الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 9

مستدرك الوسائل

الميرزا النوري ج 9


[ 1 ]

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه‍ تحقيق مؤسسة ال البيت عليهم السلام لاحياء التراث الجزء التاسع

[ 2 ]

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الثانية 1408 ه‍ 1988 م‍ مؤسسة ال البيت (ع) لاحياء التراث بيروت ص. ب 34 / 24 تلفون 820843

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 5 ]

95 * (باب استحباب العفو) * 1 الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالعفو، فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا، فتعافوا يعزكم الله ". 2 وعن الباقر (عليه السلام)، قال: " الندامة على العفو، أفضل وايسر من الندامة على العقوبة ". [ 10036 ] 3 وعنه (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أتى باليهودية التي سمت الشاة للنبي (صلى الله عليه وآله)، فقال لها: ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت: قلت إن كان نبيا لم يضره، وإن كان ملكا أرحت الناس منه، قال: فعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها ". [ 10037 ] 4 وعن الرضا (عليه السلام): قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لليهودي الذي سحره: ما حملك على ما صنعت ؟ قال: علمت أنه لا يضرك وأنت نبي، قال: فعفا عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". [ 10038 ] 5 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " العفو عند


الباب 95 1 مشكاة الانوار ص 228. 2 مشكاة الانوار ص 228. 3 مشكاة الانوار ص 228. 4 مشكاة الانوار ص 229. 5 مصباح الشريعة ص 334. (*)

[ 6 ]

القدرة، من سنن المرسلين، وأسرار المتقين، وتفسير العفو: أن لا تلزم صاحبك فيما أجرم ظاهرا، وتنسى من الاصل ما أصبت منه باطنا، وتزيد على الاحسان (1) إحسانا، ولن يجد إلى ذلك سبيلا إلا من قد عفا الله عنه، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وزينه بكرامته، والبسه من نور بهائه، لان العفو والغفران صفة (2) من صفات الله تعالى أودعهما في أسرار اصفيائه، ليتخلقوا مع الخلق بأخلاق خالقهم وجاعلهم، لذلك قال الله عز وجل: * (وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) * (3) ومن لا يعفو عبشر مثله، كيف يرجو عفو ملك جبار ! ؟ إلى أن قال فالعفو سر الله في القلوب قلوب خواصه فمن [ بشر الله له ] (4) يسر له سره، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ؟ قالوا يا رسول الله، وما أبو ضمضم ؟ قال: رجل ممن قبلكم، كان إذا أصبح يقول: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على الناس عامة ". [ 10039 ] 6 كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن عبد الله بن طلحة، عن أبيه عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والعفو لا يزيد العبد إلا عزا، فاعفوا يعزكم الله ".


(1) في المصدر: الاختيارات. (2) في المصدر: صفتان. (3) النور 24: 22. (4) اثبتناه من المصدر. 6 كتاب جعفر بن محمد الحضرمي ص 77 (*)

[ 7 ]

[ 10040 ] 7 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لرجل: " أوصيك بتقوى الله، والعفو عن الناس ". [ 10041 ] 8 وشكا رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) خدمه، فقال له: " اعف عنهم تستصلح به قلوبهم " فقال: يا رسول الله، إنهم يتفاوتون في سوء الادب، فقال: " اعف عنهم " ففعل. [ 10042 ] 9 وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يأمر في كل مجالسه بالعفو، وينهى عن المثلة. [ 10043 ] 10 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما من عبد يعفو عن عبد في حال جهله، إلا زاده الله بذلك عزا ". [ 10044 ] 11 وقال (صلى الله عليه وآله): في قوله: * (فمن عفا وأصلح فأجره على الله) * (1) قال: إذا كان يوم القيامة، ينادي مناد: من كان له على الله أجر فليقم، فيقوم عند ذلك أهل العفو، فيدخلون الجنة بغير حساب ". [ 10045 ] 12 وجاء في الآثار: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لم ينتقم لنفسه من أحد قط، بل كان يعفو ويصفح. [ 10046 ] 13 السيد أبو حامد محيي الدين ابن أخ ابن زهرة الحلبي: عن عمه الشريف، عن القاضي أبي المكارم محمد بن عبد الملك بن أحمد، عن أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن علي الانبوسي، عن الشيخ أبي بكر


11 7 الاخلاق: مخطوط. (1) الشورى 42: 40. 12 الاخلاق: مخطوط. 13 الاربعين لابن زهرة ص 101. (*)

[ 8 ]

أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، عن أبي عبد الله الحسين بن شجاع الموصلي، قال: قرئ على أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه، وأنا أسمع فأقر به، قيل له: حدثكم أبو عبد الله محمد بن خلف بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد، عن أبيه، عن جده، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عفا عن أخيه المسلم عفا الله عنه ". [ 10047 ] 14 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ثلاثة ينزلون الجنة حيث يشاؤون إلى أن قال ورجل عفا عن مظلمة ". [ 10048 ] 15 مجموعة الشهيد (ره): عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال: " من بدأ بالشر زيف (1) أصله، ومن كافأ به شارك أهله ". [ 10049 ] 16 الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن أبي هريرة، أنه كان أبو بكر عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورجل حاضر يشتم أبا بكر وهو ساكت، والرسول (صلى الله عليه وآله) يتبسم، ثم شرع أبو بكر في الجواب، ورد بعض ما قاله، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقام وذهب، فتبعه أبو بكر بعده، وقال: يا رسول الله، هذا الرجل كان يسبني وأنت تتبسم، ولما شرعت في جواب بعض مقالته


(1) 14 لب اللباب: مخطوط. 15 مجموعة الشهيد: (1) زيف: أي ردئ (مجمع البحرين ج 5 ص 68). 16 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 652. (*)

[ 9 ]

غضبت وذهبت وتركتنا في مكاننا، فقال: " بلى، أنه لما كان يشتمك وأنت ساكت، كان ملك واقف يرده عنك، وكنت أراه وأتبسم، ولما شرعت في جوابه ذهب الملك وجاء شيطان، ولم أكن أجلس في محل فيه شيطان، اسمع مني ثلاث كلمات يا ابا بكر: ما من عبد نزلت عليه مظلمة فعفا عنها إلا نصره الله تعالى وأعزه، وما من عبد فتح لنفسه باب سؤال ليكثر ماله إلا زاده الله في فقره، وما من عبد فتح باب عطاء وصلة إلا زاد الله في ماله ". 96 * (باب استحباب العفو عن الظالم، وصلة القاطع، والاحسان إلى المسئ، وإعطاء المانع) * [ 10050 ] 1 الشيخ المفيد في مجالسه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في خطبته: ألا أخبركم بخبر خلائق الدنيا والآخرة: العفو عمن ظلمك، وأن تصل من قطعك، والاحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك، وفي التباغض الحالقة، لا أعني حالقة الشعر ولكن حالقة الدين ". [ 10051 ] 2 الصدوق في الامالي: عن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن عبد الله النماونجي (1)، عن عبد الجبار بن محمد، عن داود الشعيري، عن


الباب 96 1 أمالي المفيد ص 180 ح 2. 2 أمالي الصدوق ص 490 ح 9. (1) في نسخة: الناونجي (منه قده). (*)

[ 10 ]

الربيع صاحب المنصور في حديث طويل أنه قال: قال الصادق (عليه السلام)، للمنصور في جملة كلام له: " وإن كان يجب عليك في سعة فهمك، وكثرة علمك، ومعرفتك بآداب الله، أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، فإن المكافئ ليس بالواصل، إنما الواصل من إذا قطعته رحمه وصلها " الخبر. [ 10052 ] 3 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " خير أهل الدنيا وأهل الآخرة أخلاقا، من يعفو عمن ظلمه، ومن يعطي من حرمه، ومن يصل من قطعه من ذوي أرحامه وأهل ولايته ". [ 10053 ] 4 السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: عن الكليني في رسائله، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لولده الحسن (عليه السلام)، في وصيته إليه: ولا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته، ولا تكونن على الاساءة أقوى منك على الاحسان، ولا على البخل أقوى منك على البذل، ولا على التقصير أقوى منك على الفضل، ولا يكبرن عليك ظلم من ظلمك فإنما يسعى في مضرته ونفعك، وليس جزاء من سرك أن تسوءه " الخبر. [ 10054 ] 5 كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " ثلاث لا يزيد الله من فعلهن


3 الاخلاق: مخطوط. 4 كشف المحجة ص 168. 5 كتاب جعفر بن محمد الحضرمي ص 71. (*)

[ 11 ]

إلا خيرا: الصفح عمن ظلمه، وإعطاء من حرمه، وصلة من قطعه ". [ 10055 ] 6 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال لعبد الله بن جندب: " يا ابن جندب صل من قطعك، وأعط من حرمك، وأحسن إلى من أساء إليك، وسلم على من سبك، وانصف من خاصمك، واعف عمن ظلمك، كما أنك تحب أن يعفى عنك " الخبر. 97 * (باب استحباب كظم الغيظ) * [ 10056 ] 1 الطبرسي في المشكاة: نقلا عن المحاسن، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال للحسين (عليه السلام): " يا بني، ما الحلم ؟ قال: كظم الغيظ، وملك النفس ". [ 10057 ] 2 وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، قال: " ما من جرعة يجرعها (1) عبد أحب إلى الله عزوجل من جرعة غيظ يرددها (2) في قلبه، فردها بصبر، أو ردها بحلم ". [ 10058 ] 3 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما من عبد كظم غيظا إلا زاده الله عزوجل به عزا في الدنيا والآخرة وقد قال الله تبارك


6 تحف العقول ص 225. الباب 97 1 مشكاة الانوار ص 216. 2 مشكاة الانوار ص 216. (1) في المصدر: يتجرعها. (2) وفيه يردها. 3 مشكاة الانوار ص 217. (*)

[ 12 ]

وتعالى: * (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) * (1) وآتاه الله تبارك وتعالى الجنة مكان غيظه ذلك ". [ 10059 ] 4 وعنه (عليه السلام)، قال: " من كظم غيظا (1) وهو يقدر على إنفاذه، ملا الله قلبه أمنا وإيمانا إلى يوم القيامة ". وعنه (عليه السلام)، قال: " نعمت الجرعة الغيظ لمن صبر عليها ". [ 10060 ] 5 وعن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب السبل إلى الله تعالى: جرعتان: جرعة غيظ يردها بحلم، وجرعة حزن يردها بصبر ". [ 10061 ] 6 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ليس القوي من يصرع الفرسان، إنما القوي من يغلب غيظه ويكظمه ". [ 10062 ] 7 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " ثلاثة يرزقون مرافقة الانبياء: رجل يدفع إليه قاتل وليه ليقتله فعفا عنه، ورجل عنده أمانة لو يشاء لخانها فيردها إلى من ائتمنه عليها، ورجل كظم غيظه عن أخيه ابتغاء وجه الله ". [ 10063 ] 8 وعن سلمان الفارسي (رحمه الله)، قال: من كظم غيظه


(1) آل عمران 3: 134. 4 مشكاة الانوار ص 217. (1) في المصدر: غيضه. 5 مشكاة الانوار ص 217. 8 6 الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 13 ]

سلم، ومن لم يكظمه ندم. [ 10064 ] 9 محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " أعقل الناس أشدهم مداراة للناس، واحزم الناس أكظمهم غيظا ". [ 10065 ] 10 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه، دعاه الله تعالى يوم القيامة على رؤوس الخلائق، حتى يخير من أي الحور شاء ". [ 10066 ] 11 الكراجكي في كنز الفوائد: من حكم لقمان (عليه السلام): ومن لا يكظم غيظه يشمت [ به ] (1) عدوه. [ 10067 ] 12 كتاب خلاد السندي البزاز الكوفي: عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: قال: " ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكلم فيها صاحبها ". [ 10068 ] 13 الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه، ملاه الله أمنا وإيمانا ". [ 10069 ] 14 وعن أنس، عنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من كظم


9 روضة الواعظين ص 379. 10 روضة الواعظين ص 380. 11 كنز الفوائد ص 214. (1) أثبتناه ليستقيم المعنى. 12 كتاب خلاد السندي ص 106. 13 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 652. 14 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 652. (*)

[ 14 ]

غيظا وهو قادر على إنفاذه، دعاه الله تعالى يوم القيامة على رؤوس الخلائق، وخيره أن يختار من الحور العين ما أراده ". [ 10070 ] 15 وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " في ليلة المعراج رأيت غرفا في أعلى الجنة، فقلت: لمن هي ؟ قال للكاظمين الغيظ، وللعافين عن الناس، وللمحسنين ". 98 * (باب استحباب كظم الغيظ، عن أعداء الدين في دولتهم) 8 [ 10071 ] 1 ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال (1)، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام). وعن الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن إسماعيل بن مخلد السراج، عنه (عليه السلام)، أنه قال في رسالته إلى أصحابه: " فاتقوا الله أيتها العصابة الناجية [ ان ] (2) أتم الله لكم ما أعطاكم، فإنه لا يتم الامر حتى يدخل عليكم مثل الذي دخل على الصالحين قبلكم، وحتى تبتلوا في أنفسكم وأموالكم، وحتى تسمعوا من أعداء الله أذى كثيرا فتصبروا، وتعركوا بجنوبكم حتى يستذلوكم، ويبغضوكم، وحتى


15 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 653. الباب 98 1 الكافي ج 8 ص 4 ح 1. (1) في المخطوط " عن علي بن فضال "، وما أثبتناه من المصدر، والمقصود هو الحسن بن علي بن فضال " راجع معجم رجال الحديث ج 1 ص 319 321 ". (2) اثبتناه من المصدر. (*)

[ 15 ]

يحملوا عليكم الضيم فتحملوه (3) منهم، تلتمسون بذلك وجه الله والدار الآخرة، وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الاذى في الله عزوجل يجترمونه (4) إليكم، وحتى يكذبوكم بالحق، ويعادوكم فيه، ويبغضوكم عليه، فتصبروا على ذلك منهم، ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذي أنزل (5) به جبرئيل على نبيكم، سمعتم قول الله عزوجل لنبيكم (صلى الله عليه وآله): * (فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم) * (6) " الخبر. 99 * (باب استحباب الصبر على الحساد واعداء النعم) * [ 10072 ] 1 حسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " إن الله عزوجل أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع: أيسرها عليه مؤمن مثله يحسده، والثانية: منافق يقفو أثره، والثالثة: شيطان يعرض له بفتنه ويضله، والرابعة: كافر بالذي آمن به، يرى جهاده جهادا، فما بقاء المؤمن بعد هذا ! ".


(3) في نسخة: فتحتملوه (منه قده) وفي المصدر: فتحملوا. (4) في نسخة: يجرمونه (منه قده). (5) في نسخة: نزله (منه قده). (6) الاحقاف 46: 35. الباب 99 1 كتاب المؤمن ص 21 ح 20 (*)

[ 16 ]

100 باب استحباب الصمت والسكوت إلا عن خير) * [ 10073 ] 1 الطبرسي في المشكاة: نقلا عن المحاسن: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " السكوت ذهب والكلام فضة ". عن الرضا (عليه السلام) قال: " إن الصمت باب من أبواب الحكمة، يكسب المحبة، إنه دليل على كل خير ". وعنه (عليه السلام)، قال: " اتقوا الله، وعليكم بالصمت ". وعنه (عليه السلام)، قال: " ما أحسن الصمت من غير عي ! والمهذار له سقطات ". وعن الباقر (عليه السلام): " أن شيعتنا الخرس ". [ 10074 ] 2 وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو سكت عن سوء فسلم ". [ 10075 ] 3 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " لا يزال الرجل المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا ". [ 10076 ] 4 وعن داود الرقي، عنه (عليه السلام)، قال: " الصمت كنز وافر، وزين الحلم، وستر الجاهل ". [ 10077 ] 5 وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " من علامات الفقه: الحلم، والعلم، والصمت ".


الباب 100 1 مشكاة الانوار ص 175. 2 مشكاة الانوار ص 175. 5 3 الاختصاص ص 232. (*)

[ 17 ]

[ 10078 ] 6 وعنه (1)، عن أبيه (عليه السلام)، قال: " قال عيسى بن مريم (عليه السلام): طوبى لمن كان صمته فكرا، ونظره عبرا، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من يديه ولسانه ". [ 10079 ] 7 وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " الصمت باب من أبواب الحكمة، وأن الصمت يكسب المحبة، أنه دليل على كل خير ". [ 10080 ] 8 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في وصيته لولده الحسين (عليه السلام): " يا بني، العافية عشرة أجزاء، تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله، وواحد منها في ترك مجالسة السفهاء ". [ 10081 ] 9 وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال لعبد الله بن جندب: " وعليك بالصمت، تعد حليما جاهلا كنت أو عالما، فإن الصمت زين لك عند العلماء، سترة لك عند الجهال ". [ 10082 ] 10 وعنه (عليه السلام)، أنه قال لابي جعفر محمد بن النعمان: " إن من كان قبلكم كانوا يتعلمون الصمت، وأنتم تتعلمون الكلام، كان أحدهم إذا أراد التعبد، يتعلم الصمت قبل ذلك بعشر سنين، فإن كان يحسنه ويصبر عليه


6 الاختصاص ص 232، وعنه في البحار ج 71 ص 288 ح 48. (1) في المصدر: عن جعفر بن محمد. 7 الاختصاص ص 232. 8 تحف العقول ص 59. 9 تحف العقول ص 224. 10 تحف العقول ص 228. (*)

[ 18 ]

تعبد، ولا قال: ما أنا لما أروم (1) بأهل، إنما ينجو من أطال الصمت عن الفحشاء، وصبر في دولة الباطل على الاذى، أولئك النجباء الاصفياء الاولياء حقا، وهم المؤمنون ". [ 10083 ] 11 وعن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال لهشام بن الحكم: " يا هشام، لكل شئ دليل، ودليل العاقل التفكر، ودليل التفكر الصمت إلى أن قال يا هشام، قلة المنطق حكم عظيم، فعليكم بالصمت فإنه دعة حسنة، وقلة وزر وخفة من الذنوب، فحصنوا باب الحلم فإنه باب (1) الصبر إلى أن قال يا هشام، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم المؤمن صموتا فادنوا منه فإنه يلقي الحكمة، والمؤمن قليل الكلام كثير العمل، والمنافق كثير الكلام قليل العمل ". [ 10084 ] 12 السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: عن الكليني في كتاب الرسائل، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال لولده الحسن (عليه السلام) في وصيته إليه: " فان العالم من عرف أن ما يعلم فيما لا يعلم قليل، فعد نفسه بذلك جاهلا، وازداد بما عرف من ذلك في طلب العلم اجتهادا، فما يزال للعلم طالبا وفيه راغبا، وله مستفيدا، ولاهله خاشعا، ولرأيه متهما، وللصمت لازما إلى أن قال وفي الصمت السلامة من الندامة، وتلافيك ما فرط من صمتك أيسر من


(1) في نسخة: أردتم (منه قدره). 11 تحف العقول ص 296 288. (1) في المصدر: فإن بابه. 12 كشف المحجة ص 163. (*)

[ 19 ]

إدراك فائدة ما فات من منطقك، واحفظ ما في الوعاء بشد الوكاء (1) " الخبر. [ 10085 ] 13 الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب. عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " قال الله تعالى له في ليلة المعراج: يا أحمد، ليس شئ من العبادة أحب إلي من الصمت والصوم، فمن صام ولم يحفظ لسانه، كان كمن قام ولم يقرأ في صلاته، فاعطيه أجر القيام، ولم أعطه أجر العابدين، يا أحمد، هل تدري متى يكون [ لي ] (1) العبد عابدا ؟ قال: لا، يا رب، قال: إذا اجتمع فيه سبع خصال: ورع يحجزه عن المحارم، وصمت يكفه (2) عما لا يعنيه، وخوف يزداد في كل يوم من بكائه، وحياء يستحي مني في الخلاء وأكل ما لا بد منه، ويبغض الدنيا لبغضي لها، ويحب الاخيار لحبي لهم (3) يا أحمد، ليس كل من قال أحب الله أحبني، حتى يأخذ قوتا ويلبس دونا، وينام سجودا، ويطيل قياما، ويلزم صمتا " الخبر. [ 10086 ] 14 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن إبراهيم بن أبي رجا أخي طربال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما عبد


(1) الوكاء: بالكسر والمد، خيط يشد به السرة والكيس والقربة ونحوها (مجمع البحرين ج 1 ص 453). 13 إرشاد القلوب ص 205. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المخطوط " يكفيه "، وما أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: إياهم. 14 الغايات ص 73. (*)

[ 20 ]

الله بشئ مثل الصمت، والمشي إلى بيته ". [ 10087 ] 15 الشيخ المفيد في مجالسه: عن عمر بن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن همام الاسكافي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمد بن الحسين (1) العامري، عن معمر (2)، عن أبي بكر بن عياش (3)، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: قال له أبوه عند وفاته: " الزم الصمت تسلم ". [ 10088 ] 16 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " الصمت شعار المحققين بحقائق ما سبق وجف القلم به، وهو مفتاح كل راحة من الدنيا والآخرة، وفيه رضاء الرب، وتخفيف الحساب، والصون من الخطايا والزلل، قد جعله الله سترا على الجاهل، وزينا للعالم، ومعه عزل الهوى، ورياضة النفس، وحلاوة العبادة، وزوال قسوة القلب، والعفاف، والمروة، والظرف، فاغلق باب لسانك عما لك بد منه، لاسيما إذا لم تجد أهلا للكلام والمساعدة في المذاكرة لله وفي الله. وكان ربيع بن خيثم يضع قرطاسا بين يديه فيكتب كلما يتكلم به، ثم يحاسب نفسه في عشيته (1) ما له وما عليه، ويقول: أوه نجا


15 أمالي المفيد ص 222. (1) في المخطوط: محمد بن الحسن، وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: عن أبي معمر. (3) في المخطوط: أبي عياش، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال (معجم رجال الحديث ج 21 ص 67، وتقريب التهذيب ج 2 ص 399). 16 مصباح الشريعة ص 172 باختلاف يسير، وعنه في البحار 71 ص 284 ح 38. (1) في المخطوط " عشية "، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 21 ]

الصامتون وبقينا (2) وكان بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يضع حصاة في فيه، فإذا أراد أن يتكلم بما علم أنه لله وفي الله ولوجه الله، أخرجها [ من فمه ] (3) وأن كثيرا من الصحابة كانوا يتنفسون تنفس الغرقى، ويتكلمون شبه المرضى، وإنما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت، فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام وصوابه، وعلم الصمت وفوائده، فإن ذلك من أخلاق الانبياء وشعار الاصفياء، ومن علم قدر الكلام احسن صحبة الصمت، ومن أشرف على ما في لطائف الصمت وائتمنه على خزائنه، كان كلامه وصمته كله عبادة، ولا يطلع على عبادته إلا الملك الجبار ". [ 10089 ] 17 الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " ثلاث منجيات: تكف لسانك، وتبكي على حطيئتك، ويسعك بيتك ". [ 10090 ] 18 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " والسكوت كالذهب، والكلام كالفضة ". [ 10091 ] 19 أبو يعلى الجعفري في كتاب نزهة الناظر: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ثلاثة لا يصيبون إلا خيرا: أولو الصمت، وتاركو الشر، والمكثرون ذكر الله عزوجل " الخبر.


(1) (2) في المخطوط " يقينا " وما أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. 17 الجعفريات ص 231. 18 الجعفريات ص 232. 19 نزهة الناظر ص 53. (*)

[ 22 ]

[ 10092 ] 20 نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " كان لي فيما مضى أخ في الله، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه إلى أن قال وكان أكثر دهره صامتا إلى أن قال وكان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت، وكان على أن (1) يسمع أحرص منه على أن يتكلم إلى أن قال فعليكم بهذه الخلائق (2) فالزموها ". [ 10093 ] 21 البحار، عن الديلمي في أعلام الدين: عن ابن ودعان في أربعينه، بإسناده عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ألا أنبئكم بأمرين خفيف مؤونتهما، عظيم أجرهما، لم يلق الله بمثلهما: طول الصمت، وحسن الخلق ". 101 * (باب اختيار الكالم في الخير حيث لا يجب على السكوت) * [ 1094 ] 1 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المرء مخبوء تحت لسانه، فزن كلامك واعرضه على العقل، فإن كان لله وفي الله فتكلم به، وإن كان غير ذلك فالسكوت أولى (1) " الخبر. [ 10095 ] 2 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال:


20 نهج البلاغة ج 3 ص 223 ح 289. (1) في المصدر: ما. (2) كذا في المصدر، وفي المخطوط: الاخلاق. 21 البحار 77 ص 179. الباب 101 1 مصباح الشريعة ص 260. (1) في المصدر: خير منه. 2 عوالي اللآلي ج 1 ص 293 ح 175. (*)

[ 23 ]

" السكوت عند الضرورة بدعة ". 102 * (باب وجوب حفظ اللسان مما لا يجوز من الكلام) * [ 10096 ] 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يعذب اللسان بعذاب لا يعذب به شئ من الجوارح، فيقول: أي رب، عذبتني بعذاب لم تعذب به شيئا من الجوارح، قال: فيقال: خرجت منك كلمة بلغت (1) مشارق الارض ومغاربها فسفك بها الدم الحرام، وأخذ بها المال الحرام، وانتهك بها الفرج الحرام، فوعزتي لاعذبنك بعذاب لا أعذب به شيئا من جوارحك ". [ 10097 ] 2 وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، وبذل معروفه، واستغفر لذنبه، وأدى النصيحة لاهل بيتي، فقد استكمل حقائق الايمان، وأبواب الجنة له مفتحة ". [ 10098 ] 3 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " ثلاث منجيات: تكف لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك ".


الباب 102 1 الجعفريات ص 147. (1) في المصدر: يلهث. 2 الجعفريات ص 230. 3 الجعفريات ص 231. (*)

[ 24 ]

[ 10099 ] 4 مجموعة الشهيد (ره): قيل للحسين بن علي (عليهما السلام): ما الفضل ؟ قال: " ملك اللسان، وبذل الاحسان " قيل: فما النقص ؟ قال: " التكلف لما لا يعنيك ". [ 10100 ] 5 كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " كان أبو ذر يقول في عظته: يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح كل خير ومفتاح كل شر، فاختم على فيك كما تختم على ذهبك وورقك ". الطبرسي في (1) المشكاة: نقلا من المحاسن، عنه: مثله. [ 10101 ] 6 وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إمسك لسانك، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ". [ 10102 ] 7 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من حفظ لسانه، ستر الله عورته ". [ 10103 ] 8 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن كان في شئ شؤم ففي اللسان ". [ 10104 ] 9 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته


4 مجموعة الشهيد. 5 كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 36. (1) مشكاة الانوار ص 175. 8 6 مشكاة الانوار ص 175. 9 الاختصاص ص 229. (*)

[ 25 ]

إلى محمد بن الحنفية: واعلم أن اللسان كلب عقور إن خليته عقر، ورب كلمة سلبت نعمة، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ". [ 10105 ] 10 وعن الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام (، قال: " ان لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه فيقول: كيف اصبحتم ؟ فيقولون: بخير إن تركتنا، ويقولون: الله، الله [ فينا ] (1) ويناشدونه (2)، ويقولون: إنما نثاب بك، ونعاقب بك ". [ 10106 ] 11 وعن الصادق (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن كان الشؤم في شئ ففي اللسان ". [ 10107 ] 12 فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: طوبى لمن كان صمته فكرا، ونظره عبرا، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من يده ولسانه ". [ 10108 ] 13 القطب الراوندي في لب اللباب: وفي الخبر: " ما من صباح إلا وتكلم الاعضاء اللسان، فتقول: إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت أعوججنا ".


10 الاختصاص ص 230. (1) أثبتناه من المصدر. (2) كذا في المصدر، وفي المخطوط: فيناشدونه. 11 الاختصاص ص 249. 12 فقه الرضا (عليه السلام) ص 51. 13 لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 26 ]

103 * (باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى) * [ 10109 ] 1 الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله يقسي (1) القلب، وإن أبعد الناس من الله القاسي القلب ". [ 10110 ] 2 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده على بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مر على امرأة وهي تبكي على ولدها، وهي تقول: الحمد لله مات شهيدا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كيف أيتها المرأة ؟ فلعله كان يبخل بما لا يضره، ويقول فيما لا يعنيه ". [ 10111 ] 3 زيد الزراد في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث في صفات المؤمنين: " ألسنتهم مسجونة، وصدورهم وعاء لسر الله، إن وجدوا له أهلا (نبذوه إليه نبذا) (1) وإن لم يجدوا له اهلا ألقوا على ألسنتهم أقفالا غيبوا مفاتيحها، وجعلوا على أفواههم أوكية، صلب صلاب اصلب من الجبال لا ينحت منهم شئ، خزان


الباب 103 1 مجمع البيان ج 1 ص 139. (1) في المصدر: تقسي. 2 الجعفريات ص 207. 3 اصل زيد الزراد ص 7. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: نبدوا. (*)

[ 27 ]

العلم، ومعدون [ الحلم و ] (2) الحكم، وتباع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، أكياس يحسبهم المنافق (خرسا عميا بلها) (3)، وما بالقوم من خرس ولا عمى ولا بله، أنهم لا كياس، فصحاء حلماء حكماء أتقياء بررة، صفوة الله، أسكنتهم الخشية [ لله ] (4) واعيتهم ألسنتهم خوفا من الله وكتمانا لسره " الخبر. [ 10112 ] 4 علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه ". [ 10113 ] 5 القطب الراوندي في قصص الانبياء: إن آدم (عليه السلام) لما كثر ولده وولد ولده، كانوا يتحدثون عنده وهو ساكت، فقالوا: يا أبه مالك لا تتكلم ؟ فقال: يا بني ان الله جل جلاله، لما أخرجني من جواره، عهد إلي وقال: أقل كلامك ترجع إلى جواري. [ 10114 ] 6 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن معاوية بن وهب، قال: قال الصادق (عليه السلام): " كان أبي يقول: قم بالحق، ولا تعرض لما نابك، واعتزل عما لا يعنيك ". [ 10115 ] 7 وعنه (عليه السلام) قال: " استمعوا مني كلاما هو خير من


(2، 4) اثبتناه من المصدر. (3) وفيه: خرساء وعمياء وبلهاء. 4 تفسير القمي ج 2 ص 71، وعنه في البحار ج 71 ص 283 وج 96 ص 117 ح 9. 5 قصص الانبياء ص 18، وعنه في البحار ج 11 ص 180 وج 71 ص 283. 6 الاختصاص ص 230، وعنه في البحار ج 71 ص 288 ح 46. 7 الاختصاص ص 231. (*)

[ 28 ]

الدهم الموقفة (1): لا تكلمن بما لا يعنيك، ودع كثيرا من الكلام فيما يعنيك حتى تجد له موضعا، فرب متكلم بحق في غير موضعه فعنت ". [ 10116 ] 8 وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " ما أحسن الصمت إلا من عي، والمهذار له سقطات ". [ 10117 ] 9 الشيخ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر: قال: قيل للقمان: الست عبد آل فلان ؟ قال: بلى، قيل: فما بلغ بك ما ترى (1) ؟ قال: صدق الحديث، وأداء الامانة، وترك ما لا يعنيني، وغضي بصري، وكفي (2) لساني، وعفتي في طعمتي، فمن نقص عن هذا فهو دوني، ومن زاد عليه فهو فوقي، ومن عمله فهو مثلي. [ 10118 ] 10 الشهيد الثاني في منية المريد: عن النبي (صلى الله عليه وآله): " أن موسى (عليه السلام) لقي الخضر (عليه السلام)، فقال: أوصني، فقال [ الخضر ] (1) يا طالب العلم ان القائل أقل ملالة من المستمع، فلا تمل جلساءك إذا حدثتهم إلى أن قال ولا تكونن مكثارا (في المنطق ((2) مهذارا، أن كثرة المنطق تشين العلماء، وتبدي


(1) كان في الاصل: الموقوفة، وفي المصدر: المدقوقة، وكلاهما تصحيف، والصحيح ما أثبتناه في المتن، وهي صفة مدح للخيل " انظر لسان العرب ج 9 ص 361 ". 8 الاختصاص ص 232. 9 مجموعة ورام ج 2 ص 230. (1) في المصدر: نرى. (2) في المصدر: وكف. 10 منية المريد ص 47. (1) اثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: بالنطق تكن. (*)

[ 29 ]

مساوى ء السخفاء، ولكن عليك بذي اقتصاد فإن ذلك من التوفيق والسداد " الخبر. [ 10119 ] 11 الامام العسكري (عليه السلام) في تفسيره: " مر أمير المؤمنين (عليه السلام) على قوم من أخلاط المسلمين، ليس فيهم مهاجري ولا انصاري، وهم قعود في بعض المساجد، في أول يوم من شعبان، [ و ] (1) إذا هم يخوضون في أمر للقدر وغيره مما اختلف فيه الناس، قد أرتفعت أصواتهم، واشتد فيه محكهم (2) وجدالهم، فوقف عليهم فسلم فردوا عليه، وأوسعوا له، وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم فلم يحفل بهم ثم قال لهم (3): يا معشر المتكلمين فيما لا يعنيهم ولم يرد عليهم، ألم تعلموا أن لله عبادا قد أسكتتهم (4) خشيته من غير عي (5) ولا بكم، وأنهم لهم الفصحاء العقلاء الالباء العالمون بالله وأيامه ". [ 10120 ] 12 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " الكلام إظهار ما في قلب المرء، من الصفاء والكدر والعلم والجهل، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): المرء مخبوء تحت لسانه،


11 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 268. (1) اثبتناه من المصدر. (2) المحك، المشارة والمنازعة في الكلام. والحك: التمادي في اللجاجة (لسان العرب ج 10 ص 486). (3) في المصدر زيادة: وناداهم. (4) في المصدر: اسكنتهم. (5) وفيه: صم. 12 مصباح الشريعة ص 259. (*)

[ 30 ]

فزن كلامك واعرضه على العقل والمعرفة (1)، فإن كان لله وفي الله فتكلم به، وإن كان غير ذلك فالسكوت خير منه، وليس على الجوارح أخف مؤونة، وأفضل منزلة وأعظم قدرا عند الله، من الكلام في رضاء الله ولوجهه، ونشر آلائه ونعمائه في عباده، ألا ترى أن الله عزوجل لم يجعل فيما بينه وبين رسله معنى يكشف ما أسر إليهم من مكنونات علمه، ومخزونات وحيه غير الكلام، وكذلك بين الرسل والامم، ثبت بهذا أنه أفضل الوسائل والكلف (2) والعبادة وكذلك لا معصية أثقل (3) على العبد وأسرع عقوبة عند الله، وأشدها ملامة وأعجلها سامة عند الخلق منه. واللسان ترجمان الضمير وصاحب خير القلب، وبه ينكشف ما في سر الباطن، وعليه يحاسب الخلق يوم القيامة، والكلام خمر تسكر (4) القلوب والعقول ما كان منه لغير الله عزوجل، وليس شئ أحق بطول السجن من اللسان ". [ 10121 ] 13 جامع الاخبار: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " راحة الانسان في حبس اللسان، سكوت اللسان سلامة الانسان ". وقال (صلى الله عليه وآله): " بلاء الانسان من اللسان ". وقال (صلى الله عليه وآله): " سلامة الانسان في حفظ


(1) ليس في المصدر. (2) الكلفة: المشقة والجمع كلف كغرفة وغرف (مجمع البحرين ج 5 ص 115)، وفي المصدر: الطف العبادة. (3) في المصدر: اشغل. (4) في المصدر: يسكر. 13 جامع الاخبار ص 110 109. (*)

[ 31 ]

اللسان (1) ". وقال (صلى الله عليه وآله): " البلاء موكل بالمنطق ". وقال (صلى الله عليه وآله): " فتنة اللسان أشد من ضرب السيف ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من تقى (2) من مؤونة لقلقه (3)، وقبقبه (4)، وذبذبه (5)، دخل الجنة ". وفي رواية أخرى: " من حفظ لقلقه، وقبقبه، وذبذبه، دخل الجنة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " إن الله تعالى عند لسان كل قائل ". وقال (صلى الله عليه وآله): " لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ". [ 10122 ] 14 أحمد بن محمد البرقي في المحاسن: عن أبيه (1) عمن ذكره عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام): " أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر،


(1) عنه في البحار ج 71 ص 286 ح 42. (2) في نسخة: وقى. (3) اللقلق: اللسان، (النهاية ج 4 ص 265). (4) القبقب: البطن، (النهاية ج 4 ص 7). (5) الذبذب: الذكر، (النهاية ج 2 ص 154). 14 المحاسن ص 5 ح 10. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 32 ]

والسكوت، والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، فطوبى لمن كان نظره عبرا (2)، وسكوته فكرا (3) وكلامه ذكرا، وبكى على خطيئته، وأمن (4) الناس شره ". [ 10123 ] 15 البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن ابن ودعان في أربعينه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " رحم الله عبدا تكلم فغنم، أو سكت فسلم، إن اللسان أملك شئ للانسان، ألا وأن كلام العبد كله عليه إلا ذكر الله تعالى، أو امر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو إصلاح بين المؤمنين " فقال له معاذ بن جبل: يا رسول الله، انؤاخذ بما نتكلم ؟ فقال له: " وهل تكب (1) الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد السنتهم، فمن أراد السلامة فليحفظ ما جرى به لسانه " الخبر. [ 10125 ] 16 العلامة الكراجكي في كنزه: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من وقى شر ثلاث فقد وقى الشر كله: لقلقه، وقبقبه وذبذبه " فلقلقه: لسانه، وقبقبه: بطنه، وذبذبه: فرجه. [ 10125 ] 17 الصدوق في العيون والمعاني وغيره: بأسانيدهم عن


(2) في المصدر: اعتبارا. (3) في المصدر: فكره. (4) كان في المخطوط: فأمن، وما أثبتناه من المصدر. 15 البحار ج 77 ص 178. (1) في المصدر: يكب. 16 كنز الفوائد ص 184. 17 عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 319، ومعاني الاخبار ص 83. (*)

[ 33 ]

الحسن بن علي (عليهما السلام)، عن خاله هند في حديث وصفه حلية النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " قال: قد ترك (صلى الله عليه وآله) نفسه من ثلاث: المراء، والاكثار، وما لا يعنيه " الخبر. [ 10126 ] 18 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال لهشام بن الحكم: " قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): إن لله عبادا كسرت قلوبهم خشيته، فاسكتتهم عن المنطق، وأنهم لفصحاء عقلاء إلى أن قال يا هشام المتكلمون ثلاثة: فرابح، وسالم، وشاجب، فأما الرابح: فالذاكر لله، وأما السالم: فالساكت، وأما الشاجب: فالذي يخوض في الباطل، إن الله حرم الجنة على كل فاحش بذئ قليل الحياء، لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه ". [ 10127 ] 19 الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " العالم لا يتكلم بالفضول ". [ 10128 ] 20 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من فقه الرجل، قلة كلامه فيما لا يعنيه ". [ 10129 ] 21 وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " من كثر كلامه، كثر كذبه ".


18 تحف العقول ص 294. 19 مشكاة الانوار ص 319. 20 الاخلاق: مخطوط. 21 الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 34 ]

[ 10130 ] 22 الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر محمد بن عمر بن سالم (1)، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف، عن محمد بن يزيد، عن أحمد بن رزق (2)، عن أبي زياد الفقيمي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من حسن إسلام المرء، تركه الكلام فيما لا يعنيه ". [ 10131 ] 23 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن الله يحب الحي العي (1) المتعفف، وإن الله يبغض البليغ من الرجال ". [ 10132 ] 24 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون (1) المتشدقون (2) ".


22 أمالي المفيد ص 34 ح 9. (1) كان في المخطوط: مسلم وهو تصحيف والصحيح ما أثبتناه، كما في المصدر، انظر تاريخ بغداد ج 3 ص 26 ح 953، ويظهر ذلك من المراجعة إلى الامالي، كما في الصفحة 14 و 34. (2) كان في المخطوط " أزرق " وهو تصحيف وصحته ما أثبتناه، كما في المصدر، راجع معجم الرجال ج 2 ص 115. 23 عوالي اللآلي ج 1 ص 70 ح 128. (1) في المصدر: العيي. 24 عوالي اللآلي ج 1 ص 72 ح 135. (1) المتفيهقون: الذين يظهرون للناس أنهم ذوو فهم وذكاء ليقربوهم ويعظموهم، (مجمع البحرين ج 5 ص 231). (2) المتشدقون: جمع متشدق، وهو المتوسع في الكلام، والمتفاصح فيه من دون سبب، (لسان العرب ج 10 ص 173). (*)

[ 35 ]

[ 10133 ] 25 الشيخ إبراهيم القطيفي في إجازته للشيخ شمس الدين محمد بن تركي (1): روى عن رجل من المجاهدين قتل مع النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض الغزوات، فأتته أمه وهو شهيد بين القتلى، فرأت في بطنه حجر المجاعة مربوطا لشدة صبره وقوة عزمه، فمسحت عليه وقالت: هنيئا لك يا بني، فسمعها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لها: " مه أو نحوها لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ". 104 * (باب استحباب مداراة الناس) * [ 10134 ] 1 الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك: دار خلقي ". وقال (صلى الله عليه وآله): " أمرني ربي بمداراة الناس، كما أمرني بتبليغ الرسالة ". [ 10135 ] 2 وعن الباقر (عليه السلام): سئل (1) عن رجل خبيث قد لقي منه جهدا، هل ترى مكاشفته أم مداراته ؟ فكتب إليه: " المداراة خير لك من المكاشفة، إن مع العسر يسرا، فإن العاقبة للمتقين ".


25 البحار ج 108 ص 105. (1) صورة الاجازة موجودة في: روضات الجنات ج 1 ص 27، والبحار ج 108 ص 89 ح رقم 44، والذريعة ج 1 ص 134 ح تحت رقم 627 فراجع. الباب 104 1 مشكاة الانوار ص 177. 2 مشكاة الانوار ص 319. (1) في المخطوط زيادة " عنه "، حذفت لاستقامة المعنى. (*)

[ 36 ]

[ 10136 ] 3 الامام أبو محمد العسكري (عليه السلام) في تفسيره: في قوله تعالى: * (وقولوا للناس حسنا) * (1)، قال الصادق (عليه السلام) (2): " قولوا للناس كلهم حسنا مؤمنهم ومخالفهم أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الايمان، فإن استتر من ذلك (3) يكف شرورهم عن نفسه، وعن إخوانه المؤمنين. قال الامام (عليه السلام): إن مداراة أعداء الله من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منزله، إذ استأذن عليه عبد الله بن أبي سلول، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بئس أخو العشيرة ائذنوا له، فأذنوا له، فلما دخل أجلسه وبشر في وجهه، فلما خرج قالت عائشة: يا رسول الله، قلت فيه ما قلت، وفعلت به من البشر ما فعلت " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عويش يا حميرا، إن شر الناس عند الله يوم القيامة، من يكرم إتقاء شره. وقال الامام (عليه السلام) (4): ما من عبد ولا أمة دارى عباد الله بأحسن المداراة، ولم يدخل بها في باطل، ولم يخرج بها من حق، إلا جعل الله نفسه تسبيحا، وزكى أعماله، وأعطاه لصبره على كتمان


3 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 142، وعنه في البحار ج 75 ص 401 ح 42. (1) البقرة 2: 83. (2) في المخطوط زيادة " قال " حذفت لاستقامة المعنى. (3) في المصدر: ذاك. (4) نفس المصدر ص 17. (*)

[ 37 ]

سرنا، واحتمال الغيظ لما يحتمله (5) من أعدائنا، ثواب المتشحط بدمه في سبيل الله ". [ 10137 ] 4 فقه الرضا (عليه السلام): " نروي أن الله تبارك وتعالى، أوحى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني آخذك بمداراة الناس، كما آخذك بالفرائض. ونروي أن المؤمن آخذ عن الله عزوجل الكتمان، وعن نبيه (صلى الله عليه وآله) مداراة الناس. وعن العالم (عليه السلام): الصبر في البأساء والضراء ". [ 10138 ] 5 أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه، وسنة من نبيه، وسنة من وليه، فأما السنة من ربه فكتمان السر، وأما السنة من نبيه (صلى الله عليه وآله) فمداراة الناس، وأما السنة من وليه، فالصبر في البأساء والضراء ". [ 10139 ] 6 محمد بن علي الخزاز في كفاية الاثر: عن أحمد بن محمد بن عبيد الله، عن علي بن عبد الله الواسطي، عن محمد بن أحمد الجمحي (1)، عن هارون بن يحيى عن عثمان بن عثمان بن خالد، عن


(5) في المصدر: يسمعه. 4 فقه الرضا (عليه السلام) ص 50. 5 التمحيص ص 67 ح 159. 6 كفاية الاثر ص 239. (1) كان في المخطوط " الحجمي " وهو تصحيف والصحيح ما اثبتناه كما في تهذيب التهذيب ج 9 ص 24. (*)

[ 38 ]

أبيه، قال مرض علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) مرضه الذي توفي فيه، فجمع أولاده محمدا (عليه السلام)، والحسن وعبد الله وعمر وزيدا والحسين، وأوصى إلى ابنه محمد بن علي (عليهما السلام) وكناه بالباقر، وجعل أمرهم إليه، وكان فيما وعظه في وصيته أن قال: " يا بني، إن العقل رائد الروح، والعلم رائد العقل، والعقل ترجمان العلم، واعلم ان العلم أبقى، واللسان أكثر هذرا، واعلم يا بني أن صلاح الدنيا بحذافرها في كلمتين، إصلاح شأن المعايش ملء مكيال ثلثاه فطنة، ولثه تغافل، لان الانسان لا يتغافل إلا عن شئ قد عرفه وفطن له " الخبر. [ 10140 ] 7 السيد علي بن طاووس في فتح الابواب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لسلمان: " يا سلمان، إن الناس لو قارضتهم قارضوك (1)، وإن (2) تركتهم لم يتركوك، وإن (3) هربت منهم أدركوك، قال: فاصنع ماذا ؟ قال اقرضهم عرضك ليوم فقرك ". [ 10141 ] 8 وجدت منقولا عن خط الشهيد الثاني، منقولا عن خط الشهيد الاول: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " كمال الادب والمروة في سبع خصال: العقل، والحلم، والصبر، والرفق، والصمت، وحسن الخلق، والمداراة ". [ 10142 ] 9 وروي أنه سمع سليمان عصفورا يقول للهدهد: ما رأيت أحسن من لقائك للحداة والباز وهما عدواك، فقال الهدهد: يا أخي


7 فتح الابواب ص 67. (1) اي إن سببتهم ونلت منهم سبوك، (مجمع البحرين ج 4 ص 227). (2، 3) في المصدر: فان. 8 و 9 مجموعة الشهيد: (*)

[ 39 ]

من حسنت مداراته طابت حياته، فقال سليمان: صدق والله الهدهد. [ 10143 ] 10 البحار، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري: قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيما أوصى به رفاعة بن شداد البجلي في رسالة إليه: " دار المؤمن ما استطعت، فإن ظهره حمى الله، ونفسه كريمة على الله [ وله يكون ثواب الله ] (1) وظالمه خصم الله، فلا تكن خصمه ". [ 10144 ] 11 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعقل الناس أشدهم مداراة للناس ". 105 * (باب وجوب أداء حق المؤمن وجملة من حقوقه الواجبة والمندوبة) * [ 10145 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب إبتلاء المؤمن: عن الصادق (عليه السلام) قال: " [ والله ] (1) ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن ". ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن ابن مسلم،


10 البحار ج 74 ص 230 عن كتاب قضاء الحقوق ح 9. (1) أثبتناه من المصدر. 11 الغايات ص 66. الباب 105 1 المؤمن ص 42 ح 95. (1) اثبتناه من المصدر. (*)

[ 40 ]

عن أحدهما (عليهما السلام): مثله (2) [ 10146 ] 2 وعن أبان بن تغلب: قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن حق المؤمن على المؤمن، قال: " حق المؤمن أعظم من ذلك، لو حدثتكم به لكفرتم ". [ 10147 ] 3 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " والله ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن، فقال: إن المؤمن أفضل حقا من الكعبة. وقال: إن المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله فلا يخونه، ولا يخذله، ومن حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه، ولا يروى ويعطش أخوه، ولا يلبس ويعرى أخوه، وما اعظم حق المسلم على أخيه المسلم. وقال: أحبب لاخيك المسلم ما تحب لنفسك، وإذا احتجت فسله، وإذا سألك فتعطه، ولا تمله خيرا ولا يمله لك، كن له ظهيرا فإنه لك ظهير، إذا غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد زره وأجله (1) وأكرمه، فإنه منك وأنت منه، وإن كان عاتبا فا تفارقه حتى تسل سخيمته (2)، وإن أصابه خير فاحمد الله عزوجل، وإن أبتلي فاعطه، وتحمل عنه واعنه ".


(2) الغايات ص 72. 2 المؤمن ص 55 ح 142. 3 المؤمن ص 42 ح 95. (1) في المصدر: وأجلله. (2) السخيمة: الحقد في النفس (النهاية ج 2 ص 351). (*)

[ 41 ]

وروى هذه الاخبار المفيد في الاختصاص (3): وفيه: " وإن ابتلي فاعضده ". [ 10148 ] 4 وعنه (عليه السلام)، قال: " المؤمن أخو المؤمن، يحق عليه نصيحته، ومواساته، ومنع عدوه منه ". [ 10149 ] 5 وعنه (عليه السلام) قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله): المسلم أخو المسلم، لا يخونه، ولا يخذله، ولا يعيبه، ولا يحرمه، ولا يغتابه ". [ 10150 ] 6 وعنه (عليه السلام)، قال: " ان من حق المسلم إن عطس أن يسمته، وإن أو لم أتاه، وإن مرض عاده، وإن مات شهد جنازته ". [ 10151 ] 7 وعن أبي جعفر (عليه السلام): " ان نفرا من المسلمين خرجوا في سفر لهم فاضلوا الطريق، فأصابهم عطش شديد فتيمموا ولزموا أصول الشجر، فجاءهم شيخ عليه ثياب بيض، فقال: قوموا لا بأس عليكم، هذا الماء، قال: فقاموا وشربوا فارووا، فقالوا [ له ] (1): من أنت يرحمك (2) الله ؟ قال: أنا من الجن الذين بايعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أني سمعته يقول: المؤمن اخو


(3) الاختصاص ص 28 ح 1 و 3 فقط الجزء الاول منه. 4 المؤمن ص 42 ح 96. 5 المؤمن ص 43 ح 98. 6 المؤمن ص 43 ح 99. 7 المؤمن ص 43 ح 100. (1) اثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: رحمك. (*)

[ 42 ]

المؤمن عينه ودليله، فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي ". [ 10152 ] 8 وعن سماعة قال: سألته (عليه السلام) عن قوم عندهم فضول، وبإخوانهم حاجة شديدة، تسعهم الزكاة، أيسعهم ان يشبعوا ويجوع إخوانهم، فإن الزمان شديد ؟ فقال: " المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحرمه ". [ 10153 ] 9 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ان المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يعيبه، ولا يغتابه، ولا يحرمه، ولا يخونه. وقال: للمسلم على أخيه من الحق، أن يسلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب، ويسمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويشيعه إذا مات ". [ 10154 ] 10 وعنه (عليه السلام)، قال: " لا والله لا يكون [ المؤمن ] (1) مؤمنا أبدا حتى يكون لاخيه المؤمن مثل الجسد، إذا ضرب عليه عرق واحد تداعت له سائر عروقه ". [ 10155 ] 11 وعن المعلى بن خنيس قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما حق المؤمن على المؤمن ؟ قال: " إني عليك شفيق، إني أخاف أن تعلم ولا تعمل، وتضيع ولا تحفظ، قال فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة، ليس منه حق إلا وهو واجب على أخيه، إن ضيع منها


8 المؤمن ص 43 ح 101. 9 المؤمن ص 45 ح 105. 10 المؤمن ص 39 ح 90. (1) اثبتناه من إحدى نسخ المصدر. 11 المؤمن ص 40 ح 93. (*)

[ 43 ]

حقا خرج من ولاية الله تعالى، وترك طاعته، ولم يكن له فيها نصيب، أيسر حق منها: أن تحب له ما تحب لنفسك، وان تكره له ما تكره لنفسك. والثاني: أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويديك ورجليك. والثالث: أن تتبع رضاه، وتجتنب سخطه، وتطيع أمره. والرابع: أن تكون عينه ودليله ومرآته. والخامس: ان لا تشبع ويجوع، وتروى ويظمأ، وتكسى ويعرى. والسادس: ان يكون لك خادم وليس له خادم، ولك امرأة تقوم عليك وليس له امرأة تقوم عليه، ان تبعث خادمك يغسل ثيابه ويصنع طعامه ويهئ (1) فراشه. والسابع: ان تبر قسمه، وتجيب دعوته، وتعود مريضه، وتشهد جنازته، وإن كانت له حاجة تبادر مبادرة إلى قضائها، ولا تكلفه أن يسألكها، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته، وولايته بولايتك ". وعن المعلى: مثله، وقال في حديثه: " فإذا فعلت ذلك، وصلت ولايتك بولايته، وولايته بولاية الله تعالى ". ورواه المفيد في الاختصاص: عن عبد الاعلى، عن المعلى: مثله وفيه: " وتلبس ويعرى " وفيه: " ويمهد فراشه " (2).


(1) في المخطوط: يتهيؤ، وما أثبتناه من المصدر. (2) الاختصاص ص 28. (*)

[ 44 ]

[ 10156 ] 12 وعن عيسى بن أبي منصور، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، أنا، وعبد الله بن أبي يعفور، وعبد الله بن طلحة، فقال (عليه السلام) ابتداء: " يا ابن أبي يعفور، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ستت خصال من كن فيه كان بين يدي الله عزوجل، وعن يمين الله "، قال ابن أبي يعفور: وما هي جعلت فداك ؟ قال: " يحب المرء المسلم لاخيه ما يحب لاعز اهله، ويكره المرء المسلم لاخيه ما يكره لاعز أهله، ويناصحه الولاية "، فبكى ابن أبي يعفور وقال: وكيف يناصحه الولاية ؟ قال: " يا ابن أبي يعفور، إذا كان منه [ بتلك المنزلة بثه همه ففرح ] (1) لفرحه إن هو فرح، وحزن لحزنه إن هو حزن، وإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه، وإلا دعا الله له. قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثلاث لكم، وثلاث لنا: أن تعرفوا فضلنا، وأن تطأوا اعقابنا، وتنظروا عاقبتنا، فمن كان هكذا كان بين يدي الله، وعن يمين الله إلى أن قال أما بلغك حديث أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: إن المؤمنين عن يمين الله، وبين يدي الله، وجوههم أبيض من الثلج، وأضوأ من الشمس الضاحية، فيسأل السائل: من (2) هؤلاء ؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابوا في جلال الله ". [ 10157 ] 13 علي بن إبراهيم في تفسيره: عن الصادق (عليه السلام)


12 المؤمن ص 41 ح 94، ورواه الكليني في الكافي ج 2 ص 138 ح 9، وعنه في البحار 74 ص 251 ح 47. (1) كان في المخطوط: " بثلث يهم وفرح "، وما أثبتناه من الكافي والبحار. (2) كان في المخطوط " عن "، وما أثبتناه من المصدر. 13 تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 156. (*)

[ 45 ]

قال: " إن للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق، فأوجبها أن يقول الرجل حقا وإن كان على نفسه، أو على والديه فلا يميل لهم عن (1) الحق ". [ 10158 ] 14 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن مرآة لاخيه المؤمن، ينصحه إذا غاب عنه، ويميط عنه ما يكره إذا شهد، ويوسع له في المجلس ". [ 10159 ] 15 وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا آخى أحدكم أخا في الله، فلا يحاده (1) ولا يداره، ولا يماره " يعني لا يخالفه. [ 10160 ] 16 البحار، عن كتاب قضاء حقوق المؤمنين للشيخ سديد الدين أبي علي بن طاهر الصوري (1): بإسناده، قال: سئل الرضا (عليه السلام): ما حق المؤمن على المؤمن ؟ فقال: " إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره، والمواساة له في ماله، والنصرة له على من ظلمه، وإن كان فيئ للمسلمين وكان غائبا أخذ له بنصيبه،


(1) كان في المخطوط " على " وما أثبتناه من الصدر. 14 الجعفريات ص 197. 15 الجعفريات ص 198. (1) حاده من المحادة وهي المخالفة (لسان العرب ص 3 ح 140). 16 البحار 74 ص 232 عن كتاب قضاء الحقوق للصوري ح 44. (1) كان في المخطوط: السوري، وما أثبتناه من البحار. (*)

[ 46 ]

وإذا مات فالزيارة إلى قبره، ولا يظلمه، ولا يغشه، ولا يخونه، ولا يخذله، ولا يغتابه، ولا يكذبه، ولا يقول له: أف، فإذا قال له: أف، فليس بينهما ولاية، وإذا قال له: أنت عدوي، فقد كفر أحدهما صاحبه، وإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء إلى أن قال وأن أبا جعفر الباقر (عليه السلام)، أقبل إلى الكعبة وقال: الحمد لله الذي كرمك وشرفك وعظمك، وجعلك مثابة للناس وأمنا، والله لحرمة المؤمن أعظم حرمة منك، ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلم عليه، فقال له عند الوداع: أوصني، فقال له: أوصيك بتقوى الله، وبر أخيك المؤمن، فأحبب له ما تحب لنفسك، وإن سألك فاعطه، وإن كف عنك فاعرض عليه (2)، لا تمله فإنه لا يملك، وكن له عضدا، فإن وجد عليك فلا تفارقه حتى تسل سخيمته، فإن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد فاكنفه (3) واعضده وزره وأكرمه، والطف به، فإنه منك وأنت منه، ونظرك لاخيك المؤمن وإدخال السرور عليه، أفضل من الصيام وأعظم أجرا ". [ 10161 ] 17 فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم يرحمك الله إن حق الاخوان واجب فرض لازم، أن تفدونهم بأنفسكم، وأسماعكم، وأبصاركم، وأيديكم، وأرجلكم، وجميع جوارحكم، وهم حصونكم التي (1) تلجؤون إليها في الشدائد في الدنيا والآخرة، لا تماظوهم (2)،


(2) كذا في البحار، وفي المخطوط: عنه. (3) كفنه: حفظه وأعانه.. (لسان العرب ج 9 ح 308). 17 فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: الذين. (2) في المصدر: تباطوهم (تماطوهم خ ل)، وتماظوهم: تخاصموهم وتنازعوهم (لسان العرب ص 7 ح 463). (*)

[ 47 ]

ولا تخالفوهم ولا تغتابوهم، ولا تدعوا نصرتهم ولا معاونتهم، وابذلوا النفوس والاموال دونهم، والاقبال على الله عزوجل بالدعاء لهم، ومواساتهم في كل ما يجوز فميه المساواة والمواساة، ونصرتهم ظالمين ومظلومين بالدفع (3) عنهم إلى أن قال فبالله نستعين على حقوق الاخوان، والاخ الذي يجب له هذه الحقوق، الذي لا فرق بينك وبينه في جملة الدين وتفصيله، ثم مما يجب له بالحقوق على حسب قرب [ ما ] (4) بين الاخوان وبعده بحسب ذلك. أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه وقف بحيال الكعبة ثم قال: ما اعظم حقك [ يا كعبة ] (5) والله أن حق المؤمن لاعظم من حقك ". [ 10162 ] 18 تفسير الامام (عليه السلام): " وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه، فوفاهم حقوقهم جهده، وأعطاهم ممكنه، ورضي منهم بعفوهم، وترك الاستقصاء عليهم فيما يكون من زللهم [ و ] (1) غفرها لهم، إلا قال الله عزوجل يوم القيامة: يا عبدي قضيت حقوق إخوانك ولم تستقص عليهم (2) فيما لك عليهم، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والتكرم، فأنا أقضيك اليوم على حق وعدتك (3) به، وأزيدك من فضلي (4) الواسع، ولا استقصي عليك في


(3) كذا في المصدر، وفي المخطوط: بالرفع. (4) اثبتناه من المصدر. (5) أثبتناه من المصدر. 18 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 17. (1) أثبتناه من المصدر. (2) عليهم: ليست في المصدر. (3) كذا في المصدر، وفي المخطوط: وعذرتك. (4) في المصدر: الفضل. (*)

[ 48 ]

تقصيرك في بعض حقوقي، قال فيلحقه بمحمد وآل محمد (صلوات الله عليهم) (5) ويجعله من خيار شيعتهم ". [ 10163 ] 19 وفيه: قال (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل مؤمن لا تقية له، كمثل جسد لا رأس له، ومثل مؤمن لا يرى (1) حقوق إخوانه المؤمنين كمثل من حواسه كلها صحيحة وهو لا يتأمل بعقله، ولا يبصر بعينه، ولا يسمع بأذنه، ولا يعبر بلسانه عن حاجة، ولا يدفع المكاره عن نفسه (بالادلاء بحججه) (2) ولا يبطش بشئ بيديه، ولا ينهض إلى شئ برجليه، فذلك قطعة لحم قد فاتته المنافع، فصار غرضا لكل المكاره، فكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه " إلى آخر ما ذكره في الاصل في باب 28 من كتاب الامر بالمعروف. [ 10164 ] 20 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الحارث الهمداني، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): للمسلم على المسلم ست: يسلم عليه إذا لقيه، ويسمته (1) إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا توفي، ويحب له ما يحب لنفسه، وينصح له إذا غاب ". [ 10165 ] 21 عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن إبراهيم بن


(5) وفيه زيادة: واصحابه. 19 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 129. (1) في المصدر: يرعى. (2) جاء في هامش الطبعة الحجرية: باداء الحجة خ ل، وفي المصدر: باداء حججه. 20 الاختصاص ص 233. (1) في المصدر: ويشمته. 21 بشارة المطفى ص 26. (*)

[ 49 ]

الحسين البصري، عن محمد بن الحسن بن عتبة، عن محمد بن الحسين بن أحمد، عن محمد بن وهبان، عن علي بن أحمد بن كثير، عن أحمد بن المفضل، عن راشد بن علي، عن عبد الله بن جهض (1) المدني، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن زيد، عن كميل، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " يا كميل، المؤمن مرآة المؤمن، لانه يتأمله، ويسد فاقته، ويجمل (2) حالته. يا كميل، المؤمنون أخوة، ولا شئ آثر عند كل أخ من أخيه. يا كميل، إن لم تحب أخاك فلست أخاه ". [ 10166 ] 22 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " المؤمنون كأسنان المشط، يستارون في الحقوق بينهم ". [ 10167 ] 23 وقال (صلى الله عليه وآله): " المؤمنان كاليدين يغسل إحداهما بالاخرى، فإذا رزقك الله ود أخيك فاستمسك بمودته ". [ 10168 ] 24 وقال (صلى الله عليه وآله): " عليكم بالتواصل والتباذل، وإياكم والتقاطع والتحاسد والتدابر، وكونوا عباد الله إخوانا، فإن المؤمن أخو المؤمن، لا يخونه، ولا يخذله، ويحقره، ولا يقبل عليه قول مخالف له ". [ 10169 ] 25 الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه


(1) في المصدر: حفص. وهو الصواب راجع (تهذيب التهذيب 5: 188 ولسان الميزان 4: 300). (2) كذا في المصدر، وفي المخطوط: يحمل. 24 22 الاخلاق: مخطوط. 25 مشكاة الانوار ص 186. (*)

[ 50 ]

قال: " من عظم دين الله عظم حق إخوانه، ومن استخف بدينه استخف بإخوانه ". قال (1): واء رجل إلى سلمان الفارسي فدعاه فقال: إن فلانا صنع لك طعاما، فقال: إقرأه مني السلام، وقل [ له ] (2): أنا ومن معي ؟ فرجع الرسول فقال: أنت ومن معك، قال: فقمنا وكنا ثلاثة عشر رجلا، فأتينا الباب فاستأذن سلمان (3)، فخرج رب البيت، فأخذ بيد سلمان فأدخله البيت، فأمر رفقتنا عن يمينه وشماله، فأجلسه وحل زر قميصه وكان أيام حر ففرج عنه (4) فضحك سلمان ففرحنا بضحكه، فقلنا: يا ابا عبد الله ما الذي أضحك ؟ قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " ما من رجل مسلم أكرم أخاه المسلم بتكرمة، يريد به وجه الله، إلا نظر الله إليه، وما نظر الله إلى عبد إلا (5) فلا يعذبه أبدا ". [ 10170 ] 26 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال لعبد الله بن جندب: " يا ابن جندب، الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة، وقاضي حاجته كالمتشحط بدمه في سبيل الله يوم بدر وأحد، وما عذب الله أمة إلا عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم " الخبر.


(1) المصدر السابق ص 188. (2) أثبتناه من المصدر. (3) ليس في المصدر. (4) وفيه: منه. (5) إلا: ليست في المصدر. 26 تحف العقول ص 223. (*)

[ 51 ]

106 * (باب ما يتأكد استحبابه من حق العالم) * [ 10171 ] 1 أحمد بن محمد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن سليمان الجعفري، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان علي (عليه السلام) يقول: إن من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال، ولا تجر بثوبه، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا، وخصه بالتحية دونهم، واجلس بين يديه، ولا تجلس خلفه، ولا تغمز بعينيك، ولا تشر بيدك، ولا تكثر من قول: قال فلان وقال فلان، خلافا لقوله، ولا تضجر بطول صحبته، فإنما مثل العالم مثل النخلة تنتظر بها متى يسقط عليك منها شئ، والعالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله، وإذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شئ إلى يوم القيامة ". [ 10172 ] 2 وعن أبيه، عن سعدان بن عبد الرحيم بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): من قام من مجلسه تعظيما لرجل، قال: " مكروه إلا لرجل في الدين ". [ 10173 ] 3 وعن بعض أصحابنا، رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " إذا جلست إلى العالم، فكن على أن تسمع احرص منك على أن تقول، وتعلم حسن الاستماع كما تعلم حسن القول، ولا تقطع على [ احد ] (1) حديثه ". [ 10174 ] 4 الشيخ المفيد في الارشاد قال: تروى الحارث الاعور، قال:


الباب 106 1، 2 المحاسن ص 233. 3 المحاسن ص 233. (1) اثبتناه من المصدر. 4 الارشاد ص 123. (*)

[ 52 ]

سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: " من حق العالم أن لا يكثر عليه السؤال، ولا يعنت في الجواب، ولا يلح عليه إذا كسل، ولا يؤخذ بثوبه إذا نهض، ولا يشار إليه بيد في حاجة، ولا يفشى له سر، ولا يغتاب عنده أحد، ويعظم كما حفظ أمر الله، و [ لا ] (1) يجلس المتعلم [ إلا ] (2) أمامه، ولا يعرض من طول صحبته، وإذا جاءه طالب علم وغيره فوجده في جماعة عمهم بالسلام، وخصه بالتحية، وليحفظ شاهدا وغائبا، وليعرف له حقه، فإن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله، فإذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها إلا خلف منه، وطالب العلم تستغفر له كل الملائكة، ويدعو له من في السماء والارض ". [ 10175 ] 5 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من علم شخصا مسألة فقد ملك رقبته "، فقيل له: يا رسول الله، أيبيعه ؟ فقال: " لا ولكن يأمره وينهاه ". [ 10176 ] 6 نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " لا تجعلن ذرب (1) لسانك على من أنطقك، وبلاغة قولك على من سددك ". [ 10177 ] 7 تفسير الامام (عليه السلام): قال الراوي: أنه اتصل به (عليه السلام)، أن رجلا من فقهاء شيعته، كلم بعض النصاب فافحمه بحجته، حتى أبان عن فضيحته، فدخل على علي بن محمد (عليهما السلام)، وفي صدر مجلسه دست عظيم منصوب وهو قاعد


(1، 2) أثبتناه من المصدر. 5 عوالي اللآلي ج 4 ص 71 ح 43. 6 نهج البلاغة ج 3 ص 251 ح 411. (1) لسان ذرب: فاحش (مجمع البحرين ج 2 ص 59). 7 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 140. (*)

[ 53 ]

خارج الدست، وبحضرته خلق [ كثير ] (1) من العلويين وبني هاشم، فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست، وأقبل عليه، فاشتد ذلك على أولئك الاشراف، فأما العلوية فأجلوه عن العتاب، وأما الهاشميون فقال له شيخهم يا ابن رسول الله، هكذا تؤثر عاميا على سادات بني هاشم من الطالبيين والعباسيين ؟ فقال (عليه السلام): " إياكم وأن تكونوا من الذين قال الله تعالى [ فيهم ] (2): * (الم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون) * (3) أترضون بكتاب الله حكما " ؟ قالوا: بلى، قال: " أليس الله يقول: * (يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا إلى قوله والذين أوتوا العلم درجات) * (4) فلم يرض للعالم المؤمن إلا أن يرفع على المؤمن غير العالم، كما لم يرض للمؤمن إلا أن يرفع على من ليس بمؤمن " الخبر. [ 10178 ] 8 كتاب التعريف لابي عبد الله بن أحمد الصفواني: مرسلا: إن أول من يغسل يده من الغمر (1)، أشرف من يحضر عندك واعلمهم. [ 10179 ] 9 فقه الرضا (عليه السلام): " ولا تخاصم العلماء، ولا تلاعبهم، ولا تحاربهم، ولا تواضعهم ".


(1، 2) أثبتناه من المصدر. (3) آل عمران 3: 23. (4) المجادلة 58: 11. 8 التعريف ص 1. (1) الغمر، بالتحريك: الدسم والزهومة (النهاية ج 3 ص 385). 9 فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (*)

[ 54 ]

107 * (باب استحباب التراحم والتعاطف، والتزاور والالفة) * [ 10180 ] 1 الحسين بن سعيد في كتاب إبتلاء المؤمن: عن سماعة، عنه (عليه السلام) في حديث أنه قال: " ويحق على المسلمين الاجتهاد (1) والتواصل على التعطف، والمواساة لاهل الحاجة، والتعطف منكم يكونون على أمر الله، رحماء بينهم متراحمين، مهمين لما غاب عنهم (2) من أمرهم، على ما مضى عليه الانصار، على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". [ 10181 ] 2 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " تواصلوا وتباذلوا وتباروا وتراحموا، وكونوا إخوانا بررة كما أمركم الله تعالى ". [ 10182 ] 3 العلامة الحلي في الرسالة السعدية: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " والذي نفسي بيده لا يضع الله الرحمة إلا على رحيم "، قالوا: يا رسول الله، كلنا رحيم، قال: " ليس الذي يرحم نفسه وأهله خاصة، ولكن الذي يرحم المسلمين، وقال (صلى الله عليه وآله): قال تعالى: إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا ".


الباب 107 1 المؤمن ص 44 ح 101. (1) في المصدر زيادة: له. (2) في المصدر: عنكم، وفي هامش المخطوط: في نسخة " عنكم ". 2 الاخلاق: مخطوط، اخرجه في البحار ج 74 ص 399 ح 39 عن كتاب الزهد: ص 22 ح 48. 3 الرسالة السعدية: (*)

[ 55 ]

[ 10183 ] 4 الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لا يرحم الناس، لا يرحمه الله ". [ 10184 ] 5 الآمدي في الغرر: عن علي (عليه السلام) أ، نه قال: " إذا عجز عن الضعفاء نيلك، فلتسعهم رحمتك ". [ 10185 ] 6 الصدوق في الامالي: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن [ محمد بن ] (1) الحسين بن أبي الخطاب، عن المغيرة بن محمد، عن بكر بن خنيس، عن أبي عبد الله الشامي، عن نوف البكالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث أنه قال له: " يا نوف، ارحم ترحم ". [ 10186 ] 7 عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يرحم الله من لا يرحم الناس ". [ 10187 ] 8 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " الراحمون يرحمهم


4 الجعفريات ص 167 بسند آخر: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد بن الاشعث، حدثنا مؤمل بن وهاب بن عبد العزيز بن سعير، حدثنا الاعمش عن أبي ظبيان عن جرير بن عبد الله. 5 غرر الحكم ودرر الكلم ص 320 ح 147. 6 أمالي الصدوق ص 174. (1) أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، لان أحمد بن أدريس لا يروي عن الحسين بن أبي الخطاب بل عنه إبنه محمد، أنظر معجم رجال الحديث ج 15 ص 296. 7 عوالي اللآلي ج 1 ص 361 ح 41. 8 عوالي اللآلي ج 1 ص 361 ح 42. (*)

[ 56 ]

الرحمن، ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ". 108 * (باب استحباب قبول العذر) * [ 10188 ] 1 الطبرسي في المشكاة: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل منه، جعل الله عليه اصر صاحب مكس ". [ 10189 ] 2 الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: إقبل أعذار الناس، تستمتع بإخائهم ". [ 10190 ] 3 علي بن عيسى في كشف الغمة، روي أن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، أحضر ولده يوما فقال لهم: " يا بني، أني موصيكم بوصية، فمن حفظها لم يضع معها: إن أتاكم آت فاسمعكم في الاذن اليمنى مكروها، ثم تحول إلى الاذن اليسرى فاعتذر، وقال لم اقل شيئا، فاقبلوا (1) عذره ". [ 10191 ] 4 الصدوق في كتاب الاخوان: عن الحسن بن علي رفع الحديث إلى أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن بلغك عن أخيك شئ، وشهد أربعون أنهم سمعوه منه، فقال: لم أقل، فاقبل منه ".


الباب 108 1 مشكاة الانوار ص 229. 2 غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 123 ح 195. 3 كشف الغمة ج 2 ص 218. (1) في المخطوط: فاقبل، وما أثبتناه من المصدر. 4 مصادقة الاخوان ص 82 ح 9. (*)

[ 57 ]

[ 10192 ] 5 وعنه (عليه السلام)، أنه قال للحسن بن راشد: " إذا سألت مؤمنا حاجة، فهيئ له المعاذير قبل أن يعتذر، فإن اعتذر فاقبل عذره، وإن ظننت أن الامور على خلاف ما قال ". [ 10193 ] 6 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " التمسوا لاخوانكم العذر في زلاتهم وهفوات تقصيراتهم، فإن لم تجدوا العذر لهم في ذلك، فاعتقدوا أن ذلك منكم لقصوركم عن معرفة وجوه العذر ". [ 10194 ] 7 ثقة الاسلام في الكافي وغيره: عن علي (عليه السلام) في خبر همام في صفات المؤمنين قال: " ويقبل العذر ". [ 10195 ] 8 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ألا أخبركم بشراركم ؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: " الذين لا يقيلون العثرة، ولا يقبلون المعذرة، ولا يغفرون الزلة ". 109 * (باب استحباب التسليم والمصافحة، عند الملاقاة ولو على الجنابة، والاستغفار عند التفرق) * [ 10196 ] 1 الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين،


5 مصادقة الاخوان ص 62 ح 1. 6 الاخلاق: مخطوط. 7 الكافي ج 2 ص 180. 8 الغايات ص 90. الباب 109 1 الجعفريات ص 153. (*)

[ 58 ]

عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تصافحوا، فإن المصافحة تزيد في المودة ". [ 10197 ] 2 الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه وليصافحه، فإن الله عزوجل أكرم بذلك الملائكة، فاصنعوا صنيع الملائكة ". [ 10198 ] 3 وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إن في تصافحكم مثل أجور المهاجرين ". [ 10199 ] 4 وعنه (عليه السلام): " إذا صافح الرجل صاحبه، فالذي يلزم التصافح أعظم أجرا من الذي يدع أولا (1)، وأن الذنوب لتتحات فيما بينهما حتى لا يبقى ذنب ". [ 10200 ] 5 وعن رزيق، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " مصافحة المؤمن بألف حسنة ". [ 10201 ] 6 وعنه (عليه السلام)، قال: " إن لكم نورا تعرفون به، حتى إن أحدكم إذا صافح أخاه يرى (1) بشاشة عند تسليمه عليه ".


2 مشكاة الانوار ص 198، 200. 3 مشكاة الانوار ص 200. 4 مشكاة الانوار ص 200. (1) في الصدر: ألا. 5 مشكاة الانوار ص 203. 6 مشكاة الانوار ص 202. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: يراه. (*)

[ 59 ]

[ 10202 ] 7 وعنه (عليه السلام) قال: " بينا إبراهيم خليل الرحمن في جبل بيت المقدس، يطلب المرعى لغنمه إذ سمع صوتا، فإذا هو برجل قائم يصلي طوله اثنا عشر شبرا، فقال [ إبراهيم ] (1) له: يا عبد الله لمن تصلي ؟ قال: لاله السماء، فقال إبراهيم (عليه السلام): هل بقي من قومك أحد غيرك ؟ قال: لا، قال: فمن أين تأكل ؟ قال أجني من الشجر في الصيف، وآكله في الشتاء، قال: فأين منزلك ؟ قال: فأومأ بيده إلى جبل، فقال له إبراهيم (عليه السلام): هل لك أن تذهب بي معك: فأبيت عندك الليلة ؟ فقال: إن قدامي ماء يخاض، قال: كيف تصنع ؟ قال: أمشي عليه، قال: فاذهب بي معك، فلعل الله يرزقني ما رزقك. قال: فأخذ العابد بيده فمضيا جميا حتى انتهيا [ إلى الماء فمشى ومشى عليه إبراهيم معه حتى انتهيا ] (2) إلى منزله، فقال إبراهيم (عليه السلام): أي الايام أعظم ؟ فقال له العابد: يوم يدان الناس بعضهم من بعض، قال: فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي، فندعو الله عزوجل أن يؤمننا شر ذلك اليوم ؟ فقال له: وما تصنع بدعوتي ؟ فو الله إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشئ، فقال له إبراهيم (عليه السلام): أولا أخبرك لاي شئ احتبست دعوتك ؟ قال: بلى، قال [ له ] (3): إن الله عزوجل إذا أحب عبدا أحتبس دعوته ليناجيه، ويسأله، ويطلب إليه، وإذا أبغض عبدا عجل له دعوته، أو ألقى في قلبه اليأس منها، ثم قال له: وما كانت (4) دعوتك ؟


7 مشكاة الانوار ص 202. (1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (2، 3) ما بين المعقوفين اثبتناه من المصدر. (4) كذا في المصدر، وفي المخطوط: كان. (*)

[ 60 ]

قال: مر بي غنم ومعها غلام له ذؤابة، فقلت: يا غلام لمن هذا الغنم ؟ قال: لابراهيم خليل الرحمن، فقلت: اللهم إن كان لك في الارض خليل فأرنيه. فقال [ له ] (5) إبراهيم (عليه السلام): فقد استحباب لك، أنا إبراهيم خليل الرحمن فعانقه، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله)، جاءت المصافحة ". [ 10203 ] 8 الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب المسلسلات: حدثنا الحسين بن جعفر، قال: قال محمد بن عيسى بن عبد الكريم الطرطوسي بدمشق، قال: قال عمر بن سعيد بن يسار المنيجي (1)، قال: قال أحمد بن دهقان، قال: قال خلف بن تميم، قال: دخلنا على أبي هرمز نعوده، فقال: دخلنا على أنس بن مالك نعوده، فقال: صافحت بكفي هذه كف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فما مسست خزا ولا حريرا ألين من كفه (صلى الله عليه وآله). قال أبو هرمز: قلنا لانس بن مالك: صافحنا بالكف التي صافحت بها كف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فصافحنا وقال: السلام عليكم. قال خلف بن تميم: قلت لابي هرمز: صافحنا بالكف التي صافحت بها أنس بن مالك، فصافحنا وقال: السلام عليكم) (2).


(5) ما بين المعقوفين اثبتناه من المصدر. 8 المسلسلات ص 103. (1) في المخطوط: " المنجي "، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال " كتاب الانساب للسمعاني ص 543 ". (2) ما بين القوسين ليس في المصدر. (*)

[ 61 ]

قال أحمد بن دهقان: قلنا لخلف بن تميم: صافحنا بالكف التي صافحت بها أبا هرمز، فصافحنا، وقال: السلام عليكم. قال عمر بن سعيد: قلنا لاحمد بن دهقان: صافحنا بالكف التي صافحت بها خلف بن تميم، فصافحنا وقال: السلام عليكم. قال محمد بن عيسى بن عبد الكريم: قلنا لعمر بن سعيد: صافحنا بالكف التي صافحت بها أحمد بن دهقان، فصافحنا وقال: السلام عليكم. قال الحسين بن جعفر: قلنا لمحمد بن عيسى: صافحنا بالكف التي صافحت بها عمر بن سعيد، فصافحنا وقال: السلام علكيم. قال أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي الرازي مصنف هذا الكتاب: قلنا للحسين بن جعفر: صافحنا بالكف التي صافحت بها محمد بن عيسى، فصافحنا وقال: السلام عليكم. [ 10204 ] 9 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " مصافحة إخوان الدين أصلها من محبة الله لهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما تصافح أخوان في الله، إلا تناثرت ذنوبهما حتى يعودا كيوم ولدتهما أمهما، ولاكثر حبهما وتبجلهما كل واحد لصاحبه إلا كان له مزيد ". [ 10205 ] 10 الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: " إن المؤمنين ليلتقيان فيتصافحان، فلا يزال الله عزوجل مقبلا عليهما بوجهه، والذنوب تتحات عن وجوههما، حتى يفترقا ".


9 مصباح الشريعة ص 429. 10 المؤمن ص 30 ح 54 عن أبي عبد الله (عليه السلام). (*)

[ 62 ]

[ 10206 ] 11 وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " إن الله عزوجل لا يوصف إلى أن قال والمؤمن لا يوصف، وأن المؤمن ليلتقي (1) أخاه فيصافحه، فلا يزال الله عزوجل ينظر إليهما، والذنوب تتحات عن جسميهما، كما يتحات الورق عن الشجرة ". [ 10207 ] 12 وعن مالك الجهني، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام)، وقد حدثت نفسي بأشياء، فقال: " يا مالك، أحسن الظن بالله، ولا تظن أنك مفرط في أمرك، يا مالك، أنه لا تقدر على صفة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكذلك لا تقدر على صفتنا، وكذلك لا تقدر على صفة المؤمن، يا مالك، إن المؤمن يلقى أخاه فيصافحه، فلا يزال الله ينظر إليهما، والذنوب تتحات عن وجوههما، حتى يفترقا وليس عليهما من الذنوب شئ، فيكف تقدر على صفة من هو هكذا ! ؟ ". [ 10208 ] 13 وعن صفوان الجمال، قال: سمعته (عليه السلام) يقول: " ما التقى مؤمنان قط فتصافحا، إلا كان أفضلهما إيمانا أشدهما حبا لصاحبه، وما التقى مؤمنان قط فتصافحا وذكرا الله، فتفرقا (1) حتى يغفر الله لهما إن شاء الله ". [ 10209 ] 14 وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " إن المؤمنين إذا


11 المؤمن ص 30 ح 55. (1) في المصدر: ليلقى. 12 المؤمن ص 30 ح 56. 13 المؤمن ص 31 ح 60. (1) في المصدر: فيفترقا. 14 المؤمن ص 36 ح 78. (*)

[ 63 ]

التقيا فتصافحا، أدخل الله عزوجل يده فصافح أشدهما حبا لصاحبه ". [ 10210 ] 15 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما، وكان أقربهما إلى الله اكثرهما بشرا بصاحبه ". 110 * (باب استحباب المصافحة مع قرب العهد باللقاء، ولو بقدر دور نخلة، وعدم جواز مصافحة الذمي، وكيفية المصافحة) * [ 10211 ] 1 الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: زاملت مع أبي جعفر (عليه السلام)، فكان إذا نزل يريد حاجة ثم ركب صافحني (1)، قال: قلت: وكأنك ترى في هذا شيئا ؟ قال: " نعم، إن المؤمن إذا صافح المؤمن: تفرقا من غير ذنب ". [ 10212 ] 2 قال: وفي رواية أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني، قال: " من وراء الثوب، فإن صافحك بيده فاغسل يدك، وفي رواية: إذا لم تجد ماء فامسح على الحائط ".


15 عوالي اللآلي ج 1 ص 435 ح 142. الباب 110 1 مشكاة الانوار 200. (1) في المخطوط: فصافحني وقد رفعنا حرف الفاء لاستقامة المعنى. 2 مشكاة الانوار ص 201. (*)

[ 64 ]

[ 10213 ] 3 البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن جابر، قال: لقيت النبي (صلى الله عليه وآله)، فسلمت عليه، فغمز (1) يدي وقال: " غمز الرجل يد أخيه قبلته ". [ 10214 ] 4 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبيدة، قال: زاملت أبا جعفر (عليه السلام) إلى مكة، فكان إذا نزل صافحني، وإذا ركب صافحني، فقلت: جعلت فداك، كأنك ترى في هذا شيئا، فقال: " نعم، إن المؤمن إذا لقي أخاه فصافحه، تفرقا من غير ذنب ". 111 * (باب آداب استقبال القادم وتشييعه) * [ 10215 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " لما قدم جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين (رضي الله عنه)، من أرض الحبشة، التزمه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقبل ما بين عينيه ". [ 10216 ] 2 زيد الزراد في أصله قال: سمعت أبا عبد الله


3 البحار ج 76 ص 203 ح 10 بل عن جامع الاحاديث ص 19. (1) الغمز: العصر باليد (لسان العرب ج 5 ص 389). 4 المؤمن ص 31 ح 58. الباب 111 1 الجعفريات ص 247. 2 أصل زيد الزراد ص 8. (*)

[ 65 ]

(عليه السلام)، يقول: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، خرج ذات يوم من بعض حجراته، إذا قوم من أصحابه مجتمعون، فلما بصروا برسول الله (صلى الله عليه وآله) قاموا، قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): اقعدوا ولا تفعلوا كما يفعل الاعاجم تعظيما، ولكن اجلسوا، وتفسحوا في مجلسكم، وتوقروا، أجلس إليكم إن شاء الله ". [ 10217 ] 3 الطبرسي في المشكاة: نقلا من كتاب المحاسن، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يوسع المجلس إلا لثلاث: لذي سن لسنه، ولذي علم لعلمه، ولذي سلطان لسلطانه ". [ 10218 ] 4 الشيخ الطوسي في أماليه: بإسناده عن أبي ذر: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له: " يا أبا ذر، من أحب أن يتمثل له الرجال قياما، فليتبوأ مقعده من النار ". [ 10219 ] 5 كتاب سليم بن قيس الهلالي: عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: قال أمير المؤمنين: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيها الناس، عظموا أهل بيتي في حياتي ومن بعدي، وأكرموهم وفضلوهم، فإنه لا يحل [ لاحد ] (1) أن يقوم من مجلسه لاحد إلا لاهل بيتي ".


3 مشكاة الانوار ص 206. 4 أمالي الطوسي ج 2 ص 151. 5 كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 142. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 66 ]

112 * (باب حكم تقبيل البساط بين يدي الاشراف، والترجل لهم، والاشتداد بين أيديهم عند المسير) * [ 10220 ] 1 الصدوق في كمال الدين: عن أبي العباس أحمد بن الحسين بن عبد الله بن محمد الآبي العروضي، عن زيد بن عبد الله البغدادي، عن علي بن سنان الموصلي، عن أبيه، قال: لما قبض سيدنا أبو محمد العسكري (عليه السلام)، وفد من قم والجبال وفود بالاموال كانت تحمل على الرسم، فلما أن وصلوا إلى سر من رأى، قيل لهم: أنه (عليه السلام) قد فقد، فطلب منهم جعفر المال، فلم يعطوه، فلما خرجوا من البلد خرج عليهم غلام وناداهم بأسمائهم، وقال: أجيبوا مولاكم.. إلى أن ذكر دخولهم على الحجة (عليه السلام)، ووصفه الاموال والرحال، وما كان معهم من الدواب، قال: فخررنا سجدا لله شكرا لما عرفنا، وقبلنا الارض بين يديه، ثم سألناه عما أردنا، فأجاب (عليه السلام). 113 * (باب تحريم حجب الشيعة) * [ 10221 ] 1 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " من صار إلى أخيه المؤمن في حاجة (1) أو مسلما فحجبه، لم يزل في لعنة الله إلى أن حضرته الوفاة ". [ 10222 ] 2 الطبرسي في المشكاة: عن محمد بن سليمان، عن إسحاق بن


الباب 112 1 كمال الدين ص 476 ح 26 (باختصار). الباب 113 1 الاختصاص ص 31. (1) في المصدر: حاجته. 2 مشكاة الانوار ص 103. (*)

[ 67 ]

عمار، قال: لما كثر مالي أجلست على بابي بوابا يرد عني فقراء الشيعة، فخرجت إلى مكة في تلك السنة، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فسلمت عليه فرد علي بوجه قاطب مزور (1)، فقلت [ له ] (2) جعلت فداك، ما الذي غير لي حالي عندك ؟ قال: " الذي غيرك للمؤمنين " قلت: جعلت فداك، والله إني لاعلم أنهم على دين الله، ولكن خشيت الشهرة على نفسي. قال: " يا إسحاق، أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا، أنزل الله عزوجل بينهما مائة رحمة، تسعة وتسعون منها لاشدهما حبا لصاحبه [ فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ] (3) ". [ 10223 ] 3 وعن إسحاق بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني رجل مشهور، وأن أناسا من أصحابنا يأتوني ويغشوني وقد اشتهرت بهم، أفأمنعهم أن يأتوني (1) فقال: " يا إسحاق، لا تمنعهم خلطتك فإن ذلك لن يسعك " فجهدت به أن يجعل لي رخصة في (منع) (2) خلطتهم، فأبى علي. [ 10224 ] 4 الصدوق في الامالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن محمد بن يحيى العطار، عن [ محمد بن ] (1) الحسين بن أبي الخطاب،


(1) الازورار عن الشئ: العدول عنه (لسان العرب أزورج 4 ص 335). (2) أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. 3 مشكاة الانوار ص 103. (1) في المصدر زيادة: وأخاف. (2) ليس في المصدر، واستظهرها المصنف (قده). 4 أمالي الصدوق ص 499 ح 2. (1) أثبتناه من المصدر. وهو الصواب راجع (معجم رجال الحديث 15: 291 و 296). (*)

[ 68 ]

عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، أنه قال: قال ضرار لمعاوية في كلام له في أوصاف علي (عليه السلام): لا يغلق له دوننا باب، ولا يحجبنا عنه حاجب.. الخبر. [ 10225 ] 5 وفي العيون: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن الحسين المدني، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه الفضل، في حديث: أن الرشيد بعثه إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل، فإذا أنا بغلام أسود، فقلت له: أستأذن لي على مولاك، يرحمك الله، فقال لي: لج، ليس له حاجب ولا بواب.. الخبر. 114 * (باب استحباب المعانقة للمؤمن والالتزام والمسألة) * [ 10226 ] 1 الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، بإسناده قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام)، عن أجر المؤمنين إذا التقيا واعتنقا، فقال له: " إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجهه، ولا يريدان غرضا (1) من أغراض (2) الدنيا، قيل لهما: مغفور لكما فاستأنفا، فإذا أقبلا على المسألة، قالت الملائكة بعضهم لبعض: تنحوا عنهما، فإن لهما سرا وقد ستر الله عليهما ". قال إسحاق: قلت له: جعلت فداك، فلا يكتب عليهما لفظهما،


5 عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 76 ح 5. الباب 114 1 مشكاة الانوار ص 201. (1) في المصدر: عرضا. (2) وفيه: أعراض. (*)

[ 69 ]

وقد قال الله عزوجل: * (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) * (3) قال: فتنفس ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم بكى، حتى أخضلت لحيته، وقال: " يا إسحاق، إن الله تبارك وتعالى، إنما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما، وأنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما، فإنه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى ". [ 10227 ] 2 الشهيد (ره) في الاربعين: بإسناده عن السيد المرتضى، عن الشيخ المفيد، عن أبي المفضل (1) الشيباني، عن محمد بن جعفر بن بطة، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن بسطام، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فأتى رجل فقال: جعلت فداك، إني رجل من أهل الجبل، وربما لقيت رجلا من إخواني فالتزمه، فيعيب (2) علي بعض الناس، ويقولون: أنه من فعل الاعاجم وأهل الشرك، فقال: " ولم ذاك ؟ فقد التزم رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعفرا، وقبل بين عينيه " الخبر. 115 * (باب استحباب استفادة الاخوان في الله) * [ 10228 ] 1 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى


(3) ق 50: 18. 2 أربعين الشهيد ص 14. (1) في المصدر: الفضل. وما في المتن هو الصواب راجع (مجمع الرجال 5: 247 و 7: 100). (2) وفي نسخة: فيعتب، (منه قده). الباب 115 1 الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 70 ]

الله عليه وآله)، أنه قال: " من استفاد أخا في الله، كان له ظهيرا على الصراط ". [ 10229 ] 2 وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " من استفاد أخا في الله، بنى الله له بيتا في الجنة ". [ 10230 ] 3 ومن خط الشهيد (ره): عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " المرء كثير بأخيه ". 116 * (باب استحباب تقبيل المؤمن المؤمن وموضع التقبيل) * [ 10231 ] 1 الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن لكم نورا تعرفون به في الدنيا، حتى أن أحدكم إذا لقي أخاه، قبله في موضع النور من جبهته ". [ 10232 ] 2 وعنه (عليه السلام)، قال: " ليس القبلة على الفم، إلا للزوجة: والولد الصغير ". [ 10233 ] 3 وعن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: " من قبل للرحم (1) ذا قرابة ليس عليه شئ، (وقبلة الام على الفم) (2)، وقبلة الاخ على الخذ، وقبلة الامام بين عينيه ".


2 الاخلاق: مخطوط. 3 مجموعة الشهيد. الباب 116 1، 2 مشكاة الانوار ص 202. 3 مشكاة الانوار ص 202. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: للرحمة. (2) ما بين القوسين ليس في المصدر. (*)

[ 71 ]

[ 10234 ] 4 زيد النرسي في أصله: قال: دخلت على (أبي الحسن) (1) (عليه السلام)، فتناولت يده فقبلتها، فقال: " أما أنه لا يصلح إلا لنبي، أو من أريد بن النبي (صلى الله عليه وآله) ". ورواه (2) في المشكاة: نقلا عن المحاسن، عنه (3) (عليه السلام)، قال: " قبل رجل يده فقال.. " الخ. [ 10235 ] 5 تفسير الامام (عليه السلام): " عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بعث سرية أميرهم زيد بن حارثة، ففتحوا ورجعوا، واستقبلهم النبي (صلى الله عليه وآله) إلى خارج المدينة، قال (عليه السلام): فلما رأى زيد رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل عن ناقته، وجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقبل رجليه (1)، ثم قبل يده ورجله، فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقبل رأسه، ثم نزل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عبد الله بن رواحة، وقبل يده ورجله، وضمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليه " الخبر. [ 10236 ] 6 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده


4 أصل زيد النرسي ص 46. (1) في المصدر: أبي عبد الله. (2) مشكاة الانوار ص 202. (3) أبي عن أبي عبد الله (عليه السلام). 5 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 269. (1) في المصدر: رجله. 6 الجعفريات ص 247. (*)

[ 72 ]

جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " لما قدم جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين من أرض الحبشة، التزمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقبل ما بين عينيه " الخبر. [ 10237 ] 7 دعائم الاسملام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " إذا قبل أحدكم ذات محرم [ منه ] (1) قد حاضت، فليقبل بين عينيها أو رأسها، وليكفف (2) عن خديها وفيها ". [ 10238 ] 8 علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن علان بن محمد الكلابي، عن إسحاق بن محمد النخعي، عن محمد بن عبد العزيز البلخي، قال: اصبحت يوما فجلست في شارع سوق الغنم، فإذا أنا بأبي محمد (عليه السلام) أقبل إلى أن قال فأسرعت إليه حتى قبلت رجله.. الخبر. [ 10239 ] 9 الحسين بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الرضا (عليه السلام)، قال: " لا يقبل الرجل يد الرجل، فإن (ذلك صلاة) (1) له ".


7 دعائم الاسلام ج 2 ص 203 ح 742. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: وليكف. 8 إثبات الوصية ص 213. 9 تحف العقول ص 334. (1) في المصدر: قبلة يده كالصلاة. (*)

[ 73 ]

117 * (باب كراهة المراء والخصومة) * [ 10240 ] 1 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي جعفر محمد بن النعمان في حديث طويل قال: قال لي الصادق (عليه السلام): " يا ابن النعمان، إياك والمراء فإنه يحبط عملك، وإياك والجدال فإنه يوبقك، وإياك وكثرة الخصومات فإنها تبعدك من الله ". [ 10241 ] 2 الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا تمار فيذهب بهاؤك، لا تمارين حليما ولا سفيها، فإن الحليم يغلبك، والسفيه يرديك ". [ 10242 ] 3 ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " طلبة العلم ثلاثة فاعرفوهم (1) بأعيانهم وصفاتهم: صنف يطلبه للجهل والمراء إلى أن قال فصاحب الجهل والمراء، مؤذ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال، بتذاكر العلم وصفة الحلم، قد تسربل بالخشوع، وتخلى من الورع، فدق الله من هذا خيشومه، وقطع منه حيزومه " الخبر. [ 1043 ] 4 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " المراء داء


الباب 117 1 تحف العقول ص 228. 2 مشكاة الانوار ص 319. 3 الكافي ج 1 ص 39 ح 5. (1) في المصدر: فاعرفهم. 4 مصباح الشريعة ص 267. (*)

[ 74 ]

ردئ (1)، وليس في الانسان خصلة أشر منه، وهو خلق ابليس ونسبه (2)، فلا يماري في أي حال كان إلا من كان جاهلا بنفسه وبغيره، محروما من حقائق الدين ". [ 10244 ] 5 روي أن رجلا قال للحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): إجلس حتى ننتناظر فلي الدين، فقال: " يا هذا، أنا بصير بديني، مكشوف علي هداي، فإن كنت جاهلا بدينك فاذهب فاطلبه، مالي وللمماراة، وأن الشيطان ليوسوس للرجل ويناجيه، ويقول: ناظر الناس في الدين، لئلا يظنوا بك العجز والجهل، ثم المراء (1) لا يخلو من أربعة أوجه: أما أن تتمارى أنت وصاحبك فيما تعلمان، فقد تركتما بذلك النصيحة، وطلبتما الفضيحة، واضعتما ذلك العلم، أو تجهلانه فأظهرتما جهلا، (وخاصمتما جهلا) (2)، وأما تعلمه أنت، فظلمت صاحبك بطلب (3) عثرته، أو يعلمه صاحبك، فتركت حرمته، ولم تنزل (4) منزلته، وهذا كله محال، فمن أنصف وقبل الحق وترك الممارة، فقد أوثق إيمانه، وأحسن صحبة دينه، وصان عقله ".


(1) في المصدر: دوي. الداء الدوي: هو الداء الذي يعجز الاطباء، ومنه حديث علي (ع) " قد ملت أطباء هذا الداء الدوي " (مجمع البحرين ج 1 ح 151). (2) وفيه: نسبته. 5 مصباح الشريعة ص 269. (1) في نسخة " الامر "، (منه قده). (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر: بطلبك. (4) وفيه: تنزله. (*)

[ 75 ]

[ 10245 ] 6 كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " إياكم واصحاب الخصومات والكرابين (1)، فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه، وتكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه " الخبر. [ 10246 ] 7 كتاب المثنى بن الوليد: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، وهو يقول: " لا يخاصم إلا شاك في دينه، أو من لا ورع له ". [ 10247 ] 8 الصدوق في الخصال: عن محمد بن أحمد السناني، عنت (محمد بن جعفر الاسدي) (1)، عن موسى بن عمران النخعي، عن النوفلي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " أفضل الناس إيمانا أحسنهم خلقا، وأكرم الناس أتقاهم، وأعظم الناس قدرا من ترك ما لا يعنيه، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا " الخبر.


6 كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 27. (1) في المصدر: الكذابين، وورد في هامش المخطوط استظهارا من المصنف (قده) ما نصه: ظاهرا " الكلام " كما في كشف المحجة عن كتاب عبد الله بن حماد عن عاصم الخ. وما في الطبعة الحجرية: إياكم وأصحاب الكلام والخصومات ومجالستهم. 7 كتاب المثنى بن الوليد ص 102. 8 بل أمالي الصدوق ص 28 ح 4. (1) في المصدر: محمد بن أبي عبد الله الكوفي ويظهر من ترجمته في معجم رجال الحديث ج 14 ص 272 أنه متحد مع محمد بن جعفر الاسدي، فراجع. (*)

[ 76 ]

ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات (2): عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام): مثله. [ 10248 ] 9 نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " من بالغ في الخصومة أثم، ومن قصر فيها ظلم، ولا يستطيع أن يتقي الله من خاصم ". [ 10249 ] 10 الشهيد الثاني في المنية: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تمار أخاك ولا تمازحه، ولا تعده موعدا فتخلفه ". [ 10250 ] 11 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " ذروا المراء، فإنه لا تفهم حكمته، ولا تؤمن فتنته ". [ 10251 ] 12 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من ترك المراء وهو محق بنى له بيت في أعلى الجنة، ومن ترك المراء وهو مبطل (بني له بيت في ربض) (1) الجنة ". [ 10252 ] 13 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أورع الناس، من ترك المراء


(2) الغايات ص 66. 9 نهج البلاغة ج 3 ص 255 ح 298. 10 منية المريد ص 68. 11 منية المريد ص 68. 12 منية المريد ص 68. (1) الربض: هو البناء حول المدينة (لسان العرب ج 7 ص 152) وفي المصدر: بنى الله بيتا في أعلى رياض. 13 الغايات ص 66. (*)

[ 77 ]

وإن كان محقا ". [ 10253 ] 14 عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: بإسناده المتكرر إليه الاشارة: عن كميل بن زياد، أنه قال: قال له أمير المؤمنين (عليه السلام)، في وصيته إليه: " إياك والمراء، فإنك تغري بنفسك السفهاء (1) وتفسسد الاخاء " الوصية. [ 10254 ] 15 فقه الرضا (عليه السلام): " وإياك والخصومة فإنها تورث الشك، وتحبط العمل، وتردي بصاحبها، وعسى أن يتكلم بشئ لا يغفر له ". [ 10255 ] 16 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ومن خاصم في باطل وهو يعلمه (1)، لم يزل في سخط الله حتى ينزع ". 118 * (باب استحباب اجتناب شحناء الرجال، وعداوتهم وملاحاتهم ومشارتهم والتباغض) * [ 10256 ] 1 الشيخ المفيد في الامالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمد الهاشمي، عن أبي


14 بشارة المصطفى ص 26. (1) في المصدر زيادة: إذا فعلت. 15 فقه الرضا (عليه السلام) ص 52، وعنه في البحار ج 2 ص 134 ح 30. 16 عوالي اللآلي ج 1 ص 165 ح 172. (1) في المصدر: يعلم. الباب 118 1 أمالي المفيد ص 192 ح 21. (*)

[ 78 ]

حفص العطار، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، يحدث عن أبيه، عن جده، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): جاءني جبرئيل في ساعة لم ميكن يأتيني فيها إلى أن قال: قال: ينهاك ربك عن عبادة الاوثان، وشرب الخمور وملاحاة الرجال " الخبر. [ 10257 ] 2 وبالاسناده عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ في خطبته ] (1): ألا أخبركم بخبر خلائق الدنيا ؟ إلى أن قال وفي التباغض الحالقة، لا اعني حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين " [ 10258 ] 3 وفي الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " إياك وعداوة الرجال، فإنها تورث المعرة وتبدي العورة ". [ 10259 ] 4 الصدوق في الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الاشعري، عن صالح، يرفعه بإسناده، قال (عليه السلام): " أربعة القليل منها كثير: النار القليل منها كثير: والنوم القليل منه كثير، والمرض القليل منه كثير، والعداوة القليل منها كثير ". [ 10260 ] 5 وفي كتاب الاخوان: عن أيوب بن منصور الصيقل، عن أبي


2 أمالي المفيد ص 180 ح 2. (1) أثبتناه من المصدر. 3 الاختصاص ص 230. 4 الخصال ص 238 ح 84. 5 مصادقة الاخوان ص 82 ح 7. (*)

[ 79 ]

عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما بالكم يعادي بعضكم بعضا ! إذا بلغ أحدكم عن أخيه شي ء لا يعجبه، فليقله (1) وليسأله، فإن قال: لم أفعله صدقة: وإن قال: قد فعلت استتابة ". [ 10261 ] 6 وفي معاني الاخبار والامالي: عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله بن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه [ عن الحسين بن سعيد ] (1) عن الحارث بن محمد بن النعمان، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في حديث: ألا أنبئكم بشر الناس ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من أبغض الناس وأبغضوه ". [ 10262 ] 7 الشهيد الثاني (ره) في المنية: عن أم سلمة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن أول ما عهد إلي ربي ونهاني عنه بعد عبادة الاوثان وشرب الخمر ملاحاة الرجال ". [ 10263 ] 8 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال لعبد الله بن جندب، في وصيته إليه: " ولا تكن فظا غليظا يكره الناس قربك، ولا تكن واهنا بحقرك من عرفك، ولا تشار من فوقك، ولا تسخر بمن هو دونك، ولا تنازع الامر أهله " الخبر.


(1) أقاله يقيله إقالة: أي سامحه " مجمع البحرين ج 5 ص 459 "، وفي إحدى نسخ المصدر " فليلقه ". 6 معاني الاخبار ص 196 ح 2 وأمالي الصدوق ص 251 ح 11. (1) أثبتناه من المصدر. 7 منية المريد ص 69. 8 تحف العقول ص 224. (*)

[ 80 ]

[ 10264 ] 9 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: قال: حدثني القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الازدي، قال: حدثنا أبو زيد عمر (1) بن أحمد العسكري بالبصرة، قال: حدثني أبو أيوب، قال: حدثنا أحمد بن الحجاج، قال: حدثنا نوبا (2) بن إبراهيم، عن مالك بن مسلم، عن أبي مريم، عن أبي صالح الهروي (3) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " تعرض أعمال الناس كل جمعة مرتين: يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن، إلا من كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: هذين حتى يصطلحا ". 119 * (باب تحريم المكر، والحسد، والغش، والخيانة) * [ 10265 ] 1 الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المكر، والخديعة، والخيانة في النار ". [ 10266 ] 2 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه


9 كنز الفوائد ص 141. (1) في المصدر: عمرو. (2) في المصدر: ثوبا. (3) كذا في المخطوطة والحجرية، ولم نعثر بهذا العنوان على أحد من الصحابة، وخلو المصدر من كلمة " الهروي " وإضافة " عن أبي هريرة " مكانه دليل على سهو النساخ، ولعل صوابه " عن أبي صالح الخوزي عن أبي هريرة، عن رسول الله " والله أعلم بالصواب. الباب 119 1 الجعفريات ص 171. 2 الجعفريات ص 171. (*)

[ 81 ]

وآله): ليس منا من انتهر مسلما، أو غره (1)، أو ماكره ". [ 10267 ] 3 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أبالي إئتمنت (1) خائنا، أو مضيعا ". [ 10268 ] 4 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس من أخلاق المؤمن التملق والحسد، إلا في طلب العلم ". [ 10269 ] 5 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في دعاء له: وأعوذ بك من صاحب خديعة، إن رأى حسنة دفنها، وإن رأى سيئة أفشاها ". [ 10270 ] 6 وبهذا الاسناد: أنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " اللهم إني اعوذ بك من الجوع (1) فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئس البطانة ". [ 10271 ] 7 السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: عن رسائل الكليني، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال


(1) في المصدر: غيره. 3 الجعفريات ص 171. (1) في المصدر: أعنت. 4 الجعفريات ص 235. 5 الجعفريات ص 219. 6 الجعفريات ص 219. (1) في المصدر: الجزع. 7 كشف المحجة ص 168، وعنه في البحار ج 77 ص 209. (*)

[ 82 ]

أمير المؤمنين في وصيته لولده الحسن (عليهما السلام): ولا تعمل بالخديعة فإنها خلق لئيم إلى أن قال ما أقبح القطيعة بعد الصلة، والجفاء بعد الاخاء، والعداوة بعد المودة، والخيانة لمن إئتمنك، والغدر (لمن استنام) (1) إليك ". [ 10272 ] 8 الصدوق في الخصال في حديث الاربعمائة: قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " المؤمن لا يغش أخاه، ولا يخونه، ولا يخذله، ولا يتهمه (ولا يقول له أنا برئ) (1) ". [ 10273 ] 9 صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس منا من غش مسلما، أو ضره، أو ماكره ". [ 10274 ] 10 فقه الرضا (عليه السلام): " ونروي: ليس منا من غش مؤمنا، أو ضره أو ماكره ". [ 10275 ] 11 المفيد في الاختصاص: عن عبد الله، عن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، عن أبي الحسن محمد بن علي بن الفضل بن عامر الكوفي، عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن الفرزدق الفزاري، عن أبي عيسى محمد بن علي بن عمرويه (1) الطحان الوراق، عن أبي محمد


(1) في المصدر: بمن استأمن. 8 الخصال ص 622. (1) حصل وهم من ناسخ النسخة الحجرية حيث أدرج العبارة ما بين القوسين مع الحديث السابق. 9 صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 35 ح 13. 10 فقه الرضا (عليه السلام) ص 50. 11 الاختصاص ص 150، وعنه في البحار ج 40 ص 97 ح 117. (1) كان في المخطوط: عمرو، وما أثبتناه من المصدر والبحار. (*)

[ 83 ]

الحسن بن موسى، عن علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب، أنه قال في جملة كلام له في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام): إجتمع (2) الناس عليه فقالوا له: أكتب يا أمير المؤمنين إلى من خالفك بولايته ثم اعزله، فقال (عليه السلام): " المكر، والخديعة، والغدر في النار ". [ 10276 ] 12 القطب الراوندي في لب اللباب: روي أن رجلا قال لموسى (عليه السلام): إسأل ربك هل قبل عملي ؟ فأجيب بلا، لان في قلبك غشا لمسلم، قال: صدق. 120 * (باب تحريم الكذب) * [ 10277 ] 1 الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، عن علي (عليه السلام)، أنه قال في خطبة طويلة: " أيها الناس، ألا فاصدقوا إن الله مع الصادقين، وجانبوا الكذب فإنه مجانب للايمان، ألا إن الصادق على [ شفا ] (1) منجاة وكرامة، ألا إن الكاذب على شفا ردى وهلكة ". [ 10278 ] 2 الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن


(2) في المخطوط: أجمع، وما أثبتناه من المصدر. 12 لب اللباب: مخطوط. الباب 120 1 مشكاة الانوار ص 172. (1) أثبتناه من المصدر. 2 الجعفريات ص 164. (*)

[ 84 ]

لابليس كحلا (1) ولعوقا (2) وسعوطا (3) فكحله النعاس، ولعوقه الكذب، وسعوطه الكبر ". [ 10279 ] 3 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) أنه قال: " تسعة أشياء من تسعة أنفس، هن منهم أقبح منهن من غيرهم إلى أن قال والكذب من القضاة " الخبر. [ 10280 ] 4 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الكذاب لا يكون صديقا ولا شهيدا ". [ 10281 ] 5 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الحسن بن محبوب، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): يكون المؤمن بخيلا ؟ قال: " نعم " قال [ قلت ] (1): فيكون جبانا ؟ قال: " نعم " قلت: فيكون كذابا ؟ قال: " لا، ولا جافيا ثم قال جبل (2) المؤمن على كل طبيعة، إلا الخيانة والكذب ". [ 10282 ] 6 وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا يكذب الكاذب


(1) في المصدر: كحولا. (2) اللعوق بالفتح: اسم لما يلعق به كالدواء والعسل وغيره (مجمع البحرين ج 5 ص 233). (3) سعطه الدواء: أدخله في أنفه (مجمع البحرين ج 4 ص 253). 3 الجعفريات ص 234. 4 الجعفريات ص 80. 5 الاختصاص ص 231. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: يجبل. 6 الاختصاص ص 232. (*)

[ 85 ]

إلا من مهانة نفسه، واصل السخرية الطمأنينة إلى أهل الكذب ". [ 10283 ] 7 القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أعظم الخطايا اللسان الكذوب ". [ 10284 ] 8 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: قال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله، دلني على عمل أتقرب به إلى الله، فقال: " لا تكذب " فكان ذلك سببا لاجتنابه كل معصية لله، لانه لم يقصد وجها من وجوه المعاصي، إلا وجد فيه كذبا أو ما يدعو إلى الكذب، فزال عنه ذلك من وجوه المعاصي. [ 10285 ] 9 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " ثلاث خصال من علامات المنافق: إذا حدث كذب، وإذا إئتمن خان، وإذا وعد أخلف ". [ 10286 ] 10 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، أنه ذكر رجلا كذابا، ثم قال: " قال الله تعالى: * (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون) * (1) ". [ 10287 ] 11 الشهيد في الدرة الباهرة: عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال: " حطت الخبائث في بيت، وجعل مفتاحه


7 الشهاب: 8 الاخلاق: مخطوط. 9 الاخلاق: مخطوط. 10 تفسير العياشي ج 2 ص 271 ح 71. (1) النحل 16: 105. 11 الدرر الباهرة ص 43. (*)

[ 86 ]

الكذب " [ 10288 ] 12 القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " أربى الربا الكذب (1) ". [ 10289 ] 13 وقال رجل له (صلى الله عليه وآله): المؤمن يزني ؟ قال: " قد يكون ذلك " قال [ قلت ] (1): المؤمن يسرق ؟ قال: " قد يكون ذلك " قال [ قلت ] (2): يا رسول الله، المؤمن يكذب ؟ قال: " لا، قال الله تعالى 6 * (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون) * (3) ". [ 10290 ] 14 جامع الاخبار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار ". [ 10291 ] 15 وعن عبد الرزاق، عن نعمان، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المؤمن إذا كذب بغير عذر، لعنه سبعون ألف ملك، وخرج من قلبه نتن حتى يبلغ العرش فيلعنه حملة العرش، وكتب الله عليه بتلك الكذبة سبعين زنية، أهونها كمن يزني مع أمه ". [ 10292 ] 16 وقال موسى (عليه السلام): يا رب، أي عبادك خير


12 دعوات الراوندي ص 50 وعنه في البحار ج 72 ص 263 ح 47. (1) في المصدر: أريا الرياء. 13 دعوات الراوندي ص 50 وعنه في البحار 72 ص 263 ح 47. (1 و 2) أثبتناه من المصدر. (3) النحل 16: 105. 15 14 جامع الاخبار ص 173، وعنه في البحار ج 72 ص 263 ح 48. 16 جامع الاخبار ص 173. (*)

[ 87 ]

عملا ؟ قال: من لا يكذب لسانه، ولا يفجر (1) قلبه، ولا يزني فرجه. [ 10293 ] 17 فقه الرضا (عليه السلام): " عليكم بالصدق، وإياكم والكذب، فإنه لا يصلح إلا لاهله ". " نروي أن (1) رجلا أتى سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، علمني خلقا يجمع لي خير الدنيا والآخرة، فقال (صلى الله عليه وآله): لا تكذب، فقال الرجل: فكنت على حالة يكرهها الله، فتركتها خوفا من أن يسألني سائل (2): عملت كذا وكذا فافتضح، أو أكذب فأكون قد خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيما حملني عليه ". [ 10294 ] 18 نهج البلاغة: وفي وصية أمير المؤمنين لولده الحسن (عليهما السلام) " وعلة الكذب أقبح علة ". [ 10295 ] 19 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " إن أبي حدثني عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أقل الناس مروة من كان كاذبا ".


(1) في المخطوط: يعجز، وما أثبتناه من المصدر. 17 فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. (1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (2) في المصدر: سائلها. 18 نهج البلاغة: لم نجده في مظانه، وأخرجه في البحار ج 77 ص 212 عن كتاب الوصايا لابن طاووس. 19 الغايات ص 66. (*)

[ 88 ]

[ 10296 ] 20 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظم عليه السلام)، أنه قال لهشام بن الحكم: " يا هشام العاقل لا يكذب، وإن كان فيه هواه ". [ 10297 ] 21 ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية، عن الحسين بن نضر، عن أبي عمرو الاوزاعي عم عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له: ولا سوأة أسوأ من الكذب ". [ 10298 ] 22 القطب الراوندي في لب اللباب: عن علي (عليه السلام)، قال: " أوصاني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حين زوجني فاطمة (عليها السلام)، فقال: إياك والكذب فإنه يسود الوجه، وعليك بالصدق فإنه مبارك، والكذب شؤم " الخبر. [ 10299 ] 23 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن المؤمن ينطبع على كل شئ، إلا على الكذب والخيانة ". [ 10300 ] 24 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " الكذب مجانب الايمان، ولا رأي لكذوب ". [ 10301 ] 25 وقال (صلى الله عليه وآله): " واجتنبوا الكذب وإن رأيتم فيه النجاة، فإن فيه الهلكة ". [ 10302 ] 26 وقال (صلى الله عليه وآله): " وإياكم والكذب فإنه من


20 تحف العقول ص 291. 21 الكافي ج 8 ص 19 ح 4. 22 لب اللباب: مخطوط. 26 23 لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 89 ]

الفجور، وإنهما في النار ". [ 10303 ] 27 وقال (صلى الله عليه وآله): " إن العبد إذا كذب تباعد منه الملك، من نتن ما جاء منه ". [ 10304 ] 28 وقال (صلى الله عليه وآله): " المؤمن يطبع على خلال شتى، ولا يطبع على الكذب ". وأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل، فقال: إني لا أصلي، وأنا أزني وأكذب، فمن أي شئ أتوب ؟ قال: " من الكذب " فاستقبله فعهد أن لا يكذب، فلما انصرف وأراد الزنا، فقال في نفسه: إن قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): هل زنيت بعد ما عاهدت ؟ فإن قلت: لا، كذبت، وإن قلت: نعم، يضربني الحد ثم أراد أن يتوانى في الصلاة، فقال: إن سألني رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها فإن قلت: صليت، كذبت، وإن قلت: لا، يعاقبني، فتاب من الثلاثة. [ 10305 ] 29 الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب: عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، ما عمل أهل النار ؟ قال: " الكذب، إذا كذب العبد فجر، وإذا فجر كفر، وإذا كفر دخل النار ".


28 27 لب اللباب: مخطوط. 29 إرشاد القلوب ص 185. (*)

[ 90 ]

121 * (باب تحريم الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى الائمة (صلوات الله عليهم)) * [ 10306 ] 1 أبو عمرو الكشي في رجاله: عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن عبد الرحمن (1) بن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إنا أهل بيت صادقون، لا نخلو من كذاب يكذب علينا، ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصدق البرية لهجة، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) أصدق من برأ الله بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان الذي يكذب عليه، ويعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه من الكذب، عبد الله بن سبأ لعنه الله. وكان الحسين بن علي (عليهما السلام) قد ابتلي بالمختار، ثم ذكر أبو عبد الله (عليه السلام) الحارث الشامي وبنان فقال كانا يكذبان على علي بن الحسين (عليهما السلام)، ثم ذكر المغيرة بن سعيد، وبزيعا، والسري، وأبا الخطاب (2) وبشار الاشعري، وحمزة البريري (3) وصائد النهدي، فقال: لعنهم الله إنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا، أو عاجز الرأي، كفانا الله مؤونة كل كذاب، وأذاقهم حر الحديد ". [ 10307 ] 2 كتاب سليم بن قيس الهلالي: عن أمير المؤمنين


الباب 121 1 رجال الكشي ج 2 ص 593 ح 549. (1) في المخطوط: الحسين، وما أثبتناه من المصدر (راجع معجم رجال الحديث ج 9 ص 301). (2) في المصدر زيادة: ومعمرا. (3) في نسخة: اليزيدي، (منه قده). 2 كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 104. (*)

[ 91 ]

(عليه السلام) في كلام له في علل اختلاف الاخبار قال (عليه السلام): " وقد كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس، قد كثرت علي الكذابة، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده، (إنما أتاكم الحديث من أربعة) (1) ليس لهم خامس: رجل منافق (مظهر للايمان) (2) متصنع بالاسلام، لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعمدا " الخ. [ 10308 ] 3 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في وصيته لابي جعفر محمد بن النعمان: " يا ابن النعمان، إنا أهل بيت لا يزال الشيطان يدخل فينا من ليس منا، ولا من أهل ديننا، فإذا رفعه ونظر إليه الناس، أمره الشيطان فيكذب علينا، فكلما ذهب واحد جاء آخر إلى أن قال فإن المغيرة بن سعيد كذب على أبي وأذاع سره، فأذاقه الله حر الحديد، وإن أبا الخطاب كذب علي وأذاع سري، فأذاقه الله حر الحديد " الخبر. [ 10309 ] 4 كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " ما أحد أكذب على الله ولا على رسوله، ممن كذبنا أهل البيت، أو كذب علينا، لانا إنما نحدث عن رسول الله (صلى الله)


(1) في المصدر: (حين توفي رحمة الله على نبي الرحمة وصلى الله عليه وآله، وإنما يأتيك بالحديث أربعة نفر). (2) في المخطوط: يظهر الايمان، وما أثبتناه من المصدر. 3 تحف العقول ص 228. 4 كتاب محمد بن شريح الحضرمي ص 61. (*)

[ 92 ]

عليه وآله) وعن الله، فإذا كذبنا فقد كذب الله ورسوله ". [ 10310 ] 5 عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي جعفر محمد بن علي (1) بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده عبد الصمد بن محمد التميمي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الطيب بن شعيب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن حفص البختري حدثنا زكريا بن يحيى بن مروان، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا موسى بن عثمان الحضرمي، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن زيد بن أرقم، عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث أنه قال: " ألا وقد سمعتموني ورأيتموني، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " الخبر. [ 10311 ] 6 العياشي في تفسيره: عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الاصياء (عليهم السلام)، من الكبائر ". [ 10312 ] 7 وعن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " من زعم أن الله يأمر (1) بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله إلى أن قال ون كذب على الله أدخله النار ". [ 10313 ] 8 وعن محمد بن منصور، عن عبد صالح (عليه السلام)،


5 بشارة المصطفى ص 165. (1) في المخطوط: الحسن، وما أثبتناه من المصدر (راجع معجم رجال الحديث ج 16 ص 331، ورياض العلماء ج 5 ص 138). 6 تفسير العياشي ج 1 ص 238 ح 106. 7 تفسير العياشي ج 2 ص 11 ح 14. (1) في المصدر: أمر. 8 تفسير العياشي ج 2 ص 12 ح 15. (*)

[ 93 ]

قال: سألته عن قول الله: * (وإذا فعلوا فاحشة إلى قوله أتقولون على الله ما لا تعلمون) * (1) فقال: " أرأيت أحدا يزعم أن الله أمرنا بالزنا وشرب الخمر، وشئ من هذه المحارم ؟ " فقلت: لا، فقال: " ما هذه الفاحشة التي تدعون أن الله أمر بها " ؟ فقلت: الله أعلم ووليه، فقال: " إن هذه من أئمة الجور، ادعوا أن الله أمرهم بالايتمام بهم فرد الله ذلك عليهم فأخبرنا أنهم قد قالوا عليه الكذب، فسمى ذلك منهم (2) فاحشة ". [ 10314 ] 9 الشيخ المفيد في الامالي: عن ابن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي النعمان العجلي، قال: قال أبو جعفر محمد بن علي (صلوات الله عليهما): " [ يا أبا النعمان ] (1) لا تحققن علينا كذبا فتسلب الحنيفية، يا أبا النعمان لا تستأكل بنا الناس، فلا يزيدك الله بذلك إلا فقرا " الخبر. [ 10315 ] 10 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ".


(1) الاعراف 7: 28. (2) في المخطوط: منه، وما أثبتناه من المصدر. 9 أمالي المفيد ص 182 ح 5. (1) أثبتناه من المصدر. 10 عوالي اللآلي ج 1 ص 186 ح 262. (*)

[ 94 ]

122 * (باب جواز الكذب في الاصلاح، دون الصدق في الفساد) * [ 10316 ] 1 الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يصلح الكذب إلا في ثلاثة مواطن: كذب الرجل لامرأته، وكذب الرجل يمشي بين الرجلين ليصلح بينهما، وكذب الامام عدوه فإنما الحرب خدعة ". [ 10317 ] 2 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه قال لرجل: " احلف بالله تعالى كاذبا، وانج أباك (1) من القتل ". [ 10318 ] 3 الطبرسي في المشكاة: عن الباقر (عليه السلام)، قال: " الكذب كله إثم، إلا ما نفعت به مؤمنا، أو دفعت به عن دين المسلم ". [ 10319 ] 4 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كل كذب مسؤول عنه يوما ما، إلا كذب، في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، ورجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد صلح ما بينهما، ورجل وعد أهله شيئا ولا يريد أن يتم لهم عليه، يريد بذلك دفعها ".


الباب 122 1 الجعفريات ص 171. 2 الجعفريات ص 242. (1) في نسخة: أخاك، (منه قده). 3 مشكاة الانوار ص 190. 4 الجعفريات ص 176. (*)

[ 95 ]

[ 10320 ] 5 الشيخى المفيد في الاختصاص: عن المفيد، عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل الهمداني، قال: قال الصادق (عليه السلام): " أيما مسلم سئل عن مسلم فصدق، فأدخل على ذلك المسلم مضرة، كتب من الكاذبين، ومن سئل عن مسلم فكذب، فأدخل على ذلك المسلم منفعة، كتب عند الله من الصادقين ". [ 10321 ] 6 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: " ولقد قال إبراهيم (عليه السلام): إني سقيم، والله (1) ما كان سقيما وما كذب، ولقد قال إبراهيم (عليه السلام): بل فعله كبيرهم، وما فعله كبيرهم، وما كذب، ولقد قال يوسف (عليه السلام): أيتها العير إنكم لسارقون، والله ما كانوا سرقوا، وما كذب ". وعنه، عن (2) أبي عبد الله (عليه السلام)، ما يقرب منه. [ 10322 ] 7 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الاعمال المانعة من الجنة: عن أحمد بن الحسين، بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في حديث: والكذب كله إثم، إلا ما نفعت به مؤمنا، أو دفعت به عن دين " الخبر.


5 الاختصاص ص 224. 6 تفسير العياشي ج 2 ص 184 ح 49. (1) في المصدر: ووالله. (2) تفسير العياشي ج 2 ص 185 ح 50. 7 كتاب الاعمال المانعة من الجنة ص 59. (*)

[ 96 ]

[ 10323 ] 8 جامع الاخبار: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " الكذب مذموم إلا في امرين: دفع شر الظلمة، وإصلاح ذات البين ". 123 * (باب تحريم كون الانسان ذا وجهين ولسانين) * [ 10324 ] 1 السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بئس العبد عبد له وجهان: يقبل بوجه، ويدبر بوجه، إن أوتي أخوه المسلم خيرا حسده، وإن ابتلي خذله ". [ 10325 ] 2 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " شر الناس من كان ذا وجهين ولسانين ". [ 10326 ] 3 وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، أنه قال: " بئس العبد عبد يكون ذا وجهين ولسانين، يطري (1) أخاه شاهدا، ويأكل لحمه غائبا، إن أعطي حسده، وإن ابتلي خذله ". [ 10327 ] 4 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، أن قال: " من لقي المؤمنين بوجه، وغابهم بوجه، أتى يوم القيامة


8 جامع الاخبار ص 173. الباب 123 1 نوادر الراوندي ص 22، وعنه في البحار ج 75 ص 204 ح 10. 2 الاخلاق: مخطوط. 3 الاخلاق: مخطوط. (1) الاطراء: مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه (النهاية ج 3 ص 117). 4 الاختصاص ص 32. (*)

[ 97 ]

له (1) لسانان من نار ". [ 10328 ] 5 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال لهشام بن الحكم: " يا هشام، بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطري أخاه إذا شاهده، ويأكله إذا غاب عنه، إن اعطي حسده، وإذا ابتلي خذله " الخبر. 124 * (باب تحريم هجر المؤمن بغير موجب، وكراهته بعد الثلاث معه، واستحباب المسابقة إلى الصلة) * [ 10329 ] 1 السيد محيي الدين ابن أخ ابن زهرة صاحب الغنية في أربعينه: عن القاضي بهاء الدين أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، عن القاضي فخر الدين أبي الرضا سعيد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري، عن الحافظ ثقة الدين أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن الشحامي، عن أبي النصر عبد الرحمن بن علي بن موسى، عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن موسى، عن أبي الصلت، عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ". [ 10330 ] 2 الشيخ المفيد في كتاب الروضة: عن أبي عبد الله


(1) في المصدر: وله. 5 تحف العقول ص 294. الباب 124 1 الاربعين ص 22. 2 روضة المفيد: (*)

[ 98 ]

(عليه السلام)، أنه قال:: المؤمن هدية الله عزوجل إلى أخيه المؤمن، فإن سره ووصله فقد قبل من الله عزوجل هديته، وإن قطعه وهجره فقد رد على الله عزوجل هديته ". [ 10331 ] 3 الحسن بن علي بن شعبة في تحل العقول: عن المفضل بن عمر، أنه قال لجماعة من الشيعة: وإياكم والتصارم، وإياكم والهجران، فإني سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " والله لا يفترق رجلان من شيعتنا على الهجران، إلا برئت من أحدهما ولعنته، وأكثر ما أفعل ذلك بكليهما " فقال له معتب: جعلت فداك، هذا الظالم فما بال المظلوم ؟ قال: " لانه لا يدعو أخاه إلى صلته، سمعت أبي وهو يقول: إذا تنازع اثنان من شيعتنا، ففارق أحدهما الآخر، فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتى يقول له: يا أخي أنا الظالم، حتى ينقطع الهجران فيما بينهما، إن الله تعالى حكم عدل، يأخذ للمظلوم من الظالم ". [ 10332 ] 4 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ". [ 0333 ] 5 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا يحل لاحد يؤمن بالله، أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان فيعرض هذا عن وجه هذا، وهذا عن وجه هذا، فخيرهما الذي يبدأ بالسلام ". [ 10334 ] 6 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " خمسة ليس لهم صلاة إلى أن قال ومصارم لا يكلم أخاه فوق ثلاة أيام ".


3 تحف العقول ص 390. 4 عوالي اللآلي ج 1 ص 162 ح 158. 5 عوالي اللالي ج 1 ص 266 ح 64. 6 عوالي اللآلي ج 1 ص 267 ح 65. (*)

[ 99 ]

125 * (باب تحريم إيذاء المؤمن) * [ 10335 ] 1 جامع الاخبار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من آذى مؤمنا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فهو ملعون في التوراة، والانجيل، والزبور، والفرقان ". وفي خبر آخر: " فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين ". [ 10336 ] 2 وقال (صلى الله عليه وآله): " من أحزن مؤمنا ثم أعطاه الدنيا، لم يكن ذلك كفارته، ولم يؤجر عليه ". [ 10337 ] 3 أحمد بن محمد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لقد أسري بي فأوحى إلي من وراء الحجاب ما أوحى، وشافهني من دونه ما (1) شافهني، فكان فيما شافهني أن قال: يا محمد من آذى (2) لي وليا فقد أرصدني بالمحاربة، ومن حاربني حاربته، قال: فقلت: يا رب، ومن وليك هذا، فقد علمت أنه من حاربك حاربته ؟ فقال: ذلك من أخذت ميثاقه لك، ولوصيك، ولورثتكما بالولاية ". [ 10338 ] 4 الطبرسي في المشكاة: نقلا عن المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال


الباب 125 1 جامع الاخبار ص 172. 2 جامع الاخبار ص 173. 3 المحاسن ص 136 ح 19. (1) في المصدر: بما. (2) في المصدر: أذل. 4 مشكاة الانوار ص 284. (*)

[ 100 ]

الله تبارك وتعالى: ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن " الخبر. [ 10339 ] 5 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاتب المؤمن: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " من أدخل على رجل من شيعتنا سرورا، فقد أدخله على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكذلك من أدخل عليه أذى أو غما ". [ 10340 ] 6 عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من آذى مؤمنا بغير حق، فكأنما هدم مكة بيت الله المعمور عشر مرات، وكأنما قتل الف ملك من المقربين ". ورواه العلامة (1) الحلي في الرسالة السعدية: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله. [ 10341 ] 7 القطب الراوندي في لب اللباب: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله. وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " من آذى مؤمنا آذاه الله، ومن أحزنه أحزنه الله، ومن نظر إليه بنظرة تخيفه بغير حق أو بجفاء، يخيفه الله يوم القيامة ".


5 المؤمن ص 69 ح 189. 6 عوالي اللآلي ج 1 ص 361 ح 40. (1) الرسالة السعدية: 7 لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 101 ]

126 * (باب تحريم إهانة المؤمن وخذلانه) * [ 10342 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل: من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي ". [ 10343 ] 2 وعن المعلى بن خنيس قال: سمعته (عليه السلام) يقول: " إن الله عزوجل يقول: من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي، وأسرع شئ إلي نصرة أوليائي ". [ 10344 ] 3 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " نزل جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله)، وقال [ له ] (1): يا محمد إن ربك يقول: من أهان عبدي المؤمن فقد استقبلني بالمحاربة ". [ 10345 ] 4 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته، إلا خذله الله في الدنيا والآخرة ". [ 10346 ] 5 الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أهان لي وليا فقد استقبلني بمحاربتي ".


الباب 126 1 كتاب المؤمن ص 69 ح 184. 2 المؤمن ص 69 ح 185. 3 المؤمن ص 69 ح 186. (1) أثبتناه من المصدر. 4 المؤمن ص 67 ح 178. 5 مشكاة الانوار ص 322. (*)

[ 102 ]

[ 10347 ] 6 وعنه (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أهان لي وليا فقد (أرصدني بمحاربتي) (1) ". [ 10348 ] 7 وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " قال الله تبارك وتعالى: ويل لمن أهان وليا: من أهان وليا فقد حاربني، ويظن من حاربني أن يسبقني أو يعجزني، وأنا الثائر لاوليائي في الدنيا والآخرة ". [ 10349 ] 8 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: " يا عبد العظيم، أبلغ عني أوليائي [ السلام ] (1) وقل لهم: لا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلا، ومرهم بالصدق في الحديث، وإداء الامانة، ومرهم بالسكوت، وترك الجدال فيما لا يعنيهم، وإقبال بعضهم على بعض، والمزاورة فإن ذلك قربة إلي، ولا يشغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضا، فإني آليت على نفسي أنه من فعل ذلك، وأسخط وليا من أوليائي، دعوت الله ليعذبه في الدنيا أشد العذاب، وكان في الآخرة من الخاسرين، وعرفهم أن الله قد غفر لمحسنهم، وتجاوز عن مسيئهم، (الا من أشرك بي، أو آذى وليا من أوليائي) (2)، أو أضمر له سوء فإن الله لا يغفر له حتى يرجع عنه، فإن رجع عنه وإلا نزع


6 مشكاة الانوار ص 322. (1) في المصدر: أرصد في محاربتي. 7 مشكاة الانوار ص 107. 8 الاختصاص ص 247. (1) أثبتناه من المصدر. (2) ورد في هامش الطبعة الحجرية: " هكذا كان الاصل، والظاهر انه تصحيف: إلا من أشرك به أو آذى وليا من أوليائه " كما لا يخفى. (*)

[ 103 ]

روح الايمان عن قلبه، وخرج عن ولايتي، ولم يكن له نصيب في ولايتنا، وأعوذ بالله من ذلك " [ 10350 ] 9 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " قال تعالى لموسى (عليه السلام): من أهان وليا فقد بارزني بالمحاربة ". 127 * (باب تحريم إذلال المؤمن واحتقاره) * [ 10351 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من حقر مؤمنا فقيرا، لم يزل الله عزوجل له حاقرا ماقتا، حتى يرجع عن محقرته إياه ". [ 10352 ] 2 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: قال: روي عن أحد من الائمة، أنه قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل كتم ثلاثة في ثلاثة: كتم رضاه في طاعته، وكتم سخطه في معصيته، وكتم وليه في خلقه، فلا يستخفن أحدكم شيئا من الطاعات، فإنه لا يدري في أيها رضاء الله تعالى، ولا يستقلن أحدكم شيئا من المعاصي، فإنه لا يدري في أيها سخط الله ولا يزرين (1) أحدكم بأحد من خلق الله، فإنه لا يدري أيهم ولي الله ". [ 10353 ] 3 كتاب حسين بن عثمان بن شريك: برواية ابن أبي عمير، عنه


9 لب اللباب: مخطوط. الباب 127. 1 كتاب المؤمن ص 68 ح 182. 2 كنز الفوائد ص 13. (1) زرى عليه: عابه واستهزأ به (مجمع البحرين ج 1 ص 203). 3 كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 109. (*)

[ 104 ]

ومحمد بن أبي حمزة، عمن ذكراه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من حقر مؤمنا مسكينا، لم يزل الله له حاقرا ماقتا، حتى يرجع عن محقرته إياه ". [ 10354 ] 4 ثقة الاسلام في الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في رسالته إلى أصحابه: " وعليكم بحب المساكين المسلمين، فإنه من حقرهم وتكبر عليهم فقد زل عن دين الله، والله له حاقر ماقت. وقال أبونا رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرني ربي بحب المساكين المسلمين، واعلموا أن من حقر أحدا من المسلمين القى الله عليه المقت منه، والمحقرة حتى يمقته الناس، والله له أشد مقتا " الخبر. [ 10355 ] 5 البحار، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تحقروا ضعفاء إخوانكم، فإنه من احتقر مؤمنا، لم يجمع الله بينهما في الجنة، إلا أن يتوب ". [ 10356 ] 6 الطبرسي في المشكاة: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا تحقروا فقراء شيعتنا، فإنه من حقر مؤمنا منهم فقيرا واستخف به، حقره الله ولم يزل ماقتا له، حتى يرجع عن محقرته ". [ 10357 ] 7 الشيخ المفيد في كتاب الروضة: عن أبي عبد الله (عليه السلام)،


4 الكافي ج 8 ص 8. 5 البحار ج 75 ص 151 ح 16. 6 مشكاة الانوار ص 322. 7 الروضة للشيخ المفيد: (*)

[ 105 ]

أنه قال: " من حقر مؤمنا، لم يزل الله تبارك وتعالى له حاقرا، حتى يرجع عن محقرته لاخيه ". [ 10358 ] 8 وعنه (عليه السلام): " من حقر مؤمنا لفقره، وقلة ذات يده، حقره الله يوم القيامة، وبهره (1) وفضحه ". [ 10359 ] 9 وعنه (عليه السلام): " من أذل لنا وليا، أوقفه الله يوم القيامة في طينة خبال إلى أن يفرغ الله عزوجل من حساب الخلائق، فقيل له: وما طينة خبال ؟ فقال: صديد أهل جهنم ". [ 10360 ] 10 وفي الامالي: عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن إسحاق بن عمار، قال: قال لي أبو عبد الله: " يا إسحاق، كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت " ؟ قلت: يأتوني إلى المنزل فأعطيهم، فقال لي: " ما أراك يا إسحاق إلا قد أذللت المؤمن، فإياك إياك إن الله يقول: من أذل لي وليا فقد أرصدني بالمحاربة ". 128 * (باب تحريم الاستخفاف بالمؤمن) * [ 10361 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا تستخف بأخيك المؤمن، فيرحمه الله


8 الروضة للشيخ المفيد: (1) البهر: الغلبة، يقال بهر القمر الكواكب.. إذا أضاء وغلب ضوؤه ضوءها (مجمع البحرين ج 3 ص 231). 9 الروضة للشيخ المفيد: 10 أمالى المفيد ص 177. الباب 128. 1 المؤمن ص 68 ح 181. (*)

[ 106 ]

عزوجل عند استخفافك، ويغير ما بك ". [ 10362 ] 2 الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا تستخفوا بفقراء شيعة علي (عليه السلام)، فإن الرجل منهم يشفع في مثل ربيعة ومضر ". 129 * (باب تحريم قطيعة الارحام) * [ 10363 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تخن من خانك فتكون مثله، ولا تقطع رحمك (وإن قطعك) (1) ". [ 10364 ] 2 صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني أخاف عليكم إستخفافا بالدين، وبيع الحكم، وقطيعة الرحم " الخبر. [ 10365 ] 3 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يجالسنا قاطع رحم، فإن الرحمة لا


2 مشكاة الانوار ص 322. الباب 129 1 الجعفريات ص 189. (1) في نسخة الشهيد " ولو رجمك "، (منه قده). 2 صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 71 ح 162. 3 الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 107 ]

تنزل على قوم فيهم قاطع رحم ". وقال (صلى الله عليه وآله): " لا يدخل الجنة قاطع رحم ". [ 10366 ] 4 وقال رجل لرسول الله (صلى الله عليه): يا رسول الله، إن أرحامي قطعوني ورفضوني، أفأقاطعهم كما قطعوني، وأرفضهم كما رفضوني ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): " إذا يرفضكم الله جمعيا، وإن وصلتهم أنت، ثم قطعوك هم، كان لك من الله ظهير عليهم ". [ 10367 ] 5 وقال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر (عليهم السلام): " وجدنا في كتب آبائنا: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: إذا ظهر الزنا في أمتي كثر موت الفجأة إلى أن قال وإذا قطعوا أرحامهم، جعلت الاموال في أيدي الاراذل منهم ". [ 10368 ] 6 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الاعمال المانعة من الجنة: عن أحمد بن الحسين (1)، بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في حديث: وإياكم والعقوق، فإن الجنة يوجد ريحها من مسيرة مائة عام، وما يجدها عاق، ولا قاطع رحم ". [ 10369 ] 7 وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه)


4 الاخلاق: مخطوط، وأخرج نحوه في البحار ج 74 ص 113 ح 72 عن الكافي ج 2 ص 120 ح 2. 5 الاخلاق: مخطوط. 6 الاعمال المانعة من الجنة ص 58. (1) في المصدر " الحسن "، والظاهر أنه أحمد بن الحسن بن أحمد بن عقيل لانه من مشايخ جعفر بن أحمد القمي كما يظهر ذلك من كتابه والنوادر صفحة 40، والله أعلم. 7 الاعمال المانعة من الجنة ص 59. (*)

[ 108 ]

وآله): " لا يدخل الجنة صاحب خمس إلى أن قال ولا قاطع رحم ولو بسلام ". [ 10370 ] 8 وعن جابر بن عبد الله، قال: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن مجتمعون، فقال: " يا معشر المسلمين، اتقوا الله، وصلوا أرحامكم، إلى أن قال فإن ريح الجنة توجد من مسيرة الف عام، ولا يجده (1) عاق، ولا قاطع " الخبر. [ 10371 ] 9 وعن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يدخل الجنة قاطع ". وباقي أخبار الباب وهي كثيرة يأتي في كتاب النكاح، إن شاء الله تعالى. 130 * (باب تحريم إحصاء عثرات المؤمن وعوراته، لاجل تعييره بها) * [ 10372 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن، عن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " أقرب ما يكون العبد إلى الكفر، أن يكون الرجل مؤاخيا للرجل على الدين، ثم يحفظ زلاته وعثراته، ليعنفه (1) بها يوما ما ".


8 الاعمال المانعة من الجنة ص 59. (1) في المصدر: ولا يجدها. 9 الاعمال المانعة من الجنة ص 60. الباب 130 1 المؤمن ص 66 ح 171. (1) في المصدر: ليعنف. (*)

[ 109 ]

ورواه المفيد في الاختصاص: عنه (عليه السلام)، مثله (2). [ 10373 ] 2 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من ستر عورة مؤمن ستر الله عزوجل عورته يوم القيامة، ومن هتك ستر مؤمن هتك الله ستره يوم القيامة ". [ 10374 ] 3 وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " لا ترموا المؤمنين، ولا تتبعوا عثراتهم، فإنه من يتبع عثرة مؤمن يتبع الله عثرته، ومن يتبع الله عثرته فضحه في بيته ". [ 10375 ] 4 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تطلبوا عورات المؤمنين، ولا تتبعوا عثراتهم، فإن من اتبع عثرة أخيه اتبع الله عثرته، ومن اتبع الله عثرته فضحه ولو في جوف بيته ". [ 10376 ] 5 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: إن أقرب ما يكون أحدكم إلى الكفر، إذا تحفظ على أخيه زلله يعيره (1) به يوما ". [ 10377 ] 6 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من يتبع عثرات أحد من


(2) الاختصاص ص 227، وفيه: قال الصادق أو الباقر (عليهما السلام). 2 المؤمن ص 69 ح 187. 3 المؤمن ص 69 ح 188. 4 المؤمن ص 71 ح 194. 5 الغايات ص 100. (1) في المصدر: ليعيره. 6 الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 110 ]

المؤمنين ليفضحه بذلك، فضحه الله ولو في بيته ". [ 10378 ] 7 الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عورات أخيه المسلم، اتبع الله عوراته حتى يفضحه، (ولو في وسط) (1) رحله ". [ 10379 ] 8 الشيخ المفيد في كتاب الروضة: عن أبي عبد الله (عليه السلام): " من أحصى على أخيه المؤمن عيبا ليعيبه به يوما ما كان من أهل هذه الآية، قال الله عزوجل: * (إن الذين يحبون) * (1) الآية ". [ 10380 ] 9 وعنه (عليه السلام): " من أحصى على أخيه المؤمن عيبا، ليشينه به ويهدم مروته، فقد تبوأ مقعده من النار ". [ 10381 ] 10 وعنه (عليه السلام): " معاشر المؤمنين، لا تتبعوا عورات المؤمنين، فمن اتبع عورة أخيه المؤمن، اتبع الله عزوجل عورته، ومن اتبع عورته هتكه في منزله ". [ 10382 ] 11 وفي الامالي: عن احمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن


7 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 123. (1) في المصدر: ولا وسط. 8 روضة المفيد: (1) النور 24: 19. 9 روضة المفيد: 10 روضة المفيد: 11 أمالي المفيد ص 23 ح 6. (*)

[ 111 ]

سنان، عن إبراهيم والفضل الاشعريين، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر أو أبي عبد الله (عليهما السلام)، قال: " أقرب ما يكون العبد إلى الكفر، أن تؤاخي (1) الرجل على الدين فتحصي عليه عثراته وزلاته، لتعيبه (2) بها يوما ما ". [ 10383 ] 12 وفي الاختصاص: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يخلص (إلى المسلمين، لا) (1) تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع (2) عوراتهم يتبع (3) الله عورته، ومن يتبع (4) الله عورته يفضحه في بيته ". 131 * (باب تحريم تعيير المؤمن وتأنيبه) * [ 10384 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله): من أذاع فاحشة كان كمبتدئها، ومن عير مؤمنا بشئ لم يمت حتى يرتكبه ". الشيخ المفيد في الاختصاص: عنه (عليه السلام)، مثله (1).


(1) في المصدر: يؤاخي. (2) في المصدر: ليعيبه، وفي نسخة ليعنفه. 12 الاختصاص ص 225. (1) ما بين القوسين في المصدر: الايمان إلى قلبه لا تذموا المسلمين و. (2 و 3 و 4) في المصدر: تتبع. الباب 131 1 المؤمن ص 66 ح 173. (1) الاختصاص ص 299، علما بأن هذه العبارة " الشيخ المفيد في. " وردت في الطبعة الحجرية في ذيل الحديث 2 سهوا، وما أثبتناه من المخطوط. (*)

[ 112 ]

[ 10385 ] 2 وفي كتاب الزهد: عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، قالا (1): " أن أبا ذر عير رجلا على عهد النبي (صلى الله عليه وآله) بأمه، فقال له: يا ابن السوداء وكانت أمه سوداء فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): تعيره بأمه يا أبا ذر، قال: فلم يزل أبو ذر يمرغ وجهه في التراب ورأسه، حتى رضي رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنه ". ورواه عاصم بن حميد في كتابه: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام): مثله (2). [ 10386 ] 3 وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إذا وقع بينك وبين أخيك هنة، فلا تعيره بذنب ". [ 10387 ] 4 كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن ثابت قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أسرع الخير ثوابا البر، وأسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عمى أن يبصر من الناس ما يعمى عنه [ من نفسه ] (1) وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه ". ورواه المفيد في الاختصاص (2): عنه (صلى الله عليه وآله):


2 الزهد ص 60 ح 160، وعنه في البحار ج 22 ص 411 وج 75 ص 146. (1) في المخطوط: قال: وما أثبتناه من المصدر. (2) كتاب عاصم بن حميد ص 29. 3 الاختصاص ص 229. 4 كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 26. (1) أثبتناه من المصدر. (2) الاختصاص ص 228، وفيه عن أبي جعفر الباقر وعلي بن الحسين (عليهما السلام). (*)

[ 113 ]

مثله، وزاد في آخره: " أو ينهى الناس عما لا يستطيع تركه " [ 10388 ] 5 مجموعة الشهيد (ره): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " لا تكونن عيابا، ولا تطلبن لكل زلة عتابا، ولكل ذنب عقابا ". 132 * (باب تحريم اغتياب المؤمن صدقا) * [ 10389 ] 1 الامام أبو محمد العسكري (عليه السلام) في تفسيره: " اعلموا ان غيبتكم لاخيكم المؤمن من شيعة آل محمد (عليهم السلام) اعظم في التحريم من الميتة، قال الله عزوجل: * (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) * (1) ". [ 10390 ] 2 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من كف لسانه عن أعراض المسلمين في مغيبهم وفي مشهدهم، أقاله الله عثرته يوم القيامة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " الغيبة تفطر الصائم ". [ 10391 ] 3 وقال علي بن الحسين (عليهما السلام): " إياكم والغيبة، فإنها إدام من يأكل لحوم الناس ". [ 10392 ] 4 وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال:


5 مجموعة الشهيد: الباب 132 1 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 245. (1) الحجرات 49: 12. 2، 3 كتاب الاخلاق: مخطوط. 4 كتاب الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 114 ]

" من قال في أخيه المؤمن شيئا يعلمه منه، يريد به انتقاصة في نفسه ومروته، فهو من الذين قال الله: * (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة) * (1) ". [ 10393 ] 5 وقال علي (عليه السلام): " من قال في أخيه المؤمن مما فيه، مما قد استتر به عن الناس، فقد اغتابه ". [ 10394 ] 6 وقال (عليه السلام): " من اغتاب مؤمنا حبسه في طينة خبال ثلاثين خريفا، قيل: وما طينة خبال ؟ قال: ما يصير طينا من صديد فروج الزواني ". [ 10395 ] 7 الصدوق في كتاب الاخوان: عن اسابط بن محمد، رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) [ قال ] (1): " أخبركم بالذي هو أشد (2) من الزنا، وقع الرجل في عرض أخيه ". [ 10396 ] 8 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الغيبة أشد من الزنا، فقيل: ولم ذلك يا رسول الله ؟ قال: صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه، وصاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه، حتى يكون صاحبه الذي يحلله ". [ 10397 ] 9 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه نظر إلى رجل يغتاب رجلا، عند الحسن (عليه السلام) ابنه، فقال: " يا بني، نزه


(1) النور 24: 19. 5، 6 كتاب الاخلاق: مخطوط. 7 مصادقة الاخوان ص 76 ح 1. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: شر. 8 الاختصاص ص 226. 9 نفس المصدر ص 225. (*)

[ 115 ]

سمعك عن مثل هذا، فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه فافرغه في وعائك ". [ 10398 ] 10 وعن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول لحمران بن أعين: " يا حمران، انظر إلى من هو دونك إلى أن قال واعلم أنه لا ورع انفع من تجنب محارم الله عز وجل، والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم " الخبر. [ 10399 ] 11 وعن الباقر (عليه السلام)، أنه قال: " وجدنا في كتاب علي (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال على المنبر: والله الذي لا إله إلا هو، ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والاخرة، إلا بحسن ظنه بالله عزوجل، والكف عن اغتياب المؤمن والله الذي لا إله إلا، هو لا يعذب الله عزوجل مؤمنا بعذاب بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه [ بالله عزوجل ] (1) واغتيابه للمؤمنين ". [ 10400 ] 12 وقال الصادق (عليه السلام): " من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه، فهو من الذين قال الله عزوجل: * (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة) * (1) الآية ". [ 10401 ] 13 وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الغيبة أسرع في جسد المؤمن، من الآكلة في لحمه ".


10 الاختصاص ص 227. 11 نفس المصدر ص 227. (1) أثبتناه من المصدر. 12 نفس المصدر ص 227. (1) النور 24: 19. 13 نفس المصدر ص 228. (*)

[ 116 ]

[ 10402 ] 14 وعن الصدوق، عن أبيه، عن الحسين (1) بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن زياد، عن سيف بن عميرة، قال: قال الصادق (عليه السلام): " إن لله تبارك وتعالى على عبده المؤمن أربعين جنة، متى (2) أذنب ذنب كبيرا رفع عنه جنة، فإذا اغتاب أخاه المؤمن بشئ يعلمه منه، انكشفت تلك الجنن عنه، ويبقى مهتوك (3) الستر، فيفتضح في السماء على السنة الملائكة، وفي الارض على السنة الناس، ولا يرتكب ذنبنا إلا ذكروه، وتقول الملائكة الموكلون به: يا ربنا قد بقي عبدك مهتوك (4) الستر، وقد أمرتنا بحفظه، فيقول عزوجل: ملائكتي لو أردت بهذا العبد خيرا ما فضحته، فارفعوا اجنحتكم عنه " الخبر. [ 10403 ] 15 ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن محمد بن المنذر، قال: حدثنا علي ابن أخي يعقوب، عن داود، عن هارون بن أبي الجهم، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): أن رجلا قال له: يا ابن رسول الله، أن قوما من علماء العامة يروون: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " إن الله يبغض اللحامين، ويمقت أهل البيت الذي يؤكل فيه كل يوم اللحم ". فقال (عليه السلام): " غلطوا غلطا بينا، إنما قال رسول الله


14 الاختصاص ص 220. (1) في المخطوط: الحسن، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال " راجع معجم رجال الحديث ج 6 ص 76 ". (2) في المصدر: فمتى. (3، 4) في المخطوط " مهتك " وما أثبتناه من المصدر. 15 طب الائمة ص 138. (*)

[ 117 ]

(صلى الله عليه وآله): إن الله يبغض أهل بيت يأكلون في بيوتهم لحم (1) الناس، أي يغتابونهم، ما لهم لا يرحمهم الله ! عمدوا إلى الكلام (2) فحرفوه بكثرة روايتهم ". [ 10404 ] 16 القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ترك الغيبة، أحب إلى الله عزوجل من عشرة الآف ركعة تطوعا ". [ 10405 ] 17 وقال (صلى الله عليه وآله): " ست خصال ما من مسلم يموت في واحدة منهن، إلا كان ضامنا على الله أن يدخله الجنة: رجل نيته أن لا يغتاب مسلما، فإن مات على ذلك كان ضامنا على الله " الخبر. [ 10406 ] 18 وعن ابن عباس، أنه قال: عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث للغيبة. الخبر. [ 10407 ] 19 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " الغيبة حرام على كل مسلم، مأثوم صاحبها في كل حال، وصفة الغيبة أن تذكر أحدا بما ليس عند الله عيب، أو تذم مما تحمده اهل العلم فيه، وأما الخوض في ذكر الغائب بما هو عند الله مذموم، وصاحبه فيه ملوم، فليس بغيبة، وإن كره صاحبه إذا سمع [ به ] (1)، وكنت أنت معافى


(1) في المصدر: لحوم. (2) وفيه: الحلال. 16 دعوات الراوندي، وعنه في البحار ج 75 ص 261 ح 66. 17 نفس المصدر ص 104، وعنه في البحار ج 75 ص 261 ح 66. 18 نفس المصدر ص 129، وعنه في البحار ج 75 ص 261 ح 66. 19 مصباح الشريعة ص 274، باختلاف في الالفاظ. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 118 ]

عنه وخاليه منه، وتكون في ذلك مبينا للحق من الباطل ببيان الله ورسوله، ولكن بشرط أن لا يكون للقائل بذلك مراد غير بيان الحق والباطل في دين الله عزوجل، وأما إذا أراد به نقص المذكور بغير ذلك المعنى، فهو مأخوذ بفساد مراده، وإن كان صوابا، فإن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحل منه، فإن لم تبلغه ولم تلحقه فاستغفر الله له، والغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران، على نبينا وآله وعليه السلام: المغتاب هو آخر من يدخل الجنة إن تاب، وإن لم يتب فهو أول من يدخل النار، قال الله تعالى: * (أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) * (2) ووجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والخلق، والعقل والفعل، والمعاملة والمذهب، والجهل وأشباهه، واصل الغيبة يتنوع بعشرة أنواع: شفاء غيظ، ومساعدة قوم، وتهمة، وتصديق خبر بلا كشفه، وسوء ظن، وحسد، وسخرية، وتعجب، وتبرم، وتزين، فإن أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق، فيصير لك مكان الغيبة عبرة، ومكان الاثم ثوابا ". [ 10408 ] 20 الشيخ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا يغتب بعضكم بعضا، وكونوا عباد الله إخوانا ". [ 10409 ] 21 وعن جابر وأبي سعيد، قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إياكم والغيبة، فإن الغيبة أشد من الزنا، إن الرجل يزني


(2) الحجرات 49: / 12 20 مجموعة ورام ص 115. 21 مجموعة ورام ص 115. (*)

[ 119 ]

[ ويتوب ] (1) فيتوب الله [ عليه ] (2)، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ". [ 10410 ] 22 وعن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " مررت ليلة أسري بي، على قوم يخمشون وجوههم بأظفارهم، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء ؟ فقال: هؤلاء الذين يغتابون الناس، ويقعون (1) في أعراضهم ". [ 10411 ] 23 وعن سليم بن جابر، قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقلت: علمني خيرا ينفعني الله به، قال: " لا تحقرن [ من المعروف ] (1) شيئا ولو أن تصب دلوك في إناء المستقى (2)، وان تلقى أخاك ببشر حسن، وإذا أدبر فلا تغتابه ". [ 10412 ] 24 وعن البراء: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى أسمع العواتق في بيوتها، فقال: " يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تغتابوا المسلمين " الخبر. [ 10413 ] 25 وعن أنس، قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكر الربا، وعظم شأنه إلى أن قال: " وأربى الربا عرض الرجل المسلم ".


(1، 2) أثبتناه من المصدر. 22 مجموعة ورام ص 115. (1) في المخطوط " يقولون " وما أثبتناه من المصدر. 23 مجموعة ورام ص 115. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: المستسقي. 24 مجموعة ورام ص 115. 25 مجموعة ورام ص 116. (*)

[ 120 ]

[ 10414 ] 26 وعن جابر، قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسير، فأتى على قبرين يعذب صاحبهما، فقال: " إنهما لا يعذبان في كبيرة، أما أحدهما فكان يغتاب الناس " الخبر. [ 10415 ] 27 ولما رجم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، الرجل في الزنا، قال رجل لصاحبه: هذا قعص كما يقعص (1) الكلب، فمر النبي (صلى الله عليه وآله)، معهما بجيفة، فقال (صلى الله عليه وآله): " إنهشا منها " قالا: يا رسول الله، ننهش جيفة ! قال: " ما أصبتما من أخيكما انتن من هذه ". ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره (2): عن ابن عم أبي هريرة بأبسط من هذا، وذكر أن المرجوم هو ماعز الذي جاء إليه (صلى الله عليه وآله) وقال: زنيت يا رسول الله فطهرني، وذكر في آخره: أنه (صلى الله عليه وآله) قال لهما: " وقد أكلتم لحم ماعز وهو انتن من هذه، أما علمتما أنه يسبح في أنهار الجنة ". [ 10416 ] 28 وروي أن الناس على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)، كانوا لا يرون العبادة التامة لا في الصوم ولا في الصلاة، ولكن في الكف عن أعراض الناس.


26 مجموعة ورام ص 116. 27 مجموعة ورام ص 116. (1) كان في المخطوط " عقص كما يعقص " وهو تصحيف ولعل صحته قعص كما يقعص، القعص والقعص: القتل المعجل. الموت الوحي. يقال مات فلان قعصا إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه. (لسان العرب ج 7 ص 78) و (النهاية ج 4 ص 88). (2) تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 125. 28 مجموعة ورام ص 116. (*)

[ 121 ]

[ 10417 ] 29 وروي أن عيسى (عليه السلام) مر والحواريون على جيفة كلب، فقال الحواريون: ما أنتن ريح هذا الكلب، فقال عيسى (عليه السلام): ما أشسد بياض أسنانه ! كأنه (عليه السلام) نهاهم عن غيبة الكلب. [ 10418 ] 30 جامع الاخبار: عن سعيد بن جبير، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " يؤتى بأحد يوم القيامة يوقف بين يدي الله، ويدفع إليه كتابه فلا يرى حسناته، فيقول: إلهي ليس هذا كتابي فإني لا أرى فيها طاعتي، فقال: إن ربك لا يضل ولا ينسى، ذهب عملك باغتياب الناس، ثم يؤتى بآخر ويدفع إليه كتابه فيرى فيها طاعات كثيرة، فيقول: إلهي ما هذا كتابي فإني ما عملت هذه الطاعات، فيقول: إن فلانا اغتابك، فدفعت حسناته إليك ". [ 10419 ] 31 وقال (صلى الله عليه وآله): " كذب من زعم أنه ولد من حلال، وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة، اجتنبوا الغيبة فإنها إدام كلاب النار ". [ 10420 ] 32 وقال (صلى الله عليه وآله): " ما عمر مجلس بالغيبة إلا خرب من الدين، فنزهوا أسماعكم من استماع الغيبة، فإن القائل والمستمع لها شريكان في الاثم ". [ 10421 ] 33 وقال (صلى الله عليه وآله): " إن عذاب القبر من النميمة، والغيبة، والكذب ".


29 مجموعة ورام ص 117. 30 جامع الاخبار ص 171. 31 و 32 و 33 جامع الاخبار ص 172. (*)

[ 122 ]

[ 10422 ] 34 وقال (صلى الله عليه وآله): " من اغتاب مسلما أو مسلمة، لم يقبل الله تعالى صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة، إلا أن يغفر له صاحبه ". [ 10423 ] 35 وقال (صلى الله عليه وآله): " من اغتاب مسلما في شهر رمضان، لم يؤجر على صيامه ". [ 10424 ] 36 وقال (صلى الله عليه وآله): " من اغتاب مؤمنا بما فيه، لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه، انقطعت العصمة بينهما، وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير ". [ 10425 ] 37 البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن عبد المؤمن الانصاري، قال: دخلت على موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وعنده محمد بن عبد الله الجعفري (1)، فتبسمت إليه فقال: " أتحبه ؟ " فقلت: نعم وما أحببته إلا لكم، فقال (عليه السلام): " هو أخوك، والمؤمن أخو المؤمن لامه وأبيه، وإن لم يلده أبوه، معلون من اتهم أخاه، ملعون من غش أخاه، ملعون من لم ينصح أخاه، ملعون من اغتاب أخاه ". [ 10426 ] 38 أحمد بن فهد في عدة الداعي: فيما أوحى الله تعالى إلى داود


34 و 35 و 36 جامع الاخبار ص 171. 37 البحار ج 75 ص 262 ح 70 عن أعلام الدين 97. (1) ورد في الحديث أيضا في البحار ج 74 ص 232 عن كتاب قضاء الحقوق للصوري ح 44، وفيه: " وعنده محمد بن عبد الله بن محمد الجعفي ". وعنونه بهذا الاسم في تنقيح المقال ج 3 ص 140 ومعجم رجال الحديث ج 16 ص 252، اعتمادا على رواية المجلسي، فتأمل. 38 عدة الداعي ص 32، وعنه في البحار ج 75 ص 262 ح 69. (*)

[ 123 ]

(عليه السلام): [ يا داود ] (1) نح على خطيئتك كالمرأة الثكلى على ولدها، لو رأيت الذين يأكلون الناس بألسنتهم، وقد بسطتها بسط الاديم، وضربت نواحي ألسنتهم بمقامع من نار، ثم سلطت عليهم موبخا لهم يقول: يا أهل النار هذا فلان السليط (2) فاعرفوه. [ 10427 ] 39 نهج البلاغة: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، فمن استطاع منكم أن يلقى الله سبحانه وهو نقي اليد (1) من دماء المسلمين وأموالهم، سليم اللسان من اعراضهم، فليفعل ". [ 10428 ] 40 الشيخ الطبرسي في مجمع البيان والجوامع: في قوله تعالى: * (ولا يغتب بعضكم بعضا) * (1) نزل في رجلين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اعتابا رفيقمها وهو سلمان، بعثاه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليأتي لهما بطعام، فبعثه إلى أسامة بن زيد، وكان خازن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رحله، فقال: ما عندي شئ، فعاد إليهما، فقالا: بخل أسامة، وقالا لسلمان: لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها، ثم انطلقا ينجسسان هل عند أسامة ما أمر لهما به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ وفي الجوامع: ثم انطلقا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال رسول


(1) أثبتناه من المصدر والبحار. (2) السلاطة: حدة اللسان، يقال رجل سليط أي صخاب بذئ اللسان (مجمع البحرين ج 4 ص 255). 39 نهج البلاغة ج 2 ص 114 ح 171. (1) في المصدر: الراحة. 40 مجمع البيان ج 9 ص 135، جوامع الجامع ص 459. (1) الحجرات 49: 12. (*)

[ 124 ]

الله (صلى الله عليه وآله) لهما: " ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما ؟ " فقالا: يا رسول الله، ما تناولنا في يومنا هذا لحما، قال: " ظللتم تأكلون لحم سلمان وأسامة ". [ 10429 ] 41 الصدوق في العيون: عن تميم بن عبد الله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن أبي الصلت الهروي، قال: سمعت علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، يقول: " أوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبيائه: إذا أصبحت فأول شئ يستقبلك فكله، والثاني فاكتمه، والثالث فاقبله، والرابع فلا تؤيسه، والخامس فاهرب منه. فلما اصبح مضى فاستقبله جبل أسود إلى أن قال ثم مضى فلما مضى فإذا هو بلحم ميتة منتن مدود، فقال: أمرني ربي عزوجل أن اهرب من هذا فهرب منه، ورجع ورأى في المنام كأنه قد قيل له: إنك قد فعلت ما أمرت به، فهل تدري ماذا كان ؟ قال: لا، قال (1) له: أما الجبل إلى أن قال وأما اللحم المنتن فهي (2) الغيبة فاهرب منها ". [ 10430 ] 42 الشيخ المفيد في الروضة: عن الباقر (عليه السلام)، أنه قال: " إذا كان يوم القيامة، أقبل قوم على الله عزوجل فلا يجدون لانفسهم حسنات، فيقولون: إلهنا وسيدنا ما فعلت حسناتنا ؟ فيقول الله عزوجل: أكلتها الغيبة: إن الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحلفاء (1) ".


41 عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 275 ح 12. (1) في المصدر: قيل. (2) وفيه: فهو. 42 الروضة للشيخ المفيد: (1) الحلفاء: نبات معروف، (مجمع البحرين ج 5 ص 40). (*)

[ 125 ]

[ 10431 ] 43 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه نظر في النار ليلة الاسراء، فإذا قوم يأكلون الجيف، فقال: " يا جبرئيل، من هؤلاء ؟ " قال: هؤلاء الذين يأكلون لحم الناس. [ 10432 ] 44 وفيه: وهاجت ريح منتنة في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال (صلى الله عليه وآله): " إن أناسا من المنافقين اغتابوا ناسا من المسلمين، فلذلك هاجت ". [ 10433 ] 45 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " إني لاعرف أقواما تدخل النار في أفواههم وتخرج من أدبارهم، يسمع لها في بطونهم دوي كالسيل "، فقيل: من هم يا رسول الله ؟ قال: " الذين يغتابون الناس ". [ 10434 ] 46 وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " أوصاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين زوجني فاطمة، فقال: إياك والكذب إلى أن قال واحذر الغيبة والنميمة، فإن الغيبة تفطر الصائم، والنميمة توجب عذاب القبر، والمغتاب هو المحجوب عن الجنة ". [ 10435 ] 47 وقال رجل: يا رسول اله علمني شيئا، قال: " إحفظ لسانك تسلم، ولا تبذلن عرضك فتشتم، ولا تغتب أخاك فتندم ". [ 10436 ] 48 وقال (صلى الله عليه وآله): " من اغتاب مؤمنا، فكأنما قتل نفسا متعمدا ". [ 10437 ] 49 وقال (صلى الله عليه وآله): " يعطى رجل كتابه فيرى


46 43 لب اللباب: مخطوط. 48 47 لب اللباب: مخطوط. 49 لب اللباب مخطوط. (*)

[ 126 ]

حسنات لم يكن عملها، فيقول: يا رب من أين هذا لي ؟ فيقول: هذا مما اغتابك وأنت لا تشعر، ويدفع لآخر كتاب فيقول: ما هذا كتابي، فيقول الله: بلى ولكن ذهب عملك (1) باغتيابك الناس ". [ 10438 ] 50 وروي: ان الله تعالى قال لموسى (عليه السلام): من مات تائبا من الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة، ومن مات مصرا عليها فهو أول من يدخل النار. [ 10439 ] 51 وقال (صلى الله عليه وآله): " رأيت ليلة الاسراء رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، قيل: من هم ؟ قال: الذين يغتابون الناس ". [ 10440 ] 52 ومر (صلى الله عليه وآله)، بناس من أصحابه، فقال لهم: " تخللوا "، فقالوا: ما أكلنا لحما: " فقال بلى مر بكم فلان فوقعتم فيه ". [ 10441 ] 53 فقه الرضا (عليه السلام): " وأروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: والله ما أعطي مؤمن خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله عزوجل، ورجائه منه، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين ". [ 10442 ] 54 وقال (عليه السلام): " إياك والغيبة والنميمة، وسوء الخلق مع أهلك وعيالك ". [ 10443 ] 55 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه


(1) في المخطوط: عوضك، وما أثبتناه من الطبعة الحجرية. 52 50 لب اللباب: مخطوط. 53 و 54 فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. 55 دعائم الاسلام ج 2 ص 110 ح 357. (*)

[ 127 ]

سئل عما يرويه الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن الله يبغض أهل البيت اللحميين " قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " ليس هو كما يظنون من أكل اللحم المباح أكله، الذي كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكله ويحبه، إنما ذلك من اللحم الذي قال الله عزوجل: * (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا) * (1) يعني بالغيبة [ له ] (2) والوقيعة فيه ". 133 * (باب تحريم البهتان للمؤمن والمؤمنة) * [ 10444 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه، بعثه الله عزوجل في طينة خبال، حتى يخرج مما قال ". [ 10445 ] 2 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " من قال في مؤمن ما ليس فيه، حبسه الله في طينة خبال، حتى يخرج مما قال فيه ". وقال: " إنما الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه، مما قد ستره الله عزوجل، فإذا قلت فيه ما ليس فيه، فذلك قول الله عزوجل في كتابه: * (فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا) * (1) ". [ 10446 ] 3 الصدوق في الخصال عن محمد بن علي ماجيلويه، قال:


(1) الحجرات 49: 12. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 133 1 المؤمن ص 66 ح 172. 2 المؤمن ص 70 ح 191. (1) النساء 4: 112. 3 الخصال ص 348. (*)

[ 128 ]

حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، قال: حدثني أبو عبد الله الرازي، عن سجاده، واسمه الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات، فلما لحق به قال يا هذا ما أرفع من السماء إلى أن قال وأثقل من الجبال الراسيات ؟ فقال له: يا هذا الحق أرفع من السماء إلى أن قال والبهتان على البرئ أثقل من الجبال الراسيات ". [ 10447 ] 4 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال في حديث: " ومن قال في مؤمن ما ليس فيه، أسكنه الله ردغة الخبال (1)، حتى يخرج مما قال ". 134 * (باب المواضع التي تجوز فيها الغيبة) * [ 10448 ] 1 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا غيبة لثلاثة: سلطان جائر، وفاسق معلن، وصاحب بدعة ". [ 10449 ] 2 السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن محمد بن الاشعث، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه عن أبيه موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى


4 عوالي اللآلي ج 1 ص 165 ح 172. (1) الردغ: المكان الوحل، وردغة الخبال: عصارة أهل النار (لسان العرب ج 8 ص 426). الباب 134. 1 لب اللباب: مخطوط. 2 نوادر الراوندي ص 18، وعنه في البحار ج 75 ص 261 ح 64. (*)

[ 129 ]

الله عليه وآله): أربعة ليس غيبتهم غيبة: الفاسق المعلن بفسقه، والامام الكذاب إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر، والمتفكهون بالامهات، والخارج من الجماعة الطاعن على أمتي الشاهر عليها سيفه ". [ 10450 ] 3 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الرضا (عليه السلام)، قال: " من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ". ورواه القطب الراوندي (1) في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله): مثله. [ 10451 ] 4 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان حين قالت: إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني وولدي ما يكفيني، فقال لها: " خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف ". [ 10452 ] 5 وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لفاطمة بنت قيس، حين شاورته في خطابها: " أما معاوية فرجل صعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ". [ 10453 ] 6 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا غيبة لفاسق " أو " في فاسق ".


3 الاختصاص ص 242. (1) لب اللباب: مخطوط. 4 عوالي اللآلي ج 1 ص 402 ح 59. 5 عوالي اللآلي ج 1 ص 438 ح 155. 6 عوالي اللآلي ج 1 ص 438 ح 153. (*)

[ 130 ]

135 * (باب وجوب تكفير الاغتياب، باستحلال صاحبه، أو الاستغفار له) * [ 10454 ] 1 الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ظلم أحدا فعابه، فليستغفر الله له كما ذكره فإنه كفارة له ". [ 10455 ] 2 الشيخ المفيد في أماليه: عن محمد بن عمران المرزباني، عن محمد بن أحمد الحكيمي، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن المحبر، عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن خالد بن يزيد اليماني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته ". [ 10456 ] 3 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " عقوبة الغيبة أشد من عقوبة الزنا "، قيل: ولم يا رسول الله ؟ قال: " لان صاحب الزنا يتيوب فيغفر الله [ له ] (1)، ولا تغفر الغيبة إلا أن يحلله صاحبه ".


الباب 135 1 الجعفريات ص 228. 2 أمالي المفيد ص 171 ح 7. 3 لب اللباب: مخطوط. (1) أثبتناه لاستقامة المتن. (*)

[ 131 ]

136 * (باب وجوب رد غيبة المؤمن، وتحريم سماعها بدون الرد) * [ 10457 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، حدثني موسى بن إسماعيل، قال حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من رد عن عرض أخيه المسلم، وجبت له الجنة البتة ". [ 10458 ] 2 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " من اغتيب عنده أخوه المؤمن فلم ينصره ولم يدفع عنه، وهو يقدر على نصرته وعونه، فضحه الله عزوجل في الدنيا والآخرة ". [ 10459 ] 3 الامام أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام) في تفسيره: " من حضر مجلسا وقد حضر فيه كلب يفرس (1) عرض أخيه الغائب أو إخوانه، واتسع جاهه فاستخف به ورد عليه، وذب عن عرض أخيه الغائب، قيض الله الملائكة المجتمعين عند البيت المعمور لحجهم، وهم شطر ملائكة السموات، وملائكة الكرسي، والعرش، و [ هم شطر ] (2) ملائكة الحجب، فأحسن كل واحد بين يدي الله محضره،


الباب 136 1 الجعفريات ص 198. 2 المؤمن ص 72. 3 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 30. (1) في نسخة " يفترس " (قده)، وفي المصدر: يفترس عن. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 132 ]

يمدحونه ويقربونه ويقرظونه (3)، ويسألون الله تعالى له الرفعة والجلالة، فيقول الله تعالى: أما أنا فقد أوجبت له بعدد كل واحد من مادحيكم مثل عدد جميعكم، من الدرجات وقصور، وجنان، وبساتين، وأشجار مما شئت مما لم يحط به (4) المخلوقون ". [ 10460 ] 4 الشيخ المفيد في الامالي: عن أبي الحسين أحمد بن محمد الجرجرائي (1)، عن إسحاق بن عبدوس، عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، عن محمد بن إسماعيل الاحمسي، عن المحاربي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة (2)، عن ابن أبي الدرداء، عن أبيه، قال: قال رجل من (3) عرض رجل عند النبي (صلى الله عليه وآله)، فرد رجل من القوم عليه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من رد عن عرض أخيه، كان له حجابا من النار ". [ 10461 ] 5 وفي الاختصاص: قال: نظر أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى رجل يغتاب رجلا عند الحسن ابنه (عليه السلام)، فقال: " يا بني، نزه سمعك عن مثل هذا، فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه، فأفرغه في وعائك ".


(3) ليس في المصدر. (4) كذا ولعله سقطت كلمة " علم ". 4 أمالي المفيد ص 337 ح 2. (1) في المخطوط والمصدر: " عن أبي الحسن أحمد بن محمد الجرجاني " والظاهر أنه مصحف أبو الحسين الجرجرائي، نسبة إلى جرجرايا بلدة من أعمال النهروان بين واسط وبغداد، راجع تنقيح المقال ج 1 ص 80. (2) كان في المخطوط " عيينة " وهو مصحف " عتيبة " كما في المصدر، أنظر تهذيب التهذيب ج 2 ص 433 وج 6 ص 260. (3) في المخطوط: في، وما أثبتناه من المصدر. 5 الاختصاص ص 225. (*)

[ 133 ]

[ 10462 ] 6 وفي كتاب الروضة: على ما في مجموعة الشهيد: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " الغيبة كفر، والمستمع لها والراضي بها مشرك "، قلت: فإن قال ما ليس فيه ؟ فقال: " ذاك بهتان ". [ 10463 ] 7 الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " السامع للغيبة أحد المغتابين ". [ 10464 ] 8 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من سمع الغيبة ولم يغير كان كمن اغتاب، ومن رد عن عرض أخيه المؤمن، كان له سبعون الف حجاب من النار ". [ 10465 ] 9 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع أن ينصره فنصره، نصره الله في الدنيا والآخرة ". 137 * (باب تحريم إذاعة سر المؤمن، وأن يروى عليه ما يعيبه، وعدم جواز تصديق ذلك ما أمكن) * [ 10466 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من روى على مؤمن رواية يريد بها عيبه وهدم مروته، أقامه الله عزوجل مقام الذل يوم القيامة، حتى يخرج مما قال ".


6 روضة المفيد: 7 تفسير أأبي الفتوح الرازي ج 5 ص 125. 8 و 9 لب اللباب: مخطوط. الباب 137 1 المؤمن ص 71 ح 193. (*)

[ 134 ]

[ 10467 ] 2 وعنه: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ". ورواه المفيد في الاختصاص (1): عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله. [ 10468 ] 3 وعنه (صلى الله عليه وآله) (1): " عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال: ليس هو أن يكشف فيرى منه شيئا، إنما هو أن يزري عليه أو يعيبه ". [ 10469 ] 4 وعن عبد الله بن سنان (1)، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال: " نعم " قال: قلت: يعني سبيله ؟ فقال: " ليس حيث تذهب، إنما هو إذاعة سره ". [ 10470 ] 5 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " جمع خير الدنيا والآخرة في كتمان السر ومصادقة الاخيار، وجمع الشر في الاذاعة ومؤاخاة الاشرار ". [ 10471 ] 6 وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " من اطلع من


2 المؤمن ص 66 ح 173. (1) الاختصاص ص 229. 3 المؤمن ص 71 ح 196. (1) في المصدر: وعن أبي عبد الله (عليه السلام). 4 المؤمن ص 70 ح 190. (1) في المخطوط ونسخة من المصدر: " محمد بن سنان " وما أثبتناه من المصدر، ومحمد بن سنان لا يروي بلا واسطة عن الصادق (عليه السلام). 5 الاختصاص ص 218. 6 الاختصاص ص 32. (*)

[ 135 ]

مؤمن على ذنب أو سيئة، فأفشى ذلك عليه ولم يكتمها، ولم يستغفر الله له، كان عند الله كعاملها، وعليه وزر ذلك الذي أفشاه عليه، وكان مغفورا لعاملها، وكان عقابه ما أفشى عليه في الدنيا مستورا عليه في الآخرة، ثم يجد الله أكرم من أن يثني عليه عقابا في الآخرة ". [ 10472 ] 7 وعنه (عليه السلام): " من روى على أخيه رواية، يريد بها شينه وهدم مروته، أوقفه الله في طينة خبال، حتى ينتقذ (1) مما قال ". [ 10473 ] 8 وعنه (عليه السلام): " من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته، ليسقطه (1) من أعين الناس، (أخرجه الله من) (2) ولايته، إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان ". [ 10474 ] 9 الصدوق في صفات الشيعة: بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه ". [ 10475 ] 10 وفي كتاب الاخوان: عن الحسن بن علي، رفع الحديث إلى أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن بلغك عن أخيك شئ، وشهد أربعون أنهم سمعوه منه، فقال: لم أقل، فاقبل منه ".


7 الاختصاص ص 229. (1) في نسخة " ينتقل "، (منه قده). 8 الاختصاص ص 32. (1) في المصدر: ليسقط. (2) في المصدر: أخرج الله. 9 صفات الشيعة ص 37 ح 60. 10 مصادقة الاخوان ص 82 ح 9. (*)

[ 136 ]

[ 10476 ] 11 نهج البلاغة: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في وصيته لولده الحسن (عليهما السلام): " ولا تخن من ائتمنك وإن خانك، ولا تذع سره وإن أذاع سرك ". [ 10477 ] 12 فقه الرضا (عليه السلام): " وروي: المذيع والقائل شريكان " 138 * (باب تحريم سب المؤمن، وعرضه، وماله، ودمه) * [ 10478 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله): المؤمن حرام كله: عرضه، وماله، ودمه ". [ 10479 ] 2 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من سب مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيهما، بعثه الله في طينة الخبال، حتى يأتي بالمخرج [ مما قال ] (1) ". [ 10480 ] 3 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، مبتدئا من غير أن أسأله: " يلقاك غدا رجل من أهل المغرب، يقال له: يعقوب، يسألك عني، فقل له: هو الامام


11 نهج البلاغة:، أخرجه في البحار ج 77 ص 208 وص 228 عن كتاب الوصايا لابن طاووس. 12 فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. الباب 138 1 المؤمن ص 72 ح 199. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 458 ح 1412. (1) أثبتناه من المصدر. 3 الاختصاص ص 89. (*)

[ 137 ]

الذي قال لنا أبو عبد الله (عليه السلام) إلى أن قال ثم طلب إلي أن أدخله على أبي الحسن (عليه السلام)، فأخذت بيده فأتيت أبا الحسن (عليه السلام)، فلما رآه قال: يا يعقوب، قال: لبيك، قال: قدمت أمس ووقع بينك وبين إسحاق أخيك شر في موضع كذا، ثم شتم بعضكم بعضا، وليس هذا من ديني، ولا [ من ] (1) دين آبائي، ولا نأمر بهذا أحدا من الناس، فاتقيا الله وحده لا شريك له، فإنكما ستفترقان جميعا بموت، أما أن أخاك سيموت في سفر (2) قبل أن يصل إلى أهله، وستندم أنت على ما كان منك، وذاك أنكما تقاطعتما فبترت أعماركما " الخبر. ورواه القطب الراوندي في الخرائج (3): عن أبي الصلت الهروي، عن الرضا (عليه السلام)، قال: " قال أبي موسى بن جعفر (عليهما السلام) لعلي بن أبي حمزة " وذكر مثله. ورواه ابن شهر آشوب في المناقب (4): عنه، مثله. ورواه الكشي في رجاله (5): قال: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد، حدثني محمد بن عبد الله بن مهران، عن محمد بن علي، عن [ الحسن بن ] (2) علي بن أبي حمزة عن أبيه، عن شعيب العقرقوفي، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام) مبتدئا، وساق مثله إلا أن فيه


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: في سفره. (3) الخرائج والجرائح ص 273. (4) المناقب ج 4 ص 294. (5) رجال الكشي ج 2 ص 741 ح 831. (6) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 138 ]

(شعيب) مكان (علي) في جميع المواضع. [ 10481 ] 4 الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " المتسابان ما قالا فعلى البادئ، ما لم يعتد المظلوم ". [ 10482 ] 5 الصدوق في عقاب الاعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن بكير، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه من معصية الله ". [ 10483 ] 6 البحار، عن قضاء الحقوق للصوري: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله، وزاد في آخره: " وحرمة ماله كحرمة دمه (1) ". [ 10484 ] 7 ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن جعفر، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن داهر، عن الحسن بن يحيى، عن قثم بن أبي قتادة الحراني، عن عبد الله بن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، في كلام له في صفات المؤمن: لا وثاب، ولا سباب، ولا عياب، ولا مغتاب " الخبر. [ 10485 ] 8 أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " لا يكمل إيمان (مؤمن حتى) (1)


4 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 245. 5 عقاب الاعمال ص 287 ح 2. 6 البحار ج 75 ص 150 ح 16 عن قضاء الحقوق للصوري ح 3. (1) في المصدر لفظة الجلالة بدلا من " دمه ". 7 الكافي ج 2 ص 179 ح 1. 8 التمحيص ص 74 ح 171. (1) في المصدر: المؤمن إيمانه. (*)

[ 139 ]

يحتوي على مائة وثلاث خصال إلى أن ذكر منها لا لعان، ولا نمام، ولا كذاب، ولا مغتاب، ولا سباب " الخبر. [ 10486 ] 9 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: كان رجل عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أهل اليمن، وأراد الانصراف إلى أهله، فقال: يا رسول الله أوصني، فقال: " أوصيك ألا تشرك بالله شيئا، ولا تعص والديك، ولا تسب الناس " الخبر. [ 10487 ] 10 وفيه: عنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن الله يبغض من عباده اللعان، السباب الطعان الفاحش، المستخف السائل، الملحف، ويحب من عباده الحيي الكريم السخي ". 139 * (باب تحريم الطعن على المؤمن، وإضمار السوء له) * [ 10488 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا قال المؤمن لاخيه: أف، خرج من ولايته، فإذا قال: أنت لي عدو، كفر أحدهما، لانه لا يقبل الله عز وجل عملا من أحد يعجل في تثريب على مؤمن بفضيحة (1)، ولا يقبل من مؤمن عملا وهو يضمر في قلبه على المؤمن سوء، ولو كشف الغطاء عن الناس، لنظروا إلى (وصل ما) (2) بين الله عزوجل وبين المؤمن، وخضعت للمؤمنين رقابهم، وتسهلت لهم أمورهم، ولانت لهم


9 الاخلاق: مخطوط. 10 الاخلاق: مخطوط. الباب 139 1 المؤمن ص 72 ح 198. (1) في المصدر: بفضيحته. (2) في المصدر: ما وصل. (*)

[ 140 ]

طاعتهم، ولو نظروا إلى مردود الاعمال من السماء، لقالوا: ما يقبل الله من أحد عملا ". [ 10489 ] 2 الطبرسي في المشكاة: عن الباقر (عليه السلام)، قال: " عليكم بتقوى الله، ولا يضمرن أحدكم لاخيه أمرا لا يحبه لنفسه، فإنه ليس من عبد يضمر لاخيه أمرا لا يحبه لنفسه، إلا جعل الله ذلك سببا للنفاق في قلبه ". [ 10490 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " وأروي: لا يقبل الله عمل عبد وهو يضمر في قلبه على مؤمن سوء ". [ 10491 ] 4 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن عبد العظيم، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: " يا عبد العظيم، أبلغ عني أوليائي [ السلام ] (1) وقل لهم: لا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلا، ومرهم بالصدق في الحديث إلى أن قال وعرفهم أن الله قد غفر لمحسنهم، وتجاوز عن مسيئهم، إلا من أشرك به (2)، وآذى وليا من أوليائي، أو اضمر له سوء، فإن الله لا يغفر له حتى يرجع عنه (3) وإلا نزع روح الايمان عن قلبه، وخرج عن ولايتي، ولم يكن له نصيب في ولايتنا، وأعوذ بالله من ذلك ". [ 10492 ] 5 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه


2 مشكاة الانوار ص 181. 3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 50. 4 الاختصاص ص 247. (1) أثبتناه من المصدر. (2) كان في المخطوط " بي " وما أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر زيادة: فان رجع. 5 لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 141 ]

وآله)، قال: " من طعن في مؤمن بشطر كلمة، حرم الله عليه ريح الجنة، وأن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ". 140 * (باب تحريم لعن غير المستحق) * [ 10493 ] 1 الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه كان يقول: " إياكم وسقط الكلام، وفصل بني آدم كتب فعليكم بالدعاء ما يعرف، وإياكم والدعاء باللعن والخزي، فإن الله عزوجل قد أحكم ذلك (1)، فقال عزوجل: * (ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين) * (2) فمن تعدى بدعائه بلعن أو خزي فهو من المعتدين ". [ 10494 ] 2 عوالي اللآلي: عن ابن عباس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " من لعن شيئا ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه ". [ 10495 ] 3 تفسير الامام (عليه السلام): قال: " إن الاثنين إذا ضجر بعضهما على بعض وتلاعنا، ارتفعت اللعنتان فاستأذنتا ربهما في الوقوع لمن بعثتا عليه، فقال الله تعالى للملائكة: انظروا فإن كان اللاعن أهلا للعن، وليس المقصود به [ أهلا فانزلوهما جميعا باللاعن وإن كان المشار


الباب 140 1 الجعفريات ص 226. (1) في المصدر: في كتابه. (2) الاعراف 7: 55. 2 عوالي اللآلي ج 1 ص 173 ح 203. 3 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 237. (*)

[ 142 ]

إليه أهلا وليس اللاعن ] (1) أهلا فوجهوهما إليه، وإن كانا جميعا لها أهلا، فوجهوا لعن هذا إلى ذلك، ووجهوا لعن ذلك إلى هذا، وإن لم يكن واحد (2) منهما لها أهلا، لايمانهما وأن الضجر أحوجهما إلى ذلك، فوجهوا اللعنتين إلى اليهود، والكاتمين نعت محمد (صلى الله عليه وآله) وصفته، وذكر علي (عليه السلام) وحليته، وإلى النواصب الكاتمين لفضل علي (عليه السلام)، والدافعين لفضله ". 141 * (باب تحريم تهمة المؤمن، وسوء الظن به) * [ 10496 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما من مؤمنين إلا وبينهما حجاب، فإن قال له: لست لي بولي فقد كفر، فإن اتهمه فقد انماث الايمان في قلبه، كما ينماث الملح في الماء ". [ 10497 ] 2 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " لو قال الرجل لاخيه: أف لك، انقطع ما بينهما، قال: فإذا قال له: أنت عدوي، فقد كفر أحدهما، فإن اتهمه انماث الايمان في قلبه، كما ينماث الملح في الماء ". [ 10498 ] 3 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " أبى الله أن يظن بالمؤمن إلا خيرا، وكسر عظم المؤمن ميتا ككسره حيا ". [ 10499 ] 4 السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: عن كتاب الرسائل


(1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (2) كذا في المصدر وفي المخطوط: الواحد. باب 141 1 كتاب المؤمن ص 67 ح 174. 2 نفس المصدر ص 67 ح 175. 3 نفس المصدر ص 67 ح 177. 4 كشف المحجة ص 167. (*)

[ 143 ]

للكليني: بإسناده إلى جعفر بن عنبسة [ عن عباد بن زياد الاسدي ] (1) عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيما كتبه لولده الحسن (عليه السلام): " ولا يغلبن عليك سوء الظن، فإنه لا يدع بينك وبين صديق صفحا ". وقال (عليه السلام) (2): " لا يعدمك من شقيق سوء الظن ". [ 10500 ] 5 الامام أبو محمد العسكري (عليه السلام) في تفسيره، والطبرسي في الاحتجاج: بإسناده عنه (عليه السلام)، قال: " قال رجل من خواص الشيعة لموسى بن جعفر (عليهما السلام)، وهو يرتعد بعد ما خلا به: يا ابن رسول الله، ما أخوفني أن يكون فلان بن فلان ينافقك في إظهاره (1) اعتقاده وصيتك وإمامتك، فقال موسى (عليه السلام): وكيف ذاك ؟ قال لاني حضرت معه اليوم في مجلس فلان (2) رجل من كبار أهل بغداد فقال له صاحب المجلس: أنت تزعم أن موسى بن جعفر (عليهما السلام) إمام، دون هذا الخليفة القاعد على سريره، قال له صاحبك هذا: ما أقول هذا: بل أزعم أن موسى بن جعفر (عليه السلام) غير إمام، وإن لم أكن اعتقد أنه غير إمام، فعلي وعلى من لم يعتقد ذلك، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، قال له صاحب المجلس: جزاك الله خيرا ولعن من وشى بك.


(1) أثبتناه من المصدر: وهو الصواب راجع (معجم رجال الحديث 4: 87 وجامع الرواة 2: 617). (2) نفس المصدر ص 169. 5 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 144، الاحتجاج ص 394. (1) كانت هنا (و) في المخطوط وليست في المصدرين. (2) في الاحتجاج زيادة: وكان معه. (*)

[ 144 ]

فقال له موسى بن جعفر (عليهما السلام): ليس كما ظننت، ولكن صاحبك أفقه منك، إنما قال: موسى غير إمام، أي أن الذي هو غير إمام فموسى غيره، فهو إذا إمام، فإنما أثبت بقوله هذا إمامتي، ونفى إمامة غيري، يا عبد الله متى يزول عنك هذا الذي ظننته (3) بأخيك ؟ هذا من النفاق، تب إلى الله، ففهم الرجل ما قاله واغتم، قال: يا ابن رسول الله، مالي مال فارضيه به، ولكن قد وهبت له شطر عملي كله وتعبدي، من صلواتي علكيم أهل البيت ومن لعنتي لاعدائكم، قال موسى (عليه السلام): الآن خرجت من النار ". [ 10501 ] 6 الصدوق في الخصال: في حديث الاربعمائة: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " اطرحوا سوء الظن بينكم، فإن الله عزوجل نهى عن ذلك ". [ 10502 ] 7 وفي الامالي: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، قال: " قال أمير المؤمنين (عليهم السلام): ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محملا ". وفي نهج البلاغة (1): عنه (عليه السلام)، مثله. الشيخ المفيد في الاختصاص (2): عن محمد بن الحسين، عن


(3) كذا في المصدرين، وفي المخطوط: ظننت. 6 الخصال ص 624. 7 أمالي الصدوق ص 250 ح 8. (1) نهج البلاغة ج 3 ص 238 ح 360 قطعة منه. (2) الاختصاص ص 226. (*)

[ 145 ]

محمد بن سنان، عن بعض رجاله، عن أبي الجارود، يرفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، وذكر مثله. [ 10503 ] 8 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " حسن الظن أصله من حسن إيمان المرء وسلامة صدره، وعلامته أن يرى كلما نظر إليه بعين الطهارة والفضل، من حيث ركب فيه، وقذف في قلبه، من الحياء، والامانة، والصيانة والصدق، قال النبي (صلى الله عليه وآله): أحسنوا ظنونكم بإخوانكم، تغتنموا بها صفاء القلب، ونماء (1) الطبع. وقال أبي بن كعب: إذا رأيتم أحد إخوانكم في خصلة تستنكرونها منه، فتأولوها سبعين تأويلا، فإن اطمأنت قلوبكم على أحدها، وإلا فلوموا أنفسكم حيث لم تعذروه في خصلة يسترها عليه سبعون تأويلا، فأنتم أولى بالانكار على أنفسكم منه ". [ 10504 ] 9 الشهيد في الدرة الباهرة: عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، قال: " إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور، فحرام أن تظن (1) بأحد سوء حتى تعلم (2) ذلك منه، وإذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل، فليس لاحد أن يظنن بأحد خيرا حتى يبدو ذلك منه ".


8 مصباح الشريعة ص 463. (1) في المصدر: نقاء. 9 الدرة الباهرة ص 42. (1) في المصدر: يظن. (2) وفيه: يعلم. (*)

[ 146 ]

[ 10505 ] 10 نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله، ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله، فأحسن الرجل الظن برجل فقد غرر ". [ 10506 ] 11 مجموعة الشهيد: نقلا عن خط السيد تاج الدين محمد بن القاسم بن معية، عن والده القاسم بن الحسين بن معية، عن المعمر بن غوث السنبسي، عن الامام الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام)، أنه قال: " أحسن ظنك ولو بحجر، يطرح الله سره (1) فيه، فتناول حظك منه ". فقلت: أيدك الله حتى بحجر ؟ ! قال: " أفلا نرى الحجر الاسود " ؟. [ 10507 ] 12 عوالي اللآلي: حدثني المولى العالم الواعظ عبد الله بن علاء الدين بن فتح الله بن عبد الملك القمي، عن جده عبد الملك، عن أحمد بن فهد، عن المولى السيد العلامة جلال الدين بن عبد الله بن شرف شاه، عن الامام العلامة نصير الدين علي بن محمد القاشي، عن السيد جلال الدين بن دار الصخر قال: حدثني الشيخ الفقيه نجم الدين أبو القاسم بن سعيد، قال: حدثني الشيخ الفقيه مفيد الدين [ محمد ] بن الجهيم (1) قال: حدثني المعمر السنبسي قال: سمعت مولاي أبا محمد العسكري (عليهما السلام)، يقول: " أحسن ظنك


10 نهج البلاغة ج 3 ص 177 ح 114. 11 مجموعة الشهيد: (1) في المخطوط: شره، والظاهر تصحيف. 12 عوالي اللآلي ج 1 ص 24 ح 7. (1) كان في المخطوط: مفيد الدين بن الجهم، والصحيح أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال " راجع معجم رجال الحديث ج 15 ص 182 ". (*)

[ 147 ]

ولو بحجر يطرح الله فيه سره (2)، فتناول نصيبك منه "، فقلت: يا ابن رسول الله ولو بحجر ؟ فقال: " الا تنظر إلى الحجر الاسود ؟ ". قلت: ومعمر هذا من المعمرين، وقد شرحت حاله في رسالة جنة المأوى، وكتاب النجم الثاقب، وومن غلمان العسكري (عليه السلام)، وكان إلى حدود السبعمائة. [ 10508 ] 13 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " إياكم والظن، فإنه أكذب الحديث ". [ 10509 ] 14 وقال (صلى الله عليه وآله): " إن في المؤمن ثلاث خصال، ليس منها خصلة إلا وله منها مخرج: الظن، والطيرة، والحسد، فمن سلم من الظن سلم من الغيبة، ومن سلم من الغيبة سلم من الزور، ومن سلم من الزور سلم من البهتان ". [ 10510 ] 15 وقال (صلى الله عليه وآله): " شر الناس الظانون، وشر الظانين المتجسسون، وشر المتجسسين القوالون، وشر القوالين الهتاكون ". 142 * (باب تحريم إخافة المؤمن ولو بالنظر) * [ 15011 ] 1 جامع الاخبار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من نظر إلى مؤمن نظرة يخيفه بها، أخافه الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله، وحشره في صورة الذر بلحمه، وجسمه، وجميع أعضائه


(2) أثبتناه من المصدر، وفي المخطوط: شره. 15 13 لب اللباب: مخطوط. باب 142 1 جامع الاخبار ص 172. (*)

[ 148 ]

وروحه حتى يورده مورده ". [ 10512 ] 2 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أشار إلى أخيه المسلم بسلاحه، لعنته الملائكة حتى ينحيه عنه " [ 10513 ] 3 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " من روع مؤمنا بسلطان ليصيبه [ منه ] (1) مكروها فلم يصبه فهو في النار، ومن روع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروها فأصابه، فهو مع فرعون وآل فرعون في النار ". 143 * (باب تحريم المعونة على قتل المؤمن وأذاه، ولو بشطر كلمة) * [ 10514 ] 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: " الرجل يأتي يوم القيامة معه قدر محجمة من دم فيقول: والله ما قتلت، ولا شركت في دم، فيقال: بل ذكرت فلانا فترقى ذلك حتى قتل، فأصابك هذا من دمه ". [ 10515 ] 2 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " من ضرب رجلا سوطا


2 الجعفريات ص 83. 3 الاختصاص ص 238. (1) أثبتناه من المصدر. باب 143 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 403 ح 1413 عن أبي محمد بن علي (عليه السلام). 2 نفس المصدر ج 2 ص 541 ح 1927 (عن علي عليه السلام). (*)

[ 149 ]

ظلما، ضربه الله سوطا من النار (1) ". [ 10516 ] 3 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: حدثني الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان القمي، قال: حدثني الفقيه محمد بن علي بن بابويه (ره)، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني سعد بن عبد الله، قال: حدثني أيوب بن نوح، قال: حدثني الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمسة لا تطفأ نيرانهم، ولا تموت أبدانهم: رجل أشرك بالله، ورجل عق والديه، ورجل سعى بأخيه إلى سلطان فقتله، ورجل قتل نفسا بغير نفس، ورجل أذنب ذنبا فحمل ذنبه على الله عزوجل ". 144 * (باب تحريم النميمة والمحاكاة) * [ 10517 ] 1 الشيخ الطوسي في مجالسه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن (علي بن الحسين بن علي بن عمر) (1) بن علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم، المشاؤون (2) بالنميمة، المفرقون بين الاحبة، الباغون * (همش) * (1) في المصدر: بسوط من نار. 3 كنز الفوائد ص 203. باب 144 1 أمالي الطوسي ج 2 ص 77. (1) في المخطوط: علي بن الحسن بن علي بن عمرو، والصحيح أثبتناه من المصدر وكتب الرجال، راجع معجم رجال الحديث ج 11 ص 365. (2) في المصدر: وسحقا وبعدا للمشائين. (*)

[ 150 ]

للبراء (3) العيب، أولئك لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ". [ 10518 ] 2 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " شراركم الشماؤون بالنميمة إلى قوله العيب ". [ 10519 ] 3 وفي كتاب الاعمال المانعة من الجنة: عنه (صلى الله عليه وآله) قال: " لا يدخل الجنة قتات ". [ 10520 ] 4 وعن حذيفة: أنه بلغه أن رجلا ينم الحديث، فقال حذيفة: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " لا يدخل الجنة نمام ". [ 10521 ] 5 الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أبي هريرة، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أحبكم إلى الله أحسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون، وأبغضكم إلى الله المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الاحبة الملتمسون للبراء العثرات ". [ 10522 ] 6 السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى


(3) وفيه: للناس. 2 كتاب الغايات ص 90. 3 كتاب الاعمال المانعة من الجنة ص 61. 4 نفس المصدر ص 62. 5 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 375. 6 نوادر الراوندي ص 17. (*)

[ 151 ]

الله عليه وآله): لما خلق الله جنة عدن خلق لبنها من ذهب يتلالا، ومسك مدوف (1) ثم أمرها فاهتزت ونطقت فقالت: أنت الله لا إله إلا أنت الحي القيوم، فطوبى لمن قدر له دخولي، قال الله تعالى: وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني، لا يدخلك مدمن خمر، ولا مصر على ربا، ولا فتان " وهو النمام، الخبر. [ 10523 ] 7 الطبرسي في الاحتجاج: عن الصادق (عليه السلام)، في حديث الزنديق قال: " وإن من أكبر السحر النميمة يفرق بها بين المتحابين، ويجلب العداوة على المتصافيين، ويسفك بها الدماء، ويهدم بها الدور، ويكشف بها الستور، والنمام أشر من وطئ الارض بقدم " الخبر. [ 10524 ] 8 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " أربعة يزيد عذابهم على عذاب أهل النار إلى أن قال ورجل اغتاب الناس، ومشى بالنميمة، فهو يأكل في النار لحمه ". [ 10525 ] 9 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " رأيت ليلة الاسراء قوما يقطع اللحم من جنوبهم ثم يلقمونه، ويقال: كلوا ما كنتم تأكلون من لحم أخيكم، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء ؟ فقال: هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون ".


(1) داف الشئ. خلطه، وأكثر ذلك في الدواء والطب ومسك مدوف. وداف الطيب وغيره في الماء. (لسان العرب ج 9 ص 108). 7 الاحتجاج ص 340. 8 لب اللباب: مخطوط. 9 عوالي اللآلي ج 1 ص 264 ح 55. (*)

[ 152 ]

وقال (1): " لا يدخل الجنة قتات، ولا نمام ". 145 * (باب استحباب النظر إلى الوالدين، وإلى المصحف، وإلى وجه العالم) * [ 10525 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نظر الولد إلى والديه حبا لهما عبادة ". [ 10527 ] 2 وبهذا الاسناد، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن حبا له عبادة ". [ 10528 ] 3 وبهذا الاسناد، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النظر في وجه العالم حبا له عبادة ". وروى الاخبار الثلاثة الراوندي (1) في نوادره: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله. [ 10529 ] 4 جامع الاخبار: عن أبي ذر قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله): " يا أبا ذر، الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم خير لك من عبادة


(1) نفس المصدر ج 1 ص 266 ح 58. باب 145 1 الجعفريات ص 187. 2 نفس المصدر ص 194. 3 نفس المصدر ص 194. (1) نوادر الراوندي ص 5، 11. 4 جامع الاخبار ص 44. (*)

[ 153 ]

سنة، صيام نهارها وقيام ليلها، والنظر إلى وجه العالم خير لك من عتق الف رقبة ". [ 10530 ] 5 أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: عن علي (عليه السلام): أنه قال: " جلوس ساعة عند العلماء، أحب إلى الله من عبادة الف سنة، والنظر إلى العالم، أحب إلى الله من اعتكاف سنة في البيت الحرام ". [ 10531 ] 6 ابن شهر آشوب في المناقب: عن كتاب شرف النبي (صلى الله عليه وآله): أنه كان الناس يصلون وأبو ذر ينظر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقيل له في ذلك، فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " النظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر في المصحف عبادة، والنظر إلى الكعبة عبادة ". 146 * (باب نوادر ما يتعلق بأبواب أحكام العشرة في السفر والحضر) * [ 10532 ] 1 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، أنه قال: " الاخوان أربعة: فأخ لك وله، وأخ لك، وأخ عليك، وأخ لا لك ولا له، فسئل عن معنى ذلك، فقال: الاخ الذي هو لك وله، فهو الاخ الذي يطلب بإخائه بقاء الاخاء، ولا يطلب بإخائه موت الاخاء، فهذا لك وله، لانه إذا


5 عدة الداعي ص 66. 6 المناقب لابن شهر أشوب ج 3 ص 202. باب 146 1 تحف العقول ص 176. (*)

[ 154 ]

تم الاخاء طابت حياتهما جميعا، وإذا دخل الاخاء في حال التناقض بطلا جميعا. والاخ الذي هو لك، فهو الاخ الذي قد خرج بنفسه عن حال الطمع إلى حال الرغبة، فلم يطمع في الدنيا إذا رغب في الاخاء، فهذا موفر عليك بكليته. والاخ الذي هو عليك، فهو الاخ الذي يتربص بك الدوائر، ويفشي السرائر، ويكذب عليك بين العشائر، وينظر في وجهك نظر الحاسد، فعليه لعنة الواحد. والاخ الذي لا لك ولا له، فهو الذي قد ملاه الله حمقا، فأبعده الله سحقا، فتراه يؤثر نفسه عليك، ويطلب شحا ما لديك ". [ 10533 ] 2 وعن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال لهشام بن الحكم: " يا هشام، إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: لا يجلس في صدر المجلس إلا رجل فيه ثلاث خصال: يجيب إذا سئل، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام، ويشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله، فمن لم يكن فيه شئ منهن فجلس فهو احمق ". [ 10534 ] 3 مجموعة الشهيد: نقلا عن كتاب معاوية بن حكيم، بن أبي شعيب المحاملي، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: يجئ الرجل فيجلس معنا، قال: فقال: " خذ سبع حصيات فاقرأ على كل واحدة آية الكرسي، ثم القها على ثيابه، فإن ثبت فلا مؤونة عليك، وإن قام فهو شيطان ".


2 تحف العقول ص 290. 3 مجموعة الشهيد. (*)

[ 155 ]

[ 10535 ] 4 وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من قال لاخيه: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ الثناء ". [ 10536 ] 5 وعن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): " أثقل إخواني علي من يتكلف لي واتحفظ منه، واخفهم على قلبي من أكون معهم كما أكون وحدي ". [ 10537 ] 6 كتاب العلاء بن رزين: عن أبي حمزة: أنه أي أبا جعفر (عليه السلام) قال: " إنا أهل بيت إذا ثقل علينا جليسنا قذفناه بحصاة، فإن قام وإلا فبثلاث، فإن قام وإلا فبسبع، لا يتمالك عند السابعة ". [ 10538 ] 7 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " أقبل رجلان إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال أحدهما لصاحبه: اجلس على اسم الله والبركة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): بل اجلس على استك (1) فأقبل يضرب الارض بعصاه، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تضربها فإنها أمك، وهي بكم برة ". [ 10539 ] 8 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه


5 4 مجموعة الشهيد. 6 كتاب العلاء بن رزين ص 154. 7 الجعفريات ص 192. (1) في المصدر: اسمك. 8 الجعفريات ص 194. (*)

[ 156 ]

وآله): من سعادة المرء الخطاء الصالحون، والولد البار " الخبر. [ 10540 ] 9 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أن لله تعالى أبنية في الارض، فأحبها إلى الله تعالى ما صفا منها ورق وصلب، وهي القلوب، فأما ما رق منها فرقة على الاخوان، وأما ما صلب (1) منها فقول الرجل في الحق لا يخاف في الله لومة لائم، وأما ما صفا منها فصفت من الذنوب ". [ 10541 ] 10 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن المؤمن ليسكن إلى المؤمن، كما يسكن قلب الظمآن إلى الماء البارد ". [ 10542 ] 11 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، دعا أبا أيوب الانصاري، فقال: لبيك وسعديك يا رسول الله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أجابك الله بالمغفرة، يا أبا أيوب ". [ 10543 ] 12 وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " للحاسد ثلاث علامات: يتملق إذا شهد، ويغتاب إذا غاب، ويشمت بالمصيبة ". [ 10544 ] 13 كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن


9 الجعفريات ص 196. (1) في المصدر: ما صفت. 10 الجعفريات ص 197. 11 الجعفريات ص 218. 12 الجعفريات ص 232. 13 كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 70. (*)

[ 157 ]

شعيب، عن جابر قال: سمعته (عليه السلام) يقول: " أنظر قلبك، فإذا أنكر صاحبك، فإن أحدكما قد أحدث ". [ 10545 ] 14 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: ومن عجيب ما رأيت وأتفق لي، إني توجهت يوما لبعض أشغالي، وذلك بالقاهرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وعشرين وأربعمائة، فصحبني في طريقي رجل كنت أعرفه بطلب العلم وكتب الحديث، فمررنا في بعض الاسواق بغلام حدث، فنظر إليه صاحبي نظرا استربت منه، ثم انقطع عني ومال إليه وحادثه، فالتفت انتظارا له فرأيته يضاحكه، فلما لحق بي عذلته على ذلك، وقلت له: لا يليق هذا بك، فما كان بأسرع من أن وجدنا بين أرجلنا في الارض ورقة مرمية، فرفعتها لئلا يكون فيها اسم الله تعالى، فوجدتها قديمة فيها خط رقيق قد اندرس بعضه، وكأنها مقطوعة من كتاب، فتأملتها فإذا فيها حديث ذهب أوله وهذه نسخته: قال: إني أنا أخوك في الاسلام، ووزيرك في الايمان، وقد رأيتك على أمر لم يسعني أن اسكت فيه عنك، ولست اقبل فيه العذر منك، قال: وما هو حتى أرجع عنه وأتوب إلى الله تعالى منه ؟ قال: رأيتك تضاحك حدثا غرا جاهلا بأمور الله، وما يجب من حدود الله، وأنت رجل قد رفع الله قدرك بما تطلب من العلم، وإنما أنت بمنزلة رجل من الصديقين، لانك تقول: حدثنا فلان، عن فلان، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل، عن الله، فيسمعه الناس منك، ويكتبونه عنك، ويتخذونه دينا يعولون عليه، وحكما ينتهون إليه، وإنما أنهاك أن تعود لمثل الذي كنت عليه، فإني أخاف عليك غضب من يأخذ العارفين قبل الجاهلين، ويعذب فساق حملة القرآن


14 كنز الفوائد ص 164. (*)

[ 158 ]

قبل الكافرين، فما رأيت حالا أعجب من حالنا، ولا عظة أبلغ مما اتفق لنا، ولما وقف صاحبي اضطرب لها اضطرابا بان فيها أثر لطف الله تعالى، وحدثني بعد ذلك أنه انزجر عن تفريطات تنبع (1) منه في الدين والدنيا، والحمد لله. [ 10546 ] 15 جامع الاخبار: عن الرضا (عليه السلام)، أنه قال: " من لقي فقيرا مسلما، فسلم عليه خلاف سلامه على الغني، لقى الله يوم القيامة وهو عليه غضبان ". [ 10547 ] 16 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من أكل بأخيه المسلم (1)، أو شرب، أو لبس به ثوبا، أطعمه الله بها آكلة من نار جهنم، وسقاه سقية من حميم جهنم، وكساه ثوبا من سرابيل جهنم، ومن قام بأخيه المسلم مقاما شانئا، أقامه الله مقام السمعة والرياء ". [ 10548 ] 17 وعن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: " إن الذين تراهم لك اصدقاء، إذا بلوتهم وجدتهم على طبقات شتى، فمنهم كالاسد في عظم الاكل وشدة الصولة، ومنهم كالذئب في المصرة، ومنهم كالكلب في البصبصة، ومنهم كالثعلب في الروغان والسرقة، صورهم مختلفة والحرفة واحدة، ما تصنع غدا إذا تركت فردا وحيدا، لا أهل لك ولا ولد، إلا الله رب العالمين ".


(1) في المصدر: تقع. 15 جامع الاخبار ص 130. 16 الاختصاص ص 277. (1) في المصدر: المؤمن. 17 الاختصاص ص 252. (*)

[ 159 ]

[ 10549 ] 18 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ". [ 10550 ] 19 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه، فكأنما ينظر في النار ". [ 10551 ] 20 وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يقوم لابنته فاطمة (عليها السلام)، إذا دخلت عليه تعظيما لها، وأنه (صلى الله عليه وآله) قال لجعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة فرحا بقدومه، وتعظيما له، وقام للانصار لما وفدوا عليه (صلى الله عليه وآله)، و [ نقل أنه ] (1) قام إلى عكرمة بن أبي جهل لما قدم من اليمن [ فرحا بقدومه ] (2). [ 10552 ] 21 ونقل عنه (صلى الله عليه وآله): أنه كان يكره أن يقام له، فكانوا إذا قدم لا يقومون له، لعلمهم كراهته ذلك، فإذا قام قاموا معه حتى يدخل منزله. [ 10553 ] 22 مجموعة الشهيد (ره): قال: قال جعفر الصادق (عليه السلام): " اعظموا اقداركم بالتغافل، فقد قال الله عزوجل: * (عرف بعضه وأعرض عن بعض) * (1) ".


18 عوالي اللآلي ج 1 ص 143 ح 63. 19 عوالي اللآلي ج 1 ص 181 ح 241. 20 عوالي اللآلي ج 1 ص 434 ح 139. (1، 2) أثبتناه من المصدر. 21 عوالي اللآلي ج 1 ص 435 ح 141. 22 مجموعة الشهيد: (1) التحريم 66: 3. (*)

[ 160 ]

أبواب الاحرام 1 * (باب استحباب توفير الشعر واللحية لمن أراد الحج، من أول ذي القعدة بل من عشر من شوال) * [ 10554 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " إذا أردت الخروج إلى الحج فوفر (1) شعرك شهر ذي القعدة وعشرا من شهر ذي الحجة ". [ 10555 ] 2 كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي: عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " خذ من شعرك إذا أردت الحج، ما بينك وبين ثلاثين يوما إلى النحر ". 2 * (باب حكم الحلق في مدة التوفير) * [ 10556 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا حلق المتمتع رأسه بمكة، فليس عليه شئ إن كان جاهلا، وإن تعمد في ذلك في أول شهور


أبواب الاحرام الباب 1 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) في المخطوط " توفر "، وما أثبتناه من المصدر. 2 كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي ص 115. الباب 2 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. (*)

[ 161 ]

الحج بثلاثين يوما منها فليس عليه شئ، وإن تعمد بعد الثلاثين الذى يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما ". 3 * (باب استحباب التهيؤ للاحرام بتقليم الاظفار، والاخذ من الشارب، وحلق العانة أو طليها، ونتف الابط أو حلقه أو طليه، والسواك، والغسل، وجواز الابتداء بما شاء) * [ 10557 ] 1 دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما حج حجة الوداع [ خرج ] (1) فلما انتهى إلى الشجرة، أمر الناس بنتف الابط، وحلق العانة، والغسل " الخبر. [ 10558 ] 2 وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ويأخذ من أراد الاحرام من شاربه، ويقلم أظفاره، ولا يضره بأي ذلك بدأ ". [ 10559 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " وابدأ قبل إحرامك بأخذ شاربك، واقلم اظافيرك، وانتف (1) ابطيك، واحلق عانتك، وخذ شعرك، ولا يضرك بأيها ابتدأت (2)، وإنما هو راحة للمحرم، وإن فعلت ذلك كله بمدينة الرسول (صلى الله عليه وآله) فجائز ".


الباب 3 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 298. (1) أثبتناه من المصدر. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 298. 3 فقه الرضا (عليه السلام): عنه في البحار ج 99 ص 337 ح 7. (1) كذا في البحار، وفي المخطوط: تنتف. (2) كذا في البحار، وفي المخطوط: تبدأ. (*)

[ 162 ]

4 * (باب استحباب غسل الاحرام، وجواز تقديمه على ذي الحليفة لمن خاف عوز الماء فيه، واستحباب إعادته مع الامكان) * [ 10560 ] 1 دعائم الاسلام: عن الائمة (عليهم السلام)، أنهم قالوا في الغسل: " منه ما هو فرض، ومنه ما هو سنة، فالفرض منه غسل الجنابة إلى أن قال والغسل للاحرام ". [ 10561 ] 2 وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الحائض والنفساء (1): " تغتسل، وتحرم كما يحرم الناس، ومن اغتسل دون الميقات أجزأه من غسل الاحرام ". [ 10562 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " إذا بلغت [ الميقات ] (1) فاغتسل [ أ ] (2) وتوضأ ". وفي بعض نسخه (3): في موضع آخر: " ثم اغتسل، أو توضأ، والغسل أفضل ". [ 10563 ] 4 كتاب درست بن أبي منصور: عن هشام بن سالم، قال: كنت أنا وابن أبي يعفور وجماعة من أصحابنا، بالمدينة نريد الحج،


الباب 4 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 114. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 298 وعنه في البحار ج 99 ص 137 ح 14. (1) في المصدر زيادة: تأتي الوقت. 3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1، 2) أثبتناه من المصدر. (3) في بعض نسخه: عنه في البحار ج 99 ص 337 ح 7. 4 كتاب درست بن أبي منصور ص 162. (*)

[ 163 ]

قال: ولم يكن بذي الحليفة ماء، قال: فاغتسلنا بالمدينة، ولبسنا ثياب إحرامنا، ودخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام).. الخبر. [ 10564 ] 5 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام): [ أن عليا (عليه السلام) ] (1) كان يستحب أن يغتسل (2) أفضل من الوضوء " الخبر. 5 * (باب انه يجزئ الغسل أول النهار ليومه بل وليلته، وأول الليل لليلته ويومه ما لم ينم) * [ 10565 ] 1 السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: عن كتاب مدينة العلم للصدوق، قال: روي أن غسل يومك يجزيك لليلتك، وغسل ليلتك يجزيك ليومك. [ 10566 ] 2 الصدوق في المقنع: واعلم أن غسل ليلتك يجزيك ليومك، وغسل يومك يجزيك لليلتك، ولا بأس للرجل أن يغتسل بكرة ويحرم عشية.


5 الجعفريات ص 68. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: يغسل. الباب 5 1 فلاح السائل: عنه في البحار ج 81 ص 31 ح 10. 2 المقنع ص 70. (*)

[ 164 ]

6 * (باب من اغتسل للاحرام ثم نام قبل أن يحرم، استحب له إعادة الغسل، ولم يجب) * [ 10567 ] 1 الصدوق في المقنع: وإذا اغتسل الرجل بالمدينة لاحرامه، ولبس ثوبين، ثم نام قبل أن يحرم، فعليه إعادة الغسل، وروي ليس عليه إعادة الغسل. 7 * (باب ان من اغتسل للاحرام، ثم لبس قميصا، استحب له إعادة الغسل) * [ 10568 ] 1 الصدوق في المقنع: وإن لبست ثوبا من قبل أن تلبي، فانزعه من فوق وأعد الغسل، ولا شئ عليك. 8 * (باب ان من اغتسل للاحرام، ثم مسح رأسه بمنديل، أو قلم أظفاره، لم يلزمه إعادة الغسل) * [ 10569 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تمسح رأسك بمنديل إذا اغتسلت للاحرام.


الباب 6 1 المقنع ص 70. الباب 7 1 المقنع ص 70. الباب 8 1 المقنع ص 70. (*)

[ 165 ]

9 * (باب أن من اغتسل للاحرام وصلى له ودعا ونواه، ولم يلب أو يشعر أو يقلد، لم يحرم عليه شئ من تروك الاحرام، وأنه لا ينعقد إلا بأحد الثلاثة) * [ 10560 ] 1 الصدوق في المقنع: وإن وقعت على أهلك بعدما تعقد الاحرام، وقبل أن تلبي، فليس عليك شئ، واغتسل النبي (صلى الله عليه وآله) بذي الحليفة للاحرام وصلى، ثم قال: " هاتوا ما عندكم من لحوم الصيد " فأتى بحجلتين (1) فأكلهما قبل أن يحرم. 10 * (باب جواز الاحرام في كل وقت من ليل أو نهار، واستحباب كونه عند زوال الشمس بعد صلاة الظهر) * [ 10571 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ويأخذ من أراد الاحرام من شاربه، ويقلم أظفاره، ولا يضره بأي ذلك بدأ، وليكن فراغه من ذلك عند زوال الشمس إن أمكنه ذلك، فهو افضل الاوقات للاحرام، ولا يضره أي وقت أحرم من ليل أو نهار ". [ 10572 ] 2 الصدوق في المقنع: ولا بأس بأن تحرم في أي وقت بلغت الميقات.


الباب 9 1 المقنع ص 71. (1) الحجل: طير معروف على قدر الحمام أحمر المنقار يسمى دجاج البر، الواحدة حجلة (مجمع البحرين ج 6 ص 349). الباب 10 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 298. 2 المقنع ص 69. (*)

[ 166 ]

11 * (باب كيفية الاحرام، واستحباب الدعاء عنده بالمأثور، وعدم وجوب مقارنة النية بالتلبية) * [ 10573 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وإذا أراد المحرم الاحرام عقد بنيته (1)، وتكلم بما يحرم له من حجة وعمرة (2)، أو حج مفرد، أو عمرة مفردة، يقول: اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج. أو يقول: اللهم إني أريد أن أقرن الحج بالعمرة، إن كان معه هدي. أو يقول: اللهم إني أريد الحج إن كان يفرد الحج، و (3) يقول: اللهم إني أريد العمرة إن كان معمرا (4)، على كتابك وسنة نبيك، اللهم وحلني (5) حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، اللهم فاعني على ذلك ويسره [ لي ] (6) وتقبله مني، ثم يدعو بما يحب من الدعاء ". [ 10574 ] 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا أردت التمتع فقل: اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك، فيسره لي وتقبلها مني، فذلك أجزأه، وإن دخلت بحج مفرد فحسن


الباب 11 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 299. (1) في المصدر: نيته. (2) في المصدر: حج أو عمرة. (3) في المصدر: أو. (4) في المصدر: معتمرا. (5) في المصدر: ومحلي. (6) أثبتناه من المصدر. 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام:) عنه في البحار ج 99 ص 338 ح 7. (*)

[ 167 ]

ولا هدي عليك، تقول: اللهم إني أريد الحج فيسره لي، وتقبله مني إلى أن قال: ثم مقل عند ذلك: اللهم فإن عرض لي شئ يحبسني، فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، اللهم إن لم يكن حجة فعمرة أحرم لك شعري، وبشري، ولحمي، وعظامي، ومخي، وعصبي، وشهواتي من النساء، والطيب وغيرها من اللباس، والزينة أبتغي بذلك وجهك، ومرضاتك، والدار الآخرة، لا إله إلا أنت، اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك، وآمن بوعدك، واتبع أمرك، فإني أنا عبدك وابن عبدك وفي قبضتك، لا واق إلا ما واقيت، ولا آخذ إلا ما أعطيت، فأسألك أن تعزم لي على كتابك وسنة نبيك، وتقويني على ما صنعت عليه، وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية، واجعلني من وفدك الذي رضيت وارتضيت، وسميت وكتبت. اللهم إني خرجت من شقة بعيدة، ومسافة طويلة، وإليك وفدت ولك زرت، وأنت أخرجتني، وعليك قدمت، وأنت أقدمتني، أطعتك بإذنك والمنة لك علي، وعصيتك بعلمك ولك الحجة علي، وأسألك بانقطاع حجتي ووجوب حجتك علي، إلا ما صليت على محمد وعلى آله، وغفرت لي، وتقبلت مني، اللهم فتمم لي حجتي وعمرتي، وتخلف علي فيما أنفقت، واجعل البركة فيما بقي، وردني إلى أهلي وولدي، ثم اركب " الخبر. [ 10575 ] 3 الصدوق في المقنع: فإذا فرغت من صلاتك فاحمد الله، واثن عليه، وصل على النبي (صلى الله عليه وآله)، وقل: اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك، وآمن بوعدك، واتبع أمرك،


3 المقنع ص 69. (*)

[ 168 ]

وإني عبدك وفي قبضتك، لا أوقى إلا ما وقيت (1)، ولا آخذ إلا ما أعطيت. ثم تقول: اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج، على كتابك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله، فإن عرض لي عارض يحبسني (2) فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، اللهم إن لم تكن (3) حجة فعمرة، احرم لك شعري، وبشري، ولحمي، ودمي، وعظامي، ومخي، وعصبي من النساء، والثياب، والطيب، ابتغي بذلك وجهك الكريم، والدار الآخرة، ويجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم التلبية (4)، ثم قم فامض.. الخبر. 12 * (باب وجوب النية في الاحرام، ونه يجزئ القصد بالقلب من غير نطق، واستحباب الاقتصار على الاضمار) * [ 10576 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا أراد المحرم الاحرام عقد نيته وتكلم بما يحرم له من حج، [ أ ] (1) وعمرة، أو حج مفرد، أو عمرة مفردة إلى أن قال وإن نوى ما يريد (أن يفعله) (2) من حج أو عمرة، دون أن يلفظ به أجزأه ذلك ".


(1) في المصدر: أوقيت. (2) وفيه: فحبسني. (3) كذا في المصدر، وفي المخطوطة: يكن. (4) ليس في المصدر. الباب 12 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 299. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: فعله. (*)

[ 169 ]

[ 10577 ] 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " وإن نويت ما تقصد من حج مفرد، أو قران، أو تمتع، أو حج عن غيرك، ولم تنطق بلسانك أجزأك، والذي نختار أن تنطق بما تريد من ذلك، ثم قل عند ذلك: اللهم " إلى آخر ما تقدم. [ 10578 ] 3 الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام): " إن عليا (عليه السلام) رأى رجلا وهو يقول: لبيك بحجة، قال: فأشار إليه: إن الله تعالى أعلم بسريرتك، نيتك تكفيك، فلا تلفظن بشئ ". 13 * (باب استحباب كون الاحرام عقيب فريضة، فإن لم يتفق استحب أن يصلي للاحرام ست ركعات، أو أربعا، أو ركعتين، ثم يحرم) * [ 10579 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من أراد الاحرام فليصل، ويحرم بعقب صلاته، إن كان في وقت [ صلاة ] (1) مكتوبة صلاها، وتنفل ما شاء بعدها [ إن كانت صلاة يتنفل بعدها ] (2) وأحرم، وإن لم يكن في وقت صلاة (3) صلى تطوعا وأحرم، ولا ينبغي أن يحرم بغير صلاة إلا أن يجهل ذلك أو


2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): عنه في البحار ص 99 ح 338 ح 7. 3 الجعفريات ص 64. الباب 13 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 299. (1، 2) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (3) وفيه زيادة: مكتوبة. (*)

[ 170 ]

يكون له عذر، ولا شئ على من أحرم ولم يصل، إلا أنه قد ترك الفضل ". [ 10580 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " إذا بلغت الميقات فاغتسل إلى أن قال وصل ست ركعات: تقرأ فيها فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون، فإن كان وقت صلاة الفريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة، ثم صل الفريضة. وروي: أن أفضل ما يحرم الانسان في دبر صلاة الفريضة، ثم أحرم في دبرها ليكون أفضل، وتوجه في الركعة الاولى منها " الخبر. وفي بعض نسخه (1): في سياق مناسك الحج: " والبس ثوبيك للاحرام إلى أن قال وليكن فراغك من ذلك عند زوال الشمس لتصلي الظهر، أو خلف الصلاة المكتوبة إن قدرت عليها، وإلا فلا يضرك أن تصلي ركعتين، أو ستا في مسجد الشجرة " الخبر. [ 10581 ] 3 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه أهل في دبر الصلاة. [ 10582 ] 4 الصدوق في المقنع: وإن كانت وقت صلاة مكتوبة، فصل ركعتي الاحرام قبل الفريضة، ثم صل الفريضة وأحرم في دبرها ليكون أفضل.


2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) عنه في البحار ج 99 ص 337 ح 7. 3 عوالي اللآلي ج 1 ص 175 ح 211. 4 المقنع ص 69. (*)

[ 171 ]

14 * (باب جواز التنفل للاحرام بعد العصر، وفي سائر الاوقات، واستحباب القراءة بالتوحيد والجحد في سنة الاحرام) * [ 10583 ] 1 الصدوق في الهداية: الصلاة التي تصلى في الاوقات كلها، إن فاتك صلاة فصلها إلى أن قال وركعتي الاحرام. [ 10584 ] 2 وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " لا تدع أن تقرأ قل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون، في سبعة مواطن إلى أن قال وركعتي الاحرام " الخبر. [ 10585 ] 3 وفي المقنع: وإن لم يكن وقت المكتوبة صليت ركعتي الاحرام، وقرأت في الاولى الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثانية الحمد، وقل يا أيها الكافرون. وتقدم عن فقه الرضا (عليه السلام): قوله (عليه السلام): " وصل ست ركعات تقرأ فيها فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون ".


الباب 14 1، 2 الهداية ص 38. 3 المقنع ص 69. (1) تقدم في الباب 13 من هذه الابواب الحديث 2. (*)

[ 172 ]

15 * (باب إنه يجب على المحرم أن ينوي ما يجب عليه من عمرة، أو حج تمتع، أو غيره، وحكم من قال في النية: كإحرام فلان) * [ 10586 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا أراد المحرم الاحرام عقد بنيته (1)، وتكلم بما يحرم له من حج أو عمرة، أو حج مفرد، أو عمرة مفردة ". 16 * (باب استحباب اشتراط المحرم على ربه أن يحله حيث حبسه، وإن لم يكن حجة فعمرة) * [ 10587 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام): " إن عليا (عليه السلام) كان يستحب أن يغتسل إلى أن قال يستثني في إحرامه أن يحله حيث حبسه ". [ 10588 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا فرغت فارفع يديك ومجد الله كثيرا، وصل على محمد وآله كثيرا، وقل: اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك، فإن عرض لي عرض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ".


الباب 15 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 299. (1) في المصدر: نيته. الباب 16 1 الجعفريات ص 68. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (*)

[ 173 ]

[ 10589 ] 3 عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لضباعة بنت الزبير: " أحرمي واشترطي أن تحلني حيث حبستني " وكانت تريد الحج، واشتكت من المرض. 17 * (باب جواز التحلل من غير اشتراط، عند الاحصار والصد) * [ 10590 ] 1 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من كسر أو عرج، فقد حل وعليه حجة أخرى ". 18 * (باب وجوب كون ثوبي الاحرام مما تصح فيه الصلاة، واستحباب كونهما من القطن الابيض) * [ 10591 ] 1 الصدوق في المقنع: وكل ثوب يصلى فيه، فلا بأس أن تحرم فيه. 19 * (باب جواز الاحرام في أكثر من ثوبين، ولبسها بعده) * [ 10592 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، (عن جده علي بن الحسين، عن أبيه) (1)، عن علي


3 عوالي اللآلي ج 1 ص 217 ح 81. الباب 17 1 عوالي اللآلي ج 1 ص 217 ح 80. الباب 18 1 المقنع ص 71. الباب 19 1 الجعفريات ص 68. (1) ما بين القوسين في الطبعة الحجرية فقط. (*)

[ 174 ]

(عليهم السلام) في حديث أنه قال: " فليلبس ثياب إحرامه، وما أراد أن يستعين به من الثياب، سوى ما على جلده من دثار فليلبسه من البرد ". 20 * (باب جواز تبديل ثوبي الاحرام، واستحباب الطواف في اللذين أحرم فيهما، وكراهة بيعهما) * [ 10593 ] 1 بعض نسخ فيه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس بغسل ثيابك التي أحرمت فيها، إذا اتسخ، أو تبدلها غيره، أو تبيعها إذا احتجت إلى ثمنها، وتبدل غيرها ". 21 * (باب جواز لبس المرأة المحرمة المخيط، والحرير الممزوج دون المحض، والقفازين، وأن لها أن تلبس ما شاءت إلا ما استثني) * [ 10594 ] 1 الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام): " أن ازواج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كن إذا خرجن حاجات خرجن بعبيدهن معهن، عليهن الثيابين والسراويلات ". [ 10595 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه نهى أن يتطيب من أراد الاحرام إلى أن قال أو يلبس قميصا إلى أن


الباب 20 1 عنه في البحار ج 99 ص 340 ح 14. الباب 21 1 الجعفريات ص 64. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 299. (*)

[ 175 ]

قال أو قفازا، أو برقعا، أو ثوبا مخيطا ما كان، ولا يغطي رأسه، والمرأة تلبس الثياب، وتغطي رأسها.. الخ. [ 10596 ] 4 الصدوق في المقنع: والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب، غير الحرير والقفازين. [ 10597 ] 4 وفي الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبد الله محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ويجوز للمرأة لبس الديباج، والحرير في (1) صلاة وإحرام، وحرم ذلك على الرجال ". 22 * (باب استحباب رفع المحرم صوته بالتلبية حيث يحرم إن كان راجلا، وفي أول البيداء أو الردم إن كان راكبا) * [ 10598 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لما أشرف على البيداء أهل بالتلبية " والاهلال رفع الصوت. [ 10599 ] 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ثم أركب في دبر صلاتك، وبعد ما (يستوي به) (1) راحلتك ولب إذا علوت شرف


3 المقنع ص 72. 4 الخصال ص 588. (1) في المصدر: في غير. الباب 22 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 302. 2 عنه في البحار ج 99 ص 338 ح 7. (1) الظاهر أنه تصحيف، وصوابه: " تستوي بك ". (*)

[ 176 ]

البيداء " الخبر. [ 10600 ] 3 كتاب عاصم بن حميد الحناط: قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لما انتهى إلى البيداء حيث الميلين، أنيخت له ناقته فركبها، فلما انبعثت به لبى بأربع " الخبر. 23 * (باب وجوب التلبية عند الاحرام) * [ 10601 ] 1 الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " خبرنا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: لما نادى إبراهيم (عليه السلام) بالحج لبى الخلق، فمن لبى تلبية واحدة حج حجة واحدة، ومن لبى مرتين حج حجتين، ومن زاد فبحساب ذلك ". [ 10602 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " ثم تلبي سرا بالتلبيات الاربع وهي المفترضات ". [ 10603 ] 3 كتاب عاصم بن حميد الحناط: قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لما انتهى إلى البيداء حيث الميلين، أنيخت له ناقته فركبها، فلما انبعثت به لبى بأربع، فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن


3 كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 21. الباب 23 1 الجعفريات ص 63. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. 3 كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 21. (*)

[ 177 ]

الحمد والنعمة لك [ والملك ] (1) لا شريك لك، ثم قال: حيث يخسف بالاخابث ". [ 10604 ] 4 الصدوق في المقنع: فإذا استوت بك الارض راكبا كنت أم ماشيا فقل: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك [ والملك ] (1) لا شريك لك لبيك، هذه الاربع مفترضات. 24 * (باب استحباب رفع الصوت بالتلبية للرجل) * [ 10605 ] 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " وأكثر من التلبية إلى أن قال رافعا صوتك، وقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: أتاني جبرئيل فقال: مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية، فإنه من شعار الحج. وسئل النبي (صلى الله عليه وآله)، فقيل: أي الحج أفضل ؟ قال: العج والثج، قيل: ما العج والثج ؟ قال: العج: الضجيج ورفع الصوت بالتلبية، والثلج: النحر ". [ 10606 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه سئل عمن ساق بدنة إلى أن قال " فإذا صار إلى البيداء إن أحرم


(1) أثبتناه من المصدر. 4 المقنع ص 69. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 24 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): عنه في البحار ج 99 ص 339 ح 12، 13، 14 مع إختلاف. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 301. (*)

[ 178 ]

من الشجرة أهل بالتلبية ". [ 10607 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " إذا لبيت فارفع صوتك بالتلبية ". 25 * (باب عدم استحباب جهر النساء بالتلبية) * [ 10608 ] 1 الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبد الله محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، أنه قال: " ليس على النساء أذان ولا إقامة إلى أن قال ولا إجهار بالتلبية، ولا الهرولة بين الصفا والمروة، ولا استلام الحجر الاسود، ولا دخول الكعبة " الخبر. [ 10609 ] 2 وفي المقنع: ووضع عن النساء أربعا: الاجهار بالتلبية، والسعي (1) بين الصفا والمروة، ودخول الكعبة، واستلام الحجر الاسود. [ 10610 ] 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " والنساء يخفضن أصواتهن بالتلبية، تسمع المرأة مثلها، وإن اسمعت أذنيها أجزأها ".


3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. الباب 25 1 الخصال ص 585 ح 12. 2 المقنع ص 71. (1) في هامش المخطوط ما نصه: " أي الهرولة بقرينة الخبر السابق " (منه قده). 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): عنه في البحار ج 99 ص 339 ح 14. (*)

[ 179 ]

26 * (باب انه يجزئ الاخرس من التلبية تحريك اللسان، والاشارة بها، ويستحب التلبية عنه) * [ 10611 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " تلبية الاخرس، وقراءته القرآن، وتشهده في الصلاة، يجزيه تحريك لسانه (وإشارته) (1) بإصبعه ". 27 * (باب كيفية التلبية الواجبة، والمندوبة، وجملة من أحكامها) * [ 10612 ] 1 الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي (عليه السلام)، قال: " إذا توجهت إلى مكة إن شاء الله تعالى فإن شئت فاحرم دبر الصلاة، وإن شئت إذا انبعثت بك راحلتك، والتلبية: اللهم لبيك لبيك، لا شريك لك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك ". [ 10613 ] 2 قال جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " أخبرني أبي، عن جابر بن عبد الله: أن تلبية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، كانت: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد


الباب 16 1 الجعفريات ص 70. (1) ليس في المصدر. الباب 27 1 الجعفريات ص 64. 2 الجعفريات ص 64. (*)

[ 180 ]

والنعمة لك والملك، لا شريك لك ". [ 10614 ] 3 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لما أشرف على البيداء أهل بالتلبية، فقال: [ لبيك ] (1) اللهم لبيك لبيك [ لا شريك لك لبيك ] (2) إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لم يزد على هذا ". [ 10615 ] 4 وروينا عن أهل البيت (صلوات الله عليهم): أنهم زادوا على هذا، فقال بعضهم بعد ذلك: لبيك ذا المعارج، لبيك داعيا إلى دار السلام، لبيك غفار الذنوب، لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك، لبيك ذا الجلال [ والاكرام ] (1) لبيك إله الخلق، لبيك كاشف الكرب، ومثل هذا (من الكلام) (2) كثير، ولكن لا بد من الاربع وهي السنة، ومن زاد من ذكر الله، وعظم الله، ولبى (3) بما قدر عليه، وذكره بما هو أهله، فذلك فضل وبر وخير. [ 10616 ] 5 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " وتقول في تلبيتك. لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك


3 دعائم الاسلام ج 1 ص 302. (1، 2) أثبتناه من المصدر. 4 دعائم الاسلام ج 1 ص 302. (1) أثبتناه من المصدر. (2) ما بين القوسين ليس في المصدر. (3) في المصدر: ولباه. 5 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): وعنه في البحار ج 99 ص 338 ح 7، 8. (*)

[ 181 ]

والملك، لا شريك لك، وهي تلبية النبي (صلى الله عليه وآله). وكان ابن عمر يزيد فيها: لبيك ذا النعماء والفضل الحسن لبيك، مرهوب ومرغوب إليك لبيك ". [ 10617 ] 6 ويروى عن النبي (صلى الله عليه وآله) أيضا، أنه كان من تلبيته لبيك إله الخلق. وكان أنس بن مالك، يزيد فيها: لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا. وكان ابن عمر أيضا، يزيد فيها: لبيك وسعديك، ولخير في يديك، والرغبة إليك ". [ 10618 ] 7 " وكان جعفر بن محمد، وموسى بن جعفر (عليهما السلام)، يزيدان فيه: لبيك ذا المعارج لبيك، لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك، لبيك غفار الذنوب لبيك، لبيك مرغوبا ومرهوبا إليك لبيك، لبيك تبدئ والمعاد إليك لبيك، لبيك تستغني ونفتقر إليك لبيك، لبيك إله الحق لبيك، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك، لبيك كاشف الكرب لبيك، لبيك عبدك بين يديك يا كريم لبيك، وأكثر الصلاة على النبي وآله، واسأل المغفرة والرضوان والجنة والعفو، واستعذ من سخطه ومن النار برحمته، واكثر من التلبية قائما وقاعدا وراكبا ونازلا " الخبر. [ 10619 ] 8 الصدوق في المقنع: فإذا استوت بك الارض راكبا كنت أم ماشيا فقل: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن


6 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): وعنه في البحار ج 99 ص 339 ح 9. 7 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): وعنه في البحار ج 99 ص 339 ح 12. 8 المقنع ص 69. (*)

[ 182 ]

الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك، هذه الاربع مفروضات. ثم تقول: لبيك ذا المعارج لبيك، لبيك تبدئ والمعاد إليك لبيك، لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك، لبيك غفار الذنوب لبيك، لبيك مرغوبا ومرهوبا إليك لبيك، لبيك أنت الغني ونحن الفقراء إليك لبيك، (لبيك أهل التلبية لبيك) (1)، لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك، لبيك إله الخلق لبيك، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك، لبيك كشاف الكرب العظام لبيك، لبيك عبدك وابن عبديك لبيك، لبيك يا كريم لبيك، لبيك اتقرب إليك بمحمد وآل محمد صلوات الله عليه وعليهم لبيك (2)، لبيك بحجة وعمرة (3) لبيك، لبيك هذه متعة عمرة إلى الحج لبيك، لبيك تمامها وبلاغها عليك لبيك. تقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة، وحين ينهض بك بعيرك، أو علوت شرفا، أو هبطت واديا، أو لقيت راكبا، أو استيقظت من منامك، أو ركبت، أو نزلت، وبالاسحار، وإن تركت بعض التلبية فلا يضرك، غير أنها أفضل، وأكثر من ذي المعارج.


(1) ما بين القوسين ليس في المصدر. (2) لبيك: ليست في المصدر. (3) وفيه زيادة: معا. (*)

[ 183 ]

28 * (باب استحباب تكرار التلبية في الاحرام، سبعين مرة فصاعدا) * [ 10620 ] 1 الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لبى سبعين مرة في إحرامه، أشهد الله سبعين ألف ملك له، ببراءة من النار، وبراءة من النفاق ". 29 * (باب جواز التلبية جنبا، وعلى غير طهر، وعلى كل حال) * [ 10620 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " اكثروا من التلبية في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة، وحين ينهض بك بعيرك، وإذا علوت شرفا، وإذا هبطت واديا، أو لقيت راكبا (1)، أو استقيظت من نومك وبالاسحار، على طهر كنت، أو على غير طهر، (2) بعد أن تحرم ". [ 10622 ] 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " واكثر من التلبية


باب 28 1 الجعفريات ص 63. باب 29 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 302. (1) في المصدر: ركبا. (2) في المصدر زيادة: من. 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام):، وعنه في البحار ج 99 ص 339 ح 12. (*)

[ 184 ]

قائما وقاعدا، وراكبا ونازلا، وجنبا ومتطهرا، وفي اليقظة (1) وفي الاسحار، وعلى كل حال ". [ 10623 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " ولب [ متى ] (1) صعدت أكمة، أو هبطت واديا، أو لقيت راكبا، أو انتبهت من نومك، أو ركبت، أو نزلت، وبالاسحار ". [ 10624 ] 4 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تلبي وأنت على غير طهر، وعلى كل حال. 30 * (باب ان المتمتع يقطع التلبية إذا شاهد بيوت مكة، أو حين يدخل بيوتها، أو حين يدخل الحرم، واستحباب كثرة ذكر الله) * [ 10625 ] 1 كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكة فيقطع التلبية ؟ قال: " نعم " [ 10626 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " والمتمتع بالعمرة إلى الحج، إذا دخل الحرم قطع التلبية، وأخذ في التكبير والتهليل ".


(1) في البحار: اليقظات. 3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (1) أثبتناه من المصدر. 4 المقنع ص 71. باب 30 1 كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 89. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. (*)

[ 185 ]

[ 10627 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " فإن أخذت على طريق المدينة، لبيت قبل أن تبلغ الميل الذي على يسار الطريق، فإذا بلغت فارفع صوتك بالتلبية، ولا تجوز الميل إلا ملبيا، فإذا نظرت إلى بيوت مكة فارفع التلبية، وحد بيوت مكة من عقبة المدنيين أو بحذائها ومن أخذ على طريق المدينة، قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكة، وهو عقبة ذي طوى ". وفي بعض نسخه (1): " ثم اقطع التلبية إن كنت متمتعا إذا استلمت الحجر، لما روى ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يقطعه في عمرته هناك، وكذلك قال ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وكان ابن عمر وعائشة، يريان قطع التلبية للمتمتع إذا راى بيوتات مكة، والذي نذهب إليه ما وصفت، فاختيارك بما شئت ". [ 10628 ] 4 الصدوق في المقنع: فإذا نظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية، وحدها عقبة المدنيين أو بحذائها، ومن أخذ على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكة، وهي عقبة ذي طوى.


3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (1) بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام):، وعنه في البحار ج 99 ص 342 ح 16، 17. 4 المقنع ص 80. (*)

[ 186 ]

31 * (باب قطع الحاج التلبية عند زوال الشمس يوم عرفة، واستحباب كثرة ذكر الله) * [ 10629 ] 1 الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: " كان علي (عليه السلام) (1) يقطع التلبية حين ترتفع الشمس يوم عرفة، وإذا (2) أفاض من عرفات اعاد التلبية، فلم يزل يلبي حتى يرمي جمرة العقبة ". [ 10630 ] 2 كتاب محمد بن المثنى بن القسم الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الحاج المتمتع، متى يقطع التلبية ؟ قال: " حين يرمي الجمرة ". [ 10631 ] 3 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل عن عرفة بنمرة إلى أن قال (عليه السلام): ثم ركب حتى أتى الموقف، وقطع التلبية حين زالت الشمس ". [ 10632 ] 4 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " أبي نقل عن


الباب 31 1 الجعفريات ص 64. (1) ليس في المصدر. (2) في نسخة " فإذا "، (منه قده). 2 كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 85. 3 دعائم الاسلام ج 1 ص 319 باختلاف. 4 بعض نسخ الفقه الرضوي " المتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى " ص 73. (*)

[ 187 ]

الصادق (عليه السلام)، أنه قال أبو جعفر (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قطع التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس، قلت له: إنا نروي أن ابن العباس ردف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، قال أبو جعفر (عليه السلام): هذا شئ يقولونه عن ابن عباس، أو قرأتموه في الكتب ؟ إلى أن قال وإنما قطع رسول الله (صلى الله عليه وآله) التلبية عند زوال الشمس يوم عرفة ". قلت: ومنه يظهر تعين حمل ما خالفه على التقية. [ 10633 ] 5 الصدوق في المقنع: فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية، وعليك بالتهليل والتحميد والثناء على الله. 32 * (باب قطع التلبية في العمرة المفردة عند دخول الحرم، وإن خرج من مكة للعمرة، فعند رؤية الكعبة) * [ 10634 ] 1 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " العمرة المبتولة (1) طواف بالبيت إلى أن قال ويقطع التلبية إذا دخل الحرم ". [ 10635 ] 2 كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن رجل، عن أبي


5 المقنع ص 86. الباب 32 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 334. (1) المبتول: المقطوع ومنه الحج المبتول والعمرة المبتولة (مجمع البحرين ج 2 ص 317). 2 كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 111. (*)

[ 188 ]

عبد الله (عليه السلام): في الذي يكون بمكة يعتمر فيخرج إلى بعض الاوقات (1) ؟ قال: " يقطع التلبية إذا نظر إلى الكعبة ". [ 10636 ] 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ومن اعتمر من التنعيم، فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد الحرام ". 33 * (باب استحباب رفع الصوت بالتلبية للمحرم بحج التمتع، إذا أشرف على الابطح إن كان راكبا، وفي المسجد إن كان ماشيا، وجوازه فيه مطلقا) * [ 10637 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في المتمتع بالعمرة إلى الحج: " إذا كان يوم التروية اغتسل، ولبس ثوب (1) إحرامه إلى أن قال فإذا صار إلى الرقطاء دون الردم، أهل بالتلبية " الخبر. [ 10638 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " إن كان يوم التروية فاغتسل إلى أن قال ولب مثل ما لبيت في العمرة، ثم اخرج إلى منى وعليك السكينة والوقار، واذكر الله كثيرا في طريقك، فإذا خرجت إلى الابطح، فارفع صوتك بالتلبية " الخبر.


(1) الميقات: هو الوقت المحدود للفعل واستعير للمكان ومنه مواقيت الحج لمواضع الاحرام والوقت مثل الميقات (مجمع البحرين ج 2 ص 227). 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 75. الباب 33 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 319. (1) كذا في المخطوط، وفي المصدر: ثوبي. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. (*)

[ 189 ]

وفي بعض نسخه (1): " ثم تنهض إلى منى وعليك السكينة والوقار، وأنت تلبي ترفع صوتك " الخبر. [ 10639 ] 3 الصدوق في المقنع: فإذا انتهيت إلى الردم (1)، واشرفت على الابطح، فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى 34 * (باب وجوب الاحرام على الحائض كما يحرم غيرها، لكن بغير صلاة، ولا لبث في المسجد، وحكم تركها الاحرام جهلا بوجوبه وجوازه) * [ 10640 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الحائض والنفساء [ تأتي الوقت ] (1): " تغتسل، وتحرم كما يحرم الناس ". [ 10641 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم، فعليها أن تحتشي إذا بلغت الميقات، وتغتسل وتلبس ثياب إحرامها فتدخل مكة وهي محرمة، ولا تقرب المسجد الحرام " الخبر. وفي بعض نسخه (1): " عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال


(1) بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام):، عنه في البحار ج 99 ص 347. 3 المقنع ص 85. (1) الردم، بفتح أوله وسكون ثانية: هو ردم بني جمع بمكة (معجم البلدان ج 3 ص 40). الباب 34 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 298. (1) أثبتناه من المصدر. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 30. (1) بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام):، عنه في البحار ج 99 ص 341 ح 15. (*)

[ 190 ]

للحائض: افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت ". [ 10642 ] 3 الصدوق في المقنع: وإذا حاضت المرأة قبل أن تحرم، فإذا بلغت الوقت فلتغتسل ولتحبس (1)، ثم لتخرج وتلب ولا تصل، وتلبس ثياب الاحرام، فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الاخرى، حتى تطهر. 35 * (باب وجوب الاحرام على النفساء كالحائض، وعلى المستحاضة كالطاهر) * [ 10643 ] 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " وقال أبي: إن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالبيداء، لاربع بقين من ذي القعدة في حجة الوداع، فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاغتسلت واحتشت، وأحرمت ولبت مع النبي (صلى الله عليه وآله) وأصحابه، فلما قدموا مكة لم تطهر حتى نفروا من منى، وقد شهدت المواقف كلها بعرفات وجمع، ورمت الجمار، ولكن لم تطف بالبيت، ولم تسع بين الصفا والمروة، فلما نفروا من منى أمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاغتسلت وطافت بالبيت، وبين الصفا والمروة، وكان جلوسها لاربع بقين من ذي القعدة، وعشرة من ذي الحجة، وثلاثة أيام التشريق ".


3 المقنع ص 84. (1) كذا في المخطوط وصوابه " ولتحتش " كما في المصدر، وقد جاء في هامش المخطوط: في نسخة " ولتحتش ". الباب 35 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) " المتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى " ص 72. (*)

[ 191 ]

[ 10644 ] 2 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " المستحاضة تصوم وتصلي، وتقضي المناسك، وتدخل المساجد، ويأتيها زوجها ". [ 10645 ] 3 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " إن النفساء والحائض تغتسلان وتحرمان، وتقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت، حتى تطهرا ". 36 * (باب انه لا يجوز دخول مكة ولا الحرم بغير إحلام، ولو دخل لقتال، إلا أن يكون مريضا فلا يجب بل يستحب، أو دخل قبل شهر من إحرامه، أو يتكرر) * [ 10646 ] 1 كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل يدخل مكة بغير إحرام ؟ قال: فقال: " لا، إلا مريض، أو يكون به بطن ". [ 10647 ] 2 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إنه وجد في حجر من حجرات البيت مكتوبا: إني أنا الله ذو بكة، خلقتها يوم خلقت السموات والارض،


2 الجعفريات ص 75. 3 عوالي اللآلي ج 1 ص 171 ح 197. الباب 36 1 كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 31. 2 تفسير العياشي ج 1 ص 187 ح 97. (*)

[ 192 ]

ويوم خلقت الشمس والقمر، وخلقت الجبلين، وحففتهما بسبعة أملاك حفيفا. وفي حجر آخر: هذا بيت الله الحرام ببكة، تكفل الله برزق أهله من ثلاثة سبل، مبارك لهم في اللحم والماء، أول من نحله إبراهيم (عليه السلام) (1) ". [ 10648 ] 3 الصدوق في المقنع: ولا تدخل مكة إلا بإحرام، إلا من به وطر (1) أو وجع شديد، وإذا دخل الرجل مكة في السنة مرة ومرتين وثلاثا، فمتى ما دخل لبى، ومتى ما خرج أحل. 37 * (باب كيفية الاحرام بالحج) * [ 10649 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في المتمتع بالعمرة إلى الحج: " إذا كان يوم التروية اغتسل ولبس ثوبي إحرامه، وأتى (1) المسجد الحرام حافيا، فطاف أسبوعا تطوعا إن شاء، وصلى ركعتين (2)، ثم جلس حتى يصلي الظهر، ثم يحرم كما أحرم من الميقات، فإذا صار إلى الرقطاء دون الردم أهل بالتلبية، وأهل مكة كذلك يحرمون للحج من مكة، وكذلك من أقام بها (3) من


(1) هذا الحديث لا يناسب عنوان الباب، ولعله سهو من المصنف (قده). 3 المقنع ص 84. (1) كذا في المخطوط، والظاهر أن الصواب " ضرر ". الباب 37 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 319. (1) في المصدر: ودخل. (2) في المصدر: ركعتي الطواف. (3) في المصدر: بمكة وهو. (*)

[ 193 ]

غير أهله ". [ 10650 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " إذا كان يوم التروية فاغتسل، والبس ثوبيك اللذين للاحرام، وأت المسجد حافيا عليك السكينة والوقار، وصل عند المقام الظهر والعصر، واعقد إحرامك دبر العصر، وإن شئت في دبر الظهر بالحج مفردا، تقول: اللهم إني أريد ما أمرت به من الحج، على كتابك وسنة نبيك (صلى الله عليه وآله)، فإن عرض لي عرض فحلني أنت حيث حبستني، لقدرك الذي قدرت علي، ولب مثل ما لبيت في العمرة ". وفي بعض نسخه (1) في سياق مناسك الحج: " فإذا كان يوم التروية، يجب على المتمتع أن يأخذ من شاربه وأظفاره، وينظف جسده من الشعر، ويغتسل ويلبس ثوب الاحرام، ويدتخل البيت ويحرم منه، أو من الحجر فإن الحجر من البيت، وإن خرج من غير ما وصف (2)، من رحله أو من المسجد أو أي موضع شاء يجوز، أو من الابطح، ثم تطوف بالبيت سبعا لوداعك البيت عند خروجك إلى منى، لا رمي عليك فيها، وتصلي (وأقرأ ما شئت) (3) ست ركعات، أو تحرم على أي صلاة فريضة، ولا سعي عليك بين الصفا والمروة، قارنا كنت أو متمتعا أو مفردا، ثم تقول: اللهم إني أريد الحج فيسره لي، وتقبله


2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. (1) بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام):، وعنه في البحار ج 99 ص 347. (2) في المصدر: وصفت. (3) في المخطوط " وافرا ما شاء " وفي المصدر " لافراد " وما أثبتناه من هامش الطبعة الحجرية. (*)

[ 194 ]

مني، وتحلني حيث حبستني، لقدرك الذي قدرت علي، ثم لب كما لبيت في الاول، وإن قلت: لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك " الخبر. [ 10651 ] 3 الصدوق في المقنع: فإذا كان يوم التروية، فاغتسل ثم البس ثوبيك، وادخل المسجد وعليك السكينة والوقار، فطف بالبيت أسبوعا إن شئت، ثم صل ركعتين لطوافك عند مقام إبراهيم (عليه السلام) أو في الحجر، ثم اقعد حتى تزول الشمس، فإذا زالت الشمس فصل المكتوبة، وقل مثل ما قلت يوم أحرمت بالعقيق، ثم اخرج وعليك السكينة والوقار، فإذا انتهيت إلى الردم واشرفت على الابطح، فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى. 38 * (باب ان من أحرم بالحج قبل التقصير من إحرام العمرة ناسيا لم تبطل عمرته، ولم يجب عليه دم بل يستحب، وإن كان عامدا بطلت عمرته وصارت حجة مفردة) * [ 10652 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من تمتع بالعمرة إلى الحج فأتى مكة إلى أن قال وإن نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج فلا شئ عليه، ويستغفر الله ". [ 10653 ] 2 بعض نسخ فقه الرضوي: " عن أبيه (عليه السلام)، أنه قال في رجل أحرم بالحج قبل أن يقصر، قال: لا بأس ".


3 المقنع ص 85. الباب 38 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 317. 2 بعض نسخ الفقه الرضوي " المتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى " ص 74. (*)

[ 195 ]

[ 10654 ] 3 الصدوق في المقنع: وإن نسي المتمتع التقصير حتى يهل بالحج: فإن عليه دما يهريقه، ويروى (1): يستغفر الله. قال: وإن تمتع رجل بالعمرة إلى الحج، فدخل مكة وطاف وسعى ولبس ثيابه، وأحل ونسي أن يقصر حتى خرج إلى عرفات، فلا بأس به، يبني على العمرة وطوافها، وطواف الحج على أثره. 39 * (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الاحرام) * [ 10655 ] 1 علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: * (وأذن في الناس بالحج) * (1) الآية، قال: لما فرغ إبراهيم (عليه السلام) من بناء البيت، أمره الله أن يؤذن في الناس بالحج، فقال: يا رب، وما يبلغ صوتي ! فقال الله تعالى: إذن، عليك الاذان وعلي الابلاغ، وارتفع على المقام وهو يومئذ ملصق بالبيت فارتفع به المقام حتى كان أطول من الجبال، فنادى وادخل اصبعيه في أذنيه، واقبل بوجهه شرقا وغربا، يقول: أيها الناس، كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق، فأجيبوا ربكم، فأجابوه من تحت البحور السبع (2)، و [ من ] (3) بين المشرق والمغرب إلى منقطع التراب من أطرافها أي الارض كلها ومن اصلاب الرجال وأرحام النساء، بالتلبية: لبيك اللهم لبيك، اولا ترونهم يأتون يلبون ؟ قمن حج من يومئذ إلى يوم القيامة، فهم ممن


3 المقنع ص 83. (1) في المصدر: وروى. الباب 39. 1 تفسير القمي ج 2 ص 83. (1) الحج 22: 27. (2) في المصدر: السبعة. (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 196 ]

استجاب [ لله ] (4) وذلك قوله تعالى: * (فيه آيات بينات مقام إبراهيم) * (5) يعني نداء إبراهيم على المقام بالحج. وقال (6): في قوله تعالى: * (ضرب لكم مثلا من أنفسكم) * (7) الآية، فإنه كان سبب نزولها أن قريشا والعرب كانوا إذا حجوا يلبون، وكانت تلبيتهم: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك (8) لا شريك لك، وهي تلبية إبراهيم والانبياء (عليهم السلام)، فجاءهم إبليس في صورة شيخ، فقال: ليست هذه تلبية أسلافكم، فقالوا: وما كانت تلبيتهم ؟ قال: كانوا يقولون: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك، فنفرت قريش من هذا القول، فقال لهم إبليس: على رسلكم حتى آتي آخر كلامي، فقالوا: وما هو ؟ فقال: إلا شريك هو لك تملكه وما ملك، ألا ترون أنه يملك الشريك وما ملك (9)، فرضوا بذلك وكانوا يلبون بهذا قريش خاصة فلما بعث الله رسوله أنكر (10) ذلك عليهم، وقال: هذا شرك فأنزل الله * (ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء) * (11) أي ترضون أنتم فيما تملكون، أن يكون لكم فيه شريك، وإذا لم ترضوا


(4) لفظة الجلالة أثبتناها من المصدر. (5) آل عمران 3: 97. (6) نفس المصدر ج 2 ص 154. (7) الروم 30: 28. (8) في المصدر زيادة: لك. (9) في المصدر: ملكه. (10) في المصدر: فانكر. (11) الروم 30: 28. (*)

[ 197 ]

أنتم أن يكون لكم فيما تملكونه شريك، فيكف ترضون أن تجعلوا لي شريكا فيما أملك ؟ [ 10656 ] 2 الصدوق في الخصال والعلل والامالي: عن محمد بن موسى [ ابن ] (1) المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن محمد بن زياد الازدي [ عن مالك بن أنس ] (2) أنه قال في حديث: ولقد حججت معه أي الصادق (عليه السلام) سنة فلما استوت به راحلته عند الاحرام، كان كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكان أن يخر من راحلته، فقلت: قل يا ابن رسول الله، ولا بد لك من أن تقول، فقال: " يا ابن أبي عامر، كيف أجسر أن اقول: لبيك اللهم لبيك ؟ وأخشى أن يقول عزوجل: لي: لا لبيك ولا سعديك ". [ 10657 ] 3 زيد النرسي في أصله: قال: لما لبى أبو الخطاب بالكوفة، وادعى في أبي عبد الله (عليه السلام) ما ادعاه (1)، دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) مع عبيد بن زرارة، فقلت له: جعلت فداك، لقد ادعى أبو الخطاب وأصحابه فيك أمرا عظيما، أنه لبى بلبيك جعفر لبيك معراج، وزعم أصحابه أن أبا الخطاب أسري به إليك، فلما هبط إلى الارض من ذلك (2) دعا إليك، ولذلك لبى بك قال: فرأيت أبا


2 الخصال ص 167 ح 219، علل الشرائع ص 235 ح 4، أمالي الصدوق ص 143. (1) أثبتناه من المصادر ومعاجم الرجال. (2) أثبتناه من المصادر ومعاجم الرجال. 3 أصل زيد النرسي ص 46. (1) في المصدر: ما أدعى. (2) في المخطوط " لك " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 198 ]

عبد الله (عليه السلام)، قد أرسل دمعته من حماليق عينيه، وهو يقول: " يا رب برأت إليك مما ادعى في الاجدع عبد بني اسد، خشع لك شعري وبشري، عبد لك ابن عبد لك، خاضع ذليل " ثم اطرق ساعة في الارض كأنه يناجي شيئا، ثم رفع رأسه وهو يقول: " أجل أجل، عبد خاضع خاشع ذليل لربه، صاغر راغم من ربه، خائف وجل، لي والله رب اعبده لا أشرك به شيئا، ماله خزاه الله وأرعبه، ولا آمن روعته يوم القيامة، ما كانت تلبية الانبياء هكذا ولا تلبية الرسل، إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك " ثم قمنا من عنده، فقال: " يا زيد، إنما قلت لك هذا لاستقر في قبري، يا زيد استر ذلك عن الاعداء ".

[ 199 ]

أبواب تروك الاحرام 1 * (باب تحريم صيد البر كله على المحرم، اصطيادا ودلالة وإشارة، وكذا الفراخ والبيض) * [ 10658 ] 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ولا تقتل الصيد واجتنب الصغير والكبير من الصيد، ولا تشر إليه، ولا تدل عليه، ولا نعم في الجواب "، الخبر. [ 10659 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إن المحرم ممنوع من الصيد " الخبر. [ 10660 ] 3 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " لا ينبغي للمحرم أن يستحل الصيد في الحل ولا في الحرم، ولا يشير إليه فيستحل من أجله ".


أبواب تروك الاحرام الباب 1 1 بعض نسخ الفقه الرضوي:، عنه في البحار ج 99 ص 340. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. 3 دعائم الاسلام ج 1 ص 308. (*)

[ 200 ]

2 * (باب تحريم أكل المحرم من صيد البر، حتى القديد، وإن صاده محل) * [ 10661 ] 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " لا يأكل المحرم شيئا من الصيد، رطبا ولا يابسا ". [ 10662 ] 2 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " المحرم (1) إذا أصاب الصيد: جزا عنه، ولم يأكله، ولم يطعمه، ولكنه يدفنه ". [ 10663 ] 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ولا تقتل الصيد إلى أن قال ولا تأكل ولا تشتر من الصيد، أن تأكله إذا أحللت ". [ 10664 ] 4 ابن شهر آشوب في المناقب: عن مسند أحمد وأبي يعلى: روى عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي: أنه اصطاد أهل الماء حجلا فطبخوه، وقدموا إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا، فقال [ عثمان ] (1) صيد لم نصده ولم نأمر بصيده، اصطاده قوم حل فأطعموناه فما به بأس، فقال رجل: إن عليا (عليه السلام) يكره هذا، فبعث إلى علي (عليه السلام)، فجاء وهو غضبان ملطخ يديه (2) بالخبط، فقال له:


الباب 2 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 309. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 309. (1) في المصدر: في المحرم. 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام)، عنه في البحار ج 99 ص 340. 4 المناقب ج 2 ص 373. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: بدنه. (*)

[ 201 ]

إنك لكثير الخلاف علينا، فقال (عليه السلام): " أذكر الله من شهد النبي (صلى الله عليه وآله)، أتي بعجز حمار وحشي وهو محرم، فقال (صلى الله عليه وآله): إنا محرومون (3) فاطعموه أهل الحل " فشهد اثنا عشر رجلا من الصحابة، ثم قال: " أذكر الله رجلا شهد النبي (صلى الله عليه وآله)، أتي بخمس بيضات من بيض النعام، فقال: إنا محرومون فأطعموه أهل الحل " فشهد اثنا عشر رجلا من الصحابة، فقام عثمان ودخل فسطاطه، وترك الطعام على أهل الماء. 3 * (باب جواز أكل المحل مما صاده المحرم في الحل، إذا ذبحه محل فيه، ويلزم الفداء المحرم) * [ 10665 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " وإن أكل الحلال من صيد اصابه الحرم، ليس (1) به بأس، لان الفداء على المحرم ". 4 * (باب جواز أكل المحل في الحرم الصيد المذبوح في الحل إن ذبحه محل، وتحريم المذبوح في الحرم، وتحريمهما على المحرم) * [ 10666 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من صاد صيدا، فدخل به الحرم وهو حي فقد حرم عليه إمساكه، وعليه أن يرسله، فإن ذبحه في الحل، ودخل به الحرم مذبوحا فلا شئ عليه ".


(3) في المصدر: محرمون، كما استظهره المصنف أيضا. الباب 3 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 72. (1) في المصدر: لم يكن. الباب 4 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. (*)

[ 202 ]

[ 10667 ] 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " حمام ذبحت في الحل وأدخلت الحرم، فلا بأس بأكلها وإن كان محرما، وإذا دخل الحرم ثم ذبح لم يأكله، لانه إنما ذبح بعد أن دخل مأمنه ". قلت: قوله: " وإن كان محرما " مخالف للنص والفتوى، فلا يعتمد عليه، بل فيه في موضع آخر (1): " ولا تأكل الصيد وأنت محرم وإن كان أصابه محل. 5 * (باب انه يحل للمحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه كالسمك وغيره، ويحرم عليه صيد البر وهو ما يبيض ويفرخ فيه وكذا يحرم ما يكون في البر والبحر كالطير) * [ 10668 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " صيد البحر كله مباح للمحرم والمحل، ويأكله المحرم، ويتزود منه ". [ 10669 ] 2 وعنه (عليه السلام): أنه سئل عن طير الماء، فقال: " كل طير يكون في الآجام (1)، يبيض في البر، ويفرخ فيه (2) فهو من (3) صيد


2 بعض نسخ الفقه الرضوي " المتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى " ص 74. (1) نفس المصدر ص 72. الباب 5 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 310. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 310. (1) الاجمة: منبت الشجر كالغيضة، وهي الآجام (لسان العرب ج 12 ص 8). (2 و 3) ليس في المصدر. (*)

[ 203 ]

البر، وما كان من طير (4) البر، يكون في البر ويبيض ويفرخ في البحر، فهو من صيد البحر ". [ 10670 ] 3 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: * (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم) * (1) قال: " مليحه (2) الذي يأكلون، وقال: فصل ما بينهما، كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر، فهو من صيد البر، وما كان من طير يكون في البر ويبيض في البحر ويفرخ في البحر، فهو من صيد البحر ". [ 10671 ] 4 الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: " لا بأس أن يصيد المحرم الحيتان ". 6 * (باب تحريم صيد المحرم الجراد وأكله وقتله، إلا أن لا يمكن التحرز منه) * [ 10672 ] 1 كتاب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم، قال: مر أبو


(4) في المصدر: صيد. 3 تفسير العياشي ج 1 ص 346 ح 209. (1) المائدة 5: 96. (2) في المصدر: مالحه. ملحت الشئ وملحت فهو مليح وسمك مليح وهو قوله: يطعمها المالح والطريا (لسان العرب ج 2 ص 599) فالمراد السمك الذي يملح ويجفف ويخزن إلى وقت الحاجة. 4 الجعفريات ص 75. باب 6 1 كتاب العلاء بن رزين ص 156. (*)

[ 204 ]

جعفر (عليه السلام) على قوم يأكلون جرادا وهم محرمون، فقال: " سبحان الله وأنتم محرمون ! " فقالوا: إنه من صيد البحر، فقال: " أرموه في الماء إذن ". [ 10673 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه نهى [ المحرم ] (1) عن صيد الجراد، وأكله في حال إحرامه، وإن قتله خطأ أو وطأته دابته فليس عليه شئ. الخبر. [ 10674 ] 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " وليس للمحرم أن يأكل الجراد، ولا يقتله ". 7 * (باب ان ما ذبحه المحرم من الصيد، فهو ميتة حرام على المحل والمحرم، وكذا ما ذبح منه في الحرم) * [ 10675 ] 1 كتاب خلاد السدي: برواية أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، قال: حدثنا خلاد السدي البزاز الكوفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: " عليه الفداء " قال [ قلت ] (1): فيأكله ؟ قال: " لا، إن أكلته كان عليك فداء آخر " قال: فيطرحه ؟، قال: " إذا يكون عليك فداء آخر "


2 دعائم الاسلام ج 1 ص 309. (1) أثبتناه من المصدر. 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) " المدرجة ضمن نوادر أحمد بن عيسى " ص 74 وعنه في البحار ج 99 ص 357. باب 7 1 كتاب خلاد السدي ص 106. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 205 ]

قال: فما أصنع به ؟ قال: " ادفنه ". [ 10676 ] 2 الصدوق في المقنع: سئل الصادق (عليه السلام)، عن المحرم يصيب الصيد فيفديه يطعمه أو يطرحه ؟ قال: " إذا يكون عليه فداء آخر " قيل: فأي شئ يصنع به ؟ قال: " يدفنه ". 8 * (باب جواز الجماع والصيد والطيب وجميع التروك، قبل عقد الاحرام بالتلبية أو الاشعار أو التقليد، لا بعد ذلك) * [ 10677 ] 1 الصدوق في المقنع: وإن وقعت على أهلك بعدما تقعد الاحرام، وقبل أن تلبي، فليس عليك شئ. 9 * (باب انه يحرم على المحرم والمحرمة الجماع، والتمكين منه، والاستمتاع بما دونه حتى النظر بشهوة، وتعمد الانزال ولو بالاستمناء) * [ 10678 ] 1 دعائم الاسلام: روينا عن علي بن أبي طالب [ والحسن والحسين وعلي بن الحسين ] (1) ومحمد بن علي بن الحسين، وجعفر بن محمد (عليهم السلام): أن المحرم ممنوع من الصيد والجماع، الخبر. [ 10679 ] 2 وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا وطئ


2 المقنع ص 79. باب 8 1 المقنع ص 71. باب 9 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. (1) أثبتناه من المصدر. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. (*)

[ 206 ]

المحرم امرأته دون الفرج فعليه بدنة، وليس عليه الحج من قابل ". [ 10680 ] 3 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا باشر المحرم امرأته فأمنى فعليه دم، (وإن لم يتعمد الشهوة فلا شئ عليه) (1)، وإن قلبها فأمنى فعليه جزور، وإن نظر إليها (بالشهوة ودام) (2) النظر حتى أمنى فعليه دم، وإن لم يتعمد الشهوة فلا شئ عليه ". [ 10681 ] 4 وعنه (عليه السلام)، أنه قال في المحرم يحدث نفسه بالشهوة من النساء فيمنى، قال: " لا شئ عليه " قال: فإن عبث بذكره فانعظ فأمنى، قال: " هذا عليه مثل ما على من وطئ ". [ 10682 ] 5 فقه الرضا (عليه السلام): " والرفث: الجماع، فإن جامعت وأنت محرم في الفرج فعليك بدنة إلى أن قال ويلزم المرأة بدنة إذا جامعها الرجل ". ورواه الصدوق (1) في المقنع: مثله. وفي بعض نسخه (2): " واجتنب الرفث إلى أن قال الرفث: غشيان النساء ". [ 10683 ] 6 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى،


3 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. (2) في المصدر: بشهوة أو أدام. 4 دعائم الاسلام ج 1 ص 304. 5 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (1) المقنع ص 71. (2) بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): عنه في البحار ج 99 ص 339 ح 14. 6 الجعفريات ص 64. (*)

[ 207 ]

قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أحرم قال لازواجه: حرم علي كل شئ منكن إلا النظر والكلام، ما دمت في إحرامي، وكن قد حججن معه (صلى الله عليه وآله) ". 10 * (باب جواز نظر المحرم إلى امرأته بغير شهوة وإن كانت محرمة، وضمها، وإنزالها من المحمل) * [ 10684 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " يرفع المحرم امرأته على الدابة، ويعدل عليها ثيابها ويمسها من فوق الثوب فيما يصلحه من أمرها، [ فيمني قال: إنه إن فعل ذلك لغير شهوة فلا شئ عليه ] (1) وإن فعل ذلك من شهوة فعليه دم ". 11 * (باب انه يحرم على المحرم ان يتزوج، أو يشهد عليه، أو يخطب امرأة، أو يزوج محرما أو محلا، فإن فعل كان التزويج باطلا، ولا يحل للمحل أن يزوج محرما) * [ 10685 ] 1 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " المحرم لا ينكح ولا ينكح، فإن نكح فنكاحه باطل ". [ 10686 ] 2 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى،


باب 10 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 304 (عن علي (عليه السلام)). (1) أثبتناه من المصدر. باب 11 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. 2 الجعفريات ص 70. (*)

[ 208 ]

قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) كان يقول: المحرم لا ينكح، وإن نكح فنكاحه باطل ". [ 10687 ] 3 بعض نسخ الرضوي: " ولا يتزوج المحرم ولا يزوج) (1)، فإن فعل فالنكاح باطل ". [ 10688 ] 4 الصدوق في المقنع: وليس للمحرم أن يتزوج، ولا يزوج محلا، فإن زوج أو تزوج فتزويجه باطل، وإن ملك رجل بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل، فعليه أن يخلي سبيله (1)، وليس نكاحه بشئ، فإذا أحل خطبها إن شاء، فإن شاء أهلها زوجوه، وإن شاؤوا لم يزوجوه. 12 * (باب ان من تزوج محرما عامدا عالما بالتحريم، وجب عليه مفارقتها إن كان دخل، وإن كان جاهلا حل له تزويجها بعد الاحلال) * [ 10689 ] 1 الصدوق في المقنع: وذا تزوج المحرم امرأة فرق بينهما، ولها المهر إن كان دخل بها.


3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) " المتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى " ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 359. (1) في المصدر: ولا يزوج المحرم. 4 المقنع ص 75. (1) في المصدر: سبيلها. باب 12 1 المقنع ص 76. (*)

[ 209 ]

13 * (باب تحريم الطيب على المحرم والمحرمة، وهو المسك والزعفران والعنبر والورس والعود والكافور، ويكره له بقية الطيب، ويجوز له النظر إليه) * [ 10690 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)) (1) نهى أن يتطيب من أراد الاحرام، بطيب تبقى رائحته عليه بعد الاحرام، وأن يمس المحرم طيبا. [ 10691 ] 2 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا مس المحرم الطيب، فعليه أن يتصدق بصدقة ". وعنه (عليه السلام) (1): " إن المحرم ممنوع من الصيد، والجماع، والطيب " الخبر. [ 10692 ] 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يمس الطيب بعد إحرامه ". وقال في موضع (1) آخر: " أبي (عليه السلام) قال وكان [ يهم ] (2) بالخروج إلى مكة: إياكم والاطعمة التي يجعل فيها الزعفران، أو تجعلون في جهازي طيبا أعمله أو آكله ".


باب 13 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 299. (1) في المصدر: إنه. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 304. (1) نفس المصدر ج 1 ص 303. 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): وعنه في البحار ج 99 ص 340. (1) نفس المصدر ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 355 ح 16. (2) أثبتناه من البحار. (*)

[ 210 ]

[ 10693 ] 4 الصدوق في المقنع: واتق الطيب في زادك، فمن ابتلي بشئ من ذلك فليعد غسله، وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع، وإنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك، والعنبر، والورس، والزعفران. 14 * (باب جواز استعمال المحرم الطيب في الضرورة، كالسعوط لمداواة المريض، ووجوب الكفارة منه) * [ 10694 ] 1 الصدوق في المقنع: يكره للمحرم الادهان الطيبة، إلا للمضطر إلى الزيت أو شبهه، فلا بأس بأن يتداوى به. 15 * (باب جواز شم المحرم الطيب، من ريح العطارين بين الصفا والمروة) * [ 10695 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): أنه سئل هل يجلس المحرم عند العطار ؟ قال: " لا، إلا أن يكون مارا ". 16 * (باب جواز غسل المحرم الطيب، ومسحه بيده، من غير شم) * [ 10696 ] 1 الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي (عليه السلام): " أن


4 المقنع ص 72. باب 14 1 المقنع ص 73. باب 15 1 الجعفريات ص 71. باب 16 1 الجعفريات ص 69. (*)

[ 211 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أبصر رجلا من أهل اليمن محرما عليه جبة وهو متخلق، فأمره النبي (صلى الله عليه وآله) أن يغسل الخلوق، وينزع الجبة، ولم يأمره بكفارة ". 17 * (باب أنه يجب على المحرم أن يمسك أنفه من الرائحة الطيبة، ولا يجوز أن يمسك أنفه من الرائحة الكريهة) * [ 10697 ] 1 الصدوق في المقنع: وامسك [ على ] (1) أنفك من الريح الطيبة، ولا تمسك عليها (2) من الريح المنتنة، فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة. 18 * (باب جواز شم المحرم الاذخر، والقيصوم، والخزامى، والشيخ واشباهه من الرياحين، على كراهية في الشم والمس) * [ 10698 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تشم الاذخر (1)، والقيصوم (2)، والخزامى (3)، والشيح (4)، وأشباهه، وأنت محرم.


باب 17 1 المقنع ص 72. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: عليه. باب 18 1 المقنع ص 73. (1) الاذخر حشيش طيب الريح (لسان العرب ج 4 ص 303). (2) القيصوم: طيب الرائحة من رياحين البر وورقه هدب. (لسان العرب ج 12 ص 486). (3) الخزامى: عشبة طويلة العيدان، صغيرة الورق، حمراء الزهرة، طيبة الريح. (لسان العرب ج 12 ص 176). (4) الشيح: نبات سهلي له رائحة طيبة. (لسان العرب ج 2 ص 502). (*)

[ 212 ]

[ 10699 ] 2 وفي العلل: عن أبيه، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد البرقي، رفعه إلى حريز، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن المحرم يشم الريحان ؟ قال: " لا ". 19 * (باب كراهة نوم المحرم على فراش أصفر، وكذا المرفقة) * [ 10700 ] 1 كتاب عاصم بن حميد الحناط، عن أبي أسامة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " أكرم أن ينام المحرم على فراش أصفر، أو مرفقة صفراء ". [ 10701 ] 2 الصدوق في المقنع: ويكره أن ينام المحرم على الفراش الاصفر، والمرفقة. 20 * (باب تحريم الادهان على المحرم) * [ 10702 ] 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يمس الطيب بعد إحرامه، ولا يدهن رأسه ولحيته ". [ 10703 ] 2 الصدوق في المقنع: وإياك أن تمس شيئا من الطيب وأنت محرم، ولا من الدهن.


2 علل الشرائع ص 383 ح 3. الباب 19 1 كتاب عاصم بن حميد الحناط 28 (ضمن الاصول الستة عشر). 2 المقنع ص 72. الباب 20 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام)، وعنه في البحار ج 99 ص 340. 2 المقنع ص 72. (*)

[ 213 ]

21 * (باب جواز الادهان قبل الاحرام، بما لا يبقى طيبه بعده) * [ 10704 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه نهى أن يتطيب من أراد الاحرام، بطيب يبقى رائحته عليه بعد الاحرام. [ 10705 ] 2 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تدهن حين تريد أن تحرم، بدهن الحناء، والبنفسج، وسليخة (1) البان، وبأي دهن شئت إذا لم يكن فيه مسك، أو عنبر، أو زعفران، أو ورس قبل أن تغتسل للاحرام، ولا تجمر (ثوبك للاحرام) (2). [ 10706 ] 3 كتاب درست بن أبي منصور: عن هشام بن سالم، قال: كنت أنا وابن أبي يعفور وجماعة من أصحابنا، بالمدينة نريد الحج، قال: ولم يكن بذي الحليفة ماء، قال: فاغتسلنا بالمدينة، ولبسنا ثياب إحرامنا، ودخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: فدعا لنا بدهن بان، ثم قال: " ليس به بأس هذا المسيح (1) " قال: فادهنا به، قال درست: وهو عصارة ليس فيه شئ.


الباب 21 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 299. 2 المقنع ص 70. (1) السليخة: نوع من العطر كأنه قشر منسلخ ودهن شجر البان والبان شجر يعمل منه دهن الطيب. (مجمع البحرين ج 2 ص 434). (2) في المصدر: ثوبا لاحرامك. 3 كتاب درست بن أبي منصور ص 162. (1) في المصدر: لمسيح. (*)

[ 214 ]

22 * (باب جواز ادهان المحرم بما ليس فيه طيب، كالسمن والزيت والاهالة (*) مع الحاجة، ووضع المرتك والتوتيا على إبطيه لرائحة العرق) * [ 10707 ] 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " وإن دهن جسده بأي دهن أراد فلا بأس، إلا أن يكون دهنا فيه طيب ". [ 10708 ] 2 الصدوق في المقنع: وإذا جرحت بالمحرم جروح، فلا بأس أن يتداوى بدواء فيه زعفران، إذا كان ريح الادوية غالبة على الزعفران، وإذا كانت ريح الزعفران غالبة على الدواء فلا يجوز أن يتداوى به. [ 10709 ] 3 كتاب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم، قال: سألته أي أبا جعفر (عليه السلام) عن محرم تشققت يداه، قال: " يدهنها بزيت، أو بسمن، أو بأهالة ". 23 * (باب تحريم الرفث والفسوق والجدال على المحرم، ويلازم التقوى وقلة الكلام إلا خير) * [ 10710 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن


الباب 22 (*) الاهالة: الشحم المذاب (مجمع البحرين ج 5 ص 314). 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): وعنه في البحار ج 99 ص 340. 2 المقنع ص 73. 3 كتاب العلاء بن رزين ص 155. باب 23 1 الجعفريات صص 68. (*)

[ 215 ]

جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " الاحرام إذا أراده العبد فليتق الله، ولينظر ما ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ عليه من التوقير لاحرامه، والتنزه عن كل شئ نهى الله تعالى عنه، من الرفث والفسوق والجدال، وأن لا يماري رفيقا ولا غيره ". [ 10711 ] 2 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، قالوا: سألناهما عن قوله تعالى: * (وأتموا الحج والعمرة لله) * (1) قالا: " فإن تمام الحج والعمرة أن لا يرفث، ولا يفسق، ولا يجادل ". [ 10712 ] 3 وعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: * (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) * قال: " يا محمد، إن الله اشترط على الناس شرطا، وشرط لهم شرطا، فمن وفى لله وفى الله له "، قلت: فما الذي اشترط عليهم، وما الذي شرط لهم ؟ قال: " أما الذي اشترط عليهم [ فإنه ] (1) قال: * (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) * (2) وأما ما شرط لهم، فإنه قال: * (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى) * (3) قال: يرجع لا ذنب له ".


2 تفسير العياشي ج 1 ص 88 ح 225. (1) البقرة 2: 196. 3 تفسير العياشي ج 1 ص 95 ح 257. (1) أثبتناه من المصدر. (2) البقرة 2: 197. (3) البقرة 2: 203. (*)

[ 216 ]

[ 10713 ] 4 وعن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، عن رجل محرم قال لرجل: لا لعمري، قال: " ليس ذلك بجدال، إنما الجدال لا والله وبلى والله ". [ 10714 ] 5 فقه الرضا (عليه السلام): " واتق في إحرامك الكذب واليمين الكاذبة والصادقة، وهو الجدال الذي نهاه الله تعالى، (قال (عليه السلام)) (1): والجدال (2) قول الرجل لا والله، وبلى والله " الخبر. [ 10715 ] 6 وفي بعض نسخه في موضع آخر: " واجتنب الرفث، والفسوق، والجدال في الحج، قال: الرفث: غشيان النساء، والفسوق: السباب وقيل المعاصي، والجدال: المراء تماري رفيقك حتى تغضبه، وعليك بالتواضع والخشوع، والسكينة والخضوع. وقال بعض العلماء: الرفث: التعريض بالجماع والقبلة والغمزة، وتفسير التعريض هاهنا بالجماع، أن يقول الرجل لامرأته: لو كنا حللنا (1) لاغتسلنا وفعلنا، وقال: إذا أحللنا اصبتك، ونحو هذا، وقد تمثل في تفسير الجدال بالسباب ". [ 10716 ] 7 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الجدال: لا والله، وبلى والله " الخبر.


4 تفسير العياشي ج 1 ص 95 ح 259. 5 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (1) في المصدر: واتقي الصيد. (2) في المصدر زيادة: فقال. 6 عنه في البحار ج 99 ص 339. (1) في المصدر: حلالا. 7 دعائم الاسلام ج 1 ص 304 (عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام). (*)

[ 217 ]

24 * (باب تحريم اكتحال المحرم والمحرمة بما فيه طيب، والكحل بالاسود، وللزينة، وجواز اكتحالهما بما سواهما، وبهما للضرورة) * [ 10717 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه رخص للمحرم في الكحل غير الاسود، ما لم يكن فيه طيب، إذا احتاج إليه. [ 10718 ] 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ويكتحل المحرم بأي كحل شاء ما لم يكن فيه طيب، ويكره للمرأة الاثمد (1) وإن لم يكن فيه طيب، لانه زينة لها ". [ 10719 ] 3 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يكتحل المحرم إذا كان رمدا، بكحل ليس فيه طيب، ولا بأس أن يكتحل بصبر ليس فيه زعفران ولا ورس. 25 * (باب تحريم النظر في المرآة للمحرم والمحرمة، فإن فعل فليلب) * [ 10720 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا تنظر في المرآة وأنت محرم، فإنه من


باب 24 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 304. 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام):، وعنه في البحار ج 99 ص 340. (1) الاثمد: حجر يكتحل به (مجمع البحرين ج 3 ص 20). 3 المقنع ص 73. الباب 25 1 المقنع ص 73. (*)

[ 218 ]

الزينة. [ 10721 ] 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ولا ينظر المحرم في المرآة لزينة، فإن نظر فليلب ". 26 * (باب حكم لبس المخيط للرجل المحرم، ولبسه ثوبا يزر أو يدرع) * [ 10722 ] 1 دعائم الاسلام: روينا عن علي بن أبي طالب، ومحمد بن علي بن الحسين، وجعفر بن محمد (عليهم السلام): أن المحرم ممنوع من الصيد، والجماع، والطيب، ولبس الثياب المخيطة. [ 10723 ] 2 وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه نهى أن يتطيب من أراد الاحرام إلى أن قال وأن يمس المحرم طيبا، أو (1) يلبس قميصا، أو سراويل، أو عمامة، أو قلنسوة، أو خفا، أو جوربا، أو قفازا، أو برقعا، أو ثوبا مخيطا ما كان. [ 10724 ] 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ولا تلبس قميصا، ولا سراويل، ولا عمامة، ولا قلنسوة، ولا البرنس، ولا الخفين، ولا القبا ".


2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 359. الباب 26 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 299. (1) في المصدر: ولا، وكذا في الموارد التي تليها. 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): وعنه في البحار ج 99 ص 340. (*)

[ 219 ]

27 * (باب جواز لبس المحرم الطيلسان ولا يزره عليه، بل ينكسه استحبابا، أو ينزع أزراره، وأن له أن يلبس كل ثوب إلا ما ورد النهي عنه) * [ 10725 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تلبس الطيلسان المزرر (1) وأنت محرم، وإنما كره أمير المؤمنين (عليه السلام) ذلك، مخافة أن يزره الجاهل عليه، وأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه. 28 * (باب تحريم لبس المحرم الثوب النجس، وعدم بطلان الاحرام لو فعل) * [ 10726 ] 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " والبس ثوبيك للاحرام أو إزاريك، جديدين كانا أو غسيلين، بعدما يكونان طاهرين نظيفين، وكذلك تفعل المرأة ". وقال أيضا (1): " ولا بأس أن يقارن المحرم بين ثيابه التي أحرم فيها إذا كانت طاهرة، وإن اصاب ثوب المحرم الجنابة لم يكن به بأس، لان إحرامه لله، يغسله ". [ 10727 ] 2 الصدوق في المقنع: وإذا أصاب ثوبك جنابة وأنت محرم، فلا تلبسه حتى تغسله، وإحرامك تام.


الباب 27 1 المقنع ص 71. (1) في المصدر: المزرور. الباب 28 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): وعنه في البحار ج 99 ص 337. (1) بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 360. 2 المقنع ص 71. (*)

[ 220 ]

29 * (باب كراهة الاحرام في الثوب الوسخ وعدم تحريمه، وكراهة غسل المحرم ثوبه من الوسخ إلا أن يتنجس) * [ 10728 ] 1 تقدم عن بعض نسخ الرضوي وفيه: " ولا بأس بغسل ثيابك التي أحرمت فيها إذا اتسخ " الخبر. [ 10729 ] 2 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " يتجرد المحرم في ثوبين نقيين أبيضين ". 30 * (باب جواز الاحرام في المعلم (*) على كراهية للرجل) * [ 10730 ] 1 كتاب محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الثوب المعلم، أيحرم الرجل فيه ؟ قال: " نعم، إنما يكره الملحم ". [ 10731 ] 2 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تحرم في ثوب له علم، وكل ثوب يصلى فيه فلا بأس أن تحرم فيه.


الباب 29 1 تقدم في الحديث 1 من الباب 20 من هذه الابواب. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 305. الباب 30 (*) المعلم: هو الثوب الذي يكون فيه نقش وطراز في اطرافه (مجمع البحرين ج 6 ص 123). 1 كتاب محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي ص 83. 2 المقنع ص 71. (*)

[ 221 ]

31 * (باب جواز لبس المحرم والمحرمة الثوب المصبوغ بالعصفر وغيره على كراهية، تتأكد فيما فيه شهرة) * [ 10732 ] 1 دعائم الاسلام: عن الباقر (عليه الاسلام)، أنه قال في حديث: " فإن لم يجد فلا بأس بالصبيغ (1) ما لم يكن بزعفران أو ورس أو طيب (2)، وكذلك المحرمة لا تلبس مثل هذا من الصبيغ (3) ". 32 * (باب جواز الاحرام في الثوب الملحم على كراهية) * [ 10733 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا يجوز أن يحرم في الملحم. وتقدم عن كتاب محمد بن المثنى (1): قول الصادق (عليه السلام): " إنما يكره الملحم ". 33 * (باب جواز لبس المحرم الثوب المصبوغ بالمشق) * [ 10734 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تحرم في ثوب مصبوغ ممشق (1).


الباب 31 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 305. (1، 3) في المخطوط: بالصبغ، وما أثبتناه من المصدر. (2) ليس في المصدر. الباب 32 1 المقنع ص 72. (1) تقدم في باب 30 حديث 1. الباب 33 1 المقنع ص 71. (1) المشق بالكسر: المغرة، وهو طين أحمر، ومنه ثوب ممشق أي مصبوغ به. (مجمع البحرين ج 5 ص 236). (*)

[ 222 ]

34 * (باب جواز لبس المحرم ثوبا مصبوغا بالطيب إذا ذهب ريحه، وتحريم لبسه مع بقاء الريح، وكذا اللحاف) * [ 10735 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه نهى أن يتطيب من أراد الاحرام، بطيب تبقى رائحته عليه بعد الاحرام. [ 10736 ] 2 الصدوق في المقنع: فإن كان عندك ثوب مصبوغ بالزعفران، وأحببت ان تحرم فيه، فاغسله حتى يذهب ريحه، ويضرب إلى البياض. 35 * (باب جواز لبس المحرم القبا مقلوبا في الضرورة، ولا يدخل يديه في كميه) * [ 10737 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " ولا تلبس قميصا إلى أن قال ولا القبا، إلا أن يكون مقلوبا، إن لم تجد غيره ". [ 10738 ] 2 الصدوق في المقنع: ون اضطررت إلى لبس القبا وأنت محرم، [ و ] (1) لم تجد ثوبا غيره، فالبسه مقلوبا، ولا تدخل يديك في يدي القبا.


الباب 34 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 299. 2 المقنع ص 71. الباب 35 1 بعض نسخ الرضوي، عنه في البحار ج 99 ص 340. 2 المقنع ص 71. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 223 ]

36 * (باب ان من لبس قميصا بعد ما أحرم، وجب أن يخرجه من قدميه ولو بالشق، وإن لبسه ثم أحرم فيه نزعه من رأسه) * [ 10739 ] 1 الصدوق في المقنع: وإن لبست قميصا فشقه، وأخرجه من تحت قدميك. [ 10740 ] 2 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): " أنه سئل عن المحرم إذا أحرم وعليه قميص ؟ قال: ينزعه ولا يشقه ولم يأمر بكفارة ". 37 * (باب انه يجوز للمحرم أن يشد على وسطه النفقة، والهميان، والمنطقة) * [ 10741 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا بأس للمحرم أن يلبس الهميان، فيشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته. 38 * (باب تحريم النقاب للمرأة والبرقع وتغطية الوجه، وجواز إرخاء الثوب على وجهها إلى فمها، وإن كانت راكبة فإلى نحرها مع الحاجة) * [ 10742 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الباب 36 1 المقنع ص 72. 2 الجعفريات ص 69. الباب 37 1 المقنع ص 74. الباب 38 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 299. (*)

[ 224 ]

قال في حديث: " والمرأة تلبس الثباب، وتغطي رأسها، وإحرامها في وجهها، وترخي عليه الرداء شيئا من فوق رأسها " الخبر. [ 10743 ] 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس أن تسدل المرأة المحرمة الثوب على وجهها حتى يبلغ نحرها، إذا كانت راكبة ". وفي موضع آخر: " ومن كان معكم من النساء فليصنعن كما تصنعون، ويسدلن الثياب على وجوههن سدلا، إن أردن ذلك إلى النحر ". [ 10744 ] 3 الصدوق في المقنع: ولا يجوز للمرأة أن تتنقب، لان إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه، قال: ولا بأس أن تسدل الثوب على وجهها، من أعلاه إلى النحر، إذا كانت راكبة. [ 10745 ] 4 وقال في موضع آخر: ويكره النقاب، ولا بأس ان تسدل الثوب على وجهها إلى طرف الانف قد ما تبصر، وإن مر بها رجل استترت منه بثوبها، ولا تستتر بيدها من الشمس. 39 * (باب جواز لبس المحرمة الحلي المعتاد لها ولو ذهبا لغير الزينة، وتحريم إظهاره للرجل حتى الزوج، وتحريم لبسها لغير المعتاد منه) * [ 10746 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 75، عنه في البحار ج 99 ص 364. 3 المقنع ص 72. 4 المقنع ص 72. الباب 39 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 305 (عن أبي جعفر محمد بن علي). (*)

[ 225 ]

قال في حديث في المحرمة: " ولا بأس أن تلبس الحلي، ما لم تظهر به للرجال وهي محرمة ". [ 10747 ] 2 الصدوق في المقنع: والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب، غير الحرير والقفازين. قال: ولا تلبس المحرمة الحلي، ولا الثياب المصبغة، إلا صبغا لا يردع (1). قال: ولا بأس أن تلبس الخز والقز، ولا [ بأس أن ] (2) تلبس المرأة القميص وتزر عليها، والديباج، وتلبس المسك (3)، والخلخالين. 40 * (باب جواز لبس السراويل للمحرم إذا لم يجد إزارا، وللمحرمة مطلقا) * [ 10748 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " ولا تلبس قميصا ولا سراويل إلى أن قال وإذا لم يجد ما يتزر، يشق السراويل يجعلها مثل الثياب يتزر به " الخبر. [ 10749 ] 2 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن


2 المقنع ص 72. (1) المزعفرة التي تردع على الجلد اي تنفض صبغها عليه، وثوب رديع: مصبوغ بالزعفران (النهاية ج 2 ص 215). (2) أثبتناه من المصدر. (3) المسكة: السوار. والجمع مسك (النهاية ج 4 ص 331). الباب 40 1 بعض نسخ الرضوي، وعنه في البحار ج 99 ص 340. 2 الجعفريات ص 64. (*)

[ 226 ]

جده علي بن الحسين (عليهم السلام): " إن أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ كن ] (1) إذا خرجن حاجات خرجن بعبيدهن [ معهن ] (2) عليهن الثيابين والسراويلات ". [ 10750 ] 3 وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى عليه وآله: المحرم إذا لم يجد الرداء يلبس القميص، وإذا لم يجد الازار يلبس السراويل ". [ 10751 ] 4 الصدوق في المقنع: وتلبس السراويل وهي محرمة، لانها تريد بذلك الستر. 41 * (باب تحريم لبس الخفين والجوربين على المحرم إلا في الضرورة، فيشق عن ظهر القدم) * [ 10752 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في حديث: أنه نهى أن يلبس المحرم خفا، أو (1) جوربا، أو قفازا أو برقعا. الخبر. [ 10753 ] 2 وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال:


(1، 2) أثبتناه من المصدر. 3 الجعفريات ص 69. 4 المقنع ص 72. الباب 41 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 299. (1) في المصدر: ولا كذا في الموردين الآتين. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 305. (*)

[ 227 ]

" لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلا و (1) احتاج إلى الخف (2)، أن يلبس خفا دون (3) الكعبين ". [ 10754 ] 3 الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي (عليه السلام)، قال: " رخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) للمحرم إذا لم يصب النعلين، أن يحرم في خفين ما دون الكعبين ". [ 10755 ] 4 وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " إذا احتاج المحرم إلى الخفين فليلبسهما، وليقطعهما ". [ 10756 ] 5 كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن المحرم أيلبس الخفين والجوربين إذا اضطر إليهما ؟ قال: فقال: " نعم ". [ 10757 ] 6 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يلبس المحرم الجوربين والخفين، إذا اضطر إليهما. 42 * (باب عدم جواز عقد المحرم ثوبه إلا إذا اضطر إلى ذلك لقصره، وجملة من أحكام الازار والمئزر) * [ 10758 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا يجوز للمحرم أن يعقد إزاره في عنقه.


(1) في المصدر: أو. (2) وفيه: الخفين. (3) وفيه زيادة: ما. 3 الجعفريات ص 69. 4 الجعفريات ص 69. 5 كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 32. 6 المقنع ص 72. الباب 42 1 المقنع ص 74. (*)

[ 228 ]

43 * (باب جواز لبس المحرم السلاح عند الخوف) * [ 10759 ] 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " وإذا احتاج المحرم إلى لبس السلاح لبسه ". [ 10760 ] 2 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يلبس المحرم السلاح إذا خاف. 44 * (باب تحريم تغطية الرجل رأسه إذا أحرم، وكذا الاذنان، دون الوجه، وأن من غطى رأسه ناسيا وجب أن يطرح الغطاء، ويستحب تجديد التلبية) * [ 10761 ] 1 بعض نسخ الرضوي: ولا بأس أن تغتسل وأنت محرم، وأن تصب الماء على رأسك، وتغطي (1) وجهك ولا تغطي رأسك ". [ 10762 ] 2 الصدوق في المقنع: وروي: لا يتغطى المحرم (1) من البرد والحر. قال: وإذا غطى المحرم رأسه ساهيا أو ناسيا، فليلق القناع وليلب، وليس عليه شئ.


الباب 43 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 305. 2 المقنع ص 72. الباب 44 1 بعض نسخ الرضوي، وعنه في البحار ج 99 ص 340. (1) في البحار: وغط. 2 المقنع ص 74. (1) في المخطوط: الرجل، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 229 ]

45 * (باب جواز تغطية المحرم رأسه في الضرورة، ويلزمه الفداء) * [ 10763 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام)، سئل عن الاقرع والاصلع، ومن يتخوف البرد على رأسه إذا هو أحرم، ومن به قروح في رأسه فيتخوف عليه البرد ؟ قال له: فليكفر بما سماه الله تبارك وتعالى في كتابه، قوله تعالى: * (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) * (1) صيام ثلاثة أيام، أو صدقة ثلاثة أصوع على ستة مساكين، أو نسك وهي شاة، ليضع القلنسوة على رأسه أو العمامة ". [ 10764 ] 2 وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " بينما علي (عليه السلام) في طريق مكة إذ أبصر ناقة معقولة، فقال: ناقة أبي عبد الله (عليه السلام) ورب الكعبة، فعدل فإذا الحسين بن علي (عليهما السلام) محرم محموم عليه دثار، فأمر به علي (عليه السلام) فحجم، وعصب رأسه، وساق عنه بدنة ".


الباب 45 1 الجعفريات ص 68. (1) البقرة 2: 196. 2 الجعفريات ص 68. (*)

[ 230 ]

46 * (باب جواز وضع المحرم عصام القربة على رأسه عند الحاجة) * [ 10765 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يضع المحرم عصام (1) القربة على رأسه إذا استسقى. 47 * (باب تحريم الارتماس على المحرم بحيث يغطي الماء رأسه) * [ 10766 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا يرتمس المحرم في الماء، ولا الصائم. 48 * (باب جواز نوم المحرم على وجهه) * [ 10767 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن ينام المحرم على وجهه، وهو على راحلته. 49 * (باب كراهة تغطية المحرم وجهه في غير النوم، وجواز مسحه بالمنديل) * [ 10768 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " ويكره للمحرم أن يجوز ثوبه فوق


الباب 46 1 المقنع ص 74. (1) العصام: رباط القربة وسيرها الذي تحمل به (لسان العرب ج 12 ص 407). الباب 47 1 المقنع ص 74. الباب 48 1 المقنع ص 74. الباب 49 1 بعض نسخ الرضوي ص 74. (*)

[ 231 ]

أنفه، ولا بأس أن يمد ثوبه حتى يبلغ أنفه ". وقال: (عليه السلام) (1): " ومن مسح وجهه بثوبه وهو محرم، لم يكن عليه شئ ". 50 * (باب تحريم الحجامة على المحرم إلا للضرورة، فيحتجم بغير حلق ولا جز) * [ 10769 ] 1 كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن المحرم هل يحتجم ؟ قال: " نعم إذا خشي الدم " فقلت: إنما يحرم من العقيق، وإنما هي ليلتين، قال: " إن الحجامة تختلف، وقال: إن أخذ الرجل الدوران فليحتجم ". [ 10770 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا احتاج المحرم إلى الحجامة فليحتجم، ولا يحلق موضع المحاجم ". [ 10771 ] 3 بعض نسخ الرضوي: " ولا بأس أن يحتجم المحرم، إذا خاف على نفسه ". [ 10772 ] 4 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يحتجم المحرم، إذا خاف على نفسه، ولا يحلق قفاه.


(1) بعض نسخ الرضوي ص 72. الباب 50 1 كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 85. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 304. 3 بعض نسخ الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 357. 4 المقنع ص 73. (*)

[ 232 ]

51 * (باب تحريم تظليل المحرم على نفسه سائرا، وجوازه في الضرورة خاصة، ويلزمه الفداء) * [ 10773 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه كره للمحرم أن يستظل في المحمل إذا سار، إلا من علة. [ 10774 ] 2 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن بزيع، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سأله رجل وأنا حاضر، عن المحرم يظل من علة ؟ قال: " يظل ويفدي ". ثم قال موسى (عليه السلام): " إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا ". [ 10775 ] 3 بعض نسخ الرضوي: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من يحرم يضح للشمس حتى تغرب، إلا غربت بذنوبه حتى تعريه كما ولدته (1) أمه ". [ 10776 ] 4 الصدوق في المقنع: ولا يجوز للمحرم أن يركب في القبة إلا أن يكون مريضا، وأما النساء فلا بأس. قال: ولا بأس أن يضرب على المحرم الظلال، ويتصدق بمد لكل يوم. وقال: ولا بأس أن يظل المحرم على محمله إذا كانت به علة، أو


الباب 51 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 305. 2 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 62. 3 بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج 99 ص 341 ح 15. (1) كذا في البحار، وفي المخطوط: ولدت. 4 المقنع ص 74. (*)

[ 233 ]

خاف المطر، وإذا (1) أصابه حر الشمس وتأذى به، فلا بأس أن يستتر بطرف ثوبه (2)، ما لم يصيب رأسه (3). 52 * (باب جواز تظليل النساء والصبيان في الاحرام) * [ 10777 ] 1 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أبي بصير، قال: سألته عن المرأة تضرب عليها الظلال وهي محرمة ؟ قال: " نعم " قلت: فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال: " نعم أذا كانت به شقيقة (1)، ويتصدق بمد لكل يوم ". [ 10778 ] 2 وعن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا يركب المحرم في القبة، وتركب المحرمة ". [ 10779 ] 3 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تستظل المرأة وهي محرمة. قال: ولا بأس أن تضرب (1) القبة على النساء والصبيان، وهم محرمون.


(1) في المصدر: فإذا. (2) وفيه: رأسه. (3) وفيه: رأسه. الباب 52 1 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 62، وعنه في البحار ج 99 ص 179 ح 12. (1) الشقيقة: صداع يأخذ في نصف الرأس والوجه (لسان العرب (شقق) ج 10 ص 183). 2 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 72، وفي البحار ج 99 ص 179 ح 13. 3 المقنع ص 74. (1) في المخطوط: يضرب، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 234 ]

53 * (باب جواز تظليل الرجل المحرم إذا نزل، ودخول الخباء والبيت) * [ 10780 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه رخص له يعني للمحرم في الاستظلال إذا نزل. [ 10781 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " ولا بأس بالمظلة للمحرم في مذهبنا، ومن العلماء من يكره هذا ". 54 * (باب جواز مشي المحرم تحت ظل المحمل بحيث لا يعلو رأسه، وجواز ستر بعض جسده ببعض وبثوبه في الضرورة، وركوبه في المحمل) * [ 10782 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " ولا بأس أن يضع المحرم ذراعه على رأسه من حر الشمس: ولا بأس أن يستر جسده بعضه ببعض ". [ 10783 ] 2 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يمشي تحت ظل المحمل، ولا بأس أن يضع ذراعيه على وجهه من حر الشمس.


الباب 53 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 305. 2 بعض نسخ الرضوي، عنه في البحار ج 99 ص 341. الباب 54 1 بعض نسخ الرضوي: 2 المقنع 74. (*)

[ 235 ]

55 * (باب انه يجوز للمحرم أن يتداوى عند الحاجة، بما يحل له لا بما يحرم) * [ 10784 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه رخص للمحرم في الكحل إلى أن قال ورخص ل في السواك، والتداوي بكل ما يحل له أكله، ما لم يكن فيه طيب. [ 10785 ] 2 الصدوق في المقنع: وإذا خرجت (1) بالمحرم جروح، فلا بأس أن يتداوى بدواء فيه زعفران، إذا كان ريح الادوية غالبة على الزعفران، وإذا كانت ريح الزعفران غالبة على الدواء فلا يجوز أن يتداوى به. 56 * (باب انه يجوز للمحرم في الضرورة عصب عينيه ورأسه وجسده، وعصر الدمل، وقطع البثور ونحوها، وسد الاذن) * [ 10786 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " وإن صدع رأسك لا بأس أن تعصب على رأسك خرقة. و (1) قال: ولا بأس بأن (2) يعصر الدمل، ويربط القرحة ".


الباب 55 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 304. 2 المقنع ص 73. (1) في المصدر: جرحت. الباب 56 1 بعض نسخ الرضوي، عنه في البحار ج 99 ص 340. (1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 357. (2) في المصدر: إن. (*)

[ 236 ]

[ 10787 ] 2 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) سئل عن الاقرع والاصلع، ومن يتخوف البرد على رأسه إذا هو أحرم، ومن به قروح في رأسه فيتخوف عليه البرد ؟ قال له: فليكفر إلى أن قال ليضع القلنسوة على رأسه، أو العمامة ". [ 10788 ] 3 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يعصر المحرم الدمل، ويربط عليه الخرقة، وكذلك إذا كانت به شجة أو كانت في جسده (1) قروح، فلا بأس أن يداويها، ويعصبها بخرقة. 57 * (باب تحريم إخراج الدم، وإزالة الشعر، للمحرم إلا في الضرورة) * [ 10789 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا حلق المحرم رأسه جزى " الخبر. [ 10790 ] 2 وعن علي بن أبي طالب، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد (عليهم السلام): إن المحرم ممنوع من الصيد إلى أن قال: (وحلق الرأس) (1).


2 الجعفريات ص 68. 3 المقنع ص 74. (1) في المخطوط: خده، وما أثبتناه من المصدر. الباب 57 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 304. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. (1) في المصدر: وأخذ الشعر. (*)

[ 237 ]

[ 10791 ] 3 بعض نسخ الرضوي: " ولا يأخذ المحرم شيئا من شعره ". 58 * (باب انه يجوز للمحرم أن يشد العمامة على بطنه على كراهة، ولا يرفعها إلى صدره) * [ 10792 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يشد العمامة على بطنه، ولا يرفعها إلى صدره. [ 10793 ] 2 بعض نسخ الرضوي: عن أبيه (عليه السلام)، أنه قال: " لقد مر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، على المشاة وهم بكراع (1) الغميم فشكوا إليه الجهد والاعياء، فقال (صلى الله عليه وآله): شدوا ازركم واستبطنوا " الخبر. وتقدم عن المفيد في الارشاد (2): ما يقرب منه. 59 * (باب جواز حك الجسد في الاحرام والسواك، ما لم يخرج دم أو يسقط شعر) * [ 10794 ] 1 الصدوق في المقنع: وإذا حككت رأسك فحكه حكا (رفيقا، ولا تحكه) (1) بالاظفار ولكن بأطراف الاصابع.


3 بعض نسخ الرضوي ص 74 وعنه في البحار ج 99 ص 359 ح 32. الباب 58 1 المقنع ص 74. 2 بعض نسخ الرضوي ص 74 وعنه في البحار ج 99 ص 360 ح 39. (1) في المصدر: بكرع. كراع الغميم: موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال، وهذا الكراع جبل أسود في طرف الحرة (معجم البلدان ج 4 ص 443). (2) تقدم في الحديث 3 من الباب 40 من أبواب آداب السفر إلى الحج. الباب 59. 1 المقنع ص 75. (1) في المصدر: رقيقا ولا تحك. (*)

[ 238 ]

[ 10795 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في حديث: أنه رخص له أي للمحرم في السواك. 60 * (باب جواز اغتسال المحرم من غير أن يدلك جسده) * [ 10796 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا بأس (أن يغتسل) (1) بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ملبدا، فإن كان ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء إلا من احتلام. [ 10797 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " ولا بأس أن تغتسل وأنت محرم، وأن تصب الماء على رأسك، وتغطي (1) وجهك، ولا تغط رأسك. 61 * (باب جواز دخول المحرم الحمام من غير أن يدلك جسده) * [ 10798 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " ولا بأس للمحرم أن يدخل الحمام ". [ 10799 ] 2 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يدخل المحرم الحمام، ولكن لا يتدلك.


2 دعائم الاسلام ج 1 ص 305. الباب 60 1 المقنع ص 75. (1) في المصدر: بأن تغتسل. 2 بعض نسخ الرضوي، وعنه في البحار ج 99 ص 340. (1) في البحار: وغلط. الباب 61 1 بعض نسخ الرضوي، وعنه في البحار ج 99 ص 340. 2 المقنع ص 75. (*)

[ 239 ]

62 * (باب تحريم تقليم الاظفار للمحرم وإن طالت، إلا أن تؤذيه فيقلمها ويكفر) * [ 10800 ] 1 دعائم الاسلام: عن علي بن أبي طالب: ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد (عليهم السلام) أنهم قالوا: " إن المحرم ممنوع من الصيد إلى أن قال وتقليم الاظفار ". [ 10801 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " ومن طالت أظافيره وتكسرت لم يقص منها شيئا، فإن كانت تؤذيه فليقطعها، وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ". 63 * (باب تحريم قتل المحرم هوام الجسد كالقمل ورميها، وجواز نقلها ورمي سواها) * [ 10802 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) سئل عن محرم قتل قملة ؟ قال: كل شئ يتصدق به فهو خير منها، التمرة خير منها ". [ 10803 ] 2 الصدوق في المقنع: والمحرم يلقي (1) عنه الدواب كلها إلا


الباب 62 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. 2 بعض نسخ الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 357 ح 22. الباب 63 1 الجعفريات ص 75. 2 المقنع ص 75. (1) في المصدر: تلقى. (*)

[ 240 ]

القملة فإنها من جسده، وإن أحب أن ينقل قملة من مكان إلى مكان فلا يضر. 64 * (باب جواز قتل المحرم ولو في الحرم كل ما يخافه على نفسه دون ما لا يخافه، وتحريم قتل الدواب كلها إلا ما استثني) * [ 10804 ] 1 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أباح قتل الفأرة في الحرم والاحرام ". [ 10805 ] 2 وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا بأس بقتل (1) المحرم الذئاب والنسر والحداة والفأرة، والحية، والعقرب، وكلما يخاف أن يعدو عليه ويخشاه على نفسه ويؤذيه، مثل الكلب العقور، والسبع، وكلما يخاف أن يعدو عليه ". [ 10806 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس للمحرم أن يقتل الحية، والعقرب، والفأرة، ولا بأس برمي الحداة ". [ 10807 ] 4 وفي بعض نسخه: " ولا بأس في قتل الحية والعقرب، والفأرة، والحداة، والغراب، والكلب العقور، وقد رخص


الباب 64 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 310. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 310. (1) في المصدر: أن يقتل. 3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. 4 بعض نسخ الوضوي:، عنه في البحار ج 99 ص 340. (*)

[ 241 ]

[ عليه السلام ] (1) في قتلهن في الحل والحرم، وما سواهن فقد رخص التابعون في قتلهن، والزنبور، والوزغ، والبق، والبراغيث، وإن عدا عليك سبع فاقتله [ ولا كفارة عليك ] (2)، وإن لم يعد عليك فلا تقتله ". [ 10808 ] 5 الصدوق في المقنع: وإذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الافعى، والعقرب، والفأرة [ فأما الفأرة ] (1) فإنها توهي السقاء، وتضرم على أهل البيتى وأما العقرب فإن نبي الله (صلى الله عليه وآله)، مد يده إلى حجر (2) فلسعته العقرب، قال: لعنك الله لا تذرين برا ولا فاجرا، والحية فإذا أرادتك فاقتلها، وإن لم تردك فلا تردها، والكلب العقور والسبع، إذا أرادك فاقتلهما، وإن لم (يرداك فلا تردهما) (3)، والاسود (4) الغدر فاقتله على كل حال، وارم الغراب والحداة رميا على ظهر بعيرك، والذئب إذا أراد قتلك فاقتله، ومتى عرض لك سبع فامتنع منه، فإن أبى فاقتله إن استطعت، وإن عرضت لك لصوص امتنعت منهم.


(1) أثبتناه من البحار. (2) أثبتناه من المصدر. 5 المقنع ص 77. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: جحر. (3) في المصدر: يريداك فلا تؤذهما. (4) الاسود: الحية العظيمة ومنه (المحرم يقتل الاسود الغدر) (مجمع البحرين ج 3 ص 74). (*)

[ 242 ]

65 * (باب انه يجوز للمحرم والمحل أن ينحر الابل، ويذبح البقر والغنم ونحوها، مما ليس بصيد في الحل والحرم، ويأكل ذلك) * [ 10809 ] 1 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يذبح المحرم الابل، والبقر والغنم، وكل ما لم يصف من الطير. 66 * (باب ان المحرم إذا مات وجب أن يصنع به كما يصنع بالمحل، إلا أنه لا يقرب كافورا ولا طيبا) * [ 10810 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام): في الرجل يموت وهو محرم، قال: " يغسل، ويكفن، ولا يغطى رأسه، ولا يقربوه طيبا ". قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) " وقد سئل أبي عن ذلك، وذكر له قول عائشة، فقال: قد مات ابن للحسين بن علي (عليهما السلام) ومعه عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وعبد الله بن جعفر (رضي الله عنهما) فأجمعوا على أن لا يغطى رأسه، ولا يقربوه طيبا ". [ 10811 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " أبي (عليهما السلام)، قال: إن


الباب 65 1 المقنع ص 77. الباب 66 1 الجعفريات ص 69. 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 354 ح 9 (*)

[ 243 ]

عبد الرحمن مولى الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) توفي بالابواء، ومعه الحسن (1) والحسين (عليهما السلام)، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن العباس، فصنعوا به كما يصنع بالميت، غير أنه لم يمسه طيب، وخمر وجهه " 67 * (باب جواز قتل المحل النمل، والقمل، والبق، والبرغوث، والذر، في الحرم وغيره وإن لم تؤذه) * [ 10812 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " ولا بأس بقتل البقة، في الحرم وغيره ". 68 * (باب تحريم قطع الحشيش والشجر من الحرم للمحل والمحرم وقلعه، فإن فعل وجب إعادتها، وجوازه في غير الحرم لهما) * [ 10813 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحرم لا يختلى خلاه (1)، ولا


(1) الحسن و: ليس في المصدر. باب 67 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 359. باب 68 1 الجعفريات ص 71. (1) الخلا مقصور: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبا واختلاؤه: قطعه " النهاية ج 2 ص 75 ". (*)

[ 244 ]

يعصد (2) شجره، ولا شوكه " الخبر. [ 10814 ] 2 دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن ينفر صيد مكة، وأن يقطع شجرها، وأن يختلى خلاها إلى أن قال من أصبتموه اختلى [ الخلا ] (1) وعضد الشجر، أو نفر الصيد يعني في الحرم فقد حل لكم سلبه، وأوجعوا ظهره بما استحل في الحرم ". 69 * (باب جواز قلع الحشيش والشجر النابت في ملكه في الحرم، وما غرسه هو، والنخل، وشجر الفواكه، وعودي المحالة (*)، والاذخر) * [ 10815 ] 1 الجعفريات: بالسناد المتقدم عن علي (عليه السلام)، قال: " رخص رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن يعضد من شجر الحرم الاذخر، وعصا الراعي ليسوق بها بعيره، وما يصلح بها من دلو ". [ 10816 ] 2 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، رخص في الاذخر، وعصا الراعي ". [ 10817 ] 3 عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه


(2) اي يقطع " النهاية ج 3 ص 251 ". 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 310. (1) أثبتناه من المصدر. باب 69 (*) المحالة: هي البكرة العظيمة التي يستقى بها (مجمع البحرين ج 5 ص 473). 1 الجعفريات ص 72. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 310. 3 عوالي اللآلي ج 1 ص 44 ح 56. (*)

[ 245 ]

: قال في: " مكة لا يختلى خلاها [ ولا ينفر صيدها ] (1) ولا يعضد شجرها " فقال العباس: يا رسول الله، إلا الاذخر فإنه لبيوتها، فقال (صلى الله عليه وآله): " إلا الاذخر ". 70 * (باب تحريم صيد الحرم مطلقا، وتنفيره) * [ 10818 ] 1 الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحرم لا يختلى خلاه إلى أن قال ولا ينفر صيده، ولا تحل لقطته إلا لمنشد، ولا ينشد ضالته في المسجد الحرام، فمن أصبتموه اختلى، أو عضد الشجر، أو نفر الصيد (1) فقد حل لكم سلبه، وأن توجعوا ظهره بما استحل في الحرم ". [ 10819 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " وأي حمام ذبحت في الحل وأدخلت في الحرم، فلا بأس بأكلها وإن كان محرما، وإذا دخل الحرم ثم ذبح، لم يأكله لانه إنما ذبح بعد أن دخل مأمنه ". وقال (1): " وطير مكة الاهلي لا يذبح ".


(1) أثبتناه من المصدر. باب 70 1 الجعفريات ص 71. (1) في نسخة: الطير " منه قده ". 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 356 ح 22. (1) نفس المصدر ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 364. (*)

[ 246 ]

71 * (باب تحريم قطع الشجرة التي أصلها في الحرم وفرعها في الحل، وكذا العكس، وتحريم صيد طير على الشجرة المذكورة) * [ 10820 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " والشجرة متى كان أصلها في الحرم وفرعها في الحل فهي حرام لمكان أصلها، ومتى كان أصلها في الحل وفرعها في الحرم كان كذلك ". 72 * (باب كراهة تلبية المحرم من يناديه، بل يقول: يا سعد) * [ 10821 ] 1 نوادر علي بن اسباط: عن رجل من أصحابنا يكنى بأبي إسحاق، عن بض أصحابه، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا أحرم الرجل فناداه الرجل فلا يجيبه بالتلبية، لانه قد أجاب الله بالتلبية في الاحرام ". 73 * (باب أنه يجوز للمحرم أن يتخلل ويستاك) * [ 10822 ] 1 الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " لا بأس بالسواك للمحرم ".


باب 71 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 351. باب 72 1 نوادر علي بن أسباط ص 123. باب 73 1 مكارم الاخلاق ص 49. (*)

[ 247 ]

74 * (باب نوادر ما يتعلق بأبواب تروك الاحرام) * [ 10823 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ولا بأس بأكل الخبيص والسكباج وملح الاصفر إذا لم يكن له رائحة بينة (1) ". [ 10824 ] 2 كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن المتمتع ايطلي رأسه بالحناء ؟ قال: " لا ".


باب 74 1 عنه في البحار ج 99 ص 341. (1) سقط الحديث من الطبعة الحجرية وأثبتناه من المخطوط. 2 كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 85. (*)

[ 249 ]

أبواب كفارات الصيد وتوابعها 1 * (باب انه يجب على المحرم قتل النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة أو بدنة، وفي الظبي شاة، وفي بقرة الوحش بقرة، وفيما سوى ذلك قيمته إن لم يكن له فداء منصوص) * [ 10825 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " فإن كان الصيد نعامة، فعليك بدنة " وقال: " وإن كان الصيد بقرة أو حمار وحش، فعليك بقرة ". وقال (عليه السلام): " وإن كان الصيد ظبيا، فعليك دم شاة ". [ 10826 ] 2 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): في المحرم يصيب نعامة: عليه بدنة. وعنه (عليه السلام)، أنه قال (1): في محرم أصاب حمار وحش، قال: " يجزئ عنه بدنة ". [ 10827 ] 3 وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في محرم


أبواب كفارات الصيد وتوابعها باب 1 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 307. (1) نفس المصدر ج 1 ص 308. 3 دعائم الاسلام ج 1 ص 308. (*)

[ 250 ]

أصاب بقرة وحشية، قال: " عليه بقرة أهلية ". وعنه (عليه السلام)، أنه قال في المحرم يصيب ظبيا: " أنه عليه شاة ". [ 10828 ] 4 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، في المحرم إذا صاد حمار وحش، قال: " فيه جزور ". 2 * (باب ما يجب في بدل الكفارات المذكورة وأمثالها، إذا عجز عنها) * [ 10829 ] 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: في قول الله عزوجل * (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم إلى قوله أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما) * (1) قال: " من أصاب صيدا وهو محرم، فأصاب جزاء مثله من النعم أهداه، وإن لم يجد هديا كان عليه أن يتصدق بثمنه، وأما قوله: * (أو عدل ذلك صياما) * يعني عدل الكفارة، إذا لم يجد الفدية، ولم يجد الثمن ". [ 10830 ] 2 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: في المحرم يصيب نعامة: " عليه بدنة هديا بالغ الكعبة، فإن لم يجد بدنة أطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر على ذلك صام ثمانية عشر يوما ".


4 الجعفريات ص 75. باب 2 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 307 (عن جعفر بن محمد عليهما السلام). (1) المائدة 5: 95. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 307. (*)

[ 251 ]

[ 10831 ] 3 وعنه (عليه السلام)، أنه سئل عن فراخ نعام أصابها قوم محرمون ؟ قال: " عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة ". [ 10832 ] 4 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: في محرم أصاب حمار وحش، قال: " يجزئ عنه بدنة، فإن لم يقدر عليها أطعم ستين مسكينا، فإن لم يجد صام ثمانية عشر يوما ". [ 10833 ] 5 وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في محرم أصاب بقرة وحشية: " عليه بقرة أهلية، فإن لم يقدر عليها أطعم ثلاثين مسكينا، (وإن لم يجد) (1) صام تسعة أيام ". [ 10834 ] 6 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: في المحرم يصيب ظبيا: " إن عليه شاة، فإن لم يجد تصدق على عشرة مساكين، فإن يجد صام ثلاثة أيام ". [ 10835 ] 7 فقه الرضا (عليه السلام): بعد الكلام المتقدم في النعامة: " فإن لم تقدر عليها أطعمت ستين مسكينا لكل مسكين مد، فإن لم تقدر صمت ثمانية عشر يوما. وفي البقرة وحمار الوحش: فإن لم تقدر أطعمت ثلاثين مسكينا، فإن لم تقدر صمت تسعة أيام. وفي الظبي: أطعمت عشرة مساكين، فإن لم تقدر صمت ثلاثة أيام ".


3 دعائم الاسلام ج 1 ص 307. 4 دعائم الاسلام ج 1 ص 308. 5 دعائم الاسلام ج 1 ص 308. (1) في المصدر: فإن لم يقدر. 6 دعائم الاسلام ج 1 ص 308. 7 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. (*)

[ 252 ]

وقال (عليه السلام) (1) في موضع آخر: " إن أصاب صيدا فعليه الجزاء * (مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة) * (2) إن كان صيده نعامة فعليه بدنة، فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، فإن لم يجد فصيام ثمانية عشر يوما، وإن كان حمار وحش أو بقرة وحش، فعليه بقرة، فإن لم يجد فإطعام ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد فصيام تسعة أيام، فإن كان الصيد من الطير (3) فعليه شاة، فإن لم يجد فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام ". وفي بعض (4) نسخه: في سياق مناسك الحج: " ومن أصاب شيئا فكان فداؤه بدنة من الابل، فإن لم يجد فعليه أن يطعم ستين مسكينا لكل مسكين مد، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما، مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام، ومن كان عليه من فداء الصيد بقرة، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام، ومن كان عليه شاة فلم يجد فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ". [ 10836 ] 8 الصدوق في المقنع: وإن أصاب المحرم نعامة أو حمار وحش فعليه بدنة، فإن لم يقدر عليها أطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر على ما يتصدق به فليصم ثمانية عشر يوما، فإن أصاب بقرة فعليه بقرة، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام، فإن


(1) نفس المصدر ص 36. (2) المائدة 5: 195. (3) الظاهر: الضبى " منه قده ". (4) وفي بعض نسخه ص 75، عنه في البحار ج 99 ص 360 ح 39. 8 المقنع 77. (*)

[ 253 ]

أصاب ظبيا فعليه شاة، فإن لم يجد (1) فعليه إطعام عشرة مساكين، فإن لم يقدر فعليه صيام ثلاثة أيام. 3 * (باب جملة من كفارات الصيد وأحكامها) * [ 10837 ] 1 علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية: عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب خال المأمون قال: لما أراد المأمون أن يزوج أبا جعفر (عليه السلام) ابنته، اجتمع إليه الاخص الادنون من بني هاشم إلى أن قال وأحضر أبو جعفر (عليه السلام)، قالوا: يا أمير المؤمنين، هذا يحيى بن أكثم إن أذنت له أن يسأل أبا جعفر (عليه السلام)، عن مسألة في الفقه، فننظر كيف فهمه ومعرفته من فهم أبيه ومعرفته، فإذن المأمون ليحيى في ذلك، فقال يحيى لابي جعفر (عليه السلام). ما تقول في محرم قتل صيدا ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): " في حل أو حرم ؟ عالما أو جاهلا ؟ عمدا أو خطأ ؟ صغيرا أو كبيرا ؟ عبدا القاتل أم حرا ؟ مبتدئا أم معيدا ؟ من ذوات الطير أو من غيرها ؟ من صغار الصيد أم من كبارها ؟ مصرا أم نادما ؟ بالليل في وكرها أم بالنهار عيانا ؟ محرما للعمرة أو مفردا بالحج ؟ " [ قال ] (1) فانقطع يحيى عن جوابه. إلى أن قال: فلما تفرق الناس قال المأمون: يا ابا جعفر، إن رأيت


في المصدر: يقدر. باب 3 1 إثبات الوصية ص 189 (باختلاف في اللفظ). (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 254 ]

أن تبين لنا ما الذي يجب على كل صنف من هذه الاصناف الذي ذكرت من جزاء الصيد ؟ فقال (عليه السلام): " إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل، والصيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة، وإذا أصاب في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم، وليس عليه قيمته، وإذا كان من الوحش فعليه في حمار وحش بدنة، وكذلك في النعامة، فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما، وإن كان بقرة فعليه بقرة، فإن لم يقدر فإطعام ثلاثين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام، وإن كان ظبيا فعليه شاة، فإن لم يقدر فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام، وإن كان في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة، حقا واجبا عليه أن ينحره إن كان في حج بمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة ينحر بمكة، ويتصدق بمثل منه حتى يكون مضاعفا، وإن كان أصاب أرنبا فعليه شاة، ويتصدق إذا قتل الحمامة بعد الشاة بدرهم، ويشتري به طعاما لحمام الحرم في الحرم، وفي الفرخ بنصف درهم، وفي البيضة بربع درهم، وكلما أتى به المحرم بجهالة، فليس فيه شئ إلا الصيد، فإن عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم، بخطأ كان أم بعمد، وكل ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه مثل ما يلزم على صاحبه، وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شئ عليه فيه، فإن عاد فهو ممن ينتقم الله منه، وليس عليه كفارة، والنقمة في الآخرة، وإن دل على الصيد وهو محرم فقتله فعليه الفداء، والمصر عليه يلزم بعد الفداء العقوبة في الآخرة، والنادم عليه لا شئ عليه بعد الفداء. وإذا أصاب الصيد ليلا في وكره خطأ، فلا شئ عليه ألا أن

[ 255 ]

يتعمد، فإذا تصيد بليل، أو نهار فعليه الفداء، والمحرم للحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس، والمحرم للعمرة ينحر بمكة ". فأمر المأمون أن يكتب ذلك عنه، ثم دعا من أنكر عليه من العباسيين تزويجه فقرأ، فقال: هل فيكم من يجيب بمثل هذا الجواب ؟ فقالوا: أمير المؤمنين كان أعلم به منا، الخبر. [ 10838 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " واعلم أنه ليس عليك فداء بشئ أتيته وأنت جاهل، وأنت محرم في حجتك، إلا الصيد فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد، ومتى أصبته وأنت حرام في الحرم فالفداء عليك مضاعف، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فعليك قيمة واحدة، ومتى اجتمع قوم على صيد وهم محرمون، فعلى كل واحد منهم قيمته ". 4 * (باب ان المحرم إذا قتل ثعلبا أو أرنبا لزمه شاة) * [ 10839 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " في الضبع شاة، وفي الارنب شاة، وفي الثعلب دم ". [ 10840 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " وفي الثعلب والارنب دم شاة ". المقنع (1): مثله.


2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 349. باب 4 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 308. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. (1) المقنع ص 78. (*)

[ 256 ]

5 * (باب ان المحرم إذا قتل قطاة، أو حجلة، أو دراجة، أو نظيرهن لزمه حمل قد فطم ورعى) * [ 10841 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " وفي القطاة حمل (1) قد فطم من اللبن ورعى من الشجر، واليعقوب (2) الذكر، والحجلة الانثى، ففي الذكر شاة، وإن قتلت زنبورا تصدقت بكف طعام، والحجلة، أو بلبلا، أو عصفورا إضافة دم شاة ". وقال أيضا (3): " وإن كان الصيد قطاة، فعليك حمل قد رضع وفطم من اللبن ورعى الشجر، وإن كان غير طائر تصدقت بقيمته، وإن كان فرخا تصدقت بنصف قيمته (4) ". 6 * (باب ان المحرم إذا قتل يربوعا، أو قنفذا أو ضبا، لزمه جدي) * [ 10842 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " وفي اليربوع والقنفذ والضب جدي، والجدي خير منه ".


الباب 5 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29 وعنه في البحار ج 99 ص 146. (1) في المصدر: جمل. (2) جاء في هامش الطبعة الحجرية: قال في حياة الحيوان: اليعقوب: ذكر الحجل، قال الجواليقي: وهو عربي صحيح، والحجل بفتح المهملة وسكون المعجمة ما يقال له بالفارسية (كبك). (3) فقه الرضا (عليه السلام) ص 29 وعنه في البحار ج 99 ص 146. (4) في المصدر والبحار: درهم. الباب 6 1 فقه الرضا (عليه السلا) ص 29، وعنه في البحار ج 99 ص 146. (*)

[ 257 ]

[ 10843 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وفي الضب جدي، وفي اليربوع جدي، وفي القنفذ جدي ". 7 * (باب ان المحرم إذا قتل قنبرة، أو صعوة (*)، أو عصفورا، لزمه مد من طعام، وإذا قتل عظاية (*) لزمه كف من طعام) * [ 10844 ] 1 دعائم الاسلام: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): أنه حد في صغار الطير العصافير، والقنابير، وأشباه ذلك، إذا أصاب المحرم منه (1) شيئا، ففيه مد من الطعام. [ 10845 ] 2 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) حد في بغاث الطير مدا مدا " وبغاث الطير العصافير، والقنابر، وأشباه ذلك. [ 10846 ] 3 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ومن قتل عظاية، فعليه كف من طعام، أو قبضة من تمر ".


2 دعائم الاسلام ج 1 ص 308. الباب 7 (*) الصعوة: طائر أصغر من العصفور (النهاية ج 3 ص 32). (*) العظاية: دويبة معروفة وقيل أراد بها سام أبرص (النهاية ج 3 ص 260). 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 309. (1) في المصدر: منها. 2 الجعفريات ص 75. 3 بعض نسخ الرضوي ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 364. (*)

[ 258 ]

[ 10847 ] 4 الصدوق في المقنع: فإن قتل عظاية، فعليه أن يتصدق بكف من طعام. 8 * (باب ان المحرم إذا قتل زنبورا خطأ لم يلزمه شئ، فإن تعمد لزمه شئ من طعام، وإن أراده الزنبور لم يلزمه شئ) * [ 10848 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من قتل عظاية أو زنبورا وهو محرم، فإن لم يتعمد ذلك فلا شئ عليه، وإن تعمده أطعم كفا من طعام، وكذلك النمل، والذرة (11)، والبعوض، والقراد، والقمل ". [ 10849 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " وإن قتلت زنبورا، تصدقت بكف طعام ". وفي بعض نسخه (1): " ومن قتل زنبورا فعليه شئ من الطعام، فإن كان أراده فليس عليه شئ ". [ 10850 ] 3 الصدوق في المقنع: فإن قتل زنبورا خطا فلا شئ عليه، وإن كان عمدا فعليه أن يتصدق بكف من طعام.


4 المقنع ص 79. الباب 8 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 310. (1) في المصدر: والذر. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29، وعنه في البحار ج 99 ص 146. (1) بعض نسخه ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 364. 3 المقنع: ص 79. (*)

[ 259 ]

9 * (باب ان المحرم إذا ذبح حمامة ونحوها من الطير في الحل لزمه شاة، وفي الفرخ حمل أو جدي، وفي البيضة درهم إن لم يكن تحرك الفرخ، وإلا فحمل) * [ 10851 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وفي الحمامة (1) وأشباهها من الطير شاة ". وقال (عليه السلام): " في فراخها في كل فرخ حمل ". [ 10852 ] 2 المقنع: وإن قتلت طيرا وأنت محرم في غير الحرم فعليك دم شاة، وليس عليك قيمته لانه ليس في الحرم، قال (1): فإن قتل محرم فرخا في غير الحرم فعليه حمل، وليس عليه قيمته لانه ليس في الحرم. وقال أيضا (2): وإن قتل حمامة من حمام (3) الحرم، خارجا من الحرم، فعليه شاة. 10 * (باب ان المحل إذا قتل حمامة في الحرم أو نحوها أو أكلها ولو كان ناسيا لزمه قيمتها، وهي درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيض ربع درهم) * [ 10853 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " ومتى أصبت شيئا من الصيد


الباب 9 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 308. (1) في المصدر زيادة: شاة. 2 المقنع ص 78. (1) المقنع ص 79. (2) المقنع ص 78. (3) في المصدر: حمامات. الباب 10 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. (*)

[ 260 ]

في الحرم وأنت محرم، فعليك دم على ما وصفناه، ومتى ما أصبته في الحرم وأنت حل فعليك قيمة الصيد إلى أن قال وقيمة الطير درهم، قال: وإن كان فرخا (تصدقت بنصف) (1) درهم، فإن أكلت بيضة تصدقت بربع درهم، قال: وإن كان بيض حمام فربع درهم ". [ 10854 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا أصاب الحلال صيدا في الحرم، فعليه قيمته ". [ 10855 ] 3 الصدوق في المقنع: فإن قتلها يعني الحمامة في الحرم وهو (1) حلال فعليه ثمنها، وإن قتل فرخا من فرخ الحرم، فعليه حمل قد فطم. 11 * (باب ان المحرم إذا قتل حمامة في الحرم لزمه الكفارتان) * [ 10856 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " وإن كان الصيد طائرا فعليه درهم، وإن كان فرخا فعليه نصف درهم، وإن كانت بيضا وكسرها و (1) أكل فعليه ربع درهم، والمحرم في الحرم إذا فعل شيئا من ذلك تضاعف عليه الفداء مرتين، أو عدل الفداء الثاني صياما ". وقال (عليه السلام) في موضع (2) آخر: " فإن أصبته وأنت محرم


(1) في المصدر: فعليك دم ونصف. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. 3 المقنع ص 78. (1) في المصدر: وهي. الباب 11 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 36، 37. (1) في المصدر: أو. (2) فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. (*)

[ 261 ]

في الحرم فعليك دم، وقيمة الطير درهم، وإن كان فرخا فعليك دم ونصف درهم ". وفي بعض (3) نسخه: " ومتى أصبته وأنت حرام في الحرم، فالفداء عليك مضاعف ". 12 * (باب ان الحمام ونحوه حتى الاهلي إذا أدخل الحرم وجب على من هو معه اطلاقه، وإن كان مقصوص الجناح وجب حفظه ولو بالايداع، حتى يستوي ريشه ثم يخلى سبيله، فإن لم يفعل وتلف لزمه فداؤه) * [ 10857 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من صاد صيدا فدخل به الحرم وهو حي، فقد حرم عليه إمساكه، وعليه أن يرسله " الخبر. [ 10858 ] 2 وعنه (عليه السلام): أنه سئل عن رجل دخل إلى الحرم ومعه صيد له، أن يخرج به ؟ قال: " لا قد حرم عليه إمساكه إذا دخل الحرم ". [ 10859 ] 3 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ومن أهدي إليه حمام أهلي في الحرم، فإن كان مستويا خلى عنه، وإن كان غير مستو أحسن القيام عليه حتى يستوي، ثم يخلي عنه ".


(3) في بعض نسخه ص 72. الباب 12 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. 3 بعض نسخ الفقه الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 356 ح 21. (*)

[ 262 ]

13 * (باب تحريم صيد الحرم وحمامه ولو في الحل، وتحريم أكله، وإن من نتف ريشة من حمام الحرم، لزمه صدقة باليد الجانية) * [ 10860 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " وطير مكة الاهلي لا يذبح) (1) قال: ومن أهدي له حمام أهلي في الحرم، فأصاب منه شيئا فليتصدق بثمنه نحو ما كان يسوى في القيمة ". [ 10861 ] 2 دعائم الاسلام: بإسناده عن علي بن الحسين (عليهما السلام): أنه نظر إلى حمام مكة فقال: " هل تدرون ما أصل كون هذا الحمام بالحرم ؟ فقالوا: أنت أعلم يا ابن رسول الله، فأخبرنا، فقال: كان فيما مضى رجل آوى إلى داره حمام فاتخذ عشا إلى أن قال (عليه السلام) فألهمه عزوجل المصير إلى هذا الحرم، وحرم صيده فأكثر ما ترون من نسله، وهو أول حمام سكن الحرم ". 14 * (باب تحريم إخراج حمام الحرم، وسائر الطير والصيد منه، ووجوب رده إلى الحرم، ولزوم ثمنه أو فداؤه لو تلف قبله) * [ 10862 ] 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال فيمن خرج بطير من مكة فانتهى به إلى


الباب 13 1 بعض نسخ الفقه الرضوي ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 350. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 336 ح 1267. الباب 14 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. (*)

[ 263 ]

الكوفة: " عليه أن يرده إلى الحرم ". [ 10863 ] 2 وعن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال في حديث في بدء نسل حمام الحرم: " أنه قيل لحمام شكا إليه تعالى: وأنت فسوف يكثر الله في نسلك، ويجعلك وإياهم بموضع لا يهاج منهم شئ إلى أن تقوم الساعة، وأتى به إلى الحرم فجعل فيه ". 15 * (باب ان من أغلق بابا على حمام وفراخ وبيض في الحرم، أو محرما، لزمه الكفارات مع التلف) * [ 10864 ] 1 الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسين القطب البيهقي الكيدري في شرح نهج البلاغة: عند قوله في خطبة الشقشقية: فقام رجل من أهل السواد. إلى آخره. قال صاحب المعارج: وجدت في الكتب القديمة: أن الكتاب الذي رفعه إليه رجل من أهل السواد كان فيه مسائل إلى أن قال ومنها حج جماعة ونزلوا في دار من دور مكة، وأغلق واحد منهم باب الدار وفي الدار حمامات، فمتن من العطش قبل عودهم إلى الدار، فالجزاء على أيهم يجب ؟ فقال (عليه السلام): " على الذي أغلق الباب، ولم يخرج الحمامات، ولم يضع لهن ماء ".


2 دعائم الاسلام ج 1 ص 243 باختلاف يسير. الباب 15 1 شرح نهج البلاغة للكيدري: (*)

[ 264 ]

16 * (باب انه إذا اشترك اثنان، أو جماعة محرمون، ولو رجالا ونساء في قتل صيد عمدا والاكل منه، لزم كل واحد منهم فداء كامل) * [ 10865 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " ومتى اجتمع قوم على صيد وهم محرمون، فعلى كل واحد منهم قيمته ". [ 10866 ] 2 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): أنه سئل عن فراخ نعام أصابها قوم محرمون ؟ قال: " عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة ". [ 10867 ] 3 وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الصيد تصيبه الجماعة: " على كل واحد منهم الجزاء منفردا ". 17 * (باب ان المحرم إذا كسر بيض نعام ولم يتحرك فيه الفرخ، وجب أن يرسل فحولة في إناث من الابل بعدد البيض، فما نتج كان هديا بالغ الكعبة، فإن عجز فلكل بيض شاة، فإن عجز فإطعام عشرة مساكين مدا مدا، فإن عجز فصيام ثلاثة أيام) * [ 10868 ] 1 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في محرم


الباب 16 1 بعض نسخ الفقه الرضوي ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 351. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 307. 3 دعائم الاسلام ج 1 ص 308. باب 17 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 307. (*)

[ 265 ]

أصاب بيض نعامة، قال: " يرسل الفحل من الابل في أبكار (1) منها بعدة البيض، فما نتج مما أصاب كان هديا، وما لم ينتج فليس عليه فيه شي ء، لان البيض كذلك منه ما يصح ومنه ما يفسد، فإن أصابوا في البيض فراخا لم يجر فيه الارواح، فعليهم أن يرسلوا الفحل في الابل حتى يعلموا أنها لقحت، فما نتج منها بعد أن علموا أنها لقحت كان هديا، وما أسقطت بعد اللقاح فلا شئ فيه، لان الفراخ في البيض كذلك منها ما يتم، ومنها ما لا يتم ". [ 10869 ] 2 محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب: قال: في أحاديث البصريين عن أحمد (1) قال معاوية بن قرة عن رجل من الانصار: إن رجلا أوطأ بعيره أدحى (2) نعام فكسر بيضها، فانطلق إلى علي (عليه السلام) فسأله عن ذلك، فقال له علي (عليه السلام): " عليك بكل بيضة جنين ناقة، أو ضراب ناقة " فانطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكر ذلك له، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قد قال علي (عليه السلام) بما سمعت، ولكن هلم إلى الرخصة عليك بكل بيضة صوم يوم، أو إطعام مسكين ". [ 10870 ] 3 وعن أبي القاسم الكوفي، والقاضي نعمان في كتابيهما: عن عمر بن حماد بإسناده، عن عبادة بن الصامت، قال: قدم قوم من الشام حجاجا فأصابوا أدحى نعامة فيه خمس بيضات وهم محرمون،


(1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: البكار. 2 المناقب لابن شهر آشوب ج 2 ص 354. (1) في المصدر زيادة: عن جابر. (2) أدحى: هو الموضع تفرخ فيه النعامة (مجمع البحرين ج 1 ص 135). 3 المناقب لابن شهر آشوب ج 2 ص 364. (*)

[ 266 ]

فشووهن وأكلوهن، ثم قالوا: ما أرانا إلا وقد أخطأنا وأصبنا الصيد ونحن محرمون، فأتوا المدينة، وقصوا على عمر القصة، فقال: انظروا إلى قوم من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاسألوهم عن ذلك ليحكموا فيه، فسألوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في ذلك، فقال عمر: إذا اختلفتم فها هنا رجل كنا أمرنا إذا اختلفنا في شئ فيحكم فيه، فأرسل إلى امرأة يقال لها عطية، فاستعار منها أتانا فركبها وانطلق بالقوم معه حتى أتى عليا (عليه السلام)، وهو بينبع، فخرج إليه علي (عليه السلام) فتلقاهم ثم قال له: " هلا أرسلت إلينا فنأتيك " فقال عمر: الحكم يؤتى في بيته، فقص عليه القوم، فقال علي (عليه السلام) لعمر: " مرهم فليعمدوا إلى خمس قلائص من الابل فليطرقوها للفحل، فإذا نتجت اهدوا ما نتج منها جزاء عما اصابوا " فقال عمر: يا ابا الحسن إن الناقة قد تجهض، فقال علي (عليه السلام): " وكذلك البيضة قد تمرق (1) ". فقال عمر: فلهذا أمرنا [ أن ] (2) نسألك. [ 10871 ] 4 الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية: عن جعفر بن أحمد القصير البصري، عن محمد بن عبد الله بن مهران الكرخي، عن محمد بن صدقة العنبري، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " أن أعرابيا بدويا خرج من قومه حاجا محرما، فورد على أدحى نعام فيه بيض فأخذه واشتواه، وأكل منه،


(1) وفي حديث علي (عليه السلام) (أن من البيض ما يكون مارقا) أي فاسدا وقد مرقت البيضة إذا فسدت (النهاية ج 4 ص 321). (2) أثبتناه من المصدر. 4 الهداية ص 38 ب باختلاف في اللفظ. (*)

[ 267 ]

وذكر أن الصيد حرام في الاحرام. فورد المدينة فقال الاعرابي: أين خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقد جنيت جناية عظيمة، فارشد إلى أبي بكر، فورد عليه الاعرابي وعنده ملا من قريش فيهم عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وطلحة، ولزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح، وخالد بن الوليد، والمغيرة بن شعبة، فسلم الاعرابي عليهم، فقال: يا قوم أين خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقالوا: هذا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال: افتني ؟ فقال له أبو بكر: قل يا أعرابي، فقال: إني خرجت من قومي حاجا (1)، فأتيت على أدحى فيه بيض نعام فأخذته فاشتويته، وأكلته، فماذا لي من الحج، وما علي فيه، أحلالا ما حرم علي من الصيد أم حراما ؟ فأقبل أبو بكر على من حوله فقال: حواري رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحابه، أجيبوا الاعرابي (2). قال له الزبير من بين الجماعة: أنت خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأنت أحق بإجابته. فقال أبو بكر: يا زبير، حب بني هاشم في صدرك. قال: وكيف لا ! وأمي صفية بنت عبد المطلب، عمة رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال الاعرابي: إنا لله ذهبت فتياي، فتنازع القوم فيما لا جواب


(1) في المصدر: محرما. (2) كذا في المصدر، وفي المخطوط: إلى الاعرابي. (*)

[ 268 ]

فيه، فقال: يا أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، استرجع بعد محمد (صلى الله عليه وآله) دينه فنرجع عنه، فسكت القوم، فقال الزبير: يا اعرابي ما في القوم إلا من يجهل ما جهلت، قال الاعرابي: ما أصنع ؟ قال (له الزبير: لم يبق في المدينة من تسأله بعد من ضمه هذا المجلس، إلا صاحب الحق الذي هو أولى بهذا المجلس منهم، قال الاعرابي: فترشدني إليه ؟ قال له الزبير) (3): إن إخباري يسر قوما، ويسخط قوما آخرين. قال الاعرابي: وقد ذهب الحق وصرتم تكرهونه، فقال عمر: إلى كم تطيل الخطاب يا ابن العوام ؟ قوموا بنا والاعرابي إلى علي (عليه السلام)، فلا تسمع جواب هذه المسألة إلا منه، فقاموا بأجمعهم والاعرابي معهم، حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستخرجوه من بيته، وقالوا: يا إعرابي (4) أقصص قصتك على أبي الحسن (عليه السلام)، فقال الاعرابي: فلم أرشدتموني إلى غير خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقالوا: يا أعرابي خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبو بكر، وهذا وصيه في أهل بيته، وخليفته عليهم، وقاضي دينه، ومنجز عداته، ووارث علمه. قال: ويحكم يا أصحاب رسول الله، والذي أشرتم إليه بالخلافة ليس فيه من هذه الخلال خلة ! فقالوا: يا اعرابي سل عما بدا لك، ودع ما ليس من شأنك قال الاعرابي: يا أبا الحسن، يا خليفة رسول الله، إني خرجت


(3) ما بين القوسين ليس في المصدر. (4) في نسخة: للاعرابي، (منه قده). (*)

[ 269 ]

من قومي محرما، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): " تريد الحج، فوردت على أدحى وفيه بيض نعام، فأخذته واشتويته وأكلته " فقال الاعرابي: نعم يا مولاي. فقال له: " وأتيت تسأل عن خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأرشدت إلى مجلس أبي بكر وعمر، فأبديت بمسألتك فاختصم القوم ولم يكن فيهم من يجيبك على مسألتك " فقال: نعم، يا مولاي. فقال له: " يا اعرابي الصبي الذي بين يدي مؤدبه صاحب الذؤابه، فإنه ابني الحسن (عليه السلام)، فسله فإنه يفتيك ". قال الاعرابي: إنا لله وإنا إليه راجعون، مات دين محمد (صلى الله عليه وآله) بعد موته، وتنازع القوم وارتدوا. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " حاش لله يا أعرابي ما مات دين محمد (صلى الله عليه وآله)، ولن يموت ". قال الاعرابي: أفمن الحق أن أسأل خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحواريه وأصحابه، فلا يفتوني، ويحيلوني (5) عليك فلا تجيبني، وتأمرني أن أسأل صبيا بين يدي المعلم، ولعله لا يفصل بين الخير والشر. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): " يا أعرابي لا تقف ما ليس لك به علم، فاسأل الصبي فإنه ينبئك ". فمال الاعرابي إلى الحسن (عليه السلام) وقلمه في يده، ويخط في صحيفته خطا، ويقول مؤدبه: أحسنت أحسنت، أحسن الله إليك، فقال الاعرابي: يا مؤدب الحسن الصبي فتعجب من إحسانه، وما


(5) في المخطوط: ويخلوني، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 270 ]

أسمعك تقول له شيئا حتى كأنه مؤدبك، فضحك القوم من الاعرابي وصاحوا به: ويحك يا أعرابي سل واوجز. قال الاعرابي: فديتك يا حسن، إني خرجت حاجا محرما فوردت على أدحى فيه بيض نعام، فشويته وأكلته عامدا وناسيا. قال الحسن (عليه السلام): " زدت في القول يا أعرابي قولك عامدا، لم يكن هذا من مسألتك، هذا عبث ". قال الاعرابي: صدقت ما كنت إلا ناسيا، فقال له الحسن (عليه السلام)، وهو يخط في صحيفته: " يا أعرابي خذ بعدد البيض نوقا فاحمل عليها فنيقا (6)، فما نتجت من قابل فاجعله هديا بالغ الكعبة، فإنه كفارة فعلك ". فقال الاعرابي: فديتك يا حسن إن من النيق ما يزلقن، فقال الحسن (عليه السلام): " يا أعرابي، إن من البيض ما يمرقن " فقال الاعرابي: أنت صبي محدق محرر في علم الله مغرق، ولو جاز أن يكون ما أقوله قلته إنك خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال له الحسن (عليه السلام): " يا أعرابي أنا الخلف من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأبي أمير المؤمنين (عليه السلام) الخليفة ". فقال الاعرابي: وأبو بكر ماذا ؟ قال الحسن (عليه السلام): " سلهم يا أعرابي " فكبر القوم، وعجبوا مما سمعوا من الحسن (عليه السلام)، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " الحمد لله الذي جعل في وفي ابني هذا، ما جعله في داود وسليمان، إذ يقول الله


(6) الفنيق هو الفحل المكرم من الابل. (النهاية ج 3 ص 476). (*)

[ 271 ]

عز من قائل: * (ففهمناها سليمان) * (7) ". [ 10872 ] 5 الصدوق في المقنع: وإذا وطئ بيض نعام ففدغها (1) وهو محرم، فعليه أن يرسل الفحل من الابل على قدر عدد البيض، فما لقح وسلم حتى ينتج كان النتاج هديا بالغ الكعبة. 18 * (باب ان المحرم إذا كسر بيض النعام وقد تحرك الفرخ فيه، وجب عليه لكل بيضة بكارة من الابل، وفي بيضة القطاة بكارة من الغنم) * [ 10873 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، " أن عليا (عليهم السلام): حكم في بيض النعام، في كل بيضة بجنين ناقة إذا هو تبين خلقه ". [ 10874 ] 2 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في محرم أصاب بيض نعامة إلى أن قال: " وإن أصابوا (1) فراخا قد نشأت فيها الارواح (في البيض) (2)، أرسل (3) الفحل في الابل بعدتها (4) حتى


(7) الانبياء 21: 79. 5 المقنع ص 78. (1) الفدغ: الشدخ والشق اليسير (النهاية ج 3 ص 420). الباب 18 1 الجعفريات ص 75. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 307. (1) في المصدر زيادة: فيها. (2) ما بين القوسين ليس في المصدر. (3) وفيه: أرسلوا. (4) وفيه: بعددها. (*)

[ 272 ]

تلقح، وتتحرك أجنتها في بطونها، في نتج منها كان هديا، وما مات بعد ذلك فلا شئ فيه، لان الفراخ في البيض كذلك، منها ما تنشق عنه فيخرج حيا، ومنها ما يموت في البيض ". [ 10975 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): في صيد النعامة، قال: " فإن أكلت بيضها فعليك دم، وكذلك إن وطأتها (1) وكان فيها أفراخ تتحرك، فعليك أن ترسل فحولة من البدن على عددها من الاناث بقدر عدد البيض، فما نتج منها فهو هدي لبيت الله ". [ 10876 ] 4 المقنع: وإذا أصاب المحرم بيض نعام، ذبح عن كل بيضة شاة بقدر عدد البيض، فإن لم يجد شاة فعليه صيام ثلاثة أيام، فإن لم يقدر فإطعام عشرة مساكين. 19 * (باب ان للمحرم إذا كسر بيض قطاة لم يتحرك فرخه، وجب عليه إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد البيض، فما نتج كان هديا بالغ الكعبة) * [ 10877 ] 1 الصدوق في المقنع: وإن وطئ بيض قطاة فشدخه، فعليه أن يرسل الفحل من الغنم في مثل عدة البيض، كما يرسل الحفل في عدة البيض من الابل. [ 10878 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " وفي القطاة حمل إلى أن قال


3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. (1) في المصدر: وطئها. 4 المقنع ص 78. الباب 19 1 المقنع ص 78. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. (*)

[ 273 ]

وفي بيضه إذا أصبته قيمته، فإن وطأتها وفيها فراخ تتحرك، فعليك أن ترسل الذكران من المعز على عددها من الاناث على قدر عدد البيض، فما نتج فهو هدي لبيت الله ". 20 * (باب ان من كسر من بيض حمام الحرم ولو جاهلا، لزم قيمته إن لم يكن تحرك الفرخ، وإلا ففي كل بيضة شاة أو حمل أو جدي، وعلى المحل في الحرم القيمة) * [ 10879 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه كان يصنع في بيض الحمام وأشباهها من الطير [ في الغنم ] (1)، مثل ما يصنع في بيض النعام في الابل. 21 * (باب أن المحرم إذا رمى صيدا ثم رآه سويا لم يلزمه شئ، فإن مضى ولم يدر ما أصابه لزمه الفداء كاملا) * [ 10880 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا رمى المحرم الصيد إلى أن قال وإن مضى على وجهه فلم يدر ما فعل، فعليه الجزاء كاملا ". [ 10881 ] 2 الصدوق في المقنع: فإن رمى محرم ظبيا فأصاب يده فعرج منها، فإن كان مشى عليها ورعى فليس عليه شئ، وإن كان ذهب على وجهه لا يدري ما صنع فعليه فداؤه، لانه لا يدري ما صنع لعله


الباب 20 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 308. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 21 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 309. 2 المقنع ص 78. (*)

[ 274 ]

هلك، فإن تعمد ذلك فعليه فداؤه وإثمه. فقه الرضا (عليه السلام) (1): " فإن رميت ظبيا " إلى آخر ما يأتي. 22 * (باب ما يجب في أعضاء الصيد) * [ 10882 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا رمى المحرم الصيد فكسر يده، أو رجله، فإن (1) تركه قائما يرعى فعليه ربع الجزاء ". [ 10883 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " فإن رميت ظبيا فكسرت يده، أو رجله، فذهب على وجهه لا تدري ما صنع فعليك فداؤه، فإن رأيت بعد ذلك يرعى ويمشي فعليك ربع قيمته، وإن كسرت قرنه، أو جرحته تصدقت بشئ من الطعام ". 23 * (باب أن من رمى صيدا وهو يؤم الحرم فقتله لزمه الفداء، ومن رمى صيدا في الحل فتحامل (*) ودخل الحرم لم يلزمه الفداء) * [ 10884 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


(1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. الباب 22 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 309. (1) في المصدر: قال أن. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. الباب 23 (*) في نسخة: وتحامل، (منه قده). 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. (*)

[ 275 ]

قال: " من رمى صيدا في الحل فأصابه، فتحامل الصيد حتى دخل الحرم فمات فيه من رميته، فلا شئ عليه فيه ". 24 * (باب لزوم الكفارة في الصيد للمحرم عمدا كان، أو خطأ، أو جهلا، وكذا لو رمى صيدا فأصاب اثنين، وعدم لزوم الكفارة للجاهل في غير الصيد، وجملة من أحكام الصيد) * [ 10885 ] 1 دعائم الاسلام: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه قال: " يحكم على المحرم إذا قتل الصيد، كان قتله إياه عن عمد أو عن خطأ ". [ 10886 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " كل شئ أتيته في الحرم بجهالة وأنت محل أو محرم، أو أتيت في الحل وأنت محرم، فليس عليك شئ إلا الصيد فإن عليك فداؤه، فإن تعمدته كان عليك فداؤه وإثمه، وإن علمت أو لم تعلم فعليك فداؤه ". وفي بعض نسخه (1): " واعلم أنه ليس عليك فداء لشئ أتيته وأنت جاهل، وأنت محرم في حجتك، إلا الصيد فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد ". الصدوق في المقنع (2): مثله، وزاد بعد (حجتك) و " لا في عمرتك ".


الباب 24 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 309. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. (1) في بعض نسخه (المطبوع ضمن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى) ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 349. (2) المقنع ص 78. (*)

[ 276 ]

25 * (باب أن من أحرم وفي منزله صيد مملوك لم يخرج عن ملكه، فإن كان معه خرج عن ملكه) * [ 10887 ] 1 دعائم الاسلام: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): أنه سئل عن المحرم، يحرم وعنده في منزله صيد ؟ قال: " لا يضره ذلك ". 26 * (باب أن من دخل الحرم بصيد وجب عليه إطلاقه، وحرم إمساكه، فإن أمسكه حتى مات لزمه فداؤه) * [ 10888 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه سئل عن رجل دخل إلى الحرم ومعه صيد، أله أن يخرج به ؟ قال: " لا قد حرم عليه إمساكه إذا دخل [ به ] (1) الحرم ". 27 * (باب تحريم الجراد على المحرم، وكذا ما يكون من الصيد في البر والبحر، ولزوم الفدية، فيجب تمرة عن كل جرادة، أو كف من طعام، وإن كان كثيرا لزمه دم شاة) * [ 10889 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): " أنه نهى المحرم عن صيد الجراد وأكله إلى أن قال وما تعمد قتله منه


الباب 25 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 309. الباب 26 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 27 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 309. (*)

[ 277 ]

جزى [ عنه ] (1) بكف من طعام ". [ 10890 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " ومن قتل جرادة تصدق بتمرة، لان تمرة خير من جرادة، وهي من البحر، وكل شئ أصله من البحر فهو في البر والبحر، فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن قتله فعليه فداء كما قال الله تعالى ". [ 10890 ] 3 المقنع: وإن قتل جرادة فعليه تمرة، وتمرة خير من جرادة. [ 10892 ] 4 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز وجل: * (ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم) * (1)، قال: " كان ذلك في عمرة الحديبية، وقال (2): المحرم متى قتل جرادة فعليه كف من (3) طعام، وإن كان كثيرا فعليه دم (4) شاة ". 28 * (باب أن المحرم إذا قتل أسدا لزمه كبش) * [ 10893 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " وإن كان الصيد أسدا ذبحت كبشا ".


(1) أثبتناه من المصدر. 2 بعض نسخ الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 357 ح 23. 3 المقنع ص 79. 4 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 71. (1) المائدة 5: 94. (2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 72. (3 و 4) ليس في المصدر. الباب 28 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29، وعنه في البحار ج 99 ص 146. (*)

[ 278 ]

29 * (باب إباحة الدجاج ونحوه مما لا يطير ولا يصف للمحرم، ولو في الحرم، وجواز إخراجه ولو في الحرم) * [ 10894 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه سئل عن الدجاج السندية، قال: " ليست من الصيد، لان (1) الصيد من الطير ما استقل بالطيران ". [ 10895 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " ودجاج الحبش ليس من الصيد، إنما الصيد ما طار بين السماء والارض وصف ". 30 * (باب أن المحرم إذا اضطر إلى الصيد أو الميتة وجب عليه اختيار الصيد، فيتناول منه ويلزمه الفداء، فإن لم يقدر فدى إذا قدر) * [ 10896 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه سئل عن المحرم يضطر فيجد الصيد، والميتة أيهما يأكل ؟ قال: " يأكل الصيد، ويجزئ عنه إذا قدر ". [ 10897 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " وإذا اضطر المحرم فوجد صيدا وميتة أكل من الصيد، لان فداءه في ماله قائم فإنما يأكل من ماله ".


الباب 29 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 310. (1) في المصدر: إنما. 2 بعض نسخ الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 357 ح 22. البا 30 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 308. 2 بعض نسخ الرضوي ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 350. (*)

[ 279 ]

[ 10898 ] 3 الصدوق في المقنع: وإذا اضطر المحرم إلى صيد وميتة، فإنه يأكل الصيد ويفدي 31 * (باب أن المحرم إذا صاد في الحل، أو أكل بيض صيد لزمه الفداء وإن صاد في الحرم لزمه الفداء والقيمة، وإن صاد المحل في الحرم فعليه القيمة، وإن صاد في مكة أو الكعبة لزمه مع ذلك التعزير، وحكم القمري ونحوه) * [ 10899 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " ومتى أصبته وأنت حرام في الحرم فالفداء عليك مضاعف، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم (فعليك قيمته) (1)، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فعليك قيمة واحدة ". [ 10900 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا أصاب الحلال صيدا في الحرم فعليه قيمته ". [ 10901 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " ومتى أصبت شيئا من الصيد، في الحل وأنت محرم فعليك دم على ما وصفناه، ومتى ما أصبته في الحرم وأنت حل فعليك قيمة الصيد، فإن أصبته وأنت محرم في الحرم فعليك [ الفداء والقيمة فإن كان الصيد طيرا اشتريت بقيمته علفا علفت به


3 المقنع ص 79. باب 31 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 349. (1) في المصدر: فقيمة واحدة. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. 3 فقه الرضا ص 29، وعنه في البحار ج 99 ص 146. (*)

[ 280 ]

حمام الحرم وإن كنت محرما وأصبته وأنت محرم في الحرم فعليك ] (1) دم وقيمة الطير درهم، إلى آخر ما تقدم ". 32 * (باب أن المحرم إذا تكرر منه الصيد عمدا، لم تلزمه الكفارة إلا في أول مرة) * [ 10902 ] 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: * (ومن عاد فينتقم الله منه) * (1) قال: " من قتل صيدا وهو محرم حكم عليه أن يجزى بمثله، فإن عاد فقتل آخر لم يحكم عليه وينتقم الله منه ". [ 10903 ] 2 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " المحرم إذا قتل الصيد في الحل فعليه جزاؤه، يتصدق بالصيد على مسكين، فإن عاد وقتل صيدا لم يكن عليه جزاؤه فينتقم الله منه ". [ 10904 ] 3 وفي رواية أخرى: عن الحلبي، عنه (عليه السلام)، في محرم أصاب صيدا، قال: " عليه الكفارة، فإن عاد فهو ممن قال الله: * (فينتقم الله منه) * وليس عليه كفارة ". المقنع (1): وإذا قتل المحرم الصيد، وذكر مثل الخبر الاول.


(1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر والبحار. باب 32 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 307 (عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)). (1) المائدة 5: 95. 2 تفسير العياشي ج 1 ص 346 ح 207. 3 تفسير العياشي ج 1 ص 346 ح 208. (1) القمنع ص 79. (*)

[ 281 ]

33 * (باب أن من لزمه فداء صيد في إحرام الحج وجب عليه ذبح الفداء أو نحره بمنى، وإن كان في العمرة فبمكة، ومن لزمه فداء غير الصيد فحيث شاء، ويستحب كونه بمكة أو منى) * [ 10905 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من جزى عن الصيد إن كان حاجا يجزي (1) الجزاء بمنى، وإن كان معتمرا يجزه (2) بمكة ". [ 10906 ] 2 المقنع: وكل من وجب عليه فداء شئ أصابه وهو محرم، فإن كان حاجا نحر هديه الذي وجب عليه بمنى، وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة. 34 * (باب استحباب شراء المحرم فداء الصيد من حيث يصيبه، وجواز تأخير الشراء حتى يقدم مكة أو منى) * [ 10907 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ويهدي ثمن الصيد من حيث أصابه ".


باب 33 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 310. (1) في المصدر: نحر. (1) وفيه: نحره. 2 المقنع ص 79. باب 34 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 360 ح 39. (*)

[ 282 ]

35 * (باب أن من وجب عليه النحر أو الذبح بمكة، جاز له ذلك في أي موضع شاء منها، وكذا ما وجب بمنى) * [ 10908 ] 1 كتاب درست بن أبي منصور: عن عبد الحميد بن سعيد، قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: أصلحك الله بلغني أنك صنعت أشياء خالفت فيها النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " وما هي ؟ " إلى أن قال وبلغني إنك تركت المنحر، ونحرت في دارك، قال: " قد فعلت " قال فقال: وما دعاك إلى ذلك ؟ إلى أن قال: " وأما تركي المنحر ونحري في داري، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: مكة كلها منحر، فحيث نحرت أجزأك ". [ 10909 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " قال أبو بصير: جعلت فداك، إن أهل مكة أنكروا عليك ثلاثة أشياء صنعتها، قال: وما هي ؟ إلى أن قال (وأنكروا عليك إنك ذبحت هديك بمكة في منزلك) (1)، قال (عليه السلام): إن مكة كلها منحر ". [ 10910 ] 3 دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (1): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نحر هديه بمنى بالمنحر، وقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر، وأمر الناس


باب 35 1 كتاب درست بن أبي منصور ص 167. 2 بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 353 ح 8. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. 3 دعائم الاسلام ج 1 ص 324. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه عن آبائه. (*)

[ 283 ]

فنحروا وذبحوا ذبائحهم في رحالهم بمنى ". [ 10911 ] 4 الصدوق في المقنع: ويذبح الفداء إن شاء في منزله بمكة، وإن شاء بالحزورة (1) بين الصفا والمروة قريب من موضع النخاسين، وهو معروف. 36 * (باب وجوب الكفارة في الصيد الذي يطأه المحرم، أو يطأه بعيره، أو دابته) * [ 10912 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " وما وطئت من الدبا، أو وطأه بعيرك فعليك فداؤه ". [ 10913 ] 2 الصدوق في المقنع: وما وطأت، أو وطأة بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه. 37 * (باب وجوب دفن المحرم الصيد إذا قتله أو ذبحه، فإن طرحه لزمه فداء آخر، وكذا إن أكله) * [ 10914 ] 1 كتاب خلاد السندي البزاز الكوفي: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم ؟ قال: " عليه


4 المقنع ص 79. (1) في المخطوط: الحرورة، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه راجع (مجمع البحرين ج 3 ص 265). باب 36 1 بعض نسخ الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 359 ح 32. 2 المقنع ص 78. باب 37 1 كتاب خلاد السندي ص 106. (*)

[ 284 ]

الفداء "، قال [ قلت ] (1): فيأكله ؟ قال: " لا، إن أكلته كان عليك فداء آخر " قال [ قلت ] (2): فيطرحه ؟ قال: " إذا يكون عليك فداء آخر " قال: فما أصنع به ؟ قال " أدفنه ". 38 * (باب أن العبد إذا أحرم بإذن سيده وقتل صيدا لزم السيد الفداء، ون أحرم بغير إذنه لم يلزمه شئ، وكذا إن صاد محلا ولم يأمره) * [ 10915 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا أصاب العبد المحرم صيدا وكان مولاه أحجه فعليه الجزاء، وإن لم يكن العبد محرما (1) ولم يأمره مولاه به فليس عليه شئ ". 39 * (باب حكم ما لو اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله) * [ 10916 ] 1 المقنع: وإن اشترى رجل لرجل بيضا فأكله المحرم، فعلى المحل الجزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم، وعلى المحرم لكل بيضة شاة. 40 * (باب نوادر ما يتعلق بأبواب كفارات الصيد، وتوابعها) * [ 10917 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا محمد، حدثني * (هامش (1 و 2) أثبتناه من المصدر. باب 38 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 309. (1) في المصدر زيادة: فاصاب صيدا. باب 39 1 المقنع 78. الباب 40 1 الجعفريات ص 74. (*)

[ 285 ]

موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام)، سئل عن المحرم يصيد الصيد ثم يرسله، قال: عليه جزاؤه ". [ 10918 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " وإن نفرت حمام الحرم فرجعت فعليك في كلها شاة، وإن لم ترها رجعت فعليك بكل طير دم شاة ". [ 10919 ] 3 دعائم الاسلام: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه قال: " من حج بصبي، فأصاب الصبي صيدا فعلى الذي أحجه الجزاء ".


2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29، وعنه في البحار ج 99 ص 147. 3 دعائم الاسلام ج 1 ص 309. (*)

[ 287 ]

أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام 1 * (باب أن من جامع قبل عقد الاحرام بالتلبية ونحوها، لم يلزمه شئ) * [ 10920 ] 1 الصدوق في المقنع: وإن وقعت على أهلك بعد ما تعقد الاحرام وقبل أن تلبي، فليس عليك شئ. 2 * (باب أن المحرم إذا جامع ناسيا أو جاهلا، لم يجب عليه كفارة، وكذا المحرمة) * [ 10921 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من واقع امرأته في الحج، ولم يعلما أن ذلك لا يجوز أو كانا ناسيين، (1) فلا شئ عليهما ". [ 10922 ] 2 الصدوق في المقنع: وإن وقع رجل على امرأته وكانا محرمين، فإن كانا جاهلين فليس عليهما شئ.


أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام الباب 1 1 المقنع ص 71. الباب 2 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. (1) في المصدر: أو باشرها. 2 المقنع ص 76. (*)

[ 288 ]

وقال: وإن أتى المحرم أهله ناسيا فلا شئ عليه، إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس. 3 * (باب فساد حج الرجل والمرأة بتعمد الجماع مع العلم بالتحريم، قبل الوقوف بالمشعر، ويجب على كل منهما بدنة، فإن عجز فشاة، ويجب أن يفترقا من موضعهما حتى يقضيا الحج ويعودا إليه فلا يخلوان إلا ومعهما ثالث، ولهما أن يجتمعا بعد قضاء المناسك إن أرادا الرجوع في غير تلك الطريق، وأن الاولى فرضهما، والثانية عقوبة) * [ 10923 ] 1 دعائم الاسلام: روينا عن علي بن أبي طالب، ومحمد بن علي بن الحسين، وجعفر بن محمد (عليهم السلام): أن المحرم من الصيد والجماع إلى أن قال وأنه إن جامع متعمدا بعد أن أحرم وقبل أن يقف بعرفة، فقد أفسد حجه وعليه الهدي والحج من قابل، وإن كانت المرأة محرمة وطاوعته، فعليها مثل ذلك. [ 10924 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " الذي يفسد الحج، ويوجب الحج من قابل، الجماع للمحرم في الحرم إلى أن قال (1) فإن جامعت وأنت محرم في الفرج، فعليك بدنة والحج من قابل، ويجب أن يفرق بينك وبين أهلك حتى تؤديا المناسك، ثم تجتمعان [ فإذا حججتما من قابل وبلغتما الموضع الذي واقعتما فرق بينكما حتى تقضيا المناسك ثم


الباب 3 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 26، وعنه في البحار ج 99 ص 172 ح 13. (1) نفس المصدر ص 27، وعنه في البحار ج 99 ص 172 ح 13. (*)

[ 289 ]

تجتمعا ] (2) فإن أخذتما على غير الطريق الذي كنتما أحدثتما فيه العام الاول لم يفرق بينكما، ويلزم المرأة بدنة إذا جامعها الرجل " [ 10925 ] 3 الصدوق في المقنع: مثله، وقال: من واقع امرأته دون المزدلفة وقبل أن يأتي المزدلفة، فعليه الحج من قابل. وفيه: وأن وقع رجل على امرأة وكانا محرمين، فإن كانا جاهلين فليس عليهما شئ، وإن كانا عالمين فعلى كل واحد منهما بدنة. [ 10926 ] 4 بعض نسخ الرضوي: " قال أبي: وأي رجل واقع امرأته وهو محرم فعليه أن يسوق بدنة والحج من قابل، وإن كان جاهلا فليس عليه شئ، فإذا أتى الموضع الذي واقع (1) فرق بينهما فلم يجتمعا في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما، حتى يبلغ الهدي محله ". وفي موضع (2) آخر: " والمحرمين متى أتيا نساءهما فأتى أحدهما في الفرج، والآخر فيما دون الفجر فليسا بسواء، وعلى الذي أتى في الفرج بدنة والحج من قابل ".


(2) أثبتناه من المصدر والبحار. 3 المقنع ص 76. 4 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 356 ح 20. (1) في المصدر: واقعها. (2) نفس المصدر ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 362. (*)

[ 290 ]

4 * (باب أن المحرم إذا أكره زوجته المحرمة على الجماع لزمه بدنتان، ولم يلزمها شئ، ولم يبطل حجها ولا عقدها وبدل البدنة) * [ 10927 ] 1 دعائم الاسلام: بالسند المتقدم قالوا (عليهم السلام): " وإن استكرهها، أو أتاها نائمة، أو لم تكن محرمة، فلا شئ عليها ". [ 10928 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " إذا جامعها الرجل، فإن أكرهها لزمه بدنتان، ولم يلزم المرأة شئ ". [ 10929 ] 3 الصدوق في المقنع: وإن استكرهها، فعليه بدنتان وليس عليها شئ وقال في موضع آخر (1): فإن أكرهها لزمته بدنة (2)، ولم يلزم المرأة شئ. 5 * (باب أن المحرم إذا جامع بعد الوقوف بالمشعر عالما عامدا لزمه بدنة، دون الحج من قابل) * [ 10930 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " فإن كان الرجل جامعها بعد وقوفه بالمشعر فعليه بدنة (1)، وليس عليه الحج من قابل ".


باب 4 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27، وعنه في البحار ج 99 ص 172 ح 13. 3 المقنع ص 76. (1) المقنع ص 71. (2) في المصدر: بدنتان. باب 5 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (1) في المصدر: دم. (*)

[ 291 ]

6 * (باب أن المحرم جامع دون الفرج لزمه بدنة دون الحج من قابل، وإن أكره المرأة لزمه بدنتان والحج من قابل) * [ 10931 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا وطأ المحرم امرأته دون الفرج فعليه بدنة، وليس عليه الحج من قابل ". [ 10932 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " فإن كان الرجل جامعها دون الفرج فعليه بدنة، وليس عليه الحج من قابل ". [ 10933 ] 3 الصدوق في المقنع: فإن كان جماعك دون الفرج فعليك بدنة، وليس عليك الحج من قابل. 7 * (باب أن من لاعب أهله وهو محرم حتى ينزل، لزمه بدنة دون الحج من قابل) * [ 10934 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا باشر المحرم امرأته فأمنى فعليه دم: وإن لم يتعمد الشهوة فلا شئ عليه ".


باب 6 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 72. 3 المقنع ص 71. الباب 7 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 303. (*)

[ 292 ]

8 * (باب أن من عبث بذكره حتى أمنى وهو محرم، لزمه بدنة والحج من قابل) * [ 10935 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في المحرم يحدث نفسه بالشهوة من النساء فيمنى، قال: " لا شئ عليه " قال: فإن عبث بذكره فانعظ فأمنى، قال: " هذا عليه مثل ما على من وطأ ". 9 * (باب أن المحرم إذا نظر إلى يغير أهله فأمنى، لزمه جزور إن كان موسرا، وبقرة إن كان متوسطا، وشاة إن كان معسرا) * [ 10936 ] 1 المقنع: وإن نظر محرم إلى غير أهله فأنزل: فعليه جزور أو بقرة، وإن لم يقدر فشاة. [ 10937 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " ومن نظر إلى غير أهله وهو محرم، فعليه جزور أو بقرة، فإن لم يقدر فشاة " 10 * (باب أن المحرم إذا نظر إلى أهله، أو مسها بغير شهوة فأمنى، أو أمذى لم يلزمه شئ، فإن كان بشهوة فأمنى أو لم يمن لزمه بدنة) * [ 10938 ] 1 كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن عبد الله بن طلحة


الباب 8 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 304. الباب 9 1 المقنع ص 76. 2 بعض نسخ الفقه الرضوي ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 350. الباب 10 1 كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 75. (*)

[ 293 ]

النهدي، قال: وسألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل أنزل امرأة من المحمل وهو محرم، فضمها إليه ضما من غير النزول للشهوة ؟ قال: " عليه دم يهريقه، ولا يعود ". [ 10939 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " يرفع المحرم امرأته على الدابة، ويعدل عليها ثيابها، ويمسها فيما فوق الثوب فيها يصلحه من أمرها [ فيمني أنه إن فعل لغير شهوة فلا شئ عليه ] (1) وإن فعل ذلك من شهوة فعليه دم ". [ 10940 ] 3 المقنع: وإن نظر المحرم إلى المرأة نظر شهوة فليس عليه شئ، فإن لمسها فعليه دم شاة. [ 10941 ] 4 بعض نسخ الرضوي: " وإن نظر إلى أهله فأمنى لم يكن عليه شئ، ويغتسل ويستغفر ربه ". 11 * (باب أن المحرم إذا مس امرأته بشهوة، أو قبلها ولو بغير شهوة لزمه دم شاة، فإن قبلها بشهوة لزمه جزور أو بدنة، فإن قبل أمه رحمة لم يلزمه شئ وحكم التقبيل وقد طاف الرجل طواف النساء دون المرأة) * [ 10942 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " قال أبي


2 دعائم الاسلام ج 1 ص 304 عن علي (عليه السلام). (1) أثبتناه من المصدر. 3 المقنع ص 76. 4 بعض نسخ الفقه الرضوي ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 350. الباب 11 1 بعض نسخ الفقه الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 356 ح 18. (*)

[ 294 ]

(عليه السلام): من (1) قبل امرأته قبل طواف النساء فعليه جزور سمينة، وإن كان جاهلا فليس عليه شئ، وأي رجل قبل امرأته بعد طواف النساء ولم تطف فعليه دم يهريقه من عنده ". وقال أيضا: " ومن نظر إلى أهله إلى أن قال وإن حملها من غير شهوة فأمنى فليس عليه شئ، فإن حملها من الشهوة أو مس شيئا منها فأمنى أو أمذى فعليه دم (2) ". المقنع: فإن قبلها فعليه بدنة (3). 12 * (باب نوادر ما يتعلق بأبواب كفارات الاستمتاع) * [ 10943 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا قصر المتمتع فله أن يأتي النساء (1)، وإن (أتى امرأته) (2) قبل أن يقصر فعليه جزور، وإن قبلها فعليه دم ".


(1) في المصدر: رجل. (2) نفس المصدر ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 350. (3) المقنع ص 76. الباب 12 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 317. (1) في المصدر: زوجته. (2) في المصدر: أتاها. (*)

[ 295 ]

أبواب بقية كفارات الاحرام 1 * (باب ما يجب على المحرم في الجدال) * [ 10944 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الجدال لا والله، وبلى والله، فإذا جادل المحرم، فقال ذلك ثلاثا فعليه دم ". [ 10945 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " فإن جادلت مرة أو مرتين وأنت صادق فلا شئ عليك، وإن جادلت ثلاثا [ وأنت صادق ] (1) فعليك دم شاة [ وإن جادلت مرة وأنت كاذب فعليك دم شاة ] (2) وإن جادلت مرتين كاذبا فعليك دم بقرة، وإن جادلت ثلاثا وأنت كاذب فعليك بدنة ". [ 10946 ] 3 الصدوق في المقنع: والجدال: قول الرجل لا والله، وبلى


أبواب بقية كفارات الاحرام الباب 1 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 304، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام). 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27، وعنه في البحار ج 99 ص 172 ح 13. (1، 2) أثبتناه من المصدر. 3 المقنع ص 70. (*)

[ 296 ]

والله، فإن جادلت مرة أو مرتين وأنت صادق فلا شئ عليك، [ وإن جادلت ثلاثا وأنت صادق فعليك دم بقرة ] (1) وإن جادلت مرة كاذبا فعليك دم شاة، وإن جادلت مرتين كاذبا فعليك دم بقرة، وإن جادلت ثلاث مرات كاذبا فعليك بدنة. 2 * (باب أنه يجب على المحرم في تعمد السباب والفسوق بقرة) * [ 10947 ] 1 الصدوق في المقنع: والفسوق: الكذب، فاستغفر الله منه. [ 10948 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " والفسوق: الكذب، فاستغفر الله منه، وتصدق بكف طعيم ". 3 * (باب أنه يستحب للحاج والمعتمر، بعد فراغه أن يشتري بدرهم تمرا ويتصدق به كفارة لما لا يعلم) * [ 10949 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام: " إذا فرغت من المناسك كلها وأردت الخروج، تصدق بدرهم تمرا حتى يكون كفارة لما دخل عليك في إحرامك، من الخلل والنقصان وأنت لا تعلم ". [ 10950 ] 2 المقنع: وإن أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت منه وأنت


(1) أثبتناه من المصدر. الباب 2 1 المقنع ص 71. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. الباب 3 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. 2 المقنع ص 73. (*)

[ 297 ]

محرم، فإذا فرغت من مناسك وأردت الخروج من مكة فابتع بدرهم تمرا وتصدق به فيكون كفارة لذلك، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم. [ 10951 ] 3 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ويستحب للرجل والمرأة أن لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا، فيتصدقانه لما كان في إحرامهما وفي حرم الله ". 4 * (باب أن المحرم إذا استعمل الطيب أكلا، أو شما أو إدهانا متعمدا لزمه شاة، وإن كانن جاهلا لزمه طعام مسكين، وإن كان ناسيا لم يلزمه شئ) * [ 10952 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ولا يمس الطيب بعد إحرامه، ولا يدهن رأسه ولحيته، فإن فعل فعليه بدنة (1) ". [ 10953 ] 2 الصدوق في المقنع: وإياك أن تمس شيئا من الطيب وأنت محرم إلى أن قال فمن ابتلي بشئ من ذلك فليعد غسله (1)، وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع، وقال (2): وإن أكلت زعفرانا متعمدا وأنت محرم، أو طعاما فيه طيب فعليك دم شاة، وإن كنت ناسيا فاستغفر الله وتب إليه، ولا شئ عليك.


3 بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 352. الباب 4 1 بعض نسخ الرضوي ص، عنه في البحار ج 99 ص 340. (1) في البحار: فدية. 2 المقنع ص 72. (1) في المصدر: الغسل. (2) المقنع ص 73. (*)

[ 298 ]

[ 10954 ] 3 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا مس المحرم الطيب، فعليه أن يتصدق بصدقة ". 5 * (باب أن المحرم إذا غطى رأسه عمدا لزمه طرح الغطاء، وإطعام مسكين، وإن كان ناسيا لزمه طرح الغطاء خاصة، واستحب له تجديد التلبية) * [ 10955 ] 1 الصدوق في المقنع: وإذا غطى المحرم رأسه ساهيا أو ناسيا، فليلق القناع وليلب، وليس عليه شئ. 6 * (باب أن الرجل المحرم إذا ظلل على نفسه لزمه الكفارة بدم شاة، وإن اضطر إلى ذلك) * [ 10956 ] 1 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سأله رجل وأنا حاضر، عن المحرم يظل من علة ؟ قال: " يظل ويفدي ". ثم قال موسى (عليه السلام): " إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا " فقلت: بأي شئ ؟ قال: " بشاة " فقلت: أين يذبحها ؟ قال: " بمنى ". [ 10957 ] 2 وعن أبي بصير، قال: سألته عن المرأه إلى أن قال قلت: فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال: " نعم، إذا كان به شقيقة، ويتصدق بمد لكل يوم ".


3 دعائم الاسلام ج 1 ص 304. الباب 5 1 المقنع ص 74. الباب 6 1، 2 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 62. (*)

[ 299 ]

[ 10958 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " من ظلل على نفسه وهو محرم فعليه شاة، أو عدل ذلك صياما وهو ثلاثة أيام ". [ 10959 ] 4 الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يضرب على المحرم الظلال، ويتصدق بمد لكل يوم. 7 * (باب أن المحرم إذا أكل ما لا يحل له سوى الصيد، أو لبس ما لا يحل له، ناسيا أو جاهلا لم يلزمه شئ، وإن تعمد لزمه دم شاة) * [ 10960 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: " إذا لبس المحرم ثيابا، جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه ". [ 10961 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " كل شئ أتيته في الحرم لجهالة (1)، وأنت محل أو محرم، أو أتيت في الحل وأنت محرم، فليس عليك شئ ". [ 10962 ] 3 الصدوق في المقنع: وكل من أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم، ساهيا أو ناسيا فلما شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم.


3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 36. 4 المقنع ص 74. الباب 7 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 305، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام). 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. (1) في المصدر: بجهالة. 3 المقنع ص 73. (*)

[ 300 ]

8 * (باب أن المحرم إذا لبس ضروبا من الثياب، لزمه لكل صنف فداء، وإن اضطر إليها) * [ 10963 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " المريض إذا أراد الاحرام وهو متخوف على نفسه من البرد، فليحرم وعليه ثيابه من الثياب (1)، وليكفر بما سماه الله تبارك وتعالى في كتابه * (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) * (2) ". [ 10964 ] 2 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): أنه قال في المحرم تكون له (1) علة يخاف أن يتجرد، قال: " يحرم في ثيابه ويفتدي (2) بما قال الله: * (من صيام أو صدقة أو نسك) * ". 9 * (باب أن المحرم إذا قلم أظفاره، أو نتف إبطه، أو حلق رأسه، ناسيا أو جاهلا فلا شئ عليه) * [ 10965 ] 1 الصدوق في المقنع: في ذكر حكم الاظفار: وإن كان جاهلا، أو ناسيا أو ساهيا، فلا شئ عليه.


الباب 8 1 الجعفريات ص 68. (1) كذا في المخطوط والمصدر. (2) البقرة 2: 196. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 305. (1) في المصدر: به. (2) في المصدر: ويفدي. الباب 9 1 المقنع ص 75. (*)

[ 301 ]

10 * (باب أن المحرم إذا تعمد نتف إبطيه لزمه دم شاة، فإن نتف أحدهما لزمه إطعام ثلاثة مساكين) * [ 10966 ] 1 المقنع: وإذا نتف الرجل إبطه بعد الاحرام، فعليه دم. 11 * (باب أن المحرم إذا تعمد قص الاظفار لزمه لكل ظفر مد من طعام، أو كف من طعام، فإذا بلغ عشرة لزمه دم شاة، وكذا العشرون في مجلس، وإن كان في مجلسين لزمه دمان) * [ 10967 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إن قلم المحرم ظفرا واحدا فعليه أن يتصدق بكف من طعام، وإن قلم أظفاره كلها فعليه دم ". [ 10968 ] 2 الصدوق في المقنع: وإذا قلم المحرم اظفاره في كل اصبع مد من طعام، فإن هو قلم عشرها (1) فعليه دم شاة، فإن قلم اظفار يديه ورجليه جميعا في مجلس واحد فعليه دم (2)، وإن كان فعله في مجلسين فعليه دمان. [ 10969 ] 3 وسئل أبو عبد الله (عليه السلام): عن المحرم تطول أظفاره، أو ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك ؟ قال: " لا يقص منها شيئا إن


الباب 10 1 المقنع ص 75. الباب 11 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 304. 2 المقنع ص 74. (1) في المصدر: عشرتها. (2) في المصدر زيادة: شاة. 3 المقنع ص 75. (*)

[ 302 ]

استطاع، وإن (كان يؤذيه) (1) فليقصها، وليطعم مكان كل ظفر (2) قبضة من طعام ". 12 * (باب أن المحرم إذا حلق رأسه عمدا لزمه شاة، أو إطعام ستة مساكين) * [ 10970 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: * (ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) * (1) قال: " إذا حلق المحرم رأسه، جزى بأي ذلك شاء هو مخير فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة ". [ 10971 ] 2 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن حريز، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قول الله عزوجل * (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه) * (1) قال (عليه السلام): " مر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، على كعب بن عجرة والقمل تتناثر من رأسه وهو محرم، فقال (صلى الله عليه وآله) له: أيؤذيك هوامك ؟


(1) في المصدر: كانت تؤذيه. (2) في المخطوط: ظفره، وما أثبتناه من المصدر. الباب 12 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 304. (1) البقرة 2: 196. 2 تفسير العياشي ج 1 ص 90 ح 231، 232. (1) البقرة 2: 196. (*)

[ 303 ]

قال: نعم، فأنزلت هذه الآية * (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) * (2) فأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يحلق رأسه، وجعل الصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين مدين لكل مسكين، والنسك. قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): كل شئ في القرآن: أو فصاحبه بالخيار يختار ما شاء، وكل شئ في القرآن * (فإن لم يجد) * فعليه ذلك ". أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره (3): عن حماد، عن حريز، مثله. [ 10972 ] 3 بعض نسخ الرضوي: " عن أبيه (عليهما السلام)، أنه قال: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، على كعب بن عجرة الانصاري، وقد أكل القمل رأسه وحاجبه وعينيه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما ظننت أن الامر يبلغ ما أرى، فأمره فنسك عنه، وحلق رأسه، قال الله: * (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) * (1) والصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين (على كل مسكين) (2) مدين، والنسك عليه شاة لا يطعم منها أحد شيئا إلا المساكين ". [ 10973 ] 4 عوالي اللآلي: روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)،


(2) البقرة 2: 196. (3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 62. 3 بعض نسخ الرضوي ص 74، عنه في البحار ج 99 ص 356 ح 17. (1) البقرة 2: 196. (2) ليس في المصدر. 4 عوالي اللآلي ج 2 ص 89 ح 239. (*)

[ 304 ]

قال لكعب بن عجرة وقد قمل رأسه: " لعلك آذاك هوامك ؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال: " احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو اطعم ستة مساكين، أو أنسك شاة " فكان كعب يقول: في نزلت الآية، وكان قرح رأسه فلما رآه النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " كفى به أذى (ومن كان (به) (1) أذى من رأسه ففدية من صيام، أو صدقة، أو نسك) (2) ". 13 * (باب أن المحرم إذا طرح قملة أو قتلها، لزمه كف من طعام، ولا يسقط بردها، وإن كانت تؤذيه لم يلزمه شئ) * [ 10974 ] 1 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من قتل عظاية إلى أن قال وإن تعمده أطعم كفا من طعام، وكذلك النمل، والذر، والبعوض، [ والقراد ] (1) والقمل ". [ 10975 ] 2 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام) [ عن أبيه ] (1): " أن عليا (عليه السلام)، سئل عن محرم قتل قملة ؟ قال: كل شئ يتصدق به فهو خير منها، التمرة خير منها ".


(1) أثبتناه من الطبعة الحجرية. (2) ما بين القوسين ليس في المصدر. الباب 13 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 31، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام). (1) أثبتناه من المصدر. 2 الجعفريات ص 75. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 305 ]

14 * (باب أن المحرم إذا مس شعره عبثا، فسقط منه شئ لزمه كف من طعام، وإن مسه لوضوء أو بغير عمد لم يلزمه شئ) * [ 10976 ] 1 الصدوق في المقنع: فإذا عبث المحرم بلحيته فسقط منها شعرة أو اثنتان، فعليه أن يتصدق بكف أو بكفين من طعام. [ 10977 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إن مسح المحرم رأسه أو لحيته، فسقط من ذلك شعر يسير (1) فلا شئ عليه (2) فيه ". 15 * (باب أن من قطع شيئا من شجر الحرم وجب عليه الصدقة بثمنه، ومن قلع شجرة كبيرة لزمه بقرة) * [ 10978 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ويتصدق من عضد الشجرة (1)، أو اختلى شيئا من الحرم فعليه قيمته (2) ".


الباب 14 1 المقنع ص 75. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 304. (1) في المخطوط: كثير، وما أثبتناه من المصدر. (2) ليس في المصدر. الباب 15 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. (1) الشجرة: ليست في المصدر. (2) في المصدر: بقيمته. (*)

[ 307 ]

أبواب الاحصار والصد 1 * (باب أن المصدود بالعدو تحل له النساء بعد التحلل، والمحصور بالمرض لا يحل له النساء حتى يطوف طواف النساء أو يستنيب فيه، وجملة من أحكام الاحصار والصد) * [ 10979 ] 1 دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عام الحديبية، ومعه [ من ] (1) أصحابه أزيد من ألف رجل (يريد العمرة) (2)، فلما صار بذي الحليفة أحرم وأحرموا، وقلد (3) وقلدوا الهدي وأشعروه، وذلك قبل فتح كمة، (وبلغ قريشا) (4) فجمعوا له جموعا، فلما كان قريبا من عسفان (5) أتاه خبرهم، فقال (رسول الله (صلى الله عليه وآله)) (6): إنا لم نأت عسفان لقتال أحد، وإنما جئنا معتمرين، فإن شاءت قريش هادنتها مدة، وخلت بيني وبين الناس فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل


أبواب الاحصار والصد الباب 1 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 334. (1) أثبتناه من المصدر. (4 2) ليس في المصدر. (5) عسفان: ماء على مرحلتين من مكة على طريق المدينة " معجم البلدان 4: 122 ". (6) ليس في المصدر. (*)

[ 308 ]

فيه الناس دخلوا، وإن أبوا قاتلتهم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين، ومشت الرسل بينه وبين قريش، فوادعهم مدة على أن ينصرف من عامه ويعتمر إن شاء من قابل، وقالت قريش: لن ترى العرب أنه دخل علينا قسرا، فأجابهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ذلك، ونحر البدن التي ساقها [ مكانه ] (7) وقصر، وانصرف وانصرف المسلمون، وهذا حكم من صد عن البيت، من بعد أن فرض الحج أو العمرة أو فرضهما جمعيا، يقصر وينصرف، ولا يحلق إن كان معه هدي، لان الله يقول * (ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله) * (8) ". [ 10980 ] 2 وعنه (عليه السلام): في حديث في مرض الحسين (عليه السلام) في طريق الحج، أنه قيل له: " [ يا ابن رسول الله ] (1): أرأيت حين برأ من وجعه، حل (2) له النساء ؟ قال: لا تحل (3) له النساء حتى يطوف بالبيت والصفا والمروة قيل [ له ] (4): فما بال رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين رجع من الحديبية، حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال: ليسا سواء، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) مصدودا، والحسين محصورا (5) ".


(7) أثبتناه من المصدر. (8) البقرة 2: 196. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 336. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: أيحل. (3) في المخطوط: يحل، وما أثبتناه من المصدر. (4) أثبتناه من المصدر. (5) في المخطوط: محصرا، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 309 ]

[ 10981 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): في المحصور: " ولا يقرب (1) النساء حتى يحج من قابل، وإن صد رجل عن الحج وقد أحرم فعليه الحج من قابل، ولا بأس بمواقعة النساء لان هذا مصدود وليس كالمحصور ". 2 * (باب أن من منعه المرض عن دخول مكة والمشاعر، وجب عليه بعث هدي أو ثمنه، ومواعدة أصحابه لذبحه، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله وهو منى للحاج ومكة للمعتمر، فإذا بلغ أحل وقصر وعليه الحج من قابل، والعمرة إذا تمكن، وإن لم ينحروا هديه بعث من قابل وأمسك) * [ 10982 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال " بينما علي (عليه السلام) في طريق مكة، إذ أبصر ناقة معقولة فقال: ناقة أبي عبد الله (عليه السلام) ورب الكعبة، فعدل فإذا الحسين بن علي (عليهما السلام)، محرم محموم عليه دثار، فأمر به (عليه السلام) فحجم وعصب رأسه، وساق عنه بدنة ". [ 10983 ] 2 دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه سئل عن رجل أحصر فبعث بالهدي، قال: " يواعد اصحابه ميعادا


3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. (1) في المخطوط: يقربوا، وما أثبتناه من المصدر. الباب 2 1 الجعفريات ص 68. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 335. (*)

[ 310 ]

إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول اصحابه مكة، والساعة التي يعدهم فيها فيقصر ويحل، وإن مرض في الطريق بعدما أحرم، فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة، فإن كان في حج فعليه الحج من قابل، وإن كان في عمرة فعليه العمرة، فإن الحسين بن علي (عليهما السلام) خرج معتمرا فمرض في الطريق، فبلغ عليا (عليه السلام) وهو في المدينة فخرج في طلبه، فأدركه بالسقيا (1) وهو مريض، فقال: يا بني ما تشتكي ؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا [ علي ] (2) (عليه السلام) ببدنة فنحرها، وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برأ من وجعه اعتمر ". [ 10984 ] 3 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " والرجل إذا أحصر فأرسل بالهدي، تواعد أصحابه ميعادا، إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر، وإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك، وإن كان [ في ] (1) عمرة، فلينظر (2) مقدار دخول أصحابه مكة [ والساعة التي يعدهم فيها ] (3) فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل، وإن كان مريضا بعدما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله، رجع إلى أهله ونحر بدنة، أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة، فإذا برأ فعليه العمرة واجبة، وإن كان عليه الحج أو أقام


(1) السقيا: قرية قريبة من المدينة المنورة (معجم البلدان ج 3 ص 228). (2) أثبتناه من المصدر. 3 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 75، عنه في البحار ج 99 ص 360. (1) أثبتناه من المصدر والبحار. (2) في المخطوط: فينظر، وما أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 311 ]

ففاته الحج، فإن عليه الحج من قابل. قال أبي: إن الحسين بن علي (عليهما السلام)، خرج معتمرا وساق كما في الدعائم إلى قوله فلما برئ من وجعه اعتمر، قال: ولو لم يخرج إلى العمرة عند البرء، لما حل له النساء حتى يطوف بالبيت والصفا، قلت: فما بال النبي (صلى الله عليه وآله)، حيث رجع من الحديبية حلت له النساء ؟ قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان مصدودا، وهذا محصورا، وليسا سواء ". [ 10985 ] 4 وفي موضع آخر: " ومن قرن الحج والعمرة فأصابه حصر، لم يكن عليه أن يبعث هديا مع هديه، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله، فإذا بلغ الهدي محله أحل، وعليه إذا برأ الحج والعمرة ". 3 * (باب أن من أحصر فبعث هديه ثم خف مرضه، وجب عليه الالتحاق إن ظن إمكانه، فإن أدرك النسك وإلا وجب عليه التحلل بعمرة، وقضاء النسك إن كان واجبا، فإن مات فمن ماله، وكذا من صد ثم زال عذره) * [ 10986 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " ولو أن رجلا حبسه سلطان جائر بمكة، وهو متمتع بالعمرة إلى الحج، ثم أطلق عنه ليلة النحر، فعليه أن يلحق الناس بجمع، ثم ينصرف إلى منى ويذبح ويحلق ولا


4 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 29، عنه في البحار ج 99 ص 328 ح 3 باختلاف. الباب 3 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 29، عنه في البحار ج 99 ص 328 ح 3. (*)

[ 312 ]

شئ عليه، وإن خلى يوم النحر بعد الزوال، فهو مصدود عن الحج إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج [ فليطف بالبيت إسبوعا ويسعى إسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة وإن كان دخل مكة مفردا للحج ] (1) فليس عليه ذبح، ولا شئ عليه ". 4 * (باب جواز تعجيل التحلل والذبح، للمحصور والمصدود) * [ 10987 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " عن أبيه قال: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حين صده المشركون يوم الحديبية، نحر وأكل ورجع [ إلى المدينة ] (1) ". وتقدم عن الدعائم (2): في حديث مرض الحسين (عليه السلام): أن عليا (عليه السلام) دعا ببدنة فنحرها، وحلق رأسه، ورده إلى المدينة. [ 10988 ] 2 علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان سبب نزول هذه السورة (1) وهذا الفتح العظيم، ان الله عزوجل أمر رسول


(1) أثبتناه من المصدر والبحار. الباب 4 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 75، عنه في البحار ج 99 ص 361 ح 41. (1) أثبتناه من المصدر. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 2 من هذه الابواب. 2 تفسير القمي ج 2 ص 309. (1) في نسخة زيادة: سورة الفتح، (منه قده). (*)

[ 313 ]

الله (صلى الله عليه وآله) في النوم، أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين، فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج فخرجوا، فلما نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة وساقوا البدن، وساق رسول الله (صلى الله عليه وآله) ستا وستين بدنة، وأشعرها عند إحرامه، وأحرموا من ذي الحليفة ملبين بالعمرة، قد ساق من ساق منهم الهدي مشعرات (2) مجللات " وساق قصة الحديبية وصدهم المشركون وكيفية الصلح. إلى أن قال (عليه السلام) (3): " وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم، فامتنعوا وقالوا: كيف ننحر ونحلق ولم نطف بالبيت، ولم نسع بين الصفا والمروة ؟ فاغتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ذلك، وشكا ذلك إلى أم سلمة، فقالت: يا رسول الله انحر [ أنت ] (4) واحلق، فنحر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحلق، فنحر القوم على خبث يقين وشك وارتياب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعظيما للبدن: رحم الله المحلقين. وقال قوم لم يسوقوا البدن: يا رسول الله، والمقصرين ؟ لان من لم يسسق هديا لم يجب عليه الحلق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثانيا: رحم الله المحلقين الذين لم يسوقوا الهدي، قالوا: يا رسول الله والمقصرين فقال: رحم الله المقصرين " الخبر.


(2) الاشعار: الاعلام، وأشعر البدنة: أعلمها وهو أن يشق جلدها أو يطعنها في أسنمتها في أحد الجانبين (لسان العرب ج 4 ص 413). (3) تفسير القمي ج 2 ص 314. (4) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 314 ]

5 * (باب أنه يستحب لمن لم يحج أن يبعث هديا أو ثمنه، ويواعد أصحابه يوما لاشعاره أو تقليده، ويجتنب من ذلك اليوم ما يجتنبه المحرم ولا يلبي، ثم يوم النحر، ويأمرهم أن يقصروا عنه) * [ 10989 ] 1 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زيد بن أسامة، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن رجل بعث بهدي مع قوم يساق فواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون فيه ؟ قال: " يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم، حتى يبلغ الهدي محله " قلت: أرأيت إن اختلفوا في ميعادهم، أو أبطؤوا في السير، عليه جناح أن يحل في اليوم الذي واعدهم ؟ قال: " لا ". [ 10990 ] 2 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " والرجل إذا أرسل بهدي تطوعا وليس بواجب إنما يريد أن يتطوع، يواعد أصحابه ساعة يوم كذا وكذا، يأمرهم أن يقلدوه في تلك الساعة، فإذا كانت تلك الساعة اجتنب ما يجتنب المحرم حتى يكون يوم النحر، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ". 6 * (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الاحصار والصد) * [ 10991 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ومن قصد الحج فصد به الحج فإن طاف وسعى لحق بأهله، وإن شاء أقام حلالا


الباب 5 1 تفسير العياشي ج 1 ص 89 ح 228. 2 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 361. الباب 6 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام) ص 75. (*)

[ 315 ]

وجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل، وإن لم يكن طاف ولا سعى حتى خرج إلى منى، فليقم معهم حتى ينفروا، ثم ليطف بالبيت ويسعى، فإن أيام التشريق ليس فيها عمرة، وعليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم ". [ 10992 ] 2 علي بن إبراهيم في تفسيره: إذا عقد الرجل الاحرام بالتمتع بالعمرة إلى الحج وأحرم، ثم أصابه علة في طريقه قبل أن يبلغ إلى مكة، ولا يستطيع أن يمضي فإنه يقيم في مكانه الذي أحصر فيه، ويبعث من عنده هديا إن كان غنيا فبدنة، وإن كان بين ذلك فبقرة، وإن كان فقيرا فشاة لا بد منها، ولا يزال مقيما على إحرامه، وإن كان في رأسه وجع أو قروح حلق شعره وأحل، ولبس ثيابه ويفدي، فأما أن يصوم ستة أيام، أو يتصدق على عشرة مساكين، أو نسك وهو الدم يعني شاة. [ 10993 ] 3 عوالي اللآلي: روى جابر، قال أحصرنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحديبية، فنحرنا البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله).


2 تفسير القمي ج 1 ص 68. 3 عوالي اللآلي ج 1 ص 216 ح 79. (*)

[ 317 ]

أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها 1 * (باب أنه يستحب لمن أراد دخول الحرم أن يغتسل، ويأخذ نعليه بيديه، ويدخله حافيا ماشيا ولو ساعة) * [ 10994 ] 1 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): أنه كان إذا أراد الدخول إلى (1) الحرم اغتسل. [ 10995 ] 2 وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " المتمتع بالعمرة إلى الحج، إذا دخل الحرم قطع التلبية، وأخذ في التكبير والتهليل ". [ 10996 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا بلغت [ الحرم ] (1) فاغتسل قبل أن تدخل مكة، وامش هنيهة وعليك السكينة والوقار ".


أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها الباب 1 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. (1) في المخطوط: في، وما أثبتناه من المصدر. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. 3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 318 ]

2 * (باب جواز تقديم الغسل على دخول الحرم، وتأخيره حتى يدخل مكة) * [ 10997 ] 1 كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الغسل في الحرم، أقبل دخوله أو بعد ما يدخله ؟ قال: " لا يضرك أي ذلك فعلت، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل مكة فلا بأس ". 3 * (باب استحباب دخول مكة من أعلاها لمن جاء من المدينة، والخروج من أسفلها، وقطع التلبية عند رؤية بيوتها للمتمتع، وتحريم دخولها بغير إحرام، إلا ما استثني) * [ 10998 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " ويروى عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه بات بذي طوى [ ودخل مكة ] (1) نهارا، وكان يدخل مكة من الثنية العليا أو من الثنية السفلى، فيستحب دخولها ". [ 10999 ] 2 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه كان يدخل مكة من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى.


الباب 2 1 بل كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 85. الباب 3 1 بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): عنه في البحار ج 99 ص 341 ح 16. (1) أثبتناه من البحار. 2 عوالي اللآلي ج 1 ص 140 ح 49. (*)

[ 319 ]

4 * (باب استحباب الغسل لدخول مكة من فخ أو بئر ميمون أو بئر عبد الصمد وغيرها، ودخولها ماشيا حافيا، والابتداء بدخول المنزل ثم الطواف) * [ 11000 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " فإذا انتهيت إلى ذي طوى (1) فاغتسل من بئر ميمون (2) لدخول مكة، أو بعد ما تدخلها، وكذلك تغتسل المرأة الحائض، لامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أسماء بذلك، ولقوله (صلى الله عليه وآله) للحائض: افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت. وكان ابن عمر يغتسل بذي طوى قبل أن يدخل مكة، وكذلك كان يعظمه عامة العلماء، وإن لم يغتسل فلا بأس ". [ 11001 ] 2 الصدوق في المقنع: فإذا بلغت الحرم فاغتسل من بئر ميمون، أو من فخ، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس. [ 11002 ] 3 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا دخل الحاج أو (1) المعتمر مكة بدأ بحياطة (2) رحله، ثم


الباب 4 1 بعض نسخ الفقه الرضوي: عنه في البحار ج 99 ص 341. (1) ذو طوى: موضع بمكة (معجم البلدان ج 4 ص 45). (2) بئر ميمون: بئر بأعلى مكة حفرها ميمون الحضرمي (معجم البلدان ج 1 ص 302). 2 المقنع ص 79. 3 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. (1) كذا في المصدر وفي المخطوط: و. (2) حاطه. حياطة: إذا حفظه وصانه وذب عنه وتوفر على مصالحه (النهاية ج 1 ص 461). (*)

[ 320 ]

قصد المسجد الحرام ". 5 * (باب استحباب دخول المسجد الحرام حافيا بسكينة ووقار وخشوع، والدعاء بالمأثور على باب المسجد، وعند دخوله، واستقبال الكعبة) * [ 11003 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا دخلت [ مكة ] (1) ونظرت إلى البيت، فقل: الحمد لله الذي عظمك وشرفك وكرمك، وجعلك مثابة للناس وأمنا، وهدى للعالمين. ثم ادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار، وإن كنت مع قوم تحفظ عليهم رحالهم، حتى يطوفوا ويسعوا، كنت اعظمهم ثوابا ". وفي بعض نسخه (2): " وقل: بسم الله وبالله، وابدأ برجلك اليمنى قبل اليسرى، وقل: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وأبواب فضلك، وجوائز مغفرتك، واعذنا من الشيطان الرجيم، واستعملني بطاعتك ورضاك، وإذا نظرت إلى البيت فقل: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام، اللهم [ إن ] (3) هذا بيتك الذي شرفت وعظمت وكرمت، اللهم زد له تشريفا وتعظيما، وتكريما وبرا ومهابة ". [ 11004 ] 2 الصدوق في المقنع: وقل وأنت على باب المسجد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله وبالله، ومن الله، وما


باب 5 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (1، 3) أثبتناه من المصدر. (2) عنه في البحار ج 99 ص 341. 2 المقنع ص 80. (*)

[ 321 ]

شاء الله، والسلام على أنبياء الله ورسله، السلام (1) على رسول الله (وآله، السلام) (2) على إبراهيم، والحمد لله رب العالمين. فإذا دخلت المسجد، فانظر إلى الكعبة وقل: الحمد لله الذي عظمك وشرفك وكرمك، وجعلك مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين، ثم ارفع يديك وقل: اللهم إني أسألك في مقامي هذا، في أول مناسكي أن تقبل توبتي، وتجاوز عن خطيئتي، وتضع عني وزري، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام، اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام، الذي جعلته مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين. 6 * (باب استحباب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة، والسواك عند إرادة الطواف والاستلام) * [ 11005 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " وادخل المسجد من باب بني شيبة، فقل: بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". [ 11006 ] 2 الصدوق في المقنع: فإذا أردت أن تدخل المسجد الحرام، فادخل من باب بني شيبة بالسكينة والوقار وأنت حاف، فإنه من دخله بخشوع غفر له.


(1) في المصدر: والسلام. (2) وفيه: (صلى الله عليه وآله) والسلام. باب 6 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. 2 المقنع ص 80. (*)

[ 322 ]

7 * (باب استحباب كسوة الكعبة) * [ 11007 ] 1 علي بن الحسين المسعودي في إثباب الوصية: مرسلا أن إسماعيل (عليه السلام) أول من ركب الخيل، وكسا البيت، ولبس العمائم، وأطعم الحاج. 8 * (باب وجوب بناء الكعبة إن انهدمت، وكيفية بنائها) * [ 11008 ] 1 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي سلمة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " ان الله عزوجل أنزل الحجر الاسود من الجنة لآدم (عليه السلام)، وكان البيت درة بيضاء فرفعه الله إلى السماء، وبقي أساسه، فهو حيال هذا البيت، وقال: يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا، فأمر الله إبراهيم وإسماعيل أن يبنيا البيت على القواعد ". [ 11009 ] 2 وعن عطا، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل قال: " إن الله أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك: أن اهبط إلى آدم وحواء فنحهما عن مواضع قواعد بيتي، فإني أريد أن أهبط في ظلال من ملائكتي إلى أرضي، فارفع أركان بيتي لملائكتي، ولخلقي من ولد آدم. قال: فهبط جبرئيل على آدم وحواء فأخرجهما من الخيمة،


باب 7 1 إثبات الوصية ص 35. باب 8 1 تفسير العياشي ج 1 ص 60 ح 98. 2 تفسير العياشي ج 1 ص 37 ح 21. (*)

[ 323 ]

ونحاهما (1) عن ترعة (2) البيت الحرام، ونحى الخيمة عن موضع الترعة، قال: ووضع آدم على الصفا، ووضع حواء على المروة، ورفع الخيمة إلى السماء، فقال آدم وحواء: يا جبرئيل أبسخطة من الله حولتنا (3) أم برضى تقديرا من الله علينا ؟ فقال لهما: لم يكن ذلك سخطا من الله عليكما، ولكن الله لا يسأل عما يفعل، يا آدم إن السبعين ألف ملك الذين أنزلهم الله إلى الارض ليونسوك، ويطوفون نحول أركان البيت والخيمة، سألوا الله أن يبني لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور، فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور، فأوحى الله إلي أن انحيك وحواء، وارفع الخيمة إلى السماء " الخبر. [ 11010 ] 3 علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل، إلى أن قال: " فلما بلغ إسماعيل مبلغ الرجال، أمر الله إبراهيم (عليه السلام) أن يبني البيت، فقال: يا رب في أي (1) بقعة ؟ قال: في البقعة التي أنزلت على آدم القبة فأضاء لها الحرم، فلم تزل القبة التي أنزلها الله تعالى على آدم قائمة، حتى كان أيام الطوفان أيام نوح (عليه السلام) فلما غرقت الدنيا رفمع الله تلك القبة، وغرقت الدنيا إلا موضع البيت، فسميت البيت العتيق، لانه أعتق من الغرق.


(1) في المصدر: ونهاهما. (2) الترعة: الدرجة، وقيل الروضة.. والترعة: الباب. وقيل: الترعة المتن المرتفع من الارض (لسان العرب ج 8 ص 33). (3) في المصدر زيادة: وفرقت بيننا. 3 تفسير القمي ج 1 ص 61. (1) وفي نسخة: أية، (منه قده). (*)

[ 324 ]

فلما أمر الله عزوجل إبراهيم (عليه السلام) أن يبني البيت، لم يدر في أي مكان يبنيه، فبعث الله تعالى جبرئيل فخط له موضع البيت، فأنزل الله تعالى عليه القواعد من الجنة، وكان الحجر الذي أنزله الله على آدم أشد بياضا من الثلج، فلما مسته أيدي الكفار اسود، فبنى إبراهيم (عليه السلام) البيت، ونقل إسماعيل الحجر من ذي طوى، فرفعه في السماء تسعة أذرع، ثم دله على موضع الحجر فاستخرجه إبراهيم (عليه السلام)، ووضعه في موضعه الذي هو فيه الآن. فلما بنى جعل له بابين: بابا إلى المشرق، وبابا إلى المغرب، والباب الذي إلى المغرب يسمى المستجار، ثم ألقى عليه الشجر والاذخر، وعلقت هاجر على بابه كساء كان معها، وكان يكونون تحته " الخبر. [ 11011 ] 4 دعائم الاسلام: روينا عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: * (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون) * (1)، قال: " كان في قولهم هذا منة على الله لعبادتهم، وإنما قال ذلك بعض الملائكة، لما عرفوا من حال من كان في الارض من الجن قبل آدم، فأعرض الله عزوجل عنهم، وخلق آدم (عليه السلام) وعلمه الاسماء، ثم قال للملائكة: * (أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم،


4 دعائم الاسلام ج 1 ص 291. (1) البقرة 2: 30. (*)

[ 325 ]

قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم) * (2)، قال لهم: اسجدوا لآدم فسجدوا، فقالوا في أنفسهم وهم سجود: ما كنا نظن أن الله يخلق خلقا أكرم عليه منا. ونحن جيرانه وأقرب الخلق إليه، فلما رفعوا رؤوسهم، قال الله عزوجل: * (إني أعلم غيب السموات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) * (2) يعني ما أبدوه بقولهم: * (اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) * وما كتموه في أنفسهم، فقالوا: ما ظننا أن الله يخلق خلقا أكرم عليه منا، فعلموا أنهم قد وقعوا في الخطيئة، فلاذوا بالعرش وطافوا حوله يسترضون ربهم، ورضي عنهم. وأمر الله الملائكة أن تبني في الارض بيتا، ليطوف به من أصاب ذنبا من ولد آدم (عليه السلام)، كما طافت الملائكة بعرشه، فيرضى عنهم كما رضي عن ملائكته، فبنوا مكان البيت بيتا رفع زمن الطوفان، فهو في السماء الرابعة، يلجه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا، وعلى أساسه وضع إبراهيم (عليه السلام) بناء البيت " الخبر. [ 11012 ] 5 وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " أوحى الله إلى إبراهيم (عليه السلام): أن ابن لي بيتا في الارض تعبدني فيه، فضاق به ذرعا، فبعث الله إليه (1) السكينة وهي ريح لها رأسان يتبع أحدهما صاحبه فدارت على أس البيت الذي بنته الملائكة، فوضع إبراهيم (عليه السلام) البناء على كل شئ استقرت عليه السكينة، وكان إبراهيم (عليه السلام) يبني وإسماعيل (عليه السلام) يناوله


(2) البقرة 2: 33 31. 5 دعائم الاسلام ج 1 ص 292. (1) أثبتناه من المصدر، وفي المخطوط: عليه. (*)

[ 326 ]

الحجارة، ويرفع إليه القواعد، فلما صار إلى مكان الركن الاسود، قال إبراهيم لاسماعيل: أعطني حجرا لهذا الموضع، فلم يجده [ وتلكأ ] (2) قال: إذهب فاطلبه، فذهب ليأيته به، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) بالحجر الاسود، فجاء إسماعيل وقد وضعه [ إبراهيم ] (3) موضعه، فقال: من جاءك بهذا ؟ فقال: من لم يتكل على بنائك، فمكث البيت ينا فانهدم، فبنته العمالقة، ثم مكث حينا فانهدم فبنته جرهم، ثم انهدم فبنته قريش، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يومئذ غلام قد نشأ على الطهارة وأخلاق الانبياء، فكانوا يدعونه الامين، فلما انتهوا إلى موضع الحجر، أراد كل بطن من قريش أن يلي رفعه ووضعه موضعه، فاختلفوا في ذلك، ثم اتفقوا على أن يحكموا في ذلك أول من يطلع عليهم، فكان ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: هذا الامين قد طلع، وأخبروه بالخبر، فانتزع (صلى الله عليه وآله) إزاره (ودعا بثوب فوضع) (4) الحجر فيه، وقال: يأخذ من كل بطن من قريش شرجل بحاشية الثوب وارفعوا معا، فاعجبهم ما حكم به وأرضاهم، وفعلوا حتى إذا صار إلى موضعه، وضعه فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". [ 11013 ] 6 سعيد بن هبة الله الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، بإسناده (1) عن إبراهيم بن محرز، (عن أبي حمزة) (2)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " إن آدم (عليه السلام) نزل


(2، 3) أثبتناه من المصدر. (4) في المصدر: ووضع. 6 قصص الانبياء ص 19، وعنه في البحار ج 11 ص 180 ح 32. (1) في المصدر زيادة: عن أبي بصير. (2) ليس في المصدر. (*)

[ 327 ]

بالهند، فبنى الله تعالى له البيت، وأمره أن يأتيه " الخبر. [ 11014 ] 7 وبإسناده إلى الصدوق، بإسناده إلى وهب، قال: كان مهبط آدم (عليه السلام) على جبل في شرقي أرض الهند يقال له: باسم، ثم أمره أن يسير إلى مكة، فطوى له الارض فصار على كل مفازة يمر به خطوة، ولم يقع قدمه على شئ من الارض إلا صار عمرانا، وبكى على الجنة مائتي سنة، فعزاه الله بخيمة من خيام الجنة فوضعها له بمكة في موضع الكعبة، وتلك الخيمة من ياقوتة حمراء، لها بابان شرقي وغربي من ذهب، منظومان معلق فيها ثلاث قناديل من تبر الجنة تلتهب نورا، ونزل الركن وهو ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة، وكان كرسيا لآدم (عليه السلام) يجلس عليه، وإن خيمة آدم لم تزل (1) في مكانها حتى قبضه الله تعالى إليه، ثم رفعها الله تعالى إليه، وبنى بنو آدم في موضعها بيتا من الطين والحجارة، ولم يزل معمورا، وأعتق من الغرق، ولم (يجر به) (2) الماء حتى ابتعث الله إبراهيم (عليه السلام). [ 11015 ] 8 وفي كتاب الخرائج: روي أن الحجاج بن يوسف لما خرب الكعبة بسبب مقاتلة عبد الله بن الزبير، ثم عمروها، فلما أعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الاسود، فكلما نصبه عالم من علمائهم، أو قاض من قضاتهم، أو زاهد من زهادهم يتزلزل ويضطرب، ولا يستقر الحجر في مكانه فجاء علي بن الحسين (عليهما السلام) وأخذه من


7 قصص الانبياء ص 45، وعنه في البحار ج 11 ص 211 ح 17. (1) أثبتناه من المصدر، وفي المخطوط: يزل. (2) في المصدر: يخربه. 8 الخرائج والجرائح ص 70. (*)

[ 328 ]

أيديهم، وسمى الله ونصبه فاستقر في مكانه، وكبر الناس، ولقد ألهم الفرزدق في قوله: يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم. [ 11016 ] 9 وفي فقه القرآن: عن الباقر (عليه السلام)، أنه قال: " إن الله وضع تحت العرش أربعة أساطين، وسماه الضراح، وهو البيت المعمور، قال للملائكة: طوفوا به، ثم بعث ملائكة، فقال لهم: أبنوا في الارض بيتا بمثاله وقدره، وأمر من في الارض أن يطوفوا به، وقال: ولما أهبط الله آدم من الجنة قال: إني منزل معك بيتا تطوف حوله كما يطاف حول عرشي، وتصلي عنده كما يصلى عند عرشي، فلما كان زمن الطوفان رفع، فكانت الانبياء (عليهم السلام) يحجونه ولا يعلمون مكانه، حتى بوأه الله لابراهيم (عليه السلام) فأعلمه مكانه، فبناه من خمسة أجبل من حراء، وثبير، ولبنان، وجبل الطور، وجبل الحمر ". وروي أن آدم بناه ثم عفى أثره فجدده إبراهيم (عليه السلام). [ 11017 ] 10 البحار، عن العلل لعلي بن محمد بن إبراهيم: سأل رجل من اليهود، رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: أخبرني عن الكلمات التي علمها الله إبراهيم حيث بنى البيت، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " نعم، هي سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ".


9 فقه القرآن ج 1 ص 292. 10 البحار ج 99 ص 65 ح 48. (*)

[ 329 ]

9 * (باب وجوب احترام الحرم، وحكم صيده وشجره) * [ 11018 ] 1 علي بن إبراهيم في تفسيره: [ حدثني أبي ] (1)، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن آدم بقي على الصفا أربعين صباحا ساجدا يبكي على الجنة، وعلى خروجه (22) من جوار الله عزوجل، فنزل عليه جبرئيل فقال: يا آدم مالك تبكي ؟ قال: يا جبرئيل مالي لا أبكي وقد أخرجني الله (3) من جواره، وأهبطني إلى الدنيا، قال: يا آدم تب إليه، قال: وكيف أتوب ؟ فأنزل الله عليه قبة من نور في موضع البيت، فسطع نورها في جبال مكة، فهو الحرم، فأمر الله جبرئيل أن يضع عليه الاعلام " الخبر. [ 11019 ] 2 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن جابر الجعفي، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال في حديث يأتي: " وكان نور القناديل يبلغ إلى موضع الحرم، وكان أكبر القناديل مقام إبراهيم (عليه السلام)، فكان القناديل ثلاثمائة وستين قنديلا " الخبر. [ 11020 ] 3 وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: أرأيت قوله: * (ومن دخله كان آمنا) * البيت عنى، أو


باب 9 1 تفسير القمي ج 1 ص 44. (1) أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، راجع معجم رجال الحديث ج 14 ص 288. (2، 3) في المصدر زيادة: من الجنة. 2 تفسير العياشي ج 1 ص 39 ح 22. 3 تفسير العياشي ج 1 ص 189 ح 101. (*)

[ 330 ]

الحرم ؟ قال: " من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن إلى أن قال ومن دخل الحرم من الوحش والسباع، والطير، فهو آمن من أن يهاج أو يؤذى، حتى يخرج من الحرم ". [ 11021 ] 4 ابن شهر آشوب في المناقب: عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه قال: " كان آدم (عليه السلام) لما أراد أن يغشى حواء خرج بها من الحرم، ثم كانا يغتسلان ويرجعان إلى الحرم ". [ 11022 ] 5 البحار، عن الدر المنثور للسيوطي: عن تاريخ الخطيب، عن يحيى بن أكثم، أنه قال في مجلس الواثق: من حلق رأس آدم حين حج ؟ فتعايا الفقهاء عن الجواب، فقال الواثق: أنا أحضر من ينبئكم بالخبر، فبمعث إلى علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) [ فسأله ] (1) فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه، عن جده، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمر جبرئيل أن ينزل ياقوتة من الجنة، فهبط بها فمسح بها رأس آدم، فتناثر الشعر منه، فحيث بلغ نورها صار حرما ". [ 11023 ] 6 دعائم الاسلام: روينا عن علي بن الحسين (صلوات الله عليهما): أنه نظر إلى حمام مكة، فقال: " هل تدرون ما أصل كون هذا الحمام بالحرم ؟ " فقالوا: أنت أعلم يا ابن رسول الله، فأخبرنا، قال: " كان فيما مضى رجل قد آوى إلى داره حمام فاتخذ عشا في خرق في جذع نخلة كانت في داره، فكان الرجل ينظر إلى فراخه فإذا همت


4 المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 160. 5 البحار ج 99 ص 50 ح 50. (1) أثبتناه من المصدر. 6 دعائم الاسلام ج 2 ص 336 ح 1267. (*)

[ 331 ]

بالطيران رقى إليها فأخذها فذبحها، والحمام ينظر إلى ذلك، فيحزن (1) له حزنا عظيما، فمر له على ذلك دهر طويل لا يطير له فرخ، فشكا ذلك إلى الله عز وجل، فقال الله تعالى: لئن عاد هذا العبد إلى ما يصنع بهذا الطائر لاعجلن منيته قبل أن يصل إليه. فلما أفرخ الحمام واستوت أفراخه، صعد الرجل للعادة فلما ارتقى بعض النخلة وقف سائل ببابه، فنزل فأعطاه شيئا، ثم ارتقى فأخذ الفراخ فذبحه [ والطير ينظر ما يحل به فقال: ما هذا يا رب ] (2) فقال الله عزوجل: إن عبدي سبق بلائي بالصدقة، وهي تدفع البلاء، ولكني سأعوض هذا الحمام عوضا صالحا، وأبقي له نسلا لا ينقطع [ ما أقامت الدنيا فقال الطير رب وعدتني بما وثقت بقولك وانك لا تخلف الميعاد ] (3)، فألهمه (4) عزوجل المصير إلى هذا الحرم، وحرم صيده، فأكثر ما ترون من نسله وهو أول حمام سكن الحرم ". [ 11024 ] 7 أحمد بن محمد بن فهد الحلي يفي كتاب التحصين: نقلا من كتاب المنبئ عن زهد النبي (صلى الله عليه وآله)، بإسناده عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في جملة كلام له في وصف إخوانه الذين يأتون من بعده: " يا أبا ذر لو [ أن ] (1) أحدا منهم يسبح تسبيحة خير له من أن يصير له جبال الدنيا ذهبا، ونظرة إلى واحد منهم أحب إلي من نظرة إلى بيت الله الحرام، ولواحد منهم يموت في شدة بين


(1) في المخطوط: وتحزن، وما أثبتناه من المصدر. (2، 3) أثبتناه من المصدر. (4) في المصدر: فحينئذ ألهمه الله. 7 التحصين ص 11. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 332 ]

أصحابه (له حج مقبول) (2) بين الركن والمقام، وله أجر من يموت في حرم الله، ومن مات في حرم الله آمنه الله من الفزع الاكبر، وأدخله الجنة " الخبر. 10 * (باب حكم من جنى ثم لجأ إلى الحرم، لم يقم عليه حد ولا قصاص ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى، حتى يخرج، فإن جنى في الحرم أقيم عليه الحد فيه، وعدم جواز التحصن بالحرم) * [ 11025 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل قتيلا وأذنب ذنبا ثم لجأ إلى الحرم فقد أمن، لا يقاد فيه ما دام في الحرم، ولا يؤخذ، ولا يؤذى [ ولا يؤوى ] (1)، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يبايع، ولا يضيف، ولا يضاف ". [ 11026 ] 2 وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، على من أحدث في الاسلام حدثا يعني يحدث في الحل فيلجأ إلى الحرم فلا يؤويه أحد، ولا ينصره، ولا يضيفه حتى يخرج إلى الحل فيقام عليه الحد ".


(2) وفيه: إلا كان له أجر مقتول. الباب 1 1 الجعفريات ص 71. (1) أثبتناه من المصدر. 2 الجعفريات ص 71. (*)

[ 333 ]

[ 11027 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " إن كان لك على رجل حق فوجدته بمكة، أو في الحرم فلا تطالبه، ولا تسلم عليه فتفزعه، إلا أن تكون أعطيته (1) حقك في الحرم فلا بأس أن تطالبه في الحرم ". وفي بعض نسخه (2): " ومن قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم، لم يقتل ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يؤوى، حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد. ومن قتل في الحرم أقيم عليه الحد في الحرم، لانه لم يرع للحرم (3) حرمة، قال الله تعالى: * (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) * (4) وقال: * (فلا عدوان إلا على الظالمين) * (5) ". [ 11028 ] 4 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه سئل عن فرجل قتل أو سرق ثم لجأ إلى الحرم ؟ قال: " لا يؤوى ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يبايع، فإذا خرج إلى الحل أقيم عليه الحد ".


3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. (1) في المخطوط: أعطيت، وما أثبتناه من المصدر. (2) بعض نسخ الرضوي ص 74 " والمتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى " وعنه في البحار ج 99 ص 356. (3) في المخطوط " في الحرم " وما أثبتناه من المصدر والبحار. (4) البقرة 2: 194. (5) البقرة 2: 193. 4 دعائم الاسلام. (*)

[ 334 ]

11 * (باب استحباب المجاورة بمكة، مع التحول في أثناء السنة) * [ 11029 ] 1 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال في مكة: " ما أطيبك من بلد ! وأحبك إلي ! ولو لا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك ". [ 11030 ] 2 تفسير الامام (عليه السلام): (عن الحسن بن علي (عليهما السلام)) (1) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث يأتي (2) أنه قال مشيرا إلى مكة: " ولولا أن أهلك أخرجوني عنك، لما آثرت عليك بلدا، ولا ابتغيت عنك بدلا ". 12 * (باب وجوب احترام الكعبة وتعظيمها، وتحريم هدمها، وأذى مجاوريها) * [ 11031 ] 1 محمد بن مسعود العياشي: عن زرارة: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كنت عنده قاعدا خلف المقام، وهو محتب مستقبل القبلة، فقال: " [ أما ] (1) النظر إليها عبادة، وما خلق الله بقعة من الارض أحب إليه منها ثم أهوى بيده إلى الكعبة ولا أكرم عليه منها، ولها حرم الله الاشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات


الباب 11 1 عوالي اللآلي ج 1 ص 186 ح 260. 2 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 230. (1) في المصدر: قال علي بن الحسين (عليهما السلام). (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 13 من هذه الابواب. باب 12 1 تفسير العياش ج 2 ص 88 ح 57. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 335 ]

والارض، ثلاثة أشهر متوالية، وشهر مفرد للعمرة ". [ 11032 ] 2 وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " كان الله تبارك وتعالى كما وصف نفسه، وكان عرشه على الماء، والماء على الهواء (1) لا يجزي ولم يكن غير الماء خلق، والماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد الله أن يخلق الارض، أمر الرياح الاربع فضربن الماء حتى صار موجا، ثم أزبد زبدة واحدة فجمعه في موضع البيت، فأمر الله فصار جبلا من زبد، ثم دحا الارض من تحته، ثم قال: * (إن أول بيت وضع للناس) * (2) الآية ". [ 11033 ] 3 عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إنه وجد في حجر من حجرات البيت مكتوبا: إني أنا الله ذو بكة (1) خلقتها يوم خلقت السموات والارض، ويوم خلقت الشمس والقمر، وخلقت الجبلين، وحففتهما بسبعة أملاك حفيفا، وفي حجر آخر: هذا بيت الله الحرام ببكة، تكفل الله برزق أهله من ثلاثة سبل مبارك لهم في اللحم والماء، أول من نحله إبراهيم (عليه السلام) ". [ 11034 ] 4 وعن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (1)، عن آبائه


2 تفسير العياشي ج 1 ص 186 ح 91. (1) في المصدر زيادة: والهواء. (2) آل عمران 3: 96. 3 تفسير العياشي ج 1 ص 187 ح 97. (1) قال ابن الاثير في النهاية: قبل بكة موضع البيت ومكة سائر البلد وقيل هما اسم البلدة والباء والميم للتعاقب. وسميت بكة لانها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها وقيل لان الناس يبك بعضهم بعضا في الطواف أي يزحم ويدفع (النهاية ج 1 ص 150). 4 تفسير العياشي ج 1 ص 39 ح 22، وعنه في البحار ج 99 ص 63 ح 39. (*)

[ 336 ]

(عليهم السلام)، قال: " إن الله اختار من الارض جميعا مكة، واختار من مكة بكة، فأنزل في بكة سرادقا [ من نور ] (2) محفوفا بالدر والياقوت، ثم أنزل في وسط السرادق عمدا أربعة، وجعل بين العمد الاربعة لؤلؤه بيضاء، وكان طولها سبعة أذرع في ترابيع البيت، وجعل فيها نورا من نور السرادق بمنزلة القناديل، وكانت العمد أصلها في الثرى والرؤوس تحت العرش، وكان الربع الاول من زمرد أخضر، والربع الثاني من ياقوت أحمر، والربع الثالث من لؤلؤ أبيض، والربع الرابع من نور ساطع، وكان البيت ينزل فيما بينهم مرتفعا من الارض، وكان نور القناديل يبلغ إلى موضع الحرم، وكان أكبر القناديل مقام إبراهيم (عليه السلام)، فكان القناديل ثلاثمائة وستين قنديلا، فالركن الاسود باب الرحمة إلى الركن الشامي فهو باب الانابة، وباب الركن الشامي باب التوسل، وباب الركن اليماني باب التوبة، وهو باب آل محمد (عليهم السلام) وشيعتهم إلى الحجر. فهذا البيت حجة الله في أرضه على خلقه، فلما هبط آدم إلى الارض هبط إلى (3) الصفا، ولذلك اشتق الله له اسما من اسم آدم لقوله تعالى: * (إن الله اصطفى آدم) * (4) ونزلت حواء على المروة فاشتق الله له اسما من اسم المرأة، وكان آدم نزل بمرآة (5) من الجنة، فلما لما يخلق آدم المرآة (6) إلى جنب المقام، وكان يركن إليه، سأل ربه أن يهبط البيت إلى


(1) في المصدر والبحار: عن جعفر بن محمد عن آبائه. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: على. (4) آل عمران 3: 33. (5) في المصدر: مرأة. (6) في المصدر: مرأة، وورد في هامش الطبعة الحجرية: كذا في نسخ = (*)

[ 337 ]

الارض فأهبط فصار على وجه الارض، فكان آدم (عليه السلام) يركن إليه، وكان ارتفاعها من الارض سبعة أذرع، وكانت له أربعة أبواب، وكان عرضها خمسة وعشرين ذراعا في خمسة وعشرين ذراعا ترابيعه، وكان السرادق مائتي ذراع في مائتي ذراع ". [ 11035 ] 5 وعن عطا، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن آبائه عن علي (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في حديث طويل في قصة آدم (عليه السلام)، إلى أن قال (صلى الله عليه وآله): " وأوحى إلى جبرئيل أنا الله الرحمن الرحيم، وإني قد رحمت آدم وحواء لما شكيا إلي، فاهبط إليهما بخيمة من خيام الجنة وعزهما عني بفراق الجنة، واجمع بينهما في الخيمة فإني قد رحمتهما لبكائهما، ووحشتهما، ووحدتهما، وانصب لهما الخيمة على الترعة التي بين جبال مكة، قال: والترعة مكان البيت وقواعدها التي رفعتها الملائكة قبل ذلك. فهبط جبرائيل على آدم بالخيمة، على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها، قال: وأنزل جبرئيل آدم من الصفا، وأنزل حواء من المروة، وجمع بينهما في الخيمة قال: وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر، فأضاء نوره ووضوءه جبال مكة وما حولها، وامتد (1) ضوء العمود إلى أن قال ومدت أطناب الخيمة حولهما، فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام. قال: وكانت أوتادها من غصون الجنة، وأطنابها من ضفائر (2)


= العياشي والبرهان والبحار. 5 تفسير العياشي ج 1 ص 36 ح 21. (1) في المصدر: وكلما امتد. (2) الضفيرة: نسج الشعر وغيره عريضا (مجمع البحرين ج 3 ص 374). (*)

[ 338 ]

الارجوان (3)، قال: فأوحى الله إلى جبرئيل اهبط على الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونها (4) من مردة الجن، ويؤنسون آدم وحواء، ويطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت والخيمة. قال (صلى الله عليه وآله): فهبطت الملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين والعتاة، ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كل يوم وليلة، كما يطوفون في السماء حول البيت المعمور، قال: وأركان البيت (في البيت) (5) في الارض حيال (6) البيت المعمور الذي في السماء " الخبر. [ 11036 ] 6 الشيخ المفيد في أماليه: عن علي بن بلال المهلبي، عن عبد الواحد بن عبد الله بن يونس، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى، عن العمي، عن جعفر بن بشير، عن سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: " لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة لهدم البيت، تسرعت الحبشة فاغاروا عليها فأخذوا سرحا (1) لعبد المطلب بن هاشم، فجاء عبد المطلب إلى الملك فاستأذن عليه، فأذن له وهو في قبة ديباج على سرير له


(3) الارجوان: بضم الهمزة وسكون الراء وضم الجيم: ورد أحمر شديد الحمرة يصبغ به (مجمع البحرين ج 2 ص 275). (4) في المصدر: يحرسونهما. (5) في المصدر: الحرام. (6) حياله: أي تلقاء وجهه (النهاية ج 1 ص 470). 6 أمالي المفيد ص 312 ح 5. (1) السرح: الابل السائمة التي ترعى بنفسها (مجمع البحرين ج 2 ص 371). (*)

[ 339 ]

فسلم عليه فرد أبرهة السلام إلى أن قال ثم قال لعبد المطلب: فيم جئت ؟ فقد بلغني سخاؤك وكرمك وفضلك، ورأيت من هيبتك وجمالك وجلالك ما يقتضي أن أنظر في حاجتك، فسلني ما شئت، وهو يرى أنه يسأله في الرجوع عن مكة. فقال له عبد المطلب: إن أصحابك غدوا على سرح لي فذهبوا به فمرهم برده علي. قال: فتغيظ الحبشي من ذلك، وقال لعبد المطلب: لقد سقطت من عيني، جئتني تسألني في سرحك وأنا قد جئت لهدم شرفك، وشرف قومك، ومكرمتكم التي تتميزون بها من كل جيل، وهو البيت الذي يحج إليه من كل صقع في الارض، فتركت مسألتي في ذلك وسألتني في سرحك ؟ فقال له عبد المطلب: لست برب البيت الذي قصدت لهدمه وأنا رب سرحي الذي أخذه اصحابك، فجئت أسألك فيما أنا ربه، وللبيت رب هو أمنع [ له ] (2) من الخلق كلهم، وأولى به منهم. فقال الملك: ردوا عليه سرحه [ وازحفوا إلى البيت فانقضوه حجرا حجرا، فأخذ عبد المطلب سرحه ] (3) وانصرف إلى مكة، واتبعه الملك بالفيل الاعظم مع الجيش لهدم البيت، فكانوا إذا حملوا على دخول الحرم أناخ، وإذا تركوه رجع مهرولا، فقال عبد المطلب لغلمانه ادعوا لي ابني فجيئ بالعباس، فقال: ليس هذا أريد، ادعوا لي ابني، فجيئ بأبي طالب، فقال: ليس هذا اريد، ادعوا لي ابني، فجيئ بعبد الله ابي النبي (صلى الله عليه وآله) فلما أقبل إليه، قال: إذهب


(2 و 3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 340 ]

يا بني حتى تصعد أبا قبيس، ثم اضرب ببصرك ناحية البحر فانظر أي شئ يجيئ من هناك، وخبرني به. قال: فصعد عبد الله أبا قبيس، فما لبث أن جاء طير أبابيل مثل السيل والليل، فسقط على أبي قبيس، ثم صار إلى البيت فطاف [ به ] (4) سبعا، ثم صار إلى الصفا والمروة فطاف بهما سبعا، فجاء عبد الله إلى أبيه فأخبره الخبر، فقال: انظر يا بني ما يكون من أمرها بعد فأخبرني به. فنظرها فإذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة، فأخبر عبد المطلب بذلك، فخرج عبد الطلب وهو يقول: يا أهل مكة اخرجوا إلى العسكر فخذوا غنائمكم، قال: فأتوا العسكر وهم أمثال الخشب النخرة، وليس من الطير إلا ما (5) معه ثلاثة أحجار في منقاره ويديه، يقتل بكل حصاة منها واحدا من القوم، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير، ولم ير قبل ذلك ولا بعده، فلما هلك القوم بأجمعهم جاء عبد المطلب إلى البيت فتعلق بأستاره وقال: يا حابس الفيل بذي المغمس * حبسته كأنه مكوس (6) في مجلس تزهق فيه الانفس " [ 11037 ] 7 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن الحسين بن عبيد الله الواسطي، عن التلعكبري، عن محمد بن همام وأحمد بن هوذة جميعا، عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب،


(4) أثبتناه من المصدر. (5) في المصدر: و. (6) كوسته على رأسه: إذا قلبته وجعلت رأسه أسفله (مجمع البحرين ج 4 ص 100). 7 كنز الفوائد ص 81. (*)

[ 341 ]

عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " لما لما ظهرت الحبشة باليمن، وجه يكسوم ملك الحبشة بقائدين من قواده، يقال لاحدهما أبرهة، والآخر أرباط، في عشرة من الفيلة كل فيل في عشرة آلاف لهدم بيت الله الحرام، فلما صاروا ببعض الطريق وقع بأسهم بينهم، واختلفوا فقتل أبرهة أرباط، واستولى على الجيش، فلما قارب مكة طرد اصحابه عيرا لعبد المطلب بن هاشم، فصار عبد المطلب إلى أبرهة، وكان ترجمان أبرهة، والمستولي عليه ابن داية (1) لعبد المطلب، فقال الترجمان لابرهة: هذا سيد العرب وديانها (2)، فأجله وأعظمه، ثم قال لكاتبه: سله ما حاجته ؟ فسأله، فقال: إن أصحاب الملك طردوا لي نعما فأمر بردها. ثم أقبل على الترجمان فقال: قل له: عجبا لقوم سودوك ورأسوك عليهم ! حيث تسألني في عير لك وقد جئت لاهدم شرفك ومجدك، ولو سألتني الرجوع عنه لفعلت. فقال: أيها الملك إن هذه العير لي وأنا ربها فسألتك إطلاقها، وأن لهذه البنية ربا يدفع عنها، قال: فإني لهدمها حتى انظر ماذا يفعل فلما انصرف عبد المطلب رحل أبرهة بجيشه، فإذا هاتف يهتف في السحر الاكبر يا أهل مكة اتاكم أهل عكة، بجحفل جرار يملا الاندار ملء الجفار، فعليهم لعنة الجبار، فأنشأ عبد المطلب يقول: (أيها


(1) الداية: هي المرضعة غير ولدها والمربية (أنظر لسان العرب ج 14 ص 281). (2) الديان: القهار وقيل هو الحاكم والقاضي وهو فعال من دان الناس أي قهرهم على الطاعة (النهاية ج 2 ص 148). (*)

[ 342 ]

الداعي لقد اسمعتني.. الابيات). فلما أصبح عبد المطلب جمع بنيه، وأرسل الحارث ابنه الاكبر إلى اعلى أبي قبيس، فقال: انظر يا بني ماذا يأتيك من قبل البحر، فرجع فلم ير شيئا، فأرسل واحدا بعد آخر من ولده فلم يأت أحد منهم من البحر بخبر، فدعا بعبد الله، وأنه لغلام حين أيفع، وعليه ذؤابة تضرب إلى عجزه، فقال [ له ] (3): إذهب فداك أبي وأمي، فاعل أبا قبيس فانظر ماذا ترى يجيئ من البحر، فنزل مسرعا فقال: يا سيد النادي، رأيت سحابا من قبل البحر مقبلا يستفل تارة ويرفع أخرى، إن قلت غيما قلته، وإن قلت جهاما خلته، يرتفع تارة، وينحدر أخرى. فنادى عبد المطلب: يا معشر قريش ادخلوا منازلكم فقد اتاكم الله بالنصر من عنده، فأقبل الطير الابابيل في منقار كل طائر حجر، وفي رجليه حجران [ فكان الطائر ] (4) الواحد يقتل ثلاثة من أصحاب أبرهة، كان يلقي الحجر في قمة رأس الرجل فيخرج من دبره ". [ 11038 ] 8 محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب: قال: لما قصد ابرهة بن الصباح لهدم الكعبة، أتاه عبد امطلب ليسترد منه إبله، فقال: تعلمني في مائة بعير، وتترك دينك ودين آبائك وقد جئت لهدمه، فقال عبد المطلب: أنا رب الابل، وأن للبيت ربا سيمنعه عنك، فرد إليه إبله، وانصرف إلى قريش فأخبرهم الخبر، وأخذ بحلقة الباب قائلا:


(3 و 4) أثبتناه من المصدر. 8 المناقب ج 1 ص 25. (*)

[ 343 ]

يا رب لا أرجو لهم سواكا * يا رب فامنع منهم حماكا إن عدو البيت من عاداكا * إمنعهم ان يخربوا قراكا. وله أيضا: لا هم أن المرء يمنع رح‍ * له فامنع رحالك لا يغلبن صليبهم * ومحالهم غدوا محالك فانجلى نوره على الكعبة، فقال لقومه: انصرفوا فو الله ما انجلى من جبيني هذا النور إلا ظفرت وقد انجلى عنه، وسجد الفيل له، فقال للفيل: يا محمود فحرك الفيل رأسه، فقال له: تدري لم جاؤوا بك ؟ فقال الفيل برأسه لا، فقال: جاؤوا بك لتهدم بيت ربك، افتراك فاعل ذلك ؟، فقال الفيل برأسه: لا. [ 11039 ] 9 فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه وقف حيال الكعبة، ثم قال: ما اعظم حقك يا كعبة، والله أن حق المؤمن لاعظم من حقك ". [ 11040 ] 10 الشيخ شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة: عن تفسير محمد بن العباس بن الماهيار، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود عن موسى، عن أبيه جعفر (عليهما السلام): في قوله تعالى * (ومن يعظم حرمات الله) * (1) قال: " هي ثلاث حرمات واجبة، فمن قطع حرمة فقد أشرك بالله، انتهاك حرمة الله في بيتة الحرام، والثانية تعطيل الكتاب والعمل بغيره،


9 فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. 10 تأويل الآيات ص 61 ب. (1) الحج 22: 30. (*)

[ 344 ]

والثالثة قطيعة ما أوجبت الله من فرض مودتنا وطاعتنا ". [ 11041 ] 11 جعفر بن أحمد في كتاب الغايات: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله): لم يعمل ابن آدم عملا اعظم عند الله تعالى من رجل قتل نبيا، أو إماما، أو هدم الكعبة التي جعلها الله تعالى قبلة لعباده " الخبر. [ 11042 ] 12 بعض نسخ الرضوي: " وإنما أراد أصحاب الفيلة هدم الكعبة، فعاقبهم الله بإرادتهم قبل فعلهم ". 13 * (باب وجوب احترام مكة وتعظيمها) * [ 11043 ] 1 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عطا، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في حديث طويل في قصة آدم (عليه السلام)، إلى أن قال: " قال أي آدم: فاهبطنا [ برحمتك ] (1) إلى أحب البقاع إليك، قال: فأوحى الله إلى جبرئيل: أن أهبطهما إلى البلدة المباركة مكة، فهبط بهما جبرئيل فألقى آدم على الصفا، والقى حواء على المروة " الخبر. [ 11044 ] 2 أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن حمزه بن عبد الله، عن جميل بن ميسر، عن أبيه النخعي قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " يا ميسر أي البلدان أعظم حرمة ؟ "


11 الغايات ص 86. 12 عنه في البحار ج 99 ص 346. الباب 13 1 تفسير العياشي ج 1 ص 36 ح 21. (1) أثبتناه من المصدر. 2 المحاسن ص 168 ح 131. (*)

[ 345 ]

قال: فما كان منا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه، فقال: " مكة، فقال: أي بقاعها أعظم حرمة " ؟ قال: فما كانت منا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه، قال: " ما بين الركن إلى الحجر " الخبر. [ 11045 ] 3 السيد فضل الله الراوندي في النوادر: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله بن عبد الصمد (1)، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن المثنى، عن عفان بن مسلم، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن الله تبارك وتعالى اختار من الكلام أربعة إلى أن قال ومن البقاع أربعا إلى أن قال وأما خيرته من البقاع: فمكة، والمدينة، وبيت المقدس، وفار التنور بالكوفة " الخبر. [ 11046 ] 4 الامام الهمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن لله عزوجل خيارا من كل ما خلق إلى أن قال فأما خياره من البقاع فمكة، والمدينة، وبيت المقدس.. الخبر. وقال (1): قال الحسن بن علي (عليهما السلام) (2): لما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) بمكة، وأظهر بها دعوته، ونشر بها


3 نوادر الراوندي، وعنه في البحار ج 97 ص 47 ح 34. (1) في البحار: عن ابي عبد الله عن عبد الله بن عبد الصمد، ولعل صوابه: علي بن عبد الصمد النيشابوري وهو من مشايخ الراوندي " راجع رياض العلماء ج 4 ص 177 ". 4 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 278. (1) نفس المصدر ص 230. (2) وفيه: قال علي بن الحسين (عليهما السلام). (*)

[ 346 ]

كلمته، وعاب أعيانهم (3) في عبادتهم الاصنام، وأخذوه وأساؤوا معاشرته، وسعوا في خراب المساجد المبنية [ التي ] (4) كانت لقوم (5) من خيار أصحاب محمد [ وشيعته ] (6) وشيعة علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهما)، كان بفناء الكعبة مساجد يحيون فيها ما أماته المبطلون، فسعى هؤلاء المشركون في خرابها، وأذى محمد (صلى الله عليه وآله) وسائر اصحابه وألجؤوه إلى الخروج من مكة نحو المدينة، التفت خلفه إليها وقال: الله يعلم إنني أحبك ولولا أن أهلك أخرجوني عنك، لما آثرت عليك بلدا ولا ابتغيت عليك بدلا، وإني لمغتم على مفارقتك. فأوحى الله إليه يا محمد: العلي الاعلى يقرؤك السلام ويقول: سنردك إلى هذا البلد ظافرا، غانما، سالما، قادرا، قاهرا، وذلك قوله تعالى: * (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) * (7)، يعني إلى مكة " الخبر. [ 11047 ] 5 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مكة حرم الله، حرمها إبراهيم (عليه السلام) " الخبر. [ 11048 ] 6 علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن النضر، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن إبراهيم


(3) وفيه: أديانهم. (4، 6) أثبتناه من المصدر. (5) في المخطوط 6 للقوم 7 وما إثبتناه من المصدر. (7) القصص 28: 85. 5 بعض نسخ الفقه الرضوي ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 361. 6 تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 60. (*)

[ 347 ]

(عليه السلام) كان نازلا في بادية الشام إلى أن قال ثم أمره تعالى أن يخرج إسماعيل (عليه السلام) وأمه عنها، فقال: يا رب إلى أي مكان ؟ قال تعالى: إلى حرمي وأمني، وأول بقعة خلقتها من الارض وهي مكة " الخبر. [ 11049 ] 7 محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور، عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل اختار من كل شئ شيئا، اختار من الارض مكة، واختار من مكة المسجد، واختار من المسجد الموضع الذي فيه الكعبة " الخبر. 14 * (باب استحباب الشرب من ماء زمزم، وسقي الحاج منه، وإهدائه، واستهدائه) * [ 11050 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: ماء زمزم شفاء لما شرب له. وفي حديث آخر: ماء زمزم شفاء لما استعمل. وأروي: ماء زمزم شفاء من كل داء وسقم، وأمان من كل خوف وحزن ".


7 الغيبة ص 67 ح 7. الباب 14 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 46. (*)

[ 348 ]

[ 11051 ] 2 ابن شهر آشوب في المناقب: عن الجارود بن أحمد، عن محمد بن جعفر الجعفري، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " ماء زمزم شفاء من كل داء وأظنه قال كائنا ما كان، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: ماء زمزم لما شرب له ". 15 * (باب استحباب الدعاء عند شرب ماء زمزم بالمأثور) * [ 11052 ] 1 الصدوق في الهداية: وإن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج الصفا فافعل، وتقول [ حين تشرب ] (1): اللهم اجعله لي علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم. 16 * (باب تحريم أكل مال الكعبة وما يهدى إليها، أو يوصى لها به، ووجوب صرفه في مؤونة المحتاج من الحاج، وعدم جواز دفعه إلى الخدام) * [ 11053 ] 1 محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسان (1)


2 بل طب الائمة ص 52 وعنه في البحار ج 99 ص 245 ص 21 ويحتمل أن النقل عن البحار وهو سبب الاختلاف لتقارب رمز الكتابين قب، طب في البحار. الباب 15 1 الهداية ص 58، وعنه في البحار ج 99 ص 245 ح 22. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 16 1 الغيبة ص 236 ح 25. (1) في المخطوط " حسن " والصواب أثبتناه من المصدر، راجع معجم الرجال ج 15 ص 190. (*)

[ 349 ]

الرازي، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن محمد بن علي الحلبي (2)، عن سدير (3) الصيرفي، عن رجل من أهل الجزيرة، كان قد جعل على نفسه نذرا في جارية، وجاء بها إلى مكة قال: فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها (4) وجعلت لا أذكر لاحد منهم أمرها إلا قال: جئني بها، وقد وفى الله نذرك، فدخلني من ذلك وحشة شديدة، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة، فقال لي: تأخذ عني ؟ فقلت: نعم، فقال: أنظر الرجل الذي يجلس عند (5) الحجر الاسود وحوله الناس، وهو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، فأته فأخبره بهذا الامر فانظر ما ذا يقول لك فاعمل به. قال: فأتيته وقلت له: رحمك الله، إنني (6) رجل من أهل الجزيرة، ومعي جارية جعلتها علي نذرا لبيت الله في يمين كان (7) علي، وقد أتيت بها وذكرت ذلك للحجبة، فأقبلت لا ألقى منهم أحدا إلا قال: جئني بها، وقد وفى الله نذرك، فدخلني من ذلك وحشة شديدة، فقال: " يا ابا عبد الله إن البيت لا يأكل ولا يشرب، فبع جاريتك


(2) في المخطوط: الخثعمي، وفي بعض نسخ المصدر الحنفي وكلاهما تصحيف والصحيح ما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، أنظر معجم الرجال ج 16 ص 140. (3) في المخطوط " بندار الصيرفي " والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه من المصدر لانه الذي يروي عن الامام الباقر (ع) ولعدم وجود بندار في كتب الرجال (راجع المعجم ج 8 ص 34). (4) في نسخة " بأمرها " (منه قده). (5) في نسخة " بحذاء " (منه قده). (6) في نسخة " إني " (منه قده). (7) في المصدر: كانت. (*)

[ 350 ]

واستقص (8)، وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت، فمن عجز منهم عن نفقته فاعطه حتى (يقوى على العود إلى بلاده) (9)، ففعلت ذلك، ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلا قال: ما فعلت بالجارية ؟ فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر (عليه السلام)، فيقولون [ هو ] (10) كذاب جاهل لا يدري ما يقول. فذكرت مقالتهم لابي جعفر (عليه السلام) فقال: " قد بلغتني فبلغ (11) عني، فقلت: نعم، فقال: قل لهم: قال لكم أبو جعفر (عليه السلام): كيف بكم لو قطعت أيديكم، وأرجلكم فعلقت في الكعبة ؟، ثم يقال لكم: نادوا نحن سراق الكعبة، فلما ذهبت لاقوم، قال: إنني لست أنا أفعل ذلك وإنما يفعله رجل مني ". قد ذكر الشيخ في الاصل بعض أجزاء هذا الخبر مع تغيير فيه، وإنما ذكرناه للاشارة إليه، ولفوائد في سائر أجزائه. ثم أنه ذكر علي بن الحسين بن بابويه، وليس في الغيبة ذكر الجد كما في أكثر المواضع، وكأنه حمل الاطلاق عليه، والظاهر أن المراد به المسعودي كما صرح به في بعض المواضع، وسنشير إليه إن شاء الله تعالى في الخاتمة، عند شرح حال كتاب إثبات الوصية للمسعودي. [ 11054 ] 2 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره، عن الحلبي، عن أبي


(8) في نسخة " إستقض " (منه قده). إستقصى فلان المسألة: بلغ النهاية. (مجمع البحرين ج 1 ص 341) والمراد هنا المبالغة في تحصيل اقصى ثمنها. (9) في نسخة " يعود إلى بلاده " (منه قده). (10) أثبتناه من المصدر. (11) في المصدر: تبلغ. 2 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (*)

[ 351 ]

عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله، إن أعارت متاعها فلانة وفلانة فأعار بعض أهلها بغير أمرها ؟ قال: " ليس عليها هدي إنما الهدي ما جعل لله هديا للكعبة، فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله، وما كان من أشباه هذا فليس بشئ، لا هدي ولا يذكر فيه الله ". 17 * (باب حكم حلي الكعبة) * [ 11055 ] 1 محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب مرسلا: هم عمر أن يأخذ حلي الكعبة، فقال علي (عليه السلام): " إن القرآن أنزل على النبي (صلى الله عليه وآله)، والاموال أربعة: أموال المسلمين فقسموها بين الورثة في الفرائض، والفئ فقسمه على مستحقه، والخمس فوضعه حيث وضعه الله والصدقات فجعلها حيث جعلها الله، وكان حلي الكعبة يومئذ، فتركه على حاله، ولم يتركه نسيا، ولم يخف عليه مكانه، فأقره حيث أقره الله ورسوله ". فقال عمر: لولاك لافتضحنا، وترك الحلي بمكانه. 18 * (باب استحباب التعلق بأستار الكعبة، والدعاء عندها) * [ 11056 ] 1 الصدوق في الامالي: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن عمر بن إسماعيل الدينوري، عن زيد بن إسماعيل الصائغ، عن معاوية بن هشام عن سفيان عن عبد الملك بن عمير، عن خالد بن ربعي قال: إن


الباب 17 1 المناقب ج 2 ص 368. الباب 18 1 أمالي الصدوق ص 377 ح 10. (*)

[ 352 ]

أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل مكة في بعض حوائجه، فوجد أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول: يا صاحب البيت، البيت بيتك، والضيف ضيفك، ولكل ضيف من مضيفه قرى، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لاصحابه: " أما تسمعون كلام الاعرابي ؟ " قالوا: نعم، فقال: " الله أكرم من أن يرد ضيفه " فلما كان الليلة الثانية وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول: يا عزيزا في عزك فلا أعز منك في عزك، أعزني بعز عزك في عز لا يعلم أحد كيف هو، أتوجه إليك، وأتوسل إليك بحق محمد وآل محمد (عليهم السلام) عليك، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك، واصرف عني ما لا يصرفه أحد غيرك. قال: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لاصحابه: " هذا والله الاسم الاكبر بالسريانية، أخبرني به حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، سأله الجنة فأعطاه، وسأله صرف النار وقد صرفها عنه " فلما كان الليلة الثالثة وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول: يا من لا يحويه مكان، ولا يخلو منه مكان، بلا كيفية كان، ارزق الاعرابي أربعة آلاف درهم، الخبر، وهو طويل وفيه: أنه (عليه السلام) أعطاه ما سأله. [ 11057 ] 2 البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن طاووس اليماني، قال: رأيت في جوف الليل رجلا متعلقا بأستار الكعبة، وهو يقول: " ألا أيها المأمول في كل حاجة * شكوت إليك الضر فاسمع شكايتي


2 البحار ج 99 ص 189 ح 15. (*)

[ 353 ]

ألا يا رجائي أنت تكشف (1) كربتي * فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي فزادي قليل لا أراه مبلغي * أللزاد أبكي أم لطول مسافتي أتيت بأعمال قباح ردية * فما في الورى عبد جنى كجنايتي أتحرقني في النار (2) يا غاية المنى * فأين رجائي ثم أين مخافتي " قال: فتأملته فإذا هو علي بن الحسين (عليهما السلام).. [ 11058 ] 3 ابن شهر آشوب في المناقب: عن الاصمعي قال: كنت أطوف حول الكعبة ليلة، فإذا شاب ظريف الشمائل وعليه ذؤابتان، وهو متعلق بأستار الكعبة، وهو يقول: " نامت العيون، وعلت النجوم، وأنت [ الملك ] (1) الحي القيوم، غلقت الملوك أبوابها، وأقامت عليها حراسها، وبابك مفتوح للسائلين، جئتك لتنظر إلي برحمتك يا أرحم الراحمين. ثم أنشأ يقول: يا من يجيب دعا المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت قاطبة * وأنت وحدك يا قيوم لم تنم أدعوك رب دعاء قد أمرت به * فارحم بكائي بحق البيت والحرم إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم " قال: فاقتفيته فإذا هو زين العابدين (عليه السلام). [ 11059 ] 4 السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: عن جماعة


(1) في البحار: كاشف. (2) وفيه: بالنار. 3 المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 150. (1) أثبتناه من المصدر. 4 مهج الدعوات ص 152. (*)

[ 354 ]

بأسانيدهم إلى الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، في حديث طويل، وأنه رأى في المسجد الحرام شابا يبكي ويتضرع، فأتى به إلى أبيه (عليه السلام)، وذكر له (عليه السلام) أنه كان لاهيا مشغوفا بالعصيان، وأنه ضرب أباه وأوجعه إلى أن قال ثم حلف [ بالله ] (1) يعني أباه ليقدمن إلى بيت الله الحرم، فيستعدي الله علي [ قال: ] (2) فصام أسابيع، وصلى ركعات ودعا، وخرج متوجها على عبراته يقطع بالسير عرض الفلاة، ويطوي الاودية، ويعلو الجبال، حتى قدم مكة يوم الحج الاكبر فنزل من راحلته، وأقبل إلى بيت الله الحرام فسعى، وطاف به، وتعلق بأستاره، وابتهل (إلى الله) (3) بدعائه، وأنشأ يقول: يا من إليه أتى الحجاج بالجهد * فوق المهاري (4) من اقصى غاية البعد إني أتيتك يا من لا يخيب من * يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد هذا منازل لا يرتاع من عققي (5) * فخذ بحقي يا جبار من ولدي حتى (يشل بحول) (6) منك جانبه * يا من تقدس لم يولد ولم يلد قال: فو الذي سمك السماء، وأنبع الماء ما استتم دعاءه حتى نزل بي ما ترى، ثم كشف عن يمينه فإذا بجانبه قد شل.. الخبر، وفيه ذكر الدعاء المعروف بدعاء المشلول. [ 11060 ] 5 السيد ابن زهرة في الغنية: ويتعلق بأستار الكعبة ويقول:


(1، 2) أثبتناه من المصدر. (3) ليس في المصدر. (4) مهرة بن حيدان: أبو قبيلة. وإبل مهرية منسوبة إليهم والجمع مهاري ومهار ومهارى. (لسان العرب مهر ج 5 ص 186). (5) عق والده يعقه عقا وعقوقا. شق عصا طاعته (لسان العرب عقق ج 10 ص 256). (6) في المصدر: يشل بعون. 5 الغنية (ضمن كتاب الجوامع الفقهية) ص 516. (*)

[ 355 ]

اللهم بك استجرت فأجرني، وبك استغيث فأغثني، يا رسول الله، يا أمير المؤمنين، يا فاطمة بنت رسول الله (1) يا حسن، يا حسين ويسمي الائمة (عليهم السلام) إلى آخرهم بالله ربي استغيث، وبكم إليه تشفعت، أنتم عمدتي، وإياكم أقدم بين يدي حوائجي، فكونوا شفعائي إلى الله في إجابة دعائي، وتبليغي في (ديني ودنياي) (2) مهماتي، اللهم ارحم بهم عبرتي، واغفر بشفاعتهم خطيئتي، واقبل مناسكي، واغفر لي ولوالدي، واحفظني في نفسي وأهلي، وفي جميع إخواني، واشركهم في صالح دعائي، إنك على كل شئ قدير. 19 * (باب أحكام لقطة الحرم) * [ 11061 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحرم لا يختلى خلاؤه إلى أن قال ولا تحل لقطته إلا لمنشد " الخبر. [ 11062 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا (تلقط اللقطة في) (1) الحرم، دعها (2) مكانها حتى يأتي من


(1) في المصدر زيادة: يا أمير المؤمنين، يا فاطمة بنت رسول الله. (2) وفيه: الدين والدنيا. الباب 19 1 الجعفريات ص 71. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 311. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: يلتقطه لقطة. (2) في المخطوط: ويترك، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 356 ]

(هي له) (3) فيأخذها ". [ 11063 ] 3 وعنه (عليه السلام): أنه سئل عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه، ما يصنع به ؟ قال: " بئس ما صنع إذا أخذه، لان (لقطة الحرم) (1) لا ترفع، هي في حرم الله إلى أن يأتي صاحبها فيأخذها، قيل: فإنه قد ابتلي به، قال: فليعرفه، قيل: فإنه قد عرفه، قال: فليتصدق به على أهل بيت من المسلمين، فإن جاء (طالبه فهو) (2) ضامن ". [ 11064 ] 4 فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم أن اللقطة لقطتان: لقطة الحرم، ولقطة غير الحرم، فأما لقطة الحرم فإنها تعرف (1) سنة، فإن جاء صاحبها وإلا تصدقت بها، وإن كنت وجدت في الحرم دينارا مطلسا (2) فهو لك لا تعرفه ". 20 * (باب استحباب إكثار النظر إلى الكعبة) * [ 11065 ] 1 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كنت عنده قاعدا خلف المقام وهو محتب


(3) في المصدر: أضلها. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 495 ح 1766. (1) في المصدر: اللقطة بالحرم. (2) وفيه: طالبها فهو له. 4 فقه الرضا (عليه السلام) ص 35. (1) في المخطوط: يعرف، وما أثبتناه من المصدر. (2) المطلس: الممحو (لسان العرب ج 6 ص 124). الباب 20 1 تفسير العياشي ج 2 ص 88 ح 57. (*)

[ 357 ]

مستقبل القبلة، فقال: " النظر إليها عبادة " الخبر. [ 11066 ] 2 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " واقلل الخروج من المسجد فإن النظر إلى الكعبة عبادة، ولا يزال المرء في صلاة ما دام ينظرها ". [ 11067 ] 3 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ومن نظر إلى البيت إيماينا واحتسابا نظرة واحدة غفر له ما تقدم وما تأخر، ومن نظر إلى البيت كان أفضل من عبادة سنة ". وروي: أن الله ينزل كل يوم على مكة مائة وعشرين رحمة، ستون منها للطائفين، وأربعون للعاكفين، وعشرون للناظرين. 21 * (باب كراهه مطالبة الغريم في الحرم، والتسليم عليه) * [ 11068 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " إن كان لك على رجل حق فوجدته بمكة، أو في الحرم فلا تطالبه، ولا تسلم عليه فتفزعه، إلا أن تكون اعطيته حقك في الحرم، فلا بأس أن تطالبه في الحرم ". 22 * (باب جواز الاحتباء مستقبل الكعبة على كراهية في المسجد الحرام، وكذا الاحتذاء فيه) * [ 11069 ] 1 العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كنت عنده قاعدا خلف المقام وهو محتب


2 بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج 99 ص 346. 3 لب اللباب: مخطوط. الباب 21 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. الباب 22 1 تفسير العياشي ج 2 ص 88 ح 57. (*)

[ 358 ]

مستقبل القبلة " الخبر. [ 11070 ] 2 نوادر علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا يكنى با إسحاق، عن بعض أصحابه، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وإذا كان مقابل الكعبة، لم يجز له أن يحتبي وهو ناظر إليها ". 23 * (باب أنه يكره أن يعلق لدور مكة أبواب، وأن يمنع الحاج من نزول دورها، وأن يؤخذ لها أجرة) * [ 11071 ] 1 علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى: * (إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد) * (1) قال: نزلت في قريش حين صدوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن مكة، وقوله: * (سواء العاكف فيه والباد) *، قال: أهل مكة ومن جاء إليه (2) من البلدان، فهم فيه (3) سواء، لا يمنع النزول ودخول الحرم. [ 11072 ] 2 القطب الراوندي في فقه القرآن: كتب علي (عليه السلام)، إلى قثم بن عباس، عامله على مكة: " أقم للناس الحج، واجلس لهم العصرين، فافت المستفتي، وعلم الجاهل، وذاكر العالم، ومر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن اجرا، فإن الله سبحانه يقول: * (سواء


2 نوادر علي بن أسباط ص 124. الباب 23 1 تفسير القمي ج 2 ص 83. (1) الحج 22: 25. (2) في المصدر: إليهم. (3) ليس في المصدر. 2 فقه القرآن ج 1 ص 327. (*)

[ 359 ]

العاكف فيه والباد) * (1) العاكف: المقيم به، والبادي: الذي يحج إليه من غير أهله ". 24 * (باب استحباب دخول الكعبة) * [ 11073 ] 1 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن علي بن عبد العزيز، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك قول الله تعالى * (آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا) * (1) وقد يدخله المرجئ، والقدري، والحروري، والزنديق الذي لا يؤمن بالله، قال: " لا، ولا كرامة " قلت: فمن (2)، جعلت فداك ؟ قال: " ومن دخله وهو عارف بحقنا كما هو عارف له، خرج من ذنوبه، وكفي هم الدنيا والآخرة ". [ 11074 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه سئل عن دخول الكعبة (1) ؟ فقال: " نعم إن قدرت على ذلك (2)، وإن خشيت الزحام فلا تغرر بنفسك ". [ 11075 ] 3 القطب الراوندي في لب اللباب: وجد إبراهيم (عليه السلام) حجرا مكتوبا عليه أربعة أسطر: الاول: إني أنا الله لا إله


(1) الحج 22: 25. الباب 24 1 تفسير العياشي ج 1 ص 190 ح 107. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المخطوط: فمه، وما أثبتناه من المصدر. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 332. (1) في المصدر: البيت. (2) وفيه زيادة: فافعله. 3 لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 360 ]

إلا أنا فاعبدني، الثاني: لا إله إلا الله محمد رسولي، طوبى لمن آمن به واتبعه. الثالث: إني أنا الله لا إله إلا أنا، من اعتصم بي نجا. الرابع: إني أنا الله لا إله إلا أنا، الحرم لي والكعبة بيتي، من دخل بيتي أمن من عذابي. 25 * (باب أنه يستحب لمن أراد دخول الكعبة أن يغتسل، ثم يدخلها بسكينة ووقار بغير حذاء، ولا يبزق ولا يمتخط، ويدعو بالمأثور، ويصلي بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء، وفي كل زاويتين ركعتين، ويكبر مستقبلا لكل ركن) * [ 11076 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " يستحب لمن أراد دخول الكعبة أن يغتسل ". [ 11077 ] 2 وعن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال: " صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في البيت، بين العمودين على الرخامة الحمراء، واستقبل ظهر البيت، وصلى ركعتين ". [ 11078 ] 3 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " أبي، عن الصادق (عليهما السلام): لا تصلح المكتوبة في جوف الكعبة، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لم يدخل الكعبة في عمرة ولا حجة، ولكنه دخلها في الفتح، وصلى ركعتين بين العمودين، ومعه اسامة والفضل ".


الباب 25 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 332. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 333. 3 بعض نسخ الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 357 ح 23. (*)

[ 361 ]

[ 11079 ] 4 الصدوق في المقنع: وإن أحببت أن تدخل الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها، ثم قل: اللهم إنك قلت: * (ومن دخله كان آمنا) * (1) فآمني من النار، ثم صل بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين، تقرأ في الركعة الاولى حم السجدة، وفي الثانية عدد آيها من القرآن، ثم تقول: يا الله يا الله يا الله، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، أرجوك للعظيم، أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم، لا إله إلا أنت، ولا تدخلها بحذاء، ولا خف، ولا تبزق فيها، ولا تمتخط. [ 11080 ] 5 الشيخ الطبرسي في اعلام الورى: نقلا عن كتاب أبان بن عثمان، قال: حدثني بشير النبال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لما كان فتح مكة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عند من المفتاح ؟ قالوا: عند أم شيبة، فدعا شيبة فقال: إذهب إلى أمك فقل لها ترسل بالمفتاح، فقالت: قل له: قتلت مقاتلنا وتريد أن تأخذ منا مكرمتنا، فقال (صلى الله عليه وآله): لترسلن به أو لاقتلنك، فوضعته في يد الغلام، فأخذه ودعا عمر، فقال له: هذا تأويل (1) رؤياي من قبل، ثم قام (صلى الله عليه وآله) ففتحه، وستره فمن يومئذ يستر، ثم دعا الغلام فبسط رداءه فجعل فيه المفتاح وقال: رده إلى أمك. قال: ودخل صناديد قريش الكعبة وهم يظنون أن السيف لا يرفع عنهم، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) البيت، وأخذ بعضادتي


4 المقنع ص 93. (1) آل عمران 3: 97. 5 اعلام الورى ص 111. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 362 ]

الباب، ثم قال: لا إله إلا الله أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم (2) الاحزاب وحده إلى أن قال (عليه السلام) ودخل البيت لم يدخله في حج ولا عمرة " الخبر. 26 * (باب استحباب دخول النساء الكعبة، وعدم تأكد الاستحباب لهن) * [ 11081 ] 1 الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبد الله محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) يقول: " ليس على النساء أذان إلى أن قال ولا دخول الكعبة " الخبر. [ 11082 ] 2 الصدوق في المقنع: ووضع عن النساء أربعا إلى أن قال ودخول الكعبة. 27 * (باب استحباب دفن الميت في الحرم، وإن مات في غيره، واختياره على الدفن بعرفات) * [ 11083 ] 1 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله ولا حساب عليه ".


(2) في المصدر: وغلب. الباب 26 1 الخصال ص 585 ح 12. 2 المقنع ص 71. الباب 27 1 لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 363 ]

[ 11084 ] 2 وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ومن مات بمكة فكأنما مات في السماء الدنيا ". [ 11085 ] 3 أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: نقلا عن كتاب المنبئ عن زهد النبي (صلى الله عليه وآله)، باسناده عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لابي ذر في حديث: " ومن مات في حرم الله، آمنه الله من الفزع الاكبر، وأدخله الجنة " الخبر. 28 * (باب استحباب الاكثار من ذكر الله، وقراءة القرآن، والعبادة وخصوصا الصلاة بمكة) * [ 11086 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " وانظر أين أنت فإنما أنت في حرم الله، وساحة بلاد الله، وهي دار العبادة، فوطن نفسك على العبادة، فإن الصلاة والصيام والصدقة وأفعال البر مضاعفة، والاثم والمعصية أشد عذابا مضاعفة في غيرها، فمن هم لمعصية ولم يعملها كتب عليه سيئة لقوله تعالى: * (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) * (1) وليس ذلك في بلد غيره، وإنما أراد أصحاب الفيلة هدم الكعبة، فعاقبهم الله بإرادتهم قبل فعلهم، فوطن نفسك على الورع، واحرز لسانك، فلا تنطق إلا بما لك (2) وأكثر من التسبيح والتهليل، والصلاة على محمد (صلى الله عليه وآله)، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، وافعل الخير، وعليك بصلاة الليل، وطول القنوت،


2 لب اللباب: مخطوط. 3 عدة الداعي: النسخة المطبوعة منه خالية من هذا الحديث. الباب 28 1 عنه في البحار ج 99 ص 346 ح 18 و 19. (1) الحج 22: 25. (29 في المصدر زيادة: لا عليك. (*)

[ 364 ]

وكثرة الطواف إلى ان قال فإن قدرت أن لا تخرج من مكة حتى تختم القرآن فافعل ". [ 11087 ] 2 القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، وبإسناده عن محمد بن سنان، عن محمد بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " صلى بمكة تسعمائة نبي ". [ 11088 ] 3 وفي دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من مرض يوما بمكة كتب الله له من العمل الصالح الذي كان يعمله عبادة ستين سنة، ومن صبر على حر مكة ساعة تباعدت عنه النار مسيرة مائة عام، وتقربت منه الجنة مسيرة مائة عام ". [ 11089 ] 4 السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن يونس، عن أبي عبد الله، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن عبد الرحيم بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من أدرك شهر رمضان بمكة من أوله إلى آخره صيامه وقيامه، كتب الله له مائة ألف شهر رمضان في غير مكة، وكان له بكل يوم مغفرة وشفاعة، وبكل ليلة مغفرة (1)، وبكل يوم حملان فرس في سبيل الله تعالى، وبكل يوم دعوة مستجابة، وكتب له بكل يوم عتق رقبة (2)، وكل يوم حسنة، وكل ليلة حسنة، وكل يوم درجة، وكل


2 قصص الانبياء:، وعنه في البحار ج 99 ص 83 ح 38. 3 دعوات الراوندي ص 76، وعنه في البحار ج 99 ص 83 ح 38. 4 نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة منه خالية من هذا الحديث، وعنه في البحار ج 96 ص 349 ح 16. (1) في المصدر زيادة: وشفاعة. (2) وفيه زيادة: وكل ليلة عتق رقبة. (*)

[ 365 ]

ليلة درجة ". [ 11090 ] 5 الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره مرسلا: أن كل نبي أهلك قومه أتى مكة، وعبد الله تعالى فيها إلى أن يقدم على الله تعالى. 29 * (باب نوادر ما يتعلق بأبواب مقدمات الطواف وما يتبعها) * [ 11091 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " وقل عند دخول مكة: اللهم هذا حرمك وأمنك، فحرم لحمي ودمي على النار، وآمني يوم القيامة، اللهم اجرني من عذابك ومن سخطك، وإن قدرت أن تغير ثوبيك اللذين أحرمت فيهما جعلتهما جديدين فافعل فانه أفضل، وإن لم يتيسر فلا بأس، وتدخل مما ترضيت، ولا ترفع يدك. وقد روي رفع اليدين ولم يثبت ذلك، وأنكر جابر، وقل: بسم الله، وابدأ برجلك اليمنى قبل اليسرى، وقل: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وأبواب فضلك، وجوائز مغفرتك، وأعذني (1) من الشيطان الرجيم، واستعملني بطاعتك ورضاك (2) ". [ 11092 ] 20 علي بن عيسى الاربلي في كشف الغمة: عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن نصر بن كثير قال: دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بن


5 تفسير أبي الفتوح الرازي: الباب 29 1 عنه في البحار ج 99 ص 341. (1) في البحار: وأعذنا. (2) وفيه: ومرضاتك. 2 كشف الغمة ج 2 ص 185. (*)

[ 366 ]

محمد (عليهما السلام)، فقلت: إني أريد البيت الحرام فعلمني ما أدعو به، فقال: " إذا بلغت الحرم فضع يدك على الحائط، وقل: يا سابق الفوت، يا سامع الصوت، يا كاسي العظام لحما بعد الموت، ثم ادع بما شئت ". [ 11093 ] 3 القطب الراوندي في لب اللباب: وروي أن إسماعيل شكا حر مكة، فأوحى الله إليه: إني أفتح لك بابا من أبواب الجنة في الحجر، يجري لك الروح (1) إلى يوم القيامة. [ 11094 ] 4 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في مكة: " لا يختلى خلاها (1) [ ولا ينفر صيدها ] (2) ولا يعضد شجرها " فقال العباس (3): إلا الاذخر فإنه لبيوتنا، فقال (صلى الله عليه وآله): " إلا الاذخر ". [ 11095 ] 5 وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " كل ظلم في مكة إلحاد حتى شتم الخادم، وأن الطاعم فيها كالصائم في غيرها ". [ 11096 ] 6 مجموعة الشهيد نقلا من المجلس السبعين من الجليس:


3 لب اللباب: مخطوط. (1) الروح أو الروح هو نسيم الريح. 4 عوالي اللآلي ج 1 ص 44 ح 56. (1) الخلى بالقصر: الرطب من النبات، الواحدة خلاة مثل حصى وحصاة (مجمع البحرين ج 1 ح 131). (2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر زيادة: يا رسول الله. 5 عوالي اللآلي ج 1 ص 430 ح 124. 6 مجموعة الشهيد ص 153 باختلاف يسير، وعنه في البحار ج 99 ص 198 = (*)

[ 367 ]

بإسناده إلى نضر بن كثير قال: دخلت على جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنا وسفيان الثوري منذ ستين سنة، أو سبعين سنة، فقلت له: إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به، فقال: " إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على حائط البيت، ثم قل: يا سابق الفوت، يا سامع الصوت، يا كاسي العظام لحما بعد الموت. ثم ادع بعده بما شئت " فقال له سفيان شيئا لم أفهمه، فقال: " يا سفيان أو يا أبا عبد الله إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد لله، وإذا جاءك ما تكره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار ". وقيل: أن أبا جعفر الطبري سمع هذا الدعاء عن جعفر (عليه السلام)، وكان محتضرا فاستدعى محبرة وصحيفة فكتب، فقيل له: في هذه الحال ! فقال: ينبغي للانسان أن لا يدع اقتباس العلم حتى يموت، فمات بعده بساعة. [ 11097 ] 7 الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: وفي الخبر لما فرغ إبراهيم (عليه السلام) من بناء البيت، أتاه جبرئيل (عليه السلام) وعلمه مناسك الحج ومعالمه وأركانه، وعلمه حدود الحرم، وكل موضع كان ملك واقفا فيه في عهد آدم (عليه السلام) أمره أن يجعل فيه علامة، ونصب فيه حجرا، واستحكمه بتراب حطه حوله، وكان إبراهيم (عليه السلام) أول من وجد حدود الحرم، وكان كذلك إلى أيام قصي فجددها إلى أن كانت في بعض غزوات قريش فألقى بعض تلك العلامات، فحزن لذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)،


= ح 14 إلى قوله: فأكثر من الاستغفار. 7 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 202. (*)

[ 368 ]

فجاءه جبرئيل وقال: أبشر فإنهم يضعون الاعلام في محالها، ثم جاء ونادى في قبائل قريش، وقال: أما تستحيون ان الله تعالى أكرمكم بهذا البيت وهذا الحرم وقد ضيعتم حدوده، والآن يذلونكم ويختطفونكم، فقالوا: صدقت، فجاؤوا فوضعوا كل علامة قلعت في موضعها. فجاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: كل علم قلع وضعوه في محله، فقال (صلى الله عليه وآله): " إن شاء الله أصابوا محله " فقال جبرئيل: ما وضعوا حجرا في محله إلا كان معه ملك لئلا يخطئوا، وكان كذلك إلى عام الفتح فجددها تميم بن أسد الخزاعي، ثم كان في عهد عمر فبعث أربعة من قريش فجددوها، وجددها عثمان في أيام إمارته، وقال: وجاء الاخبار أن حده من طرف المدينة من التنعيم ثلاثة أميال، ومن طرف اليمن سبعة أميال، ومن طرف العراق سبعة أميال، ومن طريق معرة تسعة أميال.

[ 369 ]

أبواب الطواف 1 * (باب وجوب طواف الحج والعمرة) * [ 11098 ] 1 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مروان، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " إني لاطوف بالبيت مع أبي إذ أقبل رجل طوال جعشم (1)، متعمم بعمامة، فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله، قال (2): فرد عليه أبي، فقال: أشياء أردت أن أسألك عنها ما بقي أحد يعلمها إلا رجل أو رجلان، قال: فلما قضى أبي الطواف دخل الحجر فصلى ركعتين، ثم قال: ها هنا يا جعفر، ثم أقبل على الرجل، فقال له أبي: كأنك غريب ؟ فقال: أجل، فأخبرني عن هذا الطواف كيف كان ولم كان ؟ قال: إن الله لما قال للملائكة: * (إني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها) * (3) إلى آخر الآية، كان ذلك من يعصي منهم فاحتجب عنهم سبع سنين، فلاذوا بالعرش يلوذون


أبواب الطواف الباب 1 1 تفسير العياشي ج 1 ص 29 ح 5، وعنه في البحار ج 99 ص 204 ح 17. (1) هو المنتفخ الجنبين الغليظهما (لسان العرب جعشم ج 12 ح 102). (2) في المخطوط: فقال، وما أثبتناه من المصدر. (3) البقرة 2: 30. (*)

[ 370 ]

يقولون: لبيك ذا المعارج لبيك، حتى تاب عليهم، فلما أصاب آدم (عليه السلام) الذنب طاف بالبيت حتى قبل الله منه، قال فقال: صدقت، قال: فعجب أبي من قوله صدقت " الخبر. [ 11099 ] 2 وعن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " كنت مع أبي في الحجر، فبينا هو قائم يصلي إذ أتاه رجل فجلس إليه، فلما انصرف سلم عليه ثم قال: إني أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلا أنت، ورجل آخر، قال: ما هي ؟ قال: أخبرني أي شئ كان سبب الطواف بهذا البيت ؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم ردت الملائكة، فقالت: * (اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون) * (1) فغضب عليهم، ثم سألوه التوبة فأمرهم أن يطوفوا بالضراح، وهو البيت المعمور، فمكثوا به يطوفون به سبع سنين، يستغفرون الله مما قالوا، ثم تاب عليهم من بعد ذلك ورضي عنهم، فكان هذا أصل الطواف، ثم جعل الله البيت الحرام حذاء الضراح، توبة لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم، فقال: صدقت ! إلى أن قال ثم قام الرجل، فقلت: من هذا الرجل يا أبه ؟ فقال: يا بني هذا الخضر (عليه السلام) ". [ 11100 ] 3 وعن علي بن الحسين (1) (عليهما السلام) في قوله تعالى: * (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها


2 تفسير العياشي ج 1 ص 30 ح 6، وعنه في البحار ج 99 ص 205 ح 18. (1) البقرة 2: 30. 3 تفسير العياشي ج 1 ص 30 ح 7، وعنه في البحار ج 99 ص 205 ح 19. (1) جاء في هامش المخطوط في نسخة: الحسن هو ابن فضال فيكون الخبر مقطوعا. (*)

[ 371 ]

من يفسد فيها ويسفك الدماء) * (2) ردوا على الله فقالوا: اتجعل فيها الخ وإنما قالوا ذلك بخلق مضى يعني الجان بن الجن (3)، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، فمنوا على الله بعبادتهم إياه، فأعرض عنهم، ثم علم آدم الاسماء كلها، ثم قال للملائكة: * (أنبئوني بأسماء هؤلاء) * (4) قالوا: لا علم لنا * (قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم) * (5) فأنبأهم ثم قال لهم: * (اسجدوا لآدم فسجدوا) * (6) وقالوا في سجودهم في أنفسهم: ما كنا نظن أن يخلق الله خلقا أكرم عليه منا، نحن خزان الله وجيرانه، وأقرب الخلق إليه، فلما رفعوا رؤوسهم قال: (ألم أقل لكم إني أعلم) (7) ما تبدون من ردكم علي وما كنتم تكتمون ظننا أن لا يخلق الله خلقا أكرم عليه منا (وهم الذين أمروا بالسجود، فلاذوا بالعرش) (8)، وأنها كانت عصابة من الملائكة وهم الذين كانوا حول العرش، لم يكن جميع الملائكة الذين قالوا ما ظننا أن يخلق خلقا أكرم عليه منا، وهم الذين أمروا بالسجود فلاذوا بالعرش، وقالوا بأيديهم وأشار بإصبعه يديرها فهم يلوذون حول العرش إلى يوم القيامة، فلما أصاب آدم (عليه السلام) الخطيئة جعل الله هذا البيت لمن اصاب من ولده خطيئة، أتاه فلاذ به من ولد آدم كما لاذ أولئك بالعرش، الخبر.


(2) البقرة 2: 30. (3) في المخطوط: الجان، وما أثبتناه من المصدر. (4) البقرة 2: 31. (5) البقرة 2: 33. (6) البقرة 2: 34. (7) في المصدر: الله يعلم. (8) في المصدر: فلما عرف الملائكة أنها وقعت في خطيئة لاذوا بالعرش. (*)

[ 372 ]

[ 11101 ] 4 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام): أنه نظر إلى ناس يطوفون وينصرفون، فقال: " والله لقد أمروا مع هذا بغيره، قيل وما أمروا يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: [ امروا ] (1) إذا فرغوا من طوافهم (أن يعرضوا) (2) علينا أنفسهم ". [ 11102 ] 5 وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الطواف من أركان (1) الحج، فمن ترك الطواف الواجب متعمدا فلا حج له ". وعنه (2) (عليه السلام)، أنه سئل عمن طاف طواف الفريضة فلم يدر ؟، الخبر. [ 11103 ] 6 وعن علي (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: * (ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق) * (1)، قال: " التفث: الرمي والحلق، والنذور: من نذر أن يمشي، والطواف: هو طواف (الافاضة، وهو طواف) (2) الزيارة بعد الذبح والحلق [ يوم النحر ] (3) و [ هذا الطواف ] (4) هو طواف واجب ".


4 دعائم الاسلام ج 1 ص 293. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: أتونا فعرضوا. 5 دعائم الاسلام ج 1 ص 312، وعنه في البحار ج 99 ص 209 ح 15. (1) في المصدر: كبار. (2) المصدر السابق ج 1 ص 414. 6 دعائم الاسلام ج 1 ص 330، وعنه في البحار ج 99 ص 312 ح 39. (1) الحج 22: 29. (2) ليس في المصدر. (3، 4) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 373 ]

[ 11104 ] 7 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ومن ترك الطواف متعمدا فلا حج له ". 2 * (باب وجوب طواف النساء على الرجل، والمرأة، والخصي، وغيرهم، إلا في عمرة التمتع، ويحرم الاستمتاع على المحرم قبله) * [ 11105 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " فأدنى ما يتم به فرض الحج الاحرام إلى أن قال وطواف النساء ". وقال في موضع (1) آخر: " ثم تطوف بالبيت أسبوعا، وهو طواف النساء ". وقال (عليه السلام) (2) في موضع آخر: " ومتى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل له النساء حتى يطوف، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء ". [ 11106 ] 2 الصدوق في المقنع: فإذا زار البيت فطاف، وسعى بين الصفا والمروة، فقد أحل من كل شئ أحرم منه (1) إلا النساء، فإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شئ أحرم منه.


7 بعض نسخ الرضوي ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 362 ح 47. الباب 2 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 26، وعنه في البحار ج 99 ص 94 ح 17. (1) نفس المصدر ص 29. (2) نفس المصدر ص 30. 2 المقنع ص 90. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 374 ]

3 * (باب وجوب ركعتي الطواف الواجب) * [ 11107 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " فأدنى ما يتم به فرض الحج الاحرام إلى أن قال والصلاة عند المقام ". [ 11108 ] 2 الصدوق في المقنع: ثم ائت مقام إبراهيم فصل ركعتين إلى أن قال فهاتان الركعتان هما الفريضة. 4 * (باب استحباب التطوع بالطواف وتكراره، واختياره على العتق المندوب) * [ 11109 ] 1 القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن الباقر (عليه السلام) قال: " إن آدم (عليه السلام) لما بنى الكعبة وطاف بها، قال (1): اللهم إن لكل عامل أجرا، اللهم واني قد عملت، فقيل له: سل يا آدم ؟ فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقيل له: قد غفرت (2) لك يا آدم، فقال: ولذريتي من بعدي، فقيل له: يا آدم من باء منهم بذنبه ها هنا كما بؤت غفرت له ".


الباب 3 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 2 المقنع ص 81. الباب 4 1 قصص الانبياء ص 16. (1) في المخطوط: فقال، وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: غفر. (*)

[ 375 ]

[ 11110 ] 2 وفي كتاب لب اللباب: روي أن الله لما أمر آدم (عليه السلام) ببناء الكعبة فبناها، ثم قال: يا رب ان لكل أجير أجرا فأعطني أجر عملي، قال: يا آدم إذا طفت حوله أغفر لك برحمتي، قال: زدني، قال: وإذا طاف أولادك حولها أغفر لهم، قال: زدني، قال: من كان يأتيه بنية على أن يزوره ولم يبلغ إلى ذلك، أغفر له، قال: زدني، قال: كل أحد يستغفر له الطائفون اغفر له ببركة دعائهم. [ 11111 ] 3 البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله عن محمد بن جعفر الرزاز، عن خاله علي بن محمد، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من المصدر. (2) المطلس: الن الكعبة الطواف ". [ 11112 ] 4 ابن فهد (ره) في عدة الداعي: عن إبراهيم التيمي، قال: كنت أطوف بالبيت الحرام فاعتمد علي أبو عبد الله (عليه السلام)، فقال: " ألا أخبرك يا إبراهيم مالك في طوافك هذا ؟ " قال قلت: بلى أسبوعا "، وصلى ركعتين في مقام إبراهيم (عليه السلام)، كتب الله له عشرة آلاف حسنة، ورفع له عشرة آلاف درجة " الخبر. [ 11113 ] 5 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب ابتلاء المؤمن: عن أبي


2 - لب اللباب - مخطوط. 3 - البحار ج 99 ص 206 ح 20 بل عن جامع الاحاديث ص 13 4 - عدة الداعي ص 178. 5 - المؤمن ص 49 ح 116 (*).

[ 376 ]

عبد الله (عليه السلام)، قال: " من طاف بهذا البيت أسبوعا "، كتب الله عزوجل له ستة آلاف حسنة، ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة ". وفي رواية ابن عمار: " وقضى له ستة آلاف حاجة " [ 11114 ] 6 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من طاف بهذا البيت أسبوعا "، وأحسن صلاة ركعتيه غفر له ". [ 11115 ] 7 - ابن أبي جمهور في عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " استكثروا من الطواف، فإنه أقل شئ يوجد في صحائفكم يوم القيامة ". وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " إن الله يباهي بالطائفين (1) ". وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " من طاف البيت خمس مرات، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (2) [ 11116 ] 8 - وفي درر اللالي: عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من طاف بهذا البيت سبعا " وصلى ركعتين، كان كمن اعتق رقبة ". [ 11117 ] 9 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأروي (1) أن من طاف بالبيت


: 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 293 7 - عوالي اللالي ج 3 ص 165 ح 59 (1) نفس المصدر ج 1 ص 96 ح 8 (2) نفس المصدر ج 1 ص 186 ح 261. 8 - درر اللالي: ج 1 ص 19. 9 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 45 (1) في المصدر: وروي. (*)

[ 377 ]

سبعة أشواط، كتب الله له ستة آلاف حسنة، ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة الخبر. [ 11118 ] 10 - بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): وعليك بصلاة اليل، وطول القنوت، وكثرة الطواف " 5 - * (باب استحباب إحصاء الاسابيع) * [ 11119 ] 1 - زيد النرسي في أصله: قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يحول خاتمه ليحفظ به طوافه ؟ قال: " لا بأس، إنما يريد به التحفظ " [ 11120 ] 2 - بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): ويستحب أن تحصي أسبوعك في كل يوم وليلة ". 6 - * (باب أنه يستحب للحاج أن يطوف ثلاثمائة وستين اسبوعا "، فإن لم يقدر فثلاثمائة وستين شوطا ويتم الاسبوع الاخير، فان لم يقدر فما قدر) * [ 11121 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " يستحب أن يطوف الرجل بمقامه بمكة ثلاثمائة وستين أسبوعا بعدد أيام السنة، فإن لم يقدر عليه طاف ثلاثمائة وستين شوطا


10 - عنه في البحار ج 99 ص 346 الباب 5 1 - أصل زيد النرسي ص 55. 2 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 361 ح 42. الباب 6 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (*)

[ 378 ]

[ 11122 ] 2 - وفي بعض نسخة: " ويستحب أن يطوف الرجل مقامه بمكة بعدد السنة ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة، فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطا، فإن لم تستطع فأكثر من الطواف ما أقمت بمكة ". 7 - * (باب أن من أقام بمكة سنة استحب له اختيار الطواف المندوب على الصلاة المندوبة، ومن أقام سنتين تخير واستحب له المساواة، ومن أقام ثلاثا استحب له اختيار الصلاة) * [ 11123 ] 1 - بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ويروى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أن الطواف للغريب (1) أفضل من الصلاة، ولاهل مكة الصلاة أفضل من الطواف " [ 11124 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لما أوحى الله عزوجل إلى إبراهيم (عليه السلام) * (أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) * (1)، أهبط [ الله عز وجل ] (2) إلى الكعبة مائة وسبعين رحمة، فجعل منها ستين للطائفين، وخمسين للعاكفين، وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين ". [ 11125 ] 3 الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن عبد الله بن عباس، عن


2 بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج 99 ص 346. الباب 7 1 بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج 99 ص 346. (1) في البحار: للغرب. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 294. (1) البقرة 2: 125. (2) أثبتناه من المصدر. 3 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 298. (*)

[ 379 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن الله عزوجل ينزل في كل يوم وليلة إلى الكعبة مائة وعشرين رحمة، ستين للطائفين، وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين ". 8 * (باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الحجر الاسود ووجوب ابتداء الطواف منه) * [ 11126 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " وإذا انتهيت إلى الحجر الاسود فارفع يديك وقل: بسم الله وبالله (1) والله أكبر، اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، واتباعا لسنة (2) نبيك (صلى الله عليه وآله)، ووفاء بعهدك، آمنت بالله، وكفرت بالجبت والطاغوت، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم لك حججت، وإياك أجبت، وإليك وفدت، ولك قصدت، وبك صمدت، وزيارتك أردت، وأنا في فنائك، وفي حرمك، وضيفك، وعلى باب بيتك، نزلت ساحتك، وحللت بفنائك، اللهم أنت ربي ورب هذا البيت، اللهم إن هذا اليوم يوم تكره فيه الرفث، وتقضي فيه التفث، وتبر فيه القسم، وتعتق فيه النسم، قد جعلت هذا البيت عيدا لخلقك، وقربانا لهم إليك، ومثابة للناس وأمنا، وجعلته (لهم قيما) (3) بحجة، ويطاف حوله، ويجاوره العاكف، ويأمن فيه الخائف. اللهم وإني ممن حجه لك رغبة فيك، (و) (4) التماسا لرضائك


الباب 8 1 بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج 99 ص 342. (1) ليس في البحار. (2) وفيه: لسنتك وسنة. (3) في البحار: فيها. (4) " الواو " إستظهار من المصنف " قده ". (*)

[ 380 ]

ورضوانك، وشحا على خطيئتي منك، اللهم إني أسألك المعافاة في الشكر، والعتق من النار، إنك أنت أرحم الراحمين. ثم تدنو من الحجر فتستلمه وتقول: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحق، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير (5) وهو على كل شئ قدير، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم ". [ 11127 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " ثم تطوف بالبيت تبدأ بركن الحجر الاسود، وقل: أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة، آمنت بالله عزوجل، وكفرت بالجبت والطاغوت، واللات والعزى وهبل والاصنام، وعبادة الاوثان والشيطان، وكل ند يعبد من دون الله عز وجل، سبحان عما يقولون علوا كبيرا ". [ 11128 ] 3 الصدوق في المقنع: فإذا دخلت المسجد فانظر إلى الكعبة وقل: الحمد لله الذي عظمك وشرفك وكرمك، وجعلك مثابة للناس وأمنا مباركا، وهدى للعالمين، ثم ارفع يديك وقل: اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي، وتجاوز عن خطيئتي، وتضع عني وزري، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام، اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس


(5) في البحار زيادة: كله. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. 3 المقنع ص 80. (*)

[ 381 ]

وأمنا مباركا وهدى للعالمين، ثم انظر إلى الحجر الاسود وارفع يديك، واحمد الله واثن عليه، وصل على النبي وآله، واسأله أن يتقبله منك. 9 * (باب استحباب استلام الحجر الاسود في الطواف الواجب والمندوب باليد اليمنى وتقبيله، فإن لم يكن استحب أن يشير إليه، ويجدد الاقرار بالعهد والميثاق) * [ 11129 ] 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث أنه قال: " والحجر كالميثاق، واستلامه كالبيعة، وكان إذا استلمه قال: اللهم أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته ليشهد لي عندك بالبلاغ ". [ 11130 ] 2 محمد بن مسعود العياشي: في تفسيره: عن عبيد الله (1) الحلبي، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: " حج عمر أول سنة حج وهو خليفة، فحج تلك السنة المهاجرون والانصار، وكان علي (عليه السلام) قد حج تلك السنة بالحسن والحسين (عليهما السلام) وبعبد الله بن جعفر إلى أن قالا (عليهما السلام) فلما دخلوا مكة طافوا بالبيت فاستلم عمر الحجر، وقال: أما والله إني لاعلم أنك حجر لا يضر ولا ينفع، ولولا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) استلمك ما استلمتك. فقال له علي (عليه السلام): مه يا أبا حفص لا تفعل، فإن رسول


باب 9 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 293. 2 تفسير العياشي ج 2 ص 38 ح 105. (1) في المصدر: عبد الله، وقد ورد الاسمان في كتب الرجال. (*)

[ 382 ]

الله (صلى الله عليه وآله) لم يستلم إلا لامر قد علمه، ولو قرأت القرآن فعلمت من تأويله ما علمه غيرك، لعلمت أنه يضر وينفع، له عينان وشفتان ولسان ذلق، يشهد لمن وافاه بالموافاة. قال: فقال له عمر: فأوجدني ذلك من كتاب الله يا أبا الحسن ؟ فقال علي (عليه السلام): قوله تبارك وتعالى: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا) * (2) فلما أقروا بالطاعة بأنه الرب وأنهم العباد، أخذ عليهم الميثاق بالحج إلى بيته الحرام، ثم خلق الله رقا أرق من الماء، وقال للقلم: اكتب موافاة (3) بني آدم في الرق، ثم (4) قال للحجر: احفظ واشهد لعبادي الموافاة، فهبط الحجر مطيعا لله، يا عمر أو ليس إذا استلمت الحجر: قلت أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ؟ فقال عمر: اللهم نعم، فقال له علي (عليه السلام): آمن ذلك ". [ 11131 ] 3 الصدوق في المقنع: ثم انظر إلى الحجر الاسود، وارفع يديك، واحمد الله واثن عليه، وصل على النبي وآله، واسأله أن يتقبله منك، ثم استلم الحجر وقبله، فإن لم تقدر عليه فامسحه بيدك اليمنى وقبلها، فإن لم تقدر فأشر إليه بيدك وقل: اللهم أمانتي أديتها،


(2) الاعراف 7: 172. (3) في المصدر زيادة: خلقي ببيتي الحرام فكتب القلم موافاة. (4) وفيه زيادة: قيل للحجر افتح قال: ففتحه فالقم الرق ثم. 3 المقنع ص 80. (*)

[ 383 ]

وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة، آمنت بالله، وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى، وعبادة الشياطين، وعبادة الاوثان، وعبادة كل ند يدعى من دون الله، فإن لم تستطع أن تقول هذا كله فبعضه. [ 11132 ] 4 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " الحجر عين الله في الارض، به يصافح عباده يوم القيامة ". [ 11133 ] 5 ابن شهر آشوب في المناقب: عن الحلية، والاغاني وغيرهما: حج هشام بن عبد الملك فلم يقدر على الاستلام من الزحام، فنصب له منبر فجلس عليه، وأطاف به أهل الشام، فبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين (عليهما السلام)، وعليه إزار ورداء من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة، بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز، فجعل يطوف فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحى الناس حتى يستلمه.. الخبر. [ 11134 ] 6 بعض نسخ الرضوي: " عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: إنه ليس من عبد يتوضأ ثم يستلم الحجر، ثم يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، ثم يرجع فيضع يده على باب الكعبة فيحمد الله، ثم لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه إن شاء الله ".


4 لب اللباب: مخطوط. 5 المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 169. 6 بعض نسخ الرضوي ص 72. (*)

[ 384 ]

10 * (باب استحباب استلام الركن الذي فيه الحجر، والصاق البطن به، ومسحه باليد) * [ 11135 ] 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " لما دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسجد الحرام، بدأ بالركن فاستلمه " الخبر. 11 * (باب عدم وجوب استلام الحجر وتقبيله، وعدم تأكد استحباب المزاحمة عليه، وإجزاء الاشارة والايماء) * [ 11136 ] 1 كتاب درست بن أبي منصور: عن عبد الحميد بن سعيد، قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: أصلحك الله، بلغني أنك صنعت أشياء خالفت فيها النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " وما هي ؟ " قال: بلغني أنك أحرمت من الجحفة وأحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الشجرة، وبلغني أنك لم تستلم الحجر في طواف الفريضة وقد استلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إلى أن قال: قال (عليه السلام): " وأما استلام الحجر، فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفرج له، وأنا لا يفرج لي " الخبر. [ 11137 ] 2 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " وقال أبو بصير أي للصادق (عليه السلام): [ جعلت فداك ] (1) إن أهل مكة انكروا


الباب 10 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 312. الباب 11 1 كتاب درست بن أبي منصور ص 167. 2 بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 353 ح 8. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 385 ]

عليك ثلاثة أشياء صنعتها، قال: " وما هي ؟ " إلى أن قال قال: وأنكروا عليك أنك لم تقبل الحجر الاسود، وقد قبله رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان إذا انتهى إليه افرج له، وأنهم لا يفرجون لنا ". 12 * (باب عدم تأكد استحباب استلام الحجر للنساء) * [ 11138 ] 1 الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبد الله محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، يقول: " ليس على النساء أذان إلى أن قال ولا استلام الحجر الاسود " الخبر. وفي المقنع (1): ووضمع عن النساء أربعا وعد منها استلام الحجر الاسود. [ 11139 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " وإن حملت المرأة في محمل من غير علة، لاستلام الحجر من أجل الزحام، لم يكن بذلك بأس ". 13 * (باب وجوب كون الطواف سبعة أشواط) * [ 11140 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الباب 12 1 الخصال ص 585 ح 12. (1) المقنع ص 71. 2 بعض نسخ الرضوي ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 349. الباب 13 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 314. (*)

[ 386 ]

قال: " والطواف سبعة أشواط حول البيت " الخبر. [ 11141 ] 2 وعن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث تقدم قال (عليه السلام): " فلما أصاب آدم الخطيئة وأهبطه الله إلى الارض، أتى إلى البيت فطاف به، كما رأى الملائكة طافت [ بالعرش ] (1) سبعة أطواف " الخبر. 14 * (باب استحباب الدعاء في الطواف بالمأثور وغيره) * [ 11142 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " تطوف أسبوعا إلى أن قال وقل عند باب البيت: سائلك مسكينك ببابك، عبيدك بفنائك، فقيرك نزل بساحتك، تفضل عليه بجنتك، فإذا بلغت مقابل الميزاب فقل: اللهم اعتق رقبتي من النار، وادرأ عني شر فسقة العرب والعجم، واظلني تحت ظل عرشك، واصرف عني شر كل ذي شر، وشر فسقة الجن والانس. وتقول في طوافك: اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على الماء كما يمشى على جدد (1) الارض، وباسمك المخزون المكنون عندك، وباسمك الاعظم (2) الاعظم، الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به اعطيت، أن تصلي على محمد وآل محمد، وان تغفر لي، وترحمني، وتقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك، وموسى كليمك، وعيسى روحك، ومحمد (صلى الله عليه وآله) حبيبك.


2 دعائم الاسلام ص 292. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 14 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (1) الجدد، بالتحريك: المستوي من الارض. (مجمع البحرين ج 3 ص 22). (2) في المصدر: العظيم. (*)

[ 387 ]

قال (عليه السلام): وتقول بين الركن اليماني وبين ركن الحجر الاسود: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ". [ 11143 ] 2 وفي بعض نسخه: " فإذا انتهيت إلى باب البيت فقل: اللهم إن البيت بيتك، والحرم حرمك، والعبد عبدك، هذا مقام العائذ بك من النار. ثم تطوف فإذا انتهيت إلى ركن العراق فقل: اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك، والشقاق والنفاق، ودرك الشقاء، ومخافة العدى، وسوء المنقلب، وأعوذ بك من الفقر والفاقة، والحرمان، والمنى، والفتق، وغلبة الدين، آمنت بك وبرسولك ووليك، رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد (صلى الله عليه وآله) نبيا، وبعلي (عليه السلام) وليا وإماما، وبالمؤمنين إخوانا. فإذا انتهيت إلى تحت الميزاب فقل: اللهم اظلني تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، آمني روعة القيامة، واعتقني من النار، واوسع علي رزقي من الحلال، وادرأ عني شر فسقة الجن والانس، وشر فسقة العرب والعجم، واغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم. فإذا انتهيت إلى الركن الشامي فقل: اللهم اجعله حجة مقبولة، وذنبا مغفورا، وسعيا مشكورا، وعملا متقبلا، تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك، وموسى كليمك، وعيسى روحك، ومحمد (صلى الله عليه وآله) حبيبك. فإذا انتهيت إلى الركن اليماني فقل: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة،


2 عنه في البحار ج 99 ص 342 ح 17. (*)

[ 388 ]

وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. وقال (عليه السلام): واكثر من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله [ والله اكبر ] (1)، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شئ قدير، ولا تقرأ القرآن. وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: من قال في طوافه عشر مرات: أشهد أن لا إله إلا الله، أحدا فردا صمدا، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، كتب الله له خمسة وأربعين حسنة ". [ 11144 ] 3 الصدوق في المقنع: وتقول وأنت في طوافك: اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل (1) الماء كما يمشى به على جدد الارض، وأسألك باسمك المخزون [ عندك وأسألك باسمك ] (2) الذي يهتز له العرش، وأسألك باسمك الذي تهتز له اقدام ملائكتك، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور الايمن فاستجبت له، وألقيت عليه محبة منك، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد (صلى الله عليه وآله)، ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأتممت عليه نعمتك، ان تفعل بي كذا وكذا. فإذا بلغت مقابل الميزاب فقل: اللهم اعتق رقبتي من النار، وادرأ عني شر فسقة العرب والعجم، وشر فسقة الجن والانس


(1) ليس في المخطوط والبحار وما أثبتناه من الطبعة الحجرية. 3 المقنع ص 81. (1) طلل الماء: أي ظهره (مجمع البحرين ج 5 ص 412). (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 389 ]

15 * (باب استحباب الصلاة على محمد وآله في أثناء الطواف، والسعي، خصوصا عند الحجر، وبينه وبين الركن اليماني) * [ 11145 ] 1 الصدوق في المقنع: وصل على النبي (صلى الله عليه وآله) في كل شوط. [ 11146 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا بلغت الركن اليماني فاستلمه، فإن فيه بابا من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح، وتسير (1) منه إلى زاوية المسجد مقابل هذا الركن وتقول: أصلي عليك يا رسول الله ". 16 * (باب تأكد استحباب استلام الركن اليماني، والركن الذي فيه الحجر، وتقبيلهما، ووضع الخد عليهما، والتزامهما، وعدم تأكد استحباب استلام الركنين الآخرين) * [ 11147 ] 1 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه لم يكن يستلم من أركان البيت إلا الركن (1) الاسود، والذي يليه من نحو دور الجمحيين. [ 11148 ] 2 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)،


الباب 15 1 المقنع ص 81. 2 فقه الرضا (عليه الاسلام) ص 27. (1) في المصدر: وتشير. الباب 16 1 عوالي اللآلي ج 1 ص 140 ح 50. (1) وهو الركن المستجار المسمى باليماني (منه قده). 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 312 عن جعفر بن محمد عليهما السلام. (*)

[ 390 ]

أنه قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستلم الركنين الذي فيه الحجر الاسود، والركن اليماني، كلما مر بهما في الطواف ". [ 11149 ] 3 أحمد بن محمد البرقي في المحاسن: عن محمد بن الجارود، عن جعفر بن محمد الكوفي (1)، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لما انتهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ركن الغربي قال: فجازه، فقال له الركن: يا رسول الله لست قعيدا (2) من بيت ربك، فما بالي لا أستلم (3) ؟ قال: فدنا منه النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: اسكن، عليك السلام غير مهجور ". [ 11150 ] 4 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " قال رجل لابي عبد الله (عليه السلام): ما بال هذين الركنين يمسحان، وهذان لا يمسحان ؟ فقال: لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسح هذين، ولم يمسح هذين، فلا تعرض لشئ لم يتعرض (1) له رسول الله (صلى الله عليه وآله ".


3 بل الصفار في بصائر الدرجات ص 523 ح 4، وعنه في البحار ج 99 ص 225 ح 23، علما أن الحديثين، السابق واللاحق لحديث البصائر في البحار كانا عن المحاسن، فلعل الشيخ المصنف (قده) قد أخرج الحديث من البحار، فلم يلحظ رمز كتاب البصائر " ير " فترتب على ذلك نسبة الحديث إلى المحاسن سهوا، فتأمل. (1) في البصائر: جعفر بن محمد بن يونس الكوفي. (2) في المصدر: بعيدا. (3) وفيه: أستسلم. 4 بعض نسخ الفقه الرضوي (عليه السلام) ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 355 ح 15. (1) في المصدر والبحار: يعرض. (*)

[ 391 ]

17 * (باب تأكد استحباب الدعاء عند الركن اليماني، وبينه وبين الحجر) * [ 11151 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " عن أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، أنه قال: الركن اليماني باب من أبواب الجنة، لم يمنعه منذ فتحه، وأن ما بين هذين الركنين الاسود واليماني ملك يدعى هجير، يؤمن على دعاء المؤمنين ". [ 11152 ] 2 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " الركن باب من أبواب الجنة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " بين الركنين روضة من رياض الجنة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " يأتي الركن والمقام يوم القيامة ولهما عينان وشفتان، يشهدان لمن وافاهما بالوفاء ". 18 * (باب أن من كانت يمينه مقطوعة، استحب له الاستلام من موضع القطع، فإن كان من المرفق فبشماله) * [ 11153 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، أخبرني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده


الباب 17 1 بعض نسخ الفقه الرضوي (عليه السلام) ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 354 ح 11. 2 لب اللباب: مخطوط. الباب 18 1 الجعفريات ص 70. (*)

[ 392 ]

علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): " أنه سئل: كيف يستلم الاقطع الركن اليماني ؟ فقال: يستلمه بما بقي من يده، فإن كانت قطعت من المرفق استلمه بشماله ". 19 * (باب استحباب التزام المستجار في الشوط السابع، وإلصاق البطن واليدين والخد به، والاقرار بالذنوب، والدعاء بالمأثور وغيره، ووجوب الختم بالحجر، وجعل الكعبة عن يساره في الطواف) * [ 11154 ] 1 دعائم الاسلام: روينا عن أهل البيت (عليهم السلام) في الدعاء عند الملتزم، وجوها يطول ذكرها ليس فيها (1) شئ مؤقت، والملتزم: ظهر البيت حيال الميزاب، يلتزمه الطائف في الطواف السابع، ويدعو بما قدر عليه، ويبوء بذنوبه إلى الله، ويسأله المغفرة. وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): أنه كان يفعل ذلك، ويبعد من يكون معه من مواليه عن نفسه، ويناجي الله ويسأله، ويذكر ما يسأل (2) المغفرة منه. [ 11155 ] 2 القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: " إن آدم (عليه السلام)، لما طاف بالبيت فانتهى إلى الملتزم، فقال جبرئيل: أقر


الباب 19 1 دعائم الاسلام ج 1 ص 314. (1) في المصدر: منها. (2) في المصدر: سأله. 2 قصص الانبياء ص 16. (*)

[ 393 ]

لربك بذنوبك في هذا المكان، فوقف آدم فقال: يا رب إن لكل عامل أجرا، ولقد عملت فما أجري ؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم، من جاء من ذريتك (إلى هذا المكان) (1)، فأقر فيه بذنوبه غفرت له ". [ 11156 ] 3 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبان قال: قال أبو عبد الله (عليهم السلام): إن علي بن الحسين (عليهما السلام)، إذا أتى الملتزم قال: اللهم إن عندي أفواجا من ذنوب وأفواجا من خطايا، وعندك أفواج من رحمة وأفواج من مغفرة، يا من استحباب لابغض خلقه إليه إذ قال: انظرني إلى يوم يبعثون، استجب لي، وافعل بي كذا [ وكذا ] (1) ". [ 11157 ] 4 فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا كنت في الشواط السابع، فقف عند المستجار وتعلق بأستار الكعبة، وادع الله كثيرا وألح عليه، وسل حوائج الدنيا والآخرة، فإنه قريب مجيب ". [ 11158 ] 5 وفي بعض نسخه: " فإذا كنت في السابع من طوافك، فأت المستجار عند الركن اليماني إلى مؤخر الكعبة بمقدار ذراعين أو ثلاثة، وإن شئت إلى الملتزم، الصق بطنك بالبيت، وتعلق بأستار الكعبة، ووجهك الصق به وجسدك كلها بالكعبة، وقمت وقلت: الحمد لله الذي كرمك وعظمك وشرفك، وجعلك مثابة للناس وأمنا، اللهم إن البيت بيتك، والعبد عبدك، والامن أمنك، والحرم حرمك، هذا مقام العائذ (1) بك


(1) ليس في المصدر. 3 تفسير العياشي ج 2 ص 241 ح 12. (1) أثبتناه من المصدر. 4 فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. 5 عنه في البحار ج 99 ص 343. (1) في البحار: العائذين. (*)

[ 394 ]

من النار، أستجير بالله من النار، واجتهد في الدعاء، وأكثر الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وادع لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، وادع بما أحببت من الدعاء ". [ 11159 ] 6 الصدوق في المقنع: فإذا كنت في الشوط السابع، فقم بالمستجار، وتعلق بأستار الكعبة وهو مؤخر الكعبة مما يلي الركن اليماني بحذاء باب الكعبة وابسط يديك على البيت، والصق خدك وبطنك بالبيت. ثم قل: اللهم البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ بك من النار، ثم استلم الركن الذي فيه الحجر واختم به، وقل: اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيما آتيتني، إنك على كل شي ء قدير. 20 * (باب جواز الاسراع والابطاء في الطواف، واستحباب الاقتصاد لا الرمل) * [ 11160 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " قال أبي: وسئل ابن عباس فقيل له: إن قوما يزعمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قد أمر بالرمل حول الكعبة، قال: كذبوا وصدقوا، فقلت وكيف ذلك ؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، دخل مكة في عمرة القضاء وأهلها مشركون، وبلغهم أن اصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) مجهودون، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله رجلا أراهم من نفسه جلدا، فأمرهم فحسروا عن أعضادهم، ورملوا بالبيت ثلاثة


6 المقنع ص 81. الباب 20 1 بعض نسخ الفقه الرضوي (عليه السلام) ص 73. (*)

[ 395 ]

أشوط ورسول الله (صلى الله عليه وآله) على ناقته، وعبد الله بن رواحة آخذ بزمامها، والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم. ثم حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد ذلك فلم يرمل، ولم يأمرهم بذلك، فصدقوا في ذلك، وكذبوا في هذا. أبي، عن جدي، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: رأيت علي بن الحسين (عليهما السلام) يمشي ولا يرمل ". وقال في موضع آخر (1): " تطوفه سبعة أشواط، ترمل في الثلاثة الاشواط الاولى منهن من الحجر إلى الحجر والرمل الخبب لا شدة السعي فإن لم يمكنك الرمل من الزحام فقف فإذا أصبت مسلكا رملت، وطفت الاربع ماشيا على تمسك مطيعا من رأيك ". إلى آخره. قلت: ما نقلناه من الرضوي، هو من النسخة الغير المعروفة، التي دخل بعض أجزائها في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى، كما شرحناه في الخاتمة، فهو من الباب الذي عقده لسياق أحكام الحج، غير ما ذكر في أوائل الكتاب، وصرح بذلك المجلسي أيضا في كتاب الحج من البحار، والشيخ زعم أن الخبر من أجزاء النوادر فنقله إلى قوله: (ولا يرمل) ونسبه إلى أحمد، ولم يلتفت إلى أنه لم يعهد رواية أحمد عن أبيه عن جده، ولم يدرك جده السجاد (عليه السلام) قال النجاشي عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك الاشعري، روى عن أبي عبد الله، وأبي الحسن (عليهما السلام)، وله مسائل للرضا (عليه السلام). [ 11161 ] 2 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)،


(1) عنه في البحار ج 99 ص 343. 2 دعائم الاسلام ج 1 ص 312. (*)

[ 396 ]

أنه قال: " لما دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) السمجد الحرام، بدأ بالركن فاستلمه، ثم مضى عن يمينه، والبيت على يساره، فطاف به أسبوعا: رمل ثلاثة أشواط، ومشى أربعة ". 21 * (باب وجوب إدخال الحجر في الطواف، بأن يمشي خارجه لا فيه، وكذا الشاذروان) * [ 11162 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الطواف: " من وراء الحجر، ومن دخل الحجر أعاد ". [ 11163 ] 2 وعنه (عليه السلام) قال: " والشوط من الركن الاسود دائرا بالبيت والحجر، إلى الركن الاسود الذي ابتداء منه ". [ 11164 ] 3 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " والحجر ليس هو من البيت ولا فيه شئ منه، وأنهم سموه الحطيم، وقالوا إنما هو لغنم إسماعيل، ولكن دفن إسماعيل أمه فيه فكره أن يوطأ قبرها فحجر عليها، وفيه قبور أنبياء ". [ 11165 ] 4 القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن سيف بن عميرة (1)، عن الحضرمي، قال: قال أبو


الباب 21 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 314. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 314. 3 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 352. 4 - قصص الانبياء ص 96، وعنه في البحار ج 99 ص 203 ح 14. (1) كان في المخطوط " إبن أبي عمير " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال. (*)

[ 397 ]

عبد الله (عليه السلام) " إن إسماعيل دفن أمه في الحجر، (وجعل عليه حائطا) (2) لئلا يوطأ قبرها ". 22 * (باب أن من نسي من الطواف الواجب شوطا وجب عليه الاتيان به، فإن تعذر وجب أن يستنيب فيه، وإن ذكر في السعي وجب عليه إكمال الطواف ثم السعي) * [ 11166 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وإن طاف سته أشواط فظن أنها سبعة، ثم تبين له بعد ذلك، فليطف شوطا واحدا ". [ 11167 ] 2 الصدوق في المقنع: وإن طفت ستة أشواط طفت شوطا آخر، فإن فاتك ذلك حتى أتيت أهلك فمر من يطوف عنك. [ 11168 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " وإن نسيت شيئا من الطواف، فذكرته بعد ما سعيت بين الصفا والمروة، فابن على ما طفت، وتمم طوافك بالبيت ".


(2) في المصدر: وجعله عليها. الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 314. 2 - المقنع ص 85. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. (*)

[ 398 ]

23 * (باب أن من شك في عدد أشواط الطواف الواجب، في السعبة وما دونها وجب عليه الاستئناف، فإن خرج وتعذر فلا شئ عليه، وفي المندوب يبني على الاقل ويتم، فإن شك بعد الانصراف لم يلتفت مطلقا) * [ 11169 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): انه سئل عمن طاف طواف الفريضة فلم يدر أستة طاف أم سبعة ؟ قال، " يعيد طوافه " قيل: فإن خرج من الطواف وفاته ذلك ؟ قال: " لا شئ عليه ". [ 11170 ] 2 الصدوق في المقنع، وإن طفت طواف الفريضة بالبيت فلم تدر ستة طفت أم سبعة فأعد الطواف، فإن خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شئ. [ 11171 ] 3 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ومن طاف طواف الفريضة فلم يدر أستة طاف أم سبعة أعاد طوافه، فإن فاته طوافه لم يكن عليه شئ ". [ 11172 ] 4 فقه الرضا (عليه السلام): وإن لم تدر ستة طفت أم سبعة، فأتمها بواحدة ".


باب 23 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 314. 2 - المقنع ص 85. 3 - بعض نسخ الرضوي ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 350. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. (*)

[ 399 ]

24 * (باب أن من زاد شوطا على الطواف عمدا لزمه الاعادة، وإن كان سهوا أو كان في المندوب استحب له إكمال أسبوعين، ثم صلاة أربع ركعات، وإن ذكر قبل بلوغ الركن قطع) * [ 11133 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " فإن زاد في طوافه فطاف ثمانية أشواط، أضاف إليها ستة، ثم صلى أربع ركعات (1) فيكون له طوافان: طواف فريضة، وطواف نافلة ". [ 11174 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " فإن سهوت فطفت طواف الفريضة ثمانية أشواط، فزد عليها ستة أشواط، وصل عند مقام إبراهيم ركعتي الطواف، ثم اسع بين الصفا والمروة، ثم تأتي المقام فصل خلفه ركعتي الطواف، واعلم أن الفريضة هو الطواف الثاني، والركعتين الاولتين لطواف الفريضة، والركعتين الاخيرين للطواف الاول، والطواف الاول تطوع ". [ 11175 ] 3 الصدوق في المقنع: وإن طفت بالبيت المفروض ثمانية أشواط، فأعد الطواف. وروي: يضيف إلهيا ستة، فيجعل واحدا فريضة، والاخر نافلة. [ 11167 ] 4 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام) ومن طاف بالبيت


باب 24 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 314. (1) في المصدر زيادة: عند مقام إبراهيم (عليه السلام) ثم طاف بالصفا والمروة. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. 3 - المقنع ص 85. 4 - بعض نسخ الرضوي ص 73. (*)

[ 400 ]

ثمانية أشواط، أضاف إليها ستة، وصلى أربع ركعات - إلى أن قال - وإن طاف ثمانية فليطرح واحدة، وليعتد بسبعة ". 25 * (باب أن من شك بين السبعة وما زاد في الطواف، وجب أن يبني على السبعة) * [ 11177 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " فإن شككت فلم تدر سبعة طفت أو ثمانية وأنت في الطواف، فابن على سبعة، واسقط واحدة، واقطعه ". 26 * (باب كراهة القران بين الاسابيع في الواجب، وجوازه في الندب، وفي التقية، ثم يصلي لكل أسبوع ركعتين) * [ 11178 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " ولا بأس أن يقرن أسبوعين من الطواف، ويصلي أربع ركعات إن شئت في المسجد، وإن شئت في بيتك، وكذلك صلاة النافلة ". [ 11179 ] 2 دعائم الاسلام: " عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا تقرن بين أسبوعين، إلا أن تسهو فتزيد في الاول ".


باب 25 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. باب 26 1 - بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 352. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 315. (*)

[ 401 ]

27 * (باب اشتراط الطهارة في صحة الطواف الواجب دون المندوب، واشتراطها في ركعتي الطواف مطلقا، فإن طاف واجبا بغير طهارة أعاد) * [ 11180 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا طواف إلا بطهارة، ومن طاف على غير وضوء لم يعتد بذلك الطواف، ومن طاف تطوعا على غير وضوء وصلى ركعتين بعد طوافه فلا بأس بذلك، فأما طواف الفريضة فلا يجزئ إلا بوضوء ". [ 11181 ] 2 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ولا بأس بقضاء المناسك كلها على غير وضوء، إلا الطواف بالبيت، والوضوء أفضل ". وفي موضع آخر (1) منه: " أبي (عليه السلام) قال: ومن طاف طواف الفريضة، وصلى الركعتين على غير وضوء، أعاد الصلاة، ولم يعد الطواف ". قلت: الظاهر أن المراد أنه صلى بغير وضوء، والحكم بعدم إعادة الطواف لرفع توهم كون الفصل بينهما كذلك مبطل للطواف، فتأمل. 28 * (باب أن من أحدث في طواف الفريضة قبل تجاوز النصف وجب عليه الاعادة، وبعد تجاوزه يتطهر ويبني ويتم) * [ 11182 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


باب 27 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 313. 2 - بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 354. (1) نفس المصدر ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 362 ح 46. باب 28 1 - دعائم الاسلام ج 10 ص 313. (*)

[ 402 ]

قال: " من حدث به أمر قطع طوافه، من رعاف، أو وجع، أو حدث، أو ما أشبه ذلك، ثم عاد إلى طوافه فإن كان الذي تقدم له النصف، أو أكثر من النصف بنى على ما تقدم، وإن كان أقل من النصف وكان طواف الفريضة، ألقى ما مضى، وابتدأ الطواف ". 29 * (باب جواز قطع الطواف المندوب مطلقا، والواجب بعد تجاوز النصف لحاجة، واستحباب القطع لقضاء حاجة المؤمن ونحوها) * [ 11183 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه رخص في قطع الطواف لابواب البر، وأن يرجع من قطع لذلك، فيبني على ما تقدم إذا كان الطواف تطوعا. [ 11184 ] 2 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " مشي المسلم في حاجة (1) المسلم، خير من سبعين طوافا بالبيت الحرام ". [ 11185 ] 3 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب ابتلاء المؤمن: عن رجل من حلوان، قال: كنت أطوف بالبيت فأتاني رجل من أصحابنا فسألني قرض دينارين، وكنت قد طفت خمسة أشواط، فقلت له: اتم أسبوعي ثم أخرج، فلما دخلت في السادس اعتمد علي أبو عبد الله (عليه السلام)، ووضع يده على منكبي، قال: فاتممت سبعي،


باب 29 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 313. 2 - الاختصاص ص 26. (1) في المصدر زيادة: المؤمن. 3 - المؤمن ص 48 ح 113. (*)

[ 403 ]

ودخلت في الآخر لاعتماد أبي عبد الله (عليه السلام) علي، فكنت كلما جئت إلى الركن أومأ إلي الرجل، فقال أبو عبد الله: " من كان هذا يومئ إليك ؟ " قلت: جعلت فداك، هذا رجل من مواليك سألني قرض دينارين، قلت: أتم أسبوعي وأخرج إليك. قال: فدفعني أبو عبد الله (عليه السلام)، وقال: " إذهب فأعطهما إياه " قال: فظننت أنه قال: فأعطهما إياه، لقولي: قد أنعمت (1) له، فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده عدة من أصحابنا يحدثهم، فلما رأني قطع الحديث، وقال: " لئن أمشي مع أخ لي في حاجة حتى أقضي له، أحب إلى من أن اعتق ألف نسمة، وأحمل على ألف فرس في سبيل الله مسرجة ملجمة ". ورواه في البحار (2)، عن كتاب قضاء الحقوق: بإسناده عن صدقة الحلواني: مثله بأدنى اختلاف. [ 11186 ] 4 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لقضاء حاجة المؤمن، خير من طواف وطواف " حتى عد عشر مرات. [ 11187 ] 5 ابن فهد في عدة الداعي: عن إبراهيم التيمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث تقدم في باب استحباب التطوع بالطواف - قال: ثم قال: " ألا أخبرك بخير من ذلك ؟ قلت: بلى جعلت فداك، فقال: من قضى لاخيه المؤمن حاجة، كان كمن طاف طوافا وطوافا " حتى عيد عشرا.


(1) أنعم له أي قال له نعم (لسان العرب ج 12 ص 590) والمعنى أنه أجابه إلى ما يريد من القرض. (2) البحار ج 74 ص 315 ح 72. 4 - المؤمن ص 49 ح 116. 5 - عدة الداعي ص 178، وعنه في البحار ج 99 ص 319 ح 83. (*)

[ 404 ]

30 - * (باب وجوب قطع الطواف مطلقا لصلاة فريضة تضيق وقتها، واستحبابه إذا أقيمت الصلاة، ثم يتم الطواف، واستحباب تقديمها على الشروع فيه إن كان وقتها دخل) * [ 11188 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا حضرت الصلاة والناس في الطواف، قطعوا طوافهم فصلوا، ثم اتموا ما بقي عليهم ". [ 11189 ] 2 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا حضر وقت الصلاة المكتوبة، يبدأ بها قبل الطواف ". 31 * (باب أن من مرض قبل تجاوز النصف في طواف واجب فقطع، لزمه الاستئناف إذا برأ، وإن كان بعده جاز له البناء، فإن ضاق الوقت طيف به أو عنه، وصلى هو) * [ 11190 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال فيمن طاف النصف من طوافه أو أكثر من النصف، ثم اعتل: " أنه يأمر من يقضي عنه ما بقي عليه، وإن كان لم يطف إلا أقل من النصف، فإن صح طاف أسبوعا، أو طيف به محمولا، أو طيف عنه إن (لم يستطع أسبوعا) (1) ". * (هامش) باب 30 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 313. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 314. باب 31 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 313. (1) في المصدر: تمادت علته. (*)

[ 405 ]

[ 11191 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " وكذلك الرجل إذا أصابه علة وهو في الطواف، لم يقدر [ على ] (1) إتمامه، خرج وأعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه، فإن جاز نصفه فعليه أن يبني على ما طاف ". 32 * (باب جواز الاستراحة في الطواف والسعي وسائر المناسك لمن اعيا، ثم يبني، واستحباب ترك الطواف عند خوف الملل) * [ 11192 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا بأس بالاستراحة في الطواف لمن أعيا ". 33 * (باب أن المريض يطاف به مع عجزه، ويصلي هو الركعتين، وكذا المغمى عليه والصبي، ويستحب أن يمس المحمول الارض بقدميه إن أمكن في الطواف) * [ 11193 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " يطاف بالعليل، ومن لا يستطيع المشي محمولا، وإن أمكن أن (يمس برجله) (1) الارض شيئا، وأن يقف بأصل الصفا والمروة فليفعل ".


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 30. (1) استظهرها الشيخ المصنف " قده ". باب 32 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 313. باب 33 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 313. (1) في المصدر: يمشي برجليه على. (*)

[ 406 ]

[ 11194 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " ومن كان معكم من الصبيان - إلى أن قال - ويطاف بهم ويرمى عنهم ". وفي موضع (1): " وإن حملت المرأة في محمل - إلى أن قال - إلا أني أكره أن تطوف محمولة متى لم يكن بها علة ". 34 * (باب أن من حمل إنسانا فطاف به، وسعى به، أجزأ عنهما مع نيتهما) * [ 11195 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " يجزئ الطواف الحامل والمحمول ". 35 * (باب عدم جواز الطواف عن الحاضر بمكة إذا لم يكن به علة، واستحباب الطواف عن الغائب عنها حيا وميتا، وصلاة الطواف عنهما، حتى المعصومين (عليهم السلام) [ 11196 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " وإذا أردت أن تطوف عن أحد من إخوانك، أتيت الحجر الاسود فقلت: بسم الله، اللهم تقبل من فلان ".


2 - بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 352. (1) نفس المصدر: ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 349. الباب 34 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 313. الباب 35 1 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 355. (*)

[ 407 ]

36 * (باب اشتراط الطواف بطهارة الثوب والبدن، وحكم من رأي نجاسة في أثنائه، أو طاف في ثوب نجس ناسيا) * [ 11197 ] 1 كتاب خلاد السدي البزاز الكوفي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): طفت طواف الواجب وفي ثوبي دم، قال: " لا بأس - أو لا عليك -، المستحاضة تطوف بالبيت " الخبر. 37 * (باب وجوب ستر العورة في الطواف) * [ 11198 ] 1 الشيخ فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري، معنعنا عن عيسى بن عبد الله، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) [ يقول ] (1): " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث أبا بكر ببراءة، فسار حتى بلغ الجحفة، فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) [ في طلبه ] (2) فأدركه، [ قال ] (3) فقال أبو بكر لعلي (عليه السلام): أنزل في شئ ؟ قال: لا (4) وإلكن لا يؤدي إلا نبيه أو رجل منه، وأخذ علي (عليه السلام) الصحيفة وأتى الموسم، وكان يطوف [ في ] (5) الناس ومعه السيف، فيقول: * (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الارض أربعة


الباب 36 1 - كتاب خلاد السدي البزاز ص 106. الباب 37 1 - تفسير فرات الكوفي ص 54. (1 و 2 و 3) أثبتناه من المصدر. (4) ليس في المصدر. (5) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 408 ]

أشهر) * (6) فلا يطوف بالبيت عريان بعد هذا ولا مشرك، فمن فعل فإن معاتبتنا إياه بالسيف " الخبر. [ 11199 ] 2 وعن علي بن العباس البجلي معنعنا عن ابن عباس: في قوله تعالى: * (براءة من الله) * (1) الآية، قال: فلما كانت غزوة تبوك، ودخلت سنة تسع في شهر ذي الحجة الحرام، من مهاجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نزلت هذه الآيات، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حين فتح مكة لم يؤمر أن يمنع المشركين أن يحجوا، وكان المشركون يحجون مع المسلمين على سنتهم في الجاهلية، وعلى أمورهم التي كانوا عليها في طوافهم بالبيت عراة، وتحريمهم الشهور الحرم والقلائد، ووقوفهم بالمزدلفة، فأراد (صلى الله عليه وآله) الحج فكره أن يسمع تلبية العرب لغير الله، والطواف بالبيت عراة، ثم ذكر بعثه (صلى الله عليه وآله) أبا بكر بالآيات، وعزله، وبعثه عليا (عليه السلام) - إلى أن قال - فلما كان يوم الحج الاكبر، وفرغ الناس من رمي الجمرة الكبرى، قام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند الجمرة، فنادى في الناس فاجتمعوا إليه، فقرأ عليهم الصحيفة بهذه الآيات * (براءة من الله - إلى قوله تعالى - فخلوا سبيلهم) * (2) ثم نادى: " ألا لا يطوف بالبيت عريان، ولا يحجن مشرك بعد عامه هذا " الخبر. [ 11200 ] 3 السيد علي بن طاووس في كتاب الاقبال: نقلا من كتاب حسن بن أشناس بإسناده قال: وكان علي (عليه السلام) ينادي في المشركين


(6) التوبة 9: 1. 2 - تفسير فرات الكوفي ص 58. (1) التوبة 9: 1. (2) التوبة 9: 1 - 5. 3 - إقبال الاعمال ص 320. (*)

[ 409 ]

بأربع: " لا يدخل مكة مشرك بعد مأمنه، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد فعهده إلى مدته ". وقال: وفي حديث آخر: وكانت العرب في الجاهلية تطوف بالبيت عراة، ويقولون: لا يكون علينا ثوب حرام، ولا ثوب خالطه إثم، ولا نطوف إلا كما ولدتنا أمهاتنا. [ 11201 ] 4 الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: بعد ذكر قصة عزل أبي بكر، وبعث علي (عليه السلام) إلى مكة: في سنة تسع من الهجرة، عن محرر بن أبي هريرة قال: كان أبي مع علي (عليه السلام) في ذلك العام، وكلما مل أمير المؤمنين (عليه السلام) من النداء، ينوب عنه أبي فينادي ويجمع الناس قال الشعبي: قلت له: ما كنت تقوله، وبم كنت تنادي ؟ قال: بأربعة أشياء: أحدها أن لا يطوف بعد هذا اليوم عريان. الخبر. 38 * (باب جواز الكلام في الطواف الواجب وغيره، وإنشاد الشعر، والضحك، وكراهية ذلك بل كلها، سوى الدعاء والذكر والقراءة، وخصوصا في طواف الفريضة) * [ 11202 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا بأس بالكلام في الطواف، والدعاء، وقراءة القرآن أفضل ".


4 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 555. الباب 38 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 312. (*)

[ 410 ]

[ 11203 ] 2 عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أحل فيه النطق ". 39 * (باب أن من ترك الطواف عمدا بطل حجه، ولزمه بدنة والاعادة، ولو كان جاهلا) * [ 11204 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الطواف من أركان الحج، ومن ترك الطواف الواجب متعمدا فلا حج له ". [ 11205 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " ومن ترك الطواف متعمدا فلا حج له ". 40 * (باب أن من نسي الطواف حتى أتى أهله وواقع، لزمه أن يبعث هديا إلا أن يكون تجاوز النصف، ويوكل من يطوف عنه إن عجز عن الرجوع، وإن مات طاف عنه وليه أو غيره، وإن طاف طواف الوداع أجزأ) * [ 11206 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " من نسي طوافا حتى رجع إلى أهله، لم يحل له النساء حتى يزور البيت، فإن مات فليقض عنه وليه أو غيره، ولا يصلح أن يقضي عنه وهو حي، وليس رمي الجمار كالطواف، لان الجمار ليس فريضة، والطواف فريضة ".


2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 214 ح 70. الباب 39 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 312. 2 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 75، عنه في البحار ج 99 ص 362. الباب 40 1 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 72، عنه في البحار ج 99 ص 348. (*)

[ 411 ]

[ 11207 ] 2 الصدوق في المقنع: وإن دخل المتمتع مكة فنسي أن يطوف بالبيت وبالصفا والمروة حتى كان ليلة عرفه، فقد بطلت عمرته، يجعلها حجا مفردا. 41 * (باب استحباب تعجيل السعي بعد الطواف، وجواز تأخيره مع العذر إلى الليل لا إلى غد) * [ 11208 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إن بدأ بالسعي بعد الطواف وبعد أن يصلي ركعتيه فقد أحسن، وإن أخر السعي بعذر، وفرق بينه وبين الطواف فلا شئ عليه ". 42 * (باب وجوب تقديم الطواف على السعي، فإن سعى ثم طاف وجب عليه إعادة السعي، وإن فاته لزمه دم، فإن نسي بعض الطواف ثم شرع في السعي، وجب أن يتم الطواف ثم يتم السعي) * [ 11209 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا يبدأ بالسعي قبل الطواف، ومن بدأ بالسعي ألقاه، وطاف ثم سعى ". [ 11210 ] 2 فقه الرضا (عليه السلام): " وإن نسيت الطواف كله، ثم ذكرته بعد ما سعيت، فطف أسبوعا، وصل ركعتين، وأعد السعي بين


2 - المقنع ص 85. الباب 41 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 315. الباب 42 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 315. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. (*)

[ 412 ]

الصفا والمروة ". 43 * (باب جواز تقديم المتمتع الطواف والسعي وطواف النساء، على الوقوف بعرفة لضرورة كخوف الحيض، ونحوه، وعدم جواز رجوع جمال الحائض ورفاقها حتى تطهر، وتقضي مناسكها) * [ 11211 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه سئل عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج، فلما حلت خشيت الحيض، قال: " تحرم بالحج، وتطوف بالبيت، وتسعى للحج، ولا بأس أن تقدم المرأة طوافها، وسعيها للحج (1) قبل الحج ". 44 * (باب كراهة الطواف وعلى الطائف برطلة (*)، وتحريمه على المحرم، وكراهة لبسها حول الكعبة) * [ 11212 ] 1 كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن زياد بن يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا ينبغي أن يضع الرجل البرطلة على رأسه حول الكعبة، فإنها لباس أهل الشرك ".


الباب 43 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 317. (1) ليس في المصدر. الباب 44 (*) البرطلة بالضم: قلنسوطة (مجمع البحرين ج 5 ص 320). 1 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص 104. (*)

[ 413 ]

45 - * (باب حكم من نذر أن يطوف على أربع) * [ 11213 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) سئل عن المرأه نذرت أن تطوف على أربع، قال: تطوف سبعا ليديها، وسبعا لرجليها ". 46 * (باب وجوب كون ركعتي الطواف الواجب خلف المقام حيث هو الان، واستحباب قراءة التوحيد والجحد فيهما، وذكر الله بعدهما) * [ 11214 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا فرغت من أسبوعك فأت مقام إبراهيم، وصل ركعتي الطواف، واقرأ فيهما فاتحة الكتاب، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، (ولا يجوز أن تصلي ركعتي طواف الحج والعمرة إلا خلف المقام حيث هو الساعة) (1) ". [ 11215 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " والطواف سبعة أشواط حول البيت - إلى أن قال - فإذا طاف كذلك سبعة أشواط صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ويستحب أن يقرأ فيهما بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد بعد فاتحة الكتاب " الخبر.


الباب 45 1 - الجعفريات ص 70. الباب 1 46 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (1) نفس المصدر ص 28. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 314. (*)

[ 414 ]

[ 11216 ] 3 الصدوق في المقنع: ثم ائت مقام إبراهيم (عليه السلام) فصل ركعتين، واقرأ فيهما الحمد وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، ثم تشهد ثم احمد الله واثن عليه، وصل على النبي (صلى الله عليه وآله)، واسأله أن يتقبله منك. [ 11217 ] 4 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ولا يصلى لطواف الفريضة ركعتين إلا عند المقام ". 47 * (باب أن من صلى ركعتي طواف الفريضة في غير المقام، لزمه أن يعيد خلفه الركعتين) * [ 11218 ] 1 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) في الطواف، في الحج أو العمرة، فقال: " إن كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم، فإن الله يقول: * (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) * (1) " الخبر. 48 * (باب جواز صلاة ركعتي الطواف المندوب، حيث شاء من المسجد أو مكة) * [ 11219 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس أن تصلي ركعتي


3 - المقنع ص 81. 4 - بعض نسخ الفقه الرضوي (عليه السلام) ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 352. الباب 47 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 58 ح 91. (1) البقرة 2: 125. الباب 48 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. (*)

[ 415 ]

طواف النساء، وغيره، حيث شئت من المسجد [ الحرام ] (1) ". [ 11220 ] 2 عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، قال: خرجت أطوف وأنا إلى جنب أبي عبد الله (عليه السلام) [ حتى فرغ من طوافه ] (1) ثم قام (2) فصلى ركعتين مع ركن البيت والحجر، الخبر. [ 11221 ] 3 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مروان، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " إني لاطوف بالبيت مع أبي إذ أقبل رجل طوال - إلى أن قال: - فلما قضى أبي الطواف دخل الحجر فصلى ركعتين " الخبر. 49 * (باب أن من نسي ركعتي الطواف الواجب حتى خرج من مكة، لزمه العود، والصلاة خلف المقام، فإن شق عليه جاز أن يصلي حيث ذكر، وأن يستنيب من يصلي عنه خلف المقام، وكذا من تركهما جهلا، وإن مات قضيت عنه) * [ 11222 ] 1 العياشي في تفسيره: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم في الطواف في الحج أو العمرة، فقال: " إن كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم - إلى أن قال -


(1) أثبتناه من المصدر. 2 - قرب الاسناد ص 19. (1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: مال. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 29 ح 5. الباب 49 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 58 ح 91. (*)

[ 416 ]

وإن كان ارتحل وسار فلا آمره أن يرجع ". [ 11223 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ومن نسي ركعتي الطواف قضاهما، وإن خرج من مكة صلاهما حيث ذكر ". [ 11224 ] 3 بعض نسخ الرضوي: " وإن نسي ركعتي الطواف فليقضهم حيث ذكرهما إن كان قد خرج من مكة، وإن كان فيها صلاهما خلف مقام إبراهيم (عليه السلام)، ولم يبرح إلا بعد قضائهما ". 50 * (باب جواز صلاة ركعتي الطواف، بحيال المقام بعيدا عنه مع الزحام) * [ 11225 ] 1 بعض نسخ الرضوي: " فإذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم إن وجدت خفة، وإن لم تجد فحيث شئت من المسجد فصل ركعتين، واقرأ في الاولى بفاتحة الكتاب، وقل يا أيها الكافرون، والثانية قل هو الله أحد، ثم تدعو وتفزع إلى الله ".


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 315. 3 - بعض نسخ الرضوي (عليه السلام) ص 72، عنه في البحار ج 99 ص 348. باب 50 1 - عنه في البحار ج 99 ص 344. (*)

[ 417 ]

51 * (باب جواز صلاة ركعتي الطواف في كل وقت، وكذا الطواف، واستحباب المبادرة بهما بعده، وحكم إيقاعهما عند طلوع الشمس وعند غروبها) * [ 11226 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عمن قدم مكة بعد الفجر أو بعد العصر، هل يطوف ويصلي ركعتي طوافه (1) ؟ قال: " نعم إذا كان فريضة، وإن تطوع بالطواف في هذين الوقتين لم يصل ركعتي طوافه حتى تحل الصلاة ". [ 11227 ] 2 بعض نسخ الرضوي: " ولا بأس إذا صليت العصر أن تطوف وتصلي ما دامت الشمس بيضاء نقية، فإذا تغيرت طفت ما بدا لك واحصيت أسباعك، فإذا صليت المغرب صليت لكل أسبوع ركعتين ". وفيه (1): " والركعتين بعد طواف الفريضة لا يؤخران عنه ". وفيه (2): " فإذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم (عليه السلام) - إلى أن قال - وتصلي أي ساعة شئت من النهار أو الليل ". [ 11228 ] 3 الصدوق في المقنع: " وليس يكره لك أن تصليهما في أي


باب 51 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 315. (1) في المصدر زيادة: إذا فرغ منه. 2 - بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 352. (1) نفس المصدر ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 351. (2) وعنه في البحار ج 99 ص 344. 3 - المقنع ص 81. (*)

[ 418 ]

الساعات شئت، عند طلوع الشمس، أو عند غروبها، ما لم يكن وقت صلاة مكتوبة. وتقدم في باب المواقيت ما يدل عليه. 52 * (باب أن نسي ركعتي الطواف الواجب حتى شرع في السعي، وجب عليه قطعه وصلاة الركعتين، ثم إتمام السعي أو صلاة الركعتين بعد إتمامه) * [ 11229 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " وإن نسيت الركعتين خلف المقام، ثم ذكرتهما وأنت تسعى، فافرغ منه، ثم صل ركعتين، وليس عليك إعادة السعي ". [ 11230 ] 2 وفي بعض نسخه في موضع آخر: " ومن نسي ركعتي طواف الفريضة حتى دخل في السعي، فليحفظ مكانه الذي ذكر فيه، ثم ليرجع فليصل الركعتين خلف المقام، ثم ليرجع فليتم طوافه بين الصفا والمروة ". 53 * (باب استحباب الدعاء بالمأثور بعد ركعتي الطواف) * [ 11231 ] 1 الصدوق في كمال الدين: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن جعفر بن أحمد العلوي، عن علي بن أحمد العقيقي، عن أبي نعيم الانصاري، عن القائم (عليه السلام) - في حديث طويل - أنه قال:


باب 52 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. 2 - بعض نسخ الرضوي ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 350. باب 53 1 - كمال الدين ص 471 ح 24. (*)

[ 419 ]

" كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار بيده إلى الحجر تحت (1) الميزاب -: عبيدك بفنائك، (سائلك بفنائك) (2)، يسألك ما لا يقدر عليه غيرك (3) ". [ 11232 ] 2 البحار، عن دلائل الامامة للطبري: عن (عبد الله بن علي المطلبي) (1)، عن محمد بن علي السمري، عن أبي الحسن المحمودي، عن محمد بن علي بن أحمد المحمودي، عن القائم (عليه السلام)، أنه قال: " كان يقول زين العابدين (عليه السلام) عند فراغه من صلاته في سجدة الشكر: يا كريم مسكينك بفنائك، يا كريم فقيرك بفنائك، زائرك، حقيرك ببابك يا كريم ". قال في البحار: لعل هذا الدعاء لسجدة الشكر بعد صلاة الطواف، أو لمطلق الصلاة في هذا المكان، لمناسبة لفظ الدعاء، ولانه قال ذلك لجماعة من الطالبين له بعد فراغه من الطواف عند الكعبة. [ 11233 ] 3 الصدوق في الفقيه: ثم صل ركعتي الطواف، فإذا فرغت من الركعتين فقل: الحمد لله بمحامده كلها على نعمائه كلها، حتى ينتهي الحمد إلى ما يحب ربي ويرضى، اللهم صل على محمد وآل محمد، وتقبل مني، وطهر قلبي، وزك عملي، واجتهد في الدعاء، واسأل الله أن يتقبل منك.


(1) في المصدر: نحو. (2) وفيه: مسكينك ببابك. (3) وفيه: سواك. 2 - البحار ج 99 ص 216 ح 13 عن دلائل الامامة ص 295. (1) في المخطوط " عبد الله بن عبد المطلبي " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب راجع تقريب التهذيب ج 1 ص 434 ح 486. 3 - الفقيه ج 2 ص 318. (*)

[ 420 ]

54 * (باب جواز الطواف راكبا، ومحمولا على كراهية، وجواز استلام الراكب الحجر بمحجن وتقبيله، وحمل من عجز عن الاستلام ليستلم) * [ 11234 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " طاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو راكب على راحلته، وبيده محجن له إذا مر بالركن استلمه به ". [ 11235 ] 2 بعض نسخه الرضوي: " وإن حملت المرأة في محمل من غير علة، لاستلام الحجر من أجل الزحام، لم يكن بذلك بأس ". [ 11236 ] 3 كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) طاف على راحلته، واستلم الحجر بمحجنه، وسعى عليها بين الصفا والمروة ". [ 11237 ] 4 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه حج على راحلته، وتحته رحل رث وقطيفة خلقة قيمته أربعة دراهم، وطاف على راحلته لينظر الناس إلى هيئته وشمائله، وقال: " خذوا مني مناسككم ".


باب 54 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 313. 2 - بعض نسخ الرضوي ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 349. 3 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 32. 4 - عوالي اللآلي ج 4 ص 34 ح 118. (*)

[ 421 ]

55 - * (باب وجوب طواف النساء في الحج مطلقا، وفي العمرة المفردة دون عمرة التمتع) * [ 11238 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " ومتى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل له النساء حتى يطوف، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء ". [ 11239 ] 2 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا زرت يوم النحر فطف طواف الزيارة - إلى أن قال - ثم ارجع إلى البيت فطف به أسبوعا، وهو طواف النساء " الخبر. [ 11240 ] 3 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " من تمتع بالعمرة إلى الحج فأتى مكة، فليطف بالبيت، وليسع بين الصفا والمروة، ثم يقصر من جوانب شعره وشاربه ولحيته " الخبر. [ 11241 ] 4 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " وإذا قصر المتمتع، فله أن يأتي النساء (1) ". 56 * (باب كراهة التطواع بعد السعي قبل التقصير، وجوازه بعدهما قبل إحرام الحج، وكراهته بعده حتى يعود من عرفات، فإن فعل جاهلا لم يلزمه شئ) * [ 11242 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


باب 55 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 30. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 331. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 317. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 317. (1) في المصدر: زوجته. باب 56 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 317. (*)

[ 422 ]

قال: " والمتمتع لا يطوف بعد طواف العمرة تطوعا حتى يقصر ". [ 11243 ] 2 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا حل المتمتع المحرم، طاف بالبيت تطوعا ما شاء بينه وبين أن يحرم بالحج ". [ 11244 ] 3 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " ولا يطوف المعتمر بالبيت بعد طواف الفريضة حتى يقصر ". 57 * (باب أحكام من منعها الحيض من الطواف) * [ 11245 ] 1 دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وإذا حاضت قبل أن تطوف للمتعة خرجت مع الناس، وأخرت طوافها إلى أن تطهر ". [ 11246 ] 2 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " الحائض والنفساء والمستحاضة يقفن بمواقف الحج كلها، ويقضين المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، ولا يدخلن المسجد (1) فإذا طهرن قضين ما فاتهن ". [ 11247 ] 3 فقه الرضا (عليه السلام): " إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم، فعليها أن تحتشي إذا بلغت الميقات، وتغتسل وتلبس ثياب إحرامها فتدخل مكة وهي محرمة، ولا تقرب المسجد الحرام، فإن


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 317. 3 - بعض نسخ الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 358 ح 27. باب 57 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 318. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 313. (1) في المصدر زيادة: الحرام. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 30. (*)

[ 423 ]

طهرت ما بينها وبين يوم التروية قبل الزوال فقد أدركت متعتها، فعليها أن تغتسل وتطوف بالبيت، وتسعى ما بين الصفا والمروة، وتقضي ما عليها من المناسك، وان طهرت بعد الزوال من [ يوم ] (1) التروية فقد بطلت متعتها، فتجعلها حجة مفردة ". [ 11248 ] 4 كتاب خلاد السدي البزاز الكوفي: قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): طفت طواف الواجب - إلى أن قال -: قلت: فمعنا امرأة قد ولدت، قال: " تقيم حتى تطهر " قلت: فما من ذاك بد ؟ قال: " ما من ذاك بد ". [ 11249 ] 5 الصدوق في المقنع: وإذا حاضت المرأه قبل أن تحرم، فإذا بلغت الوقت فلتغتسل ولتحتش، ثم لتخرج وتلبي، ولا تصل، وتلبس ثياب الاحرام، فإذا كان الليل خلعتها، ولبست ثيابها الاخرى حتى تطهر، فإذا دخلت مكة وقفت حتى تطهر، فإذا طهرت طافت بالبيت، وقضت نسكها. 58 * (باب أن المرأة إذا حاضت في أثناء الطواف الواجب قبل تجاوز النصف وجب عليها قطعه، والاستئناف إذا طهرت، وبعد تجاوزه يجزيها الاتمام، ويستحب لها أن تفعل في السعي كذلك مع السعة) * [ 11250 ] 1 فقه الرضا (عليه السلام): " ومتى حاضت المرأة في الطواف * (هامش) (1) أثبتناه في المصدر. 4 - كتاب خلاد السدي البزاز ص 106. 5 - المقنع ص 84. باب 58 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 30. (*)

[ 424 ]

خرجت من المسجد، فإن كانت طافت ثلاثة أشواط فعليها أن تعيد، وإن كانت طافت أربعة أقامت على مكانها فإذا طهرت بنت، وقضت ما بقي عليها، ولا يجوز على المسجد حتى تتيمم ". [ 11251 ] 2 الصدوق في المقنع: وإذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف، فلتعلم على الموضع الذي بلغت، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمت، وإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله. وروي: أنها إن كانت طافت ثلاثة أشواط أو أقل، ثم رأت الدم حفظت مكانها، فإذا طهرت طافت، واعتدت بما مضى. [ 11252 ] 3 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " وأيما امرأة طافت بالبيت، ثم حاضت، فعليها طواف بالبيت، ولا تخرج من مكة حتى تقضيه، وهو الطواف الواجب ". 59 * (باب أن المرأة إذا حاضت قبل تجاوز النصف من الطواف لم يجز لها السعي، وكذا بعده مع ضيق الوقت عن السعي، بل تعدل إلى الافراد، وتقف الموقفين، ثم تطوف إذا طهرت) * [ 11253 ] 1 الصدوق في المقنع: وسئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الطامث قال: " تقضي المناسك كلها غير أنها لا تطوف بين الصفا والمروة " فقيل: إن بعض ما تقضي من المناسك اعظم من الصفا


2 - المقنع ص 84. 3 - بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 352. باب 59 1 - المقنع 84. (*)

[ 425 ]

والمروة، فما بالها تقضي المناسك ولا تطوف بين الصفا والمروة ؟ قال: " لان الصفا والمروة تطوف بينهما إذا شاءت، وهذه المواقف لا تقدر أن تقضيها إذا فاتها ". 60 * (باب أن المرأة إذا طافت ثم حاضت جاز لها السعي قبل أن تطهر، وإن حاضت في أثناء السعي اتمته، ويستحب لها التأخير حتى تطهر مع سعة الوقت) * [ 11254 ] 1 بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " وأيما امرأة طافت بالبيت ثم حاضت، فعليها طواف البيت - إلى أن قال - وإن خرجت من المسجد فحاضت بين الصفا والمروة، فلتمض في سعيها ". وفي موضع آخر (1): " وإن امرأة أدركها الحيض بين الصفا والمروة أتمت ما بقي ". 61 * (باب جواز طواف المستحاضة الكعبة، وصلاتها ركعتي الطواف، وكراهة دخولها الكعبة) * [ 11255 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " المستحاضة تصوم وتصلي، وتقضي المناسك، وتدخل المساجد، ويأتيها زوجها ".


باب 60 1 - بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 352. (1) نفس المصدر ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 350. باب 61 1 - الجعفريات ص 75. (*)

[ 426 ]

62 * (باب أنه يستحب للحائض أن تدعو لقطع الدم بالمأثور بمكة، والمدينة في مقام جبرئيل (عليه السلام) وغيره) * [ 11256 ] 1 الصدوق في الفقيه: ثم ائت مقام جبرئيل (عليه السلام) وهو تحت الميزاب، فإنه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله (صلى الله عليه وآله). ثم قل: أي جواد، أي كريم، أي قريب، أي بعيد، أسألك أن ترد علي نعمتك، وذلك مقام لا تدعو فيه حائض، ثم تستقبل القبلة إلا رأت الطهر، ثم تدعو بدعاء الدم، اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك، أو تسميت به لاحد من خلقك، أو هو مأثور في علم الغيب عندك، وأسألك باسمك الاعظم الاعظم الاعظم، وبكل حرف أنزلته على موسى، وبكل حرف أنزلته على عيسى (عليه السلام)، وبكل حرف أنزلته على محمد صلواتك عليه وآله وعلى أنبياء الله، إلا فعلت بي كذا وكذا، والحائض تقول: إلا أذهبت عني [ هذا ] (1) الدم. 63 * (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الطواف) * [ 11257 ] 1 زيد النرسي في أصله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يحول خاتمه ليحفظ به طوافه، قال: " لا بأس، إنما يريد به التحفظ ".


باب 62 1 - الفقيه ج 2 ص 340. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 63 1 - أصل زيد النرسي ص 55. (*)

[ 427 ]

[ 11258 ] 2 وعن علي بن مزيد بياع السابري قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) في الحجر تحت الميزاب مقبلا بوجهه على البيت، باسطا يديه، وهو يقول: " اللهم ارحم ضعفي، وقلة حيلتي، اللهم انزل علي كفلين من رحمتك، وادرر (1) علي من رزقك الواسع، وادرأ عني شر فسقة [ الجن والانس وشر فسقة ] (2) العرب والعجم، اللهم أوسع علي من الرزق ولا تقتر علي، اللهم ارحمني ولا تعذبني، ارض عني، ولا تسخط علي، إنك سميع الدعاء قريب مجيب ". [ 11259 ] 3 البحار: وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشهيد، بإسناده المعافى إلى نضر بن كثير قال: دخلت على جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنا وسفيان الثوري منذ ستين سنة، أو سبعين سنة، فقلت له: إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به، فقال: " إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على حائط البيت، ثم قل: يا سابق الفوت، ويا سامع الصوت، ويا كاسي العظام لحما بعد الموت، ثم ادع بعده بما شئت ". [ 11260 ] 4 ومن خطه نقلا من خط الشهيد: عن الصادق (عليه السلام) " أن تهيا أن تصلي صلواتك كلها الفرائض وغيرها عند الحطيم، فإنه أفضل بقعة على وجه الارض، وهو ما بين باب البيت إلى الحجر الاسود، وهو الموضع الذي تاب الله فيه عليب آدم (عليه السلام)،


2 - أصل زيد النرسي ص 48. (1) في المصدر: وادر. (2) أثبتناه من المصدر. 3 - البحار ج 99 ص 198 ح 14. 4 - البحار ج 99 ص 231 ح 7. (*)

[ 428 ]

وبعده الصلاة في الحجر أفضل، وبعد الحجر ما بين الركن العراقي وباب البيت، وهو الموضع الذي كان فيه المقام، وبعده خلف المقام حيث هو الساعة، وما قرب من البيت فهو افضل ". [ 11261 ] 5 فقه الرضا (عليه السلام): " أكثر الصلاة في الحجر، وتعمد تحت الميزاب، وادع عنده كثيرا، وصل في الحجر على ذراعين من طرفه مما يلي البيت، فإنه موضع شبر وشبير ابني هارون، وإن تهيأ لك أن تصلي " وذكر مثل ما في الخبر السابق. [ 11262 ] 6 كتاب العلاء: عن محمد بن مسلم قال: قلت له: ومن أين استلم الكعبة إذا فرغت من طوافي ؟ قال: " من دبرها ". [ 11263 ] 7 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): أنه رخص للطائف أن يطوف منتعلا. [ 11264 ] 8 محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب: عن طاووس الفقيه، قال: رأيت في الحجر زين العابدين (عليه السلام) يصلي ويدعو: " عبيدك ببابك، أسيرك بفنائك، [ مسكينك بفنائك ] (1) سائلك بفنائك، يشكو إليك ما لا يخفى عليك ". وفي خبر: " لا تردني عن بابك ". [ 11265 ] 9 الصدوق في العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن


5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. 6 - كتاب العلاء بن رزين ص 156. 7 - دعائم الاسلام ج 1 ص 313. 8 - المناقب ج 4 ص 148. (1) أثبتناه من المصدر. 9 - علل الشرائع ص 423 ح 1. (*)

[ 429 ]

أحمد وعلي ابني الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن موسى بن قيس ابن أخي عمار، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أو عن عمار، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لما أوحى الله عزوجل إلى إبراهيم (عليه السلام): ان أذن في الناس بالحج، أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه وهو المقام، فوضعه بحذاء البيت لاصقا بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم، ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما أمره الله عزوجل به، فلما تكلم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرقت رجلاه فيه، فقلع إبراهيم (عليه السلام) رجليه من الحجر قلعا. فلما كثر الناس وصاروا إلى الشر والبلاء، ازدحموا عليه فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم، ليخلوا المطاف لمن يطوف بالبيت، فلما بعث الله عزوجل محمدا (صلى الله عليه وآله) رده إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم، فما زال فيه حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفي زمن أبي بكر، وأول ولاية عمر، ثم قال عمر: قد ازدحم الناس على هذا المقام، فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية ؟ فقال له رجل: أنا أخذت قدره بقدر، قال: والقدر عندك ؟ قال: نعم، قال: فأت به فجاء به فأمر بالمقام فحمل ورد إلى الموضع الذي هو فيه الساعة ". [ 11266 ] 10 العياشي في تفسيره: عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: * (فيه آيات بينات) * فما هذه الايات ؟ قال: " مقام إبراهيم (عليه السلام) [ حين قام عليه فأثرت قدماه


10 - العياشي ج 1 ص 187 ح 99. (*)

[ 430 ]

فيه ] (1) والحجر، ومنزل إسماعيل ". [ 11267 ] 11 القطب الراوندي في قصص الانبياء: روى أن جبل أبي قبيس قال: يا آدم إن لك عندي وديعة، فرفع (1) إليه الحجر، والمقام، وهما يومئذ ياقوتتان حمراوان. [ 11268 ] 12 الجعفريات: أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن عبد الصمد بن عبيد الله الهاشمي، أخبرنا الابهري وهو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح، حدثنا أحمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا أحمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا أيوب بن سويد، عن يونس بن بريد، عن الزهري، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله تبارك وتعالى نورهما، لولا ذلك لاضاءتا من بين المشرق والمغرب ". [ 11269 ] 13 الصدوق في العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحطيم، فقال: " هو ما بين الحجر الاسود، وباب البيت ". قال: وسألته لم سمي الحطيم ؟ قال: " لان الناس يحطم بعضهم بعضا هنالك ". * (هامش) (1) أثبتناه من المصدر. 11 - قصص الانبياء ص 18، عنه في البحار ج 99 ص 225 ح 21. (1) في المصدر: فدفع. 12 - الجعفريات ص 249. 13 - علل الشرائع ص 400. (*)

[ 431 ]

[ 11270 ] 14 العياشي: عن المنذر (1) الثوري، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الحجر، فقال: " نزلت ثلاثة أحجار من الجنة: الحجر الاسود استودعه إبراهيم (عليه السلام)، ومقام إبراهيم، (وحجر بني إسرائيل) (2) - قال أبو جعفر (عليه السلام) -: إن الله استودع إبراهيم الحجر الابيض، وكان أشد بياضا من القراطيس، فاسود من خطايا بني آدم ". [ 11271 ] 15 كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " كان المقام في موضعه الذي هو فيه اليوم، فلما لقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة، رأى أن يحوله من موضعه، فحوله فوضعه ما بين الركن والباب، وكان على ذلك حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإمارة أبي بكر، وبعض إمارة عمر. ثم إن عمر حين كثر المسلمون، قال: إنه يشغل الناس عن طوافهم، قال: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل مكة، من يعرف الموضع الذي كان فيه المقام في الجاهلية ؟ قال: فقال المطلب بن أبي وداعة السهمي: أنا يا أمير المؤمنين، عمدت إلى أديم فعددته فأخذت قياسه، فهو في حق (1) عند فلانة - امرأته - قال: فأخذ خاتمه


14 - تفسير العياشي ج 1 ص 59 ح 93. (1) في المخطوط: المقدر، وما أثبتناه من المصدر وكتب الرجال، راجع معجم رجال الحديث ج 18 ص 337. (2) كذا في المخطوط والمصدر، وقد ورد في الحجرية: حجر إسماعيل. 15 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 22. (1) حق: إناء صغير من عاج أو خشب، يوضع فيه الطيب أو الاشياء النفسية. (لسان العرب ج 10 ص 56). (*)

[ 432 ]

فبعث إليها فجاء به، فقاسه ثم حوله فوضعه موضعه الذي كان فيه ". [ 11272 ] 16 - وقال أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة وكان مقام إبراهيم على نبينا وآله وعليه السلام، قد أزالته قريش في الجاهلية عن الموضع الذي جعله فيه إبراهيم، إلى الموضع الذي هو فيه اليوم، فلما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة، رد المقام إلى موضع إبراهيم (عليه السلام) فلما استولى عمر على الناس قال: من يعرف الموضع الذي كان فيه مقام إبراهيم في الجاهلية ؟ فقال رجل مذكور باسمه في الحديث، وهو المغيرة بن شعبة: أنا أعرفه وقد أخذت قياسه بسير (1) هو عندي، وعلمت أنه سيحتاج يوما، فقال عمر: جئني به، فأتى به الرجل، فرد المقام إلى الموضع الذي كان في الجاهلية، فهو إلى اليوم هناك، وموضعه الذي وضعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيه، معروف لا يختلفون في ذلك. [ 11273 ] 17 - السيد علي بن طاووس في مهج الداعوات: عن كتاب فضل الدعاء للصفار، عن كتاب التهجد لابن أبي قرة، بإسنادهما إلى مسكين بن عمار قال: كنت نائما بمكة فأتاني آت في منامي، فقال لي: قم فإن تحت الميزاب رجلا يدعو الله تعالى باسمه الاعظم، ففزعت، ونمت فناداني ثانية بمثل ذلك ففزعت، ثم نمت فلما كان في الثالثة قال: قم يا فلان بن فلان، هذا فلان بن فلان فسماه باسمه واسم أبيه، وهو العبد الصالح تحت الميزاب يدعو الله باسمه الاعظم. قال: فقمت واغتسلت، ثم دخلت الحجر فإذا رجل قد ألقى ثوبه


16 - الاستغاثة ص 45 (باختلاف يسير). (1) السير: ما قد من الاديم طولا (لسان العرب ج 4 ص 390). 17 - مهج الدعوات ص 321. (*)

[ 433 ]

على رأسه وهو ساجد، فجلست خلفه، فسمعته يقول: " يا نور يا قدوس، يا نور يا قدوس، يا نور يا قدوس، يا حي يا قيوم، يا حي يا قيوم، يا حي يا قيوم، يا حي لا يموت، يا حي لا يموت، يا حي لا يموت، يا حي حين لا حي، يا حي حين لا حي، يا حي حين لا حي أسألك بلا إله إلا أنت، أسألك بلا إله إلا أنت، أسألك بلا إله إلا أنت، أسألك يا لا إله إلا أنت، أسألك يا لا إله إلا أنت، أسألك يا لا إله إلا أنت، (يا حي لا إله إلا أنت، يا حي لا إله إلا أنت، يا حي لا إله إلا أنت) (1)، أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم، العزيز المتين (2) " ثلاثا. قال مسكين: فلم يزل يردد هذه الكلمات حتى حفظتها، ثم رفع رأسه، فالتفت كذا، وكذا، فإذا الفجر قد طلع، قال: فجاء إلى ظهر الكعبة وهو المستجار فصلى الفريضة، ثم خرج. ونقله الكفعمي في جنته (3) عن فضل الدعاء المذكور، وفيه: بكر بن عمار، وزاد بن بعد قوله: العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام)


(1) كذا في المخطوط والحجرية، وفي المصدر وردت العبارة بين القوسين بعد قوله (يا حي حين لاحي). (2) وفي نسخة: المبين، (منه قده). (3) المصباح ص 310. (*)

[ 435 ]

أبواب السعي 1 - (باب وجوبه) [ 11274 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة، فريضة هو أم سنة ؟ قال: " فريضة " قال: قلت: أليس الله يقول: * (فلا جناح عليه أن يطوف بهما) * ؟ قال: كان ذلك في عمرة القضاء، وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان شرط عليهم أن يرفعوا الاصنام، فتشاغل رجل من اصحابه حتى أعيدت الاصنام، فجاؤوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألوه، وقيل له: إن فلانا لم يطف، وقد أعيدت الاصنام، قال: فأنزل الله * (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) * أي والاصنام عليهما ". ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره (2) مرسلا.


أبواب السعي باب 1 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 133. (1) البقرة 2: 158. (2) تفسير القمي ج 1 ص 64. (*)

[ 436 ]

[ 11275 ] 2 - وعن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته فقلت: ولم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال: " إن إبليس تراءى لابراهيم في الوادي: فسعى إبراهيم (عليه السلام) منه كراهية أن يكلمه، وكان منازل الشياطين ". [ 11276 ] 3 - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: * (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) * (1): " أي لا حرج أن يطوف بهما ". [ 11277 ] 4 - وعن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام): * (إن الصفا والمروة من شعائر الله) *، يقول: " لا حرج عليه أن يطوف بهما " فنزلت هذه الآية فقلت: هي خاصة أو عامة ؟ قال: " هي بمنزلة قوله: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * (1) فمن دخل فيهم من الناس كان بمنزلتهم، يقول الله: * (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) * (2) " (3). [ 11278 ] 5 - وعن حريز، قال زرارة ومحمد بن مسلم: قلنا لابي جعفر (عليه السلام): ما تقول في الصلاة في السفر - إلى أن قالا - قلنا:


2 - تفسير العياشي ج 1 ص 70 ح 134. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 69 ح 131. (1) البقرة 2: 158. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 70 ح 132. (1) فاطر 35: 32. (2) النساء 4: 69. (3) ورد في هامش المخطوط ما نصه: " كذا في النسخ وفيه سقط كما يظهر من كتاب عاصم ". 5 - تفسير العياشي ج 1 ص 271 ح 254. (*)

[ 437 ]

إنما قال الله عزوجل: * (فليس عليكم جناح) * (1) ولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ قال: " أو ليس قد قال الله عزوجل في الصفا والمروة: * (فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) * ألا ترى أن الطواف بهما واجب مفروض، لان الله عزوجل ذكره في كتابه، وصنعه نبيه (صلى الله عليه وآله) ؟ " الخبر. [ 11279 ] 6 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه سئل عن الصلاة في السفر، وذكر مثله. وعنه (عليه السلام) (1) قال: في قول الله عزوجل: * (ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) * قال أبو جعفر (عليه السلام): " الطواف بهما واجب مفروض، وفي قول الله عزوجل هذا، بيان ذلك، ولو كان في ترك الطواف بهما رخصة، لقال: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنه لما قال: * (فلا جناح عليه أن يطوف بهما) * علم أنهم كانوا يرون في الطوف بهما جناحا، وكذلك كان الامر كان الانصار يهلون المناة، وكانت مناة حذو قديد، فكانوا يتحرجون أن يتطوفوا (2) بهما (3) بين الصفا والمروة، فلما جاء الاسلام سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك، فأنزل الله عزوجل * (إن الصفا) * الآية.


(1) النساء 4: 101. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 195. (1) نفس المصدر ج 1 ص 315. (2) وفي نسخة: يطوفوا، (منه قده. (3) (بهما) ليس في المصدر. (*)

[ 438 ]

[ 11280 ] 7 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " إن الصفا والمروة من شعائر الله، يقول: لا حرج عليكم أن يطوف بهما، قال: فقال: ان الجاهلية قالوا: كنا نطوف بهما في الجاهلية، فإذا جاء الاسلام فلا نطوف بهما، قال: وأنزل الله عزوجل هذه الآية " قال: قلت: خاصة هي أم عامة ؟ قال: " هي بمنزلة قول الله عزوجل: * (ثم أورثنا الكتاب الذين) * (1) الآية، فمن دخل فيه من الناس كان بمنزلتهم، إن الله عز وجل يقول: * (ومن يطع الله والرسول) * (2) " الآية. [ 11281 ] 8 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أيها الناس كتب عليكم السعي فاسعوا ". 2 - * (باب استحباب المبادرة بالسعي عقيب ركعتي الطواف، والابتداء بتقبيل الحجر واستلامه، والشرب من ماء زمزم من الدلو المقابل للحجر، والصب منه على الرأس والبدن داعيا بالمأثور، وان يستقي منها بيده) * [ 11282 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إن قدرت بعد أن تصلي ركعتي الطواف أن تأتي زمزم، وتشرب من مائها، وتفيض عليك منه فافعل ".


7 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 30. (1) فاطر 35: 32. (2) النساء 4: 69. 8 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 243. باب 2 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 315. (*)

[ 439 ]

[ 11283 ] 2 - وعن الحسن والحسين (صلوات الله عليهما)، أنهما طافا بعد العصر، وشربا من ماء زمزم قائمين. [ 11284 ] 3 - بعض نسخ الرضوي: " ثم عد إلى الحجر الاسود إذا صليت، فاستلمه، واكثر وارفع يديك وقبل أو تشير إليه، ثم ائت زمزم، وتشرب من مائها، وتستقي بيديك دلوا مما يلي ركن الحجر، وقل: اللهم اجعله علما نافعا، ورزقا واسعا، وعملا متقبلا، وشفاء من سقم ". [ 11285 ] 4 - الصدوق في المقنع: ثم صلى ركعتي الطواف، ثم تقوم فتأتي الحجر الاسود فتقبله، وتستلمه، أو تومئ إليه، فإنه لا بد لك من ذلك، فإن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل، وتقول حين تشرب: اللهم اجعله لي علما نافعا ورزقا واسعا: وشفاء من كل داء وسقم، إنك قادر يا رب العالمين. [ 11286 ] 5 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير ماء ينبع على وجه الارض ماء زمزم ".


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 315. 3 - عنه في البحار ج 99 ص 344. 4 - المقنع ص 82. (1) في المصدر: أو. 5 - الجعفريات ص 190. (*)

[ 440 ]

3 - * (باب استحباب الخروج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر، على سكينة ووقار) * [ 11287 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ثم تخرج إلى الصفا ما بين الاسطوانتين تحت القناديل، فإنه طريق النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الصفا ". وفي بعض نسخه (1) في موضع آخر: " ثم اخرج إلى الصفا من الباب الذي يلي باب بني مخزوم، ما بين الاسطوانتين تحت القناديل، وإن خرجت من غيره فلا بأس ". [ 11288 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه ذكر الطواف بين الصفا والمروة، فقال: " تخرج من باب الصفا " الخبر. 4 - * (باب استحباب الصعود على الصفا حتى يرى البيت، واستقبال الركن الذي فيه الحجر، والدعاء بالمأثور، والتكبير والتهليل والتحميد، والتسبيح مائة مائة، والوقوف بقدر قراءة سورة البقرة) * [ 11289 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " فابتدئ بالصفا وقف عليه وأنت


باب 3 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (1) عنه في البحار 99 ص 344. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 316. باب 4 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (*)

[ 441 ]

مستقبل البيت، فكبر بسبع (1) تكبيرات، واحمد الله، وصل على محمد وعلى آله، وادع لنفسك ولوالديك وللمؤمنين ". وفي بعض نسخه (2): " واصعد عليه حذاء (3) من البيت وكبر سبعا أو ثلاثا، وقل: لا إله إلا الله والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير كله، وهو على كل شئ قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين، وحده لا شريك له، انجز وعده، ونصر عبده، وهزم الاحزاب وحده، لا شريك له [ و ] (4) طول الوقوف عليه، ثم تكبر ثلاثا، واعد القول الاول، وصل على محمد وآله، وقل: اللهم اعصمني بدينك وبطواعيتك وطواعية رسولك، اللهم جنبني حدودك، وأكثر الدعاء ما استطعت لنفسك، ولجميع المؤمنين، ولوالديك ثم تكبر ثلاثا، وتعيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له مثل ما قلت، وسل الله من فضله، واستعذ من النار، وتضرع إليه، ثم تكبر ثلاثا حتى سبع مرات، كل ذلك ثلاث تكبيرات، ويكون قيامك على الصفا والمروة مقدار ما يقرأ مائة آية من القرآن، وأقلها خمس وعشرون آية ". [ 11290 ] 2 - الصدوق في المقنع: ثم اخرج إلى الصفا وقم عليه حتى (1) تنظر إلى البيت، وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الاسود، واحمد الله


(1) في المصدر: تسع. (2) عنه في البحار ج 99 ص 344. (3) في المخطوط والبحار " حذى من "، والظاهر ما أثبتناه هو الصحيح. (4) أثبتناه من البحار. 2 - المقنع ص 82. (1) في المصدر زيادة: تستقبل و. (*)

[ 442 ]

واثن عليه، وقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شئ قدير ثلاث مرات. [ 11291 ] 3 - وفي الفقيه: مثله، إلى قوله: واثن عليه، واذكر من آلائه وحسن ما صنع إليك ما قدرت عليه، ثم قل: لا إله إلا الله إلى قوله ثلاث مرات، وتقول: اللهم إني أسألك العفو والعافية، واليقين في الدنيا والاخرة، ثلاث مرات وتقول: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الاخرة حسنة، وقنا عذاب النار، ثلاث مرات، وقل: الحمد لله مائة مرة، والله أكبر مائة مرة، وسبحان الله مائة مرة، ولا إله إلا الله مائة مرة، وأستغفر الله وأتوب إليه مائة مرة، وصل على محمد وآل محمد مائة مرة، وتقول: يا من لا يخيب سائله، ولا ينفد نائله، صل على محمد وآل محمد، واعذني من النار برحمتك، وادع لنفسك بما احببت، وليكن وقوفك على الصفا أول مرة أطور من غيرها، ثم انحدر وقف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة وقل: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وفتنته وغربته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه، اللهم اظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، ثم انحدر عن المرقاة وأنت كاشف عن ظهرك وقل: يا رب العفو ويا من يأمر بالعفو، ويا من هو أولى بالعفو، ويا من يثيب على العفو، العفو العفو العفو يا جواد يا كريم، يا قريب يا بعيد، اردد علي نعمتك، واستعملني بطاعتك ومرضاتك. [ 11292 ] 4 - الشيخ الطوسي في المصباح: بعد ذكر جملة مما تقدم، ويقول: استودع الله الرحمن الرحيم الذي لا تضيع ودائعه، ديني،


3 - الفقيه ج 2 ص 318. 4 - مصباح المتجهد ص 625. (*)

[ 443 ]

ونفسي، وأهلي، ومالي وولدي، اللهم استعملني على كتابك، وسنة نبيك، وتوفني على ملته، واعذني من (مضلات الفتن) (1)، اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته قط، فإن عدت فعد علي بالمغفرة، إنك أنت غني عن عذابي، وأنا محتاج إلى رحمتك، فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني، اللهم افعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله [ فإنك إن تفعل بي ما أنا أهله ] (2) تعذبني ولن تظلمني، اصبحت اتقي عذابك، ولا أخاف جورك، فيا من هو عدل لا يجور ارحمني. 5 - * (باب استحباب إطالة الوقوف على الصفا والمروة، وعدم وجوبه، وعدم وجوب دعاء معين) * [ 11293 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وتدعو على الصفا والمروة كلما رقيت عليها بما قدرت عليه، وتدعو بينهما كذلك (كلما سرت) (1) ". وروينا عن أهل البيت (عليهم السلام)، في ذلك دعاء كثيرا ليس منه شئ موقت. [ 11294 ] 2 - الصدوق في الهداية: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت: الصلاة على الجنائز، والقنوت، والمستجار، والصفا، والمروة، والوقوف بعرفات، وركعتا الطواف ".


(1) في المصدر: الفتنة. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 316، والحديث فيه بصيغة الغائب. (1) ليس في المصدر. 2 - الهداية ص 40. (*)

[ 444 ]

6 - * (باب وجوب السعي سبعة أشواط، والابتداء بالصفا، والختم بالمروة، واستحباب الهرولة بين المنارتين، والدعاء فيه بالمأثور، وكثرة الصلاة على محمد وآله صلى الله عليهم) * [ 11295 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه ذكر الطواف بين الصفا والمروة، فقال: " تخرج من باب الصفا فترقى على الصفا، وتنزل منه وترقى على المروة، ثم ترجع كذلك إلى الصفا سبع مرات، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة. [ 11296 ] 2 - وعنه (عليه السلام) (1) أنه قال: " ويسعى في بطن الوادي بين الصفا والمروة ". [ 11297 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " ثم تنحدر إلى المروة وأنت تمشي، فإذا بلغت حد السعي وهي بين (1) الميلين الاخضرين هرول، واسع ملء فروجك (2) وقل: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، فإنك أنت الاعز الاكرم، فإذا جزت حد السعي فاقطع الهرولة، وامش على السكون والتؤدة والوقار، وأكثر من التسبيح، والتكبير والتهليل، والتمجيد، والتحميد لله، والصلاة على رسوله، حتى تبلغ المروة فاصعد عليه، وقل ما قلت على الصفا وأنت مستقبل البيت، ثم


الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 316، والحديث فيه بصيغة الغائب. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 316. (1) في المصدر: عن أهل البيت (عليهم السلام). 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 27. (1) إستظهرها المصنف " قده ". (2) يقال للفرس: ملا فرجه وفروجه إذا عدا وأسرع (لسان العرب - فرج - ج 22 ح 342). (*)

[ 445 ]

انحدر منها حتى تأتي الصفا، تفعل ذلك سبع مرات، يكون وقوفك على الصفا أربع مرات، وعلى المروة أربع مرات، والسعي ما بينهما سبع مرات، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ". [ 11298 ] 4 - وفي بعض نسخه في سياق مناسك الحج في موضع آخر: " ثم ائت متوجها إلى المروة، ويكون وقوفك على الصفا أربع مرار، وعلى المروة أربع مرار، تفتح بالصفا، وتختم بالمروة، وليكن آخر دعائك: استعملني بسنة نبيك (صلى الله عليه وآله)، وتوفني على ملته، واعذني من مضلات الفتن، وعلى المروة فليكن آخر دعائك: أختم [ لي ] (1) اللهم بخير، واجعل عاقبتي إلى خير، اللهم فقني من الذنوب، واعصمني فيما بقي من عمري، حتى لا أعود بعدها أبدا، إنك أنت العاصم المانع، وإذا نزلت من الصفا وأنت تريد المروة فامش على هنيأتك وقل: اللهم استعملنا بطاعتك، وأحينا على سنة نبيك (صلى الله عليه وآله)، وتوفنا على ملة رسولك، وأعذنا من مضلات الفتن، فإذا بلغت المسعى وأنت في بطن الوادي - وهناك ميلان اخضران - فاسع ما بينهما، وقل في سعيك: بسم الله، والله أكبر، وصلى الله على محمد وعلى آله، رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، واهدني الطريق الاقوم، إنك أنت الاعز الاكرم، حتى تقطع وتجاوز الميلين، فإن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يمشي حتى تضرب قدماه في بطن المسيل، ثم يسعى ويقول: ولا يقطع الابطح إلا سدا (2)، فتأتي المروة وقل في


4 - بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج 99 ص 345. (1) أثبتناه من البحار. (2) كذا في المخطوط والبحار ولعلها " شدا ". جاء في لسان العرب: ومنه حديث السعي: لا يقطع الوادي إلا شدا أي عدوا (أشدد) ج 3 ص 234). (*)

[ 446 ]

مشيك: اللهم إني أسألك من خير الاخرة والاولى، وأعوذ بك من شر الاخرة والاولى، فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت، واستقبل وارفع يديك، وقل ما قلت على الصفا، وتكبر مثل ما كبرت عليه، ثم انحدر من المروة، وامش حتى تأتي بطن الوادي مثل ما سعيت من الصفا إلى المروة سبعة أشواط ". [ 11299 ] 5 - الصدوق في الفقيه: ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تصير إلى المنارة، وهي طرف المسعى، فاسع ملء فروجك، وقل: بسم الله والله أكبر، اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الاعز الاكرم، واهدني للتي هي أقوم، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبله مني، اللهم لك سعيي، وبك حولي وقوتي، تقبل عملي يا من يقبل عمل المتقين، فإذا جزت زقاق العطارين فاقطع الهرولة، وامش على سكون ووقار، وقل: يا ذا المن والطول والكرم والنعماء والجود، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يا كريم. فإذا أتيت المروة فاصعد عليها وقم حتى يبدو لك البيت، وادع كما دعوت على الصفا، واسأل الله تعالى في حوائجك، وقل في دعائك: يا من أمر بالعفو، يا من يجزي على العفو، يا من دل على العفو، يا من زين العفو، يا من يثيب على العفو، يا من يحب العفو، يا من يعطي على العفو، يا من يعفو على العفو، يا رب العفو العفو العفو العفو، وتضرع إلى الله تعالى وابك فإن لم تقدر على البكاء فتباك، واجهد أن تخرج من عينك الدموع ولو مثل رأس الذباب، واجتهد في الدعاء. ثم انحدر عن المروة إلى الصفا وأنت تمشي، فإذا بلغت زقاق


5 - الفقيه ج 2 ص 319. (*)

[ 447 ]

العطارين، فاسع ملء فروجك إلى المنارة الاولى التي تلي الصفا، فإذا بلغتها فاقطع الهرولة وامش حتى تأتي الصفا، وقم عليه، واستقبل البيت بوجهك، وقل مثل ما كنت قلته في الدفعة الاولى، ثم انحدر إلى المروة، وافعل مثل ما كنت فعلته، وقل مثل ما كنت قلته في الدفعة الاولى حتى تأتي المروة.. إلى آخره. 7 - * (باب أن من ترك الهرولة في السعي لم يلزمه شئ، ويستحب له أن يرجع القهقرى ثم يهرول) * [ 11300 ] 1 - الصدوق في الفقيه: ومن ترك الهرولة في السعي حتى صار في بعض المكان، لم يحول وجهه ورجع القهقرى حتى يبلغ الموضع الذي ترك منه الهرولة، ثم يهرول منه إلى الموضع الذي ينبغي له أن يقطعها فيه. 8 - * (باب أن من بدأ بالمروة قبل الصفا لزمه إعادة السعي، والابتداء بالصفا [ 11301 ] 1 - بعض نسخ الرضوي: " وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى (1) ويبدأ بالصفا ".


الباب 7 1 - الفقيه ج 2 ص 320. الباب 8 1 - بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 9 ص 355. (1) في المصدر: شاء. (*)

[ 448 ]

9 - * (باب أنه يجب أن يعيد الذهاب في السعي شوطا، والعود آخر، وحكم من عدهما شوطا واحدا) * [ 11302 ] 1 - بعض نسخ الرضوي: " كل سعية يعد من الصفا إلى المروة شوطا واحدا، ومن المروة إلى الصفا شوطا ثانيا، يكون إبتداء ذلك من الصفا، وخاتمته بالمروة ". 10 - * (باب أن من زاد في السعي على سبعة أشواط ناسيا أجزأه، ويستحب إكماله أسبوعين) * [ 11303 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن سهوت وسعيت بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا فليس عليك شئ - إلى أن قال (عليه السلام) - وإن سعيت ثمانية فعليك الاعادة، وإن سعيت تسعة فلا شئ عليك، وفقه ذلك أنك إذا سعيت ثمانية كنت بدأت بالمروة وختمت بها وكان ذلك خلاف السنة، وإذا سعيت تسعة كنت بدأت بالصفا وختمت بالمروة ". [ 11304 ] 2 - بعض نسخ الرضوي: " وإن طاف بالصفا والمروة تسعا فليسع كل واحدة، وليطرح ثمانية، وإن طاف ثمانية فليطرح واحدة، وليعتد بسبعة ".


الباب 9 1 - بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج 99 ص 345. الباب 10 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. 2 - بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 355. (*)

[ 449 ]

11 - * (باب أن من ظن تمام السعي فقصر وجامع، ثم ذكر النقصان ولو شوطا، لزمه دم بقرة وإكمال السعي) * [ 11305 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن سعيت ستة أشواط وقصرت، ثم ذكرت بعد ذلك أنك سعيت ستة أشواط، فعليك أن تسعى شوطا آخر، وإن جامعت أهلك وقصرت، سعيت شوطا آخر، وعليك دم بقرة ". 12 - * (باب جواز السعي على غير طهارة، وكذا جميع المناسك إلا الطواف فتجب الطهارة له إن وجب، ويستحب لغيره، وجواز السعي للحائض) * [ 11306 ] 1 - بعض نسخ الرضوي: " ولا بأس بقضاء المناسك كلها على غير وضوء، إلا الطواف بالبيت، والوضوء أفضل ". وفيه (1): " وإن خرجت من المسجد فحاضت بين الصفا والمروة، فلتمض في سعيها ".


الباب 11 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. الباب 12 1 - بعض نسخ الرضوي ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 354. (1) نفس المصدر ص 73، وعنه في البحار ج 99 ص 352. (*)

[ 450 ]

13 - * (باب جواز الركوب في السعي، ولو في محمل لعذر وغيره، للمرأة والرجل، واستحباب اختيار المشي فيه، وإن حمل إنسانا وسعى به أجزأ عنهما) * [ 11307 ] 1 - بعض نسخ الرضوي: " ويجلس على الصفا والمروة، كما يجوز له السعي على الدواب ". وفيه (1): " السعي بين الصفا والمروة على دابة جائز، والمشي أحب إلي ". [ 11308 ] 2 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) طاف على راحلته، واستلم الحجر بمحجنه، وسعى عليها بين الصفا والمروة ". 14 - * (باب أن من دخل عليه وقت فريضة في أثناء السعي، استحب له قطعه والصلاة، ثم الاتمام، ويجب ذلك مع ضيق وقتها) * [ 11309 ] 1 - بعض نسخ الرضوي: " ومن أدركته الصلاة وهو في السعي قطعه وصلى، ثم عاد ".


الباب 13 1 - بعض نسخ الرضوي ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 3 63 ح 48. (1) نفس المصدر ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 348. 2 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 32. الباب 14 1 - بعض نسخ الفقه ص 75 " ضمن كتاب نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ". (*)

[ 451 ]

15 - * (باب جواز الجلوس للاستراحة في أثناء السعي، على الصفا والمروة وبينهما) * [ 11310 ] 1 - بعض نسخ الرضوي: " ويجلس على الصفا والمروة " (1). 16 - * (باب عدم استحباب الهرولة في السعي للنساء، وجملة من أحكام السعي) * [ 11311 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبد محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، يقول: " ليس على النساء أذان - إلى أن قال - ولا الهرولة بين الصفا والمروة " الخبر. [ 11312 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وليس على النساء سعي " [ 3 11313 - الصدوق في المقنع: ووضع عن النساء أربعا: الاجهار بالتلبيه، والسعي بين الصفا والمروة. المراد بالسعي فيهما: الهرولة، كما صرح به في بعض الاخبار،


الباب 15 1 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 363. (1) سقط الباب والحديث من الطبعة الحجرية، وأثبتناهما من المخطوط. الباب 16 1 - الخصال ص 585. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 316. 3 - المقنع ص 71. (*)

[ 452 ]

وبقرينه ما تقدم. 17 - * (باب جواز السعي بل وجوبه، وإن كان على الصفا والمروة أصنام أو نحوها) * [ 11314 ] 1 - العياشي في تفسيره قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في خبر حماد بن عثمان: " أنه كان على الصفا والمروة أصنام، فلما أن حج الناس لم يدروا كيف يصنعون، فأنزل الله هذه الآية، فكان الناس يسعون والاصنام على حالها، فلما حج النبي (صلى الله عليه وآله) رمى بها ". 18 - * (باب نوادر ما يتعلق بأبواب السعي) * [ 11315 ] 1 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن ابن عباس، أنه رأى جماعة يسعون بين الصفا والمروة، فقال: هذا ما ورثتكم أمكم أم إسماعيل، لما عطشت أم إسماعيل سعت إلى جبل الصفا، ونظرت إلى الوادي لترى شخصا، ثم نزلت وسعت، وصعدت إلى المروة فنظرت فلم تر أحدا، فعلت ذلك سبع مرات، فأوجبها الله في مناسك الحج موافقة لها. [ 11316 ] 2 - كتاب عبد الملك بن حكيم: عن بشير النبال قال كنت على الصفا وأبو عبد الله (عليه السلام) قائم عليها، إذا (1) انحدر وانحدرت


الباب 17 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 71 ح 135. الباب 18 1 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 243. 2 - كتاب عبد الملك بن حكيم ص 100. (1) كذا في المخطوط والمصدر. (*)

[ 453 ]

في أثره، قال: وأقبل [ أبو ] (2) الدوانيق على جمازته، ومعه جنده على خيل وعلى إبل فزحموا أبا عبد الله (عليه السلام) حتى خفت عليه (عليه السلام) من خيلهم، فأقبلت أقيه بنفسي، وأكون (3) بينهم وبينه بيدي، قال: فقلت في نفسي: يا رب عبدك، وخير خلقك في فلم تر أحدا، فعلت ذلك سبع مرات، فأوجبها الله في مناسك الحج موافقة لها. [ 11316 ] 2 - كتاب عبد الملك بن حكيم: عن بشير النبال قال كنت على الصفا وأبو عبد الله (عليه السلام) قائم عليها، إذا (1) انحدر وانحدرت


الباب 17 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 71 ح 135. الباب 18 1 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 243. 2 - كتاب عبد الملك بن حكيم ص 100. (1) كذا في المخطوط والمصدر. (*)

[ 453 ]

في أثره، قال: وأقبل [ أبو ] (2) الدوانيق على جمازته، ومعه جنده على خيل وعلى إبل فزحموا أبا عبد الله (عليه السلام) حتى خفت عليه (عليه السلام) من خيلهم، فأقبلت أقيه بنفسي، وأكون (3) بينهم وبينه بيدي، قال: فقلت في نفسي: يا رب عبدك، وخير خلقك في أرضك، وهؤلاء شر من الكلاب قد كانوا يتعبونه. قال: فالتفت إلي وقال: " يا بشير " قلت: لبيك، قال: " إرفع طرفك لتنظر " قال: فإذا والله وافية (4) أعظم مما عسيت أن أصفه، قال فقال: " يا بشير إنا أعطينا ما ترى، ولكنا أمرنا أن نصبر فصبرنا ".


(2) أثبتناه من المصدر. (3) في الطبعة الحجرية: وأحول. (4) في نسخة من المصدر " واقية ". (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية