الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي ج 18

وسائل الشيعة (الإسلامية)

الحر العاملي ج 18


[ 1 ]

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة تأليف المحدث المتبحر الأمام المحقق العلامة الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍ الجزء الأول من المجلد التاسع عنى بتصحيحه وتحقيقه وتذييله الفاضل المحقق الحاج الشيخ محمد الرازي مع تعليقات تحقيقية لسماحة الحجة الحاج الشيخ أبي الحسن الشعراني تمتاز هذه النسخة بزيادات كثيره: من التصحيح والتعليق والتحقيق والضبط والمقابلة على النسخ المصححة طبع في تسع مجلدات على نفقة دار أحياء التراث العربي بيروت لبنان كلمة المحشى: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاه والسلام على محمد أشرف الانبياء والمرسلين وخاتم السفراء المقربين، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الان إلى يوم الدين. فبعد: هذه تعليقة دقيقة على وسائل الشيعة في تحصيل مسائل الشريعة من أول (كتاب القضاء إلى آخر كتاب الحدود والتعزيرات) وهو من الجزء السادس من تجزءة المؤلف رحمه الله، والجزء التاسع من تجزءة الفاضل المحقق الحجة الاغا الشيخ الميرزا عبد الرحيم الرباني الشيرازي، والجزء الثامن عشر (18) من تجزءة الناشر المحترم السيد السند الحاج السيد إسماعيل الكتابچي مدير المكتبة الإسلامية في عاصمة طهران دام توفيقه. وحيث ساعدنا التوفيق بذلنا جهدنا في مقابلة النسخة الصحيحة التي كانت عندنا مع النسخة المصححة للعلامة الحكيم المتأله علم الأعلام استاذنا القمقام والحجة الفهام الحاج السيد محمد حسين الطباطبائي (صاحب تفسير الميزان) من هنا إلى آخر الكتاب، ومع النسخة الشريفة للعلامة المحقق المتتبع آية الله العظمى ملاذ الحوزة العلمية وزعيمها سماحة الحجة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي مد ظله، وفي إضافة المزايا الاخر من توضيحات اللغات المشكلة والاشارات المبهمة وتكملة الأحاديث المقطوعة اللازمة وغيرها بعون الله وتوفيقه، وما توفيقي إلا بالله العلي العظيم. ولا يخفى أن ما أخرجناه من المصادر هو غير ما أخرجها الفاضل الشيرازي بل أكثرها من المصادر المطبوعة الحديثة بهذا التشريح: 1 - الكافي اصولا وفروعا طبع طهران (الاخوندي) 2 - الفقيه 3 - والتهذيب 4 - والاستبصار طبع النجف (الشيخ علي الآخوندي) 5 - مجمع البيان طبع طهران (الاسلامية) مع تعليقات وتصحيح لسماحة الحجة الشعراني 6 - تفسير العياشي (ط قم) 7 - تفسير علي بن إبراهيم ط الوزيري 1312 8 - العلل ط قم 9 - العيون ط قم 10 - معاني الاخبار ط طهران 11 - طب الائمة ط النجف وغير هذه من المصادر النوادر نشير إليها عند ذكرها إنشاء الله. واضيف إلى ما ذكر ملتقطات من تعليقات لسماحة الحجة الحاج الشيخ أبي الحسن الشعراني في تحقيق بعض مشكلات األحاديث بعلامة (ش) زيادة للفائدة والله الموفق. وأنا الأحقر: محمد الرازي (في غرة شهر شوال المكرم (عيد الفطر) 1387 من الهجرة النبوية)

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب القضاء فهرست انواع الابواب اجمالا أبواب صفات القاضي وما يقضى به أبواب آداب القاضى أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى. تفصيل الأبواب أبواب صفات القاضى وما يجوز ان يقضى به 1 - باب انه يشترط فيه الايمان والعدالة فلا يجوز الترافع إلى قضاة الجور وحكامهم إلا مع التقية والخوف، ولا يمضى حكمهم وإن وافق الحق (33063) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله فقد شركه في


بسم الله الرحمن الرحيم كتاب القضاء - أبواب صفات القاضي الباب 1 - فيه: 10 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع، ج 7 ص 411 - ح 1 - الفقيه: ج 3 ص 3 يب: ج 6 ص 218 - ح 7. (*)

[ 3 ]

الاثم. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. 2 - وعنه عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن حريز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من اخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء: كان بمنزلة الذين قال الله عزوجل: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به) الآية. ورواه الصدوق باسناده عن حريز. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى مثله. (33065) 3 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن بحر عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله عزوجل في كتابه: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام) فقال: يا با بصير إن الله عزوجل قد علم أن في الامة حكاما يجوزون أما أنه لم يعن حكام أهل العدل ولكنه عنى حكام أهل الجور، يا با محمد انه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له لكان ممن حاكم إلى الطاغوت وهو قول الله عزوجل: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت). ورواه العياشي في تفسيره عن أبي بصير. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله. 4 - وعنه عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى


(2) الفروع: ج 7 ص 411 - ح 2 - الفقيه: ج 3 ص 3 يب -: ج 6 ص 220 - ح 11 وفي كلها قال: ايما رجل كان بينه الخ. (3) الفروع: ج 7 ص 411 - ح 3 - تفسير العياشي: ج 1 ص 85 - ح 205 يب -: ج 6 ص 219 - ح 9. (4) الفروع: ج 7 ص 412 - ح 5 يب: ج 6 ص 218 - ح 6. (*)

[ 4 ]

عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ فقال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانما تحاكم إلى طاغوت وما يحكم له فانما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى: (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به) الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن ابن شمون، عن محمد بن عيسى وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى مثله. 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فأجعلوه بينكم فأنى قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبي خديجة مثله إلا أنه قال: شيئا من قضائنا. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن محمد مثله. 6 - وباسناده عن معلى بن خنيس، عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: قول الله عزوجل: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) فقال: عدل الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده وامرت الأئمة أن يحكموا بالعدل وامر الناس أن يتبعوهم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمار، عن ابن أبي يعفور، عن معلى بن خنيس مثله.


(5) الفقيه: ج 3 ص 2 - ح 1 الفروع: ج 7 ص 412 - ح 4 يب -: ج 6 ص 219 - ح 8. (6) الفقيه: ج 3 ص 2 - ح 2 يب -: ج 6 ص 223 - ح 25. (*)

[ 5 ]

7 - وباسناده عن عطاء بن السائب، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إذا كنتم في أئمة جور فاقضوا في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم. ورواه الشيخ كما يأتي. (33070) 8 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشئ فيتراضيان برجل منا، فقال: ليس هو ذاك إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط. 9 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال قال: قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام وقرأته بخطه سأله ما تفسير قوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام) فكتب بخطه: الحكام القضاة ثم كتب تحته: هو أن يعلم الرجل أنه ظالم فيحكم له القاضي، فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم. 10 - وعنه وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن مسلم قال: مر بي أبو جعفر عليه السلام أو أبو عبد الله عليه السلام وأنا جالس عند قاض بالمدينة، فدخلت عليه من الغد فقال لي: ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ قال: فقلت: جعلت فداك إن هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه فقال لي: وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من في المجلس. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(7) الفقيه: ج 3 ص 3 - ح 3 - يب: ج 6 ص 224 - ح 28. (8) يب: ج 6: ص 223 - ح 24. (9) يب: ج 6 ص 219 - ح 10. (10) يب: ج 6: ص 220 - ح 12 - الفروع: ج 7 ص 410 - ح 1. ويأتي في الابواب الاتية ما يدل على ذلك. (*)

[ 6 ]

2 - باب أن المرأة لا تولى القضاء 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي ليس على المرأة جمعة - إلى أن قال: ولا تولى القضاء. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 3 - باب أنه لا يجوز لاحد أن يحكم الا الامام أو من يروى حكم الامام فيحكم به 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولى أمير المؤمنين عليه السلام شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (33075) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن


الباب 2 - فيه: حديث واشاره إلى ما يأتي (1) الفقيه: ج 4 ص 263 - س 10. وفيه: ولا جماعة، ولا أذان ولا اقامة، ولا عيادة مريض، ولا اتباع جنازة، ولا هرولة بين الصفا والمروة، ولا استلام الحجر، ولا حلق، ولا تولى القضاء، ولا تستشار، ولا تذبح الا عند الضرورة، ولا تجهر بالتلبية، ولا تقيم عند قبر، ولا تسمع الخطبة، ولا تتولى التزويج بنفسها، ولا تخرج من بيت زوجها الا باذنه، فان خرجت بغير اذنه، لعنها الله وجبرئيل وميكال، ولا تعطى من بيت زوجها شيئا الا باذنه، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط، وان كان ظالما لها. الباب 3 - فيه: 10 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 407 - ح 3 - يب: ج 6 ص 217 - ح 2. (2) الفروع: ج 7 ص 406 - ح - 2 يب: ج 6 ص 217 - ح 1 - الفقيه: ج 3 ص 4 المقنع ط طهران (الاسلامية) ص 132 س 9. (*)

[ 7 ]

يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلا م قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح: يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه (ما جلسه) إلا نبي أو وصي نبي أو شقي. ورواه الصدوق مرسلا وكذا رواه في (المقنع). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتقوا الحكومة فان الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي (كنبي) أو وصي نبي. ورواه الصدوق باسناده عن سليمان بن خالد. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد مثله. 4 - وعن علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة عن أبي إسحاق السبيعي، عمن حدثه ممن يوثق به، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الناس آلوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ثلاثة: آلوا إلى عالم على هدى من الله قد أغناه الله بما علم عن غيره، وجاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده قد فتنته الدنيا وفتن غيره، ومتعلم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة ثم هلك من ادعى وخاب من افترى. 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: يغدو الناس على ثلاثة أصناف: عالم


(3) الفروع: ج 7 ص 406 - ح 1 - يب: ج 6 ص 217 - ح 3 - الفقيه: ج 3 ص 4 ولا يخفى ان هذه الاخبار تدل بظواهرها على عدم جواز القضاء لغير المعصوم عليه السلام ولا ريب انهم عليهم السلام كانوا يبعثون القضاة إلى البلاد فلابد من حملها على أن القضاء بالاصالة لهم ولا يجوز لغيرهم تصدي ذلك الا باذنهم وكذا في قوله (لا يجلسه الا نبي) اي بالاصالة والحاصل ان الحصر اضافي بالنسبة إلى من جلس فيها بغير اذنهم ونصبهم عليهم السلام. (4) الكافي ج 1 ص 33 - ح 1. (5) الكافي: ج 1 ص 34 - ح 4. (*)

[ 8 ]

ومتعلم، وغثاء، فنحن العلماء، وشيعتنا المتعلمون، وسائر الناس غثاء. 6 وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أب ان بن عثمان، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام وعنده رجل من أهل البصرة وهو يقول: إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم أهل النار، فقال أبو جعفر عليه السلام: فهلك إذا مؤمن آل فرعون ما زال العلم مكتوما منذ بعث الله نوحا، فليذهب الحسن يمينا وشمالا فو الله ما يوجد العلم إلا ههنا. (33080) 7 - وعن أبي عبد الله الأشعري رفعه عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في حديث طويل قال: لا نجاة إلا بالطاعة، والطاعة بالعلم، والعلم بالتعلم، والتعلم بالعقل يعتقد، ولاعلم إلا من عالم رباني. 8 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين. 9 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب


(6) الكافي: ج 1 ص 51 - ح 15. (7) الكافي: ج 1 ص 17 - س 9، وفيه: يا هشام نصب الحق لطاعة الله الخ، والحديث طويل راجع ص 13 - ح 12. (8) المقنعة: ص 112 - س 22. (9) يب: ج 6 ص 220 - ح 13، وفيه قال: حدثني رجل عن سعيد بن أبي الخضيب البجلى قال: كنت مع ابن أبي ليلى مزامله حتى جئنا إلى المدينة فبينا نحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت لابن أبي ليلى: تقوم بنا إليه ؟ فقال: وما نصنع عنده ؟ فقلت: نسائله ونحدثه فقال: قم، فقمنا إليه فسألني عن نفسي وأهلي ثم قال: من هذا معك ؟ فقلت: ابن أبي ليلى قاضي المسلمين، فقال: أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين ؟ فقال: نعم، فقال: تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه ولا تخاف في ذلك أحدا ؟ قال: نعم، قال: فبأي شئ تقضي إلى أن قال: فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد مثل الزعفران، ثم قال لي: التمس لنفسك زميلا والله لا اكلمك من رأسي كلمة أبدا - الفروع: ج 7 ص 408 - ح 5. (*)

[ 9 ]

عن داود بن فرقد، عن رجل، عن سعيد بن أبي الخصيب، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في حديث أنه قال لابن أبي ليلى: بأي شئ تقضى ؟ قال: بما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن علي عليه السلام وعن أبي بكر وعمر، قال: فبلغك عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إن عليا أقضاكم ؟ قال: نعم، قال: فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السلام وقد بلغك هذا ؟ ! فما تقول: إذا جئ بأرض من فضة وسماوات من فضة ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدك فأوقفك بين يدي ربك وقال: يا رب إن هذا قد قضى بغير ما قضيت ؟ !. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد مثله. 10 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن سعد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن هذه الاية (ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها) فقال: آل محمد صلى الله عليه وآله أبواب الله وسبيله والدعاة إلى الجنة والقادة إليها والأدلاء عليها إلى يوم القيامة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 4 - باب عدم جواز القضاء والافتاء بغير علم بورود الحكم عن المعصومين عليهم السلام 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه.


(10) تفسير العياشي: ج 1 ص 86 - ح 210. وتقدم في الباب الاول ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 4 - فيه: 36 حديثا واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 409 - ح 2 المحاسن: ص 205 - ح 60. (*)

[ 10 ]

(33085) 2 - وعنه عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن مفضل بن مزيد (يزيد) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال: أنهاك أن تدين الله بالباطل، وتفتي الناس بمالا تعلم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم والذي قبله عن الحسن بن محبوب مثله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك: إياك أن تفتي الناس برأيك، أو تدين بما لا تعلم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن بيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن الحجاج ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن علي بن ابراهيم والذي قبله عن أبيه عن محمد بن يحيى مثله. 4 - وعنه عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يعذب الله اللسان بعذاب لا يعذب به شيئا من الجوارح فيقول: اي رب عذبتني بعذاب لم تعذب بعه شيئا، فيقال له: خرجت عنك كلمة فبلغت مشارق لأرض ومغاربها فسفك بها الدم الحرام وانتهب بها المال الحرام وانتهك بها الفرج الحرام، وعزتي لا عذبنك بعذاب لا اعذب به شيئا من جوارحك. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن ابن علي الوشا، عن أبان الأحمر، عن زياد بن أبي رجاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما علمتم فقولوا، وما لم تعلموا فقولوا: الله أعلم إن الرجل لينتزع الاية يخر فيها أبعد ما بين السماء. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الوشا مثله.


(2) الكافي: ج 1 ص 42 - ح 1 المحاسن: ص 204 - ح - 54 الخصال: ج 1 ص 27. (3) الكافي: ج 1 ص 42 - ح 2 المحاسن: ص 205 - ح 55 الخصال: ج 1 ص 27 - 28. (4) الكافي: ج 2 ص 115 - ح 16. (5) الكافي: ج 1 ص 42 - ح 4 المحاسن: ص 206 - ح 62. (*)

[ 11 ]

6 - وعنهم عن أحمد، عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة: رجل قضى بجور وهو يعلم في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. (33090) 7 - قال: وقال عليه السلام: الحكم حكمان: حكم الله عزوجل، وحكم أهل الجاهلية، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية. ورواه الشيخ مرسلا والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد. ورواه الصدوق مرسلا وكذا الذي قبله. ورواه في (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: القضاة أربعة الحديث. 8 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار. عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحكم حكمان: حكم الله عزوجل، وحكم أهل الجاهلية وقد قال الله عزوجل: (ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري مثله. 9 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن جعفر بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن زرارة بن أعين قال: سألت


(6) الفروع: ج 7 ص 407 - ح 1، وفيه: وقال عليه السلام: الحكم حكمان: حكم الله وحكم الجاهلية فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية المقنعة: ص 112 س 22 - يب: ج 6 ص 218 - ح 5 - الفقيه: ج 3 ص 3. (7) الفروع: ج 7 ص 407 - ح 1، وهو الذي ذكرناه آنفا يب: ج 6 ص 218 - ح 5 الفقيه: ج 3 ص 3 - ح 1 - الخصال: ج 1 ص 118 - س 4. (8) الفروع: ج 7 ص 407 ح 2 - يب: ج 6 ص 217 - ح 4. (9) الكافي: ج 1 ص 43 - ح 7 - المجالس: ط الكمباني ص 252 - س 16. (*)

[ 12 ]

أبا جعفر عليه السلام ما حق الله على العباد ؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عند مالا يعلمون. ورواه الصدوق في (المجالس) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين ابن محمد مثله. 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما حق الله على خلقه ؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون ويكفوا عما لا يعلمون، فإذا فعلوا فقد أدوا إلى الله حقه. 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلا بعدا. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن سنان. ورواه في (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن البرقى عن أبيه، عن محمد بن سنان، وعبد الله بن المغيرة جميعا، عن طلحة بن زيد مثله. (33095) 12 - وعن علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عمن حدثه قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم، والعلم مخزون عند أهله وقد امرتم بطلبه من أهله فاطلبوه. 13 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح. 14 - وعنه عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة بن


(10) الكافي: ج 1 ص 50 - ح 12. (11) الكافي: ج 1 ص 43 - ح 1. (12) الكافي: ج 1 ص 30 - ح 4. (13) الكافي ج 1 ص 44 - ح 3. (14) الكافي ج 1 ص 50 ح 10 المحاسن: ص 216 - ح 104. (*)

[ 13 ]

الطيار، أنه عرض عن أبي عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال: كف واسكت، ثم قال: إنه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلو عنكم فيه العمى قال الله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون). ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال وكذا الذي قبله. 15 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن عبد الله العمري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلب العلم فريضة. 16 - وعن علي بن إبراهيم، (عن أبيه)، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا إن الله يحب بغاة العلم. (33100) 17 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن يعقوب ابن يزيد، عن أبي عبد الله رجل من أصحابنا قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب العلم فريضة. 18 - قال الكليني وفي حديث آخر: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا وإن الله يحب بغاة العلم. 19 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد، عن عاصم قال: حدثني مولى لسلمان عن عبيدة السلماني قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: يا أيها الناس اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد قال قولا آل منه إلى غيره وقد قال قولا من وضعه غير موضعه كذب عليه، فقام عبيدة وعلقمة والأسود واناس معهم فقالوا:


(15) الكافي: ج 1 ص 30 - ح 2. (16) الكافي: ج 1 ص 30 - ح 1. (17) الكافي: ج 1 ص 30 - ح 5. (18) ج 1 ص 31 - ح 6. (19) يب: ج 6 ص 295 - ح 30. (*)

[ 14 ]

يا أمير المؤمنين فما نصنع بما قد خبرنا به في المصحف ؟ فقال: يسأل عن ذلك علماء آل محمد صلى الله عليه وآله. 20 - محمد بن علي الفتال في (روضة الواعظين) قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: اطلبوا العلم ولو بالصين فان طلب العلم فريضة على كل مسلم. 21 - قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الشاخص في طلب العلم كالمجاهد في سبيل الله، إن طلب العلم فريضة على كل مسلم. (33105) 22 - قال: وقال النبي صلى الله عليه وآله: من تعلم بابا من العلم عمن يثق به كان أفضل من أن يصلي ألف ركعة. 23 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا وإن الله يحب بغاة العلم. 24 - وعن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبد الله العمري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلب العلم فريضة في كل حال. 25 - وعن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن عبد الله عن أحمد بن علي بن أبي طالب رفعه قال: طلب العلم فريضة من فرائض الله. 26 - وعن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد الله رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: طلب العلم فريضة على كل مسلم.


(20) روضة الواعظين: ص 14 - س 20. (21) روضة الواعظين: ص 13 - س 13. (22) روضة الواعظين: ص 15 - س 14، وفيه: من تعلم بابا من العلم عمل به أو لم يعمل الخ. (23) بصائر الدرجات ط تبريز: ص 2 - ح 1. (24) بصائر الدرجات ط تبريز: ص 3 - ح 2. (25) بصائر الدرجات ط تبريز: ص 3 - ح 4. (26) بصائر الدرجات ط تبريز: ص 3 ح 3. (*)

[ 15 ]

(33110) 27 - الحسن بن محمد الطوسي في (الأمالي) عن ابيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن الفضل بن محمد الشعراني، عن أبي موسى المجاشعي، عن محمد بن جعفر، عن ابيه، عن أبي عبد الله عليه السلام، وعن المجاشعي، عن الرضا، عن آبائه عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العلم بين الجهال كالحي بين الأموات إلى أن قال: فاطلبوا العلم فانه السبب بينكم وبين الله عزوجل، وإن طلب العلم لفريضة على كل مسلم. 28 - وعن ابيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد الحسيني عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي، عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليه السلام


(27) الامالي: ط الاول ص 231 - 232، وفيه: وان طالب العلم يستغفر له كل شئ حتى حيتان البحر وهوامه وسباع البر وانعامه الحديث. (28) الامالي: ط الاول ص 311 - س 8، قوله: (الحديث) وفيه: فان تعلمه لله حسنة، وطلبه عبادة، والمذاكرة فيه تسبيح، والعمل به جهاد، وتعليمه من لا يعلمه صدقة، وبذله لاهله قربة إلى الله تعالى، لانه معالم الحلال والحرام، ومنار سبل الجنة، والمونس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والوحدة، والمحدث في الخلوة، والدليل في السراء والضراء، والسلاح على الاعداء، والزين على الاخلاء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة، يقتبس آثارهم، ويهتدي بفعالهم، وينتهي إلى آرائهم، ترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، في صلواتهم، تبارك عليهم، يستغفر لهم، كل رطب ويابس، حتى حيتان البحر، وهوامه، وسباع البر وانعامه، ان العلم، حياة القلوب من الجهل وضياء الابصار من الظلمة، وقوة الابدان من الضعف، يبلغ بالعبد منازل الاخيار، ومجالس الابرار، والدرجات العلى في الدنيا والاخرة، الذكر فيه يعدل بالصيام، ومدارسته بالقيام، به يطاع الرب ويعبد، وبه توصل الارحام، ويعرف الحلال من الحرام، العلم امام العمل والعمل تابعه، يلهم به السعداء، ويحرمه الاشقياء، فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظه. ورواه الصدوق في المجالس بتفاوت وكذا ابن شعبة في تحف العقول مرسلا في ص 28. (*)

[ 16 ]

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: طلب العلم فريضة على كل مسلم فاطلبوا العلم من مظانه، واقتبسوه من أهله الحديث. 29 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مجالسة أصحاب الرأي فقال: جالسهم وإياك عن خصلتين تهلك فيهما الرجال: أن تدين بشئ من رأيك، أو تفتي الناس بغير علم. 30 - وعن علي بن حسان، عمن حدثه، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث إن من حقيقة الايمان ان لا يجوز منطقك علمك. 31 - وعن محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد بن أبي الصباح، عن ابراهيم ابن أبي سماك، عن موسى بن بكر قال: قال ابو الحسن عليه السلام: من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة الأرض وملائكة السماء. (33115) 32 - وعن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن اسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض وعن أبي عبد الله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام مثله. 33 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أفتى الناس بغير علم فليتبوء مقعده من النار. 34 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لكميل بن زياد قال، يا كميل


(29) المحاسن: ص 205 - ح 56 (30) المحاسن: ص 205 - ح 57 (31) المحاسن: ص 205 - ح 58 (32) المحاسن: ص 205 ح 59 المحاسن: ص 205 - في ذيل حديث فضالة بن أيوب. (33) تحف العقول ص 41. وفيه: لعنته ملائكة السماء والارض. (34) تحف العقول ص 175 - س 7، وفيه: يا كميل لو لم يظهر نبي، وكان في الارض مؤمن تقى لكان في دعائه إلى الله مخطئا أو مصيبا، بل والله مخطئا حتى ينصبه الله لذلك ويؤهله له =

[ 17 ]

لا غزو إلا مع إمام عادل، ولا نقل إلا من إمام فاضل، يا كميل هي نبوة ورسالة وامامة وليس بعد ذلك إلا موالين متبعين، أو منادين مبتدعين، إنما يتقبل الله من المتقين، يا كميل لا تأخذ إلا عنا تكن منا الحديث. 35 - وقال الشهيد الثاني في كتاب (الاداب) والطبرسي في (مجمع البيان): روينا باسنادنا الصحيح إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: طلب العلم فريضة على كل مسلم فاطلبوا العلم في مظانه واقتبسوه من أهله الحديث. 36 - محمد بن علي بن الحسين في (الأمالي) عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام في حديث قال: ليس لك أن تتكلم بما شئت لان الله عزوجل يقول: (ولا تقف ما ليس لك به علم). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه وعلى النهى عن العمل بالظن، والمراد من العلم ما يشمل العادي وبابه واسع وهو من جملة اليقينيات ولا يطلق عليه الظن لغة ولا عرفا ولا شرعا، والدلالات الظنية غير معتبرة إلا مع القرائن الواضحة المفيدة للعلم العادي، لما يأتي إنشاء الله. 5 - باب تحريم الحكم بغير الكتاب والسنة ووجوب نقض الحكم مع ظهور الخطا (33120) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال


= يا كميل الدين لله، فلا يقبل الله من أحد القيام به الا رسولا أو نبيا أو وصيا (الوصية). (35) مجمع البيان ط الاسلامية ج 1 ص 9 - س 22. (36) الامالى - ما وجدت هذا الحديث في الامالى المطبوعة. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 5 فيه: 15 حديثا واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع ج 7 ص 407 - ح 1. (*)

[ 18 ]

عن ثعلبة، عن صباح الأزرق، عن حكم الحناط، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام والحكم عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عزوجل ممن له سوط أو عصا فهو كافر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله. 2 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عزوجل فهو كافر بالله العظيم. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا، عن عبد الله بن مسكان رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حكم في درهمين بحكم جور ثم جبر عليه كان من أهل هذه الاية (ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون) فقلت: كيف يجبر عليه ؟ فقال: يكون له سوط وسجن فيحكم عليه فان رضى بحكمه وإلا ضربه بسوط وحبسه في سجنه. 4 - وعنهم عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء. ورواه الصدوق باسناده عن معاويه بن وهب. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد والذي قبلهما باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من حكم في درهمين فأخطأ كفر. (33125) 6 - قال: وقال عليه السلام: الحكم حكمان: حكم الله وحكم أهل الجاهلية، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم أهل الجاهلية، ومن حكم بدرهمين بغير ما أنزل الله عزوجل فقد كفر بالله تعالى.


(2) الفروع: ج 7 ص 408 - ح 2 - يب: ج 6 ص 221 - ح 15. (3) الفروع: ج 7 ص 408 - ح 3 - يب: ج 6 ص 221 - ح 16. (4) الفروع: ج 7 ص 408 - ح 4 - يب: ج 6 ص 221 ح 14 - الفقيه: ج 3 ص 5. (5) الفقيه: ج 3 ص 5 - ح 1. (6) الفقيه: ح 3 ص 3 - س 16. (*)

[ 19 ]

7 - وفي (عقاب الأعمال) بسند تقدم في عيادة المريض عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ومن حكم بما لم يحكم به الله كان كمن شهد بشهادة زور ويقذف به في النار يعذب بعذاب شاهد الزور. 8 - الحسن بن علي العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث قال: أتدرون متى يتوفر على المستمع والقاري هذه المثوبات العظيمة ؟ إذا لم يقل في والقرآن برأيه، ولم يجف عنه، ولم يستأكل به، ولم يراء به، وقال: عليكم بالقرآن فانه الشفاء النافع، والدواء المبارك، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه ثم قال: أتدرون من المتمسك به الذي يتمسكه ينال هذا الشرف العظيم ؟ هو الذي يأخذ القرآن وتأويله عنا أهل البيت وعن وسايطنا السفراء عنا إلى شيعتنا، لا عن آراء المجادلين، فأما من قال في القرآن برأيه فان اتفق له مصادفة صواب فقد جهل في أخذه عن غير أهله، وإن أخطأ القائل في القرآن برأيه فقد تبوء مقعده من النار. 9 - أقول: وقد تواتر بين العامة والخاصة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض. 10 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: أهل بيتى كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق.


(7) عقاب الاعمال: ص 48 س 24 في حديث. (8) تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام ص 4 - س 26. (9) أقول: هذا الحديث مورد وفاق بين الفريقين وقد نقل بطرقه المختلفة العلامة الكبرى والاية العظمى فقيه أهل البيت في عصره سيدنا الاستاذ السيد شهاب الدين النجفي في تعليقاته عل احقاق الحق، والف فيه العالم الفاضل المحقق صديقنا المعظم الحاج شيخ محمد قوام الدين الوشنوي القمي رسالة قيمة (حديث الثقلين) وطبع في جامعة الازهر في قاهرة مصر، وروي المجلسي هذا الحديث بطرقه العديدة في ج 23 ص 104 - 166. (10) هذا الحديث من المتواترات بين العامة والخاصة وقد رووه في كتبهم المعتبرة فراجع الغدير للعلامة الاميني وج 23 من البحار وغيرها. (*)

[ 20 ]

(33130) 11 - وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: أنا مدينة العلم، وعلي بابها. 12 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: هذا كتاب الله الصامت، وأنا كتاب الله الناطق. 13 - العياشي في تفسيره عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، ومن حكم في درهمين فأخطأ كفر. 14 - وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم. 15 - وعن ابن عياش، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، قلت: كفر بما أنزل الله ؟ أو كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال: ويلك إذا كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله فقد كفر بما أنزل الله. أقول: وتقدم. ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 6 - باب عدم جواز القضاء والحكم بالرأى والاجتهاد والمقاييس ونحوها من الاستنباطات الظنية في نفس الاحكام الشرعية (*)


(11) هذا أيضا من المتواترات المشهورات، ولا خلاف في صدوره عن النبي صلى الله عليه وآله بين أهل القبلة. (12) كذا هذا الخبر معروف ومشهور منسوب إليه صلوات الله عليه. (13) تفسير العياشي: ج 1 ص 323 - ح 121 - رواه البحريني في تفسيره البرهان ج 1 ص 476 - البحار: ج 24 ص 6. (14) تفسير العياشي: ج 1 ص 323 - ح 122 - البحار: ج 24: 6 - الفقيه: ج 3 ص 5، رواه عن أبي بصير. (15) تفسير العياشي: ج 1 ص 324 - ح 127 - البحار: ج 724 - البرهان: ج 1 ص 476 وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 6 - فيه: 52 حديثا وفي الفهرس 50 واشارة إلى ما تقدم ويأتي (*) قد ورد أحاديث متواترة تزيد على مأتين وعشرين حديثا قد جمعتها في محل آخر دالة = (*)

[ 21 ]

(33135) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل قال: وإن الله لم يجعل العلم جهلا ولم يكل امره إلى أحد من خلقه لا إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل، ولكنه أرسل رسولا من ملائكته فقال له: قل كذا وكذا ! فأمرهم بما يحب ونهاهم عما يكره، فقص عليهم أمر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم وعلم أنبيائه وأصفياءه من الانبياء والأصفياء - إلى أن قال: ولولاة الأمر استنباط العلم وللهداة، ثم قال: فمن أعتصم بالفضل انتهى بعلمهم، ونجا بنصرتهم، ومن وضع ولاة أمر الله وأهل استنباط علمه في غير الصفوة من بيوتات الأنبياء فقد خالف أمر الله وجعل الجهال ولاة أمر الله والمتكلفين بغير هدى من الله وزعموا أنهم أهل استنباط علم الله فقد كذبوا على الله ورسوله ورغبوا عن وصيه وطاعته ولم يضعوا فضل الله حيث وضعه الله فضلوا وأضلوا أتباعهم ولم يكن لهم حجة يوم القيامة - إلى أن قال: في قوله تعالى: (فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) فانه وكل بالفضل من أهل بيته والاخوان والذرية وهو قوله تعالى: إن يكفر به امتك فقد وكلت أهل بيتك بالايمان الذي أرسلتك به لا يكفرون به أبدا ولا اضيع الايمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك علماء امتك وولاة أمري بعدك وأهل استنباط العلم الذي ليس فيه كذب ولا اثم ولا زور ولا بطر ولا رئاء - إلى أن قال: فاعتبروا أيها الناس فيما قلت، حيث وضع الله ولايته وطاعته ومودته واستنباط علمه وحججه، فاياه فتقبلوا، وبه فاستمسكوا تنجوا، وتكون لكم


= على عدم جواز استنباط الاحكام النظرية من ظواهر القرآن الا بعد معرفة تفسيره من كلام الائمة عليهم السلام والتفحص عن أحوالها وأنها محكمة أو متشابهة ناسخة أو منسوخة عامة أو خاصة إلى غير ذلك أو ورد ما يوافقها من أحاديثهم الثابتة وأنه يجب العمل بالكتاب والسنة، وقد تقدم ذلك في حديث عبيدة السلماني لكن إذا كان ظاهر آية لا يوافقها حديث ولا يعلم أنها ناسخة أو منسوخة محكمة أو متشابهة لم يجز الجزم بظاهرها ولا الجزم بمخالفتها بغير نص بل يجب الاحتياط لما يأتي ان شاء الله تعالى، ولا يخفى ندور الفرض لكثرة النصوص في آيات الاحكام والاستدلا بها منهم عليهم السلام وورد ما يوافقها أو يخصصها. منه رحمه الله. (1) الروضة: ج 8 من الكافي ص 117 - س 41 - اكمال الدين ط الكمباني ص: (*)

[ 22 ]

الحجة يوم القيامة وطريق ربكم عزوجل، لا تصل ولاية الله إلا بهم فمن فعل ذلك كان حقا على الله أن يكرمه ولا يعذبه، ومن يأتي الله بغير ما أمره كان حقا على الله أن يذله وأن يعذبه. ورواه الصدوق في (اكمال الدين) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضى الله عنه عن أحمد بن محمد الهمداني، عن على بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن محمد بن الفضل نحوه. 2 - وباسناده الاتى عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالة طويلة له إلى أصحابه أمرهم بالنظر فيها وتعاهدها والعمل بها من جملتها: أيتها العصابة المرحومة المفلحة إن الله أتم لكم ما آتاكم من الخير، واعلموا أنه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأى ولا مقاييس، قد أنزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شئ، وجعل للقرآن وتعلم القرآن أهلا لا يسع أهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا في دينهم بهوى ولا رأى ولا مقاييس، وهم أهل الذكر الذين أمر الله الامة بسؤالهم - إلى أن قال: وقد عهد إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله قبل موته فقالوا: نحن بعد ما قبض الله عزوجل رسوله صلى الله عليه وآله يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأى الناس بعد قبض الله رسوله صلى الله عليه وآله وبعد عهده الذي عهده إلينا وأمرنا به، مخالفا لله ولرسوله صلى الله عليه وآله فما أحد أجرء على الله ولا أبين ضلالة ممن أخذ بذلك وزعم أن ذلك يسعه، والله إن لله على خلقه أن يطيعوه ويتبعوا أمره في حياة محمد صلى الله عليه وآله وبعد موته، هل يستطيع اولئك أعداء الله أن يزعموا أن أحدا ممن أسلم مع محمد صلى الله عليه وآله أخذ بقوله ورأيه ومقاييسه ؟ فان قال: نعم فقد كذب على الله وضل ضلالا بعيدا، وإن قال: لا، لم يكن لاحد أن يأخذ برأيه وهواه ومقاييسه، فقد أقر بالحجة على نفسه وهو ممن يزعم أن الله يطاع ويتبع أمره بعد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله - إلى أن قال: وكما أنه لم يكن لاحد من الناس مع محمد صلى الله عليه وآله أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه خلافا لأمر محمد صلى الله عليه وآله كذلك لم يكن لأحد بعد محمد صلى الله عليه وآله أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه، ثم قال: واتبعوا


(2) الروضة ج 8 من الكافي ص 5 - س 13. (*)

[ 23 ]

آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسنته فخذوا بها، ولا تتبعوا أهواءكم ورأيكم فتضلوا، فان أضل الناس عند الله من اتبع هواه ورأيه بغير هدى من الله، وقال: أيتها العصابة عليكم بآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسنته وآثار الائمة الهداة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده وسنتهم، فانه من أخذ بذلك فقد اهتدى، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل لانهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم الحديث. 3 - وعنه عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث قال: مالكم وللقياس إنما هلك من هلك من قبلكم بالقياس، ثم قال: إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها - وأومى بيده إلى فيه - ثم قال: لعن الله أبا كان يقول: قال علي عليه السلام، وقلت: (أنا) وقالت الصحابة وقلت: (أنا) ثم قال: أكنت تجلس إليه ؟ قلت: لا ولكن هذا كلامه فقلت: أصلحك الله أتى رسول الله صلى الله عليه واله الناس بما يكتفون به في عهده ؟ قال: نعم وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة فقلت: فضاع من ذلك شئ ؟ فقال: لا هو عند أهله. 4 - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن عبد الله العقيلي، عن عيسى بن عبد الله القرشي قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال له: يا با حنيفة بلغني أنك تقيس ؟ قال: نعم، قال: لا تقس فان أول من قاس إبليس الحديث. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، وعن علي بن إبراهيم [ عن أبيه ] عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب رفعه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من أبغض الخلق إلى الله عزوجل لرجلين: رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل، مشعوف بكلام بدعة، قد لهج بالصوم والصلاة، فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدى من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته


(3) الكافي: ج 1 ص 57 - ح 13. (4) الكافي: ج 1 ص 58 - ح 20. (5) الكافي: ج 1 ص 54 - ح 6 نهج البلاغة (فيض الاسلام) ص 62 (17). (*)

[ 24 ]

حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته، ورجل قمش جهلا في جهال الناس، عان بأغباش الفتنة، قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما سالما، بكر فاستكثر ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، واكتنز من غير طائل، جلس بين الناس قاضيا ماضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره، وإن خالف قاضيا سبقه لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي من بعده كفعله بمن كان قبله، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيا لها حشوا من رأيه ثم قطع، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت، لا يدري أصاب أم أخطأ، لا يحسب العلم في شئ مما أنكر ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا لغيره، إن قاس شيئا بشئ لم يكذب نظره، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه لكيلا يقال له: لا يعلم، ثم جسر فقضى، فهو مفتاح عشوات، ركاب شبهات، خباط جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم، ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم تبكى منه المواريث، وتصرخ منه الدماء، يستحل بقضائه الفرج الحرام، ويحرم بقضائه الفرج الحلال، لا ملئ باصدار ما عليه ورد، ولا هو أهل لما منه فرط من ادعائه علم الحق. ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا نحوه. (33140) 6 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنته فننظر فيها ؟ فقال: لا أما أنك إن أصبت لم توجر، وإن أخطأت كذبت على الله (*). ورواه البرقى في (المحاسن) عن الوشاء مثله. 7 - وعن محمد بن أبي عبد الله رفعه عن يونس بن عبد الرحمن قال: قلت لأبي الحسن الاول عليه السلام: بما أوحد الله ؟ فقال: يا يونس لا تكونن مبتدعا من نظر برأيه هلك، ومن ترك أهل بيت نبيه ضل، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر.


(6) الكافي: ج 1 ص 56 - ح 11 المحاسن: ص 215 ح 99. (*) الجواب عام في الاصول والفروع كما ترى، بل الفروع اولى بالحكم كما لا يخفى. منه رحمه الله. (7) الكافي: ج 1 ص 56 - ح 10. (*)

[ 25 ]

8 - وعن عدة من أصحابا، عن أحمد بن أبي عبد الله قال في وصية المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من شك أو ظن فأقام على أحدهما فقد حبط عمله، إن حجة الله هي الحجة الواضحة. 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم ابن عمر اليماني، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال: ومن عمى نسى الذكر واتبع الظن، وبارز خالقه - إلى أن قال: ومن نجا من ذلك فمن فضل اليقين. 10 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن ابان بن تغلب، عن أبي عبد الله (ع) قال: إن السنة لا تقاس، ألا ترى أن المرأة تقضى صومها ولا تقضى صلاتها، يا أبان ان السنة إذا قيست محق الدين. أقول: فيه وفي أمثاله وهي كثيرة جدا دلالة على بطلان قياس الأولوية. (33145) 11 - وعن علي بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس. 12 قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث أحل وحرم فيما لا يعلم. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم مثله. 13 وعنه عن أبيه وعبد الله بن الصلت جميعا، عن حماد بن عيسى


(8) الكافي: ج 2 ص 400 - ح 8. (9) الكافي ج 1 ص 62 - ح 1. (10) الكافي: ج 1 ص 57 - ح 15 (11) الكافي ج 1 ص 57 - ح 17 قرب الاسناد: ص 7 - س 18. (12) الكافي ج 1 ص 58 - ح 17 قرب الاسناد: ص 7 - س 20. (13) الكافي ج 2 ص 18 - ح 5 المحاسن: ص 286 - ح 430، وفيه: عن أبي عبد الله عليه السلام. (*)

[ 26 ]

عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل في الامامة وأحوال الامام قال: أما لو أن رجلا صام نهاره وقام ليله وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه وتكون جميع اعماله بدلالته إليه ماكان له على الله ثواب، ولا كان من أهل الايمان. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي طالب عبد الله بن الصلت مثله. 14 وعن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام ذكره: إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه، ولكن أتاه عن ربه فأخذ به. أقول: يأتي بيان هذا السند من طريق الصدوق. 15 وعنهم عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن القياس فقال: ومالكم وللقياس إن الله لا يسال كيف أحل وكيف حرم. (33150) 16 - وعنهم عن أحمد، عن الوشاء، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي مريم قال: قال أبو جعفر عليه السلام لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة: شرقا وغربا فلا تجدان علما صحيحا إلا شيئا صحيحا خرج من عندنا أهل البيت. أقول: وروى الصفار في (بصائر الدرجات) أحاديث كثيرة بهذا المعنى. 17 - وعن محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد ابن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث قال: إنما العلم ثلاث: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة، وما خلاهن فهو فضل.


(14) الكافي: ج 2 ص 45 - ح 1. (15) الكافي: ج 1 ص 57 - ح 1. (16) الكافي: ج 1 ص 399 - ح 3 بصائر الدرجات: ص 10 - ح 4 و 5 و 6 و 3 و 2 و 1 وغيرها من أحاديثه وأبوابه. (17) الكافي: ج 1 ص 32 - ح 1. (*)

[ 27 ]

18 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي شيبة الخراساني قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إن أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحق إلا بعدا، وإن دين الله لا يصاب بالمقاييس. 19 - وعنه عن معلى، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن أبي جميل عن إسماعيل بن أبي اويس، عن مضرة بن أبي ضمرة، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: احكام المسلمين على ثلاثة: شهادة عادلة، أو يمين قاطعة أو سنة ماضية من أئمة الهدى عليهم السلام. محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي جميلة مثله. 20 وباسناده الاتي عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة قال: علموا صبيانكم من علمنا ما ينفعهم الله به، لاتغلب عليهم المرجئة برأيها، ولا تقيسوا الدين فان من الدين ما لا يقاس، وسيأتي أقوام يقيسون فهم أعداء الدين، وأول قاس إبليس، إياكم والجدال فانه يورث الشك، ومن تخلف عنا هلك. (33155) 21 - وفي (المجالس) وفي (معاني الاخبار) (*) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال في كلام له: الاسلام هو التسليم إلى أن قال: إن المؤمن أخذ دينه عن ربه ولم يأخذه عن رأيه.


(18) الكافي: ج 1 ص 56 - ح 7. (19) الفروع: ج 7 ص 432 - ح 20 الخصال: ج 1 ص 75 - س 4 طبع الكمباني. (20) - الخصال: ج 2 ص 157 - س 11. (21) المجالس ط الكمباني ص 211 - س 13 معاني الاخبار: 185 ح 1. (*) في معاني الاخبار عن أخيه أحمد بن محمد بن خالد فتدبر، كذا بخطه رحمه الله. (*)

[ 28 ]

22 - وفي (المجالس) و (التوحيد) و (عيون الأخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله جل جلاله: ما آمن بي من فسر برأيه كلامي، وما عرفني من شبهني بخلقي، وما على ديني من استعمل القياس في ديني. 23 - وفي كتاب (العلل) عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري عن محمد بن زكريا الجوهري البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عليهما السلام، في حديث الخضر عليه السلام أنه قال لموسى عليه السلام: إن القياس لا مجال له في علم الله وأمره - إلى أن قال: ثم قال جعفر بن محمد عليهما السلام: إن أمر الله تعالى ذكره لا يحمل على المقاييس، ومن حمل أمر الله على المقاييس هلك وأهلك، إن أول معصية ظهرت من إبليس اللعين حين أمر الله ملائكته بالسجود لآدم فسجدوا وأبى إبليس أن يسجد فقال: أنا خير منه فكان أول كفره قوله: أنا خير منه ثم قياسه بقوله: خلقتني من نار وخلقته من طين، فطرده الله من جواره ولعنه وسماه رجيما وأقسم بعزته لا يقيس أحد في دينه إلا قرنه مع عدوه إبليس في أسفل درك من النار (*). 24 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن عبد الله العقيلي، عن عيسى بن عبد الله القرشي رفع الحديث


(22) المجالس: - التوحيد: العيون: ج 1 ص 116 ح 4. (23) العلل: ج 1 ص 56 (باب 54) والحديث مفصل وموضع الحاجة في ص 59 س 11. (*) قد صرح الصدوق في (العلل) ببطلان القياس والاستنباط والاجتهاد، وأطال الكلام في ابطال ذلك، وكذلك الشيخ في كتاب (العدة) والسيد المرتضى في (الشافي) و (الذريعة) منه. رحمه الله. (24) العلل، ج 1 ص 81 - ح 1، رواه الكليني في الكافي: ج 1 ص 58 - ح 20. (*)

[ 29 ]

قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال له: يا ابا حنيفة بلغني أنك تقيس ؟ قال: نعم أنا أقيس قال: لا تقس فان أول من قاس إبليس حين قال: خلقتني من نار وخلقته من طين الحديث. 25 - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبي زرعة، عن هشام بن عمار، عن محمد بن عبد الله القرشي، عن ابن شبرمة قال: دخلت انا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد عليهما السلام فقال لأبي حنيفة: اتق الله ولا تقس في الدين برأيك فان أول من قاس إبليس - إلى أن قال: ويحك أيهما أعظم ؟ قتل النفس ؟ أو الزنا ؟ قال: قتل النفس، قال: فان الله عزوجل قد قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربعة، ثم أيهما أعظم ؟ الصلاة ؟ أم الصوم ؟ قال: الصلاة، قال: فما بال الحائض تقضى الصيام ولا تقضى الصلاة ؟ فكيف يقوم لك القياس فاتق الله ولا تقس. (33160) 26 - قال الصدوق: قال أحمد بن أبي عبدا لله: ورواه معاذ بن عبد الله عن بشير بن يحيى العامري، عن ابن أبي ليلى قال: دخلت أنا والنعمان على جعفر بن محمد عليهما السلام - إلى أن قال: ثم قال: يا نعمان إياك والقياس فان أبي حدثني عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه الله مع إبليس في النار، فان أول من قاس إبليس حين قال: خلقتني من نار وخلقته من طين، فدع الرأي والقياس، وما قال قوم ليس له في دين الله برهان، فان دين الله لم يوضع بالاراء والمقاييس. وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سفيان الحريري عن معاذ بن بشير، عن يحيى العامري، عن ابن أبي ليلى مثله. 27 - وعن أبيه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن شبيب بن أنس، عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام في حديث إن


(25) العلل: ج 1 ص 81 ح 2. (26) العلل: ج 1 ص 82 - ح 4. (27) العلل: ج 1 ص 83 - ح 5. (*)

[ 30 ]

أبا عبد الله عليه السلام قال لأبي حنيفة: أنت فقيه العراق ؟ قال: نعم، قال: فبم تفتيهم ؟ قال: بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، قال: يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته ؟ وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال: نعم، قال: يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم، ويلك ولا هو إلا عند الخاص من ذرية نبينا محمد صلى الله عليه وآله، وما ورثك الله من كتابه حرفا - وذكر الاحتجاج عليه إلى أن قال: يا أبا حنيفة إذا ورد عليك شئ ليس في كتاب الله ولم تأت به الآثار والسنة كيف تصنع ؟ فقال: أصلحك الله أقيس وأعمل فيه برأيي، فقال: يا أبا حنيفة إن أول من قاس إبليس الملعون قاس على ربنا تبارك وتعالى فقال: (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) قال: فسكت أبو حنيفة فقال: يا أبا حنيفة أيما أرجس ؟ البول ؟ أو الجنابة ؟ فقال: البول: فقال: فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول ؟ فسكت فقال: يا أبا حنيفة أيما أفضل ؟ الصلاة ؟ أم الصوم ؟ قال: الصلاة، قال: فما بال الحائض تقضى صومها ولا تقضى صلاتها ؟ فسكت. 28 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لأبي حنيفة في احتجاجه عليه في إبطال القياس: أيما أعظم عند الله ؟ القتل ؟ أو الزنا ؟ قال: بل القتل: فقال عليه السلام: فكيف رضى في القتل بشاهدين ولم يرض في الزنا إلا بأربعة ؟ ! ثم قال له: الصلاة أفضل ؟ أم الصيام ؟ قال: بل الصلاة أفضل، قال عليه السلام: فيجب على قياس قولك على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام، وقد أوجب الله عليها قضاء الصوم دون الصلاة ثم قال له: البول أقذر ؟ أم المنى ؟ فقال: البول أقذر فقال: يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني، وقد أوجب الله تعالى الغسل من المني دون البول إلى أن قال عليه السلام: تزعم أنك تفتى بكتاب الله ولست ممن ورثه، وتزعم أنك صاحب قياس وأول من قاس إبليس ولم يبن دين الله على القياس، وزعمت أنك صاحب رأى وكان الرأي من الرسول صلى الله عليه وآله صوابا ومن غيره خطاء، لأن الله تعالى


(28) الاحتجاج: ط النجف ص 196 - س 19. (*)

[ 31 ]

قال: (فاحكم بينهم بما أراك الله) ولم يقل ذلك لغيره الحديث. 29 - وعن الصادق عليه السلام في قول الله عزوجل: (اهدنا الصراط المستقيم) قال: يقول: أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى رضوانك وجنتك، والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب، أو نأخذ بآرائنا فنهلك. ورواه العسكري عليه السلام في تفسيره. ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) و (في عيون الأخبار) عن محمد بن القاسم المفسر، عن يوسف بن محمد بن زياد، وعلي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري عليه السلام مثله. 30 - علي بن محمد الخزاز في كتابه (الكفاية) في النصوص على عدد الأئمة عليهم السلام عن الحسين بن محمد بن سعيد، عن محمد بن أحمد الصفواني، عن مروان ابن محمد السنجاري، عن أبي يحيى التميمي، عن يحيى البكا، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة منها ناجية والباقون هالكون، والناجون الذين يتمسكون بولايتكم، ويقتبسون من علمكم، ولا يعملون برأيهم، فاولئك ما عليهم من سبيل الحديث. (33165) 31 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن القاسم ابن محمد الجوهري، عن حبيب الخثعمي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان، عن حبيب قال: قال لنا أبو عبد الله عليه السلام: ما أحد أحب إلى منكم إن الناس سلكوا سبلا شتى، منهم من أخذ بهواه، ومنهم من أخذ برأيه، وانكم أخذتم بأمر له أصل. 32 - وعن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالة إلى


(29) الاحتجاج: ط النجف ص 200 - س 25، تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام: ص 21 - س 5 معاني الاخبار: ط طهران ص 33 - س 12 العيون: ج 1 ص 305 - ح 65. (30) الكفاية كما اخرج منها العلامة المجلسي قدس الله سره في ج 36 ص 336 - ح 198 من البحار الحديثة. (31) المحاسن: ص 156 ح 87. (32) المحاسن: ص 209 - ح 76. (*)

[ 32 ]

أصحاب الرأي والقياس: أما بعد فان من دعا غيره إلى دينه بالارتياء والمقاييس لم ينصف ولم يصب حظه، لأن المدعو إلى ذلك أيضا لا يخلو من الارتياء والمقاييس ومتى لم يكن بالداعي قوة في دعائه على المدعو لم يؤمن على الداعي أن يحتاج إلى المدعو بعد قليل، لأنا قد رأينا المتعلم الطالب ربما كان فائقا لمعلمه ولو بعد حين ورأينا المعلم الداعي ربما احتاج في رأيه إلى رأى من يدعو، وفي ذلك تحير الجاهلون، وشك المرتابون، وظن الظانون، ولو كان ذلك عند الله جائزا لم يبعث الله الرسل بما فيه الفصل، ولم ينه عن الهزل، ولم يعب الجهل، ولكن الناس لما سفهوا الحق، وغمطوا النعمة، واستغنوا بجهلهم وتدابيرهم عن علم الله، واكتفوا بذلك عن رسله والقوام بأمره، وقالوا: لا شئ إلا ما أدركته عقولنا وعرفته ألبابنا، فولاهم الله ما تولوا، وأهملهم وخذلهم حتى صاروا عبدة أنفسهم من حيث لا يعلمون، ولو كان الله رضى منهم اجتهادهم وارتيائهم فيما ادعوا من ذلك لم يبعث إليهم فاصلا لما بينهم ولا زاجرا عن وصفهم، وإنما استدللنا أن رضا الله غير ذلك ببعثه الرسل بالامور القيمة الصحيحة، والتحذير من الامور المشكلة المفسدة، ثم جعلهم أبوابه وصراطه والأدلاء عليه بامور محجوبة عن الرأى والقياس، فمن طلب ما عند الله بقياس ورأى لم يزدد من الله إلا بعدا، ولم يبعث رسولا قط وإن طال عمره قابلا من الناس خلاف ما جاء به حتى يكون متبوعا مرة وتابعا اخرى، ولم ير أيضا فيما جاء به استعمل رأيا ولا مقياسا حتى يكون ذلك واضحا عنده كالوحي من الله، وفي ذلك دليل لكل ذي لب وحجى، إن أصحاب الرأى والقياس مخطئون، مدحضون الحديث. 33 - وعن بعض أصحابنا، عن معاوية بن ميسرة بن شريح قال: شهدت أبا عبد الله عليه السلام في مسجد الخيف وهو في حلقه فيها نحو من مائتي رجل وفيهم عبد الله بن شبرمة فقال له: يا أبا عبد الله إنا نقضى بالعراق فنقضي بالكتاب والسنة ثم ترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرأي - إلى أن قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: فأي رجل كان علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فأطراه ابن شبرمة وقال فيه قولا عظيما


(33) المحاسن: ص 210 - ح 77. (*)

[ 33 ]

فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فان عليا عليه السلام أبي أن يدخل في دين الله الرأي وأن يقول في شئ من دين الله بالرأى والمقاييس - إلى أن قال: لو علم ابن شبرمة من أين هلك الناس ما دان بالمقاييس ولا عمل بها. 34 - وعن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان جميعا، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا رأى في الدين. 35 - وعن ابن محبوب أو غيره، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: ترد علينا أشياء لا نجدها في الكتاب والسنة فنقول فيها برأينا، فقال: أما أنك إن أصبت لم توجر، وإن أخطأت كذبت على الله. (33170) 36 - وعن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كتاب آداب أمير المؤمنين عليه السلام: لا تقيس الذين فان أمر الله لا يقاس، وسيأتي قوم يقيسون وهم أعداء الدين. 37 - وعن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بمنى إذ أقبل أبو حنيفة على حمار له فلما جلس قال: إني اريد أن اقايسك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس في دين الله قياس الحديث. 38 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني باسناده الاتي عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام في حديث طويل قال: وأما الرد على من قال بالرأى والقياس والاستحسان والاجتهاد ومن يقول: إن الاختلاف رحمة، فاعلم أنا لما رأينا من قال: بالرأى والقياس قد استعملوا الشبهات في الأحكام لما عجزوا عن عرفان إصابة الحكم، وقالوا: ما من حادثة إلا ولله فيها حكم، ولا يخلوا الحكم فيها من


- (34) المحاسن: ص 211 - ح 78. (35) المحاسن: ص 215 - ح 99. (36) المحاسن: ص 215 - ح 98 (37) المحاسن: ص 304 - ح 14. (38) المحكم والمتشابه: ص 120. (*)

[ 34 ]

وجهين: إما أن يكون نصا، أو دليلا، وإذا رأينا الحادثة قد عدم نصها أي رجعنا إلى الاستدال عليها بأشباهها ونظائرها، لأنا متى لم نفزع إلى ذلك أخليناها من أن يكون لها حكم، ولا يجوز أن يبطل حكم الله في حادثة من الحوادث لأنه يقول سبحانه: (ما فرطنا في الكتاب من شئ) ولما رأينا الحكم لا يخلو والحادث لا ينفك من الحكم التمسناه من النظائر لكيلا تخلوا الحادثة من الحكم بالنص أو بالاستدلال وهذا جائز عندنا. قالوا: وقد رأينا الله تعالى قاس في كتابه بالتشبيه والتمثيل فقال: (خلق الانسان من صلصال كالفخار * وخلق الجان من مارج من نار) فشبه الشئ بأقرب الأشياء له شبها. قالوا: وقد رأينا النبي صلى الله عليه وآله استعمل الرأى والقياس بقوله: للمرأة الخثعمية حين سألته عن حجها عن أبيها فقال: أرأيت لو كان على أبيك دين لكنت تقضينه عنه، فقد أفتاها بشئ لم تسأل عنه، وقوله صلى الله عليه وآله لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن: أ رأيت يا متعاذ إن نزلت بك حادثة لم تجد لها في كتاب الله أثرا ولا في السنة ما أنت صانع ؟ قال: أستعمل رأيي فيها، فقال: الحمد لله الذي وفق رسول الله إلى ما يرضيه، قالوا: وقد استعمل الرأى والقياس كثير من الصحابة ونحن على آثارهم مقتدون، ولهم احتجاج كثيرة في مثل هذا، فقد كذبوا على الله تعالى في قولهم: إنه احتاج إلى القياس، وكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قالوا عنه ما لم يقل من الجواب المستحيل. فنقول لهم ردا عليهم: إن أصول أحكام العبادات وما يحدث في الامة من الحوادث والنوازل لما كانت موجودة عن المسمع والنطق والنص في كتاب الله، وفروعها مثلها وإنما أردنا الاصول في جميع العبادات والمفترضات التي نص الله عزوجل وأخبرنا عن وجوبها وعن النبي صلى الله عليه وآله وعن وصيه المنصوص عليه بعده في البيان عن أوقاتها وكيفياتها وأقدارها في مقاديرها عن الله عزوجل، مثل فرض الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وحد الزنا وحد السرقة وأشباهها مما نزل في

[ 35 ]

الكتاب مجملا بلا تفسير فكان رسول الله صلى الله عليه وآله هو المفسر والمعبر عن جمله الفرائض فعرفنا أن فرض صلاة الظهر أربع ووقتها بعد زوال الشمس بمقدار ما يقرء الانسان ثلاثين آية، وهذا الفرق بين صلاة الزوال وصلاة الظهر، ووقت صلاة العصر آخر وقت الظهر إلى وقت مهبط الشمس، وأن المغرب ثلاث ركعات ووقتها حن وقت الغروب إلى إدبار الشفق والحمرة، وأن وقت صلاة العشاء الاخرة وهي أربع ركعات أوسع الأوقات وأول وقتها حين اشتباك النجوم وغيبوبة الشفق وانبساط الظلام وآخر وقتها ثلث الليل وروي نصفه، والصبح ركعتان ووقتها طلوع الفجر إلى إسفار الصبح، وأن الزكاة تجب في مال دون مال ومقدار دون مقدار ووقت دون أوقات، وكذلك جميع الفرائض التي أو جبها الله على عباده بمبلغ الطاعات وكنه الاستطاعات، فلولا ما ورد النص به وتنزيل كتاب الله وبيان ما أبانه رسوله وفسره لنا وأبانه الأثر وصحيح الخبر لقوم آخرين لم يكن لأحد من الناس المأمورين بأداء الفرائض أن يوجب ذلك بعقله وإقامته معاني فروضه وبيان مراد الله في جميع ما قدمنا ذكره على حقيقة شروطها، ولا يصح إقامة فروضها بالقياس والرأي، ولا أن تهتدى العقول على انفراد ها إلى أن يجب فرض الظهر أربعا دون خمس أو ثلاث، ولا تفصل أيضا بين قبل الزوال وبعده، ولا تقدم الركوع على السجود، أو السجود على الركوع، أو حد زنا المحصن والبكر، ولا بين العقارات والمال الناض في وجوب الزكاة، فلو خلينا بين عقولنا وبين هذه الفرائض لم يصح فعل ذلك كله بالعقل على مجرده، ولم نفصل بين القياس الذي فصلت الشريعة والنصوص إذا كانت الشريعة موجودة عن السمع والنطق الذي ليس أن نتجاوز حدودها، ولو جاز ذلك لاستغنينا عن إرسال الرسل إلينا بالامر والنهي منه تعالى ولما كانت الاصول لا تجب على ما هي عليه من بيان فرضها إلا بالسمع والنطق فكذلك الفروع والحوادث التي تنوب وتطرق منه تعالى لم يوجب الحكم فيها بالقياس دون النص بالسمع والنطق. وأما احتجاجهم واعتلالهم بأن القياس هو التشبيه والتمثيل فان الحكم جائز

[ 36 ]

به ورد الحوادث أيضا إليه، فذلك محال بين ومقال شنيع، لأنا نجد أشياء قد وفق الله بين أحكامها وإن كانت متفرقة، ونجد أشياء قد فرق الله بين أحكامها وإن كانت مجتمعة، فدلنا ذلك من فعل الله تعالى على أن اشتباه الشيئين غير موجب لاشتباه الحكمين كما ادعاه منتحلوا القياس والرأي، وذلك أنهم لما عجزوا عن إقامة الأحكام على ما انزل في كتاب الله تعالى وعدلوا عن أخذها ممن فرض الله سبحانه طاعتهم على عباده ممن لا يزل ولا يخطى ولا ينسى الذين أنزل الله كتابه عليهم وأمر الامة برد ما اشتبه عليهم من الأحكام إليهم، وطلبوا الرياسة رغبة في حطام الدنيا وركبوا طريق أسلافهم ممن ادعى منزلة أولياء الله، لزمهم العجز فادعوا أن الرأى والقياس واجب، فبان لذوي العقول عجزهم وإلحادهم في دين الله، وذلك أن العقل على مجرده وانفراده لا يوجب ولا يفصل بين أخذ الشئ بغصب ونهب وبين أخذه بسرقة وإن كانا مشتبهين، فالواحد يوجب القطع، والاخر لا يوجبه. ويدل أيضا على فساد ما احتجوا به من رد الشئ في الحكم إلى أشباهه ونظائره، أنا نجد الزنا من المحصن والبكر سواء وأحدهما يوجب الرجم والاخر يوجب الجلد فعلمنا أن الأحكام مأخذها من السمع والنطق بالنص على حسب ما يرد به التوقيف دون اعتبار النظاير والأعيان، وهذه دلالة واضحة على فساد قولهم ولو كان الحكم في الدين بالقياس لكان باطن القدمين أولى بالمسح من ظاهرهما قال الله تعالى حكاية عن إبليس في قوله بالقياس: (خلقتني من نار وخلقته من طين) فذمه الله لما لم يدر ما بينهما، وقد ذم رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام القياس يرث ذلك بعضهم عن بعض، ويرويه عنهم أولياؤهم. قال: وأما الرد على من قال بالاجتهاد، فانهم يزعمون أن كل مجتهد مصيب على أنهم لا يقولون إنهم مع اجتهادهم أصابوا معنى حقيقة الحق عند الله عزوجل لأنهم في حال اجتهادهم ينتقلون عن اجتهاد إلى اجتهاد، واحتجاجهم أن الحكم به قاطع قول باطل منقطع منتقض، فأي دليل أدل من هذا على ضعف اعتقاد من قال بالاجتهاد والرأى إذا كان أمرهم يؤل إلى ما وصفناه، وزعموا أنه محال أن

[ 37 ]

يجتهدوا فيذهب الحق من جملتهم، وقولهم بذ لك فاسد، لأنهم إن اجتهدوا فاختلفوا فالتقصير واقع بهم. وأعجب من هذا أنهم يقولون مع قولهم بالرأى والاجتهاد إن الله تعالى بهذا المذهب لم يكلفهم إلا بما يطيقونه وكذلك النبي صلى الله عليه وآله واحتجوا بقول الله تعالى: (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) وهذا بزعمهم وجه الاجتهاد وغلطوا في هذا التأويل غلطا بينا. قالوا: ومن قول الرسول صلى الله عليه وآله: ما قاله لمعاذ بن جبل، وادعوا أنه أجاز ذلك والصحيح أن الله لم يكلفهم اجتهادا، لأنه قد نصب لهم أدلة وأقام لهم أعلاما وأثبت عليهم الحجة، فمحال أن يضطرهم إلى ما لا يطيقون بعد إرساله إليهم الرسل بتفصيل الحلال والحرام ولم يتركهم سدى مهما عجزوا عنه ردوه إلى الرسول والأئمة صلوات الله عليهم كيف وهو يقول: (ما فرطنا في الكتاب من شئ) ويقول: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) ويقول: (فيه تبيان كل شئ). ومن الدليل على فساد قولهم في الاجتهاد والرأي والقياس أنه لن يخلو الشئ أن يكون بمثله على أصل أو يستخرج البحث عنه، فان كان يبحث عنه فانه لا يجوز في عدل الله تعالى أن يكلف العباد ذلك، وإن كان ممثلك على أصل فلن يخلو الاصل أن يكون حرم لمصلحة الخلق أو لمعنى في نفسه خاص، فان كان حرم لمعنى في نفسه خاص فقد كان ذلك فيه حلالا ثم حرم بعد ذلك لمعنى فيه، بل لو كان لعلة المعنى لم يكن التحريم له أولى من التحليل، ولما فسد هذا الوجه من دعواهم علمنا أن الله تعالى إنما حرم الأشياء لمصلحة الخلق لا للخلق التي فيها، ونحن إنما ننفي القول بالاجتهاد لأن الحق عندنا فيما قدمنا ذكره من الامور التي نصبها الله تعالى والدلائل التي أقامها لنا كالكتاب والسنة والإمام الحجة ولن يخلو الخلق من هذه الوجوه التي ذكرناها، وما خالفها فهو باطل. ثم ذكر عليه السلام كلاما طويلا في الرد على من قال بالاجتهاد في القبلة

[ 38 ]

وحاصله الرجوع فيها إلى العلامات الشرعية. 39 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن إسحاق بن محمد، عن أحمد بن صدقة، عن أبي مالك الأحمسي في حديث أن مؤمن الطاق كلم رجلا من الشراء فقطعه فقال أبو عبد الله عليه السلام: والله لقد سررتني، والله ما قلت من الحق حرفا، قال: ولم قال: لأنك تكلمت على القياس، والقياس ليس من ديني. 40 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا تطيرت فامض، وإذا ظننت فلا تقض. (33175) 41 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك إن بعض أصحابنا يقولون: نسمع الأمر يحكى عنك وعن آبائك فنقيس عليه ونعمل به، فقال: سبحان الله لا والله ما هذا من دين جعفر عليه السلام هؤلاء قوم لا حاجة بهم إلينا قد خرجوا من طاعتنا وصاروا في موضعنا فأين التقليد الذي كانوا يقلدون جعفرا وأبا جعفر عليهما السلام، قال جعفر: لا تحملوا على القياس، فليس من شئ يعد له القياس إلا والقياس يكسره. 42 - وعن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم والظن فان الظن أكذب الكذب.


(39) رجال الكشي: ط النجف ص 124. (40) تحف العقول: ص 50، وفيه: وإذا حسدت فلا تبغ - وفي حديث آخر: ثلاث لم يسلم منها أحد: الطيرة، والحسد، والظن، قيل: وما نصنع ؟ قال: إذا تطيرت فامض، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق. (41) قرب الاسناد: ص 157 - س 3. (42) قرب الاسناد: ص 15 - س 13. (*)

[ 39 ]

43 - محمد بن محمد المفيد في (المجالس) عن الصدوق، عن محمد بن الحسن ابن الوليد، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حماد ابن عثمان، عن زرارة بن أعين قال: قال لي أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام: يا زرارة إياك وأصحاب القياس في الدين، فانهم تركوا علم ما وكلوا به وتكلفوا ما قد كفوه يتأولون الأخبار ويكذبون على لله عزوجل، وكأني بالرجل منهم ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه قد تاهوا وتحيروا في الأرض والدين. 44 - وعنه عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لعن الله أصحاب القياس فانهم غيروا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله واتهموا الصادقين في دين الله. 45 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الحكومة فقال: من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر، ومن فسر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر. (33180) 46 - وعن أبي العباس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما يكون به الانسان مشركا، فقال: من ابتدع رأيا فأحب عليه وأبغض. 47 - وعن أبان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أدنى مايخرج به الرجل من الإسلام أن يرى الرأي بخلاف الحق فيقيم عليه ثم قال: (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله). 48 - وعن زرارة وأبي حنيفة جميعا، عن أبي بكر بن حزم قال:


(43) مجالس المفيد: ص 39 طبع النجف. (44) مجالس المفيد: ص - 39 طبع النجف. (45) تفسير العياشي: ج 1 ص 18 - ح 6. (46) تفسير العياشي: ج 1 ص 297 - ح 42. (47) تفسير العياشي: ج 1 ص 297، ورواه البرقي في المحاسن ص 207 ح 68 نحوه. (48) تفسير العياشي: ج 1 ص 297 - ح 46. (*)

[ 40 ]

توضأ رجل فمسح على خفيه فدخل المسجد يصلي فجاء علي عليه السلام فوطأ على رقبته وقال: ويلك تصلي على غير وضوء، فقال: أمرني به عمر بن الخطاب قال: فأخذ به فانتهى به إليه فقال: انظر ما يروي هذا عليك ورفع صوته فقال: نعم أنا أمرته إن رسول الله صلى الله عليه وآله مسح على خفيه فقال: قبل المائدة أو بعدها ؟ قال: لا أدري، قال: فلم تفتى وأنت لا تدري، سبق الكتاب الخفين. 49 - وعن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: يظن هؤلاء الذين يدعون أنهم فقهاء علماء أنهم قد أثبتوا جميع الفقه والدين مما يحتاج إليه الامة، وليس كل علم رسول الله صلى الله عليه وآله علموه، ولا صار إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله ولا عرفوه، وذلك أن الشئ من الحلال والحرام والأحكام يرد عليهم فيسألون عنه ولايكون عندهم فيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله ويستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل ويكرهون أن يسألوا فلا يجيبون فيطلب الناس العلم من معدنه فلذلك استعملوا الرأي والقياس في دين الله، وتركوا الاثار ودانوا بالبدع، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل بدعة ضلالة، فلو أنهم إذا سئلوا عن شئ من دين الله فلم يكن عندهم فيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم من آل محمد صلى الله عليه وآله. 50 - فرات بن إبراهيم في تفسيره عن علي بن محمد بن إسماعيل معنعنا عن زيد في حديث أنه لما نزل قوله تعالى: (إذا جاء نصر الله والفتح) السورة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة بعدي - إلى أن قال يجاهدون على الاحداث في الدين إذا عملوا بالرأي في الدين ولا رأى في الدين إنما الدين من الرب أمره ونهيه. (33185) 51 - محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب هشام بن سالم،


(49) تفسير العياشي: ج 2 ص 331 - ح 46 - س 5. (50) تفسير فرات بن ابراهيم ط النجف ص 232 - س 12. (51) السرائر من جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام ص 478 - س 28. (*)

[ 41 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما علينا أن نلقى إليكم الاصول وعليكم أن تفرعوا. 52 - ونقل من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال: علينا إلقاء الاصول وعليكم التفريع. أقول: هذان الخبران تضمنا جواز التفريع على الاصول المسموعة منهم والقواعد الكلية المأ خوذة عنهم عليهم السلام لا على غيرها، وهذا موافق لما ذكرنا، مع أنه يحتمل الحمل على التقية وغير ذلك، وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 7 - باب وجوب الرجوع في جميع الاحكام إلى المعصومين عليهم السلام 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير يعني المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) فرسول الله صلى الله عليه وآله الذكر، وأهل بيته المسئولون. وهم أهل الذكر. 2 - وبالاسناد عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي. عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) قال: الذكر القرآن، ونحن قومه، ونحن المسئولون، ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد مثله. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن من عندنا يزعمون


- (52) السرائر: وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك: ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 7 - فيه: 43 حديثا واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الكافي: ج 1 ص 211 - 4. (2) الكافي: ج 1 ص 211 - ح 5 بصائر الدرجات ط تبريز: ص 37 - ح 1. (3) الكافي: ج 1 ص 211 - ح 7. (*)

[ 42 ]

أن قول الله عزوجل: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) أنهم اليهود والنصارى، قال: اذن يدعوكم إلى دينهم، قال: ثم قال بيده إلى صدره: نحن أهل الذكر، ونحن المسئولون. (33190) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن عبد الله ابن عجلان، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل: (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الذكر أنا، والائمة أهل الذكر وقوله عزوجل: (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) قال أبو جعفر عليه السلام: نحن قومه، ونحن المسئولون. 5 - وعنه عن المعلى، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن عائذ، عن أبيه، عن ابن اذينة، عن غير واحد، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يكون العبد مؤمنا حتى يعرف الله ورسوله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام كلهم وإمام زمانه ويرد إليه ويسلم له الحديث. 6 - وعنه عن معلى، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) قال: الذكر محمد صلى الله عليه وآله، ونحن أهله، ونحن المسئولون قال: قلت: (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) قال: إيانا عنى، ونحن أهل الذكر ونحن المسئولون. 7 - وعنه عن معلى، عن الوشا، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن


(4) الكافي: ج 1 ص 210 - ح 1. (5) الكافي: ج 1 ص 180 - ح 2 (باب معرفة الامام والرد إليه) وفيه: ثم قال: كيف يعرف الاخر وهو يجهل الاول. (6) الكافي: ج 1 ص 210 - ح 2. (7) الكافي: ج 1 ص 51 - ح 15، وفيه: يقول وعنده رجل من أهل البصرة يقال له: عثمان الاعمى وهو يقول: ان الحسن البصري يزعم ان الذين يكتمون العلم يؤذى ريح بطونهم أهل النار، فقال أبو جعفر عليه السلام: فهلك اذن مؤمن آل فرعون، ما زال العلم مكتوما منذ بعث الله نوحا عليه السلام الحديث. (*)

[ 43 ]

سليمان، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: فليذهب الحسن يعني البصري يمينا وشمالا فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا. 8 - وعنه عن معلى، عن الوشا قال: سألت الرضا عليه السلام عن قوله: (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) فقال: نحن أهل الذكر، ونحن المسئولون قلت: فانتم المسئولون ونحن السائلون ؟ قال: نعم، قلت: حق علينا أن نسألكم ؟ قال: نعم، قلت: حق عليكم أن تجيبونا ؟ قال: لا، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل أما تسمع قول الله تعالى: (هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب) (*). (33195) 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشا، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: قال علي بن الحسين عليهما السلام: على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم، وعلى شيعتنا ما ليس علينا، أمرهم الله عزوجل أن يسألونا قال: (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) فأمرهم أن يسألونا، وليس علينا الجواب، إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا. 10 - ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن زيد الشحام، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل: (فلينظر الانسان إلى طعامه) قال: قلت:


(8) الكافي: ج 1 ص 210 - ح 3. (*) أقول: الاحاديث في ذلك كثيرة، وفيها رد على القائلين بامتناع تأخير البيان عن وقت الخطاب أو وقت الحاجة، ويؤيدها ما هو ضروري من جواز التقية على الامام بل وجوبها وما تواتر من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يؤخر الجواب انتظارا للوحي أربعين يوما وأقل وأكثر، وقد يظن أنه يلزم الحرج والضيق أو تكليف ما لا يطاق، ويرده ان الاحاديث متواترة بوجوب التوقف والاحتياط في كل ما لم يعلم حكمه منهم عليهم السلام، وقبل ورود تلك الاحاديث نقول: العقل قاض جازم برجحان الاحتياط في الدين والدنيا. منه رحمه الله. (9) الكافي: ج 1 ص 212 - ح 8 بصائر الدرجات: ص 38 - ح 2. (10) الكافي: ج 1 ص 49 - ح 8. (*)

[ 44 ]

ما طعامه ؟ قال: علمه الذي يأخذه عمن يأخذه. 11 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعبد الله بن الصلت جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث في الامامة قال: أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حق في ثوابه ولاكان من أهل الايمان. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عبد الله ابن الصلت مثله. 12 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام ودخل عليه الورد أخو الكميت - إلى أن قال: فقال: قول الله تبارك وتعالى: (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) من هم ؟ قال: نحن، قلت: علينا أن نسألكم ؟ قال: نعم، قلت: عليكم أن تجيبونا ؟ قال: ذاك إلينا. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسين مثله. 13 - وعن محمد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل قال: قال الله عزوجل: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) قال: الكتاب الذكر، وأهله آل محمد أمر الله بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال وسمى الله القرآن ذكرا فقال تبارك: (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون)


(11) الكافي: ج 2 ص 18 - ح 5 المحاسن: ص 286، وفيه: عن أبي عبد الله كما ذكرناه في - ح 13 من الباب السابق. (12) الكافي: ج 2 ص 211 - ح 6 بصائر الدرجات: ص 38 - ح 1 و 4 عن أحمد بن محمد و 6 عن يعقوب بن يزيد مثله. (13) الكافي: ج 2 ص 293 - ح 3، والحديث كما قال طويل وموضع الحاجة في ص 295 س 3. (*)

[ 45 ]

وقال: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) وقال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم) وقال عزوجل: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستبطونه منهم) فرد الأمر أمر الناس إلى اولي الأمر منهم الذين أمر الله بطاعتهم والرد إليهم. (33200) 14 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال في حديث: إنما كلف الناس ثلاثة: معرفة الأئمة، والتسليم لهم فيما ورد عليهم، والرد إليهم فيما اختلفوا فيه. 15 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عمن ذكره، عن يونس بن يعقوب أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام في حديث: إني سمعتك تنهى عن الكلام وتقول: ويل لأصحاب الكلام، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما قلت: ويل لهم إن تركوا ما أقول وذهبوا إلى ما يريدون. 16 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث الاستطاعة قال: الناس كلهم مختلفون في إصابة القول وكلهم هالك قال: قلت: إلا من رحم ربك، قال، هم شيعتنا ولرحمته خلقهم وهو قوله: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) يقول لطاعة الامام الرحمة التي يقول: (ورحمتي وسعت كل شئ) يقول: علم الامام ووسع علمه الذي هو من علمه كل شئ هم شيعتنا - إلى أن قال: (يحل لهم الطيبات) أخذ العلم من أهله (ويحرم عليهم الخبائث) والخبائث قول من خالف. 17 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض


(14) الكافي: ج 1 ص 391 - ح 1، رواه الصفار أيضا في البصائر: ص 523 - ح 20. (15) الكافي: ج 1 ص 171 - ح 4. (16) الكافي: ج 1 ص 429 - ح 83. (17) الكافي: ج 1 ص 30 - ح 3. (*)

[ 46 ]

أصحابه قال: سئل أبو الحسن عليه السلام هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه ؟ قال: لا. 18 وبالاسناد عن يونس، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يغدو الناس على ثلاثة أصناف: عالم، ومتعلم، وغثاء، فنحن العلماء، وشيعتنا المتعلمون وسائر الناس غثاء. (33205) 19 - وبالاسناد عن يونس، عن داود بن فرقد، عن حسان الجمال، عن عميرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: امر الناس بمعرفتنا والرد إلينا والتسليم لنا ثم قال: وإن صاموا وصلوا وشهدوا أن لا إله إلا الله وجعلوا في أنفسهم أن لا يردوا إلينا كانوا بذلك مشركين. 20 - وبالاسناد عن يونس، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ليس عند أحد من الناس حق ولا صواب، ولا أحد من الناس يقضى بقضاء حق إلا ما خرج من عندنا أهل البيت، وإذا تشعبت بهم الامور كان الخطأ منهم، والصواب من علي عليه السلام. 21 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن مثنى، عن زرارة قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام وعنده رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين عليه السلام: سلوني عما شئتم فلا تسألون عن شئ إلا أنبأتكم به فقال: إنه ليس أحد عنده علم إلا شئ خرج من عند أمير المؤمنين عليه السلام فليذهب الناس حيث شاؤوا، فوالله ليس الأمر إلا من ههنا - وأشار بيده إلى بيته. 22 - وعنهم عن أحمد بن محمد، عن الوشا، عن ثعلبة بن ميمون، عن


(18) الكافي: ج 1 ص 34 - ح 4. (19) الكافي: ج 2 ص 398 - ح 5. (20) الكافي: ج 1 ص 399 - ح 1. (21) الكافي: ج 1 ص 399 - ح 2، رواه الصفار في البصائر: ص 12 - ح 1. (22) الكافي: ج 1 ص 399 - ح 3، رجال الكشي: ط النجف ص 137 - ح 2. (*)

[ 47 ]

أبي مريم قال: قال أبو جعفر عليه السلام لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة: شرقا وغربا فلا تجدان علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت. ورواه الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد بن فيروزان، عن محمد بن أحمد ابن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحجال، عن أبي مريم الانصاري مثله. 23 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن معلى بن عثمان، عن أبي بصير في حديث قال: فليشرق الحكم وليغرب، أما والله لا يصيب العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل. وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث مثله. (33210) 24 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله ابن حماد، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نحن أصل كل خير، ومن فروعنا كل بر، وعدونا أصل كل شر، ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة الحديث. 25 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن ابن الحجاج، عن هاشم صاحب البريد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث: أما انه شر عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منه. 26 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل: (يحكم به ذوا عدل منكم) فالعدل رسول الله صلى الله عليه وآله والامام من بعده يحكم به، وهو ذو عدل، فإذا علمت ما حكم به رسول


(23) الكافي: ج 1 ص 399 - ح 4 الكافي: ج 1 ص 400 - ح 5 بصائر الدرجات، ص 9 - ح 2 و 3. (24) الكافي: ج 8 - الروضة -: ص 242 - ح 336. (25) الكافي: ج 2 ص 402 - س 2. (26) يب: ج 6 ص 314 ح 74. (*)

[ 48 ]

الله صلى الله عليه وآله والامام فحسبك فلا تسأل عنه. 27 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن محمد عن سليمان بن سفيان، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) من عنا بذلك ؟ قال: نحن، قلت: فأنتم المسئولون ؟ قال: نعم، قلت: أو نحن السائلون ؟ قال: نعم، قلت: فعلينا أن نسألكم ؟ قال: نعم، قلت: وعليكم أن تجيبونا ؟ قال: لا، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا أمسكنا ثم قال: (هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب). 28 - محمد بن عمر الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد القمي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه ذكر مؤمن الطاق فقال: بلغني أنه جدل وأنه يتكلم قلت: أجل، قال: أما لو جاء طريف من مخاصميه أن يخصمه فعل قلت: كيف ؟ قال: يقول: أخبرني عن كلامك هذا من كلام إمامك ؟ فان قال: نعم كذب علينا، وإن قال: لا قال له: كيف تتكلم بكلام لا يتكلم به إمامك. (33215) 29 - علي بن محمد الخزاز في كتاب (الكفاية) عن علي بن الحسن، عن أبي محمد هارون بن موسى، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن عمر ابن علي العبدي، عن داود بن كثير الرقي، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق عليه السلام في حديث قال: لا تغرنك صلاتهم وصومهم وكلامهم ورواياتهم وعلومهم، فانهم حمر مستنفرة، ثم قال: يا يونس إن أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت، فانا ورثنا واوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب فقلت: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله كل من كان من أهل البيت ورث ما ورثت من كان من ولد علي وفاطمة عليهما السلام ؟ فقال: ما


(27) تفسير علي بن ابراهيم: ص 426 - س 11. (28) رجال الكشي: ص 126 - س 2. (29) الكفاية كما اخرج عنها العلامة المجلسي قدس سره في ج 36 ص 404 - ح 15 س 9 من البحار الحديثة. (*)

[ 49 ]

ورثه إلا الأئمة الاثنا عشر. 30 - وعنه عن أبي محمد، عن أبي العباس بن عقدة، عن الحميري، وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن أحمد، عن الحسن ابن خت شعيب العقرقوفي، عن خاله شعيب قال: كنت عند الصادق عليه السلام إذ دخل عليه يونس بن ظبيان فسأله وذكر الحديث إلا أنه قال: إن أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت، فنحن أهل الذكر الذين قال الله: (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون). 31 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في (الأمالي) و (عيون الأخبار) عن علي بن الحسين بن شاذويه وجعفر بن محمد بن مسرور جميعا، عن محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن الرضا عليه السلام في حديث أنه قال للعلماء في مجلس المأمون: أخبروني عن هذه الاية (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فقالت العلماء: أراد الله بذلك الامة كلها، فقال الرضا عليه السلام: بل أراد الله العترة الطاهرة - إلى أن قال الرضا عليه السلام: ونحن أهل الذكر الذين قال الله عزوجل: (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) فقالت العلماء: إنما عنى بذلك اليهود والنصارى، فقال أبو الحسن عليه السلام: سبحان الله ويجوز ذلك إذن يدعونا إلى دينهم ويقولون إنه أفضل من دين الاسلام، فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ قال: نعم الذكر رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن أهله، وذلك بين في كتاب الله حيث يقول في سورة الطلاق: (فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات) فالذكر رسول الله صلى الله عليه وآله، ونحن أهله. 32 - وفي كتاب (فضل الشيعة) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد


(30) الكافية: اخرجه عنها المجلسي رحمه الله في ج 36 ص 405 - س 6. (31) الامالي ط الكمباني ص 312 - المجلس 79 - العيون: ج 2 ص 228 - ح 1. (32) فصل الشيعة: ط طهران مكتبة شمس - ص 33 - ح 30 - الكافي ج 1 ص: (*)

[ 50 ]

ابن محمد، عن الحسن بن علي، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق النحوي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله أدب نبيه على محبته فقال: (وإنك لعلى خلق عظيم) إلى أن قال: وإن رسول الله صلى الله عليه وآله فوض إلى علي عليه السلام فائتمنه فسلمتم وجحد الناس، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، وتصمتوا إذا صمتنا، ونحن فيما بينكم وبين الله، ما جعل الله لاحد خيرا في خلاف أمرنا. ورواه الكليني عن محمد ابن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد مثله. 33 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أمير المؤمنين عليه السلام في احتجاجه على بعض الزنادقة أنا قال: وقد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم بقوله: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) وبقوله: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) وبقوله: (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) وبقوله: (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) وبقوله: (وأتوا البيوت من أبوابها) والبيوت هي بيوت العلم الذي استودعه عند الانبياء، وأبوابها أوصياؤهم، فكل عمل من أعمال الخير يجري على غير أيدي الاصفياء وعهودهم وحدودهم وشرايعهم وسننهم مردود غير مقبول وأهله بمحل كفر وإن شملهم صفة الايمان الحديث. (33220) 34 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن العباس بن عامر، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن فضيل قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل. 35 - وعنه عن حماد بن عيسى، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو جعفر عليه السلام في قوله: (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) قال: الذكر


(33) الاحتجاج: ط النجف ص 131 - س 15. (34) بصائر الدرجات: ص 511 - ج 21. (35) بصائر الدرجات: ص 38 - ح 5. (*)

[ 51 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله، وأهل بيته أهل الذكر، وهم المسئولون. 36 - وعن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن يزيد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) قال: إنما عنانا بها، نحن أهل الذكر، ونحن المسئولون. 37 - وعنه عن الحسن بن عمار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: من دان الله بغير سماع من صادق ألزمه الله التيه يوم القيامة. 38 - العياشي في تفسيره عن العباس بن هلال، عن الرضا عليه السلام في حديث أن الصادق عليه السلام قال: أنا من الذين قال الله: (اولئك الذين هدى الله فبهديهم اقتده) سل عما شئت. (33225) 39 - وعن أحمد بن محمد، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه: عافانا الله وإياك إنما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا قال الله: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) وقال: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم) فقد فرضت عليكم المسألة والرد الينا، ولم يفرض علينا الجواب الحديث. 40 - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره عن علي بن محمد الزهري


(36) بصائر الدرجات: ص 38 - ح 8. (37) بصائر الدرجات: ص 13 - ح 1. (38) تفسير العياشي: ج 1 ص 368، فيه: أن رجلا أتى عبد الله بن الحسن وهو (امام) بالسيالة فسأله عن الحج فقال له: هذاك جعفر بن محمد (عليه السلام) قد نصب لهذا فاسئله، فاقبل الرجل إلى جعفر عليه السلام فسأله فقال له: لقد رأيتك واقفا على عبد الله بن الحسن فما قال لك ؟ قال: سألته فأمرني ان آتيك وقال: هذاك جعفر بن محمد نصب نفسه لهذا، فقال جعفر عليه السلام: نعم. الحديث. (39) تفسير العياشي: ج 2 ص 261 - ح 33. (40) تفسير فرات بن ابراهيم: ط النجف ص 12 س 9. (*)

[ 52 ]

عن أحمد بن الفضل القرشي، عن الحسن بن علي بن سالم الانصاري، عن أبيه وعاصم والحسين بن أبي العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: يا علي أنا مدينه العلم وأنت بابها فمن أتى من الباب وصل، يا علي أنت بابي الذي اوتى منه وأنا باب الله فمن أتاني من سواك لم يصل إلى، ومن أتى الله من سواي لم يصل إلى الله أقول: هذا الحديث متواتر بين العامة والخاصمة. 41 - وعن عبيد بن كثير معنعنا، عن الحسين أنه سأل جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم) قال: اولي الفقه والعلم، قلنا: أخاص أم عام ؟ قال: بل خاص لنا. 42 - وعن جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن أبي جعفر عليه السلام قال: اولوا الامر في هذه الاية آل محمد صلى الله عليه وآله. 43 - محمد بن أبي القاسم الطبرسي في (بشارة المصطفى) عن الحسن ابن بابويه، عن عمه، عن أبيه، عن عمه محمد بن علي بن بابويه، عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم الكوفي، عن محمد بن ظهير، عن عبد الله ابن الفضل الهاشمي، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث قال: أنا مدينة الحكمة وعلي بن أبي طالب بابها، ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 8 - باب وجوب العمل بأحاديث النبي صلى الله عليه وآله والائمه عليهم السلام المنقولة في الكتب المعتمدة وروايتها وصحتها وثبوتها (33230) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن


(41) تفسير فرات بن ابراهيم: ط النجف ص 28 - س 12. (42) تفسير فرات بن ابراهيم: ط النجف ص 28 - س 17. (43) بشارة المصطفى: ط النجف ص 32. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 8 - فيه: 88 حديثا واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الكافي: ج 1 ص 33 - ح 9، رواه الصفار أيضا في بصائر الدرجات ص 7 - ح 6. (*)

[ 53 ]

سعدان بن مسلم، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس ويسدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم، ولعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل ؟ قال: الراوية لحديثنا يشد به (يسدده في) قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن محمد بن خالد عن أبي البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العلماء ورثة الانبياء وذاك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما اورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظا وافرا، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه، فان فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد والذي قبله عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل، عن سعدان مثله. 3 - وعنه عن أحمد، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تذاكروا وتلاقوا وتحدثوا فان الحديث جلاء للقلوب، إن القلوب لترين كما يرين السيف، جلاؤه الحديد (الحديث). 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الاخرة نصيب، ومن أراد به خير الاخرة أعطاه الله خير الدنيا والاخرة. 5 - وعنه عن معلى، عن محمد بن جمهور، عن عبد الرحمن بن أبي نجران


(2) الكافي ج 1 ص 32 - ح 2 بصائر الدرجات: ص 10 - ح 1. (3) الكافي ج 1 ص 41 - ح 8، وفي المطبوعة (كما يرين السيف جلاؤها الحديث الرين: الدنس والوسخ. (4) الكافي: ج 1 ص 46 - ح 2. (5) الكافي: ج 1 ص 49 - ح 7. (*)

[ 54 ]

عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة عالما فقيها. (33235) 6 - ورواه الصدوق في (الأمالي) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمد بن جمهور العمي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه الله عزوجل يوم القيامة فقيها عالما، ولم يعذبه. 7 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن سنان، عن محمد بن مروان، عن علي بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اعرفوا منازل الناس على قدر رواياتهم عنا. 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور ابن يونس، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: قول الله جل ثناؤه: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) قال: هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه، لا يزيد فيه ولا ينقص منه. 9 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص، قال: إن كنت تريد معانيه (*) فلا بأس. 10 - وعنه عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان، عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أسمع الكلام منك فاريد أن أرويه كما سمعته منك


(6) الامالي: طبع الكمباني: ص 184 - س 4. (7) الكافي: ج 1 ص 50 - ح 13. (8) الكافي: ج 1 ص 51 - ح 1. (9) الكافي: ج 1 ص 51 - ح 2. (10) الكافي: ج 1 ص 51 - ح 3. (*) يعني لا يزيد بزيادتك ونقصانك حاصل المعنى والمقصود فلا بأس، والغرض جواز الحديث بالمعنى. ش. (*)

[ 55 ]

فلا يجئ، قال: فتعمد ذلك ؟ قلت: لا، قال: تريد المعاني ؟ قلت: نعم قال: فلا بأس. (33240) 11 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الحديث أسمعه منك أرويه عن أبيك ؟ أو أسمعه من أبيك أرويه عنك ؟ قال: سواء إلا أنك ترويه عن أبي أحب إلى، وقال أبو عبد الله عليه السلام لجميل (*): ما سمعته منى فاروه عن أبي. 12 - وعنه عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يجيئني القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجر ولا أقوى، قال: فاقرأ عليهم من أوله حديثا (*)، ومن وسطه حديثا، ومن آخره حديثا. 1 - وعنه باسناده عن أحمد بن عمر الحلال قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول: اروه عنى، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال: فقال: إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه (*).


(11) الكافي: ج 1 ص 51 - ح 4. (*) رواية اخرى مرسلة من الكليني أو من محمد بن يحيى وهو الاظهر، والوجه ان نسبة ما سمعه من أحد الائمة عليهم السلام إلى غيره جائزة ان كانت بعبارة تفيد نقل المذهب والفتوى، وان صرح باني سمعت منه مشافهة فهو كذب صريح. ش (12) الكافي: ج 1 ص 51 - ح 5. (*) يعني من أول الكتاب أو أول الباب الذي اريد القائه عليهم فيكون ذلك بمنزلة سماع الكتاب كله ويصير من باب نقل الحديث بالمناولة الا أنه تبرك بقرائة بعض الاحاديث. ش (13) الكافي: ج 1 ص 52 - ح 6. (*) يجب ان يقيد بما علمت ان جميع ما فيه مما يعتقد صحته وكان ما قابله واطمئن بعدم دس وتحريف وتصحيف فيه، وبالجملة المراد حفظ شرائط جواز النقل والاطمينان مع عدم تصريح الاجازة من صاحب الكتاب. ش. (*)

[ 56 ]

14 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أحمد بن محمد بن خالد عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا حدثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدثكم، فان كان حقا فلكم، وإن كان كذبا فعليه. 15 - وعن على بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبي أيوب المدني، عن ابن أبي عمير، عن حسين الاحمسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القلب يتكل على الكتابة. (33245) 16 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشا، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اكتبوا فانكم لا تحفظون حتى تكتبوا. 17 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: احتفظوا بكتبكم فانكم سوف تحتاجون إليها. 18 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابنا، عن أبي سعيد الخيبري، عن المفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: اكتب وبث علمك في إخوانك فان مت فأورث كتبك بنيك، فانه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم. 19 - وقد تقدم في الزيارات حديث محمد بن مارد، عن أبي عبد الله عليه السلام في فضل زيارة أمير المؤمنين عليه السلام - إلى أن قال: ثم قال: يا ابن مارد اكتب هذا


(14) الكافي: ج 1 ص 52 - ح 7. (15) الكافي: ج 1 ص 52 - ح 8. (16) الكافي: ج 1 ص 52 - ح 9. (17) الكافي: ج 1 ص 52 - ح 10. (18 الكافي: ج 1 ص 52 - ح 11. (19) وقد تقدم في ج 10 (5) ص 294 ب 23 - ح 3 (في الزيارات) وقد رواه المجلسي رحمه الله في ج 2 ص 147 من البحار الحديثة ح 17. (*)

[ 57 ]

الحديث بماء الذهب. 2 0 - وقد تقدم في الأمر بالمعروف في أحاديث إذاعة الحق مع الخوف - إلى أن قال: اكتب هذا بالذهب فما كتبت شيئا أحسن منه. (33250) 21 - وقد روى الصفار في (بصائر الدرجات) عنهم عليهم السلام حديثا في فضل الائمة عليهم السلام - إلى أن قال: يجب أن يكتب هذا الحديث بماء الذهب. أقول: هذا كناية عن الاعتناء بتدوينه وحفظه وتعظيمه. 22 - وعنهم عن أحمد، عن محمد بن علي رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إياكم والكذب المفترع، قيل له: وما الكذب المفترع ؟ قال: أن يحدثك الرجل بالحديث فتتركه وترويه عن الذي حدثك عنه. 23 - وعن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن أسباط عن الحكم بن أيمن، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) إلى آخر الاية فقال: هم المسلمون لال محمد صلى الله عليه وآله الذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ولم ينقصوا منه، جاؤوا به كما سمعوه. 24 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن الرضا عليه السلام في حديث الكنز الذي قال الله عزوجل: (وكان تحته كنز لهما)


(20) وقد تقدم في ج 11 (6) ص 494 ب 34 (اذاعة الحق مع الخوف) ح 9. (21) بصائر الدرجات: أقول: ومما يناسب ما رواه المفيد رحمه الله في المجالس ص 208 قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثنا سليمان بن سلمة الكندي عن محمد بن غزوان وعيسى بن أبي منصور عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: نفس المهموم بظلمنا تسبيح وهمه لنا عبادة وكتمان سرنا جهاد في سبيل الله، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: يجب أن يكتب هذا الحديث بماء الذهب. (22) الكافي: ج 1 ص 52 - ح 12. (23) الكافي: ج 1 ص 391 - ح 8. (24) الكافي: ج 2 ص 59 - ح 9. (*)

[ 58 ]

قال: قلت له: جعلت فداك اريد أن أكتبه قال: فضرب يده والله إلى الدواة ليضعها بين يدى فتناولت يده فقبلتها وأخذت الدواة فكتبته. أقول: ومثل هذا كثير جدا في أنهم كانوا يكتبون الأحاديث في مجالس الأئمة عليهم السلام بأمرهم، وربما كتبها لهم الائمة عليهم السلام بخطوطهم. 25 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج قال أبو عبد الله عليه السلام: اعربوا حديثنا فإنا قوم فصحاء. (33255) 26 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره قالوا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله، وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله قول الله عزوجل. 27 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينوله قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم، فلما ماتوا صارت تلك الكتب إلينا، فقال: حدثوا بها فانها حق (*).


- (25) الكافي: ج 1 ص 52 - ح 13. (26) الكافي: ج 1 ص 53 - ح 14. (27) الكافي: ج 1 ص 53 - ح 15. (* كانه اشارة إلى كتب باعيانها علم الامام عليه السلام بصحة ما فيها، وأما جواز العمل بكل ما نجد من كتاب حديث مسند إلى امام لم يتواتر ولم ينقل يدا بيد عن صاحبه بحيث يطمئن النفس بكون ما فيه صادرا من صاحب الكتاب يقينا فهو مما لم يقل به أحد من العماء ويسمونه النقل بالوجادة، وبالجملة فشرط كون الرواية رواية أن يقرء جميع كلماتها على صاحب الكتاب فيعترف بصحتها وعدم تحريفها ويجيز نقلها منسوبة إليه، ثم يقرء رجل على هذا الرجل الذي قرء على صاحب الكتاب كلمة كلمة، وهكذا يقرء رجل على رجل حتى ينتهى الينا، والا فكيف يطمئن بنسخة مخطوطة لا نعلم كاتبها ومقدار ضبطه وعدم تطرق التحريف فيه الا في الكتب المتواترة = (*)

[ 59 ]

28 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن عديس، عن أبان بن عثمان، عن أبي الصباح قال: سمعت كلاما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن علي عليه السلام وعن ابن مسعود فعرضته على أبي عبد الله عليه السلام فقال: هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله: الشقى من شقى في بطن امه، وذكر الكلام بطوله. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى، عن أبي الصباح نحوه. 29 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة بن الطيار، أنه عرض على أبي عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له: كف واسكت، ثم قال: لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال مثله. 30 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد ابن خليفة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذن لا يكذب علينا، وذكر الحديث - إلى أن قال: فقال: صدق. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (33260) 31 - - وعنه عن أبيه، عن ابن فضال، وعن محمد بن عيسى، عن يونس


= يطمئن بصحة القدر المشترك بين المختلفات فيها، نعم يجوز نقل ما يوجد مكتوبا في كل كتاب منسوبا إليه من غير تعهد كونه رواية، فان الرواية اصطلاح خاص. ش. (28) الكافي: ج 8 - الروضة - ص 81 - ح 39. (29) الكافي: ج 8 - الروضة ص 51 - ح 10. (30) الكافي: ج 10 ط القديم ص 77 - يب: ج 2 ص 31 - ح 46 - صا: ج 1 ص 267. (31) الكافي: ج 7 ص 324 - ح 9. (*)

[ 60 ]

جميعا قالا: عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السلام (*) على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال: هو صحيح. 32 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن ظريف عن أبيه ظريف بن ناصح، عن عبد الله بن أيوب، عن أبي عمرو المتطبب قال: عرضته على أبي عبد الله عليه السلام - يعني كتاب ظريف في الديات. ورواه الصدوق والشيخ بأسانيدهما الاتية وذكرا أنه عرض على أبي عبد الله وعلى الرضا عليهما السلام. 33 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن فلان الرافقي قال: كان لي ابن عم وكان زاهدا فقال له أبو الحسن عليه السلام: اذهب فتفقه واطلب الحديث قال: عمن ؟ قال: عن فقهاء أهل المدينة، ثم اعرض على الحديث. 34 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما يروي الناس إن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة ؟ فقال: صدقوا الحديث. 35 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم قال: قلت


- (*) من تصنيف بعض الرواة كان في زمن الائمة عليهم السلام ومفقود في زماننا، ولو وجدنا كتابا بهذا الاسم منسوبا إليه عليه السلام لم نطمئن بكونه اياها، ثم ان النسخ النادرة غير المتواترة من كل كتاب مع ضمه النسبة نجدها باختلاف كثير وزيادة ونقصان بل لا تجد الكتب المتواترة أيضا خالية منها، والزيادة والنقصان غير عزيزة فيها، وانما المحفوظ كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه بحيث لو زيد في كلمة منه ألف كان يزاد بعد كلمة جاؤ أو غير حرف بحرف مثل أن يكتب دعؤ بالواو دعاء بالالف لعلم وتبين، والمقصود من هذا الحديث صحة الكتاب الموجود في عهد الرضا عليه السلام في الفرائض. ش. (32) الكافي: ج 7 ص 324 - ح 10 - الفقيه: ج 4 ص 54 - ح 1 يب: ج 10 ص 295 - ح 26. (33) الكافي: (34) الكافي: ج 3 ص 371 - ح 1 (فضل الصلاة في الجماعة). (35) الكافي: ج 1 ص 56 - ح 9. (*)

[ 61 ]

لأبي الحسن موسى عليه السلام: جعلت فداك فقهنا في الدين وأغنانا الله بكم من الناس حتى أن الجماعة منا لتكون في المجلس ما يسأل رجل صاحبه (إلا) يحضره المسألة ويحضره جوابها فيما من الله علينا بكم الحديث. (33265) 36 - وقد تقدم في حديث رسالة ابي عبد الله عليه السلام إلى أصحابه: أيتها العصابة عليكم بآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسنته وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، فانه من أخذ بذلك فقد اهتدى، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل، لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم. 37 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد ابن عبد الله، عن رجل، عن جميل، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: المؤمنون خدم بعضهم لبعض قلت: وكيف يكونون خدما بعضهم لبعض ؟ فقال: يفيد بعضهم بعضا الحديث. ورواه الصدوق في كتاب (الأخوان) عن أبيه، عن محمد بن يحيى مثله. 38 - وعنه عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح ابن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تزاوروا فان في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكرا لأحاديثنا، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض فان أخذتم بها رشدتم ونجوتم، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم. 39 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: والله إن أحب أصحابي إلى أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا، وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يقبله، اشمأز منه وجحده وكفر من


(36) وقد تقدم في ب 6 ص 22 - ح 2 (من الروضة) (37) الكافي: ج 2 ص 167 - ح 9. (38) الكافي: ج 2 ص 186 - ح 2. (39) الكافي: ج 2 ص 223 - ح 7. (*)

[ 62 ]

دان به (*) وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج، وإلينا اسند، فيكون بذلك خارجا من ولايتنا. ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب مثله. 40 - وعنه عن أحمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن مما خص الله به المؤمن أن يعرفه بر اخوانه به وإن قل، وليس البر بالكثرة - إلى أن قال: ثم قال: يا جميل ارو هذا الحديث لاخوانك فانه ترغيب في البر. (33270) 41 - - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: التقية ترس المؤمن، والتقية حرز المؤمن، ولا ايمان لمن لا تقية له، وإن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيدين الله عزوجل فيما بينه وبينه فيكون له عزا في الدنيا ونورا في الاخرة، وإن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلا في الدنيا، وينزع الله ذلك النور منه. 42 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن جميل بن دراج أو غيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليهم المرجئة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله.


- (*) مزلة عظيمة للمتعنتين. ولا ريب أن في أحاديث أئمتنا عليهم السلام غوامض وأسرار لا تبلغها عقول كثير فلا يجوز التسرع إلى النفي والتكذيب نعوذ بالله ولا إلى تكفير من يعتقد ويدين بها ويكثر ذلك في أحاديث التوحيد واصول الدين والاخلاق فلا يهتدي لوجهها نواقص العقول ويتسرعون إلى الانكار والتأويل. ش. (40) الكافي: ج 2 ص 206 - ح 6. (41) الكافي: ج 2 ص 221 - ح 23. (42) الكافي: ج 6 ص 47 - ح 5 - - يب: ج 8 ص 111 - ح 30 في بعض النسخ منها الفروع الحديثة - بادروا أولادكم. قال المحد الفيض رحمه الله - في الوافي أي علموهم في = (*)

[ 63 ]

43 - وعنهم عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس في مسجد الخيف فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه (*) الحديث. قال: ورواه أيضا عن حماد بن عثمان، (عن رئاب عن ابن أبي يعفور مثله. 44 - وعن محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن الحكم بن مسكين، عن رجل من قريش قال: قال لي سفيان الثوري: اذهب بنا إلى جعفر بن محمد قال: فذهبت معه إليه فقال له سفيان: يا أبا عبد الله عليه السلام حدثنا بحديث خطبه رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف - إلى أن قال: فقال سفيان: مر لي بدواة وقرطاس حتى اثبته، فدعا به ثم قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم خطبه رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها


= - شرخ شبابهم بل في أوائل ادراكهم وبلوغهم التميز من الحديث ما يهتدون به إلى معرفة الائمة عليهم السلام، والتشيع قبل أن يغويهم المخالفون ويدخلهم في ضلالتهم، فيعسر بعد ذلك صرفهم عن ذلك، والمرجئة في مقابل الشيعة، من الارجاء بمعنى التأخير لتأخيرهم عليا عليه السلام، عن مرتبته، وقد يطلق في مقابلة الوعيدية الا ان الاول هو المراد، هنا. (43) الكافي: ج 1 ص 453 - ح 1. (*) ليس الغرض من فهم الحديث الاكتفاء بمعاني ألفاظه فان الناس يتساوون في ذلك إذا عرفوا العربية، فليس كل تجاوز عن المدلول إلى غيره قولا بالرأي والاجتهاد، وقد روى عن ابن عباس في العول كلام لم يأخذوا عليه مأخذا فيه، وهو أن كل صاحب فريضة تكرر في القرآن مرتين هو أهم ممن ذكر مرة واحدة ولا ينقص منه شئ، فيجوز للفقيه المتفطن لقرائن الحال والمقال ان يستفيد حكما من الاحاديث المسموعة سواء كانت صريحة واضح الدلالة عليه أو بمعونة القرائن والادلة العقلية والنقلية، وبذلك يتفاضل الفقهاء، لا بالجمود على المدلول الصريح. ش. (44) الكافي: ج 1 ص 453 - ح 3. (*)

[ 64 ]

من لم تبلغه، يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب، فرب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه الحديث. 45 - وعن علي بن الحسين، عن محمد الكناسي، عمن رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) قال: هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتبعون أبدانهم حتى يدخلوا علينا، فيسمعون حديثنا فينقلوه إليهم فيعيه هؤلاء ويضيعه هؤلاء، فاولئك الذين يجعل الله لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون. (33275) 46 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ممن يوثق به أن أمير المؤمنين عليه السلام تكلم بهذا الكلام وحفظ عنه وخطب به على منبر الكوفة: اللهم إنه لابد لك من حجج في أرضك، حجه بعد حجة على خلقك، يهدونهم إلى دينك، ويعلمونهم علمك كيلا يتفرق أتباع أوليائك ظاهر غير مطاع أو مكتتم يترقب، إن غاب عن الناس شخصه في حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة، فهم بها عاملون. 47 - محمد بن الحسن في كتاب (العدة) عن الصادق عليه السلام قال: إذا نزلت بكم حادثة لا تعلمون حكمها فيما ورد عنا فانظروا إلى مارووه عن علي عليه السلام (*) فاعملوا به.


(45) الكافي: ج 8 الروضة ص 178 - ح 201. (46) الكافي: ج 1 الروضة ص 339 - ح 12. (47) المعدة: ص 61 - س 4. (*) يعني روته العامة بطريق متواتر أو موثوق به. ش. (*)

[ 65 ]

48 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الاختصاص) عن جعفر بن محمد ابن قولويه، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. 49 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان بن عثمان أن أبا عبد الله عليه السلام قال له: إن أبان بن تغلب روى عنى رواية كثيرة، فما رواه لك عني فاروه عني. 50 - قال، وقال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ارحم خلفائي قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال: الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي. ورواه في (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه عن محمد بن أحمد، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه السلام مثله وزاد: ثم يعلمونها. (33280) 51 - وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي أعجب الناس ايمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي صلى الله عليه وآله وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض وفي كتاب (إكمال الدين) بالسند المشار إليه عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد نحوه. 52 - وفي (عيون الأخبار) عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن


(48) الاختصاص ط طهران (مكتبة الصدوق) ص 2 - س 4. (49) الفقيه: ج 4 ص 23 (من شرح مشيخة الفقيه). (50) الفقيه: ج 4 ص 302 - ح 95 - المجالس: ط الكمباني ص 182. (51) الفقيه: ج 4 ص 265 - س 3 اكمال الدين ط الكمباني ص 168 - ح 4. (52) عيون الاخبار، ج 1 ص 307 - ح 69. (*)

[ 66 ]

علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن عبد السلام الهروي، عن الرضا عليه السلام قال: رحم الله عبدا أحيا أمرنا، قلت: كيف يحيى أمركم ؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس، فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لا تبعونا الحديث. 53 - وبأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ارحم خلفائي - ثلاث مرات - فقيل له: يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال: الذين يأتون من بعدي ويروون عني أحاديثي وسنتي فيعلمونها الناس من بعدي. ورواه في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام مثله. 54 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حفظ من امتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. 55 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض. (33285) 56 - وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن رجل قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام: روي عن آبائكم أن حديثكم صعب مستصعب لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن، قال: فجاءه الجواب: إنما معناه أن الملك لا يحتمله حتى يخرجه إلى ملك مثله، ولا يحتمله نبي حتى يخرجه إلى بني مثله، ولا يحتمله مؤمن حتى يخرجه إلى مؤمن مثله، إنما معناه أنه لا يحتمله في قلبه من حلاوة ما هو في صدره حتى يخرجه إلى غيره.


(53) عيون الاخبار: ج 2 ص 37 - ح 94 معاني الاخبار: ص 374. (54) عيون الاخبار: ج 2 ص 37 - ح 99. (55) عيون الاخبار: ج 2 ص 46 - ح 173. (56) معاني الاخبار: ص 188. (*)

[ 67 ]

57 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن خطاب بن مسلمة، عن الفضيل بن يسار قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا فضيل إن حديثنا يحيى القلوب. 58 - وعن طاهر بن محمد، عن حياة الفقيه، عن محمد بن عثمان الهروي عن جعفر بن محمد بن سوار، عن علي بن حجر السعدي، عن سعيد بن نجيح، عن ابن جريح، عن عطا، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من حفظ على امتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة. 59 - وبالاسناد عن جعفر بن محمد بن سوار، عن عيسى بن أحمد، عن عروة بن مروان، عن ربيع بن بدر، عن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حفظ عنى من امتي أربعين حديثا في أمر دينه يريد به وجه الله والدار الاخرة بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. 60 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن الدهقان، عن إبراهيم بن موسى المروزي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حفظ من امتي أربعين حديثا مما يحتاجون إليه من أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. ورواه في (ثواب الأعمال) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن إسماعيل بن عبد الله، عن إبراهيم مثله. (33290) 61 - وعن أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي وعبد الله بن محمد الصائغ وعلى بن عبد الله الوراق كلهم عن حمزة بن القاسم العلوي، عن الحسين بن شبل عن علي بن محمد الشادي، عن على بن يوسف، عن حنان بن سدير قال: سمعت


(57) الخصال: ج 1 ص 14 - ح 1 ط الكمباني. (58) الخصال: ج 2 ص 112 - ح 5. (59) الخصال: ج 2 ص 113 - ح 2. (60) الخصال: ج 2 ص 112 - ح 4 ثواب - الاعمال: ص 74 - ح 1. (61) الخصال: ج 2 ص 113 - ح 2. (*)

[ 68 ]

أبا عبد الله عليه السلام يقول: من حفظ عنا أربعين حديثا من أحاديثنا في الحلال والحرام بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما ولم يعذبه. 62 - وعن علي بن أحمد بن موسى الدقاق والحسين بن إبراهيم بن هشام المكتب ومحمد بن أحمد السناني كلهم، عن محمد بن أبي عبد الله أبي الحسين الأسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمي وإسماعيل بن أبي زياد جميعا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وكان فيما أوصى به أن قال له: يا علي من حفظ من امتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه الله والدار الاخرة حشرة الله يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. 63 - وفي (الأمالي) عن محمد بن علي، عن علي بن محمد بن أبي القاسم عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير العدني، عن العباس بن حمزة، عن أحمد بن سوار عن عبيد الله بن عاصم، عن سلمة بن وردان، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه وبين النار، وأعطاه الله تبارك وتعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرات، وما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم إلا ناداه ربه عزوجل: جلست إلى حبيبي فوعزتي وجلالي لاسكنتك الجنة معه ولا ابالي. 64 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمد بن جمهور العمى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه الله عزوجل يوم القيامة عالما فقيها ولم يعذبه.


(62) الخصال: ج 2 ص 113 - ح 3. (63) الامالي: ط الكمباني ص 24 - ح 1. (64) الامالي: ط الكمباني ص 184 - ح 2. (*)

[ 69 ]

65 - وفي (عيون الأخبار) و (العلل) بأسانيد تأتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: إنما امروا بالحج لعلة الوفادة إلى الله عزوجل وطلب الزيادة والخروج من كل ما اقترف العبد - إلى أن قال: مع ما فيه من التفقه ونقل أخبار الأئمة عليهم السلام إلى كل صقع وناحية كما قال الله عزوجل: (فلولا نفل من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) (وليشهدوا منافع لهم). (33295) 66 - وفي (العلل) عن علي بن أحمد، ومحمد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم جميعا، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل، عن العباس، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العلة التي كلف الله العباد الحج والطواف بالبيت، فقال: إن الله خلق الخلق - إلى أن قال: فجعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب ليتعرافوا - إلى أن قال: ولتعرف آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وتعرف أخباره ويذكر ولا ينسى الحديث. 67 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (المجالس) عن جعفر بن محمد ابن قولويه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن هارون بن مسلم، عن ابن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إذا حدثتني بحديث فأسنده لي فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل، عن الله تبارك وتعالى، وكلما احدثك (احدثك ظ) بهذا الاسناد، وقال: لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا وما فيها. 68 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن يونس


(65) عيون الاخبار ج 2 ص 119 - س 11 - العلل: ج 2 ص 90 - ح 5. (66) العلل: ج 2 ص 91 - ح 6. (67) مجالس المفيد - أقول: ما وجدت فيها. (68) المحاسن: ص 227 - ح 156 السرائر: ص 489 - س 8. (*)

[ 70 ]

ابن عبد الرحمن، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سارعوا في طلب العلم فوالذي نفسي بيده لحديث واحد تأخذه عن صادق خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضة الحديث. 69 - وعن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا جابر والله لحديث تصيبه من صادق في حلال وحرام خير لك مما طلعت عليه الشمس حتى تغرب. ونقله ابن إدريس في (آخر السرائر) عن المحاسن وكذا الذي قبله. 70 - وعن محمد بن عبد الحميد، عن عمه عبد السلام بن سالم، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حديث في حلال وحرام تأخذه من صادق خير من الدنيا وما فيها من ذهب وفضة. (33300) 71 - محمد بن علي الفارسي في (روضة الواعظين) قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من حفظ من امتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة. أقول: وروي أيضا فيه عدة أحاديث مما تقدم في هذا المعنى. 72 - محمد بن مكي الشهيد في كتاب (الأربعين) عن السيد عميد الدين محمد بن علي الأعرج، عن العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر، عن أبيه، عن عز الدين محمد بن الحسن الحسيني، عن أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني عن الحسن بن طارق الحلي، عن السيد أبي الرضا الراوندي، عن السكري عن سعيد بن أبي سعيد العيار، عن أبي الحسن الحافظ، عن علي بن محمد بن مهرويه عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من حفظ على امتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما.


(69) المحاسن: ص 227 - ح 157 السرائر: ص 489 - س 10. (70) المحاسن: ص 229 - ح 166. (71) روضة الواعظين: ص 11 - س 11 و 12 و 14. (72) الاربعين للشهيد - أقول: رواه المجلسي رحمه الله في ج 2 من البحار الحديثة ص 156 ح 8 عن صحيفة الرضا عليه السلام. (*)

[ 71 ]

73 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشى في كتاب (الرجال) عن محمد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار جميعا، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى ابن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، في حديث قال: أتيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم واحدا واحدا، وأخذت كتبهم فعرضتها بعد على الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث. 74 - وعن جعفر بن معروف، عن سهل بن بحر، (الحر)، عن الفضل بن شاذان عن أبيه، عن أحمد بن أبي خلف قال: كنت مريضا فدخل على أبو جعفر عليه السلام يعودني عند مرضي، فإذا عند رأسي كتاب يوم وليلة، فجعل يتصفحه ورقة ورقة حتى أتى عليه من أوله إلى آخره وجعل يقول: رحم الله يونس، رحم الله يونس رحم الله يونس. 75 - وعن أبى بصير حماد بن عبيدالله بن اسيد الهروي، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: أدخلت كتاب يوم وليلة الذي ألفه يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري عليه السلام فنظر فيه وتصفحه كله، ثم قال: هذا ديني ودين آبائي كله، وهو الحق كله. وعن إبراهيم بن المختار، عن محمد بن العباس، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام مثله. (33305) 76 - وعن سعيد بن جناح الكشي، عن محمد بن إبراهيم الوراق، عن بورق البوشجاني - وذكر أنه من أصحابنا معروف بالصدق والصلاح والورع والخير - قال: خرجت إلى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة فدخلت على أبي محمد عليه السلام وأريته ذلك الكتاب وقلت له: إن رأيت أن تنظر فيه أن تصفحه ورقه ورقة، فقال:


(73) رجال الكشي: ص 146 - س 9. (74 و 75) رجال الكشي: ص 301 - فيه أيضاص 301. (76) رجال الكشي: ص 333. (*)

[ 72 ]

هذا صحيح ينبغي أن تعمل به. 77 - وعن محمد بن الحسين الهروي، عن حامد بن محمد، عن الملقب بقوراء، أن الفضل بن شاذان كان وجهه إلى العراق إلى جنب به أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام فذكر أنه دخل على أبي محمد عليه السلام فلما أراد أن يخرج سقط منه كتاب في حضنه ملفوف في رداء له، فتناوله أبو محمد عليه السلام ونظر فيه وكان الكتاب من تصنيف الفضل، فترحم عليه وذكر أنه قال: اغبط أهل خراسان لمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم. 78 - وعن محمد بن الحسن البراثي، عن الحسن بن علي بن كيسان، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن اذينة، عن أبان بن أبي عياش قال: هذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامري ثم الهلالي دفعه إلى أبان بن أبي عياش وقرأه وزعم أبان أنه قرأه على علي بن الحسين عليهما السلام فقال: صدق سليم، هذا حديث نعرفه. 79 - محمد بن الحسن في كتاب (الغيبة) عن أبي الحسين بن تمام، عن عبد الله الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح، عن الحسين بن روح، عن أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام أنه سئل عن كتب بني فضال فقال: خذوا بما رووا، وذروا ما رأوا. 80 - أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي في كتاب (الرجال) عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن علي بن الحسين بن بابويه، عن عبد الله ابن جعفر الحميري، عن أبي هاشم الجعفري، قال: عرضت على أبي محمد العسكري عليه السلام كتاب يوم وليلة ليونس فقال لي: تصنيف من هذا ؟ قلت: تصنيف يونس مولى آل يقطين، فقال: أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة.


(77) رجال الكشي: 335 (78) رجال الكشي: 68. (79) الغيبة للشيخ الطوسي: ص 254 - س 8. (80) رجال النجاشي: ص 312 - س 5. (*)

[ 73 ]

(33310) 81 - وعن أبي العباس بن نوح، عن الصفواني، عن الحسن بن محمد بن الوجنا قال: كتبنا إلى أبي محمد عليه السلام نسأله أن يكتب أو يخرج لنا كتابا نعمل به فأخرج لنا كتاب عمل، قال الصفواني: نسخته فقابل به كتاب ابن خانبه زيادة حروف أو نقصان حروف يسيرة، وذكر النجاشي أن كتاب عبيدالله بن على الحبلي عرض على الصادق عليه السلام فصححه واستحسنه. 82 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له: قولوا ما قيل لكم، وسلموا لما روي لكم، ولا تكلفوا ما لم تكلفوا فانما تبعته عليكم، واحذروا الشبهة فانها وضعت للفتنة. 83 - وعنه عليه السلام أنه قال لكميل بن زياد في وصيته له: يا كميل لا تأخذ إلا عنا تكن منا. 84 - وعن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أنه كان لأبي يوسف معه كلام في مجلس الرشيد فقال الرشيد بعد كلام طويل لموسى بن جعفر عليه السلام: بحق آبائك لما اختصرت كلمات جامعة لما تجاربناه فقال: نعم واتي بدواة وقرطاس فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم جميع امور الأديان أربعة: أمر لا اختلاف فيه وهو إجماع الامة على الضرورة التي يضطرون إليها، والأخبار المجمع عليها وهو الغاية المعروض عليها كل شبهة والمستنبط منها كل حادثة، وأمر يحتمل الشك والانكار فسبيله استيضاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب الله مجمع على تأويلها وسنة مجمع عليها لا اختلاف فيها، أو قياس تعرف العقول عدله ولا تسع خاصة الامة وعامتها الشك فيه والانكار له، وهذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه وأرش الخدش فما فوقه، فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين، فما ثبت لك برهانه اصطفيته وما غمض عليك صوابه نفيته، فمن أورده واحدة من هذه الثلاث وهي الحجة


(81) رجال النجاشي: ص 244 - س 11. (82) تحف العقول: ص 155 - س 9. (83) تحف العقول: ص 171 س 16. (84) تحف العقول: ص 406 - س 13 - الاختصاص: ص 58 - س 4. (*)

[ 74 ]

البالغة التي بينها الله ورسوله صلى الله عليه وآله في قوله لنبيه: (قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهديكم أجمعين) تبلغ الحجة البالغة الجاهل فيعلمها بجهلة كما يعلم العالم بعلمه، لان الله عدل لا يجور، يحتج على خلقه بما يعلمون، يدعوهم إلى ما يعرفون لا إلى ما يجهلون وينكرون، فأجازه الرشيد ورده الحديث. ورواه المفيد في (الاختصاص) عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن إسماعيل العلوي، عن محمد بن الزبرقان الدامغاني، عن أبي الحسن موسى عليه السلام نحوه. أقول: الاجماع هنا مخصوص بالضروريات أو بالاجماع على الرواية لا على الرأى، وهو صريح كلامه عليه السلام، والضروريات هنا بمعنى المتواترات قطعا، وذكر القياس محمول على التقية بقرينة المقام أو على القياس العقلي القطعي الذي يدل على بعض مطالب الاصول دون القياس الفقهي الذي تستعمله العامة في الفروع والقرينة على ذلك ظاهره واضحة، وناهيك بما تقدم في بطلانه. 85 - علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتاب (الاجازات) قال: مما رويناه من كتاب الشيخ الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ليس عليكم فيما سمعتم منى أن ترووه عن أبي عليه السلام، وليس عليكم جناح فيما سمعتم من أبي أن ترووه عنى، ليس عليكم في هذا جناح. (33315) 86 - قال: ومما رويناه من كتاب حفص بن البختري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: نسمع الحديث منك فلا أدري منك سماعة أو من أبيك، فقال: ما سمعته منى فاروه عن أبي، وما سمعته منى فاروه عن رسول الله صلى الله عليه وآله. 87 - قال: ومما رويته باسنادنا إلى أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه في كتابه الذي سماه مدينة العلم عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن محمد بن الحسن، وعلان، عن خلف بن حماد، عن ابن المختار أو غيره رفعه قال: قلت لأبي


(85) كتاب الاجازات للسيد بن طاووس مخطوط. (86) كتاب الاجازات للسيد بن طاووس مخطوط. (87) كتاب الاجازات للسيد بن طاووس مخطوط. (*)

[ 75 ]

عبد الله عليه السلام: أسمع الحديث منك فلعلي لا أرويه كما سمعته فقال: إذا أصبت الصلب منه فلا بأس، إنما هو بمنزلة تعال، وهلم، واقعد، واجلس. 88 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصبت معنى حديثنا فاعرب عنه بما شئت، وقال بعضهم: لا بأس إذا نقصت أو زدت أو قدمت أو أخرت، وقال: هؤلاء يأتون الحديث مستويا كما يسمعونه وإنا ربما قدمنا وأخرنا وزدنا ونقصنا فقال: ذلك زخرف القول غرورا، إذا أصبت المعنى فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه، وسنذكر في آخر الكتاب كثيرا من القرائن والأدلة الدالة على ثبوت هذه الأحاديث، والله الهادي. 9 - باب وجوه الجمع بين الاحاديث المختلفة وكيفية العمل بها 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى أن قال: فان كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما واختلف فيهما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ [ حديثنا ] فقال الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر قال: فقلت: فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل [ ليس يتفاضل ] واحد منهما على صاحبه ؟ قال: فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك


(88) السرائر: ص 472 - 25. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 9 - فيه: 48 حديثا وفي الفهرس 52 واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الكافي: ج 1 ص 67 - ح 10 - يب: ج 6 ص 301 - ح 52 - الفقيه: ج 3 ص 5 الاحتجاج: ص 194 - الفروع: ج 7 ص 412 - ح 5. (*)

[ 76 ]

الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه - إلى أن قال: فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة، قلت: جعلت فداك إن رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والاخر مخالفا لهم بأى الخبرين يؤخذ ؟ فقال: ما خالف العامة ففيه الرشاد، فقلت: جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا ؟ قال: ينظر إلى ماهم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالاخر، قلت: فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال: إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى نحوه. ورواه الصدوق باسناده عن داود بن الحصين إلا أنه قال: وخالف العامة فيؤخذ به قلت: جعلت فداك وجدنا أحد الخبرين. ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) عن عمر بن حنظلة نحوه. 2 وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشئ من التقية ؟ قال: قلت له: أنت أعلم جعلت فداك، قال: إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجرا قال: وفي رواية اخرى: إن أخذ به اجر، وإن تركه والله أثم. أقول: هذا محمول على ما لم يعلم كونه تقية لعدم وجود معارضه، لما مضى ويأتي، أو مخصوص بوقت التقية. (33320) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن نضر الخثعمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من عرف أنا لا نقول إلا حقا فليكتف بما يعلم منا، فان سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك دفاع منا عنه.


(2) الكافي: ج 1 ص 65 - ح 4 (3) الكافي: ج 1 ص 56 - ح 6.

[ 77 ]

4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتهمون بالكذب فيجئ منكم خلافه ؟ قال: إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن. أقول: هذا مخصوص بحديث الرسول صلى الله عليه وآله، فيكون حديث الأئمة عليهم السلام كاشفا عن الناسخ. 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، والحسن بن محبوب جميعا، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه، أحدهما يأمر بأخذه، والاخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال: يرجئه حتى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتى يلقاه. 6 - قال الكليني: وفي رواية اخرى: بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك. أقول: وجه الجمع حمل الاول على الماليات: والثاني على العبادات المحضة لما يظهر من موضوع الاحاديث، أو تخصيص التخيير بأحاديث المندوبات والمكروهات لما يأتي من حديث الرضا عليه السلام المنقول في عيون الاخبار. 7 - وعنه عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أرأيتك لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ ؟ قال: كنت آخذ بالأخير، فقال لي: رحمك الله. أقول: يظهر من الصدوق أنه حمله على زمان الامام خاصة فانه قال في توجيهه: إن كل إمام أعلم بأحكام زمانه من غيره من الناس، انتهى. وهو موافق لظاهر الحديث، وعلى هذا يضعف الترجيح به في زمان الغيبة وفي تطاول الأزمنة، ويأتي ما يدل على ذلك، والله أعلم.


(4) الكافي: ج 1 ص 64 - ح 2. (5) الكافي: ج 1 ص 66 - ح 7. (6) الكافي: ج 1 ص 66 - ح 7. (7) الكافي: ج 1 ص 67 - ح 8. ويأتي في الاحاديث اللاحقة ما يدل عل ذلك.

[ 78 ]

(33325) 8 - وعنه عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن داود ابن فرقد، عن المعلى بن خنيس، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم بأيهما نأخذ ؟ فقال: خذوا به حتى يبلغكم عن الحى فان بلغكم عن الحى فخذوا بقوله، قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام إنا والله لا ندخلكم إلا فيما يسعكم. 9 - قال الكليني: وفي حديث آخر: خذوا بالاحدث. 10 وعنه عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن على كل حق حقيقة، وعلى كل صواب نورا، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه، ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي. ورواه الصدوق في (الأمالي) عن أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه مثله. 11 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: وحدثني الحسين بن أبى العلا أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به، ومنهم من لا نثق به، قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله، وإلا فالذي جاءكم به أولى به. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم مثله. 12 وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيوب بن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف.


(8) الكافي: ج 1 ص 67 - ح 9 (9) الكافي: ج 1 ص 67 - ح 9. (10) الكافي: ج 1 ص 69 - ح 1 - المحاسن: ص 226 - ح 150 - الامالي: ص 221 ح 3. (11) الكافي: ج 1 ص 69 - ح 2 المحاسن ص 255 - ح 145. (12) الكافي: ج 1 ص 69 - ح 4. (*)

[ 79 ]

(33330) 13 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن أبي جعفر الاحول، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقهوا ويعرفوا إمامهم، ويسعهم أن يأخذوا بما يقول وإن كان تقية. أقول: قد عرفت وجهه. 14 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف. 15 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خطب النبي صلى الله عليه وآله بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي أيوب المديني، عن ابن أبي عمير، عن الهشامين جميعا وغيرهما، والذي قبله عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن أيوب بن الحر مثله. 16 - وبهذا الاسناد عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من خالف كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وآله فقد كفر. 17 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عمرو الكناني قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا ابا عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ ؟


(13) الكافي: ج 1 ص 40 - ح 4. (14) الكافي: ج 1 ص 69 - ح 3 - الزخرف: المموه المزور والكذب المحسن - المحاسن: ص 220 - ح 128. (15) الكافي: ج 1 ص 69 - ح 5 - المحاسن: ص 221 - ح 130. (16) الكافي: ج 1 ص 70 - ح 6 (17) الكافي: ج 2 خ 218 - ح 7. (*)

[ 80 ]

قلت: بأحدثهما وأدع الاخر فقال: قد أصبت يا با عمرو أبي الله إلا أن يعبد سرا أما والله لئن فعلتم ذلك إنه لخير لي ولكم، أبى الله عزوجل لنا في دينه إلا التقية. (33335) 18 - وعنه عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: إذا جائكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا، أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به، وإلا فقفوا عنده ثم ردوه إلينا حتى يستبين لكم. 19 - قال الكليني في أول الكافي: اعلم يا أخي أنه لا يسع أحد تمييز شئ مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه إلا ما أطلقه العالم عليه السلام بقوله: اعرضوهما على كتاب الله عزوجل فما وافق كتاب الله عزوجل فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه، وقوله عليه السلام: دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم، وقوله عليه السلام: خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه، ونحن لا نعرف من ذلك إلا أقله، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم عليه السلام وقبول ما وسع من الامر فيه بقوله عليه السلام: بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم. أقول: الظاهر أن مراده في غير الدين والميراث بقرينة روايته لحديث عمر بن حنظلة السابق، وذلك مع العجز عن الترجيح. 20 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف، فرضيا بالعدلين، فاختلف العدلان بينهما، عن قول أيهما يمضى الحكم ؟ قال: ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه، ولا يلتفت إلى الاخر. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن موسى الخشاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين مثله.


(18) الكافي: ج 2 ص 222 - ح 4 (19) الكافي: ج 1 ص 8 - س 19. (20) الفقيه: ج 3 ص 5 - ح 17 - يب: ج 6 ص 301 - ح 50. (*)

[ 81 ]

21 - وفي (عيون الأخبار) عن أبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد جميعا، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله المسمعي، عن أحمد بن الحسن الميثمي أنه سأل الرضا عليه السلام يوما وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول الله صلى الله عليه وآله في الشئ الواحد فقال عليه السلام: إن الله حرم حراما وأحل حلالا وفرض فرائض فما جاء في تحليل ما حرم الله أو في تحريم ما أحل الله أو دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك فذلك ما لا يسع الأخذ به، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن ليحرم ما أحل الله ولا ليحلل ما حرم الله ولا ليغير فرائض الله وأحكامه، كان في ذلك كله متبعا مسلما مؤديا عن الله، وذلك قول الله: (ان أتبع إلا ما يوحى إلى) فكان عليه السلام متبعا لله مؤديا عن الله ما أمره به من تبليغ الرسالة، قلت: فانه يرد عنكم الحديث في الشئ عن رسول الله صلى الله عليه وآله مما ليس في الكتاب وهو في السنة ثم يرد خلافه فقال: كذلك قد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أشياء نهى حرام فوافق في ذلك أمره نهيه نهى الله، وأمر بأشياء فصار ذلك الأمر واجبا لازما كعدل فرائض الله فوافق في ذلك أمره أمر الله، فما جاء في النهي عن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى حرام ثم جاء خلافه لم يسع استعمال ذلك، وكذلك فيما أمر به، لانا لا نرخص فيما لم يرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ولا نأمر بخلاف ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله إلا لعلة خوف ضرورة، فأما أن نستحل ما حرم رسول الله صلى الله عليه وآله أو نحرم ما استحل رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يكون ذلك أبدا، لانا، تابعون لرسول الله صلى الله عليه وآله مسلمون له كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله تابعا لأمر ربه مسلما له، وقال الله عزوجل: (ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وإن الله نهى عن أشياء ليس نهى حرام بل إعافة وكراهة، وأمر بأشياء ليس بأمر فرض ولا واجب بل أمر فضل ورجحان في الدين، ثم رخص في ذلك للمعلول وغير المعلول، فما كان عن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى إعافة أو أمر فضل فذلك الذي يسع استعمال الرخصة فيه، إذا ورد عليكم عنا الخبر فيه باتفاق يرويه من يرويه في النهي ولا ينكره وكان الخبران


(21) عيون الاخبار: ط قم ج 2 ص 20 - ح 45. (*)

[ 82 ]

صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعا أو بأيهما شئت وأحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله صلى الله عليه وآله والرد إليه وإلينا وكان تارك ذلك من باب العناد والانكار وترك التسليم لرسول الله صلى الله عليه وآله مشركا بالله العظيم، فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله، فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله صلى الله عليه وآله، فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهى حرام ومأمورا به عن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وأمره، وما كان في السنة نهى إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الأخير خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله صلى الله عليه وآله وكرهه ولم يحرمه، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا وبأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وما لم تجدوه في شئ من هذا الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك، ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا. أقول: ذكر الصدوق أنه نقل هذا من كتاب الرحمة لسعد بن عبد الله، وذكر في الفقيه أنه من الاصول والكتب التي عليها المعول، وإليها المرجع. 22 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي حيون مولى الرضا، عن الرضا عليه السلام قال: من رد متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم، ثم قال عليه السلام: إن في أخبارنا محكما كمحكم القرآن، ومتشابها كمتشابه القرآن، فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا. (33340) 23 - وعن علي بن أحمد البرقي ومحمد بن موسى البرقي ومحمد بن علي


(22) عيون الاخبار: ط قم ج 1 ص 290 - ح 39. (23) عيون الاخبار: ط قم ج 1 ص 275 - ح 10 - يب: ج 6 ص 295 - العلل: ج 2 ص 218 - ح 4. (*)

[ 83 ]

ماجيلويه ومحمد بن علي بن هاشم وعلي بن عيسى المجاور كلهم، عن علي بن محمد ماجيلويه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد السياري، عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا عليه السلام: يحدث الأمر لا أجد بدا من معرفته، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك، قال: فقال: ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك فإذا أفتاك بشئ فخذ بخلافه فان الحق فيه (*). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد البرقي مثله وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد السياري وفي (العلل) عن علي بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن أسباط نحوه. 24 - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أبي إسحاق الأرجاني رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أتدري لم امرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة ؟ فقلت: لا أدري فقال: إن عليا عليه السلام لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الامة إلى غيره إرادة لابطال أمره، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن الشئ الذي لا يعلمونه فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلتبسوا على الناس. 25 - وفي كتاب (صفات الشيعة) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا عليه السلام قال: شيعتنا المسلمون لأمرنا، الاخذون بقولنا، المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منا.


(*) أقول: حمله بعض أصحابنا على الضرورة كما هو منطوقه وعلى المسائل النظرية فقال: من جملة نعماء الله على هذا الطائفة المحقة انه خلى بين الشيطان وبين علماء العامة ليضلهم عن الحق في كل مسألة نظرية فيكون الاخذ بخلافهم ضابطة للشيعة نظرية ذلك ما ورد في النساء: شاوروهن وخالفوهن انتهى ولا يخفى انه ليس بكلى ويمكن حمله على من بلغه في مسألة حديثان مختلفان وعجز عن الترجيح ولم يجد من هو أعلم منه، لما مضى ويأتي. منه رحمه الله. (24) العلل: ج 2 ص 218 - ح 1. (25) صفات الشيعة ط (مكتبة شمس) ص 45 - ح 2.

[ 84 ]

26 - وعن محمد بن على ماجليويه، عن عمه، عن محمد بن أبي القاسم عن محمد بن سنان، عن الفضل بن عمر قال: قال الصادق عليه السلام: كذب من زعم أنه من شيعتنا وهو مستمسك بعروفة غيرنا. 27 - وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، ومحمد بن الحسن جميعا، عن سعد والحميري وأحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى كلهم، عن أحمد بن محمد بن خالد عن علي بن حسان، عمن ذكره، عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا، إن الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب. أقول: بهذا يرتفع الاختلاف عن أكثر الأحاديث لاختلاف الموضع أو الحالات أو العموم والخصوص أو نحو ذلك كما مرت الاشارة إليه في حديث أبي حيون وغيره، وإنما يكون ذلك غالبا في أحاديث التقية، وفي محل التعارض. (33345) 28 - وفي كتاب (الا عتقادات) قال: اعتقادنا في الحديث المفسر أنه يحكم [ يحتمل ] على المجمل كما قال الصادق عليه السلام. 29 - سعيد بن هبة الله الراوندي في رسالته التي ألفها في أحوال أحاديث أصحابنا وإثبات صحتها، عن محمد وعلي ابني علي بن عبد الصمد، عن أبيهما، عن أبي البركات علي بن الحسين، عن أبي جعفر بن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قال الصادق عليه السلام: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه، فان لم تجدوهما في كتاب الله


(26) صفات الشيعة: ط طهران (مكتبة شمس) ص 45 - ح 4. (27) معاني الاخبار: ص 1 - ح 1 - كما مرت الاشارة إليه في حديث 22 (أبي حيون مولى الرضا عليه السلام). (28) كتاب الاعتقادات: ص (29) رسالة سعيد بن هبة الله الراوندي مخطوط. (*)

[ 85 ]

فاعرضوهما على أخبار العامة، فما وافق أخبارهم فذروه، وما خالف أخبراهم فخذوه. 30 - وبالاسناد عن ابن بابويه، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن رجل، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسين بن السري قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم. 31 - وعنه عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح عليه السلام: هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم ؟ فقال: لا والله لا يسعكم إلا التسليم لنا، فقلت: فيروي عن أبي عبد الله عليه السلام شئ ويروى عنه خلافه فبأيهما نأخذ ؟ فقال: خذ بما خالف القوم، وما وافق القوم فاجتنبه. 32 - وعنه عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أنتم والله على شئ مما هم فيه، ولا هم على شئ مما أنتم فيه، فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شئ. (33350) 33 - وعنه عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن داود بن الحصين، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: والله ما جعل الله لأحد خيرة في اتباع غيرنا، وأن من وافقنا خالف عدونا، ومن وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منهم. 34 - وعنه عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله قال: قلت للرضا عليه السلام: كيف نصنع


(30) رسالة سعيد بن هبة الله الراوندي مخطوط. (31) رسالة سعيد بن هبة الله الراوندي مخطوط. (32) رسالة سعيد بن هبة الله الراوندي مخطوط. (33) رسالة سعيد بن هبة الله الراوندي مخطوط. (34) رسالة سعيد بن هبة الله الراوندي مخطوط. (*)

[ 86 ]

بالخبرين المختلفين ؟ فقال: إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامة فخذوه، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه. 35 - وعنه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، إن على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه. 36 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب مسائل الرجال لعلي بن محمد، أن محمد بن علي بن عيسى كتاب إليه يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك عليهم السلام قد اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه ؟ أو الرد إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب عليه السلام: ما علمتم أنه قولنا فالزموه، وما لم تعلموا فردوه إلينا. 37 - الحسن بن محمد الطوسي في (الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: انظروا أمرنا وما جائكم عنا، فان وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به، وإن لم تجدوه موافقا فردوه، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا. أقول: في هذا وغيره دلالة على عرض الحديث على ما كان من القرآن واضح الدلالة أو ما كان تفسيره واردا عنهم عليهم السلام، والعمل حينئذ بالحديث والقرآن معا. (33355) 38 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى مالك الأشتر قال: واردد إلى الله ورسوله ما يظلعك من الخطوب


(35) رسالة سعيد بن هبة الله الراوندي مخطوط. (36) السرائر: ص 475 - س 30. (37) الامالي للشيخ الطوسي ص: (38) نهج البلاغة ط (فيض الاسلام) ص 999 - س 13. (*)

[ 87 ]

ويشتبه عليك من الامور، فقد قال الله سبحانه لقوم أحب إرشادهم: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) فالراد إلى الله الاخذ بمحكم كتابه، والراد إلى الرسول الاخذ بسنته الجامعة غير المتفرقة. 39 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) في جواب مكاتبة محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام - إلى أن قال عليه السلام في الجواب عن ذلك حديثان أما أحدهما فإذا انتقل من حالة إلى اخرى فعليه التكبير، وأما الاخر فانه روى أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، وكذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى، وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا. ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) بالاسناد الاتي أقول: يفهم من هذا ومن حديث عمر بن حنظلة وجه الجمع بين التوقف والتخيير، وقد ذكرناه والله أعلم، على أن الاختلاف من غير وجود مرجح منصوص أصلا لا وجود له في أحاديثهم عليهم السلام إلا نادرا كما ذكره الطبرسي في الاحتجاج وغيره. 40 - وعن الحسن بن الجهم، عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة، فقال: ما جائك عنا فقس على كتاب الله عزوجل وأحاديثنا، فان كان يشبههما فهو منا، وإن لم يكن يشبههما فليس منا، قلت: يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيهما الحق قال: فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت. 41 - وعن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سمعت


(39) الاحتجاج: ط النجف ص 270، أقول: والتوقيع الشريف مفصل وموضع الحاجة منه س 8. (40) الاحتجاج: ط النجف ص 195 - س 19. (41) الاحتجاج: ط النجف ص 195 - س 21. (*)

[ 88 ]

من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم عليه السلام فترد إليه. 42 - وعن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت: يرد علينا حديثان: واحد يأمرنا بالأخذ به، والاخر ينهانا عنه قال: لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله، قلت: لابد أن نعمل بواحد منهما، قال: خذ بما فيه خلاف العامة. (33360) 43 - قال: وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا: إذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا، فانه لا ريب فيه. 44 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام: اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر فروى بعضهم صلها في المحمل، وروى بعضهم لا تصلها إلا على الأرض، فوقع عليه السلام: موسع عليك بأية عملت. 45 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل يكون بينه وبين أخل له منازعة في حق فيتفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما، قال: وكيف يختلفان ؟ قال: حكم كل واحد منهما للذي اختاره الخصمان، فقال: ينظر إلى أعدالهما وأفقههما في دين الله فيمضى حكمه. 46 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسن بن أيوب عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما سمعته منى يشبه قول الناس فيه التقية، وما سمعت منى لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه.


(42) الاحتجاج: ط النجف ص 195 س 22. (43) الاحتجاج: ط النجف ص 195 - س 25. (44) يب: ج 3 ص 228 - ح 92. (45) يب: ج 6 ص 301 - ح 51. (46) يب: (*)

[ 89 ]

47 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن سدير قال: قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: لا تصدق علينا إلا ما وافق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله. (33365) 48 - وعن الحسن بن الجهم، عن العبد الصالح عليه السلام قال: إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب الله وأحاديثنا، فان أشبهها فهو حق، وإن لم يشبهها فهو باطل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه، ولا يخفى أن الترجيح باعتبار ثقة الراوي إنما هو عند الشك في ثبوت الخبر، فلا يمكن في الخبر المتواتر ولا المخفوف بالقرائن الكثيرة الاتية في آخر الكتاب، وأن العرض على القرآن وحده لم يصرح به، بل يحتمل إرادة العرض على الكتاب والسنة معا بحمل المطلق على المقيد، ويحتمل الاختصاص بالحديثين الثابتين المتعارضين ويحتمل التقية، والله أعلم. 10 - باب عدم جواز تقليد غير المعصوم عليه السلام فيما يقول برأيه، وفيما لا يعمل فيه بنص عنهم عليهم السلام 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) فقال: أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم، ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون. ورواه أحمد بن محمد ابن خالد في (المحاسن) مثله.


(47) تفسير العياشي: ج 1 ص 9 - ح 6. (48) تفسير العياشي: ج 1 ص 9 - ح 7. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 10 فيه: 34 حديثا واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الكافي: ج 1 ص 53 - ح 1 المحاسن: ص 246 - ح 246.

[ 90 ]

2 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني عن محمد بن عبيدة قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: يا محمد أنتم أشد تقليدا أم المرجئة ؟ قال: قلت: قلدنا وقلدوا، فقال: لم أسألك عن هذا، فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأول، فقال أبو الحسن عليه السلام: إن المرجئة نصبت رجلا لم تفرض طاعته وقلدوه، وإنكم نصبتم رجلا وفرضتم طاعته ثم لم تقلدوه، فهم أشد منكم تقليدا. أقول: تقدم التحذير من طريقة المرجئة، والأحاديث في ذلك كثيرة. 3 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) فقال: والله ما صاموا لهم، ولا صلوا لهم، ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن حماد مثله. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه مرسلا قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا تتخذوا من دون الله وليجة فلا تكونوا مؤمنين، فان كل سبب ونسب وقرابة وليجه وبدعة وشبهة منقطع إلا ما أثبته القرآن. (33370) 5 - وعنهم عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأسون، فو الله ما خفقت النعال خلف رجل إلا هلك وأهلك. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن أيوب، عن أبي عقيلة الصيرفي، عن كرام، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إياك والرياسة، وإياك أن تطأ أعقاب الرجال، قلت: جعلت فداك


(2) الكافي: ج 1 ص 53 - ح 2. (3) الكافي: ج 1 ص 53 - ح 3 المحاسن: ص 246 - ح 245. (4) الكافي: ج 1 ص 59 - ح 22. (5) الكافي: ج 2 ص 297 - ح 3. (6) الكافي: ج 2 ص 298 - ح 5 معاني الاخبار: ط طهران ص 169 - ح 1. (*)

[ 91 ]

أما الرياسة فقد عرفتها، وأما أن أطأ أعقاب الرجال فما ثلثا [ نلت ] ما في يدي إلا مما وطئت أعقاب الرجال، فقال لي: ليس حيث تذهب، إياك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال. ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) عن محمد ابن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي، عن حسين بن أيوب بن أبي عقيلة، عن كرام مثله. 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن بكير، عن ضريس، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) قال: شرك طاعة وليس شرك عبادة، وعن قوله عزوجل: (ومن الناس من يعبد الله على حرف) قال: إن الاية تنزل في الرجل ثم تكون في أتباعه قال: قلت: كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن يعبد الله على حرف ؟ فقال: نعم وقد يكون محضا. 8 - وعنه عن أبيه وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أطاع رجلا في معصية فقد عبده. 9 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأرمني، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فان كان الناطق يؤدي عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان. (33375) 10 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق النحوي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: والله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، وتصمتوا إذا صمتنا ونحن فيما بينكم وبين الله عزوجل، ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا.


(7) الكافي: ج 2 ص 397 - ح 4. (8) الكافي: ج 2 ص 398 - ح 8. (9) الكافي: ج 6 ص 434 - ح 4. (10) الكافي: ج 1 ص 265 - ح 1. (*)

[ 92 ]

11 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن حسان أبي علي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: حسبكم أن تقولوا ما نقول، وتصمتوا عما نصمت، إنكم قد رأيتم أن الله عزوجل لم يجعل لأحد في خلافنا خيرا. 12 - وعن بعض أصحابنا، عن عبد العظيم الحسني، عن مالك بن عامر عن المفضل بن زائدة، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله التيه [ البتة ] إلى الفناء [ العناء ]، ومن ادعى سماعا من غير الباب الذي فتحه الله فهو مشرك، وذلك الباب المأمون على سر الله المكنون. 13 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) عن أبيه، عن الحسن بن أحمد المالكي، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال: أخبرني أبي، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فان كان الناطق عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس إلى أن قال: يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا، فانه من لزمنا لزمناه، ومن فارقنا فارقناه، فان أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة: هذه نواة ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه، يا ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والاخرة. 14 - وعن عبد الصمد بن محمد الشهيد، عن أبيه، عن أحمد بن إسحاق العلوي، عن أبيه، عن عمه الحسن بن إسحاق، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:


(11) الكافي: ج 8 الروضة ص 87 - ح 15. (12) الكافي: ج 1 ص 377 - ح 4. (13) عيون أخبار الرضا (ع): ج 1 ص 303 - ح 63. (14) عيون أخبار الرضا (ع): ج 2 ص 9 - ح 22. (*)

[ 93 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من دان بغير سماع ألزمه الله البتة إلى الفناء، ومن دان بسماع من غير الباب الذي فتحه الله لخلقه فهو مشرك، والباب المأمون على وحى الله محمد صلى الله عليه وآله. (33380) 15 - وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن خالد، عن أخيه سفيان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إياك والرياسة فما طلبها أحد إلا هلك، فقلت: قد هلكنا إذا ليس أحد منا إلا وهو يحب أن يذكر ويقصد ويؤخذ عنه، فقال: ليس حيث تذهب، إنما ذلك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال وتدعو الناس إلى قوله. 16 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن زياد قال: قال الصادق عليه السلام: كذب من زعم أنه يعرفنا وهو مستمسك بعروة غيرنا. 17 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: احذروا على دينكم ثلاثة، رجلا قرأ القرآن حتى إذا رأيت عليه بهجته اخترط سيفه على جاره ورماه بالشرك، فقلت: يا أمير المؤمنين أيهما أولى بالشرك ؟ قال: الرامي، ورجلا استخفتة الأ كاذيب كلما أحدث احدوثة كذب مدها بأطول منها، ورجلا آتاه الله سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيتة معصية الله، وكذب لأنه لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق، لا ينبغي أن يكون المخلوق حبه لمعصية الله، فلا طاعة في معصيته ولا طاعة لمن عصى الله، إنما الطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وآله ولولاة الأمر، وإنما أمر الله بطاعة الرسول صلى الله عليه وآله لانه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية، وإنما أمر بطاعة اولي الأمر لانهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته.


(15) معاني الاخبار: ص 179 - ح 1. (16) معاني الاخبار: ص 399 - ح 57. (17) الخصال: ج 1 ص 68 ح 4. (*)

[ 94 ]

18 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، والعباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كلما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن العباس بن معروف مثله. 19 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي بكر الحضرمي عن الحجاج بن الصباح قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنا نحدث عنك بالحديث فيقول بعضنا قولنا قولهم قال: فما تريد ؟ أتريد أن تكون إماما يقتدى بك ؟ ! من رد القول إلينا فقد سلم. (33385) 20 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أبي محمد العسكري عليه السلام في قوله تعالى: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله) قال: هذه لقوم من اليهود - إلى أن قال: وقال رجل للصادق عليه السلام: إذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علمائهم فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم - إلى أن قال: فقال عليه السلام: بين عوامنا وعوام اليهود فرق من جهة وتسوية من جهة، أما من حيث الاستواء فان الله ذم عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم، وأما من حيث افترقوا فان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح وأكل الحرام والرشا وتغيير الأحكام واضطروا بقلوبهم إلى أن من فعل ذلك فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله فلذلك ذمهم، وكذلك عوامنا إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على الدنيا وحرامها، فمن قلد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين


(18) بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله مخطوط بصائر الدرجات لصفار: ص 511 - ح 21. (19) بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله مخطوط. (20) الاحتجاج: ط النجف ص 254 - س 11 ص 255 - س 9 تفسير العسكري عليه السلام: ص 141. (*)

[ 95 ]

ذمهم الله بالتقليد لفسقة علمائهم، فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه مخالفا على هواه، مطيعا لامر مولاه، فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم، فان من ركب من القبايح والفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة، وإنما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك، لأن الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم، وآخرون يتعمدون الكذب علينا الحديث. وأورده العسكري عليه السلام في تفسيره. أقول: التقليد المرخص فيه هنا إنما هو قبول الرواية لا قبول الرأي والاجتهاد والظن وهذا واضح، وذلك لا خلاف فيه، ولا ينافي ما تقدم وقد وقع التصريح بذلك فيما أوردناه من الحديث وفيما تركناه منه في عدة مواضع على أن هذا الحديث لا يجوز عند الاصوليين الاعتماد عليه في آآ الاصول ولا في الفروع، لأنه خبر واحد مرسل ظني السند والمتن ضعيفا عندهم، ومعارضه متواتر قطعي السند والدلالة، ومع ذلك يحتمل الحمل على التقية. 21 - محمد بن أحمد بن علي في (روضة الواعظين) في قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) قال: روي عنه عليه السلام أنهم ما اتخذوهم أربابا في الحقيقة لكنهم دخلوا تحت طاعتهم فصاروا بمنزلة من اتخذهم أربابا. 22 - قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل، قال: وهذا الخبر مروى عن الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام. ورواه الكليني مرسلا نحوه. 23 - علي بن إبراهيم في تفسيره عند قوله تعالى: (والشعراء يتبعهم


(21) روضة الواعظين ص 22 - س 12 - الكافي: - ج 1 ص 53. (22) روضة الواعظين ص 22 - س 16 - الكافي: ج 1 ص 7. (23) تفسيري بن ابراهيم: ص 474 - س 21. (*)

[ 96 ]

الغاوون) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نزلت في الذين غيروا دين الله وتركوا ما أمر الله، ولكن هل رأيتهم شاعرا قط تبعه أحد، إنما عنى بهم الذين [ وضعو ] دينا بارائهم فتبعهم الناس على ذلك - إلى أن قال: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) وهم أمير المؤمنين عليه السلام وولده عليهم السلام. 24 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) قال: روى العياشي بالاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الشعراء: هم قوم تعلموا وتفقهوا بغير علم فضلوا وأضلوا. (33390) 25 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عمن ذكره عن عمرو بن أبي المقدام، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) قال: والله ما صلوا لهم ولا صاموا، ولكن أطاعوهم في معصية الله. 26 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن أبان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يا معشر الأحداث اتقوا الله ولا تأتوا الرؤساء وغيرهم حتى يصيروا أذنابا، لا تتخذوا الرجال ولايج من دون الله، انا والله خير لكم منهم، ثم ضرب بيده إلى صدره. 27 - وعن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا أبا الصباح إياكم والولايج، فان كل وليجة دوننا فهي طاغوت أو قال: ند. 28 - وعن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله:


(24) مجمع البيان ج 7 ص 208 - س 17، رواه الصدوق أيضا في معاني الاخبار ص 385 - ح 19. (25) المحاسن: ص 246 - ح 244. (26) تفسير العياشي: ج 2 ص 83 - ح 32. (27) تفسير العياشي: ج 2 ص 83 - ح 33. (28) تفسير العياشي: ج 2 ص 86 - ح 47. (*)

[ 97 ]

(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) قال: أما أنهم لم يتخذوهم آلهة إلا أنهم أحلوا لهم حلالا فأخذوا به، وحرموا حراما فأخذوه به. فكانوا أربابهم من دون الله. 29 - وعن حذيفة قال: سألته عن قول الله عزوجل: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) فقال: لم يكونوا يعبدونهم ولكن كانوا إذا أحلوا لهم أشياء استحلوها، وإذا حرموا عليهم حرموها. (33395) 30 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له قال: وناظر قلب اللبيب، به يبصير أمده، ويعرف غوره ونجده، داع دعا، وراع رعا، فاستجيبوا للداعى، واتبعوا الراعى، قد خاضوا بحار الفتن وأخذوا بالبدع دون السنن، وأرز المؤمنون، ونطق الضالون المكذبون، نحن الشعار والاصحاب، والخزنة والابواب، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمى سارقا - إلى أن قال: وإن العامل بغير علم كالسائر على غير طريق فلا يزيده بعده عن الطريق إلا بعدا عن حاجته، وإن العامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح، فليظنر ناظر أسائر هو أم راجع. 31 - وعن علي عليه السلام في خطبة له قال: وإنما الناس رجلان: متبع شرعة ومبتدع بدعة، ليس معه من الله برهان سنة، ولاضياء حجة. 32 - محمد بن أبي القاسم الطبري في (بشارة المصطفى) عن إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البصري، عن محمد بن الحسين بن عتبة، عن محمد بن الحسين بن أحمد الفقيه، عن حمويه بن علي بن حمويه، عن محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن محمد بن علي بن مهدي الكندي، عن محمد بن علي بن عمر بن طريف الحجري، عن أبيه


(29) تفسير العياشي: ج 2 ص 86 - ح 49. (30) نهج البلاغة ط طهران (فيض الاسلام) ج 3 - 1 ص 470 - خطبة 153. (31) نهج البلاغة ط طهران (فيض الاسلام) ج 1 3 ص 564 - خطبة 175 - س 9 (32) بشارة المصطفى: ط النجف ص 4 - مجالس المفيد: ص 10 - س 16. (*)

[ 98 ]

عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابلي، عن الاصبغ بن نباته، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث أنه سئل عن اختلاف الشيعة فقال: إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية الحق، فاعرف الحق تعرف أهله، إن الحق أحسن الحديث، والصادع به مجاهد، وبالحق اخبرك فارعني سمعك، وذكر كلاما طويلا حاصله الامر بالرجوع إليهم عليهم السلام في الاحكام وتفسير القرآن وغير ذلك. ورواه المفيد في (مجالسه) عن علي بن محمد بن الزبير، عن محمد بن علي بن مهدى مثله. 33 - وقد تقدم في حديث عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لأبي حنيفة: فدع الرأي والقياس وما قال قوم في دين الله ليس له برهان. 34 - وحديث الحسين أنه سأل جعفر بن محمد عليهما السلام عن قوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) قال: اولوا العقل والعلم، قلنا: أخاص ؟ أو عام ؟ قال: خاص لنا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 11 - باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة فيما رووه عن الائمة عليهم السلام من أحكام الشريعة لا فيما يقولونه برأيهم (*) (33400) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن


- (33) تقدم في ب (6) حديث 26. (34) تقدم في ب (7) - ح 41. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 11 - فيه: 48 حديثا وفي الفهرس 47 واشارة إلى ما تقدم (*) جل ساحة علماء الشيعة من أن يقولوا برأيهم شيئا، ولا حاجة إلى ذكر هذا القيد. ش. (1) الكافي: ج 1 ص 67 - ح 10. - يب: ج 6 ص 301 - ح 52 - الفقيه: ج 3 ص 5 الفروع ج 7 ص 412 - الاحتجاج: ص 194. (*)

[ 99 ]

عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فانما يأخذ سحتا وإن كان حقا ثابتا له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر الله أن يكفر به، قال الله تعالى: (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به) قلت: فكيف يصنعان ؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم الله وعليه رد، والراد علينا الراد على الله، وهو على حد الشرك بالله الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن محمد بن عيسى، وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى نحوه. 2 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل راوية لحديثكم - إلى أن قال: فقال: الراوية لحديثنا يشد به [ يسدده في ] قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد عن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن سعدان مثله. 3 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن سنان، عن محمد بن مروان، عن علي بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اعرفوا منازل الناس على قدر رواياتهم عنا. 4 - وعن محمد بن عبد الله الحميري، ومحمد بن يحيى جميعا، عن عبد الله


(2) الكافي ج 1 ص 33 - ح 9 بصائر الدرجات: ص 7 - ح 6. (3) الكافي: ج 1 ص 50 - ح 12. (4) الكافي: ج 1 ص 329 - ح 1 كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ط التبريز ص 233. (*)

[ 100 ]

ابن جعفر الحميري، عن أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته وقلت: من اعامل ؟ وعمن آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال: العمري ثقتي فما أدى إليك عنى فعنى يؤدى، وما قال لك عنى فعنى يقول، فاسمع له وأطع فانه الثقة المأمون، قال: وسألت أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال: العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عنى فعنى يؤديان، وما قالا لك فعنى يقولان، فاسمع لهما وأطعهما فانهما الثقتان المأمونان الحديث، وفيه أنه سأل العمري عن مسألة فقال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي، فليس لي أن احلل ولا احرم. ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال: ألق عبد الملك بن جريح فسله عنها فان عنده منها علما، فلقيته فأملى على شيئا كثيرا في استحلالها، وكان فيما روى فيها ابن جريح أنه ليس لها وقت (*) ولا عدد - إلى أن قال: فأتيت بالكتاب أبا عبد الله عليه السلام فقال: صدق وأقر به. (33405) 6 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال: بعثني أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابنا فقال: قل لهم: إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شئ من الاخذ والعطا أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا، فانى قد جعلته عليكم قاضيا، وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر. 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال علي عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:


(5) الكافي: ج 5 ص 451 - ح 6. (*)

[ 101 ]

اجمعوا على اشتراط المدة، والظاهر أن المراد بالوقت هنا الحد المعين من الاوقات. ش. (6) يب: ج 6 ص 303 - ح 53. (7) الفقيه: ج 3 ص 302 - ح 95 - عيون الاخبار: ج 2 ص 37 - ح 94 - معاني الاخبار: ص 374. 101 اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال: الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي. ورواه في (عيون الأخبار) كما مر. 8 - وباسناده عن أبان بن عثمان أن أبا عبد الله عليه السلام قال له: إن أبان ابن تغلب قد روى عنى رواية كثيرة، فما رواه لك عنى فاروه عنى. 9 - وفي كتاب (إكمال الدين وإتمام النعمة) عن محمد بن محمد بن عصام عن محمد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب (*) قال: سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت على، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام: أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك - إلى أن قال: وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فانهم حجتي عليكم وأنا حجة الله، وأما محمد بن عثمان العمري فرضي الله عنه وعن أبيه من قبل، فانه ثقتي وكتابه كتابي. ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) عن جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الزراري وغيرهما، كلهم عن محمد بن يعقوب. ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) مثله. 10 - وفي (معاني الأخبار) وفي (العلل) عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي، عن صالح بن أبي حماد، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن عبد المؤمن الانصاري قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن قوما يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اختلاف امتي


(8) الفقيه: ج 3 ص 23 من كتاب المشيخة. (9) اكمال الدين واتمام النعمة طبع الكمباني: ص 266 - ح 4 باب التوقيع - كتاب الغيبة ص 198 - الاحتجاج ط النجف ص 163. (*) مجهول لا نعرفه في الرجال، وقيل: المراد بالحوادث الواقعة ما يحتاج فيه إلى الحاكم كاموال اليتامى فيثبت به ولاية الفقيه وهو بعيد والاظهر ما يتفق من المسائل لا يعلمون حكمها لان الناس كانوا يرجعون إلى الائمة عليهم السلام والى النواب الاربعة للاستفتاء مطلقا. ش. (10) معاني الاخبار: ص 157 - علل الشرايع: ج 1 ص 80 - ح 4. (*)

[ 102 ]

رحمة، فقال: صدقوا، فقلت: إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال: ليس حيث تذهب وذهبوا، إنما أراد قول الله عزوجل: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله، إنما الدين واحد، إنما الدين واحد. (33410) 11 - وفي (معاني الأخبار) عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: رحم الله عبدا أحيى أمرنا قلت: وكيف يحيى أمركم ؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس الحديث. 12 - وعن أحمد بن محمد بن الهيثم، عن أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبد الله، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من استأكل بعلمه افتقر، قلت: إن في شيعتك قوما يتحملون علومكم ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر والصلة والاكرام


(11) معاني الاخبار: ص 180، أقول: والحديث لطيف شريف طيب واللازم ذكره بتمامه - (قال عليه السلام) فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا، قال: فقلت له: يا ابن رسول الله فقد روى لنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: (من تعلم علما ليمارى به السفهاء أو يباهي به العلماء أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار) فقال عليه السلام: صدق جدى، أفتدري من السفهاء ؟ فقلت: لا، يا ابن رسول الله، فقال: هم قصاص من مخالفينا، وتدري من العلماء ؟ قلت: لا يا ابن رسول الله، قال: فقال: هم العلماء آل محمد عليهم السلام الذين فرض الله عزوجل طاعتهم وأوجب مودتهم، ثم قال: أتدري ما معنى قوله: (أو ليقبل بوجوه الناس إليه) قلت: لا، قال: يعنى بذلك والله ادعاء الامامة بغير حقها، ومن فعل ذلك فهو في النار. (12) معاني الاخبار: ص 181 -. (*)

[ 103 ]

فقال: ليس اولئك بمستأكلين، إنما ذاك الذي يفتى بغير علم ولا هدى من الله ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا. 13 - محمد بن الحسن في كتاب (الغيبة) عن أبي الحسين بن تمام، عن عبد الله الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح، عن الحسين بن روح، عن أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام أنه سئل عن كتب بني فضال فقال: خذوا بما رووا وذروا ما رأوا (*). 14 - محمد بن عمر الكشي في كتاب (الرجال) عن حمدويه بن نصير، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: بشر المخبتين بالجنة: بريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير ليث ابن البختري المرادي، ومحمد بن مسلم، وزرارة، أربعة نجباء امناء الله على حلاله وحرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست. 15 - وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ربما احتجنا أن نسأل عن الشئ فمن نسأل ؟ قال: عليك بالأسدي، يعني أبا بصير. (33415) 16 - وعن جعفر بن محمد بن معروف، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير، عن أبان بن تغلب، عن أبي بصير أن أبا عبد الله عليه السلام قال له في حديث: لولا زرارة ونظراؤه لظننت أن أحاديث أبي عليه السلام ستذهب. 17 - وعن حمدويه بن نصير، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن العلا بن رزين، عن يونس بن عمار أن أبا عبد الله عليه السلام قال


(13) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي: ص 254 - س 8. (*) يعني لا اشكال في أخذ الرواية عنهم من جهة كونهم فطحية، لا أن جميع ما رووا صحيح وحق، ولذلك لم يعمل علماؤنا بكثير من رواياتهم ولم يكونوا ملتزمين بقبولها. ش. (14) رجال الكشى: ص 113. (15) رجال الكشى: ص 115. (16) رجال الكشى: ص 88. (17) رجال الكشى: ص 88. (*)

[ 104 ]

له في حديث: أما ما رواه زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام فلا يجوز لك أن ترده، وعن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأخيه عبد الله والهيثم ابن أبي مسروق ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب كلهم، عن الحسن بن محبوب مثله. 18 - وعن حمدويه بن نصير، عن يعقوب بن يزيد، عن القاسم بن عروة عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أحب الناس إلى أحياء وأمواتا أربعة: بريد بن معاوية العجلي، وزرارة، ومحمد بن مسلم والأحول، وهم أحب الناس إلى أحياء وأمواتا. 19 - وعن محمد بن قولويه، عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، أن أبا عبد الله عليه السلام قال للفيض بن المختار في حديث: فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس، وأومى إلى رجل من أصحابه، فسألت أصحابنا عنه، فقالوا: زرارة بن أعين. 20 - وعن حمدويه بن نصير، عن يعقوب بن يزيد، ومحمد بن الحسين عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد وغيره قالوا: قال أبو عبد الله عليه السلام: رحم الله زرارة بن أعين، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليه السلام. (33420) 21 - وعن يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان ابن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما أجد أحدا أحيى ذكرنا وأحاديث أبي عليه السلام إلا زرارة، وأبو بصير ليث المرادي، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجلي، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا، هؤلاء حفاظ الدين وامناء أبي عليه السلام على حلال الله وحرامه، وهم السابقون إلينا في الدنيا، والسابقون إلينا في الاخرة. 22 - وعن الحسين بن بندار، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن سليمان


(18) رجال الكشى: ص 89. (19) رجال الكشى: ص 89 - 90. (20) رجال الكشى: ص 90. (21) رجال الكشى: ص 90 - ح 4. (22) رجال الكشى: ص 90 - ح 3. (*)

[ 105 ]

ابن داود، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: زرارة، وأبو بصير، ومحمد بن مسلم، وبريد، من الذين قال الله تعالى: (والسابقون السابقون اولئك المقربون). 23 - وعن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن العلا بن رزين، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنه ليس كل ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم، ويجئ الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كل ما يسألني عنه، فقال: ما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي، فانه سمع من أبي وكان عنده وجيها. 24 - وبالاسناد عن الحجال، عن يونس بن يعقوب قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: أمالكم من مفزع ؟ ! أما لكم من مستراح تستريحون إليه ؟ ! ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النضري. 25 - وعن محمد بن قولويه، والحسين بن الحسن، عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الله المسمعي، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه ذم رجلا فقال: لا قدس الله روحه ولا قدس مثله، إنه ذكر أقواما كان أبي عليه السلام ائتمنهم على حلال الله وحرامه وكانوا عيبة علمه، وكذلك اليوم هم عندي مستودع سرى وأصحاب أبي حقا، إذا أراد الله بأهل الأرض سوء صرف بهم عنهم السوء، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا، هم الذين أحيوا ذكر أبي عليه السلام، بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأويل الغالين، ثم بكى، فقلت: من هم ؟ فقال: من عليهم صلوات الله وعليهم رحمته أحياء وأمواتا: بريد العجلي، وأبو بصير، وزرارة، ومحمد بن مسلم. (33425) 26 - وعنه عن سعد، عن المسمعي، عن علي بن أسباط، عن محمد بن


(23) رجال الكشى: ص 108 - ح 2. (24) رجال الكشى: ص 216 - ح 5، وفيه حارث بن المغيرة البصري. (25) رجال الكشى: ص 91 - ح 1. (26) رجال الكشى: ص 113 ح 5. (*)

[ 106 ]

سنان، عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لاحدث الرجل بالحديث وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله، وأنهاه عن القياس فيخرج من عندي فيتأول حديثي على غير تأويله - إلى أن قال: إن أصحاب أبي كانوا زينا أحياء وأمواتا، أعنى زرارة، ومحمد بن مسلم، ومنهم ليث المرادي، وبريد العجلي هؤلاء القائلون بالقسط، هؤلاء القوامون بالقسط، هؤلاء السابقون السابقون اولئك المقربون. 27 - وعنه عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن الوليد، عن علي ابن المسيب الهمداني قال: قلت للرضا عليه السلام: شقتي بعيدة ولست أصل إليك في كل وقت، فممن آخذ معالم ديني ؟ قال: من زكريا ابن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا، قال علي بن المسيب: فلما انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم، فسألته عما احتجت إليه. 28 - وعن طاهر بن عيسى الوراق الكشى، عن جعفر بن أحمد بن أيوب السمرقندي، عن علي بن محمد بن سجاع، عن أحمد بن حماد المروزي، عن الصادق عليه السلام أنه قال في الحديث الذي روي فيه إن سلمان كان محدثا قال: إنه كان محدثا عن إمامه لا عن ربه، لأنه لا يحدث عن الله إلا الحجة. 29 - قال: وحكى عن الفضل بن شاذان أنه قال: ما نشأ في الإسلام رجل كان أفقه من سلمان. أقول: وتقدم في صلاة الجماعة ما يدل على الأمر بالرجوع إلى علي بن حديد. 30 - وعن صالح ابن السندي، عن امية بن علي، عن مسلم بن أبي حية قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام في خدمته فلما أردت أن افارقه ودعته وقلت:


- (27) رجال الكشى: ص 366 - ح 2. (28) رجال الكشى: ص 11 - ح 2. (29) رجال الكشى: ص 11 - ح 3 - س 15، قوله: وقد تقدم في صلاة الجماعة أقول: ما وجدت في ج 5 (3) في صلاة الجماعة ما يشعر بذلك. (30) رجال الكشى: 212 - ح 6. (*)

[ 107 ]

احب أن تزودني، فقال: ائت أبان بن تغلب فانه قد سمع مني حديثا كثيرا، فما رواه لك فاروه عني. (33430) 31 - وعن محمد بن مسعود، عن أحمد بن منصور، عن أحمد بن الفضل الكناسي، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام، أي شئ بلغني عنكم ؟ قلت: ما هو ؟ قال: بلغني أنكم أقعدتم قاضيا بالكناسة، قال: قلت: نعم جعلت فداك رجل يقال له عروة القتات، وهو رجل له حظ من عقل نجتمع عنده فنتكلم ونتسأل ثم يرد ذلك إليكم، قال: لا بأس. 32 - وعنه عن جعفر بن أحمد بن أيوب، عن العمركي، عن أحمد بن شيبة، عن يحيى بن المثنى، عن علي بن الحسن بن زياد، عن حريز في حديث إن أبا حنيفة قال له: أنت لا تقول شيئا إلا برواية ؟ قال: أجل. 33 - وعنه عن محمد بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدى والحسن بن علي بن يقطين جميعا، عن الرضا عليه السلام قال: قلت: لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما أحتاج إليه من معالم ديني، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال: نعم. 34 - وعن علي بن محمد القتيبي، عن المفضل بن شاذان، عن عبد العزيز ابن المهتدي - وكان خير قمي رأيته، وكان وكيل الرضا عليه السلام وخاصته - قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت: إني لا ألقاك في كل وقت، فعمن آخذ معالم ديني ؟ فقال: خذ عن يونس بن عبد الرحمن. 35 - وعن جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي قال: قلت للرضا عليه السلام: إن شقتي بعيد فلست أصل إليك في كل وقت فآخذ معالم ديني عن يونس مولى آل يقطين ؟ قال: نعم.


(31) رجال الكشى: ص 237 - ح 1 (32) رجال الكشى: ص 244 - ح 2 - س 14. (33) رجال الكشى: ص 301 - ح 2. (34) رجال الكشى: ص 306. (35) رجال الكشى: ص 306 - ح 1. (*)

[ 108 ]

(33435) 36 - وعن حمدويه وإبراهيم ابني نصير. عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حسين [ حسن ] بن معاذ، عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت: نعم وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج، إني أقعد في المسجد فيجئ الرجل فيسألني عن الشئ فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون، ويجئ الرجل أعرفه بمودتكم وحبكم فاخبره بما جاء عنكم، ويجئ الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو فأقول: جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا فادخل قولكم فيما بين ذلك، فقال لي: اصنع كذا فاني كذا أصنع. ورواه الصدوق في (العلل) عن جعفر بن علي عن علي بن عبد الله، عن معاذ مثله. 37 - وعن حمدويه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن حذيفة ابن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا. 38 - وعن محمد بن سعيد الكشي، عن محمد بن أحمد بن حماد المروزي المحمودي، يرفعه قال: قال الصادق عليه السلام: اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا، فانا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا، فقيل له: أو يكون المؤمن محدثا ؟ قال: يكون مفهما، والمفهم المحدث. 39 - وعنه عن المحمودي، عن يونس، عن هشام بن الحكم إنه كان يقول: اللهم ما عملت من خير مفترض وغير مفترض فجميعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته الصادقين، فتقبل ذلك منى وعنهم. 40 - وعن علي بن محمد بن قتيبة، عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال: ورد على القاسم بن العلا - وذكر توقيعا شريفا يقول فيه: فانه لا عذر لأحد من موالينا


(36) رجال الكشى: ص 164 - ح 1 - العلل: ج 2 ص 218 - ح 2 (بتفاوت واختلاف). (37) رجال الكشى: ص 2 - ح 1. (38) رجال الكشى ص 2 - ح 2. (39) رجال الكشى: ص 177 - ح 2. (40) رجال الكشى: ص 332 - ح 1 - س 18. (*)

[ 109 ]

في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا، قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرنا ونحملهم إياه إليهم. (33440) 41 - وعن إبراهيم بن محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران، عن سليمان الخطابي، عن محمد، عن بعض رجاله عن محمد بن حمران، عن علي بن حنظلة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اعرفوا منازل الرجال منا على قدر روايتهم عنا. 42 - وعن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن محمد بن إسماعيل الرازي عن علي بن حبيب المدايني، عن علي بن سويد السابي قال: كتب إلى أبو الحسن عليه السلام وهو في السجن: وأما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك، لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا، فانك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم، إنهم ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة ملائكة ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة - في كتاب طويل. 43 - وعن محمد بن مسعود، عن محمد بن علي بن فيروزان القمي، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين، وتحريف الغالين، وانتحال الجاهلين، كما ينفى الكير خبث الحديد. 44 - وعنه عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عمن ذكره، عن زيد الشحام، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (فلينظر الانسان إلى طعامه) قال: إلى العلم الذي يأخذه عمن يأخذه.


(41) رجال الكشى: ص 2 - ح 4. (42) رجال الكشى: ص 383 - ح 4. (43) رجال الكاشى: ص 3 - ح 1. (44) رجال الكشى: ص 3 - ح 2. (*)

[ 110 ]

45 - وعن جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال: كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث‍ عليه السلام - أسأله عمن آخذ معالم ديني، وكتب أخوه أيضا بذلك، فكتب إليهما، فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا، وكل كثير القدم في أمرنا، فانهما كافو كما إنشاء الله تعالى. (33445) 46 - محمد بن الحسن في كتاب (الغيبة) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن أبيه، عن محمد بن صالح الهمداني قال: كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام: إن أهل بيتي يقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السلام أنهم قالوا: خدامنا وقوامنا شرار خلق الله، فكتب، ويحكم ما تقرؤون ما قال الله تعالى: (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة) فنحن والله القرى التي بارك فيها وأنتم القرى الظاهرة. ورواه الصدوق في كتاب (إكمال الدين) عن أبيه محمد ابن الحسن، عن عبد الله بن جعفر مثله، ورواه أيضا بالاسناد عن عبد الله بن جعفر عن علي بن محمد الكليني، عن محمد بن مسلم، عن صاحب الزمان عليه السلام مثله. 47 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب (الاحتجاج) عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنه قال للحسن البصري: نحن القرى الت ي بارك الله فيها، وذلك قول الله عزوجل، لمن أقر بفضلنا حيث أمرهم الله أن يأتونا فقال: (وجلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة) والقرى الظاهرة الرسل والنقلة عنا إلى شيعتنا و [ فقهاء ] شيعتنا إلى شيعتنا وقوله: (وقدرنا فيها السير) فالسير مثل للعلم يسير به ليالي وأياما مثلا لما يسير به من العلم في الليالي والايام عنا إليهم في الحلال والحرام والفرائض، آمنين فيها إذا أخذوا عن معدنها


(45) رجال الكشى ص 3 ج 3. (46) كتاب الغيبة: ص 223 - س 7 اكمال الدين: ص 266 (باب التوقيعات) اكمال الدين: ص 266 وفيه: عن محمد بن صالح، عنه عجل الله فرجه. (47) الاحتجاج: ط النجف ص 178 - س 4 بتفاوت. (*)

[ 111 ]

الذي امروا أن يأخذوا عنه، آمنين من الشك والضلال والنقلة إلى الحرام من الحلال، فهم أخذوا العلم عمن وجب لهم يأخذهم عنهم المغفرة لأنهم أهل ميراث العلم من آدم إلى حيث انتهوا ذرية مصفاة بعضها من بعض، فلم ينته الاصطفاء إليكم بل إلينا انتهى، ونحن تلك الذرية، لا أنت وأشباهك يا حسن. 48 - أحمد بن أبي عبد الله البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر ابن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أرأيت الراد على هذا الامر كالراد عليكم ؟ فقال: يا بامحمد من رد عليك هذا الامر فهو كالراد على رسول الله صلى الله عليه وآله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 12 - باب وجوب (*) التوقف والاحتياط في القضاء والفتوى والعمل في كل مسألة نظرية لم يعلم حكمها بنص منهم عليهم السلام 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعا عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا وهما


(48) المحاسن: ص 185 - ح 194. وتقدم في الابواب السابقة ما يدل على ذلك. الباب 12 فيه: 61 حديثا وفي الفهرس 67 واشارة إلى ما تقدم ويأتي (*) الوجوب مركب من رجحان الفعل والمنع من الترك، وبعض هذه الاخبار دالة على القيد الاول وبعضها عليهما كما تضمن التهديد والوعيد بالهلاك والكفر والعذاب والتصريح بالوجوب وتحريم الترك إلى غير ذلك مما يأتي، وكذا أكثر الواجبات وردت بعض نصوصها دالة على الرجحان وبعضها عليها وعلى المنع من الترك، وكذا نصوص المحرمات منه رحمه الله. (1) الفروع: ج 4 ص 391 - ح 1 - يب: ج 5 ص 466 - ح 277. (*)

[ 112 ]

محرمان، الجزاء بينهما ؟ أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال: لابل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد، قلت: إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه فقال: إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا. وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن السندي، عن صفوان مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي سعيد الزهري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن علي بن النعمان مثله. (33450) 3 - وعنه عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة بن الطيار أنه عرض على أبي عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له: كف واسكت، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: إنه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد، ويجلو عنكم فيه العمى، ويعرفوكم فيه الحق قال الله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون). ورواه البرقي في (المحاسن) مثله إلى قوله: على القصد. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما حق الله على خلقه ؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون ويكفوا عما لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى الله حقه.


(2) الكافي: ج 1 ص 50 - ح 9 المحاسن: ص 215 - ح 102. (3) الكافي: ج 1 ص 50 - ح 10 المحاسن: ص 216 - ح 106. (4) الكافي: ج 1 ص 50 - ح 12. (*)

[ 113 ]

5 - وعن بعض أصحابنا رفعه عن مفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يفلح من لا يعقل، ولا يعقل من لا يعلم - إلى أن قال: ومن فرط تورط، ومن خاف العاقبة تثبت عن التوغل فيما لا يعلم، ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه، ومن لم يعلم لم يفهم، ومن لم يفهم لم يسلم، ومن لم يسلم لم يكرم، ومن لم يكرم تهضم، ومن تهضم كان ألوم، ومن كان كذلك كان أحرى أن يندم. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد مرسلا قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا تتخذوا من دون الله وليجة فلا تكونوا مؤمنين، فان كل سبب ونسب وقرابة ووليجة وبدعة وشبهة باطل مضمحل إلا ما أثبته القرآن. 7 - وعنهم عن أحمد قال في وصية المفضل بن عمر قال أبو عبد الله عليه السلام: من شك أو ظن فأقام على أحدهما فقد حبط عمله، إن حجة الله هي الحجة الواضحة.


(5) الكافي: ج 1 ص 26 ح 29: وفيه وسوف ينجب من يفهم (النجيب: الفاضل النفيس في نوعه، والمراد من يكون ذا فهم فهو قريب من ان يصير عالما بما يجب عليه وما ينبغي بعقله والتدبر فيه) ويظفر من يحلم، والعلم جنة، والصدف عز، والجهل ذل، والفهم مجد، والجود نجح، وحسن الخلق مجلبة للمودة، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس، والحزم مساءة الظن وبين المرء والحكمة نعمة العالم، والجاهل شقى بينهما، والله ولى من عرفه، وعدو من تكلفه، والعاقل غفور، والجاهل ختور، وان شئت أن تكرم فلن، وان شئت أن تهان فاخشن، ومن كرم أصله لان قلبه، ومن خشن عنصره غلظ كبده الحديث. قوله: ومن فرط تورط أي من قصر في طلب الحق وفعل الطاعات أوقع نفسه في ورطات المهالك، قوله: تهضم في بعض النسخ (يهضم) من باب ضرب يضرب أي يكسر ويفني. (6) الكافي: ج 1 ص 59 - ح 22، قوله: وليجة. أي بطانته وخاصته ومن يعتمد عليه في اموره والمراد هنا المعتمد عليه في أمر الدين. (7) الكافي: ج 2 ص 400 - ح 8.

[ 114 ]

(33455) 8 - وعن محمد بن الحسن وعلي بن محمد جميعا، عن سهل، عن أحمد ابن المثنى، عن محمد بن زيد الطبري، عن الرضا عليه السلام في حديث الخمس قال: لا يحل مال إلا من وجه أحله الله. ورواه الشيخ كما مر في الخمس. 9 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: وإنما الامور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع، وأمر بين غيه فيجتنب وأمر مشكل يرد علمه إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حلال بين وحرام بين، وشبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم، ثم قال في آخر الحديث: فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات: ورواه الصدوق باسناده عن داود بن الحصين. ورواه الششيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد ابن عيسى مثله. 10 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين [ الحسن ]


(8) الكافي: ج 1 ص 547 - ح 25، وفيه: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الاذن في الخمس فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم ان الله واسع كريم، ضمن على العمل الثواب وعلى الضيق الهم - إلى أن قال: وان الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا - ما نبذله ونشترى من اعراضنا ممن نخاف سطوته فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعائنا ما قدرتم عليه، فان اخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهدون لانفسكم ليوم فاقتكم، والمسلم من يفى لله بما عهد إليه، وليس المسلم من اجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام يب: ج 4 ص 139 - ح 17 قوله كما مر، تقدم في ج 6 (4) ص 375 - ب 3 - ح 2. (9) الكافي: ج 1 ص 67 - ح 10. أقول: والحديث طويل مر في الباب 9 - ح 1 وموضع الحاجة منه في ص 68 - س 6 - الفقيه: ج 3 ص 5 - ح 2 - يب: ج 6 ص 301 - ح 52. (10) الكافي: ج 1 ص 356 - ح 16، ورواه المجلسي رحمه الله في البحار الحديثة ج 46 ص 203 - ح 79. (*)

[ 115 ]

ابن الجارود عن موسى بن بكر بن داب، عمن حدثه عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنه قال لزيد بن علي: إن الله أحل حلالا، وحرم حراما، وفرض فرائض، وضرب أمثالا، وسن سننا - إلى أن قال: فان كنت على بينة من ربك ويقين من أمرك، وتبيان من شأنك فشأنك، وإلا فلا ترومن أمرا أنت منه في شك وشبهة. 11 - وعنه عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن ابن بكير، عن رزراة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه عن محمد بن سنان مثله. 12 - وعنه عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن اناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى أول الوقت وهي لا تصلي، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن يحرم، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال، فسألوا الناس عن هذا فقالوا: تخرج إلى بعض المواقيت وتحرم منه، وكانت إذا فعلت ذلك لم تدرك الحج، فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال: تحرم من مكانها فقد علم الله نيتها. أقول: فهذه تركت واجبا في الواقع لجهلها بحكمه ولاحتمال التحريم فلم ينكر عليها الامام بل استحسن فعلها واستصوب احتياطها وقال: قد علم الله نيتها. (33460) 13 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي شيبة، عن أحدهما عليهما السلام قال في حديث: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة. 14 - وقد تقدم في النكاح حديث شعيب الحداد، عن أبي عبد الله عليه السلام


(11) الكافي: ج 2 ص 388 - ح 19 المحاسن: ص 216 - ح 103. (12) الكافي: ج 4 ص 324 - ح 5 قال المجلسي رحمه الله: يدل على ان مع جهل المسألة إذا جاوز الميقات ولم يمكنه الرجوع، يحرم من حيث امكن كما هو المشهور. (مرآة). (13) كتاب الزهد للحسين بن سعيد مخطوط. (14) وقد تقدم في ج 14 (7) (كتاب النكاح) ب 157 ص 193 - ح 1 (حديث شعيب الحداد). (*)

[ 116 ]

إلى أن قال: هو الفرج، وأمر الفرج شديد، ومنه يكون الولد، ونحن نحتاط فلا يتزوجها. 15 - وحديث مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لا تجامعوا في النكاح على الشبهة - وقفوا عند الشبهة إلى أن قال: فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة. 16 - وحديث العلا بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام - إلى أن قال: إن النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه، وهو فرج، ومنه يكون الولد. 17 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى عثمان بن حنيف عامله على البصرة: أما بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها، تستطاب لك الالوان وتنقل عليك [ إليك ] الجفان، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو، وغنيهم مدعو، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم، فما اشتبه عليك علمه فالفظه، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه. (33465) 18 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى مالك الأشتر: اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الامور - إلى أن قال: أوقفهم في الشبهات، وآخذهم بالحجج، وأقلهم تبر ما بمراجعة الخصم، وأصبرهم على تكشف الامور، وأصرمهم عند اتضاح الحكم وعن علي عليه السلام في خطبة له: فلا تقولوا ما لا تعرفون فان أكثر الحق فيما تنكرون - إلى أن قال: فلا تستعمل الرأى فيما لا يدرك قعره البصر، ولا تتغلغل إليه الفكر.


(15) وقد تقدم في ج 14 (7) (كتاب النكاح) ب 157 ص 193 - ح 2 (حديث مسعدة بن زياد). (16) وقد تقدم في ج 14 (7) (كتاب النكاح) ب 157 ص 193 - ح 3 (حديث العلاء). (17) نهج البلاغة ط (فيض الاسلام) ج 6 - 4 ص 956 كتاب 45. (18) نهج البلاغة ط (فيض الاسلام) ج 6 - 4 ص 1000 - س 16. (*)

[ 117 ]

19 - وعنه عليه السلام أنه قال في خطبة له: فيا عجبا ومالي لا أعجب من خطاء هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها، لا يقتفون أثر نبي، ولا يقتدون بعمل وصي، يعملون في الشبهات، ويسيرون في الشهوات، المعروف فيهم ما عرفوا والمنكر عندهم ما أنكروا، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم، وتعويلهم في المبهمات على آرائهم، كأن كل امرئ منهم امام نفسه، قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات وأسباب محكمات. 20 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في وصيته لولده الحسن: يا بنى دع القول فيما لا تعرف، والخطاب فيما لا تكلف، وامسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فان الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال - إلى أن قال: وابدأ قبل ذلك بالاستعانة بالهك، والرغبة إليه في توفيقك، وترك كل شائبة أولجتك في شبهة، أو أسلمتك إلى ضلالة قال: وقال عليه السلام: من ترك قول لا أدري اصيبت مقاتله قال: وقال عليه السلام: لا ورع كالوقوف عند الشبهة قال: وقال عليه السلام: وإنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق، فأما أولياؤ الله فضياؤهم فيها اليقين ودليلهم سمت الهدى، وأما أعداؤ الله فدعاؤهم فيها الضلال، ودليلهم العمى، قال: وقال عليه السلام: إن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلات حجزه التقوى عن تقحم الشبهات. 21 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن حمدويه عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن مفضل بن قيس بن رمانة، قال: وكان خيرا قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن أصحابنا يختلفون في شئ فأقول: قولي فيها قول جعفر بن محمد، فقال: بهذا نزل جبرئيل.


(19) نهج البلاغة ط (فيض الاسلام) ج 3 - 1 ص. 21 - الخطبة 87. (20) نهج البلاغة ط (فيض الاسلام) ج 6 - 4 ص 901 - وصيته عليه السلام س 4. (21) رجال الكشى: ط النجف ص 121 - ح 5. (*)

[ 118 ]

22 - محمد بن علي بن الحسين قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس فقال في كلام ذكره: حلال بين، وحرام بين، وشبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك، والمعاصي حمى الله فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها. (33470) 23 - وباسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن الحارث ابن محمد بن النعمان الأحول، عن جميل بن صالح، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في كلام طويل: الامور ثلاثة: أمر تبين لك رشدة فاتبعه وأمر تبين لك غيه فاجتنبه، وامر اختلف فيه فرده إلى الله عزوجل. ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن علي ابن مهزيار مثله. وفي (المجالس) عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي مثله. 24 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن العباس ابن معروف، عن أبي شعيب يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: أورع الناس من وقف عند الشبهة الحديث. 25 - وعن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن فضيل بن عياض، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: من الورع من الناس ؟ قال: الذي يتورع عن محارم الله، ويجتنب هؤلاء، فإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه الحديث.


(22) الفقيه: ج 4 ص 53 - ح 15. (23) الفقيه: ج 4 ص 286 - س 2 - الخصال: ج 1 ص 74 - ح 2 - المجالس: ص 183 - ح 3. (24) ما وجدت هذا الحديث في المجاس المطبوع. (25) وكذا هذا الحديث. (*)

[ 119 ]

26 - وفي (عقاب الأعمال)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الشك والمعصية في النار، ليسا منا، ولا إلينا. 27 - وفي كتاب توحيد) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد ابن أحمد، عن علي بن اسماعيل، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن جعفر ابن سماعة، عن غير واحد، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ما حجة الله على العباد ؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون، ويقفوا عند مالا يعلمون. ورواه في (المجالس) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد مثله إلا أنه قال: ما حق الله على العباد. (33475) 28 - وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال، عن داود بن فرقد، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما حجب الله علمه عن العباد، فهو موضوع عنهم. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى والذي قبله عن الحسين بن محمد. أقول: هذا مخصوص بالوجوب وأنه لا يجب الاحتياط بمجرد احتمال الوجوب بخلاف الشك في التحريم فيجب الاحتياط، ولو وجب الاحتياط في المقامين لزم تكليف ما لا يطاق، إذ كثير من الاشياء يحتمل الوجوب والتحريم، ولا خلاف في نفي الوجوب في مقام الشك في الوجوب إلا إذا علمنا اشتغال ذمتنا بعبادة معينه وحصل الشك بين فردين كالقصر والتمام، والظهر والجمعة، وجزاء واحد للصيد أو اثنين ونحو ذلك، فيجب الجمع بين العبادتين لتحريم


(26) عقاب الاعمال: ص 34 - ح 1، ورواه في الفقيه: ج 4 ص 375 - ح 29 - وفي المحاسن ص 249 - ح 259 - والكافي: ج 2 ص 400 - ح 5. (27) كتاب التوحيد ط طهران (مكتبة الصدوق) ص 459 - الكافي: ج 1 ص 43 المجالس: ط الكمباني ص 152 - ح 4 (28) كتاب التوحيد: ط طهران (مكتبة الصدوق) ص 413 - ح 9 - الكافي: ج 1 ص 164 - ح 3. (*)

[ 120 ]

تركهما معا قطعا للنص، وتحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه عملا بأحاديث الاحتياط، ويستثنى من ذلك ما لو وجب وطى الزوجة واشتبهت بأجنبية، أو قتل شخص حدا أو قصاصا واشتبه بآخر محترم، للقطع بتحريم وطى الاجنبية مع الاشتباه وعدمه، وكذا قتل المسلم، بخلاف تحريم الجمع بين العبادتين فانه مخصوص بغير صورة الاشتباه، فان النصوص على أمثالها كثيرة، كاشتباه القبلة والفائتة والثوبين وغير ذلك، وليس بقياس بل عمل بعموم أحاديث الاحتياط، على أن هذا الحديث لا ينافي وجوب الاحتياط والتوقف، لحصول العلم بهما النص المتواتر كما مضى ويأتي، وقوله: موضوع، قرينه ظاهرة على إرادة الشك في وجوب فعل وجودي لا في تحريمه، مضافا إلى النص في المقامين. 29 - ويأتي في حديث التزويج في العدة قال: إذا علمت أن عليها العده ولم تعلم كم هي فقد ثبتت عليها الحجة، فتسأل حتى تعلم. 30 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن سليمان ابن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من عمل بما علم كفى ما لم يعلم. وفي (ثواب الاعمال) بالاسناد مثله أقول: تقدم وجهه، ويمكن حمل الحديثين على أن ما لم يعلم حكمه لم يجب، بل لم يجز الحكم فيه والجزم بأحد الطرفين، بل يكفى التوقف والاحتياط، وإلا فقد تقدم ما هو صريح في معارضته وهو قولهم عليهم السلام: القضاة أربعة - إلى أن قال: وقاض قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار. وقاض قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار وغير ذلك، ويمكن حملهما على الغافل الذي لم يحصل عنده شك ولا شبهه، ولا بلغه نص الاحتياط، فانه معذور غير مكلف ما دام كذلك بالنص المتواتر.


(29) في حديث التزويج في العدة في الحدود. (30) كتاب التوحيد ط طهران (مكتبة الصدوق) 416 - ح 17 - ثواب الاعمال: ص 73 - ح 3، تقدم في ب 9 وجهه، وتقدم في ب 4 حديث 6، قولهم عليهم السلام: القضاة أربعة. (*)

[ 121 ]

31 - وفي (عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن المسمعي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن الرضا عليه السلام في حديث اختلاف الاحاديث قال: وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه، فنحن أولى بذلك، ولا تقولوا فيه بآارائكم، وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا. 32 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم ابن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن حمزة بن حمران قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن من أجاب في كل ما يسأل عنه فهو المجنون. (33480) 33 - وفي (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن العباس بن معروف، عن أبي شعيب يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: أورع الناس من وقف عند الشبهة، وأعبد الناس من أقام الفرائض، وأزهد الناس من ترك الحرام، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب. 34 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن معمر، عن الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام في حديث طويل في معجزات النبي صلى الله عليه وآله قال: ومن ذلك أن وابصة بن معبد الاسدي أتاه فقال: لا أدع من البر والاثم شيئا إلا سألته عنه، فلما أتاه قال له النبي صلى الله عليه وآله: أتسأل عما جئت له ؟ أو اخبرك ؟ قال: أخبرني، قال: جئت تسألني عن البر والاثم، قال: نعم، فضرب بيده على صدره ثم قال: يا وابصة البر ما اطمأنت إليه النفس، والبر ما اطمأن به الصدر، والاثم ما تردد في الصدر وجال في القلب وإن أفتاك الناس وأفتوك. 35 - سليم بن قيس الهلالي في كتابه أن علي بن الحسين عليهما السلام قال لا بأن


(31) عيون الاخبار: ج 2 ص 20 - ح 45. (32) معاني الاخبار: ط طهران (مكتبة الصدوق) ص 238 - ح 2. (33) الخصال: ج 1 ص 11 - ح 6. (34) قرب الاسناد: ص 135 - س 9. (35) كتاب سليم بن قيس: ط النجف ص 67 - س 15. (*)

[ 122 ]

ابن أبي عياش: يا أخا عبد قيس إن وضح لك أمر فاقبله، وإلا فاسكت تسلم ورد علمه إلى الله، فانك أوسع مما بين السماء والارض. 36 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في، (المجالس) عن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن موسى بن بكر، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: العامل على غير بصيرة كالسائر على سراب بقيعة، لا يزيده سرعة السير إلا بعدا. 37 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن سليمان ابن داود، عن عبد الله بن وضاح أنه كتب إلى العبد الصالح عليه السلام يسأله عن وقت المغرب والافطار، فكتب إليه: أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك. (33485) 38 - الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسير الصغير قال: في الحديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. 39 - قال: وفي الحديث إن لكل ملك حمى، وحمى الله محارمه فمن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه. 40 - الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي في (أماليه) عن أبيه، عن علي ابن أحمد الحمامي، عن أحمد بن محمد القطان، عن إسماعيل بن أبي كثير، عن علي ابن إبراهيم، عن السري بن عامر، عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن لكل ملك حمى وإن حمى الله حلاله وحرامه، والمشتبهات بين ذلك، كما


(36) مجالس المفيد: ط النجف ص 34 - ح 2. (37) يب: ج 2 ص 259 - ح 68 - صا: ج 1 ص 264. (38) جوامع الجمع، وقد أخرجه المجلسي رحمه الله في البحار الحديثة ج 2 ص 259 في أحاديث رواها الشهيد الاول رحمه الله. (39) جوامع الجمع ص: (40) أمالي ابن الشيخ ص 242 - ح 2. (*)

[ 123 ]

لو أن راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن تقع في وسطه، فدعوا المشتبهات. 41 - وعن أبيه، عن المفيد عن علي بن محمد الكاتب، عن زكريا بن يحيى التميمي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن الرضا عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لكميل بن زياد: أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت. 42 - وعن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن علي بن الزيات، عن محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمد بن الحسن العامري عن أبي معمر، عن أبي بكر بن عياش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: لما حضرت والدي الوفاة أقبل يوصي فقال: اوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها، والزكاة في أهلها عند محلها، والصمت عند الشبهة، وأنهاك عن التسرع بالقول والفعل، والزم الصمت تسلم الحديث. (33490) 43 - وعن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن يونس، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في وصية له لأصحابه قال: إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، فإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوه إلى غيره فمات منكم ميت من قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ومن أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا. 44 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن علي بن حسان وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن درست، عن زرارة بن أعين، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما حق الله على خلقه ؟ قال: حق الله على خلقه أن يقولوا بما يعلمون ويكفوا عما لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد والله أدوا إليه حقه.


(41) أمالي ابن الشيخ: ص 68 - ح 2. (42) أمالي ابن الشيخ: ص 5 - ح 4 - س 2. (43) أمالي ابن الشيخ: ص 145 - ح 2. (44) المحاسن: ص 204 - ح 53. (*)

[ 124 ]

4524 - وعن أبيه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس بزرج، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما هلك الناس العجلة، ولو أن الناس تلبثوا لم يهلك أحد. 46 - وعن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي النعمان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الاناة من الله، والعجلة من الشيطان. 47 - محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في كتاب (كنز الفوائد) عن محمد ابن علي بن طالب البلدي، عن محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني، عن أحمد بن محمد ابن سعيد بن عقدة، عن شيوخه الاربعة، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: قال جدي رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس حلالي حلال إلى يوم القيامة، وحرامي حرام إلى يوم القيامة ألا وقد بينهما الله عزوجل في الكتاب، وبينتهما لكم في سنتي وسيرتي، وبينهما شبهات من الشيطان وبدع بعدي من تركها صلح له أمر دينه وصلحت له مروته وعرضه، ومن تلبس بها [ و ] وقع فيه واتبعها كان كمن رعى غنمه قرب الحمى، ومن رعى ماشيته قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله عزوجل محارمه، فتوقوا حمى الله ومحارمه الحديث قال: وجاء في الحديث عن الرسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله، وقال: من خاف الله سخت نفسه عن الدنيا، وقال: دع ما يريبك إلى ما [ لا ] يريبك فانك لن تجد فقد شئ تركته لله عزوجل.


(45) المحاسن: ص 215 - ح 100. (46) المحاسن: ص 215 - ح 101. (47) كنز الفوائد: ص 164 - ح 6. (*)

[ 125 ]

(33495) 48 - علي بن موسى بن طاووس في كتاب (كشف المحجة لثمرة المهجة) نقلا من كتاب الرسائل لمحمد بن يعقوب الكليني باسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر عليه السلام في وصية أمير المؤمنين لولده الحسن عليه السلام: من الوالد الفان المقر للزمان - إلى أن قال: واعلم يا بنى إن أحب ما أنت آخذ به من وصيتي إليك تقوى الله، والاقتصار على ما افترض عليك، والأخذ بما مضى عليه سلفك من آبائك والصالحون من أهل بيتك فانهم لن يدعوا أن نظروا لأنفسهم كما أنت ناظر، وفكروا كما أنت مفكر، ثم ردهم آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا، والامساك عما لم يكلفوا، فليكن طلبك لذلك بتفهم وتعلم، لا بتورد الشبهات، وعلو الخصومات وابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة بالهك والرغبة إليه في التوفيق، ونبذ كل شائبة أدخلت عليك شبهة، أو أسلمتك إلى ضلالة الحديث. ورواه الرضى في (نهج البلاغة) مرسلا. 49 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن عبد الله بن جندب، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: إن هؤلاء القوم سنخ لهم شيطان اغترهم بالشبهة ولبس عليهم أمر دينهم، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم فقالوا: لم ومتى وكيف فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم، وذلك بما كسبت أيديهم وما ربك بظلام للعبيد ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم، بل كان الفرض عليهم والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير ورد ما جهلوه من ذلك الى عالمه ومستنبطه، لان الله يقول في كتابه: (ولو ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه


- (48) كشف المحجة ط النجف ص 159 - س 16 - نهج البلاغة ط (فيض الاسلام) ج 6 - 4 ص 906 - س 10. (49) تفسير العياشي: ج 1 ص 206، وفيه ; كتب إلى أبو الحسن الرضا عليه السلام ذكرت رحمك الله هؤلاء القوم الذين وصفت انهم كانوا بالامس لكم اخوانا والذي صاروا إليه من الخلاف لكم والعداوة لكم والبرائة منكم والذين تأفكوا به من حياة أبي صلوات الله عليه ورحمته، وذكر في آخر الكتاب الحديث

[ 126 ]

منهم) يعني آل محمد، وهم الذين يستنبطون منهم القرآن، ويعرفون الحلال والحرام وهم الحجة لله على خلقه. 50 - وعن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: الوقوف في الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه. وعن عبد الاعلى، عن الصادق عليه السلام مثله. أقول: التفضيل في أمثال هذا على وجه المجازاة والمماشاة مع الخصم، كما ورد في أحاديث كثيرة: قليل في سنة خير من كثير في بدعة، وأمثال ذلك في الحديث وفي الكلام الفصيح كثير جدا. 51 - وعن علي بن أبي حمزه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من أحد أغير من الله تبارك وتعالى، ومن أغير ممن حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. 52 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة مالهم من الله من عاصم) قال: هؤلاء أهل البدع والشبهات والشهوات، ويسود الله وجوههم يوم يلقونه. (33500) 53 - وعنه عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) قال: هم النصارى، والقسيسون، والرهبان، وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة، والحرورية، وأهل البدع.


(50) تفسير العياشي: ج 1 ص 8 - ح 2، وفيه: ان على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوا به، وما خالف كتاب الله فدعوه المحاسن: ص 215 - ح 102. (51) تفسير العياشي: ج 2 ص 16 - ح 37. (52) تفسير علي بن ابراهيم ص 287 - س 6. (53) تفسير علي بن ابراهيم: ص 406 - س 16. (*)

[ 127 ]

54 - ووجدت بخط الشهيد محمد بن مكي قدس سره حديثا طويلا عن عنوان البصري، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول فيه: سل العلماء ما جهلت وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة، برإيك أن تعمل برأيك شيئا، وخذ بالاحتياط في جميع امورك ما تجد إليه سبيلا، واهرب من الفتيا هربك من الاسد، ولا تجعل رقبتك عتبة للناس. 55 - وقد تقدم في حديث ميراث الخنثى المشكل أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لزوجها: لأنت أجرأ من خاصي الأسد. 56 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. 57 - قال: وقال صلى الله عليه وآله: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه. (33505) 58 - قال: وقال الصادق عليه السلام: لك أن تنظر الحزم، وتأخذ بالحائط لدينك. 59 - وقد تقدم بعدة أسانيد عن الصادق عليه السلام قال: القضاة أربعة، ثلاثة في النار وواحد في الجنة: رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 60 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: كل شئ مطلق حتى


(54) قال المصنف رحمه الله في ص 391 - س 22 ط القديم الثاني. (55) وتقدم في ج 17 ب 2 - ح 3 (باب الخنثى المشكل) وذكرنا مأخذه. (56) الذكرى للشهيد: ص وقد اخرجه المجلسي رحمه الله في البحار الحديثة ج 2 ص 259 - س 12. (57) الذكرى للشهيد: ص وبد اخرجه المجلسي رحمه الله في البحار الحديثة ج 2 ص 259 - س 14. (58) الذكرى للشهيد: ص وقد اخرجه المجلسي رحمه الله في البحار الحديثة ج 2 ص 259 - س 15. (59) وتقدم في ب 4 - ح 6 - الفقيه: ج 3 ص 3 الكافي: ج 7 ص 407 - ح 1. (60) الفقيه: ج 1 ص 208 - ح 2، أقول: وفي البحار الحديثة ج 1 عن غوالى اللالى عنه عليه السلام: كل شئ مطلق حتى يرد فيه نص. (*)

[ 128 ]

يرد فيه نهى. أقول: هذا يحتمل وجوها. أحدها - الحمل على التقية فان العامة يقولون بحجية الأصل، فيضعف عن مقاومة ما سبق، مضافا إلى كونه خبرا واحدا لا يعارض المتواتر. وثانيها - الحمل على الخطاب الشرعي خاصة، يعني أن كل شئ من الخطابات الشرعية يتعين حمله على اطلاقه وعمومه حتى يرد فيه نهى يخص بعض الأ فراد ويخرجه من الاطلاق، مثاله: قولهم عليهم السلام: كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر، فأنه محمول على إطلاقه، فلما ورد النهى عن استعمال كل واحد من الانائين إذا نجس أحدهما واشتبها، تعين تقييده بغير هذه الصورة، ولذلك استدل به الصدوق على جواز القنوت بالفارسية، لأن الاوامر بالقنوت مطلقة عامه ولم يرد نهى عن القنوت بالفارسية يخرجه من إطلاقها. وثالثها - التخصيص بما ليس من نفس الأحكام الشرعية، وإن كان من موضوعاتها ومتعلقاتها، كما إذا شك في جوائز الظالم أنها مغصوبة أم لا. ورابعا أن النهي يشمل النهي العام والخاص، والنهي العام بغلنا وهو النهي عن ارتكاب الشبهات في نفس الاحكام، والامر بالتوقف والاحتياط فيها وفي كل ما لا نص فيه. وخامسها - أن يكون مخصوصا بما قبل كمال الشريعة وتمامها، فأما بعد ذلك فلم يبق شئ على حكم البراءة الأصيلة. وسادسها - أن يكون مخصوصا بمن لم تبلغه أحاديث النهي عن ارتكاب الشبهات والأمر بالاحتياط لما مر، ولاستحالة تكليف الغافل عقلا ونقلا. وسابعها - أن يكون مخصوصا بما لا يحتمل التحريم، بل علمت اباحته وحصل الشك في وجوبه، فهو مطلق حتى يرد فيه نهي عن تركه، لأن المستفاد من الأحاديث هنا عدم وجوب الاحتياط بمجرد احتمال الوجوب وإن كان راجحا حيث لا يحتمل التحريم.

[ 129 ]

وثامنها - أن يكون مخصوصا بالأشياء المهمة التي تعم بها البلوى ويعلم أنه لو كان فيها حكم مخالف للأصل لنقل، كما يفهم من قول علي عليه السلام: واعلم يا بني أنه لو كان إلها آخر لأتتك رسله، ولرأيت آثار مملكته، وقد صرح بنحو ذلك المحقق في المعتبر وغيره. 61 قال الصدوق: وخطب أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: إن الله حد حدودا فلا تعتدوها، وفرض فرائض فلا تنقصوها، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تكلفوها، رحمة من الله لكم فاقبلوها، ثم قال عليه السلام: حلال بين، وحرام بين، وشبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك والمعاصي حمى الله فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها. أقول: الوجوه السابقة آتية هنا وأوضحها التقية، والتخصيص بمقام الوجوب، بقرينه ذكر السكوت والرحمة بعد الفرائض بغير فصل، وبقرينة ذكر الشبهات بعد ذلك بغير فصل، والأمر باجتنابها وتقييد الشبهات بأنها بين الحلال والحرام، لا بين الواجب والحلال، وهو ظاهر واضح جدا، والله الموفق للصواب. 13 - باب عدم جواز استنباط الاحكام النظرية من ظواهر القرآن الا بعد معرفة تفسيرها من الائمة عليهم السلام 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه - إلى أن قال: وقلت للناس: أليس تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان الحجة من الله على خلقه ؟ قالوا: بلى، قلت فحين مضى رسول الله


(61) الفقيه: ج 4 ص 53 - 15. الباب 13 فيه: 82 حديثا وفي الفهرس 80 واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الكافي: ج 1 ص 168 - ح 2 - علل الشرايع: ج 1 ص 183 - ح 1 رجال الكشى: ص - أقول: رواه الكليني أيضا في ص 188 مع تذييل وهو هذا - فقلت: ان (*) =

[ 130 ]

صلى الله عليه وآله من كان الحجة لله على خلقه ؟ قالوا: القرآن، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم، فما قال فيه من شئ كان حقا - الى أن قال: فأشهد أن عليا عليه السلام كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة وكان الحجة على الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن ما قال في القرآن فهو حق، فقال: رحمك الله. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب ابن يزيد، عن صفوان بن يحيى. ورواه الكشي في كتاب (الرجال) عن جعفر ابن أحمد [ محمد ] بن أيوب، عن صفوان بن يحيى مثله. (33510) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عمن ذكره، عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام، ثم ذكر حديث مناظرته مع هشام بن الحكم - إلى أن قال: فقال هشام: فبعد رسول الله صلى الله عليه وآله من الحجة ؟ قال: الكتاب والسنة، قال هشام: فهل ينفعنا الكتاب والسنة في رفع


= عليا عليه السلام لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك رسول الله عليه وآله، وان الحجة بعد علي الحسن بن علي، أشهد على الحسن انه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك أبوه وجده، وان الحجة بعد الحسن والحسين وكانت طاعته مفترضة، فقال: رحمك الله، فقبلت رأسه، وقلت: وأشهد على الحسين عليه السلام انه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده على بن الحسين وكانت طاعته مفترضة، فقال: رحمك الله، فقبلت رأسه، وقلت: وأشهد على علي بن الحسين انه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده محمد بن علي أبا جعفر وكانت طاعته مفترضة فقال: رحمك الله، قلت: أعطني رأسك حتى اقبله، فضحك، قلت: أصلحك الله قد علمت ان أباك لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك أبوه، وأشهد بالله انك أنت الحجة وان طاعتك مفترضة فقال: كف رحمك الله، قلت: أعطني رأسك اقبله، فقبلت رأسه فضحك وقال: سلني عما شئت فلا أنكرك بعد اليوم أبدا. (2) الكافي: ج 1 ص 171 - ح 4. (*)

[ 131 ]

الاختلاف عنا ؟ قال الشامي: نعم، قال هشام: فلم اختلفت أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك ؟ فسكت الشامي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: مالك لا تتكلم ؟ فقال: إن قلت: لم يختلف كذبت، وإن قلت: الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أحلت، لأنهما يحتملان الوجوه - إلى أن قال الشامي: والساعة من الحجة ؟ فقال هشام: هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال، ويخبرنا بأخبار السماء. الحديث. وفيه أن الصادق عليه السلام أثنى على هشام. 3 - وعن محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وذكر الحديث وفيه أن رجلا سأل أباه عن مسائل فكان مما أجابه به أن قال: قل لهم: هل كان فيما أظهر رسول الله صلى الله عليه وآله من علم الله اختلاف ؟ فان قالوا: لا، فقل لهم: فمن حكم بحكم فيه اختلاف فهل خالف رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فيقولون: نعم، فأن قالوا: لا، فقد نقضوا أول كلامهم فقل لهم: ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم، فان قالوا: من الراسخون في العلم ؟ فقل: من لا يختلف في علمه، فان قالوا: من ذاك ؟ فقل: كان رسول الله صلى الله عليه وآله صاحب ذاك - إلى أن قال: وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستخلف أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده، قال: وما يكفيهم القرآن ؟ قال: بلى لو وجدوا له مفسرا قال: وما فسره رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: بلى قد ف سره لرجل واحد، وفسر للامة شأن ذلك الرجل، وهو علي بن أبي طالب عليه السلام إلى أن قال: والمحكم ليس بشيئين إنما هو شئ واحد، فمن حكم بحكم ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عزوجل، ومن حكم بحكم فيه اختلاف فرأى أ نه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت.


(3) الكافي: ج 1 ص 242 - ح 1. أقول: والحديث مفصل ذكر رحمه الله موضع الحاجة. (*)

[ 132 ]

4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم ابن عمر اليماني، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن الله طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه، وحجته في أرضه، وجعلنا مع القرآن والقرآن معنا، لا نفارقه ولا يفارقنا (*). 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن أيوب بن الحر، عن عمران بن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نحن الراسخون في العلم، ونحن نعلم تأويله. 6 - وعن علي بن محمد، عن عبد الله بن علي، عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد، عن بريد بن معاوية، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عزوجل: (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) فرسول الله صلى الله عليه وآله أفضل الراسخين في العلم، قد علمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل، وما كان الله لينزل عليه شيئا لا يعلمه تأويله، وأصياؤه من بعده يعلمونه الحديث. (33515) 7 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الراسخون في العلم أمير المؤمنين عليه السلام والائمة من ولده عليهم السلام. 8 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث في قوله تعالى: (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) قال أمير المؤمنين: والائمة عليهم السلام.


- (4) الكافي: ج 1 ص 191 - ح 5. (*) قوله: لا نفارقه ولا يفارقنا، وجهه أنهم لا يخالفونه ولا يعلم غيرهم تفسيره بل ولا تنزيله كله كما ينبغي، ولو علم أحد غيرهم جميع ننزيله وتأويله لفارقهم وفارقوه. منه رحمه الله. (5) الكافي: ج 1 ص 213 - ح 1. (6) الكافي: ج 1 ص 213 - ح 2. (7) الكافي: ج 1 ص 213 - ح 3، وفي المطبوع: والائمة من بعده. (8) الكافي: ج 1 ص 414 - ح 14. (*)

[ 133 ]

9 - وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في هذه الاية. (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) فأومى بيده إلى صدره. 10 - وعنه عن محمد بن على، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) قال: هم الائمة عليهم السلام. 11 - وعنه عن محمد بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قرأ أبو جعفر عليه السلام هذه الاية: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) ثم قال: أما والله يا أبا محمد ما قال ما بين دفتى المصحف قلت: ومن هم جعلت فداك ؟ قال: من عسى أن يكونوا غيرنا. (33520) 12 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد شعر، عن هرول بن حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) قال: هم الائمة خاصة. 13 - وعن علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن القاسم بن ربيع، عن عبيدالله بن عبد الله بن أبي هاشم الصيرفي، عن عمرو بن مصعف عن سلمة بن محرز قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن من علم ما اويتنا تفسير القرآن، وأحكامه الحديث. 14 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن الخشاب، عن


(9) الكافي: ج 1 ص 414 - ح 1. (10) الكافي: ج 1 ص 214 - ح 2. (11) الكافي: ج 1 ص 214 - ح 3. (12) الكافي: ج 1 ص 214 - ح 4. (13) الكافي: ج 1 ص 229 - ح 3، وفيه: وعلم تغيير الزمان وحدثانه، إذا أراد الله بقوم خيرا أسمعهم، ولو اسمع من لم يسمع تولى معرضا كان لم يسمع، ثم امسك هنيئة، ثم قال: ولو وجدنا أوعية أو مستراحا لقلنا والله المستعان. (14) الكافي ج 1 ص 229 - ح 5. (*)

[ 134 ]

علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الذي عنده علم من الكتاب - إلى أن قال: وعندنا والله علم الكتاب كله. 15 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عمن ذكره جميعا، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بريد بن معاوية قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) قال: إيانا عنى وعلى أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله. 16 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير، عن أبى عبد الله عليه السلام في حديث قال: علم الكتاب كله والله عندنا، علم الكتاب كله والله عندنا. (33525) 17 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن أبي وهب، عن محمد بن منصور، عن العبد الصالح عليه السلام في حديث قال: إن القرآن له ظهر وبطن. 18 - وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن اناسا تكلموا في القرآن بغير علم، وذلك إن الله يقول: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) الاية، فالمنسوخات من المتشابهات، والناسخات من المحكمات الحديث. 19 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح قال: والله لقد قال لي جعفر بن محمد عليهما السلام: إن الله


(15) الكافي: ج 1 ص 229 - ح 6. (16) الكافي: ج 1 ص 257 - ح 3. (17) الكافي: ج 1 ص 374 - ح 10. (18) الكافي: ج 2 ص 28 - ح 1. (19 الكافي: يب: (*)

[ 135 ]

علم نبيه صلى الله عليه وآله التنزيل والتأويل، فعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام، ثم قال: وعلمنا والله الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. 20 - وعنه عن عبد الله بن جعفر، عن السياري، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباته، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث أنه قال: ما من شئ تطلبونه إلا وهو في القرآن، فمن أراد ذلك فليسألني عنه. 21 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن سنان أو غيره، عمن ذكره قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن والفرقان أهما شئ واحد ؟ فقال: القرآن جملة الكتاب، والفرقان المحكم الواجب العمل به. (33530) 22 - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي: ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) وفي (عقاب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد. قال الصدوق: سألت محمد بن الحسن عن معنى الحديث فقال: هو أن يجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية اخرى. 23 - وعن على بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث احتجاجه على الصوفية لما احتجوا عليه بايآت من القرآن في الايثار والزهد، قال: ألكم علم بناسخ القرآن ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه


- (20) الكافي: ج 2 ص 624 - ح 21. (21) الكافي: ج 2 ص 630 - ح 11. (22) الكافي: ج 2 ص 32 - ح 17 المحاسن: ص 212 - ح 86 معاني الاخبار: ص 190 - ح 1 عقاب الاعمال: ص 44 - ح 5، قوله عليه السلام: ما ضرب رجل الخ: قال المجلسي رحمه الله: ضرب القرآن بعضه ببعض كما يستفاد من روايات اخر هو ان يأخذ الرجل ببعض الايات المتشابهة التي ربما يوافق ظاهرها - في نفسها مع قطع النظر عن ساير الايات مذهب الفاسد، ويأول ساير الايات على طبقها ويحملها دون أن يتدبرها ويفسرها بسائر الايات قال تعالى: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا، ولعل هذا مراد محمد بن الحسن بن الوليد شيخ شيخنا الصدوق رحمه الله حيث قال في جوابه: هو أن يجيب الرجل الخ. (23) الكافي: ج 5 ص 65 - ح 1. (*)

[ 136 ]

الذي في مثله ضل من ضل، وهلك من هلك من هذه الامة ؟ قالوا أو بعضه: فأما كله فلا، فقال لهم: فمن ههنا اتيتم، وكذلك أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله - إلى أن قال: فبئس ما ذهبتم إليه وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وأحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل، وردكم إياها لجهالتكم وترككم النظر في غريب القرآن من التفسير والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والأمر والنهي إلى أن قال: دعوا عنكم ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به، وردوا العلم إلى أهله توجروا وتعذروا عند الله، وكونوا في طلب ناسخ القرآن من منسوخه، ومحكمه من متشابه، وما أحل الله فيه مما حرم، فانه أقرب لكم من الله، وأبعد لكم من الجهل دعوا الجهالة لاهلها، فان أهل الجهل كثير، وأهل العلم قليل، وقد قال الله: (وفوق كل ذي علم عليم). 24 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح قال، سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: (الم غلبت الروم في أدنى الأرض) فقال: إن لهذا تأويلا لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم من آل محمد - إلى أن قال: ألم أقل لك إن لهذا تأويلا وتفسيرا، والقرآن ناسخ ومنسوخ. 25 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عن محمد بن سنان، عن زيد الشحام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر عليه السلام فقال: يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال: هكذا يزعمون، فقال أبو جعفر عليه السلام: بلغني أنك تفسر القرآن ؟ فقال له قتادة، نعم، فقال له أبو جعفر عليه السلام: فان كنت تفسره بعلم فأنت أنت وأنا أسألك - إلى أن قال أبو جعفر عليه السلام: ويحك يا قتادة إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت، وإن كنت قد فسرته من الرجال، فقد هلكت وأهلكت، ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به.


(24) الكافي ج 8: - الروضة ص 269 - ح 379. (25) الكافي ج 8: الروضة ص 311 - ح 485. (*)

[ 137 ]

26 - وعن محمد بيحيى، عن أحمد بن محمد، عن سعد بن المنذر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له قال: إن علم القرآن ليس يعلم ما هو إلا من ذاق طعمه، فعلم بالعلم جهله، وبصر به عماه، وسمع به صممه، وأدرك به ما قد فات، وحيى به بعد إذ مات، فاطلبوا ذلك من عند أهله وخاصته، فانهم خاصة نور يستضاء به وأئمة تقتدي بهم، هو عيش العلم، وموت الجهل، وهم الذين يخبركم حلمهم عن علمهم وصمتهم عن منطقهم، وظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الحق، ولا يختلفون فيه. (33535) 27 - وقد تقدم حديث عبيدة السلماني، عن علي عليه السلام قال: اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون - إلى أن قال: قالوا: فما نصنع بما قد خبرنا به في المصحف ؟ فقال: يسأل عن ذلك علماء آل محمد صلوات الله عليهم. 28 - وحديث الريان بن الصلت، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال الله عزوجل: ما آمن بي من فسر برأيه كلامي الحديث. 29 - محمد بن علي بن الحسين في (الأمالي) عن محمد بن عمر الحافظ البغدادي، عن محمد بن أحمد بن ثابت، عن محمد بن الحسن بن العباس الخزاعي، عن حسن بن حسين العرني، عن عمرو بن ثابت، عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر خطبة يقول فيها: إن عليا هو أخي ووزيري، وهو خليفتي وهو المبلغ عنى إن استرشدتموه أرشدكم وإن اتبعتموه


(26) الكافي: ج 8 - الروضة ص 386 - ح 586. (27) تقدم في ب 4 - ح 19 يب ج 6 عبيدة السلماني، ص 295 - ح 30. (28) وتقدم في ب 6 - ح 22 - المجالس: ص 211 ومعاني الاخبار: ص 185 عيون الاخبار ط قم ج 1 ص 116 - ح 4 (الريان بن الصلت) ص 40 - ح 1 - بشارة المصطفى: ص 16 - ح 3. (*)

[ 138 ]

نجوتم وإن خالفتموه ضللتم، إن الله أنزل على القرآن، وهو الذي من خالفه ضل، ومن يبتغي علمه عند غير على هلك الحديث: ورواه الطبري في (بشارة المصطفى) باسناده عن ابن بابويه مثله. 30 - وعن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، عن محمد بن ظهير، عن محمد بن الحسن ابن أخي يونس البغدادي، عن محمد بن يعقوب النهشلي، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله، عن جبرئيل عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن الله جل جلاله أنه قال: أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق بقدرتي، فاخترت منهم من شئت من أنبيائي، واخترت من جميعهم محمدا، فبعثته رسولا إلى خلقي، واخترت له عليا فجعلته له أخا ووزيرا ومؤديا عنه من بعده إلى خلقي، وخليفتي على عبادي، ليبين لهم كتابي، ويسير فيهم بحكمي، وجعلته العلم الهادي من الضلالة، وبابي الذي منه اوتي، الحديث. ورواه فرات بن إبراهيم في تفسيره نحوه. 31 - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن القاسم بن محمد البرمكي، عن أبي الصلت الهروي، عن الرضا عليه السلام في حديث أنه قال لابن الجهم: اتق الله ولا تأول كتاب الله برأيك، فان الله يقول: (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم). ورواه في (عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، والحسين بن إبراهيم المكتب، وعلي بن عبد الله الوراق، كلهم عن على بن إبراهيم مثله. (33540) 32 - وعن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن جعفر الكوفي الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن عبد الله بن أحمد، عن القاسم بن سليمان، عن


(30) الامالي: ط الكمباني ص 134 - ح 1 تفسير فرات بن ابراهيم، ما وجدت هذا الحديث فيه عيون الاخبار ج 2 ص 49. (31) الامالي ط الكمباني: ص 56 - س 8 - عيون الاخبار: ج 1 ص 192 - س 10. (32) الامالي ط الكمباني: ص 200 - ح 1 (*)

[ 139 ]

ثابت بن أبي صفية، عن سعيد بن علاقة، عن أبي سعيد عقيصا، عن الحسين، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا على أنت أخي وأنا أخوك، وأنا المصطفى للنبوة وأنت المجتبى للامامة، وأنا صاحب التنزيل وأنت صاحب التأويل، الحديث. 33 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن عمرو بن مفلس، عن خلف، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى: (وقال الذي عنده علم من الكتاب) قال: ذاك وصى أخي سليمان بن داود، فقلت: يا رسول الله فقول الله عزوجل: (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) قال: ذاك أخي على بن أبي طالب. 34 - وفي (الأمالي) و (عيون الأخبار) عن على بن الحسين بن شاذويه المؤدب، وجعفر بن محمد بن مسرور جميعا، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن الرضا عليه السلام في حديث أن المأمون سأل علماء العراق وخراسان عن قوله تعالى: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فقالت العلماء: أراد الله بذلك الامة كلها فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا عليه السلام: إنه لو أراد الامة لكانت بأجمعها في الجنة - إلى أن قال: فصارت وراثة الكتاب للعترة الطاهرة لا لغيرهم، قال المأمون: ومن العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا عليه السلام ؟: الذين وصفهم الله في كتابه فقال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وهم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنى مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض انظروا كيف تخلفوني فيهما، أيها الناس لا تعلموهم فانهم أعلم منكم - إلى أن قال: فصارت وراثة الكتاب للمهتدين، دون الفاسقين.


(33) الامالي: ط الكمباني: 377 - ح 1. (34) الامالي: ط الكمباني ص 312 - المجلس 79 - عيون الاخبار: ج 1: 228. (*)

[ 140 ]

35 - وفي كتاب (التوحيد) عن جعفر بن على القمى الفقيه، عن عبدان بن الفضل، عن محمد بن يعقوب بن محمد الجعفري، عن محمد بن أحمد بن شجاع الفراعاني، عن الحسن بن حماد العنبري، عن إسماعيل بن عبد الخليل البرقي، عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام إن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليهما السلام يسألونه عن الصمد فكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ولا تتكلموا فيه بغير علم، فاني سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوء مقعده من النار الحديث. 36 - وفي (عيون الأخبار) باسناده الاتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام: في كتابه إلى المأمون قال: محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله إلى أن قال: والتصديق بكتابه الصادق - إلى أن قال: وإنه حق كله من فاتحته إلى خاتمته، نؤمن بمحكمه، ومتشابهه، وخاصه، وعامه، ووعده، ووعيده وناسخه، ومنسوخه، وقصصه، وأخباره، وأن الدليل بعده والحجة على المؤمنين والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه أخوه وخليفته ووصيه ووليه على بن أبي طالب وذكر الأئمة عليهم السلام - ثم قال: وإن من خالفهم ضال مضل، تارك للحق والهدى وانهم المعبرون عن القرآن، والناطقون عن الرسول صلى الله عليه وآله بالبيان. (33545) 37 - وفي (الخصال) عن محمد بن على ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن على ومحمد بن سنان، عن مفضل، عن جابر بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لعن الله المجادلين في دين الله على لسان سبعين نبيا، ومن جادل في آيات الله كفر قال الله: (وما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا) ومن فسر القرآن برأيه فقد افترى على


(35) كتاب التوحيد ط (مكتبة الصدوق) ص (36) عيون الاخبار: ج 2 ص 131 - ح 1. (37) الخصال، ما وجدت هذا الحديث فيه. [ * ]

[ 141 ]

الله الكذب، ومن أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والارض، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار الحديث. 38 - أحمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن الحسن بن على بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عمن حدثه، عن المعلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في رسالة: فأما ما سألت عن القرآن فذلك أيضا من خطراتك المتفاوتة المختلفة، لأن القرآن ليس على ما ذكرت وكل ما سمعت فمعناه على غير ما ذهبت إليه، وإنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم، ولقوم يتلونه حق تلاوته، وهم الذين يؤمنون به ويعرفونه، وأما غيرهم فما أشد إشكاله عليهم، وأبعده من مذاهب قلوبهم، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه ليس شئ أبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن، وفي ذلك تحير الخلائق أجمعون إلا من شاء الله، وإنما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه، وأن يعبدوه، وينتهوا في قوله إلى طاعة القوام بكتابه، والناطقين عن أمره، وأن يستنبطوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم لا عن أنفسهم، ثم قال: " ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " فأما من غيرهم فليس يعلم ذلك أبدا، ولا يوجد، وقد علمت أنه لا يستقيم أن يكون الخلق كلهم ولاة الأمر، لأنهم لا يجدون من يأتمرون عليه ومن يبلغونه أمر الله ونهيه، فجعل الله الولاة خواص ليقتدى بهم، فافهم ذلك إنشاء الله وإياك وإياك وتلاوة القرآن برأيك، فان الناس غير مشتركين في علمه، كاشتراكهم فيما سواه من الأمور، ولا قادرين على تأويله إلا من حده وبابه الذي جعله الله له فافهم إنشاء الله، واطلب الأمر من مكانه تجده إنشاء الله. 39 وعن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي، عن أبي الوليد البحراني ثم الهجري، عن أبي جعفر عليه السلام أن رجلا قال له: أنت الذي تقول: ليس شئ من كتاب الله إلا معروف، قال: ليس هكذا قلت إنما قلت: ليس شئ من كتاب الله إلا عليه دليل ناطق عن الله في


(38) المحاسن: ص 268 - ح 356 (39) المحاسن: ص 270 - ح 360 [ * ]

[ 142 ]

كتابه مما لا يعلمه الناس - إلى أن قال: إن للقرآن ظاهرا، وباطنا، ومعاينا وناسخا، ومنسوخا، ومحكما، ومتشابها، وسننا، وأمثالا، وفصلا، ووصلا، وأحرفا وتصريفا، فمن زعم أن الكتاب مبهم فقد هلك وأهلك الحديث. أقول: المراد من آخره أنه ليس بمبهم على كل أحد بل يلعمه الإمام ومن علمه إياه، وإلا لناقض آخره أوله. 40 - وعن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى ين عمران الحلبي، عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن للقرآن حدودا كحدود الدار. 41 - وعن أبيه، عن علي بن الحكم، عن محمد بن الفضيل، عن بشر الوابشي، عن جابر بن يزيد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من التفسير فأجابني ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت: كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا، فقال: يا جابر إن للقرآن بطنا وله ظهر، وللظهر ظهر، يا جابر وليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، وإن الاية يكون أولها في شئ وآخرها في شئ وهو كلام متصل متصرف على وجوه. (33550) 42 - الكشي في كتاب (الرجال) عن جعفر بن معروف، عن يعقوب ابن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتى أبي رجل فقال: إن عبد الله بن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم انزلت وفيم انزلت الحديث، وهو صريح في إنكار دعوى ابن عباس. ورواه بسند آخر. ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلا. 43 الطبرسي في (الاحتجاج) عن النبي صلى الله عليه وآله في احتجاجه يوم الغدير: علي تفسير كتاب الله، والداعى إليه، ألا وإن الحلال والحرام أكثر من أن


(40) المحاسن: ص 273 - ح 375. (41) المحاسن: ص 300 - ح 5. (42) رجال الكشي: ص 36 - ح 1 تفسير علي بن ابراهيم. (43) الاحتجاج: ص 40. [ * ]

[ 143 ]

احصيهما واعرفهما، فأمر بالحلال وأنهى عن الحرام في مقام واحد، فأمرت أن آخذ البيعة عليكم والصفقة منكم بقبول ما جئت به عن الله عزوجل في علي أمير المؤمنين والأئمة من بعده، معاشر الناس تدبروا وافهموا آياته، وانظروا في محكماته ولا تتبعوا متشابهه، فوالله لن يبين لكم زواجره، ولا يوضح لكم عن تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده. 44 وعن أمير المؤمنين عليه السلام في احتجاجه على زنديق سأله عن آيات متشابهة من القرآن فأجابه - إلى أن قال عليه السلام: وقد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم بقوله: (أطيعوا الله وأطيعوا رسول واولي الأمر منكم) وبقولة: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) وبقوله: (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) وبقوله: (ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) وبقوله: (وأتوا البيوت من أبوابها) والبيوت هي بيوت العلم التي استودعها الانبياء، وأبوابها أوصياؤهم، فكل عمل من أعمال الخير يجرى على غير أيدي الأوصياء وعهودهم وحدودهم وشرايعهم وسننهم ومعالم دينهم مردود غير مقبول، وأهله بمحل كفر وإن شملهم صفة الايمان، ثم إن الله قسم كلامه ثلاثة أقسام: فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل، وقسما لا يعرفه إلا من صفا ذهنه ولطف حسه وصح تمييزه ممن شرح الله صدره للإسلام، وقسما لا يعلمه إلا الله وملائكته والراسخون في العلم وإنما فعل ذلك لئلا يدعى أهل الباطل المستولين على ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله من علم الكتاب ما لم يجعله الله لهم، وليقودهم الاضطرار إلى الايتمام بمن ولى أمرهم فاستكبروا عن طاعته الحديث. أقول: لا يخفى أن آيات الأحكام بالنسبة إلى الأحكام النظرية كلها (*) من القسم الثالث ولا أقل من الاحتمال، وهو كاف كيف ؟


(44) الاحتجاج: ص 130 - س 15. (*) لا يخفى اجمال كلامه بل تناقضه كما هو في عنوان الباب، لان الاحكام النظرية الفقهية في مقابل الضرورية على ما يتبادر إلى الذهن، ولا شك في ان الاحتجاج بظواهر القرآن على الاحكام غير الضرورية جائز عمل به أصحابنا من عهد الائمة عليهم السلام إلى زماننا هذا، بل ربما [ * ]

[ 144 ]

والنسخ فيها كثير جدا، بل لا يوجد في غيرها. 45 - وعن موسى بن عقبة أن معاوية أمر الحسين عليه السلام أن يصعد المنبر فيخطب، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: نحن حزب الله الغالبون، وعترة نبيه الأقربون، أحد الثقلين اللذين جعلنا رسول الله صلى الله عليه وآله ثاني كتاب الله، فيه تفصيل لكل شئ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمعول علينا في تفسيره، لا نتظنى تأويله، بل نتبع حقايقه، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة قال الله: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) وقال: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) الحديث. ورواه الطبري في (بشارة المصطفى) عن الحسن بن الحسين بن بابويه، عن الشيخ المفيد، عن الحسين بن محمد الأنباري عن إبراهيم بن محمد الأزدي، عن شعيب بن أيوب، عن معاوية بن هشام، عن سفيان عن هشام بن حسان، عن الحسن بن علي عليهما السلام نحوه. 46 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسين


وبخوا عليهم السلام من غفل عنه وتركه، مثلا مسح الرجلين ليس من ضروريات دين الاسلام ويحتج عليه بقوله تعالى (وامسحوا برؤسكم وارجلكم) إذ الظاهر من عطف أرجلكم على رؤوسكم بعد المسح ان الرجلين من الممسوح فان قال المصنف، مرادي من الضروري الضروري عند الشيعة ومن النظر النظري عندهم لا عند المسلمين كافة، قلنا: لا ريب في صحة الاحتجاج بقوله (فتيمموا صعيدا طيبا) على جواز التيمم بالحجر، لان الصعيد وجه الارض وقل ان يلوالارض في الحجاز عن حجارة وحصاة وان اختلف فيه علمائنا، والعجب انه ليس في هذا الباب حديث الا ويدل على مراده، بل جميع الروايات صريحة تقريبا في عدم جواز التمسك بغير الظاهر الذي لا يعلم معناه خصوصا هذا الحديث الذي نحن فيه، فان القسم الثاني من النظريات قطعا، إذ لا يعرفه الا من صفا ذهنه ولطف حسه، وقول المصنف: فالنسخ فيها كثيرا جدا، فاجتهدنا في الاحكام المنصوصة في القرآن ولم نجد حكما واحدا منسوخا من النظريات والله الموفق. ش. (45) الاحتجاج: ص 162 - س 14 بشارة المصطفى. (46) بصائر الدرجات: ص 195 - ح 3. (*)

[ 145 ]

عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد القلانسي، عن أبي داود، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا على أنت تعلم الناس تأويل القرآن بما لا يعلمون فقال: على ما أبلغ رسالتك من بعدك يا رسول الله، قال: تخبر الناس بما يشكل عليهم من تأويل القرآن. (33555) 47 - وعن أحمد بن محمد، عن البرقى، عن المرزبان بن عمران، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن للقرآن تأويلا، فمنه ما قد جاء، ومنه ما لم يجئ، فإذا وقع التأويل في زمان إمام من الأئمة عرفه إمام ذلك الزمان. 48 - وعنه عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم ابن عمر، عنه عليه السلام قال: إن في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن، وكانت فيه أسماء الرجال فالقيت، وإنما الاسم الواحد في وجوه لا تحصى، يعرف ذلك الوصاة. 49 - وعن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس عن ابن اذينة، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية: ما من القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن، قال: ظهره وبطنه تأويله، ومنه ما قد مضى ومنه ما لم يكن، يجري كما تجري الشمس والقمر كلما جاء تأويل شئ يكون على الأموات كما يكون على الأحياء، قال الله: (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) نحن نعلمه. وعن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل مثله.. 5 - وعن الفضل، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير أو غيره، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تفسير القرآن على سبعة أوجه، منه ما كان، ومنه ما لم يكن بعد، تعرفه الأئمة عليهم السلام. 51 - وعن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبد الله


- (47) بصائر الدرجات: ص 195 - ح 5. (48) بصائر الدرجات: ص 195 - ح 6. (49) بصائر الدرجات: ص 196 - ح 7. (50) بصائر الدرجات: ص 196 - ح 8. (51) بصائر الدرجات ص 198 - ح 4 وفيه، أحمد بن الحسين، عن أبيه. (*)

[ 146 ]

ابن إبراهيم الجعفري، عن يعقوب بن جعفر قال: كنت مع أبي الحسن عليه السلام بمكة فقال له قائل: إنك لتفسر من كتاب الله ما لم تسمع، فقال: علينا نزل قبل الناس ولنا فسر قبل أن يفسر في الناس، فنحن نعلم حلاله وحرامه، وناسخه ومنسوخه ومتفرقه وخطيرته، [ وسفريه وحضريه ] وفي أي ليلة نزلت من آية، وفيمن نزلت فنحن حكماء الله في أرضه الحديث. (33560) 52 - وعنه عن وهيب بن حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن القرآن فيه محكم ومتشابه، فأما المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين الله به، وأما المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به، وهو قول الله: (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم). 53 - وعن محمد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر عليه السلام: نحن الراسخون في العلم، ونحن نعلم تأويله. 54 - وعن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: قول الله: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) أنتم هم ؟ قال: من عسى أن يكونوا غيرنا. 55 - وعن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام. وعن البرقي، عن أبي الجهم عن أسباط، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) قال: من عسى أن يكونوا.


- (52) بصائر الدرجات: ص 203 - ح 3. (53) بصائر الدرجات ص 204 ج 7، وفيه: عن أحمد بن محمد بن خالد. (54) بصائر الدرجات ص 204 - ح 1، وفيه: في صدور الذين اوتوا العلم، قال ايانا عنى. (55) بصائر الدرجات: ص 205 - ح 4، وفيه: اوتوا العلم قالوا: نحن. (*)

[ 147 ]

56 وعنه عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن محمد بن يحيى عن عبد الرحيم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن هذا العلم انتهى إلى في القرآن ثم جمع أصابعه ثم قال: (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم). (33565) 57 - وعن الحسن بن علي، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله علم رسوله الحلال والحرام والتأويل، فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله علمه كله عليا عليه السلام. وعن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أديم أخي أيوب، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 58 - الطبرسي في التفسير الصغير، عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: (ومن عنده علم الكتاب) قال: إيانا عنى، وعلي أولنا. 59 - وعن الباقر والصادق عليهما السلام في قوله تعالى: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا) قال: هي لنا خاصة، إيانا عنى. 60 - وعن الباقر عليه السلام في قوله: (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) قال: رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل الراسخين. 61 - وعنه عليه السلام في قوله: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) قال: هم الأئمة المعصومون عليهم السلام. (33570) 62 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني باسناده الاتي، عن إسماعيل بن جابر، عن الصادق عليه السلام قال: إن الله بعث محمدا فختم به الأنبياء فلا نبى بعده، وأنزل عليه كتابا فختم به الكتب فلا


(56) بصائر الدرجات: ص 206 - ح 14. (57) بصائر الدرجات: ص 290 - ح 1 بصائر الدرجات: ص 291 - ح 7. (58) جوامع الجمع: ص 230 - س 21 ط التبريز. (59) جوامع الجمع: ص 389 - س 4. (60) جوامع الجمع: ص 53 - س 22. (61) جوامع الجمع: ص 93 - س 13. (62) المحكم والمتشابه: ص 5 - س 1. (*)

[ 148 ]

كتاب بعده - إلى أن قال: فجعله النبي صلى الله عليه وآله علما باقيا في أوصيائه، فتركهم الناس، وهم الشهداء على أهل كل زمان حتى عاندوا من أظهر ولاية ولاة الأمر وطلب علومهم، وذلك أنهم ضربوا القرآن بعضه ببعض واحتجوا بالمنسوخ وهم يظنون أنه الناسخ، واحتجوا بالخاص وهم يقدرون أنه العام، واحتجوا بأول الاية وتركوا السنة في تأويلها، ولم ينظروا إلى ما يفتح الكلام وإلى ما يختمه، ولم يعرفوا موارده ومصادره إذ لم يأخذوه عن أهله، فضلوا وأضلوا، ثم ذكر عليه السلام كلاما طويلا في تقسيم القرآن إلى أقسام وفنون ووجوه تزيد على مائة وعشرة إلى أن قال عليه السلام: وهذا دليل واضح على أن كلام الباري سبحانه لا يشبه كلام الخلق، كما لا تشبه أفعاله أفعالهم، ولهذه العلة وأشباهها لا يبلغ أحد كنه معنى حقيقة تفسير كتاب الله تعالى إلا نبيه وأوصياؤه عليهم السلام - إلى أن قال: ثم سألوه عليه السلام عن تفسير المحكم من كتاب الله، فقال: أما المحكم الذي لم ينسخه شئ فقوله عزوجل: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات) الاية وإنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه، ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم، واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء ونبذوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وراء ظهروهم الحديث. 63 - الحسن بن علي العسكري عليه السلام في تفسيره بعد كلام طويل في فضل القرآن قال: أتدرون من المتمسك به الذي له بتمسكه هذا الشرف العظيم ؟ هو الذي أخذ القرآن وتأويله عنا أهل البيت عن وسائطنا السفراء عنا إلى شيعتنا لا عن آراء المجادلين وقياس الفاسقين، فأما من قال في القرآن برأيه فان اتفق له مصادفة صواب فقد جهل في أخذه عن غير أهله، وكان كمن سلك مسبعا من غير حفاظ يحفظونه، فان اتفقت له السلامة فهو لا يعدم من العقلاء الذم والتوبيخ، وإن اتفق له افتراس السبع فقد جمع إلى هلاكه سقوطه عند الخيرين الفاضلين، وعند العوام الجاهلين، وإن أخطأ القائل في القرآن برأيه فقد تبوء مقعده من النار، وكان مثله


(63) تفسير الامام العسكري عليه السلام: ص 5 - س 6. (*)

[ 149 ]

مثل من ركب بحرا هائجا بلا ملاح ولا سفينة صحيحة، لا يسمع بهلاكه أحد إلا قال: هو أهل لما لحقه، ومستحق لما أصابه الحديث. 64 - فرات بن إبراهيم في تفسيره عن الحسين بن سعيد، باسناده عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث كلامه مع عمرو بن عبيد قال: وأما قوله: (ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى) فانما على الناس أن يقرؤوا القرآن كما انزل، فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا يا عمرو. 65 - العياشي في تفسيره عن عبد الرحمن السلمي أن عليا عليه السلام مر على قاض فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال: لا، فقال: هلكت وأهلكت تأويل كل حرف من القرآن على وجوه. 66 - وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يوجر، وإن أخطأ خر أبعد من السماء. (33575) 67 - وعن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الحكومة فقال: من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر، ومن فسر آية من كتاب الله فقد كفر. 68 - وعن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما علمتم فقولوا: وما لم تعلموا فقولوا: الله أعلم، فان الرجل ينتزع الاية فيخر فيها أبعد ما بين السماء والأرض. 69 - وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس شئ أبعد من عقول الرجال عن القرآن.


(64) تفسير فرات بن ابراهيم: ص 91 - س 19. (65) تفسير العياشي: ج 1 ص 12 - ح 9. (66) تفسير العياشي: ج 1 ص 17 - ح 4. (67) تفسير العياشي: ج 1 ص 18 - ح 6 (68) تفسير العياشي: ج 1 ص 17 - ح 3. (69) تفسير العياشي: ج 1 ص 17 - ح 5. (*)

[ 150 ]

70 - وعن يعقوب بن يزيد، عن ياسر، عن الرضا عليه السلام قال: المراء في كتاب الله كفر. 71 - وعن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إياكم والخصومة فانها تحبط العمل، وتمحق الدين، إن أحدكم لينزع بالاية فيخر فيها أبعد من السماء. (33580) 72 - وعنه عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل القرآن ناسخا ومنسوخا. 73 - وعنه عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، إن الاية ينزل أولها في شئ، وأوسطها في شئ، وآخرها في شئ. 74 - وعن جابر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا جابر إن للقرآن بطنا وللبطن ظهرا، وليس شئ أبعد من عقول الرجال منه، إن الاية لينزل أولها في شئ وأوسطها في شئ، وآخرها في شئ، وهو كلام متصرف على وجوه. 75 - وعن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، وهو علي ابن أبي طالب. 76 - الطبرسي في (مجمع البيان) عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من قال في القرآن بغير علم فليتبوء مقعده من النار.


(70) تفسير العياشي: ج 1 ص 18 - ح 3 (71) تفسير العياشي ج 1 ص 18 - ح 1. (72) تفسير العياشي: ج 1 ص 11 - ح 3. (73) تفسير العياشي ج 1 ص 12 - ح 8، وفيه: قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ في تفسير القرآن فأجابني، ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت: جعلت فداك كنت اجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم فقال عليه السلام. (74) تفسير العياشي: ج 1 ص 11 - ح 2. (75) تفسير العياشي: ج 1 ص 15 - ح 6. (76) مجمع البيان: ج 1 ص 9 - س 40. (*)

[ 151 ]

(33585) 77 - قال: وصح عن النبي صلى الله عليه وآله من رواية العام والخاص أنه قال: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض. 78 - قال: وصح عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام أن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالاثر الصحيح، والنص الصريح. 79 - قال: وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من فسر القرآن برأيه فأصاب الحق فقد أخطأ. 80 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: (والليل إذا يغشى) قال: الليل في هذا الموضع هو الثاني غشى أمير المؤمنين عليه السلام في دولته - إلى أن قال: والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس وخاطب نبيه صلى الله عليه وآله به، ونحن نعلمه فليس يعلمه غيرنا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه، والأحاديث في ذلك كثيرة جدا، وكذا أحاديث الأبواب السابقة، وإنما اقتصرت على ما ذكرت لتجاوزه حد التواتر. 81 - وأما ما روي: أن الله لا يخاطب الخلق بما لا يعلمون، فوجهه أن المخاطب بالقرآن أهل العصمة عليهم السلام وهم يعلمونه، أو جميع المكلفين فإذا علم معناه بعضهم فهو كاف، وأما العرض على القرآن فالعمل حينئذ بالكتاب والسنة معا، ولا يدل على العمل بالظاهر في غير تلك الصورة، وهو ظاهر والقياس باطل، وتقدم فيه وجه آخر في الجمع بين الأحاديث.


(77) مجمع البيان: ج 1 ص 9 - س 41. (78) مجمع البيان: ج 1 ص 13 - س 12. (79) مجمع البيان: ج 1 ص 13 - س 11. (80) تفسير علي بن ابراهيم: ص 727 - س 18. وتقدم في الابواب السابقة ما يدل على ذلك، ويأتي في الابواب اللاحقة ما يدل عليه. (81) فقد رواه الكليني في ج 1 ص 43. (*)

[ 152 ]

(33590) 82 - وقد تقدم في القصر أن من أتم في السفر فان كانت قرءت عليه آية التقصير وفسرت له أعاد، وأما ما روي في بعض الأخبار من قولهم عليهم السلام: أما سمعت قوله تعالى، ونحو ذلك، فوجهه أن من سمع آية ظاهرها دال على حكم نظري لم يجز له الجزم بخلافها، لاحتمال إرادة ظاهرها، فالانكار هناك لأجل هذا، وإن كان لا يجوز الجزم بارادة الظاهر أيضا، لاحتمال النسخ والتخصيص والتأويل وغير ذلك بل إن كانت موافقة للاحتياط فذاك، وإلا تعين الاحتياط لاشتباه الحكم، على أن ما يتخيل معارضته هنا ظاهر ظنى الدلالة، لا يعارض النص المتواتر القطعي الدلالة مع احتمال الجميع للتقية وإرادة إلزام المخاطب بما يعتقد حجيته، وأما الاية التي ورد تفسيرها عنهم عليهم السلام أو استدلالهم بها أو وافقت الأحاديث الثابتة، فلا إشكال في العمل بها، والله الموفق. 14 - باب عدم جواز استنباط الاحكام النظرية من ظواهر كلام النبي صلى الله عليه وآله المروى عن غير جهة الائمة عليهم السلام ما لم يعلم تفسيره منهم عليهم السلام 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: قلت لأمير المؤمنين عليه السلام: إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن، وأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله غير ما في أيدي الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم، ورأيت في أيدى الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن، وأحاديث عن نبى الله صلى الله عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك كله باطل، أفترى الناس يكذبون


(82) وتقدم في ج 5 (3) ب 17 (في القصر) ص 531 - ح 4 - يب: ج 1 ص 318. الباب 14 فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الكافي: ج 1 ص 62 - ح 1 - نهج البلاغة فيض الاسلام، الخطبة 20 ص 656 الاحتجاج: ص 141 - س 17. (*)

[ 153 ]

على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين ؟ ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ قال: فأقبل على عليه السلام ثم قال: قد سألت فافهم الجواب: أن في أيدي الناس حقا وباطلا، وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا، وعاما وخاصا، ومحكما ومتشابها، وحفظا ووهما، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا وقال: أيها الناس قد كثرت على الكذابة فمن كذب على متعمدا فليتبوء مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام، لا يتأثم ولا يتجرح أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن قال: ورجل سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا لم يسمعه على وجهه، ووهم فيه، ولم يتعمد كذبا، فهو في يده، يقول به، ويعمل به، ويرويه، فيقول: أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله، فلو علم المسلمون أنه وهم لرفضوه، ولو علم هو أنه وهم لرفضه، ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا أمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم، أو نهى عنه ثم أمر به وهو لا يعلم فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ، فلو علم أنه منسوخ لرفضه، ولو علم الناس إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه، وآخر رابع لم يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله مبغض للكذب خوفا من الله وتعظيما لرسول الله صلى الله عليه وآله، لم يسه، بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به كما سمعه، لم يزد فيه ولم ينقص منه، وعلم الناسخ من المنسوخ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ، فان أمر النبي صلى الله عليه وآله مثل القرآن، منه ناسخ ومنسوخ، وخاص وعام، ومحكم ومتشابه، وقد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله الكلام له وجهان، وكلام عام، وكلام خاص مثل القرآن إلى أن قال: فما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي، فكتبتها بخطى، وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، وخاصها وعامها، ودعا الله لي أن يعطيني فهما وحفظا، فما نسيت آية من كتاب الله ولا علما أملاه على وأثبته الحديث. ورواه الرضى في (نهج البلاغة) مرسلا. ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) كذلك. ورواه سليم بن قيس الهلالي في كتابه عن علي عليه السلام نحوه.

[ 154 ]

2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتهمون بالكذب، فيجئ منكم خلافه ؟ فقال: إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: قلت: أخبرني عن أصحاب محمد صدقوا على محمد ؟ صلى الله عليه وآله أم كذبوا ؟ قال: بل صدقوا قلت: فما بالهم اختلفوا ؟ قال: إن الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله فيسأله المسألة فيجيبه فيها بالجواب، ثم يجيئه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الاحاديث بعضها بعضا. 4 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مهزم وعن بعض أصحابنا عن محمد بن علي، عن محمد بن إسحاق الكاهلي، وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن ابن على الكوفي، عن العباس بن عامر، عن ربيع بن محمد جميعا، عن مهزم الأسدي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلى الباب، وكذب من زعم أنه يدخل المدينة إلا من قبل الباب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حديث هشام مع الشامي، وحديث الصادق عليه السلام مع الصوفية وغير ذلك، ومضمون الأخير متواتر من طريق العامة والخاصة، والله الهادي.


(2) الكافي: ج 1 ص 64 - ح 2. (3) الكافي: ج 1 ص 65 - ح 3. (4) الكافي: ج 1 ص 64 - ح 2. وتقدم في ب 13 - ح 2 ما يدل على ذلك (في حديث هشام مع الشامي) وفي (حديث الصادق عليه السلام مع الصوفية) الذي رواه الكليني في ج 5 ص 65. (*)

[ 155 ]

أبواب آداب القاضى 1 - باب جملة منها (33595) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت عليا عليه السلام يقول لشريح: انظر إلى أهل المعك والمطل ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ممن يدلى بأموال الناس إلى الحكام فخذ للناس بحقوقهم منهم، وبع فيها العقار والديار فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم، ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه واعلم أنه لا يحمل الناس على الحق إلا من ورعهم عن الباطل، ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك، ولا ييأس عدوك من عدلك، ورد اليمين على المدعى مع بينته، فان ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء، واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا مجلود في حد لم يتب منه، أو معروف بشهادة زور، أو ضنين، وإياك والتضجر والتأذى في مجلس القضاء، الذي أوجب الله فيه الأجر، ويحسن فيه الذخر لمن قضى بالحق، واعلم أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا، أو أحل حراما، واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما [ بينهم ] فان أحضرهم أخذت له بحقه، وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية، وإياك أن تنفذ قضية في قصاص، أو حد من حدود الله، أو حق من


أبواب آداب القاضي - فيه: 12 باب الباب 1 - فيه: حديثان (1) الفروع، ج 7 ص 412 - ح 1، قوله: أهل المعك والمطل - رجل معك أي مطو، والمطال: اللى والتسويف والتعلل في اداء الحق وتأخيره من وقت إلى وقت، قوله: الا من ورعهم، في بعض النسخ بالزاي المعجمة، وفي النهاية (وزعه كفه ومنعه) - الفقيه: ج 3 ص 8 - ح 10 يب: ج 6 ص 225 - ح 1. (*)

[ 156 ]

حقوق المسلمين حتى تعرض ذلك على إنشاء الله، ولا تقعد في مجلس القضاء حتى تطعم. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب نحوه إلا أنه ترك ذكر الصلح. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه. 2 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبيدالله ابن علي الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام لعمر بن الخطاب: ثلاث إن حفظتهن وعملت بهن كفتك ما سواهن، وإن تركتهن لم ينفعك شئ سواهن، قال: وما هن يا أبا الحسن ؟ قال: إقامة الحدود على القريب والبعيد، والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط، والقسم بالعدل بين الاحمر والاسود قال عمر: لعمري لقد أوجزت وأبلغت. 2 - باب كراهة القضاء في حال الغضب وعدم جواز الحكم من غير تأمل 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ابتلى بالقضاء فلا يقضى وهو غضبان. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم. ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال: فلا يقضين 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح: لا تشاور [ تسار ] أحدا في مجلسك، وإن غضبت فقم ولا تقضين وأنت غضبان قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: لسان القاضي وراء قلبه، فان كان له قال، وإن عليه أمسك. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله


(2) يب: ج 6 ص 227 - ح 7. الباب 2 - فيه: 3 أحاديث: (1) الكافي: ج 7 ص 413 - ح 2 - يب: ج 6 ص 226 - ح 2 الفقيه: ج 3 ص 6 - ح 1. (2) الكافي: ج 7 ص 413 - ح 5 يب: ج 6 ص 227 - ح 6 الفقيه: ج 3 ص 7 - ح 6 (*)

[ 157 ]

ورواه الصدوق مرسلا إلى قوله: وأنت غضبان. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب عن علي بن سيف، عن سليمان بن عمرو بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضى بين الناس، فإما إلى الجنة، وإما إلى النار. 3 - باب استحباب مساواة القاضى بين الخصوم في الاشارة والنظر والمجلس، وكراهة ضيافة احد الخصمين دون الاخر (33600) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من ابتلى بالقضاء فليواس بينهم في الاشارة، وفي النظر، وفي المجلس. 2 - وبهذا الاسناد أن رجلا نزل بأمير المؤمنين عليه السلام فمكث عنده أياما ثم تقدم إليه في خصومة [ حكومة ] لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السلام فقال له: أخصم أنت ؟ قال: نعم، قال: تحول عنا فان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يضاف الخصم إلا ومعه خصمه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم، وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق مرسلا، وكذا الذي قبله إلا أنه رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وقال فيه: فليساو بينهم.


(3) يب: ج 6 ص 292 - ح 15. الباب 3 فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 413 - ح 3 - يب: ج 6 ص 226 - ح 3 - الفقيه: ج 3 ص 8 - ح 9. (2) الفروع: ج 7 ص 413 - ح 4 يب: ج 6 ص 226 - ح 4 الفقيه: ج 3 ص 7 ح 3. (*)

[ 158 ]

4 - باب انه لا يجوز للقاضى ان يحكم عند الشك في المسألة، ولا في حضور من هو أعلم منه، ولا قبل سماع كلام الخصمين، ويجب عليه انصاف الناس حتى من نفسه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال عن داود بن أبي يزيد [ داود بن يزيد ]، عمن سمعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره: ما ترى، ما تقول، فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إلا [ أن ] يقوم من مجلسه ويجلسهم [ يجلسهما ] مكانه ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد. ورواه الصدوق مرسلا نحوه. 2 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن ذبيان [ دينار ] بن حكيم الاودي، عن موسى بن اكيل النميري، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للاول حتى تسمع من الاخر، فانك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء. ورواه الصدوق مرسلا ثم قال: قال علي عليه السلام: فما زلت بعدها قاضيا. 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يأخذ بأول الكلام دون آخره. (33605) 4 - محمد بن على بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: من أنصف الناس من نفسه رضى به حكما لغيره. 5 وفي (عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر والحسين بن


الباب 4 - فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 414 - ح 6 - يب: ج 6 ص 227 - ح 5 - الفقيه: ج 3 ص 7 - ح 2. (2) يب: ج 6 ص 227 - ح 9 - الفقيه: ج 3 ص 7 - ح 5. (3) يب: ج 6 ص 310 - ح 60. (4) الفقيه: ج 3 ص 7 - ح 4. (5) عيون الاخبار: ج 1 ص 194 - س 8. [ * ]

[ 159 ]

إبراهيم بن أحمد وعلى بن عبد الله الوارق كلهم عن على بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد البرمكي، عن أبي الصلت الهروي، عن الرضا عليه السلام في حديث إن داود عليه السلام عجل على المدعى عليه فقال: (لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه) ولم يسأل المدعى البينة على ذلك، ولم يقبل على المدعى عليه فيقول له: ما تقول، فكان هذا خطيئة رسم الحكم، لا ما ذهبتم إليه. 6 - وعن محمد بن عمر الجعابي، عن الحسن بن عبد الله بن محمد الرازي عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن على عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لما وجهنى إلى اليمن: إذا تحوكم إليك فلا تحكم لاحد الخصمين دون أن تسأل من الاخر قال: فما شككت في قضاء بعد ذلك. 7 - العياشي في تفسيره عن الحسن، عن على عليه السلام، أن النبي صلى الله عليه وآله بعثه براءة - إلى أن قال: فقال: إن الناس سيتقاضون إليك فإذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتى تسمع الاخر فانه أجدر أن تعلم الحق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 5 - باب انه يستحب للانسان ان يقوم عن يمين خصمه، ويستحب للقاضى ان يقدم الذى عن يمين خصمه بالكلام 1 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه، يعني عن يمين الخصم، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله.


(6) عيون الاخبار: ج 2 ص 65 - ح 286. (7) تفسير العياشي: ج 2 ص 75 - ح 9. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك. الباب 5 - فيه: حديثان: (1) الفقيه: ج 3 ص 7 - ح 8 - يب: ج 6 ص 227 - ح 8 - الانتصار: المسألة الثانية من القضاء س 5 وهو الذي دون مع جوامع الفقهية. [ * ]

[ 160 ]

(33610) 2 - وباسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام. ورواه ابن الجنيد في كتابه نقلا من كتاب الحسن بن محبوب، عن محمد بن مسلم، على ما نقله عنه السيد المرتضى في (الانتصار) وكذا الذي قبله. 6 - باب كراهة الجلوس إلى قضاة الجور 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن محمد بن مسلم قال: مر بي أبو جعفر أو أبو عبد الله عليهما السلام وأنا جالس عند قاض [ القاضي ] بالمدينة فدخلت عليه من الغد فقال لي: ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ فقلت: إن هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه فقال لي: وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من في المجلس. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم مثله. 2 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن محمد بن مسلم قال: مر بي أبو جعفر عليه السلام وأنا جالس، ثم ذكر مثله إلا أنه قال في آخره: فتعمك معه، قال: وروي في خبر آخر فتعم من في المجلس. 3 - قال: وروي في حديث آخر: أن شر البقاع دور الامراء الذين لا يقضون بالحق. 4 - قال: وقال الصادق عليه السلام: إن النواويس شكت إلى الله عزوجل شدة حرها، فقال لها عزوجل: اسكني فان مواضع القضاة أشد حرا منك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وغيره، وتقدم


(2) الفقيه: ج 3 ص 7 - ح 7 - الانتصار المسألة الثانية من القضاء - س 4. الباب 6 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 410 - ح 1 - يب: ج 6 ص 220 - ح 12. (2) الفقيه: ج 3 ص 4 - ح 1. (3) الفقيه: ج 3 ص 4 - ح 2. (4) الفقيه: ج 3 ص 4 - ح 3. وتقدم في ج 11 (6) كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - ب 27 ما يدل على ذلك قوله: (وغيره) اشارة إلى أحكام العشرة فراجع ج 5 ب 15 و 17 من أحكام العشرة وتقدم في ج 13 (6) ب 13 في الاجارة ص 253 - ح 1 و 2 ما يدل على ان الائمة عليهم السلام كانوا يجلسون عند القضاة. [ * ]

[ 161 ]

في الاجارة وغيرها أن الأئمة عليهم السلام كانوا يجلسون عند القضاة، فلعله لبيان الجواز، أو للتقية. 7 - باب أن المفتى إذا أخطا أثم وضمن (33615) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن أبى عبيدة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله، لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه. 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: كان أبو عبد الله عليه السلام قاعدا في حلقة ربيعة الرأي، فجاء أعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه، فلما سكت قال له الأعرابي: أهو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ولم يرد عليه شيئا، فأعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك فقال له الأعرابي: أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: هو في عنقه، قال: أو لم يقل: وكل مفت ضامن. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في تقليم الأظفار في الاحرام وغير ذلك. 8 - باب تحريم الرشوة في الحكم والرزق من السلطان على القضاء 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب


الباب 7 فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الكافي: ج 1 ص 42 - ح 2 الفروع: ج 7 ص 409 - ح 2 - يب: ج 6 ص 223 - ح 23. (2) الفروع: ج 7 ص 409 - ح 1 - يب ج 6 ص 233 - ح 22. وتقدم ما يدل على ذلك في ج 9 (5) ب 6 في تقليم الاظفار في الاحرام وفي الباب الخامس من أبواب القضاء. الباب 8 - فيه: 9 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 409 - ح 1 - الفقيه: ج 3 ص 4 - ح 12. [ * ]

[ 162 ]

عن عبد الله بن سنان قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال: ذلك السحت. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن ابن محبوب مثله إلا أنه قال: ذلك سحت. 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح عليه السلام في حديث طويل في الخمس والأنفال والغنائم قال: والأرضون التى اخذت عنوة فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها - ثم ذكر الزكاة وحصة العمال - إلى أن قال: ويؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة، ثم قال: إن الله لم يترك شيئا من الأموال إلا وقد قسمه فأعطى كل ذي حق حقه الخاصة والعامة والفقراء والمساكين وكل صنف من صنوف الناس. ورواه الشيخ كما مر في محله. أقول: يظهر منه جواز الرزق للقاضي من بيت المال، ويأتي حديث آخر مثله، والنص العام كثير متفرق فلعل الأول مخصوص بما يكون من السلطان على القضاء بأن يجعل له على كل قضاء شيئا معينا، أو لكل يوم شيئا معلوما، فيكون اجرة أو رشوة. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرشا في الحكم هو الكفر بالله. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (33620) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن يزيد بن فرقد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البخس فقال: هو الرشا


(2) الكافي: ج 1 ص 539 - ح 4 - يب: ج 4 ص 128 - ح 2. قوله: كما مر، أقول: تقدم في ج 6 (4) ص 365 - ح 4 ويأتي حديث آخر. (3) الفروع: ج 7 ص 409 - ح 2 - يب: ج 6 ص 222 - ح 18. (4) الفروع: ج 7 ص 409 - ح 3 - يب: ج 6 ص 222 - ح 17. [ * ]

[ 163 ]

في الحكم. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد مثله إلا أنه قال: عن السحت. 5 - وباسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن يوسف بن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له، ورجلا خان أخاه في امرأته، ورجلا احتاج الناس إليه لتفقهه فسألهم الرشوة. 6 - الحسن بن محمد الطوسى في (الامالي) عن أبيه، عن ابن مهدي، عن ابن عقدة، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ليث، عن عطا، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: هدية الامراء غلول. 7 - العياشي في تفسيره عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أكل السحت الرشوة في الحكم. 8 - وعن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: وأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله. (33625) 9 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام في عهد طويل كتبه إلى مالك الاشتر حين ولاه على مصر وأعمالها يقول فيه: وأعلم أن الرعية طبقات: منها جنود الله، ومنها كتاب العامة والخاصة، ومنها قضاة العدل - إلى أن قال: وكل قد سمى الله له سهمه ووضعه على حده وفريضته ثم قال: ولكل على الوالى حق بقدر ما يصلحه ثم قال: واختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الامور ثم ذكر صفات القاضي، ثم قال: وأكثر تعاهد قضائه، وافسح له في البذل ما يزيح علته، وتقل معه حاجته إلى الناس وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في التجارة وغيرها، والحديث الاخير محمول على إعطاء القاضي من بيت المال، لا لأجل


(5) يب: ج 6 ص 224 ح 26. (6) أمالي ابن الشيخ: ص 164 - ح 6. (7) تفسير العياشي: ج 1 ص 321 - ح 113. (8) تفسير العياشي: ج 1 ص 321 - ح 112. (9) نهج البلاغة فيض الاسلام ص 993. [ * ]

[ 164 ]

أن يقضى، بل لان له حقا فيه كأمثاله، أو الرزق في الأول يراد به الاجرة، أوما يؤخذ من السلطان، لا من بيت المال. 9 - باب تحريم الحيف في الحكم والميل مع أحد الخصمين 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يد الله فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة، فإذا حاف وكله الله إلى نفسه. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله، إلا أنه رواه عن على عليه السلام 2 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن على بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل قاض وكان يقضى بالحق فيهم، فلما حضره الموت قال لامرأته: إذا أنامت فاغسليني وكفنيني وضعيني على سريري وغطى وجهي فانك لا ترين سوء، فلما مات فعلت ذلك، ثم مكث بذلك حينا، ثم إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي [ هو ] بدودة تقرض منخره، ففزعت من ذلك، فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها: أفزعك ما رأيت ؟ قالت أجل فقال لها: أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت إلا في أخيك فلان، أتاني ومعه خصم له، فلما جلسا إلى قلت: اللهم اجعل الحق له ووجه القضاء على صاحبه، فلما اختصما إلى كان الحق له ورأيت ذلك بينا في القضاء فوجهت القضاء له على صاحبه، فأصابني ما رأيت لموضع هواى كان مع موافقة الحق. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم نحوه وكذا الذي قبله. ورواه الطوسى في (الأمالي) عن أبيه، عن ابن الجعابي


الباب 9 فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 10 - ح 1 - الفقيه: ج 3 ص 5 - ح 1 - يب: ج 6 ص 222 - ح 20. (2) الفروع: ج 7 ص 410 - ح 2 - يب: ج 6 ص 222 - ح 21 الامالي: ص 79 - ح 2. [ * ]

[ 165 ]

عن ابن عقدة، عن على بن الحسين بن أسلم، عن معاوية بن سفيان المزني، عن محمد ابن إسماعيل بن الحكم، عن أبي جعفر عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 10 - باب أن أرش خطا القاضى في دم أو قطع على بيت المال 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الاصبغ بن نباته قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين. ورواه الشيخ باسناده عن الأصبغ بن نباته. 11 - باب جواز القضاء والحكم في غير الدم بالتقية مع الضرورة والخوف، واستحباب اختيار السكوت 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار عن علي بن محمد عليهما السلام قال: سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منا في أحكامهم ؟ فكتب عليه السلام: يجوز لكم ذلك إنشاء الله إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة لهم. (33630) 2 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن أبي المقدام، عن عطاء بن السائب عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إذا كنتم في أئمة جور فاقضوا في أحكامهم ولا تشهروا


وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك. الباب 10 - فيه: حديث: (1) الفقيه: ج 3 ص 5 - ح 1 - يب: ج 6 ص 315 - ح 79. الباب 11 فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 224 - ح 27. (2) يب: ج 6 ص 225 - ح 32 الفقيه: ج 3 ص 3 - ح 3 العلل: ج 2 ص 218 - ح 3 - يب: ج 6 ص 224 - ح 28. [ * ]

[ 166 ]

أنفسكم فتقتلوا، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم. ورواه الصدوق باسناده عن عطاء بن السائب مثله. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن عمرو بن أبي المقدام، عن علي بن الحسين، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا أنه قال: وإن تعاملتم بأحكامهم وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع نحوه. 3 - وعنه، عن علي بن السندي، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يأتيه من يسأله عن المسألة فيتخوف إن هو أفتى فيها أن يشنع عليه، فيسكت عنه ؟ أو يفتيه بالحق ؟ أو يفتيه بما لا يتخوف على نفسه ؟ قال: السكوت عنه أعظم أجرا وأفضل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما وخصوصا. 12 باب تحريم الحكم بالجور 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام أنه اشتكى عينه فعاده رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا علي عليه السلام يصيح، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: أجزعا ؟ أم وجعا يا علي ؟ قال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما وجعت وجعا قط أشد علي منه، قال: يا علي إن ملك الموت إذا نزل ليقبض روح الفاجر انزل معه سفودا من نار فينزع به روحه فيصيح جهنم، فاستوى علي عليه السلام جالسا، فقال: يا رسول الله أعد على حديثك فقد أنساني وجعي ما قلت، فهل يصيب ذلك أحدا من امتك ؟ قال: نعم حاكم جائر، وآكل مال اليتيم، وشاهد الزور. 2 وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن


(3) يب: ج 6 ص 225 - ح 30. وتقدم في الباب 9 من أبواب القضاء ما يدل على ذلك. الباب 12 - فيه: حديثا واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 224 - ح 27. (2) يب: ج 6 ص 292 - ح 15. [ * ]

[ 167 ]

علي بن سيف، عن سلمان بن عمرو بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضى بين الناس فإما إلى الجنة، وإما إلى النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى 1 باب أن الحكم بالبينة واليمين 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام أن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه، فقال: يا رب كيف أقضى فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال: فأوحى الله إليه: احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلفهم [ تحلفهم ] به، وقال: هذا لمن لم تقم له بينة. (33635) 2 - وعنه عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام أن نبيا من الانبياء شكا إلى ربه القضاء، فقال: كيف أقضى بما لم ترعيني ولم تسمع اذنى ؟ فقال: اقض عليهم بالبينات، وأضفهم إلى اسمي يحلفون به، وقال: إن داود عليه السلام قال: يا رب أرني الحق كما هو عندك حتى أقضى به، فقال: إنك لا تطيق ذلك، فألح على ربه حتى فعل، فجاءه رجل يستعدى على رجل فقال: إن هذا أخذ مالي، فأوحى الله إلى داود أن هذا المستعدى قتل أبا هذا وأخذ ماله، فأمر


وتقدم في أبواب القضاء ما يدل على ذلك. أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى فيه: 36 بابا: الباب 1 - فيه: 6 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 415 - ح 4 - يب: ج 6 ص 228 - ح 1. (2) الفروع: ج 7 ص 414 - ح 3 - يب: ج 6 ص 228 - ح 2. [ * ]

[ 168 ]

داود بالمستعدى فقتل، وأخذ ماله فدفع إلى المستعدى عليه، قال: فعجب الناس وتحدثوا حتى بلغ داود عليه السلام ودخل عليه من ذلك ما كره، فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل، ثم أوحى الله إليه أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد نحوه، وكذا الذي قبله. 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه كيف أقضى في امور لم اخبر ببيانها ؟ قال: فقال له: ردهم إلى وأضفهم إلى اسمي يحلفون به. 4 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور، عن فضل الأعور عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وآله حكم بحكم داود عليه السلام لا يسأل بينة. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل منى يحكم بحكومة آل داود ولا يسأل بينة، يعطى كل نفس حقها. 6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن أبي جميل، عن إسماعيل بن أبي اويس، عن ضمرة بن أبي ضمرة، عن أبيه عن جده، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أحكام المسلمين على ثلاثة: شهادة عادلة أو يمين قاطعة، أو سنة ماضية من أئمة الهدي. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين ابن محمد، عن معلى بن محمد. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي جميلة، عن إسماعيل بن أبي اويس إلا أنه قال: جميع أحكام المسلمين


(3) الفروع: ج 7 ص 414 - ح 2. (4) الكافي: ج 1 ص 397 - ح 1. (5) الكافي: ج 1 ص 397 - ح 2. (6) الفروع: ج 7 ص 432 - ح 20 - يب ج 6 ص 287 - ح 3 الخصال: ج 1 ص 75 - ح 1. [ * ]

[ 169 ]

وقال في آخره: أو سنة جارية مع أئمة الهدى عليهم السلام. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 2 - باب أنه لا يحل المال لمن انكر حقا أو ادعى باطلا وان حكم له به القاضى أو المعصوم ببينة أو يمين (33640) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن سعد يعني ابن أبي خلف، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما أقضى بينكم بالبينات والأيمان، وبعضكم ألحن بحجته من بعض، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فانما قطعت له به قطعة من النار. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعد وهشام بن الحكم. ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) عن محمد بن هارون الزنجاني، عن على بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام رفعه نحوه. 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين ابن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي أنه نهى عن أكل مال بشهادة الزور. 3 - الحسن بن على العسكري عليه السلام في تفسيره عن أمير المؤمنين عليه السلام


ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك. الباب 2 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 414 - ح 1 - يب: ج 6 ص 229 - ح 3 معاني الاخبار: ص 279 س 13، قوله: ألحن بحجته، اللحن: الميل عن الاستقامة وأراد صلى الله عليه وآله ان بعضكم يكون أعرف بالحجة وافطن لها من غيره، وفي بعض النسخ (عن سعد وهشام بن الحكم) وهو أصوب (آت). (2) الفقيه: ج 4 ص 4 - س 18. (3) تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام: ص 302 - س 6. [ * ]

[ 170 ]

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحكم بين الناس بالبينات والايمان في الدعاوي، فكثرت المطالبات والمظالم فقال: أيها الناس إنما أنا بشر وأنتم تختصمون، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضى على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له من حق أخيه بشئ فلا يأخذ به، فانما اقطع له قطعة من النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل عليه. 3 باب أن البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه في المال وحكم دعوى القتل والجرح، وإن بينة المدعى عليه لا تقبل مع التعارض وغيره 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن جميل وهشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البينة على من ادعى، واليمين على من ادعي عليه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم إلا أنه قال فيه: وجميل، بالعطف. 2 وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بريد بن معاوية، عن أبي


وتقدم في الباب السابق ما يدل عليه عموما، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 3 - فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 415 - ح 1 يب ج 6 ص 229 - ح 4. (2) الفروع: ج 7 ص 361 - ح 4، فيه: فان رسول الله صلى الله عليه وآله بينما هو بخيبر إذ فقدت الانصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا فقالت الانصار: ان فلان اليهودي قتل صاحبنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للطالبين: اقيموا رجلين عدلين من غيركم اقيدوه برمته فان لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا اقيدوه برمته، فقالوا: يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا وانا لنكره ان نقسم على ما لم نره، فوداه رسول الله صلى الله عليه وآله من عنده وقال: انما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذ رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة ان يقتل به فكف عن قتله ولا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا، والا اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين اظهرهم إذا لم يقسم المدعون. [ * ]

[ 171 ]

عبد الله عليه السلام قال: سألته عن القسامة، فقال: الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، إلا في الدم خاصة الحديث. (33645) 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن بكير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم، حكم في أموالكم أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، وحكم في دمائكم أن البينة على من ادعي عليه، واليمين على من ادعى، لئلا يبطل دم امرئ مسلم. محمد بن الحسن باسناده عن أبي على الأشعري نحوه. 4 - وباسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث تعارض البينتين في شاة في يد رجل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: حقها للمدعى ولا أقبل من الذي في يده بينة لان الله عزوجل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي، فان كانت له بينة، وإلا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر الله عزوجل. 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا. 6 - وفي (العلل) وفي (عيون الأخبار) بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من جواب مسائله في العلل: والعلة في أن البينة في جميع


(3) الفروع: ج 6 ص 415 - ح 2. يب: ج 6 ص 229 - ح 5. (4) يب: ج 6 ص 240 - ح 25، فيه: قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها واقام البينة العدول انها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع، وجاء الذي في يده البينة مثلهم عدول انها ولدت عنده ولم يبع ولم يهب قال عليه السلام الحديث. (5) الفقيه: ج 3 ص 20 - ح 1 (باب الصلح). (6) العلل: ج 2 ص 228 - ح 2 عيون الاخبار: ج 2 ص 96 - س 10. [ * ]

[ 172 ]

الحقوق على المدعي واليمين على المدعى عليه ما خلا الدم، لأن المدعى عليه جاحد ولا يمكنه إقامة البينة على الجحود، لأنه مجهول، وصارت البينة في الدم على المدعى عليه واليمين على المدعي لأنه حوط يحتاط به المسلمون لئلا يبطل دم امرئ مسلم، وليكون ذلك زاجرا وناهيا للقاتل، لشدة إقامة البينة على الجحود عليه، لان من يشهد على أنه لم يفعل قليل، وأما علة القسامة أن جعلت خمسين رجلا فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط، لئلا يهدر دم امرئ مسلم. 7 - الحسن بن محمد الطوسى في (الأمالي) عن أبيه، عن الحفار، عن عثمان بن أحمد، عن أبي قلابة، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن عدى بن عدى، عن رجاء بن حياة والغريز بن عمر، عن عدى بن عدى، عن أبيه قال: اختصم امرؤ القيس ورجل من حضرموت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في أرض، فقال: ألك بينة ؟ قال: لا قال: فيمينه، قال: إذن والله يذهب بأرضى، قال: إن ذهب بأرضك بيمينه كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب اليم، قال: ففزع الرجل وردها إليه. وبالاسناد عن أبي قلابة، عن أبي الوليد، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عميرة، عن علقمة بن وائل، عن أبيه مثله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في القصاص. 4 - باب ثبوت الحق على المنكر إذا لم يحلف ولم يرد، وعدم ثبوت الدعوى على الميت الا ببينة ويمين على بقاء الحق (33650) 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن


(7) أمالي ابن الشيخ ص 228 - ح 6، أيضا فيه: ص 229 - ح 1. ويأتي ما يدل على ذلك في باب القسامة في القصاص. الباب 4 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 415 - (باب من ادعى على ميت) - يب: ج 6 ص 229 - ح 6 الفقيه: ج 3 ص 38 - باب 26. [ * ]

[ 173 ]

عيسى بن عبيد، عن ياسين الضرير، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت للشيخ عليه السلام: خبرني عن الرجل يدعى قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بماله قال: فيمين المدعى عليه، فان حلف فلا حق له، وإن رد اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له [ وإن لم يحلف فعليه ] وإن كان المطلوب بالحق قد مات، فاقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه، فان حلف، وإلا فلا حق له، لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها، أو غير بينة قبل الموت، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة فان ادعى بلا بينة فلا حق له، لأن المدعى عليه ليس بحى، ولو كان حيا لالزم اليمين، أو الحق، أو يرد اليمين عليه، فمن ثم لم يثبت الحق. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى بن عبيد. ورواه الصدوق باسناده عن ياسين الضرير مثله إلا أنه قال: قلت للشيخ: يعنى موسى بن جعفر عليه السلام، وتقدم ما يدل على ذلك في الرهن وغيره، ويأتي ما يدل عليه في الشهادات، في شهادة الوصي للميت وغير ذلك. 5 - باب ان الزنا لا يثبت الا بأربعة شهداء، وسائر الحقوق تثبت بشاهدين. 1 محمد بن علي الحسين باسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في حديث العلل في علة الاذان قال: أصل الايمان إنما هو الشهادتان، فجعل الأذان شهادتين شهادتين كما جعل في ساير الحقوق شاهدان، وفي (العلل) و (عيون


وتقدم في ج 13 (6) ب 20 ص (140) من الرهن ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في ب 28 من الشهادات. الباب - 5 فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفقيه: ج 1 ص 195 - س 20 العلل: ج 1 ص 246 - س 7 عيون الاخبار: ج 2 ص 106 - س 3. [ * ]

[ 174 ]

الأخبار) باسناده عن الفضل بن شاذان مثله. 2 وبأسانيد تأتي في آخر الكتاب عن محمد بن سنان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه في جواب مسائله: والعلة في شهادة أربعة في الزنا واثنتين في سائر الحقوق لشدة حد المحصن، لان فيه القتل، فجعل فيه الشهادة مضاعفة مغلظة لما فيه من قتل نفسه وذهاب نسب ولده، لفساد الميراث. 3 العياشي في تفسيره عن صفوان الجمال في حديث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعلي بن أبي طالب عليه السلام فما قدر على أخذ حقه، وإن أحدكم يكون له المال ويكون له شاهدان فيأخذ حقه، فان حزب الله هم الغالبون في علي. 4 - وعن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ابتداء منه: العجب لما لقى علي بن أبي طالب، أنه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقه، والرجل يأخذ حقه بشاهدين الحديث. أقول: لعل العشرة آلاف كانوا حاضرين في المدينة والباقون كانوا تفرقوا في البلدان، على أن مفهوم العدد ليس بحجة، وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 6 - باب أن الحاكم ان عرف عدالة الشهود حكم، وان عرف فسقهم لم يحكم، وان اشتبه عليه سأل عنهم حتى يعرفهم شاهدان أو يحصل الشياع، وكيفية السؤال والتعريف واستحباب الترغيب في الصلح (33655) 1 - الحسن بن علي العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه، عن


(2) علل الشرايع: ج 2 ص 196 - ح 2. (3) تفسير العياشي: ج 1 ص 329 - ح 143. (4) تفسير العياشي: ج 1 ص 332 - ح 154. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 6 - فيه: حديث: (1) تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام: ص 302 - س 8. [ * ]

[ 175 ]

أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تخاصم إليه رجلان قال للمدعي: ألك حجة ؟ فان أقام بينة يرضاها ويعرفها أنفذ الحكم على المدعى عليه، وإن لم يكن له بينة حلف المدعى عليه بالله ما لهذا قبله ذلك الذي ادعاه ولا شئ منه، وإذا جاء بشهود لا يعرفهم بخير ولا شر قال للشهود: أين قبائلكما ؟ فيصفان، أين سوقكما ؟ فيصفان، أين منزلكما ؟ فيصفان، ثم يقيم الخصوم والشهود بين يديه ثم يأمر فيكتب أسامي المدعي والمدعى عليه والشهود، ويصف ما شهدوا به، ثم يدفع ذلك إلى رجل من أصحابه الخيار، ثم مثل ذلك إلى رجل آخر من خيار أصحابه، ثم يقول: ليذهب كل واحد منكما من حيث لا يشعر الاخر إلى قبائلهما وأسواقهما ومحالهما والربض الذي ينزلانه، فيسأل عنهما، فيذهبان ويسألان، فان أتوا خيرا وذكروا فضلا رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبراه أحضر القوم الذي أثنوا عليهما، وأحضر الشهود، فقال للقوم المثنين عليهما: هذا فلان بن فلان وهذا فلان ابن فلان أتعرفونهما ؟ فيقولون: نعم، فيقول: إن فلانا وفلانا جاءني عنكم فيما بيننا بجميل وذكر صالح انكما قالا، فان قالوا: نعم قضى حينئذ بشهادتهما على المدعى عليه، فان رجعا بخبر سيئ وثناء قبيح دعا بهم، فيقول: أتعرفون فلانا وفلانا ؟ فيقولون: نعم، فيقول: اقعدوا حتى يحضرا، فيقعدون فيحضرهما فيقول للقوم: أهما هما ؟ فيقولون: نعم، فإذا ثبت عنده ذلك لم يهتك سترا بشاهدين ولا عابهما ولا وبخهما، ولكن يدعو الخصوم إلى الصلح فلا يزال بهم حتى يصطلحوا لئلا يفتضح الشهود، ويستر عليهم، وكان رؤوفا رحيما عطوفا على امته، فان كان الشهود من أخلاط الناس غرباء لا يعرفون، ولا قبيلة لهما ولا سوق ولا دار، أقبل على المدعى عليه فقال: ما تقول فيهما ؟ فان قال: ما عرفنا إلا خيرا غير أنهما قد غلطا فيما شهدا على، أنفذ شهادتهما، وإن جرحهما وطعن عليهما أصلح بين الخصم وخصمه، وأحلف المدعى عليه، وقطع الخصومة بينهما. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


وتقدم ما يدل على ذلك في ج 13 (6) في كتاب الرهن والدين والوديعة وغيره. [ * ]

[ 176 ]

7 - باب ان المدعى إذا لم يكن له بينة فله استحلاف المنكر، فان رد اليمين على المدعى فحلف ثبتت الدعوى، وان نكل بطلت 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يدعى ولا بينة له قال: يستحلفه، فان رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعي قال: يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق، فان لم يفعل فلا حق له. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ترد اليمين على المدعي. 4 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عمن رواه قال: استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فان لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي، فان لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه، فان لم يحلف ورد اليمين على المدعي فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقه، فان أبى أن يحلف فلا شئ له. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم وكذا الذي قبله.


الباب 7 - فيه: 6 أحاديث وفي الفهرس 5 واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع ج 7 ص 416 - ح 1 - يب ج 6 ص 230 - ح 8. (2) الفروع: ج 7 ص 416 - ح 2 - يب: ج 6 ص 230 - ح 7. (3) الفروع ج 7 ص 417 - ج 5 - يب: ج 6 ص 230 - ح 11. (4) الفروع ج 7 ص 416 - ح 3 - يب: ج 6 ص 230 - ح 13. [ * ]

[ 177 ]

(33660) 5 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه عن أبان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يدعى عليه الحق وليس لصاحب الحق بينة، قال: يستحلف المدعى عليه، فان أبي أن يحلف وقال: أنا أرد اليمين عليك لصاحب الحق فان ذلك واجب على صاحب الحق أن يحلف ويأخذ ماله. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله. 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أقام المدعي البينة فليس عليه يمين وإن لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعى عليه اليمين فأبى فلا حق له. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 8 - باب أن المدعى إذا أقام البينة فلا يمين عليه معها الا فيما استثنى 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن عاصم، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه عليه السلام عن الرجل يقيم البينة على حقه، هل عليه أن يستحلف ؟ قال: لا. وعنه عن فضالة، عن أبان، عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد مثله إلا أنه قال: هل يستحلف، وباسناده عن علي بن إبراهيم مثله.


(5) الفروع: ج 7 ص 416 - ح 4 - يب: ج 6 ص 230 - ح 12. (6) الفقيه: ج 3 ص 37 - ح 1 (باب 25). وتقدم في ب 3 من هذه الابواب ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 8 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 230 - ح 9 - يب ج 6 ص 230 - ح 10 - يب: ج 6 ص 231 - ح 15 الفروع: ج 7 ص 417 - ح 1. [ * ]

[ 178 ]

2 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم أو غيره، عن أبان عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أقام الرجل البينة على حقه، فليس عليه يمين، فان لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعى عليه اليمين، فان أبى أن يحلف فلا حق له. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. ورواه أيضا عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 3 وقد تقدم حديث جميل وهشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه. (33665) 4 - وفي حديث سلمة بن كهيل، عن علي عليه السلام في آداب القضاء ورد اليمين على المدعى مع بينته، فان ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء. أقول: هذا يمكن حمله على الاستحباب مع قبول المدعى لليمين، لتصريح الحديث الاول وغيره بنفي الوجوب، ويمكن حمله على الدعوى على الميت لما مر، ويحتمل الحمل على التقية لأنه قول جماعة من العامة، ويؤيد الاستحباب أن أكثر ما اشتمل عليه الحديث المذكور مستحب فعلا أو تركا، مع ما يفهم من التعليل وأفعل التفضيل. 9 - باب أن من رضى باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين وان كانت له بينة (*) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال


(2) يب: ج 6 ص 231 - ح 14 - الفروع: ج 7 ص 417 - ح 2 (3) تقدم في ب 3 - ح 1 (حديث جميل وهشام). (4) في ب 1 - ح 1 (حديث سلمة بن كهيل) من أبواب آداب القضاء. الباب 9 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (*) عنوان الباب موافق لعنوان الكليني من غير تغيير. منه رحمه الله. (1) الفروع: ج 6 ص 417 - ح 1 - يب: ج 6 ص 231 - ح 16. [ * ]

[ 179 ]

عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رضى صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له، قلت له: وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال: نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه: ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم. 2 - ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن أبي يعفور مثله وزاد: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حلف لكم على حق فصدقوه، ومن سألكم بالله فاعطوه، ذهبت اليمين بدعوى المدعي ولا دعوى له. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي الأيمان، وتقدم في الوصايا في إشهاد الذميين عليها ما ظاهره المنافاة لكنه مخصوص بتلك الصورة. 10 - باب أن المدعى إذا استحلف المنكر فحلف فليس له أن يأخذ من ماله شيئا، وكذا إذا احتسب حقه، والا فله الاقتصاص بقدر حقه 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن خضر النخعي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده قال: إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا، وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه. ورواه الشيخ باسناده


(2) الفقيه: ج 3 ص 37. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب السابق وفي ج 16 في أبواب الايمان، وتقدم في ج 13 (6) ب 21 من الوصايا ص 394. الباب 10 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 6 ص 418 - ح 2 - يب: ج 6 ص 231 - ح 17 الفقيه: ج 3 ص 113 - ح 17. [ * ]

[ 180 ]

عن علي بن إبراهيم. ورواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد وزاد: وإن احتسبه فليس له أن يأخذ منه شيئا. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله الجاموراني عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن عبد الله بن وضاح قال: كانت بينى وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم، فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف، وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة، فأردت أن أقتص الالف درهم التي كانت لي عنده وأحلف عليها، فكتبت إلي أبي الحسن عليه السلام فأخبرته أنى قد أحلفته فحلف، وقد وقع له عندي مال فان أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت، فكتب: لا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه، ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لامرتك أن تأخذ من تحت يدك، ولكنك رضيت بيمينه، وقد ذهبت اليمين بما فيها فلم آخذ منه شيئا، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن عليه السلام. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الأيمان وفيما يكتسب به. 11 - باب انه يقضى بالحبس في الدين ونحوه (33670) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الاصبغ بن نباته: عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قضى أن يحجر على الغلام حتى يعقل، وقضى عليه السلام في الدين أنه يحبس صاحبه فان تبين إفلاسه والحاجة فيخلى سبيله حتى يستفيد مالا، وقضى عليه السلام في الرجل يلتوى على غرمائه أنه يحبس ثم يؤمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص، فان


(2) الفروع: ج 6 ص 430 - ح 14 - يب: ج 6 ص 289 - ح 9. وتقدم في ج 16 (8) ب 24 (كتاب الايمان) وفي ج 12 (6) ب 83 ص 201 (فيما يكتسب به) ما يدل على ذلك. الباب 11 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 232 - ح 19 الفقيه: ج 3 ص 19. [ * ]

[ 181 ]

أبي باعه، فقسمه بينهم. ورواه الصدوق كما رواه الشيخ. 2 وباسناده عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام لا يحبس في الدين إلا ثلاثة: الغاصب، ومن أكل مال اليتيم ظلما، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها، وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا. قال الشيخ: هذا يحتمل وجهين: أحدهما أنه ما كان يحبس على وجه العقوبة إلا الثلاثة الذين ذكرهم، والثاني ماكان يحبس حبسا طويلا إلا الثلاثة الذين إستثناهم، لان الحبس في الدين إنما يكون مقدار ما تبين حاله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الحجر وفي الجمعة وغيرهما، ولا يخفى أن تارك قضاء الدين مع قدرته لا يخرج عن الثلاثة. 12 - باب حكم تعارض البينتين وما ترجح به احداهما وما يحكم به عند فقد الترجيح 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ويقيم البينة، ويقيم الذي في يده الدار البينة أنه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف كان أمرها قال: أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه وذكر أن عليا عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البينة لهؤلاء أنهم انتجوها على


(2) يب: ج 6 ص 299 - ح 43. وتقدم في ج 13 (6) ب 7 ص 148 (في الحجر) وفي ج 5 (3) ب 21 ص 36 (في الجمعة) وغيرهما ما يدل على ذلك. الباب 12 - فيه: 15 حديثا واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 418 - ح 1 - يب: ج 6 ص 234 - ح 6 صا: ج 3 ص 40 أقول: وفيهما ذكر البغلة كما رواه الكليني - الفقيه: ج 3 ص 38 - ح 1. [ * ]

[ 182 ]

مذودهم ولم يبيعوا ولم يهبوا [ وقامت البينة لهؤلاء بمثل ذلك ] فقضى عليه السلام بها لأكثرهم بينة واستحلفهم، قال: فسألته حينئذ فقلت: أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال: إن أبي هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ولم يقم الذي هو فيها بينة إلا أنه ورثها عن أبيه قال: إذا كان الأمر هكذا فهي للذي ادعاها، وأقام البينة عليها. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى، عن شعيب، وترك مسألة البغلة. ورواه أيضا باسناده عن محمد بن يحيى ولم يترك شيئا. ورواه الصدوق باسناده عن شعيب نحوه إلى قوله: فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم، إلا أنه قدم المسألة الثانية على الاولى. 2 - وعنه عن محمد بن أحمد، عن الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام إن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابة في أيديهما، وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده، فأحلفهما علي عليه السلام فحلف أحدهما وأبي الاخر أن يحلف، فقضى بها للحالف، فقيل له: فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ فقال: أحلفهما فأيهما حلف ونكل الاخر جعلتها للحالف، فان حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين، قيل: فان كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا البينة ؟ قال: أقضى بها للحالف الذى هي في يده. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله، وترك قوله: في دابة إلى قوله عليه السلام. 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام، أن أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البينة أنه انتجها، فقضى بها للذي في يده وقال: لو لم تكن في يده جعلتها بينها نصفين. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى مثله.


- (2) الفروع: ج 7 ص 419 - ح 2 يب ج 6 ص 233 - ح 1 صا: ج 3 ص 38. (3) الفروع: ج 7 ص 419 - ح 6 - يب ج 6 ص 234 - ح 4 صا: ج 3 ص 39، أقول: فيهما عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن ابراهيم، عنه عليه السلام. [ * ]

[ 183 ]

(33675) 4 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سماك ابن حرب، عن تميم بن طرفة أن رجلين عرفا [ ادعيا ] بعيرا فأقام كل واحد منهما بينة، فجعله أمير المؤمنين عليه السلام بينهما. ورواه الصدوق باسناده عن ابن فضال. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، وكذا الذي قبله. 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان [ يختصمان ] بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين وكان يقول: " اللهم رب السماوات السبع [ ورب الأرضين السبع ] أيهم كان له الحق فأده إليه " ثم يجعل الحق للذي يصير عليه اليمين إذا حلف. 6 - وعنه عن معلى، عن الوشا، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام، في شاهدين شهدا على أمر واحد، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه [ شهد الأولان ] واختلفوا قال: يقرع بينهم فأيهم قرع عليه اليمين وهو أولى بالقضاء. ورواه الصدوق باسناده عن البزنطي، عن داود بن سرحان نحوه والذي قبله باسناده عن موسى بن القاسم وعلي بن الحكم جميعا، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله نحوه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب نحوه وكذا الذي قبله. 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن مثنى الحناط، عن زرارة


(4) الفروع: ج 7 ص 419 - ح 5 - يب: ج 6 ص 234 - ح 5 صا: ج 3 ص 39 - الفقيه: ج 3 ص 23 - ح 10. (5) الفروع: ج 7 ص 419 - ح 3 - يب: ج 6 ص 233 - ح 2 صا: ج 3 ص 39 - الفقيه: ج 3 ص 5 3 ح 9. (6) الفروع: ج 7 ص 419 - ح 4 - يب: ج 6 ص 233 - ح 3 صا: ج 3 ص 39 - الفقيه: ج 3 ص 52 - ح 6. (7) الفروع: ج 7 ص 420 - ح 1 - يب: ج 6 ص 235 - ح 9 - صا: ج 3 ص 41 [ * ]

[ 184 ]

عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهما وجاء آخران فشهدا بأن له عنده مائة درهم، كلهم شهدوا في موقف قال: اقرع بينهم ثم استحلف الذين أصابهم القرع بالله أنهم يحلفون بالحق. 8 - وعنه عن أبيه، عن ابن فضال، عن داود بن أبي يزيد العطار، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أن هذه المرأة امرأة فلان، وجاء آخران فشهدا أنها امرأة فلان، فاعتدل الشهود وعدلوا فقال: يقرع بينهم، فمن خرج سهمه فهو المحق وهو أولى بها. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. (33680) 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن حمران بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ادعى الرجل أنها مملوكة له، وادعت المرأة أنها ابنتها فقال: قد قضى في هذا علي عليه السلام قلت: وما قضى في هذا ؟ قال: كان يقول: الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالرق وهو مدرك، ومن أقام بينة على من ادعى من عبد أو أمة فانه يدفع إليه ويكون له رقا، قلت: فما ترى أنت ؟ قال: أرى أن أسأل الذي ادعى أنها مملوكة له بينة على ما ادعى، فان احضر شهودا يشهدون أنها مملوكة لا يعلمونه باع ولا وهب دفعت الجارية إليه حتى تقيم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها حرة مثلها، فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل، قلت: فان لم يقم الرجل شهودا أنها مملوكة له ؟ قال: تخرج من يده، فان أقامت المرأة البينة على أنها ابنتها دفعت إليها، فان لم يقم الرجل البينة على ما ادعى ولم تقم المرأة البينة على ما ادعت خلى سبيل الجارية تذهب حيث شاءت. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب مثله.


(8) الفروع: ج 7 ص 420 - ح 2 - يب: ج 6 ص 235 - ح 10 - صا: ج 3 ص 41. (9) الفروع: ج 7 ص 420 - ح 1 يب: ج 6 ص 235 - ح 11. [ * ]

[ 185 ]

10 وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين ادعيا بغلة فأقام أحدهما شاهدين، والاخر خمسة، فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم، ولصاحب الشاهدين سهمين. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن عبد الله ابن المغيرة، عن السكوني نحوه. 11 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجلين شهدا على أمر، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا، قال: يقرع بينهم فأيهم قرع فعليه اليمين، وهو أولى بالحق. 12 - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: إن رجلين اختصما إلى علي عليه السلام في دابة، فزعم كل واحد منهما أنها نتجت على مذوده، وأقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد، فأقرع بينهما سهمين فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة، ثم قال: " اللهم رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع ورب العرش العظيم، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها فأسالك أن يقرع ويخرج سهمه " فخرج سهم أحدهما فقضى له بها. ورواه الصدوق باسناده عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 13 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد، عن القاسم ابن محمد، عن سليمان بن داود، عن عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك، فأقامت اخت هذه المرأة على رجل آخر البينة أنه تزوجها بولي وشهود ولم يوقتا وقتا، أن البينة بينة الزوج ولا تقبل بينة المرأة، لأن


(10) الفروع: ج 7 ص 433 - ح 23 - يب ج 6 ص 237 - ح 14 صا: ج 3 ص 42. (11) - يب: ج 6 ص 235 - ح 8 - صا: ج 3 ص 40. (12) يب: ج 6 ص 234 - ح 7 - صا: ج 3 ص 40 - الفقيه: ج 3 ص 52 - ح 5. (13) يب: ج 6 ص 236 - ح 12 صا: ج 3 ص 41. [ * ]

[ 186 ]

الزوج قد استحق بضع هذه المرأة وتريد اختها فساد النكاح فلا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها، أو دخول بها. (33685) 14 - وعنه عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن منصور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها، فأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب، فقال أبو عبد الله عليه السلام: حقها للمدعى ولا أقبل من الذي في يده بينة لأن الله عزوجل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي، فان كانت له بينة، وإلا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر الله عز وجل. 15 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي، عن صفوان، عن على بن مطر، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رجلين اختصما في دابة إلى علي عليه السلام، فزعم كل واحد منهما أنها نتجت عنده على مذوده، وأقام كل واحد منهما البينة سواء في العدد فأقرع بينهما سهمين فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة، ثم قال: (اللهم رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، ورب العرش العظيم، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها، فأسالك أن تقرع ويخرج اسمه " فخرج اسم أحدهما فقضى له بها، وكان ايضا إذا اختصم إليه الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنه اشتراها، وزعم الاخر أنه انتجها، فكانا إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي انتجت عنده. قال الشيخ: الذي أعتمده في الجمع بين هذه الأخبار هو أن البينتين إذا تقابلتا فلا تخلو أن تكون مع إحداهما يد متصرفة أو لم تكن، فان لم تكن يد متصرفة وكانتا خارجتين، فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهودا ويبطل الاخر فان تساويا في العدالة حلف أكثرهما شهودا، وهو الذي تضمنه خبر أبي بصير، وما رواه السكوني من القسمة على عدد الشهود، فانما هو على وجه المصالحة والوساطة


(14) يب: ج 6 ص 240 - ح 25 - صا ج 3 ص 43. (15) يب: ج 6 ص 236 - ح 13 - صا ج 3 ص 41 - الفقيه: ج 3 ص 52. [ * ]

[ 187 ]

بينهما دون مر الحكم، وإن تساوى عدد الشهود اقرع بينهم، فمن خرج اسمه حلف بأن الحق حقه، وإن كان مع إحدى البينتين يد متصرفة، فان كانت البينة إنما تشهد له بالملك فقط دون سببه، انتزع من يده واعطى اليد الخارجة، وإن كانت بينته بسبب الملك إما بشرائه، وإما نتاج الدابة إن كانت دابة أو غير ذلك وكانت بينة الاخرى مثلها، كانت البينة التى مع اليد المتصرفة أولى فأما خبر إسحاق بن عمار أن من حلف كان الحق له، وإن حلفا كان الحق بينهما نصفين، فمحمول على أنه إذا اصطلحا على ذلك، لأنا بينا الترجيح بكثرة الشهود أو القرعة، ويمكن أن يكون الامام مخيرا بين الاحلاف والقرعة، وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير إطراح شئ منها وتسلم بأجمعها، وأنت إذا فكرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إنشاء الله، انتهى. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود، ولعل ما خالف قول الشيخ محمول على التقية. 13 - باب الحكم بالقرعة في القضايا المشكلة، وجملة من مواقعها وكيفيتها 1 محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن أبي المغرا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا وقع الحر والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد وادعوا الولد اقرع بينهم، وكان الولد للذي يقرع. 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن سيابة وإبراهيم بن عمر جيمعا، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث ثلاثة قال: يقرع بينهم فمن أصابه القرعة اعتق، قال: والقرعة سنة.


ويأتي في ب 14 ما يدل على بعض المقصود. الباب 13 - فيه: 22 حديثا واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 240 - ح 26. (2) يب: ج 6 ص 239 - ح 20. [ * ]

[ 188 ]

3 - وعنه عن حماد، عن حريز، عن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له المملوكون فيوصى بعتق ثلثهم قال: كان علي عليه السلام يسهم بينهم. (33690) 4 - وعنه عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قال الطيار لزرارة: ما تقول في المساهمة أليس حقا ؟ فقال زرارة: بلى هي حق، فقال الطيار: أليس قد ورد أنه يخرج سهم المحق ؟ قال: بلى، قال: فتعال حتى أدعي أنا وأنت شيئا ثم نساهم عليه وننظر هكذا هو ؟ فقال له زرارة: إنما جاء الحديث بأنه ليس من قوم فوضوا أمرهم إلى الله ثم اقترعوا إلا خرج سهم المحق، فأما على التجارب فلم يوضع على التجارب، فقال الطيار: أرأيت إن كانا جميعا مدعيين ادعيا ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما ؟ فقال زرارة: إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح فان كانا ادعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح. 5 - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن فقال له حين قدم: حدثني بأعجب ما ورد عليك، فقال: يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد، فولدت غلاما فاحتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم، فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله إلا خرج سهم المحق. 6 - ورواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه إلا أنه قال: ليس من قوم تقارعوا. 7 - وعنه عن حماد، عن المختار قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام: فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ما تقول في بيت سقط على قوم فبقى منهم


(3) يب: ج 6 ص 240 - ح 21 - الفقيه: ج 3 ص 53. (4) يب: ج 6 ص 238 - ح 15. (5) يب: ج 6 ص 238 ح 16. (6) الفقيه: ج 3 ص 54 - ح 11. (7) يب: ج 6 ص 239 - ح 17 - الفقيه: ج 4 ص 226. [ * ]

[ 189 ]

صبيان أحدهما حر والاخر مملوك لصاحبه فلم يعرف الحر من العبد ؟ فقال أبو حنيفة: يعتق نصف هذا ونصف هذا، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس كذلك ولكنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو الحر، ويعتق هذا فيجعل مولى لهذا. 8 - وعنه عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام باليمن في قوم انهدمت عليهم دارهم وبقى صبيان أحدهما حر والاخر مملوك، فأسهم أمير المؤمنين عليه السلام بينهما، فخرج السهم على أحدهما فجعل له المال، وأعتق الاخر. (33695) 9 - وعنه عن حماد، عمن ذكره، عن أحدهما عليهما السلام قال: القرعة لا تكون إلا للامام. أقول: هذا مخصوص بمن يجهل موضعها أو كيفيتها، أو لا يصلح للقضاء، لما تقدم من عدم الاختصاص، ومن عموم حكم القاضي. 10 - وعنه عن القاسم، عن أبان، عن محمد بن مروان، عن الشيخ، قال: إن أبا جعفر عليه السلام مات وترك ستين مملوكا وأوصى بعتق ثلثهم، فاقرعت بينهم فاعتقت الثلث. 11 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن علي ابن عثمان، عن محمد بن حكيم [ حكم ]، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن شئ فقال لي: كل مجهول ففيه القرعة، قلت له: إن القرعة تخطئ وتصيب قال: كلما حكم الله به فليس بمخطئ. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن حكيم مثله. 12 - وباسناده عن حماد بن عيسى، عمن أخبره، عن حريز، عن أبي


(8) يب: ج 6 ص 239 - ح 18. (9) يب: ج 6 ص 240 - ح 23، لما تقدم في أبواب آداب القضاء. (10) يب: ج 6 ص 240 - ح 22، وفي الفقيه: ج 4 ص 195 - ح 13 وفيه: عن الشيخ يعني موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام انه قال. (11) يب: ج 6 ص 240 - ح 24 - الفقيه: ج 3 ص 52. (12) الفقيه: ج 3 ص 51 - ح 1 - الخصال: ج 1 ص 75 - ح 4. [ * ]

[ 190 ]

جعفر عليه السلام قال: أول من سوهم عليه مريم بنت عمران، وهو قول الله عزوجل: " وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " والسهام ستة، ثم استهموا في يونس لما ركب مع القوم فوقفت السفينة في اللجة فاستهموا فوقع على يونس ثلاث مرات قال: فمضى يونس إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه، ثم كان عند عبد المطلب تسعة بنين فنذر في العاشر إن رزقه الله غلاما أن يذبحه، فلما ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول الله صلى الله عليه وآله في صلبه، فجاء بعشر من الابل فساهم عليها وعلى عبد الله فخرجت السهام على عبد الله، فزاد عشرا، فلم تزل السهام تخرج على عبد الله ويزيد عشرا، فلما أن خرجت مائة خرجت السهام على الابل، فقال عبد المطلب: ما أنصفت ربى، فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الابل فقال: الان علمت أن ربي قد رضى، فنحرها. ورواه في (الخصال) عن أحمد بن هارون الفامي وجعفر بن محمد بن مسرور جميعا، عن ابن بطة، عن الصفار، عن العباس ابن معروف، عن حماد بن عيسى نحوه. 13 - قال: وقال الصادق عليه السلام: ما تنازع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله عزوجل إلا خرج سهم المحق، وقال: أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الأمر إلى الله، أليس الله يقول: " فساهم فكان من المدحضين ". (33700) 14 - وباسناده عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت، فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهم، فمن قرع كان الولد ولده ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية، قال: فان اشترى رجل جارية فجاء رجل فاستحقها، وقد ولدت من المشتري رد الجارية عليه، وكان له ولدها بقيمته. 15 - وباسناده عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث سبعة جميعا قال:


(13) الفقيه: ج 3 ص 52 - ح 3. (14) الفقيه: ج 3 ص 52 - ح 4. (15) الفقيه: ج 3 ص 53 - ح 7. [ * ]

[ 191 ]

يقرع بينهم ويعتق الذي خرج سهمه. 16 - وباسناده عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم، قال: كان علي عليه السلام يسهم بينهم. 17 أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن)، عن ابن محبوب، عن جيمل ابن صالح، عن منصور بن حازم قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة فقال: هذه تخرج في القرعة ثم قال: فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى الله عزوجل أليس الله يقول: (فساهم فكان من المدحضين). ورواه ابن طاووس في (أمان الأخطار) وفي (الاستخارات) نقلا من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب، من مسند جميل، عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: وقد سأله بعض أصحابنا وذكر مثله. 18 - محمد بن الحسن في (النهاية) قال: روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعن غيره من آبائه وأبنائه عليهم السلام من قولهم: كل مجهول ففيه القرعة فقلت له: إن القرعة تخطئ وتصيب، فقال: كل ما حكم الله به فليس بمخطئ. (33705) 19 - علي بن موسى بن طاووس في كتاب (أمان الأخطار) وفي (الاستخارات) نقلا من كتاب عمرو بن أبي المقدام، عن أحدهما عليهما السلام في المساهمة يكتب: " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أسئلك بحق محمد وآل محمد، أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تخرج لي خير السهمين في ديني ودنياي وآخرتي وعاقبة أمري في عاجل أمري وآجله إنك على كل شئ قدير، ما شاء الله لا قوة إلا بالله صلى الله عليه محمد وآله " ثم تكتب ما تريد في الرقعتين


(16) الفقيه: ج 3 ص 53 - ح 8 (17) المحاسن: ص 603 - ح 30 أمان الاخطار: ط النجف ص 83 - س 4. (18) النهاية: التي دونت مع جوامع الفقهية - باب سماع البينات وأحكام القرعة - س 24. (19) أمان الاخطار: ط النجف ص 85 - س 7. [ * ]

[ 192 ]

وتكون الثلاثة عقلا، ثم تجيل السهام، فأيما خرجت عملت عليه ولا تخالف فمن خالف لم يصنع له، وإن خرج العقل رميت به. 20 وفي (أمان الأخطار) عن الصادق عليه السلام قال: من أراد أن يستخير الله فليقرأ الحمد عشر مرات، وإنا أنزلناه عشر مرات، ثم يقول: " اللهم إني أستخيرك لعلمك بعواقب الامور، وأستشيرك بحسن ظني بك في المأمون والمحذور اللهم إن كان أمري هذا مما قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه، وحفت بالكرامة أيامه ولياليه، فخر لي فيه بخيرة ترد شموسه ذلولا، وتغص أيامه سرورا، يا الله إما أمر فأئتمر، وإما نهى فأنتهى، اللهم خر لي برحمتك خيرة في عافية " ثلاث مرات ثم يأخذ كفا من الحصى أو سبحتك. 21 - قال: وفي رواية اخرى يقرأ الحمد مرة وإنا أنزلناه إحدى عشر مرة، ثم يدعو الدعاء الذي ذكرناه، ويقارع هو وآخر ويكون قصده أننى متى وقعت القرعة على أحدهما أعمل عليه. 22 - العياشي في تفسيره عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث يونس عليه السلام قال: فساهمهم فوقعت السهام عليه فجرت السنة أن السهام إذا كانت ثلاث مرات أنها لا تخطئ، فألقى نفسه فألتقمه الحوت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مواضع كثيرة. 14 - باب ثبوت الدعوى في حقوق الناس المالية خاصة بشاهد ويمين المدعى، لا في الهلال والطلاق ونحوهما 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن


(20) أمان الاخطار: ط النجف ص 85 - س 16. (21) أمان الاخطار: ط النجف ص 86 - س 6. (22) تفسير العياشي ج 2 ص 136 - ح 46. وتقدم ما يدل على ذلك في مواضع كثيرة من الوصايا والعتق والميراث وهنا وغيرها. الباب 14 - فيه: 20 حديثا وفي الفهرس 22 واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 386 - ح 8 - يب: ج 6 ص 272 - ح 145 - صا: ج 3 ص 32. [ * ]

[ 193 ]

علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين، ولم يجز في الهلال إلا شاهدي عدل. (33710) 2 - وعن أبي على الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضى بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري وباسناده عن محمد بن يعقوب والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشا عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعي. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حدثني أبي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى بشاهد ويمين. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل كلهم، عن حماد بن عيسى مثله. 5 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له عند الرجل الحق وله شاهد واحد، قال: فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضى بشاهد واحد ويمين صاحب الحق، وذلك في الدين. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى مثله.


(2) الفروع: ج 7 ص 385 - ح 4 يب: ج 6 ص 272 - ح 146 - صا: ج 3 ص 32 (3) الفروع: ج 7 ص 385 - ح 1 - يب: ج 6 ص 275 - ح 154 - صا: ج 3 ص 33. (4) الفروع: ج 7 ص 385 - ح 2 - يب: ج 6 ص 275 - ح 153 - صا: ج 3 ص 33. (5) الفروع: ج 7 ص 385 - ح 3 - يب: ج 6 ص 272 - ح 147 - صا: ج 3 ص 32. [ * ]

[ 194 ]

6 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليه السلام فسألاه عن شاهد ويمين فقال: قضى به رسول الله صلى الله عليه وآله، وقضى به علي عليه السلام عندكم بالكوفة، فقالا: هذا خلاف القرآن، فقال: وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ قالا: إن الله يقول: " وأشهدا ذوي عدل منكم " فقال: قول الله: " وأشهدوا ذوي عدل منكم " هو لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا، ثم قال: إن عليا عليه السلام كان قاعدا في مسجد الكوفة، فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة، فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال له عبد الله بن قفل: اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه وبينه شريحا، فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال له شريح: هات على ما تقول بينة، فأتاه بالحسن فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال شريح: هذا شاهد واحد ولا أقضى بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر، فدعا قنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال شريح: هذا مملوك ولا أقضى بشهادة مملوك قال: فغضب علي عليه السلام وقال: خذها فان هذا قضى بجور ثلاث مرات قال: فتحول شريح وقال: لا أقضى بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات ؟ فقال له: ويلك - أو ويحك -، إنى لما أخبرتك أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هات على ما تقول بينة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حيث ما وجد غلول اخذ بغير بينة، فقلت: رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة، ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت: هذا واحد ولا أقضى بشهادة واحد حتى يكون معه آخر، وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة واحد ويمين، فهذه ثنتان، ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هذا مملوك وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا، ثم قال: ويلك - أو ويحك -، إن إمام المسلمين يؤمن من امورهم على ما


(6) الفروع: ج 7 ص 385 - ح 5 - الفقيه: ج 3 ص 63 - ح 4 - يب ج 6 ص 273 - ح 152 - صا: ج 3 ص 34. [ * ]

[ 195 ]

هو أعظم من هذا. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه، واقتصر على قصة علي عليه السلام مع شريح وزاد في آخرها: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: إن أول من رد شهادة المملوك رمع. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثل الرواية الاولى. (33715) 7 - وعنه عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى بشاهد ويمين. 8 - وعنه عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضى بشاهد واحد [ بشهادة واحدة ] مع يمين صاحب الحق. 9 - وعنه عن فضالة، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أجاز رسول الله صلى الله عليه وآله شهادة شاهد مع يمين طالب الحق إذا حلف انه الحق. 10 - وعنه عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده. 11 - وعنه عن صفوان، عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعي. (33720) 12 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبيدالله بن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو كان


(7) يب ج 6 ص 275 - ح 153 - صا: ج 3 ص 32. (8) يب ج 6 ص 873 - ح 148 - صا: ج 3 ص 33. (9) يب ج 6 ص 873 - ح 149 - صا: ج 3 ص 32. (10) يب ج 6 ص 275 - ح 150 - صا: ج 3 ص 32. (11) يب ج 6 ص 275 - ح 154 - صا: ج 3 ص 33. (12) يب ج 6 ص 273 - ح 151 - صا: ج 3 ص 33 - الفقيه: ج 3 ص 33 [ * ]

[ 196 ]

الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق الله عزوجل أو رؤية الهلال فلا. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 13 - وباسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: إن جعفر بن محمد عليهما السلام قال له أبو حنيفة: كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد ؟ فقال جعفر عليه السلام: قضى به رسول الله صلى الله عليه وآله، وقضى به علي عليه السلام عندكم فضحك أبو حنيفة، فقال له جعفر عليه السلام: أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة، فقال: ما نفعل، فقال: بلى يشهد مائة فترسلون واحدا يسأل عنهم ثم تجيزون شهادتهم بقوله. 14 - محمد بن على بن الحسين قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة شاهد ويمين المدعي، قال: وقال عليه السلام: نزل جبرئيل بشهادة شاهد ويمين صاحب الحق حكم به أمير المؤمنين عليه السلام بالعراق. 15 - وفي (الأمالي) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن على العدوي، عن صهيب بن عباد بن صهيب، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى باليمين مع الشاهد الواحد، وأن عليا عليه السلام قضى بالعراق. 16 - وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد. (33725) 17 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: قال أبو حنيفة


(13) يب: ج 6 ص 296 - ح 33. (14) الفقيه: ج 3 ص 33 - ح 1. (15) الامالي ط الكمباني: ص 218 - ح 2. (16) الامالي ط الكمباني: ص 218 - ح 3. (17) قرب الاسناد: ص 158 - س 6. [ * ]

[ 197 ]

لأبي عبد الله عليه السلام: تجيزون شهادة واحد ويمين ؟ قال: نعم قضى به رسول الله صلى الله عليه وآله وقضى به على عليه السلام بين أظهركم بشاهد ويمين، فتعجب أبو حنيفة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أتعجب من هذا، إنكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد، فقال له: لا نفعل، فقال: بلى تبعثون رجلا واحدا فيسأل عن مائة شاهد فتجيزون شهادتهم بقوله، وإنما هو رجل واحد. 18 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن القاسم بن الربيع الوراق، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ومحمد بن سنان، عن مياح المدايني عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام في كتابه إليه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضى بشاهد واحد مع يمين المدعي، ولا يبطل حق مسلم، ولا يرد شهادة مؤمن. 19 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الأخلاق) عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نزل على جبرئيل عليه السلام بالحجامة واليمين مع الشاهد. 20 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب السياري أبي عبد الله عن أبي الحسن الأول عليه السلام في حديث قال: إن الخلال نزل به جبرئيل مع اليمين والشاهد من السماء أقول: ويأتي ما يدل على ذلك: 15 - باب ثبوت دعوى المالية بشهادة رجل وامرأتين، وبشهادة امرأتين ويمين 1 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن منصور بن حازم أن أبا الحسن


(18) بصائر الدرجات: لسعد بن عبد الله (مخطوط). (19) مكارم الاخلاق للطبرسي: ص (20) السرائر: ص 472 - س 19. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك. الباب 15 - فيه: 5 أحاديث وفي الفهرس 6 واشارة إلى ما يأتي (1) الفقيه: ج 3 ص 33 - ح 1، أقول: رواه الكليني في ج 7 - الفروع: ص 386 - ح 6. [ * ]

[ 198 ]

موسى بن جعفر عليهما السلام قال: إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز. (33730) 2 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عمن رواه قال: استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان، فان لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي، فان لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم مثله. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف بالله أن حقه لحق. ورواه الصدوق باسناده عن حماد مثله. 4 - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: حدثني الثقة عن أبي الحسن عليه السلام قال: إذا شهد لصاحب [ لطالب ] الحق امرأتان ويمينه فهو جائز. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن عبد الحميد والذي قبله باسناده عن على بن إبراهيم مثله. 5 - الحسن بن على العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام في قوله تعالى: " فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " قال: عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد، فإذا كان فرجلان أو رجل وامرأتان أقاموا الشهادة قضى بشهادتهم، قال: وجاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: ما بال الامرأتين


(2) الفروع: ج 7 ص 416 - ح 3 - يب: ج 6 ص 231 - ح 13، وفيهما: قال: وهي واجبة عليه ان يحلف ويأخذ حقه، فان أبى أن يحلف فلا شئ له - صا: ج 3 ص 32. (3) الفروع: ج 7 ص 386 ح 7 يب: ج 6 ص 272 ح 144 - صا: ج 3 ص 32. الفقيه: ج 3 ص 33 - ح 1. (4) الفروع: ج 7 ص 386 - ح 6 - يب ج 6 ص 272 - ح 143 - صا: ج 3 ص 31 الفقيه: ج 3 ص 3 3 ب 20 - ح 1. (5) تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام: ص 294 - س 15. [ * ]

[ 199 ]

برجل في الشهادة وفي الميراث ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إن ذلك قضاء من ملك عدل حكيم لا يجور ولا يحيف أيتها المرأة، لأنكن ناقصات الدين والعقل، إن إحداكن تقعد نصف دهرها لا تصلى بحيضة، وإنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير، تمكث إحداكن عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها وينعم عليها، فإذا ضاقت يده يوما أو ساعة خاصمته وقالت: ما رأيت منك خيرا قط. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 16 باب حكم من ادعى على آخر الفا وأقام بينة، ثم ادعى خمسمائة ثم ثلاثمائة، ثم مأتين وأقام بينة بالجميع، فادعى المدعى عليه التداخل وأنكر المدعى 1 - أحمد بن على بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد ابن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن صاحب الزمان عليه السلام أنه كتب إليه يسأله عن رجل ادعى عليه رجل ألف درهم وأقام به البينة العادلة، وادعى عليه خمسمائة درهم في صك آخر وله بذلك كله بينة عادلة، وادعى أيضا عليه ثلاثمائة درهم في صك آخر، ومأتي درهم في صك آخر، وله بذلك كله بينة عادلة، ويزعم المدعى عليه أن هذه الصكاك كلها قد دخلت في الصك الذي بألف درهم، والمدعي منكر أن يكون كما زعم، فهل تجب عليه الألف الدرهم مرة واحدة ؟ أم تجب عليه كل ما يقيم البينة به ؟ وليس في الصكاك استثناء إنما هي صكاك على وجهها، فأجاب عليه السلام: يؤخذ من المدعى عليه ألف درهم مرة واحدة، وهي التي لا شبهة فيها، وترد اليمين في الألف الباقي على المدعي، فان نكل فلا حق له.


ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك. الباب 16 - فيه: حديث: (1) الاحتجاج: ط النجف ص 273 - س 22. [ * ]

[ 200 ]

17 - باب انه إذا كان جماعة جلوسا وسطهم كيس، فقالوا كلهم: ليس لنا، وادعاه واحد حكم له به (33735) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم، فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم: لا وقال واحد منهم: هو لي، فلمن هو ؟ قال: للذي ادعاه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد ابن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الوليد، عن يونس، عن منصور بن حازم. ورواه في (النهاية) عن يونس بن عبد الرحمن، عن منصور بن حازم. 18 - باب أن للقاضى أن يحكم بعلمه من غير بينة 1 - محمد بن على بن الحسين باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فادعى عليه سبعين درهما ثمن ناقة باعها منه فقال: قد أوفيتك، فقال: اجعل بيني وبينك رجلا يحكم بيننا، فأقبل رجل من قريش فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: احكم بيننا فقال للأعرابي: ما تدعي على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال: سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه فقال: ما تقول يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال: قد أوفيته، فقال للأعرابي: ما تقول ؟ فقال: لم يوفني، فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله: ألك بينة أنك قد أوفيته ؟ قال: لا، فقال للأعرابي: أتحلف أنك لم تستوف


الباب 17 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 422 - ح 5 - يب: ج 6 ص 292 - ح 17 - النهاية التي دونت في جوامع الفقهية في باب جامع القضايا والاحكام س 13. الباب 18 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 3 ص 60 - ح 1 الامالي: ص 62 - ح 2 (مجلس 22) الانتصار في مسائل القضاء والشهادات س 14. [ * ]

[ 201 ]

حقك وتأخذه ؟ قال: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تحاكمن مع هذا إلى رجل يحكم بيننا بحكم الله، فأتى على بن أبي طالب عليه السلام ومعه الأعرابي، فقال علي عليه السلام: مالك يا رسول الله ؟ قال: يا أبا الحسن احكم بيني وبين هذا الأعرابي فقال على عليه السلام: يا أعرابي ما تدعي على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه، فقال: ما تقول يا رسول الله ؟ قال: قد أوفيته ثمنها، فقال: يا أعرابي اصدق رسول الله صلى الله عليه وآله فيما قال، قال الأعرابي: لا ما أوفاني شيئا، فأخرج على عليه السلام سيفه فضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لم فعلت يا على ذلك ؟ فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله نحن نصدقك على أمر الله ونهيه وعلى أمر الجنة والنار والثواب والعقاب ووحى الله عزوجل، ولا نصدقك على ثمن ناقة الأعرابي، وإني قتلته لأنه كذبك لما قلت له: اصدق رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: لا ما أوفاني شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أصبت يا علي، فلا تعد إلى مثلها، ثم التفت إلى القرشي وكان قد تبعه فقال: هذا حكم الله لا ما حكمت به. ورواه في (الأمالي) عن علي بن محمد ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن علقمة، عن الصادق عليه السلام نحوه. 2 وباسناده عن محمد بن بحر [ يحيى ] الشيباني، عن أحمد بن الحارث عن أبي أيوب الكوفي، عن إسحاق بن وهب، عن أبي عاصم، عن أبي جريح، عن الضحاك، عن ابن عباس، وذكر قضية اخرى عن أمير المؤمنين عليه السلام نحو هذه القضية. ورواه السيد المرتضى في (الانتصار) مرسلا وكذا الذي قبله. 3 وعنه، عن عبد الرحمن بن أحمد، عن محمد بن يحيى النيسابوري عن الحكم بن نافع، عن شعيب، عن الزهري، عن عبد الله بن أحمد، عن عمارة ابن خزيمة بن ثابت، عن عمه أن النبي صلى الله عليه وآله ابتاع فرسا من أعرابي، فأسرع ليقضيه ثمن فرسه فأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه


(2) الفقيه: ج 3 ص 61 - ح 2 - الانتصار في مسائل القضاء والشهادات س 22. (3) الفقيه: ج 3 ص 62 - ح 3 - الفروع: ج 7 ص 400 - ح 1 (باب النوادر). [ * ]

[ 202 ]

بالفرس ولا يشعرون بأن النبي صلى الله عليه وآله ابتاعها حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم فنادى الأعرابي فقال: إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه، وإلا بعته، فقام النبي صلى الله عليه وآله حين سمع الأعرابي، فقال: أو ليس قد ابتعته منك ؟ ! فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وآله وبالأعرابي وهما يتشاجران، فقال الأعرابي: هلم شهيدا يشهد أنى قد بايعتك، ومن جاء من المسلمين قال للأعرابي: إن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يقول إلا حقا، حتى جاء خزيمة بن ثابت، فاستمع لمراجعة النبي صلى الله عليه وآله للأعرابي فقال خزيمة: إني أنا أشهد انك قد بايعته، فأقبل النبي صلى الله عليه وآله على خزيمة فقال: بم تشهد ؟ فقال: بتصديقك يارسول الله، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين، وسماه ذا الشهادتين. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن وهب نحوه. أقول: وقد تقدم أحاديث كثيرة تدل على وجوب العمل بالعلم، والنهى عن القول بغير علم وعن كتم العلم لغير تقية، وحكم أمير المؤمنين عليه السلام في درع طلحة وغير ذلك. 19 - باب انه يستحب للقاضى تفريق الشهود عند الريبة واستقصاء سؤالهم عن مشخصات القضية، فان اختلفوا ردت شهادتهم، وعدم وجوب التفريق 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنها بغت، وكان من قصتها أنها كانت عند رجل، وكان الرجل كثيرا ما يغيل عن أهله، فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها، فدعت نسوة


وتقدم في ب 4 من أبواب القضاء أحاديث كثيرة تدل على وجوب العمل بالعلم الخ. الباب 19 - فيه: حديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 425 - 426 - ح 9 - يب: ج 6 ص 308 - ح 59 - الفقيه: ج 3 ص 12. [ * ]

[ 203 ]

حتى أمسكوها، فأخذت عذرتها بأصبعها، فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة، وأقامت البينة من جاراتها اللاتي ساعدنها على ذلك فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها، ثم قال للرجل: ائت علي بن أبي طالب واذهب بنا إليه، فأتوا عليا عليه السلام وقصوا عليه القصة، فقال لامرأة الرجل: ألك بينة أو برهان ؟ قالت: لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول، فأحضرتهن وأخرج علي عليه السلام السيف من غمده فطرحه بين يديه، وأمر بكل واحدة منهن فادخلت بيتا، ثم دعا امرأة الرجل فأدارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها، فردها إلى البيت الذي كانت فيه، ودعا إحدى الشهود وجثا على ركبتيه ثم قال: أتعرفيني ؟ أنا علي بن أبي طالب وهذا سيفي، وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحق (*) وأعطيتها الأمان، فان لم تصدقيني لأملان السيف منك، فالتفتت إلى عمر وقالت: الأمان على الصدق، فقال لها علي عليه السلام: فاصدقي، قالت: لا والله إنها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فاقتضتها بأصبعها، فقال علي عليه السلام: الله أكبر أنا أول من فرق بين الشاهدين [ الشهود ] إلا دانيال النبي عليه السلام، فألزم علي عليه السلام المرأة حد القاذف، وألزمهن جميعا العقر، وجعل عقرها أربعمائة درهم، وأمر المرأة أن تنفى من الرجل ويطلقها زوجها وزوجه الجارية، وساق عنه علي عليه السلام، ثم ذكر حديث دانيال وأنه حكم في مثل هذا بتفريق الشهود، واستقصاء سؤالهم عن جزئيات القضية. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه. ورواه الصدوق باسناده عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته قال: اتي عمر بن الخطاب بجارية ثم ذكر نحوه. أقول: قوله عليه السلام: أنا أول من فرق الشهود إلا دانيال، يدل على عدم وجوب التفريق وأيضا لو وجب التفريق وكان كليا لانتفت فائدته وبطلت حكمته، لانهم يعلمون


(*) أي الحبس فانه حق. منه رحمه الله. [ * ]

[ 204 ]

أنهم يفرقون فيتفقون على الكذب وعلى تلك الجزئيات، وكذا القول فيما يأتي من تفريق أهل الدعوى. 20 - باب انه يستحب للقاضى تفريق أهل الدعوى والمنكرين مع الريبة واستقصاء سؤالهم وابطال دعواهم ان اختلفوا، وعدم وجوب التفريق (33740) 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث إن شابا قال لأمير المؤمنين عليه السلام: إن هؤلاء النفر خرجوا بأبى معهم في السفر فرجعوا ولم يرجع أبي، فسألتهم عنه، فقالوا: مات فسألتهم عن ماله، فقالوا: ما ترك مالا، فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم، وقد علمت أن أبي خرج ومعه مال كثير، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: والله لاحكمن بينهم بحكم ما حكم به خلق قبلي إلا داود النبي عليه السلام يا قنبر ادع لي شرطة الخميس، فدعاهم، فوكل بكل رجل منهم رجلا من الشرطة ثم نظر إلى وجوههم فقال: ماذا تقولون ؟ تقولون: إني لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى ؟ فإني إذا لجاهل ثم قال: فرقوهم وغطوا رؤوسهم، قال: ففرق بينهم واقيم كل رجل منهم إلى اسطوانة من أساطين المسجد ورؤوسهم مغطاة بثيابهم ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه فقال: هات صحيفة ودواة، وجلس أمير المؤمنين عليه السلام في مجلس القضاء، وجلس الناس إليه فقال لهم: إذا أنا كبرت فكبروا، ثم قال للناس: اخرجوا، ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه، ثم قال لعبيد الله: اكتب إقراره وما يقول، ثم أقبل عليه بالسؤال فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبو هذا الفتى معكم ؟


فيما يأتي في الباب اللاحق. الباب 20 - فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 317 - ح 8 - الفقيه: ج 3 ص 15 - ح 11 الارشاد للمفيد: ص 103 - س 10. [ * ]

[ 205 ]

فقال الرجل: في يوم كذا وكذا، فقال: وفي أي شهر ؟ فقال: في شهر كذا وكذا، قال: في أي سنة ؟ فقال: في سنة كذا وكذا، فقال: وإلى اين بلغتم في سفركم حتى مات أبو هذا الفتى ؟ قال: إلى موضع كذا وكذا، قال: وفي منزل من مات ؟ قال: في منزل فلان بن فلان، قال: وما كان مرضه ؟ قال: كذا وكذا قال: وكم يوما مرض ؟ قال: كذا وكذا، قال: ففي أي يوم مات ؟ ومن غسله ؟ ومن كفنه ؟ وبما كفنتموه ؟ ومن صلى عليه ؟ ومن نزل قبره ؟ فلما سأله عن جميع ما يريد كبر أمير المؤمنين عليه السلام وكبر الناس جميعا، فارتاب اولئك الباقون ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر عليهم وعلى نفسه، فأمر أن يغطى رأسه وينطلق به إلى السجن ثم دعا باخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه، وقال: كلا زعمتم أنى لا أعلم ما صنعتم ؟ فقال: يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد من القوم ولقد كنت كارها لقتله فأقر ثم دعابواحد بعد واحد كلهم يقر بالقتل وأخذ المال، ثم رد الذي كان أمر به إلى السجن فأقر أيضا، فألزمهم المال والدم، ثم ذكر حكم داود عليه السلام بمثل ذلك - إلى أن قال: ثم إن الفتى والقوم اختلفوا في مال أبي الفتى كم كان، فأخذ على عليه السلام خاتمه وجمع خواتيم من عنده قال: أجيلوا هذه السهام فأيكم أخرج خاتمي فهو صادق في دعواه، لأنه سهم الله عزوجل، وهو لا يخيب. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسحاق بن إبراهيم الكندي، عن خالد النوفلي، عن الأصبغ بن نباته، عن أمير المؤمنين عليه السلام نحوه إلا أنه قال: فقلت: جعلت فداك كيف تأخدهم بالمال إن ادعى الغلام أن أباه خلف مائة ألف أو أقل أو أكثر ؟ وقال القوم: لا، بل عشرة آلاف أو أقل أو أكثر ؟ فلهولاء قول، ولهذا قول، قال: فانى آخذ خاتمه وخواتيمهم وألقاها في مكان واحد، ثم أقول: أجيلوا هذه السهام فأيكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه لأنه سهم الله وسهم الله لا يخيب. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين


(2) الفروع: ج 7 ص 373 ح 9 يب: ج 6 ص 316 ح 82. [ * ]

[ 206 ]

عليه السلام نحوه ورواه المفيد في (إرشاده) مرسلا نحوه ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم. 21 - باب جملة من القضايا والاحكام المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السلام. 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عمر بن يزيد، عن أبي المعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الانصار وكانت تهواه ولم تقدر له على حيلة، فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة وصبت البياض على ثيابها بين فخذيها، ثم جائت إلى عمر فقالت: يا أمير المؤمنين إن هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني قال: فهم عمر أن يعاقب الأنصاري، فجعل الأنصاري يحلف وأمير المؤمنين عليه السلام جالس ويقول: يا أمير المؤمنين تثبت في أمري، فلما أكثر الفتى قال عمر لأمير المؤمنين عليه السلام: ما ترى يا أبا الحسن ؟ فنظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها فاتهمها إلى أن تكون احتالت لذلك، فقال: ايتوني بماء حار قد اغلي غليانا شديدا، ففعلوا، فلما اتي بالماء أمرهم فصبوا على موضع البياض، فاشتوى ذلك البياض، فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام فألقاه في فيه فلما عرف طعمه ألقاه من فيه، ثم أقبل على المرأة حتى أقرت بذلك، ودفع الله عزوجل عن الأنصاري عقوبة عمر. ورواه المفيد في (إرشاده) مرسلا نحوه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن ابراهيم مثله. 2 - وعن علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن يوسف بن


الباب 21 - فيه: 11 حديثا وفي الفهرس 12 واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 422 - ح 4 - الارشاد للمفيد: ص 105 - س 8 - يب: ج 6 ص 304 - ح 55. (2) الفروع: ج 7 ص 423 - ح 6 - يب: ج 6 ص 304 - ح 56. [ * ]

[ 207 ]

محمد، عن سويد بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أحمد الفارسي، عن محمد بن إبراهيم ابن أبي ليلي، عن الهيثم بن جميل، عن زهير، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة السلولي، في حديث أن غلاما ادعى على امرأة أنها امه، فأنكرت فقال عمر: على بام الغلام، فأتي بها مع أربع اخوة لها وأربعين قسامة يشهدون أنها لا تعرف الصبي وأن هذا الغلام غلام مدع غشوم ظلوم يريد أن يفضحها في عشيرتها، وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط، وأنها بخاتم ربها إلى أن قال: فقال علي عليه السلام لعمر: أتاذن لي أن أقضى بينهم ؟ فقال عمر: سبحان الله كيف لا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أعلمكم علي بن أبي طالب ؟ ثم قال للمرأة: ألك شهود ؟ قالت: نعم، فتقدم الاربعون قسامة فشهدوا بالشهادة الاولى فقال على عليه السلام: لاقضين اليوم بينكم بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه علمنيها حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال لها: ألك ولى ؟ فقالت: نعم هؤلاء إخوتي، فقال لاخوتها: أمري فيكم وفي اختكم جائز ؟ قالوا: نعم، قال: اشهد الله واشهد من حضر من المسلمين أنى قد زوجت هذه الجارية من هذا الغلام بأربعمائة درهم والنقد من مالي، يا قنبر على بالدراهم، فأتاه قنبر بها فصبها في يد الغلام فقال: خذها فصبها في حجر امرأتك ولا تأتني إلا وبك أثر العرس يعني الغسل، فقام الغلام فصب الدراهم في حجر المرأة ثم تلببها فقال لها: قومي، فنادت المرأة: النار النار يا ابن عم محمد تريد أن تزوجني من ولدي، هذا والله ولدي، زوجني اخوتي هجينا فولدت منه هذا، فلما ترعرع وشب أمروني أن انتفى منه وأطرده، وهذا والله ولدي. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتى عمر بامرأة قد تزوجها شيخ، فلما أن واقعها مات على بطنها، فجاءت بولد فادعى بنوه


(3) الفروع: ج 7 ص 424 - ح 7 - يب ج 6 ص 306 - ح 57 - الفقيه: ج 3 ص 15. [ * ]

[ 208 ]

أنها فجرت، وتشاهدوا عليها، فأمر بها عمر أن ترجم، فمر بها على على عليه السلام فقالت: يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله إن لي حجة قال: هاتي حجتك، فدفعت إليه كتابا فقرأه، فقال: هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوجها ويوم واقعها وكيف كان جماعه لها، ردوا المرأة، فلما كان من الغد دعا بصبيان أتراب ودعا بالصبي معهم فقال لهم: العبوا حتى إذا ألهاهم اللعب قال لهم: اجلسوا، حتى إذا تمكنوا صاح بهم، فقام الصبيان وقام الغلام فاتكى على راحتيه، فدعا به على عليه السلام وورثه من أبيه، وجلد اخوته المفترين حدا حدا، فقال عمر: كيف صنعت ؟ فقال: عرفت ضعف الشيخ في تكاة الغلام على راحتيه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد والذي قبله باسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه الصدوق باسناده عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته قال: اتي عمر بامرأة ثم ذكر نحوه. (33745) 4 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن عثمان، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا أقبل على عهد على عليه السلام من الجبل حاجا ومعه غلام له، فأذنب، فضربه مولاه، فقال: ما أنت مولاي بل أنا مولاك، فما زال ذا يتوعد ذا، وذا يتوعد ذا ويقول: كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو الله فأذهب بك إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فلما أتيا الكوفة، أتيا أمير المؤمنين عليه السلام، فقال الذي ضرب الغلام: أصلحك الله هذا غلام لي وأنه أذنب، فضربته، فوثب على، وقال الاخر هو والله غلام لي أبي أرسلني معه ليعلمني وأنه وثب على يدعيني ليذهب بمالي قال: فأخذ هذا يحلف وهذا يحلف، وهذا يكذب هذا، وهذا يكذب هذا، فقال: انطلقا فتصادقا في ليلتكما هذه ولا تجيئاني إلا بحق، قال: فلما أصبح أمير المؤمنين عليه السلام قال لقنبر: اثقب في الحائط ثقبين، وكان إذا أصبح عقب حتى تصير الشمس على رمح يسبح، فجاء الرجلان واجتمع الناس وقالوا: قد ورد عليه قضية ما ورد عليه مثلها لا يخرج منها، فقال لهما: ما تقولان ؟ فحلف هذا أن هذا


(4) الفروع: ج 7 ص 425 - ح 8 - يب: ج 6 ص 307 - ح 58 [ * ]

[ 209 ]

عبده، وحلف هذا أن هذا عبده، فقال لهما: قوما فانى لست أراكما تصدقان ثم قال لاحدهما: ادخل رأسك في هذا الثقب، ثم قال للاخر: ادخل رأسك في هذا الثقب، ثم قال: يا قنبر على بسيف رسول الله صلى الله عليه وآله عجل اضرب رقبة العبد منهما، قال: فأخرج الغلام رأسه مبادرا، فقال على عليه السلام للغلام: ألست تزعم أنك لست بعبد، ومكث الاخر في الثقب قال: بلى إنه ضربني وتعدى على، قال: فتوثق له أمير المؤمنين عليه السلام ودفعه إليه. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم نحوه. 5 - وعنه عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت ابن أبي ليلي يحدث أصحابه قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام بين رجلين اصطحبا في سفر، فلما أرادا الغداء أخرج أحدهما من زاده خمسة أرغفة، وأخرج الاخر ثلاثة أرغفة، فمر بهما عابر سبيل فدعواه إلى طعامهما، فأكل الرجل معهما حتى لم يبق شئ، فلما فرغوا أعطاهما المعتر بهما ثمانية دراهم ثواب ما أكله من طعامهما، فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحب الخمسة أرغفة: اقسمها نصفين بيني وبينك، وقال صاحب الخمسة: لا، بل يأخذ كل منا من الدراهم على عدد ما أخرج من الزاد، فأتيا أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك، فلما سمع مقالتهما قال لهما: اصطلحا فان قضيتكما دنية، فقالا: اقض بيننا بالحق قال: فأعطى صاحب الخمسة أرغفة سبعة دراهم، وأعطى صاحب الثلاثة أرغفة درهما وقال: أليس أخرج أحدكما ما زاده خمسة أرغفة وأخرج الاخر ثلاثة ؟ قالا: نعم، قال: أليس أكل ضيفكما معكما مثل ما أكلتما ؟ قالا: نعم، قال: أليس أكل كل واحد منكما ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ قالا: نعم، قال: أليس أكلت أنت يا صاحب الثلاثة ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ وأكلت أنت يا صاحب الخمسة ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ وأكل الضيف ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ أليس قد بقى لك يا صاحب الثلاثة ثلث رغيف


(5) الفروع: ج 7 ص 427 - ح 10 - يب: ج 6 ص 290 - ح 12 - الفقيه: ج 3 ص 23 بتفاوت - الارشاد: ص 105 - س 16. [ * ]

[ 210 ]

من زادك ؟ وبقى لك يا صاحب الخمسة رغيفان وثلث وأكلت ثلاثة غير ثلث ؟ فأعطاكما لكل ثلث رغيف درهما، فأعطى صاحب الرغيفين وثلث سبعة دراهم وأعطي صاحب الثلاث رغيف درهما. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. ورواه أيضا باسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام وذكر نحوه إلا أنه قال: فحلف أن لا يرضى دون النصف. ورواه الصدوق باسناده عن صباح المزني رفعه وذكر نحوه. ورواه المفيد في (إرشاده) عن الحسن ابن محبوب نحوه. 6 - محمد بن الحسن باسناده، عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان لرجل على عهد علي عليه السلام جاريتان فولدت إحداهما ابنا والاخرى بنتا، فعمدت صاحبة البنت فوضعت بنتها في المهد الذى فيه الابن وأخذت ابنها فقالت صاحبة البنت: الابن ابني، وقالت صاحبة الابن: الابن ابني فتحاكما إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فأمر أن يوزن لبنهما وقال: أيتهما كانت أثقل لبنا فالابن لها. محمد بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد مثله. 7 - وباسناده عن النضر بن سويد رفعه أن رجلا حلف أن يزن فيلا فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يدخل الفيل سفينة ثم ينظر إلى موضع مبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه، ثم يخرج الفيل ويلقى في السفينة حديدا أو صفرا أو ما شاء، فإذا بلغ الذي علم عليه أخرجه ووزنه. 8 - وباسناده عن عمرو بن شمر، عن حفص، [ جعفر ] بن غالب رفع الحديث قال: بينما رجلان جالسان في زمن عمر بن الخطاب إذ مر بهما رجل مقيد، فقال أحد الرجلين: إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا، فقال الاخر: وإن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا، فذهبا إلى مولى العبد وهو مقيد فقالا


(6) يب: ج 6 ص 315 - ح 80 - الفقيه: ج 3 ص 11 - ح 5 (7) الفقيه: ج 3 ص 9 - ح 30. (8) الفقيه: ج 3 ص 9 - ح 31 الفقيه: ج 3 ص 10 في ذيل القضية [ * ]

[ 211 ]

له: إنا حلفنا على كذا وكذا فحل قيد غلامك حتى نزنه، فقال مولى العبد: امرأته طالق إن حللت قيد غلامي، فارتفعوا إلى عمر فقصوا عليه القصة، فقال عمر: مولاه أحق به إذهبوا به [ بنا ] إلى علي بن أبي طالب لعله يكون عنده في هذا شئ فأتوا عليا عليه السلام فقصوا عليه القصة فقال: ما أهون هذا، ثم دعا بجفنة وأمر بقيد العبد فشد فيه خيط وادخل رجليه والقيد في الجفنة، ثم صب عليه الماء امتلاءت ثم قال عليه السلام: ارفعوا القيد، فرفعوا القيد حتى اخرج من الماء، فلما اخرج نقص الماء ثم دعا بزبر الحديد فأرسله في الماء حتى تراجع إلى موضعه والقيد في الماء ثم قال: زنوا هذا الزبر فهو وزنه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا رفعه وذكر نحوه قال الصدوق: إنما هدى أمير المؤمنين عليه السلام لمعرفة ذلك ليخلص به الناس من أحكام من يجيز الطلاق باليمين. (33750) 9 - وباسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: توفى رجل على عهد أمير المؤمنين عليه السلام وخلف ابنا وعبدا، فادعى كل واحد منهما أنه الابن وأن الاخر عبد له، فأتيا أمير المؤمنين عليه السلام فتحاكما إليه فأمر عليه السلام أن يثقب في حائط المسجد ثقبين، ثم أمر كل واحد منهما أن يدخل رأسه في ثقب ففعلا، ثم قال: يا قنبر جرد السيف - وأشار إليه: لا تفعل ما آمرك به - ثم قال: اضرب عنق العبد، فنحى العبد رأسه فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام وقال للاخر: أنت الابن وقد اعتقت هذا وجعلته مولى لك. 10 - وبالاسناد قال: وقضى علي عليه السلام في امرأة أتته فقالت: إن زوجي وقع على جاريتي بغير إذني، فقال للرجل: ما تقول ؟ فقال: ما وقعت عليها إلا باذنها، فقال على عليه السلام: إن كنت صادقة رجمناه، وإن كنت كاذبة ضربناك حدا واقيمت الصلاة فقام على عليه السلام يصلى، ففكرت المرأة في نفسها فلم تر لها فرجا في رجم زوجها ولا في ضربها الحد، فخرجت ولم تعد ولم يسأل عنها أمير المؤمنين عليه السلام.


(9) الفقيه: ج 3 ص 14 - ح 9. (10) الفقيه: ج 3 ص 18 - ح 12. [ * ]

[ 212 ]

11 - محمد بن محمد المفيد في (الارشاد) قال: روت العامة والخاصة أن امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادعته كل واحدة منهما ولدا لها بغير بينة ولم ينازعهما فيه غيرهما، فالتبس الحكم في ذلك على عمر، ففزع فيه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوفهما، فأقامتا على التنازع فقال على عليه السلام: ايتوني بمنشار، فقالت المرأتان: فما تصنع به ؟ فقال: أقده نصفين لكل واحد منكما نصفه، فسكتت إحداهما وقالت الاخرى: الله الله يا أبا الحسن إن كان لا بد من ذلك فقد سمحت به لها، فقال: الله أكبر هذا ابنك دونها، ولو كان ابنها لرقت عليه وأشفقت، واعترفت الاخرى أن الحق لصاحبتها وأن الولد لها دونها قال: وجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنه كان بين يدي تمر فبدرت زوجتي فأخذت منه واحدة فألقتها في فيها فحلفت أنها لا تأكلها ولا تلفظها، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: تأكل نصفها وتلفظ نصفها وقد تخلصت من يمينك، وقد روى الشيخ في (النهاية) جملة من الاحاديث السابقة والاتية المشتملة على قضاياهم عليهم السلام، وكذلك جماعة من فقهائنا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 22 - باب ما يجب الاخذ فيه بظاهر الحكم 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس


(11) الارشاد للمفيد ط طهران (مكتبة الصدوق) ص 98 - س 11 - النهاية: باب جامع في القضايا والاحكام التي كانت في جوامع الفقيه، قوله: وكذلك جماعة من فقهائنا كالشيخ والمفيد والبرقي، وقد الف فيها الاكابر كتابا مستقلا كالعلامة المجاهد العاملي السيد محسن الامين، والعلامة المحلاتي المعاصر في كتابه: (قضاوتهاى محير العقول) وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 22 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 - ص 431 - ح 51 - الفقيه: ج 3 ص 9 - ح 29 - يب: ج 6 ص 288 - ح 5 - الخصال: ج 1 ص - أيضا في التهذيب: ج 6 ص 283 - ح 186 - صا: ج 3 ص 13 [ * ]

[ 213 ]

عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن البينة إذا اقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضى بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ فقال: خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم: الولايات، والتناكح، والمواريث والذبايح، والشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه. ورواه الصدوق باسناده عن يونس بن عبد الرحمن نحوه وذكر الانساب مكان المواريث. ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم ابن هاشم، عن أبي جعفر المقري رفعه إلى أبي عبد الله، عن آبائه، عن على عليهم السلام قال: خمسة يجب على القاضي، وذكر نحوه. ورواه الشيخ باسناده عن على ابن إبراهيم إلا أنه قال: بظاهر الحال. 23 باب حكم ما لو ادعى الاب أو غيره أنه أعار المرأه الميتة بعض المتاع والخدم هل يقبل بلا بينة أم لا 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن جعفر الكوفي يعني الأسدي، عن محمد بن إسماعيل، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن يعني على بن محمد عليهما السلام: المرأة تموت فيدعى أبوها أنه كان أعارها بعض ما كان عندها من متاع وخدم، أتقبل دعواه بلا بينة ؟ أم لا تقبل دعواه بلا بينة ؟ فكتب إليه: [ يعني على بن محمد ] يجوز بلا بينة، قال: وكتبت إليه: إن ادعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو ام زوجها في متاعها وخدمها مثل الذي ادعى أبوها من عارية بعض المتاع والخدم أيكون في ذلك بمنزلة الاب في الدعوى ؟ فكتب: لا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن عيسى، عن أخيه جعفر ابن عيسى.


الباب 23 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 431 - ح 18 - يب: ج 6 ص 289 - ح 7 - الفقيه: ج 3 ص 64 - ح 5. [ * ]

[ 214 ]

24 - باب أنه يستحب للمدعى عليه تصديق المدعى مع احتمال الصدق لا مع عدم احتماله (33755) 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان، قال: بينما موسى بن عيسى في داره التي في المسعى يشرف على المسعى إذ رأى أبا الحسن موسى عليه السلام مقبلا من المروة على بغلة فأمر ابن هياج رجلا - من همدان منقطعا إليه - أن يتعلق بلجامه ويدعى البغلة، فأتاه فتعلق باللجام وادعى البغلة، فثنى أبو الحسن عليه السلام رجله ونزل عنها، وقال لغلمانه: خذوا سرجها وادفعوا إليه، فقال: والسرج أيضا لي، فقال: كذبت عندنا البينة بأنه سرج محمد بن على، وأما البغلة فانا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت. 25 - باب وجوب الحكم بملكية صاحب اليد حتى يثبت خلافها وجواز الشهادة لصاحب اليد بالملك، وأنه لا يجب على القاضى تتبع أحكام من قبله، وحكم اختلاف الزوجين في متاع البيت 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أبي القاسم بن قولويه، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ذكر أنه لو أفضى إليه الحكم لأقر الناس على ما في أيديهم، ولم ينظر في شئ إلا بما حدث في سلطانه، وذكر أن النبي صلى الله عليه وآله لم ينظر في حدث أحدثوه وهم مشركون، وأن من أسلم أقره على ما في يده.


الباب 24 فيه: حديث: (1) الروضة من الكافي: ص 86 - ح 48. الباب 25 فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) يب: ج 6 ص 295 - ح 31. [ * ]

[ 215 ]

2 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا، عن القاسم بن يحيى، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له رجل: إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال: نعم، قال الرجل: أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره فقال أبو عبد الله عليه السلام: أفيحل الشراء منه ؟ قال: نعم، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنبسه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق. ورواه الصدوق باسناده عن سليمان بن داود. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله كما يأتي. 3 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عثمان ابن عيسى، وحماد بن عثمان، جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث فدك أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر: أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال: لا، قال: فان كان في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال: إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين، قال: فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي، وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده، ولم تسأل المؤمنين البينة على ما ادعوا على كما سألتني البينة على ما ادعيت - عليهم إلى أن قال: وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه.


(2) الفروع: ج 7 ص 387 - ح 1 - يب: ج 6 ص 261 - ح 100 - الفقيه: ج 3 - ص 31. (3) تفسير علي بن ابراهيم: ص 501 - س 14 العلل: ج 1 ص 182 - ب 151 الاحتجاج: ص 59 - س 5. [ * ]

[ 216 ]

ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) مرسلا. أقول: لا ينافي هذا ما يأتي في الشهادات من جواز الشهادة باستصحاب بقاء الملك، لأن المفروض هناك عدم دعوى المتصرف الملكية، على أنه لا منافاة بين جواز الشهادة وبين عدم قبولها، لمعارضة ما هو أقوى منها، ولا بين جوازها وعدم وجوب القضاء قبلها، وتقدم ما يدل على ذلك في ترجيح البينات وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه، وتقدم ما يدل على الحكم الأخير في ميراث الازواج. 26 - اب كيفية الحكم على الغائب، وحكم القبالة المودعة لرجلين 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن جعفر بن محمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهما السلام قال: الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله، ويقضى عنه دينه وهو غائب، ويكون الغائب على حجته إذا قدم، قال: ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء. وعنه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبى عمير، عن جميل مثله. وباسناده عن أحمد ابن محمد، عن على بن الحسن، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه وزاد: إذا لم يكن مليا. ورواه الكليني عن أحمد بن محمد، عن على بن الحسن مثله. (33 760) 2 - وعن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن ابن أبي عمير، عن ابن


ويأتي في الشهادات ما يدل عليه وتقدم في ج 17 في ميراث الازواج ما يدل على ذلك. الباب 26 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) - يب: ج 6 ص 296 - ح 34 - يب: في ذيل الحديث المذكور الكافي: ج 1 ص 356. (2) يب: ج 6 ص 299 - ح 43 - صا: ج 3 ص 47. [ * ]

[ 217 ]

اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان على عليه السلام يقول: لا يحبس في السجن إلا ثلاثة: الغاصب، ومن أكل مال اليتيم ظلما، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها، وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا. 3 - وباسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن أبى الجهم، عن أبي خديجة في حديث أن رجلا كتب إلى الفقيه عليه السلام في رجل دفع إليه رجلان شراء لهما من رجل فقال: لا ترد الكتاب على واحد منا دون صاحبه، فغاب أحدهما أو توارى في بيته، وجاء الذي باع منهما، فأنكر الشراء يعني القبالة، فجاء الاخر إلى العدل فقال له: اخرج الشراء حتى نعرضه على البينة فان صاحبي قد أنكر البيع مني ومن صاحبي وصاحبي غائب ولعله قد جلس في بيته يريد الفساد على، فهل يجب على العدل أن يعرض الشراء على البينة حتى يشهدوا لهذا ؟ أم لا يجوز له ذلك حتى يجتمعا ؟ فوقع عليه السلام: إذا كان في ذلك صلاح أمر القوم فلا بأس إنشاء الله. 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: لا يقضى على غائب. أقول: هذا محمول على أنه لا يجزم بالقضاء عليه، بل يكون على حجته، ولا بد من الكفيل لما مر، ويمكن الحمل على الغائب عن المجلس وهو حاضر في البلد، وتقدم ما يدل على ذلك عموما، وتقدم ما يدل على بيع ماله في أحاديث الحبس في الدين.


(3) يب: ج 6 ص 303 - ح 53، فيه: قال: بعثني أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابنا فقال: قل لهم اياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى بينكم في شئ من الاخذ والعطا أن تتحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق، اجعلوا بينكم رجلا ممن قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته قاضيا واياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى سلطان جائر، قال أبو خديجة: وكان أول من أورد هذا الحديث رجل الحديث. (4) قرب الاسناد: ص 66 - ح 7. وتقدم ما يدل على ذلك في الابواب السابقة عموما، وتقدم في ب 11 - ح 1 و 2 و 3 وفي ج 13 (6) ب 11 ص 94 ما يدل على بيع ماله في أحاديث الحبس في الدين. [ * ]

[ 218 ]

27 - باب أن القاضى إذا ترافع إليه أهل الكتاب فله ان يحكم بينهم بحكم الاسلام، وله أن يتركهم 1 محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن سويد بن سعيد القلا، عن أيوب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل الانجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه، إن شاء حكم بينهم، وإن شاء تركهم. 2 - وباسناده عن ابن قولويه، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: رجلان من أهل الكتاب نصرانيان أو يهوديان كان بينهما خصومة، فقضى بينهما حاكم من حكامهما بجور، فأبى الذي قضى عليه أن يقبل، وسأل أن يرد إلى حكم المسلمين قال: يرد إلى حكم المسلمين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في دية اليهودي والنصراني والمجوسي. 28 - باب أنه لا يجوز الحكم بكتاب قاض إلى قاض (33765) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد، عن أبيه عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام أنه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حد ولا غيره حتى وليت بنوا امية، فأجازوا بالبينات.


الباب 27 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) يب: ج 6 ص 30 0 - ح 46 (2) يب ج 5 ص 301 - ح 49. وتقدم ما يدل على ذلك في ب 18: ويأتي ما يدل عليه في ج 19 ب 14 - ح 1 و 3 (في دية اليهودي والنصراني). الباب 28 - فيه: حديث: (1) يب: ج 6 ص 300 - ح 47. يب: ج 6 ص 300 - ح 48. [ * ]

[ 219 ]

وعنه عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام، مثله. 29 - باب كراهة التغليظ في اليمين بأن يحلف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله في أقل من نصاب القطع، وجواز تغليظ اليمين على الكافر بمكان يعتقد شرفه 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن نوح بن شعيب، عن حريز أو عمن رواه، عن حريز، عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما عليهما السلام جميعا قالا: لا يحلف أحد عند قبر النبي صلى الله عليه وآله على أقل مما يجب فيه القطع. 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، أن عليا عليه السلام كان يستحلف النصارى واليهود في بيعهم وكنايسهم، والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول: شددوا عليهم احتياطا للمسلمين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 30 - باب انه لا يمين على المنكر في الحدود، ولا يحبس المحدود الا فيما استثنى، ولا يضمن صاحب الحمام الثياب 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أن


الباب 29 فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 310 - ح 62 (2) قرب الاسناد: ص 42 - ح 3. وتقدم في ب 27 ما يدل على ذلك الباب 30 فيه: 3 أحاديث: (1) يب: ج 6 ص 314 - ح 75. [ * ]

[ 220 ]

رجلا استعدى عليا عليه السلام على رجل فقال: إنه افترى على، فقال عليه السلام للرجل: أفعلت ما فعلت ؟ قال: لا، ثم قال للمستعدى: ألك بينة ؟ فقال: مالي بينة فاحلفه لي، فقال علي عليه السلام: ما عليه يمين. 2 - وبهذا الاسناد أن عليا عليه السلام كان يقول: لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام، ولم يأخذ على الثياب. (33770) 3 - وعنه عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: حبس الإمام بعد الحد ظلم. 31 - باب أن اقامة الحدود إلى من إليه الحكم، والحد الذى يجرى فيه الاحكام على الصبيان والبنات 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن على بن محمد عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت: من يقيم الحدود ؟ السلطان ؟ أو القاضي ؟ فقال: إقامة الحدود إلى من إليه الحكم. 2 - وقد تقدم في حديث عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا فليرضوا به حاكما، فانى قد جعلته عليكم حاكما: أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في مقدمة العبادات والحجر والوصايا وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(2) يب: ج 6 ص 314 - ح 76. (3) يب: ج 6 ص 314 - ح 77. الباب 31 فيه: حديثان واشار إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 314 - ح 78. (2) وتقدم في ب 9 من أبواب القضاء حديث عمر بن حنظلة. وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في ج 1 (1) ب 2 ص 23 - ح 12 من مقدمات العبادات وج 13 (6) ب 7 من الحجر وج 13 (6) ب 79 ص 482 من الوصايا وغيرها من الحدود. [ * ]

[ 221 ]

32 - باب من يجوز حبسه 1 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن حماد، عن حريز، أن أبا عبد الله عليه السلام قال: لا يخلد في السجن إلا ثلاثة: الذي يمسك على الموت يحفظه حتى يقتل، والمرأة المرتدة عن الإسلام، والسارق بعد قطع اليد والرجل. 2 - وباسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: على الإمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة، ويوم العيد إلى العيد فيرسل معهم، فإذا قضوا الصلاة والعيد ردهم إلى السجن. (33775) 3 - وباسناده عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: يجب على الامام أن يحبس الفساق من العلماء، والجهال من الأطباء، والمفاليس من الأكرياء. قال: وقال عليه السلام: حبس الامام بعد الحد ظلم. ورواه الشيخ بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر عن أبيه، عن علي عليهم السلام. ورواه أيضا مرسلا والذي قبله باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي عليه السلام مثله. والأول باسناده عن عبد الله بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الحكم على الغائب، وفي الحجر وغير ذلك.


الباب 32 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 3 ص 20 - ح 4. (2) الفقيه: ج 3 ص 20 - ح 5 يب: ج 6 ص 319 - ح 84. (3) الفقيه: ج 5 ص 20 - ح 6 يب: ج 6 ص 319 - ح 85. وتقدم ما يدل على ذلك هنا في ب 26 - ح 2 و 4 في الحكم على الغائب وفي ج 13 (6) ب 7 وغير ذلك من الدين. [ * ]

[ 222 ]

33 باب كيفية احلاف الأخرس إذا أنكر ولا بينة، والحكم بالنكول، وجواز تغليظ اليمين 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين وأنكر ولم يكن للمدعي بينة ؟ فقال: إن أمير المؤمنين عليه السلام اتى بأخرس فادعي عليه دين ولم يكن للمدعي بينة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للامة جميع ما تحتاج إليه ثم قال: ايتوني بمصحف، فاتى به، فقال للأخرس: ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنه كتاب الله عزوجل، ثم قال: ايتوني بوليه، فاتى بأخ له فأقعده إلى جنبه ثم قال: يا قنبر على بدواة وصحيفة، فأتاه بهما ثم قال لأخي الأخرس: قل لأخيك هذا بينك وبينه إنه على، فتقدم إليه بذلك، ثم كتب أمير المؤمنين عليه السلام: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك الذي يعلم السر والعلانية إن فلان ابن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان أعنى الاخرس حق ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب، ثم غسله، وأمر الأخرس أن يشربه، فامتنع، فألزمه الدين. ورواه الصدوق عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد.


- الباب 33 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 319 - ح 86 الفقيه: ج 3 ص 65 - ح 2. [ * ]

[ 223 ]

2 وقد تقدم حديث هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ترد اليمين على المدعي. أقول: هذا يحتمل الجواز، ويحتمل إرادة رد المنكر، وتقدم ما يدل على الحكم بالنكول أيضا، وتقدم ما يدل على الحكم الأخير في الأيمان. 34 - باب انه لا يجوز الحلف الا بالله وأسمائه الخاصة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قول الله عزوجل: " والليل إذا يغشى " " والنجم إذا هوى " وما أشبه ذلك، فقال: إن لله عزوجل أن يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الأيمان وغيرها. 35 - باب حكم الشفاعة في الحدود وغيرها، وما يثبت به الحقوق من الشهود 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن السكوني، باسناده يعني عن جعفر


(2) وتقدم في ب 3 من أبواب كيفية الحكم (حديث هشام) - وتقدم ي ب 7 من أبواب كيفية الحكم ما يدل على الحكم بالنكول - أيضا وتقدم في ج 16 ب 52، ما يدل على الحكم الاخير في الايمان. الباب 34 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 449 - ح 1. وتقدم ما يدل على ذلك في ج 16 (8) ب 15 و 30 و 31 في الايمان وغيرها، أي وب 1 من النذر. الباب 35 - فيه: حديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفقيه: ج 3 ص 19 - ح 45 1. [ * ]

[ 224 ]

عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: لا يشفعن أحد كم في حد إذا بلغ الإمام، فانه لا يملكه فيما يشفع فيه، وما لم يبلغ الإمام فانه يملكه فاشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم، واشفع فيما لم يبلغ الإمام في غير الحد مع رجوع المشفوع له ولا تشفع في حق امرئ مسلم وغيره إلا باذنه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الحدود، وعلى الحكم الثاني في الشهادات. 36 - باب انه يجوز للولد ان يخاصم والده إذا ظلمه، ولا يرفع صوته على صوته (33780) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن الحكم بن عتيبة قال: تصدق أبي على بدار فقبضتها، ثم ولد له بعد ذلك أولاد فأراد أن يأخذها مني ويتصدق بها عليهم فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك وأخبرته بالقصة، فقال: لا تعطها إياه قلت: فانه يخاصمني قال: فخاصمه، ولا ترفع صوتك على صوته. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن موسى بن بكر، عن الحكم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن والدي تصدق على بدار ثم بدا له أن يرجع فيها إلى أن قال: فقال: بئس ما صنع والدك، فان أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك وإن رفع صوته فاخفض أنت صوتك الحديث.


ويأتي ما يدل على ذلك في ب 20 - ح 1 و 2 و 3 و 4 من الحدود، وعلى الحكم الثاني في ب 10 من الشهادات. الباب 36 فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 33 - ح 18 - يب: ج 9 ص 136 - ح 20 (2) الفقيه: ج 4 ص 183 - ح 22 - 641. [ * ]

[ 225 ]

كتاب الشهادات 1 - باب وجوب الاجابة عند الدعاء إلى تحمل الشهادة 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ولا يأب الشهداء " قال: قبل الشهادة، وقوله: " ومن يكتمها فانه آثم قلبه " قال: بعد الشهادة. ورواه الصدوق باسناده عن هشام بن سالم مثله. 2 - وعنه عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم عليها. 3 - وعنه عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دعيت إلى الشهادة فأجب. ورواه الكلنيي عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد. والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل مثله. (33785) 4 - وروى الذي قبله أيضا عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وقال: فذلك قبل الكتاب


كتاب الشهادات - فيه: 56 بابا الباب 1 - فيه: 10 أحاديث وفي الفهرس 15 واشارة إلى ما يأتي (1) يب: ج 6 ص 375 - ح 155 - الفقيه: ج 3 ص 34 - الفروع: ج 7 ص 381 - ح 2. (2) يب: ج 6 ص 275 - ح 156 - الفروع: ج 7 ص 379 - ح 2 (3) يب: ج 6 ص 275 - ح 157 - الفروع: ج 7 ص 380 - ح 5. (4) الفروع: ج 7 ص 380 - ذيل ح 2. [ * ]

[ 226 ]

5 - وباسناده عن أحمد بن أبى عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " فقال: لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم. 6 - وباسناده عن سهل بن زياد، عن أحمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يأب الشاهد أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد والذي قبله عنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله. 7 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد ابن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عزوجل: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " فقال: إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك أن تقاعس عنه. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: قبل الشهادة. (33790) 9 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن الفضيل قال: قال العبد الصالح عليه السلام: لا ينبغي للذي يدعى إلى الشهادة أن يتقاعس عنها. 10 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن يزيد بن اسامة، عن أبي


(5) يب: ج 6 ص 275 - ح 158 - الفروع: ج 7 ص 279 - ح 1. (6) يب: ج 6 ص 276 - ح 160 - الفروع: ج 7 ص 380 - ح 6. (7) يب: ج 6 ص 275 - ح 159 - الفروع: ج 7 ص 380 - ح 3، قوله عليه السلام لم ينبغ لك، ظاهره الاستحباب ولا ينافي الوجوب الكفائي، وفي القاموس: تقاعس وتقعس تأخر. (آت). (8) الفروع: ج 7 ص 380 - ح 4. (9) الفقيه: ج 3 ص 34 - ح 1. (10) تفسير العياشي ج 1 ص 155 - ح 522. [ * ]

[ 227 ]

عبد الله عليه السلام في قوله: " ولايأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: لا ينبغي لأحد إذا ما دعي إلى الشهادة ليشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 2 - باب وجوب اداء الشهادة وتحريم كتمانها 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ومن يكتمها فانه آثم قلبه " قال: بعد الشهادة. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران، ومحمد بن علي، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه، ومن شهد شهادة حق ليحيى بها حق امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ألا ترى أن الله عزوجل يقول: " وأقيموا الشهادة لله ". ورواه الصدوق في (الأمالي) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله ورواه في (عقاب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.


ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 2 - فيه: 8 أحاديث وفي الفهرس 7 واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 381 - ح 2. (2) الفروع: ج 7 ص 380 - ح 1 - الفقيه: ج 3 ص 35 - ح 4 - عقاب الاعمال: ص 15 - ح 5 يب: ج 6 ص 276 - ح 161. [ * ]

[ 228 ]

محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جابر مثله إلا أنه قال: أو ليثوي مال امرئ مسلم. 3 قال: وقال عليه السلام: في قوله عزوجل: " ومن يكتمها فانه آثم قلبه " قال: كافر قلبه. (33795) 4 - وباسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي أنه نهى عن كتمان الشهادة وقال: ومن كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق وهو قول الله عزوجل: " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه " [ والله بما تعلمون عليم ]. 5 - وفي (عيون الأخبار) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن وموسى ابن المتوكل، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار، ومحمد بن على ماجيلويه، عن محمد ابن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد الشامي، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن أسباط، عن الحسين مولى أبي عبد الله، عن أبي الحكم عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري، عن يزيد بن سليط، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام في حديث النص على الرضا عليه السلام أنه قال: وإن سئلت عن الشهادة فأدها فان الله يقول: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " وقال: " ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ". 6 - وفي (عقاب الأعمال) بسند تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في حديث: ومن رجع عن شهادته أو كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق، ويدخل النار وهو يلوك لسانه. 7 الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في تفسيره عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: من كان في عنقه شهادة فلا يأب


(3) الفقيه: ج 3 ص 35 - ح 5. (4) الفقيه: ج 4 ص 7 - س 10. (5) عيون الاخبار: ج 1 ص 25 - ح 9 - س 9. (6) عقاب الاعمال: ص 46 - س 7. (7) تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام: ص 303 وهي آخر الكتاب [ * ]

[ 229 ]

إذا دعي لإقامتها، وليقمها، ولينصح فيها، ولا تأخذه فيها لومة لائم وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر. 8 - قال: وفي خبر آخر قال: نزلت فيمن إذا دعي لسماع الشهادة أبى ونزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه " يعني كافر قلبه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 3 - باب وجوب اقامة الشهادة للعامة إلا أن يخاف الضيم على المؤمن (33800) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع عن علي بن سويد، وعن الحسن [ الحسين ] بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث قال: [ كتب إلى أبي ] في رسالته إلى وسألت عن الشهادات لهم: فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم، فان خفت


(8) تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام: ص 303 وهي آخر الكتاب. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في ب 4 ما يدل عليه. الباب 3 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 381 - ح 3 - يب ج 6 ص 276 - ح 162. [ * ]

[ 230 ]

على أخيك ضيما فلا. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد بالسند الاول. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 4 - باب جواز تصحيح الشهادة بكل وجه ليجيزها القاضى إذا كانت حقا 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل، عن داود بن الحصين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا اشهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيرها كيف شئت ورتبها وصححها بما استطعت حتى يصح الشئ لصاحب الحق بعد أن لا تكون تشهد إلا بحقه، ولا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق، فانما الشاهد يبطل الحق ويحق الحق، وبالشاهد يوجب الحق، وبالشاهد يعطى، وأن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكل ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني والتفسير في الشهادة ما به يثبت الحق ويصححه ولا يؤخذ به زيادة على الحق، مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل الله. محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من جامع البزنطي، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها، وذكر مثله. 2 - وعنه عن داود بن الحصين قال: سمعت من سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن الرجل يكون عنده الشهادة، وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادات إلا على تصحيح ما يرون فيه من مذهبهم، وإنى إذا أقمت الشهادة احتجت إلى أن اغيرها بخلاف ما اشهدت عليه وأزيد في الألفاظ ما لم أشهد عليه، وإلا لم يصح في قضائهم لصاحب الحق ما اشهدت عليه، أفيحل لي ذلك ؟ فقال: إي والله ولك أفضل الأجر


وتقدم في ب 1 و 2 ما يدل على ذلك: ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 4 - فيه: 3 أحاديث: (1) يب: ج 6 ص 285 - ح 192، فيه: عن ذبيان بن حكيم الاودي - السرائر: ص 473 - س 37. (2) السرائر: ص 474 - س 1. [ * ]

[ 231 ]

والثواب، فصححها بكل ما قدرت عليه مما يرون التصحيح به في قضائهم. 3 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: تكون للرجل من إخواني عندي الشهادة ليس كلها تجيزها القضاة عندنا، قال: إذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له حقه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد [ عثمان ] بن عيسى. 5 - باب أن من علم بشهادة ولم يشهد عليها جاز له أن يشهد بها ولم يجب عليه (*) الا أن يخاف ضياع حق المظلوم 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها، فهو بالخيار إن شاء شهد، وإن شاء سكت. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. (33805) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها، فهو بالخيار، إن شاء شهد، وإن شاء سكت، وقال: إذا أشهد لم يكن له إلا أن يشهد. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن


(3) الفقيه: ج 3 ص 34 - ح 3 - الفروع: ج 7 ص 387 - ح 3 - يب: ج 6 ص 262 - ح 102. الباب 5 - فيه: 10 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (*) مخالف للمشهور. ش. (1) الفروع: ج 7 ص 382 - ح 5 - يب ج 6 ص 258 - ح 83. (2) الفروع: ج 7 ص 381 - ح 1 - يب ج 6 ص 258 - ح 84. (3) الفروع: ج 7 ص 381 - ح 2 - يب ج 6 ص 258 - ح 83. [ * ]

[ 232 ]

يحيى، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها، فهو بالخيار، إن شاء شهد، وإن شاء سكت. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلا بن رزين مثله إلا أنه أسقط لفظ فهو بالخيار. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن العلا ابن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها، فهو بالخيار، إن شاء شهد، وإن شاء سكت، إلا إذا علم من الظالم فيشهد، ولا يحل له إلا أن يشهد. 5 - وعنه عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما، قال: ذلك إليه إن شاء شهد، وإن شاء لم يشهد، وإن شهد شهد بحق قد سمعه، وإن لم يشهد فلا شئ، لأنهما لم يشهداة ورواه الشيخ باسناده، عن محمد بن يحيى مثله. 6 - محمد بن علي بن الحسين، باسناده عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في الرجل يشهد حساب الرجلين، ثم يدعى إلى الشهادة قال: إن شاء شهد، وإن شاء لم يشهد. (33810) 7 - وباسناده عن ابن فضال، عن أحمد بن يزيد، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يشهد حساب الرجلين، ثم يدعى إلى الشهادة قال: يشهد. 8 - وباسناده عن علي بن أحمد بن اشيم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام


(4) الفروع: ج 7 ص 381 - ح 3. (5) الفروع: ج 7 ص 382 - ح 6 - يب: ج 6 ص 258 - ح 82. (6) الفقيه: ج 3 ص 33 - ح 1. (7) الفقيه: ج 3 ص 33 - ح 2. (8) الفقيه ج 3 ص 34 - ح 3. [ * ]

[ 233 ]

رجل طهرت امرأته من حيضها، فقال: فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه لم يقل لهم: اشهدوا، أيقع الطلاق عليها ؟ قال: نعم، هذه شهادة أفيتركها معلقة ؟ ! 9 - قال: وقال الصادق عليه السلام: العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوما. أقول: حمل الصدوق ما تضمن التخيير على ما إذا كان على الحق غيره من الشهود فمتى علم أن صاحب الحق مظلوم ولا يحيى حقه إلا بشهادته وجب عليه إقامتها ولم يحل له كتمانها واستدل بالحديث الأخير. 10 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل ابن مرار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها، فهو بالخيار، إن شاء شهد، وإن شاء سكت، إلا إذا علم من الظالم فيشهد، ولا يحل له أن لا يشهد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطلاق وغيره. 6 - باب تحريم الرجوع عن الشهادة إذا كان حقا 1 محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الأعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ومن رجع عن شهادة أو كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق، ويدخل النار وهو يلوك لسانه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(9) الفقيه: ج 3 ص 34 - ح 4. (10) يب: ج 6 ص 258 - ح 85. وتقدم ما يدل على ذلك في ج 15 (7) ب 21 ص 392 ح 2 في الطلاق. الباب 6 فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) عقاب الاعمال: ص 46 - س 7. وتقدم في ب 2 من هذه الابواب ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. [ * ]

[ 234 ]

7 - باب وجوب الشهادة بالوقف إذا اشهده باسم وكيل ثم مات أو تغير وتولى غيره (33815) 1 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان عليه السلام أنه كتب إليه يسأله عن الرجل يوقف ضيعة، أو دابة، ويشهد على نفسه باسم بعض وكلاء الوقف ثم يموت هذا الوكيل أو يتغير أمره ويتولى غيره، هل يجوز أن يشهد الشاهد لهذا الذي اقيم مقامه إذا كان أصل الوقف لرجل واحد ؟ أم لا يجوز ؟ فأجاب عليه السلام: لا يجوز غير ذلك لان الشهادة لم تقم للوكيل، وإنما قامت للمالك، وقد قال الله تعالى: " وأقيموا الشهادة لله ". 8 - باب أنه يجوز للانسان أن يشهد بما يجده بخطه وخاتمه إذا حصل له العلم وأمن التزوير ولم يبق عنده شك، والا لم يجز 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن [ الحسين ] بن علي بن النعمان، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يشهدني على شهادة فأعرف خطي وخاتمي، ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا قال: فقال لي: إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له (*). ورواه الصدوق باسناده، عن عمر بن يزيد. ورواه الشيخ


الباب 7 - فيه: حديث: (1) الاحتجاج: ص 274 س 21. الباب 8 فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 382 - ح 1 الفقيه: ج 3 ص 43 - ح 3 - يب: ج 6 ص 258 - ح 86 - صا: ج 3 ص 22. (*) رواية عمر بن يزيد مخالفة للقواعد ولساير الاخبار، ولا يحصل العلم من قول ثقتين غالبا فالشهادة مع عدم الذكر غير جائز كما هو المشهور، والامن من التزوير ان كان علما بعدم التزوير فهو، وان كان ظنا فلا عبرة به. ش. [ * ]

[ 235 ]

باسناده عن أحمد بن محمد مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن عيسى: جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه، وفي الكتاب اسمي بخطي قد عرفته، ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها، فأشهد لهم على معرفتي أن اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة ؟ أو لا تجب الشهادة على حتى أذكرها، كان اسمي [ بخطي ] في الكتاب أو لم يكن ؟ فكتب: لا تشهد. 3 - وعنهم عن أحمد، عن محمد بن حسان، عن إدريس بن الحسن، عن علي بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد والذي قبله باسناده عن الحسين ابن سعيد. ورواه الصدوق كما يأتي. 4 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تشهد بشهادة لا تذكرها، فانه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. أقول: هذا محمول على بقاء احتمال التزوير. (33820) 5 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبي أيوب المدني، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القلب يتكل على الكتابة.


(2) الفروع: ج 7 ص 382 - ح 2 - الفقيه: ج 3 ص 42 - ح 1 - يب: ج 6 ص 259 - ح 87 - صا: ج 3 ص 21. (3) الفروع: ج 7 ص 383 - ح 3 - يب: ج 6 ص 259 - ح 89 - صا ج 3 ص 22. (4) الفروع: ج 7 ص 383 - ح 4، أقول: وروى الصدوق في الفقيه: ج 3 ص 42 نحوه - يب: ج 6 ص 259 - ح 88 - صا: ج 3 ص 22. (5) الكافي: ج 1 ص 52 - ح 8. [ * ]

[ 236 ]

6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشا عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اكتبوا فانكم لا تحفظون حتى تكتبوا. 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: احتفظوا بكتبكم، فانكم سوف تحتاجون إليها. أقول: ويأتي ما يدل على اشتراط العلم في الشهادة. 9 - باب تحريم شهادة الزور 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من رجل يشهد بشهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلا كتب الله له مكانه صكا إلى النار. ورواه الصدوق باسناده عن صالح بن ميثم. ورواه في (الأمالي) و (عقاب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم والذي قبله عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب


(6) الكافي: ج 1 ص 52 - ح 9 (7) الكافي: ج 1 ص 52 - ح 10. ويأتي في ب 20 ما يدل على اشتراط العلم في الشهادة. الباب 9 - فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 383 - ح 2 - الامالي: ص 289 - ح 1 - عقاب الاعمال: ص 15 - ح 4. (2) الفروع: ج 7 ص 383 - ح 1 - الفقيه: ج 3 ص 36 - ح 8 - الامالي: ص 289 - ح 2 - عقاب الاعمال: ص 15 - ح 5. [ * ]

[ 237 ]

ابن يزيد، عن محمد بن أبي عمير مثله. (33825) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا علي إن ملك الموت إذا نزل فقبض [ لقبض ] روح الكافر نزل معه بسفود من نار، فينزع روحه فيصيح جهنم، فقال علي عليه السلام: هل يصيب ذلك أحدا من امتك ؟ قال: نعم حاكم جائر وآكل مال اليتيم ظلما، وشاهد زور. 4 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله قال: لا ينقضى كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوء مقعده في النار، وكذلك من كتم الشهادة. ورواه الصدوق مرسلا، عن رسول الله صلى الله عليه وآله نحوه. 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين ابن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي قال: من شهد شهادة زور على أحد من الناس، علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن يتوب، ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها 6 - وفي (عقاب الأعمال) بسند تقدم في عيادة المريض عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس، علق بلسانه يوم القيامة، وهو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار.


(3) الفروع: ج 3 ص 253 - ح 10 - يب ج 6 ص 224 - ح 27 كما رواه في ب 12 من آداب القضاء والسفود: الحديدة التي يشوى بها اللحم. (4) الفروع: ج 3 ص 203 - ح 3 - الفقيه: ج 3 ص 36 - ح 7. (5) الفقيه: ج 4 ص 9 - س 4 (6) عقاب الاعمال: ص 47 - س 17، وفيه: لا لبيك ولا سعديك اتعس في النار. [ * ]

[ 238 ]

7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن زياد، عن جعفر، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن شاهد الزور لا تزول قدمه يوم القيامة حتى توجب له النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 10 - باب ان الشهود إذا رجعوا قبل الحكم لم يحكم، وان كان بعده غرموا (33830) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج، عمن أخبره، عن أحدهما عليهما السلام قال في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضى على الرجل: ضمنوا ما شهدوا به وغرموا، وإن لم يكن قضى طرحت شهادتهم ولم يغرموا الشهود شيئا. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم. ورواه الصدوق باسناده عن جميل. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود. 11 - باب أن الشاهد إذا رجع ضمن وغرم بقدر ما أتلف من المال الا أن يكون المال قائما بعينه فيرد على صاحبه 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار


(7) قرب الاسناد: ص 41 - ح 4. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في ب 11 ما يدل عليه. الباب 10 - فيه: حديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 383 - ح 1 - يب: ج 6 ص 259 - ح 90 - الفقيه: ج 3 ص 37 - ح 9. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على بعض المقصود. الباب 11 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 383 - ح 2 - يب: ج 6 ص 260 - ح 92 عقاب الاعمال: ص. [ * ]

[ 239 ]

عن صفوان، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهد الزور ما توبته ؟ قال: يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري. ورواه الصدوق في (عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن احمد ابن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان مثله إلا أنه قال: إن كان شهد هو وآخر معه أدى النصف. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهد الزور قال: إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن أبي عمير، عن جميل ابن دراج مثله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام في شهادة الزور إن كان قائما، وإلا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله إلا أنه قال: إذا كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه. 4 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: من شهد عندنا ثم غير أخذناه بالأول، وطرحنا الأخير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(2) الفروع: ج 7 ص 384 - ح 3 - يب: ج 6 ص 259 - ح 91 - الفقيه: ج 3 ص 35. (3) الفروع: ج 7 ص 384 - ح 6 - يب: ج 6 ص 260 - ح 93. (4) يب: ج 6 ص 282 - ح 10 - الفقيه: ج 3 ص 27 - ح 9. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في ب 14 ما يدل عليه. [ * ]

[ 240 ]

12 - باب حكم ما لو شهد أربعة بالزنا ثم رجعوا، أو رجع أحدهم بعد الرجم (33835) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثم رجع أحدهما بعد ما قتل الرجل قال: ان قال الرابع [ الراجع ]: أوهمت ضرب الحد واغرم الدية، وإن قال: تعمدت قتل. 2 وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن نعيم الأزدي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته قال: فقال: يقتل الرابع [ الراجع ] ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. ورواه أيضا باسناده عن الحسن بن محبوب وكذا الذي قبله. 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن مسمع كردين، عن أبي عبد الله عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم، ثم رجع أحدهما فقال: شككت في شهادتي قال: عليه الدية، قال: قلت: فانه قال: شهدت عليه متعمدا، قال: يقتل. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود، ويأتي ما يدل عليه.


الباب 12 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 384 - ح 4 يب: ج 6 ص 260 - ح 96. (2) الفروع: ج 7 ص 384 - ح 5 - يب: ج 6 ص 260 - ح 95. (3) الفقيه: ج 3 ص 30 - ح 25. وتقدم في الباب السابق ما يدل على بعض المقصود، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. [ * ]

[ 241 ]

13 - باب حكم ما لو شهد شاهدان على رجل بطلاق فأنكر بعد ما تزوجت، أو بموت فظهر حياته 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهدين شهداعلى امرأة بأن زوجها طلقها، فتزوجت، ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق قال: يضربان الحد (*) ويضمنان الصداق للزوج، ثم تعتد، ثم ترجع إلى زوجها الأول. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وباسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: حمله الشيخ على ما إذا كذب أحد الشاهدين نفسه، لما يأتي.


الباب 13 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 384 - ح 7، أقول: قال المجلسي رحمه الله: يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا علم الحاكم بعد الحكم كذبها والا فيشكل الحكم بالحد بمجرد انكار الزوج أو بينته - يب: ج 6 ص 260 - ح 94. (*) حكم المسألة معلوم من غير هذه الرواية ولا يحتج بها لشئ من الاحكام، والتكلم في معناه انما هو لتطبيقها على ما هو معلوم قبلها. قوله: يضربان الحد، لا وجه لحد الشاهدين ولم يقل به أحد من علمائنا، لان انكار الزوج لا يوجب تبين كذب الشهود ولعل الكاذب هو الزوج، ولو فرضنا ان الشاهدين اقرا بالكذب وصدقا الزوج فهذا لا يوجب الحد بوجه، لان من تسبب للزنا لا يحد للزنا الا أن يحمل على التعزير لشهادة الزور، وأما ضمان الصداق للزوج الثاني فلا وجه له بعد الدخول لاستفادته من بضعها، ولا قبل الدخول لان المهر لم يثبت عليه ولم يغرم حتى يضمناه له، وعلى الزوج الثاني أن لا يوديه إلى المرأة التي بان بطلان نكاحها أو يسترده منها ان كان اداه قبل الدخول، اللهم الا ان يتلف في يدها فيضمنه لتسببه في الاتلاف، وبالجملة فان امكننا حمل الرواية على ما هو المعلوم من حكم المسألة فهو، والا فلا يحتج بها على شئ يخالف المعلوم. ش. [ * ]

[ 242 ]

2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة شهد عندها شاهدان بأن زوجها مات، فتزوجت ثم جاء زوجها الأول قال: لها المهر بما استحل من فرجها الأخير، ويضرب الشاهدان الحد، ويضمنان المهر لها عن [ بما غرا ] الرجل، ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأول. (33840) 3 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلا وأبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنه طلقها، فاعتدت المرأة وتزوجت، ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين، فقال: لا سبيل للأخير عليها، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع، فيرد على الأخير، ويفرق بينهما، وتعتد من الأخير، ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها. ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب والذي قبله باسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن جعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبيدالله الموسوي، عن عبيدالله بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 14 - باب انه إذا شهد شاهدان بالسرقة ثم رجعا بعد القطع ضمنا دية اليد، فان شهدا على آخر بالسرقة لم يقبل 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير


- (2) الفقيه: ج 3 ص 36 - ح 4 - يب: ج 6 ص 286 - ح 196 - صا: ج 3 ص 38. (3) الفقيه: ج 3 ص 36 - ح 5 - يب: ج 6 ص 285 - ح 194 - صا: ج 3 ص 38. السرائر: ص 477 - س 20. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في ب 15 ما يدل عليه. الباب 14 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم. (1) الفروع: ج 7 ص 384 - ح 8 - يب: ج 6 ص 261 - ح 97. [ * ]

[ 243 ]

عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق، فقطع يده، حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق وليس الذي قطعت يده إنما شبهنا ذلك بهذا، فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدية، ولم يجز شهادتهما على الاخر. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن البرقي عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام في رجلين شهدا على رجل أنه سرق، فقطعت يده، ثم رجع أحدهما فقال: شبه علينا، غرما دية اليد من أموالهما خاصة، وقال في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون، فرجم، ثم رجع واحد منهم، قال: يغرم ربع الدية إذا قال: شبه على، وإذا رجع اثنان وقالا: شبه علينا غرما نصف الدية، وإن رجعوا كلهم وقالوا: شبه علينا غرموا الدية، فان قالوا: شهدنا بالزور قتلوا جميعا. 3 - وبهذا الأسناد عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، أن رجلين شهدا على رجل عند علي عليه السلام أنه سرق، فقطع يده، ثم جاءا برجل آخر فقالا: أخطأنا هو هذا، فلم يقبل شهادتهما، وغرمهما دية الأول. 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من شهد عندنا بشهادة ثم غير، أخذناه بالاولى وطرحنا الاخرى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 15 - باب أن شاهد الزور يضرب حدا بقدر ما يراه الامام، ويحبس بعد ما يطاف به حتى يعرف، ولا تقبل شهادته الا أن يتوب (33845) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام


(2) يب: ج 6 ص 285 - ح 193. (3) يب: ج 10 ص 163 - ح 44. (4) الفقيه: ج 3 ص 27 - ح 9. وتقدم في ب 11 ما يدل على ذلك. الباب 15 - فيه 3 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفقيه: ج 3 ص 35 - ح 2 - عقاب الاعمال: ص 15 - ح 6 [ * ]

[ 244 ]

قال: شهود الزور يجلدون حدا، وليس له وقت (*) ذلك إلى الإمام ويطاف بهم حتى يعرفوا ولا يعودوا، قال: قلت: فان تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ قال: إذا تابوا تاب الله عليهم، وقبلت شهادتهم بعد. ورواه في (عقاب الأعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن سماعة بن مهران مثله. 2 - وباسناده عن علي بن مطر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن شهود الزور يجلدون جلدا ليس له وقت، ذلك إلى الإمام ويطاف بهم حتى تعرفهم الناس، وتلا قوله تعالى: " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا واولئك هم الفاسقون * إلا الذين تابوا " قلت: بم تعرف توبته ؟ قال: يكذب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يضرب ويستغفر ربه عزوجل، فإذا هو فعل ذلك فثم ظهرت توبته. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: قال: إن شهود الزور، وذكر نحوه. 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث ابن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان إذا أخذ شاهد زور فان كان غريبا بعث به إلى حيه، وإن كان سوقيا بعث به إلى سوقه فطيف به، ثم يحبسه أياما ثم يخلى سبيله. ورواه لصدوق مرسلا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(*) أي عدد معين، فيضرب بقدر ما يراه الامام وهو تعزير. ش. (2) الفقيه: ج 3 ص 36 - ح 6 - يب: ج 6 ص 293 - ح 104. (3) يب: ج 6 ص 280 - ح 175 - الفقيه: ج 3 ص 35 - ح 3. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. [ * ]

[ 245 ]

16 - باب أن المرأة إذا نسيت الشهادة فذكرتها الاخرى فذكرت وجب عليها اقامتها وقبلت 1 - الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في تفسيره عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى: " أن تضل إحديهما فتذكر إحديهما الأخرى " قال: إذا ضلت إحداهما عن الشهادة فنسيتها ذكرت إحداهما الأخرى بها فاستقاما (*) في أداء الشهادة عند الله شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن، ثم قال: معاشر النساء خلقتن ناقصات العقول فاحترزن من الغلط في الشهادات، فان الله يعظم ثواب المتحفظين والمتحفظات في الشهادة، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من امرأتين احترزتا في الشهادة فذكرت إحداهما الاخرى حتى تقيماالحق وينفيا الباطل إلا وإذا بعثهما الله يوم القيامة عظم ثوابهما، ثم ذكر حديثا طويلا يتضمن ثوابا جزيلا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه عموما. 17 - باب جواز البناء في الشهادة على استصحاب بقاء الملك وعدم المشارك في الارث والشهادة بالعلم ونفيه والحلف عليهما والشهادة بملكية صاحب اليد 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب قال: قلت له: إن ابن أبي ليلي يسألني الشهادة عن هذه الدار


الباب 16 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام: ص 303 - آخر تفسير الامام - س 1. (*) في البحار: فاستقامتا في أداء الشهادة عدل الله شهادة امرأتين. وهو الاظهر. ش. وتقدم في ب 13 ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه عموما. الباب 17 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 387 - ح 2 - يب: ج 6 ص 262 - ح 101. [ * ]

[ 246 ]

مات فلان وتركها ميراثا وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له، فقال: اشهد بما هو علمك، قلت: إن ابن أبي ليلي يحلفنا الغموس، فقال: احلف إنما هو على علمك. (33850) 2 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يكون في داره، ثم يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله، ثم يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما احدث في داره ولا ندري ما احدث له من الولد إلا أنا لا نعلم أنه أحدث في داره شيئا ولا حدث له ولد، ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهدا عدل أن هذه الدار دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان، أو نشهد على هذا ؟ قال: نعم، قلت: الرجل يكون له العبد والأمة فيقول: أبق غلامي أو أبقت أمتي، فيؤخذ بالبلد فيكلفه القاضي البينة أن هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه، أفنشهد على هذا إذا كلفناه ونحن لم نعلم أنه أحدث شيئا ؟ فقال: كلما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته، أو غاب عنك لم تشهد به. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه وكذا الذي قبله. 3 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن وغيره عن معاوية بن وهب، ولا أعلم ابن أبي حمزة إلا رواه عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يكون له العبد والأمة قد عرف ذلك فيقول: أبق غلامي أو أمتي، فيكلفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب أنشهد على هذا إذا كلفناه ؟ قال: نعم. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود في القضاء.


(2) الفروع: ج 7 ص 387 - ح 4 - يب: ج 6 ص 262 - ح 103. (3) يب: ج 6 ص 263 - ح 103، أقول: لم نجد في كتاب البينات والقضاء والعتق غير هذا الحديث، قال المصنف رحمه الله، لا منافاة بين الحديثين وبين ما مر في القضاء من الحكم باليد لان المفروض هنا ان صاحب اليد لا يدعى الملكية وهو واضح. وتقدم في ب 3 - من أبواب كيفية القضاء ما يدل على ذلك.

[ 247 ]

18 - باب عدم جواز احياء الحق بشهادة الزور، وجواز دفع الضرر بها عن النفس وعن المؤمن وعن العرض 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون له على الرجل الحق فيجحده حقه، ويحلف أنه ليس له عليه شئ، وليس لصاحب الحق على حقه بينة، يجوز لنا [ له ] إحياء حقه بشهادات الزور (*) إذا خشى ذهابه ؟ فقال: لا يجوز ذلك لعلة التدنيس [ التدليس ]. ورواه الشيخ باسناده عن علي ابن إبراهيم. ورواه الصدوق باسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله. 2 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى ابن بكر، عن الحكم [ أخى ] أبي عقيلة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن خصما يستكثر على شهود الزور، وقد كرهت مكافاته مع أنى لا أدري يصلح لي ذلك أم لا


الباب 18 - فيه: 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 388 - ح 1 - يب: ج 6 ص 361 - ح 99 - الفقيه: ج 3 ص 43. (*) يدل على أنه عالم بثبوت الحق فالشاهد على الحق ليس كاذبا وليست شهادته زورا أي كذبا ولعل معناه أنه يجوز الشهادة وان لم يستدعه صاحب الحق أو لم يكن له علم بوجود هذا الشاهد فيعرض عليه انه عالم بحقه، وأما عدم الجواز لعلة التدليس فغير ظاهر والخطب سهل لضعف الرواية، ولا يبعد حمله على ما إذا لم يعلم السائل ثبوت الحق يقينا وانما يظن ظنا لاعتماده على صديقه كما هو المعروف بين الناس يحكمون بالحقوق بالظنون، أو على ما إذا لم يكن تقبل شهادة السائل وحده الا إذا ضم إليه غيره ممن ليس له علم، أو على زيادة لفظة لنا بعد قوله يجوز والمعنى هل يجوز لصاحب الحق احياء حقه بشهادة الزور والله العالم. ش. (2) يب: ج 6 ص 263 - ح 105 - الفروع: ج 7 ص 301 - ح 3. [ * ]

[ 248 ]

فقال: أما بلغك عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول: لا توسروا (*) أنفسكم وأموالكم بشهادات الزور، فما على امرئ من وكف في دينه ولا مأثم من ربه أن يدفع ذلك عنه، كما أنه لو دفع شهادته عن فرج حرام، أو سفك دم حرام، كان ذلك خيرا له. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس، عن موسى بن بكر، وزاد: وكذلك مال المرء المسلم. 3 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن القاسم بن الربيع ومحمد ابن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام في كتابه إليه قال: وأما ما ذكرت أنهم يستحلون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم فان ذلك لا يجوز ولا يحل، وليس هو على ما تأولوا إلا لقول الله عز وجل - وذكر حكم الوصية - ثم قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضى بشهادة رجل واحد مع يمين المدعي، ولا يبطل حق مسلم، ولا يرد شهادة مؤمن، فإذا أخذ يمين المدعي وشهادة الرجل الواحد قضى له بحقه، وليس يعمل بهذا، فإذا كان لرجل


(*) قال العلامة المجلسي رحمه الله: (يحتمل أن يكون مشتقا من اليسار أي لا تجعلوا أنفسكم موسرة... أو من الاسر على التهديد أي لا تشهدوا بالزور فتحبس أنفسكم وأموالكم بسببها أو لا تجعلوا أنفسكم أسيرا للناس). أقول: كانه عليه الرحمة فهم من الرواية نهي الذين أقاموا شهادة الزور وذمهم، وعلي هذا فلا يكون في الرواية اجابة السائل عن سؤاله، والاظهر أن الامام عليه السلام أجاب سؤال السائل ولم يعترض لذم خصومه فانه معلوم، والمعنى ان خصومك ان اقاموا عليك شهادة زور وأرادوا ظلمك وسلب مالك وعرضك وامكنك أن تدفع عن نفسك بشئ فلا بأس عليك في دفعه بأي وجه، وعلى هذا فالمناسب لا توتروا أنفسكم وهو الصحيح قطعا من الوتر يقال: وتره حقه وماله، نقصه اياه وفي التنزيل العزيز: " ولن يتركم أعمالكم " وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله: من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله، وقال عبد الرحمن بن عوف عند الشورى: لا تغمدوا السيوف عن أعدائكم فتوتروا آثاركم، وقال الازهري: وترت فلانا إذا اصبته بوتر، وأوترته، أوجدته ذلك، كذا في لسان العرب. ش. (3) بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله مخطوط - بصائر الدرجات الكبير لصفار مخطوط. [ * ]

[ 249 ]

مسلم قبل آخر حق فجحده ولم يكن له شاهد غير واحد فهو إذا رفعه إلى بعض ولاة الجور أبطل حقه ولم يقضوا فيه بقضاء رسول الله صلى الله عليه وآله كان في الحق أن لا يبطل حق رجل مسلم، فيستخرج الله على يديه حق رجل مسلم، ويأجره الله عزوجل، ويحيى عدلا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعمل به. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات الكبير) عن علي بن إبراهيم، عن القاسم بن الربيع، عن محمد بن سنان. 19 - باب عدم جواز اقامة الشهادة على المعسر مع خوف ظلم الغريم له (33855) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن محمد بن القاسم بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته قلت له: رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف يريد أن يعسره ويحبسه، وقد علم [ الله ] أنه ليس عنده ولا يقدر عليه، وليس لغريمه بينة، هل يجوز له أن يحلف له ليدفعه عن نفسه حتى ييسر الله له ؟ وإن كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوه أنه لا يقدر، هل يجوز أن يشهدوا عليه ؟ قال: لا يجوز أن يشهدوا عليه، ولا ينوي ظلمه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن سويد، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: قلت له: يشهدني هؤلاء على إخواني قال: نعم أقم الشهادة لهم وإن خفت على أخيك ضررا. قال الصدوق: وفي نسخة اخرى: وإن خفت على أخيك ضررا فلا. أقول: حمل الصدوق الرواية الاولى على غير المعسر والثانية على المعسر.


الباب 19 - فيه: 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 388 - ح 2 - يب: ج 6 ص 261 - ح 98. (2) الفقيه: ج 3 ص 42 - ح 2. [ * ]

[ 250 ]

3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن ذبيان بن حكيم الأودي، عن موسى بن أكيل، عن داود بن الحصين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أقيموا الشهادة على الوالدين والولد، ولا تقيموها على الأخ في الدين الضمير [ للضير ] قلت: وما الضير قال: إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي يدعيه قبله خلاف ما أمر الله به ورسوله، ومثل ذلك أن يكون لاخر على آخر دين وهو معسر، وقد أمر الله بانظاره حتى ييسر، فقال تعالى: " فنظرة إلى ميسرة " ويسألك أن تقيم الشهادة وأنت تعرفه بالعسر، فلا يحل لك أن تقيم الشهادة في حال العسر. ورواه الصدوق باسناده عن داود بن الحصين. 20 - باب أنه لا تجوز الشهادة الا بعلم 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن حسان، عن إدريس بن الحسن، عن علي بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن غراب، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن حسان، عن إدريس بن الحسن، عن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 - قال الصدوق: وروي أنه لا تكون الشهادة إلا بعلم، من شاء كتب كتابا أو نقش خاتما. ورواه الكليني والشيخ كما مر. (33860) 3 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في [ الشرايع ] عن النبي صلى الله عليه وآله


(3) يب: ج 6 ص 257 - ح 80. - الفقيه: ج 3 ص 30 - ح 24. الباب 20 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 383 - ح 3 - الفقيه: ج 3 ص 42 - ح 1 - يب: ج 6 ص 259 - ح 87. (2) الفقيه: ج 3 ص 43 - ح 4 الفروع: ج 7 ص 383 - يب: ج 6 ص 259 - ح 88. قوله: كما مر، أقول: مر في ب 8 - ح 3 و 4. (3) الشرايع: ص 338 (الطرف الثاني) س 2. [ * ]

[ 251 ]

وقد سئل عن الشهادة قال: هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 21 - باب أن الصبى إذا تحمل الشهادة قبل البلوغ وشهد بها بعده قبلت 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال في الصبي يشهد على الشهادة فقال: إن عقله حين يدرك أنه حق جازت شهادته. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير، عن عبيد ابن زرارة في حديث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذي يشهد على الشئ وهو صغير قد رآه في صغره ثم قام به بعد ما كبر فقال: تجعل شهادته نحوا [ خيرا ] من شهادة هؤلاء.


وتقدم في ب 8 من هذه الابواب ح 3 و 4 ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 21 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 389 - ح 4 - يب: ج 6 ص 251 - ح 52. (2) الفروع: ج 7 ص 389 - ح 5 - يب: ج 6 ص 251 - ح 53. (3) يب: ج 6 ص 252 - ح 55، وفيه: قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الصبي والمملوك، فقال: على قدرها يوم أشهد تجوز في الامر الدون ولا تجوز في الا مر الكثير قال عبيد. الخ. [ * ]

[ 252 ]

4 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله ابن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل بن مسلم وهو ابن أبي زياد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك عموما. 22 - باب ما تقبل فيه شهادة الصبيان قبل البلوغ (33865) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تجوز شهادة الصبيان ؟ قال: نعم في القتل يؤخذ بأول كلامه، ولا يؤخذ بالثاني منه. 2 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الصبي قال: فقال: لا، إلا في القتل يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني. 3 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز قال: سألت إسماعيل بن جعفر: متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال: إذا بلغ عشر سنين قلت: ويجوز أمره ؟ قال: فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل بعائشة وهي عشر سنين وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا كل ما قبله. أقول:


(4) صا: ج 3 ص 18 - الفقيه: ج 3 ص 28 - س 15 ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 22 - فيه: 6 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 389 - ح 2 - يب: ج 6 ص 251 - ح 50. (2) الفروع: ج 7 ص 389 - ح 3 - يب: ج 6 ص 251 - ح 51. (3) الفروع: ج 7 ص 389 - ح 2 - يب: ج 6 ص 251 - ح 49. [ * ]

[ 253 ]

قول إسماعيل ليس بحجة واستدلاله هنا ليس بصحيح كما لا يخفى وعلى، تقدير كونه حديثا سمعه من أبيه عليه السلام يكون مخصوصا بما مر ويأتي. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصبي تجوز شهادته في القتل ؟ قال: يؤخذ بأول كلامه، ولا يؤخذ بالثاني. محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد مثله. 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الصبي والمملوك، فقال: على قدرها يوم أشهد تجوز في الأمر الدون، ولا تجوز في الأمر الكبير الحديث. (33870) 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في موجبات الضمان. 23 - باب قبول شهادة المملوك والمكاتب لغير مواليهما 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا.


(4) الفروع: ج 7 ص 389 - ح 6 - يب: ج 6 ص 252 - ح 54. (5) يب: ج 6 ص 252 - ح 55. (6) الفقيه: 3 ص 27 - ح 14. أقول: وقد تقدم في الباب السابق حديث عبيد بن زرارة (ح 3) ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في موجبات الضمان. الباب 23 - فيه 15 حديثا وفي الفهرس 14 واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 389 - ح 1 - يب: ج 6 ص 248 - ح 39 - صا: ج 3 ص 15. [ * ]

[ 254 ]

2 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن بريد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المملوك تجوز شهادته ؟ قال: نعم، إن أول من رد شهادة المملوك لفلان. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم، وكذا الذي قبله. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين ابن سعيد جميعا، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في شهادة المملوك إذا كان عدلا فانه جائز الشهادة، إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب وذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة فقال: إن أقمت الشهادة تخوفت على نفسي، وإن كتمتها أثمت بربي فقال: هات شهادتك أما إنا لا نجيز شهادة مملوك بعدك. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله. 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلا عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب. (33875) 5 - وعنه عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: قال: تجوز شهادة عبد المسلم على الحر المسلم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب. وباسناده عن محمد بن علي بن الحسين ب‍ اسناده عن الحسن بن محبوب. أقول: ذكر الصدوق أنه محمول على ما لو شهد لغير سيده، وفي نسخة لا يجوز، وهو محمول على التقية.


(2) الفروع: ج 7 ص 390 - ح 3 - يب: ج 6 ص 248 - ح 40 - صا: ج 3 ص 16. (3) الفروع: ج 7 ص 389 - ح 2 - يب: ج 6 ص 248 - ح 38 - صا: ج 3 ص 15. (4 الفقيه: ج 3 ص 28 - ح 16 - يب: ج 6 ص 249 - ح 43 - صا: ج 3 ص 16. (5) الفقيه: ج 3 ص 29 - ح 4 - يب: ج 6 ص 249 - ح 41 - صا: ج 3 ص 16. [ * ]

[ 255 ]

6 - وباسناده عن حماد عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في المكاتب - إلى أن قال: قلت: أرأيت إن اعتق نصفه تجوز شهادته في الطلاق ؟ قال: إن كان معه رجل وامرأة جازت شهادته. أقول: إدخال المرأة هنا محمول على التقية، لأن شهادتها لا تقبل في الطلاق، ذكره الصدوق والشيخ وغيرهما. 7 - محمد بن الحسن باسناده عن أبي عبد الله البزوفري، عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له فاعتق العبدين وولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن موليهما كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية وأن الحمل منه قال: تجوز شهادتهما، ويردان عبدين كما كانا. 8 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن [ ابن ] عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز


(6) الفقيه: ج 3 ص 29 - ح 21 - يب: ج 6 ص 249 - ح 44 - صا: ج 3 ص 16. أقول: قال: ذكره الصدوق والشيخ، أما الصدوق فقال في ذيل الحديث المذكور: انما قال ذلك على جهة التقية وفي الحقيقة تقبل شهادة المكاتب والرجل مع شاهدين، وادخل المرأة في ذلك لئلا يقول المخالفون انه قبل شهادة قد ردها امامهم، وأما شهادة النساء في الطلاق فغير مقبولة على أصلنا. وأما الشيخ قال: والوجه في الجمع بين هذه الاخبار أحد شيئين: اما ان نحملها على ضرب من التقية لأنها موافقة لمذهب من تقدم على أمير المؤمنين عليه السلام على ما بيناه، والوجه الاخر: ان نحملها على ان شهادة المماليك لا تقبل لمواليهم وتقبل لمن عداهم لموضع التهمة من جرهم إلى مواليهم وأما ما تضمن رواية الحلبي وسماعة وأبي بصير من أن شهادة المكاتب تقبل في الطلاق إذا اشهد معه رجل وامرأة يؤكد ما قدمناه من جواز قبول شهادة المملوك لان ادخال المرأة في الشهادة على الطلاق انما هو لضرب من التقية، لانا نبين فيما بعد ان شاء الله ان شهادة النساء لا تقبل في الطلاق. (7) - يب: ج 6 ص 250 - ح 47 - صا: ج 3 ص 17. (8) يب: ج 6 ص 250 - ح 45 - صا: ج 3 ص 17. [ * ]

[ 256 ]

شهادته لغير مواليه ؟ قال: تجوز في الدين والشئ اليسير. أقول: هذا محمول على التقية، على أن مفهوم الصفة ليس بحجة. 9 - وعنه عن ابن أبي عمير وفضالة جميعا، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكاتب تجوز شهادته ؟ فقال: في القتل وحده. أقول: تقدم وجهه. (33880) 10 - وعنه عن صفوان، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب، وقال: العبد المملوك لا تجوز شهادته. 11 - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام وحماد، عن شعيب، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة وابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام في المكاتب يعتق نصفه هل تجوز شهادته في الطلاق ؟ قال: إذا كان معه رجل وامرأة، وقال أبو بصير: وإلا فلا تجوز. أقول: تقدم وجهه. 12 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم. أقول: ذكر الشيخ أن وجه الجمع أحد وجهين إما أن نحملها يعني الأخبار الأخيرة على التقية لما تقدم، وإماأن نحملها على أن شهادة المماليك لا تقبل لمواليهم للتهمة، وتقبل لمن عداهم.


(9) يب: ج 6 ص 250 - ح 46 - صا: ج 3 ص 17، تقدم وجهه في ذيل حديث 6. (10) يب: ج 6 ص 249 - ح 43 - صا: ج 3 ص 16. (11) يب: ج 6 ص 249 - ح 44 - صا: ج 3 ص 16 - الفقيه: ج 3 ص 29 بتفاوت يسير وتقدم وجهه في ذيل حديث 6. (12) يب: ج 6 ص 249 - ح 42 - صا، ج 3 ص 16. [ * ]

[ 257 ]

13 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم والعبد إذا شهد بشهادة ثم اعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق وقال علي عليه السلام: وإن اعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته. ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل بن أبي زياد. أقول: حمل الشيخ قوله: إذا لم يردها على كون الرد لفسق ونحوه، وحمل قوله: وإن اعتق " الخ " على أنه إذا أعتقه مولاه ليشهد له لم تجز شهادته، وكذلك قال الصدوق. 14 - وباسناده عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته عن شهادة المكاتب كيف تقول فيها ؟ قال: فقال: تجوز على قدر ما اعتق منه إن لم يكن اشترط عليه أنك إن عجزت رددناك، فان كان اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتى يؤدي أو يستيقن أنه قد عجز، قال: فقلت: فكيف يكون بحساب ذلك ؟ قال: إذا كان أدى النصف أو الثلث فشهد لك بألفين على رجل اعطيت من حقك ما اعتق النصف من الألفين. أقول: تقدم وجهه. (33885) 15 - الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في تفسيره عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يذاكرنا بقوله تعالى: " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال: أحراركم دون عبيدكم، فان الله شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها. أقول: ويأتي ما يدل على عدم قبول شهادة المتهم والأخير ظاهر في الاختصاص بتحمل الشهادة.


(13) يب: ج 6 ص 250 - ح 48 - صا: ج 3 ص 17 - الفقيه: ج 3 ص 28. (14) يب: ج 6 ص 279 - ح 272. (15) تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام: ص 294 - س 18. ويأتي في ب 30 - من هذه الابواب ما يدل على عدم قبول شهادة المتهم. [ * ]

[ 258 ]

24 - باب ما تجوز شهادة النساء فيه وما لا تجوز 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج، ومحمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلنا: أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال: في القتل وحده، إن عليا عليه السلام كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير. أقول: خصه الشيخ بقبولها في الدية بدلالة آخرها، وما يأتي 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن شهادة النساء في النكاح فقال: تجوز إذا كان معهن رجل، وكان علي عليه السلام يقول: لا اجيزها في الطلاق، قلت: تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال: نعم، وسألته عن شهادة القابلة في الولادة، قال: تجوز شهادة الواحدة، وقال: تجوز شهادة النساء في المنفوس، والعذرة، وحدثني من سمعه يحدث أن أباه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وآله أجاز شهادة النساء في الدين مع يمين الطالب يحلف بالله أن حقه لحق. ورواه الشيخ كالذي قبله. 3 - وبالاسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شهادة النساء في الرجم فقال: إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز في الرجم. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن شهادة النساء، فقال: تجوز شهادة


الباب 24 - فيه: 51 حديثا وفي الفهرس 52 واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 390 - ح 1 يب ج 6 ص 266 ح 116 - صا: ج 3 ص 26. (2) الفروع: ج 7 ص 390 - ح 2 يب ج 6 ص 269 - ح 128 - صا: ج 3 ص 29. (3) الفروع: ج 7 ص 390 - ح 3 يب ج 6 ص 264 - ح 108 - صا: ج 3 ص 23. (4) الفروع: ج 7 ص 391 - ح 4 يب ج 6 ص 264 - ح 109 - صا: ج 3 ص 23. [ * ]

[ 259 ]

النساء وحدهن على ما لا يستطيع الرجال النظر [ ينظرون ] إليه، وتجوز شهادة النساء في النكاح إذا كان معهن رجل، ولا تجوز في الطلاق، ولا في الدم غير أنها تجوز شهادتها في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة. (33890) - 5 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الحارقي [ ثي ] قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه، وتجوز شهادتهن في النكاح، ولا تجوز في الطلاق، ولا في الدم وتجوز في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة، ولا تجوز شهادتهن في الرجم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 6 - وعنه عن أحمد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل، فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض، فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض، ثم مات، قال: على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام. 7 - وعنه، عن أحمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام قلت له: تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو رجم ؟ قال: تجوز شهادة النساء فيما لا تستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل، وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن


(5) الفروع: ج 7 ص 392 - ح 11 - يب ج 6 ص 265 - ح 112 - صا: ج 3 ص 24. (6) الفروع: ج 7 ص 392 - ح 12 - يب ج 6 ص 268 - ح 125 - صا: ج 3 ص 29 - الفقيه: ج 3 ص 32. (7) الفروع: ج 7 ص 391 - ح 5 - يب: ج 6 ص 264 - ح 110 - صا: ج 3 ص 23 - الفقيه: ج 3 ص 31 بتفاوت. [ * ]

[ 260 ]

رجل، وتجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم، ولا تجوز شهادتهن في الطلاق، ولا في الدم. ورواه الشيخ أيضا باسناده عن أحمد بن محمد، وكذا الأحاديث الثلاثة التي قبله. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام نحوه. والذي قبله باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قال: لا تجوز شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق وقال: سألته عن النساء تجوز شهادتهن ؟ قال: نعم في العذرة والنفساء. 9 - وبالاسناد عن يونس، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تجوز شهادة النساء في العذرة، وكل عيب لا يراه الرجل. (33895) 10 - وبالاسناد عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان، وقال: تجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كل ما لا يجوز للرجال النظر إليه، وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس. ورواه الشيخ باسناده عن يونس بن عبد الرحمن وكذا الذي قبله. 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران عن مثنى الحناط، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة النساء تجوز في النكاح ؟ قال: نعم، ولا تجوز في الطلاق، قال: وقال علي عليه السلام: تجوز شهادة النساء في الرجم إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، وإذا كان أربع نسوة ورجلان فلا يجوز


(8) الفروع: ج 7 ص 391 - ح 5. (9) الفروع: ج 7 ص 391 - ح 7 - يب: ج 6 ص 271 - ح 137. (10) الفروع: ج 7 ص 391 - ح 8 - يب: ج 6 ص 264 - ح 107 - صا: ج 3 ص 23. (11) الفروع: ج 7 ص 391 - ح 9 - يب: ج 6 ص 265 - ح 111 - صا: ج 3 ص 24. [ * ]

[ 261 ]

الرجم، قلت: تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال: لا. 12 - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اجيز شهادة النساء في الغلام، [ الصبي ]، صاح أو لم يصح، وفي كل شئ لا ينظر إليه الرجال تجوز شهادة النساء فيه. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد وكذا الذي قبله. 13 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة بكر زعموا أنها زنت فأمر النساء فنظرت إليها فقلن: هي عذراء فقال: ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 14 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلا امرأة، أتجوز شهادتها ؟ أم لا تجوز ؟ فقال: تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (33900) 15 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وصية لم يشهدها إلا امرأة، فقضى أن تجاز شهادة المرأة في ربع الوصية. 16 - وعنه، عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله عليه السلام في شهادة امرأة


(12) الفروع: ج 7 ص 392 - ح 13 - يب: ج 6 ص 268 - ح 126 - صا ج 3 ص 29. (13) الفروع: ج 7 ص 404 - ح 10 - يب: ج 6 ص 278 - ح 166. (14) الفروع: ج 7 ص 392 - ح 10 - يب: ج 6 ص 269 - ح 127 - صا: ج 3 ص 29 قال المجلسي رحمه الله: ظاهره عدم جواز شهادة النساء في الوصية، ويمكن حمله على أنه لا تقبل شهادتها في تحقق الموت أو في ساير ما صدر عنها سوى الوصية. (15) - يب: ج 6 ص 267 - ح 122 - صا: ج 3 ص 28. (16) - يب: ج 6 ص 268 - ح 123 - صا: ج 3 ص 28. [ * ]

[ 262 ]

حضرت رجلا يوصي فقال: يجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها. 17 وعنه عن حماد بن عيسى، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال، ولا يقبل في الهلال إلا رجلان عدلان. وباسناده مثله إلا أنه قال: ولا في الطلاق إلا رجلان عدلان. 18 - وعنه عن صفوان، وفضالة، عن العلاء، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تجوز شهادة النساء في الهلال، وسألته هل تجوز شهادتهن وحدهن ؟ قال: نعم في العذرة والنفساء. 19 - وعنه عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألته تجوز شهادة النساء وحدهن ؟ قال: نعم في العذرة والنفساء. (933905) 20 - وعنه عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهن رجل. 21 - وعنه عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلا امرأة تجوز شهادتها ؟ قال: تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس، وقال: تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال. 22 - وعنه عن صفوان، ومحمد بن خالد جميعا، عن ابن بكير، عن


(17) يب: ج 6 ص 269 - ح 129 - صا: ج 3 ص 30، وليس فيه: ولافي الطلاق الا رجلان عدلان. (18) يب: ج 6 ص 269 - ح 130 - صا: ج 3 ص 30. (19) يب: ج 6 ص 270 - ح 132 - صا: ج 3 ص 30. (20) يب: ج 6 ص 263 - ح 106 - صا: ج 3 ص 22 الفقيه: ج 3 ص 32 يب: ج 6 ص 271 - ح 139 - صا: ج 3 ص 22. (21) يب: ج 6 ص 270 - ح 133 - صا: ج 3 ص 30. (22) يب: ج 6 ص 270 - ح 134 - صا: ج 3 ص 31. [ * ]

[ 263 ]

عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تجوز شهادة المرأة في الشئ الذي ليس بكثير في الأمر الدون، ولا تجوز في الكثير. 23 - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: قال: القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة امرأة واحدة. 24 - وعنه عن فضالة، عن أبان، عن عبد الله بن سنان [ سليمان ]، قال: سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلا امرأة أتجوز شهادتها ؟ فقال: لا تجوز شهادتها إلا في المنفوس والعذرة. أقول: حمله الشيخ على أنها لا تقبل في جميع الوصية، بل تقبل في الربع لما مر، ويحتمل التقية. (33910) 25 - وعنه عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: شهادة النساء تجوز في النكاح ولا تجوز في الطلاق وقال: إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان جاز في الرجم، وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز، وقال: تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال. 26 - وعنه عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في غلام شهدت عليه امرأة أنه دفع غلاما في بئر فقتله فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام إلا أنه أسقط قوله: بحساب شهادة المرأة. 27 - وعنه عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تجوز شهادة النساء في القتل. أقول: حمله الشيخ على عدم ثبوت القود، وإن ثبتت بشهادتهن الدية، لما مضى ويأتي.


(23) يب: ج 6 ص 270 - ح 135 - صا: ج 3 ص 31. (24) يب: ج 6 ص 270 - ح 136 - صا: ج 3 ص 31. (25) يب: ج 6 ص 267 - ح 118 صا: ج 3 ص 27. (26) يب: ج 6 ص 267 - ح 119 - صا: ج 3 ص 27. الفقيه: ج 3 ص 31. (27) يب: ج 6 ص 267 - ح 121 - صا: ج 3 ص 28. [ * ]

[ 264 ]

28 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ولا تجوز شهادة النساء في القتل. أقول: حمله الشيخ على التقية، وعلى عدم تكامل شروط الشهادة، لما مر. 29 - وباسناده عن أبي القاسم بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود، ولا في القود. أقول: خصه الشيخ بما عدا حد الزنا، لما مر. (33915) 30 - وعنه عن عبيدالله بن المفضل، عن محمد بن هلال، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا قود. أقول: وتقدم وجهه. 31 - وباسناده عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور ابن حازم، قال: حدثني الثقة عن أبى الحسن عليه السلام قال: إذا شهد لصاحب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز. 32 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام قال: سألته عن شهادة النساء قال: فقال: لا تجوز شهادة النساء في الرجم إلا مع ثلاثة رجال وامرأتين، فان كان رجلان وأربع نسوة فلا تجوز في الرجم قال: فقلت: أفتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال: نعم.


(28) يب: ج 6 ص 265 - ح 113 - صا: ج 3 ص 24. (29) يب: ج 6 ص 265 - ح 114 - صا: ج 3 ص 24. (30) يب: ج 6 ص 265 - ح 115 - صا: ج 3 ص 24. وفيه قال: كان علي بن أبيطالب عليه السلام يقول الخ. (31) يب: ج 6 ص 272 - ح 143 - صا: ج 3 ص 31. (32) يب: ج 6 ص 266 - ح 117 - صا: ج 3 ص 27. [ * ]

[ 265 ]

33 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن حسان، عن ابن أبي عمير [ عمران ]، عن عبد الله بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة شهدت على رجل أنه دفع صبيا في بئر فمات، قال: على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة. ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن الحكم مثله. 34 - وعنه عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن عليه السلام: امرأة شهدت على وصية رجل لم يشهدها غيرها، وفي الورثة من يصدقها، وفيهم من يتهمها، فكتب: لا إلا أن يكون رجل وامرأتان، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها. أقول: حمله الشيخ على التقية، وجوز حمله على نفى قبولها في جميع الوصية وإن قبلت في الربع، لما مر. (33920) 35 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد وعلي بن حديد، عن علي بن النعمان، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة، فقال: لا بأس به، ثم قال: ما يقول في ذلك فقهاؤكم ؟ قلت: يقولون: لا تجوز إلا شهادة رجلين عدلين، فقال: كذبوا لعنهم الله هونوا واستخفوا بعزائم الله وفرائضه، وشددوا وعظموا ما هون الله، إن الله أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين، فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد، والنكاح لم يجئ عن الله في تحريمه [ عزيمة ]، فسن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك الشاهدين تأديبا ونظرا لئلا ينكر الولد والميراث، وقد ثبتت عقدة النكاح واستحل الفروج ولا أن يشهد، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الانكار، ولا يجيز في الطلاق إلا شاهدين عدلين، فقلت: فأنى أذكر الله تعالى قوله: " فرجل وامرأتان " فقال: ذلك في الدين، إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ورجل واحد ويمين المدعي إذا لم يكن امرأتان، قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله


(33) يب: ج 6 ص 267 - ح 120 - صا: ج 3 ص 27. - الفقيه: ج 3 ص 32. (34) يب: ج 6 ص 268 - ح 124 - صا: ج 3 ص 28. (35) يب: ج 6 ص 281 - ح 179 - صا: ج 3 ص 26. [ * ]

[ 266 ]

وأمير المؤمنين عليه السلام بعده عندكم. 36 - وبالاسناد عن داود بن الحصين، وعن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، والهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن على بن النعمان، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل قال: لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر أن يصوم الانسان بشهادة النساء استظهارا واحتياطا دون أن يكون ذلك واجبا. 37 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر، عن أبيه، أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في امرأة ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر واحد، فقال: كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت، فان شهدن صدقت، وإلا فهى كاذبة. 38 - وعنه عن على بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: شهادة القابلة جائزة على أنه استهل أو برز ميتا إذا سئل عنها فعدلت. 39 - وعنه عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا عليه السلام: هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهن رجل ؟ قال: لا، هذا لا يستقيم. أقول: حمله الشيخ على التقية تارة، وعلى الكراهة اخرى. (33925) 40 - وعنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن امرأه ادعى بعض أهلها أنها أوصت عند موتها من ثلثها يعتق رقيق لها، أيعتق


(36) يب: ج 6 ص 269 - ح 131 - صا: ج 3 ص 30. (37) يب: ج 6 ص 271 - ح 138. (38) يب ج 6 ص 271 - ح 142. (39) يب: ج 6 ص 280 - ح 74 - صا: ج 3 ص 25. (40) يب: ج 6 ص 280 - ح 176 - صا: ج 3 ص 28. [ * ]

[ 267 ]

ذلك وليس على ذلك شاهد إلا النساء ؟ قال: لا تجوز شهادة النساء في هذا. أقول: حمله الشيخ على ما مر من التقية وعدم القبول في الجميع، ويحتمل الحمل على الإنكار. 41 - وعنه عن الحسن بن موسى، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: تجوز شهادة امرأتين في استهلال. 42 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن على عليهم السلام أنه كان يقول: شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود، إلا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه. وباسناده عن أحمد بن محمد، عن بنان بن محمد مثله. أقول: حمله الشيخ أيضا على التقية والكراهة، واستدل على كونه للتقية، برواية داود ابن الحصين السابقة. 43 - وعنه عن الحسين، [ الحسن ] بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد ابن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهن رجل. وباسناده عن الحسين بن سعيد مثله. 44 - وباسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن العبيدي، عن خراش عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على أمرأة بالزنا، فقالت: أنا بكر فنظر إليها النساء فوجدنها بكرا، فقال: تقبل شهادة النساء. ورواه الصدوق باسناده عن زرارة والذي قبله باسناده عن حماد مثله. (33930) 45 - وعنه عن ابن محبوب، عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام


(41) يب: ج 6 ص 284 - ح 187 - صا: ج 3 ص 30. (42) يب: ج 6 ص 281 - ح 178 - صا: ج 3 ص 25 (43) يب: ج 6 ص 271 - ح 139 - صا: ج 3 ص 22 الفقيه: ج 3 ص 32 يب: ج 6 ص 263 - ح 106 صا: ج 2 ص 22. (44) يب: ج 6 ص 271 - ح 140 - الفقيه: ج 3 ص 32. (45) يب: ج 6 ص 271 - ح 141 صا: ج 3 ص 31 الفروع: ج 7 ص 156 - ح 4. [ * ]

[ 268 ]

يقول: تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهل وصاح في الميراث، ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأه واحدة، قلت: فان كانت امرأتين ؟ قال: تجوز شهادتهما في النصف من الميراث. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب مثله. وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان مثله. 46 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن عبيدالله بن على الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة القابلة في الولادة، قال: تجوز شهادة الواحدة وشهادة النساء في المنفوس والعذرة. 47 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن خالد الصيرفي، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: كتبت إليه في رجل مات وله ام ولد، وقد جعل لها سيدها شيئا في حياته، ثم مات، فكتب عليه السلام: لها ما أثابها به سيدها في حياته معروف لها ذلك، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتهمين. 48 - قال: وفي رواية اخرى: إن كانت امرأتين تجوز شهادتهما في نصف الميراث، وإن كن ثلاثة نسوة جازت شهادتهن في ثلاثة أرباع الميراث، وإن كن أربعا جازت شهادتهن في الميراث كله. 49 - وفي (عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن الرضا عليه السلام عن آبائه قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله عن امرأة قيل إنها زنت فذكرت المرأة أنها بكر، فأمر النساء أن ينظرن إليها، فنظرت إليها فوجدتها بكرا فقال: ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا. (33935) 50 - وفي (العلل) و (عيون الأخبار) بأسانيده إلى محمد بن سنان عن


(46) الفقيه: ج 3 ص 31 - ح 30. (47) الفقيه: ج 3 ص 32 - ح 34. (48) الفقيه: ج 3 ص 32 - ح 37. (49) - عيون الاخبار: ج 2 ص 39 - ح 117. (50) علل الشرايع: ج 2 ص 195 (ب 279) عيون الاخبار: ج 2 ص 95 - س 18. [ * ]

[ 269 ]

الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من العلل: وعلة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن عن الرؤية ومحاباتهن النساء في الطلاق، فلذلك لا تجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة، مثل شهادة القابلة، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم، وفي كتاب الله عز وجل " اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " كافرين، ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم. 51 - الحسن بن على بن شعبة في (تحف العقول) عن أبي الحسن الثالث عليه السلام في حديث قال: وأما شهادة المرأة وحدها التي جازت فهي القابلة جازت شهادتها مع الرضا، فان لم يكن رضا فلا أقل من امرأتين تقوم المرأة بدل الرجل للضرورة، لأن الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها، فان كانت وحدها قبل قولها مع يمينها. أقول: هذا محمول على القبول في الربع والمرأتين في النصف، أو مع يمين، أو رجل لما مر، وتقدم ما يدل على بعض المقصود، ويأتي ما يدل عليه. 25 - باب جواز شهادة المرأة لزوجها والرجل لزوجته 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: تجوز شهادة الرجل لامرأته، والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها. 2 وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن


(51) تحف العقول: ص 477 - س 8. وتقدم في ج 17 - كتاب الميراث وج 15 (7) ب 10 ص 281 كتاب الطلاق وغيره ما يدل على بعض المقصود، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 25 - فيه: 3 أحاديث (1) الفروع: ج 7 ص 392 - ح 1 - يب: ج 6 ص 247 - ح 32. (2) الفروع: ج 7 ص 393 - ح 2 - يب: ج 6 ص 247 - ح 33. [ * ]

[ 270 ]

سالم، عن عمار بن مروان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أو قال: سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لامرأته، قال: إذا كان خيرا [ آخر ] جازت شهادته معه لامرأته. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد مثله وكذا الذي قبله. 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة في حديث قال: سألته عن شهادة الرجل لامرأته، قال: نعم، والمرأة لزوجها ؟ قال: لا إلا أن يكون معها غيرها. أقول: ويدل على ذلك عموم أحاديث الشهادات وإطلاقها. 26 - باب جواز شهادة الولد لوالده وبالعكس، والإخ لأخيه لا الولد على والده (33940) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم. عن أبي المغرا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تجوز شهادة الولد لوالده، والوالد لولده، والأخ لأخيه. 2 - وعنه عن أحمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن مروان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أو قال: سأله بعض أصحابنا، عن الرجل يشهد لأبيه، أو الأب لأبنه، أو الأخ لأخيه، فقال: لا بأس بذلك إذا كان خيرا جازت شهادته لأبيه، والأب لأبنه، والأخ لأخيه. ورواه الصدوق باسناد عن الحسن بن محبوب نحوه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد وكذا الذي قبله.


(3) يب: ج 6 ص 247 - ح 34. الباب 26 - فيه: 6 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 393 - ح 3. (2) الفروع: ج 7 ص 393 - ح 4 يب: ج 6 ص 248 - ح 36 - الفقيه: ج 3 ص 26 - ح 5. [ * ]

[ 271 ]

3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شهادة الوالد لولده والولد لوالده، والأخ لأخيه، فقال: تجوز، وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله. محمد بن الحسن باسناده عن على بن إبراهيم مثله. 4 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن شهادة الوالد لولده، والولد لوالده، والأخ لإخيه، قال: نعم الحديث. 5 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين ابن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبى زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا ومعه شاهد آخر. (33945) 6 - محمد بن على بن الحسين قال: في خبر آخر أنه لا تقبل شهادة الولد على والده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتى ما يدل عليه وما مر مما ظاهره وجوب شهادة الولد على الوالد لا يستلزم وجوب قبولها. 27 - باب عدم قبول شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه وقبولها في غيره 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي على الأشعري، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة جميعا، عن أحمد بن الحسن


(3) الفروع: ج 7 ص 393 - ح 2 - يب: ج 6 ص 248 - ح 37. (4) - يب: ج 6 ص 247 - ح 34. (5) يب: ج 6 ص 286 - ح 195. (6) الفقيه: ج 3 ص 26 - ح 6. وتقدم في ب 8 - ما يدل على ذلك عموما، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 27 - فيه: 4 - أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 394 - ح 1. [ * ]

[ 272 ]

الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن واحد قال: لا تجوز شهادتهما. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن على بن أسباط، عن محمد بن الصلت قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص، فشهد بعضهم لبعض قال: لا تقبل شهادتهم إلا باقرار من اللصوص، أو شهادة من غيرهم عليهم. ورواه الصدوق باسناده عن على بن أسباط. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى نحوه. 3 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن فضالة، عن أبان قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه، قال: تجوز شهادته إلا في شئ له فيه نصيب. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 4 - وعنه عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثلاثة شركاء ادعى واحد وشهد الاثنان قال: يجوز. قال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على ما لو أشهدا على شئ ليس لهما فيه شركة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(2) الفروع: ج 7 ص 394 - ح 2 - الفقيه: ج 3 ص 52 - يب: ج 6 ص 246 - ح 30 أقول: ينبغي تخصيص الحكم بما إذا كان المشهود به مما كان لهم فيه شركة (في). (3) الفقيه: ج 3 ص 27 يب: ج 6 ص 246 - ح 28 - صا: ج 3 ص 15. (4) يب: ج 6 ص 246 - ح 27 - صا: ج 3 ص 15. وتقدم في ب 8 - ما يدل على ذلك، ويأتي في الابواب الاتية ما يدل عليه. [ * ]

[ 273 ]

28 - باب جواز شهادة الوصي للميت والوارث وعليهما الا فيما هو وصى فيه (33950) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن يعني الصفار إلى أبي محمد عليه السلام: هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع: إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين وكتب: أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا وهو القابض للصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقع عليه السلام: نعم، وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة وكتب: أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع: نعم من بعد يمين. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، وكذا الشيخ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 29 - باب عدم جواز شهادة الأجير للمستأجر وجوازها لغيره وله بعد مفارقته، وجواز شهادة الضيف 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه، أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه ؟ قال: نعم، وكذلك العبد إذا


الباب 28 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 394 - ح 3 - الفقيه: ج 3 ص 46 - يب: ج 6 ص 247 - ح 31 أقول: قال الفيض رحمه الله في الوافي: انما أوجب اليمين في المسألة الاخيرة لان الدعوى على الميت، وأما في المسألة الاولى فلعله للاستظهار والاحتياط لمكان التهمة، ويحتمل سقوط لفظة (والا) بين قوله: (معه آخر عدل) وقوله: (فعلى المدعى). وتقدم في ب 17 و 26 ما يدل على ذلك. الباب 29 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) يب: ج 6 ص 257 - ح 79 - صا: ج 3 ص 21 - الفقيه: ج 3 ص 28. [ * ]

[ 274 ]

اعتق جازت شهادته. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى مثله. 2 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن بن على، عن أبيه، عن على بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلا بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يجوز شهادة الأجير. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى. أقول: حمله الشيخ على التفصيل الاتي. 3 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا، قال: ويكره شهادة الأجير لصاحبه، ولا بأس بشهادته لغيره، ولا بأس به له بعد مفارقته. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن أحمد بن أبي نصر، عن سماعة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 30 - باب عدم قبول شهادة الفاسق والمتهم والخصم 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام: ما يرد من الشهود ؟ قال: فقال: الظنين والمتهم، قال: قلت: فالفاسق والخائن ؟ قال: ذلك يدخل في الظنين. (33955) 2 - وبالاسناد عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله إلا أنه قال: الظنين والخصم. ورواه


(2) الفروع: ج 7 ص 394 - ح 3 - صا: ج 3 ص 21 - يب: ج 6 ص 246 - ح 29. (3) الفقيه: ج 3 ص 27 - ح 12 - يب: ج 6 ص 258 - ح 18 - صا: ص 21. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 30 - فيه: 6 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 395 - ح 1 - يب: ج 6 ص 242 - ح 6. (2) الفروع: ج 7 ص 395 - ح 2 - يب: ج 6 ص 242 - ح 7. [ * ]

[ 275 ]

الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله إلا أنه قال: الظنين والمتهم، والخصم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد عن شعيب مثله. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا أقبل شهادة فاسق إلا على نفسه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر، عن القاسم بن سليمان مثله. 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عما يرد من الشهود ؟ فقال: الظنين، والمتهم والخصم، قال: قلت: فالفاسق والخائن ؟ فقال: هذا يدخل في الظنين. 6 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لم تجز شهادة الصبي، ولا خصم، ولا متهم ولا ظنين. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود، ويأتي ما يدل عليه. 31 - باب عدم قبول شهادة ولد الزنا (33960) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن


(3) الفروع: ج 7 ص 395 - ح 3 - يب: ج 6 ص 242 - ح 3. (4) الفروع: ج 7 ص 395 - ح 5 يب: ج 6 ص 242 - ح 5. (5) الفقيه: ج 3 ص 25 - ح 1. (6) نوادر أحمد بن عيسى مخطوط. وتقدم في الباب السابق ما يدل على بعض المقصود، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 31 فيه: 10 أحاديث (1) الفروع: ج 7 ص 395 - ح 4 بصائر الدرجات: ص 9 - ح 3 بصائر الدرجات (الكبير) مخطوط. [ * ]

[ 276 ]

أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ولد الزنا أتجوز شهادته ؟ فقال: لا، فقلت: إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز، فقال: اللهم لا تغفر ذنبه ما قال الله للحكم: " وانه لذكر لك ولقومك ". ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن السندي بن محمد، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان مثله. وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير مثله. ورواه الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن ابن فضال، عن العباس بن عامر، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن أبان بن عثمان مثله. 2 - وزاد: فليذهب الحكم يمينا وشمالا، فوالله لا يوجد العلم إلا في أهل بيت نزل عليهم جبرئيل. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تجوز شهادة ولد الزنا. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن حمزة، عن أبان مثله إلى قوله: لا تغفر ذنبه. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن إبراهيم ابن محمد الأشعري، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لو أن أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعا، لأنه لا تجوز شهادته، ولا يؤم الناس. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يحيى مثله. 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن عيسى بن


(2) رجال الكشي: ص 137 - ح 3 - يب: ج 6 ص 244 - ح 15. (3) الفروع: ج 7 ص 395 - ح 6 يب: ج 6 ص 244 - ح 18. (4) الفروع: ج 7 ص 396 - ح 8 يب: ج 6 ص 244 - ح 19. (5) يب: ج 6 ص 244 - ح 16. [ * ]

[ 277 ]

عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة ولد الزنا، فقال: لا تجوز إلا في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحا. أقول: هذا يحتمل التقية. (33965) 6 وعنه عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شهادة ولد الزنا، فقال: لا ولا عبد. أقول: تقدم الوجه في شهادة العبد. 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي ابن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال: نعم يجوز شهادته ولا يؤم. أقول: هذا محمول على التقية لما مر. 8 - ورواه علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه إلا أنه قال: لا يجوز شهادته ولا يؤم. 9 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن عبيد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز له شهادته، ولا يؤم بالناس، لم يحمله نوح في السفينة، وقد حمل فيها الكلب والخنزير. 10 - وعن إبراهيم، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إن نوحا حمل الكلب في السفينة، ولم يحمل ولد الزنا. 32 - باب جملة ممن لا تقبل شهادتهم (33970) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي


(6) يب: ج 6 ص 244 - ح 17، تقدم وجهه في ب 23 من هذه الابواب. (7) قرب الاسناد: ص 122 - س 9. (8) البحار الحديثة: ج 10 ص 287 (في مسائل علي بن جعفر عن أخيه) - س 14. (9) تفسير العياشي: ج 2 ص 248 - ح 28. (10) تفسير العياشي: ج 2 ص 248 - ح 27. الباب 32 - فيه: 9 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 396 - ح 7 - يب: ج 6 ص 243 - ح 8. قوله: (ذي مخزية) [ * ]

[ 278 ]

عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يقبل شهادة فحاش، ولا ذي مخزية في الدين. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلا بن سيابة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يصلى خلف من يبتغي على الأذان والصلاة الأجر، ولا تقبل شهادته. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما يرد من الشهود قال: المريب، والخصم، والشريك ودافع مغرم، والأجير، والعبد، والتابع، والمتهم، كل هؤلاء ترد شهاداتهم. 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا آخذ بقول عراف، ولا قائف، ولا لص ولا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه. 5 - وباسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين. (33975) 6 - وباسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تصلى خلف من يبغى على الأذان والصلاة بالناس أجرا، ولا تقبل شهادته.


كالمحدود قبل توبته وولد الزنا والفاسق، قال في القاموس: خزى كرضى خزيا بالكسر وخزاء: وقع في بلية واشتهر فذل بذلك، كاخزى وأخزاه الله (آت). (2) الفروع: ج 7 ص 396 - ح 11 يب: ج 6 ص 243 - ح 11 - الفقيه: ج 3 ص 27 - ح 10. (3) يب: ج 6 ص 242 - ح 4 - صا: ج 3 ص 14. (4) الفقيه: ج 3 ص 30 - ح 26 (5) الفقيه: ج 3 ص 27 - ح 8. (6) الفقيه: ج 3 ص 27 - ح 10. [ * ]

[ 279 ]

7 قال: وفي حديث آخر قال: لا تجوز شهادة المريب، والخصم ودافع مغرم، أو أجير، أو شريك، أو متهم، أو تابع [ بائع ]، ولا تقبل شهادة شارب الخمر، ولا شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد، ولا شهادة المقامر. 8 وفي (معاني الاخبار) قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمز على أخيه، ولا ظنين في ولاء، ولا قرابة، ولا القانع مع أهل البيت. قال الصدوق: الغمز: الشحناء والعداوة، والظنين: المتهم في دينه والظنين في الولاء والقرابة: الذى يتهم بالدعاء إلى غير أبيه والمتولي غير مواليه والقانع مع أهل البيت: الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه. 9 أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله الحميري، عن صاحب الزمان عليه السلام أنه كتب إليه يسأله عن الأبرص والمجذوم وصاحب الفالج هل تقبل شهادتهم ؟ فقد روي لنا أنهم لا يؤمون الأصحاء، فكتب: إن كان ما بهم حادثا جازت شهادتهم، وما كان ولادة لم يجز. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود، ويأتي ما يدل عليه. 33 - باب عدم قبول شهادة اللاعب بالنرد والشطرنج وكل مقامر وفاعل الغناء ومستمعه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن


(7) الفقيه: ج 3 ص 25 - ح 2. (8) معاني الاخبار: ص 208 - ح 3، وفيه: ولا ذي غمر. الحديث. (9) الاحتجاج: ص 273 - س 19. وتقدم في الباب السابق ما يدل على بعض المقص صود، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 33 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 396 - ح 9 - يب: ج 6 ص 243 - ح 9 - الفقيه: ج 3 ص 27 - ح 11. [ * ]

[ 280 ]

الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلا بن سيابة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تقبل شهادة صاحب النرد والأربعة عشر، وصاحب الشاهين، يقول: لا والله وبلى والله مات والله شاه وقتل والله شاه، وما مات ولا قتل. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه الصدوق باسناده عن العلا بن سيابة مثله إلا أنه قال: مات والله شاهه، وقتل والله شاهه، والله تعالى ذكره شاهه ما مات ولا قتل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي التجارة، ويأتي ما يدل عليه. 34 - باب عدم قبول شهادة سابق الحاج إذا ظلم دابته واستخف بصلاته، وقبول شهادة المكارى والجمال والملاح مع الصلاح (33980) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلا بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أبا جعفر عليه السلام قال: لا تقبل شهادة سابق الحاج (*)، لأنه قتل راحلته، وأفنى زاده، وأتعب نفسه، واستخف بصلاته


وتقدم في الباب السابق (هنا) ما يدل على ذلك وفي ج 12 (6) ص 237 ب 102 (في التجارة) ويأتي في ب (41) ما يدل عليه. الباب 34 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 3 ص 396 - ح 10 - يب: ج 6 ص 243 - ح 10 - الفقيه: ج 3 ص 28 - ح 17. (*) وهو الذي يتعجل حتى يبلغ مكة في أقل زمان ممكن ويسبق الحاج والمسابقة في السرعة ونظيره من يتعجل في قرائة القرآن حتى يختمه في أقل زمان ممكن، وروى أن أبا حنيفة سابق الحاج رأى هلال ذي الحجة في الكوفة وادرك عرفات فيكون قطع المسافة بين الكوفة ومكة في تسعة أيام، ولا ريب ان مثل هذه السرعة يوجب ما ذكره الامام عليه السلام في هذا الحديث، وعدم قبول الشهادة لدلالة عمله على عدم المبالاة بالدين وان لم يكن محرما، وكذلك أمثاله ممن لا تقبل شهادتهم مع عدم حرمة عملهم للتهمة. ش. [ * ]

[ 281 ]

قلت: فالمكاري والجمال والملاح ؟ فقال: وما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن أبي عمير، عن العلا بن سيابة مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن يجيز شهادة سابق الحاج. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد. أقول: وتقدم ما يدل على ذم سابق الحاج. 35 - باب عدم قبول شهادة السائل بكفه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن [ موسى ] عليه السلام قال: سألته عن السائل الذي يسأل بكفه هل تقبل شهادته ؟ فقال: كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفه. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال عن حماد بن عثمان، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: رد رسول الله صلى الله عليه وآله شهادة السائل الذي يسأل في كفه، قال أبو جعفر عليه السلام: لانه لا يؤمن على الشهادة، وذلك لأنه إن اعطى رضى، وإن منع سخط. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شهادة السائل الذي يسأل في كفه لا تقبل، وذكر بقية الحديث وروى الذي قبله باسناده عن محمد ابن يحيى نحوه.


(2) الفروع: ج 7 ص 396 - ح 11 - يب: ج 6 ص 243 - ح 12. وتقدم في ج 8 (5) ص 330 ب 58 ما يدل على ذم سابق الحاج. الباب 35 - فيه: 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 397 - ح 14 - يب: ج 6 ص 244 - ح 14. (2) الفروع: ج 7 ص 396 - ح 13 - يب: ج 6 ص 243 - ح 13. [ * ]

[ 282 ]

3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال: سألته عن السائل بكفه أتجوز شهادته ؟ فقال: كان أبي يقول: لا تقبل شهادة السائل بكفه [ في كفه ]. 36 - باب قبول شهادة القاذف بعد التوبة وعدم قبولها قبلها (33985) 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته ؟ قال: يكذب نفسه قلت: أرأيت إن أكذب نفسه وتاب، أتقبل شهادته ؟ قال: نعم. 2 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد وحماد، عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه إلاخير، أتجوز شهادته ؟ قال: نعم، ما يقال عندكم ؟ قلت: يقولون توبته فيما بينه وبين الله، ولا تقبل شهادته أبدا، فقال: بئس ما قالوا كان أبي يقول: إذا تاب ولم يعلم منه إلا خير جازت شهادته. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد مثله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته.


(3) قرب الاسناد: ص 122 - س 10. الباب 36 - فيه: 6 أحاديث واشارة إلى ما مر ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 397 - ح 1 - يب: ج 6 ص 245 - ح 20 - صا ج 3 ص 36. (2) الفروع: ج 7 ص 397 - ح 2 - يب: ج 6 ص 246 - ح 25 - صا ج 3 ص 37. (3) الفروع: ج 7 ص 397 - ح 3 - يب: ج 6 ص 245 - ح 24 - صا ج 3 ص 37. [ * ]

[ 283 ]

4 - وعنه عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الذي يقذف المحصنات، تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب ؟ قال: نعم، قلت: وما توبته ؟ قال: يجئ فيكذب نفسه عند الإمام ويقول: قد افتريت على فلانة ويتوب مما قال. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. وكذا الذي قبله. 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القاذف إذا أكذب نفسه، وتاب أتقبل شهادته ؟ قال: نعم. (33990) 6 - وباسناده عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: ليس أحد يصيب حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته إلا القاذف، فانه لا تقبل شهادته، إن توبته فيما كان بينه وبين الله تعالى. أقول: حمله الشيخ على التقية لما مر، ويأتي ما يدل على ذلك. 37 - باب قبول شهادة المحدود بعد توبته لا قبلها 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن ابن سنان يعني عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحدود إذا تاب، أتقبل شهادته ؟ فقال: إذا تاب، وتوبته أن يرجع مما قال، ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين، فإذا فعل فان على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك. ورواه الشيخ


(4) الفروع: ج 7 ص 397 - ح 4 - يب: ج 6 ص 245 - ح 22 - صا: ج 3 ص 36. (5) - يب: ج 6 ص 246 - ح 26 - صا: ج 3 ص 37. (6) - يب: ج 6 ص 245 - ح 24، ذكره الشيخ بدون الذيل. ومرة في ب 30 و 32 ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 37 - فيه 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 379 - ح 6 - يب: ج 6 ص 245 - ح 21 - صا: ج 3 ص 36. [ * ]

[ 284 ]

باسناده عن أحمد بن محمد مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله شهادة فأجاز شهادته، وقد كان تاب وعرفت توبته. ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل ابن مسلم مثله. 3 - وبهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 38 - باب قبول شهادة المسلم على الكافر، وعدم جواز قبول شهادة الكافر عليه ولو ذميا عدا ما استثنى 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل، ولا تجوز شهادة أهل الذمة [ الملل ] على المسلمين. (33995) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة أهل الملة، قال: فقال: لا تجوز إلا على أهل


(2) الفروع: ج 7 ص 397 - ح 3 - يب: ج 6 ص 245 - ح 32 - صا: ج 3 ص 37 - الفقيه: ج 3 ص 31. (3) الفروع: ج 7 ص 397 - ح 4 - يب: ج 6 ص 245 - ح 24. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك. الباب 38 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 398 - ح 1 - يب: ج 6 ص 252 - ح 56. (2) الفروع: ج 7 ص 398 - ح 2 - يب: ج 6 ص 252 - ح 57. [ * ]

[ 285 ]

ملتهم الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم وكذا الذي قبله. 3 محمد بن على بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلا عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 39 - باب أن الكافر إذا اشهد على شهادة ثم أسلم فشهد بها قبلت 1 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن العلا، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذمي والعبد يشهدان على شهادة، ثم يسلم الذمي ويعتق العبد، أتجوز شهادتهما على ما كانا اشهدا عليه ؟ قال: نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما. 2 - وباسناده عن صفوان بن يحيى أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه، أتجوز شهادته بعد أن يفارقه ؟ قال: نعم، قلت: فيهودي اشهد على شهادة ثم أسلم، أتجوز شهادته ؟ قال: نعم. 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن نصراني اشهد على شهادة ثم أسلم بعد، أتجوز شهادته ؟ قال: نعم هو على موضع شهادته. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. (34000) 4 - وعن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن


(3) الفقيه: ج 3 ص 28 ح 16. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 39 - فيه: 8 أحاديث: (1) الفقيه: ج 3 ص 41 - ح 5. (2) الفقيه: ج 3 ص 41 - ح 4. (3) الفروع: ج 7 ص 398 - ح 5 يب: ج 6 ص 253 - ح 61 - صا: ح 3 ص 18. (4) الفروع: ج 7 ص 398 - ح 4 - يب: ج 6 ص 253 - ح 62 - صا: ج 3 ص. [ * ]

[ 286 ]

مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الصبي والعبد والنصراني يشهدون شهادة فيسلم النصراني، أتجوز شهادته ؟ قال: نعم. 5 - وعنه عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: اليهودي والنصراني إذا اشهدوا ثم أسلموا جازت شهادتهم. محمد بن الحسن باسناده عن على بن إبراهيم مثله وكذا الذي قبله. 6 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن نصراني اشهد على شهادة ثم أسلم بعد أتجوز شهادته ؟ قال: نعم هو على موضع شهادته. وعنه عن القاسم بن سليمان عن عبيد مثله ولم يقل في حديثه: نعم. 7 - وعنه عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نصراني اشهد على شهادة ثم أسلم بعد، أتجوز شهادته ؟ قال: لا. أقول: ذكر الشيخ أنه خبر شاذ وحمله على التقية لأنه مذهب بعض العامة، لما مضى ويأتي ويحتمل الحمل على ما لو شهد بها في حال كفره فلا تقبل وإن أسلم بعد، وعلى عدم عدالته بعد الإسلام. 8 - وباسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله ابن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن على عليهم السلام أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم. ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل بن مسلم.


(5) الفروع: ج 7 ص 398 - ح 3 - يب ج 6 ص 254 - ح 63. (6) يب ج 6 ص 254 ح 46 - صا: ج 3 ص 18. (7) يب ج 6 ص 254 - ح 66 - صا: ج 3 ص 19. (8) يب ج 6 ص 250 - ح 48 - صا: ج 3 ص 18 الفقيه: ج 3 ص 28. [ * ]

[ 287 ]

40 - باب قبول شهادة اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم على الوصية في الضرورة (34005) 1 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن عبيدالله بن على الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ؟ قال: نعم إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم، أنه لا يصلح ذهاب حق أحد. 2 - وباسناده عن الحسن بن على الوشا، عن أحمد بن عمر قال: سألته عن قول الله عزوجل: " ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " قال: اللذان منكم مسلمان، واللذان من غيركم من أهل الكتاب فان لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: سنوابهم سنة أهل الكتاب وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب. 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " أو آخران من غيركم " فقال: إذا [ إن ] كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في [ على ] الوصية. 4 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة أهل الملة، قال: فقال: لا تجوز إلا على أهل ملتهم فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الوصية.


الباب 40 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 3 ص 29 - ح 19. (2) الفقيه: ج 3 ص 29 - ح 20. (3) الفروع: ج 7 ص 398 - ح 6 - يب: ج 6 ص 252 - ح 58. (4) الفروع: ج 7 ص 398 - ح 2 - يب: ج 6 ص 252 - ح 57. وتقدم في ج 13 (6) ض 390 ب 20 - ح 3 و 4 و 6 ما يدل على ذلك في الوصية. [ * ]

[ 288 ]

41 - باب ما يعتبر في الشاهد من العدالة 1 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال: أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر، والزنا والربا وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وغير ذلك، والدلالة على ذلك كله (*) أن يكون ساترا لجميع عيوبه، حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقتيهن بحضور جماعة من المسلمين، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة، فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا: ما رأينا منه إلا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين، وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلى إذا كان لا يحضر مصلاه ويتعاهد جماعة المسلمين، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكى يعرف من يصلى ممن لا يصلى، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع، ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح، لأن من لا يصلى لا صلاح له بين المسلمين، فان رسول الله صلى الله عليه وآله هم بأن


الباب 41 - فيه: 23 حديثا واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفقيه: ج 3 ص 24 - ح 1. (*) ما قبل هذا الكلام معنى أصل العدالة وهذا الكلام بيان امور تدل على وجود العدالة في صاحبها، فأما أصل العدالة فهي العمل بالواجبات وترك الكبائر، لان العادل هو المستقيم المعتدل في اموره الذي لا ينحرف، وهذا المعنى عند الشارع لا ينطبق الا على المقبول عنده المرضى لديه وقيده الفقهاء بملازمة المروة بان لا يكون ممن يعمل عملا يدل على سفاهته أو بذاءته كفقيه [ * ]

[ 289 ]

يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين، وقد كان فيهم من يصلى في بيته فلم يقبل منه ذلك، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عزوجل ومن رسوله صلى الله عليه وآله فيه الحرق في جوف بيته بالنار، وقد كان يقول: لا صلاة لمن لا يصلى في المسجد مع المسلمين إلا من علة. (34010) 2 - ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن الحسن بن على، عن أبيه، عن على بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري عن ابن أبي يعفور نحوه إلا أنه أسقط قوله: فإذا كان كذلك لازما لمصلاه - إلى قوله: ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع، وأسقط قوله: فان رسول الله صلى الله عليه وآله هم بأن يحرق - إلى قوله: بين المسلمين وزاد: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا غيبة إلا لمن صلى في بيته، ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته، وسقطت بينهم عدالته، ووجب هجرانه، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره، فان حضر جماعة المسلمين، وإلا أحرق عليه بيته، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته، وثبتت عدالته بينهم.


يلبس لباس الجندي أو من يمشي بين الناس مكشوف الرأس مع عدم كون ذلك من شأنه، فان مثل هذا الرجل أيضا ليس عادلا معتدلا مستقيما في نظر الشرع، ويزعم بعضهم أن الاطلاع على العدالة غير ممكن وهو خطاء فان العدالة كساير الصفات النفسانية كالبخل والجود والحسد والعلم والجهل والذوق يدل عليها بالاعمال والظواهر، وذكر في هذا الحديث نبذا من أمثلة ما يدل على العدالة وليست توقيفية لان الحكم الشرعي على نفس العدالة لا على ما يدل عليه فإذا علمت بأي دليل كفى، ولو كلفنا الله تعالى بالعلم بالعدالة لم يكن تكليفا بما لا يطاق لان العلم بها ممكن واكتفى بعض علمائنا بحصول الظن بها زعما منه أن تحصيل العلم بها غير ممكن ونقول هو ممكن بل ميسور وسهل الا في المبتلين بالوسواس الذين يصعب حصول العلم لهم في جميع الا شياء ومنها العدالة، ويدل بعض الروايات على أن الاصل العدالة فلا يحتاج إلى تكلف الدليل عليه كما يأتي، والله العالم. ش. (2) يب ج 6 ص 241 - ح 1 - صا: ج 3 ص 12. [ * ]

[ 290 ]

3 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن البينة إذا اقيمت على الحق، أيحل للقاضي أن يقضى بقول البينة ؟ فقال: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات والمناكح، والذبايح، والشهادات، والأنساب، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا، جازت شهادته، ولا يسأل عن باطنه. 4 - ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى عن يونس إلا أنه قال: يقضى بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم، وترك الأنساب وذكر بدلها: المواريث. ورواه أيضا باسناده عن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم. أقول: قد عمل الشيخ وجماعة بظاهره وظاهر أمثاله، وحكموا بعدم وجوب التفتيش، وحملوا ما عارضه ظاهرا على أن من تكلف التفتيش عن حال الشاهد يحتاج أن يعرف وجود الصفات المعتبرة هناك، وعلى أنه إذا ظهر شئ من الامور المذكورة مما ينافي العدالة لم تقبل الشهادة، وإن كان لا يجب الفحص، والذي يفهم من الأحاديث الكثيرة عدم وجوب التفحص وأن الأصل العدالة لكن بعد ظهور المواظبة على الصلوات، وعدم ظهور الفسق. 5 - وباسناده عن عبد الله بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبين، قال: كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن سلمة، عن الحسن بن يوسف، عن عبد الله بن المغيرة نحوه. وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة مثله.


(3) الفقيه: ج 3 ص 9 - ح 1. (4) يب: ج 6 ص 283 - ح 186 - صا: ج 3 ص 13 - يب: ج 6 ص 288 - ح 5 الفروع: ج 7 ص 431 - ح 15. (5) الفقيه: ج 3 ص 28 - ح 18. - يب: ج 6 ص 383 - ح 183 - صا: ج 3 ص 13. [ * ]

[ 291 ]

6 - وباسناده عن العلا بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام، قال: لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق الحديث. ورواه الشيخ كما يأتي. (34015) 7 - وباسناده عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أن عليا عليه السلام قال: لا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه. ورواه الشيخ كما مر. 8 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس الحديث. 9 - وعنه عن هشام بن سالم، عن عمار بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشهد لابنه، والأبن لأبيه، والرجل لامرأته، فقال: لا بأس بذلك إذا كان خيرا الحديث. 10 - وباسناده عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا الحديث. 11 - وتقدم عدة أحاديث عنهم عليهم السلام أنه لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا. (34020) 12 - وفي (الأمالي) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد ابن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن زياد الأزدي يعني ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن زياد الكرخي، عن الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام قال: من صلى خمس


(6) الفقيه: ج 3 ص 30 - ح 23 - يب: ج 6 ص 284 - ح 188 - صا: ج 3 ص 30. (7) الفقيه: ج 3 ص 30 - ح 26، قوله: رواه الشيخ كما مر في ب 30 - ح 4. (8) الفقيه: ج 3 ص 33 - ح 2. (9) الفقيه: ج 3 ص 26 - ح 5. (10) الفقيه: ج 3 ص 27 - ح 12. (11) تقدم في ب 23 من هذه الابواب عدة أحاديث عنهم عليهم السلام بجواز شهادة المملوك. (12) الامالي ط الكمباني: ص 204 - ح 1. [ * ]

[ 292 ]

صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا، وأجيزوا شهادته. 13 - وعن أبيه، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن علقمة قال: قال الصادق عليه السلام وقد قلت له: يا ابن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل فقال: يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته، قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟ فقال: يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام، لأنهم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا (*) أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية الله، داخل في ولاية الشيطان. 14 - ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما، وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير، قال


(13) الامالي ط الكمباني: ص 63 - ح 1. (*) يدل على أن الاصل العدالة ويقبل شهادة المسلم مطلقا الا إذا علم منه الفسق، ومقتضى الاصل وأكثر الاخبار عدم كفاية ذلك فالحق تأويل هذه الرواية بما لا ينافيها مثل أن يكون المركوز في ذهن السائل من العدالة كون الرجل في أعلى مدارج الزهد والتقوى بأن لا يحتمل في حقه ترك أوامر الله تعالى أصار هو مقام المعصومين عليهم السلام، والعلم بالعدالة لا ينافي احتمال صدور صغيرة منه كما أن لجود والكرم لا ينافي احتمال المنع في بعض أوقات الغضب. ش. (14) الامالي ط الكمباني: ص 63 - س 17. [ * ]

[ 293 ]

علقمة: فقلت للصادق عليه السلام: إن الناس ينسبوننا إلى عظائم الامور وقد ضاقت بذلك صدورنا، فقال عليه السلام: إن رضا الناس لا يملك، وألسنتهم لا تضبط وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله الحديث. 15 - وفي (الخصال) عن أحمد بن إبراهيم بن بكر، عن زيد بن محمد عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروته، وظهرت عدالته، ووجبت اخوته، وحرمت غيبته. ورواه في (عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء مثله. 16 - وعن أبيه، عن علي بن موسى الكميداني، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث من كن فيه أوجبت له أربعا على الناس: من إذا حدثهم لم يكذبهم، وإذا وعدهم لم يخلفهم وإذا خالطهم لم يظلمهم: وجب أن يظهروا في الناس عدالته، وتظهر فيهم مروته وأن تحرم عليهم غيبته، وأن تجب عليهم اخوته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث العشرة. (34025) 17 - وتقدم حديث جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: شهادة القابلة جائزة على أنه استهل، أو برز ميتا إذا سئل عنها فعدلت. 18 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل


(15) الخصال ط الكمباني: ص 97 - ح 3. - عيون الاخبار: ج 2 ص 30 - ح 34. (16) الخصال ط الكمباني: ص 98 - ح 1، وتقدم في 8 (5) ص 542 ب 122 ميدل على ذلك (في أحاديث العشرة). (17) في ب 24 - ح 38 - (حديث جابر). (18) يب: ج 6 ص 277 ح 164 يب: ج 6 ص 286 ح 198 صا: 3 ص 14 الفروع: ج 7 ص 403 - ح 5. [ * ]

[ 294 ]

محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الاخران فقال: إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور اجيزت شهادتهم جميعا، واقيم الحد على الذي شهدوا عليه، إنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلا أن يكونوا معروفين بالفسق. وباسناده عن الحسن بن محبوب مثله. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله. 19 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، أن شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا ومعه شاهد آخر. 20 - وباسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن علي بن عقبة وذبيان بن حكيم الاودي، عن موسى بن أكيل، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أخيه عبد الكريم بن أبي يعفور، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تقبل شهادة المرأة (*) والنسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات، معروفات بالستر والعفاف، مطيعات للأزواج تاركات للبذا والتبرج إلى الرجال في أنديتهم. 21 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن السياري، عن عبد الله


(19) يب: ج 6 ص 286 - ح 195. (20) يب: ج 6 ص 242 - ح 2 - صا: ج 3 ص 13. (*) يعني تقبل في الجملة ويرجع في ساير شرائط القبول إلى ساير الادلة، فلا تقبل شهادتهن في الهلال وما ليس المقصود منه المال وامثال ذلك، نظير قوله تعالى: " والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب " أي حل لكم، يدل على جواز نكاحهن ويصدق ذلك بالمتعة ولا يدل على جواز الدوام " وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم " لا يدل على ما باشروه بايديهم حتى يثبت طهارتهم بل على حل طعامهم في الجملة كالحبوب ولحم البقر والغنم ولا يحل لنا لحم الاسد والذئب والخنزير كما لا يحل لهم، والمقصود تشابه طعامهم وطعامنا في حكم الحل والحرمة في أصل شريعتهم. ش. (21) يب: ج 6 ص 284 - ح 188 - الفقيه: ج 3 ص 28 - قرب الاسناد: ص 161 - س 8. [ * ]

[ 295 ]

ابن المغيرة قال: قلت للرضا عليه السلام: رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين قال: كل من ولد على الفطرة وعرف بصلاح في نفسه جازت شهادته. ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن المغيرة. ورواه الحميرى في (قرب الأسناد) عن أحمد بن محمد، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام. أقول: هذا محمول على أن المراد شرط قبول الشهادة معرفة صلاح الشاهد، والناصب لا صلاح له، ويحتمل الحمل على التقية إن كان المراد غير ذلك، لما مر، ذكره الشيخ وغيره. (34030) 22 - الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في تفسيره عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في قوله تعالى: " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال: ليكونوا من المسلمين منكم فان الله إنما شرف المسلمين العدول بقبول شهادتهم، وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم ومن ثواب دنياهم. 23 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله: " ممن ترضون من الشهداء " قال: ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه فما كل صالح مميزا، ولا محصلا، ولا كل محصل مميز صالح، وقد سبق في حديث سلمة بن كهيل، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد لم يتب منه، أو معروف بشهادة الزور، أو ظنين. وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي القضاء وفي صلاة الجماعة، ويأتي ما يدل عليه. 42 - باب قبول شهادة الأعمى والأصم فيما يمكنهما العلم به 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن


(22) تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام: ص 294 - س 20. (23) تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام: ص 301 - س 25. وتقدم في ب 24 و 30 ما يدل على ذلك (هنا) وفي كتاب القضاء ب 14، وفي ج 5 (3) ص 392 ب 11 (في صلاة الجمعة)، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 42 - فيه: 4 أحاديث: (1) يب: ج 6 ص 254 - ح 67، قوله: إذا اثبت، أي إذا كان على أمر ثابت عنده الفروع: ج 7 ص 400 ح 2. [ * ]

[ 296 ]

ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن قيس قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأعمى تجوز شهادته ؟ قال: نعم إذا أثبت. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله. 2 - وباسناده عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن شهادة الاعمى، فقال: نعم إذا أثبت. 3 - وعنه عن إسماعيل بن مهران، عن درست، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الأصم في القتل، فقال: يؤخذ بأول قوله، ولا يؤخذ بالثاني. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وكذا الأول والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله. (34035) 4 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان عليه السلام أنه كتب إليه يسأله عن الضرير إذا اشهد في حال صحته على شهادة ثم كف بصره ولا يرى خطه فيعرفه، هل تجوز شهادته أم لا ؟ وإن ذكر هذا الضرير الشهادة هل يجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز ؟ فأجاب عليه السلام: إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت جازت شهادته. أقول: ويدل على ذلك أحاديث الشهادات بالعموم والاطلاق.


(2) يب: ج 6 ص 254 - ح 68 الفروع: ج 7 ص 400 - ح 1. (3) يب: ج 6 ص 255 - ح 69 الفروع: ج 7 ص 400 - ح 3، قوله: ولا يؤخذ بالثاني: قال المحقق الفيض رحمه الله في الوافي: والعلة فيه ظاهرة ويحتمل أن يكون قد بدل الصبي بالاصم فان الصبي هو الذي يختلف في قوله ولا مدخل للسمع في شهود القتل من المشهود عليه وانما المدار فيه على البصر. (4) الاحتجاج ط النجف: ص 274 - س 19. [ * ]

[ 297 ]

43 - باب أنه لا بد في الشهادة على المرأة من أن تعرف أو يحضر من يعرفها أن تسفر عن وجهها فينظر إليها الشاهد 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن على بن يقطين، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها، فأما إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أخيه جعفر ابن عيسى. أقول: وتقدم ما يدل على اشتراط العلم في الشهادة، وقد عمل الشيخ بهذا وحمل ما قبله على الاستحباب. 44 - باب جواز الشهادة على الشهادة إذا كان شاهد الاصل لا يمكنه الحضور وان كان حيا بالبلد، وانه لا بد من شاهدين على شاهد الاصل وعدم قبول شهادة الفرع على الفرع 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد قال: نعم، ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلة تمنعه عن أن يحضره ويقيمها فلا بأس باقامة الشهادة على شهادته. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم مثله.


الباب 43 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 3 ص 40 - ح 1 الفروع: ج 7 ص 400 - ح 1 - صا: ج 3 ص 19. وتقدم في ب 20 ما يدل على اشتراط العلم في الشهادة. الباب 44 - فيه: 6 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) يب: ج 6 ص 256 - ح 77 - صا: ج 3 ص 20. - الفقيه: ج 3 ص 72. [ * ]

[ 298 ]

2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلا شهادة رجلين على رجل. 3 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا عليه السلام قال: لا أقبل شهادة رجل على رجل حي وإن كان باليمن [ باليمين ]. أقول: حمله الشيخ على التقية، وجوز حمله على عدم قبول شهادة رجل واحد على شاهد الاصل، بل لا بد من شاهدين لما مر. (34040) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام، أن عليا عليه السلام كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل إلا شهادة رجلين على شهادة رجل. 5 - قال: وقال الصادق عليه السلام: إذا شهد رجل على شهادة رجل فان شهادته تقبل، وهي نصف شهادة، وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبتت شهادة رجل واحد. 6 - وباسناده عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: اشهد على شهادتك من ينصحك، قالوا: كيف ؟ يزيد وينقص قال: لا ولكن من يحفظها عليك، ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(2) يب: ج 6 ص 255 - ح 73 - صا: ج 3 ص 21 - الفقيه: ج 3 ص 41. (3) يب: ج 6 ص 256 - ح 78 - صا: ج 3 ص 20. (4) الفقيه: ج 3 ص 41 - ح 2. (5) الفقيه: ج 3 ص 41 - ح 1. (6) الفقيه: ج 3 ص 42 - ح 8. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. [ * ]

[ 299 ]

45 - باب عدم جواز الشهادة على الشهادة في الحدود 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن طلحة ابن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي عليه السلام أنه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد. 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن يحيى الخثعمي، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه قال: قال عليه السلام: لا تجوز شهادة على شهادة في حد، ولا كفالة في حد. ورواه الصدوق باسناده عن غياث بن إبراهيم. 46 - باب حكم ما لو كذب شاهد الاصل شاهد الفرع (34045) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن سنان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال: إني لم أشهده، قال: تجوز شهادة أعدلهما، وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته. 2 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن أبان عن عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شهد شهادة على شهادة آخر فقال: لم أشهده، فقال: تجوز شهادة أعدلهما.


الباب 45 - فيه: حديثان: (1) يب: ج 6 ص 255 - ح 72. (2) يب: ج 6 ص 256 - ح 76 - الفقيه: ج 3 ص 20 - صا: ج 3 ص 20. الباب 46 فيه: 3 أحاديث: (1) الفقيه: ج 3 ص 41 - ح 3 - يب: ج 6 ص 256 - ح 75. (2) يب: ج 6 ص 256 - ح 74 - الفروع: ج 7 ص 399 - ح 2. [ * ]

[ 300 ]

3 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال: لم أشهده، قال: فقال: تجوز شهادة أعدلهما، ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم إلا أنه قال: لم تجز شهادته عدالة فيهما والذي قبله عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن لوشا، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله. 47 باب قبول شهادة الخصى ومن ذهب بعض اعضائه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن موسى ابن جعفر البغدادي، عن جعفر بن يحيى، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن الحسين ابن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث إن عمر قال لعلي عليه السلام: فهل تجوز شهادة الخصى ؟ فقال: ما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن ابن زيد مثله إلا أنه قال: ما ذهاب انثييه إلا كذهاب بعض أعضائه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه عموما. 48 - باب حكم شهادة الشهود بالحدود إذا لم يعرفها البايع وعرفت من غيره 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن يعني الصفار


(3) يب: ج 6 ص 256 - ح 75 - الفروع: ج 7 ص 399 ح 1. الباب 47 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 401 - ح 2 - يب: ج 6 ص 280 - ح 177 - الفقيه: ج 3 ص 26. وتقدم في ب 42 ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه عموما. الباب 48 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 402 - ح 4 - الفقيه: ج 3 ص 153 - ح 9 و 10 و 11 و 12 و 13 [ * ]

[ 301 ]

أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام في رجل باع ضيعته من رجل آخر وهي قطاع أرضين ولم يعرف الحدود في وقت ما أشهده وقال: إذا أتوك بالحدود فاشهد بها، هل يجوز له ذلك ؟ أو لا يجوز له أن يشهد ؟ فوقع عليه السلام: نعم يجوز والحمد لله إلى أن قال: وكتب: هل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع هذه القرية أن يشهد بحدود قطاع الارض التي له فيها إذا تعرف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولا ؟ قال: فوقع عليه السلام: نعم يشهدون على شئ مفهوم معروف، وكتب: رجل قال لرجلين: اشهدا أن جميع الدار التي له في موضع كذا وكذا بحدودها كلها لفلان بن فلان وجميع ماله في الدار من المتاع هل يصلح للمشتري ما في الدار من المتاع ؟ والبينة لا تعرف المتاع أي شئ هو ؟ فوقع عليه السلام: يصلح له ما أحاط الشراء بجمع ذلك إنشاء الله. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن الحسن الصفار وكذا المسألة الاولى. وزاد: وكتب إليه: هل يجوز أن يشهد على الحدود إذا جاء قوم آخرون من أهل تلك القرية فشهدوا أن حدود هذه القرية التي باعها الرجل هذه فهل يجوز لهذا الشاهد الذي أشهده بالضيعة ولم يسم الحدود أن يشهد بالحدود بقول هؤلاء الذين عرفوا هذه الضيعة وشهدوا له ؟ أم لا يجوز له أن يشهد وقد قال لهم البايع: اشهدوا بالحدود إذا أتوكم بها ؟ فوقع عليه السلام: لا يشهد إلا على صاحب الشئ وبقوله إنشاء الله. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن الحسن الصفار وذكر المسائل كلها. أقول: هذا محمول على أنه لا يشهد إلا بقول المالك مجملا، ولا ينسب التفصيل الذي عرفه من غيره إليه، بل يجيز بالصورة أو تشهد إجمالا، أو محمول على عدم تعيين المالك الذي يأتي بالحدود فيبقى على جهالته ويكون الاقرار مبهما، أو على عدم عدالتهم لما مر.


- يب: ج 6 ص 276 - ح 163، قوله: فوقع عليه السلام: نعم يجوز، قال المجلسي رحمه الله في المرآت: لعله يسأل أنه لما كان البيع واقفا على البعض في الصورة المفروضة وعلم بشهادة أهل القرية حدود ذلك البعض يجوز أن يشهد على بيع ذلك البعض بحدوده بتلك النسبة من الثمن أو بكله على الاحتمالين، فأجاب عليه السلام بالجواز مع العلم والمعرفة. [ * ]

[ 302 ]

49 - باب ثبوت القتل وكل ما سوى الزنا بشاهدين، وعدم ثبوت الزنا بأقل من أربعة (34050) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إسماعيل بن أبي حنيفة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنا لا يجوز فيه إلا أربعة شهود والقتل أشد من الزنا ؟ فقال: لأن القتل فعل واحد والزنا فعلان، فمن ثم لا يجوز إلا أربعة شهود: على الرجل شاهدان، وعلى المرأة شاهدان. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 2 - قال الكليني: ورواه بعض أصحابنا عنه قال: فقال لي: ما عندكم يا أبا حنيفة ؟ فقلت: ما عندنا فيه إلا حديث عمر أن الله أخذ في الشهادة كلمتين على العباد، قال: فقال لي: ليس كذلك يا أبا حنيفة ولكن الزنا فيه حدان، ولايجوز إلا أن يشهد كل اثنين على واحد، لان الرجل والمرأة جميعا عليهما الحد والقتل إنما يقام على القاتل، ويدفع عن المقتول. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في القضاء وغيره، ويأتي ما يدل عليه. 50 باب انه يكره للانسان أن يكون أول الشهود في الزنا بل ينبغى تأخره 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس


الباب 49 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 404 - ح 7 - يب: ج 6 ص 277 - ح 165 (2) الفروع: ج 7 ص 404 - ح 7. وتقدم ما يدل على ذلك في ب 6 من أحكام القضاء وغيره، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 50 - فيه: 3 أحاديث: (1) الفقيه: ج 4 ص 15 - ح 4. [ * ]

[ 303 ]

عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الأيلاج والاخراج، وقال: لا أكون أول الشهود الاربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فاجلد. 2 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل، عن خراش، عن زرارة قال: لا تقبل الشهود متفرقين، فان كانوا ثلاثة قبل الرابع بعد. 3 - وفي (المجالس والاخبار) باسناده الاتي عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أما أنا فلو كنت ما شهدت أول الشهود يعني في الزنا. 51 - باب انه يحكم على الزنديق بالزندقة إذا شهد عليه بها رجلان عدلان وان شهد له ألف بالبراءة، ويحكم على الساحر بشاهدين (34055) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام، أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبراءة يجيز شهادة الرجلين ويبطل شهادة الالف، لانه دين مكتوم. محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد مثله. 2 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي الجوزاء، عن الحسين


(2) يب: ج 6 ص 279 - ح 173. (3) المجالس والاخبار للشيخ رحمه الله التي يقال لها الامالي أيضا ص 59 - س 12. الباب 51 - فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 404 - ح 9، قوله: لانه دين مكتوم، قال المجلسي رحمه الله في المرآت: حمل على ما إذا لم تتعارض الشهادة بان وقعتا على زمان واحد - يب: ج 6 ص 278 - ح 167. (2) يب: ج 6 ص 283 - ح 185. [ * ]

[ 304 ]

ابن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساحر، فقال: إذا جاء رجلان عدلان فيشهدان عليه فقد حل دمه. 52 - باب أن بعض الورثة إذا شهد بعتق أو غيره قبلت في نصيبه، الا أن يشهد رجلان عدلان فيجوز على الجميع 1 - محمد بن الحسن باسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل هلك وترك غلاما مملوكا فشهد بعض الورثة أنه حر، فقال: تجاز شهادته في نصيبه ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة. وعنه عن العلا، عن محمد بن مسلم مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الوصايا. 53 - باب كراهة تحمل الشهادة مع ظن عدم قبولها عند الأداء 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له، أو قلنا له: إن شريكايرد شهادتنا، قال: فقال: لا تذلوا أنفسكم. 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قيل للصادق عليه السلام: إن شريكا يرد شهادتنا، فقال: لا تذلوا أنفسكم. قال الصدوق: ليس يريد بذلك النهي عن إقامتها، لأن إقامة الشهادة واجب، إنما يعني تحملها، يقول: لا تتحملوا


الباب 52 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 279 - ح 170، فيه: أيضا. وتقدم في ج 13 (6) ص 401 ب 26 - ح 1 و 2 في الوصايا ما يدل على ذلك. الباب 53 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 283 - ح 184. (2) الفقيه: ج 3 ص 44 - ح 3. [ * ]

[ 305 ]

الشهادة فتذلوا أنفسكم باقامتها عند من يردها. أقول: وتقدم ما يدل على كراهة التعرض للذل في الأمر بالمعروف. 54 - باب قبول شهادة اللاعب بالحمام وصاحب السباق المراهن عليه مع عدم الفسق (34060) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى النميري، عن العلا بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام، فقال: لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق. 2 - وبهذا الاسناد قال: سمعته يقول: لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ولا بأس بشهادة السباق المراهن عليه، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول: إن الملائكة يحضر الرهان في الخف والحافر والريش، وما سوى ذلك قمار حرام (*) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلا بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام، قال: لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق قلت: فان من قبلنا يقولون: قال عمر: هو شيطان، فقال: سبحان الله أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الملائكة لتنفر عند [ عن ] الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل، فانها تحضره الملائكة، وقد سابق رسول الله صلى الله عليه وآله اسامة


وتقدم ما يدل على كراهة التعرض للذل في ج 11 (6) ص 424 ب 12 و 1 3 في الامر بالمعروف. الباب 54 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 284 - ح 189. (2) يب: ج 6 ص 284 - ح 190 (*) كان فيه دلالة على أن الريش هو الحمام في السبق لا النشاب، ويحتمل الاتحاد مع النصل، وعند أهل مكة لعب الحمام هو لعب الخيل، فان صح أمكن ارادته من الخبر فتبدر. منه رحمه الله. (3) الفقيه: ج 3 ص 30 - ح 23. [ * ]

[ 306 ]

ابن زيد، وأجرى الخيل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 55 - باب الشهادة على الحيف والربا والطلاق لغير السنة 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن ميمون، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله احب أن تشهد لي على نحل نحلتها ابني، فقال: مالك ولد سواه ؟ قال: نعم، قال: فنحلتهم كما نحلته ؟ قال: لا، قال: فانا معاشر الانبياء لا نشهد على الحيف. 2 - وباسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه قال: قال الصادق عليه السلام: لا تشهد على من يطلق لغير السنة. (34065) 3 - وباسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أنه قال: تبطل الشهادة في الربا والحيف، وإذا قال الشهود: إنا لا نعلم خلى سبيلهم، وإذا علموا عزرهم. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود. 56 - باب استحباب الاشهاد على الارض إذا دفن فيها شئ، والاشهاد على القرض وغيره، والشهادة للميت بالخير 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: إذا دفنت في الأرض شيئا فاشهد عليها فانها لا تؤدي إليك شيئا. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في الدعاء وغيره، وعلى الثالث في الدفن، والله الموفق.


وتقدم في ب 41 - ح 6 ما يدل على ذلك. الباب 55 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 3 ص 40 - ح 2. (2) الفقيه: ج 3 ص 40 - ح 3. (3) الفقيه: ج 3 ص 40 - ح 1. وتقدم في ب 33 ما يدل على بعض المقصود. الباب 56 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 3 ص 44 - ح 149 1. وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في ج 13 (6) ص 93 ب 10 في القرض، وغيره من أبواب الدعاء في ج 4 (2) وعلى الثالث في ج 2 (1) ص 845 ب 31 في الدفن. [ * ]

[ 307 ]

كتاب الحدود والتعزيرات فهرست أنواع الأبواب اجمالا أبواب مقدمات الحدود والأحكام العامة أبواب حد الزنا أبواب حد اللواط أبواب حد السحق والقيادة أبواب حد القذف أبواب حد المسكر أبواب حد السرقة أبواب حد المحارب أبواب حد المرتد أبواب نكاح البهايم ووطى الأموات والاستمناء أبواب بقية الحدود والتعزيرات أبواب الدفاع. تفصيل الابواب أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة 1 - باب وجوب اقامتها بشروطها وتحريم تعطيلها 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في


كتاب الحدود والتعزيرات أبواب مقدمات الحدود فيه: 34 - بابا: الباب 1 - فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 176 - ح 13 الفقيه: ج 4 ص 53 - ح 14 المحاسن: ص 273 - ح 377 يب: ج 10 ص 146 - ح 10. [ * ]

[ 308 ]

كتاب علي عليه السلام أنه كان يضرب بالسوط، وبنصف السوط، وببعضه في الحدود، وكان إذا أتى بغلام وجارية لم يدركا لا يبطل حدا من حدود الله عزوجل، قيل له: وكيف كان يضرب ؟ قال: كان يأخذ السوط بيده من وسطه أو من ثلثه، ثم يضرب على قدر أسنانهم، ولا يبطل حدامن حدود الله عزوجل. ورواه الصدوق باسناده عن أبي أيوب مثله. ورواه البرقي في، (المحاسن) عن الحسن بن محبوب. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع، عن حنان بن سدير قال: قال أبو جعفر عليه السلام: حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيامها. 3 - وعن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم عليه السلام في قول الله عزوجل: " يحيى الأرض بعد موتها " قال: ليس يحييها بالقطر، ولكن يبعث الله رجالا فيحيون العدل فتحيى الأرض لإحياء العدل، ولإقامة الحد فيه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد وكذا الأول. (34070) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إقامة حد خير من مطر أربعين صباحا. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن حفص بن عون رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ساعة إمام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة، وحد يقام لله في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحا.


(2) الفروع: ج 7 ص 174 - ح 1 - يب: ج 10 ص 146 - ح 8. (3) الفروع: ج 7 ص 174 - ح 3 - يب: ج 10 ص 146 - ح 9. (4) الفروع: ج 7 ص 174 - ح 2. (5) الفروع: ج 7 ص 17 5 - ح 8. [ * ]

[ 309 ]

6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم، أو صالح بن ميثم، عن أبيه، في حديث طويل إن امرأة أتت أمير المؤمنين عليه السلام فأقرت عنده بالزنا أربع مرات قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إنه قد ثبت عليها أربع شهادات وإنك قد قلت لنبيك صلى الله عليه وآله، فيما أخبرته من دينك: يا محمد بن عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن خلف بن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب. وباسناده عن أحمد بن محمد بن خالد. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن علي ابن أبي حمزة مثله. 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير عن زرارة، عن حمران قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اقيم عليه الحد في الدنيا أيعاقب في الاخرة ؟ فقال: الله أكرم من ذلك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 2 - باب أن كل من خالف الشرع فعليه حد أو تعزير 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى


(6) الفروع: ج 7 ص 185 - ح 1 - الفقيه: ج 4 ص 22 - ح 32 - المحاسن: ص 309 - ح 23 - يب: ج 10 ص 9 - ح 23. (7) الفروع: ج 7 ص 265 - ح 27 - يب: ج 10 ص 11 - ح 24. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك. الباب 2 - فيه 5 أحاديث وفي الفهرس 6 واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 176 - ح 12 - يب: ج 10 ص 3 - ح 5 - الفقيه: ج 4 ص 16 - المحاسن: ص 275 - ح 384. [ * ]

[ 310 ]

عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد [ داود بن أبي يزيد ] قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة: أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال: كنت أضربه بالسيف قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ماذا يا سعد ؟ فقال سعد: قالوا: لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به، فقلت: أضربه بالسيف فقال: يا سعد فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل ؟ قال: اي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل، إن الله قد جعل لكل شئ حدا وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد. ورواه الصدوق باسناده عن فضالة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن علي بن حسين بن رباط، عن أبي مخلد، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه وزاد: وجعل ما دون الأربعة الشهداء مستورا على المسلمين. (34075) 2 - وعنهم عن أحمد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، عن علي ابن الحسن بن علي بن رباط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عزوجل جعل لكل شئ حدا، وجعل على من تعدى حدا من حدود الله عزوجل حدا، وجعل ما دون الأربعة الشهداء مستورا على المسلمين. 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن أبي جميل، عن ابن دبيس الكوفي، عن عمرو بن قيس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا عمرو بن قيس أشعرت أن الله أرسل رسولا، وأنزل عليه كتابا، وأنزل في الكتاب كل ما يحتاج إليه، وجعل له دليلا يدل عليه، وجعل لكل شئ حدا، ولمن جاوز الحد حدا - إلى أن قال: قلت: وكيف جعل لمن جاوز الحد حدا ؟ قال: إن الله حد في الأموال أن لا تؤخذ من حلها، فمن أخذها من غير حلها قطعت يده


(2) الفروع: ج 7 ص 174 - ح 4، وفيه: قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لسعد بن عبادة: ان الله - الخ. (3) الفروع: ج 7 ص 175 - ح 7 [ * ]

[ 311 ]

حدا لمجاوزة الحد، وإن الله حد أن لا ينكح النكاح إلا من حله، ومن فعل غير ذلك إن كان عزبا حد، وإن كان محصنا رجم لمجاوزته الحد. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرجم حد الله الأكبر، والجلد حد الله الأصغر. 5 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حسين بن المنذر، عن عمرو بن قيس الماصر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله [ وجعل لكل شئ حدا وجعل عليه دليلا يدل عليه ] وجعل على من تعدى الحد حدا. أقول: ويأتي ما يدل عليه. 3 - باب عدم جواز تجاوز الحد وتعديه فمن تجاوزه قيد بالزيادة وحكم من ضرب حدا فمات 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في نصف الجلدة وثلث الجلدة: يؤخذ بنصف السوط وثلثي السوط. ورواه البرقي في (المحاسن) عن على بن الحكم مثله. (34080) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لكل شئ حدا ومن تعدى ذلك


(4) الفروع: ج 7 ص 175 - ح 10، رواه البرقي في المحاسن: ص 273 - ح 376. (5) الفروع: ج 7 ص 175 - ح 11. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 3 - فيه: 8 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 175 - ح 5 - المحاسن: ص 273 - ح 378. (2) الفروع: ج 7 ص 175 - ح 6. [ * ]

[ 312 ]

الحد كان له حد. 3 - وعنه عن أحمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام أمر قنبرا أن يضرب رجلا حدا فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط فأقاده علي عليه السلام من قنبر بثلاثة أسواط. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا، ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فان ديته علينا. 5 - قال: وخطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إن الله حد حدودا فلا تعتدوها. 6 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام، عن آبائه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله. (34085) 7 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن حمران ابن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من الحدود ثلث جلد، ومن تعدى ذلك


(3) الفروع: ج 7 ص 260 - ح 1 يب: ج 10 ص 148 - ح 18. (4) الفقيه: ج 4 ص 51 - ح 5. (5) الفقيه: ج 4 ص 53 - ح 15، وفيه: وفرض الفرائض فلا تنقصوها، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا لها فلا تكلفوها رحمة من الله لكم فاقبلوها، ثم قال علي عليه السلام: حلال بين، وحرام بين، وشبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك، والمعاصي حمى الله عزوجل فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها. (6) المحاسن: ص 275 - ح 385 الفروع: ج 7 ص 268 - ح 37. (7) المحاسن: ص 275 - 387. [ * ]

[ 313 ]

كان عليه حد. 8 - العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظالمون " فقال: إن الله غضب على الزاني فجعل له جلد مائة، فمن غضب عليه فزاده فأنا إلى الله منه برئ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 4 - باب عدم جواز حضور الانسان عند من يضرب أو يقتل ظلما مع عدم نصرته 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: لا يحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدوانا، ولا مقتولا، ولا مظلوما إذا لم ينصره، لأن نصرة المؤمن على المسلم فريضة واجبة إذا هو حضره، والعافية أوسع ما لم تلمزك الحجة الظاهرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 5 - باب أن صاحب الكبيرة إذا اقيم عليه الحد مرتين قتل في الثالثة الا الزانى ففى الرابعة 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان


(8) تفسير العياشي: ج 1 ص 117 - ح 368. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الابواب الاتية ما يدل عليه. الباب 4 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) قرب الاسناد: ص 26 - ح 8. وتقدم ما يدل على ذلك في ج 11 (6) ص 502 ب 38، ويأتي في الابواب الاتية ما يدل عليه الباب 5 - فيه: 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 191 - ح 2 يب: ج 10 ص 95 - ح 369 - صا: ج 4 ص 212 - الفقيه: ج 4 ص 51 - ح 4. [ * ]

[ 314 ]

عن يونس، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: أصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى. ورواه الشيخ باسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن حمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الزاني إذا زنا يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة، يعني جلد ثلاث مرات. قال الشيخ: الأول مخصوص بغير الزنا. (34090) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (عيون الأخبار) باسناده عن محمد بن سنان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه: أن علة القتل من إقامة الحد في الثلاثة على الزاني والزانية لاستحقاقهما وقلة مبالاتهما بالضرب حتى كأنه مطلق لهما ذلك الشئ وعلة اخرى أن المستخف بالله وبالحد كافر، فوجب عليه القتل لدخوله في الكفر. 6 - باب اشتراط البلوغ في وجوب الحد تاما 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت واقيمت عليها الحدود التامة لها وعليها قال: قلت: الغلام إذا زوجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال: أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا، ولكن


(2) الفروع: ج 7 ص 191 - ح 1. (3) علل الشرايع: ج 2 ص 233 - ح 1 عيون الاخبار: ج 2 ص 97 - س 10. الباب 6 - فيه: جديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 198 - ح 2 - يب: ج 10 ص 138 - ح 133. [ * ]

[ 315 ]

يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنه، ولا تبطل حدود الله في خلقه، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد إلا أنه زاد بعد مبلغ سنه: فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وفي الحجر والوصايا وغير ذلك، ويأتى ما يدل عليه. 7 - باب انه ينبغى اقامة الحد في الشتاء في أحر ساعة من النهار وفي الصيف في أبرده (*) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن الحسين بن عطية، عن هشام بن أحمر، عن العبد الصالح عليه السلام قال: كان جالسا في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد فقال: ما هذا ؟ قالوا: رجل يضرب، فقال: سبحان الله في هذه الساعة إنه لا يضرب أحد في شئ من الحدود في الشتاء إلا في أحر ساعة من النهار، ولا في الصيف إلا في أبرد ما يكون من النهار. 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق عن بعض أصحابنا، قال: مررت مع أبي عبد الله عليه السلام وإذا رجل يضرب بالسياط فقال أبو عبد الله عليه السلام: سبحان الله في مثل هذا الوقت يضرب قلت له: وللضرب


وتقدم في ج 1 ص 30 ب 4 - ح 2 و 3 و 4 و 6 و 7 و 11 و 12 ما يدل على ذلك في مقدمات العبادة وفي ج 13 (6) ص 141 ب 1 - ح 1 و 2 و 4 في الحجر، وفي ج 13 (6) ص 428 ب 44 - ح 8 و 9 و 10 و 11 و 12 في الوصايا وغير ذلك من المكاسب، ويأتي في ب 8 - ما يدل عليه. الباب 7 - فيه: 3 أحاديث: (*) ظاهر النص والفتوى أن هذا الحكم على وجه الوجوب، قاله الشهيد الثاني، وفي تأهل. منه رحمه الله (1) الفروع: ج 7 ص 217 - ح 2 - يب: ج 10 ص 39 - ح 136. (2) الفروع: ج 7 ص 217 - ح 1 - يب: ج 10 ص 39 - ح 137. [ * ]

[ 316 ]

حد ؟ قال: نعم إذا كان في البرد ضرب في حر النهار وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - وعنه عن معلى، عن علي بن مرداس، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا قال: خرج أبو الحسن عليه السلام في بعض حوائجه، فمر برجل يحد في الشتاء، فقال: سبحان الله ما ينبغي هذا، فقلت: ولهذا حد ؟ قال: نعم: ينبغي لمن يحد في الشتاء أن يحد في حر النهار، ولمن حد في الصيف أن يحد في برد النهار. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن سعدان بن مسلم. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى وعبيد وأحمد بن إسحاق جميعا، عن سعدان بن مسلم. 8 - باب انه لا حد على مجنون ولا صبى ولا نائم (34095) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله عن علي بن الحسين، عن حماد بن عيسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: لا حد على مجنون حتى يفيق، ولا على صبي حتى يدرك ولا على النائم حتى يستيقظ. ورواه الصدوق مرسلا. 2 - محمد بن محمد المفيد في (الإرشاد) قال: روت العامة والخاصة أن مجنونة فجر بها رجل وقامت البينة عليها، فأمر عمر بجلدها الحد، فمر بها على أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ما بال مجنونة آل فلان تقتل ؟ فقيل له: إن رجلا فجر


(3) الفروع: ج 7 ص 217 - ح 3 - المحاسن: ص 274 - ح 379 قرب الاسناد ص 131 - ح 3 الباب 8 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) يب: ج 10 ص 152 - ح 40 - الفقيه: ج 4 ص 36 - ح 14. (2) الارشاد للمفيد: ص 97 - س 14. [ * ]

[ 317 ]

بها فهرب وقامت البينة عليها فأمر عمر بجلدها، فقال لهم: ردوها إليه وقولوا له: أما علمت أن هذه مجنونة آل فلان وأن النبي صلى الله عليه وآله قال: رفع القلم عن المجنون حتى يفيق وأنها مغلوبة على عقلها ونفسها، فردوها إليه، فدرأ عنها الحد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 9 - باب أن من أوجب على نفسه ثم جن ضرب الحد 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل وجب عليه الحد فلم يضرب حتى خولط، فقال: إن كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل اقيم عليه الحد كائنا ما كان. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 10 - باب انه لا يقام الحد على أحد في أرض العدو 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ابن فضال، عن يونس ابن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يقام على أحد حد بأرض العدو. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله.


وتقدم في ج 1 ص 30 ب 4 - ح 10 و 11 في مقدمات العبادات، وج 13 (6) ص 141 ب 1 - ح 1 و 2 في الحجر، و 44 و 46 من الوصايا ما يدل على ذلك، ويأتي في ب 19 ما يدل عليه. الباب 9 - فيه حديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفقيه: ج 4 ص 30 - ح 11 - يب: ج 10 ص 19 - ح 58. ويأتي في ب 11 ما يدل على ذلك. الباب 10 - فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 218 - ح 4 - يب: ج 10 ص 40 - ح 138 - يب: ج 10 ص 147 - ح 17. [ * ]

[ 318 ]

2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه قال: لا اقيم على رجل حدا بأرض العدو حتى يخرج منها مخافة أن تحمله الحمية فيلحق بالعدو. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى مثله. وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن إبراهيم، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام في حديث مثله. 11 - باب أن من أقر على نفسه بحد ولم يعين جلد حتى ينهى عن نفسه (34100) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر، عن أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو، قال: أمر أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحد. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران. 12 - باب أن من أقر بحد ثم أنكر لزمه الحد الا أن يكون رجما أو قتلا، ويضرب المقر بالرجم الحد إذا رجع 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أقر على نفسه بحد ثم جحد


(2) يب: ج 10 ص 40 - ح 139 - العلل: ج 2 ص 231 - ح 1. الباب 11 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 219 - ح 1 - يب: ج 10 ص 45 - ح 160. الباب 12 - فيه: 5 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 220 - ح 4 - يب: ج 10 ص 123 - ح 109 - يب: ح 10 ص 126 - ح 120. [ * ]

[ 319 ]

بعد، فقال: إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه، وإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة، قلت: فان أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم، أكنت راجمه ؟ فقال: لا، ولكن كنت ضاربه الحد. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد. وباسناده عن الحسين ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، وعن محمد بن الفضيل، عن الكناني، وعن فضالة، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد، قلت: أرأيت إن أقر على نفسه بحد يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال: لا، ولكن كنت ضاربه. 3 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أقر على نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم فانه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم. ورواه الشيخ باسناده عن علي ابن إبراهيم مثله.


(2) الفروع: ج 7 ص 219 - ح 3، قال المجلسي رحمه الله في المرآت: هذا الخبر يوافقه من الاخبار محمولة على أنه جحد بعد الاقرار، فانه يسقط به الرجم دون غيره من الحدود، ويكون الحد المذكور في بعض الاخبار محمولا على التعزير، إذ ظاهر كلامهم أنه، مع سقوط الرجم لا يثبت الجلد تاما والله يعلم، وقال في الشرايع: لو اقر بما يوجب الرجم ثم انكر سقط الرجم ولو اقر بحد سوى الرجم لم يسقط بالانكار، ولو اقر بحد ثم تاب كان الامام عليه السلام مخيرا في اقامته رجما كان أو حدا، وقال في المسالك: تخير الامام بعد توبة المقر مطلقا هو المشهور وقيده ابن ادريس بكون الحد رجما والمعتمد المشهور، قال المحقق في الشرايع: يسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ويتحتم لو تاب بعد البينة، ولو تاب بعد الاقرار، قيل يتحتم القطع، وقيل بتخيير الامام في الاقامة والعفو على رواية فيها ضعف، وقال الشهيد في المسالك: الاصح تحتم الحد كالبينة. (3) الفروع: ج 7 ص 220 - ح 5 - يب: ج 10 ص 45 - ح 161. [ * ]

[ 320 ]

4 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: إذا أقر الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود، فان رجع وقال: لم أفعل، ترك ولم يقتل. (34105) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في رجل أقر على نفسه بالزنا أربع مرات وهو محصن رجم إلى أن يموت أو يكذب نفسه قبل أن يرجم فيقول: لم أفعل، فان قال ذلك ترك ولم يرجم، وقال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود، وقال: لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزنا إذا لم يكن شهود، فان رجع ترك ولم يرجم. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد. 13 - باب حكم المريض والأعمى ولأخرس والأصم وصاحب القروح والمستحاضة إذا لزمهم الحد 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير، عن يحيى بن عباد المكي قال: قال لي سفيان الثوري: إني أرى لك من أبي عبد الله عليه السلام منزلة فسله عن رجل زنى وهو مريض، إن اقيم عليه الحد مات [ خافوا أن يموت ] ما تقول فيه ؟ فسألته فقال: هذه المسألة من تلقاء نفسك ؟ أو قال لك إنسان أن تسألني عنها ؟ فقلت: سفيان الثوري سألني أن أسألك عنها، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتى برجل احتبن [ احبن ] مستسقى البطن قد بدت عروق فخذيه


(4) الفروع: ج 7 ص 220 - ح 6. (5) الفروع: ج 7 ص 219 - ح 2 - يب: ح 10 ص 122 - ح 108 - صا: ج 4 ص 250. الباب 13 - فيه: 10 أحاديث وفي الفهرس 9 (1) الفروع: ج 7 ص 243 - ح 1 - يب: ج 10 ص 32 - ح 108 - الفقيه: ج 4 ص 19، والاية في سورة ص: 44. [ * ]

[ 321 ]

وقد زنى بامرأة مريضة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بعذق فيه شمراخ، فضرب به الرجل ضربة، وضربت به المرأة ضربة ثم خلى سبيلهما، ثم قرأ هذه الاية " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ". ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن عباد المكي. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن حد الأخرس والأصم والأعمي، فقال: عليهم الحدود إذا كانوا يعقلون ما يأتون. ورواه الصدوق باسناده عن يونس مثله. 3 - وعنه عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي همام، عن محمد بن سعيد، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أقروه حتى تبرأ، لا تنكؤها عليه فتقتلوه. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله. (34110) 5 - وعن علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان بن عثمان


(2) الفروع: ج 7 ص 244 - ح 2 - الفقيه: ج 4 ص 50 - يب: ج 10 ص 33 - ح 112. (3) الفروع: ج 7 ص 262 - ح 14 - يب: ح 10 ص 47 - ح 170. (4) الفروع: ج 7 ص 244 - ح 3، قوله عليه السلام: لا تنكؤها، نكاء القرحة، قشرها قبل ان تبرء الفقيه: ج 4 ص 27 - ح 46 - يب ج 10 ص 33 - ح 110 - صا: ج 4 ص 211. (5) الفروع: ج 7 ص 244 - ح 4 - يب: ج 10 ص 32 - ح 109 - صا: ج 4 ص 211، قوله عليه السلام: دميم، والدميم: القبيح المنظر، والعذق: بالفتح، النخلة وبالكسر، العرجون بما فيه من الشماريخ، وفي النهاية: الشمراخ بالكسر والشمروخ بالضم، العثكال وهو [ * ]

[ 322 ]

عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي رسول الله صلى الله عليه وآله برجل دميم قصير قد سقى بطنه وقد درت عروق بطنه قد فجر بامرأة، فقالت المرأة: ما علمت به إلا وقد دخل على، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أزنيت ؟ فقال له: نعم - ولم يكن احصن فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله بصره وخفضه ثم دعا بعذق فقده مائة، ثم ضربه بشماريخه. ورواه الشيخ باسناده عن يونس بن عبد الرحمن والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد والذي قبلهما باسناده عن على بن إبراهيم مثله. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام اتى برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أخروه حتى تبرأ لا تنكأ قروحه عليه فيموت، ولكن إذا برأ حددناه. أقول: حمله الشيخ على اقتضاء المصلحة التأخير، وعلى تخيير الإمام فيه. 7 - محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد، وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه اتي برجل كبير البطن قد أصاب محرما، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بعرجون فيه مائة شمراخ، فضربه مرة واحدة، فكان الحد.


ما يكون فيه الرطب. (6) الفروع: ج 7 ص 244 - ح 5 - يب: ج 10 ص 33 - ح 111 - صا: ج 4 ص 212 قال الشيخ رحمه الله: لا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما قدمناه من الاخبار من ان النبي صلى الله عليه وآله ضرب المريض بعذق فيه مائة شمراخ لانه إذا كان اقامة الحد إلى الامام فهو يقيمها على حسب ما يراه فان كانت المصلحة تقتضي اقامتها في الحال أقامها على وجه لا يؤدى إلى تلف نفسه كما فعل النبي صلى الله عليه وآله، وان اقتضت المصلحة تأخيرها أخرها إلى أن يبرأ ثم يقيم عليه الحد على الكمال. (7) يب: ج 10 ص 32 - ح 107 - صا: ج 4 ص 211. [ * ]

[ 323 ]

8 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لو أن رجلا أخذ حزمة من قضبان أو أصلا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدة ما يريد أن يجلد من عدة القضبان. 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله اتى بامرأة مريضة ورجل أجرب مريض قد بدت عروق فخذيه قد فجر بامرأة، فقالت المرأة: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أتيته فقلت له: أطعمني واسقني، فقد جهدت، فقال: لا حتى أفعل بك، ففعل، فجلده رسول الله صلى الله عليه وآله بغير بينة مائة شمراخ ضربة واحدة وخلى سبيله، ولم يضرب المرأة. (34 115) 10 - قال: وتضرب الزاني أشد الجلد، وجلد المفترى بين الجلدين. 14 - باب أن من فعل ما يوجب الحد جاهلا بالتحريم لم يلزمه شئ من الحد 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن رجلا دخل في الاسلام وأقر به، ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبين له شئ من الحلال والحرام لم اقم عليه الحد إذا كان جاهلا، إلا أن تقوم عليه البينة أنه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته، فان ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحد.


(8) الفقيه: ج 4 ص 19 - ح 22. (9) قرب الاسناد: ص 111 - ح 10. (10) قرب الاسناد: ص 111 - 11. الباب 14 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفقيه: ج 4 ص 39 - ح 1. [ * ]

[ 324 ]

2 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل دعوناه إلى جملة الإسلام فأقر به، ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبين له شئ من الحلال والحرام، اقيم عليه الحد إذا جهله ؟ قال: لا، إلا أن تقوم عليه بينة أنه قد كان أقر بتحريمها. 3 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لو وجدت رجلا كان من العجم أقر بجملة الإسلام لم يأته شئ من التفسير زنى، أو سرق، أو شرب خمرا له اقم عليه الحد إذا جهله، إلا أن تقوم عليه بينة أنه قد أقر بذلك وعرفه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن يونس مثله. 4 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في رجل دخل في الإسلام شرب خمرا وهو جاهل، قال: لم أكن اقيم عليه الحد إذا كان جاهلا، ولكن اخبره بذلك واعلمه، فان عاد أقمت عليه الحد. (34120) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أن أبا بكر اتي برجل قد شرب الخمر، فقال له: لم شربت الخمر وهي محرمة ؟ فقال: إني أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها، ولو أعلم أنها حرام اجتنبتها، فقال علي عليه السلام لأبي بكر: ابعث معه من يدور به على مجالس


(2) الفروع: ج 7 ص 248 - ح 1 - يب: ج 10 ص 97 - ح 32. (3) الفروع: ج 7 ص 249 - ح 2 - يب: ج 10 ص 121 - ح 103. (4) الفروع: ج 7 ص 249 - ح 3.) الفروع: ج 7 ص 249 - ح 4 - يب: ج 10 ص 94 - ح 88، وفيهما قال عليه السلام لقد قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه بقضية ما قضى بها أحد كان قبله وكانت أول قضية قضى بها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وذلك أنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وافضى الامر [ * ]

[ 325 ]

المهاجرين والأنصار، فمن كان تلا آية التحريم فليشهد عليه، فان لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شئ عليه، ففعل، فلم يشهد عليه أحد، فخلى سبيله، أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 15 - باب أن من وجب عليه حدود أحدها القتل حد أولا ثم قتل فان كان فيها قطع قدم على القتل واخر عن الجلد 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدأ بالحدود التي هي دون القتل، ثم يقتل بعد ذلك. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن رئاب مثله إلا أنه أسقط: بعد ذلك. 2 - وباسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد


إلى أبي بكر اتى برجل قد شرب الخمر، فقال له أبو بكر: اشربت الخمر ؟ فقال الرجل: نعم قال ولم شربتها وهي محرمة ؟ فقال: انني لما اسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ولو أعلم أنها حرام فاجتنبتها قال: فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال: ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال: معضلة وأبو الحسن لها فقال أبو بكر: يا غلام ادع لنا عليا قال عمر: بل يؤتى الحكم في منزله فاتوه ومعه سلمان الفارسي فأخبره بقصة الرجل فاقتص عليه قصته: فقال علي عليه السلام لابي بكر: - إلى أن قال: فخلى سبيله فقال سلمان لعلي عليه السلام لقد ارشدتهم، فقال علي عليه السلام: انما اردت ان اجدد تأكيد هذه الاية في وفيهم " أفمن يهدى إلى الحق احق أن يتبع أمن لا يهدى الا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون " سورة يونس: آية 35. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك. الباب 15 - فيه: 8 أحاديث وفي الفهرس 7 (1) الفقيه: ج 4 ص 50 - ح 1 (باب 16) - يب: ج 10 ص 70 - ح 26. (2) يب: ج 10 ص 45 - ح 162. [ * ]

[ 326 ]

ابن زرارة، عن أبى عبد الله عليه السلام في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل، قال: كان علي عليه السلام يقيم عليه الحد ثم يقتله، ولا تخالف عليا عليه السلام. 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل اخذ وعليه ثلاثة حدود: الخمر، والزنا، والسرقة، بأيها يبدأ به من الحدود ؟ قال: بحد الخمر، ثم السرقة ثم الزنا. ورواه علي بن جعفر في كتابه. 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل، فقال: كان علي عليه السلام يقيم عليه الحدود، ثم يقتله، ولا تخالف عليا عليه السلام. (34125) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد ابن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون عليه الحدود منها القتل، قال: تقام عليه الحدود، ثم يقتل. 6 - وعنه عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان وابن بكير جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل، قال: يبدأ بالحدود التي هي دون القتل، ويقتل بعد. ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبلهما باسناده عن أحمد بن محمد مثله.


(3) قرب الاسناد: ص 112 - ح 4، كما في البحار الحديثة ج 10 ص 249 (في مسائل علي بن جعفر عن أخيه) س 11. (4) الفروع: ج 7 ص 250 - ح 1 - يب: ج 10 ص 45 - ح 162. (5) الفروع: ج 7 ص 250 - ح 2 - يب: ج 10 ص 45 - ح 163. (6) الفروع: ج 7 ص 250 - ح 4 - يب: ج 10 ص 106 0 122، ورواه أيضا في ص 45 - ح 164. [ * ]

[ 327 ]

7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن قتل وشرب خمرا وسرق، فأقام عليه الحد فجلده لشربه الخمر، وقطع يده في سرقته، وقتله بقتله. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد ابن محمد مثله. 8 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل فانه يبدأ بالحدود التي دون القتل ثم يقتل. 16 - باب أن من تاب قبل أن يؤخذ سقط عنه الحد، واستحباب اختيار التوبة على الاقرار عند الامام 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله عزوجل، ترد سرقته إلى صاحبها ولا قطع عليه. (34130) 2 - وعنه عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الزاني الذي أقر أربع مرات أنه قال لقنبر: احتفظ به، ثم غضب وقال: ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملا، أفلا تاب في بيته، فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وابن أبي عمير جميعا، عن جميل بن دراج، عن رجل، عن أحدهما عليهما السلام في رجل


(7) الفروع: ج 7 ص 250 - ح 3 - يب: ج 10 ص 121 - ح 104. (8) - يب: ج 10 ص 70 - ح 26. الباب 16 - فيه: 6 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 220 - ح 8. (2) الفروع: ج 7 ص 188 - ح 3. (3) الفروع: ج 7 ص 250 - ح 1 - يب: ج 10 ص 122 - ح 107. [ * ]

[ 328 ]

سرق أو شرب الخمر أو زنى، فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح، فقال: إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد، قال ابن أبي عمير: قلت: فان كان امرءا غريبا لم تقم ؟ قال: لو كان خمسة أشهر أو أقل وقد ظهر منه أمر جميل لم تقم عليه الحدود، روى ذلك بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد إلى قوله: لم تقم عليه الحدود. ورواه أيضا بهذا الاسناد إلى آخره. 4 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اقيمت عليه البينة بأنه زنى، ثم هرب قبل أن يضرب، قال: إن تاب فما عليه شئ، وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحد، وإن علم مكانه بعث إليه. محمد بن الحسن باسناده عن أبي علي الأشعري مثله. ورواه الصدوق باسناده عن أبي بصير مثله. 5 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن أبي العباس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال: إني زنيت -، إلى أن قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو استتر ثم تاب كان خيرا له. 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته قال: أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فأعرض عنه بوجهه، ثم قال له: اجلس، فقال: أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله عليه، فقام الرجل فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، فقال: وما دعاك إلى ما قلت ؟ قال: طلب الطهارة، قال: وأى طهارة أفضل من التوبة، ثم أقبل على أصحابه يحدثهم، فقام الرجل فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، فقال له: أتقرء شيئا من القرآن ؟ قال: نعم قال: اقرأ، فقرأ، فأصاب، فقال له: أتعرف ما يلزمك من حقوق الله في صلاتك


(4) الفروع: ج 7 ص 251 - ح 2 يب: ج 10 ص 46 - ح 167 الفقيه ج 4 ص 26. [ * ]

[ 329 ]

وزكاتك ؟ قال: نعم فسأله فأصاب فقال له: هل بك مرض يعروك أو تجد وجعا في رأسك أو بدنك ؟ قال: لا، قال: اذهب حتى نسأل عنك في السر كما سألناك في العلانية، فان لم تعد إلينا لم نطلبك الحديث. 17 - باب جواز العفو عن الحدود التى للناس قبل المرافعة إلى الامام (34135) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل جنى إلى أعفو عنه ؟ أو أرفعه إلى السلطان ؟ قال: هو حقك إن عفوت عنه فحسن وإن رفعته إلى الإمام فانما طلبت حقك، وكيف لك بالإمام. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه ؟ أو يتركه ؟ فقال: إن صفوان بن امية كان مضطجعا في المسجد الحرام، فوضع رداءه وخرج يهريق الماء، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه، فقال: من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه، فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله، فقال النبي صلى الله عليه وآله: إقطعوا يده فقال الرجل: تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال: نعم، قال: فأنا أهبه له، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلى، قلت: فالامام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال: نعم، قال: وسألته عن العفو قبل أن ينتهى إلى الامام ؟ فقال: حسن. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن


الباب 17 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 252 - ح 5. (2) الفروع: ج 7 ص 251 - ح 2 - يب: ج 10 ص 123 - ح 111 - صا: ج 4 ص 251 الفروع: ج 7 ص 252 - ح 3 - يب: ج 10 ص 142 - ح 112 - صا: ج 4 ص 251 قوله (حسن) في المسالك، لا شبهة في أن المواضع المطروقة من غير مراعاة المالك ليست حرزا [ * ]

[ 330 ]

الحكم، عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر، نحوه. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له، فإذا رفع إلى الامام قطعه، فان قال الذي سرق له: أنا أهبه له لم يدعه إلى الامام حتى يقطعه إذا رفعه إليه، وإنما الهبة قبل أن يرفعه إلى الامام وذلك قول الله عزوجل: " والحافظين لحدود الله " فإذا انتهى الحد إلى الامام فليس لأحد أن يتركه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد والذي قبله باسناده عن على ابن إبراهيم وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك: 18 - باب أنه لا يعفو عن الحدود التى لله الا الامام مع الاقرار لا مع البينة، وأن من عفا عن حقه فليس له الرجوع 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن


وأما مراعاة المالك فذهب الشيخ في المبسوط إومن تبعه إلى كونه محرزا بذلك ولهذا قطع النبي صلى الله عليه وآله سارق رداء صفوان بن امية من المسجد والرواية ورد ت بطرق كثيرة، وفي الاستدلال بها للقول بان المراعاة حرز نظر بين، لان المفهوم منها وبه صرح كثير أن المراد لها النظر إلى المال فكيف يجتمع الحكم بالمراعاة مع فرض كون المالك غائبا عنه وفي بعض الروايات ان صفوان نام فأخذ من تحته، والكلام فيها كما سبق وان كان النوم عليه أقرب من المراعاة مع الغيبة، وفي المبسوط فرض المسألة على هذا التقدير واكتفى في حرز الثوب بالنوم عليه أو الاتكاء عليه أو توسده وهذا أوجه (مرآت). (3) الفروع: ج 7 ص 251 - ح 1 - يب: ج 10 ص 123 - ح 110 - صا: ج 4 ص 251. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك. الباب - 18 فيه: 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 252 - ح 4 - يب: ج 10 ص 124 - ح 113. الفقيه: ج 4 [ * ]

[ 331 ]

علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يعفى عن الحدود التى لله دون الامام، فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس بأن يعفا عنه دون الامام. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب. ورواه أيضا باسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل، ثم إنه بعد يبدو له في أن يقدمه حتى يجلده فقال: ليس له حد بعد العفو الحديث. (3 4140) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله البرقي، عن بعض أصحابه، عن بعض الصادقين عليهم السلام قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر بالسرقة، فقال له: أتقرء شيئا من القرآن ؟ قال: نعم سورة البقرة، قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: فقال الأشعث: أتعطل حدا من حدود الله ؟ فقال: وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت البينة فليس للامام أن يعفو، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الامام إن شاء عفا، وإن شاء قطع. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام. وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد عليهما السلام نحوه. 4 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن أبي الحسن الثالث عليه السلام في حديث قال: وأما الرجل الذي اعترف باللواط فانه لم يقم عليه البينة، وإنما تطوع بالاقرار من نفسه، وإذا كان للامام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمن عن الله، أما سمعت قول الله: " هذا عطاؤنا فامنن أو


(2) الفروع: ج 7 ص 252 - صا: ج 6 ص 232. (2) - يب: ج 10 ص 129 - ح 133 - صا، ج 4 ص 252 - الفقيه: ج 4 ص 44 - ح 9. [ * ]

[ 332 ]

أمسك بغير حساب ". 19 - باب انه لا حد لمن لا حد عليه كالمجنون يقذف أو يقذف 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا حد لمن لا حد عليه، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا، ولو قذفه رجل فقال: يازان، لم يكن عليه حد. وعنه عن أبيه عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب نحوه والذي قبله باسناده عن ابن محبوب. ورواه الصدوق باسناده عن أبي أيوب. 20 - باب عدم جواز الشفاعة في حد بعد بلوغ الامام وعدم قبولها وحكم الشفاعة في غير ذلك 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان لام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله أمة فسرقت من قوم، فأتى بها النبي صلى الله عليه وآله فكلمته


الباب 19 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 253 - ح 2، وقوله: يعني، تفسير من اسحاق أو فضيل بن يسار. والمقطوع به في كلام الاصحاب اشتراط كمال العقل في القاذف والمقذوف للحد الفروع: ج 7 ص 253 - ح 1 - يب: ج 10 ص 19 - ح 59 - الفقيه: ج 4 ص 38 - ح 24، أقول: رواه الصدوق في الفقيه مرسلا فراجع ج 4 ص 38 - ح 24. الباب 20 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 254 - ح 2 - يب: ج 10 ص 124 - ح 114. [ * ]

[ 333 ]

ام سلمة فيها، فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا ام سلمة هذا حد من حدود الله لا يضيع فقطعها رسول الله صلى الله عليه وآله. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. 2 - وعنهم عن سهل، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لاسامة بن زيد: لا يشفع في حد. (34145) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سلمة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان اسامة بن زيد يشفع في الشئ الذي لا حد فيه، فاتى رسول الله صلى الله عليه وآله بانسان قد وجب عليه حد فشفع له اسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تشفع في حد. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الامام، فانه لا يملكه، واشفع فيما لم يبلغ الامام إذا رأيت الندم، واشفع عند الامام في غير الحد مع الرجوع من المشفوع له، ولا يشفع في حق امرئ مسلم ولا غيره إلا بإذنه. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم إلا أنه قال: إذا رأيت الدم وقال: مع الرضا من المشفوع له. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 21 - باب انه لا كفالة في حد 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا كفالة في حد.


(2) الفروع: ج 7 ص 254 - ح 4. (3) الفروع: ج 7 ص 254 - ح 1. (4) الفروع: ج 7 ص 254 - ح 3 - يب: ج 10 ص 124 - ح 115 - الفقيه: ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك. الباب 21 - فيه: حديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 255 - ح 1 - يب: ج 10 ص 125 - ح 116. [ * ]

[ 334 ]

ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 22 - باب كراهة اجتماع الناس للنظر إلى المحدود 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أبي إسحاق الخفاف، عن اليعقوبي، عن أبيه قال: اتى أمير المؤمنين عليه السلام وهو بالبصرة برجل يقام عليه الحد، قال: فلما قربوا ونظر في وجوههم قال: فأقبل جماعة من الناس فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا قنبر انظر ما هذه الجماعة ؟ قال: رجل يقام عليه الحد قال: فلما قربوا ونظر في وجوههم قال: لا مرحبا بوجوه لا ترى إلا في كل سوء هؤلاء فضول الرجال، أمطهم عنى يا قنبر. 23 - باب حكم ارث الحد 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار، ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليه، ومن لم يطلبه فلا حق له، وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخ فان عفا عنه أحدهما كان للاخر أن يطلبه بحقه لأنها امهما جميعا والعفو إليهما جميعا. (34150) 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني


ويأتي في ب 24 ما يدل على ذلك. الباب 22 - فيه: حديث: (1) يب: ج 10 ص 150 - ح 34. الباب 23 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 255 - ح 1 يب: ج 10 ص 83 - ح 92 - صا: ج 4 ص 235. (2) الفروع: ج 7 ص 255 - ح 2 - يب: ج 10 ص 83 - ح 93، وتقدم وجهه في الحديث [ * ]

[ 335 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحد لا يورث. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى. أقول: وتقدم وجهه في الحديث الأول. 24 - باب انه لا يمين في حد وان الحدود تدرأ بالشبهات 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام برجل فقال: هذا قذفني، ولم تكن له بينة، فقال: يا أمير المؤمنين استحلفه، فقال: لا يمين في حد، ولا قصاص في عظم. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال: لا يستحلف صاحب الحد. 3 - وباسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أن رجلا استعدى


الاول، قال المجلسي رحمه الله: قوله: رجل قذف رجلا، أي امه مع موت الام، قوله وللمقذوف في بعض النسخ (اخوان) كما في التهذيب والأظهر ما في الاصل. الباب 24 - فيه: 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 255 - ح 1 - يب: ج 10 ص 79 - ح 75. (2) يب: ج 10 ص 150 - ح 33، وفيه: في قول الله عزوجل: " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله " (سورة النور: 24) قال: في اقامة الحدود، وفي قوله: " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " قال: الطائفة واحد الحديث. (3) يب: ج 6 ص 314 - ح 75. [ * ]

[ 336 ]

عليا عليه السلام على رجل، فقال: إنه افترى علي، فقال على عليه السلام للرجل: أفعلت ما فعلت ؟ فقال: لا، ثم قال على عليه السلام للمستعدي: ألك بينة ؟ قال: فقال: مالي بينة، فاحلفه لي، قال على عليه السلام: ما عليه يمين. 4 - محمد بن على بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ادرأوا الحدود بالشبهات، ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حد. 25 - باب عدم جواز تأخير اقامة الحد (34155) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن على عليه السلام في حديث قال: ليس في الحدود نظر ساعة. 2 - محمد بن على بن الحسين باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا كان في الحد لعل أو عسى فالحد معطل. 26 - باب تحريم ضرب المسلم بغير حق، وكراهة الادب عند الغضب 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أبغض الناس إلى الله عزوجل رجل جرد ظهر مسلم بغير حق.


(4) الفقيه: ج 4 ص 53 - ح 12. الباب 25 - فيه: حديثان: (1) يب: ج 10 ص 49 - ح 185، ومثله في ص 51 - ح 190 - الفقيه: ج 4 ص 24 (2) الفقيه: ج 4 ص 9 36. الباب 26 - فيه: حديثان واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 260 - ح 2. - يب: ج 10 ص 148 - ح 19. [ * ]

[ 337 ]

2 - وعنه عن أبيه، عن على بن أسباط، عن بعض أصحابنا قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الأدب عند الغضب. ورواه البرقى في (المحاسن) عن رجل عن على بن أسباط. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم وكذا الذي قبله. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود. 27 - باب تحريم ضرب المملوك حدا بغير موجب، وكراهة ضربه عند معصية سيده، واستحباب اختيار عتقه أو بيعه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه، لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه. ورواه الشيخ كما يأتي. (34160) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، في مسائل إسماعيل بن عيسى، عن الأخير عليه السلام في مملوك يعصي صاحبه، أيحل ضربه أم لا ؟ فقال: لا يحل أن يضربه، إن وافقك فأمسكه، وإلا فخل عنه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد ابن محمد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى الجواز، ويأتي ما يدل عليه.


(2) الفروع: ج 7 ص 260 - ح 3 - يب: ج 10 ص 148 - ح 20 - المحاسن: ص 274 - ح 380. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على بعض المقصود. الباب 27 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 263 - ح 17 - يب: ج 10 ص 27 - ح 85. (2) الفروع: ج 7 ص 261 - ح 5 - يب: ج 10 ص 148 - ح 22، وروى نحوه في ص 154 - ح 50. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، وفي ج 14 (7) في 2 / 7 من مقدمات النكاح، وفي ج 16 (8) ص 36 ب 32 كتاب العتق ما يدل على الجواز، ويأتي في ب 30 من هذه الابواب [ * ]

[ 338 ]

28 باب أن اقامة الحدود إلى من إليه الحكم 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام من يقيم الحدود ؟ السلطان ؟ أو القاضي ؟ فقال: إقامة الحدود إلى من إليه الحكم. ورواه الشيخ باسناده عن سليمان بن داود مثله. 2 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (المقنعة) قال: فأما إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل الله، وهم أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكام، وقد فوضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الامكان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في القضاء. 29 - باب وجوب اقامة الحد على الكفار إذا فعلوا المحرمات جهرا أو رفعوا إلى حاكم المسلمين 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن يهودي، أو نصراني، أو مجوسي اخذ زانيا، أو شارب خمر ما عليه ؟ قال: يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكام المسلمين.


ما يدل عليه. الباب 28 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 4 ص 51 - ح 1 - يب: ج 10 ص 155 - ح 52. (2) المقنعة: ص 130 - س 25 (باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر). وتقدم في ب 3 - من صفات القاضي في كتاب القضاء ما يدل على ذلك. الباب 29 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) قرب الاسناد: ص 112 - ح 11. [ * ]

[ 339 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما. 30 - باب أن للسيد اقامة الحد على مملوكه وتأديبه بقدر ذنبه ولا يفرط 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما للرجل يعاقب به مملوكه ؟ فقال: على قدر ذنبه، قال: فقلت: قد عاقبت حريزا بأعظم من جرمه، فقال: ويلك هو مملوك لي، إن حريزا شهر السيف، وليس منى من شهر السيف. ورواه الكشي في (الرجال) عن حمدويه، ومحمد. عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سأل أبو العباس فضل البقباق لحريز الاذن على أبي عبد الله عليه السلام، ثم ذكر نحوه. (34165) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ربما ضربت الغلام في بعض ما يجرم قال: وكم تضربه ؟ قلت: ربما ضربته مائة، فقال: مائة ؟ ! مائة ؟ ! فأعاد ذلك مرتين ثم قال: حد الزنا ؟ ! اتق الله، فقلت: جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال: واحدا، فقلت: والله لو علم أنى لا أضربه إلا واحدا ما ترك لي شيئا إلا أفسده قال: فاثنين، فقلت: هذا هو هلاكي، قال: فلم أزل اماكسه حتى بلغ خمسة ثم غضب، فقال: يا إسحاق إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم الحد فيه، ولا تعد حدود الله. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل


وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك عموما. الباب 30 - فيه 8 أحاديث وفي الفهرس 7 واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 370 - ح 3 رجال الكشي: 215 - ح 5. (2) الفروع: ج 7 ص 267 - ح 34. (3) يب: ج 10 ص 26 - ح 81 - الفقيه: ج 4 ص 32. [ * ]

[ 340 ]

عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جارية لي زنت أحدها ؟ قال: نعم، قلت: أبيع ولده ؟ قال: نعم قلت: أحج بثمنه ؟ قال: نعم. 4 - وعنه عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: اضرب خادمك في معصية الله عزوجل، واعف عنه فيما يأتي إليك. 5 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: من ضرب مملوكا له بحد من الحدود من غير حد وجب لله على المملوك، لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه. ورواه الكليني كما مر. 6 - محمد بن علي بن الحسين، باسناده عن ابن محبوب، عن ابن بكير عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن زنت جارية لي أحدها ؟ قال: نعم، وليكن ذلك في ستر فانى أخاف عليك السلطان. (34170) 7 - ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب نحوه إلا أنه قال. وليكن ذلك في سر لحال السلطان. 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه في الذنب يذنبه ؟ قال: يضربه على قدر ذنبه إن زنى جلده وإن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه، السوط والسوطين وشبهه، ولا يفرط في العقوبة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(4) يب: ج 10 ص 27 - ح 84. (5) يب: ج 10 ص 27 - ح 85 - الفروع: كما مر في ب 27 - ح 1 (في ج 7 ص 263 - ح 17) (6) الفقيه: ج 4 ص 32 - ح 5. (7) الفروع: ج 7 ص 235 - ح 8. (8) قرب الاسناد: ص 112 - ح 9. ويأتي في ب 32 ما يدل على ذلك. [ * ]

[ 341 ]

31 - باب أنه يكره أن يقيم الحد في حقوق الله من لله عليه حد مثله 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم، أو صالح بن ميثم، عن أبيه إن امرأة أقرت عند أمير المؤمنين عليه السلام بالزنا أربع مرات فأمر قنبرا فنادى بالناس فاجتمعوا، وقام أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأه إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إنشاء الله، فعزم عليكم أمير المؤمنين لما خرجتم وأنتم متنكرون ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد، فانصرفوا إلى منازلكم إنشاء الله، قال: ثم نزل، فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس معه متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى الظهر بالكوفة، فأمر أن يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيه، ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب، ثم وضع اصبعيه السبابتين في اذنيه، ونادى بأعلى صوته: أيها الناس إن الله عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله عهدا عهده محمد صلى الله عليه وآله إلى بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد فمن كان لله عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد قال: فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام، فأقام هؤلاء الثلاثة عيها الحد يومئذ وما معهم غيرهم قال: وانصرف يومئذ فيمن انصرف محمد بن أمير المؤمنين عليه السلام. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن خلف بن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام، وذكر نحوه. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب وباسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن على بن أبي حمزة مثله إلى


الباب 31 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 185 - 186 - ح 1 الفروع: ج 7 ص 188 - الفقيه: ج 2 ص 22 - ح 32 - يب: ج 10 ص 9 - المحاسن: ص 309 - ح 23. [ * ]

[ 342 ]

قوله: ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام. 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: اتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد أقر على نفسه بالفجور فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه: اغدوا غدا على متلثمين فقال لهم: من فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف، قال: فانصرف بعضهم وبقى بعضهم، فرجمه من بقى منهم. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: أتاه رجل بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، وذكر أنه أقر أربع مرات - إلى أن قال: ثم نادى في الناس: يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ولا يعرفن أحدكم صاحبه، فأخرجه إلى الجبان فقال: يا أمير المؤمنين أنظرني اصلي ركعتين، ثم وضعه في حفرته واستقبل الناس بوجهه، ثم قال: معاشر المسلمين إن هذه حقوق الله فمن كان لله في عنقه حق فلينصرف ولا يقيم حدود الله من في عنقه حد، فانصرف الناس وبقى هو والحسن والحسين، فرماه كل واحد ثلاثة أحجار فمات الرجل، فأخرجه أمير المؤمنين عليه السلام، فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه الحديث. ورواه على بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. (34175) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سعد بن طريف، عن الأصبغ ابن نباته في حديث أن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر عنده بالزنا ثلاث مرات فقال له: اذهب حتى نسأل عنك - إلى أن قال ثم عاد إليه فقال الرجل: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، فقال: إنك لو لم تأتنا لم نطلبك، ولسنا بتاركيك إذ لزمك


(2) الفروع: ج 7 ص 188 - ح 2 يب: ج 10 ص 11 - ح 25. (3) الفروع: ج 7 ص 185 - ح 6 تفسير علي بن ابراهيم: ص 451 (طبع الوزيري). (4) الفقيه: ج 4 ص 21 - ح 31. [ * ]

[ 343 ]

حكم الله عزوجل ثم قال: أيها الناس إنه يجزي من حضر منكم رجمه عمن غاب فنشدت الله رجلا منكم يحضر غدا لما تلثم بعمامته حتى لا يعرف بعضكم بعضا، وأتوني بغلس حتى لا يبصر بعضكم بعضا، فانا لا ننظر في وجه رجل ونحن نرجم بالحجارة قال: فغدا الناس كما أمرهم قبل إسفار الصبح، فأقبل علي عليه السلام ثم قال: نشدت الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحق أن يأخذ لله به، فانه لا يأخذ لله بحق من يطلبه الله بمثله قال: فانصرف والله قوم ما يدرى من هم حتى الساعة، ثم رماه بأربعة أحجار، ورماه الناس. 5 - قال: وقال الصادق عليه السلام: إن رجلا جاء إلى عيسى بن مريم عليه السلام فقال: يا روح الله إني زنيت فطهرني، فأمر عيسى عليه السلام أن ينادى في الناس أن لا يبقى أحد إلا خرج لتطهير فلان، فلما اجتمع الناس وصار الرجل في الحفيرة نادى الرجل: لا يحدني من لله في جنبه حد، فانصرف الناس كلهم إلا يحيى وعيسى عليهما السلام الحديث. أقول: ويأتي ما يدل على بعض ذلك. 32 - باب ان الامام إذا ثبت عنده حد من حقوق الله وجب أن يقيمه وإذا كان من حقوق الناس لم يجب اقامته الا أن يطلبه صاحبه 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أقر على نفسه عند الامام بحق من حدود الله مرة واحدة حرا كان أو عبدا أو حرة كانت أو أمة فعلى الامام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به علي نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن، فانه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة، ثم يرجمه، قال: وقال


(5) الفقيه: ج 4 ص 24 - ح 33. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على بعض ذلك. الباب 32 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) يب: ج 10 ص 7 - ح 20 - صا: ج 4 ص 230، وفيه صدر الحديث. [ * ]

[ 344 ]

أبو عبد الله عليه السلام: ومن أقر على نفسه عند الامام بحق حد من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الامام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب الحق أو وليه فيطالبه بحقه، قال: فقال له بعض أصحابنا: يا أبا عبد الله فما هذه الحدود التي إذا أقر بها عند الامام مرة واحدة على نفسه اقيم عليه الحد فيها ؟ فقال: إذا أقر على نفسه عند الامام بسرقة قطعه، فهذا من حقوق الله، وإذا أقر على نفسه أنه شرب خمرا حده، فهذا من حقوق الله، وإذا أقر على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق الله، قال: وأما حقوق المسلمين فإذا أقر على نفسه عند الامام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه، وإذا أقر بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول، فيطالبوا بدم صاحبهم. 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أقر على نفسه عند الامام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس على الامام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحبه حق الحد أو وليه ويطلبه بحقه. 3 - وعن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد المحمودي، عن أبيه، عن يونس عن الحسين بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الواجب على الامام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحد، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره، لأنه أمين الله في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه ويمضى ويدعه، قلت: وكيف ذلك ؟ قال: لأن الحق إذا كان لله فالواجب على الامام إقامته وإذا كان للناس فهو للناس. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(2) الفروع: ج 7 ص 220 - ح 9. (3) الفروع: ج 7 ص 262 - ح 15 - يب: ج 10 ص 44 - ح 157 - صا: ج 4 ص 216. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. [ * ]

[ 345 ]

33 - باب أنه يستحب أن يولى الشهود الحدود (34180) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى رفعه قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يولي الشهود الحدود. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم ابن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل جاء به رجلان وقالا: إن هذا سرق درعا، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة، وجعل يقول: والله لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله ما قطع يدى أبدا، قال: ولم ؟ قال: يخبره ربه أني برئ فيبرأني ببرأتي، فلما رأى مناشدته إياه دعا الشاهدين فقال: اتقيا الله ولا تقطعوا يد الرجل ظلما وناشدهما، ثم قال: ليقطع أحدكما يده ويمسك الأخر يده الحديث. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام نحوه. ورواه الشيخ مرسلا وباسناده عن علي بن إبراهيم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


الباب 33 - فيه حديثان واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 263 - ح 16. (2) الفروع: ج 7 ص 264 - ح 23، فيه: فلما تقدما إلى المصطبة ليقطع يده ضرب الناس ختى اختلطوا، فلما اختلطوا ارسلا الرجل في غمار الناس (قال في النهاية: اكون في غمار الناس أي في جمعهم المتكاثف) حتى اختلطا بالناس، فجاء الذي شهدا عليه فقال: يا أمير المؤمنين شهد على الرجلان ظلما فلما ضرب الناس واختلطوا ارسلاني وفرا ولو كانا صادقين لم يرسلاني فقال أمير المؤمنين عليه السلام: من يدلني على هذين انكلهما يب: ج 10 ص 125 - ح 117 الفقيه: ج 3 ص 18 - ح 13. ويأتي في ب 12 - من أبواب حد الزاني ما يدل على ذلك. [ * ]

[ 346 ]

34 - باب أن من جنى ثم لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحد ويضيق عليه حتى يخرج فيقام عليه، وان جنى في الحرم اقيم عليه الحد فيه 1 - محمد بن الحسن باسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يجنى في غير الحرم ثم يلجا إلى الحرم، قال: لا تقام عليه الحد، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يكلم، ولا يبايع، فانه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد، وإن جنى في الحرم جناية اقيم عليه الحد في الحرم فانه لم ير للحرم حرمة. ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمات الطواف. أبواب حد الزنا 1 - باب أقسام حدود الزنا وجملة من أحكامها 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، وغيره عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرجم حد الله الأكبر، والجلد حد الله الأصغر فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن


الباب 34 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) - يب: ج 7 ص 419 - ح 102، أقول: وفي التهذيب رواه عن موسى بن القاسم عن صفوان ابن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام الفقيه: ج 2 ص 133 - ح 11. وتقدم في ج 9 (5) ص 336 ب 14 - ح 1 و 2 و 3 و 4 من كتاب الحج ما يدل على ذلك في في مقدمات الطواف. أبواب حد الزنا الباب 1 - فيه: 19 حديثا وفي الفهرس 20 واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 176 - ح 1 - يب: ج 10 ص 5 - ح 18 - صا: ج 4 ص 201. [ * ]

[ 347 ]

سعيد. أقول: حمله الشيخ على من يكون حدثا لا شيخا، وجوز حمله على التقية قال: لأنه مذهب جميع العامة. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة، وقضى للمحصن الرجم، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة، ونفى سنة في غير مصرهما، وهما اللذان قد املكا ولم يدخل بها. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. ورواه أيضا باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم إلا أنه أسقط قوله: وهما اللذان الخ. أقول: خص الشيخ والشيخة بما إذا لم يكونا محصنين، لما مضى ويأتي. (34185) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحر والحرة إذا زنيا جلد واحد منهما مائة جلدة، فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم. 4 - وبالاسناد، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرجم في القرآن قول الله عزوجل: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة 5 - وعنه عن أبان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رجم رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يجلد، وذكروا أن عليا عليه السلام رجم بالكوفة وجلد، فأنكر ذلك أبو عبد الله عليه السلام وقال: ما نعرف هذا أي لم يحد رجلا حدين: جلد، ورجم في ذنب واحد. أقول: ذكر الشيخ أن تفسير يونس للخبر غلط، ثم حمله على


(2) الفروع: ج 7 ص 177 - ح 7 - يب: ج 10 ص 3 - ح 9 - صا: ج 4 ص 202 (3) الفروع: ج 7 ص 177 - ح 2 - يب: ج 10 ص 3 - ح 6. (4) الفروع: ج 7 ص 177 - ح 3 - يب: ج 10 ص 3 - ح 7 - الفقيه: ج 4 ص 17. (5) الفروع: ج 7 ص 177 - ح 5 يب: ج 10 ص 6 - ح 19 - صا: ج 4 ص 202. [ * ]

[ 348 ]

إنكار الحكم الأول، وجوز حمله على أنه لم يتفق في زمان علي عليه السلام من وجب عليه الجلد والرجم، لما يأتي، وعلى هذا يحمل حديث زرارة الاتي على أن ذلك كان بالبصرة أو غيرها سوى الكوفة، ويحتمل الحمل على التقية. 6 - وعنه عمن رواه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: المحصن يرجم، والذي قد املك ولم يدخل بها فجلد مائة ونفى سنة. ورواه الشيخ باسناده عن يونس بن عبد الرحمن وكذا كل ما قبله إلا أنه ترك قوله في الأخير: عمن رواه. 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد. عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الذي لم يحصن يجلد مائة جلدة، ولا ينفى، والذي قد املك ولم يدخل بها يجلد مائة، وينفى. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد مثله وزاد في أوله: المحصن يجلد مائة، ويرجم. (34190) 8 - وعنه عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المحصن والمحصنة جلد مائة، ثم الرجم. 9 - وعنه عن ابن أبى عمير، عن عبد الرحمن وحماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الشيخ والشيخة جلد مائة، والرجم، والبكر والبكرة جلد مائة، ونفى سنة. 10 - ورواه الصدوق باسناده عن حماد مثله وزاد: والنفى من بلد إلى بلد. قال: وقد نفى أمير المؤمنين عليه السلام من الكوفة.


(6) الفروع: ج 7 ص 177 - ح 4 - يب: ج 10 ص 3 - ح 8. (7) الفروع: ج 7 ص 177 - ح 6 - يب: ج 10 ص 4 - ح 12 - صا: ج 4 ص 200. (8) يب: ج 10 ص 4 - ح 13 - صا: ج 4 ص 201. (9) يب: ج 10 ص 4 - ح 14 - الفقيه: ج 4 ص 17 - صا: ج 4 ص 201. (10) الفقيه: ج 4 ص 17 - ح 11. [ * ]

[ 349 ]

11 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن صالح بن سعد، عن محمد بن حفص، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا، ثم رجما عقوبة لهما، وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد احصن، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد، ونفى سنة من مصره. وباسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا أنه قال: الشيخ والشيخة. ورواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن عبد الله يعني ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 12 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما، ويرجم المحصن والمحصنة، ويجلد البكر والبكرة، وينفيهما سنة. (34195) 13 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن العباس، عن ابن بكير، عن حمران، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى علي عليه السلام في امرأة زنت فحبلت فقتلت ولدها سرا، فأمر بها فجلدها مائة جلدة، ثم رجمت وكانت [ ن ] أول من رجمها. 14 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في المحصن والمحصنة جلد مائة، ثم الرجم. 15 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل


(11) يب: ج 10 ص 4 - ح 10 - الفقيه: ج 4 ص 27 - صا: ج 4 ص 200 - يب: ج 10 ص 5 - ح 17، وفي المصدر المطبوع: الشيخ والعجوز أيضا. (12) يب: ج 10 ص 4 - ح 11 - صا: ج 4 ص 200. (13) يب: ج 10 ص 5 - ح 15 - صا: ج 4 ص 201. (14) يب: ج 10 ص 5 - ح 16 - صا: ج 4 ص 201. (15) يب: ج 10 ص 7 - ح 20. [ * ]

[ 350 ]

قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أقر على نفسه عند الامام إلى أن قال: إلا الزاني المحصن فانه لا يرجمه إلا أن يشهد عليه أربعة شهداء فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة، ثم يرجمه. 16 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الفرات، عن الأصبغ بن نباته قال: اتي عمر بخمسة نفر اخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد، وكان أمير المؤمنين عليه السلام حاضرا فقال: يا عمر ليس هذا حكمهم، قال: فأقم أنت الحد عليهم، فقدم واحدا منهم فضرب عنقه، وقدم الآخر فرجمه، وقدم الثالث فضربه الحد، وقدم الرابع فضربه نصف الحد، وقدم الخامس فعزره فتحير عمر وتعجب الناس من فعله، فقال عمر: يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شئ منها يشبه الاخر، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما الاول فكان ذميا فخرج عن ذمته لم يكن له حد إلا السيف، وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم، وأما الثالث فغير محصن حده الجلد، وأما الرابع فعبد ضربناه نصف الحد، وأما الخامس فمجنون مغلوب على عقله. ورواه الكليني عن على بن إبراهيم رفعه قال: اتي عمر بخمسة، وذكر الحديث نحوه. 17 - ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلا إلا أنه قال: ستة نفر ثم قال: وأما الخامس فكان ذلك عنه بالشبهة فعزرناه وأدبناه، وأما السادس فمجنون مغلوب على عقله سقط عنه التكليف. أقول: رواية الكليني والشيخ محمولة على بقاء شعور في الجملة للمجنون، ورواية علي بن إبراهيم على عدمه. (34200) 18 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن هشام بن سالم، عن سليمان ابن خالد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: في القرآن رجم ؟ قال: نعم، قلت: كيف ؟ قال: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة.


(16) يب: ج 10 ص 50 - ح 188 - الفروع: ج 7 ص 265 - ح 26. (17) تفسير علي بن ابراهيم: ص 451، أقول: وليس فيه ما قاله المصنف رحمه الله بل كان فيه مثل ما رواه الشيخ والكليني. (18) الفقيه: ج 4 ص 17 - ح 12. [ * ]

[ 351 ]

19 - علي بن الحسين المرتضى في (رسالة المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني باسناده الآتي عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام في حديث الناسخ والمنسوخ قال: كان من شريعتهم في الجاهلية أن المرأة إذا زنت حبست في بيت واقيم باودها حتى يأتيها الموت، وإذا زنى الرجل نفوه عن مجالسهم وشتموه وآذوه وعيروه ولم يكونوا يعرفون غير هذا، قال الله تعالى في أول الاسلام: " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فان شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفيهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا * واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فان تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما " فلما كثر المسلمون وقوى الاسلام واستوحشوا امور الجاهلية أنزل الله تعالى " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " الاية فنسخت هذه آية الحبس والاذى. ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلا نحوه. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب ثبوت الاحصان الموجب للرجم في الزنا بأن يكون له فرج حرة أو أمة يغدو عليه ويروح بعقد دائم أو ملك يمين مع الدخول وعدم ثبوت الاحصان بالمتعة 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان، عن ابن سنان يعنى عبد الله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام


(19) المحكم والمتشابه: ص 8 - س 17، وفيه: جلست فربت - تفسير علي بن ابراهيم: ص 121 - س 21. وتقدم في ب 12 و 13 من هذه الابواب ما يدل على بعض المقصود، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 2 - فيه: 11 حديثا واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 179 - ح 10 - الفقيه: ج 4 ص 25 - يب: ج 10 ص 12 - ح 28. [ * ]

[ 352 ]

قال: قلت: ما المحصن رحمك الله ؟ قال: من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن. ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن سنان مثله. 2 - وبالاسناد عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطاها تحصنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال: نعم إنما ذلك لأن عنده ما يغنيه عن الزنا، قلت: فان كانت عنده أمة زعم أنه لا يطاها ؟ فقال: لا يصدق، قلت: فان كانت عنده امرأة متعة أ تحصنه ؟ فقال: لا، إنما هو على الشئ الدائم عنده. ورواه الشيخ باسناده عن أبي على الاشعري وكذا الذي قبله إلا أنه أسقط من آخره قوله: فهو محصن. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار مثله إلا أنه أسقط مسألة دعوى عدم الوطي. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام وحفص البختري، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يتزوج المتعة أتحصنه ؟ قال: لا إنما ذاك على الشئ الدائم عنده. (34205) 4 - وعنه عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن حريز قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحصن، قال: فقال: الذي يزني وعنده ما يغنيه. ورواه الشيخ باسناده عن يونس بن عبد الرحمن والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم وروى الذي قبله الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبى عمير مثله، وأسقط لفظ عنده.


(2) الفروع: ج 7 ص 178 - ح 1 - صا: ج 4 ص 204 - يب: ج 10 ص 10 - ح 26 - العلل: ج 2 (باب 287). (3) الفروع: ج 7 ص 18 - ح 2 - صا: ج 4 ص 205 - يب: ج 10 ص 13 - ح 33. (4) الفروع: ج 7 ص 178 - ح 4 - صا: ج 4 ص 204 - يب ج 10 ص 13 - ح 27. [ * ]

[ 353 ]

5 - وبالاسناد عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الرجل تكون له الجارية أتحصنه ؟ قال: فقال: نعم إنما هو على وجه الاستغناء، قال: قلت: والمرأة المتعة ؟ قال: فقال: لا إنما ذلك على الشئ الدائم قال: قلت: فإن زعم أنه لم يكن يطاها، قال: فقال: لا يصدق وإنما أوجب ذلك عليه لانه يملكها. 6 - وعنه عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي بصير، قال: قال: لا يكون محصنا حتى [ إلا أن ] يكون عنده امرأة يغلق عليها بابه. محمد بن الحسن باسناده عن يونس مثله. 7 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال، قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يحصن الحر المملوكة ولا المملوك الحرة. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، أقول: حمله الشيخ على أن المراد به أن المملوك والمملوكة لا يحصنان بالحر والحرة بحيث يجب على المملوك الرجم لان ذلك لا يجب عليه على حال، بل عليه الجلد لما مضى ويأتي، فهو نفى لاحصان خاص. 8 - وبالاسناد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل الحر أيحصن المملوكة ؟ فقال: لا يحصن الحر المملوكة، ولا يحصن المملوكة الحر واليهودي يحصن النصرانية، والنصراني يحصن اليهودية، أقول: تقدم وجهه.


(5) الفروع: ج 7 ص 178 - ح 6. (6) الفروع: ج 7 ص 179 - ح 7 - صا: ج 4 ص 204 - يب: ج 10 ص 12 - ح 29. (7) يب ج 10 ص 12 - ح 30 - صا: ج 4 ص 205 - العلل: ج 2 ص 198 - س 3. (8) يب ج 8 ص 195 - ح 42 (في كتاب اللعان) - الفقيه: ج 3 ص 276 - ح 1 (باب الاحصان). [ * ]

[ 354 ]

(34210) 9 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها، عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة، قال: ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة، فان فجر بامرأة حرة وله امرأة حرة فان عليه الرجم وقال: وكما لا تحصنه الامة واليهودية والنصرانية إن زنى بحرة كذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلا بن رزين، وابن بكير، عن محمد بن مسلم إلا أنه ترك قوله: فان فجر إلى قوله: الرجم. أقول: حمله الشيخ على ما إذا كن عنده بعقد المتعة لما مر، ويأتي الوجه في بقية الحديث. 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل: " والمحصنات من النساء " قال: هن ذوات الأزواج، قلت: " والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم " قال: هن العفائف. 11 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الحر تحته المملوكة، هل عليه الرجم إذا زنى ؟ قال: نعم. أقول ويأتي ما يدل على ذلك.


(9) يب: ج 10 ص 13 - ح 31 - صا: ج 4 ص 205 - الفقيه: ج 4 ص 25 - ح 39 - علل الشرايع: ج 2 ص 198 - س 10. (10) الفقيه: ج 3 ص 27 6 - ح 2 (باب الاحصان). (11) كما في البحار الحديثة ج 10 ص 257 (في مسائل علي بن جعفر عن أخيه) س 7. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك. [ * ]

[ 355 ]

3 - باب عدم ثبوت الاحصان مع وجود الزوجة الغائبة، ولا الحاضرة التى لا يقدر على الوصول إليها، فلا يجب الرجم على أحدهما بالزنا 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم إلا أن يكون الرجل مع المرأة، والمرأة مع الرجل. 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم ويضرب حد الزاني، قال: وقضى في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها فزنى في السجن قال: عليه الحد [ يجلد الجلد ] ويدرء عنه الرجم، ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. (34215) 3 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حماد، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: لا يرجم الغائب عن أهله، ولا المملك الذي لم يبن بأهله، ولا صاحب المتعة. ورواه الشيخ والبرقي كما يأتي.


الباب 3 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 178 - ح 5. امرأة مغيب ومغيبة، ومغيب كمحسن التي غاب عنها زوجها - يب: ج 10 ص 15. (2) الفروع: ج 7 ص 179 - ح 12 - يب: ج 10 ص 15 - ح 39. (3) الفروع: ج 7 ص 179 - ح 13، قوله: كما يأتي في ب 4 - يب: ج 10 ص 13 - ح 32 - المحاسن: ص 307 ح 20 - صا: ج 4 ص 205، يقال: بنى الرجل على أهله، قال في الصحاح: ولا يقال بنى بأهله وقال ابن الاثير في النهاية: وفيما ذكره الجوهري نظر وكأنه قد جاء في غير موضع من الحديث وغير الحديث تعديته بالباء، وعاد الجوهري استعمله في كتابه، والابتناء الدخول بالزوجة. [ * ]

[ 356 ]

4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن ربيع الأصم، عن الحارث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له امرأة بالعراق فأصاب فجورا وهو في الحجاز، فقال: يضرب حد الزاني مائة جلدة، ولا يرجم قلت: فان كان معها في بلدة واحدة وهو محبوس في سجن لا يقدر أن يخرج إليها ولا تدخل هي عليه أرأيت إن زنى في السجن ؟ قال: هو بمنزلة الغائب عنه أهله يجلد مائة جلدة. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله إلا أنه قال: عن الحارث بن المغيرة. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 4 - باب حد السفر المنافى للاحصان 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ابن حماد، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن الغائب عن أهله يزنى، هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال: لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن بأهله، ولا صاحب المتعة، قلت: ففي أي حد سفره لا يكون محصنا ؟ قال: إذا قصر وأفطر فليس بمحصن، ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عبد الرحمن ابن حماد مثله. 2 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين رفعه قال: الحد في السفر


(4) الفروع: ج 7 ص 178 - ح 3 - يب: ج 10 ص 15 - ح 37 - الفقيه: ج 4 ص 28. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 4 - فيه حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 179 - ح 13 - يب: ج 10 ص 13 - ح 32 - صا: ج 4 ص 205 - المحاسن: ص 307 - ح 20. (2) الفروع: ج 7 ص 179 - ح 11 - الفقيه: ج 4 ص 29 - ح 1، وفيه زاد: وليس بمحصن. [ * ]

[ 357 ]

الذي إن زنى لم يرجم إن كان محصنا ؟ قال: إذا قصر فأفطر. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين: أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 5 - باب حكم ما لو كان احد الزوجين حرا والاخر رقا، أو أحدهما نصرانيا والاخر يهوديا في الاحصان 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الحر أتحصنه المملوكة ؟ قال: لا يحصن الحر المملوكة ولا يحصن المملوك الحرة، والنصراني يحصن اليهودية، واليهودية يحصن النصرانية. أقول: وتقدم الوجه في المملوك. 6 - باب ثبوت الرجم بالزنا في العدة الرجعية من الرجل والمرأة (34220) 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق أو بانت امرأته ثم زنى ما عليه ؟ قال: الرجم. 2 - وبالاسناد قال: سألته عن امرأة طلقت فزنت بعد ما طلقت هل عليها الرجم ؟ قال: نعم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في العدد.


وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك. الباب 5 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 3 ص 276 - ح 1 (باب الاحصان). وتقدم في ب 2 - ح 8 الوجه في المملوك. الباب 6 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) قرب الاسناد: ص 110 - ح 9. (2) قرب الاسناد: ص 110 - ح 10. وتقدم في ج 15 (7) ب 21 ص 437 ما يدل على ذلك في العدد [ * ]

[ 358 ]

7 - باب عدم ثبوت الاحصان قبل الدخول بالزوج والأمة، وكذا العبد أذا اعتق وتحته حرة حتى يطأها بعد العتق 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزنى قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال: لا. 2 - ورواه الصدوق باسناده عن رفاعة بن موسى أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله وزاد: قلت هل يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ؟ قال: لا. 3 - قال: وفي حديث آخر عليه الحد. (34225) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: " فإذا احصن " قال: إحصانهن أن يدخل بهن، قلت: إن لم يدخل بهن أما عليهن حد ؟ قال: بلى. ورواه الشيخ كما يأتي. 5 - وعنه عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة، قال: فقال: لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق، قلت: فللحرة خيار عليه إذا اعتق ؟ قال: لا قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الأول. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، والذي قبله باسناده عن


الباب 7 - فيه: 11 حديثا واشارة لما تقدم ولما مضى ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 179 - ح 8 - يب: ج 10 ص 16 - ح 41. (2) الفقيه: ج 4 ص 29 - ح 4. (3) الفقيه: ج 4 ص 29 - ح 5. (4) الفروع: ج 7 ص 235 - ح 6. - يب: ج 10 ص 16 - ح 43. (5) الفروع: ج 7 ص 179 - ح 9 - يب: ج 10 ص 16 - ح 40 - الفقيه: ج 4 ص 27. [ * ]

[ 359 ]

الحسين بن سعيد. 6 - وقد تقدم في حديث عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يرجم الغائب عن أهله، ولا المملك الذي لم يبن بأهله. 7 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حنان قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع عن البكر يفجر وقد تزوج ففجر قبل أن يدخل بأهله ؟ فقال: يضرب مائة ويجز شعره وينفى من المصر حولا ويفرق بينه وبين أهله. 8 - وعنه عن بنان بن محمد، وموسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه، موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها فزنى ما عليه ؟ قال: يجلد الحد ويحلق رأسه ويفرق بينه وبين أهله وينفى سنة وباسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها قال: يفرق بينهما ولا صداق لها، لأن الحدث كان من قبلها. (34230) 9 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزنى ولم يدخل بأهله، أيحصن ؟ قال: لا ولا بالأمة. ورواه الصدوق باسناده عن عاصم، عن محمد بن مسلم. 10 ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد مثله إلا أنه قال: ولا يحصن بالأمة. أقول: لعل المراد إذا لم يدخل بالأمة لما تقدم.


(6) وقد تقدم في ب 3 - ح 3 (حديث عمربن يزيد) - يب: ج 10 ص 13 - ح 32. (7) يب: ج 10 ص 136 - ح 124 (8) يب: ج 10 ص 136 - ح 126. (9) يب: ج 10 ص 16 - ح 42 - الفقيه: ج 4 ص 29. (10) العلل: ج 2 ص 188 (باب 264)، لما تقدم في ب 5 - حديث العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام. [ * ]

[ 360 ]

11 - وباسناده عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام عن قوله: " فإذا احصن " قال: إحصانهن إذا دخل بهن، قال: قلت: أرأيت إن لم يدخل بهن وأحدثن ما عليهن من حد ؟ قال: بلى. أقول: المراد عليهن الجلد دون الرجم، لما مضى ويأتي. 8 - باب أن من زنى بجارية زوجته فعليه الرجم مع الاحصان وكذا لو زنى بكافرة، وكذا لو وطأ أمته بعد ما زوجها 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا جامع الرجل وليدة امرأته فعليه ما على الزاني. 2 - وباسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل زوج أمته رجلا ثم وقع عليها، قال: يضرب الحد. أقول: المفروض عدم الاحصان. (34235) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل، عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل وطأ جارية امرأته ولم تهبها له قال: هو زان عليه الرجم. 4 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن


(11) يب: ج 10 ص 16 - ح 43. لما مضى في ب 3 حديث محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 8 - فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفقيه: ج 4 ص 25 - ح 39. (2) الفقيه: ج 4 ص 17 - ح 14. (3) يب: ج 10 ص 14 - ح 34 - صا: ج 4 ص 206. (4) يب: ج 10 ص 14 - ح 35 - صا: ج 4 ص 206 - الفقيه: ج 4 ص 25 - قرب الاسناد: ص 26 - ح 2. [ * ]

[ 361 ]

وهب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام اتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت، فقال الرجل: وهبتها لي، وأنكرت المرأة، فقال: لتأتيني بالشهود على ذلك أو لأرجمنك بالحجارة، فلما رأت المرأة ذلك اعترفت، فجلده علي عليه السلام الحد. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن وهب. ورواه الصدوق باسناده عن وهب بن وهب مثله. 5 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله ابن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أن محمد ابن أبي بكر كتب إلى علي عليه السلام في الرجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية فكتب عليه السلام إليه: إن كان محصنا فارجمه، وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثم انفه، وأما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبوا. 6 - وقد تقدم في حديث محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها: عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة، قال: ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة. أقول: هذا محمول على ما لو لم يدخل بالزوجة أو على كونها متعة لما مر، وحكم الزنا باليهودية والنصرانية محمول على عدم الاحصان لما تقدم. 7 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير في رجل زوج أمته ثم وقع عليها، قال: يضرب الحد. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(5) يب: ج 10 ص 15 - ح 36 - صا: ج 4 ص 207. (6) وقد تقدم في ب 2 - ح 10 (حديث محمد بن مسلم) لما تقدم في حديث 5. (7) الفروع: ج 7 ص 196 - ح 1 - يب: ج 10 ص 26 - ح 79 - الفقيه: ج 4 ص 17. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في ب 11 ما يدل عليه [ * ]

[ 362 ]

9 - باب أن غير البالغ إذا زنى بالبالغة فعليه التعزير وعليها الجلد لا الرجم وان كانت محصنة، وكذا البالغ مع غير البالغة (34240) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن سليمان بن خالد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة، قال: يجلد الغلام دون الحد، وتجلد المرأة الحد كاملا، قيل: فان كانت محصنة ؟ قال: لا ترجم، لان الذي نكحها ليس بمدرك، ولو كان مدركا رجمت. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب مثله. 2 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي مريم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة وفجر بامرأة، أي شئ يصنع بهما ؟ قال: يضرب الغلام دون الحد، ويقام على المرأة الحد، قلت: جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال: تضرب الجارية دون الحد ويقام على الرجل الحد. ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، وكذا الذي قبله. 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يحد الصبي إذا وقع على المرأة


الباب 9 - فيه: 5 أحاديث وفي الفهرس 4 واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 180 - ح 1 - الفقيه: ج 4 ص 18 - العلل: ج 2 ص 221 - يب: ج 10 ص 16 - ح 44. (2) الفروع: ج 7 ص 180 - ح 2، وليس فيه: أبي مريم الفقيه: ج 4 ص 18 - يب: ج 10 ص 17 - ح 45. (3) الفروع: ج 7 ص 180 - ح 3 - يب: ج 10 ص 17 [ * ]

[ 363 ]

ويحد الرجل إذا وقع على الصبية. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل وقع على صبية ما عليه ؟ قال: الحد. 5 - وسألته عن صبي وقع على امرأة قال: تجلد المرأة، وليس على الصبي شئ. أقول: هذا محمول على غير المميز، أو على نفى الحد دون التعزير وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 10 - باب ثبوت التعزير بحسب ما يراه الامام على الرجلين والمرأتين والرجل والمرأة إذا وجد في لحاف واحد أو ثوب واحد مجردين من غير ضرورة ولا قرابة، ويقتلان في الرابعة (34245) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد، والرجلان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد الحد، والمرأتان، تجلدان إذا اخذتا في لحاف واحد الحد. 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه عباد البصري ومعه اناس من أصحابه فقال له: حدثني عن الرجلين إذا اخذا في لحاف واحد، فقال له: كان علي عليه السلام


(4) قرب الاسناد: ص 111 - ح 8. (5) قرب الاسناد: ص 111 - ح 9. وتقدم في ب 1 - ح 2 ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. الباب 10 - فيه: 25 حديثا وفي الفهرس 23 واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 181 - ح 1 - يب: ج 10 ص 42 - ح 151 - صا: ج 4 ص 214. (2) الفروع: ج 7 ص 182 - ح 11 - يب: ج 10 ص 41 - ح 147 - صا: ج 4 ص 214. [ * ]

[ 364 ]

إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد، فقال له عباد: إنك قلت لي: غير سوط، فأعاد عليه ذكر الحديث [ الحد ] حتى أعاد ذلك مرارا، فقال: غير سوط فكتب القوم الحضور عند ذلك الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير مثله. 3 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل والمرأة يوجدان في اللحاف قال: يجلدان مائة مائة غير سوط. ورواه الشيخ باسناده عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن زيد الشحام، وسماعة بن مهران جميعا، عن أبى عبد الله عليه السلام مثله. 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: حد الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد والرجلان يوجدان في لحاف واحد، والمرأتان توجدان في لحاف واحد. أقول: هذا محمول على الجلد دون المائة، لما مضى ويأتي. 5 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن الحذاء قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جلدا مائة جلدة. أقول: هذا يحتمل الحمل على أنه يجلد كل واحد منهما خمسين جلدة. لوجود التصريحات الكثيرة السابقة والاتية بأنه يجلد دون الحد. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله إلا أنه قال: جلدا مائة مائة. أقول: يأتي وجه هذه الرواية مع احتمال الحمل على التوكيد.


(3) الفروع: ج 7 ص 181 - ح 2 - يب: ج 10 ص 140 - ح 141 - صا: ج 4 ص 213. (4) الفروع: ج 7 ص 181 - ح 3 - يب: ج 10 ص 150 - ح 150 - صا: ج 4 ص 214 لما مضى في ح 1، ويأتي في ح 6. (5) الفروع: ج 7 ص 181 - ح 5 - يب: ج 10 ص 43 - ح 153 - صا: ج 4 ص 215. [ * ]

[ 365 ]

(34250) 6 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام إذا وجد الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد، فإذا أخذ المرأتين في لحاف ضربهما الحد. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم. أقول: تقدم وجهه. 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن امرأة وجدت مع رجل في ثوب قال: يجلدان مائة جلدة. 8 - ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن علي عن أبي بصير مثله وزاد: ولا يجب الرجم حتى يقوم البينة الاربعة بأن قد راي يجامعها. أقول: قد عرفت وجهه. 9 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد قامت عليهما بذلك بينة ولم يطلع منهما على سوى ذلك جلد كل واحد منهما مائة جلدة. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبان بن عثمان. قال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على من أدبه الامام وزبره دفعة ودفعتين فعاد إلى مثل ذلك، لما يأتي في حديث أبي خديجة وغيره. 10 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل


(6) الفروع: ج 7 ص 181 - ح 7 - يب: ج 10 ص 42 - ح 151 - صا: ج 2 ص 214 تقدم وجهه في ح 1، قد عرفت وجهه في ح 1 و 2 و 6. (7) الفروع: ج 7 ص 182 - ح 9. (8) يب: ج 10 ص 44 - ح 185. (9) الفروع: ج 7 ص 181 - ح 4 - يب: ج 10 ص 44 - ح 185 - صا: ج 4 ص 216. (10) الفروع: ج 7 ص 181 - ح 6. [ * ]

[ 366 ]

ابن بزيع، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبى عبد الله عليه السلام في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد جلدا مائة مائة. (34255) 11 - ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن الفضيل مثله إلا أنه قال: اجلدهما مائة جلدة مائة جلدة. 12 - ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل مثله وزاد: قال: ولا يكون الرجم حتى يقوم الشهود الأربعة أنهم رأوه يجامعها. أقول: حمله الشيخ على علم الامام بوقوع الزنا. 13 - وعنه عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا شهد الشهود على الزاني أنه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته اقيم عليه الحد. 14 - قال: وكان علي عليه السلام يقول: اللهم إن أمكنتني من المغيرة لأرمينه بالحجارة. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان مثله - إلى قوله: اقيم عليه الحد. أقول: حمل الشيخ الحد في هذا وأمثاله على التعزير بحسب ما يراه الامام من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين، لما مضى ويأتي. 15 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن أبي عبيدة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام إذا وجد رجلين في لحاف


(11) الفقيه: ج 4 ص 15 - ح 3. (12) يب ج 10 ص 43 - ح 156 - صا: ج 4 ص 216. (13) الفروع: ج 7 ص 182 - ح 8 - يب: ج 10 ص 42 - ح 152 - صا: ج 4 ص 215. (14) الفروع: ج 7 ص 182 - ح 9 - يب: ج 10 ص 42 - ح 152 - صا: ج 4 ص 215 - يب: ج 10 ص 62 - ح 78 وص 47 - ح 171، لما مضى في الاخبار المذكورة، ويأتي في ح 20 و 21. (15) الفروع: ج 7 ص 182 - ح 10 [ * ]

[ 367 ]

واحد مجردين جلدهما حد الزاني مائة جلدة كل واحد منهما، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلدهما كل واحدة منهما مائة جلدة. (34260) 16 - محمد بن الحسن باسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن معاوية ابن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المرأتان تنامان في ثوب واحد ؟ فقال: تضربان، فقلت: حدا ؟ قال: لا، قلت: الرجلان ينامان في ثوب واحد ؟ قال: يضربان، قال: قلت: الحد ؟ قال: لا. 17 - وعنه عن منصور بن حازم عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا التقى الختانان فقد وجب الجلد. 18 - وعنه عن ابن سنان يعني عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين يوجدان في لحاف واحد، قال: يجلدان غير سوط واحد. 19 - وعنه عن أبان بن عثمان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن عليا عليه السلام وجد امرأة مع رجل في لحاف واحد فجلد كل واحد منهما مائة سوط غير سوط. 20 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام وجد رجلا وامرأة في لحاف واحد فضرب كل واحد منهما مائة سوط إلا سوطا. (34265) 21 - وعنه عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان ابن هلال قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله عليه السلام فقال: جعلت فداك: الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد، فقال: ذوا محرم ؟ فقال: لا، قال: من ضرورة ؟


(16) يب: ج 10 ص 40 - ح 142 - صا: ج 4 ص 213. (17) يب: ج 10 ص 40 - ح 140. (18) يب: ج 10 ص 40 - ح 143 - صا: ج 4 ص 213. (19) يب: ج 10 ص 40 - ح 144 صا: ج 4 ص 213. (20) يب: ج 10 ص 41 - ح 145 - صا: ج 4 ص 213 - الفقيه: ج 4 ص 15. (21) يب: ج 10 ص 41 - ح 146 - صا: ج 4 ص 213 - الفقيه: ج 4 ص 14. [ * ]

[ 368 ]

قال: لا، قال: يضربان ثلاثين سوطا ثلاثين 6 سوطا، قال: فانه فعل، قال: إن كان دون الثقب فالحد، وإن هو ثقب اقيم قائما ثم ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذه قال: فقلت له: فهو القتل ؟ قال: هو ذاك، قلت: فامرأة نامت مع امرأة في لحاف ؟ فقال: ذواتا محرم ؟ قلت: لا، قال: من ضرورة ؟ قلت: لا، قال: تضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا، قلت: فانها فعلت، قال: فشق ذلك عليه فقال: اف اف اف ثلاثا، وقال: الحد. وباسناده عن القاسم بن محمد مثله. ورواه الصدوق باسناده عن القاسم بن محمد والذي قبله باسناده عن حماد، عن حريز. أقول: حمل الصدوق ما تضمن الحد كاملا على ما لو أقرا بموجب الحد، أو شهد عليهما بذلك. 22 - وباسناده عن ابن محبوب، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: حد الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد. 23 - وعنه عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وزاد: والرجلان يوجدان في لحاف واحد، والمرأتان توجدان في لحاف واحد. أقول: تقدم وجهه. 24 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام قال: إذا وجد الرجل مع المرأة في لحاف واحد جلد كل واحد منهما مائة. 25 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن أبي خديجة قال: لا ينبغي لامرأتين تنامان في


(22) يب: ج 10 ص 42 - ح 149 - صا: ج 4 ص 214. (23) - يب: ج 10 ص 42 - ح 150 - صا: ج 4 ص 214، وتقدم وجهه في - ح 1 و. (24) - يب: ج 10 ص 43 - ح 155 - صا: ج 4 ص 215. (25) - يب: ج 10 ص 4 - ح 159 - صا: ج 4 ص 217 - الفروع: ج 7 ص 202 - ح 4 أقول وفي الكافي عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام - إلى أن قال: فان وجدتا الثالثة قتلتا. [ * ]

[ 369 ]

لحاف واحد إلا وبينهما حاجز، فان فعلتا نهيتا عن ذلك، فان وجدهما بعد النهى في لحاف واحد جلدتا كل واحد منهما حدا حدا، فان وجدتا الثالثة في لحاف حدتا فان وجدتا الرابعة قتلتا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 11 - باب كيفية الجلد في الزنا وجملة من أحكامها (34270) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يضرب الرجل الحد قائما والمرأة قاعدة، ويضرب على كل عضو ويترك الرأس والمذاكير ورواه الصدوق باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان مثله إلا أنه قال: ويترك الوجه والمذاكير. ورواه الصدوق باسناده عن أبان مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال: أشد الجلد قلت: فمن فوق ثيابه ؟ قال: بل تخلع ثيابه قلت: المفترى ؟ قال: يضرب بين الضربين جسده كله فوق ثيابه. 3 - وعن أبى علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال: أشد الجلد، فقلت: من فوق الثياب ؟ فقال: بل يجرد. محمد بن الحسن


وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك. الباب 11 - فيه: 9 أحاديث وفي الفهرس 8. (1) الفروع: ج 7 ص 183 - ح 1 - يب: ج 10 ص 31 - ح 104 - الفقيه: ج 4 ص 20 قوله: المذاكير جمع الذكر على خلاف القياس ولعله انما جمع لشموله للخصيتين تغليبا، أو لما حوله كقولهم: شابت مفارق رأسه. (2) الفروع: ج 7 ص 183 - ح 2. (3) الفروع: ج 7 ص 183 - ح 3 - يب: ج 10 ص 31 - ح 102. [ * ]

[ 370 ]

باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله. 4 - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حد الزاني كأشد ما يكون من الحدود. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة مثله. 5 - وعنه عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام في قول الله عزوجل: " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله " قال: في إقامة الحدود، وفي قوله تعالى: " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " قال: الطائفة واحد الحديث. (34275) 6 - وعنه عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: يفرق الحد على الجسد كله، ويتقى الفرج والوجه، ويضرب بين الضربين. أقول: لعله مخصوص بغير الزنا. 7 - وعنه عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: قال: لا يجرد في حد ولا يشنح يعني يمد، وقال: ويضرب الزاني على الحال التي وجد عليها، إن وجد عريانا ضرب عريانا، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه. ورواه الحميري في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد مثله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن طلحة بن زيد مثله. 8 - وفي (العلل) و (عيون الأخبار) بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه: وعلة ضرب الزاني على جسده بأشد الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كله به، فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره، وهو أعظم الجنايات. 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي


(4) يب: ج 10 ص 31 - ح 103. - الفقيه: ج 4 ص 20 - ح 26. (5) يب: ج 10 ص 31 - 150 - ح 33، والاية في سورة النور: 24. (6) يب: ج 10 ص 31 - ح 105. (7) يب: ج 10 ص 32 - ح 106 - الفقيه: ج 4 ص 20 - ح 27. (8) العلل: ج 2 ص 230 - ح 2 (باب 331). (9) قرب الاسناد: ص 67 - ح 5. [ * ]

[ 371 ]

البختري عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: حد الزاني أشد من حد القاذف، وحد الشارب أشد من حد القاذف. 12 - باب أن الزنا لا يثبت الا بأربعة شهداء يشهدون على معاينة الايلاج، وذكر جملة من أحكامهم 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حد الرجم أن يشهد أربع أنهم رأوه يدخل ويخرج. (34280) 2 - وعنه، عن أحمد، وعن علي، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الايلاج والاخراج. 3 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبى حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يجب الرجم حتى يشهد الشهود الأربع أنهم قد رأوه يجامعها. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد وكذا كل ما قبله. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والايلاج والادخال كالميل في المكحلة. ورواه الشيخ باسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله.


الباب 12 - فيه: 11 حديثا واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 183 - ح 1 - يب: ج 10 ص 2 - ح 4 - صا: ج 4 ص 217. (2) الفروع: ج 7 ص 183 - ح 2 - يب: ج 10 ص 2 - ح 3 - صا: ج 4 ص 217. (3) الفروع: ج 7 ص 184 - ح 3 - يب: ج 10 ص 2 - ح 2 - صا: ج 4 ص 217. (4) الفروع: ج 7 ص 184 - ح 4 يب: ج 10 ص 2 - ح 1 - صا: ج 4 ص 217. [ * ]

[ 372 ]

5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن البصري، عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حد الرجم في الزنا أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج. 6 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يشهد عليه ثلاثة رجال أنه قد زنى بفلانة ويشهد الرابع أنه لا يدري بمن زنى قال: لا يحد ولا يرجم. ورواه الصدوق باسناده عن عمار بن موسى. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن. أقول: حمله الشيخ على ما لو لم يشهد الرابع بالزنا بل أظهر الشك فيه لما مضى ويأتي. (34285) 7 - وعنه عن علي، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن الحسن بن علي الوشا، عن أبي إسحاق، عن جابر، عن عبد الله بن جذاعة قال: سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين وامرأتين بالزنا، قال: يرجمون. 8 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، فقال علي عليه السلام: أين الرابع ؟ قالوا: الان يجئ فقال علي عليه السلام: حدوهم، فليس في الحدود نظر ساعة. وباسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني مثله. ورواه الصدوق باسناده عن


(5) الفروع: ج 7 ص 184 - ح 5. (6) يب: ج 10 ص 25 - ح 75 - الفقيه: ج 4 ص 28 صا: ج 4 ص 218 - الفروع: ج 7 ص 210 - ح 3، لما مضى في حديث 2 (حديث محمد بن قيس) وغيره، ويأتي في حديث السكوني. (7) يب: ج 10 ص 49 - ح 181. (8) يب: ج 10 ص 49 - ح 185 - يب: ج 10 ص 51 - ح 190 - الفقيه: ج 4 ص 24 - الفروع: ج 7 ص 210 - ح 4. [ * ]

[ 373 ]

السكوني مثله. 9 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عباد البصري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا: الان نأتي بالرابع، قال: يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم. 10 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا قال الشاهد: إنه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته اقيم عليه الحد. أقول: لعل المراد به التعزير أو حد الشاهد. 11 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الايلاج والاخراج، وقال: لا أكون أول الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فاجلد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 13 - باب أن الزانى الحر يجلد مائة جلدة إذا لم يكن محصنا (34290) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي عبد الله المؤمن، عن إسحاق ابن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الزنا شر ؟ أو شرب الخمر ؟ وكيف صار في الخمر ثمانين ؟ وفي الزنا مائة ؟ فقال: يا إسحاق الحد واحد ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إياها في غير الموضع الذي أمر الله عزوجل به. ورواه في (العلل)


(9) يب: ج 10 ص 51 - ح 189 (10) يب: ج 10 ص 47 - ح 171. (11) الفقيه: ج 4 ص 15 - ح 4. تقدم ما يدل على ذلك في ب 10 - ح 8 و 12 و 14، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 13 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفقيه: ج 4 ص 28 - ح 49 - العلل: ج 2 - ح 1 (باب 331) يب: ج 10 ص 99 - ح 40 - الفروع: ج 7 ص 262 - ح 12. [ * ]

[ 374 ]

عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبد الله المؤمن. ورواه الشيخ والكليني كما يأتي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 14 - باب كيفية الرجم وجملة من أحكامه 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها، ويرمي الامام ثم يرمي الناس بعد بأحجار صغار. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن صفوان عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ثم الناس، فإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الإمام ثم الناس. ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن المغيرة وصفوان وغير واحد رفعوه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تدفن المرأة إلى وسطها ثم يرمي الإمام ويرمي


وتقدم ما يدل على ذلك في ب 1 - ح 5 و 7 و 9 و 10 وغيرها، ويأتي في ب 20 و 21 ما يدل عليه. الباب 14 - فيه: 6 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 184 - ح 1 الفروع: ج 7 ص 184 - ح 2 - يب: ج 10 ص 134 - ح 116 و 115. (2) الفروع: ج 7 ص 184 - ح 3 - الفقيه: ج 4 - ح 26 - يب: ج 10 ص 134 - ح 114. (3) الفروع: ج 7 ص 184 - ح 4. [ * ]

[ 375 ]

الناس بأحجار صغار، ولا يدفن الرجل إذا رجم إلا إلى حقويه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد والذي قبلهما باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد والأول باسناده عن علي بن إبراهيم. 4 - وعنه عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: أتاه رجل بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، ثم ذكر أنه أقر أربع مرات إلى أن قال: فأخرجه إلى الجبان فقال: يا أمير المؤمنين أنطرني اصلى ركعتين ثم وضعه في حفرته إلى أن قال: فأخذ حجرا فكبر أربع تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات، ثم رماه الحسن عليه السلام مثل ما رماه أمير المؤمنين عليه السلام ثم رماه الحسين عليه السلام فمات الرجل فأخرجه أمير المؤمنين عليه السلام فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه، فقيل: يا أمير المؤمنين ألا تغسله ؟ فقال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم. ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. (34295) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عن الحسين بن كثير، عن أبيه قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام بسراقة الهمدانية فكاد الناس يقتل بعضهم بعضا من الزحام، فلما رأى ذلك أمر بردها حتى إذا خفت الزحمة اخرجت واغلق الباب فرموها حتى ماتت، قال: ثم أمر بالباب ففتح قال: فجعل كل من يدخل يلعنها، قال: فلما رأى ذلك نادى مناديه أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عنها فانه لا يقام حد إلا كان كفارة ذلك الذنب كما يجزي الدين بالدين. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام مثله. 6 - وباسناده عن الصفار، عن السندي بن الربيع، عن علي بن أحمد


(4) الفروع: ج 7 ص 188 - ح 3 تفسير علي بن ابراهيم: ص 451 (طبع الوزيري). (5) يب: ج 10 ص 47 ح 174 - الفقيه: ج 4 ص 18. (6) يب: ج 10 ص 51 - ح 191. [ * ]

[ 376 ]

ابن محمد بن أبي نصر، عن أبيه، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه ولا يرجم من وجهه لأن الرجم والضرب لا يصيبان الوجه، وإنما يضربان على الجسد على الأعضاء كلها. 15 - باب حكم الزانى إذا هرب من الحفيرة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان عن الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال: يرد، ولا يرد، فقلت: وكيف ذاك ؟ فقال: إن كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة لم يرد، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب رد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد، وذلك أن ماعز بن مالك أقر عند رسول الله صلى الله عليه وآله بالزنا فأمر به أن يرجم فهرب من الحفرة، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط فلحقه الناس فقتلوه، ثم أخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك فقال لهم: فهلا تركتموه إذا هرب يذهب فانما هو الذي أقر على نفسه، وقال لهم: أما لو كان علي حاضرا معكم لما ضللتم، قال: ووداه رسول الله صلى الله عليه وآله من بيت مال المسلمين. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عمرو بن عثمان مثله. 2 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن أبي العباس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال: إني زنيت، فصرف النبي صلى الله عليه وآله وجهه عنه، فأتاه من جانبه الاخر ثم قال مثل ما قال، فصرف وجهه عنه، ثم جاء الثالثة فقال: يا رسول الله إني زنيت وعذاب الدنيا أهون


الباب 15 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 185 - ح 5 - المحاسن: ص 306 - ح 19. (2) الفروع: ج 7 ص 185 - ح 6 - يب: ج 10 ص 8 - ح 22. [ * ]

[ 377 ]

من عذاب الاخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أبصاحبكم بأس ؟ يعني، جنة فقالوا: لا فأقر على نفسه الرابعة فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرجم فحفروا له حفيرة فلما أن وجد مس الحجارة خرج يشتد، فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فعقله به فأدركه الناس فقتلوه، فأخبروا النبي صلى الله عليه وآله بذلك فقال: هلا تركتموه، ثم قال: لو استتر ثم تاب كان خيرا له. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله وكذا الذي قبله. 3 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن صفوان عن رجل، عن أبي بصير وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: المرجوم يفر من الحفيرة فيطلب ؟ قال: لا، ولا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب فان هرب قبل أن تصيبه الحجارة رد حتى يصيبه ألم العذاب. (34300) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق عليه السلام عن المرجوم يفر، قال: إن كان أقر على نفسه فلا يرد، وإن كان شهد عليه الشهود يرد. 5 - وباسناده عن صفوان، عن غير واحد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يرد، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة رد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 16 - باب ثبوت الزنا بالاقرار أربع مرات لا أقل منها، وكيفية الاقرار، وجملة من أحكام الحد 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب


(3) يب: ج 10 ص 50 - ح 187. (4) الفقيه: ج 4 ص 24 - ح 34. (5) الفقيه: ج 4 ص 24 - ح 35. ويأتي ما يدل على ذلك في الباب اللاحق. الباب 16 - فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 186 185 - ح 1 - الفروع: ج 7 ص 188 - المحاسن: ص 309 - ح 23 - الفقيه: ج 4 ص 22 يب: ج 10 ص 9 - ح 23. [ * ]

[ 378 ]

عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم، أو صالح بن ميثم، عن أبيه قال: أتت امرأة مجح أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك الله، فان عذاب الدنيا أيسر من عذاب الاخرة الذي لا ينقطع، فقال لها: مما اطهرك ؟ فقالت: إني زنيت، فقال لها: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ أم غير ذلك ؟ قالت: بل ذات بعل، فقال لها: أفحاضرا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت ؟ أما غائبا كان عنك ؟ قالت: بل حاضرا، فقال لها: انطلقي فضعى ما في بطنك ثم ايتيني اطهرك، فلما ولت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه قال: اللهم إنها شهادة، فلم تلبث أن أتته فقالت: قد وضعت فطهرني، قال: فتجاهل عليها فقال: اطهرك يا أمة الله مماذا ؟ قالت: إني زنيت فطهرني قال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت: نعم، قال: فكان زوجك حاضرا ؟ أم غائبا ؟ قالت: بل حاضرا، قال: فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك الله، قال: فانصرفت المرأة فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه قال: اللهم إنهما شهادتان قال: فلما مضى الحولان أتت المرأة فقالت: قد أرضعته حولين فطهرني يا أمير المؤمنين، فتجاهل عليها وقال: اطهرك مماذا ؟ فقالت: إني زنيت فطهرني فقال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت: نعم، قال: وبعلك غائب عنك إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت: بل حاضر قال: فانطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر قال: فانصرفت وهي تبكى فلما ولت وصارت حيث لا تسمع كلامه قال: اللهم هذه ثلاث شهادات، قال: فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال لها: ما يبكيك يا أمة الله ؟ وقد رأيتك تختلفين إلى على تسألينه أن يطهرك، فقالت: إني أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فسألته أن يطهرني فقال: اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر، وقد خفت أن يأتي على الموت ولم يطهرني، فقال لها عمرو بن حريث: ارجعي إليه فأنا اكفله، فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين عليه السلام بقول عمرو بن حريث، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام وهو متجاهل عليها ؟ ولم يكفل عمرو

[ 379 ]

ولدك، فقالت: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، فقال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت: نعم، قال: أفغائبا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت بل حاضرا قال: فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم إنه قد ثبت عليها أربع شهادات إلى أن قال: فنظر إليه عمرو بن حريث وكأنما الرمان يفقا في وجهه، فلما رأى ذلك عمرو قال: يا أمير المؤمنين إني إنما أردت أن اكفله إذ ظننت أنك تحب ذلك فأما إذ كرهته فانى لست أفعل، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أبعد أربع شهادات بالله لتكفلنه وأنت صاغر الحديث. وذكر أنه رجمها. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد بن خالد، عن خلف بن حماد. عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن علي بن أبي حمزة. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن محبوب وباسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: أتاه رجل بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني قال: ممن أنت ؟ قال: من مزينة، قال: أتقرء من القرآن شيئا ؟ قال: بلى قال: فاقرأ، فقرأ فأجاد، فقال: أبك جنة ؟ قال: لا قال: فاذهب عني حتى نسأل عنك، فذهب الرجل ثم رجع إليه بعد، فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني قال: ألك زوجة ؟ قال: بلى، قال: فمقيمة معك في البلد ؟ قال: نعم فأمره أمير المؤمنين عليه السلام فذهب وقال: حتى نسأل عنك، فبعث إلى قومه فسأل عن خبره فقالوا: يا أمير المؤمنين صحيح العقل، فرجع إليه الثالثة فقال مثل مقالته فقال: اذهب حتى نسأل عنك، فرجع إليه الرابعة فلما أقر قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر: احتفظ ثم غضب الحديث. وفيه أنه رجمه. ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه.


(2) الفروع: ج 7 ص 188 - ح 3 تفسير علي بن ابراهيم: ص 451 - س 12. [ * ]

[ 380 ]

3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، ولا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات. (34305) 4 - وعنه عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محصنة زنت وهي حبلى قال: تقر حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثم ترجم. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمار مثله. 5 - وباسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: إني قد فجرت، فأعرض بوجهه عنها فتحولت حتى استقبلت وجهه فقالت: إني قد فجرت، فأعرض عنها، ثم استقبلته فقالت: إني قد فجرت، فأعرض عنها، ثم استقبلته فقالت: إني فجرت، فأمر بها فحبست وكانت حاملا، فتربص بها حتى وضعت، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر وقال: بسم الله اللهم على تصديق كتابك وسنة نبيك، ثم أمر قنبر فرماها بحجر، ثم دخل منزله، ثم قال: يا قنبر ائذن لأصحاب محمد فدخلوا فرموها بحجر حجر ثم قاموا لا يدرون أيعيدون حجاراتهم أو يرمون بحجارة غيرها وبها رمق، فقالوا: يا قنبر أخبره أنا قد رمينا بحجارتنا وبها رمق كيف نصنع ؟ فقال: عودوا في حجارتكم، فعادوا حتى قضت، فقالوا له: قد ماتت فكيف نصنع بها ؟ قال: فادفعوها إلى أوليائها ومروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم.


(3) يب: ج 10 ص 8 - ح 21 - صا: ج 4 ص 204. (4) يب: ج 10 ص 49 - ح 182 - الفقيه: ج 4 ص 28. (5) الفقيه: ج 4 ص 20 - ح 30. [ * ]

[ 381 ]

6 - وباسناده عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن محصنة زنت وهي حبلى، قال: تقر حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثم ترجم. 7 - محمد بن محمد المفيد في (الإرشاد) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لعمر وقد اتي بحامل قد زنت فأمر برجمها فقال له علي عليه السلام: هب لك سبيل عليها أي سبيل لك على ما في بطنها والله يقول: " ولا تزر وازرة وزر اخرى " فقال عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن، ثم قال: فما أصنع بها يا أبا الحسن ؟ قال: احتط عليها حتى تلد، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحد عليها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 17 - باب ان من اكره المرأة على الزنا فعليه القتل بالسيف محصنا كان أو غير محصن 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد العجلي قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها، قال: يقتل محصنا كان أو غير محصن. ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب مثله. (34310) 2 - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن جميل بن دراج، ومحمد ابن حمران جميعا، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: الرجل يغصب المرأة نفسها، قال: يقتل. ورواه الصدوق باسناده عن جميل بن دراج، عن زرارة مثله.


(6) الفقيه: ج 4 ص 28 - ح 52. (7) الارشاد: ص 97 - س 20. وتقدم ما يدل على ذلك في ب 31 - ح 1 و 2 من أبواب الحدود، ويأتي ما يدل عليه. الباب 17 - فيه: 6 أحاديث وفي الفهرس 5 (1) الفروع: ج 7 ص 189 - ح 1 الفقيه: ج 4 ص 30 يب: ج 10 ص 17 - ح 47. (2) الفروع: ج 7 ص 189 - ح 5 - الفقيه: ج 4 ص 29 - يب: ج 10 ص 17 - ح 48. [ * ]

[ 382 ]

3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن حديد عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام في رجل غصب امرأة فرجها، قال: يضرب ضربة بالسيف بالغة منه ما بلغت. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام في رجل غصب امرأة نفسها، قال: يقتل 5 - ورواه الصدوق باسناده عن جميل مثله إلا أنه قال: يقتل محصنا كان أو غير محصن. 6 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش. ورواه الشيخ باسناده عن يونس والذي قبله باسناده عن على بن إبراهيم والذي قبلهما باسناده عن أبي علي الأشعري والأول باسناده عن أحمد بن محمد. 18 - باب سقوط الحد عن المستكرهة على الزنا ولو بأن تمكن من نفسها خوفا من الهلاك عند العطش، وتصدق إذا ادعت (34315) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن عليا عليه السلام اتي بامرأة مع رجل فجر بها فقالت: استكرهني والله يا أمير المؤمنين، فدرأ عنها الحد، ولو


(3) الفروع: ج 7 ص 189 - ح 2 - يب: ج 10 ص 18 - ح 50. (4) الفروع: ج 7 ص 189 - ح 3. (5) الفقيه: ج 4 ص 30 - ح 7، وفيه: قال: وفي رواية ابن محبوب، عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام الحديث. (6) الفروع: ج 7 ص 189 - ح 4 - يب: ج 10 ص 17 - ح 49. الباب 18 - فيه: 8 أحاديث وفي الفهرس 7 واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) يب: ج 10 ص 18 - ح 51 الفروع: ج 7 ص 196 - ح 1. [ * ]

[ 383 ]

سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا: لا تصدق، وقد والله فعله أمير المؤمنين عليه السلام. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب نحوه. 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام في امرأة زنت وهي مجنونة قال: إنها لا تملك أمرها وليس عليها رجم ولا نفى، وقال في امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها، قال: هي مثل السائبة لا تملك نفسها فلو شاء قتلها، ليس عليها جلد ولا نفى ولا رجم. 3 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة مجنونة زنت فحبلت، قال: مثل السائبة لا تملك أمرها وليس عليها رجم ولا جلد ولا نفى. 4 - وقال في امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها قال: هي مثل السائبة لا تملك نفسها فلو شاء لقتلها، فليس عليها جلد ولا نفى ولا رجم. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله. 5 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن محمد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: ليس على زان عقر، ولا على مستكرهة حد. ورواه الصدوق باسناده عن طلحة بن زيد مثله. (34320) 6 - وعنه عن أيوب بن نوح، عن محمد بن الفضل، عن موسى بن بكر قال: سمعته وهو يقول: ليس على المستكرهة حد إذا قالت: إنما استكرهت.


(2) يب: ج 10 ص 18 - ح 54. (3) يب: ج 10 ص 18 - ح 55 الفروع: ج 7 ص 191 - ح 1. (4) يب: ج 10 ص 19 - ح 55 الفروع: ج 7 ص 191 - ح 1. (5) يب: ج 10 ص 18 - ح 52. (6) يب: ج 10 ص 18 - ح 53. [ * ]

[ 384 ]

7 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن السندي، عن محمد ابن عمرو بن سعيد، عن بعض أصحابنا قال: أتت امرأة إلى عمر فقالت: يا أمير المؤمنين عليه السلام إني فجرت فأقم في حد الله، فأمر برجمها وكان علي عليه السلام حاضرا، فقال له: سلها كيف فجرت ؟ قالت: كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد، فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا، فسألته الماء فأبى على أن يسقيني إلا أن امكنه من نفسي، فوليت منه هاربة، فاشتد بي العطش حتى غارت عيناى وذهب لساني، فلما بلغ مني أتيته فسقاني، ووقع على فقال له علي عليه السلام: هذه التي قال الله عزوجل: " فمن اضطر غير باع ولا عاد " هذه غير باغية ولا عادية إليه فخل سبيلها، فقال عمر: لولا علي لهلك عمر. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن عمرو بن سعيد مثله. 8 - محمد بن محمد المفيد في (الارشاد) قال: روى العامة والخاصة أن امرأة شهد عليها الشهود أنهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطاها وليس ببعل لها، فأمر عمر برجمها، وكانت ذات بعل فقالت: اللهم إنك تعلم أنى برية فغضب عمر وقال: وتجرح الشهود أيضا ؟ ! فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ردوها واسألوها فلعل لها عذرا، فردت وسئلت عن حالها فقالت: كان لأهلي إبل فخرجت مع إبل أهلي وحملت معي ماء، ولم يكن في إبلي لبن، وخرج معي خليطنا وكان في إبل له، فنفد مائي فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى امكنه من نفسي فأبيت، فلما كادت نفسي أن تخرج أمكنته من نفسي كرها، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الله أكبر " فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم " فلما سمع عمر ذلك خلى سبيلها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(7) يب: ج 10 ص 49 - ح 186 الفقيه: ج 4 ص 25. (8) الارشاد: ص 99 - س 2. وتقدم ما يدل على ذلك في ب 16، ويأتي ما يدل عليه. [ * ]

[ 385 ]

19 - باب أن من زنى بذات محرم ضرب ضربة بالسيف، فان لم يقتل خلد في السجن مطلقا، وكذا ذات المحرم، وحكم زوجة الأب 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن أبي أيوب قال: سمعت ابن بكير بن أعين يروي عن أحدهما عليهما السلام قال: من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت، وإن كانت تابعة ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت، قيل له: فمن يضربهما وليس لهما خصم ؟ قال: ذاك على الامام إذا رفعا إليه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن ابن محبوب وكذا رواه الصدوق. 2 - وعنه عن محمد بن سالم، عن بعض أصحابنا، عن الحكم بن مسكين عن جميل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يأتي ذات محرم، أين يضرب بالسيف ؟ قال: رقبته. (34325) 3 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط عن الحكم بن مسكين، عن جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف ؟ أين هذه الضربة ؟ قال: تضرب عنقه أو قال: تضرب رقبته. ورواه الصدوق باسناده عن جميل نحوه. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن حمد، عن بعض أصحابه، عن محمد


الباب 19 - فيه: 11 حديثا (1) الفروع: ج 7 ص 190 - ح 1. يب: ج 10 ص 23 - ح 68 - صا: ج 4 ص 208 - الفقيه: ج 4 ص 30. (2) الفروع: ج 7 ص 190 - ح 5 - يب: ج 10 ص 23 - ح 69 - صا: ج 4 ص 208. (3) الفروع: ج 7 ص 190 - ح 2 - الفقيه: ج 4 ص 30 - ح 19 - يب: ج 10 ص 23 - - ح 69. (4) الفروع: ج 7 ص 190 - ح 3 يب: ج 10 ص 23 - ح 77 - صا: ج 4 ص 208. [ * ]

[ 386 ]

ابن عبد الله بن مهران، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل وقع على اخته ؟ قال: يضرب ضربة بالسيف، قلت: فانه يخلص ؟ قال: يحبس أبدا حتى يموت. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن بكير، عن رجل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يأتي ذات محرم ؟ قال: يضرب بالسيف، قال ابن بكير: حدثني حريز عن بكير بذلك. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد والذي قبله باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن محمد بن عبد الله بن مهران مثله. 6 - وعنهم عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عبد الله بن بكير عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت. 7 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن جميل بن دراج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أين يضرب هذه الضربة ؟ يعني من أتى ذات محرم، قال: تضرب عنقه أو قال: رقبته. محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد مثله وكذا الذي قبله. (34330) 8 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسين عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني إلا أنه أعظم ذنبا. أقول: حمله الشيخ على أن الإمام مخير بين قتله بالسيف وبين رجمه. 9 - وعنه عن محمد بن عيسى العبيدي، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل


(5) الفروع: ج 7 ص 190 - ح 4 - يب ج 10 ص 23 - ح 67 - صا: ج 4 ص 208. (6) الفروع: ج 7 ص 190 - ح 6 - يب ج 10 ص 23 - ح 66 - صا: ج 4 ص 208. (7) الفروع: ج 7 ص 190 - ح 7 - يب ج 10 ص 23 - ح 69 - صا: ج 4 ص 208. (8) يب: ج 10 ص 23 - ح 17 - صا: ج 4 ص 208. (9) يب: ج 10 ص 48 - ح 180 الفقيه: ج 4 ص 30 - ح 10. [ * ]

[ 387 ]

ابن أبي زياد، عن جعفر، عن أخيه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه رفع إليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه، وكان غير محصن. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن السكوني مثله. 10 - وباسناده عن صفوان بن مهران، عن عامر بن السمط، عن علي بن الحسين عليهما السلام في الرجل يقع على اخته قال: يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت، فان عاش خلد في السجن حتى يموت 11 - وباسناده عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تضرب عنقه أو قال: رقبته 20 - باب ان الزانى الحر إذا جلد ثلاثا قتل في الرابعة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة، يعني جلد ثلاث مرات محمد بن الحسن باسناده عن يونس مثله. (34335) 2 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الأصبغ بن الأصبغ عن محمد بن سليمان، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة أو بريد العجلي - الشك من محمد - قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أمة زنت ؟ قال: تجلد خمسين جلدة إلى أن قال: إذا زنت ثماني مرات يجب عليها الرجم، قلت: كيف صار في ثماني مرات ؟ فقال: لأن الحر إذا زنى أربع مرات واقيم عليه الحد قتل، فإذا زنت


(10) الفقيه: ج 4 ص 30 - ح 8. (11) الفقيه: ج 4 ص 30 - ح 9. الباب 20 - فيه: 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 191 - ح 1 - يب: ج 10 ص 37 - ح 129 - صا: ج 4 ص 212 - الفقيه: ج 4 ص 51. (2) يب: ج 10 ص 27 - ح 86 الفقيه: ج 4 ص 31 - ح 1. [ * ]

[ 388 ]

الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة. 3 - وباسناده عن يونس، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: أصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة. أقول: حمله الشيخ وغيره على غير الزاني لما مر. 4 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (عيون الأخبار) بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه: وعلة القتل بعد إقامة الحد في الثالثة على الزاني والزانية لاستحقاقهما وقلة مبالاتهما بالضرب حتى كأنه مطلق لهما ذلك، وعلة اخرى أن المستخف بالله وبالحد كافر، فوجب عليه القتل لدخوله في الكفر. 21 - باب حكم الزنا في حال الجنون 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في امرأة مجنونة زنت قال: إنها لا تملك أمرها ليس عليها شئ. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم ابن الفضل، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد، وإن كان محصنا رجم، قلت: وما الفرق بين المجنون والمجنونة


(3) يب: ج 10 ص 37 - ح 130، قوله: لما مر في حديث 1 و 2 من هذا الباب - صا: ج 4 ص 212. (4) العلل: ج 2 ص 233 (باب 339) عيون الاخبار: ج 2 ص 97 - س 10 - 12 وفي العلل: لاستخفافهما، (وهو الصواب) وفي العيون: لاستحقاقهما. الباب 21 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 191 - ح 1. (2) الفروع: ج 7 ص 192 - ح 3 - يب: ج 10 ص 19 - ح 56. [ * ]

[ 389 ]

والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال: المرأة إنما تؤتى، والرجل يأتي وإنما يزنى إذا عقل كيف يأتي اللذة، وأن المرأة إنما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم. أقول: وتقدم ما يدل على سقوط الحد عن المجنون، وهذا محمول على بقاء تمييز وشعور له بقدر أقل مناط التكليف كما يفهم منه. 22 - باب حكم من زنى بجارية يملك بعضها، أو يأتيه بعد ما زوجها (34340) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن جارية بين رجلين اعتق أحدهما نصيبه منها فلما رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع عليها قال: فقال: يجلد الذي وقع عليها خمسين جلدة ويطرح عنه خمسين جلدة، ويكون نصفها حرا ويطرح عنها من النصف الباقي الذي لم يعتق إن كانت بكرا عشر قيمتها (*) وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها، وتستسعى هي في الباقي.


وتقدم في ب 1 - ح 17 (حديث أصبغ بن نباته عن علي عليه السلام) ما يدل على سقوط الحد عن المجنون. الباب 22 - فيه: 9 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 195 - ح 5 - يب: ج 10 ص 30 - ح 99. (*) وذلك لان المملوك إذا اعتق بعضه سرى العتق إليه جميعا ويجب عليه السعي في قيمة ما لم يعتق منه وتسليمها إلى المالك وهنا يحسب على المالك عقر الجارية أعني ما يجب عليه بسبب الوقاع ان كانت بكرا فعشر قيمتها أو ثيبا فنصف عشرها فان قيل: يجب عليه ان يحسب نصف عشر قيمتها ان كانت بكرا وربع عشرها ان كانت ثيبا لان نصف بعضها للمالك ولذلك لا يحد الا بنسبة تصيبه ويحد بنسبة ما اعتق، وعلي هذا فعقر البكارة لا يلزمه الا بقدر ما اعتق منها اعني نصف العقر وهو نصف العشر قلنا: بناء على السراية تعتق الجارية جميعها باعتاق بعض الشركاء وليس البضع ولا نصفه للشريك [ * ]

[ 390 ]

2 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن مالك ابن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام في أمة بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه فلما سمع ذلك عنه شريكه وثب على الأمة فاقتضها من يومه قال: يضرب الذى اقتضها خمسين جلدة، ويطرح عنه خمسون جلدة بحقه فيها، ويغرم للأمة عشر قيمتها لمواقعته إياها، وتستسعى في الباقي. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت عباد البصري يقول: كان جعفر يقول: يدرأ عنه من الحد بقدر حصته منها، ويضرب ما سوى ذلك، يعني في الرجل إذا وقع على جارية له فيها حصة. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قوم اشتركوا في شراء جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطأها، قال: يجلد الحد، ويدرأ عنه من الحد بقدر ما له فيها، وتقوم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء (*) فان كانت القيمة في اليوم الذي


الباقي، فيجب عليه تمام عقر البكارة، وأما الحد فيسامح فيه للشبهة، وهذا آخر ما احتمل المجلسي رحمه الله في مرآة العقول في توجيه الحديث ومعذلك ففيه تأمل واشكال من وجه آخر وهو أن الجارية إذا اعتقت وصارت حرة لزم الواطي مثل المهر لا عشر القيمة ونصف عشرها، والا وجه التوقف والحاق الرواية بما يخالف الاصول المتلقاة من أئمة المذهب عليهم السلام، أو يلتزم بأن السراية لكونها متوقفة على سعي الجارية واداء قيمتها في حكم المراعى ولا يجري على الجارية حكم القن فهي نظيرة المكاتبة. ش. (2) الفروع: ج 7 ص 195 - ح 4 يب: ج 10 ص 31 - ح 110. (3) الفروع: ج 7 ص 195 - ح 8. (4) الفروع: ج 7 ص 194 - ح 1 - يب: ج 10 ص 29 - ح 96 - العلل: ج 2 ص (*) إذا حبلت فانها تصير ام ولد وتتشبث بالحرية، أما إذا لم تحبل فلا، وأما أكثر القيمتين فلا يحتج بالرواية على مايخالف الاصول، والموافق لها قيمتها يوم الوطي ان حبلت. ش. [ * ]

[ 391 ]

وطأ أقل ما اشتريت به فانه يلزمه أكثر الثمن لأنه أفسدها على شركائه وإن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أكثر ما اشتريت به يلزمه الأكثر لاستفسادها. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله. 5 - وبالاسناد عن يونس، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على مكاتبته، قال: إن كانت أدت الربع جلد (*) وإن كان محصنا رجم وإن لم تكن أدت شيئا فليس عليه شئ. ورواه الشيخ باسناده عن يونس بن عبد الرحمن وكذا الذي قبله. (34345) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عدة من أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل أصاب جارية من الفئ فوطأها قبل أن يقسم، قال: تقوم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ويحط له منها ما يصيبه من الفئ ويجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ما كان له فيها، فقلت: وكيف صارت الجارية تدفع إليه هو بالقيمة دون غيره ؟ قال: لانه وطأها، ولا يؤمن أن يكون ثم حبل (*). ورواه الصدوق مرسلا. 7 - وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، عن أبي جعفر


(5) الفروع: ج 7 ص 194 - ح 3 - يب: ج 10 ص 29 - ح 95 - صا: ج 4 ص 210 - الفقيه: ج 4 ص 18، قوله: إذا كانت ادت الربع: قال المجلسي رحمه الله: يمكن حمله على ان ذكر الربع على سبيل التمثيل بقرينة مقابلته بعدم اداء شئ (مرآت) (*) لم يعمل بظاهره الاصحاب الا نادرا فيجب تأويله بما يوافق الاصول، والحق ان المكاتب المطلق لا يحرر الا بقدر ما أدى وهو في حكم المبعض والمشروط بحكم القن ولا فرق بين الربع وغيره. ش. (6) الفروع: ج 7 ص 194 - ح 2 - يب: ج 10 ص 30 - ح 100 - الفقيه: ج 4 ص 33. (*) عمل به بعض الاصحاب نادرا والمشهور الفتوى على وفق الاصول المعلومة. ش. (7) الفروع: ج 7 ص 195 - ح 6 - يب: ج 10 ص 30 - ح 97. [ * ]

[ 392 ]

عليه السلام في جارية بين رجلين وطأها أحدهما دون الاخر فأحبلها قال: يضرب نصف الحد، ويغرم نصف القيمة. 8 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين اشتريا جارية فنكحها أحدهما دون صاحبه، قال: يضرب نصف الحد، ويغرم نصف القيمة إذا أحبل. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة والذي قبله باسناده عن محمد بن يعقوب والذي قبلهما باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل زوج أمته رجلا ثم وقع عليها قال: يضرب الحد. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 23 - باب حكم من زنى في اليوم مرارا 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن


(8) الفروع: ج 7 ص 195 - ح 7 - يب: ج 10 ص 30 - ح 89. (9) الفروع: ج 7 ص 196 - ح 1 - يب: ج 10 ص 26 - ح 79 - الفقيه: ج 4 ص 17 قوله عليه السلام: يضرب الحد: قال المجلسي رحمه الله: يدل على أن شبه الملكية لا تدفع الحد ههنا وبه قال الشيخ في النهاية، ولم أره في كلام غيره (مرآت). وتقدم ما يدل على ذلك في ب 8 - من أبواب الزنا، ويأتي ما يدل عليه في ب 27 من هذه الابواب. الباب 23 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 196 - ح 1 - يب: ج 10 ص 37 - ح 131 الفقيه: ج 4 ص 20 قال بمضمونه ابن الجنيد والصدوق في المقنع، والمشهور بين الاصحاب ان للزنا المكرر قبل اقامة الحد حداواحدا مطلقا (مرآت). [ * ]

[ 393 ]

إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يزنى في اليوم الواحد مرارا كثيرة قال: فقال: إن زنى بامرأة واحدة كذاوكذا مرة فانما عليه حد واحد، فان هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فان عليه في كل امرأة فجر بها حدا (*). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن أبي حمزة. 24 - باب حد نفى الزانى (34350) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: النفى من بلدة إلى بلدة وقال: قد نفى على عليه السلام رجلين من الكوفة إلى البصرة. 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزاني إذا زنى أينفى ؟ قال: فقال: نعم من التي جلد فيها إلى غيرها. 3 - وبالاسناد عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها، فانما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه. ورواه الصدوق باسناده عن زرعة مثله. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران


(*) والمشهور ترك العمل بهذا الحديث وان الزنا المكرر لا يوجب الا حدا واحدا. ش. الباب 24 - فيه: 6 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 197 - ح 1 يب: ج 10 ص 35 - ح 120 - الفقيه: ج 4 ص 17. (2) الفروع: ج 7 ص 197 - ح 3 - يب: ج 10 ص 35 - ح 121. (3) الفروع: ج 7 ص 197 - ح 2 - يب: ج 10 ص 35 - ح 119 - الفقيه: ج 4 ص 17. (4) الفروع: ج 7 ص 197 - ح 4 - يب: ج 10 ص 35 - ح 122. [ * ]

[ 394 ]

عن مثنى الحناط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الزاني إذا جلد الحد قال: ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة. ورواه الشيخ باسناده عن سهل ابن زياد والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة والذي قبلهما باسناده عن يونس والأول باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 5 - العياشي في تفسيره عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زنى الرجل يجلد، وينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد بها إلى غيرها سنة الحديث. (34355) 6 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن خلف بن حماد، عن موسى بن بكر، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا نفى أحدا من أهل الاسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الاسلام فنظر في ذلك، فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الاسلام. أقول: الظاهر أن النفى هنا للمحارب وقد أورده الشيخ في الزنا وتقدم ما يدل على ذلك. 25 - باب انه إذا شهد على المرأة بالزنا فشهد لها النساء بالبكارة قبلت شهادتهن وسقط الحد 1 - محمد بن الحسن باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن على عليهم السلام أنه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنها زنت، فأمر النساء فنظرن إليها فقلن هي عذراء، فقال على عليه السلام: ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا. ورواه الصدوق في (عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء نحوه. ورواه


(5) تفسير العياشي: ج 1 ص 316 - ح 97. (6) يب: ج 10 ص 36 - ح 127 وتقدم ما يدل على ذلك في ب 1 - ح 6 (حديث زرارة). الباب 25 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 19 - ح 57 - عيون الاخبار: ج 2 ص 39 - ح 117 صحيفة الرضا عليه السلام مخطوط الفروع: ج 7 ص 404 - ح 10. [ * ]

[ 395 ]

الطبرسي في (صحيفة الرضا عليه السلام). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الشهادات. 26 - باب أن من زنى ثم جن وجب عليه الحد (*) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل وجب عليه حد فلم يضرب حتى خولط، فقال: إذا أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقله اقيم عليه الحد كائنا ما كان. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن ابن محبوب. 27 - باب أن من زنى وادعى الجهالة غير المحتملة في حقه لم يقبل منه، وكذا ان تزوجت ذات البعل أو ذات العدة أو زنت في العدة وما يجب مع انتفاء الشبهة 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة تزوجت رجلا ولها زوج، قال: فقال: إن كان زوجها الاول مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل إليه ويصل إليها فان عليها ما على الزاني المحصن [ الزانية المحصنة ] الرجم، وإن كان زوجها الاول غائبا عنها أو كان مقيما معها في المصر


وتقدم ما يدل على ذلك في ب 24 ح 13 من الشهادات. الباب 26 فيه: حديث: (*) حد المجنون يخالف الاصول. ش. (1) يب: ج 10 ص 19 ح 58 الفقيه: ج 4 ص 30. الباب 27 فيه: 12 حديثا وفي الفهرس 11 واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 20 ح 60 الفروع: ج 7 ص 192 ح 1 [ * ]

[ 396 ]

لا يصل إليها ولا تصل إليه فان عليها ما على الزانية غير المحصنة ولا لعان بينهما، قلت: من يرجمها ويضربها الحد وزوجها لا يقدمها إلى الامام ولا يريد ذلك منها ؟ فقال: إن الحد لا يزال لله في بدنها حتى يقوم به من قام أو تلقى الله وهو عليها، قلت: فان كانت جاهلة بما صنعت، قال: فقال: أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت: بلى، قال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين، قال: ولو أن المرأة إذا فجرت قالت: لم أدر أو جهلت أن الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى. 2 ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب إلا أنه قال: ولا لعان بينهما، ولا تفريق. (34360) 3 وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب، عن يزيد الكناسي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدتها فقال: إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها الرجم، وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حد الزاني غير المحصن، وإن كانت تزوجت في عدة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيام فلا رجم عليها، وعليها ضرب مائة جلدة، قلت: أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة ؟ قال: فقال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت، ولقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك قلت: فان كانت تعلم أن عليها عدة ولا تدري كم هي ؟ فقال إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة، فتسأل حتى تعلم: ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب مثله.


(2) السرائر: ص 479 - س 12. (3) يب: ج 10 ص 20 - ح 61 الفروع: ج 7 ص 192 - ح 2 الفقيه: ج 4 ص 26. [ * ]

[ 397 ]

4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، أن عليا عليه السلام ضرب رجلا تزوج امرأة في نفاسها قبل أن تطهر الحد. ورواه الصدوق باسناده عن حماد مثله. قال الشيخ: ذكر ابن بابويه أنه إنما ضربه الحد لانه كان وطأها، وجوز الشيخ حمله على عدة الوفاة في صورة عدم الخروج من العدة بالوضع. 5 - وعنه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا، قال: عليه الجلد وعليها الرجم، لأنه تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم وكفارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصيع دقيقا. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله إلا أنه قال: لأنه تقدم بغير علم. أقول: يأتي وجهه. 6 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل عن امرأة كان لها زوج غائبا عنها فتزوجت زوجا آخر، قال: إن رفعت إلى الإمام ثم شهد عليها شهود أن لها زوجا غائبا وأن مادته وخبره يأتيها منه وأنها تزوجت زوجا آخر كان على الامام أن يحدها ويفرق بينها وبين الذي تزوجها، قلت: فالمهر الذي أخذت منه كيف يصنع به ؟ قال: إن أصاب منه شيئا فليأخذه، وإن لم يصب منه شيئا فان كل ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله. وباسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 7 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن شعيب، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام


(4) يب: ج 10 ص 21 - ح 64 - الفروع: ج 7 ص 193 - ح 5 - الفقيه: ج 4 ص 19. (5) يب: ج 10 ص 21 - ح 62 الفروع: ج 7 ص 193 - ح 3 - صا: ج 4 ص 209 قوله عليه السلام: عليه الجلد: قال المجلسي رحمه الله: حمل على التعزير لتقصيره في التفتيش أو على ما إذا ظن ان لها زوجا، واحتمل الشيخ أن يكون متهما في دعوى التزويج (مرآت). (6) يب: ج 10 ص 21 - ح 63 الفروع: ج 7 ص 193 - ح 4. (7) يب: ج 10 ص 25 - ح 76 - صا: ج 4 ص 209 - ح 2 الفقيه: ج 4 ص 16 - ح 7. [ * ]

[ 398 ]

عن رجل تزوج امرأة لها زوج، قال: يفرق بينهما، قلت: فعليه ضرب ؟ قال: لا، ما له يضرب إلى أن قال: فأخبرت أبا بصير فقال: سمعت جعفرا عليه السلام يقول: إن عليا عليه السلام قضى في رجل تزوج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحد، ثم قال: لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة. ورواه الصدوق باسناده عن شعيب، عن أبي بصير وذلك آخر الحديث. أقول: حمل الشيخ أول الخبر على من لا يعلم أن لها زوجا، وحمل آخره على من غلب على ظنه ذلك وفرط في التفتيش فيعزر. (34365) 8 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي ابن فضال، عن عمر وبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له امرأة فطلقها أو ماتت فزنى، قال: عليه الرجم وعن امرأة كان لها زوج فطلقها أو مات ثم زنت عليها الرجم ؟ قال: نعم. أقول: حمل الشيخ حكم الرجل على كون الطلاق رجعيا وعلى وجود زوجة اخرى وحمل حكم المرأة على كون الطلاق رجعيا، وحمل حكم الوفاة على الوهم من الراوي، يعني الشك والتردد في النظر. 9 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة تزوجت ولها زوج، فقال: ترجم المرأة [ و ] إن كان للذي تزوجها بينة على تزويجها، وإلا ضرب الحد. أقول: حمل الشيخ على كون الرجل متهما في أنه عقد عليها. 10 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن بريد الكناسي، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدتها، فقال: إن كانت تزوجت في عدة من بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة الأشهر


(8) يب ج 10 ص 22 - ح 65 - صا: ج 4 ص 207. (9) يب ج 10 ص 26 - ح 77 - صا: ج 4 ص 210. (10) الفقيه: ج 4 ص 26 - ح 43. [ * ]

[ 399 ]

وعشر فلا رجم عليها وعليها ضرب مائة جلدة وإن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها رجعة فان عليها الرجم، وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها فيها رجعة فان عليها حد الزاني غير المحصن. 11 - وفي كتاب (المقنع) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ادرأوا الحدود بالشبهات. 12 - محمد بن الحسن في (المجالس والأخبار) عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن العلا قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما ترى في رجل تزوج امرأة فمكثت معه سنة ثم غابت عنه فتزوجت زوجا آخر فمكثت معه سنة ثم غابت عنه ثم تزوجت آخر ثم إن الثالث أولدها قال: ترجم لأن الأول أحصنها قلت: فما ترى في ولدها ؟ قال: ينسب إلى أبيه، قلت: فان مات الأب يرثه الغلام ؟ قال: نعم. أقول: هذا محمول على جهل الزوج الذي أولدها، والرجم محمول على حضور الزوج الأول وقد تقدم ما يدل على المقصود هنا وفي النكاح وغير ذلك. 28 - باب حكم من باع مرأته. (34370) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى العبيدي، عن عبد الله بن محمد، عن أبي هاشم البزاز، عن حنان، عن معاوية، عن طريف بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن رجل باع امرأته ؟ قال: على الرجل أن تقطع يده وترجم المرأة، وعلى الذي اشتراها إن وطأها إن كان


(11) المقنع: ص 147 - س 2. (12) المجالس والاخبار: ص 65 - ح 3. وقد تقدم في ب 6 ما يدل على ذلك (هنا) وفي ج 14 (7) ص 390 ب 44 (في النكاح) وفي ب 23 من الطلاق والمواريث. الباب 28 - فيه: حديثان واشارة إلى ما يأتي (1) يب: ج 10 ص 24 - ح 72. [ * ]

[ 400 ]

محصنا أن يرجم إن علم وإن لم يكن محصنا أن يجلد مائة جلدة وترجم المرأة إن كان الذي اشتراها وطأها. 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن موسى البغدادي عن يونس بن عبد الرحمن، عن سنان بن طريف قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثل معناه بألفاظه مقدمة ومؤخرة. وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن موسى نحوه. أقول: ذكر الشيخ أن قطع اليد هنا ليس للسرقة لأنها مخصوصة بما يملك، والحر لا يصح تملكه، بل إنما وجب القطع من حيث كان مفسدا في الأرض والإمام مخير فيه ويأتي ما يدل على المقصود في السرقة. 29 - باب حكم وطى المطلقة بعد العدة وفيها 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن القاسم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من غشى امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد وإن غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه إياها رجعة لها. ورواه الصدوق أيضا باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 2 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عمن ذكره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم جامعها بعد، فأمر رجلا يضربهما ويفرق بينهما ويجلد كل واحد منهما خمسين جلدة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي الطلاق.


(2) يب: ج 10 ص 24 - ح 73. ويأتي في السرقة ب 20 - ح 1 ما يدل على المقصود. الباب 29 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 25 ح 74 - الفقيه: ج 4 ص 18 - ح 18. (2) يب: ج 10 ص 28 - 88. وتقدم في ب 22 ما يدل على ذلك (هنا)، وفي ج 15 (7) ص 398 ب 29 من الطلاق. [ * ]

[ 401 ]

30 - باب انه إذا شهد على المحصن ثلاثة رجال وامرأتان فعليه الرجم، وان شهد رجلان وأربع نسوة فعليه الجلد 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان وجب عليه الرجم، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حد الزاني. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الشهادات. 31 - باب انه يجب على المملوك إذا زنى نصف الحد خمسون جلدة ولا يرجم وان كان محصنا الا ما استثنى (34375) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن حماد، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: قيل له: فان زنى وهو مكاتب ولم يؤد شيئا من مكاتبته ؟ قال: هو حق الله يطرح عنه من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب، عن حماد بن زياد مثله. 2 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الحارث الاحول، عن بريد العجلي، عن أبي عبد الله [ جعفر ] عليه السلام


الباب 30 - فيه: حديث: (1) يب: ج 10 ص 26 - ح 80 - الفقيه: ج 4 ص 16. وتقدم ما يدل على ذلك في ب 24 - ح 7 من الشهادات. الباب 31 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 236 - ح 17 - الفقيه: ج 4 ص 38 - س 2. (2) يب ج 10 ص 27 - ح 82 الفروع: ج 7 ص 234 - ح 4 الفقيه: ج 4 ص 32 - ح 2. [ * ]

[ 402 ]

في الأمة تزني قال: تجلد نصف الحدكان لها زوج أو لم يكن لها زوج. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن ابن محبوب مثله. 3 - وعنه عن البرقي، عن زرارة، عن الحسن بن السري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم إنما عليهما الضرب خمسين، نصف الحد. 4 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه [ عن محمد بن قيس ]، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عمن ذكره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم جامعها بعد فأمر رجلا يضربهما ويفرق بينهما يجلد كل واحد منهما خمسين جلدة. 5 - وبالأسناد عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا ولا يرجم ولا ينفى. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله إلا أنه رواهما عن محمد بن قيس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 32 - باب أن المملوك إذا جلد ثمان مرات في الزنا رجم في التاسعة عبدا كان أو أمة، ويعطى مولاه القيمة من بيت المال (34380) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الأصبغ


(3) يب: ج 10 ص 27 - ح 83. (4) يب: ج 10 ص 28 - ح 88 الفروع: ج 7 ص 235 - ح 11. (5) يب: ج 10 ص 27 ص 89 الفروع: ج 7 ص 238 - ح 23. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 32 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 27 - ح 86 الفقيه: ج 4 ص 31 - ح 1 الفروع: ج 7 ص 235 - ح 7 [ * ]

[ 403 ]

ابن الأصبغ، عن محمد بن سليمان [ المصري ] عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة أو بريد العجلي - الشك من محمد - قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أمة زنت ؟ قال تجلد خمسين جلدة، قلت: فانها عادت ؟ قال: تجلد خمسين، قلت: فيجب عليها الرجم في شئ من الحالات ؟ قال: إذا زنت ثماني مرات يجب عليها الرجم، قلت: كيف صار في ثماني مرات ؟ فقال: لأن الحر إذا زنى أربع مرات واقيم عليه الحد قتل، فإذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة، قلت: وما العلة في ذلك ؟ قال: لأن الله عزوجل رحمها أن يجمع عليها ربق الرق وحد الحر قال: ثم قال: وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم الرقاب. ورواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن هاشم نحوه إلا أنه قال: في عبد زنى. ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سليمان نحوه إلا أنه قال: عبد زنى، قال: يضرب نصف الحد. 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن جميل، عن حميد بن زياد، عن بريد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زنى العبد جلد خمسين، فان عاد ضرب خمسين فان عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرات فان زنى ثماني مرات قتل وأدى الامام قيمته إلى مواليه من بيت المال. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 33 - باب أن المملوك إذا تحرر بعضه ثم زنى فعليه حد الحر بقدر الحرية وحد الرق بقدر الرقية 1 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


- العلل: ج 2 ص 232 (باب 337). (2) يب: ج 10 ص 28 - ح 87 - الفروع: ج 7 ص 235 - ح 10. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك. الباب 33 - فيه: 9 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) يب: ج 10 ص 28 - ح 90. - الفروع: ج 7 ص 236 - ح 12. [ * ]

[ 404 ]

عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في المكاتب، قال: يجلد في الحد بقدر ما اعتق منه. 2 - وعنه عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: يجلد المكاتب على قدر ما اعتق منه، وذكر أنه يجلد ببعض السوط ولا يجلد به كله. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتبة زنت قال: ينظر ما أدت من مكاتبتها فيكون فيها حد الحرة، وما لم تقض فيكون فيه حد الأمة، وقال في مكاتبة زنت وقد اعتق منها ثلاثة أرباع وبقى الربع جلدت ثلاثة أرباع الحد حساب الحرة على مائة فذلك خمس وسبعون جلدة، وربعها حساب ؟ ؟ ؟ الأمة اثنى عشر سوطا ونصف، فذلك سبعة وثمانون جلدة ونصف، وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبين عتقها. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل نحوه. (34385) 4 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلا أنه قال: يؤخذ السوط من نصفه فيضرب به وكذلك الأقل والأكثر. 5 - ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس وعن أبيه، عن ابن أبي نجران جميعا، عن عاصم بن حميد مثله. وقال: إلا أن يونس قال: يؤخذ، وذكر بقية الحديث. 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله


(2) يب: ج 10 ص 28 - ح 91 - الفروع: ج 7 ص 236 - ح 14. (3) يب: ج 10 ص 28 - ح 92 - الفروع: ج 7 ص 236 - ح 15. (4) يب: ج 10 ص 29 - ح 93. (5) - الفروع: ج 7 ص 236 - ح 16 (6) الفقيه: ج 4 ص 33 - ح 8. [ * ]

[ 405 ]

عليه السلام، في عبد بين رجلين اعتق أحدهما نصيبه، ثم إن العبد أتى حدا من حدود الله، قال: إن كان العبد حيث اعتق نصفه قوم ليغرم الذي اعتقه نصف قيمته فنصفه حر يضرب نصف حد الحر ويضر بنصف حد العبد، وإن لم يكن قوم فهو عبد يضرب حد العبد. أقول: هذا محمول على بطلان العتق على التفصيل السابق في محله. 7 - وباسناده عن عباد بن كثير البصري، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في المكاتبين إذا فجرا يضربان من الحد بقدر ما أديا من مكاتبتهما حد الحر، ويضربان الباقي حد المملوك. 8 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: يجلد المكاتب إذا زنى على قدر ما اعتق منه الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله. (34390) 9 - محمد بن محمد المفيد في (الإرشاد) قال: روت العامة والخاصة أن مكاتبة زنت على عهد عثمان قد عتق منها ثلاثة أرباع فسأل عثمان أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يجلد منها بحساب الحرية، ويجلد منها بحساب الرق وسأل زيد بن ثابت فقال: يجلد منها بحساب الرق، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: كيف يجلد بحساب الرق وقد اعتق ثلاثة أرباعها ؟ وهلا جلدتها بحساب الحرية فانها أكثر ؟ فقال زيد: لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أجل ذلك واجب، فافحم زيد وخالف عثمان أمير المؤمنين عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(7) الفقيه: ج 4 ص 33 - ح 9. (8) الفروع: ج 7 ص 236 - ح 13 - المحاسن: ص 275 - ح 386. (9) الارشاد: ص 101 - س 20. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. [ * ]

[ 406 ]

34 - باب حكم من وطأ مكاتبته وقد تحرر بعضها 1 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد عن الحسين بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل كانت له امرأة كاتبها فقالت الأمة: ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك ؟ فقال لها: نعم، فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك، فقال: إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت له من مكاتبتها ودرئ عنه من الحد بقدر ما بقى له من مكاتبتها، وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب. ورواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن السندي، عن الحسن ابن خالد، عن الرضا عليه السلام. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله. 2 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل وقع على مكاتبته، قال: إن كانت أدت الربع جلد، وإن كان محصنا رجم، وإن لم تكن أدت شيئا فليس عليه شئ. ورواه الصدوق باسناده عن الحلبي إلا أنه قال: أدت الربع ضرب الحد. قال الشيخ: الحديث الأول محمول على ما إذا لم تكن أدت الربع، فإذا بلغ الربع غلب عليها الحرية فجلد تاما، أو رجم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


الباب 34 - فيه: حديثان وشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 29 - ح 94 - صا: ج 4 ص 21 - الفقيه: ج 4 ص 32 الفروع: ج 7 ص 237 - ح 21. (2) يب: ج 10 ص 29 - ح 95 - صا: ج 4 ص 210 الفقيه: ج 4 ص 18 الفروع: ج 7 ص 194 - ح 3. وتقدم في الباب السابق وب 22 - ح 5 ما يدل على ذلك. [ * ]

[ 407 ]

35 - باب ان الزانى إذا هرب قبل تمام الجلد رد وحد 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن جعفر بن محمد عن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبد الله، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحد، أيجب عليه أن يخلا عنه ولا يرد كما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال: لا، ولكن يرد حتى يضرب الحد كاملا، قلت: فما فرق بينه وبين المحصن وهو حد من حدود الله ؟ قال: المحصن هرب من القتل ولم يهرب إلا إلى التوبة، لأنه عاين الموت بعينه، وهذا إنما يجلد فلا بد من أن يوفى الحد، لأنه لا يقتل. 36 - باب قتل اليهودي والنصراني إذا زنى بمسلمة وان أسلم عند ارادة اقامة الحد 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن يهودي فجر بمسلمة قال: يقتل. (34395) 2 - وعنه عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن رزق الله، قال: قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم فقال يحيى بن أكثم: قد هدم ايمانه شركه وفعله، وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث


الباب 35 - فيه: حديث: (1) يب: ج 10 ص 118 - ح 118. الباب 36 - فيه: حديثان: (1) يب: ج 10 ص 38 - ح 134 - الفروع: ج 7 ص 239 - ح 3. (2) يب: ج 10 ص 38 - ح 135 - الفقيه: ج 4 ص 27 الاحتجاج: ص 252 - س 13 الفروع: ج 7 ص 238 - ح 2. [ * ]

[ 408 ]

عليه السلام وسؤاله عن ذلك فلما قدم الكتاب كتب أبو الحسن عليه السلام: يضرب حتى يموت، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا: يا أمير المؤمنين سله عن هذا فانه شئ لم ينطق به كتاب ولم تجئ به السنة، فكتب: إن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا: لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب، فبين لنا بما أوجبت عليه الضرب حتى يموت ؟ فكتب عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم " فلما رأوا بأسنا قالوا: آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون " قال: فأمر به المتوكل فضرب حتى مات. ورواه الصدوق باسناده عن جعفر بن رزق الله نحوه. ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) عن جعفر بن رزق الله. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد، عن جعفر بن رزق الله، أو رجل عن جعفر بن رزق الله والأول عن محمد بن يحيى. 37 - باب حكم المرأة إذا زنت فحملت فقتلت ولدها 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحملت فلما ولدت قتلت ولدها سرا، فقال: تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها، وترجم لأنها محصنة، قال: وسألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحملت فلما ولدت قتلت ولدها سرا قال: تجلد مائة لأنها زنت، وتجلد مائة لأنها قتلت ولدها. ورواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد. ورواه في (المقنع) مرسلا. ورواه في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى إلا أنه اقتصر على المسألة الاولى. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى.


الباب 37 - فيه: حديث: (1) يب: ج 10 ص 46 - ح 168 - الفروع: ج 7 ص 261 - ح 7 الفقيه: ج 4 ص 27 - المقنع: ص 146 - س 2 العلل: ج 2 ص 268 - ح 14 [ * ]

[ 409 ]

38 - باب حكم المرأة إذا تشبهت [ بأمة ] لرجل حتى واقعها 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابه عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن يحيى الدوري، عن هشام بن بشير، عن أبي بشير، عن أبي روح أن امرأة تشبهت بأمة لرجل وذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته، فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي عليه السلام فقال: اضرب الرجل حدا في السر، واضرب المرأة حدافي العلانية. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد. أقول: حمله أكثر الأصحاب على شك الرجل أو ظنه وتفريطه في التأمل، وأنه حينئذ يعزر لما تقدم في تزويج امرأة لها زوج وغير ذلك وقد رواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه إلا أنه قال: فوطأها من غير تحرز. 39 - باب حكم من غصب أمة فاقتضها، أو اقتض حرة ولو باصبعه 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان يعني عبد الله وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة اقتضت جارية بيدها قال: عليها المهر، وتضرب الحد. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 - قال الصدوق: وفي خبر آخر: تضرب ثمانين. (34400) 3 - وعنه، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام


الباب 38 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 47 - ح 169 - الفروع: ج 7 ص 262 - ح 13. لما تقدم في ب 27 من هذه الابواب - ح 9 المقنعة: ص 125 - س 26. الباب 39 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) يب: ج 10 ص 47 - ح 172 - الفقيه: ج 4 ص 18. (2) الفقيه: ج 4 ص 18 - ح 16. (3) يب: ج 10 ص 47 - ح 173. [ * ]

[ 410 ]

أن أمير المؤمنين عليه السلام قضى بذلك، وقال: تجلد ثمانين. 4 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة اقتضت جارية بيدها قال: قال: عليها مهرها وتجلد ثمانين. 5 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: إذا اغتصب أمة فاقتضها فعليه عشر قيمتها، وإن كانت حرة فعليه الصداق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 40 - باب حكم ما لو وجد رجل مع امرأة في بيت وليس بينهما رحم أو تحت فراشها 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا وجد الرجل مع امرأة في بيت ليلا وليس بينهما رحم جلدا. 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام، أنه رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام: رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها، فقال: هل رأيتم غير ذلك ؟ قالوا: لا، قال: فانطلقوا به إلى مخروة فمرغوه عليها ظهر البطن، ثم خلوا سبيله.


(4) يب: ج 10 ص 59 - ح 8 - الفقيه: ج 4 ص 18. (5) يب: ج 10 ص 48 - ح 183. وتقدم في ب 22 ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 40 - فيه: حديثان: (1) يب: ج 10 ص 48 - ح 176. (2) يب: ج 10 ص 48 - ح 175. [ * ]

[ 411 ]

41 - باب أن المرأة إذا أقرت أربعا بأنها زنت بفلان لزمها حد الزنا وحد القذف وليس على الرجل شئ (34405) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تسألوا الفاجرة من فجر بك، فكما هان عليها الفجور يهون عليها أن ترمى البرئ المسلم. 2 - وبهذا الأسناد عن علي عليه السلام قال: إذا سألت الفاجرة من فجر بك فقالت: فلان، جلدتها حدين: حدا للفجور، وحدا لفريتها على الرجل المسلم. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم. 3 - ورواه الصدوق في (عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام مثله إلا أنه قال: حدا لفريتها على الرجل وحدا لما أقرت على نفسها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل عليه. 42 - باب أن من أراد أن يتمتع بامرأة فنسى العقد حتى واقعها لم يكن عليه حد. 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة


الباب 41 - فيه: 3 أحاديث وفي الفهرس حديثان واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) يب: ج 10 ص 48 - ح 177 (2) يب: ج 10 ص 48 - ح 178. (3) العيون: ج 2 ص 39 - ح 118. وتقدم في ب 16 ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل عليه. الباب 42 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 49 - ح 184. [ * ]

[ 412 ]

عن سماعة قال: سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها، ثم نسى حتى واقعها يجب عليه حد الزاني ؟ قال: لا، ولكن يتمتع بها بعد النكاح، ويستغفر ربه مما أتى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 43 - باب استحباب طلاق زوجة الزانية وجواز امساكها 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين يعنى ابن سعيد عن ابن أبى عمير، عن علي بن عطية، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامس، قال: فطلقها فقال: يا رسول الله إني احبها، قال: فأمسكها. (34410) 2 - وعنه، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل رأى امرأته تزني أيصلح له أن يمسكها [ إمساكها ] ؟ فقال: نعم إن شاء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 44 - باب أن على الامام ان يزوج الزانية بزوج يمنعها من الزنا 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن هلال، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زنت وشردت أن يربطها إمام المسلمين بالزوج كما يربط البعير الشارد بالعقال.


وتقدم في ب 38 ما يدل على ذلك. الباب 43 - فيه حديثان: (1) يب: ج 10 ص 59 - ح 9. - 2) يب: ج 10 ص 60 - ح 10. وتقدم في ب 27 ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 44 - فيه: حديث: (1) يب: ج 10 ص 154 - ح 48. [ * ]

[ 413 ]

45 - باب حكم من راى زوجته تزني 1 أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن علي بن محمد القاساني عمن حدثه، عن عبد الله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال سعد بن عبادة: أرأيت يا رسول الله إن رأيت مع أهلي رجلا فأقتله ؟ قال: يا سعد فأين الشهود الأربعة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، وقد حمله الاصحاب على أنه لا يثبت ذلك في الظاهر ولا تقبل دعوى الزوج إلا ببينة أو باللعان كما مر وإن جاز ذلك فيما بينه وبين الله. 2 - محمد بن مكي الشهيد في (الدروس) قال: روي أن من رأى زوجته تزني فله قتلهما. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود في النهى عن المنكر ويأتي ما يدل عليه في الدفاع والقصاص. 46 - باب أن من زنى بجارية وجب ان يطلب من مولاها أن يحله ويتوب 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن


الباب 45 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) المحاسن: ص 274 - ح 381. وتقدم في ب 12 - ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ما يدل على ذلك كما مر في الباب المذكور وفي اللعان. (2) الدروس: كتاب الحسبة (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) ص 166. وتقدم في ج 11 (6) ص 403 ب 3 ما يدل على بعض المقصود في النهي عن المنكر، ويأتي ما يدل عليه في الدفاع ب 5 - ح 1 و 2، وج 19 ب 22 و 23 من القصاص. الباب 46 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 4 ص 28 - ح 50، وفيه: قال: قلت: فالنار مصيره ؟ قال: شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وشفاعتنا تحيط بذنوبكم يا معشر الشيعة فلا تعودوا ولا تشكلوا على شفاعتنا فوالله ما ينال احد شفاعتنا إذا فعل هذا حتى يصيبه ألم العذاب ويرى هول جهنم. [ * ]

[ 414 ]

عقبة، عن أبي شبل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل مسلم فجر بجارية أخيه فما توبته ؟ قال: يأتيه ويخبره ويسأله أن يجعله في حل ولا يعود، قلت: فان لم يجعله من ذلك في حل ؟ قال: يلقى الله عزوجل زانيا خائنا الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 47 - باب حكم أم الولد إذا زنت (34415) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ام الولد حدها حد الأمة إذا لم يكن لها ولد. 2 - وعنه عن نعيم بن إبراهيم، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ام الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها، قال: وما كان من حق الله عزوجل في الحدود فان ذلك في بدنها، قال: ويقاص منها للماليك، ولا قصاص بين الحر والعبد. أقول: وتقدم ما يدل على أنها أمة وأن حدها حد الإمة. 48 - باب جواز منع الامام من الزنا والمحرمات ولو بالحبس والقيد 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إن امي


وتقدم في ب 22 - ما يدل على ذلك. الباب 47 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 4 ص 32 - ح 3. (2) الفقيه: ج 4 ص 32 - ح 4. وتقدم في ب 31 - ح 2 و 3 ما يدل على أنها امة وأن حدها حد الامة. الباب 48 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 4 ص 51 - ح 6. [ * ]

[ 415 ]

لا تدفع يد لامس، فقال: فاحبسها قال: قد فعلت، قال: فامنع من يدخل عليها قال: قد فعلت، قال: قيدها فانك لا تبرها بشئ أفضل من أن تمنعها من محارم الله عزوجل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما. 49 - باب حكم من تزوج ذمية على مسلمة أو أمة على حرة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد عن بعض أصحابنا، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدا لله عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوج ذمية على مسملة ولم يستأمرها، قال: يفرق بينهما، قال: قلت: فعليه أدب ؟ قال: نعم إثنا عشر سوطا ونصف، ثمن حد الزاني وهو صاغر، قلت: فان رضيت المرأة الحرة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل ؟ قال: لا يضرب ولا يفرق بينهما يبقيان على النكاح الإول. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم إلا أنه ذكر موضع الذمية الأمة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 50 - باب حكم المسلم إذا فجر بالنصرانية 1 - إبراهيم بن محمد الثقفي في (كتاب الغارات) عن الحارث، عن أبيه قال: بعث علي عليه السلام محمد بن أبي بكر أميرا على مصر، فكتب إلى علي عليه السلام يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأه نصرانية، وعن قوم زنادقة فيهم من يعبد الشمس والقمر ومنهم من يعبد غير ذلك وفيهم مرتد عن الإسلام، وكتب يسأله عن مكاتب مات وترك


وتقدم ما يدل على ذلك في ب 44 - عموما. الباب 49 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 241 - ح 8 - يب: ج 10 ص 144 - ح 3. وتقدم في ج 14 (7) ص 394 ب 47 - ح 2 وفي ص 418 ب 7 ما يدل على ذلك. الباب 50 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) كتاب الغارات: مخطوط. [ * ]

[ 416 ]

مالا وولدا، فكتب إليه علي عليه السلام: أن أقم الحد فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانية، وادفع النصرانية إلى النصارى يقضون فيها ما شاؤوا، وأمره في الزنادقة أن يقتل من كان يدعى الاسلام ويترك سائرهم يعملون ما شاؤوا، وأمره في المكاتب إن كان ترك وفاء لمكاتبته فهو غريم بيد مواليه يستوفون ما بقى من مكاتبته، وما بقى فلولده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما. أبواب حد اللواط 1 - باب ان حد الفاعل مع عدم الايقاب كحد الزنا، ويقتل المفعول به على كل حال مع بلوغه وعقله واختياره (34420) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الملوط حده حد الزاني. 2 - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يفعل بالرجل قال: فقال: إن كان دون الثقب فالجلد، وإن كان ثقب اقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ، فقلت له: هو القتل ؟ قال: هو ذاك.


وتقدم ما يدل على ذلك عموما في ب 2 - ح 9 وغير ذلك. أبواب حد اللواط فيه: 6 أبواب: الباب 1 - فيه: 8 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 200 - ح 8 - يب: ج 10 ص 55 - ح 11 - صا: ج 4 ص 221. (2) الفروع: ج 7 ص 200 - ح 7 - يب: ج 10 ص 52 - ح 3 - صا: ج 4 ص 219 قوله: هو ذاك، أي هو القتل ولا بد أن يقتل به، فالمراد بقوله عليه السلام: " أخذ السيف منه ما أخذ " أي موضع وقع عليه السيف، أو المعنى ان الحد هو ما ذكرت لك بانه يضرب ضربة سواء قتل به أم لا، والاول أوفق لمذهب الاصحاب وساير الاخبار والله يعلم (مرآت). [ * ]

[ 417 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد وكذا الذي قبله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سنان، عن العلا بن الفضيل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: حد اللوطي مثل حد الزاني وقال: إن كان قداحصن رجم، وإلا جلد. 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل أتى رجلا ؟ قال: عليه إن كان محصنا القتل، وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد، قال: قلت: فما على المؤتى به ؟ قال: عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن. ورواه الصدوق باسناده عن حماد بن عثمان. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. والذي قبله باسناده عن يونس مثله. 5 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد قال: قرأت بخط رجل أعرفه إلى أبي الحسن عليه السلام وقرأت جواب أبي الحسن عليه السلام بخطه: هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حد ؟ فان بعض العصابة روى أنه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه فكتب: لعنة الله على من فعل ذلك وكتب أيضا هذا الرجل ولم ار الجواب: ما حد رجلين نكح أحدهما الاخر طوعا بين فخذيه، وما توبته ؟ فكتب: القتل، وما حد رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد ؟ فكتب: مائة سوط. قال


(3) الفروع: ج 7 ص 198 - ح 1 - يب: ج 10 ص 54 - ح 9 - صا: ج 4 ص 220 قال في المسالك، مذهب الاصحاب أن حد اللائط الموقب القتل ليس الا. ويتخير الامام في جهة قتله فان شاء قتله بالسيف وان شاء ألقاه من شاهق وان شاء أحرقه بالنار وان شاء رجمه وورد روايات بالتفصيل بانه ان كان محصنا رجم، وان كان غير محصن جلد، ولم يعمل بها أحد (مرآت). (4) الفروع: ج 7 ص 198 - ح 2 - الفقيه: ج 4 ص 30 يب: ج 10 ص 55 - ح 10 - صا: ج 4 ص 220. (5) - يب: ج 10 ص 56 - ح 13 - صا ج 4 ص 222. [ * ]

[ 418 ]

الشيخ: هذه الرواية نحملها على من يكون الفعل قد تكرر منه فيجب عليه القتل أو نحملها على من يكون محصنا. (34425) 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه كان يقول في اللوطي: إن كان محصنا رجم، وإن لم يكن محصنا جلد الحد. 7 - وعن السندي، بن محمد، عن أبي البخترى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: حد اللوطي مثل حد الزاني إن كان محصنا رجم وإن كان عزبا جلد مائة، ويجلد الحد من يرمى به بريئا. 8 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الرجم على الناكح والمنكوح ذكرا كان أو انثى إذا كانا محصنين، وهو على الذكر إذا كان منكوحا احصن أو لم يحصن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب أن الرجل إذا لاط بغلام أو بالعكس فأوقب قتل الرجل وادب الغلام دون الحد 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر ابن صالح، عن محمد بن سنان، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:


(6) قرب الاسناد: ج 50 - ح 6. (7) قرب الاسناد: ص 64 - ح 3. (8) بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله، مخطوط. وتقدم في ب 2 - ح 1 و 4 من أبواب حد الزنا ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 2 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 199 - ح 4 - يب: ج 10 ص 51 - ح 1 - صا: ج 4 ص 219. [ * ]

[ 419 ]

اتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة وزوجها قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود، فأمر به عليه السلام فضرب بالسيف حتى قتل، وضرب الغلام دون الحد وقال: أما لو كنت مدركا لقتلتك لامكانك إياه من نفسك بثقبك. محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد مثله. 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن بنان بن محمد، عن العباس غلام لأبي الحسن الرضا عليه السلام يعرف بغلام ابن شراعة، عن الحسن بن الربيع، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي علي بن أبي طالب عليه السلام برجل معه غلام يأتيه، فقامت عليهما بذلك البينة، فقال: يا قنبر النطع والسيف، ثم أمر بالرجل فوضع على وجهه ووضع الغلام على وجهه ثم أمر بهما فضربهما بالسيف حتى قدهما بالسيف جميعا الحديث. أقول: هذا محمول على بلوغ الغلام وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 3 - باب حد اللواط مع الايقاب (34430) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث إن أمير المؤمنين عليه السلام قال لرجل أقر عنده باللواط أربعا: يا هذا إن رسول الله صلى الله عليه وآله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاخترأيهن شئت، قال: وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة منك ما بلغت، أو إهداب [ إهداء ] من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار.


(2) يب: ج 10 ص 54 - ح 8 - صا: ج 4 ص 220. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 3 - فيه: 9 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 201 - ح 1 - يب: ج 10 ص 53 - ح 7 - صا: ج 4 ص 220. [ * ]

[ 420 ]

2 - وعنه عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن سيف بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه عبد الرحمن، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: اتي عمر برجل قد نكح في دبره فهم أن يجلده، فقال للشهود: رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة ؟ قالوا: نعم، فقال لعلي عليه السلام: ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكح فلم يجده، فقال علي عليه السلام: أرى فيه أن تضرب عنقه، قال: فأمر فضربت عنقه ثم قال: خذوه، فقد بقيت له عقوبة اخرى، قال: وما هي ؟ قال: ادع بطن من حطب، فدعا بطن من حطب فلف فيه ثم أحرقه بالنار الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يوسف بن الحارث مثله. 4 - وعن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس ابن عامر، عن سيف بن عميرة، عن عبد الرحمن العرزمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: وجد رجل مع رجل في أمارة عمر فهرب أحدهما واخذ الاخر فجئ به إلى عمر فقال للناس: ما ترون في هذا ؟ فقال هذا: اصنع كذا، وقال هذا: اصنع كذا، قال: فما تقول: يا أبا الحسن ؟ قال: اضرب عنقه، فضرب عنقه قال: ثم أراد أن يحمله فقال: مه إنه قد بقى من حدوده شئ، قال: أي شئ بقى ؟ قال: ادع بحطب، فدعا عمر بحطب، فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فاحرق به. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الاشعري مثله.


(2) الفروع: ج 7 ص 199 - ح 3 الفقيه: ج 4 ص 31 - يب: ج 10 ص 53 - ح 5 - صا: ج 4 ص 219. (3) الفروع: ج 7 ص 199 - ح 5 - يب: ج 10 ص 52 - ح 4 - صا: ج 4 ص 219. (4) الفروع: ج 7 ص 199 - ح 6 - يب: ج 1 ص 52 - ح 2 - صا: ج 4 ص 219. [ * ]

[ 421 ]

5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ومشيته مشية النساء ويمكن من نفسه ينكح كما تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (34435) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي رفعه، قال: سألته عن رجلين يتفاخذان، قال: حدهما حد الزاني فان ادعم أحدهما على صاحبه ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت ما تركت يريد بها مقتله، والداعم عليه يحرق بالنار. 7 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن في كتاب علي عليه السلام إذا اخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ضرب الرجل وادب الغلام، وإن كان ثقب وكان محصنا رجم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى. أقول: حمل الشيخ اشتراط الاحصان هنا على التقية وقال: إنما يدل بدليل الخطاب على أنه إذا لم يكن محصنا لم يكن عليه ذلك، ودليل الخطاب ينصرف عنه لدليل، وقد قدمناه. 8 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يوقب أن عليه الرجم إن كان محصنا وعليه الجلد إن لم يكن محصنا. أقول: حمله الشيخ على التقية لما مر. 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن جعفر بن محمد، عن


(5) الفروع: ج 7 ص 268 - ح 36 يب: ج 10 ص 149 - ح 29. (6) الفروع: ج 7 ص 200 - ح 11، وفي القاموس: دعمه، كمنعه، مال فأقامه، ودعم المرأة جامعها أو طعن فيها. (7) الفروع: ج 7 ص 200 - ح 12 - يب: ج 10 ص 55 - ح 12 - صا: ج 4 ص 221. (8) يب: ج 10 ص 56 - ح 14 - صا: ج 4 ص 222، لما مر في حديث سعد بن عبد الله وحديث أبي بكر الحضرمي وغيره. (9) المحاسن: ص 112 - ح 106. [ * ]

[ 422 ]

عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كتب خالد إلى أبي بكر: سلام عليك أما بعد فاني اتيت برجل قامت عليه البينة أنه يؤتى في دبره كما تؤتى المرأة فاستشار فيه أبو بكر فقالوا: اقتلوه، فاستشار فيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: أحرقه بالنار فان العرب لا ترى القتل شيئا، قال لعثمان: ما تقول ؟ قال: أقول ما قال علي: تحرقه بالنار، فكتب إلى خالد أن أحرقه بالنار. أقول: وقد تقدم ما يدل على أن حد اللواط حد الزنا في اعتبار الاحصان وعدمه، وقد حمل الشيخ ذلك على عدم الايقاب لما مر، وجوز حمله على التقية، وقد تقدم ما يدل على المقصود، ويأتي ما يدل عليه. 4 - باب حكم من قبل غلاما بشهوة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: مجذم [ محرم ] قبل غلاما (*) بشهوة، قال: يضرب مائة سوط. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن ابراهيم. 5 - باب ثبوت اللواط بالاقرار أربعا لا أقل، وسقوط الحد بالتوبة بعد الاقرار (34440) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب


وتقدم في ب 1 - ح 3 ما يدل على أن حد اللواط حد الزاني، قوله لما مر في حديث 5 ب 1، وقد تقدم في الباب السابق ما يدل على المقصود، ويأتي في ب 4 ما يدل عليه. الباب 4 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 200 - ح 9 - يب: ج 10 ص 57 - ح 15. (*) والصحيح محرم قبل، ومراد السائل حكم احرام هذا الرجل، وأجاب عليه السلام بحكم حده، وأما الفداء إذا قبل ولم يمن فليس عليه. ش. الباب 5 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 201 - ح 1، أقول: وقد مر بعضه في ب 2 - ح 1 - يب: ج 10 ص 53 - ح 7 [ * ]

[ 423 ]

عن ابن رئاب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بينما أمير المؤمنين عليه السلام في ملاء من أصحابه إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين عليه السلام إني أوقبت على غلام فطهرني، فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك، فلما كان من غد عاد إليه فقال له: يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني فقال له: اذهب إلى منزلك لعل مرارا هاج بك، حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الاولى، فلما كان في الرابعة قال له: يا هذا إن رسول الله صلى اله عليه وآله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت، قال: وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت، أو إهداب [ إهداء ] من جبل مشدود اليدين والرجلين أو إحراق بالنار، قال: يا أمير المؤمنين أيهن أشد على ؟ قال: الاحراق بالنار قال: فاني قد اخترتها يا أمير المؤمنين فقال: خذ لذلك اهبتك، فقال: نعم قال: فصلى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال: اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإني تخوفت من ذلك فأتيت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني فخيرني ثلاثة أصناف من العذاب، اللهم فاني اخترت أشدهن، اللهم فاني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي، ثم قام وهو باك حتى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين عليه السلام وهو يرى النار تتأجج حوله، قال: فبكى أمير المؤمنين عليه السلام وبكى أصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الارض، فان الله قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئا مما فعلت. ورواه الشيخ با سناده عن علي


- صا: ج 4 ص 220، قوله: أو اهداء، أي اماتة سقطا من جبل، وفي الوافي: " دهداه " ودهده الحجر فتدهده، دحرجه فتدحرج، وفي بعض النسخ: (اهذاب) واهذبت السحابة ماءها أسالته بسرعة وفي بعضها (اهداة) - أهبتك: أي أسباب الاحراق من حطب وغيره قال المجلسي رحمه الله: المشهور بين الاصحاب لو اقر بحد ثم تاب كان الامام مخيرا في اقامته رجما كان أو حدا، وقيده ابن ادريس يكون الحد رجما والمعتمد المشهور (مرآت). [ * ]

[ 424 ]

ابن إبراهيم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 6 - باب حكم الرجل يوجد تحت فراش رجل 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد تحت فراش رجل فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فلوث في مخروة (*). أبواب حد السحق والقيادة 1 - باب أن حد السحق حد الزنا مائة جلدة مع عدم الاحصان والقتل معه 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير


وتقدم في ب 16 من أبواب حد الزنا ما يدل على ذلك. الباب 6 - فيه: حديث: (1) الفقيه: ج 4 ص 20 - ح 28، المخروأة: اسم مكان من الخرآءة بالمد. بمعنى التخلي والقعود للحاجة، أو المبال والمستراح والتي يقال لها اليوم: توالت. (*) المخروئة من الخرء وهو الغائط، والمقصود الكنيف أو الموضع الذي يتغوط فيه، وفي رواية سبقت انطلقوا به في مخروئة فمرغوه، لان من هو مغرم باللواط مستهتر بادبار الغلمان يليق بأن يلطخ في العذرات حتى يرتكز في قلبه التنفر منها ليرى بعينه ان ما هو مستهتر به وشائق له هو وكر الخراء والعذرة فلا يرغب فيه، وهذا تدبير حسن في تنفير الرجال عن اللواط قيل لاعرابي: ما تقول في نيك الغلمان ؟ فقال: اعزب قبحك الله اني لاعاف الخراء أن أمر به فكيف ألج عليه في وكره. ش. أبواب حد السحق والقيادة فيه: 5 أبواب الباب 1 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 202 - ح 1 - الفقيه: ج 4 ص 31 - ح 2 يب: ج 10 ص 58 - ح 3. [ * ]

[ 425 ]

عن محمد بن أبي حمزة وهشام وحفص كلهم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق فقال: حدها حد الزاني، فقالت المرأة: ما ذكر الله ذلك في القرآن، فقال: بلى، قالت: وأين هن ؟ قال: هن أصحاب الرس. ورواه الصدوق باسناده عن هشام وحفص بن البختري مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: السحاقة تجلد. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - الحسن الطبرسي في (مكارم الأخلاق) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال، فمن فعل ذلك شيئا فاقتلوهما ثم اقتلوهما. (34445) 4 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن بنان بن محمد عن العباس غلام لأبى الحسن الرضا عليه السلام يعرف بغلام ابن شراعة، عن الحسن بن الربيع، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: اتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأتين وجدتا في لحاف واحد وقامت عليهما البينة أنهما كانتا تتساحقان فدعا بالنطع ثم أمر بهما فاحرقتا بالنار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه وعلى الرجم مع الاحصان. 2 - باب حكم ما لو وجدت المرأتان في لحاف واحد مجردتين 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن


(2) الفروع: ج 7 ص 202 - ح 3. (3) مكارم الاخلاق: ص 266 - ح 11. (4) يب: ج 10 ص 54 - ح 8 - صا: ج 4 ص 220. وتقدم في ب 2 من أبواب حد اللواط ح 2 ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق وب 3 ما يدل عليه. الباب 2 فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 202 - ح 4 - يب: ج 10 ص 59 - ح 7 - صا: ج 4 ص 217. [ * ]

[ 426 ]

ابن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلا أن يكون بينهما حاجز، فان فعلتا نهيتا عن ذلك، وإن وجدتا مع النهى جلدت كل واحدة منهما حدا حدا، فان وجدتا أيضا في لحاف جلدتا، فان وجدتا الثالثة قتلتا. 2 - ورواه الصدوق باسناده عن عبد الرحمن بن أبي هاشم مثله إلا أنه قال في اوله: لا ينبغي لامرأة، وقال في آخره: فان وجدتا الرابعة قتلتا. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن المرأتين توجدان في لحاف واحد قال: تجلد كل واحدة منهما مائة جلدة. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد والذي قبله باسناده عن محمد بن يحيى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزنا وغيره. 3 - باب حكم ما لو جامع الرجل امرأته فساحقت بكرا فحملت 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن عمرو بن عثمان، وعن أبيه جميعا، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام يقولان: بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل قوم قالوا: يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين، قال: وما حاجتكم ؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة، قال: وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها فلما قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت


(2) الفقيه: ج 4 ص 31 - ح 4. (3) الفروع: ج 7 ص 202 - ح 2 - يب: ج 10 ص 57 - ح 1. وتقدم ما يدل على ذلك في ب 10 - ح 3 و 5 و 19 في الزنا وغيره. الباب 3 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 202 - ح 1، بحموتها، أي شهوتها وحموا الشئ حرها. [ * ]

[ 427 ]

النطفة فيها فحملت، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن: معضلة وأبو الحسن لها وأقول فان أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا اخطى إنشاء الله: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة لأن الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ثم، ترجم المرأة لأنها محصنة، وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة، ثم تجلد الجارية الحد، قال: فانصرف القوم من عند الحسن عليه السلام فلقوا أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ما قلتم لأبى محمد ؟ وما قال لكم ؟ فأخبروه، فقال: لو أنني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني. (34450) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن علي ابن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دعاني زياد فقال: إن أمير المؤمنين كتب إلى أن أسألك هذه المسألة فقلت: وما هي ؟ قال: رجل أتى امرأته فاحتملت ماءه فساحقت به جارية فحملت قلت له: سل عنها أهل المدينة فالقى إلى كتابا فإذا فيه: سل عنها جعفر بن محمد فان أجابك وإلا فاحمله إلى، قال: فقلت له: ترجم المرأة وتجلد الجارية ويلحق الولد بأبيه، قال: ولا أعلمه إلا قال: وهو ابتلى بها. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن عقبة، عن عمرو بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى أمير المؤمنين عليه السلام قوم يستفتونه فلم يصيبوه، فقال لهم الحسن عليه السلام: هاتوا فتياكم فان أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين عليه السلام: وإن أخطأت فان أمير المؤمنين عليه السلام من


(2) الفروع: ج 7 ص 203 - ح 2، قوله: ان أمير المؤمنين، يعني منصور الدوانيقي الثاني من الخلفاء العباسي لعنهم الله وقوله: هو ابتلى بها، يعني الخليفة الفقيه: ج 4 ص 31 - ح 5 أقول: وفيه، روى ذلك عن علي بن ابي حمزة عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام يب: ج 10 ص 58 - ح 5. (3) يب: ج 10 ص 58 - ح 4. [ * ]

[ 428 ]

ورائكم، فقالوا: امرأة جامعها زوجها فقامت بحرارة جماعه فساحقت جارية بكرا فألقت عليها النطفة فحملت، فقال عليه السلام: في العاجل تؤخذ هذه المرأة بصداق هذه البكر لإن الولد لا يخرج حتى يذهب بالعذرة وينتظر بها حتى تلد ويقام عليها الحد ويلحق الولد بصاحب النطفة وترجم المرأة ذات الزوج، فانصرفوا فلقوا أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا: قلنا للحسن، وقال لنا الحسن، فقال: والله لو أن أبا الحسن لقيتم ما كان عنده إلا ما قال الحسن. 4 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمار، عن المعلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وطأ امرأته فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحبلت، فقال: الولد للرجل، وعلى المرأة الرجم، وعلى الجارية الحد، وباسناده عن أحمد ابن محمد مثله. 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن أبي حمزة، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتى رجل امرأة فاحتملت ماء [ ه ] فساحقت به جارية [ يته ] فحملت رجمت المرأة، وجلدت الجارية، والحق الولد بأبيه. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود. 4 - باب حكم المرأة إذا اقتضت بكرا بأصبعها 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة اقتضت جارية بيدها، قال: عليها مهرها، وتجلد ثمانين. ورواه الشيخ بأسناده عن علي بن إبراهيم مثله.


(4) يب: ج 10 ص 59 - ح 6 (5) الفقيه: ج 4 ص 31 - ح 5. وتقدم في الباب السابق ما يدل على بعض المقصود وهو الجلد. الباب 4 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 203 - ح 3 - يب: ج 10 ص 59 - ح 8. [ * ]

[ 429 ]

(34455) 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن بعض أصحابه رفعه في حديث إن امرأة أمسكت جارية ثم افترعتها باصبعها ورمتها بالفجور فسئل الحسن عليه السلام فقال: على المرأة الحد لقذفها الجارية، وعليها القيمة لافتراعها إياها فقال أمير المؤمنين عليه السلام: صدقت. 3 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في امرأة اقتضت جارية بيدها قال: عليها المهر وتضرب الحد. 4 - قال الصدوق: وفي خبر آخر، وتضرب ثمانين جلدة، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 5 - باب أن حد القيادة خمسة وسبعون سوطا وينفى من المصر 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سليمان عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال: لا حد على القواد أليس إنما يعطى الأجر على أن يقود ؟ قلت: جعلت فداك إنما يجمع بين الذكر والانثى حراما، قال: ذاك المؤلف بين الذكر والانثى حراما فقلت: هو ذاك قال: يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إبراهيم بن هاشم مثله.


(2) الفروع: ج 7 ص 207 - ح 12. (3) الفقيه: ج 4 ص 18 - ح 15. (4) الفقيه: ج 4 ص 18 - ح 16. وتقدم في ب 39 - ح 1 و 2 و 3 من ابواب الزنا ما يدل على ذلك. الباب 5 - فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 261 - ح 10 - يب: ج 10 ص 64 - ح 1 - الفقيه: ج 4 ص 34 - ح 1. [ * ]

[ 430 ]

2 - قال: وفي خبر آخر: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الواصلة والموتصلة يعني الزانية والقوادة في هذا الخبر. أبواب حد القذف 1 - باب تحريمه حتى قذف من ليس بمسلم مع عدم الاطلاع وكذا قذف المقذوف القاذف (34460) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نهى قذف من ليس على الإسلام إلا أن يطلع على ذلك منهم، وقال: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلا أن تكون قد اطلعت على ذلك منه. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن الحذاء قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسألني رجل ما فعل غريمك ؟ قلت: ذاك ابن الفاعلة فنظر إلى أبو عبد الله عليه السلام نظرا شديدا قال: فقلت جعلت فداك إنه مجوسي امه اخته، فقال: أو ليس ذلك في دينهم نكاحا ؟ !. ورواه الشيخ بأسناده عن علي ابن إبراهيم، وكذا الذي قبله والذي قبلهما باسناده عن يونس مثله.


(2) الفقيه: ج 4 ص 34 - ح 2. ابواب حد القذف - فيه: 28 بابا الباب 1 - فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 239 - ح 1 - يب: ج 10 ص 75 - ح 51. (2) الفروع: ج 7 ص 240 - ح 2 - يب: ج 10 ص 75 - ح 52. (3) الفروع: ج 7 ص 240 - ح 3 - يب: ج 10 ص 75 - ح 53. [ * ]

[ 431 ]

4 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث ابن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه قال: جائت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله إني قلت لأمتي: يا زانية، فقال: هل رأيت عليها زنا ؟ فقالت: لا فقال: أما أنها ستقاد منك يوم القيامة، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا ثم قالت: اجلديني، فأبت الأمة، فأعتقتها، ثم أتت إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته فقال: عسى أن يكون به. 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن سنان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من جواب مسائله: وحرم الله قذف المحصنات لما فيه من فساد الأنساب ونفى الولد وإبطال المواريث وترك التربية وذهاب المعارف وما فيه من الكبائر والعلل التي تؤدي إلى فساد الخلق وفي (العلل) بالسند الاتي مثله وكذا في (عيون الأخبار). (34465) 6 - وفي (عقاب الأعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ومن رمى محصنا أو محصنة أحبط الله عمله، وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه، ثم يؤمر به إلى النار. 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: ليس في كلام قصاص. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في جهاد النفس وغيره، ويأتي ما يدل عليه.


(4) يب: ج 10 ص 80 - ح 76. (5) الفقيه: ج 4 ص 370 - س 1 - العلل: ج 2 ص 165 (باب 231) - عيون الاخبار: ج 2 ص 92. (6) عقاب الاعمال: ص 47 - س 7. (7) قرب الاسناد: ص 65 - ح 6. وتقدم في ج 11 (6) ص 251 ب 46 - ح 1 و 2 و 6 و 13 و 16 و 20 و 22 و 28 و 31 و 32 و 34 و 35 و 36 و 37 في جهاد النفس وغيره ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. [ * ]

[ 432 ]

2 - باب ثبوت الحد على القاذف ثمانين جلدة إذا نسب الزنا إلى أحد أو إلى امه أو أبيه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة قذفت رجلا قال: تجلد ثمانين جلدة. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن الفرية ثلاث يعني ثلاث وجوه: إذا رمى الرجل الرجل بالزنا، وإذا قال: إن امه زانية، وإذا دعا لغير أبيه، فذلك فيه حد ثمانون. 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سألت الفاجرة من فجر بك فقالت: فلان فان عليها حدين: حدا من فجورها، وحدا من فريتها على الرجل المسلم. ورواه الشيخ باسناده عن علي ابن إبراهيم وكذا الذي قبله. (34470) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (عيون الأخبار) بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه: وعلة ضرب القاذف وشارب الخمر ثمانين جلدة لان في القذف نفى الولد وقطع النسل وذهاب النسب، وكذلك


الباب 2 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 205 - ح 4 - يب: ج 10 ص 65 - ح 4 - الفقيه: ج 4 ص 38. (2) الفروع: ج 7 ص 205 - ح 1 - يب: ج 10 ص 65 - ح 1. (3) الفروع: ج 7 ص 209 - ح 20 - يب: ج 10 ص 67 - ح 12، وفيه، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام الخ. (4) العلل: ج 2 ص 231 ب (335) - العيون: ج 2 ص 97 - س 7. [ * ]

[ 433 ]

شارب الخمر لأنه إذا شرب هذى، وإذا هذى افترى، فوجب عليه حد المفتري. 5 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبدا إلا بعد التوبة أو يكذب نفسه، فان شهد له ثلاثة وأبى واحد يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة: رأينا مثل الميل في المكحلة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 3 - باب ثبوت الحد على من قذف رجلا بأن نسبه إلى اللواط فاعلا أو مفعولا 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم بن عباد البصري، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: إذا قذف الرجل الرجل فقال: إنك تعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال قال: يجلد حد القاذف ثمانين جلدة. 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: كان علي عليه السلام يقول: إذا قال الرجل للرجل يا معفوج [ مفتوح ] يا منكوح في دبره فان عليه حد القاذف. ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب وكذا الذي قبله وروى الذي قبله أيضا باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن


(5) تفسير علي بن ابراهيم: ص 451 - س 9. وتقدم في ب 12 - ح 4 ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 3 - فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 208 - ح 14 - يب: ج 10 ص 66 - ح 7 - يب: ج 10 ص 66 - ح 8. (2) الفروع: ج 7 ص 208 - ح 14 - يب: ج 10 ص 67 - ح 10. [ * ]

[ 434 ]

غياث، عن جعفر بن محمد عليهما السلام. 4 - باب حكم المملوك في الحد قاذفا ومقذوفا، قنا ومبعضا 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل إذا قذف المحصنة يجلد ثمانين، حرا كان أو مملوكا. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن سماعة مثله. (34475) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لا نعلم منه إلا خيرا لضربته الحد حد الحر إلا سوطا. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن، عن عبيد بن زرارة مثله. 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حمزة بن حمران، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثم قذفها بالزنا، قال: قال: أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر الله عزوجل، قلت: أرأيت إن جعلته في حل وعفت عنه ؟ قال: لاضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد وزاد: قلت، الخ والذي قبله باسناده عن الحسن بن محبوب والذي قبلهما باسناده عن يونس. أقول: حمله الشيخ على ما لو أعتق خمسة أثمانها وإلا لاستحق أربعين جلدة، وحاصله أنه حمل النصف على غير الحقيقي وجوز حمله على كون العشرة الزائدة تعزيرا، لأن من قذف عبدا


الباب 4 - فيه: 22 حديثا واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 205 - ح 2 - يب: ج 10 ص 65 - ح 2. (2) الفروع: ج 7 ص 208 - ح 17 - يب: ج 10 ص 65 - ح 31 - الفقيه: ج 4 ص 37. (3) الفروع: ج 7 ص 208 - ح 18 - يب: ج 10 ص 71 - ح 32. [ * ]

[ 435 ]

يستحق التعزير. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين وقال: هذا من حقوق الناس. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن المملوك يفترى على الحر، قال: يجلد ثمانين، قلت: فانه زنى قال: يجلد خمسين. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 6 - وبالاسناد عن سماعة قال: إذا قذف المحصنة فعليه أن يجلد ثمانين حرا كان أو مملوكا. (34480) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن عبد افترى على حر، قال: يجلد ثمانين. 8 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن علي بن الحكم، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في مملوك قذف حرة محصنة قال: يجلد ثمانين، لانه إنما يجلد بحقها. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد وكذا الذي قبله. 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن حماد، عن


(4) الفروع: ج 7 ص 234 - ح 1 - يب: ج 10 ص 72 ح 35 - صا: ج 4 ص 228. (5) الفروع: ج 7 ص 234 - ح 2 - يب: ج 10 ص 72 - ح 36 - صا: ج 4 ص 228. (6) الفروع: ج 7 ص 236 - ح 13 - يب: ج 10 ص 72 - ح 39 - صا: ج 4 ص 228. (7) الفروع: ج 7 ص 234 - ح 3 - يب: ج 10 ص 72 - ح 37 - صا: ج 4 ص 228. (8) الفروع: ج 7 ص 235 - ح 9 - يب: ج 10 ص 72 - ح 38 صا: ج 4 ص 228. (9) الفروع: ج 7 ص 236 - ح 17 - الفقيه: ج 4 ص 37 - ح 19. [ * ]

[ 436 ]

سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المكاتب افترى على رجل مسلم قال: يضرب حد الحر ثمانين إن كان أدى من مكاتبته شيئا أو لم يؤد الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، عن حماد بن زياد مثله. 10 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مملوك قذف حرا قال: يجلد ثمانين هذا من حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق الله فانه يضرب نصف الحد الحديث. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب مثله. 11 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في الحر يفترى على المملوك قال: يسأل فان كانت امه حرة جلد الحد. (34485) 12 - وعنه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من افترى على مملوك عزر لحرمة الاسلام. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين ابن سعيد مثله. 13 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن حريز، عن بكير، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: من افترى على مسلم ضرب ثمانين: يهوديا أو نصرانيا أو عبدا.


(10) الفروع: ج 7 ص 237 - ح 19. - يب: ج 10 ص 72 - ح 40 - صا: ج 4 ص 228 ذيل الحديث: قلت: الذي من حقوق الله عزوجل ما هو ؟ قال: إذا زنى أو شرب خمرا فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد. (11) يب: ج 10 ص 71 - ح 33. (12) يب: ج 10 ص 71 - ح 34 العلل: ج 2 ص 225 - ح 2. (13) يب: ج 10 ص 73 - ح 41 - صا: ج 4 ص 229. [ * ]

[ 437 ]

14 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن ابن بكير [ عن أبي بكر الحضرمي ] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عبد مملوك قذف حرا قال: يجلد ثمانين هذا من حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق الله فانه يضرب نصف الحد قلت: الذي من حقوق الله ما هو ؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد. وباسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب مثله. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب مثله. 15 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد إذا افترى على الحر كم يجلد ؟ قال: أربعين، وقال: إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب. قال الشيخ: إن هذا خبر شاذ مخالف لظاهر القرآن والاخبار الكثيرة. أقول: يمكن حمله على التقية وعلى التعريض دون التصريح. وباسناده عن الحسين ابن سعيد، عن النضر مثله إلى قوله: أربعين. 16 - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه، قال: أرى أن يعرى جلده. (34490) 17 - قال: وقال في رجل دعى لغير أبيه: أقم بينتك امكنك منه فلما أتى بالبينة قال: إن امه كانت أمة، قال: ليس عليك حد، سبه كما سبك


(14) يب: ج 10 ص 73 - ح 42 - صا: ج 4 ص 229 - يب: ج 10 ص 72 - ح 40. - الفروع: ج 7 ص 237 - ح 19. (15) يب: ج 10 ص 73 - ح 43 - صا: ج 4 ص 229 - يب: ج 10 ص 74 - ح 47 - صا: ج 4 ص 230. (16) يب: ج 10 ص 88 - ح 107 - صا: ج 4 ص 230. (17) يب: ج 10 ص 88 - ح 107 - صا: ج 4 ص 230. [ * ]

[ 438 ]

أو اعف عنه. أقول: ضعفه الشيخ لما يتضمن من الأمر بالسب وهو قبيح ويمكن حمله على التهديد والترغيب في العفو. 18 - وعنه، عن العلا، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن العبد يفتري على الحر، قال: يجلد حدا. 19 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام في العبد يفتري على الحر قال: يجلد حدا إلا سوطا أو سوطين. أقول: حمله الشيخ على ما لم يبلغ القذف، فلا يجب الحد بل التعزير لما مر. 20 - وباسناده عن يونس، عن سماعة، قال سألته عن المملوك يفتري على الحر قال: عليه خمسون جلدة. أقول: حمله الشيخ على ما مر. 21 - وعنه، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء، وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم. (34495) 22 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره، عن أبيه، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين حد الحر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(18) يب: ج 10 ص 74 - ح 45 - صا: ج 4 ص 230. (19) يب: ج 10 ص 74 - ح 44 - صا: ج 4 ص 230. (20) يب: ج 10 ص 74 - ح 46 - صا: ج 4 ص 230. (21) يب: ج 10 ص 74 - ح 47 - صا: ج 4 ص 230 - الفروع: ج 7 ص 239 - ح 4. (22) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى مخطوط. وتقدم في ب 33 و 34 من أبواب الزنا ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق - ح 4 ما يدل عليه. [ * ]

[ 439 ]

5 - باب حكم قذف الصغير الكبير وبالعكس 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي مريم الأنصاري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال: لا وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقذف بالزنا قال: يجلد، هذا في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله. 3 - قال: وسألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة قال: لا يجلد إلا أن تكون أدركت أو قاربت [ قارنت ]. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير وترك المسألة الاولى والذي قبله بهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد مثله. وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر المسألة الثانية مثله.


الباب 5 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 205 - ح 5 - العلل: ج 2 ص 221 باب 322 - ح 1 يب: ج 10 ص 65 - ح 3. (2) الفروع: ج 7 ص 205 - ح 3 - العلل: ج 2 ص 221 باب 322 - ح 2 - يب: ج 10 ص 65 - ح 3. (3) الفروع: ج 7 ص 205 - ح 3، قال المجلسي رحمه الله في المرآت، لعله محمول فيما إذا قاربت على التعزير الشديد إذ لم يفرق الاصحاب وظواهر سائر الاخبار في سقوط الحد عمن قذف غير البالغ بين من قارب البلوغ أم لا. [ * ]

[ 440 ]

4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقذف الصبية يجلد ؟ قال: لا، حتى تبلغ. (34500) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل بالغ من ذكر أو انثى افترى على صغير أو كبير أو ذكر أو انثى أو مسلم أو كافر أو حر أو مملوك فعليه حد الفرية، وعلى غير البالغ حد الأدب. ورواه الصدوق باسناده عن يونس بن عبد الرحمن. قال الشيخ: ايجاب الحد على من قذف غير البالغ محمول على من نسب الزنا إلى أحد أبويه، وايجابه على من قذف كافرا محمول على من كانت امه مسلمة أو على التعزير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 6 - باب أن اقامة حد القذف موقوفة على ان يطلبه صاحبه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن الحكم الاعمى وهشام بن سالم عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال للرجل: يا ابن الفاعلة يعني الزنا فقال: إن كانت امه حية شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلد ة وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم ثم تطلب حقها، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد، ثمانين جلدة. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. ورواه الصدوق باسناده عن هشام بن سالم.


(4) الفروع: ج 7 ص 209 - ح 23. (5) يب: ج 10 ص 89 - ح 108 - صا: ج 4 ص 234 - الفقيه: ج 4 ص 36. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب الاتي ما يدل عليه. الباب 6 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 205 - ح 6 - يب: ج 10 ص 66 - ح 5 - الفقيه: ج 4 ص 39. [ * ]

[ 441 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 7 - باب حكم قذف ولد المقرة بالزنا المحدودة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله وأبا الحسن عليهما السلام عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرت عند إمام المسلمين بأنها زنت وأن ولدها ذلك من الزنا، فاقيم عليها الحد وأن ذلك الولد نشأ حتى صار رجلا فافترى عليه رجل، هل يجلد من افترى عليه ؟ فقال: يجلد ولا يجلد، فقلت: كيف يجلد ولا يجلد ؟ فقال: من قال له: يا ولد الزنا لم يجلد ويعزر وهو دون الحد ومن قال له: يا ابن الزانية جلد الحد كاملا، قلت له: كيف [ صار ] جلد هكذا ؟ فقال: إنه إذا قال له: يا ولد الزنا، كان قد صدق فيه وعزر على تعييره امه ثانية وقد اقيم عليها الحد، فان قال له: يا ابن الزانية، جلد الحد تاما لفريته عليها بعد إظهار التوبة وإقامة الامام عليها الحد. ورواه البرقي في (لمحاسن) عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن الفضل بن إسماعيل نحوه. 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فتجلد (*)


وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 7 - فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 206 - ح 7 - المحاسن: ص 306 - ح 17 - يب: ج 10 ص 67 - ح 15. (2) الفروع: ج 7 ص 209 - ح 21 - يب: ج 10 ص 75 - ح 55. (*) يعني تجلد المرأة الكافرة مائة لاقرارها بالزنا، قوله: فيقذف ابنها يعني ولدت تلك المرأة الكافرة بذلك الزنا الذي اقرب به ابنا فكبر ثم قذفه رجل بأنه ولد الزنا، قال: يضرب القاذف حدا لانه رمى الولد بأنه ولد الزنا مع أنه ملحق بزوجه شرعا فانه فراشه، وليس ولد الزنا، وينبغي أن يكون هذا الحد تعزيرا أو حد القذف لان امه الكافرة كانت في حرمة الاسلام ومعذلك فالحديث مخالف للمشهور، ويأتي هذا الحديث في الباب 17 بعبارة اخرى اوضح. ش. [ * ]

[ 442 ]

فيقذف ابنها قال: يضرب القاذف حدا، لان المسلم حصنها. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم. 8 - باب ثبوت الحد بقدف الملاعنة والمغصوبة واللقيط وابن الملاعنة. 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان يعني ابن خالد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: يجلد قاذف الملاعنة. (34505) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يحد قاذف اللقيط، ويحد قاذف الملاعنة، ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قذف ملاعنة قال: عليه الحد. 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن ابن المغصوبة يفترى عليه الرجل فيقول: يا ابن الفاعلة فقال: أرى أن عليه الحد ثمانين جلدة، ويتوب إلى الله مما قال. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي أيوب مثله. 5 - قال: وقال الصادق عليه السلام: قاذف اللقيط يحد، والمرأة إذا قذف


الباب 8 - فيه: 6 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 208 - ح 13 - يب: ج 10 ص 66 - ح ؟. (2) الفروع: ج 7 ص 109 - ح 19 - يب: ج 10 ص 67 - ح 11. (3) الفروع: ج 7 ص 206 - ح 8. (4) الفروع: ج 7 ص 206 - ح 9 - يب: ج 10 ص 67 - ح 14 - الفقيه: ج 4 ص 39 - ح 26. (5) الفقيه: ج 4 ص 36 - ح 10. [ * ]

[ 443 ]

زوجها وهو أصم يفرق بينهما ثم لا تحل له أبدا. 6 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل وقع على جارية لامه فأولدها فقذف رجل ابنها فقال: يضرب القاذف الحد لأنها مستكرهة. 9 - باب ان من وطأ امة زوجته وادعى الهبة فأنكرت ثم أقرت لزمها حد القذف (34510) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة وهبت جاريتها لزوجها فوقع عليها فحملت الأمة فأنكرت المرأة أنها وهبتها له وقالت: هي خادمي، فلما خشيت أن يقام على الرجل الحد أقرت بأنها وهبتها له، فلما أقرت بالهبة جلدها الحد بقذفها لزوجها. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن عاصم بن حميد، نحوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 10 - باب حكم تكرر القذف قبل الحد وبعده 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من


(6) العلل: ج 2 ص 221 ب 321 - ح 1 الباب 9 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 206 - ح 10. - يب: ج 10 ص 68 - ح 20. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك. الباب 10 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 208 - ح 15 - يب ج 10 ص 66 - ح 9 - الفقيه: ج 4 ص 38 قال المحقق رحمه الله في الشرايع، لو قذف فحد فقال: الذي قلت لك كان صحيحا وجب بالثاني التعزير. [ * ]

[ 444 ]

أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب وابن بكير عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف فقال: إن قال له: إن الذي قلت له، حق لم يجلد، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحد، وإن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حد واحد. ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب. 11 - باب حكم من قذف جماعة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن جميل ابن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا، وإن أتوا بمتفرقين ضرب لكل منهم حدا. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الحسن العطار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل قذف قوما قال: بكلمة واحدة ؟ قلت: نعم، قال: يضرب حدا واحدا، فان فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن. حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال: فقال: إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدا واحدا، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا. وبالاسناد عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.


الباب 11 - فيه: 5 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 209 - ح 1 - يب: ص 68 - ح 19 - صا: ج 4 ص 227. (2) الفروع: ج 7 ص 209 - ح 2 - يب: ج 10 ص 69 - ح 20 - صا: ج 4 ص 227. (3) الفروع: ج 7 ص 210 - ح 3 - يب: ج 10 ص 69 - ح 21 - صا: ج 4 ص 227. الفروع: ج 7 ص 210 - ح 3 - الفقيه: ج 4 ص 38 - ح 23. [ * ]

[ 445 ]

ورواه الصدوق مرسلا. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن حمران مثله. وعنه عن فضالة، عن أبان وذكر مثل الذي قبله. (34515) 4 - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل افترى على نفر جميعا فجلده حدا واحدا. أقول: حمله الشيخ على ما لو قذفهم بلفظ واحد وأتوا به مجتمعين لما تقدم. 5 - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي الحسن الشامي، عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة، قال: إذا لم يسمهم فانما عليه حد واحد، وإن سمى فعليه لكل رجل حد. ورواه الصدوق باسناده عن بريد العجلي. 12 - باب انه إذا قذف جماعة واحدا فعلى كل واحد حد، وكذا شهود الزنا إذا نقصوا عن الاربعة أو لم يعدلوا. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عباد البصري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا: الآن يأتي


(4) يب: ج 10 - ح 22. (5) يب: ج 10 ص 69 - ح 23 - صا: ج 4 ص 228 - الفقيه: ج 4 ص 38 - ح 22، وفي التهذيب: السائي، بدل الشامي، وفي الاستبصار كالمتن. الباب 12 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 210 - ح 1 - يب: ج 10 ص 70 - ح 25، قال المجلسي رحمه الله في المرآت: قال العلامة في القواعد: إذا لم يكمل في شهود الزنا حدوا وكذا لو كملوا غير متصفين كالفساق، ولو كانوا مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم فلا حد عليهم، ولا يثبت الزنا ويحتمل أن يجب الحد ان كان رد الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى والفسق الظاهر لا لمعنى خفى كالفسق الخفي فان غير الظاهر خفى عن الشهود فلم يقع منهم تفريط. [ * ]

[ 446 ]

الرابع، قال: يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد. عن ابن محبوب مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: لا أكون أول الشهود الاربعة في الزنا أخشى أن ينكل بعضهم فاجلد. 3 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أين الرابع ؟ فقالوا: الان يجئ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله. (34520) 4 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلم يعدلوا، قال: يضربون الحد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 13 - باب حكم ما لو قذف الرجل زوجته: أو قال لها: لم أجدك عذراء، أو شهد على امرأة أربعة بالزنا أحدهم زوجها 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن العلا بن رزين، وأبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر


(2) الفروع: ج 7 ص 210 - ح 2. (3) الفروع: ج 7 ص 210 - ح 4 - الفقيه: ج 4 ص 24 - ح 36. (4) يب: ج 10 ص 69 - ح 24. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك. الباب 13 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 211 - ح 1 - يب: ج 10 ص 76 - ح 56 الفقيه: ج 4 ص 37 - ح 25. [ * ]

[ 447 ]

عليه السلام في رجل قال لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك، قال: عليه حد واحد لقذفه إياها، وأما قوله: أنا زنيت بك، فلا حد فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الامام. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 2 - وباسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ثم قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزنا، أعليه حد ؟ قال: نعم عليه حد 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام في رجل قال لامرأته: يا زانية، قالت: أنت أزنى مني، فقال: عليها الحد فيما قذفت به وأما إقرارها على نفسها فلا تحد حتى تقر بذلك عند الإمام أربع مرات. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في اللعان. 14 - باب حكم قذف الأب الولد وامه إذا انتقل حق الحد إلى الولد 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا قال: لو قتله ما قتل به، وإن قذفه لم يجلد له، قلت: فان قذف أبوه امه قال: إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه وفرق بينهما ولم تحل له أبدا، وقال: وإن كان قال لابنه وامه حية: يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحد لها ولم يفرق بينهما قال: وإن كان قال لابنه: يا ابن


(2) الفروع: ج 7 ص 212 - ح 10. (3) الفقيه: ج 4 ص 52 - ح 8. وتقدم في ج 15 (7) ص 593 ب 4، وص 606 ب 12 - ح 1 و 2 و 3، وص 609 ب 17 ما يدل على ذلك في اللعان. الباب 14 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 212 - ح 13 - يب: ج 10 ص 77 - ح 63. [ * ]

[ 448 ]

الزانية وامه ميتة ولم يكن لهامن يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه فانه لا يقام عليه الحد، لان حق الحد قد صار لولده منها، فان كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد جلد لهم. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم. 15 - باب كيفية حد القاذف (34525) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يفترى كيف ينبغي للإمام أن يضربه ؟ قال: جلد بين الجلدين. 2 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام قال: يضرب المفترى ضربا بين الضربين يضرب جسده كله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام قال: المفترى يضرب بين الضربين، يضرب جسده كله فوق ثيابه. 4 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا ينزع شئ من ثياب القاذف إلا الرداء. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الشعيري، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله والذي


الباب 15 - فيه: 6 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 213 - ح 1 - يب: ج 10 ص 70 - ح 27. (2) الفروع: ج 7 ص 213 - ح 3 - يب: ج 10 ص 70 - ح 28. (3) الفروع: ج 7 ص 213 - ح 4 - يب: ج 10 ص 70 - ح 29. (4) الفروع: ج 7 ص 213 - ح 2 - يب: ج 10 ص 70 - ح 30. [ * ]

[ 449 ]

قبله باسناده عن يونس والذي قبلهما باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان والاول باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الزاني أشد ضربا من شارب الخمر، وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف، والقاذف أشد ضربا من التعزير. (34530) 6 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجلد الزاني أشد الحدين، قلت: فوق ثيابه ؟ قال: لا ولكن يخلع ثيابه، قلت: فالمفتري ؟ قال: ضرب بين الضربين فوق الثياب يضرب جسده كله. 16 - باب أن من أقر بالقذف ثم جحد لم تسقط عنه الحد 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما. 17 - باب حكم أهل الذمة ونحوهم إذا قذفوا أو قذفوا 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس


(5) الفروع: ج 7 ص 214 - ح 5. (6) نوادر احمد بن محمد بن عيسى مخطوط. الباب 16 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 219 - ح 3. وتقدم في ب 11 و 12 - ح 2 ما يدل على ذلك عموما، أقول: وخصوصا. الباب 17 - فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 239 - ح 4 - يب: ج 10 ص 74 - ح 48 - صا: ج 4 ص 230. [ * ]

[ 450 ]

عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء، وإنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم. 2 - وبالأسناد، عن يونس، عن سماعة، قال: سألته عن اليهودي والنصراني يقذف صاحبه ملة على ملة، والمجوسي يقذف المسلم، قال: يجلد الحد. ورواه الشيخ باسناده عن يونس بن عبد الرحمن وكذا الذي قبله. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عباد ابن صهيب قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن نصراني قذف مسلما فقال له: يا زان فقال: يجلد ثمانين جلدة لحق المسلم، وثمانين سوطا إلا سوطا لحرمة الإسلام ويحلق رأسه ويطاف به في أهل دينه لكى ينكل غيره. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. (34535) 4 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر ابن سماعة وأحمد بن الحسن الميثمي جميعا، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الافتراء على أهل الذمة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم ؟ قال: لا، ولكن يعزر. محمد بن الحسن باسناده عن حميد بن مسلم مثله. 5 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان عن حريز، عن بكير، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: من افترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديا كان أو نصرانيا أو عبدا. 6 - وعنه، عن بنان بن محمد، عن موسى بن القاسم وعلي بن الحكم


(2) الفروع: ج 7 ص 2 9 - ح 5 - يب: ج 10 ص 74 - ح 49. (3) الفروع: ج 7 ص 239 - ح 6 - يب: ج 10 ص 75 - ح 50 - الفقيه: ج 4 ص 35. (4) الفروع: ج 7 ص 243 - ح 18 - يب: ج 10 ص 75 - ح 54. (5) يب: ج 10 ص 73 - ح 41 - صا: ج 4 ص 229. (6) يب: ج 10 ص 75 - ح 55 - الفروع: ج 7 ص 209 - ح 21 - يب: ج 10 ص 67 - ح 13. [ * ]

[ 451 ]

جميعا، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فيقذف ابنها يضرب القاذف لأن المسلم قد حصنها. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن أبان. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 7 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن علي، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول في الرجل يقذف بعض جاهلية العرب ؟ قال: يضرب الحد ان ذلك يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى عن أبي بكر الحضرمي نحوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 18 - باب انه إذا تقاذف اثنان سقط عنهما الحد ولزمهما التعزير 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه ؟ فقال: يدرأ عنهما الحد ويعزران. محمد بن الحسن باسناده عن يونس مثله. (34540) 2 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه، قال: فدرأ عنهما الحد وعزرهما. ورواه الكليني عن


(7) يب: ج 10 ص 87 - ح 104 - الفقيه: ج 4 ص 35 - ح 6. وتقدم في ب 7 ح 2 ما يدل على ذلك. الباب 18 - فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 240 - ح 2 - يب: ج 10 ص 81 - ح 81 (2) يب ج 10 ص 79 - ح 72 - الفروع: ج 7 ص 242 - ح 14 - الفقيه: ج 4 ص 39. (*)

[ 452 ]

محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب. ورواه الصدوق باسناده عن أبي ولاد الحناط. 19 - باب أن من سب وعرض ولم يصرح بالقذف فلا حد عليه وعليه التعزير، وكذا لو نسبه إلى غير الزنا واللوط وكذا في الهجاء وحكم من قال: لا أب لك ولا ام 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى عن يونس، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سب رجلا بغير قذف يعرض به، هل يجلد ؟ قال: عليه تعزير. ورواه الشيخ باسناده عن يونس مثله. وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قال الرجل: أنت خبيث [ خنث ] أو أنت خنزير فليس فيه حد، ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي مخلد السراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل دعا آخر: ابن المجنون، فقال له الاخر: أنت ابن المجنون، فأمر الأول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة، وقال: اعلم أنه مستعقب


الباب 19 - فيه: 10 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 240 - ح 3 - يب: ج 10 ص 81 - ح 82 - الفروع: ج 7 ص 243 - ح 17. (2) الفروع: ج 7 ص 241 - ح 6 - يب: ج 10 ص 81 - ح 83. (3) الفروع: ج 7 ص 242 - ح 11 - يب: ج 10 ص 81 - ح 84. (*)

[ 453 ]

مثلها عشرين، فلما جلده أعطى المجلود السوط فجلده عشرين نكالا ينكل ورواه الصدوق باسناده عن جعفر بن بشير مثله. 4 - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن النعمان بن عبد السلام، عن أبي حنيفة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لاخر: يا فاسق، قال: لا حد عليه ويعزر، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن النعمان بن عبد السلام والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبلهما باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. (34545) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الهجاء التعزير، محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 6 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يعزر في الهجاء، ولا يجلد الحد إلا في الفرية المصرحة أن يقول: يا زان، أو يا ابن الزانية، أو لست لأبيك. 7 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: من قال لصاحبه: لا أب لك ولا ام لك فليتصدق بشئ، ومن قال: لا وأبى فليقل، أشهد أن لا إله إلا الله فانها كفارة لقوله. 8 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد


(4) الفروع: ج 7 ص 242 - ح 15 - يب: ج 10 ص 80 - ح 79. (5) الفروع: ج 7 ص 243 - ح 19 - يب: ج 10 ص 82 - ح 85. (6) يب: ج 10 ص 88 - ح 105. (7) يب: ج 10 ص 81 - ح 80. (8) الفقيه: ج 4 ص 265 - س 12. [ * ]

[ 454 ]

عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي ليس على زان عقر، ولا حد في التعريض، ولا شفاعة في حد. 9 - وباسناده عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام لم يكن يحد في التعريض حتى يأتي بالفرية المصرحة يا زان، أو يا ابن الزانية، أو لست لأبيك. عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد عن أبي البختري وهب بن وهب مثله. (34550) 10 - وبالأسناد عن جعفر بن محمد، عن أبيه في رجل قال لرجل: يا شارب الخمر يا آكل الخنزير قال: لا حد عليه ولكن يضرب أسواطا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 20 - باب جواز عفو المقذوف عن حقه الاصلى والمنتقل إليه بالميراث، فيسقط الحد 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام، فأما ما كان من حقوق الناس في حد فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلا عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل جنى على أعفو عنه ؟


(9) الفقيه: ج 4 ص 35 - ح 4 قرب الاسناد: ص 26 - ح 4. (10) قرب الاسناد: ص 71 - ح 6. ويأتي في ب 22 ما يدل على ذلك. الباب 20 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 252 - ح 4. - يب: ج 10 ص 82 - ح 86 - صا: ج 4 ص 232. (2) الفروع: ج 7 ص 252 - ح 5 - يب: ج 10 ص 82 - ح 87 - صا: ج 4 ص 232. [ * ]

[ 455 ]

أو أرفعه إلى السلطان ؟ قال: هو حقك إن عفوت عنه فحسن، وإن رفعته إلى الإمام فانما طلبت حقك، وكيف لك بالامام، ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد والذي قبله باسناده عن سهل بن زياد، وعن ابن محبوب مثله. 3 - وعنه عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل ثم إنه بعد ذلك يبدو له في أن يقدمه حتى يجلده، فقال: ليس له حد بعد العفو، قلت: أرأيت إن هو قال: يا ابن الزانية فعفا عنه وترك ذلك لله ؟ فقال: إن كانت امه حية فليس له أن يعفو، العفو إلى امه متى شاءت أخذت بحقها قال: فان كانت امه قد ماتت فانه ولي أمرها يجوز عفوه. محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 4 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلا، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يقذف امرأته قال: يجلد، قلت أرأيت إن عفت عنه قال: لا ولا كرامة. ورواه الصدوق باسناده عن العلا. أقول: حمله الشيخ على ما بعد رفعه إلى السلطان، ويمكن الحمل على نفى الوجوب دون الجواز وعلى الكراهة مع عدم التوبة، وتقدم ما يدل على المقصود، ويأتي ما يدل. عليه 21 - باب أن من عفا عن حده في القذف لم يكن له الرجوع في العفو (34555) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة بن مهران


(3) الفروع: ج 7 ص 252 - ح 6 - يب: ج 10 ص 79 - ح 74 - صا: ج 4 ص 232. (4) - يب: ج 10 ص 80 - ح 77 - صا: ج 4 ص 232 - الفقيه: ج 4 ص 34 - ح 1 ب 10. وتقدم في ب 17 - ح 1 ما يدل على بعض المقصود، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 21 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 253 - ح 1 - يب: ج 10 ص 79 - ح 73 - صا: ج 4 ص 232. [ * ]

[ 456 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يفترى على الرجل فيعفو عنه ثم يريد أن يجلده بعد العفو، قال: ليس له أن يجلده بعد العفو. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة نحوه وباسناده عن الحسين ابن سعيد نحوه. 22 - باب حكم عفو بعض الوراث عن حد القذف، وحكم ارث الحد وقذف المجنون 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، لو أن رجلا قال لرجل: يا ابن الفاعلة يعني الزنا، وكان للمقذوف أخ لأبيه وامه فعفا أحدهما عن القاذف وأراد أحدهما أن يقدمه إلى الوالي ويجلده، أكان ذلك له ؟ قال: أليس امه هي ام الذي عفا ؟ ثم قال: إن العفو إليهما جميعا إذا كانت امهما ميتة، فالأمر إليهما في العفو، وإن كانت حية فالأمر إليها في العفو. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن ابن محبوب نحوه. 2 - وعنه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال ولكن من قام به من الورثة فهو وليه، ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له، وذلك مثل رجل قذف وللمقذوف أخ [ أخوان ] فان عفا عنه أحدهما كان للاخران أن يطلبه بحقه لأنها امهما جميعا، والعفو إليهما جميعا.


الباب 22 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 253 - ح 2 - يب: ج 10 ص 82 - ح 88. (2) الفروع: ج 7 ص 255 - ح 1 - يب: ج 10 ص 83 - ح 92 - صا: 4 ص 235 [ * ]

[ 457 ]

3 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحد لا يورث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. أقول: قد عرفت وجهه، وقد تقدم ما يدل على الحكم الأخير في مقدمات الحدود. 23 - باب حكم من اقر بولد ثم نفاه 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أقر بولد ثم نفاه جلد الحد والزم الولد. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله. (34560) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلا بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له، الرجل ينتفى من ولده وقد أقر به، قال: فقال: إن كان الولد من حرة جلد الحد خمسين سوطا حد المملوك، وإن كان من أمة فلا شئ عليه. ورواه الصدوق باسناده عن محمد ابن سنان، عن العلا بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن النوفلي، أقول: قد رجح الشيخ الأول، وجوز في هذا أن يكون وهما من الراوي في قوله: خمسين سوطا، ويمكن حمله على التعزير مع عدم التصريح بالقذف لما مر.


(3) الفروع: ج 7 ص 255 - ح 2 - يب: ج 10 ص 83 - ح 93. وتقدم في مقدمات الحدود ب 8 - ح 1 و 2 ما يدل على الحكم الاخير. الباب 23 فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 261 - ح 8 - يب: ج 10 ص 87 - ح 103 - صا: ج 4 ص 233 - الفقيه: ج 4 ص 36، وفيه: أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: (2) الفروع: ج 7 ص 262 - ح 11 - يب: ج 10 ص 83 - ح 94 - صا: ج 4 ص 244 - الفقيه ج 4 ص 38. [ * ]

[ 458 ]

24 - باب أن من قال لآخر: احتملت بامك، فعليه التعزير لا الحد 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رجلا لقى رجلا على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إن هذا افترى على، قال: وما قال لك ؟ قال: إنه احتلم بام الاخر، قال: إن في العدل إن شئت جلدت ظله، فان الحلم إنما هو مثل الظل ولكنا سنوجعه ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين، فضربه ضربا وجيعا. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: إن رجلا، وذكر نحوه. 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام أن رجلا قال له: إن هذا زعم أنه احتلم بامي، فقال: إن الحلم بمنزلة الظل فان شئت جلدت لك ظله ثم قال: لكنى اؤد به لئلا يعود يؤذي المسلمين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 25 - باب قتل من سب النبي صلى الله عليه وآله أو غيره من الانبياء عليهم السلام 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن


الباب 24 - فيه: حديثان: (1) يب: ج 10 ص 80 - ح 78 - العلل: ج 2 ص 231 ب 333 - المقنعة: ص 128 - س 18 - الفروع: ج 7 ص 263 - ح 19. (2) الفقيه: ج 4 ص 51 - ح 2. وتقدم في ب 2 و 32 من أبواب مقدمة الحدود ما يدل على ذلك. الباب 25 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 266 - ح 30 - يب: ج 10 ص 85 - ح 97. [ * ]

[ 459 ]

ابن علي الوشا قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: شتم رجل على عهد جعفر بن محمد عليهما السلام رسول الله صلى الله عليه وآله فاتي به عامل المدينة فجمع الناس فدخل عليه أبو عبد الله عليه السلام وهو قريب العهد بالعلة وعليه رداء له مورد فأجلسه في صدر المجلس واستأذنه في الاتكاء، وقال لهم: ما ترون ؟ فقال له عبد الله بن الحسن والحسن بن زيد وغيرهما: نرى أن تقطع لسانه، فالتفت العامل إلى ربيعة الرأى وأصحابه فقال: ما ترون ؟ قال: يؤدب، فقال أبو عبد الله عليه السلام: سبحان الله فليس بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أصحابه فرق ؟ !. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر قال: أخبرني أخي موسى عليه السلام قال: كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيدالله الحارثي عامل المدينة فقال: يقول لك الأمير انهض إلى، فاعتل بعلة، فعاد إليه الرسول فقال: قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوك قال: فنهض أبي واعتمد على ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء أهل المدينة كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي صلى الله عليه وآله فنال منه، فقال له الوالي: يا أبا عبد الله انظر في الكتاب، قال: حتى أنظر ما قالوا، فالتفت إليهم فقال: ما قلتم ؟ قالوا: قلنا: يؤدب ويضرب ويعزر [ يعذب ] ويحبس قال: فقال لهم: أرأيتم لو ذكر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ما كان الحكم فيه ؟ قالوا: مثل هذا، قال: فليس بين النبي صلى الله عليه وآله وبين رجل من أصحابه فرق ؟ ! فقال الوالي: دع هؤلاء يا أبا عبد الله لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك فقال أبو عبد الله عليه السلام: أخبرني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الناس في اسوة سواء من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني، فقال زياد بن عبيدالله: اخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبد الله عليه السلام.


(2) الفروع: ج 7 ص 266 - ح 32 - يب: ج 10 ص 84 - ح 96. [ * ]

[ 460 ]

(34565) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رجلا من هذيل كان يسب رسول الله صلى الله عليه وآله، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال: من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا: نحن يا رسول الله. فانطلقا حتى أتيا عربة فسألا عنه فإذا هو يتلقى غنمه، فقال: من أنتما وما اسمكما ؟ فقالا له: أنت فلان بن فلان ؟ قال: نعم، فنزلا فضربا عنقه قال محمد بن مسلم: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت لو أن رجلا الان سب النبي صلى الله عليه وآله أيقتل ؟ قال: إن لم تخف على نفسك فاقتله. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن سهل بن زياد مثله. 4 - الفضل بن الحسن الطبرسي باسناده في (صحيفة الرضا) عليه السلام عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من سب نبيا قتل، ومن سب صاحب نبي جلد. أقول ويأتي ما يدل على ذلك. 26 - باب قتل من زعم أن أحدا من الرعية مثل رسول الله صلى الله عليه وآله في الفضل أو الحسب 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن مطر بن أرقم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن عبد العزيز بن عمر الولي [ الوالبي ] بعث إلى فأتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرس وجهه، فقال: ما تقول يا أبا عبد الله في هذين الرجلين ؟ قلت: وما قالا ؟ قال: قال أحدهما: ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله فضل على أحد من بني امية في الحسب، وقال الاخر: له الفضل على الناس كلهم في كل


(3) الفروع: ج 7 ص 267 - ح 33 - يب: ج 10 ص 85 - ح 98. (4) صحيفة الرضا عليه السلام مخطوط. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 26 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 269 - ح 42 - يب: ج 10 ص 85 - ح 99. [ * ]

[ 461 ]

خير، وغضب الذي نصر رسول الله صلى الله عليه وآله فصنع بوجهه ما ترى، فهل عليه شئ ؟ فقلت له: إني أظنك قد سألت من حولك فأخبروك، فقال: أقسمت عليك لما قلت فقلت له: كان ينبغي لمن زعم أن أحدا مثل رسول الله صلى الله عليه وآله في الفضل أن يقتل ولا يستحيي، قال: فقال: أو ما الحسب بواحد ؟ فقلت: إن الحسب ليس النسب ألا ترى لو نزلت برجل من بعض هذه الأجناس فقراك فقلت: إن هذا لحسيب فقال: أو ما النسب بواحد ؟ قلت: إذا اجتمعا إلى آدم فان النسب واحد إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخلطه شرك ولا بغى، فأمر به فقتل. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى. 27 - باب قتل من سب عليا عليه السلام أو غيره من الائمة عليهم السلام ومطلق الناصب مع الأمن 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل سبابة لعلي عليه السلام ؟ قال: فقال لي: حلال الدم والله لولا أن تعم به بريئا، قال: قلت: فما تقول في رجل موذ لنا ؟ قال: فيماذا ؟ قلت: فيك، يذكرك، قال: فقال لي: له في علي عليه السلام نصيب ؟ قلت: إنه ليقول ذاك ويظهره، قال: لا تعرض له. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد مثله. إلى قوله: تعم به بريئا، قال: قلت لأي شئ يعم به بريئا ؟ قال: يقتل مؤمن بكافر ولم يزد على ذلك.


الباب 27 - فيه: 6 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 269 - ح 44 - العلل: ج 2 ص 288 - ح 59 - يب: ج 10 ص 86 - ح 101، فيه: لولا أن يغمز بريئا، قال العلامة المجلسي رحمه الله في المرآت، " لولا ان تعم " أي أنت أو البلية بسبب القتل من هو برئ منه، وقوله عليه السلام " له في علي عليه السلام نصيب " يحتمل أن يكون المراد انه هل يتولى عليا ويقول بامامته ؟ فقال الراوي: نعم، هو يظهر [ * ]

[ 462 ]

2 - وعنه عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد، عن عبد الله ابن سليمان العامري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أي شئ تقول في رجل سمعته يشتم عليا عليه السلام ويبرء منه ؟ قال: فقال لي: والله هو حلال الدم، وما ألف منهم برجل منكم، دعه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، وكذا الذي قبله. (34570) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن علي بن محمد بن سعيد، عن محمد بن سالم أبي سلمة، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله عزوجل الذل في الدنيا، وعذبه في الاخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه قال: خرجنا مع أبي عبد الله عليه السلام حيث خرج من عند أبي جعفر من الحيرة فخرج


ولايته عليه السلام، فقال عليه السلام: لا تعرض له، أي لاجل أنه يتولى عليا عليه ا لسلام فيكون هذا ابداء عذر ظاهرا لئلا يتعرض السائل لقتله فيورث فتنة، والا فهو حلال الدم الا أن يحمل على ما لم ينته إلى الشتم بل نفى امامته عليه السلام، ويحتمل أن يكون استفهاما انكاريا. أي من يذكرنا بسوء كيف يزعم أن له في علي عليه السلام نصيبا فتولى السائل تكرارا لما قال أولا، ويمكن أن يكون الضمير في قوله عليه السلام " له " راجعا إلى الذكر أي قوله يسري إليه عليه السلام أيضا ومنهم من قال: هو تصحيف نصب بدون الياء. (2) الفروع: ج 7 ص 269 - ح 44 - يب: ج 10 ص 85 - ح 100، وفي الكافي: دعه لا تعرض له الا أن تأمن على نفسك، قال المجلسي رحمه الله في المرآت: أي لا تفعلوا ذلك اليوم فانهم يقتلونكم قودا ولا يساوي ألف رجل منهم بواحد منكم. (3) الروضة: (ج 8 من الكافي) ص 235 - ح 315. (4) الروضة: (ج 8 من الكافي) ص 87 - ح 49، والمراد من أبي جعفر: المنصور الدوانيقي ومن مرازم حسان بن معلم من أصحاب الصادق عليه السلام لرواية علي بن الحكم عنه وابو علي. [ * ]

[ 463 ]

ساعة أذن له وانتهى إلى السالحين في أول الليل، فعرض له عاشر (*) كان يكون في السالحين في أول الليل فقال له: لا أدعك تجوز، فأبى إباء وأنا ومصادف معه فقال له مصادف: جعلت فداك إنما هذا كلب قد آذاك وأخاف أن يردك وما أدري ما يكون من أبي جعفر، وأنا ومرازم أتأذن لنا أن نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر ؟ فقال له: كف [ كيف ] يا مصادف، فلم يزل يطلب إليه حتى ذهب من الليل أكثره فأذن لنا فمضى، فقال: يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه ؟ قلت: هذا جعلت فداك، قال: إن الرجل يخرج من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير. 5 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك فان قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت: فما ترى في ماله ؟ قال: توه ما قدرت عليه. 6 - محمد بن عمر الكشي في (كتاب الرجال) عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله المسمعي، عن علي بن حديد قال: سمعت من سأل أبا الحسن الأول عليه السلام فقال: إني سمعت محمد بن بشير يقول: إنك لست موسى ابن جعفر الذي أنت إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله، قال: فقال: لعنه الله - ثلاثا - أذاقه الله حر الحديد، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة، فقلت له: إذا سمعت ذلك


(*) مأمور الحكومة الذي يأخذ العشر من أمتعة المسافرين ويعرف عندنا بالگمرك، وقد يطلق عليه المكوس، وهو من أفحش المحرمات والمظالم يسد به باب كل خير، وقوله عليه السلام: يخرج من الذل الصغير: يعني يريد الجهال من أصحاب الغيرة أن لا يتحملوا الذل فيغضبون على المتعدى فيقتلونه ويصير ذلك ذلك سببا لذل كبير فيأخذه السلطان ويقيده وربما يقتله قصاصا. ش. (5) العلل: ج 2 ص 288 - ح 57، توه بتضعيف الواو من توهه إذا أهلكه ويحتمل أن تكون تفعيلا من توى المال إذا هلك وان تكون الهاء للسكت. (6) رجال الكشي: ص 299 - ح 2. [ * ]

[ 464 ]

منه أو ليس حلال لي دمه ؟ مباح كما ابيح دم السباب لرسول الله صلى الله عليه وآله والإمام ؟ قال: نعم حل والله، حل والله دمه، وأباحه لك ولمن سمع ذلك منه، قلت: أو ليس ذلك بساب لك ؟ قال: هذا سباب لله، وسباب لرسول الله صلى الله عليه وآله، وسباب لابائي وسبابي، وأي سب ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول، فقلت: أرأيت إذا أنا لم أخف أن اغمر بذلك بريئا ثم لم أفعل ولم أقتله، ما على من الوزر ؟ فقال: يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينقص من وزره شئ، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله بظهر الغيب، ورد عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وآله. أقول: وتقدم معنى الناصب في الخمس، ويأتي ما يدل على ذلك. 28 - باب عدم لزوم الحد على من أفلت منه القذف ونحوه بغير قصد 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن علي بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجئ منه الشئ على جهة غضب، يؤاخذه الله به ؟ فقال: الله أكرم من أن يستغلق عبده. وفي نسخة: يستقلق عبده. (34575) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين


وتقدم في ج 6 (4) 338 ب 2 - ح 3 معنى الناصب في الخمس، ويأتي في ب 4 من ابواب المحارب ما يدل على ذلك. الباب 28 - فيه: حديثان: (1) الروضة (ج 8 من الكافي) ص 254 - ح 360، قوله: يستغلق عبده، أي يكلفه ويجبره فيما لم يكن له فيه اختيار، في القاموس: استغلقني في بيعته: لم يجعل لي خيارا في رده، والاستقلاق: بالقافين من القلق بمعنى الانزعاج والاضطراب والرجوع إلى الاول بتكلف. (2) يب: ج 10 ص 88 - ح 106 - الفقيه: ج 4 ص 36. [ * ]

[ 465 ]

عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل قال لامرأته: يا زانية، قال: يجلد حدا ويفرق بينهما بعد ما يجلد ولا يكون امرأته، قال: وإن كان قال كلاما أفلت منه من غير أن يعلم شيئا أراد أن يغيظها به فلا يفرق بينهما. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن عبد الله بن هلال. أبواب حد المسكر 1 - باب تحريمه مطلقا 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شرب حسوة خمر، قال: يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الأشربة وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب ثبوت الارتداد والقتل على من شرب الخمر مستحلا 1 - محمد بن محمد المفيد في (الإرشاد) قال: روت العامة والخاصة أن قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يحده فقال: لا يجب على الحد إن الله


ابواب حد المسكر - فيه: 14 بابا الباب 1 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 214 - ح 1 - يب: ج 10 ص 91 - ح 7، الحسوة بالضم: جرعة من الشراب. وتقدم في ج 17 (9) ب 14 من الاشربة المحرمة ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 2 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الارشاد: ص 97 - س 5. [ * ]

[ 466 ]

يقول: " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا " فدرأ عنه عمر الحد، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فمشى إلى عمر فقال: ليس قدامة من أهل هذة الاية ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم الله، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراما فاردد قدامة فاستتبه مما قال فان تاب فأقم عليه الحد وإن لم يتب فاقتله فقد خرج من الملة، فاستيقظ عمر لذلك وعرف قدامة الخبر فأظهر التوبة والاقلاع فدرأ عنه القتل ولم يدر كيف يحده، فقال لعلي عليه السلام: أشر على، فقال: حده ثمانين جلدة إن شارب الخمر إذا شربها سكر وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فجلده عمر ثمانين جلدة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها. 3 - باب أن حد الشرب ثمانون جلدة وان شرب قليلا 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: كيف كان يجلد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: فقال: كان يضرب بالنعال ويزيد كلما اتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين، أشار بذلك علي عليه السلام على عمر فرضى بها. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: اقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتى قام علي عليه السلام بنسعة


وتقدم في ج 1 ص 20 ب 2 ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات، وفي ج 2 ب 11 من أعداد الفرائض، وفي ج 4 ب 5 من الجهاد، وفي ج 9 ب 10 من أبواب حد المرتد. الباب 3 - فيه: 8 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 214 - ح 2 - يب: ج 10 ص 91 - ح 8. (2) الفروع: ج 7 ص 214 - ح 3 - يب: ج 10 ص 90 - ح 6، النسع بالكسر سير ينسج عريضا يشتد به الرحال [ * ]

[ 467 ]

مثنية لها طرفان، فضربه بها أربعين. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد والذي قبله باسناده عن يونس مثله. (34580) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد ابن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أرأيت النبي صلى الله عليه وآله كيف كان يضرب في الخمر ؟ قال: كان يضرب بالنعال ويزداد إذا اتي بالشارب، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين، أشار بذلك علي عليه السلام على عمر فرضي بها. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: إن عليا عليه السلام كان يقول: إن الرجل إذا شرب الخمر سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فاجلدوه حد المفتري. ورواه المفيد في (الارشاد) مرسلا نحوه. 5 - وبالأسناد عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحد في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا ثم قال: اتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البينة، فسأل عليا عليه السلام فأمره أن يجلده ثمانين، فقال قدامة: يا أمير المؤمنين ليس على حد أنا من أهل هذه الاية " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا " فقال علي عليه السلام: لست من أهلها إن طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحل الله لهم، ثم قال عليه السلام: إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب، فاجلدوه ثمانين جلدة. محمد بن الحسن باسناده عن يونس مثله وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق في (العلل) مرسلا.


(3) الفروع: ج 7 ص 214 - ح 5 - يب ج 10 ص 91 - ح 9، ليس فيهما: فرضى بها. (4) الفروع: ج 7 ص 215 - ح 7 - يب ج 10 ص 90 ج 3 الارشاد: ص 97 - س 14. (5) الفروع: ج 7 ص 215 - ح 10 - يب ج 10 ص 93 - ح 17 - العلل: ج 2 ص 225 - ح 7. [ * ]

[ 468 ]

6 - وباسناده عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله المؤمن، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الزنا شر ؟ أو شرب الخمر ؟ وكيف صار في الخمر ثمانون ؟ وفي الزنا مائة ؟ فقال: يا إسحاق الحد واحد ولكن زيد في هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إياها في غير موضعها الذي أمر الله به. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله. ورواه الصدوق كما مر. 7 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شرب حسوة خمر قال: يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام. (34585) 8 - وفي (الخصال) عن رافع بن عبد الله، عن يوسف بن موسى، عن يحيى بن عثمان، عن أبيه، عن أبي لهيغة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال عن بنية بن وهب، عن محمد ابن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام، أن رسول الله صلى الله عليه وآله ضرب في الخمر ثمانين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 4 - باب ثبوت الحد بشرب الخمر والنبيذ قليلهما وكثيرهما 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير


(6) يب: ج 10 ص 99 - ح 40 الفروع: ج 7 ص 262 - ح 12 - الفقيه: ج 4 ص 28. (7) العلل: ج 2 ص 225 - ح 6. (8) الخصال: ج 2 ص 144 - ح 2. وتقدم في الباب السابق وج 17 ب 14 و 16 من الاشربة ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 4 - فيه: 8 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 214 - ح 4 - يب: ج 10 ص 90 - ح 5. [ * ]

[ 469 ]

عن حماد بن عثمان، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن في كتاب علي عليه السلام يضرب شارب الخمر ثمانين، وشارب النبيذ ثمانين. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: كان علي عليه السلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحديث. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحد في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن يونس مثله. 4 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قلت: أرأيت إن اخذ شارب النبيذ ولم يسكر، أيجلد ؟ قال: لا. قال الشيخ: هذا محمول على التقية لإنه موافق للعامة. أقول: ويمكن حمله على النبيذ المذكور في الطهارة والأطعمة. (34590) - 5 وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت: أرأيت إن اخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين ؟ قال: لا، وكل مسكر حرام. أقول: حمله الشيخ أيضا على التقية.


(2) الفروع: ج 7 ص 215 - ح 8، ومر في ب 17 - ح 1 من أبواب حد القذف تمام الحديث. (3) الفروع: ج 7 ص 215 - ح 10، مر في الباب السابق - ح 5 تمام الحديث - يب: ج 10 ص 93 - ح 17 (4) يب: ج 10 ص 96 - ح 27 - صا: ج 4 ص 235، فيهما: قال عليه السلام: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا اتى بشارب الخمر ضربه، فان اتى به ثانية ضربه، فان اتى به ثالثة ضرب عنقه، قلت: النبيذ ؟ قال: إذا أخذ شاربه قد انتشى ضرب ثمانين، قلت: ارأيت ان أخذ به ثانية ؟ قال: اضربه: قلت: فان أخذ به ثالثة ؟ قال: يقتل كما يقتل شارب الخمر. الحديث. (5) يب: ج 10 ص 96 - ح 28 - صا: ج 4 ص 236. [ * ]

[ 470 ]

6 - وعنه عن فضالة، عن العلا، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الشارب فقال: أما رجل كانت منه زلة فاني معزره، وأما آخر يدمن فانى كنت مهلكه عقوبة لأنه يستحل المحرمات كلها، ولو ترك الناس وذلك لفسدوا. محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسين بن سعيد مثله. قال الشيخ: هذا شاذ نادر، ثم حمله على بعض الاشربه المحرمة غير المسكرة، ويمكن حمل التعزير على ثمانين جلدة، وحمل الزيادة عليها على من تكرر منه، وحمل التعزير على من لم يعلم وتساهل في ذلك كما يشعر به لفظ الزلة. 7 - وعن زرارة قال: سألت [ سمعت ] أبا جعفر عليه السلام وسمعتهم يقولون: إنه عليه السلام قال: إذا شرب الرجل الخمر فسكر هذى، فإذا هذى افترى، فإذا فعل ذلك فاجلدوه جلد المتفري ثمانين. 8 - قال أبو جعفر عليه السلام: إذا سكر من النبيذ المسكر والخمر جلد ثمانين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 5 - باب انه يجوز للامام ضرب الشارب بسوط له طرفان أربعين جلدة مع المصلحة 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الوليد ابن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر قال عثمان لعلي عليه السلام: اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنه شرب الخمر، فأمر علي عليه السلام بسوط له شعبتان أربعين جلدة.


(6) يب: ج 10 ص 96 - ح 29 - صا: ج 4 ص 236 العلل: ج 2 ص 225 - ح 5. (7) العلل: ج 2 ص 226 - ح 8. (8) العلل: ج 2 ص 226 - ح 8. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك ويأتي في الباب الاتي ما يدل عليه الباب 5 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 215 - ح 6 - يب: ج 10 ص 90 - ح 4. [ * ]

[ 471 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد وزاد: فصارت ثمانين جلدة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 6 - باب انه لا فرق في حد الشرب بين الحر والعبد، والمسلم والذمى إذا تظاهر (34595) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: كان علي عليه السلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين، الحر والعبد واليهودي والنصراني، قلت: وما شأن اليهودي والنصراني ؟ قال: ليس لهم أن يظهروا شربه يكون ذلك في بيوتهم. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة عن أبي بصير قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين، قلت: ما بال اليهودي والنصراني ؟ فقال: إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار، لانهم ليس له أن يظهروا شربها. ورواه الشيخ باسناده عن يونس والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد مثله. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام وذكر نحوه. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الوشا، عن عاصم بن حميد، عن


وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك. الباب 6 - فيه: 9 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 215 - ح 8 - يب: ج 10 ص 91 - ح 10 - العلل: ج 2 ص 226 - ح 9. (2) الفروع: ج 7 ص 215 - ح 9 - يب: ج 10 ص 91 - ح 11 - صا: ج 4 ص 237 الفروع: ج 7 ص 238 - ح 1. (4) الفروع: ج 7 ص 239 - ح 7 - يب: ج 10 ص 93 - ح 16. [ * ]

[ 472 ]

محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين، وكذلك المجوس، ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنايسهم حتى يصير بين المسلمين. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي خالد القماط، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين. 5 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء، وإنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن يونس مثله. (34600) 6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: التعزير كم هو ؟ قال: دون الحد قلت: دون ثمانين ؟ قال: لا، ولكن دون الإربعين، فانها حد المملوك قال: قلت: وكم ذاك ؟ قال: قال علي عليه السلام: على قدر ما يرى الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. أقول: حمله الشيخ على التقية لموافقته للعامة. 7 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر


(4) الفروع: ج 7 ص 216 - ح 12. (5) الفروع: ج 7 ص 216 - ح 13 - يب: ج 10 ص 92 - ح 12 - صا: ج 4 ص 237. (6) الفروع: ج 7 ص 241 - ح 5 - يب: ج 10 ص 92 - ح 13 - صا: ج 4 ص 237. (7) يب: ج 10 ص 92 - ح 14 - صا: ج 4 ص 237، قوله: كما مر، أقول: مر في ب 5 حديث زرارة عنه عليه السلام. [ * ]

[ 473 ]

الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عبد مملوك قذف حرا قال: يجلد ثمانين هذا من حقوق المسلمين فأما ما كان من حقوق الله فانه يضرب نصف الحد، قلت: الذي من حقوق الله ما هو ؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد. أقول: ذكر الشيخ أنه شاذ وحمله على التقية، ويجوز حمله على ما ضربه بسوط له شعبتان كما مر. 8 - وعنه عن خالد بن نافع، عن أبي خالد القماط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: يجلد اليهودي والنصراني في الخمر ومسكر النبيذ ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من الامصار، وإن هم شربوه في كنايسهم وبيعهم لم يتعرض لهم حتى يصيروا بين المسلمين. 9 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن يحيى بن أبي العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كاأبي يقول: حد المملوك نصف حد الحر. أقول: خصه الشيخ بحد الزنا لما مر، وقد تقدم ما يدل على ذلك. 7 - باب ثبوت الحد على من شرب مسكرا من أي الأنواع كان 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن [ و ] علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحد. (34605) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن


(8) يب: ج 10 ص 93 - ح 16، رواه الكليني بسند آخر كما مر آنفا ح 3. (9) يب: ج 10 ص 93 - ح 15 - صا: ج 4 ص 238. لما مر في ب 31 ح 2 و 3، وتقدم في الباب المذكور، وب 4 ما يدل على ذلك. الباب 7 فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 216 - ح 13 - يب: ج 10 ص 89 - ح 1. (2) الفروع: ج 7 ص 216 - ح 11 - يب: ج 10 ص 90 - ح 2. [ * ]

[ 474 ]

أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في كتاب علي عليه السلام يضرب شارب الخمر وشارب المسكر، قلت: كم ؟ قال: حدهما واحد. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد والذي قبله باسناده عن محمد بن يحيى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الأشربة. 8 - باب كيفية حد الشرب 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، في حديث قال: سألته عن السكران والزاني قال: يجلدان بالسياط مجردين بين الكتفين، فأما الحد في القذف فيجلد على ما به ضربا بين الضربين. ورواه الشيخ باسناده عن يونس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 9 - باب حكم من شرب الخمر في شهر رمضان 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر رفعه أبي مريم قال: اتي أمير المؤمنين عليه السلام بالنجاشي [ الحارثي ] الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد فضربه عشرين فقال له: يا أمير المؤمنين هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر


وتقدم في ج 17 (9) ب 11 من الاشربة ما يدل على ذلك. الباب 8 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 216 - - ح 14 - يب: ج 10 ص 92 - ح 12 - صا: ج 4 ص 237. وتقدم في ب 6 - ح 5 ما يدل على ذلك. الباب 9 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 216 - ح 15 - يب: ج 10 ص 94 - ح 19 - الفقيه: ج 4 ص 40 - ح 2. [ * ]

[ 475 ]

وهذه العشرون ما هي ؟ قال: هذا لتجرئك على شرب الخمر في شهر رمضان. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري. ورواه الصدوق باسناده عن عمرو بن شمر. 10 - با ب سقوط الحد عمن شرب الخمر جاهلا بالتحريم 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر فقال له: أشربت خمرا ؟ قال: نعم، قال: ولم ؟ وهي محرمة، قال: فقال له الرجل: إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلون ولو علمت أنها حرام اجتنبتها، فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال: ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال عمر: معضلة وليس لها إلا أبو الحسن، فقال أبو بكر: ادع لنا عليا، فقال عمر: يؤتى الحكم في بيته، فقام والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنين عليه السلام فأخبراه بقصة الرجل وقص الرجل قصته فقال: ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم، فخلى سبيله فقال له: إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله عن عمرو بن عثمان، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر نحوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمات الحدود.


الباب 10 - فيه: حديث: واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 216 - ح 16 - يب: ج 10 ص 94 - ح 18. وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمات الحدود. [ * ]

[ 476 ]

11 - باب ان شارب الخمر والنبيذ ونحوهما يقتل في الثالثة بعد جلد مرتين 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد الثالثة فاقتلوه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام. ورواه أيضا باسناده عنه، عن فضالة بن أيوب، عن العلا، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك. (34610) 2 - وعنه، عن أحمد، عن صفوان، عن يونس، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: أصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة. 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن المعلى عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اتي بشارب الخمر ضربه، ثم إن اتي به ثانية ضربه، ثم إن اتي به ثالثة ضرب عنقه. ورواه الشيخ باسناده عن يونس والذي قبله باسناده عن صفوان والذي قبلهما باسناده عن يونس مثله.


الباب 11 - فيه: 15 حديثا واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 218 - ح 3 يب: ج 10 ص 95 - ح 21 - يب: ج 10 ص 95 - ح 22. (2) الفروع: ج 7 ص 219 - ح 6 - يب: ج 10 ص 95 - ح 26 الفقيه: ج 4 ص 51 - صا: ج 4 ص 212. (3) الفروع: ج 7 ص 218 - ح 2 يب: ج 10 ص 24 95. (4) الفروع: ج 7 ص 218 - ح 1 - يب: ج 10 ص 23 95. [ * ]

[ 477 ]

5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه. 6 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن حديد، وابن أبي عمير جميعا، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في شارب الخمر إذا شرب ضرب فان عاد ضرب، فان عاد قتل في الثالثة. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير مثله إلا أنه أسقط: في الثالثة. (34615) 7 - قال الكليني: قال جميل: وروي عن بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة، قال ابن أبي عمير: كأن المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة. محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله. 8 - وعن محمد بن الحسن، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال: سمعته يقول: من شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه في الثالثة. 9 - قال الصدوق في (الفقيه): وروي أنه يقتل في الرابعة. أقول: لعله محمول على جواز تأخير الإمام القتل إلى الرابعة والاكتفاء بالحد مع المصلحة.


(5) الفروع: ج 7 ص 218 - ح 5. (6) الفروع: ج 7 ص 218 - ح 4 - يب: ج 10 ص 95 - ح 25. (7) الفروع: ج 7 ص 218 - ح 4، قال المجلسي رحمه الله في المرآت: لعل المعنى ان لم يؤت به إلى الامام واتى به في الرابعة أو قر في الثالثة فاتى به في الرابعة، يقتل في الرابعة فقوله: " في الرابعة " متعلق بيؤتى به ويقتل على التنازع العلل: ج 2 ص 233 - ح 2 باب 339. (8) - العلل: ج 2 ص 226 - ح 9. (9) الفقيه: ج 4 ص 40 - ح 3. [ * ]

[ 478 ]

10 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن الأصبغ أو عن حبة العرفي قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة: من شرب شربة خمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه. 11 - وعنه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا اتي بشارب الخمر ضربه، فان اتي به ثانية ضربه، فان اتي به ثالثة ضرب عنقه، قلت: النبيذ، قال: إذا اخذ شاربه قد انتشى ضرب ثمانين، قلت: أرأيت إن أخذته ثانية، قال: اضربه، قلت: فان أخذته ثالثة ؟ قال: يقتل كما يقتل شارب الخمر الحديث. (34620) 12 - وباسناده عن يونس، عن هشام بن إبراهيم المشرقي، عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يجلد في قليل النبيذ كما يجلد في قليل الخمر، ويقتل في الثالثة من النبيذ كما يقتل في الثالثة من الخمر. 13 - وعنه، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يجلد في النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر، ويقتل في الثالثة كما يقتل صاحب الخمر. 14 - الحسن بن محمد الطوسي في (الأمالي) عن أبيه، عن ابن مخلد، عن الخالدي، عن محمد بن إبراهيم الرازي، عن سهل، عن الصباح، عن داود، عن سماك، عن خالد، عن حريز بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه.


(10) يب: ج 10 ص 95 - ح 20. (11) يب: ج 10 ص 96 - ح 27 - صا: ج 4 ص 235. (12) يب: ج 10 ص 97 - ح 30 - صا: ج 4 ص 235. (13) يب: ج 10 ص 97 - ح 31 - صا: ج 4 ص 235. (14) الامالي: ص 251 - ح 3. [ * ]

[ 479 ]

15 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزنى الزاني وهو مؤمن، وقال: إن شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فشرب الثالثة فاقتلوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 12 - باب انه لا بد في ثبوت الحد على الشارب من انتفاء الجنون 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه اتي بشارب الخمر واستقرأه القرآن فقرأ فأخذ رداءه فألقاه مع أردية الناس وقال له: خلص رداك، فلم يخلصه فحده. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما. 13 - باب ثبوت الحد على من شرب الفقاع (34625) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الفقاع فقال: [ هو ] خمر، وفيه حد شارب الخمر.


(15) قرب الاسناد: ص 11 2 - ح 3. وتقدم في ب 5 - ح 1 من الاشربة، والباب السابق ما يدل على ذلك. الباب 12 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 97 - ح 33 - صا: ج 4 ص 236 الفقيه: ج 4 ص 53 - ح 13. وتقدم في الابواب السابقة ما يدل على ذلك عموما. الباب 13 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 98 - ح 36 - صا: ج 4 ص 95. [ * ]

[ 480 ]

2 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان عن الحسين القلانسي قال: كتبت إلى أبى الحسن الماضي عليه السلام أسأله عن الفقاع فقال: لا تقربه فانه من الخمر. 3 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن منصور ابن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن ابن فضال وابن الجهم، عن أبي الحسن عليه السلام قالا: سألناه عن الفقاع، فقال: الخمر وفيه حد شارب الخمر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الأشربة. 14 - باب أنه لو شهد عليه أحد الشاهدين بشرب الخمر والاخر بقيئها لزمه الحد، وحكم ما لو تاب 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى ابن جعفر البغدادي، عن جعفر بن يحيى، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن الحسين ابن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فشهد عليه رجلان احدهما خصى وهو عمرو التميمي، والاخر المعلى بن الجارود فشهد أحدهما أنه رآه يشرب، وشهد الاخر أنه رآه يقئ الخمر فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال لأمير المؤمنين عليه السلام: ما تقول يا أبا الحسن ؟ فانك الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت أعلم هذه الامة وأقضاها بالحق فان هذين قد اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى


(2) يب: ج 10 ص 97 - ح 34. (3) يب: ج 10 ص 98 - ح 35. - صا: ج 4 ص 95. وتقدم في ج 17 (9) ب 27 - ح 1 من الاشربة ما يدل على ذلك. الباب 14 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 401 - ح 2 - يب: ج 6 ص 280 - ح 177 - الفقيه: ج 3 ص 26 - ح 7. [ * ]

[ 481 ]

شربها الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى نحوه. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن زيد. أقول: وتقدم ما يدل على حكم التوبة قبل الحد. أبواب حد السرقة 1 - باب تحريمها 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن عمر الحلال قال: قال ياسر: عن بعض الغلمان، عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: لا يزال العبد يسرق حتى إذا استوفى ثمن يده أظهر الله عليه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى مثله. محمد بن علي بن الحسين مرسلا مثله. وفي (عيون الأخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى بن عبيد رفعه إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام مثله. (34630) 2 - وفي (العلل) وفي (عيون الأخبار) بأسانيده عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من العلل: وعلة قطع اليمين من السارق لانه تباشر الأشياء [ غالبا ] بيمينه، وهي أفضل أعضائه وأنفعها له، فجعل قطعها نكالا وعبرة للخلق لئلا يبتغوا أخذ الأموال من غير حلها، ولأنه أكثر ما يباشر السرقة بيمينه


وتقدم في ب 16 - من أبواب مقدمة الحدود ما يدل على حكم التوبة قبل الحد. أبواب حد السرقة الباب 1 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 260 - ح 4 - يب: ج 10 ص 148 - ح 21 - الفقيه: ج 4 ص 43 العيون: ج 2 ص. (2) العلل: ج 2 ص 223 - ح 4 العيون: ج 2 ص 96 - س 17. [ * ]

[ 482 ]

وحرم غصب الأموال وأخذها من غير حلها لما فيه من أنواع الفساد، والفساد محرم لما فيه من الفناء وغير ذلك من وجوه الفساد، وحرم السرقة لما فيها من فساد الأموال وقتل الأنفس لو كانت مباحة، ولما يأتي في التغاصب من والقتل والتنازع والتحاسد وما يدعو إلى ترك التجارات والصناعات في المكاسب واقتناء الأموال إذا كان الشئ المقتنى لا يكون أحد أحق به من أحد. 3 - وفي (الأمالي) عن جعفر بن علي، عن جده الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع لا يدخل بيتا واحدة منهن إلا خرب ولم يعمر با لبركة: الخيانة والسرقة، وشرب الخمر، والزنا. 4 - بدالله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث الكبائر وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب أن أقل ما يقطع فيه السارق ربع دينار أو قيمته ويقطع فيما زاد 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: في كم يقطع السارق ؟ قال: في ربع دينار، قال: قلت له: في درهمين ؟ قال: في ربع دينار بلغ الدنيار


(3) الامالي ط الكمباني: ص 239 - ح 4. (4) قرب الاسناد: ص 112 - ح 2. وتقدم في ج 11 (6) ص 251 ب 46 في أحاديث الكبائر، ويأتي في ب 10 ما يدل عليه. البا ب 2 فيه: 22 حديثا واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 221 - ح 6 - يب: ج 10 ص 99 - ح 1 - صا: ج 4 ص 238. [ * ]

[ 483 ]

ما بلغ، قال: قلت له: أرأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق إسم السارق ؟ وهل هو عند الله سارق ؟ فقال: كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق، وهو عند الله سارق، ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر، ولو قطعت أيدي السراق فيما أقل هو من ربع دينار لألقيت عامة الناس مقطعين. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع يد السارق إلا في شئ تبلغ قيمته مجنا، وهو ربع دينار. (34635) 3 - وبالأسناد عن يونس، عن محمد بن حمران، عن أبيه، وعن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج جميعا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، وعن عبد الرحمن، عن محمد بن حمران جميعا عن محمد بن مسلم. وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، وفضالة عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام. وروى الذي قبله باسناده عن يونس. والذي قبلهما باسناده عن أحمد بن محمد. أقول: حمله الشيخ على التقية لما مضى ويأتي. 4 - وبالأسناد عن يونس، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قطع أمير المؤمنين عليه السلام في بيضة ؟ قلت: وما بيضة ؟ قال: بيضة قيمتها ربع


(2) الفروع: ج 7 ص 221 - ح 2 - يب: ج 10 ص 99 - ح 4 - صا: ج 4 ص 239 قال الجزري: فيه: القطع ثمن المجن، وهو الترس لانه يواري حامله أي يستره، والميم زائدة. (3) الفروع: ج 7 ص 221 - ح 4 - يب: ج 10 ص 101 - ح 10 - صا: ج 4 ص 240 الفروع: ج 7 ص 221 - ح 5 - يب: ج 10 ص 152 - ح 11 - صا: ج 4 ص 240. لما مضى في الباب السابق - ح 2، ويأتي في حديث أبي بصير وزرارة وغيره. (4) الفروع: ج 7 ص 221 - ح 1 - يب: ج 10 ص 100 - ح 3 - صا: ج 4 ص 240. [ * ]

[ 484 ]

دينار، قلت: هو أدنى حد السارق ؟ فسكت. ورواه الشيخ باسناده علي بن إبراهيم مثله. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تقطع يد السارق حتى تبلغ سرقته ربع دينار، وقد قطع علي عليه السلام في بيضة حديد. 6 وبالأسناد عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما يقطع فيه السارق ؟ فقال: في بيضة حديد، قلت: وكم ثمنها ؟ قال: ربع دينار. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، وباسناده عن الحسين بن سعيد وكذا الذي قبله. 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان ابن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أقل ما يقطع فيه السارق خمس


قال الشهيد رحمه الله في المسالك: لا خلاف بين الاصحاب في اشتراط النصاب في القطع واختلف في قدره فالمشهور بينهم أنه ربع دينار من الذهب الخالص المضروب بسكة المعاملة أو ما قيمته ربع دينار، واعتبر ابن عقيل دينارا فصاعدا. وقال الصدوق: يقطع في خمس دينار أو في قيمة ذلك، ويظهر من ابن الجنيد الميل إليه والمذهب هو الاول. أقول: سأل أبو العلاء المعرى عن السيد علم الهدى المرتضى الموسوي رحمه الله عن علة قطع يد السارق وقال: يد بخمس مائين عسجد وديت * ما بالها قطعت في ربع دينار فأجابه السيد رحمه الله وقال: عن الامانة أغلاها وأرخصها * ذل الخيانة فافهم حكمة الباري (5) الفروع: ج 7 ص 221 - ح 3 - يب: ج 10 ص 99 - ح 2 - صا: ج 4 ص 238 الفقيه: ج 4 ص 45. (7) الفروع: ج 7 ص 221 - ح 5 - يب: ج 10 ص 100 - ح 6 - صا: ج 4 ص 239 الفقيه: ج 4 ص 45. [ * ]

[ 485 ]

دينار. أقول: قد عرفت وجهه. (34640) 8 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقطع السارق في ربع دينار. 9 - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في كم يقطع السراق ؟ فجمع كفيه ثم قال: في عددها من الدراهم: قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون ما أشار إليه من الدراهم كانت ربع دينار، وجوز حمله على التقية. 10 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قطع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا في بيضة، قلت: وأى بيضة ؟ قال: بيضة حديد قيمتها ثلث دينار. فقلت: هذا أدنى حد السارق ؟ فسكت. 11 - وعنه، عن عثمان، عن سماعة قال: سألته على كم يقطع السارق ؟ قال: أدناه على ثلث دينار. أقول: حمله الشيخ على أنه حكاية حال سئل عنها وهو ما قطع أمير المؤمنين عليه السلام عليه. 12 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقطع السارق في كل شئ بلغ قيمته خمس دينار إن سرق من سوق أو زرع أو ضرع أو غير ذلك. أقول: حمله الشيخ على التقية كما مر، وجوز فيه وفي أمثاله الحمل على ما لو رأى الإمام المصلحة في ذلك لما يأتي. (34645) 13 - وباسناده عن يونس، عن محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم قال:


(8) يب: ج 10 ص 100 - ح 5 - صا: ج 4 ص 239. (9) يب: ج 10 ص 100 - ح 7 - صا: ج 4 ص 239. (10) يب: ج 10 ص 101 - ح 9 - صا: ج 4 ص 240. (11) يب: ج 10 ص 101 - ح 8 - صا: ج 4 ص 239. (12) يب: ج 10 ص 102 - ح 12 - صا: ج 4 ص 240. (13) يب: ج 10 ص 102 - ح 13 - صا: ج 4 ص 240. [ * ]

[ 486 ]

قال أبو جعفر عليه السلام: أدنى ما تقطع فيه يد السارق خمس دينار، والخمس آخر الحد الذي لا يكون القطع في دونه، ويقطع فيه وفيما فوقه. أقول: تقدم وجهه. 14 - وباسناده عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان، قال: يقطع به. ورواه الصدوق باسناده عن إسحاق ابن عمار. أقول: هذا محمول على كون الدرهمين قيمة ربع دينار لما مر ويحتمل الحمل على التقية لأن الدينار كان في ذلك الوقت بعشرة دراهم غالبا فيكون الدرهمان خمس دينار. 15 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قطع علي عليه السلام في بيضة حديد، وفي جنة وزنهما ثمانية وثلاثون رطلا. 16 - قال: وسئل عليه السلام عن أدنى ما يقطع فيه السارق، قال: ربع دينار. 17 - قال: وفي خبر آخر خمس دينار. (34650) 18 - وفي (المقنع) سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن أدنى ما يقطع فيه السارق، فقال: ثلث دينار. 19 - قال: وفي حديث آخر: يقطع السارق في ربع دينار. 20 - قال: وروي أنه يقطع أيضا في خمس دينار أو في قيمة ذلك. 21 - قال: وروي أنه يقطع في عشرة دراهم. أقول: ما زاد عن ربع


(14) يب: ج 10 ص 128 - ح 130 الفقيه: ج 4 ص 49 - ح 33. (15) الفقيه: ج 4 ص 43 - ح 4. (16) الفقيه: ج 4 ص 45 - ح 16. (17) الفقيه: ج 4 ص 45 - ح 17 - (18) المقنع: ص 150 - س 2. (19) المقنع: ص 150 - س 3 (20) المقنع: ص 150 - س 3. (21) المقنع: ص 150 - س 4. [ * ]

[ 487 ]

دينار لا إشكال فيه، وما نقص محمول إما على التقية أو على المحارب. 22 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن حد ما يقطع فيه السارق، فقال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بيضة حديد بدرهمين أو ثلاثة. ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 3 - باب ان السرقة لا تثبت الا بالاقرار مرتين مع عدم البينة وحكم ما لو رجع المقر. (34655) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد مثله. 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة أنه قد سرق قطعه، والأمة إذا أقرت بالسرقة قطعها. ورواه الشيخ باسناده عن


(22) قرب الاسناد: ص 112 - ح 8 - البحار الحديثة ج 10 ص 261 (في مسائل علي بن جعفر) - ح 8. ويأتي في الباب السابق ما يدل على ذلك. الباب 3 - فيه: 6 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 219 - ح 2 - يب: ج 10 ص 129 - ح 132 - صا: ج 4 ص 250 الفقيه: ج 4 ص 43. (2) الفروع: ج 7 ص 220 - ح 7 - يب: ج 10 ص 122 - ح 58 - صا: ج 4 ص 241 الفقيه: ج 4 ص 9. [ * ]

[ 488 ]

أحمد بن محمد وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن رئاب والذي قبله مرسلا. قال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على ما إذا انضاف إلى الإقرار البينة، واستدل بما يأتي ويمكن الحمل على التقية كما يأتي، وحمل العبد والأمة على الأحرار لأنهم عبيدالله وإماؤه. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أقر الرجل الحر على نفسه مرة واحدة عند الامام قطع. أقول: حمله الشيخ على التقية لما مضى ويأتي. 4 - وعنه، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كنت عند عيسى بن موسى فاتي بسارق وعنده رجل من آل عمر فأقبل يسألني فقلت: ما تقول في السارق إذا أقر على نفسه أنه سرق ؟ قال: يقطع، قلت: فما تقول في الزنا إذا أقر على نفسه مرات ؟ قال: نرجمه قلت: وما يمنعكم من السارق إذا أقر على نفسه مرتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني. أقول: وجهه أن الزنا فعل الرجل والمرأة، والسرقة فعل واحد كما روي في الشهود، والله أعلم. 5 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر عليه السلام قال: حدثني بعض أهلي أن شابا أتي أمير المؤمنين عليه السلام فأقر عنده بالسرقة، قال: فقال له علي عليه السلام: إني أراك شابا لا بأس بهبتك فهل تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال: نعم سورة البقرة، فقال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم يقم عليه بينة. (34660) 6 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع السارق حتى يقر


(3) يب: ج 10 ص 126 - ح 121 - صا: ج 4 ص 250. (4) يب: ج 10 ص 126 - ح 122 - صا: ج 4 ص 250. (5) يب: ج 10 ص 127 - ح 123 - صا: ج 4 ص 252. (6) يب: ج 10 ص 8 - ح 21 - صا: ج 4 ص 204. [ * ]

[ 489 ]

بالسرقة مرتين، ولا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 4 - باب حد القطع وكيفيته 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: من أين يجب القطع ؟ فبسط أصابعه وقال من ههنا يعني من مفصل الكف. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القطع من وسط الكف ولا يقطع الابهام، وإذا قطع الرجل ترك العقب لم يقطع. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، وكذا الذي قبله. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: قال: إذا اخذ السارق قطعت يده من وسط الكف، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم، فان عاد استودع السجن، فان سرق في السجن قتل.


وتقدم في ب 16 - ح 3 من أبواب حد الزنا ما يدل على ذلك. الباب 4 - فيه: 8 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 222 - ح 1 - يب. ج 10 ص 102 - ح 14، قال المجلسي رحمه الله في المرآت: اي المفصل التي بين الكف والاصابع، فان المشهور بين الاصحاب أنه يقطع الاصابع الاربع من اليد اليمنى أولا ويترك له الراحة والابهام، ولو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم يترك له العقب يعتمد عليها، فان سرق ثالثة حبس دائما، ولو سرق بعد ذلك قتل. (2) الفروع: ج 7 ص 222 - ح 2 - يب: ج 10 ص 102 - ح 15. (3) الفروع: ج 7 ص 233 - يب: ج 10 ص 102 - ح 17. [ * ]

[ 490 ]

4 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبدا لجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: تقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته، وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري والذي قبله باسناده عن يونس، عن سماعة. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله. (34665) 5 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن زرقان صاحب ابن أبي داود عن ابن [ أبي ] داود أنه رجع من عند المعتصم وهو مغتم، فقلت له في ذلك - إلى أن قال: فقال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره باقامة الحد عليه فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي عليهما السلام فسألناه عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع، فقلت: من الكرسوع لقول الله في التيمم: " فإمسحوا بوجوهكم وأيديكم " واتفق معي على ذلك قوم، وقال آخرون: بل يجب القطع من المرفق قال: وما الدليل على ذلك ؟ قال: لأن الله قال: " وأيديكم إلى المرافق " قال: فالتفت إلى محمد بن علي عليهما السلام فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ قال: قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين، قال: دعني مما تكلموا به، أي شئ عندك ؟ قال: اعفنى عن هذا يا أمير المؤمنين، قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه فقال: أما إذا أقسمت على بالله إني أقول: إنهم أخطاوا فيه السنة، فان القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الأصابع فيترك الكف، قال: لم ؟ قال: لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: السجود على سبعة أعضاء: الوجه، واليدين، والركبتين، والرجلين فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى: " وأن المساجد لله " يعني به هذا الأعضاء السبعة التي يسجد عليها " فلا


(4) الفروع: ج 7 ص 224 - ح 13 - يب: ج 10 ص 102 - ح 16 - العلل: ج 2 ص 224 - ح 5. (5) تفسير العياشي: ج 1 ص 3 19 - ح 109. [ * ]

[ 491 ]

تدعوا مع الله أحدا " وما كان لله لم يقطع، قال: فأعجب المعتصم ذلك فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف الحديث. 6 - وعن أبي محمد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عامة أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا قطع السارق ترك الابهام والراحة، فقيل له: يا أمير المؤمنين تركت عليه يده ؟ قال: فقال لهم: فان تاب فبأي شئ يتوضأ ؟ لأن الله يقول: " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما - إلى قوله: فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله غفور رحيم ". 7 - أحمد بن محمد بن عيسى، في نوادره، عن أحمد بن محمد يعني ابن أبي نصر، عن المسعودي، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يقطع من السارق أربع أصابع ويترك الابهام، وتقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه. 8 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث السرقة قال: وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل، فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب، قال: وكان لا يرى أن يعفا عن شئ من الحدود. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(6) تفسير العياشي: ج 1 ص 3 18 - ح 103، وفيه: قال: وكتب الينا أبو محمد يذكر عن ابن أبي عمر الحديث. (7) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى مخطوط. (8) الفقيه: ج 4 ص 46 - ح 18، فيه: في رجل سرق فقطعت يده اليمنى، ثم سرق فقطعت رجله اليسرى، ثم سرق الثالثة قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يخلده في السجن، ويقول: اني لاستحيي من ربي أن ادعه بلا يد يستنظف بها ولا رجل يمشي بها إلى حاجته الحديث. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك. [ * ]

[ 492 ]

5 - باب أن من سرق قطعت يده اليمنى، فان سرق ثانية قطعت رجله اليسرى، فان سرق ثالثة سجن مؤبدا حتى يموت وينفق عليه من بيت المال، فان سرق في السجن قتل 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه، وإذا سرق مرة اخرى قطعت رجله اليسرى، ثم إذا سرق مرة اخرى سجنه وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجى بها، فقال: إني لاستحيى من الله أن أتركه لا ينتفع بشئ ولكني أسجنه حتى يموت في السجن، وقال: ما قطع رسول الله صلى الله عليه وآله من سارق بعد يده ورجله. (34670) 2 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام لا يزيد على قطع اليد والرجل، ويقول: إني لأستحيي من ربي من أدعه ليس له ما يستنجى به أو يتطهر به، قال: وسألته إن هو سرق بعد قطع اليد والرجل ؟ قال: استودعه السجن أبدا واغنى [ اكفى ] عن الناس شره. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد والذي قبله بالأسناد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد مثله.


الباب 5 - فيه: 16 حديثا (1) الفروع: ج 7 ص 222 - ح 4 - العلل: ج 2 ص 223 - ح 1 - يب: ج 10 ص 103 - ح 19. (2) الفروع: ج 7 ص 222 - ح 3 العلل: ج 2 ص 223 - ح 2 - يب: ج 10 ص 104 - ح 20. [ * ]

[ 493 ]

3 - - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل سرق، فقال: سمعت أبي يقول: اتي علي عليه السلام في زمانه برجل قد سرق فقطع يده ثم اتي به ثانية فقطع رجله من خلاف، ثم اتي به ثالثة فخلده في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين، وقال: هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وآله لا اخالفه. 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة ابن مهران، قال: قال: إذا اخذ السارق قطعت يده من وسط الكف، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم، فان عاد استودع السجن، فان سرق في السجن قتل. ورواه العياشي في تفسيره عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام. ورواه الشيخ باسناده عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد والذي قبلهما باسناده عن حميد بن زياد والأول باسناده عن سهل بن زياد مثله. 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يخلد في السجن إلا ثلاثة: الذي يمثل، والمرأه ترتد عن الأسلام، والسارق بعد قطع اليد والرجل. ورواه الشيخ كما يأتي في الإرتداد. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقطع رجل السارق بعد قطع اليد


(3) الفروع: ج 7 ص 223 - ح 5 - يب: ج 10 ص 104 - ح 22. (4) العلل: ج 7 ص 223 - ح 8 العياشي: ج 2 ص 318 - ح 105 - يب: ج 10 ص 103 - ح 17. (5) الفروع: ج 7 ص 270 - ح 45 - يب: ج 10 ص 144 - ح 29، قال المجلسي رحمه الله: التمثيل عمل الصور، والتمثال، أو التنكيل والتشوية بقطع الانف والاذن والاطراف والحبس فيهما مخالف للمشهور. (6) الفروع: ج 7 ص 223 - ح 6 - يب: ج 10 ص 104 - ح 21. [ * ]

[ 494 ]

ثم لا يقطع بعد، فان عاد حبس في السجن وانفق عليه من بيت مال المسلمين. (34675) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث في السرقة قال: تقطع اليد والرجل ثم لا يقطع بعد ولكن إن عاد حبس وانفق عليه من بيت مال المسلمين. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن صفوان مثله. 8 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أخبرني عن السارق لم يقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى ؟ فقال: ما أحسن ما سألت إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام، فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما، قلت له: جعلت فداك وكيف يقوم وقد قطعت رجله ؟ فقال: إن القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنما يقطع الرجل من الكعب ويترك من قدمه ما يقوم عليه ويصلي ويعبد الله، قلت له: من أين تقطع اليد ؟ قال: تقطع الأربع الأصابع ويترك الأبهام يعتمد عليها في الصلاة ويغسل بها وجهه للصلاة، قلت: فهذا القطع من أول من قطع ؟ قال: قد كان عثمان ابن عفان حسن ذلك لمعاوية. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن عبد الله بن هلال مثله إلى قوله: وجهه للصلاة. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يحيى مثله.


(7) الفروع: ج 7 ص 224 - ح 10 - يب: ج 10 ص 107 - ح 33، وفيه: عن رجل نقب بيتا فأخذ قبل أن يصل إلى شئ، قال: يعاقب فان اخذ وقد اخرج متاعا فعليه القطع قال: وسألته عن رجل اخذوه وقد حمل كارة من ثياب (الكارة ما يحمل على الظهر من الثياب) وقال: صاحب البيت اعطانيها، قال: يدرأ عنه القطع الا أن يقوم عليه البينة، فان قامت البينة على قطع. (8) الفروع: ج 7 ص 225 - ح 17 - يب: ج 10 ص 103 - ح 18. أقول: الظاهر أن الغرض أنه إذا قطعتا من جانب واحد يضرب البدن بحيث يصير مزمنا غالبا، أو المراد بالسقوط أن الانسان سيما مثل هذا إذا أراد القيام فهو يعتمد على العضو الصحيح فإذا حصل للبدن من هذا [ * ]

[ 495 ]

9 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السارق يسرق فتقطع يده، ثم يسرق فقطع رجله، ثم يسرق، هل عليه قطع ؟ فقال: في كتاب علي عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله مضى قبل أن يقطع أكثر من يد ورجل، وكان علي عليه السلام يقول: إني لاستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يستنجي بها، أو رجلا يمشي عليها الحديث. 10 - محمد بن علي بن الحسين باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا سرق الرجل أولا قطع يمينه فان عاد قطع رجله اليسرى، فان عاد ثالثة خلده السجن وأنفق عليه من بيت المال. ورواه في (المقنع) مرسلا نحوه. 11 - قال: وروي أنه من سرق في السجن قتل. (34680) 12 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سرق فقطعت يده اليمنى، ثم سرق فقطعت رجله اليسرى ثم سرق الثالثة، فقال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يخلده في السجن ويقول: إني لأستحيي من ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها، ولا رجل يمشي بها إلى حاجته الحديث.


الضعف وأراد القيام واعتمد على اليسرى يسقط عليها وهو كذلك في الغالب مع أنه عليه السلام يتكلم معه على قدر عقله. (9) يب: ج 10 ص 108 - ح 38 - صا: ج 4 ص 242، وفيهما قال: فقلت له: لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ؟ قال: فقال: لا يقطع ولا يترك بغير ساق، قال: قلت: فلو أن رجل قطعت يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل أيقتص منه ؟ أم لا ؟ فقال: انما يترك في حق الله عزوجل، فأما في حقوق الناس فيقتص منه في الاربع جميعا. (10) الفقيه: ج 4 ص 45 - ح 14 المقنع: ص 150 - س 5. (11) الفقيه: ج 4 ص 45 - ح 15. (12) الفقيه: ج 4 ص 46 - ح 18، وفيه: قال: وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل وإذا قطع الرجل قطعها من الكعب، قال: وكان لا يرى أن يعفا عن شئ من الحدود. [ * ]

[ 496 ]

13 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل كان علي عليه السلام يحبس أحدا من أهل الحدود ؟ قال: لا إلا السارق فانه كان يحبسه في الثالثة بعد قطع يده ورجله. 14 - وعنه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن السارق وقد قطعت يده، فقال: تقطع رجله بعد يده، فان عاد حبس في السجن وانفق عليه من بيت مال المسلمين. 15 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الارشاد) عن عبد الله بن سمعان، عن عبد الله بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقطع يد السارق اليمنى في أول سرقته، فان سرق ثانية قطع رجله اليسرى، فان سرق ثالثة خلده في السجن. 16 - العياشي في تفسيره عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه اتي بسارق فقطع يده، ثم اتي به مرة اخرى فقطع رجله اليسرى ثم اتي به ثالثة فقال: إني أستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يأكل بها ويشرب بها ويستنجي بها ولا رجلا يمشي عليها، فجلده واستودعه السجن وأنفق عليه من بيت المال. 6 - باب أنه لو قطعت يد السارق اليسرى غلطا لم يجز قطع يمينه (34685) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من


(13) العلل: ج 2 ص 223 - ح 3. (14) العلل: ج 2 ص 223 - ح 4. (15) الارشاد: أقول: ما وجدت هذا فيه. (16) تفسير العياشي: ص 319 - ح. الباب 6 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 223 - ح 7 - يب: ج 10 ص 104 - ح 23 - صا: ج 4 ص 241. [ * ]

[ 497 ]

أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل امر به أن تقطع يمينه فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه وقالوا: إنما قطعنا شماله، أتقطع يمينه ؟ قال: فقال: لا، لا تقطع يمينه قد قطعت شماله، وقال في رجل أخذ بيضة من المقسم وقالوا: قد سرق اقطعه، فقال: إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد. 7 - باب حكم من اقر بالسرقة بعد الضرب أو العذاب أو الخوف 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب، فجاء بها بعينها، هل يجب عليه القطع ؟ قال: نعم ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده، لأنه اعترف على العذاب. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، ومحمد بن خالد، عن ابن أبي عمير جميعا، عن هشام بن سالم. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 2 - وعن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام إن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من أقر عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حد عليه. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.


الباب 7 - فيه: 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 223 - ح 9 يب: ج 10 ص 106 - ح 28 العلل: ج 2 ص 222 - ح 1 - 323. (2) الفروع: ج 7 ص 261 - ح 6 يب: ج 10 ص 148 - ح 23. [ * ]

[ 498 ]

3 - وباسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث ابن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا عليه السلام كان يقول: لا قطع على أحد يخوف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف، وإن لم يعترف سقط عنه لمكان التخويف. أقول: هذا محمول على الاعتراف طوعا، فالاستثناء منقطع. 8 - باب أن من نقب بيتا لم يجب عليه القطع قبل أن يخرج المتاع بل يعزر، وأن من أخرج ثيابا وادعى ان صاحبها اعطاه اياها فلا قطع عليه مع عدم البينة بالسرقة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نقب بيتا فاخذ قبل أن يصل إلى شئ ؟ قال: يعاقب، فان اخذ وقد أخرج متاعا فعليه القطع، قال: وسألته عن رجل أخذوه [ اخذ ] وقد حمل كارة من ثياب، وقال: صاحب البيت أعطانيها، قال: يدرأ عنه القطع إلا أن تقوم عليه بينة، فان قامت البينة عليه قطع الحديث. (34690) 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا اخذ وقد أخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد، قال: ليس عليه القطع حتى يخرج به من الدار. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله وكذا الذي قبله. 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب


(3) يب: ج 10 ص 128 - ح 128. الباب 8 - فيه: 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 224 - ح 10 يب: ج 10 ص 107 - ح 33. (2) الفروع: ج 7 ص 224 - ح 11 يب: ج 10 ص 107 - ح 34. (3) يب: ج 10 ص 107 - ح 32. [ * ]

[ 499 ]

عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا عليه السلام كان يقول: لا قطع على السارق حتى يخرج بالسرقة من البيت ويكون فيها ما يجب فيه القطع. 4 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة ابن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: ليس على السارق قطع حتى يخرج بالسرقة من البيت. 9 - باب حكم من تكررت منه السرقة قبل القطع 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج و [ عن ] بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سرق فلم يقدر عليه، ثم سرق مرة اخرى ولم يقدر عليه، وسرق مرة اخرى فاخذ فجائت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الاولى والسرقة الأخيرة، فقال: تقطع يده بالسرقة الاولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة، فقيل له: وكيف ذاك ؟ قال: لان الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الاولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الاولى، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الاولى ثم أمسكوا حتى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب مثله. محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله.


(4) يب: ج 10 ص 130 - ح 137. الباب 9 - فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 224 - ح 12 العلل: ج 2 ص 269 - ح 22 - يب: ج 10 ص 107 - ح 35. [ * ]

[ 500 ]

2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن جعفر بن محمد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبد الله، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: السارق يسرق العام فيقدم إلى الوالي ليقطع فيوهب، ثم يؤخذ في قابل وقد سرق الثانية ويقدم إلى السلطان فبأى السرقتين يقطع ؟ قال: يقطع بالأخير ويستسعى بالمال الذي سرقه أولا حتى يرده على صاحبه. 10 - باب ان السارق يلزمه القطع، ويغرم ما اخذ، وتجب عليه التوبة (34695) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا سرق السارق قطعت يده وغرم ما أخذ. ورواه الشيخ باسناده عن يونس مثله. 2 - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن سعيد رفعه، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل يسرق فتقطع يده باقامة البينة عليه ولم يرد ما سرق كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرقه منه ؟ أو ليس عليه رده ؟ ! وإن ادعى أنه ليس عنده قليل ولا كثير وعلم ذلك منه ؟ قال: يستسعى حتى يؤدي آخر درهم سرقه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن صالح بن سعيد مثله. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجال قد سرقوا فقطع أيديهم ثم قال: إن الذي بان من أجسادكم قد وصل إلى النار فان تتوبوا تجترونها، وإن لم تتوبوا تجتركم.


(2) يب: ج 10 ص 106 ح 31. الباب 10 - فيه: 5 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 225 - ح 15 - يب: ج 10 ص 106 - ح 29. (2) الفروع: ج 7 ص 261 - ح 9 - يب: ج 10 ص 130 - ح 135. (3) الفروع: ج 7 ص 224 - ح 14. [ * ]

[ 501 ]

4 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: السارق يتبع بسرقته وإن قطعت يده، ولا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم. 5 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن ابن محبوب، عن خالد ابن نافع، عن حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سارق عدا على رجل من المسلمين فعقره وغصب ماله، ثم إن السارق بعد تاب فنظر إلى مثل المال الذي كان غصبه للرجل وحمله إليه وهو يريد أن يدفعه إليه ويتحلل منه مما صنع به فوجد الرجل قد مات، فسأل معارفه هل ترك وارثا، وقد سألني أن أسألك عن ذلك حتى ينتهى إلى قولك، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن كان الرجل الميت توالى إلى أحد من المسلمين فضمن جريرته وحدثه وأشهد بذلك على نفسه، فان ميراث الميت له، وإن كان الميت لم يتوال إلى أحد حتى مات فان ميراثه لإمام المسلمين فقلت: فما حال الغاصب ؟ فقال: إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقدم سلم أما الجراحة فان الجروح تقتص منه يوم القيامة. 11 - باب حكم أشل اليد ومقطوعها في السرقة والقصاص (34700) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق، قال: تقطع يده اليمنى على كل حال. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى، عن الحميري، عن أحمد بن محمد مثله. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله.


(4) يب: ج 10 ص 106 - ح 30. (5) يب: ج 10 ص 130 - ح 139. الباب 11 - فيه: 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 225 - ح 16 - العلل: ج 2 ص 224 - ح 6 - يب: ج 10 ص 208 - ح 36 - صا: ج 4 ص 242. [ * ]

[ 502 ]

2 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاء لم تقطع يمينه ولا رجله، وإن كان أشل ثم قطع يد رجل قص منه، يعني لا تقطع في السرقة ولكن يقطع في القصاص. أقول: يمكن الجمع بجواز قطعها في السرقة وعدم وجوبه. 3 - وعنه، عن عبد الرحمن بن الحجاج. وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السارق إلى أن قال: قلت له: لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ؟ قال: فقال: لا يقطع ولا يترك بغير ساق، قال: قلت: لو أن رجلا قطعت يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل اقتص منه أم لا ؟ فقال: إنما يترك في حق الله فأما في حقوق الناس فيقبص منه في الأربع جميعا. 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علا، عن محمد بن مسلم، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام. وعن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أن الأشل إذا سرق قطعت يمينه على كل حال شلاء كانت أو صحيحة، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسري، فان عاد خلد في السجن واجري عليه من بيت المال وكف عن الناس. وفي (العلل) عن محمد بن موسى، عن الحميري عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، وعلي بن رئاب، عن زرارة جميعا، عن أبي جعفر عليه السلام مثله. 12 - باب أنه لا قطع على المختلس علانية وعليه التعزير 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن


(2) يب ج 10 ص 108 - ح 37 - صا: ج 4 ص 242. (3) يب ج 10 ص 108 - ح 38 - صا: ج 4 ص 242. (4) الفقيه: ج 4 ص 47 - ح 21 - العلل: ج 2 ص 224 - ح 7 الباب 12 - فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 225 - ح 1 - يب: ج 10 ص 114 - الفقيه: ج 4 ص 46. [ * ]

[ 503 ]

صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: سمعته يقول: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن اعزره. (34705) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اختلس ثوبا من السوق فقالوا: قد سرق هذا الرجل فقال: إني لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع من يأخذ ثم يخفي. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد والذي قبله، باسناده عن صفوان بن يحيى مثله. 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أربعة لا قطع عليهم: المختلس، والغلول، ومن سرق من الغنيمة، وسرقة الإجير فانها خيانة. 4 - وبهذا الاسناد أن أمير المؤمنين عليه السلام اتي برجل اختلس درة من اذن جارية فقال: هذه الدغارة المعلنة فضربه وحبسه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال: من سرق خلسة خلسها لم يقطع ولكن يضرب ضربا


في النهاية: في حديث علي عليه السلام: " لا قطع في الدغرة " قيل: هي الخلسة وهي الدفع لان المختلس يدفع نفسه على الشئ ليختلسه انتهى، وقال: خلست الشئ واخلسته إذا سلبته. (2) الفروع: ج 7 ص 226 - ح 2 - يب: ج 10 ص 114 - ح 70 (3) الفروع: ج 7 ص 226 - ح 6 - يب: ج 10 ص 114 - ح 66 - صا: ج 4 ص 241 الغل: الغش، والغلول: الخيانة. (4) الفروع: ج 7 ص 226 - ح 7 يب ج 10 ص 114 - ح 67. (5) الفروع: ج 7 ص 226 - ح 4 يب ج 10 ص 114 - ح 69 [ * ]

[ 504 ]

شديدا. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله. 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا قطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن اعزره، ولكن أقطع من يأخذ ويخفي. (34710) 7 - وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: ليس على الطرار والمختلس قطع لأنها دغارة معلنة، ولكن يقطع من يأخذ ويخفي. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 13 - باب حكم الطرار 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عدة من أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس على الذي يستلب قطع، وليس على الذي يطر الدراهم من ثوب قطع. ورواه الشيخ باسناده عن حميد بن زياد مثله إلا أنه اقتصر على الحكم الثاني. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي أمير المؤمنين عليه السلام بطرارقد طر دراهم من كم رجل


(6) الفقيه: ج 4 ص 46 - ح 20. (7) العلل: ج 2 ص 230 - ب 332. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك. الباب 13 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 226 - ح 3 يب: ج 10 ص 114 - ح 68 - صا: ج 4 ص 244. الطرار: هو الذي يقطع النفقات ويأخذها على غفلة من أهلها، وقال في الصحاح: الطر: الشق والقطع، ومنه الطرار. (2) الفروع: ج 7 ص 226 - ح 5 - يب: ج 10 ص 115 - ح 72 - صا: ج 4 ص 244 الفروع: ج 7 ص 226 - ح 8. [ * ]

[ 505 ]

قال: إن كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه، وإن كان طر من قميصه السافل [ الداخل ] قطعته. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن ابن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - وعن محمد بن جعفر الكوفي، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يقطع النباش والطرار، ولا يقطع المختلس. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: حمله الشيخ على من طر من الكم الإسفل. 4 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطرار والنباش والمختلس قال: لا يقطع. أقول: حمله الشيخ على التفصيل السابق، وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 14 - باب أنه لا قطع على الأجير الذى لا يحرز المال من دونه (34715) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل استأجر أجيرا وأقعده على متاعه فسرقه قال: هو مؤتمن الحديث. ورواه الصدوق كما يأتي.


(3) الفروع: ج 7 ص 229 - ح 6 - يب: ج 10 ص 116 - ح 77 - صا: ج 4 ص 245. (4) - يب: ج 10 ص 116 - ح 79. وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق وب 15 ما يدل عليه. الباب 14 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 227 - ح 1 - يب: ج 10 ص 109 - ح 43 - صا: ج 4 ص 243 الفقيه: ج 4 ص 43، ويأتي في الباب اللاحق - ح 1 تمام الحديث. [ * ]

[ 506 ]

2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أربعة لا قطع عليهم، المختلس، والغلول، ومن سرق من الغنيمة، وسرقة الأجير فانها خيانة. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من بيته، هل تقطع يده ؟ فقال: هذا مؤتمن ليس بسارق، هذا خائن. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل استأجر أجيرا فأخذ الأجير متاعه فسرقه فقال: هو مؤتمن ثم قال: الأجير والضيف امناء ليس يقع عليهم حد السرقة. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد مثله. محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد ابن عيسى مثله. 5 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع الأجير والضيف إذا سرقا، لأنهما مؤتمنان. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(2) الفروع: ج 7 ص 226 - ح 6 - - يب: ج 10 ص 105 - ح 26 - صا: ج 4 ص 241 (3) الفروع: ج 7 ص 227 - ح 3 ص 109 - ح 41. (4) الفروع: ج 7 ص 228 - ح 5 - يب: ج 10 ص 109 - ح 42 - العلل: ج 2 ص 222 - ح 2. (5) العلل: ج 2 ص 222 - ح 1 - ب 324. ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. [ * ]

[ 507 ]

15 - باب حكم من أخذ مالا بالرسالة الكاذبة (34720) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل استاجر أجيرا وأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن، وقال في رجل أتى رجلا وقال: أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدقه فقال له: إن رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا، فقال: ما أرسلته إليك وما أتاني بشئ، فزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه فقال: إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطع يده، ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقر مرة أنه لم يرسله، وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسلته ويستوفى الاخر من الرسول المال، قلت: أرأيت إن زعم أنه إنما حمله على ذلك الحاجة، فقال: يقطع لانه سرق مال الرجل. ورواه الصدوق باسناده عن حماد. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد ابن عيسى، عن ابن أبي عمير. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم. 16 - باب حكم من اكترى حمارا ثم رهنه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن علي بن سعيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اكترى حمرا ثم أقبل به إلى أصحاب الثياب فابتاع منهم ثوبا أو ثوبين وترك الحمار قال: يرد الحمار على صاحبه ويتبع الذي ذهب بالثوبين، وليس عليه قطع إنما


الباب 15 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 227 - ح 1 - الفقيه: ج 4 ص 43 - العلل: ج 2 ص 222 - ح 4 - يب: ج 10 ص 109 - ح 43. الباب 16 فيه: حديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 227 ح 2 - يب ج 10 ص 109 - ح 44 - الفقيه: ج 4 ص 45 - ح 13 - العلل: ج 2 ص 224 - ح 1. [ * ]

[ 508 ]

هي خيانة. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد. ورواه الصدوق باسناده عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن موسى بن بكر، عن علي بن سعيد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 17 - باب انه لا يقطع الضيف، ولكن يقطع ضيف الضيف إذا سرق 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد ابن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الضيف إذا سرق لم يقطع وإذا أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أنه إذا أضاف الضيف ضيفا قطع. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 18 - باب انه لا يقطع الا من سرق من حرز، وجملة ممن لا يقطع 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب


ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك. الباب 17 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 228 - ح 4 - العلل: ج 2 ص 222 - ح 3 - يب: ج 10 ص 110 - ح 45 - الفقيه: ج 4 ص 47. (2) الفقيه: ج 4 ص 47 - ح 21. وتقدم في ب 14 ح 5 ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 18 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 228 - ح 6 - يب ج 10 ص 110 - ح 46. [ * ]

[ 509 ]

عن أبي أيوب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض فقال: هذا خائن لا يقطع ولكن يتبع بسرقته وخيانته قيل له: فان سرق من أبيه، فقال: لا يقطع لان ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن، وكذلك إن أخذ من منزل أخيه أو اخته إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (34725) 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه يعني الحمامات والخانات والارحية. ورواه الصدوق باسناده عن النوفلي وزاد: والمساجد. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي عن النوفلي مثله. 3 - وبهذا الاسناد عنه قال: لا يقطع إلا من نقب بيتا، أو كسر قفلا. 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: كان صفوان بن امية بعد إسلامه نائما في المسجد فسرق رداؤه فتبع اللص وأخذ منه الرداء وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأقام بذلك شاهدين عليه، فأمر صلى الله عليه وآله بقطع يمينه، فقال صفوان: يا رسول الله أتقطعه من أجل ردائي ؟ فقد وهبته له، فقال عليه السلام: ألا كان هذا قبل أن ترفعه إلى فقطعه فجرت السنة في الحد أنه إذا رفع إلى الإمام وقامت عليه البينة أن لا يعطل ويقام. ورواه في (الخصال) أيضا مرسلا نحوه إلى قوله: فقطعه. قال الصدوق: لا قطع


(2) الفروع: ج 7 ص 231 - ح 5 - يب: ج 10 ص 108 - ح 39 - الفقيه: ج 4 ص 44 والارحية: جمع الرحى. (2) يب: ج 10 ص 109 - ح 40 صا: ج 4 ص 243. (4) الفقيه: ج 3 ص 193 - ح 4 الخصال ط الكمباني: ص 91 - ح 3، وفي الفقيه قال مرسلا: واستعار النبي صلى الله عليه وآله من صفوان بن امية الجمحي سبعين درهما حطمية وذلك قبل اسلامه فقال: أغصب أم عارية يا أبا القاسم ؟ فقال صلى الله عليه وآله: لا، بل عارية مؤداة فجرت السنة في العارية إذا اشترط فيها أن تكون مؤداة الحديث. [ * ]

[ 510 ]

على من سرق من المساجد والمواضع التي يدخل إليها بغير إذن مثل الحمامات والارحية والخانات، وإنما قطعه النبي صلى الله عليه وآله لانه سرق الرداء وأخفاه. فلاخفائه قطعه، ولو لم يخفه يعزره ولم يقطعه. أقول: الظاهر أن مراده أن صفوان كان قد أخفى الرداء وأحرزه ولم يتركه ظاهرا في المسجد. 5 - العياشي في تفسيره عن جميل، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا. وقد تقدم ما يدل على المقصود في أحاديث العفو عن الحد وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 19 - باب حد النباش 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حد النباش حد السارق. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وباسناده عن محمد بن إسماعيل مثله. (34730) 2 - وعنه، عن أبيه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الله بن محمد الجعفي قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها فان الناس، قد اختلفوا علينا: طائفة قالوا: اقتلوه، وطائفة قالوا: أحرقوه، فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام: إن حرمة الميت كحرمة الحى تقطع


(5) تفسير العياشي: ج 1 ص 319 - ح 108. وتقدم في ب 17 - ح 2 من مقدمات الحدود ما يدل على المقصود، ويأتي في الباب اللاحق والابواب السابقة ما يدل عليه. الباب 19 - فيه: 17 حديثا: (1) الفروع ج 7 ص 228 - ح 1 - يب: ج 10 ص 115 - ح 74 - صا: ج 4 ص 245. (2) الفروع ج 7 ص 228 - ح 2 - يب: ج 10 ص 116 - ح 78 - صا: ج 4 ص 246. الفقيه: ج 4 ص 52. [ * ]

[ 511 ]

يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في الزنا: إن احصن رجم، وإن لم يكن احصن جلد مائة. ورواه الصدوق باسناده عن آدم بن إسحاق مثله. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن عمير، عن غير واحد من أصحابنا قال: اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل نباش فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام بشعره فضرب به الأرض ثم أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطؤوه حتى مات. ورواه الشيخ باسناده عن علي ابن إبراهيم وكذا الذي قبله. أقول: يأتي وجهه. 4 - وعن حبيب بن الحسن، عن محمد بن الوليد، عن عمرو بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء. 5 - وعنه، عن محمد بن عبد الحميد العطار، عن سيار، عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اخذ نباش في زمن معاوية فقال لاصحابه: ما ترون ؟ فقالوا: نعاقبه ونخلى سبيله، فقال رجل من القوم: ما هكذا فعل علي بن أبي طالب قال: وما فعل ؟ قال: فقال: يقطع النباش وقال: هو سارق وهتاك للموتى. ورواه الشيخ باسناده عن حبيب وباسناده عن محمد بن يعقوب والذي قبله باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 6 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في كتاب (الاختصاص) عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، قال: لما مات الرضا عليه السلام حججنا فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام وقد حضر خلق من الشيعة إلى أن قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: سئل أبي عن رجل نبش قبر مرأة فنكحها، فقال أبي: يقطع يمينه للنبش، ويضرب


(3) الفروع: ج 7 ص 229 - ح 3 - يب: ج 10 ص 118 - ح 87 - صا: ج 4 ص 247 - الفقيه: ج 4 ص 47. (4) الفروع: ج 7 ص 229 - ح 4 - يب: ج 10 ص 115 - ح 75 صا: ج 4 ص 245. (5) الفروع: ج 7 ص 229 - ح 5 - يب: ج 10 ص 115 ح 76 - صا: ج 4 ص 245. (6) الاختصاص: ص 102، (إلى أن قال:) وفيه: من كان بلد لينظروا إلى أبي جعفر عليه السلام [ * ]

[ 512 ]

حد الزنا فان حرمة الميتة كحرمة الحية، فقالوا: يا سيدنا تأذن لنا أن نسألك ؟ قال: نعم، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة، فأجابهم فيها وله تسع سنين. (34735) 7 - وقد تقدم حديث منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقطع النباش والطرار، ولا يقطع المختلس. 8 - محمد بن علي بن الحسين باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام أنه قطع نباش القبر، فقيل له: أتقطع في الموتى ؟ فقال: إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا، قال: واتي بنباش فأخذ بشعره وجلد به الأرض وقال: طؤوا عباد الله فوطئ حتى مات. 9 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام قطع نباشا. 10 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطرار والنباش والمختلس، قال: يقطع


فدخل عمه عبد الله بن موسى وكان شيخا كبيرا نبيلا عليه ثياب خشنة وبين عينيه سجادة فجلس وخرج أبو جعفر عليه السلام من الحجرة وعليه قميص قصب ورداء قصب ونعل جدد بيضاء فقام عبد الله، فاستقبله وقبل بين عينيه وقام الشيعة، وقعد أبو جعفر عليه السلام على كرسي ونظر الناس بعضهم إلى بعض وقد تحيروا لصغر سنه، فابتدر رجل من القوم فقال لعمه: أصلحك الله ما تقول في رجل اتى بهيمة ؟ فقال: تقطع يمينه ويضرب الحد، فغضب أبو جعفر عليه السلام ثم نظر إليه فقال: يا عم اتق الله اتق الله، انه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي الله عزوجل فيقول لك: لم أفتيت الناس بما لا تعلم، فقال له عمه: أستغفر الله يا سيدي أليس قال هذا أبوك صلى الله عليه وآله فقال: انما الحديث. (7) وتقدم في ب 13 - ح 3 (حديث منصور بن حازم عنه عليه السلام). (8) الفقيه: ج 4 ص 47 - ح 25. (9) يب: ج 10 ص 116 - ح 80 - صا: ج 4 ص 246. (10) يب: ج 10 ص 115 - ح 79 - صا: ج 4 ص 246. [ * ]

[ 513 ]

الطرار والنباش، ولا يقطع المختلس. 11 وعنه، عن فضالة، عن موسى، عن علي بن سعيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اخذ وهو ينبش، قال: لا أرى عليه قطعا إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا فاقطعه. (34740) 12 - وباسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار إن عليا عليه السلام قطع نباش القبر، فقيل له: أتقطع في الموتى ؟ فقال: إنا نقطع لأمواتنا كما نقطع لحيائنا. 13 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن علي بن سعيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النباش، قال: إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر. أقول: يأتي وجهه. 14 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الطرار والنباش والمختلس، قال: لا يقطع. 15 - وبالاسناد عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: النباش إذا كان معروفا بذلك قطع.


(11) يب: ج 10 ص 118 - ح 86 - صا: ج 4 ص 247. (12) يب: ج 10 ص 116 - ح 81 - صا: ج 4 ص 246. (13) يب: ج 10 ص 117 - ح 82 - صا: ج 4 ص 246. (14) يب: ج 10 ص 117 - ح 84 - صا: ج 4 ص 247، أقول: ليس في المصدر المطبوع هذا الحديث بهذا الاسناد بل هو بسند الحديث 15 وهو بسند المذكور (أي وعنه عن ابن محبوب عن عيسى بن صبيح. الخ). (15) يب: ج 10 ص 116 - ح 83 - صا: ج 4 ص 246، وقد مر في الحديث السابق طريقه (أي محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب عن الفضيل). [ * ]

[ 514 ]

16 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في النباش إذا اخذ أول مرة عزر، فان عاد قطع. أقول: حمل الشيخ الأخبار الأخيرة على من نبش ولم يأخذ شيئا، فهو بمنزلة من نقب بيتا ولم يأخذ شيئا، لما تقدم. (34745) 17 - وعنه، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي أمير المؤمنين عليه السلام بنباش فأخر عذابه إلى يوم الجمعة فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا يتوطؤنه بأرجلهم حتى مات. أقول: حمله الشيخ على من تكرر منه ذلك ثلاث مرات واقيم عليه الحد، لما مر. 20 - باب حكم من سرق حرا فباعه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن حنان عن معاوية بن طريف بن سنان الثوري قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن رجل سرق حرة فباعها، قال: فقال: فيها أربعة حدود: أما أولها فسارق تقطع يده، والثانية إن كان وطأها جلد الحد، وعلى الذي اشترى إن كان وطأها إن كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد الحد، وإن كان لم يعلم فلا شئ عليه، وعليها هي إن كان استكرهها فلا شئ عليها، وإن كانت أطاعته جلدت الحد. ورواه الصدوق باسناده عن طريف ابن سنان مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام اتي برجل قد باع حرا، فقطع يده.


(16) يب: ج 10 ص 117 ح 85 صا: ج 4 ص 246. (17) يب: ج 10 ص 118 ح 88 صا: ج 4 ص 247. الباب 20 فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 229 - ح 1 يب: ج 10 ص 113 - ح 64 الفقيه: ج 4 ص 48 - ح 31. (2) الفروع ج 7 ص 229 - ح 2 - يب: ج 10 ص 113 - ح 62 [ * ]

[ 515 ]

3 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع الرجل وهما حران، يبيع هذا هذا وهذا هذا ويفران من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ويفران بأموال الناس، قال: تقطع أيديهما لأنهما سارقا أنفسهما وأموال الناس [ المسلمين ]. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله والأول باسناده عن محمد بن يحيى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزنا. 21 - باب حكم نفى السارق 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اقيم على السارق الحد نفى إلى بلدة اخرى. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد ابن محمد بن عيسى. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. (34750) 2 - العياشي في تفسيره عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زنى الرجل يجلد، وينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التى جلد بها إلى غيرها سنة وكذلك ينبغي للرجل إذا سرق وقطعت يده. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة عن سماعة، قال: ينفى الرجل إذا قطع.


(3) الفروع: ج 7 ص 229 - ح 3 - يب: ج 10 ص 113 - ح 63. وتقدم في ب 28 من أبواب الزنا ما يدل على ذلك. الباب 21 - فيه: 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 230 - ح 1 - يب: ج 10 ص 111 - ح 52 الفقيه: ج 4 ص 46 - ح 19. (2) تفسير العياشي: ج 1 ص 316 - ح 97. (3) يب: ج 10 ص 127 - ح 125. [ * ]

[ 516 ]

22 باب أنه لا يقطع سارق الطير 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام اتي بالكوفة برجل سرق حماما فلم يقطعه، وقال: لا أقطع في الطير. ورواه الصدوق باسناده عن غياث بن إبراهيم مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا قطع في ريش يعني الطير كله. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد ابن عيسى. 23 - باب أنه لا قطع في سرقة الحجارة من الرخام ونحوها، ولا في سرقة الثمار قبل احرازها 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا قطع على من سرق الحجارة يعني الرخام وأشباه ذلك. (34755) 2 - وبهذا الاسناد قال: قضى النبي صلى الله عليه وآله فيمن سرق الثمار في كمه


الباب 22 - فيه: حديثان: (1) الفروع: ج 7 ص 230 - ح 4 - يب: ج 10 ص 111 - ح 51 - الفقيه: ج 4 ص 43 - ح 3. (2) الفروع: ج 7 ص 230 - ح 1 - يب: ج 10 ص 110 - ح 49. الباب 23 - فيه: 8 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 230 - ح 2 - يب: ج 10 ص 111 - ح 50. (2) الفروع: ج 7 ص 230 - ح 3 - يب: ج 10 ص 110 - ح 48، قال المجلسي رحمه الله في المرآت: [ * ]

[ 517 ]

فما أكلوا منه فلا شئ عليه، وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين. 3 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا قطع في ثمر ولا كثر - والكثر شحم النخل. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله إلا أنه قال: والكثر الجمار. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله وكذا الأول. 4 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان، وعن خلف بن حماد، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فاخذ قطع. 5 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة، عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يقطع من سرق شيئا من الفاكهة، وإذا مر بها فليأكل ولا يفسد. 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي لا قطع في ثمر ولا كثر. (34760) 7 - وباسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان، قال: يقطع به. أقول: هذا محمول على كونه حرزا، لما مر.


لم يعمل بظاهره أحد من الاصحاب. (3) الفروع: ج 7 ص 231 - ح 7 - يب: ج 10 ص 110 - ح 47 الفقيه: ج 4 ص 44 ح 10، وفيه: (الجمار) بدل شحم النخل فيما رأيناه. (4) يب: ج 10 ص 130 - ح 136. (5) يب: ج 10 ص 130 - ح 138. (6) الفقيه: ج 4 ص 365 - س 11. (7) الفقيه: ج 4 ص 49 - ح 33. [ * ]

[ 518 ]

8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: لا قطع في شئ من طعام غير مفروغ منه. 24 - باب حكم من سرق من المغنم والبيدر وبيت المال 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام أن عليا عليه السلام قال في رجل أخذ بيضة من المقسم [ المغنم ] فقالوا: قد سرق اقطعه، فقال: إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك. 2 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام اتي برجل سرق من بيت المال، فقال: لا يقطع فان له فيه نصيبا. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد وكذا الذي قبله. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه. أقول: حمله الشيخ على أنه مقصور على ما فعله علي عليه السلام وأنه فعل ذلك للمصلحة، وجوز


(8) قرب الاسناد: ص 71 - ح 5. الباب 24 فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 2 23 - ح 7 - يب: ج 10 ص 104 - ح 23 - صا: ج 4 ص 241 (2) الفروع: ج 7 ص 23 1 - ح 6 - يب: ج 10 ص 105 - ح 24 - صا: ج 4 ص 241 (3) يب: ج 10 ص 105 - صا: ج 4 ص 241، لما مضى في ب 2 - ح 1 (حديث محمد بن مسلم) وح 2 (حديث عبد الله بن سنان) وح 4 (حديث سماعة بن مهران) وح 5 (حديث علي بن حمزة) وح 6 (حديث أبي بصير) وغيره، ويأتي في ح 6. [ * ]

[ 519 ]

حمله على من لم يكن له في المغنم نصيب، وعلى من سرق أزيد من نصيبه بربع دينار لما مضى ويأتي. (34765) 4 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: رجل سرق من المغنم ايش الذي يجب عليه ؟ أيقطع ؟ [ الشئ الذي يجب عليه القطع ] قال: ينظر كم نصيبه، فان كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله، وإن كان أخذ مثل الذي له فلاشئ عليه وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار قطع. ورواه الصدوق باسناده عن يونس مثله. 5 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن عليهم السلام. وعن المفضل بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه إنما أخذ حقه، فإذا كان من إمام عادل عليه القتل. 6 - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن سعيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل سرق من الفئ قال: بعد ما قسم ؟ أو قبل ؟ قلت: أجبني فيهما جميعا، قال: إن كان سرق بعد ما أخذ حصته منه قطع، وإن كان سرق قبل أن يقسم لم يقطع حتى ينظر ماله فيه فيدفع إليه حقه منه، فان كان الذي أخذ أقل مما له اعطي بقية حقه ولا شئ عليه إلا أنه يعزر لجرأته، وإن كان الذي أخذ مثل حقه اقر في يده وزيد أيضا، وإن كان الذي سرق أكثر مما له بقدر مجن قطع وهو صاغر، وثمن مجن ربع دينار.


(4) يب: ج 10 ص 106 - ح 27 - صا: ج 4 ص 242 الفقيه: ج 4 ص 45 - ح 12. (5) يب: ج 10 ص 128 - ح 127 (6) يب: ج 10 ص 129 - ح 131. [ * ]

[ 520 ]

7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) قال: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجلان سرقا من مال الله أحدهما عبد من مال الله والاخر من عرض الناس، فقال علي عليه السلام: أما هذا فهو مال الله ولا حد عليه ومال الله أكل بعضه بعضا، وأما الاخر فعليه الحد فقطع يده. ورواه الشيخ والكليني كما يأتي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 25 - باب أنه لا يقطع السارق في عام المجاعة في شئ مما يؤكل 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن زياد القندي، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع السارق في سنة المحل [ المحق ] في شئ مما يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك. ورواه الصدوق باسناده عن زياد بن مروان القندي مثله إلا أنه قال: واللحم والقثاء. (34770) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: لا يقطع السارق في عام سنة يعني عام مجاعة. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عمن أخبره، عن


(7) نهج البلاغة: ج 6 فيض الاسلام: ص 1208 - 2 63 - يب: ج 10 ص 125 - ح 118 الفروع: ج 7 ص 264 - ح 24. ويأتي في ب 29 - ح 4. وتقدم في ب 2 و 6 ما يدل على ذلك. الباب 25 - فيه: 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 231 - ح 1 - يب: ج 10 ص 112 - ح 60 - الفقيه: ج 4 ص 52 - ح 10. (2) الفروع: ج 7 ص 231 - ح - 2 يب: ج 10 ص 112 - ح 59 - الفقيه: ج 4 ص 43 - ح 2. (3) الفروع: ج 7 ص 231 - ح 3 - يب: ج 10 ص 112 - ح 61. [ * ]

[ 521 ]

أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يقطع السارق في أيام المجاعة. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم والأول باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله. 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة - يعني في المأكول دون غيره. 26 - باب حكم من أخذ شيئا من بيت المال عارية أو غير عارية 1 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم، عن الحجال، عن صالح بن السندي، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي رافع قال: كنت على بيت مال علي بن أبي طالب عليه السلام وكاتبه، وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة قال: فأرسلت إلى بنت أمير المؤمنين عليه السلام فقالت لي: بلغني أن في بيت مال أمير المؤمنين عليه السلام عقد لؤلؤ وهو في يدك وأنا احب أن تعيرنيه أتجمل به في أيام عيد الأضحى فأرسلت إليها: عارية مضمونة مردودة ؟ يا بنت أمير المؤمنين قالت: نعم، عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام، فدفعته إليها وأن أمير المؤمنين عليه السلام رآه عليها فعرفه فقال لها: من أين صار إليك هذا العقد ؟ فقالت: استعرته من علي بن أبى رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين لأتزين به في العيد ثم أرده، قال: فبعث إلى أمير المؤمنين عليه السلام فجئته، فقال لي: أتخون المسلمين يا ابن أبي رافع ؟ ! فقلت له: معاذ الله أن أخون المسلمين، فقال: كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذي في بيت مال المسلمين بغير إذني ورضاهم ؟ ! فقلت: يا أمير المؤمنين عليه السلام إنها ابنتك وسألتني أن اعيرها إياه تتزين به فأعرتها إياه عارية مضمونة مردودة، فضمنته في


(4) الفقيه: ج 4 ص 43 - ح 2. الباب 26 - فيه: حديث: (1) يب: ج 10 ص 151 - ح 37. [ * ]

[ 522 ]

مالي وعلى أن أرده سليما إلى موضعه، قال: فرده من يومك وإياك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي ثم اولى لابنتي لو كانت أخذ العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذا أول هاشمية قطعت يدها في سرقة إلى أن قال: فقبضته منها ورددته إلى موضعه. 27 - باب حكم مانع الزكاة والمهر والدين 1 - محمد بن الحسن باسناد - ه عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله عن علي بن سليمان بن رشيد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس، عن إسماعيل ابن كثير بن سام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: السراق ثلاثة: مانع الزكاة. ومستحل مهور النساء، كذلك من استدان دينا ولم ينو قضاءه. ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد. أقول: الظاهر أن المراد التشبيه في التحريم لا في ثبوت الحد، لما مرمن أنه لا قطع على من سرق من غير حرز وغير ذلك. 28 - باب حكم الصبيان إذا سرقوا (34775) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصبي يسرق، قال: يعفا عنه مرة ومرتين ويعزر في الثالثة، فان عاد قطعت أطراف أصابعه، فان عاد قطع أسفل من ذلك.


الباب 27 - فيه: حديث: (1) يب: ج 10 ص 153 - ح 42 الخصال ط الكمباني: ص 74 - ح 3. الباب 28 - فيه: 16 حديثا وفي الفهرس 15 (1) الفروع: ج 7 ص 232 - ح 1 - يب: ج 10 ص 119 - ح 90، قال المحقق رحمه الله في الشرايع: لو سرق الطفل لم يحد ويؤدب ولو تكررت سرقته، وقال الشيخ رحمه الله في النهاية: [ * ]

[ 523 ]

2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: إذا سرق الصبي عفي عنه، فان عاد عزر فان عاد قطع أطراف الأصابع، فان عاد قطع أسفل من ذلك. 3 - وقال: اتي علي عليه السلام بغلام يشك في احتلامه، فقطع أطراف الأصابع. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه والذي قبله باسناده عن يونس مثله. 4 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الصبي يسرق فقال: إذا سرق مرة وهو صغير عفي عنه، فان عاد عفي عنه، فان عاد قطع بنانه، فان عاد قطع أسفل من ذلك. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري إلا أنه قال: فان عاد قطع أسفل من بنانه، فان عاد قطع أسفل من ذلك. 5 - وبالاسناد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم


يعفا عنه أولا، فان عاد حكت أنامله حتى تدمى، فان عاد قطعت أنامله، فان عاد قطع كما يقطع الرجل، وبهذا روايات، وقال الشهيد رحمه الله في المسالك: ما اختاره هو المشهور بين المتأخرين والذي نقله عن النهاية وافقه عليه القاضي والعلامة في المختلف لكثرة الاخبار الواردة به، وهي مع وضوح سندها وكثرتها مختلفة الدلالة وينبغي حملها على كون الواقع تأديبا منوطا بنظر الامام عليه السلام لا حدا (مرآت). (2) الفروع: ج 7 ص 232 - ح 4 - يب: ج 10 ص 118 - ح 89 - صا: ج 4 ص 248. (3) الفروع: ج 7 ص 232 - ح 4 - يب: ج 10 ص 118 - ح 89 - صا: ج 4 ص 248. قال العلامة المجلسي رحمه الله في المرآت: يمكن حمل قطع أطراف الاصابع في مثله على قطع لحمها كما ورد في غيرها من الاخبار، ويمكن الحمل على التخيير أيضا كما يؤمى إليه خبر عبد الله ابن سنان، ويحتمل الحمل على اختلاف السن، والاظهر أنه منوط بنظر الامام عليه السلام (4) الفروع: ج 7 ص 232 - ح 2 - يب، ج 10 ص 119 - ح 91. (5) الفروع: ج 7 ص 232 - ح 3 - يب: ج 10 ص 119 - ح 92. [ * ]

[ 524 ]

عليه السلام: الصبيان إذا اتي بهم علي [ عليا ] عليه السلام قطع أناملهم، من أين قطع ؟ فقال: من المفصل مفصل الأنامل. ورواه الشيخ باسناده عن صفوان نحوه. (34780) 6 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي علي عليه السلام بجارية لم تحض قد سرقت فضربها أسواطا ولم يقطعها، ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل ابن أبي زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصبي يسرق قال: يعفا عنه مرة، فان عاد قطعت أنامله أو حكت حتى تدمى فان عاد قطعت أصابعه، فان عاد قطع أسفل من ذلك. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. 8 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد من أصحابه عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: أتي علي عليه السلام بغلام قد سرق فطرف أصابعه ثم قال: أما لئن عدت لاقطعنها، ثم قال: أما أنه ما عمله إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا. وعن الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد، عن الوشا، عن أبان مثله. 9 - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سرق الصبي ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه، قال: وقال: ولم يصنعه إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا. ورواه الشيخ باسناده


(6) الفروع: ج 7 ص 232 - ح 5 - يب: ج 10 ص 121 - ح 102. (7) الفروع: ج 7 ص 233 - ح 6 - يب: ج 10 ص 119 - ح 93. (8) الفروع: ج 7 ص 233 - ح 7 يب: ج 10 ص 119 - ح 94، قوله: فطرف أصابعه، أي قطع أطرافها أو خضبها بالدم كناية عن حكها. قال الفيروز آبادي: طرفت المرأة بنانها: خضبتها. (9) الفروع: ج 7 ص 233 - ح 8 - يب: ج 10 ص 120 - ح 95 - صا: ج 4 ص 248. [ * ]

[ 525 ]

عن أبان والذي قبله باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله. 10 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبي يسرق قال: إن كان له تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حد من حدود الله تعالى. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى. أقول: هذا محمول على قطع بعض الأصابع، لما مر. (34785) 11 - وعن حميد بن زياد، عن عبيدالله بن أحمد النهيكي، عن ابن أبي عمير، عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن خالد بن عبد الله القسرى قال: كنت على المدينة فأتيت بغلام قد سرق فسألت أبا عبد الله عليه السلام عنه فقال: سله حيث سرق هل كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة ؟ فان قال: نعم، قيل له: أي شئ تلك العقوبة ؟ فان لم يعلم أن عليه في السرقة قطعا فخل عنه، فأخذت الغلام وسألته فقلت له: أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة ؟ قال: نعم، قلت: أي شئ هو ؟ قال: [ الضرب ] أضرب فخليت عنه. محمد بن الحسن باسناده عن حميد بن زياد مثله. 12 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن عبد الله بن هلال، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبي يسرق، فقال: إن كان له سبع سنين أو أقل رفع عنه، فان عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه أو حكت حتى تدمى، فان عاد قطع منه أسفل من بنانه، فان عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده ولا يضيع حد من حدود الله عزوجل. ورواه الصدوق باسناده عن العلا مثله.


(10) الفروع: ج 7 ص 233 - ح 9 - يب: ج 10 ص 120 - ح 96 - صا: ج 4 ص 248 حملها الشيخ في الاستبصار أولا على ما إذا تكرر منهم الفعل، وثانيا على من يعلم وجوب القطع عليه من الصبيان في السرقة وان لم يكن قد احتلم، قال: فانه إذا كان كذلك جاز للامام ان يقطعه. (11) الفروع: ج 7 ص 233 - ح 11 - يب: ج 10 ص 120 - ح 99 - صا: ج 4 ص 249. (12) يب: ج 10 ص 120 - ح 97 - صا: ج 4 ص 249 - الفقيه: ج 4 ص 44. [ * ]

[ 526 ]

3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن حفص المروزي، عن الرجل عليه السلام قال: إذا تم للغلام ثمان سنين فجائز أمره وقد وجبت عليه الفرائض والحدود، وإذا تم للجارية تسع سنين فكذلك. أقول: حمله الشيخ على من تكرر منه الفعل. 14 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: إذا سرق الصبي ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله، وقال أبو عبد الله عليه السلام: أتي أمير المؤمنين عليه السلام بغلام قد سرق ولم يبلغ الحلم فقطع من لحم أطراف أصابعه، ثم قال: إن عدت قطعت يدك. 15 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت: الصبي يسرق ؟ قال: يعفا عنه مرتين فان عاد الثالثة قطعت أنامله، فان عاد قطع المفصل الثاني، فان عاد قطع المفصل الثالث وتركت راحته وإبهامه. (34790) 16 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الصبي يسرق ما عليه ؟ قال: إذا سرق وهو صغير عفى عنه، وإن عاد قطعت أنامله، وإن عاد قطع أسفل من ذلك أو ما شاء الله. أقول: وجه الجمع في بعض الفروض المذكورة تخيير الإمام عليه السلام وأن له أن يفعل ما يقتضيه المصلحة. 29 - باب حكم سرقة العبد 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي


(13) يب: ج 10 ص 120 - ح 98 - صا: ج 4 ص 249. (14) يب: ج 10 ص 121 - ح 100 - صا: ج 4 ص 248. (15) يب: ج 10 ص 122 - ح 101. (16) البحار الحديثة: ج 10 (في مسائل علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام) ص 277 مسألة 4 الباب 29 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما يأتي (1) الفروع: ج 7 ص 234 - ح 5 - يب: ج 10 ص 111 - ح 53. [ * ]

[ 527 ]

ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد سرق واختان من مال مولاه قال: ليس عليه قطع. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عبدي إذا سرقني لم أقطعه، وعبدي إذا سرق غيري قطعته، وعبد الامارة إذا سرق لم أقطعه لأنه فئ. 3 - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع، فإذا سرق من غير مواليه قطع. ورواه الشيخ باسناده عن يونس والذي قبله باسناده عن علي ابن إبراهيم والذي قبلهما باسناده عن سهل بن زياد مثله. 4 - محمد بن الحسن باسناده عن علي، عن أبيه، عن الوشاء، عن عاصم ابن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين قد سرقا من مال الله أحدهما عبد مال الله والآخر من عرض الناس، فقال: أما هذا فمن مال الله ليس عليه شئ مال الله أكل بعضه بعضا، وأما الاخر فقدمه وقطع يده ثم أمر أن يطعم اللحم والسمن حتى برئت يده. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله. (34795) 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم ويوسف ابن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا اخذ رقيق الامام لم يقطع وإذا سرق واحد من رقيقي من مال الامارة قطعت يده، قال: وسمعته يقول: إذا


(2) الفروع: ج 7 ص 237 - ح 20 - يب: ج 10 ص 111 - ح 54. (3) الفروع: ج 7 ص 237 - ح 22 - يب: ج 10 ص 111 - ح 55. (4) الفروع: ج 10 ص 125 - ح 118 - الفروع: ج 7 ص 264 - ح 24. (5) يب: ج 10 ص 111 - ح 56. [ * ]

[ 528 ]

سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه قطع. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 30 - باب أنه لا بد من العلم بتحريم السرقة في لزوم القطع، ولا بد من حسم يد السارق إذا قطعت وعلاجها والانفاق عليه حتى تبرأ وأمره بالتوبة، واستحباب تولية الشاهدين القطع 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي ابن مرداس، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن الحارث بن حضيرة قال: مررت بحبشي وهو يستقى بالمدينة فإذا هو أقطع، فقلت له: من قطعك ؟ قال: قطعني خير الناس إنا اخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فأقررنا بالسرقة فقال لنا: تعرفون أنها حرام ؟ فقلنا: نعم، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام، ثم أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتى برئت أيدينا، ثم أمر بنا فاخرجنا وكسانا فأحسن كسوتنا ثم قال لنا: إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنة، وإلا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف وترك الابهام ولم يقطعها، وأمرهم أن يدخلوا إلى دار الضيافة، وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برؤوا، فدعاهم فقال: يا هؤلاء إن أيديكم سبقتكم إلى


ويأتي في ب 35 ما يدل على ذلك. الباب 30 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 244 - ح 22 (2) الفروع: ج 7 ص 266 - ح 31 - يب: ج 10 ص 125 - ح 119. [ * ]

[ 529 ]

النار، فان تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنة فان لم تتوبوا ولم تقلعوا عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار. محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد مثله. 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم سراق قد قامت عليهم البينة وأقروا قال: فقطع أيديهم ثم قال: يا قنبر ضمهم إليك فداو كلومهم وأحسن القيام عليهم فإذا برأوا فأعلمني، فلما برأوا أتاه فقال: يا أمير المؤمنين القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم، فقال: اذهب فاكس كل رجل منهم ثوبين وأتني بهم، قال: فكساهم ثوبين ثوبين وأتى بهم في أحسن هيئة متردين مشتملين كأنهم قوم محرمون، فمثلوا بين يديه قياما فأقبل على الارض ينكتها بأصبعه مليا ثم رفع رأسه إليهم فقال: اكشفوا أيديكم، ثم قال: ارفعوا رؤوسكم إلى السماء فقولوا: اللهم إن عليا قطعنا ففعلوا، فقال: اللهم على كتابك وسنة نبيك، ثم قال لهم: يا هؤلاء إن تبتم سلمتم أيديكم، وإن لم تتوبوا ألحقتم بها ثم قال: يا قنبر خل سبيلهم واعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده. 4 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجال قد سرقوا فقطع أيديهم، ثم قال: إن الذي بان من أجسادكم قد يصل إلى النار فان تتوبوا تجتروها، وإلا تتوبوا تجتركم.


(3) يب: ج 10 ص 127 - ح 126. (4) العلل ج 2 ص 224 - ح 8، أي فان تتوبوا تجتروا أيديكم إلى الجنة وان لا تتوبوا تجركم الايدي إلى النار، وهذا كقوله عليه السلام في رواية اخرى: ان تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنة، وان لا تفعلوا يلحقكم الله تبارك وتعالى بأيديكم في النار. [ * ]

[ 530 ]

أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود هنا وفي مقدمات الحدود. 31 - باب أن السارق إذا تاب سقط عنه القطع دون الغرم، وحكم العفو عن السارق (34800) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن محبوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، وعلى حكم العفو عموما وخصوصا. 32 - باب حكم سرقة الابق والمرتد 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع وهو آبق لأنه بمنزلة المرتد عن الإسلام، ولكن يدعا إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الإسلام، فان أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة، ثم قتل، والمرتد إذا سرق بمنزلته. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعن


وتقدم ما يدل على بعض المقصود (هنا) أي في الابواب السابقة وفي ب 14 من مقدمات الحدود. الباب 31 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 122 - ح 106 - الفروع: ج 7 ص 220 - ح 8. وتقدم ما يدل على ذلك في ب 16 من مقدمات الحدود عموما وفي ب 17 منها حكم العفو عموما وخصوصا. الباب 32 - فيه: حديث: (1) الفقيه: ج 3 ص 88 - ح 9 الفروع: ج 7 ص 259 - ح 19 - يب: ج 10 ص 142 - ح 23. [ * ]

[ 531 ]

محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب. 33 - باب حكم رفع السارق إلى الوالى 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: اشتريت أنا والمعلى بن خنيس طعاما بالمدينة وأدركنا المساء قبل أن ننقله فتركناه في السوق في جواليقه وانصرفنا، فلما كان من الغد غدونا إلى السوق فإذا أهل السوق مجتمعون على أسود قد أخذوه وقد سرق جوالقا من طعامنا وقالوا: إن هذا قد سرق جوالقا من طعامكم فارفعوه إلى الوالي فكرهنا أن نتقدم على ذلك حتى نعرف رأى أبي عبد الله عليه السلام، فدخل المعلى على أبي عبد الله عليه السلام وذكر ذلك له، فأمرنا أن نرفعه، فرفعناه فقطع. 2 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل سرق فقامت عليه البينة أيرفع ويقطع ؟ وهو يقطع في غير حده ؟ قال: ارفعه. 34 - باب انه إذا اشترك جماعة في نحر بعير قد سرقوه وأكلوه قطعت أيمانهم مع الشرائط 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين


الباب 33 - فيه: حديثان: (1) يب: ج 10 ص 127 - ح 124. (2) يب: ج 10 ص 128 - ح 129. الباب 34 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 129 - ح 134 الفقيه: ج 4 ص 44 - ح 11. [ * ]

[ 532 ]

عليه السلام في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيهم نحروا فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه جميعا لم يخصوا أحدا دون أحد، فقضى عليه السلام أن تقطع أيمانهم. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن قيس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما. 35 - باب أن المملوك إذا أقر بالسرقة لم يقطع، وإذا قامت عليه بينة قطع (34805) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع، وإن شهد عليه شاهدان قطع. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب. أقول: وتقدم في الإقرار ما ظاهره المنافاة وبينا وجهه. أبواب حد المحارب 1 - باب أقسام حدودها وأحكامها 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من شهر السلاح في مصر


وتقدم في الابواب السابقة ما يدل على ذلك عموما. الباب 35 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفقيه: ج 4 ص 50 - ح 35 - يب: ج 10 ص 112 - ح 57. وتقدم في ج 16 (8) كتاب الاقرار ص 112 ب 6 ما ظاهره المنافاة. أبواب حد المحارب فيه: 7 أبواب: الباب 1 - فيه: 11 حديثا: (1) الفروع: ج 7 ص 248 - ح 12 - يب: ج 10 ص 132 - ح 141 - صا: ج 4 ص 257. [ * ]

[ 533 ]

من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك البلد، ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب، فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه، وإن شاء قطع يده ورجله، قال: وان ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الامام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه، قال: فقال له أبو عبيدة: أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: إن عفوا عنه كان على الامام أن يقتله لأنه قد حارب وقتل وسرق، قال: فقال أبو عبيدة: أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه، ألهم ذلك ؟ قال: لا، عليه القتل. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد نحوه. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " قال: ذلك إلى الامام يفعل ما شاء قلت: فمفوض ذلك إليه ؟ قال: لا، ولكن نحو الجناية. ورواه الشيخ باسناده عن يونس مثله. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم " إلى آخر الاية أي شئ عليه من هذه الحدود التي سمى الله عزوجل ؟ قال: ذلك إلى الامام إن شاء قطع وإن شاء نفى، وإن شاء صلب، وإن شاء قتل، قلت: النفي إلى أين ؟ قال: من مصر إلى مصر آخر وقال: إن عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا. أقول: يأتي وجهه.


(2) الفروع: ج 7 ص 246 - ح 5 - يب: ج 10 ص 133 - ح 146. قال العلامة المجلسي رحمه الله: لا ينافي هذا الخبر القول بالتخيير إذ مفاده ان الامام يختار ما يعمله صلاحا بحسب جنايته لا بما يشتهيه، وبه يمكن الجمع بين الاخبار المختلفة. (3) الفروع: ج 7 ص 245 - ح 3 المقنع: ص 152 س 7. [ * ]

[ 534 ]

4 - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عبيد الله المدايني، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سئل عن قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا " الآية، فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟ فقال: إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل به، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن شهر السيف وحارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الأرض الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. ورواه أيضا باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد ابن محمد، عن جعفر بن محمد بن عبد الله، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن عبيدالله المدايني عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن محمد بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن أبي الحسن عليه السلام مثله. ورواه الشيخ باسناده عن يونس مثله. (34810) 5 - وعن علي بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي [ الميثمي ]، عن علي بن أسباط، عن داود بن أبي زيد، عن عبيد بن بشر الخثعمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قاطع الطريق وقلت: الناس يقولون: إن الامام فيه مخير أي شئ شاء صنع، قال: ليس أي شئ شاء صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم، من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب، ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل، ومن قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله، ومن قطع الطريق فلم يأخذ مالا ولم يقتل نفي من الأرض. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله.


(4) الفروع: ج 7 ص 246 - ح 8 - يب: ج 10 ص 132 - ح 143. (5) الفروع: ج 7 ص 247 - ح 11 - يب: ج 10 ص 132 - ح 142 - صا: ج 4 ص 257. [ * ]

[ 535 ]

6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن، أبي نصر، عن داود الطائي، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المحارب وقلت له: إن أصحابنا يقولون: إن الامام مخير فيه إن شاء قطع، وإن شاء صلب، وإن شاء قتل، فقال: لا، إن هذه أشياء محدودة في كتاب الله عزوجل فإذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب، وإذا قتل ولم يأخذ قتل، وإذا أخذ ولم يقتل قطع وإن هو فر ولم يقدر عليه ثم أخذ قطع إلا أن يتوب، فإن تاب لم يقطع. 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد جميعا، عن أبان بن عثمان، عن أبي صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله قوم من بني ضبة مرضى فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: أقيموا عندي فإذا برئتم بعثتكم في سرية، فقالوا: اخرجنا من المدينة، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها، فلما برأوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الابل، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله الخبر، فبعث إليهم عليا عليه السلام وهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريبا من أرض اليمن فأسرهم وجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فنزلت هذه الاية " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض " فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله القطع، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد والذي قبله باسناده عن سهل ابن زياد مثله. 8 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره، عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين قال: قطع الطريق بحلولا على السابلة من الحجاج وغيرهم وأفلت القطاع إلى أن قال: وطلبهم العامل حتى ظفر هم ثم كتب بذلك إلى المعتصم فجمع الفقهاء


(6) الفروع: ج 7 ص 248 - ح 13 - يب: ج 10 ص 135. (7) الفروع: ج 7 ص 245 - ح 1 - يب: ج 10 ص 134. (8) تفسير العياشي: ج 1 ص 314 - ح 91. [ * ]

[ 536 ]

وابن أبي داود ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم وأبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام حاضر، فقالوا: قد سبق حكم الله فيهم في قوله: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض " ولأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء منهم، قال: فالتفت إلى أبي جعفر عليه السلام وقال: أخبرني بما عندك، قال: إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به، والذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق فان كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا، أمر بايداعهم الحبس فان ذلك معنى نفيهم من الأرض باخافتهم السبيل، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك، فكتب إلى العامل بأن يمتثل ذلك فيهم. 9 - وعن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " قال: الأمام في الحكم فيهم بالخيار إن شاء قتل وإن شاء صلب، وإن شاء قطع، وإن شاء نفى من الأرض. (34815) 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " الآية فقال: إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل، وإذا حارب وقتل وصلب قتل وصلب، فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله، فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي، وينبغي أن يكون نفيا شبيها بالقتل والصلب تثقل رجله ويرمى في البحر. أقول: حمل الشيخ التخيير على التقية، وجوز حمله على من حارب وشهر السلاح وضرب وعقر وأخذ المال وإن لم يقتل فانه يكون أمره إلى الامام. 11 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن علي بن حسان، عن أبي


(9) تفسير العياشي: ج 1 ص 415 - ح 93. (10) الفقيه: ج 4 ص 47 - ح 26. (11) تفسير علي بن ابراهيم: ص 155 - س 16. [ * ]

[ 537 ]

جعفر عليه السلام قال: من حارب [ الله ] وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى، ثم استثنى عزوجل " إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم " يعني يتوبوا قبل أن يأخذهم الامام. 2 - باب ان كل من شهر السلاح لاخافة الناس فهو محارب لا للعب سواء كان في مصر أو غيره من بلاد الاسلام أو الشرك 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يحيى، عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام قال من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد. ورواه الصدوق باسناده عن علي ابن رئاب مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن طلحة النهدي، عن سورة بن كليب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فيلقاه رجل ويستعقبه فيضربه ويأخذ ثوبه، قال: أي شئ يقول فيه من


الباب 2 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 247 - ح 6 - يب: ج 10 ص 134 - ح 147 - الفقيه: ج 4 ص 48 - ح 29، قال العلامة المجلسي رحمه الله: محمول على ما إذا شهر السلاح، وبه استدل من قال باشتراط كون المحارب من أهل الريبة، ويمكن أن يكون الاشتراط في الخبر لتحقق الاخافة. (2) الفروع: ج 7 ص 245 - ح 2 - يب: ج 10 ص 134 - ح 149 الفقيه: ج 4 ص 48 - ح 30. [ * ]

[ 538 ]

قبلكم ؟ قلت: يقولون: هذه دغارة معلنة وإنما المحارب في قرى مشركة، فقال: أيهما أعظم ؟ حرمة دار الاسلام ؟ أو دار الشرك ؟ قال: فقلت: دار الاسلام، فقال: هؤلاء من أهل هذه الاية " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى آخر الاية. ورواه الشيخ باسناده عن علي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى مثله. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أشار بحديدة في مصر قطعت يده، ومن ضرب بها قتل. (34820) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكين، فقال: إن كان يلعب فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل عليه. 3 - باب حكم المحارب بالنار 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم، أنه يغرم قيمة الدار وما فيها، ثم يقتل. ورواه الشيخ باسناده عن السكوني.


(3) يب: ج 10 ص 135 - ح 154. (4) قرب الاسناد: ص 112 - س 1. وتقدم في الباب الماضي وج 11 (6) ص 91 - ح 4 ما يدل على ذلك عموما، ويأتي في الباب الاتي ما يدل عليه. الباب 3 - فيه: حديث: (1) يب: ج 10 ص 231 - ح 45 - الفقيه: ج 4 ص 120 - ح 1. [ * ]

[ 539 ]

4 - باب حد نفي المحارب وحكم الناصب 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " الآية قال: لا يبايع ولا يؤوى [ ولا يطعم ] ولا يتصدق عليه. 2 - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عبيدالله المدايني، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث المحارب قال: قلت: كيف ينفى ؟ وما حد نفيه ؟ قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنه منفى فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تواكلوه ولا تشاربوه، فيفعل ذلك به سنة، فان خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة، قلت: فان توجه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟ قال: إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. ورواه العياشي في تفسيره عن أبي إسحاق المدايني عن الرضا عليه السلام مثله. 3 - ورواه أيضا عن إسحاق المدايني، عن أبي الحسن عليه السلام نحوه إلا أنه قال: فقال له الرجل: فان أتى أرض الشرك فدخلها ؟ قال: يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك. (34825) 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سليمان، عن


الباب 4 - فيه: 8 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 246 - ح 4 - يب: ج 10 ص 134 - ح 148. (2) الفروع: ج 7 ص 246 - ح 8 - يب: ج 10 ص 132 - ح 143، وقد مر في ب 1 - ح 4 تمام الحديث تفسير العياشي: ج 1 ص 317 - ح 99. (3) تفسير العياشي: ج 1 ص 317 - ح 98. (4) الفروع: ج 7 ص 247 - ح 9 - يب: ج 10 ص 132 ح 144 - يب: ج 10 ص 131 - 140. [ * ]

[ 540 ]

عبيدالله بن إسحاق، عن أبي الحسن عليه السلام مثله إلا أنه قال في آخره: يفعل ذلك به سنة فانه سيتوب وهو صاغر، قلت: فان أم أرض الشرك يدخلها ؟ قال: يقتل. ورواه الشيخ باسناده عن يونس. ورواه أيضا باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد بن عبيدالله، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن عبيد الله المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه إلا أنه أسقط قوله: فان أم أرض الشرك الخ. 5 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا " الآية، هذا نفى المحارب غير هذا النفي، قال: يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ويحمل في البحر ثم يقذف به، لو كان النفي من بلد إلى بلد كان يكون إخراجه من بلد إلى بلد عدل القتل والصلب والقطع، ولكن يكون حدا يوافق القطع والصلب. 6 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن خلف بن حماد، عن موسى بن بكر، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا نفى أحدا من أهل الاسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الاسلام، فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الاسلام. 7 - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة عن أبي بصير قال: سألته عن الانفاء من الأرض كيف هو ؟ قال: ينفى من بلاد الاسلام كلها، فان قدر عليه في شئ من أرض الاسلام قتل ولا أمان له حتى يلحق بأرض الشرك. أقول: هذا والذي قبله لا تصريح فيهما بنفى المحارب فلعل المراد نفى غيره، ويمكن الجمع بتخيير الامام في كيفية النفي، وبالحمل على التقسيم بأن


(5) الفروع: ج 7 ص 247 - ح 10. (6) يب: ج 10 ص 36 - ح 127. (7) يب: ج 10 ص 153 - ح 43 [ * ]

[ 541 ]

يكون كل نفى موافقا للحد الخاص بتلك الحالة، وهذا أقرب. 8 - العياشي في تفسيره، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام في قوله: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله إلى قوله أو يصلبوا " الاية قال: لا يبايع ولا يؤتى بطعام ولا يتصدق عليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى حكم الناصب في القذف، ويأتي ما يدل عليه في القصاص وغيره. 5 - باب انه لا يجوز الصلب أكثر من ثلاثة أيام، وينزل في الرابع ويصلى عليه ويدفن. (34830) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام، ثم أنزله في اليوم الرابع فصلى عليه ودفنه. 2 - وبهذا الاسناد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن السكوني وذكر الحديث الأول. 3 - قال: وقال الصادق عليه السلام: المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة


(8) تفسير العياشي: ج 1 ص 316 - ح 94. وتقدم في ب 27 (ما يدل على ذلك وعلى حكم الناصب) من القذف، ويأتي ما يدل عليه في القصاص. الباب 5 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 246 - ح 7 - يب: ج 10 ص 135 - ح 151 - الفقيه: ج 4 ص 48 - ح 28. (2) الفروع: ج 7 ص 268 - ح 39 - يب: ج 10 ص 150 - ح 31. (3) الفقيه: ج 4 ص 48 - ح 27. [ * ]

[ 542 ]

أيام ويغسل ويدفن، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاحتضار. 6 - باب قتل الدعاة إلى البدع 1 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن الحسين ابن الحسن بن بندار، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، أن أبا الحسن عليه السلام أهدر مقتل فارس بن حاتم وضمن لمن يقتله الجنة فقتله جنيد، وكان فارس فتانا يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة، فخرج من أبي الحسن عليه السلام: هذا فارس يعمل من قبلي فتانا داعيا إلى البدعة ودمه هدر لكل من قتله ممن هو الذي يريحني منه ويقتله، وأنا ضامن له على الله الجنة. 2 - وعنه، عن سعد، عن جماعة من أصحابنا، عن جنيد أن أبا الحسن


وتقدم ما يدل على ذلك في ج 2 (1) ص 678 ب 49 - ح 1 من الاحتضار. الباب 6 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) رجال الكشي: ص 325 - س 3، وفيه: أمر بقتل فارس. (2) رجال الكشي: ص 32 5 - س 6، وفيه: عن جنيد قال: سمعته أنا بعد ذلك من جنيد أرسل إلى أبو الحسن العسكر عليه السلام يأمرني بقتل فارس بن حاتم لعنه الله فقلت لاخي: أسمعته منه يقول لي ذلك يشافهني به قال: فبعث الي فدعاني فصرت إليه فقال: آمرك بقتل فارس بن حاتم فناولني دراهم من عنده وقال اشتر بهذه سلاحا فاعرضه علي فاشتريت سيفا فعرضته عليه فقال: رد هذا وخذ غيره، قال: فرددت واخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه، فقال: هذا نعم، فجئت إلى فارس، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء فضربت على رأسه فصرعت فثنيت عليه فسقط ميتا ووقعت الصيحة فرميت الساطور من يدي واجتمع الناس واخذوا يدورون إذ لم يوجد هناك احد غيري فلم يروا معي سلاحا ولا سكينا، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئا ولم يروا أثر الساطور بعد ذلك. [ * ]

[ 543 ]

عليه السلام قال له: آمرك بقتل فارس بن حاتم الحديث وفيه أنه قتله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك. 7 - باب جواز دفاع المحارب وقتاله وقتله إذا لم يندفع بدونه (34835) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن الحسن بن السري، عن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اللص محارب لله ولرسوله فاقتلوه، فما دخل عليك فعلي. 2 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك فان استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه، وقال: اللص محارب لله ولرسوله فاقتله، فما منك منه فهو علي. 3 وفي (المجالس والأخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي عقدر [ غندر ]، عن أبي أيوب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من دخل على مؤمن داره محاربا له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن وهو في عنقي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد، ويأتي ما يدل عليه.


وتقدم في ج 11 (6) ص 94 ب 47 - ح 1 ما يدل على ذلك عموما في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. الباب 7 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) يب: ج 10 ص 135 - ح 152. (2) يب: ج 10 ص 136 - ح 155. (3) المجالس والاخبار: ص 62 - س 13. وتقدم في ج 11 (6) ص 91 ب 46 - ح 3 و 6 و 7 ما يدل على ذلك في الجهاد، ويأتي في ابواب الدفاع ما يدل عليه. [ * ]

[ 544 ]

أبواب حد المرتد 1 - باب أن المرتد عن فطرة قتله مباح لكل من سمعه، وذكر جملة من أحكامه 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: ومن جحد نبيا مرسلا نبوته وكذبه فدمه مباح، قال: فقلت: أرأيت من جحد الأمام منكم ما حاله ؟ فقال: من جحد إماما من الله وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الاسلام، لأن الأمام من الله ودينه من دين الله ومن برئ من دين الله فهو كافر ودمه مباح في تلك الحال إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال، وقال: ومن فتك بمؤمن يريد نفسه وماله فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال. 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد فقال: من رغب عن الاسلام وكفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد مثله. وعنه، عن أبيه


أبواب حد المرتد الباب 1 - فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفقيه: ج 4 ص 76 - ح 11، وفيه قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام، وقال: من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال، ومن دمر (أي دخل بغير اذن) على مؤمن في منزله بغير اذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال الحديث. (2) الفروع: ج 7 ص 256 - ح 1 - يب: ج 10 ص 136 - ح 1 - صا: ج 4 ص 252. [ * ]

[ 545 ]

وعنهم، عن سهل، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب عن العلا مثله. (34840) 3 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا صلى الله عليه وآله نبوته وكذبه فان دمه مباح لمن سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه يوم ارتد، ويقسم ماله على ورثته، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها، وعلى الامام أن يقتله ولا يستتيبه. ورواه الصدوق باسناده عن هشام بن سالم. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد. 4 - وباسناده عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل ابن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا من المسلمين تنصر فأتي به أمير المؤمنين عليه السلام فاستتابه فأبى عليه، فقبض على شعره ثم قال: طئوا يا عباد الله، فوطؤوه حتى مات. ورواه الصدوق باسناده عن موسى بن بكر. 5 - وعنه، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن مسلم تنصر، قال: يقتل ولا يستتاب، قلت: فنصراني أسلم ثم ارتد، قال: يستتاب فان رجع، وإلا قتل. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد وكذا الذي قبله. 6 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد قال: قرأت بخط رجل


(3) الفروع: ج 7 ص 257 - ح 11 - يب: ج 10 ص 136 - ح 1 - صا: ج 4 ص 253 - الفقيه: ج 3 ص 89 - ح 1. (4) الفروع: ج 7 ص 256 - ح 2 - يب: ج 10 ص 137 - ح 3 - صا: ج 4 ص 253 الفقيه: ج 3 ص 91 - ح 8. (5) الفروع: ج 7 ص 257 - ح 10 - يب: ج 10 ص 138 - ح 9 - صا: ج 4 ص 254 (6) يب: ج 10 ص 139 - ح 10. [ * ]

[ 546 ]

إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: رجل ولد على الاسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن الاسلام، هل يستتاب ؟ أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب عليه السلام: يقتل. 7 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أيوب بن نوح، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت مرتدا عن الاسلام وله أولاد ومال: فقال: ماله لولده المسلمين. ورواه الصدوق باسناده عن ابن فضال، عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطلاق والميراث، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب ان الطفل إذا كان احد أبويه مسلما فاختار الشرك عند البلوغ جبر على الاسلام فان قبل وإلا قتل بعد البلوغ (34845) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه قال: لا يترك وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيا. 2 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد من أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين، قال: لا يترك ولكن يضرب


(7) يب: ج 10 ص 143 - ح 27 الفقيه: ج 4 ص 92 - ح 10. وتقدم ما يدل على ذلك في ج 15 (7) ص 399 ب 30 - ح 1 وفي ب 35 - ح 1 من الطلاق وفي ج 16 (8) ب 6 - ح 5 من موانع الارث، ويأتي في ب 3 من هذه الابواب ما يدل عليه. الباب 2 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 256 - ح 4 - يب: ج 10 ص 140 - ح 14، وفيه: العمركي بن علي النيسابوري. (2) الفروع: ج 7 ص 257 - ح 7 - يب: ج 10 ص 140 - ح 15 - الفقيه: ج 3 ص 91. [ * ]

[ 547 ]

على الاسلام. ورواه الصدوق باسناده عن فضالة، عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، والذي قبله باسناده عن الحسين ابن سعيد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 3 - باب أن المرتد عن ملة يستتاب ثلاثة أيام فان تاب وإلا قتل وحكم ما لو ارتد مرة اخرى 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في حديث، قال: قلت: فنصراني أسلم، ثم ارتد ؟ قال: يستتاب فان رجع، وإلا قتل. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في المرتد يستتاب فان تاب، وإلا قتل الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، والذي قبله باسناده عن محمد بن يحيى مثله. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد عن جميل بن دراج وغيره عن أحدهما عليهما السلام في رجل رجع عن الاسلام فقال: يستتاب، فان تاب، وإلا قتل الحديث. (34850) 4 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام


قوله: وتقدم ما يدل على ذلك. أقول: ما وجدت فيما تقدم وما يأتي ما يدل عليه. الباب 3 - فيه: 7 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 257 - ح 10 - يب: ج 10 ص 138 - ح 9 - صا: ج 4 ص 254. (2) الفروع: ج 7 ص 256 - ح 2 - يب: ج 10 ص 137 - ح 4 - صا: ج 4 ص 253. (3) الفروع: ج 7 ص 256 - ح 5 - يب: ج 10 ص 137 - ح 5 - صا: ج 4 ص 253. (4) الفروع: ج 7 ص 257 - ح 9 - يب: ج 10 ص 137 - ح 6. [ * ]

[ 548 ]

برجل من بني ثعلبة، قد تنصر بعد اسلامه فشهدوا عليه، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما يقول هؤلاء الشهود ؟ فقال: صدقوا وأنا أرجع إلى الاسلام فقال: أما أنك لو كذبت الشهود، لضربت عنقك، وقد قبلت منك فلا تعد، فانك إن رجعت لم أقبل منك رجوعا بعده. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: المرتد عن الاسلام تعزل عنه امرأته، ولا تؤكل ذبيحته، ويستتاب ثلاثة أيام، فان تاب، وإلا قتل يوم الرابع. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد والذي قبله باسناده، عن أبي علي الأشعري، والذي قبلهما باسناده، عن أحمد بن محمد. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام مثله. وزاد، إذا كان صحيح العقل. ورواه في (المقنع) مرسلا. 6 - محمد بن الحسن، باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، وصفوان عن معاوية بن عمار، عن أبيه، عن أبي الطفيل أن بني ناجية قوما كانوا يسكنون الأسياف وكانوا قوما يدعون في قريش نسبا، وكانوا نصارى، فأسلموا، ثم رجعوا عن الاسلام، فبعث أمير المؤمنين عليه السلام معقل بن قيس التميمي، فخرجنا معه، فلما انتهينا إلى القوم، جعل بيننا وبينه أمارة، فقال: إذا وضعت يدى على رأسي فضعوا فيهم السلاح، فأتاهم فقال: ما أنتم عليه ؟ فخرجت طائفة فقالوا: نحن نصارى فأسلمنا لا نعلم دينا خيرا من ديننا، فنحن عليه، وقالت طائفة: نحن كنا نصارى ثم أسلمنا ثم عرفنا، أنه لا خير من الدين الذي كنا عليه، فرجعنا إليه فدعاهم إلى الاسلام ثلاث مرات فأبوا، فوضع يده على رأسه قال: فقتل مقاتليهم، وسبى


(5) الفروع: ج 7 ص 258 - ح 17 - يب: ج 10 ص 138 - ح 7 - صا: ج 4 ص 254 - الفقيه: ج 3 ص 89 - المقنع: ص 162 - س 17، وكذا في المسودة والصحيح: اليوم الرابع. (6) يب: ج 10 ص 139 - ح 12. [ * ]

[ 549 ]

ذراريهم قال: فأتى بهم عليا عليه السلام فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمأة ألف درهم فأعتقهم وحمل إلى علي عليه الصلاة والسلام خمسين ألفا فأبى أن يقبلها، قال: فخرج بها فدفنها في داره ولحق بمعاوية قال: فخرب أمير المؤمنين عليه السلام داره وأجاز عتقهم. 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال علي عليه السلام: إذا أسلم الأب جر الولد إلى الاسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام فان أبى قتل، وإن أسلم الولد لم يجر أبويه ولم يكن بينهما ميراث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه، وقد حمل الشيخ وغيره هذه الأحاديث على المرتد عن ملة، لا عن فطرة لما مر، وذلك ظاهر من أكثرها. 4 - باب أن المرأة المرتدة لا تقتل بل تحبس وتضرب ويضيق عليها 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرتدة عن الاسلام قال: لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب إلا ما يمسك نفسها وتلبس خشن الثياب، وتضرب على الصلوات. ورواه الصدوق باسناده، عن حماد عن الحلبي مثله إلا أنه قال: أخشن الثياب. (3 4855) 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام، قال: إذا ارتدت المرأة عن الاسلام لم تقتل ولكن تحبس أبدا. ورواه الصدوق باسناده، عن غياث بن إبراهيم مثله.


(7) الفقيه: ج 3 ص 92 - ح 11. وتقدم في ب 1 ما يدل على ذلك، ويأتي في ب 8 و 9 ما يدل عليه. الباب 4 - فيه: 6 أحاديث: (1) يب: ج 10 ص 143 - ح 26 - الفقيه: ج 3 ص 89. (2) يب: ج 10 ص 142 - ح 25 الفقيه: ج 3 ص 90 - صا: ج 4 ص 255. [ * ]

[ 550 ]

3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يخلد في السجن إلا ثلاثة: الذي يمسك على الموت، والمرأة ترتد عن الاسلام، والسارق بعد قطع اليد والرجل. ورواه الكليني كما مر في السرقة. 4 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المرتد يستتاب فان تاب وإلا قتل، والمرأة تستتاب فإن تابت وإلا حبست في السجن، واضر بها. 5 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر، قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام، في وليدة كانت نصرانية فأسلمت وولدت لسيدها، ثم إن سيدها مات وأوصى بها عتاقة السرية على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا وتنصرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث، فقضى فيها أن يعرض عليها الاسلام، فعرض عليها الاسلام فأبت، فقال: ما ولدت من ولد نصرانيا، فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيدها الأول، وأنا أحبسها حتى تضع ولدها، فإذا ولدت قتلتها. أقول: ذكر الشيخ أنه مقصور على ما حكم به علي عليه السلام، ولا يتعدى إلى غيرها قال: ولعلها تزوجت بمسلم ثم ارتدت وتزوجت فاستحقت القتل لذلك. 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والمرأة إذا ارتدت عن الاسلام استتيبت، فان تابت وإلا خلدت


(3) يب: ج 10 ص 144 - ح 29 - الفقيه: ج 3 ص 20 - صا: ج 4 ص 255 - الفروع: ج 7 ص 270 - ح 45، كما مر في ب 5 - ح 5. (4) يب: ج 10 ص 244 - ح 30 - صا: ج 4 ص 255. (5) يب: ج 10 ص 143 - ح 28 - صا: ج 4 ص 255. (6) الفروع: ج 7 ص 256 - ح 3 يب: ج 10 ص 137 - ح 4 - صا: ج 4 ص 253. [ * ]

[ 551 ]

في السجن وضيق عليها في حبسها. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب. 5 - باب حكم الزنديق والمنافق والناصب (34860) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام اتى بزنديق فضرب علاوته فقيل له: إن له مالا كثيرا، فلمن تجعل ماله ؟ قال: لولده ولورثته ولزوجته. 2 - وبهذا الأسناد أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبرائة جازت شهادة الرجلين وأبطل شهادة الألف، لأنه دين مكتوم. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد وكذا الذي قبله. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لولا أني أكره أن يقال: إن محمدا استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم، لضربت أعناق قوم كثير 4 - وعن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن الأبزاري الكناسي، عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لو أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: والله ما أدري، أنبي أنت أم لا، كان يقبل منه ؟ قال: لا، ولكن كان يقتله، إنه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبدا. محمد بن الحسن باسناده


الباب 5 - فيه: 6 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 258 - ح 15 - يب: ج 10 ص 140 - ح 16. (2) الفروع: ج 7 ص 258 - ح 16 - يب: ج 10 ص 141 - ح 17. (3) الروضة: ج (8) ص 345 - ح 544. (4) الفروع: ج 7 ص 258 - ح 14 - يب: ج 10 ص 141 - ح 22 [ * ]

[ 552 ]

عن علي بن إبراهيم مثله. 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، رفعه قال: كتب عامل [ غلام ] أمير المؤمنين عليه السلام إليه: إني أصبت قوما من المسلمين زنادقة، وقوما من النصارى زنادقة، فكتب إليه: أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة، ثم تزندق، فاضرب عنقه، ولا تستتبه، ومن لم يولد منهم على الفطرة، فاستتبه، فان تاب، وإلا: فاضرب عنقه، وأما النصارى فماهم عليه، أعظم من الزندقة. ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال: ثم ارتد. (34865) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) باسناده الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: ولا يجوز قتل أحد من النصاب، والكفار، في دار التقية، إلا قاتل أو ساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك وأصحابك. أقول: وتقدم ما يدل على حكم الناصب. 6 - باب حكم الغلاة والقدرية 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشا بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي قوم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام فقالوا: السلام عليك يا ربنا فاستتابهم، فلم يتوبوا، فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة إلى جانبها اخرى وأفضى بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الاخرى حتى ماتوا. وعن علي بن إبراهيم


(5) يب: ج 10 ص 139 - ح 11 الفقيه: ج 3 ص 91. (6) العيون: ج 2 ص 124 - س 11. وتقدم في ب 4 من أبواب المحارب في حكم الناصب الباب 6 - فيه: 7 أحاديث: (1) الفروع: ج 7 ص 257 - ح 8 - يب: ج 10 ص 138 - ح 8 - يب: ج 10 ص 138 - ح 8 - صا: ج 4 ص 254 الفروع: ج 7 ص 258 - ح 18. [ * ]

[ 553 ]

عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم. أقول: حمله الشيخ على المرتد عن ملة، لما مر. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن صالح ابن سهل، عن كردين، عن رجل، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط فسلموا عليه وكلموه بلسانهم، فرد عليهم بلسانهم، ثم قال: إني لست كما قلتم، أنا عبد الله مخلوق، فأبوا عليه وقالوا: أنت هو، فقال: لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم في وتتوبوا إلى الله لأقتلنكم، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا، فأمر أن تحفر لهم آبار فحفرت، ثم خرق بعضها إلى بعض، ثم قذفهم فيها، ثم خمر رؤوسها ثم الهبت النار في بئر منها ليس فيه أحد منهم، فيدخل عليهم الدخان فيها فماتوا. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه الكشي في (كتاب الرجال) عن الحسين بن الحسن ابن بندار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، ورواه الشيخ في (المجالس والأخبار) باسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. 3 - الحسن بن سليمان في (مختصر البصائر) نقلا من كتاب ابن بابويه عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن موسى بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن علي عليهم السلام أنه دخل عليه مجاهد فقال: ما تقول في كلام القدرية ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: معك أحد منهم ؟ أو في البيت أحد منهم ؟ قال: وما تصنع بهم يا أمير المؤمنين ؟ قال: أستتبهم فان تابوا وإلا قتلتهم. 4 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن محمد بن


(2) الفروع: ج 7 ص 259 - ح 23 - الفقيه: ج 3 ص 90 - ح 5، الزط: بضم الزاي وتشديد المهملة، جنس من السودان والهنود رجال الكشي: ص 72 - ح 1 المجالس والاخبار: ص 59 - ح 23. (3) مختصر البصائر مخطوط. (4) رجال الكشي: ص 70 - ح 2. [ * ]

[ 554 ]

قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عثمان العبدي، عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن عبد الله بن سبا كان يدعي النبوة، وكان يزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله - تعالى عن ذلك - فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه فسأله فأقر وقال: نعم أنت هو، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأنا نبي، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك امك وتب، فأبى، فحبسه، واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأخرجه فأحرقه بالنار الحديث. (34870) 5 - وعنه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، ومحمد بن عيسى جميعا عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وهو يحدث أصحابه بحديث عبد الله بن سبا وما ادعى من الربوبية لأمير المؤمنين عليه السلام فقال: إنه لما ادعى ذلك فيه استتابه أمير المؤمنين عليه السلام فأبى أن يتوب، فأحرقه بالنار. 6 - وذكر الكشي عن بعض أهل العلم أن عبد الله بن سبا كان يهوديا، فأسلم. 7 - وعن الحسين بن الحسن بن بندار، عن سهل بن زياد في حديث أن أبا الحسن العسكري عليه السلام كتب إلى بعض أصحابنا في كتاب في حق الغلاة قال: وإن وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخرة. 7 - باب حكم من شتم النبي صلى الله عليه وآله أو ادعى النبوة كاذبا 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عمن شتم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال


(5) رجال الكشي: ص 70 - ح 3. (6) رجال الكشي: ص 71 - ح 3. (7) رجال الكشي: ص 322 - ح 3، فيه: فاخدش رأسه بالحجر. الباب 7 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 259 - ح 21 - يب: ج 10 ص 141 - ح 21. [ * ]

[ 555 ]

عليه السلام: يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الامام. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن حماد ابن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن بزيعا يزعم أنه نبي فقال: إن سمعته يقول ذلك فاقتله، قال: فجلست إلى جنبه غير مرة فلم يمكني ذلك. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (34875) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم، عن أبي جعفر عليه السلام قال في حديث: قال النبي صلى الله عليه وآله: أيها الناس إنه لا نبي بعدي ولا سنة بعد سنتي فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه، ومن تبعه فإنه في النار، أيها الناس أحيوا القصاص، وأحيوا الحق لصاحب الحق ولا تفرقوا وأسلموا وسلموا تسلموا " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ". 4 - وفي (عيون الأخبار) عن حمد بن إبراهيم الطالقاني، عن أحمد ابن محمد بن سعيد، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: وشريعة محمد صلى الله عليه وآله لا تنسخ إلى يوم القيامة، ولا نبي بعده إلى يوم القيامة، فمن ادعى نبيا أو أتى بعده بكتاب فدمه مباح لكل من سمع منه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(2) الفروع: ج 7 ص 258 - ح 13 - يب ج 10 ص 141 - ح 20. (3) الفقيه: ج 4 ص 121 (باب 63). (4) العيون: ج 2 ص 80 - ح 13. وتقدم في ب 4 من أبواب المحارب وب 1 و 3 ما يدل على ذلك. [ * ]

[ 556 ]

8 - باب ان المرتد إذا سرق قطع ثم قتل. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العبد إذا أبق من مواليه لم يقطع وهو آبق، لأنه مرتد عن الاسلام، ولكن يدعا إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الأسلام فان أبي أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة ثم قتل، والمرتد إذا سرق بمنزلته. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب. 9 - باب حكم من صلى للصنم 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى ابن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلين من المسلمين كانا بالكوفة، فأتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فشهد أنه رآهما يصليان للصنم، فقال له: ويحك لعله بعض من تشبه عليك، فأرسل رجلا فنظر إليهما وهما يصليان إلى الصنم، فأتى بهما فقال لهما: ارجعا، فأبيا فخد لهما في الأرض خدا فأجج نارا فطرحهما فيه. ورواه الصدوق باسناده عن موسى بن بكر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


الباب 8 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 259 - ح 19 - يب: ج 10 ص 142 - ح 23. الباب 9 - فيه: حديث واشارة إلى ما يأتي (1) يب: ج 10 ص 140 - ح 13 - الفقيه: ج 3 ص 91 - ح 6. ويأتي ما يدل على ذلك في الباب اللاحق. [ * ]

[ 557 ]

10 - باب جملة مما يثبت به الكفر والارتداد 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الصقر بن دلف، عن ياسر الخادم قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام يقول: من شبه الله بخلقه فهو مشرك، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر. (34880) 2 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن عبد الله، عن أبيه عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن المفضل بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن موسى ابن جعفر عليهما السلام وعلي ابنه في حجره وهو يقبله ويمص لسانه ويضعه على عاتقه ويضمه إليه ويقول: بأبي أنت ما أطيب ريحك وأطهر خلقك وأبين فضلك إلى أن قال: قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك ؟ قال: نعم من أطاعه رشد، ومن عصاه كفر. 3 - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر. ورواه في (الأمالي) أيضا. 4 - وعن تميم بن عبد الله بن تميم، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري عن يزيد بن عمر الشامي، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر، ومن زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه فقد قال بالتفويض، والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك.


الباب 10 - فيه: 57 حديثا واشارة إلى ما تقدم (1) عيون الاخبار: ج 1 ص 114 - ح 1. (2) عيون الاخبار: ج 1 ص 31 - ح 28. (3) عيون الاخبار: ج 1 ص 115 - ح 3 - س 12 الامالي: ط الكمباني ص الاحتجاج: ط النجف ص 222 - س 17. (4) عيون الاخبار: ج 1 ص 124 - ح 17 [ * ]

[ 558 ]

5 - وعن أحمد بن هارون الفامي، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك، ونحن منه برءآء في الدنيا والآخرة. 6 - وعن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن الحسن بن الجهم قال: قال المأمون للرضا عليه السلام: يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا عليه السلام: من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم، مكذب بالجنة والنار. (34885) 7 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد قال: قال أبو الحسن عليه السلام: من قال بالتناسخ فهو كافر. 8 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن إسماعيل الأشعري، عن محمد بن سنان، عن أبي مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إماما ليست إمامته من الله، ومن جحد إماما إمامته من عند الله، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا. 9 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب عن يزيد بن إسحاق شعر، عن عباس بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إن هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود، فقال: لا يكون العبد مشركا حتى يصلي لغير الله، أو يذبح لغير الله أو يدعو لغير الله عزوجل.


(5) عيون الاخبار: ج 1 ص 143 - س 4. (6) عيون الاخبار: ج 2 ص 202 - س 3. (7) عيون الاخبار: ج 2 ص 202 - ح 2. (8) الخصال ط الكمباني: ص 52 - ح 5. (9) الخصال ط الكمباني: ص 67 - ح 2. [ * ]

[ 559 ]

10 - وعن أحمد بن هارون الفامي وجعفر بن محمد بن مسرور جميعا عن محمد بن جعفر بن بطة، عن محمد بن الحسن الصفار، ومحمد بن علي بن محبوب ومحمد بن الحسن بن عبد العزيز، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الناس في القدر على ثلاثة أوجه: رجل زعم أن الله أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله في حكمه فهو كافر، ورجل يزعم أن الامر مفوض إليهم فهذا قد وهن الله في سلطانه فهو كافر الحديث وفي كتاب (التوحيد) مثله. 11 - وفي (عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله عن إسماعيل بن مهران، عن رجل، عن أبي المغرا، عن ذريح، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: منا الامام المفروض طاعته، من جحده مات يهوديا أو نصرانيا الحديث. (34890) 12 - وعن محمد بن موسى، عن محمد بن جعفر، عن موسى بن عمران عن الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: مدمن الخمر كعابد وثن، والناصب لآل محمد شر منه الحديث. 13 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن عبد الله عن موسى بن سعيد، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن الله جعل عليا عليه السلام علما بينه وبين خلقه، ليس بينه وبينهم علم غيره، فمن تبعه كان مؤمنا، ومن جحده كان كافرا، ومن شك فيه كان مشركا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن عبد الله، عن موسى بن سعدان مثله. 14 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن حسان


(10) الخصال: ط الكمباني ص 91 - ح 3 التوحيد ط مكتبة الصدوق: ص 360 - ح 5. عقاب الاعمال: ص 3 - ح 3. (12) عقاب الاعمال: ص 4 - ح 2. (13) عقاب الاعمال: ص 5 - ح 4 - المحاسن: ص 89 - ح 34. (14) عقاب الاعمال: ص 5 - ح 5 - المحاسن: ص 89 - ح 35. [ * ]

[ 560 ]

عن محمد بن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال: علي عليه السلام باب هدى من خالفه كان كافرا ومن أنكره دخل النار. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله. 15 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد ابن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ادعى الامامة وليس من أهلها فهو كافر. 16 - وفي كتاب (التوحيد) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن داود بن القاسم قال: سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول: من شبه الله بخلقه فهو مشرك، ومن وصفه بالمكان فهو كافر، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب الحديث. (34895) 17 - وعن أحمد بن هارون الفامي، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من شبه الله بخلقه فهو مشرك ومن أنكر قدرته فهو كافر. 18 - وفي كتاب (إكمال الدين) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غير واحد، عن مروان بن مسلم قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: الامام علم فيما بين الله عزوجل وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا. 19 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عمرو بن أبي نصر، عن سدير قال: قال أبو جعفر عليه السلام


(15) عقاب الاعمال: (16) التوحيد: ط (مكتبة الصدوق) ص 68 - ح 25. (17) التوحيد: ط (مكتبة الصدوق) ص 76 - ح 31. (18) اكمال الدين ص 230 - ح 2. (19) العلل: ج 1 ص 200 - ح 1 (باب 159). [ * ]

[ 561 ]

في حديث: إن العلم الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وآله عند علي عليه السلام، من عرفه كان مؤمنا ومن جحده كان كافرا، ثم كان من بعده الحسن عليه السلام بتلك المنزلة الحديث. 20 - وفي (الاعتقادات) قال: قال الصادق عليه السلام: من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر. 21 - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره، قال: حدثني الحسين بن سعيد معنعنا، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: قال: لما نزلت هذه الآية " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يرد أحد على عيسى بن مريم عليه السلام ما جاء به فيه إلا كان كافرا، ولا يرد على علي بن أبي طالب عليه السلام أحد ما قال فيه النبي صلى الله عليه وآله إلا كافر. (34900) 22 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من شك في الله وفي رسوله فهو كافر. 23 - وعن محمد بن علي، عن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: حبنا إيمان، وبغضنا كفر. 24 - وعن ابن محبوب، عن زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا زيد حبنا إيمان، وبغضنا كفر. 25 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت الولاية لعلي عليه السلام قام رجل من جانب الناس فقال: لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلها إلا كافر


(20) الاعتقادات: ص 10. (21) تفسير فرات بن ابراهيم: ص 28، فيه: عنه عن أبان بن تغلب معنعنا عنه عليه السلام (22) المحاسن: ص 89 - ح 33. (23) المحاسن: ص 150 - ح 68، رواه الكليني: في ج 1 ص 187 - ح 12. (24) المحاسن: ص 150. (25) قرب الاسناد: ص 29 - ح 5. [ * ]

[ 562 ]

إلى أن قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا جبرئيل عليه السلام. 26 - الحسن بن سليمان في (مختصر البصائر) نقلا من كتاب ابن البطريق، عن علي بن الحسن، عن هارون بن موسى، عن محمد بن هشام، عن عبد الله ابن جعفر الحميري، عن عمر بن علي العبدي، عن داود بن كثير، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق عليه السلام في حديث: قال من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ومن زعم أن له جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر. (34905) 27 - علي بن محمد الخزاز في (الكفاية) عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن علي بن أحمد بن عمران، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن يحيى بن القاسم، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم القائم إلى أن قال: المقر بهم مؤمن والمنكر لهم كافر. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي. ورواه في (عيون الأخبار) مثله. 28 - وعن أبي المفضل، عن عبد الله بن عامر، عن أحمد بن عبدان عن سهل بن صيفي، عن موسى بن عبد ربه، عن الحسين بن علي عليهما السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث قال: من زعم أنه يحب النبي صلى الله عليه وآله ولا يحب الوصي فقد كذب، ومن زعم أنه يعرف النبي صلى الله عليه وآله ولا يعرف الوصي فقد كفر. 29 - وعن الحسين بن علي، عن التلعكبري، عن الحسين بن حمدان


(26) مختصر البصاير: مخطوط. (27) الكفاية لعلي بن محمد الخزاز مخطوط الفقيه: ج 4 ص 132 - ح 5 العيون: ص 59 - ح 28 البحار الحديثة: ج 36 ص 244 - ح 57، ورواه الصدوق أيضا في اكمال الدين: ص 150 - ح 2. (28) الكفاية لعلي بن محمد الخزاز مخطوط. (29) الكفاية لعلي بن محمد الخزاز مخطوط. [ * ]

[ 563 ]

عن عثمان بن سعد، عن محمد بن مهران، عن محمد بن إسماعيل، عن خالد بن مفلس عن نعيم بن جعفر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قلت له: كم الأئمة بعدك ؟ قال: ثمانية لأن الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله اثنا عشر إلى أن قال: ومن أبغضنا وردنا أو رد واحدا منا فهو كافر بالله وبآياته. 30 - وعنه، عن التلعكبري، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام، عن الصادق عليه السلام في حديث قال: إن محمدا صلى الله عليه وآله لم ير الرب على مشاهدة العيان، فمن عنا بالرؤية رؤية القلب فهو مصيب، ومن عنا بها رؤية البصر فهو كافر بالله وبآياته، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: من شبه الله بخلقه فقد كفر إلى أن قال: ومن شبهه بخلقه فقد اتخذ معه شريكا. 31 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) قال: روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ذم الغلاة والمفوضة وتكفيرهم والبراءة منهم. (34910) 32 - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب (الغيبة) عن علي بن الحسين عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن علي الكوفي، عن إبراهيم


(30) الكفاية لعلي بن محمد الخزاز مخطوط. (31) الاحتجاج ط النجف: ص 226، عن الحسين بن خالد عنه عليه السلام إلى أن قال: يا ابن خالد انما وضع الاخبار عنا في التشبيه والجبر والغلاة الذين صغروا عظمة الله، فمن أحبهم فقد ابغضنا، ومن ابغضهم فقد احبنا، ومن والاهم فقد عادانا، ومن عاداهم فقد والانا، ومن وصلهم فقد قطعنا، ومن قطعهم فقد وصلنا، ومن جفاهم فقد برنا، ومن برهم فقد جفانا، ومن اكرمهم فقد اهاننا، ومن اهانهم فقد اكرمنا، ومن قبلهم فقد ردنا، ومن ردهم فقد قبلنا ومن أحسن إليهم فقد اسآء الينا، ومن اسآء إليهم فقد أحسن الينا، ومن صدقهم فقد كذبنا ومن كذبهم فقد صدقنا، ومن اعطاهم فقد حرمنا، ومن حرمهم فقد اعطانا، يا ابن خالد من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم وليا ولا نصيرا. (32) غيبة النعماني: ص 41 - ح 1. [ * ]

[ 564 ]

ابن محمد بن يوسف، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن فضيل الرسان عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول لقى الله وهو به كافر وله جاحد. 33 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن المفضل، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن مرزبان القمي، عن عمران الاشعري، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من زعم أن إماما من ليس بامام، ومن زعم في إمام حق أنه ليس بامام وهو إمام، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا. 34 - وعن محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى، عن أبي داود المسترق، عن علي بن ميمون، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا. ورواه الكليني مثله. ورواه أيضا عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشا، عن داود الحمار، عن ابن أبي يعفور مثله. 35 - وعن عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن أحمد ابن علي، عن الحسين بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبان، عن الفضيل قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من ادعى مقاما يعني الامامة فهو كافر، أو قال: مشرك. 36 - وعن علي بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه فهو ضال مبتدع


(33) غيبة النعماني: ص 55 - ح 1. (34) غيبة النعماني: ص 55 - ح 2 - الكافي: ج 1 ص 374 - ح 12 ورواه الصدوق في الخصال كما مر في ح 8. (35) غيبة النعماني: ص 56 - ح 4. (36) غيبة النعماني: ص 57 - ح 2. [ * ]

[ 565 ]

ومن ادعى الامامة وليس بإمام فهو كافر. (34915) 37 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن محمد بن المفضل وسعدان بن إسحاق وأحمد بن الحسين ومحمد بن أحمد بن الحسن كلهم، عن الحسن بن محبوب، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: من أصبح من هذه الامة لا إمام له من الله أصبح تائها متحيرا ضالا، إن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلا بن رزين مثله. 38 - وبالاسناد عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: أرأيت من جحد إماما منكم ما حاله ؟ فقال: من جحد إماما من الأئمة وبرئ منه ومن دينه فهو كافر ومرتد عن الاسلام لان الامام من الله، ودينه دين الله، ومن برئ من دين الله فدمه مباح في تلك الحالة إلا أن يرجع أ يتوب إلى الله مما قال. 39 - محمد بن الحسن في كتاب (الغيبة) عن جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الزراري وغيرهما، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب في جواب مسائله التي وردت على يد العمري بخط صاحب الزمان عليه السلام إلى أن قال: وأما قول من قال: إن الحسين عليه السلام لم يمت فكفر وتكذيب وضلال. 40 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن أحمد ابن محمد بن مطهر قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد عليه السلام يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى عليه السلام، فكتب: لا تترحم على عمك وتبرأ منه أنا إلى الله منه برئ فلا تتولهم، ولا تعد مرضاهم، ولا تشهد جنائزهم، ولا تصل على أحد منهم مات أبدا، من جحد إماما من الله أو زاد إماما ليست إمامته من الله كان كمن قال:


(37) غيبة النعماني: ص 62 - ح 1 - الكافي: ج 1 ص 183 - ح 8. (38) غيبة النعماني: ص 63 - ح 2. (39) غيبة الطوسي رحمه الله: ص 189 - س 2. (40) الخرائج والجرائح: ص [ * ]

[ 566 ]

" إن الله ثالث ثلثة " إن الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا الحديث. 41 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قل للغالية: توبوا إلى الله فانكم فساق كفار مشركون. (34920) 42 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من طعن في دينكم هذا فقد كفر، قال الله تعالى: " وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر ". 43 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبي سلمة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: من عرفنا كان مؤمنا، ومن أنكرنا كان كافرا، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا. 44 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل في حديث قال: قال أبو جعفر عليه السلام: حبنا إيمان وبغضنا كفر. 45 - وعنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: يا هشام الله مشتق من اله، والاله يقتضى مألوها والاسم غير المسمى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التوحيد. 46 - وعن أبي محمد القاسم بن العلا رفعه عن عبد العزيز بن مسلم، عن


(41) رجال الكشي: ص 192 - ح 2. (42) تفسير العياشي: ج 2 ص 79 - ح 26. (43) الكافي: ج 1 ص 187 - ح 11، وفيه: قال: سمعته يقول: نحن الذين فرض الله طاعتنا لا يسع الناس الا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا - إلى أن قال: حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فان يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء. (44) الكافي: ج 1 ص 187 - ح 12. (45) الكافي: ج 1 ص 87 - ح 2. (46) الكافي: ج 1 ص 199 - س 7 [ * ]

[ 567 ]

الرضا عليه السلام في حديث طويل قال: ولم يمض رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بين لامته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق، وأقام لهم عليا عليه السلام علما وإماما، وما ترك شيئا يحتاج إليه الامة إلا بينه، فمن زعم أن الله عزوجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله عزوجل، ومن رد كتاب الله فهو كافر. (34925) 47 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن الفضيل، عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ؟ قال: نعم، قلت: جاهلية جهلاء ؟ أو جاهلية لا يعرف إمامه ؟ قال: جاهلية كفر ونفاق وضلال. 48 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عزوجل نصب عليا عليه السلام علما بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا، ومن جهله كان ضالا، ومن نصب معه شيئا كان مشركا، ومن جاء بولايته دخل الجنة. وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن فضيل بن يسار مثله. وزاد: ومن جاء بعداوته دخل النار. 49 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن عليا عليه السلام باب فتحه الله عزوجل، فمن دخله كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا، ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال الله تبارك وتعالى: فيهم المشيئة. وعنه عن معلى، عن الوشا، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن أبي الحسن عليه السلام نحوه. وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن موسى بن بكر، عن أبي إبراهيم عليه السلام مثله.


(47) الكافي: ج 1 ص 377 - ح 3 س 1. (48) الكافي: ج 2 ص 388 - ح 20. (49) الكافي: ج 2 ص 388 - ح 18، وص 389 - ح 21 يونس عن موسى بن بكير، عن أبي ابراهيم عليه السلام نحوه. [ * ]

[ 568 ]

50 - وعن علي بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه كتب إليه مع عبد الملك بن أعين: سألت رحمك الله عن الايمان، والايمان هو الاقرار إلى أن قال: والاسلام قبل الايمان، وهو يشارك الايمان، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو بصغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عنها كان خارجا من الايمان ساقطا عنه اسم الايمان وثابتا عليه اسم الاسلام، فان تاب واستغفر عاد إلى الايمان، ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال أن يقول للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك، فعندها يكون خارجا من الاسلام والايمان، وداخلا في الكفر الحديث. 51 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق. (34930) 52 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من شك في الله أو في رسوله صلى الله عليه وآله فهو كافر. 53 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: من شك في رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: كافر، قلت: فمن شك في كفر الشاك فهو كافر ؟ فأمسك عني، فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت في وجهه الغضب. 54 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، وحماد عن أبي مسروق قال: سألني أبو عبد الله عليه السلام عن أهل البصرة فقال لي: ما هم ؟


(50) الكافي: ج 2 ص 27 - ح 1. (51) الكافي: ج 2 ص 388 - ح 20. (52) الكافي: ج 2 ص 386 - ح 10. (53) الكافي: ج 2 ص 387 - ح 11. (54) الكافي: ج 2 ص 409 - ح 2، وص 387 - ح 13. [ * ]

[ 569 ]

قلت: مرجئة وقدرية وحرورية، فقال: لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شئ. 55 - وعنه، عن الخطاب بن مسلمة وأبان، عن الفضيل قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام وعنده رجل فلما قعدت قام الرجل فخرج، فقال لي: يا فضيل ما هذا عندك ؟ قلت: وما هو ؟ قال: حروري، قلت: كافر ؟ قال: إي والله مشرك. 56 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن أبي أيوب، عن حمد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه، فدخل عليه أبو بصير فقال: يا أبا عبد الله ما تقول فيمن شك في الله ؟ فقال: كافر يا با محمد، قال: فشك في رسول الله ؟ فقال: كافر ثم التفت إلى زرارة فقال: إنما يكفر إذا جحد (*).


(55) الكافي: ج 2 ص 387 - ح 14. (56) الكافي: ج 2 ص 399 - ح 3 (*) هذا هو الاصل في هذا الباب والظاهر ان الشاك في الله أو في رسول الله صلى الله عليه وآله إذا لم يظهر الانكار لم يكن كافرا كالمنافقين محكومون بالاسلام في الظاهر وإذا استيقنوا وآمنوا صاروا مؤمنين، وأما الشك الذي يحصل لطالب الدليل والبرهان وكان غرضه تحقيق الدين الحق فلا يعد شكه مادام متفحصا موجبا لكفره وارتداده بمقتضى هذا الحديث بشرط أن لا يظهر الانكار بلسانه، واعلم ان الكفر يطلق في الكتاب والسنة على معان مختلفة لا توجب الارتداد والقتل، والكفر المصطلح المقابل للاسلام وهو الذي يوجب وحرمة النكاح والارتداد هو انكار التوحيد والرسالة فقط، وانكار الضروري ان دل على انكار الرسالة ولذلك ان امكنت الشبهة لمن انكر ضروريا من ضروريات الاسلام لم يحكم بارتداده كمن انكر حرمة الخمر في عصر أمير المؤمنين عليه السلام لشبهة، وفي زماننا أيضا كثير من الناس ينكرون ضروريات الدين لشبهة حصلت لهم ويزعمون ان كثيرا من أحكام الشريعة لا تناسب هذا الزمان ويجب تغييرها حتى تناسب مقتضى العصر ويتوهمون ان للمجتهد تغيير الاحكام المنصوصة مع أن حلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى غير ذلك، واعلم أيضا أن صاحب الكتاب أورد في هذا الباب أحاديث كثيرة لا تدل على عنوان الباب لان الكفر فيها مستعمل في غير المعنى الاصطلاحي الموجب للارتداد. ش. [ * ]

[ 570 ]

(34935) 57 - العياشي في تفسيره عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من طعن في دينكم هذا فقد كفر قال الله تعالى: " وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إلى قوله: ينتهون ". أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وفي أكثر الواجبات والمحرمات. أبواب نكاح البهائم ووطى الاموات والاستمناء 1 - باب تعزير ناكح البهيمة وجملة من أحكامه 1 - محمد بن الحسن باسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام وعن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام وعن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام في الرجل يأتي البهيمة، فقالوا جميعا: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت احرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب هو خمسة وعشرين [ ون ] سوطا ربع حد الزاني وإن لم تكن البهيمة له قومت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار ولم


(57) تفسير العياشي: ج 2 ص 79 - ح 26. وتقدم في ج 1 ص 20 ب 2 من مقدمة العبادات ما يدل على ثبوت الكفر والارتداد بجحود بعض الضروريات وغيرها، وفي ج 3 (2) ص 28 ب 11 ثبوت الكفر والارتداد بترك الصلاة الواجبة وفي ج 6 (4) ص 17 ب 4 ثبوت الكفر والارتداد والقتل بمنع الزكاة استحلالا وجحودا، وفي ج 7 (3) ص 2 ب 1 ثبوت الكفر والارتداد باستحلال تركه، وفي ج 8 (5) ص 19 ب 7 ثبوت الكفر والارتداد بترك الحج وتسويفه استخفافا وجحودا، وفي ج 11 (6) ص 15 ب 5 أقسام الجهاد وكفر منكره وجملة من أحكامه. أبواب نكاح البهائم ووطي الاموات والاستمناء فيه: 3 أبواب: الباب 1 - فيه 11 حديثا واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 60 - ح 1 - صا: ج 4 ص 222 - الفروع: ج 7 ص 204 - ح 3. [ * ]

[ 571 ]

ينتفع بها وضرب خمسة وعشرين [ ون ] سوطا، فقلت: وما ذنب البهيمة ؟ فقال لا ذنب لها ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله فعل هذا وأمر به لكيلا يجتري الناس بالبهائم وينقطع النسل. 2 - وعنه، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي بهيمة: شاة أو ناقة أو بقرة، قال: فقال: عليه أن يجلد حدا غير الحد، ثم ينفى من بلاده إلى غيرها، وذكروا أن لحم تلك البهيمة محرم ولبنها. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، والذي قبله عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد، عن بعض أصحابه، عن يونس مثله. 3 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن العلا بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يقع على بهيمة قال: فقال: ليس عليه حد ولكن تعزير. 4 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إسحاق عن حريز، عن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يأتي البهيمة، قال: يجلد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لانه أفسدها عليه وتذبح وتحرق إن كانت مما يؤكل لحمه، وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف، فيبيعها فيها كيلا يعير بها صاحبها. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب وكذا في (المقنع). ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله. (34940) 5 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، وخلف بن حماد


(2) يب: ج 10 ص 60 - ح 2 - صا: ج 4 ص 223 - الفروع: ج 7 ص 204 - ح 2 (3) يب: ج 10 ص 61 - ح 4 - صا: ج 4 ص 223. (4) يب: ج 10 ص 61 - ح 3 - صا: ج 4 ص 223 - الفروع: ج 7 ص 204 - ح 1، وفيهما كيلا يعير بها - الفقيه: ج 4 ص 33 - ح 1 - المقنع: ص 147 س 7 - العلل: ج 2 ص 225 - ح 3. (5) يب: ج 10 ص 61 - ح 5 - صا: ج 4 ص 223. [ * ]

[ 572 ]

جميعا، عن الفضيل بن يسار وربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يقع على البهيمة، قال: ليس عليه حد ولكن يضرب تعزيرا. 6 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أتى بهيمة، قال: يقتل. أقول: يأتي الوجه فيه مع أمثاله، ويمكن حمل القتل هنا على الضرب الشديد لما مضى ويأتي. 7 - وعنه، عن القاسم، عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي البهيمة، فقال: يقام قائما ثم يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ، قال: فقلت: هو القتل، قال: هو ذاك. 8 - وعنه، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أتى بهيمة فأولج، قال: عليه الحد. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس مثله إلا أنه قال: قال: حد الزاني. ورواه الشيخ أيضا باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 9 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي الكوفي عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن زيد بن أبي أسامة، عن أبي فروة عن أبي جعفر عليه السلام قال: الذي يأتي بالفاحشة والذي يأتي البهيمة حده حد الزاني. قال الشيخ: الوجه في هذه الأخبار أن يكون محمولة على أنه إذا فعل


(6) يب: ج 10 ص 61 - ح 6 - صا: ج 4 ص 223. (7) يب: ج 10 ص 62 - ح 10 - صا: ج 4 ص 224. (8) يب: ج 10 ص 61 - ح 7 - صا: ج 4 ص 224 الفروع: ج 7 ص 204 - ح 4 أقول: ليس هذا في الفروع الجديد بل فيه بالاسناد المذكورة كالمتن، نعم هو موجود في الفروع القديم كما رواه الشيخ رحمه الله في التهذيب عنه في ج 10 ص 61 - ح 8، وفي ذيله قال: اخرج الكليني ج 2 ص 294. (9) يب: ج 10 ص 62 - ح 1 - صا: ج 4 ص 224. [ * ]

[ 573 ]

دون الايلاج فعليه التعزير، وإذا كان الايلاج كان عليه حد الزاني كما تضمنه خبر أبي بصير، أو محمولة على من تكرر منه الفعل. (34945) 10 - لما تقدم عن أبي الحسن عليه السلام أن أصحاب الكباير إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة، قال الشيخ: ويجوز الحمل على التقية لأن ذلك مذهب العامة. 11 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه سئل عن راكب البهيمة فقال: لا رجم عليه ولا حد، ولكن يعاقب عقوبة موجعة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في النكاح المحرم. 2 - باب أن من زنى بميتة أو لاط بميت فعليه حد الزنا واللواط 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن آدم بن إسحاق عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها، قال: إن حرمة الميت كحرمة الحي تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في الزنا: إن أحصن رجم، وإن لم يكن أحصن جلد مائة. ورواه الصدوق باسناده عن آدم بن إسحاق مثله. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله.


(10) تقدم في ب 5 - ح 1 من مقدمة الحدود. (11) قرب الاسناد: ص 50 ح 5. وتقدم في ج 14 (7) ص 264 ب 26 - ح 3 وغيرها ما يدل على ذلك في النكاح المحرم. الباب 2 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 228 - ح 2 يب: ج 10 ص 26 - ح 12 - صا: ج 4 ص 225 - الفقيه: ج 4 ص 52 - ح 11. [ * ]

[ 574 ]

2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبي بن نوح، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يأتي المرأة وهي ميتة، فقال: وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حية. 3 - وعنه، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان ابن داود، عن النعمان بن عبد السلام، عن أبي حنيفة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل زنى بميتة قال: لا حد عليه. قال الشيخ: هذا يحتمل وجهين: أحدهما أنه لا حد عليه موظف لا يجوز غيره لأنه إن كان محصنا رجم وإلا جلد، والآخر أن يكون مخصوصا بمن أتى زوجة نفسه بعد موتها فانه يعزر ولا حد عليه. أقول: ويمكن الحمل على الانكار، وعلى ما دون الايلاج كالتفخيذ ونحوه لما مر وقد تقدم ما يدل على ذلك في السرقة. 3 - باب أن من استمنى فعليه التعزير (34950) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام، أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي برجل عبث بذكره، فضرب يده حتى احمرت ثم زوجه من بيت المال. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى مثله.


(2) يب: ج 10 ص 63 - ح 13 - صا: ج 4 ص 225. (3) يب: ج 10 ص 63 - ح 14 - صا: ج 4 ص 225. وتقدم في ب 19 - ح 2 ما يدل على ذلك في السرقة في حد النباش. الباب 3 - فيه: 4 أحاديث: (1) يب: ج 10 ص 63 - ح 15 الفروع: ج 7 ص 265 - ح 25 - صا: ج 4 ص 226. [ * ]

[ 575 ]

2 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن عليا عليه السلام أتي برجل عبث بذكره حتى أنزل فضرب يده حتى احمرت قال: ولا أعلمه إلا قال: وزوجه من بيت مال المسلمين. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. 3 - وعنه، عن البرقي، عن ثعلبة بن ميمون، وحسين بن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يعبث بيديه حتى ينزل، قال: لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئا. أقول: حمله الشيخ على أنه ليس عليه شئ موظف لا يجوز خلافه بل عليه التعزير بحسب ما يراه الامام، ويمكن حمله على التقية لما مر هنا وفي النكاح، ولما يأتي. 4 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال: سئل الصادق عليه السلام عن الخضخضة فقال: إثم عظيم قد نهى الله في كتابه وفاعله كناكح نفسه، ولو علمت بما يفعله ما أكلت معه، فقال السائل: فبين لي يا ابن رسول الله من كتاب الله فيه فقال: قول الله: " فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون " وهو مما وراء ذلك فقال الرجل: أيما أكبر ؟ الزنا ؟ أو هي ؟ فقال: هو ذنب عظيم قد قال القائل بعض الذنب أهون من بعض والذنوب كلها عظيم عند الله لأنها معاصي وأن الله لا يحب من العباد العصيان، وقد نهانا الله عن ذلك لأنها عن عمل الشيطان وقد قال: " لا تعبدوا الشيطان إن الشيطان كان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ".


(2) يب 10 ص 64 - ح 15 - صا: ج 4 ص 226 - المقنعة: ص 137 - س 3. (3) يب: ج 10 ص 64 - ح 17 - صا: ج 4 ص 226. (4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى مخطوط. [ * ]

[ 576 ]

أبواب بقية الحدود والتعزيرات 1 - باب ان حد الساحر القتل 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ساحر المسلمين يقتل (*) وساحر الكفار لا يقتل، فقيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ولم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال: لأن الكفر [ الشرك ] أعظم من السحر، ولأن السحر والشرك مقرونان. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني. ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن النوفلي مثله. (34955) 2 - قال الصدوق، وروي أن توبة الساحر أن يحل ولا يعقد. 3 - وعن حبيب بن الحسن، عن محمد بن عبد الحميد العطار، عن بشار [ سيار ]، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على رأسه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين وعن حبيب بن الحسن والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم.


أبواب بقية الحدود والتعزيرات الباب 1 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 260 - ح 1 - الفقيه: ج 3 ص 371 - ح 8 - العلل: ج 2 ص 233 - ح 1 - يب: ج 10 ص 147 - ح 14. (*) الحديث معروف بالضعف لمكان السكوني وافتى بمضمونه في الشرايع، والاشكال في حقيقة السحر، وعرفه في القواعد بعمل يضر المسحور في عقله أو بدنه، والاظهر الاقتصار على ما تحقق الاضرار بسبب ذلك العمل. ش. (2) العلل: ج 2 ص 233 في ذيل حديث 1. (3) الفروع: ج 7 ص 260 - ح 3 يب: ج 10 ص 147 ح 15 [ * ]

[ 577 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك فيما يكتسب به، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب تعزير من سأل بوجه الله 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إني سألت رجلا بوجه الله فضربني خمسة أسواط، فضربه النبي صلى الله عليه وآله خمسة أسواط اخرى وقال: سل بوجهك اللئيم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة. 3 - باب ثبوت السحر بشهادة شاهدين عدلين وتحريم تعلمه ووجوب التوبة منه. 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساحر، فقال: إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك فقد حل دمه. 2 - وعنه، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب بن قيس البجلي، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول: من تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده بربه وحده القتل إلا أن يتوب الحديث.


وتقدم في ج 12 (6) ص 105 ب 25 - ح 2 و 3 وص 108 ب 26 فيما يكتسب به ما يدل على ذلك، ويأتي في ب 3 ما يدل عليه. الباب 2 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 263 - ح 18 - يب: ج 10 ص 149 - ح 25. الباب 3 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 147 - ح 16 (2) يب: ج 10 ص 147 - ح 17. [ * ]

[ 578 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي التجارة وفي الشهادات. 4 - باب ان القاص يضرب ويطرد من المسجد (34960) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام رأى قاصا في المسجد، فضربه بالدرة وطرده. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم. 5 - باب من يجب حبسه 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج رفعه أن أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يرى الحبس إلا في ثلاث، رجل أكل مال اليتيم، أو غصبه، أو رجل أوتمن على أمانة فذهب بها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى صور أخر يحبس فيها، فالحصر هنا إضافي.


وتقدم في (هنا) ب 1 وفي ج 12 (6) ص 105 ب 25 - ح 7 فيما يكتسب به في التجارة، وفي ب 51 - ح 2 من الشهادات ما يدل على ذلك. الباب 4 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 263 - ح 20 - يب: ج 10 ص 49 - ح 26. الباب 5 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 263 - ح 21. وتقدم في ج 12 (6) ص 180 ب 70 في التجارة، وفي ب 30 و 31 من القضاء ما يدل على ذلك قوله: فالحصر هنا اضافي، لا حقيقي لانه مر في ب 5 من حد السرقة وب 4 - من حد المرتدة ما ينافي ذلك. [ * ]

[ 579 ]

6 - باب ان من أحدث في المسجد الحرام ضرب ضربا شديدا ومن أحدث في الكعبة قتل بعد اخراجه من الحرم 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أيما أفضل ؟ الأيمان ؟ أو الاسلام ؟ - إلى أن قال: فقال: الايمان، قال: قلت: فأوجدني ذلك، قال: ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا ؟ قال: قلت: يضرب ضربا شديدا، قال: أصبت فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا ؟ قلت: يقتل، قال: أصبت ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد ؟ ! الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحدث في الكعبة حدثا قتل. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - وعنه، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث الاسلام والايمان قال: وكان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثا فاخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار. محمد بن علي بن الحسين في (التوحيد) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف مثله. (34965) 4 - وفي (معاني الأخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن


الباب 6 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الكافي: ج 1 ص 26 - ح 4 المحاسن: ص 285 - ح 445. (2) الفروع: ج 7 ص 265 - ح 28 - يب: ج 10 ص 149 - ح 27. (3) الكافي: ج 1 ص 27 - ح 1 التوحيد: ط (مكتبة الصدوق) ص 102 - ح 15. (4) معاني الاخبار: ص 186 - ح 1 الكافي: ج 1 ص 28 - ح 2. [ * ]

[ 580 ]

العباس بن معروف، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته وذكر حديثا يقول فيه: ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى. وأقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ولعل إخراجه من الحرم مستحب لما تقدم في مقدمات الطواف. 7 - باب حكم من اكل لحم الخنزير أو شواه وحمله، ومن اكل الميتة والدم والربا عالما بالتحريم أو جاهلا 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحجال، عن علي بن محمد بن عبد الرحمن، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل نصراني كان أسلم ومعه خنزير قد شواه وأدرجه بريحان قال: ما حملك على هذا ؟ قال الرجل: مرضت فقرمت إلى اللحم فقال: أين أنت عن لحم الماعز فكان خلفا منه، ثم قال: لو أنك أكلته لاقمت عليك الحد ولكني سأضربك ضربا فلا تعد، فضربه حتى شغر ببوله. محمد بن الحسن باسناده عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله. 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يزيد بن يعقوب، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار وسماعة عن أبي بصير قال: قلت: آكل الربا بعد البينة ؟ قال: يؤدب، فان عاد أدب


وتقدم في ج 9 (5) ص 336 ب 14، وفي ب 34 من مقدمات الحدود ما يدل على ذلك. الباب 7 - فيه: 4 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 265 - ح 29 - يب: ج 10 ص 98 - ح 39، القرم: هي شدة شهوة اللحم حتى لا يصبر عنه، شغر الكلب: إذا رفع احدى رجليه ليبول. (2) يب: ج 10 ص 98 - ح 37 - الفقيه: ج 4 ص 50 - ح 1 (176) - الفروع: ج 7 ص 241 - ح 9. [ * ]

[ 581 ]

فان عاد قتل، ورواه الصدوق باسناده عن إسحاق بن عمار وسماعة مثله. 3 - وبهذا الأسناد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: آكل الميتة والدم ولحم الخنزير عليهم [ عليه ] أدب فان عاد ادب قلت: فان عاد يؤدب ؟ قال: يؤدب وليس عليهم [ عليه ] حد. ورواه الصدوق باسناده عن إسحاق بن عمار مثله إلا أنه قال: وليس عليه قتل. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد وكذا الذي قبله. 4 - وباسناده عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنه أتي بآكل الربا فاستتابه فتاب ثم خلى سبيله، ثم قال: يستتاب آكل الربا كما يستتاب من الشرك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى حكم الجاهل في مقدمات الحدود وفي التجارة. 8 - باب جواز تأديب المملوك على عصيانه لا فيما وقع على يديه وكراهة الزيادة في أدب الصبي والمملوك على خمسة أو ستة وعدم جواز الجور في المخايرة بين الصبيان. (34970) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: في أدب الصبي والمملوك، فقال: خمسة أو ستة، وارفق.


(3) يب: ج 10 ص 98 - ح 38 - الفقيه: ج 4 ص 50 - ح 1 (177) الفروع: ج 7 ص 242 - ح 10. (4) يب: ج 10 ص 151 - ح 36. وتقدم في ج 12 (6) ص 52 ب 1 - ح 1 وص 58 ب 4 وص 61 ب 5، وفي ص 422 (أبواب الربا) ما يدل على ذلك، وفي ب 14 من مقدمات الحدود، وفي التجارة كما أشرنا إليه. الباب 8 - فيه: 5 أحاديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 268 - ح 35 - يب: ج 10 ص 149 - ح 28. [ * ]

[ 582 ]

2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام إن أمير المؤمنين عليه السلام ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم فقال: أما أنها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم، أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب أقتص منه. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام نحوه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 3 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن محمد بن خالد الأشعري عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام، ما ترى في ضرب المملوك ؟ قال: ما أتى فيه على يديه فلا شئ عليه، وأما ما عصاك فيه فلا بأس، قلت: كم أضربه ؟ قال: ثلاثة، أو أربعة أو خمسة. 4 - محمد بن الحسن في (بصائر الدرجات) عن محمد بن هارون، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي هارون العبدي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لبعض غلمانه في شئ جرى: لو انتهيت، وإلا ضربتك ضرب الحمار الحديث. 5 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من كتاب تفسير النعماني باسناده الاتي عن علي عليه السلام قال في حديث: وأما الرخصة التى صاحبها فيها بالخيار فان الله تعالى رخص أن يعاقب العبد على ظلمه فقال الله


(2) الفروع: ج 7 ص 268 - ح 38 - يب: ج 10 ص 149 - ح 30 - الفقيه: ج 4 ص 51 - ح 3. (3) المحاسن: ص 625 - ح 85. (4) بصائر الدرجات ط تبريز: ص 335 - ح 9، فيه: قال: جعلت فداك وما ضرب الحمار ؟ قال: ان نوحا عليه السلام لما دخل السفينة من كل زوجين اثنين، جاء إلى الحمار فابى أن يدخل فأخذ جريدة من نخل فضربه ضربة وقال له عبسا شاطانا أي ادخل يا شيطان (5) المحكم والمتشابه ص 20. [ * ]

[ 583 ]

تعالى: " جزاء سيئة سيئة مثلها " وهذا هو فيه بالخيار فان شاء عفا وإن شاء عاقب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، وتقدم في الحج ما يدل على أن للمحرم أن يؤدب عبده ما بينه وبين عشرة أسواط. 9 - باب تعزير من زحم أحدا حتى وقع على يديه، وثبوت الغرم ان كسر. (34975) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا، عن علي بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، عن رجل، عن رزين قال: كنت أتوضأ في ميضاة الكوفة فإذا رجل قد جاء فوضع نعليه ووضع درته فوقها ثم دنا فتوضأ معي فزحمته حتى وقع على يديه فقام فتوضأ فلما فرغ ضرب رأسي بالدرة ثلاثا ثم قال: إياك أن تدفع فتكسر فتغرم فقلت: من هذا ؟ فقالوا: أمير المؤمنين، فذهبت أعتذر إليه فمضى ولم يلتفت إلي. 10 - باب حد التعزير 1 - محمد بن الحسن باسناده عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التعزير كم هو ؟ قال: بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى العشرين. ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى


وتقدم في ج 9 (5) ص 180 ب 95 - ح 1 ما يدل على ذلك. الباب 9 - فيه: حديث: (1) الفروع: ج 7 ص 268 - ح 41. الباب 10 - فيه: 3 أحاديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) يب: ج 10 ص 144 - ح 1 الفروع: ج 7 ص 240 - ح 1، قال المجلسي رحمه الله يدل على أن أقل التعزير عشرة وأكثره عشرون وهو خلاف ما ذكره الاصحاب من أن حده لا يبلغ حد الحر ان كان المعزر حرا وحد المملوك ان كان مملوكا، وينافيه بعض ما مر من الاخبار ويمكن [ * ]

[ 584 ]

عن إسحاق بن عمار. أقول: وتقدم ما يدل على الزيادة وعلى أنه بحسب ما يراه الامام، فهذا ونحوه مخصوص بغيرهما. 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، لا يحل لوال يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد، واذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة. 3 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: كم التعزير ؟ فقال: دون الحد قال: قلت: دون ثمانين ؟ قال: لا، ولكن دون أربعين فانها حد المملوك، قلت: وكم ذاك ؟ قال: على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه. ورواه الكليني عن الحسين ابن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 11 - باب حكم شهود الزور 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن شهود زور، فقال: يجلدون حدا ليس له وقت فذلك إلى الامام، ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس، وأما قوله تعالى: " ولا


تخصيصه ببعض افراد التعزير أو حمله على التأديب كتأديب العبد والصبي. وتقدم في ب 10 من أبواب الزنا. (2) الفقيه: ج 4 ص 52 - ح 9. (3) العلل: ج 2 ص 225 - ح 4 - الفروع: ج 10 ص 241 - ح 5. وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي في الابواب الاتية ما يدل عليه. الباب 11 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 241 - ح 7 - يب: ج 10 ص 144 - ح 2. [ * ]

[ 585 ]

تقبلوا لهم شهادة أبدا إلا الذين تابوا " قال: قلت: كيف تعرف توبتهم ؟ قال: يكذب نفسه على رؤوس الناس حتى يضرب ويستغفر ربه، فإذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته، ورواه الشيخ باسناده عن يونس مثله إلى قوله: حتى يعرفهم الناس. (34980) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: قال: شهود الزور يجلدون حد اليس له وقت، وذلك إلى الامام، ويطاف بهم حتى يعرفوا فلا يعودوا، قلت له: فان تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ قال: إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 12 - باب حكم من أتى امرأته وهما صائمان، ومن أفطر في شهر رمضان 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أتى امرأته وهي صائمة وهو صائم، قال: إن استكرهها فعليه كفارتان، وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(2) الفروع: ج 7 ص 243 - ح 16. وتقدم في ب 14 - ح 1 و 2 من أبواب الشهادات ما يدل على ذلك. الباب 12 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 242 - ح 12 - يب: ج 10 ص 145 - ح 5. وتقدم في ج 7 (4) ص 37 ب 12 - ح 1 ما يدل على ذلك. [ * ]

[ 586 ]

13 - باب حكم وطى الزوجة في الحيض 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن جعفر عن أبي حبيب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة وهي حايض، قال: يجب عليه في استقبال الحيض دينار، وفي استدباره نصف دينار، قال: قلت: جعلت فداك يجب عليه شئ من الحد ؟ قال: نعم خمس وعشرون سوطا ربع حد الزاني، لأنه أتى سفاحا. 2 - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أتى أهله وهي حائض، قال: يستغفر الله ولا يعود قلت: فعليه أدب ؟ قال: نعم خمسة وعشرون سوطا ربع حد الزاني وهو صاغر، لأنه أتى سفاحا. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 14 - باب حكم حد العبد بين شريكين أعتق أحدهما نصيبه، وحكم أم الولد 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن حماد بن زياد، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عبد بين شريكين أعتق أحدهما نصيبه ثم إن العبد أتى حدا من حدود الله، فقال: إن كان العبد حين


الباب 13 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 243 - ح 20 - يب: ج 10 ص 145 - ح 7. (2) الفروع: ج 7 ص 262 - ح 13 - يب: ج 10 ص 145 - ح 6. وتقدم في ج 2 (1) ص 574 ب 2 8 - ح 6 ما يدل على ذلك. الباب 14 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 150 ح 32. [ * ]

[ 587 ]

أعتق نصفه قوم ليغرم الذي أعتقه قيمته فنصفه حر يضرب نصف حد الحر ونصف حد العبد، وإن لم يكن قوم فهذا عبد يضرب حد العبد. (34985) 2 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها قال: وما كان من حق الله عز وجل كان ذلك في بدنها الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 15 - باب عدم جواز ضرب الأجير وان عصى المستأجر 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إسماعيل بن عيسى، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الأجير يعصى صاحبه أيحل ضربه ؟ أم لا ؟ فأجاب عليه السلام: لا يحل أن يضربه، إن وافقك أمسكه، وإلا فخل عنه. أبواب الدفاع 1 - باب جواز دفاع اللص وقتاله ابتداء، وقتله إذا لم يندفع إلا به 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا قدرت على اللص


(2) يب: ج 10 ص 154 - ح 51 وتقدم في ج 16 (8) ص 20 ب 18 ما يدل على ذلك. الباب 15 - فيه: حديث: (1) يب: ج 10 ص 154 - ح 50، رواه الكليني في ج 7 ص 261. أبواب الدفاع فيه: 7 أبواب الباب 1 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 296 - ح 1 - يب: ج 10 ص 211 ح 38. [ * ]

[ 588 ]

فابدره وأنا شريكك في دمه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد وغيره، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب جواز قتال قطاع الطريق 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن عبد الله ابن عامر قال: سمعته يقول وقد تجارينا ذكر الصعاليك: حدثني أحمد بن إسحاق أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام يسأله عنهم فكتب إليه: اقتلهم. 2 - وعنه، عن أحمد بن أبي عبد الله وغيره أنه كتب إليه يسأله عن الأكراد، فكتب إليه لا تنبهوهم إلا بحر [ بحد ] السيف. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله. والذي قبله باسناده عن أحمد بن إسحاق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 3 - باب جواز الدفاع عن النفس والمال (34990) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد القلانسي عن أحمد بن الفضل، عن عبد الله بن جبلة، عن فرارة، عن أنس أو هيثم بن برا، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: اللص يدخل على في بيتي يريد نفسي ومالي فقال:


وتقدم في ج 11 (6) ص 91 ب 46 - ح 17 ما يدل على ذلك في الجهاد، ويأتي في الباب اللاحق وب 3 ما يدل عليه. الباب 2 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: ج 7 ص 296 - ح 3 - يب: ج 10 ص 211 - ح 36. (2) الفروع: ج 7 ص 297 - ح 4 - يب: ج 10 ص 211 - ح 37. وتقدم في الباب السابق وفي ج 11 (6) ص 91 ب 46 ما يدل على ذلك. الباب 3 فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفروع: ج 7 ص 297 - ح 5، فيه قال: قلت: أصلحك الله فأين علامة هذا الامر ؟ فقال: [ * ]

[ 589 ]

اقتله فاشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 4 - باب عدم وجوب الدفاع عن المال 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قتل دون ماله فهو شهيد، وقال: لو كنت أنا لتركت المال ولم أقاتل. 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يقاتل عن ماله، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد فقلنا له: أفيقاتل أفضل ؟ فقال: إن لم يقاتل فلا بأس، أما أنا لو كنت لتركته ولم أقاتل. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود، ويأتي ما يدل عليه. 5 - باب جواز الدفاع عن الأهل والأمة والقرابة وإن خاف القتل 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن غياث بن


اترى بالصبح من خفاء ؟ قال: قلت: لا، قال: فان أمرنا إذا كان كان ابين من فلق الصبح قال: ثم قال: مزاولة جبل بظفر اهون من مزاولة ملك لم ينقض أكله، فاتقوا الله تبارك وتعالى ولا تقتلوا أنفسكم للظلمة يب: ج 10 ص 210 - ح 34. وتقدم في ب 1 و 2 ما يدل على ذلك، ويأتي في ب 5 ما يدل عليه. الباب 4 - فيه: حديثان واشارة إلى ما تقدم ويأتي (1) الفقيه: ج 4 ص 64 (2) الفروع: ج 7 ص 296 - ح 2 - يب: ج 10 ص 210 - ح 35. وتقدم في الباب السابق ما يدل على بعض المقصود، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه. الباب 5 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 10 ص 136 - ح 155، وفي ج 6 ص 157 - ح 2. قرب الاسناد: [ * ]

[ 590 ]

إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه أنه قال: إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فان اللص محارب لله ولرسوله صلى الله عليه وآله، فما تبعك منه من شئ فهو على. ورواه الحميري في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه مثله إلا أنه قال: فاقتله فما تبعك منه من شئ فهو علي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد. 6 - باب أن دم المدفوع هدر 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 7 - باب وجوب معونة الضيف والخائف من لص وسبع وغيرهما ورد عادية الماء والنار عن المسلمين (34995) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن النوفلي، عن


وتقدم ما يدل على ذلك في ج 11 (6) ص 91 ب 46 - ح 3 في الجهاد. الباب 6 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) الفروع: وتقدم في ب 3 وج 11 (6) ص 91 ب 46 - ح 7 ما يدل على ذلك. الباب 7 - فيه: حديث واشارة إلى ما تقدم (1) يب: ج 6 ص 175 - ح 29. [ * ]

[ 591 ]

السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد وغيره.


وتقدم في ج 11 (6) ص 108 ب 59 - ح 1 ما يدل على ذلك في الجهاد. إلى هنا تم المجلد الثامن عشر من أجزاء وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة حسب تجزئتنا ويتلوه انشاء الله المجلد التاسع عشر من كتاب القصاص إلى آخر الديات ورجاله، في يوم الاربعاء المنتصف من شهر ذي القعدة الحرام من سنة 1387 من الهجرة النبوية صلوات الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين. وستري فيه انشاء الله ايها القارئ المحترم فوائد جميلة وعوائد كريمة من المطالب الرجالية التي يحتاج إليها كل محدث بارع وفقيه جامع ولا يستغنى منها أحد منهم، وذلك من فضل الله ربي علي ليبلونئ اشكر ام اكفر، وذلك يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على خاتم الاوصياء المقربين المنتجبين المهدي من آل محمد وعلى آبائه الطاهرين المعصومين. وأنا عبده المستجير به: محمد الرازي [ * ] (إلى هنا انتهى الجزء الثامن عشر حسب تجزءة الناشر المحترم وفقه الله تعالى وأيده وتم تصحيحه وترتيبه وتهذيبه بالدقة التامة والجد البليغ بيد العبد " السيد ابراهيم الميانجي " عفى عنه وعن والديه في 15 من الربيع الثاني 1388 والحمد لله اولا وآخرا كما هو اهله.

[ 592 ]

تبصرة بسمه تعالى قد وفقنا على سقوط روايات عن ابواب الحدود من الوسائل من الطبعة المعروفة بطبع الأمير بهادر وبعض الطبعات الاخرى لكنها موجودة في النسختين المطبوعتين منها إحداهما النسخة المطبوعة في سنة 1288 - القمرية بخط السيد محمود بن السيد محمد هاشم الموسوي الخوانساري الموجودة في مكتبة العلامة الكبرى والآية العظمى المحدث المجاهد البارع العلامة الحجة السيد شهاب الدين النجفي المرعشي مد ظله والنسخة التي قابلها العلامة الحجة القاضي الطباطبائي دامت بركاته مع النسخة التي قوبلت بنسخة المؤلف قدس سره. والثانية منها النسخة المطبوعة في سنة 1312 - الهجرية القمرية بتحرير الميرزا كاظم بن عباس علي الخوانساري ونحمد الله ونشكره على توفيقنا لذلك واطلاعنا عليه وعلى ان وفقنا لتكميل الطبع الحديث خدمة للعلم وأهله. وقد عرضنا تمامها إلا روايتين منها على كتاب الوافي للمحدث الفيض رحمه الله الموسوي الخوانساري الموجودة في مكتبة العلامة الكبرى والآية العظمى المحدث المجاهد البارع العلامة الحجة السيد شهاب الدين النجفي المرعشي مد ظله والنسخة التي قابلها العلامة الحجة القاضي الطباطبائي دامت بركاته مع النسخة التي قوبلت بنسخة المؤلف قدس سره. والثانية منها النسخة المطبوعة في سنة 1312 - الهجرية القمرية بتحرير الميرزا كاظم بن عباس علي الخوانساري ونحمد الله ونشكره على توفيقنا لذلك واطلاعنا عليه وعلى ان وفقنا لتكميل الطبع الحديث خدمة للعلم وأهله. وقد عرضنا تمامها إلا روايتين منها على كتاب الوافي للمحدث الفيض رحمه الله في باب حد المرتد ايضا فوجدناها متطابقة الا ما شذ مما لا يضر بالمقصود. وهذا السقط يبتدء في ص 546 - من الرواية الثانية من الباب الثاني من ابواب حد المرتد وهي رواية حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة - الخ - ويختتم في ص 553 - بالرواية الثانية من الباب السادس في حكم الغلاة والقدرية، وهي رواية محمد بن يحيى باسناده في سبعين رجلا من الزط إلى آخر الحديث وأول سند الحديث الثالث منه. وما كانت في الطبعة الناقصة سندا للرواية الثانية من الباب الثاني من حد المرتد فهو مخلوط من بعض سند الرواية الثانية من هذا الباب ومن بعض سند الرواية الثالثة من الباب السادس كما هو واضح لدى الناقد الخبير والمتتبع البصير، إذ الحسن بن بابويه لم يكن من رواة الكليني رحمه الله ولا في عصره، بل ولد بعد وفاته بسنين عديدة، وهو من مشايخ شيخنا المفيد رحمه الله ومشايخ الحسن بن سليمان الصهرشتي صاحب مختصر البصائر والسيد الشريف المرتضى ومعاصريه، فهو تحريف مكان الحسن بن محمد بن سماعة الذي كان من مشايخ حميد بن زياد ورواة الكليني رحمه الله. وأنا العبد الخادم للدين وأهله: محمد الرازي.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية