الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 8

مستدرك الوسائل

الميرزا النوري ج 8


[ 1 ]

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفى سنه 1320 ه‍ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث الجزء الثامن

[ 2 ]

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الثانية مؤسسة آل البيت (ع) لاحياء التراث بيروت - ص ب 34 / 24 تلفون 820843

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 4 ]

كتاب الحج من مستدرك الوسائل بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحج فهرست أنواع الابواب اجمالا: أبواب وجوبه وشرائطه. أبواب النيابة. أبواب أقسام الحج. أبواب المواقيت. أبواب آداب السفر. أبواب احكام الدواب. أبواب احكام العشرة. أبواب الاحرام. أبواب تروك الاحرام. أبواب كفارات الصيد. أبواب كفارات الاستمتاع. أبواب بقيه كفارات الاحرام. أبواب الاحصار والصيد. أبواب مقدمات الطواف. أبواب الطواف. أبواب السعي.

[ 5 ]

أبواب التقصير. أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة. أبواب الوقوف بالمشعر. أبواب رمي جمرة العقبة. أبواب الذبح. ابواب الحلق والتقصير. أبواب زيارة البيت. ابواب العود إلى منى ورمي الجمار والمبيت والنفر. أبواب العمرة. أبواب المزار وما يناسبه تفصيل الابواب.

[ 6 ]

أبوب وجوب الحج وشرائطه

[ 7 ]

أبواب وجوب الحج وشرائطه 1 - (باب وجوبه على كل مكلف مستطيع) [ 8915 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليه السلام) أمر الناس بإقامة أربع: إقام الصلاة، وايتأ الزكاة، ويتموا الحج، والعمرة لله جميعا ". [ 8916 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده علي بن الحسين، عن ابيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال ر سول الله (صلى الله عليه وآله): سافروا تصحوا، وصوموا تؤجروا، واغزوا تغنموا، وحجوالن تفتقروا " الخبر. [ 8917 ] 3 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله): الحج ثوابه الجنة، والعمرة كفارة كل ذنب ". [ 8918 ] 4 - وبهذا الاسناد: عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لما نادى ابراهيم (عليه السلام) بالحج لبى الخلق، فمن لبى تلبية واحدة


أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب 1 1 - الجعفريات ص 67. 2 - الجعفريات ص 65. 3 - الجعفريات ص 67. 4 - الجعفريات ص 63. (*)

[ 8 ]

حج حجة واحدة، ومن لبى مرتين حج حجتين، ومن زاد فبحساب ذلك ". [ 8919 ] 5 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحج جهاد كل ضعيف، وجهاد المرأه حسن التبعل ". [ 8920 ] 6 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبان، عن أبي الفضل بن أبي العباس في قول الله: (واتموا الحج والعمرة لله) (1) قال: هما مفروضتان. [ 8921 ] 7 - وعن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يذكر الحج فقال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: هو أحد الجهادين، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، إنه ليس شئ أفضل من الحج إلا الصلاة، وفي الحج هاهنا صلاة، وليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه، ألا ترى أنه يشعث فيه رأسك ؟ ويقشف (1) فيه جلدك ؟ وتمتنع (2) فيه من النظر إلى النساء ؟ إنا هاهنا ونحن قريب ولنا مياه متصلة، فما نبلغ الحج حتى يشق علينا، فكيف أنتم في بعد البلاد ؟ وما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقه، من تغير مطعم أو مشرب، أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها، وذلك لقول الله: (وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق


5 - الجعفريات ص 67. 6 - تفسير العياشي ج 1 ص 88 ح 224. (1) البقرة 2: 196. 7 - تفسير العياشي ج 2 ص 254 ح 5. (1) القشف: قذر الجلد ورثاثة الهيئة وسؤ الحال (مجمع البحرين ج 5 ص 108). (2) في المصدر: وتمنع. (*)

[ 9 ]

الانفس إن ربكم لرؤف رحيم) (3) ". [ 8922 ] 8 - وعن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن البيت أكان يحج قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: " نعم، وتصديقه في القرآن قول شعيب (ع) حين قال لموسى (ع) حيث تزوج: (على أن تأجرني ثماني حجج) (1) ولم يقل ثماني سنين، وان آدم ونوح (عليه السلام) حجا، وسليمان بن داود قد حج البيت بالجن والانس والطير والريح، وحج موسى على جمل أحمر، يقول: لبيك لبيك، وأنه كما قال الله: (ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين) (2) " الخبر. [ 8923 ] 9 - وعن زرارة قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام)، عن البيت أكان يحج إليه قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: " نعم لا يعلمون ان الناس قد كانوا يحجون، ويجزيكم (1) أن آدم ونوحا وسليمان، قد حجوالبيت بالجن والانس والطير، ولقد حجه موسى (عليه السلام) على جمل أحمر، يقول: لبيك لبيك، فإنه كما قال الله تعالى: (ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين) (2) ".


(3) النحل 16: 7 8 تفسير العياشي ج 1 ص 60 ح 99. (1) القصص 28: 27. (2) آل عمران 3: 96. 9 - تفسير العياشي ج 1 ص 186 ح 92. (1) في المصدر: ونخبركم. (2) آل عمران 3: 96. (*)

[ 10 ]

[ 8924 ] 10 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم يرحمك الله أن الحج فريضة من فرائض الله عزوجل اللازمة الواجبة على من استطاع إليه سبيلا. وروي أن مناديا ينادي بالحاج إذا قضوا مناسكهم: قد غفر لكم ما مضى، فاستانفوا العمل. وروي ان حجة مقبولة، خير من الدنيا بما فيها ". [ 8925 ] 11 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن قول الله عزو جل: (ولله على الناس حج البيت) (1) الاية، يعني به الحج دون العمرة ؟ قال: " لا، ولكن يعني به الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان، وتلا قول الله عزوجل: (واتموا الحج والعمرة لله) (2) وقال: تمامها أداؤهما ". [ 8926 ] 12 - وعنه (عليه السلام) أنه قال: " ما من سبيل من سبل الله افضل من الحج، إلا رجل يخرج بسيفه فيجاهد في سبيل الله حتى يستشهد ". [ 8927 ] 13 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (ففروا إلى الله) (1) أي حجوا.


10 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 11 - دعائم الاسلام ج 1 ص 290. (1) آل عمران 3: 97. (2) البقره 2: 196. 12 - دعائم الاسلام ج 1 ص 293. 13 - تفسير القمي ج 2 ص 330. (1) الذاريات 51: 50. (*)

[ 11 ]

وفي قوله تعالى: (ربي لولا اخرتني إلى اجل قريب فاصدق) (2) يعني (3) احج (4). [ 8928 ] 14 - وعن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن ابان بن عثمان، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، في حديث حج آدم (عليه السلام)، قال: فقال: " فلما قضى آدم حجه ولقيته الملائكة بالابطح، فقالوا: يا آدم، بر حجك، أما إنه (1) قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي عام ". [ 8929 ] 15 - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن ابن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: (ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين) (1) قال: " فروا من الظلمة إلى الحج ". [ 8930 ] 16 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " صلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة مالكم، وحجوا بيتكم، تدخلوا جنة ربكم ". [ 8931 ] 17 - عوالي اللآلي: وفي الحديث: أن ابراهيم (عليه السلام) لما


(2) المنافقون 63: 10. (3) في المصدر زيادة: بقوله أصدق أي. (4) نفس المصدر ج 2 ص 370. 14 - تفسير القمي ج 1 ص 45. (1) في المصدر: إنا. 15 - النتزيل والتحريف ص 56 ب. (1) الذاريات 51: 50. 16 - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 611. 17 - عوالي اللآلي ج 4 ص 35 ح 122. (*)

[ 12 ]

فرغ من بناء البيت، جاء جبرئيل فأمره أن يؤذن في الناس بالحج، فقال ابراهيم: يا رب وما عسى أن يبلغ صوتي ؟ فقال تعالى: أذن وعلي البلاغ، فعلا ابراهيم المقام فارتفع حتى صار كأعلى طود يكون من الجبال، وأقبل بوجهه يمينا وشمالا وشرقا وغربا، ونادى: ايها الناس، كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فاجيبوا، فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء: لبيك اللهم لبيك. [ 8932 ] 18 - وعن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، هل على النساء جهاد ؟ قال: " نعم، جهاد لاقتال فيه، الحج والعمرة ". 2 - (باب أنه يجب الحج على الناس في كل عام، وجوب كفائيا) [ 8933 ] 1 - أحمد بن محمد السياري في كتاب التحريف والتنزيل: عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن أبي عبيدة المدائني، عن سليمان بن خالد قال: قلت للعبد الصالح (عليه السلام): (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: " لله الحج على خلقه في كل عام، من استطاع إليه سبيلا " قلت: (ومن كفر) قال: " يا سليمان، ليس من ترك الحج منهم فقد كفر، ولكن من زعم أن هذا ليس هكذا فقد كفر ". [ 8934 ] 2 - وعن علي بن مهزيار: وسئل عما رواه أصحابنا: أن الله عز


18 - عوالي اللآلي ج 1 ص 213 ح 68. الباب 2 1 - التنزيل والتحريف ص 15 ح أ. (1) آل عمران 3: 97. 2 - التنزيل والتحريف ص 15 ح أ. (*)

[ 13 ]

وجل أوجب الحج على أهل الجدة (1) في كل عام، فقال: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " (لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (2) فمن وجد السبيل فقد وجب عليه الحج، وقال: مدمن الحج إذا وجد السبيل حج ". [ 8935 ] 3 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث حجة الوداع، إلى أن قال -: " فقال سراقة بن جعشم الكناني: يارسول الله، علمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم، أرأيت لهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا، أو لكل عام ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا بل لابد الابد ". 3 - (باب وجوب الج مع الشرائط، مرة واحدة في العمر، وجوبا عينيا) [ 8936 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وأماما يجب على العباد في أعمارهم مرة واحده فهو الحج، فرض عليهم مرة واحدة، لبعد الامكنة والمشقة عليهم في الانفس والاموال، فالحج فرض على الناس جميعا إلا من كان له عذر ". [ 8937 ] 2 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لما نزلت:


(1) الجدة: المال (لسان العرب ج 3 ص 445). (2) آل عمران 3: 97. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 90 ح 230. الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 288. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 288. (*)

[ 14 ]

(ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال المؤمنون: يا رسول الله أفي كل عام ؟ فسكت، فأعادوا عليه مرتين،. فقال: لا، ولو قلت نعم لوجبت " فأنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا لا تسئلو عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) (2) ". [ 8938 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم يرحمك الله، أن الحج فريضة من فرائض الله - إلى أن قال - وقد وجب في طول العمر مرة واحدة، ووعد عليها من الثواب الجنه، والعفو من الذنوب ". [ 8939 ] 4 - عوالي اللآلي: عن الشهيد قال: روى ابن عباس قال: لما خطبنا رسول (الله صلى الله عليه وآله) بالحج، قام إليه الاقرع بن حابس فقال في كل عام ؟ فقال: " لا، ولو قلت لوجب، ولو وجب لم تفعلوا، إنما الحج في العمر مرة واحدة، فمن زاد فتطوع ". وعنه (صلى الله عليه وآله) (1) أنه قال: " إن الله كتب عليكم الحج " فقام الاقرع بن حابس [ فقال في ] (2) كل عام يا رسول الله ؟ فسكت ثم قال: " لو قلت لوجب، ثم إذا لا تسعون ولا تطيقون، ولكنه حجة واحدة ". [ 8940 ] 5 - ابن شهرآشوب في المناقب: عن الفضل بن الربيع ورجل * (هاش) * (1) آل عمران 3: 97. (2) المائدة 5: 101. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 4 - عوالي اللآلي ج 2 ص 85 ح 231. (1) نفس المصدر ج 1 ص 169 ح 189. (2) أثبنتاه من المصدر. 5 - المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 312. (*)

[ 15 ]

آخر، عن الكاظم (عليه السلام) - في حديث طويل - أنه قال للرشيد في المسجد الحرام، لما سأله عن فريضه: " إن الفرض - رحمك الله - واحد وخمسة - إلى أن قال - ومن الدهر كله واحد - إلى أن قال (عليه السلام) - وأما قولي: فمن الدهر كله واحد فحجة الاسلام " الخبر. 4 - (باب عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج) [ 8941 ] 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لو ترك الناس الحج، ما ينظروا (1) بالعذاب ". [ 8942 ] 2 - ثقة الاسلام في الكافي: عن ابي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، ومحمد بن اسماعيل، عن الفضل، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: بعث الي أبو الحسن موسى (عليه السلام) بوصية أمير المؤمنين (عليه السلام): " بسم الله الرحمن الرحيم - إلى أن قال - الله الله في بيت ربكم، فلا يخلو منكم ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا، وأدنى ما يرجع به من أ مه أن يغفر له ما سلف ". [ 8943 ] 3 - العياشي في تفسيره: عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " وإن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج منهم، ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا ".


الباب 4 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 109. (1) في المصدر: ما انتظروا، وفي نسخة: فلينظروا. (2) الكافي ج 7 ص 51. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 135. (*)

[ 16 ]

8944 ] 4 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا تركت أمتي هذا البيت أن تؤمه، لم تناظر ". 5 - (باب وجوب الحج مع لاستطاعة على الفور وتحريم تركه وتسويفه) [ 8945 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن الرجل يسوف الحج، لا يمنعه منه إلا تجارة تشغله أو دين له، قال: " لا عذر له، لا ينبغي له أن يسوف الحج، وإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام ". [ 8946 ] 2 - وعنه (عليه السلام): انه سئل عن رجل له مال، لم يحج حتى مات، قال: " هذا ممن قال الله عزوجل: (ونحشره يوم القيامة أعمى) (1) " قيل: أعمى ! ؟ قال: " نعم أعرض (2) عن طريق الخير ". [ 8947 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن، ابيه عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى اله عليه وآله): من أراد الحج فشغله حاجة من أمر الدنيا، لم تنقض حاجته حتى يرى المحلقين ".


4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 289. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 288. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 289. (1) طه 20: 124. (2) في المصدر: عمي. 3 - الجعفريات ص 65. (*)

[ 17 ]

[ 8948 ] 4 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في قوله تعالى: (ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة أعمى واضل سبيلا) (1) قال: " نزلت فيمن يسوف الحج حتى مات ولم يحج [ فهو أعمى ] (2) فعمي عن فريضة من فرائض الله ". [ 8949 ] 5 - البحار، نقلا عن خط الشهيد (ره): عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " ليحيذر أحدكم أن يعوق أخاه عن الحج، فتصيبه فتنة في دنياه، مع ما يدخر له ي الا خرة ". [ 8950 ] 6 - بعض نسخ الفقه الرضوي (عليه السلام): قال: " قال ابي (عليهما السلام): رجل كان له مال فترك الحج حتى توفي، كان من الذين قال الله: (ونحشره يوم القيامة أعمى) (1) قلت: أعمى ! ؟ قال: أعماه الله عن طريق الخير ". [ 8951 ] 7 - عوالي اللالي: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة ".


4 - تفسير القمي ج 2 ص 24، وعنه في البحار ج 99 ص 5 ح 5 وفي تفسير العياشي ج 2 ص 305 وعنه في البرهان ج 2 ص 433 ح 9. (1) الاسرأ 17: 72. (2) أثبتناه من المصدر. 5 - البحار ج 99 ص 15. 6 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 74. (1) طه 20: 124. 7 - عوالي اللآلي ج 1 ص 86 ح 17. (*)

[ 18 ]

6 - (باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحج وتسويفه، استخفافا أو جحودا) [ 8952 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ذريح، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من مات ولم يحج حجة الاسلام، فليمت إن شاء يهوديا، وإن شاء نصرانيا ". [ 8953 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن علي (عليه السلام)، أنه سئل عن قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) إلى آخر الاية، قال: " هذا فيمن ترك الحج وهو يقدر عليه ". [ 8954 ] 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من مات ولم يحج الاسلام، ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديا أو نصرانيا ". [ 8955 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " وسمي تاركه كافرا، وتوعد تاركه بالنار، فتعوذ بالله (من النار) (1) ". [ 8956 ] 5 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول الله (صلى الله


الباب 6 1 - بل كتاب محمد بن المثنى الخضرمي ص 89. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 288. (1) آل عمران 3: 97. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 288. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) ليس في المصدر. 5 - لب اللباب، مخطوط. (*)

[ 19 ]

عليه وآله)، أنه قال: " من مات ولم يحج حجة الاسلام، ولم تمنعه حاجة ظاهر ة، أو مرض حابس، أو سلطان ظالم، فليمت على أي حال شاءيهوديا أو نصرانيا ". وقال رجل: يا رسول الله، من ترك الحج فقد كفر ؟ قال: " لا، ولكن من جحد الحق فقد كفر ". [ 8957 ] 6 - عوالي اللآلي: عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من لم يمنعه من الحج حاجة ظاهرة، ولا مرض حابس، ولا سلطان جائر، فمات ولم يحج، فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا ". 7 - (باب اشتراط وجوب الحج بوجود الاستطاعة من الزاد والراحلة مع الحاجة إليها، وتخلية السرب، والقدرة على المسير، وما يتوقف عليه، ووجوب شراء ما يحتاج إليه من اسباب السفر) [ 8958 ] 1 - الشيخ أبو عمرو الكشي في رجاله: عن حمدويه وابراهيم ابني نصير، قالا: حدثنا العبيدي، عن هشام بن ابراهيم الختلي، وهو المشرقي، قال: قال لي أبو الحسن الخراساني (عليه السلام): كيف تقولون في الاستطاعة ؟ - إلى قال: قلت - يقول أبي عبد الله (عليه السلام)، وسئل عن قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) ما استطاعته ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " صحته وماله " فنحن بقول أبي عبد الله


6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 87 ح 18. الباب 7 1 - رجال الكشي ج 1 ص 357 ح 229. (1) آل عمران 3: 97. (*)

[ 20 ]

(عليه السلام) نأخذ، قال: " صدق أبو عبد الله (عليه السلام)، هذا هو الحق ". [ 8959 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليها السلام)، أنه سئل عن قول الله: (ولله على الناس حج البيت) (1) الاية، قال: " هذا على من يجد ما يحج به ". [ 8960 ] 3 - عوالي اللآلي: وورد في الحديث، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة. [ 8961 ] 4 - وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الاستطاعة الزاد والراحله ". ومثله روى ابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وجابر، وأنس. [ 8962 ] 5 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: أتي رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، ما للسبيل إلى الحج ؟ قال: " زاد وراحلة ".


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 289. (1) آل عمران 3: 97. 3 - عوالي اللآلي ج 2 ص 84 ح 228. 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 213 ح 63. 5 - تفسير ابي الفتوح الرازي ج 1: ص 610. (*)

[ 21 ]

8 - (باب اشتراط وجوب الحج بوجود كفاية عياله حتى يرجع إليهم وإلا لم يجب، وحكم الرجوع إلى كفاية، وتقديم الحج على التزويج) [ 6963 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) ما استطاعة السبيل التي عنى الله عزوجل ؟ فقال للسائل: " ما يقول الناس في هذا ؟ " قال: يقولون الزاد والراحلة، فقال: أبو عبد الله (عليه السلام): " قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن ذلك، فقال: هلك الناس إذا، لئن كان من ليس له غير زاد وراحلة، وليس لعياله قوت غير ذلك ينطلق به ويدعهم، لقد هلكوا إذا " قيل له: فما الاستطاعة ؟ قال: استطاعة السفر، والكفاية من النفقة فيه، ووجود ما يقوت العيال، والامن، اليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من له مائتا درهم ؟ ". [ 8964 ] 2 - العياشي: عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله: (ولله على الناس) (1) الآية، فقال: " ما يقول الناس ؟ " فقيل [ له ] (2) الزاد والراحلة، قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " سئل ابو جعفر (عليه السلام) عن هذا، فقال: لقد هلك الناس إذا، لئن كان من كان له زاد


الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 1: ص 289. 1 - آل عمران 3: 97. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 192 ح 113. (1) آل عمران 3: 97. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 22 ]

وراحلة قدر ما يقوت به عياله، ويستغني به عن الناس، ينطلق إليهم فيسألهم إياه ويحج به، لقد هلكوا إذا " فقيل له: فما السبيل ؟ قال: فقال: " السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى ببعض يقوت به عياله، اليس الله قد فرض الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم ؟ ". 9 - (باب وجوب الحج على من بذل له زاد وراحلة ولو حمارا، و وجوب قبوله وإن استحيى، ويجزيه عن حجة الاسلام) [ 8965 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قيل له: فمن عرض عليه ما يحج به فاستحيى ؟ قال: " هو ممن يستطيع، ولم يستحيى ؟ يحج ولو على حمار أبتر ". [ 8966 ] 2 - بعض نسخ الفقه الرضوي (عليه السلام): عن أبيه (عليه السلام)، قال: " سألته عن رجل لم يكن له مال، فحج به رجل من إخوانه ؟ قال (عليه السلام): إنها تجزئ عن حجة الاسلام ". 10 - (باب وجوب الحج على من أطاق المشي كلا، أو بعضا وركوب الباقي، من غير مشقة زائدة) [ 8967 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، عن أبي


الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 289. 2 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 358 ح 31. الباب 10 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 193 ح 116. (*)

[ 23 ]

عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) قول الله: (من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: " تخرج إذا لم يكن عندك تمشي " قال: قلت: لا نقدر على ذلك، قال: " تمشي وتركب احيانا " قلت: لا نقدر على ذلك، قال: " تخدم قوما وتخرج معهم ". [ 8968 ] 2 - بعض نسخ الفقه الرضوي (عليه السلام): عن أبيه (عليه السلام) قال: " سألته عن دين الحج، قال: إن حجة الاسلام واجبة على كل من أطاق المشي من المسلمين، ولقد كان أكثر من حج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) المشاة، ولقد مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) على المشاة وهم بكراع الغميم، فشكوا إليه الجهد والاعياء، فقال (صلى الله عليه وآله): شدوا ازركم واستبطنوا، ففعلوا فذهب عنهم ". 11 - (باب اشتراط وجوب الحج بالبلوغ والعقل) [ 8969 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في الصبي يحج به ولم يبلغ [ الحلم ] (1) قال: " لا يجزئ ذلك عنه وعليه الحج إذا بلغ، وكذلك المرأة إذا حج بها وهي طفلة ".


(1) آل عمران 3: 97. 2 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 359 ح 38. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 289. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 24 ]

12 - (باب أن الصبي إذا حج أو حج به لم يجزه عن حجة الاسلام، ووجب عليه عند البلوغ مع الاستطاعة) [ 8970 ] 1 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أن غلاما حج عشر حجج، ثم احتلم كان عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا ". 13 - (باب اشتراط وجوب الحج والعمرة بالحرية، فلا يجبان على المملوك حتى يعتق، ويستحبان له مع إذن المالك) [ 8971 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا حج المملوك أجزأ عنه ما دام مملوكا، فإن أعتق فعليه الحج، وليس يلزمه الحج وهو مملوك ". 14 - (باب أن المملوك إذا حج مرة أو مرارا ثم أعتق، وجب عليه حجة الاسلام مع الشرائط) [ 8972 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: " إذا أعتق العبد فعليه الحج إن استطاع إليه سبيلا ". [ 8973 ] 2 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه سئل عن أم الولد يحجها سيدها ثم تعتق أيجزئ عنها ذلك ؟ قال: " لا ".


الباب 12 1 - نوادر الراوندي ص 52. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 290. الباب 14 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 290. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 290. (*)

[ 25 ]

15 - (باب أن المملوك إذا حج فأدرك أحد الموقفين معتقا أجزأه عن حجة الاسلام) [ 8974 ] 1 - بعض نسخ الرضوي (عليه السلام): " والمملوك إذا أعتق يوم عرفة فقد أدرك الحج، لانه قد أدرك أحد الموقفين ". [ 8975 ] 2 - الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص: في خبر سقط أوله: ما تقول في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له ؟ قال: " تجزئ (1) عن العبد حجة الاسلام، ويكتب للسيد أجران: ثواب العتق، وثواب الحج ". 16 - (باب أن المستطيع إذا حج جمالا أو أجيرا أو مجتازا بمكة أو تاجرا، أجزأه ذلك عن حجة) الاسلام [ 8976 ] 1 - بعض نسخ الفقه الرضوي (عليه السلام): عن أبيه قال: " سئلت عمن خرج إلى مكة في تجارة أو كانت له إبل يكريها فحج قال (عليه السلام): حجته (1) تامة ". 17 - (باب أن المسلم المخالف للحق إذا حج ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج، بل يستحب، إلا أن يخل بركن منه فتجب الاعادة) [ 8977 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الباب 15 1 - بعض نسخ الرضوي ص 75، وعنه في البحار ج 99 ص 362. 2 - الاختصاص ص 365. (1) في المصدر: يجزئ. الباب 16 1 - بعض نسخ الرضوي ص 74، والبحار ج 99 ص 358 ح 31. (1) في نسخة، فإن، حجته، (منه قده). الباب 17 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 289. (*)

[ 26 ]

سئل عن رجل لايعرف هذا الامر وحج، ثم من الله عليه بمعرفته ؟ قال: " يجزؤه حجه، ولو حج كان أحب الي، وإن كان ناصبا معتقدا للنصب فحج، ثم من الله عليه بالمعرفة فعليه الحج ". 18 - (باب وجوب استنابة الموسر في الحج، إذا منعه مرض، أو كبر أو عدو أو غير ذلك) [ 8978 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أن رجلا أتاه فقال: أبي شيخ كبير لم يحج، فأجهز رجلا يحج عنه ؟ فقال: " نعم، إن امرأة من خثعم سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن تحج عن أبيها لانه شيخ كبير، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم فافعلي، إنه لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أجزأه ذلك ". [ 8979 ] 2 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن جابر أنه قال: يا رسول الله، أبي شيخ كبير لا يقدر على الحج والعمرة ؟ فقال: " حج عنه واعتمر ". [ 8980 ] 3 - وعن امرأة خثعمية: أنها أتت إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقالت: يا رسول الله إن فرض الحج قد أدرك أبي، وهو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة، أيجوز أن أحج عنه ؟ قال (صلى الله عليه وآله): " يجوز " قالت: يارسول الله، ينفعه ذلك ؟ قال (صلى الله


الباب 18 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 336. 2 - تفسير الشيخ ابي الفتوح الرازي ج 1 ص 313. 3 - تفسير الشيخ ابي الفنتوح الرازي ج 1 ص 611. (*)

[ 27 ]

عليه وآله): " أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتفه، أما كان يجزئ ؟ " قالت: نعم، قال: " فدين الله أحق ". 19 - (باب أن من أوصى بحجة الاسلام وجب اخراجها من الاصل، فإن كان عليه دين وقصرت التركة قسمت عليهما بالحصص، وإن أوصى بغير حجة الاسلام كانت من الثلث، وإن أوصى أن يحج عنه رجل معين تعين إن أمكن) [ 8981 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد (عليهم السلام)، في رجل تحضره الوفاة فيوصي أن عليه حجة الاسلام وأنه لم يحج، قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن خلف ما يحج به عنه أخرج ذلك من رأس المال، وإن كانت حجة نافلة أخرجت من الثلث ". [ 8982 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال فيمن أوصى أن يحج عنه بعد موته حجة الاسلام: " إن وقت أن (1) ذلك من ثلثه (2) أخرج من ثلثه، وإن لم يوقته أخرج من رأس المال، فإن أوصى أن يحج عنه وكان قد حج حجة الاسلام، فذلك من ثلثه " الخبر. [ 8983 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " إن أوصى بحج وكان


الباب 19 1 - الجعفريات ص 66. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 337. (1) في المصدر: ان حد ذلك. (2) في المصدر: ثلث ماله. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (*)

[ 28 ]

صرورة، حج عنه من جميع ماله، وإن كان قد حج فمن الثلث ". بعض نسخه قال (عليه السلام): " قال أبي (عليه السلام): رجل توفي وأوصى أن يحج عنه، أخرج ذلك من جميع المال لانه بمنزلة الدين الواجب عليه في ماله، وإن كان قد حج فمن ثلثه " (1). 20 - (باب أن من أوصى بحج واجب وعتق وصدقة، وجب الابتداء بالحج، فإن بقي شئ صرف في العتق والصدقة) [ 8984 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن أوصى بثلث ماله في حج وعتق وصدقة تمضى وصيته، فإن لم يبلغ ثلث ماله ما يحج عنه ويعتق ويتصدق منه، بدئ بالحج فإنه فريضة، وما بقي جعل في عتق أو صدقة إن شاء الله ". [ 8985 ] 2 - محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب: إمرأة أوصت بثلثها يتصدق به عنها و يحج عنها ويعتق بها، فلم يسع المال، ذلك فسئل أبو حنيفة وسفيان الثوري، فقال كل واحد منهما: أنظر إلى رجل منقطع (1) به فيقوى به، ورجل قد سعى في فكاك رقبته فبقي عليه شئ فيعتق، ويتصدق بالبقية، فسأل معاوية بن عمارابا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: " إبدأ بالحج فإن الحج فريضة، وما بقي فضعه في النوافل " فبلغ ذلك أبا حنيفة فرجع عن مقاله.


(1) بعض نسخ الفقه الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 359. الباب 20 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. 2 - المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 257. (1) في المصدر: رجل قد حج فقطع. (*)

[ 29 ]

21 - (باب استحباب اختيار المشي في الحج على الركوب، والحفا على الانتعال، إلا ما استثني) [ 8986 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن القسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن ابي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: " ما عبد الله بشئ اشد من المشي إلى بيته ". [ 8987 ] 2 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن ابراهيم بن رجاء أخي طربال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، يقول: " ما عبد الله بشئ مثل الصمت، والمشي إلى بيته ". وقال الصادق (عليه السلام): " ما عبد الله بشئ أفضل من المشي إلى بيته ". وقال في لفظة أخرى: " ما عبد الله بشئ أفضل من المشي ". [ 8988 ] 3 - علي بن عيسى الاربلي في كشف الغمة: عن كتاب صفوة الصفوة بسنده عن علي بن زيد بن جدعان، أنه قال: حج الحسن (عليه السلام) خمس عشر مرة حجة ماشيا، وإن النجائب لتقاد (بين يديه) (1).


الباب 21 1 - الخصال ص 630. 2 - الغايات ص 73. 3 - كشف الغمة ج 1 ص 556. (1) في المصدر: معه. (*)

[ 30 ]

[ 8989 ] 4 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن عبد الله بن عمر، عن ابن عباس، قال: لما أصيب (معاوية، قال) (1): ما اسى على شئ إلا على أن أحج ماشيا، ولقد حج الحسن بن علي (عليهما السلام) خمسا وعشرين حجة ماشيا، وإن النجائب لتقاد معه. [ 8990 ] 5 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما تقرب إلى الله بشئ، أفضل من المشئ إلى بيت الله على القدمين ". [ 8991 ] 6 - وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعون حسنة، وللحاج الماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل: ما حسنات الحرم ؟ قال (صلى الله عليه وآله): الحسنة بمئة الف ". وعن ابن عباس (1) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: وذكر مثله. [ 8992 ] 7 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أن الملائكة يقفون على طريق مكة يتلقون الحاج، فيسلمون على أهل المحامل، ويصافحون أصحاب الرواحل، ويعتنقون المشاة اعتناقا ". [ 8993 ] 8 - وروي: أن الحجة الواحدة ماشيا، تعدل سبعين حجة


4 - المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 14. (1) في المخطوط " الحسن (عليه السلام)، قال معاويه "، وما أثبتناه من المصدر. 5 - عوالي اللآلي ج 3 ص 152 ح 11. 6 - عوالي اللآلي ج 2 ص 86 ح 234. (1) نفس المصدر ج 4 ص 29 ح 96. 7 - عوالي اللآلي ج 4 ص 28 ح 92. 8 - عوالي اللآلي ج 4 ص 29 ح 94. (*)

[ 31 ]

راكبا. [ 89994 ] 9 - السيد علي بن طاووس في كتاب فرج المهموم: عن كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري، بإسناده إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " خرج الحسين بن علي (عليهما السلام) إلى مكة سنة ماشيا فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم، فقال: كلا، إذا أتينا هذا المنزل فإنه يستقبلك أسود ومعه دهن، فاشتره منه ولا تماكسه " الخبر. [ 8995 ] 10 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن ابراهيم بن الادهم وفتح الموصلي، قال كل واحد منهما: كنت اسيح في البادية مع القافلة، فعرضت لي حاجة فتنحيت عن القافلة، فإذا أنا بصبي يمشي، فقلت: سبحان الله، بادية بيداء وصبي يمشي !، فدنوت منه وسلمت عليه، فرد علي السلام، فقلت له: إلى أين ؟ قال: " اريد بيت ربي " فقلت: حبيبي إنك صبي ليس عليك فرض ولا سنة، فقال: " يا شيخ ما رأيت من هو أصغر سنا مني مات ؟ فقلت: أين الزاد والراحلة ؟ فقال: " زادي تقواي، وراحلتي رجلاي، وقصدي مولاي " إلى أن ذكر أنه كان علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). [ 8996 ] 11 - وعن عبد الله بن المبارك قال: حججت بعض السنين إلى مكة، فبينما أنا سائر في عرض الحاج، وإذا صبي سباعي أو ثماني، وهو يسير في ناحية من الحاج بلا زاد ولا راحلة، فتقدمت إليه وسلمت


9 - فرج المهموم ص 226. 10 المناقب لابن آشوب ج 4 ص 137. 11 - المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 155. (*)

[ 32 ]

عليه، وقلت له: مع من قطعت البر ؟ قال: " مع البار " فكبر في عني فقلت: يا ولدي اين زادك وراحلتك فقال: زادي تقواي، وراحلتي رجلاي، وقصدي مولاي " فعظم في نفسي - إلى أن قال - إلى أن اتيت مكة فقضيت حجي، ورجعت فأتيت الابطح فإذا بحلقة مستديرة، فاطلعت لانظر من بها فإذا هو بصاحبي، فسألت عنه، فقيل: هذا زين (العابدين عليه السلام). [ 8997 ] 12 - الصدوق في كمال الدين: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن ابي القسم جعفر بن أحمد العلوي الرقي العريضي، عن أبي الحسن علي بن أحمد العقيقي، قال حدثني أبو نعيم الانصاري الزيدي، قال: كنت بمكة عند المستجار، وجماعة من المقصرة منهم: المحمودي، وعلان الكليني، وأبو الهيثم الديناري، وأبو جعفر الاحول الهمداني، زهاء ثلاثين رجلا، ولم يكن فيهم مخلص علمته غير (محمد بن القاسم العلوي) (1) فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة، سنة ثلاث وتسعين ومائتين من الهجرة، إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه إزار محرم وفي يده نعلان، فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له، فلم يبق منا أحد إلا قام وسلم عليه - وساق الخبرو هو طويل، وفيه - أنه رآه أيضا في عشية عرفة، وأنه قال فسألت عن القوم الذين كانوا حوله: أتعرفون هذا العلوي ؟ فقالوا: إنه (2) يحج معنا في كل سنة ماشيا. وفي آخر، الخبر أنه كان صاحب الزمان (عليه السلام).


12 - إكمال الدين ص 470 ح 24. (1) كان في المخطوط: محمد بن القاسم العلوي العقيقي، والصحيح أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال " راجع معجم رجال الحديث ج 17 ص 165 ". (2) في المصدر: نعم. (*)

[ 33 ]

ورواه ايضا عن عمار بن الحسين بن اسحاق الاشروسي، عن أبي العباس أحمد بن الخضر، عن أبي الحسين محمد بن عبد الله الاسكافي، عن (سليم، عن أبي) (3) نعيم الانصاري، قال: كنت بالمستجار.. الخبر (4). ورواه أيضا: عن أبي بكر محمد بن محمد بن علي بن محمد بن حاتم، عن ابي الحسين عبيدالله بن محمد بن جعفر القصباني البغدادي، عن أبي محمد علي بن أحمد بن الحسين الهمداني (5) عن أبي جعفر محمد بن علي المنقدي الحسني بمكة، قال: كنت بالمستجار.. ا لخ. ورواه الطبري في الدلائل: بسنده، كما تقدم في أبواب التعقيب من كتاب الصلاة (6)، ويأتي عن الكافي أيضا مسندا، أنه (عليه السلام) يحج في كل سنة ماشيا (7). 22 - (باب من نذر الحج ماشيا أو حافيا أو حلف عليه وجب، فإن عجز أجزأه أن يحج راكبا ويسوق بدنة استحبابا، وأن كل من نذر شيئا وعجز سقط عنه [ 8998 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل


(3) في المخطوط " سلمان بن " وما أثبتناه من المصدر، ويؤيده صدر الحديث. (4) نفس المصدر ص 482. (5) في المصدر: الماذزائي، وفي نسخة المادرائي. (6) دلائل الامامة ص 298. (7) يأتي في باب استحباب الحج والعمرة عينا في كل عام وادمانهما.. الحديث 2 عن الكافي ج 1 ص 368 ح 15. الباب 22 1 - بل كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 83. (*)

[ 34 ]

حلف ليحجن ماشيا، فعجز عن ذلك ولم يطقه، قال: فليركب وليسق هديا ". [ 8999 ] 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن عبد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أيما رجل (1) نذر أن يمشي إلى بيت الله ثم عجز عن المشي، فليركب وليسق بدنة إذ عرف الله منه الجهد 23 - (باب أن من نذر الحج ماشيا فمر في المعبر، فعليه القيام فيه) [ 9000 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر بالمعابر، فقال: " ليقف بالمعابر قائما حتى يجوز ". 24 - (باب استحباب التطوع بالحج والعمرة، مع عدم الوجوب) [ 9001 ] 1 - الجعفريات بالاسناد المتقدم: عن علي (عليه السلام)، قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول وهو يتبع


2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (1) في المصدر: ناذر. الباب 23 1 - الجعفريات ص 70. الباب 24 1 - الجعفريات ص 66. (*)

[ 35 ]

قطار حاج يقول: لا يرفع خفا إلا كتب له حسنة، ولا يضع خفا إلا محيت عنه سيئة، وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم: بنيتم بنيانا فلا تنقضوه، كفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون ". [ 9002 ] 2 - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " حدثني أبي أن أبا ذر قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه، فسندته فكان متساندا إلى صدري، فدخل علي بن ابي طالب (عليه السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادن الي عليا (عليه السلام) فاتساند إليه فإنه أحق بذلك منك، فقال: فقمت وجزعت من ذلك جزعا شديدا، فقال: يا أبا ذر إجلس بين يدي، اعقد بيدك: من ختم له بشهادة أن لا اله إلا الله دخل الجنة - إلى أن قال - ومن ختم له بحجة، دخل الجنة ومن ختم له بعمرة دخل الجنة " الخبر. [ 9003 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أملق حاج " أي ما افتقر. [ 9004 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " وروي: أن مناديا ينادي بالحاج إذا قضوا مناسكهم: قد غفر لكم ما مضى فاستأنفوا العمل ". " وروي: أن حجة مقبولة خير من الدنيا بما فيها ". [ 9005 ] 5 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال:


2 - الجعفريات ص 212. 3 - الجعفريات ص 65. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 293. (*)

[ 36 ]

" ما سبيل من سبل الله أفضل من الحج، إلا رجل يخرج بسيفه فيجاهد في سبيل الله حتى يستشهد ". [ 9006 ] 6 - وعن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لما حج حجة الوداع وقف بعرفة فأقبل على الناس بوجهه وقال: مرحبا بوفد الله - ثلاث مرات - الذين إن سألوا أعطوا، وتخلف نفقاتهم، ويجعل لهم في الاخرة بكل درهم ألف من الحسنات، ثم قال: يا أيها الناس ألا أبشركم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إنه إذا كانت هذه العشية باهى الله بأهل هذا الموقف الملائكة، فيقول [ يا ملائكتي ] (1) أنظروا إلى عبيدي (2) وإمائي أتوني من أطراف الارض، شعثا غبرا، هل تعلمون ما يسألون ؟ فيقولون: ربنا يسألونك المغفرة، فيقول: أشهد كأني قد غفرت لهم، فانصرفوا من موقفكم مغفورا لكم [ ما سلف ] (3) ". [ 9007 ] 7 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ضمان الحاج المؤمن على الله، إن مات في سفره أدخله الجنة، وإن رده إلى أهله لم يكتب عليه ذنب بعد وصوله إلى (منزله بسبعين) (1) ليلة ". [ 9008 ] 8 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحاج ثلاثة: أفضلهم نصيبا


6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 293. (1) أثبتناه من المصدر. (2) وفيه: عبادي. (3) أثبتناه من المصدر. 7 - دعائم الاسلام ج 1 ص 294. (1) في المصدر: اهله إلى منتهى سبعين. 8 - دعائم الاسلام ج 1 ص 294. (*)

[ 37 ]

رجل غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذي يليه رجل عفر له ما تقدم من ذنبه ويستأنف العمل، والثالث - وهو أقلهم حظا - رجل حفظ في أهله وماله ". [ 9009 ] 9 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الحاج ثلاثة أثلاث: فثلث يعتقون من النار لا يرجع الله عزوجل في عتقهم، وثلث يستأنفون العمل قد غفرت لهم ذنوبهم الماضية، وثلث تخلف عليهم نفقاتهم ويعافون في أنفسهم وأهليهم ". [ 9010 ] 10 - وعن علي (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما، والحجة المتقبلة ثوابها الجنة، ومن الذنوب ذنوب لا تغفر إلا بعرفات ". [ 9011 ] 11 - وعنه (صلوات الله عليه)، أنه نظر إلى قطار جمال للحجيج، فقال " لا ترفع خفا إلا كتبت لهم حسنة، ولا تضع خفا (1) إلا محيت عنهم (2) سيئة، وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم: بنيتم بناء فلا تهدموه، كفيتم ما مضى، فأحسنوا فيما تستقبلون ". [ 9012 ] 12 - وعن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: من أراد دنيا أو آخرة فليؤم هذا البيت ما أتاه عبد فسأل الله دنيا إلا أعطاه منها، أو سأله آخرة إلا ذخر له منها " الخبر.


9 - دعائم الاسلام ج 1 ص 294. 10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 294. 11 - دعائم الاسلام ج 1 ص 294. (1، 2) ليس في المصدر. 12 - دعائم الاسلام ج 1 ص 295. (*)

[ 38 ]

[ 9013 ] 13 - كتاب حسين بن عثمان: عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ليس من وجه يتوجه فيه الناس إلا للدنيا، إلا الحج ". [ 9014 ] 14 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أفضل الاعمال ايمان لا شك فيه، وغزو لاغلول فيه، وحج مبرور ". [ 9015 ] 15 - وعنه (صلى الله عليه وآله، أنه قال: " من خرج في هذا الوجه في حجة أو عمرة فمات، لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له: أدخل الجنة ". [ 9016 ] 16 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الحجاج والعمار وفد الله، يعطيهم ما سألوا، ويستجيب دعاءهم، ويخلف نفقاتهم ". [ 9017 ] 17 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبد الخالق الصيقل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله: (ومن دخله كان آمنا) (1) فقال: " لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه [ أحد ] (2) إلا ما شاء الله، ثم قال: إن من أم هذا البيت، وهو يعلم أنه البيت الذي أمر الله به، وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا، كان آمنا في الدنيا والاخرة ".


13 - كتاب حسين بن عثمان ص 113. 14، 15 - لب الباب: مخطوط. 16 - لب الباب: مخطوط. 17 - تفسير العياشي ج 1 ص 189 ح 106. (1) آل عمران 3: 97. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 39 ]

[ 9018 ] 18 - وعن جعفر بن احمد قال: روى أصحابنا: قيل لابي عبد الله (عليه السلام): لم صار الحاج لا يكتب عليه [ ذنب ] (1) أربعة أشهر ؟ قال: " إن الله جل كره آمن المشركين، فقال: (فسيحوا في الارض أربعة أشهر) (2) ولم يكن يقصر بوفده عن ذلك ". [ 9019 ] 19 - الصدوق في الامالي وفضائل الاشهر الثلاثة: عن صالح بن عيسى العجلي، عن محمد بن علي بن علي، عن محمد بن الصلت، عن محمد بن بكير، عن عباد بن عباد المهلبي، عن سعد بن عبد الله، عن هلال بن عبد الله (1)، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة (2)، قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما فقال: [ إني ] (3) رأيت البارحة عجائب [ قال ] (4) فقلنا: يا رسول الله وما رأيت حدثنا [ به ] (5) فداك انفسنا واهلونا وأولادنا - إلى أن قال - قال (صلى الله عليه وآله): " رأيت رجلا من أمتي من (6) من بين يديه ظلمة، ومن خلفه ظلمة، وعن يمينه ظلمة، وعن شماله ظلمة، ومن تحته ظلمة، مستنقعا في الظلمة،


18 - تفسير العياشي ج 2 ص 75 ح 11. (1) اثبتناه من المصدر. (2) التوبه 9: 2. 19 - آمالي الصدوق ص 191 ح 1، وفضائل الاشهر الثلاثة ص 112 ح 107. (1) في الامالي: عبد الرحمن. (2) في الفضائل: هبيرة. (3) أثبتناه من الامالي. (4) اثبتناه من المصدرين. (5) اثبتناه من الامالي. (6) ليس في الامالي. (*)

[ 40 ]

فجاءه حجه وعمرته، فاخرجاه من الظلمة وادخلاه في (7) النور " الخبر. [ 9020 ] 20 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " حجوا قبل أن لا تحجوا، فقد انهدم مرتين، وفي الثالثة يرفع من بين اظهركم ". [ 9021 ] 21 - وعن وهب بن منبه، أنه قال: مكتوب في التوراة: إن الله تعالى يبعث يوم القيامة سبعمائة الف ملك، ومعهم سلاسل من الذهب ليأتوا بالكعبة إلى عرصات القيامة، فيأتون بها بسلاسل الذهب إلى موقف القيامة، فيقول لها ملك: يا كعبة الله سيري، فتقول: لا أذهب حتى تقضى حاجتي، فيقول: ما حاجتك ؟ - إلى أن قال - فيقول: يا كعبة الله سيري، فتقول: لاأذهب حتى تقضى حاجتي، فيقول: ما حاجتك ؟ سلي حتى تعطي، فتقول: الهي، عبادك العصاة أتوا الي من كل فج، عميق شعثا غبرا، وخلفوا اهليهم وأولادهم وبيوتهم، وودعوا احباءهم وأصحابهم لزيارتي، وأداء المناسك كما أمرت، الهي فاشفع لهم لتأمنهم من الفزع الاكبر، فاقبل شفاعتي، واجعلهم في كنفي، فينادي ملك: إن فيهم أصحاب الكبائر والمصرين على الذنوب، المستحقين النار، فتقول الكعبة: انا اشفع في أهل الكبائر، فيقول الله تعالى: قبلت شفاعتك وقضيت حاجتك، فينادي ملك: ألا من كان من اهل الكعبة فليخرج من بين أهل الجمع، فيخرج جميع الحاج من بينهم ويحتوشون الكعبة، بيض الوجوه آمنون من الجحيم، يطوفون (حول الكعبة) (1) وينادون لبيك، فينادي


(7) ليس في المصدرين. 20 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 611. 21 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 609. (1) مابين القوسين ليس في المصدر. (*)

[ 41 ]

ملك: يا كعبة الله سيري، فتسير الكعبة وتنادي: لبيك اللهم لبيك، (لبيك) (2) إن الحمد والملك والنعمة لك لا شريك لك لبيك، وأهلها يتبعونها. [ 9022 ] 22 - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: فيما رواه عن الشهيد، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه ". وقال (صلى الله عليه وآله): " الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " (1). [ 9023 ] 23 - وفيه: عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إنما الحاج الشعث الغبر، يقول الله لملائكته: انظروا إلى زوار بيتي، قد جاؤوني شعثا غبرا من كل فج عميق ". [ 9024 ] 24 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ". وفي درر اللآلي: عن شقيق بن عبد الله، عنه: مثله، وزاد بعد الحديد: " والذهب والفضة، وليس لحجة مبرورة جزاء إلا الجنة ". [ 9025 ] 25 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " وفد الله ثلاثة: الحاج، والمعتمر والغازي، دعاهم الله فأجابوه، وسألوه فأعطاهم ".


(2) مابين القوسين ليس في المصدر. 22 - عوالي اللآلي ج 1 ص 426 ح 113. (1) نفس المصدر ج 1 ص 427 ح 114. 23 - عوالي اللآلي ج 4 ص 36 ح 123. 24 - عوالي اللآلي ج 1 ص 183 ح 249. 25 - درر اللآلي ج 1 ص 18. (*)

[ 42 ]

[ 9026 ] 26 - وعن عطاء بن رياح، أنه قيل له: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " من حج استقبل العمل " قال: ولكني أروي عن أبي ذر أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من حج فلا يستقبل العمل ". [ 9027 ] 27 - وعن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد، إذ جاءه رجلان: أنصاري وثقفي فسلما عليه، وقالا: جئنا لنسألك، فقال (صلى الله عليه وآله): " إن شئتما اخبرتكما بالذي جئتما تسألاني عنه " فقالا: نعم، فقال للانصاري: " جئت تسأل عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام، وعن حجك ومالك فيه من الاجر " فقال: نعم، فقال (صلى الله عليه وآله): " إنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت، لا ترفع ناقتك قدما ولا تضعها إلا كتب الله لك حسنة، ومحا عنك خطيئة، ورفعك درجة، فإذا طفت بالبيت فإنك لا تضع قدما ولا ترفعها، إلا كتب الله لك حسنة، ومحا عنك خطيئة، ورفعك درجة، فإذا صليت ركعتي الطواف فكعتق رقبة من ولد اسماعيل، فإذا طفت بين الصفا والمروة فكعتق سبعين رقبة، وإذا وقفت عشية عرفة، فإن الله يهبط برحمته إلى السماء الدنيا حتى تظل على أهل مكة، فيباهي بهم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادي جاؤوني شعثا من كل فج عميق، يرجون رحمتي ومغفرتي، فلو كانت ذنوبهم بعدد الرمال أو كعدد القطر أو كزبد البحر، لغفرتها لهم، ثم يقول الله تعالى: أفيضوا مغفورا لكم ولمن شفعتم له، فإذا رميت الجمار كان لك بكل حصاة رميتها غفران كبيرة من الكبائر الموبقات، فإذا نحرت فذلك عمل مدخر لك عند ربك، فإذا حلقت رأسك كان


26 - درر اللآلي ج 1 ص 18. 27 - درر اللآلي ج 1 ص 18. (*)

[ 43 ]

لك بكل شعرة حسنة، ويمحى عنك بها خطيئة، فقال الرجل: يا رسول الله، فإن كانت الذنوب أقل من ذلك، فقال: " إذا يدخر لك في حسناتك، فإذا طفت بالبيت بعد ذلك فإنك تطوف و لا ذنب لك، ويأتيك ملك حتى يضع كفه بين كتفيك، فيقول: اعمل لما يستقبل فقد غفر لك ما مضى " الخبر. [ 9028 ] 28 - البحار، نقلا عن خط الشهيد: يروى: أن الحاج من حيث يخرج من منزله حتى يرجع، بمنزلة الطائف في الكعبة. [ 9029 ] 29 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كل نعيم مسؤول عنه صاحبه، إلا ما كان في غزو أو حج ". [ 9030 ] 30 - القطب الراوندي في دعواته: عن كعب: أن الله اختار من الشهور شهر رمضان، فشهر رمضان يكفر ما بينه وبين شهر رمضان، والحج مثل ذلك، فيموت العبد وهو بين حسنتين حسنة ينتظرها، وحسنة قد قضاها، وما من أيام أحب إلى الله من عشر ذي الحجة ولا ليالي افضل منها. [ 9031 ] 31 - وقال أبو جعفر (عليه السلام): " ثلاثة مع ثوابهن في الاخرة: الحج ينفي الفقر، والصدقة تدفع البلية، والبر يزيد في العمر ". [ 9032 ] 32 - الشيخ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: عن مهدي بن أبي حرب الحسيني، عن أبي علي حسن بن الشيخ ابي


28 - البحار ج 99 ص 15 ح 48. 29 - البحار ج 99 ص 15 ح 49. 30 - دعوات الراوندي ص 88 وعنه في البحار ج 99 ص 15 ح 50. 31 - دعوات الراوندي ص 312، وعنه في البحار ج 99 ص 15 ح 51. 32 - الاحتجاج ص 64. (*)

[ 44 ]

جعفر الطوسي، عن أبيه، عن جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام، عن علي السوري، عن أبي محمد العلوي، عن محمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة [ جميعا ] (1)، عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بغدير خم في حجة، الوداع في خطبة طويلة له (صلى الله عليه وآله): معاشر الناس، إن الحج (2) والعمرة من شعائر الله (فمن حج البيت أو اعتمر) (3) الاية، معاشر الناس، حجوا البيت، فما ورده أهل بيت إلا استغنوا ولا تخلفوا عنه إلا افتقروا، معاشر الناس، ما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك، فإذا انقضت حجته استؤنف عمله، معاشر الناس الحاج معانون (4) ونفقاتهم مخلفة، والله لا يضيع أجر المحسنين ". [ 9033 ] 33 - أبو الحسن البيهقي (1) في شرح نهج البلاغة، وهو أول من شرحه: نقلا من (كتاب مكة): أن مصاص بن عمرو الجرهمي جد ثابت بن اسماعيل بن ابراهيم (عليه السلام) من قبل امه، ذكر: أني رأيت في يوم واحد سبعين نبيا من الشام قد طافوا بالبيت، وسعوا بين الصفا والمروة، وعادوا.


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر زيادة: والصفا والمروة. (3) البقره 2: 158. (4) في المصدر: معاونون 33 - شرح نهج البلاغة للبهيقي. (1) وهو من قدمأ علمائنا من مشايخ ابن شهرآشوب - منه (قده). (*)

[ 45 ]

وروي أن موسى (عليه السلام)، كان يطوف بالبيت وعليه شمله، وداود (عليه السلام) أيضا في عهده. 25 - (باب الاخلاص في نية الحج، وبطلانه مع قصد الرياء) [ 9034 ] 1 - الشيخ أحمد الطبرسي في الاحتجاج: بالسند المذكور، عن رسو ل الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في خطبته في يوم غدير خم: " معاشر الناس، حجوا البيت بكمال الدين والتفقه، ولا تنصرفوا عن المشاهد إلا بتوبة وإقلاع " الخبر. 26 - (باب استحباب اختيار الحج المندوب، على غيره من العبادات المندوبة إلا ما استثني) [ 9035 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حجة متقبلة خير من عشرين صلاة نافلة ". 27 - (باب استحباب اختيار الحج المندوب على الصدقة بنفقته وباضعافها، وعدم إجزاء الصدقة عن الحج الواجب) [ 9036 ] 1 - كتاب درست بن أبي منصور: عن محمد بن حكيم، قال: لا اعلمه (1) إلا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: " نفقة درهم


الباب 25 1 - الاحتجاج ص 65. الباب 26 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 191 ح 109. الباب 27 1 - كتاب درست بن ابي منصور ص 159. (1) في المصدر: اعلم. (*)

[ 46 ]

في الحج، افضل من الف ألف درهم في غيره في البر ". [ 9037 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله جعفر ابن محمد (عليهما السلام): أن رجلا سأله فقال: يا ابن رسول الله، أنا رجل موسر وقد حججت حجة الاسلام، وقد سمعت ما في التطوع بالحج من الرغائب، فهل لي إن تصدقت بمثل نفقة الحج أو اكثر منها ثواب الحج ؟ فنظر أبو عبد الله (عليه السلام) إلى أبي قبيس (1) وقال له: " لو تصدقت بوزن (2) هذا ذهبا وفضة، ما أدركت ثواب الحج ". [ 9038 ] 3 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحسين بن ابراهيم، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال في حديث: " وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات، والحجة عنده خير من بيت مملوء ذهبا، لا بل خير من ملء الدنيا ذهبا وفضة ينفقه في سبيل الله عز وجل " الخبر. 28 - (باب استحباب اختيار الحج على الجهاد مع غير الامام) [ 9039 ] 1 - الصدوق في معاني الاخبار: عن ماجيلويه، عن عمه، عن


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 293. (1) أبو قبيس: جبل مشرف على مسجد مكة شرقي مكة (معجم البلدان ج 1 ص 80). (2) في المصدر: بمثل. 3 - أمالي الطوسي ج 2 ص 305. الباب 28 1 - معاني الاخبار: النسخة المطبوعة من المصدر خالية من هذا الحديث، واخراجه = (*)

[ 47 ]

أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن الثمالي قال: قال رجل لعلي بن الحسين (عليهما السلام): تركت الجهاد وخشونته، ولزمت الحج ولينه ! قال: وكان متكئا فجلس وقال: " ويحك، ما بلغك ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع ! إنه لما وقف بعرفة، وهمت الشمس أن تغيب، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بلال، قل للناس فلينصتوا، فلما أنصتوا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم، وشفع محسنكم في مسيئكم، فافيضوا مغفورا لكم، وضمن لاهل التبعات من عنده الرضى ". 29 - (باب استحباب تكرار الحج والعمرة بقدر القدرة) [ 9040 ] 1 - الجعفريات: [ أخبرنا عبد الله ] (1) أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي ابن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، سمعته يقول: تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الخطايا، ويجلبان العبد إلى الرزق ". [ 9041 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال في حديث: " أيها الناس عليكم بالحج


= في البحار ج 99 ص 25 ح 109 عن ثواب الاعمال ص 71 ح 7. الباب 29 1 - الجعفريات ص 67. (1) اثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 295. (*)

[ 48 ]

والعمرة فتابعوا بينهما، فإنهما يغسلان الذنوب كما يغسل الماء الدرن، وينفيان الفقر كما تنفي النار خبث الحديد ". [ 9042 ] 3 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عمن حج أربع حجج ما له من الثواب ؟ فقال: " يا منصور، من حج أربع حجج لم يصبه ضغطة القبر، إنه إذا مات صور الله حجة الذي حج في صورة حسنة أحسن ما يكون من الصور بين عينيه، يصلي في قبره (1) حتى يبعثه الله من قبره، ويكون ثواب تلك الصلوات (2) له، واعلم أن الصلاة من تلك تعدل الف ركعة من صلاة الادميين ". [ 9043 ] 4 - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية: في خبر وفاة السجاد (عليه السلام) ووصاياه، قال: وكان فيما قاله من أمر ناقته: " أن يحسن إليها، ويقام لها العلف، ولا يحمل (1) بعده على الكد والسفر، وتكون في الحظيرة (2) " وقد حج عليها عشرين حجة، ما قرعها بخشبة. [ 9044 ] 5 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن ابي عمير عبد الله بن عبيد،


3 - كتاب الغايات ص 97. (1) في المصدر: في جوف قبره. (2) في المصدر: الصلاة. 4 - اثبات الوصية ص 148. (1) في المصدر: تحمل. (2) كان في المخطوط والطبعة الحجرية: على الحفيرة وهو سهو، والحضيرة: للابل وغيرها من الدواب، تعمل من شجر تقيها الحر والبرد (مجمع البحرين ج 3 ص 273). 5 - المناقب ج 4 ص 69. (*)

[ 49 ]

أنه قال: لقد حج الحسين بن علي (عليهما السلام)، خمسا وعشرين [ حجة ] (1)، وإن النجائب (لتقاد بين يديه) (2). 30 (باب استحباب الحج والعمرة عينا في كل عام وادمانهما ولو بالاستنابة) [ 9045 ] 1 - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن الحسين بن ابراهيم، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، وجعفر بن عيسى، عن الحسين بن أبي، غندر عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " عليكم بحج هذا البيت فادمنوه، فإن في إدمانكم الحج دفع مكاره الدنيا عنكم، وأهوال يوم القيامة ". [ 9046 ] 2 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن محمد، عن [ أبي ] (1) أحمد بن راشد، عن بعض أهل المدائن، قال: كنت حاجا مع رفيق لي فوافينا إلى الموقف، فإذا شاب قاعد عليه إزار ورداء، وفي رجليه نعل صفراء، قومت الازار والرداء بمائة وخمسين دينارا، وليس عليه آثار السفر، فدنا منا سائل فرددنا، فدنا من الشاب فسأله، فحمل شيئا من الارض فناوله، فدعا له السائل واجتهد في الدعاء وأطال، فقام


(1) اثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: تقاد معه. الباب 30 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 280. 2 - الكافي ج 1 ص 268 ح 15. (1) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ظاهرا " راجع معجم رجال الحديث ج 12 ص 118 وج 21 ص 10 ". (*)

[ 50 ]

الشاب وغاب عنا، فدنونا من السائل فقلنا له: ويحك، ما اعطاك ؟ فأرانا حصاة ذهب مضرسة قدرناها عشرين مثقالا، فقلت لصاحبي مولانا عندنا ونحن لا ندري، ثم ذهبنا في طلبه فدرنا الموقف كله فلم نقدر عليه، فسألنا [ كل ] (2) من كان حوله من أهل مكة والمدينة، فقالوا شاب علوي يحج في كل سنة ماشيا. [ 9047 ] 3 - الجعفريات: [ اخبرنا عبد الله ] (1) اخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " كان إذا لم يحج أحج بعض أهله أو بعض مواليه، ويقول لنا: يا بني إن استطعتم فلا يقف الناس بعرفات إلا وفيها من يدعو لكم، فإن الحاج ليشفع في ولده واهله وجيرانه " [ 9048 ] 4 - محمد بن ابراهيم النعماني في غيبته: عن محمد بن همام، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني الحسن بن محمد الصيرفي، قال: حدثني يحيى بن المثنى العطار، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " يفقد الناس إمامهم (1)، يشهد المواسم يراهم ولا يرونه ". وعن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن اسحاق بن محمد، عن يحيى بن المثنى، وساق مثله (2).


(2) أثبتناه من المصدر. 3 - الجعفريات ص 66. (1) أثبتناه من المصدر. 4 - غيبة النعماني ص 175 ح 13. (1) في المصدر اماما. (2) نفس المصدر ج 175 ص 14. (*)

[ 51 ]

[ 9049 ] 5 - وعنه، عن الحسن بن محمد، [ عن جعفر بن محمد ] (1) عن القاسم بن اسماعيل، عن يحيى بن المثنى، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " للقائم غيبتان، يشهد في احداهما المواسم، يرى الناس ولا يرونه فيه ". 31 - (باب تأكد استحباب عود الموسر إلى الحج في كل خمس سنين بل أربع، سنين وكراهة تركه أكثر من ذلك) [ 9050 ] 1 - الجعفريات: اخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى يقول: من أنسأت له في أجله، ووسعت عليه في رزقه، وصححت له جسمه، ولم يزرني في كل خمسة أعوام فهو محروم ". 32 - (باب استحباب التطوع بالحج ولو بالاستدانة لمن يملك ما فيه وفاء، وعدم وجوب الحج لمن عليه دين إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج) [ 9051 ] 1 - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبد الملك بن عتبة، عن


5 - غيبة النعماني ص 175. (1) أثبتناه من المصدر لاستقامة السند " راجع مجعم رجال الحديث ج 14 ص 11 وجامع الرواة ج 1 ص 160. الباب 31 1 - الجعفريات ص 65. الباب 32 1 - كتاب درست بن ابي منصور ص 163. (*)

[ 52 ]

أبي الحسن (عليه السلام)، قال: قلت: يستقرض الرجل ويحج ؟ قال: " نعم " قال: قلت: ويسأل ويحج ؟ قال: " نعم، إذا لم يجد السبيل لغيره ". 33 - (باب وجوب كون نفقة الحج والعمرة حلالا واجبا وندبا، وجواز الحج بجوائز الظالم، ونحوها مع عدم العلم بتحريمها بعينها) [ 9052 ] 1 - الشيخ الطوسي في غيبته: عن أحمد بن عبدون، عن ابي الفرج علي بن الحسين الاصفهاني، قال: حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال: حدثنا علي بن محمد النوفلي: عن أبيه، قال الاصبهاني: وحدثني أحمد بن سعيد، قال حدثني محمد بن الحسن العلوي، وحدثني غيرهما ببعض قصته، وذكر حديثا طويلا في وفاة أبي إبراهيم (عليه السلام) - إلى أن قال - قال السندي: وسألته (عليه السلام) أن يأذن لي أن اكفنه فأبى وقال: " إنا أهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا، وأكفان موتانا، من طهرة (1) أموالنا، وعندي كفني " الخبر. [ 9052 ] 2 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حديد بن حكيم الازدي، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، يقول: " اتقوا


الباب 33 1 - غيبة الطوسي ص 23. (1) في نسخة " طاهر "، (منه قده). (2) أمالي المفيد ص 99 ح 2. (*)

[ 53 ]

الله وصونوا دينكم بالورع وقووه بالتقية، والاستغناء بالله عزوجل عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان الدنيا، واعلموا أنه من خضع لصاحب سلطان الدنيا، أو من يخالفه في دينه، طلبا لما في يديه من دنياه، اخمله الله ومقته عليه ووكله إليه، فإن هو غلب على شئ من دنياه، وصار (1) إليه منه شئ، نزع الله البركة منه ولم يأجره على شئ بنفقه منه، في حج ولا عتق ولا بر ". 34 - (باب استحباب كثرة الانفاق في الحج) [ 9054 ] 1 - عوالي اللآلي: روي أن إكثار النفقة في الحج فيه أجر جزيل، فإن الدرهم في نفقة الحج، تعدل سبعين درهما في غيره من القرب 35 - (باب استحباب نية العود إلى الحج عند الخروج من مكة) [ 9055 ] 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عنه، ومحمد بن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال ": من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها، فقد اقترب أجله، ودنا عذاب ".


(1) في المصدر: فصار. الباب 34 1 - عوالي اللآلي ج 4 ص 29 ح 95. الباب 35 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 108. (*)

[ 54 ]

36 - (باب أنه لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود محرم لها، بل الامن على نفسها، ولايجوز لوليها مع ذلك أن يمنعها، ويستحب لها استصحاب محرم مع الامكان) [ 9056 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا، محمد حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): على الرجال ان يحجوا نساءهم، قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): يعني إذا كانت النفقة من مالها فطلبت منه الصحبة لاداء الفريضة ". [ 9057 ] 2 - دعائم الاسلام: عنه (صلى الله عليه وآله): مثله، قال: قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " إذا كانت النفقة من مال المرأة لاعلى أن يتكلف (1) الزوج نفقة الحج من أجلها، ولكن يخرج معها لتؤدي فرضها، والنفقة من مالها ". [ 9058 ] 3 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " والمرأة تحج من غير ولي متى أبى أولياؤها الخروج معها، وليس لهم منعها، ولا لها أن تمتنع لذلك ".


الباب 36 1 - الجعفريات ص 66. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 290. (1) في المصدر: يكلف. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) 72. (*)

[ 55 ]

37 - (باب أنه لا يشترط إذن الزوج للمرأة في الخروج إلى الحج الواجب، ويشترط إذنه في المندوب، استحباب استئذان الولد أبويه في الحج المندوب) [ 9059 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثني الحسن بن علي العسكري، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا البصري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، يقول: " ليس على النساء أذان ولا إقامة - إلى أن قال (1) - ولايجوز ان تحج تطوعا إلا بإذن زوجها ". 38 - (باب جواز حجج المطلقة في عدتها مطلقا إن كان الحج واجبا وعدم جواز التطوع منها به في العدة الرجعية بدون إذن الزوج) [ 9060 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " تحج المطلقة إن شاءت في عدتها ". [ 9061 ] 2 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " وتحج المطلقة في عدتها ".


الباب 37 1 - الخصال ص 585 ح 12. (1) نفس المصدر ص 588. الباب 38 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 290. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 72. (*)

[ 56 ]

39 - (باب جواز حج المرأة في عدة الوفاة) [ 9062 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام): " أن بعض أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، سألته فقالت: إن فلانة مات عنها زوجها افتخرج في حق ينوبها ؟ - إلى أن قال - قالت: افتحج ؟ قال (صلى الله عليه وآله): نعم ". 40 - (باب استحباب قراءة الحج كل ثلاثة أيام مرة، وعم كل يوم مرة، وقول (ما شاء الله) ألف مرة متتابعة، وغيرها لمن أراد أن يرزقه الله الحج) [ 9063 ] 1 - الصدوق في معاني الاخبار: عن أحمد بن الحسن القطان [ عن أحمد بن زكريا القطان عن بكر بن عبد الله بن حبيب ] (1) عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن علي دينا كثيرا ولي عيال ولا أقدر على الحج، فعلمني دعاء ادعو به، فقال: " قل في دبر كل صلاة مكتوبة: اللهم صل على محمد وآل محمد، واقض عني دين الدنيا والاخرة، فقلت له: أما دين الدنيا فقد علمته، فما دين الاخرة ؟ فقال: دين الاخرة الحج ".


الباب 39 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 285. الباب 40 1 - معاني الاخبار ص 175 ح 1. (1) مابين المعقوفين أثبتناه من المصدر ليستقيم السند " راجع معجم رجال الحديث ج 3 ص 349 و 278 ". (*)

[ 57 ]

[ 9064 ] 2 - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: عن أبي بصير، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ادع للحج في ليالي شهر رمضان بعد المغرب: اللهم بك ومنك أطلب حاجتي، اللهم من طلب حاجته إلى أحد من المخلوقين فإني لا أطلب حاجتي إلا منك، أسألك بفضلك ورضوانك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي في (1) عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلا، حجة مبرورة متقبلة زاكية خالصة لك، تقر بها عيني وترفع بها درجتي، وترزقني أن أغض بصري وأن أحفظ فرجي، وأن اكف عن جميع محارمك، حتى لا يكون شئ آثر عندي من طاعتك وخشيتك، والعمل بما احببت، والترك لما (2) كرهت ونهيت عنه، واجعل ذلك في يسر (3) منك وعافيه، واوزعني شكر ما أنعمت به علي، وأسألك أن تقتل بي أعداءك وأعداء رسولك (صلى الله عليه وآله)، وأسألك أن تكرمني بهوان من شئت من خلقك، ولا تهني بكرامة أحد من أوليائك، اللهم اجعل لي مع الرسول سبيلا ". [ 9065 ] 3 - مجموعة الشهيد (ره): دعاء [ الحج ] (1) يدعى به أول ليلة من شهر رمضان، ذكره الشيخ أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي في كتاب روضة لعابدين، الذي صنفه لولده موسى: " اللهم منك أطلب


2 - اقبال الاعمال ص 24. (1) في المصدر: من. (2) في المصدر: عما. (3) في نسخة " يسار "، (منه قده). 3 - مجموعة الشهيد ص 99. (1) اثبتناه من المصدر. (*)

[ 58 ]

حاجتي - وساق إلى قوله: مع الرسول سبيلا، ما شاء الله وصلى الله على سيدنا محمد رسوله خاتم النبيين وآله الطاهرين ". [ 9066 ] 4 - الشيخ الطبرسي في كنوز النجاح: قال: قال السيد السعيد ضياء الدين فضل الله بن علي بن عبيد الله بن محمد الحسيني الراوندي: اخبرني السيد السعيد مرتضى بن الداعي الحسني في الري، قال: أخبرني جعفر بن محمد الدوريستي، قال: اخبرني أبي، قال: أخبرني الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، قال: حدثني عبد الله بن رواحة بن مسعود، قال: حدثني ابراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي، قال: حدثني أبي، وكان خادما وملازما للرضا (عليه السلام)، وذكر حديث تزويج المأمون بنته من الجواد (عليه السلام)، وأنه (عليه السلام) أصدقها عشرة وسائل إلى عشرة مسائل، مما أخذه عن أبيه، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل، عن الله تبارك وتعالى، وتعرف بأدعية الوسائل إلى المسائل، منها لطلب توفيق الحج إلى بيت الله الحرام: " اللهم ارزقني الحج الذي افترضته على من استطاع إليه سبيلا، واجعل لي فيه هاديا واليه دليلا، وقرب لي بعد المسالك، واعني فيه على تأدية المناسك، وحرم باحرامي على النار جسدي، وزد للسفر في زادي وقوتي وجلدي، وارزقني رب الوقوف بين يديك والافاضة اليك، واظفرني بالنجح واحبني بوافر الربح، وأصدرني رب من موقف الحج الاكبر إلى مزدلفة المشعر، واجعلها زلفة إلى رحمتك وطريقا إلى جنتك، وقفني موقف المشعر الحرام ومقام وفود الاحرام، وأهلني لتأدية


4 - كنوز النجاح، ورواه الكفعمي في البلد الامين ص 519. (*)

[ 59 ]

المناسك، ونحر الهدي التوامك (1)، بدم (2) يثج وأوداج تمج (3)، وإراقة الدماء المسفوحة من الهدايا المذبوحة، وفري أوداجها على ما أمرت، والتنفل بها كما رسمت، وأحضرني اللهم صلاة العيد راجيا للوعد، حالقا شعر رأسي ومقصرا، مجتهدا في طاعتك مشمرا، وراميا للجمار بسبع بعد سبع من الاحجار، وادخلني اللهم عرصة بيتك وعقوتك (4)، وأولجني محل أمنك وكعبتك، مساكينك وسؤالك ووفدك ومحاويجك، وجد علي اللهم بوافر الاجر من الانكفاء والنفر، واختم لي مناسك حجي وانقضاء عجي (5)، بقبول منك لي، رأفة منك بي، يا غفور يا رحيم ". [ 9067 ] 5 - السيد هبة الله في المجموع الرائق: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ومن اشتاق إلى الحج فليلبس ثوبا جديدا، ويأخذ قدح ماء يقرأ عليه خمسا وثلاثين مرة (إنا أنزلناه في ليلة القدر) ويرشه على بدنه، ويصلي أربع ركعات، فإن الله تعالى يرزقه الحج والعمرة ". ونقله الشهيد في مجموعته (1): عن الصادق (عليه السلام)، الا


(1) ناقة تامك: عظيمة السنام. (لسان العرب ج 10 ص 407). (2) الثج: اسالة الدماء من الذبح والنحر في الاضاحي. (مجمع البحرين ج 2 ص 283). (3) مج الماء من فمه مجا من باب قتل: لفظه ورمى به (مجمع البحرين ج 2 ص 329). (4) العقوة والعقاة: الساحة وما حول الدار والمحلة.. وعقوة الدار ساحتها (لسان العرب ج 5 ص 79). (5) العج: دفع الصوت في التلبية (مجمع البحرين ج 2 ص 283). 5 - المجموع الرائق ص 6، ورواه الكفعمي في المصباح ص 460. (1) مجموعة الشهيد ص (*)

[ 60 ]

أن فيه (وشربه) واسقط قوله: (ويرشه على بدنه). [ 9068 ] 6 - جامع الاخبار: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من قال الف مرة: لاحول ولا قوة إلا بالله، رزقه الله تعالى الحج، فإن كان قد قرب (1) أجله أخر الله في أجله حتى يرزقه الحج ". 41 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب وجوب الحج وشرائطه) [ 9069 ] 1 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن ثمن ولد الزنا فقال: " تزوج منه، ولا تحج (1) ". [ 9070 ] 2 - كتاب العلاء: عن محمد بن مسلم، قال: قلت له: الرجل الموسر يمكث سنين لا يحج، هل يجوز شهادته ؟ قال: " نعم " قلت: وإن مات ولم يحج صلى عليه ويستغفر له ؟ قال: " نعم ". [ 9071 ] 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا كان الرجل معسرا فأحجه رجل ثم أيسر فعليه الحج ". [ 9072 ] 4 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ومن مات ولم يحج


6 - جامع الاخبار ص 65. (1) في المصدر: اقترب. الباب 41 1 - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص 104. (1) في المصدر: ولا يحج. 2 - كتاب العلاء بن رزين ص 115. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 290. 4 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 359. ح 37. (*)

[ 61 ]

حجة السلام، ولم يخلف إلا قدر نفقة الحج، وله ورثة فهم أحق بما ترك، إن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجوعنه ". [ 9073 ] 5 - عوالي اللآلي: في الحديث: أنه يحجها في كل سنة ستمائة الف، فإن اعوز تموا من الملائكة. وعن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " من أراد الحج فليتعجل " (1). [ 9074 ] 6 - السيد الرضي في تفسيره: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أن رجلا سأله عن معنى هذه الاية، وهي: (ولله على الناس حج البيت) (1) الاية، فقال (صلى الله عليه وآله): " هو أن يكون المأمور بفعل الحج، إن حج لا يرجو ثوابه، وإن جلس لا يخاف عقابه " [ 9075 ] 7 - جامع الاخبار قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من ضمن وصية الميت في أمر الحج، ثم فرط في ذلك من غير عذر، لا يقبل الله صلاته وصيامه، ولا يستجاب دعاؤه، وكتب عليه كل يوم وليلة مائة خطيئة، أصغرها كمن زنى بأمه أو ابنته، وإن قام بها من عامه كتب له بكل درهم ثواب حجة وعمرة، فإن مات ما بينه وبين القابل مات شهيدا، وكتب له ما بينه وبين القابل كل يوم وليلة ثواب شهيد، وقضى له حوائج الدنيا والاخرة ".


5 - عوالي اللآلي ج 1 ص 427 ح 117. (1) نفس المصدر ج 1 ص 180 ح 236. 6 - حقائق التأويل ص 195 ح 1. (1) آل عمران 3: 97. 7 - جامع الاخبار ص 185. (*)

[ 62 ]

[ 9076 ] 8 - الشيخ المفيد في أماليه: عن ابن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، قال: قال حماد بن عيسى: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) جعلت فداك، أدع الله أن يرزقني ولدا، ولا يحرمني الحج مادمت حيا، قال: فدعا لي، فرزقني الله ابني هذا، وربما حضرت أيام الحج ولا أعرف للنفقة فيه وجها، فيأتي الله بها من حيث لا أحتسب. [ 9077 ] 9 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ومن مات في حجة أو عمرة، لم يعرض ولم يحاسب ". [ 9078 ] 10 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " الحج المبرور ليس له جزاء [ إلا الجنة ] (1) " قيل: يا رسول الله، ما بر الحج ؟: " قال طيب الكلام، وإطعام الطعام ". [ 9079 ] 11 - وعن ابن عمر قال: كانت بالمأزمين (1) من منى دوحة، سر تحتها سبعون نبيا، أي قطعت سرتهم.


8 - أمالي المفيد ص 12. 9 - لب اللباب: مخطوط. 10 - عوالي اللآلي ج 1 ص 427 ح 114. (1) أثبتناه من المصدر. 11 - عوالي اللآلي. (1) المأزم: المضيق في الجبال حين يلتقي بعها ببعض، ومنه سمي الموضع بين المشعر وعرفة مأزمين (لسان العرب ج 12 ص 17). (*)

[ 63 ]

أبواب النيابة في الحج أبواب النيابة في الحج 1 - (باب استحباب الحج مباشرة على وجه النيابة، واستحباب اختياره على الاستنابة فيه) [ 9080 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (علهيما السلام): أنه أحج رجلا عن بعض ولده، فشرط عليه جميع ما يصنعه، ثم قال، " إنك إن قضيت ما شرطناه عليك كان لمن حججت عنه حجة، ولك بما وفيت من الشرط عليك واتعبت بدنك أجرا ". [ 9081 ] 2 - بعض نسخ الفقه الرضوي: في سياق مناسك الحج، قال (عليه السلام): " قال أبي: امرأة ماتت ولم تحج، حج عنها فإن ذلك لها ولك ".


الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 337. 2 - بعض نسخ الفقه الرضوي: 74، وعنه في البحار ج 99 ص 358 ح 28. (*)

[ 64 ]

2 - (باب أن من أوصى بحجة الاسلام بعد استقرارها، وجب أن تقضى عنه من بلده، فإن لم تبلغ التركة فمن حيث بلغ ولو من الميقات، وكذا من أوصى بمال معين فقصر عن الكفاية وكان الحج ندبا، ومن مات في الطريق حج عنه من حيث مات) [ 9082 ] 1 - زيد النرسي في أصله: عن علي بن مزيد صاحب السابري، قال: أوصى الي رجل بتركته، وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج، سألت أبا حنيفة وغيره فقالوا: تصدق بها، فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطوف فقلت له ذلك فقال لي هذا جعفر بن محمد (عليهما السلام) في الحجر فاسأله، قال: فدخلت الحجر فإذا أبو عبد الله (عليه السلام) تحت الميزاب، مقبل بوجهه على البيت يدعو، ثم التفت فرآني فقال: " ما حاجتك ؟ " فقلت: جعل فداك إني رجل من أهل الكوفة من مواليكم فقال: " دع ذا عنك، حاجتك " قال: قلت: رجل مات وأوصى بتركته الي، وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فوجدته يسيرالا يكون للحج، فسألت من قبلنا فقالوا لي: تصدق به، فقال (عليه السلام) لي: " ما صنعت ؟ " فقلت: تصدقت به، قال: " ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ أن يحج به من مكة، فإن كان يبلغ أن يحج به من مكة فأنت ضامن، وان لم يكن يبلغ ذلك فليس عليك ضمان ".


الباب 2 1 - اصل زيد النرسي ص 48. (*)

[ 65 ]

3 - (باب أنه يشترط في النائب ان لا يكون عليه حج واجب، وحكم حج نائبا مع وجوب الحج عليه) [ 9083 ] 1 - عوالي اللآلي: عن ابن عباس: أن النبي (صلى الله عليه وآله)، رأى رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: " ويحك وما شبرمه ؟ " فقال: أخ لي أو صديق، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمه ". 4 - (باب جواز استنابة الصرورة مع عدم وجوب الحج عليه) [ 9084 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " ولا بأس أن يخرج لذلك من لم يحج عن نفسه، وإن كان قد حج فهو أفضل ". 5 - (باب جواز استنابة الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل، واستحباب اختيار الانسان الحج من ماله على النيابة) [ 9085 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " أن امرأة من خثعم سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله)،


الباب 3 1 - عوالي اللآلي ج 1 ص 215 ح 77. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 337. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 336. (*)

[ 66 ]

أتحج عن أبيها لانه شيخ كبير ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم فافعلي " الخبر. [ 9086 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ولا تحج المرأة عن الرجل إلا أ ن يكون (1) لا يوجد غيرها، أو تكون أفضل من وجد من الرجال واقومهم بالمناسك ". 6 - (باب أن من أعطي مالا يحج به ففضل منه لم يجب رده، ويجوز له الانفاق منه في غير الحج إذا ضمن الحج) [ 9087 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث له: " ويخرج عنه رجل يحج عنه ويعطي أجرته، وما فضل من النفقة فهو للذي أخرج ". [ 9088 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) كيف: بكم إذا كان الحج فيكم متجرا ؟ قيل: يا رسول الله، وكيف ذلك ؟ قال: قوم يأتون من بعدكم يحجون عن الاحياء والاموات، فيستفضلون الفضلة فيأكلونها ".


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 337. (1) في االمصدر: تكون. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 337. 2 - الجعفريات ص 66. (*)

[ 67 ]

7 - (باب أن النائب إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأت عن المنوب عنه وإذا أفسد الحج أجزأ عن الميت ولزم النائب الاعادة من ماله، وحكم مالو مات قبل الاحرام ودخول الحرم) [ 9089 ] 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في رجل حج عن رجل، فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة، قال: " هي للاول تامة، وعلى هذا ما اجترح ". [ 9090 ] 2 - وعمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في رجل أعطى لرجل ما لا يحج به فحدث بالرجل حدث، قال: " إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الاول، وإلا فلا تجزئ ". قلت: أخرج الخبرين الكليني، والشيخ في الكافي (1) والتهذيب (2)، بسندهما إلى الحسين، وحمل في الاخير الخبر على كون الموت بعد دخول الحرم، ولا شاهد له. 8 - (باب استحباب تسمية النائب المنوب عنه في المواطن، والدعاء له، وعدم وجوب ذلك) [ 9091 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (1)


الباب 7 1، 2 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 111. (1) الكافي ج 4 ص 544 ح 23 وص 306 ح 5. (2) التهذيب ج 5 ص 461 ح 1606 وص 418 ح 1451. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 337. (1) في المصدر: محمد بن علي. (*)

[ 68 ]

(عليهما السلام)، أنه قال: " من حج عن غيره فليقل عند احرامه: اللهم إني أحج عن فلان فتقبل منه، وأجرني على قضائي عنه ". [ 9092 ] 2 - بعض نسخ الفقه الرضوي: قال: " وإن أردت الحج عن غيرك فقل: اللهم إني أريد الحج عن فلان بن فلان - فسمه (1) - فيسره لي، وتقبله من فلان ". 9 - (باب جواز طواف النائب عن نفسه، وعن غيره، بعد الفراغ من الحج الذي استنيب فيه) [ 9093 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " من حج عن غيره بأجر، فله إذا قضى الحج أن يتطوع لنفسه بما شاء من عمرة أطواف ". 10 - (باب حكم من أعطي مالا ليحج عن إنسان، فحج عن نفسه) [ 9094 ] 1 - كتاب حسين بن عثمان: عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في رجل أعطى رجلا دراهم ليحج بها عنه، فحج بها عن نفسه، قال: " هي للاول ".


2 - بعض نسخ الفقه الرضوي، وعنه في البحار ج 99 ص 338. (1) في المصدر: تسميه. الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 337. الباب 10 1 - كتاب حسين بن عثمان ص 111. (*)

[ 69 ]

11 - (باب استحباب التطوع بالحج العمرة والعتق، عن المؤمنين وخصوصا الاقارب أحياء، وأمواتا، وعن المصومين (عليهم السلام) أحياء وأمواتا) [ 9095 ] 1 - كتاب درست بن أبي منصور: عن أبي المغرا، عن اسحاق بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام)، جعلت فداك، أيحج الرجل ويجعله لبعض أهله وهو ببلد آخر، هل يجوز ذلك له ؟ قال: فقال: " نعم " قال: قلت: فينقص من أجره ؟ قال: فقال: " له أجر ولصاحبه مثله، وله أجر سوى ذلك بما وصل ". [ 9096 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة شبه علي أجورهم، فلا أدري أيهم أعظم أجرا: الاضحية، والمنحة، والرجل يحج عن الرجل لم يحج قبل ذلك ". [ 9 097 ] 3 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن علي بن عبيد الله الحسيني، قال: ركبنا مع سيدنا أبي الحسن (عليه السلام) إلى دار المتوكل في يوم السلام، فسلم سيدنا أبو الحسن (عليه السلام) وأراد أن ينهض، فقال له المتوكل: إجلس يا أبا الحسن إني أريد أن أسألك، فقال (عليه السلام): " سل " فقال له: ما في الاخرة غير الجنة والنار يحلون به الناس ؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) له: " ما


الباب 11 1 - كتاب درست بن ابي منصور ص 169. 2 - الجعفريات ص 65. 3 - الهداية ص 65. (*)

[ 70 ]

يعلمه إلا الله " فقال له، فعن علم الله أسألك، فقال (عليه السلام) له: " فعن (1) علم الله أخبرك " قال: يا أبا الحسن ما رواه الناس أن أبا طالب يوقف إذا حوسب الخلائق بين الجنة والنار، وفي رجله نعلان من نار يغلي منهما دماغه، لايدخل الجنة لكفره، ولا يدخل النار لكفالته رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصده قريشا عنه، وأيسر على يديه حتى ظهر أمره، قال له أبو الحسن (عليه السلام): " ويحك، لو وضع إيمان أبي طالب (عليه السلام) في كفة، وإيمان الخلائق في الكفة الاخرى، لرجح إيمان أبي طالب (عليه السلام) على إيمانهم - إلى أن قال (عليه السلام) - فكان والله أمير المؤمنين (عليه السلام) يحج عن أبيه وأمه، وعن أب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى مضى، ووصى الحسن والحسين (عليهما السلام) بمثل ذلك وكل إمام منا يفعل ذلك، إلى أن يظهر الله أمره " الخبر. [ 9098 ] القطب الراوندي في الخرائج: قال: إن أبا محمد الدعلجي (1) كان له ولدان، وكان من خيار أصحابنا، وكان قد سمع الاحاديث، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة وهو أبو الحسن، وكان يغسل الاموات وولد آخر يسلك مسالك الاحداث في فعل الحرام، وكان قد دفع إلى أبي محمد حجة يحج بها عن صاحب الزمان (عليه السلام)، وكان ذلك عادة الشيعة (2)، فدفع إلى ولده المذكور


(1) في المصدر: ومن. 4 - الخرائج والجرائح ص 127. (1) في المصدر: الدعجلي والصحيح ما في المتن " راجع مجمع الرجال ج 7 ص 91، ومعجم رجال الحديث ج 10 ص 308. (2) وفيه زيادة: وقتئذ. (*)

[ 71 ]

بالفساد شيئا منها وخرج إلى الحاج، فلما عاد حكى أنه كان واقفا بالموقف، فرأى إلى جنبه شابا حسن الوجه أسمر اللون (3)، مقبلا على شانه في الابتهال والدعاء والتضرع وحسن العمل، فلما قرب نفر الناس التفت الي وقال: " يا شيخ أما تستحي ؟ " فقلت: من أي شئ يا سيدي فقال: " يدفع اليك حجة عمن تعلم، فتدفع إلى فاسق يشرب الخمر، فيوشك أن تذهب عينك " وأومأ إلى عيني، وأنا من ذلك اليوم إلى الان على وجل ومخافة، وسمع أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ذلك، قال: فما مضى عليه أربعون يوما بعد مورده، حتى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة فذهبت (4). [ 9099 ] 5 - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: عن أبي محمد علي بن محمد العلوي الموسوي، عن عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن جناح، عن حازم بن حبيب، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام: إن أبوي هلكا، وقد أنعم الله علي ورزق، افاتصدق عنهما وأحج ؟ فقال: " نعم " الخبر. [ 9100 ] 6 - الشيخ الكشي في رجاله: قال: وجدت بخط أبي عبد الله الشاذاني في كتابه: سمعت فضل بن هاشم الهروي يقول: ذكر لي كثره ما يحج المحمودي، فسألته عن مبلغ حجاته فلم يخبرني بمبلغها، وقال: رزقت خيرا كثيرا والحمد لله، فقلت له: فتحج عن نفسك أو


(3) وفيه زيادة: بذؤابتين. (4) جاء في هامش المخطوط مانصه: " هذا الخبر نقله في الاصل في بعض الابواب الآتية - الوسائل ج 8 ص 147 ح 14642 - مختصرا ولبعض الفوائد اعدنا ذكره " منه (قده). 5 - كتاب الغيبة ص 36. 6 - رجال الكشي ج 2 ص 798 ح 987. (*)

[ 72 ]

عن غيرك ؟ فقال: عن غيري بعد حجة الاسلام، وأحج عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأجعل ما أجازني الله عليه لاوليائه (1)، وأهب مما اثاب على ذلك للمؤمنين والمؤمنات، قلت: فما تقول في حجك ؟ فقال: أقول: اللهم إني أهللت لرسولك محمد (صلى الله عليه وآله)، وجعلت جزائي منك ومنه لاوليائك الطاهرين، ووهبت ثوابي عنهم لعبادك الصالحين (2)، بكتابك وسنة نبيك (صلى الله عليه وآله).. إلى آخر الدعاء. 12 - (باب جواز التشريك بين اثنين بل جماعة كثيرة، في الحجة المندوبة) [ 9101 ] 1 - بعض نسخ الفقه الرضوي (عليه السلام): قال: " وإذا أحب الرجل أن يجعل والده ووالدته في حجته إذا حج فعل، لان الله تعالى يأجرهم ويأجره من غير أن ينقص من أجره شيئا، لانه قد يدخل على الميت في قبره الصوم والصلاة والصدقة والحج والعتق ". 13 - (باب استحباب التطوع بطواف وركعتين وزيارة عن جميع المؤمنين، ثم يجوز أن يخبر كل أحد أنه قد طاف وصلى وزار عنه) [ 9102 ] 1 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " إذا أردت أن تطوف


(1) في المصدر: لاولياء الله. (2) وفيه: المؤمنين المؤمنات. الباب 12 1 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 75 وعنه في البحار ج 99 ص 362 ح 47. الباب 13 1 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 74 وعنه في البحار ج 99 ص 355. (*)

[ 73 ]

عن أحد من إخوانك، أتيت الحجر الاسود فقلت: بسم الله، اللهم تقبل من فلان ". 14 - (باب جواز إعطاء غير المستطيع، من الزكاة ما يحج به) [ 9103 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث له: " إن الله عزوجل نظر في أموال الاغنياء ونظر في الفقراء، فجعل في أموال الاغنياء ما يكتفي به الفقراء، ولو لم يكفهم لزادهم، بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي، ويتزوج ويصدق ويحج ". 15 - (باب أنه يستحب للحي أن يستنيب في الحج المندوب، وإن قدر عليه، وجواز تعدد النائب في عام واحد) [ 9104 ] 1 - الشيخ أبو عمرو الكشي في رجاله: عن علي بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: زعم الحسن بن علي، أنه أحصى لعلي بن يقطين [ بعض ] (1) السنين ثلثمائة ملب، أو مائة وخمسين ملبيا، وإن لم يكن يفوته من يحج عنه، وكان يعطي بعضهم عشرين ألفا، وبعضهم عشرة ألاف في كل سنة للحج، مثل: الكاهلي، وعبد الرحمن بن الحجاج، وغيرهما، ويعطي أدناهم الف درهم، وسمعت


الباب 14 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 22. الباب 15 1 - رجال الكشي ج 2 ص 733 ح 820. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 74 ]

من يحكي في أدناهم خمسمائة درهم. الخبر. [ 9105 ] 2 - وعن جعفر بن معروف، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن سليمان بن الحسين - كاتب علي بن يقطين - قال: أحصيت لعلي بن يقطين من وافى عنه في عام واحد مائة وخمسين رجلا، أقل من أعطاه منهم سبعمائة درهم، وأكثر من أعطاه عشرة الاف درهم.


2 - رجال الكشي ج 2 ص 737 ح 824. (*)

[ 75 ]

أبواب أقسام الحج بواب أقسام الحج 1 - (باب أن الحج ثلاثة أقسام: تمتع، وقران، وإفراد، لا يصح الحج الاعلى احدها) [ 9106 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " والحاج على ثلاثة أوجه: قارن، ومفرد للحج، ومتمتع بالعمرة إلى الحج ". [ 9107 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الحج على ثلاثة أوجه: فحج مفرد وعمرة مفردة أيهما شاء قدم، وحج وعمرة مقرونتان لا فصل بينهما، وذلك لمن ساق الهدي يدخل مكة فيعتمر، ويبقى على إحرامه حتى يخرج إلى الحج من مكة فيحج، وعمرة يتمتع بها إلى الحج، وذلك أفضل الوجوه " الخبر. 2 - (باب كيفية أنواع الحج، وجملة من أحكامها) [ 9108 ] 1 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " خرج رسول الله (صلى الله عليه


الباب 1 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 290. الباب 2 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 89 ح 229. (*)

[ 76 ]

وآله)، حين حج حجة الوداع، خرج في أربع بقين من ذي القعدة، حتى أتى الشجرة فصلى، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهل بالحج وساق مائة بدنة، وأحرم الناس كلهم بالحج لا يريدون عمرة ولا يدرون ما المتعة، حتى إذا قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة، طاف بالبيت وطاف الناس معه، ثم صلى عند مقام ابراهيم (عليه السلام) فاستلم الحجر، ثم قال: أبدأ بما بدأ الله به، ثم أتى الصفا فبدأ بها، ثم طاف بين الصفا والمروة فلما قضى طوافه ختم بالمروة، قام يخطب أصحابه، وأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة، وهو شئ أمر الله به، فاحل الناس، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت ما امرتكم، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه، لان الله يقول: (ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله) (1) فقال سراقة بن جعشم الكناني: يارسول الله علمتنا ديننا كأنما خلقنا اليوم، أرأيت لهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا بل (لابد الابد) (2) ". [ 9109 ] 2 - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن حمدويه بن نصير، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، قال: حدثني يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن زرارة ومحمد بن قولويه، عن الحسين بن الحسن، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثني هارون، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن عبد الله بن زرارة وابنيه الحسن والحسين، عن عبد الله بن زرارة، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " اقرأ


(1) البقرة 2: 196. (2) في المصدر للابد. " 2 - رجال الكشي ج 1 ص 349 ح 221. (*)

[ 77 ]

مني على والدك السلام، وقل له - إلى أن قال (عليه السلام) - وعليك بصلاة الست والاربعين، وعليك بالحج أن تهل بالافراد وتنوي الفسخ، إذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت ما أهللت به، وقلبت الحج عمرة، أحللت إلى يوم التروية، ثم إستأنف الاهلال بالحج مفردا إلى منى، وتشهد المنافع بعرفات والمزدلفة، فكذلك حج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهكذا أمر أصحابه ان يفعلوا، أن يفسخوا ما أهلوا به ويقلبوا الحج عمرة، وإنما أقام رسول الله (صلى اله عليه وآله) على إحرامه للسوق الذي ساق معه، فإن السائق قارن، والقارن لا يحل حتى يبلغ هديه محله، ومحله المنحر بمنى فإذا بلغ أحل، فهذا الذي أمرناك به جج المتمتع، فالزم ذلك ولا يضيق صدرك، والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين، والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج، وما أمرنا به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم، ولا يخالف شئ منه الحق ولا يضاده [ والحمد لله رب العالمين ] (1) ". [ 9110 ] 3 - بعض نسخ الفقه الرضوي: قال (عليه السلام): " فإذا أردت الحج بالاقران وجب عليك أن تسوق معك من حيث أحرمت الهدي، بدنة أو بقرة تقلدها وتشعرها من حيث تحرم، فإن النبي (صلى الله عليه وآله) أحرم من ذي الحليفة، فأتي ببدنته وأشعر صفحة سنامها الايمن، وسالت الدم عنها ثم قلدها بنعلين، وكذلك في البقر في موضع سنامها، فإذا كان يوم التروية جلل بدنه (1) وراح به إلى منى وعرفات.


(1) أ ثبتناه من المصدر. 3 - بعض نسخ الفقه الرضوي، وعنه في البحار ج 99 ص 364. (1) في البحار: بدنته. (*)

[ 78 ]

وقد روي: من لم توقف (2) له بدنة بعرفة ليس هدي (3) إنما هي ضحية، فجلله بأي ثوب شئت، وإذا ذبحت تنزع عنه الجلة والنعلين، وتصدق بذلك أو شاة بدله، ومن العلماء من رخص في القران بلا سوق، وأما نحن اختيارنا السوق، فإن عجزت عن سوق الهدي تعتمر عنه، لما كان من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي وتحللت مع الناس خير من العمرة، وفي بعض الحديث: لجعلتها عمرة، فهذا أخذ الامر من رسول الله (صلى الله عليه وآله) سنة المتمتع، ولم يعش إلى القابل، وسئل رسول الله (صلى الله عليه وآله): أي الحج أفضل ؟ قال: العج والثج، قال: سئل عن تفسير ذلك، قال: العج: رفع الصوت، والثج: النحر، إذا دخلت وأنت متمتع فاقطع التلبية إذا استلمت الحجر، وقال بعض العلماء: إذا بدا لك بيوت مكة فاقطع التلبية، ثم تطوف بالبيت، وتسعى بين الصفا والمروة سبعا، ثم تقص من شعرك والحلق أفضل، وابدأ بشقك الايمن ثم بالايسر وادفن شعرك، فإذا فعلت ذلك فقد قضيت عمرتك، وحل لك كل شئ من لبس القميص والخف ومس الطيب ووطئ النساء إلى يوم التروية، ومن العلماء من يرى على المقارن طوافين وسعيين، ويأمره بالرجوع إلى البيت بعد فراغه من السعي، فيأمر بالطواف بالبيت سبع أخر يرمل فيه، ويسعى بين الصفا والمروة سبعا أخر كفعله في المرة الاولى، يجعل الطواف والسعي الاول لعمرته، والطواف والسعي الثاني لحجته، إذا كان دخل بحجة وعمرة مقرن، ونحن نرى للاقران وللمتمتع وللمفرد كلهم الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة مجز، لقول رسول


(2) وفيه: توف. (3) الظاهر: بهدي (منه قده). (*)

[ 79 ]

الله (صلى الله عليه وآله) لعائشة وكانت قارنا: يجزؤك طوافك لحجك وعمرتك، وإذا كنت متمتعا أقمت بمكة إلى يوم التروية، فإذا كان يوم التروية وأنت متمتع وأردت الخروج إلى منى فخذ من شاربك ومن أظفارك، وأغتسل والبس إحرامك، إن شئت أحرمت من بيتك أو من الحجر أو من داخل الكعبة أو من المسجد أو من الابطح، أجزاك من أي موضع شئت، وطف بالبيت سبعا لوداعك البيت عند خروجك إلى منى لا رمل عليك فيها، وصل ركعتين أو ما شئت أو أربعا قبل أن تخرج، ولا سعي عليك بين الصفا والمروة قارنا كنت أو مفردا أو متمتعا، ثم تلبي: لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك، وإن أخرت الطواف لحجك إلى رجوعك من منى فحسن، ثم توجه إلى منى فاتها ملبيا، وانزل بمنى الجانب الايمن منها ان تيسر ذلك، وإلا فحيث نزلت أجزأك، وبت بها ثم تغدو إلى عرفات إن شئت فلب وإن شئت فكبر، وإذا انتهيت إلى عرفات فانزل بطن عرفة من وراء الاحواض إن استطعت، أو حيث نزلت أجزأك فإن وراء عرفات كلها موقف إلى بطن عرفة فإذا زالت الشمس فاغتسل أو تتوضأ والغسل أفضل، ثم أئت مصلى الامام فصل معه الظهر والعصر بأذان وأقامتين، وان لم تدرك الصلاة مع الامام فصل في رحلك، واجمع بين الظهر والعصر، ثم ائت الموقف فقف عند الصخرات وأنت مستقبل القبلة قريب من الامام وإلا حيث شئت، فإذا سقطت القرصة فامض إلى المزدلفة وعليك السكينة والوقار، وأكثر الاستغفار والتلبية، فإذا انتهيت إلى الكثيب الاحمر عن يمنة الطريق، فقل: اللهم ارحم موقفي وزد في علمي ولا تصل المغرب حتى تأتي الجمع فانزل بطن واد عن يمين (4) الطريق، ولا تجاوز الجبل ولا الحياض تكون قريبا من المشعر، وصل


(4) في البحار: يمنى. (*)

[ 80 ]

بها المغرب والعتمة تجمع بينهما بأذان وإقامتين مع الامام إن أدركت أو وحدك، ولا تبرح حتى تصلي بها الصبح، ولا تدفع حتى يدفع الامام، وذلك قبل طلوع الشمس حين يسفر الصبح ويتبين ضوء النهار، فإن الجاهلية كانوا لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس، ويقولون: اشرق ثبير، فخالفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدفع قبل طلوع الشمس، ثم امش على هنيأتك حتى تأتي وادي محسر، وهو [ حد ] (5) ما بين المزدلفة ومنى وهو إلى منى أقرب، فاسع فيها إلى منى تجاوزها فإذا أتيت منى اغتسل أو توضأ، فإذا طلعت الشمس فأت الجمرة العظمى وهي جمرة العقبة فارم بسبع حصيات واقطع التلبية، ثم اهرق الدم مما معك، الجذع من الضان وهو ابن سبعة اشهر فصاعدا، والثني من المعز وهو لاثني عشر شهرا فصاعدا، ومن الابل ما كمل خمس سنين ودخل في الست، والثني من البقر إذا استكمل ثلاث سنين وأول يوم من السنة الرابعة، ثم تحلق فقد (احل كل شئ لك) (6) إلا الطيب والنساء، وكان بعض العلماء يرى الطيب، لانه تطيب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل أن يطوف بالبيت، ومن العلماء من كره، فإذا فرغت من الذبح فأت رحلك وصل ركعتين وادع الله وسل حاجتك، وليس عليك يوم النحر غير صلواتك المكتوبة، فإذا حلقت فزر البيت من يومك أو ليلتك وإن أخرت [ أجزأك ] (7) إلى وقت النفر، ما لم تمس الطيب والنساء، فإذا أتيت مكة طف بالبيت سبعة أشواط، فإن ذلك هو الطواف الواجب الذي قال الله تعالى:


(5) أ ثبتناه من البحار. (6) في البحار: حل لك كل شئ. (7) أثبتناه من البحار. (*)

[ 81 ]

(وليطوفوا بالبيت العتيق) (8) وصل ركعتين خلف المقام، وإن كنت قارنا أو مفردا فقد حل لك كل شئ، وليس عليك سعي الصفا والمروة، وإن كنت متمتعا فإن طوافك السبع للزيارة مجز لحجك ولزيارتك (9)، وعليك السعي بين الصفا والمروة في قول بعض العلماء، وبعض العلماء قالوا مجز للمتمتع سبعة بالصفا والمروة لعمرته في أول مقدمه، والطواف السبع مجز عن الزيارة والحجة، وإنما عندهم على المتمتع طواف الزيارة فقط بلا سعي، ثم ارجع إلى منى ولا تبت بمكة أيام التشريق، فإذا كان اليوم الثاني مكثت حتى تطلع الشمس ثم تغتسل أو تتوضأ، وحملت معك واحدة وعشرين حصاة قبل أن تصلي الظهرين (10) ترميها، وابدأ بالجمرة الاولى وهي التي اقربهن إلى مسجد منى فارمها، واقصد للرأس فارمها بسبع حصيات تكبر مع كل حصاة، فإذا رميت فقف واجعل الجمرة عن يسار الطريق وانت مستقبل القبلة، فاحمد الله واثن عليه، وصل على محمد (صلى الله عليه وآله)، وكبر سبع تكبيرات، وقف عندها مقدار ما يقرأ الانسان مائة آية أو مائة وخمسين آية من القرآن، ثم ائت الجمرة الوسطى فارمها بسبع حصيات فافعل كما فعلت فيها، ثم تقدم امامها وقف على يسارها مستقبل القبلة مثل وقوفك في الاخرى، ثم ائت جمرة العقبة فارمها بسبع حصيات ولا تقف عندها، ثم انصرف وصل الظهر، وتفعل في (11) الغد مثل ما فعلته في اليوم الاول، فان احببت التعجيل جاز لك، وإن احببت التأخير تأخرت، ولاترم إلا وقت الزوال قبل الظهر في كل يوم ".


(8) الحج 22: 29. (9) في البحار: وللزيارة. (10) وفيه الظهر. (11) وفيه: من الغد. (*)

[ 82 ]

[ 9111 ] 4 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، انه قال في حديث: " والمتمتع يدخل محرما فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، وإذا فعل ذلك حل من إحرامه، وأخذ شيئا من شعره وأظفاره وأبقى من ذلك لحجه وحل (1)، ثم يجدد احراما للحج من مكة، ثم يهدي ما استيسر من الهدي، كما قال الله عزوجل ". [ 9112 ] 5 - عوالي اللآلي: روي أن عبد الله بن العباس سئل عن متعة الحج، فقال: أهل المهاجرون والانصار وأزواج النبي (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع واهل لنا، فلما وصلنا مكة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اجعلوا اهلا لكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وقد تم حجنا، وعلينا الهدي كما قال تعالى: (فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) (1) إلى امصاركم، والشاة تجزئ، فجمعوا نسكين في عام واحد بين الحج والعمرة، فإن الله تعالى انزله في كتابه، وسنة نبيه واباحه للناس غير اهل مكة، قال الله تعالى: (ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام) (2) واشهر الحج الذي ذكر الله في كتابه: شوال وذو القعدة وذو الحجة،


4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 291. (1) في المصدر: وحل من كل شئ. 5 - عوالي اللآلي ج 1 ص 192 ح 283. (1، 2) البقرة 2: 169. (*)

[ 83 ]

فمن تمتع في هذه الاشهر فعليه دم أو صوم، والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي، والجدال: المراء. 3 - (باب وجوب حج التمتع عينا على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) [ 9113 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن ابي بصير، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: " دخل علي أناس من اهل البصرة فسألوني عن أحاديث وكتبوها - إلى أن قال (عليه السلام) - وسألوني عن الحج، فاخبرتهم بما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما أمر به، فقالوا لي: فإن عمر أفرد بالحج، قلت لهم: إنما ذاك رأي رآه عمر، وليس رأي عمر مثل ما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". [ 9114 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ثم قال عزو جل: (ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام) (1) مكة ومن حولها على ثمانية واربعين ميلا، من كان خارجا عن هذا الحد فلا يحج إلا متمتعا بالعمرة إلى الحج، ولا يقبل الله غيره منه ". [ 9115 ] 3 - بعض نسخه: " عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي وتحللت مع الناس حين حلوا، ولجعلتها عمرة، هذا آخرامر رسول الله (صلى الله


الباب 3 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 34. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) البقرة 2: 196. 3 - عنه في البحار ج 99 ص 337 ح 7. (*)

[ 84 ]

عليه وآله) سنة المتمتع، ولم يعش إلى قابل (1) ". [ 9116 ] 4 - الشيخ المفيد في الارشاد: لما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) التوجه إلى الحج، وأداء [ ما ] (1) فرض الله تعالى فيه، أذن في الناس به، وبلغت دعوته إلى أقاصي بلاد الاسلام، فتجهز الناس للخروج معه، وحضر المدينة ومن نواحيها ومن حولها ويقرب منها خلق كثير، وتهيأوا للخروج معه، فخرج (صلى الله عليه وآله) بهم لخمس بقين من ذي القعدة، وكاتب أمير المؤمنين (عليه السلام) بالتوجه إلى الحج من اليمن، ولم يذكر له نوع الحج الذي قد عزم عليه، وخرج (صلى الله عليه وآله) قارنا للحج بسياق الهدي، وأحرم من ذي الحليفة، وأحرم الناس معه، إلى أن قال: وكان قد خرج مع النبي (صلى الله عليه وآله) كثير من المسلمين بغير سياق هدي، فأنزل الله تعالى: (واتموا الحج والعمرة لله) (2) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وشبك احدى أصابع يديه على الاخرى، ثم قال (صلى الله عليه وآله): لو استقبلت من أمري ما استدبرته ما سقت الهدي، ثم امر مناديه أن ينادي: من لم يسق منكم هديا فليحل وليجعلها عمرة، ومن ساق منكم هديا فليقم على احرامه، فاطاع في ذلك بعض الناس وخالف بعض، وجرت خطوب بينهم فيه، وقال منهم قائلون: [ إن ] (3) رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشعث أغبر، نلبس الثياب ونقرب النساء وندهن، وقال


(1) في البحار: القابل. 4 - إرشاد المفيد ص 91 باختلاف يسير في الالفاظ. (1) اثبتناه من المصدر. (2) البقرة 2: 196. (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 85 ]

بعضهم: اما تستحيون تخرجون ورؤسكم تقطر من الغسل، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) على احرامه ؟ فانكر رسول الله (صلي الله عليه وآله) على من خالف ذلك، وقال: لو لا اني سقت الهدي لاحللت وجعلتها عمرة، فمن لم يسق هديا فليحل، فرجع قوم وأقام آخرون على الخلاف، وكان فيمن اقام على الخلاف عمر بن الخطاب، فاستدعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: ما لي أراك يا عمر محرما أسقت هديا ؟ قال: لم أسق، قال: فلم لا تحل وقد أمرت من لم يسق [ الهدي ] (4) بالاحلال ! ؟ فقال: والله يا رسول الله لا احللت وانت محرم، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): إنك لم تؤمن بها حتى تموت، فلذلك أقام على إنكار متعة الحج، حتى رقى المنبر في إمارته فنهى عنها نهيا مجددا، وتوعد عليها بالعقاب. الخبر. [ 9117 ] 5 - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، المتعة وهو على المروة بعد فراغه من السعي ". [ 9118 ] 6 - أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي في كتاب الاستغاثة: قال: (وقد أجمع الناس من أهل الاثر) (1)، أن الرسول (صلى الله عليه وآله)، لما حج حجة الوداع، قال للناس بعد أن طافوا (طواف دخول مكة) (2) وسعوا بين الصفا والمروة: " أيها الناس، من كان ساق الهدي [ من


(4) اثبتناه من المصدر. 5 - تفسير العياشي ج 1 ص 91 ح 234. 6 - الاستغاثة ص 44. (1) في المصدر: وقد اجمعوا جميعا في رواياتهم. (2) ليس في المصدر. (*)

[ 86 ]

موضع احرامه ] (3) فليقم على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله، ومن لم يكن ساق فليحل وليتمتع بالعمرة إلى الحج، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت الذي أ مرتكم به، ولكني قد سقت الهدي " فانزل الله تعالى توكيدا في المتعة: (واتموا الحج والعمرة - إلى قوله - فمن لم يجد فصيام) (4) الاية. 4 - (باب استحباب اختيار حج التمتع على القران والافراد، حيث لا يجب قسم بعينه، وإن حج الفا والفا، وإن كان قد اعتمر في رجب أو رمضان، أو إن كان مكيا، أو مجاورا سنين، واستحباب اختيار القران على الافراد إذا لم يجز له التمتع) [ 9119 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " افضل الحج التمتع بالعمرة إلى الحج، وهو الذي نزل به القرآن، وقال (1) بفضله رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان قد ساق الهدي في حجة الوداع، فلما انتهى إلى مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، نزل عليه ما نزل (2)، فقال: لو استقبلت من امري ما استدبرت لم اسق الهدي ولجعلتها متعة، فمن لم يكن معه هدي فليحل، فأحل الناس وجعلوها عمرة إلا من كان معه هدي، ثم احرموا للحج من المسجد الحرام يوم التروية، فهذا وجه التمتع بالعمرة


(3) أ ثبتناه من المصدر. (4) البقرة 2: 196. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 300. (1) في المصدر: وقام. (2) في المصدر: ما ينزل عليه. (*)

[ 87 ]

إلى الحج لمن لم يكن من اهل الحرم، كما قال الله عزوجل، لان أهل الحرم يقدرون على العمرة متى أحبوا، وإنما أوسع الله في ذلك لمن أتى من [ أهل ] (3) البلدان، فجعل لهم في سفرة واحدة حجة وعمرة، رحمة من الله بخلقه [ ومنا عليهم ] (4) وإحسانا إليهم ". [ 9120 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " الحج على ثلاثة أوجه - إلى أن قال - وعمرة يتمتع بها إلى الحج، وذلك أفضل الوجوه ". [ 9121 ] 3 - بعض نسخ الفقه الرضوي: " أنه قال لابيه: قلت: إنهم يقولون حجة مكية، وعمرة عراقية، فقال: كذبوا، لان المعتمر لا يخرج حتى يقضي حجه ". [ 9122 ] 4 - عوالي اللآلي: عن البراء بن عازب، قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحابه فاحرموا بالحج، فلما قدموا مكة قال: " اجعلوا حجتكم (1) عمرة " فقال الناس: قد احرمنا بالحج يارسول الله، فكيف نجعلها عمرة ؟ قال: " انظروا كيف آمركم فافعلوا، فردوا عليه القول، فغضب ودخل المنزل والغضب في وجهه، فرأته بعض نسائه والغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك (2) فقال: " ما لي لا أغضب وأنا آمر بالشئ فلا يتبع ".


(3، 4) أ ثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 290. 3 - بعض نسخ الفقه الرضوي: استخرج ضمن نوادر أحمد بن عيسى ص 75. 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 105 ح 42. (1) في المصدر: حجكم. (2) في المصدر زياده: أغضبه الله. (*)

[ 88 ]

5 - (باب استحباب العدول عن احرام الحج إلى عمرة التمتع لن لم يسق الهدي، ولم يتعين عليه الافراد، ولم يلب بعد الطواف) [ 9123 ] 1 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " ومن لبى بالحج مفردا، فقدم مكة وطاف بالبيت، وصلى الركعتين عند مقام ابراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، فجائز أن يحل ويجعلها متعة، إلا أن يكون ساق الهدي ". [ 9124 ] 2 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): " من لم يسق هديا فليحل، وليجعلها عمرة يتمتع بها ". 6 - (باب وجوب القران أو الافراد على أهل مكة، ومن كان بينه وبينها دون ثمانية وأربعين ميلا، وعدم اجزاء التمتع له عن حجة الاسلام) [ 9125 ] 1 - محمد بن سعد العياشي في تفسيره: عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) (1) قال: " هو لاهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة " قلت: فما حد ذلك ؟ قال: " ثمانية وأربعون ميلا من نواحي مكة، كل شئ دون عسفان ودون ذات عرق، فهو من حاضري المسجد الحرام ".


الباب 5 1 - بعض نسخ الفقه الرضوي: استخرج ضمن نوادر أحمد بن عيسى ص 74. 2 - عوالي اللآلي ج 2 ص 236 ح 4. الباب 6 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 93 ح 247. (1) البقرة 2: 196. (*)

[ 89 ]

[ 9126 ] 2 - وعن حماد بن عيسى (1)، عن ابي عبد الله (علية السلام)، في حاضري المسجد الحرام قال: " دون المواقيت إلى مكة، فهم من حاضري المسجد الحرام ". [ 9127 ] 3 - وعن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن أهل مكة، هل يصلح لهم أن يتمتعوا في العمرة إلى الحج ؟ قال: " لا يصلح لاهل مكة المتعة، وذلك قول الله: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) (1). " [ 9128 ] 4 - وعن سعيد الاعرج، عنه (عليه السلام)، قال: " ليس لاهل سرف (1) ولا لاهل مر (2) ولا لاهل مكة متعة، يقول الله: (ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام) (3) ". [ 9129 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يجوز لاهل مكة وحاضريها التمتع بالعمرة إلى الحج، وليس لهما إلا القران والافراد، لقول الله تبارك وتعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من


2 - في تفسير العياشي ج 1 ص 94 ح 247 وعنه في البرهان ج 1 ص 198 ح 30. (1) في المصدر والبرهان: حماد بن عثمان. وكلاهما يروي عن ابي عبد الله (عليه السلام). 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 94 ح 249. (1) البقرة 2: 196. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 94 ح 250. (1) سرف: موضع على ستة أميال من مكة (معجم البلدان ج 3 ص 212). (2) مر: موضع على مرحلة من مكة. (معجم البلدان ج 5 ص 104). (3) البقرة 2: 196. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26 باختلاف يسير. (*)

[ 90 ]

الهدي) (1) ثم قال عزوجل: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) (2) مكة ومن حولها على ثمانية وأربعين ميلا ". وقال (عليه السلام) في موضع آخر (3): " إذا كان الرجل من حاضري المسجد الحرام أفرد بالحج، وإن شاء ساق الهدي ويكون على إحرامه حتى يقضي المناسك كلها ". 7 - (باب حكم من أقام بمكة سنتين ثم استطاع، متى ينتقل فرضه إلى القران أو الافراد ؟ ومن أين يحرم بالحج والعمر ة ؟ وحكم من كان له منزلان قريب وبعيد) [ 9130 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام) (1) قال: " ليس لاهل مكة أن يتمتعوا، ولا لمن أقام بمكة مجاورا من غير أهلها ". 8 - (باب وجوب كون الاحرام بعمرة التمتع في أشهر الحج، واختصاص وجوب الهدي بالتمتع) [ 9131 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ومن دخل مكة بعمرة في شهور الحج، ثم أقام بها إلى أن يحج فهو متمتع، وإن انصرف فلا شئ عليه، وهي عمرة مفردة ".


(1، 2) البقرة 2: 196. (3) نفس المصدر ص 29. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 318. (1) البقرة 2: 196. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 318. (*)

[ 91 ]

[ 9132 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس على المفرد الهدي، ولا على المقارن إلا ما ساقه ". 9 - (باب أن أشهر الحج هي: شوال وذو القعدة وذو الحجة، لا يجوز الاحرام بالحج ولا بعمرة التمتع إلا فيها) [ 9133 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: (الحج أشهر معلومات) (1) هو: " شوال وذو القعدة وذو الحجة ". [ 9134 ] 2 - وعن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: (الحج أشهر معلومات) (1) قال: " شوال وذو القعدة وذو لحجة، وليس لاحد أن يحرم بالحج فيما سواهن ". [ 9135 ] 3 - وعن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج) (1) قال: " الاهلة ". [ 9136 ] 4 - وعن معاويه بن عمار، عن ابي عبد الله (علية السلام)، قال


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 29. الباب 9 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 94 ح 251. (1) البقرة 2: 197. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 94 ح 252. (1) البقرة 2: 197. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 94 ح 253. (1) البقرة 2: 197. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 94 ح 254. (*)

[ 92 ]

في قول الله: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج) (1): " والفرض فرض الحج التلبيه والاشعار والتقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور (2) التي قال الله: (الحج أشهر معلومات) وهي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة ". [ 9137 ] 5 - وعن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " العمرة في أشهر الحج متعة ". [ 9138 ] 6 - وعن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، أنه قال: " كان جعفر (عليه السلام) يقول: ذو القعدة وذو الحجة كلتان اشهر الحج ". [ 9139 ] 7 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج) (1) الاية، قال: " الاشهر المعلومات: شوال وذو القعدة وذو الحجة، ولا يفرض الحج في غيرها ".


(1) البقرة 2: 197. (2) وفي نسخة: الاشهر - منه قدس سره -. 5 - تفسير العياشي ج 1 ص 87 ح 219. 6 - تفسير العياشي ج 1 ص 92 ح 236. 7 - دعائم الاسلام ج 1 ص 291. (1) البقرة 2: 197. (*)

[ 93 ]

10 - (باب استحباب الاشعار والتقليد وجملة من احكامهما) [ 9140 ] 1 - الجعفريات: اخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): أنه سئل ما بال البدن تشعر ؟ وما بالها تقلد النعال ؟ قال: " إذا ضلت عرفها صاحبها بنعله، وإذا أرادت الماء لم تمنع من الشرب، وأما ما يشعر فلا يتسنمها شيطان، إذا ضرب جانبها الايمن من السنام، وإن ضرب الايسر أجزأ، تقول أعوذ بالسميع العليم، من الشيطان الرجيم، ثم تضرب بالشفرة ". [ 9141 ] 2 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن ابراهيم بن علي، عن عبد العظيم الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قول الله: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج) (1) قال: " الفريضة: التلبية والاشعار والتقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، ولا فرض إلا في هذه الشهور التي قال الله تعالى: (الحج أشهر معلومات) (2) ". [ 9142 ] 3 - وعن عبد الله بن فرقد، عن أبي جعفر (عليه السلام)،


الباب 10 1 - الجعفريات ص 73. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 190 ح 108. (1) البقرة 2: 197. (2) البقرة 2: 197. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 88 ح 226. (*)

[ 94 ]

قال: " الهدي من الابل والبقر والغنم، ولا يجب حتى يعلق عليه، يعني إذا قلده فقد وجب ". [ 9143 ] 4 - احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " تشعر البدنة وهي باركة، وتنحر وهي قائمة، وتشعر من شق سنامها الايمن ". [ 9144 ] 5 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " كان الناس يقلدون الابل والبقر والغنم، وإنما تركوا تقليد البقر والغنم حديثا، وقال: يقلد (1) بسير أو خيط، والبدن يقلد وتعلق في قلادتها (2) نعلا خلقة قد صلى فيها، فإن ضلت عن صاحبها عرفها بنعله، وإن وجدت ضالة عرفت أنها هدي ". [ 9145 ] 6 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه سئل عمن ساق بدنة كيف يصنع ؟ قال: " إذا انصرف عن المكان الذي يعقد فيه إحرامه في الميقات، فليشعرها يطعن في سنامها من الجانب الايمن بحديده حتى يسيل دمها، [ ويقلدها ويجللها ] (1) ويسوقها، فإذا صار إلى البيداء إن أحرم من الشجرة أهل بالتلبية، وكان علي (صلوات الله


4 - نوادر أ حمد بن عيسى ص 72. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 301. (1) في المصدر: تقلده. (2) وفي نسخة: قلائدها - منه قدس سره -. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 301. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 95 ]

عليه) يجلل بدنه، ويتصدق بجلالها ". [ 9146 ] 7 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا أردت أن تشعر بدنتك فاضربها بالشفرة على سنامها من جانب الايمن، فأن كانت البدن كثيرة فادخل بينها واضربها بالشفرة يمينا وشمالا ". [ 9147 ] 8 - وفي بعض نسخه: " فإذا دخلت بالاقران وجب عليك أن تسوق معك الهدي من حيث احرمت بدنة أو بقرة تقلدها وتشعرها من حيث تحرم، فإن النبي (صلى الله عليه وآله)، صلى بذي الحليفة فأتى ببدنة واشعر صفحة سنامها الايمن، وسالت الدم عنها ثم قلدها بنعلين، وكان ابن عمر يستقبل ببدنته القبلة ثم يؤخره (1) في سنامها، وإذا كانت بقرة أو لم يكن لها سنام ففي موضع سنامها، وتقول: بسم الله والله أكبر، وإذا كان يوم التروية جلل بدنة وراح بها إلى منى ومشعرها، وإلى عرفات، ويقال من لم يوقف بدنته بعرفة ليس بهدي إنما هي ضحية كذا يستحب، وتجللها بأي ثوب شئت إذا رحت (2) وتنزع الجلة والنعل إذا ذبحتها، وتصدق بذلك، أو بشاة. وقال (عليه السلام) (3): ومن ساق هديا ولم يقلد ولم يشعر أجزأه ".


7 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. 8 - بعض نسخ الفقه الرضوي، وعنه في البحار ج 99 ص 337 ح 7. (1) في المصدر: يؤخر. (2) في المصدر زيادة: إلى منى أو متى شئت. (3) نفس المصدر ص 75. (*)

[ 96 ]

11 - (باب جواز تقديم المتمتع طواف الحج وسعيه، على الوقو ف للمضطر) [ 9148 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه سئل عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج، فلما حلت خشيت الحيض ؟ قال: " تحرم بالحج وتطوف بالبيت وتسعى للحج، ولا بأس أن تقدم المرأة طوافها وسعيها للحج قبل الحج ". 12 - (باب من اعتمر في أشهر الحج ثم أقام إلى وقت الحج، جاز أن يجعلها متعة) [ 9149 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من اعتمر في أشهر الحج، فإن انصرف ولم يحج فهي عمرة مفردة، وإن حج فهو متمتع ". [ 9150 ] 2 - العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " العمرة في أشهر الحج متعة ". 13 - (باب جواز طواف القارن والمفرد تطوعا بعد الاحرام قبل الوقوف، واستحباب تجديد التلبية بعد كل طواف) [ 9151 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ويطوف المفرد ما شاء بعد طواف


الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 317. الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 318 باختلاف. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 87 ح 219. الباب 13 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 72، وأ خرجه في البحار ج 99 ص 350 عن = (*)

[ 97 ]

الفريضة [ ويجدد التلبية بعد الركعتين ] (1) والقارن بتلك المنزلة ما خلا من الطواف بالتلبية ". 14 - (باب كيفية حج الصبيان والحج بهم، وجملة من أحكامهم) [ 9152 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ومن كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر، فيصنع بهم ما يصنع بالمحرم، ويطاف بهم، ويرمى عنهم، ومن لم يجد منهم هديا فليصم عنه، وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) يحمل السكين في يد الصبي، ثم يقبض على يده الرجل فيذبح ". [ 9153 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من تمتع بصبي فليذبح عنه ". 15 - (باب استحباب كون احرام التمتع بالحج يوم التروية، ويجوز في غيره بحيث يدرك المناسك) [ 9154 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): أنه سئل عن المتمتع يقدم يوم التروية ؟ قال: " إذا قدم مكة قبل الزوال طاف بالبيت وحل، فإذا صلى الظهر أحرم، وإن


= بعض نسخ الفقه الرضوي. (1) أ ثبتناه من المصدر. الباب 14 1 - فقه الرضا (علية السلام) ص 73 وعنه في البحار ج 99 ص 352. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 318. الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 317. (*)

[ 98 ]

قدم أخر النهار فلا بأس أن يتمتع ويلحق الناس بمنى، وإن قدم يوم عرفة فقد فاتته المتعة ويجعلها حجة مفردة ". [ 9155 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في المتمتع بالعمرة إلى الحج: " إذا كان يوم التروية اغتسل ولبس ثوبي إحرامه " الخبر. [ 9156 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في سياق حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحابه: " ثم أحرموا للحج من المسجد الحرام يوم التروية ". [ 9157 ] 4 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " يخرج الناس إلى منى من مكة يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة " الخبر. [ 9158 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " إذا كان يوم التروية فاغتسل، والبس ثوبيك اللذين للاحرام ". 16 - (باب وجوب عدول المتمع إلى الافراد مع الاضطرار خاصة، كضيق الوقت، وحصول الحيض، وسقوط الهدي مع العدول) [ 9159 ] 1 - دعائم الاسلام: أبي جعفر (عليه السلام) في الخبر المتقدم وإن قدم يوم عرفة فقد فاتته المتعة، ويجعلها حجة مفردة ".


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 319. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 300. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 319. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 28. الباب 16 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 317. (*)

[ 99 ]

[ 9160 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " إذا حاضت المرأة قبل أن تحرم فعليها أن تحتشي إذا بلغت الميقات، وتغتسل وتلبس ثياب احرامها فتدخل مكة وهي محرمة، ولا تقرب المسجد الحرام، فإن طهرت ما بينها وبين يوم التروية قبل الزوال فقد أدركت متعتها، فعليها أن تغتسل وتطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة وتقضي ما عليها من المناسك، وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية، فقد بطلت متعتها فتجعلها حجة مفردة ". 17 - (باب وجوب الاتيان بعمرة التمتع وحجة في عام واحد، وعدم جواز الخروج من مكة قبل الاحرام بالحج، فإن خرج وعاد بعد شهر أعاد العمرة) [ 9161 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع، فليس له ذلك لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه، إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج فإن علم وخرج ثم رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا، وإن رجع في غير ذلك الشهر دخلها محرما ". وفي بعض نسخه (1) عن أبيه (عليه السلام)، أنه قال: " المعتمر لا يخرج حتى يقضي حجه ".


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 30. الباب 17 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 30. (1) وعن بعض نسخه، ضمن نوادر أ حمد بن عيسى ص 75. (*)

[ 100 ]

18 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب اقسام الحج) [ 9162 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام): في رجل فرق بين الحج والعمرة، قال: " أفضل ذلك أن يسوق، فإن اشترى بمكة أجزأ عنه ". [ 9163 ] 2 - وبهذا الاسناد، عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " امرتم بالحج والعمرة فلا عليكم بأيهما بدأتم ". [ 9164 ] 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ومن أراد أن يفرد الحج، لم يكن عليه طواف قبل الحج ". [ 9165 ] 4 - وروي عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه أفرد الحج، فلما نزل بذي طوى أخذ طريق الثنية إلى منى، ولم يدخل مكة.


الباب 18 1 - الحعفريات ص 67. 2 - الجعفريات ص 67. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 300. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 300. (*)

[ 101 ]

أبواب المواقيت 1 - (باب تعيين المواقيت التي يجب الاحرام منها) [ 9166 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " والاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فوقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة، ولاهل الشام الجحفة، ولاهل اليمن يلملم، ولاهل الطائف قرنا، (1) ولاهل نجد العقيق، فهذه المواقيت (التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2) لاهل هذه المواضع، ولمن جاء من جهاتها من أهل البلدان ". [ 9167 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا بلغت احد المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإنه وقت لاهل العراق العقيق، وأوله المسلخ ووسطه غمرة (1)، وآخره ذات عرق، وأوله أفضل، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفه، وهي مسجد الشجرة، ووقت لاهل اليمن يلملم، ووقت


الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 297. (1) قرن: جبل مطل على عرفات وهو ميقات اهل اليمن والطائف، يقال له: قرن المنازل " معجم البلدان ج 4 ص 332 ". (2) مابين القوسين ليس في المصدر. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) غمرة: من نواحي المدينة على طريق نجد " معجم البلدان ج 4 ص 212 ". (*)

[ 102 ]

لاهل الشام المهيعة وهي الجحفة (2) ". [ 9168 ] 3 - وفي بعض نسخه في محل آخر: " فإذا جئت الميقات وأنت تريد مكة على طريق المدينة، فأت الشجرة وهي ذو الحليفة أحرمت منها، وإن اخذت على طريق الجادة أحرمت من ذات عرق، فأن النبي (صلى الله عليه وآله) وقت المواقيت: لاهل المدينة من ذي الحليفة، ولاهل الشام من الجحفة، ولاهل نجد من قرن، ولاهل اليمن يلملم ". وفي حديث ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله): " لاهل المشرق العقيق " وفي حديث عائشة عنه (صلى الله عليه وآله): " لاهل العراق ذات عرق ". [ 9169 ] 4 - الصدوق في الهداية: فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأنه وقت لاهل الطائف قرن المنازل، ولاهل اليمن يلملم ولاهل الشام الجحفة ولاهل المدينة ذا الحليفة وهي مسجد الشجرة، ولاهل العراق العقيق، وأول العقيق المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق. [ 9170 ] 5 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن سيف التمار، عن رياح بن أبي نصر، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا نروي بالكوفة: أن عليا (عليه السلام)، قال: " إن من تمام حجك


(2) الجحفة: وهي قريه على طريق المدينة إلى مكة على اربع مراحل " معجم البلدان ج 2 ص 111 ". 3 - بعض نسخ الفقه الرضوي، وعنه في البحار ج 99 ص 336. 4 - الهداية ص 54. 5 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 24. (*)

[ 103 ]

إحرامك من دويرة أهلك " قال: " سبحان الله، لو كان كما يقولون، ما تمتع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بثيابه إلى شجرة ". [ 9171 ] 6 - عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه مهل (1) لاهل المدينة من ذي الحليفة، ومهل لاهل الشام مهيعة وهي الجحفة، ولاهل نجد قرن المنازل، ومهل لاهل اليمن يلملم، فقيل: لاهل العراق، قال: لم يكن عراق يومئذ. وعنه (صلى الله عليه وآله): أنه وقت لاهل المشرق العقيق، قال ابن شهر آشوب في المناقب (2) في باب معاجز النبي (صلى الله عليه وآله): ومن العجائب الموجودة تدبيره (صلى الله عليه وآله) أمر دينه، بأشياء قبل حاجته إليها، مثل وضعه المواقيت للحج، ووضع غمرة (3)، والمسلخ، وبطن العقيق ميقاتا لاهل العراق - ولا عراق يومئذ - والجحفة لاهل الشام، وليس به من يحج يومئذ. 2 - (باب حدود العقيق التي يجوز الاحرام منها) [ 9172 ] 1 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن المحرم هل يحتجم ؟ قال: " نعم


6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 130 ح 10. (1) لعله مأ خوذ من المهلة وهي العدة أي أعده لهم قبل أن تفتح بلادهم مواقيت يحرمون منها للحج (القاموس المحيط ج 4 ص 54). أو من التمهل وهو التقدم في الخير (لسان العرب ج 11 ص 634). (2) المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 112. (3) في المصدر: عمرة. الباب 2 1 - كتاب محمد بن مثنى الحضرمي ص 85. (*)

[ 104 ]

إذا خشي الدم " فقلت: إنما يحرم من العقيق وإنما هي ليلتين، قال (عليه السلام): " إن الحجامة تختلف ". 3 - (باب استحباب الاحرام من أول العقيق) [ 9173 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): في الكلام المتقدم: " وأوله المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق، وأوله افضل - إلى أن قال - فإذا كان الرجل عليلا أو اتقى، فلا بأس بأن يؤخر الاحرام ألى ذات عرق ". 4 - (باب حد مسجد الشجرة) [ 9174 ] 1 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن معرس (1) رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذي الحليفة، فقال: " عند المسجد ببطن الوادي، حيث يعرس الناس ". 5 - (باب أن من كان به علة من أهل المدينة أو ممن مر بها، جاز له تأخير الاحرام إلى الجحفة) [ 9175 ] 1 - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبد الحميد بن سعيد،


الباب 3 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. الباب 4 1 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 85. (1) المعرس: مسجد الحليفة على ستة اميال من المدينة، كان رسول الله يعرس فيه ثم يرحل لغزاة أو غيرها " معجم البلدان ج 5 ص 155 ". الباب 5 1 - كتاب درست بن ابي منصور ص 167. (*)

[ 105 ]

قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: أصلحك الله، بلغني أنك صنعت أشياء خالفت فيها النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " وما هي ؟ " قال: بلغني أنك أحرمت من الجحفة، وأحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الشجرة - إلى أن قال - قال (عليه السلام): " قد فعلت " قال: فقال: وما دعاك إلى ذلك ؟ قال: فقال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقت الجحفة للمريض والضعيف، فكنت قريب العهد بالمرض، فأحببت أن آخذ برخص الله تعالى " الخبر. [ 9176 ] 2 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): قال: " قال أبو بصير للصادق (عليه السلام)، كما يظهر الخبر الذي قبله: جعلت فداك، إن اهل مكة أنكروا عليك ثلاثة أشياء صنعتها، قال: وما هي ؟ قال أحرمت من الجحفة، وقد علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحرم من ذي الحليفة، فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعل ذلك وقتا وهذا وقت، إنا أحرمنا ثم ضمنا أنفسنا، الله أن المسلم ضمانه على الله، لا يصيبه نصب ولا يلوحه (شمس، إلا كتب له وما لا يعلم أكثر) (1) ".


2 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 73 وعنه في البحار ج 99 ص 353 ح 8. (1) مابين القوسين ليس في المصدر. (*)

[ 106 ]

6 - (باب عدم انعقاد الاحرام قبل الميقات إلا ما استثني، فلا يجب عليه ما يجب على المحرم وإن لبى وأشعر وقلد، ويجوز له الرجوع، وكذا من أحرم بالحج في غير أشهر الحج) [ 9177 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إن من تمام الحج والعمرة، أن يحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه و آله)، وليس لاحد أن يحرم قبل الوقت، ومن أحرم قبل الوقت فأصاب ما يفسد إحرامه، لم يكن عليه شئ حتى يبلغ الميقات ويحرم منه ". [ 9178 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات ". 7 - (باب جواز الاحرام قبل الميقات، لمن أراد العمرة في رجب ونحوه وخاف تضيقه) [ 9179 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: " من خاف فوات الشهر من العمرة فله ان يحرم دون الميقات، إذا خرج في رجب يريد العمرة فعلم أنه لا يبلغ الميقات حتى يهل، فلا يدع الاحرام حتى يبلغ فتصير عمرته (1) شعبانية، ولكن يحرم قبل الميقات فتكون لرجب، لان الرجبية أفضل، وهو الذي نوى ".


الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 297. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 297. (1) في المصدر: عمرة. (*)

[ 107 ]

8 - (باب أن من ترك الاحرام ولو نسيانا أو جهلا، وجب عليه العود إلى الميقات والاحرام منه، فإن تعذر أو ضاق الوقت فإلى أدنى الحل، فإن أمكن الزيادة فعل، فإن تعذر فمن مكانه) [ 9180 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من أتى الميقات فنسي أو جهل أن يحرم منه حتى جاوزه، أو صار إلى مكة ثم علم، فإن كانت عليه مهلة وقدر على الرجوع إلى الميقات رجع فأحرم منه، وإن خاف فوات الحج ولم يستطع الرجوع أحرم من مكانه، وإن كان بمكة فأمكنه أن يخرج من الحرم، فيحرم من الحل [ ويدخل الحرم ] (1) محرما فليفعل، وإلا أحرم من مكانه ". [ 9181 ] 2 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " قال أبي في امرأة طمثت فسألت من حضرها فلم يفتوها بما وجب عليها، حتى دخلت مكة غير محرمة: فلترجع إلى الميقات إن أمكن ذلك ولم يفت الحج، وإن لم يمكن خرجت إلى أقرب المواقيت، وإلا خرجت من الحرم فأحرمت خارج الحرم، لا يجزؤها غير ذلك ". 9 - (باب أن كل من مر بميقات وجب عليه الاحرام منه، وإن كان من غير أهله) [ 9182 ] 1 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في هذه المواقيت: هن لاهلهن، ولمن أتى


الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 298، وعنه في البحار ج 99 ص 131 ح 24. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - بعض نسخ الفقه الرضوي ص 74. الباب 9 1 - بعض نسخ الفقه الرضوي، وعنه في البحار ج 99 ص 337 ح 7. (*)

[ 108 ]

عليهن من غير أهلهن، لمن أراد الحج والعمرة ". [ 9183 ] 2 - دعائم الاسلام: عن الصادق (عليه السلام)، في الخبر المتقدم (1) قال: " فهذه المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهل هذه المواضع، ولمن جاء من جهاتا من أهل البلدان ". 10 - (باب عدم جواز تجاوز الميقات اختيارا بغير احرام، فإن خاف على نفسه أخره إلى الحرم) [ 9184 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات، ولا يحوز تأخيره عن الميقات إلا لعلة أو تقية، فإذا كان الرجل عليلا أو اتقى، فلا بأس بأن يؤخر الاحرام إلى ذات عرق ". 11 - (باب أن من كان منزله دون الميقات إلى مكة، يحرم من منزله) [ 9185 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت فليحرم من منزله، وليس عليه أن يمضي إلى الميقات، قال علي (عليه السلام): من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك، هذا لمن كان دون الميقات إلى مكة ".


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 297. (1) تقدم في الباب 1 من ابواب المواقيت الحديث 1. الباب 10 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26، وعنه في البحار ج 99 ص 130 ح 19. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 298، وعنه في البحار ج 99 ص 131 ح 25 و 26. (*)

[ 109 ]

[ 9186 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ومن كان منزله دون هذه المواقيت، ما بينها وبين مكة، فعليه أن يحرم من منزله ". وفي بعض نسخه في موضع آخر (1): " ومن كان منزله دون الميقات، فمن حيث ينشئ ". 12 - (باب وجوب الاحرام بحج التمتع من مكة، وأفضله المسجد، أفضله عند المقام) [ 9187 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في المتمتع بالعمرة إلى الحج: " إذا كان يوم التروية اغتسل، ولبس ثوبي احرامه، وأتى المسجد الحرام - إلى أن قال - ثم يحرم كما يحرم من الميقات ". قال (عليه السلام): " وأهل مكة كذلك يحرمون للحج من مكة، وكذلك من أقام بها من غير أهلها ". [ 9188 ] 2 - وعنه (عليه السلام) في سياق حج رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ثم احرموا للحج من المسجد الحرام ". [ 9189 ] 3 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا كان يوم


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26، وعنه في البحار ج 99 ص 130 ح 19. (1) عنه في البحار ج 99 ص 337 ح 7. الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 319. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 300. 3 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام)، وعنه في البحار ج 99 ص 347. (*)

[ 110 ]

التروية وجب ان يأخذ المتمتع من شاربه - إلى أن قال - ويدخل البيت ويحرم منه، أو من الحجر فإن الحجر من البيت، وإن خرج من غير ما وصفت، من رحله أو من المسجد أو من أي موضع شاء يجوز، أو من الابطح ". 13 - (باب أن من كان بمكة وأراد العمرة، يخرج إلى الحل فيحرم من الجعرانة، أو الحديبية أو ما أشبهها) [ 9190 ] 1 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: وفي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وآله) أحرم من الجعرانة، وأراد الاحرام من الحديبية، وأمر أسامة بن زيد بالاحرام من التنعيم. قال المؤلف: فعلم من ذلك جواز الاحرام من الجميع، ويفهم منه أفضليه الجعرانة لان فعله أفضل من قوله، وأفضلية التنعيم بعدها لزيادة الاهتمام به، لاجل امره (صلى الله عليه وآله) بالاحرام منه. 14 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب المواقيت) [ 9191 ] 1 - قال السيد علي السمهودي المدني في خلاصة الوفا: الحليفة كجهينة تصغير الحلفة بفتحات، واحد الحلفاء وهو النبات المعروف، وهو ذو الحليفة ميقات المدينة وهو من وادي العقيق كما سبق، ثم ذكر اختلافهم في المسافة التي بينه وبين المدينة قال: وقد اختبرتها فكان من عتبة باب المسجد النبي المعروف بباب السلام، إلى عتبة مسجد


الباب 13 1 - درر اللآلي ج 1 ص 262. الباب 14 1 - خلاصه الوفاء ص 254. (*)

[ 111 ]

الشجرة بذي الحليفة تسعة عشر الف ذراع وسبعمائة ذراع واثنان وثلاثون ذراعا ونصف ذراع، وذلك خمسة أميال وثلثا ميل ينقص مائة ذراع، قال العز بن جماعة: وبذي الحليفة البئر التي تسميها العوام بئر علي - يعني ابن أبي طالب (عليه السلام) - لظنهم أنه قاتل الجن بها، وهو كذب ونسبته إليه غير معروفة، انتهى. وذكر في فضل وادي العقيق وعرصته وحدوده وقصوره، شرحا طويلا لا يناسب الكتاب (1).


(1) نفس المصدر ص 233 - 236. (*)

[ 113 ]

أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره 1 - (باب عدم جواز السفر في غير الطاعات والمباحات، وعدم جواز السيايحة والترهب) [ 9192 ] 1 - دعائم الاسلام: عن (علي عليه السلام)، أنه قال: " جاء عثمان بن مظعون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله قد غلبي حديث النفس، ولم احدث شيئا حتى استأمرتك (1)، قال: بم حدثتك نفسك يا عثمان ؟ قال: هممت أن أسيح في الارض، قال (لا تسيح فيها) (2)، فأن سيحاحة أمتي في المساجد ". [ 9193 ] 2 - الصدوق في معاني الاخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو (1) بن خالد، عن زيد بن علي، عن


أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 190. (1) في المصدر: استأمرك. (2) وفيه: فلاتسح في الارض. 2 - معاني الاخبارص 173. (1) كان في المخطوط: عمر، والصواب أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال " راجع معجم رجال الحديث ج 7 ص 356 ". (*)

[ 114 ]

آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس في أمتي رهبانية، ولا سياحة، ولازم (2)، يعني سكوت ". [ 9194 ] 3 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن ابي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سر سنتين بر والديك، سر سنة توصل رحمك، سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة، سر ثلاثة أميال أجب دعوة، سر أربعة أميال زر أخا في الله تعالى، سر خمسة أميال انصر مظلوما، سر ستة أميال أغث ملهوفا ". [ 9195 ] 4 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وعدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن مروان جميعا، عن أبان بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الله أعطى محمدا (صلى الله عليه وآله) شرائع نوح - إلى أن قال - والفطرة الحنيفية السمحة، لا رهبانية، ولا سياحة " الخبر. 2 - (باب استحباب السفر في الطاعات والمهم من العبادات، حيث لا يجب) [ 9196 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن


(2) في المصدر: ولادم. 3 - الجعفريات ص 186. 4 - الكافي ج 2 ص 14. الباب 2 1 - الجعفريات ص 65. (*)

[ 115 ]

أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سافروا تصحوا، وصوموا تؤجروا، واغزو تغنموا، وحجوا لن تفتقروا ". [ 9197 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من مؤمن يموت في غربه إلا بكت الملائكة رحمة له حيث قلت بواكيه، وإلا فسح له في قبره بنور يتلالا من حيث دفن إلى مسقط رأسه ". [ 9198 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أعسر احدكم فليخرج، ولا يغم نفسه وأهله ". [ 9199 ] 4 - وفي ديوان ينسب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): " " تغرب عن الاوطان في طلب العلى * وسافر ففي الاسفار خمس فوائد - تفرج هم واكتساب معيشة * وعلم وآداب وصحبة ماجد - فإن قيل في الاسفار ذل ومحنة * وقطع الفافي وارتكاب الشدائد - فموت الفتى خير له من معاشه * بدار هوان بين واش وحاسد ". - [ 9200 ] 5 - زيد الزراد في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في - حديث شريف في صفات المؤمنين الكاملين - إلى ان قال (عليه السلام) -: " فهم الحفي عيشهم، المنتقلة ديارهم من أرض إلى أرض ".


2 - الجعفريات ص 192. 3 - الجعفريات ص 165. 4 - ديوان أمير المؤمنين (عليه السلام) ص 36. 5 - اصل زيد الزراد ص 6. (*)

[ 116 ]

[ 9201 ] 6 - فقه الرضا (عليه السلام): " في حكمة آل داود: ينبغي أن لا ترى ظاعنا إلا في ثلاث: مرمة (1) لمعاش، أو لذة في غير محرم، أو تزود لمعاد ". 3 - (باب استحباب اختيار السبت للسفر، دون الجمعة والاحد) [ 9202 ] 1 - الصدوق في العيون: عن أبي الحسن محمد بن علي المروزي، عن أبي بكر عبد الله النيسابوري (1)، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي [ عن أبيه ] (2) عن الرضا (عليه السلام). وعن أحمد بن ابراهيم بن بكر الخوزي، عن أبي إسحاق إبراهيم ابن مروان (3)، عن جعفر بن محمد بن زياد الفقيه، عن أحمد بن عبد الله الهروي، عنه (عليه السلام). وعن أبي عبد الله الحسين بن محمد الاشناني الرازي، عن علي بن محمد بن مهر ويه القزويني، عن داود بن سليمان، عنه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها ". وعن محمد أحمد بن الحسين الوراق، عن علي بن محمد بن


6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 50. (1) رم الشئ مرمة: اصلح ما فسد منه (لسان العرب ج 12 ص 251). الباب 3 1 - عيون اخبا ر الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 34 ح 73 وعنه في البحار ج 59 ص 35 ح 3. (1) في المصدر: ابو بكر بن محمد بن عبد الله النيسابوري. (2) أثبتناه من المصدر وهو الصواب " راجع رجال النجاشي ص 158 ". (3) في المصدر: هارون. (*)

[ 117 ]

عنبسة مولى الرشيد، عن دارم بن قبيصة، عنه (عليه السلام): مثله (4). [ 9203 ] 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام): مثله، وقال: " (1) قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): والجمعة لله عزوجل، وليس فيه سفر، قال الله جل ذكره: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله) (2) يعني [ سفر ] (3) يوم السبت ". [ 9204 ] 3 - القطب الراوندي في آيات الاحكام: وفي الخبر أن الله بارك لامتي في خميسها وسبتها، لاجل الجمعة. 4 - (باب كراهة اختيار الاربعاء للسفر وطلب الحوائج، وخصوصا في آخر الشهر) [ 9205 ] 1 - الشيخ جعفر بن احمد القمي في كتاب المسلسلات: حدثنا محمد بن جعفر الوكيل من بني هاشم، قال: حدثني أبو بكر محمد بن احمد بن الحسين بن رزين (1) البغدادي، قال: حدثنا محمد بن حمدون (2)


(4) عنه في البحار ج 59 ص 35، ورواه الصدوق في الخصال ص 394 ح 98. 2 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 44 ح 49. (1) نفس المصدر ص 72 ح 168. (2) الجمعة 62: 10. (3) أثبتناه من المصدر. 3 - فقه القرآن ج 1 ص 137. الباب 4 1 - المسلسلات ص 111. (1) في المصدر: ابن زريق وهو الصحيح " راجع تاريخ بغداد ج 1 = (*)

[ 118 ]

السمسار، قال: حدثني محمد بن حماد بن عيسى، قال: حدثني الفضل بن الربيع، يقول: كنت يوما مع مولاي المأمون فأردنا الخروج يوم الاربعاء، فقال المأمون: يوم مكروه، سمعت ابي الرشيد يقول: سمعت أبي المهدي يقول: سمعت المنصور يقول: سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت ابي علي يقول: سمعت عبد الله بن العباس يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " إن آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر ". قال مصنف هذا الكتاب: وروي أن معنى مستمر: أن يكون النهار نحسا من أوله إلى الليل. وقال (عليه السلام): " إن معنى المستمر: هو أن لا يذهب نحسه إلى أن يذهب من يوم الخميس ساعة ". [ 9206 ] 2 - الحافظ الشيخ رجب البرسي في مشارق الانوار: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " عادانا من كل شئ، حتى من الطيور الفاختة، ومن الايام الاربعاء ". 5 - (باب ما يستحب اختياره من أيام الاسبوع للحوائج) [ 9207 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بالاسانيد المتكثرة إليه، بإسناده (عليه السلام)، قال: " قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): السبت لنا، والاحد لشيعتنا، والاثنين لبني أمية،


= ص 290 ". (2) وفيه: حمدوي. 2 - مشارق أنوار اليقين ص 90. الباب 5 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 72 ح 168. (*)

[ 119 ]

والثلاثاء لشيعتهم والاربعاء لنبي العباس، والخميس لشيعتهم، والجمعة لله عزوجل " الخبر. [ 9208 ] 2 - الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): " لنعم اليوم يوم السبت حقا * لصيد ان أردت بلا امتراء - وفي الاحد البناء لان فيه * تبدى الله في خلق السماء - وفي الانين إن سافرت فيه * ستظفر بالنجاح وبالثراء - ومن يرد الحجامة فالثلاثا * ففي ساعاته هرق (1) الدماء - وإن شرب امرؤ يوما دواء * فنعم اليوم يوم الاربعاء - وفي يوم الخميس قضاء حاج * ففيه الله يأذن بالدعاء - وفي الجمعات تزويج وعرس * ولذات الرجال مع النساء - وهذا العلم لم يعلمه إلا * نبي أو وصي الانبياء ". - 6 - (باب استحباب اختيار يوم الخميس، أو ليلة الجمعة، أو يومها بعد صلاة الجمعة، للسفر) [ 9209 ] 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " إذا أراد احدكم الحاجة فليباكر (1) في طلبها يوم الخميس، وليقرأ إذا خرج من منزله أخر سورة آل عمران، وآية الكرسي، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، وأم الكتاب، فإن فيها قضا ء حوائج الدنيا والا خرة ".


2 - الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ص 7. (1) في المصدر: ساعاتها حرق. الباب 6 1 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 65 ح 143. (1) وفي نسخة: فليبكر - منه قدس سره -. (*)

[ 120 ]

7 - (باب استحباب ترك التطير، والخروج يوم الاربعاء ونحوه خلافا على أهل الطيرة) [ 9210 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا عدوى، ولا طيرة، ولا هام (1) والعين حق، والفال حق ". [ 9211 ] 2 - البحار: عن أبي الحسن البكري بإسناده في حديث وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه لما قال بعد صياح الاوز (1): " صوارخ تتبعها نوائح [ وفي غداة غد يظهر القضاء ] (2) قالت أم كلثوم فقلت: يا أباه هكذا تتطير، فقال: " يا بنية ما منا أهل البيت من يتطير، ولا يتطير به، ولكن قول جرى على لساني ". 8 - (باب استحباب السير في آخر الليل، أو في الغداة والعشي، وكراهة السير في أول الليل) [ 9212 ] 1 - دعائم الاسلام: عن (علي عليه السلام): أن رسول الله


الباب 7 1 - الجعفريات ص 168. (1) الهام: جمع وهي طائر من طيور الليل، وقيل هي البومه وكانت العرب تتشأم بها (مجمع البحرين ج 6 ص 190). 2 - البحار ج 42 ص 278. (1) إوز: بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاء المعجمة - المصباح المنير - (منه قدس سره). (2) أتبتناه من المصدر. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 348. (*)

[ 121 ]

(صلى الله عليه وآله) قال في حديث: " وعليكم بالسير بالليل، فإن الارض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار ". [ 9213 ] 2 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " وذكر مثله. 9 - (باب كراهة السفر والقمر في برج العقرب) [ 9214 ] 1 - علي بن أسباط في نوادره: عن ابراهيم بن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من سافر أو تزوج والقمر في العقرب، لم ير الحسنى ". 10 - (باب استحباب الوصية لمن أراد السفر، والغسل والدعاء) [ 9215 ] 1 - فقه الرضا: " إذا أردت الخروج إلى الحج - إلى أن قال - واجمع اهلك، وصل ركعتين، ومجد الله عزوجل، وصل على النبي (صلى الله عليه وآله)، وارفع يديك إلى الله تعالى وقل: اللهم إني استودعك اليوم ديني، ونفسي، ومالي، وأهلي، وولدي، وجميع جيراني، واخواننا المؤمنين، الشاهد منا والغائب، عنا ".


2 - الجعفريات ص 159. الباب 9 1 - نوادر علي بن اسباط ص 124. الباب 10 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (*)

[ 122 ]

[ 9216 ] 2 - وفي بعض نسخه: " إذا أردت الخروج إلى الحج، ودعت أهلك وأوصيت وقضيت ما عليك من الدين، وأحسنت الوصية لانك لا تدري كيف يكون، عسى أن لا ترجع من سفرك، ثم صل ركعتين وتقول: اللهم إني اعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة الحزن، اللهم احفظني في سفري، واستخلف لي في اهلي وولدي، [ وردني ] (1) في عافية إلى أهلي ورهطي ". 11 - (باب تحريم العمل بعلم النجوم وتعلمه، إلا ما يهتدى به في بر أو بحر) [ 9217 ] 1 - أحمد بن محمد السياري في التنزيل والتحريف: عن البرقي، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبان بن تغلب، عن عبد الاعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمى قال: قرأ بنا علي (صلوات الله عليه) في النحر (1): " وتجعلون (2) شكركم انكم إذا مطرتم تكذبون " فلما انصرف قال: " إني قد عرفت أنه سيقول قائل منكم: لم قرأ هذا (3) ؟ قرأتها إني (4) سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرأ كذلك، أنهم كانوا إذا مطروا قالوا: مطرنا بنوء كذا وكذا، فأنزل الله: وتجعلون شكركم إذا مطرتم أنكم تكذبون ".


2 - وفي بعض نسخه وعنه في البحار ج 99 ص 333. (1) أ ثبتناه من المصدر. الباب 11 1 - التنزيل والتحريف ص 59. (1) في المصدر: الفجر. (2) وفيه: اتجعلون. (3) وفيه: هكذا. (4) وفيه: لاني. (*)

[ 123 ]

[ 9218 ] 2 - القطب الراوندي في الخرائج: روي أن في وقعة تبوك أصاب الناس عطش، فقالوا: يا رسول الله، لو دعوت الله لسقانا، فقال (صلى الله عليه وآله): " لو دعوت الله لسقيت " قالوا: يا رسول الله ادع لنا الله ليسقينا، فدعا فسالت الاودية فإذا قوم على شفير الوادي يقولون: مطرنا بنوء (1) الذراع وبنوء كذا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ألا ترون ؟ " فقال خالد: ألا اضرب اعناقهم ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " [ لا هم ] (2) يقولون هكذا، وهم يعلمون أن الله أنزله ". [ 9219 ] 3 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: عن هشام بن الحكم، قال: سأل الزنديق، أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: ما تقول فيمن زعم أن هذا التدبير الذي يظهر في هذا العالم تدبير النجوم السبعة ؟ قال (عليه السلام): " يحتاجون إلى دليل، إن هذا العالم الاكبر والعالم الاصغر، من تدبير النجوم التي تسبح في الفلك، وتدور حيث دارت متعبة لا تفتر وسائرة لا تقف، ثم قال: وأن كل (1) نجم منها موكل مدبر، فهي بمنزلة العبيد المأمورين المنهيين، فلو كانت قديمة أزلية لم تتغير من حال إلى حال " قال: فما تقول في علم النجوم ؟ قال: " هو علم قلت منافعه وكثرت مضراته، لانه لا يدفع


2 - الخرائج ص 21. (1) النوء: النجم إذا مال للمغيب وكانت العرب تقول: مطرنا بنوء كذا: أي مطرنا بطلوع نجم وسقوط آخر والذراع: نجم من نجوم كوكبة الجوزاء. (لسان العرب ج 1 ص 175. مجمع البحرين ج 1 ص 422). (2) أ ثبتناه من المصدر. 3 - الاحتجاج ص 347. (1) في المصدر: لكل. (*)

[ 124 ]

به المقدور، ولا يتقى به المحذور، إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء، وإن أخبر هو بخبر لم يستطع تعجيله، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه، والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه " الخبر. [ 9220 ] 4 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن أبي بصير قال: رأيت رجلا يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن النجوم، فلما خرج من عنده قلت له: هذا علم له أصل ؟ قال: " نعم " قلت: حدثني عنه، قال: " أحدثك عنه بالسعد (1) ولا أحدثك بالنحس، إن الله جل اسمه فرض صلاة الفجر لاول ساعة فهو فرض وهي سعد، وفرض (2) الظهر لسبع ساعات وهو فرض وهي سعد، وجعل العصر لتسع ساعات وهو فرض وهي سعد، والمغرب لاول ساعة من الليل وهو فرض وهي سعد، والعتمة لثلاث ساعات وهو فرض وهي سعد ". [ 9221 ] 5 - السيد علي بن طاووس في كتاب الاستخارة: قال: ذكر الشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمد في كتاب له في العمل (1)، ما هذا لفظه: دعاء الاستخارة عن الصادق (عليه السلام)، تقوله بعد فراغك من صلاة الاستخارة تقول: " اللهم إنك خلقت أقواما يلجؤون إلى مطالع النجوم، لاوقات حركاتهم وسكونهم وتصرفهم وعقدهم، وخلقتني أبرأ اليك من اللجأ


4 - المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 265. (1) في المصدر: بالصعب. (2) وفيه: وجعل. 5 - فتح الابواب ص 29 وعنه في البحار ج 91 ص 270 ح 23. (1) كذا. (*)

[ 125 ]

إليها، ومن طلب الاختيارات بها، وأتيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل افاعيلها، وأنك قادر على نقلها في مدارتها في مسيرها عن السعود العامة والخاصة إلى النحوس، ومن النحوس الشاملة والمفردة إلى السعود، لانك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، ولانها خلق من خلقك وصنعة من صنيعك، وما أسعدت من اعتمد على مخلوق مثله، واستمد (2) الاختيار لنفسه، وهم أولئك ولا اشقيت من اعتمد على الخالق الذي أنت هو "، إلى آخر الدعاء وقد مر (3) في كتاب الصلاة. 12 - (باب استحباب افتتاح السفر بالصدقة، وجواز السفر بعدها في الاوقات المكروهة، واستحباب كونها عند وضع الرجل في الركاب) [ 9222 ] 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " تصدق واخرج أي يوم شئت ". [ 9223 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " أتى إلى أبي رجل من أصحابه أراد سفرا ليودعه، فقال [ له: إن ] (1) أبي علي بن الحسين (عليهما السلام)، كان إذا أراد الخروج


(2) وفي نسخة: استبد - منه قدس سره -. (3) تقدم برقم 7 من الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة. الباب 12 1 - الهداية ص 45. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 364. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 126 ]

إلى بعض أمواله، اشترى سلامته من الله بما تيسر، ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب، فإذا (سلمه الله) (2) وانصرف شكر الله تعالى، وتصدق (3) بما تيسر، فودعه الرجل ومضى، ولم يفعل من ذلك شيئا فعطب في الطريق، فبلغ ذلك أبا جعفر (عليه السلام) فقال: كان (4) الرجل وعظ لو اتعظ ". [ 9224 ] 3 - زيد الزراد في أصله قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إذا خرج أحدكم من منزله فليتصدق بصدقة، وليقل: اللهم اظلني تحت كنفك، وهب لي السلامة في وجهي هذا، ابتغاء السلامة والعافية والمغفرة، واصرف [ عني ] (1) أنواع البلاء، اللهم فاجعله لي امانا في وجهي هذا، وحجابا وسترا ومانعا، وحاجزا من كل مكروه ومحذور وجميع أنواع البلاء، إنك وهاب جواد ماجد كريم، فإنك إذا فعلت ذلك وقلته، لم تزل في ظل صدقتك، ما نزل بلاء من السماء إلا ودفعه عنك، ولا استقبلك بلاء في وجهك إلا وصده عنك، ولا أرادك من هوام الارض شئ من تحتك ولا عن يمينك ولا عن يسارك، إلا وقمعته الصدقة ".


(2) وفيه: سلم. (3) وفيه زيادة: أيضا. (4) وفيه: قد كان. 3 - كتاب زيد الزراد ص 10. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 127 ]

13 - (باب استحباب حمل العصا من لوز مر في السفر، وما يستحب قراءته حينئذ) [ 9225 ] 1 - السيد علي بن طاووس في كتاب امان الاخطار: قال: روي عن الائمة (عليهم السلام) أنهم قالوا: " إذا أراد أحدكم ان يسافر فليصحب معه في سفره عصا من شجر اللوز المر، وليكتب هذه الاحرف في رق، ويحفر العصا ويجعل الرق فيها، وهي: سلمخس وه به لهوه (1) با. ابنه. باويه صاف (2). صسابه هي ". 14 - (باب استحباب حمل العصا في السفر والحضر، والصغر والكبر) [ 9226 ] 1 - جامع الاخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من مشى مع العصا في السفر والحضر للتواضع، يكتب له بكل خطوة الف حسنة، ومحا عنه الف سيئة، ورفع له الف درجة ". 15 - (باب استحباب صلاة ركعتين أو أربع ركعات، عند إرادة السفر، وجمع العيال، والدعاء بالمأثور) [ 9227 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن


الباب 13 1 - أمان الاخطار ص 33 باختلاف يسير في رسم الحروف التي في ذيل الحديث. (1) في نسخة: يهون (منه قده). (2) وفي نسخة: صاون (منه قده). الباب 14 1 - جامع الاخبار ص 141. الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 345. (*)

[ 128 ]

آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما استخلف رجل على أهله خليفة إذا أراد سفرا، أفضل من ركعتين يصليهما عند خروجه (1)، ثم يقول: اللهم إني استودعك نفسي وأهلي ومالي، وديني [ ودنياي ] (2) وآخرتي، وامانتي وخاتمة عملي، ولا يفعل ذلك مؤمن إلا اعطاه الله ما سأل ". [ 9228 ] 2 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن الحسن بن الحسين أو غيره، عن محمد بن سنان رفعه قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) إذا أراد سفرا، قال: " اللهم خل سبيلنا، وأحسن سيرنا - أو قال مسيرنا - واعظم عافيتنا ". [ 9229 ] 3 - الشيخ ابراهيم الكفعمي في جنته: بعد ذكر الدعاء المروي في الكافي (1) والمحاسن (2)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ثم قل مولاي (3) انقطع الرجاء إلا منك: وخابت الامال إلا فيك، أسألك إلهي بحق من حقه واجب عليك، ممن جعلت له الحق عندك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تقضي حاجتي، ثم ادع بدعاء السفر، فتقول: محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمامي، وعلي ورائي، وفاطمة فوق رأسي، و (الحسن عن يميني، والحسين عن


(1) في نسخة: الخروج (منه قدس سره). (2) أ ثبتناه من المصدر. 2 - المحاسن ص 350. 3 - الجنة الواقية ص 186. (1) الكافي ج 3 ص 283 ح 2 (2) المحاسن ص 350 ح 30. (3) في المصدر: يا مولاي. (*)

[ 129 ]

يساري) (4)، وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة (عليهم السلام)، حولي، إلهي ما خلقت خلقا خيرا منهم، فاجعل صلواتي بهم مقبوله، ودعواتي بهم مستجابة، وحوائجي بهم مقضية، وذنوبي بهم مغفورة: وآفاتي بهم مدفوعة، واعدائي بهم مقهورة، وأرزاقي بهم مبسوطة، اللهم صل على محمد وآل محمد، تقول ذلك ثلاثا ثم تدعو بكلمات الفرج ". قال في الحاشية (5): هذا دعاء السفر جليل القدر عظيم الشأن، يؤمن (6) به المسافر، ذكره الشيخ، الاجل الحسين بن محمد بن علي المكيال طاب ثراه، في كتابه عمدة (7) في الدعوات. [ 9230 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا أردت سفرا فاجمع أهلك، وصل ركعتين وقل: اللهم إني استودعك ديني، ونفسي، واهلي، وولدي، وعيالي، [ 9231 ] 5 - الصدوق في المقنع: فإذا أردت الخروج إلى الحج فاجمع اهلك، وصل ركعتين، ومجد الله كثيرا، وصل على النبي (صلى الله عليه وآله)، وقل: اللهم إني استودعك اليوم ديني، ونفسي، ومالي، وأهلي وولدي وجيراني، وأهل حزانتي (1) الشاهد منا والغائب،


(4) وفيه: والحسن والحسين عن يساري. (5) حاشية جنة الواقية ص 187. (6) في المصدر: يؤمن الله. (7) وفيه عدة. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26 باختلاف يسير، وعنه في البحار ج 76 ص 235 ح 17. 5 - المقنع ص 67. (1) الحزانة: بالضم والتخفيف، عيال الرجل الذي يتحزن لهم (مجمع البحرين ج 6 ص 232). (*)

[ 130 ]

وجميع ما أنعمت به علي، اللهم اجعلنا في كنفك ومنعك، وعزك وعياذك، عز جارك، وجل ثناؤك، وامتنع عائذك، ولا إله غيرك، توكلت على الحي الذي لا يموت، والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له شريك في ا لملك، ولم يكن له ولي من الذل، وكبره تكبير، االله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسحبان الله بكرة وأصيلا. 16 - (باب استحباب قيام المسافر على باب داره، وقراءة الفاتحة أمامه، وعن يمينه، وعن شماله، وآية الكرسي كذلك، والمعوذتين والاخلاص كذلك، والدعاء بالمأثور) [ 9232 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام) " وإذا أردت الخروج من منزلك فقل: بسم الله: ولا حول ولا قوة إلا بالله، توكلت على الله، فإنك إذا قلت هكذا، نادى ملك في قولك بسم الله: هديت أيها العبد، وفي قولك لا حول ولا قوة إلا بالله: وقيت، وفي قولك توكلت على الله: كفيت، فيقول الشيطان حينئذ: كيف لي بعبد هدي ووقي وكفي ؟ واقرأ (قل هو الله أحد) مرة عن يمينك، ومرة عن يسارك، ومرة عن خلفك، ومرة [ من ] (1) بين يديك، ومرة من فوقك، ومرة من تحتك، فإنك تكون في يومك كله في أمان الله ". [ 9233 ] 2 - السيد علي بن طاووس في كتاب أمان الاخطار: قال: وروي أنه إذا وقف على باب داره، سبح تسبيح الزهراء (عليها السلام) وقرأ


الباب 16 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 54. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - أمان من الاخطار ص 94. (*)

[ 131 ]

الحمد وآية الكرسي كما قدمناه (1)، وقال: اللهم اليك وجهت وجهي، وعليك خلفت اهلي ومالي (2) وما خولتني، [ و ] (3) قد وثقت بك فلا تخيبني، يا من لا يخيب من أراده، ولا يضيع من حفظه، اللهم صل على محمد وآل محمد (4)، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي يا أرحم الراحمين، اللهم بلغني ما توجهت له، وسبب لي المراد، وسخر لي عبادك وبلادك، وارزقني زيارة نبيك، ووليك امير المؤمنين، والائمة من ولده، وجميع أهل بيته عليه وعليهم السلام، ومدني بالمعونة في جميع أحوالي، ولا تكلني إلى نفسي ولا إلى غيري، فاكل واعطب، وزودني التقوى، واغفر لي في الاخرة والاولى، اللهم اجعلني أوجه من توجه اليك. وتقول ايضا: بسم الله وبالله، وتوكلت على الله، واستغثت بالله، والجأت ظهري إلى الله، وفوضت أمري إلى الله، رب آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، لانه لا يأتي بالخير إلهي إلا أنت، [ ولا يصرف السوء أنت ] (5) عز جارك، وجل ثناؤك، وتقدست اسماؤك، وعظمت آلاؤك، ولا إله غيرك. فقد روي أن من خرج من منزله مصبحا، ودعا بهذا الدعاء، لم يطرقه بلاء حتى يمسي ويؤوب إلى منزله، وكذلك من خرج في السماء ودعا به، لم يطرقه بلاء حتى يصبح ويؤوب إلى منزله.


(1) في هامش المخطوط: " أي كل واحد منهما أمامه وعن يمينه وعن شماله " منه قده. (2) في نسخة: ومالي وولدي، منه قده. (3) أ ثبتناه من المصدر. (4) في نسخة: وآله، منه قده. (5) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 132 ]

[ 9234 ] 3 - الشيخ الطبرسي في كتاب كنوز النجاح: بالسند المتقدم في آخر أبواب وجوب الحج وشرائطه، عن الجواد، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليهم أجميعن)، مما علمه من أدعية الوسائل إلى المسائل، المناجاة بالسفر: " اللهم اني اريد سفرا فخر لي فيه، وأوضح لي سبيل الرأي وفهمنيه، وافتح عزمي بالاستقامة، واشملني في سفري بالسلامة، وافدني به جزيل الحظ والكرامة، واكلاني فيه بحرز الحفظ والحراسة، وجنبني اللهم وعثاء الاسفار، وسهل لي حزونة الاوعار، واطولي طول انبساط المراحل، وقرب مني بعد نأي المناهل، وباعد في المسير بين خطى الرواحل، حتى تقرب نياط البعيد، وتسهل وعور الشديد، ولقني في سفري اللهم نجح طائر الواقية، وهنئني غنم العافية، وخفير الاستقلال، ودليل مجاوزة الاهوال، وباعث وفور الكفاية، وسانح خفير الولاية واجعله اللهم رب سببا عظيم السلم، حاصل الغنم، واجعل اللهم رب الليل سترا لي من الافات، والنهار مانعا من الهلكات، واقطع عني قطع لصوصه بقدرتك، واحرسني من وحوشه بقوتك، حتى تكون السلامة فيه مصاحبتي، والعافية مقارنتي، واليمن سائقي، واليسر معانقي، والعسر مفارقي، والنجح بين مفارقي، والقدر موافقي، والامن مرافقي، إنك ذو المن والطول، والقوة والحول، وأنت على كل شئ قدير ". [ 9235 ] 4 - البحار: عن خط السيد نظام الدين احمد الشيرازي، بأسانيده إلى أبي علي بن الشيخ الطوسي، عن أبيه، عن أبي عبد الله


3 - كنوز النجاح ورواه الكفعمي في البلد الامين ص 517. 4 - البحار 95 ص 315، وسنده في 325. (*)

[ 133 ]

الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام، عن الحسين بن زكريا، عن صهيب بن عباد بن صهيب، عن أبيه عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث طويل - أنه قال: " قال الله تعالى في ليلة أسري به (صلى الله عليه وآله): يا محمد، ومن أراد الخروج من أهله لحاجة في سفر، فأحب أن اؤديه سالما مع قضائي له الحاجة، فليقل حين يخرج [ من بيته ] (1) بسم الله مخرجي، وبإذنه خرجت، وقد علم قبل أن أخرج خروجي، وقد أحصى علمه ما في مخرجي ومرجعي، توكلت على الاله (2) الاكبر توكل مفوض إليه امره، مستعين به على شؤونه، مستزيد من فضله، مبرئ نفسه من كل حول ومن كل قوة إلا به، خروج ضرير خرج بضره إلى من يكشفه عنه، وخروج فقير خرج بفقره إلى من يسده، وخروج عائل خرج بعيلته إلى من يغنيها، وخروج من ربه أكبر ثقته، واعظم رجائه، وافضل امنيته، الله ثقتي في جميع أموري كلها، به فيها جميعا استعين، ولا شئ إلا ما شاء الله في علمه، اسأل الله خير المخرج والمدخل، لا إله إلا هو إليه المصير. فإنه إذا قال ذلك، وجهت له في مدخله ومخرجه السرور، وأديته سالما " الخبر. وهذا من جملة أدعية السر، ولها أسانيد متعددة في كتب الاصحاب.


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في نسخة: الله (منه قده). (*)

[ 134 ]

[ 9236 ] 5 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " وإذا خرج أحدكم في سفر، فليقل: اللهم أنت الصاحب في السفر، والحامل على الظهر، والخليفة في الاهل والمال والولد ". [ 9237 ] 6 - السيد هبة الله الراوندي في مجموع الرائق: دعاء السفر: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إني أسألك بحق وليك علي بن الحسين، إلا كفيتني مؤونة كل شيطان مريد، وسلطان عنيد، يتقوى علي ببطشه، وينتصر علي بجنده، إنك جواد كريم. اللهم إني أسئلك بحق وليك علي بن موسى الرضا، إلا ما سلمتني به في جميع اسفاري، في البراري، والبحار، والجبال، والقفار، والاودية، والغياض (1)، من جميع ما أخافه وأحذره، إنك رؤوف رحيم. اللهم إني اسألك بحق وليك محمد بن علي الجواد، إلا جدت علي من فضلك، وتفضلت علي من وسعك، ووسعت علي من رزقك، واغنيتني عمن سواك، وجعلت حاجتي اليك، وقضاءها عليك، فإنك لما تشاء قدير. اللهم إني أسألك بحق وليك وحجتك صاحب الزمان، إلا اعنتني به على جميع أموري، وكفيتني به كل عدو، وهم، وغم، ودين،


5 - تحف العقول ص 81. مجموع الرائق ص 5. (1) الغياض: جمع غيضة، وهو ماء يجتمع فينبت فيه الشجر (لسان العرب ج 7 ص 202). (*)

[ 135 ]

وضيق، ومخوف، ومحذور، ولولدي، ولجميع أهلي، واخواني، ومن يعنيني امره، وخاصتي، آمين رب العالمين. ثم يقف على عتبة منزله ويدعو بهذا الدعاء، ويتوجه من فوره: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله مخرجي ؤ، وبإذنه خرجت، وقد علم قبل أن اخرج خروجي، وأحصى بعلمه ما في مخرجي ورجعتي من عملي، وتوكلت على الاله الاكبر عليه توكلي، مفوضا إليه أموري وشؤوني، مستزيدا من فضله، مبرئا نفسي من كل حول وقوة إلا به، خرجت خروج ضرير خرج بضره إلى من يكشفه، خروج فقير خرج بفقره إلى من يسده، خروج عائل خرج بعيلته إلى من يغنيها، خروج من ربه اكبر ثقته في جميع أموره كلها، وأعظم رجائه وأفضل امنيته، في جميع ذلك استعين، لا شئ إلا ما شاء الله في علمه، أسأل الله خير المدخل والمخرج، لا إله إلا هو. 17 - (باب استحباب التسمية عند الركوب، والدعاء بالمأثور، وتذكر نعمة الله بالدواب، والامساك بالركاب) [ 9238 ] 1 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمرو بن شمر، وعمر بن سعد، ومحمد بن عبيد (1) الله، قال عمر: حدثني رجل من الانصار، عن الحارث به كعب الوالبي، عن عبد الرحمن بن عبيد ابي الكنود (2) قال: لما أراد علي (عليه السلام) الشخوص عن النخيلة،


الباب 17 1 - وقعة صفين ص 131. (1) في المصدر: عبد. (2) وفيه: عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود. والظاهر أن الصواب هو: عبد الرحمن بن عبيد بن الكنود " راجع معجم رجال الحديث ج 9 ص 335 ح 6392). (*)

[ 136 ]

قام في الناس - إلى أن قال - فلما أراد ان يركب وضع رجله في الركاب وقال: " بسم الله " فلما جلس على ظهرها قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون) (3). ثم قال: " اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكابة المنقلب، والحيرة بعد اليقين، وسوء المنظر في الاهل، والمال (4) اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الاهل " الخبر. [ 9239 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا وضعت رجلك في الركاب فقل: بسم الله وبالله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك (1)، فقل: الحمد لله (الذي هدانا إلى الاسلام، ومن علينا بالايمان، وعلمنا القرآن، ومن علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله)، سبحان) (2) الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (3) والحمد لله رب العالمين ". وفي بعض نسخه في موضع آخر (4): " ثم اركب راحلتك وقل: بسم الله وبالله سبحان من سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين الحمد لله الذي سخر لنا هذا، وذلل لنا، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم ". * (هامش) (3) الزخزف 43: 13 و 14. (4) في المصدر زيادة: الولد. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) في المصدر: عملك. (2) مابين القوسين ليس في المصدر. (3) وفيه زيادة: وانا إلى ربتا لمنقلبون. (4) عنه في االبحار ج 99 ص 334. (*)

[ 137 ]

[ 9240 ] 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه أراد سفرا فلما استوى على دابته قال: " الحمد لله الذي (1) سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وأنا إلى ربنا لمنقلبون، ثم قرأ فاتحة الكتاب ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر، ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك (2) إني ظلمت نفسي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم ضحك، فقيل له: يا أمير المؤمنين من أي شئ ضحكت ؟ قل: " رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال مثل ما قلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شئ تضحك ؟ قال: أن الله عزوجل يعجب بعبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيره " [ 9241 ] 4 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان إذا استوى على راحلته خارجا إلى سفر، كبر ثلاثا، ثم قال: " سبحان الذي سخر لنا هذا وكنا له مقرنين، وأنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصحاب في السفر والخليفة في الاهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكابة المنقلب، وسوء المنظر في الاهل والمال " فإذا رجع قال: " آئبون تائبون عابدون، لربنا حامدون ". [ 9242 ] 5 - مجموعة الشهيد الاول: أخبرنا جماعة من أشياخنا، عن الشيخ


3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 346. (1) في المصدر: سبحان الذي. (2) في المصدر زيادة: اللهم. 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 145. 5 - مجموعة الشهيد ص 146. (*)

[ 138 ]

الامام صفي الدين أبي الفضائل عبد المؤمن بن عبد الحق الخطيب البغدادي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسحاق بن عبد الله المعروف بابن قاضي اليمن، إجازة عن عتيق بن سلامة السلماني عن، الحافظ محمد بن أبي القاسم (بن) (1) علي بن هبة الله بن عساكر. وحدثني السيد النسابة العلامة الفقيه المؤرخ تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معية الحسيني، من لفظه قال: أخبرني جلال الدين محمد بن محمد الكوفي الواعظ، اجازة: قال أخبرنا تاج الدين علي بن النجيب المعروف بابن الساعي المؤرخ، انبأنا الحافظ ابن عساكر، أنبأنا الشريف أبو البركات عمر بن ابراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قراءة عليه بالكوفة بمسجد أبي اسحاق السبيعي، في ذي القعدة سنة احدى وخمسمائة، أنبأنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن محمد بن علان المعروف بابن الخازن المعدل، أنبأنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي، أنبأنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن رباح الاشجعي أنبأنا علي بن المنذر يعني الطريقي، أنبأنا محمد بن فضل عن يحيى بن عبد الله الاجلح الكندي الكوفي، عن أبي اسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني الكوفي، عن أبي زهير الحارث بن عبد الله، الاعور الهمداني الكوفي، عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه)، أنه خرج من باب القصر فوضع رجله في الغرز (2)، فقال:


(1) الظاهر ان " ابن " زائدة، حيث أن بن عساكر: هو ابو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله " الكنى والالقاب ج 1 ص 344 ". (2) الغرز: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب (مجمع البحرين ج 4 ص 28). (*)

[ 139 ]

" بسم الله " فلما استوى على الدابة قال: " الحمد لله الذي اكرمنا، وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير ممن خلق، تفضيلا، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، رب اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: إن الله ليعجب بعبده إذا قال: رب اغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ". 18 - (باب استحباب ذكر الله وتسبيحه وتهليله في المسير، والتسبيح عند الهبوط، والتكبير عند الصعود، والتهليل والتكبير عند كل شرف) [ 9243 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وعليك بكثرة الاستغفار والتسبيح والتهليل والتكبير، والصلاة على محمد وآله ". [ 9244 ] 2 - علي بن طاووس في أمان الاخطار: وروي في لفظ التكبير، إذا علوت تلعة أو أكمة أو قنطرة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله رب العالمين، اللهم لك الشرف على كل شرف. ثم تقول: خرجت بحول الله وقوته، بغير حول مني ولا قوة، لكن بحول الله وقوته، برأت اليك يا رب من الحول والقوة، اللهم إني أسألك بركة سفري هذا وبركة أهله، اللهم إني اسألك من فضلك الواسع رزقا حلالا طيبا، تسوقه الي وأنا خافض في عافية بقدرتك


الباب 18 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 2 - أمان الاخطار ص 101. (*)

[ 140 ]

وقوتك، اللهم سرت في سفري هذا، بلا ثقة مني لغيرك ولا رجاء لسواك، فارزقني في ذلك شكرك وعافيتك، ووفقني لطاعتك وعبادتك، حتى ترضى وبعد الرضى. [ 9245 ] 3 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا هبط سبح، وإذا صعد كبر ". 19 - (باب استحباب الدعاء بالمأثور في المسير) [ 9246 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (صلوات الله عليه): أنه كان إذا برز للسفر فقال: " اشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد (رسول الله) (1) عبده ورسوله، الحمد لله الذي هدانا للاسلام، وجعلنا من خير أمة اخرجت للناس، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الاهل [ والمال والولد، الهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل ] (2) والمستعان في الامر، اطو لنا البعد (3)، وسهل لنا الحزونة، واكفنا المهم إنك على كل شئ قدير ".


3 - بعض نسخ الفقه الرضوي " ضمن نوادر أحمد بن محمذ بن عيسى " ص 74، وعنه في البحار ج 99 ص 358 ح 24. الباب 19 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 347. (1) مابين القوسين ليس في المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: البعيد. (*)

[ 141 ]

20 - (باب استحباب الاستعاذة والاحتجاب، بالذكر والدعاء وتلاوة آية الكرسي، في المخاوف) [ 9247 ] 1 - السيد فضل الله الراوندي في أدعية السر بسنده المتقدم في أبواب الاذان وغيرها، والشيخ ابراهيم الكفعمي في البلد الامين وغيره، باسانيدهم عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أن الله تبارك وتعالى قال له في ليلة المعراج: يا محمد ومن خاف شيئا مما في الارض من سبع أو هامة، فليقل في المكان الذي يخاف ذلك فيه: يا ذارئ ما في الارض كلها بعلمه، بعلمك يكون ما يكون مما ذرأت، لك السلطان على ما ذرأت، ولك السلطان القاهر على كل شئ دونك، يا عزيز يا منيع، إني أعوذ بك بقدرتك على كل شئ، من كل شئ يضر، من سبع أو هامة أو عارض من سائر الدواب، يا خالقها بفطرته، صل على محمد وآل محمد، وادرأها عني، واحجزها ولا تسلطها علي، وعافني من شرها وبأسها، يا الله ذا العلم العظيم، حطني واحفظني بحفظك، واجنبني بسترك الوافي من مخاوفي، يا كريم واجرني يا رحيم، فإنه إذا قال ذلك، لم تضره دواب الارض، التي ترى، والتي لا ترى. يا محمد ومن خاف شيئا دوني من كيد الاعداء واللصوص، فليقل في المكان الذي يخاف ذلك فيه: يا آخذا بنواصي خلقه والسافع (1) بها إلى قدره، والمنفذ فيها حكمه، وخالقها وجاعل قضائه


الباب 20 1 - عنه في البحار ج 95 ص 311 باختلاف يسير " نقله عن البلد الامين وفي ذيله ذكر عدة اسانيد منها السند المذكور أعلاه "، والبلد الامين ص 507، والمصباح ص 191. (1) في نسخة: السائق (منه قده). (*)

[ 142 ]

لها غالبا، وكلهم ضعيف عند غلبته، وثقت بك يا سيدى عند قوتهم، إني مكيد لضعفي، ولقوتك على من كادني، تعرضت لك فسلمني منهم، اللهم فإن حلت بيني وبينهم فذلك أرجوه منك، وإن اسلمتني إليهم غيروا ما بي من نعمك يا خير المنعمين، صل على محمد وآ ل محمد، ولا تجعلني ممن تغير نعمك عليه، فلست أرجو سواك، أنت ربي لا تجعل تغيير نعمك على [ يد ] (2) أحد سواك، ولا تغيرها، أنت ربي قد ترى الذي يراد بي، فحل بيني وبين شرهم بحق علمك الذي به (تستجيب الدعاء، يا الله رب العالمين) (3)، فأنه إذا قال ذلك نصرته على أعدائه وحفظته ". [ 9248 ] 2 - وفي بعض روايات أدعية: " السر يا محمد ومن أراد من أمتك التوجه في يوم نحس ويخاف من نحوسته، فليقرأ الفاتحة، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، وآية الكرسي، وإنا أنزلناه وآخر سورة آل عمران، ثم يقرأ هذا الدعاء: اللهم بك يصول الصائل، وبقدرتك يطول الطائل، ولا حول لكل ذي حول إلا بك، ولا قوة يمتاز بها، (1) ذو قوة إلا منك، أسألك بصفوتك من خلقك، وخيرتك من بريتك، محمد نبيك وعترته وسلالته عليه وعليهم السلام، صل عليهم، واكفني شر هذا اليوم وضره، وارزقني خيره وامنه (2) واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة، وبلوغ المحبة،


(2) أثبتناه من البحار. (3) كذا في الطبعة الحجرية، وفي المخطوط: " يا لله رب العالمين تستجيب الدعاء. " 2 - (1) في نسخة: ها (منه قده). (2) في نسخة: ويمنه (منه قده). (*)

[ 143 ]

والظفر بالامنية، وكفاية الطاغية الغوية (3)، وكل ذي قدرة لي على أذية، حتى أكون في جنة وعصمة من كل بلاء ونقمة، وابدلني من المخاوف فيه أمنا، ومن العوائق فيه يسرا، حتى لا يصدني صاد عن المراد، ولا يحل بي طارق من أذى العباد، إنك على كل شئ قدير، والامور اليك تصير، يا من ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، فإنه إذا قال ذلك، يأمن من سوئه ونحوسته إن شاء الله تعالى ". قلت: ويأتي في باب النوادر: شرح وسند آخر لهذا الدعاء (4). [ 9249 ] 3 - احمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن أبي الجهم هارون بن الجهم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي خديجة صاحب الغنم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال: وحدثنا بكر بن صالح الضبي، عن الجعفري عن أبي، الحسن (عليه السلام) قال: " إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وإدبار، فقل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، والحمد لله الذي يصف ولا يوصف، ويعلم ولا يعلم، يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور، أعوذ بوجه الله الكريم وباسم الله العظيم، من شر ما ذرأ وبرأ، ومن شر ما تحت الثرى، ومن شر ما ظهر وبطن، ومن شر ما كان بالليل والنهار، ومن شر أبي مرة (1) وما ولد، ومن شر الرايس (2) ومن شر


(3) في نسخة: المغويه (منه قده). (4) يأتي في الحديث 6 من الباب 51. 3 - المحاسن ص 368 ح 121. (1) أبو مرة: كنية ابليس لعنه الله (القاموس المحيط ج 2 ص 138)، وفي نسخة: أبي قرة وأبي قتره (منه قده). = (*)

[ 144 ]

ما وصفت وما لم أصف، والحمد لله رب العالمين "، قال: وذكر أنها أمان من كل سبع، ومن الشيطان الرجيم (3)، ومن شر كل ما عض ولسع، ولا يخاف صاحبها إذا تكلم بها لصا ولا غولا. [ 9250 ] 4 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن علي بن عروة الاهوازي، عن الديلمي، عن داود الرقي، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: " من كان في سفر وخاف اللصوص [ والسبع ] (1) فليكتب على عرف دابته: (لا تخاف دركا ولا تخشى) (2) فإنه يأمن بإذن الله عزوجل ". قال داود الرقي: فحججت فلما كنا بالبادية، جاء قوم من الاعراب فقطعوا على القافلة وأنا فيهم، فكتبت على عرف جملي: (لا تخاف دركا ولا تخشى) فو الذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالنبوة، وخصه بالرسالة، وشرف أمير المؤمنين (عليه السلام) بالامامة، ما نازعني أحد منهم، أعماهم الله عني. [ 9251 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا رأيت الاسد فكبر في وجهه ثلاث تكبيرات، وقل: الله أعز وأكبر وأجل من كل شئ، وأعوذ بالله مما أخاف واحذر، فإذا نبحك الكلب، فاقرأ: (يا معشر الجن


= (2) في نسخة: الراسيس (منه قده). (3) في المصدر زيادة: وذريته. 4 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 36، وعنه في البحار ج 76 ص 249 ح 45. (1) أثبتناه من المصدر. (2) طه 20: 77. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 54، وعنه في البحار ج 95 ص 143 ح 9. (*)

[ 145 ]

والانس) (1) إلى آخرها، وإذا نزلت منزلا تخاف فيه السبع، فقل: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير كله، وهو علي كل شئ قدير، أعوذ بالله من شر كل سبع. وإن خفت عقربا فقل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر كل ذي شر بشره ومن شر ما ذرأ وبرأ، ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم ". [ 9252 ] 6 - ابن الشيخ في أماليه عن أبي محمد الفحام، عن محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري، عن عم أبيه أبي موسى عيسى بن أحمد بن عيسى، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " دخل أشجع السلمي، على الصادق (عليه السلام) وقال: يا سيدي أنا كثير الاسفار، وأحصل في المواضع المفزعة، فتعلمني ما آمن به على نفسي، قال: فإذا خفت أمرا فاترك يمينك على أم رأسك، واقرأ برفيع صوتك: (افغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه ترجعون) (1) ". قال أشجع: فحصلت في واد تعبث (2) فيه الجن، فسمعت قائلا يقول: خذوه، فقرأتها فقال قائل: كيف نأخذه وقد احتجز بآية طيبة ؟.


(1) الانعام 6: 130 والرحمن 55: 33، والظاهر أن الاولى أنسب. 6 - أمالي الطوسي ج 1 ص 287. (1) آل عمران 3: 83. (2) في الطبعة الحجرية: نقتت " كذا " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 146 ]

21 - (باب ما يستحب اختياره للسفر وقضاء الحوائج من أيام الشهر، وما يكره فيه ذلك) [ 9253 ] 1 - السيد أبو القاسم علي بن رضي الدين علي بن طاووس في زوائد الفوائد: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في اليوم الاول من الشهر: " هو يوم مبارك محمود، فيه خلق الله تعالى آدم، وهو يوم سعيد لطلب الحوائج، وللدخول على السلطان، وابتداء الاعمال، والبيع والشراء، والاخذ والعطاء، ومن ولد فيه كان محبوبا مقبولا مرزوقا مباركا ومن مرض فيه يبرأ بإذن الله تعالى. وفي رواية أخرى: من خرج فيه هاربا أو ضالا، قدر عليه إلى ثمان ليال (1). الثاني: يوم محمود خلق الله تبارك وتعالى فيه حوا، وهو يوم يصلح للتزويج، والتحويل، والشراء والبيع، والبناء والزرع والغرس، والسلف والقرض والمعاملة، والدخول بالاهل، وطلب الحوائج، ولقاء السلطان، ومن مرض فيه يبرأ، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا (2). وفي رواية أخرى: أنه يصلح لكتبة العهد، ومن مرض فيه في أوله كان مرضه خفيفا، وفي آخره كان ثقيلا. (3) الثالث: يوم نحس فيه قتل هابيل، قتله أخوه قابيل (عليه اللنعة


الباب 21 1 - زوائد الفوائد، وعنه في البحار ج 59 ص 57 ح 11. (1) البحار ج 59 ص 57 ح 12. (2) البحار ج 59 ص 57 ح 16. (3) البحار ج 59 ص 57 ح 17. (*)

[ 147 ]

والعذاب السرمد) وهو يوم مذم لا تسافر فيه، ولا تعمل عملا، ولا تلق فيه أحدا، واستعذ فيه بالله من شره، بعوذة أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، ومن ولد فيه كان منحوسا، ومن مرض فيه أو في ليلته خيف عليه، إلا أن يشاء الله فيه غير ذلك (4) وفي رواية أخرى: ومن ولد فيه كان مرزوقا طويل العمر، وفيه سلب آدم وحوا لباسهما وأخرجا من الجنة، والهارب فيه يوجد، والمريض فيه يجهد (5). الرابع: يوم متوسط صالح لقضاء الحوائج، فيه ولد هبة الله شيث ابن آدم، ولا تسافر فيه فإنه مكروه، ومن ولد فيه كان مباركا، ومن مرض فيه شفي ليلته وبرئ بإذن الله تعالى (6). وفي رواية: أخرى أن هابين ولد فيه أيضا، ويخاف فيه على المسافر السلب والقتل و بلاء يصيبه، ومن هرب فيه لجأ إلى من يمنع منه (7). الخامس: يوم نحس فيه لعن ابليس وهاروت وماروت، وكل فرعون وجبار فيه لعن وعذب، وهو يوم نكد عسير لا خير فيه، فاستعذ بالله من شره، ومن ولد فيه كان مشؤوما ثقيلا نكد الحياة عسير الرزق، ومن مرض فيه أو في ليلته، ثقل مرضه وخيف عليه (8). وفي رواية أخرى: أن فيه قتل قابيل هابيل، وينظر في إصلاح


(4) البحار ج 59 ص 58 ح 21. (5) البحار ج 59 ص 58 ح 22. (6) البحار ج 59 ص 59 ح 26. (7) البحار ج 59 ص 59 ح 27. (8) البحار ج 59 ص 60 ح 31. (*)

[ 148 ]

الماشية، ومن كذب فيه عجل الله له الجزاء (9). السادس: يوم صالح ولد فيه نوح (عليه السلام)، يصلح للحوائج والسلطان، والسفر والبيع والشراء، والديون والقضاء، والاخذ والعطاء، والنزهة والصيد، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا، موسعا عليه في حياته، ومن مرض فيه أو في ليلته لم يجاوز مرضه اسبوعا، ثم يبرأ بإذن الله تعالى (10). وفي رواية أخرى: يصلح للتزويج وشراء الماشية (11). السابع: يوم سعيد مبارك، فيه ركب نوح (عليه السلام) السفينة، فاركب البحر وسافر في البر، والق العدو، واعمل ما شئت، فإنه يوم عظيم البركة، محمود لطلب الحوائج والسعي فيها، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا على نفسه وأبويه، خفيف النجم موسعا عيشه، ومن مرض فيه أو في ليلته برئ بإذن الله تعالى (12). وفي رواية أخرى: يصلح لابتداء الكتابة، والعمارة، وغرس الاشجار (13). الثامن: يوم صالح للشراء والبيع فاشتر فيه وبع، وخذ وأعط، ولا تعرض للسفر فإنه يكره فيه سفر البر والبحر، ومن ولد فيه كان متوسط الحال طويل العمر، ومن مرض فيه أو في ليلته برئ بإذن الله


(9) البحار 59 ص 60 ح 32. (10) البحار ج 59 ص 61 ح 36. (11) البحار ج 59 ص 61 ح 37. (12) البحار 59 ص 61 ح 41. (13) البحار ج 59 ص 61 ح 42. (*)

[ 149 ]

تعالى (14). وفي رواية اخرى: يصلح للقاء السلطان، وقضاء الحوائج منه، ومن هرب فيه لم يقدر عليه إلا بتعب، ومن ضل فيه لم يرشد إلا بجهد (15). وقيل: من مرض فيه هلك. التاسع: يوم صالح محمود، فيه ولد سام بن نوح (عليه السلام)، وهو يوم مبارك يصلح للحوائج، والدخول على السلطان، وجميع الاعمال، والدين والقرض، والاخذ والعطاء، ومن ولد فيه كان محبوبا مقبولا عند الناس، يطلب العلم ويعمل بأعمال الصالحين، ومن مرض فيه أو في ليلته برئ بإذن الله تعالى (16). وفي رواية أخرى: من سافر فيه رزق ولقي خيرا، ويصلح للغرس والزرع، ومن حارب فيه غلب، ومن هرب فيه لجأ إلى سلطان يمنع عليه، ومن مرض فيه ثقل (17). العاشر: يوم محمود، رفع الله فيه إدريس مكانا عليا، وفيه أخذ موسى (عليه السلام) التوراة، يصلح لكتب الكتب والشروط والعهود، وأعمال الدواوين والحساب ومن ولد فيه كان مباركا حليما صالحا عفيفا، ومن مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه (18). وفي رواية أخرى: يصلح للبيع والشراء، ومن ضلت له ضالة


(14) البحار ج 59 ص 62 ح 46. (15) البحار ج 59 ص 62 ح 47. (16) البحار ج 59 ص 63 ح 51. (17) البحار ج 59 ص 63 ح 52. (18) البحار ج 59 ص 64 ح 56. (*)

[ 150 ]

وجدها، ويستحب للمريض فيه أن يوصي، ومن هرب فيه ظفر به وسجن (19). الحادي عشر: يوم صالح للشراء والبيع والمعاملة والقرض، ويكره فيه الدخول على السلطان ومعاملته والتصرف فيه، ومن ولد فيه كان مباركا صالح التربية، ومن مرض فيه أو في ليلته برئ بإذن الله تعالى (20). وفي رواية أخرى: أنه ولد فيه شيث، ومن هرب فيه رجع طائعا، ومن ضل فيه سلم، وذكر أيضا أنه يموت فقيرا، أو يهرب من السلطان (21). الثاني عشر: يوم مبارك، فيه قضى موسى الاجل، وهو يوم التزويج، والمشاركة وفتح الحوانيت وعمارة المنازل، والبيع والشراء، والاخذ والعطاء، ومن ولد فيه كان عفيفا ناسكا صالحا، ومن مرض فيه أو في ليلته من حمى، خيف عليه إلا أن يشاء الله عزوجل (22). وفي رواية أخرى: يستحب فيه ركوب الماء، ولا يرتكب فيه الوسائط، يعني الوساطة بين الناس (23). الثالث عشر: يوم نحس، فيه هلك ابن نوح (عليه السلام)، وامرأة لوط، وهو يوم مذموم في كل حال، فاستعذ بالله من شره، ومن ولد فيه كان مشؤوما، عسير الرزق، كثير الحقد، نكد الخلق، ومن


(19) البحار ج 59 ص 64 ح 57. (20) البحار ج 59 ص 64 ح 61. (21) البحار ج 59 ص 65 ح 62. (22) البحار ج 59 ص 65 ح 65. (23) البحار ج 59 ص 65 ح 66. (*)

[ 151 ]

مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه، والله أعلم (24). وفي رواية أخرى: تتقي فيه المنازعات، ولقاء السلاطين والحكومات، وحلق الرأس ودهن الشعر، ومن هرب فيه سلم، وإن ولد فيه ذكر لم يعش (25). الرابع عشر: يوم صالح لما تريد من قضاء الحوائج، ولقاء الملوك، وطلب العلم، وأعمال الديوان، ومن ولد فيه عاش سليما سعيدا، وكان في أموره مسددا محمودا مرزوقا، ومن مرض فيه أو في ليلته، برئ من مرضه ولم يطل، والله أعلم (26). وفي رواية أخرى: أنه من ولد فيه يكون في آخر عمره كثير المال، ويكون غشوما ظلوما، ويصلح للبيع والشراء، والاستقراض والقرض، والركوب في البحر، ومن هرب فيه يؤخذ (27). الخامس عشر: يوم صالح لكل عمل وحاجة، ولقاء الاشراف والعظماء والرؤساء، فاطلب فيه حوائجك، والق سلطانك، واعمل ما بدا لك، فإنه يوم سعيد، ومن ولد فيه يكون ألثغ اللسان أو أخرس، ومن مرض فيه أو في ليلته، خيف عليه إلا أن يشاء الله عز وجل (28). وفي رواية أخرى: يوم محذور، ويصلح للاستقراض والقرض، ومشاهدة ما يتشرى، ومن مرض فيه برئ بإذن الله، ومن هرب فيه


(24) البحار ج 59 ص 66 ح 69. (25) البحار ج 59 ص 66 ح 70. (26) البحار ج 59 ص 66 ح 74. (27) البحار ج 59 ص 67 ح 75. (28) البحار ج 59 ص 68 ح 83. (*)

[ 152 ]

ظفر به في مكان قريب (29). السادس عشر: يوم نحس ردئ مذموم، لاخير فيه، فلا تسافر فيه، ولا تطلب حاجة، وتوق ما استطعت، وتعوذ بالله من شره، من ولد فيه يكون مشؤوما عسر التربية، منحوسا في عيشه، ومن مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه ويطول مرضه، والله أعلم (30). وفي رواية أخرى: من سافر فيه هلك، ويكره فيه لقاء السلطان، ويصلح للتجارة والبيع والمشاركة، والخروج إلى البحر، والابنية والاساسات، والذي يهرب فيه يرجع، ومن ضل فيه سلم، ومن ولد في صبيحته إلى الزوال كان مجنونا، ومن ولد بعد الزوال تكون اعماله صالحة (31). السابع عشر: يوم صالح مختار محمود لكل عمل وحاجة، فاطلب فيه الحوائج واشتر وبع، والق الكتاب والعمال ومن شئت، ومن ولد فيه كان مباركا سعيدا في كل أمره، ومن مرض فيه أو في ليلته، خلص وبرئ بإذن الله تعالى (32). وفي رواية أخرى: متوسط، تحذر فيه المنازعة، والقرض الاستقراض (33). الثامن عشر: يوم مختار للسفر، التزويج، ولطلب الحوائج، ومن خاصم فيه عدوه خصمه وغلبه وقهره، ومن ولد فيه كان حسن


(29) البحار ج 59 ص 68 ح 84. (30) البحار ج 59 ص 70 ح 94. (31) البحار ج 59 ص 94 ح 95. (32) البحار ج 59 ص 71 ح 104. (33) البحار ج 59 ص 72 ح 105. (*)

[ 153 ]

التربية محمود العيش، ومن مرض فيه أو في ليلته، برئ ونجا بإذن الله تعالى (34). وفي رواية أخرى: يصلح للبيع والشراء، والزرع (35). التاسع عشر: يوم مختار مبارك، صالح لكل عمل تريد، وفيه ولد اسحاق بن ابراهيم (عليه السلام)، فاطلب فيه الحوائج، والق السلطان، واكتب الكتاب، واعمل الاعمال، ومن ولد فيه كان كاتبا مباركا مرزوقا، ومن مرض فيه أو في ليلته خيف عليه (36). وفي رواية أخرى: يصلح للسفر، والمعاش، وطلب العلم، وشراء الرقيق، والماشية، ومن ضل فيه أو هرب، يقدر عليه بعد نصف شهر (37). العشرون: يوم جيد محمود صالح مسعود مبارك لما يؤتى، فاشتر فيه وبع، واعمل ما شئت، ومن ولد فيه كان طويل العمر، ملكا يملك بلدا أو ناحية منه، ومن مرض فيه أو في ليلته، يخلص بإذن الله تعالى (38). وفي رواية أخرى: يوم متوسط، يصلح للسفر، والحوائج، والبناء، ووضع الاساسات، وغرس الشجر والكرم، واتخاذ الماشية، ومن هرب فيه كان بعيد الدرك، ومن ضل فيه خفي أمره ومن مرض


(34) البحار ج 59 ص 73 ح 111. (35) البحار ج 59 ص 73 ح 112. (36) البحار ج 59 ص 74 ح 119. (37) البحار ج 59 ص 74 ح 120. (38) البحار ج 59 ص 76 ح 132. (*)

[ 154 ]

فيه صعب مرضه، ومن ولد فيه عاش في صعوبة (39). الحادي والعشرون: يوم نحس مذموم، أكل فيه آدم من الشجرة، وعصى ربه، فاحذره ولا تطلب فيه حاجة، ولا تلق سلطانا، ولا تعمل عملا، ولا تشارك احدا، واقعد في منزلك، واستعذ بالله من شره، ومن ولد فيه كان ضيق العرض نكد الحياة، ومن مرض فيه يخاف عليه (40). وفي رواية أخرى: يتقى فيه السلطان، والسفر (41). الثاني والعشرون: يوم سعيد مبارك، مختار لما تريد من الاعمال، فاعمل ما شئت والق من شئت فإنه مبارك، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا سعيدا، ومن مرض فيه أو في ليلته لا يخاف عليه ويخلص، ويستحب فيه الشراء والبيع (42). الثالث والعشرون: يوم سعيد، مبارك لكل ما تريد، للسفر، والتحويل (43) من مكان إلى مكان، وهو جيد للحوائج، ولقاء الملوك، ومن ولد فيه كان سعيدا، وعاش عيشا طيبا، ومن مرض فيه أو في ليلته، نجا بإذن الله تعالى (44). وفي رواية أخرى: أن يوسف ولد فيه، ويصلح للتزويج (45).


(39) البحار ج 59 ص 76 ح 133. (40) البحار ج 59 ص 77 ح 141. (41) البحار ج 59 ص 77 ح 142. (42) البحار ج 59 ص 78 ح 149. (43) في نسخة: والتحول (منه قده). (44) البحار ج 59 ص 80 ح 154. (45) البحار ج 59 ص 80 ح 155. (*)

[ 155 ]

الرابع والعشرون: يوم نحس مستمر، مكروه لكل حال وعمل، فاحذره ولا تعمل فيه عملا، ولا تلق احدا، واقعد في منزلك، واستعذ بالله من شره، ومن ولد فيه كان منحوسا، ومن مرض فيه أو في ليلته، خيف عليه أو طال مرضه (46). وفي رواية أخرى: ولد فيه فرعون، والمولود فيه يقتل في آخر عمره إذا حرص في طلب الرزق، أو يغرق (47). الخامس والعشرون: يوم نحس مكروه ثقيل نكد، فلا تطلب فيه حاجة، ولا تلق أحدا، ولا تسافر فيه، واقعد في منزلك، واستعذ بالله من شره، ومن ولد فيه كان ثقيل التربية نكد الحياة، ومن مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه (48). وفي رواية أخرى: أنه يوم ضرب الله فيه أهل الايات مع فرعون، والمولود فيه يكون نجيبا مباركا مرزوقا، تصيبه علة شديدة ويسلم منها (49). السادس والعشرون: يوم صالح، متوسط للشراء والبيع، والسفر وقضاء الحوائج، والبناء والغرس والزرع، وهو يوم جيد للسفر فسافر فيه، والق من شئت تغنم وتقض حوائجك، ومن ولد فيه كان متوسط الحال، ومن مرض فيه أو في ليلته برئ بعد مدة، ويكره فيه التزويج (50).


(46) البحار ج 59 ص 81 ح 164. (47) البحار ج 59 ص 81 ح 165. (48) البحار ج 59 ص 83 ح 174. (49) البحار ج 59 ص 83 ح 175. (50) البحارج 59 ص 84 ح 183. (*)

[ 156 ]

وفي رواية اخرى: هو يوم ضرب موسى بعصاه البحر، فلا تدخل على أهلك إذا أتيت من سفر، والمولود يطول عمره، والمريض يجهد (51). السابع العشرون: يوم صاف، مبارك من النحوس، صالح للحوائج إلى السلطان وإلى الاخوان، والسفر إلى البلدان، فالق فيه من شئت، وسافر إلى حيث أردت، ومن ولد فيه كان مباركا خفيف التربية، ومن مرض فيه أو في ليلته، نجا من مرضه سريعا (52). وفي رواية اخرى: أنه يكون طويل العمر، كثير الخير (53). الثامن والعشرون: يوم مبارك، سعيد لكل عمل وحاجة وسفر، وبناء وغرس واعمل فيه ما شئت، والق من شئت، فإنه يوم مبارك سعيد، ومن ولد فيه يكون مباركا مقبلا، ومن مرض فيه أو في ليلته برى من مرضه (54). وفي رواية أخرى: أن يعقوب ولد فيه، ومن ولد فيه يكون محزونا، طويلا عمره، ويصيبه الغم، ويبتلي في بدنه (55). التاسع والعشرون: يوم مبارك سعيد قريب الامر، يصلح للحوائج والتصرف فيها، ولقاء الملوك، والسفر والنقلة، فاقض فيه كل حاجة، وسافر والق من شئت، ومن ولد فيه كان مباركا، ومن


(51) البحار ج 59 ص 84 ح 184. (52) البحار ج 59 ص 85 ح 191. (53) البحار ج 59 ص 86 ح 192. (54) البحار ج 59 ص 87 ح 200. (55) البحار ج 59 ص 87 ح 201. (*)

[ 157 ]

مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه (56). وفى رواية أخرى: الذي يولد فيه يكون حليما، والمسافر فيه يصيب مالا كثيرا، وتكره فيه الوصية (57). الثلاثون: يوم مبارك ميمون مسعود، مفلح منجح مفرح، فاعمل فيه ما شئت، والق من أردت، وخذ وأعط، وسافر وانتقل، وبع واشتر، فإنه صالح لكل ما تريد، موافق لك ما يعمل، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا مقبلا، حسن التربيه، موسعا عليه، ومن مرض فيه أو في ليلته، لم تطل علته ونجا سالما بإذن الله تعالى (58). وفي رواية أخرى: يكره فيه السفر، والمولود فيه يرزق رزقا واسعا يكون لغيره، ويمنع من التمتع بشئ منه، ومن هرب فيه اخذ، وإذا ضلت فيه ضالة وجدت، والقرض فيه يعود سريعا والله احكم واعلم (59) ". [ 9254 ] 2 - البحار، رأيت في بعض الكتب المعتبرة: روى فضل الله بن علي بن عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عبيدالله بن الحسين بن علي بن محمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) - تولاه الله في الدارين بالحسنى - عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن احمد بن العباس الدوريستي، عن أبي محمد جعفر بن محمد بن علي المونسي القمي، عن علي بن بلال، عن


(56) البحار ج 59 ص 88 ح 208. (57) البحار ج 59 ص 89 ح 209. (58) البحار ج 59 ص 90 ح 217. (59) البحار ج 59 ص 90 ح 217 مكرر. 2 - البحار ج 59 ص 91 ح 1. (*)

[ 158 ]

أحمد بن محمد بن يوسف، عن حبيب بن (1) الخير، عن محمد بن الحسين الصائغ، عن أبيه، عن معلى بن خنيس قال: دخلت على الصادق (عليه السلام) يوم النيروز، فقال: " أتعرف هذا اليوم ؟ " فقلت: جعلت فداك، هذا يوم تعظمه العجم، وتتهادى فيه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " والبيت العتيق الذي بمكة، ما هذا إلا لامر قديم، أفسره لك حتى تفهمه ؟ " قلت: يا سيدي إن علم هذا من عندك، أحب الي من أن يعيش أمواتي وتموت أعدائي. فقال: " يا معلى إن يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه مواثيق العباد، أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا - إلى أن قال - وهو أول يوم من سنة الفرس " قال فقلت: يا سيدي، الا تعرفني جعلت فداك اسماء الايام بالفارسية ؟ فقال (عليه السلام): " يا معلى هي أيام قديمة من الشهور القديمة كل شهر ثلاثون يوما لا زيادة فيه ولا نقصان: فأول يوم من كل شهر: هرمرز روز، اسم من أسماء الله تعالى، خلق الله عزوجل فيه آدم، تقول الفرس: إنه يوم جيد، صالح للشرب وللفرح. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم سعيد مبارك، يوم سرور، فكلموا فيه الامراء والكبراء، واطلبوا فيه الحوائج فإنها تنجح بإذن الله تعالى، ومن ولد فيه يكون مباركا، وادخلوا فيه على السلطان واشتروا فيه وبيعوا، وازرعوا (2) واغرسوا، وابنوا وسافروا، فإنه يوم مختار يصلح لجميع الامور وللتزويج، ومن مرض فيه يبرأ سريعا، ومن


(1) بن: ليس في البحار. (2) في نسخة: وزارعوا (منه قده). (*)

[ 159 ]

ضلت له ضالة وجدها إن شاء الله تعالى. الثاني: بهمن روز، يوم صالح صاف، خلق الله تعالى فيه حوا، وهي ضلع من أضلاع آدم، وهو اسم الملك الموكل بحجب القدس والكرامة. تقول الفرس: إ نه يوم صالح مختار. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم مبارك، تزوجوا فيه، وأتوا اهاليكم من اسفاركم، وسافروا فيه، واشتروا وبيعوا، واطلبوا فيه الحوائج من كل نوع، وهو يوم مختار، ومن مرض فيه من أول النهار يكون مرضه خفيفا، ومن مرض في آخره اشتد مرضه وخيف من موته في ذلك المرض. الثالث: أردى بهشت روز، اسم الملك الموكل بالشفاء والسقم. تقول الفرس: إنه يوم ثقيل. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم نحس مستمر، فاتقوا فيه الحوائج. وجميع الاعمال، ولا تدخلوا فيه على (3) السلطان، ولا تبيعوا ولا تشتروا، ولا تزوجوا، ولا تسألوا فيه حاجة، ولا تكلفوها احدا، واحفظوا انفسكم، واتقوا اعمال السلطان، وتصدقوا ما امكنكم، فانه من مرض فيه خيف عليه، وهو اليوم الذي اخرج الله فيه آدم (عليه السلام) وحواء من الجنة، وسلبا فيه لباسهما، ومن سافر فيه قطع عليه ابدا (4). الرابع: شهريور روز، اسم الملك الذي خلقت الجواهر منه


(3) وفي نسخة: إلى (منه قده). (4) وفي نسخة: لابد (منه قده). (*)

[ 160 ]

ووكل بها، وهو موكل ببحر الروم. وتقول الفرس: إنه يوم مختار. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم مبارك، ولد فيه هابيل بن آدم، وهو يوم صالح للتزويج، وطلب الصيد في البر والبحر، ومن ولد فيه يكون رجلا صالحا مباركا، ومحببا إلى الناس، إلا أنه لا يصلح فيه السفر، ومن سافر فيه خيف عليه القطع، ويصيبه بلاء وغم، ومن مرض فيه يبرأ سريعا إن شاء الله تعالى. الخامس: اسفندارند روز، اسم الملك الموكل بالارضين. تقول الفرس: إنه يوم ثقيل. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم نحس ردئ، ولد فيه قابيل بن آدم (عليه السلام)، وكان ملعونا كافرا، وهو الذي قتل أخاه، ودعا بالويل والثبور على أهله، وأدخل عليهم الغم والبكاء، فاجتنبوه فإنه يوم شؤم ونحس، ومذموم، ولا تطلبوا فيه حاجة، ولا تدخلوا فيه على السلطان، وادخلوا في منازلكم، واحذروا فيه كل الحذر من السباع والحديد. السادس: خرداد روز، اسم الملك الموكل بالجبال. تقول الفرس: إنه يوم خفيف. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم مبارك، صالح للتزويج، ولطلب الحوائج لكل ما يسعى فيه من الامر، في البر والبحر والصيد فيهما، وللمعاش وكل حاجة، ومن سافر فيه رجع إلى أهله

[ 161 ]

سريعا، بكل ما يحبه ويريده وبكل غنيمة، فجدوا (5) في كل حاجة تريدونها فيه، فإنها مقضية إن شاء الله تعالى، (ومن سافر فيه رجع بغنيمة) (6). السابع: مرداد روز، اسم الملك الموكل بالناس وارزاقهم. تقول الفرس: إنه يوم جيد. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم سعيد (7) مبارك، اعملوا فيه جميع ما شئتم من السعي في حوائجكم، من البناء والغرس والذرو (8) والزرع، وطلب الصيد، والدخول على السلطان والسفر، فإنه يوم مختار يصلح لكل حاجة إن شاء الله تعالى. الثامن: ديبا (9) روز، اسم من اسماء الله تعالى. تقول الفرس: إنه يوم جيد. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم مبارك، صالح لكل حاجة يسعى فيها، وللشراء والبيع والصيد، ما خلا السفر فاتقوا فيه، ومن مرض فيه يبرأ سريعا، وادخلوا فيه على السلطان وغيره، فإنه يقضي فيه الحوائج، ومن دخل فيه على السلطان لحاجة فليسأله فيها. التاسع: آذر روز، اسم الملك الموكل بالنيران يوم القيامة. تقول الفرس: إنه يوم خفيف.


(5) في نسخة: فخذوا (منه قده). (6) مابين القوسين ليس في المصدر. (7) وفي نسخة: سعد (منه قده). (8) الذرو: بذر الارض بالحب (لسان العرب ج 1 ص 80). (9) في نسخة: ذر (منه قده). (*)

[ 162 ]

ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم صالح خفيف سعيد، مبارك من أول النهار إلى آخر النهار، يصلح للسفر، ولكل ما تريد، ومن سافر فيه رزق مالا كثيرا، ويرى في سفره كل خير، ومن مرض يبرأ سريعا، ولا يناله في علته مكروه إن شاء الله تعالى. فاطلبوا الحوائج، فإنها تقضى لكم بمشية الله تعالى وتوفيقه. العاشر: آبان روز، اسم الملك الموكل بالبحر والمياه. تقول الفرس: إنه يوم ثقيل. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم صالح لكل شئ، ما خلا الدخول على السلطان، وهو اليوم الذي ولد فيه نوح (عليه السلام)، ومن ولد فيه يكون مرزوقا في (10) معاشه ولا يصيبه ضيق، ولا يموت حتى يهرم، ولا يبتلى بفقر، ومن فر فيه من السلطان أو غيره أخذ، ومن ضلت له ضالة وجدها، وهو جيد للشراء والبيع والسفر، ومن مرض فيه يبرأ سريعا إن شاء الله تعالى. الحادي عشر: خور روز، اسم الملك الموكل بالشمس. تقول الفرس: إنه يوم ثقيل مثل امسه. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه اليوم الذي ولد فيه شيث بن آدم (عليه السلام)، والنبي (صلى الله عليه وآله)، وهو يوم صالح للشراء والبيع، ولجميع الاحوال والحوائج والسفر، ما خلا الدخول على السلطان فانه لا يصلح، والتواري عنه فيه اصلح من الدخول عليه، فاجتنبوا فيه ذلك، ومن ولد فيه يكون مباركا، مرزوقا في معاشه، طويل العمر، ولا يفتقر ابدا، فاطلبوا فيه حوائجكم ما خلا


(10) وفي نسخة: من (منه قده). (*)

[ 163 ]

السلطان. الثاني عشر: ماه روز، اسم الملك الموكل بالقمر. تقول الفرس: إنه يوم خفيف يسمى روز به. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم صالح جيد مختار، يصلح لكل شئ تريدونه، مثل اليوم الحادي عشر، ومن ولد فيه يكون طويل العمر، فاطلبوا فيه حوائجكم، وادخلوا على السلطان في أوله ولا تدخلوا عليه في آخره، واسعينوا بالله عزوجل فيها، فإنها تقضى لكم بمشية الله. الثالث عشر: تير روز، اسم الملك الموكل بالنجوم. تقول الفرس: إنه يوم ثقيل شؤمي جدا. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم نحس مستمر، فاتقوه في جميع الاعمال ما استطعتم، ولا تقصدوا ولا تطلبوا فيه الحاجة اصلا، ولا تدخلوا فيه على السلطان وغيره جهدكم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. الرابع عشر: جوش روز، اسم الملك الموكل بالبشر، والانعام، والمواشي. تقول الفرس: إنه يوم خفيف. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم جيد، صالح لكل عمل وأمر يراد، ويحمد فيه لقاء الاشراف والعلماء، ولطلب الحوائج، ومن يولد فيه يكون حسن الكمال، مشعوفا (11) بطلب العلم، ويعمر


(11) الشعف: شدة الحب (لسان العرب ج 9 ص 177). (*)

[ 164 ]

طويلا، ويكثر ماله في آخر عمره، ومن مرض فيه يبرأ (12) بمشية الله عزوجل. الخامس عشر: ديمهروز، اسم من اسماء الله تعالى. تقول الفرس: انه يوم خفيف. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم صالح، مبارك لكل عمل، ولكل حاجة تريدها، إلا أنه من يولد فيه يكون به خرس أو لثغة (13)، فاطلبوا فيه الحوائج فإنها تقضى إن شاء الله تعالى. السادس عشر: مهر روز، اسم الملك الموكل بالرحمة. تقول الفرس: إنه يوم خفيف جيد جدا. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم منحوس ردئ مذموم، فلا تطلبوا فيه حوائجكم، ولا تسافروا فيه فإنه من سافر فيه هلك، ومن ولد فيه يكون لا بد مجنونا، ومن مرض فيه لا يكاد ينجو، فاجهدوا في ترك طلب الحوائج والحركة فإنها وإن قضيت تقضى بمشقة، وربما لم يتم فيها المراد، فاتقوا ما استطعتم، وتصدقوا فيه. السابع عشر: نمروش روز، اسم الملك الموكل بخراب العالم، وهو جبرئيل (عليه السلام). تقول الفرس: إنه يوم مختار خفيف متوسط. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم صالح لكل ما يراد،


(12) في هامش المخطوط مانصه: " طال مرضه وخيف عليه من الهلاك " منه قده. (13) في نسخة: اللثع أو ثقيل اللسان (منه قده). (*)

[ 165 ]

جيد موافق صاف، مختار لجميع الحوائج، فاطلبوا فيه ما شئتم، وتزوجوا، وبيعوا واشتروا، وازرعوا وابنوا، وادخلوا إلى السلطان وغيره، فإن حوائجكم تقضى بمشية الله تعالى. الثامن عشر: رش (14) روز، اسم الملك الموكل بالنيران: تقول الفرس [ إنه ] (15) يوم خفيف. ويقول الصادق (عليه السلام): يوم مختار جيد مبارك، صالح للسفر، والزرع، وطلب الحوائج، والتزويج، وكل امر يراد، ومن خاصم فيه عدوه أو خصمه، غلب عليه وظفر به بقدرة الله تعالى. التاسع عشر: فروردين روز، اسم الملك الموكل بأرواح الخلائق وقبضها. تقول الفرس: إنه يوم ثقل. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم مختار جيد، صالح للسفر والتزويج، وطلب الحوائج، ومن خاصم فيه عدوا، ظفر به وغلبه بقدرة الله تعالى، ويصلح لكل عمل، وهو اليوم الذي ولد فيه اسحاق النبي (عليه السلام)، [ و ] (16) هو يوم مبارك يصلح لكل ما تريد، ومن يولد فيه يكون مباركا إن شاء الله تعالى. العشرون: بهرام روز، اسم الملك الموكل بالنصر والخذلان في الحرب.


(14) في نسخة: روش (منه قده). (15) أثبتناه من المصدر. (16) اثبتناه من المصدر. (*)

[ 166 ]

يقول الفرس: إنه يوم خفيف ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم صالح جيد مختار صاف، يصلح لطلب الحوائج والسفر خاصة، والبناء، والتزويج والعرس، والدخول على السلطان وغيره فيه، فإنه يوم مبارك يصلح إن شاء الله تعالى. الحادي والعشرون: رام روز، اسم الملك الموكل بالفرج والسرور. تقول الفرس: إنه يوم جيد يتبرك به. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم نحس مستمر، وهو يوم اهراق الدماء، فاتقوا فيه ما استطعتم، ولا تطلبوا فيه حاجة، ولا تنازعوا فيه خصما، ومن يولد فيه يكون محتاجا فقيرا في أكثر أمره ودهره، ومن سافر فيه لم يربح وخيف عليه الثاني والعشرون: باد روز، اسم الملك الموكل بالرياح تقول الفرس: إنه يوم ثقيل. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم مختار جيد صاف، يصلح لكل حاجة تريدها، فاطلبوا فيه الحوائج، فإنه يوم جيد خاصة للشراء والبيع، وللصدقة فيه ثواب جزيل جليل عظيم، ومن يولد فيه يكون مباركا محبوبا، ومن مرض فيه يبرأ سريعا، ومن سافر فيه يخصب، ورجع إلى اهله معافى سالما، ومن دخل فيه إلى السلطان، بلغ محابه ووجد عنده نجاحا لما قصد له. الثالث والعشرون: ديبدين روز، اسم الملك الموكل بالنوم واليقظة. تقول الفرس: إنه يوم خفيف.

[ 167 ]

ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم مختار، ولد فيه يوسف (عليه السلام) يصلح لكل أمر وحاجة، ولكل ما تريدونه، وخاصة للتزويج، والتجارات كلها، والدخول على السلطان، والتماس الحوائج، ومن يولد فيه يكون مباركا صالحا، ومن سافر فيه يغنم ويجد خيرا بمشية الله عزوجل. الرابع والعشرون: دين روز، اسم الملك الموكل بالسعي والحركة. تقول الفرس: إنه يوم خفيف جيد. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم منحوس، ولد فيه فرعون لعنه الله، وهو يوم عسر نكد، فاتقوا فيه ما استطعتم، ومن سافر فيه مات في سفره. وفي نسخة اخرى: ومن يولد فيه يموت في سفره أو يقتل أو يغرق، ويكون مدة عمره محزونا مكدودا نكدا، ولا يوفق لخير، ومن مرض فيه طال مرضه، ولا يكاد ينتفع بمقصد ولو جهد جهده. الخامس والعشرون: أرد روز، اسم الملك الموكل بالجن والشياطين. تقول الفرس: إنه يوم ثقيل. ويقول الصادق (عليه السلام) إنه: يوم نحس ردئ مذموم، وهو اليوم الذي أصاب فيه أهل مصر سبعة أضرب من الافات، وهو يوم شديد البلاء، ومن مرض فيه لم يكد ينجو ولا يبرأ، ومن سافر فيه لا يرجع ولا يربح، فلا تطلبوا فيه حاجة، واحفظوا فيه انفسكم، واحترزوا واتقوا فيه جهدكم.

[ 168 ]

السادس والعشرون: اشتاد روز، اسم الملك الموكل الذي خلق عند ظهور الدين تقول الفرس: إنه يوم جيد. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم صالح مبارك، ضرب فيه موسى البحر فانفلق، يصلح لكل حاجة ما خلا التزويج والسفر، واجتنبوا فيه ذلك، فإنه من تزوج فيه لم يتم أمره، وفارق أهله وفرق بينهما، ومن سافر فيه لم يصلح، ولم يربح، ولم يرجع، وعليكم بالصدقة، فإن المنفعة بها وافرة، ولمضاره رافعة، بمشية الله تعالى وعونه. السابع والعشرون: آسمان روز، اسم الملك الموكل بالسموات. تقول الفرس: إنه يوم مختار. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم جيد مختار، يصلح لطلب الحوائج، ولكل شئ تريده، ومن يولد فيه يكون جميلا حسنا مليحا، وهو جيد للبناء، والزرع، والشراء والبيع والدخول على السلطان، فاعملوا ما شئتم، واسعوا في حوائجكم. الثامن والعشرون: رامياد روز، اسم الملك الموكل بالقضاء بين الخلق. تقول الفرس: إنه يوم ثقيل منحوس. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم سعيد مبارك ممدوح، ولد فيه يعقوب النبي (عليه السلام)، يصلح للسفر، ولجميع الحوائج، ومن يولد فيه يكون مرزوقا، محببا إلى الناس، محببا إلى

[ 169 ]

أهله، محسنا إليهم، إلا أنه تصيبه الهموم و الغموم، ويبتلي في آخر عمره، ولا يؤمن عليه من ذهاب بصره. التاسع و العشرون: مهر (17) اسفند روز، اسم الملك الموكل بالافنية، والازمان، و العقول، والاسماع، والابصار. تقول الفرس: إنه يوم جيد. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم مختار جيد، يصلح لكل حاجة ما خلا الكاتب فإنه يكره له ذلك، ولا أرى له أن يسعى لحاجة فيه ان قدر على ذلك، ومن مرض فيه يبرأ سريعا، ومن سافر فيه أصاب مالا كثيرا، ومن أبق له فيه آبق رجع إليه سريعا، ومن ضلت له ضالة وجدها. الثلاثون: انيران روز، اسم الملك الموكل بالادوار والازمان. تتبرك فيه (18) الفرس. ويقول الصادق (عليه السلام): إنه يوم مختار جيد، صالح لكل شئ، وهو اليوم الذي ولد فيه اسماعيل بن ابراهيم (صلوات الله عليهما، وعلى ذريتهما وعلى وآلهما) يصلح لكل شئ، ولكل حاجة من شراء وبيع، وزرع وغرس، وتزويج وبناء، ومن مرض فيه يبرأ سريعا إن شاء الله تعالى. وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): من مولد فيه يكون حكيما حليما صادقا مباركا، مرتفعا أمره ويعلو شأنه، ويكون صادق اللسان * (هامش) (17) في نسخة: مار (منه قده). (18) في نسخة: به (منه قده). (*)

[ 170 ]

[ صاحب وفاء ] (19) ومن ابق له فيه آبق وجده، ومن ضلت له فيه ضالة وجدها إن شاء الله تعالى ". [ 9255 ] 3 - وفي البحار ايضا: وجدت في بعض كتب المنجمين، مرويا عن مولانا الصادق (عليه السلام)، في أيام شهور الفرس: الاول: هرمز، وهو اسم الله تعالى، وفيه خلق آدم وحواء (عليهما السلام) جيد للتجارة وصحبة الملوك، والصيد، واللبس، ولا يصلح للحمام والفصد، والقرض، والحرب، والمناظرة. الثاني: بهمن، يوم مبارك، يصلح لاكثر الامور كالشركة، والتجارة، والسفر، والنكاح والتحويل، والزراعة، وقطع الجديد ولبسه، ولا يصلح للفصد والحجامة والحمام. الثالث: أردي بهشت، اسم ملك موكل بالشفاء، وفيه أخرج آدم وحواء (عليهما السلام) من الجنة، فاتق فيه، لكنه يصلح للصيد، وشراء الدواب، ومن سافر فيه ذهب ماله وقطع. الرابع: شهريور، يوم جيد، ولد فيه هابيل، يصلح للعمارة والبناء، والصلح والنكاح، والتجارة، والصيد، ولا يصلح للسفر، والنقل، والتحويل، والحلق. الخامس: اسنفدار، يوم نحس فيه قتل قابيل هابيل، اتق فيه إلا من العمارة، وشرب الدواء، وحلق الشعر، واحذر الاسواء والمناظرة. السادس: خرداد، اسم ملك موكل بالجبال، مبارك جيد


(19) أثبتناه من المصدر. 3 - البحار ج 59 ص 101 ح 4. (*)

[ 171 ]

للصلح، ولبس الجديد، والتعليم، والمناظرة، والتزويج، والسفر، واحذر فيه الفصد، والتعليم، والحرب. السابع: مرداد، اسم ملك موكل بالحيوانات يوم جيد، يصلح لكتابة الكتب، وإرسال الرسل، والعمارة، والنكاح، والمعالجة، ولا يصلح للفصد والحجامة، والزراعة، والطلاق. الثامن: ديبازر، اسم من اسماء الله تعالى يوم مبارك، يصلح للبيع والشراء، والضيافة، والفصد وطلب الحوائج، ولا يصلح للسفر، والصيد، والمناظرة والحمام. التاسع: آزر (1)، اسم ملك موكل بالنار، أوله جيد وآخره ردي يصلح للقاء الملوك، وطلب الحوائج، والسفر، والصيد، وشرب الدواء، ولا يشترى الملك فإنه يخرب سريعا. العاشر: آبان، اسم ملك موكل بالبحار، فيه ولد نوح (عليه السلام)، يصلح فيه لقاء العلماء والتجار والاكابر، وكتابة الكتب، وإرسال الرسل، وليحذر فيه من السفر، والصيد، والمعالجة، والصعود إلى مرتفع فإنه يخاف عليه السقوط. الحادي عشر: خور، اسم ملك موكل بالشمس، ولد فيه موسى (عليه السلام)، جيد للقاء الملوك، والزرع، والمناظرة، والصيد، والبناء، والسفر، وشراء الدواب، ردي للفصد، والحمام، والنكاح، ولبس الجديد، وشراء المماليك. الثاني عشر: ماه، اسم ملك موكل بالارزاق، يقال لهذا اليوم: مخزن الاسرار، صالح لشرب الدواء، والصيد، والحمام، والزرع،


(1) في المصدر: آذر. (*)

[ 172 ]

والتحويل، وليحذر فيه من الهرب فإنه يظفر به. الثالث عشر: تير، اسم ملك موكل بالكواكب، يوم نحس يصلح لمجالسة أهل الصلاح، والاشتغال بالدعاء، وليحذر فيه جميع الاعمال لا سيما لقاء الاكابر. الرابع عشر: جوش، اسم الملك الموكل بالبهائم، ولد فيه ابراهيم (عليه السلام)، جيد للقاء الاشراف، والتجارة، والشركة، والمناظرة، والفصد، وليحذر فيه الاعمال السيئة. الخامس عشر: ديبمهر، اسم الملك الموكل بالعرش، فيه ولد عيسى (2) (عليه السلام) يصلح للتجارة، والنكاح، والسفر، والصيد، ولبس الجديد وقطعه، واحذر فيه الفصد. السادس عشر: مهر - اسم ملك موكل بالجحيم، يوم نحس مستمر، صالح لدخول الحمام والحلق، ولا يصلح لسائر الاعمال، خصوصا السفر فإنه يخاف عليه الهلاك. السابع عشر: شروش، وهو اسم من أسماء الله تعالى، وقيل هو اسم جبرئيل (عليه السلام)، يوم متوسط يصلح لطلب الحاجات، وفعل الخيرات، وليحذر سائر الاعمال. الثامن عشر: رشن، اسم ملك موكل بالنار، يوم جيد، يصلح للسفر، والتجارة والشركة، والزراعة، وقطع الثياب، والفصد، وليحذر فيه الفسق والفجور، والاعمال السيئة. التاسع عشر: فروردين، هو اسم ملك الموت، ولد فيه اسحاق، يصلح للصيد والحمام، والكتب، والرسل، والتحويل،


(2) في المصدر: نجا ابراهيم (عليه السلام) من النار. (*)

[ 173 ]

ولقاء الاشراف، وليحذر فيه من اخراج الدم، وحلق الشعر. العشرون: بهرام، اسم ملك موكل بالحروب، متوسط، صالح للسفر، والنكاح والفصد، وحلق الشعر، والمعالجة، وليحذر الخصومة، والصيد، والتقاضي للعرفاء. الحادي والعشرون: رام، اسم ملك موكل بالروح، نحس، فليذكر الله، وليصم وليتصدق، وليتب وليستغفر الله، ويستعصم من المكاره، وليحذر الاعمال. وفي بعض النسخ: اسم ملك موكل بالسحاب، يوم مبارك، جيد للنكاح، والمناظرة، والبيع والشراء والعمارة، ردئ للصيد، والمعالجة، ودخول الحمام. الثاني والعشرون: باد، اسم ملك موكل بالسحب، يوم مبارك، صالح للسفر والنكاح، والمناظرة، والبيع، والشراء، والعمارة، والفصد. وفي بعض النسخ: اسم من اسماء الله تعالى، يوم جيد جدا، صالح للسفر، والنكاح، والحمام، والحلق، وليحذر فيه من الفسق والفجور. الثالث والعشرون: ديبدين، اسم من اسماء الله تعالى، يوم جيد، صالح للسفر، والنكاح، والفصد، والحمام، وأخذ الشعر. وفي بعض النسخ: فيه ولد فرعون، صالح للفصد حسب، وليحذر فيه من الطعام الردئ، ومن الاعمال خصوصا السفر. الرابع والعشرون: دين، يوم نحس، ولد فيه فرعون، لا يصلح إلا للفصد، وليحذر فيه من الطعام الردئ، ومن الاعمال خصوصا

[ 174 ]

السفر. الخامس والعشرون: أرد، اسم ملك موكل بالشياطين، وفيه هلك أهل مصر، يوم نحس، وليخل فيه بنفسه، وليحذر من جميع الاعمال، لا سيما السفر، والتجارة والنكاح والحمام والصيد. السادس والشعرون: اشتار، اسم ملك موكل بالانس، فيه عبر موسى (عليه السلام) وقومه البحر، صالح لطلب الحاجه، وغرس الاشجار، وشراء الاملاك، وليحذر التحويل والسفر، والعمارة، والفصد، والتزويج. السابع والعشرون: آسمان، اسم ملك موكل بالسموات، يوم مبارك جدا، صالح للسفر خصوصا في الضحى، ولدخول الحمام، والمناظرة، وليتق الفصد، والصيد والنكاح، وشراء الدواب. الثامن والعشرون: رامياد، اسم ملك موكل بالارضين، يوم مبارك، صالح للسفر، والبيع والشراء، والمناظرة، وشرب الدواء. ويحذر الفصد، والحمام. التاسع والعشرون: ما راسفندار، اسم ميكائيل، يوم جيد جدا، صالح للقاء الاشراف، وتعمير البلاد، والنكاح، ولا يصلح للسفر، وطلب العلم، ولبس الجديد وقطعه، وشراء الدواب. الثلاثون: انيران، اسم ملك موكل بالايام فيه ولد اسماعيل (عليه السلام)، صالح للسفر، والشركة، والزرع، والفصد، والحمام، وليجتنب فيه الاعمال السيئة، وليعمل الخيرات. وفي بعض النسخ: اسم ملك موكل بالحروب، متوسط، صالح للسفر، والنكاح، والفصد، والحلق، والمعالجة، وليحذر الاعمال

[ 175 ]

السيئة، وليشتغل بالخيرات. [ 9256 ] 4 - وفيه ايضا رواية اخرى: روى ابو نصر يحيى بن جرير التكريتي في كتاب المختار في الاختيارات، عن أبي الحسن القاري (1)، عن الحسن بن احمد بن روح، عن محمد بن ابراهيم، عن أبي عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام) أنه قال: " أول يوم من الشهر، خلق الله تعالى آدم فيه، وهو يوم سعد، يصلح لمناظرة الامراء. اليوم الثاني: يصلح للتزويج، والسفر، والبيع، والشراء، وكل ابتداء. اليوم الثالث: يوم نحس، لا تلق فيه سلطانا، ولا تطلب فيه حاجة، ولا بيعا، ولا شراء. اليوم الرابع: ولد فيه قابيل بن آدم (عليه السلام)، وهو يوم صالح للتزويج، وطلب الحوائج، غير السفر، فإنه يسلب كما سلب آدم وحواء لباسهما. اليوم الخامس: ملعون نحس، قتل فيه قابيل هابيل، ودعا على اهله بالويل. اليوم السادس: صالح للتزويج، والسفر، والحجامة، ولقاء السلطان في كل حاجة. اليوم السابع: صالح للمناظرة، والخصومة، وطلب الحوائج، ولقاء القضاة، وغيرهم والسفر، وكل ابتداء.


4 - البحار ج 59 ص 105 ح 5. (1) في نسخة: الفارسي (منه قده). (*)

[ 176 ]

اليوم الثامن: مثل امسه، سوى السفر فإنه مكروه. اليوم التاسع: يوم سعيد، اطلب فيه الحوائج تقضى لك. اليوم العاشر: يوم سعد مثله امسه. اليوم الحادي عشر: من سافر فيه غنم، وإن هرب من السلطان ظفر به، ومن ولد فيه رزق رزقا حسنا. اليوم الثاني عشر: صالح لطلب الحوائج، والسفر وكل ما يراد. اليوم الثالث عشر: نحس، ردئ، فتوق فيه لقاء السلطان وغيره، واحذر فيه الرمي فإنه مشؤوم. اليوم الرابع عشر: صالح لكل حاجة، من يولد فيه يكون غنيا، ويكثر ماله في آخر عمره. اليوم الخامس عشر: نحس، من سافر فيه هلك، ويناله المكروه، ومن ولد فيه يكون مجنونا لا محالة. اليوم السادس عشر: صالح لكل امر، فاطلب فيه ما تريد. اليوم السابع عشر: صالح لكل حاجة، فاطلب فيه ما تريد. اليوم الثامن عشر: صالح لكل حاجة، وللسفر، من سافر فيه قضيت حوائجه. اليوم التاسع عشر: مثل امسه في جميع أحواله. اليوم العشرون: مثله. اليوم الحادي والعشرون: يوم نحس، وفيه اراقة الدماء، فلا تلق فيه سلطانا، ولا تخرج من بيتك، ولا تطلب فيه حاجة.

[ 177 ]

اليوم الثاني والعشرون: مثل امسه. اليوم الثالث والعشرون: مثل امسه. اليوم الرابع والعشرون: يوم نحس مستمر مشؤوم من ولد فيه قتل. اليوم الخامس والعشرون: يوم نحس، لا ينبغي أن يبدأ فيه بشئ. اليوم السادس والعشرون: صالح، فرق الله فيه البحر لموسى (عليه السلام)، فاحذر فيه التزويج، فإنه يوجب الفرقة كما انفرق البحر. اليوم السابع والعشرون: صالح للتزويج، وقضاء الحوائج، وهو يوم سعد، فاطلب فيه ما شئت. اليوم الثامن والعشرون: ولد فيه يعقوب (عليه السلام)، يوم سعد، من ولد فيه كان محبوبا إلى الناس. اليوم التاسع والعشرون: صالح للسفر، وكل حاجة، وهو يوم سعد. اليوم الثلاثون: صالح للسفر، وطلب الحوائج واخراج الدم وهو يوم سعد ". [ 9257 ] 5 - وفيه: روي ايضا في بعض الكتب، عن الصادق (عليه السلام)، اختيارات ايام شهور الفرس، على وجه آخر هكذا:


5 - البحار ج 59 ص 107 ح 6. (*)

[ 178 ]

اليوم الاول: ارمزد، مختار في كل الشهور الاثني عشر، لانه اسم الله تعالى. الثاني: بهمن، وسط في الشهور العشر الاوائل، نحس في بهمن ماه، وسط في اسفندار مذ ماه. الثالث: أردي بهشت، وسط في فروردين، سعد في اردي بهشت وخرداد وتير ماه، وسط في مرداد، ونحس في شهريور، وسط في مهرودي وبهمن، سعد في آذر واسفندار مذ. الرابع: شهريور، وسط في فروردين وتير ومهر إلى آخر الشهور، سعد في خرداد ومرداد وشهريور. الخامس: اسفندار مذ، وسط في فروردين ومرداد ومهر ودي وبهمن، سعد في أردي بهشت وخرداد وتير وشهريور وآبان وآذر، ونحس في اسفندار مذ. السادس: خرداد، وسط في فروردين واردي بهشت ومهر وآذر وبهمن، سعد في خرداد وتير ومرداد وشهريور وآبان ودي واسفندار مذ. السابع: مرداد، وسط في فروردين واردي بهشت وخرداد وتير ومهر وآذر وبهمن، سعد في مرداد وشهريور وآبان ودي واسفندار مذ. الثامن: ديباذر، وسط في كل الشهور. التاسع: آذر، نحس في فروردين واسنفدار، وسط في اردي بهشت ومهر وآبان وآذر، سعد في خرداد وتير ومرداد وشهريور ودي وبهمن. العاشر: آبان، نحس في آبان، وسط في سائر الشهور. الحادي عشر: خور، نحس في خرداد، وسط في باقي الشهور.

[ 179 ]

الثاني عشر: ماه، مختار في كل الشهور لانه باسم القمر. الثالث عشر: تير، سعد في فروردين واردي بهشت، نحس في تير، وسط في سائر الشهور. الرابع عشر: جوش، سعد في اردي بهشت وتير ومرداد، وسط في باقي الشهور. الخامس عشر: دي مهر (1) نحس في أردي بهشت، سعد في آبان، وسط في باقى الشهور. السادس عشر: مهر، سعد في أردي بهشت وخرداد ومهر و اسفندار مذ، وسط في باقي الشهور. السابع عشر: سروس (2)، سعد في آبان وآذر وبهمن، وسط في باقي الشهور. الثامن عشر: رشن، سعد في شهريور ومهر، وسط في باقي الشهور. التاسع عشر: فروردين، سعد في فروردين وتير وآذر، وسط في باقي الشهور. العشرون: بهرام، نحس في مرداد وآذر ودي، سعد في اسفندار مذ، وسط في تتمة الشهور. الحادي والعشرون: رام، وسط في خرداد وتير وآذر [ ودي ] (3)،


(1) في نسخة: بمهر (منه قدة). (2) وفي نسخة: شروس (منه قده). (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 180 ]

سعد في تتمة الشهور. الثاني والعشرون: باد، نحس في فروردين وبهمن، سعد في مرداد وشهريور ودي، وسط في باقي الشهور. الثالث والعشرون: ديبدين، سعد في آبان، وسط في سائر الشهور. الرابع والعشرون: دين، سعد في فروردين ودي وبهمن واسفندار مذ، وسط في تتمة الشهور. الخامس والعشرون: أرد، سعد في فروردين واردي بهشت ومهر وبهمن واسفندار مذ، وسط في تتمة الشهور. السادس والعشرون: اشتاد، سعد في تير وشهريور ودي، وسط في تتمة الشهور. السابع والعشرون: آسمان، وسط في فروردين ومرداد ومهر وآبان وآذر وبهمن واسنفدار مذ، سعد في تتمة الشهور. الثامن والعشرون: رامياد، سعد في دي، وسط في باقي الشهور. التاسع والعشرون: مار اسفند، وسط في كل الشهور. الثلاثون: انيران، نحس في خرداد، وسط في تتمة الشهور. [ 9258 ] 6 - السيد علي بن طاوس في كتاب الدروع الواقية: بأسانيد متعددة عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي


6 - الدروع الواقية ص 7 ب نحوه مع اختلاف وبدون أسانيد. (*)

[ 181 ]

المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال: حدثنا محمد بن معقل بن وضاح أبو الحسن العجلي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن بنت الياس الخزاز، حين قدم علينا، وسأله جدي محمد بن معقل وأنا حاضر، الجميع في سنة تسع وستين ومائتين، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني صدقة بن غزوان، عن أخيه سعيد بن غزوان، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، أنه ذكر لهم اختيارات الايام ودعاءها والتحاذر فيها بالقرآن المجيد، والتمجيد والتحميد لله تعالى، وذكر ثلاثين دعاء وتحميدا وتمجيدا، لكل يوم دعاء جديد، وذكر ما جعل الله تعالى في ذلك اليوم إلى آخر الشهر، فمن وفق للدعاء به في كل يوم، وكان ذلك منه شكرا لله تعالى، أمن بمشية الله تعالى فوادح المحذور، وبوائق الامور، وجلب (1) به السلامة، وكان جديرا أن لا يمسه السوء أيام حياته، وتمحصت عنه سائر ذنوبه وخطاياه، حتى يكون من جميعها كيوم ولدته أمه. قال أبو عبد الله (عليه السلام): " اليوم الاول من الشهر " إلى آخر ما ذكره الشيخ في الاصل. وقال أبو عبد الله سلمان الفارسي، فيما بلغنا عنه وروينا عنه: وقال: روز هرمز من أسماء الله تعالى، وهو يوم مبارك خلق الله تعالى فيه آدم (عليه السلام)، يصلح فيه الدخول على السلطان، وطلب الحوائج، وهو يوم مختار. اليوم الثاني: قال سلمان الفارسي (رضي الله عنه): روز بهمن، اسم ملك من الملائكة موكل تحت العرش، وهو يوم مبارك يصلح


(1) في نسخة: وحلت. (*)

[ 182 ]

للتزويج، وان يقدم الانسان من سفره على أهله، ويشتري فيه ويبيع، وتقضى فيه الحوائج، وهو يوم سعيد جميعه (2). اليوم الثالث: قال سلمان: روز اردي بهشت، اسم الملك الموكل بالشفاء والسقم، يوم ثقيل نحس، لا ينبغي أن يعرف فيه سلطان، لا يصلح لامر من الامور فيه الحركة والاضطراب، وهو يوم ثقيل (3). اليوم الرابع: قال سلمان: اسم هذا اليوم روز شهريور، اسم الملك الذى خلقت فيه الجواهر ووكل بها، وهو موكل ببحر الروم (4). اليوم الخامس: قال سلمان الفارسي: اسفندار، اسم الملك الموكل بالارضين، يوم نحس، ولد فيه قابيل وكان كافرا ملعونا، قتل اخاه، ودعا فيه قومه بالويل والثبور، وادخل عليهم الغم والحزن، لا تطلب فيه حاجة، ولا تلق فيه سلطانا، وتخل في المنزل فإنه يوم ثقيل (5). اليوم السادس: قال سلمان الفارسي: روز خرداد، اسم الملك الموكل بالجبال، وهو يوم صالح للتزويج، وطلب المعاش، وكل حاجة، والاحلام فيه تصح بعد يوم (6) (7).


(2) الدروع: 8 ب وعنه في البحار ج 59 ص 57 ح 13 باختلاف يسير. (3) الدروع: 9 ب وعنه في البحار ج 59 ص 58 ح 18 باختلاف يسير. (4) الدروع: 10 ب وعنه في البحار ج 59 ص 59 ح 23. (5) الدروع 10 ب وعنه في البحار ج 59 ص 59 ح 28. (6) في هامش المخطوط: " والاحلام، يظهر تأويلها بعد يوم أو يومين " (منه قده). (7) الدروع: 11 ب باختلاف يسير، وعنه في البحار ج 59 ص 60 ح 23. (*)

[ 183 ]

اليوم السابع: قال سلمان: روز مرداد (8)، اسم الملك الموكل بالناس وأرزاقهم، وهو يوم مبارك سعيد، فاعمل فيه كل شئ من الخير (9). اليوم الثامن: قال سلمان الفارسي: روز ديباذر (10)، اسم من أسماء الله تعالى، وهو يوم مبارك سعيد، صالح لكل الحوائج، فاعمل فيه ما تريد من الخير، وتجتنب الشر (11). اليوم التاسع: قال سلمان (ره): روز آذر، اسم الملك الموكل بالنيران يوم القيامة، يوم محمود ليس فيه مكروه، والاحلام فيه تصح من يومها (12). اليوم العاشر: قال سلمان: روزآبان (13)، اسم الملك الموكل بالبحار والمياه والاودية، يوم خفيف، ومن ولد فيه يكون مرزوقا في عيشه، ولا يصيبه ضيق ابدا، وهو مبارك، إلا أن من هرب فيه من السلطان وجد، والاحلام في مدة عشرين يوما تصح إن شاء الله تعالى (14).


(8) في نسخة: خرداد (منه قده). (9) الدروع: 12 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 61 ح 38. (10) في نسخة: نمادر (منه قده). (11) الدروع: 13 أ باختلاف يسير، وعنه في البحار ج 59 ص 62 ح 43. (12) الدروع: 13 ب، وعنه في البحار ج 59 ص 62 ح 48. (13) في نسخة: ابادان (منه قده). (14) الدروع: 14 ب، باختلاف يسير، وعنه في البحار ج 59 ص 63 ح 53. (*)

[ 184 ]

اليوم الحادي عشر: قال سلمان: روز خور، اسم الملك الموكل بالشمس، وهو يوم خفيف مثل اليوم الذي تقدمه (15). اليوم الثاني عشر: قال سلمان: روز ماه، اسم الملك الموكل بالقمر، يوم مختار، وهو اليوم الاجود (16). اليوم الثالث عشر: قال سلمان: روز تيرآر، اسم الملك الموكل بالنجوم، يوم نحس ردئ، يتقى فيه السلطان، وسائر الاعمال، ولا تطلب فيه حاجة، والاحلام فيه تصح من بعد تسعة ايام (17). اليوم الرابع عشر: قال سلمان: روز جوش، اسم الملك الموكل بالانفاس والالسن (18) والريح، وهو يوم سعيد يصلح لكل خير، وللقاء السلطان واشراف الناس وعلمائهم، ومن ولد فيه يكون كاتبا اديبا، ويكثر ماله في آخر عمره، والاحلام فيه تصح بعد ستة وعشرين يوما والله أعلم (19). اليوم الخامس عشر: قال سلمان: روز ديبهر، اسم من اسماء الله تعالى، يصلح لكل عمل، ومن ولد فيه يكون ألثغ أو أخرس، والاحلام فيه تصح بعد ثلاثة أيام، والله أعلم (20). اليوم السادس عشر: قال سلمان: روز مهر، اسم الملك الموكل بالرحمة، وهو يوم نحس، من ولد فيه كان مجنونا لا بد من ذلك، ومن


الدروع: 15 ب، وعنه في البحار ج 59 ص 64 ح 58. (16) الدروع: 16 ب، وعنه في البحار ج 59 ص 65 ح 63. (17) الدروع: 17 ب، وعنه في البحار ج 59 ص 65 ح 67. (18) في نسخة: ولانس والجن (منه قده). (19) الدروع: 18 ب، وعنه في البحار ج 59 ص 66 ح 71. (20) الدروع: 19 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 68 ح 81. (*)

[ 185 ]

سافر فيه يهلك، ويصلح من (21) عمل الخير، ويتقى فيه الحركة، والاحلام فيه تصح بعد يومين (22). اليوم السابع عشر: قال سلمان: روز سروش، اسم ملك موكل بحراسة العالم، وهو يوم ثقيل، غير صالح لعمل الخير فلا يلتمس فيه حاجة (23). اليوم الثامن عشر: روز رس (24) رس اسم الملك الموكل بالنيران (25)، يصلح للسفر، وطلب الحوائج، وهو يوم خفيف (26). اليوم التاسع عشر: قال سلمان: روز فروردين، اسم الملك الموكل بالارواح وقبضها، وهو يوم مبارك (27). اليوم العشرون: قال سلمان (ره): روز بهرام، اسم الملك الموكل بالنصر والخذلان في الحروب والجدل، إلا أنه يوم خفيف مبارك (28). اليوم الحادي والعشرون: قال سلمان: روز رام (29)، اسم الملك الموكل بالفرح، يصلح فيه إهراق الدم، لا يطلب فيه حاجة، وتتقي


(21) في نسخة: فيه (منه قده). (22) الدروع: 20 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 70 ح 91. (23) الدروع: 21 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 71 ح 101. (24) في نسخة: رث (منه قده). (25) في نسخة: بالميزان (منه قده). (26) الدروع: 22 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 72 ذيل الحديث 108. (27) الدروع: 22 ب، وعنه في البحار ج 59 ص 74 ح 117. (28) الدروع: 23 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 75 ح 129. (29) في نسخة: ماه وبرام (منه قده). (*)

[ 186 ]

فيه من الاذى، والله اعلم (30). اليوم الثاني والعشرون: قال سلمان: روز باد (31)، اسم الملك الموكل بالريح، يوم خفيف يصلح لكل حاجة يراد قضاؤها (32). اليوم الثالث والعشرون: قال سلمان: روز بيدن (33)، اسم (34) الملك الموكل بالنوم واليقظة، يوم خفيف لسائر الحوائج (35). اليوم الرابع والعشرون: قال سلمان (ره): روز دين (36)، اسم الملك الموكل بالنوم واليقظة والسعي والحركة، وحراسة الارواح حتى (37) ترجع إلى الابدان، يوم نحس مستمر، ولد فيه فرعون، ومن ولد فيه يقتل، ويكون نكد العيش، ولا يوفق للخير ابدا (38). اليوم الخامس والعشرون: قال سلمان (ره): روز آرد (39)، اسم الملك الموكل بالجن والشياطين، يوم نحس ردئ، وهو اليوم الذي اصاب اهل مصر ضروب من الآيات، تفرغ فيه للدعاء والصلاة، وعمل الخير (40).


(30) الدروع: 24 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 77 ح 138. (31) في نسخة: باره (منه قده). (32) الدروع: 25 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 78 ح 146. (33) في نسخة: بندين (منه قده). (34) في نسخة: اسم من اسماء الله تعالى (منه قده). (35) الدروع: 27 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 79 ح 152. (36) في نسخة: آذردين (منه قده). (37) في نسخة: الي أن (منه قده). (38) الدروع: 28 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 81 ح 161. (39) في نسخة: آذر (منه قده) (40) الدروع: 29 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 82 ح 171. (*)

[ 187 ]

اليوم السادس والعشرون: قال سلمان: روز اشتاد، اسم الملك الذي خلق عند ظهور الدين، يوم صالح مبارك، ومن تزوج فيه لا يتم امره ويفارق اهله (41). اليوم السابع والعشرون: قال سلمان: روز آسمان، اسم الملك الموكل بالطير في السموات، ومن ولد فيه يكون غشوما، مرزوقا محببا إلى الناس، طويلا عمره (42). اليوم الثامن والعشرون: قال سلمان: روز رامياد (43)، اسم الملك الموكل بالسموات - وقيل بالقضاء بين الخلق، وهو يوم مبارك سعيد، والاحلام فيه تصح من يومها (44). اليوم التاسع والعشرون: روز فار اسفند، اسم الملك الموكل بالافئدة والعقول، والاسماع والابصار، يوم صالح لكل حاجة ولقاء الاخوان والاصدقاء والاوداء، وفعل الخير، والاحلام تصح فيه من يومها، والله أعلم (45). الثلاثون: قال سلمان: روز ايران (46)، اسم الملك الموكل بالدهور والازمنة، يوم سعيد مبارك خفيف، يصلح لكل شئ يريده، والله اعلم (47).


(41) الدروع: 29 ب، وعنه في البحار ج 59 ص 84 ح 180. (42) الدروع: 31 ب، وعنه في البحار ج 59 ص 85 ح 188. (43) في نسخة: راميا وراهيا (منه قده). (44) الدروع: 32 ب، وعنه في البحار ج 59 ص 87 ح 197. (45) الدروع: 34 أ، وعنه في البحار ج 59 ص 88 ح 205. (46) في نسخة: أنيران (منه قده). (47) الدروع: 34 ب، وعنه في البحار ج 59 ص 90 ح 214. (*)

[ 188 ]

[ 9259 ] 7 - البحار، عن كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية: للشيخ رضي الدين علي بن يوسف بن مطهر الحلي، وهو أخ العلامة (ره)، وقد عثر (ره) على النصف الثاني من هذا الكتاب، قال: قال: اليوم الخامس عشر: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): " إنه يوم مبارك، يصلح لكل حاجة والسفر وغيره، فاطلبوا فيه الحوائج فإنها مقضية (1) ". وفي رواية اخرى: محذور نحس في كل الامور، إلا من أراد أن يستقرض أو يقرض، أو يشاهد ما يشتري، ولد فيه قابيل وكان ملعونا، وهو الذي قتل أخاه، فاحذروا فيه كل الحذر، وفيه خلق الغضب، ومن مرض فيه مات (2). وفي رواية أخرى: من مرض فيه برئ عاجلا، ومن هرب فيه ظفر به في مكان غريب (3)، ومن ولد فيه يكون سئ الخلق (4). وفي رواية أخرى: ومن ولد فيه يكون ألثغ أو أخرس أو ثقيل اللسان، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من ولد فيه يكون أخرس أو ألثغ. وقالت الفرس: إنه يوم خفيف. وفي رواية أخرى: يوم مبارك، يصلح لكل عمل وحاجة،


7 - البحار ج 59 ص 67 عن العدد القوية: 2 أ. (1) البحار ج 59 ص 67 ح 76 عن العدد: 2 أ. (2) البحار ج 59 ص 67 ح 77 عن العدد: 2 أ. (3) في نسخة: قريب (منه قده) (4) البحار ج 59 ص 67 ح 78 عن العدد: 2 أ. (*)

[ 189 ]

والاحلام فيه تصح بعد ثلاثة أيام، يحمد فيه لقاء القضاة والعلماء، والتعليم، وطلب ما عند الرؤساء والكتاب. وقال سلمان الفارسي: ديمهروز، اسم من اسماء الله تعالى (5). اليوم السادس عشر: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم نحس مستمر، ردئ فلا تسافر فيه، ومن سافر فيه هلك، ويناله مكروه، فاجتنبوا فيه الحركات، واتقوا فيه الحوائج ما استطعتم، فلا تطلبوا فيه حاجة، ويكره فيه لقاء السلطان (6) ". وفي رواية يصلح للتجارة ولبيع والمشاركة، والخروج إلى البحر، ويصلح للابنية ووضع الاساسات، ويصلح لعمل الخير (7). وفي رواية: خلقت فيه المحبة والشهوة، وهو يوم السفر فيه جيد في البر والبحر، استأجر فيه من شئت، وادفع فيه إلى من شئت، من ولد فيه يكون مجنونا لا محالة، ويكون بخيلا (8). وفي رواية: من ولد في صبيحته إلى الزوال كان مجنونا، وإن ولد بعد الزوال إلى آخره صلحت حاله، ومن هرب فيه يرجع، ومن ضل فيه سلم، ومن ضلت له ضالة وجدها، ومن مرض فيه برئ عاجلا (9).


(5) البحار ج 59 ص 67 ح 79 و 80 عن العدد: 2 أ. (6) البحار ج 59 ص 69 ح 85 عن العدد: 17 أ. (7) البحار ج 59 ص 69 ح 86 عن العدد: 17 أ. (8) البحار ج 59 ص 69 ح 87 عن العدد: 17 أ. (9) البحار ج 59 ص 69 ح 88 عن العدد: 17 أ. (*)

[ 190 ]

قال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): " من مرض فيه خيف عليه الهلاك (10) ". وقالت الفرس: إنه يوم خفيف. وفي رواية: أنه يوم جيد لكل ما يراد من الاعمال والنيات والتصرفات، والمولود فيه يكون عاملا، وهو يوم لجميع ما يطلب فيه من الامور الجيدة. وفي رواية: أنه يوم نحس، من ولد فيه يكون مجنونا لا بد من ذلك ومن سافر فيه يهلك ويصلح لعمل الخير ويتقى فيه الحركة، والاحلام تصح فيه بعد يومين. قال سلمان الفارسي (رض): مهر روز، اسم الملك الموكل بالرحمة (11). اليوم السابع عشر: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم صاف، مختار لجميع الحوائج، ويصلح للشراء والبيع، والتزويج، والدخول على السلطان وغير ذلك، صالح لكل حاجة، فاطلب فيه ما تريد فإنه جيد، خلقت فيه القوة، وخلق فيه ملك الموت، وهو الذي بارك فيه الحق على يعقوب (عليه السلام)، جيد، صالح للعمارة وفتق الانهار، وغرس الاشجار، والسفر فيه لا يتم (12) ". وفي رواية أخرى: هذا اليوم متوسط يحذر فيه المنازعة، ومن


(10) البحار ج 59 ص 69 ح 89 عن العدد: 17 أ. (11) البحار ج 59 ص 69 ح 90 عن العدد: 17 أ. (12) البحار ج 59 ص 70 ح 96 عن العدد: 19 أ. (*)

[ 191 ]

أقرض فيه شيئا لم يرد إليه و، إن رد فيجهد، ومن استقرض فيه شيئا لم يرده (13). قال ابن معمر: رواية أخرى: أنه يوم ثقيل لا يصلح لطلب الحوائج، فاحذر فيه، واحسن إلى ولدك وعبدك، ومن مرض فيه يبرأ، والرؤيا فيه كاذبة، والابق فيه يوجد، ومن ولد فيه عاش طويلا، وصلحت حاله وتربيته، ويكون عيشه طيبا لا يرى فيه فقرا. وقالت الفرس: إنه يوم خفيف (14). وفي رواية أخرى: أنه يوم ثقيل، غير صالح لعمل الخير، فلا تلتمس فيه حاجة (15). وفي رواية أخرى: يوم جيد مختار، يحمد فيه التزويج والختانة، والشركة والتجارة، ولقاء الاخوان، والمضاربة للاموال. وقال سلمان الفارسي (رض): سروش روز، اسم الملك الموكل بحراسة العالم، وهو جبرئيل (عليه السلام) (16). اليوم الثامن عشر: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم مختار جيد مبارك سعيد، يصلح للتزويج، والسفر، ومن سافر فيه قضيت حاجته، مبارك لكل ما تريد عمله، ولطلب الحوائج، صالح لكل حاجة، من بيع وشراء وزراع فإنك تربح، واسع في جميع حوائجك فإنها تقضى، واطلب فيه ما شئت،


(13) البحار ج 59 ص 70 ح 97 عن العدد: 19 ب. (14) البحار ج 59 ص 71 ح 98 عن العدد: 19 ب. (15) البحار ج 59 ص 71 ح 99 عن العدد: 19 ب. (16) البحار ج 59 ص 71 ح 100 عن العدد: 19 ب. (*)

[ 192 ]

فإنك تظفر، ويصلح للدخول على السلطان والقضاة والعمال، ومن خاصم فيه عدوه ظفر به بإذن الله وغلبه، ومن تزوج فيه يرى خيرا، ومن اقترض قرضا رده إلى من اقترض منه، ومن مرض فيه يوشك أن يبرأ، والمولود يصلح حاله، ويكون عيشه طيبا، ولا يرى فقرا، ولا يموت إلا عن توبة (17) ". وقالت الفرس: إنه يوم خفيف. وفي روايه أخرى: تحمد فيه العمارات والابنية، ويشترى فيه البيوت والمنازل، وتقضى فيه الحوائج والمهمات، ويصلح للسفر. وقال سلمان الفارسي (رض): رش روز، اسم الملك الموكل بالنيران (18). اليوم التاسع عشر: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم خفيف، يصلح لكل شئ، والسفر فمن سافر فيه قضى حاجته وقضيت اموره، وكلما [ يريد ] (19) يصل إليه، صالح للتزويج والمعاش والحوائج، وتعلم العلم وشراء الرقيق والماشية، سعيد مبارك، ولد فيه إسحاق بن ابراهيم (عليهما السلام)، ومن ضل فيه أو هرب قدر عليه بعد خمس عشرة ليلة، ومن ولد فيه كان صالح الحال، متوقعا لكل خير (20) ". وفي رواية أخرى: أنه يوم شديد، كثير شره، لاتعمل فيه عملا من أعمال الدنيا، والزم فيه بيتك، واكثر فيه ذكر الله عز


(17) البحار ج 59 ص 72 ح 106 عن العدد: 32 أ. (18) البحار ج 59 ص 72 ح 107 عن العدد: 32 أ. (19) أثبتناه من المصدر. (20) البحار ج 59 ص 73 ح 113 عن العدد: 41 ب. (*)

[ 193 ]

وجل و، وذكر النبي (صلى الله عليه وآله)، ومن مرض فيه ينجو، ولا تسافر فيه، ولا تدفع فيه إلى أحد شيئا، ولا تدخل على سلطان، ومن ولد فيه يكون سئ الخلق (21). وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " من ولد فيه يكون مرزوقا مباركا ". وقالت الفرس: يوم ثقيل (22). وفي رواية أخرى: أنه يحمد فيه لقاء الملوك والسلاطين لطلب الحوائج، وطلب ما عندهم وفي أيديهم، وهو يوم مبارك. وقال سلمان الفارسي (رض): فروردين روز، اسم الملك الموكل بالارواح وقبضها، وفي ليلة تسع عشرة من شهر رمضان يكتب وفد الحاج، ويستحب فيه الغسل، وفي ليلة الاربعاء تاسع عشر شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه) (23). اليوم العشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم جيد مبارك يصلح لطلب الحوائج والسفر، فمن سافر فيه كانت حاجته مقضية، والبناء، والتزويج، والدخول على السلطان وغيره (24) ". وفي رواية أخرى: أنه ولد فيه إسحاق (عليه السلام)، محمود


(21) البحار ج 59 ص 73 ح 114 عن العدد: 41 ب. (22) البحار ج 59 ص 73 ح 115 عن العدد: 41 ب. (23) البحار ج 59 ص 73 ح 116 عن العدد: 41 ب. (24) البحار ج 59 ص 74 ح 121 عن العدد: 43 أ. (*)

[ 194 ]

العاقبة، جيد لطلب الحوائج، طالب فيه بحقك، وازرع ما شئت، ولا تشتر فيه عبدا (25). وفي رواية أخرى: يجب فيه شراء العبيد (26). وفي رواية أخرى: أنه يوم متوسط الحال، صالح للسفر، والبناء ووضع الاساس، وحصاد الزرع، وغرس الشجر والكرم، واتخاذ الماشية، من هرب فيه كان بعيد الدرك، ومن ضل فيه خفي أمره، ومن مرض فيه صعب مرضه (27). وفي رواية: من مرض فيه مات، ومن ولد فيه يكون في صعوبة من العيش ويكون ضعيفا (28). وفي رواية أخرى من ولد فيه كان حليما، فاضلا (29). قال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): " من سافر فيه رجع سالما غانما، وقضى الله حوائجه، وحصنه من جميع المكاره ". وقالت الفرس: إنه يوم خفيف مبارك (30). وفي رواية أخرى أنه يوم محمود يحمد فيه الطلب للمعاش والتوجه بالانتقال والاشغال والاعمال الرضية والابتداءات للامور


(25) البحار ج 59 ص 75 ح 122 عن العدد: 43 أ. (26) البحار ج 59 ص 75 ح 123 عن العدد: 43 أ وفي البحار: يجتنب بدل يجب. (27) البحار ج 59 ص 75 ح 124 عن العدد: 43 أ. (28) البحار ج 59 ص 75 ح 125 عن العدد: 43 أ. (29) البحار ج 59 ص 75 ح 126 عن العدد: 43 أ. (30) البحار ج 59 ص 75 ح 127 عن العدد: 43 أ. (*)

[ 195 ]

وقال سلمان الفارسي (رض): بهرام روز (31). اليوم الحادي والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السملام): إنه يوم نحس مستمر، يصلح فيه إراقة الدماء، فاتقوا فيه ما استطعتم، ولا تطلبوا فيه حاجة، ولا تنازعوا فيه فإنه ردئ منحوس مذموم، ولا تلق فيه سلطانا تتقيه، فهو يوم ردئ لسائر الامور، ولا تخرج من بيتك وتوق ما استطعت، وتجنب فيه اليمين الصادقة، وتجنب فيه الهوام فإن من فيه لسع مات، ولا تواصل فيه أحدا، فهو أول يوم أريق فيه الدم، وحاضت فيه حواء، ومن سافر فيه لم يرجع وخيف عليه، ولم يربح، والمريض تشتد علته ولم يبرأ، من ولد فيه يكون محتاجا فقيرا (32) ". وفي رواية أخرى: من ولد فيه يكون صالحا. قالت الفرس: إنه يوم جيد (33). وفي رواية أخرى: يصلح فيه إهراق الدم، ولا تطلب فيه حاجة وتتقي فيه من الاذى (34). وفي رواية أخرى: يكره فيه سائر الاعمال، والفصد والحجامة، ولقاء الاجناد، والقواد والساسة. قال سلمان الفارسي (رض): رام روز (35).


(31) البحار ج 59 ص 75 ح 128 عن العدد: 43 أ. (32) البحار ج 59 ص 76 ح 134 عن العدد: 47 أ. (33) البحار ج 59 ص 76 ح 135 عن العدد: 47 أ. (34) البحار ج 59 ص 76 ح 136 عن العدد: 47 أ. (35) البحار ج 59 ص 77 ح 137 عن العدد: 47 أ. (*)

[ 196 ]

اليوم الثاني والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم مختار حسن، ما فيه مكروه، ويصلح لكل حاجة، وللشراء والبيع، والصيد فيه والسفر، ومن سافر فيه ربح، ويرجع معافى إلى أهله سالما، وطلب الحوائج والمهمات وسائر الاعمال، والصدقة فيه مقبولة، ومن دخل على سلطان قضيت حاجته، ويبلغ بقضاء الحوائج ". وفي نسخة أخرى: ومن قصد السلطان وجد مخافة (36). وفي رواية أخرى: خفيف صالح لكل شئ يلتمس فيه، والرؤيا فيه مقصوصة، والتجارة فيه مباركة، والابق فيه يوجد، وإن خاصمت فيه كانت الغلبة لك، والتزويج فيه جيد، من ولد فيه يكون عيشه طيبا، ويكون مباركا، ومن مرض فيه يبرأ سريعا. وقالت الفرس: إنه يوم ثقيل (37). وفي رواية أخرى: أنه يحمد فيه كل حاجة، والاعمال السلطانية، وسائر التصاريف في الاعمال المرضية، وهو يوم خفيف يصلح لكل حاجة يرايد قضاؤها. قال سلمان الفارسي: باد روز (38). اليوم الثالث والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم سعيد مختار، ولد فيه يوسف النبي (عليه السلام) الصديق، يصلح لكل حاجة، ولكل ما يريدونه


(36) البحار ج 59 ص 77 ح 143 عن العدد: 54 أ. (37) البحار ج 59 ص 78 ح 144 عن العدد: 54 أ. (38) البحار ج 59 ص 78 ح 145 عن العدد: 54 أ. (*)

[ 197 ]

وخاصة للتزويج، والتجارات كلها، وللدخول على السلطان، والسفر، ومن سافر فيه غنم وأصاب خيرا، جيد للقاء الملوك والاشراف، والمهمات وسائر الاعمال، وهو يوم خفيف مثل الذي قبله، يصلح للبيع والشراء، والرؤيا فيه كاذبة، والابق فيه يوجد، والضالة ترجع، والمريض يبرأ، ومن ولد فيه يكون صالحا طيب النفس، حسنا محبوبا، حسن التربية في كل حاله، رخي البال ". وفي نسخة أخرى يوم نحس مشؤوم، من ولد فيه لا يموت إلا مقتولا، ولد فيه فرعون (39). قال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): " فيه ولد ابن يامين أخو يوسف (عليه السلام)، ومن ولد فيه يكون مرزوقا مباركا ". وقالت الفرس: إنه يوم خفيف، يحمد فيه التزويج، والنقلة، والسفر، والاخذ والعطاء، ولقاء السلاطين، صالح لسائر الاعمال، ولقضاء الحوائج. وقال سلمان الفارسي (رض): ديبدين روز، اسم الملك الموكل بالنوم واليقظة، وحراسة الارواح حتى ترجع إلى الابدان. ومن رواية: أنه اسم من اسماء الله تعالى (40). اليوم الرابع والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم نحس مستمر، مذموم مشؤوم ملعون ولد فيه فرعون (لعنه الله)، وهو يوم عسير نكد، فاتقوا الله ما استطعتم، لا ينبغي أن يبتدأ فيه بحاجة، ويكره فيه جميع الاحوال


(39) البحار ج 59 ص 79 ح 150 عن العدد: 56 أ. (40) البحار ج 59 ص 79 ح 151 عن العدد: 56 أ. (*)

[ 198 ]

والاعمال، نحس لكل أمر يطلب فيه، من سافر فيه مات في سفره (41) ". وفي رواية أخرى: ومن مرض فيه طالت مرضته ومن ولد فيه يكون سقيما حتى يموت، نكدا في عيشه ولا يوفق لخير، وإن حرص عليه جهده، ويقتل في آخر عمره أو يغرق (42). وفي رواية أخرى: أنه جيد للسفر، والرؤيا فيه كاذبة (43). قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " من ولد في هذا اليوم علا أمره، إلا أنه يكون حزينا حقيرا، ومن مرض فيه طال مرضه ". وقالت الفرس: إنه يوم خفيف جيد (44). وفي رواية أخرى: أنه ردئ مذموم لا يطلب فيه حاجة، ولد فيه فرعون ذو الاوتاد وقال سلمان الفارسي (رض): دين روز، اسم الملك الموكل بالسعي والحركة. وفي رواية أخرى: اسم الملك الموكل بالنوم واليقظة، وحراسة الارواح حتى ترجع إلى الابدان (45). اليوم الخامس والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم مذموم نحس، وهو اليوم الذي أصاب


(41) البحار ج 59 ص 80 ح 156 عن العدد: 62 ب. (42) البحار ج 59 ص 80 ح 157 عن العدد: 62 ب. (43) البحار ج 59 ص 80 ح 158 عن العدد: 62 ب. (44) البحار ج 59 ص 80 ح 159 عن العدد: 62 ب. (45) البحار ج 59 ص 81 ح 160 عن العدد: 62 ب. (*)

[ 199 ]

مصر فيه تسعة ضروب من الافات، فلا تطلب فيه حاجة، واحفظ فيه نفسك، فإنه اليوم الذي ضرب الله عزوجل فيه أهل الايات مع فرعون، وهو شديد البلاء، والآبق فيه يرجع، ولا تحلف فيه صادقا ولا كاذبا، وهو يوم سوء من سافر فيه لا يرجع (46)، ومن مرض فيه أجهد، ولم يفق من مرضه، فاتقه (47) ". وفي رواية أخرى: من مرض فيه لا يكاد يبرأ، وهو إلى الموت أقرب من الحياة، ومن مرض فيه لا ينجو، ومن ولد فيه كان ملكا مرزوقا نجيبا من الناس تصيبه عله شديدة ويسلم منها (48). وفي رواية أخرى: من ولد فيه يكون فقيها عالما (49). وفي رواية أخرى: أنه يوم جيد للشراء والبيع، والبناء والزرع، ويصلح لقضاء الحوائج، ومن ولد فيه كان كذابا نماما لا خير فيه (50). وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " استعيذوا فيه بالله تعالى ". وقالت الفرس: أنه يوم ثقيل ردئ مكروه، أصيب فيه أهل مصر بسبع (51) ضربات من البلاء، وهو نحس تفرغ فيه للدعاء والصلاة، وعمل الخير. وقال سلمان الفارسي (رضي الله عنه): أرد روز، اسم الملك


(46) في المصدر: لا يربح. (47) البحار ج 59 ص 81 ح 166 عن العدد: 64 أ. (48) البحار ج 59 ص 82 ح 167 عن العدد: 64 أ. (49) البحار ج 59 ص 82 ح 168 عن العدد: 64 أ. (50) البحار ج 59 ص 82 ح 169 عن العدد: 64 أ. (51) في نسخة: بتسع (منه قده). (*)

[ 200 ]

الموكل بالجن والشياطين (52). اليوم السادس والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم صالح مبارك للسيف، ضرب موسى (عليه السلام) فيه البحر فانفلق، يصلح لكل حاجة ما خلا التزويج والسفر، فاجتنبوا فيه ذلك، فإنه من تزوج فيه لم يتم تزويجه ويفارق أهله، ومن سافر فيه لم يصلح له ذلك فليتصدق (53) ". وفيه رواية أخرى: يوم صالح للسفر، ولكل أمر يراد إلا التزويج، فإنه من تزوج فيه فرق بينهما، كما انفرق البحر لموسى (عليه السلام)، ويكون عيشهما بغيضا، ولا تدخل إذا وردت من (54) سفرك فيه إلى أهلك، والنقلة فيه جيدة، ومن ولد فيه يكون قليل الحظ، ويغرق كما غرق فرعون في اليم (55). وفي رواية أخرى: من ولد فيه طال عمره (56). وفيه رواية أخرى: من ولد فيه يكون مجنونا بخيلا، ومن مرض فيه أجهد. قالت الفرس: إنه يوم جيد مختار مبارك، ومن تزويج فيه لا يتم أمره ويفارق أهله. وقال سلمان الفارسي (رضي الله عنه): اشتاد روز، اسم الملك


(52) البحار ج 59 ص 82 ح 170 عن العدد: 64 أ. (53) البحار ج 59 ص 83 ح 176. (54) في المخطوط: عن، وما أثبتناه من البحار. (55) البحار ج 59 ص 83 ح 177. (56) البحار ج 59 ص 83 ح 178. (*)

[ 201 ]

الذي خلق عند ظهور الدين (57). اليوم السابع والعشرون: قال مولانا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم مبارك مختار جيد، يصلح لطلب الحوائج، والشراء والبيع، والدخول على السلطان، والبناء والزرع، والخصومة ولقاء القضاة، والسفر والابتداءات، والاسباب والتزويج، وهو يوم سعيد جيد، وفيه ليلة القدر، فاطلب ما شئت، خفيف لسائر الاحوال، أتجر فيه، وطالب بحقك، واطلب عدوك، وتزوج (58). وادخل على السلطان، والق فيه من شئت، ويكره فيه إخراج الدم، ومن مرض فيه مات، ومن ولد فيه يكون جميلا حسنا، طويل العمر، كثير الرزق، قريبا إلى الناس، محببا إليهم (59) ". وفي رواية أخرى: يكون غشوما مرزوقا (60). قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " ولد فيه يعقوب (عليه السلام)، من ولد فيه يكون مرزوقا محبوبا عند أهله، لكنه تكثر أحزانه، ويفسد بصره ". وقالت الفرس: إنه يوم جيد يحمد للحوائج، وتسهل (61) الامور والاعمال والتصرفات، ولقاء التجار، والسفر والمسافر يحمد فيه أمره، من ولد فيه يكون مرزوقا، محببا إلى الناس، طويلا عمره.


(57) البحار ج 59 ص 83 ح 179. (58) في نسخة: التزويج (منه قده). (59) البحار ج 59 ص 84 ح 185 عن العدد: 69 أ. (60) البحار ج 59 ص 85 ح 186 عن العدد: 69 أ. (61) في نسخة: وتسهيل (منه قده). (*)

[ 202 ]

وقال سلمان الفارسي (رض): آسمان روز، اسم الملك الموكل بالطير (62) (63). اليوم الثامن والعشرون: قال مولانا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم سعيد مبارك، ولد فيه يعقوب (عليه السلام) يصلح للسفر وجميع الحوائج وكل أمر، والعمارة، والبيع والشراء والدخول على السلطان، قاتل فيه أعداءك فإنك تظفر بهم، والتزويج (64) ". وفي رواية أخرى: لا تخرج فيه الدم، فإنه ردئ، من مرض فيه يموت، ومن أبق فيه رجع، ومن ولد فيه يكون حسنا جميلا مرزوقا، محبوبا، محببا إلى الناس وإلى أهله، مشعوفا محزونا طول عمره، ويصيبه الغموم، ويبتلي في بدنه، ويعافي في آخر عمره، ويعمر طويلا، ويبتلي في بصره (65). قال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): " من ولد فيه يكون صبيح الوجه، مسعود الجد، مباركا ميمونا، ومن طلب فيه شيئا تم له، وكانت عاقبته محمودة ". وقالت الفرس: إنه يوم ثقيل منحوس (66). وفي رواية أخرى: يحمد فيه قضاء الحوائج ومبارك فيه قضاء


(62) في نسخة: بالسماوات (منه قده). (63) البحار ج 59 ص 85 ح 187 عن العدد: 69 أ. (64) البحار ج 59 ص 86 ح 193 عن العدد: 71 ب. (65) البحار ج 59 ص 86 ح 194 عن العدد: 71 ب. (66) البحار ج 59 ص 86 ح 195 عن العدد: 72 أ. (*)

[ 203 ]

الامور والمهمات، ودفع الضرورات، ولقاء القواد والحجاب والاجناد، وهو يوم مبارك سعيد، والاحلام فيه تصح من يومها. وقال سلمان الفارسي (رض): راهياد (67) روز، اسم الملك الموكل بالقضاء بين الخلق وروي: اسم الملك الموكل بالسموات (68). اليوم التاسع والعشرون: قال مولانا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم مختار، يصلح لكل حاجة، وإخراج الدم، وهو يوم سعيد لسائر الامور والحوائج والاعمال، فيه بارك الله تعالى على الارض المقدسة، ويصلح للنقلة، وشراء العبيد والبهائم، ولقاء الاخوان والاصدقاء، وفعل البر، والحركة، ويكره فيه الدين والسلف والايمان، من سافر فيه يصيب مالا كثيرا، إلا من كان كاتبا فإنه يكره له ذلك، والرؤيا فيه صادقة ولا تقصها إلا بعد يوم، والمريض فيه يموت، والآبق فيه يوجد ولا تستخلف (69) فيه أحدا ولا تأخذ فيه من أحد وادخل فيه على السلطان ولا تضرب فيه حرا ولا عبدا، ومن ضلت له ضالة وجدها (70) ". وفي رواية: من مرض فيه يبرأ، ومن ولد فيه يكون صالحا حليما (71).


(67) في نسخة: رامياد (منه قده). (68) البحار ج 59 ص 86 ح 196 عن العدد: 72 أ. (69) في المصدر: تستخلف. (70) البحار ج 59 ص 87 ح 202 عن العدد: 75 أ. (71) البحار ج 59 ص 88 ح 203 عن العدد: 75 أ. (*)

[ 204 ]

وفي رواية أخرى: أنه متوسط لا محمود ولا مذموم، تجتنب فيه الحركة. وقالت الفرس: إنه يوم جيد صالح، يحمد فيه النقلة و السفر والحركة، والمولود فيه يكون شجاعا، وهو صالح لكل حاجة، ولقاء الاخوان والاصدقاء والاوداء، وفعل الخير، والاحلام فيه تصح في يومها (72). وقال سلمان الفارسي (رض): مار اسفند روز، اسم الملك الموكل بالافنية (73) والازمان، والعقول والاسماع والابصار. وفي رواية أخرى: الموكل بالافئدة. اليوم الثلاثون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إنه يوم مختار جيد، يصلح لكل شئ، وللشراء والبيع، والزرع والغرس والبناء، والتزويج والسفر وإخراج الدم (74) ". وفي رواية أخرى: لا تسافر فيه، ولا تتعرض لغيره إلا للمعاملة، وقلل فيه الحركة، والسفر فيه ردئ، ومن ولد فيه يكون حليما مباركا (صالحا، يرتفع أمره ويعلو شأنه، ولد فيه إسماعيل بن إبراهيم (عليه السلام)) (75)، وتعسر تربيته (76)، ويسوء خلقه، ويرزق رزقا يكون لغيره، ويمنع من التمتع بشئ منه (77).


(72) البحار ج 59 ص 88 ح 204 عن العدد 75 أ. (73) في نسخة: بالاوقات (منه قده). (74) البحار ج 59 ص 89 ح 210 عن العدد: 77 ب. (75) مابين القوسين ليس في المصدر. (76) في نسخة: وتعز رتبته (منه قده). (77) البحار ج 59 ص 89 ح 211 عن العدد 77 ب. (*)

[ 205 ]

وفي رواية أخرى: من ولد فيه كفي كل أمر يؤذيه، ويكون المولود فيه مباركا صالحا، يرتفع أمره ويعلو شأنه، ولد فيه إسماعيل بن إبراهيم (عليه السلام)، وفيه خلق الله العقل، وأسكنه رؤوس من أحب من عباده، ومن هرب فيه اخذ، ومن ضلت من ضالة وجدها، ومن اقترض فيه شيئا رده سريعا، ومن مرض فيه برئ سريعا (78). قال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): " من ولد فيه يكون حليما مباركا صادقا أمينا، يعلو شأنه، ومن ضاع له شئ يجده بإذن الله تعالى ". قالت الفرس: إنه يوم خفيف يحمد فيه سائر الاعمال والتصرفات، ويصلح لشرب الادوية المسهلة. وقال سلمان (رض): ايران (79) روز، اسم الملك الموكل بالدهور والازمنة (80). [ 9260 ] 8 - البحار، روي في بعض الكتب: عن الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام): " أن في كل شهر من الشهور العربية، يوم نحس لا يصلح ارتكاب شئ من الاعمال فيه، سوى الخلوة والعبادة والصوم، وهي: الثاني والعشرون من المحرم، والعاشر من صفر، والرابع من ربيع الاول، والثامن والعشرون من ربيع الثاني، والثامن والعشرون من جمادى الاولى، والثاني (1) من جمادى * (هامش) (78) البحار ج 59 ص 89 ح 212 عن العدد: 77 ب. (79) في نسخة: أنيران (منه قده). (80) البحار ج 59 ص 89 ح 213 عن العدد: 77 ب. 8 - البحار ج 59 ص 54 ح 2. (1) في المصدر: والثاني عشر. (*)

[ 206 ]

الثانية، والثاني عشر من رجب، والسادس والعشرون من شعبان، والرابع والعشرون من شهر رمضان، والثاني من شوال، والثامن والعشرون من ذي القعدة، والثامن من ذي الحجة ". وروي المنع من السفر في الثامن من الشهر، و الثالث والعشرين منه. وروي: أنه يصلح السفر في الرابع، وفي الحادي و العشرين. 22 - (باب استحباب تشييع المسافر وتوديعه) [ 9261 ] 1 - الشيخ المفيد في مجالسه: عن علي بلال، عن علي بن عبد الله الاصبهاني، عن ابراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن علي، عن الحسين بن سفيان، عن أبيه، عن أبي جهضم الازدي، عن أبيه، أنه قال في حديث اخراج عثمان أبا ذر إلى الربذة: وتقدم أن لا يشيعه أحد من الناس، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فبكى حتى بل لحيته بدموعه، ثم قال: " هكذا يصنع بصاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إنا لله وإنا إليه راجعون " ثم نهض ومعه الحسن والحسين (عليهما السلام)، وعبد الله بن العباس والفضل وقثم وعبيد الله، حتى لحقوا أبا ذر فشيعوه. الخبر. [ 9262 ] 2 - ثقة الاسلام في الكافي: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن حفص التميمي، عن أبي جعفر الخثعمي، قال: لما سير عثمان أبا ذر إلى الربذة، شيعه أمير


الباب 22 1 - أمالي المفيد ص 165. 2 - الكافي ج 8 ص 206 ح 251. (*)

[ 207 ]

المؤمنين [ وعقيل ] (1) والحسن والحسين (عليهم السلام)، وعمار بن ياسر (رضي الله عنه) الخبر. [ 9263 ] 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): أنه شيع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في غزوة تبوك [ لما خرج إليها واستخلفه في المدينة ] (1) ولم يتلقه [ لما انصرف ] (2). [ 9264 ] 4 - فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره: عن الحسين بن سعيد وجعفر بن محمد الفزاري، معنعنا عن أبي ذر الغفاري وغيره، في حديث غزوة ذات السلاسل: أن النبي (صلى الله عليه وآله)، دعا عليا (عليه السلام) وبعثه في جيش قال: وخرج معه النبي (صلى الله عليه وآله) يشيعه، فكأني أنظر إليهم عند مسجد الاحزاب، وعلي (عليه السلام) على فرس أشقر، وهو (صلى الله عليه وآله) يوصيه، ثم ودعه.. الخبر. وروى المفيد في الارشاد: ما يقرب منه (1). 23 - (باب استحباب الدعاء للمسافر عند وادعه) [ 9265 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن


(1) أثبتناه من المصدر. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 347. (1، 2) مابين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. 4 - تفسير فرات الكوفي ص 221. (1) إرشاد المفيد ص 87. الباب 23 1 - الجعفريات ص 219. (*)

[ 208 ]

أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان إذا ودع رجلا قال: سلمك الله، والميعاد الله عزوجل ". [ 9266 ] 2 - وعن الشريف أبي الحسن علي بن عبد الصمد بن عبيد الله الهاشمي - صاحب الصلاة بواسط - قال: أخبرنا الابهري، وهو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الابهري، حدثنا محمد بن عبد الله (1) بن وهب، قال حدثنا عبد الرحمن ابن أخي عبد الملك بن قريب الاصمعي، قال: حدثنا عمي عبد الملك الاصمعي، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله)، رجل يريد سفرا، فقال له: أوصني، فقال له: " إتق الله حيث ما كنت، واتبع السيئة الحسنة، وخالق الناس بخلق حسن " فلما ودعه قال له: زودك الله التقوى، وجنبك الردى، وغفر لك ذنبك، ووجهك إلى الخير حيثما توجهت ". [ 9267 ] 3 - نوادر علي بن اسباط: عن رجل قال: ودع أبو عبد الله (عليه السلام)، رجلا قال: " استودع الله نفسك، وأمانتك، ودينك، زودك الله زاد التقوى، ووجهك الله للخير (1) حيث توجهت " ثم التفت الينا فقال: " هكذا كان وداع رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام)، إذا وجهه في وجه (2) من الوجوه ".


2 - الجعفريات ص 249. (1) في المصدر: عبد الله بن محمد. 3 - نوادر علي بن أسباط ص 134. (1) في نسخة: خير (منه قده). (2) كان في المخطوط: جهة، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 209 ]

[ 9268 ] 4 - كتاب خلاد السدي البزاز: قال: ودع رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام)، فقال له: " زودك الله التقوى، وغفر لك ذنبك، ووجه لك الخير حيثما توجهت ". [ 9269 ] 5 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه إذا ودع أحدا قال: " أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك ". 24 - (باب كراهة الوحدة في السفر، واستحباب رفيق واحد، أو اثنين مع الحاجة إلى الزيادة) [ 9270 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن يسافر الرجل وحده، وقال: الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة نفر ". [ 9271 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ونروي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لعن ثلاثة: آكل زاده وحده، وراكب الفلاة، وحده، والنائم في بيت وحده ". [ 9272 ] 3 - القضاعي في كتاب الشهاب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الرفيق ثم (1) الطريق ". [ 9273 ] 4 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن


4 - كتاب خلاد السدي البزاز ص 107. 5 - عوالي اللآلي ج 1 ص 151 ح 111. الباب 24 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 348. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. 3 - الشهاب ص 86 ح 484. (1) في المصدر: قبل. 4 - الجعفريات ص 164. (*)

[ 210 ]

آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، إني أردت شراء دار، أين تأمرني أشتري في جهينة، أم في مزينة، أم في ثقيف، أم في قريش ؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجوار ثم الدار، والرفيق ثم السفر (1) ". [ 9274 ] 5 - وعن محمد بن بريد المقرئ، حدثنا أيوب بن النجار، حدثنا الطيب بن محمد، عن عطا، عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مخنثي الرجال - إلى أن قال - وراكب الفلاة وحده. [ 9275 ] 6 - نهج البلاغة: في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لولده الحسن (عليهما السلام): " سل عن الرفيق قبل الطريق ". [ 9276 ] 7 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الاوزاعي - في حديث - أنه قال لقمان لا بنه: " يا بني الرفيق ثم الطريق ". [ 9277 ] 8 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في المسافر وحده: " شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب ". وقال (صلى الله عليه وآله): " لو علم الناس ما في الوحدة ما أعلم، ما سار راكب ميلا وحده " (1).


(1) في نسخة: الطريق (منه قده). 5 - الجعفريات ص 147. 6 - نهج البلاغة ج 3 ص 62. 7 - الاختصاص ص 337. 8 - عوالي اللآلي ج 1 ص 39 ح 33. (1) نفس المصدر ج 1 ص 150 ح 105. (*)

[ 211 ]

25 - (باب أنه يستحب للمسافر مرافقة من يتزين به، ومن يرفق به، ومن يعرف حقه) [ 9278 ] 1 - [ علي بن ] (1) محمد بن علي الخزاز في كفاية الاثر: عن محمد بن وهبان، عن داود بن الهيثم، عن جده اسحاق بن بهلول، عن أبيه بهلول بن حسان، عن طلحة بن زيد الرقي، عن الزبير بن عطا، عن عمير بن هانئ العبسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه قال له في حديث: " وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة، فاصحب من إذا صحبته زانك، وإذا خدمته صانك، وإذا أردت منه معونة عانك، وإن قلت صدق قولك، وإن صلت شد صولتك، وإن مددت يدك بفضل مدها، وإن بدت منك ثلمة سدها، وإن رأى منك حسنة عدها، وإن سألته أعطاك، وإن سكت عنه ابتدأك، وإن نزلت بك إحدى الملمات واساك، من لا يأتيك منه البوائق، ولا يختلف عليك منه الطرائق، ولا يخذلك عند الحقائق، وإن تنازعتما منقسما (2) آثرك " الخبر. [ 9279 ] 2 - الشهيد في الدرر الباهرة: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل الذي يرى لنفسه ".


الباب 25 1 - كفايه الاثر ص 228. (1) أثبتناه لاستقامة اسم المؤلف. (2) في المصدر: منفسا. 2 - الدرة الباهرة ص 25. (*)

[ 212 ]

26 - (باب استحباب جمع الرفقاء نفقتهم وإخراجها) [ 9280 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن من سنة السفر إذا خرج القوم إلى سفر، أن يخرجوا نفقاتهم جميعا، فإنه أطيب لانفسهم، وأحسن لذات بينهم ". [ 9281 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من سنة السفر إذا خرج القوم وكانوا رفقاء أن يخرجوا نفقاتهم جميعا، فيجمعوها وينفقوا منها معا، فإن ذلك أطيب لانفسهم، وأحسن لذات بينهم ". 27 - (باب استحباب كون الرفقاء أربعة، وكراهة زيادتهم على سبعة مع عدم الحاجة، وكراهة سبق الرفيق حتى يغيب عن البصر) [ 9282 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي بن سيف، عن أبيه سيف بن عميرة، عن محمد بن موسى، عن رجل من بني نوفل بن عبد المطلب، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أحب الصحابة إلى الله عزوجل


الباب 26 1 - الجعفريات ص 170. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 346. الباب 27 1 - الخصال ص 238 ح 82. (*)

[ 213 ]

أربعة، وما زاد قوم على سبعة إلا زاد لغطهم ". [ 9283 ] 2 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " خير الرفقاء أربعة ". 28 - (باب استحباب الاستعانة على السفر بالحداء والشعر، دون الغناء وما فيه خنا [ 9284 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبى، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): زاد المسافر الحدو والشعر، ما كان منه ليس فيه خنا (1) ". [ 9285 ] 2 - محمد بن على بن شهر آشوب في المناقب: قال وكان حادي بعض نسوته (صلى الله عليه وآله) خادمه أنجشة فقال لانجشة: " أرفق بالقوارير " وفي رواية: " لا تكسر القوارير ".


2 - الشهاب ص 144 ح 788. الباب 28 1 - الجعفريات ص 158. (1) حدا بالابل حدوا: إذا زجرها وغنى لها ليحثها على السير، والخنا الفحش (مجمع البحرين ج 1 ص 96). 2 - المناقب ج 1 ص 147. (*)

[ 214 ]

29 - (باب استحباب صلاة ركعتين والدعاء لرد الضالة) [ 9286 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق عن جابر الانصاري: أن النبي (صلى الله عليه وآله)، علم عليا وفاطمة (عليهما السلام) هذا الدعاء وقال لهما: " إن نزلت بكما مصيبة، أو خفتما جور السلطان، أو ضلت لكما ضالة، فأحسنا الوضوء، وصليا ركعتين، وارفعا أيديكما إلى السماء، وقولا: يا عالم الغيب والسرائر، يا مطاع، يا عليم، يا لله، يا لله، يا لله، يا هازم الاحزاب لمحمد (صلى الله عليه وآله)، يا كائد فرعون لموسى، يا منجي عيسى من ايدي الظلمة، يا مخلص قوم نوح من الغرق، يا راحم عبده يعقوب، يا كاشف ضر أيوب، يا منجي ذي النون من الظلمات، يا فاعل كل خير، يا هاديا إلى كل خير، يا دالا على كل خير، يا آمرا بكل خير، يا خالق الخير، ويا أهل الخير، أنت الله، رغبت إليك فيما قد علمت وأنت علام الغيوب، أسألك أن تصلي على محمد وآ ل محمد، ثم اسألا الحاجة تجابا إن شاء الله ". [ 9287 ] 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلا م): " تصلي ركعتين تقرأ فيهما يس، وتقول بعد فراغك منهما، رافعا يديك إلى السماء: اللهم راد الضالة، والهادي من الضلالة، صل على محمد وآل محمد، واحفظ علي ضالتي، وارددها إلي سالمة يا أرحم الراحمين، فإنها من فضلك وعطائك، يا عباد الله في الارض، ويا سيارة الله في الارض، ردوا علي


الباب 29 1 - مكارم الاخلاق ص 341. 2 - مكارم الاخلاق ص 398. (*)

[ 215 ]

ضالتي، فإنها من فضل الله وعطائه ". [ 9288 ] 3 - وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " إذا ذهب لك ضالة أو متاع، فقل: (وعنده مفاتح الغيب - إلى قوله - كتاب مبين) (1) ثم تقول: اللهم إنك تهدي من الضلالة، وتنجي من الغي (2)، وترد الضالة، صل على محمد وآله، واغفر لي، ورد ضالتي ". [ 9289 ] 4 - الشيخ إبراهيم الكفعمي في جنته: عن كتاب خواص القرآن: أنه من ضاع له شئ أو أبق، فليصل ضحى الجمعة ثماني ركعات، فإذا سلم قرأ الضحى سبعا، وقال: يا صانع العجائب، يا راد كل غائب، يا جامع الشتات، يا من مقاليد الامور بيده، اجمع علي كذا فإنه لا جامع إلا أنت. ومن أدعية الضالة (1): يا من لا يخفى عنه مكتوم، ولا يشذ عنه معلوم، ولا يغالبه منيع، ولا يطاوله رفيع، اردد بقدرتك علي ما في قبضتك، إنك أهل الخيرات. ومنها: اللهم هادي الضالة، [ و ] (2) راد الضالة، أسألك بعزتك وسلطانك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن ترد علي ضالتي، فإنها من عطائك وفضلك ورزقك.


3 - مكارم الاخلاق ص 386. (1) الانعام 6: 59. (2) في المصدر: العمى. 4 - جنة المأوى " المصباح " ص 181. (1) نفس المصدر ص 182. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 216 ]

30 - (باب استحباب اتخاذ السفر (*) في السفر والتنوق (* *) فيها، وكون حلقها حديدا لا صفرا) [ 9290 ] 1 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من كرم الرجل أن يطيب زاده في السفر ". 31 - (باب استحباب حمل المسافر إلى الحج والعمرة وغيرهما - إلا زيارة الحسين (عليه السلام) - أطيب الزاد كاللوز، والسكر، ونحوه والاكثار من حمل الماء) [ 9291 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " المروة مروتان - إلى أن قال - وأما مروة السفر فبذل الزاد، وترك الخلاف على الاصحاب، والرواية عنهم إذا انصرفوا (1) ".


الباب 30 (*) السفر: جمع سفرة وهي الطعام الذي يتخذ للمسافر (لسان العرب ج 4 ص 368). (* *) تنوق في الامر: تأنق وتجود وبالغ فيه (مجمع البحرين ج 5 ص 242). 1 - الاخلاق: مخطوط. الباب 31 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 346. (1) في المصدر: إفترقوا. (*)

[ 217 ]

32 - (باب استحباب حمل المسافر معه جميع ما يجتاج إليه من السلاح والالات والادوية، وخصوصا السيف والترس ورماح القنا والقسي العربية، لا الفارسية وجواز دفع اللص ونحوه ولو بالقتال) [ 9292 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يسافر بستة أشياء: بالقارورة، والمقص، والمكحلة، والمرآة، والمشط، والسواك ". [ 9293 ] 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: في آداب رسول الله (صلى الله عليه وآله): وكان لا يفارقه في أسفاره قارورة الدهن، والمكحلة، والمقراض، والمرآة، والسواك، والمشط. وفي رواية: تكون معه الخيوط، والابرة، والمخصف، والسيور، فيخيط ثيابه، ويخصف نعله. [ 9294 ] 3 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان إذا قام من الليل تسوك وإذا سافر سافر معه بستة أشياء: القارورة، والمقص (1)، والمكحلة، والمرآة، والمشط، والسواك ".


الباب 32 1 - الجعفريات ص 185. 2 - مكارم الاخلاق ص 35. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 118. (1) كان في المخطوط: والمقصين، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 218 ]

33 - (باب استحباب استصحاب التربة الحسينية في السفر، وتقبيلها ووضعها على العينين والدعاء بالمأثور) [ 9295 ] 1 - جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارة: عن أبيه وجماعة مشايخه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن رجل قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) من خراسان ثياب رزم (1)، وكان بين ذلك طين، فقلت للرسول: ما هذا ؟ فقال: هذا طين قبر الحسين (عليه السلام)، ما كان (2) يوجه شيئا من الثياب ولا غيرها، إلا ويجعل فيه الطين وكان يقول: " هو أمان بإذن الله ". 34 - (باب استحباب استصحاب الخواتيم العقيق والفيروزج في السفر) [ 9296 ] 1 - السيد علي بن طاووس في أمان الاخطار: عن السيد قريش بن السبيع المدني العلوي، في كتاب فضل العقيق، بإسناده المتصل عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " الخاتم العقيق أمان في السفر ". ومنه في حديث آخر، قال أبو عبد الله (عليه السلام): " الخاتم العقيق حرز في السفر ".


الباب 33 1 - كامل الزيارات ص 278. (1) رزم: جمع رزمة: وهي الكارة من الثياب (مجمع البحرين ج 6 ص 72). (2) كان في المخطوط: ما كاد، وفي نسخة: ما يكاد. وما أثبتناه من المصدر. الباب 34 1 - أمان الاخطار ص 39. (*)

[ 219 ]

35 - (باب استحباب معونة المسافر، وخدمة الرفيق في السفر) [ 9297 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين [ عن أبيه ] (1)، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعان مؤمنا مسافرا في حاجة نفس الله عنه ثلاثة وسبعين كربة: واحدة في الدنيا من الغم والهم، وثنتين وسبعين كربة عند الكربة (2) العظمى، قيل يا رسول الله: وما الكربة العظمى ؟ قال: حيث يتشاغل الناس بأنفسهم، حتى أن إبراهيم (صلى الله عليه) يقول: أسألك بخلتي لا تسلمني إليها ". [ 9298 ] 2 - تفسير الامام (عليه السلام): قوله عزوجل: (ومما رزقناهم ينفقون) (1) [ قال الامام: " يعني ومما رزقناهم ] (2) من الاموال، والقوى في الابدان، والجاه - إلى أن قال - ويؤدون من قوى الابدان المعونات، كالرجل يقود ضريرا وينجيه من مهلكة، ويعين مسافر على حمل متاع على دابة قد سقط عنها " الخبر.


الباب 35 1 - الجعفريات ص 198. (1) أثبتناه من المصدر. (2) وفيه: كربته. 2 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 27. (1) البقرة 2: 3. (2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 220 ]

[ 9299 ] 3 - عوالي اللآلي: روي أن رفقة كانوا في سفر، فلما قدموا قالوا: يارسول الله، ما رأينا أفضل من فلان، كان يصوم النهار، فإذا نزلنا قام يصلي حتى نرحل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من كان يمهد له ويكفيه، ويعمل له ؟ " فقالوا: نحن، قال: " كلكم أفضل منه ". 36 - (باب أنه يستحب أن يخلف الحاج والمعتمر بخير في الاهل والمال) [ 9300 ] 1 - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: عن عيسى بن عبد الله القمي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج، والمعتمر، فانظروا كيف تخلفونهم، والغازي في سبيل الله، فانظروا كيف تخلفونه " 37 - (باب كراهة التعريس على ظهر الطريق، والنزول في بطون الاودية، فإنها مدارج السباع ومأوى الحيات) [ 9301 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين [ عن أبيه ] (1)، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في حديث: ولا تنزلوا في ظهر الطريق، ولا بطون الاودية، فإنها مدارج الشياطين، ومأوى الحيات ".


3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 70 ح 127. الباب 36 1 - عدة الداعي ص 115، وعنه في البحار ج 99 ص 87 ح 2. الباب 37 1 - الجعفريات ص 159. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 221 ]

[ 9302 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " ولا تنزلوا في ظهور الطريق، فإنها مدارج السباع، ومأوى الحيات ". 38 - (باب خصال الفتوة والمروة في السفر والحضر) [ 9303 ] 1 - أصل من أصول قدمائنا: قال: دخل رجل على (1) جعفر بن محمد (عليهما السلام) وقال: يا ابن رسول الله، ما المروة ؟ قال: " ترك الظلم عند القدرة، ومواساة الاخوان في السعة، وإظهار نعم الله من غير كبر، والقنوع وقت العسر بالاستكانة، ومن عرف بالترئية (2) سقط عنه اسم المروة ". [ 9304 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " المروة مروتان مروة الحضر، ومروة السفر، فأما مروة الحضر: فتلاوة القرآن، وحضور المساجد، وصحبة أهل الخير، والنظر في الفقه، وأما مروة السفر: فبذل الزاد، وترك الخلاف على الاصحاب، والرواية عنهم إذا انصرفوا (1) ". [ 9305 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى،


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 348. الباب 38 - أصل من أصول قدمائنا: (1) في نسخة: إلى (منه قده). (2) الترئية: الرياء (لسان العرب ج 14 ص 295). 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 346. (1) في المصدر: إفترقوا. 3 - الجعفريات ص 151. (*)

[ 222 ]

حدينا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: إن من مكارم الاخلاق صدق الحديث، وإعطاء السائل، وصدق الناس (1)، وصلة الرحم، وأداء الامانة، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وإقراء الضيف ". [ 9306 ] 4 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال لنا (1) رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسب الرجل دينه، ومروته عقله، وحلمه سروره، وكرمه تقواه ". [ 9307 ] 5 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " قدر الرجل على قدر همته، وصدقه على قدر مروته، وشجاعته على قدر أنفته، وعفته على قدر غيرته ". [ 9308 ] 6 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عمرو بن عثمان، قال: خرج علي (عليه السلام) على أصحابه، وهم يتذاكرون المروة، فقال: " أين أنتم ؟ أنسيتم من كتاب الله وقد ذكر ذلك ! ؟ " قالوا: يا أمير المؤمنين، في أي موضع ؟ قال: " في قوله: (أن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر) (1) فالعدل:


(1) في المخطوط: اليأس، وما أثبتناه من المصدر. 4 - الجعفريات ص 150. (1) لنا: ليس في المصدر. 5 - نهج البلاغة ج 3 ص 163 ح 47. 6 - تفسير العياشي ج 2 ص 267 ح 61. (1) النحل 16: 90. (*)

[ 223 ]

الانصاف، والاحسان: التفضل ". [ 9309 ] 7 - فقه الرضا (عليه السلام): " ونروي: تعاهد الرجل ضيعته من المروة، وسمن الدابة من المروة، والاحسان إلى الخادم من المروة [ و ] (1) يكبت العدو ". وقال (عليه السلام): " إجعلوا لانفسكم حظا من الدنيا، بإعطائها ما تشتهي من الحلال، ما لم تثلم المروة، ولا سرف فيه، واستعينوا بذلك على أمور الدين (2)، فإنه نروي: ليس منا من ترك دنياه لدينه، و دينه لدنياه (3) ". وقال (عليه السلام): " ونروي: أن رجلا قال للصادق (الصلاة والرحمة عليه): يابن رسول الله، فيم المروة ؟ فقال: أن لا يراك حيث نهاك، ولا يفقدك من حيث أمرك ". [ 9310 ] 8 - الشهيد في الدرة الباهرة: قال الصادق (عليه السلام): " من كان الحزم حارسه، والصدق حليته، عظمت بهجته، وتمت مروته ". [ 9311 ] 9 - الشيخ المفيد في الامالي: عن الصدوق، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار [ عن يعقوب بن يزيد ] (1) عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله


7 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (1) أثبتناه لاستقامة المتن. (2) في المصدر: الدنيا. (3) نفس المصدر ص 45. 8 - الدرة الباهرة ص 33. 9 - أمالي المفيد ص 44. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 224 ]

جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " المروة مروتان مروة الحضر، ومروة السفر، فأما مروالحضر: فتلاوة القرآن، وحضور المساجد، وصحبة أهل الخير، والنظر في الفقه، وأما مروة السفر: فبذل الزاد، والمزاح في غير ما يسخط الله، وقلة الخلاف على من تصحبه، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم ". [ 9312 ] 10 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ستة من المروة: ثلاثة في السفر، وثلاثة في الحضر، ففي الحضر: تلاوة كتاب الله، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الاخوان في الله، وفي السفر: بذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير معصية الله ". [ 9313 ] 11 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الباقر (عليه السلام)، أنه قال يوما لمن حضره: " ما المروة ؟ " فتكلموا، فقال (عليه السلام): " المروة أن لا تطمع فتذل، ولا تسأل فتقل، ولا تبخل فتشتم، ولا تجهل فتختصم " فقيل: ومن يقدر على ذلك ؟ فقال (عليه السلام): " من أحب أن يكون كالناظر في الحدقة، والمسك في الطيب، وكالخليفة في يومكم هذا في القدر ". [ 9314 ] 12 - وعن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال لهشام بن الحكم: " يا هشام، لا دين لمن لا مروة، له ولا مروة لمن لا عقل له. قال: وقال علي بن الحسين (عليهما السلام) (1): واستنماء (2) المال من المروة ".


10 - لب اللباب: مخطوط. 11 - تحف العقول ص 213. 12 - تحف العقول ص 290. (1) نفس المصدر ص 205. (2) كان في المخطوط: واستتمام، وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 225 ]

ورواه الكليني في الكافي عن بعض أصحابه، ورفعه عن هشام بن الحكم، عنه (عليه السلام): مثله، وفيه: " واستثمار المال " الخ (3). 39 - (باب استحباب الاستعاذة والدعاء بالمأثور، عند خوف السبع [ 9315 ] 1 - القطب الراوندي في الخرائج: عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا لقيت السبع، ما تقول له ؟ " قلت: لا أدري، قال: " إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسي، وقل: عزمت عليك بعزيمة الله، وعزيمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعزيمة سليمان بن داود (عليه السلام)، وعزيمة علي أمير المؤمنين، والائمة من بعده (عليهم السلام)، إلا تنحيت عن طريقنا، ولم تؤذنا فإننا لا نؤذيك، فإنه ينصرف عنك "، قال عبد الله: فقدمت الكوفة فلما خرجت وتوجهت راجعا وابن عمي صحبني، رأيت أسدا في الطريق، فقلت له ما قال لي، قال: فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه، وأدخل ذنبه بين رجليه، وركب الطريق راجعا من حيث جاء، الخبر. ورواه السيد على بن طاووس في أمان الاخطار: عن كتاب الدلائل للنعماني: مثله (1). ورواه الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: بإسناده عن عبد الله: مثله (2).


(3) الكافي ج 1 ص 15. الباب 39 1 - الخرائج والجرائح ص 159، وعنه في البحار ج 95 ص 142 ح 5. (1) أمان الاخطارص 119. (2) الهداية ص 53 أ. (*)

[ 226 ]

40 - (باب استحباب النسل في المشي) [ 9316 ] 1 - كتاب درست بن أبي منصور: عن هشام بن سالم قال: كنت أنا وابن أبي يعفور وجماعة من أصحابنا بالمدينة نريد الحج، قال: ولم يكن بذي الحليفة ماء، قال فاغتسلنا بالمدينة، ولبسنا ثياب إحرامنا، ودخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) - إلى أن قال - ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): " تمشون ؟ " قال: قلنا: نعم، قال: فقال: " حملكم الله على أقدامكم، وسكن عليكم عروقكم، وفعل بكم إذا أعييتم فانسلوا (1)، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بذلك " قال: ثم قال: " إذا قام أحدكم فلا يتمطأن كأنه يمن على الله " قال ثم تلا هذه الاية: (قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هديكم للايمان إن كنتم صادقين) (2) الخبر. [ 9317 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " غزونا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) غزاة، فطال السفر، وأجهد ذلك المشاة فصفوا يوما لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما مر عليهم قالوا: يا رسول الله، طال علينا السير، وبعدت علينا الشقة، وأجهدنا المشي، فدعا لهم بخير ورغبهم في الثواب، وقال: عليكم بالنسلان - يعني الهرولة - فإنه يذهب عنكم كثيرا مما تجدون - ففعلوا فذهب كثير مما وجدوه ".


الباب 40 1 - كتاب درست بن أبي منصور ص 162. (1) أنسلوا: اسرعوا (مجمع البحرين ج 5 ص 483). (2) الحجرات 49: 17. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 348. (*)

[ 227 ]

[ 9318 ] 3 - الشيخ المفيد في الارشاد: في سياق حجة الوداع: أنه (صلى الله عليه وآله) لما انتهى إلى كراع الغميم، وكان الناس معه ركبانا ومشاة، فشق على المشاة المسير، وأجهدهم السير والتعب به، فشكوا ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله) واستحملوه، فأعلمهم أنه لا يجد لهم ظهرا، وأمرهم أن يشدوا إلى أوساطهم، ويخلطوا الرمل (1) بالنسل، ففعلوا ذلك واستراحوا إليه، الخبر 41 - (باب جملة مما يستحب للمسافر استعماله من الاداب) [ 9319 ] 1 - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن الباقر (عليه السلام)، أنه قال لبعض شيعته، وقد أراد سفرا فقال له: أوصني فقال: " لا تسيرن شبرا وأنت حاف، ولا تنزلن عن دابتك ليلا إلا ورجلاك في خف، ولا تبولن في نفق، ولا تذوقن بقلة ولا تشمها حتى تعلم ما هي، ولا تشرب من سقاء حتى تعلم ما فيه، ولا تسيرن إلا مع من تعرف، واحذر من (1) تعرف ". [ 9320 ] 2 - زيد الزراد في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " فإذا رأيت الشخص الواحد فلا تسترشده، وإن أرشدكم فخالفوه، وإذا رأيته في خراب وقد خرج عليك، أو في فلاة من الارض، فأذن في وجهه وارفع صوتك، وقل: سبحان الذي


3 - الارشاد ص 91. (1) الرمل: الهرولة (لسان العرب ج 11 ص 295). الباب 41 1 - البحار ج 99 ص 123 ح 10 عن اعلام الدين ص 96. (1) كذا في المخطوط والمصدر، والظاهر أن الصواب " من لا ". 2 - أصل زيد الزراد ص 12. (*)

[ 228 ]

جعل في السماء نجوما رجوما للشياطين، عزمت عليك يا خبيث، بعزيمة الله التي عزم بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، ورميت بسهم الله المصيب الذي لا يخطئ، وجعلت سمع الله على سمعك، وبصرك وذللتك بعزة الله، وقهرت سلطانك بسلطان الله، يا خبيث لا سبيل لك، فإنك تقهره إن شاء الله وتصرفه عنك " الخبر. 42 - (باب استحباب التيامن لمن ضل عن الطريق، وأن ينادي: يا صالح أرشدونا، وفي البحر: يا حمزة أو غير ذلك) [ 9321 ] 1 - زيد الزراد في أصله: قال: حججنا سنة فلما سرنا في خرابات المدينة بين الحيطان، افتقدنا رفيقا لنا من إخواننا، وطلبناه فلم نجده، فقال لنا الناس بالمدينة: إن صاحبكم اختطفته الجن، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، وأخبرته بحاله وبقول أهل المدينة، فقال: " أخرج إلى المكان الذي اختطف - أو قال افتقد - فقل با على صوتك: يا صالح بن علي، إن جعفر بن محمد يقول لك: أهكذا عاهدت وعاقدت الجن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ؟ أطلب فلانا حتى تؤديه إلى رفقائه، ثم قل: يا معشر الجن عزمت عليكم بما عزم عليكم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لما خليتم عن صاحبي، وأرشدتموه إلى الطريق " قال: ففعلت ذلك، فلم البث إذا بصاحبي قد خرج علي من بعض الخرابات، فقال: إن شخصا ترايا لي، ما رأيت صورة إلا وهو أحسن منه، فقال: يا فتى أظنك تتولى آل محمد (عليهم السلام)، فقلت: نعم، فقال: إن هاهنا رجلا من آل محمد


الباب 42 1 - أصل زيد الزراد ص 11. (*)

[ 229 ]

(عليهم السلام)، هل لك أن تؤجر وتسلم عليه ؟ فقلت: بلى، فأدخلني بين هذه الحيطان وهو يمشي أمامي، فلما أن صار غير بعيد نظرت فلم أر شيئا، وغشي علي فبقيت مغشيا علي، لا أدري أين أنا من أرض الله، حتى كان الان، فإذا قد أتاني آت وحملني حتى أخرجني إلى الطريق. فأخبرت أبا عبد الله (عليه السلام) بذلك، فقال: " ذاك الغوال والغول نوع من الجن يغتال الانسان، - إلى أن قال - فإذا ضللت الطريق فأذن بأعلى صوتك، وقل: يا سيارة الله دلونا على الطريق يرحمكم الله، أرشدونا يرشدكم الله، فإن أصبت وإلا فناد: يا عتاة الجن، يا مردة الشياطين، أرشدوني ودلوني على الطريق، وإلا انتزعت لكم بسهم الله المصيب إياكم، عزيمة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، يا مردة الشياطين إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والارض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان مبين، الله غالبكم بجنده الغالب، وقاهركم بسلطانه القاهر، ومذللكم بعزة المتين، فإن تولوا فقل: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظصيم، وارفع صوتك بالاذان ترشد وتصيب الطريق إن شاء الله تعالى ". [ 9322 ] 2 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن محمد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " من نفرت له دابة، فقال هذه الكلمات: يا عباد الله الصالحين، أمسكوا علي رحمك الله يامان في ع ح وياه ى ح ح قال ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): إن


2 - المحاسن ص 363. (*)

[ 230 ]

البر موكل به م في ع ح والبحر موكل به في ل ه ح ح (1) " [ قال عمر ] (2): فقلت أنا ذلك في بغال ضلت فجمعها الله لي. 43 - (باب استحباب الدعاء بالمأثور، عند الاشراف على المنزل وعند النزول) [ 9323 ] 1 - السيد علي بن طاووس في أمان الاخطار: فيما نذكره من الدعاء الفاضل: إذا أشرف على بلد أو قرية أو بعض المنازل، روينا من عدة طرق، ونذكر لفظ ما نقلناه في كتاب مصباح الزاير وجناح المسافر [ فليقل: ] (1) اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الارضين السبع وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، ورب الرياح وما ذرت، ورب البحار وما جرت، أسألك خير هذه القرية وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم يسر لي ما كان فيها من خير، ووفق لي ما كان فيها من يسر، وأعني على قضاء حاجتي، يا قاضي الحاجات، ويا مجيب الدعوات، أدخلني مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا. ورواه الشيخ الطبرسي في الاداب الدينية: مثله (2).


(1) في هامش المخطوط: " النسخ مختلفة مضطربة في ضبط هذه الحروف " (منه قده). (2) أثبتناه من المصدر. الباب 43 1 - أمان الاخطار ص 121. (1) أثبتناه من المصدر. (2) الآداب الدينية ص 75. (*)

[ 231 ]

[ 9324 ] 2 - وفيه روينا في كتاب مصباح الزائر وجناح المسافر: وغيره من النقل الظاهر: أن المسافر إذا نزل ببعض المنازل يقول: اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين، ويصلي ركعتين بالحمد وما يشاء من السور القصار، ويقول: اللهم ارزقنا خير هذه البقعة، وأعذنا من شرها، اللهم أطعمنا من جناها، وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها الينا، ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأن عليا أمير المؤمنين والائمة من ولده ائمة اتولاهم، وأبرأ من أعدائهم، اللهم إني أسألك خير هذه البقعة، وأعوذ بك من شرها، اللهم اجعل أول دخولنا هذا صلاحا، ووسطه فلاحا، وآخره نجاحا. [ 9325 ] 3 - علي بن الحسين المسعودي في مروج الذهب: عن المنذر بن الجارود قال: لما ورد علي (عليه السلام) البصرة، دخل مما يلى الطف فأتى الزاوية، فخرجت لانظر إليه، فورد موكب - إلى أن قال - حتى نزل (عليه السلام) بالموضع المعروف بالزاوية فصلى أربع ركعات، وعفر خديه على التراب وقد خالط ذلك دموعه، ثم رفع يديه وقال: " اللهم رب السموات وما أظلت، والارضين وما أقلت، ورب العرش العظيم، هذه البصرة أسألك خيرها (وخير ما فيها) (1)، وأعوذ بك من شرها، اللهم أنزلنا (منزلا مباركا) (2) وأنت خير المنزلين ".


2 - أمان الاخطار ص 125. 3 - مروج الذهب ج 2 ص 361. (1) مابين القوسين ليس في المصدر. (2) في المصدر: فيها خير منزل. (*)

[ 232 ]

[ 9326 ] 4 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " وإذا نزلتم فقولوا: اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ". [ 9327 ] 5 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن خويلة بنت حكيم، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من نزل في منزل فليقل: أعوذ بكلمات الله من شر ما خلق، فما دام فيه لا يصيبه ضرر ". 44 - (باب استحباب المبادرة بالسلام على الحاج والمعتمر إذا قدموا، ومصافحتهم وتعظيمهم ومعانقتهم، وتقبيل ما بين أعينهم وأفواههم وأعينهم ووجوههم، وتهنئتهم، والدعاء لهم) [ 9328 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يقول للقادم من مكة: تقبل الله نسكك، وغفر ذنبك، واخلف عليك نفقتك ".


4 - تحف العقول ص 81. 5 - تفسير ابي الفتوح الرازي ج 1 ص 11. الباب 44 1 - الجعفريات ص 75. (*)

[ 233 ]

45 - (باب كراهة الحج والعمرة على الابل الجلالات) [ 9329 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " الناقة الجلالة لا يحج على ظهرها " الخبر. 46 - (باب استحباب سرعة العود إلى الاهل، وكراهة سبق الجاج وجعل المنزلين منزلا، إلا مع كون الارض مجدبة) [ 9330 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السفر قطعة من العذاب، فليسرع أحدكم بالاياب إلى أهله ". [ 9331 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله يحب الرفق ويعين عليه، فإذا ركبتم هذه الدواب العجم، فإن كانت الارض مجدبة فألحوا عليها بنقيها، وإن كانت الارض مخصبة فأنزلوا بها منازلها ". ورواه في دعائم الاسلام: عنه (صلى الله عليه وآله): مثله، إلا أن فيه: فإن كانت الارض جدبة فانجوا عليها بنقيها يقول بمخها، أي جدوا في السير لتخرجوا من الجدب وهي قوية لم تضعف، قال: وإن كانت الارض مخصبة فأنزلوها منازلها (1).


الباب 45 1 - الجعفريات ص 27. الباب 46 1 - الجعفريات ص 170. 2 - الجعفريات ص 159. (1) دعائم الاسلام ج 1 ص 348. (*)

[ 234 ]

[ 9332 ] 3 - السيد الرضي في المجازات النبوية: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " إذا سافرتم في الخصب فاعطوا الركب أسنتها (1) ". وفي رواية أخرى: " فاعطوا الركاب أسنانها ". 47 - (باب كراهة ركوب البحر في هيجانه، وركوبه للتجارة) [ 9333 ] 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " ما أجمل في الطلب من ركب البحر ". 48 - (باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن ركب البحر) [ 9334 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تخوف الغرق فليقل: بسم الله الملك الرحمن الرحيم (وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) (1) ".


3 - المجازات النبوية ص 261 ح 206. (1) الاسنة: جمع أسنان، فأعطوا الركب أسنتها: أي أمكنوها من المرعى (مجمع البحرين ج 6 ص 269). الباب 47 1 - الهداية ص 80. البا ب 48 1 - الجعفريات ص 225. (1) الزمر 39: 67. (*)

[ 235 ]

[ 9335 ] 2 - دعائم الاسلام: عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمان لامتي من الغرق إذا ركبوا الفلك قالوا (1): بسم الله الرحمن الرحيم (وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) (2) (بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم) (3) [ وعن علي (عليه السلام) أنه قال: من ركب سفينة فليقل: بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ] (4) اللهم بارك لنا في مركبنا وأحسن سيرنا، وعافنا من شر بحرنا ". [ 9336 ] 3 - السيد علي بن طاووس في أمان الاخطار: روينا أنه إذا ركب في السفينة فيكبر الله جل جلاله مائة تكبيرة، ويصلي على محمد وآله (صلوات الله عليه وعليهم أجميعن) مائه مرة ويلعن ظالمي آل محمد (عليهم السلام) مائة مرة، ويقول: بسم الله وبالله، والصلاة على رسول الله، وعلى الصادقين (صلوات الله عليهم)، اللهم أحسن مسيرنا، وعظم أجورنا، الهم بك انتشرنا، وإليك توجهنا، وبك آمنا، وبحبلك اعتصمنا، وعليك توكلنا. اللهم أنت ثقتنا ورجاؤنا، وناصرنا لا تحل بنا ما لا نحب [ اللهم بك نحل وبك نسير ] (1) اللهم خل سبيلنا، وأعظم عافيتنا، أنت


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 349. (1) في المخطوط: قال، وما أثبتناه من المصدر. (2) الزمر 39: 67. (3) هود 11: 41. (4) مابين المعقوفتين أثبتناه من الممصدر. 3 - أمان الاخطار ص 103. (1) مابين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. (*)

[ 236 ]

الخليفة في الاهل والمال، وأنت الحامل في الماء وعلى الظهر (وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم) (2) (وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) (3) اللهم أنت خير من وفد إليه الرجال، وشدت إليه الرحال، فأنت سيدي أكرم مزور، وأكرم مقصود، وقد جعلت لكل زائر كرامة، ولكل وافد تحفة، فأسألك أن تجعل تحفتك إياي فكاك رقبتي من النار، واشكر سعيي، وارحم مسيري من أهلي، بغير من مني عليك، بل لك المنة علي، إذ جعلت لي سبيلا إلى زيارة وليك، وعرفتني فضله، وحفظتني في ليلي ونهاري حتى بلغتني هذا المكان، وقد رجوتك فلا تقطع رجائي، وأملتك فلا تخيب أملي، واجعل مسيري هذا كفارة لذنوبي، يا أرحم الراحمين. قال السيد: وإن كان قصده بركوب السفينة غير الزيارة، فيغير اللفظ بما يليق بسفره من العبارة. [ 9337 ] 4 - القطب الراوندي في كتاب لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لقوم ركبوا السفينة، وسموا الله: " لقد سلموا، وبلغوا إلى قعر عدن ". [ 9338 ] 5 - السيد هبة الله في مجموع الرائق: في خواص القرآن سورة الم نشرح: من قرأها وهو راكب البحر، سلم من ألمه وخوفه إلى حين صعوده منه.


(2) هود 11: 41. 4 - لب اللباب: مخطوط. 5 - مجموع الرائق ص 5. (3) الزمر 39: 67. (*)

[ 237 ]

[ 9339 ] 6 - الشيخ إبراهيم الكفعمي في الجنة الواقية: عن علي (عليه السلام): " يقول للسلامة من البحر: (وما قدروا الله حق قدره) (1) (بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم) (2) اللهم بارك لنا في مركبنا، وأحسن مسيرنا وعافنا من بحرنا ". ومما جرب لسكون البحر أن يرمى فيه شيئا من تربة الحسين (عليه السلام). ومما يكتب للامان من البحر، قوله تعالى في لقمان: (الم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لايات لكل صبار شكور) (3) في تسع أوراق، وترمى إلى البحر إلى الشرق، واحدة بعد واحدة. [ 9340 ] 7 - ومن كتاب خواص القرآن: من نقش قوله تعالى: (قال اركبوا فيها) (1) الاية، لحفظ السفينة في البحر، يكتب في لوح ساج ويسمر في مقدمها. 49 - (باب كراهة سرعة المشي، ومد اليدين عنده، والتبختر فيه) [ 9341 ] 1 - الصدوق في معاني الاخبار: عن الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن


6 - الجنة الواقية " المصباح " ص 455. (1) الزمر 39: 67. (2) هود 11: 41. (3) لقمان 31: 31. 7 - الجنة الواقية " المصباح " ص 455. (1) هود 11: 41. الباب 49 1 - معاني الاخبار ص 81. (*)

[ 238 ]

محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن علي بن موسى (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسن بن علي (عليهم السلام)، عن خاله هند بن أبي هالة، في حديث حلية رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا زال زال قلعا (1)، يخطو تكفؤا (2)، ويمشي هونا، ذريع (3) المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب (4).. الخبر. [ 9342 ] 2 - وفي مناقب ابن شهر آشوب: في الحديث المذكور: يخطو تكفؤا، ويمشي الهوينا، يبدر (1) القوم إذا سارع إلى خير، وإذ مشى تقلع كأنما ينحدر من صبب. [ 9343 ] 3 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مشى على الارض اختيالا، لعنته الارض من تحته ". [ 9344 ] 4 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يمشي وأنا معه، إذا


(1) أي يزول قالع لرجله من الارض (النهاية ج 4 ص 101). (2) أي تمايل إلى قدام (النهاية ج 4 ص 183). (3) الذريع: سريع المشي واسع الخطو (النهاية ج 2 ص 158). (4) الصبب: ما انحدر من الارض، أراد أنه كان يستعمل التثبت ولا يبين منه وفي هذه الحالة استعجال ومبادرة شديدة (النهايه ج 4 ص 101). 2 - المناقب ج 1 ص 157. (1) كان في المخطوط: يبدأ، وما أثبتناه من المصدر. 3 - الجعفريات ص 164. 4 - الجعفريات ص 172. (*)

[ 239 ]

جماعة فقال: ما هذه الجماعة ؟ فقالوا: مجنون يخنق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذا المبتلى، ولكن المجنون الذي يخطو بيديه، ويتبختر في مشيه، ويحرك منكبيه في موكبه، يتمنى على الله جنته، وهو مقيم على معصيته ". [ 9345 ] 5 - أحمد بن محمد البرقي في المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان علي بن الحسين (عليهما السلام)، يمشي مشية كأن على رأسه الطير، لا يسبق يمينه شماله ". ورواه ابن شهر آشوب في المناقب: عنه (عليه السلام): مثله (1). [ 9346 ] 6 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا مشى تكفأ كأنما يتقلع من صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله ". [ 9347 ] 7 - وعن ابن عباس، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا مشى مشى مشيا يعرف أنه ليس بمشي عاجز، ولا كسلان. 50 - (باب الخروج إلى النزهة، وإلى الصيد) [ 9348 ] 1 - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)،


5 - المحاسن ص 125 ذيل الحديث 141. (1) المناقب ج 4 ص 162. 6، 7 - مكارم الاخلاق ص 22. الباب 50 1 - أصل زيد النرسي ص 50. (*)

[ 240 ]

قال: سأله بعض أصحابنا عن طلب الصيد، وقال له: إني رجل ألهو بطلب الصيد، وضرب الصوالج (1) وألهو بلعب الشطرنج، قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " أما الصيد فإنه سعي باطل - إلى أن قال - ومن طلبه لاهيا وأشرا وبطرا، فإن سعيه ذلك سعي باطل، وسفر باطل، وعليه التمام في الصلاة والصيام، وإن المؤمن لفي شغل عن ذلك، شغله طلب الاخرة ". 51 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب آداب سفر الحج وغيره) [ 9349 ] 1 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن ابن مخلد، عن جعفر بن محمد بن نصير (1)، عن أحمد بن محمد بن مسروق، عن يحيى الجلا (2)، قال: سمعت بشرا يقول لجلسائه: سيحوا، فإن الماء إذا ساح طاب، وإذا وقف تغير وإصفر. [ 9350 ] 2 - الشيخ الطبرسي في الاداب الدينية ما رواه عن العترة النبوية: إذا أردت الرحيل فصل ركعتين، وادع الله بالحفظ والكلاءة، وودع الموضع وأهله فإن لكل موضع أهلا من الملائكة، وقل: السلام على


(1) الصولجان: عصا يعطف طرفها، يضرب بها الكرة على الدواب (لسان العرب ج 2 ص 310). الباب 51 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 3. (1) في المخطوط " محمد بن جعفر بن نصير " وما أثبتناه من المصدر، وهو الصواب (راجع تاريخ بغداد ج 5 ص 100). (2) في المخطوط " الحلا " وما أثبتناه من المصدر، وقد ورد في تاريخ بغداد ج 14 ص 456 باسم يحيى بن الجلاء. 2 - الآداب الدينية ص 76. (*)

[ 241 ]

ملائكة الله الحافظين (1)، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ورحمة الله وبركاته. [ 9351 ] 3 - السيد علي بن طاووس في أمان الاخطار: وجدت في حديث حذفت إسناده [ لان المراد العمل بمقتضاه ] (1) أن الحاج تعذر عليهم وجود الماء حتى أشرفوا على الموت والفناء، فغشي على أحدهم فسقط إلى (2) الارض مغشيا عليه، فرأى في حال غشيته مولانا عليا صلوات الله عليه، يقول: " ما أغفلك عن كلمة النجاة ! " فقال له: وما كلمة النجاة ؟ فقال: " قل: أدم ملكك على ملكك بلطفك الخفي، وأنا علي بن أبي طالب " (عليه السلام)، فجلس من غشيته ودعا بها، فأنشأ الله جل جلاله غماما في غير زمانه، ورمى غيثا عاش به الحاج على عوائد عفوه وجوده وإحسانه. [ 9352 ] 4 - ومن كتاب المستغيثين: بإسناده إلى رجل من الانصار، وهو أبو معلق (1)، لقيه لص فأراد أخذه، فسأله أن يصلي أربع ركعات فتركه فصلاها، وسجد فقال في سجوده: يا ودود يا ذا العرش المجيد، يا فعالا لما يريد أسألك بعزتك التي لا ترام، وملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملا أركان عرشك، أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني، وكرر هذا الدعاء ثلاث مرات، فإذا بفارس قد أقبل وبيده حربة فقتله، وقال له: أنا ملك من السماء الرابعة، وإن من


(1) في المصدر: الحافين. 3 - أمان الاخطار ص 118. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في نسخة: فوقع على (منه قده). 4 - أمان الاخطار ص 114. (1) في المصدر: أبو مغلق. (*)

[ 242 ]

صنع كما صنعت أستجيب له مكروبا كان أو غير مكروب. [ 9353 ] 5 - أبو علي بن الشيخ الطوسي (ره) في أماليه: عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن محمد بن أحمد المنصوري، عن سهل بن يعقوب الملقب بأبي نواس قال: قلت للعسكري (عليه السلام) ذات يوم: يا سيدي قد وقع إلي اختيارات الايام عن سيدنا الصادق (عليه السلام)، مما حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر (1)، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سيدنا الصادق (عليه السلام) في كل شهر فأعرضه عليك، فقال: افعل فلما عرضته عليه وصححته، قلت له: يا سيدي في أكثر هذه الايام قواطع عن المقاصد، لما ذكر فيها من النحس (2) والمخاوف، فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها، فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها، فقال لي: " يا سهل، إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة، وسباسب البيداء (3) الغابرة (4)، بين سباع وذئاب، وأعادي الجن والا نس، لامنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق بالله عز وجل، وأخلص في الولاء لائمتك الطاهرين (عليهم السلام)، وتوجه حيث شئت، واقصد ما شئت [ يا سهل ] (5) إذا أصبحت وقلت ثلاثا: أصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع، الذي لا يطاول ولا يحاول، من كل طارق وغاشم، من سائر ما خلقت ومن (6) خلقت:


5 - أمالي الطوسي ج 1 ص 283. (1) في المصدر: مظفر. (2) في نسخة: التحذير (منه قده). (3) في نسخة: البيد (منه قده). (4) في نسخة: الغايرة (منه قده). (5) أثبتناه من المصدر. (6) في نسخة: من خلقت وما (منه قده). (*)

[ 243 ]

من خلقك الصامت والناطق، في جنة من كل مخوف، بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيك (صلى الله عليه وآله)، محتجبا (7) من كل قاصد لي إلى أذية، بجدار حصين (8) الاخلاص في الاعتراف بحقهم، والتمسك بحبلهم جميعا، موقنا أن الحق لهم ومعهم وفيهم وبهم، أوالي من والوا وأجانب من جانبوا فأعذني اللهم بهم من شر كل ما أتقيه، يا عظيم حجزت الاعادي عني ببديع السموات والارض إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون وقلتها عشيا ثلاثا، حصلت في حصن من مخاوفك، وأمن من محذورك، فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه، فقدم أمام توجهك الحمد لله رب العالمين، والمعوذتين، وآية الكرسي، وسورة القدر، وآخر آية في سورة آل عمران وقل: اللهم بك يصول الصائل.. " إلى آخر ما تقدم في باب الاستعاذة والاحتجاب. [ 9354 ] 6 - ومن أدعية السر بالسند المتقدم: " يا محمد ومن كان غائبا، وأحب أن أؤديه سالما مع قضائي له الحاجة، فليقل في غربته: يا جامعا بين أهل الجنة على تألف من القلوب، وشدة تواصل (1) منه (2) في المحبة، ويا جامعا بين أهل طاعته وبين من خلقه لها، ويا مفرجا (3) عن كل محزون، ويا مؤمل (4) كل غريب، ويا راحمي في غربتي بحسن


(7) في نسخة: محتجزا (منه قده). (8) في نسخة: حصن (منه قده). 6 - البلد الامين ص 515، وعنه في البحار ج 95 ص 323. (1) في نسخة: تواجد (منه قده). (2) في نسخة: منهم (منه قده). (3) في نسخة: ويا مفرج (منه قده). (4) في المصدر: موئل. (*)

[ 244 ]

الحفظ والكلاءة (5) والمعونة إلي، ويا مفرج ما بي من الضيق والحزن، اجمع (6) بيني وبين أحبتي (7)، ويا مؤلفا بين الاحبة (8)، صل على محمد وآل محمد، ولا تفجعني بانقطاع رؤية (9) أهلي وولدي عني (10)، ولا تفجع أهلي بانقطاع رؤيتي (11) عنهم، بكل مسائلك أدعوك فاستجب لي، فذلك دعائي إياك [ فارحمني ] (12) يا أرحم الراحمين فإنه إذا قال ذلك آنسته في غربته، وحفظته في الاهل، وأديته سالما مع قضائي له الحاجة ". [ 9355 ] 7 - جامع الاخبار: استوصى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام)، عند خروجه إلى السفر، فقال (عليه السلام): " إن أرد ت الصاحب فالله يكفيك، وإن أردت الرفيق فالكرام الكاتبون تكفيك (1) وإن أردت المؤنس فالقرآن يكفيك، وإن أردت العبرة فالدنيا تكفيك، وإن أردت العمل فالعبادة تكفيك، وإن أردت الوعظ فالموت يكفيك، وإن لم يكفك ما ذكرت فالنار يوم القيامة تكفيك ". [ 9356 ] 8 - الشيخ حسن بن فضل بن الحسن الطبرسي في مكارم


(5) في نسخة: والكلابة (منه قده). (6) في نسخة: بالجمع (منه قده). (7) في نسخة: أحبائي (منه قده). (8) في نسخة: الاحباء (منه قده). (9) في نسخة: أوبة (منه قده). (10) في نسخة: بامتناع رؤياهم عني (منه قده). (11) في نسخة: أوبتي (منه قده). (12) أثبتناه من المصدر. 7 - جامع الاخبار ص 212. (1) في نسخة: يكفونك (منه قده) 8 - مكارم الاخلاق ص 353. (*)

[ 245 ]

الاخلاق: الدعاء في الوحدة: يا أرض ربي وربك الله، اعوذ بالله من شرك، وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، ومن شر ما يحاذر عليك، أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود، وحية وعقرب من ساكن البلد، ومن شر والد وما ولد (افغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه يرجعون) (1) الحمد لله بنعمته وحسن بلائه علينا، اللهم صاحبنا في السفر، وأفضل علينا، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله ثم يقرأ (الهيكم التكاثر) إلى آخرها، فإنه لا يؤذيك شئ من السباع والهوام، والحيات والعقارب، إذا قرأت ذلك، ولو بت على الحية بإذن الله. [ 9357 ] 9 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه أمر بالوليمة وقال: " هي في أربع: العرس، والخرس (1) والاعذار (2) والوكيرة - إلى أن قال - والوكيرة قدوم الرجل من سفره ". [ 9358 ] 10 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه لم يرتحل من منزل إلا وصلى عليه ركعتين، وقال: " حتى يشهد علي بالصلاة ". [ 9359 ] 11 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه إذا


(1) آل عمران 3: 83. 9 - دعائم الاسلام ج 2 ص 205 ح 747. (1) الخرس: بضم وسكون: طعام يصنع للولادة (مجمع البحرين ج 4 ص 64). (2) الاعذار: الختان، ثم قيل للطعام الذي يطعم في الختان: إعذارا (مجمع البحرين ج 3 ص 399). 10 - لب اللباب: مخطوط. 11 - عوالي اللآلي ج 1 ص 156 ح 133. (*)

[ 246 ]

كان في سفر فأقبل الليل قال: " أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك، وشر ما فيك، وشر ما يدب عليك، وأعوذ بالله من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد ووالد وما ولد ". وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " سيروا سير أضعفكم (1) ". [ 9360 ] 12 - مجموعة الشهيد (ره): نقلا من كتاب عماد المحتاج إلى معرفة مناسك الحاج لا بن البراج: روي: أن من قرأ القدر عند خروجه من بيته رجع إليه. [ 9361 ] 13 - السيد هبة الله في مجموع الرائق: في خواص القرآن: الذاريات إذا قرأها المسافر، أمن وحرس في طريقه. ونقله الشهيد في مجموعته (1): عن الصادق (عليه السلام): الممتحنة من أدمن قراءتها في السفر والسحر، أمن حوادثه حتى يرجع إلى مأمنه. سورة نوح إذا تلاها المعقل سهل خروجه: وإن كان للسفر فتح له باب الفرج والحظ إلى أن يعود إلى بيته [ 9362 ] 14 - وفي مجموعة الشهيد: عن الصادق (عليه السلام)، هكذا: " وإن كان في السير فتح له باب الفرج، وحفظ إلى أن يعود إلى أهله ".


(1) نفس المصدر ج 1 ص 284 ح 127. 12 - مجموعة الشهيد 13 - مجموع الرائق ص 5. (1) مجموعة الشهيد 14 - مجموعة الشهيد. (*)

[ 247 ]

المرسلات: من أراد السفر قرأها، والمسافر يحفظ بقراءتها من كل طارق. [ 9363 ] 15 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره، والطبرسي في مجمع البيان: عن جبير بن مطعم، قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): " اتحب يا جبير أن تكون إذا خرجت سفرا من أمثل أصحابك هيئة، وأكثرهم زادا ؟ " قلت: نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: " فاقرأ هذه السور الخمس: قل يا أيها الكافرون، وإذا جاء نصر الله والفتح، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، وافتتح قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم " قال جبير: وكنت غير كثير المال، وكنت أخرج مع من شاء الله أن أخرج، فأكون أكثرهم (1) همة، وأمثلهم زادا، حتى أرجع من سفري ذلك. [ 9364 ] 16 - السيد علي بن عبد الحميد النيلي في الانوار المضيئة: على ما نقله عنه بعض المعاصرين، قال: ومن ذلك ما نقلته عن بعض أهل الخير والصلاح (ره)، أنه إذا كان آخر جمعة من شهر رمضان فاجلس تجاه الشمس، فإذا صارت بين الحاجبين فاكتب: لا آلاء إلا ألاؤك كعسكون كعسلمين، وبالحق أنزلناه، وبالحق نزل أول الاية السادسة بعد المائة من سورة الاسرى، إلى ذكر الارسال، وذكر أن لذلك وقعا عظيما في حفظ الاموال، وما يوضع فيه على كل حال، وأنه مختص بفضائل غريبة، وأقاصيص عجيبة.


15 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 595، ورواه الطبرسي في مجمع البيان ج 10 ص 551. (1) في نسخة: أكبرهم (منه قده). 16 - الانوار المضيئة. (*)

[ 248 ]

ولقد جربته فرأيته كما قال، وأعطيته لكثير من الناس فرأوا منه في الاسفار غرائب من الاثار في حفظ الاموال، ما أغناهم عن السلاح والرجال والحرب والقتال، ولقد انتفعنا به، وكثير من الاصحاب، نفعا كثيرا مرة حتى إذا خفنا من نهب ما نرسله من الحوائج، يجعل فيه ذلك الاسم المبارك، ولو نهب غيره لم ينهب ثم قال: إنه كان على باب المشهد الشريف الغروي جماعة من الاعراب على ظهور خيولهم، إن خرج خارج نهبوه.. إلى آخر ما ذكره من الامر العجيب، ثم قال: وله آثار غريبة في الحفظ، لو ذكرناها لاطلنا البحث، انتهى.

[ 249 ]

أبواب أحكام الدواب في السفر وغيره 1 - (باب استحباب اقتناء الخيل وإكرامها) [ 9365 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله وملائكته يصلون على أصحاب الخيل، من اتخذها وأعدها لمارق في دينه أو مشرك ". [ 9366 ] 2 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أن صهيل الخيل يفزع (1) قلوب الاعداء، ورأيت جبرئيل يتبسم عند صهيلها، فقلت: يا جبرئيل لم تتبسم ؟ فقال: وما يمنعني والكفار ترجف قلوبهم عند صهيلها، وترعد كلاهم ". [ 9367 ] 3 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام): " أن رجلا من خرش كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومع الخرشي فرس، وكان


أبواب أحكام الدواب في السفر وغيره الباب 1 1 - الجعفريات ص 86. 2 - الجعفريات ص 86. (1) في المصدر: ليقرع. 3 - الجعفريات ص 87. (*)

[ 250 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يستأنس إلى فرسه (1)، ففقده فبعث إليه النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: " ما فعل فرسك ؟ قال: اشتد علي شغنه فاخصيته، فقال: مه مه مثلت به، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، أعرافها أدفاؤها، ونواصيها جمالها، وأذنابها مذابها ". [ 9368 ] 4 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نزل عن فرسه فقال: قم بارك الله فيك، حتى نصلي ثم نأتيك، فمضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المسجد، وأن الفرس لقائم ما يتزمزم (1)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بارك الله فيك ". [ 9369 ] 5 - وبهذا الاسناده: عن علي (عليه السلام): " أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله)، وهو قائم على فرس له، فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): وعليكم السلام، فقال الرجل: إنما أنا وحدي، فقال النبي (صلى الله عليه آله): عليك وعلى فرسك ". [ 9370 ] 6 - القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة ".


(1) في المصدر: صهيله. 4 - الجعفريات ص 87. (1) الزمزمة: الصوت الخفي (لسان العرب ج 12 ص 274). 5 - الجعفريات ص 87. 6 - الشهاب ص 71 ح 172، وعنه في البحار ج 64 ص 176 ح 6. (*)

[ 251 ]

[ 9371 ] 7 - دعائم الاسلام: روينا عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله وملائكته يصلون على أصحاب الخيل، من اتخذها فأعدها في سبيل الله ". [ 9372 ] 8 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من ارتبط فرسا في سبيل الله، كان علفه وكل ما يناله (1)، وما يكون منه وأثره، حسنات في ميزانه يوم القيامة ". [ 9373 ] 9 - وعنه (عليه السلام، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " صهل (فرس في سبيل الله) (1) وعندي جبرئيل فتبسم، فقلت: لم تبسمت يا جبرئيل ؟ قال: وما يمنعني أن أتبسم والكفار ترتاع قلوبهم، وترعد كلاهم، عند صهل خيول المسلمين ". [ 9374 ] 10 - وعنه (عليه السلام) أنه قال: " مر رجل من المسلمين على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو على فرس له، فسلم [ عليه ] (1) فقال [ له رسول الله ] (2) (صلى الله عليه وآله): وعليكما السلام، فقلت: يا رسول الله أليس هو [ رجلا ] (3) واحدا ؟ فقال: سلمت عليه، وعلى فرسه ". [ 9375 ] 11 - وعنه (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه


7 - دعائم الاسلام ج 1 ص 344. 8 - دعائم الاسلام ج 1 ص 344. (1) في المصدر: يطأ عليه. 9 - دعائم الاسلام ج 1 ص 345. (1) مابين القوسين في المصدر: فرسي. 10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 345. (1، 2، 3) أثبتناه من المصدر. 11 - دعائم الاسلام ج 1 ص 345. (*)

[ 252 ]

وآله)، أنه قال: " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، أعرافها أدفاؤها ونواصيها جمالها، وأذنابها مذابها ". [ 9376 ] 12 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أبي جعفر المدائني، عن القسم بن الحسن، عن أبيه الحسن بن زيد، عن أبيه، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، عن أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " لما أراد الله عزوجل أن يخلق الخيل، قال لريح الجنوب: إني خالق منك خلقا فأجعله عزا لاوليائي، ومذلة على أعدائي، وجمالا لاهل طاعتي فقالت: الريح أخلق، فقبض منها قبضة فخلق فرسا، فقال له: خلقتك غريبا، وجعلت الخير معقودا بناصيتك، والغنائم مجموعة على ظهرك، عطفت عليك صاحبك، وجعلتك تطير بلا جناح، فأنت للطلب، وأنت للهرب، وسأجعل على ظهرك رجالا يسبحونني ويحمدونني ويكبرونني، فتسبحين إذا سبحوا، وتهللين إذا هللوا وتكبرين إذا كبروا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من تسبيحة وتحميدة وتمجيدة وتكبيرة يكبرها صاحبها، فتسمعها إلا وتجيبه بمثلها، ثم قال: لما سمعت الملائكة صفة الفرس وعاينوا خلقها، قالت: رب نحن ملائكتك نسبحك ونحمدك فماذا لنا ؟ فخلق الله لها خلقا بلقا (1) أعناقها كأعناق البخت (2)، فلما أرسل الفرس إلى الارض، واستوت


12 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 522. (1) البلق بالتحريك، سواد في بياض (مجمع البحرين ج 5 ص 140). (2) البخت: هي جمال طول الاأعناق، واللفظة معربة (النهاية ج 1 ص 101). (*)

[ 253 ]

قدماه على الارض صهل، فقيل: بوركت من دابة أذل بصهيلك المشركين، وأذل به أعناقهم، واملا به آذانهم، وأرعد به قلوبهم، فلما عرض الله على آدم من كل شئ، قال له: إختر من خلقي ما شئت، فاختار الفرس فقيل له: إخترت عزك، وعز ولدك، خالدا ما خلدوا، وباقيا ما بقوا، بركتي عليك وعليهم، ما خلقت خلقا أحب إلي منك ومنه " (3). 2 - (باب استحباب التوسعة في الانفاق على الخيل [ 9377 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه الحسين (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بعث مع علي (عليه السلام)، ثلاثين فرسا في غزاة السلاسل، فقال: يا علي أتلو عليك آية في نفقة الخيل (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) (1) يا علي هي النفقة على الخيل ينفق الرجل سرا وعلانية ".


(3) جاء في هامش المخطوط والطبعة الحجرية مانصه: " وهذا الخبر رواه الثعلبي في تفسيره في سورة آل عمران قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عقيل الانصاري، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قالا: أخبرنا أبو منصور محمد الفنكي، قال: أخبرنا محمد بن الاشرس، قال: أخبرنا أبو جعفر المدائني، قال: أخبرنا القاسم بن الحسن بن زيد.. الخ، وكان في نسختي من التفسير بعض الاسقام فنقلت متن الخبر عن تفسير الثعلبي والله أعلم " (منه قده). الباب 2 1 - الجعفريات ص 86. (1) البقرة 2: 274. (*)

[ 254 ]

[ 9378 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يا علي، النفقة على الخيل المرتبطة في سبيل الله، هي النفقة التي قال الله عزوجل: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) (1) ". [ 9379 ] 3 - الصدوق في الفقيه: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، والمنفق عليها في سبيل الله، كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها ". [ 9380 ] 4 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن ثوبان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أفضل دينار دينار أنفقه الرجل على عياله، ودينار أنفقه على دابته في سبيل الله " الخبر. 3 - (باب استحباب استمسان الدابة) [ 9381 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: ومن اتخذ دابة فليستفرهها (1) ". ورواه في دعائم الاسلام عنه (صلى الله عليه وآله) مثله (2).


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 344. (1) البقرة 2: 274. 3 - الفقيه ج 2 ص 185 ح 835. 4 - در اللآلي ج 1 ص 15. الباب 3 1 - الجعفريات ص 157. (1) استفرهوا ضحاياكم: أي استحسنوها (مجمع البحرين ج 6 ص 355). (2) دعائم الاسلام ج 2 ص 158 ح 560. (*)

[ 255 ]

4 - (باب استحباب اختيار البرذون والبغل على اقتناء الحمار) [ 9382 ] 1 - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: قيل حج الرشيد فلقيه موسى (عليه السلام) على بغلة له، فقال له الرشيد: مثلك في حسبك ونسبك وتقدمك تلقاني على بغلة ؟ قال: " تطأطأت عن خيلاء الخيل، وارتفعت عن ذلة الحمير ". [ 9383 ] 2 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق مرسلا: ولما حج الرشيد استقبله موسى بن جعفر (عليهما السلام) بالمدينة على بغل، فقال له الرشيد يا أبا الحسن عزت بك الخيل حتى ركبت بغلا ؟ فقال له موسى (عليه السلام): " إنه يتضع عن خيلاء الخيل، ويرتفع عن ذلة العير، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خيار الامور أوسطها ". 5 - (باب ما يستحب اختياره من ألوان الخيل والبغال والحمير والابل، وما يكره منها) [ 9384 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا خيل أبقى من الدهم، ولا امرأة كبنت العم


الباب 4 1 - البحار ج 64 ص 175 ح 33، عن اعلام الدين ص 98. 2 - الاخلاق الباب 5 1 - الجعفريات ص 90. (*)

[ 256 ]

[ 9385 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " غزا رسول الله (صلى الله عليه وآله) غزاة، فعطش الناس عطشا شديدا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هل من مغيث بالماء ؟ فضرب الناس يمينا وشمالا، فجاء رجل على فرس أشثقر بين يديه قربة من ماء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم بارك في الشقر، فجاء رجل آخر على فرس أشقر بين يديه قربتان من ماء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم بارك في الشقر، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شقرها خيارها، وكمتها (1) صلابها، ودهمها ملوكها، فلعن الله من جز أعرافها وأذنابها مذابها ". [ 9386 ] 3 - (البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن اسباط، عن ابن فضال، عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " شقرها خيارها " وذكر مثله. [ 9387 ] 4 - وعن السيد الرضي في المجازات النبوية: عن النبي (صلى الله عليه آله)، أنه قال: " خير الخيل الادهم الاقرح، المحجل ثلاثا طلق اليد اليمنى ". [ 9388 ] 5 - المفيد في الارشاد: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن


2 - الجعفريات ص 86. (1) الكمت: جمع كميت: وهي الحمراء (لسان العرب ج 2 ص 81). 3 - البحار ج 64 ص 176 ح 34 بل عن جامع الاحاديث ص 14. 4 - البحار ج 64 ص 180 ح 39 عن المجازات النبوية ص 121 ح 88. 5 - إرشاد المفيد ص 343. (*)

[ 257 ]

الكليني، عن علي بن محمد، عن إسحق بن محمد، عن علي بن زيد بن الحسين بن زيد بن علي (عليه السلام)، قال: كان لي فرس، وكنت به معجبا أكثر ذكره في المجالس، فدخلت على أبى محمد (عليه السلام) يوما فقال: " ما فعل فرسك ؟ " إلى أن ذكر أنه مات، قال: ثم دخلت على أبي محمد (عليه السلام)، وأقول في نفسي ليته أخلف علي دابة، فقال قبل أن أتحدث بشئ: " نعم، نخلف عليك، يا غلام أعطه برذوني الكميت - ثم قال - هذا خير من فرسك، وأطول عمرا وأوطأ ". [ 9389 ] 6 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: كان علي (عليه السلام) يركب بغلة له قبل أن تلتقي الفئتان بصفين فلما حضرت الحرب، وبات تلك الليلة يعبئ (1) الكتائب حتى أصبح قال: " إئتوني بفرسي " فأتي له بفرس أدهم يبحث الارض بيديه جميعا، له حمحمة وصهيل فركبه، الخبر. [ 9390 ] 7 - القاضي أبو عبد الله القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " يمن الخيل في شقرها ". ورواه في عوالي اللآلي: عنه (صلى الله عليه وآله): مثله (1). مجموعة الشهيد: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لو اجتمعت الخيل ثم أرسلت لحاها تقودها الشقر " (2).


6 - كتاب وقعة صفين ص 230 عن عمر، عن الحارث بن حصيرة وغيره، مع اختلاف في اللفظ. (1) في المخطوط يعني، وما أثبتناه من المصدر. 7 - الشهاب ص 71 ح 173، وعنه في البحار ج 64 ص 176 ح 37. (1) عوالي اللآلي ج 1 ص 171 ح 199. (2) مجموعة الشهيد ص 104. (*)

[ 258 ]

6 - (باب استحباب اختيار المركب الهنئ، وكراهة الاقتصار على المركب السوء) [ 9391 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبى، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة المرء المسلم الزوجة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب الهنئ، والولد الصالح ". ورواه في الدعائم: عنه (صلى الله عليه وآله) مثله، وفيه: المرء المؤمن (1). [ 9392 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): " أن النبي (صلى الله عليه وآله)، اشترى مهرا بمائة صاع إلى سنة ". 7 - (باب حقوق الدابة الواجبة والمندوبة) [ 9393 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): للدابة على صاحبها ست خصال: يعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مر به، ولا يضربها


الباب 6 1 - الجعفريات ص 99. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 195 ح 709. 2 - الجعفريات ص 159. الباب 7 1 - الجعفريات 85. (*)

[ 259 ]

إلا على حق، ولا يحملها ما لا تطيق ولا يكلفها من السير إلا طاقتها، ولا يقف عليها فواقا (1) ". [ 9394 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي، فرب دابة مركوبة خير من راكبها، وأطوع لله، وأكثر ذكرا ". [ 9395 ] 3 - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين، عن آبائه (عليهم السلام): " أن أبا ذر تمعك (1) فرسه ذات يوم فتحمحم (2) في تمعكه، فقال أبو ذر: حسبك الان فقد استجيب لك، فاسترجع القوم فقالوا: قد خولط (3) أبو ذر، فقال: ما لكم ؟ قالوا: تكلم بهيمة من البهائم، فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في الفرس إذا تمعك: دعا بدعوتين فيستجاب له، يقول: اللهم اجعلني أحب ماله إليه، والدعوة الثانية يقول: اللهم ارزقه الشهادة على ظهري، فدعوتاه مستجابتان ". [ 9396 ] 4 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):


(1) الفواق: بضم الفاء: أن تحلب الناقة ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب (لسان العرب ج 10 ص 218). 2 - الجعفريات ص 85. 3 - الجعفريات ص 85. (1) تمعك: تمرغ وتقلب في التراب (مجمع البحرين ج 3 ص 288). (2) الحمحمة: صوت الفرس دون الصهيل (لسان العرب ج 12 ص 161). (3) خولط الرجل فهو مخالط: إذا تغيره عقله (لسان العرب ج 7 ص 295). 4 - الجعفريات ص 86. (*)

[ 260 ]

قلدوا النساء ولو بسير، وقلدوا الخيل، ولا تقلدوها الاوتار ". [ 9397 ] 5 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن تحمل الدواب فوق طاقتها (1)، وأن تضيع حتى تهلك، وقال: لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي، فرب دابة مركوبة، خير من راكبها، وأطوع لله [ منه ] (2) وأكثر ذكرا، ونظر (صلى الله عليه وآله) إلى ناقة محملة قد ثقلت فقال: أين صاحبها: فلم يوجد فقال: مروه أن يستعد لها غدا للخصومة ". [ 9398 ] 6 - وعن علي (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " يجب للدابة على صاحبها ست خصال: يبدأ بعلفها إذ نزل، ويعرض عليها الماء إذا مر به، ولا يضربها إلا على حق، ولا يحملها ما لا تطيق، ولا يكلفها من السير ما لا تقدر عليه، ولا يقف عليها فواقا ". [ 9399 ] 7 - السيد الرضي في المجازات النبوية: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " قلدوا الخيل، ولا تقلدوها الاوتار ". [ 9400 ] 8 - ابن شهر آشوب في المناقب: في سياق أحوال السجاد (عليه السلام): عن زرارة بن أعين: لقد حج على ناقة عشرين حجة، فما قرعها بسوط.


5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 347. (1) في المخطوط: أحمالها، وما أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 347. 7 - المجازات النبوية ص 257. 8 - المناقب ج 4 ص 155. (*)

[ 261 ]

ورواه صاحب الحلية: عن عمرو بن ثابت. 8 - (باب كراهة ضرب الدابة على وجهها وغيره ولعنها): [ 9401 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: " نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن توسم الدواب في وجوهها، فإنها تسبح بحمد ربها عزوجل، وأن يضرب في (1) وجهها ". [ 9402 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) (1): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، سمع رجلا يلعن بعيرا (2)، فقال (صلى الله عليه وآله): إرجع لا تصحبنا على بعير ملعون ". وعن علي (عليه السلام)، أنه يكره (3) سب البهائم. [ 9403 ] 3 - الحسين بن حمدان الحضيني، عن علي بن الطيب الصابوني، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: " لما كان في الليلة التي توفي


الباب 8 1 - الجعفريات ص 85. (1) في ليس في المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 347. (1) في المصدر: عن جعفر بن محمد (عليه السلام). (2) وفيه: بعيره. (3) في المصدر: وكان علي (عليه السلام) يكره.. 3 - الهداية ص 47 ب. (*)

[ 262 ]

بها سيد العابدين (عليه السلام)، قال لا بنه محمد (عليه السلام): إيتني بوضوء - إلى أن قال - فإذا توفيت، وواريتني، فخذ ناقتي واجعل لها حظارا، وأقم لها علفا - إلى أن قال - فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كان جدي علي بن الحسين (عليهما السلام) يحج عليها مكة، فيعلق السوط بالرحل فلا يقرعها حتى يرجع إلى داره بالمدينة ". [ 9404 ] 4 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ومحمد البرقي، عن إبن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " لما مات علي بن الحسين (عليهما السلام)، جاءت ناقة له من الرعي حتى ضربت بجرانها (1) القبر، وتمرغت عليه [ و ] (2) إن أبي كان يحج عليها، ويعتمر، ولم يقرعها قرعة قط ". [ 9405 ] 5 - السيد الرضي في المجازات النبوية: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لاتسبوا الابل فإنها رقوء الدم (1) ". [ 9406 ] 6 - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن


4 - الاختصاص ص 301. (1) الجران: باطن العنق (النهاية ج 1 ص 263). (2) أثبتناه من المصدر. 5 - المجازات النبوية ص 337 ح 261. (1) رقوء الدم: أي أنها تعطى في الديات بدلا من القود فيسكن بها الدم (النهاية ج 2 ص 248). 6 - الغيبة ص 325 ح 2. (*)

[ 263 ]

أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي نجيح المسمعي، عن الفيض بن المختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث قال: ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه، ودخل فمكث قليلا، ثم صاح بي: " يا فيض ادخل " فدخلت فإذا هو بمسجده قد صلى وانحرف عن القبلة، فجلست بين يديه، ودخل عليه أبو الحسن موسى (عليه السلام) وهو يومئذ غلام وفي يده درة، فأقعده على فخذه وقال له: " بأبي أنت وأمي، ما هذه المخفقة (1) التي بيدك ؟ " فقال: " مررت بعلي أخي وهي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده " الخبر. 9 - (باب جواز وسم المواشي في آذانها وغيرها، وكراهة وسمها في وجوهها) [ 9407 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) (1) أنه سئل عن سمة الدواب بالنار، قال: " لا بأس بذلك لتعرف، ونهى أن توسم في وجوهها ". [ 9408 ] 2 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي (عليه السلام)، قال: " نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن توسم الدواب في وجوهها فإنها تسبح بحمد ربها عزوجل، وأن يضرب في وجهها ".


(1) كان في المخطوط: المخفة، وما أثبتناه من المصدر. والمخفقة: سوط من خشب (لسان العرب ج 1 ص 82). الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 347. (1) في المصدر عن جعفر بن محمد (عليهما السلام). 2 - نوادر الراوندي ص 15. (*)

[ 264 ]

وتقدم عن الجعفريات: مثله (1). 10 - (باب جواز ضرب الدابة عند تقصيرها في المشي مع قدرتها، وحكم ضربها عند العثار والنفار، واستحباب الدعاء عند العثار بالمأثور) [ 9409 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن جابر بن عبد الله قال: غزا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إحدى وعشرين غزوة بنفسه، شهدت منها تسع عشرة وغبت من اثنتين، فبينا أنا معه في بعض غزواته إذ أعيى ناضحي تحتي بالليل فبرك، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله) (في آخرنا) (1) في أخريات الناس، فيزجي الضعيف (2)، ويردف ويدعو لهم، فانتهى إلي وأنا أقول يا لهف أمياه (3)، وما زال لنا ناضح سوء، فقال: " من هذا ؟ " فقلت: أنا جابر بأبي وأمي يا رسول الله قال: " ما شأنك ؟ " قلت: أعيى ناضحي، فقال: " أمعك عصا ؟ " فقلت: نعم، فضربه، ثم بعثه، ثم أناخه، ووطئ على ذراعه، وقال: " إركب " فركبت وسايرته. الخبر.


(1) تقدم في الباب 8 الحديث 1 عن الجعفريات ص 85. الباب 10 1 - مكام الاخلاق ص 20. (1) مابين القوسين ليس في المصدر. (2) فيزجي الضعيف: أي يسوقه ليلحقه بالرفاق (النهاية ج 2 ص 297). (3) في المصدر: أماه. (*)

[ 265 ]

11 - (باب استحباب التواضع ووضع الرأس على القربوس، عند اختيال الدابة) [ 9410 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن عطاء المكي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " إنطلق بنا إلى حائط لنا " فدعا بحمار وبغل فقال: " أيهما أحب إليك ؟ " فقلت: الحمار، فقال: " إني أحب ان تؤثرني بالحمار " فقلت: البغل أحب إلي فركب الحمار، وركبت البغل، فلما مضينا اختال الحمار في مشيه حتى هز منكبي أبي جعفر (عليه السلام)، فلزم قربوس السرج، فقلت: جعلت فداك كأني أراك تشتكي بطنك، قال: " وفطنت إلى هذا مني، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان له حمار يقال له عفير، إذا ركبه اختال في مشيه سرورا برسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى يهز منكبيه، فيلزم قربوس السرج فيقول: اللهم ليس مني و [ لكن ] (1) ذا من عفير، وإن حماري من سروره اختال في مشيه، فلزمت قربوس السرج، وقلت: اللهم هذا ليس مني، ولكن هذا من حماري " الخبر. 12 - (باب ما يستحب أن يقول من استصعبت عليه دابته أو نفرت، أو أراد أن يلجمها) [ 9411 ] 1 - دعائم الاسملام: عن علي (عليه السلام) أنه قال: " والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق [ نبيا ] (1) وأكرم به أهل بيته،


الباب 11 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 285 ح 41. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 348. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 266 ]

ما من شئ تصابون به إلا وهو في القرآن، فمن أراد [ ذلك ] (2) فليسألني (3)، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن دابتي استصعبت علي جدا، وأنا منها في وجل، قال إقرأ: في أذنها اليمنى (وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه يرجعون) (4) " ففعل ذلك فذلت. [ 9412 ] 2 - السيد الرضي في الخصائص: عن الحميري بإسناده إلى الاصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس، قال: كان رجل على عهد عمر بن الخطاب له فلاء (1) [ وله مواش ] (2) بناحية آذربيجان، قد استصعبت عليه فمنعت جانبها، فشكا إليه ما ناله، وذكر قصة طويلة، وإن عمر كتب رقعة إلى مردة الجن، فمضى بها فرمى بها فحمل عليه عداد منها، ورمحه (3) أحدها في وجهه فشجت جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها، إلى أن ذكر دخوله على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: " إله إنصرف فصر إلى الموضع الذي هي فيه، وقل: اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين، اللهم فذلل لي صعوبتها [ وحزونتها ] (4) واكفني شرها، فإنك الكافي المعافي، والغالب


(2) أثبتناه من لمصدر. (3) في المخطوط: فيسألني، وما أثبتناه من المصدر. (4) آل عمران 3: 83. 2 - الخصائص ص 14. (1) فلاء: جمع فلو، وهو المهر الصغير (لسان العرب ج 15 ص 162). (2، 4) أثبتناه من المصدر. (3) رمحة البغل: إذا ضربه برجله (مجمع البحرين ج 2 ص 353). (*)

[ 267 ]

القادر (5) - إلى أن قال - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): كل من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد، أو أمر فرعون من الفراعنة، فليبتهل بهذا الدعاء، فإنه يكفى مما يخاف إن شاء الله تعالى. " ورواه ابن شهر آشوب في مناقبه: عن أبي العزيز كاوش العكبري، بإسناده: مثله (6). ورواه الشيخ الطبرسي في كتاب كنوز النجاح. [ 9413 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): أنه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن دابتي استصعبت علي، فقال: " القم أذنها اليمنى، ثم اقرأ: (وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه يرجعون) (1) ". [ 9414 ] 4 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن أبي عبيدة، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: " أيما دابة استصعبت على صاحبها من لجام ونفار، فليقرأ في أذنها أو عليها: (أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه


(5) في نسخة: القاهر (منه قده). (6) المناقب ج 2 ص 310. 3 - الجعفريات ص 84. (1) آل عمران 3: 83. 4 - مكارم الاخلاق ص 265. (*)

[ 268 ]

يرجعون) (1) وليقل: اللهم سخرها، وبارك لي فيها، بحق محمد وآل محمد وليقرأ (2) إن أنزلناه ". 13 - (باب استحباب ركوب الحمار تواضعا) [ 9415 ] 1 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " فتأس بنبيك الاطيب الاطهر (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال - ولقد كان (صلى الله عليه وآله) يأكل على الارض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري، ويردف خلفه " الخ. [ 9416 ] 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا من كتاب النبوة، عن علي (عليه السلام) قال: " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يحب الركوب على الحمار مؤكفا " (1) الخبر. [ 9417 ] 3 - وعن أنس بن مالك قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار، وكان يوم خيبر ويوم قريظة والنضير، على حمار مخطوم بحبل من ليف، تحته أكاف من ليف.


(1) آل عمران 3: 83. (2) في المخطوط: واقرأ، وما أثبتناه من المصدر. الباب 13 1 - نهج البلاغة ج 2 ص 74 ح 155. 2 - مكارم الاخلاق ص 24. (1) في المصدر: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لست أدع ركوب الحمار مؤكفا. 3 - مكارم الاخلاق ص 15. (*)

[ 269 ]

[ 9418 ] 4 - الصدوق في العلل: عن ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد الصيرفي، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) [ عن أبيه عن جده ] (1) قال: " لما حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة - إلى أن قال - ثم قال (صلى الله عليه وآله): يا بلال علي بالبغلتين: الشهباء والدلدل - إلى أن قال (صلى الله عليه وآله) - والحمار اليعفور، ثم قال يا علي اقبضها في حياتي، حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن أول شئ مات من الدواب حماره اليعفور، توفي ساعة قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قطع خطامه ثم مر يركض حتى وافى (2) بئربني خطمة بقبا، فرمى بنفسه فيها فكانت قبره، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن يعفور كلم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: بأبي أنت وأمي إن أبي حدثني، عن أبيه، عن جده: أنه كان مع نوح (عليه السلام) في السفينة، فنظر إليه يوما نوح (عليه السلام) ومسح يده على وجهه، ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، والحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار ". ورواه في الكافي (3): عن محمد بن الحسن، وعلي بن محمد، عن سهل: مثله. [ 9419 ] 5 - وفي كمال الدين عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه


4 - علل الشرائع ص 166. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في نسخة " أتى " (منه قده). (3) الكافي ج 1 ص 183 ح 9 مع اختلاف يسير في اللفظ. 5 - كمال الدين ج 1 ص 198. (*)

[ 270 ]

عن إبن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي جميعا، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بكعب بن أسد ليضرب عنقه، فأخرج وذلك في غزوة بني قريظة، نظر إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال له: " يا كعب، أما نفعك وصية ابن حواش الحبر المقبل (1) من الشام ؟ فقال: تركت الخمر والخمير، وجئت إلى البؤس (2) والتمور، لنبي يبعث هذا أوان خروجه - إلى أن قال - ويركب الحمار العاري " الخبر. [ 9420 ] 6 - وفي العيون: عن محمد بن موسى بن المتوكل، وأحمد بن علي بن ابراهيم، وماجيلويه، وجماعة أخرى، عن علي بن ابراهيم، عن، أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سفيان بن نزار، عن المأمون - في خبر طويل في دخوله مع أبيه الرشيد المدينة - قال: فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع، فقال: يا أمير المؤمنين على الباب رجل زعم أنه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه، والامين والمؤتمن وسائر القواد، فقال: إحفظوا على أنفسكم، ثم قال لآذنه: إئذن له ولا ينزل إلا على بساطي، فأنا كذلك إذ دخل شيخ مسخد (1)


(1) في المصدر: الذي أقبل. (2) وفيه: الموس - والموس: هو لغة في المسي: وهو أن يدخل الراعي يده في رحم الناقة أو الرمكة يمسط ماء الفحل من رحمها استلاما للفحل كراهية أن تحمل له (لسان العرب ج 6 ص 223). 6 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 88. (1) رجل مسخد: مورم مصفر من مرض أو غيره (لسان العرب ج 3 ص 206). (*)

[ 271 ]

قد أنهكته العبادة كأنه شن بال، قد كلم [ من ] (2) السجود وجهه وأنفه، فلما رأى الرشيد رمى بنفسه عن حمار كان راكبه، فصاح الرشيد: لا والله إلا على بساطي، فمنعه الحجاب عن (3) الترجل، ونظرنا إليه بأجمعنا بالاجلال والاعظام، فما زال يسير على حماره حتى صار إلى البساط.. الخبر. [ 9421 ] 7 - وفي الخصال: عن محمد بن عمر الحافظ البغدادي، عن إسحاق بن جعفر العلوي، عن أبيه جعفر بن محمد، عن علي بن محمد العلوي المعروف بالمشلل، عن سليمان بن محمد القرشي، عن اسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي (عليهما السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمس لست بتاركهن حتى الممات: لباسي الصوف (1)، وركوبي الحمار مؤكفا " الخبر. وتقدم في خبر العياشي (2)، قول أبي جعفر (عليه السلام) لعبد الله بن عطا: " إني أحب أن تؤثرني بالحمار " الخ.


(2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: من. 7 - الخصال ص 271. (1) في المصدر: لباس الصوف. (2) تقدم في الباب 11 الحديث 1 عن تفسير العياشي ج 2 ص 285 ح 41. (*)

[ 272 ]

14 - (باب استحباب تأديب الخيل وسائر الدواب، وإجرائها لغرض صحيح لا لمجرد اللهو، وجواز أخذ السابق ما يجعل له بشروطه) [ 9422 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل لهو باطل إلا ما كان من ثلاثة: رميك عن قوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك، فإنه من السنة ". [ 9423 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: كل لهو في الدنيا باطل، إلا ما كان من رميك " وذكر مثله. [ 9424 ] 3 - وعنه (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، رخص في السبق بين الخيل، وسابق بينها، وجعل في ذلك أواقي من فضة ". [ 9425 ] 4 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: نقلا من كتاب النبوة، عن أنس بن مالك قال: كان بالمدينة فزع، فركب النبي (صلى الله عليه وآله) فرسا لابي طلحة، فقال: " ما رأينا من شئ، وإن


الباب 14 1 - الجعفريات ص 87. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 345. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 345. 4 - مكارم الاخلاق ص 18. (*)

[ 273 ]

وجدناه لبحرا ". [ 9426 ] 5 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن بعض أصحابنا، عن علي بن شجرة، عن عمه بشير النبال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قدم أعرابي [ على ] (1) النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله تسابقني بناقتك هذه ؟ [ فقال: ] (2) فسابقه فسبقه الاعرابي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إنكم رفعتموها فاحب الله أن يضعها، إن الجبال تطاولت لسفينة نوح وكان الجودي اشد تواضعا فحط الله بها على الجودي ". 15 - (باب كراهة المشي مع الراكب لغير حاجة، وخفق النعال خلف الرجل لغير حاجة) [ 9427 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا يدع أحدا يمشي معه إذا كان راكبا حتى يحمله، فإن أبى قال: " تقدم أمامي، وأدركني في المكان الذي تريد ". 16 - (باب جواز التعاقب على الدابة، وركوب اثنين عليها مترادفين، وكراهة ركوب ثلاثة) [ 9428 ] 1 - علي بن إبراهيم في تفسيره: في سياق غزوة بدر، قال: وكان في عسكره (صلى الله عليه وآله) سبعون جملا يتعاقبون عليها وكان


5 - الزهد ص 61، وعنه في البحار ج 75 ص 123 ح 18. (1، 2) أثبتناه من المصدر. الباب 15 1 - مكارم الاخلاق ص 22. الباب 16 1 - تفسير القمي ج 1 ص 262. (*)

[ 274 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي، على جمل يتعاقبون عليه، والجمل لمرثد. [ 9429 ] 2 - ابن شهر آشوب في المناقب: في الغزوة المذكورة: وكان بين النبي وبين أبي مرثد [ الغنوي ] (1) بعير، ويقال فرس. [ 9430 ] 3 - نهج البلاغة: في ذكر أخلاق النبي (صلى الله عليه وآله): " ويردف (صلى الله عليه وآله) خلفه ". [ 9431 ] 4 - بعض نسخ فقه الرضا (عليه السلام): " أبي نقل عن الصادق (عليهما السلام)، أنه قال أبو جعفر (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قطع التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس، قلت له: إنا نروي أن ابن عباس أردف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، قال أبو جعفر (عليه السلام): هذا شئ يقولونه عن ابن عباس، أو قرأتموه في الكتب، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أردف أسامة بن زيد في مصعده إلى عرفات، فلما أفاض أردف الفضل بن عباس " الخبر. [ 9432 ] 5 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن جابر قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) (في آخرنا) (1) في أخريات


2 - المناقب ج 1 ص 187. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - نهج البلاغة ج 1 ص 75. 4 - بعض نسخ الفقه الرضوي (المتضمن في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى) ص 72، وعنه في البحار ج 99 ص 351 ح 3. 5 - مكارم الاخلاق ص 20. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 275 ]

الناس، فيزجي الضعيف، و يردف، ويدعو لهم. 17 - (باب كراهة ركوب النساء السروج) [ 9433 ] 1 - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن سليمان بن مسلم الخشاب، عن عبد الله بن جريح المكي، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث طويل في ذكر أشراط الساعة - أنه قال: " يا سلمان، وعندها يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، ويركبن (1) ذوات الفروج السروج فعليهن من أمتي لعنة الله " وباقي أخبار الباب يأتي إن شاء الله في كتاب النكاح. 18 - (باب استحباب شراء الابل بقدر الحاجة والتجمل، وكراهة إكثارها) [ 9434 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قيل: يا رسول الله، أي المال خير ؟ - إلى أن قال - فقال رجل: يا رسول الله، فأين الابل ؟ قال (صلى الله عليه وآله): فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغدو مدبرة وتروح مدبرة، لا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشأم، أما إنها لن تعدو الاشقياء


الباب 17 1 - تفسير القمي ج 2 ص 305 (1) في المصدر: ولتركبن. الباب 18 1 - الجعفريات ص 246. (*)

[ 276 ]

الفجرة ". [ 9435 ] 2 - السيد الرضي في المجازات النبوية: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - وقد سئل عن الابل - فقال: " أعنان (1) الشياطين، لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية، ولا يأتيها (2) نفعها إلا من جانبها الاشأم ". [ 9436 ] 3 - الصدوق في الخصال ومعاني الاخبار: عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد الاسدي، عن صالح بن أبي حماد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبيه، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث -: والابل أعنان الشياطين، إذا أقبلت أدبرت، وإذا أدبرت أدبرت، ولا يجيئ خيرها إلا من الجانب الاشأم، قيل: يا رسول الله، فمن يتخذها بعد ذا ؟ قال: فأين الاشقياء الفجرة ؟ " قال: صالح وأنشد إسماعيل بن مهران: هي المال لو لا قلة الخفض حولها * فمن شاء دارها ومن شاء باعها.


2 - المجازات النبوية ص 290 ح 220. (1) قال ابن الاثير بعد أن ذكر الحديث: كأنه قال: إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحي الشياطين في أخلاقها وطبائعها. (النهاية ج 3 ص 313). (2) في المصدر: ولا يأتي. 3 - الخصال ص 246 ومعاني االاخبار ص 321 ح 1. (*)

[ 277 ]

19 - (باب استحباب اختيار الاناث من الابل على الذكور، والضأن من الغنم على المعز) [ 9437 ] 1 - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن محمد بن همام، ومحمد بن الحسن، بن محمد بن جمهور، عن الحسن بن محمد بن جمهور، قال: حدثني أحمد بن هلال، قال: حدثني محمد بن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل اختار من كل شئ شيئا - إلى أن قال - واختار من الانعام إناثها، واختار من الغنم الضأن " الخبر. 20 - (باب استحباب امتهان الابل وتذليلها، وذكر اسم الله عليها) [ 9438 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس من بعير إلا وعلى ذروة سنامه شيطان، فإذا ركب أحدكم البعير فليذكر الله حتى ينخس (1) عنه ".


الباب 19 1 - الغيبة ص 67 ح 7. الباب 20 1 - الجعفريات ص 74. (1) كذا في المخطوط والمصدر، والظاهر أنه تصحيف وصوابه " يخنس "، وخنس الشيطان: انقبض وتأخر (النهاية ج 2 ص 83). (*)

[ 278 ]

21 - (باب كراهة تخطي القطار، والحج والعمرة على الابل الجلالة، وعدم جواز ركوب الجلال قبل الاستبراء) [ 9439 ] 1 - الجعفريات: بالاسناد المتقدم عن علي بن الحسين، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " نهانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن نتخطى القطار (1)، وقال (صلى الله عليه وآله): ليس من قطار، إلا وما بين البعير إلى البعير شيطان ". [ 9440 ] 2 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) قال: " الناقة الجلالة، لا يحج على ظهرها ". 22 - (باب كراهة الحذر من العدوى، وكراهة الصفر للدابة وغيرها) [ 9441 ] 1 - الجعفريات: بالاسناد المتقدم عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا عدوى، ولا طيرة، ولا هام، والعين حق، والفال حق ". ورواه في الدعائم (1): عنه (صلى الله عليه وآله): مثله. [ 9442 ] 2 - قال محمد بن الاشعث: أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن


الباب 21 1 - الجعفريات ص 74. (1) القطار: أن تشد الابل على نسق واحد خلف واحد. (النهاية ج 4 ص 80). 2 - الجعفريات ص 27. الباب 22 1 - الجعفريات ص 168. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 141 ح 495. 2 - الجعفريات ص 249. (*)

[ 279 ]

عبد الصمد الهاشمي صاحب الصلاة بواسط، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الابهري الفقيه المالكي، حدثنا أبو عبد الله بكر بن محمد بن إبراهيم الضرير بن المصيص الزاهد، وكان ثقة، قال: حدثنا إبراهيم بن ربيعة، عن أبي هريرة: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " لا يعدى شئ شيئا ". [ 9443 ] 3 - البحار، عن السيد فضل الله الراوندي في ضوء الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر، وإن تكن الطيرة في شئ ففي المرأة، والفرس، والدار ". [ 9444 ] 4 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا عدوى ولا طيرة وقال (صلى الله عليه وآله): الشؤم في المرأة، والدار والدابة ". 23 - (باب استحباب اقتناء الغنم وإكرامها، واختيارها على الابل) [ 9445 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) - في حديث - قال: " قيل: يا رسول الله، فأي المال خير بعد الزرع ؟ قال (صلى الله عليه وآله): أفضل الناس رجل في غنيمة له يتبع بها مواقع القطر (1)، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، يعبد


3 - البحار ج 64 ص 179 ح 38. 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 32 ح 6 و 7. الباب 23 1 - الجعفريات ص 246. (1) في المصدر: المطر. (*)

[ 280 ]

الله لا يشرك به شيئا ". [ 9446 ] 2 - البحار، عن أصل من أصول أصحابنا: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن اسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " الشاة المنتجة بركة ". ورواه في الجعفريات: بإسناده، عنه (صلى الله عليه وآله): مثله (1). [ 9447 ] 3 - الشيخ أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري في كتاب نزهة الناظر: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لجرير بن عبد الله: " أين تنزلون ؟ " قال: في أكناف بيشه بين سلم وأراك، وسهل ودكداك (1)، شتاؤنا ربيع، وماؤنا يميع (2) لا يقام ماتحها (3) ولا يعزب (4) سارحها، ولا يحبس (5) صالحها، فقال (صلى الله عليه


2 - البحار ج 64 ص 138 ح 36. (1) الجعفريات ص 159. 3 - نزهة الناظر ص 12. (1) الدكداك: ما تلبد من الرمل بالارض ولم يرتفع كثيرا، أي أن أرضهم ليست ذات حزونة (النهاية ج 2 ص 128). (2) في المصدر: لميع. (3) الماتح: المستقي من البئر بالدلو من أعلى البئر، أراد أن ماءها جار على وجه الارض فليس يقام بها ماتح (النهاية ج 4 ص 291). (4) يعزب: أي يبعد في المرعي، قال في النهاية: عزب يعزب فهو عازب إذا أبعد. (النهاية ج 3 ص 277)، وفي المصدر: ولا يعرف. (5) في المصدر: ولا يجلس. (*)

[ 281 ]

وآله): " ألا أن خير الماء الشبم (6) وخير المال الغنم، وخير المرعى الاراك والسلم، إذا أخلف كان لجينا، وإذا سقط كان درينا (7) وإذا أكل كان لبينا (8) ". وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " الغنم سمنها معاش، وصوفها رياش ". [ 9448 ] 4 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إستوصوا بالمعزى خيرا فأنه مال رفيق، وهو من الجنة ".


(6) جاء في هامش الطبعة الحجرية ما نصه: " قال أبو يعلى: قال بعضهم: يروى السنم بالسين غير المعجمة ونون، ومعناه ماء جار على وجه الارض، وكل شئ علا شيئا فقد تسنمه، ويقال للشريف سنيم وهو مأخوذ من سنام البعير لعلوه، وهذا اشبه بما ذكره في مائهم لانه قال: وماؤنا يميع أي يجري من علو فقال: ألا خير الماء السنم أي كان طاهرا ولم يذكر جرير أن ماءهم بارد، فيقول النبي (صلى الله عليه وآله): خير الماء الشيم. والرواية الصحيحة أنه الشين المعجمة المنقوطة. قوله: إذا أخلف كان لجينا معناه إذا خرج الخلفة وهو ورق يخرج بعد الورق الاول في الصيف، وقوله كان لجينا أي فيه نداوة ورطوبة يقال لجن الشئ يلجن لجونا، وكل شئ حسنه في الماء فقد لجنته، قال الشماخ: وماء قد وردت لوصل أروى * عليه الطير كالورق اللجين منه (قده)، وانظر: النهاية ج 4 ص 235. (7) الدرين: حطام المرعى أذا تناثر وسقط على الارض. (النهاية ج 2 ص 115). (8) لبينا أي مدرا مكثرا له الان النعم أذا رعت الاراك والسلم غزرت ألبانها (النهاية ج 4 ص 229). 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 64 ح 104. (*)

[ 282 ]

[ 9449 ] 5 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " الشاة بركة، والشاتان بركتان، وثلاث شياه غنيمة ". 24 - (باب استحباب اتخاذ شاة حلوب في المنزل، أو شاتين، أو بقرة) [ 9450 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة شبه علي أجورهم فلا أدري أيهم أعظم أجرا، الاضحية، والمنحة (1) " الخبر. [ 9451 ] 2 - المولى سعيد المزيدي في كتاب تحفة الاخوان: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما أحب من الدنيا إلا أربعة، فرسا أجاهد به في سبيل الله، وشاة أفطر على لبنها، وسيفا أدفع بن عن عيالي، وديكا يوقظني عند الصلاة ".


5 - طب النبي ص 25، عنه في البحار ج 62 ص 295. الباب 24 1 - الجعفريات ص 65. (1) المنحة: منحة اللبن، كالشاة والناقة والبقرة تعطيها غيرك ليحلبها ثم يردها عليك (مجمع البحرين ج 2 ص 416). 2 - تحفة الاخوان ص 71. (*)

[ 283 ]

25 - (باب استحباب اتخاذ الحمام في المنزل) [ 9452 ] 1 - الشيخ المفيد في الارشاد: عن علي بن سعيد، عن محمد بن كرامة، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كانت لابن ابنتي حمامات فذبحتهن غضبا، ثم خرجت إلى مكة، فدخلت على أبي جعفر محمد الباقر (عليه السلام) قبل طلوع الشمس، فلما طلعت رأيت فيها حماما كثيرا، قال: قلت: أسأله مسائل، وأكتب ما يجيني عنها، وقلبي متفكر فيما صنعت بالكوفة، وذبحي لتلك الحمامات من غير معنى، وقلت في نفسي: لو لم يكن في الحمام خير لما أمسكهن، فقال لي أبو جعفر (عليه السلام): " مالك يا أبا حمزة ؟ " قلت: يا ابن رسول الله خير، قال: " كأن قلبك في مكان آخر " قلت: إي والله، وقصصت عليه القصة، وحدثته وإني ذبحتهن، فالآن أنا أعجب بكثرة ما عندك منها، قال: فقال الباقر (عليه السلام): " بئس ما صنعت يا أبا حمزة أما علمت أنه إذا كان من أهل الارض عبث بصبياننا، ندفع عنهم الضرر بانتفاض الحمام، وأنهن يؤذن بالصلاة في آخر الليل ". [ 9453 ] 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن علي (عليه السلام)، أنه قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا رسول الله، إني أستوحش في بيتي، قال: إتخذ زوجين من الحمام ". [ 9454 ] 3 - أبو عبد الله الصفواني في كتاب التعريف: عن أبي الحسن


الباب 25 1 - ليس في إرشاد المفيد، وعنه في البحار ج 65 ص 15، وفي طب الائمة ص 111. 2 - لب اللباب: مخطوط. 3 - التعريف ص 5، ويأتي في الباب 30 الحديث 1 (*)

[ 284 ]

(عليه السلام)، أنه قال: " لا تخلو البيت من ثلاثة، وهي عمارة البيت: الهرة، والحمام، والديك، وإن كان مع الديك أنيسة، فلا بأس، إلا أن يكره قذرها ". 26 - (باب تأكد استحباب اتخاذ الحمام الراعبي في المنزل، وفت الخبز للحمام) [ 9455 ] 1 - جعفر بن قولويه في كامل الزيارة: عن أبيه وعلي بن الحسين [ عن علي بن هارون ] (1) عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إتخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم، فإنها تلعن قتلة الحسين (عليه السلام) ". [ 9456 ] 2 - وعن أبيه وأخيه، وعلي بن الحسين، ومحمد بن الحسن جميعا، عن أحمد بن إدريس، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صندل، عن داود بن فرقد، قال: كنت جالسا في بيت أبي عبد الله (عليه السلام)، فنظرت إلى الحمام الراعبي يقرقر طويلا، فنظر إلي أبو عبد الله (عليه السلام) طويلا فقال: " يا داود، أتدري ما يقول هذا الطير ؟ " قلت: لا والله جعلت فداك قال: " يدعو على قتلة الحسين (عليه السلام)، فاتخذوه في منازلكم ". [ 9457 ] 3 - الصدوق في العيون والعلل: عن أبي الحسن محمد بن عمر بن


الباب 26 1 - كامل الزيارات ص 98. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - كامل الزيارات ص 98. 3 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 246 وعلل الشرائع ص 596. (*)

[ 285 ]

علي البصري، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الواعظ، عن أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث أسئلة الشامي - أنه سأله عن معنى هدير الحمام الراعبية [ فقال ] (1): " تدعو على أهل المعازف، والقينات (2)، والمزامير، والعيدان ". 27 - (باب استحباب اختيار الحمام الاخضر والاحمر للامساك في البيت، وأن من قتل الحمام غضبا استحب له الكفارة عن كل حمامة بدينار) [ 9458 ] 1 - الشيخ المفيد في الارشاد: عن علي بن سعيد، عن محمد بن كرامة، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كان لابن ابنتي حمامات فذبحتهن غضبا، ثم خرجت إلى مكة، فدخلت على أبي جعفر (عليه السلام) - إلى أن قال - قال (عليه السلام): " فتصدق عن كل واحدة منهن دينارا، فإنك قتلتهن غضبا ". [ 9459 ] 2 - الحسين بن بسطام في طب الائمة (عليه السلام): عن المظفر بن محمد بن عبد الرحمان، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن سليمان بن جعفر، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أكثروا من الدواجن في بيوتكم، تتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم ".


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في العيون: والقيان. الباب 27 1 - إرشاد المفيد، وعنه في البحار ج 65 ص 15 ح 9، وفي طب الائمة ص 111. 2 - طب الائمة (عليهم السلام) ص 112. (*)

[ 286 ]

[ 9460 ] 3 - القطب الراوندي في لب اللباب: وكان النبي (صلى الله عليه وآله)، يعجبه النظر إلى الاترج (1)، والحمام الاحمر. 28 - (باب جواز تزويج الذكر من الطير والبهائم بابنته وأمه، واستحباب الاعراض عنها وقت السفاد) [ 9461 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) مر على بهيمة وفحل يسفدها على وجه الطريق، فأعرض علي (عليه السلام) بوجهه، فقيل له: لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال (عليه السلام): إنه لا ينبغي لهم أن يصنعوا ما صنعوا، وهو من المنكر ولكن ينبغي لهم أن يواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة ". ورواه السيد الراوندي بإسناده عن محمد ين الاشعث: مثله (1). 29 - (باب جواز إخصاء الدواب، وكراهة التحريش بينها، إلا الكلاب) [ 9462 ] 1 - الجعفريات: بالاسناد المتقدم عن علي (عليه السلام): أن


3 - لب اللباب: مخطوط. (1) الاترج: جمع أترجة: وهي فاكهة معروفة (مجمع البحرين ج 2 ص 280). الباب 28 1 - الجعفريات ص 88. (1) نوادر الراوندي ص 14. الباب 29 1 - الجعفريات ص 87. (*)

[ 287 ]

رجلا من خرش كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومع الخرشي فرس، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستأنس إلى صهيله [ ففقده ] (1) فبعث إليه النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: " ما فعل فرسك ؟ " قال: إشتد علي شغنه فأخصيته، فقال: " مه مه مثلت به، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة " الخبر. [ 9463 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ليس في الاسلام إخصاء، ولا كنيسة محدثة ". قلت: ظاهر الخبرين الحرمة، ولا بد من الحمل على الكراهة لما في الاصل. [ 9464 ] 3 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه نهى عن التحريش بين البهائم. 30 - (باب استحباب اتخاذ الديك والدجاج في المنزل) [ 9465 ] 1 - محمد بن أحمد الصفواني في كتاب التعريف: عن أبي الحسن (عليه السلام): " لا تخلو البيت من ثلاثة، وهي عمارة البيت: الهرة، والحمام، والديك، وإن كان مع الديك أنيسة فلا بأس إلا أن يكره قذرها ". [ 9466 ] 2 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن


(1) أثبتناه من المصدر. 2 - الجعفريات ص 80. 3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 171. الباب 30 1 - التعريف ص 5، وتقدم في الباب 25 الحديث 3. 2 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 74. (*)

[ 288 ]

شعيب، عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن لله ديكا رجلاه (1) في الارض، ورأسه تحت العرش، جناح له في المشرق، وجناح له في المغرب يقول: سبحان الملك القدوس، فإذا قال ذلك صاحت الديوك وأجابته، فإذا سمع صوت الديك فليقل أحدكم سبحان ربي الملك القدوس ". 31 - (باب استحباب اكرام الخطاف، وهو الصنونو) [ 9467 ] 1 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إستوصوا بالصينيات (1) فإنهن لا يؤذين شيئا " وفي حديث آخر: " إنهن طير آنس بالناس ". 32 - (باب استحباب الديك الابيض الافرق، واختياره على الطاووس، واختيار الحمام المنمر عليهما) [ 9468 ] 1 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن الديك الابيض صديقي، وصديق صديقي، وعدو عدوي ". [ 9469 ] 2 - الشيخ ورام في تنبيه الخواطر: دخل طاووس اليماني، على


(1) رجلاه: ليس في المصدر. الباب 31 1 - عوالي اللآلي ج 3 ص 468. (1) الصينيات: وهي الطويرات التي تأوي البيوت المكناة ببنات السند والهند (مجمع البحرين ج 6 ص 274). الباب 32 1 - لب اللباب: مخطوط. 2 - تنبيه الخواطر ج 1 ص 15. (*)

[ 289 ]

جعفر ابن محمد الصادق (عليهما السلام)، فقال له: " أنت طاووس ؟ " قال: نعم، فقال: " طاووس طير مشؤوم ما نزل بساحة قوم إلا آذنهم بالرحيل ". [ 9470 ] 3 - المولى سعيد المزيدي في كتاب تحفة الاخوان: في خبر طويل في خلقة آدم (عليه السلام) - إلى أن قال - وقال النبي (صلى الله عليه وآله): " أكثروا في بيوتكم الديوك، فإن إبليس لا يدخل بيتا فيه ديك أفرق ". وقال (صلى الله عليه وآله): " إذا صاح الديك في السحر، نادى مناد من الجنان: أين الخاشعون الذاكرون، الراكعون الساجدون، السائحون المستغفرون، فأول من يسمع ذلك ملك من ملائكة السموات، على صورة الديك له زغب وريش أبيض، رأسه تحت العرش، ورجلاه تحت الارض السفلى، وجناحاه منشوران، فإذا سمع ذلك النداء من الجنة، ضرب بجناحيه (1) ضربة، وقال: يا غافلين اذكروا الله الذي وسعت رحمته كل شئ ". [ 9471 ] 4 - وروي: أن النبي سليمان بن داود (عليه السلام)، لما حشر له الطير، وأحب أن يستنطق الطير، وكان حاشرها جبرئيل (عليه السلام) وميكائيل، فأما جبرئيل فكان يحشر طيور المشرق والمغرب من البراري، وأما ميكائيل فكان يحشر طيور الهواء والجبال، فنظر سليمان إلى عجائب خلقتها واختلاف صورها، وجعل يسأل كل صنف منهم وهم يجيبونه، بمساكنهم ومعائشهم وأوكارهم وأعشاشهم،


3 - تحفة الاخوان ص 71. (1) في المخطوط: جناحاه، والظاهر ما أثبتناه هو الصحيح. 4 - تحفة الاخوان ص 71. (*)

[ 290 ]

كيف تبيض وكيف تحيض، وكان آخر من تقدم بين يديه الديك، فوقف بين يديه في حسنه وبهائه، ومد عنقه وضرب بجناحيه، وصاح صيحة أسمع الملائكة والطيور وجميع من حضر: أذكروا الله يا غافلين، ثم قال: يا نبي الله، إني كنت مع أبيك آدم أوقظه لوقت الصلاة، وكنت مع نوح في الفلك، وكنت مع أبيك إبراهيم حين أظفره الله بعدوه النمرود، ونصره عليه بالباعوض وكنت أكثر ما أسمع أباك إبراهيم، يقرأ آية الملك (قل اللهم مالك الملك) (1) إلى آخر الآية، و اعلم يا نبي الله، إني لا أصيح صيحة في ليل أو نهار إلا أفزعت بها الجن و الشياطين، وأما إبليس فإنه يذوب كما يذوب الرصاص في النار. [ 9472 ] 5 - وعن ابن عباس قال: أحب الطير إلى إبليس الطاووس، وأبغضها إليه الديك. 33 - (باب استحباب اتخاذ الورشان، وسائر الدواجن في البيت) [ 9473 ] 1 - محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن أحمد بن محمد، عن البزنطي، عن بعض أصحابنا، قال: أهدي إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، فاختة وورشان (1) وطير راعبي (2)، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " أما الفاختة فتقول: فقدتكم فقدتكم، فافقدوها


(1) آل عمران 3: 26. 5 - تحفة الاخوان ص 71. الباب 33 1 - بصائر الدرجات ص 363. (1) الورشان: طائر شبه الحمامة (لسان العرب ج 6 ص 372). (2) الراعبي: جنس من الحمام متولد بين الفاختة والحمامة (مجمع البحرين ج 2 ص 71). (*)

[ 291 ]

قبل أن تفقدكم، فأمر بها فذبحت، وأما الورشان فيقول: قدستم قدستم، فوهبه لبعض أصحابه، والطير الراعبي يكون عندي أسر به ". [ 9474 ] 2 - البحار وغيره: عن دلائل الطبري، عن أحمد بن إبراهيم، عن خالد، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) في طريق مكة، ومعه أبو أمية الانصاري، وهو زميله في محمله، فنظر إلى زوج ورشان في جانب المحمل معه، فرفع أبو أمية يده لينحيه، فقال أبو جعفر (عليه السلام): مهلا، فإن هذا الطير جاء يستجير بنا أهل البيت، فإن حية تؤذيه وتأكل فراخه كل سنة، وقد دعوت الله له أن يدفع عنه، وقد فعل ". [ 9475 ] 3 - الشيخ البرسي في مشارق الانوار: عن محمد بن مسلم، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام)، إذ وقع عليه ورشانان، ثم هدلا فرد عليهما فطارا، فقلت: جعلت فداك، ما هذا ؟ فقال: " طائر ظن في زوجته سوء فحلفت له، فقال: لا أرضى إلا بمولاي محمد بن علي (عليهما السلام)، فجاءت فحلفت له بالولاية، أنها لم تخنه فصدقها، وما من أحد يحلف بالولاية إلا صدق، إلا الانسان فإنه حلاف مهين ".


2 - البحار ج 65 ص 23 ح 39 عن دلائل الامامة ص 98. 3 - مشارق الانوار ص 89. (*)

[ 292 ]

34 - (باب كراهة اتخاذ الفاختة في الدار، واستحباب ذبحها أو إخراجها) [ 9476 ] 1 - الصفار في البصائر: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن الحلبي، عن ابن مسكان، عن أبي أحمد، عن شعيب بن الحسن، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) جالسا، فسمع صوتا من الفاختة، فقال: " تدرون ما تقول ؟ قال: تقول: فقدتكم، فافقدوها قبل أن تفقدكم ". وعن أحمد بن محمد عن النضر [ عن الحلبي ] (1) عن ابن مسكان، عن أبي أحمد عن سعد بن الحسن، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (2). [ 9477 ] 2 - وعن أحمد بن محمد البرقي، عن سعيد بن جناح، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن بعض أصحابنا قال: سمعت فاختة تصيح من دار أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: " أتدرون ما تقول هذه الفاختة ؟ " قال قلت: لا، قال: " تقول: فقدتكم، أما أنا لنفقدنها قبل أن تفقدنا " قال: فأمر بها فذبحت. [ 9478 ] 3 - البرسي في مشارق الانوار: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " عادانا من كل شئ، حتى من الطيور الفاختة، ومن الايام الاربعاء ".


الباب 34 1 - بصائر الدرجات ص 363 ح 8، وعنه في البحار ج 65 ص 14 ح 4. (1) أثبتناه من المصدر. (2) نفس المصدر ص 364 ح 13. 2 - بصائر الدرجات ص 364 ح 15. 3 - مشارق الانوار ص 90. (*)

[ 293 ]

35 - (باب كراهة اتخاذ الكلب في الدار، إلا أن يكون كلب صيد، أو ماشية، أو يضطر إليه، ويغلق دونه الباب) [ 9479 ] 1 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية، أو صيد أو زرع، فقد انتقص من أجره كل يوم قيراط ". [ 9480 ] 2 - وفي الحديث: أن جبرئيل نزل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فوقف بالباب واستأذن، فأذن له فلم يدخل، فخرج النبي (صلى الله عليه وآله)، وقال: " مالك ؟ فقال: إنا معاشر الملائكة، لا ندخل بيتا فيه كلب، ولا صورة "، الخبر. [ 9481 ] 3 - الشيخ الطوسي في التبيان: عن سلمى أم رافع، عن أبي رافع قال: جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يستأذن عليه، فأذن له، فقال: " قد أذنا لك [ يا ] (1) رسول الله، قال: أجل، ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب " الخبر. [ 9482 ] 4 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن أبي رافع - في حديث - قال: فأنزل الله تعالى قوله (وما علمتم من الجوارح) (1) الآية، رخص النبي (صلى الله عليه وآله)، في اقتناء كلب الصيد، وكل


الباب 35 1 - عوالي اللآلي ج 1 ص 143 ح 66 بإختلاف يسير. 2 - عوالي اللآلي ج 2 ص 148 ح 414. 3 - التبيان ج 3 ص 439، ونقله الطبرسي في مجمع البيان ج 2 ص 160. (1) أثبتناه من المصدر ومجمع البيان. 4 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 103. (1) المائدة 5: 4. (*)

[ 294 ]

كلب فيه منفعة، مثل كلب الماشية، وكلب الحائط والزرع، رخصهم في اقتنائه، ونهى عن اقتناء ما ليس فيه نفع، الخبر. 36 - (باب كراهه اتخاذ الكلب، الاسود و الاحمر والابلق والابيض) [ 9483 ] 1 - الصفار في البصائر: عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام)، فيما بين مكة والمدينة، إذا التفت عن يساره فإذا كلب أسود، فقال: " مالك، قبحك الله ما أشد مسارعتك ! " فإذا هو شبيه بالطائر، فقلت: ما هو جعلت فداك ؟ فقال: " هذا عثم (1) بريد الجن، مات هشام الساعة فهو (2) ينعاه في كل بلدة ". ورواه في البحار: عن الدلائل للطبري، عنه: مثله (3). [ 9484 ] 2 - عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لو لا أن الكلاب أمة، لامرت بقتلها، ولكن اقتلوا منها كل اسود بهيم، وقال: الاسود شيطان ".


الباب 36 1 - بصائر الدرجات ص 116. (1) في المصدر: عتم. (2) في المصدر: فهو يطير. (3) البحار ج 47 ص 146 عن كشف الغمة ص 2 ص 192 من كتاب دلائل الامامة ص 132. 2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 36 ح 21. (*)

[ 295 ]

37 - (باب كراهة الاكل مع حضور الكلب إلا أن يطعم أو يطرد [ 9485 ] 1 - البحار، عن بعض كتب المناقب المعتبرة: بإسناده عن نجيح قال: رأيت الحسن بن علي (عليهما السلام) يأكل، وبين يديه كلب، كلما أكل لقمة طرح للكب مثلها، فقلت له: يا ابن رسول الله، ألا أرجم هذا الكلب عن طعامك ؟ قال: " دعه إني لاستحيي من الله تعالى، أن يكون ذو روح ينظر في وجهي وأنا آكل، ثم لا أطعمه ". [ 9486 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن هذه الكلاب من ضعفة الجن، فإذا أكل أحدكم الطعام وبين يديه شئ منهم (1)، فليطعمه أو فيطرده ". [ 9487 ] 3 - عوالي اللآلي: روى ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في الكلاب: " (إنه أمة من الجن) (1)، وهي ضعفة الجن، فإذا غشيتكم عند طعامكم، فالقوا لها فإن لها نفسا ".


الباب 37 1 - البحار ج 43 ص 352 ح 29. 2 - الحعفريات ص 117. (1) ليس في المصدر. 3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 77 ح 160. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 296 ]

38 - (باب جواز قتل كلب الهراش) [ 9488 ] 1 - الشيخ حسين بن عبد الوهاب الشعراني، المعاصر للشيخ الطوسي، في كتاب عيون المعجزات، الذي ربما ينسب إلى السيد المرتضى: عن محمد بن عثمان، عن أبي زيد النميري، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن سليمان الاعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه قال: صليت الغداة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم، وأخذ معنا في الحديث، فأتاه رجل من الانصار، وقال: يا رسول الله، كلب فلان الذمي (1) خرق ثوبي وخدش (2) ساقي، ومنعني من الصلاة معك، فقال (صلى الله عليه وآله): " إذا كان الكلب عقورا، وجب قتله " الخبر. وفيه معجزة وفضيلة لأمير المؤمنين (عليه السلام). ورواه الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الروضة والفضائل (3): عنه (صلى الله عليه وآله): مثله. وبا قي أخبار الباب يأتي في كتاب الصيد إن شاء الله تعالى.


الباب 38 1 - عيون المعجزات ص 18. (1) في المصدر: الانصاري. (2) في المصدر: وخمش. (3) الروضة والفصائل: وعنهما في البحار ج 41 ص 246 ح 15. (*)

[ 297 ]

39 - (باب جواز قتل الحيات، والنمل، والذر، وسائر المؤذيات، وكراهة قتل حيات البيوت مع عدم الخوف) [ 9489 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " سمعت (رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: من قتل حية) (1) فكأنما قتل كافرا، ومن تركهن خشية ثارهن، فقد كفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله) ". [ 9490 ] 2 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآ له)، أنه قال: " إن الله يحب البصر النافذ (1) عند مجيئ الشهوات، والعقل الكامل عند نزول الشبهات، ويحب السماحة ولو على تمرات، ويحب الشجاعة ولو على قتل حية ". [ 9491 ] 3 - البحار، عن السيد فضل الله الراوندي في شرحه على الشهاب المسمى بالضوء: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أقتلوا الابتر وذا الطفيتين (1) " وقال (صلى الله عليه وآله): " من ترك


الباب 39 1 - الجعفريات ص 245. (1) مابين القوسين بياض في المصدر، واستظهر المصنف (قده) ما في المتن. 2 - الشهاب ص 365 ح 752، وعنه في البحار ج 64 ص 269 ح 33. (1) في نسخة " الناقد " - منه (قدة). 3 - البحار ج 64 ص 269 ح 33. (1) الطفية: خوصة شجرة برية. شبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص هذه الشجرة. (النهاية ج 3 ص 130). (*)

[ 298 ]

الحيات مخافة طلبتهن (2) فليس منا ". وقال (صلى الله عليه وآله): " أقتلو الحيات، فمن خاف ثارهن فليس منا ". وسئل (صلى الله عليه وآله): عن حيات البيوت، فقال: " إذا رأيتم شيئا في مساكنكم، فقولوا: أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم نوح (عليه السلام)، أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم سليمان بن داود (عليهما السلام)، أن تؤذونا، فإن عدن فاقتلوهن ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من ترك قتل الحية خشية الثأر، فقد كفر ": [ 9492 ] 4 - وعن ابن مسعود: أقتلوا الحيات كلها إلا الجان الابيض، لانه قصبة فضة. [ 9493 ] 5 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أحمد بن الحسين، عن جعفر بن شاذان، عن جعفر بن علي بن نجيح، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن مصعب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا أراد حاجة (1) أبعد في المشي، فأتى يوما واديا لحاجة فنزع خفه، وقضى حاجته، ثم توضأ وأراد لبس خفه، فجاء طائر أخضر فحمل الخف فارتفع به، ثم طرحه فخرج منه أسود، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):


(2) الطلبة: ماكان لك عند آخر من حق تطالبه به. (لسان العرب ج 1 ص 559). 4 - البحار ج 64 ص 269 ح 33. 5 - قصص الانبياء ص 327. (1) في المصدر: قضاء حاجة. (*)

[ 299 ]

" هذه كرامة أكرمني الله بها، اللهم إني أعوذ بك من شر من يمشي على بطنه، ومن شر من يمشي على رجلين، ومن شر من يمشي على أربع، ومن شر كل ذي شر، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم ". [ 9494 ] 6 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " أقتلوا ذا الطفيتين والابتر، فإنهما يطمسان البصر ويستسقطان الحبل ". 40 - (باب استحباب اتخاذ الزرع ثم الغنم ثم البقر ثم النخل، واختيار الجميع على الابل، وكل منها على لا حقه) [ 9495 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قيل: يارسول الله، أي المال خير ؟ قال: قال (صلى الله عليه وآله): زرع زرعه وأصلحه صاحبه، وأدى حقه يوم حصاده، قيل: يا رسول الله، فأي المال خير بعد الزرع ؟ قال (صلى الله عليه وآله): أفضل الناس رجل في غنيمة له، يتبع بها مواقع المطر، يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة، يعبد الله لا يشرك به شيئا، قيل: يا رسول الله، فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال: البقر تغدو بخير وتروح بخير، قيل: يا رسول الله، فأي المال بعد البقر أفضل ؟ قال (صلى الله عليه وآله): الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، نعم المال النخل، من باعها فلم يخلف مكانها، فإن ثمنها بمنزلة رماد


6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 142 ح 60. الباب 40 1 - الجعفريات ص 246. (*)

[ 300 ]

على رأس شاهقة، اشتدت به الريح في يوم عاصف، قيل: يا رسول الله، فأي المال بعد النخل أفضل ؟ قال: فسكت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال رجل: يا رسول الله، فأين الابل ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغدو مدبرة وتروح مدبرة لا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشام، أما أنها لن تعدو الاشقياء الفجرة ". [ 9496 ] 2 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " نعم المال النخل، الراسيات في الوحل، والمطعمات في المحل ". 41 - (باب كراهة كون الابل محمولة معقولة) [ 9497 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، رأى ناقة معقولة محملة وعليها جهازها، فقال: أين صاحبها ؟ مروه فليستعد لها غدا للخصومة ". [ 9498 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نظر إلى ناقة محملة قد أثقلت، فقال: أين صاحبها ؟ فلم يوجد فقال: مروه أن يستعد لها غدا للخصومة ".


2 - الشهاب ص 152 ح 832 باختلاف، والخصال ص 246، وعنه في البحار ج 64 ص 121 باختلاف. الباب 41 1 - الجعفريات ص 162. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 347. (*)

[ 301 ]

42 - (باب استحباب دفن الدابة التي تكرر الحج عليها إذا ماتت، وكراهة ضربها) [ 9499 ] 1 - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: في سياق وفاة السجاد (عليه السلام)، قال: وكان فيما قال (عليه السلام) من أمر ناقته: أن يحسن إليها، ويقام لها العلف، ولا يحمل (1) بعده على الكد والسفر، وتكون على الحظيرة (2) وقد [ كان ] (3) حج عليها عشرين حجة، ما قرعها بخشبة. 43 - (باب أنه يكره أن تعرقب الدابة إن حرنت في أرض العدو، بل تذبح، ويكره أن ينزى حمار على عتيقة) [ 9500 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا حسرت (1) على أحدكم دابته في


الباب 42 1 - إثبات الوصية ص 148. (1) في المصدر: تحمل. (2) الحظيرة: هي التي تعمل للابل من شجر، تقيها البرد والحر، والجمع حظار مثل كريمة وكرام (مجمع البحرين ج 3 ص 273). (3) أثبتناه من المصدر. الباب 43 1 - الجعفريات ص 85. (1) كان في المخطوط " حسمت " وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه، قال في النهايه: ومنه الحديث " الحسير لا يعقر " هو المعي منها: أي لا يجوز للغازي إذا حسرت دابتة وأعيت أن يعقرها مخافة أن يأخذها العدو. (النهاية ج 1 ص 384). (*)

[ 302 ]

سبيل الله، وهم بأرض العدو، يذبحها ولا يعرقبها ". [ 9501 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه قال: " أول من هشم من العرب جميعا جدنا هاشم، وأول من عرقب جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين يوم مؤته، وأول من ارتبط فرسا في سبيل الله تبارك وتعالى المقداد بن الاسود الكندي، وأول من رمى سهما في سبيل الله تبارك وتعالى سعد بن أبي وقاص، وأول شهيد في الاسلام مهجع، وأول مولود في الاسلام عبد الله بن الزبير، وأول من كاتب لقمان الحكيم وكان عبدا حبشيا ". 44 - (باب عدم جواز قتل الهرة والبهيمة، إلا ما استثني) [ 9502 ] 1 - الجعفريات: بالاسناد المتقدم، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأيت في النار صاحب العباءة التي غلها (1)، ورأيت في النار صاحب المحجن (2)، الذي كان يسرق الحاج بمحجنه، ورأيت في النار صاحبة الهرة، تنهشها مقبلة ومدبرة، وكانت أوثقتها فلم تكن تطعمها، ولم ترسلها تأكل من خشاش (3) الارض، ودخلت في الجنة، فرأيت فيها صاحب الكلب الذي أرواه ".


2 - الجعفريات ص 240. الباب 44 1 - الجعفريات ص 142. (1) غل شيئا من المغنم: أذا أخذ منه خفية (مجمع البحرين ج 5 ص 435). (2) المحجن: عصا معقوفة الرأس كالصولجان (النهايه ج 1 ص 347). (3) قال ابن الاثير بعد أن ساق الحديث: خشاش الارض: هوامها وحشراتها. (النهايه ج 2 ص 33). وفي المصدر: حشاش. (*)

[ 303 ]

[ 9503 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر على قوم قد نصبوا دجاجة حية وهم يرمونها، فقال: من هؤلاء، لعنهم الله ؟ ". ورواه السيد الراوندي في نوادره (1): بإسناده عن محمد بن محمد الاشعث: مثله. [ 9504 ] 3 - أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من قتل عصفورا عبثا، جاء يوم القيامة وله صراخ حول العرش، يقول: رب سل هذا، فيم قتلني من غير منفعة ! ؟ ". [ 9505 ] 4 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " دخلت امرأة النار، في هرة ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الارض ". وعنه (1) (صلى الله عليه وآله)، قال: " أكرموا الهرة فإنها من الطوافين عليكم والطوافات ". [ 9506 ] 5 - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: جاء في الحديث: لو لا أن


2 - الجعفريات ص 83. (1) نوادر الراوندي ص 33. 3 - كتاب الشهاب ص 221 ح 395، وعنه في البحار ج 64 ص 270 ح 34. 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 154 ح 121. (1) نفس المصدر ج 4 ص 6 ح 5. 5 - بل الفخر الرازي في تفسيره ج 12 ص 213، وأخرج المجلسي الروايتين = (*)

[ 304 ]

الكلاب أمة تسبح، لامرت بقتلها. [ 9507 ] 6 - وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من قتل عصفورا عبثا، جاء يوم القيامة يعج إلى الله، يقول: يا رب إن هذا قتلني عبثا لم ينتفع بي، ولم يدعني فاكل من خشاش (1) الارض ". [ 9508 ] 7 - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: في سياق قصة سليمان (عليه السلام)، قال: وجلس سليمان يعرض: بعض الخيل لبعض الغزوات، وكانت تعجبه، فتشاغل بعرضها عن التسبيح حتى غابت الشمس، وكان عددها أربعة عشر رأسا، فلما أمسى ندم على ما صنع، وقال: شغلتني الخيل عن ذكر ربي، فأمر بها فعرقبت وضربت أعناقها فروي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، أنه قال: " قتل الخيل عند الله أعظم من ترك التسبيح، قال: فسقط خاتمه من إصبعه، وكان حلقة من ياقوت أحمر من الجنة، عليها صورة كرسي، فإعاده إلى إصبعه فسقط، ثلاث مرات، فقال له آصف: إنه لن يتماسك الخاتم في يدك أربعة عشر يوما، بعدد الخيل التي قتلتها، فادفع إلى الخاتم حتى أقوم مقامك، واهرب إلى الله عزوجل، واخل بالاستغفار والتوبة " الخبر.


= في البحار ج 64 ص 3 و 4 عن تفسير الرازي، علما بأن هذه الرواية والتي بعدها قد وردتا في البحار بعد كلام للطبرسي ولعل المصنف قده أخرجهما من البحار ونسبهما سهوا الي مجمع البيان، فتأمل. 6 - بل الفخر الرازي في تفسيره ج 12 ص 213. (1) في المخطوط " حشارة " وما أثبتناه من المصدر. 7 - إثبات الوصية ص 60. (*)

[ 305 ]

45 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب أحكام الدواب في السفر وغيره) [ 9509 ] 1 - الصدوق في العلل: عن علي بن أحمد، عن الكليني، عن علان بإسناده رفعه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) - في جواب ما سأله اليهودي -: " إنما قيل للفرس: (أجد)، لان أول من ركب الخيل قابيل يوم قتل أخاه هابيل، وأنشأ يقول: أجد اليوم وما * ترك الناس دما - فقيل للفرس: (أجد)، لذلك، وإنما قيل للبغل: (عد)، لان أول من ركب البغل آدم (عليه السلام)، وذلك أنه (1) كان له ابن يقال له: معد، وكان عشوقا للدواب، وكان يسوق بادام، فإذا تقاعس البغل نادى: يا معد سقها، فألفت البغلة اسم معد، فترك الناس معد، وقالوا: (عد)، وإنما يقال للحمار: (حر)، لان أول من ركب الحمار حواء، وذلك أنه كان لها حمارة، وكانت تركبها لزيارة قبر ولدها هابيل، فكانت تقول في مسيرها: واحراه، فإذا قالت هذه الكلمات سارت الحمارة، وإذا أمسكت (2) تقاعست، فترك الناس ذلك، وقالوا: (حر) ". [ 9510 ] 2 - القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال إ: " الشؤم في المرأة، والفرس، والدار ".


الباب 45 1 - علل الشرائع ص 2. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: سكتت. 2 - الشهاب ص 124 ح 231، وعنه في البحار ج 64 ص 179 ح 38. (*)

[ 306 ]

[ 9511 ] 3 - البحار: عن أبي الحسن البكري، في حديث وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: قالت أم كلثوم: فجعلت أرقب وقت الاذان، فلما لاح الوقت أتيته ومعي إناء فيه ماء، ثم أيقظه (عليه السلام) فأسبغ الوضوء، وقام ولبس ثيابه، وفتح بابه ثم نزل إلى الدار، وكان في الدار أوز قد أهدي إلى أخي الحسين (عليه السلام)، فلما نزل خرجن وراءه ورفرفن وصحن في وجهه، وكان قبل تلك الليلة لم يصحن - إلى أن قال - ثم قال: " يا بنية بحقي عليك، إلا ما أطلقتيه، فقد حبست ما ليس له لسان، ولا يقدر على الكلام إذا جاع أو عطش، فأطعميه واسقيه، وإلا خلي سبيله يأكل من حشائش الارض " الخبر. [ 9512 ] 4 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحمامات الطيارات حاشية المنافقين ". [ 9513 ] 5 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): " أن النبي (صلى الله عليه وآله)، رأى رجلا يرسل طيرا، فقال (صلى الله عليه وآله) شيطان يتبع شيطانا ". [ 9514 ] 6 - قال محمد بن الاشعث: حدثني خست بن أحرم الشستري، حدثنا أبو عصام، حدثنا أبو سعد الساعدي، عن أنس بن مالك: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، رأى رجلا يطلب حماما، فقال


3 - البحار ج 42 ص 278. 4، 5 - الجعفريات ص 170. 6 - الجعفريات ص 170. (*)

[ 307 ]

(صلى الله عليه وآله): " شيطان يتبع (1) شيطانا ". [ 9515 ] 7 - علي بن أسباط نوادره: عن بعض أصحابنا، رواه عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ولقد قتلوه - يعني أبا عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) - قتلة نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن يقتل بها الكلاب، لقد قتل بالسيف، والسنان، وبالحجارة، وبالخشب ". [ 9516 ] 8 - القطب الراوندي في لب اللباب: روي أن رجلا قال لابن عباس: لي دابة أخاف عليها العين والسرق، قال: أكتب بين أذنيها (لا تخاف دركا ولا تخشى) (1) ثم قال: تقرأ على وجع الدابة: (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها) (2). [ 9517 ] 9 - عوالي الللآلي: وفي الحديث عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه لعن من مثل بالحيوان. وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من قتل الوزغة في الضربة الاولى فله مائة حسنة، ومن قتلها في الثانية فله سبعون حسنة ". [ 9518 ] 10 - الكفعمي في الجنة: نقلا عن كتاب خواص القرآن، والظاهر أنه المنسوب إلى الصادق (عليه السلام): الكوثر: إذا


(1) في المصدر: يطلب. 7 - نوادر ابن أسباط ص 122. 8 - لب اللباب: مخطوط. (1) طه 20: 77. (2) هود 11: 56. 9 - عوالي اللآلي ج 1 ص 148 ح 92. 10 - الجنة الواقية ص 261. (*)

[ 308 ]

مغلت (1) الدابة، فاقرأ في أذنها اليمنى ثلاثا: وفي اليسرى ثلاثا، أضربها في جنبها برجلك، تقوم إن شاء الله تعالى


(1) مغلت: أكلت التراب مع البقل فأخذها لذلك وجع في بطنها (لسان العرب ج 11 ص 626). (*)

[ 309 ]

أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر 1 - (باب وجوب عشرة الناس حتى العامة، بأداء الامانة، وإقامة الشهادة، والصدق، واستحباب عيادة المرضى، وشهود الجنائز، وحسن الجوار، والصلاة في المساجد) [ 9519 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن أبي الصباح، عن خيثمة الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أردت أن أودعه، فقال: " يا خيثمة، أبلغ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله، وأوصهم أن يعود غنيهم على فقيرهم، وقويهم على ضغيفهم، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن لقاء بعضهم بعضا في بيوتهم حياة لامرنا، رحم الله عبدا أحيا أمرنا. يا خيثمة، أبلغ موالينا: أنا لسنا نغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل، وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بورع، وأن أعظم الناس حسرة يوم القيامة، من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ". [ 9520 ] 2 - وعن حميد بن شعيب، عن جابر قال: سمعته يقول: إن أناسا أتوا أبا جعفر (عليه السلام)، فسألهم عن الشيعة: هل يعود


أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر الباب 1 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 79. 2 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 69. (*)

[ 310 ]

غنيهم على فقيرهم ؟ وهل يعود صحيحهم على مريضهم ؟ وهل يعرفون (1) ضعيفهم ؟ وهل يتزاورون ؟ وهل يتحابون ؟ وهل يتناصحون ؟ فقال القوم: وما هم اليوم كذلك، فقال أبو جعفر (عليه السلام): " ليس هم بشئ، حتى يكونوا كذلك ". [ 9521 ] 3 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أن نفرا أتوه من الكوفة من شيعته يسمعون منه، ويأخذون عنه، فأقاموا بالمدينة ما أمكنهم المقام، وهم يختلفون إليه، ويترددون عليه، ويسمعون منه [ ويأخذون عنه ] (1) فلما حضرهم الانصراف وودعوه، قال [ له ] (2) بعضهم: أوصنا يا ابن رسول الله، فقال: " أوصيكم بتقوى الله، والعمل بطاعته، واجتناب معاصيه، وإداء الامانة لمن ائتمنكم، وحسن الصحابة لمن صحبتموه، وأن تكونوا [ لنا ] (3) دعاة صامتين "، فقالوا: يا ابن رسول الله وكيف ندعو إليكم ونحن صموت ؟ قال: " تعملون بما أمرناكم به من العمل بطاعة الله، وتتناهون عن معاصي الله وتعاملون الناس بالصدق والعدل، وتؤدون الامانة، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، ولا يطلع الناس منكم إلاعلى خير، فإذا رأوا ما أنتم عليه [ قالوا هؤلاء الفلانية رحم الله فلانا ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه و ] (4) علموا أفضل ما [ كان ] (5) عندنا فتسارعوا إليه، اشهد على أبي محمد بن علي (رضوان الله عليه)، لقد سمعته يقول: كان أولياؤنا وشيعتنا فيما مضى خيرا مما (6) كانوا فيه، إن كان إمام مسجد في الحي كان منهم، أو كان مؤذن في القبيلة كان


(1) في المخطوط: يعرفونهم، وما أثبتناه من المصدر. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 56. (1 - 5) مابين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. (6) في المصدر: خير من. (*)

[ 311 ]

منهم، وإن كان صاحب وديعة كان منهم، وإن كان صاحب أمانة كان منهم، وإن كان عالم من الناس يقصدونه لدينهم ومصالح أمورهم كان منهم، فكونوا كذلك، حببونا إلى الناس، ولا تبغضونا إليهم ". [ 9522 ] 4 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال لبعض شيعته: " إتقوا الله، وأحسنوا صحبة من تصاحبونه، وجوار من تجاورونه، وأدوا الامانات إلى أهلها، ولا تسموا الناس خنازير، إن كنتم شيعتنا تقولون ما نقول، واعملوا بما نأمركم [ به ] (1) تكونوا لنا شيعة، ولا تقولوا فينا ما لا نقول في أنفسنا، فلا تكونوا لنا شيعة، إن أبي حدثني: أن الرجل من شيعتنا، كان يكون في الحي فتكون ودائعهم عنده، ووصاياهم إليه، فكذلك أنتم فكونوا ". [ 9523 ] 5 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه أوصى رجلا من أصحابه، أنفذه إلى قوم من شيعته، فقال له: " بلغ شيعتنا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وبأن يعود غنيهم على فقيرهم، ويعود صحيحهم عليلهم، ويحضر حيهم جنازة ميتهم، ويتلاقوا في بيوتهم، فإن لقاء بعضهم بعضا حياة لامرنا، رحم الله امرءا أحيا أمرنا، وعمل بأحسنه، قل لهم: إنا لا نغني عنكم من الله شيئا إلا بعمل صالح، ولن تنالوا ولايتنا إلا بالورع، وأن أشد الناس حسرة يوم القيامة، لمن وصف عملا ثم خالف إلى غيره ". [ 9524 ] 6 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه أوصى بعض شيعته، فقال: " أما والله أنكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينونا على ذلك


4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 61. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 61. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 62. (*)

[ 312 ]

بورع واجتهاد، أما والله ما يقبل إلا منكم، فاتقوا الله، وكفوا ألسنتكم، وصلوا في مساجدكم، وعودوا مرضاكم، فإذا تميز الناس فتميزوا " الخبر. [ 9525 ] 7 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال لبعض شيعته يوصيهم: " أخذ قوم كذا، وقوم كذا - حتى وصف خمسة أصناف - وأخذتم بأمر أهل بيت نبيكم، فعليكم بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الامانة، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته ". [ 9526 ] 8 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه أوصى لبعض شيعته، فقال: " يا معشر شيعتنا، اسمعوا وافهموا وصايانا، وعهدنا إلى أوليائنا، أصدقوا في قولكم، وبروا في أيمانكم لاوليائكم وأعدائكم، وتواسوا بأموالكم، وتحابوا بقلوبكم، وتصدقوا على فقرائكم، واجتمعوا على أموركم ولا تدخلوا غشا، ولا خيانة على أحد " الخبر. [ 9527 ] 9 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال يوصي شيعته: " خالقوا الناس بأحسن أخلاقكم، صلوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وإن استعطتم أن تكونوا الائمة والمؤذنين فافعلوا، فإنكم إذا فعلتم ذلك، قال الناس: هؤلاء الفلانية، رحم الله فلانا ما أحسن ما كان (1) يؤدب أصحابه ". [ 9528 ] 10 - وعنه (عليه السلام): أنه كان يوصي (1) شيعته: " عليكم بالورع والاجتهاد، وصدق الحديث، وأداء الامانة، والتمسك بما أنتم


7، 8 - دعائم الاسلام ج 1 ص 64. 9 - دعائم الاسلام ج 1 ص 66. (1) في نسخة: ماكان أحسن ما (منه قده). 10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 66. (1) في المصدر: أنه قال لبعض. (*)

[ 313 ]

عليه " الخبر. [ 9529 ] 11 - الشيخ المفيد في مجالسه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد، عن مرازم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " عليكم بالصلاة في المسجد، وحسن الجوار للناس، وإقامة الشهادة، وحضور الجنائز، أنه لا بد لكم من الناس، أن أحدا لا يستغني عن الناس، بجنازته (1) فأما نحن نأتي جنائزهم، وإنما ينبغي لكم أن تصنعوا مثل ما يصنع من تأتمون، به والناس لا بد لبعضهم من بعض، ما داموا على هذه الحال حتى يكون ذلك، ثم ينقطع كل قوم إلى أهل أهوائهم " الخبر. [ 9530 ] 12 - الصدوق في صفات الشيعة: بإسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن زياد، قال: سلمنا على أبي عبد الله (عليه السلام) بمنى، ثم قلت: يا ابن رسول الله إنا قوم مجتازون، لسنا نطيق هذا المجلس منك كلما أردناه فأوصنا، قال: " عليكم بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الامانة، وحسن الصحبة لمن صحبكم، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، صلوا في مساجدهم، وعودوا مراضهم، واتبعوا جنائزهم، فإن أبي حدثني: أن شيعتنا أهل البيت، كانوا خيار من كانوا منهم، إن كان فقيه كان منهم، وإن كان مؤذن فهو منهم، وإن كان إمام كان منهم، وإن كان صاحب أمانة كان منهم، وإن كان صاحب وديعة كان منهم، وكذلك


11 - أمالي المفيد ص 185. (1) في المصدر: بحياته. 12 - صفات الشيعة ص 28 ح 39، وعنه في البحار ج 74 ص 162 ح 25. (*)

[ 314 ]

[ كونوا ] (1) احبونا (2) إلى الناس، ولا تبغضونا إليهم ". [ 9531 ] 13 - فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: عليكم بتقوى الله، والورع، والاجتهاد، وأدء الامانة، وصدق الحديث، وحسن الجوار، فبهذا جاء محمد (صلى الله عليه وآله) صلوا في عشائركم، وصلوا أرحامكم، وعودوا مرضاكم، واحضحروا جنائزهم (1) كونوا لنا زينا ولا تكونوا شينا، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا، جروا إلينا كل مودة، إدفعوا عنا كل قبيح " الخبر. [ 9532 ] 14 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " اتقوا الله، ولا تحملوا الناس على أكتافكم، إن الله يقول في كتابه: (وقولوا للناس حسنا) (1) قال: وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وصلوا معهم في مساجدهم ". [ 9533 ] 15 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في كلام له: " وخالطوا الناس، وآتوهم، وأعينوهم، ولا تجانبوهم، وقولوا لهم كما قال الله: (وقولوا


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: حببونا. 13 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (1) في المصدر: جنائزكم. 14 - تفسير العياشي ج 1 ص 48 ح 65. (1) البقرة 2: 83. 15 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 78. (*)

[ 315 ]

للناس حسنا) " (1). [ 9534 ] 16 - كتاب درست بن أبي منصور: عن الوليد بن صبيح، قال: سأل المعلى بن خنيس أبا عبد الله (عليه السلام)، فقال جعلت فداك، حدثني عن القائم (عليه السلام)، إذا قام يسير بخلاف سيرة علي (عليه السلام) ؟ قال: فقال له: " نعم " فأعظم ذلك معلى، وقال: جعلت فداك، مم ذاك ؟ فقال: " لان عليا (عليه السلام)، سار بالناس سيرة، وهو يعلم أن عدوه سيظهر على وليه من بعده، وأن القائم (عليه السلام) إذا قام ليس إلا السيف، فعودوا مرضاهم، و اشهدوا جنائزهم " الخبر. 2 - (باب استحباب حسن المعاشرة، والمجاورة، والمرافقة) [ 9535 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن محمد بن هيثم، وأحمد بن الحسن القطان، ومحمد بن أحمد السناني، والحسين بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد، وعلي بن عبد الله الوراق، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول عن أبي معاوية، عن الاعمش، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث شرائع الدين - قال (عليه السلام)، بعد ذكر الائمة (عليهم السلام): " ودينهم الورع والعفة - إلى أن قال - وحسن الصحبة، وحسن المجاورة (1) ".


(1) البقرة 2: 83. 16 - كتاب درست بن أبي منصور ص 164. الباب 2 1 - الخصال ص 479 ذيل الحديث 46. (1) في المصدر: الجوار. (*)

[ 316 ]

[ 9536 ] 2 - محمد بن إدريس في السرائر: عن جامع البزنطي، عن أبي الربيع الشامي، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام)، والبيت غاص بأهله (1)، فقال: " أنه ليس منا من لم يحسن صحبة (2) من صحبه، ومرافقة من رافقه، وممالحة (3) من مالحه، ومخالفة من خالفه (4) ". [ 9537 ] 3 - الشيخ المفيد في مجالسه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن مصعب، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " صانع المنافق بلسانك، وأخلص ودك للمؤمن، وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته ". الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن الحسن بن مصعب: مثله (1). [ 9538 ] 4 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد الموسوي، عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك، عن عبد


2 - السرائر ص 478، عنه في البحار ج 74 ص 161 ح 21. (1 و 2) ليس في المصدر. (3) يقال بين فلان وفلان ملح وملحة إذا كان بينهما حرمة. والممالحة: المؤاكلة (لسان العرب ج 2 ص 605). (4) في البحار: ومخالقة من خالقه. 3 - أمالي المفيد ص 185، عنه في البحار ج 74 ص 161 ح 22. (1) الزهد ص 22. 4 - أمالي الطوسي ج 2 ص 208. (*)

[ 317 ]

الله بن جبلة، عن حميد بن شعيب الهمداني، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " لما احتضر أمير المؤمنين (عليه السلام) جمع بنيه حسنا وحسينا (عليهما السلام) وابن الحنفية، والاصاغر من ولده، فوصاهم، وكان في آخر وصيته: يا بني، عاشروا الناس عشرة إن غبتم حنوا إليكم، وإن فقدتم بكوا عليكم " الخبر. [ 9539 ] 5 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، أنه قال لهشام بن الحكم، في وصيته إليه: " يا هشام، وإن خالطت الناس، فإن استطعت أن لا تخالط أحدا منهم، إلا من كانت يدك عليه العليا فافعل ". [ 9540 ] 6 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما من رجلين يصطحبان، إلا والله مسائل كل واحد منهما عن الاخر، كيف كان صحبته إياه ؟ ". [ 9541 ] 7 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " حسن المعاشرة مع خلق الله تعالى في غير معصيته، من مزيد فضل الله تعالى عند عبده، ومن كان خاضعا لله تعالى في السر، كان حسن المعاشرة في العلانية، فعاشر الخلق لله تعالى، ولا تعاشرهم لنصيبك لامر (1) الدنيا، ولطلب الجاه، والرياء والسمعة، ولا تسقطن بسببها عن حدود الشريعة، من باب المماثلة والشهرة (2)، فانهم لا يغنون عنك شيئا، وتفوتك الاخرة بلا فائدة، فاجعل من هو أكبر منك بمنزلة


5 - تحف العقول ص 295. 6 - الاخلاق 7 - مصباح الشريعة ص 255. (1) في المصدر: من. (2) في المصدر: الشهوة. (*)

[ 318 ]

الاب، والاصغر بمنزلة الولد، والمثل بمنزلة الاخ، ولا تدع ما تعلم (3) يقينا من نفسك، بما تشك فيه من غيرك، وكن رفيقا في أمرك بالمعروف، وشفيقا في نهيك عن المنكر، ولا تدع النصيحة في كل حال، قال الله تعالى: (وقولوا للناس حسنا) (4) ". [ 9542 ] 8 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وخالطوا الناس، وأتوهم، وأعينوهم، ولا تجانبوهم، وقولوا لهم كما قال الله تعالى: (وقولوا للناس حسنا) (1) ". 3 - (باب كيفية المعاشرة مع أصناف الاخوان) [ 9543 ] 1 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل بالبصرة، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن الاخوان، قال: الاخوان صنفان: إخوان الثقة، وإخوان المكاشرة (1)، فأما إخوان الثقة فهم كالكف والجناح، والاهل والمال، فإذا كنت من أخيك على الثقة، فابذل له مالك ويدك (2)، وصاف من


(3) في المصدر: تعلمه. (4) البقرة 2: 83. 8 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 78. (1) البقرة 2: 83. الباب 3 1 - الاختصاص ص 251. (1) من كاشرة: إذا تبسم في وجهه وانبسط معه (مجمع البحرين ج 3 ص 474) (2) في المصدر: وبدنك. (*)

[ 319 ]

صافاه، وعاد من عاداه، واكتم سره وعيبه، اظهر منه الحسن، واعلم أيها السائل أنهم أقل (3) من الكبريت الاحمر، وأما إخوان المكاشرة، فأنك تصيب منهم لذتك، ولا تقطعن ذلك منهم، ولا تطلبن [ ما ] (4) وراء ذلك من ضميرهم، وابذل لهم ما بذلوا لك، من طلاقة الوجه و حلاوة اللسان ". [ 9544 ] 2 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " الاخوان صنفان: إخوان المكاشرة: فابذل لهم ما يبذلونه، من حلاوة المنطق، وطلاقة الوجه، وإخوان الثقة: فهم الكهف، وهم الجناح، وهم أعز في الناس من الكبريت الاحمر، وإذ كنت من أخيك على ثقة، فاشدد له يدك، وابذل له مالك، وقدرك، وصاف من صافاه، وعاد من عاداه ". 4 - (باب استحباب توسيع المجلس خصوصا في الصيف، فيكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع صيفا، ومعونة المحتاج والضعيف) [ 9545 ] 1 - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قوله تعالى: (إنا نريك من المحسنين) (1) قال: " كان يقوم على المريض، ويلتمس المحتاج، ويوسع على المحبوس ".


(3) في المصدر: أعز. (4) أثبتناه من المصدر. 2 - الاخلاق، والكافي ج 2 ص 193 بإختلاف يسير. الباب 4 1 - تفسير القمي ج 1 ص 344. (1) يوسف 12: 36. (*)

[ 320 ]

[ 9546 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا، أبي، عن أبيه، جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن مرآة لاخيه المؤمن، ينصحه إذا غاب عنه، ويميط عنه ما يكره إذا شهد، ويوسع له في المجلس ". [ 9547 ] 3 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن للمؤمن على أخيه حقوقا، فأدناها إذا رآه أن يتزحزح له [ 9548 ] 4 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " إن من حق المؤمن أن يوسع له إذا جلس لجنبه، ويقبل عليه إذا حدثه، ويسلم عليه إذا قام ". [ 9549 ] 5 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا يقومن أحد لاحد، ولا يقيمن أحد أحدا عن مجلسه، ولكن افسحوا يفسح الله لكم ". [ 9550 ] 6 - ابو يعلي الجعفري في نزهة الناظر: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا يوسع المجلس إلا لثلاثة: لذي سن لسنه، ولذي علم لعلمه، ولذي سلطان لسلطانه ".


2 - الجعفريات ص 197. 3 - الاخلاق 4 و 5 - لب اللباب: مخطوط. 6 - نزهة الناظر ص 12. (*)

[ 321 ]

5 - (باب استحباب ذكر الرجل بكنيته حاضرا، وباسمه غائبا، وتعظيم الاصحاب ومناصحتهم [ 9551 ] 1 - مجموعة الشهيد: نقلا عن كتاب معاوية بن حكيم، عن معمر، قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): " إذا حضر الرجل فكنوه، وإذا غاب فسموه ". 6 - (باب كراهة الانقباض من الناس) [ 9552 ] 1 - السيد محيي الدين أبو حامد الحلبي ابن أخي ابن زهرة في أربعينه: عن القاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، عن القاضي فخر الدين سعيد، عن الحافظ وجيه بن طاهر الشحامي، عن أبي السعيد محمد بن عبد العزيز الصفار، عن أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، عن عبد العزيز جعفر بن محمد الخرقي، عن محمد بن هارون بن برية، عن عيسى بن مهران، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: حدثني أبي محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين عن أبيه علي (عليهم السلام) قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: إن الله يبغض المعبس في وجه إخوانه ". [ 9553 ] 2 - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن داهر، عن الحسن بن يحيى، عن قيثم أبي


الباب 5 1 - مجموعة الشهيد الباب 6 1 - الاربعين ص 24 ح 39. 2 - الكافي ج 2 ص 181. (*)

[ 322 ]

قتادة (1) الحراني، عن عبد الله بن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث في صفات المؤمن: " هشاش بشاش، لا بعباس ولا بجباس (2) " الخبر 7 - (باب استحباب استفادة الاخوان والاصدقاء، والالفة بهم، وقبول العتاب) [ 9554 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من استفاد أخا في الله تعالى، زوجه الله حوراء، فقالوا: يا رسول الله، وإن واخى أحدنا في اليوم سبعين أخا ؟ قال: إي والذي نفسي بيده، لو اخى الفا لزوجه الله تعالى ألفا ". ورواه السيد الراوندي بإسناده، عنه (صلى الله عليه وآله): مثله (1).


(1) في المصدر: قثم أبي قتادة، والظاهر هو الصحيح " راجع معجم رجال الحديث ج 14 ص 76 ". (2) الجبس: الجامد من كل شئ، الثقيل الروح (لسان العرب ج 6 ص 34). الباب 7 1 - الجعفريات ص 195. (1) نوادر الراوندي ص 12 بإختلاف يسير. (*)

[ 323 ]

9555 ] 2 - الشيخ المفيد في مجالسه: عن عمر بن محمد الزيات، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا (عليه السلام)، قال: " من استفاد أخا [ في الله ] (1) فقد استفاد بيتا في الجنة ". [ 9556 ] 3 - ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عنه (عليه السلام): مثله. وفي الاختصاص (1): عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ومن جدد أخا في الاسلام، بنى الله له برجا في الجنة من جوهرة " و [ 9557 ] 4 - العلامة الكراجكي في كنزه: نشد لامير المؤمنين (عليه السلام): " وليس كثيرا ألف خل وصاحب * وإن عدوا واحدا لكثير " [ 9558 ] 5 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما أحدث عبد أخا في الله، إلا أحدث الله له درجة في الجنة ". [ 9559 ] 6 - وقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): " عليكم بالاخوان، فإنهم عدة في الدنيا والاخرة، ألا تسمعون إلى قوله تعالى: (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) (1) ".


2 - أمالي المفيد ص 316 ح 8. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - أمالي الطوسي ج 1 ص 82. (1) الاختصاص ص 228. 4 - كنز الكراجكي ص 36. 5 - لب اللباب: مخطوط. 6 - لب اللباب: مخطوط. (1) الشعراء 26: 100 و 101. (*)

[ 324 ]

8 - (باب استحباب صحبة العاقل الكريم، اجتناب الاحمق اللئيم) [ 9560 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا عليك أن تصحب ذا العقل، فإن لم تحمد بكرمه (1) انتفع بعقله (2) واحترس من سئ الاخلاق، ولا تدع صحبة الكريم وإن لم تحمد عقله، ولكن تنتفع بكرمه بعقلك، وفر الفرار كله من الاحمق اللئيم ". 9 - (باب استحباب اجتماع الاخوان، ومحادثتهم) [ 9561 ] 1 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: سمعته يقول لخيثمة " يا خيثمة، اقرأ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأن يعدو غنيهم على فقيرهم، وقويهم على ضعيفهم، وأن تشهد أحياؤهم جنائز موتاهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن لقاءهم حياة لامرنا، ثم رفع يده فقال: رحم الله من أحيا أمرنا ". [ 9562 ] 2 - وفي الامالي: عن الشريف الصالح أبي محمد الحسن بن حمزة


الباب 8 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48، عنه في البحار ج 74 ص 187 ح 12. (1) في المصدر: كرمه. (2) في المصدر: بكرمه. الباب 9 1 - الاختصاص ص 29. 2 - أمالي المفيد ص 328 ح 13. (*)

[ 325 ]

(رحمه الله)، قال: حدثني أبو الحسن علي بن الفضصل، قال: حدثني أبو تراب عبيد الله بن موسى، قال: حدثني أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رحمه الله)، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، يقول: " ملاقاة الاخوان نشرة (1)، وتلقيح للعقل، وإن كان نزرا قليلا ". [ 9563 ] 3 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن ابن شيخ الطائفة، عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن قولويه، عن القاسم بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن جميل بن دراج، عن معتب مولى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول لداود بن سرحان: " يا داود، أبلغ موالي عني السلام، وإني أقول: رحم الله عبدا اجتمع مع آخر، فتذاكرا أمرنا، فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما، وما اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر، فإن في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياء لامرنا، وخير الناس من بعدنا من ذاكر بأمرنا، وعاد إلى ذكرنا ". [ 9564 ] 4 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " ثلاث راحات للمؤمن: لقاء الاخوان " الخبر. [ 9565 ] 5 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه أوصى


(1) النشرة: ما يكشف الداء ويزيله، ويبعث الحياة (لسان العرب ج 5 ص 209). 3 - بشارة المصطفى ص 110. 4 - الجعفريات ص 231. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 62. (*)

[ 326 ]

بعض شيعته، فقال: " أما والله أنكم لعلى دين الله - إلى أن قال (عليه السلام) - رحم الله امرءا أحيا أمرنا، فقيل: وما إحياء أمركم يابن رسول الله ؟ فقال: تذكرونه عند أهل العلم والدين واللب ". [ 9566 ] 6 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن أبي الصباح، عن خيثمة الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أردت أن أودعه، فقال: " يا خيثمة، أبلغ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله، وأوصهم أن يعود غنيهم على فقيرهم [ وقويهم على ضعيفهم ] (1) وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن لقاء بعضهم بعضا في بيوتهم حياة لامرنا، رحم الله عبدا أحيا أمرنا " الخبر. 10 - (باب استحباب صحبة خيار الناس، والقديم من الاصدقاء، واجتناب صحبة شرارهم والحذر حتى من أوثقهم) [ 9567 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المرء على دين من يحال، فليتق الله المرء، ولينظر من يحال (1) ".


6 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 79. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 10 1 - الجعفريات ص 148. (1) استظهر المصنف (قده) في الموضعين " يخالل ". (*)

[ 327 ]

[ 9568 ] 2 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " المؤمنون كأسنان المشط، يتساوون في الحقوق بينهم، ويتفاضلون بأعمالهم، والمرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل ". وقال (صلى الله عليه وآله): " إختبروا الناس بأخدانهم، فإنما يخادن الرجل من يعجبه نحوه (1) ". [ 9569 ] 3 - نهج البلاغة: في وصية أمير المؤمنين لولده الحسن (عليهما السلام): " قارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشر تبن عنهم ". [ 9570 ] 4 - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن جابر بن عبد الله، عن النبي (صلى الله عليه آله)، قال: " لا تجلسوا إلا عند كل عالم يدعوكم من خمس إلى خمس: من الشك إلى اليقين، ومن الرياء إلى الاخلاص، ومن الرغبة إلى الرهبة، ومن الكبر إلى التواضع، ومن الغش إلى النصيحة ". [ 9571 ] 5 - الكراجكي في كنزه: روي أن سليمان (عليه السلام)، قال: " لا تحكموا على رجل بشئ حتى تنظروا إلى من يصاحب، فإنما يعرف الرجل بأشكاله وأقرانه، وينسب إلى أصحابه وأخدانه ".


2 - االاخلاق: (1) النحو: القصد والطريق يكون ظرفا ويكون اسما. (لسان العرب ج 15 ص 309). 3 - نهج البلاغة ج 3 ص 58 ح 31. 4 - البحار ج 74 ص 188. 5 - كنز الفوائد ص 36. (*)

[ 328 ]

[ 9572 ] 6 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أمير المؤمنين (عليه الاسلام)، قال: " جمع خير الدنيا والاخرة في كتمان السر، ومصادقة الاخيار، وجمع الشر، فالاذاعة، ومؤاخاة الاشرار ". [ 9573 ] 7 - الصدوق في صفات الشيعة: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده، قال: " قال أمير المؤمنين (عليهم السلام): مجالسة الاشرار تورث سوء الظن بالاخيار: ومجالسة الاخيار تلحق الاشرار بالاخيار، (ومجالسة الابرار للفجار) (1) تلحق الفجار بالابرار، فمن اشتبه عليكم أمره، ولم تعرفوا دينه، فانظروا إلى خلطائه، فإن كانوا أهل دين الله، فهو على دين الله، وإن كانوا على غير دين الله، فلا حظ له في دين الله ". [ 9574 ] 8 - الشيخ الكشي في الرجال: روى علي بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين (عليهم السلام)، أنه كان يقول لبنيه: " جالسوا أهل الدين والمعرفة، فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس وأسلم، فإن أبيتم إلا مجالسة الناس، فجالسوا أهل المروات، فإنهم لا يرفثون في مجالسهم ". [ 9575 ] 9 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث في أصناف طلبة العلم:


6 - اختصاص المفيد ص 218. 7 - صفات الشيعة ص 6 ح 9، وعنه في البحار ج 74 ص 197. (1) في المصدر: ومجالسة الفجار الابرار. 8 - رجال الكشي ج 2 ص 788 ح 954. 9 - أصول الكافي ج 1 ص 39 ح 5. (*)

[ 329 ]

" وصاحب العقل والفقه، ذو كآبة وحزن - إلى أن قال (عليه السلام) - عارفا بأهل زمانه، مستوحشا من أوثق إخوانه " الخبر. 11 - (باب استحباب قبول النصح، وصحبة الانسان من يعرفه عيبه نصحا، لا من يستره عنه غشا) [ 9576 ] 1 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: " المؤمن يحتاج إلى (ثلاث خصال) (1): توفيق من الله عزوجل، وواعظ من نفسه، وقبول ممن ينصحه ". [ 9577 ] 2 - وعن أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، أنه قال لبعض مواليه: " عاتب فلانا، وقل له: إن الله إذا أراد بعيبد خيرا إذا عوتب (1) قبل ". [ 9578 ] 3 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " أحب إخواني إلي، من أهدى إلي عيوبي ". 12 - (باب استحباب مصادقة من يحفظ صديقه ولا يسمله) [ 9579 ] 1 - الطبرسي في المشكاة: عن الصادق (عليه السلام)، أنه


الباب 11 1 - تحف العقول ص 340. (1) ليس في المصدر. 2 - تحف العقول ص 360. (1) في المصدر: عوقب. 3 - الاختصاص ص 240. الباب 12 1 - مشكاة الانوار ص 83. (*)

[ 330 ]

قال: " الصداقة محدودة، ومن لم تكن فيه تلك الحدود، فلا تنبسه إلى كمال الصداقة، ومن لم يكن فيه شئ من تلك الحدود، فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة، أولها: أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية: أن يرى زينك زينه وشينك شينه، والثالثة: أن لا يغيره عنك (1) مال، ولا ولاية، والرابعة: أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته، والخامسة: أن لا يسلمك عند النكبات ". [ 9580 ] 2 - وقال الصادق (عليه السلام)، لبعض أصحابه: " من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات، فلم يقل فيك شرا، فاتخذه لنفسك صديقا ". [ 9581 ] 3 - الشيخ المفيد في الاختصاص: قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن الذين تراهم لك أصدقاء، إذا بلوتهم وجدتهم على طبقات شتى، فمنهم كالاسد في عظم الاكل وشدة الصلوة، ومنهم كالذئب في المضرة، ومنهم كالكلب في البصبصة، ومنهم كالثعلب في الروغان، والسرقة صورهم مختلفة والحرفة واحدة، ما تصنع غدا إذا تركت فردا وحيدا، لا أهل لك ولا ولد، إلا الله رب العالمين ". [ 9582 ] 4 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفي: عن أبي البقاء إبراهيم بن الحسين، عن أبي طالب محمد بن الحسن، عن أبي الحسن محمد بن الحسين، عن محمد بن وهبا أن، عن علي بن أحمد، عن


(1) ليس في المصدر. 2 - مشكاة الانوار، لم نعثر عليه في مظانه، ورواه في البحار ج 74 ص 173 ح 2 عن أمالي الصدوق ص 532 ح 7 وكذلك الحديث الذي قبله. 3 - الاختصاص ص 252. 4 - بشارة المصطفى ص 26. (*)

[ 331 ]

أحمد بن المفضل، عن راشد بن علي، عن عبد الله بن حفص (1)، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن زيد بن أرطأة، عن كميل بزياد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في وصيته له: " يا كميل ومن أخوك ؟ أخوك الذي لا يخذلك عند الشدة، ولا يغفل (2) عنك عند الجريرة، ولا يدعك حتى تسأله، ويتركك وأمرك حتى تعلمه (3) " الوصية. [ 9583 ] 5 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام)، يقول في مسجد الخيف: " إنما سموا إخوانا لنزاهتهم عن الخيانة، وسموا أصدقاء لانهم تصادقوا (1) حقوق المودة ". 13 - (باب استحباب مواساة الاخوان بعضهم لبعض) [ 9584 ] 1 - البحار، عن كتاب عتيق لبعض أصحابنا في الفضائل: حدثنا أحمد بن عبيد الله، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد الموصلي، قال: أخبرني أبي، عن خالد، عن جابر بن يزيد الجعفي.


(1) كان في المخطوط " جهض " وهو تصحيف، وصوابه ما أثبتاه من المصدر، راجع تقريب التهذيب ج 1 ص 419 ح 258. (2) في نسخة: ولا يقعد (منه قده). (3) في المصدر: يعلمه. 5 - أمالي الطوسي ج 2 ص 222. (1) في المصدر: يصادقوا. باب 13 1 - البحار 26 ص 17. (*)

[ 332 ]

وقال: وحدثنا أبو سليمان أحمد، قال: حدثنا محمد بن سعيد، عن أبي سعيد سهل بن زياد، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن جابر يزيد الجعفي - في حديث طويل - أنه قال: قلت لعلي بن الحسين (عليهما السلام): يا ابن رسول الله، هل بعد ذلك شئ يقصرهم ؟ قال (عليه السلام): " نعم، إذا قصروا في حقوق إخوانهم، ولم يشاركوهم في أموالهم، ولم يشاوروهم في سر أمورهم وعلانيتهم، واستبدوا بحطام الدنيا دونهم، فهنالك يسلب المعروف ويسلخ من دونه سلخا، ويصيبه من آفات هذه الدنيا وبلائها، ما لا يطيقه ولا يحتمله من الاوجاع، في نفسه، وذهاب ماله، وتشتت شمله، لما قصر في بر إخوانه ". قال جابر: فاغتممت والله غما شديدا، وقلت: يا ابن رسول الله، ما حق المؤمن على أخيه المؤمن ؟ قال: " يفرح لفرحه إذا فرح، ويحزن [ لحزنه ] (1) إذا حزن، وينفذ أموره كلها فيحصلها، ولا يغتم لشئ من حطام الدنيا الفانية إلا واساه، حتى يجريان في الخير والشر في قرن (2) واحد " قلت [ يا ] (3) سيدي فكيف أوجب الله كل هذا للمؤمن على أخيه المؤمن ؟ قال (عليه السلام): " لان المؤمن أخ المؤمن لابيه وأمه، على هذا الامر لا يكون أخاه وهو أحق بما يملكه " قال جابر: سبحان الله، ومن يقدر على ذلك ؟ قل (عليه السلام): " من يريد أن يقرع أبواب الجنان، ويعانق الحور الحسان، ويجتمع معنا في دار السلام " قال جابر: فقلت هلكت والله يا ابن رسول الله، لاني


(1) أثبتناه من المصدر. (2) وهو الحبل، وإشارته إلى مواساة أحدهما لصاحبه في متاع الدنيا (مجمع البحرين ج 6 ص 229). (3) أثبتناة من المصدر. (*)

[ 333 ]

قصرت في حقوق إخواني ولم أعلم أنه يلزمني على التقصير كل هذا ولا عشره، وأنا أتوب إلى الله تعالى، يابن رسول الله، مما كان مني من التقصير في رعاية حقوق إخواني المؤمنين. [ 9585 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيد الاعمال ثلاث: إنصاف الناس من نفسك، ومواساة الاخ في الله عزو جل، وذكر (1) الله تعالى على كل حال ". [ 9586 ] 3 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن الفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " قال الله عزوجل: إفترضت على عبادي عشر فرائض، إذا عرفوها أسكنتهم ملكوتي، وأبحتهم جناني - إلى أن قال تعالى - والعاشرة: أن يكون هو وأخوه في الدين شرعا سواء " الخبر. 14 - (باب كراهة مواخاة الفاجر والاحمق والكذاب) [ 9587 ] 1 - الصدوق في صفات الشيعة: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن


2 - الجعفريات ص 230. (1) في المصدر: وذكرك. 3 - التمحيص ص 69 ح 167. باب 14 1 - صفات الشيعة ص 6 و 7، وعنه في البحار ج 74 ص 197 ح 31. (*)

[ 334 ]

ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده، قال: " قال أمير المؤمنين (عليهم السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر، فلا يوآخين كافرا، ولا يخالطن فاجرا، ومن آخى كافرا، أو خالط فاجرا، كان كافرا فاجرا ". [ 9588 ] 2 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن معاوية بن وهب، قال: قال الصادق (عليه السلام): " كان أبي يقول: قم بالحق، ولا تعرض لما نابك، واعتزل عما لا يعنيك، وتجنب عدوك، واحذور صديقك من الاقوام إلا الامين الذي خشي الله، ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرك ". 15 - (باب كراهة مشاركة العبيد، والسفلة والفجار في الامر) [ 9589 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ونروي: إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة، وتكمل لك المروة وتصلح لك المعيشة، فلا تشرك العبيد والسفلة في أمرك، فإنك إن ائتمنتهم خانوك، وإن حدثوك كذبوك، وإن نكبت خذلوك " الخبر.


2 - الاختصاص ص 230. باب 15 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48، وعنه في البحار ج 74 ص 187 ح 12. (*)

[ 335 ]

16 - (باب تحريم مصاحبة الكذاب، والفاسق، والبخيل، والاحمق وقاطع الرحم، ومحادثتهم ومرافقتهم، لغير ضرورة أو تقية) [ 9590 ] 1 - نهج البلاغة: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " لا تصحب المائق (1)، فإنه يزين لك فعله، ويريد (2) أن تكون مثله ". وفيه: فيما كتبه إلى الحارث الهمداني: " واحذر صحابة من يضل رأيه، وينكر عمله، فإن الصاحب معتبر بصاحبه ". وقال (عليه السلام): " وإياك ومصاحبة الفساق، فإن الشر بالشر ملحق ". [ 9591 ] 2 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن محمد بن مسلم، عن الصادق، عن أبيه، قال: " قال أبي علي بن الحسين (عليهم السلام): يا بني أنظر خمسة فلا تصاحبهم، ولا تحادثهم، ولا ترافقهم في طريق، فقال: يا أبه، من هم عرفنيهم ؟ قال: إياك ومصاحبة الكذاب، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب، وإياك ومصاحبة الفاسق، فإنه بائعك بأكلة وأقل من ذلك، وإياك ومصاحبه البخيل، فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصاحبة الاحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله عزوجل، في


باب 16 1 - نهج البلاغة ج 3 ص 225 ح 293. (1) المائق: الاحمق (مجمع البحرين ج 5 ص 237). (2) في المصدر: ويود. 2 - الاختصاص ص 239. (*)

[ 336 ]

ثلاثة مواضع: قال الله عزوجل: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله) (1) إلى آخر الاية، وقال عزوجل: (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) (2) وقال في البقرة: (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض أولئك هم الخاسرون) (3) ". [ 9592 ] 3 - الصدوق في الخصال ومعاني الاخبار: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن البرقي رفعه، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن الحارث الاعور، قال: قال علي (عليه السلام) للحسن (عليه السلام)، فيما سأله عنه: " يا بني ما السفه ؟ قال: إتباع الدناة ومصاحبة الغواة ". [ 9593 ] 4 - وفي الامالي: عن محمد بن الحسن بن الوليد، والحسن بن متيل، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن يونس، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في حديث له: " ومن لم يجتنب مصاحبة (1) الاحمق، يوشك (2) أن يتخلق


(1) محمد (صلى الله عليه وأله) 47: 22 و 23. (2) الرعد 13: 25. (3) البقرة 2: 27. 3 - الخصال:، معاني الاخبار ص 247، وعنه في البحار ج 75 ص 299 ح 4. 4 - أمالي الصدوق ص 222. (1) في المصدر: مصادقة. (2) في المصدر: أوشك. (*)

[ 337 ]

بأخلاقه ". [ 9594 ] 5 - الشهيد في الدرة الباهرة: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " العافية عشرة أجزاء: تسعة منها الصمت إلا بذكر الله، وواحدة في ترك مجالسة السفهاء ". 17 - (باب كراهة مجالسة الانذال والاغنياء ومحادثة النساء) [ 9595 ] 1 - زيد النرسي في أصله: قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " إياكم وعشار الملوك وأبناء الدنيا، فإن ذلك يصغر نعمة الله في أعينكم ويعقبكم كفرا، وإياكم ومجالسة الملوك وأبناء الدنيا، ففي ذلك ذهاب دينكم ويعقبكم نفاقا، وذلك داء دوي لا شفاء له، ويورث قساوة القلب، ويسلبكم الخشوع، عليكم بالاشكال من الناس، والاوساط من الناس، فعندهم تجدون معادن الجواهر، وإياكم أن تمدوا أطرافكم إلى ما في أيدي أبناء الدنيا، فمن مد طرفه إلى ذلك طال حزنه، ولم يشف غيظه، واستصغر نعمة الله عنده، فيقل شكره لله، وانظر إلى من هو دونك فتكون لانعم الله شاكرا، ولمزيده مستوجبا، ولجوده ساكنا ". [ 9596 ] 2 - الصدوق في الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " قال رسول


5 - الدرة الباهرة ص 26 عن أمير المؤمنين (عليه السلام). الباب 17 1 - أصل زيد النرسي ص 57. 2 - الخصال ص 228 ح 65. (*)

[ 338 ]

الله (صلى الله عليه وآله): أربع يمتن القلب: الذنب على الذنب، وكثرة منافسة (1) النساء: يعني محادثتهن، ومماراة الاحمق [ تقول ] (2) ويقول ولا يرجع إلى خير (3) مجالسة الموتى، فقيل له: يا رسول الله، وما الموتى ؟ قال: كل غنى مترف ". [ 9597 ] 3 - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية، عن الحسين بن النضر، عن أبي عمرو الاوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين في خطبة له (عليه السلام): ومن سفه على الناس شتم، ومن خالط الانذال حقر - إلى أن قال - ليس من جالس الجاهل بذي معقول، من جالس الجاهل فليستعد لقيل وقال ". [ 9598 ] 4 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إياكم ومجالسة الموتى "، قيل: من هم ؟ قال (صلى الله عليه وآله): " الاغنياء ". وقال (صلى الله عليه وآله): " لا تدخلوا بيوت الاغنياء، فإنها سخطة (1) للرزق ". [ 9599 ] 5 - القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه


(1) في المصدر والطبعة الحجرية: " مناقشة " وهو الصواب. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر زيادة: [ أبدا ]. 3 - الكافي ج 8 ح 4 ص 20 و 22. 4 - لب اللباب: مخطوط. (1) سخط فلان عطاءه: استقله ولم يرضه (لسان العرب ج 7 ص 313). 5 - الشهاب ص 147 ح 802. (*)

[ 339 ]

قال: " الواحدة خير من الجليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة ". 18 - (باب كراهة دخول موضع التهمة) [ 9600 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن القاسم بن محمد السراج، عن محمد بن أحمد الضبي، عن محمد بن عبد العزيز الدينوري، عن عبيد الله بن موسى العبسي، عن سفيان الثوري، عن الصادق (عليه السلام)، قال: قال لي: " يا سفيان، أمرني والدي بثلاث، ونهاني عن ثلاث، فكان فيما قال: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم " الخبر. [ 9601 ] 2 - وفي معاني الاخبار: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادق (عليه السلام)، قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله): أولى الناس بالتهمة، من جالس أهل التهمة ". ورواه في الامالي (1): عن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن


الباب 18 1 - الخصال ص 169. 2 - معاني الاخبار ص 196 ح 1، وفيه عن الصادق عن ابيه عن جده عن أمير المؤمنين (عليهما السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله). (1) أمالي الصدوق ص 28 ح 4، وفيه عن الصادق عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين (عليه السلام). (*)

[ 340 ]

جعفر الاسدي (2)، عن موسى بن عمران، عن النوفلي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق (عليه السلام): مثله. [ 9602 ] 3 - وفي صفات الشيعة: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " من جالس أهل الريب فهو مريب ". [ 9603 ] 4 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن بعض رجاله، عن أبي الجارود يرفعه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " من أوقف نفسه موضع (1) التهمة، فلا يلومن من أساء به الظن " الخبر. [ 9604 ] 5 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر، فلا يقفن مواقف التهمة ". 19 - (باب استحباب توقي فراسة المؤمن) [ 9605 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: (إن في ذلك


(2) في المصدر: محمد بن أبي عبد الله الكوفي، وكلا الاسمين لرجل واحد " راجع معجم رجال الحديث ج 14 ص 272 وج 15 ص 165 ". 3 - صفات الشيعة ص 9 ح 16. 4 - الاختصاص ص 226. (1) في المصدر: موقف. 5 - لب اللباب: مخطوط. الباب 19 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 247 ح 28. (*)

[ 341 ]

لآيات للمتوسمين) (1) قال: " هم الائمة (عليهم السلام)، قال رسول الله (صلى، الله عليه وآله): إتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله لقوله: (إن في ذلك لايات للمتوسمين) (2) ". 20 - (باب استحباب مشاورة أص حاب الرأي) [ 9606 ] 1 - الصدوق في الخصال: في حديث الاربعمائة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " ما عطب امرؤ استشار ". [ 9607 ] 2 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عمرو بن جميع، [ رفعه إلى ] (1) أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " [ مكتوب في التوراة ] (2) من لم يستشر يندم ". [ 9608 ] 3 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " لا مظاهرة أوثق من مشاورة ". وقال (1): " من استقبل وجوه الاراء، عرف مواقع الخطأ ". [ 9609 ] 4 - أبو الفتح الكراجكي: عنه (عليه السلام)، قال: " لا رأي لمن انفرد برأيه ".


(1 و 2) الحجر 15: 75. الباب 20 1 - الخصال ص 620. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 120 ح 379، وعنه في البحار ج 75 ص 104 ح 35. (1) كان في المخطوط " عن " وهو سهو، وما أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 3 - نهج البلاغة ج 3 ص 177 ح 113. (1) نفس المصدر ج 3 ص 193 ح 173. 4 - كنز الفوائد ص 171. (*)

[ 342 ]

وقال: " ما عطب من استشار ". وقال (عليه السلام): " من شاور ذوي الاسباب (1)، دل على الرشاد (2) ". [ 9610 ] 5 - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الحزم أن تستشير ذا الرأي، وتطيع أمره ". وقال الصادق (عليه السلام): " المستبد برأيه، موقوف على مداحض الزلل ". وقال (عليه السلام): " لا تشر على المستبد برأيه ". [ 9611 ] 6 - الشهيد في الدرة الباهرة: قال: قال موسى بن جعفر (عليهما السلام): " من استشار لم يعدم عند الصواب مادحا، وعند الخطأ عاذرا ". [ 9612 ] 7 - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: نقلا عن الرسائل للكليني، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر، عن أمير المؤمنين (عليهما السلام)، أنه قال: " وإن الجاهل من عد نفسه بما (1) جهل من معرفته للعلم (2) عالما، وبرأيه مكتفيا ".


(1) في االمصدر: الالباب. (2) في المصدر: الصواب. 5 - البحار ج 75 ص 105 ح 41. 6 - الدرة الباهرة ص 36. 7 - كشف المحجة ص 163. (1) في المصدر: لما. (2) في المصدر: معرفة العلم. (*)

[ 343 ]

[ 9613 ] 8 - الامدي في الغرر والدرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " خير من شاورت ذوو النهى والعلم، وأولو التجارب والحزم ". 21 - (باب استحباب مشاورة التقي العاقل، الورع الناصح الصديق، واتباعه وطاعته وكراهة مخالفته) [ 9614 ] 1 - الصدوق في الامالي: عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن [ محمد ] (1) الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): شاور في حديثك الذين يخافون [ الله ] (3) " الخبر. ورواه المفيد في الاختصاص (4): عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن بعض رجاله، عن أبي الجارود يرفعه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): وذكر مثله. [ 9615 ] 2 - وفي الخصال: عن أبي أحمد القاسم بن محمد، عن أبي بكر محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن موسى،


8 - غرر الحكم ج 1 ص 389 ح 44. الباب 21 1 - أمالي الصدوق ص 250 ح 8. (1) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ظاهرا " راجع معجم رجال الحديث ج 15 ص 291 ". (2) في المصدر: الباقر عن أبيه عن جده قال قال أمير المؤمنين (عليهم السلام). (3) لفظة الجلالة أثبتناها من المصدر. (4) الاختصاص ص 226، وقد تقدمت قطعة أخرى من الحديث في الباب 18. الحديث 4، من أحكام العشرة. 2 - الخصال ص 169 ح 222. (*)

[ 344 ]

عن سفيان الثوري، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال فيما وعظه به: " وشاور في أمرك الذين يخشون الله عزوجل ". [ 9616 ] 3 - أبو علي بن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن أبي الطيب الحسين بن علي، عن علي بن ماهان، عن الحارث بن محمد بن داهر، عن داود بن المحبر (1)، عن عباد بن كثير، عن سهيل بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إسترشدوا العاقل، ولا تعصوه فتندموا ". [ 9617 ] 4 - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الحزم أن تستشير ذا الرأي، وتطيع أمره ". وقال (صلى الله عليه وآله): " إذا شاور (1) عليك العاقل الناصح فاقبل، وإياك والخلاف عليهم فإن فيه الهلاك ". [ 9618 ] 5 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " شاور في أمورك ما يقتضي الدين من فيه خمس خصال: عقل، وعلم، وتجربة، ونصح، وتقوى، فإن [ لم ] (1) تجد فاستعمل الخمسة، واعزم وتوكل على الله، فإن ذلك يؤديك إلى الصواب، وما كان من أمور الدنيا التي هي غير عائدة إلى الدين، فاقضها (2) ولا تتفكر فيها،


3 - أمالي الطوسي ج 1 ص 152. (1) كان في المخطوط " المخبر " وهو تصحيف والصحيح ما أثبتناه كما في تقريب التهذيب ج 1 ص 234 فراجع. 4 - البحار ج 75 ص 105 ح 41. (1) في المصدر: أشار. 5 - مصباح الشريعة ص 312، وعنه في البحار ج 75 ص 103 ح 33. (1) أثبتناه من المصدر. (2) كذا في المخطوط، وفي الحجرية فامضها، وفي المصدر: فارفضها. (*)

[ 345 ]

فإنك إذا فعلت ذلك أصبت بركة العيش، وحلاوة الطاعة، وفي المشاورة (3) اكتساب العلم، و العاقل من يستفيد منها علما جديدا، ويستدل بها على المحصول من المراد، ومثل المشورة مع أهلها، مثل التفكر في خلق السموات والارض وفنائهما، وهما غنيان عن العبد (4)، لانه كلما (قوى تفكره فيهما) (5) غاص في بحار نور المعرفة، وازداد بهما اعتبارا ويقينا، ولا تشاور من لا يصدقه عقلك، وإن كان مشهورا بالعقل والورع، وإذا شاورت من يصدقه قلبك، فلا تخالفه فيما يشير به عليك، وإن كان بخلاف مرادك، فإن النفس تجمح عن (6) قبول الحق، وخلافها عند قبول (7) الحقائق أبين، قال الله تعالى: (وشاورهم في الامر) (8) وقال الله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم) (9) أي متشاورون فيه ". [ 9619 ] 6 - الشهيد في الدرة الباهرة: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في كلام له: " وخف الله في موافقة هوى المستشير، فإن التماس موافقته لؤم، وسوء الاستماع منه خيانة ". [ 9620 ] 7 - الكراجكي في كنزه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " النصح لمن قبله ".


(3) في المصدر: المشورة. (4) في المصدر: القيد. (5) في المصدر: تفكر فيها. (6) في المصدر: من. (7) ليس في المصدر. (8) آل عمران 3: 159. (9) الشورى 42: 38. 6 - الدرة الباهرة ص 34. 7 كنز الفوائد ص 171. (*)

[ 346 ]

22 - (باب وجوب نصح المستشير) [ 9621 ] 1 - السيد محي الدين الحلبي - ابن أخي ابن زهرة - في الاربعين: عن الشريف محمد بن الحسن الحسيني، والفقيه شاذان بن جبرئيل بإسنادهما، عن أبي الفتح الكراجكي، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن الصادق (عليه السلام)، أنه كتب إلى عبد الله النجاشي: " أخبرني يا عبد الله، أبي، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: من استشاره أخوه المؤمن، فلم يمحضه النصيحة، سلبه الله لبه ". البحار (1): عن خط الشيخ محمد بن علي الجباعي، عن كتاب الروضة للمفيد، عنه (عليه السلام): مثله. [ 9622 ] 2 - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: حدثنا يحيى بن صالح، عن مالك بن خالد، عن عبد الله بن الحسن، عن عباية، قال: كتب علي (عليه السلام) إلى محمد - وإلى أهل مصر - وذكر الكتاب إلى أن قال: " وانصح لمن استشارك ". [ 9623 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: حق المؤمن على المؤمن، أن يمحضه النصيحة في المشهد والمغيب، كنصيحته لنفسه ".


الباب 22 1 - الاربعين ص 5. (1) البحار ج 75 ص 104 ح 36. 2 - الغارات ج 1 ص 249. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 50، وعنه في البحار ج 75 ص 66 ح 5. (*)

[ 347 ]

23 - (باب جواز مشاورة الانسان من دونه) [ 9624 ] 1 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: بإسناده عن جماعة عن الشيخ الطوسي، عن ابن الغضائري وأحمد بن عبدون وغيرهم، عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن يزيد بن أبي الازهر، عن أبي الوضاح محمد بن عبد الله النهشلي، عن أبيه، في حديث: أن موسى بن مهدي، هدد موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وقال: قتلني الله إن أبقيت عليه، قال: وكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) بصورة الامر، فورد الكتاب، فلما أصبح أحضر أهل بيته وشيعته، فأطلعهم أبو الحسن (عليه السلام) على ما ورد عليه من الخبر، وقال لهم: " ما تشيرون في هذا ؟ " فقالوا: نشير عليك - أصلحك الله - وعلينا معك، أن تباعد شخصك عن هذا الجبار، الخبر. 24 - (باب كراهة مشاورة النساء إلا بقصد المخالفة، واستحباب مشاورة الرجال) [ 9625 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن، عن الحسن بن علي العسكري، عن محمد بن زكريا، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " ولا تتولى (1) المرأة القضاء ولا


الباب 23 1 - منهج الدعوات ص 219. الباب 24 1 - الخصال ص 585 ح 12. (1) في المصدر: تولى. (*)

[ 348 ]

[ تولى ] (1) الامارة، ولا تستشار ". [ 9626 ] 2 - نهج البلاغة: في وصيته (عليه السلام) لولده الحسن (عليه السلام): وإياك ومشاورة النساء، فإن رأيهن إلى أفن (1)، وعزمهن إلى وهن ". [ 9627 ] 3 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي ابن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " شاوروا النساء وخالفوهن، فإن خلافهن بركة ". [ 9628 ] 4 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي الحسن علي بن خالد المراغي، عن ثوابة بن يزيد، عن أحمد بن علي بن المثنى، عن محمد بن المثنى، عن شبابة بن سوار، عن المبارك بن سعيد، عن خليد الفراء، عن أبي المجبر (1)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أربعة مفسدة للقلوب: الخلوة بالنساء، والاستماع منهن، والاخذ برأيهن " الخبر.


(2) أثبتناه من المصدر. 2 - نهج البلاغة ج 3 ص 63 ح 31. (1) الافن: ضعف الرأي. (مجمع البحرين ج 6 ص 202). 3 - البحار ج 103 ص 262 ح 25 بل عن جامع الاحاديث ص 14. 4 - أمالي المفيد ص 315 ح 6، وعنه في البحار ج 103 ص 226 ح 13. (1) كان في المخطوط " أبي المجتر " وهو تصحيف وصحته ما أثبتناه، راجع الاصابة ج 4 ص 173 ح 1014 واسد الغابة ج 5 ص 289، وكان في المخطوط أيضا " خليل الفراء " وهو تصحيف أيضا والصحيح " خليد الفراء " كما في أسد الغابة ج 5 ص 290. (*)

[ 349 ]

25 - (باب كراهة مشاورة الجبان، والحريص، والبخيل، والعبيد، والسفلة، والفاجر [ 9629 ] 1 - نهج البلاغة: في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مالك الاشتر: " ولا تدخلن في مشورتك بخيلا، يعدل بك عن الفضل، ويعدك الفقر، ولا جبانا يضعفك عن الامور، ولا حريصا يزين لك الشره، بالجور فإن البخل والجبن والحرص غرائز شتى، يجمعها سوء الظن بالله ". 26 - (باب تحريم مجالسة أهل البدع، وصحبتهم) [ 9630 ] 1 - الشيخ المفيد في مجالسه: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد البرقي، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول لابي: " ما لي رأيتك عند عبد الرحمان بن يعقوب ؟ " قال: إنه خالي، فقال له أبو الحسن (عليه السلام): " إنه يقول في الله قولا عظيما، يصف الله تعالى ويحده، والله لا يوصف، فإما جلست معه وتركتنا، أو جلست معنا وتركته " فقال: إن هو يقول ما شاء، أي شئ علي منه إذا لم أقل ما يقول ؟ فقال له أبو الحسن (عليه السلام): " أما تخاف (1) أن ينزل (2) به نقمة فتصيبكم جميعا، أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى (عليه السلام) ؟


الباب 25 1 - نهج البلاغة ج 3 ص 97 ح 53. الباب 26 1 - أمالي المفيد ص 112 ح 3. (1) في المصدر: تخافن. (2) في المصدر: تنزل. (*)

[ 350 ]

وكان أبوه من أصحاب فرعون، فلما ألحقت خيل فرعون موسى (عليه السلام)، تخلف عنه ليعظه، ويدركه (3) موسى وأبوه يراغمه، حتى بلغا طرف البحر فغرقا جميعا، فأتى موسى الخبر، فسأل جبرئيل عن حاله، فقال [ له ] (4): غرق رحمه الله، ولم يكن على رأي أبيه، ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عما (5) قارب الذنب (6) دفاع ". وباقي أخبار الباب، يأتي إن شاء الله في كتاب الامر بالمعروف. 27 - (باب جملة ممن ينبغي اجتناب معاشرتهم وترك السلام عليهم) [ 9631 ] 1 - الشهيد في الدرة الباهرة: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا خير لك، في صحبة من لا يرى لك، مثل الذي يرى لنفسه ". [ 9632 ] 2 - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " قطيعة الجاهل، تعدل صلة العاقل ". وقال (عليه السلام): " إتقوا من تبغضه قلوبكم ". [ 9633 ] 3 - وقال الحسن بن علي (عليهما السلام): " إذا سمعت أحدا


(3) في المصدر: وأدركه. (4) أثبتناه من المصدر. (5) في المصدر: عمن. (6) في المصدر: المذنب. الباب 27 1 - الدرة الباهرة ص 25. 2 - الدرة الباهرة ص 26. 3 - الدرة الباهرة ص 28. (*)

[ 351 ]

يتناول أعراض الناس، فاجتهد أن لا يعرفك، فإن أشقى الاعراض به معارفه ". [ 9634 ] 4 - وقال الجواد (عليه السلام): " إياك ومصاحبة الشرير، فإنه كالسيف المسلول، يحسن منظره ويقبح أثره ". [ 9635 ] 5 - وقال أبو محمد العسكري (عليه السلام): " اللحاق بمن ترجو، خير من المقام مع من لا تأمن شره ". وقال (عليه السلام): " إحذر كل ذكر ساكن الطرف ". [ 9636 ] 6 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد الحسيني، عن موسى بن عبد الله بن موسى عن محمد بن زيد، عن أخيه يحيى قال: سألت أبي زيد بن علي (عليه السلام): من أحق الناس أن يحذر ؟ قال: ثلاثة: العدو الفاجر، والصديق (1) الغادر، والسلطان الجائر. [ 9637 ] 7 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: عن محمد بن الوليد، عن داود الرقي، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " أنظر إلى كل من لا يفيدك منفعة في دينك فلا تعتدن به، ولا ترغبن في صحبته، فإن كل ما سوى الله تعالى، مضمحل وخيم عاقبته ". [ 9638 ] 8 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا تجالس شارب الخمر ولا


4 - الدرة الباهرة ص 41. 5 - الدرة الباهرة ص 43. 6 - أمالي الطوسي ج 2 ص 124، وعنه في البحار ج 74 ص 192 ح 11. (1) في المصدر: العدو. 7 - قرب الاسناد ص 25، وعنه في البحار ج 75 ص 191 ح 5. 8 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. (*)

[ 352 ]

تسلم عليه إذا جزت به فإن سلم عليك فلا ترد عليه السلام بالصباح والسماء، ولا تجتمع معه في مجلس، فإن اللعنة إذا نزلت عمت [ من ] (1) في المجلس ". وقال (عليه السلام) في الشطرنج: " والسلام على اللاهي بها كفر ". [ 9639 ] 9 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لكميل بن زياد: " يا كميل، جانب المنافقين، ولا تصاحب الخائنين، [ يا كميل إياك ] (1) إياك وتطرق (2) أبواب الظالمين، والاختلاط بهم، والاكتساب معهم، [ و ] (3) إياك أن تطيعهم، أو (4) تشهد في مجالسهم بما يسخط (5) الله عليك (6) " الخبر. وهو موجود في بعض نسخ النهج. [ 9640 ] 10 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " واقطع عمن ينسيك وصله ذكر الله، وتشغلك ألفته عن طاعة الله، فإن ذلك من أولياء الشيطان وأعوانه، ولا يحملنك رؤيتهم إلى المداهنة عند الحق، فإن في ذلك خسرانا عظيما، نعوذ بالله ".


(1) أثبتناه ليستقيم المعنى. 9 - بشارة المصطفى ص 26. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: والتطرق إلى. (3) أثبتناه من المصدر. (4) في المصدر: وان. (5) كذا في المصدر وفي المخطوط " سخط ". (6) ليس في المصدر. 10 - مصباح الشريعة ص 275 باختلاف يسير. (*)

[ 353 ]

28 - (باب استحباب التحبب إلى الناس، والتودد إليهم) [ 9641 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): التودد إلى الناس نصف العقل ". [ 9642 ] 2 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس، واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر ". [ 9643 ] 3 - السيد محي الدين - ابن أخ السيد ابن زهرة - في أربعينه، عن الشريف النقيب النسابة أبي علي محمد بن أسعد الحسيني، عن القاضي أبي الفضائل يونس بن محمد بن الحسن القرشي، عن جده الخطيب أبي محمد الحسن، عن الشيخ أبي محمد عبد الساتر بن عبيد الله بن علي التنيسي (1)، عن الشيخ أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي،


الباب 28 1 - الجعفريات ص 149. 2 - البحار ج 74 ص 400 ح 44 بل عن جامع الاحاديث ص 11. 3 - الاربيعين لابن زهزة ص 3 ح 4. (1) في المصدر زيادة: " قال: حدثني الشيخ أبو علي الحسن بن علي بن الحسن المكي والشيخ أبو القاسم المحسن بن الاسد، قال: حدثنا الشيخ أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن غازي النتيسي ". (*)

[ 354 ]

عن الشيخ أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن أبي الحسن بن موسى الرضا، قال: " حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي، قال: حدثني أبي على أبي طالب (صلوات الله عليهم)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " وذكر مثله. 29 - (باب استحباب مجاملة الناس، ولقائهم بالبشر، واحترامهم، وكف اليد عنهم) [ 9644 ] 1 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام). وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عنه (عليه السلام)، أنه قال في كلام طويل له: " وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم، تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم " الخبر. [ 9645 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأجمل معاشرتك مع الصغير والكبير ". [ 9646 ] 3 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث يصفين ود المرء لاخيه المسلم: يلقاه بالبشر إذا


الباب 29 1 - الكافي ج 8 ص 7. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 54. 3 - مشكاة الانوار ص 204. (*)

[ 355 ]

لقيه، ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه، ويدعوه بأحب الاسماء إليه ". [ 9647 ] 4 - وعنه (صلوات الله عليه) قال: " من كف يده عن الناس، فإنما يكف عنهم يدا واحدة، ويكفون عنه أيدي كثيرة ". 30 - (باب أنه يستحب لمن أحب مؤمنا أن يخبره بحبه له) [ 9648 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب أحدكم أخاه فليعلمه، فإنه أصلح لذات البين ". ورواه السيد الراوندي في نوادره (1): بإسناده عن محمد بن محمد: مثله. 31 - (باب استحباب الابتداء بالسلام، وتقديمه على الكلام، وكراهة العكس، واستحباب ترك إجابة كلام من عكس، وترك دعاء من لم يسلم إلى الطعام) [ 9649 ] 1 - الصدوق في العيون: عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن


4 - مشكاة الانوار ص 177. الباب 30 1 - الجعفريات ص 195. (1) نوادر الراوندي ص 12، وعنه في البحار ص 74 ص 182 ح 7. الباب 31 1 - عيون الاخبار ج 1 ص 317، وعنه في البحار ج 16 ص 148 ح 4. (*)

[ 356 ]

عبد الله بن محمد، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق، عن علي بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " قال الحسن بن علي (عليهم السلام): سألت خالي هند بن أبي هالة، عن حلية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان وصافا للنبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخما مفخما - إلى أن قال - يبدر من لقيه بالسلام ". ورواه فيه، وفي معاني (1)، الاخبار بطرق اخرى. [ 9650 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون شرف، المجلس وأن يسلم على من لقي " الخبر. [ 9651 ] 3 - وبهذا الاسناد، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " أمرنا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، إذا مر بنا رجل ولم يسلم، والطعام بين أيدينا، أن لا ندعوه إليه ". [ 9652 ] 4 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أولى الناس بالله تبارك وتعالى وبرسوله، من بدأ بالسلام ".


(1) معاني الاخبار ص 79، وعنه في البحار ج 16 ص 154. 2 - الجعفريات ص 149. 3 - الجعفريات ص 154. 4 - الجعفريات ص 229. (*)

[ 357 ]

[ 9653 ] 5 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ". [ 9654 ] 6 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تدعوا أحدا إلى الطعام، حتى يسلم ". [ 9655 ] 7 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " بين المسلم والمجيب مائة حسنة، تسعة وتسعون منها لمن يسلم وحسنة واحدة لمن يجيب ". [ 9656 ] 8 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [ قال ] (1): " للسلام (2) سبعون حسنة، تسع وستون للمبتدئ، وواحدة للراد ". وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من التواضع أن تسلم على من لقيت ". [ 9657 ] 9 - جعفر بن أحمد القمي في كتا ب الغايات: عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أولى الناس بالله وبرسوله، من بدأ بالسلام ". [ 9658 ] 10 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الاوزاعي، في حديث


5 - 6 - الجعفريات ص 229. 7 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 17. 8 - مشكاة الانوار ص 197. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: السلام. 9 - الغايات ص 99. 10 - الاختصاص ص 338. (*)

[ 358 ]

طويل في وصايا لقمان، إلى أن قال: " يا بني ابدأ الناس بالسلام والمصافحة قبل الكلام ". [ 9659 ] 11 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، أنه قال له رجل [ ابتداء ] (1): كيف أنت عافاك الله ؟ فقال له: " السلام قبل الكلام عافاك الله، ثم قال: لا تأذنو لاحد حتى يسلم ". [ 9660 ] 12 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس ". 32 - (باب استحباب السلام وكراهة تركه، ووجوب رد السلام، واستحباب اختيار الابتداء على الرد) [ 9661 ] 1 - الجعفريات: بالاسناد المتقدم عن علي (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أبخل الناس من بخل بالسلام ". [ 9662 ] 2 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السلام تطوع، والرد فريضة ".


11 - تحف العقول ص 175. (1) أثبتناه من المصدر. 12 - لب اللباب: مخطوط. الباب 32 1 - الجعفريات ص 76. 2 - الجعفريات ص 229. (*)

[ 359 ]

[ 9663 ] 3 - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين، عن أبيه (عليهما السلام): " أن ابن الكوا سأل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: يا أمير المؤمنين تسلم على مذنب هذه الامة ؟ فقال (عليه السلام): يراه الله عزوجل للتوحيد أهلا، ولا تراه للسلام عليه أهلا ! ". [ 9664 ] 4 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن أبي جعفر محمد بن صالح القاضي، عن مسروق بن المرزبان، عن حفص، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن أعجر الناس من عجز عن الدعاء، وأن أبخل الناس من بخل بالسلام ". [ 9665 ] 5 - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية) (1) الاية، [ أو ردوها ] (2) قال - أي الصادق (عليه السلام) -: " السلام وغيره من البر ". [ 9666 ] 6 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا لقي الرجل المسلم أخاه فسلم عليه وصافحه، لم ينزع أحدهما يده عن صاحبه حتى يغفر لهما ". وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " من بدأ بالسلام، فهو أولى بالله وبرسوله ".


3 - الجعفريات ص 234. 4 - أمالي المفيد ص 317 ح 2. 5 - تفسير القمى ج 1 ص 145. (1) النساء 4: 86. (2) أثبتناه من المصدر. 6 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 360 ]

وعنه (صلى الله عليه وآله) - في حديث - أنه قال: " وردك السلام صدقة " [ 9667 ] 7 - وفيه: وفي الانجيل: إذا قل الدعاء نزل البلاء، إلى أن قال:: وإذا قل سلام المؤمنين بعضهم على بعض، ظهرت العداوة والبغضاء في قلوبهم. [ 9668 ] 8 - المولى سعيد المزيدي في كتاب تحفة الاخوان: عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) - في خبر طويل في قصة آدم (عليه السلام) - إلى أن قال: " فانتصب آدم على منبره قائما، وسلم على الملائكة، وقال: السلام عليكم يا ملائكة ربي ورحمة الله وبركاته، فأجابته الملائكة: وعليك السلام يا صفوة الله وبديع فطرته، وأتاه النداء أن: يا آدم لهذا خلقتك، وهذا السلام تحية لك ولذريتك، إلى يوم القيامة ". [ 9669 ] 9 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله): " إذا سلم المؤمن على أخيه المؤمن فيبكي إبليس (لعنه الله تعالى) ويقول: يا ويلتاه لم يفترقا حتى غفر الله لهما ". [ 9670 ] 10 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " السلام تحية لملتنا، وأمان لذمتنا ".


7 - لب اللباب: مخطوط. 8 - تحفة الاخوان ص 66. 9 - تحفة الاخوان ص 66. 10 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 17. (*)

[ 361 ]

33 - (باب استحباب إفشاء السلام، وإطابة الكلام) [ 9671 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " ثلاثة من حقائق الايمان: الانفاق من الاقتار، (وإنصاف الناس) (1) من نفسك، وبذل السلام لجميع العالم ". [ 9672 ] 2 - وبهذا الاسناد: عنه (عليه السلام)، قال: " ثلاث من أبواب البر: سخاء النفس، وطيب الكلام، والصبر على الاذى ". [ 9673 ] 3 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن كتاب المحاسن، عن الباقر (عليه السلام)، كان يقول: " أفشوا سلام الله، فإن سلام الله لا ينال الظالمين ". [ 9674 ] 4 - وعنه (عليه السلام)، قال: " كان علي (عليه السلام) يقول: لا تغضبوا ولا تغضبوا، أفشوا السلام، واطيبوا الكلام [ وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ] (1) ثم تلا علي (عليه السلام) قول الله: (السلام المؤمن المهيمن) (2) ".


الباب 33 1 - الجعفريات ص 231. (1) في المصدر: والانصاف. 2 - الجعفريات ص 231. 3 - مشكاة الانوار ص 196. 4 - مشكاة الانوار ص 197. (1) مابين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (2) الحشر 59: 23. (*)

[ 362 ]

[ 9675 ] 5 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنو، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شئ إن فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ". [ 9676 ] 6 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ألا أخبركم بخير (أخلاق الدنيا) (1) والاخرة، قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: إفشاء السلام، في العالم ". [ 9677 ] 7 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، وهو يقول: " كان سلمان يقول: أفشوا سلام الله، فإن سلام الله لا ينال الظالمين ". [ 9678 ] 8 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " السلام [ اسم ] (1) من أسماء الله فافشوه بينكم، فإن الرجل المسلم إذا مر بالقوم فسلم عليهم، فإن لم يردوا عليه، يرد عليه من هو خير منهم وأطيب ". [ 9679 ] 9 - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية التميمي، عن الحسين بن نضر الفهري، عن


5 - مشكاة الانوار ص 84. 6 - الغايات ص 99، وعنه في البحار ج 76 ص 12 ح 50. (1) في المصدر: أخلاقكم في أهل الدنيا. 7 - كتاب عاصم بن حميد ص 28. 8 - روضة الواعظين ص 459. (1) أثبتناه من المصدر. 9 - الكافي ج 8 ص 24 ح 4. (*)

[ 363 ]

أبي عمرو الاوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، في خطبة له: إن من الكرم لين الكلام، ومن العبادة إظهار اللسان وإفشاء السلام ". [ 9680 ] 10 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: أطعموا الطعام، وافشوا السلام، وصلوا ولاناس نيام، وادخلوا الجنة بسلام ". [ 9681 ] 11 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن في الجنة غرفا يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظورها، قيل: لمن هي ؟ قال: لمن أطاب الكلام، وأفشى السلام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام ". وقال: " إن السلام اسم من أسماء لله، فافشوه بينكم ". [ 9682 ] 12 - المولى سعيد في تحفة الاخوان: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما فشا السلام في قوم إلا أمنوا من العذاب، فإن فعلتموه دخلتم الجنة ". [ 9683 ] 13 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " ألا أدلكم على شئ، إذا فعلتموه دخلتم الجنة ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أطعموا الطعام، وافشوا السلام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام ".


10 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49، وعنه في البحار ج 71 ص 355. 11 - لب اللباب: مخطوط. 12 - تحفة الاخوان ص 66. 13 - تحفة الاخوان ص 66. (*)

[ 364 ]

[ 9684 ] 14 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أفشوا السلام تسلموا 34 - (باب استحباب التسليم على الصبيان) [ 9685 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن أنس بن مالك قال إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر على صبيان فسلم عليهم وهو مغذ (1) [ 9686 ] 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان يسلم على الصغير والكبير 35 - (باب استحباب التحميد على الاسلام والعافية عند رؤية الكافر والمبتلى من غير أن يسمع المبتلى) [ 9687 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من نظر إلى صاحب بلاء، فقال: الحمد لله الذي عدل عني بلاءك وفضلني عليك وعلى كثير ممن خلق تفضيلا، كان حقا على الله أن لا يضربه بذلك البلاء ".


14 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 17. الباب 34 1 - مكارم الاخلاق ص 16. (1) مغذ: مسرع (لسان العرب ج 3 ص 501). 2 - لب اللباب: مخطوط. الباب 35 1 - الجعفريات ص 220. (*)

[ 365 ]

[ 9688 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام) وإذا نظرت (1) ذميا فقل الحمد لله الذي فضلني عليك بالاسلام دينا وبالقرآن كتابا وبمحمد (صلى الله عليه وآله) رسولا ونبيا، وبالمؤمنين إخوانا، وبالكعبة قبلة، فإنه من قال ذا، لا يجمع الله بينه وبينه في النار، ويعتقه منها. وإذا نظرت إلى أهل البلاء، فقل ثلاث مرات: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك وبه لو شاء فعل، وأنا أعوذ بالله منها ومما ابتلاك به، والحمد لله الذي فضلني على كثير من خلقه ". 36 - (باب أنه لابد من الجهر بالسلام وبالرد، بحيث يسمع المخاطب) [ 9689 ] 1 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن الباقر (عليه السلام)، قال: " إذا سلم أحدكم فليجهر بسلامه، لا يقول سلمت فلم يردوا علي، ولعله قد يكون قد سلم ولم يسمعهم، وإذا رد أحدكم فليجهر برده، لا يقول (1) سلمت فلم يردوا علي " الخبر. [ 9690 ] 2 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 54. (1) في المصدر: رأيت. الباب 36 1 - مشكاة الانوار ص 197، وقد تقدم ذيله في الباب 33 من أحكام العشرة الحديث 4. (1) في المصدر زيادة: المسلم. 2 - الجعفريات ص 167. (*)

[ 366 ]

(عليهم السلام)، قال: " قال [ لنا ] (1) رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تغضبوا ولا تغضبوا (2)، فقيل: يا رسول الله، وكيف ذاك ؟ قال: إذا مر أحدكم المجلس فسلم (3) فليسمعهم، وإذا رد أهل المجلس فليسمعوه " الخبر. 37 - (باب كيفية السلام، وما يستحب اختياره من صيغه) [ 9691 ] 1 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من قال: سلام عليكم فهي عشر حسنات، (1) ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فهي ثلاثون ". [ 9692 ] 2 - ومن كتاب اللباس - والظاهر أنه للعياشي -: سأل السائل الصادق (عليه السلام)، النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال: " المرأة تقول: عليكم السلام، الرجل يقول: السلام عليكم ". [ 9693 ] 3 - علي بن إبراهيم في تفسيره: قال: كان أصحاب النبي (صلى


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: ولا تبغضوا، وفي نسخة: لا تقتصوا أو لا تنقصوا (منه قده). (3) وفي المصدر: يسلم. الباب 37 1 - مشكاة الانوار ص 197. (1) في المصدر زيادة: ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله فهي عشرون حسنة. 2 - مشكاة الانوار ص 199. 3 - تفسير القمي ج 2 ص 355. (*)

[ 367 ]

الله عليه وآله)، إذا أتوه يقولون له: أنعم صباحا، وأنعم مساء، وهي تحية أهل الجاهلية، فأنزل الله: (وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله) (1) فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قد أبدلنا الله بخير من ذلك، تحية أهل الجنة: السلام عليكم ". [ 9694 ] 4 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أن رجلا جاء إليه فقال: السلام عليكم، فقال: " وعليكم السلام " ثم قال: " عشر " ثم جاء آخر فقال " السلام عليكم ورحمة الله، فقال (صلى الله عليه وآله): " وعليكم السلام ورحمة الله " ثم قال: " عشرون حسنة " ثم جاء آخر وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم قال: " ثلاثون حسنة "، الخبر، ويأتي. [ 9695 ] 5 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا قال العبد المؤمن لاخيه: سلام عليك، يكتب له عشر حسنات، وإذا قال: السلام عليك ورحمة الله، يكتب له عشرون حسنة، وإذا قال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، يكتب له ثلاثون حسنة، وهكذا المجيب ". 38 - (باب استحباب إعادة السلام ثلاثا مع عدم الرد والاذن، ويجزئ المخاطب أن يرد مرة واحدة) [ 9696 ] 1 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن،


(1) المجادلة 58: 8. 4 - لب اللباب: مخطوط. 5 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 17. الباب 38 1 - مشكاه الانوار ص 195. (*)

[ 368 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا أتى باب قوم، لم ينصرف حتى يؤذن بالسلام، ثلاث مرات ". [ 9697 ] 2 - وعن جابر قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يريد فاطمة (عليها السلام) وأنا معه، فلما انتهينا إلى الباب وضع يده عليه ودفعه، ثم قال: " السلام عليكم، قالت فاطمة: عليكم (1) السلام يا رسول الله، قال (صلى الله عليه وآله): أدخل ؟ قالت: أدخل يا رسول الله، قال: أدخل [ أنا ] (2) ومن معي ؟ فقالت: يا رسول الله، ليس على رأسي قناع، فقال: يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فاقنعي (3) به رأسك ففعلت، ثم قال: السلام عليكم، فقالت: وعليكم السلام يا رسول الله، قال: أأدخل ؟ قالت: نعم يا رسول الله قال: [ أنا ] (4) ومن معي ؟ قالت: ومن معك " الخبر. 39 - (باب كيفية رد السلام على الحاضر والغائب) [ 9698 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " إن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، مر بقوم فسلم عليهم، فقالوا: وعليكم السلام


2 - مشكاة الانوار ص 195. (1) في المصدر: وعليكم. (2) أثبتناه من المصدر. (3) وفيه: فقنعي. (4) أثبتناه من المصدر. الباب 39 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 154 ح 50. (*)

[ 369 ]

ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تجاوزوا بنا ما قالت الانبياء (1) لابينا إبراهيم (عليه السلام)، إنما قالوا: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ". وروى الحسن بن محمد، مثله، غير أنه قال: " ما قالت الملائكة لابينا (عليه السلام) ". [ 9699 ] 2 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن ابيه، عن علي بن ابي طالب (عليهم السلام)، قال: " بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ذات يوم على جبل من جبال تهامة والمسلمون حوله، إذ أقبل شيخ وبيده عصا فنظر إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: مشية الجن ونغمتهم وعجبهم، فأتى فسلم فرد رسول الله (صلى الله عليه وآله): فقال له: من أنت ؟ فقال: أنا هام (1) بن الهيم بن لا قيس بن إبليس، ثم ذكر قصة له - إلى أن قال - فقال لي عيسى بن مريم (عليه السلام): إذا لقيت محمدا (صلى الله عليه وآله) فاقرأه السلام، فقد أقرأتك السلام يا رسول الله عن عيسى بن مريم، فقال رسول الله (صلى الله عليه آله): سلام (2) الله على عيسى ما دامت الدنيا دنيا، (وسلام عليك) (3) يا هام بما (4) أديت الامانة " الخبر.


(1) جاء في هامش الطبعة الحجرية: الظاهر إنه مصحف " رسل الله " أو " المرسلين " يعني الملائكة. 2 - الجعفريات ص 175. (1) المصدر: هامة. (2) في المصدر: سبحان الله صلى.. (3) في المصدر: وسلم. (4) وفيه: ما. (*)

[ 370 ]

[ 9700 ] 3 - السيد الرضي في المجازات النبوية: قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله)، رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال: " وعليك السلام ورحمة الله وبركاته "، ثم أتاه آخر فقال: السلام عليك ورحمة الله فقال (صلى الله عليه وآله): " وعليك السلام ورحمة الله وبركاته " ثم أتاه ثالث، فقال: السلام عليك يا رسول الله يا نبي الله ورحمة الله وبركاته فقال: " وعليك السلام " فقيل: لم لم تقل لهذا كما قلت للذين قبله ؟ " إنه تشافها ". قال السيد: فقوله: " أنه تشافه " استعارة، والمراد استفرغ جميع التحية فلم يدع شيئا يزاد به على لفظه، ويرد عليه جوابا من قوله، والاولان أبقيا من تحيتهما بقية ردت عليهما، وأعيدت إليهما الخ. [ 9701 ] 4 - البحار، عن خط الشهيد: قال قطب الدين الكيدري: روى معمر، عن الزهري، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كنا مارين في أزقة المدينة يوما، إذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: " السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، كيف أصبحت ؟ " الخبر. [ 9702 ] 5 - المولى سعيد المزيدي في تحفة الاخوان: عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث طويل، في كيفية خلق آدم (عليه السلام) - إلى أن قال: " ثم أمر الله تعالى الملائكة أن يحملوا آدم على أكتافهم، ليكون عاليا عليهم، وهم يقولون: سبوح، سبوح، لا خروج عن طاعتك، وسارت به في طرق السموات، وقد أصطفت


3 - المجازات النبوية ص 310 ح 236 باختلاف، وعنه في البحار ج 76 ص 12 ح 51. 4 - البحار ج 76 ص 18. 5 - تحفة الاخوان ص 65. (*)

[ 371 ]

حوله الملائكة، فلا يمر آدم على صف إلا ويقول: السلام عليكم يا ملائكة ربي، فيجيبون: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، يا صفوة الله وروحه وفطرته - إلى أن قال - فانتصب آدم على منبره قائما وسلم على الملائكة، وقال: السلام عليكم يا ملائكة ربي ورحمة الله وبركاته، فأجابته الملائكة: وعليك السلام يا صفوة الله، وبديع فطرته " الخبر. [ 9703 ] 6 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنين (عليه لسلام)، أنه قال في خطبة الديباج: " وافشوا السلام في العالم، وردوا التحية على أهلها بأحسن منها ". [ 9704 ] 7 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان إذا سلم عليه أحد من المسلمين، فقال: سلام عليك، يقول: " وعليك السلام ورحمة الله "، وإذا قال: السلام عليك ورحمة الله، قال النبي (صلى الله عليه وآله) " وعليك السلام (ورحمة الله) (1) وبركاته " وهكذا كان يزيد في جواب من يسلم عليه. 40 - (باب استحباب تسليم الصغير على الكبير، والقليل على الكثير، والمار على القاعد، والراكب على الماشي، وراكب البغل على راكب الحمار، وراكب الفرس على راكب البغل) [ 9705 ] 1 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " يسلم الراكب


6 - تحف العقول ص 101. 7 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 17. (1) ليس في المصدر. الباب 40 1 - مشكاة الانوار ص 197. (*)

[ 372 ]

على الماشي، والمشاي على القاعد، وإذا لقيت جماعة جماعة سلم الاقل على الاكثر، وإذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة ". [ 9706 ] 2 - وعنه (عليه السلام) قال: " القليل يبدؤن الكثير بالسلام، والراكب يبدأ الماشي، وأصحاب البغال يبدؤن أصحاب الحمير، وأصحاب الخيل يبدؤن أصحاب البغال ". [ 9707 ] 3 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد الاشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الراكب أحق بالسلام ". [ 9708 ] 4 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " السلام للراكب على الراجل، وللقائم على القاعد ". 41 - (باب أنه إذا سلم واحد على الجماعة أجزأ عنهم، وإذا رد واحد من الجماعة أجزأ عنهم) [ 9709 ] 1 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا سلم رجل (1) من الجماعة أجزأ عنهم، وإذا سلم على القوم وهم جماعة، أجزأهم أن يرد واحد منهم ".


2 - مشكاة الانوار ص 197. 3 - البحار ج 76 ص 12 ح 49 بل عن جامع الاحاديث ص 12. 4 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 18. الباب 41 1 - مشكاة الانوار ص 197. (1) في المصدر: الرجل. (*)

[ 373 ]

42 - (باب جواز تسليم الرجل على النساء، وكراهته على الشابة، وجواز ردهن عليه) [ 9710 ] 1 - سبط الطبرسي في مشكاة الانورا: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسلم على النساء، ويرددن عليه. وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلم على النساء (1)، وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن، ويقول: أتخوف أن يعجبني صوتها، فيدخل علي أكثر مما أطلب من الاجر ". [ 9711 ] 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن أسماء بنت يزيد [ قالت ] (1): إن النبي (صلى الله عليه وآله)، مر بنسوة فسلم عليهن. [ 9712 ] 3 - دعائم الاسلام: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، في حديث: أنه نهى أن يسلم الرجال (1) عليهن.


الباب 42 1 - مشكاة الانوار ص 197. (1) في المصدر زيادة: ويرددن عليه. 2 - مكارم الاخلاق ص 16. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 215 ح 796. (1) في المصدر: الرجل. (*)

[ 374 ]

43 - (باب تحريم التسليم على الكفار، وأصحاب الملاهي، ونحوهم إلا لضرورة، وكيفية الرد عليهم) [ 9713 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن يهود خيبر يريدون أن يلقوكم، فلا تبدؤوهم بالسلام، فقالوا: يا رسول الله، فإن سلموا علينا، فما نرد عليهم ؟ قال (صلى الله عليه وآله): تقولون: وعليكم ". [ 9714 ] 2 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: روي أن اليهود أتت النبي (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: السام عليك يا محمد، والسام بلغتهم: الموت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " وعليكم " فأنزل الله: (وإذا جاؤك بما لم يحيك به الله) (1) الاية. [ 9715 ] 3 - كتاب محمد بن مثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن التسليم على اليهودي والنصراني، والرد عليهم في الكتب (1)، فكره ذلك كله. [ 9716 ] 4 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أن


الباب 43 1 - الجعفريات ص 82. 2 - روضة الواعظين ص 458. (1) المجادلة 58: 8. 3 - كتاب محمد بن مثنى الحضرمي ص 87. (1) في المصدر: الكتاب. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 381. (*)

[ 375 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن النزول على هل الكنائس في كنائسهم، وقال: " إن اللعنة تنزل عليهم " ونهى أن يبدؤوا بالسلام وإن بدرهم (1) به قيل (له: عليكم) (2). [ 9717 ] 5 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا سلم عليكم أحد من أهل الذمة، فقولوا له: عليك أو وعليكم ". 44 - (باب عدم جواز دخول البيت من غير إذن ولا إشعار ولا تسليم، واستحباب تسليم الانسان على نفسه إن لم يكن في البيت أحد) [ 9718 ] 1 - أبو الفتح الكراجكي في كنزه: عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن محمد بن سعيد الدهقان، عن ابن عقدة، عن محمد بن منصور، عن أحمد بن عيسى العلوي، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله)، وهو في بعض حجراته، فاستأذنت عليه فأذن لي، فلما دخلت قال لي: يا علي، أما علمت أن بيتي بيتك فما لك تستأذن علي ؟ قال: فقلت: يا رسول الله، أحببت أن أفعل ذلك، قال: يا علي، أحببت ما أحب الله، وأخذت بآداب الله ".


(1) في المصدر: بدؤوا، وفي هامش المخطوط: في نسخة " بدأهم ". (2) في المصدر: لهم وعليكم. 5 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 18. الباب 44 1 - كنز الفوائد ص 208، وعنه في البحار ج 76 ص 14 ح 5. (*)

[ 376 ]

[ 9719 ] 2 - الصدوق في الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن عمه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الاستئذان ثلاثة: أولهن يسمعون، والثانية يحذرون، والثالثة إن شاءوا أذنوا، وإن شاءوا لم يفعلوا فيرجع المستأذن ". [ 9720 ] 3 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر قال: سمتعته (عليه السلام) يقول: " إذا دخلت منزلك فقال: بسم الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وعلى أهل بيته)، وسلم على أهلك، وإن لم يكن فيه أحد، فقل: بسم الله، وسلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قال ذلك فر الشيطان من منزله ". [ 9721 ] 4 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال [ في قوله ] (1): (لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم) (2) قال: " الاستيناس وقع النعل والتسليم بعده (3) ". [ 9722 ] 5 - و (عنه عليه السلام) قال: " إذ استأذن أحدكم فليبدأ


2 - الخصال ص 91 ح 30. 3 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 17. 4 - مشكاة الانوار ص 194. (1) أ ثبتناه من المصدر. (2) النور 24: 27. (3) كلمة " بعده " استظهارا من المصنف (قده). 5 - مشكاة الانوار ص 194. (*)

[ 377 ]

بالسلام، فإنه اسم من أسماء الله عزوجل، فليستأذن من وراء الباب قبل أن ينظر إلى قعر البيت، فإنما أمرتم بالا ستيذان من أجل العين " الخبر. [ 9723 ] 6 - وعنه (عليه السلام) قال: " إذا دخلت منزلك فقل: بسم الله وبالله، وسلم على أهلك، وإن لم يكن فيه أحد فقل: بسم الله وسلام على رسوله، وعلى هل بيته، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قلت ذلك فر الشيطان من منزلك ". [ 9724 ] 7 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن عمرو بن سعد الثقفي، قال: جاء رجل إلى حجرة النبي (صلى الله عليه وآله)، واستأذن فقال: ألج ؟ فقال الرسول (صلى الله عليه وآله)، لجارية اسمها روضة: " هذا الرجل لا يعرف الاستيذان إذهبي وعلميه حتى يدخل " فجاءت إليه وقالت: يا هذا إذا أردت الاستيذان فقل أولا: السلام عليكم، أدخل، فسمع وعلم، فقال: فادخل. [ 9725 ] 8 - وعن بي أيوب الانصاري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: سألته عن قوله تعالى: (حتى تستأنسوا) (1) ما أراد الله تعالى بالاستيناس ؟ فقال (صلى الله عليه وآله). " إذا جاء الرجل إلى باب الدار يسبح ويهلل، حتى يعلم أهل الدار أنه يريد الدخول فيها ".


6 - مشكاة الانوار ص 194. 7 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 4 ص 29. 8 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 4 ص 29. (1) النور 24: 27. (*)

[ 378 ]

45 - (باب استحباب التسليم عند القيام من المجلس) [ 9726 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا قام أحدكم من مجلسه فليودعهم بالسلام ". سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عنه (صلى الله عليه وآله): مثله (1). [ 9727 ] 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، فإذا قام فليسلم، فإن الاول ليس أولى من الاخر ". [ 9728 ] 3 - القطب الراوندي في لب اللباب - في حديث تقدم في باب كيفية السلام ورده - قال: ثم قام رجل وخرج ولم يسلم، فقال (صلى الله عليه وآله): " ما أسرع ما نسيتم ! إذا جئتم فسلموا، وإذا قمتم فسلموا ".


الباب 45 1 - الجعفريات ص 229. (1) مشكاة الانوار ص 197. 2 - مشكاة الانوار ص 205. 3 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 379 ]

46 - (باب استحباب الاغضاء عن الاخوان، وترك مطالبتهم بالانصاف) [ 9729 ] 1 - القطب الراوندي في دعواته: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " أشرف خصال (الكريم) (1)، غفلتك عما تعلم ". [ 9730 ] 2 - نهج البلاغة: عنه (عليه السلام)، قال: " من أشرف أفعال (1) الكريم، غفلته عما يعلم ". [ 9731 ] 3 - الصدوق في كتاب الاخوان: عن نوادر علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحجال، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه ذكر عنده رجل فعيب، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): " من لك بأخيك كله، وأي الرجال المهذب ". [ 9732 ] 4 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه كان يقول: " معاتبة الاخ خير من فقده، من لك بأخيك كله، أعط أخاك وهب له، ولا تطع فيه كاشحا فتكون مثله غدا، يأتيه الموت فيكفيك فقده، عند الممات تبكيه، وفي الحياة، تركت وصله ".


الباب 46 1 - دعوات الراوندي: مخطوط، عنه في البحار ج 71 ص 427 ح 75. (1) في البحار: الكرم. 2 - نهج البلاغة ج 3 ص 202 ح 222. (1) في المصدر: أعمال. 3 - مصادقة الاخوان ص 80 ح 4. 4 - الجعفريات ص 233. (*)

[ 380 ]

47 - (باب استحباب تسميت العاطس المسلم وإن بعد) [ 9733 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا عطس أخوك فسمته - إلى أن قال - ومن عطس ولم يسمت سمته سبعون ألف ملك، فسمت أخاك إذا سمعته يحمد الله (1) وإن كنت في صلاتك، أو كان بينك وبين العاطس أرض أو بحر ". [ 9734 ] 2 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الحارث الهمداني، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه آله): للمسلم على المسلم ست: يسلم عليه إذا لقيه، ويسمته إذا عطس " الخبر. [ 9735 ] 3 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من حق المسلم إن عطس أن يسمته ". وعنه (عليه السلام) قال: " إن المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله - إلى أن قال - ويسمته إذا عطس (1) ". [ 9736 ] 4 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن


الباب 47 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 53. (1) جاء في هامش المخطوط مانصه: " وفي نسخة: ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله)، فإن لم تسمع ذلك منه فلا تسمته، وإذا سمعت عطسته فاحمد الله " (منه قده). 2 - الاختصاص ص 234. 3 - المؤمن ص 43 ح 99. (1) نفس المصدر ص 45 ح 105. 4 - الجعفريات ص 240. (*)

[ 381 ]

جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: " ومن أحسن الحسنات عيادة المرضى (1)، ومساعدة (2) الدعاء عند العطاس إجابة ". [ 9737 ] 5 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أحدكم ليدع تسميت أخيه إن عطس، فيطالبه يوم القيامة فيقضى له عليه ". 48 - (باب كيفية التسميت والرد) [ 9738 ] 1 - (كتاب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم قال: سألته (عليه السلام) عن الرجل يعطس، قال: " تقول: يرحمك (1) الله (2) ويغفر لنا ولك ". [ 9739 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا عطس أخوك فسمته، وقل: يرحمك الله، وإذا سمتك أخوك فرد عليه، وقل: يغفر الله لنا ولك - إلى أن قال - ومن سبق العاطس إلى حمد الله تعالى أمن الصداع،


(1) في نسخة: المريض (منه قده). (2) كذا، وفي المصدر: وساعدة. 5 - مكارم الاخلاق ص 354. الباب 48 1 - كتاب العلاء بن رزين ص 150. (1) في المصدر: يرحمكم. (2) جاء في هامش الطبعة الحجرية مانصه: " هكذا كان الاصل والظاهر سقوط كلمة هنا لفظها أو معناها: ثم تقول في جوابك: ويغفر الله لنا ولك، بقرينة سائر الاخبار ". 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 53. (*)

[ 382 ]

وإذا سمت فقل: يرحمك الله، وللمنافق يرحمكم الله، تريد بذلك الملائكة الموكلين به وتقول للمرأة: عافاك الله، وللمريض: شفاك الله، وللمغموم والمهموم: فرجك الله، وللغلام: ودعك (1) الله وأنشأك - إلى أن قال - ولامام المسلمين: صلى الله عليك ". [ 9740 ] 3 - وروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام)، كان يقول لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا عطس: " [ رفع الله ذكرك وقد فعل. وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يقول لامير المؤمنين إذا عطس ] (1): أعلى الله كعبك وقد فعل ". [ 9741 ] 4 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن عبد الله بن أبي يعفور، قال حضرت مجلس أبي عبد الله (عليه السلام)، إذ عطس رجل في مجلسه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " رحمك الله " قالوا: آمين، فعطس أبو عبد الله (عليه السلام)، فخجلوا ولم يحسنوا أن يردوا عليه، قال: " فقولوا: أعلى الله ذكرك. قال: وإذا أراد تسميت المؤمن فليقل: يرحمك الله، وللمرأة: عافاك الله، وللصبي: زرعك الله، وللمريض: شفاك الله، وللذمي: هداك الله، وللنبي والامام (صلوات الله عليهما): صلى الله عليك، وإذا سمته غيره فليقل يغفر الله لنا ولكم أيضا ". [ 9742 ] 5 - ولده في مشكاة الانوار: قال: عطس رجل عند أبي عبد الله


(1) ودعك: صانك (لسان العرب ج 8 ص 382). 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 53، وعنه في البحار ج 76 ص 56 ح 13. (1) مابين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. 4 - مكارم الاخلاق ص 355. 5 - مشكاة الانوار ص 206. (*)

[ 383 ]

(عليه السلام)، فقال: الحمد لله، والسلام على رسول الله، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " هذا حق الله أديت وهذا حق رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأين حقنا ؟ ". [ 9743 ] 6 - وعنه (عليه السلام) قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا عطس، قال علي (عليه السلام): رفع الله ذكرك وقد فعل، وكان إذا عطس علي (عليه السلام)، قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعلى الله كعبك وقد فعل ". [ 9744 ] 7 - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبيد الله بن الدهقان (عن درست) (1) عن أبي عيينة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا عطس الرجل فقولوا: يرحمكم الله ويغفر لكم، فإن معه غيره، وإذا رد عليكم فليقل: يغفر الله لكم ويرحمكم فإن معكم غيركم ". 49 - (باب جواز تسميت الصبي المرأه إذا عطست) [ 9745 ] 1 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن غيلان الكلابي، قال: حدثتني نسيم - خادمة أبي محمد (عليه السلام) - قالت: قال لي صاحب الزمان (عجل الله فرجه)، وقد دخلت عليه بعد مولده بثلاثة أيام، فعطست عنده فقال لي: " يرحمك الله " قالت نسيم: ففرحت


6 - مشكاة الانوار ص 206. 7 - كتاب درست بن أبي منصور ص 160. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: عنه. الباب 49 1 - الهداية ص 86 ب. (*)

[ 384 ]

بكلامه بالطفولية، ودعائه لي بالرحمة، فقال (عليه السلام) لي: " ألا أبشرك في العطاس ؟ " قلت: بلى يا مولاي، قال: " هو أمان من الموت ثلاثة أيام ". ورواه المسعودي في إثبات الوصية (1) قال: حدثنا غيلان.. الخ. 50 - (باب استحباب العطاس، وكراهية العطسة القبيحة، وما زاد على الثلاث) [ 9746 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول لله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل يحب العطاس، ويكره التثاؤب ". [ 9747 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن علة العطاس، هي أن الله تبارك وتعالى إذا أنعم على عبد بنعمة، فنسى أن يشكر عليها، سلط عليه ريحا تدور في بدنه، فتخرج من خياشيمه (1)، فيحمد الله على تلك العطسة، فيجعل ذلك الحمد شكرا لتلك النعمة، وما عطس عاطس إلا هضم له طعامه ". [ 9748 ] 3 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن أبي


(1) إثبات الوصية ص 221. الباب 50 1 - الجعفريات ص 41. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 53. (1) خياشيمه: مفردها خيشوم وهو أقصى الانف (لسان العرب ج 12 ص 178). 3 - مكارم الاخلاق ص 355. (*)

[ 385 ]

بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كثرة العطاس يأمن صاحبه من خمسة أشياء: أولها: الجذام، والثاني: الريح الخبيثة التي تنزل في الرأس والوجه، والثالث: يأمن من نزول الماء في العين، والرابع: يأمن من شدة الخياشيم، والخامس: يأمن من خروج الشعر في العين قال (عليه السلام): وإن أحببت أن تقل (1) عطاسك فاستعط بدهن المرزنجوش " قلت: مقدار كم ؟ قال: " مقدار دانق " قال: ففعلت [ ذلك ] (2) خمسة أيام فذهب عني. 51 - (باب استحباب تكرار التسميت ثلاثا، عند توالي العطاس، من غير زيادة) [ 9749 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): بعد ذكر كيفية التسميت ورده، قال (عليه السلام): " هذا إذا عطس مرة أو مرتين أو ثلاثا، فإذا زاد على ثلاث فقل: شفاك الله، فإن ذلك من علة وداء في رأسه ودماغه ". 52 - (باب استحباب التحميد لمن عطس أو سمعه، ووضع الاصبع على الانف) [ 9750 ] 1 - القطب الراوندي في دعواته: عنهم (عليهم السلام)، قالوا: " من قال إذا عطس: الحمد لله رب العالمين على كل حال،


(1) في المصدر: يقل. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 51 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 53. الباب 52 1 - دعوات الراوندي ص 90. (*)

[ 386 ]

وصلى الله علي محمد وآل محمد، لم يشتك شيئا من أضراسه ولا من أذنيه ". [ 9751 ] 2 - وقال الصادق (عليه السلام): " من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه، ثم قال: الحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله، يستغفر الله - له طائر تحت العرش إلى يوم القيامة، وقال: إذا عطس في الخلاء أحدكم فليحمد الله في نفسه، وصاحب العطسة يأمن الموت سبعة (1) أيام ". [ 9752 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا عطست فاجعل سبابتك على قصبة أنفك، ثم قل: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم، رغم أنفي لله داخرا صاغرا، غير مستنكف ولا مستكبر، فإنه من قال هذه الكلمات عند عطسته، خرج من أنفه دابة أكبر من البق وأصغر من الذباب، فلا يزال في الهواء إلى أن يصير تحت العرش، ويسبح لصاحبها إلى يوم القيامة، وإذا سمعت عطسة فاحمد الله وإن كنت في صلواتك، وكان بينك وبين العاطس أرض أو بحر، ومن سبق العاطس إلى حمد الله، أمن من الصداع ". [ 9753 ] 4 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العطاس للمريض دليل على العافية وراحة


2 - دعوات الراوندي ص 90. (1) في المصدر: ثلاثة أيام. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 53. 4 - البحار ج 76 ص 53 ح 3، بل عن جامع الاحاديث ص 18. (*)

[ 387 ]

للبدن (1) ". [ 9754 ] 5 - عوالي اللآلي: عن أنس قال: عطس رجلان عند النبي (صلى الله عليه وآله)، فسمت أحدهما ولم يسمت الاخر، فقيل: يا رسول الله، سمت هذا ولم تسمت هذا ؟ فقال: " إن هذا حمد الله، ولم يحمد الاخر ". [ 9755 ] 6 - المولى سعيد المزيدي في تحفة الاخوان: عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) - في خبر طويل، في خلقة آدم (عليه السلام) - إلى أن قال: " ثم صارت الروح إلى الخياشيم فعطس، ففتحت العطسة المجاري المسددة، وصارت إلى اللسان فقال آدم: الحمد لله الذي لم يزل، فهي أول كلمة قالها، فناداه الرب: يرحمك ربك يا آدم، لهذا خلقتك، وهذا لك ولذريتك، ولمن قال مثل مقالتك، قال النبي (صلى الله عليه وآله): ليس على إبليس أشد من تسميت العاطس ". [ 9756 ] 7 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال [ صلى الله عليه وآله ] (1): " من سبق العاطس بالحمد لله أمن من الشوص (2) واللوص (3) والعلوص (4) ".


(1) في المصدر: البدن. 5 - عوالي اللآلي ج 1 ص 126 ح 63. 6 - تحفة الاخوان: 7 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 32، وعنه في البحار ج 62 ص 301. (1) أثبتناه من المصدر. (2) الشوص: وجع ضرس، وقيل الشوصة: وجع في البطن من ريح تنعقد تحت الاضلاع (النهاية ج 2 ص 509). = (*)

[ 388 ]

[ 9757 ] 8 - الشهيد في مجموعته: عن منافع القرآن المنسوب إلى الصادق (عليه السلام): " الحمد: من قرأها إذا عطس مرة ومسح بها وجهه، أمن من الرمد، والصداع، والبياض في العين، والجرب، والكلف، والرعاف ". ونقله الكفعمي في حاشية الجنة (1): وزاد في آخره: " ووجع الاسنان " وأسقط " الجرب ". 53 - (باب استحباب الصلاة على محمد وآله، لمن عطس أو سمعه) [ 9758 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن عطست وأنت في الصلاة أو سمعت عطسة، فاحمد الله على أي حالة تكون، وصل على النبي - (صلى الله عليه وآله) - وعلى آله ". [ 9759 ] 2 - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: قال: روى غيلان الكلابي، عن محمد بن يحيى، عن الحسن (1) بن علي النيشابوري الدقاق، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن


= (3) اللوص: هو وجع الاذن، وقيل: وجع النحر (النهاية ج 4 ص 276). (4) العلوص: وهو وجع البطن، وقيل التخمة. (النهاية ج 3 ص 287). 8 - مجموعة الشهيد: (1) حاشية مصباح الكفعمي: الباب 53 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 53. 2 - إثبات الوصية ص 221. (1) في المخطوط: حسين، والصواب أثبتناه من معاجم الرجال " راجع معجم رجال الحديث ج 5 ص 71 ". (*)

[ 389 ]

جعفر (عليهما السلام)، عن أحمد بن محمد السياري، قال: حدثتني نسيم ومارية قالتا: لما خرج صاحب الزمان (عليه السلام) من بطن أمه، سقط جاثيا على ركبتيه رافعا سبابته نحو السماء، ثم عطس فقال: " الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله، عبد (2) داخر لله، غير مستنكف ولا مستكبر " الخبر. [ 9760 ] 3 - وعن الحميري، عن عبد الله بن أحمد، عن صفوان بن يحيى، عن حكيمة ابنة أبي إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام)، في حديث ولادة الجواد (عليه السلام)، قالت: فلما كان اليوم الثالث عطس، وقال: " الحمد لله، وصلى الله على محمد وعلى الائمة الراشدين " الخبر. [ 9761 ] 4 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن الصادق (عليه السلام): " إذا عطس الانسان فقال: الحمد لله، قال الملكان الموكلان به: رب العالمين كثيرا لا شريك له، فإن قالها العبد، قال الملكان: صلى (1) الله على محمد، فإن قالها العبد قالا: وعلى آل محمد، فإن قالها العبد، قال الملكان: رحمك الله ". [ 9762 ] 5 - وفي رواية أخرى عنهم (عليهم السلام): " إذا عطس الانسان ينبغي أن يضع سبابته على قصبة أنفه، ويقول: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله عليه محمد وآله الطاهرين، رغم أنفي لله (1) داخرا


(2) في المصدر: من عبد. 3 - إثبات الوصية ص 184. 4 - مكارم الاخلاق ص 354. (1) وفى المصدر: وصلى. 5 - مكارم الاخلاق ص 355. (1) في المصدر: لله رغما. (*)

[ 390 ]

صاغرا، غير مستنكف ولا مستكبر (2) ". 54 - (باب جواز تسميت الذمي إذا عطس، والدعاء له بالهداية والراحمة) [ 9763 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا سمت فقل: يرحمك الله - إلى أن قال - وللذمي: هداك الله ". الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: مثله (1). 55 - (باب جواز الاستشهاد على صدق الحديث باقترانه بالعطاس) [ 9764 ] 1 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد الاشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العطسة عند الحديث شاهد ". [ 9765 ] 2 - مجموعة الشهيد: نقلا عن كتاب معاذ بن ثابت أبي الحسن الجوهري: روى عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام): " إن أصدق الحديث ما عطس عنده ".


(2) في المصدر: مستحسر. الباب 54 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 53. (1) مكارم الاخلاق ص 355. الباب 55 1 - البحار ج 76 ص 53 ح 3، بل عن جامع الاحاديث ص 18. 2 - مجموعة الشهيد: (*)

[ 391 ]

56 - (باب استحباب إجلال ذي الشيبة المؤمن، وتوقيره وإكرامه) [ 9766 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من وقر ذا شيبة لشيبته، آمنه الله عزوجل من فزع يوم القيامة ". [ 9767 ] 2 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): [ قال الله عزوجل ] (1): إني لاستحيي من عبدي وأمتي، يشيبان في الاسلام ثم أعذبهما ". [ 9768 ] 3 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عرف فضل كبير لشيبته فوقره، آمنه الله تعالى من فزع يوم القيامة ". [ 9769 ] 4 - وبهذا الاسناد: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وإن من أعظم إجلال تعالى إكرام ثلاثة: ذي الشيبة في الاسلام،


الباب 56 1 - الجعفريات ص 196. 2 - الجعفريات ص 197. (1) مابين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. 3 - الجعفريات ص 197. 4 - الجعفريات ص 196. (*)

[ 392 ]

والامام العادل، وحامل القرآن غير العادل (1) فيه، ولا الجافي عنه ". [ 9770 ] 5 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أراد الله باهل بيت خيرا، فقههم في الدين، ورزقهم الرفق في معائشهم، والقصد في شأنهم، ووقر صغيرهم كبيرهم، وإذا أراد بهم غير ذلك تركهم هملا ". وروى هذه الاخبار السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن محمد بن محمد بن الاشعث: مثله (1). [ 9771 ] 6 - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الطيالسي، [ عن رزيق بن الزبير الخلقاني ] (1) قال: سمعت أبا عبد لله (عليه السلام) يقول: " ما رأيت شيئا أسرع إلى شئ، من الشيب إلى المؤمن، وأنه وقار للمؤمن، في الدنيا، ونور ساطع يوم القيامة، به وقر الله خليله إبراهيم (عليه السلام)، فقال: ما هذا يا رب ؟ قال له: هذا وقار، فقال: يا رب زدني وقارا، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): فمن إجلال الله، إجلال شيبة المؤمن ". [ 9772 ] 7 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: عن أمير المؤمنين


(1) العادل: أي المشرك بالله غيره معه تعالى شأنه (لسان العرب ج 11 ص 431)، وفي نسخة: المغالي، عنه قده. 5 - الجعفريات ص 149. (1) نوادر الراوندي ص 7 و 8. 6 - أمالي الطوسي ج 2 ص 310، وعنه في البحار ج 75 ص 138 ح 6. (1) مابين المعقوفتين أثبتناه من المصدر وهو الصواب راجع رجال النجاشي ص 120، ومعجم رجال الحديث ج 7 ص 185. 7 - مشكاة الانوار ص 168. (*)

[ 393 ]

(عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أكرم شاب شيخا لسنه، (إلا قد من الله له عند كبر سنه) (1) ". وقال (2): قال (صلى الله عليه وآله): " ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ولم يوقر كبيرنا ". وقال (صلى الله عليه وآله): " بجلوا المشايخ، فان تبجيل المشايخ من إجلال الله عزوجل، ومن لم يبجلهم فليس منا ". وقال: " ألا أنبئكم بخياركم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أطولكم أعمارا إذا سددوا ". [ 9773 ] 8 - وعن الصادق (عليه السلام) [ عن آبائه (عليهم السلام) ] (1) قال: " جاء رجلان إلى إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، شيخ وشاب، فتكلم الشاب قبل الشيخ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): الكبير الكبير ". [ 9774 ] 9 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ما مشى الحسين (عليه السلام) بين يدي الحسن (عليه السلام) قط، ولا بدره بمنطق إذا اجتمعا، تعظيما له ". [ 9775 ] 10 - جامع الاخبار: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما أكرم شاب شيخا، إلا قضى الله له عند شيبه من يكرمه ".


(1) في المصدر: ألا قيض الله له عند كبر سنه من يكرمه. (2) وفيه: عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله). 8 - مشكاة الانوار ص 168. (1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. 9 - مشكاة الانوار ص 170. 10 - جامع الاخبار ص 108. (*)

[ 394 ]

وقال (صلى الله عليه وآله): " البركة مع أكابركم ". وقال (صلى الله عليه وآله): " الشيخ في أهله، كالنبي في أمته ". [ 9776 ] 11 - وعن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من إكرام جلال الله، إكرام ذي الشيبه المسلم ". [ 9777 ] 12 - وعن أنس قال: أوصاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخمس خصال، فقال فيه: " ووقر الكبير، تكن من رفقائي يوم القيامة ". [ 9778 ] 13 - الشيخ المفيد في مجالسه: عن عمر بن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن همام الاسكافي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمد بن الحسين العامري، عن معمر (1)، عن أبي بكر بن أبي عياش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: قال له أبوه عند وفاته (2): " وارحم من أهلك الصغير، ووقر منهم الكبير ". 57 - (باب استحباب إكرام الكريم والشريف) [ 9779 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن


11 - 12 - جامع الاخبار ص 108. 13 - أمالي المفيد ص 222. (1) في المصدر: أبو معمر. (2) مابين القوسين في المصدر: " لما حضرت أبي الوفاة أقبل يوصي فقال ". الباب 57 1 - الجعفريات ص 168. (*)

[ 395 ]

جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ". [ 9780 ] 2 - بعض المناقب القديمة: أوله: حدثنا أحمد بن محمد بن السمط بواسط، سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.. الخ، قال فيه في أحوال السجاد (عليه السلام): روي أنه لما ورد سبي الفرس إلى المدينة، أراد عمر بن الخطاب بيع النساء، وأن يجعل رجالهم عبيد العرب، وعزم على أن يحملوا الضعيف والشيخ الكبير في الطواف حول البيت على ظهورهم، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " أكرموا كريم كل قوم وإن خالفكم، وهؤلاء كرماء حكماء وقد ألقوا إلينا السلم، ورغبوا في الاسلام " الخبر. ورواه في البحار، عن كتاب العدد القوية (1)، لعلي بن يوسف أخ العلامة: وفيه: فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: أكرموا كريم كل قوم " فقال عمر: قد سمعته يقول: " إذا أتاكم كريم قوم (2) فأكرموه، وإن خالفوكم ". [ 9781 ] 3 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: قيل لابي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر (عليهم السلام): إن الناس يروون عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أشرفكم في الجاهلية أشرفكم في الاسلام، فقال: صدقوا وليس حيث يذهبون، كان أشرفهم في


2 - دلائل الامامة ص 81. (1) البحار ج 46 ص 15 ح 33 وج 104 ص 199 ح 21 عن العدد القوية ص 10. (2) في البحار: كل قوم. 3 - الاخلاق: (*)

[ 396 ]

الجاهلية أسخاهم نفسا، وأحسنهم خلقا، وأحفظهم جوارا، وأكفهم أذى، فأولئك الذين لما أسلموا لم يزدهم الاسلام إلا خيرا ". [ 9782 ] 4 - الصدوق في العيون: عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر (عليه السلام) [ عن علي بن موسى بن جعفر بن محمد، عن موسى بن جعفر بن محمد ] (1)، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال: " قال الحسن بن علي (عليهما السلام): سألت خالي هند بن أبي هالة، عن مخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال - قال: ويكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم " الخبر. ورواه فيه: بسند آخر تقدم. [ 9783 ] 5 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن كتاب النبوة بإسناده، عن جرير بن عبد الله، قال: لما بعث النبي (صلى الله عليه وآله) أتيته لابايعه، فقال لي: " يا جرير، لاى شئ جئت ؟ " قال: قلت: جئت لاسلم على يديك يا رسول الله، فألقى لي كساء (1)، ثم أقبل على أصحابه، فقال: " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ". [ 9784 ] 6 - أحمد بن محمد بن خلاد البرقي في المحاسن: عن علي بن


4 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 318. (1) مابين المعقوفين أثبتناه من المصدر. 5 - مكارم الاخلاق ص 24. (1) في المصدر: كساءه. 6 - المحاسن ص 328 ح. 84. (*)

[ 397 ]

السندي، قال: حدثني المعلى بن محمد البصري، عن علي بن أسباط، عن عبد الله بن محمد صاحب الجمال، قال: قلت لجميل بن دراج: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه " ؟ قال: نعم، فقلت: فما الحسب ؟ فقال: الذي يفعل الافعال الحسنة بماله وغير ماله، فقلت: وما الكرم ؟ قال: التقى. [ 9785 ] 7 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " تجافوا عن عقوبة ذوي المروة ما لم يقع في حد، وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه "، فقيل: يا رسول الله، من أدبك ؟ قال: " أدبني ربي ". 58 - (باب كراهة اباء الكرامة، كالوسادة والطيب والمجلس) [ 9786 ] 1: دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إذا أكرم أحدكم أخاه بالكرامة فليقبلها، فإن كان ذا حاجة صرفها في حاجته، وإن (1) لم يكن محتاجا وضعها في موضع حاجة، حتى يؤجر فيها صاحبها، ومن كان عنده جزاء فليجز، ومن لم يكن عنده جزاء فثناء حسن [ ودعاء ] (2) ". [ 9787 ] 2 - وعنه (عليه السلام): أنه كان إذا ناول أحدا طيبا فأبى منه،


7 - لب اللباب: الباب 58 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 326 ح 1230. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: فان. (2) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 166 ح 596، ورواه الطبرسي في مكارم الاخلاق ص 42 عن الصادق (عليه السلام). (*)

[ 398 ]

قال: " لا يأبى الكرامة (1) إلا حمار " (2). [ 9788 ] 3 - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن أحمد بن القاسم معنعنا، عن أبي خليفة قال: دخلت أنا وأبو عبيدة الحذاء، على أبي جعفر (عليه السلام)، فقال (عليه السلام): " يا جارية هلمي بمرفقة (1) " قلت: بل نجلس، قال: " يا أبا خليفة، لا ترد الكرامة، لان الكرامة لا يردها إلا حمار ". [ 9789 ] 4 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أقبلوا الكرامة، وأفضل الكرامة الطيب: أخفه محملا، وأطيبه ريحا ". 59 - (باب انه من جالس أحدا فائتمنه على حديث، لم يجز له أن يحدث به الا بإذنه، إلا ثقة، أو ذكرا له بخير، أو شهادة على فعل حرام بشروطها) [ 9790 ] 1 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل محمد بن عبد [ الله بن ] (1) المطلب الشيباني، عن أبي الحسين رجاء بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمان


(1) في المصدر: من الكرامة. (2) لم يرد هذا الحديث في المخطوط، وأثبتناه من الطبعة الحجرية. 3 - تفسير فرات الكوفي ص 99. (1) المرفقة: المتكأ والمخده والوسادة. (لسان العرب ج 10 ص 119). 4 - تحف العقول ص 42. الباب 59 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 151. (1) أثبتناه من المصدر. وهو الصواب راجع " رجال الشيخ ص 511 رقم 100 ومجمع الرجال ج 5 ص 247. (*)

[ 399 ]

الاصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد (2) الله، بن أبي حرب بن الاسود الدؤلي، عن أبيه عن أبي ذر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا أبا ذر، المجالس بالامانة، وإفشاء سر (3) أخيك خيانة، فاجتنب ذلك، واجتنب مجلس العشيرة " الخبر. [ 9791 ] 2 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن النبي [ صلى الله عليه وآله ]، أنه قال: " المجالس بالامانة ". 60 - (باب انه إذا اجتمع ثلاثة، كره أن يناجى اثنان دون الثالث) [ 9792 ] 1 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا كان (2) ثلاثة من المؤمنين، فلا يتناجى منهم اثنان دون صاحبهما، فإن ذلك مما يحزنه ويؤذيه ". [ 9793 ] 2 - عوالي اللآلي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث، فإذلك يحزنه ".


(2) في المخطوط: عبيد، والصواب أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال " راجع تهذيب التهذيب ج 12 ص 69، 70 ". (3) في المصدر: وأفتتاك ستر. 2 - الشهاب ص 7. الباب 60 1 - مشكاة الانوار ص 106. (1) لم يتبين من المصدر أن الحديث منقول عن المحاسن. (2) في المصدر: كان القوم. 2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 146 ح 79. (*)

[ 400 ]

61 - (باب كراهة اعتراض المسلم في حديثه) [ 9794 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ونروي: من اعترض (1) لاخيه المؤمن في حديثه، فكأنما خدش وجهه ". [ 9795 ] 2 - الصدوق في العيون: بالسند المتقدم - في خبر شمائل رسول الله (صلى الله عليه وآله) - عن هند بن أبي هالة، قال: ولا يقطع (صلى الله عليه وآله) - على أحد كلامه، حتى يجوز (1) فيقطعه بنهي أو قيام.. الخبر 62 - (با ب ما يستحب من كيفية الجلوس، وما يكره منها) [ 9796 ] 1 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: وولده في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، (عن أبي عبد الله (عليه السلام)) (1)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجلس ثلاثا: يجلس القرفصاء، وهي أن يقيم ساقيه ويستقبلهما (2) بيديه، فيشد يده في ذراعه (3)، وكان يجثو على ركبتيه، وكان يثني رجلا واحدة، ويبسط عليها الاخرى، ولم ير متربعا قط، (وكان يجثو


الباب 61 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (1) في نسخة: عرض (منه قده). 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 319. (1) في نسخة: يجور (منه قده). الباب 62 1 - مكارم الاخلاق ص 26 ومشكاة الانوار ص 204. (1) مابين القوسين ليس في المكارم. (2) في المكارم: يستقلهما. (3) في المكارم: ذراعيه. (*)

[ 401 ]

على ركبتيه ولا يتكئ) (4) ". [ 9797 ] 2 - الصدوق في صفات الشيعة: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " علامات المؤمن أربعة: نومه كنوم الغرقى، وأكله كأكل المرضى، وبكاؤه كبكاء الثكلى، وقعوده كقعود الواثب ". [ 9798 ] 3 - محمد بن مسعود، عن حماد، عن الصادق (عليه السلام)، قال: رأيته جالسا متوركا برجله على فخذه، فقال له رجل عنده: جعلت فداك، هذه (1) جلسة مكروهة، فقال: " لا، إن اليهود قالت: إن الرب لما فرغ من خلق السموات والارضين (2)، جلس على الكرسي هذه الجلسة ليستريح، فأنزل الله (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم) (3) لم يكن متوركا كما كان ". [ 9799 ] 4 - أحمد بن محمد البرقى في المحاسن: عن أبيه، عن أبي يحيى الواسطي (1)، عمن ذكره، أنه قال (2) لابي عبد الله (عليه السلام):


(4) مابين القوسين ليس في المشكاة. 2 - صفات الشيعة ص 30 ح 42. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 137 ح 452. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: هذا. (2) في المصدر: الارض. (3) البقره 2: 255. 4 - المحاسن ص 11 ح 35. (1) في المصدر: " البرقي عن أبي الحسن يحيى الواسطي "، والظاهر أن كلاهما غير صحيح، وصوابه: البرقي، عن أبي علي الواسطي " راجع معجم رجال الحديث ج 2 ص 266 وج 16 ص 63 وج 21 ص 255 وج 22 ص 86 ". (2) في المصدر: قيل. (*)

[ 402 ]

أترى هذا الخلق كله من الناس ؟ فقال: " ألق منهم التارك للسواك، والمتربع في موضع (3) الضيق " الخبر. ورواه الصدوق في الخصال: عن أبيه وابن الوليد معا، عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس، عن (محمد بن يحيى بن عمران الاشعري) (4)، عن جعفر بن محمد بن عبيد (5) الله، عن أبي يحيى الواسطي: مثله (6). [ 9800 ] 5 - القطب الكيدري محمد بن الحسين، في شرح نهج البلاغة: عند قوله (عليه السلام) في الخطبة المقمصة (1): " حتى وطئ الحسنان " روي أبو عمر ومحمد بن عبد الواحد غلام ثعلب (2) عن رجاله، في قوله علي (عليه السلام): " وطئ الحسنان " إنهما الا بها، وأنشد للشنفرى: مهضومة الكشحين درماء (3) الحسن. [ 9801 ] 6 - وروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام)، إنما كان يومئذ جالسا


(3) وفيه: الموضع. (4) في المخطوط: " احمد بن محمد بن عيسى " وما أثبتناه من المصدر، وهو الصواب " راجع معجم رجال الحديث ج 15 ص 49 ". (5) كان في المخطوط: عبد، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال " راجع معجم رجال الحديث ج 4 ص 100 و 113 ". (6) الخصال ص 409 ح 9. 5 - شرح نهج البلاغة للقطب الكيدري (1) وهي الخطبة الشقشقية المعروفة. (2) كان في المخطوط: تغلب، والصواب أثبتناه من معاجم الرجال " راجع لسان الميزان ج 5 ص 268 ". (3) در ماء: من صفات الجمال للمرأة، وهو السمن في حسن قوام (لسان العرب ج 12 ص 197). 6 - شرح نهج البلاغة للقطب الكيدري. (*)

[ 403 ]

محتبيا، وهي جلسة رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسماة القرفصاء وهي جمع الركبتين، وجمع العطف وهو الذيل، واجتمعوا ليبايعوه، وزاحموه حتى وطؤوا ذيله وإبهمامه من تحته.. الخ. 63 - (باب استحباب جلوس الانسان دون مجلسه تواضعا، والجلوس على الارض، وفي أدنى المجلس إليه إذا جلس) [ 9802 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن من التواضع، أن يرضى الرجل بالمجلس دون شرف المجلس ". [ 9803 ] 2 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) [ قال ] (1): 2 كان رسول الله (صلى الله عليه وأله)، إذا دخل منزلا، قعد في أدنى المجلس [ إليه ] (2) حين يدخل ". [ 9804 ] 3 - وعنه (عليه السلام) قال: " من رضي بدون الشرف من المجلس، لم يزل يصلي الله عزوجل وملائكته عليه حتى يقوم ". [ 9805 ] 4 - وعنه (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه


الباب 63 1 - الجعفريات ص 149. 2 - مشكاة الانوار ص 204. (1، 2) أثبتناه من المصدر. 3 - مشكاة الانوار ص 204. 4 - مشكاة الانوار ص 205. (*)

[ 404 ]

وآله)، قال: " إذا جلستم إلى المعلم، أو جلستم في مجالس العلم، فادنوا وليجلس بعضكم خلف بعض، ولا تجلسوا متفرقين كما يجلس أهل الجاهلية ". [ 9806 ] 5 - وعنه (عليه السلام) قال: " لكل شئ حيلة، وحيلة الاخوان النقل، لا ينبغي للمؤمن أن يجلس إلا حيث ينتهي به الجلوس، فإن تخطي (1) أعناق الرجال سخافة، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أخذ القوم مجالسهم، فإن دعا رجل أخاه فأوسع له في مجلسه فليأته، فإنما هي كرامة أكرمه بها أخوه، وإن لم يوسع له أحد، فلينظر أوسع مكان يجده فليجلس فيه ". [ 9807 ] 6 - أبو علي ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " لا ينبغي للمؤمن أن يجلس إلا حيث ينتهي به الجلوس فإن تخطي أعناق الرجال سخافة ". [ 9808 ] 7 - الصدوق في العيون: عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر (عليه السلام)، عن علي بن موسى، عن آبائه، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، عن خاله هند بن أبي هالة،


5 - مشكاة الانوار ص 205. (1) في نسخة: خطو (منه قده). 6 - أمالي الطوسي ج 1 ص 310. 7 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 318 ح 1. (*)

[ 405 ]

قال: " سألته عن مجلسه " - أي رسول الله (صلى الله عليه وآله) - فقال: كان (صلى الله عليه وآله) لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكره تعالى، ولا يوطن الاماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك الخبر. ورواه في معاني الاخبار (1): عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن القاسم بن بندار الحذاء، عن إبراهيم بن نصر، عن مالك بن إسماعيل، عن جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي (2)، قال: حدثني رجل بمكة، عن ابن أبي هالة (3)، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، ورواه فيه، وفي العيون وغيره، بطرق أخرى. [ 9809 ] 8 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن رجاء بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد الله، عن [ أبي ] (1) حرب بن أبي الاسود، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني ألبس الغليظ، وأجلس على الارض، (وألعق أصابعي) (2)، وأركب الحمار بغير سرج، وأردف خلفي، فمن رغب عن سني فليس مني ".


(1) معاني الاخبار ص 82. (2) كان في المخطوط: " جميع بن عمير، عن عبد الرحمن العجلي " وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال " راجع تهذيب التهذيب ج 2 ص 111 ". (3) جاء في هامش المخطوط مانصه: " كذا والظاهر من ولد أبي هاله كما يظهر في سند أخر لهذا الحديث في العيون " (منه قده). 8 - أمالي الطوسي ج 2 ص 144. (1) أثبتناه من المصدر. (2) مابين القوسين ليس في المصدر. (*)

[ 406 ]

[ 9810 ] 9 - الشيخ إبراهيم الكفعمي في مجموع الغرائب: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إذا دخلت منزل أخيك، فاقبل الكرامة كلها إلا الجلوس في الصدر ". 64 - (باب استحباب استقبال القبلة في كل مجلس) [ 9811 ] 1 - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن لكل شئ شرفا، وأن أشرف المجالس ما أستقبل به القبلة ". [ 9812 ] 2 - سبط الطبرسي في المشكاة: نقلا عن المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أكثر ما يجلس تجاه القبلة ". [ 9813 ] 3 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من جلس مستقبل القبلة ساعة، كان له أجر الحجاج والعمار ". 65 - (باب جواز الاحتباء، ولو في ثوب واحد يستر العورة) [ 9814 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وعن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر


9 - مجموع الغرائب: الباب 64 1 - الغايات ص 87. 2 - مشكاة الانوار ص 204. 3 - لب اللباب: مخطوط. الباب 65 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 204 ح 146. (*)

[ 407 ]

(عليه السلام) - في حديث شريف، في حلية رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال: " وإذا جلس لم يحل (1) حبوته حتى يقوم جليسه ". [ 9815 ] 2 - وعن زيد بن أرقم - في حديث طويل - في قصة غدير خم، قال: ثم مضى - أي حذيفة - حتى أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعلي (عليه السلام) إلى جانبه محتب بحمائل سيفه، الخبر (1). [ 9816 ] 3 - الشيخ المفيد في الارشاد: في سياق مقتل أبي عبد الله (عليه السلام): فركب القوم (1) حتى زحفوا نحوهم بعد العصر، وحسين (عليه السلام) جالس أمام بيته، محتبيا (2) بسيفه. 66 - (باب استحباب المزاح والضحك، من غير إكثار ولا فحش) [ 9817 ] 1 - السيد أبو حامد محيي الدين ابن أخ ابن زهرة صاحب الغنية في


(1) في المصدر: يحلل. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 99 ح 89. (1) جاء في هامش المخطوط مانصه: " من عادة العرب إذا جلس أحدهم متمكنا أن يحتبي بثوبه، فإذا أراد أن يقوم حل حبوته، يعني إذا جلس إليه رجل لم يقم من عنده حتى يكون الرجل هو الذي يبدأ بالقيام، البحار " (منه قده). 3 - الارشاد ص 230. (1) في المصدر: الناس. (2) في نسخة: محتب، يحتبي (منه قده). الباب 66 1 - الاربعين لابن زهرة ص 23 ح 39. (*)

[ 408 ]

أربعينه: عن القاضي بهاء الدين شيخ الاسلام أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، عن القاضي فخر الدين أبي الرضا سعيد، عن الحافظ أبي بكر وجيه بن طاهر، عن أبي سعيد محمد بن عبد العزيز الصفار، عن الشيخ أبي عبد الرحمان محمد بن بن الحسن السلمي، عن عبد العزيز بن جعفر بن محمد، عن محمد بن هارون بن برية، عن عيسى بن مهران، عن الحسن بن الحسين، قال: حدثنا الحسين بن زيد، قال: قلت لجعفر بن محمد (عليهما السلام): جعلت فداك، هل كانت في النبي (صلى الله عليه وآله) مداعبة ؟ فقال: " لقد وصفه الله بخلق عظيم في المداعبة، وأن الله تعالى بعث أنبياءه فكانت فيهم كزازة (1)، وبعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالرأفة والرحمه وكان من رأفته لامته مداعبته لهم، لكيلا يبلغ بأحد منهم التعظيم حتى لا ينظر إليه. ثم قال: حدثني أبي محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي (عليهم السلام)، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ليسر الرجل من أصحابه إذا رآه مغموما، بالمداعبة ". [ 9818 ] 2 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " ما من مؤمن إلا وفيه دعابة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يداعب ولا يقول إلا حقا ". [ 9819 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن


(1) جاء في هامش المخطوط: " أي انقباض " منه قده. " 2 - الاخلاق:، صدره في البحار ج 76 ص 60 ح 13 عن السرائر ص 478. 3 - الجعفريات ص 191. (*)

[ 409 ]

محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " أبصر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، امرأة عجوزا درداء، فقال: (صلى الله عليه وآله): أما أنه لا يدخل (1) الجنة عجوز درداء، فبكت، فقال: ما يبكيك ؟ فقالت: يا رسول الله إني درداء، فضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا تدخلين على حالك هذه ". [ 9820 ] 4 - قال: ونظر (صلى الله عليه وآله) إلى امرأة رمصاء (1) العينين، فقال (صلى الله عليه وآله): " أما أنه لا يدخل الجنة رمصاء العينين، فبكت وقالت: يا رسول الله، فإني في النار ؟ فقال: لا، ولكن لا تدخلين الجنة على مثل صورتك هذه، ثم قال (صلى الله عليه وآله): لايدخل الجنة أعور ولا أعمى ". [ 9821 ] 5 - محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب: كان النبي (صلى الله عليه وآله)، يمزح ولا يقول إلا حقا. قال أنس: مات نغير لابي عمير - وهو ابن لام سليم - فجعل النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: يا أبا عمير، ما فعل النغير (1) ؟ ! ".


(1) في المصدر: تدخل. 4 - الجعفريات ص 191. (1) الرمص: وسخ يجتمع في موق العين، والانثى: رمصاء (مجمع البحرين ص 4 ح 172). 5 - المناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 147. (1) النغير: هو تصغير النغر، وهو طائر يشبه العصفور احمر المنقار ويجمع على: نغران (النهاية ج 5 ص 86). (*)

[ 410 ]

[ 9822 ] 6 - وقال رجل: أحملني يا رسول الله، فقال: " أنا حاملوك على ولد ناقة " فقال: ما أصنع بولد ناقة ؟ قال (صلى الله عليه وآله): " وهل يلد الابل إلا النوق ". واستدبر (صلى الله عليه وآله) رجلا من ورائه، وأخذ بعضده، وقال: من يشتري هذا العبد ؟ " يعني أنه عبد الله. [ 9823 ] 7 - وعن زيد بن أسلم: أنه (صلى الله عليه وآله) قال لامرأة وذكرت زوجها: " أهذا الذي في عينيه بياض ؟ " فقالت: لا ما بعينيه بياض، وحكت لزوجها، فقال: أما ترين بياض عيني أكثر من سوادها ؟. [ 9824 ] 8 - ورأى (صلى الله عليه وآله) جملا وعليه حنطة فقال (صلى الله عليه وآله): " تمشي الهريسة ". [ 9825 ] 9 - وقالت عجوز من الانصار للنبي (صلى اله عليه وآله): أدع لي بالجنة، فقال: " إن الجنة لا يدخلها العجوز (1) " فبكت المرأة، فضحك النبي (صلى الله عليه وآله)، وقال: " أما سمعت قول الله تبارك وتعالى: (إنا أنشأناهن انشاء فجعلناهن أبكارا) (2) ". [ 9826 ] 10 - وقال (صلى الله عليه وآله) للعجوز الاشجعية: " يا


6 - المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 147. 7 - المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 148. 8 - المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 148. 9 - المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 148. (1) في المصدر: العجز. (2) الواقعة 56: 35، 36. 10 - المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 148. (*)

[ 411 ]

أشجعية، لا تدخل العجوز الجنة " فرآها بلال باكية، فوصفها للنبي (صلى الله عليه وآله)، فقال (صلى الله عليه وآله): " الاسود كذلك " فجلسا يبكيان، فرأهما العباس فذكرهما له فقال (صلى الله عليه وآله): " والشيخ كذلك " ثم دعاهم وطيب قلوبهم، وقال: " ينشئهم الله كأحسن ما كانوا " وذكر أنهم يدخلون الجنة شبانا (1) منورين، وقال (صلى الله عليه وآله): " إن أهل الجنة جرد مرد مكحلون ". [ 9827 ] 11 - وجاء اعرابي فقال: يا رسول الله بلغنا أن المسيح - يعني الدجال - يأتي الناس بالثريد، وقد هلكوا جميعا جوعا، أفترى بأبي أنت وأمي أن أكف من ثريده تعففا وتزهدا ! فضحك (صلى الله عليه وآله) ثم قال: " بل يغنيك الله بما يغني به المؤمنين ". [ 9828 ] 12 - وقبل جد خالد القسري امرأة، فشكت إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فأرسل إليه فاعترف، ووقال: إن [ شئت أن ] (1) تقص (2) فلتقص (3)، فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحابه، وقال (صلى الله عليه وآله): " أولا تعود ؟ " فقال: لا والله يا رسول الله، فتجاوز عنه. [ 9829 ] 13 - ورأى (صلى الله عليه وآله) صهيبا يأكل تمرا، فقال (صلى


(1) في المصدر: شبابا. 11 - المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 148. 12 - المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 149. (1) أثبتناة من المصدر. (2) في المصدر: تقتص. (3) في المصدر: فلتقتص. 13 - المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 149. (*)

[ 412 ]

الله عليه وآله): " أتأكل التمر وعينك رمدة ؟ " فقال: يا رسول الله، إني أمضغه من هذا الجانب، وتشتكي عيني من هذا الجانب. [ 9830 ] 14 - ونهى (صلى الله عليه وآله) أبا هريرة عن مزاح العرب، فسرق نعل النبي (صلى الله عليه وآله)، ورهن بالتمر، وجلس بحذائه يأكل، فقال: " يا أبا هريرة ما تأكل ؟ " فقال: نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله). [ 9831 ] 15 - وقال سويبط المهاجري لنعيمان البدري (1): أطعمني، وكان على الزاد في سفر، فقال حتى تحبئ الاصحاب، فمروا بقوم فقال سويبط: تشترون (2) عبدا لي ؟ قالوا: نعم، قال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم إني حر، فإن سمعتم مقاله تفسدوا علي عبدي، فاشتروه بعشرة قلائص (3)، ثم جاؤوا فوضعوا في عنقه حبلا، فقال نعيمان: هذا يستهزئ بكم وإني حر، فقالوا: قد عرفنا خبرك، وانطلقوا به حتى أدركهم القوم وخلصوه، فضحك النبي (صلى الله عليه وآله) من ذلك حينا. [ 9832 ] 16 - ورأى نعيمان مع أعرابي عكة عسل، فاشتراها منه وجاء بها


14 - المناقب ج 1 ص 149. 15 - المناقب ج 1 ص 149. (1) جاء في هامش الطبعة الحجرية مانصه: " ونعيمان هذا هو الذي دل مخرمة بن نوفل الاعمي حتى بال في المسجد، ثم دله على عثمان فضربه، وكان مزاحا " (منه قده). (2) في المصدر زيادة: مني. (3) القلوص: الناقة الشابة، والجمع: قلائص (مجمع البحرين ج 4 ص 181). 16 - المناقب ج 1 ص 149. (*)

[ 413 ]

إلى بيت عائشة في يومها فقال: خذوها فتوهم النبي (صلى الله عليه وآله) (1) أنه أهداها له، ومر نعيمان، والاعرابي على الباب، فلما طال قعوده قال: يا هؤلاء ردوها علي إن لم تحضروا قيمتها، فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) القصة، فوزن له الثمن، وقال لنعيمان: " ما حملك على ما فعلت ؟ " فقال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحب العسل، ورأيت الاعرابي معه عكة فضحك النبي (صلى الله عليه وآله)، ولم يظهر له نكرا. [ 9833 ] 17 الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن ابن عباس: أن رجلا سأله: أكان النبي (صلى الله عليه وآله) يمزح ؟ فقال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يمزح. [ 9834 ] 18 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، بإساده إلى ابن أورمة، عن الحسن بن علي، عن الحسن بن جهم، عن الرضا (عليه السلام)، قال: " كان عيسى (عليه السلام) يبكي ويضحك، وكان يحيى (عليه السلام) يبكي ولا يضحك، وكان الذي يفعل عيسى (عليه السلام) أفضل ". [ 9835 ] 19 - مجموعة الشهيد: نقلا من كتاب معاذ بن ثابت أبي الحسن الجوهري، عن عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " إياكم وكثرة المزاح، فإنه يذهب بالبهاء عن الوجوه، ويذهب بالمروة ".


(1) استظهر المصنف (قده): " فتوهمت عائشة ". 17 - مكارم الاخلاق ص 21. 18 - قصص الانبياء ص 282. 19 - مجموعة الشهيد: (*)

[ 414 ]

[ 9836 ] 20 - عوالي اللآلي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما أنا من الدد (1) ولا الدد مني " ومع ذلك كان يمزح ولا يقول إلا حقا، فلا يكون ذلك المزاح من الدد، لان الحق ليس من الدد. 67 - (باب كراهة القهقهة، واستحباب الدعاء بعدها بعدم المقت، واستحباب التبسم) [ 9837 ] 1 - في الكافي والامالي والنهج وكنز الكراجكي وغيرها: في حديث همام، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " وإن ضحك لم يعل صوته ". [ 9838 ] 2 - الصدوق في العيون وغيره: في خبر شمائل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بالاسانيد المتقدمة، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، عن خاله هند قال: " جل ضحكه (صلى الله عليه وآله) التبسم، يفتر عن مثل حبة (1) الغمام ". [ 9839 ] 3 - وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن


20 - عوالي اللآلي ج 1 ص 69 ح 124. (1) جاء في هامش المخطوط مانصه: " الدد: هو المزاح بالباطل " (منه قده). الباب 67 1 - الكافي ج 2 ص 179 وأمالي الصدوق: ص 460 ونهج البلاغة ج 2 ص 185 ح 188 وكنز الفوائد ص 33. 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 317. (1) في المصدر: حب، وورد الحديث في مجمع البحرين ج 2 ص 33، والنهاية ج 1 ص 326 وفيها: حب الغمام، تشبيه لثغره (صلى الله عليه وآله) في بياضة وصفائه وبرده. 3 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 184 ح 7، وعنه في البحار ج 49 ص 90 ح 4. (*)

[ 415 ]

إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العباس، قال: ما رأيت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) جفا أحدا بكلامه - إلى أن قال - ولا رأيته يقهقه في ضحكه (1)، بل كان ضحكه التبسم.. الخبر. [ 9840 ] 4 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن أنس بن مالك، قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تبسم حتى بدت نواجذه (1). [ 9841 ] 5 - محمد بن همام في التمحيص: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يكمل المؤمن إيمانه، حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال - إلى أن قال - ضحكه تبسما " الخبر. 68 - (باب كراهة الضحك من غير عجب) [ 9842 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " إن من الجهل: النوم من غير سهر، والضحك من غير عجب ". [ 9843 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لا


(1) في المصدر زيادة: قط. 4 - مكارم الاخلاق ص 21. (1) النواجذ: الضواحك من الاسنان، وهي التي تبدو عند الضحك (مجمع البحرين ج 2 ص 190). 5 - التمحيص ص 74 ح 171. الباب 68 1 - الجعفريات ص 237. 2 - الجعفريات ص 235. (*)

[ 416 ]

تبدين (1) عن واضحة، وقد عملت بالاعمال الفاضحة، ولا يأمنن البيات من عمل السيئات (2) ". [ 9844 ] 3 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال لهشام بن الحكم: " إن الله عزوجل يبغض الضحاك من غير عجب، والمشاء إلى غير أرب " الخبر. 69 - (باب كراهة كثرة المزاح والضحك) [ 9845 ] 1 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) لرجل: " أوصيك بتقوى الله، وإياك والمزاح فإنه يذهب بالهيبة ". [ 9846 ] 2 - نهج البلاغة، والسيد علي بن طاووس في كشف المحجة، عن رسائل الكليني: بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في وصيته لابنه الحسن (عليه السلام): " المزاح يورث الضغائن - إلى أن قال - و إياك أن تكثر من الكلام هذرا، وأن تكون مضحكا، وإن حكيت ذلك عن غيرك " الوصية.


(1) الظاهر " تتدبر " (منه قده). (2) في المصدر: بالسيئات. 3 - تحف العقول ص 293. الباب 69 1 - الاخلاق:، أخرجه في البحار ج 73 ص 60 ح 14 عن مستطرفات السرائر ص 491 باختلاف يسير. 2 - نهج البلاغة ج 2 ص 62 ح 31 باختلاف. وعنه في البحار ج 77 ص 213،. وكشف المحجة ص 170 - 171 (*)

[ 417 ]

[ 9847 ] 3 - الشيخ في أماليه والصدوق في معاني الاخبار والخصال: في وصايا النبي (صلى ا لله عليه وآله) إلى أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى (عليه السلام) ؟ قال: " كانت عبرا كلها عجب لمن أيقن بالنار، ثم ضحك - إلى أن قال (صلى الله عليه وآله) - إياك وكثرة الضحك، فإنه يميت القلب، ويذهب [ ب‍ ] (1) نور الوجه ". [ 9848 ] 4 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسن بن عبيد الكندي، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الضحك هلاك ". [ 9849 ] 5 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبيد الله بن عبد الله، عن درست، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا تمزح فيذهب نورك " الخبر. [ 9850 ] 6 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)،


3 - أمالي الطوسي ج 2 ص 154، معاني الاخبارص 335 باختلاف يسير، الخصال ص 526 ح 13 باختلاف يسير. (1) أثبتناه من الآمالي والمعاني والخصال. 4 - البحار ج 76 ص 61 ح 18 بل عن جامع الاحاديث ص 16. 5 - بل أمالي الصدوق ص 436، وعنه في البحار ج 76 ص 58 ح 2 ولعل الشيخ المصنف قد اخرج الحديث من البحار، فسهى قلبه الشريف في نسبة الحديث إلى الخصال لتقارب رمزه " ل " مع رمز كتاب أمالي الصدوق " لي ". 6 - الاختصاص ص 230. (*)

[ 418 ]

أنه قال: " كثرة المزاح يذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك يمحو الايمان محوا ". [ 9851 ] 7 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله عزوجل: (وكان تحته كنز لهما) (1) ما ذلك الكنز الذي أقام الخضر الجدار (لاجله) (2) ؟ فقال: يا علي، علم مدفون في لوح من ذهب، مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم - إلى أن قال - عجبا لمن أيقن بالنار كيف يضحك ! ؟ " الخبر. [ 9852 ] 8 - القطب الراوندي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: " وأقل الضحك، فإنه يميت القلب ". وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " إياك والضحك، فإنه هادم القلب ". 70 - (باب استحباب التبسم في وجه المؤمن) [ 9853 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " واجتهد أن لا تلقى أخا من إخوانك إلا تبسمت في وجهه، وضحكت معه في مرضاة الله، فإنه يروى عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: من ضحك في وجه


7 الجعفريات ص 237. (1) الكهف 18: 82. (2) ليس في المخطوط، وقد استظهرها المصنف (قده) في الطبعة الحجرية. 8 - الباب 70 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 54. (*)

[ 419 ]

أخيه المؤمن تواضعا لله عزوجل، أدخله الجنة ". [ 9854 ] 2 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " تبسم المؤمن في وجه المؤمن حسنة ". 71 - (باب استحباب الصبر على أذى الجار وغيره) [ 9855 ] 1 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ليس حسن الجوار أن تكف أذاك عن جارك، بل حسن الجوار أن تحتمل أذى جارك ". [ 9856 ] 2 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ليس بمؤمن من خاف جاره غوائله (1)، كائنا من (2) كان الجار ". [ 9857 ] 3 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " حرمة الجارعلى الجار، كحرمة الامهات على الاولاد ". [ 9858 ] 4 - وقال (صلى الله عليه وآله): " خير الجيران عند الله خيرهم لجاره، وخير الاصحاب عند الله خيرهم لاصحابه ".


2 - مشكاة الانوار ص 180. الباب 71 1 - الاخلاق: مخطوط، مشكاة الانوار ص 213 باختلاف يسير. 2 - الاخلاق: مخطوط، جامع الاحاديث ص 8 باختلاف يسير. (1) الغوائل: الاحقاد والمهالك والشر (مجمع البحرين ج 5 ص 437). (2) كذا في الطبعة الحجرية وفي المخطوط " ما ". 3 - الاخلاق: مخطوط، جامع الاحاديث ص 8 باختلاف في الالفاظ. 4 - الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 420 ]

[ 9859 ] 5 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من أشراط الساعة: سوء الجوار، وقطيعة الرحم، وتعطيل الجهاد ". [ 9860 ] 6 - القطب الراوندي في دعواته: روي أنه جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، وقال: أن فلانا جاري يؤذيني، قال: " إصبر على أذاه، وكف أذاك عنه " فما لبث أن جاء وقال: يا نبي الله، إن جاري قد مات، فقال: " كفى بالدهر واعظا، وكفى بالموت مفرقا ". [ 9861 ] 7 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن زرارة عن، أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث، وربما اجتمعت الثلاث عليه: إما أن يكون معه في الدار من يغلق عليه الباب يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو شئ في طريقه وحوائجه يؤذيه، ولو أن مؤمنا على قلة جبل ليبعث الله عليه شيطانا، ويجعل له من إيمانه أنسا لا يستوحش إلى أحد ". ورواه الحسين بن سعيد في كتاب إبتلاء المؤمن: عنه (عليه السلام): مثله (1). [ 9862 ] 8 - وعن أبي حمزة الثمالي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " يا أبا حمزة ما كان ولن يكون مؤمن، إلا وله بلايا أربع: إما أن يكون له جار يؤذيه " الخبر.


5 - الاخلاق: مخطوط. 6 - دعوات الراوندي ص 110. 7 - التمحيص ص 335 ح 28. (1) المؤمن ص 23 ح 29 باختلاف. 8 - التمحيص ص 32 ح 10. (*)

[ 421 ]

[ 9863 ] 9 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " ثلاث من أبواب البر: سخاء النفس، وطيب الكلام، والصبر على الاذى ". [ 9864 ] 10 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: إن [ من ] (1) مكارم الاخلاق صدق الحديث - إلى أن قال - والتذمم للجار ". 72 - ب (باب وجوب كف الاذى عن الجار) [ 9865 ] 1 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من كان يؤمن بالله فلا يؤذين جاره ". [ 9866 ] 2 - وقال (صلى الله عليه وآله): " ليس يدخل الجنة من يؤذي جاره، ومن لم يأمن جاره بوائقه ". [ 9867 ] 3 - أبو الفتح الكراجكي في كنزه: عن الفقيه أبي الحسن بن شاذان، عن أبيه، عن محدم بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن زياد، عن مفضل بن عمر، عن


9 - الجعفريات ص 231. 10 - الجعفريات ص 151. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 72 1 - الاخلاق: مخطوط، مشكاة الانوار ص 214. 2 - الاخلاق: مخطوط. 3 - كنز الفوائد ص 63. (*)

[ 422 ]

يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: 2 ملعون ملعون من آذى جاره ". [ 9868 ] 4 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من مات وله جيران ثلاثة كلهم راضون عنه غفر له ". [ 9869 ] 5 - وقال (صلى الله عليه وآله): " ما زال جبرائيل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه يورث بشئ ". [ 9870 ] 6 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر، فلا يؤذي جاره ". وقال (صلى الله عليه وآله): " حرمة الجار على الجار كحرمة امه ". [ 9871 ] 7 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من آذى جاره بقتار (1) قدره فليس منا ". [ 9872 ] 8 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من خان جاره بشبر من الارض، طوقه الله يوم القيامة إلى الارض السابعة، حتى يدخل النار ".


4 - لب اللباب: مخطوط، مشكاة الانوار ص 214. 5 - لب اللباب: مخطوط، مشكاة الانوار ص 213 باختلاف يسير. 6 - لب اللباب: مخطوط، مشكاة الانوار ص 214. 7 - لب اللباب: مخطوط. (1) القتار: ريح القدر والشواء ونحوهما عند وضعه على النار (لسان العرب ج 5 ص 71). 8 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 423 ]

[ 9873 ] 9 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من منع الماعون من جاره إذا احتاج إليه، منعه الله فضله يوم القيامة ". [ 9874 ] 10 - وقال (صلى الله عليه وآله): " إذا ضربت كلب جارك فقد آذيته ". [ 9875 ] 11 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " المؤمن من أمن جاره بوائقه ". [ 9876 ] 12 - وعنه (عليه السلام) قال: " شكا رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاره، فأعرض عنه، ثم عاد [ فأعرض عنه، ثم عاد ] (1) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي وسلمان ومقداد: إذهبوا ونادوا: لعنة الله والملائكة على من آذى جاره ". وقال [ صلى الله عليه وآله ] (2) في غزوة تبوك: " لا يصحبنا رجل آذى جاره ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر، فلا يؤذي جاره ". [ 9877 ] 13 - وقالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله): فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتتصدق، وتؤذي جارها بلسانها، قال: " لا خير فيها، هي من أهل النار " قالوا وفلانة تصلي المكتوبة وتصوم شهر رمضان،


9 و 10 - لب اللباب: مخطوط. 11 - مشكاة الانوار ص 213، وتمام الحديث: قلت: ما بوائقه قال: ظلمه وغشمه. 12 - مشكاة الانوار ص 213. (1، 2) أثبتناه من المصدر. 13 - مشكاة الانوار ص 214. (*)

[ 424 ]

ولا تؤذي جارها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هي من أهل الجنة ". [ 9878 ] 14 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هل تدورن ما حق الجار ؟ ما تدرون من حق الجار إلا قليلا، ألا لا يؤمن بالله واليوم الاخر، من لا يأمن (1) جاره بوائقه، فإذا استقرضه أن يقرضه، وإذا أصابه خير هناه، وإذا أصابه شر عزاه، لا يستطيل عليه في البناء، يحجب عنه الريح إلا بإذنه، وإذا اشترى (2) فاكهة فليهد له، فإن لم يهد له فليدخلها سرا، ولا يعطي صبيانه منها شيئا يغايظون صبيانه، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجيران ثلاثة: فمنهم من له ثلاثة حقوق: حق الاسلام، وحق الجوار وحق القرابة، ومنهم من له حقان: حق الاسلام، وحق الجوار، ومنهم من له حق: واحد الكافر له حق الجوار ". [ 9879 ] 15 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من آذى جاره فقد آذاني، ومن حاربه فقد حاربني ". [ 9880 ] 16 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله


14 - روضة الواعظين ص 388. (1) في المصدر: يؤمن. (2) في المخطوط " اشتهى " والظاهر انه تصحيف. 15 - تفسير أبو الفتوح الرازي ج 1 ص 764. 16 - الجعفريات ص 164. (*)

[ 425 ]

عليه وآله): ملعون من اطلع على جاره ". [ 9881 ] 17 - الصدوق في صفات الشيعة: والسيد في النهج وغيرهما: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في حديث همام في صفات المتقين والمؤمنين: " آمنا منه جاره ". وقال (1) (عليه السلام): " لا يضار بالجار، ولا يشمت بالمصائب " الحديث. [ 9882 ] 18 - جعفر بن أحمد بن علي القمي في كتاب الاعمال المانعة من الجنة: عن محمد بن أحمد القزويني، قال: حدثنا خالد بن محمد، عن إبراهيم الترجماني، عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن صخر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ". [ 9883 ] 19 - عوالي اللآلي: عن أبي ذر، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " إذا طبخت فأكثر من المرق و (قسموا على الجيران) (1)، ومن آذى جاره فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ". 73 - (باب استحباب حسن الجوار) [ 9884 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن عبد الله بن


17 - صفات الشيعة ص 23 ح 35. (1) صفات الشيعة ص 25 ح 35، ونهج البلاغة ج 2 ص 189 ح 188. 18 - الاعمال المانعة من الجنة ص 58. 19 - عوالي اللآلي ج 1 ص 256 ح 23. (1) في المصدر: تعاهد جيرانك. الباب 73 1 - كتاب جعفر بن محمد الحضرمي ص 77. (*)

[ 426 ]

طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البر وحسن الجوار، زيادة في الرزق، وعمارة في الديار (1) ". [ 9885 ] 2 - الشيخ المفيد في أماليه: أخبرني المظفر بن محمد البلخي، قال: حدثنا محمد بن همام أبو علي، قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا إبراهيم بن عبيد الله بن حيان، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول - إلى أن قال - وأحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما ". [ 9886 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأحسن مجاورة من جاورك، فإن الله تعالى يسألك عن الجار. وقد نروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أن الله تبارك وتعالى أوصاني في الجار، حتى ظننت أنه يرثني ". [ 9887 ] 4 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال له رجل من المسلمين: يا رسول الله، إن لي جارين، إلى أيهما أهدي هديتي أولا ؟ فقال: " إلى أقربهما منك بابا، وأوجبهما عندك رحما فإن استويا في ذلك، فإلى أحسنهما مجاورة ". [ 9888 ] 5 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من كان يؤمن بالله واليوم


(1) في المصدر: الدنيا. 2 - أمالي المفيد ص 350 ح 1. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 54. 4 - 5 - الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 427 ]

الاخر، فليكرم جاره فوق ما يكرم به غيره ". [ 9889 ] 6 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من غلق بابه خوفا من جاره، على أهله وماله، فليس جاره بمؤمن، فقيل له: يا رسول الله، فما حق الجار على الجار ؟ فقال: من أدنى حقوقه عليه إن استقرضه أقرضه، وإن استعانه أعانه، وإن استعار منه أعاره، وإن احتاج إلى رفده رفده، وإن دعاه أجابه، وإن مرض عاده، وإن مات شيع جنازته، وإن أصاب خيرا فرح به ولم يحسده عليه، وإن أصاب مصيبة حزن لحزنه، ولا يستطيل عليه ببناء سكنه فيؤذيه بإشرافه عليه، وسدة منافذ الريح عنه، وإن أهدى إلى منزله طرفة، أهدى له منها إذا علم أنه ليس عنده مثلها، أو فليسترها عنه وعياله إن شحت نفسه بها، ثم قال: اسمعوا ما أقول لكم، لم يؤد حق الجار إلا قليل ممن رحمه الله، ولقد أوصاني الله بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، واعلموا أن الجار " وساق قريبا مما مر عن التفسير. [ 9890 ] 7 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " حسن الجوار زيادة في الاعمار، وعمارة في الديار ". [ 9891 ] 8 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) أنه قال: " وليس للجار شفعة، وله حق و حرمة، وقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما زال جبرئيل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه ".


6 - الاخلاق: مخطوط. 7 - مشكاة الانوار ص 213. 8 - دعائم الاسلام ج 2 ص 87 ح 265. (*)

[ 428 ]

74 - (باب استحباب إطعام الجيران، ووجوبه مع الضرورة) [ 9892 ] 1 - أبو يعلى الجعفري تلميذ المفيد في كتاب النزهة: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ليس بمؤمن من بات شبعان ريان، وجاره جائع ظمان (1) ". [ 9893 ] 2 - الصدوق في عقاب الاعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن فرات بن أحنف، قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): " من بات شبعان وبحضرته مؤمن طاو جائع، قال الله عزوجل: يا ملائكتي أشهدكم على هذا العبد إني أمرته فعصاني وأطاع غيري، وكلته على (1) عمله، وعزتي وجلالي لا غفرت له أبدا ". [ 9894 ] 3 - وفي النهج: في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف: " أأبيت مبطانا وحولي بطون غرثى (1)، وأكباد حرى، أو أكون كما قال القائل: وحسبك داء أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحن إلى القد " [ 9895 ] 4 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن، عن أبي


الباب 74 1 - النزهة ص 9. (1) في المصدر: ظام. 2 - عقاب الاعمال ص 298 ح 10. (1) كذا في المصدر والمخطوط، والظاهر أن الصحيح " إلى ". 3 - نهج البلاغة ج 3 ص 80 ح 45. (1) الغرث: الجوع (لسان العرب ج 2 ص 172). 4 - مشكاة الانوار ص 215. (*)

[ 429 ]

عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن يعقوب لما ذهب منه ابن (1) يامين نادى: يا رب، ألا ترحمني ! أذهبت عيني، وأذهبت ابني، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: لو امتهما لاحييتهما حتى أجمع بينك وبينهما، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها، وأكلت وفلان إلى جنبك صائم، لم تنله منها شيئا ". [ 9896 ] 5 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ليس بالمؤمن الذي يشبع، وجاره إلى جنبه جائع (1) " [ 9897 ] 6 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " ما آمن بي من بات شعبان وجاره طاويا، ما آمن بي من بات كاسيا وجاره عاريا ". 75 - (باب كراهة مجاورة جار السوء) [ 9898 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، إني أردت شراء دار، أين تأمرني أشتري، في جهينة، أم في مزينة، أم في ثقيف، أم في قريش ؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجوار ثم الدار، الرفيق ثم السفر ". [ 9899 ] 2 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الاوزاعي - في خبر طويل


(1) في المصدر: بنيامين. 5 - عوالي اللآلي ج 1 ص 257 ح 25. (1) في المخطوط: ضائع، وما أثبتناه من المصدر. 6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 269 ح 75. الباب 75 1 - الجعفريات ص 164. 2 - الاختصاص ص 337. (*)

[ 430 ]

في وصايا لقمان - إلى أن قال: يا بني، الجار ثم الدار، يا بني الرفيق ثم الطريق، يا بني لو كانت البيوت على العمد (1)، ما جاور رجل جار سوء أبدا. [ 9900 ] 3 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن، عن الباقر (عليه السلام)، قال: " إن من الفواقر التي تقصم الظهر جار [ السوء ] (1) إن رأى حسنة أخفاها وإن رأى سيئة أفشاها ". [ 9901 ] 4 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أعوذ بالله من جار سوء في دار إقامة، تراك عيناه ويرعاك قلبه، إن رآك بخير ساءه، وإن رآك بشر سره ". [ 9902 ] 5 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا يستجاب لمن يدعو على جاره، وقد جعل الله له السبيل إلى أن يبيع داره، ويتحول عن جواره ". [ 9903 ] 6 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن لقمان الحكيم، أنه قال: قد حملت الجندل وكل حمل ثقيل، ولم أجد حملا هو أثقل من جار السوء. [ 9904 ] 7 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه


(1) في نسخة: العمل (منه قده). وفي المصدر: العجل. 3 - مشكاة الانوار ص 215. (1) أثبتناه من المصدر. 4، 5 - مشكاة الانوار ص 214. 6 - الاخلاق: مخطوط، وأخرجه في البحار ج 13 ص 421 ح 16 عن قصص الانبياء ص 200، باختلاف يسير. 7 - الشهاب ص 319 ح 512. (*)

[ 431 ]

وآله)، أنه قال: " التمسوا الجار قبل شراء الدار، والرفيق قبل الطريق ". 76 - (باب ان حد الجوار الذي يستحب مراعاته، أربعون دارا من كل جانب) [ 9905 ] 1 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن، قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عليا (عليه السلام) وسلمان ومقداد وأبا ذر، أن يتفرقوا ويأخذ كل واحد منهم في ناحية وينادي: " ألا أن حق الجوار من أربعين دارا " [ 9906 ] 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) وسلمان وأبا ذر، بأن ينادوا بأعلى أصواتهم: أنه لاإيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه، فنادوا بها ثلاثا، ثم أومأ بيده إلى أن كل أربعين دارا جيران، من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله ". [ 9907 ] 3 - الصدوق في الامالي: عن الحسين (1) بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة بن خالد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): حريم المسجد أربعون ذراعا، والجوار أربعون دارا من أربعة جوانبها ".


الباب 76 1 - مشكاة الانوار ص 214. 2 - مشكاة الانوار ص 215. 3 - بل في الخصال ص 544 ح 20، وعنه في البحار ج 74 ص 151 ح 6 وج 84 ص 3 ح 74، وقد تقدم التعليق عليه. (1) في المصدر: الحسن " وكلاهما من مشايخ الصدوق، ويرويان عن ابيهما ". (*)

[ 432 ]

77 - (باب استحباب الرفق بالرفيق في السفر، والاقامة لاجله ثلاثا إذا مرض، وإسماع الاصم من غير تضجر) [ 9908 ] 1 - سبط الطبرسي في المشكاة: نقلا عن المحاسن (1)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه دخل غيضة ومعه صاحب له، فقطع غصنين أحدهما أعوج والاخر مستقيم، ودفع إلى صاحبه المستقيم وحبس لنفسه الاعوج، فقال الرجل: أنت أحق بهذا مني يا رسول الله، قال: " كلا، ما من مؤمن صاحب صاحبا، إلا وهو مسؤول عنه يوم القيامة، ولو ساعة من نهار ". 78 - (باب استحباب التكاتب في السفر، ووجوب رد جواب الكتاب) [ 9909 ] 1 - سبط الطبرسي في مشكاة: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " التواصل بين الاخوان [ في الحضر ] (1) التزاور، وفي السفر التكاتب ". 79 - (باب استحباب الابتداء في الكتاب بالبسملة وكونها من أجود الكتابة، ولا يمد الباء حتى يرفع السين) [ 9910 ] 1 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه كان يأمر كاتبه أن يكتب: بسمك اللهم، فلما نزلت


الباب 77 1 - مشكاة الانوار ص 193. (1) لم يتبين من المصدر أن الحديث منقول عن المحاسن. الباب 78 1 - مشكاة الانوار ص 209. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 79 1 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 433 ]

(بسم الله مجريها) (1) أمر أن يكتب: بسم الله، فلما نزلت (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) (2) أمر أن يكتب: بسم الله الرحمن، فلما نزلت (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) (3) أمر بكتابته تاما. [ 9911 ] 2 - الشهيد الثاني في منية المريد: عن النبي (صلى اله عليه وآله) أنه قال لبعض كتابه: " الق الدواة (1)، وحرف القلم، وانصب الباء، وفرق السين، ولا تعور الميم، وحسن الله، ومد الرحمن، وجود الرحيم، وضع قلمك على أذنك اليسرى فإنه أذكر لك " [ 9912 ] 3 - وعن زيد بن ثابت، أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كتبت (بسم الله الرحمن الرحيم) فبين السين فيه ". [ 9913 ] 4 - وعن ابن عباس (رضي الله عنه)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تمد الباء إلى الميم حتى ترفع السين ". [ 9914 ] 5 - وعن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كتب أحدكم (بسم الله الرحمن الرحيم) فليمد الرحمن ". [ 9915 ] 6 - وعنه (صلى الله عليه وآله): " من كتب (بسم الله الرحمن


(1) هود 11: 41. (2) الاسراء 17: 110. (3) النمل 27: 30. 2 - منية المريد ص 179. (1) ألق دواتك: يعني أصلحها (مجمع البحرين ج 5 ص 136). 3 - منية المريد ص 179. 4 - منية المريد ص 180. 5 - منية المريد ص 180. 6 - منية المريد ص 180. (*)

[ 434 ]

الرحيم) فجوده تعظيما [ لله ] (1) فقد غفر [ الله ] (2) له ". [ 9916 ] 7 - وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه قال: " تنوق رجل في (بسم الله الرحمن الرحيم) فغفر له (1) ". [ 9917 ] 8 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل كتاب لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أقطع ". [ 9918 ] 9 - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: حدثني بعض الرواة من أصحابنا، قال: من حق القلم على من أخذه، إذا كتب أن يبدأ (ببسم الله الرحمن الرحيم). 80 - (باب استحباب استثناء مشية الله في الكتاب، في كل موضع يناسب) [ 9919 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: روى لي مرازم، قال:


(1، 2) أثبتناه من المصدر. 7 - منية المريد ص 180. (1) في المصدر: " إذا تنوق رجل في كتابة بسم الله الرحمن الرحيم غفر الله تعالى له ". 8 - الجعفريات ص 214. 9 - التنزيل والتحريف ص 4 - ب. الباب 80 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (*)

[ 435 ]

دخل أبو عبد الله (عليه السلام) يوما إلى منزل زيد وهو يريد العمرة، فتناول لوحا فيه كتاب لعمه فيه أرزاق العيال، وما يحرم لهم، فإذا فيه: لفلان وفلان، وليس فيه استثناء، فقال له: " من كتب هذا ولم يسثن فيه ؟ كيف يظن أنه يتم ؟ ثم دعا بالدواة، فقال: الحق فيه في كل اسم إن شاء الله ". 81 - (باب استحباب تتريب الكتاب) [ 9920 ] 1 - الشهيد الثاني في المنية: عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كتب أحدكم كتابا فليتربه (1) فإنه أنجح ". [ 9921 ] 2 - الصدوق في العيون: عن محمد بن موسى المتوكل والحسين بن إبراهيم وعلي بن عبد الله وغيرهم عن الكليني، عن علي بن إبراهيم العلوي، عن موسى بن محمد المحاربي، [ عن رجل ذكر اسمه ] (1) قال: استنشد المأمون الرضا (عليه السلام) بعض الاشعار، فلما أنشده قال له المأمون: إذا أمرت أن تترب (2) الكتاب كيف تقول ؟ قال: " ترب " قال: فمن السحا (3)، قال: " سح " قال: فمن الطين، قال: " طين " فقال المأمون: يا غلام ترب هذا الكتاب وسحه وطينه، وامض به إلى الفضل بن سهل، وخذ لابي الحسن


الباب 81 1 - منية المريد ص 180. (1) فليتربه: أي يجعل عليه التراب (راجع مجمع البحرين ج 2 ص 13). 2 - عيون الاخبار ج 2 ص 174 ح 1. (1) مابين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: يترب. (3) السحا: ما انقشر من الشئ كسحاءة النواة والقرطاس، وسحا الكتاب: أي شده بسحاءة، (لسان العرب ج 14 ص 372). (*)

[ 436 ]

(عليه السلام)، ثلاثمائة ألف درهم. 82 - (باب عدم جواز إحراق القراطيس بالنار، إذا كان فيها قرآن أو اسم الله، إلا في الضرورة والخوف، وجواز غسلها وتخريقها ومحوها لحاجة بطاهر، لا بنجس ولا بالقدم، وكراهة محوها بالبزاق) [ 9922 ] 1 - مجموعة الشهيد: عن يزيد بن الاصم قال: خرجت مع الحسن بن علي (عليهما السلام) من الحمام، فبينا هو جالس يحك ظهره من الحناء، إذ أتت إضبارة كتب، فما نظر في شئ منها حتى دعا الخادم بالمخضب والماء، فألقاها فيه ثم دلكها، فقلت: يا أبا محمد من أين هذه الكتب ؟ فقال: " من العراق، من عند قوم لا يقصرون عن باطل، ولا يرجعون إلى حق، أما إني لست أخشاهم على نفسي، ولكني أخشاهم على ذاك " وأشار إلى الحسين (عليه السلام). [ 9923 ] 2 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: حدثني عمرو بن سعيد بن هلال، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي ذر، قال: لقيني أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم مزق عثمان المصاحف، فقال: " أدع لي أباك " فجاء إليه مسرعا، فقال: " يا أبا ذر أتى اليوم في الاسلام أمر عظيم، مزق كتاب الله، ووضع فيه الحديد، وحق على الله أن يسلط الحديد على من مزق كتاب الله بالحديد " الخبر. [ 9924 ] 3 - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن ابن أبي عمير،


الباب 82 1 - مجموعة الشهيد: 2 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 36. 3 - تفسير القمي ج 2 ص 313. (*)

[ 437 ]

عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في حديث طويل في قصة صلح الحديبية: " أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كتب كتاب الصلح: بسمك اللهم، هذا ما تقاضى عليه محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والملا من قريش، فقال سهيل بن عمرو: لو علمنا أنك رسول الله ما حاربناك، أكتب هذا ما تقاضى عليه محمد بن عبد الله، أتأنف من نسبك يا محمد ؟، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا رسول الله وإن لم تقروا، ثم قال: امح يا علي، واكتب محمد بن عبد الله، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أمحو اسمك من النبوة أبدا، فمحاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده " الخبر. ورواه المفيد (1) في الارشاد، والطبرسي في مجمع (2) البيان: مثله. 83 - (باب انه يستحب للانسان أن يقسم لحظاته بين أصحابه بالسوية، وأن لا يمد رجله بينهم، وأن يترك يده عند المصافحة حتى يقبض الاخر يده) [ 9925 ] 1 - الصدوق في العيون: عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن عبد الله محمد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر [ بن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) بمدينة الرسول (صلى الله عليه وآله) قال حدثني علي بن موسى بن جعفر بن محمد عن موسى بن جعفر بن محمد ] (1) (عليه السلام)، عن أبيه، عن أبيه،


(1) الارشاد ص 63. (2) مجمع البيان ج 5 ص 118. الباب 83 1 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 318. (1) مابين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (*)

[ 438 ]

عن علي بن الحسين، قال: " قال الحسن بن علي (عليهم السلام): سألت خالي هند بن أبي هالة، عن حلية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان وصافا له - إلى أن قال - وسألته (2) عن مجلسه، فقال: كان لا يجلس ولا يقوم إلا على (ذكره تعالى) (3) - إلى أن قال - ويعطي كل جلسائه نصيبه، ولا (4) يحسب أحد من جلسائه، أن أحدا أكرم عليه منه " الخبر. [ 9926 ] 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن أنس بن مالك، قال: صحبت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشر سنين، وشممت العطر كله فلم أشم نكهة أطيب من نكهته، وكان إذا لقيه واحد (1) من أصحابه قام معه، فلم ينصرف حتى يكون الرجل ينصرف عنه، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده (2) ناولها إياه فلم ينزع عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع عنه، وما أخرج ركبتيه بين [ يدي ] (3) جليس له قط، وما قعد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل قط فقام حتى يقوم. [ 9927 ] 3 - ومن كتاب النبوة: عن علي (عليه السلام)، قال: " ما صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحدا قط، فنزع يده من يده


(2) في المصدر: فسألته. (3) في المصدر: ذكر. (4) في المصدر: حتى لا. 2 - مكارم الاخلاق ص 17. (1) في المصدر: أحد. (2) في المصدر: بيده. (3) أثبتناه من المصدر. 3 - مكارم الاخلاق ص 23. (*)

[ 439 ]

حتى يكون هو الذي ينزع يده، وما فاوضه أحد قط في حاجة أو حديث، فانصرف حتى يكون الرجل [ هو الذي ] (1) ينصرف وما نازعه الحديث [ فيسكت ] (2) حتى يكون هو الذي يسكت، وما رئي مقدما رجله بين يدي جليس له قط " الخبر. [ 9928 ] 4 - الصدوق في العيون: عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العباس، قال: ما رأيت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) جفا أحدا بكلامه (1) - إلى أن قال - ولا مد رجليه بين يدي جليس له قط، ولا اتكأ بين يدي جليس له قط.. الخبر. [ 9929 ] 5 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يمد رجله بحضرة جليسه، ولم يكن أحد يكلمه إلا أقبل إليه بوجهه، ثم لا يصرفه عنه حتى يفرغ من حديثه وكلامه، وكان إذا صافح رجلا لم ينزع يده من يده. [ 9930 ] 6 - فقه الرضا (عليه السلام): " واروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يقسم لحظاته بين جلسائه ".


(1، 2) أثبتناه من المصدر. 4 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 184. (1) في المصدر: بكلمة (بكلام خ ل). 5 - الاخلاق: مخطوط. 6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (*)

[ 440 ]

84 - (باب استحباب سؤال الصاحب والجليس، عن اسمه وكنيته ونسبه وحاله، وكراهة تركه) [ 9931 ] 1 - الجعفريات: اخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جاء (1) أحدكم أخاه، فليسأله عن (اسمه) (2) واسم أبيه وقبيلته وعشيرته، فإنه من الحق الواجب، وصدق الاخاء أن (تسأله عن) (3) ذلك، وإلا فإنها معرفة حمقاء ". 85 - (باب كراهه ذهاب الحشمة بين الاخوان بالكلية، والاسترسال والمبالغة في الثقة) [ 9932 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام)، كان يقول: أحبب (1) حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما (2)، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما (3) ".


الباب 84 1 - الجعفريات ص 194. (1) جاء في هامش المخطوط: احب، نسخة الشهيد. (2) مابين القوسين ليس في المصدر. (3) في المصدر: يسأله. الباب 85 1 - الجعفريات ص 233. (1) في المصدر: أحب. (2، 3) ما: ليست في المصدر. (*)

[ 441 ]

[ 9933 ] 2 - الصدوق في كتاب الاخوان: عن عبد الله بن سنان، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " لا تثقن بأخيك كل الثقة، فإن صرعة الاسترسال لن تستقال ". [ 9934 ] 3 - الشهيد في الدرة الباهرة: قال: قال الصادق (عليه السلام): " حشمة الانقباض أبقى للعز من أنس التلاقي ". 86 - (باب استحباب اختبار الاخوان، بالمحافظة على الصلوات والبر بإخوانهم، ومفارقتهم مع الخلو منها) [ 9935 ] 1 - الصدوق في كتاب الاخوان: عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إختبر شيعتنا في خصلتين، فإن كانتا فيهم وإلا فاعزب ثم أعزب " قلت: ما هما ؟ قال: " المحافظة على الصلوات في مواقيتهن، والمواساة للاخوان وإن كان الشئ قليلا ". 87 - (باب استحباب حسن الخلق مع الناس) [ 9936 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكثر ما تلج به أمتي في النار الاجوفان: البطن والفرج، وأكثر ما تلج به أمتي في الجنة،


2 - مصادقة الاخوان ص 82 ح 6. 3 - الدرة الباهرة ص 34. الباب 86 1 - مصادقة الاخوان ص 36 ح 2. الباب 87 1 - الجعفريات ص 150. (*)

[ 442 ]

التقوى (1) وحسن الخلق ". [ 9937 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: ليس شئ أثقل في الميزان من الخلق الحسن ". [ 9938 ] 3 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قيل: يا رسول الله، ما أفضل حال أعطي للرجل ؟ قال (صلى الله عليه وآله): الخلق الحسن، إن أدناكم مني وأوجبكم علي شفاعة، أصدقكم حديثا، وأعظمكم أمانة، وأحسنكم خلقا، وأقربكم من الناس ". [ 9939 ] 4 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " أتي النبي (صلى الله عليه وآله) بسبعة أسارى، فقال لي: يا علي قم فاضرب أعناقهم، قال: فهبط جبرئيل (عليه السلام) في طرف العين، فقال: يا محمد اضرب أعناق هؤلاء الستة، وخل عن هذا، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل، ما بال هذا من بينهم ؟ فقال: لانه كان حسن الخلق، سخيا على الطعام، سخي الكف، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فقلت: يا جبرئيل، عنك أو عن ربك ؟ فقال: لا، بل عن ربك عز وجل يا محمد " [ 9940 ] 5 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمد، عن


(1) في المصدر: تقوى الله. 2 - الجعفريات ص 150. 3 - الجعفريات ص 150. 4 - الجعفريات ص 151. 5 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 87. (*)

[ 443 ]

ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن صاحب (1) الخلق الحسن، له أجر الصائم القائم ". [ 9941 ] 6 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب المسلسلات: حدثنا علي بن أحمد الاسواري المذكر، قال: حدثي أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس المذكر السنجري، قال: حدثني أبو محمد عبد العزيز بن علي السرخسي، قال: حدثنى أبو بكر أحمد بن عمران البغدادي، قال: حدثني أبو الحسن، قال: حدثني أبو الحسن، قال: حدثني أبو الحسن، قال: حدثني الحسن، قال: حدثني الحسن، قال: حدثني الحسن (عليه السلام): " أن أحسن الحسن الخلق الحسن ". أما أبو الحسن الاول: فهو محمد بن عبد الرحيم التستري. وأما أبو الحسن الثاني: فعلي بن أحمد البصري التمار. وأما أبو الحسن الثالث: فعلي بن محمد الواقدي. وأما الحسن الاول: فالحسن بن عرفة العبدي. وأما الحسن الثاني: فالحسن بن أبي الحسن البصري. وأما الحسن الثالث: فالحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام). [ 9942 ] 7 - الصدوق في الامالي وفضائل الاشهر: عن صالح بن عيسى، عن محمد بن علي بن علي، عن محمد بن الصلت، عن محمد بن بكير،


(1) ليس في المصدر. 6 - المسلسلات ص 110. 7 - أمالي الصدوق ص 192 ح 1، فضائل الاشهر الثلاثة ص 112 ح 107. (*)

[ 444 ]

عن عباد بن عباد المهلبي، عن سعد بن عبد الله، عن هلال بن عبد الله (1)، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: " [ إني ] (2) رأيت البارحة عجائب " [ قال ] (3) فقلنا: يا رسول الله وما رأيت ؟ حدثنا به - إلى أن قال - فقال (صلى الله عليه وآله): " رأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه، بينه وبين رحمة الله حجاب، فجاءه حسن خلقه، فأخذ بيده وأدخله في رحمة الله " الخبر. [ 9943 ] 8 - فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: عجبت لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم، كيف لا يشتري الاحرار بحسن خلقه ؟ ! ". وقال (عليه السلام): " ولا عيش أغنى (1) من حسن الخلق ". [ 9944 ] 9 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " [ الا ] (1) إن الله عزوجل ارتضى لكم الاسلام دينا فأحسنوا صحبته، بالسخاء وحسن الخلق ". [ 9945 ] 10 - وعنه (عليه السلام): " قال [ كان ] (1) علي بن الحسين (عليهما السلام) [ يقول ] (2): " إن المعرفة بكمال دين المسلم، تركه


(1) في الامالي عبد الرحمن وهو الصواب راجع (لسان الميزان ج 6 ص 202 وميزان الاعتدال ج 4 ص 315). (2) أثبتناه من الامالي. (3) أثبتناه من المصدرين. 8 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (1) أهنأ. 9 - مشكاة الانوار ص 221. (1) أثبتناة من المصدر. 10 - مشكاة الانوار ص 221. (1، 2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 445 ]

الكلام فيما لا يعنيه، وقلة مرائه، وصبره، وحسن خلقه ". وعنه (عليه السلام) قال: " إن حسن الخلق من الدين ". [ 9946 ] 11 - وعنه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله اختار الاسلام دينا فاحسنوا صحبته، بالسخاء وحسن الخلق، فإنه لا يصلح إلا بهما ". وعنه (عليه السلام) قال: " لا حسب كحسن الخلق ". [ 9947 ] 12 - وعنه (عليه السلام): عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: قال: " إن الخلق الحسن يذيب الذنوب، كما تذيب الشمس الجمد (1)، وأن الخلق السئ يفسد العمل، كما يفسد الخل العسل ". وعنه (عليه السلام) قال: " حسن الخلق يزيد في الرزق ". [ 9948 ] 13 - وعن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما حسن الله خلق عبده (1) وخلقه، إلا استحيى أن يطعم النار من لحمه ". [ 9949 ] 14 - عن بحر السقا قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " يا بحر، حسن الخلق يسر، ثم قال: ألا أخبرك بحديث ما هو في يد أحد من أهل المدينة ؟ قلت: بلى، قال: بينا رسول الله (صلى الله


11 - مشكاة الانوار ص 221. 12 - مشكاة الانوار ص 221. (1) الجمد بالتحريك: الماء الجامد. الثلح (لسان العرب ج 3 ص 129). 13 - مشكاة الانوار ص 222. (1) في المصدر: عبد. 14 - مشكاة الانوار ص 222. (*)

[ 446 ]

عليه وآله) ذات يوم جالس في المسجد، إذ جاءت جارية لبعض الانصار، وهو (صلى الله عليه وآله) قائم (1) فأخذت بطرف ثوبه، فقام لها النبي (صلى الله عليه وآله) [ فلم تقل شيئا ] (2) ولم يقل لها شيئا، حتى فعلت ذلك ثلاث مرات، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) في الرابعة، وهي خلفه، فأخذت هدبة من ثوبه ثم رجعت، فقال الناس: فعل الله بك وفعل، حبست رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث مرات، لا تقولين له شيئا، ولا يقول هو لك [ شيئا ] (3)، ما كانت حاجتك ؟ قالت: إن لنا مريضا، فارسلني أهلي لاخذ هدبة من ثوبه يستشفي (4) بها، فلما أردت أخذها رآني فقام فاستحييت أن آخذها، وهو (صلى الله عليه وآله) يراني، وأكره أن استأمره في أخذها حتى أخذتها ". [ 9950 ] 15 - وقال (صلى الله عليه وآله): " يا بني عبد المطلب، إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ". [ 9951 ] 16 - وعن الباقر (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مروة الرجل خلقه ". [ 9952 ] 17 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من سعادة الرجل حسن الخلق ".


(1) كذا والظاهر مصحف " جالس ". (2، 3) أثبتناه من المصدر. (4) في المصدر: يشتفي. 15 - مشكاة الانوار ص 222. 16 - مشكاة الانوار ص 223. 17 - مشكاة الانوار ص 223. (*)

[ 447 ]

[ 9953 ] 18 - وعن كتاب زهد النبي (صلى الله عليه وآله): سئل النبي (صلى الله عليه وآله): ما أفضل ما أعطي الانسان ؟ فقال: " حسن الخلق ". [ 9954 ] 19 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، أي الناس أكمل إيمانا ؟ قال: أحسنهم خلقا، ثم جاءه من بين يديه، ثم جاءه من خلفه، فقال (صلى الله عليه وآله): قد قلت لك ". [ 9955 ] 20 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ". وقال (صلى الله عليه وآله) أيضا: " ما عمل اثقل في الميزان من حسن الخلق، وإن العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصالحين ". [ 9956 ] 21 - وقال (صلى الله وآله): " ما اصطحب قوم في وجه لله فيه رضى، إلا كان أعظمهم أجرا أحسنهم خلقا، وإن كان فيهم أكثر اجتهادا منه ". [ 9957 ] 22 - وقال (صلى الله عليه وآله): " لا يلقى الله عبدا بمثل خصلتين: طول الصمت، وحسن الخلق ". [ 9958 ] 23 - وقال (صلى الله عليه وآله): " حسن الخلق يمن، وشر الخلق نكد، وطاعة المرأة ندامة، والصدقة تدفع ميتة السوء ". [ 9959 ] 24 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من سعادة المرء حسن


18 - مشكاة الانوار ص 224. 19 - مشكاة اأنوار ص 224. 20 - الاخلاق: مخطوط، وأخرجه في البحار ج 71 ص 389 ح 44 عن أمالي الطوسي. 21 - 24 - الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 448 ]

الخلق، ومن شقاوته سوء الخلق ". [ 9960 ] 25 - قيل: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل ؟ قال: " من لم يكن في قلبه غش لمؤمن، ولا حسد له " قيل: ثم من ؟ قال: " الزاهد في الدنيا، الراغب في الاخرة " قيل: ثم من ؟ قال: " الخلق الحسن ". [ 9961 ] 26 - وقيل له (صلى الله عليه وآله): ما الذي يلج به الناس الجنة ؟ قال: " تقوى الله، وحسن الخلق ". [ 9962 ] 27 - وقال (صلى الله عليه وآله): " إن من إسلام المرء حسن خلقه، وترك ما لا يعنيه ". [ 9963 ] 28 - وقال (صلى الله عليه وآله): " خياركم أحسنكم أخلاقا، وأخفكم مؤونة، وأخفضكم لاهله ". [ 9964 ] 29 - وقال (صلى الله عليه وآله): " يا أيها الناس، إني أعلم أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن بالطلاقة وحسن الخلق ". وقال (صلى الله عليه وآله): " لا حسب كحسن الخلق " (1). [ 9965 ] 30 - وقال (صلى الله عليه وآله): " الوشيك الرضى، البعيد


25 - الاخلاق: مخطوط. 26 - الاخلاق: مخطوط، وأخرجه في البحار ج 71 ص 375 ح 6 عن الكافي ج 2 ص 8 ح 6. 27 و 28 - الاخلاق: مخطوط. 29 - الاخلاق: مخطوط، أخرجه في البحار ج 71 ص 395 ح 71 عن كتاب الزهد ص 28 ح 69. (1) مشكاة الانوار ص 221 عن أبي عبد الله (عليه السلام). 30 - الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 449 ]

الغضب، من أحسن الخلق خلقا ". [ 9966 ] 31 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد بن عيسى، عن الصادق (عليه السلام)، قال: " قال لقمان: يا بني، إياك والضجر وسوء الخلق، - إلى أن قال - وحسن مع جميع الناس خلقك، يا بني أن عدمك (1) ما تصل به قرابتك، وتتفضل به على إخوانك، فلا يعد منك حسن الخلق وبسط البشر، فإنه من أحسن خلقه، أحبه الاخيار وجانبه الفجار " الخبر. [ 9967 ] 32 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " الخلق الحسن جمال في الدنيا، ونزهة في الاخرة، وبه كمال الدين، والقربة إلى الله تعالى، ولا يكون حسن الخلق إلا في كل (نبي وولي ووصي) (1)، لان الله تعالى أبى أن يترك ألطافه وحسن الخلق، إلا في مطايا نوره الاعلى وجماله الا زكى، لانها خصلة يختص بها (الاعرفون به) (2)، ولا يعلم ما في حقيقة حسن الخلق إلا الله عز وجل، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حاتم زماننا حسن الخلق، والخلق الحسن الطف شئ في الدين، وأثقل شئ في الميزان، وسوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل، وإن ارتقى في الدرجات فمصيره إلى الهوان.


31 - قصص الانبياء ص 198، وعنه في البحار ج 13 ص 419 ح 14. (1) في المصدر: عدتك. 32 - مصباح الشريعة ص 338. (1) في المصدر: ولي وصفي. (2) في المصدر: الاعرف بربه. (*)

[ 450 ]

قال (صلى الله عليه وآله): حسن الخلق شجرة في الجنة، وصاحبه متعلق بغصنها يجذبه إليها، وسوء الخلق شجرة في النار، وصاحبه (3) متعلق بغصنها يجذبه إليها ". 88 - (باب استحباب الالفة بالناس) [ 9968 ] 1 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أقربكم مني مجلسا في الجنة، أحسنكم أخلاقا في الدنيا الموطئون أكنافهم، الذين يألفون ويؤلفون ". [ 9969 ] 2 - القاضي القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " المؤمن ألف مألوف ". [ 9970 ] 3 - أبو علي بن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن الحسين بن زيد بن علي (عليه السلام)، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: المؤمن غر كريم، والفاجر خب (1) لئيم، وخير المؤمنين من كان مألفه للمؤمنين، ولا خير فيمن لا يألف ولا


(3) في المصدر: فصاحبها. الباب 88 1 - الاخلاق: مخطوط، وأخرجه في البحار ج 71 ص 396 ح 76 عن الزهد ص 30 ح 74 باختلاف يسير. 2 - الشهاب ص 46 ح 110. 3 - أمالي الطوسي ج 2 ص 77. (1) الخب بالفتح: الخداع وهو الذي يسعى بين الناس بالفساد. ومنه الحديث (الفاجر خب لئيم) (النهاية ج 2 ح 4). (*)

[ 451 ]

يؤلف (2) " الخبر. [ 9971 ] 4 - سبط الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " خياركم أحسنكم أخلاقا، الذين يألفون ويؤلفون ". [ 9972 ] 5 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " طوبى لمن يألف الناس ويألفونه على طاعة الله ". 89 - (باب استحباب كون الانسان هينا لينا) [ 9973 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمنون هينون لينون، كالجمل الانوف (1) إن استنخته أناخ ". القاضي (2) في الشهاب: عنه (صلى الله عليه وآله): مثله. [ 9974 ] 2 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: أن ذا القرنين قال لبعض الملائكة: علمني شيئا أزداد به إيمانا، فقال له الملك: لا تهتم


(2) في المصدر: يؤالف. 4 - مشكاة الانوار ص 180. 5 - مشكاة الانوار ص 180. الباب 89 1 - الجعفريات ص 170. (1) في المصدر: الاتوف، وجاء في هامش المخطوط: الانف، نسخة الشهيد. الجمل الانف: هو الجمل الذي يجعل في أنفه خزام فيكون سهل القياد. (لسان العرب ج 9 ص 13). (2) الشهاب ص 48 ح 119، قطعة. 2 - الاخلاق: مخطوط. (*)

[ 452 ]

لغد، واعمل في اليوم لغد - إلى أن قال - وكن سهلا لينا للقريب والبعيد، لا تسلك سبيل الجبار العنيد. [ 9975 ] 3 - الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " رحم الله كل سهل طلق ". [ 9976 ] 4 - الحسن بن فضل في مكارم الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لعبد الله بن مسعود: " يا ابن مسعود، عليك بالسكينة والوقار، وكن سهلا لينا عفيفا مسلما " الخبر. 90 - (باب استحباب طلاقة الوجه وحسن البشر) [ 9977 ] 1 - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن جعفر، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن داهر، عن الحسن بن يحيى، عن قثم أبي قتادة (1)، عن عبد الله بن يونس، عن أبي عبد الله، قال: " قال أمير المؤمنين (عليهما السلام) لهمام: يا همام، المؤمن هو الكيس الفطن، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه إلى أن قال هشاش بشاش لا بعباس ". [ 9978 ] 2 - الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ثلاث من أتى الله بواحدة منهن أوجب الله له


3 - مشكاة الانوار ص 180. 4 - مكارم الاخلاق ص 456. الباب 90 1 - الكافي ج 2 ص 179 ح 1. (1) كان في المخطوط: " قثم بن أبي قتادة " وهو سهو، راجع معجم الرجال ج 14 ص 76 ح 9598. 2 - مشكاة الانوار ص 179. (*)

[ 453 ]

الجنة: الانفاق من الاقتار، والبشر بجميع العالم، والانصاف من نفسه ". [ 9979 ] 3 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " البشر الحسن وطلاقة الوجه، مكسبة للمحبة وقربة من الله عزوجل، وعبوس الوجه وسوء البشر، مكسبة للمقت وبعد من الله، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ". [ 9980 ] 4 - الامدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " بالبشر وبسط الوجه، يحسن موقع البذل ". وقال (عليه السلام) (1): " بشرك يدل على كرم نفسك بشرك (2) أول برك، بشرك يطفئ نار المعاندة ". وقال (عليه السلام) (3): " حسن البشر أول العطاء وأفضل (4) السخاء، حسن البشر إحدى البشارتين (5) ". وقال (عليه السلام): " البشر شيمة كل حر ". وقال (عليه السلام) (6): " حسن البشر من علائم (7) النجاح ".


3 - مشكاة الانوار ص 179. 4 - غرر الحكم ودرر الكلم ص 336 ح 135. (1) نفس المصدر ص 345 ح 32. (2) نفس المصدر ص 345 ح 31. (3) نفس المصدر ص 378 ح 32. (4) في المصدر: وأسهل. (5) نفس المصدر ص 379 ح 64. (6) نفس المصدر ص 380 ح 63. (7) في المصدر: دعائم. (*)

[ 454 ]

وقال (عليه السلام) (8): " طلاقة الوجه بالبشر والعطية، وفعل البر وبذل التحية، داع إلى محبة البرية ". [ 9981 ] 5 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يكمل المؤمن إيمانه حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال - وعد منها: بشره في وجهه، إلى أن قال - هشاشا بشاشا، لا حساس ولا جساس " (1) الخبر. 91 - (باب وجوب الصدق) [ 9982 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أدناكم مني وأوجبكم علي شفاعة أصدقكم حديثا " الخبر. [ 9983 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام): قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: إن من مكارم الاخلاق، صدق الحديث " الخبر.


(8) نفس المصدر ص 473 ح 49. 5 - التمحيص ص 74 ح 171. (1) تجسس الخبر: تطلبه وتبحثه. تجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد. لسان العرب (حسس) ص 6 ح 50 وفي النهاية التجسس بالجيم: التفتيش عن بواطن الامور وأكثر ما يقال في الشر ص 1 ح 272. الباب 91 1 - الجعفريات ص 150. 2 - الجعفريات ص 151. (*)

[ 455 ]

[ 9984 ] 3 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " والله أن العبد ليصدق حتى يكتبه الله من الصادقين، ويكذب حتى يكتب من الكاذبين، وإذا صدق قال الله: صدق وبر (1)، وإذا كذب قال الله: كذب وفجر ". [ 9985 ] 4 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: قال: قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): بم يعرف المؤمن ؟ قال: " بوقاره، ولينه، وصدق حديثه ". [ 9986 ] 5 - الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبيا قط، إلا بصدق الحديث، وأداء الامانة إلى البر والفاجر ". وقال (عليه السلام): " من يصدق (1) لسانه زكا عمله ". [ 9987 ] 6 - وعنه (عليه السلام) قال: " إن العبد ليصدق حتى يكتب عند الله عزوجل من الصادقين، ويكذب حتى يكتب عند الله عزوجل من الكاذبين، وإذا صدق قال الله عزوجل: صدق وبر، وإذا كذب قال الله عزوجل: كذب وفجر ". [ 9988 ] 7 - وقال علي (عليه السلام): " الصدق يهدي إلى البر، والبر


3 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 64. (1) وبر: ليس في المصدر. 4 - الاخلاق: مخطوط. 5 - مشكاة الانوار ص 171. (1) في المصدر: صدق. 6 - مشكاة الانوار ص 172. 7 - مشكاة الانوار ص 172. (*)

[ 456 ]

يدعو إلى الجنة، وما يزال أحدكم يصدق حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة من كذب، حتى يكون عند الله صادقا ". [ 9989 ] 8 - وقال علي (عليه السلام) أيضا: " إن من حقيقة الايمان، أن يؤثر العبد الصدق حيث يضر على الكذب حيث ينفع، ولا يعدو المرء بمقالة عمله ". [ 9990 ] 9 - وقال أيضا (عليه السلام) في خطبة طويلة: " أيها الناس، ألا فاصدقوا إن الله مع الصادقين، وجانبوا الكذب فإنه مجانب للايمان، الا إن الصادق على [ شفا ] (1) منجاة وكرامة، الا إن الكاذب على شفا ردى وهلكة ". [ 9991 ] 10 - وعن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " أربع من كن فيه كمل إسلامه، ومحيت (1) ذنوبه، ولقي ربه وهو عنه راض: وفاء لله بما يجعل على نفسه للناس، وصدق لسانه مع الناس، والاستحياء من كل قبيح عند الله وعند الناس، وحسن خلقه مع أهله " [ 9992 ] 11 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كونوا دعاة للناس إلى الخير بغير ألسنتكم، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع ". [ 9993 ] 12 - وعن الباقر (عليه السلام)، قال: " يا ربيع، إن الرجل


8 - مشكاة الانوار ص 172. 9 - مشكاة الانوار ص 172. (1) أثبتناه من المصدر. 10 - مشكاة الانوار ص 172. (1) في المصدر: محصت. 11 - مشكاة الانوار ص 172. 12 - مشكاة الانوار ص 172. (*)

[ 457 ]

ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا ". [ 9994 ] 13 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " الصدق نور متشعشع في عالمه كالشمس، يستضئ بها كل شئ بمعناه، (1) من غير نقصان يقع على معناها - إلى أن قال - وقال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): الصدق سيف الله في أرضه وسمائه: أينما هوى به نفد (2) " الخ. [ 9995 ] 14 - الحسن فن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لعبد الله بن معسود: " يا ابن مسعود عليك بالصدق، ولا تخرجن من فيك كذبة أبدا ". [ 9996 ] 15 - كتاب العلاء بن رزين: عن ابن ابي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع ". [ 9997 ] 16 - الديلمي في إرشاد القلوب: عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، ما عمل أهل الجنة ؟ قال: " الصدق، إذا صدق العبد بر، وإذا بر آمن، وإذا آمن دخل الجنة ". [ 9998 ] 17 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه


13 - مصباح الشريعه ص 406. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: بمعناها. (2) كذا في المصدر، وفي المخطوط: يقده. 14 - مكارم الاخلاق ص 458. 15 - كتاب العلاء بن رزين ص 151. 16 - إرشاد القلوب ص 185. 17 - لب اللباب: (*)

[ 458 ]

وآله)، قال: " تحروا الصدق، فإن رأيتم فيه الهلكة فإن فيه النجاة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " عليكم بالصدق فإنه من البر وأنه في الجنة ". 92 - (باب استحباب الصدق في الوعد، ولو انتظر سنة) [ 9999 ] 1 - الطبرسي في المشكاة: عن الرضا (عليه السلام)، قال: " إنا أهل بيت نرى ما وعدنا علينا دينا، كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". [ 10000 ] 2 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمة، عن محمد بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن شعيب العقرقوفي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن إسماعيل نبي الله وعد رجلا بالصفاح (1) فمكث به سنة مقيما، وأهل مكة يطلبونه لا يدرون أين هو، حتى وقع عليه رجل، فقال: يا نبي الله، ضعفنا بعدك وهلكنا، فقال: إن فلان الطائفي (2) وعدني أن اكون ها هنا، ولن (3) أبرح حتى يجئ، قال: فخرجوا إليه حتى قالوا له: يا عدو الله، وعدت النبي (صلى الله على نبينا وآله وعليه) فأخلفته، فجاء وهو


الباب 92 1 - مشكاة الانوار ص 173. 2 - قصص الانبياء ص 190 عنه في البحار ج 13 ص 390 ح 5. (1) الصفاح: موضع بين حنين وأنصاب، وانصاب الحرم: يسرة الداخل إلى مكة (لسان العرب ج 2 ص 516). (2) في المصدر: الطاهي. (3) كذا في البحار، وفي المخطوط: ولم. (*)

[ 459 ]

يقول لاسماعيل: با نبي الله، وما ذكرت ولقد نسيت ميعادك، فقال: أما والله لو لم تجئني لكان منه المحشر، فأنزل الله (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد) (4) ". [ 10001 ] 3 - البحار، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " عدة المؤمن أخذ باليد، (يجب على المؤمن (1)) الوفاء بالمواعيد، والصدق فيها ". [ 10002 ] 4 - علي بن عيسى في كشف الغمة: عن الحافظ عبد العزيز، قال: روى داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: عدة المؤمن نذر لا كفارة له ". [ 10003 ] 5 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن السحين، عن أبيه، عن علي أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: " ما أبالي أخلفت موعدا، أو زرت زائرا بغير حاجة ". [ 10004 ] 6 - نهج البلاعة: في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الاشتر: " وإياك والمن على رعيتك بإحسانك، أو التزيد فيما كان من فعلك، (1) وأن تعدهم فتتبع موعودك بخلفك، فإن المن يبطل الاحسان،


(4) مريم 19: 54. 3 - البحار ج 75 ص 96 ح 18 عن كتاب قضاء الحقوق ح 4. (1) في المصدر: يحث على. 4 - كشف الغمة ج 2 ص 268. 5 - الجعفريات ص 174. 6 - نهج البلاغة ج 3 ص 120. (1) في المصدر: أو. (*)

[ 460 ]

والتزيد يذهب بنور الحق، والخلف يوجب المقت عند الله وعند الناس، قال الله سبحانه: (كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون) (2) ". [ 10005 ] 7 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن أبي الحميساء قال: بايعت النبي (صلى الله عليه وآله) قبل أن يبعث، فواعدته (1) مكانا فنسيته يومي والغد، فأتيته يوم الثالث، فقال (صلى الله عليه وآله): " [ يا فتى ] (2) لقد شققت علي، أنا هاهنا منذ ثلاثة ايام ". [ 10006 ] 8 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يكمل المؤمن إيمانه حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال فعل، وعمل ونيه، وباطن وظاهر، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا رسول الله ما يكون المائة وثلاث خصال ؟ فقال: يا علي من صفات المؤمن أن يكون جوال الفكر - إلى أن قال - وإذ وعد وفى ". [ 10007 ] 9 - أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري في كتاب نزهة الناظر: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " اكفلوا لي ستا أكفل لكم بالجنة، إذا تحدث احدكم فلا يكذب، وإذا وعد فلا يخلف ".


(2) الصف 61: 3. 7 - مكارم الاخلاق ص 21. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: فواعدنيه. (2) أثبتناه من المصدر. 8 - التمحيص ص 74 ح 171. 9 - نزهة الناظرص 9. (*)

[ 461 ]

[ 1 0008 ] 10 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ولا تمار أخاك، ولا تمازحه، ولا تعده وعدا فتخلفه ". 93 - (باب استحباب الحياء) [ 10009 ] 1 - الطبرسي في المشكاه: نقلا من المحاسن، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الحياء حياآن: حياء عقل، وحياء حمق، فحياء العقل هو العلم، وحياء الحمق هو الجهل ". [ 10010 ] 2 - وعن الباقر أو الصادق (عليهما السلام)، أنه قال: " الحياء والايمان مقرونان في قرن واحد، فأذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه ". [ 10011 ] 3 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الحياء من الايمان، والايمان في الجنة، والرياء من الجفاء والجفاء في النار ". [ 10012 ] 4 - وعن سلمان (رحمه الله)، قال: إن الله عزو جل إذا أراد هلاك عبد نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا خائفا مخوفا، فإذا كان خائفا مخوفا نزعت منه الامانة، فإذا نزعت منه الامانة لم تلقه الا شيطانا ملعونا فلعناه، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ". [ 10013 ] 5 - وعن ابي جعفر (عليه السلام)، أنه قال لميسر بن عبد


10 - عوالي اللآلي ج 1 ص 190 ح 273. الباب 93 1 - مشكاة الانوار ص 233. 2 - مشكاة الانوار ص 233. 3 - مشكاة الانوار ص 233. 4 - مشكاة الانوار ص 233. 5 - مشكاة الانوار ص 234 (*)

[ 462 ]

العزيز: " يا ميسر، إذا طلبت حاجة فلا تطلبها بالليل، واطلبها بالنهار، فإن الحياء في الوجه ". [ 10014 ] 6 - وعن الصادق (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله عبدا استحيا من ربه حق الحياء، حفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وذكر القبر والبلى، وذكر أن له في الآخرة معادا ". [ 10015 ] 7 - الشيخ المفيد في أماليه: عن محمد بن عمران المرزباني، عن محمد بن أحمد الحكيمي، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن معين، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما كان الفحش في شئ قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شئ قط إلا زانه ". [ 10016 ] 8 - وعن ابن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة الثمالي (رحمه الله)، عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: سمعته يقول: " أربع من كن فيه كمل اسلامه، واعين على إيمانه ومحصت عنه ذنوبه، ولقى ربه وهو عنه راض، ولو كان فيما بين قرنه إلى قدمه ذنوب حطها الله عنه وهي: الوفاء بما يجعل على نفسه لله، وصدق اللسان مع الناس، والحياء مما يقبح عند الله وعند الناس، وحسن الخلق مع الاهل والناس ".


6 - مشكاة الانوار ص 234. 7 - امالي المفيد ص 167 ح 2. 8 - أمالي المفيد ص 166 ح 1. (*)

[ 463 ]

[ 10017 ] 9 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة عن أبي المفضل الشيباني، عن رجاء بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبيد (1) الله، عن أبي حرب بن أبي الاسود، عن أبيه، عن أبي ذر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " يا اباذر، أتحب أن تدخل الجنة ؟ " قلت: نعم فداك أبي، قال: " فاقصر من الامل، واجعل الموت نصب عينيك، واستحي من الله حق الحياء "، قال: قلت: يا رسول الله، كلنا نستحي من الله، قال: " ليس كذلك الحياء، ولكن الحياء من الله ان لا تنسى المقابر والبلى، والجوف وما وعى، والرأس وما حوى ". [ 10018 ] 10 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الحياء خير كله ". [ 10019 ] 11 - وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " الحياء شعبة من الايمان. وقال (صلى الله عليه وآله): الحياء من الايمان، والايمان في الجنة، والجفاء من البذاء، والبذاء في النار ". [ 10020 ] 12 - ونظر (صلى الله عليه آله)، إلى رجل يغتسل بحيث يراه الناس، فقال: " أيها الناس أن الله يحب من عباده الحياء والستر، فأيكم اغتسل فليتوار من الناس، فإن الحياء زينة الاسلام ". [ 10021 ] 13 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " الحياء


9 - أمالي الطوسي ج 2 ص 147. (1) في المصدر: عبد، والظاهر هو الصحيح، راجع تقريب التهذيب ج 2 ص 338، وفي ترجمة أبي حرب بن أبي الاسود الدؤلي أن وهب بن عبد الله يروي عنه راجع تهذيب التهذيب ج 12 ص 70. 10 - 12 - الاخلاق: مخطوط. 13 - مصباح الشريعة ص 510. (*)

[ 464 ]

نور جوهره صدر الايمان، وتفسيره التثبت عند كل شئ ينكره التوحيد والمعرفة، قال النبي (صلى الله عليه وآله): (الحياء والايمان، فقيد الحياء بالايمان) (1) والايمان بالحياء، وصاحب الحياء خير كله، ومن حرم الحياء فهو شر كله، وإن تعبد وتورع، وأن خطوة يتخطى (2) في ساحات هيبة الله بالحياء منه إليه، خير له (3) من عبادة سبعين سنة، والوقاحة صدر النفاق (والشقاق و) (4) الكفر. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا لم تستح فاعمل ما شئت، أي إذا فارقت الحياء فكل ما عملت من خير وشر فأنت به معاقب، وقوة الحياء من الحزن والخوف، والحياء مسكن الخشية، والحياء أوله الهيبة (وآخره الرؤية) (5)، وصاحب الحياء مشتغل بشأنه، معتزل من الناس، مزدجر عما هم فيه، ولو تركوا صاحب الحياء ما جالس أحدا. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أراد الله بعبد خيرا الهاه عن محاسنه، وجعل مساويه بين عينيه، وكرهه مجالسة المعرضين عن ذكر الله، والحياء خمسة أنواع: حياء ذنب، وحياء تقصير، وحياء كرامة، وحياء حب، وحياء هيبة، ولكل واحد من ذلك أهل، ولاهله مرتبة على حدة ". [ 10022 ] 14 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن


(1) في المصدر: الحياء من الايمان. (2) وفيه: تتخطأ. (3) له: ليست في المصدر. (4) في المصدر: وصدر النفاق. (5) مابين القوسين ليس في المصدر. 14 - تحف العقول ص 291. (*)

[ 465 ]

الحكم، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، أنه قال له: " يا هشام، رحم الله من استحيى من الله حق الحياء، فحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وذكر الموت والبلى، وعلم أن الجنة محفوفة بالمكاره، والنار محفوفة بالشهوات ". [ 10023 ] 15 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حييا، لا يسأل شيئا إلا أعطاه. [ 10024 ] 16 - وعنه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه. [ 10025 ] 17 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الايمان عريان ولباسه الحياء ". [ 10026 ] 18 - وعن الصادق (عليه السلام)، قال: " ثلاث من لم يكن فيه، فلا يرجى خيره أبدا: من لم يخش الله في الغيب، ولم يرعو (1) عند الشيب، ولم يستح من العيب ". [ 10027 ] 19 - وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما كان الحياء في شئ قط (1) إلا زانه، ولا كان الفحش في شئ قط الاشانه ". وقال (صلى الله عليه وآله): " إن لكل دين خلقا، وخلق


15، 16 - مكارم الاخلاق ص 17. 17 - روضة الواعظين ص 460. 18 - روضة الواعظين ص 460. (1) أرعوى عن الشر: كف عنه (لسان العرب ج 14 ص 328). 19 - روضة الواعظين ص 460. (1) في المخطوط: " قط في شئ " وما أثبتناه من المصدر. (*)

[ 466 ]

الاسلام الحياء ". وقال (صلى الله عليه وآله): " الحياء (2) من الايمان ". وقال (صلى الله عليه وآله): " قلة الحياء كفر ". وقيل له (صلى الله عليه وآله): أوصني ؟ قال: " إستحي من الله، كما تستحي من الرجل الصالح من قومك ". [ 10028 ] 20 - عن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، أنه قال: " ما بقي من أمثال الانبياء (عليهم السلام)، إلا كلمة: إذا لم تستح فاصنع (1) ما شئت، وأنها في بني أمية ". [ 10029 ] 21 - نهج البلاغة: في وصية أمير المؤمنين لولده الحسن (عليهما السلام): " والحياء سبب إلى كل جميل ". [ 10030 ] 22 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الحياء شعبة من الايمان ". وقال (صلى الله عليه وآله): " إذا لم تستح فافعل ما شئت ".


(2) في المصدر زيادة: من الاحياء. 20 - روضة الواعظين ص 460. (1) في المصدر: فاعمل. 21 - نهج البلاغة: الوصية في ج 3 ص 42 ح 31، لكنها خالية من هذه القطعة، وأخرجها في البحار ج 77 ص 211 عن كتاب الوصايا. 22 - عوالي اللآلي ج 1 ص 59 ح 90 و 91. (*)

[ 467 ]


[ 467 ]

94 - (باب عدم جواز الحياء في أحكام الدين) [ 10031 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " خمس لو شدت إليها المطايا حتى ينضين (1) لكان يسيرا: لا يرجو العبد إلا ربه، ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحي الجاهل أن يتعلم، ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله اعلم، ومنزلة الصبر من الايمان، كمنزلة الرأس من الجسد ". [ 10032 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " ليس من اخلاق المؤمن التملق ولا الحسد، إلا في طلب العلم ". [ 10033 ] 3 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الاصادق (عليه السلام)، أنه قال لابي جعفر محمد بن النعمان: " يا ابن النعمان، لا تطلب العلم لثلاث: لترائي به، ولا لتباهي به، ولا لتماري، ولا تدعه لثلاث: رغبة في الجهل، وزهادة في العلم، واستحياء من الناس ".


الباب 94 1 - الجعفريات ص 236. (1) ينضين: يهزلن (مجمع البحرين ج 1 ص 418). وفي المصدر: يتعبن. 2 - الجعفريات ص 235. 3 - تحف العقول ص 230. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية