الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 7

مستدرك الوسائل

الميرزا النوري ج 7


[ 1 ]

7 مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه‍ تحقيق موسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث الجزء السابع

[ 2 ]

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الثانية 1408 ه‍ - 1988 م‍ موسسة آل البيت لاحياء التراث بيروت - ص. ب 34 / 24 تلفون 820843

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 5 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة على محمد وآله الطاهرين وبعد: فيقول العبد المذنب المسئ، حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي: كتاب الزكاة من أجزاء (مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل) فهرست أنواع الابواب إجمالا: أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه. أبواب من تجب عليه الزكاة. أبواب زكاة الانعام. أبواب زكاة الذهب والفضة. أبواب زكاة الغلات. أبواب المستحقين للزكاة. أبواب زكاة الفطرة. أبواب الصدقة. تفصيل الابواب:

[ 7 ]

أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه 1 - " باب وجوبها [ 7487 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن، أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما هلك مال في بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة، حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم، بالصدقة وردوا أبواب البلاء بالدعاء ". [ 7488 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ما فرض الله على هذه الامة شيئا أشد عليهم من الزكاة، وفيها يهلك عامتهم ". [ 7489 ] 3 - وعنه (صلوات الله عليه)، أنه قال في قول الله عزوجل: حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت " (1) قال (عليه السلام): " يعني الزكاة ".


أبواب ما تجب فيه الزكاة وتستحب فيه الباب 1 1 - الجعفريات ص 53. 2 - 3 دعائم الاسلام ج 1 ص 247. (1) المؤمنون 23: 99 - 100. (*)

[ 8 ]

[ 7490 ] 4 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لا يقبل الله الصلاة ممن منع الزكاة ". [ 7491 ] 5 - وعنه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تتم صلاة إلا بزكاة، ولا تقبل صدقة من غلول، ولا صلاة لمن لا زكاة له ولا زكاة لمن لا ورع له ". [ 7492 ] 6 - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: " إن الله عزوجل فرض على أغنياء الناس في أموالهم، قدر الذي يسع فقراءهم، فإن ضاع الفقير أو أجهد أو عرى، فبما يمنع الغني، فأن الله محاسب الاغنياء في ذلك يوم القيامة، ومعذبهم به (1) عذابا أليما ". [ 7493 ] 7 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إن الله فرض للفقراء في أموال الاغنياء ما يكتفون به، فلو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم، وإنما يؤتى الفقراء فيما أتوا، من منع من يمنعهم حقوقهم، لا من الفريضة لهم ". [ 7494 ] 8 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " للعابد ثلاث علامات: الصلاة، والصوم، والزكاة ". [ 7495 ] 9 - وعنه (عليه السلام)، أنه أوصى فقال في وصيته: " أوصي


4 و 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 247. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 245. (1) في نسخة: بها، منه (قده). 7 - دعائم الاسلام ج 1 ص 245. 8 - دعائم الاسلام ج 1 ص 240. 9 - دعائم الاسلام ج 1 ص 240. (*)

[ 9 ]

ولدي وأهلي وجميع المؤمنين (والمؤمنات) (1)، بتقوى الله (ربهم) (2)، الله الله في الزكاة، فأنها تطفئ غضب ربكم ". [ 7496 ] 10 - وعنه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: في الزكاة إنما يعطي أحدكم جزءا مما أعطاه الله، فليعطه بطيب نفس منه، ومن أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شره ". [ 7497 ] 11 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن سماعة قال: قال (1): " إن الله فرض للفقراء في أموال الاغنياء فريضة لا يحمدون بأدائها وهي الزكاة، بها حقنوا دماءهم، وبها سموا المسلمين (2) ". الخبر. [ 7498 ] 12 - السيد الرضي في نهج البلاغة: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إن الله سبحانه فرض في أموال الاغنياء أقوات الفقراء، فما جاع فقير إلا بما متع به غني، والله تعالى جده (1) سائلهم عن ذلك ". [ 7499 ] 13 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم أن الله تبارك وتعالى فرض على الاغنياء الزكاة بقدر مقدور وحساب محسوب، فجعل عدد


(1 و 2) ليست في المصدر. 10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 240. 11 - تفسير العياشي ج 2 ص 230. (1) المروي عنه هو الصادق (عليه السلام) كما يظهر من الكافي ج 3 ص 498 ح 8 - منه (قده). (2) في المصدر: مسلمين. 12 - نهج البلاغة ج 3 ص 231 ح 328. (1) ليس في المصدر. 13 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. (*)

[ 10 ]

الاغنياء مائة وخمسة وتسعين والفقراء خمسة، وقسم الزكاة على هذا الحساب، فجعل على كل مائتين خمسة حقا للضعفاء، وتحصينا لاموالهم لا عذر لصاحب المال في ترك إخراجه، وقد قرنها الله بالصلاة ". [ 7500 ] 14 - تفسير الامام (عليه السلام): قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): آتوا الزكاة من أموالكم المستحقين لها من الفقراء والضعفاء، لا تبخسوهم ولا توكسوهم، ولا تيمموا الخبيث (1) أن تعطوهم، فإن من أعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، أعطاه الله بكل حبة منها قصرا في الجنة من ذهب، وقصرا من فضة، وقصرا من لؤلؤ، وقصرا من زبرجد، وقصرا من زمرد، وقصرا من جوهر، وقصرا من نور رب العالمين، وإن قصر في الزكاة قال الله تعالى: يا عبدي اتبخلني ؟ أم تتهمني ؟ أم تظن أني عاجز غير قادر على (أن نؤديك) (2) ؟ سوف يرد عليك يوم تكون [ فيه ] (3) أحوج المحتاجين إن أديتها كما أمرت، وسوف يرد عليك إن بخلت يوم تكون [ فيه ] (4) أخسر الخاسرين، قال: فسمع ذلك المسلمون فقالوا: سمعنا وأطعنا يا رسول الله ". [ 7501 ] 15 - البحار: عن كتاب الامامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر الزاز، عن خاله علي بن محمد، عن (هامش) * 14 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 217 وعنه في البحار ج 96 ص 9 ح 6. (1) في المصدر زيادة: بالطيب. (2) في المصدر: اثابتك. (3 و 4) اثبتناه من المصدر 15 - البحار ج 96 ص 23 ح 55، بل عن جامع الاحاديث ص 13. (*)

[ 11 ]

عمرو بن عثمان الخزاز، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الزكاة قنطرة الاسلام ". [ 7502 ] 16 - تفسير الشيخ أبو الفتوح الرازي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: في خطبة الوداع: " أيها الناس، أدوا زكاة أموالكم، فمن لا يزكي لا صلاة له، ومن لا صلاة له لا دين له، ومن لا دين له لا حج ولا جهاد له ". [ 7503 ] 17 - محمد بن علي بن شهرآشوب في المناقب: سئل الحسن بن على (عليهما السلام)، عن بدو الزكاة، فقال: " إن الله تعالى أوحى إلى آدم أن زك عن نفسك يا آدم، قال: يا رب وما الزكاة ؟ قال: صل لي عشر ركعات، فصلى، ثم قال: يا رب هذه الزكاة علي وعلى (خلق الله) (1) ؟ قال الله: هذه الزكاة عليك في الصلاة، وعلى ولدك في المال، من جمع من ولدك مالا ". [ 7504 ] 18 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " إن الله عزوجل نظر في أموال الاغنياء ونظر في الفقراء، فجعل في أموال الاغنياء ما يكتفي به الفقراء، ولو لم يكفهم لزادهم ". (هامش) * 16 - تفسير الشيخ أبو الفتوح الرازي ج 1 ص 104. 17 - المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 10. (1) في المصدر: الخلق. 18 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 22. (*)

[ 12 ]

[ 7505 ] 19 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن الله فرض عليكم الزكاة كما فرض الصلاة، زكوا أموالكم تقبل صلاتكم ". [ 7506 ] 20 - وروي: أن الثلاثة الذين تخلفوا (1) في غزوة تبوك، لما نزل في حقهم (وعلى الثلاثة الذين خلفوا) (2) الاية، وتاب الله عليهم قالوا: خذ أموالنا يا رسول الله، وتصدق بها وطهرنا من الذنوب، فقال (صلى الله عليه وآله): " ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا " فنزل: (خذ من أموالهم صدقة) (3) فأخذ منهم الزكاة المفروضة شرعا. [ 7507 ] 21 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لا صلاة لمن لا زكاة له، وأنها من فطرة الاسلام ". وقال (صلى الله عليه وآله): " حصنوا أموالكم بالزكاة ". 2 - (باب وجوب الجود والسخاء بالزكاة، ونحوها من الواجبات) [ 7508 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن


19 - عوالي اللآلي ج 3 ص 113 ح 3. 20 - عوالي اللآلى ج 2 ص 69 ح 178. (1) في المصدر: خلفوا. (2) التوبة 9: 118. (3) التوبة 9: 103. 21 - لب اللباب: مخطوط. الباب 2 1 - الجعفريات ص 53. (*)

[ 13 ]

أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أراد الله بعبد خيرا، بعث (1) إليه ملكا من خزان الجنة فيمسح صدره، فتسخى نفسه بالزكاة ". [ 7509 ] 2 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السخي قريب من الله تعالى، قريب من الناس، قريب من الجنة بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله تعالى، بعيد من الناس، بعيد من الجنة، قريب من النار ". [ 7510 ] 3 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، أنه سئل عن السخي، فقال: " الذي يأخذ المال من حله ويضعه في حله ". [ 7511 ] 4 - أخبرنا عبد الله، عن محمد بن محمد بن الاشعث قال: حدثنا محمد بن عزيز الاملي، حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري، حدثنا يوسف بن السفر، حدثنا الاوزاعي. عن عروة. عن عائشة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما جبل ولي الله إلا على السخاء وحسن الخلق ". [ 7512 ] 5 - وعنه، عن الشريف أبي الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي، عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الابهري، حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ، قال: حدثنا محمد بن المغيرة


(1) في المصدر: بعث الله. 2 - الجعفريات ص 151. 3 - الجعفريات 152. 4 - الجعفريات ص 151. 5 - الجعفريات ص 251. (*)

[ 14 ]

الخيرمي، قال حدثنا إبراهيم بن بكر الشيباني، قال: حدثنا العلاء بن خالد القرشي، قال: حدثنا ثابت عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الجنة دار الاسخياء، والذي نفسي بيده، لا يدخل الجنة، بخيل ولا عاق والديه، ولا منان (1) بما أعطى ". [ 7513 ] 6 - فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم، أنه قال: السخاء شجرة في الجنة أغصانها في الدنيا، فمن تعلق بغصن منها أدته إلى الجنة، والبخل شجرة في النار أغصانها في الدنيا، فمن تعلق بغصن من أغصانها أدته إلى النار، أعاذنا الله، وإياكم من النار ". [ 7514 ] 7 - وروي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعدي بن حاتم طي (1): " دفع (2) عن أبيك العذاب الشديد لسخاوة نفسه ". [ 7515 ] 8 - وروي: أن جماعة من الاسارى جاءوا، بهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) بضرب أعناقهم، ثم أمر بإفراد واحد لا يقتله، فقال: الرجل لم أفردتني من أصحابي والجناية واحدة ؟ فقال له: " إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أنك سخي قومك ولا أقتلك " فقال الرجل: فأني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك محمد رسول الله، قال: فقاده السخاء (1) إلى الجنة.


(1) في المصدر: مان. 6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. 7 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. (1) ليس في المصدر. (2) وفيه: رفع. 8 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. (1) في المصدر: سخاؤه. (*)

[ 15 ]

[ 7516 ] 9 - وروي: " الشاب السخي المقترف للذنوب، أحب إلى الله من الشيخ العابد البخيل ". وروي: " وإياك والسخي، فإن الله يأخذ بيده ". [ 7517 ] 10 - وروي: " إن الله تبارك وتعالى، يأخذ بناصية السخي إذا عثر ". وروى هذه الاخبار الستة، الشيخ المفيد في الاختصاص (1): مثله. [ 7518 ] 11 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد بن جعفر، عن أيوب بن محمد بن فروخ، عن سعيد بن مسلمة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (صلوات الله عليهم)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن السخاء شجرة من أشجار الجنة، لها أغصان متدلية في الدنيا، فمن كان سخيا تعلق بغصن من أغصانها، فساقه ذلك الغصن إلى الجنة، والبخل شجرة من أشجار النار، لها أغصان متدلية في الدنيا، فمن كان بخيلا تعلق بغصن من أغصانها، فساقه ذلك الغصن إلى النار ". قال أبو المفضل: قال لنا أبو عبد الله الحسني: فحدثني شيخ من أهلنا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، بحديثه هذا - حديث السخاء والبخيل (1) - قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " ليس السخي


9 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. 10 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. (1) الاختصاص ص 252. 11 - أمالى الشيخ الطوسي ج 2 ص 89. (1) في المصدر: البخل. (*)

[ 16 ]

المبذر الذي ينفق ماله في غير حقه، ولكنه الذي يؤدي إلى الله عزوجل ما فرض عليه في ماله من الزكاة، وغيرها، والبخيل الذي لا يؤدي حق الله عزوجل (2) في ماله ". [ 7519 ] 12 - الصدوق في العيون: عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر (1)، عن المعلى، عن الحسن بن الوشاء، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: " السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس (2) والبخيل (بعيد من الله) (3)، بعيد من الجنة، بعيد من الناس (4) " قال: وسمعته يقول: " السخاء شجرة في الجنة، (5) من تعلق بغصن من أغصانها دخل الجنة ". [ 7520 ] 13 - وفي معاني الاخبار: عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن محمد بن سعيد بن يحيى، عن إبراهيم بن الهيثم، عن أبيه البلدي، عن أبيه، عن المعافى بن عمران، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبي السرد، قال: سأل أمير المؤمنين (عليه السلام)، ابنه الحسن بن علي (عليهما السلام)، فقال: " يا


(2) في المصدر زيادة: عليه. 12 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 12، وعنه في البحار ج 71 ص 352 ح 7. (1) في الطبعة الحجرية: " عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن عمه محمد بن حسين بن عامر " وهو سهو، والصحيح أثبتناه من المصدر والبحار ومعاجم الرجال " راجع معجم رجال الحديث ج 18 ص 258 ". (2) في المصدر زيادة: بعيد من النار. (3) ليس في المصدر. (4) في المصدر زيادة: قريب من النار (5) في المصدر زيادة: اغصانها في الدنيا. 13 - معاني الاخبار ص 401 ح 62. (*)

[ 17 ]

بني ما العقل ؟ - إلى أن قال -: فما السماحة ؟ قال: إجابة السائل، وبذل النائل ". [ 7521 ] 14 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " السخاء من أخلاق الانبياء، وهو عماد الايمان، ولا يكون مؤمنا إلا سخي، ولا يكون سخيا إلا ذو يقين وهمة عالية، لان السخاء شعاع نور اليقين، ومن عرف ما قصد هان عليه ما بذل. وقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما جبل ولي الله إلا على السخاء. وقال (صلى الله عليه وآله): لا يسمى سخيا إلا الباذل في طاعة الله ولوجهه، ولو كان برغيف، أو شربة من ماء. قال النبي (صلى الله عليه وآله): السخي بما ملك وأراد به وجه الله تعالى، وأما السخي في معصية الله فحمال سخط الله وغبضه، وهو أبخل الناس على نفسه فكيف لغيره ؟ حيث اتبع هواه وخالف أمر الله. [ 7522 ] 15 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أدى زكاة ماله يسمى في سماء الدنيا سخيا، وفي الثانية جوادا، وفي الثالثة معطيا، وفي السادسة مباركا محفوظا منصورا، وفي السابعة مغفورا ". [ 7523 ] 16 - وفيه: ومر موسى (عليه السلام) على شاب يصلي صلاة حسنة، فقال: ما رأيت أحسن صلاة منه: فأوحى الله إليه: ما أجوده


14 - مصباح الشريعة ص 296 بأختلاف يسير. 15 - لب اللباب: مخطوط. 16 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 18 ]

بالصلاة وأبخله بالزكاة: لا أقبلها منه، حتى تحسن الصلاة مع الزكاة، فأنهما مقرونتان. [ 7524 ] 17 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أن الله جاء بالاسلام فوضعه على السخاء ". [ 7525 ] 18 - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا عن المحاسن: أنه سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن حد السخاء ؟ فقال: " تخرج من مالك الحق الذي أوجبه الله عليك، فتضعه في موضعه ". وسأل رجل أبا الحسن (عليه السلام) وهو في الطواف، فقال: أخبرني عن الجواد ؟ فقال: " إن في كلامك وجهين، فإن كنت تسأل عن المخلوقين، فإن الجواد الذي يؤدي ما افترض الله عليه " الخبر. [ 7526 ] 19 - الديلمي في ارشاد القلوب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لما خلق الله الجنة قالت: يا رب لمن خلقتني ؟ قال: لكل سخي تقي، قالت: رضيت يا رب ". 3 - (باب تحريم منع الزكاة) [ 7527 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن ابن سنان [ عن أبي عبد الله ] (1) عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من ذي زكاة مال إبل، ولا بقر، ولا غنم


17 - لب اللباب: مخطوط. 18 - مشكاة الانوار ص 230. 19 - ارشاد القلوب ص 138. الباب 3 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 207 ح 159. (1) اثبتناه من المصدر. (*)

[ 19 ]

يمنع زكاة ماله، إلا أقيم يوم القيامة بقاع (2) قفر، ينطحه كل ذات قرن بقرنها، وينهشه كل ذات ناب بأنيابها، ويطأه كل ذات ظلف بظلفها، حتى يفرغ الله من حساب خلقه، وما من ذي زكاة مال نخل ولا زرع ولا كرم يمنع زكاة ماله، إلا قلدت أرضه في سبعة أرضين، يطوق بها إلى يوم القيامة ". [ 7528 ] 2 - وعن يوسف الطاطري، عمن سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول وذكر الزكاة، فقال: " الذي يمنع الزكاة، يحول الله ماله يوم القيامة، شجاعا (1) من نار له ريمتان (2)، فيطوقه إياه، ثم يقال له: ألزمه كما لزمك في الدنيا، وهو قول: الله (سيطوقون ما بخلوا به) (3) الاية. [ 7529 ] 3 - وعنهم (عليهم السلام): قال: " مانع الزكاة، يطوق بشجاع أقرع يأكل من لحمه، وهو قوله تعالى: (سيطوقون ما بخلوا به " (1) الاية. (هامش) * (2) القاع: المستوي من الارض (مجمع البحرين - قوع - ج 4 ص 385). 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 208 ح 160. (1) الشجاع: الحية العظيمة التي تواثب الفارس (مجمع البحرين ج 4 ص 351). (2) لعله تصحيف من زبيبتان. جاء في النهاية الزبيبية: نكتة سوداء فوق عين الحية (النهاية ج 2 ص 292). أو تصحيف من ذنبتان إذ جاء في مجمع البحرين: يأتي كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع له ذنبتان (مجمع البحرين ج 5 ص 209). (3) آل عمران 3: 180. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 280 ح 161. (1) آل عمران 3: 180. (*)

[ 20 ]

[ 7530 ] 4 - وعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول الله عزوجل: (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السموات والارض) (1) قال: " ما من عبد منع زكاة ماله، إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه، ينهش من لحمه، حتى يفرغ من الحساب، وهو قول الله: (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة) قال: ما بخلوا من الزكاة ". [ 7531 ] 5 - عوالي اللالي: عن أبي أيوب الانصاري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أيما رجل له مال لم يعط حق الله منه، إلا جعله الله على صاحبه يوم القيامة شجاعا له ربيتان (1) ينهشه حتى يقضي بين الناس، فيقول: ما لي وما لك ؟ فيقول: أنا كنزك الذي جمعت لهذا اليوم، قال: فيضع يده في فيه فيقضمها (2) ". [ 7532 ] 6 - وعن أبي ذر قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو جالس في ظل الكعبة، وهو يقول: " هم الاخسرون ورب الكعبة، فقلت: من هم يا رسول الله ؟ فقال: ما من صاحب إبل أو غنم لا يؤدي زكاته، إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه، تنطحه بقرونها وتطأه بأخفافها، كلما نفدت عليه آخرها [ اعيدت أولها ] (1) ".


4 - تفسير العياشي ج 1 ص 207 ح 158. (1) آل عمران 3: 180. 5 - عوالي اللآلي ج 1 ص 84 ح 11. (1) في المصدر: زبيبتان (2) القضم: الاكل بأطراف الاسنان (لسان العرب - قضم - ج 12 ص 487). 6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 85 ح 12 مقتطفات من الحديث مع اختلاف يسير. (1) أثبتناه من المصدر لاستقامة المعنى. (*)

[ 21 ]

[ 7533 ] 7 - تفسير الامام (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أدى الزكاة إلى مستحقها، وأقام (1) الصلاة على حدودها، ولم يلحق بها من الموبقات ما يبطلها، جاء يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات، حتى يرفعه نسيم الجنة إلى أعلى غرفها وعاليها (2)، بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطاهرين (3) (عليهم السلام)، ومن بخل بزكاته وأدى صلاته، كانت محبوسة دوين السماء، إلى أن يجئ حين (4) زكاته، فإن أداها جعلت كأحسن أفراس مطية لصلاته، فحملتها إلى [ ساق ] (5) العرش، فيقول الله عز وجل: سر إلى الجنان فاركض فيها إلى يوم القيامة، فما إنتهى إليه ركضك فهو كله بسائر ما تمسه لباعثك، فيركض فيها على أن كل ركضه مسيرة سنة في قدر لمحة بصره، من يومه إلى يوم القيامة، [ حتى ينتهي به ] (6) إلى حيث ما شاء الله تعالى، فيكون ذلك كله له ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته، وإن بخل بزكاته ولم يؤدها، أمر بالصلاة فردت إليه ولفت كما يلف الثوب الخلق، ثم تضرب بها وجهه، ويقال له: يا عبد الله ما تصنع بهذا دون هذا ؟ ! ". [ 7534 ] 8 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن


7 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 27، وعنه في البحار ج 96 ص 8 ح 4. (1) في نسخة " وقضى " - منه (قده). (2) في نسخة " علاليها " - منه (قده). (3) في نسخة " الطيبين " - منه (قده). (4) في المصدر: خبر. (5 و 6) أثبتناه من المصدر. 8 - الجعفريات ص 54. (*)

[ 22 ]

أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أكرم الله عزوجل رجلا إلا زاد الله عليه البلاء، ولا أعطى رجل زكاة ماله فنقصت من ماله، ولا حبسها فزادت في ماله، ولا سرق سارق إلا حسب من رزقه ". [ 7535 ] 9 - دعائم الاسلام: عنه (عليه السلام)، مثله. وفيه: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليهم): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا تقوم الساعة حتى تكون الصلاة منا، والامانة مغنما، والزكاة مغرما " (1). [ 7536 ] 10 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من كثر ماله ولم يعط حقه فإنما ماله حيات تنهشه (1) يوم القيامة ". [ 7537 ] 11 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه لعن مانع الزكاة، وآكل الربا. [ 7538 ] 12 - وعن علي (عليه السلام) أنه قال: " ما هلك مال في بر ولا بحر إلا لمنع الزكاة منه، فحصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستدفعوا البلاء بالدعاء ".


9 - دعائم الاسلام ج 1 ص 241. (1) نفس المصدر ص 245. 10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 247. (1) في المصدر: ينهشنه. 11 - دعائم الاسلام ج 1 ص 248. 12 - دعائم الاسلام ج 1 ص 240 وفيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله. (*)

[ 23 ]

[ 7539 ] 13 - وعن محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " ما نقصت زكاة من مال قط، ولا هلك مال في بر ولا بحر أديت زكاته ". وروي (1): أنه إذا منع الغني زكاة ماله، حبس الله تعالى قطر السماء. [ 7540 ] 14 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " عرض علي أعمال أهل الجنة والنار - إلى أن قال - وجدت أول من يدخل النار ثلاثة: أمير متسلط لم يعدل، وصاحب مال لا يعطي زكاة ماله، وفقير متكبر ". [ 7541 ] 15 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن عبد الله بن طلحة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ما ضاع من مال في بر، ولا بحر إلا بمنع الزكاة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا أبواب البلاء بالاستغفار ". [ 7542 ] 16 - القطب الراوندي في فقه القرآن: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاة كنزه، إلا جئ بكنزه يوم القيامة فيحمى به جنبه وجبينه، لعبوسه وازوراره، وجعل السائل والساعي وراء ظهره ". [ 7543 ] 17 - وروى في لب لبابه: عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال:


13 - دعائم الاسلام ج 1 ص 240. (1) 14 - تفسير أبو الفتوح الرازي. 15 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 77. 16 - فقه القرآن ج 1 ص 241. 17 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 24 ]

" من كان له مال فلم يزكه، يبشره كل يوم ألف ملك بالنار، إن الله جعل أرزاق الفقراء في أموال الاغنياء، فإن جاعوا وعروا فبذنب الاغنياء، وحق على الله أن يكبهم في نار جهنم ". وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " لا صلاة لمن لا زكاة له " (1) 4 - (باب ثبوت الكفر والارتداد والقتل، بمنع الزكاة استحلالا وجحودا) [ 7544 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن رجلا سأله فقال: يا رسول الله قول الله عز وجل (وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكوة وهم بالاخرة هم كافرون) (1) قال: " لا يعاقب (2) الله المشركين، أما سمعت قوله: (فويل للمصلين الذين هم عن صلوتهم ساهون الذين هم يراؤن ويمنعون الماعون) (3) ألا أن الماعون الزكاة، ثم قال: والذي نفس محمد بيده، ما خان الله أحد شيئا من زكاة ماله، إلا مشرك بالله ". [ 7545 ] 2 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " الماعون الزكاة المفروضة، ومانع الزكاة كآكل الربا، ومن لم يزك ماله فليس بمسلم ". [ 7546 ] 3 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى


(1) لب اللباب: مخطوط، ودعائم الاسلام ج 1 ص 247. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 247. (1) فصلت 41: 6 و 7. (2) في المصدر: يعاتب. (3) الماعون 107: 4 - 7. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 247. 3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 4 ص 537. (*)

[ 25 ]

الله عليه وآله)، أنه قال: " الزكاة قنطرة الاسلام ". [ 7547 ] 4 - الصدوق في كمال الدين: عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " دمان في الاسلام حلال من الله عزوجل، لا يقضي فيهما أحد بحكم الله عزوجل، حتى يبعث الله القائم من أهل البيت (عليهم السلام)، فيحكم بحكم الله عز وجل فيهما، لا يريد على ذلك بينة: الزاني المحصن يرجمه، ومانع الزكاة يضرب عنقه (1) ". [ 7548 ] 5 - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عزوجل: (رب إرجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) (1) قال: " نزلت فيمن ترك الزكاة، فما من أحد تركها إلا وهو يقول ذلك عند الموت ". [ 7549 ] 6 - كتاب حسين بن عثمان: عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم متعمدا لا ولا كرامة ". [ 7550 ] 7 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه أخرج


4 - كمال الدين ص 671 ح 21. (1) في المصدر: رقبته. 5 - التنزيل والتحريف ص 39 أ. (1) المؤمنون 23: 99 و 100. 6 - كتاب حسين بن عثمان ص 110. 7 - عوالي اللآلي ج 3 ص 114 ح 4. (*)

[ 26 ]

خمسة من المسجد، وقال: " لا تصلوا فيه وأنتم لا تزكون ". [ 7551 ] 8 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، قال: سمعته (عليه السلام) يقول: (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا (1) من زعم أن الخمر حرام ثم شربها، ومن زعم أن الزنا حرام ثم زنا، ومن زعم أن الزكاة حق ولم يؤدها ". 5 - (باب تحريم البخل والشح بالزكاة ونحوها) [ 7552 ] 1 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يجتمع الايمان والبخل في قلب امرئ، وقال لقبيلة من الانصار يعرفون ببني سلمة: من سيدكم ؟ قالوا: أبو الجار قيس (1) وأنا لنبخله فينا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وأي داء أدوى من البخل ! بل سيدكم الابيض الاثر (2) هو عمرو بن الجموح ". [ 7553 ] 2 - وقال (صلى الله عليه وآله): " لو كان لكم في يدي مثل جبال


8 - تفسير العياشي ج 1 ص 281 ح 288. (1) النساء 4: 137. الباب 5 1 - كتاب الاخلاق: (1) " أبوالجار قيس " كذا، وهو تصحيف لعل صحته (الجد بن قيس) ذكره صاحب الاصابة ج 1 ص 288 (. وكان الجد بن قيس سيد بني سلمة.) وانظر الاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 ص 250. (2) " الابيض الاثر " كذا وهو تصحيف، لعل صوابه " الاتر " فقد جاء في مقاييس اللغة ج 1 ص 337 (بدن ذو ترارة إذا كان ذا سمن وبضاضة) وانظر لسان العرب - ترر - ج 4 ص 90. 2 - كتاب الاخلاق: (*)

[ 27 ]

تهامة مال، لقسمته بينكم، ولم تجدوني كذوبا ولا جبانا ولا بخيلا ". [ 7554 ] 3 - وقال (صلى الله عليه وآله): " ما أصاب عبد دينارا قط إلا بشح، ولا أصابته نكبة إلا بذنب ". وقال (صلى الله عليه وآله): " ما يمحق الايمان شئ، كتمحيق البخل له ". وقال (صلى الله عليه وآله): " صلاح الامة اليقين والزهد، وفسادها بالامل والبخل ". وقال: " المؤمن غر كريم، والمنافق خب (1) لئيم ". وقال (صلى الله عليه وآله) في حديث: " والبخل وعبوس الوجه يكسبان البغاضة، ويباعدان من الله، ويدخلان النار ". [ 7555 ] 4 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " ثلاث منجيات وثلاث مهلكات، فأما المنجيات: فتقوى الله في السر والعلانية، وقول الحق في الغضب والرضى، وإعطاء الحق من نفسك، وأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء برأيه ". [ 7556 ] 5 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: " تسعة أشياء من تسعة أنفسهن، منهن أقبح منهن من غيرهن،


3 - كتاب الاخلاق: (1) كان في الطبعة الحجرية " خبث "، والظاهر أنه تصحيف، والصواب ما أثبتناه. 4 - الجعفريات ص 245. 5 - الجعفريات ص 234. (*)

[ 28 ]

ضيق الذرع (1) من الملوك والبخل من الاغنياء " الخبر. [ 7557 ] 6 - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مر على امرأة وهي تبكي على ولدها وهي تقول: الحمد لله، مات شهيدا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كفى أيتها الامرأة، فلعله كان يبخل بما لا يضره ويقول فيما لا يعينه ". [ 7558 ] 7 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، إياك واللوم فأن اللوم كفر، والكفر في النار وعليك بالبر وبالسر والكرم، فأن (البر و) (1) السر والكرم، يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد، أن الله تعالى يقول: أنا الله لا إله إلا أنا، وعزتي وجلالي، لا يدخل جنتي لئيم ". [ 7559 ] 8 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " حسب البخيل من بخله سوء الظن بربه، من أيقن بالخلف جاد بالعطية ". [ 7560 ] 9 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " البخل عار، والجبن منقصة ".


(1) الذرع: الخلق. (لسان العرب - ذرع - ج 8 ص 95). 6 - الجعفريات ص 207. 7 - الجعريات ص 151. (1) ليس في المصدر. 8 - الاختصاص ص 234. 9 - نهج البلاغة ج 3 ص 152 ح 3. (*)

[ 29 ]

وقال (عليه السلام): " البخل جامع لمساوئ العيوب، وهو زمام يقاد به إلى كل سوء " (1). وفيه في عهده (عليه السلام) للاشتر: " فإن البخل والجبن والحرص غرائز شتى، يجمعها سوء الظن بالله (2) ". [ 7561 ] 10 - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن (محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر) (1)، عن أبي علي بن راشد، رفعه إلى الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " خمس هن كما أقول: ليست لبخيل راحة، ولا لحسود لذة، ولا للملوك (2) وفاء، ولا للكذاب (3) مروة، ولا يسود سفيه ". [ 7562 ] 11 - وفي الامالي: عن حمزة بن محمد العلوي، عن أبي عبد الله عبد العزيز بن محمد الابهري، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أن الله عزوجل حرم الجنة على المنان، والبخيل، والقتات (1) ".


(1) نفس المصدر ج 3 ص 245 ح 378. (2) نفس المصدر ج 3 ص 97 ح 53. 10 - الخصال ص 271 ح 10، وعنه في البحار ج 73 ص 303 ح 17. (1) كذا في المصدر، وفي النسخة الحجرية: " عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن عمران " ولعله من سهو الناسخ. (2) في نسخة: الملول، المملوك " هامش البحار ". (3) في المصدر: لكذاب. 11 - أمالي الصدوق ص 351. (1) القتات: النمام. (لسان العرب - قتت - 2: 270). (*)

[ 30 ]

[ 7563 ] 12 - وفي العيون: عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن الحسن بن علي العدوي، عن الهيثم بن عبد الله الرماني، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: خلقت الخلائق في قدرة * فمنهم سخي ومنهم بخيل - فأما السخي ففي راحة * وأما البخيل فشؤم طويل " - [ 7564 ] 13 - وفي علل الشرائع: عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: قلت: لابي جعفر (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتعوذ من البخل ؟ فقال: " نعم يا أبا محمد، في كل صباح ومساء، ونحن نتعوذ بالله من البخل، الله يقول: (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) (1) وسأخبرك عن عاقبة البخل، إن قوم لوط، كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام، فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم " الخبر. [ 7565 ] 14 - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن المفضل بن أبي قرة، قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام)، يطوف من أول الليل إلى الصباح، وهو يقول: " اللهم قني شح نفسي - فقلت، جعلت فداك ما سمعتك تدعو بغير هذا فقال -: وأي شئ أشد من شح


12 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 177. 13 - علل الشرائع ص 548. (1) الحشر 59: 9، والتغابن 64: 16. 14 - تفسير القمي ج 2 ص 372. (*)

[ 31 ]

النفس ؟ أن الله يقول: (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) (1) ". [ 7566 ] 15 - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: ما رأيت شيئا هو أضر في دين المسلم من الشح ". [ 7567 ] 16 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن الحسين بن مختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أن الله عزوجل يبغض الغني الظلوم، والشيخ الفاجر، والصعلوك المختال (1)، قال: ثم قال (: أتدرون وما) (2) الصعلوك المختال (3) ؟ قال: قلت: القليل المال، ؟ قال: لا، ولكنه الغني الذي لا يتقرب إلى الله بشئ من ماله ". [ 7568 ] 17 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما طلعت شمس قط، إلا ليحييها ملكان يقولان: اللهم عجل لمنفق خلفا ولممسك تلفا ". [ 7569 ] 18 - زيد الزراد في أصله قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم ".


(1) الحشر 59: 9، التغابن 64: 16. 15 - كتاب زيد النرسي ص 50. 16 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 109. (1، 3) في المصدر: المحتال. (2) وفيه: أتدري ما. 17 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 4 ص 375 (سورة سبأ). 18 - زيد الزراد ص 2. (*)

[ 32 ]

[ 7570 ] 19 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة، فقد وقي من الشح ". [ 7571 ] 20 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " إذا استطعمتم أهل قرية فلم يطعموكم، فصلوا منها على رأس ميل، وانفضوا نعالكم من تربتها، فيوشك أن ينزل بهم ما نزل بقوم لوط ". [ 7572 ] 21 - وفي الخبر: إن الله تعالى قال للجنة: تكلمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، ثم قالت: إني حرام على كل بخيل ومراء. [ 7573 ] 22 - القاضي أبو عبد الله القضاعي في الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " شر ما في الرجل شح هالع، أو جبن (هالع) (1) ". [ 7574 ] 23 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإياكم والبخل، فأنها عاهة لا تكون في حر، ولا مؤمن، إنها حلاقة الايمان ". [ 7575 ] 24 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق من كتاب النبوة: عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " أنا أديب الله، وعلي (عليه السلام) أديبي، أمرني ربي بالسخاء


19 - لب اللباب: مخطوط. 20 - لب اللباب: مخطوط. 21 - لب اللباب: مخطوط. 22 - شهاب الاخبار ص 154 ح 846. (1) في المصدر: خالع. 23 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. 24 - مكارم الاخلاق ص 17. (*)

[ 33 ]

والبر، ونهاني عن البخل والجفاء، وما شئ أبغض إلى الله عزوجل من البخل وسوء الخلق، وأنه ليفسد العمل كما يفسد الطين (1) العسل ". [ 7576 ] 25 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ما محق الاسلام شيئا محق الشح، إن لهذا الشح دبيبا كدبيب النمل، وشعبا كشعب الشرك ". [ 7577 ] 26 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي غالب أحمد بن محمد الرازي، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، عن آبائه، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يقول الله تعالى: المعروف هدية مني إلى عبدي المؤمن - إلى أن قال - وأيما عبد خلقته فهديته إلى الايمان، وحسنت خلقه، ولم أبتله بالبخل، فإني أريد به خيرا ". 6 - (باب تحريم منع كل حق واجب في المال) [ 7578 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن لله عزوجل بقاعا تدعى (1) المنتقمات، فصب (2) عليهن من


(1) في المصدر: الخل. 25 - عوالي اللآلي ج 1 ص 377 ح 112. 26 - أمالي المفيد ص 259. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 247. (1) في المصدر: يدعين. (2) وفيه: يصب. (*)

[ 34 ]

منع ماله من حقه فينفقه فيهن ". وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " أول من يدخل النار، أمير مسلط لم يعدل، وذو ثروة من المال لا يعطي حقه، ومقتر فاجر ". [ 7579 ] 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " كل مال أخرج منه حق الله، فوقع في بر أو بحر لا يعطب ". [ 7580 ] 3 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في رسالته إلى أصحابه: " وإياكم أيتها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها وحبس حقوق الله قبلكم، يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة فإنه من عجل حقوق الله قبله، كان الله أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير، في العاجل والاجل، وأنه من أخر حقوق الله قبله، كان الله أقدر على تأخير رزقه، ومن حبس الله رزقه، لم يقدر أن يرزق نفسه، فأدوا إلى الله حق ما رزقكم، يطيب لكم بقيته، وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الاضعاف الكثيرة، التي لا يعلم بعددها (1) ولا بكنه (2) فضلها، إلا الله رب العالمين " الخبر. ورواه بطريقين آخرين (3).


2 - لب اللباب: مخطوط. 3 - الكافي ج 8 ص 9. (1) في نسخة " عددها " - منه (قده). (2) في نسخة " كنه " - منه (قده). (3) نفس المصدر ج 8 ص 2 ح 1. (*)

[ 35 ]

[ 7581 ] 4 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " ما من عبد (1) ضيع حقا، إلا أعطي في باطل مثله (2) " الخبر. 7 - (باب ما يتأكد استحقاقه من الحقوق في المال سوى الزكاة، وجملة من أحكامها) [ 7582 ] 1 - الصدوق في الهداية: سئل الصادق (عليه السلام)، عن قول الله عزوجل: (وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) (1) قال: " هذا شئ سوى الزكاة، وهو شئ يجب أن يفرضه على نفسه، كل يوم أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة ". [ 7583 ] 2 - وعنه (عليه السلام): أنه سئل عن قول الله عزوجل: (ويمنعون الماعون) (1) قال: " القرض تقرضه، والمعروف تصنعه، ومتاع البيت تعيره ". [ 7584 ] 3 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مروان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، أنه سأله رجل في الحجر عن أشياء - إلى أن قال -: فأخبرني عن قوله: (وفي أموالهم


4 - الاختصاص ص 242. (1) في المصدر: مؤمن. (2) في المصدر: مثليه. الباب 7 1 - الهداية ص 44. (1) المعارج 70: 24، 25. 2 - الهداية ص 44. (1) الماعون 107: 7. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 30 ح 5. (*)

[ 36 ]

حق معلوم " (1) ما هذا الحق المعلوم ؟ قال: " هو الشئ يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة، فيكون للنائبه والصلة، قال: صدقت قال: فعجب أبي من قوله (صدقت) قال: ثم قام الرجل فقال: أبي علي بالرجل، قال: فطلبته فلم أجده ". [ 7585 ] 4 - وعن زرعة، عن سماعة، قال: قال: " أن الله فرض للفقراء في أموال الاغنياء فريضة لا يحمدون بأدائها (1)، وبها حقنوا دماءهم، وبها سموا مسلمين، ولكن الله فرض في الاموال حقوقا غير الزكاة، وقد قال الله تعالى: (وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية) (2) ". [ 7586 ] 5 - علي بن إبراهيم في تفسيره: في سياق قصة أبي ذر مع عثمان - إلى أن قال - فنظر عثمان إلى كعب الاحبار فقال: يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة، هل يجب عليه فيما بعد ذلك فيه شئ ؟ فقال: لو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة، ما وجب عليه شئ، فرفع أبو ذر عصاه فضرب به رأس كعب، ثم قال له: يا ابن اليهودية الكافرة، ما أنت والنظر في أحكام المسلمين ؟ ! قول الله أصدق من قولك، حيث قال: (الذين يكنزون الذهب والفضة) (1) الآية.


(1) المعاررج 70: 24. 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 230 ح 29. (1) في المصدر زيادة: وهي الزكاة. (2) إبراهيم 14: 31. 5 - تفسير القمي ج 1 ص 52. (1) التوبة 9: 34. (*)

[ 37 ]

[ 7587 ] 6 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: بإسناده عن الصدوق، عن أحمد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم) (1) دخل أبو ذر عليلا متوكئا على عصاه على عثمان - إلى أن قال - فقال عثمان لكعب الاحبار: ما تقول في رجل أدى زكاة ماله، هل يجب عليه بعد ذلك شئ ؟ قال: لا، لو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة، فقال أبو ذر (رضي الله عنه): يا ابن اليهودية، ما أنت والنظر في أحكام المسلمين ؟ ! فقال عثمان: لو لا صحبتك لقتلتك. [ 7588 ] 7 - البحار: عن تقريب المعارف لابن البراج، من تاريخ الثقفي: بإسناده عن سهل بن سعد الساعدي، قال: كان أبو ذر جالسا عند عثمان وكنت عنده جالسا، إذ قال عثمان: أرأيتم من أدى زكاة ماله، هل في ماله حق غيره ؟ قال كعب (الاحبار) (1): لا، فدفع أبو ذر بعصاه في صدر كعب، ثم قال: يا ابن اليهوديتين (2) أنت تفسر كتاب الله برأيك ؟ ! (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله - إلى قوله - وآتى المال على حبه ذوي القربي واليتامى والمساكين) (3) ثم قال: ألا ترى أن على المصلي بعد إيتاء الزكاة حقا.


6 - قصص الانبياء ص 318. (1) البقرة 2: 84. 7 - البحار ج 96 ص 93 ح 2. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: اليهوديين. (3) البقرة 2: 177. (*)

[ 38 ]

8 - (باب وجوب الزكاة في تسعة أشياء: الذهب، والفضة، والابل، والبقر، والغنم، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، وعدم وجوبها في شئ سوى ذلك من الحبوب وغيرها) [ 7589 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " إن الله تعالى فرض الزكاة على الاغنياء - إلى أن قال - ووضعها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، على تسعة أصناف: الذهب، والفضة، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والابل، والبقر، والغنم، وروي عن الجواهر والطيب، وما أشبه هذه الصنوف من الاموال ". [ 7590 ] 2 - الصدوق في الهداية: سئل الصادق (عليه السلام)، عن الزكاة على كم أشياء هي ؟ فقال: " على الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والابل والبقر والغنم، والذهب، والفضة، وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عما سوى، ذلك فقال له السائل: فإن عندنا حبوبا مثل الارز والسمسم وأشباه ذلك، فقال الصادق (عليه السلام): أقول لك إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عفا عما سوى ذلك، فتسألني ؟ ". [ 7591 ] 3 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " فرض الله الزكاة فجعله في تسعة: الابل والبقر والغنم والذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب ".


الباب 8 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. 2 - الهداية ص 41. 3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 23 ح 3 باختلاف يسير. (*)

[ 39 ]

9 - (باب استحباب الزكاة فيما سوى الغلات الاربع، من الحبوب التي تكال، وعدم وجوبها فيما عدا الاربع، وتساوي الجميع في الشرائط). [ 7592 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن السمسم والارز وغير ذلك من الحبوب، هل تزكى ؟ فقال: " نعم هي كالحنطة والتمر ". [ 7593 ] 2 - زيد الزراد في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " كل شئ يدخل فيه القفزان (1) والميزان، ففيه الزكاة ". 10 - (باب عدم وجوب الزكاة في الخضر والبقول، كالقصب والبطيخ، والغضا والرطبة، والقطن والزعفران والاشنان، والفواكه ونحوها، وكل ما يفسد من يومه، إلا أن يباع بذهب أو فضة، فتجب في ثمنه بعد الحول) [ 7594 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليه السلام)، قال: إن الله تعالى عفا لكم عن صدقة الخيل - إلى أن قال - وعن الخضر ".


الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 265. 2 - زيد الزراد ص 5. (1) القفيز: مكيال.. والجمع قفزان (لسان العرب ج 5 ص 395). الباب 10 1 - الجعفريات ص 54. (*)

[ 40 ]

[ 7595 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس في سائر الاشياء زكاة، مثل القطن والزعفران، والخضر والثمار، والحبوب سوى ما ذكرت لك زكاة، إلا أن يباع، ويحول على ثمنه الحول ". [ 7596 ] 3 - الصدوق في المقنع: وليس في العطر والزعفران والخضر والثمار والحبوب زكاة، حتى تباع ويحول على ثمنه الحول. [ 7597 ] 4 - زيد الزراد في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " كل شئ يدخل فيه القفزان والميزان، ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول، إلا ما انفسد إلى الحول ولم يمكن حبسه، فذلك يجب الزكاة فيه على ثمنه، إذا حال عليه الحول من يوم بيعه، فيبقى ثمنه عنده إلى الحول، قلت: مثل أي شئ الذي يفسد ؟ فقال: مثل البقول والفاكهة الرطبة، وأشباه ذلك ". 11 - (باب عدم وجوب الزكاة في الجوهر وأشباهه، وإن كثر) [ 7598 ] 1 - الجعفريات: بالاسناد المتقدم، عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ان الله تعالى عفا لكم عن صدقة الخيل - إلى أن قال - وعن الياقوت، وعن الجواهر، وعن متاع البيوت ". [ 7599 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه،


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. 3 - المقنع ص 51. 4 - زيد الزراد في أصله ص 5. الباب 11 1 - الجعفريات ص 54. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 250. (*)

[ 41 ]

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه أسقط الزكاة عن الدر والياقوت والجوهر كله، ما لم يرد به التجارة. [ 7600 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وروي: عن الجواهر والطيب، وما أشبه هذه الصنوف من الاموال ". 12 - (باب تأكد استحباب الزكاة في مال التجارة، بشرط أن يطلب برأس ماله أو زيادة في الحول كله، فإن طلب بنقيصة ولو في بعض الحول، لم تستحب إلا أن يباع ثم يحول على الثمن الحول فتجب، وإن مضى له على النقيصة أحوال، زكاه لحول واحد استحبابا) [ 7601 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ما (1) اشتري للتجارة فأعطي به رأس ماله أو اكثر، فحال عليه الحول ولم يبعه، ففيه الزكاة، وإن بار (2) عليه ولم يجد (3) رأس ماله، لم يزكه حتى يبيعه ". [ 7602 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن كان مالك في تجارة، وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه، تبغي بذلك الفضل، فعليك زكاته إذا جاء عليك الحول، وإن لم يطلب منك برأس مالك، فليس عليك الزكاة "


3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 250. (1) في نسخة: من. (2) وفي نسخة: كان. (3) في المصدر زيادة: فيه. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (*)

[ 42 ]

[ 7603 ] 3 - الصدوق في المقنع: مثله، وفيه: إذا حال عليه الحول، وفيه منك المتاع.. إلى آخره، وفيه: عليك زكاته. 13 - (باب عدم جواز التجارة بمال لم يزكه صاحبه أو العامل به، وأنه يكفي العامل قول صاحبه أنه يزكيه) [ 7604 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى أن يحلف الناس على صدقاتهم، وقال: هم فيها مأمونون ". 14 - (باب استحباب الزكاة في الخيل والاناث السائمة طول الحول، عن كل فرس عتيق ديناران، وعن كل برذون دينار كل عام، وعدم استحباب الزكاة في الذكور من الخيل، ولا في المعلوفة، ولا في العوامل، ولا في البغال والحمير) [ 7605 ] 1 - الجعفريات: بالاسناد السابق، عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إن الله تعالى عفا لكم عن صدقة الخيل المسومة (1)، وعن البقر العوامل، وعن الابل النواضح (2) ".


3 - المقنع ص 52. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 252. الباب 14 1 - الجعفريات ص 54. (1) الخيل المسومة: المعلمة. المرعية. (لسان العرب - سوم - ج 12 ص 312). (2) نضح البعير الماء: حمله من نهر وبئر لسقي الزرع فهو ناضح. والجمع نواضح. (مجمع البحرين (نضح) - ج 2 ص 419). (*)

[ 43 ]

[ 7606 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه عفا عن صدقة الخيل، والبغال، والحمير، والرقيق. [ 7607 ] 3 - الحسن بن محمد بن الحسن القمي - المعاصر للصدوق - في تاريخ قم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ليس في الجبهة، ولا في النخة، ولا في الكسعة صدقة " الجبهة: الخيل، والنخة: البغال، والكسعة: الحمير، كذا فسره في ترجمة التاريخ، وفي كتب اللغة: النخة: البقر العوامل. 15 - (باب عدم وجوب الزكاة في شئ من الحيوان غير الانعام الثلاث، فلا يجب في الرقيق إلا الفطرة، وزكاة ثمنه إذا بيع وحال عليه الحول، ولا في الرحى، ولا تستحب في الرقيق إلا أن تراد به التجارة) [ 7608 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الزكاة في الابل والبقر والغنم السائمة - يعني الراعية - وليس في شئ من الحيوان، غير هذه الثلاثة الاصناف شئ ". [ 7609 ] 2 - وعن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عفا عن الدور، والخدم، والكسوة، والاثاث، ما لم يرد (بشئ من ذلك) (1) التجارة) ".


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 257. 3 - تاريخ قم ص 177. الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 257. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 250. (1) في المصدر: به. (*)

[ 44 ]

[ 7610 ] 3 - الجعفريات: بالاسناد السابق عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إن الله تعالى عفا (1) عن صدقة المملوكين ". 16 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب ما تجب فيه الزكاة، وما تستحب) [ 7611 ] 1 - تفسير الامام (عليه السلام): " وآتوا الزكاة من المال والجاه وقوة البدن، ومن المال مواساة إخوانكم المؤمنين، ومن الجاه إيصالهم إلى ما يتقاعسون عنه لضعفهم، من حوائجهم المترددة في صدورهم، وبالقوة معونة أخ لك قد سقط حماره أو حمله في صحراء أو طريق، وهو يستغيث فلا يغاث، تعينه حتى تحمل عليه متاعه وتركبه عليه، وتنهضه حتى تلحقه القافلة، وأنت في ذلك كله معتقد لموالاة محمد وآله الطيبين، فإن الله تعالى يزكي أعمالك ويضاعفها، بموالاتك لهم وتبرئك من أعدائهم ". [ 7612 ] 2 - وقال علي (عليه السلام): في قوله تعالى: " (وأقام الصلوة وآتى الزكوة) (1) الواجبة عليه لاخوانه المؤمنين، فإن لم يكن له مال يزكيه، فزكاة بدنه وعقله، وهو أن يجهر بفضل علي والطيبين من آله إذا قدر، ويسعتمل التقية عند البلايا إذا عمت، والمحن إذا نزلت،


3 - الجعفريات ص 54. (1) في المصدر زيادة: لكم. الباب 16 1 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 145، وعنه في البحار ج 96 ص 9 ح 5. 2 - المصدر السابق ص 250 عن علي بن الحسين (عليه السلام). (1) البقرة 2: 177. (*)

[ 45 ]

والاعداء (2) إذا غلبوا، ويعاشر عباد الله بما لا يثلم دينه، ولا يقدح في عرضه وبما يسلم معه دينه ودنياه " الخبر. [ 7613 ] 3 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " على كل جزء من أجزائك زكاة واجبة لله عزوجل، بل على كل منبت شعر من شعرك، بل على كل لحظة من (لحظاتك زكاة) (1)، فزكاة العين: النظرة بالعبرة، والغض عن الشهوات، وما يضاهيها، وزكاة الاذن: استماع العلم والحكمة والقرآن، وفوائد الدين من الموعظة والنصيحة، وما فيه نجاتك، والاعراض عما هو ضده، من الكذب والغيبة وأشباهها، وزكاة اللسان: النصح للمسلمين، والتيقظ للغافلين، وكثرة التسبيح والذكر (2) وغيرها، وزكاة اليد: البذل والعطاء والسخاء بما أنعم الله عليك به، وتحريكها بكتابة العلم (3)، ومنافع ينتفع بها المسلمون في طاعة الله، والقبض عن الشرور، وزكاة الرجل: السعي في حقوق الله تعالى، من زيارة الصالحين، ومجالس الذكر، وإصلاح الناس، وصلة الرحم (4)، والجهاد، وما فيه صلاح قلبك وسلامة (5) دينك، هذا مما يحتمل القلوب فهمه، والنفوس، استعماله وما لا يشرف عليه الا عباده المخلصون والمقربون، أكثر من أن يحصى، وهم أربابه وهو شعارهم دون غيرهم ".


(2) في المصدر: ولاعدائنا. 3 - مصباح الشريعة ص 139. (1) في المصدر: الحاظك. (2) ليس في المصدر. (3) في نسخة: العلوم. (4) في نسخة: الارحام. (5) في المصدر: صلاح. (*)

[ 46 ]

[ 7614 ] 4 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه أوجب في العسل العشر. [ 7615 ] 5 - ثقة الاسلام: في الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " زكاة العلم أن تعلمه عباد الله ". [ 7616 ] 6 - عبد الواحد بن محمد الامدي في الغرر والدرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " زكاة العلم نشره، زكاة الجاه بذله، (زكاة الحلم الاحتمال) (1)، زكاة المال الافضال، زكاة القدرة الانصاف، زكاة الجمال العفاف، زكاة الظفر الاحسان، زكاة البدن الجهاد والصيام، زكاة اليسار بر الجيران وصلة الارحام، زكاة الصحة السعي في طاعة الله، زكاة الشجاعة الجهاد في سبيل الله، زكاة السلطان إغاثة الملهوف، زكاة النعم اصطناع المعروف، زكاة العلم بذله لمستحقه، وإجهاد النفس في العمل به ". [ 7617 ] 7 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله) يوما لاصحابه: ملعون كل مال لا يزكى، ملعون كل جسد لا يزكى، ولو في كل أربعين يوما مرة، فقيل: يا رسول الله، أما زكاة المال فقد عرفناها، فما زكاة


4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 266. 5 - الكافي ج 1 ص 33 ح 3. 6 - غرر الحكم ودرر الكلم ص 424. (1) ليس في المصدر. 7 - الكافي ج 2 ص 199 ح 26. (*)

[ 47 ]

الاجساد ؟ فقال لهم: أن تصاب بآفة، قال: فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه، فلما رآهم قد تغيرت ألوانهم، قال لهم: هل تدرون ما عنيت بقولي ؟ قالوا: لا، يا رسول الله، قال: بلى، الرجل يخدش الخدشة، وينكب النكبة، ويعثر العثرة، ويمرض المرضة، ويشاك الشوكة، وما أشبه هذا - حتى ذكر في آخر حديثه - اختلاج (1) العين ". [ 7618 ] 8 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن الشهيد أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل، عن أبي عبد الله محمد بن الحسن التميمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن أبي علي محمد بن محمد بن الاشعث الكوفي، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، عن أبيه إسماعيل، عن أبيه موسى، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل شئ زكاة، وزكاة الاجساد الصيام ".


(1) الاختلاج: حركة سريعة متواترة غير عادية تعرض بجزء من البدن. (مجمع البحرين - خلج - ج 2 ص 295). 8 - نوادر الراوندي ص 4. (*)

[ 49 ]

أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه 1 - (باب وجوبها على البالغ العاقل، وعدم وجوبها في مال الطفل) [ 7619 ] 1 - الجعفريات: اخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال: " مال اليتيم يكون عند الوصي، لا يحركه حتى يبلغ، وليس عليه زكاة حتى يبلغ ". [ 7620 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " ليس على مال اليتيم زكاة ". [ 7621 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس على مال الغائب زكاة، ولا في مال اليتيم زكاة ". [ 7622 ] 4 - عوالي اللآلي لابن أبي جمهور: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " اسعوا في أموال اليتامى، (1) لا تأكلها الصدقة ". [ 7623 ] 5 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: دخلت


أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه الباب 1 1 و 2 - الجعفريات ص 54. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. 4 - عوالي اللآلي ج 2 ص 228 ح 2. (1) في المصدر زيادة: كي. 5 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 33. (*)

[ 50 ]

على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: " دخل علي أناس من أهل البصرة، فسألوني عن أحاديث وكتبوها، فما يمنعكم من الكتاب ؟ أما أنكم لن تحفظوا حتى تكتبوا، قلت: عم سألوك ؟ قال: عن مال اليتيم، هل عليه الزكاة ؟ قال: قلت لهم: لا ؟ قال: فقالوا: إنا نتحدث عندنا، أن عمر سأل عليا (عليه السلام) عن مال أبي رافع، فقال (1): أنفذ به الزكاة، فقلت لهم: لا ورب الكعبة، ما ترك أبو رافع يتيما، ولقد كان ابنه قيما لعلي (عليه السلام) على بعض ماله، كاتبا له " الخبر. 2 - (باب أن من اتجر بمال الطفل وكان وليا استحب له تزكيته، وإن كان مليا، وضمنه واتجر لنفسه فله الربح، ولا تستحب الزكاة للطفل بل للعامل، وإن لم يكن وليا ولا مليا لم تستحب، وكان ضامنا، والربح للطفل) [ 7624 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس في مال اليتيم زكاة، إلا أن تتجر به ففيه الزكاة ". [ 7625 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ليس في مال اليتيم، ولا في المعتوه زكاة، إلا أن يعمل به، فإن عمل به ففيه الزكاة ". [ 7626 ] 3 - العياشي في تفسيره: عن بعض بني عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في مال اليتيم يعمل به الرجل، قال: " ينيله من


(1) أي أمير المؤمنين (عليه السلام). الباب 2 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 250. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 126 ح 413. (*)

[ 51 ]

الربح شيئا، إن الله يقول: (ولا تنسوا الفضل بينكم) (1) ". [ 7627 ] 4 - الصدوق في المقنع: اعلم أنه ليس على مال اليتيم زكاة، إلا أن يتجر به، فإن اتجر (1) فعليه الزكاة. 3 - (باب عدم وجوب الزكاة في مال المجنون، واستحبابها إذا اتجر به وليه، وإلا لم تستحب) [ 7628 ] 1 - تقدم عن الدعائم: عن الصادق (عليه السلام): " أنه ليس في مال المعتوه زكاة، إلا أن يعمل به، فإن عمل به ففيه الزكاة ". 4 - (باب وجوب الزكاة على الحر، وعدم وجوبها على المملوك، ولو وهبه سيده مالا، ولو كان مكاتبا، فإن عمل له أو أذن له سيده زكاه، ولا يجب على سيده زكاة مال عبده) [ 7629 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ليس في مال المكاتب زكاة ".


(1) البقرة 2: 237. 4 - المقنع ص 51. (1) في المصدر: أتجربه. الباب 3 1 - تقدم في الباب 2 حديث 2 عن دعائم الاسلام ج 1 ص 250. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 250. (*)

[ 52 ]

5 - (باب اشتراط الملك والتمكن من التصرف في وجوب الزكاة، فلا تجب في المال الضال والمفقود، والمال الغائب الذي ليس في يد وكيله، فإن غاب سنين ثم عاد استحب زكاته لسنة واحدة) [ 7630 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس على المال الغائب زكاة، وقال (عليه السلام): وإن غاب مالك فليس عليك الزكاة، إلا أن يرجع إليك، ويحول عليه الحول وهو في يدك ". [ 7631 ] 2 - نهج البلاغة: في حديثه (عليه السلام): " أن الرجل إذا كان له الدين الظنون، يجب عليه أن يزكيه لما مضى إذا قبضه ". قال السيد (ره): فالظنون الذي لا يعلم صاحبه ايقبضه من الذي هو عليه أم لا، فكأنه (1) يظن به تارة (2) يرجوه وتارة (3) لا يرجوه، وهذا من أفصح الكلام إلى آخره. [ 7632 ] 3 - الصدوق في المقنع: فإن غاب عنك مالك، فليس عليك شئ إلى أن يرجع إليك مالك، ويحول عليه الحول وهو في يدك.


الباب 5 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. 2 - نهج البلاغة ج 3 ص 213 ح 6، وعنه في البحار ج 96 ص 36 ح 15. (1) في المصدر زيادة: الذي. (2 - 3) وفيه: مرة. 3 - المقنع ص 52. (*)

[ 53 ]

6 - (باب عدم وجوب زكاة الدين والقرض على صاحبه، إلا أن يكون تأخيره من جهته وغريمه باذل له، فتستحب) [ 7633 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: في الدين يكون للرجل على الرجل: " إن كان غير ممنوع منه، يأخذه متى شاء بلا خصومة ولا مدافعة، فهو كسائر ما في يده من ماله يزكيه، وإن كان الذي عليه يدافعه ولا يصل إلى إلا بخصومة، فزكاته على من هو في يديه، وكذلك المال الغائب، وكذلك مهر المرأة يكون على زوجها ". [ 7634 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): بعد الكلام السابق: " إلا أن يكون مالك (على رجل) (1) متى ما أردت اخذت منه، فعليك زكاته، فإن لم ترجع إليك منفعته، لزمتك زكاته ". وفي موضع آخر (2): " فإذا كان لك على رجل مال، فلا زكاة عليك فيه حتى يقضيه، ويحول عليه الحول في يدك، إلا أن تأخذ عليه منفعة في التجارة، فإن كان كذلك فعليك ". [ 7635 ] 3 - الصدوق في المقنع: بعد كلامه المتقدم: إلا أن يكون مالك على رجل متى أردت أخذه منه تهيأ لك، فإن عليك فيه الزكاة، فإن رجعت إليك منفعته لزمتك زكاته.


الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 251. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) ليس في المصدر. (2) فقه الرضا:، وعنه في البحار ج 96 ص 36. 3 - المقنع ص 52. (*)

[ 54 ]

7 - (باب وجوب زكاة القرض مع وجوده حولا على المقترض لا على المقرض، فإن زكاة المقرض سقطت عن المقترض) [ 7636 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن استقرضت من رجل مالا، وبقي عندك حتى حال عليه الحول، فعليك فيه الزكاة ". ورواه الصدوق في المقنع: مثله (1). وقال (عليه السلام) في موضع آخر: " وزكاة الدين على من استقرض " (2). 8 - (باب وجوب الزكاة مع الشرائط، وإن كان على المالك دين بقدر المال أو اكثر، وحكم من خلف لاهله نفقة، وحكم اشتراط البائع زكاة الثمن على المشتري) [ 7637 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " من كان له مال وعليه مال، فليحسب ماله وما عليه، فإن كان ماله فضل على مائتي درهم، فليعط خمسة دراهم، وإن لم يكن (1) فضل على مائتي


الباب 7 1 - فقه الرضا ص 23. (1) المقنع ص 53. (2) المقنع ص 126. الباب 8 1 - الجعفريات ص 54. (1) في المصدر: يكن له. (*)

[ 55 ]

درهم، فليس عليه شئ ". [ 7638 ] 2 - الصدوق في المقنع: وإن بعت شيئا (أو قبضت) (1) ثمنه، واشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو اكثر، فأن ذلك جائز يلزمه من دونك. 9 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب من تجب عليه الزكاة، ومن لا تجب عليه) [ 7639 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه أمر أن تضاعف الصدقة في (1) نصارى العرب. [ 7640 ] 2 - أبو الحسن محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي الكيدري في شرح نهج البلاغة: عند قول الراوي في آخر الخطبة الشقشقية: فقام رجل من السواد.. الخ. قال صاحب المعارج: ووجدت في الكتب القديمة، أن الكتاب الذي دفعه إليه رجل من أهل السواد، كان فيه مسائل منها - إلى أن قال - ومنها رجل عليه من الدين ألف درهم، وله في كيسه الف درهم، فضمنه ضامن له الف درهم، فحال عليهما الحول، فالزكاة على أي مالين يجب ؟ فقال: " إن ضمن الضامن بإجازة من عليه الدين، فلا زكاة عليه، وإن ضمنه من غير إذنه وإجازته، فالزكاة مفروضة في ماله ".


2 - المقنع ص 53. (1) في المصدر: وقبضت. الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 257. (1) في المصدر: على. 2 - شرح النهج للبيهقي: (*)

[ 57 ]

أبواب زكاة الانعام 1 - (باب اشتراط بلوغ النصاب في وجوب الزكاة، في الابل والبقر والغنم، وعدم وجوب شئ فيما نقص عن النصاب، وأنه لا يضم أحدها إلى الاخر) [ 7641 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ليس في أربع من الابل شئ " الخبر. [ 7642 ] 2 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " ليس فيما دون الاربعين من الغنم شئ " الخبر. 2 - (باب تقدير النصب في الابل، وما يجب في كل نصاب منها، وجملة من أحكامها) [ 7643 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " ليس فيما دون خمسة من الابل شئ،


أبواب زكاة الانعام الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 253. 2 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 32. الباب 2 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 33. (*)

[ 58 ]

فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشر، فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى خمسة عشر [ فإذا كانت خمس عشرة ] (1) ففيها ثلاث شياه إلى عشرين، فإذا كانت عشرين ففيها أربع إلى خمسة وعشرين، فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها خمس من الغنم، فإذا أزدادت واحدة على خمس وعشرين ففيها ابنة مخاض، إلى خمس وثلاثين، فإذا لم يكن ابنة مخاض (2) فابن لبون ذكر، فإذا ازدادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون (3) إلى خمس وأربعين، وإذا ازدادت [ واحدة ] (4) على خمس وأربعين ففيها حقة (5) إلى ستين، فإذا ازدادت على الستين ففيها جذعه (6) إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدة على خمس وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة على التسعين ففيها حقتان إلى العشرين ومائة، فإذا كثرت الابل ففي كل خمسين حقة ". [ 7644 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن


(1) أثبتناه من المصدر. (2) قيل للفصيل إذا استكمل الحول ودخل في الثانية (ابن مخاض) لان أمه لحقت بالمخض أي الحوامل وان لم تكن حاملا. (مجمع البحرين - مخض - ج 4 ص 229). (3) ابن اللبون: ولد الناقة، استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة، والانثى بنت لبون. (مجمع البحرين - لبن - ج 6 ص 306). (4) أثبتناه من المصدر. (5) الحق: ما كان من الابل ابن ثلاث سنين، ودخل في الرابعة، وجمعها حقق. والانثى حقة. وهي دون الجذعة بسنة. (مجمع البحرين - حقق ج 5 ص 149). (6) الجذع من الابل: ما دخل في السنة الخامسة. (مجمع البحرين - جذع - ج 4 ص 310). 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 253. (*)

[ 59 ]

آبائه، عن علي (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " ليس في اربع من الابل شئ، فإذا كانت خمسة سائمة ففيها شاة، ثم ليس فيما زاد على الخمس: شئ حتى تبلغ عشرا، فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى خمس عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى عشرين، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع، فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإن زادت واحدة ففيها حقة طروقة الفحل (1) إلى ستين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإن زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى مائة وعشرين، فإن زادت ففي كل اربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة ". [ 7645 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس في الابل شئ حتى يبلغ خمسة، فإذا بلغت خمسة ففيها شاة، وفي عشرة شاتان، وفي خمسة عشر ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين خمس شياه، فإذا زادت واحدة فابنة مخاض وإن لم يكن عنده ابنه مخاض، ففيها ابن لبون ذكر إلى خمسة وثلاثين، فإن زادت فيها واحدة ففيها ابنة لبون (1)، فإن لم يكن عنده وكانت عنده ابنة مخاض، أعطى المصدق ابنة مخاض وأعطى معها شاة، وإذا وجبت عليها ابنة مخاض (لم يكن عنده) (2) وكانت عنده ابن لبون دفعها واسترجع من المصدق شاة،


(1) طروقة الفحل: أي مركوبة الفحل. وكل ناقة طروقة فحلها. (مجمع البحرين - طرق - ج 5 ص 205). 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. (1) في المصدر: إبن لبون. (2) ليست في المصدر. (*)

[ 60 ]

فإذا بلغت خمسة وأربعين وزادت واحدة ففيها حقة، وسميت حقة لانه استحقت أن يركب ظهرها، إلى أن تبلغ ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى ثمانين، فإذا زادت واحدة ففيها ثني (3) ". الصدوق في المقنع مثمله إلى قوله: ستين فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الابل ففي كل خمسين حقة (4) [ 7646 ] 4 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " في خمس من الابل شاة ". 3 - (باب تقدير النصب في البقر، وما يجب في كل واحد منها) [ 7647 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " ليس فيما دون ثلاثين من البقر شئ، فإذا كانت الثلاثين ففيها تبيع (1) أو تبيعة، وإذا كانت أربعين ففيها مسنة (2) ".


(3) الثني: الجمل الذي يدخل في السنة السادسة. (مجمع البحرين - ثنا - ج 1 ص 77). (4) المقنع ص 49. 4 - عوالي اللآلي ج 2 ص 229 ح 5. الباب 3 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 33. (1) التبيع: ولد البقر أول سنة. والانثى: تبيعة. (مجمع البحرين - تبع - ج 4 ص 307). (2) البقرة والشاة يقع عليهما (المسن) إذا أثنتا، فإذا سقطت ثنيتهما بعد طلوعها فقد أسنت وتثني البقرة في السنة الثالثة. (لسان العرب - سنن - ج 13 ص 222). (*)

[ 61 ]

[ 7648 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " ليس في البقر شئ حتى تبلغ ثلاثين، فإذا بلغت ثلاثين وكانت سائمة ليست من العوامل، ففيها تبيع أو تبيعة حولي (1)، وليس فيها غير ذلك حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة إلى ستين، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان إلى سبعين، فإذا بلغت سبعين ففيها مسنة وتبيع، فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان إلى تسعين، وفي تسعين ثلاث تبايع إلى مائة ففيها مسنة وتبيعان، إلى مائة وعشرة ففيها مسنتان وتبيع، إلى عشرين ومائة فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها ثلاث مسنات، ثم كذلك في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة ". [ 7649 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وفي البقر إذا بلغت ثلاثين بقرة ففيها تبيع حولي، وليس فيها إذا كانت دون ثلاثين شئ (1)، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة إلى ستين، فإذا بلغت ستين ففيها تبعيان إلى سبعين، فإذا بلغت سبعين ففيها تبيعة ومسنة إلى ثمانين، فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان إلى تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع، فإذا كثرت البقر سقط هذا كله، ويخرج من كل ثلاثين بقرة تبيعا، ومن كل أربعين مسنة ". المقنع للصدوق (2): مثله مع اختلاف يسير.


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 254. (1) حولي: كل ذي حافر أول سنته حولي والانثى حولية. (مجمع البحرين - حول - ج 5 ص 360). 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. (1) في المصدر: سنين. (2) المقنع ص 50. (*)

[ 62 ]

4 - (باب وجوب الزكاة في الجواميس، مثل زكاة البقر) [ 7650 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أيوب بن نوح بن دراج، قال: سألت أبا الحسن الثالث (عليه السلام)، عن الجاموس، وأعلمته أن أهل العراق يقولون: أنه مسخ، فقال: " أما سمعت قول الله: (ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين) (1) " الخبر. 5 - (باب تقدير النصب في الغنم) [ 7651 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " ليس فيما دون الاربعين من الغنم شئ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة واحدة، ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة على المائتين، ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة ". [ 7652 ] 2 - دعائم الاسلام: عنهم (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " ليس فيما دون الاربعين من الغنم شئ، فإذا بلغت أربعين ورعت وحال عليها الحول ففيها شاة، ثم ليس فيما زاد على الاربعين شئ حتى تبلغ عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة فما فوقها ففيها شاتان، حتى تنتهي إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه، حتى تبلغ ثلاثمائة، فإذا كثرت ففي كل مائة شاة ".


البا ب 4 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 380 ح 115. (1) الانعام 6: 144. الباب 5 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 32. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 255. (*)

[ 63 ]

[ 7653 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " ليس على الغنم زكاة حتى تبلغ أربعين شاة، فإذا زادت على الاربعين واحدة، ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث إلى ثلاثمائة، فإذا كثر الغنم اسقط هذا كله، ويخرج من كل مائة شاة ". الصدوق في المقنع: مثله (1) 6 - (باب اشتراط السوم في الانعام وأن لا تكون عوامل، فلا تجب الزكاة في المعلوفة والعوامل بل تستحب) [ 7654 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهم السلام)، أنه قال: " الزكاة في الابل والبقر والغنم السائمة، يعني الراعية ". وعنهم (عليهم السلام) (1): أنه لا شئ في الاوقاص (2)، ولا في العوامل، من الابل والبقر. [ 7655 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: " إن الله تعالى عفا لكم عن صدقة الخيل المسومة، وعن البقر العوامل، وعن الابل النواضح ".


3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. (1) المقنع ص 50. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 257. (1) نفس المصدر ج 1 ص 255. (2) الوقص واحد الاوقاص في الصدقة، وهو ما بين الفريضتين. (مجمع البحرين - وقص - ج 4 ص 190). 2 - الجعفريات ص 54. (*)

[ 64 ]

7 - (باب اشتراط الحول في وجوب الزكاة على الانعام) [ 7656 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهم السلام)، أنه قال: " لا تجب الزكاة فيما سميت فيه حتى يحول عليه الحول، بعد ان يكمل القدر الذي تجب فيه (1) ". [ 7657 ] 2 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ". 8 - (باب اشتراط حول الصغار بعد الولادة في وجوب الزكاة، وعدم الاكتفاء بحول الامهات) [ 7658 ] 1 - دعائم الاسلام: عنهم (عليهم السلام): " إذا كان في الابل أو البقر أو الغنم، ما يجب فيه الزكاة فهو نصاب، وما استقبل (1) بعد ذلك احتسب فيه الصغير والكبير منها، وإن لم يكن ثم نصاب، فليس في الفصلان (2) ولا في العجاجيل (3) (ولا في الحملان (4) (5) شئ،


الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 250. (1) في المصدر زيادة: الزكاة. 2 - عوالي اللآلي ج 2 ص 231 ح 12. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 255. (1) في المصدر: استفيد. (2) الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه والجمع فصلان وفصال (لسان العرب - فصل - ج 11 ص 522). (3) العجل: ولد البقرة والجمع: العجاجيل (لسان العرب - عجل - ج 11 ص 429). (4) الحمل: الخروف وقيل: هو من ولد الضأن الجذع فما دونه. والجمع: (*)

[ 65 ]

حتى يحول عليها الحول ". 9 - (باب أنه لا تؤخذ في الزكاة الاكيلة، ولا الربى، ولا شاة اللبن، ولا فحل الغنم، ولا الهرمة، ولا ذات العوار، وأن الجميع يعد) (*) [ 7659 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول وذكر نصاب الغنم وقال: " ولا يؤخذ هرمة، ولا ذات عوار، إلا أن شاء المصدق، وتعد صغيرها وكبيرها ". [ 7660 ] 2 - وعن أبي بصير، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال بعد ذكر نصاب الابل: " ولا تؤخذ هرمة، ولا ذات عوار، إلا أن يشاء المصدق، ويعد صغارها وكبارها ". [ 7661 ] 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لا يأخذ المصدق في الصدقة شاة اللحم السمينة، ولا الربى وهي ذات


= حملان. (لسان العرب - حمل - ج 11 ص 181). (5) في المصدر: ولا في الخرفان التي تتوالد منها شئ ولا فيما يفاد إليها. الباب 9 (*) الاكولة: الشاة التي تعزل للاكل وتسمن. وقيل: أكيلة (لسان العرب - أكل - ج 11 ص 20). الربى: قيل هي الشاة القريبة العهد بالولادة. (مجمع البحرين - ربب - ج 2 ص 65). العوار: العيب. (مجمع البحرين - عور - ج 3 ص 417). 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 32. 2 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 33. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 256 عن جعفر بن محمد (عليه السلام). (*)

[ 66 ]

الدر التي هي عيش أهلها، ولا الماخض (1)، ولا فحل الغنم الذي هو لضرابها (2)، ولا ذات العوار، ولا الحملان، ولا الفصلان، ولا العجاجيل، ولا يأخذ شرارها، ولا خيارها. [ 7662 ] 4 - عوالي اللآلي: روى الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كتب كتاب الصدقة إلى عماله، فعمل به الخلفاء بعده، فكان فيه: " ولا تؤخذ في الصدقة، هرمة ولا ذات عيب ". 10 - (باب وجوب الزكاة في المجتمع في الملك، وإن كان متفرقا في اماكن، وعدم وجوبها في المتفرق في الملك وإن كان مجتمعا، إذا لم يكن يبلغ ملك كل واحد نصابا) [ 7663 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث نصاب الغنم - أنه قال: " ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق (1) ". [ 7664 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يفرق المصدق بين غنم


(1) شاة ماخض: دنت ولادتها وأخذها الطلق. (مجمع البحرين - مخض - ج 4 ص 229). (2) ضرب الجمل الناقة: إذا نزا عليها. (لسان العرب - ضرب - ج 1 ص 546). 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 58. الباب 10 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 32. (1) في المصدر: مفترق، وفي نسخة: مفرق. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22، وعنه في البحار ج 96 ص 52. (*)

[ 67 ]

مجتمعة، ولا يجمع (1) بين متفرقة ". الصدوق في المقنع (2) مثله. [ 7665 ] 3 - دعائم الاسلام: عنهم (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنه نهى أن يجمع في الصدقة بين متفرق، أو يفرق بين مجتمع ". [ 7666 ] 4 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " والخلطاء إذا جمعوا مواشيهم، وكان الراعي واحدا والفحل واحدا، لم يجمع أموالهم للصدقة، وأخذ من مال كل امرئ [ منهم ] (1) ما يلزمه، فإن كانا شريكين أخذت الصدقة من جميع المال، وتراجعا بينهما بالحصص، على قدر ما لكل واحد منهما من رأس المال ". [ 7667 ] 5 - عوالي اللالي: في الخبر المتقدم: " ولا يجمع فيه (1) بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فأنهما يتراجعان بينهما بالسوية ".


(1) في الطبعة الحجرية: ولا يجتمع، وما اثبتناه من المصدر. (2) المقنع ص 50. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 255. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 256. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - عوالي اللآلي ج 1 ص 86. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 68 ]

11 - (باب ما يجوز أخذه بدلا عن الواجب من اسنان الابل) [ 7668 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " إذا لم يجد المصدق (في الابل) (1) السن التي (يجب، أخذ شيئا) (2) فوقها ورد على صاحب الابل فضل ما بينهما (3)، أو أخذ دونها ورد (4) صاحب الابل فضل ما بينهما ". وتقدم (5) عن فقه الرضا (عليه السلام) قوله: " ففيها ابنة لبون، فإن لم يكن عنده وكانت عنده ابنة مخاض، اعطى المصدق ابنة مخاض وأعطى معها شاة، وإذا وجبت عليها ابنة مخاض (ولم يكن عنده) وكانت عنده ابنة لبون دفعها واسترجع من المصدق شاة ". [ 7669 ] 2 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه أمر عامله على الصدقة، أن يأخذ ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض. 12 - (باب ما يستحب للمصدق والعامل استعماله من الاداب، وان الخيار للمالك والقول قوله) [ 7670 ] 1 - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات قال: أخبرنا


الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 254. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: تجب له من الابل آخذ سنا. (3) في المصدر: بينها. (4) في المصدر: وزاده. (5) تقدم في الباب 2 من أبواب زكاة الانعام، الحديث 3. 2 - عوالي اللآلي ج 2 ص 230. الباب 12 1 - الغارات ج 1 ص 126 باختلاف يسير في الالفاظ. (*)

[ 69 ]

يحيى بن صالح الحريري قال: اخبرنا أبو العباس الوليد بن عمرو - وكان ثقة - عن عبد الرحمن بن سليمان، عن جعفر بن محمد بن علي (عليهم السلام)، قال: " بعث علي (عليه السلام)، مصدقا من الكوفة إلى باديتها، فقال: عليك بتقوى، الله ولا تؤثرن دنياك على آخرتك، وكن حافظا لما إئتمنتك عليه، راعيا لحق الله، حتى تأتي نادي بلاد فلان، فإذا قدمت عليهم فانزل بفنائهم من غير ان تخالط بيتهم، ثم امض إليهم بسكينة ووقار، حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم فتقول: يا عباد الله، أرسلني إليكم ولي الله، لاخذ منكم حق الله، فهل [ لله ] (1) في اموالكم من حق فتؤدونه إلى وليه ؟ فإن قال قائل منهم: لا، فلا تراجعه، وإن أنعم لك منعم، فانطلق معه من غير أن تخيفه، ولا تعده إلا خيرا، حتى تأتي ماله، ولا تدخله إلا بإذنه فإن اكثره له، وقل له: يا عبد الله، أتأذن لي في دخول ذلك ؟ فإن أنعم فلا تدخله دخول المسلط عليه فيه ولا عنيف به، واصدع (2) المال صدعين، فخيره أي الصدعين شاء، فأيهما اختار فلا تتعرض له، واصدع الباقي صدعين، فلا تزال حتى يبقى حق الله في ماله فاقبضه، فإن استقالك فاقله، ثم اخلطها ثم اصنع مثل الذي صنعت، حتى تأخذ حق الله في ماله، فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحا مسلما، مشفقا أمينا حافظا، غير متعنف بشئ منها، ثم احدر ما اجتمع عندك من كل ناد إلينا، فضعه حيث أمر الله به، فإذا انحدر بها رسولك، فاوعز إليه أن لا يحولن بين ناقة وفصيلها ولا يفرقن بينهما، ولا يمصر لبنها فيضر ذلك بفصيلها، ولا يجهدنها ركوبا، وليعدل بينهن


(1) أثبتناه من المصدر. (2) أصدعها صدعين: أي شقها بنصفين. (لسان العرب - صدع - ج 8 ص 195). (*)

[ 70 ]

في ذلك، وليوردها كل ماء يمر به، ولا يعدل بهن [ عن ] (3) نبت الارض إلى جواد الطريق، في الساعات التي تريح وتعنق، وليرفق بهن جهده حتى تأتينا بإذن الله سمانا غير متعبات ولا مجهدات، فيقسمن على كتاب الله وسنة نبيه، فإن ذلك أعظم لاجرك وأقرب لرشدك، فينظر الله إليها [ وإليك ] (4) وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته، وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما نظر الله إلى ولي يجهد نفسه لامامه بالطاعة النصيحة، إلا كان معنا في الرفيق الاعلى ". [ 7671 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى أن يحلف الناس على صدقاتهم، وقال: هم فيها مأمونون، ونهى أن تثنى عليهم في عام مرتين، ولا يؤخذ (1) بها في [ كل ] (2) عام إلا مرة واحدة، ونهى أن يغلظ عليهم في أخذها منهم، وأن يقهروا على ذلك، أو يضربوا أو يشدد عليهم، أو يكلفوا فوق طاقتهم (3)، وأمر أن لا يأخذ المصدق منهم إلا ما وجد في أيديهم، وأن يعدل فيهم، ولا يدع لهم حقا يجب عليهم ". [ 7672 ] 3 - وعن علي (عليه السلام)، أنه أوصى مخنف بن سليم الازدي، وقد بعثه على الصدقة بوصية طويلة، أمره فيها بتقوى الله ربه


(3 و 4) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 252. (1) في نسخة: يؤخذون. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في الطبعة الحجرية: طاعتهم، وما أثبتناه من المصدر. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 252. (*)

[ 71 ]

في سرائر اموره وخفيات أعماله، وأن يلقاهم ببسط الوجه ولين الجانب، وأمره أن يلزم التواضع ويجتنب التكبر، فإن الله يرفع المتواضعين ويضع المتكبرين، وقال له: " يا مخنف بن سليم، إن لك في هذه الصدقة حقا ونصيبا مفروضا، ولك فيها شركاء فقراء، ومساكين، وغارمين، ومجاهدين، وأبناء سبيل، ومملوكين، ومتألفين، وإنا موفوك حقك فوفهم حقوقهم، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم القيامة خصما، وبؤسا لا مرئ (1) خصمه مثل هؤلاء ". [ 7673 ] 4 - وعنه (عليه السلام)، أنه كان يقول: " تؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم، ولا يساقون " يعني من مواضعهم التي هم فيها إلى غيرها قال (عليه السلام): " وإذا كان الجدب، أخروا حتى يخصبوا ". [ 7674 ] 5 - وعنه (عليه السلام)، أنه أمر أن تؤخذ الصدقة على وجهها: الابل من الابل، والبقر من البقر، والغنم من الغنم، والحنطة من الحنطة، والتمر من التمر. [ 7675 ] 6 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " تفرق الغنم أثلاثا، فيختار صاحب الغنم ثلثا، ويختر الساعي الثلثين ". [ 7676 ] 7 - فقه الرضا (عليه السلام): " ويقصد المصدق (1) الموضع


(1) في المصدر زيادة: أن يكون. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 252. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 253. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 257. 7 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. (1) في المصدر: المتصدق. (*)

[ 72 ]

الذي فيه الغنم، فينادي يا معشر المسلمين، هل لله في أموالكم حق ؟ فإن قالوا: نعم، أمر أن يخرج الغنم ويفرقها فرقتين، ويخير صاحب الغنم في احدى الفرقتين، ويأخذ المصدق صدقتها من الفرقة الثانية، فإن أحب الغنم أن يترك المصدق له هذه فله ذاك، ويأخذ غيرها، وإن لم يرد صاحب الغنم أن يأخذه فليس له ذلك ". [ 7677 ] 8 - نهج البلاغة: ومن عهد له (عليه السلام) إلى بعض عماله، وقد بعثه على الصدقة، أمره " بتقوى الله في سرائر أمره (وخفيك أعماله) (1)، حيث لا شهيد (2) غيره ولا وكيل دونه، وأمره أن لا يعمل بشئ من طاعة الله فيما ظهر، فيخالف إلى غيره فيما أسر، ومن لم يختلف سره وعلانيته وفعله ومقالته، فقد أدى الامانة وأخلص العبادة، وأمره أن لا يجبههم (3)، ولا يعضههم (4)، ولا يرغب عنهم، تفضلا بالامارة عليهم، فانهم الاخوان في الدين، والاعوان على استخراج الحقوق، وأن لك في هذه الصدقة نصيبا مفروضا وحقا معلوما، وشركاء أهل مسكنة، وضعفاء ذوي فاقة، وإنا موفوك حقك فوفهم حقوقهم، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم القيامة خصوما، وبؤسا لمن خصمه عند الله، الفقراء والمساكين والسائلون والمدفوعون والغارم وابن السبيل، ومن استهان بالامانة، ورتع في


8 - نهج البلاغة ج 3 ص 30 ح 26. (1) في المصدر: وخفيات عمله. (2) وفيه: شاهد. (3) جبهت فلانا: إذا استقبلته بكلام فيه غلظة (لسان العرب ج 13 ص 483). (4) يعضهه: يرميه بالبهتان والكذب (لسان العرب ج 13 ص 515). (*)

[ 73 ]

الخيانة، ولم ينزه نفسه ودينه عنها، فقد (أذل نفسه) (5) في الدنيا (6)، وهو في الاخرة أذل وأخزى، وأن اعظم الخيانه خيانة الامة، وأفظع الغش غش الائمة ". [ 7678 ] 9 - الصدوق في المقنع: ويقصد المصدق الموضع الذي فيه الغنم، فينادي: يا معشر المسلمين، هل لله في أموالكم حق ؟ فإن قالوا نعم، أمر ان يخرج إليه الغنم ويفرقها فرقتين، ويخير صاحب الغنم إحدى الفرقتين، ويأخذ المصدق صدقتها من الفرقة الثانية، فإن أحب صاحب الغنم أن يترك له المصدق هذه فله ذلك ويأخذ غيرها، فإن أراد صاحب الغنم أن يأخذ هذه ايضا، فليس له ذلك. 13 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب زكاة الانعام) [ 7679 ] 1 - البغوي في المصابيح: عن علي (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد عفوت عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهم، وليس في تسعين ومائة شئ، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك وفي الغنم في أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة فشاتان إلى مائتين، فان زادت فثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا زادت إلى ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإن لم تكن إلا تسعا وثلاثين فليس عليك فيها شئ، وفي البقر في كل ثلاثين تبيع، وفي الاربعين مسنة، وليس على العوامل شئ ".


(5) في المصدر: أحل بنفسه. (6) وفيه زيادة: الخزي. 9 - المقنع ص 50. الباب 13 1 - المصابيح: (*)

[ 75 ]

أبواب زكاة الذهب والفضة 1 - (باب تقدير النصب في الذهب، وما يجب في كل واحد منها) [ 7680 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس فيما دون عشرين دينارا زكاة، ففيها نصف دينار، وكلما زاد بعد العشرين إلى أن يبلغ أربعة دنانير فلا زكاة فيه، فإذا بلغت أربعة دنانير ففيه عشر دينار ". [ 7681 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال: " قام فينا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فذكر الزكاة فقال: هاتوا ربع العشر من عشرين مثقالا ففيه (1) نصف مثقال، وليس فيما دون ذلك شئ، (يعني بهذا الذهب) (2) ". [ 7682 ] 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، انه سئل عن الصدقات فقال: " الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال، وليس فيما دون العشرين شئ ".


أبواب زكاة الذهب والفضة الباب 1 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 248. (1) ليست في المصدر. (2) في المصدر: هذا في الذهب. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 248. (*)

[ 76 ]

[ 7683 ] 4 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة ". [ 7684 ] 5 - الصدوق في المقنع: اعلم أنه ليس في الذهب شئ حتى يبلغ عشرين مثقالا، فإذا بلغ ففيه نصف دينار، إلى أن يبلغ أربعة وعشرين، ففيه نصف دينار وعشر دينار، ثم على هذا الحساب متى زاد على عشرين أربعة، ففي كل أربعة عشر دينار، حتى يبلغ أربعين مثقالا، فإذا بلغ أربعين مثقالا ففيه مثقال. 2 - (باب تقدير النصب في الفضة، وما يجب في كل نصاب منها) [ 7685 ] 1 - الجعفريات: اخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال في حديث: " فإن كان ماله فضل على مائتي درهم، فليعط خمسة دراهم ". [ 7686 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لما بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إلى اليمن قال لي: إذا لقيت القوم فقل لهم: هل لكم أن تخرجوا زكاة أموالكم طهرة لكم ؟ " وذكر الحديث بطوله وقال فيه: " في كل مائتي درهم خمسة دراهم، وليس فيما دون (مائتي درهم زكاة) (1) ".


4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 210 ح 53. 5 - المقنع ص 50 الباب 2 1 - الجعفريات ص 54. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 249. (1) في المصدر: المائتين شئ. (*)

[ 77 ]

[ 7687 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " ليس فيما دون مائتي درهم زكاة [ وفي مائتي درهم خمسة دراهم ] (1) وما زاد ففيه ربع العشر ". [ 7688 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): في كلام له: " فجعل على كل مائتين خمسة ". [ 7689 ] 5 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الزكاة، فقال: " من كل أربعين درهما درهم، وليس فيما دون المائتين شئ، فإذا كانت المائتين ففيها خمسة، فإذا زادت فعلى حساب ذلك ". [ 7690 ] 6 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ". وعنه (1) (صلى الله عليه وآله) قال: " في الرقة (2) ربع العشر ". وعنه (3) (صلى الله عليه وآله) قال: " هاتوا صدقة الرقة، في كل أربعين درهما درهم ". [ 7691 ] 7 - الصدوق في المقنع: واعلم أنه ليس على الفضة شئ، حتى


3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 249. (1) أثبتناه من المصدر. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23، وعنه في البحار ج 96 ص 35 ح 14. 5 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 33. 6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 210 ح 53. (1) نفس المصدر ج 1 ص 209 ح 50. (2) الرقة: الدراهم.. الفضة والدراهم المضروبة منها (لسان العرب ج 10 ص 375). (3) نفس المصدر ج 1 ص 209 ح 51. 7 - المقنع ص 50. (*)

[ 78 ]

تبلغ مائتي درهم [ فإذا بلغت مائتي درهم ] (1) ففيها خمسة دراهم قال: ومتى زاد على مائتي درهم أربعون درهما، ففيها درهم. 3 - (باب أن الزكاة الواجبة في الذهب والفضة، هي ربع العشر من كل أربعين واحد، ومن كل الف خمسة وعشرون) [ 7692 ] 1 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " هاتوا ربع عشر اموالكم ". [ 7693 ] 2 - دعائم الاسلام: عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " هاتوا ربع العشر: من كل عشرين مثقالا نصف مثقال، ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم ". [ 7694 ] 3 - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن إسماعيل بن مهران، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " والله ما كلف الله العباد إلا دون ما يطيقون، إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات، وكلفهم في كل الف درهم خمسة وعشرين درهما " الخبر. [ 7695 ] 4 - إبن شهر آشوب في المناقب: عن الفضل بن ربيع ورجل


(1) أثبتناه من المصدر. الباب 3 1 - عوالي اللآلي ج 3 ص 115 ح 11 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 253. 3 - الخصال ص 531 ح 9. 4 - المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 312. (*)

[ 79 ]

آخر، عن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال للرشيد في المسجد الحرام، في حديث طويل: " وأما قولي من الاربعين واحد، فمن ملك اربعين دينارا أوجب الله عليه دينارا، وأما قولي من مائتين خمسة، فمن ملك مائتي درهم أوجب الله عليه خمسة دراهم " الخبر. 4 - (باب اشتراط بلوغ النصاب في وجوب زكاة النقدين، وأنه لا يضم أحدهما إلى الآخر، ولا مال أحد الشريكين إلى الآخر، وعدم وجوب شئ، فيما نقص عن النصاب، وكذا ما بين كل نصابي) [ 7696 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من كان عنده ذهب لا يبلغ عشرين دينارا أو فضة لا تبلغ مائتي درهم، فليس عليه زكاة، ولا يجب عليه أن يضم (الذهب إلى الفضة) (1)، لان الله عزوجل قد فرق بينهما، وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه لا شئ في واحد منهما، حتى يبلغ الحد الذي حده رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". [ 7697 ] 2 - عوالي اللآلي: عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ليس فيما دون خمس أواق (1) صدقة، وليس فيما دون خمس ذود (2) صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق (3) صدقة ".


الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 249. (1) في المصدر: بعضها إلى بعض. 2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 85. (1) الاوقية: أربعون درهما (مجمع البحرين ج 1 ص 453). (2) الذود من الابل: ما بين الثلاث إلى العشر وقيل ما بين الخمس إلى التسع.. والجمع: أذواد (مجمع البحرين ج 3 ص 46). (3) الاوسق: جمع وسق والوسق: ستون صاعا (مجمع البحرين ج 5 ص = (*)

[ 80 ]

[ 7698 ] 3 - الجعفريات: بالاسناد المتقدم عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " وإن يكن ماله فضل على مائتي درهم، فليس عليه شئ ". [ 7699 ] 4 - الصدوق في المقنع: وليس فيها إذا كانت دون مائتي درهم شئ، وإن كانت مائتي درهم إلا درهم. 5 - (باب اشتراط وجوب النصاب كاملا طول الحول، وإلا لم تجب الزكاة) [ 7700 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا تجب الزكاة فيما تجب (1) فيه، حتى يحول عليه الحول، بعد أن يكمل القدر الذي تجب فيه (2) ". [ 7701 ] 2 - الجعفريات: اخبرنا محمد، حدثنا موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام)، سئل عن رجل باع ثمره بمال، قال: ليس (1) فيه زكاة إذا كان قد اخذ منه العشر، ولو بلغ مائة ألف، حتى يحول عليه الحول ". [ 7702 ] 3 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه آله)، قال: " لا


= 246. لسان العرب ج 10 ص 378). 3 - الجعفريات ص 54. 4 - المقنع ص 51. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 250. (1) في المصدر: سميت. (2) في المصدر زيادة: الزكاة. 2 - الجعفريات ص 54. (1) ليس في المصدر واستظهرها المصنف (قده). 3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 210 ح 54. (*)

[ 81 ]

زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ". 6 - (باب اشتراط كون النقدين منقوشين بسكة المعاملة، فلا تجب الزكاة في التبر والسبائك والنقار (*)) [ 7703 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس في السبائك زكاة، إلا أن يكون فر به من الزكاة، فإن فررت به من الزكاة، فعليك فيه الزكاة ". الصدوق في المقنع: مثله (1). 7 - (باب عدم وجوب الزكاة في الحلي، وإن كثر وعظمت قيمته) [ 7704 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر، وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: " ليس في الحلي زكاة ". [ 7705 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس على الحلي زكاة ".


الباب 6 (*) التبر: ما كان من الذهب غير مضروب، فإذا ضرب دنانير فهو عين. (مجمع البحرين - تبر - ج 3 ص 232). النقرة: السبيكة، والجمع نقار. (لسان العرب - نقر - ج 5 ص 229). سبك الذهب والفضة ونحوه: ذوبه وإفراغه في قالب. الواحدة سبيكة والجمع سبائك (لسان العرب - سبك - ج 10 ص 438). 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) المقنع ص 51. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 249. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (*)

[ 82 ]

[ 7706 ] 3 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا زكاة في الحلي ". 8 - (باب تزكية الحلي بإعارته لمن يؤمن منه إفساده) [ 7707 ] 1 - الصدوق في المقنع: إعلم ان زكاة الحلي أن تعيره مؤمنا، إذا استعاره منك فهذه زكاته. [ 7708 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس على الحلي زكاة، ولكن تعيره مؤمنا، إذا استعار منك فهو زكاته ". 9 - (باب جواز إخراج القيمة عن زكاة الدنانير والدراهم وغيرهما، واستحباب الاخراج من العين) [ 7709 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " لا بأس أن يعطى (مكان ما وجبت) (1) عليه الزكاة من الذهب ورقا بقيمته، ولا بأس أن يعطى مكان ما وجب عليه في الورق (2) ذهبا بقيمته ".


3 - عوالي اللآلي ج 1 ص 210 ح 55. الباب 8 1 - المقنع ص 52. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 253. (1) في المصدر: من وجبت. (2) الورق: الدراهم المضروبة (لسان العرب - ورق - ج 10 ص 375). (*)

[ 83 ]

10 - (باب اشتراط الحول من حين الملك، في وجوب زكاة النقدين) [ 7710 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ليس في مال مستفاد زكاة، حتى يحول عليه الحول ". [ 7711 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا كان على رجل مال، فلا زكاة عليك فيه حتى يقضيه، ويحول عليه الحول في يدك ". [ 7712 ] 3 - الصدوق في المقنع: وإن اسقرضت من رجل مالا، وبقي عندك حتى حال عليه الحول، فإن عليك فيه الزكاة. 11 - (باب حكم مضي حول على رأس المال دون الربح، وعلى أحد المالين دون الآخر) [ 7713 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ليس في مال مستفاد زكاة حتى يحول [ عليه ] (1) الحول، إلا أن يكون في يد من هو في يده مال تجب فيه الزكاة، فأنه يضمه إليه ويزكيه عند رأس الحول الذي يزكي [ فيه ] (2) ماله ".


الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 251. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 36. 3 - المقنع ص 53. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 251. (1، 2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 84 ]

12 - (باب اشتراط البائع زكاة الثمن على المشتري) [ 7714 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " فان بعت شيئا وقبضت ثمنه، واشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو اكثر من ذلك، فأنه يلزمه من (1) دونك ". 13 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب زكاة النقدين) [ 7715 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا كانت دنانير أو ذهبا، أو دراهم أو فضة، دون الجيد، فالزكاة فيها منها ". [ 7716 ] 2 - وذكر الدميري الشافعي في حياة الحيوان: في ترجمة عبد الملك بن مروان، قصة جرت بينه وبين ملك الروم، وفيه: أن الملك هدده في كتابه إليه، وكان فيه: ولآمرن بنقش الدنانير والدراهم، فإنك تعلم أنه لا ينقش شئ منها إلا ما ينقش في بلادي، - ولم تكن الدراهم والدنانير نقشت في الاسلام - فينقش عليها شتم نبيك - إلى أن قال - فلما قرأ عبد الملك الكتاب، صعب عليه الامر وغلظ، وضاقت به الارض، وقال: أحسبني أشأم مولود ولد في الاسلام، لاني جنيت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، من شتم هذا الكافر ما يبقى من غابر الدهر، ولا يمكن محوه من جميع مملكة العرب، إذا كانت المعاملات تدور بين الناس بدنانير الروم ودراهمهم، فجمع أهل


الباب 12 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) ليس في المصدر. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 250. 2 - حياة الحيوان ج 1 ص 63. (*)

[ 85 ]

الاسلام واستشارهم، فلم يجد عند أحد منهم رأيا يعمل به. فقال له روح بن زنباع: إنك لتعلم المخرج من هذا الامر، ولكنك تتعمد تركه، فقال: ويحك من ؟ فقال: عليك بالباقر من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: صدقت، ولكنه ارتج علي الرأي فيه، فكتب إلى عامله بالمدينة: أن أشخص إلي محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، مكرما ومتعه بمائة ألف درهم لجهازه، وبثلثمائة ألف درهم لنفقته، وأرح عليه في جهازه وجهاز من يخرج معه من أصحابه، وحبس الرسول قبله إلى موافاة محمد بن علي (عليهما السلام)، فلما وافاه أخبره الخبر، فقال له محمد (عليه السلام): " لا يعظم هذا عليك، فانه ليس بشئ من جهتين: إحداهما أن الله عزوجل، لم يكن ليطلق ما يهدد به صاحب الروم، في رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والاخرى وجود الحيلة ". فقال: وما هي ؟ قال (عليه السلام): " تدعو هذه الساعة بصناع، فيضربون بين يديك سككا للدراهم والدنانير، وتجعل النقش عليها سورة التوحيد وذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، احدهما في وجه الدرهم والدينار، والآخر في الوجه الثاني، وتجعل في مدار الدرهم والدينار، ذكر البلد الذي يضرب فيه، والسنة التي يضرب فيها تلك الدراهم والدنانير، وتعمد إلى وزن ثلاثين درهما عددا من الاصناف الثلاثة، التي العشرة منها وزن عشرة مثاقيل، وعشرة منها وزن ستة مثاقيل، وعشرة منها وزن خمسة مثاقيل، فتكون أوزانها جميعا واحدا وعشرين مثقالا، فتجزئها من الثلاثين، فتصير العدة من الجميع وزن سبعة مثاقيل، وتصب صنجات (1) من قوارير لا يستحيل إلى زيادة ولا


(1) الصنجة: صنجة الميزان معرب (مجمع البحرين - صنج - ج 2 ص 314 = (*)

[ 86 ]

نقصان، فتضرب الدراهم على وزن عشرة، والدنانير على وزن سبعة مثاقيل ". وكانت الدراهم في ذلك الوقت إنما هي الكسروية، التي يقال لها اليوم بغلية، لان رأس البغل ضربها لعمر بسكة كسروية في الاسلام، مكتوب عليها صورة الملك، وتحت الكرسي مكتوب بالفارسية نوش خور، أي: كل هنيئا، وكان وزن الدرهم منها قبل الاسلام مثقالا، والدراهم التي كان وزن العشرة منها ستة مثاقيل (2) هي السمرية الخفاف (3)، ونقشها نقش فارس (4)، وأمره محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، أن يكتب السكك في جميع بلدان الاسلام، وأن يتقدم إلى الناس في التعامل بها، وأن يتهدد بقتل من يتعامل بغير هذه السكة من الدراهم، والدنانير وغيرها، وأن تبطل وترد إلى مواضع العمل، حتى تعاد إلى السكك الاسلامية، ففعل عبد الملك ذلك.. إلى آخر ما قال.


= ولم نجد فيه ولا في لسان العرب ما يؤدي المعنى المراد في النص. والظاهر ان المراد هو آلة سك النقود. (2) في المصدر زيادة: والعشرة بوزن خمسة مثاقيل. (3) وفيه زيادة: والثقال. (4) وفيه زيادة: ففعله ذلك عبد الملك. (*)

[ 87 ]

أبواب زكاة الغلات 1 - (باب وجوب زكاة الغلات الاربع، إذا بلغت خمسة أوسق فصاعدا، وهي ثلاثمائة صاع، ووجوبها في العنب مع الخرص وبلوغ النصاب) [ 7717 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس في الحنطة والشعير شئ، إلى أن يبلغ خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا، والصاع أربعة أمداد، والمد مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف - إلى أن قال - وفي التمر والزبيب، مثل ما في الحنطة والشعير ". الصدوق في المقنع (1) والهداية (2): مثله. 2 - (باب عدم وجوب الزكاة فيما نقص عن النصاب من الغلات، وأنه لا يضم جنس منها إلى آخر ليتم النصاب) [ 7718 ] 1 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ".


أبواب زكاة الغلات الباب 1 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22، وعنه في البحار ج 96 ص 45 ح 3. (1) المقنع ص 48. (2) الهداية ص 41. الباب 2 1 - عوالي اللآلي ج 2 ص 231 ح 15. (*)

[ 88 ]

3 - (باب ان الواجب في زكاة الغلات الاربع، هو العشر إن سقي سيحا أو بعلا أو من نهر أو عين أو سماء، ونصف العشر إن سقي بالنواضح والدوالي ونحوها) [ 7719 ] 1 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنواضح نصف العشر ". [ 7720 ] 2 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " فيما سقت الانهار والعيون والغيوث أو كان بعلا العشر، وفيما سقي بالسواني (1) والناضح نصف العشر ". [ 7721 ] 3 - دعائم الاسلام: روينا عن علي صلوات الله عليه، أنه قال: " قام فينا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: " فيما سقت السماء (أو سقي سيحا) (1) العشر، وفيما سقي بالغرب (2) نصف العشر ". فقوله ما سقت السماء يعني المطر، والسيح (3) الماء الجاري من الانهار، بالغرب: الدلو. [ 7722 ] 4 - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه


الباب 3 1 - عوالي اللآلي ج 2 ص 231 ح 16. 2 - عوالي اللآلي ج 1 ص 145 ح 72. (1) السانية وجمعها السواني: ما يسقى عليه الزرع من بعير وغيره (لسان العرب ج 14 ص 404). 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 265. (1) في المصدر: وسقي فتحا. (2) وفيه زيادة: والنواضح. (3) وفيه: والفتح. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 265. (*)

[ 89 ]

(عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " وما سقت السماء والانهار ففيه العشر " وهذا حديث أثبته الخاص والعام.. الخ [ 7723 ] 5 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ما سقت المساء أو سقي سيحا ففيه العشر، وما سقي بالغرب أو الدالية ففية نصف العشر " فالسيح: الماء الجاري على وجه الارض، أخذ من السياحة، والدالية: السانية ذات الرحى، التي تدور عليها الدلاء الصغار أو الكيزان. [ 7724 ] 6 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " سن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيما سقت السماء أو سقي بالسيل أو الغيل أو كان بعلا العشر، وما سقي بالنواضح نصف العشر " فقوله: فيما سقت السماء يعني بالمطر، والسيل: ما سال من الاودية عن المطر، والغيل: النهر الجاري، والبعل: ما كان يشرب بعروقه من (ماء الارض) (1) والنواضح: الابل التي (يستقى عليها من الابار) (2). [ 7725 ] 7 - فقه الرضا (عليه السلام): في سياق زكاة الغلات، قال (عليه السلام): " أخرج منه العشر إن كان يسقى بماء المطر أو كان بعلا، وإن كان سقي بالدلاء والغرب ففيه نصف العشر ". [ 7726 ] 8 - الصدوق في المقنع: أخرج منه العشر إن كان سقي بالمطر أو


5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 265. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 265. (1) في المصدر: الماء القار في أسفل الارض. (2) وفيه: تسقى بالدلاء من الآبار. 7 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. 8 - المقنع ص 48. (*)

[ 90 ]

كان سيحا، وإن سقي بالدلاء والغرب ففيه نصف العشر. 4 - (باب وجوب الزكاة في حصة العامل، في المزارعة والمساقاة مع الشرائط) [ 7727 ] 1 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه أقطع بلال بن الحارث، المعادن العقيلية وأخذ منها الزكاة. 5 - (باب حكم الزكاة في الثمار التي توكل، وما يترك للحارس ونحوها) [ 7728 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: " ويترك للخارص أجرا معلوما، ويترك من النخل معى فارة (1) وأم جعرور (2) لا يخرصان، ويترك للحارس يكون في الحائط، العذق (3) والعذقان والثلاثة لنظره وحفظه له ".


الباب 4 1 - عوالي اللآلي ج 2 ص 231 ح 13. الباب 5 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 378 ح 104. (1) معى الفارة: ضرب من ردئ تمر الحجاز (لسان العرب ج 15 ص 288). (2) الجعرور: ضرب من التمر صغار لا ينتفع به (لسان العرب ج 4 ص 141). (3) العذق: النخلة. والعذق: العرجون بما فيه من الشماريخ (لسان العرب ج 10 ص 238). (*)

[ 91 ]

6 - (باب حكم حصة السلطان والخراج، هل فيها زكاة ؟ وهل يحتسب من الزكاة أم لا ؟) [ 7729 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليس في الحنطة والشعير شئ إلى أن يبلغ خمسة أوسق - إلى أن قال - فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومؤونة العمارة والقرية، أخرج منه العشر " الخ. [ 7730 ] 2 - الصدوق في المقنع: فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومؤونة (العمارة و) (1) القرية، أخرج منه العشر. 7 - (باب أن الزكاة لا تجب في الغلات إلا مرة واحدة، وإن بقيت ألف عام، إلا أن تباع بنقد ويحول على ثمنه الحول فتجب) [ 7731 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس في التمر زكاة إلا مرة واحدة ". [ 7732 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام) سئل عن رجل باع ثمره بمال، قال: ليس فيه زكاة


الباب 6 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. 2 - المقنع ص 48. (1) ليس في المصدر. الباب 7 1 - الجعفريات ص 55. 2 - الجعفريات ص 54. (*)

[ 92 ]

إذا كان قد أخذ منه العشر ولو بلغ مائة ألف، حتى يحول عليه الحول ". 8 - (باب استحباب الصدقة من الزرع والثمار، يوم الحصاد والجذاذ (*)) [ 7733 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن معاوية بن ميسرة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " إن في الزرع حقين: حق تؤخذ به، وحق تعطيه، فاما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر، وأما الحق الذي تعطيه فإنه يقول: (وآتوا حقه يوم حصاده) (1) فالضغث (2) تؤتيه (3) ثم الضغث، حتى تفرغ ". [ 7734 ] 2 - وعن زرارة، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: " وآتوا حقه يوم حصاده " (1) قال: " هذا حق (2) من غير الصدقة، يعطى منه المسكين والمسكين القبضة بعد القبضة، ومن الجذاذ الجفنة (3) ثم الجفنة (4) حتى يفرغ، ويترك


الباب 8 (*) الجذ: القطع.. والجذاذ: صرام النخل (مجمع البحرين ج 3 ص 178). 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 378 ح 101. (1) الانعام 6: 141. (2) الضغث: قبضة الحشيش ملا الكف (مجمع البحرين ج 2 ص 257). (3) في المصدر: تعطيه. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 378 ح 104. (1) الانعام 6: 141. (2) ليس في المصدر. (3 و 4) الجفان: قصاع كبار واحدها جفنة (مجمع البحرين ج 6 ص 225)، وفي المصدر: الحفنة. (*)

[ 93 ]

للخارص أجرا معلوما " الخبر. [ 7735 ] 3 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهم السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (وآتوا حقه يوم حصاده) (1) قال: " حقه الواجب عليه من الزكاة، ويعطى المسكين الضغث والقبضة وما أشبه ذلك، وذلك تطوع، وليس بحق واجب (2) كالزكاة التي أوجبها الله عزوجل ". [ 7736 ] 4 - احمد بن محمد السياري في التنزيل والتحريف: عن الرضا (عليه السلام)، في قوله عزوجل: (وآتوا حقه يوم حصاده) (1) بفتح الحاء وآتوهن الضغث من الزرع، والقبضة من التمر، تعطيه من يحضرك من المساكين. 9 - (باب كراهة الحصاد والجذاذ والتضحية والبذر بالليل، واستحباب الاعطاء والصدقة عند ذلك) [ 7737 ] 1 - كتاب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم، قال: سألته - أي أبا جعفر (عليه السلام) - عن الحصاد والجذاذ، قال: " لا يكون الحصاد والجذاذ بالليل، إن الله يقول: (وآتوا حقه يوم حصاده) (1) ومن كل شئ ضغث ".


3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 264. (1) الانعام 6: 141. (2) في المصدر: لازم. 4 - التنزيل والتحريف ص 21 باختلاف يسير. (1) الانعام 6: 141. الباب 9 1 - كتاب العلاء بن رزين ص 152. (1) الانعام 6: 141. (*)

[ 94 ]

10 - (باب كراهة الاسراف في الاعطاء عند الحصاد والجذاذ، والاعطاء بالكفين، بل يعطى بكف واحد مرة أو مرارا) [ 7738 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، يقول في الاسراف في الحصاد والجذاذ: " أن يصدق الرجل بكفيه جميعا، وكان أبي إذا حضر شيئا من هذا، فرأى أحدا من غلمانه يصدق بكفيه، صاح به [ وقال ] (1): إعط بيد واحدة، القبضة بعد القبضة، والضغث [ بعد الضغث ] (2) من السنبل ". [ 7739 ] 2 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه سئل عن قول الله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) (1) قال: " الاسراف أن يعطي بيديه جميعا ". 11 - (باب جواز أكل المار من الثمار ولا يفسد ولا يحمل ولا يقصد) [ 7740 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه رخص لابن السبيل والجائع، إذا مر بالثمرة أن يتناول منها، ونهى من


الباب 10 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 379 ح 106. (1، 2) أثبتناه من المصدر. 2 - الهداية ص 44. (1) الانعام 6: 141. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 108 ح 351. (*)

[ 95 ]

أجل ذلك من أن يحوط عليها ويمنع، ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، الاكل منها عن الفساد فيها، وتناول ما لا يحتاج إليه منها، وعن أن يحمل شيئا، وإنما أباح ذلك للمضطر. وباقي أخبار الباب، يأتي في بيع الثمار، وكتاب الاطعمة. 12 - (باب عدم جواز إخراج الغلة الرديئة عن الجيدة في الزكاة، وحكم المعى فارة وأم جعرور في الزكاة) [ 7741 ] 1 - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه) (1) فأن سبب نزولها: أن قوما كانوا إذا أصرموا (2) النخل، عمدوا إلى أرذل تمورهم فيتصدقون بها، فنهاهم الله عن ذلك فقال: (ولا تيمموا) الاية أي انتم لو دفع ذلك إليكم لم تأخذوه [ 7742 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) فقال: " كان الناس حين أسلموا، عندهم مكاسب من الربا من أموال خبيثة، فكان الرجل يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها، فنهاهم الله عزوجل عن ذلك ".


البا ب 12 1 - تفسير القمي ج 1 ص 92. (1) البقرة 2: 267. (2) صرمت الشئ: قطعته. والصرام: جذاذ النخل (مجمع البحرين - صرم - ج 6 ص 101). 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 244 عن جعفر بن محمد (عليه السلام) باختلاف في الالفاظ. (*)

[ 96 ]

[ 7743 ] 3 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن ابن عباس - في الاية المذكورة - أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال لاصحابه: " إن لله في أموالكم حقا، إذا بلغت إلى حدها - أي بلغت النصاب - فكانوا يأتون بصدقاتهم ويضعونها في المسجد، فإذا ملئ المكان قسمها الرسول (صلى الله عليه وآله)، فجاء رجل ذات يوم بتمر ردئ ووضعه، فلما جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورآه قال: ما هذا ؟ ومن أتى به ؟ ثم قال: بئس ما صنع هذا ". وفي خبر آخر (1)، قال: " أما أن صاحب هذا ليأكل الحشف يوم القيامة " ثم أمر بالعذق فعلق في المسجد، ليلوم الرجل كل من رآه، فأنزل الله الآية. [ 7744 ] 4 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): " أنها نزلت في جماعة، إذا أرادوا أن يتصدقوا أو يتزكوا، اصطفوا خيار أموالهم فحبسوها، وتصدقوا برديئها، فأنزل الله تعالى الاية، لئلا يتصدقوا بحشف (1) التمر، والردئ من الحبوب، والزيوف (2) من الذهب والفضة ". [ 7745 ] 5 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - أنه


3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 470 - 471. (1) نفس المصدر ج 1 ص 471. 4 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 471. (1) الحشف: أردى التمر الذي لا لحم فيه والضعيف الذي لا نوى له. (مجمع البحرين حشف ج 5 ص 38). (2) درهم زيف أي ردئ. والزيف ما يرده التجار. والجمع زيوف (مجمع البحرين - زيف - ج 5 ص 68). 5 - تفسير العياشي ج 1 ص 378 ح 104. (*)

[ 97 ]

قال: " ويترك من النخل معى فارة، وأم جعرور، لا يخرصان ". 13 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب زكاة الغلات) [ 7746 ] 1 - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن إسحاق بن الهيثم، عن علي بن الحسين العبدي، عن سليمان الاعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قيل له: أن قوما من هذه الامة، يزعمون أن العبد يذنب الذنب فيحرم به الرزق، فقال ابن عباس: فوالذي لا إله غيره، لهذا أنور في كتاب الله من الشمس الضاحية، ذكر الله في سورة ن والقلم أن شيخا كانت له جنة، وكان لا يدخل بيته ثمرة منها ولا إلى منزله، حتى يؤتى كل ذي حق حقه، فلما قبض الشيخ ورثه بنوه - وكان له خمسة من البنين - فحملت جنتهم في تلك السنة التي هلك فيها أبوهم، حملا لم يكن حملته قبل ذلك، فراحوا إلى جنتهم بعد صلاة العصر، فأشرفوا على ثمره ورزق فاضل، لم يعاينوا مثله في حياة أبيهم، فلما نظروا إلى الفضل طغوا وبغوا، وقال بعضهم لبعض: أن أبانا كان شيخا كبيرا، قد ذهب عقله وخرف. فهلم فلنتعاهد عهدا فيما بيننا، أن لا نعطي أحدا من فقراء المسلمين في عامنا هذا شيئا، حتى نستغني وتكثر أموالنا، ثم نستأنف الصنيعة فيما يستقبل من السنين المقبلة، فرضي بذلك منهم أربعة وسخط الخامس، وهو الذي قال الله فيه: (قال أوسطهم ألم أقل لكم لو لا تسبحون) (1) فقال الرجل: يا ابن عباس كان أوسطهم في السن ؟ فقال: لا، بل كان اصغر القوم سنا، وكان أكبرهم عقلا، وأوسط


الباب 13 1 - تفسير القمي ج 2 ص 381 باختلاف في الالفاظ. (1) القلم 68: 28. (*)

[ 98 ]

القوم خير القوم، والدليل عليه في القرآن في قوله، أنكم يا امة محمد أصغر القوم وخير الامم (2)، قال [ الله ] (3): (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) (4)، فقال لهم أوسطهم: اتقوا الله وكونوا على منهاج أبيكم، تسلموا وتغنموا، فبطشوا به فضربوه ضربا مبرحا. فلما أيقن الاخ أنهم يريدون قتله، دخل معهم في مشورتهم، كارها لامرهم غير طائع. فراحوا إلى منازلهم، ثم حلفوا بالله أن يصرموا إذا أصبحوا، ولم يقولوا ان شاء الله تعالى، فابتلاهم الله بذلك الذنب، وحال بينهم وبينن ذلك الرزق، الذي كانوا أشرفوا عليه، فأخبر عنهم في الكتاب وقال: (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم) (5) قال: كالمحترق. فقال الرجل: يا ابن عباس، ما الصريم ؟ قال: الليل المظلم، ثم قال: لا ضوء له ولا نور، فلما أصبح القوم (فتنادوا مصبحين أن أغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين) (6) قال: (فانطلقوا وهم يتخافتون) (7) قال: وما التخافت ؟ يا ابن عباس، قال يتشاورون بعضهم بعضا، لكن لا يسمع أحد غيرهم، فقال: (لا يدخلنها اليوم


(2) يشير إلى الآية الشريفة (كنتم خير أمة اخرجت للناس) آل عمران 3: 110. (3) أثبتناه من المصدر. (4) البقرة 2: 143. (5) القلم 68: 17 - 20. (6) القلم 68: 21 - 22. (7) القلم 68: 23. (*)

[ 99 ]

عليكم مسكين وغدوا على حرد قادرين) (8) وفي أنفسهم أن يصرموها، ولا يعلمون ما قد حل بهم (قالوا انا لضالون بل نحن محرمون) (9) فحرمهم الله ذلك بذنب كان منهم، ولم يظلمهم شيئا، (قال أوسطهم ألم أقل لكم لو لا تسبحون إلى قوله يتلاومون) (10) قال: يلومون أنفسهم فيما عزموا عليه (قالوا يا ولينا) (11).. إلى آخر الآيات. [ 7747 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " ليس على لخمر (1) صدقة ". [ 7748 ] 3 - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الميزان ميزان أهل مكة ". وفي درر اللآلي: (1) عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه أقطع لبلال بن الحارث المزني معادن العقيلية (2)، وهي من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم.


(8) القلم 68: 24 - 25. (9) القلم 68: 26 - 27. (10) القلم 68: 28 - 30. (11) القلم 68: 31 إلى آخر السورة. 2 - الجعفريات ص 55. (1) لعل المقصود من (الخمر) هنا باعتبار ما يكون كما اصطلح عليه البلاغيون، وقد جاء في القرآن الكريم (إني أراني أعصر خمرا) (يوسف: 36) أي أعصر عنبا فالمراد ليس في العنب قبل أن يصير زبيبا، زكاة. 3 - عوالي اللآلي ج 2 ص 231 ح 14. (1) درر اللآلي ج 1 ص 206. (2) في المصدر: القبلة. (*)

[ 101 ]

أبواب المستحقين للزكاة 1 - (باب أصناف المستحقين، وعدم اشتراط الايمان في المؤلفة والرقاب، وسقوط المؤلفة الآن، وقبول دعوى الاستحقاق مع ظهور الكذاب، وأنه يعطى من يسأل ومن لا يسأل منهم) [ 7749 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن سماعة قال: سألته (عليه السلام)، عن الزكاة لمن يصلح أن يأخذها ؟ فقال: " هي للذين قال الله في كتابه: (للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله) (1) الخبر. [ 7750 ] 2 - وعن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) (1) قال: " الفقير الذي يسأل، والمسكين أجهد منه، والبائس أجهد منهما ". [ 7751 ] 3 - وعن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال:


أبواب المستحقين للزكاة ووقت التسليم والنية الباب 1 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 90 ح 63. (1) التوبة 9: 60. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 90 ح 65. (1) التوبة 9: 60. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 90 ح 68. (*)

[ 102 ]

" قلت: أرأيت قوله تعالى: (انما الصدقات للفقراء) (1) إلى آخر الآية، كل هؤلاء يعطى أن كان لا يعرف، قال: " إن الامام يعطي هؤلاء جميعا، لانهم يقرون له بالطاعة، قال: قلت له: فإن كانوا لا يعرفون، فقال: يا زرارة، من كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف، لم يوجد لها موضع، وإنما كان يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه، وأما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من يعرف ". [ 7752 ] 4 - وعن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن الفقير والمسكين، قال: " الفقير الذي يسأل، والمسكين أجهد منه، الذي لا يسأل ". [ 7753 ] 5 - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: (والعاملين عليها) (1) قال: " هم السعاة ". [ 7754 ] 6 - وعن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: (والمؤلفة قلوبهم) (1) قال: " هم قوم وحدوا الله، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله تبارك وتعالى، وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وهم في ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله)، فأمر الله نبيهم أن يتألفهم بالمال والعطاء، لكي يحسن


(1) التوبة 9: 60. 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 90 ح 64. 5 - تفسير العياشي ج 2 ص 91 ح 69. (1) التوبة 9: 60. 6 - تفسير العياشي ج 2 ص 91 ح 70. (1) التوبة 9: 60. (*)

[ 103 ]

إسلامهم، ويثبتوا على دينهم، الذي قد دخلوا فيه وأقروا به " الخبر. [ 7755 ] 7 - وعن زرارة، وحمران، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله (عليهما السلام): (والمؤلفة قلوبهم) (1) قال: " قوم تألفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقسم فيهم الشئ " قال زرارة: قال أبو جعفر (عليه السلام): " فلما كان في قابل جاؤوا بضعف الذين أخذوا، وأسلم (الناس كثيرا) (2) قال: فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطيبا، فقال: هذا خير أم الذي قلتم ؟ قد جاؤوا من الابل بكذا وكذا، ضعف ما أعطيتهم، وقد أسلم لله عالم وناس كثير، والذي نفسي بيده لوددت أن عندي ما أعطي كل انسان ديته، حتى يسلم لله رب العالمين ". [ 7756 ] 8 - تفسير الامام (عليه السلام): في قوله تعالى: (وآتى المال على حبه) (1): " أعط في الله المستحقين من المؤمنين، على حبه للمال أو شدة حاجته هو إليه، يأمل الحياة ويخشى الفقر، لانه صحيح شحيح (ذوي القربى - إلى أن قال - والمساكين) (2) مساكين الناس، (وابن السبيل) (3): المجتاز المنقطع به لا نفقة معه، (والسائيلن) (4): الذين يتكففون ويسألون الصدقات، (وفي الرقاب) (5) المكاتبين يغنيهم ليؤدوا فيعتقوا " الخبر. [ 7757 ] 9 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


7 - تفسير العياشي ج 2 ص 92 ح 71. (1) التوبة 9: 60. (2) في المصدر: ناس كثير. 8 - تفسير الامام العسكري (عيليه السلام) ص 249. (1 - 5) البقرة 2: 177. 9 - دعائم الاسلام ج 1 ص 260. (*)

[ 104 ]

سئل عن قول الله عزوجل: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) (1) فقال: " الفقير الذي لا يسأل، والمسكين أجهد منه، والبائس الفقير أجهد منهما حالا ". [ 7758 ] 10 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل (والعاملين عليها) (1) قال: " هم السعاة عليها، يعطيهم الامام من الصدقة بقدر ما يراه، ليس في ذلك توقيت عليه ". [ 7759 ] 11 - وعن أبي جعفر بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (والمؤلفة قلوبهم) (1) قال: " هم قوم يتألفون على الاسلام من رؤساء القبائل، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يعطيهم ليتألفهم، ويكون ذلك في كل زمان، إذا احتاج إلى ذلك الامام فعله ". [ 7760 ] 12 - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله صلوات الله عليهم، أنه قال: " لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة: عامل عليها، أو غارم وهو الذي عليه الدين أو تحمل بالحمالة (1)، أو رجل اشتراها بماله، أو رجل أهديت إليه ".


(1) التوبة 9: 60. 10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 260. (1) التوبة 9: 60. 11 - دعائم الاسلام ج 1 ص 260. (1) التوبة 9: 60. 12 - دعائم الاسلام ج 1 ص 261. (1) الحمالة: الدية والغرامة (لسان العرب ج 11 ص 180). (*)

[ 105 ]

[ 7761 ] 13 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " (وفي سبيل الله) (1) في الجهاد والحج، وغير ذلك من سبيل (2) الخير، (وابن السبيل) (3) الرجل يكون في السفر، فيقطع به نفقته، أو يسقط، أو يقع عليه اللصوص ". [ 7762 ] 14 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم، فأردها في فقرائكم ". 2 - (باب أن من دفع الزكاة إلى غير المستحق، كغير المؤمن أو غير الفقير ونحوهما، ضمنها إلا أن يكون اجتهد في الطلب فتحزيه، وأن من لم يعلم بوجوب الزكاة ثم علم، وجب عليه قضاؤها) [ 7763 ] 1 - الجعفريات: اخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عليا (عليهم السلام)، كان يقول: " الزكاة مضمونة، حتى توضع مواضعها ". [ 7764 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


13 - دعائم الاسلام ج 1 ص 261. (1، 3) التوبة 9: 60. (2) في المصدر: سبل. 14 - درر اللآلي: ج 1 ص 206. الباب 2 1 - الجعفريات ص 54. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 251. (*)

[ 106 ]

قال: " الزكاة مضمونة، حتى يضعها من وجبت عليه موضعها ". 3 - (باب وجوب وضع الزكاة في مواضعها، ودفعها إلى مستحقها) [ 7765 ] 1 - دعائم الاسلام: عن الوليد بن صبيح قال: قال لي شهاب: إني أرى بالليل أهوالا عظيمة، وأرى امرأة تفزعني، فاسأل لي أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن ذلك، فسألته فقال: " هذا رجل لا يؤدي زكاة ماله " فأعلمته فقال: بلى والله، إني لاعطيها، فأخبرته بما قال قال: " إن كان ذلك، فليس يضعها في مواضعها " فقلت ذلك لشهاب، فقال: صدق. 4 - (باب اشتراط الايمان والولاية في مستحق الزكاة، إلا المؤلفة والرقاب والاطفال، وإن لم يجد للزكاة مستحقا أو مؤمنا بعث بها إليهم، فإن تعذر جاز إعطاء المستضعف والانتظار، ويكره إعطاء السائل بكفه منها) [ 7766 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإياك أن تعطي زكاة مالك غير أهل الولاية ". [ 7767 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ولا يعطي الزكاة إلا لاهل الولاية من المؤمنين، قيل له: فإذا لم يكن بالموضع ولي محتاج إليها، قال: يبعث بها إلى موضع آخر،


الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 245. الباب 4 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 260. (*)

[ 107 ]

فيقسم في أهل الولاية، ولا تعط قوما إن دعوتهم إلى أمرك لم يجيبوك، ولو كان الذبح - وأهوى بيده إلى حلقه - قيل له: فإن لم يوجد مؤمن مستحق، قال: يعطى المستضعفون الذين لا ينصبون ". [ 7768 ] 3 - وعن علي (صلوات الله عليه)، أنه استعمل مخنف بن سليم على صدقات بكر بن وائل، وكتب له عهدا كان فيه: " فمن كان من أهل طاعتنا من أهل الجزيرة، وفيما بين الكوفة وأرض الشام، فادعى أنه أدى صدقته إلى عمال الشام، وهو في حوزتنا ممنوع، قد حمته خيلنا ورجالنا، فلا يجوز (1) له ذلك، (وان الحق ما زعم) (2)، فأنه ليس له أن ينزل بلادنا، ويؤدي صدقة ماله إلى عدونا ". [ 7769 ] 4 - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل إذا لم نجد أهل الولاية، يجوز (1) أن نتصدق على غيرهم ؟ فقال (عليه السلام): " إذا لم تجدوا أهل الولاية في مصر تكونون فيه، فابعثوا بالزكاة المفروضة إلى أهل الولاية من غير مصركم ". [ 7770 ] 5 - تفسير العسكري (عليه السلام): في قوله تعالى: (واقام الصلاة وآتى الزكاة) (1): " الواجبة عليه لاخوانه المؤمنين ". [ 7771 ] 6 - الصدوق في المقنع: لا يجوز أن تعطي زكاة مالك غير أهل


3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 259. (1) في المصدر: تجز. (2) في المصدر: وان كان الحق على ما زعم. 4 - زيد النرسي ص 54. (1) في المصدر: يجوز لنا. 5 - تفسير الامام العسكري ص 250. (1) البقرة 2: 177. 6 - المقنع ص 52. (*)

[ 108 ]

الولاية. [ 7772 ] 7 - أبو جعفر محمد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب: عن أبي الصلت الهروي، قال: حضرت مجلس الامام محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام)، وعنده جماعة من الشيعة وغيرهم، فقام إليه رجل - إلى أن قال - ثم قام إليه آخر وقال: يا مولاي - جعلت فداك - (إن لم أجد أحدا من شيعتكم، فإلى من أدفعه ؟) (1) فقال (عليه السلام): " إن لم تجد أحدا فارم بها في الماء، فأنها تصل إليه " [ قال فجلس الرجل ] (2) فلما انصرف من كان في المجلس قلت له: جعلت فداك يا سيدي، رأيت عجبا، قال: " نعم، تسألني عن الرجلين - إلى أن قال - وأما الآخر فأنه قم يسألني عن الزكاة، إن لم يجد أحدا من شيعتنا، فإلى من يدفعه ؟ قلت له: إن لم تجد أحدا من الشعية فارم بها في الماء، فأنها تصل إلى أهلها ". 5 - (باب عدم جواز دفع الزكاة إلى المخالف في اعتقاد الحق من الاصول: كالمجسمة، والمجبرة، والواقفية، والنواصب، وغيرهم) [ 7773 ] 1 - الكشي في رجاله: عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عمر، وعن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الصدقة على الناصب وعلى


7 - ثاقب المناقب ص 228 (1) مابين القوسين ليس في المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. الباب 5 1 - رجال الكشي ج 2 ص 494 ح 409. (*)

[ 109 ]

الزيدية ؟ فقال: " لا تصدق عليهم بشئ، ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال في (1) الزيدية: هم النصاب ". [ 7774 ] 2 - وعن محمد بن الحسن، عن أبي علي الفارسي، قال: حكى منصور، عن الصادق علي بن محمد بن الرضا (عليهم السلام): أن الزيدية والواقفية والنصاب، بمنزلة عنده سواء. 6 - (باب أن حد الفقر الذي يجوز معه أخذ الزكاة، ان لا يملك مؤونة السنة له ولعياله فعلا أو قوة، كذي الحرفة ولصنعة) [ 7775 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن سماعة، قال: سألته (عليه السلام)، عن الزكاة لمن يصلح أن يأخذها ؟ فقال: " هي للذين قال الله في كتابه: (للفقراء - إلى قوله - فريضة من الله) (1) " الخبر. [ 7776 ] 2 - عوالي اللالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا تحل الصدقة لغني، ولا لقوي مكتسب ". [ 7777 ] 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة، الخبر. وقد تقدم (1).


(1) في المصدر: لي. 2 - رجال الكشي ج 2 ص 495 ح 410. الباب 6 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 90 ح 63. (1) التوبة 9: 60. 2 - عوالي اللآلي ج 3 ص 120 ح 27. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 261. (1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب الحديث 12. (*)

[ 110 ]

7 - (باب جواز أخذ الفقير الزكاة، وإن كان له خادم ودابة ودار مما يحتاج إليه، لا ما يزيد عن احتياجه، بقدر كفاية سنة) [ 7778 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (1) (عليهما السلام)، أنه قال: " لا بأس أن يعطى (2) الزكاة، من له الدار والخادم والمائتا درهم ". [ 7779 ] 2 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أن عمر شيخ من أصحابنا، سأل عيسى بن أعين وهو محتاج، قال: فقال له عيسى: أما أن عندي شيئا من الزكاة، ولا اعطيك منها شيئا، قال: فقال له: لم ؟ قال: لاني رأيتك اشتريت تمرا واشتريت لحما، قال: إنما ربحت درهما، فاشتريت (به أربعين) (1) تمرا، وبدانق لحما، ورجعت بدانقين لحاجة، قال: فوضع أبو عبد الله (عليه السلام) يده على جبهته، قال: ثم رفع رأسه فقال: " إن الله عزوجل نظر في أموال الاغنياء، ونظر في الفقراء، فجعل في أموال الاغنياء ما يكتفي به الفقراء، ولو لم يكفهم لزادهم، بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوج ويصدق ويحج ".


الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 261. (1) في المصدر: جعفر بن محمد. (2) وفيه: من الزكاة. 2 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 22. (1) في نسخة: بدانقين، والظاهر هو الصواب كما يظهر من سياق الحديث ومن تقسيم الدرهم إلى دوانق. (*)

[ 111 ]

8 - (باب حكم من كان له مال يتجر به، ولا يربح فيه مقدار مؤونة سنة له ولعياله، أو وجه معيشته كذلك) [ 7780 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن سماعة، قال: سألته عن الزكاة، لمن يصلح أن يأخذها ؟ فقال - إلى أن قال - " وقد تحل الزكاة لصاحب ثلاثمائة درهم، وتحرم على صاحب خمسين درهما، فقلت له: وكيف يكون هذا ؟ قال: إذا كان صاحب الثلاثمائة درهم له عيال كثير، فلو قسمها بينهم لم يكفهم، فليعفف (1) عنها نفسه وليأخذها لعياله، وأما صاحب الخمسين فأنها تحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها، وهو يصيب فيها ما يكفيه إن شاء الله ". [ 7781 ] 2 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " إن الزكاة تحل لمن له ثمانمائة درهم، وتحرم على من له خمسون درهما، قال: قلت: وكيف ذلك ؟ قال: يكون لصاحب الثمانمائة عيال، ولا يكسب ما يكفيه، ويكون صاحب الخمسين درهما ليس له عيال، وهو يصيب ما يكفيه ".


الباب 8 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 90 ح 63. (1) في المصدر: فلم يعفف. 2 - كتاب حسين بن عفان بن شريك ص 108. (*)

[ 112 ]

9 - (باب أنه لا يجوز دفع الانسان زكاته إلى من تجب عليه نفقته، وهم: أبواه، وأجداده، وأولاده، وزوجاته، ومماليكه، دون بقية الاقارب) [ 7782 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإياك أن تعطي زكاة مالك غير أهل الولاية، ولا تعطي من أهل الولاية: الابوين، والولد، والزوجة (1)، والمملوك، وكل من هو في نفقتك فلا تعطه ". [ 7783 ] 2 - الصدوق في المقنع: لا يجوز أن تعطي زكاة مالك غير أهل الولاية، ولا تعط من أهل الولاية: الابوين، والولد، ولا الزوج، والزوجة، والمملوك، ولا الجد والجدة، وكل من يجير (1) الرجل على نفقته. 10 - (باب جواز شراء الاب المملوك ونحوه من واجبي النفقة، من الزكاة وعتقه) [ 7784 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن اشترى رجل اباه من زكاة ماله فاعتقه، فهو جائز ". [ 7785 ] 2 - الصدوق في المقنع: مثله.


الباب 9 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) في المصدر زيادة: والصبي. 2 - المقنع ص 52. (1) في المصدر: يجبر. الباب 10 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. 2 - المقنع ص 52. (*)

[ 113 ]

11 - (باب أنه من كان عليه زكاة فأوصى بها، وجب إخراجها من الاصل، مقدما على الميراث، وكان كالدين وحجة الاسلام) [ 7786 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الرجل (وجبت عليه زكاة ماله) (1)، فلم يخرجه (2) حتى حضره الموت، فأوصى أن تخرج عنه: " أنها تخرج من جميع ماله، إلا أن يوصي بإخراجها من ثلثه ". 12 - (باب كراهة اعطاء المستحق من الزكاة أقل من خمسة دراهم وعدم التحريم) [ 7787 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يجوز في الزكاة أن يعطي أقل من نصف دينار ". 13 - (باب جواز إعطاء المستحق من الزكاة ما يغنيه، وأنه لا حد له في الكثرة، إلا من يخاف منه الاسراف، فيعطى قدر كفايته لسنة) [ 7788 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 251. (1) في المصدر: تجب عليه زكاة في ماله. (2) وفيه: يخرجها. الباب 12 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 260. (*)

[ 114 ]

قال: " ويعطى المؤمن من الزكاة، ما يأكل منه ويشرب، ويكتسي، ويتزوج، ويحج، ويتصدق، (ويوفي دينه) (1) ". وتقدم (2) مثله، عن كتاب عاصم بن حميد. 14 - (باب جواز تفضيل بعض المستحقين على بعض، واستحباب كون التفضيل لفضيلة، كترك السؤال، والديانة، والفقه، والعقل) [ 7789 ] 1 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: فيما وجده من طريق الدعاء اليماني، قال: هذا لفظ ما وجدنا: حدثنا الشريف أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمدي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن البساط - قراءة عليه - قال: حدثنا المغيرة بن عمرو بن الوليد العرزمي المكي بمكة - قراءة عليه - قال: حدثنا أبو سعيد (محمد بن المفضل) (1) الحسيني - قراءة عليه - قال: حدثنا أبو إسحاق (بن) (2) إبراهيم بن محدم الشافعي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العبدي، قالا: حدثنا فضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن طاووس، عن ابن عباس - في حديث طويل - ذكر فيه دخول الرجل اليماني، على أمير المؤمنين (عليه السلام)، وشكايته عن عدوه، وتعليمه (عليه السلام) الدعاء المعروف - إلى أن قال - ثم قال: يا أمير المؤمنين، إني أريد أن أتصدق بعشرة آلاف، فمن المستحق (3) لذلك ؟


(1) ليس في المصدر. (2) الباب: 7 من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث 2. الباب 14 1 - مهج الدعوات ص 119. (1) في المصدر: مفضل بن محمد. (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر: المستجقون. (*)

[ 115 ]

يا أمير المؤمنين، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " فرق ذلك في أهل الورع من حملة القرآن، فما تزكو الصنيعة إلا عند أمثالهم، فيتقوون بها على عبادة ربهم وتلاوة كتابه " فانتهى الرجل إلى ما أشار به أمير المؤمنين (عليه السلام). 15 - (باب عدم وجوب استعياب المستحقين بالاعطاء، والتسوية بينهم، واستحباب ذلك) [ 7790 ] 1 - أحمد بن علي بن أبي طالب في الاحتجاج: عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة، فيهم عمرو بن عبيد - إلى أن قال - قال الصادق (عليه السلام) لعمرو: " ما تقول في الصدقة " ؟ قال: فقرأ عليه هذه الآية (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها) (1) إلى آخرها قال: " نعم، فكيف تقسم بينهم ؟ " قال: أقسمها على ثمانية أجزاء، فأعطي كل جزء من الثمانية جزءا، قال (عليه السلام): " إن كان صنف منهم عشرة آلاف، وصنف رجلا واحدا و (2) رجلين و (3) ثلاثة، جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف ؟ ! " قال: نعم، قال: " وكذا تصنع بين صدقات أهل الحضر وأهل البوادي، فتجعلهم فيها سواء ؟ ! " قال: نعم، قال: " فخالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في كل ما أتى به (في سيرته) (4)، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقسم صدقة أهل


الباب 15 1 - الاحتجاج ص 364 (1) التوبة 9: 60. (2، 3) في المصدر: أو. (4) ليس في المصدر. (*)

[ 116 ]

البوادي في أهل البوادي، وصدقة الحضر في أهل الحضر، لا يقسمه (5) بينهم بالسوية، إنما (يقسم على) (6) قدر ما يحضره منهم، وعلى ما يرى، فإن كان في نفسك شئ مما قلت (7) فإن فقهاء أهل المدينة ومشيختهم كلهم، لا يختلفون في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كذا كان يصنع ". [ 7791 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام): " أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يعطي الرجل زكاة ماله في هذه السهام بالحصص. للفقراء أهل العفة نصيب ولنسوانهم، ونصيب للسؤال، ونصيب في الرقاب، ونصيب في الغارمين. ونصيب في بني السبيل، وهو الضعيف المنقطع به ". [ 7792 ] 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام) أنه بعث إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، من اليمن بذهبة في أديم مقروظ - يعني مدبوغ بالقرظ - لم تخلص (1) من ترابها، فقسمها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين خمسة نفر: الاقرع بن حابس، وعيينة بن حصن بن بدر، وزيد الخيل، وعلقمة بن علاثة، وعامر بن الطفيل، فوجد (2)


(5) في المصدر: يقسم، والظاهر أنه أصوب. (6) وفيه: يقسمه. (7) وفيه زيادة: لك. 2 - الجعفريات ص 54. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 260. (1) في المصدر: تحصل. (2) وجد: غضب (لسان العرب ج 3 ص 446). (*)

[ 117 ]

في ذلك ناس من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) (3)، فقال: " ألا تأمنوني ! ؟ وأنا أمين في (4) السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء ". [ 7793 ] 4 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد القصري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الصدقة ؟ فقال: " نعم (1)، ثمنها (2) فيمن قال الله " الخبر. 16 - (باب تحريم الزكاة الواجبة على بني هاشم، إذا كان الدافع من غيرهم) [ 7794 ] 1 - الصدوق في الامالي والعيون: عن ابن شاذويه المؤدب، وجعفر بن محمد بن مسرور معا، عن محمد بن عبد الله الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن الرضا (عليه السلام)، فيما ذكره (عليه السلام) من فضائل العترة، لعلماء العراق وخراسان، بحضرة المأمون، قال (عليه السلام): " فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بيته، فقال: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله


(3) في المصدر زيادة " وقالوا: نحن كنا أحق بهذا، فبلغه ذلك صلى الله عليه وآله ". (4) وفيه: من في. 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 94 ح 80. (1) نعم: ليس في المصدر. (2) وفيه: أقسامها. الباب 16 1 - أمالى الصدوق ص 428، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 238. (*)

[ 118 ]

وابن السبيل فريضة من الله) (1) فهل تجد في شئ من ذلك أنه سمى (2) لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى، لانه تعالى لما نزه نفسه، عن الصدقة، نزه رسوله (صلى الله عليه وآله)، ونزه أهل بيته، لا بل حرم عليهم، لان الصدقة محرمة على محمد وآله وهي أوساخ أيدي الناس، لا تحل لهم لانهم طهروا من كل دنس ووسخ، فلما طهرهم الله عزوجل [ و ] (3) اصطفاهم، رضي لهم ما رضي لنفسه، وكره لهم ما كره لنفسه عزوجل ". [ 7795 ] 2 - دعائم الاسلام: عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيدي فمشيت معه، فممرنا بتمر مصبوب وأنا يومئذ غلام صغير (1)، فجمزت (2) فتناولت تمرة فجعلتها في في، (فأخرج التمرة) (3) بلعابها ورمى بها في التمر، وكان من تمر الصدقة، وقال: إنا أهل البيت (4) لا تحل لنا الصدقة ". [ 7796 ] 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تحل الصدقة لي ولا لاهل بيتي، إن الصدقة أوساخ أموال (1) الناس، فقيل لابي عبد الله (عليه السلام):


(1) التوبة 9: 60. (2) في الامالي: جعل عزوجل سهما. (3) أثبتناه من المصدرين. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 258. (1) ليس في المصدر. (2) جمز: عدا وأسرع. (مجمع البحرين ج 4 ص 10). (3) في المصدر: فجاء رسول الله حتى أدخل إصبعه في في فأخرجها. (4) في نسخة: بيت، منه (قده). 3 - المصدر السابق ج 1 ص 259. (1) أموال: ليس في المصدر. (*)

[ 119 ]

الزكاة التي يخرجها الناس من ذلك ؟ قال: نعم ". [ 7797 ] 4 - وعنه (عليه السلام)، قال: " لا تحل لنا زكاة مفروضة، وما أبالي أكلت من زكاة أو شربت من خمر، إن الله حرم علينا من (1) صدقات الناس، أن نأكلها و (2) نعمل عليها ". [ 7798 ] 5 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) (1)، أنه نظر إلى الحسن بن علي (عليهما السلام)، وهو طفل صغير قد أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فاستخرجها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، من فمه وأن عليها لعابه، فرمى بها في تمر الصدقة حيث كانت، وقال: " إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ". [ 7799 ] 6 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن أناسا من بني هاشم، أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فسألوه أن يستعملهم على صدقة المواشي والنعم، فقالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله للعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، فنحن أول به، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بني عبد المطلب، إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم، ولكن وعدت الشفاعة - ثم قال: أنا أشهد أنه قد وعدها - فما ظنكم يا بني عبد المطلب، إذ أحذت بحلقة باب الجنة، أتروني مؤثرا عليكم غيركم ! ؟ ".


4 - المصدر السابق ج 1 ص 259. (1) من: ليس في المصدر. (2) وفيه: أو. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 246. (1) لم يتبين من المصدر بأن هذه الرواية عن أمير المؤمنين (عليه السلام). 6 - تفسير العياشي ج 2 ص 93 ح 75. (*)

[ 120 ]

[ 7800 ] 7 - الشيخ أبو علي الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن أحمد القلانسي، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الرحمن بن صالح، عن موسى بن عثمان (1)، عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خم: " أن الصدقة لا تحل لي ولا لاهل بيتي " الخبر. [ 7801 ] 8 - نهج البلاغة: ومن كلام له (عليه السلام): " وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها، ومعجونة شنئتها (1)، كأنها (2) عجنت بريق حية أو قيئها، فقلت: أصلة ؟ أم زكاة ؟ أم صدقة ؟ فذلك كله محرم علينا أهل البيت " الخبر. [ 7802 ] 9 - تفسير الامام (عليه السلام): في قوله تعالى: (وآتى المال على حبه ذوي القربى) (1) قال (عليه السلام): " إعط لقرابة النبي (صلى الله عليه وآله) الفقراء هدية أو برا، لا صدقة فإن الله تعالى قد أجلهم عن الصدقة - إلى أن قال - (واليتامى، آت) (2) اليتامى من بني هاشم الفقراء برا لا صدقة ". [ 7803 ] 10 - سليم بن قيس الهلالي في كتابه: عن أمير المؤمنين


7 - أمالي الطوسي ج 1 ص 231، وعنه في البحار ج 96 ص 75 ح 9. (1) كان في الطبعة الحجرية " عمران "، والصحيح أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال (راجع لسان الميزان ج 6 ص 125). 8 - نهج البلاغة ج 2 ص 244 ح 219. (1) شنئ الشئ: ابغضه (لسان العرب ج 1 ص 101). (2) في المصدر: كأنما. 9 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 249. (1) البقرة 2: 177. (2) في المصدر: أرادوا. 10 - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 163. (*)

[ 121 ]

(عليه السلام) - في كلام له طويل - قال (عليه السلام): " فنحن الذين عنى الله بذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل [ كل هؤلاء منا خاصة ] (1) لانه لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا، أكرم الله نبيه (صلى الله عليه وآله)، وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ الناس " الخبر. ورواه الكليني في الروضة: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم: مثله (2). [ 7804 ] 11 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده عبد الصمد بن محمد التميمي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الطيب بن شعيب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن حفص البختري، حدثنا زكريا بن يحيى بن مروان، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا موسى بن عثمان الحضرمي، عن أبي إسحاق، عن البراء، وعن زيد بن أرقم، قال: كنا مع النبي (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم، ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه، فقال: " إن الصدقة لا تحل لي، ولا لاهل بيتي " الخبر.


(1) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر، وكان في الطبعة الحجرية كلمة " فينا ". (2) الكافي ج 8 ص 63. 11 - بشارة المصطفى ص 165. (*)

[ 122 ]

17 - (باب جواز إعطاء بني هاشم من الصدقة والزكاة المندوبة [ 7805 ] 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: برواية ابن أبي عمير، عنه وعن غير واحد، عن عبد الله بن شيبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إنما حرم على بني هاشم من الصدقة، الزكاة المفروضة على الناس، ثم قال: لو لا أن هذا لحرمت علينا هذه المياه، التي (فيما بين) (1) مكة والمدينة ". 18 - (باب جواز إعطاء بني هاشم زكاتهم، لبني هاشم وغيرهم) [ 7806 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وأحل لنا صدقات بعضنا على بعض، من غير زكاة ". 19 - (باب جواز إعطاء بني هاشم من الزكاة مع ضرورتهم، وقصور الخمس عن كفايتهم) [ 7807 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قيل له: فإذا منعتم الخمس، فهل تحل لكم الصدقة ؟ قال: " لا


الباب 17 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 110. (1) في المصدر: فيها. الباب 18 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 259. الباب 19 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 259. (*)

[ 123 ]

والله، ما يحل لنا ما حرم الله علينا بغصب (1) الظالمين حقنا وليس منعهم إيانا ما أحل (2) لنا، بمحل لنا ما حرم الله علينا ". قلت: ويحمل على غير الضرورة. وفي الصحيح المروي في الاصل (3): الصدقة لا تحل لاحد منهم، إلا أن لا يجد شيئا، فيكون ممن تحل له الميتة. 20 - (باب استحباب دفع الزكاة والفطرة إلى الامام، وإلى الثقات من بني هاشم، ليفرقوها على أربابها، واستحباب قبول الثقات ذلك) [ 7808 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي (صلوات الله عليهم)، (أنه) (1) نهى أن يخفي المرء زكاته عن إمامه، وقال: " إخفاء ذلك من النفاق ". [ 7809 ] 2 - سليم بن قيس الهلالي في كتابه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " الواجب في حكم الله وحكم الاسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم أو يقتل ضالا كان [ أو مهتديا مظلوما كان أو ظالما حلال الدم أو حرام الدم ] (1) أن لا يعملوا عملا ولا يحدثوا حدثا ولا يقدموا يدا ولا رجلا [ ولا يبدؤا بشئ ] (2) قبل أن يختاروا


(1) في المصدر: بمنع. (2) وفيه: ما أحل الله. (3) وسائل الشيعة ج 6 ص 191 ح 1 والتهذيب ج 4 ص 59 ح 159. الباب 20 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 245. (1) في المصدر: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله). 2 - سليم بن قيس الهلالي ص 182. (1 و 2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 124 ]

لانفسهم إماما عفيفا عالما ورعا عارفا بالقضاء والسنة [ يجمع أمرهم ويحكم بينهم ويأخذ للمظلوم من الظالم حقه ويحفظ أطرافهم و ] (3) يجبي فيئهم ويقيم حجتهم ويجبي صدقاتهم. 21 - (باب جواز نقل الزكاة أو بعضها، من بلد إلى آخر مع الامن، ووجوبه مع عدم المستحق هناك) [ 7810 ] 1 - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا لم تجدوا أهل الولاية في مصر تكونون فيه، فابعثوا بالزكاة المفروضة إلى أهل الولاية من غير أهل مصركم " الخبر. 22 - (باب استحباب تفريق الزكاة في بلد المال، وكراهية نقلها مع وجود المستحق) [ 7811 ] 1 - أحمد بن علي الطبرسي في الاحتجاج: عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي، وصدقة الحضر في أهل الحضر " الخبر.


(3) أثبتناه من المصدر. الباب 21 1 - زيد النرسي ص 51. الباب 22 1 - الاحتجاج ص 364. (*)

[ 125 ]

23 - (باب أن من دفع إليه مال يفرقه في قوم وكان منهم، جاز له أن يأخذ لنفسه كأحدهم، إلا أن يعين له أشخاصا، فلا يجوز العدول عنهم إلا بإذنه) [ 7812 ] 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن أبي الحسن (عليه السلام)، في رجل أعطي مالا يقسمه فيمن يحل له، أله أن يأخذ شيئا منه لنفسه ؟ ولم يسم له، قال: " يأخذ لنفسه مثل ما أعطى غيره ". 24 - (باب جواز تصرف الفقير فيما يدفع إليه من الزكاة كيف يشاء، من حج وتزويج وأكل وكسوة وصدقة وغير ذلك، ولا يلزمه الاقتصار على أقل الكفاية) [ 7813 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عمر شيخ من أصحابنا. سأل عيسى بن أعين وهو محتاج، قال: فقال له عيسى: أما أن عندي شيئا من الزكاة، ولا أعطيك منها شيئا، قال: فقال له: لم ؟ قال: لاني رأيتك اشتريت تمرا واشتريت لحما، قال: إنما ربحت درهما فاشتريت به أربعين (1) تمرا، وبدانق لحما، ورجعت بدانقين لحاجة، قال: فوضع أبو عبد الله (عليه السلام) يده على جبهته، قال: ثم رفع رأسه، فقال: " أن الله عزوجل نظر في أموال الاغنياء، ونظر في الفقراء،


الباب 23 1 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 108. الباب 24 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 22. (1) في نسخة: بدانقين. (*)

[ 126 ]

فجعل في أموال الاغنياء ما يكتفي به الفقراء، ولو لم يكفهم لزادهم بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي وتتزوج ويصدق (2) ويحج ". [ 7814 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ويعطى المؤمن من الزكاة، ما يأكل منه ويشرب، ويكتسي، ويتزوج، ويحج، ويتصدق، (ويوفي دينه) (1) ". 25 - (باب جواز صرف الزكاة في شراء عبيد المسلمين، الذين تحت الشدة خاصة وعتقهم، وجوازه مطلقا مع عدم المستحق، فإن مات العبد الذي اشتري من الزكاة وأعتق وله مال ولا وارث له، ورثه المستحقون للزكاة) [ 7815 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (وفي الرقاب) (1) قال: " إذا جازت الزكاة خمسمائة درهم، اشتر (2) منها العبد وأعتق ". [ 7816 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): في آخر باب الزكاة: " فإن استفاد المعتق مالا، فماله لمن أعتق، لانه مشترى بماله ".


(2) في نسخة: ويتصدق. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 260. (1) ليس في المصدر. الباب 25 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 260. (1) التوبة 9: 60. (2) في المصدر: اشتري. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (*)

[ 127 ]

26 - (باب جواز صرف الزكاة إلى المكاتبين مع حاجتهم، وعدم جواز إعطاء الزكاة للمملوك، سوى ما استثنى) [ 7817 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته، وقد أدى بعضها، قال: " يؤدي من مال الصدقة، إن الله يقول في كتابه: (وفي الرقاب) (1) ". 27 - (باب جواز قضاء الدين عن المؤمن من الزكاة، إذا لم يكن صرفه في معصيته، وجواز مقاصته بها من دين عليه، حيا أو ميتا واستحباب اختيار إعطائه منها على مقاصته مع ضرورته، وجواز تجهيز الميت من الزكاة) [ 7818 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن الصباح بن سيابه، قال: قال (عليه السلام): " أيما مسلم مات وترك دينا، لم يكن في فساد وعلى إسراف، فعلى الامام أن يقضيه، فإن لم يقضه، فعليه إثم ذلك، إن الله يقول: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين) (1) فهو من الغارمين، وله سهم عند الامام، فإن حبسه فإثمه عليه ".


الباب 26 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 93 ح 76. (1) التوبة 9: 60. الباب 27 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 94 ح 78. (1) التوبة 9: 60. (*)

[ 128 ]

[ 7819 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة: (عامل وغارم) (1)، وهو الذي عليه الدين، أو تحمل بالحمالة " الخبر. [ 7820 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن كان لك على رجل مال، ولم يتهيأ له قضاء، فاحسبه من الزكاة إن شئت ". وقد روي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: " نعم الشئ القرض، إن أيسر قضاك، وإن عسر حسبته من زكاة مالك ". الصدوق في المقنع (1): مثله، وفيه: من زكاة مالك. 28 - (باب عدم جواز دفع الزكاة إلى الغارم في معصية، وحكم مهور النساء) [ 7821 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبد الرحمن بن الحجاج، أن محمد بن خالد، سأل أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الصدقات، فقال: " اقسمها فيمن قال الله، ولا يعطي من سهم الغارمين الذين ينادون نداء الجاهلية "، قال: قلت: وما نداء الجاهلية ؟ قال: " الرجل يقول: يا آل بني فلان، فيقع فيهم القتل والدماء، فلا يؤدي ذلك من سهم الغارمين، (ولا الذين) (1) يغرمون


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 261. (1) في المصدر: عامل عليها أو غارم. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) المقنع ص 51. الباب 28. 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 94 ح 79. (1) في المصدر: والذين. (*)

[ 129 ]

من مهور النساء "، قال: ولا أعلمه إلا قال: " ولا الذين لا يبالون بما صنعوا بأموال الناس ". [ 7822 ] 2 - وعن محمد القسري: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الصدقة، فقال: " (نعم ثمنها) (1) فيمن قال الله، ولا يعطى من سهم الغارمين الذين يغرمون في مهور النساء، ولا الذين ينادون بنداء الجاهلية "، قال: قلت: وما نداء الجاهلية ؟ قال: " الرجل يقول: يا آل بني فلان، فيقع بينهم القتل، فلا يؤدي ذلك من سهم الغارمين، (ولا الذين) (2) لا يبالون ما صنعوا بأموال الناس ". [ 7823 ] 3 - وعن عمرو بن سليمان، عن رجل من أهل الحويزة (1)، قال: سأل الرضا (عليه السلام)، رجل فقال: جعلت فداك، إن الله تبارك وتعالى، يقول: (فنظرة إلى ميسرة) (2) فأخبرني عن هذه النظرة، التي ذكرها الله، لها حد يعرف، إذا صار هذا المعسر لا بد له من أن ينتظر (3)، وقد أخذ مال هذا الرجل، وأنفق على عياله، وليس له غلة ينتظر إدراكها، ولا دين ينتظر محله، ولا مال غائب ينتظر قدومه، قال: " نعم، ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام، فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين، إذا كان أنفقه في طاعة الله، فإن كان أنفقه في معصية الله، فلا شئ له على الامام "، قال: فما لهذا الرجل


2 - تفسير العياشي ج 2 ص 94 ح 80. (1) في المصدر: أقسمها. (2) في المصدر: والذين. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 155 ح 520. (1) في المصدر: الجزيرة. (2) البقرة 2: 280. (3) في المصدر: ينظر. (*)

[ 130 ]

الذي أئتمنه، وهو لا يعلم فيم أنفقه، في طاعة الله أو معصيته ؟ قال: " سعى (4) له في ماله، فيرده وهو صاغر ". 29 - (باب جواز تعجيل إعطاء الزكاة للمستحق على وجه القرض، واحتسابها عليه عند الوجوب مع بقاء الاستحقاق) [ 7824 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأول أوقات الزكاة بعد ما مضى ستة أشهر من السنة، لمن أراد تقديم الزكاة. وإني أروي عن أبي العالم (عليه السلام)، في تقديم الزكاة وتأخيرها، أربعة أشهر أو ستة أشهر، إلا أن المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك، ولا يجوز لك تقديمها وتأخيرها، لانها مقرونة بالصلاة، ولا يجوز لك تقديم الصلاه قبل وقتها ولا تأخيرها، إلا أن يكون قضاء، وكذلك الزكاة، وإن أحببت أن تقدم من زكاة مالك شيئا تفرج به عن مؤمن، فاجعلها دينا عليه، فإذا حل عليك وقت الزكاة فاحسبها له زكاة، فإنه يحسب لك من زكاة مالك، ويكتب لك أجر القرض والزكاة ". [ 7825 ] 2 - الصدوق في المقنع: ولا يجوز لك تقديمها وتأخيرها، إلا أن يكون قضاء، وعليك الزكاة وإن أحببت.. إلى آخر ما في الرضوي.


(4) في المصدر: يسعى. الباب 29 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. 2 - المقنع ص 51 باختلاف في اللفظ. (*)

[ 131 ]

[ 7826 ] 3 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا بأس بتعجيل الزكاة قبل محلها بشهر أو نحوه أذا احتيج إليها، وقد تعجل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، زكاة العباس قبل محلها (بشهر أو نحوه) (1)، لامر احتاج إليها فيه ". 30 - (باب أن الزكاة لا تجب فيما عدا الغلات، إلا بعد الحول من حين الملك، وأنه يكفي فيه أن يهل الثاني عشر) [ 7827 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا تجب الزكاة فيما سميت فيه حتى يحول عليه الحول، بعد أن يكمل القدر الذي (يجب فيه) (1) ". وتقدم عن فقه الرضا (2) (عليه السلام): قوله (عليه السلام): " ولا يجوز تقديمها وتأخيرها، لانها مقرونة بالصلاة، ولا يجوز لك تقديم الصلاة قبل وقتها ولا تأخيرها " الخ.


3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 259. (1) ليس في المصدر. الباب 30 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 250. (1) في المصدر: تجب فيه الزكاة. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب السابق. (*)

[ 132 ]

31 - (باب وجوب إخراج الزكاة عند حلولها من غير تأخير، وعزلها أو كتابتها مع عدم المستحق إلى أن يوجد، وحكم التجارة بها وتلفها) [ 7828 ] 1 - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يكون له الابل والبقر والغنم أو المتاع (1)، فيحول عليه الحول، فيموت الابل والبقر ويحترق المتاع، فقال: " إن كان حال عليه الحول وتهاون في إخراج زكاته، فهو ضامن للزكاة وعليه زكاة ذلك، وإن كان قبل أن يحول عليه الحول، فلا شئ عليه ". [ 7829 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يجوز لك تقديمها وتأخيرها ". [ 7830 ] 3 - المفيد (ره) في مجالسه: عن عمر بن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن همام الاسكافي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة الغنوي، عن محمد بن الحسن العامري، عن معمر، عن أبي بكر بن عياش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه حدثه مما أوصى به أمير المؤمنين (عليه السلام) عند وفاته، أنه قال: " أوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها، والزكاة في أهلها عند محلها " الخبر.


الباب 31 1 - زيد النرسي ص 55. (1) في المصدر: والمتاع. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22. 3 - أمالي المفيد ص 221. (*)

[ 133 ]

32 - (باب استحباب إخراج الزكاة المفروضة علانية، والصدقة المندوبة سرا، وكذا سائر العبادات) [ 7831 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ما كان من الصدقة والصلاة والصوم، وأعمال البر كلها، تطوعا فأفضلها ما كان سرا، وما كان من ذلك واجبا مفروضا، فأفضله أن يعلن به ". [ 7832 ] 2 - وعنه (عليه السلام) أنه قال في قوله تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) (1) الآية، قال: " ليس ذلك بالزكاة، ولكنه الرجل يتصدق لنفسه، (وأن) (2) الزكاة علانية ليست بسر ". [ 7833 ] 3 - عوالي اللآلي: عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن صدقة السر في التطوع، تفضل علانيتها بسبعين ضعفا، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا ".


الباب 32 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 241. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 329. (1) البقرة 2: 271. (2) في المصدر: وإنما كانت. 3 - عوالي اللآلي ج 2 ص 72 ح 189. (*)

[ 134 ]

33 - (باب قبول دعوى المالك في الاخراج) [ 7834 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن أن يحلف الناس على صدقاتهم، وقال: " هم فيها مأمونون ". وتقدم (1) عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيما رواه الثقفي في كتاب الغارات (2)، قوله للمصدق الذي بعثه من الكوفة: " فيقول: يا عباد الله، أرسلني إليكم ولي الله، لآخذ منكم حق الله، فهل في أموالكم حق فتؤدونه إلى وليه ؟ وإن قال قائل منهم: لا، فلا تراجعه " الخ. 34 - (باب وجوب النية عند إخراج الزكاة) [ 7835 ] 1 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لا خير في القول إلا مع العمل - إلى أن قال - ولا في الفقه إلا مع الورع، ولا في الصدقة إلا مع النية " الخبر. [ 7836 ] 2 - الكليني في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، جميعا عن محمد بن أبي حمزة، عن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)،


الباب 33 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 252. (1) تقدم في الباب 12 الحديث 1. (2) الغارات ج 1 ص 126. الباب 34 1 - الاختصاص ص 243. 2 - الكافي ج 8 ص 36. (*)

[ 135 ]

أنه قال: " وإذا رأيت الحق قد مات - إلى أن قال - ورأيت الصدقة بالشفاعة، ولا يراد بها وجه الله، ويعطى لطلب الناس، فكن مترقبا واجهد ليراك الله عزوجل في خلاف ما هم عليه " الخبر. 35 - (باب استحباب التوصل بالزكاة إلى من يستحي من قبولها، بإعطائه على وجه آخر لا يوجب إذلال المؤمن) [ 7837 ] 1 - أصل قديم من أصول قدماء أصحابنا: عن محمد بن صدقة، قال: كنت عند الرضا (عليه السلام)، إذ وفد عليه قوم من أهل أرمنية، فقال له زعيمهم: إنا أتيناك ولا نشك في إمامتك، ولا نشرك فيها معك أحدا، وإن عندنا قوم من إخواننا لهم الاموال الكثيرة، فهل لنا أن نحمل زكاة أموالنا إلى فقراء إخواننا ؟ ونجعل ذلك صلة بهم وبرا، فغضب حتى تزلزلت الارض من تحتنا، ولم يكن فينا من يحر جوابا، وأطرق رأسه مليا وقال: " من حمل إلى أخيه شيئا يرى أن ذلك الشئ برا له وتفضلا عليه، عذبه الله عذابا لا يعذب به أحدا من العالمين، ثم لا ينال رحمته "، فقال زعيمهم ودموعه تجري على خده: كيف ذلك يا سيدي فقد أحزنني ؟ فقال: " أما علمت أن الله تبارك وتعالى، لم يفرق بينهم في نفس ومال، فمن يفعل ذلك لم يرض بحكم الله، ورد عليه قضاءه، وأشركه في أمره، ومن فعل ما لزمه، باهى الله به ملائكته، وأباحه جنته ".


الباب 35 1 - أصل قديم من أصول قدماء أصحابنا ص 1. (*)

[ 136 ]

36 - (باب نوادر أبواب المستحقين للزكاة) [ 7838 ] 1 - ابن أبي جمهور الاحسائي في عوالي اللآلي: وفي الحديث، أنه لما نزل قوله تعالى: (وصل عليهم) (1) وأمر (صلى الله عليه وآله) الصحابة بأداء الزكاة ودفعها إليه، فأول من امتثل وأحضر الزكاة، رجل اسمه أبو أوفى، فدعا له النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: " اللهم صل على أبي أوفى وآل أبي أوفى ". [ 7839 ] 2 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ليس المسكين الذي ترده الاكلة والاكلتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى (1) فيغنيه، ولا يسأل الناس شيئا، ولا يفطن به فيتصدق عليه ". [ 7840 ] 3 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: كان إذا أتى أحد بصدقة عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال (صلى الله عليه وآله): " اللهم صل على آل فلان " فجاء أبي يوما بصدقة عنده، فقال: " اللهم صل على آل أبي أوفى ".


الباب 36 1 - عوالي اللآلي ج 2 ص 232 ح 19. (1) التوبة 9: 103. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 70 ح 182. (1) في المصدر: غناء. 3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 633. (*)

[ 137 ]

أبواب زكاة الفطرة 1 - (باب وجوبها على الغني المالك لقوت السنة) [ 7841 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام، أنه قال في قول الله عزوجل: (قد أفلح من تزكى) (1) قال: " أدى زكاة الفطرة ". [ 7842 ] 2 - علي بن إبراهيم في تفسيره: (قد أفلح من تزكى) (1) قال: زكاة الفطرة إذا أخرجها. [ 7843 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " من أدى زكاة الفطر، تمم الله تعالى له ما نقص من زكاة ماله ". ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره (1): بإسناده، عن


أبواب زكاة الفطرة الباب 1 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 266. (1) الاعلى 87: 14. 2 - تفسير القمي ج 2 ص 417. (1) الاعلى 87: 14. 3 - الجعفريات ص 54. (1) نوادر الراوندي ص 24. (*)

[ 138 ]

محمد.. إلى آخر السند، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وذكر مثله. [ 7844 ] 4 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " الفطرة واجبة على كل مسلم، فمن لم يخرجها خيف عليه الفوت، فقيل له، وما الفوت ؟ قال: الموت ". [ 7845 ] 5 - عوالي اللآلي: عن ابن عباس، قال: فرض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، زكاة الفطرة طهرة للصيام من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن اداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. 2 - (باب عدم وجوب الفطرة على الفقير، وهو من لا يملك كفاية سنته) [ 7846 ] 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " من حلت له الفطرة لم تحل عليه ". [ 7847 ] 2 - وفي المقنع: وليس على من يأخذ الزكاة صدقة الفطرة.


4 - الهداية ص 52. 5 - عوالي اللآلي ج 1 ص 177 ح 221. الباب 2 1 - الهداية ص 52 2 - المقنع ص 67. (*)

[ 139 ]

3 - (باب استحباب استخراج الفقير الفطرة، وأقله صاع يديره على عياله) [ 7848 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه سئل عن زكاة الفطرة، قال: " هي الزكاة التي فرضها الله على جميع المؤمنين مع الصلاة، بقوله تعالى: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) (1) على الغني والفقير، والفقراء هم أكثر الناس، والاغنياء أقلهم، فأمر كافة الناس بالصلاة والزكاة ". [ 7849 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه سئل هل على الفقير الذي يتصدق عليه زكاة الفطرة ؟ قال: " نعم يعطي ما (1) يتصدق به عليه ". [ 7850 ] 3 - وعن الحسين بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " زكاة الفطرة على كل حاضر وباد ". [ 7851 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم أن الله تبارك وتعالى، فرض زكاة الفطرة قبل أن يكثر الاموال، فقال: (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) (1) وإخراج الفطرة واجب على الغني والفقير، والعبد والحر، وعلى الذكران والاناث، والصغير والكبير، والمنافق والمخالف ".


الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 266. (1) البقرة 2: 43، 110. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 267. (1) في المصدر: مما. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 267. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (1) البقرة 2: 110. (*)

[ 140 ]

وقال (عليه السلام) أيضا (2): " وروي من لم يستطع يده لاخراج الفطرة، أخذ من الناس فطرتهم وأخرج ما يجب عليه منها ". قلت: لا بد من حمل هذه الاخبار على الاستحباب، لما تقدم، وما في الاصل، وشذوذ المخالف. 4 - (باب عدم وجوب الفطرة على غير البالغ العاقل) [ 7852 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " مال اليتيم يكون عند الوصي لا يحركه حتى (1)، وليس عليه زكاة حتى يبلغ ". [ 7853 ] 2 - وبهذا الاسناد، عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " ليس على مال اليتيم زكاة ". 5 - (باب وجوب إخراج الانسان الفطرة عن نفسه وجميع من يعوله، من صغير وكبير، وغني وفقير، وحر ومملوك، وذكر وأنثى، ومسلم وكافر، وضيف) [ 7854 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " تجب صدقة الفطر على الرجل عن كل


(2) نفس المصدر ص 25. الباب 4 1 - الجعفريات ص 54. (1) وسقط بعد حتى كلمة في أصل الكتاب - منه (قده). 2 - الجعفريات ص 54. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 266. (*)

[ 141 ]

من في عياله ممن (1) يمون (2)، من صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكرا أو أنثى " الخبر. [ 7855 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " يلزم الرجل أن يؤدي صدقة الفطر عن نفسه وعن عياله، الذكر منهم والانثى، الصغير [ منهم ] (1) والكبير، الحر والعبد، ويعطيها عنهم وإن كانوا (غنيا عنه) (2) ". [ 7856 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " يؤدي الرجل زكاة الفطر عن عبده اليهودي والنصراني، وكل من أغلق عليه بابه، [ يؤدي الرجل زكاة الفطر ] (1) عن رقيق امرأته إذا كانوا في عياله، وتؤدي هي عنهم إن لم يكونوا في عيال زوجها، وكانوا يعملون في مالها دونه، وإن لم يكن لها زوج أدت عن نفسها (وعن عيالها وعبيدها، ومن يلزمها نفقته) (2) ". [ 7857 ] 4 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " ادفع زكاة الفطرة عن نفسك وعن كل من تعول، من صغير أو كبير،


(1) في المصدر: وكل من. (2) مانه يمونه: إذا احتمل مؤونته وقام بكفايته ومان الرجل أهله: كفاهم وانفق عليهم وعالهم " لسان العرب - مون - 13: 425 ". 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 267. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: اغنياء. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 267. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: وعنهم وعن كل من تعول. 4 - الهداية ص 51، وعنه في البحار ج 96 ص 108 ح 14. (*)

[ 142 ]

حر وعبد، ذكر وأنثى ". [ 7858 ] 5 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا كان للرجل عبد مسلم أو ذمي، فعليه أن يدفع عنه الفطرة ". [ 7859 ] 6 - فقه الرضا (عليه السلام): " إدفع زكاة الفطرة عن نفسك وعن كل من تعول، من صغير أو كبير، حر وعبد، ذكر وأنثى ". وقال (عليه السلام): " فإن كان لك مملوك مسلم أو ذمي، فادفع عنه الفطرة ". الصدوق في المقنع: مثله (1). 6 - (باب أن الواجب في الفطرة عن كل إنسان، صاع من جميع الاقوات) [ 7860 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " تجب صدقة الفطرة على الرجل عن كل من في عياله - إلى أن قال - عن كل إنسان صاع من طعام ". [ 7861 ] 2 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " زكاة الفطرة صاع من حنطة، أو صاع من شعير، أو صاع من تمر، أو صاع من زبيب ".


5 - الهداية، وعنه في البحار ج 96 ص 109 ح 14. 6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (1) المقنع ص 66. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 266. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 267. (*)

[ 143 ]

[ 7862 ] 3 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إدفع زكاة الفطرة عن نفسك وعن كل من تعول، صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من شعير ". [ 7863 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " إخراج الفطرة واجب - إلى أن قال - لكل رأس صاع من تمر، أو صاع من حنطة، أو صاع من شعير، أو صاع من زبيب ". وقال (عليه السلام): " وروي الفطرة نصف صاع من بر، وسائره صاعا صاعا ". [ 7864 ] 5 - الصدوق في المقنع: ولم أرو في التمر والزبيب أقل من صاع. [ 7865 ] 6 - عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه فرض زكاة الفطرة من رمضان، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على كل حر وعبد، ذكر وأنثى. 7 - (باب مقدار الصاع) [ 7866 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): بعد قوله المتقدم: " لكل إنسان (1) صاع من تمر: وهو تسعة أرطال بالعراقي ".


3 - الهداية ص 51. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. 5 - المقنع ص 67. 6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 130 ح 8. الباب 7 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (1) في المصدر: رأس. (*)

[ 144 ]

[ 7867 ] 2 - أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي في كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة: واختلفت الامة في الصاع، فقال أصحاب الحديث: أنه خمسة أرطال وثلث بالبغدادي، (وأنه أربعة أمداد) (1). وقال (أبو حنيفة) (2) أصحاب الرأي: بل هو ستة (3) أرطال بالبغدادي. وقال أهل البيت (عليهم السلام): " صاع رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4) تسعة أرطال بالعراقي، وستة أرطال بالمدني ". 8 - (باب إخراج الفطرة من غالب القوت في ذلك البلد) [ 7868 ] 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه سئل عن الفطرة على أهل البوادي، فقال: " على كل من اقتات قوتا، أن يؤدي من ذلك القوت ". [ 7869 ] 2 - وفيه: وسئل الامام الصادق (عليه السلام)، عن رجل بالبادية لا يمكنه الفطرة، فقال: " يصدق بأربعة أرطال من لبن ".


2 - الاستغاثة ص 36. (1) ما بين القوسين: ليس في المصدر. (2) ليس في المصدر. (3) وفيه: ثمانية. (4) ما بين القوسين في المصدر: هو. الباب 8 1، 2 - الهداية ص 52. (*)

[ 145 ]

9 - (باب جواز إخراج القيمة السوقية عما يجب في الفطرة، واستحباب دفعها إلى الامام مع الامكان، أو إلى الثقات من الشيعة، ليدفعوها إلى السمتحق) [ 7870 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من لم يجد حنطة ولا شعيرا ولا تمرا ولا زبيبا، يخرجه في (1) صدقة الفطر، فليخرج عوض ذلك (من الدراهم) (2) ". [ 7871 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): بعد قوله المتقدم: " - أو صاع من زبيب أو قيمة ذلك -: ومن أحب أن يخرج ثمنا، فليخرج ما بين ثلثي درهم (1) إلى درهم، والثلثان أقل ما روي والدرهم أكثر ما روي، وقد روي ثمن تسعة أرطال تمر - قال (عليه السلام) - وأفضل ما يعمل به فيها، أن يخرج إلى الفقيه ليصرفها في وجوهها، بهذا جاءت الروايات ". [ 7872 ] 3 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الفطرة، فقال: " الجيران أحق بها ". وقال: " لا بأس أن تعطي قيمة ذلك فضة ".


الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 267. (1) في الطبعة الحجرية " من " وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: دراهم. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (1) كان في الطبعة " ثلثين درهما "، والظاهر ما أثبتناه هو الصحيح. 3 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 110. (*)

[ 146 ]

[ 7873 ] 4 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في حديث الفطرة: " ولا بأس بأن تدفع قيمته ذهبا أو ورقا ". وفي المقنع: أن تدفع قيمته ذهبا أو ورقا (1). 10 - (باب استحباب اختيار التمر على ما سواه في الفطرة) [ 7874 ] 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في كلام له في الفطرة: " وأفضل ذلك التمر ". وفي المقنع: مثله (1). 11 - (باب أن من ولد له ولد، أو أسلم قبل الهلال، وجبت عليه الفطرة، وإن كان بعده لا تجب) [ 7875 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال، فادفع عنه [ الفطرة و ] (1) إن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه، وكذلك إذا أسلم الرجل قبل الزوال أو بعده، فعلى هذا ". الصدوق في المقنع: مثله (2).


4 - الهداية ص 51. (1) المقنع ص 66. الباب 10 1 - الهداية ص 51. (1) المقنع ص 66. الباب 11 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (1) أثبتناه من المصدر. (2) المقنع ص 67. (*)

[ 147 ]

12 - (باب أن وقت وجوب الفطرة إذا أهل شوال قبل صلاة العيد، وعدم سقوط الوجوب بتأخيرها عنها، وجواز تقديمها من أول شهر رمضان إلى آخره فرضا) [ 7876 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (قد افلح من تزكى) (1) قال: " أدى زكاة الفطرة (وذكر اسم ربه فصلى) (2) يعني صلاة العيد في الجبانة ". وعن علي (عليه السلام) (3)، أنه قال: " إخراج صدقة الفطر قبل الفطر من السنة ". [ 7877 ] 2 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " لا بأس بإخراج الفطرة في أول يوم من شهر رمضان إلى آخره، وهي زكاة إلى أن يصلي العيد، فإن أخرجتها بعد الصلاة فهي صدقة، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان ". [ 7878 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس بإخراج الفطرة إذا دخل العشر الاواخر، ثم إلى يوم الفطر قبل الصلاة، فإن أخرها إلى أن تزول الشمس صارت صدقة ".


الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 266. (1) الاعلى 87: 14. (2) الاعلى 87: 15. (3) نفس المصدر ج 1 ص 267. 2 - الهداية ص 51. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (*)

[ 148 ]

وقال (عليه السلام) (1): " ولا بأس بإخراج الفطرة في أول يوم من شهر رمضان إلى آخره، وهي الزكاة إلى أن يصلي صلاة العيد، فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان ". الصدوق في المقنع (2): مثله، من قوله: ولا بأس.. الخ. [ 7879 ] 4 - عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه أمر بزكاة (الفطر يؤدى) (1) قبل خروج الناس إلى المصلى. وتقدم قوله (2) (صلى الله عليه وآله): " فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ". 13 - (باب وجوب عزل الفطرة عند الوجوب وعدم المستحق، وتأخيرها حتى يوجد) [ 7880 ] 1 - الصدوق في المقنع: فإن أخرج الرجل فطرته وعزلها حتى يجد لها أهلا فعطبت، فإن أخرجها من ضمانه فقد برئ، وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها.


(1) نفس المصدر ص 25. (2) المقنع ص 67. 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 130 ح 7. (1) في المصدر: الفطرة تؤدى. (2) تقدم في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة عن عوالي اللآلي ج 1 ص 177 ح 221. الباب 13 1 - المقنع ص 67. (*)

[ 149 ]

14 - (باب أن مستحق زكاة الفطرة هو مستحق زكاة المال، وأنه لا يجوز دفعها إلى غير مؤمن، ولا إلى غير محتاج) [ 7881 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " لا يدفع الفطرة إلا إلى المستحق ". [ 7882 ] 2 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " لا تدفع الفطرة إلا إلى أهل الولاية ". 15 - (باب أنه يجوز دفع الفطرة إلى المستضعف مع عدم المؤمن، لا إلى الناصب، ويستحب تخصيص الجيران والاقارب بها من الاستحقاق، ويكره نقلها من بلد إلى آخر مع وجود المستحق) [ 7883 ] 1 - كتاب حسين بن عثمان: قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)، عن الفطرة، فقال: " الجيران أحق بها ".


الباب 14 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. 2 - الهداية ص 52. الباب 15 1 - كتاب حسين بن عثمان ص 110. (*)

[ 150 ]

16 - (باب استحباب تفريق الفطرة على جماعة، وعدم جواز إعطاء الفقير أقل من صاع، وجواز إعطائه أصواعا متعددة، وجواز إعطاء جميع الفطرة لمستحق واحد) [ 7884 ] 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في حديث الفطرة: " ولا يجوز أن يدفع واحد إلى نفسين ". وفي المقنع: مثله (1). [ 7785 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يجوز أن يدفع ما لزمه واحد إلى نفسين ". [ 7886 ] 3 - كتاب درست بن أبي منصور: عن إسحاق بن عمار، (قال (عليه السلام) (1): " لا بأس بأن يعطي الفطرة عن الرأسين والثلاثة، الانسان الواحد ". وفيه: في موضع آخر (2)، عن بعض أصحابنا، عن إسحاق بن عمار، قال (عليه السلام): " لا بأس أن يعطي الفطرة عن الاثنين والثلاثة، الانسان الواحد ".


الباب 16 1 - الهداية ص 51. (1) المقنع ص 66. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. 3 - كتاب درست بن أبي منصور ص 169. (1) ليس في المصدر. (2) نفس المصدر ص 163. (*)

[ 151 ]

17 - (باب وجوب زكاة الفطرة على السيد إذا كمل له رأس، ولو من رأسين فصاعدا، مع الشركة، وإلا فلا) [ 7887 ] 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " وإذا كان المملوك بين نفرين فلا فطرة عليه، إلا أن يكون لرجل واحد ". 18 - (باب نوادر ما يتعلق بابواب زكاة الفطرة) [ 7888 ] 1 - دعائم الاسلام: عن الحسن والحسين (عليهما السلام)، أنهما كانا يؤديان زكاة الفطرة عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى ماتا، وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) يؤديها عن الحسين بن علي حتى مات، وكان أبو جعفر (عليه السلام) يؤديها عن علي (عليه السلام) حتى مات، قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " وأنا أؤديها عن أبي ".


الباب 17 1 - الهداية ص 52. الباب 18 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 267. (*)

[ 153 ]

أبواب الصدقة 1 - (باب تأكد استحبابها مع كثرة المال وقلته، ومع الدين) [ 7889 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما نقص مال من صدقة، فاعطوا ولا تجبنوا ". [ 7890 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يدفع بالصدقة الداء والدبيلة، والغرق والحرق، والهدم والجنون - فعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى سبعين بابا من الشر ". وفي حديثه (صلى الله عليه وآله): أن امرأة من بني إسرائيل أخذ ولدها الذئب، فأتبعته ومعها رغيف تأكل منه، فلقيها سائل فناولته الرغيف، فألقى الذئب ولدها فسمعت قائلا يقول وهي لا تراه: خذي اللقمة بلقمة. [ 7891 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):


الباب 1 1 - الجعفريات ص 55. 2 - الجعفريات ص 56. 3 - الجعفريات ص 56. (*)

[ 154 ]

الصدقة تدفع عن ميتة السوء ". [ 7892 ] 4 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إستزلوا الرزق بالصدقة ". ورواه الصدوق في الخصال (1) في حديث الاربعمائة: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): مثله. [ 7893 ] 5 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلكم يكلم ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أمامه فلا يجد إلا ما قدم، وينظر عن يمينه فلا يجد إلا ما قدم، ثم ينظر عن يساره فإذا هو بالنار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد أحدكم فبكلمة لينة ". [ 7894 ] 6 - وبهذا الاسناد، عن علي (عليه السلام)، قال: " قيل يا رسول الله: ما الذي يباعد الشيطان منا ؟ قال: الصوم يسود وجهه، والصدقة تكسر ظهره " الخبر. [ 7895 ] 7 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصدقة بعشر " الخبر. [ 7896 ] 8 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: سمعت


4 - الجعفريات ص 57. (1) الخصال ص 621، عنه في البحار ج 96 ص 120 ح 22. 5 - الجعفريات ص 58. 6 - الجعفريات ص 58. 7 - الجعفريات ص 188. 8 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 36. (*)

[ 155 ]

أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " كان أبو ذر يقول في عظته: يا مبتغي العلم تصدق قبل أن لا تعطي شيئا ولا تمنعه، إنما مثل الصدقة لصاحبها، كمثل رجل طلبه قوم بدم، فقال: لا تقتلوني واضربوا لي أجلا واسعى في رضاكم، وكذلك المرء المسلم بإذن الله، كلما تصدق بصدقة حل بها عقدة من رقبته، حتى يتوفى الله أقواما وقد رضي عنهم، ومن رضي الله عنه فقد أعتق من النار ". [ 7897 ] 9 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما من شئ إلا وكل به ملك، إلا الصدقة فإنها تقع في يد الله ". [ 7898 ] 10 - وعن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال علي بن الحسين (عليهما السلام): ضمنت على ربي أن الصدقة لا تقع في يد العبد حتى تقع في يد الرب، وهو قوله تعالى: (إن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات) (1) ". [ 7899 ] 11 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثة نفر، فقال: أحدهم يا رسول الله، لي مائة أوقية من ذهب، فهذه عشر أواق منها صدقة وجاء بعده آخر فقال: يا رسول الله، لي مائة دينار، فهذه منها


9 - تفسير العياشي ج 1 ص 108 ح 115، عنه في البحار ج 96 ص 128 ح 49. 10 - تفسير العياشي ج 1 ص 108 ح 118، وعنه في البحار ج 96 ص 129 ح 52. (1) التوبة 9: 104. 11 - دعائم الاسلام ج 1 ص 244. (*)

[ 156 ]

عشرة دنانير [ منها ] (1) صدقة. وجاء الثالث فقال: يا رسول الله، لي عشرة دنانير، فهذا دينار منها صدقة، (فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2): كلكم في الاجر سواء، كلكم تصدق بعشر ماله ". [ 7900 ] 12 - وعنه (عليه السلام)، قال: " (تصدقت بدينار يوما، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أما علمت) (1) أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده، حتى تفك عنها لحى (2) سبعين شيطانا ؟ ". [ 7901 ] 13 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " أربع من كن فيه وكان من فرقه (1) إلى قدمه ذنوبا غفر (2) الله له وبدلها حسنات الصدقة والحياء وحسن الخلق والشكر ". [ 7902 ] 14 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الصدقة بعشر أمثالها ".


(1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: فنظر إليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال. 12 - دعائم الاسلام ج 1 ص 241. (1) في المصدر: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول. (2) في المصدر: لحيا. اللحى: عظم الحنك، واللحيان: العظمان اللذان تنبت اللحية على بشرتهما. وساق الحديث. (مجمع البحرين - لحا - 1: 373). 13 - دعائم الاسلام ج 2 ص 331 ح 1250. (1) في المصدر: قرنه. (2) في المصدر: غفرها. 14 - دعائم الاسلام ج 2 ص 331 ح 1251. (*)

[ 157 ]

[ 7903 ] 15 - العلامة الكراجكي في كنز الفوائد: عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن زياد، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ملعون ملعون من وهب الله له مالا فلم يتصدق منه بشئ، أما سمعت النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: صدقة درهم، أفضل من صلاة عشر ليال ". [ 7904 ] 16 - الصدوق في الامالي: عن أبي الحسن محمد بن القاسم الاسترابادي، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمد العسكري، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: " إن العبد إذا مات، قالت الملائكة: ما قدم ؟ وقالت الناس: ما أخر ؟ فقدموا فضلا يكن لكم، ولا تؤخروا كلا يكن عليكم، فإن المحروم من حرم خير ماله، والمغبوط من ثقل بالصدقات والخيرات موازينه، وأحسن في الجنة بها مهادة، وطيب على الصراط بها مسلكه ". [ 7905 ] 17 - وفيه: في خبر المناهي، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ألا ومن تصدق بصدقة، فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنة ". [ 7906 ] 18 - وعن علي بن أحمد بن موسى (1) المتوكل، عن محمد بن


15 - كنز الفوائد ص 64، وعنه في البحار ج 96 ص 133 ح 67. 16 - أمالي الصدوق ص 97 ح 8، وعنه في البحار ج 96 ص 114 ح 3. 17 - أمالي الصدوق ص 351، وعنه في البحار ج 96 ص 115 ح 5. 18 - أمالي الصدوق ص 363 ح 9. (1) في الطبعة الحجرية " محمد بن موسى " والصحيح ما أثبتناه من المصدر، = (*)

[ 158 ]

هارون، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العظيم، عن أبي جعفر، عن آبائه، قال: " قال أمير المؤمنين (عليهم السلام): من أيقن بالخلف جاد بالعطية ". [ 7907 ] 19 - وعن صالح بن عيسى العجلي، عن محمد بن علي بن علي، عن محمد بن الصلت، عن محمد بن بكير، عن عباد بن عباد المهلبي، عن سعد بن عبد الله، عن هلال بن عبد الله (1)، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: " رأيت البارحة عجائب - إلى أن قال (صلى الله عليه وآله) - ورأيت رجلا من أمتي يتقي حر (2) النار وشررها بيده ووجهه، فجاءته صدقته فكانت ظللا (3) على رأسه، وسترا على وجهه ". ورواه في كتاب فضائل الاشهر: مثله سندا ومتنا (4). [ 7908 ] 20 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن


= علما بأن السند متكرر في المصدر في الصفحات ص 334، 335، 359 (راجع مشيخة الصدوق في كتابه الفقيه ص 66). 19 - أمالي الصدوق ص 192. (1) في المصدر: هلال بن عبد الرحمن وهو الصواب، راجع لسان الميزان ج 6 ص 202، وميزان الاعتدال ج 4 ص 315. (2) في المصدر: وهج. (3) ظلل: جمع ظلة، وهو كل شئ يظل (لسان العرب ج 11 ص 417). (4) فضائل الاشهر الثلاثة ص 113. 20 - قرب الاسناد: ص 37، وعنه في البحار ج 96 ص 118 ح 12. (*)

[ 159 ]

المعروف يمنع مصارع السوء، وأن الصدقة تطفئ غضب الرب ". [ 7909 ] 21 - ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن الحسين بن أسامة، عن عبيد الله بن محمد [ عن محمد ] (1) بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة، فتصدقوا يرحمكم الله " الخبر. [ 7910 ] 22 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبي قلابة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من أعطى درهما في سبيل الله، كتب الله له سبعمائة حسنة ". [ 7911 ] 23 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " عليكم بالصدقة، فإن فيها ستر العورة، وتكون ظلا فوق الرأس، وتكون سترا من النار ". وروي: ان الصدقة تقع في يد الرحمن، قبل ان تقع في يد المسكين. [ 7912 ] 24 - وعن لقمان، أنه قال لابنه: إذا أخطأت خطيئة، فاعط صدقة. [ 7913 ] 25 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " تصدقوا، تكفوا بها وجوهكم عن النار ".


21 - أمالي الطوسي ج 1 ص 13، وعنه في البحار ج 96 ص 122 ح 27. (1) أثبتناه من المصدر والبحار. 22 - أمالي الطوسي ج 1 ص 186، وعنه في البحار ج 96 ص 122 ح 28. 23 - لب اللباب: مخطوط. 24، 25 - لب اللباب. مخطوط. (*)

[ 160 ]

وقال (صلى الله عليه وآله): " المؤمن في ظل صدقته يوم القيامة ". [ 7914 ] 26 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة، فتواضعوا يرفعكم الله، والصدقة لا تزيد المال إلا كثرة، فتصدقوا يرحمكم الله، والعفو لا يزيد العبد إلا عزة، فاعفوا يعزكم الله ". [ 7915 ] 27 - الشيخ ابن فهد (ره) في عدة الداعي: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " ما أحسن عبد الصدقة (في الدنيا) (1)، إلا أحسن الله الخلافة على ولده من بعده ". [ 7916 ] 28 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه لما فرغ من دفن الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، أتى إلى القبور، وقال: " السلام عليكم يا أهل القبور، أما أموالكم فقسمت، وأما بيوتكم فسكنت، وأما نساؤكم فنكحت، هذا خبر ما عندنا، فما خبر ما عندكم ؟ فناداه هاتف ما أكلناه ربحناه، وما قدمناه وجدناه، وما خلفناه خسرناه ". [ 7917 ] 29 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا حظ لك في مالك، إلا ما أكلته وأفنيته، أو لبسته وأفنيته، أو تصدقته


26 - كتاب جعفر بن محمد الحضرمي ص 76. 27 - عدة الداعي ص 61، وعنه في البحار ج 96 ص 135. (1) ليس في المصدر. 28 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 148 باختلاف يسير. 29 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 148 باختلاف يسير. (*)

[ 161 ]

وأجريته ". [ 7918 ] 30 - القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي في كتاب الشهاب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما احسن عبد الصدقة، إلا أحسن الله الخلافة على تركته ". وقال (1) (صلى الله عليه وآله): " ما نقص مال من صدقة ". وقال (2) (صلى الله عليه وآله): " ان الله ليدرأ بالصدقة سبعين ميتة من السوء ". [ 7919 ] 31 - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " اليد العيا خير من اليد السفلى، واليد العليا منفقة واليد السفلى السائلة (1)، وابدأ بمن تعول ". [ 7920 ] 32 - وفي درر اللآلي: عنه (صلى الله عليه وآله)، قال " الصدقة تدفع ميتة السوء ". [ 7921 ] 33 - وعن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله ليدرأ بالصدقة عن صاحبها سبعين ميتة من السوء، أدناها الهم ".


30 - الشهاب: ص 333 ح 574 (طبعة سنة 1361). (1) الشهاب ص 97 ح 538 (طبعة دانشكاه). (2) الشهاب ص 128 ح 716 (طبعة دانشكاه). 31 - عوالي اللآلي ج 1 ص 141 ح 55. (1) في الطبعة الحجرية " المسائلة " وما أثبتناه من المصدر. 32 - درر اللآلي ج 1 ص 13. 33 - درر اللآلي ج 1 ص 13. (*)

[ 162 ]

[ 7922 ] 34 - وعن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما منكم أحد [ إلا ] (1) سيكلمه الله ليس بينه وبينه حجاب، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر عن شماله فلا يرى إلا ما قدم، ثم ينظر بين يديه فيرى النار، فمن استطاع أن يقي وجهه النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة ". [ 7923 ] 35 - وعن أبي حبيب، عن بعض أصحب النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " أن ظل المؤمن يوم القيامة صدقته ". [ 7924 ] 36 - وعن جابر بن عبد الله الانصاري، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال لكعب بن عجرة: " يا كعب، الصلاة برهان، والصوم جنة، والصدقة تطفي الخطيئة، كما يطفئ الماء النار ". [ 7925 ] 37 - وعن أبي بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما يخرج الرجل شيئا من الصدقة، حتى يفك عنها لحى سبعين شيطانا ". [ 7926 ] 38 - وعن أبي ذر، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما خرج صدقة من يد رجل، حتى يفك عنها لحى سبعين شيطانا، كلهم ينهاه عنها ". [ 7927 ] 39 - وعنه: عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الصلاة عمود الدين، والاسلام والجهاد سنام العمل، والصدقة شئ عجيب، شئ عجيب، شئ عجيب ".


34 - درر اللآلي ج 1 ص 13. (1) أثبتناه لاستقامة المعنى، بقرينة الحديث / 5 الذي مر عن الجعفريات في الباب 1 من أبواب الصدقة. 35 - 39 - درر اللآلي ج 1 ص 13. (*)

[ 163 ]

2 - (باب أنه يستحب للانسان أن يعول أهل بيت من المسلمين، بل يختاره ندبا على الحج) [ 7928 ] 1 - الشيخ المفيد في الارشاد: عن أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى، عن جده، عن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن صالح، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيت، يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه، لا يدرون من أين يأتيهم ؟ فلما مات علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقدوا ذلك. 3 - (باب استحباب الصدقة عن المريض) [ 7929 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " داووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا أبواب البلايا بالاستغفار - إلى أن قال - قلت: كيف نداوي مرضانا بالصدقة ؟ قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قيل له: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل ؟ قال: جهد المقل، وإذا كان عندك مريض قد أعياك مرضه، فخذ رغيفا (1) من خبزك، فاجعله في منديل أو خرقة نظيفة، فكلما دخل سائل فليعط منه كسرة، ويقال له: ادع لفلان، فإنهم (2) يستجاب لهم فيكم، ولا يستجتاب لهم في أنفسهم.


الباب 2 1 - إرشاد المفيد ص 258. الباب 3 1 - كتاب جعفر بن محمد الحضرمي ص 77. (1) كان في الطبعة الحجرية رغيفات وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: فأنه. (*)

[ 164 ]

[ 7930 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ارغبوا في الصدقة وبكروا بها - إلى أن قال - ولا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم، فإنه يستجاب لهم فيكم، ولا يستجاب لهم في أنفسهم ". [ 7931 ] 3 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " الصدقة دواء منجح ". [ 7932 ] 4 - الصدوق في الخصال: في حديث الاربعمائة: عنه (عليه السلام)، أنه قال: " داووا مرضاكم بالصدقة ". 4 - (باب استحباب صدقة الانسان بيده خصوصا المريض، وأمر السائل بالدعاء له) [ 7933 ] 1 - العياشي في تفسيره عن أبي بكر، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خلتان (1) لا أحب أن يشاركني فيهما أحد: وضوئي فإنه من صلاتي، وصدقتي فإنها من يدي إلى يد السائل، فإنها تقع في يد الرحمن ". ورواه في الجعفريات (2) بإسناده المتقدم عن رسول الله (صلى الله


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 231 ح 1235. 3 - نهج البلاغة ج 3 ص 153 ح 6، وعنه في البحار ج 96 ص 132 ح 65. 4 - الخصال ص 620، وعنه في البحار ج 96 ص 120 ح 22. الباب 4 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 108 ح 117، وعنه في البحار ج 96 ص 128 ح 50. (1) في المصدر والبحار: خصلتان. (2) الجعفريات ص 17. (*)

[ 165 ]

عليه وآله): مثله، وفيه: فإنها تقع في كف الرحمن. [ 7934 ] 2 - الشيخ ورام في تنبيه الخواطر: قيل: كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره، فاتخذ خيطا من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا (1) فيه تمر، فكان إذا جاء المسكين يسأل، أخذ من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك، فيقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " مناولة المساكين تقي ميتة السوء ". [ 7935 ] 3 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة ". [ 7936 ] 4 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث يأتي في كيفية صدقة علي بن الحسين (عليهما السلام) بالليل - إلى أن قال (عليه السلام): " يبتغي بذلك فضل صدقة السر، وفضل صدقة الليل، وفضل إعطاء الصدقة بيده " الخبر. [ 7937 ] 5 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أن بعض أهل بيته ذكر له أمر عليل عنده، فقال له: " ادع بمكتل فاجعل فيه برا واجعله بين يديه، وامر غلمانك إذا جاء (1) سائل، أن يدخلوه إليه فيناوله (2)


2 - تنبيه الخواطر ج 2 ص 285. (1) المكتل: الزبيل الذي يحمل فيه التمر (لسان العرب ج 11 ص 583). 3 - نهج البلاغة ج 3 ص 204 ح 232، وعنه في البحار ج 96 ص 132 ح 66. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 331 ح 1248. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 136 ح 479. (1) كان في الطبعة الحجرية " جاءه " وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: فيناول. (*)

[ 166 ]

منه بيده، ويأمره أن يدعو له " الخبر. [ 7938 ] 6 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: " أفضل الصدقة، أن يعطي الرجل بيده إلى السائل ". 5 - (باب استحباب كثرة الصدقة، بقدر الجهد) [ 7939 ] 1 - نهج البلاغة: في وصية أمير المؤمنين لابنه الحسن (عليهما السلام): " وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة، فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه، فاغتمنه وحمله إياه، وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه، فلعلك تطلبه فلا تجده، واغتنم من استقرضك في حال غناك، ليجعل قضاءه لك في يوم عسر (1) لك ". [ 7940 ] 2 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن سفيان، بإسناده عن علي (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " فيما استطعت تصدقت ". [ 7941 ] 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " كان في وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي،


6 - الغايات ص 77. الباب 5 1 - نهج البلاغة ج 3 ص 52، وعنه في البحار ج 96 ص 133 ح 66. (1) في المصدر: عسرتك. 2 - مناقب ابن شهر آشوب ج 2 ص 73. 3 - مناقب ابن شهر آشوب: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، ورواه الكليني في الروضة ج 8 ص 79 ح 33، وعنه في البحار ج 77 ص 68 ح 8. (*)

[ 167 ]

أوصيك في نفسك خصال فاحفظها، ثم قال: اللهم أعنه - إلى أن قال - والخامسة الاخذ بسنتي في صلواتي وصيامي وصدقتي - إلا أن قال - وأما الصدقة فجهدك، حتى تقول قد أسرفت ". 6 - (باب استحباب الصدقة ولو بالقليل، على الغني والفقير) [ 7942 ] 1 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلكم مكلم ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أمامه فلا يجد إلا ما قدم، وينظر عن يمينه فلا يجد إلا ما قدم، ثم ينظر عن يساره فإذا هو بالنار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد أحدكم فبكلمة طيبة ". [ 7943 ] 2 - وروى في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الصدقة تصد (1) سبعين بابا من الشرور (2)، [ وروي ] (3) أن سائلا وقف على خيمة وفيها امرأة وبين يديها صبي في المهد، وكانت تأكل وما بقي إلا لقمة فاعطته، فلما كان بعد ساعة اختطف الذئب ولدها من المهد، فتبعته قليلا فرمى به من غير سوء، وسمعت هاتفا يقول: لقمة بلقمة " (4).


الباب 6 1 - نوادر الراوندي ص 3، وعنه في البحار ج 96 ص 131 ح 62. 2 - دعوات الراوندي ص 44، وعنه في البحار ج 96 ص 132 ح 64. (1) في المصدر: تسد بها. (2) في المصدر: الشر. (3) أثبتناه من المصدر. (4) الدعوات ص 82 باختلاف في الالفاظ. (*)

[ 168 ]

[ 7944 ] 3 - أمالي ابن الشيخ: عن أبيه، عن المفيد، عن المظفر بن محمد، عن محمد بن همام، عن أحمد بن مابندار، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي الخزاز، عن علي بن عقبه، عن سالم بن أبي حفصة، قال: لما هلك أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، قلت لاصحابي: انتظروني حتى أدخل على أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) فأعزيه، فدخلت عليه فعزيته، ثم قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب والله من كان يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلا يسأل عمن بينه وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والله لا يرى مثله أبدا، قال: فسكت أبو عبد الله (عليه السلام) ساعة، ثم قال: " قال الله عزوجل: إن من [ عبادي من ] (1) يتصدق بشق تمرة، فأربيها له كما يربي أحدكم فلوه، حتى أجعلها له مثل أحد " فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما رأيت أعجب من هذا، كنا نستعظم قول أبي جعفر (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بلا واسطة، فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): قال الله عزوجل، بلا واسطة. [ 7945 ] 4 - تفسير الامام (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عباد الله، أطيعوا الله في أداء الصلوات المكتوبات، والزكوات المفروضات، وتقربوا إلى الله بعد ذلك بنوافل الطاعات، فأن الله عزوجل يعظم به المثوبات، والذي بعثني بالحق نبيا، أن عبدا من عباد الله، ليقف يوم القيامة موقفا يخرج عليه من لهب النار أعظم من جميع جبال الدنيا، حتى ما يكون بينه وبينها حائل، بينا هو كذلك


3 - أمالي الطوسي ج 1 ص 125، وعنه في البحار ج 96 ص 122 ح 30. (1) أثبتناه من المصدر والبحار. 4 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 217. (*)

[ 169 ]

قد تحير، إذا تطاير بين الهواء رغيف أو حبة فضة، قد واسى بها أخا مؤمنا على إضافته، فتنزل حواليه فتصير كأعظم الجبال مستديرا حواليه، تصد عنه ذلك اللهب، فلا يصيبه من حرها ولا دخانها شئ إلى أن يدخل الجنة " الخبر. [ 7946 ] 5 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: مرسلا: أن العبد إذا تصدق بلقمة من الخبز أو بشق من التمر، يربيها الله تعالى وينميها حتى تصير كجبل أحد، ويأتي به الله تعالى يوم القيامة عند الميزان، فيحاسب فتصير كفة حسناته خفيفة فيتحير الرجل، فيأتى الله تعالى بصدقة فتوضع في كفة حسناته فتصير ثقيلة، وترجح على كفة سيئاته، فيقول العبد: يا إلهي ما هذه الطاعة الثقيلة التي لا أرى نفسي عملها ؟ فيقول الله تعالى: هذا شق التمر الذي تصدقت لي، في يوم كذا، كنت أربيها لك إلى وقت حاجتك، لتكون فيها إغاثتك. [ 7947 ] 6 - وفيه وفي مجمع البيان: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن الله تعالى يقبل الصدقات، ولا يقبل منها إلا الطيب، ويربيها لصاحبها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله، حتى أن اللقمة لتصير مثل أحد ". [ 7948 ] 7 - نوادر علي بن أسباط: عن عمرو بن ساير، عن جابر، عن (أبي جعفر) (1) (عليه السلام)، قال: " إن عابدا عبد الله في دير له


5 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 485. 6 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 484، مجمع البيان ج 1 ص 39. 7 - نوادر علي بن أسباط ص 128. (1) في المصدر: أبي عبد الله جعفر (عليه السلام). (*)

[ 170 ]

ثمانين سنة، ثم أشرف فإذا هو بامرأة، فوقعت في نفسه فنزل إليها فراودها عن نفسها، فأجابته فقضى حاجته منها، فلما قضى حاجته طرقه الموت واعتقل لسانه، فمر به سائل فأشار إليه بإصبعه أن خذ رغيفا من كساه فأخذه، فأخبط الله عمل ثمانين سنة بتلك الزنية، وغفر له بذلك الرغيف فأدخله الجنة ". [ 7949 ] 8 - إبن أبي جمهور في درر اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إتق الله (1) ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة ". 7 - (باب استحباب التبكير بالصدقة كل صباح وكل يوم، وأنه لا بد فيها من النية) [ 7950 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ارغبوا في الصدقة وبكروا بها، فما من مؤمن يتصدق بصدقة حين يصبح، يريد بها ما عند الله، إلا دفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم، أو قال: وقاه الله شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم ". [ 7951 ] 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن في بني آدم ثلاثمائة وستين عظما، فعلى كل عظم منها كل يوم صدقة ". [ 7952 ] 3 - الشيخ المفيد في مجالسه: عن محمد بن عمر الجعابي، عن


8 - درر اللآلي ج 1 ص 13. (1) في المصدر: النار. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 331 ح 1253. 2 - لب اللباب: مخطوط. 3 - أمالي المفيد ص 53 ح 16، وعنه في البحار ج 96 ص 129 ح 53. (*)

[ 171 ]

أحمد بن محمد بن عقدة، عن جعفر بن عبد الله، عن أخيه، عن إسحاق بن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن محمد بن هلال، قال: قال لي أبوك جعفر بن محمد (عليهما السلام): " تصدق بشئ عند البكور، فإن البلاء لا يتخطى الصدقة ". [ 7953 ] 4 - وفي الاختصاص: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لا خير في القول إلا مع العمل، ولا في المنظر إلا مع المخبر، ولا في المال إلا مع الجود، ولا في الصدق إلا مع الوفاء، ولا في الفقه إلا مع الورع، ولا في الصدقة إلا مع النية، ولا في الحياة إلا مع الصحة، ولا في الوطن إلا مع الامن والمسرة ". [ 7954 ] 5 - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، جميعا عن محمد بن أبي حمزة، عن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله - إلى أن قال - ورأيت الصدقة بالشفاعة، ولا يراد بها وجه الله، ويعطى لطلب الناس - إلى أن قال - فكن مترقبا، واجتهد ليراك الله عزوجل في خلاف ما هم عليه " الخبر. [ 7955 ] 6 - السيد علي بن طاووس في فرج المهموم: نقلا من كتاب التوقيعات لعبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، بإسناده إلى الكاظم (عليه السلام)، أنه كتب إلى أخيه على بن جعفر، وساقه إلى أن قال: " و (1) مر فلانا - لا فجعنا الله به - بما يقدر عليه من


4 - الاختصاص ص 243. 5 - الكافي ج 8 ص 41 ح 7. 6 - فرج المهموم ص 115. (1) ليست في المصدر. (*)

[ 172 ]

الصيام - إلى أن قال - ولا يخلوا كل يوم أو يومين من صدقة على ستين مسكينا، أو (2) ما يحركه عليه النية (3)، وما جرى وتم (4) " الخبر. [ 7956 ] 7 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " على كل مسلم في كل يوم صدقة، قيل: فمن لم يجد ؟ قال: فيعمل بيده، وينفع نفسه، ويتصدق به " الخبر. 8 - (باب استحباب الصدقة عند توقع البلاء، والخوف من الاسواء والداء) [ 7957 ] 1 - دعائم الاسلام: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " يدفع بالصدقة الداء، والدبيلة، والغرق، والحرق، والهدم، والجنون " حتى عد سبعين نوعا من البلاء. [ 7958 ] 2 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " كان في بني إسرائيل رجل له نعمة، ولم يرزق من الولد غير واحد، وكان له محبا وعليه شفيقا، فلما بلغ مبلغ الرجال زوجه ابنة عم له، فأتاه آت في منامه فقال: إن ابنك هذا ليلة يدخل بهذه المرأة يموت، فاغتم لذلك غما شديدا، وكتمه وجعل يسوف الدخول، حتى الحت امرأته عليه وولده وأهل بيت المرأة، فلما لم يجد حيلة استخار الله وقال:


(2) في المصدر: و. (3) في المصدر: النسبة. (4) في المصدر: وما يجري ثم. 7 - درر اللآلي ج 1 ص 14. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 242. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 242 باختلاف بسيط في الالفاط. (*)

[ 173 ]

لعل ذلك كان من الشيطان، فادخل أهله عليه وبات ليلة دخوله قائما يصلي وينتظر ما يكون من الله، حتى إذا أصبح غدا على فأصابه على أحسن حال، فحمد الله وأثنى عليه، فلما كان الليل نام فأتاه ذلك الذي كان أتاه في منامه فقال: إن الله عزوجل دفع عن ابنك وأنسأ (1) أجله، بما صنع بالسائل، فلما أصبح غدا على ابنه فقال: يا بني هل كان لك صنيع صنعته بسائل في ليلة ابتنائك بامرأتك ؟ فقال: وما أردت من ذلك ؟ قال: تخبرني به، فاحتشم (2) منه، فقال: لا بد من أن تخبرني بالخبر، قال: نعم لما فرغنا مما كنا فيه من إطعام الناس، بقيت لنا فضول كثيرة من الطعام، وأدخلت إلى المرأة، فلما خلوت بها ودنوت منها، وقف سائل بالباب فقال: يا أهل الدار واسونا مما رزقكم الله، فقمت إليه وأخذت بيده وأدخلته وقربته إلى الطعام، وقلت له: كل من الطعام، فأكل حتى صدر (3)، وقلت: ألك عيال ؟ قال: نعم، قلت، فاحمل إليهم ما أردت، فحمل ما قدر عليه، وانصرف وانصرفت أنا إلى أهلي، فحمد الله أبوه، وأخبره بالخبر ". [ 7959 ] 3 - وعن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه نظر إلى حمام مكة، قال: " أتدرون ما سبب كون هذا الحمام في الحرم ؟: قالوا: ما هو يا ابن رسول الله ؟ قال: " كان في أول الزمان، رجل له دار فيها نخلة قد آوى إلى خرق في جذعها حمام، فإذا فرخ صعد الرجل فأخذ فراخه فذبحها، فأقام بذلك دهرا طويلا لا يبقى له نسل، فشكا ذلك


(1) النسأ: التاخير (مجمع البحرين - نسأ - ج 1 ص 414). (2) احتشم: استحى. (مجمع البحرين - حشم - ج 6 ص 41). (3) الصدر: الانصراف عن الشئ (لسان العرب - صدر - ج 4 ص 448) والمراد هنا الشبع. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 242 باختلاف يسير في الالفاظ. (*)

[ 174 ]

الحمام إلى الله عزوجل مما ناله من الرجل، فقيل له: إن رقى إليك بعد هذا فأخذ لك فرخا، صرع عن النخلة فمات، فلما كبرت فرخ الحمام رقى إليها الرجل، ووقف الحمام لينظر إلى ما يصنع، فلما توسط الجذع وقف سائل بالباب، فنزل فأعطاه شيئا ثم ارتقى فأخذ الفراخ، ونزل بها فذبحها ولم يصبه شئ، فقال الحمام: ما هذا يا رب ؟ فقيل له: إن الرجل تلافى نفسه بالصدقة فدفع عنه، وأنت فسوف يكثر الله في نسلك ويجعلك وإياهم بموضع لا يهاج (1) منهم شئ إلى أن تقوم الساعة، وأتى به إلى الحرم فجعل فيه " وفيه برواية (2) أخرى: " فألهمه الله عزوجل المصير إلى هذا الحرم، وحرم صيده فأكثر ما ترون من نسله، وهو أول حمام سكن الحرم ". [ 7960 ] 4 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " كان ورشان يفرخ في شجرة، وكان رجل يأتيه إذا أدرك الفرخان فيأخذ الفرخين، فشكا ذلك الورشان إلى الله عزوجل، فقال: إني سأكفيكه، فأفرخ الورشان، وجاء الرجل ومعه رغيفان فصعد الشجرة، وعرض له سائل فأعطاه أحد الرغيفين، ثم صعد فأخذ الفرخين ونزل بهما، فسلمه الله تعالى لما تصدق به ". [ 7961 ] 5 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " كانوا يرون أن الصدقة


(1) لم يهجه: أي لم يزعجه ولم ينفره. (لسان العرب - هيج - ج 2 ص 395). (2) دعائم الاسلام ج 2 ص 336 ح 1267. 4 - قصص الانبياء ص 181، وعنه في البحار ج 96 ص 126 ح 40. 5 - الجعفريات ص 56. (*)

[ 175 ]

يدفع بها عن الرجل المظلوم ". [ 7962 ] 6 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله): " البلايا لا تتخطى على الصدقة، أن الصدقة لتدفع سبعين بابا من السوء ". [ 7963 ] 7 - عوالي اللآلي: عن العلامة الحلي في بعض كتبه، قال: مر النبي (صلى الله عليه وآله)، يوما بيهودي يتحطب (1) في صحراء، فقال لاصحابه: " إن هذا اليهودي لتلدغه اليوم حية ويموت " فلما كان آخر النهار رجع اليهودي بالحطب على رأسه على جاري عادته، فقال له الجماعة: يا رسول الله، ما عهدناك تخبر بما لم يكن ! فقال: " وما ذاك ؟ " قالوا: إنك أخبرت اليوم، بأن هذا اليهودي تلدغه أفعى ويموت، وقد رجع، فقال (صلى عليه وآله): " علي به " فأتي به إليه، فقال: " يا يهودي، ضع الحطب وحله " فحله فرأى فيه أفعى، فقال: " يا يهودي، ما صنعت اليوم من المعروف ؟ " فقال: ما صنعت شيئا غير إني خرجت ومعي كعكتان، فأكلت احداهما ثم سألني سائل فدفعت إليه الاخرى، فقال: " تلك الكعكة خلصتك من الافعى " فأسلم على يده.


6 - الجعفريات: 7 - عوالي اللآلي ج 1 ص 373 ح 87. (1) الظاهر أن صوابه " يحتطب ". (*)

[ 176 ]

9 - (باب استحاب قناعة السائل، ودعائه لمن أعطاه، وزيادة إعطاء القانع الشاكر، ورد غير القانع) [ 7974 ] 1 - مجموعة الشهيد: بخط الشيخ شمس الدين محمد بن علي الجباعي، قال: قال السيد تاج الدين بن معية - ورفع إسناده إلى غوث السينسي - قال: مر بنا جابر بن عبد الله الانصاري في بعض أخطاره، فاستنزلناه فنزل فبات بنا وأصبح، فلما علمت أنه أنس الراحة، قلت له: يا جابر، هلا أخبرتنا شيئا من مكارم أخلاق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ؟ فقال: كنت أنا وقنبر وعلي (عليه السلام)، فبينا نحن قعود إذ هدف إلينا أعرابي، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال علي (عليه السلام): " عليك السلام ورحمة الله وبركاته، يا أخا العرب " فقال الاعرابي: يا أمير المؤمنين، إن لي إليك حاجة، قد رفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك، فإن أذنت بقضائها حمدنا الله وشكرناك، وإن لم تقضها شكرنا الله وعذرناك، فقال علي (عليه السلام): " خط حاجتك على الارض فإني أري أثر الفقر عليك بينا " فكتب على الارض أنا فقير، فقال علي (عليه السلام): " يا قنبر أعطه حلتي " فأحضرها وأفرغها عليه، فأنشده: كسوتني حلة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الغنا حللا - إن نلت حسن ثناء نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد نلته بدلا - إن الثناء ليحيى ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا -


الباب 9 1 - مجموعة الشهيد: مخطوط وفي البحار ج 41 ص 34 ح 7 عن أمالي الصدوق نحوه. (*)

[ 177 ]

قال: فلما سمع كلام الاعرابي، قال: " يا أخا العرب، أما إذا كان معك هذا فادن إلى هاهنا " فلما دنا منه، قال: " أعطه يا قنبر من بيت مال المسلمين خمسين دينارا " قال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين، أمرته أن يخط بين يديك، فكتب أنا فقير، فأمرت له بحلتك فافرغت عليه، فأنشد أبياتا فرفعت منزلته إليك، وأمرت له بخمسين دينارا، فقال علي (عليه السلام): " نعم يا جابر، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: أنزلوا الناس منازلهم ". ورواه الصدوق في الامالي (1): مسندا، والشيخ ابراهيم الكفعمي في كتاب مجموع الغرائب (2)، عن كتاب فتاوى الفتاوات، وفي روايتهما اختلاف، وقد أخرجتهما في كتابنا المسمى بالكلمة الطيبة. [ 7965 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه كان إذا أعطى السائل شيئا فيسخطه (1)، انتزعه منه وأعطاه غيره. [ 7966 ] 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وكان أبي (عليه السلام) ربما اختبر السؤال، ليعلم القانع من غيره، وإذا وقف به السائل أعطاه الراس، فإن قبله قال: دعه، وأعطاه من اللحم، وإن لم يقبله، تركه ولم يعطه شيئا ". [ 7967 ] 4 - الحافظ البرسي في مشارق الانوار: أن فقيرا سأل الصادق


(1) أمالي الصدوق ص 225 ح 10. (2) مجموع الغرائب: 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 340 ح 1276. (1) في المصدر: فيتسخطه. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 185 ح 670 قطعه منه 4 - مشارق أنوار اليقين ص 93، وعنه في البحار ج 47 ص 61. (*)

[ 178 ]

(عليه السلام)، فقال لعبده: " ما عندك ؟ " قال: أربعمائة درهم، قال: " أعطه إياها " فأعطاه فأخذها وولى شاكرا، فقال لعبده: " أرجعه " فقال: يا سيدي سئلت فأعطيت، فماذا بعد العطاء ؟ فقال له: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير الصدقة ما أبقت غنى (1)، وإنا لم نغنك، فخذ هذا الخاتم فقد أعطيت فيه عشرة آلاف درهم، فإذا احتجت فبعه بهذه القيمة ". [ 7968 ] 5 - القطب الراوندي في لب اللباب: روي أن ملك الموت دخل على سليمان (عليه السلام)، وعنده رجل فقال: لم يبق من عمره إلا خمسة أيام، ثم تصدق الرجل برغيف، فقال السائل: مد الله في عمرك، فزاد الله في عمره خمسين سنة. 10 - (باب استحباب افتتاح النهار بالصدقة، وافتتاح الليل بالصدقة، وافتتاح الخروج في ساعة النحوس وغيرها بالصدقة) [ 7969 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " كانت أرض بين أبي ورجل فأراد قسمتها، وكان الرجل صاحب نجوم، فنظر الساعة التي فيها السعود فخرج فيها، ونظر إلى الساعة التي فيها النحوس فبعث إلى أبي، فلما اقتسما الارض خرج خير السهمين لابي، فجاء صاحب النجوم فتعجب، فقال له أبي:


(1) في المصدر: عني. 5 - لب اللباب: مخطوط. الباب 10 1 - الجعفريات ص 56. (*)

[ 179 ]

مالك ؟ فأخبره الخبر، فقال له أبي: أدلك على خير مما صنعت، إذا أصبحت فتصدق بصدقة يذهب عنك نحسن ذلك اليوم، وإذا أمسيت فتصدق بصدقة يذهب عنك نحس تلك الليلة ". [ 7970 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ارغبوا في الصدقة وبكروا بها، فما من مؤمن يتصدق بصدقة حين يصبح، يريد بها ما عند الله، إلا دفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم، أو قال: وقاه الله شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم ". [ 7971 ] 3 - وعنه (عليه السلام)، أنه كان له مولى بينه وبين رجل دار، فمات فورثه، فأرسل إلى الرجل ليقسم الدار معه، وكان الرجل صاحب نجوم فتثاقل عن قسمتها، فتوخى الساعة التي فيها سعوده، فجاء إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فيها (1)، فأرسل معه من يقاسمها (2)، وكان الرجل يهوى منها سهما، فخرج السهم لابي عبد الله (عليه السلام)، فلما رأى ذلك الرجل أخبره بالخبر، فقال: " أفلا أدلك على خير مما قلت ؟ " قال: نعم جعلني الله فداك: " تصدق بصدقة إذا أصبحت، يذهب عنك نحس يومك، وتصدق بصدقه إذا أمسيت، يذهب عنك نحس ليلتك، ولولا [ أن ] (3) ترى أن النجم أسعدك، لتركنا حصتنا لك من هذه الدار ". [ 7972 ] 4 - السيد علي بن طاووس في كتاب فرج المهموم: نقلا من كتاب


2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 331 ح 1253. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 332 ح 1254. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: يقاسمه. (3) أثبتناه من المصدر. 4 - فرج المهموم ص 124، وعنه في البحار ج 96 ص 129 ح 54. (*)

[ 180 ]

التجمل، عن ابن أذينة، عن ابن أبي عمير، قال: كنت أبصر بالنجوم وأعرفها وأعرف الطالع، فيدخلني شئ من ذلك، فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: " إذا وقع في نفسك شئ [ من ذلك ] (1) فخذ شيئا وتصدق على أول مسكين تلقاه، فإن الله تعالى يدفع عنك ". [ 7973 ] 5 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " تصدق واخرج أي يوم شئت ". [ 7974 ] 6 - الراوندي في لب اللباب: روي أن عليا (عليه السلام)، لم يملك غير أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلا، وبدرهم نهارا، وبدرهم سرا، وبدرهم علانية، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " ما حملك على هذا ؟ فنزل (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (1) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ألا أن لك ذلك ". [ 7975 ] 7 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي إسحاق، قال: كان لعلي (عليه السلام) - وساق إلى قوله - ما حملك على ما صنعت ؟ قال: إنجاز موعود الله، فأنزل الله الآية.


(1) أثبتناه من المصدر. 5 - الهداية ص 45، وعنه في البحار ج 96 ص 137 ح 70. 6 - لب اللباب: مخطوط. (1) البقرة 2: 274. 7 - تفسير العياشي ج 1 ص 151 ح 502. (*)

[ 181 ]

11 - (باب استحباب الصدقة في السر، واختيارها على الصدقة في العلانية) [ 7976 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصدقة في السر، تطفئ غضب الرب عز وجل ". [ 7977 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " صنيع (1) المعروف يدفع ميتة السوء، والصدقة في السر تطفي غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر وتنفي الفقر، وقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم كنز من كنوز الجنة، وهي شفاء من تسعة وتسعين داء، أدناه الهم ". [ 7978 ] 3 - البحار: عن كتاب الامامة والتبصرة: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن محمد بن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصدقة في السر، تطفئ غضب الرب ".


الباب 11 1 - الجعفريات ص 56. 2 - الجعفريات ص 188. (1) في المصدر: صنع. 3 - البحار ج 96 ص 137 ح 71 بل عن جامع الاحاديث ص 15. (*)

[ 182 ]

[ 7979 ] 4 - الشيخ الطوسي في مجالسة: عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق العمشاني، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان علي بن الحسين (عليهما السلام)، يقول: الصدقة (في السر) (1)، تطفئ غضب الرب " الخبر. [ 7980 ] 5 - دعائم الاسلام: (عن أمير المؤمنين عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " إن صدقة السر تطفئ غضب الرب، فإذا تصدق أحدكم بيمينه، فليخفها عن شماله ". [ 7981 ] 6 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " لما أخذت في غسل أبي علي بن الحسين (عليهما السلام)، أحضرت معي من رآه من أهل بيته، فنظروا إلى مواضع السجود منه في ركبتيه وظاهر قدميه وبطن كفيه وجبهته، قد غلظت من أثر السجود حتى صارت كمبارك البعير، وكان صلوات الله عليه يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، ثم نظروا إلى حبل عاتقه وعليه أثر قد اخشوشن، فقالوا لابي جعفر (عليه السلام): أما هذه فقد علمنا أنها من أثر السجود، فما هذا الذي على عاتقه ؟ قال (عليه السلام): والله ما علم به أحد غيري، وما علمته من حيث علم إني علمته، ولو لا أنه قد مات ما ذكرته، كان إذا مضى من الليل صدره قام وقد هدأ كل من في منزله، فأسبغ الوضوء وصلى ركعتين خفيفتين، ثم نظر إلى كل ما فضل في البيت عن قوت


4 - أمالي الطوسي ج 2 ص 285، وعنه في البحار ج 96 ص 132 ح 63. (1) ليس في المصدر والبحار. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 330 ح 1247 عن جعفر بن محمد (عليه السلام). 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 330 ح 1248 باختلاف يسير في الالفاظ. (*)

[ 183 ]

أهله فجعله في جراب، ثم رمى به إلى عاتقه، وخرج محتسبا يتسلل لا يعلم به أحد، فيأتي دورا فيها أهل مسكنة وفقر فيفرق ذلك عليهم وهم لا يعرفونه، إلا أنهم قد عرفوا ذلك عنه، فكانوا ينتظرونه، فإذا أقبل قالوا: هذا صاحب الجراب، وفتحوا أبوابهم له، ففرق عليهم ما في الجراب وانصرف به فارغا يبتغي بذلك فضل صدقة السر، وفضل صدقة الليل، وفضل إعطاء الصدقة بيده، ثم يرجع فيقوم في محرابه فيصلي باقي ليله، فهذا الذي ترون على عاتقه أثر ذلك الجراب ". [ 7982 ] 7 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن صدقة السر لتطفئ غضب الرب، وإن الصدقة لتطفئ الخطايا كما يطفئ الماء النار، وإن الصدقة لتدفع ميتة السوء، وإن صلة الرحم لتزيد في [ الرزق و ] (1) العمر وتنفي الفقر، وإن قول (لا إله إلا الله، و) (2) لا حول ولا قوة إلا بالله، كنز من كنوز الجنة، وهي شفاء من تسعة وتسعين داء، أولها الهم ". [ 7983 ] 8 - وعن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه لما غسل أباه عليا (عليه السلام)، نظروا إلى مواضع المساجد من ركبتيه وظاهر قدميه، كأنها مبارك البعير، ونظروا إلى عاتقه وفيه مثل ذلك، فقالوا لابي محمد (عليه السلام): يا ابن رسول الله قد عرفنا (1) أن هذا من إدمان [ الصلاة وطول ] (2) السجود، فما هذا الذي [ نرى ] (3) على عاتقه ؟


7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 331 ح 1249. (1) أثبتناه من المصدر. (2) ليس في المصدر. 8 - دعائم الاسلام ج 1 ص 241. (1) في المصدر: علمنا. (2 و 3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 184 ]

فقال: (أما لو لا أنه مات) (4) ما حدثتكم عنه، كان لا يمر به يوم [ من الايام ] (5) إلا أشبع فيه مسكينا فصاعدا ما أمكنه، فإذا كان الليل نظر إلى ما فضل عن قوت عياله [ يومهم ذلك ] (6) فجعله في جراب، فإذا هدأ الناس وضعه على عاتقه وتخلل المدينة، وقصد قوما لا يسألون الناس إلحافا، ففرقه فيهم من حيث لا يعلمون من هو، لا (7) يعلم بذلك أحد من أهله غيري، فإني كنت اطلعت ذلك منه، يرجو بذلك فضل إعطاء الصدقة بيده ودفعها سرا، وكان يقول: إن صدقة السر تطفئ غضب الرب، (كما يطفئ الماء النار) (8) ". [ 7984 ] 9 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " صدقة السر تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار، وتدفع سبعين بابا من البلاء ". [ 7985 ] 10 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " في القيامة سبعة يظلهم الله تعالى في ظل عرشه، يوم لا ظل إلا ظله - وعد (صلى الله عليه وآله) منهم - من يتصدق بيمينه، ويخفيها عن شماله ". [ 7986 ] 11 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " المسر بالقرآن كالمسر بالصدقة، والجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة ".


(4) في المصدر: أما أنه لو كان حيا. (5 و 6) أثبتناه من المصدر. (7) في المصدر: ولا. (8) ليس في المصدر. 9 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 475. 10 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 475. 11 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 475. (*)

[ 185 ]

[ 7987 ] 12 - وعن عبد الله بن عباس، أنه قال: يفضل صدقة التطوع في السر على الصدقة في العلانية، بسبعين ضعفا. [ 7988 ] 13 - عوالي اللآلي: روى ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله): أن صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا. [ 7989 ] 14 - السيد محمد الحسيني العاملي في كتاب الاثنا عشرية في المواعظ العددية: نقلا عن كتاب لباب اللباب، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لرجل تمنى الموت: " الموت شئ لا بد منه، وسفر طويل ينبغي لمن أراده أن يرفع عشر هدايا - إلى أن قال (صلى الله عليه وآله) - وهدية مالك أربعة أشياء: البكاء من خشية الله، وصدقة السر، وترك المعاصي، وبر الوالدين ". 12 - (باب استحباب الصدقة بالليل) [ 7990 ] 1 - الصدوق في العيون: عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن ابراهيم بن هاشم، عن ابراهيم بن العباس، قال: ما رأيت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)، جفا أحدا بكلامه (1) - إلى أن قال - وكان كثير المعروف والصدقة في السر، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة.


12 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 475. 13 - عوالي اللآلي ج 2 ص 72 ح 189. 14 - الاثنا عشرية ص 325. الباب 12 1 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 184 ح 7. (1) في المصدر: بكلمة وفي نسخة بكلام. (*)

[ 186 ]

[ 7991 ] 2 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن معلى بن خنيس، قال: خرج أبو عبد الله (عليه السلام) في ليلة قد رشت (1)، وهو يريد ظلة بني ساعدة، فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ فقال: " بسم الله اللهم اردده علينا ". فاتيته فسلمت عليه، فقال: " معلى " قلت: نعم جعلت فداك، قال: " التمس بيدك فما وجدت من شئ فادفعه إلي " فإذا أنا بخبز كثير منتشر، فجعلت أدفع إليه الرغيف والرغيفين، وإذا معه جراب أعجر (2) من خبز، قلت: جعلت فداك أحمله علي، فقال: " أنا أولى به منك، ولكن أمض معي " فأتينا ظلة بني ساعدة، فإذا نحن بقوم نيام، فجعل يدس الرغيف والرغيفين، حتى أتى على آخرهم، حتى إذا انصرفنا، قلت له: يعرف هؤلاء هذا الامر ؟ قال: " لا، لو عرفوا كان الواجب علينا أن نواسيهم بالدقة - وهو الملح - إن الله لم يخلق شيئا إلا وله خازن يخزنه، إلا الصدقة فإن الرب تبارك وتعالى يليها بنفسه - إلى أن قال - قال (عليه السلام): أن صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتمحو الذنب العظيم، وتهون الحساب، وصدقة النهار تنمي المال، وتزيد في العمر ".


2 - تفسير العياشي ج 2 ص 107 ح 114، وعنه في البحار ج 96 ص 127 ح 48. (1) الرش: المطر القليل (لسان العرب ج 6 ص 303). (2) كيس أعجر: هو الممتلئ (لسان العرب ج 4 ص 543)، و " أعجر من خبز " في المصدر: وأعجز عن حمله. (*)

[ 187 ]

13 - (باب تأكد استحباب الصدقة في الاوقات الشريفة، كيوم الجمعة ويوم عرفة، وشهر رمضان) [ 7992 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أن سائلا هتف ببابه، فقال: (يابن نبي) (1) الله وإياك فاعاد فقال له مثل ذلك فألح فقال أبو جعفر (عليه السلام): " إن أردت فغدا إن شاء الله تعالى " وكان ذلك يوم الخميس، ثم قال لمن حضر من أصحابه: " إن الصدقة تضاعف يوم الجمعة " وكان (عليه السلام) يتصدق في كل يوم جمعة بدينار (2). [ 7993 ] 2 - محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب: عن الرضا (عليه السلام)، أنه فرق بخراسان ماله كله في يوم عرفة، فقال له الفضل بن سهل: ان هذا لمغرم، فقال (عليه السلام): " بل هو المغنم، لا تعدن مغرما ما اتبعت (1) به أجرا ومكرما ". [ 7994 ] 3 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره قال: أخبرني أبو الفتح رستم بن مسعود، عن أحمد بن ابراهيم المعروف بالاخباري، عن علي بن أبي خلف الطبري، عن عبد الله بن جعفر الحافظ، عن عمران بن أحمد، عن أبي محمد سعيد، عن أحمد بن موسى، عن


الباب 13 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 335 ح 1265. (1) في المصدر: يغنينا. (2) كان في الطبعة الحجرية " بدينا " وما أثبتناه من المصدر. 2 - المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 361، ويأتي في باب 35 ذيل حديث 1. (1) في المصدر: إبتغيت. 3 - نوادر الراوندي:، وعنه في البحار ج 96 ص 345 ح 9. (*)

[ 188 ]

حماد بن عمرو، عن يزيد بن رفيع، عن أبي عالية، عن عبد الله بن [ مسعود ] (1) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من صام رمضان - إلى أن قال - ومن تصدق في شهر رمضان بصدقة مثقال ذرة فما فوقها، (2) كان أثقل عند الله عزوجل من جبال الارض ذهبا، تصدق بها في غير شهر (3) رمضان " الخبر، ويأتي تمامه في كتاب الصوم (4). 14 - (باب استحباب المبادرة بالصدقة، قبل مرض الموت) [ 7995 ] 1 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في أعلام الدين: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله) لرجل: إذا أردت أن يثري الله مالك فزكه، وإذا أردت أن يصح الله بدنك فأكثر من الصدقة ". [ 7996 ] 2 - الراوندي في دعواته: سئل الصادق (عليه السلام): أي الصدقة أفضل ؟ قال: " أن تتصدق وأنت صحيح تشح (1)، تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان ".


(1) أثبتناه من البحار. (2) في البحار زيادة: إذا. (3) شهر: ليست في البحار. (4) يأتي في الحديث 3 من الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان. الباب 14 1 - اعلام الدين ص 84، وعنه في البحار ج 96 ص 23 ح 54. 2 - دعوات الراوندي ص 44، وعنه في البحار ج 96 ص 182 ح 29. (1) في المصدر: شحيح. (*)

[ 189 ]

[ 7997 ] 3 - جامع الاخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " درهم يعطيه الرجل في صحته، خير من عتق رقبة عند الموت ". [ 7998 ] 4 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: وفي حديث صحيح: أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: أنبئني بأحق الناس بحسن الصحبة ؟ قال: " أمك " قال: ثم من ؟ قال: " أمك " قال: ثم من ؟ قال: " أمك " قال: ثم من ؟ قال: " أبوك " قال: يا رسول الله، نبئني عن مالي كيف أتصدق به ؟ قال: " تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا كانت نفسك هيهنا - وأشار إلى حلقه - قلت: ما لي لفلان، وأعطوا فلانا، فهو لهم وإن كره ". 15 - (باب كراهة رد السائل الذكر بالليل) [ 7999 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا طرقكم سائل ذكر بالليل فلا تردوه ".


3 - جامع الاخبار ص 211. 4 - درر اللآلي ج 1 ص 14. الباب 15 1 - الجعفريات ص 57، وأخرجه الحر العاملي " قده " في الوسائل ج 6 ص 282 الباب 17 عن الكافي ج 4 ص 8 ح 2 والفقيه ج 2 ص 38 ح 10. (*)

[ 190 ]

16 - (باب استحباب اختيار الصدقة على المؤمن، على ما سواها من العبادات المندوبة) [ 8000 ] 1 - الشيخ جعفر بن أحمد بن علي القمي في كتاب الغايات: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إن فوق كل صدقة صدقة، والصدقة على فقراء المؤمنين أفضل (1) ". 17 (باب استحباب الصدقة ولو على غير المؤمن، حتى دواب البر والبحر، وعلى الذمي عند ضرورته، كشدة العطش) [ 8001 ] 1 - الشريف الزاهد أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمان العلوي الحسيني في كتاب التعازي: بإسناده عن محمد بن منصور، عن راشد الطويل، عن أبي شريع، قال: سمعت جعفرا (عليه السلام) وهو يقول لازوي غلام أبي بكر: " يا أزوي، هل عندك شئ تتصدق به ؟ " قال: يا سيدي ما نلت من صدقة علمها من أين أصدق ؟ قال: " قصدني رجل إلى المسجد، ذكر أنه ما طعم طعاما منذ يومين ولا عياله " قال أزوي: فخرجت فرأيت رجلا من موالي آل تيم، ممن كان يفتري على آل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدخلت وقلت له: رأيتك مغموما بهذا السائل، ألا أبشرك ؟ قال لي: " قل " قلت: أنه من أعدائكم، فلا تغتم عليه، فصاح: " يا محمد - فخرج عليه مسرعا - فقال: هلم بخاتمي - فجاء بخاتمين -


الباب 16 1 - الغايات ص 77. (1) في المصدر: أفضل الصدقة. الباب 17 1 - التعازي: (*)

[ 191 ]

وقال: أدخله علي فأدخلته " فأخذ الخاتمين ودفعهما إليه، ثم قال لي: " يا أزوي، إن الصدقة فريضة من الله حين وجودها، ولا سيما من يظن بك الخير ". [ 8002 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دخلت الجنة، فرأيت فيها صاحب الكلب الذي أرواه من الماء ". [ 8003 ] 3 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتوضأ إذ لاذ به هر البيت، فعرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه عطشان، فأصغى إليه الاناء، حتى شرب منه الهر، ثم توضأ بفضله ". [ 8004 ] 4 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان علي بن الحسين (عليهما السلام) مع أصحابه في طريق مكة، فمر به ثعلب وهم يتغدون، فقال علي بن الحسين (عليهما السلام) لهم: هل لكم أن تعطوني موثقا من الله لا تهيجون هذا الثعلب، حتى أدعوه فيجئ إلينا ؟ فحلفوا له، فقال: يا ثعلب تعال - أو قال: أئتنا - فجاء الثعلب حتى وقع بين يديه، فطرح إليه عراقا (1) فولى به ليأكله، فقال: هل لكم أن تعطوني موثقا


2 - الجعفريات ص 142. 3 - الحعفريات ص 13. 4 - الاختصاص ص 297. (1) العراق: العظام إذا لم يكن عليها شئ من اللحم.. وإذا جردت من اللحم (لسان العرب ج 10 ص 245). (*)

[ 192 ]

من الله وأدعوه أيضا فيجئ ؟ فأعطوه، فدعا فجاء، (فكلح رجل) (2) في وجهه، فخرج يعدو، فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): (من الذي حفر) (3) ذمتي ؟ فقال رجل منهم: يا ابن رسول الله، كلحت (4) في وجهه ولم أدر، فاستغفر الله، فسكت ". [ 8005 ] 5 - البحار: عن بعض كتب المناقب المعتبرة: بإسناده عن نجيح قال: رأيت الحسن بن علي (عليهما السلام) يأكل، وبين يديه كلب، كلما أكل لقمة طرح للكلب مثلها، فقلت له: يا ابن رسول الله، ألا أرجم هذا الكلب عن طعامك ؟ قال: " دعه، إني لاستحي من الله تعالى، أن يكون ذو روح ينظر في وجهي وأنا آكل، ثم لا أطعمه ". [ 8006 ] 6 - السيد ولي الله الرضوي في مجمع البحرين في مناقب السبطين: عن الحسن البصري قال: كان الحسين (عليه السلام) سيدا زاهدا، ورعا صالحا ناصحا، حسن الخلق، فذهب ذات يوم مع أصحابه إلى بستان له، وكان في ذلك البستان غلام يقال له: صافي، فلما قرب من البستان، رأى الغلام يرفع الرغيف فيرمي بنصفه إلى الكلب ويأكل نصفه، فتعجب الحسين (عليه السلام) من فعل الغلام، فلما فرغ من الاكل قال: الحمد الله رب العالمين، اللهم اغفر لي ولسيدي، وبارك له كما باركت على أبويه، يا أرحم الراحمين، فقام الحسين (عليه السلام) ونادى: " يا صافي " فقام الغلام فزعا وقال: يا سيدي، وسيد المؤمنين إلى يوم القيامة، إني ما رأيتك فاعف عني،


(2) في المصدر: كلح رجل منهم. (3) في المصدر: أيكم الذي خفر. (4) وفيه: أنا كلحت. 5 - البحار ج 43 ص 352 ح 29. 6 - مجمع البحرين في مناقب السبطين: (*)

[ 193 ]

فقال الحسين (عليه السلام): " إجعلني في حل يا صافي، دخلت بستانك بغير إذنك " فقال صافي: بفضلك وكرمك وسؤددك، تقول هذا، فقال الحسين (عليه السلام): " إني رأيتك ترمي بنصف الرغيف إلى الكلب وتأكل نصفه، فما معنى ذلك ؟ " فقال الغلام: يا سيدي، إن الكلب ينظر إلي حين آكل، فإني أستحيي منه لنظره إلي، وهذا كلبك يحرس بستانك من الاعداء، وأنا عبدك، وهذا كلبك، نأكل من رزقك معا، فبكى الحسين (عليه السلام)، ثم قال: " إن كان كذلك، فأنت عتيق لله " ووهب له ألف دينار، فقال الغلام: إن اعتقتني فأني أريد القيام ببستانك، فقال الحسين (عليه السلام): " إن الكريم إذا تكلم بكلام ينبغي أن يصدقه بالفعل، البستان أيضا وهبته لك، وإني لما دخلت البستان، قلت: إجعلني في حل فإني قد دخلت بستانك بغر إذنك، كنت قد وهبت البستان بما فيه، غير أن هؤلاء اصحابي لاكلهم الثمار والرطب، فاجعلهم أضيافك وأكرمهم لاجلي أكرمك الله يوم القيامة، وبارك لك في حسن خلقك ورأيك " فقال الغلام: إن وهبت لي بستانك، فإني قد سبلته لاصحابك. 18 - (باب تأكد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة، ولو كان شيخا، وحكم من أراد الصدقة على شخص، ثم أراد العدول عنه) [ 8007 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قيل يا رسول الله أي


الباب 18 1 - الجعفريات ص 55. (*)

[ 194 ]

الصدقة أفضل ؟ قال: على ذي الرحم الكاشح (1) ". [ 8008 ] 2 - وبهذا الاسناد: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لسراقة بن مالك بن خثعم: " يا سراقة بن مالك، ألا أدلك على أفضل الصدقة ؟ قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: أفضل الصدقة على أختك وابنتك، مردودة عليك، ليس لهما كاسب غيرك " ورواه في موضع آخر، بلفظ: على أختيه وأبيك. ورواه الراوندي (1) في نوادره: بسنده عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله. [ 8009 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " صلة الرحم، تزيد في العمر، وتنفي الفقر ". [ 8010 ] 4 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الصدقة بعشر، والقرض بثمانية عشر، وصلة الاخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين ". [ 8011 ] 5 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " اليد العليا خير من اليد السفلى، إبدأ بمن تعول: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، وأدناك فأدناك ".


(1) الكاشح: الذي يضمر لك العدواة (مجمع البحرين ج 2 ص 407). 2 - الجعفريات ص 55. (1) نوادر الراوندي ص 3، وعنه في البحار ج 96 ص 180 ح 37. 3 - الجعفريات ص 55. 4 - الجعفريات ص 188. 5 - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 354. (*)

[ 195 ]

[ 8012 ] 6 - وفيه: أنه أتى رجل عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: عندي دينار، فقال: " إذهب وأنفقه على نفسك " فقال: عندي آخر، قال: " إذهب وأنفقه على ولدك " فقال: عندي آخر، فقال: " إذهب وأنفقه على أصدقائك " فقال: عندي آخر، فقال: " أنفقه حيثما تعلم ". [ 8013 ] 7 - وفيه عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " صدقتك على الفقير صدقة، وعلى الاقرباء صدقتان، لانها صدقة وصلة الرحم ". [ 8014 ] 8 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن حكيم بن خرام، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقلت: أي الصدقة ؟ قال: " على ذي رحم كاشح ". [ 8015 ] 9 - وعن الصادق (عليه السلام): " افضل الصدقة صدقة في (1) الليل، إلى ذي رحم كاشح ". [ 8016 ] 10 - العلامة الحلي في الرسالة السعدية، وابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الصدقة على خمسة أجزاء، جزء الصدقة فيه بعشرة، وهي الصدقة على العامة، وقال تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (1) وجزء الصدقة فيه


6 - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 354. 7 - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 354. 8 - الغايات ص 77. 9 - الغايات ص 77. (1) في المصدر: صدقة سر بالليل. 10 - الرسالة السعدية، عوالي اللآلي ج 1 ص 354 ح 21. (1) الانعام 6: 160. (*)

[ 196 ]

بسبعين، وهي الصدقة على ذوي العاهات، وجزء الصدقة فيه بسبعمائة، وهي الصدقة على ذوي الارحام، وجزء الصدقة بسبعة آلاف، وهي الصدقة على العلماء، وجزء الصدقة بسبعين ألفا، وهي الصدقة على الموتى ". [ 8017 ] 11 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصدقة [ على مسكين صدقة ] (1): وهي على ذي رحم صدقة وصلة ". [ 8018 ] 12 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن هشام بن سالم، عن الحسن بن علي الحلال، قال: [ أخبرني جدي قال ] (1): سمعت الحسين بن علي (عليهما السلام)، يقول: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: لا صدقة وذو رحم محتاج ".


11 - البحار ج 96 ص 137 ح 71 بل عن جامع الاحاديث ص 15. (1) أثبتناه من المصدر. 12 - الاختصاص ص 219، وعنه في البحار ج 96 ص 147 ح 93. (1) أثبتناه من المصدر والبحار. (*)

[ 197 ]

19 - (باب جواز الصدقة على المجهول الحال بالقليل، واستحبابها على من وقعت له الرحمة في القلب، وعدم جواز الصدقة على من عرف بالنصب أو نحوه) [ 8019 ] 1 - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل إذا لم نجد أهل الولاية، يجوز لنا أن نصدق على غيرهم ؟ فقال: " إذا لم تجدوا أهل الولاية في المصر تكونون فيه، فابعثوا بالزكاة المفروضة إلى أهل الولاية من غير أهل مصركم، وأما ما كان في سوى المفروض (1) من صدقة، فإن لم تجدوا أهل الولاية، فلا عليكم أن تعطوه الصبيان، ومن كان في مثل عقول الصبيان، ممن لا ينصب ولا يعرف ما أنتم عليه فيعاديكم، ولا يعرف خلاف ما أنتم عليه فيتبعه ويدين به، وهم المستضعفون من الرجال والسناء والولدان، أن (2) تعطوهم دون الدرهم ودون الرغيف، وأما الدرهم التام فلا تعطى إلا أهل الولاية " (قال: فقال: جعلت فداك، فما تقول في السائل يسأل على الباب، وعلى الطريق، ونحن لا نعرف ما هو ؟ فقال: " لا تعطه ولا كرامة، ولا تعط غير أهل الولاية) (3)، إلا أن يرق قلبك عليه فتعطيه الكسرة من الخبز، والقطعة من الورق، فأما الناصب فلا يرقن قلبك عليه، ولا تطعمه ولا تسقه وإن مات جوعا أو عطشا، ولا تغثه، وإن كان غرقا أو حرقا فاستغاث فغطه ولا تغثه، فإن أبي نعم المحمدي، كان يقول: من أشبع ناصبا ملا الله جوفه نارا يوم القيامة، معذبا كان أو مغفورا له ".


الباب 19 1 - أصل زيد النرسي ص 51. (1) في المصدر: المفروضة. (2 و 3) ليس في المصدر. (*)

[ 198 ]

[ 8020 ] 2 - الشيخ الجليل أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: بإسناده عن معاوية بن عمار قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، وقد كانت الريح حملت العمامة عن رأسي في البدو، قال: " معاوية " فقلت: لبيك، جعلت فداك يا ابن رسول الله، قال: " حملت الريح العمامة عن رأسك " قلت: نعم، قال: " هذا جزاء من أطعم الاعراب ". [ 8021 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنظروا إلى السائل، فإن رقت قلوبكم له فهو صادق ". [ 8022 ] 4 - العياشي في تفسيره: عن حريز، عن برير، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أطعم رجلا سائلا لا أعرفه (1) قال: " نعم أطعمه ما لم تعرفه بولاية ولا بعداوة، إن الله يقول: (وقولوا للناس حسنا) (2) ولا تطعم من ينصب لشئ من الحق، أو دعا إلى شئ من الباطل ".


2 - كتاب التمحيص ص 37 ح 31، وعنه في البحار ج 73 ص 362 ح 91. 3 - الجعفريات ص 57. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 48 ح 64. (1) في المصدر: لا أعرفه مسلما. (2) البقرة 2: 83. (*)

[ 199 ]

20 - (باب كراهة رد السائل ولو ظن غناه، بل يعطيه شيئا ولو يسيرا أو يعده به، فإن لم يجد شيئا رده ردا جميلا) [ 8023 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السائل رسول رب العالمين ليبتلي به، فمن أعطاه فقد اعطى الله، ومن رده فقد رد الله تعالى ". ورواه في الدعائم (1): مثله. [ 8024 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تردوا السائل، ولو بظلف محترق ". [ 8025 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لو لا أن المساكين يكذبون، ما أفلح من ردهم ". ورواه في الدعائم (1): مثله، وزاد في آخره: " فلا تردوا سائلا ". [ 8026 ] 4 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تقطعوا على السائل مسألته، دعوه فليشكو بثه وليخبر حاله (1) ".


الباب 20 1 - الجعفريات ص 57. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 332 ح 1255. 2 - الجعفريات ص 57. 3 - الجعفريات ص 57. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 332 ح 1257. 4 - الجعفريات ص 57. (1) في المصدر: بحاله. (*)

[ 200 ]

[ 8027 ] 5 - وبهذا الاسناد قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " إن من مكارم الاخلاق: صدق الحديث، وإعطاء السائل " الخبر. [ 8028 ] 6 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من سألكم بالله تعالى، فاعطوه " الخبر. [ 8029 ] 7 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ردوا السائل ولو بظلف محترق ". وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) (1)، أنه قال: " ردوا السائل ولو بشق تمرة، واعطوا السائل ولو جاء على فرس ". [ 8030 ] 8 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " ربما ابتلى الله أهل البيت بالسائل، ما هو من الجن ولا من الانس، ليبلوهم به، وأن لله ملائكة في صورة الانس يسألون بني آدم، فإذا أعطوهم شيئا أعطوه المساكين ". [ 8031 ] 9 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال يوما لبعض أهله: " لا ترودا سائلا " فقال له رجل كان بحضرته من أصحابه: يا ابن رسول الله، أنه قد يسأل من لا يستحق، قال: " نخشى أن يردوا من رأوا أنه لا يستحق، ويكن ممن يستحق، فينزل بهم - وأعوذ بالله - ما نزل


5 - الجعفريات ص 151. 6 - الجعفريات ص 152. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 332 ح 1256. (1) نفس المصدر ج 1 ص 243. 8 - دعائم الاسلام ج 2 ص 333 ح 1260. 9 - دعائم الاسلام ج 2 ص 333 ح 1261 باختلاف في اللفظ. (*)

[ 201 ]

بيعقوب " قال الرجل: يا ابن رسول الله، ما الذي نزل بيعقوب ؟ قال: " كان يعقوب النبي (عليه السلام)، يذبح لعياله في كل يوم شاة، ويقسم لهم من الطعام مع ذلك ما يسعهم، وكان في عصره نبي من الانبياء كريم على الله لا يؤبه له، قد أخمل نفسه ولزم السياحة، ورفض الدنيا فلا يشتغل بشئ منها، فإذا بلغ من الجهد توخى دور الانبياء وأبناء الانبياء والصالحين، ووقف لها وسأل مما يسأل السؤال، من غير أن يعرف به، فإذا أصاب ما يسمك رمقه مضى لما هو عليه، (ولما أغري) (1) ليلة بباب يعقوب وقد فرغوا من طعامهم، وعندهم منه بقية كثيرة، فسأل فأعرضوا عنه، فلا هم أعطوه شيئا ولا صرفوه، وأطال الوقوف ينتظر ما عندهم، حتى أدركه ضعف الجهد وضعف طول القيام، فخر من قامته قد غشي عليه، فلم يقم إلا بعد هوى من الليل، فنهض لما به ومضى لسبيله، فرأى يعقوب في منامه تلك الليلة ملكا أتاه فقال: يا يعقوب، يقول لك رب العالمين: وسعت عليك في المعيشة، وأسبغت عليك النعمة، فيعتري ببابك نبي من أنبيائي كريم علي، قد بلغ الجهد فتعرض أنت وأهلك عنه، وعندكم من فضول ما أنعمت به عليكم ما القليل منه يحييه، فلم تعطوه شيئا ولم تصرفوه فيسأل غيركم، حتى غشي عليه فخر من قامته لاصقا بالارض عامة ليلته، وأنت في فراشك مستبطن متقلب في نعمتي عليك، وكلاكما بعيني، وعزتي وجلالي لابتلينك ببلية تكون لها حديثا في الغابرين، فانتبه يعقوب (عليه السلام) مذعورا، وفزغ إلى محرابه فلزم البكاء والخوف حتى أصبح، أتاه بنوه يسألونه ذهاب يوسف معهم " ثم ذكر أبو جعفر (عليه السلام) قصة يوسف بطولها.


(1) في المصدر: وأنه أعترى ذات، والظاهر أنه أصوب إذ أن عراه وأعتراه: غشيه طالبا معروفه (لسان العرب ج 15 ص 44). (*)

[ 202 ]

[ 8032 ] 10 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي البقاء ابراهيم بن الحسين البصري، عن أبي طالب محمد بن الحسن، عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن أحمد، عن محمد بن وهبان الدبيلي، عن علي بن أحمد بن كثير العسكري، عن أحمد بن المفضل أبي سلمة الاصفهاني، عن أبي علي راشد بن علي بن وائل القرشي، عن عبد الله بن حفص المدني، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن زيد بن أرطأة، عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال فيما أوصاه إليه: " البركة في المال من إعطاء (1) الزكاة، ومواساة المؤمنين، وصلة الاقربين، وهم الاقربون (2) يا كميل، زد قرابتك المؤمن على ما تعطي سواه من المؤمنين، وكن بهم أرأف وعليهم أعطف، وتصدق على المساكين، يا كميل، لا تردن سائلا ولو بشق تمرة، أو من شطر عنب، يا كميل، الصدقة تنمى عند الله تعالى " الخبر. ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول (3)، ويوجد في بعض نسخ نهج البلاغة. [ 8033 ] 11 - الشيخ ابراهيم الكفعمي في كتاب مجموع الغرائب: عن الجواهر للشيخ الفاضل محمد بن محاسن البادرائي، أنه روى: أن عيسى (عليه السلام) قال: من رد السائل محروما، لا تغشى الملائكة بيته سبعة أيام.


10 - بشارة المصطفى ص 25. (1) في المصدر: إيتاء. (2) وفيه: الاقربون لنا. (3) تحف العقول ص 115. 11 - مجموع الغرائب: (*)

[ 203 ]

[ 8034 ] 12 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " للسائل حق وإن جاء على فرس ". [ 8035 ] 13 - وعن الحسين بن علي (عليهما السلام)، أن سائلا كان يسأل يوما، فقال (عليه السلام): " أتدرون ما يقول ؟ " قالوا: لا، يا ابن رسول الله قال (عليه السلام): " يقول: أنا رسولكم إن أعطيتموني شيئا أخذته وحملته إلى هناك، وإلا أرد إليه وكفي صفر ". [ 8036 ] 14 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " لو لا أن السائلين (1) يكذبون، ما قدس من ردهم ". [ 8037 ] 15 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يقول: " اللهم أحيني مسكينا وأتمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين " فقالت له إحدى زوجاته: لم تقول هكذا ؟ قال: " لانهم يدخلون الجنة قبل الاغنياء بأربعين عاما، ثم قال: أنظري ألا تزجري المسكين، وإن سأل شيئا فلا ترديه ولو بشق تمرة، واحبيه وقربيه إلى نفسك، حتى يقربك الله تعالى إلى رحمته ". [ 8038 ] 16 - وروي: أن الله تعالى يقول يوم القيامة لبعض عباده: استطعمتك فلم تطعمني، واستقيتك فلم تسقني، واستكسيتك فلم


12 - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 267، وفي ج 5 ص 548، وأخرجه في البحار ج 96 ص 17 ح 2 عن جامع الاخبار ص 162. 13 - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 267. 14 - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 267. (1) في المصدر: السؤال. 15 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 266. 16 - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 281. (*)

[ 204 ]

تكسني، فيقول العبد: إلهي أنه كان، وكيف كان ؟ فيقول تعالى: العبد الفلاني الجائع استطعمك فما أطعمته، والفلاني العاري استكساك فما كسوته، فلامنعنك اليوم فضلي كما منعته. [ 8039 ] 17 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يكمل المؤمن إيمانه حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال - إلى أن عد (صلى الله عليه وآله) منها - لا يرد سائلا، ولا يبخل بنائل ". [ 8040 ] 18 - البحار، عن الديلمي في أعلام الدين: عن أبي أمامة، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " قال الخضر (عليه السلام): من سئل بوجه الله عزوجل فرد سائله، وهو قادر على ذلك، وقف يوم القيامة ليس لوجهه جلد ولا لحم، (إلا) (1) عظم يتقعقع " الخبر. [ 8041 ] 19 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زيد الشحام، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " ما سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئا قط، فقال: لا، إن كان عنده أعطاه، وإن لم يكن عنده، قال: يكون إن شاء الله ". [ 8042 ] 20 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه خرج ذات يوم معه خمسة دراهم، فأقسم عليه


17 - التمحيص ص 74 ح 171. 18 - البحار ج 13 ص 321 ح 55 عن أعلام الدين ص 112. (1) في أعلام الدين: ولا. 19 - تفسير العياشي ج 1 ص 261 ح 212. 20 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 205 ]

فقير فدفعها إليه، فلما مضى فإذا بأعرابي على جمل، فقال له: اشتر هذا الجمل، قال: " ليس معي ثمنه "، قال: اشتر نسية، فاشتراه بمائة درهم، ثم أتاه إنسان فاشتراه منه بمائة وخمسين درهما نقدا، فدفع إلى البايع مائة، وجاء بخمسين إلى داره، فسألته - أي فاطمة (عليها السلام) - عن ذلك، فقال: " أتجرت مع الله، فأعطيته واحدا فأعطاني مكانه عشرة ". [ 8043 ] 21 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من نهر سائلا، نهرته الملائكة يوم القيامة ". 21 - (باب جواز رد السائل، بعد إعطاء ثلاثة) [ 8044 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه وقف به سائل وهو مع جماعة من أصحابه، فسأله فأعطاه، ثم جاء آخر فسأله فأعطاه ثم جاء الثالث (1) فأعطاه ثم جاء الرابع فقال له: " يرزقنا الله وإياك " ثم قال لاصحابه: " لو أن رجلا عنده مائة ألف، ثم أراد ان يضعها موضعها لوجد ". [ 8045 ] 2 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عجلان، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فجاءه سائل، فقام إلى مكتل فيه تمر فملا يده ثم ناوله، ثم جاء آخر فسأله، فقام فأخذ بيده


21 - لب اللباب: مخطوط. الباب 21 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 335 ح 1266. (1) في المصدر زيادة: فسأله. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 289 ح 59، وعنه في البحار ج 96 ص 169 ح 59. (*)

[ 206 ]

فناوله، ثم جاء آخر فسأله، فقال: " رزقنا الله وإياك " (1). 22 - (باب عدم جواز الرجوع في الصدقة، وحكم صدقة الغلام) [ 8046 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا تصدق الرجل بصدقة، لم يحل له أن يشتريها، ولا أن يستوهبها، ولا أن يملكها، بعد أن تصدق بها، إلا بالميراث، فإنها (1) إن دارت له بالميراث حلت له 2. [ 8047 ] 2 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن كتاب الفنون، قال: نام رجل من الحاج في المدينة فتوهم أن هميانه سرق، فخرج فرأى جعفر الصادق (عليه السلام)، مصليا ولم، يعرفه فتعلق به وقال له: أنت أخذت همياني، قال: " ما كان فيه ؟ " قال: ألف دينار، قال: فحمله إلى داره، ووزن له ألف دينار، وعاد إلى منزله ووجد هميانه، فرجع (1) إلى جعفر (عليه السلام) معتذرا بالمال فأبى قبوله، وقال (عليه السلام): " شئ خرج من يدي لا يعود إلي " (إلى أن) (2)


(1) ورد في هامش الطبعة الحجرية، منه (قده) ما نصه: " هذا الخبر رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 55 ح 7 بإسناده عن عجلان كما في الاصل، وفيه أنهم كانوا أربعة أعطى ثلاثة منهم ورد الرابع فالظاهر أنه سقط في نسخة العياشي جملة أخرى، والله العالم ". الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 339 ح 1275. (1) في الطبعة الحجرية " فانهما " وما أثبتناه من المصدر. 2 - المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 274. (1) في المصدر: فعاد. (2) ليس في المصدر. (*)

[ 207 ]

قال: فسأل (3) الرجل، فقيل: هذا جعفر الصادق (عليه السلام)، قال: لا جرم هذا فعال مثله. [ 8048 ] 3 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: نقلا من كتاب عتيق، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن صفوة، عن محمد بن العباس العاصمي، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن محمد بن الربيع الحاجب، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في حديث طويل - أنه قال: " أنا أهل بيت لا نرجع في معروفنا " الخبر. 23 - (باب استحباب التماس الدعاء من السائل، واستحباب دعاء السائل لمن أعطاه) [ 8049 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم، فإنه يستجاب لهم فيكم، ولا يستجاب لهم في أنفسهم 2. [ 8050 ] 2 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن القاسم، عن بريد العجلي، عن أبيه، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك، قد كان الحال حسنة، وإن الاشياء اليوم متغيرة، فقال: " إذا قدمت الكوفة فاطلب عشرة دراهم، فإن لم تصبها فبع وسادة من وسائدك بعشرة دراهم، ثم ادع عشرة من أصحابك واصنع لهم طعاما، فإذا أكلوا فاسألهم فيدعوا الله لك " قال: فقدمت الكوفة فطلبت عشرة دراهم فلم أقدر عليها، حتى بعت


(3) وفيه: فسأل عنه. 3 - مهج الدعوات ص 196. الباب 23 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 136 ح 478. 2 - الاختصاص ص 24. (*)

[ 208 ]

وسادة لي بعشرة دراهم كما قال، وجعلت لهم طعاما، ودعوت أصحابي عشرة، فلما أكلوا سألتهم أن يدعوا الله لي، فما مكثت حتى مالت إلي (1) الدنيا. 24 - (باب استحباب المساعدة على إيصال الصدقة والمعروف إلى المستحق) [ 8051 ] 1 - الصدوق في الخصال: عن حمزة بن محمد العلوي (1)، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن جعفر الاشعري، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الدال على الخير كفاعله ". [ 8052 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شفع شفاعة حسنة أو أمر بمعروف، فإن الدال على الخير كفاعله ". [ 8053 ] 3 - القطب الراوندي في لب اللباب: قال: روي أن الصدقة لتجري على سبعين رجلا، تكون أجر آخرهم كأولهم.


(1) في المصدر علي. الباب 24 1 - الخصال ص 134 ح 145. (1) كذا في المصدر، وفي النسخة الحجرية " حمزة بن الحسن العلوي " راجع معجم رجال الحديث ج 6 ص 278 و 281، ومجمع الرجال ج 7 ص 236. 2 - الجعفريات ص 171. 3 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 209 ]

[ 8054 ] 4 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الخازن الامين الذي يؤدي ما ائتمن به، طيبة به نفسه فإنه أحد المتصدقين ". [ 8055 ] 5 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " صدقة المرأة من بيت زوجها، غير مسرفة ولا مضرة، مع علم عدم كراهية، لها أجر وله مثلها، لها بما أنفقت، وله بما اكتسب، وللخازن مثل ذلك ". 25 - (باب مواساة المؤمن في المال) [ 8056 ] 1 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " أشد الاعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك، حتى لا ترضى لهم إلا ما ترضى به لها منهم، ومواساة الاخ في الله (1)، وذكر الله على كل حال ". [ 8057 ] 2 - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: ما أشد ما عمل العباد ؟ قال: " إنصاف المرء من نفسه، ومواساة المرء أخاه، وذكر الله على كل حال " الخبر. [ 8058 ] 3 - الصدوق في مصادقة الاخوان: عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إختبر شيعتنا في خصلتين، فإن كانتا


4 - درر اللآلي ج 1 ص 14. 5 - درر اللآلي ج 1 ص 15. الباب 25. 1 - الغايات ص 73. (1) في المصدر: المال. 2 - الغايات ص 74. 3 - مصادقة الاخوان ص 36 ح 2. (*)

[ 210 ]

فيهم (وإلا فاغرب ثم اغرب) (1)، قلت: ما هما ؟ قال: المحافظة على الصلاة (2)، والمواساة للاخوان وإن كان الشئ قليلا ". [ 8059 ] 4 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " المواساة أفضل الاعمال، وقال (1): أحسن الاحسان مواساة الاخوان ". [ 8060 ] 5 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " يجئ أحدكم إلى أخيه، فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه "، فقلت: ما أعرف ذلك فينا، قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): " فلا شئ إذا "، قلت: فالهلكة إذا ؟ قال: " إن القوم لم يعطوا أحلامهم بعد ". [ 8061 ] 6 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيد الاعمال ثلاث: إنصاف الناس من نفسك ومواساة الاخ في الله، وذكرك الله تعالى في كل حال ". [ 8062 ] 7 - أصل من أصول القدماء: قال: دخل رجل إلى جعفر بن


(1) في المصدر: وإلا فأعزب ثم أعزب. (2) في المصدر: الصلوات في مواقيتهن. 4 - درر الحكم ودرر الكلم ص 47 ح 1359. (1) نفس المصدر ص 184 ح 197. 5 - المؤمن ص 44 ح 103. 6 - الجعفريات ص 230. 7 - أصل من أصول القدماء. (*)

[ 211 ]

محمد (عليهما السلام)، وقال: يابن رسول الله، ما المروة ؟ قال: " ترك الظلم ومواساة الاخوان في السعة " الخبر. [ 8063 ] 8 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه أوصى لبعض (1) شيعته فقال: يا معشر شيعتنا، اسمعوا وافهموا وصايانا وعهدنا إلى أوليائنا، اصدقوا في قولكم، وبروا في أيمانكم لاوليائكم واعدائكم، وتواسوا بأموالكم، وتحابوا بقلوبكم " الخبر. وباقي أخبار الباب، يأتي في أبواب العشرة من كتاب الحج. 26 - (باب استحباب الايثار على النفس ولو بالقليل، لغير صاحب العيال) [ 8064 ] 1 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن سماعة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألناه عن الرجل لا يكون عنده إلا قوت يومه، ومنهم من عنده قوت شهر، ومنهم من عنده قوت سنة، أيعطف من عنده قوت يوم على من ليس عنده شئ ؟ ومن عنده قوت شهر على من دونه ؟ والسنة (1) على نحو ذلك ؟ وذلك كله الكفاف الذي لا يلام عليه، فقال (عليه السلام): " هما أمران، أفضلهم (2) فيه أحرصكم على الرغبة فيه والاثرة على نفسه، إن الله عزوجل


8 - دعائم الاسلام ج 1 ص 64. (1) في المصدر: بعض، والظاهر هو الصحيح. الباب 26 1 - المؤمن ص 44 ح 102. (1) في المصدر: ومن عنده قوت سنة على من دونه. (2) وفيه: أفضلكم. (*)

[ 212 ]

يقول: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) (3) وإلا لا يلام عليه، اليد العليا خير اليد السفلى، ويبدأ بمن يعول ". [ 8065 ] 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " قد فرض الله التحمل على الابرار في كتاب الله "، قيل: وما التحمل ؟ قال: " إذا كان وجهك آثر من (1) وجهه التمست له، وقال في قول الله عزوجل: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) (2) وقال: لا تستأثر عليه بما هو أحوج إليه منك ". [ 8066 ] 3 - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: عن الصادق (عليه السلام)، أنه سئل: ما أدنى حق المؤمن على أخيه ؟ قال: " أن لا يستأثر عليه بما هو أحوج إليه منه ". [ 8067 ] 4 - وعن أنس [ قال ] (1): أنه أهدي لرجل من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)، رأس شاة مشوي فقال: إن أخي فلانا وعياله أحوج إلى هذا حقا، فبعث [ به ] (2) إليه، فلم يزل يبعث به واحد بعد واحد، حتى تداولوا بها سبعة أبيات، حتى رجعت إلى الاول، فنزل (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح


(3) الحشر 59: 9. 2 - المؤمن ص 44 ج 104. (1) في الطبعة الحجرية " عن " وما أثبتناه من المصدر. (2) الحشر 59: 5. 3 - مشكاة الانوار ص 192. 4 - مشكاة الانوار ص 188. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه ليستقيم المعنى. (*)

[ 213 ]

نفسه فأولئك هم المفلحون) (3) وفي رواية: فتداولته تسعة أنفس، ثم عاد إلى الاول. [ 8068 ] 5 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " ثلاثة من حقائق الايمان: الانفاق من الاقتار، والانصاف من نفسك، وبذل السلام لجميع العالم ". [ 8069 ] 6 - زيد الزراد في أصله: قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): نخشى أن لا نكون مؤمنين، قال: " ولم ذاك ؟ " فقلت: وذلك أنا لا نجد فينا من يكون أخوه عنده آثر من درهمه وديناره، ونجد الدينار والدرهم آثر عندنا من أخ قد جمع بيننا وبينه موالاة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: " كلا، إنكم مؤمنون ولكن لا تكملون إيمانكم حتى يخرج قائمنا، فعندها يجمع الله أحلامكم فتكونون مؤمنين كاملين، ولو لم يكن في الارض مؤمنون كاملون، إذا لرفعنا الله إليه، وأنكرتم الارض وأنكرتم السماء، [ بل ] (1) والذي نفسي بيده، إن في الارض في أطرافها مؤمنين، ما قدر الدنيا كلها عندهم يعدل جناح بعوضة - إلى أن قال (عليه السلام) - هم البررة بالاخوان في حال اليسر والعسر، والمؤثرون على أنفسهم في حال العسر، كذلك وصفهم الله فقال: (ويؤثرون) (2) الآية - إلى أن


(3) الحشر 59: 9. 5 - الجعفريات ص 231. 6 - أصل زيد الزراد ص 6. (1) أثبتناه من المصدر. (2) الحشر 59: 9. (*)

[ 214 ]

قال - حليتهم طول السكوت بكتمان السر، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم: والمواساة للاخوان في حال اليسر والعسر " الخبر. [ 8070 ] 7 - وفيه: قال زيد: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الايمان البر بالاخوان، وفي ذلك محبة من الرحمان، ومرغمة من الشيطان، وتزحزح عن النيران ". [ 8071 ] 8 - الشيخ الطوسي في أماليه: بإسناده عن أبي ذر رحمه الله، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أي الصدقة أفضل ؟ قال: " جهد من مقل إلى فقير (في سر) (1) ". كتاب الغايات (2) لجعفر بن أحمد القمي: مثله. [ 8072 ] 9 - وعن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: قلت: ما أفضل الصدقة ؟ قال: " جهد المقل، أما سمعت الله يقول: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) (1) ويرى هيهنا فضلا ". [ 8073 ] 10 - محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب: قال: روى جماعة عن عاصم بن كليب، عن أبيه واللفظ له، عن أبي هريرة: أنه جاء


7 - أصل زيد الزراد ص 2. 8 - أمالي الطوسي ج 2 ص 153. (1) كان في الطبعة الحجرية " محتال ". (2) الغايات ص 68. 9 - الغايات ص 77. (1) الحشر 59: 9. 10 - مناقب ابن شهر آشوب ج 2 ص 74. (*)

[ 215 ]

رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فشكا إليه الجوع، فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أزواجه، فقلن: ما عندنا إلا الماء، فقال (صلى الله عليه وآله): " من لهذا الرجل الليلة ؟ " فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " أنا يا رسول الله " فأتى فاطمة (عليها السلام) وسألها: " ما عندك يا بنت رسول الله ؟ فقالت: ما عندنا إلا قوت الصبية، لكنا نؤثر ضيفنا به، فقال (عليه السلام) " يا بنت محمد نومي الصبية، واطفئي المصباح، وجعلا يمضغان بألسنتهما، فلما فرغا من الاكل أتت فاطمة (عليها السلام) بسراج، فوجدت الجفنة مملوة من فضل الله، فلما أصبح صلى مع النبي (صلى الله عليه وآله)، فلما سلم النبي (صلى الله عليه وآله) من صلاته، نظر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وبكى بكاء شديدا وقال: " يا أمير المؤمنين، لقد عجب الرب من فعلكم البارحة، إقرأ (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) (1) " أي مجاعة.. الخبر. [ 8074 ] 11 - وعن محمد بن العتمة (1)، عن أبيه، عن عمه، قال: رأيت في المدينة رجلا على ظهره قربة وفي يده صحفة، يقول: " اللهم ولي المؤمنين (2) وجار المؤمنين، اقبل قرباني الليلة، فما أمسيت أملك سوى ما في صحفتي وغير ما يواريني، فإنك تعلم إني منعت نفسي [ مع شدة ] (3) سغبي، أطلب القربة إليك غنما، اللهم فلا تخلق وجهي ولا ترد دعوتي " فأتيته حتى عرفته فإذا هو علي بن أبي طالب


(1) الحشر 59: 9. 11 - مناقب ابن شهر آشوب ج 2 ص 76، وعنه في البحار ج 41 ص 29. (1) في المصدر: الصمة. (2) في المصدر زيادة: وإله المؤمنين. (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 216 ]

(عليه السلام)، فأتى رجلا فأطعمه. [ 8075 ] 12 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة صلة العشاء، فقام رجل من بين الصف، فقال: يا معاشر المهاجرين والانصار، أنا رجل غريب فقير، وأسألكم في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاطعموني، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أيها الحبيب لا تذكر الغربة، فقد قطعت نياط قلبي، أما الغرباء فأربعة، قالوا: يا رسول الله من هم ؟ قال: مسجد ظهراني قوم لا يصلون فيه، وقرآن في أيدي قوم لا يقرؤون فيه، وعالم بين قوم لا يعرفون حاله ولا يتفقدونه، وأسير في بلاد الروم بين الكفار لا يعرفون الله، ثم قال (صلى الله عليه وآله): من الذي يكفي مؤونة هذا الرجل ؟ فيبوئه الله في الفردوس الاعلى، فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخذ بيد السائل، وأتى به إلى حجرة فاطمة (عليها السلام)، فقال: يا بنت رسول الله، انظري في أمر هذا الضيف، فقالت فاطمة (عليها السلام): يا ابن العم، لم يكن في البيت إلا قليل من البر، صنعت منه طعاما، والاطفال محتاجون إليه، وأنت صائم، والطعام قليل لا يغني غير واحد، فقال: أحضريه، فذهبت وأتت بالطعام ووضعته، فنظر إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فرآه قليلا، فقال في نفسه: لا ينبغي أن آكل من هذا الطعام، فإن أكلته لا يكفي الضيف، فمد يده إلى السراج يريد أن يصلحه فأطفأه، وقال لسيدة النساء (عليها السلام): تعللي في إيقاده، حتى يحسن الضيف أكله ثم إثتيني به، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يحرك فمه المبارك، يري الضيف أنه يأكل ولا يأكل، إلى أن فرغ الضيف من


12 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 289. (*)

[ 217 ]

أكله وشبع، وأتت خير النساء (عليها السلام) بالسراج ووضعته، وكان الطعام بحاله، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لضيفه: لم ما أكلت الطعام ؟ فقال: يا أبا الحسن أكلت الطعام وشبعت، ولكن الله تعالى بارك فيه، ثم أكل من الطعام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وسيدة النساء، والحسنان (عليهم السلام)، وأعطوا منه جيرانهم، وذلك مما بارك الله تعالى فيه، فلما أصبح أمير المؤمنين (عليه السلام) أتى إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال (صلى الله عليه وآله): يا علي، كيف كنت مع الضيف ؟ فقال: بحمد الله - يا رسول الله - بخير، فقال: إن الله تعالى تعجب مما فعلت البارحة، من إطفاء السراج والامتناع من الاكل للضيف، فقال: من أخبرك بهذا ؟ فقال: جبرائيل، وأتى بهذه الآية في شأنك (ويؤثرون على أنفسهم) (1) الآية ". [ 8076 ] 13 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه رأى يوما جماعة فقال: " من أنتم ؟ " قالوا: نحن قوم متوكلون، فقال: " ما بلغ بكم توكلكم ؟ " قالوا: إذا وجدنا أكلنا، وإذا فقدنا صبرنا، فقال (عليه السلام): " هكذا يفعل الكلاب عندنا "، فقالوا: كيف نفعل يا أمير المؤمنين ؟ فقال: " كما نفعله، إذا فقدنا شكرنا، وإذا وجدنا آثرنا ".


(1) الحشر 59: 9. 13 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 290. (*)

[ 218 ]

27 - (باب استحباب تقبيل الانسان يده بعد الصدقة، وتقبيل ما تصدق به، وشمه بعد القبض، وتقبيل يد السائل) [ 8077 ] 1 - الشيخ في مجالسه: عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: الصدقة تطفئ غضب الرب، قال: وكان يقبل الصدقة قبل أن يعطيها السائل، قيل له: ما يحملك على هذا ؟ قال: فقال: لست أقبل يد السائل، إنما أقبل يد ربي، إنها تقع في يد ربي، قبل أن تقع في يد السائل ". 28 - (باب استحباب القرض للصدقة، وصدقة من عليه قرض، واستحباب الزيادة في قضاء الدين) [ 8078 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ذريح المحاربي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسأله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عنده سلف ؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، وأسلفه أربعة أوساق، ولم يكن له غيرها، فأعطاها السائل، فمكث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما شاء الله، ثم أن المرأة قالت لزوجها: أما


الباب 27 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 285. الباب 28 1 - بل كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص 83. (*)

[ 219 ]

آن لك أن تطلب سلفك، فتقاضي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال: سيكون ذلك، ففعل ذلك الرجل مرتين أو ثلاثا، ثم أنه دخل ذات يوم عند الليل، فقال له ابن له: جئت بشئ ؟ فإني لم أذق شيئا اليوم، ثم قال: والولد فتنة، فغدا الرجل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: سلفي، فقال: سيكون ذلك، فقال: حتى متى سيكون ذلك ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عنده سلف ؟ فقال رجل من الانصار: أنا يا رسول الله، فأسلفه ثمانية أوساق، فقال الرجل: إنما لي أربعة، فقال له: خذها، فأعطاها إياه ". [ 8079 ] 2 - إبن شهر آشوب في المناقب: قال: روت الخاصة والعامة، عن الخدري: أن عليا (عليه السلام) أصبح ساغبا، فسأل فاطمة (عليها السلام) طعاما، فقالت: " ما كان إلا ما أطعمتك منذ يومين، آثرت به على نفسي وعلى الحسن والحسين " - إلى أن قال - فخرج واستقرض من النبي (صلى الله عليه وآله) دينارا، فخرج يشتري به شيئا، فاستقبله المقداد قائلا: ما شاء الله، فناوله علي (عليه السلام) الدينار، ثم دخل المسجد فوضع رأسه ونام.. الخبر. وهذا الخبر، رواه جماعة من أصحابنا، بألفاظ مختلفة، أجمعها وأطولها ما رواه الشيخ أبو الفتوح الرازي (1) في تفسيره، وقد أخرجناه في كتابا المسمى بالكلمة الطيبة.


2 - المناقب لابن شهر آشوب ج 2 ص 76. (1) تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 463. (*)

[ 220 ]

29 - (باب تحريم السؤال من غير احتياج) [ 8080 ] 1 - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " يا محمد، لو يعلم السائل ما في المسألة، ما سأل أحد أحدا، ولو يعلم المعطي ما في العطية، ما رد أحد أحدا - قال: ثم قال لي - يا محمد، أنه من سأل وهو بظهر (1) غنى، لقي الله مخموشا وجهه ". [ 8081 ] 2 - القطب الراوندي في الخرائج: روى أن رجلا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: ما طعمت طعاما منذ يومين، فقال: " عليك بالسوق " فلما كان من الغد، دخل فقال: يا رسول الله، أتيت السوق أمس فلم أصب شيئا، فبت بغير عشاء، قال: " فعليك بالسوق " فأتى بعد ذلك أيضا، فقال: " عليك بالسوق " فانطلق إليها، فإذا عير قد جاءت وعليها متاع فباعوه بفضل دينار، فأخذه الرجل وجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: ما أصبت شيئا، قال: " بل أصبت من عير آل فلان شيئا " قال: لا، قال: " بلى، ضرب لك فيها بسهم، وخرجت منها بدينار " قال: نعم، قال: " فما حملك على أن تكذب ؟ " قال: أشهد أنك صادق، ودعاني إلى ذلك إرادة أن أعلم، أتعلم ما يعمل الناس ؟ وأن أزداد خيرا إلى


الباب 29 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 277. (1) في المصدر: يظهر غنى. 2 - الخرائج والجرايح ص 80 باختلاف يسير. (*)

[ 221 ]

خير، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): " من استغني أغناه الله، ومن فتح على نفسه باب مسألة، فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر، لا يسد أدناها شئ، فما رأى سائلا بعد ذلك، ثم قال: " ان الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي " أي لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر أن يكف نفسه عنها. [ 8082 ] 3 - الصدوق في الخصال: في حديث الاربعمائة: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " اتبعوا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإنه قال: من فتح على نفسه باب مسألة، فتح الله عليه باب فقر ". [ 8083 ] 4 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تزال المسألة بالعبد، حتى يلقى الله وما في وجهه مضغة لحم ". [ 8084 ] 5 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من سأل شيئا لا يحتاج إليه، تكون في يوم القيامة على وجهه خراش (1) وجروح، فقيل: يا رسول الله، بكم يستغني الرجل عن السؤال ؟ قال (صلى الله عليه وآله): بخمسين درهما، أو بقيمتها من الذهب ". [ 8085 ] 6 - وعن قبيصة بن مخارق، عنه (صلى الله عليه وآله) - في حديث يأتي (1) - أنه قال: " وما سواهن من المسألة فحرام، وما أكل


3 - الخصال ص 615. 4، 5 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 479. (1) لعل صوابها " خداش ". 6 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 479. (1) يأتي في باب 32 الحديث 3. (*)

[ 222 ]

منها صاحبها أكل حراما ". [ 8086 ] 7 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " ثلاث أقسم أنهن حق: ما أعطى رجل شيئا من ماله فنقص من ماله، ولا صبر عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا، ولا فتح على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر ". [ 8087 ] 8 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لا تزال المسألة تأخذكم، حتى يلقى الله الواحد منكم، وليس في وجهه مضغة لحم ". 30 - (باب كراهة المسألة مع الاحتياج، حتى سؤال مناولة السوط والماء) [ 8088 ] 1 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي الفضيل، عن محمد بن جعفر الرزار، عن جده محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضل، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رجل للنبي (صلى الله عليه وآله): علمني عملا لا يحال بينه وبين الجنة، قال: لا تغضب، ولا تسأل الناس شيئا، وارض للناس ما ترضى لنفسك ". [ 8089 ] 2 - الشيخ ورام في تنبيه الخواطر: عن مالك بن عوف


7 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 33. 8 - عوالي اللآلي ج 1 ص 148 ح 90. الباب 30 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 121. 2 - تنبيه الخواطر ج 1 ص 164. (*)

[ 223 ]

الاشجعي، قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال: " ألا تبايعون رسول الله ؟ " قلنا: أو ليس قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: " ألا تبايعون (1) " فبسطنا أيدينا فبايعناه، فقال قائل: بايعناك فعلى ما نبايعك ؟ فقال: " أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، والصلوات الخمس، وتسمعوا وتطيعوا - وأسر كلمة خفية - ولا تسألوا الناس شيئا (2) ". [ 8090 ] 3 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن الله كره لكم (1) ثلاثا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، ونهى عن عقوق الامهات، ووأد البنات، ومن منع وهات ". [ 8091 ] 4 - وعن أبي سعيد الخدري، قال: أقبل علينا عام مجدب، فقمت وأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لاسأله وأطلب منه شيئا، فلما رأني فأول ما كلمني أن قال: " من استعف أعفه الله، ومن استغني أغناه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه شيئا نجده " فقلت: ما قال لي الرسول (صلى الله عليه وآله) نعمل به ولا نسأله، ونتعفف حتى يغنيني الله عن السؤال، فما سأله (1) شيئا، فكفاني الله بعده، وأتانا


(1) في المصدر زيادة رسول الله (صلى الله عليه وآله). (2) في المصدر زيادة: " والكلمة الخفية ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) من بعده، غير أن الراوي لميله لم يذكر ذلك "، وقد ورد نص هذه العبارة في هامش الطبعة الحجرية منه " قده "، إلا أنه أنقص منها كلمة " لميله ". 3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 479. (1) في المصدر: منكم. 4 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 479. (1) الظاهر أن صوابها " سألته ". (*)

[ 224 ]

من المال ما استغرقت فيه أنا وقومي، حتى لم يكن فينا من يحتاج إلى السؤال. [ 8092 ] 5 - الشهيد في الدرة الباهرة من الاصداف الطاهرة: عن الرضا (عليه السلام)، أنه قال: " المسألة مفتاح البؤس ". [ 8093 ] 6 - وقال (عليه السلام): " وجهك ماء جامد، يقطره السؤال، فانظر عند من تقطره ". [ 8094 ] 7 - فقه الرضا (عليه السلام): " ونروي أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) ليسأله، فسمعه وهو يقول: من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله، فانصرف ولم يسأله، ثم عاد إليه فسمع مثل مقالته فلم يسأله، حتى فعل ذلك ثلاثا، فلما كان في اليوم الثالث، مضى فاستعار فأسا وصعد الجبل فاحتطب، وحمله إلى السوق فباعه بنصف صاع من شعير، فأكله هو وعياله، ثم دام على ذلك حتى جمع ما اشترى به فأسا، ثم اشترى بكرين وغلاما وأيسر، فصار إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره، فقال (صلى الله عليه وآله) أليس قد قلنا: من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله ؟ ! ". [ 8095 ] 8 - جامع الاخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: من سأل الناس أموالهم تكثرا، فإنما هي جمرة فليستقل منهم (1) أو ليستكثر " وقال (صلى الله عليه وآله): " استعف عن السؤال ما


5 - الدرة الباهرة ص 38. 6 - ليس في الدرة الباهرة، بل نهج البلاغة ج 3 ص 235 ح 346، كما حكاه العلامة المجلسي في البحار ج 96 ص 158 ح 36. 7 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 49. 8 - جامع الاخبار ص 160. (1) في المصدر: منها. (*)

[ 225 ]

استطعت " وقال (صلى الله عليه وآله): " من سأل من (2) ظهر غنى، فصداع في الرأس، وداء في البطن [ 8096 ] 9 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن عبد الله بن طلحة النهدي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرني ربي بسبع خصال: حب المساكين - إلى أن قال - وأن لا أسأل أحدا شيئا ". 31 - (باب كراهة إظهار الاحتياج والفقر) [ 8097 ] 1 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن إبراهيم بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن عتبة، عن محمد بن الحسين بن أحمد، عن محمد بن وهبان، عن علي بن أحمد العسكري، عن أبي سلمة أحمد الاصفهاني، عن راشد بن علي القرشي، عن عبد الله بن حفص، عن محمد بن إسحاق، عن سعد بن زيد، عن كميل بن زياد، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " يا كميل، لا تري (1) الناس افتقارك واضطرارك، واصبر (2) عليه احتسابا تعرف بستر ". [ 8098 ] 2 - جامع الاخبار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه


(2) وفيه: عن ظهر. 9 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 75. الباب 31 1 - بشارة المصطفى ص 26. (1) في المصدر: لا ترين. (2) وفيه: واصطبر. 2 - جامع الاخبار ص 130. (*)

[ 226 ]

قال: " من جاع أو احتاج فكتمه عن الناس، وأفشاه إلى الله، كان حقا على الله أن يرزقه رزق سنة من الحلال ". [ 8099 ] 3 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الفقر مخزون عند الله كالشهادة، ولا يعطيها إلا من أحب من عباده المؤمنين ". [ 8100 ] 4 - أبو الفتوح الكراجكي في كنز الفوائد: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أبدى إلى الناس ضره، فقد فضح نفسه ". [ 8101 ] 5 - الشيخ الكشي في رجاله: عن طاهر بن عيسى، عن جعفر بن أحمد، عن أبي الحسين، عن علي بن الحسن، (1) عن العباس بن عامر، عن مفضل بن قيس بن رمانة، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فشكوت إليه بعض حالي، وسألته الدعاء، فقال: " يا جارية، هاتي الكيس الذي وصلنا به أبو جعفر، فجاءت بكيس، فقال: هذا كيس فيه أربعمائة دينار فاستعن به "، قال قلت: لا والله - جعلت فداك - ما أردت هذا، ولكن أردت الدعاء لي، فقال لي: " ولا ادع الدعاء، ولكن لا تخبر الناس بكل ما أنت فيه، فتهون عليهم ".


3 - جامع الاخبار ص 131. 4 - كنز الفوائد ص 289. 5 - رجال الكشي ج 2 ص 421 ح 322، وعنه في البحار ج 47 ص 34 ح 31. (1) كان في الطبعة الحجرية " عن أبي الخير، عن أبي الحسن "، والصحيح ما أثبتناه (راجع جامع الرواة ج 2 ص 260 في ترجمة مفضل بن قيس بن رمانة، وقد ورد الحديث المذكور في معجم رجال الحديث وبنفس السند، إلا أن فيه: علي بن الحسين بدل علي بن الحسن، ولكن بعد مراجعة المعجم المذكور ج 9 ص 227 في ترجمة العباس بن عامر يظهر إن ما في جامع الرواة هو الصحيح). (*)

[ 227 ]

32 - (باب جواز الشكوى إلى المؤمن خاصة، وإعلام الاخوان بالضيق مع الضرورة) [ 8102 ] 1 - نهج البلاغة: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال لكميل بن زياد: " يا كميل لا بأس تطلع أخاك على سرك، ومن أخوك ؟ أخوك الذي ل يخذلك عند الشدة، ولا يقعد عنك عند الجريرة، ولا يدعك حين تسأله، ولا يذرك وأمرك حتى تلعمه " الخبر. [ 8103 ] 2 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إن الله جعل الرحمة في قلوب رحماء خلقه، فاطلبوا الحوائج منهم، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم، فإن الله تبارك وتعالى أحل غضبه بهم ". [ 8104 ] 3 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن قبيصة بن مخارق الهلالي، أنه قال: تحملت حمالة فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله) أسأله فيها، فقال: " أقم عندنا حتى نعاونك عليها، واعلم أنه لا تحل لاحد المسألة إلا لاحدى ثلاث، رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة، ورجل أصابته جائحة أجتاحت ماله فحلت له الصدقة، حتى يصيب كفافا من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجي من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من العيش، وما سواهن من المسألة - يا قبيصة - فسحت ".


الباب 23 1 - مستدرك نهج البلاغه ج 8 ص 216 باختلاف يسير. 2 - الاختصاص ص 240. 3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 479. (*)

[ 228 ]

[ 8105 ] 4 - البحار، عن الديملي في أعلام الدين: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال لولده الحسن (عليه السلام): " يا بني، إذا نزل بك كلب الزمان وقحط الدهر، فعليك بذوي الاصول الثابتة والفروع النابتة، من أهل الرحمة والايثار والشفقة، فإنهم أقضى للحاجات وأمضى لدفع الملمات، وإياك وطلب الفضل واكتساب الطساسيج (1) والقراريط، من ذوي (2) الاكف اليابسة والوجوه العابسة، فأنهم إن أعطوا منوا، وإن منعوا كدوا (3)، ثم أنشأ يقول: واسأل العرف إن سألت كريما * لم يزل يعرف الغنى واليسارا - فسؤال الكريم يورث عزا * وسؤال اللئيم يورث عارا - وإذا لم تجد من الذل بدا * فالق بالذل إن لقيت كبارا - ليس أجلا لك الكبير بعار * إنما العار أن تجل الصغار - [ 8106 ] 5 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " اطلبوا المعروف والفضل من رحماء أمتي، تعيشوا في أكنافهم ". [ 8107 ] 6 - أبو القاسم الكوفي المعاصر للكليني في كتاب الاخلاق: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " كل سؤال ذل ومنقصة، إلا ما كان من سؤال الرجل لامامه أو عالمه أو والده، فإنه لا ذل عليه في


4 - البحار ج 96 ص 159 ح 38 عن أعلام الدين ص 86. (1) في الطبعة الحجرية: الطسايح، وما أثبتناه من المصدر والبحار والطساسيج: جمع طسوج وهو نقد كان مستعملا = ربع دانق. (انظر القاموس المحيط ج 1 ص 198). (2) في الحجرية: دون وما أثبتناه من المصدر. (3) الظاهر أن صوابه " كدروا ". 5 - البحار ص 96 ج 160 ح 38 عن أعلام الدين ص 87. 6 - كتاب الاخلاق: (*)

[ 229 ]

ذلك ولا منقصة ". [ 8108 ] 7 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " اطلبوا البذل من رحماء أمتي، فعليهم تنزل الرحمة من الله، ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم، فعليهم تنزل اللعنة من الله ". [ 8109 ] 8 - الحميري في قرب الاسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " كان علي (عليه السلام) يقول في دعائه وهو ساجد، وساقه وفيه: فإن جعلت لي حاجة إلى أحد من خلقك، فاجعلها إلى أحسنهم وجها وخلقا وخلقا، وأسخاهم بها نفسا، واطلقهم بها لسانا، وأسمحهم بها كفا، وأقلهم بها علي امتنانا ". 33 - (باب استحباب الاستغناء عن الناس، وترك طلب الحوائج منهم، والياس مما في أيديهم) [ 8110 ] 1 - مجموعة الشهيد: نقلا عن كتاب معاوية بن حكيم، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة البصري، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " اليأس مما في أيدي الناس، عز للمسلم في دينه، أو ما سمعت قول حاتم: إذا ما عرفت اليأس الفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر " - [ 8111 ] 2 - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن جماعة، عن أبي المفضل،


7 - كتاب الاخلاق: 8 - قرب الاسناد ص 2. الباب 33 1 - مجموعة الشهيد: مخطوط. 2 - أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 122. (*)

[ 230 ]

عن الحسن بن علي بن سهل، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن معمر بن خلاد، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " جاء أبو أيوب خالد بن زيد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله أوصني وأقلل، لعلي أن أحفظ، قال: أوصيك بخمس: باليأس عما في أيدي الناس، فإنه الغنى، وإياك والطمع، فإنه الفقر الحاضر " الخبر. [ 8112 ] 3 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته للحسن (عليه السلام): " [ ومرارة ] (1) اليأس خير من الطلب إلى الناس، ما (2) اقبح الخضوع عند الحاجة ! والجفاء عند الغنى ! ". [ 8113 ] 4 - تفسير الامام (عليه السلام): عن علي بن الحسين (عليه السلام)، أنه قال للزهري: " واعلم أن أكرم الناس على الناس، من كان خيره عليهم فائضا، وكان عنهم مستغنيا متعففا، واكرم الناس بعده عليهم، من كان عنهم متعففا، وإن كان إليهم محتاجا، وإنما أهل الدنيا يعشقون أموال الدنيا، فمن ل يزاحمهم فيما يعشقونه كرم عليهم، ومن لم يزاحمهم فيها ومكنهم منها ومن بعضها كان أعز وأكرم ". [ 8114 ] 5 - الشهيد في الدرة الباهرة: عن الجواد (عليه السلام)، أنه قال: " عز المؤمن غناؤه عن الناس ".


3 - نهج البلاغة ج 3 ص 58. (1) أثبتناه من المصدر. (2) نفس المصدر ج 3 ص 61. 4 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 9. 5 - الدرة الباهرة ص 41. (*)

[ 231 ]

[ 8115 ] 6 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: اليأس مما في أيدي الناس، عز المؤمن في دينه، ومروته في نفسه، وشرفه في دنياه، وعظمته في أعين الناس، وجلالته في عشيرته (1)، ومهابته عند عياله، وهو أغنى الناس عند نفسه، وعند جميع الناس. وأروي: شرف المؤمن قيام الليل، وعزه اسغناؤه عن الناس. وأروي: اليأس غنى، والطمع فقر حاضر. وروي: من أبدى ضره إلى الناس، فضح نفسه عندهم. وأروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: وقوا دينكم بالاستغناء بالله، عن طلب الحوائج. وروي: سخاء النفس عما في أيدي الناس، أكثر من سخاء البذل ". [ 8116 ] 7 - نهج البلاغة: في وصيته لابنه الحسن (عليه السلام): " ومرارة (1) اليأس خير من الطلب إلى الناس. وقال (عليه السلام) (2): واكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغبة (3)، فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا، ولا تكن


6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 50. (1) في المصدر: عشرته. 7 - نهج البلاغة ج 3 ص 58. (1) في الطبعة الحجرية " حسن " وما أثبتناه من المصدر. (2) نفس المصدر ج 3 ص 57. (3) في المصدر: الرغائب. (*)

[ 232 ]

عبد غيرك وقد جعلك الله حرا، وما خير (4) لا ينال إلا بشر، ويسر لا ينال إلا بعسر. وقال (عليه السلام) (5): ما أقبح الخضوع عند الحاجة. وقال (عليه السلام) (6): فقد يكون اليأس إدراكا، إذا كان الطمع هلاكا " الوصية. 34 - (باب عدم جواز المن بعد الصدقة والصنيعة) [ 8117 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل كره لكم أشياء: العبث في الصلاة، والمن في الصدقة، والرفث في الصيام، والضحك عند القبور، وإدخال الاعين في الدور بغير إذن، والجلوس في المساجد وأنتم جنب ". [ 8118 ] 2 - وعن الشريف أبي الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي، عن أبي بكر محمد بن عبد الله الابهري، حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ، قال: حدثنا محمد بن المغيرة، قال: حدثنا ابراهيم بن بكر، قال: حدثنا العلاء بن خالد، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن


(4) وفيه: خير خير. (5) نفس المصدر ج 3 ص 61. (6) نفس المصدر ج 3 ص 62. الباب 34 1 - الجعفريات ص 37. 2 - الجعفريات ص 251. (*)

[ 233 ]

مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الجنة دار الاسخياء، والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة بخيل، ولا عاق والديه، ولا (منان بما أعطاه) (1) ". [ 8119 ] 3 - وبالاسناد الاول: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ثلاثة لا ينظر الله إليهم: المنان بالفعل، وعاق والديه، ومدمن خمر ". [ 8120 ] 4 - كتاب الاعمال المانعة من دخول الجنة لجعفر بن أحمد القمي: عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يدخل الجنة عاق، ولا منان " الخبر، وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان ". [ 8121 ] 5 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أسدى إلى مؤمن معروفا، ثم آذاه بالكلام أو من عليه، فقد أبطل الله صدقته ". [ 8122 ] 6 - وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " فمن أنفق ماله ابتغاء مرضاة الله، ثم امتن على من تصدق عليه، كان كما قال الله: (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها


(1) في المصدر: مان بما أعطى. 3 - الجعفريات ص 187. 4 - كتاب الاعمال المانعة من دخول الجنة ص 59. 5 - تفسير القمي ج 1 ص 91. 6 - تفسير القمي ج 1 ص 92. (*)

[ 234 ]

إعصار فيه نار فاحترقت) (1) قال: الاعصار: الرياح، فمن امتن على من تصدق عليه، كان كمن كان له جنة كثيرة الثمار، وهو شيخ ضعيف له أولاد (2) ضعفاء، فتجى ء ريح أو نار فتحرق ماله كله ". [ 8123 ] 7 - تفسير الامام (عليه السلام): " دخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام)، وهو مسرور فقال: مالي أراك مسرورا ؟ قال: يا ابن رسول الله، سمعت أباك يقول: أحق يوم بأن يسر العبد فيه، يوم يرزقه الله صدقات ومبرات وسد خلات من إخوان له مؤمنين، وأنه قصدني اليوم عشرة من إخواني المؤمنين الفقراء لهم عيالات، فقصدوني من بلد كذا وكذا، فاعطيت كل واحد منهم، فلهذا سروري، فقال محمد بن علي: لعمري أنك حقيق بأن تسر، إن لم تكن أحبطته، أو لم تحبطه فيما بعد، قال الرجل: وكيف أحبطته وأنا من شيعتكم الخلص ؟ قال: هاه قد أبطلت برك بإخوانك وصدقاتك، قال: وكيف ذلك يا ابن رسول الله ؟ قال له محمد بن علي: إقرأ قول الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى) (1) قال الرجل: يا ابن رسول الله، ما مننت على القوم الذين تصدقت عليهم ولا آذيتهم، قال له محمد بن علي (عليه السلام): إن الله عز وجل قال: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى) (2) ولم يقل: لا تبطلوا بالمن على من تتصدقون عليه، وبالاذى لمن تتصدقون عليه، وهو كل أذى " الخبر.


(1) البقرة 2: 266. (2) في المصدر: صغار ضعفاء. 7 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 127. (1، 2) البقرة 2: 264. (*)

[ 235 ]

35 - (باب عدم جواز اللوم على الاعطاء، والابتداء به، واستكثاره) [ 8124 ] 1 - الحسن بن الفضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن كتاب النبوة، عن عمر قال: إن رجلا أتي النبي (صلى الله عليه وآله) [ فسأله ] (1) فقال: " ما عندي شئ ولكن اتبع علي فإذا جاءنا شئ قضيناه "، قال عمر: فقلت: يا رسول الله، ما كلفك الله ما لا تقدر عليه، قال: فكرة النبي (صلى الله عليه وآله) [ قوله ] (2) فقال الرجل: أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالا، قال: فتبسم النبي (صلى الله عليه وآله)، وعرف السرور في وجهه. وتقدم عن مناقب ابن شهر آشوب (3)، أن فضل بن سهل لام الرضا (عليه السلام)، على إنفاقه جميع ماله، فقال (عليه السلام): " لا تعدن مغرما ما اتبعت به أجرا ومكرما ". [ 8125 ] 2 - كتاب الغارات لابراهيم الثقفي: عن بعض اصحاب علي (عليه السلام)، أنه قيل له: كم تصدق ؟ ألا تمسك ؟ قال: " أي والله، لو أعلم أن الله قبل مني فرضا واحدا لامسكت، ولكني والله ما أدري أقبل الله مني شيئا أم لا ؟ ! ".


الباب 35 1 - مكارم الاخلاق ص 18. (1، 2) أثبتناه من المصدر. (3) تقدم في باب 13 حديث 2 عن المناقب ج 4 ص 361. 2 - الغارات ج 1 ص 90. (*)

[ 236 ]

36 - (باب استحباب الابتداء بالاعطاء والمعروف قبل السؤال، والاستتار من الاخذ بحجاب أو ظلمة، لئلا يتعرض للذل) [ 8126 ] 1 - البحار، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري: عن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، وعنده المعلى بن خنيس، إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان، فقال: يا ابن رسول الله [ أنا من مواليكم أهل البيت ] (1) تعرف موالاتي إياكم وبيني وبينكم شقة بعيدة، وقد قل ذات يدي، ولا أقدر أن أتوجه إلى أهلي الا أن تعينني، قال: فنظر أبو عبد الله (عليه السلام) يمينا وشمالا، وقال: " ألا تسمعون ما يقول أخوكم ؟ إنما المعروف ابتداء، فأما ما أعطيت بعد ما سأل، فإنما هو مكافأة لما بذل لك من وجهه، ثم قال: فيبيت ليلة (2) متأرقا متململا بين اليأس والرجاء، لا يدري اين يتوجه بحاجته، فيعزم على القصد إليك، فأتاك وقلبه يجب، وفرائصه ترتعد، وقد نزل دمه في وجهه، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرد أم بسرور النجح، فإن أعطيته رأيت إنك قد وصلته، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة (3) لما يتجشم من مسأله (4) إياك، أعظم مما ناله من معروفك " قال: فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم.


الباب 36 1 - البحار ج 96 ص 146 ح 23. (1) أثبتناه من هامش الطبعة الحجرية. (2) في المصدر: ليلته. (3) وفيه زيادة: وبعثني بالحق نبيا. (4) وفيه: مسألته. (*)

[ 237 ]

[ 8127 ] 2 - ابن شهر آشوب في المناقب: مرسلا: وفد اعرابي المدينة، فسأل عن أكرم الناس بها، فدل على الحسين (عليه السلام)، فدخل المسجد فوجده مصليا، فوقف بإزائه وأنشأ: لم يخب الآن من رجاك ومن * حرك من دون بابك الحلقه - أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقه - لو لا الذي كان من أوائلكم * كانت علينا الجحيم منطبقه - قال: فسلم الحسين (عليه السلام)، وقال: " يا قنبر، هل بقي من مال الحجاز شئ ؟ " قال: نعم أربعة آلاف دينار، فقال: " هاتها، قد جاءها من هو أحق بها منا " ثم نزع برديه ولف الدنانير فيها، وأخرج يده من شق الباب حياء من الاعرابي، وأنشأ: " خذها فإني إليك معتذر * واعلم بأني عليك ذو شفقه - لو كان في سيرنا الغداة عصا * أمست سمانا عليك مندفقه - لكن ريب الزمان ذو غير * والكف مني قليلة النفقه " - قال: فأخذها الاعرابي وبكى، فقال له: " لعلك استقللت (1) قال: لا، ولكن كيف يأكل التراب جودك ؟ وهو المروي عن الحسن بن علي (عليهما السلام). [ 8128 ] 3 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن محمد بن جعفر بن أبي شاكر، رفعه (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " جزى الله المعروف إذا لم يكن يبدأ عن مسألة، فأما إذا أتاك أخوك في حاجة كاد


2 - المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 65. (1) في المصدر: إستقللت ما أعطيناك. 3 - الاختصاص ص 12، وعنه في البحار ج 74 ص 414 ح 33. (1) في المصدر: عمن حدثه عن بعض الرجال. (*)

[ 238 ]

يرى دمه في وجهه، مخاطرا لا يدري أتعطيه أم تمنعه، فوالله ثم والله، لو خرجت له من جميع ما تملكه ما كافيته ". [ 8129 ] 4 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا علم الرجل أن أخاه المؤمن محتاج، فلم يعطه شيئا حتى سأله، ثم أعطاه لم يؤجر عليه ". [ 8130 ] 5 - الشهيد في الدرة الباهرة: عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " المعروف ما لم يتقدمه مطل ولم يتعقبه من، والبخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا وما أمسكه شرفا ". [ 8131 ] 6 - الديلمي في إرشاد القلوب: قال: روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام)، إذا أتاه طالب في حاجته، فقال له: " أكتبها على الارض، فإني أكره أن أرى ذل السؤال في وجه السائل ". 37 - (باب استحباب متابعة العطايا وموالاة الايادي) [ 8132 ] 1 - البحار، عن الحسن بن أبي الحسن الديلمي في أعلام الدين: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " ما توسل إلي أحد بوسيلة أحب إلي، من إذكاري بنعمة سلف مني إليه أعيدها إليه ". [ 8133 ] 2 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن عبد الرحيم، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق، عن أبيه،


4 - الاختصاص: 5 - الدرة الباهرة: ص 28، وعنه في البحار ج 74 ص 417 ح 38. 6 - إرشاد القلوب ص 136. الباب 37 1 - البحار ج 74 ص 420 ح 47. 2 - أمالي الطوسي ج 2 ص 209، وعنه في البحار ج 74 ص 417 ح 36. (*)

[ 239 ]

عن جده، إسحاق، عن أخيه موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): استتمام المعروف أفضل من ابتدائه ". [ 8134 ] 3 - الشيخ المفيد الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " ما من شئ أحب إلي، من رجل سبقت مني إليه يد اتبعها أختها وأحسنت ربها، لاني رأيت منع الاواخر يقطع لسان شكر الاوائل ". 38 - (باب استحباب فعل المعروف وأحكامه) [ 8135 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: أول من يدخل الجنة المعروف أهله ". [ 8136 ] 2 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن جابر بن عبد الله الانصاري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كل معروف صدقة، وكلما أنفق المؤمن من نفقة على نفسه وعياله وأهله كتب له بها صدقة، وما وقى به عرضه كتب له صدقة " الخبر. وباقي أخبار الباب، يأتي في كتاب الامر بالمعروف.


3 - بل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ج 1 ص 91، وعنه في البحار ج 74 ص 408 ح 4. الباب 38 1 - الجعفريات ص 152. 2 - درر اللآلي ج 1 ص 14. (*)

[ 240 ]

39 - (باب استحباب اختيار التوسعة على العيال، على الصدقة على غيرهم) [ 8137 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قيل يا رسول الله: أي الصدقة أفضل ؟ قال: على ذي الرحم الكاشح ". [ 8138 ] 2 - عوالي اللآلي: روي أن رجلا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ببيضة من ذهب، أصابها في بعض الغزوات، فقال: خذها مني صدقة، فأعرض عنه، فأتاه من جانب آخر [ فأعرض عنه ] (1) فأتاه (2) ثم قال: " هاتها " مغضبا، فأخذها وحذفها (3) حذفا لو أصابه بها (4) لشجته أو عقرته، ثم قال: " يجئ أحدكم بماله كله، فيتصدق به ويجلس يتكفف الناس، إنما الصدقة عن ظهر غنى ". [ 8139 ] 3 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن عبد الله مسعود، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " اليد العيا خير من اليد السفلى، ابدأ بمن تعول: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك فأدناك ".


1 - الجعفريات ص 55. 2 - عوالي اللآلي ج 2 ص 73 ح 192. (1) أثبتناه من المصدر. (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر: وحذفه بها. (4) ليس في المصدر. 3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 354. (*)

[ 241 ]

[ 8140 ] 4 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن حماد اللحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لو أن رجلا أنفق ماله (1) في سبيل الله، ما كان أحسن ولا أوفق له، اليس الله يقول: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة واحسنوا إن الله يحب المحسنين) (2) يعني المتصدقين ". [ 8141 ] 5 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ألا أنبئكم بخمسة دنانير بأحسنها وأفضلها ؟ قالوا: بلى، قال: أفضل الخمسة الدينار الذي تنفقه على والدتك، وأفضل الاربعة الدينار الذي تنفقه على والدك، وأفضل الثلاثة الدينار الذي تنفقه على نفسك وأهلك، وأفضل الدينارين الدينار الذي تنفقه على قرابتك، وأخسها وأقلها أجرا الدينار الذي تنفقه في سبيل الله ". [ 8142 ] 6 - وعن ثوبان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أفضل دينار دينار أنفقه الرجل على عياله، ودينار أنفقه على دابته في سبيل الله، ودينار أنفقه على أصحابه في سبيل الله، ثم قال: وأي رجل أعظم أجرا من رجل سعى على عياله صغارا، يعفهم ويغنيهم الله به ". [ 8143 ] 7 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أفضل الدنانير


4 - تفسير العياشي ج 1 ص 87 ح 271. (1) في المصدر: ما في يديه. (2) البقرة 2: 195. 5 و 6 - درر اللآلي ج 1 ص 15. 7 - درر اللآلي ج 1 ص 15. (*)

[ 242 ]

الاربعة دينار أعطيته مسكينا، ودينار أعطيته في رقبة، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، وأن أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك ". 40 - (باب استحباب إنفاق شئ كل يوم ولو يسيرا، وأحكام النفقات) [ 8144 ] 1 - القطب الراوندي في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه)، أنه قال: " [ إن ] (1) على كل مسلم في كل يوم صدقة، قيل (2): من يطيق ذلك ؟ قال (صلى الله عليه وآله): إماطتك الاذى عن الطريق صدقة، وإرشادك الضال (3) إلى الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وأمرك بالمعروف صدقة (4) ونهيك عن المنكر صدقة، وردك السلام صدقة ". [ 8145 ] 2 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " على كل مسلم في كل يوم صدقة، قيل: فمن لم يجد ؟ قال: فيعمل بيده وينفع نفسه ويتصدق به، قيل: فإن لم يستطع ؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف، قيل: فإن لم يستطع ؟ قال: يأمر بالمعروف، قيل: فإن لم يستطع، قال: يمسك عن السوء، فإنه له صدقة ".


الباب 40 1 - دعوات الراوندي ص 38، وعنه في البحار ج 96 ص 182 ح 30. (1) أثبتناه من المصدر والبحار. (2) في المصدر: قال رجل. (3) في المصدر والبحار: الرجل. (4) صدقة: ليس في المصدر. 2 - درر اللآلي ج 1 ص 14. (*)

[ 243 ]

[ 8146 ] 3 - وفي حديث آخر: " إماطتك الاذى عن الطريق صدقة، وإرشادك الرجل صدقة، وعيادتك المريض صدقة، واتباعك الجنازة صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وردك السلام صدقة ". [ 8147 ] 4 - وفي حديث: " وكل تسبيحة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة، وصلاة ركعتين صدقة ". 41 - (باب تأكد استحباب الصدقة ولو بالجاه، على صاحب الضرورة) [ 8148 ] 1 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البائس الفقير: الذي لا يستطيع أن يخرج من زمانته ". [ 8149 ] 2 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام)، أنه قال في قوله تعالى: (واطعموا لبائس الفقير) (1) قال: " هو الزمن الذي لا يستطيع أن يخرج إليك من زمانته ". [ 8150 ] 3 - نوادر علي بن أسباط: أخبرني رجل، عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " يأتي على الناس


3 - 4 درر اللآلي ج 1 ص 14. الباب 41 1 - الجعفريات ص 177. 2 - الجعفريات ص 176. (1) الحج 22: 28. 3 - نوادر علي بن أسباط ص 126. (*)

[ 244 ]

زمان، من سأل عاش ومن سكت مات "، قال: قلت: جعلت فداك، فإن أدركت ذلك الزمان، فما أصنع ؟ قال: فقال: " إن كان عندك ما تنيلهم فأنلهم وإلا فأعنهم بجاهك ". 42 - (باب استحباب الصدقة بأطيب المال وأحله، وعدم جواز الصدقة بالمال الحرام مع العلم بصاحبه) [ 8151 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) (1) فقال: " (كان الناس حين أسلموا عندهم) (2) مكاسب من الربا أو من أموال خبيثة، فكان الرجل يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك ". [ 8152 ] 2 - وعن الحسين بن علي (عليهما السلام)، أنه قيل له: أن عبد الله بن عامر تصدق اليوم بكذا وكذا، وأعتق كذا وكذا، فقال: " أنما مثل عبد الله بن عامر، كمثل الذي يسرق الحاج ثم يتصدق بما سرق، إنما الصدقة الطيبة صدقة من عرق فيها جبينه وأغبر فيها وجهه، قيل لابي عبد الله (عليه السلام): من عنى بذلك ؟ قال (1): أمير المؤمنين (عليه السلام) ". ورواه في موضع آخر (2): عنه (صلى الله عليه وآله)، هكذا:


الباب 42 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 244. (1) البقرة 2: 267. (2) في المصدر: كانت عند الناس حين أسلموا. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 329 ح 1244. (1) في المصدر زيادة: عنى به. (2) نفس المصدر ج 1 ص 244. (*)

[ 245 ]

أنه ذكر عنده رجل من بني أمية، أنه تصدق بمال كثير.. الخ. [ 8153 ] 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه كان يتصدق بالسكر، فقيل له في ذلك، فقال: " ليس شئ من الطعام أحب إلي منه، وإني أحب أن أتصدق بأحب الاشياء إلي ". [ 8154 ] 4 - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: عن محمد بن الحسن إبن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: آيتان في كتاب الله، لا أدري ما تأويلهما ؟ فقال (عليه السلام): " وما هما ؟ - إلى أن قال - فقال (عليه السلام): الاية الاخرى "، قال قلت (1): قوله تعالى: (وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين) (2) فانفق فلا أرى خلفا، قال: " أفترى الله أخلف وعده ؟ " قال قلت: لا، قال: " فمه ؟ " قلت: لا أدرى، قال: " لكني أخبرك إن شاء الله - إلى أن قال - وأما قولك تنفقون فلا ترون خلفا، أما أنكم لو كسبتم المال من حله، ثم أنفقتم (3) في حقه، لم ينفق رجل درهما إلا أخلف (4) الله عليه " الخبر. [ 8155 ] 5 - القطب الراوندي في لب اللباب: وفي الخبر: أن الله يقبل


3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 111 ح 361. 4 - فلاح السائل ص 38. (1) ليس في المصدر. (2) سبأ 34: 39. (3) في المصدر: أنفقتموه. (4) في المصدر: أخلفه. 5 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 246 ]

الصدقات، ولا يقبل منها إلا الطيب. [ 8156 ] 6 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن سماعة، قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) رجل من أهل الجبال، عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان، فهو يتصدق منه ويصل قرابته ويحج، ليغفر له ما اكتسب، ويقول: إن الحسنات يذهبن السيئات، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة، ولكن الحسنة تكفر الخطيئة، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن كان خلط الحرام حلالا فاختل جمعيا، فلم يعرف الحلال من الحرام، فلا بأس ". [ 8157 ] 7 - إبن أبي جمهور في درر اللآلي: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " [ إن الله ] (1) يقبل الصدقات ولا يقبل منها إلا الطيب، ويأخذها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم مهره وفصيله، حتى تصير اللقمة مثل جبل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) (2) وأن الله يقبل التوبة ويأخذ الصدقات ". [ 8158 ] 8 - وفي حديث آخر عنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " ليس من مسلم يتصدق بصدقة من طيب، إلا وضعها في كف الرحمان، فيربيها له حتى يملا كفه ".


6 - تفسير العياشي ج 2 ص 162 ح 77. 7 - درر اللآلي ج 1 ص 13. (1) أثبتناه ليستقيم السياق. (2) البقرة 2: 276. 8 - درر اللآلي ج 1 ص 13. (*)

[ 247 ]

43 - (باب استحباب إطعام الطعام) [ 8159 ] 1 - الجفريات: أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أهون أهل النار عذابا عمي، أخرجه من أصل الجحيم حتى بلغ الضحضاح، عليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه، وابن جدعان، فقيل: يا رسول الله، وما بال ابن جدعان أهون أهل النار عذابا بعد عمك ؟ قال: إنه كان يطعم الطعام ". [ 8160 ] 2 - القطب الراوندي في دعواته: عن حنان بن سدير [ عن أبيه ] (1)، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " أما تستطيع أن تعتق كل يوم رقبة ؟ " قال: لا يبلغ مالي ذلك، فقال: " تشبع كل يوم مؤمنا، فإن إطعام المؤمن أفضل من عتق رقبه ". [ 8161 ] 3 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " ما من مؤمن يدخل بيته مؤمنين فيطعمهما شبعهما، إلا كان ذلك أفضل من عتق نسمة ". [ 8162 ] 4 - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن محمد بن عمر بن يزيد، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال:


الباب 43 1 - الجعفريات ص 191. 2 - دعوات الراوندي ص 45، وعنه في البحار ج 96 ص 171 ح 6. (1) أثبتناه من المصدر والبحار. 3 - الاختصاص ص 27. 4 - التنزيل والتحريف ص 67 باختلاف بسيط. (*)

[ 248 ]

" إن الله تعالى قال: (فلا أقتحم العقبة وما أدريك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة) (1) قال: علم الله أن كل أحد لا يقدر على فك رقبة، فجعل إطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك ". وباقي أخبار الباب، يأتي في كتاب الاطعمة إنشاء الله تعالى. 44 - (باب استحباب تصدق الانسان بأحب الاشياء، وأطيب الاطعمة كالسكر ونحوه) [ 8163 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصدقة شئ عجيب، قال: فقال أبو ذر الغفاري: يا رسول الله، فأي الصدقات أفضل ؟ قال: أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها، قال: فإن لم يكن له مال ؟ قال: عفو طعامك، قال: يا رسول الله، فمن لم يكن له عفو طعام ؟ قال: فضل رأي ترشد به صاحبك، قال: فإن لم يكن له رأي ؟ قال: فضل قوة تعين بها على ضعيف، قال: فإن لم يستطع ؟ قال: الصنيع لاجر وإن تعين مغلوبا، قال: يا رسول الله، فإن لم يفعل ؟ قال: فينحي عن طريق المسلمين ما يؤذيهم، قال: يا رسول الله، فإن لم يفعل ؟ قال: تكف أذاك عن الناس، فإنها صدقة تطهر بها عن نفسك ". [ 8164 ] 2 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: أن رجلا من الصحابة


(1) البلد 90: 11 - 14. الباب 44 1 - الجعفريات ص 32. 2 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 602. (*)

[ 249 ]

كان اسمه أبو طلحة، وكان له في المدينة من النخيل ما لم يكن لاحد غيره، وكان له نخيل في تجاه مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله)، في غاية النضارة والعمارة، وكان كثير الغلة، وكان فيها عين ماء، والرسول (صلى الله عليه وآله)، كان يأتي إليها ويشرب من مائها ويتوضأ منها، فلما نزل قوله تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) (1) أتى أبو طلحة وقال: يا رسول الله، إن الله تعالى يعلم أن أحب المال إلي وأكرمه علي هذه النخيلات، تصدقت بها رجاء البر غدا، لتكون لي ذخيرة، يا رسول الله فضعها في موضع ترى فيه الصلاح، فقال الرسول (صلى الله علنيه وآله): " بخ بخ، ذلك مال رابح لك ". [ 8165 ] 3 - وعن أبي أيوب الانصاري: أنه لما نزلت الآية، كان لزيد بن حارثة، فرس جميل يحبه حبا شديدا، فأتى به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال: يا رسول الله، إني شديد المحبة لهذا الفرس، وقد تصدقت به، فحمل عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنه أسامة بن زيد، فكره ذلك زيد وقال: يا رسول الله، إني تصدقت به، فقال الرسول (صلى الله عليه وآله): " وقع في محله، والله تعالى قبله منك ". ورواهما القطب الراوندي في لب اللباب: مختصرا (1). [ 8166 ] 4 - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن أبي الطفيل قال:


(1) آل عمران 3: 92. 3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 602. (1) لب اللباب: مخطوط. 4 - مجمع البيان ج 2 ص 473. (*)

[ 250 ]

اشترى علي (عليه السلام)، ثوبا فأعجبه فتصدق به، وقال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من آثر على نفسه آثره يوم القيامة بالجنة، ومن أحب شيئا فجعله لله، قال تعالى يوم القيامة: قد كان العباد يكافئون فيما بينهم بالمعروف، وأنا أكافؤك اليوم بالجنة ". 45 - (باب تأكد استحباب سقي الماء، الناس والبهائم ولو في موضع يوجد فيه) [ 8167 ] 1 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أفضل الصدقة سقي الماء ". [ 8168 ] 2 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " أفضل الصدقة إبراد كبد حارة ". [ 8169 ] 3 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أفضل الاعمال إبراد الكبد الحرى " يعني سقي الماء. [ 8170 ] 4 - وعن أبي علقمة مولى بني هاشم، قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصبح، ثم التفت إلينا فقال: " معاشر أصحابي، رأيت البارحة عمي حمزة بن عبد المطلب، وأخي جعفر بن أبي طالب، وبين أيديهما طبق من نبق، فأكلا ساعة فتحول لهما النبق عنبا، فأكلا ساعة فتحول العنب رطبا، فدنوت منهما فقلت: بأبي


الباب 45 1 - الغايات ص 77 عن أبي عبد الله (عليه السلام). 2 - الغايات ص 78. 3 - الغايات ص 71. 4 - الغايات ص 72. (*)

[ 251 ]

أنتما، أي الاعمال أفضل ؟ فقالا: وجدنا أفضل الاعمال: الصلاة عليك، وسقي الماء، وحب علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". [ 8171 ] 5 - البحار، عن الديلمي في أعلام الدين: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " خمس من أتى الله بهن أو بواحدة منهن، وجبت له الجنة: من سقى هامة صادية، أو حمل قدما حافية، أو أطعم كبدا جائعة، أو كسا جلدة عارية، أو أعتق رقبة عانية ". [ 8172 ] 6 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ما من مؤمن يطعم مؤمنا شبعة من طعام، إلا أطعمه الله من ثمار الجنة، ولا يسقيه (1) رية إلا سقاه الله من الرحيق المختوم ". [ 8173 ] 7 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن اعرابيا سأله فقال: يا رسول الله، علمني عملا أدخل به الجنة، قال: " أطعم الطعام، وافش السلام، وصل والناس نيام "، قال: لا أطيق ذلك، قال: " فهل لك إبل " ؟ قال: نعم، قال: " فانظر بعيرا منها فاسق [ عليه ] (1) أهل بيت لا يشربون الماء إلا غبا، فإنك لعلك لا ينفق (2) بعيرك ولا يتحرف (3) سقاؤك، حتى تجب لك الجنة ". [ 8174 ] 8 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أبي حمزة الثمالي، (عن


5 - البحار ج 74 ص 369 ح 59 عن أعلام الدين ص 94. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 105 ح 333. (1) في المصدر: سقاه. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 105 ح 334. (1) أثبتناه من المصدر. (2) نفقة الدابة: ماتت (لسان العرب - ج 10 ص 357). (3) في المصدر: يتمزق، والظاهر صحته: يتخرق. 8 - الاختصاص ص 28. (*)

[ 252 ]

علي بن الحسين (عليهما السلام) (1)، قال: " من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمنا كساه الله من الثياب الخضر " وقال في آخر الحديث: " لا يزال في ضمان الله ما دام عليه سلك ". الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عنه (عليه السلام): مثله (2). [ 8175 ] 9 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دخلت الجنة فرأيت فيها صاحب الكلب الذي أرواه ". ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره (1): باسناده عن


(1) ليس في المصدر. (2) المؤمن: 63 / 161. 9 - الجعفريات ص 142. (1) نوادر الراوندي ص 28، وعنه في البحار ج 65 ص 65 ح 24، وفي هامش الطبعة الحجرية هذه العبارة: قال في البحار بعد نقل الخبر عن النوادر، أقول: صاحب الكلب إشارة إلى ما رواه الدميري عن مسلم أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: بينما امرأة تمشي بفلاة من الارض إذ اشتد عليها العطش فنزلت بئرا فشربت ثم صعدت فوجدت كلبا يأكل الثرى من العطش فقالت: لقد بلغ بهذا الكلب مثل الذي بلغ بي ثم نزلت البئر فملات خفها وأمسكته بفيها ثم صعدت فسقته فشكر الله لها ذلك وغفر لها فقالوا: يا رسول الله أولنا في البهائم أجر ؟ قال: نعم في كل كبد رطبة أجر. قال في النهاية " فإذا كلب يأكل الثرى من العطش " أي التراب الندي. أقول: فالظاهر على (*)

[ 253 ]

محمد بن الاشعث: مثله. [ 8176 ] 10 - القطب الراندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من سقى أخاه المسلم شربة سقاه الله من شراب الجنة، وأعطاه بكل قطرة منها قنطارا في الجنة ". [ 8177 ] 11 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من سقى ظمآنا سقاه الله من الرحيق المختوم، من سقى مؤمنا قربة من الماء أعتقه الله من النار، من سقى ظمآنا في فلاة ورد حياض القدس مع النبيين ". [ 8178 ] 12 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: " افضل الصدقة الماء ". 46 - (باب استحباب البر بالاخوان، والسعي في حوائجهم، وصلة فقراء الشيعة) [ 8179 ] 1 - زيد الزراد في أصله: قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الايمان البر بالاخوان، وفي ذلك محبة من الرحمان، ومرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران. "


= هذا صاحبة الكلب التي أروته إلا أن يكون إشارة إلى قصة اخرى شبيهة بذلك. إنتهى - منه (قده). 10 و 11 - لب اللباب: مخطوط. 12 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 23، عنه في البحار ج 62 ص 293. الباب 46 1 - أصل زيد الزراد ص 2. (*)

[ 254 ]

[ 8180 ] 2 - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفي: عن محمد بن شهر يار الخازن، عن محمد بن الحسن بن داود، عن محمد بن [ عمر بن ] (1) يحيى العلوي، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن محمد بن الفضيل بن إبراهيم، عن إبراهيم بن معقل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " لا تدعوا صلة آل محمد (عليهم السلام) من أموالكم، من كان غنيا فعلى قدر غناه، ومن كان فقيرا فعلى قدر فقره، ومن أراد أن يقضي الله أهم الحوائج له (2) فليصل آل محمد (عليهم السلام) وشيعتهم، بأحوج ما يكون إليه من ماله ". الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول (3): عن المفضل بن عمر، عنه (عليه السلام)، مثله. 47 - (باب جواز الصدقة في حال ركوع الصلاة، بل استحبابها) [ 8181 ] 1 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: في رسالة أبي الحسن العسكري إلى أهل الاهواز في الجبر والتفويض، قال (عليه السلام): " واصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب، مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حيث قال: إني مستخلف فيكم خليفتين: كتاب الله، وعترتي، ما إن تمسكتم بهما لن


2 - بشارة المصطفى ص 6. (1) أثبتناه من المصدر وهو الصواب راجع فهرست الشيخ ص 18 ح 52 وجامع الرواة ح 1 ص 66. (2) في الحجرية: فيه، وما أثبتناه من المصدر. (3) تحف العقول ص 281. الباب 47 1 - الاحتجاج ص 450. (*)

[ 255 ]

تضلوا بعدي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، واللفظة الاخرى عنه في هذا المعنى بعينه، قوله (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، فلما وجدنا شواهد هذا الحديث نصا في كتاب الله، مثل قوله: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) (1) ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لامير المؤمنين (عليه السلام)، أنه تصدق بخاتمه وهو راكع، فشكر الله ذلك، وأنزل الله الآية فيه " الخبر. [ 8182 ] 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال للزنديق، في حديث طويل: " قال المنافقون لرسول الله (صلى الله عليه وآله): هل بقي لربك علينا بعد الذي (فرض علينا) (1) شئ آخر يفترضه ؟ فيذكر (2) فتسكن أنفسنا إلى أنه لم يبق غيره، فأنزل الله في ذلك (قل إنما أعظكم بواحدة) (3) يعني الولاية، فأنزل الله (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) (4) وليس بين الامة خلاف، أنه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد وهو راكع غير رجل واحد، لو ذكر اسمه في الكتاب لاسقط مع ما اسقط من ذكر " الخبر.


(1) المائدة 5: 55. 2 - الاحتجاج ص 255. (1) في المصدر: فرضه. (2) وفيه: فتذكره. (3) سبأ 34: 46. (4) المائدة 5: 55. (*)

[ 256 ]

[ 8183 ] 3 - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، ومحمد بن أحمد بن السناني، وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، وعلي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، قال: حدثنا سليمان بن حكيم، عن ثور (1) بن يزيد، عن مكحول، قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): " لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله)، أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا وقد شركته فيها وفضلته، ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم - إلى أن قال (عليه السلام) - وأما الخامسة والستون، فإني كنت أصلي في المسجد، فجاء سائل فسأل وأنا راكع، فناولته خاتمي من أصبعي، فأنزل الله تبارك وتعالى في (أنما وليكم الله) (2) الآية، الخبر. [ 8184 ] 4 - السيد علي بن طاووس في كتاب اليقين: عن محمد بن جرير الطبري، عن القاضي أبي الفرج المعافي، عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، عن القاسم بن هشام بن يونس النهشلي، عن الحسن بن الحسين، عن معاذ بن مسلم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قول الله عزوجل: (إنما وليكم الله ورسوله


3 - الخصال ص 572 ح 1. (1) في الطبعة الحجرية: عمرو، وما أثبتناه من المصدر. وهو الصواب راجع تهذيب التهذيب 2: 33 و 10: 290. (2) المائدة 5: 55. 1 - اليقين ص 51. (*)

[ 257 ]

والذين) (1) الآية، قال: اجتاز عبد الله بن سلام ورهطه معه برسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: يا رسول الله، بيوتنا قاصية ولا نجد متحدثا دون المسجد، أن قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله وتركنا دينهم، أظهروا لنا العداوة والبغضاء، وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يكلمونا، فشق ذلك علينا، فبينا هم يشكون إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، إذ نزلت هذه الآية (إنما وليكم الله) (2) الآية، فلما قرأها عليهم قالوا: قد رضيا بما رضى الله ورسوله، ورضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين، وأذن بلال العصر، وخرج النبي (صلى الله عليه وآله) فدخل والناس يصلون، ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) " هل أعطاك أحد شيئا ؟ " فقال: نعم، قال: " ماذا ؟ " قال: خاتم فضة، قال: " من أعطاكه (3) ؟ " قال: ذاك الرجل القائم، قال النبي (صلى الله عليه وآله): " على أي حال أعطاكه ؟ " قال: أعطانيه وهو راكع، فنظرنا فإذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام). [ 8185 ] 5 - ونقل في كتاب سعد السعود: عن تفسير الثقة محمد بن العباس بن ماهيار، عن علي بن زهرة الصيرفي، عن أحمد بن منصور، عن عبد الرزاق قال: كان خاتم علي (عليه السلام) الذي تصدق به وهو راكع، حلقة فضة فيها مثقال، عليها منقوش: الملك لله. [ 8186 ] 6 - وعن الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدثنا جدي يحيى بن الحسن، قال: حدثنا أبو بريد أحمد بن يزيد، قال: حدثنا


(1 و 2) المائدة 5: 55. (3) في المصدر: أعطاك. 5 - سعد السعود ص 97. 6 - سعد السعود ص 97. (*)

[ 258 ]

عبد الوهاب بن حازم، عن مخلد بن الحسن، عن المبارك، عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب أخرجت من مالي صدقة يتصدق بها عني وأنا راكع أربعا وعشرين مرة على أن ينزل في ما نزل في علي (عليه السلام)، فما نزل [ 8187 ] 7 - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن الحسين بن سعيد معنعنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يصلي ذات يوم في المسجد فمر به فقير فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) هل تصدق عليك بشئ ؟ قال: نعم مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه وأشار بيده فإذا هو علي بن ابي طالب (عليه السلام) فنزلت هذه الآية (إنما وليكم الله) الآية [ 8188 ] 8 - الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الروضة والفضائل بإسناده إلى جابر بن عبد الله الانصاري قال: كنا جلوسا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ ورد علينا أعرابي أشعث الحال عليه أثواب رثة والفقر بين عينيه فلما دخل وسلم قال: شعرا وذكر الابيات قال: فلما سمع النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك بكى بكاء شديدا ثم قال لاصحابه معاشر المسلمين: إن الله تعالى سبق إليكم جزاء والجزاء من الله غرف في الجنة تضاهي غرف إبراهيم الخليل (عليه السلام)، فمن كان منكم يواسي هذا الفقير ؟ فقال فلم يجبه أحد وكان في ناحية المسجد علي بن أبي طالب (عليه السلام) يصلي ركعات التطوع كانت له دائما فأومأ

[ 259 ]

إلى الاعرابي بيده فدنا منه فوقع إليه الخاتم من يده وهو في صلاته فأخذه الاعرابي وانصرف وهو يقول وذكر أبياتا، ثم إن النبي (صلى الله عليه وآله) أتاه جبرئيل ونادى السلام عليك يا محمد، وربك يقرئك السلام ويقول لك إقرأ (إنما وليكم الله إلى قوله الغالبون) فعند ذلك قام النبي (صلى الله عليه وآله) على قدميه وقال معاشر المسلمين أيكم اليوم عمل خيرا حتى جعله الله ولي كل من آمن ؟ قالوا: يا رسول الله، ما فينا من عمل خيرا سوى ابن عمك علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإنه تصدق على الاعرابي بخاتمه وهو يصلي الخبر. ورواه الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: مثله وفي لفظه أن الصحابة لما رأوا ذلك فكل من كان عنده خاتم أعطاه حتى روي أنه اجتمع عنده أربعمائة خاتم [ 8189 ] 9 - السيد هاشم في غاية المرام: عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، إن الخاتم الذي تصدق به أمير المؤمنين (عليه السلام) وزن أربعة مثاقيل حلقته من فضة وفصه خمسة مثاقيل وهو من ياقوته حمراء وثمنه خراج الشام وخراج الشام

[ 260 ]

ثلاثمائة حمل من فضة، وأربعة أحمال من ذهب، وكان الخاتم لمروان بن طوق، قتله أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخذ الخاتم من إصبعه، وأتى به إلى النبي (صلى الله عليه وآله) من جملة الغنائم، وأمره النبي (صلى الله عليه وآله) أن يأخذ الخاتم فأخذ الخاتم، وأقبل وهو في إصبعه، وتصدق به على السائل في أثناء صلاته خلف النبي (صلى الله عليه وآله). 48 - (باب استحباب التصدق بنصف المال) [ 8190 ] 1 - الصدوق في الامالي: عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " لما حضرت الحسن بن علي (عليهما السلام) الوفاة بكى، فقيل له: يا ابن رسول الله أتبكي ومكانك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي أنت به ؟ وقد قال فيك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قال، وقد حججت عشرين حجة ماشيا، وقد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات، حتى النعل والنعل، فقال: إنما أبكي لخصلتين: لهول المطلع، وفراق الاحبة ". 49 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الصدقة) [ 8191 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين،


الباب 48 1 - أمالي الصدوق ص 184 ح 9. الباب 49 1 - الجعفريات ص 55. (*)

[ 261 ]

عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل ؟ قال: الاسير المخضرتا عيناه ". ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عنه هكذا: " أفضل الصدقة على الاسير المخضرتي عيناه من الجوع (1) ". [ 8192 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " افضل الصدقة على مملوك عند مليك سوء ". [ 8193 ] 3 - وبهذا الاسناد: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن المسألة كسب الرجل بوجهه، فأبقى رجل (1) على وجهه أو ترك ". [ 8194 ] 4 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " (للسائل في كل حق له) (1)، كأجر المصدق عليه ". وروى هذه الروايات الثلاث، السيد الراوندي في نوادره (2)، بإسناده عن محمد بن محمد بن الاشعث، مثله. [ 8195 ] 5 - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين، عن أبيه (عليه السلام): " أن عليا (عليه السلام)، مر بالسوق فنادى بأعلى


(1) الغايات ص 77 عن أبي عبد الله (عليه السلام). 2 - الجعفريات ص 56. 3 - الجعفريات ص 56. (1) في المصدر: الرجل. 4 - الجعفريات ص 58. (1) في المصدر: للسائل في قوله.. (2) الحديث 3 و 4 في نوادر الراوندي ص 3. 5 - الجعفريات ص 58. (*)

[ 262 ]

صوته إن أسوقكم هذه يحضرها ايمان فشربوا ايمانكم بالصدقة، فإن الله لا يقدس من حلف باسمه كاذبا. [ 8196 ] 6 - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: في قوله تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) الآية عن الكلبي أنه روى، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " من تصدق بصدقة فله مثلاها في الجنة فقال أبوالدحداح الانصاري واسمه عمرو بن الدحداح يا رسول الله إن لي حديقتين إن تصدقت بإحديهما، فإن لي مثليها في الجنة ؟ قال: نعم، قال وأم الدحداح معي ؟ قال: نعم، قال: الصبية معي ؟ قال: نعم، فتصدق بأفضل حديقته فدفعها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فنزلت الآية فضاعف الله صدقته الفي ألف وذلك قوله تعالى: (أضعافا كثيرة) قال: فرجع أبوالدحداح فوجد أم الدحداح والصبية في الحديقة التي جعلها صدقته فقام على باب الحديقة وتحرج أن يدخلها فنادى يا أم الدحداح، فقالت: لبيك يا أبا الدحداح قال إني قد جعلت حديقتي هذه صدقة واشتريت مثليها في الجنة وام الدحداح معي والصبية معي قالت: بارك الله لك فيما شريت وفيما اشتريت فخرجوا منها واسلموا الحديقة إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: النبي (صلى الله عليه وآله): كم من نخل متدل عذوقها لابي الدحداح في الجنة.

[ 263 ]

[ 8197 ] 7 - الشيخ المفيد في الامالي: عن الشريف أبي محمد الحسن بن حمزة، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمر الافرق، وحذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: صدقة يحبها الله اصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقريب بينهم إذا تباعدوا. [ 8198 ] 8 - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن سعيد بن جبير، قال: حدثني ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: من مشى إلى أخيه بدين ليقضيه إياه فله به صدقة ومن أعان على حمل دابة فله به صدقة ومن أماط أذى فله به صدقة ومن هدى زقاقا فله به صدقة وكل معروف صدقة. [ 8199 ] 9 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " ايعجز أحدكم أن يكون إليه كفلان من الاجر ؟ فقيل وكيف ذلك ؟ فقال إذا أصبح يقول: اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك، وقال (صلى الله عليه وآله): " ألا انبئكم بصدقة يسيرة يحبها الله، فقالوا: ما هي ؟ قال: إصلاح ذات البين إذا تقاطعوا. [ 8200 ] 10 - وفي درر اللآلي: عن أبي أسود الدؤلي، عن أبي ذر، قال:

[ 264 ]

قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله): ذهب أهل الايثار بالاجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أو ليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة "، قال: فقالوا: يا رسول الله، يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ ! قال: " أرأيتم لو وضعتموها في الحرام، أكان عليكم فيها وزر ؟ "، قالوا: نعم، قال: " فكذلك إذا وضعتموها في الحلال كان لكم فيها أجر ". [ 8201 ] 11 - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما تصدق الناس بصدقة أفضل من قول حسن، الكلمة يفك بها الاسير، وتجر بها إلى أخيك خيرا، أو تدفع عنه مكروها أو مظلمة ". [ 8202 ] 12 - وعن عطا قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل من أصحابه: " هل صمت اليوم ؟ قال: لا يا رسول الله، قال: فتقصدقت اليوم بشئ ؟ قال: لا، قال: فاذهب واصب من امرأتك، فإنه منك عليها صدقة ". [ 8203 ] 13 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: أنه لما نزلت الآية (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) (1) الآية، قال: كان رجل من الصحابة اسمه أبوالدحداح، جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: يا رسول الله، إن الله تعالى يستقرض منا وهو غني عنا !


11 - 12 - درر اللآلي: مخطوط. 13 - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 418. (1) البقرة 2: 245. (*)

[ 265 ]

فقال: " بلى، حتى يدخلكم الجنة " فقال: يا رسول الله، إن أقرضت الله تعالى، فهل تضمن لي الجنة ؟ فقال: " نعم، من تصدق بشئ فله مثله في الجنة " فقال: يا رسول الله، وأهلي - أم الدحداح - معي ؟ قال: " نعم " قال: وهذه بنتي دحداحة معي ؟ قال: " نعم " قال: فاعطني يدك، فوضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده في يده فقال: يا رسول الله، إن لي حديقتين: احداهما فوق المدينة، و الاخرى في أسفلها، ما لي غيرهما قد أقرضتهما الله تعالى، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا، اقرض واحدة واطلق الاخرى يكون عيشة لك ولعيالك "، فقال: يا رسول الله، لما قلت هذا، فاشهد بأن احسن الحديقتين لله تعالى، وهي حائط فيها ستون نخيلة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا يجزيك الله الجنة " فأتى أبوالدحداح إلى أهله وولده، وهم في الحديقة يطوفون حول الاشجار ويعملون عملا، فنادى وانشأ يقول: هداك ربي سبيل الرشاد * إلى سبيل الخير والسداد - يبني من الحائط لي بالزاد * فقد مضى فرضا إلى التناد - أقرضته الله على اعتمادي * بالطوع لا من ولا انداد - إلا رجاء الضعف في المعاد * فارتحلي بالنفس والاولاد - والبر لا شك فخير زاد * قدمه المرء إلى المعاد - فقالت أم الدحداح: بارك الله لك فيما اشتريت، وانشأت تقول: بعلك أدى ما لديه ونصح * أن لك الخط إذا الخط وضح - قد منع الله عيالي ومنح * بالعجوة السوداء والزهر البلح - والعبد يسعى وله ما قد كدح * طول الليالي وله ما اجترح - وأخذت ما كان في حجور الاولاد واكمامهم وطرحه، وما كان في افواههم أخذه وطرحه وخرجوا ودخلوا حديقة أخرى وقال الرسول

[ 266 ]

(صلى الله عليه وآله): كم من عذق ورواح ودار فناح في الجنة لابي الدحداح. [ 8204 ] 14 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه ذبح شاة في حجرة عائشة، فاطلع عليها فقراء المدينة، فجاؤوا وسألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان يعطيهم، فلما دخل الليل لم يبق منها إلا رقبتها فسأل عن عائشة ما بقي منها ؟ فقالت: لم يبق منها إلا رقبتها فقال (صلى الله عليه وآله) قولي بقي كلها إلا رقبتها. [ 8205 ] 15 - الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الروضة والفضائل: باسناده عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أسري بي إلى السماء وذكر (صلى الله عليه وآله) ما رآه مكتوبا على أبواب الجنة والنار إلى أن قال وعلى الباب الثاني مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله بكل شئ حيلة وحيلة السرور في الاخرة أربع خصال مسح رؤوس ليتامى والتعطف على الارامل والسعي في حوائج المؤمنين والتفقد للفقراء والمساكين إلى أن قال وعلى الباب الثامن مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله من أراد الدخول في هذه الابواب فليتمسك بأربع خصال: السخاء، وحسن الخلق، والصدقة، والكف عن أذى عباد الله إلى أن قال فيما رأى مكتوبا على أبواب النار وعلى الباب الثاني مكتوب من أراد أن لا يكون عريانا يوم القيامة فليكس الجلود العارية في الدنيا ومن أراد أن لا يكون عطشانا يوم القيامة فليسق في الدنيا ومن أراد أن لا

[ 267 ]

يكون يوم القيامة جائعا فليعطم البطون الجائعة إلى أن قال وعلى الباب السادس مكتوب أنا حرام على المجتهدين أنا حرام على المتصدقين أنا حرام على الصائمين [ 8206 ] 16 - محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب: عن أبي بكر الشيرازي باسناده عن مقاتل، عن مجاهد، عن ابن عباس إن النبي (صلى الله عليه وآله) أعطى عليا (عليه السلام)، يوما ثلاثمائة دينار أهديت إليه قال علي (عليه السلام) فأخذتها وقلت والله لاتصدقن الليله من هذه الدنانير صدقة يقبلها الله مني فلما صليت العشاء الاخرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذت مائة دينار وخرجت من المسجد فاستقبلتني امرأة فاعطيتها الدنانير فأصبح الناس بالغد يقولون تصدق علي (عليه السلام) الليلة بمائة دينار على امرأة فاجرة فاغتممت غما شديدا فلما صليت الليله القابلة صلاة العتمة أخذت مائة دينار وخرجت من المسجد وقتلت والله لاتصدقن الليلة بصدقة يتقبلها ربي مني فلقيت رجلا فتصدقت عليه بالدنانير فأصبح أهل المدينة يقولون تصدق علي (عليه السلام) البارحة بمائة دينار على رجل سارق فاغتممت غما شديدا وقلت والله لاتصدقن الليلة صدقة يتقبلها مني فصليت العشاء الاخرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم خرجت من المسجد ومعي مائة دينار

[ 268 ]

فلقيت رجلا فاعطيته إياها، فلما أصبحت قال أهل المدينة: تصدق علي (عليه السلام) البارحة بمائة دينار على رجل غني، فاغتممت غما شديدا، فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخبرته، فقال لي: يا علي، هذا جبرئيل يقول لك: إن الله عزوجل قد قبل صدقاتك وزكى عملك، إن المائة دينار التي تصدقت بها أول ليلة، وقعت في يدي امرأة فاسدة، فرجعت إلى منزلها وتابت إلى الله عزوجل من الفساد، وجعلت تلك الدنانير رأس مالها، وهي في طلب بعل تتزوج به، وأن الصدقة الثانية وقعت في يدي سارق، فرجع إلى منزله وتاب إلى الله من سرقته، وجعل الدنانير رأس ماله يتجر بها، وأن الصدقة الثالثة وقعت في يدي رجل غني لم يزك ماله منذ سنين، فرجع إلى منزله ووبخ نفسه وقال: شحا عليك يا نفس، هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، تصدق علي بمائة دينار ولا مال له، وأنا فقد (1) أوجب الله على مالي الزكاة لاعوام كثيرة لم أزكه، فحسب ماله [ وزكاه ] (2) وأخرج زكاة ماله كذا وكذا دينارا، وأنزل الله فيك: (رجال لا تلهيهم) (3) " الآية. [ 8207 ] 17 - وفيه: وسأله - أي أمير المؤمنين (عليه السلام) - اعرابي شيئا، فأمر له بألف، فقال الوكيل: من ذهب أو فضة ؟ فقال: " كلاهما عندي حجران، فاعط الاعرابي انفعهما له ". [ 8208 ] 18 - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (ويطعمون


(1) في المصدر: قد. (2) أثبتناه من المصدر. (3) النور 24: 37. 17 - المناقب لابن شهر آشوب ج 2 ص 118. 18 - تفسير القمي ج 2 ص 398. (*)

[ 269 ]

الطعام) (1) حدثني أبي، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير، فجعلوه عصيدة فلما أنضجوها ووضعوها بين أيديهم، جاء مسكين فقال المسكين: رحمكم الله، اطعمونا مما رزقكم الله فقام علي (عليه السلام) فأعطاه ثلثها، (ولم يلبث) (2) أن جاء يتيم، فقال اليتيم: رحمكم الله [ أطعمونا مما رزقكم الله ] (3) فقال علي (عليه السلام) فأعطاه ثلثها [ الثاني ] (4)، ثم (5) جاء أسير، فقال الاسير: رحمكم الله [ أطعمونا مما رزقكم الله ] (6) (فأعطاه علي عليه السلام) (7) الثلث الباقي، وما ذاقوها، فأنزل الله فيهم هذه الآية إلى قوله: (وكان سعيكم مشكورا) (8) في أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك [ لله تعالى ] (9) ". [ 8209 ] 19 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن سعيد بن عبد العزيز: أن الحسن (عليه السلام)، سمع رجلا يسأل ربه تعالى أن يرزقه عشرة


(1) الانسان 76: 8. (2) في المصدر: فما لبث. (3 و 4) أثبتناه من المصدر. (5) في المصدر: فما لبث أن. (6) أثبتناه من المصدر. (7) في المصدر: فقام علي (عليه السلام) فأعطاه. (8) الانسان 76: 22. (9) أثبتناه من المصدر. 19 - بل الاربلي في كشف الغمة ج 1 ص 558، كما حكاه المجلسي عنه في البحار ج 43 ص 347، وقد وجدنا نحو هذا الحديث في المناقب ج 4 ص 17. (*)

[ 270 ]

آلاف درهم مفانصر الحسن (عليه السلام) إلى منزله فبعث بها إليه. [ 8210 ] 20 - علي بن عيسى في كتاب كشف الغمة: أن رجلا جاء إليه يعني الحسن (عليه السلام)، فسأله حاجة فقال له: يا هذا حق سؤالك يعظم لدي ومعرفتي بما يجب لك يكبر لدي ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله والكثير في ذات الله عزوجل قليل وما في ملكي وفاء لشرك، فإن قبلت الميسور ورفعت عني مؤونة الاحتفال والاهتمام بما أتكلفه من واجبك فعلت، فقال: يا ابن رسول الله اقبل القليل وأشكر العطية، واعذر على المنع فدعا الحسن (عليه السلام) بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها قال: هات الفاضل من الثلاثمائة الف درهم فاحضر خمسين الفا قال: فما فعل الخمسمائة دينار، قال: هي عندي قال: احضرها، فاحضرها فدفع الدراهم والدنانير إلى الرجل، وقال: هات من يحملها لك، فأتاه بحمالين، فدفع الحسن (عليه السلام) إليه رداءه لكرى الحمالين، فقال مواليه: والله ما بقي عندنا درهم، فقال (عليه السلام): لكني أرجو أن يكون لي عند الله أجر عظيم. [ 8211 ] 21 - البحار: عن السحن بن أبي الحسن الديلمي في كتاب اعلام الدين: عن أبي امامة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ذات يوم لاصحابه ألا أحدثكم عن الخضر ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: بينا هو يمشي في سوق من أسواق بني اسرائيل إذ بصر به مسكين فقال: تصدق علي بارك الله فيك قال الخضر: آمنت بالله ما يقضي الله يكون ما عندي من شئ أعطيكه قال المسكين: بوجه الله لما تصدقت علي ؟ إني رأيت الخير في وجهك ورجوت الخير عندك قال الخضر: آمنت بالله، إنك سألتني بأمر عظيم ما عندي

[ 271 ]

شئ أعطيكه، إلا أن تأخذني تبيعني، قال المسكين: وهل يستقيم هذا ؟ قال الحق أقول لك إنك سألتني بأمر عظيم سألتني بوجه ربي عزوجل أما إني لا أخيبك في مسألتي بوجه ربي فبعني فقدمه إلى السوق فباعه بأربعمائة درهم، فمكث عند المشتري زمانا لا يستعمله في شئ فقال الخضر (عليه السلام): إنما ابتعتني التماس خدمتي فمرني بعمل قال: إني اكره أن أشق عليك إنك شيخ كبير قال: لست تشق علي قال فقم وانقل هذه الحجارة، قال: وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم فقام فنقل الحجارة في ساعة، فقال له: أحسنت وأجملت وأطقت ما لم يطقه أحد قال (عليه السلام): ثم عرض للرجل سفر فقال: إني أحسبك أمينا فاخلفني في أهلي خلافة حسنة، وإني أكره أن أشق علكيك قال: لست تشق علي قال: فاضرب من اللبن شيئا حتى ارجع إليك قال فخرج الرجل لسفره ورجع وقد شيد بناؤه فقال له الرجل: إسأله بوجه الله ما حسبك ؟ وما أمرك ؟ قال: إنك سألتني بأمر عظيم بوجه الله عزوجل ووجه الله عزوجل أوقعني في العبودية وسأخبرك من أنا أنا الخضر الذي سمعت به سألني مسكين صدقة، ولم يكن عندي شئ أعطيه فسألني بوجه الله عزوجل فأمكنته من رقبتي فباعني فأخبرك أنه من سئل بوجه

[ 272 ]

الله عزوجل فرد سائله وهو قادر على ذلك، وقف يوم القيامة ليس لوجهه جلد ولا لحم [ ولا دم ] (2) إلا عظم يتقعقع، قال الرجل: شققت عليك ولم أعرفك، قال: لا بأس أبقيت وأحسنت، قال: بأبي أنت وأمي، أحكم في أهلي ومالي بما أراك الله عزوجل، أم اخيرك فأخلي سبيلك، قال: احب أن تخلي سبيلي، فا عبد الله على سبيله، فقال الخضر (عليه السلام): الحمد الله الذي أوقعني في العبودية، فأنجاني منها ". [ 8212 ] 22 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أصحابه، راكب على دابته، إذ نزل فخر ساجدا، فقيل له: يا رسول الله، رأيناك صنعت شيئا لم تكن (1) تصنعه قبل اليوم، فقال (صلى الله عليه وآله): أتاني ملك من عند ربي فقال: يا محمد، إن ربك يقرأك السلام، ويقول: يا محمد، إني أسرك في امتك، فلم يكن عندي مال أتصدق (2) به ولا عبد أعتقه، فسجدت لله شكرا ". [ 8213 ] 23 - العلامة الحلي في الايضاح: وجدت بخط السيد صفي الدين محمد بن معد الموسوي رحمه الله: يحيى بن بوش، أخبرنا عبد القادر بن يوسف، أخبرنا أبو محمد الحريري، أخبرنا أبو محمد سهل بن عبد الله الديباجي، حدثنا علي بن الحسين بن علي بالرملة، حدثنا


(2) أثبتناه من المصدر. 22 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 37. (1) في المصدر: تك. (2) وفيه: أصدق. 23 - الايضاح ص 102. (*)

[ 273 ]

عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب، وزيد بن أخزم، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد (عليه السلام): أنه دخل على أبي جعفر المنصور، وعنده رجل من ولد زبير بن العوام، وقد سأله وقد أمر له بشئ، فسخط الزبيري واستقله، فأغضب المنصور ذلك من الزبيري، حتى بان فيه الغضب، فأقبل عليه أبو عبد الله (عليه السلام)، فقال: " يا أمير المؤمنين، حدثني أبي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعطى عطية طيبة بها نفسه، بورك للمعطى والمعطي " فقال أبو جعفر: والله لقد أعطيت وأنا غير طيب النفس بها، ولقد طابت بحديثك هذا، ثم أقبل على الزبيري، فقال: " حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين (عليهم السلام)، أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من استقل قليل الرزق حرمه الله كثيره " فقال الزبيري: والله لقد كان قليلا، ولقد كثر عندي بحديثك هذا، قال سفيان: فلقيت الزبيري فسألته عن تلك العطية، فقال: لقد كانت قليلة، فبلغت في يدي خمسين الف درهم، وكان سفيان بن عينية يقول: مثل هؤلاء القوم مثل الغيث، حيث وقع نفع.

[ 274 ]

كتاب الخمس

[ 276 ]

فهرست أنواع الابواب إجمالا: أبواب ما يجب فيه الخمس. أبواب قسمة الخمس. أبواب الانفال وما يختص بالامام. أبواب ما يجب فيه الخمس

[ 277 ]

1 - (باب وجوبه) [ 8214 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، قال: قالت لابي جعفر (عليه السلام): أصلحك الله، ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال: " من أكل [ من ] (1) مال اليتيم درهما، ونحن اليتيم ". [ 8215 ] 2 - وعن أبي جميلة، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليه السلام)، قال: " قد فرض الله في الخمس نصيبا لآل محمد (عليهم السلام)، فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم حسدا وعداوة، وقد قال الله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) (1) " الخبر. [ 8216 ] 3 - وعن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال:


أبواب ما يجب فيه الخمس الباب 1 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 225 ح 48. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 325 ح 130. (1) المائدة 5: 47. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 62 ح 57. (*)

[ 278 ]

" يا أبا الفضل، لنا حق في كتاب الله في الخمس، فلو محوه فقالوا: ليس من الله أو لم يعملوا به، لكان سواء ". [ 8217 ] 4 - وعن إسحاق بن عمار، قال: سمعته (عليه السلام) يقول: " لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا، أن يقول: يا رب اشتريته بمالي، حتى يأذن له أهل الخمس ". [ 8218 ] 5 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن أبي هاشم، باسناده عن الباقر (عليه السلام)، قال: " قال الله تعالى لمحمد (صلى الله عليه وآله): إني اصطفيتك (1) وانتجبت عليا (عليه السلام)، وجعلت منكما ذرية [ طيبة ] (2) جعلت لهم الخمس ". [ 8219 ] 6 - الشيخ شرف الدين النجفي في تأويل الآيات: عن تفسير محمد بن العباس الماهيار، عن أحمد بن إبراهيم، عن عباد، باسناده إلى عبد الله بن بكير، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عزوجل: (ويل للمطففين) (1) " يعني الناقصين لخمسك يا محمد (الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون) (2) أي إذا صاروا إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون (وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون) (3) أي إذا سألوهم خمس آل محمد (عليهم السلام) نقصوهم ".


4 - تفسير العياشي ج 2 ص 63 ح 60، وعنه في البحار ج 96 ص 193 ح 13. 5 - المناقب ج 1 ص 256، وعنه في البحار ج 96 ص 187 ح 14. (1) في الطبعة الحجرية " إصطفيت " وما أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 6 - تأويل الآيات ص 126 ب، وعنه في البحار ج 96 ص 189. (1 و 2 و 3) المطففين 83: 1، 3. (*)

[ 279 ]

[ 8220 ] 7 - فقه الرضا (عليه السلام): " وقيل للعالم: ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال: أن يأكل من مال اليتيم درهما، ونحن اليتيم - إلى أن قال - فعلى كل من غنم من هذه الوجوه مالا فعليه الخمس، فإن أخرجه فقد أدى حق الله ما عليه، وتعرض للمزيد وحل له باقي ما له وطاب، وكان الله أقدر على إنجاز ما وعده العباد، من المزيد والتطهير من البخل (1)، على أن يغني نفسه مما في يديه من الحرام الذي بخل (2) فيه، بل قد خسر الدنيا والاخرة وذلك هو الخسران المبين، فاتقوا الله وأخرجوا حق الله مما في أيديكم، يبارك الله لكم في باقيه ويزكو، فإن الله عزوجل الغني ونحن الفقراء، وقد قال الله: (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم) (3) فلا تدعوا التقرب إلى الله عزوجل، بالقليل والكثير على حسب الامكان، وبادروا بذلك الحوادث، واحذروا عواقب التسويف فيها، فإنما هلك من هلك من الامم السالفة بذلك، وبالله الاعتصام ". [ 8221 ] 8 - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (ولا تحاضون على طعام المسكين) (1) قال: أي لا ترعون (2)، وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم، وأكلوا أموال أيتامهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم، وفي


7 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40، وعنه في البحار ج 96 ص 191 ح 9. (1) في الطبعة الحجرية " الخير "، وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: يحل. (3) الحج 22: 37. 8 - تفسير القمي ج 2 ص 420. (1) الفجر 89: 18. (2) في المصدر: تدعوهم. (*)

[ 280 ]

قوله تعالى (3): (ولم نك نطعم المسكين) (4) قال: حقوق آل محمد (عليهم السلام) من الخمس، لذوي القربي واليتامى والمساكين وابن السبيل، وهم آل محمد صلوات الله عليهم، [ 8222 ] 9 - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن محمد بن أورمة، عن الربيع بن زكريا، عن رجل، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: " من أعطى الخمس، واتقى ولاية الطواغيت، وصدق بالحسنى بالولاية، (فسنيسره لليسرى) قال: لا يريد شيئا من الخير إلا تيسر له (وأما من بخل) بالخمس (واستغنى) برأيه (1) عن أولياء الله (وكذب بالحسنى) (2) الولاية، فلا يريد شيئا من اليسر الا تعسر له " الخبر. 2 - (باب وجوب الخمس في غنائم دار الحرب، وفي مال الحربي والناصب، وعدم وجوبه في غير الاشياء المخصوصة، وإنه يجب مرة واحدة) [ 8223 ] 1 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب


(3) نفس المصدر ج 2 ص 395. (4) المدثر 74: 44. 9 - التنزيل والتحريف ص 67. (1) في الطبعة الحجرية " براءة " وما أثبتناه من المصدر. (2) الليل 92: 7 - 9. الباب 2 1 - الجعفريات ص 242. (*)

[ 281 ]

(عليهم السلام)، أنه كان يستحب الوصية بالخمس، ويقول: " إن الله تبارك وتعالى، رضي لنفسه من الغنيمة بالخمس ". [ 8224 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، فيقسم أربعة أخماسها على من قاتل عليها، والخمس لنا أهل البيت " الخبر. [ 8225 ] 3 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل من أصحابنا في لوائهم، فيكون معهم فيصيب غنيمة، قال: " يؤدي خمسنا ويطيب له ". [ 8226 ] 4 - وعن ابن الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: يخرج خمس الغنيمة، ثم يقسم أربعة أقسام (1) على من قاتل على ذلك أو وليه ". 3 - (باب وجوب الخمس في المعادن كلها، من الذهب والفضة، والصفر والحديد والرصاص، والملاحة والكبريت والنفط، وغيرها) [ 8227 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه سئل عن معادن الذهب والفضة، والحديد والرصاص والصفر قال: " عليها جمعيا الخمس ".


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 386. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 64 ح 66. 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 64 ح 58. (1) في المصدر: أخماس. الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 250. (*)

[ 282 ]

[ 8228 ] 2 - الصدوق في المقنع: روى محمد بن أبي عمير: أن الخمس على خمسة أشياء: الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة، ونسي ابن أبي عمير الخامسة. 4 - (باب وجوب الخمس في الكنوز بشرط بلوغ عشرين دينارا فصاعدا، ووجوده في دار الحرب، أو دار الاسلام وليس عليه أثر، وإلا فهي لقطة، وعدم وجوب الزكاة فيه وإن كثر) [ 8229 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " في الركاز (1) من المعدن والكنز القديم، يؤخذ الخمس في كل واحد منهما، وباقي ذلك لمن وجده (2) في أرضه أو داره، وإن كان الكنز من مال محدث وادعاه أهل الدار، فهو لهم ". [ 8230 ] 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أن رجلا دفع إليه مالا أصابه في دفن الاولين، فقال صلوات الله عليه: " لنا فيه الخمس، وهو عليك رد ". [ 8231 ] 3 - الصدوق في معاني الاخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن ابن علوان، عن عمرو بن خالد، عن


2 - المقنع ص 53. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 250. (1) الركاز: بمعنى المركوز أي المدفون وأختلف أهل العراق والحجاز في معناه (مجمع البحرين ج 4 ص 21). (2) في المصدر: وجد. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 394. 3 - معاني الاخبار ص 303 ح 1. (*)

[ 283 ]

زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وله) - في حديث - وفي الركاز الخمس ". [ 8232 ] 4 - وعن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيدة القاسم بن سلام، رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " في السيوب الخمس " قال أبو عبيدة: السيوب: الركاز، ولا أراه أخذ إلا من السيب وهو العطية، يقال: من سيب الله وعطائه. [ 8233 ] 5 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " كلما لم يكن في طريق مأتي أو قرية عامرة، ففيه وفي الركاز، الخمس ". 5 - (باب وجوب الخمس في العنبر، وكلما يخرج من البحر بالغوص من اللؤلؤ والياقوت، إذا بلغت قيمته دينارا فصاعدا) [ 8234 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في اللؤلؤ يخرج من البحر والعنبر: " يؤخذ في كل واحد منهما الخمس، ثم هما كسائر الاموال ". [ 8235 ] 2 - حسين بن عثمان بن شريك في كتابه: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الغوص، قال: " فيه الخمس ".


4 - معاني الاخبار ص 276 ح 1. 5 - عوالي اللآلي ج 3 ص 125 ح 2. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 205. 2 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 108. (*)

[ 284 ]

6 - (باب وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله، ومن أرباح التجارات والصناعات والزراعات ونحو ذك، وإن خمس ذلك للامام (عليه السلام) خاصة) [ 8236 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وقال جل وعلا: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى) (1) إلى آخر الآية، فتطول علينا بذلك امتنانا منه ورحمة، إذا كان المالك للنفوس والاموال وسائر الاشياء الملك الحقيقي، وكان ما في أيدي الناس عواري، وأنهم مالكون مجازا لا حقيقة له، وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص، ومال الفئ الذي لم يختلف فيه، وهو ما ادعى فيه الرخصة، وهو ربح التجارة وغلة الصنيعة وساير الفوائد، من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها، لان الجميع غنيمة وفائدة ورزق (2) الله عزوجل، فإنه روي أن الخمس على الخياط من إبرته، والصانع من صناعته، فعلى كل من غنم من هذه الوجوه مالا فعليه الخمس، فإن أخرجه فقد أدى حق الله عليه " إلى آخر ما تقدم. قلت: الحق إن مصرف خمس الارباح كغيره، يقسم بين الامام (عليه السلام) وشركائه، كما هو صريح هذا الخبر، من إدخاله في الغنيمة التي هي كذلك كتابا وسنة، وتمام الكلام في الفقه.


الباب 6 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (1) الانفال 8: 41. (2) في المصدر: ومن رزق. (*)

[ 285 ]

7 - (باب أن الخمس لا يجب إلا بعد المؤونة، وحكم ما يأخذ منه السلطان الجائر الخمس) [ 8237 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن إبراهيم عن محمد، قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، أسأله عما يجب في الضياع، فكتب: " الخمس بعد المؤونة " قال: فناظرت أصحابنا فقالوا: المؤونة بعد ما يأخذ السلطان وبعد مؤونة الرجل، فكتبت إليه: إنك قلت: الخمس بعد المؤونة، وإن أصحابنا أختلفوا في المؤونة، فكتب: " الخمس بعد ما يأخذ السلطان، وبعد مؤونة الرجل وعياله ".


الباب 7 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 63 ح 61. (*)

[ 287 ]

أبواب قسمة الخمس 1 - (باب أنه يقسم ستة أقسام: ثلاثة للامام، وثلاثة للفقراء والمساكين وابن السبيل، ممن ينتسب إلى عبد المطلب بأبيه لا بأمه وحدها، الذكر والانثى منهم، وأنه ليس في مال الخمس زكاة) [ 8238 ] 1 - الصدوق في الامالي: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن الحسن الطاري، عن محمد بن الحسين الخشاب، عن محمد بن محسن، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) - وذكر خطبة طويلة منها - وأعجب بلا صنع منا، من طارق طرقنا بملفوفات زملها في وعائها، ومعجونة بسطها في إنائها، فقلت له: أصدقة أم نذر أم زكاة ؟ وكل ذلك يحرم (1) علينا أهل بيت النبوة، وعوضنا منه خمس ذي القربي في الكتاب والسنة " الخطبة. [ 8239 ] 2 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زكريا بن مالك الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، سألته عن قول الله عزوجل: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربي


أبواب قسمة الخمس الباب 1 1 - أمالي الصدوق ص 497. (1) في نسخة: محرم، منه (قده). 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 63 ح 64. (*)

[ 288 ]

واليتامى والمساكين وابن السبيل) (1) قال: " أما خمس الله فالرسول يضعه في سبيل الله، ولنا (2) خمس الرسول ولاقاربه، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه، واليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الاربعة الاسهم فيهم، وأما المساكين وأبناء السبيل، فقد علمت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا، فهي (3) للمساكين وأبناء السبيل ". [ 8240 ] 3 - وعن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " إن الله لا إله إلا هو، لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، والصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة، والكرامة أمر لنا حلال ". [ 8241 ] 4 - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " سمعت أن نجدة الحروري، كتب إلى ابن عباس يسأله عن موضع الخمس (1)، فكتب إليه: أما الخمس، فإنا نزعم أنه لنا، ويزعم قومنا أنه ليس لنا فصبرنا ". ورواه الصدوق في الخصال (2): عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد وعبد الله ابني عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): مثله.


(1) الانفال 8: 41. (2) في الطبعة الحجرية " وأما " وما أثبتناه من المصدر. (3) في نسخة: فهو. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 64 ح 65. 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 61 ح 52. (1) في المصدر زيادة: لمن هو. (2) الخصال ص 235. (*)

[ 289 ]

[ 8242 ] 5 - البحار، عن كتاب الاستدراك: عن التلعكبري بإسناده عن الكاظم (عليه السلام)، قال: " قال لي هارون: اتقولون إن الخمس لكم ؟ قال: نعم، قال: إنه لكثير، قال: قلت: إن الذي أعطانا (1) علم أنه لنا غير كثير ". [ 8243 ] 6 - سليم بن قيس الهلالي في كتابه: قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): " قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، متعمدين لخلافه، ولو حملت الناس على تركها لتفرقوا علي - إلى أن قال - ولم أعط سهم ذي القربى إلا من أمر الله بإعطائه، الذين قال الله عزوجل: (إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان) (1) فنحن الذين عنى الله بذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فينا خاصة، لانه لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا، أكرم الله نبيه (صلى الله عليه وآله) وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ الناس ". [ 8244 ] 7 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الخمس، قال (عليه السلام): " هو لنا، هو لايتامنا ولمساكيننا ولابن السبيل منا، وقد يكون ليس فينا يتيم ولا ابن السبيل، وهو لنا " الخبر. [ 8245 ] 8 - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن جعفر بن محمد بن


5 - البحار ج 96 ص 188 ح 20. (1) في المصدر: أعطاناه. 6 - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 162 بأختلاف. (1) الانفال 8: 41. 7 - كتاب عاصم بن حميد الحناط 36. 8 - تفسير فرات الكوفي ص 49. (*)

[ 290 ]

هشام، معنعنا عن ديلم بن عمرو، قال: إنا لقيام بالشام إذ جئ بسبي آل محمد (عليهم السلام)، حتى أقيموا على الدرج، إذ جاء شيخ من أهل الشام فقال: أنصت لي الحمد الله الذي قتلكم وقطع قرن الفتنة، قال له علي بن الحسين (عليهما السلام): " أيها الشيخ (1) فقد نصت لك حتى أبدأت (2) لي عما في نفسك من العداوة، هل قرأت القرآن " ؟ قال: نعم، قال: " وجدت لنا فيه حقا خاصة دون المسلمين "، قال: لا، قال: " ما قرأت القرآن "، قال: بلى قد قرأت القرآن، قال: " فما قرأت الانفال (واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) (3) اتدرون من هم " ؟ قال: لا، قال: " فإنا نحن هم "، قال: لانكم أنتم (4) هم ؟ ! قال: " نعم "، فرفع الشيخ يده إلى السماء، ثم قال: اللهم إني أتوب إليك من قتل آل محمد، ومن عدواة آل محمد (عليهم السلام)، [ 8246 ] 9 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهم السلام)، أنه قال: " والخمس لنا أهل البيت، في اليتيم منا والمسكين وابن السبيل، وليس فينا مسكين ولا ابن السبيل اليوم بنعمة الله، فالخمس لنا موفرا، ونحن شركاء الناس فيما حضرناه في الاربعة الاخماس ". [ 8247 ] 10 - السيد حيدر الآملي في الكشكول: عن المفضل بن عمر قال: قال مولاي الصادق (عليه السلام): " لما ولي أبو بكر قال له


(1) في المصدر زيادة: أنصت لي. (2) وفيه: أبديت. (3) الانفال 8: 41. (4) في المصدر: إنكم لانتم. 9 - دعائم الاسلام ج 1 ص 386. 10 - الكشكول ص 203 باختلاف في اللفظ. (*)

[ 291 ]

عمر: إن الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها، فامنع عن علي (عليه السلام) الخمس والفئ وفدكا، فإن شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليا (عليه السلام) رغبة في الدنيا، وإيثارا ومحاباة (1) عليها، ففعل ذلك وصرف عنهم جميع ذلك - إلى أن قال - قال علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام): سيري إلى أبي بكر وذكريه فدكا مع الخمس والفئ، فصارت فاطمة (عليها السلام) إليه، وذكرت فدكا مع الخمس والفئ، فقال لها: هاتي بينة يا بنت رسول الله، فقالت له: أما فدك، فأن الله عزوجل أنزل على نبيه (صلى الله عليه وآله) قرآنا، يأمره فيه بأن يؤتيني وولدي حقي، قال الله تعالى (فلت ذا القربى حقه) (2) فكنت أنا وولدي أقرب الخلائق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فنحلني وولدي فدكا، فلما تلا عليه جبرئيل (والمسكين وابن السبيل) (3) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما حق المسكين وابن السبيل ؟ فأنزل الله (واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) (4) فقسم الخمس خمسة أقسام، فقال: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم) (5) فما كان لله فهو لرسوله، وما كان لرسوله فهو لذي القربى، ونحن ذو القربى، قال الله تعالى: (قل لا اسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) فنظر أبو


(1) كان في الطبعة الحجرية " ومحاماة "، وما أثبتناه من المصدر. (2 و 3) الروم 30: 38. (4) الانفال 8: 41. (5) الحشر 59: 7. (6) الشورى 42: 23. (*)

[ 292 ]

بكر إلى عمر فقال: ما تقول ؟ فقال عمر: [ من ذي القربى ] (7) ومن اليتامى والمساكين وابن السبيل ؟ فقالت فاطمة (عليها السلام): اليتامى الذين يأتمون بالله وبرسوله وبذي القربى، والمساكين الذين أسكنوا معهم في الدنيا والاخرة، وابن السبيل الذي (8) يسلك مسلكهم، قال عمر: فإذا الفئ والخمس كله لكم ولمواليكم ولاشياعكم، فقالت فاطمة (عليها السلام): أما فدك فأوجبها الله لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا، وأما الخمس فقسمه الله لنا ولموالينا وأشياعنا، كما ترى في كتاب الله، قال عمر: فما لسائر المهاجرين والانصار والتابعين لهم بإحسان ؟ قالت فاطمة (عليها السلام): إن كانوا موالينا وأشياعنا فلهم الصدقات التي قسمها وأوجبها في كتابه، فقال عزوجل: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب) (9) إلى آخر القصة، قال عمر: فدك لك خاصة، والفي ء لكم ولاوليائك، ما أحسب أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرضون بهذا، قالت فاطمة (عليها السلام): فإن الله رضي بذلك ورسوله رضي له، وقسم على الموالاة والمتابعة، لا على المعاداة والمخالفة " الخبر.


(7) أثبتناه من المصدر. (8) كان في الطبعة الحجرية " الذين " وما أثبتناه من المصدر. (9) التوبة 9: 60. (*)

[ 293 ]

2 - (باب وجوب قسمة الخمس على مستحقيه بقدر كفايتهم في سنتهم، فإن أعوز فمن نصيب الامام، فإن فضل شئ فهو له، واشتراط الحاجة في اليتيم والمسكين وابن السبيل، في بلد الاخذ لا في بلده) [ 8248 ] 1 - الشيخ فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: قال: حدثني الحسين بن سعيد، معنعنا عن زيد بن الحسن الانماطي، قال: سمعت أبان بن تغلب يسأل جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن قول الله: (يسئلونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله) (1) فيمن نزلت ؟ قال: " والله فينا نزلت خاصة (2) " قلت: فإن أبا الجارود روى عن زيد بن علي (عليه السلام)، أنه قال: الخمس لنا ما احتجنا إليه، فإذا إستغنينا عنه فليس لنا أن نبني الدور والقصور، قال: " فهو كما قال زيد، إنما سألت عن الانفال، فهي لنا خاصة ".


الباب 2 1 - تفسير فرات الكوفي ص 49. (1) الانفال 8: 1. (2) في المصدر زيادة: ما أشركنا فيها أحد. (*)

[ 295 ]

أبواب الانفال وما يختص بالامام 1 - (باب أن الانفال كلما يصطفيه من الغنيمة، وكل أرض ملكت بغير قتال، وكل أرض موات، ورؤوس الجبال، وبطون الاودية، والاجام، وصفايا الملوك وقطائعهم غير المغصوبة، وميراث من لا وراث له، وما غنمه المقاتلون بغير إذنه) [ 8249 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " ولنا الصفي " قال قلت له: وما الصفي ؟ قال: " الصفي من كل رقيق وابل يبتغي (1) أفضله ثم يضرب بسهم، ولنا الانفال " قال: قلت له: وما الانفال ؟ قال: " المعادن منها والاجام، وكل أرض لا رب لها، ولنا ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وكانت فدك من ذلك ". [ 8250 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: ركز جبرئيل (عليه السلام) برجله حتى جرت خمسة أنهار، ولسان الماء يتبعه، الفرات ودجلة والنيل ونهر


أبواب الانفال وما يختص بالامام (عليه السلام) الباب 1 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 36. (1) في المصدر: ينتفي. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 40. (*)

[ 296 ]

مهربان ونهر بلخ، فما سقت وسقى منها فللامام، والبحر المطيف بالدنيا، وروى أن الله عزوجل جعل مهر فاطمة (عليها السلام) خمس الدنيا، فما كان لها صار لولدها (عليهم السلام) ". [ 8251 ] 3 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " إن الفئ والانفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة (1) دم، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، وما كان من أرض خربة أو بطون الاودية فهذا كله من الفئ، فهذا لله وللرسول، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء، وهو للامام من بعد الرسول ". [ 8252 ] 4 - وفي رواية أخرى، عن أحدهما، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كل من مات لا مولى له ولا ورثة له، فهو من أهل هذه الآية (يسئلونك عن الانفال قل لانفال لله والرسول) (1) ". [ 8253 ] 5 - وفي رواية أبي سنان: " هي القرية (1) التي قد جلا أهلها وهلكوا فخربت، فهي لله وللرسول ". [ 8254 ] 6 - وفي رواية محمد بن سنان ومحمد الحلبي، عنه


3 - تفسير العياشي ج 2 ص 47 ح 7. (1) هراق الماء هراقة: أي صبه. (لسان العرب - هرق - ج 10 ص 366). 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 48 ح 6. (1) الانفال 8: 1. 5 - تفسير العياشي ج 2 ص 47 ح 6. (1) في المصدر: القرى. 6 - تفسير العياشي ج 2 ص 48 ح 14. (*)

[ 297 ]

(عليه السلام)، قال: " من مات وليس له مولى، فما له من الانفال ". [ 8255 ] 7 - وفي رواية زرارة عنه (عليه السلام)، قال: " هي كل أرض جلا أهلها، من غير أن يحمل عليهم (1) خيل (2) ولا ركاب، فهي نفل لله وللرسول ". [ 8256 ] 8 - وعن سماعة بن مهران قال: سألته (عليه السلام) عن الانفال، قال: " كل أرض خربة، وأشياء تكون للملوك، فذلك خاص للامام (عليه السلام)، ليس للناس فيه سهم، قال: ومنها البحرين، لم يوجف بخيل ولا ركاب ". [ 8257 ] 9 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهم السلام)، أنه قال: " ما كان من أرض لم يوجف عليها المسلمون ولم يكن فيها قتال، أو قوم صالحوا أو اعطوا بأيديهم، أو ما كان من أرض خراب أو بطون أودية، فذلك كله لرسول (صلى الله عليه وآله) يضعه حيث أحب، وهو بعده للامام، وقوله: (لله) تعظيما له، والارض وما فيها لله جل ذكره، ولنا في الفئ سهم ذوي القربى، ثم نحن شركاء الناس فيما بقي ". [ 8258 ] 10 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عز وجل: (يسئلونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول) (1) قال: " هي


7 - تفسير العياشي ج 2 ص 48 ح 15. (1) في المصدر: عليها. (2) في المصدر زيادة: ولا رجال. 8 - تفسير العياشي ج 2 ص 48 ح 18. 9 - دعائم الاسلام ج 1 ص 385 عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام). 10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 386. (1) الانفال 8: 1. (*)

[ 298 ]

كل قرية أو أرض لم يوجف عليها المسلمون، وما لم يقاتل عليها المسلمون فهو للامام يضعه حيث أحب ". [ 8259 ] 11 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عزوجل: (يسئلونك عن الانفال) (1) الآية، قال: " من مات وليس له قريب يرثه ولا مولى، فما له من الانفال ". 2 - (باب أن الانفال كلها للامام (عليه السلام) خاصة، لا يجوز التصرف في شئ منها إلا بإذنه) [ 8260 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن بشير الدهان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " إن الله فرض طاعتنا في كتابه فلا يسع الناس جهلنا، لنا صفو المال، ولنا الانفال، ولنا كرائم القرآن ". [ 8261 ] 2 - وعنه قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام)، والبيت غاص بأهله، فقال لنا: " احببتم وأبغضنا الناس، ووصلتم وقطعنا الناس، وعرفتم وأنكرنا الناس، وهو الحق وأن الله اتخذ محمدا عبدا قبل أن يتخذه رسولا، وأن عليا عبد نصح لله فنصحه، وأحب الله فأحبه، وحبنا بين في كتاب الله، لنا صفو المال، ولنا الانفال " الخبر. [ 8262 ] 3 - وعن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام):


11 - دعائم الاسلام ج 2 ص 392. (1) الانفال 8: 1. الباب 2 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 47 ح 8. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 48 ح 19. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 49 ح 20. (*)

[ 299 ]

(يسئلونك عن الانفال) (1) قال: " ما كان للملوك فهو للامام " قلت: فإنهم يقطعون (2) ما في أيديهم أولادهم ونساءهم وذوي قرابتهم وأشرافهم، حتى بلغ ذكر من الخصيان، فجعلت لا أقول في ذلك شيئا، إلا قال: " وذلك " حتى قال: " يعطى منه ما بين الدرهم إلى المائة والالف - ثم قال - هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ". [ 8263 ] 4 - وعن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " في سورة الانفال جدع الانوف ". [ 8264 ] 5 - وعن أبي الصباح الكناني، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " يا أبا الصباح، نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الانفال، ولنا صفو المال، ونحن الراسخون في العلم، ونحن المحسودون ". [ 8265 ] 6 - وعن أبي مريم الانصاري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قوله تعالى: (يسئلونك عن الانفال) (1) الآية، قال: " سهم لله، وسهم للرسول ". قال قلت: فلمن سهم الله ؟ فقال: " للمسلمين ". قلت: الخبر معارض للاخبار المتضافرة من جهتين، غير مقاوم لها من جهات، فلا يجوز الاعتماد علهيا. [ 8266 ] 7 - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني في تفسيره: عن أحمد بن


(1) الانفال 8: 1. (2) في المصدر: يعطون. 4 - تفسير العياشي ج 2 ص 46 ح 3. 5 - تفسير العياشي ج 1 ص 247 ح 155. 6 - تفسير العياشي ج 2 ص 49 ح 22. (1) الانفال 8: 1. 7 - تفسير النعماني ص 70. (*)

[ 300 ]

محمد بن عقدة، عن جعفر بن أحمد بن يوسف، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال - بعد كلام له في الخمس -: " ثم أن للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك، الانفال التي كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال الله تعالى: يسئلونك الانفال قل الانفال لله والرسول فحرفوها وقالوا: يسئلونك عن الانفال وإنما سألوا الانفال ليأخذوها لانفسهم، فأجابهم الله تعالى بما تقدم ذكره، والدليل على ذلك قوله تعالى: (فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعو الله ورسوله إن كنتم مؤمنين) (1) أي الزموا طاعة الله في أن لا تطلبوا ما لا تستحقونه، وما كان لله ولرسوله فهو للامام، وله نصيب آخر من الفئ " الخبر. [ 8267 ] 8 - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن أبي صالح خالد بن حامد، قال: حدثني أبو سعيد الآدمي، قال: حدثني بكر بن صالح، عن عبد الجبار بن مبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي سنة تسع ومائتين فقلت: جعلت فداك، إني رويت عن آبائك (عليهم السلام): أن كل فتح فتح بضلالة فهو للامام (عليه السلام)، فقال: " نعم " قلت: جعلت فداك، فإنه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلالة، وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الاسباب، وقد أتيتك مسترقا مستعبدا، فقال: " قد قبلت " قال: فلما حضر خروجي إلى مكة، قلت له: جعلت فداك إني قد حججت وتزوجت، ومكسبي


(1) الانفال 8: 1. 8 - رجال الكشي ج 2 ص 839 ح 1076. (*)

[ 301 ]

مما تعطف علي إخواني، لا شئ لي غيره، فمرني بأمرك، فقال لي: " إنصرف إلى بلادك، وأنت من حجك وتزويجك وكسبك في حل " فلما كانت سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته (عليه السلام)، وذكرته العبودية التي التزمتها، فقال: " أنت حر لوجه الله " قلت له: جعلت فداك أكتب لي (به عهدة) (1)، فقال: " تخرج إليك غدا " فخرج إلي مع كتبي كتاب فيه: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد بن علي الهاشمي العلوي، لعبد الله بن المبارك فتاه، إني أعتقك لوجه الله والدار الآخرة، لا رب لك إلا الله، وليس عليك سبيل، وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي، وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائتين ". ووقع فيه محمد بن علي بخط يده، وختم بخاتمه صلوات الله عليهما. 3 - (باب وجوب إيصال حصة الامام (عليه السلام) من الخمس إليه مع الامكان، وإلى بقية الاصناف مع التعذر، وعدم جواز التصرف فيها بغير إذنه (عليه السلام) [ 8268 ] 1 - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، إذ أدخل إليه صالح بن محمد بن سهل الهمداني، وكان يتولى له، فقال له: جعلت فداك، اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني أنفقتها، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): " أنت في حل " فلما خرج صالح من عنده، قال أبو جعفر (عليه السلام): " أحدهم يثب على مال (1) آل محمد


(1) في المصدر: عهدك. الباب 3 1 - الغيبة ص 213. (1) في المصدر: أموال حق. (*)

[ 302 ]

(عليهم السلام)، وفقرائهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم، فيأخذه ثم يقول: اجعلني في حل، أتراه ظن بي أن (2) أقول له: لا (3)، والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ". [ 8269 ] 2 - محمد بن مسعود العياشي: عن أبي بصير قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): اصلحك الله، ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال: " من أكل من مال اليتيم درهما، ونحن اليتيم ". قلت: في اختصاص سهمه (عليه السلام) مع تعذر إيصاله إليه، بشركائه مع احتياجهم كلام طويل، وهذه من المسائل العويصة التي اختلفت فيها الاقوال وتشتت فيها الاراء، وهي مع ذلك محل للابتلاء، وتمام الكلام يطلب من محله، وما اختاره أحوط في بعض الموارد، والله العالم. 4 - (باب إباحة حصة الامام (عليه السلام) من الخمس للشيعة مع تعذر إيصالها إليه، وعدم احتياج السادات، وجواز تصرف الشيعة في الانفال والفئ وسائر حقول الامام (عليه السلام)، مع الحاجة وتعذر الايصال) [ 8270 ] 1 - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن جعفر بن محمد الفزاري، عن محمد بن مروان، عن محمد بن علي، عن علي بن عبد الله، عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال الله


(2) وفيه: أني. (3) وفيه زيادة: أفعل. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 225 ح 48. الباب - 4 1 - تفسير فرات الكوفي ص 158. (*)

[ 303 ]

تبارك وتعالى: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى) (1) فما كان للرسول فهو لنا، وشيعتنا حللناه لهم وطبنا (2) لهم، يا أبا حمزة والله لا يضرب على شئ من (الاشياء فهو) (3) في شرق الارض ولا غربها إلا كان حراما سحتا، على من نال منه شيئا، ما خلانا وشيعتا، وأنا (طيبناه لكم وجعلناه) (4) لكم، [ والله ] (5) يا أبا حمزة، لقد (غصبونا ومنعونا) (6) حقنا ". [ 8271 ] 2 - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (إذا جاؤها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم) (1) أي طاب مواليدكم، لانه لا يدخل الجنة إلا طيب المولد (فادخلوها خالدين) (2) قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " إن فلانا وفلانا غصبونا حقنا، واشتروا به الاماء وتزوجوا به النساء، ألا وانا قد جعلنا شيعتنا من ذلك في حل، لتطيب مواليدهم ". [ 8272 ] 3 - عوالي اللآلي: سئل الصادق (عليه السلام)، فقيل له: يا ابن رسول الله، ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به، إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال (عليه السلام): " ما انصفناهم إن


(1) الحشر 59: 7. (2) في المصدر: وطيبناه. (3) في المصدر: السهام. (4) في الطبعة الحجرية: " طبناه فاماه " وما أثبتناه من المصدر. (5) أثبتناه من المصدر. (6) في المصدر: عصينا وشيعتنا. 2 - تفسير القمي ج 2 ص 254. (1 و 2) الزمر 39: 73. 3 - عوالي اللآلي ج 2 ص 246 ح 14. (*)

[ 304 ]

واخذناهم (1)، ولا أحببناهم إن عاقبناهم، بل نبيح لهم المساكن لتصح عبادتهم، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم، ونبيح لهم المتاجر ليزكوا اموالهم ". 5 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الخمس) [ 8273 ] 1 - الشيخ شرف الدين في تأويل الآيات الباهرة: عن تفسير الجليل محمد بن العباس بن الماهيار، عن محمد بن أبي بكر، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه: " أن رجلا سأل أباه محمد بن علي (عليهم السلام)، عن قول الله عزوجل: (والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) (1) فقال أبي: احفظ يا هذا وانظر كيف تروي عني، إن السائل والمحروم شأنهما عظيم، أما السائل فهو رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسألته الله حقه، والمحروم هو من حرم الخمس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وذريته الائمة (عليهم السلام)، هل سمعت وفهمت ؟ ليس هو كما يقول الناس ". [ 8274 ] 2 - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن السندي (1) بن الربيع، قال: لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئا، وكان


(1) الموجود في المصدر هذه العبارة فقط (وقال الصادق (عليه السلام): ما انصفناهم إن واخذناهم. الباب 5 1 - تأويل الآيات الباهرة: لم نجده في مظانه، وعنه في البحار ج 96 ص 188. (1) المعارج 70: 24 و 25. 2 - الكافي ج 1 ص 338. (1) في المصدر: السري، والظاهر هو الصواب راجع معجم رجال الحديث 8: 41 و 316. (*)

[ 305 ]

لا يغب إتيانه، ثم انقطع عنه وخالفه، وكان سبب ذلك أن أبا مالك الحضرمي، كان أحد رجال هشام، وقع بينه وبين ابن أبي عمير ملاحاة في شئ من الامامة، قال ابن أبي عمير: الدنيا كلها للامام على جهة الملك، وأنه أولى بها من الذين هي في أيديهم، وقال أبو مالك: ليس كذلك أموال (2) الناس لهم، إلا ما حكم الله به للامام من الفئ والخمس والمغنم فذلك له، وذلك ايضا قد بين الله للامام أين يضعه ؟ وكيف يصنع به ؟ فتراضيا بهشام بن الحكم وصارا إليه، فحكم هشام لابي مالك على ابن عمير، فغضب ابن أبي عمير وهجر هشاما بعد ذلك. [ 8275 ] 3 - الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة في كتاب تحف العقول: رسالة الصادق (عليه السلام) في الغنائم ووجوب الخمس لاهله، قال (عليه السلام): " فهمت ما ذكرت إنك اهتممت به، من العلم بوجوه مواضع ما لله فيه رضى، وكيف أمسك سهم ذي القربى منه، وما سألتني من اعلامك ذلك كله، فاسمع بقلبك وانظر بعقلك، ثم اعط في جنبك النصف من نفسك، فإنه أسلم لك غدا عند ربك، المتقدم أمره ونهيه إليك، وفقنا الله وإياك، اعلم أن الله ربي وربك، ما غاب عن شئ وما كان ربك نسيا، وما فرط في الكتاب من شئ، وكل شئ فصله تفصيلا، وأنه ليس ما وضح الله تبارك وتعالى من أخذ ماله، بأوضح مما أوضح الله من قسمته إياه في سبله، لانه لم يفترض من ذلك شيئا في شئ من القرآن، إلا وقد اتبعه بسبله إياه غير مفرق بينه وبينه، يوجبه لمن فرض له ما لا يزول عنه من القسم، كما يزول ما بقي سواه عمن سمي له، لانه يزول عن الشيخ بكبره، والمسكين


(2) في المصدر: أملاك. 3 - تحف العقول ص 253. (*)

[ 306 ]

بغناه، وابن السبيل بلحوقه ببلده، ومع توكيد الحج مع ذلك بالامر به تعليما، وبالنهي عما ركب ممن منعه تحرجا، فقال الله عزوجل في الصدقات، وكانت أول ما افترض الله سبله: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل) (1) فالله اعلم نبيه (صلى الله عليه وآله) موضع الصدقات، وأنها ليست لغير هؤلاء، يضعها حيث يشاء منهم على ما يشاء، ويكف الله جل جلاله نبيه وأقرباءه عن صدقات الناس وأوساخهم، فهذا سبيل الصدقات، وأما المغانم فإنه لما كان يوم بدر، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل قتيلا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرا فله من غنائم القوم كذا وكذا، فإن الله قد وعدني أن يفتح علي وأنعمني عسكرهم، فلما هزم الله المشركين وجمعت غنائمهم، قام رجل من الانصار فقال: يا رسول الله، إنك أمرتنا بقتال المشركين وحثثتنا عليه، وقلت: من أسر أسيرا فله كذا وكذا من غنائم القوم، ومن قتل قتيلا فله كذا وكذا، وإني قتلت قتيلين لي بذلك البينة، وأسرت أسيرا، فاعطنا ما أوجبت على نفسك يا رسول الله، ثم جلس فقام سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله، ما منعنا أن نصيب مثل ما أصابوا جبن من العدو، ولا زهادة في الاخرة والمغنم، ولكنا تخوفنا إن بعد مكاننا منك فيميل إليك من جند المشركين، أو يصيبوا منك ضيعة فيميلوا إليك فيصيبوك بمصيبة، وإنك إن تعط هؤلاء القوم ما طلبوا، يرجع سائر المسلمين ليس لهم من الغنيمة شئ، ثم جلس فقام الانصاري فقال مثل مقالته الاولى ثم جلس، يقول ذلك كل واحد منهما ثلاث مرات، فصد النبي (صلى الله عليه وآله) بوجهه، فأنزل الله عز


(1) التوبة 9: 60. (*)

[ 307 ]

وجل (يسألونك عن الانفال) (2) والانفال اسم جامع لما أصابوا يومئذ، مثل قوله: (ما أفاء الله على رسوله) (3) ومثل قوله: (انما غنمتم من شئ) (4) ثم قال: (قل الانفال لله والرسول) (5) فاختلجها الله من أيديهم فجعلها لله ولرسوله، ثم قال (فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين) (6) فلما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) للمدينة، أنزل الله عليه: (واعلموا انما غنمتم من شئ فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان) (7) فأما قوله: (لله) فكما يقول الانسان: هو لله ولك، ولا يقسم لله منه شئ، فخمس رسول الله (صلى الله عليه وآله) الغنيمة التي قبض بخمسة أسهم، فقبض سهم الله لنفسه يحيي به ذكره ويورث بعده، وسهما لقرابته من بني عبد المطلب، فأنفذ سهما لايتام المسلمين، وسهما لمساكينهم، وسهما لابن السبيل من المسلمين في غير تجارة، فهذا يوم بدر، وهذا سبيل الغنائم التي اخذت بالسيف، وأما ما لم يوجف عليه بخيل ولاركاب، فإنه كان المهاجرون حين قدموا المدينة، اعطتهم الانصار نصف دورهم ونصف اموالهم، والمهاجرون يومئذ نحو مائة رجل، فلما ظهر رسول الله (صلى اله عليه وآله) على بني قريظة والنضير وقبض أموالهم، قال النبي (صلى الله عليه وآله) للانصار: إن شئتم أخرجتم المهاجرين من دوركم وأموالكم، وقسمت


(2) الانفال 8: 1. (3) الحشر 59: 7. (4) الانفال 8: 41. (5 و 6) الانفال 8: 1. (7) الانفال 8: 41. (*)

[ 308 ]

لهم هذه الاموال دونكم، وإن شئتم تركتم اموالكم ودوركم، وقسمت لكم معهم، قالت الانصار: بل اقسم لهم دوننا واتركهم معنا في دورنا واموالنا، فأنزل الله تبارك وتعالى (ما أفاء الله على رسوله منهم - يعني يهود قريظة - فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) (8) لانهم كانوا معهم بالمدينة أقرب من أن يوجف عليه (9) بخيل ولا ركاب ثم قال تعالى: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) (10) فجعلها الله لمن هاجر من قريش مع النبي (صلى الله عليه وآله)، [ وصدق ] (11) وأخرج أيضا عنهم المهاجرين مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من العرب، لقوله: (الذين أخروجوا من ديارهم وأموالهم) لان قريشا كانت تأخذ ديار من هاجر منها وأموالهم، ولم يكن العرب تفعل ذلك بمن هاجر منها، ثم أثنى على المهاجرين الذين جعل لهم الخمس، وبرأهم من النفاق بتصديقهم إياه، حين قال: أولئك هم الصادقون لا الكاذبون، ثم أثنى على الانصار وذكر ما صنعوا، وحبهم للمهاجرين وإيثارهم إياهم، وأنهم لم يجدوا في أنفسهم حاجة، يقول: حزازة (12) مما أوتوا، يعني المهاجرين دونهم، فأحسن الثناء عليهم فقال: (والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة


(8) الحشر 59: 6. (9) في المصدر: عليهم. (10) الحشر 59: 8. (11) أثبتناه من المصدر. (12) الحزازة: وجع في القلب من غيظ ونحوه والجمع حزازات. (مجمع البحرين - حزز - ج 4 ص 15). (*)

[ 309 ]

ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) (13) وقد كان رجال اتبعوا النبي (صلى الله عليه وآله)، قد وترهم المسلمون فيما أخذوا من أموالهم، فكانت قلوبهم قد امتلات عليهم، فلما حسن إسلامهم استغفروا لانفسهم مما كانوا عليه من الشرك، وسألوا الله أن يذهب بما في قلوبهم من الغل لمن سبقهم إلى الايمان، واستغفروا لهم حتى يحلل ما في قلوبهم، وصاروا إخوانا لهم، فأثنى الله على الذين قالوا ذلك خاصة، فقال: (والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم) (14) فأعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، المهاجرين عامة من قريش، على قدر حاجتهم فيما يرى، لانها لم يخمس فتقسم بالسوية، ولم يعط أحدا منهم شيئا، إلا المهاجرين من قريش، غير رجلين من الانصار يقال لاحدهما: سهل بن حنيف، وللآخر: سماك بن خرشة أبو دجانة، فإنه أعطاهما لشدة حاجة كانت بهما من حقه، و أمسك النبي (صلى الله عليه وآله) من أموال بني قريظة والنضير، ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، سبع حوائط لنفسه، لانه لم يوجف على فدك خيل أيضا ولا ركاب، وأما خيبر فإنها كانت مسيرة ثلاثة أيام من المدينة، وهي أموال اليهود، ولكنه أوجف عليه خيل وركاب وكانت فيها حرب، فقسمها على قسمة بدر، فقال الله: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الاغنياء منكم وما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا) (15) فهذا سبيل ما أفاء


(13) الحشر 59: 9. (14) الحشر 59: 10. (15) الحشر 59: 7. (*)

[ 310 ]

الله على رسوله مما أوجف عليه خيل وركاب، وقد قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): ما زلنا نقبض سهمنا بهذه الآية التي أولها تعليم وآخرها تحرج، حتى جاء خمس السوس وجند يسابور (16) إلى عمر، وأنا والمسلمون والعباس عنده، فقال عمر لنا: إنه قد تتابعت لكم من الخمس أموال فقبضتموها، حتى لا حاجة بكم اليوم، وبالمسلمين حاجة وخلل، فأسلفونا حقكم من هذا المال، حتى يأتي الله بقضائه من أول شئ يأتي المسلمين، فكففت عنه لاني لم آمن حين جعله سلفا، لو الححنا عليه فيه، أن يقول في خمسنا مثل قوله في أعظم منه، أعني ميراث نبينا (صلى الله عليه وآله)، [ حين الححنا عليه فيه ] (17) فقال له العباس: لا تغمز في الذي لنا يا عمر، فإن الله قد أثبته لنا [ بأثبت ] (18) مما أثبت به المواريث، [ بيننا ] (19) فقال عمر: وأنتم أحق من أرفق المسلمين وشفعني، فقبضه عمر، ثم قال: لا والله ما آتيهم ما يقبضنا حتى لحق بالله، ثم ما قدرنا عليه بعده، ثم قال علي (عليه السلام): إن الله حرم على رسوله (صلى الله عليه وآله) الصدقة، فعوضه منها سهما من الخمس، وحرمها على أهل بيته خاصة دون قومهم، وأسهم لصغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم وفقيرهم وشاهدهم وغائبهم، لانهم إنما أعطوا سهمهم لانهم قرابة نبيهم والتي لا تزول عنهم، الحمد الله الذي جعله منا وجعلنا منه، فلم يعط


(16) السوس: بلدة بخوزستان فيها قبر دانيال النبي (عليه السلام)، تعريب الشوش ومعناه: الحسن والنزه والطيب (معجم البلدان ج 3 ص 280). وجند يسابور: مدينة بخوزستان خصبة واسعة الخير بها النخل والزروع والمياه (معجم البلدان ج 2 ص 170). (17 - 19) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 311 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحدا من الخمس غيرنا وغير خلفائنا (20) وموالينا، لانهم منا، وأعطى من سهمه ناسا لحرم كانت بينه وبينهم، معونة في الذي كان بينهم، فقد أعلمتك ما أوضح الله من سبيل هذه الانفال الاربعة، وما وعد من أمره فيهم، ونوره بشفاء من البيان وضياء من البرهان، جاء به الوحي المنزل، وعمل به النبي المرسل، فمن حرف كلام الله أو بدله بعد ما سمعه وعقله، فإنما إثمه عليه، والله حجيجه فيه، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ".


(20) في المصدر: حلفائنا. (*)

[ 312 ]

كتاب الصيام

[ 313 ]

فهرست أنواع الابواب إجمالا أبواب وجوب الصوم ونيته. أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك. أبواب آداب الصائم. أبواب من يصح منه الصوم. أبواب أحكام شهر رمضان. أبواب بقية الصوم الواجب. أبواب الصوم المندوب. أبواب الصوم المحرم والمكروه.

[ 314 ]

أبواب وجوب الصوم ونيته 1 - (باب وجوبه، وثبوت الكفر والارتداد باستحلال تركه) [ 8276 ] 1 - علي بن عيسى الاربلي في كشف الغمة: عن عبد العزيز الجنابذي، عن رجاله قال: قال القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن هارون الضبي، إملاء قال: وجدت في كتاب والدي، حدثنا جعفر بن محمد بن حمزة العلوي قال: كتبت إلى أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الرضا (عليهم السلام)، اسأله: لما فرض الله تعالى الصوم ؟ فكتب إلي: " فرض الله تعالى الصوم، ليجد الغني مس الجوع، ليحنو على الفقير ". [ 8277 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " صوم شهر رمضان، فرض في كل عام ".


أبواب وجوب الصوم ونيته الباب 1 1 - كشف الغمة ج 2 ص 403. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 268. (*)

[ 316 ]

2 - (باب وجوب النية للصوم الواجب ليلا، فمن تركها فله تجديدها في الفرض، ما بينه وبين الزوال، ما لم يفطر) [ 8278 ] 1 - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: من لم يبيت الصيام من الليل، فلا صيام له " (1). [ 8279 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تصام الفريضة، إلا باعتقاد [ و ] (1) نية ". [ 8280 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): " أن رجلا من الانصار، أتى النبي (صلى الله عليه وآله)، فصلى معه صلاة العصر، ثم قام فقال: يا رسول الله، إني كنت اليوم في ضيعة لي، وإني لم أطعم شيئا، أفاصوم ؟ قال: نعم، قال: إن علي يوما من رمضان، فاجعله مكانه ؟ قال: نعم ".


الباب 2 1 - عوالي اللآلي ج 3 ص 132 ح 5. (1) نفس المصدر ج 3 ص 133 ح 6. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 272. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - الجعفريات ص 61. (*)

[ 317 ]

[ 8281 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأدنى ما يتم به فرض الصوم العزيمة، وهي النية ". 3 - (باب جواز تجديد النية، في الصوم المندوب، إلى قرب الغروب) [ 8282 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام)، كان يقول: إذا لم يفرض الرجل على نفسه الصيام - ثم ذكر الصيام قبل أن يأكل أو يشرب - فهو بالخيار، إن شاء صام، وإن شاء أفطر ". [ 8283 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من أصبح لا ينوي الصوم، ثم بدا له أن يتطوع، فله ذلك ما لم تزل الشمس، وكذلك إن أصبح صائما متطوعا، فله أن يفطر، ما لم تزل الشمس ".


4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. الباب 3 1 - الجعفريات ص 61. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 285. (*)

[ 318 ]

4 - (باب أن من نوى قضاء شهر رمضان، جاز له الافطار قبل الزوال مع سعة الوقت لا بعده، ومن نوى صوما مندوبا، جاز له الافطار متى شاء، ويكره بعد الزوال، وحكم النذر) [ 8284 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " إذا قضيت صوم شهرا، والنذر، كنت بالخيار في الافطار إلى زوال الشمس، فإن أفطرت بعد الزوال، فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان ". [ 8285 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل ما على الرجل، إذا تكلف [ له ] (1) أخوه المسلم طعاما، فدعاه وهو صائم، فأمره أن يفطر، ما لم يكن صيامه ذلك اليوم فريضة، أو قضاء، أو نذرا سماه، وما لم يمل النهار ". 5 - (باب استحاب صوم يوم الشك، بنية الندب على أنه من شعبان، إذا كان علة أو شبهة، ولو بان من شهر رمضان أجزأه، وكذا لو صام الشهر كله أو بعضه، وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان) [ 8286 ] 1 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد،


الباب 4 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 2 - الجعفريات ص 60. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 5 1 - تفسير القمي ج 1 ص 186. (*)

[ 319 ]

عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي ابن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال في حديث طويل في أنواع الصوم: " وصوم يوم الشك، أمرنا به ونهينا عنه، أمرنا به (أن نصوم مع شعبان) (1)، نهينا عنه أن ينفرد (2) الرجل بصيامه، في اليوم الذي يشك فيه الناس " قلت: فإن لم يكن صام من شعبان (3)، فكيف يصنع ؟ قال: " ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه، وإن كان من شعبان لم يضره " قلت: وكيف يجزئ صوم التطوع عن (4) فريضة ؟ فقال: " لو أن رجلا صام شهر رمضان تطوعا [ وهو ] (5) لا يعلم أنه شهر رمضان، ثم علم بعد ذلك أجزأه عنه، لان الفرض إنما وقع على الشهر بعينه " الخبر. فقه الرضا (عليه السلام): مثله (6)، وفي آخره: " ولو أن رجلا صام شهرا تطوعا في بلد الكفر، فلما أن عرف، كان شهر رمضان، وهو لا يدري ولا يعلم أنه من شهر رمضان " الخ. وقال (عليه السلام) في موضع آخر (7): " إذا شككت في يوم، لا تعلم أنه من شهر رمضان أو من شعبان، فصم من شعبان، فإن كان منه لم يضرك، وإن كان من شهر رمضان، جاز لك في رمضان " الخ.


(1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: يتفرد. (3) في المصدر زيادة: شيئا. (4) وفيه: من. (5) أثبتناه من المصدر. (6) فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (7) فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (*)

[ 320 ]

6 - (باب عدم جواز صوم يوم الشك بنية الفرض، فإن فعل وبان من شهر رمضان، وجب قضاؤه) [ 8287 ] 1 - درست بن أبي منصور في كتابه: قال: حدثني بعض أصحابنا، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): اليوم الذي يشك فيه من رمضان أو من شعبان، يصومه الرجل فيتبين له أنه من رمضان، قال: " عليه قضاء ذلك اليوم، إن الفرائض لا تؤدى على الشك [ 8288 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ومن صام على شك فقد عصى ". [ 8289 ] 3 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " لان أفطر يوما من [ شهر ] (1) رمضان، أحب الي من أن أصوم يوما من شعبان، (أريده من) (2) رمضان ".


الباب 6 1 - كتاب درست بن أبي منصور ص 169. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 272. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 272. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: أزيده في شهر. (*)

[ 321 ]

أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك 1 - (باب وجوب إمساكه عن الاكل والشرب، وعدم بطلان الصوم بشئ، سوى المفطرات المنصوصة) [ 8290 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " واتق في صومك خمسة أشياء تفطرك: الاكل، والشرب، والجماع، والارتماس في الماء، والكذب على الله، وعلى الرسول، وعلى الائمة (عليهم السلام)، والخنا من الكلام والنظر إلى ما لا يجوز ". [ 8291 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وأدنى ما يتم به فرض صومه، العزيمة من قلب المؤمن على صومه بنية صادقة، وترك الاكل والشرب والنكاح نهارا (1)، وأن يحفظ في صومه جميع (2) جوارحه كلها، عن (3) محارم الله متقربا بذلك كله إليه، فإذا فعل ذلك، كان مؤديا لفرضه ".


أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الباب 1 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 268. (1) في نسخة " في نهاره كله " منه (قده). (2) في المصدر: التوقي لجميع. (3) في المصدر: وكفها عن. (*)

[ 322 ]

2 - (باب وجوب إمساك الصائم، عن الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة (عليهم السلام)، وعن الغيبة، وحكم القضاء لو فعل) [ 8292 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأدنى ما يتم به فرض الصوم العزيمة، وهي النية، وترك الكذب على الله وعلى رسوله، ثم ترك الاكل والشرب، والنكاح، والارتماس في الماء ". وروي (1): " أن الغيبة تفطر الصائم ". وروي (2): " إجتنبوا الغيبة (3) واحذورا النميمة، فإنهما يفطران الصائم ". [ 8293 ] 2 - جامع الاخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من اغتاب مسلما أو مسلمة، لم يقبل الله تعالى صلاته ولا صيامه، أربعين يوما وليلة، إلا أن يغفر له صاحبه " وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " من اغتاب مسلما في شهر رمضان، لم يؤجر على صيامه ". [ 8294 ] 3 - الصدوق في المقنع: واجتنب في صومك خمسة أشياء تفطرك: الاكل، والشرب، والجماع، والارتماس [ في الماء ] (1) والكذب على


الباب 2 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) نفس المصدر ص 24. (2) نفس المصدر ص 24. (3) في المصدر: غيبة المؤمن. 2 - جامع الاخبار ص 171. 3 - المقنع ص 60. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 323 ]

الله ورسوله و [ على ] (2) الائمة (عليهم السلام). 3 - (باب وجوب إمساك الصائم عن الارتماس في الماء، وجواز استنقاعه فيه، وصبه على رأسه، والتبرد بثوب، ونضح البوريا تحته، والنضح بالمروحة، وكراهة لبس الثوب المبلول من غير عصر، واستنقاع المرء في الماء) [ 8295 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه كره للصائم شم الطيب، والريحان، والارتماس في الماء، خوفا من أن يصل من ذلك في حلقه شئ. [ 8296 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا تجلس المرأة في الماء، فإنها تحمل بقبلها ولا بأس للرجل أن يستنقع فيه، ما لم يرتمس فيه ". الصدوق في المقنع: مثله (1). 4 - (باب وجوب إمساك الصائم عن الجماع، وعن الامناء بالملاعبة ونحوها، ووجوب الكفارة بهما لو فعل، وحكم الوطئ في الدبر) [ 8297 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في الرجل يعبث بأهله في نهار شهر رمضان حتى يمني: " أن عليه القضاء


(2) أثبتناه من المصدر. الباب 3 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) المقنع ص 60. الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 273. (*)

[ 324 ]

والكفارة ". [ 8298 ] 2 - وعن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: إذا جامع [ الرجل ] (1) امرأته في نهار شهر رمضان، وهي نائمة لا تدري، أو مجنونة، فعليه القضاء والكفارة، ولا شئ عليها ". [ 8299 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان وأدفق، كان عليه عتق رقبة ". [ 8300 ] 4 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " من جامع في نهار رمضان متعمدا، فعليه الكفارة ". 5 - (باب جواز استدخال الصائم الدواء، رجلا أو امرأة، وتحريم احتقانه بالمائع، دون الجامد) [ 8301 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): أنه نهى الصائم عن الحقنة، وقال: " إن احتقن أفطر ". [ 8302 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): في سياق ما لا يجوز للصائم: " ولا يحتقن ". [ 8303 ] 3 - الصدوق في المقنع: ولا يجوز أن يحتقن.


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 273. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 4 - عوالي اللآلي ج 1 ص 211 ح 58. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 3 - المقنع ص 60. (*)

[ 325 ]

6 - (باب كراهة السعوط للصائم، وجواز احتجامه، إن لم يخف ضعفا) [ 8304 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يجوز للصائم ان يقطر في اذنه شيئا، ولا يسعط (1) "، وقال (عليه السلام) (2): " ولا بأس للصائم بالكحل والحجامة ". [ 8305 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): أنه كان يكره للصائم أن يحتجم، مخافة أن يعطش فيفطر. 7 - (باب أن من أفطر يوما من شهر رمضان عمدا، وجب عليه القضاء مع كفارة مخيرة: عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد، فإن عجز تصدق بما يطيق، وإن تبرع أحد بالتكفير عنه أجزأه، وله أن يأكل هو وعياله حينئذ مع الاستحقاق) [ 8306 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال:


الباب 6 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) السعوط: هو الدواء الذي يستعمل بأنف الانسان إستنشاقا (مجمع البحرين 4: 253 ولسان العرب 7: 314). (2) فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. 2 - الجعفريات ص 61. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 272. (*)

[ 326 ]

" أتى رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في شهر رمضان، فقال: يا رسول الله إني قد هلكت، قال: وما ذاك ؟ قال: باشرت أهلي، فغلبتني شهوتي حتى وصلت، قال: هل تجد عتقا ؟ قال: لا والله، ما ملكت مملوكا قط، قال: فصم شهرين، قال: والله ما أطيق الصوم، قال: فانطلق وأطعم ستين مسكينا، [ قال: والله ما أقوى عليه فأمر له رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخمسة عشر صاعا من تمر وقال: اذهب فأطعم ستين مسكينا ] (1) لكل مسكين مد، قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق [ نبيا ] (2) ما بين لا بيتها (3) من بيت أحوج منا، قال: فانطلق وكل (4) أنت وأهلك ". [ 8307 ] 2 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من أفطر في شهر رمضان متعمدا نهارا، فإن استطاع أن يعتق رقبة اعتقها، وإن لم يستطع صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا، فإن لم يجد فليتب إلى الله ويستغفره، فمتى أطاق الكفارة كفر، وعليه مع الكفارة قضاء يوم مكان اليوم الذي أفطره ". [ 8308 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " ومن جامع في شهر رمضان أو أفطر، فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد من طعام، وعليه قضاء ذلك اليوم، وأنى له لمثله ".


(1، 2) أثبتناه من المصدر. (3) لا بتا المدينة: وهما أرضان يكشفان المدينة من طرفيها تكثر فيها الصخور السوداء (مجمع البحرين ج 2 ص 168، ولسان العرب ج 1 ص 746). (4) في المصدر: فكله. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 273. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (*)

[ 327 ]

وقال في سياق نوم الجنب: " فعليه قضاء ذلك اليوم، والكفارة، وهو صوم شهرين متتابعين، أو عتق رقبة، أو إطعام ستين " (1). وقال (عليه السلام) في باب الكفارات (2): " واعلم أن الكفارات، على مثل المواقعة في شهر رمضان، والاكل والشرب، فعليه لكل يوم عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، فإن عاد لزم لكل يوم مثل الكفارة الاول، وقد روي أن الثلاثة عليه، وهذا الذي يختاره خواص الفقهاء، ثم لا يدرك مثل هذا (3) اليوم ابدا ". [ 8309 ] 4 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " من أفطر يوما من شهر رمضان، أو جامع فيه، فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد من طعام، وعليه قضاء ذلك اليوم، وأنى بمثله (1). وفي المقنع (2): واعلم أن من جامع في شهر رمضان، وذكر مثله، وفي آخره، وأنى له بمثله، فإن لم يقدر على ذلك، تصدق بما يطيق. [ 8310 ] 5 - العياشي: عن سماعة قال (1): على الذي افطر القضاء،


(1) نفس المصدر ص 24. (2) نفس المصدر ص 36. (3) في المصدر: ذلك. 4 - الهداية ص 47. (1) في نسخة: وأنى له بمثله. (2) المقنع ص 60. 5 - تفسير العياشي ج 1 ص 84 ح 202، وعنه في البحار ج 96 ص 278 ح 2 (1) كذا في المصدر والبحار، واستظهر المصنف (قده): " قال: قال ". (*)

[ 328 ]

لان الله يقول: (ثم أتموا الصيام إلى الليل) (2)، فمن أكل قبل أن يدخل الليل، فعليه قضاؤه، لانه أكل متعمدا. 8 - (باب أن من أكل أو شرب أو جامع أو قاء، ناسيا، لم يفسد صومه، واجبا كان أو ندبا، ووجب عليه إتمامه إن كان واجبا، ولم يجب عليه قضاء، ولا كفارة، إن كان في شهر رمضان، أو قضائه، وكذا الجاهل) [ 8311 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) (1) قال: " استجيب لهم ذلك في الذي ينسى فيفطر في شهر رمضان، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رفع الله عن أمتي، خطأها، ونسيانها، وما أكرهت عليه، فمن أكل ناسيا في شهر رمضان، فليمض على صومه، ولا شئ عليه، والله اطعمه ". [ 8312 ] 2 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " من أفطر يوما من شهر رمضان - إلى أن قال - ومن فعل ذلك ناسيا، فلا شئ عليه ". [ 8313 ] 3 - وفي المقنع: عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال:


(2) البقرة 2: 187. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 274. (1) البقرة 2: 286. 2 - الهداية ص 47. 3 - المقنع ص 58. (*)

[ 329 ]

للزهري: " وأما صوم الاباحة، فمن أكل أو شرب ناسيا، أو تقيأ من غير تعمد، فقد أباح الله ذلك له، وأجزأ عنه صومه " الخبر. [ 8314 ] 4 - وفيه: إذا نسي الصائم في شهر رمضان أو غيره، فأكل و (1) شرب، فإن ذلك رزق رزقه الله عزوجل، فليتم صومه، ولا قضاء عليه، وكذلك (2) إذا جامع في شهر رمضان ناسيا، كان بمنزلة من أكل وشرب، في شهر رمضان ناسيا، وليس عليه شئ. [ 8315 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن نسيت وأكلت أو شربت، فأتم صومك فلا قضاء عليك ". وقال (عليه السلام) في موضع آخر (1): " وأما صوم الاباحة، فمن أكل أو شرب ناسيا، أو تقيأ من غير تعمد، فقد أباح الله ذلك له، وأجزأ عنه الصوم ". [ 8316 ] 6 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من صام ثم نسي فأكل أو شرب، فليتم صومه، ولا قضاء عليه، الله اطعمه وسقاه ".


4 - المقنع ص 61. (1) في المصدر: أو. (2) وفيه: وكان. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (1) نفس المصدر ص 23. 6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 211 ح 57. (*)

[ 330 ]

9 - (باب أن من أجنب ليلا في شهر رمضان، ونام ناويا للغسل حتى طلع الفجر، صح صومه، وليس عليه قضاء ولا كفارة) [ 8317 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن اصابتك جنابة في أول الليل، فلا بأس أن تنام متعمدا، وفي نيتك أن تقوم وتغتسل قبل الفجر، فإن غلب النوم حتى تصبح، فليس عليك شئ ". 10 - (باب أن من أجنب ليلا في شهر رمضان، ثم نام ثم استيقظ، ثم نام ناويا للغسل حتى طلع الفجر، وجب عليه القضاء خاصة " [ 8318 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): بعد الكلام المتقدم: " إلا ان يكون انتبهت في بعض الليل، ثم نمت وتوانيت ولم تعتسل وكسلت، فعليك صوم ذلك اليوم، وإعادة يوم آخر مكانه ". 11 - (باب تحريم تعمد البقاء على الجنابة، في شهر رمضان، حتى يطلع الفجر، فإن فعل وجب عليه القضاء والكفارة، وأنه لا ينبغي للجنب، النوم فيه ليلا ولا نهارا، حتى يغتسل) [ 8319 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الباب 9 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. الباب 10 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 273. (*)

[ 331 ]

قال فيمن وطئ امرأته (1) في ليل شهر رمضان: " يتطهر (2) قبل طلوع الفجر، فإن ضيع الطهر، ونام متعمدا حتى يطلع [ عليه ] (3) الفجر [ وهو جنب ] (4)، فليغتسل وليستغفر ربه ويتم صومه، وعليه قضاء ذلك اليوم، وإن لم يتعمد النوم، وغلبته عيناه حتى أصبح، فليغتسل حين يقوم، ويتم صومه ولا شئ عليه ". [ 8320 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): بعد الكلام السابق: " وإن تعمدت النوم إلى ان تصبح، فعليك قضاء ذلك اليوم والكفارة، وهو صوم شهرين متتابعين، أو عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا ". 12 - (باب حكم من نسي غسل الجنابة، حتى مضى شهر رمضان، أو بعضه) [ 8321 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليهم السلام)، سئل عن رجل احتلم أو جامع، فنسي أن يغتسل جمعة، فصلى جمعة وهو في شهر رمضان، فقال علي (عليه السلام): عليه قضاء الصلاة، وليس عليه قضاء صيام شهر رمضان ". نوادر الراوندي (1): بإسناده الصحيح، عن موسى بن جعفر،


(1) ليس في المصدر. (2) وفيه: فليتطهر. (3، 4) أثبتناه من المصدر. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. الباب 12 1 - الجعفريات ص 21. (1) نوادر الراوندي ص 46. (*)

[ 332 ]

عن آبائه (عليهم السلام)، مثله. [ 8322 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " أنه سئل العالم (عليه السلام)، عن رجل أجنب في رمضان، فنسي أن يغتسل حتى خرج رمضان، قال: عليه أن يقضي الصلاة والصوم، إذا ذكر 13 - (باب فساد الصوم، ووجوب القضاء والكفارة، بتعمد إيصال الماء إلى الحق، ولو بالمضمضة والاستنشاق، وكذا إيصال الغبار الغليظ، والرائحة الغليظة إلى الحلق، دون دخان البخور، مع عدم العمد) [ 8323 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس بالسواك للصائم، والمضمضة، والاستنشاق، إذا لم يبالغ، ولا يدخل الماء في حلقه ". [ 8324 ] 2 - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يتمضمض الصائم - إلى أن قال - ويتبخر. 14 - (باب جواز المضمضة والاستنشاق للصائم، وكراهة المبالغة فيهما، و وجوب القضاء على من دخل الماء حلقه، للبعث، أو التبرد، أو وضوء النافلة، دون المضمضة للطهارة الواجبة) [ 8325 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 11، وعنه في البحار ج 88 ص 301 ح 11. الباب 13 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 2 - المقنع ص 60. الباب 14 1 - الجعفريات ص 62. (*)

[ 333 ]

أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام) قال: " من تمضمض وهو صائم، فذهب الماء في بطنه، فلا قضاء عليه إذا كان وضوءه واجبا، وإذا كان تطوعا عليه القضاء ". [ 8326 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن الصائم يتوضأ للصلاة، فيتمضمض فيسبق الماء إلى حلقه، قال: " إذا كان وضوءه للصلاة المكتوبة، فلا شئ عليه، وإن كان لغير ذلك، قضى ذلك اليوم ". [ 8327 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " واحذر السواك من الرطب، وإدخال الماء في فيك للتلذذ، في غير وضوء، فإن دخل [ منه ] (1) شئ في حلقك فقد أفطرت وعليك القضاء ". 15 - (باب جواز صب الصائم الدواء والدهن، في أذنه) [ 8328 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن الصائم، يقطر الدهن في أذنه، فقال (عليه السلام): " إن لم يدخل حلقه، فلا بأس ". [ 8329 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يجوز للصائم أن يقطر في


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 15 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (*)

[ 334 ]

أذنه شيئا، ولا يسعط (1)، ولا يحتقن ". قلت: وهو محمول على ما إذا دخل حلقه. [ 8330 ] 3 - الصدوق في الهداية: قال الصادق (عليه السلام): " لا بأس ان يقطر الصائم في اذنه الدهن ". 16 - (باب جواز الكحل والذرور * للصائم، رجلا أو امرأة، على كراهيه فيما فيه مسك، أو له طعم في الحلق) [ 8331 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه رخص في الكحل للصائم، إلا أن يجد طعمه في حلقه. [ 8332 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس للصائم بالكحل " وقال في موضع آخر (1): " ولا بأس بالكحل، إذا لم يكن ممسكا، وقد روي رخصة المسك، فإنه يخرج على عكدة (2) لسانه ". [ 8333 ] 3 - الهداية للصدوق: قال الصادق (عليه السلام): " لا بأس


(1) في المصدر: يسقط. 3 - الهداية ص 47. الباب 16 (*) الذرور: ما يذر في العين وعلى القرح من دواء يابس (لسان العرب - ذرر - ج 4 ص 304). 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (1) نفس المصدر ص 26. (2) العكدة: عقدة أصل اللسان وقيل: معظمه، وقيل: وسطه. (لسان العرب - عكد - ج 3 ص 300) وفي المصدر: عكرة. 3 - الهداية ص 47. (*)

[ 335 ]

أن يكتحل الصائم، بالصبر، والحضض (1)، وبالكحل ما لم يكن مسكا ". وقد رويت ايضا رخصة في المسك، لانه يخرج على عكدة لسانه. 17 - (باب كراهة الحجامة للصائم، فاعلا ومفعولا، إن خاف أن يضعفه، وكذا إخراج كل دم مضعف، كنزع الضرس ونحوه، نهارا) [ 8334 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثه لا يعرض أحدكم نفسه لهن وهو صائم: الحجامة، والحمام، والمرأة الحسناء ". [ 8335 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، أنه كان يكره للصائم أن يحتجم، مخافة أن يعطش فيفطر. ورواهما السيد الراوندي في نوادره (1): بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، مثله. [ 8336 ] 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الحضض: دواء نافع للاورام والقروح والرمد والجذام والبواسير (القاموس المحيط ج 2 ص 340). الباب 17 1 - الجعفريات ص 62. 2 - الجعفريات ص 61. (1) نوادر السيد الراوندي ص 54، 37. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. (*)

[ 336 ]

سئل عن الصائم يحتجم، فقال: " أكره له ذلك، مخافة الغشي، أو أن تثور به مرة فيقئ، فإن لم يتخوف ذلك، فلا شئ عليه، ويحتجم إن شاء ". [ 8337 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس للصائم، بالكحل والحجامة والدهن " الخ. 18 - (باب كراهة دخول الصائم الحمام، إن خاف ان يضعفه) [ 8338 ] 1 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث لا يعرض احدكم نفسه لهن وهو صائم: الحجامة، والحمام، والمرأة الحسناء ". [ 8339 ] 2 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن ابن مريم قال: قال علي (عليه السلام): " لا يدخل الصائم الحمام، ولا يحتجم ". 19 - (باب جواز السواك للصائم، بالرطب واليابس، على كراهية في الرطب) [ 8340 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. الباب 18 1 - نوادر الراوندي ص 54. 2 - كتاب العروس ص 52. الباب 19 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. (*)

[ 337 ]

رخص في الكحل للصائم، إلا أن يجد طعمه في حلقه، وكذلك السواك الرطب، ولا بأس باليابس. [ 8341 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " واحذر السواك من (1) الرطب ". وقال في موضع آخر (2): " ولا بأس بالسواك للصائم ". [ 8342 ] 3 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " الصائم يستاك أي النهار شاء ". 20 - (باب بطلان الصوم بتعمد القئ، ووجوب قضائه، فإن ذرعه لم يبطل، ولا قضاء) [ 8343 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا استدعى الصائم القئ، فتقيأ (1) متعمدا، فقد استخف بصومه، وعليه قضاء ذلك اليوم، وإن ذرعه القئ (2) ولم يملك ذلك ولا استدعاه، فلا شئ عليه ".


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (1) ليس في المصدر. (2) فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 3 - الهداية ص 47. الباب 20 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 274. (1) ليس في المصدر. (2) ذرعه القئ: إذا غلبه وسبق إلى فيه (لسان العرب - ذرع - ج 8 ص 95). (*)

[ 338 ]

[ 8344 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " والرعاف والقلس (1) والقئ، لا ينقض الصوم، إلا أن يقيأ متعمدا ". 21 - (باب كراهة ابتلاع الصائم ريقه بعد المضمضة، حتى يبزق ثلاث مرات، ويجزئ مرة) [ 8345 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا بأس أن يزدرد الصائم ريقه ". [ 8346 ] 2 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " لا بأس أن يتمضمض الصائم ويستنشق، في شهر رمضان وغيره، فإن تمضمض فلا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات ". [ 8347 ] 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " أما ما كان في الفم فمجه وتمضمض احتياطا من أن يصل منه شئ إلى حلقه، فلا شئ عليه فيه، لانه يتمضمض بالماء، وإنما يفطر الصائم ما جاز إلى حلقه ". [ 8348 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس بالسواك للصائم


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) القلس: ما خرج من البطن من الطعام أو الشراب إلى الفم أعاده صاحبه أو ألقاه (لسان العرب - قلس - ج 6 ص 180). الباب 21 1 - الجعفريات ص 62. 2 - الهداية ص 47. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. 4 - فقه الرضا (عليه اسلام) ص 26. (*)

[ 339 ]

والمضمضة والاستنشاق، إذا لم يبالغ، ولا يدخل الماء في حلقه ". 22 - (باب جواز شم الصائم الريحان والمسك والطيب، وادهانه به، على كراهية في الرياحين والمسك، وتتأكد في النرجس، وأنه يكره له التلذذ، ولا يحرم) [ 8349 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه كره للصائم شم الطيب والريحان، والارتماس في الماء، خوفا من أن يصل من ذلك إلى حلقه شئ، ولما يجب من توقير الصوم وتنزيهه عن ذلك، ولان ثواب الصوم في الجوع والظمأ، والخشوع له، والاقبال عليه، دون التلذذ بمثل هذا، ومن فعل ذلك، ولم يصل منه إلى حلقه [ منه ] (1) شئ يجد طعمه، فلا شئ عليه. [ 8350 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس للصائم بالكحل والحجامة والدهن وشم الريحان، خلا النرجس، واستعمال الطيب من البخور وغيره، ما لم يصعد في انفه، فإنه روي أن البخور تحفة الصائم، وقال (عليه السلام): إجتنبوا شم المسك والكافور والزعفران، ولا تقرب من الانف ". وقال (عليه السلام) في موضع آخر (1): " ولا بأس بشم الطيب، إلا أن يكون مسحوقا، فإنه يصعد إلى الدماغ ".


الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (*)

[ 340 ]

[ 8351 ] 3 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " لا بأس أن يشم الصائم الطيب، إلا المسحوق منه، لانه يصعد منه إلى دماغه ". 23 - (باب كراهة القبلة والملامسة والملاعبة بشهوة للصائم، وتتأكد في الشاب الشبق، وعدم بطلان الصوم بها ما لم ينزل، فإن أنزل مع العادة أو القصد، قضى وكفر) [ 8352 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ذريح، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أو عن ذريح، عن عمر بن حنظلة، عنه (عليه السلام)، قال: سألته عن الصائم أيقبل ؟ قال: " نعم ". [ 8353 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن الرجل يقبل امرأته، وهو صائم في شهر رمضان، أو يباشرها، فقال: " لا، إني اتخوف عليه، (وأن يتنزه من) (1) ذلك، أحب الي ". [ 8354 ] 3 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في رجل يعبث بأهله في نهار شهر رمضان، حتى يمني: " أن عليه القضاء والكفارة ".


3 - الهداية ص 47. الباب 23 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريك ص 87. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 273. (1) في الصدر: والتنزه عن. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 273. (*)

[ 341 ]

[ 8355 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " وقد روى رخصة في قبلة الصائم، وأفضل من ذلك أن يتنزه عن مثل هذا، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما يستحي أحدكم أن لا يصبر يوما إلى الليل ؟ أنه كان يقال: بدو القتال اللطام، ولو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان وادفق (1)، كان عليه عتق رقبة ". [ 8356 ] 5 - كتاب المثني بن الوليد الحناط: عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أيقبل الصائم المرأة ؟ فقال: " أما أنا وانت فشيخان كبيران، ليس بها بأس، وأما الشاب فمكروهة له ". 24 - (باب عدم بطلان الصوم بالاحتلام فيه نهارا، ويكره له النوم حتى يغتسل، ولا يحرم) [ 8357 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وكذلك إن احتلمت نهارا، لم يكن عليك قضاء ذلك اليوم ". 25 - (باب جواز مضغ الصائم العلك، على كراهية) [ 8358 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الصائم يمضغ العلك ".


4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) في المصدر: وأوفق. 5 - كتاب المثنى بن الوليد الحناط ص 103. الباب 24 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. الباب 25 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. (*)

[ 342 ]

26 - (باب أنه يجوز للصائم، أن يذوق الطعام والمرق، ويأخذ الماء بفيه، من غير أن يزدرد من ذلك شيئا، ويكره مع عدم الحاجة، ويبصق إذا فعل ثلاثا) [ 8359 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس للصائم أن يذوق القدر بطرف لسانه ". وقال في موضع آخر (1): " ولا بأس أن يذوق الطباخ المرقة وهو صائم، بطرف لسانه، من غير أن يبتلعه ". [ 8360 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " الصائم يمضغ العلك، ويذوق الخل والمرقة والطعام، ويمضغه للطفل، ولا شئ عليه (في ذلك، ما لم) (1) يصل شئ منه إلى حلقه ". [ 8361 ] 3 - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يذوق المرق إذا كان طباخا، ليعرف حلوه من حامضه، ويمضغ العلك، ويصب الدواء في أذنه. 27 - (باب جواز مضغ الصائم الطعام للصبي، وزق الطائر والفرخ، من غير ابتلاع) [ 8362 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن


الباب 26 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (1) نفس المصدر ص 25. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. (1) في المصدر: في ذلك كله إلا أن. 3 - المقنع ص 60. الباب 27 1 - الجعفريات ص 62. (*)

[ 343 ]

أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يمضغ الطعام للحسن والحسين، (عليها السلام)، يطعمهما، وهو صائم ". [ 8363 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا بأس للصائم أن يذوق القدر بطرف لسانه، ويزق الفرخ، ويمضغ للطفل الصغير ". [ 8364 ] 3 - الصدوق في المقنع: ويزق الفرخ، ويمضغ الخبز للرضيع، من غير أن يبلع شيئا. 28 - (باب عدم بطلان الصوم، بازدراد النخامة، ودخول الذباب الحلق) [ 8365 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في الذباب يبدر فيدخل حلق الصائم، فلا يقدر على قذفه: " لا شئ عليه ". 29 - (باب وجوب إمساك الصائم عن الاكل والشرب وسائر المفطرات، من طلوع الفجر الثاني المعترض، وأنه يجب الامساك عند تحققه، أو سماع أذان الثقة المعتاد للاذان بعده) [ 8366 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " فأول أوقات الصيام، وقت


2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. 3 - المقنع ص 60. الباب 28 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. الباب 29 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (*)

[ 344 ]

الفجر ". [ 8367 ] 2 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " مطلق للرجل أن يأكل ويشرب، حتى يستيقن طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر، حرم الاكل والشرب، ووجبت الصلاة ". [ 8368 ] 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لما انزل الله عزوجل (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود) (1) جعل الناس يأخذون خيطين: ابيض وأسود، فينظرون اليهما، ولا يزال (2) يأكلون ويشربون، حتى يتبين لهم الخيط الابيض من الخيط الاسود، فبين الله (3) ما أراد بذلك، فقال (من الفجر) ". 30 - (باب جواز الاكل والشرب في شهر رمضان، ليلا قبل النوم وبعده، إلى ان يتبين الفجر، والجماع حتى يبقى لطلوع الصبح مقدار ايقاعه والغسل) [ 8369 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن سماعة، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عزوجل: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم - إلى - وكلوا واشربوا) (1) قال:


2 - الهداية ص 48. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 271. (1) البقرة 2: 187. (2) في المصدر: لا يزالون. (3) في المصدر زيادة: لهم. الباب 30 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 83 ح 197. (1) البقرة 2: 187. (*)

[ 345 ]

" نزلت في خوات بن جبير وكان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الخندق، وهو صائم، فأمسى على ذلك، وكانوا من قبل أن تنزل هذه الآية، إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام، فرجع خوات إلى أهله حين أمسى، فقال: عندكم طعام فقالوا: لا تنم، حتى نصنع لك طعاما، فاتكأ فنام فقالوا: قد فعلت، قال: نعم، فبات على ذلك، فأصبح فغدا إلى الخندق، فجعل يغشى عليه، فمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما رأى الذي به، سأله فأخبره كيف كان أمره، فنزلت هذه الآية (احل لكم - [ إلى ] (2) - وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر) (3) ". [ 8370 ] 2 - وعن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الخيط الابيض من الخيط الاسود، فقال: " بياض النهار من سواد الليل ". [ 8371 ] 8 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لما أنزل الله عزوجل قوله: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود) (1) جعل الناس يأخذون خيطين: أبيض وأسود، فينظرون اليهما، ولا يزالون يأكلون ويشربون، حتى يتبين لهم الخيط الابيض من الخيط الاسود، فبين الله ما أراد بذلك، فقال: (من الفجر) (2) ". [ 8372 ] 4 - وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال:


(2) كان في الطبعة الحجرية: إن تأكلوا، وما أثبتناه من المصدر. (3) البقرة 2: 187. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 84 ح 203. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 271. (1، 2) البقرة 2: 187. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 271. (*)

[ 346 ]

" الفجر هو البياض المعترض ". [ 8373 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " مطلق لك الطعام والشراب، إلى أن تستيقن طلوع الفجر " وقال (عليه السلام): " ومن أراد أن يتسحر، فله ذلك إلى أن يطلع الفجر ". [ 8374 ] 6 - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن الشهيد، أنه قال: روي أن عمر أراد أن يواقع زوجته ليلا، فقالت: إني حضت، فظن أنها تعتل عليه، فلم يقبل، فواقعها ثم أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فنزلت الآية، وهي قوله تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث) (1) الخ. [ 8375 ] 7 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه رأى صرمة بن مالك، فقال: " ما لي أراك طليحا (1) ؟ " قال: كنت صائما بالامس، فلما رجعت إلى أهلي بالمساء، قالوا: نم ساعة حتى نهيئ لك طعاما، فغلبتني عيناي، فحرم علي الطعام، فنزل قوله تعالى: (كلوا واشربوا) (2).


5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. 6 - عوالي اللآلي. (1) البقرة 2: 187. 7 - لب اللباب: مخطوط. (1) طلح: أعيا وكل (لسان العرب ج 2 ص 530). (2) البقرة 2: 187. (*)

[ 347 ]

31 - (باب أن من تناول في شهر رمضان، بغير مراعاة الفجر مع القدره ثم علم أنه كان طالعا، وجب عليه إتمام الصوم ثم قضاؤه، فإن تناول بعد المراعاة فاتفق بعد الفجر، لم يجب القضاء) [ 8376 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (صلوات الله عليهم)، أنهم قالوا فيمن أكل أو شرب أو جامع، في شهر رمضان وقد طلع الفجر، وهو لا يعلم بطلوعه، فإن كان قد نظر قبل أن يأكل، إلى مطلع الفجر فلم يره طلع، فلما أكل نظر فرآه قد طلع، فليمض في صومه ولا شئ عليه، وإن كان أكل قبل أن ينظر، ثم علم أنه قد أكل بعد طلوع الفجر، فليتم صومه، ويقضي يوما مكانه. 32 - (باب أن من ظن كذب المخبر بطلوع الفجر، فأكل ثم بان صدقه، وجب عليه إتمام الصوم وقضاؤه) [ 8377 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولو أن قوما مجتمعين، سألوا أحدهم أن يخرج وينظر، هل طلع الفجر ؟ ثم قال: قد طلع الفجر، وظن بعضهم أنه يمزح فأكل وشرب، كان عليه قضاء ذلك اليوم ".


الباب 31 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 274. الباب 32 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (*)

[ 348 ]

33 - (باب أنه إذا نظر اثنان إلى الفجر، فرآه أحدهما دون الآخر، وجب الامساك على من رآه، دون صاحبه) [ 8378 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجلين قاما في [ شهر ] (1) رمضان، فقال أحدهما: هذا الفجر، وقال الآخر: ما أرى شيئا، قال: " ليأكل الذي لم يستيقن الفجر، وقد حرم الاكل على الذي زعم قد رأى، إن الله يقول: (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام إلى الليل) (2) ". [ 8379 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " فإن قام رجلان، فقال أحدهما: هذا الفجر قد طلع، وقال الاخر: ما أرى شيئا طلع بعيني، وهما معا من أهل العلم والمعرفة بطلوع الفجر (1)، وصحة البصر، قال (عليه السلام): " فللذي لم يستبن (2) الفجر أن يأكل ويشرب حتى يتبينه، وعلى الذي تبينه أن يمسك عن الطعام والشراب، لان الله عزوجل يقول: (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر) (3) فأما إن كان أحدهما أعلم أو أحد نظرا (4) من الآخر، فعلى الذي هو دونه في النظر


الباب 33 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 83 ح 199. (1) أثبتناه من المصدر. (2) البقرة 2: 187. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 274. (1) في المصدر زيادة: والنظر. (2) في المصدر: يتبين. (3) البقرة 2: 187. (4) وفي المصدر: بصرا. (*)

[ 349 ]

والعلم، أن يقتدي به ". [ 8380 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولو أن رجلين نظرا، فقال أحدهما: هذا الفجر قد طلع، وقال الآخر: ما طلع الفجر بعد، فحل السحر (1) للذي لم يره أنه طلع، وحرم على الذي يراه أنه طلع ". 34 - (باب وجوب القضاء على من أفطر للظلمة، التي يظن معها دخول الليل، ثم بان بقاء النهار) [ 8381 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن أناس صاموا في شهر رمضان، فغشيهم سحاب أسود عند مغرب الشمس، فظنوا أنه الليل فأفطروا، أو أفطر بعضهم، ثم أن السحاب فصل عن السماء، فإذا الشمس لم تغب، قال: " على الذي أفطر قضاء ذلك اليوم، إن الله يقول: (اتموا الصيام إلى الليل) (1) فمن أكل قبل أن يدخل الليل، فعليه قضاؤه، لانه أكل متعمدا ". 35 - (باب عدم وجوب القضاء، على من غلب على ظنه دخول الليل، فأفطر) [ 8382 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 4. (1) في المصدر: التسحر. الباب 34 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 84 ح 200. (1) البقرة 2: 187. الباب 35 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 275. (*)

[ 350 ]

قال: " من رأى أن الشمس قد غربت فأفطر، وذلك في شهر رمضان، ثم تبين له بعد ذلك انها لم تغب، فلا شئ عليه ". 36 - (باب أن وقت الافطار هو ذهاب الحمرة المشرقية، فلا يجوز قبله) [ 8383 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أهل البيت (صلوات الله عليهم)، بإجماع فيما علمناه من الرواة عنهم، أن دخول الليل الذي يحل (الفطر للصائم) (1)، هو غياب الشمس في أفق المغرب، بلا حائل دونها يسترها، من جبل، أو حائط، ولا غير (2) ذلك، فإذا غاب القرص في الافق، فقد دخل الليل، وحل الفطر. [ 8384 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأحل لك الافطار إذا بدت ثلاثة أنجم، وهي تطلع مع غروب الشمس " وقال (عليه السلام) في موضع آخر: " فأول وقت الصيام وقت الفجر، وآخره هو الليل، طلوع ثلاثة كواكب لا ترى مع الشمس، وذهاب (الحمرة من المشرق) (1)، وفي وجود (2) سواد المحاجن ". [ 8385 ] 3 - الصدوق في المقنع: اعلم أنه (1) يحل لك الافطار (2)، إذا


الباب 36 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 280. (1) في المصدر: فيه للصائم الفطر. (2) وفيه: ما أشبه. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23 و 24. (1) في نسخة: حمرة المشرق - الطبعة الحجرية -. (2) في المصدر: وجوه. 3 - المقنع ص 65. (1) في المصدر زيادة: لا. (2) وفيه زيادة: إلا. (*)

[ 351 ]

بدت لك ثلاثة أنجم، وهي تطلع مع غروب الشمس. [ 8386 ] 4 - وفي الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إذا غابت الشمس، فقد وجبت الصلاة، وحل الافطار ". 37 - (باب عدم بطلان الصوم بخروج المذي، ولو كان عن ملامسة أو مكالمة، ولا يجب القضاء بذلك بل يستحب، وأنه يكره للصائم مباشرة المرأة، والنظر إليها) [ 8387 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " واجتنبوا المس والقبلة والنظر، فإنها سهم من سهام إبليس ". 38 - (باب وجوب الكفارة، بتعمد تناول المفطر في شهر رمضان، وقضائه بعد الزوال، والنذر المعين) [ 8388 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " إذا قضيت صوم شهر رمضان أو النذر، كنت بالخيار في الافطار إلى زوال الشمس، فإن أفطرت بعد الزوال فعليك كفارة، مثل من أفطر يوما من شهر رمضان " الخ.


4 - الهداية ص 46. الباب 37 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. الباب 38 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (*)

[ 353 ]

أبواب آداب الصائم 1 - (باب استحباب القيلولة للصائم، والطيب له، أول النهار) [ 8389 ] 1 - الصدوق في كتاب فضائل الاشهر الثلاثة: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن الحسن بن صدقة، قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): " قيلوا، فإن الله عزوجل، يطعم الصائم في منامه ويسقيه ". [ 8390 ] 2 - المفيد في الاختصاص: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الصائم في عبادة، وإن كان نائما ". [ 8391 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): عنه أنه قال: " نوم الصائم عبادة ".


أبواب آداب الصائم الباب 1 1 - فضائل الاشهر الثلاثة ص 120 ح 121. 2 - الاختصاص ص 234. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (*)

[ 354 ]

2 - (باب استحباب تفطير الصائم عند الغروب بما تيسر، وتأكده في شهر رمضان) [ 8392 ] 1 - السيد محيي الدين أبو حامد محمد بن عبد الله الحلبي الحسيني، ابن اخي السيد ابن زهرة، في أربعينه: أخبرني الشيخ ثقة الدين أبو الحسن محمد بن أبي نصر الصوفي قال: أخبرني أبو الفرج أحمد بن المبارك قال: أخبرنا أبو سعيد بن كمار قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو محمد يوسف بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن كثير العبدري قال: حدثنا سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء بن يزيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من جهز حاجا أو جهز غازيا، أو خلفه في أهله، أو أفطر (1) صائما، فله مثل أجره، من غير أن ينقص من أجره شئ ". [ 8393 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من روح الله: إفطار الصائم، ولقاء الاخوان، والتهجد بالليل ". [ 8394 ] 3 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه خطب الناس في آخر يوم من شعبان، فقال: " أيها الناس (1) قد أظلكم شهر عظيم -


الباب 2 1 - الاربعين لابن زهرة: حديث 24. (1) في المصدر: فطر. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 271. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 269. (1) في المصدر زيادة: إنه. (*)

[ 355 ]

إلى أن قال (عليه السلام) - من فطر فيه صائما، كان له مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره، من غير أن ينقص من أجره شئ " فقال بعض القوم: يا رسول الله، ليس كلما يجد ما يفطر الصائم، فقال (صلى الله عليه وآله): " يعطي الله هذا الثواب، من فطر صائما على مذقة (2) لبن أو تمر أو شربة ماء، ومن أشبع صائما، سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها ". [ 8395 ] 4 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " ثلاث راحات للمؤمن: لقاء الاخوان، وإفطار الصائم، والتهجد من آخر الليل ". [ 8396 ] 5 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام) قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا أفطر عند قوم، قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الابرار، وصلت عليكم الاخيار ". 3 - (باب استحاب السحور، لمن يريد الصوم، وتأكده في شهر رمضان، وعدم وجوبه) [ 8397 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين،


(2) المذقة: الشربة من اللبن الممذوق، أي المخلوط بالماء (لسان العرب ج 10 ص 340). 4 - الجعفريات ص 231. 5 - الجعفريات ص 60. الباب 3 1 - الجعفريات ص 63. (*)

[ 356 ]

عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ". [ 8398 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " السحور بركة ". [ 8399 ] 3 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناد عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله. [ 8400 ] 4 - دعائم الاسلام: روينا عن علي (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " تسحروا ولو (على شربة) (1) ماء، وأفطروا ولو على شق تمرة " وقال (صلى الله عليه وآله): " السحور بركة، ولله ملائكة يصلون على المستغفرين بالاسحار، وعلى المتسحرين، وأكلة السحور فرق ما بيننا وبين أهل الملل ". [ 8401 ] 5 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " تسحروا ولو بشربة من ماء " وقال (عليه السلام): " إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين، والمستغفرين بالاسحار ". [ 8402 ] 6 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن القاسم بن علي


2 - الجعفريات ص 159. 3 - نوادر الراوندي ص 35. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 271. (1) في المصدر: بشربة. 5 - الهداية ص 48. 6 - البحار ج 96 ص 312 ح 7 بل عن كتاب جامع الاحاديث ص 17. (*)

[ 357 ]

العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): [ الطاعم ] (1) الشاكر له من الاجر كأجر الصائم المتسحر ". [ 8403 ] 7 - وعن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السحور بركة ". [ 8404 ] 8 - فقه الرضا (عليه السلام): " ويستحب ان يتسحر في شهر رمضان، ولو بشربة من ماء ". [ 8405 ] 9 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يأكل الهريسة أكثر ما يأكل، ويتسحر بها. [ 8406 ] 10 - أبو العباس المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: " تسحروا، فإن الحسور بركة " وقال (صلى الله عليه وآله): " تسحروا، خلاف أهل الكتاب ".


(1) أثبتناه من المصدر. 7 - البحار ج 96 ص 312 ح 7، بل عن كتاب جامع الاحاديث ص 13. 8 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. 9 - مكارم الاخلاق ص 29. 10 - طب النبي ص 22. (*)

[ 358 ]

4 - (باب التسحر بالسويق والتمر والزبيب والماء) [ 8407 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وافضل السحور، السويق والتمر ". الصدوق في الهداية (1): عن الصادق (عليه السلام)، مثله. [ 8408 ] 2 - المستغفري في الطب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " نعم السحور للمؤمن التمر ". [ 8409 ] 3 - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: عن كتاب الصيام لعلي بن فضال، بإسناده إلى عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تسحروا ولو بجرع الماء، ألا صلوات الله على المتسحرين ". 5 - (باب استحباب دعاء الصائم عند الافطار، بالمأثور وغيره، وتلاوة القدر) [ 8410 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين،


الباب 4 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (1) الهداية ص 48. 2 - طب النبي ص 26. 3 - إقبال الاعمال ص 82. الباب 5 1 - الجعفريات ص 60. (*)

[ 359 ]

عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا أفطر قال: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، فتقبله منا، ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وبقي الاجر إن شاء الله ". [ 8411 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه إذا أفطر قال: " اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا، ذهب الظمأ، وابتلت (1) العروق، وبقي الاجر إن شاء الله تعالى ". [ 8412 ] 3 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إذا أفطرت كل ليلة من شهر رمضان، فقل: الحمد الله الذي أعاننا فصمنا، ورزقنا فأفطرنا، اللهم تقبله منا، وأعنا عليه، وسلمنا فيه، (وسلمه لنا) (1) في يسر منك وعافية، الحمد لله الذي قضى عنا يوما من شهر رمضان ". [ 8413 ] 4 - وفي فضائل الاشهر الثلاثة: حدثنا محمد بن بكران النقاش قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، مولى بني هاشم قال: أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه قال: قال علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): " من قال عند إفطاره: اللهم لك صمنا بتوفيقك، وعلى رزقك أفطرنا بأمرك، فتقبله منا، واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم، غفر الله ما ادخل على صومه من النقصان بذنوبه ".


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 28. (1) في المصدر: وأمتلات. 3 - الهداية ص 46. (1) في المصدر: وسلمه منا. 4 - فضائل الاشهر الثلاثة ص 106 ح 98. (*)

[ 360 ]

[ 8414 ] 5 - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: بإسناده إلى هارون بن موسى التلعكبري، بإسناده إلى أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كلما صمت يوما من شهر رمضان، فقل عند الافطار " وذكر مثل ما مر عن الهداية، وفيه: قضي عني. [ 8415 ] 6 - وعن موسى بن جعفر الكاظم، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " إذا أمسيت صائما، فقل عند إفطارك: اللهم لك صمت، وعلى رزقك افطرت، وعليك توكلت، يكتب لك أجر من صام ذلك اليوم ". [ 8416 ] 7 - وبإسناده إلى المفضل بن عمر (رضي الله عنه) قال: قال الصادق (عليه السلام): " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال لامير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا الحسن، هذا شهر رمضان قد أقبل، فاجعل دعاءك قبل فطورك، فإن جبرئيل جاءني فقال: يا محمد، من دعا بهذا الدعاء في شهر رمضان قبل أن يفطر، استجاب الله تعالى دعاءه، وقبل صومه وصلاته، واستجاب له عشر دعوات، وغفر له ذنبه، وفرج غمه، ونفس كربته، وقضى حوائجه، وانجح طلبته، ورفع عمله مع أعمال النبيين والصديقين، وجاء يوم القيامة ووجهه اضوء من القمر ليلة البدر، فقلت: ما هو يا جبرئيل ؟ قال قل: اللهم رب النور العظيم، ورب الكرسي الرفيع، ورب العرش العظيم، ورب البحر المسجور، ورب الشفع الكبير، والنور العزيز، ورب التوراة والانجيل والزبور والفرقان العظيم، انت إله من في


5 - إقبال الاعمال ص 116. 6 - إقبال الاعمال ص 117. 7 - إقبال الاعمال ص 113. (*)

[ 361 ]

السماوات، وإله من في الارض، لا إله فيهما غيرك، وأنت جبار من في السماوات، وجبار من في الارض، لا جبار فيهما غيرك، وانت ملك من في السماوات، وملك من في الارض، لا ملك فيهما غيرك، أسألك باسمك الكبير، ونور وجهك المنير، وبملكك القديم، يا حي يا قيوم، ثلاثا، اسألك باسمك الذي اشرق به كل شئ، وباسمك الذي اشرقت به السماوات والارض، وباسمك الذي صلح به الاولون، وبه يصلح الاخرون، يا حيا قبل كل حي، ويا حيا بعد كل حي، ويا حي لا إله إلا أنت، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي ذنوبي، واجعل لي من أمري يسرا وفرجا قريبا، وثبتني على دين محمد وآل محمد، وعلى هدى محمد وآل محمد، وعلى سنة محمد وآل محمد، (عليه وعليهم السلام)، واجعل عملي في المرفوع المتقبل، وهب لي كما وهبت لاوليائك وأهل طاعتك، فإني مؤمن بك، ومتوكل عليك، منيب اليك، مع مصيري اليك، وتجمع لي ولاهلي وولدي الخير كله، وتصرف عني وعن ولدي وأهلي الشر كله، أنت الحنان المنان، بديع السماوات والارض، تعطي الخير من تشاء، وتصرفه عمن تشاء، فامنن علي برحمتك يا ارحم الراحمين ". [ 8417 ] 8 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد، فيقول إذا أفطر: اللهم إني اسألك برحمتك التي وسعت كل شئ، أن تغفر لي ".


8 - درر اللآلي ج 1 ص 16. (*)

[ 362 ]

6 - (باب استحباب تقديم الصلاة على الافطار، إلا أن يكون هناك من ينتظر إفطاره، أو تنازعه نفسه) [ 8418 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: " السنة تعجيل الفطر، وتأخير السحور، والابتداء بالصلاة - يعني صلاة المغرب - قبل الفطر، إلا أن يحضر الطعام (فإن حضر الطعام ابتدأ به قبل الصلاة) (1) " وذكر (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أتى بكتف جزور (2) مشوية، وقد أذن بلال، فأمره فكف هنيهة، حتى أكل وأكلنا معه، ثم دعا بلبن فشرب وشربنا معه، ثم أمر بلالا فأقام، فصلى وصلينا معه ". 7 - (باب استحباب إفطار الصائم ندبا، عند المؤمن إذا سأله ذلك قبل الغروب، ولو بعد العصر، واستحباب كتم الصوم عنه، واختيار الافطار عنده، على إتمام اليوم) [ 8419 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فطرك لاخيك المسلم، وإدخالك السرور عليه، أعظم أجرا من صيامك ".


الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 280. (1) في المصدر: فان حضر بدئ به ثم صلى ولم يدع الطعام ويقوم إلى الصلاة. (2) الجزور: الناقة. (لسان العرب - جزر - ج 4 ص 134). الباب 7 1 - الجعفريات ص 60. (*)

[ 363 ]

[ 8420 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أفضل ما على الرجل، إذا تكلف له أخوه المسلم طعاما، فدعاه وهو صائم فأمره أن يفطر، (أن يفطر) (1) ما لم يكن صيامه ذلك اليوم فريضة، أو قضاء أو نذرا سماه، وما لم يمل النهار ". [ 8421 ] 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما على الرجل، إذا تكلف له أخوه طعاما فدعاه إليه، وهو صائم، أن يفطر ويأكل من طعام أخيه، الخبر وقد تقدم. [ 8422 ] 4 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا دخل أحدكم على أخيه وهو صائم، فسأله أن يفطر فليفطر " الخبر. 8 - (باب استحباب حضور الصائم عند من يأكل) [ 8423 ] 1 - علي بن عيسى في كشف الغمة: عن سويد بن غفلة، قال: دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام)، بعد العصر، فوجدته جالسا وبين يديه صحفة (1) فيها لبن حاذر (2) " أجد ريحه من شدة


2 - الجعفريات ص 60. (1) ما بين القوسين إستظهار المصنف (قده). 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 285. 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 108 ح 348. الباب 8 1 - كشف الغمة ج 1 ص 163. (1) في المصدر: صحيفة. (2) في المصدر: حازر بالزاي وهو الصحيح، وحزر اللبن: حمض فهو حازر. (لسان العرب - حزر - ج 4 ص 186). (*)

[ 364 ]

حموضته، وفي يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه، وهو يكسر بيده احيانا، فإذا غلبه كسره بركبته، وطرحه فيه، فقال: " (ادن فاصب) (3) من طعامنا هذا " فقلت: إني صائم، فقال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من منعه الصوم من طعام يشتهيه، كان حقا على الله أن يطعمه من طعام الجنة، ويسقيه من شرابها " الخبر. [ 8424 ] 2 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن أم عمارة: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاها، فتات (1) رجال من أهلها وبني عمها، فاتتهم بتمر فأكلوا، واعتزل رجل منهم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " مالك لا تأكل ؟ فقال: إني صائم، فقال (صلى الله عليه وآله): أما إنه ليس من صائم، يأكل عنده مفاطير، إلا صلت عليه الملائكة، ما داموا يأكلون ". 9 - (باب استحباب الافطار على الحلوى، أو الرطب، أو الماء وخصوصا الفاتر، أو التمر، أو السكر، أو الزبيب، أو اللبن، أو السويق) [ 8425 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان إذا قدم إليه الطعام وفيه التمر، بدأ بالتمر، وكان يفطر على التمر في زمن التمر، وعلى الرطب في زمن الرطب.


(3) في المصدر: أدن واصب. 2 - درر اللآلي ج 1 ص 16. (1) كذا في الطبعة الحجرية، والظاهر أن صوابها " فنادت ". الباب 9 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 111 ح 363. (*)

[ 365 ]

[ 8426 ] 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن أنس بن مالك، قال: كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، شربة يفطر عليها، وشربة للسحر، وربما كانت واحدة، وربما كانت لبنا، وربما كانت الشربة خبزا، يماث.. الخبر. [ 8427 ] 3 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه رآه عدي بن حاتم، وبين يديه شنة فيه قراح ماء، وكسرات من خبر شعير، وملح، فقال: إني لا أرى لك يا أمير المؤمنين، لتضل نهارك طاويا مجاهدا، وبالليل ساهرا مكابدا، ثم يكون هذا فطورك، فقال (عليه السلام): " علل النفس بالقنوع وإلا * طلبت منك فوق ما يكفيها ". - [ 8428 ] 4 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " لو أن الناس تسحروا، ولم يفطروا إلا على الماء، لقدروا على أن يصوموا الدهر ". [ 8429 ] 5 - المستغفري في طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: قال (صلى الله عليه وآله): " من وجد التمر فليفطر عليه، ومن لم يجد فليفطر على الماء، فإنه طهور ". وقال (صلى الله عليه وآله): " افضل ما يبدأ الصائم به، الزبيب أو التمر أو شئ حلو " (1)


2 - مكارم الاخلاق ص 32. 3 - المناقب لابن شهر آشوب ج 2 ص 98. 4 - الهداية ص 48. 5 - طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 26، وعنه في البحار ج 62 ص 296. (1) طب النبي (صلى الله عليه وآله) ص 27، وعنه في البحار ج 62 ص 296. (*)

[ 366 ]

10 - (باب استحباب إمساك سمع الصائم وبصره وشعره وبشره، وجميع أعضائه، عما لا ينبغي من المكروهات، ووجوب تركه للمحرمات) [ 8430 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " صوم شهر رمضان فرض في كل عام، وأدنى ما يتم به فرض صومه، العزيمة من قلب المؤمن، على صومه بنية صادقة، وترك الاكل والشرب والنكاح في نهاره كله، وأن يحفظ في صومه جميع (1) جوارحه كلها، عن (2) محارم الله، متقربا بذلك كله إليه، فإذا فعل ذلك، كان مؤديا لفرضه ". [ 8431 ] 2 - وعنه، عن آبائه، عن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وعليها)، أنها قالت: " ما يصنع الصائم بصيامه ؟ إذا لم يصن لسانه وسمعه وبصره وجوارحه ". [ 8432 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم يرحمك الله، أن الصوم حجاب ضربه الله عزوجل، على الالسن والاسماع والابصار وسائر الجوارح، لما له في عادة من ستره وطهارة تلك الحقيقة، حتى يستر به من النار، وقد جعل الله على كل جارحة حقا للصيام، فمن أدى حقها كان صائما، ومن ترك شيئا منها، نقص من فضل صومه بحسب ما ترك منها " وقال (عليه السلام): " نروي عن بعض آبائنا، أنه


الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 268. (1) في المصدر: التوقي لجميع. (2) وفيه: وكفها عن. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 268. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (*)

[ 367 ]

(عليه السلام) قال: إذا صمت، فليصم سمعك وبصرك وجلدك وشعرك " وقال (عليه السلام): " ولا تجعلوا يوم صومكم كيوم فطركم، وأن الصوم جنة من النار، وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: من دخل عليه شهر رمضان، فصام نهاره، وأقام وردا في ليله، وحفظ فرجه ولسانه، وغض بصره، وكف أذاه (1)، خرج من ذنوبه كهيئة يوم (2) ولدته أمه، فقيل له: ما أحسن هذا من حديث ! فقال: ما أصعب هذا من شرط ! ". [ 8433 ] 4 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: بإسناده عن الاصبغ بن نباته، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه: " الصيام إجتناب المحارم، كما يمتنع الرجل من الطعام والشراب ". [ 8434 ] 5 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " كم من صائم ليس له من صيامه إلا [ الجوع و ] (1) الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا [ السهر و ] (2) العناء، حبذا نوم الاكياس وإفطارهم ". [ 8435 ] 6 - الصحيفة السجادية: قال (عليه السلام) في دعائه عند دخول شهر رمضان: " وأعنا على صيامه، بكف الجوارح عن معاصيك،


(1) في المصدر: أذناه. (2) في المصدر: كيوم. 4 - الغارات ج 2 ص 503. 5 - نهج البلاغة ج 3 ص 185 ح 145. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 6 - الصحيفة السجادية ص 227 دعاء 44. (*)

[ 368 ]

واستعملنا (1) فيه بما يرضيك، حتى لا نصغي بأسماعنا إلى لغو، ولا نسرع بأبصارنا إلى لهو، ولا نبسط أيدينا إلى محظور، ولا نخطو بأقدامنا إلى محجور، وحتى لا تعي بطوننا إلا ما أحللت، ولا تنطق ألسنتا إلا (ما قلت) (2)، ولا نتكلف إلا ما يدني من ثوابك، ولا نتعاطى إلا الذي يقي من عقابك، ثم خلص ذلك كله من رياء المرائين، وسمعة المستعمين (3)، ولا نشرك فيه أحدا دونك، ولا نبتغي به مرادا سواك " الدعاء. [ 8436 ] 7 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رب قائم حظه من قيامه السهر، ورب صائم حظه من صيامه العطش ". [ 8437 ] 8 - وعن المجازات النبوية للسيد الرضي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الصوم جنة، ما لم يخرقها " قال السيد: وهذه استعارة، وذلك أنه (صلى الله عليه وآله)، شبه الصوم الذي يجن صاحبه من لواذع العذاب، وقوارع العقاب، إذا أخلص له النية، واصلح فيه السريرة، فجعل (صلى الله عليه وآله)، من اعتصم في صومه من الزلل، وتوقى جرائر القول والعمل، كمن صان تلك الجنة وحفظها، وجعل من اتبع نفسه هواها، وأوردها رداها،


(1) في المصدر: واستعمالها. (2) وفيه: بما مثلت. (3) وفيه: المسمعين 7 - البحار ج 96 ص 395 ح 27 بل عن جامع الاحاديث ص 12. 8 - المجازات النبوية ص 314 ح 241. (*)

[ 369 ]

كمن خرق تلك الجنة وهتكها، فصارت بحيث لا تجن من جارحة، ولا تعصم من جائحة (1)، وذلك من أحسن التمثيلات، وأوقع التشبيهات. [ 8438 ] 9 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إذا صمت، فليصم سمعك وبصرك، وفرجك ولسانك، وتغض بصرك عما لا يحل النظر إليه، والسمع عما لا يحل سماعه (1)، واللسان من الكذب والفحش ". [ 8439 ] 10 - ابن ابي جمهور في عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا اغتاب الصائم أفطر ". [ 8440 ] 11 - وفي درر اللآلي: عن ابي العالية قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الصائم في عبادة ما لم يغتب، وإن كان نائما على فراشه ". [ 8441 ] 12 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " قال النبي (صلى الله عليه وآله): الصوم جنة (1) من آفات الدنيا، وحجاب من عذاب الآخرة، فإذا صمت، فانو بصومك كف النفس عن الشهوات، وقطع الهمة عن خطوات الشياطين، وأنزل نفسك


(1) في المصدر: جانحة. 9 - الهداية ص 46. (1) المثبت من المصدر وكان في الاصل (استماعه إليه). 10 - عوالي اللآلي ج 1 ص 263 ح 53. 11 - درر اللآلي ج 1 ص 230. 12 - مصباح الشريعة: ص 133. (1) في المصدر زيادة: أي سترة. (*)

[ 370 ]

منزلة المرضى، لا تشتهي طعاما ولا شرابا، وتوقع (2) في كل لحظة شفاءك من مرض الذنوب، وطهر باطنك من كل كدر وغفلة وظلمة، يقطعك عن معنى الاخلاص لوجه الله ". [ 8442 ] 13 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الصائم في عبادة، وإن كان نائما على فراشه، ما لم يغتب مسلما ". [ 8443 ] 14 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن من تمسك في شهر رمضان بست خصال، غفر الله له ذنوبه: أن يحفظ دينه، ويصون نفسه، ويصل رحمه، ولا يؤذي جاره، ويرعى إخوانه، ويخزن لسانه، أما الصيام فلا يعلم ثواب عامله إلا الله ". وفيه عنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " ما صام، من ظل يأكل لحوم الناس ". 11 - (باب أنه يكره للصائم الجدال والجهل والحلف، ويستحب له احتمال الجهل والشتم) [ 8444 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين،


(2) وفيه: متوقعا. 13 - الاختصاص ص 234. 14 - لب اللباب: مخطوط. الباب 11 1 - الجعفريات ص 60. (*)

[ 371 ]

عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من عبد يصبح صائما، فيشتم فيقول: سلام عليكم إني صائم، إلا قال الله تعالى: استجار عبدي من عبدي بالصيام، فأدخلوه جنتي ". ورواه السيد الراوندي في نوادره (1): بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عنه (صلوات الله عليهم)، مثله. 12 - (باب كراهة الرفث في الصوم) [ 8445 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عز وجل، كره لكم أشياء: العبث في الصلاة، والمن في الصدقة، والرفث في الصيام، والضحك عند القبور، وإدخال الاعين في الدور بغير إذن، والجلوس في المساجد وانتم جنب ". [ 8446 ] 2 - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن البرقي، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قوله جل ثناؤه: صوما وصمتا، قال قلت صمتا من أي شئ ؟ قال: " من الكذب "، قال قلت: صوما وصمتا تنزيل ؟ قال: " نعم ".


(1) نوادر الراوندي ص 19. الباب 12 1 - الجعفريات ص 37. 2 - التنزيل والتحريف: 36 أ. (*)

[ 372 ]

13 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب آداب الصائم) [ 8447 ] 1 - السيد علي بن طاووس في كتاب سعد السعود: وجدت في صحيفة ادريس (عليه السلام): إذا دخلتم في الصيام، فطهروا نفوسكم من كل دنس ونجس، وصوموا لله بقلوب خالصة صافية، منزهة عن الافكار السيئة، والهواجس المنكرة، فإن الله يحبس القلوب اللطخة، والنيات المدخولة، ومع صيام أفواهكم من المأكل، فلتصم جوارحكم من المأثم، فإن الله لا يرضى منكم أن تصوموا من المطاعم فقط، لكن من المناكير كلها، والفواحش بأسرها.


الباب 13 1 - سعد السعود ص 39. (*)

[ 373 ]

أبواب من يصح منه الصوم 1 - (باب وجوب الافطار في السفر في شهر رمضان، وإن قوي على الصوم، ووجوب قضائه له، وإن صام) [ 8448 ] 1 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " خرج علي (عليه السلام)، وهو يريد صفين، حتى إذا قطع النهر، أمر مناديه فنادى بالصلاة، قال: فتقدم فصلى ركعتين، حتى إذا قضى الصلاة، أقبل علينا فقال: يا أيها الناس ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم فإنا قوم على سفر، ومن صحبنا فلا يصم المفروض، والصلاة ركعتان ". [ 8449 ] 2 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) (1) قال فقال: " ما أبينها لمن عقلها ! قال: من شهد رمضان فليصمه، ومن سافر فيه فليفطر ".


أبواب من يصح منه الصوم الباب 1 1 - كتاب وقعة وصفين ص 134. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 81 ح 187. (1) البقرة 2: 185. (*)

[ 374 ]

[ 8450 ] 3 - وعن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " صوم السفر والمرض، إن العامة اختلفت في ذلك، فقال قوم: يصوم، وقال قوم: لا يصوم، وقال قوم: إن شاء صام وإن شاء أفطر، وأما نحن فتقول: يفطر في الحالين جميعا، فإن صام في السفر، أو في حال المرض، فعليه القضاء، ذلك بأن الله يقول: (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر - إلى قوله - يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) (1) ". فقه الرضا (عليه السلام) مثله (2). وقال (عليه السلام): " ولا يجوز للمريض والمسافر الصيام، فإن صاما كانا عاصيين، وعليهما القضاء (3) ". [ 8451 ] 4 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، سافر في شهر رمضان فأفطر، وأمر من معه أن يفطروا، فتوقف بعضهم (1) عن الفطر، فسماهم العصاة، وذلك لانه أمرهم فلم يأتمروا لامره، وفي ذلك خلاف على الله وعلى رسوله ". [ 8452 ] 5 - وروينا عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " صام رسول الله


3 - تفسير العياشي ج 1 ص 82 ح 192. (1) البقرة 2: 184، 185. (2) فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (3) فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 276. (1) في المصدر: قوم. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 276. (*)

[ 375 ]

(صلى الله عليه وآله)، في السفر في شهر رمضان، وأفطر في السفر فيه، وأنه قال (عليه السلام): من صام في السفر (1) في شهر رمضان، فليعد صوما آخر في الحضر، إن الله عزوجل يقول: (فعدة من أيام أخر) (2) [ 8453 ] 6 - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله تبارك وتعالى، أهدى إلى أمتي هدية، لم يهدها إلى أحد من الامم، تكرمة من الله عزوجل لها قالوا: يا رسول الله، وما ذاك ؟ قال: الافطار وتقصير الصلاة، في السفر، فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله هديته ". [ 8454 ] 7 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من قصر الصلاة في السفر وأفطر، فقد قبل تخفيف الله عزوجل، وكملت صلاته ". [ 8455 ] 8 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ذريح قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): وإذا سافر الرجل في شهر رمضان، قال: " يفطر ". [ 8456 ] 9 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن ابيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن ابيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله


(1) في المصدر زيادة: يعني. (2) البقرة 2: 184، 185. 6، 7 - دعائم الاسلام ج 1 ص 195. 8 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 89. 9 - الجعفريات ص 33. (*)

[ 376 ]

(صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل اهدى إلي وإلى إمتي هدية، لم يهدها إلى احد من الامم، تكرمة من الله تعالى (1) قالوا: وما ذلك يا رسول الله ؟ قال: الافطار في السفر، والتقصير في الصلاة، فمن لم يفعل ذلك، فقد رد على الله عزوجل هديته، قال علي بن الحسين (عليهما السلام): وكان اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يصومون في السفر ويفطرون ". [ 8457 ] 10 - الصدوق في المقنع: واعلم أن كل من وجب عليه التقصير في الصلاة (1)، فعليه الافطار. 2 - (باب أن من صام في السفر، عالما بوجوب الافطار، لم يجزه صومه، ووجب عليه قضاؤه، وإن كان جاهلا بذلك أجزأه) [ 8458 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " روي أن من صام في مرضه، أو سفره، أو أتم الصلاة، فعليه القضاء، إلا أن يكون جاهلا فيه، فليس عليه شئ ".


(1) في المصدر زيادة: لنا. 10 - المقنع ص 62. (1) في المصدر زيادة: في السفر. الباب 2 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 17. (*)

[ 377 ]

3 - (باب كراهة السفر في شهر رمضان، حتى تمضي ليلة ثلاث وعشرين منه، إلا لضرورة، أو طاعة: كالحج، والعمرة، وتشييع المؤمن، واستقباله) [ 8459 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن الصباح بن سيابة، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ابن أبي يعفور أمرني أن أسألك عن مسائل، فقال: " وما هي ؟ " قال يقول لك: إذا دخل شهر رمضان وأنا في منزلي، ألي أن أسافر ؟ قال: " إن الله يقول: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) (1) فمن دخل عليه شهر رمضان وهو في أهله، فليس له ان يسافر، إلا لحج، أو عمرة، أو في طلب مال يخاف تلفه ". [ 8460 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه كره لمن أهل (1) شهر رمضان وهو حاضر، أن يسافر فيه، إلا لما لا بد منه، ولا بأس أن يرجع إلى بيته من كان مسافرا فيه. [ 8461 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وكان أبو عبد الله (عليه السلام)، يقول: إذا صام الرجل ثلاثا وعشرين من شهر رمضان، جاز له أن يذهب ويجئ في أسفاره ".


الباب 3 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 80 ح 186. (1) البقرة 2: 185. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 276. (1) في المصدر زيادة: عليه. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 4. (*)

[ 378 ]

4 - (باب أنه يشترط وجوب الافطار، ما يشترط في وجوب القصر في الصلاة) [ 8462 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ومن وجب عليه التقصير في السفر، فعليه الافطار، وكل من وجب عليه التمام في الصلاة، فعليه الصيام، متى ما أتم صام، ومتى ما قصر أفطر، والذي يلزمه التمام للصلاة، والصوم في السفر: المكاري، والبريد، والراعي، والملاح، والرايح (1)، لانه عملهم، وصاحب الصيد إذا كان صيده بطرا، فعليه التمام في الصلاة والصوم، وإن كان صيده للتجارة، فعليه التمام في الصلاة والصوم، وروي أن عليه الافطار في الصوم، وإذا كان صيده مما يعود على عياله، فعليه التقصير في الصلاة والصوم، لقول النبي (صلى الله عليه وآله): الكاد على عياله، كالمجاهد في سبيل الله ". [ 8463 ] 2 - الصدوق في المقنع: مثله، إلى قوله: المكاري، والكري والاشتقان وهو البريد، والراعي، والملاح، لانه عملهم، وصاحب الصيد، إذا كان صيده بطرا أو اشرا، فعليه التمام في الصلاة، والافطار في الصوم، وإذا كان صيده مما يعود به على عياله، فعليه التقصير في الصوم والصلاة. 5 - (باب اشتراط تبييت نية السفر بالليل، أو الخروج قبل الزوال، وإلا لم يجز الافطار) [ 8464 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه


الباب 4 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (1) في المصدر الرابح. 2 - المقنع ص 62. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 277. (*)

[ 379 ]

قال: " من خرج مسافرا في شهر رمضان قبل الزوال، قضى (1) ذلك اليوم، وإن خرج بعد الزوال أتم صومه ولا قضاء عليه ". [ 8465 ] 2 - الصدوق في المقنع: وإذا أصبح المسافر في بلده ثم خرج، فإن شاء صام، وإن شاء أفطر، قال: وإن سافر قبل الزوال فليفطر، وإن خرج بعد الزوال فليتم. وروي: إن خرج بعد الزوال فليفطر، وليقض ذلك. [ 8466 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " من خرج من منزله مسافرا في شهر رمضان، قبل انشقاق الفجر، فهو في صيام ذلك اليوم بالخيار، وإذا هو خرج بعد إنشقاق الفجر، فعليه صيامه ولا يفطر ". قلت: الذي تضمنه خبر الدعائم، هو الحق الذي عليه المحققون، وله شواهد من الاخبار، ولا حكم للبيتوته في جواز الافطار إن سافر قبل الزوال، وعدمه إن سافر بعده، لما قرر في محله، فلاحظ.


(1) في نسخة " أفطر " - منه (قده). 2 - المقنع ص 62. 3 - الجعفريات ص 60. (*)

[ 380 ]

6 - (باب جواز إفطار المسافر، وإن علم قدومه قبل الزوال، فإن أمسك وقدم قبله، صح صومه واجزأه، وحكم ما لو دخل جنبا) [ 8467 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إذا دخل المسافر ارضا ينوي فيها المقام، في شهر رمضان، قبل طلوع الفجر، فعليه صيام ذلك اليوم ". [ 8468 ] 2 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وإن قدم من سفره، فوصل إلى أهله قبل الزوال، ولم يكن أفطر ذلك اليوم، وبيت صيامه ونواه، اعتد به ولم يقضه، وإن لم ينوه أو دخل بعد الزوال، قضاه ". [ 8469 ] 3 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل يقبل من سفر في شهر رمضان، فيدخل أهله حين يصبح، أو ارتفاع النهار، قال فقال: " إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل أهله، فهو بالخيار: إن شاء صام، وإن شاء أفطر ".


الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 277 عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام). 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 277 عن جعفر بن محمد (عليه اسلام). 3 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 32. (*)

[ 381 ]

7 - (باب أن من دخل من سفر بعد الزوال مطلقا، أو قبله، وقد أفطر، استحب له الامساك بقية النهار، ولم يجب، ووجب عليه القضاء) [ 8470 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، في مسافر يقدم بلده، وقد كان مفطرا (قبل الزوال) (1)، فيدخل عند الظهر، قال: " يكف عن الطعام أحب الي ". [ 8471 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا قدمت من السفر، وعليك بقية يوم، فامسك من الطعام والشراب إلى الليل ". 8 - (باب عدم جواز صوم شئ من الواجب في السفر، إلا النذر المعين، سفرا وحضرا، وثلاثة أيام دم المعتة، وثمانية عشر يوما لمن أفاض من عرفات قبل الغروب) [ 8472 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يصوم في السفر شيئا من صوم الفرض، ولا السنة، ولا التطوع، إلا الصوم الذي ذكرناه في أول الباب، من صوم كفارة صيد الحرم، وصوم كفارة الاختلال (1) في


الباب 7 1 - الجعفريات ص 60. (1) في المصدر: أول النهار. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. الباب 8 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) في المصدر: الاحلال. (*)

[ 382 ]

الاحرام، إن كان به أذى من رأسه، وصوم ثلاثة أيام، لطلب الحاجة عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله)، وهو يوم الاربعاء والخميس والجمعة ". [ 8473 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ومن تمتع بالعمرة إلى الحج، فعليه ما استيسر من الهدي، كما قال الله عزوجل، شاة فما فوقها، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، يصوم يوما قبل التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله، وله أن يصوم متى شاء، إذا دخل في الحج، وإن (قدم صوم الثلاثة الايام) (1) في أول العشر فحسن، وإن لم يصم في الحج، فليصم في الطريق " الخبر. [ 8474 ] 3 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يصوم في السفر تطوعا ولا فريضة، يكذبون على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نزلت هذه الآية، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) بكراع الغميم، عند صلاة الفجر، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بإناء فشرب وأمر الناس أن يفطروا، فقال قوم: قد توجه النهار، ولو صمنا يومنا هذا، فسماهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): العصاة، فلم يزالوا يسمون بذلك الاسم، حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ".


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 318. (1) في المصدر: قدمها. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 81 ح 190. (*)

[ 383 ]

9 - (باب جواز صوم المندوب في السفر، على كراهية) [ 8475 ] 1 - بعض نسخ الفقه الرضوي: على من نسب إليه (عليه السلام): " أروي عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، أنه قال: يستحب إذا قدم المدينة - مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله) - أن يصوم ثلاثة أيام، فإن كان له بها مقام، أن يجعل صومها في يوم الاربعاء والخميس والجمعة ". [ 8476 ] 2 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن جابر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ليس من البر الصيام في السفر ". [ 8477 ] 3 - وعن عبد الرحمان بن عوف، عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الصائم في السفر، كالمفطر في الحضر ". [ 8478 ] 4 - وعن جابر، أنه قال: قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إن جماعة يصومون في السفر، فقال (صلى الله عليه وآله): " أولئك العصاة ". [ 8479 ] 5 - وعن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، أنه قال: " كان أبي لا


الباب 9 1 - نقله عنه في البحار ج 99 ص 334 ح 3. 2 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 285، وعوالي اللآلي ج 1 ص 204 ح 31. 3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 285، وعوالي اللآلي ج 2 ص 81 ح 217. 4 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 285، وعوالي اللآلي ج 1 ص 204 ح 32. 5 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 285، وعوالي اللآلي ج 2 ص 80 ح 213 (*)

[ 384 ]

يصوم في السفر، وكان ينهى عنه ". وروى ابن ابي جمهور في عوالي اللآلي: الحديث الاول والثاني، عن الشهيد، مرسلا عنه (صلى الله عليه وآله). 10 - (باب جواز الجماع للمسافر ونحوه، في شهر رمضان، على كراهية، وكذا يكره له التملي من الطعام والشراب) [ 8480 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قال في حديث: " وإن هي اغتسلت من حيضتها، وجاء زوجها من سفر، فليكف عن مجامعتها، فهو أحب إلي، إذا جاء في شهر رمضان ". [ 8481 ] 2 - الصدوق في المقنع: وإذا أفطر المسافر، فلا بأس أن يأتي أهله أو جاريته إن شاء، وقد روي فيه نهي.


الباب 10 1 - الجعفريات ص 61. 2 - المقنع ص 62. (*)

[ 385 ]

11 - (باب سقوط الصوم الواجب: عن الشيخ، والعجوز، وذي العطاش *، إذا عجزوا عنه، ويجب على كل منهم، أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام، ويستحب أن يتصدق بمدين، ولا يجب القضاء إن استمر العجز، ويستحب قضاء الولي عنه) [ 8482 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لما أنزل الله عزوجل، فريضة شهر رمضان، وأنزل (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) (1) أتى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، شيخ كبير يتوكأ بين رجلين، فقال: يا رسول الله، هذا شهر مفروض ولا أطيق الصيام، قال: إذهب فكل، واطعم عن كل يوم نصف صاع، وإن قدرت ان تصوم اليوم واليومين، وما قدرت فصم - إلى أن قال - وأتاه صاحب عطش، فقال: يا رسول الله، هذا شهر مفروض، ولا أصبر عن الماء ساعة، الا تخوفت الهلاك، قال (صلى الله عليه وآله): إنطلق فافطر، وإذا اطقت فصم ". [ 8483 ] 2 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) (1) قال: " الشيخ الكبير، والذي يأخذه العطاش ".


(1) البقرة 2: 184. الباب 11 (*) العطاش: داء يصيب الانسان يشرب الماء فلا يروى. (لسان العرب - عطش - ج 6 ص 318). 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 278. (1) البقرة 2: 184. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 78 ح 176. (*)

[ 386 ]

[ 8484 ] 3 - وعن سماعة، عن أبي بصير، قال: سألته (عليه السلام)، عن قول الله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) (1) قال: " هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع، والمريض ". [ 8485 ] 4 - وعن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) (1) قال: " هو الشيخ الكبير، والذي يأخذه العطاش ". [ 8486 ] 5 - احمد بن محمد السياري في التنزيل والتحريف: عن ابي الحسن (عليه السلام)، في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) (1) قال: " الشيخ الفاني، والمعطوش، والصبي الذي لا يقوى على السحور (2)، ويطعم مسكينا مكان كل يوم ".


3 - تفسير العياشي ج 1 ص 78 ح 177. (1) البقرة 2: 184. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 79 ح 179. (1) البقرة 2: 184. 5 - التنزيل والتحريف ص 11. (1) البقرة 2: 184. (2) في المصدر: السجود. (*)

[ 387 ]

12 - (باب جواز افطار الحامل المقرب، والمرضع القليلة اللبن، إذا خافتا على أنفسهما أو الولد، ولم يكن استرضاع غيرها، ويجب عليهما القضاء والصدقة عن كل يوم بمد) [ 8487 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام): أنه كانت له أم ولد، فأصابها عطاش [ وهي حامل ] (1)، فسئل عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال: مروها تفطر، وتطعم كل يوم مسكينا. [ 8488 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لما أنزل الله عزوجل، فريضة شهر رمضان، وأنزل: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) (1) أتى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، شيخ كبير - إلى أن قال - وأتته امرأة فقالت: يا رسول الله، اني امرأة حبلى، وهذا شهر رمضان مفروض، وأنا أخاف على ما في بطني ان صمت، فقال لها: إنطلقي فافطري، وإن أطقت فصومي، وأتته امرأة مرضعة فقالت: يا رسول الله، هذا شهر مفروض صيامه، وإن صمت خفت أن يقطع لبني، فيهلك ولدي، فقال: إنطلقي وافطري، وإذا أطقت فصومي ". [ 8489 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا لم يتهيأ للشيخ، أو الشاب المعلول، أو المرأة الحامل، أن يصوم من العطش والجوع، أو خافت


الباب 12 1 - الجعفريات ص 62. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 278. (1) البقرة 2: 184. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (*)

[ 388 ]

أن يضر بولدها، فعليهم جميعا الافطار، ويتصدق عن كل واحد، لكل يوم (بمد من) (1) طعام، وليس عليه القضاء ". [ 8490 ] 4 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) (1) قال: " المرأة تخاف على ولدها، والشيخ الكبير ". [ 8491 ] 5 - وعن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " [ الشيخ ] (1) الكبير والذي به العطاش، لا حرج عليهما أن يفطرا في رمضان، وتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام، ولا قضاء عليهما، وإن لم يقدرا فلا شئ عليهما ". 13 - (باب وجوب الافطار على المريض الذي يضره الصوم، في شهر رمضان وغيره) [ 8492 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): لا يجوز للمريض والمسافر، الصيام ". [ 8493 ] 2 - العياشي: عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن قول


(1) في المصدر: بمدين. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 79 ح 180. (1) البقرة 2: 184. 5 - تفسير العياشي ج 1 ص 79 ح 181. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 13 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 78 ح 177. (*)

[ 389 ]

الله: (وعلى الذين يطيقونه) (1) الآية، قال: " هو الشيخ الكبير، الذي لا يستطيع، والمريض ". 14 - (باب أن حد المريض الموجب للافطار، وما يخاف به الاضرار، وأن المريض يرجع إلى نفسه، في قوته وضعفه) [ 8494 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن حد المرض، الذي يجب على صاحبه فيه الافطار، كما يجب عليه في السفر، في قوله: (ومن كان منكم مريضا أو على سفر) (1) قال: " هو مؤتمن عليه مفوض إليه، فإن وجد ضعفا فليفطر، وإن وجد قوة فليصم، كان المريض (2) على ما كان ". [ 8495 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه (عدة من أيام أخر) (1)، كما يجب (2) في السفر، لقول الله عزوجل: (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) (3) أن يكون العليل لا


(1) البقرة 2: 184. الباب 14 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 81 ح 188. (1) البقرة 2: 184. (2) لعله: المرض. بقرينة الحديث التالي. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 278. (1) في المصدر: الافطار. (2) وفيه زيادة: عليه (3) البقرة 2: 184. (*)

[ 390 ]

يستطيع أن يصوم، أو يكون إن استطاع الصوم زاد في علته، وخاف على نفسه، وهو مؤتمن على ذلك مفوض إليه فيه، فإن أحس ضعفا فليفطر، وإن وجد قوة على الصوم فليصم، كان (المريض على) (4) ما كان ". [ 8496 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " ويصوم العليل إذا وجد من نفسه، خفة وعلم أنه قادر على الصوم، وهو أبصر بنفسه ". 15 - (باب أن من صام في المرض مع إضراره به، لم يجزه، وعليه القضاء) [ 8497 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " لا يجوز للمريض والمسافر الصيام، فإن صاما كانا عاصيين، وعليهما القضاء " وقال (عليه السلام): " وروي أن من صام في مرضه أو سفره، أو أتم الصلاة، فعليه القضاء ". وقال " (عليه السلام) في موضع آخر (1): " فإن صام في السفر، أو في حال المرض، فعليه في ذلك القضاء، فإن الله يقول: (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) ". الصدوق في الهداية: عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، مثله (2).


(4) في المصدر: المرض. 3 - فقه الرضا ص 25. الباب 15 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25، وعنه في البحار ج 96 ص 262. (1) نفس المصدر ص 23. (2) الهداية ص 51. (*)

[ 391 ]

[ 8498 ] 2 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عنه (عليه السلام)، مثله، وزاد بعد قوله: أو في حال المرض، فهو عاص... الخ. 16 - (باب استحباب إمساك المريض بقية النهار، إذا برئ من مرضه في أثنائه، ويجب عليه القضاء) [ 8499 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما صوم التأديب، فإنه يؤمر الصبي إذا بلغ سبع سنين بالصوم تأديبا، وليس بفرض، وإن لم يقدر إلا نصف النهار، فليفطر إذا غلبه العطش، وكذلك من أفطر لعلة أول النهار، ثم قوي بقية يومه، أمر بالامساك بقية يومه تأديبا، وليس بفرض ". [ 8500 ] 2 - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وأما صوم التأديب، فالصبي يؤمر إذا راهق بالصوم تأديبا، و ليس بفرض، وكذلك من أفطر بعلة من أول النهار، وقوي (1) بقية يومه " و ذكر مثله. الصدوق في الهداية: عنه (عليه السلام)، مثله، وفي المقنع مثله (2).


2 - تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 187، وعنه في البحار ج 96 ص 262. الباب 16 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23، وعنه في البحار ج 96 ص 262. 2 - تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 187، وعنه في البحار ج 96 ص 261. (1) في المصدر: ثم عوفي. (2) الهداية ص 50، والمقنع ص 57. (*)

[ 392 ]

17 - (باب بطلان صوم الحائض وإن رأت الدم قرب الغروب، أو انقطع عقيب الفجر، ووجوب قضائها للصوم دون الصلاة) [ 8501 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن حاضت وقد بقي عليها بقية يوم، أفطرت وعليها القضاء ". 18 - (باب استحباب إمساك الحائض بقية النهار، إذا طهرت في أثنائه، أو حاضت، ويجب عليها قضاؤه) [ 8502 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): في المرأة إذا حاضت فاغتسلت نهارا، قال: " تكف عن الطعام، أحب الي ". [ 8503 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا طهرت المرأة من حيضها، وقد بقي عليها يوم، صامت ذلك اليوم تأديبا، وعليها قضاء ذلك اليوم ". الصدوق في المقنع: مثله، وفيه: " بقي عليها بقية يوم، صامت ذلك المقدار " (1).


الباب 17 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. الباب 18 1 - الجعفريات ص 61. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (1) المقنع ص 64. (*)

[ 393 ]

[ 8504 ] 3 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده المعتبر عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " إذا قدم المسافر مفطرا بلده نهارا يكف عن الطعام أحب الي وكذلك قال في الحائض إذا طهرت نهارا 19 - (باب عدم وجوب الصوم على الطفل والمجنون، واستحباب تمرين الولد على الصوم لسبع أو تسع، بقدر ما يطيق، ولو بعض النهار، أو إذا أطاق، أو راهق، ووجوبه على الذكر لخمس عشرة، وعلى الانثى لتسع، إلا أن يبلغ بالاحتلام أو الانبات قبل ذلك، فيجب إلزامهما) [ 8505 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن الغلام يؤخذ بالصيام، إذا بلغ تسع سنين، على قدر ما يطيقه، فإن أطاق إلى الظهر أو بعده، صام إلى ذلك الوقت، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر، وإذا صام ثلاثة أيام، فلا تأخذه بصيام الشهر كله ". [ 8506 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) أنه قال: " يؤمر الصبي بالصلاة إذا عقل، وبالصوم إذا أطاق ". [ 8507 ] 3 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " إنا نأمر صبياننا بالصلاة والصيام ما أطاقوا منه، إذا كانوا أبناء سبع سنين ".


3 - نوادر الراوندي ص 37. الباب 19 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 193. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 194. (*)

[ 394 ]

[ 8508 ] 4 - وعنه (عليه السلام): أنه كان يأمر الصبي بالصوم في شهر رمضان، بعض النهار، فإذا رأى الجوع والعطش غلب عليه، أمره فأفطر. [ 8509 ] 5 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " يجب الصلاة على الصبي إذا عقل، والصوم إذا أطاق ". السيد الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عنه (عليهم السلام)، مثله (1). وتقدم عن تفسير علي بإسناده، عن علي بن الحسين (عليهما السلام): أنه قال: " وأما صوم التأديب، فالصبي يؤمر إذا راهق بالصوم، تأديبا وليس بفرض " (2).


4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 194. 5 - الجعفريات ص 51. (1) عنه في البحار ج 96 ص 319 ح 3. (2) تقدم في الباب 16 حديث 2. (*)

[ 395 ]

أبواب أحكام شهر رمضان 1 - (باب وجوب صومه، وعدم وجوب شئ من الصوم، غير ما نص على صومه) [ 8510 ] 1 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن عبد الرحمان بن ابراهيم، عن الحسين بن مهران، عن الحسين بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " جاء رجل من اليهود، إلى النبي (صلى الله عليه وآله) - وساق الخبر إلى أن قال - يا محمد، فاخبرني عن الثامن، لاي شئ افترض الله صوما على أمتك ثلاثين يوما ؟ وافترض على سائر الامم أكثر من ذلك ؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن آدم لما أن أكل من الشجرة، بقي في جوفه مقدار ثلاثين يوما، فافترض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش، وما يأكلون (1) بالليل فهو تفضل من الله على خلقه، وكذلك كان لآدم (عليه السلام) ثلاثين يوما، كما على أمتي، ثم تلا هذه الآية: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) (2) قال: صدقت يا محمد، فما


أبواب أحكام شهر رمضان الباب 1 1 - الاختصاص ص 38. (1) في المصدر: يأكلونه. (2) البقرة 2: 183. (*)

[ 396 ]

جزاء من صامها ؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما مؤمن يصوم يوما من شهر رمضان، حاسبا محتسبا، إلا أوجب الله تعالى له سبع خصال: أول الخصلة يذوب الحرام من جسده، والثاني يتقرب إلى رحمة الله تعالى، والثالث يكفر خطيئته، ألا تعلم أن الكفارات في الصوم يكفر، والرابع يهون عليه سكرات الموت، والخامس آمنه الله من الجوع والعطش يوم القيامة، والسادس براءة من النار، والسابع أطعمه الله من طيبات الجنة، قال: صدقت يا محمد ". [ 8511 ] 2 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن الفضل بن ربيع، ورجل آخر، في حديث طويل أن هارون سأل موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وهو لا يعرفه فقال: أخبرني ما فرضك ؟ قال (عليه السلام): " إن الفرض رحمك الله واحد - إلى أن قال - ومن اثني عشر واحد - إلى أن قال (عليه السلام) - وأما قولي من اثني عشر واحد، فصيام شهر رمضان من اثني عشر شهرا " الخبر. [ 8512 ] 3 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من صام يوما من رمضان، خرج من ذنوبه مثل يوم ولدته، أمه فإن انسلخ عليه الشهر وهو حي، لم تكتب عليه خطيئته إلى الحول ". [ 8513 ] 4 - وعن الشعبي، عن قيس الجهني، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " ما من يوم يصومه العبد من شهر رمضان، إلا جاء يوم القيامة في غمامة من نور، في تلك الغمامة قصر


2 - مناقب ابن شهر آشوب ج 4 ص 312. 3 - درر اللآلي ج 1 ص 16. 4 - درر اللآلي ج 1 ص 16. (*)

[ 397 ]

من درة، له سبعون بابا، كل باب من ياقوته حمراء ". [ 8514 ] 5 - وعن عبد الرحمان بن عوف: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ذكر شهر رمضان، وفضله على الشهور بما فضله الله، وقال: " إن شهر رمضان شهر كتب الله صيامه على المسملين، وسن قيامه، فمن صامه إيمانا واحتسابا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ". [ 8515 ] 6 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " من صام شهر رمضان وقامه، إيمانا واحتسابا، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ". [ 8516 ] 7 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن علي بن الحسين الوراق، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن أبي نعيم بن علي، وأبي إسحاق بن عيسى، عن محمد بن الفضل بن حاتم، عن إسحاق بن راهويه، عن النضر بن شميل، عن القاسم بن الفضل، عن النضر بن شيبان، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمان، عن أبيه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذكر رمضان ففضله بما فضله الله عزوجل، على سائر الشهور، قال: " شهر فرض الله صيامه، وسن قيامه، فمن صام وقام (1) إيمانا واحتسابا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ". [ 8517 ] 8 - وعن أبي القاسم الوراق، عن محمد، عن عمير بن احمد، عن أبيه، عن محمد بن سعيد، عن هدية، عن همام بن [ يحيى ] (1) عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن مسيب، عن


5 و 6 - درر اللآلي ج 1 ص 17. 7 - نوادر الراوندي، أخرجه عنه في البحار ج 96 ص 349 ح 17. (1) في البحار: صامه وقامه. 8 - نوادر الراوندي، عنه في البحار ج 96 ص 349 ح 18. (1) سقط من الطبعة الحجرية، وما أثبتناه من البحار هو الصواب " راجع = (*)

[ 398 ]

سلمان (رضي الله عنه) قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في آخر يوم من شعبان، فقال: " قد أظلكم شهر رمضان، شهر مبارك، شهر فيه ليلة القدر (2) خير من الف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيامه لله عزوجل طوعا " الخبر. [ 8518 ] 9 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: قال لي يوما: " يا زهري، من أين جئت ؟ " قلت: من المسجد، قال: " فيم كنت ؟ " قال: تذاكرنا فيه أمر الصوم، فاجتمع رأيي ورأي اصحابي، أنه ليس من الصوم شئ واجب، إلا صوم شهر رمضان، فقال: " يا زهري ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجها: فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان، وأربعة عشر وجها صاحبها بالخيار، إن شاء صام وإن شاء أفطر، وعشرة أوجه منها حرام، وصوم الاذن على ثلاثة أوجه، وصوم التأديب، وصوم الاباحة، وصوم السفر، والمرض "، فقلت: فسرهن لي جعلت فداك، فقال: " أما الواجب فصوم شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين " الخبر. ورواه الصدوق في الهداية والمقنع: عنه (عليه السلام)، مثله (1). [ 8519 ] 10 - وقال في قوله تعالى: " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين


= تهذيب التهذيب ج 7 ص 322 ". (2) " القدر " ليس في البحار. 9 - تفسير القمي ج 1 ص 185، وعنه في البحار ج 96 ص 259. (1) الهداية ص 48، المقنع ص 55. 10 - تفسير القمي ج 1 ص 65. (*)

[ 399 ]

من قبلكم لعلكم تتقون) (1) فإنه قال، أي الصادق (عليه السلام) كما هو الظاهر: " أول ما فرض الله الصوم، لم يفرضه في شهر رمضان إلا على الانبياء، ولم يفرضه على الامم، فلما بعث الله نبيه (صلى الله عليه وآله)، خصه بفضل [ شهر ] (2) رمضان، هو وأمته، وكان الصوم قبل أن ينزل شهر رمضان، يصوم الناس أياما، ثم نزل: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) (3) ". [ 8520 ] 11 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن الصوم على أربعين وجها - إلى أن قال - أما الصوم الواجب، فصوم شهر رمضان " الخبر. قال: " وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) (1)، أنه قال: من دخل عليه شهر رمضان، فصام نهاره، وأقام وردا في ليله، وحفظ فرجه ولسانه، وغض بصره، وكف أذاه (2)، خرج من ذنوبه (كهيئة يوم (3) ولدته أمه، فقيل له: ما أحسن هذا من حديث ! فقال (صلى الله عليه وآله): ما أصعب هذا من شرط ! ". [ 8521 ] 12 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد أنه قال: " صوم شهر رمضان، فرض في كل عام ". وعن علي (عليه السلام) (1) أنه قال: " صوم شهر رمضان، جنة


(1) البقرة 2: 183. (2) أثبتناه من المصدر. (3) البقرة 2: 185. 11 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) نفس المصدر ص 24. (2) في المصدر: أذناه. (3) في المصدر: كيوم. 12 - دعائم الاسلام ج 1 ص 268. (1) نفس المصدر ج 1 ص 269. (*)

[ 400 ]

من النار ". [ 8522 ] 13 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " شهر رمضان، شهر فرض الله صيامه، فمن صامه احتسابا وإيمانا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ". [ 8523 ] 14 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " ينطق الله جميع الاشياء، بالثناء على صوام شهر رمضان ". [ 8524 ] 15 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " إن الجنة مشتاقة إلى أربعة نفر: إلى مطعم الجيعان، وحافظ اللسان، وتالي القرآن، وصائم شهر رمضان، " وقال (صلى الله عليه وآله): " إن رمضان إلى رمضان، كفارة لما بينهما " وقال: " أن الجنة لتزين من السنة إلى السنة، لصوم شهر رمضان ". [ 8525 ] 16 - الصدوق في كتاب فضائل الاشهر الثلاثة: عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد، عن جابر بن يزيد، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله الانصار، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى، لم يفرض من صيام شهر رمضان، فيما مضى الا على الانبياء دون أممهم، وإنما فرض عليكم ما فرض على أنبيائه ورسله قبلي، إكراما وتفضيلا " الخبر.


13 - عوالي اللآلي ج 3 ص 132 ح 1. 14 - لب اللباب: مخطوط. 15 - لب اللباب: مخطوط. 16 - فضائل الاشهر الثلاثة ص 139. (*)

[ 401 ]

2 - (باب قتل من أفطر في شهر رمضان مستحلا، وتعزير من أفطر فيه غير مستحل، أول مرة وثانيا، و قتله ثالثا) [ 8526 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: " أن عليا (عليهم السلام) أوتي برجل مفطر، في شهر رمضان، نهارا من غير علة، فضربه تسعة و ثلاثين سوطا، حق شهر رمضان حيث أفطر فيه ". [ 8527 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام): " أنه أوتي برجل شرب خمرا في شهر رمضان، فضربه الحد، وضربه تسعة وثلاثين سوطا، لحق شهر رمضان ". [ 8528 ] 3 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات، عن عوانة (1) قال: خرج النجاشي في أول يوم من رمضان، فمر بابي سمال (2) الاسدي، وهو قاعد بفناء داره، فقال له: أين تريد ؟ قال: أريد الكناسة، قال: هل لك في رؤوس وإليات، قد وضعت في التنور من أول الليل، فأصبحت قد أينعت وتهرأت (3) ؟ قال: ويحك في أول يوم


الباب 2 1، 2 - الجعفريات ص 59. 3 - كتاب الغارات ج 2 ص 533. (1) كان في الطبعة الحجرية " أبي عوانة " وهو تصحيف. والصحيح ما أثبتناه، راجع لسان الميزان ج 4 ص 386. (2) كان في الطبعة الحجرية " أبي سماك " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه كما في الاصابة ج 4 ص 99 ح 594. (3) تهرأ اللحم: نضج حتى سقط من العظم (لسان العرب - هرأ - ج 1 ص 182). (*)

[ 402 ]

من رمضان، قال: دعنا مما لا نعرف، قال: ثم مه ؟ قال: ثم أسقيك من شراب كالورس، يطيب في النفس، يجري في العروق، و يزيد في الطروق (4)، يهضم الطعام، ويسهل للفدم (5) الكلام، فنزل فتغديا، ثم أتاه بنبيذ فشربا [ ه ] (6)، فلما كان من آخر النهار، علت اصواتهما، ولهما جار يتشيع، من أصحاب علي (عليه السلام)، فأتى عليا (عليه السلام)، فأخبره بقصتهما، فارسل اليهما قوما فأحاطوا بالدار، فاما أبو سمال فوثب إلى دور بني اسد وافلت، وأما النجاشي فأتى به عليا (عليه السلام)، فلما اصبح أقامه في سراويل، فضربه ثمانين، ثم زاده عشرين سوطا، فقال: يا أمير المؤمنين [ أما الحد فقد عرفته ] (7) ما (8) هذه العلاوة التي لا نعرف ؟ قال: " لجرأتك على ربك، وإفطارك في شهر رمضان " الخبر وهو طويل. [ 8529 ] 4 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " من أفطر يوما من شهر رمضان، خرج منه روح الايمان ".


(4) كذا ولعل صوابه: الطرق، جاء في لسان العرب في سياقه لنفس الحديث (ويكثر الطرق) والطرق: ماء الفحل، والطروقة: الزوجة. (لسان العرب - طرق - ج 10 ص 216) وفي المصدر: الطرق. (5) الفدم: العيي عن الحجة والكلام (لسان العرب ج 12 ص 450)، وكان في الطبعة الحجرية: القرم، وهو تصحيف. (6، 7) أثبتناه من المصدر. (8) في المصدر: فما. 4 - الهداية ص 47. (*)

[ 403 ]

3 - (باب أن علامة شهر رمضان وغيره رؤية الهلال، فلا يحب الصوم إلا للرؤية، أو مضي ثلاثين، ولا يجوز الافطار في آخره إلا للرؤية، أو مضي ثلاثين، وأنه يجب العمل في ذلك باليقين، دون الظن) [ 8530 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زيد أبي أسامة، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن الاهلة، قال: " هي الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فافطر " قلت: أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين، أيقضي ذلك اليوم ؟ قال: " لا إلا أن يشهد ثلاثة عدول، فإنهم إن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك، فإنه يقضي ذلك اليوم ". [ 8531 ] 2 - وعن أبي خالد الواسطي قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام)، يوم شك فيه من رمضان، فإذا مائدة موضوعة، وهو يأكل، ونحن نريد أن نسأله، فقال: " ادنوا الغداء، إذا كان مثل هذا اليوم ولم يحكم فيه سبب ترونه، فلا تصوموا - ثم قال - حدثني أبي علي بن الحسين، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لما ثقل في مرضه، قال: أيها الناس، إن السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثم قال بيده: رجب مفرد، وذو العقدة، وذو الحجة، والمحرم، ثلاث متواليات، الا وهذا الشهر المفروض رمضان، فصوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته، فإذا خفي الشهر فاتموا العدة شعبان ثلاثين، وصوموا الواحد والثلاثين " الخبر.


الباب 3 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 85 ح 208. 2 - تفسير العياشي ج 2 ص 88 ح 56. (*)

[ 404 ]

[ 8532 ] 3 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: صوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته ". [ 8533 ] 4 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " الصوم للرؤية والفطر للرؤية، وليس بالرأي ولا بالتظني، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون، وقال (عليه السلام): ليس على أهل القبلة إلا الرؤية، ليس على المسلمين إلا الرؤية ". [ 8534 ] 5 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " لا تفطروا إلا لتمام ثلاثين [ يوما ] (1) من رؤية الهلال، أو بشهادة شاهدين عدلين (2) أنهما رأياه ". [ 8535 ] 6 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا شككت في هلال شوال، وتغيمت السماء، فصم ثلاثين يوما وافطر ". [ 8536 ] 7 - الشيخ المفيد في الرسالة العددية: عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، يقول: " صم حين يصوم الناس [ وافطر حين يفطر الناس ] (1)، فإن الله جعل الاهلة مواقيت ".


3 - عوالي اللآلي ج 2 ص 233 ح 3. 4 - الهداية ص 45. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 280. (1) أثبتناه من المصدر. (2) ليس في المصدر. 6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. 7 - الرسالة العددية ص 16. (1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (*)

[ 405 ]

[ 8537 ] 8 - وعن الحسن بن نصر، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: إن السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ثلاثة أشهر متواليات، وواحد مفرد، وشهر رمضان منها مفروض فيه الصيام، فصوموا للرؤية، فإذا خفي الشهر فأتموا ثلاثين يوما ". [ 8538 ] 9 - وروى أبو سارة، عن ابن أبي يعفور، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " صم للرؤية [ وافطر للرؤية ] (1) ". وروى عبد الله بن بكير، مثل ذلك. [ 8539 ] 10 - وروى عبد السلام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيت الهلال فافطر ". [ 8540 ] 11 - وروى سيف بن عميرة، عن الفضيل بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ليس على أهل القبلة إلا الرؤية، وليس على المسلمين إلا الرؤية ". [ 8541 ] 12 - السيد المرتضى في رسالته في الرد على أصحاب العدد: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " صوموا لرؤيته، وافطروا


8 - الرسالة العددية ص 17. 9 - الرسالة العددية ص 18. (1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. 10 - الرسالة العددية ص 18. 11 - الرسالة العددية ص 19. 12 - رسالة السيد المرتضى ج 2 ص 20. (*)

[ 406 ]

لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين " قال السيد: وهذا الخبر، وإن كان من طريق الآحاد، فقد أجمعت الامة على قبوله، وإن اختلفوا في تأويله، فما رده احد منهم. ورواه في موضع آخر (1): عن كتاب من أصحاب العدد، هكذا: إن الناس كانوا يصومون بصيام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويفطرون بإفطاره، فلما أراد مفارقتهم في بعض الغزوات، قالوا: يا رسول الله، كنا نصوم بصيامك، وننفطر بإفطارك، وها أنت ذاهب لوجهك، فما نصنع ؟ قال (عليه السلام): " صوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ". 4 - (باب جواز كون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما، وأنه إذا كان بحسب الرؤية كذلك، لم يجب قضاء يوم منه، إلا مع قيام بينة بتقدم الرؤية، وأنه إن خفي الهلال وجب إكمال ثلاثين، وكذا كل شهر غم هلاله) [ 8542 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي: عن ابي خالد الواسطي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في حديث أنه قال: " قال علي (عليه السلام): صمنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تسعا وعشرين، ولم نقضه، ورآه تماما ". [ 8543 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وشهر رمضان ثلاثون وتسعة وعشرون يوما، يصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان،


(1) رسالة السيد المرتضى ج 2 ص 50. الباب 4 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 88 ح 56. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (*)

[ 407 ]

والفرض تام فيه ابدا لا ينقص، كما روي، ومعنى ذلك الفريضة فيه الواجبة قد تمت، وهو شهر قد يكون ثلاثين يوما، (وقد يكون) (1) تسعة وعشرين يوما ". [ 8544 ] 3 - الشيخ المفيد في رسالته في الرد على أصحاب العدد: أخبرني أبو غالب احمد بن محمد الزراري رحمه الله، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن بن أبان، عن عبد الله بن جبلة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان، فإذا صمت تسعة وعشرين يوما، ثم تغيمت السماء، فأتم العدة ثلاثين ". وروى محمد بن قيس، مثل ذلك. [ 8545 ] 4 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر، عن إبراهيم بن مهران (1)، عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا رأيتم الهلال فافطروا، أو شهد عليه عدول من المسلمين، فإن لم تروا الهلال، فأتموا الصيام إلى الليل، وإذا غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما، ثم افطروا ". [ 8546 ] 5 - وروى مصدق بن صدقه، عن عمار بن موسى الساباطي،


(1) ليس في المصدر. 3 - الرسالة العددية ص 15. 4 - الرسالة العددية ص 15. (1) في المصدر: مهزيار، والظاهر أنه هو الصحيح " معجم رجال الحديث ج 1 ص 307 ". 5 - الرسالة العددية ص 17. (*)

[ 408 ]

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " يصيب شهر رمضان ما يصيب الشهور من النقصان، يكون ثلاثين يوما، ويكون تسعة وعشرين يوما ". [ 8547 ] 6 - وروى الحسن بن أبان (1)، عن أبي أحمد عمر بن الربيع قال: سئل جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن الاهلة، قال: " هي أهلة الشهور، فإذا عاينت الهلال فصم، وإذا رأيته فافطر " قلت: أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما، أقضي ذلك اليوم ؟ قال: " لا، إلا أن يشهد لك عدول، أنهم رأوه، فإن شهدوا فاقض ذلك اليوم ". [ 8548 ] 7 - وروى الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذ رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فافطر " قلت: أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما، أقضي ذلك اليوم ؟ قال: " لا، الا أن تشهد بينة عدول [ فإن شهدوا ] (1)، أنهم رأوا الهلال قبل ذلك، فاقض ذلك اليوم ". [ 8549 ] 8 - وروى الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " صم لرؤية الهلال وافطر لرؤيته، فإن شهد عندك شاهدان مؤمنان، بأنهما رأياه فاقضه ".


6 - الرسالة العددية ص 17. (1) في المصدر: الحسن بن الحسين بن أبان، والظاهر أن الصحيح: الحسين بن الحسن بن أبان " راجع مجمع الرجال ج 2 ص 170 و 171 ". 7 - الرسالة العددية ص 17. (1) أثبتناه من المصدر. 8 - الرسالة العددية ص 18. (*)

[ 409 ]

وروى صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثل ذلك سواء. وروى احمد بن الحسن، عن صالح بن خالد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثل ذلك سواء. [ 8550 ] 9 - وروى محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني صمت شهر رمضان على رؤية الهلال، تسعة وعشرين يوما، وما قضيت، فقال لي: " وانا قد صمته تسعة وعشرين يوما، وما قضيت - ثم قال - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شهر كذا وكذا، وكذا وكذا، وقبض الابهام ". وروى علي بن الحسين الطاطري، عن محمد بن زياد، عن اسحاق بن جرير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. [ 8551 ] 10 - وروى عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " ما أدري ما صمت ثلاثين يوما اكثر، أو ما صمت تسعة وعشرين (1)، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: شهر كذا (2)، فعقد (3) بيده تسعة وعشرين يوما ". وروى الحسن بن نصر، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، نحو ذلك الخبر.


9 - الرسالة العددية ص 19. 10 - الرسالة العددية ص 20. (1) في المصدر زيادة: يوما (2) وفيه زيادة: وشهر كذا. (3) وفيه: يعقده. (*)

[ 410 ]

[ 8552 ] 11 - وروى علي بن مهزيار، عن الحسين بن بشار، عن عبد الله بن جندب، عن معاوية بن وهب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن الشهر الذي يقولون - يعني اصحاب العدد - أنه لا ينقص، هو ذو القعدة، ليس في الشهور اكثر نقصانا منه ". [ 8553 ] 12 - وروى يزيد بن إسحاق، عن حماد بن عثمان، عن عبد الاعلى بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " إذا صمت لرؤية الهلال وأفطرت لرؤيته، فقد أكملت الشهر، وإن لم تصم إلا تسعة وعشرين يوما ". [ 8554 ] 13 - وروى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن ابراهيم (1) بن حمزة الغنوي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " إذا صمت لرؤيته وافطرت لرؤيته، فقد أكملت صيام شهر رمضان ". [ 8555 ] 14 - وروى عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " صيام شهر رمضان للرؤية وليس بالظن، وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما، ويكون ثلاثين يوما، يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان والتمام ". وروى عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. [ 8556 ] 15 - وروى الفضيل بن عبد الملك، عن ابي عبد الله


11 - الرسالة العددية ص 21. 12 - الرسالة العددية ص 22. 13 - 15 - الرسالة العددية ص 22 - 24. (1) في المصدر: هارون وهو الصحيح، انظر معجم رجال الحديث ج 19 ص 222. (*)

[ 411 ]

(عليه السلام)، قال: " صام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تسعة وعشرين يوما، وصام ثلاثين يوما، يعني شهر رمضان ". [ 8557 ] 16 - وروى ابن ابي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " شهر رمضان شهر من الشهور، يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ". [ 8558 ] 17 - وروى الاحمر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): شهر رمضان تام ابدا ؟ قال: " لا، بل شهر من الشهور ". [ 8559 ] 18 - وروى كرام الخثعمي، وعيسى بن أبي منصور، وقتيبة الاعشى، وشعيب الحداد، والفضيل بن بشار، وأبو أيوب الخراز، وقطرب (1) بن عبد الملك، وحبيب الجماعي، وعمرو بن مرداس، ومحمد بن عبد الله بن الحسين، ومحمد بن الفضيل الصيرفي، وابو علي بن راشد، وعبيد الله بن علي الحلبي، ومحمد بن علي الحلبي، وعمران بن علي الحلبي، وهشام بن الحكم، وهشام بن سالم، وعبد الاعلى بن اعين، ويعقوب الاحمر، وزيد بن يونس، وعبد الله بن سنان، ومعاوية بن وهب، وعبد الله بن ابي يعفور، ممن لا يحصى كثرة، مثل ذلك حرفا بحرف. [ 8560 ] 19 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " نحن أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا " وعقد بيده مرة ثلاثين، ومرة تسعة وعشرين


16 - 18 - الرسالة العددية ص 22 - 24. (1) في المصدر: فطر، وهو الصواب ظاهرا " راجع معجم رجال الحديث ج 13 ص 343 ". 19 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 285. (*)

[ 412 ]

[ 8561 ] 20 - محمد بن مسعود العياشي: عن ابن ابي عمير، عن رجل، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك [ ما ] (1) يتحدث به عندنا: أن النبي (صلى الله عليه وآله)، صام تسعة وعشرين، أكثر مما صام ثلاثين، احق هذا ؟ قال: " ما خلق الله من هذا حرفا، ما صامه النبي (صلى الله عليه وآله) إلا ثلاثين، لان الله يقول (ولتكلموا العدة) (2) فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينقصه ! ". [ 8562 ] 21 - الشيخ المفيد في الرسالة العددية: عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " شهر رمضان ثلاثون يوما، لا ينقص ابدا ". [ 8563 ] 22 - وعن محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد الآدمي، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن الله عزوجل، خلق الدنيا في ستة ايام، ثم اختزلها من ايام السنة، فالسنة ثلثمائة واربعة وخمسون يوما، وشعبان لا يتم و [ شهر ] (1) رمضان لا ينقص أبدا، ولا تكون فريضة ناقصة، إن الله تعالى يقول: (ولتكلموا العدة) ". [ 8564 ] 23 - وعن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن محمد بن


20 - تفسير العياشي ج 1 ص 82 ح 194. (1) أثبتناه من المصدر. (2) البقرة 2: 185. 21 - الرسالة العددية ص 9. 22 - الرسالة العددية ص 10. (1) أثبتناه من المصدر. 23 - الرسالة العددية ص 12. (*)

[ 413 ]

اسماعيل بن بزيع، عن محمد بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: إن الناس يروون: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، صام شهر رمضان تسعة وعشرين يوما، أكثر مما صام ثلاثين يوما، فقال: " فقد (1) كذبوا، ما صام إلا تاما، ولا تكون الفرائض ناقصة ". [ 8565 ] 24 - السيد المرتضي في رسالته في الرد على أصحاب العدد: نقلا عن كتاب منهم، قال: روى الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي، في رسالته إلى حماد بن علي الفارسي، في الرد على الجنيدية، وذكر بإسناده عن محمد بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إن الناس يروون: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، صام شهر رمضان تسعة وعشرين يوما، أكثر مما صام ثلاثين، فقال: " كذبوا ما صام رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا تاما، ولا تكون الفرائض ناقصة، إن الله خلق السنة ثلاثمائة وستين يوما [ وخلق السماوات والارض في ستة أيام يحجزها من ثلثمائة وستين يوما ] (1) فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما، (2) وهو شهر رمضان ثلاثون يوما، لقول الله تعالى: (ولتكلموا العدة) (3) والكامل تام، وشوال تسعة وعشرون يوما، وذو القعدة ثلاثون يوما، لقول الله تعالى: (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة) (4) والشهر هكذا ابدا، شهر تام وشهر ناقص، وشهر


(1) ليس في المصدر. 24 - رسالة السيد المرتضى في الرد على اصحاب العدد ج 2 ص 29. (1) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. (2) الظاهر وجود سقط هنا. (3) البقرة 2: 185. (4) الاعراف 7: 142. (*)

[ 414 ]

رمضان لا ينقص ابدا، وشعبان لا يتم ابدا ". قلت: هذه الاخبار متروكة مجهولة، محمولة على وجوه، اشار إلى بعضها في الاصل، ولا يقتضي المقام ذكر باقيها. [ 8566 ] 25 - الصدوق في المقنع: اعلم أن صيام شهر رمضان للرؤية، والفطر للرؤية، وليس بالرأي والتظني، وليس الرؤية أن يقوم عشرة فلينظروا فيقول واحد: هو ذا، وينظر تسعة فلا يرونه، لانه إذا رآه واحد رآه عشرة، وإذا رأيت علة أو غيما، فأتم شعبان ثلاثين، وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين، ويكون ثلاثين، ويصيبه ما يصيب الشهور من النقصان والتمام. 5 - (باب أنه لا عبرة برؤية الهلال قبل الزول ولا بعده، ولا يجب بذلك الصوم ذلك اليوم في أول شهر رمضان، ولا يجوز الافطار في آخره) [ 8567 ] 1 - الصدوق في المقنع: روي إذا رأيت الهلال من وسط النهار أو آخره، فاتم الصيام إلى الليل. [ 8568 ] 2 - وقال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا رئي الهلال قبل الزوال، فذلك اليوم من شوال، وإذا رئي الهلال بعد الزوال، فذلك اليوم من (1) شهر رمضان ".


25 - المقنع ص 58. الباب 5 1 - المقنع ص 59. 2 - المقنع ص 59. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 415 ]

6 - (باب أنه لا عبرة بغيبوبة الهلال بعد الشفق، ولا بتطوقه، ولا برؤية ظل الرأس فيه، ولا بخفائه من المشرق) [ 8569 ] 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " الصوم للرؤية والفطر للرؤية " - إلى أن قال - وروي أنه إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين، وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث ليال. وفي المقنع: مثله (1)، وفيه: وروي إذا تطوق الهلال فهو لليلتين، وقال أبو عبد الله (عليه السلام): " قد يكون الهلال لليلة وثلث، وليلة ونصف، وليلة وثلثين، ولليلتين إلا شئ، و [ هو ] (2) لليلة ". فقه الرضا (عليه السلام) (3): " وقد روي إذا غاب الهلال " إلى آخر ما في الهداية. [ 8570 ] 2 - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: عن كتاب الصيام لعلي بن الحسن بن علي بن فضال، بإسناده إلى ابن الحر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ". قلت: العمل على الرؤية، وامثال هذه الاخبار، محمولة كما في الاصل على الاغلبية، أو التقية.


الباب 6 1 - الهداية ص 45. (1) المقنع ص 58. (2) أثبتناه من المصدر. (3) فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. 2 - إقبال الاعمال ص 16. (*)

[ 416 ]

7 - (باب أنه يستحب الصوم يوم الخامس من هلال السنة الماضية، ويوم الستين من هلال رجب، ونظير يوم الاضحى من الماضية) [ 8571 ] 1 - الصدوق في الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إذا شككت في صوم شهر رمضان، فانظر أي يوم صمت عام الماضي، وعد منه خمسة أيام وصم يوم الخامس " وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا صح هلال رجب، فعد تسعة وخمسين يوما، وصم يوم الستين ". [ 8572 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): في سياق حكم يوم الشك: " وإلا فانظر أي يوم صمت عام الماضي، وعد منه خمسة أيام، وصم اليوم الخامس ". [ 8573 ] 3 - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: روي عن أحدهم (عليه السلام)، أنه قال: " يوم صومكم يوم نحركم ". وعن كتاب الصيام لعلي بن الحسن بن فضال، بإسناده إلى أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال (1): " إذا عرفت هلال رجب، فعد تسعة وخمسين يوما، ثم صم يوم الستين ".


الباب 7 1 - الهداية ص 45. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. 3 - كتاب إقبال الاعمال ص 16 رواه في الكافي ج 4 ص 77. (1) إقبال الاعمال ص 15. (*)

[ 417 ]

8 - (باب أنه يثبت الهلال بشهادة رجلين عدلين، ولا يثبت بشهادة النساء، ومع الصحو وتعارض الشهادات، يعتبر شهادة خمسين رجلا) [ 8574 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وتقبل شهادة النساء في النكاح - إلى أن قال (1) - ولا تقبل في الطلاق، ولا في رؤية الهلال " الخ. [ 8575 ] 2 - الشيخ المفيد في الرسالة العددية: عن الحسن بن الحسين بن ابان، عن أبي احمد عمر بن الربيع، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في حديث قال: قلت: أرأبت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما، اقضي ذلك اليوم ؟ قال: " لا، إلا أن يشهد (1) عدول أنهم رأوه، فإن شهدوا فاقض ذلك اليوم ". [ 8576 ] 3 - وعن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فافطر، قلت: أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما، اقضي ذلك اليوم ؟ قال: لا، إلا أن يشهد بينة عدول، فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك، فاقض ذلك اليوم ". [ 8577 ] 4 - وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن


الباب 8 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 35. (1) نفس المصدر ص 41. 2 - الرسالة العددية ص 17. (1) في المصدر: يشهد لك. 3 - الرسالة العددية ص 17. 4 - الرسالة العددية: (*)

[ 418 ]

منصور بن حازم، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: " صم لرؤية الهلال وافطر لرؤيته، فإن شهد عندك شاهدان مؤمنان، أنهما رأياه فاقضه " ورواه بسندين آخرين تقدما (1). [ 8578 ] 5 - الصدوق في الخصال: عن احمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن ابي عبد الله محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن ابي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، أنه قال: " ولا تجوز شهادة النساء في شئ من الحدود، ولا تجوز شهادتهن في الطلاق، ولا في رؤية الهلال " الخبر. [ 8579 ] 6 - وفي الهداية: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " لا تقبل في رؤية الهلال، إلا شهادة خمسين رجلا، عدد القسامة، إذا كان في المصر، وشهادة عدلين إذا كان خارج المصر، ولا تقبل شهادة النساء في الطلاق، ولا في رؤية الهلال ". 9 - (باب ثبوت رؤية الهلال، بالشياع، وبالرؤية في بلد قريب) [ 8580 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن زياد بن المنذر، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " صم حين يصوم الناس، وافطر حين يفطر الناس، فإن الله جعل الاهلة مواقيت ".


(1) تقدما في الباب 4، الحديث 8. 5 - الخصال ص 586 ح 12. 6 - الهداية ص 45. الباب 9 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 86 ح 209. (*)

[ 419 ]

10 - (باب عدم جواز صوم يوم الشك، بنية أنه من شهر رمضان، واستحباب صومه، بنية أنه من شهر شعبان) [ 8581 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي: عن ابي خالد الواسطي، قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام)، يوم شك فيه من رمضان، فإذا مائدة موضوعة، وهو يأكل، ونحن نريد أن نسأله، فقال: " ادنوا الغداءه إذا كان مثل هذا اليوم، ولم يجئكم (1) فيه سبب برؤية (2)، فلا تصوموا ". [ 8582 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ومن صام على شك، فقد عصى ". [ 8583 ] 3 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " لان افطر يوما من رمضان، أحب الي [ من ] (1) أن اصوم يوما من شعبان، أزيده في رمضان ".


الباب 10 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 88 ح 56. (1) في المصدر: يحكم. (2) وفيه: ترونه. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 272. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 272. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 420 ]

11 - (باب تأكد استحباب الاجتهاد في العبادة، سيما الدعاء والاستغفار، والعتق، والصدقة، في شهر رمضان، وخصوصا ليلة القدر، وآخر ليلة من الشهر) [ 8584 ] 1 - السيد فضل الله الراوندي في كتاب النوادر: عن ابي الفتح رستم بن مسعود، عن أحمد بن ابراهيم المعروف بالاخباري، عن علي بن ابي خلف الطبري، عن عبد الله بن جعفر الحافظ، عن محمد بن العباس الاخباري، وابراهيم بن عيسى المفرتي (1)، عن الحسن بن محمد الروياني، عن الحسن بن بزاز البغدادي، عن عبد المنعم بن ادريس، عن وهب بن منبه، عن عبد الله بن العباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان، أمر الله تبارك وتعالى، سبعة من الملائكة: جبرئيل، وميكائيل، واسرافيل، وكوكبائيل (2)، وشمشائيل، واسماعيل، ودردائيل (3)، (عليهم السلام)، مع كل ملك منهم لواء من نور، وسبعون الفا من الملائكة، مع جبرئيل لواء من نور، يضرب في السماء السابعة، مكتوب على ذلك اللواء: لا إله إلا الله محمد رسول الله، طوبى لامة محمد (صلى الله عليه وآله)، ينادون بالاسحار بالبكاء والتضرع،


الباب 11 1 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من الحديث، وعنه في البحار ج 96 ص 343 ح 7. (1) في البحار: المقري. (2) في البحار: كوكيائيل. (3) وفيه: درديائيل. (*)

[ 421 ]

أولئك هم الآمنون يوم القيامة (5) وفي يد كوكبائيل (6) لواء من نور، يضرب في السماء الرابعة، مكتوب عليه، لا إله إلا الله محمد رسول الله، طوبى لامة محمد (صلى الله عليه وآله)، يتصدقون بالنهار، ويقومون في الليل بالدعاء والاستغفار، ينظر الله إليهم ويرضى عنهم، وفي يد شمشائيل لواء من نور، يضرب في السماء الثالثة، مكتوب عليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله طوبى لامة محمد (صلى الله عليه وآله)، صيامهم جنة من النار. وفي يد اسماعيل لواء من نور، يضرب في السماء الثانية، مكتوب عليه، لا إله إلا الله محمد رسول الله، (طوبى لامة محمد صلى الله عليه وآله، و) (7) يجوزون الصراط يوم القيامة كالبرق الخاطف، وفي يد دردائيل (8) لواء من نور، يضرب في السماء الدنيا، مكتوب عليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله، السلام عليكم يا أمة محمد، ابشروا بالنعيم الدائم، وجوار الرحمان، وجوار محمد (صلى الله عليه وآله)، وجوار الملائكة ". [ 8585 ] 2 - وعنه: عن علي بن أبي خلف الطبري، عن محمد بن اسحاق المروزي، عن اسحاق بن [ محمد ] (1) عن محمد بن شعيب الناري، عن محمد بن جمشيد، عن جوير، عن ليث بن ابي سليم، عن مجاهد، عن ابي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه


(5) جاء في هامش الحجرية ما نصه: " قد سقط في الخبر أو النسخة ذكر ملكين وسماءين ". (6) في البحار: كوكيائيل. (7) ما بين القوسين ليس في البحار. (8) وفيه: درديائيل. 2 - نوادر الراوندي، وعنه في البحار ج 96 ص 344 ح 8 باختلاف يسير. (1) أثبتناه من البحار. (*)

[ 422 ]

وآله): " إن أبواب السماء تفتح في أول ليلة من شهر رمضان، ولا تغلق إلى آخر ليلة منه، فليس من عبد يصلي في ليلة منه، إلا كتب الله عزوجل له بكل سجدة، الفا وخمسمائة حسنة، وبنى له بيتا في الجنة من ياقوته حمراء، لها سبعون الف باب، لكل باب منها مصراعان من ذهب، موشح بياقوتة حمراء، وكان له بكل سجدة سجدها في ليل أو نهار، شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، فإذا صام أول يوم من شهر رمضان، غفر الله له كل ذنب تقدم إلى ذلك اليوم من شهر رمضان، وكان كفارة إلى مثلها من الحول، وكان له بكل يوم يصومه من شهر رمضان، قصر في الجنة، له ألف باب من ذهب، واستغفر له سبعون الف الف [ ملك ] (2) تأتي غدوة إلى أن توارى بالحجاب ". [ 8586 ] 3 - وعنه: عن علي عن عبد الله بن جعفر الحافظ، عن عمران بن أحمد، عن أبي محمد سعيد، عن أحمد بن موسى، عن حماد بن عمرو، عن يزيد بن رفيع، عن ابي عالية، عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من صام رمضان، ثم حدث نفسه أن يصومه ان عاش، فإن مات بين ذلك دخل الجنة، وما من نفقة إلا ويسأل العبد عنها، إلا النفقة في شهر رمضان صلة للعباد، وكان كفارة لذنوبهم، ومن تصدق في شهر رمضان بصدقة، مثقال ذرة فما فوقها، كان اثقل عند الله عزوجل من جبال الارض، ذهبا تصدق بها في غير رمضان، ومن قرأ آية في رمضان أو سبح، كان له من الفضل على غيره، كفضلي على أمتي، فطوبي لمن ادرك رمضان،


(2) أثبتناه من البحار. 3 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، عنه في البحار ج 96 ص 345 ح 9. (*)

[ 423 ]

ثم طوبى له " فقالوا: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما طوبى ؟ قال: " اخبرني جبرئيل: أنها شجرة غرسها الله بيده، تحمل كل نعيم خلق (1) الله عزوجل لاهل الجنة، وأن عليها ثمارا بعدد النجوم، في كل ثمرة مثل ثدي النساء، تخرج في كل ثمرة منها اربعة انهار: ماء، وخمر، وعسل، ولبن، وسعة كل نهر ما بين المغرب والمشرق، وعرضه ما بين السماء والارض، ومن صلى ركعتين في رمضان، تحسب له ذلك بسبعمائة الف ركعة في غير رمضان، فإن العمل يضاعف في شهر رمضان "، فقالوا: يا رسول الله كم يضاعف ؟ قال: " اخبرني جبرئيل قال: تضاعف الحسنات بالف الف، كل حسنة منها افضل من أحد (2)، وهو قوله تعالى: (والله يضاعف لمن يشاء) (3) ". [ 8587 ] 4 - وعنه: عن عبد الرحيم بن محمد، عن محمد بن علي، [ عن أبي القاسم بن محمد، عن أبي عبد الرحمان، عن اسحاق بن وهب، عن عبد الملك بن يزيد عن أبي إسماعيل بن خالد، عن جعفر بن محمد (1)، عن أبيه عن جده، عن علي بن ابي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صام شهر رمضان، فاجتنب فيه الحرام والبهتان، رضي الله عنه، واوجب له الجنان ".


(1) في البحار: خلقها. (2) وفيه: جبل أحد. (3) البقرة 2: 261. 4 - نوادر الراوندي: النسخة المتوفرة خالية من هذا الحديث، وعنه في البحار ج 96 ص 346 ح 10. (1) أثبتناه من البحار. (*)

[ 424 ]

[ 8588 ] 5 - وعنه: عن ابي الحسن بن علي، عن عبد الله بن جعفر، [ عن احمد بن محمد ] (1) عن احمد بن جعفر، عن الحسين بن اسماعيل، عن يوسف بن سعد، عن زايد القمي، عن مرة الهمداني، عن أبي مسعود الانصاري، عن النبي (صلى الله عليه وآله) [ أنه قال ] (2) وقد دنا رمضان: " لو يعلم العبد ما في رمضان، يود أن يكون رمضان السنة، فقال رجل من خزاعة: يا رسول الله، وما فيه ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): إن الجنة لتزين لرمضان من الحول إلى الحول، فإذا كان أول ليلة من رمضان، هبت ريح من تحت العرش، فصفقت ورق الجنة، فتنظر حور العين إلى ذلك، فيقلن: يا رب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجا، تقر أعيننا بهم وتقر اعينهم بنا، فما من عبد صام رمضان، إلا زوجه الله تعالى من الحور، في خيمة من درة مجوفة، كما نعت الله سبحانه وتعالى في كتابه: (حور مقصورات في الخيام) (3) على كل واحدة منهن سبعون [ ألف ] (4) حلة، ليست واحدة منهن على لون الاخرى، ويعطى سبعين لونا (5) من الطيب، ليس منها طيب على لون آخر، وكل امرأة منهن على سرير من ياقوته حمراء، متوشحة من در، عليها سبعون فراشا بطائنها من استبرق، وفوق سبعين فراشا سبعون أريكة، لكل امرأة منهن سبعون


5 - نوادر الراوندي: النسخة المتداولة خالية من هذا الحديث، وعنه في البحار ج 96 ص 346 ح 12. (1) أثبتناه من البحار. (2) أثبتناه من البحار. (3) الرحمن 55: 72. (4) أثبتناه من البحار. (5) في البحار: ألفا. (*)

[ 425 ]

ألف (6) وصيفة (لخدمتها، وسبعون للقياها زوجها) (7)، مع كل وصيفة منهن صحفة (8) من ذهب، فيها لون من الطعام، هذا لكل يوم صام من رمضان، سوى ما عمل من حسنات ". [ 8589 ] 6 - وعنه: عن عبد الجبار بن احمد بن محمد الروياني، عن عبد الواحد بن محمد بن سلام، عن اسماعيل بن الزاهد، عن محمد بن احمد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مسلم بن ابراهيم، عن عمرو بن حمزة، عن ابي الربيع، عن أنس بن مالك قال: لما حضر شهر رمضان، قال النبي (صلى الله عليه وآله): " سبحان الله، ماذا تستقبلون ؟ وماذا يستقبلكم ؟ " قالها ثلاث مرات، فقال عمر: وحي نزل أو عدو حضر، قال: " لا، ولكن الله تعالى يغفر في أول رمضان، لكل أهل هذه القبلة "، قال: ورجل في ناحية القوم يهز رأسه، ويقول: بخ بخ، فقال (النبي صلى الله عليه وآله): " كأنك ضاق صدرك مما سمعت "، قال: لا والله، يا رسول الله، ولكن ذكرت المنافقين، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) " المنافق كافر، وليس لكافر في ذا شئ ". [ 8590 ] 7 - وبهذا الاسناد: عن محمد بن احمد، عن اسماعيل بن اسحاق، عن عبد الله بن مسلمة، عن سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ارتقى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، على


(6) كذا في الطبعة الحجرية والبحار، واستظهر الشيخ المصنف زيادتها. (7) ما بين القوسين ليس في البحار. (8) في البحار: صفحة. 6 - نوادر الراوندي، عنه في البحار ج 96 ص 347 ح 13. 7 - نوادر الراوندي، عنه في البحار ج 96 ص 347 ح 13. (*)

[ 426 ]

المنبر درجة، فقال: " آمين "، ثم ارتقى الثانية فقال: " آمين "، ثم ارتقى الثالثة فقال: " آمين " ثم استوى فجلس، فقال أصحابه: على ما أمنت ؟ فقال: " أتاني جبرئيل، فقال: رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين فقال: رغم أنف امرئ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة، فقلت: آمين، فقال: رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين ". [ 8591 ] 8 - وعنه: عن عبد الجبار بن احمد، عن الحاكم ابي الفضل الترمذي، عن عبد الله بن صالح، عن محمد بن احمد، عن اسماعيل بن اسحاق، عن ابراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن مالك، عن أبيه، عن ابي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا استهل رمضان، غلقت أبواب النار، وفتحت أبواب الجنة (1) وصفدت الشياطين ". [ 8592 ] 9 - وعنه: عن عبد الواحد بن علي بن الحسين، عن عبد الواحد بن محمد (1) عن احمد بن عمران بن موسى، عن احمد بن هشام، عن محمد بن نصير (2) عن احمد (3) بن الهيثم، عن عمرو بن الازهر، عن ابان بن ابي عياش، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول


8 - نوادر الراوندي، عنه في البحار ج 96 ص 348 ح 14. (1) في البحار: الجنان. 9 - نوادر الراوندي، النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، عنه في البحار ج 96 ص 348 ح 15. (1) في البحار زيادة: عن الحسين بن محمد. (2) في البحار: نصر. (3) في البحار: علي بن هيثم. (*)

[ 427 ]

الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان، نادى الجليل تبارك وتعالى، رضوان خازن الجنة، فيقول: [ يا رضوان فيقول ] (4): لبيك ربي وسعديك، فيقول: نجد (5) جنتي وزينها، للصائمين من أمة محمد (صلى الله عليه وآله)، ولا تغلقها عنهم، حتى ينقضي شهرهم، قال: ثم يقول: يا مالك، فيقول: لبيك ربي وسعديك، فيقول: اغلق أبواب الجحيم، عن الصائمين من أمة محمد (صلى الله عليه وآله)، ولا تفتحها عليهم، حتى ينقضي شهرهم، ثم يقول لجبرئيل: [ يا جبرئيل ] (6) فيقول: لبيك (7) وسعديك، فيقول: انزل إلى الارض، فغل فيها مردة الشياطين، حتى لا يفسدوا على عبادي صومهم، ولله تبارك وتعالى ملك في السماء الدنيا، يقال له دردريا (8) رأسه تحت العرش، وله جناحان: جناح مكلل بالياقوت، والآخر بالدر، وقد جاوز المشرق والمغرب، ينادي الشهر كله: يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر اقصر هل من سائل فيعطى سؤله ؟ وهل من داع فتستجاب دعوته ؟ هل من تائب فيتاب عليه ؟ والله تعالى يقول الشهر كله: هل من تائب فيتاب عليه ؟ هل من مستغفر يغفر (9) له ؟ عبادي اصبروا وابشروا، فتوشكوا ان تنقلبوا إلى رحمتي وكرامتي، قال: ولله عزوجل عتقاء عند كل فطر، رجال ونساء ".


(4) أثبتناه من البحار. (5) التنجيد: التزيين، يقال: بيت منجد: أي مزين (مجمع البحرين ج 3 ص 149). (6) أثبتناه من البحار. (7) في البحار زيادة: ربي. (8) الظاهر " درديائيل - منه (قده). (9) في البحار: فيغفر له، ويقول عزوجل. (*)

[ 428 ]

[ 8593 ] 10 - وبهذا الاسناد: عن [ أحمد بن ] (1) عمران بن موسى، عن احمد بن هاشم، عن احمد بن عبد الله بن ابي نصر، عن يزيد بن هارون، عن هشام بن ابي هشام، عن محمد بن محمد، عن ابي سلمة، عن ابي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " اعطيت امتي في شهر رمضان خمس خصال، لم يعطاها احد قبلهم: خلوف (2) فم الصائم اطيب عند الله تعالى من ريح المسك، وتستغفر له الملائكة حتى يفطر، وتصفد (3) فيه مردة الشياطين، فلا يصلوا فيه [ إلى ] (4) ما كانوا يصلون في غيره، ويزين الله فيه كل يوم جنته، ويقول: يوشك عبادي الصالحون ان يلقوا عنهم المؤونة والاذى، ويصيروا اليك، ويغفر لهم في آخر ليلة منه "، قيل: يا رسول الله، أهي (5) ليلة القدر ؟ قال: " لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا انقضى عمله ". [ 8594 ] 11 - وعن أبي القاسم الوراق، عن أبي محمد، عن عمير (1) بن (احمد)، عن أبيه، عن محمد بن سعيد، عن هدبة، عن همام بن


10 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، عنه في البحار ج 96 ص 348 ح 15. (1) أثبتناه من البحار. (2) الخلوف: رائحة الفم المتغير (مجمع البحرين ج 5 ص 53). (3) تصفد: أي تشد وتوثق بالاغلال. (مجمع البحرين ج 3 ص 88). (4) أثبتناه من البحار. (5) في البحار: أي. 11 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، عنه في البحار ج 96 ص 349 ح 18. (1) في البحار: عمر. (2) كان في الطبعة الحجرية زيادة: " أبي أحمد عن عمر بن أحمد " وما أثبتناه من البحار. (*)

[ 429 ]

يحيى، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه)، قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في آخر يوم [ من ] (3) شعبان فقال: " قد أظلكم شهر رمضان، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيامه لله عزوجل تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من خير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر [ والصبر ] (4) ثوابه الجنة، وشهر المواساة، شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار ". [ 8595 ] 12 - وعن الوراق، عن أبي محمد، عن عماد بن احمد، عن الحسن (1) بن علي، عن محمد بن العلاء، عن ابي بكر بن عياش، عن الاعمش، عن ابي صالح، عن ابي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " إذا كان أول ليلة من رمضان، صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت ابواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب السماء فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير اقبل، ويا باغي الشر اقصر، ولله عزوجل عتقاء من النار، وذلك كل ليلة ". [ 8596 ] 13 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي الطيب الحسين بن محمد التمار، عن جعفر بن احمد، عن احمد بن محمد بن ابي مسلم، عن


(3) أثبتناه من البحار. (4) أثبتناه من البحار. 12 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، عنه في البحار ج 96 ص 350 ح 20. (1) في البحار: الحسين. 13 - أمالي المفيد ص 229 ح 3 باختلاف يسير. (*)

[ 430 ]

أحمد بن حليس الرازي، عن القاسم بن الحكم العرني، عن هشام بن الوليد، عن حماد بن سليمان السدوسي، عن أبي الحسن علي بن محمد السيرافي، عن الضحاك بن مزاحم، عن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أنه سمع النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " إن الجنة لتنجد وتزين من الحول إلى الحول، لدخول شهر رمضان، فإذا كان أول ليلة منه، هبت ريح من تحت العرش، يقال لها: المثيرة، تصفق ورق أشجار الجنان وحلق المصاريع (1)، فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه، ويبرزن الحور العين، حتى يقفن بين شرف الجنة، فينادين: هل من خاطب إلى الله فيزوجه ؟ ثم يقلن: يا رضوان ما هذه الليلة ؟ فيجيبهن بالتلبية، ثم يقول: يا خيرات حسان، هذه أول ليلة من شهر رمضان، قد فتحت أبواب الجنان، للصائمين من أمة محمد (صلى الله عليه وآله)، ويقول له عزوجل: يا رضوان، افتح أبواب الجنان، يا مالك، إغلق أبواب جهنم، عن الصائمين من أمة محمد (صلى الله عليه وآله)، يا جبرئيل، اهبط إلى الارض، فصفد مردة الشياطين، وغلهم بالاغلال، ثم اقذف بهم في لجج البحار، حتى لا يفسدوا على أمة حبيبي صيامهم، قال ويقول الله تبارك وتعالى، في كل ليلة من شهر رمضان، ثلاث مرات: هل من سائل فاعطيه سؤله ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فاغفر له ؟ من يقرض الملي غير المعدم ؟ الوفي غير الظالم قال وإن لله في آخر كل يوم من شهر رمضان، عند الافطار، الف الف عتيق من النار، فإذا كانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة، أعتق في كل ساعة منها الف الف عتيق من النار، وكلهم قد استوجب العذاب، فإذا كان في


(1) مصراعا الباب: بابان منصوبان ينظمان جميعا مدخلهما في الوسط (لسان العرب ج 8 ص 199). (*)

[ 431 ]

آخر شهر رمضان، أعتق الله في ذلك اليوم، بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره، فإذا كانت ليلة القدر، أمر الله عزوجل جبرئيل فهبط في كتيبة من الملائكة إلى الارض، ومعه لواء اخضر، فيركز اللواء إلى ظهر الكعبة، وله ستمائة جناح، منها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر، فينشرهما تلك الليلة، فيجاوزان المشرق والمغرب، ويبيت جبرئيل والملائكة في هذه الليلة، فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصلي وذاكر، ويصافحونهم ويؤمنون على دعائهم، حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر نادى جبرئيل: يا معشر الملائكة، الرحيل الرحيل، فيقولون: يا جبرئيل، فماذا صنع الله تعالى في حوائج المؤمنين، من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) ؟ فيقول: إن الله تعالى، نظر إليهم في هذه الليلة، فعفا عنهم وغفر لهم، إلا أربعة، قال فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): مدمن الخمر، والعاق لوالديه، والقاطع الرحم، والمشاجن (2)، فإذا كانت ليلة الفطر، وهي تسمى ليلة الجوائز، اعطى الله تعالى العاملين أجرهم بغير حساب، فإذا كانت غداة يوم الفطر، بعث الله الملائكة في كل البلاد، فيهبطون إلى الارض، ويقفون على أفواه السكك، فيقولون: يا أمه محمد، اخرجوا إلى رب كريم، يعطي الجزيل، ويغفر العظيم، فإذا برزوا إلى مصلاهم، قال الله عزوجل للملائكة: ملائكتي ما جزاء الاجير إذا عمل عمله ؟ قال فتقول الملائكة: إلهنا وسيدنا، جزاؤه أن توفي أجره، قال فيقول الله عزوجل: فإني أشهدكم ملائكتي، إني قد جعلت ثوابهم من صيام شهر رمضان، وقيامهم فيه، رضائي ومغفرتي، ويقول: يا عبادي سلوني، فوعزتي وجلالي، لا تسألوني اليوم في


(2) في المصدر: والمشاحن، والظاهر هو الاصح. المشاحن: من الشحناء وهي العداوة والبغضاء (مجمع البحرين ج 6 ص 271). (*)

[ 432 ]

جمعكم، لاخرتكم ودنياكم، إلا أعطيتكم، وعزتي لاسترن عليكم عوراتكم ما راقبتموني، وعزتي لآجرنكم ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الحدود، انصرفوا مغفورا لكم، قد أرضيتموني ورضيت عنكم، قال: فتفرح الملائكة وتستبشر، ويهنئ بعضهم بعضا، بما يعطي هذه الامة إذا افطروا ". [ 8597 ] 14 - تفسير الامام (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن لله خيارا من كل ما خلقه، فله من البقاع خيار، وله من الليالي والايام خيار، وله من الشهور خيار، وله من عباده خيار، وله من خيارهم خيار، فأما خياره من البقاع فمكة والمدينة وبيت المقدس، وأما خياره من الليالي فليالي الجمع، وليلة النصف من شعبان، وليلة القدر، وليلتا العيد، وأما خياره من الايام، فأيام الجمعة والاعياد، وأما خياره من الشهور، فرجب وشعبان وشهر رمضان - إلى أن قال - وإن الله عزوجل اختار من الشهور، شهر رجب وشعبان وشهر رمضان، فشعبان أفضل الشهور، إلا مما كان من شهر رمضان، فإنه أفضل منه، وإن الله عزوجل ينزل في شهر رمضان من الزحمة، الف ضعف ما ينزل في سائر الشهور، ويحشر شهر رمضان في أحسن صوره في القيامة، على تلة لا يخفى هو عليها، على أحد ممن ضمه ذلك المحشر، ثم يأمر فيخلع عليه من كسوة الجنة وخلعها، وأنواع سندسها وثيابها، حتى يصير في العظم بحيث لا ينفذه بصر، ولا تعي علم مقداره أذن، ولا يفهم كنهه قلب، ثم يقال للمنادي من بطنان العرش: ناد، فينادي: يا معشر الخلائق أما تعرفون هذا ؟ فيجيب الخلائق يقولون: بلى لبيك داعي ربنا وسعديك، أما إننا لا


4 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 278. (*)

[ 433 ]

نعرفه، ثم يقول منادي ربنا: هذا شهر رمضان، ما أكثر من سعد به منكم، وما اكثر من شقى به، ألا فليأته كل مؤمن له، معظم بطاعة الله فيه، فليأخذ حظه من هذا الخلع، فتقاسموها بينكم، على قدر طاعتكم لله وجدكم، قال فيأتيه المؤمنون الذين كانوا لله مطيعين، فيأخذون من تلك الخلع على مقادير طاعتهم، كانت في الدنيا، فمنهم من يأخذ الف خلعة، ومنهم من يأخذ عشرة آلاف، ومنهم من يأخذ اكثر من ذلك، وأقل، فيشرفهم الله تعالى بكراماته، ألا وإن أقواما يتعاطون تلك الخلع، يقولون في أنفسهم: لقد كنا بالله مؤمنين، وله موحدين، وبفضل هذا الشهر معترفين، فيأخذونها ويلبسونها، فتقلب على ابدانهم مقطعات النيران، وسرابيل القطران، يخرج على كل واحد منهم بعدد كل سلكة من تلك الثياب، افعى وحية وعقرب، وقد تناولوا من تلك الثياب اعدادا مختلفة، على قدر اجرامهم، كل من كان جرمه اعظم، فعدد ثيابه اكثر، فمنهم الآخذ الف ثوب، ومنهم من أخذ عشرة آلاف ثوب، ومنهم من يأخذ اكثر من ذلك، وأنها لاثقل على أبدانهم من الجبال الرواسي، على ضعيف من الرجال، ولو لا ما حكم الله تعالى، بأنهم لا يموتون لماتوا، إن أقل قليل ذلك الثقل والعذاب، ثم يخرج عليهم بعدد كل سلكة في تلك السرابيل، من القطران ومقطعات النيران، أفعى وحية وعقرب وأسد ونمر وكلب، من سباع النار، فهذه تنهشه، وهذه تلدغة، وهذه تفرسه، وهذه تمزقه، وهذه تقطعه، يقولون: ما بالنا تحولت علينا هذه الثياب ؟ وقد كانت من سندس واستبرق، وأنواع خيار ثياب الجنة، تحولت علينا مقطعات النيران وسرابيل قطران، وهي على هؤلاء ثياب فاخرة ملذة منعمة، فيقال لهم: ذلك بما كانوا يطيعون في شهر رمضان، وكنتم تعصون، وكانوا يعفون، وكنتم تفجرون، وكانوا يخشون ربهم، وكنتم تجترون،

[ 434 ]

وكانوا يتقون السرق، وكنتم تسرقون، وكانوا يتقون ظلم عباد الله، وكنتم تظلمون، فتلك نتائج أفعالهم الحسنة، وهذه نتائج أفعالكم القبيحة، فهم في الجنة خالدون، لا يشيبون فيها ولا يهرمون، ولا يحولون عنها ولا يخرجون ولا ينقلون، ولا يقلقون فيها ولا يغتمون، بل هم فيها سائرون فرحون مبتهجون آمنون مطمئنون، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وانتم في النار خالدون، تعذبون فيها ولا تهاونون، من نيرانها وإلى زمهريرها تنقلون، وفي حميمها تغمسون، ومن زقومها تطعمون، وبمقامعها تقمعون، وبضروب عذابها تعاقبون، لا أحياء أنتم فيها ولا تموتون، أبد الآبدين، إلا من لحقته منكم رحمة رب العالمين، فخرج منها بشفاعة محمد أفضل النبيين، بعد العذاب الاليم، والنكال الشديد ". [ 8598 ] 15 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن سلمان قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في آخر يوم من شعبان، فقال: " يا أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا، من تقرب فيه بنافلة من الخير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزداد في رزق المؤمن، وشهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، وهو للمؤمن غنم، وللمنافق غرم ". [ 8599 ] 16 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يرتقي المنبر، فامن عند كل مرقاة، فسئل عن سبب ذلك، فقال: " دعا جبرئيل وأمنت،


15 - لب اللباب: مخطوط. 16 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 435 ]

قال: من أدرك والديه، ولم يؤد حقهما، فلا غفر الله له، فقلت: آمين، ثم قال: من ذكرت عنده فلم يصل عليك، فلا غفر الله له، فقلت: آمين، ثم قال: من أدرك شهر رمضان ولا يتوب، فلا غفر الله له، فقلت: آمين - وفي الخبر - أن فريضة فيه، بسبعين فريضة في غيره، وقال (صلى الله عليه وآله): خففوا على المملوكين، في شهر رمضان ". [ 8600 ] 17 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأكثر في هذا الشهر المبارك، من قراءة القرآن، والصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكثرة الصدقة، وذكر الله في آناء الليل والنهار، وبر الاخوان، وإفطارهم معك بما يمكنك، فإن في ذلك ثوابا عظيما، وأجرا كبيرا ". [ 8601 ] 18 - ابن شهر آشوب في المناقب: عن ابانة العكبري، عن سليمان بن المغيرة، عن أمه قالت: سألت أم سعيد - سرية علي (عليه السلام) - عن صلاة علي (عليه السلام)، في شهر رمضان، فقالت: رمضان وشوال سواء، يحيي الليل كله. [ 8602 ] 19 - ابن ابي جمهور في عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " أيما مؤمن أطعم مؤمنا ليلة من شهر رمضان، كتب الله له بذلك، مثل أجر من أعتق (1) ثلاثين نسمة مؤمنة، وكان له بذلك عند الله دعوة مستجابة ".


17 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. 18 - مناقب ابن شهر آشوب ج 2 ص 123. 19 - عوالي اللآلي ج 1 ص 353 ح 18. (1) في المصدر زيادة: نسمة، قال ومن أطعمه شهر رمضان كله كتب الله له بذلك أجر من أعتق. (*)

[ 436 ]

[ 8603 ] 20 - وفي درر اللآلي: عن رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " إن شهر رمضان، تفتح فيه أبواب الجنة الثمانية، وتغلق فيه أبواب النار السبعة، ويصفد فيه كل شيطان مريد، وينادي مناد كل ليلة: يا طالب الخير هلم، ويا طالب الشر امسك ". [ 8604 ] 21 - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان، فتحت أبواب الجنان، ولم يغلق منها باب الشهر كله، وأغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب الشهر كله، وغلت عتاة الجن ومردة الشياطين، ونادى مناد من السماء، كل ليلة إلى انفجار الصبح: يا باغي الخير تمم وابشر، ويا باغي الشر أقصر وابصر، هل من مستغفر نغفر له ؟ هل من تائب نتوب عليه ؟ هل من داع فنستجيب له ؟ هل من سائل يعطى سؤله ؟ ولله عند كل فطر من شهر رمضان، كل ليلة، عتقاء من النار، ستون الفا، فإذا كان يوم الفطر، أعتق مثل ما أعتق في جميع ثلاثين مرة، ستين الفا، ستين الفا ". [ 8605 ] 22 - دعائم الاسلام: بإسناده عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه كان يقول لبنيه: " إذا دخل شهر رمضان، فاجهدوا انفسكم فيه، فإن فيه تقسم الارزاق، وتوقت الارزاق وتوقت الآجال، ويكتب وفد الله الذين (1) يفدون عليه، وفيه ليلة


20 - درر اللآلي ج 1 ص 15. 21 - درر اللآلي ج 1 ص 16. 22 - دعائم الاسلام ج 1 ص 268. (1) في المصدر: الذي. (*)

[ 437 ]

(القدر، التي) (2) العمل فيها خير من العمل في الف شهر ". [ 8606 ] 23 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إنه خطب الناس آخر يوم من شعبان، فقال: " أيها الناس، أنه قد اظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة العمل فيها خير من العمل في الف شهر، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزداد فيه من رزق المؤمن، من فطر فيه صائما، كان له مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره، من غير أن ينقص من أجره شئ " فقال بعض القوم: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم، فقال (صلى الله عليه وآله): " يعطي الله هذا الثواب، من فطر صائما على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة ماء، ومن أشبع صائما، سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف عن مملوكه فيه، غفر الله له وأعتقه من النار، واستكثروا فيه من أربع خصال، خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لا غنى بكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم، فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما، فتسألون الله الجنة. وتعوذون به من النار ". [ 8607 ] 24 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " من لم


(2) ليس في المصدر. 23 - دعائم الاسلام ج 1 ص 268. 24 - دعائم الاسلام ج 1 ص 269. (*)

[ 438 ]

يغفر له في شهر رمضان، لم يغفر له إلى مثله من قابل، إلا أن يشهد عرفة ". [ 8608 ] 25 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه صعد المنبر فقال: " آمين - ثم قال - أيها الناس إن جبرائيل استقبلني، فقال: يا محمد، من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فيه، فمات (1) فابعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين ". 12 - (باب كراهة قول رمضان من غير إضافة إلى الشهر، وعدم تحريمه، وكفارة ذلك، وكراهة إنشاد الشعر فيه، ليلا ونهارا) [ 8609 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا ابي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه كان يقول: " لا تقولوا رمضان، فإنكم لا تدرون ما رمضان، ومن قاله فليتصدق، وليصم كفارة لقوله، ولكن قولوا كما قال الله تعالى: شهر رمضان ". [ 8610 ] 2 - الصفار في بصائر الدرجات: عن محمد بن يحيى العطار، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن احمد بن محمد بن ابي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نحن


25 - دعائم الاسلام ج 1 ص 269. (1) في المصدر: فدخل النار. الباب 12 1 - الجعفريات ص 59. 2 - بصائر الدرجات ص 331. (*)

[ 439 ]

عنده ثمانية رجال، فذكرنا رمضان فقال: " لا تقولوا: هذا رمضان، ولا ذهب رمضان، ولا جاء رمضان فان رمضان اسم من أسماء الله تعالى، لا يجئ ولا يذهب، وإنما يجئ ويذهب الزائل، ولكن قولوا شهر رمضان، فالشهر مضاف إلى الاسم، والاسم اسم الله، وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن " الخبر. 13 - (باب استحباب الدعاء عند رؤية الهلال، وأول ليلة من شهر رمضان، بالمأثور) [ 8611 ] 1 - الصدوق في الفقيه: (عن الصادق عليه السلام قال) (1): " إذا رأيت هلال شهر رمضان، فلا تشر إليه، ولكن استقبل القبلة، وارفع يديك إلى الله عزوجل، وخاطب الهلال تقول: ربي وربك الله رب العالمين، اللهم أهله علينا بالامن والامان، والسلامة والاسلام، والمسارعة إلى ما تحب وترضى، اللهم بارك لنا في شهرنا هذا، وارزقنا خيره وعونه، واصرف عنا ضره وشره، وبلاءه وفتنته ". [ 8612 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإذا رأيت هلال شهر رمضان، فلا تشر إليه، ولكن استقبل القبلة، وارفع يديك إلى الله، وخاطب الهلال، وكبر في وجهه، ثم تقول: ربي وربك الله رب العالمين، اللهم أهله علينا بالامن والامانة والايمان، والسلامة والاسلام، والمسارعة إلى ما تحب وترضى، اللهم بارك لنا في شهرنا هذا، وارزقنا عونه وخيره، واصرف عنا شره وضره وبلاءه وفتنته ".


الباب 13 1 - الفقيه ج 2 ص 62 ح 2. (1) في المصدر: وقال أبي (رضي الله عنه) في رسالته إلي. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (*)

[ 440 ]

[ 8613 ] 3 - دعائم الاسلام: روينا عن علي (صلوات الله عليه)، أنه كان إذا رأى الهلال قال: " الله أكبر، اللهم إني أسألك خير هذا الشهر، وفتحه ونصره، ونوره ورزقه، واعوذ بك من شره، وشر ما بعده ". [ 8614 ] 4 - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: عن محمد بن الحنفية، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا استهل هلال شهر رمضان، استقبل القبلة بوجهه، وقال: اللهم أهله علينا بالامن والايمان، والسلامة والاسلام، والعافية المجللة ودفاع الاسقام، والعون على الصلاة والصيام، وتلاوة القرآن، اللهم سلمنا لشهر رمضان، وتسلمه منا، وسلمنا فيه، حتى ينقضي عنا شهر رمضان، وقد عفوت عنا، وغفرت لنا، ورحمتنا ". [ 8615 ] 5 - وعن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: " مر علي بن الحسين (عليهما السلام)، في طريقه يوما إلى هلال شهر رمضان، فوقف فقال: أيها الخلق المطيع، الدائب السريع، المتردد في فلك التقدير، المتصرف في منازل التدبير، آمنت بمن نور بك الظلم، وأوضح بك البهم، وجعلك آية من آيات ملكه، وعلامة من علامات سلطانه، فحد بك الزمان، وامتهنك (1) بالزيادة والنقصان، والطلوع والافول، والانارة والكسوف، في كل ذلك انت له مطيع، وإلى إرادته سريع، سبحانه ما أعجب ما أظهر من


3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 271. 4 - إقبال الاعمال ص 17. 5 - الاقبال ص 17 باختلاف. (1) امتهنك: استخدمك (مجمع البحرين ج 6 ص 321). (*)

[ 441 ]

أمرك، والطف ما صنع في شأنك، جعلك مفتاح شهر حادث، لامر حادث، جعلك هلال بركة لا تمحقها الايام، وطهارة لا تدنسها الآثام، هلال أمن من الآفات، وسلامة من السيئات، هلال سعد لا نحس فيه، ويمن لا نكد فيه، ويسر لا يمازجه عسر، وخير لا يشوبه شر، هلال أمن وإيمان، ونعمة وإحسان، اللهم صل على محمد وآله، واجعلنا من أرضى من طلع عليه، وأزكى من نظر إليه، واسعد من تعبد لك فيه، ووفقنا اللهم فيه للطاعة والتوبة، واعصمنا من الآثام، واوزعنا فيه شكر النعمة، والبسنا فيه جنن (2) العافية، وأتمم علينا لا ستكمال طاعتك فيه المنة، انك أنت المنان الحميد، وصلى الله على محمد وآله الطيبين، واجعل لنا فيه عونا، على ما ندبتنا إليه من مفترض طاعتك، وتقبلها إنك الاكرم من كل كريم، والارحم من كل رحيم ". [ 8616 ] 6 - وعن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " إذا رأيت الهلال، فقل: اللهم قد حضر شهر رمضان، وقد افترضت علينا صيامه، وأنزلت فيه القرآن، هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، اللهم اعنا على صيامه، وتقبله منا، وسلمنا فيه، وسلمنا منه، وسلمه لنا، في يسر (1) وعافية، إنك على كل شئ قدير، يا رحمان يا رحيم ". [ 8617 ] 7 - وعن الجزء الثالث، من أمالي ابي المفضل محمد بن عبد المطلب


(2) جنن: جمع جنة، وهي الدرع والستر الواقي (لسان العرب ج 13 ص 94). 6 - الاقبال ص 18. (1) في المصدر: يسر منك. 7 - إقبال الاعمال ص 18. (*)

[ 442 ]

الشيباني: بإسناده إلى الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: كان علي (عليه السلام)، إذا كان بالكوفة، يخرج والناس معه يتراأى هلال شهر رمضان، فإذا رأه قال: اللهم أهله علينا بالامن والايمان، والسلامة والاسلام، وصحة من السقم، وفراغ لطاعتك من الشغل، وأكفنا بالقليل من النوم، يا رحيم ". [ 8618 ] 8 - وعن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، قال: " إذا رأيت الهلال، فقل: اللهم قد حضر شهر رمضان، وقد افترضت علينا صيامه وقيامه، فأعنا على صيامه وقيامه، وتقبله منا، وسلمنا فيه، وسلمه لنا، في يسر منك وعافية، إنك على كل شئ قدير، يا أرحم الراحمين ". قال رحمه الله: ثم قل ما وجدناه في نسخة عتيقة، من كتب اصول الشيعة: ربي وربك الله رب العالمين، اللهم صلى على محمد وآل محمد، وأهله علينا، وعلى أهل بيوتنا واشياعنا، بامن وإيمان، وسلامة وإسلام، وبر وتقوى، وعافية مجللة، ورزق واسع حسن، وفراغ من الشغل، واكفنا بالقليل من النوم، والمسارعة فيما تحب وترضى، وثبتنا عليه، اللهم بارك لنا في شهرنا هذا، وارزقنا بركته وخيره، وعونه وغنمه، ويمنه ونوره، ورحمته ومغفرته، واصرف عنا شره وضره، وبلاءه وفتنته، اللهم ما قسمت فيه من رزق، أو خير، أو عافية، أو فضل، أو مغفرة، أو رحمة، فاجعل نصيبنا فيه الاكبر، وحظنا فيه الاوفر.


8 - إقبال الاعمال ص 18. (*)

[ 443 ]

[ 8619 ] 9 - وعن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا رأى الهلال، قال: الحمد لله الذي خلقك وقدرك، وجعلك مواقيت للناس، اللهم اهله علينا هلالا مباركا ". قال رحمه الله: ثم قل ما وجدناه في كتاب عتيق بدعوات من طرق اصحابنا، كأنه من أصولهم (رحمهم الله تعالى)، قال: إذا رأيت الهلال تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ربي وربك الله، لا إله إلا هو رب العالمين، الحمد لله الذي خلقني وخلقك، وقدرك منازل، وجعلك آية للعالمين، يباهي الله بك الملائكة، اللهم اهله علينا بالامن والايمان، والسلامة والاسلام، والغبطة والسرور، والبهجة والحبور، وثبتنا على طاعتك، والمسارعة فيما يرضيك، اللهم بارك لنا في شهرنا هذا وارزقنا خيره وبركته، ويمنه وعونه وقوته، واصرف عنا شره وبلاءه وفتنته، برحمتك يا ارحم الراحمين. ثم قل ما وجدناه في نسخة عتيقة، قيل أنها بخط الرضي الموسوي، اللهم إني اسألك يا مبدئ البدايا، ويا خالق الارض والسماء، ويا اله من بقي، وإله من مضى، ويا من رفع السماء وسطح الارض، الهي وأسألك بأنك تبعث ارواح البلى، بقدرتك وأمرك، وسلطانك على عبادك وإمائك الاذلاء، إلهى وأسألك بأنك تبعث الموتى، وتميت الاحياء وأنت رب الشعرى ومناة الثالثة الاخرى أن تصلي على محمد وعلى أهل بيت محمد عدد الحصى والثرى وصل على محمد وعلى أهل بيت محمد صلاة تكون لك رضى وارزقني في هذا الشهر التقى والنهى والصبر على البلاء والعون عند القضاء، واجعلني الهي من أهل العافية والمعافاة، وهب لي يقين أهل التقى، واعمال أهل النهى، وصبر أهل


9 - إقبال الاعمال ص 19. (*)

[ 444 ]

البلوى، فإنك تعلم يا إلهي ضعفي عند البلاء وقلة صبري في الشدة والرخاء، ولا تتبعني ببلاء، ارحم ضعفي، واكشف كربي، وفرج همي، وارحمني رحمة تطفئ بها سخطك عني، واعف عني، وجد على، فعفوك وجودك يسعني، واستجب لي في شهرك المبارك، الذي عظمت حرمته وبركته، واجعلني الهي ممن آمن واتقى، في الدين والدنيا والآخرة، مع من اتوالى واتولى، ولا تلحقني بمن مضى من أهل الجحود، في هذه الدنيا، والجعلني الهي مع محمد وأهل بيت محمد، (عليه وعليهم السلام)، في كل عافية أو بلاء، وكل شدة ورخاء، واحشرني معهم لا مع غيرهم، في الدين والدنيا ابدا، وفي الآخرة غدا، يوم يحشر الناس ضحى، واجعل الآخرة خيرا لي من الاولى، واصرف عني بمنزلتهم عذاب الآخرة وخزي الدنيا، وفقرها ومسكنتها، وما فيها، يا رباه يا رباه، يا مولاياه، يا ولي نعمتاه، آمين آمين، اختم لي ذلك على ما اقول يا رباه، ثم صل على محمد واهل بيته (عليه وعليهم السلام)، وسل حوائجك، تقضى إن شاء الله تعالى. [ 8620 ] 10 - وعن ابي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، فيما رواه بإسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رحمه الله) بالري، قال: صلى أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، صلاة المغرب، في ليلة رأى فيها هلال شهر رمضان، فلما فرغ من الصلاة ونوى الصيام، رفع يديه فقال: " اللهم يا من يملك التدبير، وهو على كل شئ قدير، يا من يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور، ويجن الضمير، وهو اللطيف الخبير، اللهم اجعلنا ممن نوى فعمل، ولا تجعلنا ممن شقى فكسل،


10 - إقبال الاعمال ص 22. (*)

[ 445 ]

ولا ممن هو على غير عمل يتكل، اللهم صحح ابداننا من العلل، واعنا على ما افترضت علينا من العمل، حتى ينقضي عنا شهرك هذا، وقد أدينا مفروضك فيه علينا، اللهم اعنا على صيامه، ووفقنا لقيامة، ونشطنا فيه للصلاة، ولا تحجبنا من القراءة، وسهل لنا ايتاء الزكاة، اللهم لا تسلط علينا وصبا ولا تعبا ولا سقما ولا عطبا، اللهم ارزقنا الافطار من رزقك الحلال، اللهم سهل لنا ما قسمته من رزقك، ويسر ما قدرته من أمرك، واجعله حلالا طيبا، نقيا من الآثام، خالصا من الاصار والاجرام، اللهم لا تطعمنا إلا طيبا، غير خبيث ولا حرام، واجعل رزقك لنا حلالا لا يشوبه دنس ولا اسقام، يا من علمه بالسر كعلمه بالاعلان، يا متفضلا على عباده بالاحسان، يا من هو على كل شئ قدير، وبكل شئ عليم خبير، الهمنا ذكرك، وجنبنا عسرك، وانلنا يسرك، واهدنا الرشاد، ووفقنا للسداد، واعصمنا من البلايا، وصنا عن الاوزار والخطايا، يا من لا يغفر عظيم الذنوب غيره، ولا يكشف السوء إلا هو، يا أرحم الراحمين، وأكرم الاكرمين، صل على محمد واهل بيته الطيبين، واجعل صيامنا مقبولا، وبالبر والتقوى موصولا، وكذلك فاجعل سعينا مشكورا، وقيامنا مبرورا، وقراءتنا مرفوعة، ودعاءنا مسموعا، واهدنا للحسنى، وجنبنا العسرى، ويسرنا لليسرى، واعل لنا الدرجات، وضاعف لنا الحسنات، واقبل منا الصوم والصلاة، واسمع منا الدعوات، واغفر لنا الخطيئات، وتجاوز عنا السيئات، واجعلنا من العاملين الفائزين، ولا تجعلنا من المغضوب عليهم ولا الضالين، حتى ينقضي شهر رمضان عنا، وقد قبلت فيه صيامنا وقيامنا، وزكيت فيه أعمالنا، وغفرت فيه ذنوبنا، وأجزلت فيه من كل خير نصيبنا، فإنك الاله المجيب، والرب الرقيب، وأنت بكل شئ محيط ".

[ 446 ]

[ 8621 ] 11 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يدعو أول ليلة من شهر رمضان، هذا الدعاء: " الحمد لله الذي اكرمني بك أيها الشهر المبارك، اللهم فقونا على صيامنا وقيامنا، وثبت اقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين، اللهم انت الواحد فلا ولد لك، وأنت الصمد فلا شبه لك، وأنت العزيز فلا يعزك شئ، وأنت الغني، وأنا الفقير، وأنت المولى، وأنا العبد، وأنت الغفور، وأنا المذنب، وأنت الرحيم، وأنا المخطئ، وأنت الخاق، وأنا المخلوق، وأنت الحي، وأنا الميت، اسألك برحمتك أن تغفر لي وترحمني، وتجاوز عني، إنك على كل شئ قدير ". 14 - (باب استحباب الدعاء، في كل يوم من شهر رمضان بالمأثور) [ 8622 ] 1 - الشيخ ابراهيم الكفعمي في مصباحه: عن روضة العابدين لابي الفتح الكراجكي، أنه يستحب ان يدعو في كل يوم من شهر رمضان، بهذا الدعاء، وفي أول ليلة منه، ويسمى دعاء الحج: " اللهم منك أطلب حاجتي، ومن طلب حاجته إلى أحد من الناس، فإني لا أطلب حاجتي إلا منك، وحدك لا شريك لك أسألك بفضلك ورضوانك، أن تصلي على محمد وأهل بيته، وان تجعل لي في عامي هذا، إلى بيتك الحرام سبيلا، حجة مبرورة متقبلة، زاكية خالصة لك، تقر بها عيني، وترفع بها درجتي، وترزقني أن اغض بصري،


11 - إقبال الاعمال ص 62. الباب 14 1 - مصباح الكفعمي ص 616. (*)

[ 447 ]

وأن أحفظ فرجي، وأن اكف عن جميع محارمك، حتى لا يكون عندي شئ آثر من طاعتك وخشيتك، والعمل بما احببته، والترك لما كرهت ونهيت عنه، واجعل ذلك في يسر منك وعافية، واوزعني شكر ما انعمت به علي، وأسألك أن تجعل وفاتي قتلا في سبيلك، تحت راية محمد نبيك، (صلى الله عليه وآله)، مع وليك (صلوات الله عليهما)، واسألك ان تقتل بي أعداءك وأعداء رسولك، وأن تكرمني بهوان من شئت من خلقك، ولا تهني بكرامة أحد من أوليائك، اللهم اجعل لي مع الرسول سبيلا، حسبي الله، ما شاء الله، وصلى الله على سيدنا محمد رسوله، خاتم النبيين، وآله الطاهرين ". ورواه الكليني في الكافي (1) عن علي، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس، عن ابراهيم، عن محمد بن مسلم، والحسين بن محمد، عن احمد بن اسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير، قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام)، يدعو بهذا الدعاء، في شهر رمضان، وذكر مثله. [ 8623 ] 2 - وفي البلد الامين: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من دعا بهذا الدعاء، في شهر رمضان بعد المكتوبة، غفر الله له ذنوبه إلى يوم القيامة [ وهو ] (1): اللهم أدخل على أهل القبور السرور، اللهم أغن كل فقير، اللهم اشبع كل جائع، اللهم اكس كل عريان، اللهم اقض دين كل مدين، اللهم فرج عن كل مكروب، اللهم رد كل غريب، اللهم فك كل أسير، اللهم اصلح كل فاسد من أمور المسلمين، اللهم اشف كل مريض، اللهم سد فقرنا بغناك،


(1) الكافي ج 4 ص 74 ح 6. 2 - البلد الامين ص 222. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 448 ]

اللهم غير سوء حالنا بحسن حالك، اللهم اقض عنا الدين، واغننا من الفقر، إنك على كل شئ قدير ". الشهيد في مجموعته: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (2). 15 - (باب أن من أسلم في شهر رمضان، لم يجب عليه قضاء ما فاته قبل الاسلام، ولا اليوم الذي أسلم فيه، إلا أن يسلم قبل الفجر، وعدم وجوب إعادة المخالف صومه إذا استبصر) [ 8624 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام): " أن رجلا أسلم في النصف من شهر رمضان، فقال له (عليه السلام): صم ما أدركت، ولا قضاء عليك ". [ 8625 ] 2 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " الاسلام يجب ما قبله ". [ 8626 ] 3 - علي بن ابراهيم في تفسيره: في قوله تعالى: (وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا) (1) الآية، عن أم سلمة، في حديث، أنها قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، في فتح مكة: بأبي انت وأمي يا رسول الله، سعد بك جميع الناس إلا اخي، من بين قريش والعرب،


(2) مجموعة الشهيد ص 101 و 168. الباب 15 1 - الجعفريات ص 62. 2 - عوالي اللآلي ج 2 ص 54 ح 145. 3 - تفسير القمي ج 2 ص 27. (1) الاسراء 17: 90. (*)

[ 449 ]

رددت إسلامه، وقبلت إسلام الناس كلهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا أم سلمة، إن أخاك كذبني تكذيبا لم يكذبني أحد من الناس، هو الذي قال [ لي ] (2): (لن نؤمن لك - الآية إلى قوله تعالى - كتابا نقرؤه) (4) " قالت [ أم سلمة ] (3): بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ألم تقل: إن الاسلام يجب ما قبله ؟ قال: " نعم " فقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اسلامه. 16 - (باب أنه يجب أن يقضي أكبر الاولاد الذكور، ما فات الميت من صيام، تمكن من قضائه ولم يقضه، فإن تبرع احد بالقضاء عنه جاز، فإن لم يتمكن لم يجب القضاء، إلا ان يفوت لسفر، وإن كان له مال، تصدق عن كل يوم بمد) [ 8627 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا مات الرجل، وعليه صوم من شهر رمضان، فعلى وليه أن يقضي عنه، وكذلك إذا فاته في السفر، إلا أن يكون مات في مرضه من قبل أن يصح، فلا قضاء عليه، وإذا كان للميت وليان، فعلى أكبرهما من الرجال أن يقضي عنه، فإن لم يكن له ولي من الرجال، قضى عنه وليه من النساء ". الصدوق في المقنع: مثله (1).


(2، 3) أثبتناه من المصدر. (4) الاسراء 17: 90 - 93. الباب 16 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (1) المقنع ص 63. (*)

[ 450 ]

[ 8628 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " من مرض في شهر رمضان، فلم يصح حتى مات، فقد حيل بينه وبين القضاء، ومن مرض [ فيه ] (1) ثم صح فلم يقض [ ما مرض فيه ] (2) حتى مات، (فيستحب لوليه) (3) أن يقضي عنه (ما مرض عليه، ولا تقضي امرأة عن رجل) (4) ". قلت: بل الاقوى الوجوب، والخبر محمول على التقية، فإن وجوب القضاء على الولي مذهب الشافعي في القديم خاصة. 17 - (باب حكم من كان عليه شئ من قضاء شهر رمضان، فأدركه شهر رمضان آخر) [ 8629 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا مرض الرجل، وفاته صوم شهر رمضان كله، ولم يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان من قابل، فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل عليه، ويتصدق عن الاول لكل يوم بمد طعام، وليس عليه القضاء، إلا أن يكون قد صح فيما بين شهرين رمضانين، فإذا كان كذلك ولم يصم، فعليه أن يتصدق عن الاول لكل يوم بمد من طعام، ويصوم الثاني، فإذا صام الثاني قضى الاول بعده، فإن فاته شهرين رمضانين، حتى دخل الشهر الثالث وهو مريض، فعليه أن يصوم الذي دخله، ويتصدق عن الاول لكل يوم


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 279. (1، 2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: فينبغي لوليه ويستحب له. (4) ما بين القوسين ليس في المصدر. الباب 17 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25 باختلاف يسير. (*)

[ 451 ]

بمد من طعام، ويقضي الثاني ". الصدوق في المقنع: مثله (1). 18 - (باب استحباب التتابع في قضاء شهر رمضان، وأنه لا يجب، بل يجوز التفريق، وعدم وجوب التتابع في غير المواضع المنصوصة " [ 8630 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " كان علي (عليه السلام)، لا يرى بقضاء شهر رمضان منقطعا باسا، وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قضى شهر رمضان متفرقا، وكان إذا غزا في شهر رمضان أفطر ". [ 8631 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قضى شهر رمضان متفرقا ". [ 8632 ] 3 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " يقضي شهر رمضان من كان فيه عليلا أو مسافرا، عدة ما اعتل و (1) سافر فيه، إن شاء متصلا، وإن شاء متفرقا، وإنما قال الله عزوجل: (فعدة من أيام أخر) (2) فإذا أتى بالعدة، (فقد أتى بما يجب) (3)


(1) المقنع ص 64. الباب 18 1، 2 - الجعفريات ص 61. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 279 عن جعفر بن محمد (عليه السلام). (1) في المصدر: أو. (2) البقرة 2: 184. (3) في المصدر: فهو الذي. (*)

[ 452 ]

عليه ". [ 8633 ] 4 - السيد فضل الله الراوندي: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال علي (عليه السلام): يجوز قضاء شهر رمضان متفرقا "، ورواه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). [ 8634 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإن أردت قضاء شهر رمضان، فأنت بالخيار إن شئت قضيتها متتابعا، وإن شئت متفرقا، فقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه قال: يصوم ثلاثة أيام ثم يفطر ". [ 8635 ] 6 - الصدوق في المقنع: وإذا أردت قضاء شهر رمضان، فإن شئت قضيته متتابعا، وإن شئت قضيته متفرقا. 19 - (باب جواز قضاء الفائت من شهر رمضان، في أي شهر كان، ولو في ذي الحجة، وعدم وجوب الفورية، وعدم جواز قضائه في السفر) [ 8636 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه كره أن يقضى شهر رمضان في ذي الحجة، وقال: " إنه شهر نسك ".


4 - نوادر الراوندي ص 37. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. 6 - المقنع ص 63. الباب 19 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 280. (*)

[ 453 ]

20 - (باب عدم جواز التطوع بالصوم، لمن عليه شئ من قضاء شهر رمضان، وغيره من الصوم الواجب) [ 8637 ] 1 - دعائم الاسلام: سئل جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن رجل عليه من [ صيام ] (1) شهر رمضان طائفة، ايتطوع بالصوم ؟ قال: " لا، حتى يقضي ما عليه، ثم يصوم إن شاء ما بدا له تطوعا ". [ 8638 ] 2 - وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه قال: " لا يقبل ممن كان عليه صيام فريضة، صيام نافلة، حتى يقضي الفريضة ". [ 8639 ] 3 - الصدوق في المقنع: اعلم أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل، وعليه شئ من الفرض، كذلك وجدته، في كل الاحاديث. [ 8640 ] 4 - الشهيد الثاني في روض الجنان: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في حديث، أنه قال: " أرأيت لو كان عليك صوم من شهر رمضان، أكان لك أن تتطوع حتى تقضيه ؟ " قال قلت: لا الخبر.


الباب 20 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 285. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 285. 3 - المقنع ص 64. 4 - روض الجنان ص 184. (*)

[ 454 ]

21 - (باب وجوب القضاء والكفارة، على من أفطر في قضاء شهر رمضان، بعد الزوال لا قبله، وهي إطعام عشرة مساكين، فإن عجز فصيام ثلاثة أيام، وجواز الافطار في قضائه، قبل الزوال لا بعده، وفي المندوب مطلقا) [ 8641 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " إذا قضيت صوم شهر رمضان أو النذر، كنت بالخيار في الافطار إلى زوال الشمس، [ فإن أفطرت بعد الزوال ] (1) فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان، وقد روي: أن عليه إذا أفطر بعد الزوال، إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد من طعام، فإن لم يقدر عليه، صام يوما بدل يوم، وصام ثلاثة أيام كفارة لما فعل ". [ 8642 ] 2 - الصدوق في المقنع: وإذا قضيت صوم شهر رمضان، كنت بالخيار في الافطار إلى زوال الشمس، فإن أفطرت بعد الزوال، فعليك الكفارة، مثل [ ما على ] (1) من افطر يوما من شهر رمضان، وقد روي - إلى آخر ما في الاصل.


الباب 21 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - المقنع ص 63. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 455 ]

22 - (باب استحباب الجد والاجتهاد في العبادة، وأنواع الخير، في ليلة القدر، وفي العشر الاواخر) [ 8643 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (تنزل الملائكة والروح فيها) (1) قال: " فنزل (2) الملائكة والكتبة إلى سماء الدنيا، فيكتبون ما يكون في السنة من أمر، وما يصيب العباد، والامر عنده موقوف، له فيه المشية، فيقدم ما يشاء، ويؤخر ما يشاء، ويمحو ما يشاء، ويثبت ما يشاء، وعنده أم الكتاب ". [ 8644 ] 2 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه قال: " من وافق ليلة القدر، فقامها، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ". [ 8645 ] 3 - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: عن كتاب كنز اليواقيت، لابي المفضل بن محمد الهروي، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من صلى ركعتين في ليلة القدر، فقرأ في كل ركعة، فاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله احد سبع مرات، فإذا فرغ يستغفر سبعين مرة، فما دام لا يقوم من مقامه، حتى يغفر الله له ولابويه، وبعث الله ملائكة يكتبون له الحسنات إلى سنة أخرى، وبعث الله ملكا إلى الجنان، يغرسون له الاشجار، ويبنون له


الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 281. (1) القدر 97: 4. (2) في المصدر: تنزل فيها. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 281. 3 - إقبال الاعمال ص 186. (*)

[ 456 ]

القصور، ويجرون له الانهار، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى ذلك كله ". [ 8646 ] 4 - ومنه: عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من أحيا ليلة القدر، حول عنه العذاب إلى السنة القابلة ". [ 8647 ] 5 - ومنه: عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " قال موسى: إلهي أريد قربك، قال: قربي لمن استيقط ليلة القدر، قال: إلهي أريد رحمتك، قال: رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر، قال: إلهي أريد الجواز على الصراط، قال: ذلك لمن تصدق بصدقة في ليلة القدر، قال: إلهي أريد من أشجار الجنة وثمارها، قال: ذلك لمن سبح تسبيحه في ليلة القدر، قال: إلهي أريد النجاة من النار، (1) قال: ذلك لمن استغفر في ليلة القدر، قال: إلهي أريد رضاك، قال: رضاي لمن صلى ركعتين في ليلة القدر ". [ 8648 ] 6 - ومنه: عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " يفتح أبواب السماوات في ليلة القدر، فما من عبد يصلي فيها، إلا كتب الله تعالى له بكل سجدة شجرة في الجنة، لو يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وبكل ركعة بيتا في الجنة، من در وياقوت وزبرجد ولؤلؤ، وبكل آية تاجا من تيجان الجنة، وبكل تسبيحة طائرا من النجب (1)، وبكل جلسة درجة من درجات الجنة، وبكل تشهد غرفة من غرفات الجنة، وبكل تسليمة حلة من حلل الجنة، فإذا انفجر عمود الصبح،


4 - إقبال الاعمال ص 186. 5 - إقبال الاعمال ص 186. (1) في المصدر زيادة: قال نعم. 6 - إقبال الاعمال ص 186. (*)

[ 457 ]

أعطاه الله تعالى من الكواعب المؤالفات، والجواري المهذبات، والغلمان المخلدين، والعجائب (2) المطيرات (3)، والرياحين المعطرات، والانهار الجاريات، والنعيم الراضيات، والتحف والهديات، والخلع والكرامات، وما تشتهي الانفس، وتلذ الاعين، وأنتم فيها خالدون ". [ 8649 ] 7 - ومنه: عن الباقر (عليه السلام): " من أحيا ليلة القدر، غفرت له ذنوبه، ولو كانت ذنوبه عدد نجوم السماء، ومثاقيل الجبال، ومكاييل البحار ". [ 8650 ] 8 - ومن كتاب الصيام: لعلي بن فضال، بإسنادة إلى منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، ينزل فيها ما يكون في السنة إلى مثلها، من خير، أو شر، أو رزق، أو أمر، أو موت، أو حياة، ويكتب فهيا وفد مكة، فمن كان في تلك السنة مكتوبا، لم يستطع أن يحبس، وإن كان فقيرا مريضا، ومن لم يكن فيها مكتوبا، لم يستطع أن يحج، وإن كان غنيا صحيحا ".


= (1) كان في الطبعة الحجرية " العجب "، وما أثبتناه من المصدر. والنجب: جمع نجيب أو نجيبة: وهو القوي الخفيف السريع من الحيوان (لسان العرب ج 1 ص 748). (2) في المصدر: النجائب. (3) المطير: نوع من الثياب (لسان العرب ج 4 ص 514) ولعل الصحيح: وعجائب المطيرات. 7 - إقبال الاعمال ص 186. 8 - إقبال الاعمال ص 184. (*)

[ 458 ]

[ 8651 ] 9 - القطب الراوندي في كتاب لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ". [ 8652 ] 10 - وعنه (صلى الله عليه وآله): " من أحيا ليلة القدر، فهو أكرم على الله ممن أحيا شهر رمضان، ولم يحي تلك الليلة، والذي بعثني بالحق، أن أهله وولده يشفعون في سبعمائة الف، لكل واحد في سبعمائة الف، إلى آخر ثلاث مرات، وقال (صلى الله عليه وآله): إن ليلة القدر، تكرمة الاحياء، وغنيمة الاموات ". [ 8653 ] 11 - وروي: أنه (صلى الله عليه وآله)، لما غزا تبوك ورجع سالما، استبشر الناس، وقالوا: ما فعل مثل هذا أحد، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " كان في بني إسرائيل رجل، يقال له ابن نانين، وكان له ألف ابن، فغزاهم عدو، فحاربوه الف شهر، كل ابن شهرا، حتى قتلوا جميعا، وأبوهم يصلي، ولا يلتفت يمينا ولا شمالا، ثم قاتل بنفسه حتى قتل " فتمنى المسلمون منزلته، فأنزل الله (ليلة القدر خير من ألف شهر) (1) يعني لذلك الرجل. [ 8654 ] 12 - وقيل للنبي (صلى الله عليه وآله): إن أنا أدركت ليلة القدر، فما أسأل ربي ؟ قال (صلى الله عليه وآله): " العافية ". [ 8655 ] 13 - السيد فضل الله الراوندي في النوادر: عن علي بن الحسين الوراق، عن أبي محمد بن عبد الله، عن أبي علي بن بشار، عن


9 - 12 - لب اللباب: مخطوط. (1) القدر 97: 3. 13 - نوادر الراوندي: لم نجده في النسخة المطبوعة، عنه في البحار ج 96 ص 351 ح 22. (*)

[ 459 ]

علي بن محمد، عن هابون، عن أبي القاسم بن الحكم، عن هاشم بن الوليد، عن حماد بن سليمان، عن شيخ يكنى ابا الحسين، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كانت ليلة القدر، يأمر الله جبرئيل فيهبط إلى الارض في كبكبة (1) من الملائكة، ومعه لواء الحمد الاخضر، فيركز اللواء على ظهر الكعبة، وله ستمائة جناح، منها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر، فينشرهما تلك الليلة، فيجاوزان المشرق والمغرب، ويبث جبرئيل الملائكة في هذه الليلة، فيسلمون على كل قاعد وقائم، وذاكر ومصل، ويصافحونهم، ويؤمنون على دعائهم، حتى يطلع الفجر ". [ 8656 ] 14 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عنه، مثله، وزاد في آخره: " فإذا طلع الفجر نادى جبرئيل: ما فعل الله بجوائج أمة محمد (صلى الله عليه وآله) ؟ فيقولون: نظر إليهم، فغفر لهم، وعفا عنهم، إلا عن أربعة: مدمن الخمر، وعاق الوالدين، وقاطع الرحم، والساحر ". [ 8657 ] 15 - وفي الخبر: أن جبرئيل (عليه السلام)، يهبط في هذه الليلة إلى الارض، في سبعين ألف ملك، وميكائيل في سبعين الف ملك، ويأتون بلواء الحمد، وله أربع زوايا: واحده بالمشرق، وواحدة بالمغرب، وواحدة تحت العرش، وواحدة تحت الارض السابعة، وعلى اللواء مكتوب: أمة مذنبة ورب غفور، وما من بيت إلا ويأتيه جبرئيل


(1) الكبكبة: جماعة متضامة من الناس وغيرهم. (مجمع البحرين - كبب - ج 2 ص 151). 14 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 562. 15 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 562. (*)

[ 460 ]

مع الملائكة، ويسلمون عليهم، وإلا فيبلغهم السلام، في خمسة مواطن: الاول يوم الموت، في قوله تعالى: (الذين تتوفيهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم) (1)، والثاني في باب الجنة: (وقال لهم خزنتها سلام عليكم) (2)، والثالث في الجنة، في قوله: (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم) (3)، والرابع في الغرفات: (سلام قولا من رب رحيم) (4)، والخامس عند الله تعالى: (تحيتهم يوم يلقونه سلام) (5). [ 8658 ] 16 - وعن عبد الله بن عباس، قال: إن الله تعالى يأمر الملائكة في هذه الليلة، يعني ليلة القدر، أن يهبطوا مع جبرئيل و وميكائيل، من سدرة المنتهى إلى الارض، في أربعة مواطن: على سطح الكعبة، وعلى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفي بيت المقدس، وطور سيناء، ثم يقول جبرئيل: تفرقوا، فيتفرقون، فلا يبقى دار ولا حجرة فيها مؤمن أو مؤمنة، إلا وتأتيه الملائكة، إلا بيتا فيه كلب، أو خنزير، أو خمر، أو صورة، ويهللون ويسبحون ويستغفرون، كل الليل، لامة محمد (صلى الله عليه وآله)، فإذا جاء وقت صلاة الصبح، يصعدون إلى السماء، فتستقبلهم ساكنو السماء، ويقولون لهم: من أين جئتم ؟ فيقولون: من الارض، فإن البارحة كانت ليلة القدر، فيقولون: ما فعل الله بحوائج أمة محمد (صلى الله عليه


(1) النحل 16: 32. (2) الزمر 39: 73. (3) الرعد 13: 23 و 24. (4) يس 36: 58. (5) الاحزاب 33: 44. 16 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 561. (*)

[ 461 ]

وآله) ؟ فيقولون: أن الله غفر لصالحيها، وشفع لطالحيها، فيرفعون ملائكة السماء أصواتهم، بالتسبيح والتهليل والثناء على الله تعالى، وشكره بما فعل بأمة محمد (صلى الله عليه وآله)، وساق في الخبر صعودهم سماء سماء، إلى العرش، بهذه الكيفية - إلى أن قال - فيقول الله تبارك وتعالى: ولامة محمد عندي، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر (1). [ 8659 ] 17 - وعن بعض أزواج النبي (صلى الله عليه وآله)، أنها قالت: يا رسول الله، ما أقول إن أدركت ليلة القدر، فما أقول ؟ قال: " قولي: اللهم إنك عفو، تحب العفو فاعف عني ". [ 8660 ] 18 - أحمد بن محمد بن عياش في كتاب مقتضب الاثر: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله اختار من الايام الجمعة، ومن الشهور شهر رمضان ومن الليالي ليلة القدر " الخبر. [ 8661 ] 19 - وعن محمد بن عثمان بن محمد الصيداني، وغيره، عن اسماعيل بن اسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب الواشجي، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله الانصاري، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله.


(1) نص هذا الحديث مطابق لما في النسخة الحجرية وهي ترجمة غير حرفية للحديث المذكور في المصدر. 17 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 562. 18 - مقتضب الاثر ص 9. 19 - مقتضب الاثر ص 9. (*)

[ 462 ]

[ 8662 ] 20 - محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن بكير، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن ليلة القدر، يكتب ما يكون منها في السنة إلى مثلها، من خير أو شر، أو موت أو حياة، أو مطر، ويكتب فيها وفد الحاج، ثم يفضي ذلك إلى أهل الارض "، فقلت: " إلى من من أهل الارض ؟ فقال: إلى من ترى ". [ 8663 ] 21 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد، قال: سألته عن قول الله عزوجل: (إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر) (1) قال: " ينزل فيها ما يكون من السنة من موت أو مولود "، قلت له: إلى من ؟ فقال: " إلى من عسى أن يكون، إن الناس في تلك الليلة في صلاة ودعاء ومسألة، وصاحب هذا الامر في شغل، تنزل الملائكة إليه بأمور السنة، من غروب الشمس إلى طلوعها، من كل أمر [ سلام ] (2) هي له، إلى أن يطلع الفجر ". [ 8664 ] 22 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن اسحاق بن عمار، أو سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا دخل العشر الاواخر، ضربت له قبة شعر، وشد المئزر "، قال قلت: (1) واعتزل النساء، قال: " أما


20 - بصائر الدرجات ص 240 ح 1. 21 - بصائر الدرجات ص 240 ح 2. (1) القدر 97: 1 و 2. (2) أثبتناه من المصدر. 22 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 112. (1) في المصدر زيادة: له. (*)

[ 463 ]

إعتزال النساء فلا ". [ 8665 ] 23 - فقه الرضا (عليه السلام): " إعلم يرحمك الله، أن لشهر رمضان حرمة ليست كحرمة سائر الشهور، لما خصه الله به وفضله، وجعل فيه ليلة القدر، العمل فيها، خير من العمل في الف شهر ". 23 - (باب تعيين ليلة القدر، وأنها في كل سنة، وتأكد استحباب الغسل فيها، واحيائها بالعبادة، فإن اشتبه الهلال، استحب العمل في الليالي المشتبهة كلها) [ 8666 ] 1 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارت: عن الاصبغ بن نباتة: أن رجلا سأل عليا (عليه السلام)، عن الروح، قال: " ليس هو جبرئيل، فإن (1) جبرئيل من الملائكة، والروح غير جبرئيل " وكان الرجل شاكا، فكبر ذلك عليه، فقال: لقد قلت عظيما، ما أجد (2) من الناس من يزعم أن الروح غير جبرئيل، قال علي (عليه السلام): " أنت ضال تروي عن أهل الضلال، يقول الله تعالى لنبيه: (أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكه بالروح من أمره على من يشاء من عباده) (3) فالروح غير الملائكة، وقال تعالى: (ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم) (4) وقال تعالى: (يوم يقوم الروح والملائكة


23 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. الباب 23 1 - الغارات ج 1 ص 183. (1) في المصدر: قال علي (عليه السلام). (2) وفيه: أحد. (3) النحل 16: 1 و 2. (4) القدر 97: 3 و 4. (*)

[ 464 ]

صفا " (5) وقال لآدم، وجبرئيل يومئذ مع الملائكة: (إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) (6) فسجد جبرئيل مع الملائكة للروح، وقال تعالى لمريم: (فأرسلنا الهيا روحنا فتمثل لها بشرا سويا) (7) وقال تعالى لمحمد (صلى الله عليه وآله): (نزل به الروح الامين على قلبك) (8) - ثم قال -: (لتكون من المنذرين. بلسان عربي مبين. وأنه لفي زبر الاولين) (9) والزبر: الذكر، والاولين: رسول الله (صلى الله عليه وآله) منهم، فالروح واحدة والصور شتى " قال سعد: فلم يفهم الشاك ما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام)، غير أنه قال: الروح غير جبرئيل، فسأله عن ليلة القدر فقال: إني أراك تذكر ليلة القدر، تنزل الملائكة والروح فيها، قال له علي (عليه السلام): " (10) فإن عمى عليك شرحه، فسأعطيك ظاهرا منه، تكون أعلم أهل بلادك بمعنى ليلة القدر، ليلة القدر ليلة القدر "، قال: قد أنعمت علي [ إذا ] (11) بنعمة، قال له علي (عليه السلام): " إن الله فرد يحب الوتر، وفرد اصطفى الوتر، فأجرى جميع الاشياء على سبعة، فقال عزوجل: (خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن) (12) وقال: (خلق سبع سماوات طباقا) (13) وقال


(5) النبأ 78: 38. (6) ص 38: 71 و 72. (7) مريم 19: 17. (8) الشعراء 26: 193 و 194. (9) الشعراء 26: 194 - 196. (10) في المصدر زيادة: قد رفرشت نزول الملائكة بمشفرة. (11) أثبتناه من المصدر. (12) الطلاق 65: 12. (13) الملك 67: 3. (*)

[ 465 ]

جهنم: (لها سبعة أبواب) (14) وقال: (سبع سنبلات خضر وأخر يابسات) (15) وقال: (سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف) (16) وقال: (حبة أنبتت سبع سابل) (17) وقال: (سبعا من المثاني والقرآن العظيم) (18) فابلغ حديثي أصحابك، لعل الله يجعل (19) فيهم نجيبا، إذا هو سمع حديثنا، نفر قلبه إلى مودتنا، ويعلم فضل علمنا، وما نضرب من الامثال، التي لا يعلمها إلا العالمون بفضلنا " قال السائل: بينها في أي ليلة أقصدها ؟ قال: " اطلبها في السبع الاواخر، والله لئن عرفت آخر السبعة، لقد عرفت أولهن، ولئن عرفت أولهن، لقد أصبت ليلة القدر " قال: ما أفقه ما تقول، قال: " إن الله طبع على قلوب قوم، فقال: (ان تدعهم إلى الهدى فلن يهتدو إذا ابدا) (20) فأما إذا أبيت، وأبى عليك أن تفهم، فانظر فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، فاطلبها في أربع وعشرين، وهي ليلة السابع، ومعرفة السبعة، فإن من فاز بالسبعة، كمل الدين كله، وهي الرحمة للعباد، والعذاب عليهم، وهم الابواب التي قال الله تعالى: (لكل باب منهم جزء مقسوم) (21) يهلك عند كل باب جزء، وعند الولاية كل باب ". [ 8667 ] 2 - وعن يحيى بن صالح، عن مالك بن خالد، عن الحسن بن


(14) الحجر 15: 44. (15، 16) يوسف 12: 43. (17) البقرة 2: 261. (18) الحجر 15: 87. (19) في المصدر: يكون قد جعل. (20) الكهف 18: 57. (21) الحجر 15: 44. 2 - الغارات ج 1 ص 249. (*)

[ 466 ]

ابراهيم، عن عبد الله بن الحسن، عن عباية، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اعتكف عاما في العشر الاول من شهر رمضان، واعتكف في العام المقبل في العشر الاوسط، (1) فلما كان العام الثالث رجع من بدر فقضى اعتكافه، فقام فرأى في منامه ليلة القدر، في العشر الاواخر، كأنه يسجد في ماء وطين، فلما استيقظ (2) من ليلته وأزواجه وأناس من أصحابه، ثم أنهم مطروا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى النبي (صلى الله عليه وآله)، حين أصبح، فرأى وجه النبي (صلى الله عليه وآله) الطين، فلم يزل يعتكف في العشر الاواخر (3) حتى توفاه الله تعالى ". [ 8668 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وصلوا في ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، مائة ركعة - إلى أن قال - وإن استطعت أن تحيي هاتين الليلتين إلى الصبح [ فافعل ] (1)، فإن فيها فضلا كثيرا، والنجاة من النار، وليس سهر ليلتين يكبر فيما أنت تؤمل، وقد روي: أن السهر في شهر رمضان، في ثلاث ليال: ليلة تسع عشرة، في تسبيح ودعاء، بغير صلاة، وفي هاتين الليلتين، أكثروا من ذكر الله عزوجل " الخ. [ 8669 ] 4 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه


(1) في المصدر زيادة: من شهر رمضان. (2) في المصدر زيادة: رجع. (3) وفيه زيادة: من شهر رمضان. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. (1) أثبتناه من المصدر. 4 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 467 ]

وآله): أنه قال: " التمسوا ليلة القدر في العشر الاواخر من شهر رمضان " وقال (صلى الله عليه وآله): " اطلبوها في العشر الاواخر من الوتر " وقال (صلى الله عليه وآله): " التمسوها في العشر الاواخر، في الثالثة والخامسة والسابعة والتاسعة " وقال أبو ذر: سألته (صلى الله عليه وآله) عنها، فقال: " التمسوها في العشر الاواخر " فقلت: أي ليلة ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): " لو شاء الله اطلعك عليها " وقال (صلى الله عليه وآله): " التمسوها في العشر الاواخر من شهر رمضان، فإن غلبتم فلا تغلبوا على التسع ". [ 8670 ] 5 - وروى أبو هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " تبيت بليلة القدر، ورأيت كأني أسجد في الطين، فلما كانت في ليلة ثلاث وعشرين، مطرنا مطرا شديدا، حتى وكف (1) علينا المسجد، فسجدنا على الطين ". [ 8671 ] 6 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه أمر بدعاء مفرد، في كل ليلة من لياليه، فقال: " ادعوا في الليلة الثالثة، من العشر الاواخر من شهر رمضان، وقولوا: يا رب ليلة القدر، وجاعلها خيرا من ألف شهر، ورب الليل والنهار، والجبال والبحار، والظلم والانوار، لك الاسماء الحسنى، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء، وروحي مع الشهداء، وارزقني فيها ذكرك وشكرك ".


5 - لب اللباب: مخطوط. (1) وكف المسجد: أي تقاطر من سقفه من ماء المطر (مجمع البحرين ج 5 ص 131). 6 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 468 ]

[ 8672 ] 7 - وروي عنه (صلى الله عليه وآله): " أنها ليلة ملحة (1) ساكنة سمحة، لا باردة ولا حارة، تطلع الشمس صبيحة ليلتها ليس لها شعاع، كالقمر ليلة البدر ". [ 8673 ] 8 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " سلوا الله الحج في ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، وفي تسع عشرة، وفي إحدى وعشرين، وفي ثلاث وعشرين، فإنه يكتب الوفد في كل عام ليلة القدر، وفيها (1) (يفرق كل أمر حكيم) (2) ". [ 8674 ] 9 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " علامة ليلة القدر، أن تهب ريح، وإن كانت في برد دفئت، وإن كانت في حر بردت ". [ 8675 ] 10 - وعنه، عن آبائه: " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى أن يغفل عن ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، أو (1) ينام أحد تلك الليلة ". [ 8676 ] 11 - وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " أتى رسول الله (صلى


7 - لب اللباب: مخطوط. (1) كذا، ولعل صوابه " بلجة "، قال في النهاية (ج 1 ص 151): ليلة القدر بلجة: أي مشرقة. 8 - دعائم الاسلام ج 1 ص 281. (1) في المصدر زيادة: كما قال الله عزوجل. (2) الدخان 44: 4. 9 - دعائم الاسلام ج 1 ص 281. 10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 281. (1) في المصدر: ونهى أن. 11 - دعائم الاسلام ج 1 ص 282. (*)

[ 469 ]

الله عليه وآله)، رجل من جهينة، فقال: يا رسول الله، إن لي إبلا وغنما وغلمة، أحب ان تأمرني بليلة ادخل فيها من شهر رمضان، فأشهد الصلاة، فدعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فساره في أذنه، فكان الجهني، إذا كانت ليلة ثلاث وعشرين، دخل بإبله وغنمه وأهله وولده وغلمته، فبات تلك الليلة بالمدينة، فإذا أصبح خرج بمن دخل به فرجع إلى مكانه ". [ 8677 ] 12 - وعنه (عليه السلام)، أنه سئل عن ليلة القدر، فقال: " هي في العشر الاواخر من شهر رمضان ". [ 8678 ] 13 - وعن علي (عليه السلام)، أنه [ قال: ] (1) " سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن ليلة القدر، فقال: التمسوها في العشر الاواخر من شهر رمضان، فقد رأيتها ثم أنسيتها، إلا أني رأيتني (تلك أصلي) (2) في ماء وطين، فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين، مطرنا مطرا شديدا، ووكف المسجد، فصلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإن أرنبة أنفه لفي الطين ". [ 8679 ] 14 - وعن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: " التمسوها في العشر الاواخر، فإن المشاعر سبع، والسماوات سبع، والارضين سبع، وبقرات سبع، وسبع سنبلات خضر [ والانسان يسجد على سبع ] (1).


12 - دعائم الاسلام ج 1 ص 282. 13 - دعائم الاسلام ج 1 ص 282. (1) أثبتناه من المصدر. (2) وفيه: أصلي تلك الليلة. 14 - دعائم الاسلام ج 1 ص 282. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 470 ]

[ 8680 ] 15 - وعنه (صلوات الله عليه): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يطوي فراشه، ويشد مئزره، في العشر الاواخر من شهر رمضان، وكان يوقظ اهله ليلة ثلاث وعشرين، وكان يرش وجوه النيام بالماء، في تلك الليلة، وكانت فاطمة (عليها السلام)، لا تدع أحدا من أهلها ينام تلك الليلة، وتداويهم بقلة الطعام، وتتأهب لها من النهار، وتقول: محروم من حرم خيرها ". [ 8681 ] 16 - وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، الليلة التي التقى فيها الجمعان، وليلة تسع عشرة، فيها يكتب الوفد، وفد السنة، وليلة إحدى وعشرين، [ الليلة ] (1) التي مات فيها أوصياء النبيين (عليهم السلام)، وفيها رفع عيسى بن مريم (عليه السلام)، وقبض موسى بن عمران (عليه السلام)، وليلة ثلاث وعشرين، يرجى فيها ليلة القدر ". [ 8682 ] 17 - السيد علي بن طاووس، في كتاب عمل شهر رمضان، المسمى بالمضمار: عن كتاب الصيام لعلي بن فضال، بإسناده إلى عبد الله بن سنان، قال: سألته عن النصف من شعبان، فقال: " ما عندي فيه شئ، ولكن إذا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، قسم فيها الارزاق، وكتب فيها الآجال، وخرج منها (1) صكاك (2)


15 - دعائم الاسلام ج 1 ص 282. 16 - دعائم الاسلام ج 1 ص 282. (1) أثبتناه من المصدر. 17 - إقبال الاعمال ص 184. (1) في المصدر: فيها. (2) الصك كتاب كالسجل تكتب فيه المعاملات وجمعه صكاك (مجمع = (*)

[ 471 ]

الحاج، واطلع الله عزوجل إلى عباده، فيغفر لمن يشاء، إلا شارب مسكر، فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين، فيها يفرق كل أمر حكيم، ثم ينتهي ذلك ويفضي (3) "، قال قلت: إلى من ؟ قال: " إلى صاحبكم، ولو لا ذلك لم يعلم ". ورواه الصفار في البصائر (4) عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان، عنه، مثله، إلا أنه في البصائر، بدل شارب مسكر: شارب خمر. [ 8683 ] 18 - وعن كتاب عمل شهر رمضان، لعلي بن واحد النهدي: بإسناده إلى عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إذا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، أنزلت صكاك الحاج، وكتب الآجال والارزاق، واطلع الله إلى خلقه، فغفر لكل مؤمن، ما خلا شارب مسكر، ولا صارم (1) رحم مؤمنة ماسة ". [ 8684 ] 19 - وعنه في الكتاب المذكور: بإسناده إلى اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول وناس يسألونه، يقولون: إن الارزاق تقسم ليلة النصف من شعبان، فقال: " لا والله، ما ذلك إلا في تسع عشرة من شهر رمضان، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، فإن في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان، وفي ليلة


= البحرين - صكك - ج 5 ص 279). (3) في المصدر: يقضي. (4) بصائر الدرجات ص 240 ح 3. 18 - إقبال الاعمال ص 185. (1) صرم الشئ: قطعه (مجمع البحرين - صرم - ج 6 ص 101). 19 - إقبال الاعمال ص 185. (*)

[ 472 ]

إحدى وعشرين يفرق كل أمر حكيم، وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضي ما أراد الله جل جلاله ذلك، وهي ليلة القدر التي قال الله: (خير من ألف شهر) "، قلت: ما معنى قوله: " يلتقي الجمعان " قال: يجمع الله فيها ما أراد الله، من تقديمه وتأخيره وإرادته وقضائه، قلت: وما معنى " يمضيه في ليلة ثلاث وعشرين " قال: إنه يفرق في ليلة إحدى وعشرين، ويكون له فيه البداء، فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين أمضاه، فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه، تبارك وتعالى. [ 8685 ] 20 - وروي: أنه يستغفر ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، مائة مرة، ويلعن قاتل مولانا علي (عليه السلام)، مائة مرة. [ 8686 ] 21 - وبإسناده إلى عبد الواحد بن المختار الانصاري، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أخبرني عن ليلة القدر، قال: " التمسها في ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين " فقلت: افردها إلي، فقال: " ما عليك أن تجتهد في ليلتين ". [ 8687 ] 22 - وبإسناده عن زرارة، عن عبد الواحد بن المختار، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن ليلة القدر، فقال: " أخبرك والله ولا أعمي عليك، هي أول ليلة من السبع الآخر " أقول: لعله قد أخبر عن شهر كان تسعة وعشرين يوما، لانني ما عرفت أن ليلة أربع وعشرين وهي غير مفردة، مما يحتمل أن يكون ليلة القدر، ووجدت بعد هذا التأويل، في الجزء الثالث من جامع محمد بن الحسن


20 - إقبال الاعمال ص 186. 21 - إقبال الاعمال ص 194. 22 - إقبال الاعمال ص 206. (*)

[ 473 ]

القمي، لما روى منه هذا الحديث، فقال ما هذا لفظه: عن زرارة قال: كان ذلك الشهر تسعة وعشرين يوما. [ 8688 ] 23 - وبإسناده إلى زمرة الانصاري، عن أبيه، أنه سمع النبي (صلى الله عليه وآله)، يقول: " ليلة القدر ثلاث وعشرون ". [ 8689 ] 24 - وبإسناده إلى أبي نعيم في كتاب الصيام والقيام: بإسناده، أن النبي (صلى الله عليه وآله)، كان يرش على أهله الماء، ليلة ثلاث وعشرين، يعني من شهر رمضان. [ 8690 ] 25 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " في تسعة عشر من شهر رمضان، يلتقي الجمعان " قلت: ما معنى [ قوله ] (1) " يلتقي الجمعان ؟ " قال: يجمع (2) فيها ما يريد، من تقديمه وتأخيره، وإرادته وقضائه. [ 8691 ] 26 - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي قال: كنت عند ابي عبد الله (عليه السلام)، فقال له أبو بصير: ما الليلة التي يرجى فيها ما يرجى ؟ قال: " في إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين " قال: فإن


23 - إقبال الاعمال ص 207. 24 - إقبال الاعمال ص 207. 25 - تفسير العياشي ج 2 ص 64 ح 67. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: يجتمع. 26 - أمالي الطوسي ج 2 ص 301 باختلاف يسير في الالفاظ. (*)

[ 474 ]

لم أقو على كلتيما ؟ قال: " فما أيسر ليلتين فيما تطلب " قال قلت: فربما رأينا الهلال عندنا، وجاءنا بخلاف ذلك، في أرض أخرى، فقال: " ما أيسر أربع ليال، تطلبها فيها " قلت: جعلت فداك، ليلة ثلاث وعشرين، ليلة الجهني ؟ فقال: " إن ذلك يقال " قلت: إن سليمان بن خالد، روى: في تسع عشرة يكتب وفد الحاج، فقال: " يا أبا محمد يكتب وفد الحاج في ليلة القدر، والمنايا والبلايا والارزاق، وما يكون، إلى مثلها في قابل، فاطلبها في إحدى وثلاث، وصل في كل واحدة منهما مائه ركعة، واحيهما إن استطعت " قلت: فإن لم استطع ؟ قال: " فلا عليك أن تكتحل أول ليلة بشئ من النوم، فإن أبواب السماء تفتح في رمضان، وتصفد الشياطين، وتقبل أعمال المؤمنين، نعم الشهر رمضان، كان يسمى على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المرزوق ". [ 8692 ] 27 - وعن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني (1)، عن يحيى بن العلا، قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام)، مريضا مدنفا، فأمر فأخرج إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فكان فيه حتى اصبح ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان. [ 8693 ] 28 - القطب الراوندي في دعواته: عن ابي عبد الله


27 - أمالي الطوسي ج 2 ص 289. (1) كان في الطبعة الحجرية أحمد بن زرق القمشاني وفي المصدر العشاني وكلاهما تصحيف والصحيح أحمد بن رزق بالراي ثم الزاء الغمشاني بالغين كما أثبتناه، راجع معجم رجال الديث ج 2 ص 115. 28 - دعوات الراوندي ص 94 وعنه في البحار ج 97 ص 4 ح 5. (*)

[ 475 ]

(عليه السلام): " أن ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان، هي ليلة الجهني فيها يفرق كل أمر حكيم، وفيها تثبت البلايا والمنايا، والآجال والارزاق والقضايا، وجميع ما يحدث الله فيها، إلى مثلها من الحول، فطوبى لعبد احياها راكعا وساجدا، ومثل خطاياه بين عينيه، ويبكي عليها، فإذا فعل ذلك، رجوت أن لا يخيب إن شاء الله ". [ 8694 ] 29 - وقال (صلى الله عليه وآله): يأمر الله ملكا ينادي، في كل يوم من شهر رمضان في الهواء: أبشروا عبادي، فقد وهبت لكم ذنوبكم السالفة، وشفعت بعضكم في بعض، في ليلة القدر (1)، إلا من أفطر على مسكر، أو حقد على أخيه المسلم ". [ 8695 ] 30 - وعن زرارة قال: قال الصادق (عليه السلام): " تأخذ المصحف في (ثلاث ليال) (1) من شهر رمضان، فتنشره وتضعه بين يديك، وتقول: اللهم إني أسألك بكتابك المنزل وما فيه، وفيه اسمك الاكبر، وأسماؤك الحسنى، وما يخاف ويرجى، أن تجعلني من عتقائك، من النار، وتدعو بما بدا لك من حاجة ". ورواه السيد في كتاب المضمار عن حريز بن عبد الله السجستاني، عنه (عليه السلام)، مثله. [ 8696 ] 31 - كتاب العلاء: عن محمد بن مسلم، قال: علامة ليلة


29 - دعوات الراوندي ص 94، وعنه في البحار ج 97 ص 5 ح 5. (1) في المصدر: الفطر. 30 - دعوات الراوندي ص 94، وعنه في البحار ج 97 ص 4 ح 5. (1) في المصدر: ثلث الليل. 31 - كتاب العلاء بن رزين ص 155. (*)

[ 476 ]

القدر، أن تطيب ريحها، وإن كانت في برد دفئت، وإن كانت في حر بردت وطابت. [ 8697 ] 32 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن ضمرة (1) بن عبد الله، قال: كنت في جماعة من بني سلمة، فقالوا: من الذي يذهب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيسأله عن ليلة القدر ؟ فقلت: أنا، فأتيت المدينة ليلا، وذهبت إلى باب بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأمر لي بطعام فأكلت، فقال: " إيتني بنعلي " فوضعته بين يديه، وخرج وأتى إلى المسجد، فقال، " ألك حاجة ؟ " فقلت: إن بني سلمة أرسلوني لاسألك عن ليلة القدر، أي ليلة هي ؟ فقال: " أي ليلة هذه الليلة من الشهر ؟ " قلت: الثانية والعشرين، فقال (صلى الله عليه وآله): " الليلة الآتية ليلة الثالثة والعشرين ". [ 8698 ] 33 - ابن ابي جمهور في درر اللآلي: عن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من كان منكم ملتمسا ليلة القدر، فليلتمسها في العشر الاواخر، فإن ضعف أو عجز، فلا يغلبن على السبع البواقي ". وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ليلة القدر هي في رمضان، فالتمسوها في العشر الاواخر، فإنها وتر في إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين،


32 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 560. (1) في المصدر: حمزة، والصحيح ما في المتن " راجع تهذيب التهذيب ج 4 ص 461 وتقريب التهذيب ج 1 ص 375 ح 29 ". 33 - درر اللآلي ج 1 ص 18. (*)

[ 477 ]

أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو في آخر ليلة من شهر رمضان، ومن قام فيها احتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه ". 24 - (باب استحباب دعاء الوداع في آخر ليلة من شهر رمضان، أو في آخر جمعة منه، فإن خاف أن ينقص الشهر، جعله في ليلتين) [ 8699 ] 1 - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن احمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان، فقل: اللهم هذا شهر رمضان، الذي أنزلت فيه القرآن، وقد تصرم، وأعوذ بوجهك الكريم، أن يطلع الفجر من ليلتي هذه، أو يتصرم شهر رمضان، ولك قبلي تبعة أو ذنب، تريد أن تعذبني به يوم ألقاك ". [ 8700 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن اسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في وداع شهر رمضان: " اللهم إنك قلت في كتابك المنزل، (على لسان نبيك المرسل، صلواتك عليه وآله، وقولك حق) (1): شهر رمضان الذي أنزل فيه


الباب 24 1 - الكافي ج 4 ص 164 ح 5. 2 - الكافي ج 4 ص 165 ح 6. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. (*)

[ 478 ]

القرآن) (2) وهذا شهر رمضان قد تصرم، فأسألك بوجهك الكريم، وكلماتك التامة، إن كان بقي علي ذنب لم تغفره لي، أو تريد أن تعذبني عليه، أو تقايسني به، أن يطلع فجر هذه الليلة، أو يتصرم هذا الشهر، إلا وقد غفرته لي، يا أرحم الراحمين، اللهم لك الحمد بمحامدك كلها، أولها وآخرها، ما قلت لنفسك منها، وما قاله لك (3) الخلائق الحامدون، المجتهدون المعددون، الموقرون في (4) ذكرك وشكرك (5)، الذين أعنتهم على أداء حقك، من أصناف خلقك، من الملائكة المقربين، والنبيين والمرسلين، وأصناف الناطقين، والمسبحين لك من جميع العاملين، على أنك بلغتنا شهر رمضان، وعلينا من نعمك، وعندنا من قسمك وإحسانك، وتظاهر امتنانك، فذلك لك منتهى الحمد الخالد، الدائم الراكد، المخلد السرمد، الذي لا ينفد طول الابد، جل ثناؤك، أعنتنا عليه حتى قضيت عنا صيامه وقيامه، من صلاة وما كان منا فيه من بر أو شكر أو ذكر، اللهم فتقبله منا بأحسن قبولك، وتجاوزك وعفوك، وصفحك وغفرانك، وحقيقة رضوانك، حتى تظفرنا فيه بكل خير، مطلوب، وجزيل عطاء موهوب، وتؤمننا (6) فيه من كل مرهوب، أو بلاء مجلوب، أو ذنب مكسوب، اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك به أحد من خلقك، من كريم أسمائك، وجميل ثنائك، وخاصة دعائك، أن تصلي على محمد وعلى آل محمد، وأن تجعل شهرنا


(2) البقرة 2: 185. (3، 4) ليس في المصدر. (5) في المصدر: والشكر لك. (6) في نسخة: وتوقينا. (*)

[ 479 ]

هذا، أعظم شهر رمضان مر علينا، منذ أنزلتنا إلى الدنيا، بركة في عصمة ديني، وخلاص نفسي، وقضاء حوائجي، وتشفعني في مسائلي، وتمام النعمة علي، وصرف السوء عني، ولباس العافية لي فيه، وأن تجعلني برحمتك، ممن خرت له ليلة القدر، وجعلتها له خيرا من الف شهر، في اعظم الاجر، وكرائم الذخر، وحسن الشكر، وطول العمر، ودوام اليسر، اللهم وأسألك برحمتك وطولك، وعفوك ونعمائك، وجلالك، وقديم إحسانك وامتنانك، أن لا تجعله آخر العهد منا لشهر رمضان، حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال، وتعرفني هلاله مع الناظرين إليه، والمعترفين (7) له، في اعفي عافيتك، وأنعم نعمتك، وأوسع رحمتك، وأجزل قسمك، يا ربي الذي ليس لي رب غيره، لا يكون هذا الوداع مني له وداع فناء، ولا آخر العهد مني للقاء، حتى ترينيه من قابل، في أوسع (8) النعم، وأفضل الرجاء، وأنا لك على أحسن الوفاء، إنك سميع الدعاء، اللهم اسمع دعائي، وارحم تضرعي وتذللي واستكانتي، وتوكلي عليك، وأنا لك مسلم، لا أرجو نجاحا ولا معافاة، ولا تشريفا ولا تبليغا، إلا بك ومنك، وامنن علي - جل ثناؤك وتقدست اسماؤك - بتبليغي شهر رمضان، وأنا معافى من كل مكروه ومحذور، ومن جميع البوائق، الحمد لله الذي أعاننا على صيام هذا الشهر وقيامه، حتى بلغني آخر ليلة منه ". ورواه الشيخ الطوسي، عنه إلى هنا، ثم زاد عليه برواية اخرى، زيادة تركناها، مخافة للاطالة (9).


(7) في المصدر: والمتعرفين. (8) وفيه: في أسبغ. (9) مصباح المتهجد: ص 580. (*)

[ 480 ]

[ 8701 ] 3 - السيد علي بن طاووس في كتاب المضمار: بإسناده إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري (رضي الله عنه)، بإسناده إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من ودع شهر رمضان في آخر ليلة منه، وقال: اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامي لشهر رمضان، وأعوذ بك أن يطلع فجر هذه الليلة، إلا وقد غفرت لي غفر الله له قبل أن يصبح، ورزقه الانابة إليه ". [ 8702 ] 4 - الصدوق في كتاب فضائل الاشهر الثلاثة: عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن جابر بن يزيد، عن أبي الزبير المكي (1)، عن جابر بن عبد الله الانصاري، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في آخر جمعة من شهر رمضان، فلما بصر بي قال لي: " يا جابر هذا آخر جمعة من شهر رمضان، فودعه وقل: اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه، فإن جعلته فاجعلني مرحوما، ولا تجعلني محروما، فإنه من قال ذلك، ظفر بإحدى الحسنيين: إما ببلوغ شهر رمضان، وإما بغفران الله ورحمته " الخبر. 25 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب أحكام شهر رمضان) [ 8703 ] 1 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن


3 - كتاب المضمار، الاقبال ص 356. 4 - فضائل الاشهر الثلاثة ص 139. (1) كان في الطبعة الحجرية: ابن الزبير المكي، وما أثبتناه هو الصحيح راجع معجم رجال الحديث ج 21 ص 157 وج 4 ص 15. الباب 25 1 - البحار ج 96 ص 376 ح 64 بل عن جامع الاحاديث ص 12. (*)

[ 481 ]

(سهل بن أحمد) (1)، عن محمد بن محمد الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي) (2)، رغم أنف رجل أدرك أبويه عند الكبر، فلم يدخلاه الجنة، رغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان، ثم انسلخ قبل أن يغفر له ". [ 8704 ] 2 - السيد فضل الله في نوادره: عن علي بن الحسن الوراق، عن أبي محمد، عن اسحاق بن عيسى، عن الحسين بن علي، عن اسماعيل بن سعيد، عن يزيد بن هارون، عن المسعودي، يقول: من قرأ أول ليلة من شهر رمضان (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) (1) حفظ إلى مثلها من قابل. [ 8705 ] 3 - وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن عبد الرحمان، عن أبي بكر بن محمد، عن محمد بن عمرو بن مذعورة، عن ابي هريرة، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " من صلى في شهر رمضان، في كل ليلة ركعتين، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات، إن شاء صلاهما في أول الليل، وإن شاء في آخر


(1) في جامع الاحاديث: محمد بن عبد الله، وفي البحار كما في المتن وكلاهما من مشايخ مؤلف جامع الاحاديث. (2) ليس في جامع الاحاديث. 2 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، عنه في البحار ج 96 ص 350 ح 19. (1) الفتح 48: 1. 3 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، عنه في البحار ج 96 ص 346 ح 11. (*)

[ 482 ]

الليل، والذي بعثني بالحق نبيا، إن الله عزوجل يبعث بكل ركعة مائة الف ملك، يكتبون له الحسنات، ويمحون عنه السيئات، ويرفعون له الدرجات، واعطاه ثواب من أعتق سبعين رقبة ". [ 8706 ] 4 - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قرأ في شهر رجب وشعبان وشهر رمضان، كل يوم وليلة: فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الناس، وقل أعوذ برب الفلق، ثلاث مرات، ويقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثلاث مرات، ثم يصلي على النبي (صلى الله عليه وآله)، ثلاث مرات، ثم يقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، وعلى كل ملك ونبي، ثلاث مرات، ثم يقول: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، ثلاث مرات، ثم يقول: أستغفر الله وأتوب إليه، أربعمائة مرة، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): والذي نفسي بيده، من قرأ هذه السور، وفعل ذلك كله في الشهور الثلاثة ولياليها، لا يفوتها شئ، لو كانت ذنوبه عدد قطر المطر، وورق الشجر، وزبد البحر، غفرها الله له، وأنه ينادي مناد يوم الفطر، يا عبدي أنت وليي حقا حقا، ولك عندي بكل حرف قرأته، شفاعة في الاخوان والاخوات، بكرامتك علي، ثم قال: والذي بعثني بالحق نبيا، إن من قرأ هذه السور، وفعل ذلك في هذه الشهور الثلاثة ولياليها، ولو في عمره مرة واحدة، اعطاه الله بكل حرف سبعين الف حسنة، كل حسنة عند الله أثقل من جبال الدنيا، ويقضي الله له سبعمائة حاجة


4 - البحار ج 96 ص 381 ح 7 عن اعلام الدين ص 113. (*)

[ 483 ]

عند نزعه، وسبعمائة حاجة في القبر، وسبعمائة حاجة عند خروجه من قبره، ومثل ذلك عند تطاير الصحف، ومثله عند الميزان، ومثله عند الصراط، ويظله تحت ظل عرشه، ويحاسبه حسابا يسيرا، ويشيعه سبعون الف ملك إلى الجنة، ويقول الله تعالى: خذها لك في هذه الاشهر (1)، ويذهب به إلى الجنة، وقد أعد له ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ". [ 8707 ] 5 - الكافي: عن محمد بن عيسى، بإسناده عن الصالحين (عليهم السلام)، قال: تكرر في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، هذا الدعاء ساجدا وقائما، [ وقاعدا ] (1) وعلى كل حال، وفي الشهر كله، وكيف أمكنك، ومتى حضرك من دهرك، تقول بعد تحميد الله تبارك وتعالى، والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم كن لوليك فلان بن فلان، هذه الساعة، وفي كل ساعة، وليا، وحافظا، وناصرا، ودليلا، وقائدا، وعينا، حتى تسكنه أرضك طوعا، وتمتعه فيها طويلا ". ورواه الكفعمي في مصباحه: مثله، باختلاف يسير (2). [ 8708 ] 6 - القطب الراوندي في لب اللباب: وأما ما رواه العامة، عن جعفر، عن آبائه، عن النبي (صلى اله عليه وآله): " أن من صلى ليلة سبع وعشرين، ركعتين يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب، وإنا أنزلناه مرة، وقل هو الله أحد خمسا وعشرين مرة، فإذا سلم استغفر مائة


(1) في نسخة: هذا الشهر. 5 - الكافي ج 4 ص 162 ح 4. (1) أثبتناه من المصدر. (2) مصباح الكفعمي ص 586. 6 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 484 ]

مرة، وصلى على النبي وآله مائة مرة، فقد أدرك ليلة القدر "، فإن هذه الرواية، لا تنافي ما صح من أن ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين، لان هذه الرواية تختص بمن فاته ليلة ثلاث وعشرين، فأدرك ليلة سبع وعشرين. [ 8709 ] 7 - وفيه: روي أن الملائكة إذا ما سلموا ليلته على المنتبهين الذاكرين، ثم يرجعون إلى السماء، يأمرهم الله تعالى بالانصراف إلى الارض، حتى يسلموا على النائمين من المؤمنين، على كل واحد سبعين سلاما. [ 8710 ] 8 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أتدرون لم سمي شعبان شعبان ؟ لانه يتشعب منه خير كثير لرمضان، وإنما سمي رمضان رمضان، لانه ترمض فيه الذنوب - أي تحرق - وقال: إن لله في كل يوم جمعة، ستمائة الف عتيق من النار، كلهم قد استوجبوها، وفي كل ساعة من ليل أو نهار من شهر رمضان، الف عتيق من النار، كلهم قد استوجبوها، وله يوم الفطر مثل ما أعتق في الشهر والجمعة ". [ 8711 ] 9 - الصدوق في الامالي، وفضائل الاشهر الثلاثة: عن صالح بن عيسى العجلي، عن محمد بن علي بن علي، عن محمد بن الصلت، عن محمد بن بكير، عن عباد المهلبي، عن سعد بن عبد الله، عن هلال بن عبد الله (1)، عن علي بن زيد بن جدعان (2)، عن


7، 8 - لب اللباب: مخطوط. 9 - أمالي الصدوق ص 191 ح 1، فضائل الاشهر الثلاثة ص 112. (1) في الامالي: عبد الرحمن. (2) في الطبعة الحجرية: يعلى بن زيد بن جذعان، والصواب أثبتناه من المصدر " راجع تهذيب التهذيب ج 8 ص 322 ". (*)

[ 485 ]

سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمان بن سمرة، قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " رأيت البارحة عجائب " فقلنا يا رسول الله، وما رأيت ؟ حدثنا [ به ] (3) فداك أنفسنا وأهلونا وأولادنا. فقال: " رأيت رجلا من أمتي، قد أتاه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بره بوالديه فمنعه منه - إلى أن قال - ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا، كلما ورد حوضا منع منه، فجاءه صيام شهر رمضان فسقاه وأرواه ". [ 8712 ] 10 - وفي الامالي: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن جعفر الاسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام)، قال: " قال موسى (عليه السلام): إلهي فما جزاء من صام شهر رمضان لك محتسبا ؟ قال: يا موسى، اقيمه يوم القيامة مقاما لا يخاف فيه، قال: إلهي، فما جزاء من صام شهر رمضان يريد به الناس ؟ قال: يا موسى ثوابه كثواب من لم يصمه ".


(3) أثبتناه من المصدرين. 10 - أمالي الصدوق ص 174. (*)

[ 487 ]

أبواب بقية الصوم الواجب 1 - (باب حصر أنواع ما يجب منه) [ 8713 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم أن الصوم على أربعين وجها: فعشرة (منها واجب) (1)، كوجوب شهر رمضان، وعشرة أوجه منها صيامهن حرام، وأربعة عشر وجها منها، صاحبها فيها بالخيار، إن شاء صام، وإن شاء أفطر، وصوم الاذن على ثلاثة أوجه، وصوم التأديب، ومنها صوم الاباحة، وصوم السفر والمريض، وأما صوم الواجب: فصوم شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين - يعني لمن افطر يوما من شهر رمضان عمدا متعمدا - وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ، لمن لم يجد العتق واجب، من قول الله: (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين) (2) وصيام شهرين في كفارة الظهار، (لمن لم يجد العتق، واجب من) (3) قول (4) الله: (فمن لم يجد


أبواب بقية الصوم الواجب الباب 1 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) في المصدر: واجبة فيها. (2) النساء 4: 92. (3) ليس في المصدر. (4) في المصدر: وقال. (*)

[ 488 ]

فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا) (5) أو صيام (6) ثلاثة أيام في كفارة اليمين، واجب لمن لم يجد الاطعام، قال الله تعالى: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم) (7) كل ذلك متتابع ليس بمفترق، وصيام من كان به أذى من رأسه، واجب قال الله تبارك وتعالى: (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) (8) فصاحب هذه بالخيار، فإن شاء صام ثلاثة أيام، وصوم دم المتعة واجب، لمن لم يجد الهدي، قال الله تبارك وتعالى: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) (9) وصوم جزاء الصيد واجب، قال الله تبارك وتعالى: (أو عدل ذلك صياما) (10) وأروي عن العالم أنه قال: أتدرون كيف يكون عدل ذلك صياما ؟ فقيل له: لا، فقال: يقوم الصيد قيمة، ثم يشتري بتلك القيمة البر، ثم يكال ذلك البر أصواعا، فيصوم لكل نصف صاع يوما، وصوم النذر واجب، وصوم الاعتكاف واجب ". ورواه الصدوق في الهداية (11): عن الزهري، أنه قال: دخلت على علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال لي: " يا زهري من أين جئت ؟ " فقلت: من المسجد، فقال: " فيم كنتم ؟ " قلت: تذاكرنا أمر الصوم، فاجتمع رأيي ورأي أصحابي، على أنه ليس شئ من الصوم بواجب، إلا صوم شهر رمضان، فقال: " يا زهري ليس


(5) المجادلة 58: 4. (6) في المصدر: وصيام. (7) المائدة 5: 89. (8، 9) البقرة 2: 196. (10) المائدة 5: 95. (11) الهداية ص 48. (*)

[ 489 ]

كما قلتم، إن الصوم على أربعين وجها " الخ. وفي المقنع: اعلم أن الصوم على أربعين وجها.. وساق مثله (12). 2 - (باب أن من وجب عليه صوم شهرين متتابعين، فافطر لعذر بنى، ولغير عذر استأنف، إلا أن يصوم شهرا ومن الثاني ولو يوما فيبني) [ 8714 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " متى وجب على الانسان صوم شهرين متتابعين، فصام شهرا وصام من الشهر الثاني أياما، ثم أفطر، فعليه أن يبني عليه ولا بأس، وإن صام شهرا أو أقل منه، ولم يصم من الشهر الثاني شيئا، عليه أن يعيد صومه، إلا أن يكون قد أفطر لمرض، فله أن يبني على ما صام، لان الله حبسه ". [ 8715 ] 2 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل جعل عليه صوم شهرين متتابعين، فصام شهرا ثم مرض، هل يعيده ؟ قال: " نعم، أمر الله حبسه ". [ 8716 ] 3 - وعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن المرأة يجب عليها صوم شهرين متتابعين، قال: " تصوم، فما حاضت فهو يجزيها ".


(12) المقنع ص 55. الباب 2 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. 2، 3 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 32. (*)

[ 490 ]

3 - (باب وجوب صوم النذر) [ 8717 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وصوم النذر واجب ". [ 8718 ] 2 - فرات بن ابراهيم الكوفي، بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: " مرض الحسن والحسين (عليهما السلام)، مرضا شديدا، فعادهما سيد ولد آدم، محمد (صلى الله عليه وآله)، وعادهما أبو بكر وعمر، فقال عمر لعلي (عليه السلام): يا أبا الحسن، إن نذرت لله نذرا واجبا، فإن كل نذر لا يكون لله فليس فيه وفاء، فقال علي (عليه السلام): إن عافى الله ولدي مما بهما، صمت لله ثلاثة أيام متواليات، وقالت فاطمة (عليها السلام)، مثل مقالة علي (عليه السلام) " الخبر، وله طرق كثيرة. [ 8719 ] 3 - الصدوق في الهداية: عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال للزهري: " وصوم النذر واجب " الخبر. [ 8720 ] 4 - وفي المقنع: فإن نذر أن يصوم يوما معروفا أو شهرا معروفا، فعليه أن يصوم ذلك اليوم و (1) ذلك الشهر، فإن لم يصمه أو صامه فأفطر، عليه (2) الكفارة.


الباب 3 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. 2 - تفسير فرات الكوفي ص 196. 3 - الهداية ص 49. 4 - المقنع ص 138. (1) في المصدر: أو. (2) وفيه: فعليه. (*)

[ 491 ]

4 - (باب وجوب صوم كفارة النذر وقضائه، وقدر الكفارة) [ 8721 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن أفطر (يوم صوم) (1) النذر، فعليه الكفارة شهرين متتابعين، وقد روي أن عليه كفارة يمين ". [ 8722 ] 2 - الصدوق في المقنع: فإن نذر رجل أن يصوم يوما، فوقع ذلك اليوم على أهله، فعليه أن يصوم يوما بدل يوم، ويعتق رقبة مؤمنة. 5 - (باب وجوب كفارة مخيرة بقتل الخطأ، وكفارة الجمع بقتل العمد، وأن القاتل في الاشهر الحرم، يصوم شهرين منها، وحكم دخول العيد وأيام التشريق) [ 8723 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " كفارة القتل، عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، إذا لم يجد ما يعتق، أو إطعام ستين مسكينا، إن لم يستطع الصوم ". [ 8724 ] 2 - احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن فضالة بن أيوب، والقاسم بن محمد، عن ابان بن عثمان، عن زرارة والحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد الله، عن أبان، عن زرارة، قال: سمعت


الباب 4 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) في الطبعة الحجرية (يوما صومه) وما أثبتناه من المصدر. 2 - المقنع ص 138. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 413 ح 1443. 2 - نوادر أحمد بن عيسى ص 61. (*)

[ 492 ]

أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " إذا قتل الرجل في شهر حرام، صام شهرين متتابعين من أشهر الحرم "، فتبسمت وقلت له: يدخل ها هنا شئ، قال: " أدخلني (1) "، قلت: العيد والاضحى وإيام التشريق، قال: " هذا حق لزمه فليصمه " قال أحمد بن عبد الله في حديثه: ليعتق أو يصوم. 6 - (باب وجوب التتابع: في صوم كفارة اليمين، والظهار، والقتل، والافطار، وبدل الهدي، وأحكام كفارات الحج) [ 8725 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي، ومحمد بن علي بن الحسين، وجعفر بن محمد (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " صيام كفارة اليمين، ثلاثة أيام متتابعات، لا يفرق (1) بينها ". [ 8726 ] 2 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " صيام الظهار، شهران متتابعان، كما قال الله عزوجل ". [ 8727 ] 3 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن علي بن جعفر، عن أخيه (1) موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: سألته عن صوم


(1) في نسخة: أدخله، منه قده. الباب 6 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 103. (1) في الطبعة الحجرية: لا فرق، وما أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 279. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 93 ح 241. (1) في الطبعة الحجرية " عمن أخبره، عن "، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب " راجع معجم رجال الحديث ج 11 ص 285 ورجال النجاشي ص 176 وغيرهما ". (*)

[ 493 ]

الثلاثة أيام في الحج والسبعة، ايصومها متوالية أم يفرق بينها ؟ قال: " يصوم الثلاثة لا يفرق بينها، (والسبعة لا يفرق بينها) (2)، ولا يجمع الثلاثة والسبعة (3) ". [ 8728 ] 4 - وعن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " صيام شهرين متتابعين من قتل خطأ، لمن لم يجد العتق واجب، قال الله تعالى: (ومن قتل مؤمنا خطأ) (1) " الآية. الصدوق في الهداية (2) والمقنع (3): عنه (عليه السلام)، مثله. فقه الرضا (4) (عليه السلام): مثله. 7 - (باب أن من نذر أن يصوم حتى يقوم القائم (عليه السلام)، لزمه ووجب عليه صوم ما عدا الايام المحرمة) [ 8729 ] 1 - محمد بن ابراهيم النعماني في كتاب الغيبة: حدثنا محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن


(2) ما بين القوسين ليس في المصدر. (3) وفيه زيادة: جميعا. 4 - تفسير العياشي ج 1 ص 266 ح 231. (1) النساء 4: 92. (2) الهداية ص 49. (3) المقنع ص 56. (4) فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. الباب 7 1 - الغيبة ص 94 ح 26. (*)

[ 494 ]

شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمان الاصم، عن كرام، قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي، ان لا آكل طعاما بنهار، حتى يقوم قائم آل محمد (عليهم السلام)، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقلت له: رجل من شيعتك جعل لله عليه أن لا يأكل طعاما (1) أبدا، حتى يقوم قائم آل محمد (عليهم السلام)، فقال: " صم يا كرام، ولا تصم العيدين، ولا ثلاثة أيام التشريق، ولا إذا كنت مسافرا " الحديث. 8 - (باب أن من نذر أن يصوم حينا، وجب عليه صوم ستة أشهر، ومن نذر أن يصوم زمانا، وجب عليه صوم خمسة أشهر) [ 8730 ] 1 - العياشي في تفسيره: عن اسماعيل بن زياد السكوني، عن جعفر بن محمد (1) (عليهما السلام)، أن عليا (عليه السلام)، قال في رجل نذر أن يصوم زمانا، قال: " الزمان خمسة أشهر، والحين ستة أشهر، لان الله يقول: (تؤتى أكلها كل حين) (2) ". [ 8731 ] 2 - الجعفريات: اخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، (1) عن علي (عليهم السلام)، أنه قال فيمن نذر أن يصوم زمانا، قال: " الزمان خمسة أشهر ".


(1) في المصدر زيادة: بنهار. الباب 8 1 - تفسير العياشي ج 2 ص 224. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (2) ابراهيم 14: 25. 2 - الجعفريات ص 62. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (*)

[ 495 ]

9 - (باب أن من نذر صوما معينا فعجز، وجب عليه أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام) [ 8732 ] 1 - الصدوق في المقنع: فإن نذر رجل أن يصوم كل سبت، أو احد، أو سائر الايام، فليس له أن يتركه إلا من علة، وليس عليه صومه في سفر ولا مرض، إلا أن يكون نوى ذلك، فإن أفطر من غير علة، تصدق مكان كل يوم على عشرة مساكين. 10 - (باب أن من نذر صوم أيام معينة في الشهر، فاتفق في السفر، لم يجب صومها ولا قضاؤها، وأنه لا يجب التتابع في صوم النذر، إلا مع الشرط فيه) [ 8733 ] 1 - الصدوق في المقنع: فإن نذر أن يصوم يوما بعينه ما دام حيا، فوافق ذلك اليوم عيد فطر، أو أضحى، أو ايام التشريق، أو سافر، أو مرض، فقد وضع الله عنه الصيام في هذه الايام كلها، ويصوم يوما بدل يوم.


الباب 9 1 - المقنع ص 137. الباب 10 1 - المقنع ص 137. (*)

[ 497 ]

أبواب الصوم المندوب 1 - (باب استحباب صوم كل يوم، عدا الايام المحرمة) [ 8734 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا ابي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وكل الله تعالى ملائكة بالدعاء للصائمين ". [ 8735 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نوم الصائم عبادة، ونفسه تسبيح ". [ 8736 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: " قيل يا رسول الله: ما الذي يباعد الشيطان منا ؟ قال: الصوم لله يسود وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والحب في الله عزوجل، والمواظبة على العمل، تقطع دابره (1)،


أبواب الصوم المندوب الباب 1 1، 2 - الجعفريات ص 58. 3 - الجعفريات ص 58. (1) دابر الشئ: آخره (لسان العرب - دبر - ج 4 ص 270) وقوله تعالى: (فقطع دابر القوم الذين ظلموا) أي أهلك آخر من بقي منهم (مجمع البحرين ج 3 ص 297). (*)

[ 498 ]

والاستغفار يقطع وتينه (2) ". [ 8737 ] 4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ثلاثة من روح الله: التهجد في الليل بالصلاة، ولقاء الاخوان، والصوم ". [ 8738 ] 5 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لكل شئ زكاة، وزكاة الابدان الصيام ". [ 8739 ] 6 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " سبع من سوابق الايمان، فتمسكوا بهن: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وحب أهل بيت نبي الله حقا (حقا) (1)، من قبل القلوب لا الزحم بالمناكب، ومفارقة القلوب، والجهاد في سبيل الله، والصيام في الهواجر، وإسباغ الوضوء في السبرات (2)، والمحافظة على الصلوات، وحج (3) بيت الله الحرام ". وعن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: " نوم الصائم عبادة، ونفسه تسبيح ". [ 8740 ] 7 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " يقول الله عز


(2) الوتين: عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه (لسان العرب - وتن - ج 13 ص 441). 4، 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 269. 6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 269. (1) ليس في المصدر. (2) السبرات: جمع سبرة، وهي شدة البرد (مجمع البحرين ج 3 ص 322). (3) في المصدر: والحج إلى. 7 - دعائم الاسلام ج 1 ص 270. (*)

[ 499 ]

وجل: الصوم لي وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان. فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم، أطيب عند الله من ريح المسك ". [ 8741 ] 8 - أحمد بن محمد بن فهد الحلي في كتاب التحصين: نقلا عن الشيخ ابي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي، في كتابه المنبئ عن زهد النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: حدثنا أحمد بن علي بن بلال، قال: حدثنا عبد الرحمان بن حمدان قال: حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا ابو الحسن بشر بن أبي بشر البصري، قال: أخبرني الوليد بن عبد الواحد، قال: حدثنا حنان البصري، عن اسحاق بن نوح، عن محمد بن علي، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله)، وأقبل على أسامة بن زيد، فقال: " يا أسامة، عليك بطريق الحق، وإياك وأن تختلج دونه، بزهرة رغبات الدنيا، وغضارة نعيمها، وبائد (1) سرورها، وزائل عيشها " فقال اسامة: يا رسول الله، ما أيسر ما ينقطع به ذلك الطريق ؟ قال: " السهر الدائم، والظمأ في الهواجر (2)، وكف النفس عن الشهوات، وترك اتباع الهوى، واجتناب أبناء الدنيا، يا أسامة، عليك بالصوم فإنه قربة إلى الله، وليس شئ أطيب عند الله من ريح فم صائم، ترك الطعام والشراب لله رب العالمين، وآثر الله على ما سواه، وابتاع آخرته بدنياه، فإن استطعت أن يأتيك الموت، وانت


8 - التحصين ص 8. (1) البائد: المنقطع، وباد الشئ: انقطع وذهب (لسان العرب ج 3 ص 97). (2) الهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحر والجمع هواجر. (مجمع البحرين - هجر - ج 3 ص 516). (*)

[ 500 ]

جائع وكبدك ظمآن فافعل، فإنك تنال بذلك اشرف المنازل، وتحل مع الابرار والشهداء والصالحين " الخبر. [ 8742 ] 9 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصوم جنة - أي ستر - من آفات الدنيا، وحجاب من عذاب الآخرة - إلى ان قال - وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قال الله تعالى: " (1) الصوم لي وأنا أجزي به، فالصوم يميت مراد (2) النفس، وشهوة الطبع الحيواني، وفيه صفاء (3) القلب، وطهارة الجوارح، وعمارة الظاهر والباطن، والشكر على النعم، والاحسان إلى الفقراء، وزيادة التضرع والخشوع والبكاء، وحبل الالتجاء إلى الله، وسبب انكسار الشهوة (4)، وتخفيف السيئات، وتضعيف الحسنات، وفيه من الفوائد ما لا يحصى، وكفى بما ذكرناه منه، لمن عقله، ووفق لاستعماله ". [ 8743 ] 10 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في ليلة المعراج: " يا رب ما أول العبادة ؟ قال: أول العبادة الصمت والصوم، قال: يا رب وما ميراث الصوم ؟ قال: يورث الحكمة، والحكمة تورث المعرفة، والمعرفة تورث اليقين، فإذا استيقن العبد، لا يبالي كيف أصبح، بعسر أم بيسر، وإذا كان العبد في حالة الموت،


9 - مصباح الشريعة ص 133. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: هوى. (3) وفيه: حياة. (4) في الطبعة الحجرية (الهمة) وما أثبتناه من المصدر. 10 - إرشاد القلوب ص 203. (*)

[ 501 ]

يقوم على رأسه ملائكة، بيد كل ملك كأس من ماء الكوثر وكأس من الخمر، يسقون روحه حتى تذهب سكرته ومرارته، ويبشرونه بالبشارة العظمى، ويقولون له: طبت وطاب مثواك، إنك تقدم على العزيز الكريم، الحبيب القريب، فتطير الروح من أيدي الملائكة، فتصعد إلى الله تعالى، في أسرع من طرفة عين، ولا يبقى حجاب ولا ستر بينها وبين الله تعالى، والله عزوجل إليها مشتاق، ويجلس على عين عند العرش، ثم يقال لها: كيف تركت الدنيا ؟ فيقول: إلهي وعزتك وجلالك، لا علم لي بالدنيا، أنا منذ خلقتني خائف منك، فيقول الله: صدقت عبدي، كنت بجسدك في الدنيا، وروحك معي، فأنت بعيني سرك وعلانيتك، سل أعطك، وتمن علي فأكرمك، هذه جنتي مباح فتسيح (1) فيها، وهذا جواري فاسكنه، فتقول الروح: إلهي عرفتني نفسك، فاستغنيت بها عن جميع خلقك، وعزتك وجلالك، لو كان رضاك في أن اقطع إربا إربا، وأقتل سبعين قتلة، بأشد ما يقتل به الناس، لكان رضاك أحب الي، كيف أعجب بنفسي ؟ وأنا ذليل إن لم تكرمني، وأنا مغلوب إن لم تنصرني، وأنا ضعيف إن لم تقوني، وأنا ميت إن لم تحيني بذكرك، ولو لا سترك لافتضحت أول مرة عصيتك، إلهي كيف لا اطلب رضاك ؟ وقد أكملت عقلي حتى عرفتك، وعرفت الحق من الباطل، والامر من النهي، والعلم من الجهل، والنور من الظلمة، فقال الله عزوجل: وعزتي وجلالي، لا أحجب بيني وبينك في وقت من الاوقات، كذلك افعل باحبائي ". [ 8744 ] 11 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن الله تعالى، جعل حسنات بني آدم بعشرة


(1) في المصدر: فتبيح فتبحج. 11 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 502 ]

امثالها، إلا الصوم فإنه قال: الصوم لي وأنا أجزي به " وفي دعواته، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: " دعوة الصائم تستجاب عند افطاره " وقال (عليه السلام): " للصائم عند إفطاره دعوة لا ترد " وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " صوموا تصحوا ". [ 8745 ] 12 - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن في الجنة بابا يقال له: الريان، لا يدخل منه إلا الصائمون، فإذا دخل آخرهم أغلق ذلك الباب ". [ 8746 ] 13 - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن جماعة، عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، عن أبي الحسين رجاء بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمان الاصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد الله بن أبي دني (1)، عن أبي حرب بن أبي الاسود الدؤلى، عن ابي الاسود، عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا أبا ذر، إن الله جل ثناؤه، ليدخل قوما الجنة فيعطيهم حتى يملوا (2)، وفوقهم قوم في الدرجات العلى، فإذا نظروا إليهم عرفوهم، فيقولون: ربنا إخواننا كنا معهم في الدنيا، فبم فضلتهم علينا ؟ فيقال: هيهات هيهات، إنهم كانوا يجوعون حين تشبعون، ويظمأون حين تروون، ويقومون حين


12 - البحار ج 96 ص 256 ح 37. 13 - أمالي الطوسي ج 2 ص 114. (1) كان في الطبعة الحجرية " وهب بن عبد الله الهادي "، والصحيح ما أثبتناه، راجع هامش 1 من الحديث 15 من الباب 11 من أبواب مقدمة العبادات. (2) في المصدر: تنتهي أمانيهم. (*)

[ 503 ]

تنامون، ويشخصون حين تحفظون (3) ". [ 8747 ] 14 - ابن أبي جمهور الاحسائي في درر اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " قال الله تعالى: كل عمل لبني آدم الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنه لي و أنا أجزي به، يترك الطعام بشهوته من أجلي، هو لي وأنا أجزي به، ويترك الشراب بشهوته لاجلي، هو لي وأنا أجزي به، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله رائحة من المسك ". [ 8748 ] 15 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " قال ربنا جل وعلا: الصيام جنة يسجن بها العبد من النار، وهو لي وأنا أجزي به ". [ 8749 ] 16 - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قال الله تعالى: كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي، وأنا أجزي به، والصيام جنة العبد، يقي المؤمن يوم القيامة، كما يقي أحدكم سلاحه في الدنيا، واخلاف (1) الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك، والصائم يفرح مرتين: حين يفطر فيشرب الماء، ويوم يلقاني فأدخله الجنة ".


(3) (تحفظون) الظاهر أنه تصحيف ولعل صوابه (تخفضون) من الخفض، وهو الدعة والخصب ولين العيش وسعته، (لسان العرب - خفض - ج 7 ص 145) بقرينة (يشخصون) أي يخرجون إلى القتال وأنتم وادعون في خفض العيش، في الحديث " لم يزل شاخصا في سبيل " الشاخص: الذي لا يترك الغزو. (لسان العرب ج 7 ص 46). 14، 15 - درر اللآلي ج 1 ص 16. 16 - درر اللآلي ج 1 ص 16. (1) الخلوف: رائحة الفم المتغير، وأخلف لغة فيه (مجمع البحرين - خلف - ج 5 ص 53) فيصح اشتقاق (إخلاف) من (أخلف). (*)

[ 504 ]

[ 8750 ] 17 - وعنه: في الصحيح قال: قال (صلى الله عليه وآله): " ثلاثة لا ترد لهم دعوة: الصائم حين يفطر " الخبر. [ 8751 ] 18 - وعن سلامة بن قيصر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " من صام يوما ابتغاء وجه الله، باعده الله من جهنم، كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما ". [ 8752 ] 19 - وعن الشعبي، عن جرير بن عبد الله، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " من صام يوما تطوعا واحتسابا، باعده من النار أربعين خريفا ". [ 8753 ] 20 - وعن عبد الرحمان بن غنم، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من صام (1) يبتغي بذلك وجه الله، باعد الله بينه وبين النار، مسير خمسين عاما للراكب المسرع ". 2 - (باب استحباب الصوم في الحر، واحتمال الظلمأ فيه) [ 8754 ] 1 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " أفضل الجهاد، الصوم في الحر ".


17، درر اللآلي ج 1 ص 16 18 - درر اللآلي ج 1 ص 18. 19، 20 - درر اللآلي ج 1 ص 18. (1) في المصدر زيادة: يوما. الباب 2 1 - الغايات ص 74. (*)

[ 505 ]

[ 8755 ] 2 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن الحسن ابن حمزة العلوي، عن علي بن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن ابيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصوم في الحر جهاد ". [ 8756 ] 3 - (أبو علي ابن الشيخ الطوسي في أماليه): عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " قام أبو ذر (رحمه الله) عند الكعبة، فقال: أنا جندب بن السكن، فاكتنفه الناس، فقال: لو أن أحدكم أراد سفرا اتخذ فيه من الزاد ما يصلحه، فسفر يوم القيامة أما تريدون فيه ما يصلحكم ؟ فقام إليه رجل، فقال: أرشدنا، فقال: صم يوما شديد الحر للنشور، وحج حجة لعظائم الامور، وصل ركعتين في سواد الليل، لوحشة القبور " الخبر. [ 8757 ] 4 - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: ومن صفات مولانا علي (عليه السلام) في ليله، ما ذكره نوف لمعاوية بن أبي سفيان، وأنه ما فرش له فراش في ليل قط، ولا أكل طعاما في هجير قط، [ 8758 ] 5 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " حبب الي الصوم بالصيف، وقرئ الضيف، والضرب في


2 - البحار ج 96 ص 257 ح 40 بل عن جامع الاحاديث 16. 3 - بل الصدوق عن أبيه في الخصال ص 40 ح 26، ورواه المفيد في أماليه ص 215، وأخرجه المجلسي عنهما في البحار ج 78 ص 447 ح 9. 4 - فلاح السائل ص 267. 5 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 506 ]

سبيل الله بالسيف ". [ 8759 ] 6 - وفيه: في حديث وفاة مريم، أن عيسى (عليهما السلام)، ناداها بعد ما دفنت فقال: يا أماه، هل تريدين أن ترجعي إلى الدنيا ؟ قالت: نعم، لاصلي لله في ليلة شديدة البرد، وأصوم يوما شديد الحر، يا بني، فإن الطريق مخوف. [ 8760 ] 7 - نهج البلاغة: قال (عليه السلام): " عباد الله، إن تقوى الله حمت أولياءه محارمه، والزمت قلوبهم مخافته، حتى أسهرت لياليهم، وأظمأت هواجرهم " الخبر. [ 8761 ] 8 - مجموعة الشهيد: نقلا من كتاب الانوار، حدثنا محمد بن فتح العسكري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الجبار اليماني، قال: حدثني ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): " من سوابق الاعمال، شهادة أن لا اله إلا الله - إلى ان قال - وإسباغ الوضوء في الليلة الباردة، والصوم في اليوم الحار " الخبر. 3 - (باب استحباب الصوم عند غلبة شهوة الباه، وتعذره حلالا) [ 8762 ] 1 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول الله (صلى الله


6 - لب اللباب: مخطوط. 7 - نهج البلاغة ج 1 ص 222 ح 110. 8 - مجموعة الشهيد: مخطوط. الباب 3 1 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 507 ]

عليه وآله)، أنه قال: " يا معشر الشبان، من استطاع منكم الباه (1) فليتزوج، ومن لم يقدر، فعليه بالصوم فإنه له وجاء (2) " وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قا لعثمان بن مظعون: " واختصاء أمتي الصوم ". [ 8763 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " جاء عثمان بن مظعون، إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، قد غلبني حديث النفس، ولم احدث شيئا حتى استأمرتك، قال: بم حدثتك نفسك يا عثمان ؟ قال: هممت أن اسيح في الارض، قال: فلا تسح فيها، فإن سياحة أمتي المساجد - إلى ان قال - وهممت أن أجب (1) نفسي، قال: يا عثمان، ليس منا من فعل ذلك بنفسه، ولا بأحد، ان وجاء امتي الصيام ". 4 - (باب استحباب صوم كل خميس، وكل جمعة، وجملة من الصوم المندوب) [ 8764 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار، فصوم يوم الجمعة، والخميس، والاثنين، وصوم أيام البيض، وصوم ستة أيام من شهر شوال، بعد الفطر بيوم، ويوم


(1) الباه: النكاح. الزواج. (لسان العرب - بوه - ج 13 ص 479). (2) الوجاء: الخصاء. (مجمع البحرين - وجأ ج 1 ص 429). 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 190 ح 688. (1) الجب: قطع الذكر. (مجمع البحرين - جبب - ج 2 ص 21). الباب 4 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (*)

[ 508 ]

عرفة، ويوم عاشوارء، كل ذلك صاحبه فيه بالخيار، إن شاء صام، وإن شاء أفطر ". ورواه الصدوق في الهداية (1): عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، مثله. [ 8765 ] 2 - دعائم الاسلام: عن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: " من صام يوم الجمعة محتسبا، فكأنما صام ما بين الجمعتين، ولكن لا يخص يوم الجمعة [ بالصوم ] (1) وحده، إلا أن يصوم معه غيره قبله أو بعده، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى أن يخص يوم الجمعة بالصوم ما (2) بين الايام ". [ 8766 ] 3 - كتاب العروس للشيخ جعفر بن أحمد القمي: عن ابن مريم (1)، قال: قال علي (عليه السلام): " لا يدخل الصائم الحمام، ولا يحتجم، ولا يتعمد صوم يوم الجمعة، إلا أن يكون من أيام صيامه ". [ 8767 ] 4 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه قال (1): " كان أخاه يصوم ستة


(1) الهداية ص 50. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 285. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: من. 3 - كتاب العروس ص 52، وعنه في البحار ج 89 ص 355. (1) كذا في الطبعة الحجرية، والظاهر أنه " أبي مريم " راجع رجال الشيخ الطوسي ص 64. 4 - الجعفريات ص 59. (1) قال: ليس في المصدر، واستظهرها المصنف (قده). (*)

[ 509 ]

أيام بعد شهر رمضان، ويقول: بلغني أنه من صامها، فقد صام تمام السنة ". [ 8768 ] 5 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن يحيى بن صالح، عن مالك بن خالد الاسدي، عن الحسن بن ابراهيم، عن عبد الله بن الحسن، عن عباية، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في كتابه إلى محمد بن ابي بكر: " قال النبي (صلى الله عليه وآله): من صام شهر رمضان، ثم صام ستة ايام من شوال، فكأنما صام السنة ". [ 8769 ] 6 - ابن ابي جمهور في درر اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يصوم الاثنين والخميس في كل أسبوع، ويقول: " إنهما يومان يعرض فيهما الاعمال، على رب العالمين ". [ 8770 ] 7 - وعن ابي أيوب الانصاري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال، فذلك كصيام الدهر ". وفي حديث آخر، قال (صلى الله عليه وآله): " من صام رمضان، وأتبعه ستة أيام من شوال، فكأنما صام السنة ". 5 - (باب استحباب الصوم في الشتاء) [ 8771 ] 1 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة، لعلي بن بابويه: عن


5 - الغارات ج 1 ص 250. 6 - درر اللآلي ج 1 ص 17. 7 - درر اللآلي ج 1 ص 17. الباب 5 1 - البحار ج 96 ص 257 ح 40، بل عن جامع الاحاديث ص 15. (*)

[ 510 ]

الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن محمد بن ابي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصوم في الشتاء، الغنيمة الباردة ". [ 8772 ] 2 - وعن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الغنيمة الباردة، الصوم في الشتاء ". 6 - (باب تأكد استحباب صوم ثلاثة ايام من كل شهر أول خميس، وآخر خميس، ووسط اربعاء) [ 8773 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن جابر، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام)، يقول: " صيام ثلاثة أيام من الشهر، صيام الدهر، ويذهبن بوساوس الصدر، وبلابل القلب ". [ 8774 ] 2 - الشيخ شرف الدين النجفي في تأويل الآيات: عن تفسير الثقة محمد بن العباس الماهيار، عن أحمد بن هوزة، عن ابراهيم بن اسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن هاشم الصيداوي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " يا هاشم، حدثني أبي وهو خير مني، عن


2 - البحار ج 96 ص 257 ح 40، بل عن جامع الاحاديث ص 19. الباب 6 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 64. 2 - تأويل الآيات ص 242. (*)

[ 511 ]

جدي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما من رجل من فقراء شيعتنا، إلا وليس عليه تبعة "، قلت: جعلت فداك، وما التبعة ؟ قال: " من الاحدى والخميس ركعة، ومن صوم ثلاثة أيام من الشهر، فإذا كان يوم القيامة، خرجوا من قبورهم ووجوههم مثل القمر ليلة البدر " الخبر. [ 8775 ] 3 - كتاب العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في حديث قال: " ثم صام (صلى الله عليه وآله) يومين - إلى أن قال - ثم إلى (1) بعد ذلك، إلى صيام ثلاثة ايام، في كل شهر ". [ 8776 ] 4 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " وأما ما يلزم في كل سنة، فصوم شهر معلوم، مردود عليهم ذلك الشهر كل سنة، وهو شهر رمضان، ومن السنة (1) سنة وهي مثل الفريضة المفروضة (2)، ثلاثة أيام من كل شهر، يوم من كل عشرة أيام، اربعاء بين خميسين، أول خميس يكون في [ أول ] (3) الشهر، والاربعاء التي تكون أقرب إلى نصف الشهر، والخميس الذي يكون في آخر الشهر، الذي لا يكون فيه خميس بعده، ويصوم شعبان، فذلك


3 - كتاب علاء بن رزين ص 154. (1) كذا والصحيح آل: أي رجع. (لسان العرب - أول - ج 11 ص 32). 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 283. (1) في المصدر: الصوم. (2) ليس في المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 512 ]

(شهران مثل) (4) الفريضة، يعني أنه يصوم من [ كل ] (5) عشرة اشهر ثلاثين يوما، ويصوم شعبان فذلك شهران ". [ 8777 ] 5 - وروينا عنه، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من صام ثلاثه أيام من كل شهر، كان كمن صام الدهر، لان الله عزوجل يقول: (من جاء بالحسنة فله عشرة امثالها) (1) ". وعن علي، وأبي جعفر، وأبي عبد الله (عليهم السلام) مثل ذلك. [ 8778 ] 6 - الصدوق في العيون: عن جعفر بن نعيم بن شاذان عن أحمد بن إدريس، عن ابراهيم بن هاشم، عن ابراهيم بن العباس، قال: ما رأيت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)، جفى أحدا بكلامه قط - إلى أن قال - وكان كثير الصيام، فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر، ويقول: " ذلك صوم الدهر " الخبر. [ 8779 ] 7 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صام ثلاثة [ أيام ] (1) من الشهر، فقيل له:


(4) في المصدر: مثلا. (5) أثبتناه من المصدر. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 283. (1) الانعام 6: 160. 6 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 184 ح 7. 7 - الجعفريات ص 59. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 513 ]

أصائم أنت الشهر كله ؟ فقال: نعم، فقد صدق، فقرأ: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (2) ". ورواه السيد فضل الله الراوندي (3) بإسناده الصحيح، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله. [ 8780 ] 8 - السيد علي بن طاووس في فرج المهموم: نقلا من كتاب التوقيعات، لعبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، بإسناده إلى الكاظم (عليه السلام)، في حديث، أنه كتب إلى علي بن جعفر (عليه السلام)، وذكر الكتاب، وفيه: " مر فلانا - لا فجعنا الله به - بما يقدر عليه من الصيام، (على ما أصف) (1)، إما كل يوم، أو يوما (2)، أو ثلاثة في الشهر " الخبر. ونقله أيضا عن كتاب التوقيع، من أصول الاخبار، لعبد الله بن الصلت، مثله (3). [ 8781 ] 9 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن أبي قتادة، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " صوم ثلاثة أيام من كل شهر، من رمضان إلى رمضان، صوم الدهر ".


(2) الانعام 6: 160. (3) نوادر الراوندي ص 34. 8 - فرج المهموم ص 115. (1) ليس في المصدر. (2) وفيه زيادة: ويوما. (3) نفس المصدر ص 114. 9 - درر اللآلي ج 1 ص 17. (*)

[ 514 ]

7 - (باب أنه يجزئ في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، صوم أربعاء بين خميسين، وبالعكس، وصوم ثلاثة أيام في كل عشر يوم، وصوم الاربعاء والخميس والجمعة، وصوم الاثنين والاربعاء والخميس) [ 8782 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وما يلزمه من صوم السنة، فضل الفريضة، وهو ثلاثة أيام في كل شهر، اربعاء بين الخميسين ". [ 8783 ] 2 - زيد الزراد في أصله: قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " صام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، شعبان ووصله بشهر رمضان، وصام ثلاثة أيام في كل شهر، أربعاء بين خميسين، فذلك سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مضى عليها، وهي تمام لصوم شهر رمضان ". 8 - (باب جواز تقديم الثلاثة الايام في كل شهر، وتأخيرها إلى آخر الشهر، وإلى الايام القصار، ومن الصيف إلى الشتاء، وجواز تتابعها وتفريقها) [ 8784 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " فإن أردت سفرا، وأردت أن تقدم من صوم السنة شيئا، فصم ثلاثة أيام للشهر الذي تريد الخروج فيه ".


الباب 7 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 24. 2 - كتاب زيد الزراد ص 5. الباب 8 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 25. (*)

[ 515 ]

9 - (باب استحباب صيام ايام البيض، وهي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر) [ 8785 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا ابي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الذين يصومون أيام البيض ". [ 8786 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان كثيرا ما يصوم أيام البيض، وهو يوم ثلاثة عشر، ويوم أربعة عشر، ويوم النصف من الشهر. [ 8787 ] 3 - تفسير العسكري (عليه السلام) قال: " لما زالت الخطيئة من آدم (عليه السلام)، وأخرج من الجنة، وفقه الله للتوبة، قال: يا رب، لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، عملت سوء وظلمت نفسي، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم، بحق محمد وآله الطيبين، واخيار اصحابه المنتجبين، فقال الله تعالى: لقد قبلت توبتك، وآية ذلك أني أنقي بشرتك فقد تغيرت، وكان ذلك لثلاثة عشر من شهر رمضان، فصم هذه الثلاثة أيام التي تستقبلك، فهي أيام البيض، ينقي الله في كل يوم بعض بشرتك، فصامها فنقى في كل يوم ثلث بشرته ".


الباب 9 1 - الجعفريات ص 59. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 284. 3 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 157، وعنه في البحار ج 97 ص 109 ح 49. (*)

[ 516 ]

[ 8788 ] 4 - ابن ابي جمهور في درر اللآلي: عن العيسى (1)، عن أبيه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يأمرنا أن نصوم أيام الليالي البيض: ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر، وقال: هو كهيئة صوم الدهر. [ 8789 ] 5 - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من كان منكم صائما من الشهر، فليصم الثلاث البيض ". 10 - (باب استحباب صوم يوم وإفطار يوم) [ 8790 ] 1 - كتاب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث - قال: " ثم صام (صلى الله عليه وآله)، يومين وأفطر يوما، وكان ذلك صوم داود، قال: ثم صام يوما وأفطر يوما، قال: ثم آل بعد ذلك إلى [ صيام ] (1) ثلاثة أيام في كل شهر ". [ 8791 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يصوم حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا يصوم، وكان


4 - درر اللآلي ج 1 ص 17. (1) هو عيسى بن لقيم العبسي الدجاج، ولقيم الدجاج من أصحاب النبي، ذكره الحافظ في كتاب الحيوان: أنه مدح النبي (صلى الله عليه وآله) في غزاة خيبر. الاصابة ج 3 ص 51 و 331 وأسد الغابة ج 4 ص 166. 5 - درر اللآلي ج 1 ص 17. الباب 10 1 - كتاب العلاء بن رزين ص 154. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 284. (*)

[ 517 ]

ربما صام يوما وأفطر يوما ويقول: " هو أشد الصيام، وهو صيام داود (عليه السلام ". [ 8792 ] 3 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أفضل الصيام صوم داود (عليه السلام)، كان يصوم يوما ويفطر يوما ". [ 8793 ] 4 - وعنه (صلى الله عليه وآله): " إن أحب الصيام إلى الله، صيام داود (عليه السلام) " الخبر. [ 8794 ] 5 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " صيام نوح (عليه السلام)، الدهر كله، إلا يوم الفطر ويوم الاضحى، وصيام داود، نصف الدهر، وصيام إبراهيم، ثلاثة أيام من كل شهر، صام الدهر، وأفطر الدهر ". 11 - (باب استحباب صوم يوم الغدير، وهو ثامن عشر ذي الحجة، واتخاذه عيدا، وكثرة العبادة فيه، وخصوصا الاطعام، والصدقة، ولبس الجديد) [ 8795 ] 1 - السيد علي بن طاووس في الاقبال: عن محمد بن علي الطرازي في كتابه، عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي، عن عمارة بن جوين أبي هارون العبدي، ورويناه بأسانيدنا إلى الشيخ المفيد، فيما رواه عن عمارة بن جوين العبدي أيضا، قال: دخلت على أبي عبد الله


3 - درر اللآلي: ج 1 ص 18. 4 - 5 - درر اللآلي ج 1 ص 18. الباب 11 1 - إقبال الاعمال ص 472. (*)

[ 518 ]

(عليه السلام)، في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة، فوجدته صائما، فقال: " إن هذا اليوم يوم عظم الله حرمته على المؤمنين، إذ اكمل الله لهم الدين " - إلى أن قال - فقلت له: جعلت فداك، فما ثواب صوم هذا اليوم ؟ فقال: " إنه يوم عيد وفرح وسرور، وصوم شكرا لله عز وجل، فإن صومه يعدل ستين شهرا من الاشهر الحرم " الخبر. 12 - (باب استحباب صوم يوم النصف من رجب، ويوم المبعث وهو السابع والعشرون منه) [ 8796 ] 1 - السيد فضل الله الراوندي في كتاب النوادر: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن أبي العباس وابي جعفر، عن ابراهيم عن عبد الله بن سليمان، عن أبي الصالح الشجري (1)، عن سعيد بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن الاعمش، عن منهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " في سابع وعشرين من رجب، بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله)، فمن صام ذلك اليوم، كان كفارة ستين ويعصمه الله تعالى من إبليس وجنوده، فإن مات في يومه أو في ليلته مات شهيدا، ويجعل الله تعالى روحه، في حواصل طير أخضر، يسرح في الجنة حيث شاء، ويجعل الله له نصيبا في عبادة العابدين والمجاهدين والشاكرين والذاكرين، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والذي بعثني بالحق، إذا صام العبد والامة، و (مات ليلته) (2) غفر الله ذنوبه


الباب 12 1 - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، عنه في البحار ج 97 ص 51 ح 40. (1) في البحار: أبو صالح السجزي. (2) في البحار: قام ليله. (*)

[ 519 ]

فيما بينه وبين ربه، إن كان ذنوبه بعدد نجوم السماء، وقطر المطر، وورق الشجر، وأيام الدهر ويجعل الله تعالى له نصيبا في ثواب جبرئيل وميكائيل واسرافيل، وملك الموت والروحانيين معه، والكروبيين، وحملة العرش، والذي بعثني بالحق، يجعل [ الله ] (3) له نصيبا في عبادة ملائكة السبع سموات، وإذا أتى ملك الموت لقبض روحه، قبضه على الايمان، ويخرج من قبره ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ويمر على الصراط كالبرق الخاطف، ويعطى كتابه بيمينه، ويثقل ميزانه، ولا يخاف إذا خاف الناس، ويعطيه الله تعالى في جنة الفردوس، سبعين الف مدينة، في كل مدينة سبعون الف قصر، وكل قصر منها خير من الدنيا وما فيها، وفي كل قصر ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ". [ 8797 ] 2 - وعن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن محمد بن احمد، عن عقيل بن سمر، عن محمد بن عمران، عن محمد بن عبد الله، عن عبد الرحيم بن محمد، عن خالد بن يزيد، عن محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: كان يقول في سبع وعشرين ليلة خلت من رجب: بعث الله تعالى محمدا (صلى الله عليه وآله)، فمن صلى تلك الليلة اثنتي عشرة ركعة، فإذا فرغ من صلاته قرأ فاتحة الكتاب سبع مرات، ثم صام ذلك اليوم، كان كفارة ستين سنة. [ 8798 ] 3 - الصدوق في المقنع: ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب،


(3) أثبتناه من البحار. 2 - نوادر الراوندي، عنه في البحار ج 97 ص 51 ح 41. 3 - المقنع ص 65. (*)

[ 520 ]

كان كصيام (1) ستين شهرا. 13 - (باب استحباب صوم التاسع والعشرين من ذي القعدة) [ 8799 ] 1 - الصدوق في المقنع: وفي تسع وعشرين من ذي القعدة، أنزل الله الكعبة، وهي أول رحمة نزلت، فمن صام ذلك اليوم، كان كفارة سبعين (1) سنة. 14 - (باب استحباب صوم أول يوم من ذي الحجة، ويوم التروية وهو ثامنه، وجميع العشر إلا العيد) [ 8800 ] 1 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ومن صام يوما من أيام العشر، كتب الله له بكل يوم أجر سنة، وبكل ليلة قام إلى الصلاة أجر ليلة القدر ". [ 8801 ] 2 - ابن ابي جمهور في درر اللآلي: عن بعض أزواج النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يصوم تسع ذي الحجة، وثلاثة أيام من كل شهر.


(1) في المصدر: كفارة وفي هامشه: في نسخة: كان كصيام ستين شهرا وهو الموافق بعدة أخبار. الباب 13 1 - المقنع ص 65. (1) في المصدر: 90 وفي هامشه: في نسخة: 70 وهو الموافق لما رواه في من لا يحضره الفقيه مرسلا. الباب 14 1 - لب اللباب: مخطوط 2 - درر اللآلي ج 1 ص 17. (*)

[ 521 ]

[ 8802 ] 3 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " صيام كل يوم من أيام العشر، كصيام شهر رمضان " الخبر. [ 8803 ] 4 - الصدوق في المقنع: ومن صام (أول يوم) (1) من عشر ذي الحجة، كتب الله له ثمانين شهرا، ومن صام التسع، كتب الله له صوم الدهر. 15 - (باب استحباب صوم مولد النبي (صلى الله عليه وآله)، وهو السابع عشر من ربيع الاول) [ 8804 ] 1 - ابو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: قال: ولد النبي (1) (صلى الله عليه وآله)، يوم الجمعه عند طلوع الفجر، في اليوم السابع عشر من شهر ربيع الاول، روي: أن من صامه كتب (2) له صيام سنة. [ 8805 ] 2 - السيد علي بن طاووس في كتاب الاقبال: عن كتاب حدائق الرياض وزهرة المرتاض، للشيخ المفيد رحمة الله عليه، أنه قال: السابع عشر منه - أي من ربيع الاول - مولد سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عند طلوع الفجر من يوم الجمعة، عام الفيل، وهو


3 - درر اللآلي ج 1 ص 18. 4 - المقنع ص 65. (1) في المصدر: يوما وفي هامشه: في نسخة أول يوم، وهو موافق لما رواه في من لا يحضره الفقيه مرسلا عن موسى بن جعفر (عليه السلام). الباب 15 1 - كنز الفوائد ص 72. (1) في المصدر: وكانت ولادته. (2) وفيه: كتب الله. 2 - إقبال الاعمال ص 603. (*)

[ 522 ]

يوم شريف عظيم البركة، ولم تزل الشيعة على قديم الايام تعظمه، وتعرف حقه، وترعى حرمته، وتطوع بصيامه، وقد روي عن أئمة الهدى من آل محمد (عليهم السلام)، أنهم قالوا: " من صام يوم السابع عشر من ربيع الاول، وهو يوم مولد سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كتب الله له صيام سنة ". 16 - (باب استحباب صوم يوم التاسع والعاشر من المحرم، حزنا، والافطار بعد العصر بساعة، وقراءة الاخلاص يوم العاشر الف مرة) [ 8806 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " أوفت (1) السفينة يوم عاشورا على الجودي، فأمر نوح من معه من الانس والجن بصومه، وهو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم (عليه السلام)، وهو اليوم الذي يقوم [ فيه ] (2) قائمنا أهل البيت (عليهم السلام) ". [ 8807 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار، فصوم يوم الجمعة - إلى أن قال - ويوم عاشورا ". [ 8808 ] 3 - الصدوق في الهداية: عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، مثله وفي المقنع، مثله.


الباب 16 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 284. (1) أوفت على المكان: أتته وأشرفت عليه (لسان العرب ج 15 ص 399). وفي المصدر: أستوت. (2) أثبتناه من المصدر. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. 3 - الهداية ص 50، والمقنع ص 57. (*)

[ 523 ]

[ 8809 ] 4 - وفيه: في عشر من المحرم - وهو يوم عاشورا - أنزل الله توبة آدم - إلى أن قال - فمن صام ذلك اليوم، غفر له ذنوب سبعين سنة، وغفر له مكاتم (1) عمله. [ 8810 ] 5 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا ابي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " كان علي (عليه السلام) يقول: صوموا يوم عاشورا، التاسع والعاشر، احتياطا، فإنه كفارة السنة التي قبله وإن لم يعلم به أحدكم حتى يأكل، فليتم صومه ". [ 8811 ] 6 - السيد علي بن طاووس في كتاب الاقبال: عن كتاب دستور المذكرين، بإسناده عن ابن عباس، قال: إذا رأيت هلال محرم، فاعدد فإذا أصبحت من تاسعه، فاصبح صائما، قال: قلت: كذلك كان يصوم محمد (صلى الله عليه وآله)، قال: نعم. [ 8812 ] 7 - وفيه: بإسناده إلى علي بن فضال، بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " استوت السفينة يوم عاشوراء على الجودي، فأمر نوح (عليه السلام) من معه من الجن والانس، أن يصوموا ذلك اليوم، وقال أبو جعفر (عليه السلام): أتدرون ماهذا اليوم ؟ هذا اليوم الذي تاب الله عز وجل فيه على آدم (عليه السلام) وحواء، وهذا اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني اسرائيل، فاغرق فرعون ومن معه،


4 - المقنع ص 66. (1) المكتوم: المخفي والمستور (لسان العرب ج 12 ص 506). 5 - الجعفريات ص 63. 6 - الاقبال ص 554. 7 - الاقبال ص 558. (*)

[ 524 ]

وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى (عليه السلام) فرعون، وهذا اليوم الذي ولد فيه ابراهيم (عليه السلام)، وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس (عليه السلام)، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم (عليه السلام)، وهذا اليوم [ الذي ] (1) يقوم فيه القائم (عليه السلام) ". [ 8813 ] 8 - وبإسناده إلى هارون بن مسلم: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه: أن عليا (عليه السلام) قال: " صوموا من عاشورا التاسع والعاشر، فإنه يكفر ذنوب سنة ". [ 8814 ] 9 - محمد بن المشهدي في مزاره: عن عماد الدين الطبري، عن أبي علي الحسن، عن والده أبي جعفر الطوسي، عن المفيد، عن ابن قولويه والصدوق، عن الكليني، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن عبد الله بن سنان، قال: دخلت على سيدي ابي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، يوم عاشوراء، فالفيته كاسف (1) اللون، ظاهر الحزن، ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط، فقلت: يا ابن رسول الله، مم بكاؤك ؟ لا أبكى الله عينيك، فقال لي: " أو في غفلة أنت ؟ أوما علمت أن الحسين بن علي (عليهم السلام) قتل في مثل هذا اليوم ؟ " فقلت: يا سيدي فما قولك في صومه ؟ فقال: " صمه من غير تبييت (2)، وافطر من غير


(1) أثبتناه من المصدر. 8 - الاقبال ص 559. 9 - المزار للمشهدي ص 685، وعنه في البحار ج 101 ص 313 ح 6. (1) رجل كاسف: مهموم قد تغير لونه وهزل من الحزن (لسان العرب - كسف - ج 9 ص 299). (2) تبييت الصيام: أن ينوي الصيام من الليل. (مجمع البحرين - بيت - ج = (*)

[ 525 ]

تشميت (3)، ولا تجعله صوما كملا، وليكن افطارك بعد صلاة العصر بساعة، على شربة من ماء، فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم، تجلت الهيجاء عن آل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وانكشفت الملحمة عنهم " الخبر. 17 - (باب عدم جواز صوم يوم التاسع والعاشر من المحرم، على وجه التبرك) [ 8815 ] 1 - السيد علي بن طاووس في الاقبال: بإسناده إلى عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن عبد الله بن سنان، قال: دخلت على مولاي جعفر بن محمد (عليهما السلام)، يوم عاشوراء، وهو متغير اللون، ودموعه تنحدر على خديه كاللؤلؤ - إلى أن قال - قلت: يا سيدي، ما تقول في صومه ؟ قال: " صمه من غير تبييت، وافطره من غير تشميت، ولا تجعله يوما كاملا، وليكن افطارك بعد العصر بساعة، ولو بشربة من ماء، فإن في ذلك الوقت من ذلك اليوم، تجلت الهيجاء عن آل الرسول، (عليه وعليهم السلام)، وانكشفت الملحمة عنهم، وفي الارض منهم ثلاثون صريعا " الخبر. ورواه الشيخ في المصباح (1): عنه، مثله.


= 2 ص 194). (3) تشميت: من الشماتة وهي السرور بمكاره الاعداء. (مجمع البحرين - شمت - ج 2 ص 218). الباب 17 1 - إقبال الاعمال ص 568. (1) مصباح المتهجد ص 724، وعنه في البحار ج 101 ص 309 إلا أن فيه بدل وليكن إفطارك بعد العصر " ولكن إفطر بعد العصر ". (*)

[ 526 ]

ورواه الشيخ محمد بن المشهدي في مزاره (2): كما تقدم. 18 - (باب جواز صوم يوم الاثنين، على وجه التبرك به) تقدم عن فقه الرضا (1): " أن صوم يوم الاثنين، من الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار، إن شاء صام، وإن شاء افطر ". ورواه الصدوق في الهدية (2): عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، مثله. [ 8816 ] 1 - السيد علي بن طاووس في كتاب محاسبة النفس: عن كتاب الازمنة لمحمد بن عمران المرزباني، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يصوم الاثنين والخميس، فقيل له (صلى الله عليه وآله): لم ذلك ؟ فقال: " إن الاعمال ترفع كل اثنين وخميس، فأحب أن يرفع عملي وانا صائم ". ورواه ابن ابي جمهور في درر اللآلي: كما مر (1).


(2) عنه في البحار ج 101 ص 313، تقدم في الباب 16 من أبواب الصوم المندوب، حديث 9. الباب 18 (1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 23، تقدم في الباب 13 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1. (2) الهداية ص 50. 1 - كتاب محاسبة النفس ص 19. (1) تقدم في الباب ص 4 الحديث 6. (*)

[ 527 ]

19 - (باب استحباب صوم يوم عرفة، لمن لا يضعفه عن الدعاء، مع عدم الشك في الهلال، وكراهة صومه مع أحد الامرين) [ 8817 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: " من صام يوم عرفة محتسبا، فكأنما صام الدهر ". [ 8818 ] 2 - وسئل أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، عن صومه، فقال نحوا من ذلك، إلا أنه قال: " إن خشي من شهد الموقف أن يضعفه الصوم من الدعاء، والمسألة، والقيام، فلا يصمه، فإنه يوم دعاء ومسألة ". [ 8819 ] 3 - السيد علي بن طاووس في كتاب الاقبال عن كتاب الصيام لابن فضال، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن صوم عرفة، فقلت: جعلت فداك، إنهم يزعمون أنه يعدل صيام سنة، قال: " كان أبي (عليه السلام) لا يصومه " قلت: ولم ذلك ؟ جعلت فداك، قال: " يوم عرفة يوم دعاء ومسألة، فأتخوف أن يضعفني عن الدعاء، وأكره أن أصومه، وأتخوف أن يكون عرفة يوم الاضحى، وليس بيوم صوم ". [ 8820 ] 4 - الشريف الزاهد أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن العلوي،


الباب 19 1، 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 284. 3 - إقبال الاعمال ص 331. 4 - كتاب التعازي ص، ورواه ابن طاووس في الاقبال ص 331 نحوه. (*)

[ 528 ]

في كتاب التعازي: باسناده عن محمد بن منصور، عن مرة الجعفي، عن أبي حازم الجريري، يرفع به إلى مسروق، قال: دخلت يوم عرفة على الحسين بن علي (عليهما السلام)، وأقداح السويق (1) بين يديه وبين يدي أصحابه، والمصحاف في حجورهم، وهم ينتظرون الافطار، فسألته عن مسألة، فأجابني، فخرجت فدخلت على الحسن بن علي (عليهما السلام)، والناس يدخلون على موائد موضوعة، عليها طعام عتيد (2)، فيأكلون ويحملون، فرآني وقد تغيرت، فقال: " يا مسروق، لم لا تأكل ؟ فقلت: يا سيدي أنا صائم، وأنا اذكر شيئا، فقال: " أذكر ما بدا لك " فقلت: أعوذ بالله أن تكونوا مختلفين، دخلت على الحسين (عليه السلام)، فرأيته ينتظر الافطار، ودخلت عليك وانت على هذه الصفة والحال، فضمني إلى صدره وقال: " يا ابن الاشرس، أما علمت أن الله تعالى، ندبنا لسياسة الامة، ولو اجتمعنا على شئ، ما وسعكم غيره، إني افطرت لمفطركم، وصام أخي لصوامكم - إلى أن قال - وأهل الحقائق (3) الذين نادت الناس بناديهم (4)، وهم الرسل والائمة (عليهم السلام)، كانوا على حال واحد على النحو الذي أرادوه منهم، فكان سليمان بن داود في


(1) السويق: ما يتخذ من دقيق الحنطة أو الشعير ويخلط بالماء ويشرب. (لسان العرب - سوق - ج 10 ص 170). (2) طعام عتيد: معد حاضر (لسان العرب - عتد - ج 3 ص 279). (3) الحقائق: جمع حقيقة، وهي الخالصة من كل شئ. (لسان العرب - حقق - ج 10 ح 52). (4) النادي: مجتمع القوم ومجلسهم. (لسان العرب - ندى - ج 15 ص 317) والمراد وصفهم بالرئاسة وإن الناس تقصدهم للتعلم منهم والاهتداء بهديهم. (*)

[ 529 ]

ملكه ما سخر الله له من الجن والانس والطير، مجاهدا مكابدا (5) في أمر الله وطاعته، فقال تعالى: (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب) (6) وقال لايوب في سقمه ودوده وجهده (إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب) (7) وهكذا ينبغي لاهل الحقائق أن يكونوا لسيدهم، في السراء والضراء، والشدة والرخاء، على الحال الذي يرضاه منهم ". [ 8821 ] 5 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " وصيام عرفة، كصيام أربعة عشر شهرا ". [ 8822 ] 6 - وعن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من صام يوم عرفة، غفر الله له سنة خلفه وسنة أمامه ". [ 8823 ] 7 - وعن حماد، عن ابراهيم، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " وصوم عرفة، كفارة سنتين سنة قبله وسنة بعده ".


(5) كابد الشئ قاسى شدته. (مجمع البحرين - كبد - ج 3 ص 135) والمراد تشديدهم (عليهم السلام) على انفسهم في طاعة الله تعالى. (6) ص 38: 30. (7) ص 38: 44. 5 - 7 - درر اللآلي ج 1 ص 18. (*)

[ 530 ]

20 - (باب استحباب صوم أول يوم من المحرم، وصوم الجمعة والخيس والسبت، في كل شهر حرام، وصوم المحرم أو بعضه، والمواضع التي يستحب فيها الامساك، وإن لم يكن صوما) [ 8824 ] 1 - السيد علي بن طاووس في الاقبال: عن عبد القادر بن ابي القاسم الاشتري في كتابه، بإسناده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن في المحرم ليلة، وهي أول ليلة منه، من صلى فيها ركعتين، يقرأ فيهما سورة الحمد وقل هو الله أحد إحدى عشرة مرة، وصام صبيحتها، وهو أول يوم من السنة، فهو كمن يدوم على الخير سنة، ولا يزال محفوظا من السنة إلى قابل، فإن مات قبل ذلك صار إلى الجنة ". [ 8825 ] 2 - الصدوق في المقنع: وفي أول يوم من المحرم، دعا زكريا ربه، فمن صام ذلك اليوم، استجاب الله له كما استجاب من زكريا (عليه السلام). 21 - (باب استحباب صوم رجب كله أو بعضه، خصوصا الايام البيض، والخامس والعشرين، والسادس والعشرين، والسابع والعشرين) [ 8826 ] 1 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن أبي المحاسن، عن


الباب 20 1 - إقبال الاعمال ص 553. 2 - المقنع ص 66. الباب 21 1 - نوادر الراوندي، وعنه في البحار ج 97 ص 46 ح 32، وفيه. عن = (*)

[ 531 ]

أبي عبد الله، عن عمه، عن محمد بن العباس، عن الحسين بن علي بن ابراهيم بن الحسين، عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن عامر بن شبل، قال: سمعت رجلا يحدث عن أنس بن مالك، أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن في الجنة قصرا، لا يدخله إلا صوام رجب ". [ 8827 ] 2 - وعن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله [ عن عبد الصمد ] عن علي بن [ عبد الله ] عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن ابي شيبة، عن جوير بن ابي جبائر (1)، عن عبد الله بن العباس، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا جاء شهر رجب، جمع المسلمين حوله، وقام فيهم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر من كان قبله من الانبياء، فصلى عليهم، ثم قال: " أيها المسلمون قد أظلكم شهر عظيم مبارك، وهو شهر الاصب، يصيب (2) فيه الرحمة على من عبده، إلا عبدا مشركا، أو مظهر بدعة في الاسلام، ألا إن في شهر رجب ليلة من حرم النوم على نفسه قام فيها، حرم الله تعالى جسده على النار، وصافحه سبعون الف ملك، ويستغفرون [ له ] (3) إلى يوم مثله، فإن عاد عادت الملائكة، ثم قال: من صام يوما واحدا من رجب، أو من الفزع الاكبر، وأجير من النار ". [ 8828 ] 3 - وعن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن عبد الله بن عبد


= الحسين بن علي عن ابراهيم بن الحسين. 2 - نوادر الراوندي، وعنه في البحار ج 97 ص 47 ح 33 وما بين المعقوفين منه. (1) في البحار: جبير بن جباية. (2) في البحار: يصب. (3) أثبتناه من البحار. 3 - نوادر الراوندي، وعنه في البحار ج 97 ص 49 ح 37. (*)

[ 532 ]

الصمد، عن أحمد بن محمد، عن عمرو بن الربيع، عن عبد الله بن معاوية، عن عبد الله بن ملك، عن ثوبان، قال: كنا بالنبي (1) (صلى الله عليه وآله)، في مقبرة، فوقف ثم مر، ثم وقف ثم مر، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما وقوفك بين هؤلاء القبور ؟ فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكاء شديدا، وبكيت (2) فلما فرغ قال: " يا ثوبان، هؤلاء معذبون في قبورهم، سمعت أنينهم فرحمتهم، ودعوت الله ان يخفف عنهم، ففعل ولو صاموا هؤلاء [ أيام رجب وقاموا فيها ما عذبوا في قبورهم "، فقلت يا رسول الله: ] (3) صيامه وقيامه أمان من عذاب القبر قال: " نعم يا ثوبان، والذي بعثني بالحق نبيا، ما من مسلم ولا مسلمة، يصوم يوما من رجب وقام ليله، يريد بذلك [ وجه ] (4) الله تعالى، إلا كتب الله تعالى له، عبادة الف سنة، صيام نهارها وقيام ليلها، وكأنما حج الف حجة، واعتمر الف عمرة، من مال حلال، وكأنما غزا الف غزوة، وأعتق الف رقبة من ولد إسماعيل، وكأنما تصدق بالف دينار، وكأنما اشترى أسارى أمتي، فأعتقهم لوجه الله، وكأنما أشبع الف جائع، وآمنه الله تعالى من عذاب القبر، وهول منكر ونكير "، قيل: يا رسول الله هذا الثواب كله لمن صام يوما واحدا، أو قام ليلة من شهر رجب ! فقال [ رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هذا لمن لا ينكر قدرة الله عزوجل "، ثم قيل: يا رسول الله ثواب رجب ابلغ ] (5) أم ثواب شهر رمضان ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ليس على ثواب رمضان قياس، ولكن شهر رجب


(1) الظاهر " مع النبي " (هامش الطبعة الحجرية). (2) في البحار: وبكينا. (3) سقط في الاصل وأثبتناه من هامش الطبعة الحجرية. (4، 5) ما بين المعقوفتين أثبتناه من البحار. (*)

[ 533 ]

شهر عظيم " الخبر. [ 8829 ] 4 - وعن أبي المحاسن، عن ابي عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن ابراهيم بن عبد الله، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي صالح، عن سعد بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن الاعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " من صام ايام البيض من رجب، و (1) قام لياليها، ويصلي ليلة النصف مائة ركعة، يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد عشر مرات، فإذا فرغ من هذه الصلاة، استغفر سبعين [ مرة ] (2) رفع عنه شر أهل السماء، وشر أهل الارض، وشر ابليس وجنوده، فان مات في هذا الشهر مات شهيدا (3)، ويقضي الله تعالى له ألف حاجة، خمسمائة منها من حوائج الآخرة، وخمسمائة من حوائج الدنيا، كل حاجة مقضية غير مردودة، وبنى الله تعالى له في الجنة مائة قصر من زمرد، وفي كل قصر مائة دار، وفي كل دار مائة بيت، وفي كل بيت مائة سرير، وعلى كل سرير (4) فراش من الالوان، وعلى كل فراش زوجة من الحور العين، لكل (5) ألف حاجب، يدخل في كل بيت الف ملك، مع كل ملك مائدة، عليها ألف قصعة، فيها الالوان من الطعام، وذلك كله لمن صام أيام البيض من رجب، وقام لياليها، وصلى هذه الصلاة، وذلك على الله يسير ".


4 - نوادر الراوندي، وعنه في البحار ج 97 ص 50 ح 38. (1) في البحار: أو. (2) أثبتناه من البحار. (3) سقطت من البحار وهي من استظهار المصنف (قدس سره). (4) في البحار: مائة فراش. (5) في البحار: لكل زوجة. (*)

[ 534 ]

وتقدم في كتاب الصلاة: عنه، رواية اخرى (6). [ 8830 ] 5 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه ذكر رجبا فقال: " من صامه [ عاما ] (1) تباعدت منه النار عاما، فإن صامه عامين تباعدت منه النار عامين كذلك، حتى يصومه (سبعة أعوام) (2) غلقت عنه أبواب النيران السبعة، فإن صامه ثمانية، فتحت له أبواب الجنة الثمانية، وإن صامه عشرة، قيل له: استأنف العمل، ومن زاد زاده الله ". [ 8831 ] 6 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي، فمن صام من رجب يوما، استوجب رضوان الله الاكبر " [ 8832 ] 7 - وقال (صلى الله عليه وآله): " من صام ثلاثة أيام من أول رجب، فله من الاجر كمن صام ثلاثة آلاف سنة ".


(6) تقدم في الحديث 4 من الباب 5 من أبواب بقية الصلوات المندوبة. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 284. (1) أثبتناه من المصدر. (2) وفيه: سبعا، فإن صامه سبعا. 6 - لب اللباب: مخطوط. 7 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 535 ]

22 - (باب استحباب التسبيح والصدقة كل يوم من رجب، وتلاوة الاخلاص كل جمعة منه مائة مرة، وكثرة الاستغفار فيه والتهليل والتوبة، وتلاوة الاخلاص فيه عشرة آلاف مرة) [ 8833 ] 1 - السيد علي بن طاووس في الاقبال: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن الله تبارك وتعالى، نصب في السماء السابعة ملكا، يقال له: الداعي، فإذا دخل شهر رجب، ينادي ذلك الملك، كل ليلة منه إلى الصباح: طوبى للذاكرين، طوبى للطائعين، ويقول الله تعالى: أنا جليس من جالسني، ومطيع من أطاعني، وغافر من استغفرني، الشهر شهري، والعبد عبدي، والرحمة رحمتي، فمن دعاني في هذا الشهر أجبته، ومن سألني أعطيته، ومن استهداني هديته، وجعلت هذا الشهر حبلا بيني وبين عبادي، فمن اعتصم به وصل الي ". [ 8834 ] 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " من قرأ في كل جمعة من رجب، مائة مرة قل هو الله أحد، كان له نورا يوم القيامة، يسعى به إلى الجنة - وقال - إن الله أوجب مغفرة للتائبين في رجب ". 23 - (باب استحباب صوم شعبان، كله أو بعضه) [ 8835 ] 1 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن ابي العباس أحمد بن


الباب 22 1 - الاقبال ص 628. 2 - لب اللباب: مخطوط. الباب 23 1 - نوادر الراوندي، وعنه في البحار ج 97 ص 65 ح 3 باختلاف يسير. (*)

[ 536 ]

ابراهيم، عن علي بن خلف، عن محمد بن زيد، عن علي بن الحسين، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن حداد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن سعيد، عن الحسين بن معاذ، عن نافع بن عبد الرحمان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من صام يوما من شعبان، كتب الله له صوم سنتين، وكان له عند الله اثنتا عشرة دعوة مستجابة، ومن صام يومين من شعبان، كتب الله له صوم أربع سنين، ويخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ومن صام ثلاثة أيام، كتب الله له صوم ست سنين، وكان له ثواب عشرة من الصادقين، ومن صام أربعة ايام، كتب الله له صوم ثمان سنين، واعطاه الله كتابه بيمينه يوم القيامة، ومن صام خمسة ايام، كتب الله له صوم عشر سنين، وكتب الله له عدد رمل عالج حسنات، ومن صام ستة ايام، كتب الله له صوم اثنتي عشرة سنة، وجاز على الصراط كالبرق الخاطف، ومن صام سبعة أيام، كتب الله له صوم أربع عشرة سنة، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن صام ثمانية ايام، كتب الله تعالى له صوم ست عشرة سنة، ووضع على رأسه تاجا من نور، ومن صام تسعة ايام، كتب الله له صوم ثمان عشرة سنة، وباهى الله به الملائكة، ومن صام عشرة ايام، هيهات هيهات وجب له رضوان الله الاكبر، ودخل الجنة بغير حساب ولا تعب ولا نصب، ومن صام أحد عشر يوما، رفع درجاته أعلى درجة في الجنة، وكان يوم القيامة في أوائل العابدين، ومن صام اثني عشر يوما، كان يوم القيامة من الآمنين، ويحشر مع المتقين، وفد الرحمان جل جلاله، ومن صام ثلاثة عشر يوما، فكأنما عبد الله ثلاثين سنة، وأعطاه الله في الجنة قبة من درة بيضاء، ومن صام أربعة عشر يوما، لم يسأل الله تعالى حاجة في الدنيا والآخرة، إلا أعطاه إياها، وشفعه في أهل بيته، ومن صام

[ 537 ]

خمسة عشر يوما، جعل الله تعالى حكمة في لسانه وفي قلبه، وكان يوم القيامة من السابقة، فإن صلى في ليلة النصف، كان له أضعاف ذلك، ومن صام ستة عشر يوما، اعطاه الله تعالى براءة من النار، وبراءة من النفاق، ومن صام سبعة عشر يوما، اعطاه الله تعالى مثل ثواب ثلاثين صديقا نبيا، وتزوره الملائكة في منزله، ومن صام ثمانية عشر يوما، حشره الله تعالى يوم القيامة مع الصديقين والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، ومن صام تسعة عشر يوما، نزع الله تعالى الحسد والبغضاء من صدره، ورزقه يقينا خالصا، ومن صام عشرين يوما، فبخ بخ، طوبى له وحسن مآب، ويعطيه الله تعالى من الكرامة والثواب، ما يعجز عن صفته الخلائق، ومن صام أحد وعشرين يوما، شفعه الله تعالى يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، ومن صام اثنين وعشرين يوما، جعله الله تعالى من العابدين المخلصين، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ومن صام ثلاثة وعشرين يوما، لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل، إلا غبطه بمنزلته، ومن صام أربعة وعشرين يوما، أعطاه الله تعالى أجر شهيد صادق، وأجر الشاهدين الناصحين، ومن صام خمسة وعشرين يوما، كتب الله تعالى له حسناته، ويمحو سيئاته، ويرفع درجاته في الجنة، ومن صام ستة وعشرين يوما، هنأه الله تعالى في قبره، حتى يكون بمنزلة العرش، ويقرب منزلته من الله عزوجل، ومن صام سبعة وعشرين يوما، بنى الله تعالى له مائة درجة في الجنة، وحفظه من كل سوء، ومن شر الشيطان، ومن صام ثمانية وعشرين يوما، أعطاه الله تعالى ثواب من قرأ القرآن مائة مرة، من جزيل العطايا، ومن صام تسعة وعشرين يوما، أعطاه الله تعالى بكل نفس في الجنة سبعين درجة، وقضى له في الدنيا والآخرة كل حاجة، وكتب له بكل ذلك حسنة، ومن صام كله -

[ 538 ]

يعني ثلاثين يوما - هيهات انقطع العلم من الفضل الذي يعطيه الله تعالى مائة الف الف مدينة من الجوهر، في كل مدينة الف الف دار، وفي كل دار الف الف قصر، في كل قصر مائة الف الف بيت، في كل بيت مائة الف الف سرير، ومع كل سرير مائة الف الف فراش، على كل فراش مائة الف الف زوجة من الحور العين، وكتبه الله تعالى من الاخيار، ألا من صام رمضان، وعلم حقه، واحتسب حدوده، أعطاه الله تعالى سبعين الف ضعف مثل هذه، وما عند الله خير وأبقى ". [ 8836 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كان أكثر ما يصوم (1) شعبان. [ 8837 ] 3 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحسن بن اسماعيل، عن أحمد بن محمد بن عياش قال: خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني - وكيل ابي محمد (عليه السلام) - فيما حدثني به علي بن جبير بن مالك: أن مولانا الحسين (عليه السلام)، ولد يوم الخميس، ثلاث خلون من شعبان فصمه.. الخ. [ 8838 ] 4 - كتاب العلاء: عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ما ترى في صوم شعبان ؟ قال: " حسن " قال


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 284. (1) في المصدر زيادة: من الشهور. 3 - أمالي الطوسي، ونقله عنه في البحار ج 97 ص 79 ح 45، ورواه الشيخ الطوسي " قده " في مصباح المجتهد ص 758، وعنه في البحار ج 43 ص 260 ح 48. 4 - كتاب العلاء بن محمد ص 152. (*)

[ 539 ]

قلت: أفصامه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: " لا " قال قلت: أفتصومه أنت ؟ قال: " لا " قال قلت: افصامه احد من آبائك ؟ قال: " لا ". [ 8839 ] 5 - ابن ابي جمهور في درر اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه ما كان يكثر الصيام في شهر أكثر من صيامه في شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول: " خذوا من الاعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا " وإنه كان أحب الصلاة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ما داوم عليها وإن قلت، وكان إذا صلى صلاة من الصلوات، داوم عليها. 24 - (باب استحباب صلة صوم شعبان، بصوم رمضان، مع الافطار ليلا، لا بدونه، واستحباب صوم شهرين متتابعين للتوبة، ولو مع القتل) [ 8840 ] 1 - زيد الزراد في أصله: قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " صام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، شعبان ووصله بشهر رمضان ". [ 8841 ] 2 - وفيه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " صام رسول الله (صلى الله عليه وآله) شعبان، ففصل بينه وبين شهر رمضان، بيوم أو يومين، ثم وصله بشهر رمضان " قلت: كيف فصل بينهما ؟ فقال: " كان (صلى الله عليه وآله)، يصوم فإذا كان قبل النصف بيوم أو يومين، أفطر ثم صام ووصله بشهر رمضان، فذلك


5 - درر اللآلي ج 1 ص 17. الباب 24 1 و 2 - كتاب زيد الزراد ص 5. (*)

[ 540 ]

الفصل بينهما " قلت: فإن أفطرت بعد النصف بيوم أو يومين، ثم أصله، أيكون ذلك مواصلة شهر رمضان ؟ فقال: " لا يكون المواصلة، إذا افطرت بعد النصف ". [ 8842 ] 3 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " صوم شعبان وصوم رمضان متتابعين، توبة من الله ". وفي رواية اسماعيل بن عبد الخالق، عنه (عليه السلام): " توبة من الله، والله، من القتل والظهار والكفارة " (1). وفي رواية أبي الصباح الكناني (2)، عنه (عليه السلام): " صوم شعبان وصوم شهر رمضان، توبة (من الله، والله، من القتل) (3) ". [ 8843 ] 4 - احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن ابي الصباح، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " صوم شعبان وصوم رمضان، والله، توبة من الله ". [ 8844 ] 5 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " شعبان شهري، ورمضان شهر الله " وهذا على التعظيم، والشهور كلها لله، ولان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يصوم


3 - تفسير العياشي ج 1 ص 266 ح 232. (1) تفسير العياشي ج 1 ص 266 ح 233. (2) نفس المصدر ج 1 ص 266 ح 235. (3) في المصدر: والله من الله. 4 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 57. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 283. (*)

[ 541 ]

شعبان، قال علي (صلوات الله عليه): " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يصوم شعبان ورمضان يصلهما، ويقول: هما شهر الله، وهما كفارة ما قبلهما وما بعدهما ". [ 8845 ] 6 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " صيام شعبان ورمضان [ هما ] (1) والله توبة من الله، ثم قرأ (فصيام شهرين متتابعين توبة من الله) (2) ". [ 8846 ] 7 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن جابر بن يزيد، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: سمعته يقول: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يسمي شعبان شهر الصبر، وكان يصبر عليه فيصومه، ثم يصوم شهر رمضان، ويفصل بينهما بيوم، وكان علي بن الحسين (عليهما السلام)، يقول: صيام شهرين متتابعين، توبة من الله ". [ 8847 ] 8 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: وفي حديث عنه (صلى الله عليه وآله): أنه كان أحب الشهور إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن يصوم شعبان، ثم يصله برمضان.


6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 284. (1) أثبتناه من المصدر. (2) النساء 4: 92. 7 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 64. 8 - درر اللآلي ج 1 ص 17. (*)

[ 542 ]

25 - (باب استحباب الاستغفار، والتهليل، والصدقة، والصلاة على محمد وآله، في شعبان) [ 8848 ] 1 - تفسير الامام (عليه السلام): " ولقد مر أمير المؤمنين (عليه السلام)، على قوم من أخلاط المسلمين، ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، وهم قعود في بعض المساجد، في أول يوم من شعبان، إذا هم يخوضون في أمر القدر، وغيره مما اختلف فيه الناس، قد ارتفعت أصواتهم، واشتد فيهم محكهم (1) وجدالهم، فوقف (عليه السلام) عليهم، وسلم وأوسعوا له، وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم، فلم يحفل بهم، ثم قال لهم ونادهم: يا معشر المتكلمين فيما لا يعنيهم، ولا يرد عليهم - إلى أن قال (عليه السلام) - يا معشر المبتدعين، هذا يوم غرة شعبان الكريم، سماه ربنا شعبان، لتشعب الخيرات فيه، قد فتح فيه ربكم أبواب جنانه، وعرض عليكم قصورها وخيراتها، بأرخص الاثمان وأسهل الامور، فابتاعوها، وعرض لكم ابليس اللعين، بشعب شروره وبلاياه، فأنتم وإنما تنهمكون في الغي والطغيان، وتتمسكون بشعب إبليس، وتحيدون عن شعب الخير، المفتوح لكم أبوابه، هذه غرة شعبان وشعب خيراته: الصلاة، والصوم، والزكاة، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبر الوالدين، والقرابات، والجيران، وإصلاح ذات البين، والصدقة على


الباب 25 1 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 268 وعنه في البحار ج 97 ص 55 ح 1. (1) المحك: المنازعة في الكلام واللجاجة. (لسان العرب - محك - ج 10 ص 486). (*)

[ 543 ]

الفقراء والمساكين، تتكلفون ما قد وضع عنكم، وما قد نهيتم عن الخوض فيه، من كشف سرائر الله، التي من فتش عنها كان من الهالكين، أما أنكم لو وقفتم على ما قد أعده ربنا عزوجل، للمطيعين من عباده في هذا اليوم، لقصرتم عما أنتم فيه، وشرعتم فيما أمرتم به، قالوا: يا أمير المؤمنين، وما الذي أعد الله في هذا اليوم للمطيعين له ؟ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا أحدثكم إلا بما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال - ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق نبيا، إن إبليس إذا كان أول يوم، بث جنوده في أقطار الارض وآفاقها، يقول لهم: اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد الله اليكم في هذا اليوم، وإن الله عز وجل، بث الملائكة في أقطار الارض وآفاقها، يقول لهم: سددوا عبادي وأرشدوهم، فكلهم يسعد بكم إلا من أبى، وتمرد وطغى، فإنه يصير في حزب إبليس وجنوده، إن الله عزوجل، إذا كان أول يوم من شعبان، أمر بأبواب الجنة فتفتح، ويأمر شجرة طوبى فتطلع اغصانها على هذه الدنيا، ثم ينادي منادي ربنا عزوجل: يا عباد الله، هذه أغصان شجرة طوبى، فتمسكوا بها يرفعكم إلى الجنة، وهذه اغصان شجرة الزقوم فإياكم وإياها، ولا تعود بكم إلى الجحيم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فوالذي بعثني بالحق نبيا، إن من تعاطى بابا من الخير والبر في هذا اليوم، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة طوبى، فهو مؤديه إلى الجنة، ومن تعاطى بابا من الشر في هذا اليوم، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم، فهو مؤديه إلى النار، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فمن تطوع لله بصلاة في هذا اليوم، فقد تعلق منه بغصن، ومن صام هذا اليوم، فقد تعلق منه بغصن، ومن تصدق في هذا اليوم، فقد تعلق منه بغصن، ومن عفا

[ 544 ]

عن مظلمة فقد تعلق منه بغصن، ومن أصلح بين المرء وزوجه، أو الوالد و ولده، أو لقريبه، أو الجار والجارة، أو الاجنبي والاجنبية، فقد تعلق منه بغصن، ومن خفف عن معسر عن دينه أو حط عنه، فقد تعلق منه بغصن، ومن نظر في حسابه، فرأى دينا عتيقا قد أيس منه صاحبه فأداه، فقد تعلق منه بغصن، ومن تكفل يتيما، فقد تعلق منه بغصن، ومن كف سفيها عن عرض مؤمن، فقد تعلق منه بغصن، ومن قرأ القرآن أو شيئا منه، فقد تعلق منه بغصن، ومن قعد يذكر الله ونعماءه ويشكره عليها، فقد تعلق منه بغصن، ومن عاد مريضا، فقد تعلق منه بغصن، ومن بر والديه أو احدهما في هذا اليوم، فقد تعلق منه بغصن، ومن كان اسخطهما قبل هذا اليوم فأرضاهما في هذا اليوم، فقد تعلق منه بغصن، ومن شيع جنازة فقد تعلق منه بغصن، ومن عزى فيه مصابا فقد تعلق منه بغصن، وكذلك من فعل شيئا من سائر أبواب الخير، في هذا اليوم، فقد تعلق منه بغصن، ثم ذكر (صلى الله عليه وآله)، أبواب الشر، وما رآه من حالات شجرة طوبى، والزقوم، ومحاربة الملائكة مع الشياطين - إلى ان قال في آخر كلامه الا تعظمون هذا اليوم من شعبان، بعد تعظيمكم لشعبان، فكم من سعيد فيه ؟ وكم من شقي فيه ؟ لتكونوا من السعداء فيه، ولا تكونوا من الاشقياء ". [ 8849 ] 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " شعبان المطهر، ورمضان المكفر، إن رجبا شهر الله الاصم، وشعبان ترفع فيه أعمال العباد ".


2 - لب اللباب: مخطوط. (*)

[ 545 ]

26 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب الصوم المندوب) [ 8850 ] 1 - تفسير الامام (عليه السلام): عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال في جملة كلام له: " ألا فاعملوا اليوم ليوم القيامة، وأعدوا الزاد ليوم الجمع يوم التناد، وتجنبوا المعاصي، بتقوى الله يرجى الخلاص، فإن من عرف حرمة رجب وشعبان، ووصلهما بشهر رمضان شهر الله الاعظم، شهدت له هذه الشهور يوم القيامة، وكان رجب وشعبان وشهر رمضان، شهوده بتعظيمه لها، وينادي مناد: يا رجب ويا شعبان ويا شهر رمضان، كيف عمل هذا العبد فيكم ؟ كان في طاعة الله، فيقول رجب وشعبان وشهر رمضان: يا ربنا، ما تزود منا إلا استعانة على طاعتك، واستعدادا لمواد فضلك، ولقد تعرض بحمده لرضاك، وطلب لطاقته محبتك، فقال للملائكة الموكلين بهذه الشهور: ماذا تقولون في هذه الشهادة لهذا العبد ؟ فيقولون: يا ربنا صدق رجب وشعبان وشهر رمضان، ما عرفناه إلا مقبلا في طاعتك، مجتهدا في طلب رضاك، صائرا فيه إلى البر والاحسان، ولقد كان بوصوله إلى هذه الشهور فرحا مبتهجا، وآمل فيها رحمتك، ورجا فيها عفوك ومغفرتك، وكان عما منعته فيها ممتنعا، وإلى ما ندبته إليه فيها مسرعا، لقد صام ببطنه وفرجه وسمعه وبصره، ويرجو درجة، ولقد ظمأ في نهارها، ونصب في ليلها، وكثرت نفقاته فيها على الفقراء والمساكين، وعظم أياديه وإحسانه إلى عبادك، صحبها أكرم صحبة، وودعها أحسن توديع، أقام بعد انسلاخها عنه على طاعتك، ولم يهتك


الباب 26 1 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 275، وعنه في البحار ج 97 ص 38 ح 23. (*)

[ 546 ]

عند إدبارها ستور حرمتك، فنعم العبد هذا، فعند ذلك يأمر الله بهذا العبد إلى الجنة، فتلقاه الملائكة بالحباء والكرامات، ويحملونه على نجب (1) النور، وخيول البلق، ويصير إلى نعيم لا ينفد ودار لا تبيد، ولا يخرج سكانها، ولا يهرم شبانها، ولا يشيب ولدانها، ولا ينفد سرورها وحبورها " الخبر. [ 8851 ] 2 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أتدرون لم سمي شعبان ؟ لانه ينشعب فيه خير كثير لرمضان، وإنما سمي رمضان، لانه ترمض فيه الذنوب - أي تحرق - ". [ 8852 ] 3 - وفي دعواته: قال زين العابدين (عليه السلام): " ما أصيب أمير المؤمنين (عليه السلام)، بمصيبة إلا صلى في ذلك اليوم ألف ركعة، وتصدق على ستين مسكينا، وصام ثلاثة أيام، وقال لاولاده: إذا اصبتم بمصيبة، فافعلوا بمثل ما أفعل، فإني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هكذا يفعل، فاتبعوا سنة نبيكم " الخبر. [ 8853 ] 4 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " قال لقمان لابنه: صم صوما يقطع شهوتك، ولا تصم صياما يمنعك من الصلاة، فإن الصلاة أحب إلى


(1) النجب: جمع نجيب، وقد تكرر في هذا الحديث ذكر النجيب من الابل وهو القوي منها الخفيف السريع. (لسان العرب - نجب - ج 1 ص 748). 2 - لب اللباب: مخطوط. 3 - دعوات الراوندي ص، وعنه في البحار ج 82 ص 133. 4 - تفسير القمي ج 2 ص 164. (*)

[ 547 ]

الله من الصيام ". [ 8854 ] 5 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شعبان شهري، ورمضان شهر الله، وهو ربيع الفقراء ". [ 8855 ] 6 - عوالي اللآلي: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من صام رمضان، واتبعه بست من شوال، فكأنما صام الدهر ". [ 8856 ] 7 - ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: حدثنا الواقدي: أن عمر بن ثابت (1) - الذي روى عن أبي ايوب الانصاري، حديث ستة ايام من شوال - كان (يركب ويدور في القرى بالشام) (2)، فإذا دخل قرية جمع اهلها، ثم يقول: أيها الناس، إن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، كان رجلا منافقا، أراد أن ينخس برسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة العقبة، فالعنوه، فيلعنه أهل تلك القرية، ثم يسير إلى القرية الاخرى فيأمرهم بمثل ذلك.


5 - الجعفريات ص 58. 6 - عوالي اللآلي ج 1 ص 425 ح 112. 7 - الغارات ج 2 ص 581. (1) كان في الاصل المخطوط " عمرو بن ثابتة " وما أثبتناه من المصدر هو الصحيح (راجع تهذيب التهذيب ج 7 ص 430). (2) ما بين القوسين أثبتناه من المصدر، وكان مكانه في المخطوط " يركب الشام في القرى ". (*)

[ 548 ]

[ 8857 ] 8 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن أبي أيوب الانصاري، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال، فكأنما صام السنة ".


8 - درر اللآلي ج 1 ص 17. (*)

[ 549 ]

أبواب الصوم المحرم والمكروه 1 - (باب تحريم صوم العيدين، وحصر أنواع الصوم الحرام، وحكم من نذر أياما فوافقت الايام المحرمة) [ 8858 ] 1 - الصدوق في الهداية والمقنع: عن الزهري، عن علي بن الحسين، أنه قال: " وأما الصوم الحرام، فصوم يوم الفطر، ويوم الاضحى، وثلاثة أيام من أيام التشريق، وصوم يوم الشك - إلى أن قال - وصوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حلام " الخبر. فقه الرضا (عليه السلام): مثله (1). [ 8859 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد: " أن عليا (عليه السلام)، سئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا، إن لم أصم يوم الاضحى، فقال (عليه السلام): إن صام فقد أخطأ السنة وخالفها، فالله ولي عقوبته ومغفرته، ولم تطلق عليه امرأته، قال: ينبغي للامام


أبواب الصوم المحرم والمكروه الباب 1 1 - الهداية ص 50، والمقنع ص 57. (1) فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. 2 - الجعفريات ص 62. (*)

[ 550 ]

(عليه السلام)، أن يؤدبه بشئ من الضرب ". [ 8860 ] 3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا يصام يوم الفطر، ولا يوم الاضحى، ولا ثلاثة أيام بعده، وهي ايام التشريق، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: هي أيام أكل وشرب وبعال (1) ". [ 8861 ] 4 - الصدوق في المقنع: فإن نذر أن يصوم يوما بعينه، ما دام حيا، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر، أو أضحى، أو أيام التشريق، أو سافر، أو مرض، فقد وضع الله عنه الصيام في هذه الايام كلها، ويصوم يوما بدل يوم. 2 - (باب تحريم صيام أيام التشريق، على من كان بمنى خاصة لا بغيرها، وحكم من قتل في الاشهر الحرم، فصام شهرين منها، ودخل فيها العيد وأيام التشريق) [ 8862 ] 1 - محمد بن ابراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمان الاصم، عن كرام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " صم يا كرام، ولا تصم العيدين، ولا ثلاثة أيام التشريق ولا إذا كنت مسافرا " الخبر.


3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 285. (1) البعال: النكاح. (لسان العرب - بعل - ج 11 ص 59). 4 - المقنع ص 137. الباب 2 1 - الغيبة للنعماني ص 94 ح 26. (*)

[ 551 ]

3 - (باب تحريم صوم الوصال، بأن يجعل عشاءه سحوره، أو يصوم يومين ولا يفطر بينهما) [ 8863 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا ابي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا وصال في الصيام ". وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). السيد الراوندي في نوادره (2): عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عنه (عليهم السلام)، مثله. [ 8864 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كره صوم الابد، وكره الوصال في الصوم، وهو ان يصل يومين أو أكثر لا يفطر من الليل. [ 8865 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " وصوم الوصال حرام ". الصدوق في الهداية (1): عن الزهري، عن علي بن الحسين


الباب 3 1 - الجعفريات ص 61. (1) نفس المصدر ص 113. (2) نوادر الراوندي ص 51، وكان في الطبعة الحجرية " دعواته " وهو سهو، وما أثبتناه هو الصواب. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 285. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) الهداية ص 50. (*)

[ 552 ]

(عليهما السلام)، مثله. [ 8866 ] 4 - عوالي اللآلي: وفي الحديث، أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما واصل في صومه، واصل أصحابه اقتداء به، فنهاهم عن صوم الوصال، فقالوا: فما بالك أنت يا رسول الله ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): " إني لست كأحدكم، إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني ". [ 8867 ] 5 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه واصل في صيام رمضان، فواصل الناس، فنهاهم، فقيل (1): إنك تواصل، فقال: " إني لست كأحدكم (2)، إني أطعم وأسقى ". 4 - (باب تحريم صوم يوم الصمت، وحكم صوم عاشوراء، ويوم الاثنين) [ 8868 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن أبي جعفر (عليه السلام): " إن عليا (عليه السلام)، كان يقول: ولا صمت بعد الصيام ". [ 8869 ] 2 - وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا طلاق إلا من بعد نكاح، إلى أن قال - ولا صمت من غداة إلى الليل " الخبر.


4 - عوالي اللآلي ج 2 ص 233 ح 1 باختلاف باللفظ. 5 - عوالي اللآلي ج 1 ص 138 ح 44. (1) في المصدر: فقالوا. (2) وفيه: مثلكم. الباب 4 1 - الجعفريات ص 61. 2 - الجعفريات ص 113. (*)

[ 553 ]

[ 8870 ] 3 - الراوندي في نوادره: باسناده عنه (عليه السلام)، أنه قال: " ولا صمت مع الصيام ". [ 8871 ] 4 - فقه الرضا (عليه السلام): " وصوم الصمت حرام ". الصدوق في الهداية (1): عن الزهري، عن السجاد (عليه السلام)، مثله، وفي المقنع (2). 5 - (باب تحريم صوم نذر المعصية شكرا، وصوم الواجب في السفر والمرض، عدا ما استثني، والصوم في الحيض والنفاس) [ 8872 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وصوم نذر المعصية حرام ". الصدوق في الهداية (1): عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، مثله، وفي المقنع: مثله (2).


3 - نوادر الراوندي ص 37. 4 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) الهداية ص 50. (2) المقنع ص 57. الباب 5 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) الهداية ص 50. (2) المقنع ص 57. (*)

[ 554 ]

6 - (باب تحريم صوم الدهر مع اشتماله على الايام المحرمة، وجوازه على كراهية مع إفطارها) [ 8873 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وصوم الدهر حرام ". الصدوق في الهداية (1): عن الزهري، عن السجاد (عليه السلام)، مثله. [ 8874 ] 2 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه كره صوم الابد. [ 8875 ] 3 - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " صيام نوح الدهر كله، إلا يوم الفطر ويوم الاضحى ". 7 - (باب صوم المرأة تطوعا، بغير إذن الزوج) [ 8876 ] 1 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه سألته امرأة فقالت: يا رسول الله، ما حق الزوج على الزوجة ؟ قال: " [ أن ] (1) لا تتصدق من بيته - إلى أن قال - ولا تصوم [ يوما ] (2)


الباب 6 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) الهداية ص 50. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 285. 3 - درر اللآلي ج 1 ص 18. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 216. (1، 2) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 555 ]

تطوعا إلا بإذنه ". [ 8877 ] 2 - وعن علي (عليه السلام): أن رجلا شكا إليه، أن امرأته تكثر الصوم، فتمنعه نفسها، فقال: " لا صوم لها [ إلا بإذنك ] (1) إلا في واجب عليها أن تصومه ". [ 8878 ] 3 - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبد الله محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، يقول: " ولا يجوز للمرأة في مالها عتق ولا بر، إلا بإذن زوجها، ولا يجوز لها أن تصوم تطوعا، إلا بإذن زوجها ". 8 - (باب كراهة صوم الضيف ندبا، بدون إذن مضيفه، وبالعكس) [ 8879 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " والضيف لا يصوم إلا بإذن صاحب البيت، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: من نزل على قوم، فلا يصومن تطوعا إلا بإذن صاحبهم ". الصدوق في الهداية (1): عن الزهري، عن علي بن الحسين


2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 285. (1) أثبتناه من المصدر. 3 - الخصال ص 588. الباب 8 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) الهداية ص 50. (*)

[ 556 ]

(عليهما السلام)، مثله، وفي المقنع (2): مثله. 9 - (باب صوم العبد والولد تطوعا، بغير اذن السيد والوالدين، وجملة من الصوم المكروه) [ 8880 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " وأما صوم الاذن، فإن الامرأة لا تصوم تطوعا، إلا بإذن زوجها، والعبد إلا بإذن مولاه ". الصدوق في المقنع (1) والهداية (2): عن السجاد (عليه السلام)، مثله، وفي لفظه: " والعبد لا يصوم تطوعا، إلا بإذن سيده ".


(2) المقنع ص 57. الباب 9 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 23. (1) المقنع ص 57. (2) الهداية ص 50. (*)

[ 558 ]

(كتاب الاعتكاف)

[ 559 ]

أبواب كتاب الاعتكاف 1 - (باب استحبابه وتأكده في شهر رمضان، والعشر الاواخر منه) [ 8881 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اعتكاف شهر رمضان، يعدل حجتين وعمرتين ". [ 8882 ] 2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " اعتكاف العشر الاواخر من شهر رمضان، يعدل حجتين وعمرتين ". [ 8883 ] 3 - وعنه (عليه السلام): أنه (صلى الله عليه وآله)، قام أول ليلة من العشر الاواخر من شهر رمضان، فحمد الله وأثنى، عليه، ثم قال: " أيها الناس، قد كفاكم الله عدوكم من الجن [ والانس ] (1)


كتاب الاعتكاف الباب 1 1 - الجعفريات ص 59. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 286. 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 286. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 560 ]

ووعدكم الاجابة، فقال (ادعوني أستجب لكم) (2) ألا وقد وكل الله تعالى بكل شيطان مريد، سبعة أملاك، فليس بمحلول حتى ينقضي شهركم هذا، إلا وأبواب السماء مفتحة من أول ليلة منه إلى آخر ليلة منه، ألا والدعاء فيه مقبول، ثم شمر (صلى الله عليه وآله) وشد مئزره، وبرز من بيته واعتكفهن، وأحيا الليل كله، وكان يغتسل كل ليلة بين العشاءين ". [ 8884 ] 4 - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " اعتكف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، العشر اوائل من شهر رمضان لسنة، ثم اعتكف [ في السنة ] (1) الثانية العشر الوسطى، ثم اعتكف [ في السنة ] (2) الثالثة العشر الاواخر ". [ 8885 ] 5 - كتاب حسين بن عثمان: عن اسحاق بن عمار، أو سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا دخل العشر الاواخر، ضربت له قبة شعر، وشد المئرز ". [ 8886 ] 6 - فقه الرضا (عليه السلام): " كانت بدر في رمضان، فلم يعتكف النبي (صلى الله عليه وآله)، فلما كان من قابل، اعتكف عشرين يوما من رمضان: عشرة لعامه، وعشرة قضاء لما فاته، (صلى الله عليه وآله) ".


(2) غافر 40: 60. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 286. (1، 2) أثبتناه من المصدر. 5 - كتاب حسين بن عثمان ص 112. 6 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 21. (*)

[ 561 ]

2 - (باب اشتراط الاعتكاف بالصوم، فلا ينعقد بدونه، ويجب بوجوبه، واشتراط إذن الزوج والسيد، للمرأة والعبد) [ 8887 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " لا اعتكاف إلا بصوم ". [ 8888 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ويصوم ما دام معتكفا " وقال في موضع آخر (1): " وصوم الاعتكاف واجب ". الصدوق في الهداية (2): عن الزهري، عن السجاد (عليه السلام)، مثله. [ 8889 ] 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) (1): لا اعتكاف إلا بصوم ". [ 8890 ] 4 - الصدوق في المقنع: ولا يكون الاعتكاف إلا بصيام.


الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 286. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 21. (1) نفس المصدر ص 23. (2) الهداية ص 49. 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 60 ح 120. (1) في نسخة: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). 4 - المقنع ص 66. (*)

[ 562 ]

3 - (باب اشتراط كون الاعتكاف في المسجد الحرام، أو مسجد النبي (صلى الله عليه وآله)، أو مسجد البصرة، أو في مسجد جامع، رجلا كان المعتكف أو امرأة) [ 8891 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): لا يجوز الاعتكاف إلا في المسجد الحرام، ومسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومسجد الكوفة، ومسجد المدائن، والعلة في ذلك: أنه لا يعتكف إلا في مسجد جمع فيه إمام عدل، وجمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مكة والمدينة، وأمير المؤمنين (عليه السلام) في هذه الثلاثة المساجد، وقد روي في مسجد البصرة ". وقال (عليه السلام) في موضع آخر (1): " سئل عن الاعتكاف فقال: لا يصلح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام، ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله)، ومسجد الكوفة، ومسجد جماعة ". [ 8892 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ولا اعتكاف، إلا في مسجد يجمع فيه ". [ 8893 ] 3 - الصدوق في المقنع: واعلم أنه لا يجوز الاعتكاف إلا في خمسة مساجد: في المسجد الحرام، ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله)، ومسجد الكوفة، ومسجد المدائن، ومسجد البصرة [ والعلة في ذلك أنه لا يعتكف الا في مسجد جامع جمع فيه امام عدل ] (1) وقد جمع


الباب 3 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 26. (1) نفس المصدر ص 21. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 286. 3 - المقنع ص 66. (1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (*)

[ 563 ]

النبي (صلى الله عليه وآله) بمكة والمدينة، وأمير المؤمنين (عليه السلام) في هذه المساجد. 4 - (باب اشتراط كون الاعتكاف، ثلاثة أيام لا أقل، وأنه إذا اعتكف يومين وجب الثالث، مع عدم الاشتراط، وكذا بعد الثلاثة) [ 8894 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: " وأقل الاعتكاف ثلاثة أيام ". 5 - (باب تحريم الجماع على المعتكف ليلا ونهارا، دون عشرة النساء، واستحباب استتاره بضرب قبة) [ 8895 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ولا يصلي المعتكف في بيته، ولا يأتي النساء ". [ 8896 ] 2 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن اسحاق بن عمار، أو سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " قد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا دخل العشر الاواخر، ضربت له قبة شعر، وشد المئزر، - قال قلت: واعتزل النساء - قال: أما اعتزال النساء فلا ".


الباب 4 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 287. الباب 5 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 286. 2 - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص 112. (*)

[ 564 ]

6 - (باب كفارة الجماع في الاعتكاف) [ 8897 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " المعتكف إذا وطئ أهله، وهو معتكف، فعليه كفارة الظهار ". 7 - (باب وجوب إقامة المعتكف واجبا في المسجد، رجلا كان أو امرأة، فلا يجوز له الخروج، وإلا لحاجة لا بد منها، كجنازة، أو عيادة، أو جمعة، أو بول، أو غائط، أو قضاء حاجة مؤمن) [ 8898 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " ولا يخرج من المسجد، إلا لحاجة لا بد منها ". [ 8899 ] 2 - وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: " يلزم المعتكف المسجد، ويلزم ذكر الله والتلاوة (1) والصلاة - إلى أن قال - ولا يحضر جنازة، ولا يعود مريضا ". [ 8900 ] 3 - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: عن ابن عباس


الباب 6 1 - الجعفريات ص 59. الباب 7 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 286. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 287. (1) في المصدر: وتلاوة القرآن. 3 - عدة الداعي ص 179. (*)

[ 565 ]

قال: كنت مع الحسن بن علي (عليهما السلام)، في المسجد الحرام، وهو معتكف، وهو يطوف بالكعبة، فعرض له رجل من شيعته، فقال: يا ابن رسول الله، إن علي دينا لفلان، فإن رأيت أن تقضيه عني فقال (عليه السلام) " ورب (هذه البنية) (1) ما أصبح عندي شئ " فقال: إن رأيت أن تستمهله عني، فقد تهددني بالحبس، قال ابن عباس، فقطع (2) الطواف وسعى معه، فقلت: يا ابن رسول الله، أنسيت أنك معتكف ؟ فقال: " لا، ولكني سمعت أبي (عليه السلام)، يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: من قضى لاخيه المؤمن حاجة، كان كمن عبد الله تعالى تسعة آلاف سنة، صائما نهاره قائما ليله ". [ 8901 ] 4 - ورواه في البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عنه، مثله، قال: وزاد في آخره: فاجتاز على دار أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، فقال للرجل: هلا أتيت أبا عبد الله (عليه السلام) في حاجتك ؟ " قال: أتيته، فقال: " أنا معتكف ". فقال: " أما إنه لو سعى في حاجتك، لكان خيرا له من اعتكاف ثلاثين سنة ". [ 8902 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعتكاف المرأة، مثل اعتكاف الرجل ". [ 8903 ] 6 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن جعفر بن محمد


(1) في المصدر: هذا البيت. (2) وفيه: فقطع الامام. 4 - البحار ج 97 ص 129 ح 6 عن اعلام الدين ص 138. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 21. 6 - الجعفريات ص 63. (*)

[ 566 ]

(عليهما السلام)، عن أبيه، في حديث قال: " ولا يتحول من مجلس اعتكافه ". [ 8904 ] 7 - الصدوق في المقنع: وللمعتكف أن يخرج إلى الجمعة، وإلى قضاء الحاجة. 8 - (باب أن المعتكف إذا خرج لحاجة، لم يجز له الجلوس، ولا المشي تحت ظلال اختيارا، ولا الصلاة في غير مسجده، إلا بمكة) [ 8905 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: " ولا يصلي المعتكف في بيته - إلى ان قال - ولا يخرج من المسجد، إلا لحاجة لابد منها، ولا يجلس حتى يرجع ". [ 8906 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " ولا ينبغي للمعتكف، أن يخرج من المسجد، إلا لحاجة لابد منها، وتشييع الجنازة، ويعود المريض، ولا يجلس حتى يرجع من ساعته ". 9 - (باب استحباب اشتراط المعتكف، كما يشترط المحرم) [ 8907 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن


7 - المقنع ص 66. الباب 8 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 286. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 21. الباب 9 1 - الجعفريات ص 63. (*)

[ 567 ]

أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " كان أبي يقول: يبنغي للمعتكف أن يستثني اعتكافه في مكانه، يقول: اللهم إني اريد الاعتكاف في شهري هذا، فأعني عليه، فإن ابتليتني فيه بمرض أو خوف، فأنا في حل من اعتكافه (1)، فإن أصابه شئ من ذلك، فهو في حل ". 10 - (باب تحريم الطيب، والريحان، والمراء، والبيع، والشراء، على المعتكف) [ 8909 ] 1 - دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " يلزم المعتكف المسجد - إلى ان قال - ولا يتحدث بأحاديث الدنيا، ولا ينشد الشعر، ولا يبيع ولا يشتري، ولا يحضر جنازة، ولا يعود مريضا، ولا يدخل بيتا (يخلو من امرأة) (1)، ولا يتكلم برفث، ولا يماري أحدا، وما كف من الكلام مع الناس، فهو خير له ". [ 8909 ] 2 - الجعفريات: بالاسناد المتقدم، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " كان أبي يقول: إن المعتكف لا يبيع، ولا يشتري، ولا يجادل، ولا يماري، ولا يغضب، ولا يتحول من مجلس اعتكافه ".


(1) ظاهرا: الاعتكاف (هامش) الطبعة الحجرية). الباب 10 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 287. (1) في المصدر: ولا يخلو مع امرأة. 2 - الجعفريات ص 63. (*)

[ 568 ]

11 - (باب جواز خروج المعتكف من المسجد، لمرض، أو حيض، ووجوب إعادة الاعتكاف إن كان واجبا) [ 8910 ] 1 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " وكذلك المعتكفة، إلا أن تحيض، فإذا حاضت انقطع اعتكافها، وخرجت من المسجد، وأقل الاعتكاف ثلاثة أيام ". [ 8911 ] 2 - الجعفريات: بالاسناد المتقدم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه سئل عن معتكفة حاضت، قال: " تخرج إلى بيتها، فإذا هي طهرت، رجعت فقضت الايام التي تركت في أيام حيضها ". 12 - (باب استحباب الاعتكاف شهرين في المسجد الحرام، وفي الاشهر الحرام) [ 8912 ] 1 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده الصحيح، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخلق عيال الله، فأحب الخلق إلى لله، من نفع عيال الله، وأدخل على أهل بيت (1) سرورا، وسعى (2) مع أخ


الباب 11 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 287. 2 - الجعفريات ص 63. الباب 12 1 - نوادر الراوندي ص 11. (1) في المصدر: بيتي. (2) وفيه: ومشى. (*)

[ 569 ]

مسلم في حاجة، احب إلى الله تعالى من اعتكاف شهرين في المسجد الحرام ". [ 8913 ] 2 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ابراهيم بن جبير، عن جابر، عن محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: " لقضاء حاجة مسلم، أفضل من عتق (1) عشر نسمات، واعتكاف الحرام ". [ 8913 ] 2 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ابراهيم بن جبير، عن جابر، عن محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: " لقضاء حاجة مسلم، أفضل من عتق (1) عشر نسمات، واعتكاف شهر في المسجد ". ويأتي عن كامل الزيارة لابن قولويه (2)، أنه قال الصادق (عليه السلام)، لام سعيد الاحمسية: " إن زيارة الحسين (عليه السلام)، (عدل حج) (3) وعمرة، واعتكاف شهرين في المسجد الحرام " الخبر. [ 8914 ] 3 - كتاب الروضة للمفيد رحمه الله: عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، قال: " من عمل في حاجة أخيه المسلم، كتب الله له بها عشر حسنات، وحط بها عشر سيئات - وكان صورة خط المصنف - له عتق رقبة، وصوم شهرين، واعتكاف في المسجد الحرام " الخبر. ادام الله تعالى بقاه. تم كتاب الاعتكاف، من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، بيد مؤلفه العبد المسئ حسين بن محمد تقي الطبرسي، في عصر يوم الثلاثاء، التاسع عشر، من ربيع الآخر، سنة 1305 في الناحية المقدسة.


2 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 79. (1) ليست في المصدر، واستظهرها المصنف " قده ". (2) كامل الزيارات ص 110. (3) في المصدر: تعدل حجة. 3 - كتاب الروضة. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية