) الغرر ج 2 ص 747 ح 166. (49) في المصدر: مغلوب. (50) الغرر ج 2 ص 764 ح 125. الباب 43 1 - الجعفريات ص 237. 2 - الجعفريات: لم نجده في مضانه، وأخرجه المجلسي في البحارج 73 ص 363 عن نوادر الراوندي ص 17. (*)

[ 348 ]

أبليس رضى منكم بالمحقرات (1)، والذنب الذي لا يغفر قول الرجل: لا أؤاخذ بهذا الذنب، استصغارا له ". [ 13220 ] 3 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " اتقوا المحقرات من الذنوب، فإ لها طالبا، ولا يقول أحدكم: أذنب واستغفر الله، والله يقول: (ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) (1) وقال: (إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الارض) (2) " الآية. [ 13221 ] 4 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن درست، عمن ذكره، عنهم (عليهم السلام)، قال: " بينما موسى (عليه السلام) جالس، إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان، فوضعه ودنا من موسى وسلم، فقال موسى (عليه السلام): من أنت ؟ قال: إبليس، قال: لا قرب الله دارك، لماذا البرنس ؟ قال: أختطف به قلوب بني آدم، فقال له موسى (عليه السلام): أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه، قال: ذلك إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في نفسه ذنبه " الخبر. ورواه الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، بإسناده عن الصادق (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مثله، وفيه: " وصغر في عينه " (1). [ 13222 ] 5 - وفي لب اللباب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال:


(1) المحقرات: الصغائر (لسان العرب ج 4 ص 207). 3 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحرمي ص 67. (1) يس 36: 12. (2) لقمان 31: 16. 4 - قصص الانبياء ص 148. (1) مشكاة الانوار ص 313. 5 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 349 ]

أربعة في الذنب شر من الذنب الاستحقار الافتخار والاستبشار والاصرار [ 13223 ] 6 - وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب غير أنه رضي منكم بالمحقرات [ 13224 ] 7 - الامدي في الغرر عن أمير المؤمنين أنه قال أشد الذنوب عند صاحبه (2) وقال عليه السلام تهوين الذنب أهون من ركوب الذنب (3) (4) [ 13225 ] 8 - الشيخ الطوسي في أماليه بالاسناد المتقدم عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا أبا ذر لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت يا أبا ذر إن نفس المؤمن أشد تقلبا وخيفة من العصفور حين يقذف به في شركه إلى أن قال يا أبا ذر إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وهو


6 - لب اللباب: مخطوط 7 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 192 ح 318 (1) أثبتناه من المصدر (2) الغرر ج 1 ص 193 ح 319 (3) في المصدر: أعظم من ركوبه (4) الغرر ج 1 ص 348 ح 30 8 - أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 140 (1) في المصدر: تغلبا (2) الشرك: حبائل الصياد التي ينصبها لصيد الطيور. (لسان العرب ج 10 ص 450) (3) نفس المصدر ج 2 ص 143 (*)

[ 350 ]

(عليه غضبان) (4) وإن الرجل ليعمل [ السيئة ] (5) فيفرق (6) منها فيأتي الله عزوجل آمنا يوم القيامة [ 13226 ] 9 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله يابن مسعود لا تحقحرن ذنبا ولا تصغرنه واجتنب الكبائر فإن العبد إذا نظر يوم القيامة إلى ذنوبه دمعت عيناه قيحا ودما يقول الله تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا (1) [ 13227 ] 10 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار عن أبي عبد الله عليه السلام قال اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها التي لا تغفر قال قلت وما المحقرات من الذنوب ؟ قال الرجل يذنب فيقول لو لم (2) يكن لي غير ذلك [ 13228 ] 11 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن مواعظ المسيح عليه السلام قال بحق أقول لكم إن صغار الخطايا ومحقراتها لمن مكائد إبليس يحقرها لكم ويصغرها في أعينكم فتجتمع فتكثر فتحيطبكم [ 13229 ] 12 النهج قال أمير المؤمنين عليه السلام أشد الذنوب عند الله ما استهان به صاحبه


(4) في المصدر: من الاشقياء. (5) أثبتناه من المصدر (6) الفرق: الخوف وفرق من الشئ: خاف منه وجزع. (لسان العرب ج 10 ص 304 9 - مكارم الاخلاق ص 452 (1) آل عمران 3: 30 10 - مشكاة الانوار ص 155 (1) في المصدر زيادة: طوبى لي (2) ليس في المصدر 11 - تحف العقول ص 385 12 - نهج البلاغة ج 3 ص 235 ح 348 (1) ليس في المصدر (*)

[ 351 ]

[ 13230 ] 13 - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أبي هاشم الجعفري قال سمعت أبا محمد عليه السلام يقول من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا فقلت في نفسي إن هذا لهو الدقيق ينبغي للرجل أن يتفتقد من أمره ومن نفسه كل شئ فأقبل علي أبو محمد عليه السلام فقال يا أبا هاشم صدقت فالزم ما حدثت به نفسك فإن الاشراك في الناس أخفى من دبيب الذرعلى الصفا في ا لليلة الظلماء ومن دبيب الذر على المسح الاسود [ 13231 ] 14 - القطب الراوندي في دعواته أوحى الله تعالى إلى عزيز عليه السلام يا عزير إذا وقعت في معصية فلا تنظر إلى صغرها ولكن انظر من عصيت الخبر [ 13231 ] 15 - الشيخ المفيد في أماليه عن الصدوق عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال سمعته يقول لا تستكثروا كثير الخير ولا تستقلوا قليل الذنوب فإن قليل الذنوب يجتمعت حتى يكون كثيرا وخافوا الله في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف الخبر 44 * (باب تحريم كفران نعمة الله) * [ 13233 ] 1 - محمد بن إبراهيم النعماني في تفسيره عن ابن عقدة عن جعفر بن أحمد بن يوسف عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عن أمير


13 - الغيبة ص 123. 14 - دعوات الراوندي: عنه في البحار ج 14 ص 379 ح 25 15 - أمالي المفيد ص 157 ح 8 الباب 44 1 - تفسير النعماني ص 73، عنه في البحار ج 93 ص 60 (*)

[ 352 ]

المؤمنين (عليه السلام) - في خبر طويل قال: قال: وأما الكفر المذكور في كتاب الله عزوجل فخمسة وجوه منها كفر الجحود ومنها كفر فقط والجحود ينقسم على وجهين ومنها كفر الترك (1) لما أمر الله عزوجل به ومنها كفر البراءة ومنها كفر النعم إلى أن قال (2) وأما الوجه الخامس من الكفر فهو كفر النعم قال الله تعالى حكاية عن سليمان هذا من فضل ربي ليبلونئ أشكر أم أكفر) * (3) وقوله عزوجل لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد وقال أيضا فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون [ 13234 ] 2 - ثقة الاسلام في الكافي عن محمد بن علي بن معمر عن محمد بن علي بن عكاية التميمي عن الحسين بن النضر الفهري عن أبي عمرو الاوزاعي عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين عليهما السلام أنه قال أيها الناس كفر النعمة لؤم وصحبة الجاهل شؤم [ 13235 ] 3 الشيخ المفيد في أماليه عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن مروان عن محمد بن عجلان عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال طوبى لمن لم يبدل نعمة الله كفرا طوبى للمتحابين في الله [ 13236 ] 4 القطب الراوندي في لب اللباب عن النبي (صلى الله عليه


(1) في المصدر: الشرك (2) نفس المصدر ص 75، وعنه في البحار ج 93 ص 61 (3) النمل 27: 40 (4) ابراهيم 14: 7 (5) البقرة 2: 152 2 - الكافي ج 8 ص 24 3 - أمالي المفيد ص 252 4 - لب اللباب: مخطوط (*)

[ 353 ]

وآله)، قال اتقوا ثلاثا فإنها معلقا بالعرش تشكو الخلق الرحم تقول قطعت والنعمة تقول كفرت والعهد يقول خفرت [ 13237 ] 5 السيد علي بن طاووس في كشف المحجة نقلا من رسائل الكليني باسناده إلى جعفر بن عنبسة عن عباد بن زياد الاسدي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين عليهما السلام في وصيته إلى ولده ولا تكفر نعمة فإن كفر النعمة من ألام العذر وقال كفر النعمة لؤم [ 13238 ] 6 الامدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال احب الناس إلى الله سبحانه العامل فيما أنعم به عليه بالشكر وأبغضهم إليه العامل في نعمه بالكفر وقال عليه السلام آفة النعم الكفران وقال عليه السلام كفر النعمة مزيلها وشكرها مستديمها وقال عليه السلام كافر النعمة مذموم عند الخالق والخلائق وقال عليه السلام ليس من التوفيق كفران نعم الله وقال عليه السلام من استعان بالنعمة على المعصية فهو الكفور


(1) خفر العهد: نقضه وغدر به (لسان العرب ج 4 ص 253) 5 - كشف المحجة ص 169 (1) في المصدر: من ألام الكفر وأقبل العذر (2) كشف المحجة ص 167 6 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 211 ح 526 (1) في الطبعة الحجرية: بكفرها، وما أثبتناه من المصدر (2) المصدر نفسه ج 1 ص 304 ح 3 (3) المصدر نفسه ج 2 ص 573 ح 10 (4) المصدر نفسه ج 2 ص 575 ح 43 (5) المصدر نفسه ج 2 ص 594 ح 35 (6) ج 2 ص 656 ح 796 (*)

[ 354 ]

45 * (باب وجوب اجتناب الكبائر) * [ 13239 ] 1 - العياشي في تفسيره عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا قال معرفة الامام واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار [ 13240 ] 2 - وعن ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال كنت أنا وعلقمة الحضرمي وأبو حسان العجلي وعبد الله بن عجلان ننتظر أبا جعفر عليه السلام فخرج علينا علينا فقال مرحبا وأهلا والله إني لاحب ريحكم وأرواحكم وإنكم لعلى دين الله فقال علقمة فمن كان على دين الله تشهد أنه من أهل الجنة قال فمكث هنيئة قال بوروا أنفسكم فإن لم تكونوا أقرفتم الكبائر فأنا أشهد قلنا وما الكبائر ؟ فعدها عليه السلام كما يأتي قلنا مامنا أحد أصاب من هذه شيئا قال فأنتم إذا [ 13241 ] 3 وعن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله إنت تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم قال من


الباب 45 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 151 ح 497 (1) البقرة 2: 269 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 237 ح 104 (1) بوروا: باره يبوره: اختبره وامتحنه ومنه الحديث: كنا نبور أولادنا بحب علي (عليه السلام). (لسان العرب ج 4 ص 87) و (نهاية ابن الاثير ج 1 ص 161) وفي المصدر: نوروا. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 238 ح 112 (1) النساء 4: 31 (*)

[ 355 ]

اجتنب ما وعد الله عليه النار إذا كان مؤمنا كفر الله عنه سيئاته [ 13242 ] 4 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات عن ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت جعلت فداك ما لنا نشهد على من خالفنا بالكفر وبالنار ؟ ولا نشهد على أنفسنا ولا على أصحابنا إنهم في الجنة ؟ فقال من ضعفكم إذا لم يكن فيكم شئ من الكبائر فاشهدوا أنكم في الجنة الخبر 46 باب تعيين الكبائر التي يجب اجتنابها [ 13243 ] 1 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن ميسر وعلقمة الحضرمي وأبي حسان العجلي وعبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قالوا قلنا وما الكبائر ؟ قال هي في كتاب اله على سبع قلنا فعدها علينا جعلنا فداك قال الشرك بالله العظيم وأكل مال اليتيم وأكل الربا بعد البينة وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وقتل المؤمن وقذف المحصنة الخبر [ 13244 ] 2 وعن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال يا معاذ الكبائر سبع فينا أنزلت ومنا استخفت وأكبر الكبائر الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله وعقوق الوالدين وقدف المحصنات وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف وإنكار حقنا أهل البيت إلى أن قال العياشي وفي خبر آخر والتعرب بعد الهجرة [ 13245 ] 3 - وعن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)


(2) أثبتناه من المصدر 4 - كتاب الغايات ص 85 الباب 46 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 237 ح 104 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 237 ح 105 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 238 ح 107 (*)

[ 356 ]

إنه ذكر قول الله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه عبادة الاوثان وشرب الخمر وقتل النفس وعقوق الوالدين وقذف المحصنات والفرار من الزحف وأكل مال اليتيم وفي رواية أخرى عنه عليه السلام أكل مال اليتيم ظلما وكل ما أوجب الله عليه النار وعن أبي عبد الله عليه السلام في رواية أخرى عنه عليه السلام وإنكار ما أنزل الله [ 13246 ] 4 وعن سليمان الجعفري قال قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في أعمال السلطان ؟ فقال: " يا سليمان، الدخول في أعمالهم، والعون لهم، والسعي في حوائجهم، عديل الكفر، والنظر إليهم على العمد من الكبائر الذي يستحق به النار ". [ 13247 ] 5 - وعن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى الاوصياء (عليهم السلام)، من الكبائر ". [ 13248 ] 6 - وعن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " السكر من الكبائر، والحيف (1) في الوصية من الكبائر ". [ 13249 ] 7 - وعن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قول * (هامس) * (1) النساء 4: 31. (2) نفس المصدر ج 1 ص 238 ح 108. (3) نفس المصدر ح 1 ص 238 ح 109. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 238 ح 110. 5 - تفسير العياشي ج 1 ص 238 ح 106. 6 - تفسير العياشي ج 1 ص 238 ح 111. (1) الحيف: الميل في الحكم والجور والظلم. (لسان العرب (حيف) ج 9 ص 60). 7 - تفسير العياشي ج 1 ص 238 ح 112. (*)

[ 357 ]

الله: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) (1) قال: " من اجتنب ما وعد الله عليه النار، إذا كان مؤمنا، كفر عنه سيئاته ". وقال أبو عبد الله (عليه السلام)، في آخر ما فسر: " فاتقوا الله ولا تجتروا ". [ 13250 ] 8 - وعن كثير النوا قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الكبائر، قال: " كل شئ وعد الله عليه النار ". [ 13251 ] 9 - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أكبر الكبائر سبع: الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التي حرم الله، وأكل أموال اليتامى، وعقوق الوالدين، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وإنكار ما أنزل الله " الخبر. قال: وحدثني الحسين بن سعيد معنعنا، عن معلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام) يقول: " الكبائر سبع، فينا نزلت ومنا استحلت، فأكبر الكبائر الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، وإنكار حقنا " الخبر. [ 13252 ] 10 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن [ ابن ] (1) مسعود قال: أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين والغموس. [ 13253 ] 11 - وعن الصادق (عليه السلام) قال: " أكبر الكبائر سبعة (1):


(1) انساء 4: 31. 8 - تفسير العياشي ج 1 ص 239 ح 114. 9 - تفسير فرات الكوفي ص 33. 10 - الغايات ص 85. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 358 ]

الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد البينة، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف ". [ 13254 ] 12 - وعن أحمد بن إسماعيل الكاتب، عن أبيه قال: أقبل محمد بن علي (عليهما السلام) في المسجد الحرام، فقال بعضهم: لو بعثتم إليه بعض أهله فسأله فأتاه شاب منهم فقال: يا عم، ما أكبر الكبائر ؟ قال: " شرب الخمر " فأتاهم فقالوا: عد إليه، فلم يزالوا به حتى عاد إليه فسأله، فقال له: " ألم أقل لك - يابن أخ - إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنى، والسرقة، وقتل النفس التي حرم الله، وفي الشرك، وأفاعيل الخمر تعلو كل ذنب، كما تعلو شجرتها كل شجرة ". وقال (عليه السلام): " أكبر الكبائر إنكار ما أنزل الله فينا ". [ 13255 ] 13 - وعن ابن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: وأي شئ الكبائر ؟ فقال: " أكبر الكبائر الشرك، وعقوق الوالدين، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم ظلما، والربا بعد البينة، وقتل المؤمن، فقلت: الزنى والسرقة، قال: ليس من ذلك ". [ 13256 ] 14 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " أكبر الكبائر، صاحب القول الذي يقول: أنا أبرأ ممن يبرأ من أبي بكر وعمر ". [ 13257 ] 15 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: عن أبي الحسن (عليه السلام)، سأله عن الكبائر كم هي ؟ وما هي ؟ فكتب: " من اجتنب ما وعد الله عليه النار، كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا، والسبع الموجبات: قتل النفس الحرام، وعقوق الوالدين، وأكل الربا، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف


12 - 14 - الغايات ص 85. مشكاة الانوار ص 155. (*)

[ 359 ]

[ 13258 ] 16 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: عن أحمد بن اسحاق بن سعد، عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا زنى الرجل أخرج الله منه روح الايمان، فقلنا: الروح التي قال الله تبارك وتعالى: (وأيدهم بروح منه) (1) قال: نعم، وقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن، وإنما أعني ما دام على بطنها، فإذا توضأ وتاب كان في حال غير ذلك ". [ 13259 ] 17 - محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن داود، عن أبي هارون العبدي، عن محمد (1) عن الاصبغ بن نباتة قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: أناس يزعمون أن العبد لا يزني وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن، ولا يأكل الربا وهو مؤمن، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن، فقد كبر هذا علي، وحرج (2) منه صدري، حتى أزعم أن هذا العبد الذي يصلي إلى قبلتي، ويدعو دعوتي، ويناكحني وأناكحه، ويوارثني وأورارثه، أخرجه من الايمان من أجل ذنب يسير أصابه، فقال (عليه السلام): " صدق أخوك ". وذكر (عليه السلام) له ما في المؤمن من الارواح، إلى أن قال: " وقد تأتي عليه حالات في قوته وشبابه، يهم بالخطيئة فتشجعه روح القوة، وتزين له روح الشهوة، وتقوده روح البدن، حتى توقعه في الخطيئة، فإذا مسها انتقص من الايمان، ونقصانه من الايمان ليس بعائد فيه أبدا أو يتوب، فإن


16 - قرب الاسناد ص 17. (1) المجادلة 58: 22. 17 - بصائر الدرجات ص 469. (1) (وهو ابن داود الغنوي، كما في الكافي) (منه قده). (2) حرج صدره: ضاق (لسان العرب ج 2 ص 233). (*)

[ 360 ]

تاب وعرف الولاية تاب الله عليه، وإن عاد وهو تارك الولاية أدخله الله نار جهنم " الخبر. [ 13260 ] 18 - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أصلحك الله، قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا زنى الرجل خرج منه روح الايمان " يخرج كله أو يبقى فيه بعضه ؟ قال: " لا، يبقى فيه بعضه ". [ 13261 ] 19 - وعن ابن مسكان، عن بشير الدهان، عن حمران بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول الله تعالى: (وأيدهم بروح منه) (1) وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا زنى العبد خرج منه روح الايمان " قال: فقال: " ألم تر إلى شيئين يعتلجان (2) في قلبك ؟ شئ يأمر بالخير هو ملك يوح (3) القلب، والذي يأمر بالشر هو الشيطان ينفث في أذن القلب، قال: ثم قال: للملك لمة (4)، وللشيطان لمة، في لمة الملك إيعاد بالخير، وتصديق بالحق، ورجاء الثواب، ومن لمة الشيطان تكذيب بالحق، وقنوط من الخير، وإيعاد بالشر ". [ 13262 ] 20 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " السكر من


18 - كتاب درست بن أبي منصورص 160. 19 - كتاب درست بن أبي منصور ص 160. (1) المجادلة 58: 22. (2) يعتلجان: يتصارعان (لسان العرب ج 2 ص 327). (3) ورد في هامش الطبعة الحجرية ما نصه: (وفي نسختي من كتاب درست عندي يولج بدل ما في المتن ولعلها مصحف يلج أو يوحي إلى كما يظهر بالتأمل). (منه قره). (4) اللمة: الخطرة تقع في القلب، أو المراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه (لسان العرب ج 12 ص 552). 20 - الجعفريات ص 134. (*)

[ 361 ]

الكبائر ". [ 13263 ] 21 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من الكبائر [ الشرك بالله و ] (1) قتل المؤمن متعمدا، والفرار يوم الزحف (2)، وأكل الربا بعد البينة، وأكل مال اليتيم ظلما، والتعرب بعد الهجرة، ورمي المحصنات الغافلات المؤمنات ". [ 13264 ] 22 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أكبر الكبائر أن تجعل لله ندا، وهو خلقكم، ثم أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، ثم أن تزني بحليلة جارك ". [ 13265 ] 23 - عوالي اللآلي: روي أن رجلا من الصحابة سأله فقال: يا رسول الله، ما الكبائر ؟ قال: " هن تسع أعظمهن الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وفرار من الزحف، والسحر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا - ثم قال - من لم يعمل هذه الكبائر، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويقيم على ذلك، الا رافق محمد (صلى الله عليه وآله) ". [ 13266 ] 24 - وروي في حديث آخر: " إن الكبائر احد عشر، أربع في الرأس: الشرك بالله عز وجل، وقذف المحصنة، واليمين الفاجرة، وشهادة الزور، وثلاث في البطن: أكل مال الربا، وشرب الخمر، وأكل مال اليتيم، وواحدة في الرجل، وهي الفرار من الزحف، وواحدة في الفرج، وهي الزني، وواحدة في اليدين وهي قتل النفس، وواحة في جميع البدن وهي


21 - دعائم الاسلام ج 2 ص 457 ح 1611. (1) أثبتنا من المصدر. (2) في المصدر زيادة: إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة. 22 - عوالي أبي الفتوح الرازي ح 3 ص 276. 23 - عوالي اللآلي ج 1 ص 88 ح 21. 24 - عوالي اللآلي ج 1 ص 88 ح 22. (*)

[ 362 ]

عقوق الوالدين ". [ 13267 ] 25 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الكبائر أربع، الا شراك بالله، والقنوط من رحمة الله، (واليأس من روح الله) (1)، والامن [ من ] (2) مكر الله ". 47 - (باب في صحة التوبة من الكبائر) [ 13268 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن قتيبة الاعشى قال: سألت الصادق (عليه السلام)، في قوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (1) قال: " دخل في الاستثناء كل شئ ". وفي رواية أخرى، عنه (عليه السلام (: " دخل الكبائر في الاستثناء " (2). [ 13269 ] 2 - وعن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " رحم الله عبدا لم يرض نفسه أن يكون ابليس نظيرا له في دينه، وفي كتاب الله نجاة من الردى، وبصيرة من العمى، ودليل إلى الهدى، وشفاء لما في الصدور، فيما أمركم الله به من الاستغفار مع التوبة، قال الله: " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) (1) وقال: (ومن


25 - نوادر الراوندي ص 16. (1) ليس في المصدر. (2) أثبتنا من المصدر. الباب 47 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 246 ح 151. (1) النساء 4: 48. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 246 ح 152. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 198 ح 143. (1) آل عمران 3: 135. (*)

[ 363 ]

يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) (2) فهذا ما أمر الله به من الاستغفار واشترط معه التوبة (3) والاقلاع عما حرم الله، فإنه يقول: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) (4) وهذه الاية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى الله إلا العمل الصالح والتوبة (5) ". [ 13270 ] 3 - وعن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا له توبة، قال: " إن كان قتله لايمانه فلا توبة له، وإن كان قتله لغضب، أو بسبب شئ من أمور الدنيا، فإن توبته أن يقاد منه " الخبر، وفي هذا المعنى أخبار كثيرة يأتي في محله. [ 13271 ] 4 - الصدوق في الامالي: عن محمد بن ابراهيم بن اسحاق، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن أحمد بن صالح بن سعد التميمي، عن موسى بن داود، عن الوليد بن هشام، عن هشام بن حسان، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن عبد الرحمن بن غنم الدوستي (1) قال: دخل معاذ بن جبل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) باكيا، فسلم فرد عليه السلام، ثم قال: " ما يبكيك يا معاذ ؟ " فقال: يا رسول الله، إن بالباب شابا طري الجسد نقي اللون حسن الصورة، يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها، يريد الدخول عليك، فقال النبي (صلى الله عليه


(2) النساء 4: 110. (3) في المصدر: بالتوبة. (4) فاطر 35: 10. (5) في نسخة " فإن العمل الصالح التوبة ". 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 267 ح 239. 4 - أمالي الصدوق ص 45. (1) كذا في الحجرية، وفي المصدر " الدرسي " وفي اسد الغابة ج 3 ص 318 عبد الرحمن بن غنم الاشعري وهكذا في تهذيب التهذيب ج 6 ص 250، وراجع ترجمة معاذ بن جبل أيضا في أسد الغابة ج 4 ص 378 وترجمة الحسن بن أبي الحسن البصري في تهذيب التهذيب ج 2 ص 263 ح 488. (*)

[ 364 ]

وآله: " ادخل علي الشباب يا معاذ: فادخله عليه، فسلم فرد عليه السلام، ثم قال: " ما يبكيك يا شاب ؟ " قال: كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا لو أخذني الله عز وجل ببعضها أدخلني نار جهنم ؟ ولا أراني إلا سيأخذني بها ولا يغفر لي أبدا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هل أشركت بالله شيئا ؟ " قال: أعوذ بالله أن أشرك بربي شيئا، قال: " أقتلت النفس التي حرم الله ؟ " قال: لا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الجبال الرواسي " قال الشاب: فإنها أعظم من الجبال الرواسي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الارضين السبع، وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق " (قال الشاب: فإنها أعظم من الارضين السبع، وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق) (2) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " يغفر الله لك ذنوبك، وإن كانت مثل السماوات ونجومها، ومثل العرش والكرسي " قال: فإنها أعظم من ذلك، قال: فنظر النبي (صلى الله عليه وآله) إليه كهيئة الغضبان، ثم قال: " ويحك يا شاب، ذنوبك أعظم أم ربك ! ؟ " فخر الشاب على وجهه وهو يقول: سبحان ربي، ما شئ أعظم من ربي، ربي أعظم يا نبي الله من كل عظيم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " فهل يغفر للك الذنب العظيم إلا الرب العظيم ! ؟ " الخبر. [ 13272 ] 5 - وفي الخصال: عن محمد بن ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحسين الرقي، عن عبد الله بن جبلة، عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي (عليهما السلام) - في حديث طويل - إن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال في جواب نفر من اليهود، سألوه عن مسائل: " وأما شفاعتي، ففي


(2) ما بين القوسين ليس في المصدر. 5 - الخصال ص 355. (*)

[ 365 ]

أصحاب الكبائر، ما خلا أهل الشرك والظلم ". [ 13273 ] 6 - أبو علي في أماله: عن أبيه الشيخ الطوسي، عن هلال بن محمد الحفار، عن اسماعيل بن علي الدعبلي، عن محمد بن ابراهيم (1) بن كثير، قال: دخلنا على أبي نؤاس الحسن بن هانئ، نعوده في مرضه الذي مات فيه، فقال له عيسى بن موسى الهاشمي: يا أبا علي، أنت في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، وبينك وبين الله هنات (2)، فتب إلى الله عزوجل، قال أبو نؤاس: سندوني، فلما استوى جالسا قال: إياي تخوف (3) بالله، حدثني حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لكل نبي شفاعة، وأنا خبأت شفاعتي لاهل الكبائر (4) " افترى لا أكون منهم ؟ [ 13274 ] 7 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا) (1) الآية، قال: ومن قتل مؤمنا على دينه لم تقبل توبته، ومن قتل نبيا أو وصي نبي فلا توبة له، لانه لا يكون مثله فيقاد به، وقد يكون الرجل بين المشركين واليهود والنصارى، يقتل رجلا من المسلمين على أنه مسلم، فإذا دخل في الاسلام (2) يجب ما كان قبله أي - يمحو - لان أعظم الذنوب عند اله هو الشرك بالله، فإذا قبلت توبته في الشرك، قبلت في ما سواه، فأما قول الصادق (عليه السلام): " ليست له توبة " فانه عنى من قتل


6 - أمالي الطوسي ج 1 ص 389. (1) كان في الحجرية اسمائيل وما أثبتنا من المصدر ومعاجم الرجال راجع لسان الميزان ج 5 ص 23 ح 88 وج 7 ص 115 ح 1258. (2) هنات. جمع هنة وهي السيئة والفساد والشر. (لسان العرب ج 15 ص 366). (3) في الطبعة الحجرية " تخوفيي "، والظاهر ما أثبتنا هو الصواب. (4) في المصدر زيادة: من أمتي يوم الفيامة. 7 - تفسير القمي ج 1 ص 148. (1) النساء 4: 93. (2) في المصدر زيادة: محاه الله عنه لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): الاسلام. (*)

[ 366 ]

نبيا أو وصيا فليست له توبة، لانه لا يقاد أحد بالانبياء إلا الانبياء، وبالاوصياء إلا الاوصياء، والانبياء والاوصياء لا يقتل بعضهم بعضا، وغير النبي والوصي (3) فيقاد به، وقاتل النبي والوصي (4) فيقاد به، وقاتل النيي والوصي لا يوفق للتوبة. النبي والوصي لا يوفق للتوبة. [ 13275 ] 8 - ثقة الاسلام، عن محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية، عن الحسين بن النضر الفهري، عن أبي عمرو الاوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، في خطبة طويلة، ولا شفيع انجح من التوبة ". [ 13276 ] 9 - القطب الراوندي في لب اللباب: مرسلا قال: " أوحى الله إلى داود: لو أن عبدا من عبادي عمل حشو الدنيا ذنوبا، ثم ندم حلبة شاة واستغفرني مرة واحدة، فعلمت من قلبه أن لا يعود إليها، ألقيها عنه أسرع من هبوط القطر من السماء إلى الارض ". 48 - (باب تحريم الاصرار بالذنب، ووجوب المبادرة بالتوبة والاستغفار) [ 13277 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربعة من علامة الشقاء: جمود العينين (1) وشدة الحرص في طلب الدنيا، والاصرار على الذنب ".


(3)، (4) في المصدر زيادة: لا يكون مثل النبي والوصي. 8 - الكافي ج 8 ص 19. 9 - لب اللباب: مخطوط. الباب 48 1 - الجعفريات ص 168. (1) في المصدر زيادة: وفسوة القلب. (*)

[ 367 ]

[ 13278 ] 2 - العياشي في تفسيره: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله تعالى: (ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) (1) قال: " الاصرار أن يذنب العبد ولا يستغفر، ولا يحدث نفسه بالتوبة، فذلك الاصرار ". [ 13279 ] 3 - المفيد في الاختصاص: عن أبي عبد الله (عليه السلام): " أنه روي أن للمنافق أربع من علامات النفاق: قساوة القلب، وجمود العين، والاصرار على الذنب، والحرص على الدنيا ". [ 13280 ] 4 - القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي في كتاب الشهاب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار ". [ 13281 ] 5 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " أربعة في الذنب شر من الذنب: الاستحقار، والافتخار، والاستبشار، والاصرار ". [ 13282 ] 6 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في رسالته إلى أصحابه: " وإياكم والاصرار على شئ مما حرم الله في ظهر القرآن وبطنه، وقد قال الل: (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) (1) يعني المؤمنين قبلكم، إذا نسوا شيئا مما اشترط في كتابه، عرفوا أنهم قد


2 - تفسير العياشي ج 1 ص 198 ح 144. (1) آل عمران 3: 135. 3 - الاختصاص ص 28. 4 - شهاب الاخبار ص 106 ح 575. 5 - لب اللباب: مخطوط. 6 - الكافي ج 8 ص 10 ح 1. (1) آل عمران 3: 135. (*)

[ 368 ]

عصوا الله في تركهم ذلك الشئ، فاستغفروا ولم يعودوا إلى تركه، وذلك معنى قول الله: (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) (2) ". الخبر. [ 13283 ] 7 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " اعظم الذنوب ذنب أصر عليه صاحبه ". وقال (عليه السلام): " عجبت لمن علم شدة انتقام الله وهو مقيم على الاصرار " (1). وقال (عليه السلام): " الاصرار اعظم حوبة (3) ". وقال (عليه السلام): " الاصرار يجلب النقمة " (4). وقال (عليه السلام): " المعاودة للذنب (5) اصرار " (6). وقال (عليه السلام): " إياك والاصرار، فانه من اكبر الكبائر واعظم الجرائم، اياك والمجاهرة بالفجور، فانها من اشد المآ " (7). ثم وقال (عليه السلام): " اعظم الذنوب عند الله ذنب اصر عليه عامله " (8). وقال (عليه السلام): " من اصر على ذنبه اجترأ على (9) ربه " (10).


(2) آل عمران 3: 135. 7 - الغرر ج 1 ص 203 ح 440. (1) الغرر ج 2 ص 494 ح 12. (2) الغرر ج 1 ص 56 ح 1532. (3) الحوبة: الاثم والذنب (لسان العرب ج 1 ص 340). (4) الغرر ج 1 ص 36 ح 1112. (5) في المصدر: إلى الذنب. (6) الغرر ج 1 ص 42 ح 1257. (7) الغرر ج 1 ص 151 ح 48، 49. (8) الغرر ج 1 ص 192 ح 209. (9) في المصدر زيادة: سخط. (10) الغرر ج 2 ص 681 ح 1102. (*)

[ 369 ]

49 - (باب جملة مما ينبغي تركه من الخصال المحرمة والمكروهة) [ 13284 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: " وأركان الكفر أربعة: الرغبة، والرهبة، والغضب، والشهوة ". [ 13285 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة يطفين نور العبد: من قطع ود أبيه، أو خضب شيبته بسواد، أو وضع بصره في الحجرات من غير أن يؤذن له ". [ 13286 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة لا ينظر الله إليهم: المنان بالفعل، وعاق والديه، ومدمن الخمر ". [ 13287 ] 4 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " ثلاث موبقات: نكث البيعة، وترك السنة، وفراق الجماعة ". [ 13288 ] 5 - وبهذا الاسناد: عنه (عليه السلام)، قال: " ثلاث من شرار الخلق: شيخ جهول، وغني ظالم، وفقير فخور ". [ 13289 ] 6 - وبهذا الاسناد: عنه (عليه السلام)، قال: " تسعة أشياء من تسعة (أنفس، هن منهم أقبح من غيرهم) (1) ضيق الذرع من الملوك،


الباب 49 1 - الجعفريات ص 232. 2 - الجعفريات ص 191. 3 - الجعفريات ص 187. 4 - الجعفريات ص 231. 5 - الجعفريات ص 239. 6 - الجعفريات ص 234. (1) ما بين القوسين في المصدر: أنفسهن منهن اقبح من غيرهن. (*)

[ 370 ]

والبخل من الاغنياء، وسرعة الغضب من العلماء، والصبا من الكهول، والقطيعة (من الرؤوس) (2)، والكذب من القضاة، والزمانة من الاطباء، والبذاء من النساء، والبطش من ذوي السلطان ". [ 13290 ] 7 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث -: بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، (بئس القوم قوم يقذفون الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر) (1)، بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالى بالقسط، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط في الناس، بئس القوم قوم يكون الطلاق عندهم أوثق من عهد الله تعالى، بئس القوم قوم جعلوا طاعة إمامهم دون طاعة الله، بئس القوم قوم يختارون الدنيا على الدين، بئس القوم قوم يستحلون المحارم والشهوات والشبهات " الخبر. [ 13291 ] 8 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال - قال (صلى الله عليه وآله): بئس العبد عبد له وجهان، يقبل بوجه ويدير بوجه، إن أوتي أخوه المسلم خيرا حسده، وإن ابتلي خذله، بئس العبد عبد أوله نطفة ثم يعود جيفة، ثم لا يدري ما يفعل به فيما بين ذلك، بئس العبد عبد خلق للعبادة فألهته العاجلة عن الاجلة، فاز بالرغبة العاجلة وشقي بالعاقبة، بئس العبد عبد تجبر واختال ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد عا وبغى ونسي الجبار الاعلى، بئس العبد عبد له هوى يضله ونفس تذله، بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى طبع ". [ 13292 ] 9 -


(2) ليس في المصدر. 7 - نوادر الراوندي ص 26. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. 8 - نوادر الراوندي ص 22. (*)

[ 371 ]

[ 13292 ] 9 - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: بإسناده عن الشيخ هارون بن موسى التلعكبري، عن ابن عقدة، عن محمد بن مسلم بن جهان (1)، عن عبد العزيز، عن احلسن بن علي، عن سنان، عن عبد الواحد، عن رجل، عن معاذ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " يا معاذ فاقطع لسانك عن إخوانك، وعن حملة القرآن، ولتكن ذنوبك عليك ولا تحملها على إخوانك، ولا تزك نفسك بتذميم إخوانك (2)، ولا تراء بعملك، ولا تدخل من الدنيا في الاخرة، ولا تفحش في مجلسك لكيلا يحذروك بسوء خلقك، ولا تناج مع رجل وعندك آخر، ولا تتعظم على الناس فتنقطع عنك خيرات الدنيا، ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب النار (3)، قال الله تعالى: (والناشطات نشطا) (4) اتدري ما الناشطات ؟ كلاب أهل النار تنشط (5) العظم واللحم " قلت: من يطيق هذه الخصال ؟ قال: " يا معاذ، أما أنه يسير على من يسر الله عليه " الخبر. ورواه ابن فهد في عدة الداعي: نقلا عن أبي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي، في كتابه المنبئ عن زهد النبي (صلى الله عليه وآله)، بإسناده عن عبد الواحد، عمن حدثه، عن معاذ، مثله (6). [ 13293 ] 10 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " ينبغي للعاقل أن يحترس من سكر المال، وسكر القدرة، وسكر العلم، وسكر المدح، وسكر الشباب، فإن لكل ذلك رياحا خبيثة، تسلب العقل وتستخف الوقار ".


فلاح السائل ص 124. (1) في المصدر: حبهان. (2) وفيه زيادة: ولا ترفع نفسك بوضع إخوانك. (3) في المصدر: أهل النار. (4) النازعات 79: 2. (5) النشط: العض أو الانتزاع، بسرعة (لسان العرب) ج 7 ص 414). (6) عدة الداعي ص 229. 10 - الغرر ج 2 ص 862 ح 27. (*)

[ 372 ]

[ 13294 ] 11 - أبو محمد الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة: حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران (رضي الله عنه)، قال: حدثنا عاصم بن حميد قال: حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن العباس قال: حججنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجة الوداع، فأخذ بحلقه باب الكعبة وأقبل بوجهه علينا، فقال: " معاشر الناس، ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ ؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال، من أشراط الساعة: إضاعة الصلوات، واتباع الشهوات، والميل مع الاهواء، وتعظيم المال، وبيع الدين بالدنيا، فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الملح في الماء، مما يرى من المنكر، فلا يستطيع أن يغيره، فعندها يليهم أمراءجورة، ووزراء فسقة، وعرفاء ظلمة، وأمناء خونة، فيكون عندهم المنكر معروفا، والمعروف منكرا، ويؤتمن الخائن في ذلك الزمان، ويصدق الكاذب، ويكذب الصادق، وتتأمر النساء، وتشاور الاماء، ويعلو الصبيان على المنابر، ويكون الكذب عندهم ظرافة، فلعنة الله على الكاذب وإن كان مازحا، وأداء الزكاة أشد التعب عليهم خسرانا ومغرما عظيما، ويحقر الرجل والديه ويسبهما، ويبرأ [ من ] (1) صديقه، ويجالس عدوه، وتشارك الرجل (2) زوجها في التجارة، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، وتركبن ذوات الفروج على السروج، وتزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس، وتحلى المصاخف، وتطول المنارات، وتكثر الصفوف، ويقل الاخلاص، ويؤمهم قوم يميلون إلى الدنيا، ويحبون الرئاسة الباطلة، فعندها قلوب المؤمنين متباغضة، وألسنتهم مختلفة، وتحلى ذكور أمتي بالذهب، ويلبسون الحرير والديباج وجلود السمور (3)، ويتعاملون بالرشوة


11 - كتاب الغيبة: (1) أثبتنا لاستقامة المتن. (2) كذا، والظاهر أن المقصود: المرأة. (3) السمور: دابة تعمل من جلودها فراء غالية الاثمان وهو أسود الوبر. (لسان العرب (سمر) ج 4 ص 380). (*)

[ 373 ]

والربا، ويضعون الدين ويرفعون الدنيا، ويكثر الطلاق والفراق، والشك والنفاق، ولن يضروا الله شيئا، وتظهر الكوبة (4) والقينات والمعازف، والميل إلى أصحاب الطنابير والدفوف والمزامير، وسائر آلات اللهو، ألاو من أعان أحدا منهم بشئ من الدينار والدرهم والالبسة والاطعمة وغيرها، فكأنما زنى مع أمه سبعين مرة في جوف الكعبة، فعندها يليهم اشرار أمتي، وتنتهك المحارم، وتكتسب (5) المآثم، وتسلط الاشرار على الاخيار، ويتباهون في اللباس، ويستحسنون أصحاب الملاهي والزانيات، فيكون المطر قيظا، ويغيظ الكرام غيظا، ويفشوا الكذب، وتظهر الحاجة، وتفشو الفاقة، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله، فيتخذونه مزامير، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله، ويكثر أولاد الزنى، ويتغنون بالقرآن، فعليهم من أمتي لعنة الله، وينكرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الامة، ويظر قراؤهم وأئمتهم فيما بينهم التلاوم والعداوة، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات والارض الارجاس والانجاس، وعندها يخشى الغني من الفقير أن يسأله، ويسأل الناس في محافلهم فلا يضع أحد في يده شيئا، وعندها يتكلم من لم يكن متعلما، فعندها ترفع البركة، ويمطرون في غير أوان المطر، وإذا دخل الرجل السوق فلا يرى أهله إلا ذاما لربهم، هذا يقول: لم ابع، وهذا يقول: لم اربح شيئا، فعندها يملكهم قوم، إن تكلموا قتلوهم، وإن سكتوا استباحوهم، يسفكون دماءهم، ويملؤون قلوبهم رعبا، فلا يراهم أحد إلا خائفين مرعوبين، فعندها يأتي قوم من المشرق وقوم من المغرب، فالويل لضعفاء أمتي منهم، والويل لهم من الله، لا يرحمون صغيرا، ولا يوقرون كبيرا، ولا يتجافون عن شئ، جثتهم جثة الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين،


(4) الكوبة: الطبل والشطرنج والنرد وأمثالها من آلات اللهو (مجمع البحرين (كوب) ج 2 ص 164). (5) في نسخة: " وتكتب " ". (*)

[ 374 ]

فلم يلبثوا هناك إلا قليلا، حتى تخور (6) الارض خورة، حتى يظن كل قوم أنها خارت في ناحيتهم، فيمكثون ما شاء الله، ثم يمكثون في مكثهم، فتلقي لهم الارض أفلاذ كبدها، قال: ذهبا وفضة، ثم أومأ بيده إلى الاساطين، قال: فمثل هذا، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة، ثم تطلع الشمس من مغربها، معاشر الناس، إني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب، فأودعكم وأوصيكم بوصية فاحفظوها، إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا، معاشر الناس إني منذر وعلي هاد، والعاقبة للمتقيين، والحمد لله رب العالمين ". [ 13295 ] 12 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر، فقال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم (1): شيخ زان، وملك جبار، ومقل مختال، ". [ 13296 ] 13 - كتاب حسين بن عثمان: عن الحسين بن مختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن الله عزوجل يبغض الغني الظلوم، والشيخ الفاجر، والصعلوك المختال (1)، قال: ثم قال: اتدري ما الصعلوك المختال (2) ؟ " قال: قلت: القليل المال، قال: " لا، ولكنه الغني الذي لا يتقرب إلى الله بشئ من ماله ". [ 13297 ] 14 - الشهيد (رحمه الله) في الدرة الباهرة: عن الصادق (عليه السلام)،


(6) أرض خوارة: لينة سهلة، والخور: الضعف، يقال: ريح خوار، إذا كان مهتزا (لسان العرب ج 4 ص 262)، فالمراد اهتزاز الارض وما أشبه من الحوادث العظيمة. 12 - أصل عاصم بن حميد الحناط ص 27. (1) في المصدر زيادة: ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. 13 - كتاب حسين بن عثمان ص 109. (1، 2) في المصدر: المحتال. 14 - الدرة الباهرة ص 34. (*)

[ 375 ]

قال: " يهلك الله ستا لست: الامراء بالجور، والعرب بالعصبية، والدهاقين بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرساتيق بالجهالة، والفقهاء بالحسد ". ورواه المفيد في الاختصاص: عنه (عليه السلام)، مثله (1). [ 13298 ] 15 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " شر الناس من سافر وحده، ومنع رفده، وأكل زاده وضرب عبده، ونزل وحده، ثم قال: يا علي، ألا أنبئك بشر من هذا ؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: من يبغض الناس ويبغضونه، ثم قال: ألا أخبرك بشر منه ؟ قلت: بلى، قال: من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره ". [ 13299 ] 16 - جامع الاخبار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " يأتي على الناس زمان، وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، كأمثال الذئاب الضواري، سفاكون للدماء، لا يتناهون عن منكر فعلوه، إن تابعتهم ارتابوك، وإن حدثتهم كذبوك، وإن تواريت عنهم اغتابوك، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، والحليم بينهم غادر، والغادر بينهم حليم، والمؤمن بينهم مستضغف، والفاسق فيما بينهم مشرف، صبيانهم عارم (1)، ونساؤهم شاطر (2)، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، الالتجاء إليهم خزي، والاعتذار (3) بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، فعند ذلك يحرمهم الله قطر السماء في أوانه،


(1) الاختصاص ص 234. 15 - الغايات ص 91. 16 - جامع الاخبار ص 150. (1) العارم: الخبيث الشرير (لسان العرب ج 12 ص 395). (2) الشاطر: الذي أعي أهله خبثا. (مجمع البحرين ج 3 ص 346). (3) في المصدر: الاعتزاز. (*)

[ 376 ]

وينزله في غير أوانه، ويسلط عليهم شرارهم، فيسومونهم سوء العذاب، ويذبحون أبناءهم، ويستحيون [ نساءهم ] (4)، فيدعوا خيارهم، فلا يستجاب لهم ". [ 13300 ] 17 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " سيأتي على الناس زمان، بطونهم آلهتهم، ونساؤهم قبلتهم، ودنانيرهم دينهم، وشرفهم متاعهم، ولا يبقى من الايمان إلا اسمه، ومن الاسلام إلا رسمه، ومن القرآن إلا درسه، مساجدهم معمورة من البناء، وقلوبهم خراب عن الهدى، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الارض، حينئذ زمان ابتلاهم الله بأربع خصال: جور من السلطان، وقحط من الزمان، وظلم من الولاة والحكام، فتعجب الصحابة وقالوا: يا رسول الله أيعبدون الاصنام ؟ قال: نعم، كل درهم عندهم صنم ". [ 13301 ] 18 - وقال رسول (الله صلى الله عليه وآله): " سيأتي زمان على أمتي، يفرون من العلماء كما يفر الغنم عن الذئب، ابتلاهم الله تعالى بثلاثة أشياء الاول: يرفع البركة من أموالهم، والثاني: سلط الله عليهم سلطانا جائرا، والثالث: يخرجون من الدنيا بلا إيمان ". [ 13302 ] 19 - وقال (صلى الله عليه وآله): " يأتي زمان على أمتي، أمراؤهم يكونون على الجور، وعلماؤهم على الطمع، وعبادهم على الرياء، وتجارهم على أكل الربا، ونساؤهم على زينة الدنيا، وغلمانهم في التزويج، فعند ذلك كساد أمتي ككساد الاسواق، وليس فيها مستام، أمواتهم (1) آيسون في قبورهم من خيرهم، ولا يعيشون (2) الاخيار فيهم، فإن في ذلك الزمان


(4) أثبتناه من المصدر. 17 - جامع الاخبار ص 151. 18 - جامع الاخبار ص 151. 19 - جامع الاخبار ص 152. (1) في المصدر: الاموات. (2) وفيه: يعينون. (*)

[ 377 ]

الهرب خير من القيام ". [ 13303 ] 20 - وقال (صلى الله عليه وآله): " يأتي زمان على أمتي لا يعرفون العلماء إلا بثوب حسن، ولا يعرفون القرآن إلا بصوت حسن، ولا يعبدون الله إلا بشهر رمضان، فإذا كان ذلك سلط الله عليهم سلطنا لا علم له، ولا حلم له، ولا رحم له ". [ 13304 ] 21 - السيد هبة الله في المجموع الرائق: عن مجموعة لبعض القدماء فيها ست خطب من خطب أمير المؤمنين (عليه السلام)، كانت في خزانة كتب السيد علي بن طاووس وعليها خطه، منها الخطبة المعروفة باللؤلؤية: حدثنا الشيخ الامام الزاهد العابد أبو الحسن علي بن عبد الله، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب الحريمي قال: حدثنا أبو حبش الهروي قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرزاق، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخدري، عن جابر بن عبد الله الانصاري، قال: رقى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) منبر البصرة خطيبا، فخطب خطبة بليغة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " يا أهل العراقين الكوفة والبصرة، أغنياؤكم بالشام وفقراؤكم بالبصرة " قال جابر: يا أمير المؤمنين، ومتى يكون ذلك ؟ قال: " إذا ظهر في أمة محمد (صلى الله عليه وآله) في المشاجرة ستون خصلة - إلى أن قال - إذا وقع الموت في الفقهاء والعلماء، وعمرت الاشرار و السفهاء، وضيعت أمة محمد (صلى الله عليه وآله) الصلوات، واتبعت الشهوات، وقلت الامانات، وكثرت الخيانات، وشربوا القهوات، ولعبوا بالشامات، وناموا عن العتمات، وتفاكهوا بشتم الاباء والامهات، ورفعوا الاصوات في المساجد بالخصومات، وجعلوها مجالس للتجارات، وغشوا في البضاعات، ولم يخشوا النقمات، وأكثروا من السيئات، وأقلوا من الحسنات، وعصوا رب السماوات، وصار مطرهم قيظا، وولدهم غيظا، وقبلت القضاة


جامع الاخبار ص 152. 21 - المجموع بالرائق: (*)

[ 378 ]

الرشاء، وأدت الحقوق النساء، وقل الحياء، وبرح الخفاء، وانكشف الغطاء، وأظلم الهواء، واسود الافق، وخيفت الطرق، واشتد البأس، وانفسد الناس، وقربت الساعة، وشنئت (1) القناعة، وكثرت الاشرار، وقلت الاخيار، وانقطعت الاسفار، وظهرت الاسرار، وكثر اللواط، وجارت السلاطين، واستحوذت الشياطين، وضعف الدين، واكلوا مال اليتيم، ونهروا المساكين، وصارت المداهنة في القضاة، والحروب في السلاطين، والسفاهة في سائر الناس، وتكافأ الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وزخرفوا الجدارات، وعلوا على القصور، وشهدوا بالزور، وضاقت المكاسب، وعزت المطالب، واستصغروا العظائم، وعلت الفروج على السروج، فحينئذ تصير السنة كالشهر، والشهر كالاسبوع، والاسبوع كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة لا قيمة لها " قال جابر قلت: ومتى يكون ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال: " إذا عمرت الزوراء - إلى أن قال - فحينئذ يظهر في آخر الزمان أقوام، وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين، سفاكون الدماء أمثال الذئاب الضواري، إن تابعتهم عابوك، وإن غبت عنهم اغتابوك، فالحليم فيهم غاو، والغاوي فيهم حليم، والمؤمن فيهم مستضعف، والفاسق فيهم شريف، صبيهم عارم، وشابهم شاطر، وشيخهم منافق، لا يوقر صغيرهم كبيرهم، ولا يعود غنيهم فقيرهم، والالتجاء إليهم خزي، وطلب ما في أيديهم فقر، والعز بهم ذل، إخوان العلانية أعداء السريرة، فحينئذ يسلط الله عليهم أشرارهم، ويدعو خيارهم فلا يستجاب لهم دعاؤهم، فعند ذلك تأخذ السلاطين بالاقاويل، والقضاة بالبراطيل (2)، والفقهاء بما يحكمون بالتأويل، والصالحون يأكلون الدنيا بالدين " الخبر. وهذه الخطبة طويلة معروفة، قد نقل بعض أجزائها ابن شهر آشوب في (1) شنأ الشئ: كرهه والغضه. (مجمع البحرين (شنا) ج 1 ص 252). (2) البراطيل: جمع برطيل، وهو الرشوة. (القاموس المحيط ج 3 ص 344). (*)

[ 379 ]

المناقب (3)، وبعضها الشيخ حسن سليمان الحلي في منتخب البصائر. [ 13305 ] 22 - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: قال: روت أم هانئ بنت أبي طالب (عليه السلام) [ عن النبي (صلى الله عليه وآله) ] (1) أنه قال (عليه السلام): " يأتي على الناس زمان إذا سمعت باسم رجل خير من أن تلقاه، فإذا رأيته لقيته خيرا من أن تجربه، ولو جربته أظهر لك أحوالا، دينهم دراهمهم، وهمهم بطونهم، وقبلتهم نساؤهم، يركعون للرغيف، ويسجدون للدرهم، حيارى سكارى، لا مسلمين ولا نصارى ". [ 13306 ] 23 - القطب الراوندي في لب اللباب: وروي أن ملكا ينادي من الكعبة: من ترك فرائض الله خرج من أمان الله، وينادي مناد من بيت المقدس: ألا من كان قوته حراما رد الله عليه عمله، وينادي مناد من قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ترك سنة هذا النبي برئ من شفاعته. [ 13307 ] 24 - وفي قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن علي بن أحمد، عن محمد بن جعفر الاسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد العسكري (عليهما السلام) - في حديث في قصة نوح - قال: " وجاء ابليس إلى نوح (عليه السلام) فقال: إن لك عندي يدا عظيمة، فانتصحني فإني لا أخونك، (فتأثم نوح [ من ] (1) كلامه) (2) ومساءلته، فأوحى الله إليه: أن كلمه وسله (3)، فإني سأنطقه بحجة عليه، * (هامش) (3) مناقب ابن شهر آشوب ج 2 ص 273. 22 - البحار ج 74 ص 166 عن أعلام الدين ص 93. (1) أثبتنا من البحار. 23 - لب اللباب: مخطوط. 24 - قصص الانبياء ص 64، وعنه في البحار ج 11 ص 239. (1) اثبتنا من البحار. (2) في المصدر: فتألم نوح بكلامه. (3) ليس في المصدر. (*)

[ 380 ]

فقال نوح (صلوات الله عليه): تكلم، فقال ابليس: إذا وجدنا ابن آدم شحيحا، أو حريصا، أو حسودا، أو جبارا، أو عجولا، تلقفناه تلقف الكرة فإذا اجتمعت لنا هذه الاخلاق سميناه شيطانا مريدا " الخبر. [ 13308 ] 25 - العلامة الاردبيلي في حديقة الشيعة: نقلا عن السيد المرتضى ابن الداعي الحسيني الرازي، بإسناده عن الشيخ المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن الامام الحسن العسكري (عليه السلام)، أنه قال لابي هاشم الجعفري: " يا أبا هاشم، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة، وقلوبهم مظلمة متكدرة (1)، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، المؤمن بينهم محقر، والفاسق بينهم موقر، أمراؤهم جاهلون جائرون، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ] (2)، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء، وكل جاهل عندهم خبير، وكل محيل عندهم فقير، لا يميزون بين المخلص والمرتاب، لا يعرفون الضأن من الذئاب، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الارض، لانهم يميلون إلى الفسلفة والتصوف، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف، يبالغون في حب مخالفينا، ويضلون شيعتنا وموالينا، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء، وإن خذوا عبدوا الله على الرياء، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين، والدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم، وليصن دينه وإيمانه، ثم قال: يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي، عن آبائه جعفر بن محمد (عليهم السلام)، وهو من أسرارنا، فاكمته إلا عن أهله ".


25 - حديقة الشيعة ص 592. (1) في المصدر: منكدرة. (2) اثبتنا من المصدر. (*)

[ 381 ]

50 - (باب تحريم طلب الرئاسة مع عدم الوثوق بالعدل) [ 13309 ] 1 - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد (1)، عن معمر بن خلاد قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): " ما ذئبان ضاربان في غنم قد غاب عنها رعاؤها، بأضر في دين المسلم من حب الرئاسة، ثم قال: [ لكن ] (2) صفوان لا يحب الرئاسة ". [ 13310 ] 2 - وعن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد بن يزيد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: " مالكم وللرئاسات، إنما للمسلمين (1) رأس واحد ". [ 13311 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " نروي: (من) (1) طلب الرئاسة لنفسه هلك، فإن الرئاسة لا تصلح إلا لاهلها ". [ 13312 ] 4 - الصدوق في معاني الاخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن خالد، عن أخيه سفيان (1) بن خالد قال:


الباب 50 1 - رجال الكشي ج 2 ص 793 ح 965، وعنه في البحار ج 73 ص 154 ح 13. (1) في الحجرية: علي بن مهزيار، والصواب ما أثبتنا من المصدر والبحار. (2) أثبتنا من المصدر. 2 - رجال الكشي ج 2 ص 581 ح 516. (1) في المصدر: " المسلمون ". 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 52. (1) في المصدر: " في ". 4 - معاني الاخبار ص 179، وعنه في البحار ج 73 ص 153 ح 11. (1) في الحجرية: صفوان، وما أثبتنا من المصدر والبحار. (*)

[ 382 ]

قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إياك والرئاسة فما طلبها أحد إلا هلك " فقلت له: جعلت فداك، قد هلكنا إذ ليس أحدنا (2) إلا وهو يحب أن يذكرو يقصد ويؤخذ عنه، فقال: " ليس حيث تذهب إليه، إنما ذلك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال، وتدعو الناس إليه (3) ". [ 13313 ] 5 - ثقة الاسلام، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: " يا حفص، كن ذنبا ولا تكن رأسا ". [ 13314 ] 6 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن علي بن النعمان (1)، عن اسحاق بن عمار، عن أبي النعمان العجلي (2)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال له في حديث: " يا أبا النعمان، لا ترأس فتكون ذنبا " الخبر. [ 13315 ] 7 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إلى نفسه، ويقول: أنا رئيسكم، فليتبوأ مقعده من


(2) في المصدر: منا. (3) في المصدر: إلى قوله. 5 - الكافي ج 8 ص 129 ح 98. 6 - أمالي المفيد ص 182. (1) كان في الطتعة الحجرية: " علي بن حديد " وهو سهو، والصحيح ما أثبتنا من المصدر ومعاجم الرجال، انظر ترجمة اسحاق بن عمار في معجم رجال الحديث ج 3 ص 55 (2) كان في الحجرية " العلي " وهو تصحيف، وصحته ما أثبتنا من المصدر ومعاجم الرجال، انظر معجم رجال الحديث ج 3 ص 54 وج 22 ص 63. 7 - دعائم الاسلام ج 1 ص 98. (*)

[ 383 ]

النار، إن الرئاسة لا تصلح إلا لاهلها " لا [ 13316 ] 8 - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن علان، عن الحسن بن محمد بن عبيد الله، عن أبي محمد العسكري (عليه السلام)، أنه قال في كتابه إليه: " وإياك والاذاعة وطلب الرئاسة، فإنهما يدعوان إلى الهلكة " الخبر. [ 13317 ] 9 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " حب الرئاسة رأس المحن ". 51 - (باب استحباب لزوم المنزل غالبا، مع الاتيان بحقوق الاخوان، لمن يشق عليه اجتناب مفاسد العشرة) [ 13318 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " ثلاث منجيات: تكف لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك ". [ 13319 ] 2 - الشيخ المفيد في أماليه: عن عمر بن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن همام الاسكافي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة الغنوي، عن محمد بن الحسن (1) العامري، عن معمر (2)، عن أبي بكر بن عياش (3)، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، عن


8 - إثبات الوصية ص 210. 9 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 380 ح 5. الباب 51 1 - الجعفريات ص 231. 2 - أمالي المفيد ص 220. (1) في المصدر " الحسين " والظاهر هو الصحيح كما في تاريخ بغداد ج 2 ص 223 ح 668 (2) في المصدر: أبو معمر. (3) في الحجرية " ابن ابي عياش " والصحيح ما اثبتنا من المصدر " راجع تهذيب التهذيب ج 12 ص 34 ح 151 وتاريخ بغداد ج 14 ص 372 ". (*)

[ 384 ]

أبيه، أنه قال له فيما أوصاه لما حضرته الوفاة: " ثم إني أوصيك يا حسن، وكفى بك وصيا، بما أوصاني به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإذا كان ذلك يا بني الزم بيتك، وابك [ على ] (4) خطيئتك، ولا تكن الدنيا أكبر همك " الخبر. ورواه أبو علي في أماليه: عن والده، عن المفيد، مثله (5). [ 13320 ] 3 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن محمد بن موسى المتوكل، عن محمد بن هارون، عن عبيدالله بن موسى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن المحصن، عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادق (عليه السلام): " أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني اسرائيل: إن أحببت أن تلقاني في حظيرة القدس، فكن في الدنيا وحيدا غريبا، مهموما محزونا، مستوحشا من الناس، بمنزلة الطير الواحد، فإذا كان الليل آوى وحده، واستوحش من الطيور، واستأنس بربه ". [ 13321 ] 4 - احمد بن محمد بن فهد الحلي في كتاب التحصين: روى أبو عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " لو لا الموضع الذي وضعني الله فيه، لسرني أن أكون على رأس جبل، لا أعرف الناس ولا يعرفوني، حتى يأتيني الموت ". [ 13322 ] 5 - وعن ابن بكير، عن فضيل بن يسار، عن عبد الواحد بن المختار الانصاري، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): " يا عبد الواحد، ما يضرك - أو ما يضر رجلا - إذا كان على الحق، ما قال له الناس، ولو قالوا مجنون، وما يضره لو كان على رأس جبل يعبد الله حتى يجيئه الموت ! ". [ 13323 ] 6 - وعن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ما


(4) أثبتنا من المصدر. (5) أمالي الطوسي ج 1 ص 6 3 - قصص الانبياء ص 290 وعنه في البحار ج 14 ص 457. 4 - التحصين ص 2. 5 - التحصين ص 3. 6 - التحصين ص 3. (*)

[ 385 ]

يضر المؤمن (إذا كان منفردا على) (1) الناس، ولو على قلة جبل ! " فاعادها ثلاث مرات. [ 13324 ] 7 - وعنه، عن أبي جعفر (عليه السلام): " ما يضر من عرفه الله الحق، أن يكون على قلة جبل، (يأكل من نبات الارض) (1)، حتى يجيئه الموت ! ". [ 13325 ] 8 - وعن ابن فضال، عن رفاعة بن موسى، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ما يضرمن كان على هذا الامر، أن لا يكون له ما يستظل به إلا الشجرة (1)، ولا يأكل إلا من ورقه ! ". [ 13326 ] 9 - وعن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ألا أخبركم بخير الناس منزلة ؟ إنه رجل يمسك (1) بعنان فرسه في سبيل الله، حتى يموت أو يقتل، ألا أخبركم بالذي يليه ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: رجل في جبل، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور (2) الناس، ألا أخبركم بشر الناس منزلة (3) ؟ الذي يسأل بالله (فلا يعطي) (4) ". [ 13327 ] 10 - وعن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله


(1) في المصدر: " إن يكون منفردا عن ". 7 - التحصين ص 3. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. 8 - التحصين ص 3. (1) في المصدر: " الشجر ". 9 - التحصين ص 3. (1) في المصدر: " ممسك ". (2) في المصدر " شرار ". (3) لم ترد في المصدر. (4) في المصدر: " ويعطى به ". 10 - التحصين ص 3. (*)

[ 386 ]

(عليه السلام) قال: " طوبى لعبد نومة (1)، عرف الناس فصاحبهم ببدنه، ولم يصاحبهم بقلبه، فعرفوه في الظاهر، وعرفهم في الباطن ". [ 13328 ] 11 - وعن أبي عبد الله، عن محمد بن سنان، عن اسماعيل بن جابر واسحاق بن جرير، عن عبد الحميد بن أبي الديلم قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " لا عليك أن لا يعرفك الناس - ثلاثا - يا عبد الحميد، إن لله رسلا مستعلنين، ورسلا مستخفين، فإذا سألته بحق المستعلنين، فاسأله بحق المستخفين، [ 13329 ] 12 - وعن أبي عبد الله، عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال الله تبارك وتعالى: إن من أعبد أوليائي، عبد مؤمن ذو حظ من صلاة، أحسن (1) عبادة ربه بالغيب (2)، وعبد الله في السريرة، وكان غامضا في الناس، ولم يشر إليه بالاصابع، وكان رزقه كفافا فصبر عليه، فعجلت به (3) المنية، فقل تراثه، وقلت بواكيه ". [ 13330 ] 13 - وعن عكرمة، عن عبد الله بن عمر قال: بينا نحن حول رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذ (ذكر الفتنة، أو) (1) ذكرت عنده الفتنة قال: فقال: " إذا رأيت الناس مرجت (2) عهودهم، وخفرت أمانتهم، وكانوا هكذا " - وشبك بين أصابعه - قال: فقمت إليه فقلت [ له ] (3): كيف (هامش) * (1) لم ترد في المصدر. 11 - التحصين ص 3. 12 - التحصين ص 3. (1) في المصدر: " فأحسن ". (2) لم ترد في المصدر. (3) لم ترد في المصدر. 13 - التحصين ص 4. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. (2) مرج العهد: اختلط واضطرب وقل الوفاء به (لسان العرب ج 2 ص 365). (3) اثبتنا من المصدر. (*)

[ 387 ]

أفعل عند ذلك ؟ جعلني الله فداك، قال: " الزم بيتك، (وامسك عليك) (4) لسانك، وخذ ما تعرف، وذر ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، وذر عنك [ أمر ] (5) العامة ". [ 13331 ] 14 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله): " احب الناس إلى منزلة، رجل يؤمن بالله ورسوله، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعمر ماله، ويحفظ دينه، ويعتزل الناس ". [ 13332 ] 15 - وعن أبي يوسف يعقوب بن يزيد: عن جعفر بن الزبير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن مما يحتج الله به على عبده يوم القيامة، أن يقول: الم اخمل ذكرك ؟ " [ 13333 ] 16 - وعن الصادق (عليه السلام) أنه قال له معروف الكرخي: أوصني يابن رسول الله قال " اقلل معارفك " قال: زدني قال " انكر من عرفت منهم " قال: زدني، قال: " حسبك ". [ 13334 ] 17 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله): " كفى بالرجل أن يشار إليه بالاصابع، في دين أو دنيا ". [ 13335 ] 18 - وعن أبي عبد الله وابن فضال، عن علي بن النعمان، عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ما يضر أحدكم أن يكون على قلة جبل، حتى ينتهي إليه أجله ! " الخبر. [ 13336 ] 19 - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):


(4) في المصدر: " واحظ ". (5) اثبتنا من المصدر. 14 - التحصين ص 4. 15 - التحصين ص 4. 16 - التحصين ص 4. 17 - التحصين ص 4. 18 - التحصين ص 4. 19 - التحصين ص 4. (*)

[ 388 ]

" ليأتين على الناس زمان، لا يسلم لذي دين دينه، إلا من يفر من شاهق إلى شاهق، ومن جحر إلى جحر، كالثعلب بأشباله " قالوا: ومتى ذلك الزمان ؟ قال: " إذا لم تنل المعيشة إلا بمعاصي الله، فعند ذلك حلت العزوبة " قالوا: يا رسول الله أمرتنا بالتزويج، قال: " بلى، ولكن إذا كان ذلك الزمان فهلاك الرجل على يدي أبويه، فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجته وولده، فإن لم تكن له زوجة ولا ولد، فعلى يدي قرابته وجيرانه " قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال: " يعيرونه بضيق المعيشة، ويكلفونه ما لا يطيق، حتى يوردوه موارد الهلكة ". [ 13337 ] 20 - وعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " العزلة عبادة، إذا قل العتب على الرجل قعوده في بيته ". [ 13338 ] 21 - وعن علي بن اسباط، عن بعض رجاله، رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " يأتي على الناس زمان، تكون العافية [ فيه ] (1) عشرة أجزاء، تسعة منها في اعتزال الناس، وواحدة في الصمت ". [ 13339 ] 22 - وعن محمد بن علي، عمن ذكره، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه سلام)، قال: () (1) يأتي على الناس زمان، يكون فيه أحسنهم حالا، من كان جالسا في بيته ". [ 13340 ] 23 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد، عن أبيه محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي نجران، عن الحسن بن بحر، عن فرات بن أحنف، عن رجل من


20 - التحصين ص 7. 21 - التحصين ص 7 (1) أثبتنا من المصدر. 22 - التحصين ص 7. (1) في الطبعة الحجرية زيادة: كان امير المؤمنين (عليه السلام). 23 - أمالي المفيد ص 209. (*)

[ 389 ]

أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبى طالب (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " تبذل (1) ولا تشهر، واخف شخصك لئلا تذكر، وتعلم واكتم، واصمت تسلم - وأومأ بيده إلى صدره - تسر الابرار، وتغيظ الفجار " وأومأ بيده إلى العامة. [ 13341 ] 24 - جامع الاخبار: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وطلبت الراحة فما وجدت إلا بترك مخالطة الناس، لقوام عيش الدنيا، اتركوا الدنيا ومخالطة الناس، تستريحوا في الدارين، وتأمنوا من العذاب " الخبر. [ 13342 ] 25 - مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام): " صاحب العزلة متحصن بحصن الله تعالى، ومتحرس بحراسته، فيا طويى لمن تفرد به سرا وعلانية، وهو يحتاج إلى عشرة خصال: علم الحق واباطل، وتحبب الفقر، واختيار شدة والزهد، واغتنام الخلوة، والنظر في العواقب، ورؤية التقصير في العبادة مع بذل المجهود، وترك العجب، وكثرة الذكر بلا غفلة، فإن الغفلة مصطاد الشيطان، ورأس كل بلية، ورأس كل حجاب، وخلوت البيت عما لا يحتاج إليه في الوقت، قال عيسى بن مريم (عليه السلام) اخزن لسانك لعمارة قلبك، وليسعك بيتك، واحذر من الرياء، وفضول معاشك، واستحي من ربك، وابك على خطيئتك، وفر من الناس فرارك من الاسد والافعى، فإنهم كانوا دواء فصاروا اليوم داء، ثم الق الله متى شئت. قال (عليه السلام): ففي العزلة صيانة الجوارح، وفراغ القلب، وسلامة وكسر سلاح الشيطان، والمجانية من كل سوء، وراحة القلب، وما


(1) التبذل: ترك الهيئة الحسنة على جهة التواضع (لسان العرب ج 11 ص 50). 24 - جامع الاخبار ص 144. 25 - مصباح الشريعة ص 157 باختلاف يسير ومطابق لا حدى النسخ. (*)

[ 390 ]

من نبي ولا وصي ألا واختار العزلة في زمانه، أما في ابتدائة وأما انتهائه. وقال (عليه السلام): اطلب السلامة فيما كنت، وفي أي حال كنت، لدينك وقلبك وعواقب أمورك، من الله عزوجل، فليس من طلبها وجدها، فكيف من تعرض للبلاء، وسلك مسالك ضد السلامة، وخالف أصولها، بل رأى السلامة تلفا، والتلف سلامة، والسلامة قد عزلت من الخلق في كل عصر، خاصة في هذا الزمان، وسبيل وجودها في احتمال جفاء الخلائق وأذيتهم، والصبر عند الرزايا، وخفة المؤن، والفرار من الاشياء التي تلزمك رعايتها، والقناعة بالاقل من الميسور، فإن لم تكن فالعزلة، فإن لم تقدر فالصمت، فليس كالعزلة، فإن لم تستطع فالكلام بما ينفعك ولا يضرك، وليس كالصمت، فإن لم تجد السبيل إليه، فالاتقلاب في الاسفار من بلد إلى بلد، وطرح النفس في براري التلف، بسر صاف وقلب خاشع وبدن صابر، قال الله تعالى: (إن الذين تتوفيهم المالئكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا) (1) " الخبر. [ 13343 ] 26 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من اغبط أوليائي عندي، رجل خفيف الحال، ذو حظ من صلاة، أخسن عبادة ربه في العيب، وكان مغامضا في الناس، جعل رزقه كفافا فصبر (عليه، عجلت منيته) (1) مات فقل تراثه وقلت بواكيه ". [ 21334 ] 27 - الديلمي في إرشاد القلوب: عن سفيان الثوري قال: قصدت جعغفر بن محمد (عليهما السلام)، فأذن لي بالدخول، فوجدته في سرداب


(1) النساء 4: 97. 26 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 27. (1) في المصدر: عجلت عليه منيته. 27 - إرشاد القلوب ص 99. (*)

[ 391 ]

ينزل اثنتي (1) عشرة مرقاة، فقلت: يابن رسول الله، أنت في هذا المكان مع حاجة الناس إليك ! فقال: " يا سفيان، فسد الزمان، وتنكر الاخوان، وتقلب الاعيان، فاتخذنا الوحدة سكنا، أمعك شئ تكتب ؟ قلت: نعم، فقال اكتب: لا تجز عن لوحدة وتفرد ومن التفرد في زمانك فازدد فسد الاخاء فليس ثم اخوة الا التملق لا للسان وباليد وإذا نظرت جميع ما بقلوبهم ابصرت سم نقيع سم الاسود وإذا فتشت ضميره من قلبه وافيت عنه مرارة لا تنفد [ 13345 ] 28 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال لكميل بن زياد: " تبذل ولا تشهر، ووار شخصك ولا تذكر، وتعلم واعلم، واسكت تسليم، تسر الابرار، وتغيظ الفجار، ولا عليك إذا علمت معالم دينك، أن لا تعرف الناس ولا يعرفوك ". [ 13346 ] 29 - عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال (لعقبة) (1) بن عامر الجهني، لما سأله عن طريق النجاة، فقال له: " (يسعك) (2) بيتك، امسك عليك دينك، وابك على خطيئتك ". [ 13347 ] 30 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " كن جليس (1) بيتك، فإن دخل عليك فادخل مخدعك، فإن دخل عليك فقل: بوء بإثمي وإثمك،


(1) ليس في المصدر. 28 - إرشاد القلوب ص 100. 29 - عوالي اللآلي ج 1 ص 280 ح 117. (1) في الحجرية " عبد الله " وما أثبتنا من المصدر وهو الصواب. (2) في المصدر: أمسك عليك لسانك وليسعك. 30 - عوالي اللآلي ج 1 ص 38 ح 31. (1) في المصدر: حلس. والحلس، بالكسر: كساء يوضع على ظهر البعير تحت البردعة، والمعنى إلزم بيتك لزوم الاحلاس. (مجمع البحرين ج 3 ص 63). (*)

[ 392 ]

وكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل ". [ 13348 ] 31 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " إن الله يحب الاخفياء الاتقياء الابرياء، الذين إذا غابوا لم يفقدوا، وإذا حضروا لم يعرفوا ". [ 13349 ] 32 - وعن علي (عليه السلام) قال: " خير أهل الزمان كل نومة، أولئك ائمة الهدى، ومصابيح العلم، ليسوا بالعجل المذاييع البذر (1) ". [ 13350 ] 33 - وعن رسول الله (صلى الله وعله وآله)، أنه قيل له: أي الناس أفضل ؟ قال: " رجل معتزل في شعب من الشعاب، يعبد الله والناس من شره ". وقال (صلى الله عليه وآله) (1): إن الله يحب التقي النقي الخفي (2) ". [ 13351 ] 34 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من اعتزل سلم، من اختبر اعتزل ". وقال (عليه السلام): " من اعتزل حسنت زهادته " (1). وقال (عليه السلام) من اعتزل سلم درعه " (2). وقال (عليه السلام): " من خالط الناس نال مكرهم، من اعتزل


31 - عوالي اللآلي ج 1 ص 71 ح 133. 32 - عوالي اللآلي ج 1 ص 71 ح 132. (1) البذر: جمع بذور، وهو الذي يذيع الاسرار. ويظهر ما سمعه (مجمع البحرين ج 3 ص 217). 33 - عوالي اللآلي ج 1 ص 280 ح 118. (1) نفس المصدر ج 1 ص 281 ح 119. (2) في المصدر: الحفي. 34 - غرر الحكم ج 2 ص 611 ح 5 و 9. (1) غرر الحكم ج 2 ص 657 ح 804 وص 617 ح 154. (2) غرر الحكم ج 2 ص 627 ح 328. (*)

[ 393 ]

الناس سلم من شرهم " (3). وقال (عليه السلام): " من انفرد عن الناس صان دينه " (4). وقال (عليه السلام) السلامة في التفرد، الراحة في التزهد " (5). وقال (عليه السلام) الانفراد راحة المتبدين " (6). وقال (عليه السلام): " العزلة حصن التقوى " (7). وقال (عليه السلام) العزلة أفضل شيم الاكياس " (8). وقال (عليه السلام): " سلامة الدين في الاعتزال " (9). وقال (عليه السلام): " في الانفراد لعبادة الله كنوز الارباح، في اعتزال ابناء الدنيا جماع الصلاح " (10). وقال (عليه السلام): " من انفرد كفي الاخوان " (11). وقال: " من انفرد عن الناس أنس بالله سبحانه " (12).

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية