الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي ج 11

وسائل الشيعة (الإسلامية)

الحر العاملي ج 11


[ 1 ]

وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف المحدث المتبحر الأمام المحقق العلامة الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 - ه‍ الجزء الاول من المجلد السادس عنى تبصحيحه وتحقيقه وتذييله الفاضل المحقق الحاج الشيخ محمد السرازي مع تعليقات تحقيقيه لسماحة الحجة الحاج الشيخ ابي الحسن الشعراني تمتاز هذه النسخة بزيادات كثيرة: من التصحيح والتعليق والتحقيق والضبط والمقابلة على النسخ المصححة طبع في تسع مجلدات على نفقة دار احياء التراث العربي بيروت - لبنان

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين أما بعد فان كتاب وسائل الشيعة كان لجمعه شتات الأحاديث المروية عن النبي والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين مع حسن ترتيبه وجودة تبويبه وسعة احاطته وغير ذلك مرجعا لاستنباط الأحكام الشريعة ومستندا في استخراج المسائل الفقهية منذ ثلاثة قرون. ولقد وجده الباحثون والمحققون من أحاسن جوامع الحديثية المتأخرة فأكبوا عليه واستنبطوا منه واستندوا إليه لأنهم وجدوا فيه لا في غيره تمام بغيتهم وكمال امنيتهم، ولعمري انه لم يكن بينه وبين الكمال التام والنفع العام الا ان تكون له هاتان الصفتان: اولاهما: اخراجه بطباعة اثيقة تليق بمقامه وتسهل طلبه بقطع لطيف واسلوب منيف يضفيه عليه الخط والضوابط الاملائية وعلاماتها وغير ذلك مما جاء مقرونا بما قام به فضيلة المحقق البارع المجاهد الشيخ عبد الرحيم الربانى الشيرازي دام افضاله من استخراج احاديثه من اصولها ووصل تقطيعاته وبيان تكريراته وتصحيح اغلاطه وعناية المكتبة الاسلامية بطباعته حتى تلقفته أيادى الفقهاء والمجتهدين بهذا الشكل الأنيق شاكرين ممنونين مثنين حجامدين. ثانيتهما: - تنظيم فهرس جامع لألفاظ حديثه نحو (المعجم المفهرس) للقرآن الكريم وهو مما قد من الله على والهمنى اياه بعد التوفيق بوضع - الكاشف عن الفاظ نهج البلاعة في شروحه).

[ 3 ]

فعزمت مستعينا بجمع من اصدقائي الفضلاء المجاهدين موميا إليهم مشرفا عليهم على وضع هذا الفهرس. فنظمت فيه الفاظ الحديث حسب حروف الهجاء ثم عددتها متسلسلة حتى ربت على (35800) حديث. وقد اوردت بعد الجملة المذكورة من الحديث رقمها أو ارقامها المخصوصة ثم تممت هذا الفهرص بالقسم الثاني فعينت فيه مواضع هذه الارقام الواحد بعد الآخر حسب ما ذكرت في مقدمة الكتاب وأسميته (وسيلة الوسائل) وهو مشرف على الطبع وسيصدر إنشاء الله تعالى إلى الاسواق نفع الله به كما نفع باخته الباحثين ويجيب لي الأدعية التى أرجوها من المنصفين. ولقد وجدت طبع الوسائل على الصورة الانيقة المذكورة قد بقى منه ثماني مجلدات - ما بين يديك اولها - فاغتنمت الفرصة وطلبت من المكتبة الاسلامية تزيين المجلدات الباقية بالارقام المتسلسلة حسبما ذكرت عن (وسيلة الوسائل) ليستغني من يكون عنده هذه المجلدات عن القسم الثاني من كتابنا، والحمد لله تعالى أولا وآخرا وأسأله التوفيق. السيد جواد المصطفوى الخراساني

[ 4 ]

كتاب الجهاد بسم الله الرحمن الرحيم يقول الفقير إلى الله الغني محمد بن الحسن الحر العاملي الحمد لله رب العالمين والصلا والسلام على محمد وآله الطاهرين كتاب الجهاد من كتاب تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة فهرس أنواع الابواب اجمالا: أبواب جهاد العدو أبواب جهاد النفس تفصيل الابواب (أبواب جهاد العدو وما يناسبه)


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد خير خلقه واشرف بريته. وعلى آله ينابيع الجود والكرم، ومعادن العلم والحكم، وبعد فهذه تعليقة وجيزة على كتاب الجهاد من كتاب وسائل الشيعة، وهو المجلد السادس حسب تجزئتنا والجزء الرابع على تجزئة المصنف قدس سره نسأل الله تعالى أن يجعلها نافعا ويوفقنا لا تمامها واتقانها انه خير موفق ومعين. كتاب الجهاد: أبواب جهاد العدو وفيه 72 بابا: (*)

[ 5 ]

* (19902) * 1 - باب وجوبه على الكفاية مع القدرة عليه والاحتياج إليه وسقوطه عن الاعمى والاعرج والفقير. 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الخير كله في السيف، وتحت ظل السيف، ولا يقيم الناس إلا السيف، والسيوف مقاليد الجنة والنار. ورواه الشيخ بإسناده عن الصفار، عن محمد بن السندي، عن على بن الحكم، عن أبان، ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال وفي المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل عن علي بن الحكم مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: للجنة باب يقال له باب المجاهدين يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلدون بسيوفهم، والجمع في الموقف والملائكة ترحب، بهم قال: فمن ترك الجهاد ألبسه الله ذلا وفقرا في معيشته ومحقا في دينه ان الله اغنى " أعز " امتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام نحوه. ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد بن على بن عيسى، عن علي بن محمد ماجيلويه، عن البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن الصادق عليه السلام عن أبيه، عن جده مثله 3 - وبإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: خيول الغزاة في الدنيا خيولهم


باب 1 - فيه 28 حديثا: (1 و 2) الفروع: ج 1 ص 327، يب ج 2 ص 42، ثواب الاعمال: ص 103، المجالس: ص 344 (م 85). (3) الفروع: ج 1 ص 327، ثواب الاعمال: ص 103. (*)

[ 6 ]

في الجنة، وإن أردية الغزاة لسيوفهم. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن أبي همام عن محمد ابن غزوان عن السكوني مثله إلى قوله في الجنة. 4 - وبالاسناد قال: وقال النبي صلى الله عليه وآله أخبرني جبرئيل بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي، قال يا محمد بن غزى من امتك في سبيل الله فأصابه قطرة من السماء أو صداع كتب الله له " كانت له " شهادة يوم القيامة. ورواه الصدوق في (المجالس) بالاسناد السابق عن وهب نحوه، وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه عن وهب مثله وكذا اللذان قبله. 5 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: جاهدوا تغنموا. 6 - وبهذا الاسناد قال: قيل للنبي صلى الله عليه وآله ما بال الشهيد لا يفتن في قبره ؟ قال: كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة. 7 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن على بن النعمان، عن سويد القلانسي، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أي الجهاد أفضل ؟ فقال: من عقر جواده وأهريق دمه في سبيل الله. 8 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه قال: كتب أبو جعفر عليه السلام في رسالته إلى بعض خلفاء بني امية: ومن ذلك ما ضيع الجهاد الذي فضله الله عزوجل على الاعمال، وفضل عامله على العمال


(4) الفروع: ج 1 ص 327، المجالس: ص 344، ثواب الاعمال: ص 102، الفاظ الحديث فيه يوافق ما يأتي عن ابي البختري تحت رقم 10. (5) الفروع: ج 1 ص 329. (6) الفروع: ج 1 ص 342. (7) الفروع: ج 1 ص 342 فيه: سويد القلا، عن سماعة، عن ابي بصير. (8) الفروع: ج 1 ص 327. (*)

[ 7 ]

تفضيلا في الدرجات والمغفرة " والرحمة خ " لانه ظهر به الدين، وبه يدفع عن الدين، وبه اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة بيعا مفلحا منجحا، اشترط عليهم فيه حفظ الحدود، وأول ذلك الدعاء إلى طاعة الله من طاعة العباد، والى عبادة الله من عبادة العباد، وإلى ولاية الله من ولاية العباد، فمن دعى إلى الجزية فابى قتل وسبي أهله، وليس الدعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله، ومن أقر بالجزية لم يتعد عليه ولم تخفر ذمته وكلف، دون طاقته، وكان الفئ للمسلمين عامة غير خاصة، وان كان قتال وسبي سير في ذلك بسيرته، وعمل فيه في ذلك بسنته من الدين ثم كلف الاعمى والاعرج والذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر الله عزوجل إياهم، ويكلف الذين يطيقون ما لا يطيقون، وإنما كان " كانوا " أهل مصر يقاتل من يليه يعدل بينهم في البعوث فذهب ذلك كله حتى عاد الناس رجلين: أجير موتجر بعد بيع الله، ومستأجر صاحبه غارم بعد عذر الله وذهب الحج وضيع، وافتقر الناس فمن أعوج ممن عوج هذا، ومن أقوم ممن أقام هذا ؟ فرد الجهاد على العباد وزاد الجهاد على العباد إن ذلك خطأ عظيم. 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن حيدرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الجهاد أفضل الاشياء بعد الفرائض. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن بعض أصحابنا عن عبد الله بن عبد الرحمان الاصم مثله. 10 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن جبرئيل أخبرني بأمر قرت به عينى، وفرح به قلبي، قال: يا محمد من غزا غزاة " غزوة " في سبيل الله من امتك فما أصابه قطرة من السماء أو صداع إلا كانت له شهادة يوم القيامة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه مثله.


(9 و 10) الفروع: ج 1 ص 328، يب: ج 2 ص 41. (*)

[ 8 ]

11 - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عنبسة، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن علي بن الحسين عليه السلام كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما من قطرة أحب إلى الله عزوجل من قطرة دم في سبيل الله. 12 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب رفعه أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب يوم الجمل " إلى أن قال: " فقال: أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم، ولا يعجزه الهارب، ليس عن الموت محيص ومن لم يمت يقتل، وإن أفضل الموت القتل، والذي نفسي بيده لالف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة على فراش الحديث. 13 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله العلوي، وعن أحمد ابن محمد الكوفي، عن علي بن العباس، عن إسماعيل بن إسحاق جميعا، عن أبي روح فرج بن قرة " فروة "، عن مسعدة بن صدقة، عن ابن أبي ليلي، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه " إلى أن قال: " هو لباس التقوى، ودرع الله الحصينة، وجنته الوثيقة، فمن تركه ألبسه الله ثوب الذل، وشمله البلاء، وديث بالصغار والقماة، وضرب على قلبه بالاسداد، وأديل الحق منه بتضييع الجهاد، وسيم الخسف، ومنع النصف الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ابن سعيد نحوه، وزاد: وأديل الحق بتضييع الجهاد وغضب الله عليه بتركه نصرته وقد قال الله عزوجل في محكم كتابه: إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم. ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا.


(11 و 12) الفروع: ج 1 ص 342. (13) الفروع: ج 1 ص 328، يب: ج 2 ص 42، نهج البلاغة: القسم الاول: ص 75 فيه: والقماء. وفي الكافي: فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشملة البلاء، وفارق الرضا وديث بالصغار. (*)

[ 9 ]

14 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حفص الكلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل بعث رسوله بالاسلام إلى الناس عشر سنين فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال، فالخير في السيف وتحت السيف والامر يعود كما بدا. 15 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله فرض الجهاد وعظمه وجعله نصره وناصره، والله ما صلحت دنيا ولا دين الا به. 16 - وعنه، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اغزوا تورثوا أبنائكم مجدا. 17 - وبهذا الاسناد إن أبا دجانة الانصاري اعتم يوم أحد بعمامة، وأرخى عذبة العمامة بين كتفيه حتى جعل يتبختر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن هذه لمشية يبغضها الله عزوجل الا عند القتال في سبيل الله. 18 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة، عن معمر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: الخير كله في السيف، وتحت السيف، وفي ظل السيف، قال: وسمعته يقول: إن الخير كل الخير معقود في نواصى الخيل إلى يوم القيامة. 19 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من قتل في سبيل الله لم يعرفه الله شيئا من سيئاته. 20 - محمد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله ابن المنبه، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن


(14 و 15) الفروع: ج 1 ص 328. (16 - 18) الفروع: ج 1 ص 329. (19) الفروع: ج 1 ص 342. (20) يب: ج 2 ص 41. (*)

[ 10 ]

أبيه، عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: للشهيد سبع خصال من الله: أول قطرة من دمه مغفور له كل ذنب، والثانية يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين، وتمسحان الغبار عن وجهه، وتقولان: مرحبا بك ويقول هو مثل ذلك لهما، والثالثة يكسى من كسوة الجنة، والرابعة تبتدره خزنة الجنة بكل ريح طيبة أيهم يأخذه، معه والخامسة أن يرى منزله، والسادسة يقال لروحه: اسرح في الجنة حيث شئت، والسابعة أن ينظر في وجه الله وانها لراحة لكل نبي وشهيد. 21 - وعنه، عن العباس بن معروف، عن أبي همام، وعن محمد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: فوق كل ذي بر بر حتى يقتل في سبيل، الله فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر، وفوق كل ذي عقوق عقوق حتى يقتل أحد والديه، فإذا قتل أحد والديه فليس فوقه عقوق. ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار، ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلى قوله: فليس فوقه بر. 22 - وعنه، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن ضرار بن عمرو السميساطى، عن سعد بن مسعود الكناني " الكندي "، عن عثمان بن مظعون قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله إن نفسي تحدثني بالسياحة وأن ألحق بالجبال، فقال: يا عثمان لا تفعل فان سياحة امتى الغزو والجهاد. 23 - وبإسناده عن البرقى، عن سعد بن سعد الاشعري، عن أبي الحسن


(21) يب: ج 2 ص 41، الخصال: ج 1 ص 8 فيه: عن محمد بن سعيد بن غزوان، الفروع: ج 1 ص 342 في التهذيب: عن غزوان، أخرجه أيضا في ج 7 في 4 / 104 من احكام الاولاد. (22) يب: ج 2 ص 42. (23) يب: ج 2 ص 42، الفروع: ج 1 ص 342 فيه: والله لالف ضربة. (*)

[ 11 ]

الرضا عليه السلام قال: سألته عن قول أمير المؤمنين عليه السلام لالف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش فقال: في سبيل الله. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد مثله. 24 - محمد بن على بن الحسين في (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: والجهاد واجب مع الامام العادل " العدل ". 25 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن هشام بن على ومحمد بن زكريا الجوهري، عن ابن عائشة باسناد ذكره إن عليا عليه السلام قال في خطبة له: أما بعد فان الجهاد باب من أبواب الجنة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله الذل وسيم الخسف وديث بالصغار الحديث. ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا. 26 - وفي (المجالس) عن جعفر بن علي، عن جده الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خيول الغزاة خيولهم في الجنة.


(24) عيون أخبار الرضا: ص 267 وذيله: ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ولا يجوز قتل أحد من الكفار والنصاب في دار التقية الا قاتل أو ساع في فساد وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى اصحابك، والتقية في دار التقية واجبة، ولا حنث على من حلف تقية يدفع بها ظلما عن نفسه اه‍ والحديث طويل. (25) معاني الاخبار: ص 89، نهج البلاغة: القسم الاول: ص 75، لم نجد في النهج غير ما تقدم قبلا، وفي المعاني: ان عليا عليه السلام انهى إليه ان خيلا لمعاوية وردت الانبار فقتلوا عاملا له يقال له: حسان بن حسان، فخرج مغضبا يجر ثوبه حتى اتى النخيلة واتبعه الناس فرقى رباوة من الارض فحمد الله واثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال: اما ابعد اه‍. والحديث طويل وفيه: ألبسه الله ثوب الذل وسيماء الخسف. (26) المجالس: ص 344 (م 85). (*)

[ 12 ]

27 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال (في حديث:) ومن خرج في سبيل الله مجاهدا فله بكل خطوة سبعمأة ألف حسنة، ويمحى عنه سبعمأة ألف سيئة، ويرفع له سبعمأة ألف درجة، وكان في ضمان الله بأي حتف مات كان شهيدا، وإن رجع رجع مغفورا له مستجابا دعاؤه. 28 - أحمد بن محمد بن خالد في (المحاسن) عن الوشاء، عن مثنى، عن منصور بن حازم قال. قلت لابي عبد الله عليه السلام: أي الاعمال أفضل ؟ قال: الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. * (19930) * 2 - باب اشتراط اذن الوالدين في الجهاد ما لم يجب على الولد عينا 1 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن علي بن أحمد بن عبد الله عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه عن أحمد بن النضر، عن عمرو


(27) عقاب الاعمال: ص 51. (28) المحاسن: ص 292، اورده أيضا في ج 7 في 2 / 92 من احكام الاولاد، ونحوه في ج 2 في 17 / 1 من المواقيت. تقدم ما يدل على ذلك وعلى فضله في ج 1 في ب 1 من مقدمة العبادات وفي ذيل 11 / 72 من الدفن، وفي ج 2 في 1 / 23 من قراءة القرآن وفي 6 / 29 وذيل 8 / 29 من الدعاء وب 12 من الذكر وفي ج 4 في 22 / 1 من الصوم المندوب، وفي ج 5 - في ب 38 و 2 و 17 / 41 من وجوب الحج وفي ب 1 و 2 من آداب السفر، وفي 15 / 114 من احكام العشرة، وفي 10 و 11 / 8 من العود إلى منى، وفي ب 46 و 87 من المزار، ويأتي ما يدل عليه في ب 4 و 5 وغيرهما والروايات فيه كثيرة جدا. باب 2 فيه حديثان: (1) المجالس: ص 276 (م 70) فيه: (وان مت) الاصول: ص 388 (باب البر بالوالدين). (*)

[ 13 ]

ابن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال جاء " أتى خ ل " رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله انى راغب في الجهاد نشيط، قال: فجاهد في سبيل الله فانك إن تقتل كنت حيا عند الله ترزق، وإن تمت فقد وقع أجرك على الله وإن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت، فقال: يا رسول الله إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان، خروجي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أقم مع والديك، فوالذي نفسي بيده لانسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة. محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر مثله إلا أنه قال: فقر مع والديك. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى عن يونس، عن عمرو بن شمر عن جابر قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال: اني رجل شاب نشيط واحب الجهاد ولي والدة تكره ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ارجع فكن مع والدتك، فوالذي بعثني بالحق لانسها بك ليلة خير من جهاد في سبيل الله سنة. 3 - باب انه يستحب أن يخلف الغازى بخير وتبلغ رسالته ويحرم أذاه وغيبته وان يخلف بسوء 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد الله القمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة دعوتهم مستجابة: أحدهم الغازي في سبيل الله فانظروا كيف تخلفونه. 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب


(2) الاصول: ص 390، باب 3 - فيه 3 أحاديث: (1) يب: ج 2 ص 42. (2) يب: ج 2 ص 42، ثواب الاعمال: ص 103، المجالس: ص 344، الفروع: ج 1 ص 328. (*)

[ 14 ]

عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بلغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة وهو شريكه في باب " ثواب " غزوته. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، وفي (المجالس) عن علي بن عيسى، عن علي ابن محمد ماجيلويه، عن البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن جده عليهم السلام مثله. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر مثله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اغتاب مؤمنا غازيا وأذاه وخلفه في أهله بسوء نصب له (" ميزان عمله " عقاب الاعمال) يوم القيامة فيستغرق حسناته ثم يركس في النار إذا كان الغازي في طاعة الله عزوجل. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في السفر. 4 - باب وجوب الجهاد على الرجل دون المرأة بل تجب عليها طاعة زوجها، وحكم جهاد المملوك 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن


(3) الفروع: ج 1 ص 328، عقاب الاعمال: ص 32. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 ص 1 / 51 من الدعاء، وفي ج 5 في ب 47 من آداب السفر وفيه تأمل ظاهر راجعه، وراجع ب 122 من احكام العشرة ففيه: إذا غاب المؤمن فاحفظه في غيبته. باب 4 - فيه ثلاثة أحاديث. (1) الفروع: ج 1 ص 329، يب: ج 2 ص 43، اورد مثله باسناد آخر في ج 7 في 6 / 78 (*)

[ 15 ]

الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كتب الله الجهاد على الرجال والنساء فجهاد الرجل بذل " الرجال أن يبذل " ماله ونفسه حتى يقتل في سبيل الله، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته " عشرته ". 2 وفي حديث آخر: وجهاد المرأة حسن التبعل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 3 - الحسن بن يوسف بن المطهر في (المختلف) نقلا عن ابن الجنيد أنه روى أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليبايعه، فقال: يا أمير المؤمنين ابسط يدك أبايعك على أن أدعو لك بلساني، وأنصحك بقلبي، واجاهد معك بيدي، فقال: حر أنت أم عبد ؟ فقال عبد، فصفق أمير المؤمنين عليه السلام يده فبايعه. أقول: عمل به ابن الجنيد وحمله العلامة على تقدير الحرية أو إذن الموالى، أو عموم الحاجة، وتقدم ما يدل وجوب الجهاد عموما، ويأتي ما يدل على أنه ليس للعبد التصرف في نفسه ولا ماله إلا باذن سيده. 5 - باب أقسام الجهاد وكفر منكره وجملة من أحكامه.


من مقدمات النكاح. (2) الفروع: ج 1 ص 329، اخرجه مسندا عن الكافي وغيره في ج 7 في 2 / 81 من مقدمات النكاح. (3) المختلف: ص 154 فيه: فقبض. تقدم ما يدل على ذلك في ب 1 وفي كثير من الابواب المتقدمة والاتية خص الخطاب بالرجال، وتقدم ما يدل على عدم وجوبه على العبد في ج 5 في 4 / 15 من وجوب الحج، ويأتي ما يدل على عدم جواز تصرف العبد من دون اذن مولاه في ب 4 من الحجر وذيله وفي ج 7 في ب 23 من نكاح العبيد وذيله. باب 5 - فيه 5 أحاديث: (*)

[ 16 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاسانى جميعا عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجهاد أسنة " هو " أم فريضة ؟ فقال الجهاد على أربعة أوجه، فجهادان فرض، وجهاد سنة لا تقام إلا مع الفرض، وجهاد سنة، فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عزوجل وهو من اعظم الجهاد، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض فان مجاهدة العدو فرض على جميع الامة ولو تركوا الجهاد لاتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الامة، وهو سنة على الامام وحده أن يأتي العدو مع الامة فيجاهدهم، وأما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة اقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعى فيها من أفضل الاعمال، لانها إحياء سنة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من اجورهم شئ. ورواه الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) مرسلا، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن على بن محمد القاسانى عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر نحوه. 2 - وبالاسناد عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأل رجل أبي عليه السلام عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام وكان السائل من محبينا، فقال


(1) الفروع: ج 1 ص 329، تحف العقول... يب: ج 2 ص 42، الخصال: ج 1 ص 114. (2) الفروع: ج 1 ص 329، الخصال: ج 1 ص 132 فيه: (الشاهرة) وفيه (أو الدخول في الاسلام وما لهم فئ وذراريهم سبي على ما سبى) وفيه: اختلافات لفظية اخرى. وفيه وفي الكافي: (من كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم) تفسير القمي: ص 645 فيه: (الشاهرة) وفيه: (على ما سبى) وفيه: (يقام به القصاص) يب: ج 1 ص 381 وج 2 ص 46 راجع الاخير ففيه اختلافات. أورد قطعة من الحديث عن تفسير العياشي في ج 9 في 11 / 19 من القصاص في النفس. (*)

[ 17 ]

له أبو جعفر عليه السلام: بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف: ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، وسيف منها مكفوف " ملفوف " وسيف منها مغمود (ط) سله إلى غيرنا، وحكمه الينا فأما السيوف الثلاثة المشهورة " الشاهرة " فسيف على مشركي العرب قال الله عزوجل " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا (يعنى آمنوا) وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين " فهؤلاء لا يقبل منهم الا القتل أو الدخول في الاسلام وأموالهم " ومالهم فئ. " وذراريهم سبي على ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانه سبا وعفا وقبل الفداء، والسيف الثاني على أهل الذمة قال الله تعالى: " وقولوا للناس حسنا " نزلت هذه الآية في أهل الذمة، ثم نسخها قوله عزوجل: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم الا الجزية أو القتل وما لهم فئ وذراريهم سبى وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم، وحرمت أموالهم، وحلت لنا مناكحتهم، ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم، ولم تحل لنا مناكحتهم، ولم يقبل منهم الا الدخول في دار الاسلام أو الجزية أو القتل، والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعنى الترك والديلم والخزر، قال الله عزوجل في أول السورة التى يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم ثم قال: " فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء حتى تضع الحرب أوزارها " فأما قوله: " فأما منا بعد " يعنى بعد السبي منهم " واما فداء " يعنى المفادات بينهم وبين أهل الاسلام، فهؤلاء لن يقبل منهم الا القتل أو الدخول في الاسلام، ولا تحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب، وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل، قال الله


(ط) من قوله وسيف منها مغمود، إلى قوله: اقتلوا المشركين ليس في رواية محمد موجود في روايته عن الصفار. نقل من خطه ره هكذا. كذا في هامش المطبوع سابقا. (*)

[ 18 ]

عزوجل: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحديهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله " فلما نزلت هذه الاية قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي صلى الله عليه وآله من هو، فقال: خاصف النعل، يعني أمير المؤمنين عليه السلام، فقال عمار بن ياسر: قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا، وهذه الرابعة، والله لو ضربونا حتى يبلغونا المسعفات من هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السلام ما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أهل مكة يوم فتح مكة فانه لم يسب لهم ذرية، وقال: من أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه " أو دخل دار أبى سفيان " فهو آمن، وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة نادى لا تسبوا لهم ذرية، ولا تجهزوا " لا تتموا " على جريح، ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن، وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقوم " يقام " به القصاص، قال الله عزوجل: " النفس بالنفس والعين بالعين " فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا، فهذه السيوف التي بعث الله بها " إلى نبيه " محمدا صلى الله عليه وآله فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها أو أحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد ابن عبد الله، عن القاسم بن محمد وكذا الذي قبله، ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن القاسم بن محمد مثله. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني نحوه، وترك حكم أموال المشركين وذراريهم وحكم أموال أهل الكتاب وذراريهم ومناكحتهم. وبإسناده عن محمد بن أحمد ابن يحيى، عن علي بن محمد القاساني نحوه 3 - وعن الصفار، عن السندي بن الربيع، عن أبي عبد الله محمد بن خالد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه قال: قال علي عليه السلام: القتال قتالان قتال أهل الشرك لا ينفر عنهم حتى يسلموا أو يؤتوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وقتال لاهل


(3) يب: ج 1 ص 381. (*)

[ 19 ]

الزبغ لا ينفر عنهم حتى يفيئوا إلى أمر الله أو يقتلوا. 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه عن محمد بن حميد، عن يعقوب القمي، عن أخيه عمران بن عبد الله، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله عزوجل " قاتلوا الذين يلونكم من الكفار " قال: الديلم. 5 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عليهما السلام قال: القتل قتلان: قتل كفارة، وقتل درجة، والقتال قتالان: قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا، وقتال الفئة الباغية حتى يفيئوا 6 - باب حكم المرابطة في سبيل الله، ومن أخذ شيئا ليرابط به وتحريم القتال مع الجائر الا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الاسلام فيقاتل عن نفسه أو عن الاسلام. 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب، عن محمد بن أبي عمير رواه عن حريز، عن محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: الرباط ثلاثة أيام، وأكثره أربعون يوما، فإذا كان ذلك فهو جهاد. 2 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: سأل أبا الحسن عليه السلام رجل


(4) يب: ج 2 ص 56. (5) الخصال: ج 1 ص 32. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 1 و 2 من مقدمة العبارات. باب 6 - فيه 4 أحاديث: (1) يب: ج 2 ص 42. فيه: عمن رواه عن حريز. وفيه: فإذا جاوز ذلك فهو جهاد. (2) يب: ج 2 ص 42، فيه: (قلت: مثل قزوين) علل الشرائع: ص 201 فيه: (يونس بن عبد الرحمن، عن ابي الحسن (ع) قال: قلت له) وفيه: (يعطى السيف والفرس في السبيل) وترك (*)

[ 20 ]

وأنا حاضر فقلت له: جعلت فداك إن رجلا من مواليك بلغه أن رجلا يعطى سيفا وقوسا في سبيل الله فأتاه فأخذهما منه " وهو جاهل بوجه السبيل. كا " ثم لقيه أصحابه فأخبروه أن السبيل مع هؤلاء لا يجوز، وأمروه بردهما، قال: فليفعل، قال: قد طلب " شخص خ " الرجل فلم يجده وقيل له: قد قضى " مضى خ " الرجل قال: فليرابط ولا يقاتل قال: مثل قزوين وعسقلان والديلم وما أشبه هذه الثغور، فقال نعم، " قال: فان جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال: يقاتل عن بيضة الاسلام خ " قال: يجاهد ؟ قال لا إلا أن يخاف على دار المسلمين، أرأيتك لو أن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ " يسع خ ل " لهم أن يمنعوهم، قال: يرابط ولا يقاتل، وان خاف على بيضة الاسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان، لان في دروس الاسلام دروس ذكر محمد صلى الله عليه وآله. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، نحوه إلا أنه قال: فان جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال: يقاتل عن بيضة الاسلام لا عن هؤلاء. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام نحوه. ورواه عن علي، عن أبيه، عن يحيى بن " عن خ ل " أبي عمران، عن يونس عن الرضا عليه السلام نحوه. 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون، قال على المسلم أن يمنع


فيه قوله: (هو جاهل بالسبيل) وفيه: (قد شخص الرجل) وفيه: (لم ينبغ لهم أن يبايعوهم) الفروع: ج 1 ص 332 و 333 فيه وفي العلل: (ففي مثل قزوين) وترك فيهما النسخة، وفيهما: (الا أن يخاف على ذراري المسلمين. (إلى أن قال:) فيكون قتاله لنفسه، وليس للسلطان قال: قلت: فان جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه كيف يصنع ؟ قال: يقاتل عن بيضة الاسلام لا عن هؤلاء، لان في دروس الاسلام دروس دين محمد صلى الله عليه وآله. (3) يب: ج 2 ص 46. (*)

[ 21 ]

نفسه ويقاتل عن حكم الله وحكم رسوله، وأما أن يقاتل الكفار على حكم الجور وسنتهم فلا يحل له ذلك. 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن واصل عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور ؟ قال: فقال: الويل يتعجلون قتلة في الدنيا وقتلة في الاخرة والله ما الشهيد الا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 7 - باب حكم من نذر مالا للمرابطة أو أوصى به 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار قال: كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام اني كنت نذرت نذرا منذ سنين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطتهم بجدة وغيرها من سواحل البحر، أفترى جعلت فداك أنه يلزمنى الوفاء به أو لا يلزمني أو أفتدي الخروج إلى ذلك بشئ من أبواب البر لاصير إليه انشاء الله ؟ فكتب إليه بخطه وقرأته: ان كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به ان كنت تخاف شنعته والا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر وفقنا الله واياك لما يحب ويرضى. 2 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى، عن


(4) يب: ج 2 ص 42. يأتي ما يدل على ذلك في ب 7. راجع ب 12 و 13 ففيهما بعض المقصود. باب 7 - فيه حديثان: (1) يب: ج 2 ص 43. (2) قرب الاسناد: ص 150 فيه: (إلى رجل يرابط عنه.) وفيه: (فانه لا يعرف الوصي ولا يدرى اين مكانه) وفيه: (فقال له يونس: فانه قد رابط وجاءه العدو وكاد ان يدخل عليه في داره، فما يصنع) وفيه: فإذا فصر إلى البصرة، قال: فخرجنا من عنده ولم نعلم معنى (فإذا) حتى وافينا (*)

[ 22 ]

الرضا عليه السلام ان يونس سأله وهو حاضر عن رجل من هؤلاء مات وأوصى أن يدفع من ماله فرس وألف درهم وسيف لمن يرابط عنه ويقاتل في بعض هذه الثغور، فعمد الوصي فدفع ذلك كله إلى رجل من أصحابنا فأخذه منه وهو لا يعلم، ثم علم أنه لم يأن لذلك وقت بعد، فما تقول يحل له أن يرابط عن الرجل في بعض هذه الثغور أم لا ؟ فقال: يرد إلى الوصي ما أخذ منه ولا يرابط، فانه لم يأن لذلك وقت بعد، فقال: يرده عليه، فقال يونس: فانه لا يعرف الوصي، قال يسال عنه، فقال له يونس بن عبد الرحمان: فقد سأل عنه فلم يقع عليه كيف يصنع ؟ فقال: إن كان هكذا فليرابط ولا يقاتل، قال: فانه مرابط فجاءه العدو حتى كاد أن يدخل عليه كيف يصنع، يقاتل أم لا ؟ فقال له الرضا عليه السلام: إذا كان ذلك كذلك فلا يقاتل عن هؤلاء، ولكن يقاتل عن بيضة الاسلام فان في ذهاب بيضة الاسلام دروس ذكر محمد صلى الله عليه وآله فقال له يونس: يا سيدي فان عمك زيدا قد خرج بالبصرة وهو يطلبني ولا آمنه على نفسي فما ترى لي أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة ؟ فقال: بل اخرج إلى الكوفة فإذا مر فصر إلى البصرة. 8 - باب جواز الاستنابة في الجهاد وأخذ الجعل عليه. 1 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام إن عليا عليه السلام سئل عن اجعال الغزو، فقال: لا بأس به أن يغزو الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل.


القادسية حتى جاء الناس منهزمين من البصرة يطلبون يدخلون البدو وهزم ابو السرايا ودخل برقة الكوفة واستقبلنا جماعة من الطالبيين بالقادسية متوجهين نحو الحجاز، فقال لي يونس: فإذا هذا معناه، فصار من الكوفة إلى البصرة ولم يبدأ بسوء. باب 8 - فيه حديث: (1) قرب الاسناد: ص 62 فيه: جعال الغزو، يب: ج 2 ص 56، أورده أيضا في 2 / 63. (*)

[ 23 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام. 9 - باب من يجوز له جمع العساكر والخروج بها إلى الجهاد 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن يزيد " بريد خ ل "، عن أبي عمرو الزهري " الزبيدي " عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أخبرني عن الدعاء إلى الله والجهاد في سبيله أهو لقوم لا يحل إلا لهم ولا يقوم به إلا من كان منهم أم هو مباح لكل من وحد الله عزوجل وآمن برسوله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ومن كان كذا فله ان يدعو إلى الله عزوجل وإلى طاعته وأن يجاهد في سبيل الله ؟ فقال: ذلك لقوم لا يحل إلا لهم، ولا يقوم لك به إلا من كان منهم فقلت: من أولئك ؟ فقال: من قام بشرائط الله عزوجل في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى الله عزوجل، ومن لم يكن قائما بشرائط الله عزوجل في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد والدعاء إلى الله حتى يحكم في نفسه بما أخذ الله عليه من شرائط الجهاد، قلت: بين لى يرحمك الله، فقال: ان الله عزوجل أخبر في كتابه الدعاء إليه، ووصف الدعاة إليه فجعل ذلك لهم درجات يعرف بعضها بعضا ويستدل ببعضها على بعض، فأخبر انه تبارك وتعالى أول من دعا إلى نفسه ودعا إلى طاعته واتباع أمره، فبدأ بنفسه فقال: " والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " ثم ثنى برسوله فقال: " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " يعني القرآن، ولم يكن داعيا إلى الله عزوجل من خالف أمر الله ويدعو إليه بغير ما أمر في كتابه " والدين الذي خ ل " الذي أمر أن لا يدعى الا به، وقال في نبيه


باب 9 - فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 330، يب: ج 2 ص 43، في الكافي: (ابن عمرو الزبيري) وفيه (والذي امر أن لا يدعى الا به) وفيه: (وان ابى ان لا يكون مجاهدا.) (*)

[ 24 ]

صلى الله عليه وآله وسلم: " وانك لتهدي إلى صراط مستقيم " يقول: تدعو ثم ثلث بالدعاء إليه بكتابه أيضا فقال تبارك وتعالى: " ان هذا القرآن يهدي للتى هي أقوم " أي يدعو " ويبشر المؤمنين " ثم ذكر من أذن له في الدعاء إليه بعده وبعد رسوله في كتابه فقال: " ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " ثم أخبر عن هذه الامة وممن هي وأنها من ذرية إبراهيم وذرية إسماعيل من سكان الحرم ممن لم يعبدوا غير الله قط الذين وجبت لهم الدعوة دعوة إبراهيم وإسماعيل من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه أنه أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، الذين وصفناهم قبل هذه في صفة أمة إبراهيم " محمد ل " صلى الله عليه وآله وسلم الذين عناهم الله تبارك وتعالى في قوله: " ادعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني " يعني أول من اتبعه " أول التبعة " على الايمان به والتصديق له بما جاء به من عند الله عزوجل من الامة التى بعث فيها ومنها واليها قبل الخلق ممن لم يشرك بالله قط، ولم يلبس ايمانه بظلم، وهو الشرك، ثم ذكر اتباع نبيه صلى الله عليه وآله واتباع هذه الامة التي وصفها في كتابه بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر وجعلها داعية إليه، وأذن له في الدعاء إليه، فقال: " يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين " ثم وصف اتباع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم من المؤمنين فقال عزوجل: " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا " الآية، وقال: " يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم " يعني أولئك المؤمنين، وقال " قد أفلح المؤمنون " ثم حلاهم ووصفهم كيلا يطمع في اللحاق بهم الا من كان منهم، فقال فيما حلاهم به ووصفهم: " الذينهم في صلوتهم خاشعون والذينهم عن اللغو معرضون " إلى قوله: " أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون " وقال في صفتهم وحليتهم أيضا " الذين لا يدعون مع الله الها آخر " وذكر الآيتين ثم أخبر أنه اشترى من هؤلاء المؤمنين ومن كان على مثل صفتهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن، ثم ذكر وفاءهم

[ 25 ]

له بعهده ومبايعته فقال: " ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم " فلما نزلت هذه الاية: " ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة " قام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أرأيتك يا نبي الله الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم أشهيد هو ؟ فأنزل الله عزوجل على رسوله " التائبون العابدون " وذكر الآية فبشر الله المجاهدين من المؤمنين الذين هذه صفتهم وحليتهم بالشهادة والجنة وقال: التائبون من الذنوب، العابدون الذين لا يعبدون إلا الله ولا يشركون به شيئا، الحامدون الذين يحمدون الله على كل حال في الشدة والرخاء السائحون وهم الصائمون، الراكعون الساجدون وهم الذين يواظبون على الصلوات الخمس والحافظون لها والمحافظون عليها في ركوعها وسجودها وفي الخشوع فيها وفي أوقاتها، الآمرون بالمعروف بعد ذلك، والعاملون به والناهون عن المنكر والمنتهون عنه، قال فبشر من قتل وهو قائم بهذه الشروط بالشهادة والجنة ثم أخبر تبارك وتعالى أنه لم يامر بالقتال إلا أصحاب هذه الشروط فقال عزوجل: " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله " وذلك أن جميع ما بين السماء والارض لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه وآله ولاتباعهم من المؤمنين من أهل هذه الصفة، فما كان عن الدنيا في أيدى المشركين والكفار والظلمة والفجار من أهل الخلاف لرسول الله صلى الله عليه وآله والمولي عن طاعتهما مما كان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات وغلبوهم على ما أفاء الله على رسوله فهو حقهم أفاء الله عليهم ورده إليهم، وإنما كان معنى الفئ كل ما صار إلى المشركين ثم رجع مما كان غلب عليه أو فيه فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء مثل قول الله عزوجل: " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فان فاءوا فان الله غفور رحيم " أي رجعوا، ثم قال: " وإن عزموا الطلاق فان الله سميع عليم " وقال: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحديهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله " أي ترجع

[ 26 ]

" فان فائت " أي رجعت " فأصلحوا بينهما " بالعدل " وأقسطوا إن الله يحب المقسطين " يعني بقوله تفئ ترجع فذلك " فدل خ ل " الدليل على أن الفئ كل راجع إلى مكان قد كان عليه أو فيه، ويقال للشمس إذا زالت قد فاءت الشمس حين يفئ الفئ عند رجوع الشمس إلى زوالها، وكذلك ما أفاء الله على المؤمنين من الكفار فإنما هي حقوق المؤمنين رجعت إليهم بعد ظلم الكفار إياهم فذلك قوله: " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " ما كان المؤمنون أحق به منهم، وإنما أذن للمؤمنين الذين قاموا بشرائط الايمان التي وصفناها، وذلك أنه لا يكون مأذونا له في القتال حتى يكون مظلوما، ولا يكون مظلوما حتى يكون مؤمنا، ولا يكون مؤمنا حتى يكون قائما بشرائط الايمان التي اشترط الله عزوجل على المؤمنين والمجاهدين فإذا تكاملت فيه شرائط الله عزوجل كان مؤمنا، وإذا كان مؤمنا كان مظلوما، وإذا كان مظلوما كان مأذونا له في الجهاد لقول الله عزوجل: " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير " وإن لم يكن مستكملا لشرائط الايمان فهو ظالم ممن يبغى (سعى خ ل) ويجب جهاده حتى يتوب وليس مثله مأذونا له في الجهاد والدعاء إلى الله عزوجل لانه ليس من المؤمنين المظلومين الذين أذن لهم في القرآن في القتال، فلما نزلت هذه الاية " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " في المهاجرين الذين أخرجهم أهل مكة من ديارهم وأموالهم أحل لهم جهادهم بظلمهم اياهم، وأذن لهم في القتال، فقلت: فهذه نزلت في المهاجرين بظلم مشركي أهل مكة لهم، فما بالهم في قتالهم كسرى وقيصر ومن دونهم من مشركي قبائل العرب ؟ فقال: لو كان إنما اذن في قتال من ظلمهم من اهل مكة فقط لم يكن لهم إلى قتال جموع كسرى وقيصر وغير اهل مكة من قبائل العرب سبيل، لان الذين ظلموهم غيرهم، وانما اذن لهم في قتال من ظلمهم من اهل مكة لاخراجهم اياهم من ديارهم واموالهم بغير خق، ولو كانت الاية انما عنت المهاجرين الذين ظلمهم اهل مكة كانت الاية مرتفعة الفرض عمن بعدهم إذا لم يبق من الظالمين والمظلومين احد وكان فرضها مرفوعا عن الناس بعدهم إذا لم يبق من

[ 27 ]

الظالمين والمظلومين احد وليس كما ظننت ولا كما ذكرت، لكن المهاجرين ظلموا من جهتين: ظلمهم أهل مكة بإخراجهم من ديارهم وأموالهم فقاتلوهم باذن الله لهم في ذلك، وظلمهم كسرى وقيصر ومن كان دونهم من قبائل العرب والعجم بما كان في أيديهم مما كان المؤمنون أحق به منهم، فقد قاتلوهم باذن الله عزوجل لهم في ذلك، وبحجة هذه الآية يقاتل مؤمنو كل زمان، وإنما أذن الله عزوجل للمؤمنين الذين قاموا بما وصف الله عزوجل من الشرائط التي شرطها الله عزوجل على المؤمنين في الايمان والجهاد ومن كان قائما بتلك الشرائط فهو مؤمن وهو مظلوم ومأذون له في الجهاد بذلك المعنى، ومن كان على خلاف ذلك فهو ظالم وليس من المظلومين، وليس بمأذون له في القتال، ولا بالنهي عن المنكر والامر بالمعروف، لانه ليس من أهل ذلك، ولا مأذون له في الدعاء إلى الله عزوجل لانه ليس يجاهد " بمجاهد خ ل " مثله، وامر بدعائه إلى الله. ولا يكون مجاهدا من قد امر المؤمنون بجهاده وخطر الجهاد عليه ومنعه منه، ولا يكون داعيا إلى الله عزوجل من امر بدعائه مثله إلى التوبة والحق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يأمر بالمعروف من قد امر أن يؤمر به، ولا ينهى عن المنكر من قد امر أن ينهى عنه، فمن كانت قد تمت فيه شرائط الله عزوجل التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما اذن لهم في الجهاد، لان حكم الله عزوجل في الاولين والاخرين وفرائضه عليهم سواء إلا من علة أو حادث يكون، والاولون والاخرون أيضا في منع الحوادث شركاء، والفرائض عليهم واحدة، يسأل الاخرون من أداء الفرائض عما يسأل عنه الاولون، ويحاسبون عما به يحاسبون، ومن لم يكن على صفة من أذن الله له في الجهاد من المؤمنين فليس من أهل الجهاد وليس بمأذون له فيه حتى يفئ بما شرط الله عزوجل فإذا تكاملت فيه شرائط الله عزوجل على المؤمنين والمجاهدين فهو من المأذونين لهم في الجهاد، فليتق الله عزوجل عبد ولا يغتر بالاماني التي نهى الله عزوجل عنها من هذه الاحاديث الكاذبة على الله التي يكذبها القرآن، ويتبرأ منها ومن حملتها ورواتها، ولا يقدم على الله عزوجل بشبهة لا يعذر بها، فانه

[ 28 ]

ليس وراء المتعرض " المعترض خ ل " للقتل في سبيل الله منزلة يؤتى الله من قبلها، وهي غاية الاعمال في عظم قدرها، فليحكم امرؤ لنفسه وليرها كتاب الله عزوجل ويعرضها عليه فانه لا أحد أعلم بالمرء من نفسه، فان وجدها قائمة بما شرط الله عليه في الجهاد فليقدم على الجهاد، وإن علم تقصيرا فليصلحها وليقمها على ما فرض الله تعالى عليها من الجهاد ثم ليقدم بها وهي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينها وبين جهادها، ولسنا نقول لمن أراد الجهاد وهو على خلاف ما وصفنا من شرائط الله عزوجل على المؤمنين والمجاهدين: لا تجاهدوا ولكن نقول: قد علمناكم ما شرط الله عزوجل على أهل الجهاد الذين بايعهم واشترى منهم أنفسهم وأموالهم بالجنان فليصلح امرؤ ما علم من نفسه من تقصير عن ذلك، وليعرضها على شرائط الله عزوجل، فان رأى أنه قد وفي بها وتكاملت فيه فانه ممن أذن الله عزوجل له في الجهاد، وإن أبى إلا أن يكون مجاهدا على ما فيه من الاصرار على المعاصي والمحارم والاقدام على الجهاد بالتخبيط والعمى والقدوم على الله عزوجل بالجهل والروايات الكاذبة فلقد لعمري جاء الاثر فيمن فعل هذا الفعل أن الله تعالى ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق، لهم فليتق الله عزوجل امرؤ وليحذر أن يكون منهم، فقد بين لكم ولا عذر لكم بعد البيان في الجهل ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله عليه توكلنا وإليه المصير. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب نحوه. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال: كنت قاعدا عند أبي عبد الله عليه السلام بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وحفص ابن سالم مولى ابن هبيرة وناس من رؤسائهم، وذلك حدثان قتل الوليد " إلى أن


(2) الفروع: ج 1 ص 333، يب: ج 2 ص 49 ترك فيه قوله: (وان كانوا مشركي العرب وعبدة الاوثان، قال: سواء) أورد قطعة منه في 3 / 41. يأتي ما يدل على ذلك في ب 12 وذيله. (*)

[ 29 ]

قال " فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فتكلم فأبلغ وأطال، فكان فيما قال أن قال قد قتل أهل الشام خليفتهم وضرب الله بعضهم ببعض، وشتت أمرهم، فنظرنا فوجدنا رجلا له عقل ودين ومروة وموضع ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد الله ابن الحسن فأردنا أن نجتمع عليه فنبايعه، ثم نظهر معه فمن كان تابعنا فهو منا، وكنا منه، ومن اعتزلنا كففنا عنه، ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق وأهله وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فانه لا غنى بنا عن مثلك لموضعك وكثرة شيعتك، فلما فرغ قال أبو عبد الله عليه السلام: أكلكم على مثل ما قال عمرو ؟ قالوا: نعم فحمد الله وأثنى، عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: إنما نسخط إذا عصى الله، فاما إذا اطيع رضينا " إلى ان قال: " يا عمرو أرأيت لو بايعت صاحبك الذي تدعوني إلى بيعته ثم اجتمعت لكم الامة فلم يختلف عليكم رجلان فيها فأفضيتم إلى المشركين الذين لا يسلمون ولا يؤدون الجزية أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيه بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله في المشركين في حروبه ؟ قال: نعم، قال: فتصنع ماذا ؟ قال: ندعوهم إلى الاسلام، فان أبوا دعوناهم إلى الجزية، قال: إن كانوا مجوسا ليسوا بأهل الكتاب ؟ قال: سواء، قال: وإن كانوا مشركي العرب وعبدة الاوثان ؟ قال: سواء، قال: أخبرني عن القرآن تقرأ ؟ قال: نعم، قال: اقرء " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " فاستثناء الله تعالى واشتراطه من أهل الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء ؟ قال: نعم، قال: عمن أخذت ذا ؟ قال: سمعت الناس يقولون، قال: فدع ذا، ثم ذكر احتجاجه عليه وهو طويل " إلى أن قال: " ثم أقبل على عمرو بن عبيد فقال: يا عمرو اتق الله وأنتم أيها الرهط فاتقوا الله فان أبي حدثني وكان خير أهل الارض وأعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلف. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم نحوه. أقول: ويأتي

[ 30 ]

ما يدل على ذلك. * (19951) * 10 - باب وجوب الدعاء إلى الاسلام قبل القتال الا لمن قوتل على الدعوة وعرفها وحكم القتال مع الظالم 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن فقال: يا على لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه إلى الاسلام: وأيم الله لئن يهدى الله عزوجل على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه يا علي. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن النوفلي مثله. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي عرة السلمي، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال سأله رجل فقال: انى كنت أكثر الغزو أبعد في طلب الاجر واطيل في الغيبة فحجر ذلك علي فقالوا: لا غزو إلا مع إمام عادل، فما ترى أصلحك الله ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن شئت أن اجمل لك أجملت، وإن شئت أن الخص لك لخصت ؟ فقال: بل أجمل، فقال: إن الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة، قال: فكأنه اشتهى أن يلخص له، قال: فلخص لي أصلحك الله، فقال: هات، فقال الرجل: غزوت فواقعت المشركين فينبغي قتالهم قبل أن أدعوهم ؟ فقال: إن كانوا غزوا وقوتلوا وقاتلوا فانك تجترى بذلك، وإن كانوا قوما لم يغزوا ولم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتى تدعوهم، فقال الرجل: فدعوتهم


باب 10 - فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 235 و 337، يب: ج 2 ص 47. (2) الفروع: ج 1 ص 332 فيه: (ابي عمرة السلمي) يب: ج 2 ص 45 فيه: (ابي عمر ابي عمرو خ ل) وفيه: فانك تجزي، تجتزي خ ل). (*)

[ 31 ]

فأجابني مجيب وأقر بالاسلام في قلبه، وكان في الاسلام فجير عليه في الحكم وانتكهت حرمته واخذ ماله واعتدى عليه، فكيف بالمخرج وأنا دعوته ؟ فقال: إنكما مأجوران على ما كان من ذلك وهو معك يحوطك " يحفظك " من وراء حرمتك، ويمنع قبلتك، ويدفع عن كتابك، ويحقن دمك خير من أن يكون عليك يهدم قبلتك وينتهك حرمتك، ويسفك دمك، ويحرق كتابك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبى عمرو الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه أقول: وتقدم ما يدل على ذلك 11 - باب كيفية الدعاء إلى الاسلام 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: دخل رجال من قريش على علي بن الحسين عليهما السلام فسألوه كيف الدعوة إلى الدين ؟ فقال: تقول بسم الله الرحمن الرحيم ادعوك إلى الله عزوجل وإلى دينه، وجماعه امران: احدهما معرفة الله عزوجل، والآخر العمل برضوانه، وان معرفة الله عزوجل أن يعرف بالوحدانية والرأفة والرحمة والعزة والعلم والقدرة والعلو على كل شئ وأنه النافع الضار القاهر لكل شئ، الذي لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير، وان محمدا عبده ورسوله، وأن ما جاء به هو الحق من عند الله عزوجل، وما سواه هو الباطل فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري. أقول: الظاهر ان


تقدم ما يدل عليه في 8 / 1 وعلى الحكم الاخير في ب 6 ويأتي ما يدل عليه في 3 / 15. باب 11 - فيه حديث: (1) الفروع: ج 1 ص 337، يب: ج 2 ص 47 فيه: (وعلي بن محمد (عن علي خ ل) وفيه: بسم الله ادعوك. يأتي ما يدل على ذلك في 3 / 15. (*)

[ 32 ]

هذه افضل الكيفيات. 12 - باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الامام واذنه، وتحريم الجهاد مع غير الامام العادل. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلا، عن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إني رأيت في المنام أني قلت لك إن القتال مع غير الامام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، فقلت لي: نعم هو كذلك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: هو كذلك هو كذلك وعن محمد بن الحسن الطائي، عمن ذكره، عن علي بن النعمان، عن سويد القلا، عن بشير الدهان مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين عن عبد الملك بن عمرو قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا عبد الملك مالي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك ؟ قال: قلت: وأين ؟ قال: جدة وعبادان والمصيصة وقزوين، فقلت: انتظارا لامركم والاقتداء بكم، فقال: اي والله لو كان خيرا ما سبقونا إليه، قال: قلت: له: فان الزيدية يقولون ليس بيننا وبين جعفر خلاف إلا أنه لا يرى الجهاد، فقال: أنا لا أراه ؟ ! بلى والله إني لاراه ولكني أكره أن أدع علمي إلى " على خ ل " جهلهم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 3 - وعنه، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:


باب 12 - فيه 10 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 334 و 333 فيه: (محمد بن الحسن الطاطري) يب: ج 2 ص 45. (2) الفروع: ج 1 ص 332، يب: ج 2 ص 43. (3) الفروع: ج 1 ص 333، الاحتجاج: ص 171، تفسير القمي. ص 281 فيه: الزهري مكان عبار ولعله مصحف. (*)

[ 33 ]

لقى عباد البصري علي بن الحسين عليه السلام في طريق مكة، فقال له: يا على بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته، وأقبلت على الحج ولينه، إن الله عزوجل يقول: " ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله " الاية فقال علي بن الحسين عليه السلام: أتم الاية فقال " التائبون العابدون " الآية، فقال علي بن الحسين عليه السلام: إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج. ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) مرسلا. ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن رجاله، عن علي بن الحسين عليه السلام مثله. 4 - وعن محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في حديث طويل في شأن انا أنزلناه، قال: ولا أعلم في هذا الزمان جهادا إلا الحج والعمرة والجوار. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن عبد الله، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة قال: قال محمد بن عبد الله للرضا عليه السلام وأنا أسمع: حدثنى أبي عن أهل بيته، عن آبائه أنه قال له بعضهم: ان في بلادنا موضع رباط يقال له: قزوين، وعدوا يقال له: الديلم فهل من جهاد أو هل من رباط ؟ فقال: عليكم بهذا البيت فحجوه، فأعاد عليه الحديث فقال: عليكم بهذا البيت فحجوه، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا، فان أدركه كان كمن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدرا، فان مات ينتظر أمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات الله عليه هكذا في فسطاطه، وجمع بين السبابتين، ولا أقول: هكذا، وجمع بين السبابة والوسطى، فان هذه أطول من هذه، فقال: أبو الحسن


(4) الاصول: ص 124 فيه: (الحربش) (5) الفروع: ج 1 ص 333. (*)

[ 34 ]

عليه السلام صدق. 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن أبي طاهر الوراق، عن ربيع بن سليمان الخزاز، عن رجل عن أبي حمزة الثمالي قال: قال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام: أقبلت على الحج وتركت الجهاد فوجدت الحج أيسر عليك، والله يقول: " ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم "، الآية فقال علي بن الحسين عليه السلام اقرء ما بعدها قال فقرأ " التائبون العابدون الحامدون " إلى قوله " الحافظون لحدود الله " قال: فقال علي بن الحسين عليه السلام إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئا. 7 - وبإسناده عن الهيثم بن أبي مسروق، عن عبد الله بن المصدق، عن محمد بن عبد الله السمندري قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إني أكون بالباب يعنى باب الابواب فينادون السلاح فأخرج معهم، قال: فقال لي: أرأيتك إن خرجت فاسرت رجلا فأعطيته الامان وجعلت له من العقد ما جعله رسول الله صلى الله عليه وآله للمشركين أكان يفون لك به ؟ قال: قلت: لا والله جعلت فداك ما كانوا يفون لي به، قال: فلا تخرج، قال: ثم قال لي: أما إن هناك السيف. 8 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يخرج: المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم، ولا ينفذ في الفئ أمر الله عزوجل، فانه إن مات في ذلك المكان كان معينا لعدونا في حبس حقنا والاشاطة بدمائنا وميتته ميتة جاهلية. وفي (الخصال) بإسناده عن علي عليه السلام في حديث الاربعمأة مثله.


(6) يب: ج 2 ص 45. (7) يب: ج 2 ص 45، أخرج قطعة منه عن الكافي في 1 / 44 من وجوب الحج. (8) علل الشرائع: ص 159، الخصال: ج 1 ص 163 فيه: (فان مات في ذلك كان) ورواه في الخصال أيضا بالاسناد المذكور عن العلل الا انه قال: أبى بصير ومحمد بن مسلم. (*)

[ 35 ]

9 - وبإسناده عن الاعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث شرائع الدين قال: والجهاد واجب مع إمام عادل ومن قتل دون ماله فهو شهيد. 10 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: والجهاد واجب مع إمام عادل، ومن قاتل فقتل دون ماله ورحله ونفسه، فهو شهيد ولا يحل قتل أحد من الكفار في دار التقية إلا قاتل أو باغ وذلك إذا لم تحذر على نفسك، ولا أكل أموال الناس من المخالفين وغيرهم، والتقية في دار التقية واجبة، ولا حنث على من حلف تقية يدفع بها ظلما عن نفسه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 13 - باب حكم الخروج بالسيف قبل قيام القائم (عليه السلام) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لانفسكم، فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعى، فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنيمه من الذى هو فيها يخرجه ويجئ بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها، والله لو كانت لاحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها ثم كانت الاخرى


(9) الخصال: ج 2 ص 153 ذيله: (ولا يحل قتل احد من الكفار والنصاب في دار النقرة الا قاتل أو ساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على اصحابك واستعمال التقية في دار التقية واجب ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلما عن نفسه) والحديث طويل واخرجنا مثل ذلك في العيون في 24 / 1 وأوردنا اسناد الحديث في 29 / 2 من اقسام الحج. (10) تحف العقول ص 102 و 419 ط 2. تقدم ما يدل على ذلك في 17 / 42 و 2 / 42 من وجوب الحج، وفي 24 / 1 ههنا راجع 1 / 5 وب 6 و 9 و 2 / 10 وب 13 / 31. باب 13 - فيه 17 حديثا: (1) الروضة: ص 264. (*)

[ 36 ]

باقية يعمل على ما قد استبان لها، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة فأنتم أحق أن تختاروا لانفسكم، إن أتاكم آت منا فانظروا على اي شئ تخرجون، ولا تقولوا خرج زيد، فان زيدا كان عالما وكان صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه، وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه، فالخارج منا اليوم إلى اي شئ يدعوكم إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فنحن نشهدكم انا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد، وهو إذا كانت الرايات والالوية أجدر أن لا يسمع منا إلا من اجتمعت بنو فاطمة معه، فوالله ما صاحبكم إلا من اجتمعوا عليه إذا كان رجب فاقبلوا على اسم الله، وإن أحببتم أن تتأخروا إلى شعبان فلا ضير، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعل ذلك يكون أقوى لكم، وكفاكم بالسفياني علامة. 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي رفعه، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن بكر بن محمد، عن سدير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا سدير ألزم بيتك، وكن حلسا من أحلاسه، واسكن ما سكن الليل والنهار، فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك. 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن حفص بن عاصم عن سيف التمار، عن أبي المرهف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الغبرة على من أثارها هلك المحاصير، قلت: جعلت فداك وما المحاصير ؟ قال: المستعجلون، أما إنهم


(2 و 3) الروضة: ص 264. (4) الروضة: ص 273 فيه: (المحاضير) وفيه: اما انهم لن يريدوا الا من يعرض لهم، ثم قال: يا أبا المرهف اما انهم لم يردكم بمحجفة الا عرض الله عزوجل لهم بشاغل، ثم نكث أبو جعفر " ع " في الارض ثم قال: يا أبا المرهف قلت: لبيك، قال: اترى اه‍. (*)

[ 37 ]

لن يردوا الامر يعرض لهم " إلى أن قال: " يا أبا المرهف أترى قوما حبسوا أنفسهم على الله لا يجعل لهم فرجا ؟ بلى والله ليجعلن الله لهم فرجا. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه كتاب أبي مسلم فقال: ليس لكتابك جواب اخرج عنا " إلى أن قال: " ان الله لا يعجل لعجلة العباد، ولازالة جبل عن موضعه أهون من إزالة ملك لم ينقض أجله " إلى أن قال: " قلت فما العلامة فيما بيننا وبينك جعلت فداك ؟ قال: لا تبرح الارض يا فضيل حتى يخرج السفياني فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا يقولها ثلاثا وهو من المحتوم. 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عزوجل. 7 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة، والسفياني، والخسف، وقتل النفس الزكية، واليماني، فقلت: جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال: لا الحديث. 8 - وعن حميد بن زياد، عن عبيد الله بن أحمد الدهقان، عن علي بن الحسن


(5) الروضة: ص 274 فيه: (اخرج عنا فجعل يسار بعضنا بعضا، فقال: اي شئ تسارون بافضل " يا فضل ظ " ان الله) وفيه بعد اجله: (ثم قال: ان فلان بن فلان حتى بلغ السابع من ولد فلان، قلت)، وفيه: (يا فضل). (6) الروضة: ص 359. (7) الروضة: ص 310 ذيله: فلما كان من الغد تلوت هذه الاية: " ان نشا ننزل عليهم من السماء آية فظلت اعناقهم لها خاضعين " فقلت له: أهي الصيحة ؟ فقال: اما لو كانت اعناق اعداء الله عزوجل. (8) الروضة: ص 331. (*)

[ 38 ]

الطاطري، عن محمد بن زياد، عن أبان، عن صباح بن سيابة، عن المعلى بن خنيس قال: ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله عليه السلام حين ظهر المسودة قبل أن يظهر ولد العباس بأنا قد قدرنا أن يؤل هذا الامر اليك، فما ترى ؟ قال: فضرب بالكتب الارض، قال: أف أف ما أنا لهؤلاء بامام، أما يعلمون انه انما يقتل السفياني. 9 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وانس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام) قال: يا علي إن إزالة الجبال الرواسي اهون من إزالة ملك لم تنقض ايامه. 10 - وفي (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن عمران الهمداني، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع جميعا عن يونس ابن عبد الرحمان، عن العيص بن القاسم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اتقوا الله وانظروا لانفسكم، فان احق من نظر لها انتم، لو كان لاحدكم نفسان فقدم إحداهما وجرب بها استقبل التوبة بالاخرى كان، ولكنها نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة إن اتاكم منا آت ليدعوكم إلى الرضا منا فنحن نشهدكم انا لا نرضى إنه لا يطيعنا اليوم وهو وحده وكيف يطيعنا إذا ارتفعت الرايات والاعلام. 11 - وفي (عيون الاخبار) عن أحمد بن يحيى المكتب، عن محمد بن يحيى


(9) الفقيه: ج 2 ص 334 فيه: ملك مؤجل. (10) علل الشرائع: ص 192. (11) عيون اخبار الرضا: ص 137 صدره: ابن أبي عبدون عن أبيه قال: لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون وقد كان خرج بالبصرة واحرق دور ولد بني العباس وهب المأمون جرمه لاخيه علي ابن موسى الرضا (عليه السلام) وقال: يا أبا الحسن: لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن علي فقتل، ولولا مكانك مني لقتلته فليس ما اتاه بصغير، فقال الرضا (عليه السلام): يا أمير المؤمنين لا تقس. (*)

[ 39 ]

الصولي، عن محمد بن زيد النحوي، عن ابن أبي عبدون، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام (في حديث) انه قال للمأمون: لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي فانه كان من علماء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، غضب لله فجاهد أعدائه حتى قتل في سبيله، ولقد حدثنى أبي موسى بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: رحم الله عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه، لقد استشارني في خروجه فقلت: إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك " إلى أن قال: " فقال الرضا عليه السلام: إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق، وإنه كان أتقى لله من ذلك إنه قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم. 12 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري عن رجل قال: ذكر بين يدي أبي عبد الله عليه السلام من خرج من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: لا زال أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد، ولوددت أن الخارجي من آل محمد خرج وعلي نفقة عياله. 13 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب ابن سالم، عن أبي الحسن العبيدي، عن الصادق عليه السلام قال: ما كان عبد ليحبس نفسه على الله إلا أدخله الله الجنة. 14 - وعن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمد العلوي، عن حيدر بن محمد بن


(12) السرائر: ص 468. (13) المجالس.. (14) المجالس: ص 263 فيه: (يروي حديثا ويتأوله وانا) وفيه: (خروج) وفيه: (قد خرج واجابه الناس) وفيه: أسكن، مجالس ابن الشيخ.. عيون الاخبار: ص 172، معاني الاخبار: ص 77، الفاظ الحديث فيهما هكذا، قال: قلت: جعلت فداك حديث كان يرويه عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة، قال: فقال عليه السلام لي: وما هو ؟ قلت: روى عن عبيد بن زرارة انه لقى أبا عبد الله عليه السلام في السنة التي خرج فيها ابراهيم بن عبد الله (*)

[ 40 ]

نعيم، عن محمد بن عمر الكشي، عن حمدويه عن محمد بن عيسى عن الحسين بن خالد قال: قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام: إن عبد الله بن بكير كان يروى حديثا وأنا احب أن اعرضه عليك، فقال: ما ذلك الحديث ؟ قلت: قال ابن بكير: حدثني عبيد بن زرارة قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام أيام خرج محمد " إبراهيم " بن عبد الله بن الحسن إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له: جعلت فداك إن محمد بن عبد الله قد خرج فما تقول في الخروج معه ؟ فقال: اسكنوا ما سكنت السماء والارض فقال عبد الله بن بكير: فان كان الامر هكذا أو لم يكن خروج ما سكنت السماء والارض فما من قائم وما من خروج، فقال أبو الحسن عليه السلام: صدق أبو عبد الله عليه السلام وليس الامر على ما تأوله ابن بكير، إنما عنى أبو عبد الله عليه السلام اسكنوا ما سكنت السماء من النداء، والارض من الخسف بالجيش، ورواه الشيخ في (المجالس والاخبار) بهذا السند، ورواه الصدوق في (عيون الاخبار وفي معاني الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن سهل بن زياد، عن على بن الريان، عن عبيد الله الدهقان، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام نحوه. 15 - محمد بن الحسن الرضى الموسوي في (نهج البلاغة) عن امير المؤمنين عليه السلام انه قال في خطبة له: الزموا الارض، واصبروا على البلاء، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم، ولا تستعجلوا بما لم يعجل الله لكم، فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله واهل بيته مات


ابن الحسن، فقال له جعلت فداك: ان هذا قد الف الكلام وسارع الناس إليه، فما الذي تأمر به ؟ قال: فقال، اتقوا الله واسكنوا ما سكنت السماء والارض، قال: وكان عبد الله بن بكير يقول: والله لئن كان عبيد بن زرارة صادقا فما من خروج وما من قائم، قال: فقال لي أبو الحسن (عليه السلام): ان الحديث على ما رواه عبيد، وليس على ما تأوله عبد الله بن بكير، انما عنى أبو عبد الله (عليه السلام) بقوله ما سكنت السماء من النداء باسم صاحبك (حبكم خ ل) وما سكنت الارض من الخسف بالجيش. (15) نهج البلاغة: القسم الاول: ص 391 فيه: (لم يعجله) وفيه: لسيفه. (*)

[ 41 ]

شهيدا، ووقع اجره على الله، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله، وقامت النية مقام اصلاته بسيفه، فان لكل شئ مدة واجلا. 16 - محمد بن الحسن في (كتاب الغيبة) عن الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الزم الارض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات اذكرها لك، وما اراك تدركها: اختلاف بنى فلان، ومناد ينادي من السماء، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق. الحديث وفيه علامات كثيرة لخروج المهدي عليه السلام. 17 - إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفى في (كتاب الغارات) عن إسماعيل بن أبان، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنصور بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن امير المؤمنين عليه السلام وعن أحمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش قال: خطب علي عليه السلام بالنهروان " إلى ان قال: " فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين حدثنا عن الفتن، فقال: إن الفتنة إذا اقبلت شبهت، - ثم ذكر الفتن بعده إلى ان قام - فقام رجل فقال: يا امير المؤمنين ما يصنع في ذلك الزمان ؟ قال: انظروا اهل بيت نبيكم فان لبدوا فالبدوا، وإن استصرخوكم فانصروهم توجروا، ولا تستبقوهم فتصرعكم البلية، ثم ذكر حصول الفرج بخروج صاحب الامر عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(16) الغيبة: ص 284 ذيله: بالفتح، وخسف قرية من قرى الشام تسمى الحابية، وستقبل اخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة فيها اختلاف كثير في كل ارض من ناحية المغرب، فأول أرض تخرب الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات راية الاصهب، وراية الابقع، وراية السفياني. (17) الغارات: مخطوط لم نظفر بنسخته، قوله: إلى ان قام لعله مصحف إلى أن قال، تقدم ما يدل على ذلك في ب 12. (*)

[ 42 ]

14 - باب استحباب متاركة الترك والحبشة ما دام يمكن الترك 1 - محمد بن على بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: تاركوا الترك ما تركوكم، فان كلبهم شديد وكلبهم خبيس " حنيس ". 2 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن أبي الطيب الحسين ابن علي التمار، عن محمد بن القاسم الانباري، عن أبيه، عن العنزي، عن إبراهيم ابن مسلم، عن عبد الحميد بن عبد العزيز، عن مروان بن سالم، عن الاعمش، عن أبي وائل وزيد بن وهب، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تاركوا الترك ما تركوكم، فان أول من يسلب امتي ملكها وما حق لها " خولها خ ل " الله لبنو قنطور بن كر كر وهم الترك. 3 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد)، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد قال: حدثني جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: تاركوا الحبشة ما تركوكم، فوالذي نفسي بيده لا يستحرج كنز الكعبة الا ذو شريعتين " الشريفتين خ ل ". 15 - باب آداب امراء السرايا وأصحابهم.


باب 14 - فيه 3 أحاديث: (1) علل الشرائع: ص 137 فيه: خسيس. (2) مجالس ابن الشيخ: ص 4 فيه: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد. وهو الصحيح. راجع تهذيب التهذيب: ج 6 ص 381. (3) قرب الاسناد: ص 40 فيه: ذو الشريعتين. باب 15 فيه 5 أحاديث:

[ 43 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا بعث سرية دعالها. 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال أظنه عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا اراد ان يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول: سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله، لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا امراة ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها، وأيما رجل من ادنى المسلمين أو افضلهم نظر إلى احد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله، فان تبعكم فأخوكم في الدين، وإن أبي فأبلغوه مأمنه، واستعينوا بالله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الوشاء، عن محمد بن حمران وجميل بن دراج كلاهما عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء نحوه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل نحوه. 3 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا بعث اميرا له على سرية أمره بتقوى الله عزوجل في خاصة نفسه ثم في اصحابه عامة ثم يقول: اغز بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في شاهق، ولا


(1) الفروع: ج 1 ص 335. (2) الفروع: ج 1 ص 334، المحاسن: ص 355 فيه: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا بعث سرية بعث اميرها فاجلسه إلى جنبه وأجلس اصحابه بين يديه، ثم قال: سيروا) وفيه: (أو اقصاهم) بدل (افضلهم) وفيه: " وان أبى فاستعينوا بالله عليه وابلغوه مأمنه " ورواه عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن ابي عبد الله (عليه السلام) مثله الا انه قال: " وايما رجل من المسلمين نظر إلى رجل في أقصى العسكر أو ادناه فهو جار " الفروع ج 1 ص 335 يب: ج 2 ص 46. (3) الفروع: ج 1 ص 335، يب: ج 2 ص 46. (*)

[ 44 ]

تحرقوا النخل، ولا تغرقوه بالماء، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تحرقوا زرعا لانكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه، ولا تعقروا من البهائم يؤكل لحمه إلا ما لابد لكم من اكله، وإذا لقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم: ادعوهم إلى الاسلام فإن دخلوا فيه فأقبلوا منهم وكفوا عنهم، وادعوهم إلى الهجرة بعد الاسلام فان فعلوا فأقبلوا منهم وكفوا عنهم، وإن أبوا ان يهاجروا واختاروا ديارهم وابوا ان يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة اعراب المؤمنين يجرى عليهم ما يجري على اعراب المؤمنين ولا يجرى لهم في الفئ ولا في القسمة شيئا إلا ان يهاجروا " يجاهدوا " في سبيل الله، فان ابوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون، فان اعطوا الجزية فاقبل منهم وكف عنهم وإن ابوا فاستعن بالله عزوجل عليهم وجاهدهم في الله حق جهاده، وإذا حاصرت اهل حصن فأرادوك على ان ينزلوا على حكم الله عزوجل فلا تنزل بهم " لهم خ ل " ولكن انزلهم على حكمكم ثم اقض فيهم بعد ما شئتم فانكم إن انزلتموهم على حكم الله لم تدروا تصيبوا حكم الله فيهم ام لا، وإذا حاصرتم اهل حصن فان آذنوك على ان تنزلهم على ذمة الله وذمة رسوله فلا تنزلهم ولكن انزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم، فانكم ان تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان ايسر عليكم يوم القيامة من ان تخفروا ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعث جيشا فاتهم اميرابعث معه من ثقاته من يتجسس له خبره. 5 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن امير المؤمنين عليه السلام في


(4) قرب الاسناد: ص 148 فيه: فامهم اميرا. (5) نهج البلاغة: القسم الاول: ص 255 فيه: " والتووا " وفيه: " بايدي شجعانكم والمانعين الذمار منكم فان " وفيه: " حفافيهما " وفيه: " لئن فررتم " وفيه: " ولا محجوز بينه وبين (*)

[ 45 ]

كلام له في حض اصحابه على القتال: فقدموا الدارع واخروا الحاصر " سر "، وعضوا على الاضراس، فانه انبى للسيوف عن الهام، والثووا في اطراف الرماح فانه امور للاسنة، وغضوا الابصار فانه اربط للجاش واسكن للقلوب، وأميتوا الاصوات فانه أطرد للفشل، ورأيتكم فلا تميلوها ولا تخلوها ولا تجعلونها الا بأيدي الشجعان منكم، فان الصابرين على نزول الحقائق هم الذين يحفون براياتهم ويكتنفونها حفافتها وورائها وأمامها لا يتأخرون عنها فيسلموها ولا يتقدمون عليها فيفردوها، أجزأ امرء قرنه وآسى أخاه بنفسه، ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه، وأيم الله لو فررتم من سيف العاجلة لا تسلمون من سيف الآخرة، أنتم لهاميم العرب والسنام الاعظم إن في الفرار موجدة الله، والذل اللازم، والعار الباقي، وإن الفار غير مزيد في عمره، ولا محجوب بينه وبين يومه، من رايح إلى الله كالظمان يرد الماء الجنة تحت أطراف العوالي، اليوم تبلى الاخبار، اللهم فان ردوا الحق فافضض جماعتهم، وشتت كلمتهم، وأبسلهم بخطاياهم إنهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك يخرج منه النسيم، وضرب يفلق الهام ويطيح العظام ويبدد السواعد والاقدام وحتى يرموا بالمناسر تتبعها المناسر، ويرموا بالكتائب تقفوها الجلايب حتى يجر بلادهم الخميس يتلوه الخميس، وحتى تدعق الخيول في نواحي أرضهم وبأعنان مساربهم ومسارحهم. أقول: وتقدم ما يدل على بعض ذلك، ويأتي ما يدل عليه 16 - باب حكم المحاربة بالقاء السم والنار، وارسال الماء ورمى المنجنيق، وحكم من يقتل بذلك من المسلمين ونحوهم


قومه الرائح " وفيه: " تبلى الاخبار والله أنا أشوق إلى لقاءهم منهم إلى ديارهم اللهم) وفيه: (ويطبح العظام ويندر) وفيه: (ويرجموا بالكتائب) وفيه: نواحر ارضهم. يأتي ما يدل على ذلك في ب 24 و 34 وغيرهما، وتقدم ما يدل عليه في أبواب تقدمت. باب 16 - فيه حديثان: (*)

[ 46 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يلقى السم في بلاد المشركين. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي مثله. 2 - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مدينة من مدائن الحرب هل يجوز أن يرسل عليها الماء أو تحرق بالنار أو ترمى بالمنجنيق حتى يقتلوا ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والاسارى من المسلمين والتجار ؟ فقال: يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم لهؤلاء ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن أبي أيوب، عن حفص بن غياث نحوه. 17 - باب كراهة تبييت العدو واستحباب الشروع في القتال عند الزوال 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ما بيت رسول الله صلى الله عليه وآله عدوا قط ليلا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبان بن عثمان،


(1) الفروع: ج 1 ص 334، يب: ج 2 ص 48. (2) الفروع: ج 1 ص 335، يب ج 2 ص 48 فيه: (حفص قال: كتب إلى بعض اخواني ان أسأل ابا عبد الله عليه السلام) أورد ذيله في 1 / 18. باب 17 - فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 334، يب: ج 2 ص 56. (2) الفروع: ج 1 ص 335 فيه: (المنهزم) علل الشرائع: ص 201، يب: ج 2 ص 56. (*)

[ 47 ]

عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، كان امير المؤمنين عليه السلام لا يقاتل حتى تزول الشمس ويقول: تفتح ابواب السماء، وتقبل الرحمة، وينزل النصر، ويقول: هو اقرب إلى الليل واجدر ان يقل القتل ويرجع الطالب، ويفلت المنهزم. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن معاوية بن حكيم عن ابن أبي عمير، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم. 18 - باب انه لا يجوز أن يقتل من أهل الحرب المرأة ولا المقعد ولا الاعمى ولا الشيخ الفاني ولا المجنون ولا الولدان الا أن يقاتلوا ولا تؤخذ منهم الجزية 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث (في حديث) انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النساء كيف سقطت الجزية عنهن ورفعت عنهن ؟ قال: فقال: لان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل


باب 18 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 335، يب ج 2 ص 52، الفقيه: ج 1 ص 17 باب الخراج: علل الشرائع: ص 131 فيهما: (وكذلك المقعد من اهل الشرك والذمة) المحاسن: ص 327 والحديث فيه هكذا: (قال: سألته عن نساء اليهود والنصارى والمجوس كيف سقطت عنهن الجزية ورفعت ؟ قال: لان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في الحرب الا ان تقاتل ثم قال: وان قاتلت فأمسك عنها ما امكنك ولم تخف خللا، فلما نهى عن قتلهم في دار الحرب كان ذلك في دار الاسلام اولى فلو امتنعت أن تؤدي الجزية كانوا ناقضي العهد، وحلت دماؤهم وقتلهم، لان قتل الرجال مباح في دار الشرك، وكذلك المقعد من اهل الذمة والاعمى والشيخ الفاني ليس عليهم جزية، لانه لا يمكن قتلهم لما نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قتل المقعد والاعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في دار الحرب، فمن اجل ذلك رفعت عنهم الجزية) وفي التهذيب سليمان أبي أيوب (سليمان بن ايوب) وفيه وفي الكافي صدر أورده في 2 / 16. (*)

[ 48 ]

النساء والولدان في دار الحرب إلا ان يقاتلن، فان قاتلن " قاتلت " ايضا فأمسك عنها ما امكنك، ولم تخف خللا " حالا خ ل " فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان " ذلك " في دار الاسلام اولى، ولو امتنعت ان تؤدى الجزية لم يمكن قتلها، فلما لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ولو امتنع الرجال أن " منع الرجال فابوا أن " يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم، لان قتل الرجال مباح في دار الشرك، وكذلك المقعد من أهل الذمة والاعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد القاساني، عن سليمان أبى أيوب عن حفص بن غياث، ورواه الصدوق بإسناده عن حفص بن غياث، ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقرى، عن عيسى بن يونس، عن الاوزاعي، عن الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: سألته عن النساء وذكر مثله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن أبي أيوب وحفص بن غياث مثله. 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال: اقتلوا المشركين واستحيوا شيوخهم وصبيانهم 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جرت السنة ان لا تؤخذ الجزية من المعتوه، ولا من المغلوب عليه عقله. ورواه الكليني عن على بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن


(2) يب: ج 2 ص 47. (3) يب: ج 2 ص 52 و 381، الفروع: ج 1 ص 161، الفقيه: ج 1 ص 17 (باب الخراج) فيه: (على عقله) أورده أيضا في 1 / 51. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 3 و 4 من مقدمة العبادات، وهنا في ب 15 و 2 / 16. (*)

[ 49 ]

يحيى، عن أحمد بن محمد، ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه الصدوق بإسناده عن طلحة بن زيد. 19 - باب ان نفقة النصراني إذا كبر وعجز عن الكسب من بيت المال 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن عائذ، عن محمد بن أبي حمزة، عن رجل بلغ به أمير المؤمنين عليه السلام قال: مر شيخ مكفوف كبير يسأل، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما هذا ؟ قالوا: يا أمير المؤمنين نصراني، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه، أنفقوا عليه من بيت المال. 20 - باب جواز اعطاء الامان ووجوب الوفاء وان كان المعطى له من ادنى المسلمين ولو عبدا وكذا من دخل بشبهة الامان 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله يسعى بذمتهم أدناهم ؟ قال: لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال: أعطوني الامان حتى ألقى صاحبكم وأناظره فأعطاه أدناهم الامان وجب على أفضلهم الوفاء به. 2 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام


باب 19 - فيه حديث: (1) يب: ج 2 ص 88. باب 20 - فيه 6 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 335، يب: ج 2 ص 47. (2) الفروع: ج 1 ص 335، قرب الاسناد: ص 65 فيه: (اجاز امان عبد لاهل حصن وقال) يب: ج 2 ص 47. (*)

[ 50 ]

إن عليا عليه السلام أجاز أمان عبد مملوك لاهل حصن من الحصون، وقال هو من المؤمنين ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البخترى، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام نحوه. 3 - وعنه، عن أبيه، عن يحيى بن " بن أبي " عمران، عن يونس، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما من رجل امن رجلا على ذمة " دمه خ ل " ثم قتله إلا جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر. ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله، ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم نحوه. 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن الحكم " حكم " عن أبي عبد الله عليه السلام: قال لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوها الامان فقالوا: لا فظنوا أنهم قالوا: نعم، فنزلوا إليهم، كانوا آمنين. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قرأت في كتاب لعلي عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب كتابا بين المهاجرين والانصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أن كل غازية غزت بما يعقب " معنا يعقب " بعضها بعضها بالمعروف والقسط بين المسلمين فانه لا يجاز حرمة إلا باذن أهلها، وإن الجار كالنفس غير مضار ولا اثم، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه وأبيه، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله


(3) الفروع: ج 1 ص 336، الفقيه: ج 2 ص 19، عقاب الاعمال: ص 32 فيهما: (على دمه) يب: ج 2 ص 47. (4) الفروع: ج 1 ص 236. يب: ج 2 ص 47 فيه: محمد بن حكيم بن ابي عبد الله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام). (5) الفروع: ج 1 ص 336، يب: ج 2 ص 47 فيه: احمد بن محمد بن يحيى، عن طلحة، وأورد مختصر الحديث عن الاصول في 2 / 86 من احكام العشرة. (*)

[ 51 ]

إلا على عدل وسواء. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد نحوه. 6 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة، عن يحيى بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن حبة العرني قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من ائتمن رجلا على دمه ثم خاس به فأنا من القاتل برئ، وإن كان المقتول في النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في القصاص في أحاديث المسلمون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم. 21 - باب تحريم الغدر والقتال مع الغادر. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قريتين من أهل الحرب لكل واحدة منهما ملك على حدة اقتتلوا ثم اصطلحوا، ثم إن أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء إلى المسلمين فصالحهم على ان يغزوا تلك المدينة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا ينبغي للمسلمين ان يغدروا ولا يأمروا بالغدر، ولا يقاتلوا مع الذين غدروا، ولكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ولا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفار. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن الحسن ابن شمون، عن عبد الله بن عمرو بن الاشعث وعبد الله بن حماد الانصاري، عن يحيى


(6) يب: ج 2 ص 57. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 4 / 1 من الانفال، وعلى الثاني في ج 3 في 1 / 7 من صلاة الاستسقاء وهنا في ب 15. ويأتي ما يدل عليه في ج 9 في ب 31 من القصاص في النفس. باب 21 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول: ص 465 (باب المكر والغدر) فيه: يغزو معهم. (2) الاصول: ص 465 فيه: عن عبد الله بن حماد. (*)

[ 52 ]

ابن عبد الله بن الحسن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يجئ كل غادر بامام يوم القيامة مائلا شدقه حتى يدخل النار. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن اسباط، عن عمه يعقوب ابن سالم، عن أبي الحسن العبدى، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال امير المؤمنين عليه السلام ذات يوم وهو يخطب على المنبر بالكوفة: ايها الناس لولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس إلا ان لكل غدرة فجرة، ولكل فجرة كفرة، الا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 22 - باب انه يحرم أن يقاتل في الاشهر الحرم من يرى لها حرمة ويجوز أن يقاتل من لا يرى لها حرمة 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن المشركين أيبتديهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام ؟ فقال: إذا كان المشركون يبتدؤنهم باستحلاله ثم راى المسلمون انهم يظهرون عليهم فيه وذلك قول الله عزوجل " الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص " والروم في هذا بمنزلة المشركين لانهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة ولا حقا، فهم يبدؤن بالقتال فيه وكان المشركون يرون له حقا وحرمة فاستحلوه فاستحل منهم، واهل البغي يبتدؤن بالقتال. أقول وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(3) الاصول: ص 465. باب 22 - فيه حديث: (1) يب: ج 2 ص 48، راجع ج 4 ب 8 من بقية الصوم الواجب وج 9 ب 3 من ديات النفس.

[ 53 ]

* (20008) * 23 - باب حكم الاسارى في القتل ومن عجز منهم عن المشى. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن نريد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أبى يقول إن للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة ولم تضع أوزارها ولم يثخن أهلها، فكل أسير أخذ في تلك الحال فان الامام فيه بالخيار إنشاء ضرب عنقه، وإنشاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم، وتركه يتشحط في دمه حتى يموت، وهو قول الله عزوجل " إنما جزاؤ الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض " الآية ألا ترى أن المخير " أنه التخيير " الذي خير الله الامام على شئ واحد وهو الكفر " الكل " وليس هو على أشياء مختلفة، فقلت لابي عبد الله عليه السلام: قول الله عزوجل " أو ينفوا من الارض " قال: ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب، فان أخذته الخيل حكم عليه ببعض الاحكام التي وصفت لك، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالامام فيه بالخيار إنشاء من عليهم فأرسلهم، وإنشاء فاداهم أنفسهم، وإنشاء استعبدهم فصاروا عبيدا. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد نحوه. 2 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الاوزاعي، عن الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام (في حديث) قال: إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي ولم


باب 23 - فيه 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 336، يب ج 2 ص 48 فيه: لم تضجر اهلها. (2) يب: ج 2 ص 51، الفروع: ج 1 ص 337، علل الشرائع: ص 189 في الكافي: (عن القاسم بن محمد المنقري عن عيسى بن يونس الاوزاعي) اورد صدره في 2 / 45. (*)

[ 54 ]

يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله، فانك لا تدري ما حكم الامام فيه، وقال: الاسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد ابن عبد الله، عن القاسم بن محمد مثله. 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن ميمون قال: اتي علي بأسير يوم صفين فبايعه، فقال علي عليه السلام: لا أقتلك إني أخاف الله رب العالمين، فخلى سبيله وأعطاه سلبه الذى جاء به. 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن رجل اشترى عبدا مشركا وهو في أرض الشرك فقال العبد: لا أستطيع المشى وخاف المسلمون أن يلحق العبد بالعدو أيحل قتله ؟ قال: إذا خاف فاقتله. ورواه علي بن جعفر في (كتابه) مثله إلا أنه قال: إذا خاف أن يلحق القوم يعني العدو حل قتله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 24 - باب ان من كان له فئة من أهل البغى وجب أن يتبع مدبرهم ويجهز على جريحهم، ويقتل أسيرهم ومن لم يكن له فئة لم يفعل ذلك بهم. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقرى، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن


(3) يب: ج 2 ص 51. (4) قرب الاسناد: ص 113، المسائل. يأتي ما يدل على ذلك في ب 24 و 25. باب 24 - فيه 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 336، يب: ج 2 ص 48 في الكافي: (وجريحهم يجهز) وفي التهذيب: (حفص قال: سألته عن طائفتين). (*)

[ 55 ]

الطائفتين من المؤمنين احداهما باغية، والاخرى عادلة، فهزمت الباغية العادلة، قال: ليس لاهل العدل أن يتبعوا مدبرا، ولا تقتلوا أسيرا، ولا يجهزوا على جريح، وهذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد، ولم يكن فئة يرجعون إليها، فإذا كانت لهم فئة يرجعون إليها فان أسيرهم يقتل، ومدبرهم يتبع وجريحهم يجاز عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد، عن القاسم مثله. 2 - وعن الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان ابن عثمان، عن أبى حمزة الثمالي قال: قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام: إن عليا عليه السلام سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله في أهل الشرك، قال: فغضب ثم جلس ثم قال سار والله فيهم بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الفتح إن عليا عليه السلام كتب إلى مالك وهو على مقدمته في يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل، ولا يقتل مدبرا، ولا يجيز، " يجهز خ ل " على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن، فأخذ الكتاب فوضعه بين يديه على القربوس من قبل أن يقرأه، ثم قال: اقتلوهم فقتلهم حتى ادخلهم سكك البصرة ثم فتح الكتاب فقرأه ثم أمر مناديا فنادى بما في الكتاب. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر عن عقبة بن بشير، عن عبد الله بن شريك، عن أبيه، قال: لما هزم الناس يوم الجمل قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تتبعوا موليا، ولا تجيزوا على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن، فلما كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر، واجاز على جريح، فقال أبان بن تغلب لعبد الله بن شريك: هذه سيرتان مختلفتان، فقال إن اهل الجمل قتل طلحة والزبير، وان معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه الكشي في (كتاب الرجال) عن طاهر بن عيسى، عن جعفر بن أحمد بن أيوب، عن أبي سعيد


(2) الفروع: ج 1 ص 336، يب: ج 2 ص 51. (3) الفروع: ج 1 ص 336، يب: ج 2 ص 51، رجال الكشي: ص 142 فيه: (ولا تهجزوا على جرحى) وفيه: (قتل المدبر وأجاز على الجرحى). (*)

[ 56 ]

الادمي، عن محمد بن علي الصيرفي، عن عمرو بن عثمان نحوه. 4 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن أبي الحسن الثالث عليه السلام انه قال في جواب مسائل يحيى بن اكثم: واما قولك: ان عليا عليه السلام قتل اهل صفين مقبلين ومدبرين، واجاز على جريحهم، وانه يوم الجمل لم يتبع موليا، ولم يجز على جريح، ومن القى سلاحه امنه، ومن دخل داره امنه، فان اهل الجمل قتل امامهم ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها وانما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مخالفين ولا منابذين، ورضوا بالكف عنهم، فكان الحكم فيهم رفع السيف عنهم والكف عن اذاهم إذ لم يطلبوا عليه اعوانا، واهل صفين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدة وامام يجمع لهم السلاح والدروع والرماح والسيوف ويسنى لهم العطاء ويهيئ لهم الانزال، ويعود مريضهم ويجبر كسيرهم، ويداوى جريحهم، ويحمل راجلهم، ويكسو حاسرهم ويردهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم، فلم يساو بين الفريقين في الحكم، لما عرف من الحكم من قتال اهل التوحيد، لكنه شرح ذلك لهم، فمن رغب عرض على السيف أو يتوب عن ذلك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 25 - باب حكم سبى أهل البغي وغنائمهم 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بكر الحضرمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لسيرة علي عليه السلام


(4) تحف العقول: ص 116 و 480 ط 2 فيه: (السلاح: الدروع) يأتي ما يدل عليه في ب 25 راجع 1 / 33. باب 25 - فيه 8 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 336، يب: ج 2 ص 51، المحاسن: ص 320، علل الشرائع: ص 61 فيه: (أبو العباس محمد بن جعفر الرازي) والظاهر انه مصحف الزراري. (*)

[ 57 ]

في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس إنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته، قلت: فأخبرني عن القائم عليه السلام يسير بسيرته ؟ قال: لا، إن عليا عليه السلام سار فيهم بالمن لما علم من دولتهم، وإن القائم يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لانه لا دولة لهم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن يونس، عن بكار بن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام، ورواه الصدوق في (العلل) عن علي بن حاتم، عن محمد بن جعفر الرازي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بكار بن أبي بكر مثله. 2 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير، ومحمد بن عبد الله بن هلال، عن العلاء بن رزين القلا، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن القائم إذا قام بأي سيرة يسير في الناس ؟ فقال: بسيرة ما سار به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يظهر، الاسلام قلت: وما كانت سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: أبطل ما كان في الجاهلية، واستقبل الناس بالعدل، وكذلك القائم إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في أيدي الناس، ويستقبل بهم العدل. 3 - وعنه، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن بن هارون بياع الانماط قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فسأله معلى بن خنيس أيسير الامام " القائم خ ل " بخلاف سيرة علي عليه السلام ؟ قال: نعم وذلك إن عليا عليه السلام سار بالمن والكف لانه علم أن شيعته سيظهر عليهم، وإن القائم عليه السلام إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي، لانه يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده ابدا. ورواه النعماني في (الغيبة) عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن علي بن الحسن، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن بن هارون،


(2) يب: ج 2 ص 51. (3) يب: ج 2 ص 51، غيبة النعماني: ص 121 فيه: (أيسير القائم إذا سار (قام خ) علل الشرائع: ص 81 فيه: (سيظهر عليهم عدوهم) وفيه: بالبسط والسبي. (*)

[ 58 ]

ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة مثله. 4 - وعنه، عن عمران بن موسى، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن محمد بن سماعة، عن الحكم الحناط، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام بما سار علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فقال: إن أبا اليقظان كان رجلا حادا رحمه الله فقال: يا أمير المؤمنين بما تصير في هؤلاء غدا ؟ فقال: بالمن كما سار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أهل مكة. 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب عن حفص، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن مروان بن الحكم قال: لما هزمنا علي عليه السلام بالبصرة رد على الناس أموالهم، من أقام بينة أعطاه، ومن لم يقم بينة أحلفه، قال: فقال له قائل: يا أمير المؤمنين اقسم الفئ بيننا والسبي، قال: فلما أكثروا عليه قال: أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه ؟ فكفوا. محمد بن علي ابن الحسين في كتاب (العلل) عن أبيه، عن سعد، والحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال مروان بن الحكم وذكر مثله. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه مثله. 6 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن الربيع بن محمد، عن عبد الله بن سليمان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إن الناس يروون أن عليا عليه السلام قتل أهل البصرة وترك أموالهم، فقال: إن دار الشرك يحل ما فيها، وإن دار الاسلام لا يحل ما فيها، فقال: إن عليا عليه السلام إنما من عليهم كما من


(4) يب: ج 2 ص 51 فيه: الحكم الخياط (والحناط). (5) يب: ج 2 ص 51 فيه: (وهب عن حفص (جعفر خ) عن أبيه) علل الشرائع: ص 200، قرب الاسناد ص 62. (6) علل الشرائع: ص 62. (*)

[ 59 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكة، وإنما ترك علي عليه السلام لانه كان يعلم أنه سيكون له شيعة، وإن دولة الباطل ستظهر عليهم، فأراد أن يقتدى به في شيعته، وقد رأيتم آثار ذلك، هو ذا يسار في الناس بسيرة علي عليه السلام، ولو قتل علي عليه السلام أهل البصرة جميعا واتخذ أموالهم لكان ذلك له حلالا، لكنه من عليهم ليمن على شيعته من بعده. 7 - قال الصدوق وقد روي أن الناس اجتمعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة، فقالوا: يا أمير المؤمنين اقسم بيننا غنائمهم، قال: أيكم يأخذ أم المؤ منين في سهمه ؟. 8 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لولا أن عليا عليه السلام سار في أهل حربه بالكف عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاء عظيما، ثم قال: والله لسيرته كانت خيرا لكم مما طلعت عليه الشمس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك 26 - باب حكم قتال البغاة 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال ذكر له رجل من بني فلان، فقال إنما يخالفهم إذا كنا مع هؤلاء الذين خرجوا بالكوفة، فقال: قاتلهم، فانما ولد فلان مثل الترك والروم وإنما هم ثغر من ثغور العدو فقاتلهم. 2 - وعنه، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الله، عن يحيى بن المبارك، عن


(7) علل الشرائع: ص 63. (8) علل الشرائع: ص 61. تقدم ما يدل على ذلك في 2 / 5 وب 24، راجع 3 / 34. باب 26 - فيه 13 حديثا: (1) يب: ج 2 ص 48. (2) يب.. (*)

[ 60 ]

عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: مال الناصب وكل شئ يملكه حلال إلا امرأته فان نكاح أهل الشرك جائز، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا تسبوا أهل الشرك فان لكل قوم نكاحا ولولا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم لامرناكم بالقتل لهم، ولكن ذلك إلى الامام. 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن جعفر، عن أبيه قال: ذكرت الحرورية عند على عليه السلام فقال: إن خرجوا على إمام عادل أو جماعة فقاتلوهم. وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم فان لهم في ذلك عقالا. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن المغيرة مثله. 4 - وبإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: لما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من أهل النهروان فقال: لا يقاتلهم بعدي إلا من هم أولى بالحق منه " من هو أولى بالحق منهم خ ل ". 5 - وعنه، عن الحجال، عن الحسن بن الحسن اللؤلؤي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان في قتال علي عليه السلام أهل قبلة بركة، ولو لم يقاتلهم علي عليه السلام لم يدر أحد بعده كيف يسير فيهم. 6 - وعنه عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: قال رجل لابي عبد الله عليه السلام: الخوارج شكاك ؟ فقال: نعم، قال: فقال بعض أصحابه كيف وهم يدعون إلى البراز ؟ قال: ذلك مما يجدون في أنفسهم


(3) يب.. علل الشرائع: ص 201 فيه: (ابن المغيرة، عن السكوني عن جعفر بن محمد) وفيه: ان خرجوا مع جماعة أو على امام عادل فقاتلوهم. (4 - 6) يب: ج 2 ص 48. (*)

[ 61 ]

7 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن بلال عن أحمد بن الحسن البغدادي عن الحسين بن عمرى المقري، عن علي بن الازهر عن علي بن صالح المكي، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: يا على إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدى، كما كتب عليهم الجهاد مع المشركين معي، فقلت: يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني، فقلت: فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال: على أحداثهم في دينهم، وفراقهم لامري، واستحلالهم دماء عترتي الحديث. 8 - وعنه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر النميري العدل،


(7) مجالس ابن الشيخ: ص 40 صدره: (قال: لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله: إذا جاء نصر الله والفتح فقال: يا علي لقد جاء نصر الله والفتح، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا، يا علي ان الله تعالى) فيه: (جهاد المشركين معي) ذيله: قال: فقلت: يا رسول الله انك وعدتني الشهادة فسل الله تعجيلها لي، فقال: اجل قد كنت وعدتك الشهادة، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه " وأومأ إلى رأسي ولحيتي " فقلت: يا رسول الله اما إذا بينت لي ما بينت فليس بموطن صبر، لكن موطن بشرى وشكر، فقال: أجل، فاعد للخصومة، فانك تخاصم امتي، قلت: يا رسول الله ارشدني الفلح، قال: إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم، فان الهدى من الله، والضلال من الشيطان يا علي ان الهدى هو اتباع امر الله دون الهوى والراى، وكانك بقوم قد تأولوا القرآن، واخذوا بالشبهات، واستحلوا الخمر والنبيذ والبخص بالزكاة، والسحت بالهدية، فقلت: فماهم إذا فعلوا ذلك: أهم اهل فتنة أو اهل ردة ؟ فقال: هم اهل فتنة، يعمهون فيها إلى ان يدركهم العدل، فقلت: يا رسول الله العدل منا ام من غيرنا ؟ فقال: بل منا، بنا يفتح الله وبنا يختم الله، وبنا الف الله بين القلوب بعد الشرك، وبنا يؤلف القلوب بعد الفتنة، فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله. (8) مجالس ابن الشيخ: ص 311 فيه: عمار بن خالد الواسطي قال: أخبرنا اسحاق بن يوسف الازرق قال، حدثنا الاعمش، عن عبد الله بن ابي أوفى. (*)

[ 62 ]

عن محمد بن إسماعيل القاضى وجبير بن محمد عن عمار بن خالد الواسطي، وإسحاق بن يوسف الازرق، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخوارج كلاب أهل النار. 9 - محمد بن على بن الحسين في (عيون الاخبار) بأسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال: فلا يحل قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية إلا قاتل أو ساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك. 10 - عبد الله بن جعفر الحميرى في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه ان عليا عليه السلام لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا. أقول: هذا محمول على التقية. 11 - وعن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على عليه السلام أنه قال: القتل قتلان: قتل كفارة، وقتل درجة، والقتال: قتالان قتال الفئة الباغية حتى يفيؤا، وقتال الفئة الكافرة حتى تسلموا. 12 - وعن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا عليه السلام إن العباسي يسمعني فيك ويذكرك كثيرا وهو كثيرا ما ينام عندي ويقيل، فترى أن آخذ بحلقه وأعصره حتى يموت ثم أقول: مات فجأة ؟ فقال: ونفض يديه ثلاث مرات لا ياريان لا ياريان، فقلت: إن الفضل بن سهل هو ذا يوجهني إلى العراق في أمواله والعباسي خارج بعدى بأيام إلى العراق، فترى أن أقول لمواليك القميين أن يخرج منهم عشرون ثلاثون رجلا كأنهم قاطعوا طريق أو صعاليك فإذا اجتاز بهم قتلوه،


(9) عيون الاخبار: ص 267 والحديث من جملة كتابه (ع) إلى المأمون، وفيه: (ولا يجوز قتل أحد من الكفار والنصاب) أخرجه أيضا في ج 9 في 5 / 6 من حد المرتد. (10) قرب الاسناد: ص 45 في الاسناد وهم، والصحيح كما في المصدر: الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن ابيه عليهما السلام. (11) قرب الاسناد: ص 62. (12) قرب الاسناد: ص 149 والحديث طويل: راجعه. (*)

[ 63 ]

فيقال: قتله الصعاليك، فسكت فلم يقل لى: نعم ولا لا. أقول: سبب السكوت التقية، فيدل على الاباحة لانه لا تقية في النهى لو أراده. 13 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا تقتلوا الخوارج بعدى فليس من طلب الحق فأخطاه كمن طلب الباطل فأدركه يعنى معاوية وأصحابه. 27 - باب جواز فرار المسلم من ثلاثة في الحرب، وتحريمه من واحد أو اثنين بأن يكون العدو على الضعف لا أزيد 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان يقول: من فر من رجلين في القتال في الزحف فقد فر، ومن فر من ثلاثة في القتال فلم يفر. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله. 2 - وعن على بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل: قال: إن الله عزوجل فرض على المؤمن في اول الامر ان يقاتل عشرة من المشركين ليس له ان يولى وجهه عنهم، ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوأ مقعده من النار، ثم حولهم عن حالهم رحمة منه لهم، فصار الرجل منهم عليه ان يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عزوجل فنسخ الرجلان العشرة.


(13) نهج البلاغة: القسم الاول: ص 117. تقدم ما يدل على ذلك في ب 5 و 24 و 25 هنا راجع 6 و 7 / 2 مما يجب فيه الخمس. باب 27 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 336، يب: ج 2 ص 56. (2) الفروع: ج 1 ص 346 والحديث طويل في احتجاج الصادق (عليه السلام) على الصوفية. (*)

[ 64 ]

3 - على بن الحسين الموسوي المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الآتى عن إسماعيل بن جابر، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليه السلام في بيان الناسخ والمنسوخ، قال إن الله عزوجل لما بعث محمدا صلى الله عليه وآله امره في بدو امره ان يدعو بالدعوة فقط، وانزل عليه " ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذيهم " فلما ارادوا ما هموا به من تبييته امره الله بالهجرة وفرض عليه القتال فقال: " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " ثم ذكر بعض آيات القتال إلى أن قال: فنسخت آية القتال آية الكف ثم قال: ومن ذلك ان الله فرض القتال على الامة فجعل على الرجل الواحد ان يقاتل عشرة من المشركين، فقال " إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مأتين وان يكن منكم مأة يغلبوا الفا من الذين كفروا " ثم نسخها سبحانه فقال " الآن خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مأة صابرة يغلبوا مأتين وان يكن منكم الف يغلبوا الفين " فنسخ بهذه الآية ما قبلها فصار فرض المؤمنين في الحرب إذا كان عدة المشركين اكثر من رجلين لرجل لم يكن فارا من الزحف وان كان العدة رجلين لرجل كان فارا من الزحف. 28 - باب ان من اسر بعد جراحة مثقلة وجب افتداؤه من بيت المال والا فمن ماله، وعدم جواز الاستسلام للاسر بغير جراحة. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله ميراة " ببراة " مع علي عليه السلام


(3) الحكم والمتشابه: ص 10 و 11. والحديث مختصر راجعه. باب 28 فيه 3 أحاديث (1) الفروع: ج 1 ص 336 فيه: براية مع علي (عليه السلام). (*)

[ 65 ]

بعث معه اناسا، وقال: من استأسر من غير جراحة مثقلة فليس منا. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قال: من استأسر من غير جراحة مثقلة فلا يفدى من بيت المال، ولكن يفدى من ماله إن احب أهله. 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالراية وبعث معها ناسا فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من استوسر " استأسر " بغير جراحة مثقلة فليس مني. 29 - باب تحريم الفرار من الزحف الا ما استثنى. 1 - محمد بن يعقوب، قال قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له: وليعلم المنهزم بأنه مسخط ربه، وموبق نفسه، وان في الفرار موجدة الله، والذل اللازم، والعار الباقي، وإن الفار لغير مزيد في عمره، ولا محجوز بينه وبين يومه، ولا يرضى ربه، ولموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها، والاقرار " الاقدار "، عليها. 2 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن محمد بن سنان أن أبا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: حرم الله الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين، والاستخفاف بالرسل والائمة العادلة، وترك نصرتهم على الاعداء


(2) الفروع: ج 1 ص 336. (3) يب: ج 2 ص 56. باب 29 - فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 339. (2) الفقيه: ج 2 ص 188 فيه: (على انكار ما دعوا) وفيه: (ولما في ذلك) علل الشرائع. ص 164، عيون الاخبار: ص 243، والحديث طويل يأتي ذيلك في 2 / 36. (*)

[ 66 ]

والعقوبة لهم على ترك ما دعوا إليه من الاقرار بالربوبية، وإظهار العدل، وترك الجور وإماتة الفساد، لما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين، وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال دين الله عزوجل وغيره من الفساد. ورواه في (العلل وعيون الاخبار) كما يأتي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 30 - باب سقوط جهاد البغاة والمشركين مع قلة الاعوان من المسلمين 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار وفي العلل) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن الحسن بن عبد العزيز العلوي " العدوى "، عن الهيثم بن عبد الله الرماني قال: سألت علي بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له: يابن رسول الله أخبرني عن علي بن أبي طالب عليه السلام لم لم يجاهد أعدائه خمسا وعشرين سنة بعد رسول صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم جاهد في أيام ولايته ؟ فقال: لانه اقتدى برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ترك جهاد المشركين بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة، وبالمدينة تسعة عشر شهرا، وذلك لقلة أعوانه عليهم، وكذلك علي عليه السلام ترك مجاهدة أعدائه لقلة أعوانه عليهم، فلما لم تبطل نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله مع تركه الجهاد ثلاث عشرة سنة وتسعة عشر شهرا فكذلك لم تبطل إمامة علي عليه السلام مع تركه للجهاد خمسا وعشرين سنة إذا كانت العلة المانعة لهما واحدة. 2 - وفي (العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 20 من الاحتضار، وفي ج 3 في 7 / 1 من صلاة جعفر وهنا في 5 / 15 وب 27 و 34 راجع 1 / 55. ويأتي أيضا في ب 45 من جهاد النفس. باب 30 - فيه 3 أحاديث: (1) عيون الاخبار: ص 236، علل الشرائع: ص 60 فيهما: (ابو سعيد الحسن بن علي العدوي) وفيه: (في تركه) وفي العيون: (الحسين). (2) علل الشرائع: ص 60، تفسير العياشي: مخطوط. (*)

[ 67 ]

عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم يقاتلهم ؟ فقال: للذى سبق في علم الله أن يكون، وما كان له أن يقاتلهم وليس معه إلا ثلاثة رهط من المؤمنين. محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن أبي جعفر مثله. 3 - وعن أبي اسامة الشحام قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: انهم يقولون: ما منع عليا إن كان له حق أن يقوم بحقه ؟ فقال: إن الله لم يكلف هذا أحدا إلا نبيه، فقال: " فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك " وقال لغيره: " الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة " فعلي عليه السلام لم يجد فئة ولو وجد فئة لقاتل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 31 - باب حكم طلب المبارزة 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن المبارزة بين الصفين بعد " بغير خ ل " إذن الامام، فقال لا بأس به، ولكن لا يطلب إلا باذن الامام ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسن بن علي بن يوسف عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام وذكر مثله الا أنه قال: بين الصفين بغير اذن الامام. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري،


(3) تفسير العياشي. مخطوط. قوله: تقدم لعله اشار إلى ما يفهم من ب 27 وقيل: اشار إلى 2 / 13 راجعه. باب 31 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 337، فيه: بعد، يب: ج 2 ص 55 فيه: بغير. (بعد خ ل). (2) الفروع: ج 1 ص 337، يب، ج 2 ص 55، أخرج صدره عن عقاب الاعمال في 12 / 74 من جهاد النفس. (*)

[ 68 ]

عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما منعك أن تبارزه ؟ فقال: كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني " يقتلني " فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: فانه بغى عليك، ولو بارزته لغلبته " لقتلته " ولو بغى جبل على جبل لهد الباغى، وقال أبو عبد الله عليه السلام إن الحسين " الحسن خ ل " بن علي عليه السلام دعا رجلا إلى المبارزة فعلم به أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: لئن عدت إلى مثل هذا " مثلها خ ل " لاعاقبنك ولئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لاعاقبنك، أما علمت أنه بغى. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله. (20050) 3 - محمد بن الحسن الرضي في (نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام: لا تدعون إلى مبارزة، وان دعيت إليها فأجب فان الداعي باغي والباغي مصروع. 32 - باب استحباب الرفق بالاسير وإطعامه وسقيه وان كان كافرا يراد قتله من الغد، وان اطعامه على من أسره ويطعم من في السجن من بيت المال. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد " بن عيسى خ " عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اطعام الاسير حق على من أسره، وان كان يراد من الغد قتله، فانه ينبغي أن يطعم ويسقى ويرفق به كافرا كان أو غيره. وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن حمدان القلانسي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. وعن علي، عن أبيه عن النضر بن سويد، عن القاسم بن محمد، عن جراح المدائني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام


(3) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 196 فيه: باغ. راجع 4 / 141 من احكام العشرة. باب 32 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 337، يب: ج 2 ص 51. (*)

[ 69 ]

وذكر نحوه. محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن اسحاق بن عمار، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن الاسير فقال وذكر نحوه. 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " قال: هو الاسير، وقال: الاسير يطعم وإن كان يقدم للقتل، وقال: ان عليا عليه السلام كان يطعم من خلد في السجن من بيت مال المسلمين. 3 - عبد الله بن جعفر الحميرى في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه قال: قال علي عليه السلام اطعام الاسير والاحسان إليه حق واجب وان قتلته من الغد. 33 - باب استحباب امساك أهل الحق عن الحرب حتى يبدأهم به أهل البغي. 1 - محمد بن يعقوب في حديث عبد الرحمن بن جندب عن أبيه ان أمير المؤمنين عليه السلام كان يأمر في كل موطن لقينا فيه عدونا فيقول: لا تقاتلوا القوم حتى يبدأوكم، فانكم بحمد الله على حجة وترككم اياهم حتى يبدأوكم حجة اخرى لكم، فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا، ولا تجيزوا على جريح، ولا تكشفوا عورة ولا تمثلوا بقتيل.


(2) يب: ج 2 ص 51. (3) قرب الاسناد: ص 42 في الاسناد وهم والصحيح على ما في المصدر: الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام. باب 33 - فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 338 فيه: لا تجهزوا على جريح. (*)

[ 70 ]

2 - قال الكليني وفي كلام آخر له عليه السلام: وإذا لقيتم هؤلاء القوم غدا فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم، فان بدأوكم فانهدوا إليهم الحديث. 34 - باب جملة من آداب الجهاد والقتال 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن عقيل الخزاعي ان أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا حضر الحرب يوصي المسلمين بكلمات فيقول: تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها، واستكثروا منها، وتقربوا بها، فانها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وقد علم ذلك الكفار حيث سئلوا ما سلككم في سقر قالوا: لم نك من المصلين، وقد عرفها من طرقها وأكرم بها المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زين متاع، ولا قرة عين من مال ولا ولد يقول الله عزوجل: " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله منصبا لنفسه بعد البشرى له بالجنة من ربه، فقال عزوجل " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " الآية، فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه، ثم إن الزكاة جعلت مع الصلاة قربانا لاهل الاسلام على أهل الاسلام، ومن لم يعطها طيب النفس بها يرجو بها من الثمن ما هو أفضل منها، فانه جاهل بالسنة، مغبون الاجر، ضال العمر طويل الندم بترك أمر الله عزوجل، والرغبة عما عليه صالحو عباد الله، يقول الله عزوجل " ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى " من الامانة فقد خسر من ليس من أهلها وضل عمله، عرضت على السماوات المبنية، والارض المهاد والجبال المنصوبة فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم لو امتنعن من طول أو عرض أو عظم أو قوة أو عزة امتنعن، ولكن أشفقن من العقوبة، ثم إن الجهاد أشرف الاعمال بعد الاسلام " الصلاة خ "


(2) الفروع: ج 1 ص 339، أورد تمامه في 4 / 34. راجع ب 31 و 4 / 34. باب 34 - فيه 5 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 337. (*)

[ 71 ]

وهو قوام الدين، والاجر فيه عظيم، مع العزة والمنعة، وهو الكرة فيه الحسنات والبشرى بالجنة بعد الشهادة، وبالرزق غدا عند الرب والكرامة، يقول الله عز وجل " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله " الآية، ثم إن الرعب والخوف من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضلال ضلال في الدين، وسلب للدنيا مع الذل والصغار، وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة القتال، يقول الله عزوجل " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار " فحافظوا على أمر الله عزوجل في هذه المواطن التي الصبر عليها كرم وسعادة، ونجاة في الدنيا والآخرة من فظيع الهول والمخافة فان الله عزوجل لا يعبأ بما العباد مقترفون في ليلهم ونهارهم، لطف به علما، فكل ذلك في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى، فاصبروا وصابروا واسألوا النصر، ووطنوا أنفسكم على القتال، واتقوا الله عزوجل فان الله مع الذين اتقوا والذينهم محسنون. 2 - قال: وحدث يزيد بن إسماعيل، عن أبي صادق قال: سمعت عليا عليه السلام يحرض الناس في ثلاثة مواطن، الجمل، وصفين، ويوم النهر، يقول: عباد الله اتقوا الله وغضوا الابصار، واخفضوا الاصوات، واقلوا الكلام، ووطنوا أنفسكم على المنازلة والمجاولة والمبارزة والمناضلة والمنابذة والمعانقة والمكارمة، وأثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين. 3 - قال: وفي حديث مالك بن أعين قال حرض: أمير المؤمنين عليه السلام الناس بصفين فقال: إن الله عزوجل قد دلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، ويشفى بكم على الخير الايمان بالله، والجهاد في سبيل الله، وجعل ثوابه مغفرة للذنب، ومساكن طيبة في جنات عدن، وقال عزوجل: " إن الله يحب الذين


(2) الفروع: ج 1 ص 338 فيه: يزيد بن اسحاق عن ابي صادق. (3) الفروع: ج 1 ص 338 فيه: فانهن ضعاف القوى. (*)

[ 72 ]

يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص " فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص فقدموا الدارع، وأخروا الحاسر، وعضوا على النواجد، فانه أنبى للسيوف عن الهام، والتووا على أطراف الرماح، فانه أمور للاسنة، وغضوا الابصار فانه أربط للجاش، وأسكن للقلوب، وأميتوا الاصوات فانه أطرد للفشل، وأولى بالوقار، ولا تميلوا براياتكم ولا تزيلوها ولا تجعلوها إلا مع شجعانكم فان المانع للذمار والصابر عند نزول الحقايق هم أهل الحفاظ، ولا تمثلوا بقتيل، وإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا، ولا تدخلوا دارا، ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما وجدتم في عسكرهم ولا تهيجوا امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمرائكم وصلحائكم فانهن ناقصات القوى والانفس والعقول، وقد كنا نؤمر بالكف عنهن وهن مشركات، وإن كان الرجل ليتناول المرأة فيعير بها وعقبه من بعده، واعلموا أن أهل الحفاظ هم الذين يحتفون براياتهم ويكتنفونها، ويصيرون " يصبرون خ ل " حفا فيها وورائها وأمامها، ولا يضيعونها لا يتأخرون عنها فيسلموها، ولا يتقدمون عليها فيفردوها، رحم الله امرءا واسى أخاه بنفسه ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه فيكتسب بذلك اللائمة، ويأتي بدنائة وكيف لا يكون كذلك وهو يقاتل الاثنين، وهذا ممسك يده قد خلى قرنه على أخيه هاربا منه ينظر إليه وهذا فمن يفعله يمقته الله، فلا تتعرضوا لمقت الله فان ممركم إلى الله، وقد قال الله عزوجل: " قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا " وأيم الله لئن فررتم من سيوف العاجلة لا تسلمون من سيف الآجلة، فاستعينوا بالصبر والصدق، فانما ينزل النصر بعد الصبر فجاهدوا في الله حق جهاده، ولا قوة إلا بالله. 4 - قال: وفي كلام آخر له عليه السلام: وإذا لقيتم هؤلاء القوم غدا فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم، فان بدأوكم فانهدوا إليهم وعليكم السكينة والوقار، وعضوا على


(4) الفروع: ج 1 ص 339، أورد صدره أيضا في 2 / 33. (*)

[ 73 ]

الاضراس فانه أنبى للسيوف عن الهام، وغضوا الابصار، ومدوا جباه الخيول، ووجوه الرجال، وأقلوا الكلام فانه أطرد للفشل، وأذهب للويل ووطنوا أنفسكم على المبارزة والمنازلة والمجاولة وأثبتوا واذكروا الله كثيرا، فان المانع للذمار عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ الذين يحفون براياتهم، ويضربون حافتيها وأمامها، وإذا حملتم فافعلوا فعل رجل واحد، وعليكم بالتحامى، فان الحرب سجال لا يشتدون عليكم كرة بعد فرة، ولا حملة بعد جولة، ومن ألقى إليكم السلم فاقبلوا منه، واستعينوا بالصبر، فان بعد الصبر النصر من الله عزوجل إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. (20060) 5 - وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمد ابن سنان عن مفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام، وعن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن حريز عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لاصحابه: إذا لقيتم عدوكم في الحر فأقلوا الكلام، واذكروا الله عزوجل ولا تولوهم الادبار، فتسخطوا الله تبارك وتعالى وتستوجبوا غضبه، وإذا رأيتم من إخوانكم المجروح ومن قد نكل به أو من قد طمع فيه عدوكم فقوه بأنفسكم. 35 - باب حكم ما يأخذه المشركون من أولاد المسلمين ومماليكهم وأموالهم ثم يغنمه المسلمون. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن


(5) الفروع: ج 1 ص 339. تقدم ما يدل على حفض الصوت عند القتال في ج 2 في 3 / 23 من قراءة القرآن، وتقدم في ج 5 في ب 6 من آداب السفر ايام يختار له وفي 1 / 45 منه استحباب استصحاب خاتم في الحروب راجعه، وتقدم ما يدل على آداب هنا في ب 15. باب 35 - فيه 5 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 339، يب: ج 2 ص 52 فيه: (عن بعض أصحابنا) صاج 3 ص 5 وفيه: عن (*)

[ 74 ]

ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بعض أصحاب أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام في السبي يأخذ العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه، ثم إن المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين كيف يصنع بما كانوا اخذوه من اولاد المسلمين ومماليكهم ؟ قال: فقال: اما اولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين، ولكن يردون إلى ابيهم واخيهم وإلى وليهم بشهود، وأما المماليك فانهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمد نحوه. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل لقيه العدو واصاب منه مالا أو متاعا ثم إن المسلمين اصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال: إذا كانوا اصابوه قبل ان يحوزوا متاع الرجل رد عليه، وإن كانوا اصابوه بعدما حازوه فهو فئ المسلمين فهو أحق بالشفعة. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل عن الترك يغزون على المسلمين فيأخذون اولادهم فيسرقون منهم أيرد عليهم ؟ قال: نعم، والمسلم اخو المسلم، والمسلم أحق بماله أينما وجده. 4 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كان له عبد " عبيد خ "


بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) في السبى. (2) الفروع: ج 1 ص 339، يب: ج 2 ص 53، صا: ج 3 ص 5 من طبعه الجديد. (3 و 4) يب: ج 2 ص 53، صا: ج 3 ص 4 و 5. (*)

[ 75 ]

فادخل دار الشرك ثم اخذ سبيا إلى دار الاسلام قال: إن وقع عليه قبل القسمة فهو له، وإن جرى عليه القسم فهو أحق به بالثمن. 5 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، في (كتاب المشيخة) عن علي بن رئاب، عن طربال، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل عن رجل كان له جارية فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ثم ان المسلمين بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم، فقال: إن كانت في الغنائم واقام البينة ان المشركين اغاروا عليهم فأخذوها منه ردت عليه، وان كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردت عليه برمتها، واعطى الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه، قيل له: فان لم يصبها حتى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال: يأخذها من الذي هي في يده إذا اقام البينة ويرجع الذي هي في يده إذا اقام البينة على أمير الجيش بالثمن أقول: قد عمل به الشيخ وجماعة وحملوا ما خالفه على التقية. 36 - باب تحريم التعرب بعد الهجرة، وسكنى المسلم دار الحرب ودخولها الا لضرورة، وحكم قتل المسلم بها، وان من ذهبت زوجته إلى الكفار فتزوج غيرها اعطى مهرها من بيت المال. 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: ولا تعرب بعد الهجرة. 2 - وبإسناده عن محمد بن سنان ان أبا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله وحرم الله التعرب بعد الهجرة للرجوع عن الدين وترك الموازرة


(5) يب: ج 2 ص 53، صا: ج 3 ص 6. باب 36 - فيه 7 أحاديث: (1) الفقيه: ج 2 ص 339 والحديث طويل. (2) الفقيه: ج 2 ص 188، علل الشرائع: ص 164، عيون الاخبار: ص 243، فيها جميعا: (لا لعلة) والحديث طويل تقدم قبله في 2 / 29. (*)

[ 76 ]

للانبياء والحجج عليهم السلام، وما في ذلك من الفساد وإبطال حق كل ذي حق لعلة سكنى البدو، ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملا لم يجز له مساكنة اهل الجهل والخوف عليه، لانه لا يؤمن ان يقع منه ترك العلم والدخول مع اهل الجهل والتمادي في ذلك. ورواه في (العلل وفي عيون الاخبار) كما يأتي. 3 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المتعرب بعد الهجرة التارك لهذا الامر بعد معرفته. 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله جيشا إلى خثعم فلما غشيهم استعصموا بالسجود، فقتل بعضهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال: اعطوا الورثة نصف العقل بصلاتهم، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الا إني برئ من كل مسلم ترك مع مشرك في دار الحرب محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (20070) 5 - وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن الصادق عليه السلام قال: يقول أحدكم: إني غريب إنما الغريب الذي يكون في دار الشرك. 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن أحمد بن المغيرة، عن جندب بن محمد بن نعيم، عن محمد، عن عمر، عن محمد بن مسعود، عن محمد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن شريف بن سابق،


(3) معاني الاخبار: ص 77. (4) الفروع: ج 1 ص 339، يب: ج 2 ص 50. (5) يب: ج 2 ص 56. (6) امالي ابن الشيخ: ص 29 فيه: (محمد بن محمد) وهو المفيد، وفيه: (حيدر بن محمد) وهو الصحيح وفيه: (السمندري) وفيه: (حشرت) وفيه: (وسعى)، الرجال للكشي ص 220. (*)

[ 77 ]

عن حماد السمندي قال: قلت لابي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام إني ادخل بلاد الشرك وإن من عندنا يقولون: إن مت ثم حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حماد إذا كنت ثم تذكر امرنا وتدعو إليه ؟ قال: قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر امرنا وتدعو إليه ؟ قال: قلت: لا، فقال لي: انك إن تمت ثم تحشر أمة وحدك ويسعى نورك بين يديك. رواه الكشي في (كتاب الرجال) عن محمد بن مسعود مثله. 7 - وعن أبيه، عن المفيد، عن ابن بابويه، عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل جميعا عن منصور بن يونس وعلي بن إسماعيل الميثمى جميعا عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله (في حديث) ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح. ورواه الصدوق بإسناده عن منصور ابن حازم. أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الاخير في المهور. 37 - باب حكم الجيش إذا غزى وغنم ثم لحقه جيش آخر. 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد،


(7) امالي ابن الشيخ: ص 269، الفقيه: ج 2 ص 116 (باب الايمان) اخرج قطعة من الفقيه في ج 4 في 2 / 4 من الصوم المحرم. واخرج تمامه عنه وعن غيره في ج 7 في 1 / 5 مما يحرم بالرضاع، وعن امالي ابن الشيخ والصدوق في 11 / 4 من الصوم المحرم واخرجنا هناك تمامه. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في 1 / 28 من احكام الدواب ويأتي ما يدل على ذلك في ب 45 من جهاد النفس. راجع ب 14 من أبواب ما يحرم بالكفر من النكاح من المجلد السابع ويأتي ما يدل على الحكم الاخير في ج 7 في ب 27 من المهور. باب 37 - فيه حديثان: (1) يب: ج 2 ص 48، الفروع: ج 1 ص 339 فيه: (سليمان بن داود عن حفص صا: (*)

[ 78 ]

عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: كتب إلي بعض إخواني ان اسأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل من السيرة " السنن خ ل " فسألته وكتبت بها إليه، فكان فيما سألت أخبرني عن الجيش إذا غزوا ارض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل ان يخرجوا إلى دار الاسلام ولم يلقوا عدوا حتى خرجوا إلى دار الاسلام هل يشاركونهم فيها ؟ قال: نعم. ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا عن القاسم بن محمد نحوه. 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام في الرجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن ممن شهد القتال، قال: فقال: هؤلاء المحرومون " المحرمون خ ل " فأمر أن يقسم لهم ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى. أقول: ذكر الشيخ أنه يحتمل الحمل على مالو لحقوهم بعد الخروج إلى دار الاسلام وان الاول يحتمل التخصيص بحضور القتال انتهى. والاقرب حمل الثاني على أنهم محرمون من ثواب القتال خاصة. 38 - باب ان العسكر إذا قاتل في السفينة كان للفارس سهمان وللراجل سهم، وكذا إذا تقدم الزجالة فقاتلوا وغنموا دون الفرسان. 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد،


ج 3 ص 2 و 3 فيه: (من السير) و (حتى يخرجوا) أورد ذيله في 1 / 38. (2) يب: ج 2 ص 49، صا: ج 3 ص 2، الفروع: ج 1 ص 340 فيه: عنه، عن احمد بن محمد بن يحيى، عن طلحة، والضمير يرجع إلى الحديث الذي هو قبله وهو: محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى. راجعه. باب 38 - فيه حديثان: (1) يب: ج 2 ص 48، صا: ج 3 ص 3، فيه: (المنقري ابي ايوب) الفروع: ج 1 ص 339، أورد صدره في 1 / 37. (*)

[ 79 ]

عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) انه سأله عن سرية كانوا في سفينة فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس وإنما قاتلوهم في السفينة، ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم ؟ فقال: للفارس سهمان، وللراجل سهم، قلت: ولم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم، قال: أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم ؟ ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهما وهم الذين غنموا دون الفرسان ؟ قلت: فهل يجوز للامام أن ينفل ؟ فقال له: أن ينفل قبل القتال، فأما بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك لان الغنيمة قد أحرزت. ورواه الكليني، عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد نحوه إلى قوله: دون الفرسان. 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجعل للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهما. أقول: هذا محمول على تعدد الافراس لما يأتي. 39 - باب التسوية بين الناس في قسمة بيت المال والغنيمة. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولي علي عليه السلام صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما اني والله ما أرزأكم من


(2) قرب الاسناد: ص 42 في الاسناد وهم والصحيح على ما في المصدر: الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام. راجع ب 42. باب 39 - فيه 6 أحاديث: (1) الروضة: ص 182 فيه: (والله لتجعلني وأسود) و (ما كان) و (أو بتقوى). (*)

[ 80 ]

فيئكم هذا درهما ما قام لي عذق بيثرب، فلتصدقكم أنفسكم، أفتروني مانعا نفسي ومعطيكم ؟ قال: فقام إليه عقيل كرم الله وجهه فقال: فتجعلني وأسود في المدينة سواء ؟ فقال: اجلس ما كان ههنا أحد يتكلم غيرك، وما فضلك عليه إلا بسابقة أو تقوى. 2 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن أحمد بن عمر بن مسلم " السليمان خ ل " البجلى، عن إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل ابن شعيب بن " عن خ ل " ميثم التمار، عن إبراهيم بن إسحاق المدايني، عن رجل عن أبي مخنف الازدي قال أتى أمير المؤمنين عليه السلام رهط من الشيعة فقالوا: يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الاموال ففرقتها في هؤلاء الرؤساء والاشراف وفضلتهم علينا حتى إذا استوثقت الامور عدت إلى أفضل ما عودل الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية فقال أمير المؤمنين: عليه السلام أتأمروني ويحكم أن اطلب النصر بالظلم والجور فيمن وليت عليه من اهل الاسلام ؟ لا والله لا يكون ذلك ما سمر السمير وما رأيت في السماء نجما، والله لو كانت أموالهم ملكي لساويت بينهم، فكيف وإنما هي أموالهم الحديث ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب أبان بن تغلب، عن إسماعيل ابن مهران، عن عبد الله بن الحرث قال: جاء جماعة من قريش إلى أمير المؤمنين عليه السلام


(2) كا: ج 1 ص 170 فيه: (احمد بن عمرو بن سليمان) وفيه: (عن ميثم التمار) ولعله وهم السرائر: ص 467 فيه: (عبيد الله بن ابي الحارث الهمداني) وفيه: (فقالوا له: يا امير المؤمنين لو فضلت الاشراف كان أجدر ان يناصحوك، قال: فغضب أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال: ايها الناس تأمروني أن اطلب العدل بالجور فيمن وليت عليه ؟ والله لا يكون ذلك ما سمر السمير وما رأيت في السماء نجما، والله لو كان مالي دونهم لسويت بينهم، كيف وانما هو مالهم، ثم قال: ايها الناس ليس لواضع المعروف في غير اهله الا محمدة اللئام وثناء الجهال، فان زلت بصاحبه النعل فشر خدين وشر خليل) ويأتي في ذيل الحديث عن الكافي والمجالس ونهج البلاغة في 3 / 5 من فعل المعروف. وعن السرائر في 5 / 5 هناك وفيه: وألام خليل. (*)

[ 81 ]

وذكر نحوه. 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم ابن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وسئل عن " قسم " بيت المال فقال: اهل الاسلام هم ابناء الاسلام أسوي بينهم في العطاء، وفضائلهم بينهم وبين الله، اجعلهم كبني رجل واحد لا يفضل احد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص قال: وهذا هو فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بدو امره، وقد قال غيرنا: أقدمهم في العطاء بما قد فضلهم الله بسوابقهم في الاسلام إذا كان بالاسلام قد أصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذوي الارحام بعضهم اقرب من بعض، وأوفر نصيبا لقربه من الميت، وإنما ورثوا برحمهم وكذلك كان عمر يفعله. (20080) 4 - إبراهيم بن محمد الثقفى في (كتاب الغارات) عن شيخ لنا، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدنى، عن عبد الله بن أبي سليم، عن أبي إسحاق الهمداني ان إمرأتين أتتا عليا عليه السلام عند القسمة، إحداهما من العرب، والاخرى من الموالى، فأعطى كل واحدة خمسة وعشرين درهما وكرا من الطعام، فقالت العربية: يا أمير المؤمنين إني امرأة من العرب وهذه امرأة من العجم، فقال علي عليه السلام: والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفئ فضلا على بني إسحاق 5 - وعن عبيد بن الصباح، عن قيس بن الربيع، عن أبي اسحاق، عن عاصم بن ضمرة إن عليا عليه السلام قسم قسما فسوى بين الناس. 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن علي بن بلال،


(3) يب: ج 2 ص 49. (4) كتاب الغارات: مخطوط لم نظفر على نسخته. (5) الغارات: مخطوط. (6) مجالس ابن الشيخ: ص 121 فيه: (ابراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عثمان قال: حدثني علي بن ابي سيف عن علي بن خباب عن ربيعة وعمارة وغيرهما) وفيه، (لو كان مالي لواسيت) يأتي ذيله في 3 / 5 من فعل المعروف. (*)

[ 82 ]

عن علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن على بن أبي سيف، عن علي بن حباب، عن ربيعة وعمارة إن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثير منهم إلى معاوية طلبا لما في يديه من الدنيا فقالوا: يا أمير المؤمنين أعط هذه الاموال، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالى والعجم ومن تخاف عليه من الناس فراره إلى معاوية، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: أتأمروني أن أطلب النصر بالجور لا والله لا أفعل ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم، والله لو كان مالهم لي لواسيت بينهم وكيف وإنما هو أموالهم الحديث 40 - باب تعجيل قسمة المال على مستحقيه 1 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن حمويه، عن أبي الحسن،


روى الكليني في الروضة: ص 69 باسناده عن عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن جعفر العقبي رفعه قال: خطب امير المؤمنين (عليه السلام) فحمد الله واثنى عليه ثم قال: ايها الناس ان آدم لم يلد عبدا ولا أمة، وان الناس كلهم احرار ولكن الله خول بعضكم بعضا، فمن كان له بلاء فصبر في الخير فلا يمن به على الله عزوجل، الا وقد حضر شئ ونحن مسوون فيه بين الاسود والاحمر، فقال مروان لطلحة والزبير، ما أراد بهذا غير كما، قال: فأعطى كل واحد ثلاثة دنانير، واعطى رجلا من الانصار ثلاثة دنانير، وجاء بعد غلام أسود فاعطاه ثلاثة دنانير، فقال الانصاري: يا امير المؤمنين هذا غلام اعتقته بالامس تجعلني واياه سواء ؟ فقال: اني نظرت في كتاب الله فلم اجد لولد اسماعيل على ولد اسحاق فضلا. باب 40 - فيه 6 أحاديث: (1) مجالس ابن الشيخ: ص 257 و 258 فيه: (ابن حمويه) وهو أبو عبد الله حمويه بن علي بن حمويه البصري على ما في ص 254 وفيه: (ابو الحسين) وهو محمد بن محمد بن البكر الهزاني ذكره أيضا في ص 254 وأبو خليفة هو الفضل بن حباب الجمحي وفيه: (قالوا: ماذا) و (فقسموا ذلك المال من تحت ليلتهم). (*)

[ 83 ]

عن أبي خليفة. عن مسلم، عن هلال بن مسلم، عن جده قال: شهدت علي بن أبي طالب عليه السلام اتى بمال عند المساء، فقال: اقسموا هذا المال، فقالوا: قد أمسينا يا أمير المؤمنين: فأخره إلى غد، فقال لهم تتقبلون أني أعيش إلى غد ؟ قال: وماذا بأيدينا قال: فلا تؤخروه حتى تقسموه، قال: فاتى بشمع فقسموا ذلك المال من غنائمهم. 2 - إبراهيم بن محمد الثقفي في (كتاب الغارات) عن عمرو بن حماد بن طلحة، عن محمد بن الفضيل بن غزوان، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع إن عليا عليه السلام كان يكنس بيت المال كل يوم جمعة ثم ينضحه بالماء ثم يصلي فيه ركعتين، ثم يقول: تشهدان لى يوم القيامة. 3 - وعن أبي يحيى المدنى، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن علي عليه السلام قال: كان خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحبس شيئا لغد وكان أبو بكر يفعل، وقد رأى عمر في ذلك أن دون الدواوين، وأخر المال من سنة إلى سنة، وأما أنا فأصنع كما صنع خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: وكان علي يعطيهم من الجمعة إلى الجمعة. وكان يقول: هذا جناى وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه 4 - وعن عمر بن علي بن محمد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع التيمي أن عليا عليه السلام كان ينضح بيت المال ثم يتنفل فيه، ويقول: اشهد لي يوم القيامة أني لم احبس فيك المال على المسلمين. وعن أحمد بن معمر، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حيان، عن مجمع، عن علي عليه السلام مثله. 5 - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك، عن بكر بن عيسى قال: كان علي عليه السلام يقول: يا أهل الكوفة إن خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن، وكانت نفقته تأتيه من غلته بالمدينة من ينبع، وكان يطعم الناس الخل واللحم، ويأكل من الثريد بالزيت ويجللها بالتمر من العجوة، وكان ذلك طعامه، وزعموا أنه كان يقسم ما في بيت المال فلا يأتي الجمعة وفي بيت المال شئ، ويأمر ببيت المال في كل عشية خميس فينضح بالماء ثم يصلي فيه


(2 - 5) كتاب الغارات: مخطوط لم نظفر بنسخته. (*)

[ 84 ]

ركعتين الحديث. 6 - وعن محمد بن أبى عمرو النهدي، عن أبيه، عن هارون بن مسلم البجلي، عن أبيه قال أعطى على عليه السلام في عام واحد ثلاثة أعطية ثم قدم عليه خراج إصفهان فقال: يا أيها الناس اغدوا فخذوا، فوالله ما أنا لكم بخازن، ثم أمر ببيت المال فكنس ونضح وصلى فيه ركعتين، ثم قال: يا دنيا غري غيرى، ثم خرج فإذا هو بحبال على باب المسجد، فقال: ما هذه الحبال فقيل: جئ بها من أرض كسرى، فقال: أقسموها بين المسلمين الحديث. 41 - باب كيفية قسمة الغنائم ونحوها 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية ابن وهب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الامام عليهم اخرج منها الخمس لله وللرسول، وقسم بينهم أربعة أخماس، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للامام يجعله حيث احب. (20090) 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن


(6) كتاب الغارات: مخطوط لم نظفر بنسخته. تقدم ما يدل على ذلك في 8 / 1. راجع 3 / 2 من قسمة الخمس في المجلد الرابع. باب 41 - فيه 14 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 339، اخرجه أيضا في ج 4 في 3 / 1 من الانفال. (2) الاصول: ص 302 (باب الفئ والانفال) والفروع: ج 1 ص 339، واخرجه الشيخ كما تقدم في ج 4 في 8 / 1 من قسمة الخمس، وتقدم هناك صدر الحديث وما يتعلق بتفصيل مواضع قطعاته، والحديث هكذا: " فلا يضرهم، فإذا خرج منها ما اخرج بدأ فأخرج منه العشرة من الجميع مما سقت السماء أو سقى شيحا، ونصف العشر مما سقى بالدوالي والنواضح، فاخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهها الله على ثمانية اسهم: للفقراء والمساكين، والعاملين (*)

[ 85 ]

عليه السلام في حديث قال: يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله الله له، ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولى ذلك، قال: وللامام صفو المال، أن يأخذ الجارية الفارهة، والدابة الفارهة، والثوب والمتاع مما يحب أو يشتهي، فذلك له قبل قسمة المال وقبل إخراج الخمس، قال: وليس لمن قاتل شئ من الارضين ولا ما غلبوا عليه إلا ما احتوى عليه العسكر، وليس للاعراب من الغنيمة شئ وإن قاتلوا مع الامام، لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صالح الاعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه إن دهم رسول الله صلى الله عليه وآله من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم، وليس لهم في الغنيمة نصيب، وسنته جارية فيهم وفي غيرهم، والارضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق الخراج النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرهم " إلى أن قال " ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالى وبين شركائه الذين هم عمال الارض وأكرتها فيدفع إليهم أنصباؤهم على ما صالحهم عليه، ويؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير. ورواه الشيخ كما تقدم في الخمس. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن عبد الكريم


عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل، ثمانية اسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير، فان فضل من ذلك شئ رد إلى الوالي، وان نقص من ذلك شئ ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا، ويؤخذ ما بقى بعد ما بقى من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه " وفي ذيله: " وله بعد الخمس الانفال " إلى آخر ما تقدم في ج 4 في 4 / 1 من الانفال، تقدمت قطعة مما ذكرنا في 3 / 4 من زكاة الغلات، وقطعة في 3 / 28 من المستحقين للزكاة. (3) الفروع: ج 1 ص 333، يب: ج 2 ص 49، أورد صدره وذيله في 2 / 9. (*)

[ 86 ]

ابن عتبة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل أنه قال لعمرو بن عبيد: أرأيت إن هم أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة ؟ قال: اخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه " إلى أن قال " أرأيت الاربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها ؟ قال: نعم، قال: فقد خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله في سيرته بيني وبينك فقهاء اهل المدينة ومشيختهم وأسألهم فانهم لا يختلفون أن رسول الله صلى الله عليه وآله صالح الاعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه إن دهمهم من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في القسمة نصيب، وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل ما قلت في سيرته في المشركين. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الاعراب عليهم جهاد ؟ قال: لا إلا أن يخاف على الاسلام فيستعان لهم، قلت: فلهم من الجزية شئ ؟ قال: لا. 5 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الغنيمة، فقال: يخرج منها خمس لله، وخمس للرسول، وما بقي قسم بين من قاتل عليه وولى ذلك. 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعا، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أحدهما عليهما السلام قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج بالنساء في الحرب يدوان الجرحى، ولم يقسم لهن من الفئ شيئا، ولكنه نفلهن محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى مثله. 7 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما تضرب " تصرف خ ل " السهام


(4) الفروع: ج 1 ص 340. (5) الفروع: ج 1 ص 340 فيه: احمد بن محمد بن عيسى، عن منصور بن حازم. (6) الفروع: ج 1 ص 340، يب: ج 2 ص 49. (7) يب: ج 1 ص 392 فيه: تصرف. (*)

[ 87 ]

على ما حوى العسكر. 8 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم عن مسعدة ابن صدقة، عن جعفر عن أبيه، عن آبائه ان عليا عليه السلام قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليهم. 9 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب اسهم له. 10 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن المنهال بن عمرو، عن علي بن الحسين عليه السلام قال قلت له: قوله: " ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " قال: هم أقرباؤنا ومساكيننا وأبناء سبيلنا. 11 - قال: وقال جميع الفقهاء: هم يتامى الناس عامة وكذلك المساكين وأبناء السبيل، قال: وقد روى ذلك عنهم عليهم السلام. أقول: هذا محمول على تفسير آية الفئ في سورة الحشر والذي قبله على تفسير آية الخمس في سورة الانفال. (20100) 12 - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أبي يقول: لنا سهم الرسول، وسهم ذي القربى. ونحن شركاء الناس فيما بقي. 13 - إبراهيم بن محمد الثقفي في (كتاب الغارات) عن ابن الاصفهاني، عن شقيق ابن عتيبة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: اتى عليا عليه السلام مال من إصفهان فقسمه فوجد فيه رغيفا فكسره سبع كسر، ثم جعل على كل جزء منه كسرة، ثم دعا أمراء الاسباع فاقرع بينهم أيهم يعطيه اولا، وكانت الكوفة يومئذ اسباعا. 14 - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك البجلي، عن بكر بن


(8) يب: ج 2 ص 49. (9) قرب الاسناد: ص 65. (10 و 11) مجمع البيان: ج 9 ص 261. (12) مجمع البيان: ج 9 ص 261. (13 و 14) الغارات: مخطوط. (*)

[ 88 ]

عيسى، عن عاصم بن كلب الجرمي، عن أبيه أنه قال: كنت عند علي عليه السلام فجاءه مال من الجبل فقام وقمنا معه واجتمع الناس إليه، فأخذ حبالا وصلها بيده وعقد بعضها إلى بعض، ثم أدارها حول المتاع، ثم قال: لا أحل لاحد أن يجاوز هذا الحبل، قال: فقعدنا من وراء الحبل ودخل علي عليه السلام فقال: أين رؤوس الاسباع، فدخلوا عليه فجعلوا يحملون هذا الجوالق إلى هذا الجوالق، وهذا إلى هذا حتى قسموه سبعة أجزاء، قال: فوجد مع المتاع رغيفا فكسره سبع كسر، ثم وضع على كل جزء كسرة، ثم قال: هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه قال: ثم اقرع عليها فجعل كل رجل يدعو قومه فيحملون الجوالق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 42 - باب ان من كان معه افراس في الغزو لم يسهم الا لفرسين منها 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن حسين بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم له إلا لفرسين منها. محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن أحمد بن النضر مثله. 2 - وعنه عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق ابن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يجعل للفارس ثلاثة اسهم وللراجل سهما. أقول: حمله الشيخ على تعدد الافراس للفارس لما مضى ويأتي.


تقدم ما يدل على ذلك في ب 38 و 39 راجع ب 42 و 69. باب 42 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 339، يب: ج 2 ص 49، صا: ج 3 ص 4 ط 2. (2) يب: ج 2 ص 49، صا: ج 3 ص 4. (*)

[ 89 ]

3 - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم، سهمين لفرسه وسهما له، ويجعل للراجل سهما. 43 - باب ان المشرك إذا أسلم في دار الحرب حرم قتله وسبى ولده الصغار، وملك ماله الذى ينقل لا غير 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن قاسم ابن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك، فقال: اسلامه اسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار، وولده ومتاعه ورقيقه له، فأما الولد الكبار فهم فئ للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك فأما الدور والارضون فهي فئ ولا تكون له لان الارض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم الاسلام، وليس بمنزلة ما ذكرناه لان ذلك يمكن احتيازه وإخراجه إلى دار الاسلام. 44 - باب حكم عبيد أهل الشرك وحكم الرسل والرهن. 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله حيث حاصر


(3) يب: ج 2 ص 49، صا: ج 3 ص 4. راجع ب 38. باب 43 - فيه حديث: (1) يب: ج 2 ص 50. باب 44 - فيه حديثان: (1) يب: ج 2 ص 51. (*)

[ 90 ]

أهل الطائف قال: أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر، وأيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد. 2 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البخترى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يقتل الرسل ولا الرهن. 45 - باب الاسير من المسلمين هل يحل له ان يتزوج في دار الحرب أم لا 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن على بن محمد القاسانى، عن سليمان ابن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الاسير هل يتزوج في دار الحرب ؟ قال: أكره ذلك له، فان فعل في بلاد الروم فليس بحرام وهو نكاح، وأما الترك والخزر والديلم فلا يحل له ذلك. (20110) 2 - وعنه عن على بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الاوزاعي، عن الزهري، عن على بن الحسين عليهما السلام قال لا يحل للاسير ان يتزوج في أيدي المشركين مخافة أن يلد (يولد خ ل) له فيبقى ولده كفارا في أيديهم الحديث. أقول: ينبغي حمل الاول على الضرورة، والثاني على الكراهة أو غير الذمية، ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح.


(2) قرب الاسناد: ص 62. باب 45 - فيه حديثان: (1) يب: ج 2 ص 51، اخرجه من موضع آخر عن التهذيب باسناده عن حفص وابي ايوب في ج 7 في 4 / 2 من أبواب ما يحرم بالكفر راجعه. (2) يب: ج 2 ص 51 فيه: علي بن يونس (عيسى بن يونس) أورد ذيله في 2 / 23، واخرجه من علل الشرائع في ج 7 في 5 / 2 من أبواب ما يحرم بالكفر من النكاح. يأتي ما يدل على جواز تزويج الكتابية في الضرورة في ج 7 في ب 2 مما يحرم بالكفر. (*)

[ 91 ]

46 - باب جواز قتال المحارب واللص والظالم، والدفاع عن النفس والحريم والمال وان قل، وان خاف القتل، واستحباب ترك الدفاع عن المال 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام أنه أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين عليه السلام إن لصا دخل على امرأتي فسرق حليها (حليتها خ ل) فقال: أما أنه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمه بالسيف. 2 - وبالاسناد عن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال: إن الله ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا يقاتل ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، وكذا الذي قبله إلا أنه قال في الثاني: ولا يحارب. 3 - وعنه عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه أنه قال: إذا دخل عليك رجل يريد اهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فان اللص محارب لله ولرسوله، فما تبعك منه شئ فهو علي. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه مثله. 4 - وعنه عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة. 5 - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن محمد، عن إبراهيم بن


باب 46 - فيه 17 حديثا: (1) يب: ج 2 ص 52، الفروع: ج 1 ص 341. (2) يب: ج 2 ص 52، الفروع، ج 1 ص 341 فيه: عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): ان الله عزوجل: ليمقت الرجل يدخل عليه اللص في بيته. (3) يب: ج 2 ص 52 فيه (فأبداه) قرب الاسناد: ص 74 فيه: (وما تملك) وفي نسخة (فما تبعك فيه من شئ). أخرجه أيضا في ج 9 في 1 / 5 من الدفاع. (4) يب: ج 2 ص 52، اخرجه أيضا في ج 9 في 1 / 2 من حد المحارب. (5) يب: ج 2 ص 52. (*)

[ 92 ]

محمد الثقفى، عن علي بن المعلى، عن جعفر بن محمد بن الصباح، عن محمد بن زياد صاحب السابري البجلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من قتل دون عقال " عياله خ ل " فهو شهيد. 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن أحمد ابن الفضل، عن عبد الله بن جبلة، عن فزارة، عن أنس أو هيثم بن البرا " فزارة أبي هيثم بن برا " قال: قلت لابي جعفر عليه السلام اللص يدخل علي في بيتي يريد نفسي ومالي قال: اقتله " اقتل خ ل " فاشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي. محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد الكوفي مثله. 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي. 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من قتل دون مظلمته فهو شهيد. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. 9 - وبهذا الاسناد عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قتل دون مظلمته فهو شهيد، ثم قال: يا أبا مريم هل تدرى ما دون مظلمته ؟ قلت: جعلت فداك الرجل يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه، ذلك فقال: يا أبا مريم إن من الفقه عرفان الحق. ورواه الشيخ كالذي قبله.


(6) يب: ج 2 ص 52. الفروع: ج 1 ص 341 في التهذيب المطبوع (ابن جبلة، عن فزارة ابن (عن خ ل) ابي هيثم بن براء (عن فزارة، عن انس، أو هيثم بن براء خ) اخرجه أيضا في ج 9 في 1 / 3 من الدفاع. (7) الفروع: ج 1 ص 341، أخرجه أيضا في ج 9 في 1 / 6 من الدفاع. (8 و 9) الفروع: ج 1 ص 341، يب: ج 2 ص 54 - قال المصنف في الهامش: هذه (أي وبهذا الاسناد) عبارة الكليني فتدبر. منه. (*)

[ 93 ]

(20120) 10 - وعنه عن أحمد عن محمد، عن على بن الحكم، عن الحسين بن أبى العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقاتل دون ماله، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد، فقلت: أيقاتل أفضل اولا " لم خ ل " يقاتل ؟ فقال: " إن لم يقاتل فلا بأس " أما فلو كنت لم اقاتل وتركته. 11 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن صفوان بن يحيى، عن أرطاة ابن حبيب الاسدي، عن رجل، عن على بن الحسين عليهما السلام قال: من اعتدى عليه في صدقة ماله فقاتل فقتل فهو شهيد. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، وكذا الذي قبله نحوه. 12 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره عن الرضا عليه السلام، عن الرجل يكون في السفر ومعه جارية له فيجئ قوم يريدون أخذ جاريته أيمنع جاريته من أن تؤخذ وإن خاف على نفسه القتل ؟ قال: نعم قلت: وكذلك إذا كانت معه امرأة ؟ قال: نعم، قلت: وكذلك الام والبنت وابنة العم والقرابة يمنعهن وإن خاف على نفسه القتل ؟ قال: نعم قلت وكذلك المال يريدون أخذه في سفر فيمنعه وإن خاف القتل ؟ قال: نعم 13 - محمد بن على بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من قتل دون ماله فهو شهيد. 14 - وفي (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: ومن قتل دون ماله فهو شهيد.


(10) الفروع: ج 1 ص 342، يب: ج 2 ص 54 فيه: فقلنا له: ان يقاتل افضل ؟ فقال: ان لم يقاتل فلا بأس، أما انا اه‍. (11) الفروع: ج 1 ص 342، يب: ج 2 ص 54. (12) الفروع: ج 1 ص 342. (13) الفقيه: ج 2 ص 243. (14) عيون اخبار الرضا: ص 267. (*)

[ 94 ]

15 - وبأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يبغض الله تبارك وتعالى رجلا " إن الله عزوجل يبغض الرجل خ ل " يدخل عليه في بيته فلا يقاتل. 16 - وفي (العلل) عن أبيه، عن الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اتركوا اللص ما ترككم، فان كلبهم شديد، وسلمهم خسيس. 17 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: من دخل عليه لص فليبدره بالضربة فما تبعه من إثم فأنا شريكه فيه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الحدود. 47 - باب قتل الدعاة إلى البدعة 1 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن الحسين بن الحسن بن بندار، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد ان أبا الحسن عليه السلام


(15) عيون اخبار الرضا: ص 198 فيه: (ان الله عزوجل يبغض) وفيه: ولا يقاتل. (16) علل الشرائع: ص 200، رواه أيضا في ص 137 بالاسناد وفيه: (اتركوا الترك) كما تقدم في 1 / 14. (17) قرب الاسناد: ص 46 و 47. تقدم في 8 / 1 جواز قتل من ابى عن الجزية، وفي 9 و 10 / 12 ما يدل على بعض المقصود. راجع ب 81 من تروك الاحرام، ويأتي ما يدل على ذلك في ج 9 في ب 45 من حد الزنا وفي أبواب من حد المحارب وفي أبواب الدفاع. باب 47 - فيه حديث: (1) رجال الكشي: ص 325 فيه: (ابا الحسن العسكري " عليه السلام " امر بقتل فارس) وفيه: (وضمن لمن قتله) اخرجه أيضا في ج 9 في 1 / 6 من حد المحارب. (*)

[ 95 ]

أهدر مقتل فارس بن حاتم وضمن لمن يقتله الجنة، فقتله جنيد وكان فارس فتانا يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة فخرج من أبي الحسن عليه السلام هذا فارس لعنه الله يعمل من قبلي فتانا داعيا إلى البدعة، ودمه هدر لكل من قتله، فمن هذا الذي يريحني منه ويقتله وأنا ضامن له على الله الجنة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الحدود. 48 - باب شرائط الذمة 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربوا، ولا يأكلوا لحم الخنزير، ولا ينكحوا الاخوات ولا بنات الاخ ولا بنات الاخت، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وآله قال وسلم: وليست لهم اليوم ذمة. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن رئاب. ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله. (20130) 2 - وبإسناده عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى " الحسين خ ل " بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير وعبد الله عن إسحاق بن عمار جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطى اناسا من أهل نجران الذمة على سبعين بردا، ولم يجعل لاحد غيرهم.


يأتي ما يدل على ذلك في ج 9 في ب 6 من حد المحارب. باب 48 - فيه 3 أحاديث: (1) يب: ج 2 ص 52، الفقيه: ج 1 ص 16 (باب الجزية) علل الشرائع: ص 132 اخرجه عن الفقيه وعن التهذيب باسناد آخر في ج 7 في 1 / 5 مما يحرم بالنسب. (2) يب: ج 2 ص 56. (*)

[ 96 ]

3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن فضل بن عثمان الاعور، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: ما من مولود يولد إلا على الفطرة فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه، وإنما أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذمة وقبل الجزية عن رؤوس اولئك بأعيانهم على أن لا يهودوا أولادهم ولا ينصروا، وأما أولاد أهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان الاعور مثله إلا أنه قال: فأما الاولاد وأهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم. 49 - باب ان الجزية لا تؤخذ الا من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والمجوس خاصة. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المجوس أكان لهم نبي ؟ فقال: نعم، أما بلغك كتاب رسول الله إلى أهل مكة أسلموا وإلا نابذتكم بحرب فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن خذمنا الجزية ودعنا على عبادة الاوثان، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم اني لست آخذ الجزية الا من اهل الكتاب، فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه: زعمت أنك لا تأخذ الجزية الا من اهل الكتاب ثم اخذت الجزية من مجوس هجر، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ان المجوس كان لهم نبي فقتلوه وكتاب أحرقوه، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثنى عشر الف جلد ثور. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وبإسناده عن أحمد بن محمد مثله.


(3) الفقيه: ج 1 ص 16، علل الشرائع: ص 133. باب 49 - فيه 9 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 161 فيه: (ان اسلموا) يب: ج 1 ص 381 وج 2 ص 52 في الاخير أبي بحر (يحيى خ). (*)

[ 97 ]

2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: قول الله عزوجل: " قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله " فقال: لم يجئ تأويل هذه الآية بعد، إن رسول الله صلى الله عليه وآله خص لهم لحاجته وحاجة أصحابه، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم، ولكن يقتلون حتى يوحد الله، وحتى لا يكون شرك. 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المجوس، فقال: كان لهم نبي قتلوه وكتاب أحرقوه أتاهم نبيهم بكتابهم في اثنى عشر ألف جلد ثور، وكان يقال له جاماست. 4 - وبإسناده عن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن وهب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجزية، فقال: إنما حرم الله الجزية من مشركي العرب. 5 - محمد بن علي بن الحسين قال، المجوس تؤخذ منهم الجزية لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب، وكان لهم نبي اسمه داماست فقتلوه، وكتاب يقال له: جاماست كان يقع في اثنى عشر ألف جلد ثور فحرقوه. 6 - وبإسناده عن أبي الورد " الدرداء خ ل " أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية ؟ قال: نعم، قال: فيؤدي عنه مولاه المسلم الجزية قال: نعم إنما هو ماله يفتديه إذا اخذ يؤدي عنه. وبإسناده عن الحسن بن


(2) الروضة: ص 201 فيه: (وقاتلوهم) وفيه: (الدين كله لله) وهو الصحيح، وفيه: (لكنهم يقتلون). (3) يب: ج 2 ص 57. (4) يب: ج 2 ص 56. (5) الفقيه: ج 1 ص 17 باب الجزية. (6) الفقيه: ج 1 ص 17 فيه: (سأل أبو الدرداء) وج 2 ص 51 فيه: عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية ؟ قال: نعم انما هو مالكه (ماله خ ل) يفتديه (يفديه خ ل) إذا اخذ. (*)

[ 98 ]

محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي الورد مثله. 7 - وفي (المجالس) عن أحمد بن الحسن القطان، وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق، ومحمد بن أحمد السناني كلهم عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن محمد بن العباس عن محمد بن أبي السرى، عن أحمد بن عبد الله بن يونس، عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة أن عليا عليه السلام قال على المنبر: سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه الاشعث فقال: يا أمير المؤمنين كيف يؤخذ الجزية من المجوس ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ فقال: بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث إليهم نبيا الحديث. 8 - محمد بن محمد بن المفيد في (المقنعة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: المجوس إنما الحقوا باليهود والنصاري في الجزية والديات، لانه قد كان لهم فيما مضى كتاب. (20140) 9 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي بن دعبل أخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن الحسين عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب يعني المجوس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في الوصايا وفي النكاح في أحاديث ما


(7) المجالس: ص 206 (م 55) والحديث طويل، أخرج قطعة منه عنه وعن التوحيد في ج 7 في 3 / 3 مما يحرم بالنسب. (8) المقنعة: ص 44. (9) مجالس ابن الشيخ، ص 232. تقدم ما يدل على ذلك في 2 و 3 / 5 و 2 / 9 و 3 / 15، راجع 1 / 18 وب 41 فيه: ليس على الاعراب جزية وب 68، ويأتي في ج 9 في ب 13 و 4 / 14 و 2 / 15 من ديات النفس ان المجوس حكمهم حكم اهل الكتاب قوله: يأتي في الوصايا لعله أراد باب 34 و 35 ولكن ليس فيهما دلالة على ذلك. (*)

[ 99 ]

يحرم بالنسب. 50 - باب جواز شراء المؤمنين مما يسبيه أهل الضلال من المشركين أو يسرقونه من اولادهم وان صار خصيا. وجواز نكاح الاماء من سبيهم 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن على بن محبوب، عن العباس بن معروف عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سبى الاكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين هل يحل نكاحهم وشراؤهم ؟ قال: نعم. 2 - وعنه، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن المرزبان بن عمران قال: سألته عن سبي الديلم وهم يسرقون بعضهم من بعض ويغير " يعين خ ل " عليهم المسلمون امام، أيحل شراؤهم ؟ فكتب إذا أقروا بالعبودية فلا بأس بشرائهم 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن صفوان عن العيص قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم مجوس خرجوا على ناس من المسلمين في أرض الاسلام هل يحل قتالهم ؟ قال: نعم وسبيهم. 4 - وعنه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قوم خرجوا وقتلوا اناسا من المسلمين وهدموا المساجد وأن المتولي " المستوفى المتوفى " هارون بعث إليهم فاخذوا وقتلوا وسبى النساء والصبيان هل يستقيم شراء شئ منهن ويطأهن أم لا ؟ قال: لا بأس بشراء متاعهن وسبيهن.


باب 50 - فيه 6 أحاديث (1) يب: ج 2 ص 53 فيه: محمد بن الحسن (الحسين خ). (2) يب: ج 2 ص 53 فيه: بلا امام. (3) يب: ج 2 ص 53. (4) يب: ج 2 ص 53 فيه: عبد الله (عبيد خ ل). (*)

[ 100 ]

5 - وعنه عن محمد بن سهل، عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا عليه السلام عن قوم من العدو صالحوا ثم خفروا ولعلهم إنما خفروا لانه لم يعدل عليهم، أيصلح أن يشترى من سبيهم ؟ قال: إن كان من عدو قد استبان عداوتهم فاشتر منه، وإن كان قد نفروا وظلموا فلا يباع من سبيهم 6 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة النحاس قال: قلت: لابي الحسن موسى عليه السلام إن القوم يغيرون على الصقالبة والنوبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون إلى بغداد إلى التجار، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم مسروقون انما أغار عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال: لا بأس بشرائهم انما أخرجوهم من دار الشرك إلى دار الاسلام. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 51 - باب سقوط الجزية عن المجنون والمعتوه. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى جميعا، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جرت السنة ان لا تؤخذ الجزية من المعتوه ولا من المغلوب على عقله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه الشيخ الصدوق بإسناده عن طلحة بن زيد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(5) يب: ج 2 ص 53. (6) يب: ج 2 ص 53، اخرجه عنه وعن الكافي في 1 / 2 من بيع الحيوان. راجع ج 4 ب 4 من الانفال، ويأتي ما يدل على ذلك في ج 6 في ب 2 و 3 من بيع الحيوان. باب 51 - فيه حديث: (1) الفروع: ج 1 ص 161، يب: ج 1 ص 381، الفقيه: ج 1 ص 17 (باب الخراج) اخرجه عنها وعن التهذيب بسند آخر في 3 / 18. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 3 من مقدمة العبادات. (*)

[ 101 ]

52 - باب انه ينبغى اخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب والوصاة بالمسلمين من القبط وبقريش والعرب والموالي، وكراهة مساكنة الخوز ومناكحتهم. 1 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن حمويه، عن أبي الحسين عن أبي خليفة، عن مكي، عن محد بن يسار، عن وهب بن مريم، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن ام سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وآله اوصى عند وفاته ان تخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب وقال: الله في القبط فانكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعوانا في سبيل الله. 2 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن حماد، عن شريك، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تسبوا قريشا، ولا تبغضوا العرب، ولا تذلوا الموالى، ولا تساكنوا الخوز، ولا تزوجوا إليهم، فان لهم عرقا يدعوهم إلى غير الوفاء. (20150) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن اليهودي والنصراني والمجوسي هل يصلح لهم ان يسكنوا في دار الهجرة ؟ قال: اما ان يلبثوا بها فلا يصلح، وقال: إن نزلوا بها نهارا وأخرجوا منها بالليل فلا بأس. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر نحوه.


باب 52 - فيه 3 أحاديث: (1) مجالس ابن الشيخ: ص 258 فيه: وهب بن حزم. (2) علل الشرائع: ص 137، اخرجه أيضا في ج 7 في 4 / 31 من مقدمات النكاح. (3) يب.. قرب الاسناد: ص 112 فيه: اما ان يسكنوا فلا يصلح ولكن ينزلوا بها نهارا ويخرجونها ليلا. (*)

[ 102 ]

53 - باب جواز مخادعة أهل الحرب. 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا عليهم السلام كان يقول: لان يخطفني الطير أحب إلي من أن أقول على رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يقل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم الخندق: الحرب خدعة، ويقول: تكلموا بما أردتم 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن شيخ من ولد عدي بن حاتم، عن أبيه، عن جده عدي بن حاتم وكان مع علي عليه السلام في غزوته ان عليا عليه السلام قال يوم التقى هو ومعاوية بصفين فرفع بها صوته يسمع أصحابه: والله لاقتلن معاوية وأصحابه ثم قال في آخر قوله: إنشاء الله وخفض بها صوته، وكنت منه قريبا، فقلت: يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما قلت، ثم استثنيت، فما أردت بذلك ؟ فقال: إن الحرب خدعة، وأنا عند المؤمنين غير كذوب، فأردت أن احرض أصحابي عليهم كيلا يفشلوا ولكي يطمعوا فيهم، فافهم فانك تنتفع بها بعد اليوم إنشاء الله، واعلم أن الله عزوجل قال لموسى عليه السلام حيث أرسله إلى فرعون " فأتياه فقولا قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى، ولكن ليكون ذلك أحرض لموسى على الذهاب. 3 - محمد بن على بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله: الحرب خدعة. 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه قال: الحرب خدعة إذا حدثتكم


باب 53 - فيه 4 أحاديث (1 و 2) يب: ج 2 ص 53. (3) الفقيه: ج 2 ص 343. (4) قرب الاسناد: ص 62. تقدم ما يدل على ذلك في ب 141 من العشرة. (*)

[ 103 ]

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوالله لان اخر من السماء أو يخطفني الطير أحب إلي من أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإذا حدثتكم عني فانما الحرب خدعة، فان رسول الله بلغه أن بني قريظة بعثوا إلى أبي سفيان إذا التقيتم أنتم ومحمد أمددناكم وأعناكم، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله خطيبا فقال: إن بني قريظة بعثوا إلينا إنا إذا التقينا نحن وأبا سفيان أمدونا وأعانونا، فبلغ ذلك أبا سفيان فقال غدرت يهود، فارتحل عنهم. 54 - باب ما يستحب من عدد السرايا والعساكر. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مهران ابن محمد، عن عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: خير الرفقاء أربعة، وخير السرايا أربعمأة، وخير العساكر أربعة آلاف، ولن تغلب عشرة آلاف من قلة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله. 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن خثيم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يهزم جيش عشرة آلاف من قلة. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن النضر بن إسماعيل البلخي، عن أبي حمزة الثمالي، عن شهر بن حوشب قال: قال لي الحجاج وسألني عن خروج النبي صلى الله عليه وآله إلى مشاهده، فقلت: شهد رسول الله صلى الله عليه وآله بدرا في ثلاثمأة وثلاثة عشر، وشهد أحدا في ستمأة، وشهد الخندق في تسعمأة فقال: عمن ؟ قلت: عن جعفر بن محمد عليهما السلام فقال: ضل والله من سلك غير سبيله.


باب 54 - فيه 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 340، يب: ج 2 ص 56، أورد صدره في ج 5 في 2 / 34 من آداب السفر. (2 و 3) الفروع: ج 1 ص 340. (*)

[ 104 ]

4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن الحسن بن عبد الله، عن سعيد ابن الحسن العسكري، عن عبد الله بن محمد، عن عبد بن العسكري، عن محمد ابن سليمان، عن حنان بن علي، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد بن عبد الله عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمأة وخير الجيوش أربعة آلاف، ولم يهزم اثنى عشر ألف من قلة إذا صبروا وصدقوا. 55 - باب استحباب الدعاء بالمأثور قبل القتال. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبيه الميمون، عن أبي عبد الله عليه السلام إن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات: اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك، وندبت إليه أوليائك، وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا وأكرمها لديك مآبا وأحبها اليك مسلكا، ثم اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقا، فاجعلني ممن يشترى فيه منك نفسه، ثم وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناكث ولا ناقض عهدا، ولا مبدل تبديلا بل استيجابا لمحبتك، وتقربا به اليك، فاجعله خاتمة عملي، وصير فيه فناء عمري، وأرزقني فيه لك وبه مشهدا توجب لى به منك الرضا، وتحط به عني الخطايا، وتجعلني في الاحياء المرزوقين بأيدي العداة والعصاة تحت لواء الحق، وراية الهدى ماضيا على نصرتهم قدما، غير مول دبرا، ولا محدث شكا، اللهم واعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الاهوال، ومن الضعف عند مساورة الابطال ومن الذنب المحيط للاعمال، فاحجم من شك أو امضى بغير يقين فيكون سعيى في تباب وعملى غير مقبول.


(4) الخصال: ج 1 ص 94 فيه: عبدان. باب 55 - فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 340. (*)

[ 105 ]

(20160) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن علي، عن عبد الملك الزيات، عن رجل، عن كرام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال أربع: لاربع فواحدة للقتل والهزيمة حسبنا الله ونعم الوكيل، يقول الله عزوجل: " الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء " والاخرى لمكر السوء وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، يقول الله " فوقاه الله سيئات ما مكروا " والثالثة الحرق والغرق ما شاء الله لا قوة إلا بالله وذلك إن الله يقول " ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله " والرابعة الهم والغم لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين قال الله سبحانه: " فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " 56 - باب استحباب اتخاذ المسلمين شعارا. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه،، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شعارنا يا محمد يا محمد، وشعارنا يوم بدر يا نصر الله اقترب اقترب، وشعار المسلمين يوم أحد يا نصر الله اقترب، ويوم بني النضير يا روح القدس أرح، ويوم بني قينقاع يا ربنا لا يغلبنك، ويوم الطائف يا رضوان، وشعار يوم حنين يا بني عبد الله يا بني عبد الله، ويوم الاحزاب حم لا يبصرون، ويوم بني قريظة يا سلام أسلمهم، ويوم المريسيع وهو يوم بني المصطلق ألا إلى الله الامر ويوم الحديبية ألا لعنة الله على الظالمين، ويوم خيبر يوم القموص يا على انهم من عل، ويوم الفتح نحن عباد الله حقا حقا، ويوم تبوك يا أحد يا صمد، ويوم بنى الملوح امت امت، ويوم صفين يا نصر الله، وشعار الحسين عليه السلام يا محمد، وشعارنا يا محمد.


(2) يب: ج 2 ص 55. فيه: (على بن (عن خ ل) عبد الملك) وفيه: افوض امري إلى الله وفوضت امري إلى الله، قال الله. باب 56 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 340. (*)

[ 106 ]

2 - وعنه، عن أبيه عن بعض أصحابه، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قدم ناس من مزينة على النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما شعاركم ؟ قالوا: حرام، قال: بل شعاركم حلال. 3 - قال: وروى أيضا ان شعار المسلمين يوم بدر يا منصور أمت، وشعار يوم احد للمهاجرين يا بني عبد الله يا بني عبد الرحمن، والاوس يا بني عبد الله. 57 - باب استحباب ارتباط الخيل وساير الدواب وآدابها وآلات الركوب 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. 2 - وعن محمد بن يحيى والحسين بن محمد جميعا، عن جعفر بن محمد، عن عباد بن يعقوب، عن أحمد بن إسماعيل، عن عمر بن كيسان، عن أبي عبد الله الجعفي قال: قال لي


(2 و 3) الفروع: ج 1 ص 340. باب 57 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 340، أخرجه عنه وعن الفقيه وثواب الاعمال والمحاسن في ج 5 في 2 / 2 من احكام الدواب. (2) الروضة: ص 381 فيه: عمرو بن كيسان: ذيله: لا تجزعوا من مرة ولا من مرتين ولا من ثلاث ولا من أربع، فانما مثلنا ومثلكم مثل نبي كان في بني اسرائيل، فأوحى الله عزوجل إليه ان ادع قومك للقتال، فاني سانصرك، فجمعهم من رؤوس الجبال ومن غير ذلك، ثم توجه بهم، فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى انهزموا، ثم اوحى الله تعالى إليه ان ادع قومك إلى القتال، فاني سانصرك، فجمعهم ثم توجه بهم فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى انهزموا، ثم اوحى الله إليه ان ادع قومك إلى القتال فاني سانصرك، فدعاهم فقالوا: وعدتنا النصر فما نصرنا، فأوحى الله تعالى إليه اما ان يختاروا القتال أو النار، فقال: يا رب القتال احب الي من النار، فدعاهم فاجابه منهم ثلاث مأة وثلاثة عشر عدة اهل بدر فتوجه بهم فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى فتح الله عزوجل لهم. (*)

[ 107 ]

أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام: كم الرباط عندكم ؟ قلت: أربعون قال لكن رباطنا رباط الدهر، ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها، ووزن ووزنها ما كانت عنده، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده الحديث. 3 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: اتخذوا الدابة فانها زين وتقضى عليها الحوائج، ورزقها على الله. أقول: وتقدم ما يدل على تفصيل الاحكام المشار إليها في أحكام الدواب وفي النجاسات. 58 - باب استحباب تعلم الرمى بالسهام 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرمى سهم من سهام الاسلام. 2 - وعنه، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن ظريف، عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قول الله عزوجل: " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل " قال: الرمى. 3 - وعنه عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اركبوا وارموا وإن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، ثم قال: كل لهو " أمر "


(3) الفقيه: ج 1 ص 103، اخرجه عنه وعن المحاسن في ج 5 في 1 / 1 من احكام الدواب. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في ب 1 و 2 من احكام الدواب وغيرهما، وعلى الات الركوب في ج 1 في ب 67 من النجاسات وذيله. باب 58 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 341، فيه: محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن يحيى، عن طلحة، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام. أورده أيضا في 2 / 2 من السبق والرماية. (2) الفروع: ج 1 ص 341. (3) الفروع: ج 1 ص 341، يب: ج 2 ص 57، فيه: (كل لهو المؤمنين (للمؤمنين خ) باطل) أورده أيضا في 5 / 1 من السبق والرماية وفي ج 7 في 2 / 57 من مقدمات النكاح. (*)

[ 108 ]

المؤمن باطل إلا في ثلاث: في تأديبه الفرس، ورميه عن قوسه، وملاعبة امرأته، فانهن حق ألا إن الله عزوجل ليدخل بالسهم الواحد الثلاثة الجنة: عامل الخشبة والمقوى به في سبيل الله، والرامي به في سبيل الله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن عبد الله بن الصلت، عن أبي حمزة " ضمرة خ ل " عن ابن " أبي خ ل " عجلان، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال وذكر نحوه. 59 - باب وجوب معونة الضعيف والخائف من لص أو سبع ونحوهما (20170) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم. 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال: رسول الله صلى الله عليه وآله عونك الضعيف من أفضل الصدقة. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يضحك الله إلى رجل في كتيبة يعرض لهم سبع أو لص فحماهم أن يحوزوا. أقول الضحك هنا مجاز، ومعناه إن الله يرضى بفعل هذا الرجل ويحبه ويثيبه عليه، ويأتي في فعل المعروف ما يدل على ذلك.


يأتي ما يدل على ذلك في أبواب السبق والرماية. باب 59 - فيه 3 أحاديث: (1) يب: ج 2 ص 57، اخرجه أيضا في ج 9 في 1 / 7 من الدفاع، واخرج مثله في خبر يأتي في 3 / 18 من فعل المعروف. (2 و 3) الفروع: ج 1 ص 342، يأتي ما يدل على ذلك في 2 / 60 هنا وفي ب 19 من فعل المعروف وذيله، وفي ب 22 و 37 هناك وفي غيرهما. (*)

[ 109 ]

60 - باب استحباب رد عادية الماء والنار عن المسلمين عينا 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مثنى، عن فطر بن خليفة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من رد عن قوم من المسلمين عادية ماء أو نار وجبت له الجنة وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم مثله. 2 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن علي عليه السلام قال: من رد عن المسلمين عادية ماء أو نار أو عادية عدو مكابر للمسلمين غفر الله له ذنبه. 61 - باب حكم القتال على اقامة المعروف وترك المنكر 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى ابن الطويل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما جعل الله عزوجل بسط اللسان وكف اليد، ولكن جعلهما يبسطان معا ويكفان معا. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله. 2 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن علي عليه السلام في قوله: تعالى " ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله " إن المراد بالآية الرجل يقتل على


باب 60 - فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 342 والاصول: ص 391 (باب الاهتمام بامور المسلمين) في الثاني: عمر ابن علي بن الحسين. (2) قرب الاسناد: ص 62. باب 61 - فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 342، يب: ج 2 ص 55، أورده أيضا في 2 / 3 من الامر بالمعروف. (2) مجمع البيان: ج 2 ص 301 فيه: الرجل الذي يقتل. (*)

[ 110 ]

الامر بالمعروف والنهى عن المنكر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أقسام الجهاد، ويأتي ما يدل عليه. 62 - باب استحباب اتخاذ الرايات 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه السلام قال: أول من قاتل إبراهيم عليه السلام حين اسرت الروم لوطا فنفر إبراهيم عليه السلام حتى استنقذه من أيديهم " إلى أن قال: " وأول من اتخذ الرايات إبراهيم عليه السلام عليها لا إله الا الله. 2 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عليا عليه السلام يوم بنى قريظة بالراية وكانت سوداء تدعى العقاب وكان لواؤه أبيض: أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 63 - باب وجوب تقديم كفاية العيال الواجبى النفقة على الانفاق في الجهاد، وجواز الاستنابة فيه، وأخذ الجعل عليه مع عدم الوجوب العينى 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن موسى بن " أبي خ ل " الحسين الرازي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدينارين فقال يا: رسول الله صلى الله عليه وآله أريد أن أحمل بهما في سبيل الله: فقال:


تقدم ما يدل على ذلك في 1 / 5، ويأتي ما يدل على ذلك في ب 3 من الامر بالمعروف باب 62 - فيه حديثان: (1) يب: ج 2 ص 55. (2) قرب الاسناد: ص 62. باب 63 - فيه حديثان: (1) يب: ج 2 ص 56 فيه: الصفار عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن موسى، عن ابي الحسين الرازي. (*)

[ 111 ]

ألك والدان أو أحدهما ؟ قال: نعم، قال: اذهب فانفقهما على والديك فهو خير لك ان تحمل بهما في سبيل الله، فرجع ففعل فأتاه بدينارين آخرين، فقال: قد فعلت وهذه ديناران اريد أن أحمل بهما في سبيل الله، قال: ألك ولد ؟ قال: نعم، قال: فاذهب فأنفقهما على ولدك فهو خير لك ان تحمل بهما في سبيل الله، فرجع وفعل فأتاه بدينارين آخرين فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد فعلت وهذان الديناران أحمل بهما في سبيل الله قال: ألك زوجة ؟ قال: نعم، قال: أنفقهما على زوجتك فهو خير لك أن تحمل بهما في سبيل الله، فرجع وفعل، فأتاه بدينارين آخرين فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد فعلت، وهذه (هذان خ ل) ديناران أريد أن أحمل بهما في سبيل الله، فقال: ألك خادم ؟ قال: نعم، قال: فاذهب فأنفقهما على خادمك فهو خير لك من أن تحمل بهما في سبيل الله، ففعل فأتاه بدينارين آخرين فقال: يا رسول الله أريد أن أحمل بهما في سبيل الله قال: احملهما، واعلم أنهما ليسا بأفضل من دنانيرك (20180) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام سئل عن الاجعال للغزو فقال: لا بأس بأن يغزو الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل. 64 - باب عدم جواز مضاهاة أعداء الله في الملابس والمطاعم ونحوها 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: اوحى الله إلى نبى من الانبياء ان قل لقومك لا تلبسوا لباس اعدائي ولا تطعموا مطاعم اعدائي، ولا تشاكلوا بما شاكل اعدائي، فتكونوا اعدائي كما هم اعدائي. أقول وتقدم ما يدل على ذلك في لباس المصلى.


(2) يب: ج 2 ص 56، اخرجه عنه وعن قرب الاسناد في 1 / 8. باب 64 - فيه حديث: (1) يب: ج 2 ص 56، اخرجه عن الفقيه والعلل وعيون الاخبار في ج 2 في 8 / 19 من لباس (*)

[ 112 ]

65 - باب أنه إذا اشتبه المسلم بالكافر في القتلى وجب ان يوارى من كان كميش الذكر، وإذا اشتبه الطفل بالبالغ من المشركين وجب اعتباره بالانبات 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عيسى، " يحيى خ ل " عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر: لا تواروا الا من كان كميشا، يعنى من كان ذكره صغيرا، وقال: لا يكون ذلك إلا في كرام الناس. 2 - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله عرضهم يومئذ على العانات، فمن وجده انبت قبله، ومن لم يجده انبت الحقه بالذراري. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 66 - باب جواز القتل صبرا على كراهة 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن


المصلى الا ان فيه: (ولا تسلكوا مسالك اعدائي) بدل: ولا تشاكلوا. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 4 / 14 من الملابس. باب 65 - فيه حديثان: (1) يب: ج 2 ص 56، اخرجه عن الذكرى في ج 1 في 3 / 39 من الدفن. (2) يب: ج 2 ص 56، قرب الاسناد: ص 63. تقدم ما يدل على الحكم الثاني في ج 1 في ب 4 من مقدمة العبادات. باب 66 - فيه حديث: (1) يب: ج 2 ص 56. (*)

[ 113 ]

صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يقتل رسول الله صبرا قط غير رجل واحد عقبة بن أبي معيط، وطعن أبي بن أبي خلف فمات بعد ذلك. 67 - باب تحريم قتال المسلمين على غير سنة 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا التقى المسلمان بسيفهما على غير سنة فالقاتل والمقتول في النار قيل: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال لانه أراد قتلا. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله، عن الحسين بن علوان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 68 - باب تقدير الجزية وما توضع عليه وقدر الخراج 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما حد الجزية على أهل الكتاب


باب 67 - فيه حديث: (1) يب: ج 2 ص 67، علل الشرائع: ص 158 فيه: اراد قتله. راجع 1 / 9. باب 68 - فيه 8 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 160، الفقيه: ج 1 ص 16 (باب الخراج) ترك فيه قوله: (وكيف يكون صاغرا) يب: ج 1 ص 382، صا: ج 2 ص 53، فيهما: (حتى يجد ذلا) المقنعة: ص 44 فيه بعد قوله: يطيقون: (وقال عليه السلام: ان الله عزوجل يقول: حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فللامام أن يأخذهم بما لا يطيقون حتى يسلموا والا فكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه فيألم لذلك فيسلم) تفسير القمي: ص 264 راجعه. (*)

[ 114 ]

وهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغى ان يجوز إلى غيره ؟ فقال: ذلك إلى الامام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله، وما يطيق، إنما هم قوم فدوا انفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا، فان الله قال " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى لا يجد ذلا " ألما خ " لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم. 2 - قال: وقال ابن مسلم: قال قلت لابي عبد الله عليه السلام أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شئ موظف ؟ فقال: كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم، وليس للامام أكثر من الجزية إنشاء الامام وضع ذلك على رؤوسهم، وليس على أموالهم شئ، وإنشاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ فقلت: فهذا الخمس ؟ فقال: إنما هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله صلى الله عليه وآله. ورواه الصدوق بإسناده عن حريز عن زرارة مثله إلى قوله: فيسلم، وروى باقيه بإسناده عن محمد بن مسلم، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد ابن يعقوب، ورواهما المفيد في (المقنعة) كما رواهما الصدوق، ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار عن إسماعيل بن سهل، عن حماد بن عيسى مثله. 3 - وبالاسناد عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن أهل الذمة ماذا عليهم مما يحقنون به دمائهم وأموالهم ؟ قال: الخراج، وإن اخذ من رؤوسهم


(2) الفروع: ج 1 ص 161، الفقيه: ج 1 ص 16، المقنعة: ص 44 فيه: (روى محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ارأيت ما يأخذ هؤلاء من ارض الجزية وما يأخذون من الدهاقين) وفيه: (فقال: عليهم ما اجازوه على انفسهم، وليس للامام اكثر من الجزية ان شاء وضعها على رؤوسهم وليس على اموالهم شئ، وان وضعها على اموالهم فليس على رؤوسهم شئ) (3) الفروع: ج 1 ص 161 فيه: (فان اخذ من رؤوسهم) يب: ج 1 ص 382، صا: ج 2 ص 53. (*)

[ 115 ]

الجزية فلا سبيل على أرضهم، وإن اخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم. ورواه الشيخ بإسناده عن حريز مثله. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شئ سوى الجزية ؟ قال: لا، ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (20190) 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم بن عمران الشيباني، عن يونس بن إبراهيم، عن يحيى بن الاشعث الكندي، عن مصعب بن يزيد الانصاري قال: استعملني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على أربعة رساتيق: المدائن البهقياذات، ونهر سير " شير خ ل " ونهر جوير، ونهر الملك، وأمرني أن أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا، وعلى كل جريب وسط درهما، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم، وعلى كل جريب نخل عشرة دراهم، وعلى كل جريب البساتين التي تجمع النخل والشجر عشرة دراهم، وأمرني أن ألقى كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق وابن " ابناء " السبيل، ولا آخذ منه شيئا وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البزازين ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل منهم أربعة وعشرين درهما، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثنى عشر درهما على كل انسان منهم: قال فجبيتها ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة. ورواه الصدوق


(4) الفروع: ج 1 ص 161، يب: ج 1 ص 382، الفقيه: ج 1 ص 16. (5) يب: ج 1 ص 383: صا: ج 2 ص 53، الفقيه: ج 1 ص 15 فيه: (نهر سير) وفي نسخة منه والمقنعة (شير) وفيه وفي المقنعة: (وعلى سفلهم وفقرائهم على كل انسان منهم اثنى عشر درهما) المقنعة: ص 45، في الاستبصار: (على اربع رساتيق وذكر الحديث إلى ان قال: وامرني ان اضع على الدهاقين). (*)

[ 116 ]

بإسناده عن مصعب بن يزيد. ورواه المفيد في (المقنعة) عن يونس بن إبراهيم. أقول: حمله الشيخ على أنه رأى المصلحة في ذلك ويجوز أن تتغير المصلحة إلى زيادة أو نقصان بحسب ما يراه الامام، وكذا ذكر المفيد وغيرهما. 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الرضا عليه السلام: إن بني تغلب انفوا من الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم فخشى أن يلحقوا بالروم فصالحه على ان صرف ذلك عن رؤوسهم، وضاعف عليهم الصدقة فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا به إلى أن يظهر الحق. 7 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا اخذت الجزية من أهل الكتاب فليس على أموالهم ومواشيهم شئ بعدها. 8 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه جعل على أغنيائهم ثمانية وأربعين درهما، وعلى أوساطهم أربعة وعشرين درهما، وجعل على فقرائهم اثنى عشر درهما وكذلك صنع عمر بن الخطاب قبله وإنما صنعه بمشورته صلى الله عليه وآله. 69 - باب من يستحق الجزية 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية وإنما الجزية عطاء المهاجرين والصدقة لاهلها الذين سمى الله في كتابه فليس لهم من الجزية شئ ثم قال: ما اوسع العدل، ثم قال: ان الناس يستغنون إذا عدل بينهم وتنزل السماء رزقها، وتخرج ال (أرض بركتها باذن الله، ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا.


(6) الفقيه.. (7 و 8) المقنعة: ص 44. باب 69 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 161 فيه: (لا ترفع عنها الجزية) المقنعة: ص 45 فيه: (وقال (عليه السلام) لا يجوز رفع الجزية لانها عطاء المهاجرين والصدقة لاهلها المستحقين في القرآن) وفيه: (وليس = (*)

[ 117 ]

2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن سيرة الامام في الارض التى فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق سيرة فهم امام لسائر الارضين، وقال: إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية ثم ذكر الحديث السابق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن محمد بن الحسين مثله. محمد بن على بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم مثله. 3 - وبإسناده عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن الاعراب أعليهم جهاد ؟ فقال: ليس عليهم جهاد إلا ان يخاف على الاسلام فيستعان بهم قلت: فلهم من الجزية شئ ؟ قال: لا. 70 - باب جواز أخذ المسلمين الجزية من أهل الذمة من ثمن الخمر والخنزير والميتة 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقات اهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم: قال: عليهم الجزية في أموالهم


= لهم) يب: ج 1 ص 388. (2) كا.. يب: ج 1 ص 382 فيه: محمد بن علي بن محبوب (محمد بن يعقوب خ) الفقيه: ج 1 ص 17 فيه، (بسيرة فهي امام) و (لا ترجع عنها) و (عطاء المجاهدين والانصار). (3) الفقيه: ج 1 ص 17 فيه: (فقال: فلهم). تقدم ما يدل على ذلك في 3 / 15 وب 41. باب 70 فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 161 فيه: (وما يؤخذ منهم من ثمن خمورهم) الفقيه: ج 1 ص 16 (باب الخراج) فيه: (ولحم خنازيرهم) و (يؤخذ) و (وكلما اخذوا من ذلك) يب: ج 1 ص 381 و 388. (*)

[ 118 ]

تؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم، وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم، ورواه الصدوق بإسناده عن محمد ابن مسلم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: روى محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام انه سأله عن خراج اهل الذمة وجزيتهم إذا ادوها من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم: أيحل للامام ان يأخذها ويطيب ذلك للمسلمين ؟ فقال: ذلك للامام والمسلمين حلال، وهى على اهل الذمة حرام وهم المحتملون لوزره. 71 - باب حكم الشراء من أرض الخراج والجزية 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبى بردة بن رجا قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام كيف ترى في شراء ارض الخراج ؟ قال: ومن يبيع ذلك هي أرض المسلمين، قال: قلت يبيعها الذي هي في يده، قال: ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثم قال: لا بأس اشترى حقه منها ويحول حق المسلمين عليه ولعله يكون اقوى عليها واملى بخراجهم منه. (20200) 2 - وبإسناده عن على بن الحسن بن فضال، عن إبراهيم بن هاشم، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن مسلم: قال سألت أبا عبد الله عن الشراء من أرض اليهود والنصارى فقال: ليس به بأس قد ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل خيبر فخارجهم على ان يترك الارض في أيديهم يعملونها ويعمرونها فلا أرى بها بأسا لو انك اشتريت منها شيئا وأيما قوم أحيوا شيئا من الارض وعملوها فهم أحق بها وهي لهم. ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم نحوه، ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن


(2) المقنعة: ص 45 فيه: وتطيب للمسلمين. باب 71 - فيه 6 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 392، صا: ج 3 ص 109. (2) يب: ج 1 ص 392 وج 2 ص 158 فيه: (يعملون بها ويعمرونها وما بها بأس ولو = (*)

[ 119 ]

الحسين بن سعيد، عن صفوان عن العلا مثله. 3 - وعنه، عن علي، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم وعمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ذلك فقال: لا بأس بشرائها، فانها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم تؤدي عنها كما يؤدي عنها. 4 - وعنه، عن علي، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي زياد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشراء من أرض الجزية قال: فقال اشترها فان لك من الحق ما هو أكثر من ذلك. 5 - وبالاسناد عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: إذا كان ذلك كنتم إلى أن تزادوا أقرب منكم إلى أن تنقصوا. 6 - وبالاسناد عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل مسلم اشترى أرضا من أراضي الخراج، فقال: أمير المؤمنين عليه السلام: له مالنا وعليه ما علينا مسلما كان أو كافرا له ما لاهل الله وعليه ما عليهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة وفي إحياء الموات وغير ذلك. 72 - باب احكام الارضين 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن أحمد بن اشيم،


= اشتريت) وفيه: (أو علموه (علوه خ) صا: ج 3 ص 110 الفقيه: ج 2 ص 79 (احياء الموات) فيه: (ارض اليهودي والنصراني) وفيه: (على ان تكون الارض) و (يعملون فيها) و (ما بأس لو اشتريت) و (فعمروه فهم احق به وهو لهم). أورد ذيله ايضا في ج 8 في 1 / 1 من احياء الموات. (3 و 4) يب: ج 1 ص 392. (5) يب: ج 1 ص 392 فيه: حريز عن زرارة. (6) يب: ج 1 ص 392. راجع 1 / 42، يأتي ما يدل على ذلك في ب 21 من عقد البيع وفي ج 8 في ب 1 و 4 من احياء الموات. باب 72 - فيه 5 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 144، يب ج 1 ص 383 و 359، في الموضع الاخير: " واخذ منه العشر فيما (مما خ ل). (*)

[ 120 ]

عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعا قالا: ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها اهل بيته، فقال: من اسلم طوعا تركت ارضه في يده واخذ منه العشر مما سقى بالسماء والانهار، ونصف العشر مما كان بالرشا فيما عمروه منها وما لم يعمروه منها اخذه الامام فقبله ممن يعمره، وكان للمسلمين وعلى المتقبلين في حصصهم العشر أو نصف العشر وليس في اقل من خمسة اوسق شئ من الزكاة، وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بخبير قبل سوادها وبياضها، يعنى ارضها ونخلها، والناس يقولون: لا تصلح قبالة الارض والنخل وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر، قال: وعلى المتقبلين سوى قبالة الارض العشر ونصف العشر في حصصهم، ثم قال: إن اهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر، وإن مكة دخلها رسول الله عنوة وكانوا اسراء في يده فأعتقهم وقال: اذهبوا فانتم الطلقاء، محمد بن الحسن بإسناده عن محمد ابن يعقوب نحوه. 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: ذكرت لابي الحسن الرضا عليه السلام الخراج وما سار به اهل بيته، فقال: العشر ونصف العشر على من أسلم طوعا تركت ارضه في يده واخذ منه العشر ونصف العشر فيما عمر منها وما لم يعمر منها، اخذه الوالى فقبله ممن يعمره، وكان للمسلمين، وليس فيما كان اقل من خمسة اوساق شئ، وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر قبل ارضها ونخلها، والناس يقولون لا تصلح قبالة الارض والنخل إذا كان البياض اكثر من السواد، وقد قبل رسول


سقت السماء والانهار، ونصف العشر فيما (مما خ ل) كان نادرا فيما عمروه " وفيه: " وكان للمسلمين (وخ) على المتقبلين في حصصهم العشر وليس في اقل من خمسة اوساق " أورد الحديث بتمامه أيضا في ج 4 في 1 / 4 من زكاة الغلات، وقطعة منه في 2 / 1 وصدره في 2 / 7 منها. (2) يب: ج 1 ص 383، أورد قطعات منه في ج 4 في 4 / 1 و 4 / 4 و 3 / 7 من زكاة الغلات. (*)

[ 121 ]

الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر. 3 - وبإسناده عن الحسن بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبيه " أبي عبد الله عليه السلام " قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إن لى ارض خراج وقد ضقت بها أفأدعها ؟ قال: فسكت عنى هنيهة ثم قال: إن قائمنا لو قد قام كان نصيبك من الارض اكثر منها، وقال: لو قد قام قائمنا كان للانسان افضل من قطائعهم ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله بن سنان مثله. 4 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اكترى أرضا من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون، وإنما يقبلها السلطان بعجز أهلها عنها أو غير عجز فقال: إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا وإن أعطيتهم شيئا فسخت انفسهم بها لكم فخذوها الحديث. ورواه الكليني، عن محمد ابن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد مثله. 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد)، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سمعت أبي رضي الله عنه يقول: إن لي ارض خراج وقد ضقت بها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(3) يب: ج 2 ص 158، فيه: " هنيئة " وفيه: " كان يصيبك " الفروع: ج 1 ص 411 فيهما: " عبد الله بن سنان عن أبيه " وفيه: " وقد ضقت بها ذرعا قال " وفيه: ولو قد قام قائمنا كان الاستان امثل من قطائعهم. (4) يب: ج 2 ص 158، الفروع: ج 1 ص 410 فيه: " وانما تقبلهما " وفيهما " لعجز اهلها " وفيهما أيضا: " فسخت انفس اهلها لكم فخذوها " وأورد الحديث بتمامه ومثل ما ذكرنا عن المصدر في 10 / 21 من عقد البيع. (5) قرب الاسناد: ص 39 فيه: مسعدة بن زياد. تقدم ما يدل على ذلك في ب 71، ويأتي ما يدل على احكام اخرى في ب 93 مما يكتسب به. (*)

[ 122 ]

(أبواب جهاد النفس وما يناسبه) 1 - باب وجوبه (20210) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية فلما رجعوا قال: مرحبا بقوم قضوا الجهاد الاصغر وبقى عليهم الجهاد الاكبر فقيل: يا رسول الله ما الجهاد الاكبر ؟ قال: جهاد النفس. 2 - وعن عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض اصحابه رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: احمل نفسك لنفسك فان لم تفعل لم يحملك غيرك. 3 - وعنهم، عن أحمد رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لرجل انك قد جعلت طبيب نفسك، وبين لك الداء، وعرفت آية الصحة، ودللت على الدواء، فانظر كيف قيامك على نفسك. 4 - وعنه رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لرجل: اجعل قلبك قرينا برا،


وفي ب 21 من عقد البيع، وفي ب 10 و 17 و 18 و 19 و 20 و 21 من المزارعة وفي ج 8 في ب 4 و 18 من احياء الموات، راجع ب 17 منها ولعله يختص بالاراضي الخراجية. أبواب جهاد النفس وفيه 101 بابا: باب 1 - فيه 10 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 330. (2 و 3) الاصول: ص 511 (باب نادر بعد باب الاستدراج) (4) الاصول: ص 511، الفقيه: ج 2 ص 356 فيه: (روى ابن مسكان) وفيه: (قرينا تزاوله واجعل عملك) وفيه: كعارية. (*)

[ 123 ]

وولدا واصلا، واجعل علمك والدا تتبعه، واجعل نفسك عدوا تجاهده، واجعل مالك عارية تردها. محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن مسكان، عن عبد الله بن أبى يعفور، عن الصادق عليه السلام نحوه. 5 - قال: ومن الفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الشديد من غلب نفسه. 6 - وبإسناده عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق جعفر ابن محمد عليه السلام: من لم يكن له واعظ من قلبه وزاجر من نفسه ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه. 7 - وبإسناده عن حماد بن عمرو وانس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر ابن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلى قال: يا على افضل الجهاد من اصبح لا يهم بظلم احد. 8 - وبإسناده عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن شعيب العقرقوفى، عن الصادق عليه السلام قال: من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى وإذا غضب وإذا رضى حرم الله جسده على النار. وفى (ثواب الاعمال) عن أحمد بن محمد، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن علي بن فضال، عن غالب ابن عثمان، عن شعيب، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وترك قوله وإذا رضي 9 - وفي (المجالس ومعاني الاخبار) عن أبيه، عن الحسين بن أحمد بن


(5) الفقيه: ج 2 ص 342 فيه: على نفسه. (6) الفقيه: ج 2 ص 352. (7) الفقيه: ج 2 ص 333. (8) الفقيه: ج 2 ص 352، ثواب الاعمال: ص 87. (9) المجالس: ص 279 (م 71) فيه: (ثم قال صلى الله عليه وآله: افضل الجهاد) معاني الاخبار: ص 51، رواه الصدوق فيها عن الحسين بن احمد بن ادريس بلا واسطة وهو الصحيح وفيهما: موسى بن اسماعيل، عن أبيه، عن موسى بن جعفر (عليه السلام). (*)

[ 124 ]

إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن موسى بن إسماعيل، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث سرية فلما رجعوا قال: مرحبا بقوم قضوا الجهاد الاصغر وبقي عليهم الجهاد الاكبر، قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما الجهاد الاكبر فقال: جهاد النفس. وقال عليه السلام: إن أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه. 10 - محمد بن الحسين الرضي في (المجازات النبوية) عنه عليه السلام أنه قال: المجاهد من جاهد نفسه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أقسام الجهاد وغيره ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب الفروض على الجوارح ووجوب القيام بها. (20220) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن يزيد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث طويل) قال إن الله فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها، فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به أختها " إلى أن قال: "


(10) مجازات النبوية: ص 128. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 1 من مقدمة العبادات، وههنا في 1 / 5 من جهاد العدو، ويأتي ما يدل على ذلك في 5 / 32. والروايات الدالة على ذلك وعلى غيره من الاداب الخلقية كثيرة جدا، بحيث يعسر عدها، ولذلك نكتفي بالايعاز إلى بعضها فيما بعد. باب 2 - فيه 8 أحاديث: (1) الاصول: ص 324 فيه: (القاسم بن بريد) صدره: قال: قلت له: ايها العالم اخبرني اي الاعمال افضل عند الله، قال: ما لا يقبل الله شيئا الا به قلت: وما هو ؟ قال: الايمان بالله الذي لا اله الا هو أعلى الاعمال درجة، واشرفها منزلة، واسناها حظا، قال: قلت: الا تخبرني عن الايمان أقول هو وعمل، ام قول بلا عمل ؟ فقال: الايمان عمل كله، والقول بعض ذلك العمل بفرض من الله بين في كتابه، واضح نوره، ثابتة حجته، يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه، قال: قلت له: صفه = (*)

[ 125 ]

فأما ما فرض على القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله، والاقرار بما جاء من عند الله من نبى أو كتاب، فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله، وهو قول الله عزوجل " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " وقال: " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " وقال: " الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " وقال: " إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة فهو عمله، وهو رأس الايمان، وفرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى اسمه: " وقولوا للناس حسنا " قال: " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إليكم وإلهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون " فهذا ما فرض الله على اللسان وهو عمله، وفرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله، وأن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عزوجل عنه، والاصغاء إلى ما أسخط الله عزوجل فقال: عزوجل في ذلك " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزؤ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره " ثم استثنى موضع النسيان فقال: " وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " وقال: " فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هديهم اللهم وأولئك هم أولوا الالباب " وقال تعالى: " قد أفلح المؤمنون * الذينهم في صلاتهم خاشعون * والذينهم عن اللغو


= لي جعلت فداك حتى افهمه، قال: الايمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل، فمنه التام المنتهي تمامه، ومنه الناقص البين نقصانه، ومنه الراجح الزائد رجحانه، قلت: ان الايمان ليتم وينقص ويزيد ؟ قال: نعم، قلت: كيف ذلك ؟ قال: لان الله تبارك وتعالى فرض الايمان اه‍. والحديث طويل متضمن لمعان راقية، وقد اختصره المصنف، وتعليقنا هذا بوجازته لا يجتمل ذكره بطوله. راجعه. (*)

[ 126 ]

معرضون * والذينهم للزكوة فاعلون " وقال: " وإذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه " وقال: " وإذا مروا باللغو مروا كراما " فهذا ما فرض الله على السمع من الايمان أن لا يصغى إلى ما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان، وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه، وأن يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان، فقال تبارك وتعالى: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " أن ينظروا إلى عوراتهم، وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال: " قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن " من أن تنظر إحديهن إلى فرج اختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليه وقال: كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا الا هذه الاية فانها من النظر، ثم نظم ما فرض على القلب والبصر واللسان في آية اخرى فقال: " وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم " يعني بالجلود الفروج والافخاذ وقال: " ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا " فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر وهو عملها، وهو من الايمان وفرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عزوجل، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلوات، فقال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين " وقال: " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوتاق فاما منا بعد واما فداء حتى تضع الحرب أوزارها " فهذا ما فرض الله على اليدين لان الضرب من علاجهما، وفرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شئ من معاصي الله، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضى الله عزوجل فقال: " ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا " وقال: " واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان أنكر الاصوات لصوت الحمير " وقال: فيما شهدت به الايدي والارجل على أنفسهما وعلى أربابها من تضييعها لما أمر الله به وفرضه عليها " اليوم نختم على

[ 127 ]

أفواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانا يكسبون " فهذا ايضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين وهو عملها وهو من الايمان، وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال: " يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين، وقال في موضع آخر " وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا ". إلى أن قال: فمن لقى الله حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عليها لقى الله عزوجل مستكملا لايمانه وهو من اهل الجنة، ومن خان في شئ منها أو تعدي مما امر الله عزوجل فيها لقى الله ناقص الايمان. إلى أن قال: وبتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة وبالنقصان دخل المفرطون النار. 2 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبيد الله بن الحسن، عن الحسن بن هارون قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: " ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا " قال: يسأل السمع عما سمع، والبصر عما نظر إليه، والفؤاد عما عقد إليه. 3 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان أو غيره، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: الايمان لا يكون الا بعمل، والعمل منه ولا يثبت الايمان الا بعمل. 4 - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان،


(2) الاصول: ص 326. (3) الاصول: ص 327 صدره: قال: سألته عن الايمان، فقال: شهادة ان لا اله الا الله، والاقرار بما جاء من عند الله، وما استقر في القلوب من التصدق بذلك، قال: قلت: الشهادة أليست عملا ؟ قال: بلى، قلت: العمل من الايمان ؟ قال: نعم الايمان. (4) الاصول: ص 327 صدره: " قال: قلت له ما الاسلام ؟ فقال: دين الله اسمه الاسلام، (*)

[ 128 ]

عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: من أقر بدين الله فهو مسلم ومن عمل بما أمر الله فهو مؤمن. 5 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) انه قال له إن خيثمة اخبرنا انه سألك عن الايمان، فقلت: الايمان بالله، والتصديق بكتاب الله، وان لا يعصى الله، فقال: صدق خيثمة. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الايمان فقال: شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: قلت: أليس هذا عمل ؟ قال: بلى، قلت: فالعمل من الايمان ؟ قال: لا يثبت له الايمان الا بالعمل والعمل منه. 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية أمير المؤمنين عليه السلام لولده محمد ابن الحنيفة انه قال: يا بني لا تقل ما لا تعلم، بل لا تقل كل ما تعلم، فان الله قد فرض على جوارحك كلها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة، ويسألك عنها وذكرها ووعظها وحذرها وادبها ولم يتركها سدى، فقال الله عزوجل: " ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا " وقال:


وهو دين الله قبل ان تكونوا حيث كنتم وبعد ان تكونوا، فمن أقر " وفيه: بما امر الله عزوجل به فهو مؤمن. (5) الاصول: ص 327 صدره: عن ابي بصير قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال له سلام: ان خيثمة بن أبي خيثمة يحدثنا عنك انه سألك عن الاسلام فقلت: ان الاسلام من استقبل قبلتنا وشهد شهادتنا، ونسك نسكنا، ووالى ولينا، وعادى عدونا فهو مسلم، فقال: صدق خيثمة قلت: وسألك عن الايمان اه‍. (6) الاصول: ص 327. (7) الفقيه: ج 1 ص 206 باب الفروض على الجوارح. (*)

[ 129 ]

عزوجل: " إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم " ثم استعبدها بطاعته فقال: عزوجل " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " فهذه فريضة جامعة واجبة على الجوارح، وقال " وإن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " يعني بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والابهامين، وقال عزوجل: " وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم " يعني بالجلود الفروج ثم خص كل جارحة من جوارحك بفرض ونص عليها ففرض على السمع أن لا يصغى إلى المعاصي فقال عزوجل: " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله بكفر بها ويستهزئ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم " وقال عزوجل: " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره " ثم استثنى عزوجل موضع النسيان فقال: " وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " وقال عزوجل " فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هديهم الله وأولئك هم اولوا الالباب " وقال عزوجل: " وإذا مروا باللغو مروا كراما " وقال عزوجل: " والذين إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه " فهذا ما فرض الله عزوجل على السمع وهو عمله، وفرض على البصر أن لا ينظر به إلى ما حرم الله عليه، فقال عزوجل: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " فحرم أن ينظر أحد إلى فرج غيره، وفرض على اللسان الاقرار والتعبير عن القلب بما عقد عليه، فقال عزوجل: " قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا " الآية، وقال عزوجل: " وقولوا للناس حسنا " وفرض على القلب وهو أمير الجوارح الذي به يعقل ويفهم ويصدر عن أمره ورأيه فقال عزوجل: " إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " الآية، وقال عزوجل حين أخبر عن قوم أعطوا الايمان بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم فقال: " الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " وقال عزوجل: " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " وقال عزوجل " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء

[ 130 ]

ويعذب من يشاء " وفرض على اليدين أن لا تمدهما إلى ما حرم الله عزوجل عليك، وأن تستعملهما بطاعته، فقال عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين " وقال عزوجل: " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب " وفرض على الرجلين أن تنقلهما في طاعته وأن لا تمشي بهما مشية عاص، فقال عزوجل: " ولا تمش في الارض مرحا إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها " وقال عزوجل: " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " فأخبر الله عنها أنها تشهد على صاحبها يوم القيامة، فهذا ما فرض الله على جوارحك فاتق الله يا بني واستعملها بطاعته ورضوانه، وإياك أن يراك الله تعالى ذكره عند معصيته، أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين، وعليك بقرائة القرآن والعمل بما فيه ولزوم فرائضه وشرايعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه والتهجد به وتلاوته في ليلك ونهارك، فانه عهد من الله تبارك وتعالى إلى خلقه فهو واجب على كل مسلم أن ينظر كل يوم في عهده ولو خمسين آية، واعلم أن درجات الجنة على عدد آيات القرآن، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارى القرآن اقرأ وارق فلا يكون في الجنة بعد النبيين والصديقين أرفع درجة منه والوصية طويلة أخذنا منها موضع الحاجة. 8 - وفي (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن جعفر، عن أخيه، عن أبيه، عن


(8) علل الشرائع: ص 201، صدره: قال: ليس لك أن تقعد مع من شئت لان الله تبارك وتعالى يقول: " وإذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " وليس لك اه‍. وفيه بعد قوله: به علم: ولان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: رحمه الله عبدا قال خير فغنم أو صمت فسلم، وليس لك أن تسمع اه‍. (*)

[ 131 ]

علي بن الحسين عليه السلام قال: ليس لك أن تتكلم بما شئت لان الله يقول: " ولا تقف ما ليس لك به علم " وليس لك أن تسمع ما شئت، لان الله عزوجل يقول: " ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا ". أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 3 - باب جملة مما ينبغى القيام به من الحقوق الواجبة والمندوبة 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن


يأتي ما يدل على ذلك في ب 3. باب 3 - فيه حديث: (1) الفقيه، ج 1 ص 203، فيه: " لانك ما صنعته دون الله خ " المجالس: ص 222 (م 59) اسناد الحديث فيه وفى مشيخة الفقيه هكذا: حدثنا علي بن احمد بن موسى قال: حدثنا محمد ابن جعفر الكوفي الاسدي قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا اسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار الثمالي " الخصال: ج 2 ص 126 فيه: " أحمد بن علي بن سليمان البجلي " وفي اوله: " قال هذه رسالة علي بن الحسين (عليه السلام) إلى بعض أصحابه: اعلم ان لله عزوجل عليك حقوقا محيطة بك في كل حركة تحركها أو سكنة سكنتها أو حال حلتها أو منزلة نزلتها أو جارحة قلبتها أو آلة تصرفت فيها، فاكبر حقوق الله تبارك وتعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حقه الذي هو اصل الحقوق، ثم ما أوجب الله عزوجل عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك، فجعل عزوجل للسانك عليك حقا، ولسمعك عليك حقا، ولبصرك عليك حقا، وليدك عليك حقا، ولرجلك عليك حقا، ولبطنك عليك حقا، ولفرجك عليك حقا، فهذه الجوارح السبع التي بها يكون الافعال، ثم جعل عزوجل لافعالك عليك حقوقا، فجعل لصلاتك عليك حقا، ولصومك عليك حقا، ولصدقتك عليك حقا، ولهديك عليك حقا، ولافعالك عليك حقوقا، ثم يخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك فاوجبها عليك حقوق أئمتك، ثم حقوق رعيتك، ثم حقوق رحمك، فهذه حقوق يتشعب منها حقوق، فحقوق أئمتك ثلاثة أوجبها عليك حق ساتسك بالسلطان، ثم حق ساتسك بالعلم، ثم حق ساتسك بالملك، وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك حق رعيتك بالسلطان (*)

[ 132 ]

دينار، عن سعيد العبادين علي بن الحسين بن على بن أبي طالب عليه السلام قال: حق الله الاكبر عليك أن تعبده ولا تشرك به شيئا، فإذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة، وحق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عزوجل. وحق اللسان إكرامه عن الخنا وتعويده الخير وترك الفضول التي لا فائدة


ثم حق رعيتك بالعم، فان الجاهل رعية العالم، ثم حق رعيتك بالملك من الازواج وما ملك الايمان وحقوق رعيتك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة، وأوجبها عليك حق امك، ثم حق ابيك، ثم حق ولدك، ثم حق اخيك، ثم الاقرب فالاقرب، والاولى فالاولى، ثم حق مولاك المنعم عليك، ثم حق مولاك الجارية نعمته عليك، ثم حق ذوي المعروف لديك، ثم حق مؤذنك لصلاتك، ثم حق امامك في صلاتك، ثم حق جليسك، ثم حق جارك، ثم حق صاحبك، ثم حق شريكك، ثم حق مالك، ثم حق غريمك الذي تطالبه، ثم حق خصمك المدعى عليك ثم حق خصمك الذي تدعى عليه، ثم حق مستشيرك، ثم حق المشير عليك، ثم حق مستنصحك، ثم حق الناصح لك، ثم حق من هو اكبر منك، ثم حق من هو اصغر منك، ثم حق سائلك ثم حق من سألته، ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل عن تعمد منه أو غير تعمد، ثم حق اهل ملتك عليك، ثم حق اهل ذمتك، ثم الحقوق الجارية بقدر علل الاخوان وتصرف الاسباب، فطوبى لمن اعانه الله على ما اوجب عليه من حقوقه، ووفقه لذلك وسدده، فاما حق الله الاكبر اه‍ " أقول: قوله " وحقوق رعيتك كثيرة " الظاهر انه من تصحيف المطابع، والصحيح، " وحقوق رحمك كثيرة كما في تحف العقول ": تحف العقول ص 255 - 272 (ط 2) وفيه الزيادات التي ذكرتها عن الخصال، وزاد بعد قوله: تطالبه: " ثم حق غريمك الذي يطالبك، ثم حق خليطك " وزاد بعد قوله: بقول أو فعل: " أو مسرة بذلك بقول أو فعل " وفيه: " بقدر علل الاحوال " ولعله الصحيح وفيه: فطوبى لمن اعانه الله على قضاء ما أوجب. وفيه اختلافات اخرى يطول ذكرها. مكارم الاخلاق: ص 230 وعلق المصنف على قوله في حق الامام: ولم يكن له عليك فضل قوله: هذا له معارض تقدم في احاديث الجماعة في باب استحباب تقدم من يرضى به المامومون، وفيه: ان للامام بقدر ثواب جميع من خلفه، فيحمل هذا على اتحاد المأموم. (*)

[ 133 ]

لها، والبر بالناس، وحسن القول فيهم. وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحل سماعه. وحق البصر أن تغضه عما لا يحل لك، وتعتبر بالنظر به. وحق يديك " يدك خ ل " أن لا تبسطهما إلى ما لا يحل لك. وحق رجليك ان لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك، فبهما تقف على الصراط، فانظر ان لا تزل بك فتردى في النار. وحق بطنك ان لا تجعله وعاء للحرام، ولا تزيد على الشبع. وحق فرجك عليك ان تحصنه من الزنا، وتحفظه من ان ينظر إليه. وحق الصلاة ان تعلم انها وفادة إلى الله عزوجل وانت فيها قائم بين يدي الله فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراهب الراجى الخائف المستكين المتضرع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار، وتقبل عليها بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها. وحق الحج ان تعلم انه وفادة إلى ربك وفرار إليه من ذنوبك، وفيه قبول توبتك، وقضاء الفرض الذي اوجبه الله عليك. وحق الصوم ان تعلم انه حجاب ضربه الله عزوجل على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك يسترك به من النار، فان تركت الصوم خرقت ستر الله عليك، وحق الصدقة ان تعلم انها ذخرك عند ربك ووديعتك التي لا تحتاج إلى الاشهاد عليها وكنت بما " لما خ ل " تستودعه سرا أوثق منك بما تستودعه، علانية وتعلم أنها تدفع عنك البلاياء والاسقام، في الدنيا وتدفع عنك النار في الآخرة. وحق الهدى أن تريد به الله عزوجل، ولا تريد خلقه ولا تريد به إلا التعرض لرحمته ونجاة روحك يوم تلقاه. وحق السلطان أن تعلم أنك جعلت له فتنة، وأنه مبتلى فيك بما جعل الله له عليك من السلطان، وأن عليك أن لا تتعرض لسخطه فتلقي بيدك إلى التهلكة

[ 134 ]

وتكون شريكا له فيما يأتي إليك من سوء. وحق سائسك بالعلم التعظيم له، والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع إليه، والاقبال عليه، وأن لا ترفع عليه صوتك، ولا تجيب أحدا يسأله عن شئ حتى يكون هو الذي يجيب، ولا تحدث في مجلسه أحدا، ولا تغتاب عنده أحدا، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء، وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ولا تجالس له عدوا ولا تعادي له وليا فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بانك قصدته، وتعلمت علمه لله جل اسمه لا للناس. وأما حق سائسك بالملك فأن تطيعه ولا تعصيه إلا فيما يسخط الله عزوجل فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وأما حق رعيتك بالسلطان فأن تعلم أنهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوتك فيجب أن تعدل فيهم، وتكون لهم كالوالد الرحيم، وتغفر لهم جهلهم، ولا تعاجلهم بالعقوبة: وتشكر الله عزوجل على ما أتاك من القوة عليهم. وأما حق رعيتك بالعلم فان تعلم أن الله عزوجل إنما جعلك قيما " لهم " عليهم فيما أتاك من العلم، وفتح لك من خزانته " خزانة الحكمة خ ل " فان أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم زادك الله من فضله، وإن أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقا على الله عزوجل أن يسلبك العلم وبهائه، ويسقط من القلوب محلك. وأما حق الزوجة فأن تعلم أن الله عزوجل جعلها لك سكنا وانسا، فتعلم أن ذلك نعمة من الله عزوجل عليك فنكرمها وترفق بها، وإن كان حقك عليها أوجب فان لها عليك أن ترحمها، لانها أسيرك، وتطعمها وتكسوها، وإذا جهلت عفوت عنها. وأما حق مملوك فأن تعلم أنه خلق ربك وابن ابيك وامك ولحمك ودمك لم تملكه لانك صنعته دون الله، ولا خلقت شيئا من جوارحه، ولا اخرجت له رزقا، ولكن الله عزوجل كفاك ذلك ثم سخره لك وائتمنك عليه واستودعك

[ 135 ]

اياه ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه، فأحسن إليه كما أحسن الله إليك، وإن كرهته استبدلت به ولم تعذب خلق الله عزوجل ولا قوة إلا بالله وأما حق امك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا، واعطتك " أطعمتك خ ل " من ثمرة قلبها ما لا يعطى " لا يطعم " أحد أحدا، ووقتك بجميع جوارحها، ولم تبال أن تجوع وتطعمك وتعطش وتسقيك، وتعرى وتكسوك وتضحى وتظلك، وتهجر النوم لاجلك ووقتك الحر والبرد لتكون لها وأنك لا تطيق شكرها إلا بعون الله وتوفيقه. وأما حق أبيك فأن تعلم أنه أصلك فانه لولاه لم تكن، فمهما رايت من نفسك ما يعجبك فاعلم ان اباك اصل النعمة عليك فيه، فاحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله. واما حق ولدك فأن تعلم انه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره وإنك مسؤل عما وليته من حسن الادب والدلالة على ربه عزوجل، والمعونة على طاعته، فاعمل في امره عمل من يعلم انه مثاب على الاحسان إليه، معاقب على الاسائة إليه. واما حق اخيك فان تعلم انه يدك وعزك وقوتك فلا تتخذه سلاحا على معصية الله، ولا عدة للظلم لخلق الله، ولا تدع نصرته على عدوه والنصيحة له، فان اطاع الله وإلا فليكن الله اكرم عليك منه، ولا قوة إلا بالله. واما حق مولاك المنعم عليك فأن تعلم انه انفق فيك ماله، واخرجك من ذل الرق ووحشته إلى عز الحرية وانسها فأطلقك من اسر الملكة، وفك عنك قيد العبودية، واخرجك من السجن، وملكك نفسك، وفرغك لعبادة ربك، وتعلم انه اولى الخلق بك في حياتك وموتك، وأن نصرته عليك واجبة بنفسك، وما احتاج إليه منك، ولا قوة إلا بالله. واما حق مولاك الذي انعمت عليه فأن تعلم ان الله عزوجل جعل عنقك له وسيلة إليه وحجابا لك من النار، وان ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافاة لما انفقت من مالك. وفي الآجل الجنة.

[ 136 ]

واما حق ذي المعروف عليك فان تشكره وتذكر معروفه، وتكسبه المقالة الحسنة، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله عزوجل، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية ثم ان قدرت على مكافاته يوما كافيته. واما حق المؤذن ان تعلم انه مذكر لك ربك عزوجل، وداع لك إلى حظك وعونك على قضاء فرض الله عزوجل عليك فاشكره على ذلك شكر المحسن إليك. واما حق امامك في صلاتك ان تعلم انه تقلد السفارة فيما بينك وبين ربك عزوجل، وتكلم عنك ولم تتكلم عنه، ودعا لك ولم تدع له، وكفاك هول المقام بين يدي الله عزوجل، فان كان نقص كان به دونك، وإن كان تماما كنت شريكه، ولم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه، وصلاتك بصلاته فتشكر له على قدر ذلك. واما حق جليسك فان تلين له جانبك، وتنصفه في مجاراة اللفظ، ولا تقوم من مجلسك الا باذنه، ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك، وتنسى زلاته، وتحفظ خيراته، ولا تسمعه الا خيرا. واما حق جارك فحفظه غائبا وإكرامه شاهدا، ونصرته إذا كان مظلوما، ولا تتبع له عورة، فان علمت عليه سوء سترته عليه وان علمت انه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه، ولا تسلمه عند شديدة، وتقيل عثرته، وتغفر ذنبه، وتعاشره معاشرة كريمة، ولا قوة إلا بالله. واما حق الصاحب فان تصحبه بالتفضل والانصاف، وتكرمه كما يكرمك، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة، فان سبق كافيته، وتوده كما يودك وتزجره عما يهم به من معصية الله، وكن عليه رحمة، ولا تكن عليه عذابا، ولا قوة الا بالله. واما حق الشريك فان غاب كافيته، وان حضر رعيته، ولا تحكم دون حكمه ولا تعمل برايك دون مناظرته، وتحفظ عليه، ماله ولا تخنه " تخونه خ ل " فيما عز أو هان من امره، فان يد الله تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا، ولا قوة الا بالله.

[ 137 ]

وأما حق مالك فأن لا تأخذه الا من حله، ولا تنفقه إلا في وجهه، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك فاعمل به بطاعة ربك، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة (و) مع التبعة ولا قوة إلا بالله. وأما حق غريمك الذي يطالبك فإن كنت مؤسرا أعطيته وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول، ورددته عن نفسك ردالطيفا. وحق الخليط أن لا تغره ولا تغشه ولا تخدعه وتتقي الله في أمره. وأما حق الخصم المدعي عليك فإن كان ما يدعيه عليك حقا كنت شاهده على نفسك ولم تظلمه وأوفيته حقه، وإن كان ما يدعي باطلا رفقت به، ولم تأت في أمره غير الرفق، ولم يسخط ربك في أمره، ولا قوة إلا بالله. وحق خصمك الذي تدعى عليه إن كنت محقا في دعواك أجملت مقاولته ولم تجحد حقه، وإن كنت مبطلا في دعواك اتقيت الله عزوجل وتبت إليه، وتركت الدعوى. وحق المستشير ان علمت أن له رايا حسنا أشرت عليه، وإن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم. وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه، وإن وافقك حمدت الله عزوجل. وحق المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق وحق الناصح أن تلين له جناحك وتصغي إليه بسمعك. فان أتى بالصواب حمدت الله عزوجل، وإن لم يوافق رحمته ولم تتهمه وعلمت أنه أخطأ ولم تؤاخذه بذلك إلا أن يكون مستحقا للتهمة فلا تعبأ بشئ من أمره على حال، ولا قوة الا بالله. وحق الكبير توقيره لسنه وإجلاله لتقدمه في الاسلام قبلك، وترك مقابلته عند الخصام، ولا تسبقه إلى طريق، ولا تتقدمه ولا تستجهله، وان جهل عليك احتملته وأكرمته لحق الاسلام وحرمته. وحق الصغير رحمته من نوى " في خ " تعليمه، والعفو عنه، والستر عليه،

[ 138 ]

والرفق به، والمعونة له. وحق السائل عطاؤه على قدر حاجته. وحق المسؤل ان اعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله، وان منع فاقبل عذره. وحق من سرك لله تعالى " سرك الله به " أن تحمد الله عزوجل أولا ثم تشكره وحق من أساءك أن تعفو عنه وان علمت أن العفو يضر انتصرت، قال الله تعالى " ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ". وحق أهل ملتك اضمار السلامة والرحمة لهم، والرفق بمسيئهم وتألفهم، واستصلاحهم، وشكر محسنهم، وكف الاذى عن مسيئهم وتحب لهم ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن تكون شيوخهم بمنزلة أبيك، وشبابهم بمنزلة اخوتك، وعجائزهم بمنزلة امك، والصغار منهم بمنزلة أولادك. وحق الذمة أن تقبل منهم ما قبل الله عزوجل منهم ولا تظلمهم ما وفوا الله عزوجل بعهده. ورواه في (المجالس) بالاسناد المشار إليه، ورواه في (الخصال) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن خيران بن داهر، عن أحمد بن علي بن سليمان، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام، ورواه الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) مرسلا، وكذا الطبرسي في (مكارم الاخلاق) الا ان في تحف العقول زيادات عما نقلناه. 4 - باب استحباب ملازمة الصفات الحميدة واستعمالها وذكر نبذة منها. 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام


باب 4 - فيه 31 حديثا: (1) الفقيه: ج 2 ص 183، الخصال، ج 2 ص 51 فيه الرضا بدل الحلم، صفات الشيعة: ص 26، = (*)

[ 139 ]

قال: ان الله خص رسوله صلى الله عليه وآله بمكارم الاخلاق فامتحنوا أنفسكم، فان كانت فيكم فاحمدوا الله وارغبوا إليه في الزيادة منها، فذكرها عشرة: اليقين والقناعة والصبر والشكر والحلم وحسن الخلق والسخا والغيرة والشجاعة والمروة. ورواه في (الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، ورواه في (صفات الشيعة وفي الامالي وفي عيون الاخبار وفي معاني الاخبار) كذلك الا أنه ذكر في معاني الاخبار الرضا بدل الحلم. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى نحوه. (20230) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام يا علي اوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ثم قال: اللهم اعنه، اما الاولى فالصدق لا يخرجن من فيك كذبة ابدا، والثانية الورع لا تجترين على خيانة ابدا، والثالثة الخوف من الله


= من نسختي المخطوطة، الامالي: ص 133 (م 39) عيون اخبار الرضا: ص معاني الاخبار: ص 59، الاصول: ص 336 (باب المكارم). (2) الفقيه: ج 2 ص 269، الروضة: ص 162 و 79 (ط 2) فيه: (قال: سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) قال: كان في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي (عليه السلام) ان قال: يا علي) وفيه: (ولا تجتري) وفيه: (بذلك مالك) وفيه: (في الشهر: الخميس في اوله، والاربعاء في وسطه، والخميس في آخره) وذكر الصلاة الليل مرة، والزوال ثلاثا، وفيه: (وعليك بالسواك عند كل وضوء وعليك بمحاسن الاخلاق فاركبها، ومساوى). يب: ج 2 ص 383، الزهد: مخطوط، المحاسن: ص 17 راجعه، وفي الفقيه: وتقليبهما (بكلنيهما خ ل) عليك بالسواك عند (كل خ ل) وضوء كل صلاة. أورد المصنف قطعات الحديث في أبواب تناسبها راجع ج 1 في 1 / 3 من السواك وج 2 في 5 / 25 من اعداد الصلوات وذيله، و 8 / 9 من تكبيرة الاحرام، و 1 / 11 من قراءة القرن وج 4 في 1 / 6 من الصدقة. (*)

[ 140 ]

كأنك تراه، والرابعة كثرة البكاء من خشية الله عزوجل يبنى لك بكل دمعة بيت في الجنة، والخامسة بذل مالك ودمك دون دينك، والسادسة الاخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي، اما الصلاة فالخمسون ركعة، واما الصوم فثلاثة ايام في كل شهر خميس في اوله، وأربعاء في وسطه، وخميس في آخره، واما الصدقة فجهدك حتى يقال: اسرفت ولم تسرف، وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الزوال، وعليك بقرائة القرآن على كل حال، وعليك برفع يديك في الصلاة، وتقليبهما، عليك بالسواك عند كل وضوء وصلاة، عليك بمحاسن الاخلاق فاركبها، عليك بمساوي الاخلاق فاجتنبها، فان لم تفعل فلا تلومن الا نفسك ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار. ورواه الحسين ابن سعيد في كتاب (الزهد) عن الحسين بن علوان، ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله الا انه قال: اما الصلاة في الليل والنهار، ثم قال: وعليك بالسواك لكل وضوء. 3 - وبإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: يا علي ثلاث من مكارم الاخلاق في الدنيا والآخرة: أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم عمن جهل عليك. 4 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن الحميري، عن الحسن بن محمد بن موسى، عن يزيد ابن إسحاق عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المكارم عشر فان استطعت أن تكون فيك فلتكن فانها تكون في الرجل ولا تكون في ولده، وتكون في ولده ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في الحر: صدق الباس " الناس خ ل "


(3) الفقيه: ج 2 ص 335. (4) الخصال: ج 2 ص 51، الاصول: ص 336، المجالس: ص 6، فيه: (قيل: وما هن يابن رسول الله ؟) وفيه: (صدق الناس). (*)

[ 141 ]

وأداء الامانة، وصلة الرحم، وإقراء الضيف، وإطعام السائل، والمكافاة على الصنائع، وصدق اللسان، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، ورأسهن الحياء محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن يزيد بن إسحاق شعر. ورواه الطوسي في مجالسه عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن علي بن الحسين بن بابويه، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد ابن محمد بن عيسى مثله. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لانسبن الاسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي إلا بمثل ذلك، إن الاسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق، والتصديق هو الاقرار، والاقرار هو العمل، والعمل هو الاداء، إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه، ولكن أتاه من ربه فأخذ به الحديث. 6 - وعنهم عن ابن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن مدرك بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الاسلام عريان فلباسه الحياء، وزينته الوفاء (الوقار خ ل) ومروته العمل الصالح، وعماده الورع، ولكل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن على ابن معبد، عن عبد الله بن القاسم مثله. 7 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى، عن أبي


(5) الاصول: ص 331 (باب نسبة الاسلام) ذيله: فاخذه، ان المؤمن يرى يقينه في عمله، والكافر يرى انكاره في عمله، فوالذي نفسي بيده ما عرفوا امرهم فاعتبروا انكار الكافرين والمنافقين باعمالهم الخبيثة. (6) الاصول: ص 331. (7) الاصول: ص 331 ذيله: فاحبوا اهل بيتي وشيعتهم وانصارهم فانه لما اسرى بي إلى السماء الدنيا فنسبني جبرئيل (عليه السلام) لاهل السماء استودع الله حبي وحب اهل بيتي وشيعتهم في قلوب الملائكة فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة. ثم هبط بي إلى اهل الارض فنسبني لاهل الارض (*)

[ 142 ]

جعفر الثاني عليه السلام، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله خلق الاسلام فجعل له عرصة، وجعل له نورا، وجعل له حصنا، وجعل له ناصرا، فأما عرصته فالقرآن، وأما نوره فالحكمة، وأما حصنه فالمعروف، وأما انصاره فأنا وأهل بيتى وشيعتنا الحديث. 8 - وعنهم عن ابن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا


فاستودع حبى وحب اهل بيتي وشيعتهم في قلوب مؤمنى امتي فمؤمنوا امتى يحفظون في اهل بيتي وديعتي إلى يوم القيامة، الا فلو ان الرجل من امتي عبد الله عزوجل عمره ايام الدنيا ثم لقى الله عزوجل مبغضا لاهل بيتي وشيعتي ما فرج الله صدره الا من نفاق. (8) الاصول: ص 332 ذيله: ضل اصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا، ان الله تبارك وتعالى لا يقبل الا العمل الصالح، ولا يتقبل الله الا بالوفاء بالشروط والعهود، ومن وفى لله بشروطه واستكمل ما وصف في عهده نال ما عنده واستكمل وعده، ان الله عزوجل اخبر العباد بطرف الهدى وشرع لهم فيها المنار، واخبرهم كيف يسلكون، فقال: (وانى لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى) وقال: (انما يتقبل الله من المتقين) فمن اتقى الله عزوجل فيما امره لقى الله عزوجل مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل ان يهتدوا فظنوا انهم آمنوا وأشركوا من حيث لا يعلمون، انه من اتى البيوت من أبوابها اهتدى، ومن اخذ في غيرها سلك طريق الردى، وصل الله طاعة ولى امره بطاعة رسوله، وطاعة رسوله بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الامر لم يطع الله ولا رسوله، وهو الاقرار بما نزل من عند الله خذوا زينتكم عند كل مسجد والتمسوا البيوت التي اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه، فانه قد خبركم انهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار، ان الله قد استخلص الرسل لامره، ثم استخلصهم مصدقين لذلك و (في خ ل) نذره، فقال: (وان من امة الا خلا فيها نذير) تاه من جهل، واهتدى من ابصر وعقل، ان الله عزوجل يقول: (فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) وكيف يهتدى من لم يبصر، وكيف يبصر من لم ينذر، اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وآله واقروا بما نزل = (*)

[ 143 ]

ولا تعرفون حتى تصدقوا، ولا تصدقون حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها الحديث. 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن غالب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغى للمؤمن أن يكون فيه ثماني خصال: وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء قانعا بما رزقه الله، لا يظلم الاعداء، ولا يتحامل للاصدقاء، بدنه منه في تعب، والناس منه في راحة، إن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل أمير جنوده، والرفق أخوه، والبر " واللين خ ل " والده. ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام وذكر نحوه إلى قوله: في راحة الا أنه قال: وقار وشكر وصبر وقنوع، ورواه في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد ابن محمد نحوه وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن محبوب مثله. 10 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الاسلام له أركان أربعة: التوكل على الله، وتفويض الامر إلى الله والرضاء بقضاء الله، والتسليم لامر الله عزوجل.


= به من عند الله، واتبعوا آثار الهدى، فانهم علامات الامانة والتقى، واعلموا انه لو انكر رجل عيسى ابن مريم واقر بما (بمن خ ل) سواه من الرسل لم يومنوا اقتصوا الطريق بالتماس المنار، والتمسوا من وراء الحجب الاثار تستكملوا امر دينكم وتومنوا بالله ربكم. (9) الاصول: ص 332 و 423 (المؤمن وعلاماته) الفقيه: ج 2 ص 334، المجالس: ص 353 (م 86) فيه: (عبد الله بن غالب) وفيه: (والصبر أمير جنوده) وفيه: واللين والده. (10) الاصول: ص 332 فيه: (عن ابي عبد الله عليه السلام عن ابيه) وفيه: الايمان له اركان اربعة. (*)

[ 144 ]

11 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الايمان فقال: إن الله عزوجل جعل الايمان على أربع دعائم: على الصبر، واليقين، والعدل والجهاد، فالصبر من ذلك على أربع شعب: الشوق، والاشفاق، والزهد، والترقب " إلى أن قال: " واليقين على أربع شعب. تبصرة الفطنة، وتأويل الحكمة، ومعرفة العبرة، وسنة الاولين، والعدل على أربع شعب: على غامض الفهم، وغمر العلم، وزهرة الحكم، وروضة الحلم " إلى أن قال " والجهاد على أربع شعب: على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصدق في المواطن، وشنان الفاسقين الحديث. (20240) 12 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن


(11) الاصول ص 333 فيه بعد قوله: والترقب: " فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن اشفق من النار رجع عن الحرمات، ومن زهد في الدينا هانت عليه المصائب، ومن راقب الموت سارع إلى الخيرات، واليقين " وبعد قوله: وسنة الاولين: " ومن أبصر الفطنة عرف الحكمة، ومن تأول الحكمة عرف العبرة وعرف السنة، ومن عرف السنة فكانما كان مع الاولين واهتدى إلى التي هي اقوم نظر إلى من نجا بما نجا ومن هلك بما هلك وانما اهلك الله من اهلك بمعصيته، وانجى من انجى بطاعته " وبعد قوله: وروضة الحلم، " فمن فهم فسر جميع العلم، ومن علم عرف شرائع الحكم، ومن حلم لم يفرط في امره وعاش في الناس حميدا " وفي ذيله: فمن امر بالمعروف شد ظهر المؤمن، ومن نهى عن المنكر ارغم انف المنافق وامن كيده، ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه، ومن شنأ الفاسقين غضب لله، ومن غضب لله غضب الله له فذلك الايمان ودعائمه وشعبه. (12) الاصول: ص 424 (باب المؤمن وعلاماته) وص 363 (باب الحلم) روى الصدوق نحوه في المجالس: ص 295 (م 74) باسناده عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ابي حمزة. وله ذيل يأتي نحوه في 11 و 13 / 49. (*)

[ 145 ]

منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: المؤمن ينصت ليسلم، وينطق ليغنم، لا يحدث أمانته الاصدقاء، ولا يكتم شهادته من البعداء، ولا يعمل شيئا من الخير رياء، ولا يتركه حياء، إن زكي خاف ما يقولون، ويستغفر الله لما لا يعملون، لا يغره قول من جهله، ويخاف إحصاء ما عمله وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة مثله. 13 - وعن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في حديث طويل قال: يا هشام كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ما عبد الله بشئ أفضل من العقل، وما تم عقل امرئ حتى تكون فيه خصال شتى: الكفر والشر منه مأمونان، والرشد والخير منه مأمولان، وفضل ماله مبذول، وفضل قوله مكفوف نصيبه من الدنيا القوت، لا يشبع من العلم دهره، الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره، والتواضع أحب إليه من الشرف، يستكثر قليل المعروف من غيره، ويستقل كثير المعروف من نفسه، ويرى الناس كلهم خيرا منه، وإنه شرهم في نفسه، وهو تمام الامر. 14 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض من رواه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن له قوة في دين، وحزم في لين، وإيمان في يقين، وحرص في فقه، ونشاط في هدى، وبر في استقامة، وعلم في حلم، وكيس " شكر " في رفق، وسخاء في حق، وقصد في غنى، وتجمل في فاقة، وعفو في قدرة وطاعة لله في نصيحة، وانتهاء في شهوة، وورع في رغبة، وحرص في جهاد، وصلاة في شغل، وصبر في شدة، وفي الهزاهز وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور، ولا يغتاب ولا يتكبر، ولا يقطع الرحم، وليس بواهن ولا فظ ولا غليظ ولا يسبقه


(13) الاصول: ص 410. (14) الاصول: ص 424، صفات الشيعة: ص 19 فيه: (صف لي المؤمن، قال: قوة في دين) وفيه بعد قوله: في استقامة: (واغماض عند شهوة خ) وفيه: (وشكر في رفق) وفيه: (ولا يقتر ولا يبذر ولا يسرف) الخصال: ج 2 ص 131 راجعه. (*)

[ 146 ]

بصره، ولا يفضحه بطنه، ولا يغلبه فرجه، ولا يحسد الناس يعير ولا يعير ولا يسرف، ينصر المظلوم، ويرحم المسكين، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة، لا يرغب في عز الدنيا ولا يجزع من ذلها، للناس هم قد أقبلوا عليه، وله هم قد شغله، لا يرى في حلمه نقص ولا في رأيه وهن، ولا في دينه ضياع، يرشد من استشاره، ويساعد من ساعده، ويكيع عن الخنا والجهل. ورواه الصدوق في (صفات الشيعة) عن محمد بن على ماجيلويه عن عمه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس جميعا عن محمد بن أحمد ابن يحيى، عن الحسن بن علي، عن أبي سليمان الحلواني أو عن رجل عنه عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه وزاد فهذه صفة المؤمن. 15 - وبهذا الاسناد عن أحدهما، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صفة المؤمن، فقال: عشرون خصلة في المؤمن، فان لم تكن فيه لم يكمل إيمانه، إن من أخلاق المؤمنين يا على الحاضرون الصلاة، والمسارعون إلى الزكاة، والمطعمون للمسكين، الماسحون لرأس اليتيم، المطهرون أطمارهم، المتزرون على أوساطهم، الذين إن حدثوا لم يكذبوا، وإن وعدوا لم يخلفوا، وإن ائتمنوا لم يخونوا، وإن تكلموا صدقوا، رهبان الليل، أسد بالنهار، صائمون النهار، قائمون الليل، لا يؤذون جارا، ولا يتأذى بهم جار، الذين مشيهم على الارض هون، وخطاهم على بيوت الارامل وعلى أثر الجنائز جعلنا الله وإياكم من المتقين. ورواه الصدوق في (المجالس) عن على بن عيسى، عن على بن محمد ماجيلويه، عن أحمد بن محمد بن


(15) الاصول: ص 424، المجالس: ص 326 (م 81) صدره: " قال: مر أمير المؤمنين (عليه السلام) بمجلس من قريش فإذا هو بقوم بيض ثيابهم، صافية الوانهم، كثير ضحكهم يشيرون باصابعهم إلى من يمر بهم، ثم مر بمجلس للاوس والخزرج فإذا اقوام بليت منهم الابدان، ودقت منهم الرقاب واصفرت منهم الالوان، وقد تواضعوا بالكلام، فتعجب علي (عليه السلام) من ذلك ودخل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: بابي انت وامي اني مررت بمجلس لال فلان ثم وصفهم، ومررت بمجلس للاوس والخزرج فوصفهم، ثم قال: وجميع مؤمنون اخبرني يا رسول الله صلى الله عليه وآله بصفة المؤمن، فنكس = (*)

[ 147 ]

خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ ابن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر مثله، وزاد بعد قوله: إلى الزكاة والحاجون إلى بيت الله الحرام، والصائمون في شهر رمضان 16 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن شيعة على عليه السلام كانوا خمص البطون، ذبل الشفاه، اهل رافة وعلم وحلم يعرفون بالرهبانية، فأعينوا على ما انتم عليه بالورع والاجتهاد. 17 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن ارومة، عن أبي إبراهيم الاعجمي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن حليم لا يجهل وإن جهل عليه يحلم، ولا يظلم وإن ظلم غفر، ولا يبخل وإن بخل عليه صبر. 18 - وعنهم، عن ابن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن منذر بن جيفر، عن آدم أبي الحسين (الحسن خ ل) اللؤلؤي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن من طاب مكسبه، وحسنت خليقته، وصحت سريرته، وانفق الفضل من ماله، وامسك الفضل من كلامه، وكفى الناس شره، وانصف الناس من نفسه. 19 - وعنهم، عن ابن خالد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عمرو ابن الاشعث، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: شيعتنا المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا، المتزاورون في احياء امرنا، الذين إذا غضبوا لم يظلموا، وان رضوا لم


= رسول الله صلى الله عليه وآله ثم رفع رأسه فقال: عشرون " وفي المجالس بعد قوله: إلى الزكاة: " والحاجون لبيت الله، والصائمون لشهر رمضان " وفيه: المطهرون اظفارهم. (16) الاصول: ص 425، أورده أيضا في ج 1 في 8 / 20 من المقدمة. (17 و 18) الاصول: ص 425. (19) الاصول: ص 426. (*)

[ 148 ]

يسرفوا، بركة على من جاوروا، سلم لمن خالطوا. 20 - وعنهم، عن ابن خالد، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالى، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان: إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، وإذا غضب لم يخرجه الغضب، من الحق وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له. 21 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ان لاهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث، واداء الامانة، ووفاء العهد، وصلة الارحام، ورحمة الضعفاء، وقلة المراقبة للنساء، أو قال وقلة المواتاة للنساء، وبذل المعروف، وحسن الجوار وسعة الخلق، واتباع العلم، وما يقرب إلى الله (إلى أن قال) ان المؤمن نفسه منه في شغل والناس منه في راحة إذا جن عليه الليل افترش وجهه، وسجد لله بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته الا فهكذا فكونوا. ورواه الصدوق (في صفات الشيعة) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد ابن خالد مثله. (20250) 22 - وعنهم، عن ابن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة،


(20) الاصول: ص 428. (21) الاصول: ص 428، صفات الشيعة: ص 25 فيهما بعد قوله: وما يقرب إلى الله: " زلفى طوى لهم وحسن مآب، وطوبى شجرة في الجنة اصلها في دار النبي محمد صلى الله عليه وآله، وليس من مومن الا وفي داره غصن منها لا يخطر على قلبه شهوة شئ الا اتاه به ذلك، ولو ان راكبا مجدا سار في ظلها مأة عام ما خرج منه، ولو طار من اسفلها غراب ما بلغ اعلاها حتى يسقط هرما، الا ففي هذا فارغبوا، ان المومن ". (22) الاصول: ص 428، اخرجه من المجالس باسناده عن سليمان بن محمد بن مسلم وغيره في 8 / 85. (*)

[ 149 ]

عن سليمان بن عمرو، وعن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن سليمان، عمن ذكره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله عن خيار العباد، فقال: الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤا استغفروا، وإذا اعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا وإذا غضبوا غفروا. 23 - وبهذا الاسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان خياركم اولوا النهى، قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اولوا النهى ؟ قال: هم اولوا الاخلاق الحسنة، والاحلام الرزينة، وصلة الارحام، والبررة بالامهات والآباء، والمتعاهدون للجيران واليتامى ويطعمون الطعام، ويفشون السلام في العالم، ويصلون والناس نيام غافلون. 24 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن أبى ولاد الحناط، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: ان المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه، وقلة مرائه وحلمه وصبره وحسن خلقه. 25 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبى حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليه السلام قال: من أخلاق المؤمن الانفاق على قدر الاقتار، والتوسع على قدر التوسع، وإنصاف الناس، وابتدائه اياهم بالسلام عليهم. 26 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: انما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في اثم ولا باطل، وان سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق، والذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي إلى ما ليس له بحق. 27 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مهزم، وعن


(23 و 24) الاصول: ص 428. (25) الاصول: ص 428، اخرجه أيضا في ج 5 في 2 / 32 من احكام العشرة. (26) الاصول: ص 425. (27) الاصول: ص 426 فيه بعد قوله: هجرة: " قلت: جعلت فداك فكيف اصنع بهؤلاء (*)

[ 150 ]

بعض أصحابنا، عن محمد بن علي، عن محمد بن اسحاق الكاهلي، وعن أبي علي الاشعري عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن ربيع بن محمد جميعا، عن مهزم الاسدي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحناه يديه، ولا يمتدح بنا معلنا، ولا يجالس لنا عائبا، ولا يخاصم لنا قاليا، وان لقى مؤمنا أكرمه، وان لقى جاهلا هجره " إلى أن قال: " شيعتنا من لا يهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولا يسأل عدونا وان مات جوعا الحديث. 28 - وبالاسناد عن يونس، عن محمد بن عرفة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله ألا اخبركم بأشبهكم بي ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أحسنكم خلقا وألينكم كنفا، وأبركم بقرابته، واشدكم حبا لاخوانه في دينه، وأصبركم على الحق، وأكظمكم للغيظ، وأحسنكم عفوا، واشدكم من نفسه انصافا في الرضا والغضب. 29 - وعن على بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن حسن المعونة، خفيف المؤنة، جيد التدبير لمعيشته، ولا يلسع من جحر مرتين.


الشيعة ؟ فقال: فيهم التمييز وفيهم التبديل، وفيهم التمحيص، تأتي عليهم سنون تغنيهم، وطاعون يقتلهم، واختلاف يبدوهم " في ذيله، قلت: جعلت فداك فاين اطلب هؤلاء ؟ قال: في اطراف الارض، اولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة ديارهم، ان شهدوا لم يعرفوا، وان غابوا لم يتفقدوا، ومن الموت لا يجزعون، وفي القبور يتزاورون، وان لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه، لن يختلف قلوبهم وان اختلفت بهم الدار، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله انا مدينة العلم وعلي الباب، وكذب من زعم انه يدخل المدينة لا من قبل الباب، وكذب من زعم انه يحبني ويبغض عليا. (28) الاصول: ص 428. (29) الاصول: ص 429. (*)

[ 151 ]

30 - وعن على بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن اسحاق، عن سهل بن الحارث عن الدلهاث مولى الرضا عليه السلام قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال، الحديث، وذكر فيه كتمان سره، ومداراة الناس والصبر في البأساء والضراء. محمد بن على بن الحسين في (عيون الاخبار)، عن أبيه، عن أحمد بن ادريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن الحارث ابن الدلهاث مثله. وفي (المجالس) عن على بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفى، عن سهل بن زياد، عن مبارك مولى الرضا عن الرضا عليه السلام مثله. 31 وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، في حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: جاء جبرئيل فقال: يا رسول الله ان الله ارسلني اليك بهدية لم يعطها احدا قبلك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما هي ؟ قال: الصبر واحسن منه، قال: وما هو ؟ قال: الرضا واحسن منه، قال:


(30) الاصول: ص 429، عيون الاخبار: ص 142، المجالس: ص 198 (م 53) متن الحديث هكذا: " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه، وسنة من نبيه، وسنة من وليه، فاما السنة من ربه فكتمان سره، قال الله عزوجل: " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الامن ارتضى من رسول " واما السنة من نبيه فمداراة الناس، فان الله عزوجل امر نبيه بمدارة الناس فقال: " خذ العفو وامر بالمعروف " واما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء " وزاد في العيون: (فان الله عزوجل يقول: والصابرين في البأساء والضراء) وفي المجالس يقول الله عزوجل: والصابرون في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. (31) معاني الاخبار: ص 76. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 8 من مقدمة العبادات، وفي ج 2 في ب 3 وفي 6 / 29 من الملابس، وفي ج 5 في ب 1 و 2 من احكام العشرة، وفي ب 49 من آداب السفر، راجع ب 21 من احكام شهر رمضان. ويأتي ما يدل على ذلك في الابواب الاتية وفي 6 / 34. (*)

[ 152 ]

وما هو ؟ قال: الزهد وأحسن منه، قال: وما هو ؟ قال الاخلاص وأحسن منه، قال: وما هو ؟ قال: اليقين وأحسن منه، قال: وما هو ؟ قال: اليقين وأحسن منه، قال: قلت: وما هو يا جبرئيل ؟ قال: إن مدرجة ذلك التوكل على الله عزوجل، فقلت: وما التوكل على الله ؟ قال: العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع، واستعمال اليأس من الخلق، فإذا كان العبد كذلك لا يعمل لاحد سوى الله ولم يرج ولم يخف سوى الله، ولم يطمع في أحد سوى الله، فهذا هو التوكل قلت: يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال: تصبر في الضراء كما تصبر في السراء وفي الفاقة كما تصبر في الغنى، وفي البلاء كما تصبر في العافية، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء، قلت: فما تفسير القناعة ؟ قال: يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل، ويشكر اليسير، قلت: فما تفسير الرضا ؟ قال: الراضي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا أم لا يصيب منها، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل، قلت: يا جبرئيل فما تفسير الزهد ؟ قال: يحب من يحب خالقه، ويبغض من يبغض خالقه، ويتحرج من حلال الدنيا، ولا يلتفت إلى حرامها، فان حلالها حساب، وحرامها عقاب ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه، ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، ويتحرج عن حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها، وأن يقصر أمله، وكان بين عينيه أجله، قلت: يا جبرئيل فما تفسير الاخلاص ؟ قال: المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد وإذا وجد رضي، وإذا بقى عنده شئ أعطاه في الله، فان لم يسأل المخلوق فقد أقر لله بالعبودية، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض، والله تبارك وتعالى عنه راض، وإذا أعطى الله عزوجل فهو على حد الثقة بربه، قلت، فما تفسير اليقين ؟ قال: المؤمن يعمل لله كأنه يراه، فان لم يكن يرى الله فان الله يراه، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن ليخطيه، وما اخطأه لم يكن ليصيبه، وهذا كله أغصان التوكل ومدرجة الزهد.

[ 153 ]

5 - باب استحباب التفكر فيما يوجب الاعتبار والعمل. (20260) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: نبه بالفكر قلبك، وجاف عن الليل جنبك، واتق الله ربك. 2 - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يروي الناس تفكر ساعة خير من قيام ليلة، قلت: كيف يتفكر ؟ قال: يمر بالخربة أو بالدار فيقول: أين ساكنوك ؟ أين بانوك ؟ مالك لا تتكلمين. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن القاسم وفضالة عن أبان نحوه إلا أنه رواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم إنما العبادة التفكر في أمر الله عزوجل. 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: التفكر يدعو إلى البر والعمل به. 6 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن


باب 5 - فيه 9 أحاديث: (1) الاصول: ص 336 (باب التفكر). (2) الاصول: ص 326، الزهد: مخطوط. (3 - 5) الاصول: ص 336. (6) المجالس: ص 304 (م 76) فيه: اسماعيل بن بشير بن عمار. (*)

[ 154 ]

جعفر بن محمد بن مالك، عن سعيد بن عمرو، عن إسماعيل بن بشير قال: كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عظني وأوجز، قال: فكتب إليه: ما من شئ يراه عينك إلا وفيه موعظة. 7 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس بن عبد الرحمن، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أكثر عبادة أبي ذر رحمه الله التفكر والاعتبار. 8 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري صاحب موسى والرضا عليهما السلام قال: سمعته يقول: ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة الفكر في الله تعالى. 9 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن بنان بن العباس، عن حسين الكرخي، عن جعفر بن أبان، عن الحسين الصيقل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: تفكر ساعة خير من قيام ليلة ؟ فقال نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتفكر ساعة خير من قيام ليلة، قلت: كيف يتفكر ؟ قال: يمر بالدار والخربة فيقول: أين بانوك ؟ أين ساكنوك ؟ ما لك لا تتكلمين. 6 - باب استحباب التخلق بمكارم الاخلاق وذكر جملة منها. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن


(7) الخصال: ج 1 ص 23. (8) السرائر: ص 468 فيه: التفكر في الله. (9) المحاسن: ص 26. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في 6 / 120 من احكام العشرة، ويأتي ما يدل عليه في 6 / 8 وفي 4 و 6 / 96. باب 6 - فيه 9 أحاديث: (1) الاصول: ص 336 (باب المكارم). (*)

[ 155 ]

بكر بن صالح، عن جعفر بن محمد الهاشمي، عن إسماعيل بن عباد قال بكر: وأظنني قد سمعته من إسماعيل عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا لنحب من كان عاقلا فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا إن الله عزوجل خص الانبياء بمكارم الاخلاق فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك، ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله عزوجل وليسأله اياها، قال: قلت: جعلت فداك وما هن ؟ قال: هن الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة والبر وصدق الحديث وأداء الامانة (20270) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن على بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبد الله قال قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا اخبركم بخير رجالكم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: إن خير رجالكم التقي النقي السمح الكفين، النقي الطرفين، البر بوالديه، ولا يلجئ عياله إلى غيره. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل ارتضى لكم الاسلام دينا فاحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق. 4 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الايمان أربعة أركان: الرضا بقضاء الله والتوكل على الله، وتفويض الامر إلى الله، والتسليم لامر الله. 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن سنان، عن رجل من بني هاشم: قال أربع من كن فيه كمل اسلامه وان


(2) الاصول: ص 337 فيه: (وعلي بن ابراهيم) وهو الصحيح، وفيه: والنقي الطرفين (3) الاصول: ص 337. (4) الاصول: ص 336. (5) الاصول: ص 373. (*)

[ 156 ]

كان من قرنه إلى قدمه خطايا لم ينقصه: الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر. 6 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار وفي الامالي) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: جاء رجل إلى الصادق عليه السلام فقال: يا بن رسول الله أخبرني عن مكارم الاخلاق فقال: العفو عمن ظلمك، وصلة من قطعك، واعطاء من حرمك، وقول الحق ولو على نفسك. 7 - وفي (معاني الاخبار) بالاسناد عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن النضر ابن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال لى أبو عبد الله عليه السلام ألا أحدثك بمكارم الاخلاق، الصفح عن الناس، ومواساة الرجل أخاه في ماله وذكر الله كثيرا. 8 - وفي (المجالس) عن محمد بن على ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقى، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: عليكم بمكارم الاخلاق فان الله عزوجل يحبها واياكم ومذام الافعال فان الله عزوجل يبغضها، وعليكم بتلاوة القرآن " إلى أن قال: " وعليكم بحسن الخلق فانه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، وعليكم بحسن الجوار، فان الله جل جلاله أمر بذلك، وعليكم بالسواك، فانه مطهرة وسنة حسنة وعليكم بفرائض الله فأدوها، وعليكم بمحارم الله فاجتنبوها. 9 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن هارون بن موسى التعلكبري، عن محمد بن همام، عن على بن الحسين


(6) معاني الاخبار: ص 59، المجالس: ص 169 (م 47). (7) معاني الاخبار: ص 59 فيه: الا احدثك بمكارم الاخلاق، قلت: بلى قال: الصفح. (8) المجالس: ص 216 (م 57) تقدمت قطعة من الحديث في ج 1 في 29 / 1 من السواك، وأخرى في ج 2 في 10 / 11 من قراءة القرآن. (9) مجالس ابن الشيخ: ص 190 فيه: القمي. (*)

[ 157 ]

الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة العمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لله عزوجل وجوها خلقهم من خلقه وارضه لقضاء حوائج إخوانهم يرون الحمد مجدا، والله سبحانه يحب مكارم الاخلاق، وكان فيما خاطب الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم " إنك لعلى خلق عظيم " قال: السخاء وحسن الخلق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه، وقد روي الطبرسي في (مكارم الاخلاق) أكثر الاحاديث السابقة والآتية. 7 - باب وجوب اليقين بالله في الرزق والعمر والنفع والضر. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: لا يجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطيه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وإن الضار النافع هو الله عزوجل. وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه 2 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما " فقال: أما انه ما كان ذهبا ولا فضة، وإنما كان أربع كلمات: لا إله إلا أنا، من أيقن بالموت لم يضحك سنه، ومن أيقن بالحساب


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 9 و 17 / 1 من المواقيت، وفي ج 5 في ب 1 من احكام العشرة، راجع ب 21 من احكام شهر رمضان، وتقدم هنا في ب 3 و 4، ويأتي ما يدل عليه في أبواب كثيرة وفي 9 و 10 / 71. باب 7 - فيه 10 أحاديث: (1) الاصول: ص 338 (باب فضل اليقين) و 337 ورواية زرارة خالية عن قوله: وان الضار الخ. (2) الاصول: ص 338. (*)

[ 158 ]

لم يفرح قلبه، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلا الله. (20280) 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين جلس إلى حائط مائل يقضى بين الناس فقال بعضهم: لا تقعد تحت هذا الحائط فانه معور، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: حرس امرء أجله، فلما قام سقط الحائط، وكان أمير المؤمنين عليه السلام مما يفعل هذا وأشباهه وهذا اليقين. 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن المثنى بن الوليد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس شئ إلا وله حد، قلت: جعلت فداك فما حد التوكل ؟ قال: اليقين، قلت: فما حد اليقين ؟ قال: أن لا تخاف مع الله شيئا. 5 - وبالاسناد عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، وعبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضى الناس بسخط الله، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله، فان الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره، ولو أن أحدكم فر من رزقة كما يفر من الموت لادكه رزقه كما يدركه الموت، ثم قال: ان الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. 6 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام


(3 - 5) الاصول: ص 337. (6) الاصول: ص 337، علل الشرائع: ص 187 في العلل للحديث صدر: (يقول لحمران بن اعين يا حمران انظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة، فان ذلك اقنع لك بما قسم لك، واحرى ان تستوجب الزيادة من ربك، (اعلم ان العمل اه‍) وذيل: واعلم انه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله، والكف عن اذى المسلمين واغتيابهم، ولا عيش أهنا من حسن الخلق، ولا مال انفع من القنوع باليسير المجزى، ولا جهل اضر من العجب. (*)

[ 159 ]

يقول: ان العمل القليل الدائم على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب مثله. 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشاء، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي حمزة، عن سعيد بن قيس الهمداني قال: نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسى فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام: فقلت يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع ؟ فقال: نعم يا سعيد بن قيس انه ليس من عبد الا وله من الله عزوجل حافظ وواقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل، أو يقع في بئر، فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ. 8 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: كان في الكنز الذي قال الله: " وكان تحته كنز لهما " كان فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن الحديث. 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عمن ذكره قال قيل للرضا عليه السلام: انك تتكلم بهذا الكلام، والسيف يقطر دما، فقال: ان لله واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل، فلو رامه البخاتي لم تصل عليه. 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه


(7) الاصول: ص 338. (8) الاصول: ص 338 ذيله: وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها باهلها كيف يركن إليها، وينبغي لمن عقل عن الله ان لا يتهم في قضائه، ولا يستبطئه في رزقه، فقلت له: جعلت فداك اريد ان اكتبه، قال: فضرب والله يده على الدواة ليضعها بين يدي فتناولت يده. فقبلتها واخذت الدواة فكتبته. (9) الاصول: ص 338. (10) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 218. (*)

[ 160 ]

قال: كفى بالاجل حارسا. 8 - باب وجوب طاعة العقل ومخالفة الجهل. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا منهم محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما خلق الله العقل استنطقه، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب الي منك، ولا اكملتك الا فيمن أحب أما اني اياك آمر واياك أنهى واياك اعاقب واياك اثيب. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله. 2 - وعن على بن محمد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن مفضل بن صالح، عن سعد بن ظريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام قال: هبط جبرئيل عليه السلام على آدم عليه السلام فقال: يا آدم انى إمرت ان اخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين، فقال له آدم: يا جبرئيل وما الثلاث ؟ فقال: العقل والحياء والدين، فقال آدم: فانى قد اخترت العقل، فقال جبرئيل للحياء والدين: انصرفا ودعاه، فقالا: يا جبرئيل انا أمرنا ان نكون مع العقل حيث كان، قال: فشأنكما، وعرج. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، ورواه الصدوق بإسناده عن أبي جميلة المفضل بن صالح مثله. (20290) 3 - وعن أحمد بن ادريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن بعض أصحابنا رفعه


تقدم ما يدل على ذلك في ب 4، ويأتي ما يدل عليه في 4 / 25 و 6 و 15 / 62 و 4 / 64. باب 8 - فيه 11 حديثا: (1) الاصول: ص 6، المحاسن: ص 192، أورده أيضا في ج 1 في 1 / 3 من يقدمة العبادات. (2) الاصول: ص 6، المحاسن: ص 191 فيه: ظريف، الفقيه: ج 2 ص 359. (3) الاصول: ص 6، المحاسن: ص 159 فيه: (وتلك الشيطنة) وفيه، وليست بعقل. (*)

[ 161 ]

إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما العقل ؟ قال: ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان، قال: قلت: فالذي كان في معاوية ؟ قال: تلك النكراء، تلك الشيطنة، وهي شبيهة بالعقل، وليست بالعقل. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار مثله. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن الحسن ابن الجهم قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: صديق كل امرئ عقله، وعدوه جهله ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن علي بن فضال، ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ورواه في (عيون الاخبار) عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد والحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن ابن الجهم، ورواه أيضا عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن أحمد بن محمد بن صالح، عن حمدان الديواني، عن الرضا عليه السلام مثله. 5 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن أبي محمد الرازي، عن سيف ابن عميرة عن إسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من كان عاقلا كان له دين، ومن كان له دين دخل الجنة. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس مثله. 6 - وعن أبي عبد الله الاشعري، عن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يا هشام إن الله بشر أهل العقل والفهم في كتابه فقال: " فبشر عبادي الذي يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك


(4) الاصول: ص 6، المحاسن: ص 194، علل الشرائع: ص 45، عيون اخبار الرضا ص 194 و 143. (5) الاصول: ص 7، ثواب الاعمال: ص 9 فيه: احمد بن ادريس عن محمد بن احمد عن محمد بن حسان. (6) الاصول: ص 8 - 10. (*)

[ 162 ]

الذين هداهم الله وأولئك هم اولوا الالباب " " إلى أن قال: " يا هشام إن لقمان قال لابنه: تواضع للحق تكن أعقل الناس، وإن الكيس لدى الحق يسير، يا بني إن الدنيا بحر عميق قد غرق فيها عالم كثير فليكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها الايمان، وشراعها التوكل، وقيمها العقل، ودليلها العلم، وسكانها الصبر، يا هشام إن لكل شئ دليلا، ودليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت ولكل شئ مطية ومطية العقل التواضع، وكفى بك جهلا أن تركب ما نهيت عنه " إلى أن قال: " يا هشام إن لله على الناس حجتين حجة ظاهرة وحجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل والانبياء والائمة، وأما الباطنة فالعقول " إلى أن قال: " يا هشام كيف يزكو عند الله عملك وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربك وأطعت هواك على غلبة عقلك ؟ يا هشام إن العاقل رضى بالدون عن الدنيا مع الحكمة ولم يرض بالدون من الحكمة مع الدنيا، فلذلك ربحت تجارتهم إن العقلاء تركوا فضول الدنيا فكيف الذنوب وترك الدنيا من الفضل، وترك الذنوب من الفرض، يا هشام إن العاقل نظر إلى الدنيا وإلى أهلها فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة، ونظر إلى الاخرة فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة، فطلب بالمشقة أبقاهما الحديث. 7 - وعن على بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام العقل غطاء ستير والفضل جمال ظاهر، فاستر خلل خلقك بفضلك، وقاتل هواك بعقلك، تسلم لك المودة، وتظهر لك المحبة. 8 - وعنه، عن سهل، عن إسماعيل بن مهران، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العقل دليل المؤمن. 9 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان عن السري بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل.


(7) الاصول: ص 11. (8 و 9) الاصول: ص 13. (*)

[ 163 ]

10 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم، عن هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما خلق الله العقل استنطقه، ثم قال له: أقبل فأقبل، فقال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك بك آخذ، وبك اعطي وعليك أثيب. 11 - وعن إسماعيل بن قتيبة، عن أبي عمر العجمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمس من لم يكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع، قلت: وما هي ؟ قال: العقل والادب والدين والجود وحسن الخلق. أقول: العقل يطلق في كلام العلماء والحكماء على معان كثيرة، وبالتتبع يعلم أنه يطلق في الاحاديث على ثلاثة معان: أحدها قوة إدراك الخير والشر والتمييز بينهما ومعرفة أسباب الامور ونحو ذلك، وهذا هو مناط التكليف، وثانيها حالة وملكة تدعو إلى اختيار الخير والمنافع واجتناب الشر والمضار، وثالثها التعقل بمعنى العلم، ولذا يقابل بالجهل لا بالجنون، وأحاديث هذا الباب وغيره أكثرها محمول على المعنى الثاني والثالث والله اعلم 9 - باب وجوب غلبة العقل على الشهوة وتحريم العكس. 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله (في حديث المناهى) قال: من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها مخافة الله عزوجل حرم الله عليه النار وآمنه من الفزع الاكبر، وانجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالى: " ولمن خاف مقام ربه جنتان "


(10) المحاسن: ص 192. (11) المحاسن: ص 191 فيه: احمد بن أبي عبد الله البرقي المكنى بابي جعفر عن يعقوب بن يزيد، عن اسماعيل بن قتيبة البصري، عن ابي خالد العجمي. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 3 من مقدمة العبادات وهنا في 9 و 13 / 4. باب 9 - فيه 6 أحاديث: (1) الفقيه: ج 2 ص 197. (*)

[ 164 ]

ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقى الله عزوجل يوم القيامة وليست له حسنة يتقى بها النار، ومن اختار الاخرة وترك الدنيا رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله. (20300) 2 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام فقلت: الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟ فقال قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إن الله ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة، وركب في البهائم شهوة بلا عقل، وركب في بني آدم كلتيهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم. 3 - وفي (ثواب الاعمال) عن جعفر بن على، عن جده الحسين بن على، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد لم يره. 4 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: كم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا. 5 - قال: وقال صلى الله عليه وآله وسلم: كم من أكلة منعت اكلات. 6 - أحمد بن محمد البرقى في (المحاسن) عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله تعالى: إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي ويكف نفسه عن الشهوات من أجلى، ويقطع نهاره بذكري، ولا يتعاظم على


(2) علل الشرائع: ص 13. (3) ثواب الاعمال: ص 96. (4) نهج البلاغة... (5) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 185. (6) المحاسن: ص 15 فيه: (وفي الجهالة علما واكلاؤه بعزتي) وفيه: (جنات الفردوس = (*)

[ 165 ]

خلقي، ويطعم الجائع، ويكسو العاري، ويرحم المصاب، ويؤوي الغريب فذلك يشرق نوره مثل نور الشمس أجعل له في الظلمات نورا، وفي الجهالة حلما أكلاؤه بعزتي وأستحفظه ملائكتي، يدعوني فالبيه، ويسألني فاعطيه، فمثل ذلك عندي كمثل جنات عدن لا يسمو ثمرها، ولا تتغير عن حالها. 10 - باب وجوب الاعتصام بالله 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عزوجل أقبل الله قبل ما يحب. ومن اعتصم بالله عصمه الله، ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الارض، أو كانت نازلة نزلت على أهل الارض فشملتهم بلية كان في حزب الله بالتقوى من كل بلية، أليس الله يقول: إن المتقين في مقام أمين. 2 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن مفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله عزوجل إلى داود: ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثم يكيده السماوات والارض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من يديه، وأسخت الارض من تحته ولم أبال بأي واد


= لا تيبس ثمارها ولا تتغير عن حالها) أقول: وللمصنف بعد قوله: (يسمو) حاشية هي: اي يعلو كما في قوله تعالى: (قطوفها دانية) وهو اشارة إلى تواضع المؤمن. تقدم ما يدل على ذلك في 9 / 4. باب 10 - فيه حديثان: (1) الاصول: ص 341 (باب التفويض إلى الله). (2) الاصول: ص 340. راجع 3 / 51 هنا و 1 / 49 مما يكتسب به. (*)

[ 166 ]

يهلك " تهالك خ ل ". أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 11 - باب وجوب التوكل على الله والتفويض إليه 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن محبوب، عن أبي حفص الاعشي، عن عمر " عمرو " بن خالد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي ابن الحسين عليه السلام قال: خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي، ثم قال: يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا " إلى أن قال " ثم قال: يا علي بن الحسين عليه السلام هل رأيت أحدا دعا الله فلم يجبه ؟ قلت: لا قال فهل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه ؟ قلت: لا، قال: فهل رأيت احدا سأل الله فلم يعطه ؟ قلت: لا، ثم غاب عنى وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الغنى والعز يجولان فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا، وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن على بن حسان مثله. 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن غير واحد، عن علي بن أسباطه، عن أحمد بن عمر الحلال، عن على بن سويد، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " فقال: التوكل على الله درجات منها أن تتوكل


باب 11 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول: ص 340 و 341 (باب التفويض إلى الله) فيه: مالي اراك كئيبا حزينا ! اعلى الدنيا فرزق الله حاضر للبر والفاجر ؟ قلت: ما على هذا احزن وانه لكما تقول، قال: فعلى الاخرة فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر ؟ أو قال: قادر، قلت: ما على هذا احزن وانه لكما تقول، فقال: ما حزنك ؟ قلت: مما نتخوف من فتنة ابن الزبير وما فيه الناس، قال: فضحك ثم قال: (2 و 3) الاصول ص: 341. (*)

[ 167 ]

على الله في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا تعلم أنه لا يألوك خيرا وفضلا، وتعلم أن الحكم في ذلك له، فتوكل على الله بتفويض ذلك إليه وثق به فيها وفي غيرها. (20310) 4 - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى ابن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا: من اعطي الدعاء اعطى الاجابة ومن اعطى الشكر اعطي الزيادة، ومن اعطي التوكل اعطي الكفاية، ثم قال: أتلوت كتاب الله عزوجل " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " وقال: " لئن شكرتم لازيدنكم " وقال: " ادعوني أستجب لكم ". ورواه البرقي في (المحاسن) عن معاوية بن وهب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 12 - باب عدم جواز تعلق الرجاء والامل بغير الله 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي علي، عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن اسد (راشد خ ل) عن الحسين بن علوان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قرأ في بعض الكتب إن الله تبارك وتعالى يقول: وعزتي وجلالي ومجدى وارتفاعي على عرشي لاقطعن أمل كل مؤمل من الناس غيري باليأس


(4) الاصول: ص 341، المحاسن: ص 3 فيه: (لم يحرم ثلاثا) اخرجه عن الخصال والمحاسن في ج 2 في 7 / 2 من الدعاء. تقدم ما يدل على ذلك في 10 و 31 / 4 و 4 / 6 و 4 / 7 و 7 / 8. ويأتي ما يدل عليه في 8 / 28، راجع 3 / 21 من احكام شهر رمضان في المجلد الرابع، و 3 / 51 هنا. باب 12 - فيه حديثان: (1) الاصول: ص 341 و 332، اختصر المصنف الحديث من دون اشارة إليه فوهم في الاسناد، والحديث هكذا: (الحسين بن علوان قال: كنا في مجلس نطلب فيه العلم وقد نفدت نفقتي (*)

[ 168 ]

ولاكسونه ثوب المذلة عند الناس، ولانحينه من قربي ولابعدنه من فضلى أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدى ؟ ويرجو غيرى ويقرع بالفكر باب غيرى وبيدي مفاتيح الابواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني ؟ فمن ذا الذى أملني لنائبة فقطعته دونها ؟ ومن الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجائه مني ؟ جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي، وملات سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي، وأمرتهم أن لا يغلقوا الابواب بينى وبين عبادي فلم يثقوا بقولي ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيرى إلا من بعد إذنى، فمالى أراه لاهيا عني أعطيته بجودى ما لم يسألنى، ثم انتزعته عنه فلم يسألني رده، وسأل غيري، أفتراني أبدء بالعطاء قبل المسألة، ثم اسأل فلا اجيب سائلي أبخيل أنا فيبخلنى عبدى ؟ أو ليس الجود والكرم لى ؟ أو ليس العفو والرحمة بيدى ؟ أو ليس أنا محل الآمال فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيرى ؟ فلو أن أهل سماواتي وأهل أرضى أملوا جميعا ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من ملكى عضو ذرة، وكيف ينقص ملك أنا قيمه ؟ فيا بؤسا للقانطين من رحمتى، ويابؤسا لمن عصاني ولم يراقبني. وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن بعض أصحابنا، عن عباد بن يعقوب


في بعض الاسفار، فقال لي بعض اصحابنا: من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت: فلانا، فقال: إذا والله لا تسعف حاجتك، ولا يبلغك املك ولا ينجح طلبتك، قلت: وما علمك رحمك الله ؟ قال: ان أبا عبد الله (عليه السلام) حدثني انه قرأ) فالراوي عن أبي عبد الله (عليه السلام) بعض الاصحاب لا الحسين بن علوان واما الحديث الذي اكتفى عن ذكره بقوله: وذكر مثله فهو كذلك: سعيد بن عبد الرحمن (وفي نسخة سعد) قال: كنت مع موسى بن عبد الله بينبع وقد نفدت نفقتي في بعض الاسفار، فقال لي بعض ولد الحسين: من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت: موسى بن عبد الله، فقال: إذا لا تقضى حاجتك، ثم لا تنجح طلبتك، قلت: ولم ذاك ؟ قال: لاني قد وجدت في بعض كتب ابائي ان الله عزوجل يقول. ثم ذكر مثله. فقلت: يابن رسول الله امل على، فأملاه على، فقلت: لا والله ما أسأله حاجة بعدها. (*)

[ 169 ]

الرواجنى، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن بعض ولد الحسين قال: وجدت في بعض كتب آبائى وذكر مثله. 2 - أحمد بن فهد في (عدة الداعي) قال: روى عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون " قال: هو قول الرجل: لولا فلان لهلكت، ولولا فلان ما أصبت كذا وكذا، ولولا فلان لضاع عيالي، ألا ترى أنه قد جعل الله شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه قلت: فيقول: ماذا يقول لولا أن من الله علي بفلان لهلكت قال: نعم لا بأس بهذا أو نحوه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث محاسبة النفس وغيرها. 13 - باب وجوب الجمع بين الخوف والرجاء والعمل لما يرجو ويخاف 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن منصور بن يونس، عن الحرث بن المغيرة أو أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له ما كان في وصية لقمان ؟ قال: كان فيها الاعاجيب، وكان أعجب ما كان فيها ان قال: لابنه: خف الله خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك، وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: كان أبي يقول: ليس من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران: نور خيفة، ونور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا. 2 - وعنهم عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن أبي نجران، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: قوم يعملون بالمعاصى ويقولون: نرجو، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت، فقال: هؤلاء قوم يترجحون في الامانى كذبوا، ليسوا


(2) عدة الداعي: ص 70. تقدم ما يدل عليه في 31 / 4. راجع 3 / 16 هنا و 8 / 41 من الامر بالمعروف. باب 13 - فيه 8 أحاديث: (1 و 2) الاصول: ص 342 (باب الخوف والرجاء). (*)

[ 170 ]

براجين، من رجا شيئا طلبه، ومن خاف من شئ هرب منه. 2 - وعن علي بن محمد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه إلا انه قال: ليسوا لنا بموال. 4 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يقول: انه ليس من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران، نور خيفة ونور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا، ولو وزن هذا لم يزد على هذا. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسين بن أبى سارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو. 6 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن السعد آبادى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن محمد، عن المنقري عن حماد بن عيسى، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: كان فيما أوصى به لقمان لابنه أن قال: يا بني خف الله خوفا لو جئته ببر الثقلين خفت أن يعذبك الله، وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين رجوت ان يغفر الله لك. 7 - وعن علي بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن حمزة بن عبد الله الجعفري، عن جميل بن دراج، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ارج الله رجاء لا يجرئك على معصيته (معاصيه خ ل)


(3) الاصول: ص 343. (4 و 5) الاصول: ص 344. (6) المجالس: ص 396 (م 95) صدره: (كان فيما اوصى به لقمان ابنه فاتان ان قال له: يا بني ليكن مما تتسلح به على عدوك فتصرعه المماسحة واعلان الرضا عنه، ولا تزاوله بالمجانبة، فيبدو له ما في نفسك فيتأهب لك) ذيله: يا بني حملت الجندل والحديد وكل حمل ثقيل فلم احمل شيئا اثقل من جار السوء، وذقت المرارت كلها فلم اذق شيئا أمر من الفقر. (7) المجالس: ص 10 (م 4). (*)

[ 171 ]

وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته (20320) 8 - محمد بن الحسين الرضى الموسوي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: في خطبة له يدعى بزعمه أنه يرجو الله كذب والعظيم ماله لا يتبين رجاؤه في عمله، وكل راج عرف رجاؤه في عمله إلا رجاء الله فانه مدخول، وكل خوف محقق إلا خوف الله فانه معلول، يرجو الله في الكبير، ويرجو العباد في الصغير فيعطى العبد ما لا يعطى الرب، فما بال الله جل ثناؤه يقصر به عما يصنع لعباده أتخاف أن تكون في رجائك له كاذبا، أو يكون لا يراه للرجاء موضعا. وكذلك إن هو خاف عبدا من عبيده أعطاه من خوفه ما لا يعطى ربه فجعل خوفه من العباد نقدا وخوفه من خالقه ضمارا ووعدا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 14 - باب وجوب الخوف من الله 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن مما حفظ من خطب رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، ألا إن المؤمن يعمل بين مخافتين: بين أجل قد مصى لا يدري ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقى لا يدري ما الله قاض فيه، فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، وفي الشبيبة قبل الكبر، وفي


(8) نهج البلاغة: القسم الاول: ص 301 فيه: (ما باله لا يتبين) وفيه: (فكل من رجا عرف) وفيه: أو تكون لا تراه. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 ص 7 / 20 من مقدمة العبادات وفي ج 4 في 13 / 11 من آداب الصائم و 3 / 21 من احكام شهر رمضان، ويأتي ما يدل عليه في 13 / 22، راجع 4 و 5 / 16 و 3 / 41 و 3 / 51 هنا و 8 / 41 من الامر بالمعروف. باب 14 - فيه 14 حديثا: (1) الاصول: ص 343 و 344 (باب الخوف والرجا). (*)

[ 172 ]

الحياة قبل الممات فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب وما بعدها من دار إلا الجنة أو النار. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه، وعمر قد بقي لا يدرى ما يكتسب فيه من المهالك، فلا يصبح إلا خائفا، ولا يصلحه إلا الخوف. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ولمن خاف مقام ربه جنتان " قال: من علم أن الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله " يفعله خ ل " من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الاعمال فذلك الذى خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. 4 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن الهيثم بن واقد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من خاف الله أخاف الله منه كل شئ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ. 5 - ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام مثله وزاد يا على ثلاث منجيات: خوف الله في السر والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة العدل في الرضا والسخط. 6 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن


(2) الاصول ص 343 و 344 (باب الخوف والرجاء) (3) الاصول: ص 344 و 347 (باب اجتناب المحارم). (4 و 5) الاصول: ص 342، الفقيه: ج 2 ص 335 و 336. (6) الاصول: ص 342. (*)

[ 173 ]

عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يا إسحاق خف الله كأنك تراه، وإن كنت لا تراه فانه يراك، وان كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت، وإن كنت تعلم أنه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته من اهون الناظرين عليك " اليك " 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حمزة بن عبد الله الجعفري، عن جميل بن دراج، عن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا 8 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح بن حمزة رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن من العبادة شدة الخوف من الله عزوجل: يقول الله عزوجل " إنما يخشى الله من عباده العلماء " وقال جل ثناؤه: " فلا تخشوا الناس واخشون " وقال تبارك وتعالى: " ومن يتق الله يجعل له مخرجا " قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام إن حب الشرف والذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب. 9 - محمد بن علي بن الحسين عليه السلام قال: من الفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله رأس الحكم مخافة الله عزوجل (20330) 10 - وبإسناده عن الحسين بن زيد، عن علي بن غراب قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: من خلا بذنب فراقب الله تعالى فيه واستحيى من الحفظة غفر الله عزوجل له جميع ذنوبه وإن كانت مثل ذنوب الثقلين. 11 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبد الله بن القاسم الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول الخائف من لم تدع له الرهبة لسانا ينطق به.


(7) الاصول ص 342. (8) الاصول: ص 343. (9) الفقيه: ج 2 ص 342. (10) الفقيه: ج 2 ص 357. (11) معاني الاخبار: ص 71. (*)

[ 174 ]

12 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: وأما المنجيات فخوف الله في السر والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة العدل في الرضا والسخط. ورواه البرقي في (المحاسن) بالاسناد. 13 - وفي (العلل) عن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابن عباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قوما أصابوا ذنوبا فخافوا منها وأشفقوا فجاءهم قوم آخرون فقالوا: مالكم ؟ فقالوا: إنا أصبنا ذنوبا فخفنا منها وأشفقنا، فقالوا لهم: نحن نحملها عنكم. فقال الله تعالى يخافون وتجترون علي فأنزل الله عليهم العذاب وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البخترى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر نحوه. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. 14 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن عم أبيه الحسين بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: إن المؤمن


(12) معاني الاخبار: ص 90، المحاسن: ص 4، اخرجنا الحديث بتمامه في ج 1 في 13 / 23 من مقدمة العبادات، واخرجه بتمامه عن الخصال والزهد في ج 4 في 17 / 5 من وجوب الزكاة. (13) علل الشرائع: ص 177، عقاب الاعمال: ص 24، المحاسن: ص 16 ؟، لفظ الحديث فيهما هكذا: (ان قوما اذنبوا ذنوبا كثيرة فاشفقوا منها وخافوا خوفا شديدا وجاء آخرون فقالوا: ذنوبكم علينا، فانزل الله عليهم العذاب، ثم قال تبارك وتعالى: خافوني، واجترأتم). (14) مجالس ابن الشيخ: ص 130. (*)

[ 175 ]

لا يصبح إلا خائفا وإن كان محسنا، ولا يمسى إلا خائفا وإن كان محسنا لانه بين امرين بين وقت قد مضى لا يدرى ما الله صانع به، وبين أجل قد اقترب لا يدرى ما يصيبه من الهلكات ألا وقولوا خيرا تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، صلوا أرحامكم وإن قطعوكم، وعودوا بالفضل على من حرمكم، وأدوا الامانة إلى من ائتمنكم، وأوفوا بعهد من عاهدتم، وإذا حكمتم فاعدلوا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 15 - باب استحباب كثرة البكاء من خشية الله 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهى قال: ومن زرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة قطرت من دموعه، قصر في الجنة مكلل بالدر والجوهر، فيه مالا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله نحوه. 2 - وفي (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: كان فيما وعظ الله به عيسى بن مريم عليه السلام ان قال:


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 2 / 30 من الدعاء، وفي ج 4 في 13 / 11 من آداب الصائم، وفي ج 5 في 2 / 135 من احكام العشرة، وهنا في ب 4 وفي 2 و 4 / 7 و 1 / 9 وب 13 ويأتي ما يدل على ذلك في 5 / 20 و 4 / 23 و 2 / 36 و 2 / 43 و 14 / 62 و 3 و 6 / 96. باب 15 - فيه 15 حديثا: (1) الفقيه: ج 2 ص 199، عقاب الاعمال: ص 51، تقدم الاسناد في ج 1 في 9 / 10 من الاحتضار. (2) المجالس: ص 308 فيه: " محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن علي بن اسباط، عن = (*)

[ 176 ]

يا عيسى أنا ربك ورب آبائك الاولين " إلى ان قال ": يا عيسى ابن البكر البتول ابك على نفسك بكاء من قد ودع الاهل، وقلا الدنيا، وتركها لاهلها وصارت رغبته فيما عند الله. 3 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان اسم نوح عليه السلام عبد الغفار، وإنما سمي نوحا لانه كان ينوح على نفسه. 4 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران عن سعيد بن جناح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اسم نوح عبد الملك وإنما سمي نوحا لانه بكى خمسمأة سنة. 5 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد ابن ارومة، عمن ذكره، عن سعيد بن جناح، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان اسم نوح عبد الاعلى، وإنما سمى نوحا لانه بكى خمسمأة عام. قال الصدوق: هذه الاخبار متفقة تثبت له التسمية بالعبودية وهو عبد الغفار والملك والاعلى. (20340) 6 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى وإبراهيم بن هاشم والحسن بن علي الكوفي، عن الحسين بن سيف، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ليس


= علي بن أبي حمزة " اخرج عن عدة الداعي مرسلا في ج 2 في 13 / 29 من الدعاء. (3) علل الشرائع: ص 21. قال المصنف في الهامش: فيه: دلالة على ان نوحا عربي. (4) علل الشرائع: ص 21 فيه: عبد الرحمن بن ابي نجران. (5) علل الشرائع: ص 21 فيه: اورمة. (6) ثواب الاعمال: ص 3، أخرجه في ج 2 في 5 / 44 من الذكر. (*)

[ 177 ]

شئ إلا وله شئ يعدله إلا الله فانه لا يعدله شئ، ولا إله إلا الله لا يعدله شئ، ودمعة من خوف الله فإنه ليس لها مثقال. فان سالت على وجهه لم يرهقه قتر ولا ذلة بعدها أبدا. 7 - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لصورة نظر الله إليها تبكي على ذنب من خشية الله لم يطلع على ذلك الذنب غيره. وعن محمد بن الحسن، عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة مثله. 8 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثة أعين: عين بكت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين باتت ساهرة في سبيل الله. 9 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الرضا عليه السلام قال: كان فيما ناجى الله به موسى عليه السلام أنه ما تقرب إلي المتقربون بمثل البكاء من خشيتي، وما تعبد لي المتعبدون بمثل الورع عن محارمي، ولا تزين في المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عما يهم الغنى عنه فقال: موسى: يا أكرم الاكرمين فما أثبتهم على ذلك ؟ فقال: يا موسى أما المتقربون


(7) ثواب الاعمال: ص 91 فيه: " إلى ذلك الذنب " و 96. (8) ثواب الاعمال: ص 96، اخرجه عن الخصال في ج 2 في 7 / 29 من الدعاء، وعن الفقيه في 3 / 5 من القواطع، واخرج نحوه عن الكافي باسناد آخر في 1 / 23 ههنا وفي ذيله: وقال صلى الله عليه وآله: طوبى لصورة نظر إليها تبكي على ذنب من خشية الله لم يطلع على ذلك الذنب غيره. (9) ثواب الاعمال: ص 94 فيه: " الحسن بن محبوب قال: حدثني أبو أيوب عن الوصافي، عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: فيما ناجى به الله موسى (عليه السلام) على الطور ان يا موسى ابلغ قومك أنه " وفيه: " ولا تزين لي " وفيه: " فماذا " وفيه: " واما المتقربون إلى " وفيه أيضا: " واما المتقربون إلى بالزهد في الدنيا فاني امنحهم " وفيه: يتبوء حيث شاء. (*)

[ 178 ]

لي بالبكاء من خشيتي فهم في الرفيق الاعلى لا يشركهم فيه أحد، وأما المتعبدون لي بالورع عن محارمي فاني افتش الناس عن أعمالهم ولا افتشهم حياء منهم، وأما المتزينون لى " المتقربون إلي خ ل " بالزهد في الدنيا فانى أبيحهم " أمنحهم خ " الجنة بحذافيرها يتبوؤن منها حيث يشاؤن. 10 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن القاسم المفسر الجرجاني، عن أحمد ابن الحسن الحسينى، عن الحسن بن على العسكري، عن آبائه عليهم السلام قال: قال الصادق عليه السلام إن الرجل ليكون بينه وبين الجنة أكثر مما بين الثرى إلى العرش لكثرة ذنوبه فما هو إلا أن يبكى من خشية الله عزوجل ندما عليها حتى يصير بينه وبينها أقرب من جفنه إلى مقلته. 11 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شئ إلا وله كيل ووزن إلا الدموع، فان القطرة تطفى بحارا من نار فإذا أغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، فإذا فاضت حرمها الله على النار، ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا. وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، ودرست، عن محمد بن مروان مثله. ورواه الصدوق مرسلا، ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس مثله. 12 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة ومنصور بن يونس، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه، وزاد في أوله:


(10) عيون اخبار الرضا: ص 179. (11 و 12) الاصول: ص 523، الفقيه: ج 1 ص 105، ثواب الاعمال: ص 91 فيه " فان القطرة منها " وفي الفقيه: " أو وزن الا البكاء من خشية الله عزوجل " وترك قوله: " فإذا اغرورقت " إلى قوله: " النار " وزاد في ذيله مثل ما تقدم عن السكوني تحت رقم 8. (*)

[ 179 ]

ما من عين الا وهى باكية يوم القيامة إلا عينا بكت من خوف الله، وما أغرورقت عين بمائها من خشية الله عزوجل الا حرم الله سائر جسده على النار. 13 - وعنهم، عن سهل، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من قطرة أحب إلى الله عزوجل من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من الله لا يراد بها غيره. 14 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن صالح ابن رزين، ومحمد بن مروان وغيرهما، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل عين باكية يوم القيامة الا ثلاثة " أعين ": عين غضت عن محارم الله، وعين سهرت في طاعة الله، وعين بكت في جوف الليل من خشية الله. 15 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل من أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اوحى الله إلى موسى عليه السلام ان عبادي لم يتقربوا الي بشئ أحب الي من ثلاث خصال، قال موسى: يا رب وما هي ؟ قال: يا موسى الزهد في الدنيا، والورع عن المعاصي، والبكاء من خشيتي، قال موسى: يا رب فما لمن صنع ذا ؟ فأوحى الله إليه يا موسى أما الزاهدون في الدنيا ففى الجنة، واما البكاؤن في الدنيا من خشيتي ففى الرفيع الاعلى لا يشاركهم فيه احد، واما الورعون عن معاصي فانى أفتش الناس ولا افتشهم. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن ابن أبي عمير، نحوه وكذا الذي قبله والذي قبلهما عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن غيلان رفعه عن أبي جعفر عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدعاء وفي قواطع الصلاة وغير ذلك.


(13) الاصول: ص 523، الزهد: مخطوط: اخرج نحوه عن المحاسن في ج 5 في 7 / 114 من احكام العشرة. (14 و 15) الاصول: ص 523، الزهد: مخطوط. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 29 و 2 / 30 من الدعاء، وفي ب 5 من القواطع، وفي ج 5 في 21 / 119 و 4 / 120 من احكام العشرة، وهنا في ب 4 ويأتي ما يدل عليه في 2 / 48. = (*)

[ 180 ]

16 - باب وجوب حسن الظن بالله، وتحريم سوء الظن به. (20350) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: أحسن الظن بالله، فان الله عزوجل يقول: أنا عند ظن عبدي المؤمن بي إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن عمر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام (في حديث) قال: فاحسن الظن بالله، فان أبا عبد الله عليه السلام كان يقول: من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه به، ومن رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل.


= و 5 و 6 / 51. باب 16 - فيه 9 أحاديث: (1) الاصول: ص 344 (باب حسن الظن بالله). (2) الروضة: ص 446 (ط 2) فيه: " سهل، عن عبيد الله، عن احمد بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) انا وحسين بن ثوير بن ابي فاختة فقلت له: جعلت فداك انا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش فتغيرت الحال بعض التغيير فادع الله عزوجل ان يرد ذلك الينا، فقال: اي شئ تريدون تكونون ملوكا ؟ أيسرك ان تكون مثل طاهر وهرثمة وانك على خلاف ما انت عليه ؟ قلت: لا والله ما يسرني ان لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضة وانى على خلاف ما انا عليه، قال: فقال: فمن ايسر منكم فليشكر الله، ان الله عزوجل يقول: (لئن شكرتم لازيدنكم) وقال سبحانه وتعالى: (اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور واحسنوا الظن " وفيه: " قبل الله " وفي ذيله: " ومن رضى باليسير من الحلال خفت مؤونته، وتنعم اهله، وبصره الله داء الدنيا ودواءها، واخرجه منها سالما إلى دار السلام " أقول: عبيد الله هو الدهقان، وروى الحديث الحراني في تحف العقول: ص 448 وفيه: قال احمد بن عمر والحسين بن يزيد ودخلنا على الرضا (عليه السلام). راجعه. (*)

[ 181 ]

3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال على منبره: والذي لا إله إلا هو ما أعطى مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله، ورجائه له، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، والذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله وتقصير من رجائه له، وسوء خلقه، واغتياب المؤمنين. والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن، لان الله كريم بيده الخير يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حسن الظن بالله أن لا ترجو إلا الله ولا تخاف الا ذنبك. 5 - وعن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس، عن سنان بن طريف قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ينبغى للمؤمن أن يخاف الله خوفا كأنه مشرف على النار، ويرجوه رجاء كأنه من أهل الجنة، ثم قال، ان الله تبارك وتعالى عند ظن عبده به ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا. 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية علي عليه السلام لمحمد بن الحنفية قال: ولا يغلبن عليك سوء الظن بالله عزوجل فانه لن يدع بينك وبين خليلك صلحا 7 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد،


(3 و 4) الاصول: ص 344. (5) الروضة: ص 302 (ط 2). (6) الفقيه: ج 2 ص 345. (7) ثواب الاعمال: ص 94، المحاسن: ص 25، الفاظ الحديث في المحاسن هكذا: يوقف عبد بين يدي الله تعالى يوم القيامة فيأمر به إلى النار فيقول: لا وعزتك ما كان هذا ظني بك، = (*)

[ 182 ]

عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن آخر عبد يؤمر به إلى النار فيلتفت فيقول الله جل جلاله اعجلوه، فإذا اتى به قال له: عبدي لم التفت ؟ فيقول: يا رب ما كان ظني بك هذا فيقول الله جل جلاله عبدي ما كان ظنك بى ؟ فيقول: يا رب كان ظنى بك ان تغفر لى خطيئتي وتدخلني جنتك قال: فيقول الله جل جلاله: ملائكتي وعزتي وجلالي وآلائي وارتفاع مكاني ما ظن بى هذا ساعة من حياته خيرا قط ولو ظن بى ساعة من حياته خيرا ما روعته بالنار، اجيزوا له كذبه وادخلوه الجنة، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ما ظن عبد بالله خيرا الا كان له عند ظنه، وما ظن به سوء الا كان الله عند ظنه به، وذلك قول الله عزوجل: " وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فأصبحتم من الخاسرين " ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه. 8 - وفي (عيون الاخبار) عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن محمد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال لي: احسن الظن بالله فان الله عزوجل يقول: انا عند ظن عبدي بي فلا يظن بى إلا خيرا. 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقى في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه فيقول الله ألم آمرك بطاعتي ؟ ألم أنهك عن معصيتى ؟ فيقول: بلى يا رب، ولكن غلبت علي شهوتي فان تعذبني فبذنبي لم تظلمنى فيأمر الله به إلى النار فيقول: ما كان هذا


= فيقول: ما كان ظنك بي ؟ فيقول: كان ظني بك ان تغفر لي، فيقول: قد غفرت لك، قال: أبو جعفر (عليه السلام): اما والله ما ظن به في الدنيا طرفة عين، ولو كان ظن به في الدنيا طرفة عين ما اوقفه ذلك الموقف لما رأى من العفو. (8) عيون اخبار الرضا: ص 26. (9) المحاسن: ص 25، (*)

[ 183 ]

ظنى بك، فيقول: ما كان ظنك بى ؟ قال: كان ظنى بك، أحسن الظن فيأمر الله به إلى الجنة، فيقول الله تبارك وتعالى: لقد نفعك حسن ظنك بي الساعة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاحتضار. 17 - باب استحباب ذم النفس وتأديبها ومقتها. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه فقال لنفسه: ما أتيت إلا منك، وما الذنب إلا لك، قال: فأوحى الله عزوجل إليه: ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة. (20360) 2 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: يا أسرى الرغبة اقصروا فإن المعرج على الدنيا ما لا يروعه منها إلا صريف أنياب الحدثان أيها الناس تولوا من أنفسكم تأديبها وأعدلوا بها عن ضراوة عاداتها. 3 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن حمزة بن يعلي، عن عبد الله بن الحسن بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه الله من فزع يوم القيامة. وفي (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 31 من الاحتضار - راجع 18 / 4 و 8 / 21 هنا و 8 / 41 من الامر بالمعروف. باب 17 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول: ص 345 (باب الاعتراف بالتقصير). (2) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 229. (3) ثواب الاعمال: ص 99 فيه: (عبيد الله) الخصال: ج 1 ص 11. يأتي ما يدل على ذلك في ب 81. (*)

[ 184 ]

أحمد، عن حمزة بن يعلي يرفعه بإسناده وذكر مثله. 18 - باب وجوب طاعة الله 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد أخي عرام، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تذهب بكم المذاهب فوالله ما شيعتنا إلا من أطاع الله عزوجل. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته. 3 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن سالم وأحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، جميعا، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا جابر أيكتفى من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والامانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة، والبر بالوالدين، والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والايتام، وصدق الحديث وتلاوة القرآن، وكف


باب 18 - فيه 8 أحاديث: (1) الاصول: ص 345 (باب الطاعة والتقوى). (2) الاصول: ص 345. أورده بتمامه في 2 / 12 من مقدمات التجارة. (3) الاصول: ص 344، فيه بعد قوله: في الاشياء: (قال جابر: فقلت: يابن رسول الله ما نعرف اليوم احدا بهذه الصفة، فقال: يا جابر لا تذهبن بك المذاهب، حسب الرجل ان يقول: احب عليا واتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعالا، فلو قال: اني احب رسول الله فرسول الله خير من علي ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه اياه شيئا فاتقوا الله واعلموا " اعملوا ظ " لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة، احب العباد). (*)

[ 185 ]

الالسن عن الناس إلا من خير وكانوا امناء عشائرهم في الاشياء " إلى أن قال: " أحب العباد إلى الله عزوجل أتقاهم وأعملهم بطاعته، يا جابر والله ما نتقرب إلى الله عزوجل: إلا بالطاعة، وما معنا براءة من النار ولا على الله لاحد من حجة، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع. 4 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال (في حديث:) والله ما معنا من الله براءة، ولا بيننا وبين الله قرابة، ولا لنا على الله حجة، ولا نتقرب إلى الله إلا بالطاعة فمن كان منكم مطيعا لله تنفعه ولايتنا، ومن كان منكم عاصيا لله لم تنفعه ولايتنا ويحكم لا تغتروا ويحكم لا تغتروا. 5 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن وهب بن وهب عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، قال الله جل جلاله: يابن آدم أطعني فيما أمرتك، ولا تعلمني ما يصلحك. 6 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن مروان بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: قال الله عزوجل: أيما عبد أطاعنى لم أكله إلى غيري، وأيما عبد عصاني وكلته


(4) الاصول: ص 345 صدره: قال: (يا معشر الشيعة شيعة آل محمد (صلى الله عليه وآله) كونوا النمرقة الوسطى يرجع اليكم الغالي، ويلحق بكم التالي، فقال: له رجل من الانصار يقال له: سعد جعلت فداك ما الغالي، قال: قوم يقولون فينا ما لا نقوله في انفسنا، فليس اولئك منا ولسنا منهم، قال: فما التالي، قال: المرتاد يريد الخير يبلغه يوجر عليه، ثم اقبل علينا فقال: والله) وفيه: ولا يتقرب. (5) المجالس: ص 193 (م 52). (6) المجالس: ص 293 (م 74) (*)

[ 186 ]

إلى نفسه، ثم لم أبال في أي واد هلك. 7 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن النضر بن سويد، عن حسن، أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " اتقوا الله حق تقاته " قال: يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن النضر، عن أبي الحسين، عن أبي بصير مثله. 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: إن الله جعل الطاعة غنيمة الاكياس عند تفريط العجزة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 19 - باب وجوب الصبر على طاعة الله والصبر عن معصيته (20370) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيقال: من أنتم ؟ فيقولون: نحن أهل الصبر فيقال لهم: على ما صبرتم ؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله، ونصبر عن معاصي الله، فيقول الله عزوجل: صدقوا أدخلوهم الجنة، وهو قول الله عزوجل: " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ".


(7) الزهد: مخطوط: معاني الاخبار: ص 71. (8) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 223. راجع ج 2 في 9 / 5 من الذكر، وتقدم ما يدل عليه هنا في 1 / 3، ويأتي ما يدل عليه في ب 19 وغيره. باب 19 - فيه 15 حديثا: (1) الاصول: ص 345 فيه: فيأتون باب الجنة فيضربونه فيقال: لهم: من انتم. (*)

[ 187 ]

2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن الاصبغ قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ذلك الصبر عند ما حرم الله عليك، والذكر ذكران: ذكر الله عزوجل عند المصيبة، وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم الله عليك فيكون حاجزا 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسماعيل بن مهران عن درست، عن عيسى بن بشير، عن أبي حمزة قال قال أبو جعفر عليه السلام لما حضرت على بن الحسين عليهما السلام الوفاة ضمني إلى صدره وقال: يا بنى اوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة، وبما ذكر أن أباه أوصاه به: يا بنى اصبر على الحق وان كان مرا. 4 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال الصبر صبران صبر على البلاء حسن جميل، وافضل الصبرين الورع عن المحارم. 5 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اصبروا على الدنيا فانما هي ساعة فان ما مضى منه لا تجد له ألما ولا سرورا، وما لم يجئ فلا تدري ما هو، وانما هي ساعتك التى أنت فيها، فاصبر فيها على طاعة الله، واصبر فيها عن معصية الله. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يحيى بن سليم الطائفي عن عمرو بن شمر اليماني، يرفع الحديث إلى علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، وصبر عند الطاعة، وصبر عن المعصية فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله ثلاثمأة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والارض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمأة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الارض إلى منتهى العرش، ومن صبر


(2 - 4) الاصول: ص 353 (باب الصبر). (5) الاصول: ص 511 (باب نادر بعد الاستدراج) فيه: فما مضى منه. (6) الاصول: ص 353، تقدمت قطعة منه في ج 1 في 17 / 76 من الدفن. (*)

[ 188 ]

عن المعصية كتب الله له تسعمأة درجة ما بين درجة إلى الدرجة كما بين تخوم الارض إلى منتهى العرش. 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال: لبعض ولده: يا بني اياك أن يراك الله في معصية نهاك عنها، واياك أن يفقدك الله عند طاعة أمرك بها الحديث 8 - وبإسناده عن أبي حمزة الثمالى قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام: لما حضرت أبي الوفاة ضمنى إلى صدره وقال يا بنى اصبر على الحق وان كان مرا توف أجرك بغير حساب. 9 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: الصبر صبران: صبر على ما تحب، وصبر على ما تكره، ثم قال عليه السلام ان ولي محمد من اطاع الله وان بعدت لحمته، وإن عدو محمد من عصى الله وان قربت قرابته 10 - قال: وقال عليه السلام، شتان بين عملين: عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤنته ويبقى أجره. (20380) 11 - قال: وقال عليه السلام: اتقوا معاصي الله في الخلوات فان الشاهد هو الحاكم 12 - قال: وقال عليه السلام: ان الله وضع الثواب على طاعته، والعقاب على معصيته


(7) الفقيه: ج 2 ص 355 بعده: (وعليك بالجد ولا تخرجن نفسك من (في) التقصير عن (في) عبادة الله فان الله لا يعبد حق عبادته، واياك والمزاح) إلى آخر ما تقدم في ج 5 في 8 / 83 من احكام العشرة، ويأتي ذيله في 1 / 66 هنا، وعن الفقيه والكافي والسرائر في 5 / 18 من مقدمات التجارة. (8) الفقيه: ج 2 ص 356. (9) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 156. (10) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 163. (11) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 170. (12) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 222. (*)

[ 189 ]

زيادة لعباده من نقمته وحياشة لهم إلى جنته. 13 - قال: وقال عليه السلام: احذر ان يراك الله عند معصيته، أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين، فإذا قويت فاقو على طاعة الله، فإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله. 14 - محمد بن ادريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب العيون والمحاسن للمفيد قال: اتى رجل أبا عبد الله عليه السلام فقال له: يا بن رسول الله اوصني فقال: لا يفقدك الله حيث امرك، ولا يراك حيث نهاك، قال: زدنى قال: لا أجد. 15 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن صباح الحذاء، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد عن الله يقول اين اهل الصبر ؟ قال: فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة، فيقولون لهم: ما كان صبركم هذا الذي صبرتم، فيقولون: صبرنا انفسنا على طاعة الله وصبرناها عن معصية الله، قال: فينادي مناد من عند الله صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(13) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 232 و 137. (14) السرائر: ص 487. (15) مجالس ابن الشيخ: ص 63، أورد بعده في ج 5 في 10 / 112 من احكام العشرة، وذيله في 15 / 15 من الامر بالمعروف. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 6 / 1 مما تجب فيه الزكاة، وهنا في ب 4، ويأتي ما يدل عليه في 2 / 23 وب 24 و 25 وفي 10 / 34. (*)

[ 190 ]

20 - باب وجوب تقوى الله. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا يقل عمل مع تقوى، وكيف يقل ما يتقبل ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن عمر الجعابى، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن محمد بن هارون بن عبد الرحمن الحجازي، عن أبيه، عن عيسى بن أبي الورد، عن أحمد بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن مفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فذكرنا الاعمال، فقلت أنا: ما اضعف عملي، فقال: مه استغفر الله، ثم قال لى: إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى، قلت: كيف يكون كثير بلا تقوى ؟ قال عليه السلام: نعم مثل الرجل يطعم طعامه ويرفق جيرانه ويوطى رحله فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه فهذا العمل بلا تقوى. ويكون الآخر ليس عنده فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه. 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق، عن محسن الميثمى، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما نقل الله عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه من غير مال، وأعزه من غير عشيرة، وآنسه من غير بشر.


باب 20 - فيه 8 أحاديث: (1) الاصول: ص 345 (باب الطاعة والتقوى) مجالس ابن الشيخ: ص 38 فيه: لا يقل مع التقوى عمل. (2 و 3) الاصول: ص 345. (*)

[ 191 ]

4 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خير الزاد التقوى 5 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: من أخرجه الله عزوجل من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شئ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضى منه باليسير من العمل، ومن لم يستحي من طلب المعاش خفت مؤنته ونعم أهله، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام. (20390) 6 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الوليد بن عباس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الحسب الفعال، والشرف المال، والكرم التقوى. 7 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في خطبة له عليه السلام: ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها، وخلعت لجمها، فتقحمت بهم في النار ألا وإن التقوى مطايا ذلك " ذلل " حمل عليها أهلها، واعطوا أزمتها فأوردتهم الجنة. 8 - قال: وقال عليه السلام: اتق الله بعض التقى وإن قل، واجعل بينك وبين الله سترا وإن رق، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(4) الفقيه: ج 2 ص 342، (5) الفقيه: ج 2 ص 356 فيه: ومن لم يستح. (6) معاني الاخبار: ص 115. (7) نهج البلاغة: القسم الاول: ص 54 والخطبة طويلة (8) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 189. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 3 / 5 من الدعاء، وفي ج 4 في 1 / 14 من زكاة الانعام، وفي ج 5 في ب 1 و 2 و 4 / 80 وفي 8 و 23 / 104 و 22 / 122 من أحكام العشرة وهنا في 31 / 4 و 1 / 5 وب 6 و 7 / 8 وفي 3 و 7 / 18، ويأتي ما يدل عليه في ب 21 و 3 / 24 و 4 / 36 و 1 / 37 = (*)

[ 192 ]

21 - باب وجوب الورع 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: إنا لا نعد الرجل مؤمنا حتى يكون لجميع أمرنا متبعا مريدا، ألا وإن من اتباع أمرنا وارادته الورع فتزينوا به يرحمكم الله وكيدوا أعداءنا به ينعشكم الله. 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المعزا، عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن على بن عقبة، عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال مثله 3 - وعن علي، عن أبيه، وعن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الورع فقال: الذى يتورع عن محارم الله عزوجل. 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة قال: وعظنا أبو عبد الله عليه السلام فامر وزهد ثم قال: عليكم بالورع فانه


= و 10 / 62 و 5 / 98، وفي ج 7 في 14 / 31 من النكاح المحرم، والروايات في ذلك كثيرة جدا. باب 21 - فيه 22 حديثا: (1) الاصول: ص 347 (باب الورع) (2) الاصول: ص 345 و 346، اسقط من الطريق الاول قوله في اوله: " قال: قلت: انى لا القاك الا في السنين فاخبرني بشئ اخذ به فقال: اوصيك " ومن الطريق الثاني قوله " قال: قلت اوصني " ومن آخرهما: " واعلم انه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه " أورده أيضا في ج 1 في 1 / 20 من مقدمة العبادات. (3) الاصول: ص 346 فيه: الورع من الناس. (4) الاصول: ص 346 (*)

[ 193 ]

لا ينال ما عند الله إلا بالورع. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن ابن أبي يعفور، عن أبى عبد الله عليه السلام: قال لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه. 6 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن الحسن بن زياد الصيقل، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن اشد العبادة الورع. 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن حديد ابن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع. (20400) 8 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث: إنما اصحابي من اشتد ورعه، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، هؤلاء اصحابي. 9 - وبالاسناد عن حنان بن سدير، عن أبي سادة الغزال، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله عزوجل: ابن آدم اجتنب ما حرمت عليك تكن من اورع الناس 10 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن على بن النعمان، عن أبي اسامة قال:


(5 - 7) الاصول: ص 346. (8) الاصول: ص 346 في الاسناد ارسال نشأ من تقطيع الحديث، والحديث هكذا: حنان ابن سدير قال: قال: أبو الصباح الكناني لابي عبد الله عليه السلام: ما تلقى من الناس فيك ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: وما الذي تلقى من الناس في ؟ فقال: لا يزال يكون بيننا وبين الرجل الكلام، فيقول: جعفري خبيث، فقال: يعيركم الناس بي ؟ فقال له أبو الصباح: نعم، قال (فقال خ): فما اقل والله من يتبع جعفرا منكم، انما اصحابي. (9) الاصول: ص 346 (10) الاصول: ص 346، وفيه: " وعليكم بتقوى الله " اورد قطعة عنه وعن المحاسن في ج 1 في 4 / 20 من مقدمة العبادات، وقطعة في ج 2 في 7 / 6 من الركوع وقطعة في ج 5 في 10 / 1 من = (*)

[ 194 ]

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليك بتقوى الله، والورع والاجتهاد، وصدق الحديث، واداء الامانة، وحسن الخلق، وحسن الجوار، وكونوا دعاة إلى انفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زينا ولا تكونوا شينا، وعليكم بطول الركوع والسجود، فان احدكم إذا اطال الركوع والسجود هتف ابليس من خلفه وقال: يا ويله اطاع وعصيت، وسجدوا بيت. 11 - وعنه، عن ابن عيسى، عن علي بن أبي زيد، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه عيسى بن عبد الله القمي فرحب به وقرب مجلسه ثم قال: يا عيسى بن عبد الله ليس منا ولا كرامة من كان في مصر فيه مأة الف أو يزيدون وكان في ذلك المصر احد أورع منه. 12 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أعينونا بالورع فانه من لقى الله عزوجل منكم بالورع كان له عند الله عزوجل فرجا الحديث. 13 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن العلا، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير فان ذلك داعية. 14 - وعن الحسين بن محمد، عن على بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن


= احكام العشرة. (11) الاصول: ص 346. (12) الاصول: ص 346، ذيله: ان الله عزوجل يقول: (ومن يطع الله ورسوله فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا (فمنا النبي، ومنا الصديق والشهداء والصالحون. (13) الاصول: ص 347، اورده أيضا في ج 1 في 2 / 16 من مقدمة العبادات، وبطريق آخر في ج 5 في 1 / 108 من احكام العشرة. (14) الاصول: ص 347. (*)

[ 195 ]

حمزة العلوي، عن عبيد الله بن علي، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول: ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخدرات بورعه في خدورهن وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم خلق الله أورع منه. 15 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال: يا على ثلاثة من لقى الله عزوجل بهن فهو من أفضل الناس: من أتى الله عزوجل بما افترض عليه فهو من أعبد الناس، ومن ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس، ثم قال: يا علي ثلاث من لم يكن فيه لم يتم عمله: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يدارى به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل (الجهال خ ل) إلى أن قال: يا علي الاسلام عريان ولباسه الحياء، وزينته العفاف، ومروته العمل الصالح، وعماده الورع. 16 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا يجمع الله لمؤمن الورع والزهد في الدنيا إلا رجوت له الجنة الحديث. 17 - وفي (صفات الشيعة) عن أبيه، عن السعد آبادى، عن البرقي، عن أبيه،


(15) الفقيه: ج 2 ص 336 و 338. (16) ثواب الاعمال: ص 74 تقدم الحديث بتمامه عنه وعن المجالس في ج 2 في 6 / 2 من افعال الصلاة وذيله. (17) صفات الشيعة: ص 7 صدره: قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يكتفي من اتخذ التشيع ان يقول بحبنا أهل البيت ؟ ! فوالله ما شيعتنا الا من اتقى الله واطاعه، وما كانوا يعرفون الا بالتواضع والتخشع واداء الامانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والايتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الالسن عن الناس الا من خير، وكان امناء عشائرهم في الاشياء، وقال جابر: يابن رسول الله ما نعرف احدا بهذه الصفة، فقال لي: يا جابر لا تذهبن بك المذاهب، حب الرجل (حسب الرجل خ) ان يقول: احب = (*)

[ 196 ]

عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: لا تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع. (20410) 18 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن أبي زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ليس من شيعتنا من يكون في مصر يكون فيه مأة ألف ويكون في المصر أورع منه. 19 - وعن محمد بن عمر بن حنظلة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا، ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه واتبع آثارنا وعمل بأعمالنا اولئك شيعتنا. 20 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن كليب بن معاوية الاسدي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أما والله إنكم لعلى دين الله وملائكته فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع. 21 - وعن أبيه، عن الفحام، عن أحمد بن محمد المنصوري عن عم أبيه، عن الامام علي بن محمد، عن آبائه، عن الصادق عليه السلام أنه قال: عليكم بالورع فانه الدين الذي نلازمه وندين الله تعالى به ونريده ممن يوالينا لا تتعبونا بالشفاعة.


= عليا صلوات الله عليه واتولاه، فلو قال: اني احب رسول الله صلوات الله عليه خير من علي صلوات الله عليه ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه اياه شيئا، فاتقوا الله واعلموا ان ما عند الله " واعملوا لما عند الله خ " ليس بين الله وبين احد قرابة، احب العباد إلى الله واكرمهم عليه اتقاهم له واعملهم بطاعته، يا جابر ما يتقرب العبد إلى الله تبارك وتعالى الا بالطاعة، ما معنا براءة من النار، ولا على الله لاحد منكم حجة، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، ولا ينال. (18 و 19) السرائر: ص 484. (20) مجالس ابن الشيخ: ص 20. (21) مجالس ابن الشيخ: ص 176. (*)

[ 197 ]

22 - وبهذا الاسناد عن علي بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال له: يا سماعة وذكر الحديث إلى أن قال: والله لا يدخل النار منكم أحد، فتنافسوا في الدرجات، وأكمدوا عدوكم بالورع أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 22 - باب وجوب العفة 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما عبادة افضل عند الله من عفة بطن وفرج.


(22) مجالس ابن الشيخ: ص 185 صدر الحديث: فقال: يا سماعة من شر الناس ؟ قال: نحن يابن رسول الله، قال: فغضب حتى احمرت وجنتاه، ثم استوى جالسا وكان متكئا، فقال: يا سماعة من شر الناس ؟ فقلت: والله ما كذبتك يابن رسول الله نحن شر الناس عند الناس، لانهم سمونا كفارا ورفضة، فنظر الي، ثم قال: كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة وسيق بهم إلى النار فينظرون اليكم، فيقولون: " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار " يا سماعة بن مهران انه والله من اساء منكم اساءة مشينا إلى الله يوم القيامة باقدامنا فنشفع فيه فنشفع، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال، والله لا يدخل النار مكنم رجل واحد. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 3 / 21 من احكام شهر رمضان وفي ج 5 في ب 1 و 2 وفي 20 / 114 و 4 / 121 من / احكام العشرة، وفي ذيل 2 / 98 من المزار، وهنا في ب 4 و 6 وفي 8 و 15 / 15 و 3 / 18 و 4 / 19، ويأتي ما يدل عليه في 9 / 24 وفي 6 و 10 و 12 / 62 وفي 7 و 4 / 67 و 1 / 73 هنا وفي 22 و 25 / 24 و 5 و 6 / 37 من الامر بالمعروف، وفي ج 7 في ب 31 من النكاح المحرم. باب 22 - فيه 14 حديثا: (1) الاصول: ص 347 (باب العفة) فيه: ما من عبادة. (*)

[ 198 ]

2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قال أبو جعفر عليه السلام: أفضل العبادة عفة البطن والفرج. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: ما عبد الله بشئ أفضل من عفة بطن وفرج. 4 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أكثر ما تلج به امتي النار الاجوفان: البطن والفرج. 5 - وبإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث أخافهن بعدى على امتي الضلالة بعد المعرفة، ومضلات الفتن، وشهوة البطن والفرج. (20420) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن معلى أبي عثمان، عن أبي بصير قال: قال رجل لابي جعفر عليه السلام إني ضعيف العمل، قليل الصيام، ولكني أرجو أن لا آكل إلا حلالا، قال: فقال له: أي الاجتهاد أفضل من عفة بطن وفرج. 7 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: افضل العبادة العفاف. 8 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن بعض اصحابه، عن ميمون القداح قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما من عبادة افضل من عفة بطن


(2 و 3) الاصول: ص 347. (4) الاصول: ص 347، تقدم الحديث بتمامه عن عيون الاخبار وصحيفة الرضا باسناد آخر في ج 5 في 23 / 104 من احكام العشرة. (5) الاصول: ص 347، رواه الصدوق أيضا في عيون الاخبار: ص 198 باسناد اوردناه في ج 5 في 17 / 104 من احكام العشرة. (6 و 7) الاصول: ص 347. (8) الاصول: ص 347، اخرجه بطريق آخر في ج 7 في 4 / 31 من النكاح المحرم. (*)

[ 199 ]

وفرج. 9 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن امير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد ابن الحنفية قال ومن لم يعط نفسه شهوتها اصاب رشده. 10 - وفي (معاني الاخبار) عن على بن عبد الله بن بابويه، عن على بن أحمد الطبري عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن انس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ضمن لى اثنتين ضمنت له على الله الجنة، من ضمن لى ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له على الله الجنة يعنى ضمن لى لسانه وفرجه. 11 - وفي (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن عبد الجبار عن الحسين بن على بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن عبد الخالق وأبي الصباح الكنانى جميعا، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: من كف أذاه عن جاره اقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن عف بطنه وفرجه كان في الجنة ملكا محبورا، ومن أعتق نسمة مؤمنة بني له بيت في الجنة. 12 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبة له: ومن قدر على امرأة أو جارية حراما فتركها مخافة الله حرم الله عليه النار وآمنه من الفزع الاكبر وادخله الجنة، فان اصابها حراما حرم الله عليه الجنة وادخله النار. 13 - وفي (صفات الشيعة) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادى، عن البرقي، عن أبيه. عن المفضل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إنما شيعة جعفر من


(9) الفقيه: ج 2 ص 347. (10) معاني الاخبار: ص 117 فيه: يعني من ضمن. (11) المجالس: ص 329 و 330 (م 82) اخرجه ايضا في ج 5 في 7 / 86 من احكام العشرة. (12) عقاب الاعمال: ص 48، اخرجه ايضا في ج 7 في 17 / 31 من النكاح المحرم. (13) صفات الشيعة: ص 7، اورد مثله مع زيادة عن الاصول في ج 1 في 7 / 20 من مقدمة العبادات. (*)

[ 200 ]

عف بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه، فإذا رايت اولئك فأولئك شيعة جعفر. 14 - محمد بن الحسين الرضى الموسوي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: قدر الرجل على قدر نعمته، وصدقه على قدر مروته، وشجاعته على قدر أنفته، وعفته على قدر غبرته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 23 - باب وجوب اجتناب المحارم 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث: عين سهرت في سبيل الله، وعين فاضت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله. (20430) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اشد ما فرض الله خلقه ذكر الله كثيرا ثم قال: لا اعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر وان كان منه، ولكن ذكر الله عند


(14) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 155 فيه: " هنته " مكان نعمته. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في ب 11 من آداب الصائم وفي 2 و 20 / 18 من احكام شهر رمضان، راجع 2 / 21 منه، وفي ج 5 في 8 و 9 / 49 من آداب السفر، وهنا في 8 / 1 و 1 / 3 و 15 / 21، ويأتي ما يدل عليه في 3 / 26 و 2 / 64 و 10 / 71، وفي ج 7 في ب 31 من النكاح المحرم راجع ب 1 مما يكتسب به. باب 23 - فيه 18 حديثا: (1) الاصول: ص 348 (باب اجتناب المحارم) اخرج نحوه باسناد آخر عن ثواب الاعمال في 8 / 15 وعن الخصال في ج 2 في 7 / 29 من الدعاء، وعن الفقيه في 3 / 5 من قواطع الصلاة. (2) الاصول: ص 348. (*)

[ 201 ]

ما احل وحرم، فان كان طاعة عمل لها وإن كان معصية تركها. 3 - وبالاسناد عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " قال: اما والله إن كانت أعمالهم اشد بياضا من القباطى ولكن كانوا إذا عرض لهم الحرام لم يدعوه. 4 - وعن على، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من ترك معصية لله مخافة الله تبارك وتعالى ارضاه يوم القيامة. 5 - وبإسناده الآتى، عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالته إلى اصحابه قال: وإياكم ان تشره انفسكم إلى شئ حرم الله عليكم فان من انتهك ما حرم الله عليه ههنا في الدنيا حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها وكرامتها القائمة الدائمة لاهل الجنة ابد الآبدين " إلى ان قال " واياكم والاصرار على شئ مما حرم الله في القرآن ظهره وبطنه وقد قال: ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. 6 - وعن الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن أبي نصر، عن الحسن بن محمد الهاشمي قال: حدثنى أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثنى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن على عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عله وآله وسلم: يقول الله تبارك وتعالى لابن آدم إن نازعك بصرك إلى بعض ما حرمت عليك فقد اعنتك عليه بطبقين فاطبق ولا تنظر، وإن نازعك لسانك إلى بعض ما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فاطبق فلا تتكلم، وان نازعك فرجك إلى بعض ما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فاطبق ولا تأت حراما. 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن


(3) الاصول: ص 348. (4) الاصول: ص 348 فيه: ارضاء الله. (5) الروضة: ص 4 و 10 (ط 2) فيه: مما حرم الله عليكم فانه. (6) الروضة: ص 219 (ط 2). (7) الفقيه: ج 2 ص 336. (*)

[ 202 ]

أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: يا على ثلاث لا تطيقها هذه الامة: المواساة للاخ في ماله، وإنصاف الناس من نفسه، وذكر الله على كل حال، وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر، ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف الله عزوجل عنده وتركه. 8 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تزال امتي بخير ما تحابوا وتهادوا وأدوا الامانة واجتنبوا الحرام، وقروا الضيف، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين. 9 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما ابتلى المؤمن بشئ أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها قيل: وما هي ؟ قال: المواساة في ذات يده، والانصاف من نفسه، وذكر الله كثيرا، اما انى لا اقول لكم: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر، ولكن ذكر الله عندما احل له وعندما حرم عليه. 10 - وبهذا الاسناد عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة عن حسين البزار قال: قال لى أبو عبد الله عليه السلام: الا أحدثك بأشد ما فرض الله عزوجل على خلقه ؟ قلت: بلى، قال انصاف الناس من نفسك، ومواساتك لاخيك، وذكر الله في كل موطن، اما إني لا أقول: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر، وان كان هذا من ذاك، ولكن ذكر الله في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو معصية 11 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن


(8) عيون الاخبار: ص 198، اوردنا اسناد الحديث في ج 5 في ذيل 17 / 104 من احكام العشرة. (9) معاني الاخبار: ص 59، الاصول: ص 381. (10) معاني الاخبار: ص 59، الاصول: ص 381 فيه الحسن البزاز. (11) معاني الاخبار: ص 59، الاصول: ص 394، و 380 فيه: (سيد الاعمال ثلاثة) المجالس = (*)

[ 203 ]

علي بن عقبة، عن جارود أبي المنذر الكندي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أشد الاعمال ثلاثة: انصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى لها منهم بشئ الا رضيت لهم منها بمثله، ومواساتك الاخ في المال، وذكر الله على كل حال، ليس سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر فقط، ولكن إذا ورد عليك شئ امر الله به أخذت به، وإذا ورد عليك شئ نهى عنه تركته. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سيف، عن أبيه سيف، عن عبد الاعلى بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. ورواه الشيخ في (المجالس والاخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن فضال، ورواه الكليني أيضا عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، والذي قبله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، والذي قبلهما عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب نحوه. (20440) 12 - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال: لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة، وإخلاصه أن يحجزه لا إله إلا الله عما حرم الله. ورواه في (التوحيد وفي صفات الشيعة وفي ثواب الاعمال) مثله. 13 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن مروان بن مسلم، عن مسعدة ابن زياد، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن، ومن عصى الله فقد نسى الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن.


= والاخبار: ص 68، تقدم متن حديث عبد الاعلى بالفاظه في ج 4 في 1 / 27 من الصدقة وذيله، وعن مصادقة الاخوان في ج 5 في 5 / 14 من احكام العشرة. (12) معاني الاخبار: ص 105، التوحيد: ص 17، صفات الشيعة: ص 3، ثواب الاعمال: ص 4. (13) معاني الاخبار: ص 113. (*)

[ 204 ]

14 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسن ابن علي الكوفي وإبراهيم بن هاشم كلهم، عن الحسين بن سيف، عن سليمان بن عمر، عن مهاجر بن الحسين، عن زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من قال: لا إله إلا مخلصا دخل الجنة، وإخلاصه أن يحجزه لا إله إلا الله عما حرم الله. ورواه في (ثواب الاعمال وفي صفات الشيعة) مثله. 15 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام " أبي جعفر خ ل " قال: من أشد ما عمل العباد إنصاف المرء من نفسه، ومواساة المرء أخاه، وذكر الله على كل حال، قال: قلت: أصحلك الله وما وجه ذكر الله على كل حال ؟ قال: يذكر الله عند المعصية يهم بها فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية، وهو قول الله " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ". 16 - وفي (المجالس) عن محمد موسى بن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: من أقام فرائض الله واجتنب محارم الله وأحسن الولاية لاهل بيتي وتبرء من أعداء الله فليدخل من أي أبواب الجنة الثمانية شاء. 17 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: من عمل بما افترض الله عليه فهو من خير الناس، ومن اجتنب ما حرم الله عليه فهو من أعبد الناس، ومن قنع


(14) معاني الاخبار: ص 105، ثواب الاعمال: ص 4 فيهما: (مهاجر بن الحسن) صفات الشيعة: ص 4، رواه أيضا في التوحيد: ص 17. (15) معاني الاخبار: ص 59. (16) المجالس: ص 284 (م 72) فيه أهل بيت نبي الله. (17) الزهد: مخطوط. (*)

[ 205 ]

بما قسم الله له فهو من أغنى الناس. 18 - وعن النضر بن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: احذروا سطوات الله بالليل والنهار، فقلت وما سطوات الله ؟ قال: أخذه على المعاصي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصدقة وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 24 - باب وجوب اداء الفرائض 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال علي ابن الحسين عليهما السلام: من عمل بما افترض الله عليه فهو من خير الناس. 2 - وعنهم، عن سهل، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى عن أبي السفاتج، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " إصبروا وصابروا ورابطوا " قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الائمة عليهم السلام. 3 - قال الكليني: وفي رواية ابن محبوب، عن أبى السفاتج واتقوا الله ربكم فيما افترض عليكم.


(18) الزهد: مخطوط. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 9 / 3 مما يجب فيه الزكاة، و 1 / 27 من الصدقة، وفي ج 5 في 5 / 14 من احكام العشرة، وهنا في ب 4 وذيل 6 / 7 وب 19 و 21، ويأتي ما يدل على ذلك في 8 / 24 و 10 / 34 و 4 / 36 و 11 / 101 وفي ج 7 في 6 / 31 من النكاح المحرم، راجع ج 2 في 7 / 29 من الدعاء. باب 24 - فيه 9 أحاديث: (1 و 2) الاصول: ص 348 (باب اداء الفرائض). (3) الاصول: ص 348 فيه: وزاد فيه: واتقوا الله. (*)

[ 206 ]

(20450) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى: ما تحبب الي عبدي بأحب مما افترضت عليه. 5 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " إصبروا وصابروا ورابطوا " قال: اصبروا على الفرائض. 6 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اعمل بفرائض الله تكن اتقى الناس. 7 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة، عن على بن الحسين عليهما السلام قال: من عمل بما افترض الله عليه فهو من أعبد الناس. 8 - محمد بن الحسين الرضى الموسوي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: ان الله فرض عليكم فرائض فلا تضيعوها، وحد لكم حدودا فلا تعتدوها ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا فلا تتكلفوها 9 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن المظفر بن محمد، عن محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن إبراهيم بن عبيد، عن


(4 - 6) الاصول: ص 348. (7) الاصول: ص 349 (باب العبادة). (8) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 166 فيه: (افترض) اخرج نحوه عن الفقيه في ج 9 في الحديث الاخر من الباب 12 من القضاء. (9) مجالس ابن الشيخ: ص 75 فيه: (ابراهيم بن عبيد بن حنان) رواه الصدوق ايضا في المجالس: ص 121 (م 36) باسناده عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن اسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لي. (*)

[ 207 ]

الربيع بن سليمان، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اعمل بفرائض الله تكن من أتقى الناس، وارض بقسم الله تكن من أغنى الناس، وكف عن محارم الله تكن من أورع الناس، وأحسن مجاورة من يجاورك تكن مؤمنا، واحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 25 - باب استحباب الصبر في جميع الامور. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن علي بن محمد القاسانى عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقرى، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يا حفص ان من صبر صبر قليلا، وان من جزع جزع قليلا ثم قال: عليك بالصبر في جميع امورك، فان الله عزوجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فأسره بالصبر والرفق، فقال " واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا * وذرنى والمكذبين أولى النعمة " وقال " ادفع بالتي هي احسن السيئة فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقيها إلا الذين صبروا وما يلقيها إلا ذو حظ عظيم " فصبر حتى نالوه بالعظائم، ورموه بها فضاق صدره فانزل الله عليه: " ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين " ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله " قد نعلم أنه ليحزنك الذى يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا " فألزم النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه الصبر فتعدوا


تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في ب 2 مما تجب فيه الزكاة وهنا في ب 2 و 6 / 8 وب 19 و 15 / 21 وب 23. باب 25 - فيه 9 أحاديث: (1) الاصول: ص 351 (باب الصبر) فيه: فانزل الله عزوجل: ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب * فاصبر على ما يقولون. (*)

[ 208 ]

فذكروا الله تبارك وتعالى فكذبوه فقال: قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكر الهي فأنزل الله عزوجل: " فاصبر على ما يقولون " فصبر في جميع أحواله، ثم بشر في عترته بالائمة عليهم السلام ووصفوا بالصبر فقال جل ثناؤه: " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون " فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الصبر من الايمان كالرأس من الجسد، فشكر الله ذلك له فأنزل الله " وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون " فقال: انه بشرى وانتقام، فأباح الله له قتال المشركين فأنزل الله " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد واقتلوهم حيث ثقفتموهم " فقتلهم الله على يدى رسول الله صلى الله عليه وآله وأحبائه وجعل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله له عيناه في أعدائه مع ما يدخر له في الآخرة. 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن العرزمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيأتي على الناس زمان لا ينال فيه الملك إلا بالقتل " إلى أن قال: " فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة، وصبر على الذل وهو يقدر على العز اتاه الله ثواب خمسين صديقا ممن صدق بى. 3 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام في (وصيته لمحمد ابن الحنفية) قال: ألق عنك واردات الهموم بعزائم الصبر، عود نفسك الصبر فنعم الخلق الصبر، واحملها على ما أصابك من أهوال الدنيا وهمومها.


(2) الاصول: ص 353 فيه: الا بالقتل والتجبر ولا الغنى الا بالغصب والبخل، ولا المحبة الا باستخراج الدين واتباع الهوى، فمن ادرك ذلك الزمان. (3) الفقيه: ج 2 ص 345. (*)

[ 209 ]

4 - وبإسناده عن أحمد بن إسحاق، عن عبد الله بن ميمون، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال الفضل بن عباس (في حديث) قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر فان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب، فان مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا. (20460) 5 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن على ماجيلويه، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد، عن محمد بن حسان، عن أبي محمد الرازي، عن أبي المعزا، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إني لاصبر من غلامي هذا ومن اهلي على ما هو أمر من الحنظل إنه من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم، ودرجة الشهيد الذى قد ضرب بسيفه قدام محمد صلى الله عليه وآله. 6 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: لا يعدم الصبور الظفر وان طال به الزمان. 7 - قال: وقال عليه السلام: من لم ينجه الصبر أهلكه الجزع. 8 - قال: وقال: الصبر يناضل الحدثان، والجزع من اعوان الزمان. 9 - الحسن بن محمد الديلمى في (الارشاد) عن الصادق عليه السلام انه جاءت إليه


(4) الفقيه: ج 2 ص 358 راجع تمام الحديث في ج 2 في 9 / 9 من الدعاء وذيله. (5) ثواب الاعمال: ص 107. (6) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 183. (7) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 187. (8) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 192 صدره: " الجود حارس الاعراض، والعلم فدام السفيه، والعفو زكاة الظفر، والسلو عوضك ممن غدر، والاستشارة عين الهداية، وقد خاطر من استغنى برأيه، والصبر " ذيله: واشرف الغنى ترك المنى، وكم من عقل اسير تحت هوى امير، ومن التوفيق حفظ التجربة، والمودة قرابة مستفادة، ولا تأمنن ملولا. (9) الارشاد: ص (*)

[ 210 ]

امرأة فقالت ان ابني سافر عنى وقد طالت غيبته عنى واشتد شوقي إليه فادع الله لى فقال لها: عليك بالصبر، فاستعملته، ثم جاءت بعد ذلك فشكت إليه طول غيبة ابنها فقال لها: ألم أقل لك عليك بالصبر، فقالت: يا بن رسول الله كم الصبر ؟ فوالله لقد فنى الصبر، فقال: ارجعي إلى منزلك تجدى ولدك قد قدم من سفره، فنهضت فوجدته قد قدم، فأتت به إليه فقالت: أوحى بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: لا، ولكن عند فناء الصبر يأتي الفرج، فلما قلت فنى الصبر عرفت ان الله قد فرج عنك بقدوم ولدك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدفن. 26 - باب استحباب الحلم. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد ابن محمد بن أبى نصر، عن محمد بن عبد " عبيد خ ل " الله قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما، وان الرجل كان إذا تعبد في بني اسرائيل لم يعد عابدا حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين. 2 - وعنه، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان على بن الحسين عليهما السلام يقول: انه ليعجبنى الرجل ان يدركه حلمه عند غضبه.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 1 من الاحتضار وفي ب 75 و 76 وذيلهما من الدفن، وفي ج 2 في 16 / 2 و 6 / 29 و 1 / 32 من الدعاء، وفي 3 / 5 و 4 / 22 من الذكر وفي ج 4 في 4 / 47 من الصدقة، و 13 / 11 من آداب الصائم، وفي ج 5 في ب 49 من 22 / 119 من احكام العشرة، وههنا في ب 4 و 1 / 6 و 7 / 8 وب 19 وفي 2 و 5 / 24، ويأتي ما يدل عليه في 8 / 26 و 1 / 42. راجع 8 / 41 من الامر بالمعروف. باب 26 - فيه 14 حديثا: (1 و 2) الاصول: ص 363 (باب الحلم). (*)

[ 211 ]

3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن على بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله يحب الحيئ الحليم العفيف المتعفف. 4 - وعنه، عن ابن عيسى، عن عبد الله الحجال، عن حفص بن أبي عايشة، قال: بعث أبو عبد الله عليه السلام غلاما له في حاجة فأبطأ فخرج على أثره لما أبطأه، فوجده نائما فجلس عند رأسه يروحه حتى انتبه، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا فلان والله ما ذلك لك تنام الليل والنهار، لك الليل، ولنا منك النهار. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن على بن الحكم، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يحب الحيئ الحليم. (20470) 6 - وعنهم، عن ابن خالد، عن علي بن حفص رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما أعز الله بجهل قط ولا أذل بحلم قط. 7 - وعنه، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كفى بالحلم ناصرا، وقال: إذا لم تكن حليما فتحلم. 8 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أيوب بن نوح، عن عباس بن عامر، عن ربيع بن محمد المسلى، عن أبي محمد، عن عمران، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما قلت وقلت وأنت أهل لما قلت، وستجزى بما قلت، ويقولان للحليم منهما: صبرت وحملت سيغفر لك إن أتممت ذلك، وإن رد الحليم عليه ارتفع الملكان 9 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام) قال:


(3 و 4) الاصول: ص 364. (5 - 7) الاصول: ص 363. (8) الاصول: ص 364. (9) الفقيه: ج 2 ص 340. (*)

[ 212 ]

يا علي ألا اخبركم بأشبهكم بي خلقا ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال أحسنكم خلقا، وأعظمكم حلما، وأبركم بقرابته، وأشدكم من نفسه انصافا، 10 - وبإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كلمتان غريبتان فاحتملوهما: كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها، وكلمة سفه من حكيم فاغفروها. وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني مثله. 11 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن الفارسي، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما جمع شئ إلى شئ أفضل من حلم إلى علم. 12 - وعن سليمان بن أحمد بن أيوب، عن عبد الوهاب بن خراجة، عن أبي كريب، عن علي بن حفص العبسى، عن الحسن بن الحسين العلوي، عن أبيه الحسين بن يزيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذى نفسي بيده ما جمع شئ إلى شئ أفضل من حلم إلى علم. 13 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل. 14 - قال: وقال عليه السلام: إن لم تكن حليما فتحلم فانه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم.


(10) الفقيه: ج 2 ص 254، معاني الاخبار: ص 104. (11 و 12) الخصال: ج 1 ص 6. (13 و 14) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 191. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الدعاء وفي ج 4 في 13 / 11 من آداب الصائم، وفي ج 5 في ب 2 وب 106 وفي 1 و 2 و 14 / 117 و 4 / 121 من احكام العشرة وهنا في ب 4 و 1 / 6 و 15 / 21، ويأتي ما يدل عليه في 1 / 30 وفي 9 و 10 / 71 وفي ج 7 في 16 / 31 من النكاح المحرم. (*)

[ 213 ]

27 - باب استحباب الرفق في الامور. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الرفق يمن، والخرق شوم. (20480) 2 - وبالاسناد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لكل شئ قفلا، وقفل الايمان الرفق. 4 - وبإسناده قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من قسم له الرفق قسم له الايمان. 5 - وعنهم، عن أحمد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن إسماعيل بن يسار، عن أحمد بن زياد بن ارقم، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما أهل بيت أعطوا حظهم من الرفق فقد وسع الله عليهم في الرزق، والرفق في تقدير المعيشة خير من السعة في المال، والرفق لا يعجز عنه شئ والتبذير لا يبقى معه شئ إن الله عزوجل رفيق يحب الرفق. 6 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو كان الرفق خلقا يرى ما كان مما خلق الله


باب 27 - فيه 16 حديثا: (1) الاصول: ص 367 (باب الرفق) اورده أيضا في ج 1 في 4 / 9 من غسل الميت. (2) الاصول: ص 367. (3 و 4) الاصول: ص 366. (5) الاصول: ص 367 فيه: عن أرقم. (6) الاصول: ص 367 فيه: عن أحمد بن ابي عبد الله. (*)

[ 214 ]

شئ احسن منه. 7 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: الرفق نصف العيش. 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الازرق عن حماد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله رفيق يحب الرفق الحديث. 9 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الرفق لم يوضع على شئ إلا زانه ولا نزع من شئ الا شانه. 10 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمر بن أبي المقدام رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن في الرفق الزيادة، والبركة، ومن يحرم الرفق يحرم الخير. 11 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما زوى الرفق عن أهل بيت الا زوى عنهم الخير. (20490) 12 - وعنه رفعه، عن صالح بن عقبة، عن هشام بن أحمر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال لي وجرى بيني وبين رجل من القوم كلام، فقال لي: ارفق بهم فإن كفر احدهم في غضبه، ولا خير فيمن كان كفره في غضبه. 13 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:


(7) الاصول: ص 367. (8) الاصول: ص 366 ذيله: فمن رفقه بعباده تسليله اضغانهم ومضادتهم لهواهم وقلوبهم، ومن رفقه بهم انه يدعهم على الامر يريد ازالتهم عنه رفقا بهم لكيلا يلقى عليهم عرى الايمان ومثاقلتهم جملة واحدة فيضعفوا، فإذا اراد ذلك نسخ الامر بالاخر فصار منسوخا. (9) الاصول، ص 367. اورده ايضا في ج 1 في 3 / 9 من غسل الميت ومثله في حديث تقدم في ج 5 في 4 / 49 من احكام العشرة. (10 - 12) الاصول: ص 367. (13) الاصول: ص 367، اخرجه بتمامه في ج 5 في 4 / 58 من آداب السفر. (*)

[ 215 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان الله رفيق يحب الرفق ويعين عليه الحديث. 14 - وبهذا الاسناد قال: ما اصطحب اثنان الا كان أعظمهما اجرا وأحبهما إلى الله أرفقهما بصاحبه. 15 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة عمن حدثه، عن أحدهما عليهما السلام قال: ان الله رفيق يحب الرفق الحديث. 16 - وعنه، عن محمد بن حسان، عن الحسن بن الحسين، عن الفضيل بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من كان رفيقا في امره نال ما يريد من الناس. 28 - باب استحباب التواضع. 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ان في السماء ملكين موكلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه، ومن تكبر وضعاه. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن


(14) الاصول: ص 367، اخرجه ايضا عن كتب في ج 5 في 2 / 31 من آداب السفر وفي 2 / 91 من احكام العشرة. (15) الاصول: ص 367 ذيله: ومن رفقه بكم تسليله اضغانكم ومضارة قلوبكم، وانه ليريد تحويل العبد عن الامر فيتركه عليه حتى تحوله بالناسخ كراهية مثاقل الحق عليه. (16) الاصول: ص 367 فيه: محمد بن عبد الجبار (محمد بن حسان خ ل) وفي المرآت: محمد ابن عبد الجبار. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في ب 106 و 4 / 121 من احكام العشرة، وهنا في ب 4، ويأتي ما يدل عليه في ج 7 في 10 / 25 من النفقات. باب 28 - فيه 9 أحاديث: (1) الاصول: ص 368 (باب التواضع. (2) الاصول: ص 369. (*)

[ 216 ]

القاسم، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فيما اوحى الله عزوجل إلى داود عليه السلام يا داود كما ان اقرب الناس من الله المتواضعون كذلك ابعد الناس من الله المتكبرون. 3 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن علي بن الحكم رفعه عن أبي بصير، عن أبي الحسن موسى عليه السلام (في حديث) قال: فأوحى الله إلى الجبال اني واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكن فتطاولت وشمخت وتواضع الجودى، وهو جبل عندكم فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضال، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يذكر أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ملك فقال: إن الله يخيرك أن تكون عبدا رسولا متواضعا، أو ملكا رسولا، قال: فنظر إلى جبرئيل وأومى بيده أن تواضع، فقال: عبدا متواضعا رسولا، فقال الرسول مع أنه لا ينقصك مما عند ربك شيئا، قال: ومعه مفاتيح خزائن الارض. 5 - وعنهم، عن أحمد، عن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم، عن أبى الحسن عليه السلام قال: قال: التواضع أن تعطي الناس ما تحب أن تعطاه.


(3) الاصول: ص 369 فيه: " رفعه إلى أبي بصير قال: دخلت على ابي الحسن موسى (عليه السلام) في السنة التي قبض فيها أبو عبد الله عليه السلام فقلت: جعلت فداك مالك ذبحت كبشا ونحر فلان بدنة ؟ فقال: يا أبا محمد ان نوحا كان في السفينة وكان فيها ما شاء الله وكانت السفينة مأمورة، فطافت بالبيت وهو طواف النساء وخلى سبيلها نوح عليه السلام فأوحى الله عزوجل إلى الجبار اه‍ " ذيله: قال: فقال نوح عند ذلك: يا ماري اتقن وهو بالسريانية: يا رب اصلح، قال: فظننت ان ابا الحسن عليه السلام عرض بنفسه. (4) الاصول: ص 368. (5) الاصول: ص 369. (*)

[ 217 ]

(20500) 6 - قال: وفي حديث آخر قال: التواضع درجات منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم لا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يؤتى إليه إن رأى سيئة دراها بالحسنة كاظم الغيظ عاف عن الناس والله يحب المحسنين. 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي والله لو أن الوضيع في قعر بئر لبعث الله عزوجل إليه ريحا ترفعه فوق الاخيار في دولة الاشرار. 8 - وفي (عيون الاخبار) عن الحسين بن أحمد بن ادريس، عن أبيه، عن أبي سعيد الآدمي، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت له: جعلت فداك ما حد التوكل ؟ فقال لي: أن لا تخاف مع الله أحدا، قال: قلت: جعلت فداك فما حد التواضع ؟ فقال لي: أن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن يعطوك مثله، قلت: جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك، فقال: انظر كيف أنا عندك. 9 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: إن من التواضع أن يرضى بالمجلس دون المجلس، وأن يسلم على من تلقى، وأن يترك المراء وإن كان محقا، ولا تحب أن تحمد على التقوى. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(6) الاصول: ص 369 صدره: قال قلت: ما حد التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعا ؟ فقال: التواضع. (7) الفقيه: ج 2 ص 337. (8) عيون أخبار الرضا: ص 213 فيه: " ابي سعيد سهل بن زياد الادمي " وفيه: محمد بن اسباط. (9) معاني الاخبار: ص 108، الاصول: ص 368، اخرجه عن المعاني وعن الاصول بالفاظه في ج 5 في 4 / 75 من احكام العشرة. (*)

[ 218 ]

29 - باب استحباب التواضع عند تجدد النعمة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث جعفر بن أبي طالب مع النجاشي ملك الحبشة ان النجاشي قال: إنا نجد فيما أنزل الله على عيسى عليه السلام ان من حق الله على عباده أن يحدثوا لله تواضعا عند ما يحدث لهم من نعمه، فلما بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لاصحابه: إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله، وإن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم الله. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد عن أحمد بن الحسين البصري، عن عبد الله بن محمد الواسطي، عن محمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 3 و 5 / 5 و 6 / 29 من الملابس، وهنا في 13 / 4 و 7 / 8 و 1 / 9 و 3 / 18، ويأتي ما يدل عليه في ب 29 و 30 و 31 وفي 11 / 34 وفي 8 و 10 و 16 / 58 باب 29 - فيه حديث: (1) الاصول: ص 368 (باب التواضع) مجالس ابن الشيخ: ص 9 فيه: " عبيد الله بن محمد الواسطي " صدر الحديث: " قال: ارسل النجاشي إلى جعفر الطيار ابن أبيطالب واصحابه فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب وعليه خلقان الثياب، قال: فقال جعفر: فاشفقنا عليه حين رأيناه في تلك الحال، فلما رأى ما بنا وتغير وجوهنا قال: الحمد لله الذي نصر محمدا واقر عينه، لا ابشركم ؟ فقلت: بلى ايها الملك، فقال: انه جاءني الساعة من نحو ارضكم عين من عيوني هناك فاخبرني ان الله عزوجل قد نصر نبيه محمدا واهلك عدوه، وأسر فلان وفلان وفلان، التقوا بواد يقال له: بدر كثير الاراك، لكأني انظر إليه حيث كنت ارعى لسيدي هناك وهو رجل من بني ضمرة، فقال له جعفر: أيها الملك فما لي اراك جالسا على التراب وعليك هذا الخلقان ؟ فقال: يا جعفر انا نجد اه‍ " وفيه بعد قوله: من نعمه: فلما احدث الله عزوجل لي نعمة بمحمد (صلى الله عليه وآله) احدثت لله هذا التواضع، فلما بلغ. تقدم ما يدل على ذلك وباطلاقه في ب 28 وذيله،. ويأتي ما يدل عليه في ب 31 و 32، راجع ب 58 وذيله. (*)

[ 219 ]

30 - باب تأكد استحباب التواضع للعالم والمتعلم 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم، ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم. 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان رفعه قال: قال عيسى ابن مريم عليه السلام للحواريين: لي إليكم حاجة اقضوها لي، فقالوا: قضيت حاجتك يا روح الله، فقام فغسل أقدامهم، فقالوا: كنا أحق بهذا منك، فقال: إن أحق الناس بالخدمة العالم إنما تواضعت هكذا لكي ما تتواضعوا بعدى في الناس كتواضعي لكم، ثم قال عيسى عليه السلام: بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 31 - باب استحباب التواضع في المأكل والمشرب ونحوهما 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أفطر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشية خميس في مسجد قبا، فقال: هل من شراب ؟ فأتاه أوس بن خولى الانصاري بعس مخيض بعسل، فلما وضعه على فيه نحاه ثم قال: شرابان يكتفى بأحدهما من صاحبه لا أشربه ولا أجرمه، ولكن أتواضع لله فإنه من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر


باب 30 - فيه حديثان: (1 و 2) الاصول: ص 18 (باب صفة العلماء). تقدم ما يدل على ذلك باطلاقه في ب 28، راجع ب 58 وذيله. باب 31 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول: ص 368 (باب التواضع) (*)

[ 220 ]

خفضه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله، ومن بذر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله. 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على الوشاء، عن داود الحمار، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، وقال: من أكثر ذكر الموت أظله الله في جنته. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر علي بن الحسين عليهما السلام على المجذمين وهو راكب حماره وهم يتغدون فدعوه إلى الغداء فقال: أما لولا أنى صائم لفعلت، فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتنوقوا فيه، ثم دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم. (20510) 4 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: القناعة مال لا ينفد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 32 - باب وجوب ايثار رضى الله على هوى النفس وتحريم العكس 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن


(2) الاصول: ص 368 (باب التواضع) اورد قطعة منه في ج 1 في 2 / 23 من الاحتضار. (3) الاصول: ص 369. (4) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 156 و 255 قال الشريف في الموضع الثاني: وقد روى بعضهم هذا الكلام لرسول الله (صلى الله عليه وآله). تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 12 / 20 من مقدمة العبادات وهنا في ب 28 وذيله، راجع ب 58 وذيله، ويأتي ما يدل على ذلك في ج 8 في ب 81 من آداب المائدة وذيله. باب 32 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول: ص 377، الخصال: ج 1 ص 5 فيه: يقول: بجلالي وجمالي وبهائي وعلائي وارتفاعي لا يؤثر عبد هواي على هواه الا جعلت غناه في نفسه، وهمه في آخرته، وكففت عنه ضيعته، وضمنت. (*)

[ 221 ]

علي الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال ان الله عزوجل يقول: وعزتي وعظمتي وعلوى وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواى على هوى نفسه الا كففت عليه صنعته، وضمنت السماوات والارض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر. ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسن بن على بن فضال، عن عاصم بن حميد نحوه. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلا بن رزين، عن ابن سنان يعنى عبد الله، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله عزوجل: وعزتي وجلالى وعظمتي وبهائي وعلو ارتفاعي لا يؤثر عبد مؤمن هواى على هواه في شئ من أمر الدنيا إلا جعلت غناه في نفسه، وهمته في آخرته وضمنت السماوات والارض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر. ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن بنت الياس، عن عبد الله بن سنان، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام مثله واسقط لفظ مؤمن. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله ابن القاسم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يقول الله عزوجل: وعزتي وجلالي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا شتت عليه أمره، ولبست عليه دنياه، وشغلت قلبه بها، ولم آته منها إلا ما قدرت له، وعزتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي، وكفلت السماوات والارضين رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر، وأتته الدنيا وهي راغمة. 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن إسماعيل بن


(2) الاصول: ص 377، المحاسن ص 28 فيه: " وعلائي وارتفاع مكاني " وفيه: " الا جعلت غناه في نفسه، وكفيته همه، وكففت عليه ضيعته، وضمنت ". (3) الاصول: ص 464 (اتباع الهوى). (4) الروضة: ص 166 (ط 2) فيه: (اسماعيل بن قتيبة) وفيه: كلام الحكيم. (*)

[ 222 ]

عتيبة، عن حفص بن عمر، عن إسماعيل بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل يقول: اني لست كل كلام الحكمة أتقبل، إنما أتقبل هواه وهمه، فإن كان هواه وهمه في رضاي جعلت همه تقديسا وتسبيحا. 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال عليه السلام: جاهد هواك كما تجاهد عدوك. 6 - وفي (ثواب الاعمال) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة قال: سمعت على بن الحسين " زين العابدين خ ل " عليه السلام يقول: إن الله جل جلاله يقول: وعزتي وجلالي وعظمتي وجمالي وبهائي وعلوى وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا جعلت همه في آخرته، وغناه في قلبه، وكففت عنه ضيعته، وضمنت السماوات والارض رزقه، وأتته الدنيا وهي راغمة. 7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في خطبة له: أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم اثنتان: اتباع الهوى وطول الامل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الامل فينسي الآخرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(5) الفقيه: ج 2 ص 356. (6) ثواب الاعمال: ص 92. (7) نهج البلاغة: القسم الاول: ص 101 ذيله: " ألا وان الدنيا قد ولت حذاء فلم يبق منها الا صبابة كصبابة الاناء اصطبها صابها، الا وان الاخرة قد اقبلت ولكل منها بنون، فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا ابناء الدنيا، فان كل ولد سيلحق بامه يوم القيامة، وان اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل " قال الرضى: الحذاء: السريعة، ومن الناس من يرويه جذاء. أورد الحديث عن الخصال في ج 1 في 5 و 6 / 24 من الاحتضار، وعن الكافي في 2 / 81 ههنا. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 12 / 20 من مقدمة العبادات، راجع ج 3 في 14 / 11 من صلاة الجماعة وج 4 في 1 / 14 من زكاة الانعام و 2 / 21 من احكام شهر رمضان وب 9 هنا، ويأتي ما يدل عليه في 2 / 52 راجع ب 81. (*)

[ 223 ]

33 - باب وجوب تدبر العاقبة قبل العمل 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: يا رسول الله أوصني، فقال له: فهل أنت مستوص إن أنا أوصيتك ؟ حتى قال له ذلك ثلاثا، وفي كلها يقول الرجل: نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: فإني أوصيتك إذا أنت هممت بأمر فتدبر عاقبته فإن يك رشدا فامضه وإن يك غيا فانته عنه. ورواه الحميرى في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم مثله. 2 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطاء، ومن تورط في الامور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفظعات النوائب، والتدبير قبل العمل يؤمنك من الندم، والعاقل من وعظه التجارب، وفي التجارب علم مستأنف، وفي تقلب الاحوال علم جواهر الرجال. (20520) 3 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الاحمق وراء لسانه. 4 - وعنه أنه قال: قلب الاحمق في لسانه، ولسان العاقل في قلبه. 5 - قال: وقال عليه السلام: من اسقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطاء.


باب 33 - فيه 7 احاديث: (1) الروضة: ص 149 (ط 2) قرب الاسناد: ص 23. (2) الفقيه: ج 2 ص 346. (3) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 153. (4) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 153 فيه: قلب الاحمق في فيه. (5) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 185. (*)

[ 224 ]

6 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن هارون بن موسى التلعكبرى، عن محمد بن همام، عن على بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقى، عن أبى قتادة القمى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس لحاقن رأى، لا لملول صديق، ولا لحسود غنى، وليس بحازم من لا ينظر في العواقب، والنظر في العواقب تلقيح للقلوب. 7 - أحمد بن محمد البرقى في (المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي حمزة الثمالى، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: علمني يا رسول الله، قال: عليك باليأس مما في أيدى الناس فانه الغنى الحاضر، قال: زدنى يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: إياك والطمع فانه الفقر الحاضر، قال: زدني يا رسول الله، قال: إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته، فان يك خيرا ورشدا فاتبعه، وإن يك غيا فاجتنبه. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن ابن راشد. 34 - باب وجوب انصاف الناس ولو من النفس. 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره.


(6) مجالس ابن الشيخ: ص 189. (7) المحاسن: ص 16 فيه: " وان يك غيا فدعه " الفقيه: ج 2 ص 356، اخرج صدره عن الفقيه: في 6 / 67. راجع 12 / 64. باب 34 - فيه 13 حديثا: (1) الاصول: ص 381 (باب الانصاف). (*)

[ 225 ]

2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيد الاعمال إنصاف الناس من نفسك، ومواساة الاخ في الله وذكر الله على كل حال. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن يحيى بن أحمد، عن أبي محمد الميثمي، عن رومي ابن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له: ألا انه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله إلا عزا. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث هم أقرب الخلق إلى الله يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب: رجل لم تدعه قدرة في حال غضبه أن يحيف على من تحت يده، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة، ورجل قال بالحق فيما له وعليه. ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد مثله. 5 - وعنهم، عن أحمد، عن عبد الرحمن بن حماد الكوفي، عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من واسى الفقير من ماله وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقا (20530) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسن بن حمزة، عن جده، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في آخر خطبته: طوبى لمن طاب خلقه، وطهرت سجيته، وصلحت سريرته، وحسنت علانيته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك


(2 و 3) الاصول: ص 381 (باب الانصاف). (4) الاصول: ص 381، الخصال: ج 1 ص 41، اخرجه عن المجالس في 5 / 37. (5) الاصول: ص 382 (6) الاصول: ص 380. (*)

[ 226 ]

الفضل من قوله، وأنصف الناس من نفسه. 7 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة: أنفق ولا تخف فقرا، وافش السلام في العالم، واترك المراء وإن كنت محقا، وأنصف الناس من نفسك. 8 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن خالد بن نافع، عن يوسف البزاز قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما تدارى اثنان في أمر قط فأعطى أحدهما النصف صاحبه فلم يقبل منه إلا اديل منه. 9 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لله جنة لا يدخلها إلا ثلاثة أحدهم من حكم في نفسه بالحق. 10 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسن ابن حمزة العلوي، عن أحمد بن عبد الله، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: ألا اخبرك بأشد ما افترض الله عليه خلقه إنصاف الناس من أنفسهم، ومواساة الاخوان في الله عزوجل، وذكر الله عزوجل على كل حال، فان عرضت له طاعة عمل، بها وإن عرضت له معصية تركها. 11 - وعن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن محمد بن علي بن الحسين


(7) الاصول: ص 380، والفروع: ج 1 ص 174، اخرجه ايضا في ج 7 في 9 / 23 من النفقات، وعن الفقيه في ج 4 في 8 / 2 مما تجب فيه الزكاة، وعن الزهد والمحاسن في ج 5 في 11 / 34 من احكام العشرة. (8 و 9) الاصول: ص 382. (10) مجالس ابن الشيخ: ص 54. (11) مجالس ابن الشيخ: ص 276 فيه: " من اراد ان يدخله الله عزوجل ويسكنه جنته " اخرجه عن مجالس الصدوق في ج 5 في 32 / 104 من احكام العشرة. (*)

[ 227 ]

عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن علي بن ميمون الصائغ قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: من أراد أن يسكنه الله جنته فليحسن خلقه، وليعط النصفة من نفسه، وليرحم اليتيم وليعن الضعيف، وليتواضع الله الذي خلقه. 12 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن الحسين، عن معاوية، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما ناصح الله عبد في نفسه فأعطى الحق منها وأخذ الحق لها إلا اعطي خصلتين: رزقا من الله يسعه، ورضا عن الله يغنيه. محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. 13 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن حماد، عن عبد الله بن محمد الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من واسى الفقير وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في اجتناب المحارم وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(12) المحاسن: ص 28 فيه: " الحسن " وفيه: " ينجيه " ثواب الاعمال: ص 94 لم يذكر فيه ابن وهب، الخصال: ج 1 ص 25 فيه وفي ثواب الاعمال: يقنع به ورضى عن الله ينجيه. (13) ثواب الاعمال... تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في 5 / 49 من آداب السفر وفي 4 و 5 / 14 و 2 / 32 و 6 / 107 من احكام العشرة، وفي 3 / 34 من جهاد العدو، وهنا في ب 4 و 6 / 6 وب 23 و 9 / 26 ويأتي ما يدل عليه في ب 35 و 1 / 36 هنا وفي 20 / 1 من فعل المعروف. (*)

[ 228 ]

35 - باب انه يجب على المؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لها. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جده أبي البلاد رفعه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يارسول الله علمني عملا ادخل به الجنة فقال: ما احببت أن يأتيه الناس اليك فأته إليهم وما كرهت ان يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن يوسف بن عمران بن هشيم، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اوحى الله إلى آدم عليه السلام انى سأجمع لك الكلام في أربع كلمات " إلى أن قال: " وأما التي بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 36 - باب استحباب اشتغال الانسان بعيب نفسه عن عيب الناس.


باب 35 - فيه حديثان: (1) الاصول: ص 381 (باب الانصاف). (2) الاصول: ص 381 فيه: ميثم، وفيه: قال: يا رب وما هن ؟ قال: واحدة لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين الناس، قال: يا رب بينهن لي حتى اعلمهن، قال: اما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا، واما التي لك فاجزيك بعملك احوج ما تكون إليه، واما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعلي الاجابة، واما التي بينك اه‍. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 وفي ذيل 4 / 27 من التعقيب، وفي ج 4 في 1 / 27 من الصدقات، وفي ج 5 في 4 / 1 و 5 / 14 و 7 / 120 وب 122 من احكام العشرة، وهنا في 1 / 3 و 11 / 23 وفي 5 و 6 و 8 / 28، راجع ب 34، ويأتي ما يدل عليه في 9 / 67. باب 36 - فيه 11 حديثا: (*)

[ 229 ]

(20540) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله: رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم، ورجل لم يقدم رجلا ولم يؤخر رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضا، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفى ذلك العيب عن نفسه فانه لا ينفى منها عيبا الا بدا له عيب وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس. ورواه الصدوق في (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن أبي حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام مثله. ورواه أيضا عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن الخضر بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن السري، عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعت جابر بن عبد الله الانصاري يقول: ان رسول الله صلى الله عليه وآله مر بنا فوقف وسلم ثم قال: ما لي أرى حب الدنيا قد غلب على كثير من الناس " إلى أن قال: " طوبى لمن شغله خوف الله عزوجل عن خوف الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه الحديث. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كفى بالمرء عيبا أن يتعرف من عيوب الناس ما يعمى عليه من أمر نفسه، أو يعيب على الناس أمرا هو فيه لا يستطيع التحول عنه إلى غيره، أو يؤذي جليسه بما


(1) الاصول: ص 382 (باب الانصاف) المجالس.. (2) الروضة، ص 168 (ط 2) فيه: " مر بنا ذات يوم ونحن في نادينا وهو على ناقته وذلك حين رجع من حجة الوداع فوقف عليتا فلسم فرددنا عليه السلام، ثم قال " والحديث طويل راجعه. (3) الاصول: ص 514 (باب نادر بعد الاستدراج) الزهد: مخطوط. (*)

[ 230 ]

لا يعنيه. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن الحسين بن المختار مثله. 4 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) باسناد يأتي في محاسبة النفس عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وآله (في حديث) قال: قلت: يارسول الله اوصني قال: أوصيك بتقوى الله فانه رأس الامر كله قلت: زدنى، قال: عليك بتلاوة القرآن وذكر الله كثيرا، قلت: زدنى، قال: عليك بطول الصمت، قلت: زدنى قال: إياك وكثرة الضحك، قلت: زدني، قال: عليك بحب المساكين ومجالستهم قلت: زدنى، قال: قل الحق وإن كان مرا، قلت: زدنى، قال: لا تخف في الله لومة لائم قلت: زدنى، قال ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد عليهم فيما تأتى مثله ثم قال: كفى بالمرء عيبا ان يكون فيه ثلاث خصال: يعرف الناس ما يجهل من نفسه، ويستحيى لهم مما هو فيه، ويؤذي جليسه فيما لا يعنيه، ثم قال: يا أبا ذر لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق. 5 - وفي (المجالس) عن على بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن على بن فضال، عن إبراهيم بن محمد الاشعري عن أبان بن عبد الملك، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: إن موسى عليه السلام لما اراد ان يفارق الخضر قال: اوصني، فكان فيما اوصاه ان قال له: إياك واللجاجة وأن تمشى في غير حاجة، وان تضحك من غير عجب، واذكر خطيئتك، وإياك وخطايا الناس. 6 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال


(4) معاني الاخبار: ص 95 والحديث طويل جدا والمذكور مختصر راجعه. (5) المجالس: ص 194 (م 52). (6) نهج البلاغة: القسم الاول: ص 277 فيه: " في النهي عن غيبة الناس " وفيه: " مما هو اعظم " وفيه: " غابة به " وفيه: " ايم الله لئن لم يكن " وفيه: " لا تعجل في عيب احد بعيبه " وفيه: فلعلك معذب عليه. (*)

[ 231 ]

في النهى عن عيب الناس: وإنما ينبغى لاهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة ان يرحموا اهل الذنوب والمعصية، ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم، فكيف بالعائب الذى عاب اخاه وعيره ببلواه، اما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه ما هو اعظم من الذنب الذي عاب به، فكيف يذمه بذنب قد ركب مثله فان لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه مما هو اعظم منه، وأيم الله لو لم يكن عصاه في الكبير لقد عصاه في الصغير، ولجرأته على عيب الناس اكبر، يا عبد الله لا تعجل في عيب عبد بذنبه، فلعله مغفور له، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلك تعذب عليه، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه، وليكن الشكر شاغلا له على معافاته مما ابتلى به غيره. 7 - قال: وقال عليه السلام: من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره، ومن رضى رزق الله لم يحزن على ما فاته " إلى أن قال: " ومن نظر في عيون الناس ثم رضيها لنفسه فذلك الاحمق بعينه. 8 - قال: وقال عليه السلام اكبر العيب ان تعيب ما فيك مثله. 9 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض رجاله قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا رأيتم العبد متفقدا لذنوب الناس ناسيا لذنوبه فاعلموا انه قد مكر به.


(7) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 227 فيه: " برزق الله " وفيه: بعد قوله: على ما فاته: " ومن سل سيف البغي قتل به، ومن كابد الامور عطب، ومن اقتحم اللجج غرق، ومن دخل مداخل السوء اتهم، ومن كثر كلامه كثر خطاؤه، ومن كثر خطاؤه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار، ومن نظر في عيوب الناس فانكرها ثم رضيها اه‍ " وفي ذيله: ومن اكثر ذكر الموت رضى من الدنيا باليسير، ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه الا فيما يعنيه. (8) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 228. (9) السرائر: ص 468. (*)

[ 232 ]

10 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن علي ابن خالد المراغى، عن عمران بن موسى، عن أبي بكر بن الحارث، عن عيسى بن رغبة، عن محمد بن رئيس، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن حبيب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كان بالمدينة أقوام لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فأسكت الله عن عيوبهم الناس فماتوا ولا عيوب لهم عند الناس، وكان بالمدينة اقوام لا عيوب لهم فتكلموا في عيوب الناس فأظهر الله لهم عيوبا لم يزالوا يعرفون بها إلى ان ماتوا. (20550) 11 - وعن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمد الرازي، عن محمد بن سليمان عن محمد بن خالد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن اسرع الخير ثوابا البر وإن اسرع الشر عقابا البغى، وكفى بالمرء عيبا ان يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، وان يعير الناس بما لا يستطيع تركه، وان يؤذى جليسه بما لا يعنيه. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد


(10) مجالس ابن الشيخ: ص 27 فيه: " حدثنا أبوعمران موسى بن الحسن بن سلمان " وفيه: عيسى بن رعبة، عن محمد بن ادريس، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب. (11) مجالس ابن الشيخ: ص 65، الصحيح: الزراري. الزهد: مخطوط. اخرجه من كتب باسناده عن أبي حمزة والحسين بن زيد في 5 / 74. راجع 9 و 21 / 4 ويأتي ما يدل عليه في 5 / 51. وفي هامش نسخة المطبوع اشعار للمصنف في معنى هذه الاحاديث: يا من يعيب الناس وهو لعيبه * ناس وليس يزيله نسيان وفقا فانك ذو لسان واحد * ولكل انسان عليك لسان لو اطلقت فيك الاعنة ساعة * مضت الجياد وقبرك الميدان ما حال ثعبان يكر وراءه * من جوف كل فتوقة ثعبان ولئن سكت فربما سكت الورى * عن بعض عيبك ايها الانسان اوليس قال الله يا موسى انك * كن كيف شئت كما تدين تدان (*)

[ 233 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 37 - باب وجوب العدل. 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح ابن اخت المعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتقوا الله واعدلوا فإنكم تعيبون على قوم لا يعدلون. 2 - وعنه، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن، ما أوسع العدل إذا عدل فيه وان قل. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي مثله. 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العدل أحلى من الشهد وألين من الزبد وأطيب ريحا من المسك. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن أبي إسحاق الجرجاني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله جعل لمن جعل له سلطانا أجلا ومدة من ليال وأيام وسنين وشهور، فان عدلوا في الناس أمر الله صاحب الفلك أن يبطى بإدارته فطالت أيامهم ولياليهم وسنينهم وشهورهم، وإن جاروا في الناس فلم يعدلوا أمر الله صاحب الفلك فأسرع بإدارته فقصرت لياليهم وأيامهم وسنينهم وشهورهم، وقد وفى الله عزوجل بعدد الليالي والشهور. محمد بن علي بن


باب 37 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 382 (باب الانصاف). (2) الاصول: ص 381 و 382. (3) الاصول: ص 382. (4) الروضة: ص 271 (ط 2) علل الشرائع: ص 189 فيه أيضا: أبي اسحاق. (*)

[ 234 ]

الحسين في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن أبى الحسن الارجاني مثله. 5 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: ثلاث هم أقرب الخلق إلى الله عزوجل يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب: رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة، ورجل قال الحق فيما عليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 38 - باب انه لا يجوز لمن وصف عدلا أن يخالفه إلى غيره. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره. 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يوسف البزاز، عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن قتيبة الاعشى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره. 4 - وعنه، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن عبد الله بن يحيى


(5) المجالس: ص 215 (م 57) فيه: (فيما عليه وله) اخرجه عن الكافي والخصال في 4 / 34. تقدم ما يدل على ذلك في ب 39 من جهاد العدو، وهنا في ب 14، راجع ب 4، ويأتي ما يدل عليه في ب 38 هنا. باب 38 - فيه 5 أحاديث: (1 - 4) الاصول: ص 451 (باب من وصف عدلا). (*)

[ 235 ]

عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قول الله عزوجل: فكبكبوا فيها هم والغاوون " فقال: يا با بصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره (20560) 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن خيثمة قال: قال لي جعفر عليه السلام: أبلغ شيعتنا انه لن ينال ما عند الله إلا بعمل وأبلغ شيعتنا ان أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم يخالفه إلى غيره أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 39 - باب وجوب اصلاح لنفس عند ميلها إلى الشر. 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، ومحمد بن يحيى جميعا، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم بن أبي سلمة، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن أبي خديجة قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال لي: إن الله تبارك وتعالى أيد المؤمن بروح منه يحضره في كل وقت يحسن فيه ويتقى، ويغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدي، فهي معه تهتز سرورا عند احسانه، وتسبح في الثرى عند إساءته، فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقينا، وتربحوا نفيسا ثمينا، رحم الله امرءاهم بخير فعمله، أو هم بشر فارتدع عنه، ثم قال: نحن نزيد الروح بالطاعة لله والعمل له.


(5) الاصول: ص 451 فيه (أبو جعفر). تقدم مثله في ج 5 في ذيل 2 / 98 من المزار. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في 7 / 1 من احكام العشرة، وهنا في ب 37، ويأتي ما يدل على ذلك في ب 10 و 6 / 41 من الامر بالمعروف. باب 39 - فيه 6 أحاديث: (1) الاصول: ص 435 (باب الروح الذي ايد به المؤمن). (*)

[ 236 ]

2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اقصر نفسك ما يضرها من قبل أن تفارقك، واسع في فكاكها كما تسعى في طلب معيشتك، فان نفسك رهينة بعملك. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كانت الفقهاء والعلماء إذا كتب بعضهم إلى بعض كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة: من كانت همته آخرته كفاه الله همه من الدنيا، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس. ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق عليه السلام نحوه. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله. 4 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة)، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله له دنياه. 5 - قال: وقال عليه السلام: من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن عمل لدينه كفاه الله دنياه، ومن أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس. 6 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل ابن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: من أصلح فيما بينه وبين


(2) الاصول: ص 511 (باب نادر بعد الاستدراج). (3) الروضة: ص 307، فيه: (بثلاثة) الفقيه: ج 2 ص 350، ثواب الاعمال: ص 98، فيها: (فيما بينه) وفيه (جعفر بن محمد عز آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام) وفيه: (كانت الفقهاء والحكماء) وفيه: من كانت الاخرة همه. (4) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 161 فيه: (امر دنياه) وفي ذيله: ومن كان من نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ. (5) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 245 فيه: امر دنياه. (6) المحاسن: ص 29. (*)

[ 237 ]

الله أصلح الله ما بينه وبين الناس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. ويأتي ما يدل عليه. 40 - باب وجوب اجتناب الخطايا والذنوب. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أما إنه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب، وذلك قول الله عزوجل: في كتابه: " ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " قال: ثم قال: وما يعفو الله أكثر مما يؤاخذه به. 2 - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " فما أصبرهم على النار " فقال: ما أصبرهم على فعل ما يعلمون أنه يصيرهم إلى النار. 3 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الذنوب كلها شديدة، وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم لانه إما مرحوم، وإما معذب، والجنة لا يدخلها إلا طيب. (20570) 4 - وعنهم، عن سهل، عن ابن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن العبد لتحبس على ذنب من ذنوبه مأة عام، وإنه لينظر الي أزواجه في الجنة يتنعمن. ورواه في (المجالس) أيضا عن أحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل ابن مسلم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام، ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه،


تقدم ما يدل على ذلك في ب 1، راجع ب 40 و 42 وذيلهما. باب 40 - 21 حديثا: (1 - 3) الاصول: ص 439 (الذنوب). (4) الاصول: ص 441 المجالس: ص 247 (م 64) ثواب الاعمال... المجالس: ص 247 (*)

[ 238 ]

عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، ورواه في (المجالس) أيضا عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي عن أبيه، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم مثله. 5 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تبدين عن واضحة وقد عملت الاعمال الفاضحة، ولا تأمن البيات وقد عملت السيئات. وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام، يقول، وذكر مثله الا انه قال: ولا يأمن البينات من عمل السيئات. 6 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من نكبة تصيب العبد إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر. 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي عليه السلام يقول: ما من شئ أفسد للقلب من خطيئة إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه اسفله 8 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد ليذنب الذنب فيزوى عنه الرزق 9 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيدرء عنه الرزق وتلا هذه الآية: " إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون ". ورواه البرقى في (المحاسن) عن الفضيل مثله. 10 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي بصير


(م 64) في الكافي: عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم. (5) الاصول: ص 441 و 439. (6 و 7) الاصول: ص 439. (8) الاصول: ص 440. (9) الاصول: ص 440، المحاسن: ص 115. (10) الاصول: ص 440. (*)

[ 239 ]

قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء، فان تاب انمحت، وإن زاد زادت حتى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبدا. 11 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطئ، فيذنب العبد ذنبا فيقول الله تبارك وتعالى للملك لا تقض حاجته واحرمه إياه فانه تعرض لسخطى، واستوجب الحرمان منى. 12 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل، وإن العمل السئ أسرع في صاحبه من السكين في اللحم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن على، عن ابن فضال مثله. 13 - وبالاسناد عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من هم بالسيئة فلا يعملها فانه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب تبارك وتعالى فيقول: وعزتي وجلالى لا أغفر لك بعد ذلك أبدا. (20580) 14 - وعن أبي علي الاشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: ما من عبد إلا وفي قلبه نكتة بيضاء فإذا أذنب ذنبا خرج في النكتة نكتة سوداء، فان تاب ذهب ذلك السواد، وإن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي " تغطى خ ل " البياض فإذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبدا، وهو قول الله عزوجل: بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. 15 - وعنه، عن محمد بن يحيى جميعا، عن الحسين بن اسحاق، عن على بن


(11) الاصول: ص 440، اخرجه أيضا في ج 2 في 1 / 67 من الدعاء. (12) الاصول: ص 440، المحاسن: ص 115 فيه: ابن فضال عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام. (13) الاصول: ص 440. (14 و 15) الاصول: ص 441. (*)

[ 240 ]

مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن أبي عمرو المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: كان أبي يقول: ان الله قضى قضاء حتما لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إياه حتى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النقمة. 16 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما أنعم الله علي عبد نعمة فسلبها اياه حتى يذنب ذنبا يستحق بذلك السلب. 17 - وعنه، عن على بن الحسن بن على، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ان أحدكم ليكثر الخوف من السلطان، وما ذلك الا بالذنوب فتوقوها ما استطعتم ولا تمادوا فيها. 18 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب، ولا خوف أشد من الموت، وكفى بما سلف تفكرا، وكفى بالموت واعظا. 19 - وعن أحمد بن محمد الكوفى، عن على بن الحسن الميثمى، عن العباس ابن هلال الشامي قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون أحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون. 20 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن الحميري عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن علي، عن عبد الله ابن إبراهيم، عن جعفر الجعفري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذنب ذنبا وهو ضاحك دخل النار وهو باكي.


(16) الاصول: ص 441. (17 و 18) الاصول: ص 442. (19) الاصول: ص 442 فيه: العباس بن هلال الشامي مولى لابي الحسن موسى عليه السلام. (20) عقاب الاعمال: ص 14 فيه: (الحسن بن علي) فيه وهو باك. (*)

[ 241 ]

21 - وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يا مفضل إياك والذنوب وحذرها شيعتنا، فوالله ما هي إلى أحد أسرع منها اليكم، ان أحدكم لتصيبه المعرة من السلطان وما ذلك الا بذنوبه، وانه ليصيبه السقم وما ذلك الا بذنوبه وانه ليحبس عنه الرزق وما هو الا بذنوبه، وانه ليشدد عليه عند الموت وما ذاك الا بذنوبه حتى يقول من حضره: لقد غم بالموت، فلما رأى ما قد دخلني قال: أتدري لم ذاك ؟ قلت: لا، قال: ذاك والله إنكم لا تؤاخذون بها في الآخرة، وعجلت لكم في الدنيا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 41 - باب وجوب اجتناب المعاصي 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: تعوذوا بالله من سطوات الله بالليل والنهار، قلت: وما سطوات الله ؟ قال: الاخذ على المعاصي. 2 - وعن الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن عمرو بن عثمان، عن رجل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: حق على الله أن لا يعصي في دار إلا أضحاها للشمس حتى تطهرها.


(21) علل الشرائع: ص 108. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 4 / 5 من الذكر، وفي ج 4 في 29 / 3 مما يجب فيه الزكاة، وهنا في ب 4 و 8 / 6 و 1 / 12 وب 19 و 23 ويأتي ما يدل عليه في الابواب اللاحقة. باب 41 - فيه 12 حديثا: (1) الاصول: ص 439 (باب الذنوب). (2) الاصول: ص 440. (*)

[ 242 ]

(20590) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن الهيثم بن واقد الجزري قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عزوجل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه وأوحى إليه أن قل لقومك إنه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سرآء فتحولوا عما أحب إلى ما أكره إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون، وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتى فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون، وقل لهم: إن رحمتي سبقت غضبي، فلا تقنطوا من رحمتى فانه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره، وقل لهم: لا يتعرضوا معاندين لسخطي، ولا يستخفوا بأوليائي فان لي سطوات عند غضبي لا يقوم لها شئ من خلقي. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن الحميرى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب إلى قوله: إلى ما يحبون ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب نحوه. 4 - وعن علي بن إبراهيم الهاشمي، عن جده محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الله عن سليمان الجعفري عن الرضا عليه السلام قال: أوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء إذا أطعت رضيت، وإذا رضيت باركت، وليس لبركتي نهاية، وإذا عصيت عضبت، وإذا غضبت لعنت، ولعنتي تبلغ السابع من الورى. 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول الله عزوجل: إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن


(3) الاصول: ص 441، عقاب الاعمال: ص 31 فيه وفي المحاسن: (ولا أهل بيت كانوا) وفيه: (فأصابهم فيها شر فانقلبوا عما احب) المحاسن: ص 117 فيه: (فأصابهم فيهما سوء فانتقلوا عما احب) ولم يذكر فيه: وليس من أهل قرية اه‍. (4) الاصول: ص 441. (5 و 6) الاصول: ص 442. (*)

[ 243 ]

ابن عرفة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: إن لله عزوجل في كل يوم وليلة مناد ينادي مهلا مهلا عباد الله عن معاصي الله، فلولا بهائم رتع، وصبية رضع، وشيوخ ركع لصب عليكم العذاب صبا ترضون به رضا. 7 - محمد بن على بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله جل جلاله أيما عبد أطاعنى لم أكله إلى غيرى، وأيما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ثم لم أبال في أي واد هلك. 8 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قال الله عزوجل، إذا عصاني من خلقي من يعرفني سلطت عليه من خلقي من لا يعرفني وفي (المجالس) عن محمد بن إبراهيم الطالقاني والحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري جميعا عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا الجوهرى عن على " يعلى خ ل " بن حكيم، عن الربيع بن عبد الله، عن زيد بن على، عن أبيه عليه السلام مثله. 9 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن سمع أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: ما أحب الله من عصاه ثم تمثل: تعصى الاله وأنت تظهر حبه * هذا محال في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لاطعته * إن المحب لمن يحب مطيع 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: لو لم يتوعد الله على معصيته لكان يجب أن لا يعصي شكر النعمة. 11 - قال: وقال صلى الله عليه وآله: من العصمة تعذر المعاصي.


(7) الفقيه: ج 2 ص 353. (8) الفقيه: ج 2 ص 353، المجالس: ص 138، (م 40) فيه: علي بن الحكم (الحكيم خ ل). (9) المجالس: ص 293 (م 74). (10) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 215 فيه: لنعمه. (11) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 226. (*)

[ 244 ]

12 - قال: وقال عليه السلام في بعض الاعياد: إنما هو عيد لمن قبل صيامه وشكر قيامه وكل يوم لا تعصى الله فيه فهو يوم عيد. أقول وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 42 - باب وجوب اجتناب الشهوات واللذات المحرمة (20600) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الجنة محفوفة بالمكاره والصبر، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات، فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار. 2 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن أبي العباس البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة، وكم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا، والموت فضح الدنيا فلم يترك لذى لب فرحا. 3 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة


(12) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 246. تقدم ما يدل على ذلك في ب 18 و 32 و 40، ويأتي ما يدل عليه في الابواب اللاحقة. راجع ب 37 - 41 من الامر بالمعروف. باب 42 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول: ص 352 (باب الصبر). (2) الاصول: ص 510 (باب نادر قبل الاستدراج). (3) الخصال: ج 1 ص 5 فيه: لموعود. (*)

[ 245 ]

لموعد لم يره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 43 - باب وجوب اجتناب المحقرات من الذنوب 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي اسامة زيد الشحام. قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اتقوا المحقرات من الذنوب فانها لا تغفر، قلت: وما المحقرات ؟ قال: الرجل يذنب الذنب فيقول: طوبى لى إن لم يكن لى غير ذلك. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا تستكثروا كثير الخير، ولا تستقلوا قليل الذنوب فان قليل الذنوب تجتمع حتى يكون كثيرا، وخافوا الله في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف. 3 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال والحجال جميعا، عن ثعلبة، عن زياد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل بأرض قرعاء فقال لاصحابه: ايتوا بحطب فقالوا: يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: فليأت كل إنسان بما قدر عليه فجاؤوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هكذا تجتمع الذنوب، ثم قال: إياكم والمحقرات من الذنوب، فان لكل شئ طالبا الا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في امام مبين.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في ب 11 من آداب الصائم وهنا في 18 / 1 و 14 / 4 وب 9، ويأتي ما يدل عليه في ب 49 راجع 11 / 101. باب 43 - فيه 14 حديثا: (1 و 2) الاصول: ص 446 (استصغار الذنب). (3) الاصول: ص 447. (*)

[ 246 ]

4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: اتقوا المحقرات من الذنوب فان لها طالبا، يقول أحدكم: أذنب وأستغفر، إن الله عزوجل يقول: " سنكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " وقال عزوجل " إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أوفى الارض يأت بها الله إن الله لطيف خبير ". ورواه الطبرسي في (مجمع البيان) نقلا من كتاب العياشي بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن محمد بن حكيم، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يصغر ما ينفع يوم القيامة ولا يصغر ما يضر يوم القيامة، فكونوا فيما أخبركم الله عزوجل كمن عاين. 6 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: أشد الذنوب ما استهان به صاحبه. 7 - قال: وقال عليه السلام أشد الذنوب ما استخف به صاحبه. (20610) 8 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهى إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تحقروا شيئا من الشر وإن صغر في أعينكم، ولا تستكثروا شيئا من الخير وإن كثر في أعينكم، فانه لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الاصرار. 9 - وفي (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادى، عن


(4) الاصول: ص 440، مجمع البيان: ج 8 ص 319 فيه: (لا يقولن احدكم) ولم يذكر فيه الاية الاولى. (5) الاصول: ص 512 (باب نادر بعد الاستدراج). (6) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 226. (7) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 256. (8) الفقيه: ج 2 ص 199. (9) علل الشرائع: ص 199 صدره: " يا محمد بن مسلم لا يغرنك الناس من نفسك فان الامر يصل اليك دونهم، ولا تقطع النهار عنك كذا وكذا، فان معك من يحصي عليك، ولا تستصغرن حسنة تعمل بها " وفيه: (سيئة تعمل بها) ذيله: واحسن فاني لم ار شيئا قط اشد طلبا ولا اسرع (*)

[ 247 ]

البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن الفضل، عن خالد (له خ) محمد بن سليمان، عن رجل، عن محمد بن على عليهما السلام أنه قال لمحمد بن مسلم في حديث: لا تستصغرن حسنة ان تعلمها، فانك تراها حيث يسرك، ولا تستصغرن سيئة تعملها فانك تراها حيث تسوءك الحديث. 10 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن ابن أخى الفضيل، عن أبي جعفر قال: من الذنوب التى لا تغفر قول الرجل: ليتنى لا اؤاخذ إلا بهذا. 11 - الحسن بن أبي الحسن الديلمى في (الارشاد) قال: قال عليه السلام: إياكم ومحقرات الذنوب فان لها من الله طالبا، وإنها لتجتمع على المرء حتى تهلكه. 12 - محمد بن على الكراجكى في كتاب (كنز الفوائد) قال: روى عن أحد الائمة عليهم السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان الله كتم ثلاثة في ثلاثة: كتم رضاه في طاعته، وكتم سخطه في معصيته، وكتم وليه في خلقه، فلا يستخفن أحدكم شيئا من الطاعات، فانه لا يدرى في أيها رضى الله، ولا يستقلن أحدكم شيئا من المعاصي فانه لا يدرى في أيها سخط الله، ولا يزرين أحدكم بأحد من خلق الله فانه لا يدرى أيهم ولي الله. 13 - قال: ومن كلامه عليه السلام لا تنظروا إلى صغير الذنب ولكن انظروا إلى ما احترأتم. 14 - أحمد بن محمد البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن الحسن بن علي بن


دركا من حسنة محدثة لذنب قديم. (10) الخصال: ج 1 ص 14 فيه: عن اخي فضيل عن فضيل. (11) الارشاد: ص (12) كنز الفوائد: ص 13. (13) كنز الفوائد: ص 13 فيه: إلى من اجترأتم. (14) المحاسن: ص 117، عقاب الاعمال: ص 24. (*)

[ 248 ]

فضال عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من هم بالسيئة فلا يعملها فانه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب فيقول: وعزتي وجلالى لا أغفر لك أبدا. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 44 - باب تحريم كفران نعمة الله 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " قالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم " الآية، فقال: هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضها إلى بعض، وأنهار جارية، وأموال ظاهرة، فكفروا نعم الله وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة الله، وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فارسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم، وأذهب بأموالهم، وأبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي اكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل، ثم قال: " ذلك جزيناهم بما كفروا وهل بخازي إلا الكفور ". 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد البغدادي عن عبد الله بن إسحاق الجعفري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فانه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، الشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير. أقول: وتقدم ما يدل على


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 10 / 23 من السجود، راجع ج 4 في ب 21 من احكام شهر رمضان وتقدم هنا في ب 40 و 41، ويأتي ما يدل عليه في الابواب اللاحقة وفي 2 / 76 و 5 / 82. باب 44 - فيه حديثان: (1) الاصول: ص 441. فيه: ينظر بعضهم. (2) ص: 354 (باب الشكر). تقدم ما يدل على ذلك في 6 / 18، ويأتي ما يدل عليه في 8 / 41 من الامر بالمعروف، وب 8 من = (*)

[ 249 ]

ذلك. ويأتي ما يدل عليه. 45 - باب وجوب اجتناب الكبائر 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " قال: معرفة الامام، واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار. (20620) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " قال: الكبائر التي أوجب الله عزوجل عليها النار. 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن جندب، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال


فعل المعروف وذيله. باب 45 - فيه 9 أحاديث: (1) الاصول: ص 445 (الكبائر). (2) الاصول: ص 442. (3) الاصول: ص 443، علل الشرائع: ص 179 فيه: " عن أبي عبد الله عليه السلام رفع الحديث إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال " ذيله - واللفظ عن الكافي -: فيوحى الله إليهم ان استروا عبدي باجنحتكم، فتستره الملائكة باجنحتها، قال: فما يدع شيئا من القبيح الا قارفه حتى يمتدح إلى الناس بفعله القبيح، فيقول الملائكة: يا رب هذا عبدك ما يدع نهيا الا ركبه، وانا لنستحيي مما يصنع، فيوحي الله عزوجل إليهم ان ارفعوا اجنحتكم عنه، فإذا فعل ذلك اخذ في بغضنا أهل البيت فعند ذلك ينتهك ستره في السماء وستره في الارض، فيقول الملائكة: يا رب هذا عبدك قد بقى مهتوك الستر، فيوحي الله عزوجل إليهم لو كان لله فيه حاجة ما امركم ان ترفعوا اجنحتكم عنه. (*)

[ 250 ]

أمير المؤمنين عليه السلام: ما من عبد إلا وعليه أربعون جنة حتى يعمل أربعين كبيرة، فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن الحديث. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الاصم مثله. وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن خصال، عن ابن مسكان مثله. 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: من اجتنب الكبائر يغفر الله جميع ذنوبه، وذلك قول الله عزوجل " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ". 5 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل (الفضل خ ل) عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عزوجل " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " قال: من اجتنب الكبائر ما أوعد الله عليه النار إذا كان مؤمنا كفر الله عنه سيئاته. 6 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن على بن إسماعيل، عن أحمد بن النضر، عن عباد بن كثير النوا قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الكبائر، فقال: كل ما أوعد الله عليه النار. 7 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أبي سعيد الادمي،


(4) الفقيه: ج 2 ص 192 فيه: كفر الله. (5) ثواب الاعمال: ص 71 فيه: محمد بن الفضيل. (6) عقاب الاعمال: ص 20 فيه: (كل شئ وعد الله عليه النار) اخرجه عن الفقيه في 24 / 46. (7) معاني الاخبار: ص 117، فيه: (ولا يسميهم) صدره: قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: انهم يقولون لنا: امؤمنون انتم ؟ فنقول: نعم ان شاء الله تعالى، فيقولون: اليس المؤمنون في الجنة ؟ فنقول: بلى، فيقولون: افانتم في الجنة ؟ فإذا نظرنا إلى انفسنا ضعفنا وانكسرنا عن الجواب، قال فقال: إذا قالوا لكم: أمؤمنون أنتم ؟ فقولوا: نعم ان شاء الله، قال: قلت: وانهم يقولون: انما استثنيتم لانكم شكاك، قال: فقولوا: والله ما نحن بشكاك ولكنا استثنينا كما قال الله عزوجل: (لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله آمنين) وهو يعلم انهم يدخلونه اولا وقد سمى = (*)

[ 251 ]

عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحسن بن زياد العطار، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: قد سمى الله المؤمنين بالعمل الصالح مؤمنين، ولم يسم من ركب الكبائر وما وعد الله عزوجل عليه النار مؤمنين في قرآن ولا أثر، ولا نسمهم بالايمان بعد ذلك الفعل. 8 - وفي كتاب (صفات الشيعة) عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن على ابن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام قال: من أقر بالتوحيد ونفى التشبيه " إلى ان قال " وأقر بالرجعة باليقين واجتنب الكبائر فهو مؤمن حقا وهو من شيعتنا أهل البيت. 9 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب موسى بن بكر، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام أرايت قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يزنى الزانى وهو مؤمن، قال ينزع منه روح الايمان الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 46 - باب تعيين الكبائر التى يجب اجتنابها


= الله عزوجل المؤمنين. (8) صفات الشيعة: ص 28 فيه: ونفى التشبيه عنه، وتزهه عما لا يليق به، واقربان له الحول والقوة والارادة والمشية والخلق والامر والقضاء والقدر، وان افعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين، وشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله، وان عليا والائمة بعده حجج الله، ووالي أولياءهم وعادي أعداءهم، واجتنب الكبائر، وأقر بالرجعة والمتعتين والمسألة في القبر، وبالحوض والشفاعة وخلق الجنة والنار والصراط والميزان والبعث والنشور والجزاء والحساب فهو مؤمن حقا، وهو في شفاعتنا اهل البيت. (9) السرائر: ص 464 فيه: (قول النبي صلى الله عليه وآله). راجع ب 43 - وذيله ويأتي ما يدل عليه في الابواب اللاحقة. باب 46 - فيه 37 حديثا: (*)

[ 252 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب قال: كتب معى بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الكبائر كم هي ؟ وما هي ؟ فكتب: الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا، والسبع الموجبات: قتل النفس الحرام، وعقوق الوالدين، وأكل الربا، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف. 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: حدثنى أبو جعفر الثاني عليه السلام قال: سمعت أبي يقول سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السلام يقول: دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله عليه السلام فلما سلم وجلس تلا هذه الآية " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش " ثم أمسك، فقال له أبو عبد الله عليه السلام ما أسكتك ؟ قال: أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله عزوجل، فقال: نعم يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك بالله يقول الله: " ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة " وبعده الاياس من روح الله لان الله عزوجل يقول: " ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " ثم الامن من مكر الله لان الله عزوجل يقول: " ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " ومنها عقوق الوالدين لان الله سبحانه جعل العاق جبارا شقيا، وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق لان الله عزوجل يقول: " فجزاؤه جهنم خالدا فيها " إلى آخر الاية، وقذف المحصنة لان الله عزوجل يقول: " لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم " وأكل مال اليتيم لان الله عزوجل يقول: " إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " والفرار من الزحف لان الله عزوجل يقول: " ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير " وأكل الربا لان الله عزوجل يقول: " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس " والسحر


(1) الاصول: ص 442 (باب الكبائر). (2) الاصول: ص 445، الفقيه: ج 2 ص 186 فيه: (لان الله عدل بها عبادة الاوثان) راجعه، مجمع البيان: ج 3 ص 39 راجعه، عيون الاخبار... علل الشرائع... لم نجد الحديث في الاخيرين، نعم يوجد بعض فقراته في اخبار متفرقة في العلل، راجع المصادر. (*)

[ 253 ]

لان الله عزوجل يقول: " ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق " والزنا لان الله عزوجل يقول: " ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا " واليمين الغموس الفاجرة لان الله عزوجل يقول: " الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة " والغلول لان الله عزوجل يقول: " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة " ومنع الزكاة المفروضة لان الله عزوجل يقول: " فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم " وشهادة الزور وكتمان الشهادة لان الله عزوجل يقول: " ومن يكتمها فانه آثم قلبه " وشرب الخمر لان الله عزوجل نهى عنها كما نهى عن عبادة الاوثان وترك الصلاة متعمدا أو شيئا مما فرض الله عزوجل لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله، ونقض العهد وقطيعة الرحم لان الله عزوجل يقول: " لهم اللعنة ولهم سوء الدار " قال: فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول: هلك من قال برأيه، ونازعكم في الفضل والعلم. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى نحوه. وكذا رواه الطبرسي في (مجمع البيان). ورواه في (عيون الاخبار) وفي (العلل) عن محمد ابن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله نحوه. (20630) 3 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، رفعه عن محمد بن داود الغنوى، عن الاصبغ بن نباته قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إن ناسا زعموا أن العبد لا يزني وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن، ولا يأكل الربا وهو مؤمن، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن، فقال أمير المؤمنين عليه السلام صدقت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: والدليل كتاب الله " وذكر الحديث إلى أن قال: " وقد تأتي عليه حالات فيهم بالخطيئة فتشجعه روح القوة


(3) الاصول: ص 444، والحديث طويل جدا لا يسعنا ذكره في هذا المختصر راجعه. (*)

[ 254 ]

ويزين له روح الشهوة، وتقوده روح البدن حتى يواقع الخطيئة فإذا لامسها نقص من الايمان وتفصي منه فليس يعود فيه حتى يتوب، فإذا تاب تاب الله عليه، وان عاد أدخله نار جهنم الحديث. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكبائر فقال: هن في كتاب علي عليه السلام سبع: الكفر بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وأكل الربا بعد البينة، وأكل مال اليتيم ظلما، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، قال: فقلت: هذا أكبر المعاصي ؟ فقال: نعم، قلت: فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال: ترك الصلاة، قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر، قال: أي شئ أول ما قلت لك ؟ قلت: الكفر، قال: فان تارك الصلاة كافر يعنى من غير علة. 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في القنوت في الوتر " إلى أن قال: " واستغفر لذنبك العظيم ثم قال: كل ذنب عظيم ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 6 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكبائر سبع: قتل المؤمن متعمدا، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد البينة، وكل ما أوجب الله عليه النار. 7 - وبالاسناد عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن من الكبائر عقوق الوالدين، واليأس من روح، الله والامن من مكر الله. 8 - قال: وقد روى أكبر الكبائر الشرك بالله.


(4) الاصول: ص 443 أورد ذيله في ج 2 في 4 / 11 من اعداد الفرائض. (5) الفروع: ج 1 ص 125، يب: ج 1 ص 172، اورد تمامه في ج 2 في 2 / 9 من القنوت. (6 - 8) الاصول: ص 442. (*)

[ 255 ]

9 - وعن يونس، عن حماد، عن نعمان الرازي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من زنى خرج من الايمان، ومن شرب الخمر خرج من الايمان، ومن افطر يوما من شهر رمضان متعمدا خرج من الايمان. 10 - وعنه، عن محمد بن عبدة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لا يزنى الزانى وهو مؤمن ؟ قال: لا إذا كان على بطنها سلب الايمان، فإذا قام رد إليه، فإذا عاد سلب، قلت: فانه يريد أن يعود، فقال: ما أكثر من يريد أن يعود فلا يعود إليه أبدا. وعن علي عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن صباح بن سيابة قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له محمد بن عبدة وذكر نحوه. 11 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم " فقال الفواحش الزنا والسرقة، واللمم الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه الحديث. 12 - وبإسناده عن يونس، عن داود قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا زني الرجل فارقه روح الايمان، قال: فقال هو مثل قول الله عزوجل: " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ثم قال: غير هذا أبين منه، ذلك قول الله عزوجل: " أيدهم بروح منه " هو الذي فارقه. (20640) 13 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال:


(9) الاصول: ص 442، الاسناد معلق في المصدر على الاسناد الذي قبله وهو علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، وكذا حديث محمد بن عبدة. (10) الاصول: ص 442 و 443. (11) الاصول: ص 442 ذيله: (قلت: بين الضلال والكفر منزلة ؟ فقال: ما اكثر عرى الايمان) اخرج مختصره عنه في 3 / 89. (12) الاصول: ص 445. (13) الاصول: ص 443، اورد ذيله في ج 1 في 11 / 2 من مقدمات العبادات. (*)

[ 256 ]

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الكبائر القنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، والامن من مكر الله، وقتل النفس التي حرم الله، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد البينة، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، والفرار بعد الزحف الحديث. 14 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: قلت لابي جعفر عليه السلام في قول رسول الله: إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان، قال: هو قوله: " وأيدهم بروح منه " ذاك الذي يفارقه. 15 - وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يسلب منه روح الايمان ما دام على بطنها، فإذا نزل عاد الايمان، قال قلت: أرايت إن هم، قال: لا أرايت ان هم أن يسرق أتقطع يده. 16 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الكبائر سبعة، منها قتل النفس متعمدا، والشرك بالله العظيم، وقذف المحصنة، وأكل الربا بعد البينة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلما، قال: والتعرب والشرك واحد. 17 - وبالاسناد عن أبان، عن زياد الكناسى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: والذى إذا دعاه أبوه لعن أباه والذى إذا أجابه ابنه يضربه. 18 - وعن علي عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم قال: قلت


(14) الاصول: ص 443، اخرجه عن عقاب الاعمال والمحاسن في ج 7 في 19 / 1 من النكاح المحرم. (15 و 16) الاصول: 443. (17) الاصول: ص 444. (18) الاصول: ص 445. (*)

[ 257 ]

لابي الحسن موسى عليه السلام: الكبائر تخرج من الايمان ؟ فقال: نعم وما دون الكبائر، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق هو مؤمن. 19 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن على بن الزيات، عن عبيد بن زرارة في حديث ان أبا جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يزني الزانى وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن. 20 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن محمد بن المفضل، عن الوشاء، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الله بن أبي يعفور ومعلي


(19) الاصول: ص 445 صدر الحديث: (قال: دخل ابن قيس الماصر وعمر بن ذر واظن معهما أبو حنيفة على أبي جعفر عليه السلام فتكلم ابن قيس الماصر فقال: انا لا نخرج اهل دعونا واهل ملتنا من الايمان في المعاصي والذنوب، قال: فقال: ابو جعفر عليه السلام: يابن قيس اما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد قال اه‍) ذيله: (فاذهب انت واصحابك حيث شئت) اخرج مثله عن قرب الاسناد باسناده عن علي بن جعفر في ج 9 في 4 / 1 من حد السرقة. (20) يب: ج 1 ص 393. أورده ايضا في ج 4 في 4 / 2 من الانفال: فيه: (أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني، عن أبي جعفر محمد بن المفضل بن ابراهيم الاشعري قال: حدثنا الحسن بن علي بن زياد وهو الوشاء الخزاز، وهو ابن بنت الياس، وكان وقف ثم رجع فقطع عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي) ذيله: فاما الشرك بالله العظيم فقد بلغمك ما انزل الله فينا وما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فردوه على الله وعلى رسوله، واما قتل النفس الحرام فقتل " فقد قتل خ ل " الحسين واصحابه، واما اكل اموال اليتامى فقد ظلمنا فيئنا وذهبوا به، وأما عقوق الوالدين فان الله عزوجل قال في كتابه: " النبي أولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم " وهو اب لهم فعقوه في ذريته وفي قرابته، واما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم، واما الفرار من الزحف فقد اعطوا أمير المؤمنين عليه السلام البيعة طائعين غير مكرهين ثم فروا عنه وخذلوه، واما انكار ما انزل الله عزوجل فقد انكروا حقنا وجحدوا له، وهذا مما لا يتعاجم فيه أحد، والله يقول: ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. (*)

[ 258 ]

ابن خنيس، عن أبي الصامت، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أكبر الكبائر سبع: الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق، وأكل أموال اليتامى، وعقوق الوالدين، وقذف المحصنات، والفرار من الزحف، وانكار ما أنزل الله عزوجل الحديث. 21 - على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الكبائر التى قال الله عزوجل: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه " قال: التي أوجب الله عليها النار. 22 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن على بن حسان، عن عبد الرحمن ابن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الكبائر سبع فينا انزلت، ومنا استحلت، فأولها الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التى حرم الله، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وانكار حقنا الحديث. ورواه في (الخصال) وفي (العلل) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى ابن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن محمد بن عبد الله، عن على بن حسان، ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا. (20650) 23 - قال: وروى أن الحيف في الوصية من الكبائر. 24 - وبإسناده عن أحمد بن النضر، عن عباد بن كثير النوا قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الكبائر، فقال: كل ما أوعد الله عليه النار.


(21) بحار الانوار ج 10: ص 268. (22) الفقيه: ج 2 ص 186، الخصال: ج 2 ص 14، علل الشرائع: ص 162 راجع اسناده وللحديث ذيل ذكرنا نحوه ذيل الحديث المتقدم. المقنعة... (23) الفقيه: ج 2 ص 187. (24) الفقيه: ج 2 ص 190، اخرجه عن عقاب الاعمال في 6 / 45. (*)

[ 259 ]

25 - وبإسناده عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الاوصياء عليهم السلام من الكبائر. 26 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال علي ما لم أقل فليتبوء مقعده من النار. 27 - وفي (العلل وفي الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أيوب ابن نوح وإبراهيم، بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال وجدنا: في كتاب علي عليه السلام الكبائر خمسة: الشرك، وعقوق الوالدين وأكل الربا بعد البينة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة. 28 - وفي (عقاب الاعمال وفي العلل وفي الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن الكبائر، فقال: هن خمس، وهن مما أوجب الله عليهن النار، قال الله تعالى: " إن الله لا يغفر أن يشرك به " وقال: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " وقال: " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار " إلى آخر الآية وقال عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا " إلى آخر الآية، ورمى المحصنات الغافلات المؤمنات، وقتل مؤمن متعمدا على دينه. 29 - وفي (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى، عن محمد بن على عن آبائه،


(25 و 26) الفقيه: ج 2 ص 190، اخرجهما عن الاصول والمحاسن وعقاب الاعمال في ج 5 في 3 و 6 / 139 من احكام العشرة. (27) علل الشرائع: ص 162، الخصال: ج 1 ص 131. (28) عقاب الاعمال: ص 19، علل الشرائع: ص 162، الخصال: ج 1 ص 131. (29) علل الشرائع: ص 163. (*)

[ 260 ]

عن الصادق عليهم السلام قال: عقوق الوالدين من الكبائر لان الله جعل العاق عصيا شقيا 30 - وبهذا الاسناد قال: وقتل النفس من الكبائر، لان الله يقول: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما 31 - وبهذا الاسناد قال: وقذف المحصنات من الكبائر، لان الله يقول: لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم 32 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي، عن الحسن بن على الوشاء، عن أحمد بن عمر الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " قال: من اجتنب ما أوعد الله عليه النار إذا كان مؤمنا كفر عنه سيئاته وادخله مدخلا كريما، والكبائر السبع الموجبات: قتل النفس الحرام، وعقوق الوالدين، واكل الربا، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، واكل مال اليتيم، والفرار من الزحف. (20660) 33 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: الايمان هو اداء الامانة، واجتناب جميع الكبائر، وهو معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالاركان " إلى أن قال: " واجتناب الكبائر وهى قتل النفس التى حرم الله تعالى، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وعقوق


(30) علل الشرايع ص 163. (31) علل الشرائع: ص 164. (32) ثواب الاعمال: ص 71. (33) عيون اخبار الرضا: ص 268 و 269 فيه: " وقذف المحصنات واللواط وشهادة الزور واليأس عن روح الله " تحف العقول: ص 422 (ط 2) فيه: " والايمان اداء الفرائض واجتناب المحارم " واسقط من اوله: " والزنا والسرقة " وفيه بعد قوله: " من غير عسر " والكبر والكفر والاسراف والتبذير والخيانة وكتمان الشهادة والملاهي التي تصد عن ذكر الله مثل الغناء وضرب الاوتار والاصرار على الصغائر من الذنوب، فهذا اصول الدين. أقول الحديث طويل راجعهما. (*)

[ 261 ]

الوالدين، والفرار من الزحف، واكل مال اليتيم ظلما، واكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به من غير ضرورة، واكل الربا بعد البينة، والسحت، والمسير وهو القمار، والبخس في المكيال والميزان، وقذف المحصنات، والزنا، واللواط، واليأس من روح الله، والامن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، ومعونة الظالمين، والركون إليهم، واليمين الغموس، وحبس الحقوق من غير عسر، والكذب والكبر، والاسراف والتبذير، والخيانة، والاستخفاف بالحج، والمحاربة لاولياء الله، والاشتغال بالملاهى، والاصرار على الذنوب. ورواه ابن شعبة في (تحف العقول) مرسلا نحوه. 34 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسين الديلمى، عن محمد بن يعقوب الاصم، عن الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن ثور بن يزيد عن أبي الغيث، عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: وما هن ؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات. 35 - وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن سليمان بن طريف، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما لنا نشهد على من خالفنا بالكفر ؟ وما لنا لا نشهد لانفسنا ولاصحابنا أنهم في الجنة ؟ فقال: من ضعفكم ان لم يكن فيكم شئ من الكبائر فاشهدوا أنكم في الجنة، قلت: فأي شئ الكبائر ؟ قال: أكبر الكبائر


(34) الخصال: ج 2 ص 14. (35) الخصال: ج 2 ص 41 فيه: قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: الاخبار في الكبائر ليس بمختلفة وان كان بعضها ورد بانها خمس وبعضها بسبع، وبعضها بثمان، وبعضها باكثر، لان كل ذنب بعد الشرك كبير بالاضافة إلى ما هو اصغر منه، وكل صغير من الذنوب كبير بالاضافة إلى ما هو اصغر منه، وكل كبير صغير بالاضافة إلى الشرك بالله العظيم. (*)

[ 262 ]

الشرك بالله، وعقوق الوالدين، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف وأكل مال اليتيم ظلما، والربا بعد البينة، وقتل المؤمن، فقلت له: الزنا والسرقة فقال: ليسا من ذلك. قال الصدوق: الاخبار في الكبائر ليست مختلفة، لان كل ذنب بعد الشرك كبير بالنسبة إلى ما هو أصغر منه، وكل كبير صغير بالنسبة إلى الشرك بالله. 36 - وبإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في حديث شرايع الدين قال: والكبائر محرمة، وهي الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد البينة، وقذف المحصنات، وبعد ذلك الزنا واللواط والسرقة وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به من غير ضرورة، وأكل السحت، والبخس في الميزان والمكيال والميسر، وشهادة الزور، واليأس من روح الله، والامن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، وترك معاونة المظلومين، والركون إلى الظالمين، واليمين الغموس، وحبس الحقوق من غير عسر، واستعمال التكبر، والتجبر، والكذب، والاسراف والتبذير، والخيانة، والاستخفاف بالحج، والمحاربة لاولياء الله، والملاهي التي تصد عن ذكر الله عزوجل مكروهة كالغناء وضرب الاوتار، والاصرار على صغائر الذنوب. أقول: الكراهة في آخره محمول على التحريم أو على التقية لما يأتي. 37 - محمد بن على الكراجكي في (كنز الفوائد) قال: قال عليه السلام: الكبائر


(36) الخصال: ج 2 ص 155 فيه: والبخس من المكيال والميزان. (37) كنز الفوائد: ص 184، مجمع البيان: ج 3 ص 39 رواه الطبرسي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وفيهما: (قذف المحصنة) وفي الاخير: في بحبوحة جنة. قال المصنف في الهامش: الشيخ بهاء الدين رحمه الله كلام مستوفى في شرح الحديث الثلاثين من كتاب الاربعين، ويحتمل ان يكون لفظ الكبائر في الكتاب والسنة يطلق تارة على جميع الذنوب، وتارة على بعضها، بل هذا هو الظاهر الذي ينبغي الجزم به، وهو موافق لما نقله الطبرسي رحمه الله. (*)

[ 263 ]

تسع أعظمهن الاشراك بالله عزوجل وقتل النفس المؤمنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، واستحلال البيت الحرام، والسحر، فمن لقى الله عزوجل وهو برئ منهن كان معي في جنة مصاريعها الذهب. ورواه الطبرسي في (مجمع البيان) مرسلا الا أنه قال: سبع وترك الاخيرتين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وفي الانفال وغير ذلك ويأتي ما يدل عليه، وقد نقل الطبرسي في مجمع البيان عن أصحابنا أنهم يقولون بأن المعاصي كلها كبائر لكن بعضها أكبر من بعض، وليس في الذنوب صغيرة، وانما يكون صغيرا بالاضافة إلى ما هو اكبر، ويستحق عليه العقاب أكثر انتهى، وهذه الاحاديث لا تنافى ذلك وهو ظاهر، وقد تقدم النهي عن احتقار الذنوب وان كانت صغيرة.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 1 و 2 من مقدمة العبادات، وفي ج 4 في ب 3 و 4 مما يجب فيه الزكاة وب 37 من الصدقة وفي ب 21 من الجهاد وهنا في 6 / 36 وفي 51 و 7 / 45. ويأتي ما يدل عليه في ب 79 هنا راجع 11 / 1 وب 41 من الامر بالمعروف، والروايات الدالة على تعيين المحرمات كثيرة جدا. تقدم ما يدل على حرمة الكذب على الناس وعلى الله وعلى الغيبة والنميمة وغيرها في احكام العشرة ويأتي ما يدل على حرمة اكل مال اليتيم في ب 70 مما يكتسب به، وعلى حرمة القمار في ب 102 و 103 و 104 هناك، وعلى حرمة الربا في ب 1 من الربا وذيله، وعلى حرمة الزنا في ج 7 في ب 1 من النكاح المحرم، وعلى تحريم العقوق في ب 104 من احكام الاولاد، وعلى حرمة اليمين الكاذبة في ج 8 في ب 4 من الايمان، وعلى تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير في ب 1 من الاطعمة المحرمة، وعلى حرمة الخمر في ب 12 من الاشربة المحرمة، وعلى كتمان الشهادة في ج 9 في ب 2 من الشهادات، وعلى شهادة الزور في ب 9 هناك وعلى حرمة القذف في ب 1 من حد القذف، وعلى حرمة القتل في ب 1 من القصاص، راجع 4 / 3 من نكاح البهائم في الحدود. (*)

[ 264 ]

47 - باب صحة التوبة من الكبائر. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن بكير، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، الكبائر فما سواها، قال: قلت: دخلت الكبائر في الاستثناء ؟ قال: نعم. 2 - وبالاسناد عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الكبائر فيها استثناء أن تغفر لمن يشاء ؟ قال: نعم. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة فيقول وهو نادم: - أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم بديع السماوات والارض ذا الجلال والاكرام، وأساله أن يصلي على محمد وآله، وأن يتوب علي - إلا غفرها الله له، ولا خير فيمن يقارف في يومه أكثر من أربعين كبيرة ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله. 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنما شفاعتي لاهل الكبائر من امتي. 5 - قال: وقال الصادق عليه السلام: شفاعتنا لاهل الكبائر من شيعتنا، فأما التائبون فان الله يقول: ما على المحسنين من سبيل.


باب 47 - فيه 14 حديثا: (1 و 2) الاصول: ص 445 (الكبائر). (3) الاصول: ص 504 (باب الاستغفار من الذنوب) ثواب الاعمال: ص 92 ترك فيه الصلاة. (4 و 5) الفقيه: ج 2 ص 192. (*)

[ 265 ]

(20670) 6 - قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لا شفيع أنجح من التوبة. 7 - قال: وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: " إن الله لا يغفر أن يشترك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " دخلت الكبائر في مشية الله ؟ قال: نعم إنشاء عذب عليها، وإنشاء عفا. 8 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن أبي السفاتج، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها " قال: جزاؤه جهنم ان جازاه. 9 - وعن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن جعفر ابن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث الاسلام والايمان قال: والايمان من شهد أن لا إله إلا الله " إلى أن قال: " ولم يلق الله بذنب أوعد عليه بالنار قال أبو بصير: جعلت فداك وأينا لم يلق الله إليه بذنب أوعد الله عليه النار ؟ فقال: ليس هو حيث تذهب إنما هو من لم يلق الله بذنب أوعد الله عليه النار ولم يتب منه 10 - وفي (عيون الاخبار) عن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمد بن يحيى الصولي، عن عون بن محمد، عن سهل بن اليسع قال: سمع الرضا عليه السلام بعض أصحابه


(6) الفقيه: ج 2 ص 192. (7) الفقيه: ج 2 ص 192 فيه: ذلك إليه ان شاء. (8) معاني الاخبار: ص 108. (9) معاني الاخبار: ص 108 صدره: قال: " كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له رجل: اصلحك الله ان بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها اليك، قال: وما هي ؟ قال: يقولون: ان الايمان غير الاسلام، فقال أبو جعفر عليه السلام نعم، فقال له الرجل: صفه لي، قال: من شهد ان لا اله الا الله، وان محمدا رسول الله، واقر بما جاء من عند الله فهو مسلم، قال: فالايمان، قال: من شهد ان لا اله الا الله، وان محمدا رسول الله، واقر بما جاء من عند الله، واقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام شهر رمضان، وحج البيت، ولم يلق الله " وفي آخره: بذنب اوعد عليه النار ولم يتب منه. (10) عيون اخبار الرضا: ص 240 فيه: سهل بن القاسم. (*)

[ 266 ]

يقول: لعن الله من حارب عليا عليه السلام، فقال له: قل إلا من تاب وأصلح، ثم قال: ذنب من تخلف عنه ولم يتب أعظم من ذنب من قاتله ثم تاب. 11 - وفي كتاب (التوحيد) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر قال الله تعالى: " ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " قال: قلت: فالشفاعة لمن تجب ؟ فقال، حدثني أبي عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنما شفاعتي لاهل الكبائر من أمتي فأما المحسنون فما عليهم من سبيل قال ابن أبي عمير: فقلت له: يا بن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لاهل الكبائر والله تعالى يقول: " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى ؟ فقال: يا أبا أحمد ما من مؤمن يذنب ذنبا إلا ساءه ذلك وندم عليه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كفى بالندم توبة، وقال: من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة " إلى أن قال: " قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا كبير مع الاستغفار، ولا صغير مع الاصرار الحديث.


(11) التوحيد: ص 418 صدره: " لا يخلد الله في النار الا اهل الكفر والجحود واهل الضلال والشرك، ومن اجتنب اه‍ " وفيه: " لمن تجب من المذنبين " وفيه: " قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول وفيه: " فاما المحسنون منهم " وفيه: " لمن ارتضى منهم وهم من خشيته مشفقون " وفيه: " قال النبي (صلى الله عليه وآله) كفى " و " لم تجب له الشفاعة وكان ظالما، والله تعالى ذكره يقول: ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع، فقلت له: يابن رسول الله كيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه، فقال: يابا احمد ما من احد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم انه سيعاقب عليها الا ندم على ما ارتكب، ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة، ومتى لم يندم عليها كان مصرا، والمصر لا يغفر له، لانه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب، ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم، وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله) " ذيله: واما قول الله عزوجل: " ولا يشفعون الا لمن ارتضى " فانهم لا يشفعون الا لمن ارتضى الله دينه، والدين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب. = (*)

[ 267 ]

12 - وعن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمد بن يحيى الصولي، عن أبي زكوان عن إبراهيم بن العباس قال: كنت في مجلس الرضا عليه السلام فتذاكرنا الكبائر وقول المعتزلة فيها: انها لا تغفر، فقال الرضا عليه السلام: قال أبو عبد الله عليه السلام: قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة، قال الله عزوجل: وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم الحديث 13 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أبي الطيب الحسين بن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد المقري، عن يعقوب بن اسحاق، عن عمر بن عاصم، عن معمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن جندب الغفاري ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ان رجلا قال يوما، والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عزوجل: من ذا الذي تألى على أن لا أغفر لفلان، فانى قد غفرت لفلان، وأحبطت عمل الثاني بقوله: لا يغفر الله لفلان. 14 - علي بن إبراهيم، في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " دخلت الكبائر في الاستنثاء ؟ قال: نعم، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 48 - باب تحريم الاصرار على الذنب ووجوب المبادرة بالتوبة والاستغفار.


= لمعرفته بعاقبته في القيامة. (12) التوحيد: ص 417 فيه ذكوان بالذال. (13) مجالس ابن الشيخ: ص 36 فيه: " عنه (اي ابن الشيخ) عن شيخه رضى الله عنه قال: اخبرنا محمد بن محمد " ولعله غير ابيه، وفي ذيله: عمل المتألي. (14) تفسير القمي: ص 128 راجعه. تقدم ما يدل على ذلك في 8 / 43،. ويأتي ما يدل عليه في 3 و 4 / 48 وفي 3 / 77، راجع ب 78 و 79 و 82 و 83 و 86 و 87 و 88 و 89 و 92 و 93 و 99. باب 48 - فيه 5 أحاديث: (*)

[ 268 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا والله لا يقبل الله شيئا من طاعته على الاصرار على شئ من معاصيه. (20680) 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من علامات الشقاء جمود العين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الدنيا، والاصرار على الذنب. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبد الله بن محمد النهيكى، عن عمار بن مروان القندي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا صغيرة مع الاصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار. 4 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل: " ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " قال: الاصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله ولا يحدث نفسه بالتوبة فذلك الاصرار. 5 - محمد بن على بن الحسين في كتاب (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن الحميري عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن على، عن عبد الله ابن إبراهيم الجعفري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذنب ذنبا وهو ضاحك دخل النار وهو باكى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(1) الاصول: ص 447: (الاصرار على الذنوب). (2) الاصول: ص 447 (اصول الكفر) اخرجه عن الخصال في 6 / 76. (3 و 4) الاصول: ص 447. (5) عقاب الاعمال: ص 14 فيه: الحسن بن علي، عن عبد الله بن ابراهيم قال: حدثني ابو جعفر الجعفري. وفيه: وهو باك. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 10 / 23 من السجود، وهنا في 4 / 23 وفي ب 40 و 43 وفي = (*)

[ 269 ]

49 - باب جملة مما ينبغي تركه من الخصال المحرمة والمكروهة. 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن اسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اصول الكفر ثلاثة: الحرص والاستكبار والحسد الحديث. 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أركان الكفر أربعة: الرغبة والرهبة والسخط والغضب. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن نوح بن شعيب، عن عبيد الله الدهقان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان أول ما عصي الله به ستة: حب الدنيا، وحب الرياسة، وحب الطعام، وحب النوم، وحب الراحة، وحب النساء. 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث من كن فيه كان منافقا وإن صام وصلى وزعم


33 و 36 / 46 و 11 / 47 وذيله، ويأتي ما يدل عليه في 3 / 82 و 8 / 86 وب 92. باب 49 - فيه 23 حديثا: (1) الاصول: ص 447 (اصول الكفر) ذيله: " فاما الحرص فان آدم نهي عن الشجرة حمله الحرص على ان اكل منها. واما الاستكبار فابليس حيث امر بالسجود لادم فأبى، واما الحسد فابنا آدم حيث قتل احدهما صاحبه " أقول: متن الحديث لا يخلو عن غرابة لانه عد فيه الحرص من اصول الكفر ثم اثبته لادم عليه السلام. واخرجه عن الخصال والمجالس في 10 و 12 / 55. (2) الاصول: ص 447، رواه الصدوق في المجالس: ص 251 (م 65) باسناده عن أبيه، عن علي ابن ابراهيم. (3) الاصول: ص 447، اخرجه عن الخصال والمحاسن في ج 7 في 6 / 4 من مقدمات النكاح. (4) الاصول: ص 448. (*)

[ 270 ]

أنه مسلم: من إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف ان الله عزوجل قال في كتابه: " ان الله لا يحب الخائنين " وقال: " ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين " وفي قوله: " واذكر في الكتاب إسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا. 5 - وعنهم، عن سهل، وعن على بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أخركم بشرار رجالكم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: شرار رجالكم البهات الجري الفحاش الآكل وحده، والمانع رفده، والضارب عبده، والملجى عياله إلى غيره. 6 - وعن على، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسن بن عطيه، عن يزيد الصائغ، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل على هذا الامر ان حدث كذب، وان وعد اخلف وإن ائتمن خان، ما منزلته ؟ قال: هي ادنى المنازل من الكفر وليس بكافر. (20690) 7 - وعنه، عن أبيه، عن على بن اسباط، عن داود بن النعمان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس فقال: ألا أخبركم بشراركم قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: الذى يمنع برفده، ويضرب عبده، ويتزود وحده، فظنوا ان الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا، ثم قال: ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذى لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره، فظنوا ان الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا، ثم قال: ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك ؟ قالوا: بلى، قال: المتفحش اللعان الذى إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم، وإذا ذكروه لعنوه. 8 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض اصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا أخبركم بأبعدكم منى شبها ؟ قالوا: بلى


(5) الاصول: ص 448. (6 و 7) الاصول: ص 447. (8) الاصول: ص 448. (*)

[ 271 ]

يا رسول الله، فقال: الفاحش المتفحش البذئ البخيل المختال الحقود الحسود القاسي القلب البعيد من كل خير يرجا، غير المأمون من كل شر يتقى. 9 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ميسر، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمسة لعنتهم وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله والتارك لسنتي، والمكذب بقدر الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمستأثر بالفئ المستحل له. 10 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: بني الكفر على أربع دعائم: الفسق، والغلو، والشك، والشبهة، والفسق على أربع شعب: على الجفا، والعمى، والغفلة، والعتو، والغلو على أربع شعب: على التعمق بالرأى، والتنازع فيه، والزيغ، والشقاق، والشك على أربع شعب: على المرية، والهوى، والتردد، والاستسلام، والشبهة على أربع شعب: إعجاب بالزينة، وتسويل النفس، وتأول العوج، ولبس الحق بالباطل، والنفاق على أربع دعائم: على الهوى، والهوينا، والحفيظة، والطمع، والهوى على أربع شعب، على البغي، والعدوان، والشهوة، والطغيان، والهوينا على أربع شعب: على الغرة، والامل، والهينة، والمماطلة، والحفظية على أربع شعب: على الكبر والفخر، والحمية، والعصبية، والطمع على أربع شعب: الفرح والمرح واللجاجة والتكاثر الحديث. 11 - وعن الحسين بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن الهيثم بن واقد، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن سليمان، عن ابن مسكان


(9) الاصول، ص 448، اخرج نحوه عن المحاسن في 17 / 77 وفيه: سبعة. (10) الاصول: ص 486 (باب دعائم الكفر). (11) الاصول: ص: 487، فيه (الهيثم بن واقد، عن محمد بن سليمان) رواه الصدوق في المجالس باسناد اوردناه في 12 / 4. (*)

[ 272 ]

عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إن المنافق ينهى ولا ينتهى، ويأمر بما لا يأتي، إذا قام إلى الصلاة اعترض، قلت: يا بن رسول الله وما الاعتراض ؟ قال: الالتفات، وإذا ركع ربض، يمسي وهمه العشاء وهو مفطر، ويصبح وهمه النوم ولم يسهر، إن حدثك كذبك، وإن ائتمنته خانك، وإن غبت إغتابك، وإن وعدك أخلفك. 12 - وعنه، عن ابن جمهور، عن سليمان بن سماعة، عن عبد الملك بن بحر رفعه مثل ذلك، وزاد فيه: وإذا ركع ربض، وإذا سجد نقر، وإذا جلس شغر. 13 - الحسن الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله في وصية طويلة قال: سيأتي أقوام يأكلون طيب الطعام وألوانها، ويركبون الدواب ويتزينون بزينة المرأة لزوجها، ويتبرجون تبرج النساء وزينتهن مثل ذي المملوك الجبابرة، هم منافقو هذه الامة في آخر الزمان، شاربون بالقهوات، لاعبون بالكعاب، راكبون الشهوات، تاركون الجماعات، راقدون عن العتمات، مفرطون في الغدوات، يقول الله تعالى: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. 14 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: يا علي خلق الله عزوجل الجنة لبنتين: لبنة من ذهب، ولبنة من فضة " إلى ان قال: "


(12) الاصول: ص 487. (13) مكارم الاخلاق: ص 249 فيه: " وزيهم مثل زي الملوك الجبابرة " قال المصنف في الهامش: فيه ذم للقهوة، الا ان القهوة اسم من اسماء الخمر، فتدبر. (14) الفقيه: ج 2 ص 334 و 337، أخرج ذيله عنه وعن الخصال في ج 8 في 1 / 91 من الاطعمة المباحة، وأخرج حكم بيع السلاح في 7 / 8 مما يكتسب به، والحديث طويل. (*)

[ 273 ]

فقال الله جل جلاله: وعزتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر، ولا نمام، ولا ديوث ولا شرطي ولا مخنث ولا نباش ولا عشار ولا قاطع رحم ولا قدري، يا علي كفر بالله العظيم من هذه الامة عشرة: القتات، والساحر، والديوث، والناكح، المرأة حراما في دبرها، وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم، والساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحج " إلى أن قال: " يا علي تسعة أشياء تورث النسيان: أكل التفاح الحامض، وأكل الكزبرة، والجبن، وسؤر الفار، وقرائة كتابة القبور، والمشي بين امرأتين، وطرح القملة، والحجامة، في النقرة والبول في الماء الراكد. 15 - قال: وقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان، ومن لم يبال أن يراه الناس نسيا فهو شرك شيطان، ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فهو شرك شيطان، ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان، ثم قال عليه السلام: إن لولد الزنا علامات: أحدها بغضنا أهل البيت، وثانيها أن يحن إلى الحرام الذى خلق منه، وثالثها الاستخفاف بالدين ورابعها سوء المحضر للناس، ولا يسئ محضر اخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه أو حملت به أمه في حيضها. 16 - قال: وخطب أمير المؤمنين عليه السلام في عيد الفطر " إلى أن قال: " أطيعوا الله فيما نهاكم عنه من قذف المحصنة، وإتيان الفاحشة، وشرب الخمر، وبخس المكيال، وشهادة الزور، والفرار من الزحف. (20700) 17 - وبإسناده عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن


(15) الفقيه: ج 2 ص 360 فيه: ان ارآء الناس مسيئا. (16) الفقيه: ج 1 ص 167 فيه: وبخس المكيال ونقص الميزان وشهادة الزور. (17) الفقيه: ج 2 ص 184: الامالي: ص 181 (م 50) الخصال: ج 2 ص 102 فيه بعد قوله: الخرس (يعني في الولد) وفيه وفي الامالي: " من نام على سطح غير محجر " وفيه: (تحت شجرة قد اينعت يعني اثمرت) وفيه: (النفخ في موضع الصلاة) واسناد الحديث في الخصال: (*)

[ 274 ]

زيد بن علي بن أبي طالب عليه السلام، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تبارك وتعالى كره لكم أيتها الامة أربعا وعشرين خصلة، ونهاكم عنها: كره لكم العبث في الصلاة، وكره المن في الصدقة، وكره الضحك بين القبور، وكره التطلع في الدور، وكره النظر إلى فروج النساء، وقال: يورث العمى، وكره الكلام عند الجماع وقال: يورث الخرس، وكره النوم قبل العشاء الآخرة، وكره الحديث بعد العشاء الآخرة، وكره الغسل تحت السماء بغير ميزر، وكره المجامعة تحت السماء، وكره دخول الانهار إلا بميزر، وقال: في الانهار عمار وسكان من الملائكة، وكره دخول الحمام إلا بميزر، وكره الكلام بين الاذان والاقامة في صلاة الغداة حتى ينقضى الصلاة، وكره ركوب البحر في هيجانه، وكره النوم فوق سطح ليس بمحجر، وقال: من نام على سطح ليس بمحجر فقد برئت منه الذمة، وكره أن ينام الرجل في بيت وحده، وكره للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض، فان غشيها وخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه، وكره أن يغشى الرجل امرأته وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذى رأى، فإن فعل وخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه، وكره أن يكلم الرجل مجذوما إلا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع، وقال: فر من المجذوم فرارك من الاسد، وكره البول على شط نهر جار، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة مثمرة قد أينعت، أو نخلة قد أينعت يعني أثمرت، وكره أن ينتعل الرجل وهو قائم، وكره أن يدخل الرجل البيت المظلم إلا أن يكون بين يديه سراج أو نار، وكره النفخ في الصلاة. ورواه في (الامالي والخصال) بالسند الآتي. 18 - وبإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، جميعا عن جعفر بن


هكذا: " حدثنا ابي رضى الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن هاشم، عن الحسين ابن الحسن القرشي، عن سليمان بن جعفر البصري اه‍ " وفي الامالي: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله اه‍. (18) الفقيه: ج 2 ص 235. (*)

[ 275 ]

محمد عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال: يا علي كره الله لامتي العبث في الصلاة وذكر مثله، إلا أنه اسقط قوله: وكره المجامعة تحت السماء وقوله: وكره النفخ في الصلاة. 19 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن يحيى ابن محمد بن صاعد، عن زهر بن كميل، عن العمر بن سليمان، عن فضل بن مسيرة، عن ابن حريز، عن أبي موسى، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر، ومدمن سحر، وقاطع رحم، ومن مات مدمن خمر سقاه الله من نهر العرطة، قيل: وما نهر العرطة ؟ قال: نهر يجرى من فروج المومسات، يؤذى أهل النار بريحهن. 20 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أخبرني جبرئيل ان ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام، وما يجدها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جار ازاره خيلاء ولا فتان ولا منان ولا جعظرى، قلت: وما الجعظرى ؟ قال: الذى لا يشبع من الدنيا. قال: وفي حديث آخر: ولا حيوف وهو النباش، ولا زنوق وهو المخنث، ولا جراض ولا جعظرى، وهو الذى لا يشبع من الدنيا. 21 - وفي (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي القرشي، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ثابت بن أبي صفية الثمالي، عن ثور بن سعيد، عن أبيه سعيد بن علاقة، قال: سمعت


(19) معاني الاخبار: ص 94 فيه روايته محمد بن ابراهيم بلا واسطة وهو الصحيح، وفيه: " ازهر ابن كميل قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: قرأت على فضيل بن ميسرة عن ابي (ابن خ ل) جرير ان ابا بردة حدثه عن أبي موسى الاشعري " وفيه: (نهر الغوطه) في الموضعين. (20) معاني الاخبار: ص. (21) الخصال: ج 2 ص 93، روضة الواعظين: ص 525 و 526 (ط 2) اخرج قطعة منه في ج 1 في 1 / 74 من اداب الحمام. (*)

[ 276 ]

أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ترك نسج العنكبوت في البيت يورث الفقر، والبول في الحمام يورث الفقر، والاكل على الجنابة يورث الفقر والتخلل بالطرفاء يورث الفقر، والتمشط من قيام يورث الفقر، وترك القمامة في البيت يورث الفقر. واليمين الفاجرة تورث الفقر، والزنا يورث الفقر، وإظهار الحرص يورث الفقر، والنوم بين العشائين يورث الفقر، والنوم قبل طلوع الشمس يورث الفقر، واعتياد الكذب يورث الفقر، وكثرة الاستماع إلى الغناء يورث الفقر، ورد السائل الذكر بالليل يورث الفقر، وترك التقدير في المعيشة يورث الفقر، وقطيعة الرحم تورث الفقر، ثم قال عليه السلام: ألا أنبئكم بعد ذلك بما يزيد في الرزق ؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، فقال: الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق، والتعقيب بعد الغداة وبعد العصر يزيد في الرزق، وصلة الرحم يزيد في الرزق، وكسح الفناء يزيد في الرزق، ومواساة الاخ في الله عزوجل يزيد في الرزق، والبكور في طلب الرزق يزيد في الرزق، والاستغفار يزيد في الرزق، واستعمال الامانة يزيد في الرزق وقول الحق يزيد في الرزق، وإجابة المؤذن تزيد في الرزق، وترك الكلام على الخلاء يزيد في الرزق، وترك الحرص يزيد في الرزق، وشكر المنعم يزيد في الرزق، واجتناب اليمين الكاذبة يزيد في الرزق، والوضوء قبل الطعام يزيد في الرزق، وأكل ما يسقط من الخوان يزيد في الرزق، ومن سبح الله كل يوم ثلاثين مرة دفع الله عنه سبعين نوعا من البلاء أيسرها الفقر. ورواه ابن القتال في (روضة الواعظين) مرسلا. 22 - على بن إبراهيم، في (تفسيره) عن أبيه، عن سليمان بن مسلم الخشاب، عن عبد الله بن جريح، عن عطاء بن أبي رياح، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في حجة الوداع:، إن من أشراط القيامة اضاعة الصلاة، واتباع الشهوات،


(22) تفسير القمي: ص 627 فيه: " عبد الله بن عباس قال: حججنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجة الوداع فأخذ بحلقة باب الكعبة ثم اقبل علينا بوجهه فقال: الا اخبركم بأشراط الساعة ؟ وكان ادنى الناس يومئذ منه سلمان رحمه الله، فقال: بلى يا رسول الله، فقال: ان من اشراط يوم القيامة اضاعة الصلوات " وفيه: (اصحاب المال، وبيع الدين بالدنيا) وفيه بعد قوله: يغير: " قال سلمان: = (*)

[ 277 ]

والميل مع الاهواء وتعظيم المال، وبيع الدنيا بالدين، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره، ثم قال: إن عندها يكون المنكر معروفا، والمعروف منكرا، ويؤتمن الخائن، ويخون الامين، ويصدق الكاذب، ويكذب الصادق، ثم قال: فعندها إمارة النساء ومشاورة الاماء، وقعود الصبيان على المنابر، ويكون الكذب ظرفا، والزكاة مغرما، والفئ مغنما، ويجفو الرجل والديه ويبر صديقه، ثم قال: فعندها يكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها، ويشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، ويركبن ذوات الفروج والسروج فعليهم من أمتي لعنة الله، ثم قال: إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس، وتحلي المصاحف، وتطول المنارات، وتكثر الصفوف والقلوب متباغضة، والالسن مختلفة، ثم قال: فعند ذلك تحلي ذكور أمتي بالذهب، ويلبسون الحرير والديباج، ويتخذون جلود النمر صفاقا، ثم قال: فعندها يظهر الربا، ويتعاملون بالغيبة والرشا، ويوضع الدين


= وان هذا لكائن يارسول الله ؟ قال: اي والذي نفسي بيده، يا سلمان ان عندها يليهم امراء جورة، ووزراء فسقة، وعرفاء ظلمة، وامناء خونة، فقال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال: اي والذي نفسي بيده، يا سلمان ان عندها يكون المنكر معروفا اه‍) وفيه: (ويكون الكذب طرفا) وفيه: بعد قوله: ويبر صديقه: " ويطلع الكوكب المذنب قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال: اي والذي نفسي بيده، وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة، ويكون المطر قيظا، ويغيظ الكرام غيظا، ويحتقر الرجل المعسر، فعندها تقارب الاسواق، إذ قال هذا: لم ابع شيئا، وقال هذا: لم أربح شيئا، فلا ترى الا ذاما لله، قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان فعندها يليهم اقوام ان تكلموا قتلوهم، وان سكتوا استباحوهم ليستأثرون بفيئهم، وليطؤن حرمتهم، وليسفكن دمائهم، ولتملان قلوبهم دغلا ورعيا، فلا تراهم الا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين، قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان، ان عندها يؤتى بشئ من المشرق، وبشئ من المغرب، يلون امتي، فالويل لضعفاء امتي منهم، والويل لهم من الله، لا يرحمون صغيرا، ولا يوقرون كبيرا، ولا يتجافون عن شئ، جثثهم جثث الادميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، قال (*)

[ 278 ]

وترفع الدنيا، ثم قال: وعندها يكثر الطلاق فلا يقام لله حد ولن يضر الله شيئا، ثم قال: وعندها تظهر القينات والمعازف، وتليهم شرار امتي، ثم قال: وعندها حج أغنياء أمتي للنزهة، ويحج أوساطها للتجارة ويحج فقراؤهم للرياء، والسمعة، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله فيتخذونه مزامير، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله، ويكثر أولاد الزنا، يتغنون بالقرآن، ويتهافتون بالدنيا، ثم قال: وذلك إذا انتهكت المحارم، واكتسب المآثم، وتسلط الاشرار على الاخيار، ويفشو الكذب، وتظهر الحاجة، وتفشي الفاقة، ويتباهون في الناس، ويستحسنون الكوبة والمعازف، وينكر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر " إلى أن قال: " فأولئك يدعون في ملكوت السماء الارجاس الانجاس الحديث.


سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها يكتفي اه‍). وفيه: (صفافا). وفيه: (يحج اغنياء) وفي نسخه: (تحج) وكذا فيما بعده. وفيه: (ويظهر اللجاجة) وفيه: (يتباهون في اللباس، ويمطرون في غير اوان المطر، ويستحسنون) وفيه: (والنهي عن المنكر حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان اذل من (في) الامة، ويظهر قراؤهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الارجاس الانجاس، قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال: اي والذي نفسي بيده، يا سلمان فعندها لا يخشى الغني الا الفقير حتى ان السائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب احدا يضع في كفه شيئا، قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها يتكلم الرويبضة، قال سلمان: وما الرويبضة يا رسول الله فداك ابي وامي، قال: يتكلم في امر العامة من لم يكن يتكلم، فلم يلبثوا الا قليلا حتى تخور الارض خورة فلا يظن كل قوم الا انها خارت في ناحيتهم، فيمكثون ما شاء الله، ثم يمكثون في مكثهم فتلقى لهم الارض افلاذ كبدها، قال: ذهب وفضة، ثم أومأ بيده الاساطين وقال: مثل هذا، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة فهذا معنى قوله: فقد جاء اشراطها " أقول: قد اختصر المصنف الحديث فأسقط قبل كل قوله: ثم قال جملة: (قال سلمان وان هذا لكائن يا رسول الله، قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان) (*)

[ 279 ]

23 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من جامع البزنطي عن الحارث ابن المغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ستة لا تكون في المؤمن العسر، والنكد، واللجاجة، والكذب، والحسد، والبغي. أقول: المراد المؤمن الكامل الايمان أو هو نفي بمعني النهي. 50 - باب تحريم طلب الرياسة مع عدم الوثوق بالعدل 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر ابن خلاد، عن أبي الحسن عليه السلام أنه ذكر رجلا فقال: إنه يحب الرياسة، فقال: ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأرض في دين المسلم من الرياسة. 2 - وعنه، عن أحمد، عن سعيد بن جناح، عن أخيه أبي عامر، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من طلب الرياسة هلك. 3 - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن أيوب، عن أبي عقيلة الصيرفي، عن كرام، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام إياك والرياسة الحديث. (20710) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأسون، فوالله ما خفقت النعال خلف الرجل


(23) السرائر: ص 470. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 24 من الاحتضار وفي 2 / 63 من الدفن، وفي ج 4 في 29 / 3 مما يجب فيه الزكاة، وفي ب 37 من الصدقة وب 21 من احكام شهر رمضان وهنا في ب 4. باب 50 - فيه 14 حديثا: (1) الاصول: ص 450 (طلب الرياسة) اخرجه عن الكشي في 11 / 45 مما يكتسب به. (2) الاصول: ص 450. (3) الاصول: ص 450، اورده بتمامه في ج 9 في 6 / 10 من القضاء. (4) الاصول: ص 450، اورده أيضا في ج 9 في 5 / 10 من القضاء. (*)

[ 280 ]

إلا هلك وأهلك. 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن داود بن مهران، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن رجل، عن جويرية بن مسهر قال: اشتددت خلف أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا جويرية انه لم يهلك هؤلاء الحمقى الا بخفق النعال خلفهم. 6 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع وغيره رفعوه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ملعون من ترأس، ملعون من هم بها، معلون من حدث نفسه بها. 7 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن أبي مياح، عن أبيه قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام: يقول: من أراد الرياسة هلك. 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي جعفر عليه السلام قال لي: يا أبا الربيع لا تطلبن الرياسة ولا تكن (تك خ) ذنبا، ولا تأكل الناس بنا فيفقرك الله الحديث. 9 - وبالاسناد عن يونس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أترى لا أعرف خياركم من شراركم ؟ بلى والله إن شراركم من أحب أن يوطأ عقبه إنه لا بد من كذاب أو عاجز الرأى. 10 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن حمدويه وإبراهيم، عن أيوب بن نوح، عن حنان، عن عقبة بن بشير، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: وأما قولك إن قومي كان لهم عريف فهلك فأرادوا أن يعرفوني عليهم فان كنت تكره الجنة ويتبعها فتعرف عليهم، يأخذ سلطان جائر بامرئ مسلم


(5) الروضة: ص 141 (ط 2) ذيله: ما جاء بك ؟ قلت: جئتك اسألك عن ثلاث: عن الشرف، وعن المروءة، وعن العقل، قال: وأما الشرف فمن شرفه السلطان شرف، وأما المروءة فاصلاح المعيشة، وأما العقل فمن اتقى الله عقل. (6 - 8) الاصول: ص 450. (9) الاصول: ص 451. (10) رجال الكشي: ص 133 فيه: (ايوب بن نوح قال: اخبرنا جابر بن عقبة بن بشير الاسدي) = (*)

[ 281 ]

فيسفك دمه فتشرك في دمه ولعلك لا تنال من دنياهم شيئا. 11 - وعن على بن محمد بن قتيبة، عن جعفر بن أحمد الرازي، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن القاسم بن عون، عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث انه قال له: إياك أن تتراس فيضعك الله وإياك أن تستأكل فيزيدك الله فقرا، واعلم أنك إن تكن ذنبا في الخير خير لك من أن تكون رأسا في الشر. 12 - وعن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد بن يزيد، عن أحمد بن محمد بن عيسى،


= ولعل فيه تصحيف، والصحيح ما في المتن، صدر الحديث: (قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: اني في الحسب الضخم (المفخم خ) من قومي، وان قومي كان لهم عريف فهلك فارادوا ان يعرفوني عليهم فما ترى لي ؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: تمن علينا بحسبك، ان الله تعالى رفع بالايمان من كان الناس سموه وضيعا إذا كان مؤمنا، ووضع بالكفر من كان يسمونه شريفا إذا كان كافرا، وليس لاحد على احد فضل الا بتقوى الله، وأما قولك اه‍) وفيه: (وتبغضها فتعرف على قومك) وفيه: عسى ان لا تنال. (11) رجال الكشي: ص 82 فيه: (زياد بن المنذر، عن ابي الجارود، عن القاسم بن عوف) صدره: " قال: كنت اتردد بين علي بن الحسين ومحمد بن الحنفية وكنت آتي هذا مرة وهذا مرة، قال: ولقيت علي بن الحسين قال: فقال لي: يا هذا اياك أن تأتي أهل العراق فتخبرهم أنا استودعناك علما فانا والله ما فعلنا ذلك، واياك ان تترايس منا فيضعك الله، واياك ان تستأكل منا " ذيله: واعلم انه من يحدث عنا بحديث سألناه يوما فإذا حدث صدقا كتبه الله صديقا، وان حدث وكذب كتبه الله كذابا، واياك ان تشد راحلة ترحلها فانما ههنا تطلب العلم حتى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج، ثم يبعث الله لكم غلاما من ولد فاطمة صلوات الله عليها ينبت الحكم في صدره، كما ينبت الطل الزرع، فلما مضى علي بن الحسين صلوات الله عليهما حسبنا الايام والجمع والشهور والسنين فما زادت يوما ولا نقصت حتى تكلم محمد بن علي بن الحسين صلوات الله عليهم باقر العلم. (12) رجال الكشي: ص 189 صدره في ذم اصحاب ابي الخطاب. (*)

[ 282 ]

عن ابن أبي نصر، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: مالكم وللرياسات ؟ إنما المسلمون رأس واحد، إياكم والرجال فإن الرجال للرجال مهلكة. 13 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أبي عمر بن مهدي، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن الوصاف، عن أبي بريدة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا يؤمر أحد على عشرة فما فوقهم إلا جئ به يوم القيامة مغلولة يداه وان كان محسنا، وإن كان مسيئا يزيد غلا على غلة. (20720) 14 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن يزيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي قال: ألا ومن تولى عرافة قوم أتى يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه، فان قام فيهم بأمر الله أطلقه الله وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة. 51 - باب استحباب لزوم المنزل غالبا مع الاتيان بحقوق الاخوان لمن يشق عليه اجتناب مفاسد العشرة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن


(13) مجالس ابن الشيخ: ص 166 فيه: (الوصافي) وفيه: فان كان محسنا فك عنه. (14) الفقيه: ج 2 ص 199، اخرجه ايضا في 6 / 45 مما يكتسب به، ونحوه من عقاب الاعمال في 6 / 45 هناك. راجع ج 3 في 14 / 13 من صلاة الجماعة وج 5 في ب 18 من احكام الدواب، وتقدم ما يدل عليه في 1 / 39 من احكام العشرة، راجع هنا 8 / 14 و 3 / 49، ويأتي ما يدل عليه في 2 / 61 هنا وفي 8 / 45 مما يكتسب به وفي ب 42 - 48 منها وفيها الاستثناء. راجع 8 / 1 من الامر بالمعروف، وج 7 في 6 / 4 من مقدمات النكاح، وفي ج 9 في 15 و 26 / 10 من القضاء. باب 51 - فيه 7 أحاديث: (1) الروضة: ص 228 فيه: " إذا كنت محمودا عند الله تبارك وتعالى، ان أمير المؤمنين عليه السلام = (*)

[ 283 ]

سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا، وما عليك ان لم يثن الناس عليك، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا، " إلى أن قال: " إن قدرت على أن لا تخرج من بيتك فافعل، فان عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنع ولا تداهن، ثم قال: نعم صومعة المسلم بيته يكف فيه بصره ولسانه ونفسه وفرجه الحديث.


كان يقول: لا خير في الدنيا الا لاحد رجلين: رجل يزداد فيها كل يوم احسانا، ورجل تيدارك منيته بالتوبة، وأنى له بالتوبة، فوالله ان لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله عزوجل منه عملا الا بولايتنا أهل البيت، الا ومن عرف حقنا أو رجا الثواب بنا ورضى بقوته نصف مد كل يوم وما يستر به عورته وما اكن به رأسه وهم مع ذلك والله خائفون وجلون ودوا انه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله عزوجل حيث يقول: " والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة " ما الذي اتوا به آتوا الله بالطاعة مع المحبة والولاية، وهم في ذلك خائفون ان لا يقبل منهم، وليس والله خوفهم خوف شك فيما هم فيه من اصابة الدين، ولكنهم خافوا ان يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا، ان قدرت ان لا تخرج " ذيله: ان من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عزوجل قبل ان يظهر شكرها على لسانه، ومن ذهب يرى ان له على الاخر فضلا فهو من المستكبرين، فقلت له: انما يرى ان له عليه فضلا بالعافية إذ رآه مرتكبا للمعاصي، فقال: هيهات هيهات لعله ان يكون قد غفر له ما أتى ونت موقوف محاسب، اما تلوت قصة سحرة موسى عليه السلام، ثم قال كم من مغرور بما قد انعم الله عليه، وكم من مستدرج بستر الله عليه، وكم من مفتون بثناء الناس عليه، ثم قال: اني لارجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الامة الا لاحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر، وصاحب هوى، الفاسق المعلن، ثم تلا: " قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " ثم قال: يا حفص الحب افضل من الخوف، ثم قال: والله ما احب الله من احب الدنيا ووالى غيرنا، ومن عرف حقنا واحبنا فقد احب الله تبارك وتعالى، فبكى رجل فقال: اتبكي لو ان أهل السماوات والارض كلهم اجتمعوا يتضرعون إلى الله عزوجل ان ينجيك من النار ويدخلك الجنة لم يشفعوا فيك [ ثم كان لك قلب حي لكنت اخوف الناس عزوجل في تلك الحال ] ثم قال له: = (*)

[ 284 ]

2 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له رجل: جعلت فداك رجل عرف هذا الامر لزم بيته ولم يتعرف إلى أحد من اخوانه، قال: كيف يتفقه هذا في دينه ؟ ! 3 - وعن أبي عبد الله الاشعري عن بعض أصحابنا، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام في حديث طويل انه قال: يا هشام الصبر على الوحدة علامة قوة العقل، فمن عقل عن الله اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها، ورغب فيما عند الله، وكان الله أنسه في الوحشة وصاحبه في الوحدة وغناه في العيلة، ومعزه من غير عشيرة. 4 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن القاسم بن محمد، بن صفوان الجمال، عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: طوبى لكل عبد لومة (نومة خ ل) عرف الناس قبل أن يعرفوه. 5 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال: طوبى لمن لزم بيته، وأكل كسرته وبكى على خطيئته، وكان من نفسه في تعب، والناس منه في راحة.


= يا حفص كن ذنبا ولا تكن رأسا، يا حفص قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من خاف الله كل لسانه، ثم قال: بينا موسى بن عمران عليه السلام يعظ اصحابه إذ قام رجل فشق قميصه، فأوحى الله عزوجل إليه: يا موسى قل له: لا تشق قميصك ولكن اشرح لي عن قلبك، ثم قال: مر موسى بن عمران عليه السلام برجل من اصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله، فقال له موسى عليه السلام لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك، فأوحى الله إليه: يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحول عما اكره إلى ما احب. (2) الاصول: ص 15 (باب فرض العلم). (3) الاصول: ص 9 والحديث طويل مشتمل على حكمة وعلم كثير. (4) الزهد: مخطوط. (5) تفسير القمي: (*)

[ 285 ]

6 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: ثلاث منجيات: تكف لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك. 7 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) قال: قد جاء في الحديث النهي عن التبتل والانقطاع عن الناس والجماعات والنهي عن الرهبانية والسياحة. أقول: قد عرفت وجه الجمع في العنوان، وقد تقدم في العشرة وغيرها ما يدل على وجوبها عموما وخصوصا، وعلى حقوق الاخوان واستحباب الاجتماع، ويأتي في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ما يدل على وجوب اجتناب أهل المنكر. 52 - باب تحريم اختتال الدنيا بالدين 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن يونس بن ظبيان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله عزوجل يقول: ويل للذين يختلون الدنيا بالدين، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية، أبي بغترون ؟ أم علي يجترون ؟ فبى حلفت لاتيحن لهم فتنة تترك الحليم منهم حيرانا.


(6) المحاسن: ص 4. (7) مجمع البيان: تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في 13 / 117 من احكام العشرة، وتقدم ما يدل على حقوق الاخوان واستحباب الاجتماع في ب 10 و 122 هناك، ويأتي ما يدل على وجوب الاجتناب عن أهل المنكر في ب 37 و 38 من الامر بالمعروف، راجع ب 34 و 16 / 41 هناك. باب 52 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول: ص 451 (اختتال الدنيا بالدين). (*)

[ 286 ]

2 - محمد بن على بن الحسين في كتاب (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال في اخر خطبة خطبها: ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا وترك الآخرة لقى الله وليست له حسنة يتقى بها النار، ومن أخذ الآخرة وترك الدنيا لقى يوم القيامة وهو عنه راض. (20730) 3 - عبد الله بن جعفر الحميرى (في قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام ان الله تبارك وتعالى أنزل كتابا من كتبه على نبى من أنبيائه وفيه انه سيكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين يلبسون مسوك الضان على قلوب كقلوب الذئاب أشد مرارة من الصبر، وألسنتهم أحلى من العسل، وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف، أفبي يغترون ؟ أم إياي يخادعون ؟ أم علي يجترون ؟ فبعزتي حلفت لاتيحن لهم فتنة تطأ في خطامها حتى تبلغ أطراف الارض تترك الحليم منهم حيرانا. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه عن عبد الله بن جعفر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 53 - باب وجوب تسكين الغضب عن فعل الحرام وما يسكن به 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنما المؤمن الذى إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق، وإذا رضى لم يدخله رضاه في باطل، وإذا قدر لم يأخذ أكثر مما له. ورواه الصدوق في كتاب (صفات الشيعة) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن


(2) عقاب الاعمال: ص 46 فيه: ينفى بها. (3) قرب الاسناد: ص 15 في نسخة منه: (لا تبغين) وفيه (ام علي يتجبرون) عقاب الاعمال: ص 32 فيهما: لابعثن عليهم. راجع 8 و 22 / 49 ههنا وب 41 من الامر بالمعروف. باب 53 - فيه 20 حديثا: (1) الاصول: ص 425 (علامة المؤمن) صفات الشيعة، ص 15. (*)

[ 287 ]

ابن أبي عمير، عن صفوان بن مهران مثله. 2 - وعن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الغضب يفسد الايمان كما يفسد الخل العسل. 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الغضب مفتاح كل شر. 4 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن ميسر قال: ذكر الغضب عند أبي جعفر عليه السلام قال: ان الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار، فأيما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فانه يذهب عنه رجز الشيطان، وأيما رجل غضب على ذى رحم فليدن منه فليمسه فان الرحم إذا مست سكنت. 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعن على بن محمد، عن صالح ابن أبي حماد جميعا، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن معلى ابن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: يارسول الله علمني فقال: اذهب فلا تغضب الحديث. 6 - وعنه، عن معلى، عن الحسن بن على، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من كف نفسه عن اعراض الناس أقال الله نفسه يوم القيامة، ومن كف غضبه عن الناس كف الله تبارك وتعالى


(2 - 4) الاصول: ص 452 (باب الغضب). (5) الاصول: ص 453 ذيله: فقال الرجل قد اكتفيت بذاك فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفا ولبسوا السلاح، فلما رأى ذلك لبس سلاحه ثم قام معهم. ثم ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تغضب، فرمى السلاح، ثم جاء يمشي إلى القوم الذين هم عدو قومه، فقال: يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعلى في مالي أنا أوفيكموه، فقال القوم: فما كان فهو لكم نحن اولى بذلك منكم فاصطلح القوم وذهب الغضب. (6) الاصول: ص 453. (*)

[ 288 ]

عنه عذاب يوم القيامة. 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام: في حديث قال: سمعت أبي يقول: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل بدوي فقال: إني أسكن البادية فعلمني جوامع الكلم، فقال آمرك أن لا تغضب، فأعاد عليه الاعرابي المسألة ثلاث مرات حتى رجع الرجل إلى نفسه، فقال: لا أسأل عن شئ بعد هذا ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا بالخير، قال: وكان أبي يقول: أي شئ أشد من الغضب إن الرجل ليغضب فيقتل النفس التي حرم الله، ويقذف المحصنة. 8 - وعنهم عن أحمد، بن ابن فضال، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن عبد الاعلى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: علمني عظة أتعظ بها، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتاه رجل فقال: يا رسول الله صلى الله وسلم علمني عظة أتعظ بها، فقال: انطلق فلا تغضب، ثم عاد إليه، فقال: انطلق فلا تغضب ثلاث مرات. 9 - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: من كف غضبة ستر الله عورته. (20740) 10 - وعنهم، عن أحمد عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مكتوب في التوراة فيما ناجي الله به موسى عليه السلام يا موسى أمسك غضبك عمن ملكتك عليه أكف عنك غضبي. 11 - وعنهم، عن أحمد، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الغضب ممحقة لقلب الحكيم، وقال: من لم يملك غضبه لم يملك عقله. 12 - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:


(7 - 10) الاصول: ص 452. (11 و 12) الاصول: ص 453. (*)

[ 289 ]

إن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم، وإن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه، وانتفخت أوداجه، ودخل الشيطان فيه، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الارض، فان رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك. 13 - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة. 14 - محمد بن علي بن الحسين قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوم يتشائلون حجرا، فقال: ما هذا ؟ فقالوا: نختبر أشدنا وأقوانا، فقال ألا أخبركم بأشدكم وأقواكم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أشدكم وأقواكم الذى إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق، وإذا ملك لم يتعاط ما ليس له بحق وفي (المجالس) وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام مثله. 15 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن الصلت، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الحواريون لعيسى عليه السلام: أي الاشياء أشد ؟ قال: أشد الاشياء غضب الله عزوجل، قالوا، بما نتقي غضب الله ؟ قال: بأن لا تغضبوا، قالوا: وما بدؤ الغضب ؟ قال، الكبر والتجبر ومحقرة الناس.


(13) الاصول: ص 453. (14) الفقيه: ج 2 ص 355 فيه: يتشالون (يشتالون خ) وفيه: (ما هذا وما يدعوكم إليه، قالوا: نعرف اشدنا وأقوانا، قال: افلا ادلكم على اشدكم) وفيه: (ما ليس له. وفي خبر آخر: وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق) المجالس: ص 14، معاني الاخبار: ص 104 فيهما: (بقوم يرفعون) حجرا، فقال: ما هذا ؟ قالوا: نعرف بذلك اشدنا). (15) الخصال: ج 1 ص 7 فيه: يا معلم الخير علمنا اي الاشياء اشد. (*)

[ 290 ]

16 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الغضب مفتاح كل شر. 17 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن عاصم، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: من كف نفسه عن أعراض الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة ومن كف غضبه عن الناس أقاله الله نفسه يوم القيامة. 18 - وعن أبيه، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن أحمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: من كف غضبه ستر الله عورته. 19 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أنه ذكر عنده الغضب، فقال: إن الرجل ليغضب حتى ما يرضى أبدا ويدخل بذلك النار فأيما رجل غضب وهو قائم فليجلس فانه سيذهب عنه رجز الشيطان، وإن كان جالسا فليقم، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليقم إليه وليدن منه وليمسه، فان الرحم إذا مست الرحم سكنت. (20750) 20 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام قالت: قال


(16) الخصال: ج 1 ص 7. (17 و 18) ثواب الاعمال: ص 73. (19) المجالس: ص 205 (م 54) فيه: على ذي رحمه. (20) المحاسن: ص 6 فيه: (عاصم بن حمزة) ولعله مصحف وفيه: (ثلاث خصال). وروى الصدوق في عيون الاخبار: ص 228 باسناده عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من كف غضبه كف الله عنه عذابه، ومن حسن خلقه بلغه الله درجة الصائم القائم. راجع الاسناد. (*)

[ 291 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاث من كن فيه يستكمل خصال الايمان: الذى إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 54 - باب وجوب ذكر الله عند الغضب 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يحيى بن عمرو، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أوحى الله عزوجل إلى بعض أنبيائه يا بن آدم اذكرني في غضبك أذكرك في غضبي لا أمحقك فيمن أمحق، وارض بي منتصرا، فان انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك. 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال عن عقبة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وزاد فيه: وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فان انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان في التوراة مكتوبا يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي، فلا امحقك فيمن امحق، وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فان انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ذيل 4 / 17 من التعقيب، وفي ج 5 في ب 2 و 2 / 34 من احكام العشرة، وهنا في 8 / 1 وب 4 و 2 / 26 و 4 / 34 و 3 / 49، ويأتي ما يدل عليه في ب 54 و 8 / 85. باب 54 - فيه 3 أحاديث: (1 - 3) الاصول: ص 452 و 453 (باب الغضب) (*)

[ 292 ]

55 - باب تحريم الحسد ووجوب اجتنابه دون الغبطة 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن الرجل ليأتي بأدنى بادرة فيكفر، وإن الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب. 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الحسد ليأكل الايمان كما يأكل النار الحطب. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا الحديث. 4 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام


باب 55 - فيه 15 حديثا: (1 و 2) الاصول: ص 453 (باب الحسد). (3) الاصول: ص 453 ذيله: ان عيسى بن مريم كان من شرائعه السيح في البلاد، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من اصحابه قصير، وكان كثير اللزوم لعيسى عليه السلام، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال: بسم الله بصحة يقين منه، فمشى على ظهر الماء، فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى جازه: بسم الله بصحة يقين منه، فمشى على الماء ولحق بعيسى فدخله العجب في نفسه، فقال: هذا عيسى روح الله يمشي على الماء وأنا امشي على الماء فما فضله علي ؟ قال فرمس في الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فاخرجه، ثم قال له: ما قلت يا قصير ؟ قال: قلت: هذا روح الله يمشي على الماء وانا امشي على الماء فدخلني من ذلك عجب، فقال له عيسى: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه فمقتك الله على ما قلت، فتب إلى الله عزوجل مما قلت، قال: فتاب الرجل وعاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها، فاتقوا الله ولا يحسدن بعضكم بعضا. (4) الاصول: ص 454. (*)

[ 293 ]

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كاد الفقر أن يكون كفرا، وكاد الحسد أن يغلب القدر 5 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن وهب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: آفة الدين الحسد والعجب والفخر. 6 - وبالاسناد عن يونس، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عزوجل لموسى بن عمران: يا ابن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي، ولا تمدن عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك فان الحاسد ساخط لنعمتي، صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي، ومن يك كذلك فلست منه وليس مني. (20760) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن الفضيل بن عياض، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن يغبط ولا يحسد، والمنافق يحسد ولا يغبط. 8 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي مالك الحضرمي، عن حمزة ابن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه: التفكر في الوسوسة في الخلق، والطيرة، والحسد إلا أن المؤمن لا يستعمل حسده. 9 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال: يا علي أنهاك عن ثلاث خصال: الحسد والحرص والكبر. 10 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف عن بكر بن محمد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أصول الكفر ثلاثة الحرص والاستكبار والحسد الحديث.


(5 - 7) الاصول: ص 454. (8) الروضة: ص 108 (ط 2) (9) الفقيه: ج 2 ص 336. (10) الخصال: ج 1 ص 45، اخرجه عن الكافي في 1 / 49 واخرجنا ذيله هناك. (*)

[ 294 ]

11 - وفي (عيون الاخبار) وفي (معاني الاخبار)، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسن بن محمد بن إسماعيل القرشي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: دب اليكم داء الامم قبلكم: البغضاء والحسد. 12 - وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف عن بكر بن محمد، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام: أصول الكفر ثلاثة: الحرص والاستكبار والحسد. 13 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: حسد الصديق من سقم المودة. 14 - قال: وقال عليه السلام صحة الجسد من قلة الحسد. 15 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن محمد بن الحسن البصير، عن على بن أحمد بن سيابة، عن عمر بن عبد الجبار، عن أبيه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم لاصحابه: ألا إنه قد دب اليكم داء الامم من قبلكم وهو الحسد ليس بحالق الشعر لكنه حالق الدين وينجى فيه أن يكف الانسان يده، ويخزن لسانه، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، وعلى العفو عن الحسد الذي لا يظهر اثره.


(11) عيون اخبار الرضا: ص 173 و 174، معاني الاخبار: ص 104. (12) المجالس: ص 251 (م 65) اخرجه عن الكافي في 1 / 49 واخرجنا ذيله هناك. (13) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 193. (14) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 101. (15) مجالس ابن الشيخ: ص 73 فيه: محمد بن الحسين البصير. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 16 / 5 مما يجب فيه الزكاة وفي ب 11 من آداب الصائم وفي ج 5 في 2 / 5 من احكام العشرة وهنا في 14 / 4 و 6 / 33 وفي 1 و 23 / 49 و 1 / 51، ويأتي ما يدل = (*)

[ 295 ]

56 - باب جملة مما عفى عنه. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (التوحيد والخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز ابن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: رفع عن امتى تسعة أشياء: الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكر في الوسوسة في الخلق " الخلوة خ ل " ما لم ينطقوا بشفة. (20770) 2 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق عن عمرو بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رفع عن أمتى أربع خصال: خطاؤها ونسيانها وما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا، وذلك قول الله عزوجل: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به " وقوله: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان. 3 - وعنه، عن محمد بن أحمد النهدي رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وضع عن أمتى تسع خصال: الخطاء، والنسيان، وما لا يعلمون


= عليه في 6 / 57 و 2 / 61 و 3 / 74 وعلى العفو في ب 56. باب 56 - فيه 3 أحاديث: (1) التوحيد: ص 364 فيه: (وضع خ ل) وفيه: (ما لا يطيقون وما لا يعلمون) الخصال: ج 2 ص 44، فيهما: (والتفكر في الوسوسة في الخلق) وفيهما: (ما لم ينطق بشفة) أخرجه عن الفقيه في ج 2 في 2 / 37 من قواطع الصلاة وفي ج 3 في 2 / 30 من الخلل. (2) الاصول: ص 515 (باب نادر بعد الاستدراج) اخرجه أيضا عن تفسير العياشي في 10 / 25 من الامر بالمعروف. (3) الاصول: ص 515. (*)

[ 296 ]

وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه، وما استكرهوا عليه، والطيرة، والوسوسة في التفكر في الخلق، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد. 57 - باب تحريم التعصب على خير الحق. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن داود بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الايمان من عنقه. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، ودرست بن أبي منصور جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر مثله. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن على بن إبراهيم مثله 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية. ورواه الصدوق في (المجالس) عن جعفر بن على، عن جده الحسن بن على، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله، ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى،


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 1 / 37 من القواطع. راجع ب 8 من آداب السفر وذيله و 1 / 28 من احكام الدواب وهنا في 8 / 55. باب 57 - فيه 9 أحاديث: (1) الاصول: ص 454، عقاب الاعمال: ص 12. (2) الاصول: ص 454، المجالس: ص 361 (م 88) فيه: (مثقال حبة من خردل عصبية) عقاب الاعمال: لم نجده. (3) الاصول: ص 454، عقاب الاعمال: ص 13. (*)

[ 297 ]

عن خضر، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعصب عصبه الله بعصابة من نار. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان مثله. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن صفوان ابن مهران، عن عامر بن السمط، عن حبيب بن ثابت، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: لم يدخل الجنة حمية غير حمية حمزة بن عبد المطلب، وذلك حين أسلم غضبا للنبي صلى الله عليه وآله في حديث السلا الذي ألقي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. 5 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم، وكان في علم الله أنه ليس منهم، فاستخرج ما في نفسه بالحمية والغضب وقال: خلقتني من نار وخلقته من طين. 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عقبة، عن سيابة بن أيوب ومحمد بن الوليد وعلي بن أسباط يرفعونه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن الله يعذب الستة بالستة: العرب بالعصبية، والدهاقين بالكبر، والامراء بالجور، والفقهاء بالحسد، والتجار بالخيانة، وأهل الرساتيق بالجهل. ورواه البرقى في (المحاسن) عن داود النهدي، عن علي بن أسباط، عن الحلبي رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، مثله. 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن علي بن محمد القاساني، عن القاسم ابن محمد، عن المنقري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: سئل


(4) الاصول: ص 454 (باب العصبية) فيه: حبيب بن أبي ثابت. (5) الاصول: ص 454. (6) الروضة: ص 162، المحاسن: ص 10، عقاب الاعمال... (7) الاصول: ص 454. (*)

[ 298 ]

علي بن الحسين عليهما السلام عن العصبية، فقال: العصبية التى يأثم عليها صاحبها ان يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم. 8 - محمد بن على بن الحسين في كتاب (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان، عن عبد الله بن الوليد، عن عبد الله بن أبي يعفور " يعقوب خ ل " عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعصب أو تعصب له خلع ربقة الايمان من عنقه. (20780) 9 - وعنه، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن العمى رفعه قال: من تعصب حشره الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 58 - باب تحريم التكبر. 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن حكيم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى الالحاد قال: إن الكبر أدناه. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: العز رداء الله، والكبر إزاره، فمن تناول شيئا منه أكبه الله في جهنم.


(8) عقاب الاعمال: ص 13 فيه: عبد الله بن يعقوب. (9) عقاب الاعمال: ص 13. راجع 9 / 4 و 9 / 49 ههنا و 20 / 10 من القضاء في المجلد التاسع. باب 58 - فيه 18 حديثا: (1) الاصول: ص 454 (الكبر). (2) الاصول، ص 455 عقاب الاعمال: ص 13 فيه الكبرياء. (*)

[ 299 ]

3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن على، عن أبي جميلة، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكبر رداء الله، فمن نازع الله شيئا من ذلك أكبه الله في النار. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن على ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن على، والذى قبله، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن على بن الحسين السعد آبادى، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله. 5 - وعن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة عن معمر بن عمر بن عطاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: الكبر رداء الله، والمتكبر ينازع الله ردائه. 6 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له: سقر شكى إلى الله عزوجل شدة حره وسأله عزوجل أن يأذن له أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله. 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن داود بن فرقد، عن


(3) الاصول: ص 455: عقاب الاعمال: ص 13 فيه: الكبرياء. (4) الاصول: ص 455، عقاب الاعمال: ص 13. (5) الاصول: ص 455. (6) الاصول: ص 455، عقاب الاعمال: ص 13، المحاسن: ص 123. (7) الاصول: ص 455، عقاب الاعمال: ص 14، المحاسن: ص 123. (*)

[ 300 ]

أخيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن المتكبرين يجعلون في صور الذر تتوطا هم الناس حتى يفرغ الله من الحساب. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه رفعه مثله، والذى قبله عن ابن بكير مثله. 8 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من عبد إلا وفى رأسه حكمة وملك يمسكها فإذا تكبر قال له: اتضع وضعك الله فلا يزال اعظم الناس في نفسه واصغر الناس في أعين الناس وإذا تواضع رفعه (رفعها خ ل) الله عزوجل ثم قال له: انتعش نعشك الله فلا يزال أصغر الناس في نفسه وأرفع الناس في أعين الناس. 9 - وبالاسناد الآتى عن أبي عبد الله عليه السلام في وصيته لاصحابه قال: وإياكم والعظمة والكبر فان الكبر رداء الله عزوجل فمن نازع الله رداءه قصمه الله وأذله يوم القيامة (20790) 10 - محمد بن على بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن على ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام قال: ما أحد من ولد آدم إلا وناصيته بيد ملك، فإن تكبر جذبه بناصيته إلى الارض، ثم قال له: تواضع وضعك الله، وإن تواضع جذبه بناصيته، ثم قال له: ارفع رأسك رفعك الله، ولا وضعك بتواضعك لله. 11 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لابليس كحلا ولعوقا وسعوطا، فكحله النعاس، ولعوقه الكذب، وسعوطه الكبر.


(8) الاصول: ص 456. (9) الروضة: ص 8 " ط 2 " والحديث طويل يأتي بعده في 6 / 74. (10) ثواب الاعمال: ص 96. (11) معاني الاخبار: ص 46، اخرجه ايضا في ج 5 في 14 / 138 من احكام العشرة. (*)

[ 301 ]

12 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عن حبيب بن حكيم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن أدنى الالحاد قال: الكبر. 13 - وفي (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله، عن منصور بن العباس، عن سعيد بن جناح، عن حسين ابن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم: ثاني عطفه، ومسبل إزاره خيلاء، والمنفق سلعته بالايمان والكبر إن الكبرياء لله رب العالمين. 14 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الكبر مطايا النار. 15 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن القاسم، رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يحشر المتكبرون يوم القيامة في خلق الذر في صور الناس يوطئون حتى يفرغ الله من حساب خلقه، ثم يسلك بهم إلى النار يسقون من طينة خبال من عصارة أهل النار. 16 - وبإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أكثر أهل جهنم المتكبرون. 17 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن أحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة مجلسا أحسنكم خلقا، وأشدكم تواضعا


(12) معاني الاخبار: ص 112 فيه: احمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن ابان بن عثمان. (13) عقاب الاعمال: ص 13 فيه: (منصور بن ابي العباس) اخرج نحوه عن مكارم الاخلاق وتفسير العياشي في 6 - 8 / 25 من آداب التجارة، والحديث يوجد في المحاسن: ص 295 باسناده عن يحيى ابن ابراهيم بن ابي البلاد، عن الحسين بن مختار. (14) عقاب الاعمال: ص 13. (15) عقاب الاعمال: ص 13 فيه: أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه. (16) عقاب الاعمال: ص 13. (17) قرب الاسناد: ص 22. (*)

[ 302 ]

وان أبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون، وهم المستكبرون. 18 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن فضال عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ناقة لا تسبق، فسابق أعرابيا بناقته فسبقها فاكتأب لذلك المسلمون، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنها ترفعت، وحق على الله أن لا يرتفع شئ الا وضعه الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 59 - باب تحريم التجبر والتيه والاختيال. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن عبد الحميد، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك جبار ومقل مختال. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عبد الحميد مثله.


(18) المحاسن: ص 122، اخرج نحوه عن الزهد في ج 8 في 5 / 3 من السبق والرماية. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في ب 37 من الصدقة وههنا في 14 و 15 / 4 و 5 / 9 وب 28 و 1 / 31 وفي 33 و 36 / 46 وفي 1 و 9 / 49 و 15 / 53 وفي 10 و 12 / 55 و 6 / 57 راجع 2 / 30، ويأتي ما يدل عليه في ب 59 و 60 وفي 2 / 61 و 4 / 70 وفي 1 و 5 / 75 وفي 2 / 76. باب 59 - فيه 15 حديثا: (1) الاصول: ص 455 (باب الكبر) عقاب الاعمال: ص 14 فيه: (عاصم بن جميل) قال العلامة المجلسي اعلى الله مقامه: الحديث مجهول بمحمد بن جعفر وفي بعض النسخ مكانه محمد بن يحيى فالخبر صحيح، والاول اظهر لكثرة رواية محمد بن جعفر عن محمد بن عبد الحميد انتهى أقول: لا يبعد كون محمد بن جعفر هو الاسدي أبو الحسين الرازي الثقة كما يظهر من جامع الروات فلا جهالة والحديث صحيح. واخرج المصنف الحديث من الفقيه في ج 7 في 13 / 1 من النكاح المحرم. (*)

[ 303 ]

(20800) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن النهدي، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن عبد الله بن المنذر، عن عبد الله بن بكير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من أحد يتيه إلا من ذلة يجدها في نفسه. 3 - قال: (وفي حديث آخر) عن أبي عبد الله عليه السلام ما من رجل تكبر أو تجبر إلا لذلة يجدها في نفسه. 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين ابن أبي العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الكبر قد يكون في شرار الناس من كل جنس، والكبر رداء الله فمن نازع الله ردائه لم يزده إلا سفالا، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مر في بعض طرق المدينة وسوداء تلقط السرقين، فقيل لها: تنحى عن طريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: إن الطريق لمعرض، فهم بها بعض القوم أن يتناولها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: دعوها فإنها جبارة. 5 - وبالاسناد الآتي عن أبي عبد الله عليه السلام في وصيته لاصحابه انه قال: وإياكم والتجبر على الله واعلموا أن عبدا لم يبتل با لتجبر على الله إلا تجبر على دين الله، فاستقيموا الله ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا، خاسرين أجارنا الله وإياكم من التجبر على الله. 6 - محمد بن على بن الحسين في (عيون الاخبار) عن حمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن على بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن على بن موسى الرضا عليه السلام، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى ليبغض البيت اللحم، واللحم السمين، فقال له بعض أصحابنا: يا ابن رسول الله إنا لنحب اللحم وما تخلو بيوتنا عنه فكيف ذلك ؟ فقال: ليس حيث تذهب إنما البيت اللحم الذى تؤكل لحوم الناس فيه بالغيبة، وأما اللحم السمين


(2 و 3) الاصول: ص 456. (4) الاصول: ص 454. (5) الروضة: ص 12 والحديث طويل. (6) عيون اخبار الرضا: ص 174، اخرجه عنه وعن المعاني في ج 5 في 17 / 152 من العشرة (*)

[ 304 ]

فهو المتجبر المتكبر المختال في مشيته. 7 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد ابن على الكوفي، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الجبارون أبعد الناس من الله عزوجل يوم القيامة. 8 - وعن محمد بن الحسن عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان في جهنم لجبلا يقال له: الصعدا " صعود " إن في الصعد الواديا يقال له: سقر وإن في سقر لجبا يقال له: هبهب كلما كشف غطاء ذلك الجب ضج أهل النار من حره، ذلك منازل الجبارين ورواه البرقى في (المحاسن) عن ميسر مثله. 9 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن فضال عمن حدثه، عن أبي عبد الله صلى الله عليه وآله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من مشى في الارض اختيالا لعنته الارض ومن تحتها ومن فوقها. 10 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه رفعه قال: قال أبو جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ويل لمن يختال في الارض يعاند جبار السماوات والارض. 11 - أحمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن في السماء ملكين موكلين بالعباد فمن تجبر وضعاه.


(7) عقاب الاعمال: ص 14. (8) عقاب الاعمال: ص 41 فيه: (يقال له: الصعدي) المحاسن: ص 123 فيه: يقال له: صعود. (9) عقاب الاعمال: ص 42 فيه على الارض. (10) عقاب الاعمال: ص 42. (11) المحاسن: ص 123. (*)

[ 305 ]

(20810) 12 - وعن علي بن عبد الله، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلا، عن بشير النبال قال: كنا مع أبي جعفر عليه السلام في المسجد إذ مر علينا أسود وهو ينزع في مشيه فقال أبو جعفر عليه السلام: إنه الجبار قلت: إنه سائل قال: إنه جبار وقال أبو عبد الله عليه السلام: كان علي بن الحسين عليهما السلام يمشى مشية كان على رأسه الطير لا تسبق يمينه شماله. 13 - وعن محمد بن على، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبى جعفر عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله أوصى رجلا من بنى تميم فقال له: إياك وإسبال الازار والقميص فان ذلك من المخيلة، والله لا يحب المخيلة. 14 - قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: ما حاذى الكعبين من الثوب ففي النار. 15 - قال: وقال عليه السلام: ثلاث إذا كن في الرجل فلا تتحرج أن تقول إنها في جهنم: البذاء والخيلاء والفخر. أقول وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 60 - باب حد التكبر والتجبر المحرمين 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب


(12) المحاسن: ص 124. (13) المحاسن: ص 124، أخرجه عنه وعن الكافي في ج 2 في 1 / 23 من الملابس. (14) المحاسن: ص 124. (15) المحاسن: ص 124 فيه: إذا كن في المرأة. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 23 من الملابس وفي هذا المجلد في 17 / 1 من جهاد العدو، وهنا في ب 2 و 8 / 49 راجع ب 58 وذيله، ويأتي ما يدل عليه في ب 60 و 2 / 61 و 5 / 75 هنا وفي 8 / 41 من فعل المعروف. باب 60 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول: ص 455 (باب الكبر) معاني الاخبار: ص 71 زاد فيه: (ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان). (*)

[ 306 ]

عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر قال: فاسترجعت، فقال: مالك تسترجع ؟ فقلت: لما سمعت منك، فقال: ليس حيث تذهب إنما أعنى الجحود إنما هو الجحود. 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيوب بن حر، عن عبد الاعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكبر أن تغمص الناس وتسفه الحق. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبد الاعلى بن أعين قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق، قلت: وما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله، فمن فعل ذلك فقد نازع الله عزوجل رداءه. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن غير واحد، عن على ابن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن عبد الاعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما الكبر ؟ قال: أعظم الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس، قلت وما تسفه الحق ؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن على ماجيلويه عن عمه، عن محمد بن على الكوفى، عن ابن بقاح، عن سيف بن عميرة، عن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام، والذى قبله عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم والذى قبلهما عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن على بن الحسين السعد آبادى عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، والاول بهذا السند عن ابن فضال، عن ابن


(2) الاصول: ص 455، معاني الاخبار: ص 71. (3) الاصول: ص 455، معاني الاخبار: ص 71 فيه: (غمض. بالضاد المعجمة) اخرجه باسناد آخر في حديث في ج 5 في 1 / 38 من وجوب الحج. (4) الاصول: ص 455، معاني الاخبار: ص 71 فيه: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من دخل مكة مبرا من الكبر غفر ذنبه، قلت: وما الكبر ؟ قال: غمض الخلق وسفه الحق، قلت: وكيف ذاك ؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله. (*)

[ 307 ]

مسكان، عن يزيد بن فرقد، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول وذكر مثله. 5 - وعنه عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إننى آكل الطعام الطيب وأشم الرائحة الطيبة، وأركب الدابة الفارهة، ويتبعني الغلام فترى في هذا شيئا من التجبر فلا أفعله ؟ فأطرق أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: انما الجبار الملعون من غمص الناس وجهل الحق قال عمر فقلت: أما الحق فلا أجهله، والغمص لا ادرى ما هو قال من حقر الناس وتجبر عليهم فذلك الجبار. 6 - محمد بن على بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن على بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لن يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، قلت: جعلت فداك إن الرجل ليلبس الثوب أو يركب الدابة فيكاد يعرف منه الكبر، فقال: ليس بذلك إنما الكبر انكار الحق والايمان الاقرار بالحق ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادى، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله. (20820) 7 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما يعنى أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة


(5) الاصول: ص 455 فيه: يعقوب بن سالم مكان يعقوب بن يزيد فعليه يرجع النمير في (عنه) إلى علي بن سالم، والسند معلق على سابقه وهو: (عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن غير واحد) واما بناء على الموجود في الكتاب فالضمير يرجع إلى احمد بن محمد بن خالد والاسناد معلق على سابقه وهو: عدة من أصحابنا. (6) معاني الاخبار: ص 71 فيه: (لن لا خ ل " يدخل الجنة عبد في قلبه) عقاب الاعمال: ص 13 فيه: يعرف من نفسه الكبر. (7) معاني الاخبار: ص 71. (*)

[ 308 ]

من خردل من كبر، قال: قلت: إنا نلبس الثوب الحسن فيدخلنا العجب، فقال: انما ذلك فيما بينه وبين الله عزوجل. 61 - باب تحريم حب الدنيا المحرمة ووجوب بغضها 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن درست ابن أبي منصور، عن رجل، وعن هشام بن سالم جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأس كل خطيئة حب الدنيا. 2 - وعنه وعن على بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقرى، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن الزهري، عن محمد بن مسلم قال: سئل على بن الحسين عليهما السلام أي الاعمال أفضل ؟ قال: ما من عمل بعد معرفة الله ومعرفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من بغض الدنيا فان لذلك شعبا ؟ كثيرة وللمعاصي شعب فأول ما عصي الله به الكبر " إلى أن قال " ثم الحرص ثم الحسد وهى معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله فتشعب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب الرياسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلو والثروة فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا فقال الانبياء والعلماء بعد معرفة ذلك. حب الدنيا رأس كل خطيئة والدنيا دنيا آن: دنيا بلاغ ودنيا ملعونة.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 23 وفي 4 و 5 / 29 من الملابس وفي ج 5 في 4 / 106 من احكام العشرة. باب 61 - فيه 6 أحاديث: (1) الاصول: ص 457 (باب حب الدنيا). (2) الاصول: ص 457 فيه: " علي بن ابراهيم، عن ابيه " وفيه: والمعاصي شعب، فاول ما عصى الله بن الكبر معصية ابليس حين ابى واستكبر وكان من الكافرين، ثم الحرص وهي معصية آدم وحوا حين قال عزوجل لهما: (فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) فاخذا ما لا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة، وذلك ان اكثر (*)

[ 309 ]

3 - وبهذا الاسناد عن المنقرى، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في مناجاة موسى عليه السلام: إن الدنيا عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته، وجعلتها ملعونة ملعونة، ما فيها إلا ما كان فيها لي، يا موسى ان عبادي الصالحين زهدوا في الدنيا بقدر علمهم " بى " وسائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم، وما من أحد عظمها فقرت عينه بها، ولم يحقرها أحد إلا انتفع بها. محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد مثله. 4 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن درست، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حب الدنيا رأس كل خطيئة. 5 - محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في (كنز الفوائد) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من احب دنياه أضر بآخرته. 6 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل ابن أبي زياد رفعه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل عن الزهد في الدنيا، فقال: ويحك حرامها فتنكبه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه، ثم الحسد وهي معصية ابن آدم. (3) الاصول: ص 458 عقاب الاعمال: ص 12 فيه: وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم بي وما من خلقي عظمها. (4) الخصال: ج 1 ص 15. (5) كنز الفوائد: ص 16. (6) الزهد: مخطوط. اخرجه عن المعاني هنا في 11 / 62 وعن الكافي في 1 / 8 من مقدمات التجارة. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 1 / 14 من زكاة الانعام، وهنا في 3 و 22 / 49، ويأتي ما يدل على ذلك في 11 / 71 هنا وفي 1 / 37 من الامر بالمعروف، وفي ج 7 في 5 و 6 / 4 من مقدمات النكاح. (*)

[ 310 ]

62 - باب استحباب الزهد في الدنيا وحد الزهد 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن الهيثم بن واقد الجريري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا دائها ودوائها، وأخرحه منها سالما إلى دار السلام. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن بشير، عن سيف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يستحي من طلب المعاش خفت مؤنته، ورخا باله، ونعم عياله، ومن زهد في الدنيا وذكر مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة قال: ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين عليهما السلام إلا ما بلغني عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تكلم في الزهد ووعظ أبكى من بحضرته، قال أبو حمزة: وقرأت صحيفة، فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين عليهما السلام فكتب ما فيها ثم أتيت علي بن الحسين عليهما السلام فعرضت ما فيها عليه فعرفه وصححه وكان ما فيها: بسم الله الرحمن الرحيم: كفانا الله واياكم كيد الظالمين وبغي الحاسدين، وبطش الجبارين أيها المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في هذه الدنيا، واحذروا ما حذركم الله منها، وازهدوا فيما زهدكم الله فيه منها، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من اتخذها دار قرار ومنزل


باب 62 - فيه 16 حديثا: (1) الاصول: ص 371 (باب ذم الدنيا) ثواب الاعمال: ص 91. (2) الروضة: ص 14 فيه: (الحسن بن محبوب) وفيه: (قال أبو حمزة: كان الامام علي بن الحسين عليهما السلام إذا تكلم) وفيه: (في هذه الدنيا المائلون إليها، المفتنون بها المقبلون عليها وعلى حطامها الهامد، وهشيمها البائد غدا، واحذروا) وفيه: (ومنزل استيطان والله ان لكم = (*)

[ 311 ]

استيطان " إلى أن قال: " وليس يعرف تصرف أيامها، وتقلب حالاتها، وعاقبة ضرر فتنها إلا من عصمه الله، ونهج سبيل الرشد، وسلك طريق القصد ثم استعان على ذلك بالزهد، فكرر الفكر، واتعظ بالصبر، وزهد في عاجل بهجة الدنيا، وتجافى عن لذتها، ورغب في دائم نعيم الآخرة، وسعى لها سعيها الحديث. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن علامة الراغب في ثواب الآخرة زهد في عاجل زهرة الدنيا أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسم الله له فيها وإن زهد، وإن حرص الحريص على عاجل زهرة الحياة الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص، فالمغبون من غبن حظه من الآخرة. (20830) 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام ان من أعون الاخلاق على الدين الزهد في الدنيا.


= مما فيها عليها لدليلا وتنبيها من تصريف ايامها وتغيير انقلابها ومثلاتها وتلاعبها باهلها، انها لترفع الخميل، وتضع الشريف، وتورد اقواما إلى النار غدا، ففي هذا معتبر ومختبر وزاجر لمتنبه، ان الامور الواردة عليكم في كل يوم وليلة من مظلمات الفتن وحوادث البدع وسنن الجور بوائق الزمان وهيبة السلطان ووسوسة الشيطان لتثبط القلوب عن تنبهها وتذهلها عن موجود الهدى ومعرفة اهل الحق الا قليلا ممن عصم الله، فليس يعرف) ذيله: (وراقب الموت، وشنأ الحياة مع القوم الظالمين، نظر إلى ما في الدنيا بعين نيرة حديدة البصر، وأبصر حوادث الفتن وضلال البدع وجور الملوك الظلمة، فلقد لعمري استدبرتم الامور الماضية في الايام الخالية من الفتن المراتكمة، والانهماك فيما تستدلون به على تجنب الغواة واهل البدع والبغي والفساد في الارض بغير الحق، فاستعينوا بالله وارجعوا إلى طاعة الله وطاعة من هو اولى بالطاعة ممن اتبع فاطيع) والحديث طويل تأتي قطعة منه في 3 / 38 من الامر بالمعروف. (3) الاصول: ص 372 (باب ذم الدنيا). (4) الاصول: ص 371. (*)

[ 312 ]

5 - وعنه عن أبيه، وعن علي بن محمد القاساني جميعا، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: جعل الخير كله في بيت، وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يجد الرجل حلاوة الايمان حتى لا يبالى من أكل الدنيا ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتى تزهد في الدنيا. 6 - وبالاسناد عن المنقرى، عن على بن هاشم بن البريد، عن أبيه ان رجلا سأل علي بن الحسين عليهما السلام عن الزهد فقال: عشرة أشياء فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا، ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله: ليكلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الاصهباني، عن سليمان بن داود المنقري. ورواه في (الخصال) عن أبيه عن سعد نحوه. 7 - وبالاسناد عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل قلب فيه شك أو شرك فهو ساقط، وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة. 8 - وعن على بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاسانى، عمن ذكره، عن


(5) الاصول: ص 271 فيه: " وعلي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود " وهو الصحيح. (6) الاصول: ص 371 فيه: " وعلي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود " وهو الصحيح، معاني الاخبار: ص 74 فيه: (عن أبيه، عن جعفر عليه السلام ان رجلا سأله عن الزهد، فقال: الزهد) الخصال: ج 2 ص 55 فيه: (انه جاء إليه رجل فسأله فقال له: ما الزهد ؟ فقال: الزهد) وفيه: (درجات) مكان درجة. (7) الاصول: ص 372، الاسناد فيه مثل ما قدمنا في رواية حفص وعلي بن هاشم. (8) الاصول: ص 372 فيه: وجد حلاوة حب الله، وكان عند الله الدنيا كانه قد خولط وانما = (*)

[ 313 ]

عبد الله بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد الله بعبد خير ازهده في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصره عيوبها، ومن أوتيهن فقد أوتى خير الدنيا والآخرة، وقال: لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا وهو ضد لما طلب أعداء الحق، قلت: جعلت فداك مماذا ؟ قال: من الرغبة فيها، وقال الا من صبار كريم، فانما هي أيام قلائل الا إنه حرام عليكم أن تجدوا طعم الايمان حتى تزهدوا في الدنيا، قال: وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ووجد حلاوة حب الله فلم يشتغلوا بغيره، قال: وسمعته يقول: إن القلب إذا صفا ضاقت به الارض حتى يسمو. 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث إن على بن الحسين عليهما السلام قال: الا وكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ألا إن الزاهدين في الدنيا قد اتخذوا الارض بساطا، والتراب فراشا، والماء طيبا، وقرضوا من الدنيا تقريضا الحديث.


= خالط القوم حلاوة حب الله فلم يشتغلوا. (9) الاصول: ص 374 صدره: قال: " قال علي بن الحسين عليهما السلام: ان الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وان الاخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من ابناء الاخرة، ولا تكونوا من ابناء الدنيا، الا وكونوا " ذيله: الا ومن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن اشفق من النار رجع عن المحرمات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب، الا ان الله عبادا كما رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين، وكمن رأى اهل النار في النار معذبين، شرورهم مأمونة، وقلوبهم محزونة، انفسهم عفيفة، وحوائجهم خفيفة، صبروا اياما قليلة فصاروا بعقبى راحة طويلة، اما الليل فصافون اقدامهم تجري دموعهم على خدودهم، وهم يجأرون إلى ربهم، يسعون في فكاك رقابهم، واما النهار فحلماء علماء بررة اتقياء كأنهم القداح، قد براهم الخوف من العبادة، ينظر إليهم الناظر فيقول: مرضى، وما بالقوم من مرض، ام خولطوا فقد خالط القوم امر عظيم من ذكر النار وما فيها. (*)

[ 314 ]

10 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن فضالة بن أيوب، عن أبي المعزا، عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنى لا ألقاك إلا في السنين، فأوصني بشئ حتى آخذ به، قال: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، وإياك أن تطمح إلى من فوقك، وكفى بما قال الله عزوجل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا " وقال: " ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم " فان خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنما كان قوته من الشعير، وحلواه من التمر، ووقوده من السعف إذا وجده، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فان الخلائق لم يصابوا بمثله قط. أقول: وقد روى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد أحاديث كثيرة جدا في هذا المعنى وفي غيره من أنواع جهاد النفس، وكذلك روى ورام بن أبي فراس في كتابه، وصاحب مكارم الاخلاق، وصاحب روضة الواعظين والديلمي في الارشاد والرضى في نهج البلاغة وغيرهم وتركنا ذكرها للاختصار. 11 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن على بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قيل لامير المؤمنين عليه السلام: ما الزهد في الدنيا ؟ قال: تنكيب حرامها. 12 - وعن محمد بن الحسن عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن مالك بن عطية، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: الزهد في الدنيا قصر الامل وشكر كل نعمة، والورع عما حرم الله عليك.


(10) الزهد: مخطوط. اخرج مثل ذيله في ج 1 في 1 / 79 من الدفن. (11) معاني الاخبار: ص 74 فيه: (تنكب) اخرجه عن كتاب الزهد في 6 / 61 ههنا، وعن الكافي في 1 / 8 من مقدمات التجارة. (12) معاني الاخبار: ص 74. (*)

[ 315 ]

13 - وبالاسناد عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الجهم بن الحكم، عن إسماعيل ابن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال، ولا بتحريم الحلال، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عزوجل. (20840) 14 - وعن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام عند قبر وهو يقول: إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله، وإن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف من آخره 15 - وفي (المجالس) عن محمد بن أحمد الاسدي، عن أحمد بن محمد بن الحسن العامري، عن إبراهيم بن عيسى بن عبيد السدوسى، عن سليمان بن عمرو، عن عبد الله بن الحسن بن علي، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن صلاح أول هذه الامة بالزهد واليقين، وهلاك آخرها بالشح والامل. 16 - وفي (عيون الاخبار) وفي (الامالي) عن محمد بن القاسم المفسر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي العسكري عليه السلام عن آبائه، عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الزاهد في الدنيا، قال الذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عقابه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(13) معاني الاخبار: ص 74، اخرجه عن الكافي والتهذيب في 2 / 8 من مقدمات التجارة. (14) معاني الاخبار: ص 98. (15) المجالس: ص 137، اورده أيضا في ج 1 في 3 / 24 من الاحتضار. (16) عيون الاخبار: ص 173، ذكره ايضا في ص 214 وفيه: (الحسني) وفيه: (عذابه) مكان عقابه. المجالس. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 12 / 20 من مقدمة العبادات، وفي 1 / 23 من الاحتضار وههنا في 11 و 31 / 4 وفي 8 و 15 / 15، و 5 / 20 و 16 / 21، و 2 / 61، ويأتي ما يدل على ذلك في ب 63. (*)

[ 316 ]

63 - باب استحباب ترك ما زاد عن قدر الضرورة من الدنيا 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مالى وللدنيا إنما مثلى كراكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ثم راح وتركها. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: في طلب الدنيا إضرار بالآخرة وفي طلب الآخرة إضرار بالدنيا فأضروا بالدنيا فانها أحق بالاضرار. 3 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام إن في كتاب علي عليه السلام إنما مثل الدنيا كمثل الحية ما ألين مسها، وفي جوفها السم الناقع يحذرها الرجل العاقل ويهوى إليها الصبى الجاهل. 4 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال: يا علي إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، يا علي أوحى الله إلى الدنيا أخدمى من خدمني، واتعبي من خدمك، يا علي ان الدنيا لو عدلت عند الله جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء، يا على ما أحد من الاولين والآخرين إلا وهو يتمنى يوم القيامة أنه لم يعط من الدنيا إلا قوتا. 5 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما قل وكفى خير مما كثر وألهى.


باب 63 - فيه 10 أحاديث: (1) الاصول: ص 375 (باب ذم الدنيا). (2) الاصول: ص 374. (3) الاصول: ص 376. (4) الفقيه: ج 2 ص 338. (5) الفقيه: ج 2 ص 342. (*)

[ 317 ]

6 - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية: قال ولا مال اذهب للفاقة من الرضا بالقوت، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة، وتبوا خفض الدعة، الحرص داع إلى التقحم في الذنوب. 7 - وفي (المجالس) (والخصال) عن محمد بن أحمد الاسدي، عن عبد الله بن سليمان، وعبد الله بن محمد الوهبى وأحمد بن عمير ومحمد بن أيوب كلهم عن عبد الله ابن هاني بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عمه إبراهيم، عن ام الدرادء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أصبح معافى في جسده، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما خيرت له الدنيا، يا ابن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك، ووارى عورتك، فان يكن بيت يكنك فذاك، وإن يكن دابة تركبها فبخ بخ، وإلا فالخبز وماء الجرة، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب. (20850) 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك. 9 - قال: وقال عليه السلام: كل مقتصر عليه كاف. 10 - قال: وقال عليه السلام: الزهد بين كلمتين من القرآن، قال الله تعالى: " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " ومن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتى فقد استكمل الزهد بطرفيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(6) الفقيه: ج 2 ص 345. (7) المجالس: ص 232 (م 61) الخصال: ج 1 ص 77، فيه وفي المجالس: (محمد بن ابي ايوب) وفيه: (محمد بن بشر بن هاني بن عبد الرحمن) وفيه. ابراهيم بن ابي عيلة. (8) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 188. (9) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 239. (10) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 248 فيه: (الزهد كله) وفيه: فقد اخذ الزهد بطرفيه. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 1 و 4 / 17 من مقدمة العبادات، وفي 3 / 19 من الاحتضار، = (*)

[ 318 ]

64 - باب كراهة الحرص على الدنيا. 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن عقبة الازدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القز كلما ازدادت على نفسها لفا كان ابعد لها من الخروج حتى تموت غما، قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيرا، وقال: لا تشعروا قلوبكم الاشتغال بما قد فات فتشغلوا أذهانكم عن الاستعداد لما لم يأت. 2 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن عمرو فيما أعلم، عن أبي علي الحذاء، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أبعد ما يكون العبد من الله عزوجل إذا لم يهمه إلا بطنه وفرجه. 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان، عن حفص بن قرط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كثر اشتباكه في الدنيا كان أشد لحسرته عند فراقها 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن هارون الفامي، عن محمد بن جعفر بن بطة، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: حرم الحريص خصلتين ولزمته خصلتان: حرم القناعة فافتقد الراحة، وحرم الرضا فافتقد اليقين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


= وههنا في 9 و 13 / 4 وب 62، ويأتي ما يدل عليه في ب 64. باب 64 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول: ص 457 (باب حب الدنيا). (2 و 3) الاصول: ص 459. (4) الخصال: ج 1 ص 36. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 23 من مقدمة العبادات، وفي 7 / 23 من الاحتضار، وفي ج 2 في 9 / 31 من الدعاء، وفي ج 4 في 16 / 5 مما يجب فيه الزكاة، وهنا في 2 / 48 وفي 1 و 20 و 21 / 49 وفي 10 و 12 / 55 و 2 / 61 و 15 / 62 وب 63، ويأتي ما يدل على ذلك في ب 65 و 6 / 76. (*)

[ 319 ]

65 - باب كراهة حب المال والشرف. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حماد بن بشير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها، أحدهما في أولها، والآخر في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المسلم. وعنه، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الشيطان يدين " يدير " ابن آدم في كل شئ، فإذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله ويعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي اسحاق السبيعى، عن الحارث الاعور، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 66 - باب كراهة الضجر والكسل. (20860) 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن


باب 65 - فيه 3 أحاديث: (1 - 3) الاصول: ص 457 (باب حب الدنيا). تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 1 / 2 من الذكر، وههنا في 8 / 14 وفي 3 و 22 / 49 وب 50 و 2 / 61، ويأتي ما يدل على ذلك في ج 7 في 5 و 6 / 4 من مقدمات النكاح. باب 66 - فيه 4 أحاديث: (1) الفقيه: ج 2 ص 356، اخرجه عنه وعن الكافي والسرائر في 5 / 18 من مقدمات التجارة، وصدره هنا في 7 / 19 وقطعة في 8 / 83 من احكام العشرة. (*)

[ 320 ]

أبي خلف، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إنه قال في وصيته لبعض ولده: وإياك والكسل والضجر فانهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة. 2 - وبإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه. عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام) قال: يا علي لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب نورك، وإياك وخصلتين: الضجر والكسل، فانك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤد حقا، يا علي من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة. 3 - وفي (العلل) عن أحمد بن عيسى العلوي، عن محمد بن إبراهيم بن أسباط، عن أحمد بن محمد بن زياد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي عن آبائه، عن عمر بن على، عن أبيه على بن أبي طالب عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: علامة الصابر في ثلاث: أولها أن لا يكسل، والثانية أن لا يضجر، والثالثة أن لا يشكو من ربه عزوجل، لانه إذا كسل فقد ضيع الحقوق، وإذا ضجر لم يؤد الشكر، وإذا شكا من ربه عزوجل فقد عصاه. 4 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب. عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى عليه السلام (في حديث) أنه قال لبعض ولده: اياك والمزاح فانه يذهب بنور إيمانك، ويستخف مروتك، وإياك


(2) الفقيه: ج 2 ص 334، اورد ذيله ايضا في ج 5 في 7 / 80 من احكام العشرة. (3) علل الشرائع: ص 196 فيه: حدثنا احمد بن محمد بن عيسى العلوي الحسيني. (4) السرائر: ص 473 صدره: " يا بني اياك ان يراك الله تعالى في معصية نهاك عنها، واياك ان يفقدك الله تعالى عند (عن خ) طاعة امرك بها، وعليك بالجد ولا تخرجن نفسك بالتقصير (من التقصير خ) في عبادة الله تعالى وطاعته فان الله تعالى لا يعبد حق عبادته، واياك والمزاح " اورده ايضا عنه وعن الكافي والفقيه في 5 / 18 من مقدمات التجارة وقطعة في ج 1 في 1 / 22 من مقدمة العبادات. (*)

[ 321 ]

والضجر والكسل فانهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة إنشاء الله. 67 - باب كراهة الطمع. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن حسان، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما اقبح بالمؤمن ان تكون له رغبة تذله. 2 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عمن ذكره بلغ به أبا جعفر عليه السلام قال: بئس العبد عبد يكون له طمع يقوده، وبئس العبد عبد له رغبة تذله. 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: قال على بن الحسين عليهما السلام: رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في ايدى الناس. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض اصحابه، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن موسى بن سلام، عن سعدان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: الذى يثبت الايمان في العبد ؟ قال الورع، والذي يخرجه منه ؟ قال: الطمع. 5 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن امير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد ابن الحنفية قال: إذا أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك مما في


تقدم ما يدل على ذلك في ب 3، راجع ج 4 في 3 / 21 من احكام شهر رمضان وهنا في 4 و 5 / 95، ويأتي ما يدل على ذلك في 8 / 41 من الامر بالمعروف وفي ب 18 / و 19 من مقدمات التجارة. باب 67 - فيه 9 أحاديث: (1 و 2) الاصول: ص 459 (باب الطمع). (3) الاصول: ص 459، اخرجه في حديث تقدم في ج 4 في 4 / 36 من الصدقة. (4) الاصول: ص 459. (5) الفقيه: ج 2 ص 348. (*)

[ 322 ]

أيدى الناس. 6 - وبإسناده عن الحسن بن راشد، عن أبي حمزة الثمالى، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: علمني يا رسول الله شيئا، فقال عليك باليأس مما في أيدى الناس فانه الغنى الحاضر، قال: زدني يا رسول الله، قال: إياك والطمع فانه الفقر الحاضر الحديث. (20870) 7 - وفي (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن أحمد ابن يحيى الاشعري، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام ما ثبات الايمان ؟ قال: الورع، فقيل: ما زواله ؟ قال: الطمع. 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع. 9 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن علي، عن سهل، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن معمر ابن خلاد، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: جاء خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله أوصني وأقله لعلي أحفظ، فقال: اوصيك بخمس: باليأس مما في أيدى الناس فانه الغنى الحاضر، وإياك والطمع فانه الفقر الحاضر، وصل صلاة مودع، وإياك وما تعتذر منه، وأحب لاخيك ما تحب لنفسك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(6) الفقيه: ج 2 ص 356، اخرجه بتمامه عنه وعن المحاسن في 7 / 33. (7) المجالس: ص 174 (م 48). (8) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 193. (9) مجالس ابن الشيخ: ص 324 فيه: جاء أبو أيوب الانصاري واسمه خالد بن زيد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الملابس وفي ج 4 في ب 36 من الصدقة، وهنا في 27 / 4 و 9 / 49، وفي ج 7 في 11 / 31 من النكاح المحرم. (*)

[ 323 ]

68 - باب كراهة الخرق. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عمن حدثه، عن محمد بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قسم له الخرق حجب عنه الايمان. ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد ابن موسى بن المتوكل، عن على بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كان الخرق خلقا يرى ما كان في شئ من خلق الله أقبح منه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك 69 - باب تحريم اساءة الخلق 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل. 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أبى الله لصاحب الخلق السئ بالتوبة، قيل: وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال: لانه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه.


باب 68 - فيه حديثان: (1) الاصول: ص 459 (باب الخرق) فيه: عن محمد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى، المجالس: ص 124 (م 37) فيه: احمد بن ابي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن ابي عمير. (2) الاصول: ص 459. تقدم ما يدل على ذلك في ب 3 وفي 1 و 2 / 27، ويأتي ما يدل عليه في 5 / 91. باب 69 - فيه 8 أحاديث: (1 و 2) الاصول: ص 459. (*)

[ 324 ]

3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن سوء الخلق ليفسد الايمان كما يفسد الخل العسل. 4 - وعنهم، عن ابن خالد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبد الله بن عثمان، عن الحسين بن مهران، عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ساء خلقه عذب نفسه. ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع مثله. 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يحيى بن عمرو، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله عزوجل إلى بعض أنبيائه الخلق السئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل. (20880) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام) قال: يا علي لكل ذنب توبة إلا سوء الخلق، فان صاحبه كلما خرج من ذنب دخل في ذنب. 7 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بحسن الخلق فان حسن الخلق في الجنة


(3) الاصول: ص 459. (4) الاصول: ص 459، المجالس: ص 124 (م 27) فيه: من أساء. (5) الاصول: ص 459، رواه الصدوق أيضا في عيون الاخبار: ص 203 باسانيد اوردناها في ج 5 في 17 / 104 من احكام العشرة، ولم يذكر: اوحى الله إلى بعض انبيائه. (6) الفقيه: ج 2 ص 334. (7) عيون الاخبار: ص 199، اخرجه عنه وعن صحيفة الرضا في ج 5 في 17 / 104 من احكام العشرة، واخرجنا اسناد الحديث هناك. (*)

[ 325 ]

لا محالة، وإياكم وسوء الخلق فان سوء الخلق في النار لا محالة. 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: ما من ذنب إلا وله توبة، وما من تائب إلا وقد تسلم له توبته ما خلا السئ الخلق لانه لا يتوب من ذنب إلا وقع في غيره أشر منه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 70 - باب تحريم السفه وكون الانسان ممن يتقى شره. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسين موسى عليه السلام في رجلين يتسابان، فقال: البادي منهما أظلم ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يتعد المظلوم. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي المعزا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تسفهوا فان أئمتكم ليسوا بسفهاء وقال أبو عبد الله عليه السلام. من كافأ السفيه بالسفه فقد رضي بمثل ما أتى إليه حيث احتذى مثاله. 3 - وعن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد البرقى، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يكون السفه والغرة في قلب العالم.


(8) قرب الاسناد: ص 22 فيه: لا يكاد يتوب من ذنب الا. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الملابس، وفي ج 4 في 14 / 5 مما يجب فيه الزكاة، وفي ج 5 في 18 / 104 و 4 / 106 و 1 / 107 و 8 / 136 و 1 / 137 من احكام العشرة وهنا في 14 / 4 و 3 / 16 ويأتي ما يدل على ذلك في 2 / 76 ههنا وفي 8 / 41 من الامر بالمعروف. باب 70 - فيه 9 أحاديث: (1 و 2) الاصول: ص 460 (باب السفه). (3) الاصول: ص 18 (باب صفة العلماء). (*)

[ 326 ]

4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن السفه خلق لئيم يستطيل على من دونه، ويخضع لمن فوقه. 5 - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) ان النبي صلى الله عليه وآله قال: إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه. وبالاسناد عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن صفوان، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه. 7 - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله شر الناس يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم. (20890) 8 - وعن على، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم. 9 - وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من خاف الناس لسانه فهو في النار.


(4) الاصول: ص 460. (5) الاصول: ص 461 (باب من يتقى شره) صدره: قال: ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينا هو ذات يوم عند عائشة إذا استأذن عليه رجل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بئس اخو العشيرة، فقامت عائشة فدخلت البيت: فاذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) للرجل، فلما دخل اقبل عليه بوجهه وبشره إليه يحدثه حتى إذا فرغ وخرج من عنده، قالت عائشة: يا رسول الله بينا انت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذ اقبلت عليه بوجهك وبشرك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند ذلك: ان من شر. (6) الاصول: ص 460. (7 - 9) الاصول: ص 461. (*)

[ 327 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 71 - باب تحريم الفحش ووجوب حفظ اللسان. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي المعزا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من علامات شرك الشيطان الذي لا يشك فيه أن يكون فحاشا لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه. 2 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة يرفعه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يبغض الفاحش المتفحش. 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الفحش والبذاء والسلاطة من النفاق. 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله يبغض الفاحش البذي السائل الملحف. 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعائشة: يا عايشة ان الفحش لو كان مثالا لكان مثال سوء.


تقدم ما يدل على ذلك في 18 / 4 وب 26 وفي 7 و 8 / 49، ويأتي ما يدل على الثاني في ب 71 و 72. باب 71 - فيه 11 حديثا: (1 و 2) الاصول: ص 460 (باب البذاء). (3 و 4) الاصول: ص 461. (5) الاصول: ص 460 و 461، اخرج مثله في حديث تقدم في ج 5 في 4 / 49 من أحكام العشرة. (*)

[ 328 ]

6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن بعض رجاله قال: قال: من فحش على أخيه المسلم نزع الله منه بركة رزقه، ووكله إلى نفسه وأفسد عليه معيشته. 7 - وعنه عن معلى بن محمد، عن أحمد بن غسان، عن سماعة قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي مبتدئا: يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمالك ؟ إياك أن تكون فحاشا أو سخابا أو لعانا، فقلت: والله لقد كان ذلك إنه ظلمني، فقال: إن كان ظلمك لقد أوتيت عليه، إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي، استغفر ربك ولا تعد، قلت: استغفر الله ولا أعود. 8 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن من أشر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه. (20900) 9 - وعن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يحب الحيئ الحليم الغني المتعفف، ألا وإن الله يبغض الفاحش البذئ السائل الملحف. 10 - وعن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: إن الحياء والعفاف والعي اعني عي اللسان لا عي القلب من الايمان، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق. 11 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام) قال: يا علي افضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد، يا علي من خاف الناس لسانه فهو


(6 و 7) الاصول: ص 461. (8 و 9) الزهد: مخطوط. (10) الزهد: مخطوط، اخرج صدره عن الاصول في ج 5 في 4 / 110 من احكام العشرة. (11) الفقيه: ج 2 ص 333 فيه: اتقاء شره (فحشه خ ل). (*)

[ 329 ]

من أهل النار، يا علي شر الناس من أكرمه الناس اتقاء فحشه وأذى شره، يا علي شر الناس من باع آخرته بدنياه وشر منه من باع آخرته بدنيا غيره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا، وفي أحاديث العشرة، ويأتي ما يدل عليه. 72 - باب تحريم البذاء وعدم المبالات بالقول. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا رأيتم الرجل لا يبالى ما قال ولا ما قيل له فهو شرك الشيطان. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذئ قليل الحياء لا يبالى ما قال ولا ما قيل له فانك إن فتشته لم تجده إلا لغية أو شرك شيطان، قيل: يا رسول الله وفي الناس شرك شيطان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما تقرء قول الله عزوجل: وشاركهم في الاموال والاولاد الحديث. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب


تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 21 / 5 مما يجب فيه الزكاة، وفي 10 / 31 من الصدقة و 10 / 32 منها، وفي ب 11 من آداب الصائم، وفي ج 5 في 4 / 122 من احكام العشرة، وهنا في ب 2 و 3 وفي 14 / 4 وب 26 وفي 5 و 7 و 8 و 15 / 49 وب 70، ويأتي ما يدل عليه في ب 72 و 73 و 2 / 76 و 2 / 97 وفي 8 / 41 من الامر بالمعروف. باب 72 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 460 (باب البذاء) فيه: " فهو لغية أو شرك شيطان " أخرج مثله في حديث تقدم في 15 / 49. (2) الاصول: ص 460، الزهد: مخطوط ذيله: قال: وسأل رجل فقيها هل في الناس من لا يبالي ما قيل له ؟ قال: من تعرض الناس بشتمهم وهو يعلم انهم لا يتركونه فذلك لا يبالي ما قال ولا ما قيل له (فيه خ). (*)

[ 330 ]

الزهد) عن عثمان بن عيسى، مثله. 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: البذاء من الجفاء، والجفاء في النار. 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال: يا علي حرم الله الجنة على كل فاحش بذئ لا يبالي ما قال ولا ما قيل له، يا علي طوبى لمن طال عمره وحسن عمله. 5 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحياء من الايمان، والايمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 73 - باب تحريم القذف حتى للمشرك مع عدم الاطلاع 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي على الاشعري، عن أحمد بن النضر، عن عمرو


(3) الاصول: ص 461. (4) الفقيه: ج 2 ص 334. (5) الزهد: مخطوط، اخرج صدره عن الاصول في ج 5 في 2 / 110 من احكام العشرة. تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في 9 / 9 من صلاة المسافر، وهنا في 19 و 20 و 26 / 4 و 8 / 49 و 15 / 59 وب 71 ههنا وفي 8 / 41 من الامر بالمعروف. باب 73 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول: ص 460 (باب البذاء) فيه: " الاشعري، عن محمد بن سالم، عن احمد بن النضر " وفيه: كان لابي عبد الله عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا، فبينما هو يمشي معه في الحذائين ومعه غلام له سندي يمشي خلفهما إذا التفت الرجل يريد غلامه ثلاث مرات فلم يره، فلما نظر في الرابعة قال: يا ابن الفاعلة اين كنت. (*)

[ 331 ]

ابن نعمان الجعفي قال: كان لابي عبد الله عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه " إلى أن قال " فقال يوما لغلامه: يا ابن الفاعلة أين كنت ؟ قال: فرفع أبو عبد الله عليه السلام يده فصك بها جبهة نفسه ثم قال: سبحان الله تقذف امه قد كنت أرى أن لك ورعا، فإذا ليس لك ورع فقال: جعلت فداك ان أمه سندية مشركة، فقال: أما عملت أن لكل أمة نكاحا تنح عنى فما رأيته يمشى معه حتى فرق بينهما الموت. 2 - قال: وفي رواية اخرى إن لكل أمة نكاحا يحتجزون به عن الزنا. (20910) 3 - وعن علي بن محمد، عن على بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال: الكف عنهم أجمل، ثم قال: يابا حمزة والله إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، ثم قال: نحن أصحاب الخمس وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا الحديث. 4 - محمد بن على بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن العباس بن معروف، عن عاصم، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب، فقال: يضرب حدا، قلت: يضرب حدا ؟ قال: نعم إن ذلك يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث التقية وفي الحدود. 74 - باب تحريم البغي


(2) الاصول: ص 460. (3) الروضة: ص 285 " ط 2 " تقدم الحديث بتمامه في ج 4 في 19 / 4 من الانفال وذيله. (4) علل الشرائع: ص 137، اخرجه ايضا في 2 / 36 من الامر بالمعروف، واخرج نحوه عن التهذيب والفقيه في ج 9 في 7 / 17 من حد القذف. يأتي ما يدل على ذلك في ج 7 في ب 83 من نكاح العبيد وفي ج 9 في ب 1 من حد القذف وذيله. باب 74 - فيه 12 حديثا: (*)

[ 332 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب وأبي يعقوب السراج جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أمير المؤمنين عليه السلام أيها الناس إن البغي يقود أصحابه إلى النار، وإن أول من بغى على الله عناق بنت آدم، فأول قتيل قتله الله عناق، وكان مجلسها جريبا في جريب، وكان لها عشرون أصبعا في كل أصبع ظفران مثل المنجلين، فسلط الله عليها أسدا كالفيل، وذئبا كالبعير، ونسرا مثل البغل، وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وأمن ما كانوا. ورواه السيد الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا. 2 - وعنه عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن مسمع أبي سيار إن أبا عبد الله عليه السلام كتب إليه في كتاب: انظر أن لا تكلمن بكلمة بغي أبدا وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك. 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول ابليس لجنوده: ألقوا بينهم الحسد والبغي فانهما يعدلان عند الله الشرك. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام إن أعجب الشر عقوبة البغي. 5 - وعنهم، عن سهل، وعن على بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن


(1) الاصول: ص 462 (باب البغي) الصحيح يعقوب فكلمة ابي زائدة. نهج البلاغة... (2 و 3) الاصول: ص 461. (4) الاصول: ص 461 فيه: عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله). (5) الاصول: ص 514 (باب نادر بعد الاستدراج) عقاب الاعمال: ص 42، الخصال: ج 1 ص 54، فيه: (احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن بكر بن صالح) وفيه وفي العقاب: (الحسين بن زيد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد) وفيه: (ان ينظر من الناس إلى ما يعمى) وفيه (و) مكان (أو) ورواه في ثواب الاعمال: ص 91 وفيه: (ان ينظر من الناس إلى ما يعمى) وفي العقاب: (ان ينظر من الناس إلى ما يعمى عيبه من نفسه ويعير). (*)

[ 333 ]

أبي نجران، عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالى: عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أسرع الخير ثوابا البر، وإن أسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيبا أن ينصرف من الناس ما يعمى عنه من نفسه، أو يعير الناس بما لا يستطيع تركه، أو يؤذى جليسه بما لا يعنيه. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) وفي (الخصال) عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن على ابن فضال، عن عبد الله بن إبراهيم، عن الحسين بن يزيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله مثله. وعن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي عبد الرحمن الاعرج وعمر بن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، وعن علي بن الحسين عليهما السلام نحوه. 6 - وبالاسناد الآتي عن أبي عبد الله عليه السلام في وصيته لاصحابه قال: وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين فانه من بغي صير الله بغيه على نفسه، وصارت نصرة الله لمن بغي عليه، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله. 7 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال: يا علي أربعة أسرع شئ عقوبة: رجل أحسنت إليه فكافاك بالاحسان إساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك، ورجل وصل قرابته فقطعوه. 8 - قال: ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله لو بغى جبل على جبل لجعله الله دكا،


وعلق المصنف على قوله: في عقاب الاعمال قوله: (من قوله: عن الحسن إلى قوله: ابن ابراهيم ليس في عقاب الاعمال) قلت: هو كذلك أيضا في النسخة المطبوعة. واخرج الحديث عن الزهد باسناده عن أبي عبيدة في 11 / 36. (6) الروضة: ص 8 (ط 2) والحديث طويل تقدم قبله في 9 / 58. (7) الفقيه: ج 2 ص 334. (8) الفقيه: ج 2 ص 343. (*)

[ 334 ]

أعجل الشر عقوبة البغي، وأسرع الخير ثوابا البر. (20920) 9 - وفي (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه رفعه إلى عمر بن أبان، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن أسرع الشر عقوبة البغي. 10 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لو بغى جبل على جبل لجعل الله الباغي منهما دكا. 11 - وعن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر ابن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن أعجل الشر عقوبة البغي. 12 - وبهذا الاسناد قال: دعا رجل بعض بنى هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه، فقال له علي عليه السلام: ما منعك أن تبارزه ؟ فقال: كان فارس العرب وخشيت أن يغلبنى، فقال: إنه بغى عليك، ولو بارزته لقتلته، ولو بغى جبل على جبل لهلك الباغى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 75 - باب كراهة الافتخار 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: عجبا للمتكبر الفخور الذي كان بالامس نطفة، ثم هو غدا جيفة.


(9 - 11) عقاب الاعمال: ص 42. (12) عقاب الاعمال: ص 42 فيه: (لغلبته) اخرجه عن الكافي في 2 / 31 من جهاد العدو. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في 7 / 19 من احكام العشرة وفي ب 31 من جهاد العدو، وهنا في 9 و 23 / 49 ويأتي ما يدل عليه في 10 / 8 وب 41 من الامر بالمعروف. باب 75 - فيه 10 أحاديث: (1) الاصول: ص 462 (باب الفخر والكبر). (*)

[ 335 ]

2 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: آفة الحسب الافتخار والعجب. 3 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: آفة الحسب الافتخار. 4 - وبهذا الاسناد قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال: يا رسول الله انا فلان ابن فلان حتى عد تسعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما إنك عاشرهم في النار 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن عيسى بن الضحاك قال: قال أبو جعفر عليه السلام: عجبا للمختال الفخور، وإنما خلق من نطفة، ثم يعود جيفة، وهو فيما بين ذلك لا يدري ما يصنع به. 6 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا على آفة الحسب الافتخار، ثم قال: يا علي إن الله قد اذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها، ألا إن الناس من آدم، وآدم من تراب، وأكرمهم عند الله أتقاهم. (20930) 7 - وفي (معاني الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام: قال ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالانساب، والطعن بالاحساب، والاستسقاء بالانواء 8 - وفي (العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم ابن هاشم، عن جعفر بن محمد بن إبراهيم الهمداني، عن العباس بن عمر، عن إسماعيل ابن ذبيان يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: افتخر رجلان عند أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: أتفتخران بأجساد بالية، وأرواح في النار، ان يكن لك عقل فان لك خلقا، وإن يكن لك تقوى فان لك كرما، وإلا فالحمار خير منك، ولست بخير من أحد.


(2 - 5) الاصول: ص 462 (باب الفخر والكبر). (6) الفقيه: ج 2 ص 335 و 337. (7) معاني الاخبار: ص 93، اخرجه ايضا في ج 3 في 1 / 10 من صلاة الاستسقاء. (8) علل الشرائع: ص 137 فيه: اسماعيل بن عامر عن اسماعيل بن دينار. (*)

[ 336 ]

9 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن المختار رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: من وضع شيئا للمفاخرة حشره الله يوم القيامة اسود. 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: ما لابن آدم والفخر، وأوله نطفة، وآخره جيفة، ولا يزرق نفسه ولا يدفع حتفه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 76 - باب تحريم قسوة القلب 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لمتان: لمة من الشيطان ولمة من الملك، فلمة الملك الرقة والفهم، ولمة الشيطان السهو والقسوة. 2 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن إسماعيل بن دبيس، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا خلق الله العبد في أصل الخلق كافرا لم يمت حتى يحبب إليه الشر فيقرب منه فابتلاه بالكبر والجبرية فقسا قلبه، وساء خلقه، وغلظ وجهه، وظهر فحشه، وقل حياؤه، وكشف الله ستره، وركب المحارم فلم ينزع عنها الحديث.


(9) عقاب الاعمال: ص 32. (10) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 250. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في 10 / 110 من احكام العشرة وهنا في 9 / 49 و 5 / 55 و 15 / 59 باب 76 - فيه 6 أحاديث: (1) الاصول: ص 463 (باب القسوة). (2) الاصول: ص 462 ذيله: ثم ركب معاصي الله وأبغض طاعته ووثب على الناس لا يشبع من الخصومات فسألوا الله العافية واطلبوها منه. (*)

[ 337 ]

3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عمرو بن عثمان، عن علي ابن عيسى رفعه قال: فيما ناجى الله به موسى: يا موسى لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك، والقاسى القلب مني بعيد. 4 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام يا علي أربع خصال من الشقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وبعد الامل، وحب البقاء وفي (الخصال) بالسند الآتى مثله. 5 - وفي (العلل) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن مروان بن مسلم، عن ثابت بن أبي صفية، عن سعد الخفاف، عن الاصبغ بن نباته قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب. 6 - وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقى، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من الشقاء جمود العين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الدنيا، والاصرار


(3) الاصول: ص 462. (4) الفقيه: ج 2 ص 336. الخصال: ج 1 ص 115، والاسناد هكذا: محمد بن علي الشاه قال: حدثنا ابو حامد قال: حدثنا ابو يزيد قال: حدثنا محمد بن احمد بن الصالح التميمي عن ابيه قال: حدثني أنس بن محمد أبو سالك عن أبيه عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (5) علل الشرائع: ص 38. (6) الخصال: ج 1 ص 115 فيه: " من علامات الشقاء " وفيه: " والحرص في طلب الرزق " اخرجه عن الاصول في 2 / 48. (*)

[ 338 ]

على الذنب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 77 - باب تحريم الظلم (20940) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مظلمة أشد من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عونا إلا الله. 2 - وعنه، عن ابن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيامة. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 3 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من أحد يظلم مظلمة إلا أخذه الله بها في نفسه وماله، فأما الظلم الذي بينه وبين الله فإذا تاب غفر له. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله. 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ظلم مظلمة أخذ بها في نفسه أو في ماله أو في ولده. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحجال، عن غالب


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الملابس وفي ج 5 في 19 / 119 و 1 / 120 من احكام العشرة وهنا في 8 / 49 وفي 6 و 8 / 41 من الامر بالمعروف. راجع ج 4 في 3 / 21 من احكام شهر رمضان. باب 77 - فيه 17 حديثا: (1 و 2) الاصول: ص 463 (باب الظلم). (3) الاصول: ص 463، عقاب الاعمال: ص 40. (4) الاصول: ص 463. (5) الاصول: ص 463، عقاب الاعمال: ص 40. يوجد الحديث في باب القسوة من الاصول = (*)

[ 339 ]

ابن محمد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ان ربك لبالمرصاد " قال: قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحجال مثله. 6 - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن درست، عن عيسى بن بشير، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال لما حضر علي بن الحسين عليهما السلام الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال: يا بني اوصيك بما اوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به قال: يا بني اياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله. ورواه الصدوق في (المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران مثله. 7 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من خاف القصاص كف عن ظلم الناس. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، مثله. وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 8 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أصبح لا ينوي ظلم أحد غفر الله له ما أذنب ذلك اليوم ما لم يسفك دما أو يأكل مال يتيم حراما. 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب،


= المطبوع وهو من زيادة الناسخ. (6) الاصول: ص 463، المجالس: ص 110 (م 34) (7) الاصول: ص 463، و 464، عقاب الاعمال: ص 41. (8) الاصول: ص 463. (9) الاصول: ص 464 صدر الحديث: " قال: دخل رجلان على ابي عبد الله عليه السلام في مداراة بينهما ومعاملة، فلما ان سمع كلامهما قال: أما انه ما ظفر " ذيله: اما انه يحصد ابن آدم ما يزرع = (*)

[ 340 ]

عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: أما إنه ما ظفر بخير من ظفر بالظلم، أما إن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال المظلوم، ثم قال: من يفعل الشر بالناس فلا ينكر الشر إذا فعل به الحديث. 10 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن سماعة بن مهران، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الظلم في الدنيا هو الظلمات في الآخرة. (20950) 11 - وبالاسناد عن أحمد بن محمد، عن علي بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عزوجل يقول: وعزتي وجلالي لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظلمها ولاحد عنده مثل تلك المظلمة. 12 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن سنان، عن أبي خالد القماط، عن زيد بن علي بن الحسين، عن آبائه عليهم السلام قال: يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما لم يأخذ الظالم من دنيا المظلوم. 13 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي القاسم، عن عثمان بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله الارقط، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من ارتكب أحدا بظلم بعث الله من ظلمه مثله أو على ولده أو على عقبه من بعده.


= وليس يحصد احد من المر حلوا، ولا من الحلو مرا، فاصطلح الرجلان قبل ان يقوما. (10 و 11) عقاب الاعمال: ص 40. (12) عقاب الاعمال: ص 40 فيه: " ما يأخذ المظلوم من دين الظالم اكثر مما يأخذ الظالم ". (13) عقاب الاعمال: ص 40 فيه: من يظلمه بمثله. (*)

[ 341 ]

14 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حق. 15 - وعن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حسين بن عثمان ومحمد بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله عزوجل يبغض الغني الظلوم. 16 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن حمويه، عن أبي الحسين، عن ابن مقيل، عن أحمد بن محمد النخعي، عن مسعر بن يحيى بن الحجاج، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله عزوجل: اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصرا غيري. 17 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن عبد الرحمن بن حماد، عمن ذكره، عن عبد المؤمن الانصاري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لعنت سبعا لعنهم الله وكل نبي مجاب، قيل: ومن هم يا رسول الله ؟ قال: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمخالف لسنتي، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمسلط با لجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله، والمستأثر على المسلمين بفيئهم منتحلا له، والمحرم ما أحل الله عزوجل. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(14 و 15) عقاب الاعمال: ص 41. (16) مجالس ابن الشيخ: ص 258. (17) المحاسن: ص 11، اخرج نحوه عن الاصول في 9 / 49 وفيه: خمسة. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 1 و 20 و 21 / 5 مما يجب فيه الزكاة، وفي ب 11 من آداب الصائم، وفي ج 5 في ب 122 من احكام العشرة وهنا في 7 / 1 وب 4 و 4 / 37 و 9 / 49 وفي 6 و 7 / 57 و 1 / 59 و 11 / 71، ويأتي ما يدل عليه في ب 78 و 80 وذيلهما، وفي ب 41 من = (*)

[ 342 ]

78 - باب وجوب رد المظالم إلى أهلها واشتراط ذلك في التوبة منها، فان عجز استغفر الله للمظلوم. 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الظلم ثلاثة ظلم يغفره الله، وظلم لا يغفره الله، وظلم لا يدعه الله، فأما الظلم الذي لا يغفره فالشرك، وأما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله، وأما الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد. 2 - ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، ورواه في (المجالس) عن أبيه، عن سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، مثله، وزاد: وقال: عليه السلام ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه وعبيد الله الطويل، عن شيخ من النخع قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إني لم أزل واليا منذ زمن الحجاج إلى يومي هذا، فهل لي من توبة ؟ قال: فسكت، ثم أعدت عليه، فقال: لا حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه. (20960) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أكل


= فعل المعروف. باب 78 - فيه 6 أحاديث: (1 و 2) الاصول: ص 463 (باب الظلم) الخصال: ج 1 ص 58، المجالس: ص 153 (م 44) ذكر الحديث والحديث الاتي في باب القسوة من اصول الكافي أيضا وهو من زيادات الناسخ. (3) الاصول: ص 463. (4) الاصول: ص 464 عقاب الاعمال: ص 41. (*)

[ 343 ]

من مال أخيه ظلما ولم يرده إليه أكل جذوة من النار يوم القيامة. 5 - وعن على، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وسلم من ظلم احدا وفاته فليستغفر الله له فانه كفارة له. محمد بن على بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله. وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعى بن عبد الله، عن فضيل بن يسار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر الذي قبله. 6 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من اقتطع مال مؤمن غصبا بغير حقه لم يزل الله معرضا عنه ماقتا لاعماله التي يعملها من البر والخير لا يثبتها في حسناته حتى يرد المال الذى أخذه إلى صاحبه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة وغيره. 79 - باب اشتراط توبة من أضل الناس برده لهم إلى الحق. 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم وأبي بصير جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رجل في الزمن الاول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر


(5) الاصول: ص 464، عقاب الاعمال: ص 41 فيهما: " ففاته " وفي العقاب: فاستغفر الله. (6) عقاب الاعمال: ص 41 فيه: حتى يتوب ويرد. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 1 / 5 مما يجب فيه الزكاة، راجع هنا ب 77، ويأتي ما يدل عليه في 4 / 87 ههنا وفي ب 47 مما يكتسب به. راجع 6 / 1 و 9 / 2 و 8 / 41 من الامر بالمعروف. باب 79 - فيه حديثان: (1) الفقيه: ج 2 ص 191، علل الشرائع: ص 168، عقاب الاعمال: ص 33، المحاسن: ص 207 في المصادر اختلافات لفظية راجعها. ورواه في المحاسن أيضا عن محمد بن حمران، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام فما في المتن من النسخة من المحاسن فقدم سهوا. (*)

[ 344 ]

عليها، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها، فأتاه الشيطان فقال له: ألا أدلك على شئ تكثر به دنياك وتكثر به تبعك ؟ فقال: بلى، قال: تبتدع دينا وتدعو الناس إليه، ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه، فأصاب من الدنيا، ثم إنه فكر فقال: ما صنعت ابتدعت دينا ودعوت الناس إليه، ما أرى لى من توبة إلا ان آتى من دعوته إليه فأرده عنه، فجعل يأتي اصحابه الذين أجابوه، فيقول: إن الذى دعوتكم إليه باطل، وإنما ابتدعته، فجعلوا يقولون: كذبت هو الحق، ولكنك شككت في دينك، فرجعت عنه، فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه، قال: لا أحلها حتى يتوب الله عزوجل علي، فأوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء: قل لفلان: وعزتي لو دعوتني حتى تتقطع أوصالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على ما دعوته إليه فيرجع عنه. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب ابن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم. ورواه في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن أبى عبد الله عليه السلام " وعن محمد بن حمران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه خ " ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله. 2 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله غافر كل ذنب إلا من أحدث دينا، ومن اعتصب أجيرا أجره أو رجل باع حرا. أقول: هذا محمول على الاصرار وعدم التوبة. 80 - باب تحريم الرضا بالظلم والمعونة للظالم وإقامة عذره 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان،


(2) عيون الاخبار: ص 201، اخرجنا اسناد الحديث في ج 5 في ذيل 17 / 104 من احكام العشرة. اخرج الحديث ايضا في 4 / 5 من الاجارة. باب 80 - فيه 6 أحاديث: (1) الاصول: ص 464 (باب الظلم) اورده ايضا في 2 / 42 من ابواب ما يكتسب به. (*)

[ 345 ]

عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أبي نهشل، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عذر ظالما بظلمه سلط الله عليه من يظلمه، فان دعا لم يستجب له، ولم يأجره الله على ظلامته. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي نهشل مثله. 3 - وبالاسناد الآتي عن أبي عبد الله عليه السلام في وصيته لاصحابه قال: وإياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو عليكم فيستجاب له فيكم، فان أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة وليعن بعضكم بعضا فان أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: إن معونة المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في السمجد الحرام. 4 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام) قال: يا علي شر الناس من باع آخرته بدنياه، وشر منه من باع آخرته بدنيا غيره. 5 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أعان ظالما على مظلوم لم يزل الله عليه ساخطا حتى ينزع من معونته. (20970) 6 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه


(2) الاصول: ص 464 (فيه: من اعان. عذر خ ل) عقاب الاعمال: ص 41. (3) الروضة: ص 8 فيه: فيدعو الله عليكم ويستجاب. (4) الفقيه: ج 2 ص 333. (5) عقاب الاعمال: ص 41 فيه: حتى ينتزع من معونته. (6) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 227 فيه: القوم. (*)

[ 346 ]

قال: للظالم من الرجال ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية، ومن دونه بالغلبة ويظاهر للقوم الظلمة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة وغيرها. 81 - باب تحريم اتباع الهوى الذى يخالف الشرع. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي محمد الوابشي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم، فليس بشئ أعدى للرجال من اتباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم. 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنما أخاف عليكم اثنتين: اتباع الهوى، وطول الامل، أما اتباع الهوى فانه يصد عن الحق، وأما طول الامل فينسي الآخرة. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: اتق المرتقى السهل إذا كان منحدره وعرا، قال: وكان عليه السلام يقول لا تدع النفس وهواها، فان هواها في رداها، وترك النفس وما تهوى أذاها، وكف النفس عما تهوى دواؤها.


تقدم ما يدل على ذلك في 7 / 57، ويأتي ما يدل عليه في ب 42 مما يكتسب به راجع 9 / 2 من الامر بالمعروف. باب 81 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول: ص 464 (باب اتباع الهوى). (2) الاصول: ص 464، اخرجه من نهج البلاغة في 7 / 32 ومثله عن الخصال في ج 1 في 5 و 6 / 24 من الاحتضار. (3) الاصول: ص 465. (*)

[ 347 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 82 - باب وجوب اعتراف المذنب لله بالذنوب واستحقاق العقاب. 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي الاحمسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: والله ما ينجو من الذنب إلا من أقر به قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: كفى بالندم توبة. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا والله ما أراد الله من الناس إلا خصلتين: ان يقروا له بالنعم فيزيدهم، وبالذنوب فيغفرها لهم. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنه والله ما خرج عبد من ذنب باصرار، وما خرج عبد من ذنب إلا بإقرار. 4 - وعن الحسين بن محمد، عن محمد بن عمران بن الحجاج السبيعي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اذنب ذنبا فعلم ان الله مطلع عليه إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له، غفر له وإن لم يستغفر. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة العابد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يحب العبد ان يطلب إليه في الجرم العظيم، ويبغض العبد ان يستخف بالجرم اليسير.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 24 من الاحتضار، وهنا في 9 / 49 وذيل 1 / 15 ويأتي ما يدل عليه في 1 / 37 و 6 / 41 من الامر بالمعروف. راجع ج 4 في 1 / 14 من زكاة الانعام. باب 82 - فيه 8 أحاديث: (1 - 4) الاصول: ص 500 (باب الاعتراف بالذنوب) (5) الاصول: ص 500 فيه: عبد الرحمن بن محمد بن ابي هاشم. (*)

[ 348 ]

6 - محمد بن على بن الحسين في (المجالس)، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن معاذ الجوهري، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام قال: قال الله عزوجل: من اذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا وهو لا يعلم ان لي ان أعذبه أو أعفو عنه لا غفرت له ذلك الذنب أبدا، ومن اذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا وهو يعلم ان لي أن اعذبه أو اعفو عنه عفوت عنه. (20980) 7 - وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن عبد الرحمن بن اعين، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام انه قال: لقد غفر الله لرجل من اهل البادية بكلمتين دعا بهما قال: اللهم إن تعذبني فأهل ذلك انا، وان تغفر لى فأهل ذلك انت، فغفر الله له. ورواه الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن محمد بن على بن الحسين بن بابويه بالاسناد مثله. 8 - أحمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عمن ذكره، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: قال الله عزوجل من أذنب ذنبا فعلم أن لي أن أعذبه وأن لى أن أعفو عنه عفوت عنه. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن بكر، عن زكريا بن محمد، عن محمد بن عبد العزيز، عن محمد بن مسلم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(6) المجالس: ص 172 (م 48). (7) المجالس: ص 239 (م 62) مجالس ابن الشيخ: ص 279 فيه بعد دعا بهما: (فقيل: وما هما قال: قال) وفيه: فانا أهل ذلك وان تغفر لي فانت أهل ذلك فغفر له. (8) المحاسن: ص 26، ثواب الاعمال: ص 97. (*)

[ 349 ]

83 - باب وجوب الندم على الذنوب. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن. 2 - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به، الجنة قلت يدخله الله بالذنب الجنة ؟ قال: نعم إنه يذنب فلا يزال خائفا ماقتا لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الندم على الشر يدعو إلى تركه. 4 - وعنه، عن علي بن الحسين الدقاق، عن عبد الله بن محمد، عن أحمد بن عمر، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه، الا غفر الله له قبل أن يستغفر، وما من عبد أنعم الله عليه نعمة فعرف أنها من عند الله إلا غفر الله له قبل أن يحمده. 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله الندامة توبة. 6 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي الجهضمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كفى بالندم توبة


باب 83 - فيه 8 أحاديث: (1) الاصول: ص 424 (باب المؤمن وعلاماته) اخرجه عن العلل والمجالس في حديث ذكره في 3 / 94. (2 - 4) الاصول: ص 500 (باب الاعتراف بالذنوب). (5) الفقيه: ج 2 ص 343. (6) الخصال: ج 1 ص 11. (*)

[ 350 ]

7 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: أربع من كن فيه كمل إيمانه، ومحصت عنه ذنوبه: من وفى لله بما جعل على نفسه للناس، وصدق لسانه مع الناس، واستحيى من كل قبيح عند الله وعند الناس، ويحسن خلقه مع أهله. 8 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين ابن محمد التمار، عن محمد بن القاسم الانباري، عن أبيه، عن الحسين بن سليمان الزاهدي قال: سمعت ابا جعفر الطائي الواعظ يقول: سمعت وهب بن منبه يقول: قرأت في زبور داود أسطرا منها ما حفظت، ومنها نسيت، فما حفظت قوله: يا داود " اسمع مني ما أقول والحق أقول: من أتاني وهو مستحي عن المعاصي التي عصاني بها غفرتها له وأنسيتها حافظيه الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 84 - باب وجوب ستر الذنوب وتحريم التظاهر بها (20990) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي، عن العباس مولى الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: المستتر بالحسنة


(7) المحاسن: ص 8 فيه: " ومحصت عنه ذنوبه ولقى ربه وهو عنه راض " وفيه بما يجعل. (8) مجالس ابن الشيخ: ص 65 فيه: " من اتاني وهو يحبني أدخلته الجنة، يا داود اسمع مني ما اقول لك والحق اقول: من اتاني وهو مستحي من المعاصي " ذيله: يا داود اسمع مني ما أقول لك والحق أقول: من اتاني بحسنة واحدة ادخلته الجنة، قال داود: يا رب ما هذه الحسنة ؟ قال: من فرج عن عبد مسلم، فقال داود عليه السلام: ؟ ؟ كذلك لا ينبغي لمن عرفك ان يقطع رجاءه منك. تقدم ما يدل على ذلك في 11 / 47 وب 83، ويأتي ما يدل عليه في 4 / 87 و 3 / 94. باب 84 - فيه حديث: (1) الاصول: ص 500 و 501 (باب ستر الذنوب) ثواب الاعمال: ص 94. راجع ب 154 من احكام العشرة في المجلد الخامس وهنا ب 41 من الامر بالمعروف. (*)

[ 351 ]

يعدل سبعين حسنة، والمذيع بالسيئة مخذول، والمستتر بالسيئة مغفور له. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن محمد بن عيسى، عن عباس بن هلال قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول وذكر مثله. وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن صندل، عن ياسر، عن اليسع بن حمزة، عن الرضا عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر نحوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 85 - باب وجوب الاستغفار من الذنب والمبادرة به قبل سبع ساعات 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن فضيل بن عثمان، المرادي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن إلا هالك: يهم العبد بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته، وإن هو عملها كتب الله له عشرا، ويهم بالسيئة أن يعملها فان لم يعملها لم يكتب عليه شئ، وإن هو عملها أجل سبع ساعات، وقال: صاحب الحسنات لصحاب السيئات، وهو صاحب الشمال: لا تعجل عسى ان يتبعها بحسنة تمحوها فان الله عزوجل يقول: " ان الحسنات يذهبن السيئات " أو الاستغفار فان قال: " أستغفر الله الذى لا إله الا هو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذا الجلال والاكرام وأتوب إليه " لم يكتب عليه شئ وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات: اكتب على الشقي المحروم. 2 - وبالاسناد عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عمل سيئة اجل فيها سبع ساعات من النهار فان قال " أستغفر الله الذى لا


باب 85 - فيه 18 حديثا: (1) الاصول: ص 501 (باب من يهم بالحسنة). (2) الاصول: ص 504 (باب الاستغفار من الذنب). (*)

[ 352 ]

إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه " ثلاث مرات لم تكتب عليه، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان، عن أبي أيوب عليه. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عدة من أصحابنا رفعوه قالوا قال: لكل شئ دواء ودواء الذنوب الاستغفار. 4 - وعن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن العبد إذا أذنب ذنبا أجل من غدوة إلى الليل، فان استغفر الله لم تكتب عليه. 5 - وعنه، عن أبيه، وعن أبي علي الاشعري ومحمد بن يحيى جميعا، عن الحسن بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العبد المؤمن إذا أذنب ذنبا أجله الله سبع ساعات، فان استغفر الله لم يكتب عليه شئ، وإن مضت الساعات ولم يستغفر كتب عليه سيئة الحديث. 6 - وبالاسناد عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن حفص قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من مؤمن يذنب ذنبا إلا أجله الله سبع ساعات من النهار، فان هو تاب لم يكتب عليه شئ، وإن هو لم يفعل كتب عليه سيئة، فأتاه عباد البصري فقال له: بلغنا أنك قلت: ما من عبد يذنب ذنبا الا أجله الله سبع ساعات من النهار، فقال: ليس هكذا قلت، ولكني قلت ما من مؤمن وكذلك كان قولي. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم،


(3) الاصول: ص 504 أورده أيضا في 2 / 92. (4) الاصول: ص 503، الزهد: مخطوط. (5) الاصول: ص 503 فيه: (الحسين بن اسحاق) الزهد: مخطوط، اورد ذيل الحديث في 1 / 90. (6) الاصول: ص 504، قرب الاسناد: ص 2 فيه. اتاه الحسن البصري، الزهد: مخطوط. (*)

[ 353 ]

عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام نحوه. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن النضر بن سويد والذي قبله عن فضالة والذي قبلهما عن ابن أبي عمير مثله. 7 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أبيه، عن الحميري عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن علي بن سليمان النوفلي، عن فطر بن خليفة، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: لما نزلت هذه الآية " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فا ستغفروا لذنوبهم " صعد ابليس جبلا بمكة يقال له: ثور فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه فقال: نزلت هذه الآية فمن لها ؟ فقام عفريت من الشياطين فقال: أنا لها بكذا وكذا، فقال: لست لها، ثم قام آخر فقال مثل ذلك، فقال لست لها فقال الوسواس الخناس: أنا لها، قال: بماذا ؟ قال: أعدهم وأمنيهم حتى يواقعوا الخطيئة، فإذا وقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار، فقال: أنت لها فوكله بها إلى يوم القيامة. 8 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسماعيل ابن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن جعفر، عن محمد بن مسلم وغيره، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن خيار العباد فقال: الذين إذا احسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا، وإذا أعظوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا غفروا. 9 - وفي (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم،


(7) المجالس: ص 278 (م 71) فيه: " فاجتمعوا إليه فقالوا: يا سيدنا لم دعوتنا ؟ قال: نزلت " وفيه: فإذا واقعوا. (8) المجالس: ص 8 (م 3). أخرجه مرسلا عن الاصول في 22 / 4 (9) الخصال: ج 2 ص 112، ورواه الكليني في الاصول: ص 504 باسناده عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه، فالاسناد في الخصال لا يخلو عن ارسال. (*)

[ 354 ]

عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن يقترف في يوم وليلة أربعين كبيرة فيقول وهو نادم: " أستغفر الله الذي لا إله الا هو الحي القيوم بديع السماوات والارض ذا الجلال والاكرام وأسأله أن يتوب علي " الا غفرها الله له، ثم قال: ولا خير فيمن يقارف كل يوم وليلة أربعين كبيرة. (21000) 10 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد ابن خالد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أراد الله عزوجل بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار، وإذا أراد الله عزوجل بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة فينسيه الاستغفار ويتمادى به، وهو قول الله عزوجل " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " بالنعم عند المعاصي. 11 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار. 12 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن الحسن بن علي بن بقاح، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله والاستغفار لكم حصنين حصينين من العذاب، فمضى أكبر الحصنين وبقي الاستغفار فأكثروا منه فإنه ممحاة للذنوب، قال الله عزوجل: " فما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان


(10) علل الشرائع: ص 187، أخرجه عن الاصول في 3 / 90. (11) ثواب الاعمال: ص 90 (12) ثواب الاعمال: ص 90 فيه: الحسن بن علي بن نوح. نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 161 فيه: كان في الارض امانان من عذاب الله وقد رفع احدهما فدونكم الاخر فتمسكوا به، اما الامان الذي رفع فهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، واما الامان الباقي فالاستغفار قال الله تعالى. (*)

[ 355 ]

الله معذبهم وهم يستغفرون ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا نحوه. 13 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام علمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا والآخرة، فقال فكتب بخطه أعرفه: أكثر من تلاوة إنا أنزلناه، ورطب شفتيك بالاستغفار. 14 - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كل ذنب أستغفر الله ورواه ابن طاووس في رسالة (محاسبة النفس) نقال من كتاب الدعاء لمحمد بن الحسن الصفار بإسناده إلى الصادق عليه السلام مثله. 15 - الحسن بن محمد الطوسي في مجالسه عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن الحسن المقري، عن عبد الله بن محمد البصري، عن عبد العزيز بن يحيى، عن موسى بن زكريا، عن أبي خالد، عن العتبي، عن الشعبي قال: سمعت علي ابن أبي طالب عليه السلام يقول: العجب ممن يقنط ومعه الممحاة، قيل: وما الممحاة ؟ قال: الاستغفار. 16 - وعن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن محمد بن طاهر، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسن بن زياد، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال: فإذا عمل العبد سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: لا تعجل وأنظره سبع ساعات، فان مضت سبع ساعات ولم يستغفر، قال: اكتب فما أقل حياء هذا العبد.


(13) ثواب الاعمال: ص 90. (14) ثواب الاعمال: ص 90، محاسبة النفس: ص 124. (15) مجالس ابن الشيخ: ص 54 فيه: الحسين بن محمد المقري. (16) مجالس ابن الشيخ: ص 129. (*)

[ 356 ]

17 - وعن أبيه، عن هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي اخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: تعطروا بالاستغفار لا تفضحنكم روايح الذنوب. 18 - أحمد بن أبي عبد الله البرقى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أربع من كن فيه كان في نور الله الاعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله الا الله وأني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومن إذا أصابه خيرا قال: الحمد لله رب العالمين، ومن إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر الله وأتوب إليه. ورواه الصدوق (في ثواب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن على، عن عبد الله بن على، عن علي بن علي اللهبى، عن جعفر بن محمد الصادق، عن آبائه عليهم السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 86 - باب وجوب التوبة من جميع الذنوب والعزم على ترك العود أبدا 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن


(17) مجالس ابن الشيخ: ص 237 راجع الاسناد. (18) المحاسن: ص 7، ثواب الاعمال: ص 90، اخرجه عن الفقيه في ج 1 في 8 / 73 من الدفن. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 1 / 5 مما تجب فيه الزكاة وفي 20 / 18 من احكام شهر رمضان وفي 2 / 1 من الصوم المندوب وهنا في 22 / 4 و 3 / 16 و 8 / 43 و 7 / 71. راجع ب 47، ويأتي ما يدل عليه في 4 و 5 / 87 و 3 / 87 وب 89 و 96. باب 86 - فيه 16 - حديثا: (1) الاصول: ص 501 (باب التوبة) وص 503 لم يذكر فيه: القاسم بن يحيى. ثواب الاعمال: ص 93 فيه احبه الله. (*)

[ 357 ]

محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا تاب العبد توبة نصوحا أجله الله فستر عليه في الدنيا والآخرة، قلت: وكيف يستر عليه ؟ قال: ينسى ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب، ويوحى إلى جوارحه اكتمي عليه ذنوبه، ويوحى إلى بقاع الارض اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب فيلقى الله حين يلقاه وليس شئ يشهد عليه بشئ من الذنوب. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن ادريس، عن أحمد بن محمد مثله الا أنه قال: العبد المؤمن. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم [ عن القاسم بن يحيى كذا نقل من خطه ] عن جده الحسن بن راشد، عن معاوية بن وهب مثله. (21010) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن احدهما عليهما السلام في قول الله عزوجل " من جائه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف " قال: الموعظة التوبة. 3 - وبالاسناد عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " قال: هو الذنب الذى لا يعود فيه أبدا: قلت: وأينا لم يعد ؟ فقال: يا با محمد ان الله يحب من عباده المفتن التواب. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " قال: يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه، قال محمد بن فضيل: سألت عنها أبا الحسن عليه السلام فقال: يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه، وأحب العباد إلى الله المفتنون التوابون. 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا رفعه


(2) الاصول: ص 502. (3) الاصول: ص 502، اخرجه عن الزهد في 4 / 89. (4) الاصول: ص 502. (5) الاصول: ص 502 فيه بعد قوله: لم يعذبه: " وقوله: الذين يحملون العرش ومن حوله = (*)

[ 358 ]

قال: ان الله اعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع اهل السماوات والارض لنجوا بها: قوله عزوجل " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فمن احبه الله لم يعذبه وقوله: " فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " وذكر الآيات وقوله: " إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " الآية. 6 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها، فالله أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن علي بن المغيرة عن ابن مسكان، عن أبي عبيدة. أقول: الفرح هنا مجاز وهو ظاهر 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها. 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن محمد بن سنان، عن يوسف أبي يعقوب بياع الارز، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته


= يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم * وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم " وقوله عزوجل: " والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ". (6) الاصول: ص 503 الزهد: مخطوط. (7) الاصول: ص 503. (8) الاصول: ص 503 فيه: يوسف بن ابي يعقوب. (*)

[ 359 ]

يقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ. 9 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: أوحى الله إلى داود النبي عليه السلام يا داود ان عبدي المؤمن إذا أذنب ذنبا ثم رجع وتاب من ذلك الذنب واستحيى منى عند ذكره غفرت له وأنسيته الحفظة وأبدلته الحسنة ولا أبالي وأنا أرحم الراحمين 10 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط، عن يحيى بن بشير، عن المسعودي قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام من تاب تاب الله عليه وأمرت جوارحه أن تستر عليه وبقاع الارض أن تكتم عليه ونسيت الحفظة ما كانت كتبت (تكتب خ ل) عليه. 11 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان لله فضولا من رزقه ينحاه من شاء من خلقه والله باسط يده عند كل فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له ويبسط يده عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له. (21020) 12 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " ثم تاب عليهم " قال: هي الاقالة. 13 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا


(9) ثواب الاعمال: ص 72. (10) ثواب الاعمال: ص 97 فيه: تكتب عليه. (11) ثواب الاعمال: ص 98 فيه: (ينحله من يشاء) وفيه: يديه. (12) معاني الاخبار: ص 65. (13) عيون الاخبار: ص 198، اخرجنا الاسانيد في ج 5 في ذيل 17 / 104 من احكام العشرة. (*)

[ 360 ]

عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل المؤمن عند الله تعالى كمثل ملك مقرب وإن المؤمن عند الله لاعظم من ذلك وليس شئ أحب إلى الله تعالى من مؤمن تائب ومؤمنة تائبة. 14 - وعن محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن رزيق البغدادي، عن علي ابن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: التائب من الذنب كمن لاذنب له. 15 - وفي (الخصال) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، عن القاسم بن محمد عن المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا خير في الدنيا إلا لرجلين: رجل يزداد في كل يوم إحسانا، ورجل يتدارك ذنبه بالتوبة وأنى له بالتوبة والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت. 16 - علي بن موسى بن طاووس في (مهج الدعوات) عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اعترفوا بنعم الله ربكم وتوبوا إلى الله من جميع ذنوبكم فان الله يحب الشاكرين من عباده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(14) عيون اخبار الرضا: ص 230. (15) الخصال: ج 1 ص 22 فيه: الا لاحد رجلين. (16) مهج الدعوات: ص 344، روى الحديث باسناد يطول ذكره عن عبد الله بن زيد النهشلي عن الامام موسى بن جعفر عليهما السلام عن آبائه، وفيه: " اعترفوا بنعمة الله عليكم عزوجل " وصدره دعاء الجوش راجعه. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 20 / 18 و 3 / 21 من احكام شهر رمضان وفي ج 5 في 7 / 86 من احكام العشرة وهنا في 3 / 16 وب 83 و 85، ويأتي ما يدل عليه في ب 87 راجع ب 93 و 3 / 95 وب 96. (*)

[ 361 ]

87 - باب وجوب اخلاص التوبة وشروطها. 1 - محمد بن على بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن هلال قال: سألت أبا الحسن الاخير عليه السلام عن التوبة النصوح ما هي ؟ فكتب عليه السلام أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك. 2 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان وغيره جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: التوبة النصوح أن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل. 3 - قال الصدوق: وقد روى أن التوبة النصوح هو أن يتوب الرجل من ذنب وينوى أن لا يعود إليه أبدا. 4 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام ان قائلا قال بحضرته: أستغفر الله، فقال: ثكلتك امك أتدرى ما الاستغفار الاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان: أولها الندم على ما مضى، والثاني العزم على ترك العود إليه أبدا، والثالث أن تؤدى إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله عزوجل أملس ليس عليك تبعة، والرابع ان تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدى حقها والخامس ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالاحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشو بينهما لحم جديد، والسادس ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول: أستغفر الله. ورواه الديلمي في (الارشاد) مرسلا 5 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن كميل بن زياد أنه


باب 87 - فيه 5 أحاديث: (1) معاني الاخبار: ص 54 فيه: محمد بن احمد عن أحمد بن هلال. (2 و 3) معاني الاخبار: ص 54. (4) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 242، ارشاد الديلمي: ص (5) تحف العقول: ص 196 (ط 2) صدره " قال كميل بن زياد: سألت أمير المؤمنين عليه السلام = (*)

[ 362 ]

قال لامير المؤمنين عليه السلام العبد يصيب الذنب فيستغفر الله فقال: يا ابن زياد التوبة، قلت: ليس ؟ قال: لا، قلت: كيف ؟ قال: ان العبد إذا أصاب ذنبا قال: استغفر الله بالتحريك، قلت: وما التحريك ؟ قال: الشفتان واللسان يريد ان يتبع ذلك بالحقيقة، قلت: وما الحقيقة ؟ قال: تصديق القلب واضمار أن لا تعود إلى الذنب الذى استغفر منه، قلت: فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين ؟ قال: لا لانك لم تبلغ إلى الاصل بعد، قلت: فأصل الاستغفار ما هو ؟ قال: الرجوع إلى التوبة عن الذنب الذى استغفرت منه وهي أول درجة العابدين وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لستة معان، ثم ذكر الحديث نحوه أقول: وتقدم ما يدل على وجوب الاخلاص. 88 - باب استحباب صوم الاربعاء والخميس والجمعة للتوبة، واستحباب الغسل والصلاة لها. (21030) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن


= عن قواعد الاسلام ما هي ؟ فقال: قواعد الاسلام سبعة: فأولها العقل وبنى عليه الصبر، والثاني صون العرض وصدق اللهجة، والثالثة تلاوة القرآن على جهته، والرابعة الحب في الله والبغض في الله، والخامسة حق آل محمد صلى الله عليه وآله ومعرفة ولايتهم، والسادسة حق الاخوان والمحاماة عليهم، والسابعة مجاورة الناس بالحسنى، قلت: يا امير المؤمنين العبد يصيب الذنب فيستغفر الله منه، فما حد الاستغفار ؟ قال: يا ابن زياد " فيه: " تصديق في القلب " وفيه: قال كميل: " فإذا فعلت " وفيه: " قال: لا، قال كميل: فكيف ذاك ؟ قال: لانك " وفيه: (قال كميل) مكان (قلت). وفيه: ان تؤدي حقوق المخلوقين التي بينك وبينهم، والرابع ان تؤدي حق الله في كل فرض، والخامس ان تذيب اللحم الذي نبت على السحت والحرام حتى يرجع الجلد إلى عظمه ثم تنشأ فيما بينهما لحما جديدا، والسادس ان تذيق البدن الم الطاعات كما اذقته لذات المعاصي. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 8 من مقدمة العبادات وفي ب 86 ههنا. باب 88 - فيه 3 أحاديث: (1) معاني الاخبار: ص 54. (*)

[ 363 ]

الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " توبوا إلى الله توبة نصوحا " قال: هو صوم يوم الاربعاء والخميس والجمعة. 2 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: ما أهمني ذنب أمهلت بعده حتى أصلى ركعتين. 3 - الحسن بن محمد الديلمي في (الارشاد) قال: قال عليه السلام ما من عبد أذنب ذنبا فقام فتطهر وصلى ركعتين واستغفر الله الا غفر له وكان حقا على الله ان يقبله لانه سبحانه قال: ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما. أقول: وتقدم ما يدل على استحباب الغسل المتوبة في الطهارة. 89 - باب جواز تجديد التوبة وصحتها مع الاتيان بشرايطها وان تكرر نقضها. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلا عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا محمد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة، اما والله انها ليست الا لاهل الايمان، قلت: فان عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة، قال: يا محمد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه ويتوب ثم لا يقبل الله توبته ؟ ! قلت: فانه فعل ذلك مرارا يذنب ثم يتوب ويستغفر، فقال: كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإن الله غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، فاياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله. 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن اسماعيل، عن عبد الله بن


(2) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 217. (3) ارشاد الديلمي: ص تقدم ما يدل على الغسل في ج 1 في ب 18 من الاغسال المسنونة. باب 89 - فيه 5 احاديث: (1 و 2) الاصول: ص 502 و 503 (باب التوبة). (*)

[ 364 ]

عثمان، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله يحب العبد المفتن التواب ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من مؤمن إلا وله ذنب يهجره زمانا ثم يلم به وذلك قول الله عزوجل " إلا اللمم " وسألته عن قول الله عزوجل " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم " قال: الفواحش الزنا والسرقة واللمم الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه. 4 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " توبوا إلى الله توبة نصوحا " قال: هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا، قلت: وأينا لم يتب ويعد ؟ فقال: يا أبا محمد إن الله يحب من عباده المفتن التواب. 5 - الحسن بن محمد الديلمي في (الارشاد) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر الله في كل يوم سبعين مرة يقول: أستغفر الله ربي وأتوب إليه وكذلك أهل بيته عليهم السلام وصالح أصحابه، يقول الله تعالى " واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه " قال: وقال رجل يا رسول الله إني أذنب فما أقول إذا تبت ؟ قال: استغفر الله، فقال: انى أتوب ثم أعود فقال: كلما أذنبت استغفر الله، فقال: إذن تكثر ذنوبي فقال: عفو الله أكثر فلا تزال تتوب حتى يكون الشيطان هو المدحور. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(3) الاصول: ص 506 (باب اللمم) اخرجه مفصلا عنه في 11 / 46. (4) الزهد: مخطوط: اخرجه عن الاصول في 3 / 86. (5) ارشاد الديلمي: ص تقدم ما يدل على ذلك في 4 و 9 / 86 ويأتي ما يدل عليه في ب 92. (*)

[ 365 ]

90 - باب استحباب تذكر الذنب والاستغفار منه كلما ذكره 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الاشعري ومحمد بن يحيى جميعا، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: إن المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربه فيغفر له، وان الكافر لينساه من ساعته. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة بياع الاكسية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة فيستغفر منه فيغفر له وإنما يذكره ليغفر له، وان الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن بعض أصحابنا، عن علي بن شجرة. عن عيسى بن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. (21040) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار الحديث. 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بعض أصحابه قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الاستدراج فقال: هو العبد يذنب الذنب فيملي له ويجدد له عندها النعم فيلهيه عن الاستغفار فهو


باب 90 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول: ص 54 (باب الاستغفار من الذنب) اورد صدره في 5 / 85. (2) الاصول: ص 504، الزهد: مخطوط. (3) الاصول: ص 510 (باب الاستدراج) وللحديث ذيل اخرج مثله في حديث تقدم عن العلل في 10 / 85. (4) الاصول: ص 510. (*)

[ 366 ]

مستدرج من حيث لا يعلم. عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر نحوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 91 - باب استحباب انتهاز فرص الخير والمبادرة به عند الامكان. 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام في (وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلى عليه السلام) قال: يا علي بادر بأربع قبل أربع: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك. وفي (الخصال) بالسند الآتي مثله. وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سعيد ابن غزوان، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عليهم السلام مثله. 2 - وفي (المجالس وفي معاني الاخبار) عن الحسن بن عبد الله العسكري عن محمد بن أحمد القشيري، عن أحمد بن عيسى الكوفي، عن موسى بن إسماعيل ابن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن على عليهم السلام في قول الله عزوجل: " ولا تنس نصيبك من الدنيا " قال: لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة. 3 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قرنت الهيبة بالخيبة والحياء بالحرمان والفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير 4 - قال: وقال عليه السلام: اضاعة الفرصة غصة.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 23 من الذكر، وههنا في 12 / 4 وب 85. راجع ب 92. باب 91 - فيه 5 أحاديث: (1) الفقيه: ج 2 ص 335، الخصال: ج 1 ص 113 فيه: بشبابك. (2) المجالس: ص 138 (م 40) معاني الاخبار: ص 93. (3) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 147. (4) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 170. (*)

[ 367 ]

5 - قال: وقال عليه السلام: من الخرق المعاجلة قبل الامكان، والاناة بعد الفرصة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 92 - باب استحباب تكرار التوبة والاستغفار كل يوم وليلة من غير ذنب ووجوبه مع الذنب. 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد عن أبان، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوب إلى الله عزوجل في كل يوم سبعين مرة قلت: أكان يقول: أستغفر الله وأتوب إليه ؟ قال: لا، ولكن كان يقول: أتوب إلى الله، قلت: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوب ولا يعود ونحن نتوب ونعود: قال الله المستعان. 2 - وعن عدة من أصحابنا رفعوه قالوا: قال: لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من قال: أستغفر الله مأة مرة في يوم غفر الله له سبعمأة ذنب ولا خير في عبد يذنب في يوم سبعمأة ذنب.


(5) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 230. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 27 من مقدمة العبادات، ويأتي ما يدل عليه في ب 97. باب 92 - فيه 8 أحاديث: (1) الاصول: ص 504 (باب الاستغفار من الذنب). (2) الاصول: ص 504 فيه: (عنه عن عدة من اصحابنا) والظاهر ان الضمير يرجع إلى احمد بن محمد بن خالد، فالصحيح عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عدة من اصحابنا. ورواه كذلك في 3 / 85. (3) الاصول: ص 505. (*)

[ 368 ]

(21050) 4 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوب إلى الله كل يوم سبعين مرة من غير ذنب. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن على بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مأة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أوليائه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب مثله. 6 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب.


(4) الاصول: ص 509 (باب نادر قبل الاستدراج). صدره: سألت ابا عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم " فقال هو: (ويعفو عن كثير) قال: قلت: ليس هذا اردت، ارايت ما اصاب عليا واشباهه من أهل بيته عليهم السلام من ذلك ؟ فقال. (5) الاصول: ص 509، معاني الاخبار: ص 109. صدره واللفظ عن الكافي: قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم " ارأيت ما اصاب عليا واهل بيته عليهم السلام من بعده هما بما كسبت ايديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون ؟ فقال. (6) قرب الاسناد: ص 79 صدره: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم " قال: فقال هو: " ويعفو عن كثير " قال: قلت له: ما اصاب عليا واشباهه من أهل بيته من ذلك ؟ قال: فقال: ان. (*)

[ 369 ]

7 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن فضالة، عن القاسم بن بريد العجلى عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إنه كان يقال: من أحب عباد الله إلى الله المحسن التواب. 8 - وعن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قال أبو الحسن عليه السلام: اني أستغفر الله في كل يوم خمسة آلاف مرة، ثم قال لي: خمسة آلاف كثير. 93 - باب صحة التوبة في آخر العمر ولو عند بلوغ النفس الحلقوم قبل المعاينة، وكذا الاسلام 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام أو عن أبي جعفر عليه السلام في حديث إن الله عزوجل قال لآدم عليه السلام: جعلت لك أن من عمل من ذريتك سيئة ثم استغفر غفرت له، قال: يا رب زدني، قال: جعلت لهم التوبة أو بسطت له التوبة حتى تبلغ النفس هذه، قال: يا رب حسبي. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن ابن أبي عمير مثله. 2 - وبالاسناد عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا بلغت النفس


(7 و 8) كتاب الزهد: مخطوط. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 23 و 24 و 25 و 26 من الذكر. باب 93 - فيه 11 حديثا: (1) الاصول: ص 505 (فيما اعطى الله آدم وقت التوبة) الزهد: مخطوط. صدره قال: ان آدم عليه السلام قال يا رب سلطت علي الشيطان واجريته مني مجرى الدم فاجعل لي شيئا، فقال: يا آدم جعلت لك ان من هم من ذريتك بسيئة لم يكتب عليه، فان عملها كتبت عليه سيئة، ومن هم بحسنة فان لم يعملها كتب له حسنة، وان هو عملها كتب له عشرا، قال: يا رب زدني، قال: جعلت لك ان من عمل منهم سيئة " اخرج قطعة منه في ج 1 في 8 / 6 من المقدمات. (2) الاصول: ص 505، الزهد: مخطوط. (*)

[ 370 ]

هذه وأهوى بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة، وكانت للجاهل توبة. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) كالذي قبله. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته، ثم قال: إن السنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته، ثم قال: إن الشهر لكثير، ثم قال: من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته، ثم قال: وإن الجمعة لكثير، من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته، ثم قال إن يوما لكثير، من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب في حديث ان رجلا شيخا كان من المخالفين عرض عليه ابن أخيه الولاية عند موته فأقر بها وشهق ومات، قال فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فعرض علي ابن السرى هذا الكلام على أبي عبد الله عليه السلام، فقال: هو رجل من أهل الجنة، قال له علي بن السرى: إنه لم يعرف شيئا من هذا غير ساعته تلك، قال: فتريدون منه ماذا ؟ قد والله دخل الجنة. 5 - علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن


(3) الاصول: ص 505. (4) الاصول: ص 505، صدره: [ قال: خرجنا إلى مكة ومعنا شيخ متأله متعبد لا يعرف هذا الامر يتم الصلاة في الطريق، ومعه ابن اخ له مسلم، فمرض الشيخ فقلت لابن أخيه: لو عرضت هذا الامر على عمك لعل الله ان يخلصه، فقال كلهم: دعوا الشيخ حتى يموت على حاله فانه حسن الهيئة، فلم يصبر ابن اخيه حتى قال له: يا عم ان الناس ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله الا نفرا يسيرا، وكان لعلي بن ابي طالب عليه السلام من الطاعة ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله، وكان بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحق والطاعة له عليه السلام، قال: فتنفس الشيخ وشهق وقال: انا على هذا وخرجت نفسه، فدخلنا ]. وفيه قد دخل والله الجنة. (5) تفسير القمي: ص 35، ذيله: قال: قلت: جعلت فداك بماذا استوجب إلى آخر ما تقدم في = (*)

[ 371 ]

زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أعطى الله ابليس ما أعطاه من القوة، قال آدم: يا رب سلطت إبليس على ولدي، وأجريته منهم مجرى الدم في العروق، وأعطيته ما أعطيته، فمالي ولولدي ؟ قال: لك ولولدك السيئة بواحدة، والحسنة بعشر أمثالها قال: يا رب زدنى، قال: التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم، قال: يا رب زدنى، قال: أغفر ولا أبالي، قال: حسبي الحديث. (21060) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال: إن سنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثم قال: وإن شهرا لكثير، من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه، ثم قال: وان يوما لكثير، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه، ثم قال: وإن ساعة لكثير، من تاب وقد بلغت نفسه هاهنا وأشار بيده إلى حلقه تاب الله عليه. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن سلمة بياع السابري، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر نحوه إلا أنه قال: من تاب في سنة ثم قال: من تاب في شهر، ثم قال: من تاب في يوم. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن محمد بن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام مثل الرواية الاخيرة. 7 - قال الصدوق: وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال: انى تبت الآن " قال عليه السلام: ذاك إذا عاين أمر الآخرة.


= ج 2 في 5 / 9 من اعداد الفرائض و 8 / 6 من الركوع. (6) الفقيه: ج 1 ص 40، ثواب الاعمال: ص 97 راجعه، الزهد: مخطوط، أورده عن الفقيه في ج 1 في 2 / 39 من الاحتضار وقطعة في 8 / 36 منه. (7) الفقيه: ج 1 ص 40. (*)

[ 372 ]

8 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا رجلا من اليهود وهو في السياق إلى الاقرار بالشهادتين فأقر بهما ومات، فأمر الصحابة أن يغسلوه ويكفنوه ثم صلي عليه، وقال: الحمد لله الذي أنجى بي اليوم نسمة من النار. 9 - وفي (العلل وعيون الاخبار) عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: قلت لابي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام لاي علة غرق الله عزوجل فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده ؟ قال: لانه آمن عند رؤية البأس والايمان عند رؤية البأس غير مقبول، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف قال الله تعالى: " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا " وقال: عزوجل: " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " الحديث.


(8) المجالس: ص 239 (م 62) الحديث هكذا: قال: كان غلام من اليهود يأتي النبي (صلى الله عليه وآله) كثيرا حتى استخفه (استحقه) وربما ارسله في حاجة، وربما كتب له الكتاب إلى قوم، فافتقده اياما فسأل عنه فقال له قائل: تركته في آخر يوم من ايام الدنيا، فاتاه النبي (صلى الله عليه وآله) في ناس من اصحابه، وكان بركة لا يكاد يكلم احمدا الا اجابه، فقال: يا فلان، ففتح عينيه وقال: لبيك يا ابا القاسم، قال: اشهد ان لا اله الا الله، واني رسول الله، فنظر الغلام إلى ابيه فلم يقل له شيئا، ثم ناداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) الثانية وقال له مثل قوله الاول فالتفت الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا، ثم ناداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) الثالثة فالتفت الغلام إلى ابيه فقال أبوه: ان شئت فقل، وان شئت فلا، فقال الغلام: اشهد ان لا اله الا الله وانك محمد رسول الله، ومات مكانه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لابيه: اخرج عنا، ثم قال لاصحابه: اغسلوه وكفنوه وائتوني به اصلي عليه ثم خرج وهو يقول: الحمد لله اه‍. (9) علل الشرائع: ص 31، عيون اخبار الرضا: ص 232 ذيله: وهكذا فرعون لما أدركه (*)

[ 373 ]

10 - وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن عمه محمد بن شاذان، عن الفضل ابن شاذان، عن محمد بن أبي عمير قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: أخبرني عن قول الله عزوجل لموسى عليه السلام: " اذهبا إلى فرعون إنه طغى " فقال عليه السلام: أما قوله: " قولا له قولا لينا " إلى أن قال: وقد علم الله أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى إلا عند رؤية البأس، ألا تسمع الله يقول " حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله الا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين " فلم يقبل الله إيمانه، وقال: الآن وقد عميت قبل وكنت من المفسدين. 11 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث قال: إني نازلت ربي في امتي فقال لي: إن باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور، ثم أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنه من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال: وإن السنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثم قال: وشهر كثير، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه، ثم قال: وجمعة كثير، من تاب قبل أن يموت بيوم تاب الله عليه، ثم قال: ويوم كثير، من تاب قبل أن يموت بساعة تاب الله عليه، ثم قال: وساعة كثيرة، من تاب وقد بلغت نفسه هذه وأومأ


= الغرق قال: آمنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين، فقيل له: الان وقد عصيت من قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وقد كان فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد قد لبسه على بدنه، فلما اغرق القاه الله على نجوة من الارض ببدنه لتكون لمن بعده علامة، فيرونه مع تثقله بالحديد على مرتفع من الارض، وسبيل الثقيل ان يرسب ولا يرتفع، فكان ذلك آية وعلامة، ولعلة اخرى اغرق الله عزوجل فرعون وهي انه استغاث بموسى لما ادركه الغرق ولم يستغث بالله فأوحى الله عزوجل إليه يا موسى لم تغث فرعون لانك لم تخلقه، ولو استغاث به لاغثته. (10) علل الشرائع: ص 34 فيه: اي كنياه وقولا له: يابا مصعب، وكان اسم فرعون ابا مصعب الوليد بن مصعب، واما قوله. (لعله يتذكر أو يخشى) فانما قال ليكون احرص لموسى على الذهاب، وقد علم الله عزوجل. (11) عقاب الاعمال: ص 52. (*)

[ 374 ]

بيده إلى حلقه تاب الله عليه. أقول: وقد تقدم ما يدل على ذلك في التلقين وغيره. 94 - باب استحباب الاستغفار في السحر 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: إن الله عزوجل إذا أراد أن يصيب أهل الارض بعذاب قال: لولا الذين يتحابون بجلالي ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالاسحار لانزلت عذابي. 2 - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال أبي قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان الله جل جلاله إذا رأى أهل قرية قد اسرفوا في المعاصي وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ناداهم جل جلاله يا أهل معصيتي لولا من فيكم من المؤمنين المتحابين بجلالي، العامرين بصلاتهم أرضي ومساجدي والمستغفرين بالاسحار خوفا مني لانزلت بكم عذابي ثم لا أبالي. 3 - وفي (المجالس) عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمد بن عبد الله بن جعفر عن أبيه مثله وزاد. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ساءته سيئة وسرته حسنته فهو مؤمن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 39 من الاحتضار، وتقدم ما يدل على صحة التوبة من جميع الذنوب في 8 / 69، ويأتي ما يدل عليه باطلاقه في الابواب الاتية. باب 94 - فيه 3 أحاديث: (1) علل الشرائع: ص 176، اخرجه ايضا في ج 2 في 5 / 8 من احكام المساجد. (2 و 3) علل الشرائع: ص 177، المجالس: ص 121 (م 36) اخرج نحوه عن ثواب الاعمال باسناده عن السكوني في ج 2 في 3 / 8 من احكام المساجد وفي 15 / 17 من الامر بالمعروف، وذيله عن الكافي مسندا في 1 / 83 ههنا، وهو حديث مستقل برأسه في المصدر رواه بالاسناد. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 8 و 10 من القنوت وفي ب 23 و 27 من الذكر وذيلها. (*)

[ 375 ]

95 - باب انه يجب على الانسان أن يتلافى في يومه ما فرط في أمسه، ولا يؤخر ذلك إلى غده 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إنما الدهر ثلاثة أيام أنت فيما بينهن، مضى أمس بما فيه فلا يرجع أبدا، فإن كنت عملت فيه خيرا لم تحزن لذهابه وفرحت بما استقبلته منه، وإن كنت فرطت فيه فحسرتك شديدة لذهابه وتفريطك فيه، وأنت من غد في غرة، لا تدرى لعلك لا تبلغه وإن بلغته لعل حظك فيه التفريط مثل حظك في الامس، " إلى أن قال ": وإنما هو يومك الذى أصبحت فيه، وقد ينبغي لك إن عقلت وفكرت فيما فرطت في الامس الماضي مما فاتك فيه من حسنات أن لا تكون اكتسبتها ومن سيئات أن لا تكون أقصرت عنها " إلى أن قال: " فاعمل عمل رجل ليس يأمل من الايام إلا يومه الذي أصبح فيه وليلته، فاعمل أو دع والله المعين على ذلك. (21070) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن هشام ابن سالم، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن النهار إذا جاء قال: يا ابن آدم اعمل في يومك هذا خيرا أشهد لك به عند ربك يوم القيامة، فإني لم آتك فيما مضى ولا آتيك فيما بقى، فإذا جاء الليل قال مثل ذلك.


باب 95 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 510 (باب نادر بعد الاستدراج) فيه: " في الامس الماضي عنك فيوم من الثلاثة وقد مضى انت فيه مفرط، ويوم تنتظره لست انت منه على يقين من ترك التفرط، وانما هو " وفيه: اقتصرت عنها وانت مع استقبال غد على غير ثقة من أن تبلغه وعلى غير يقين من اكتساب حسنة أو مرتدع من سيئة محيطة فانت من يومك الذي تستقبل على مثل يومك الذي استدبرت فاعمل. (2) الاصول: ص 512. (*)

[ 376 ]

3 - وعن علي، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمد عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قدرت أن لا تعرف فافعل، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله ثم قال: قال أبي علي بن أبي طالب عليه السلام: لا خير في العيش إلا لرجلين: رجل يزداد في كل يوم خيرا، ورجل يتدارك منيته " سيئته خ ل " بالتوبة الحديث. محمد بن على بن الحسين في (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد، عن القاسم بن محمد مثله. 4 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن يحيى، بإسناده المذكور في جامعه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: المغبون من غبن عمر ساعة بعد ساعة. 5 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون، ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان، ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة. وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن الصادق عليه السلام نحوه. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي ابن أسباط، عن مولى لبني هاشم، عن أبي عبد الله عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على


(3) الاصول: ص 512، المجالس: ص 395 و 396، فيهما: وما عليك ان لا يثنى عليك الناس وما عليك، والحديث طويل وفيه: " يتدراك سيئته " اخرجه عن الروضة في 1 / 51. (4) معاني الاخبار: ص 97 فيه: ابي عن محمد بن احمد بن يحيى العطار، عن محمد بن احمد ابن يحيى بن عمران الاشعري. (5) معاني الاخبار: ص 98، المجالس: ص 396 (م 95) راجعه كا.. راجع ب 86 ويأتي ما يدل عليه في ب 96. (*)

[ 377 ]

ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 96 - باب وجوب محاسبة النفس كل يوم وملاحظتها وحمد الله على الحسنات وتدارك السيئات. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم، فإن عمل حسنا استزاد الله، وإن عمل سيئا استغفر الله منه وتاب إليه لا ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن حماد بن عيسى مثله. 2 - وعنه، عن أبيه، وعلي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم، ولا يكون له رجاء إلا من عند الله جل ذكره، فإذا علم الله عزوجل ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها، فان للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره ألف سنة، ثم تلا قوله تعالى: في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه، عن الصفار، عن على بن محمد القاساني، عن حفص بن غياث مثله.


باب 96 - فيه 13 حديثا: (1) الاصول: ص 511 (باب نادر بعد الاستدراج) الزهد: مخطوط. (2) الاصول: ص 382، الروضة: ص 143 (ط 2) مجالس ابن الشيخ: ص 22 فيه: [ القاساني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث ] وفيه: [ الا فحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا فان ] وفيه: [ مثل الف سنة مما تعدون ] اخرجه ايضا في ج 2 في 1 / 56 من الدعاء، وفي ج 4 في 3 / 36 من الصدقة. (*)

[ 378 ]

3 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: ابن آدم إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك، وما كانت المحاسبة من همك " همتك خ ل " وما كان الخوف لك شعارا، والحزن لك دثارا، ابن آدم انك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله فأعد جوابا. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله. 4 - محمد بن على بن الحسين في (معاني الاخبار وفي الخصال) عن علي بن عبد الله الاسواري، عن أحمد بن محمد بن قيس، عن عمرو بن حفص، عن عبد الله بن محمد بن أسد، عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن سعيد، عن ابن جريح، عن عطاء، عن أبي ذر (في حديث) قال: قلت: يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم ؟ قال: كانت أمثالا كلها: أيها الملك المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فاني لا أردها وإن كانت من كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا أن تكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها صنع الله إليه، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال، فان هذه الساعة عون لتلك الساعات، واستجمام للقلوب، وتفريغ لها الحديث. 5 - وفي (معاني الاخبار) عن علي بن عبد الله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن مولاه أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لذكر الله


(3) السرائر: ص 473، مجالس ابن الشيخ: ص 71. (4) الخصال: ج 2 ص 104 فيه: [ وتوزيع لها ] معاني الاخبار: ص 95 والحديث طويل، والصحيح: ابن جريح. (5) معاني الاخبار: ص 117. (*)

[ 379 ]

بالغدو والآصال خير من حطم السيوف في سبيل الله عزوجل يعني من ذكر الله بالغدو وتذكر ما كان منه في ليله من سوء عمله واستغفر الله وتاب إليه انتشر وقد حطت سيئاته، وغفرت ذنوبه، ومن ذكر الله بالآصال وهي العشيات وراجع نفسه فيما كان منه يومه ذلك من سرفه على نفسه واضاعته لامر ربه فذكر الله واستغفر الله تعالى وأناب راح إلى أهله وقد غفرت له ذنوبه. 6 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن خاف أمن، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم. (21080) 7 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) بإسناده الآتى عن أبي ذر (ره) في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يا أبا ذر حاسب نفسك قبل أن تحاسب فانه أهون لحسابك غدا، وزن نفسك قبل أن توزن، وتجهز للعرض الاكبر يوم تعرض لا تخفى على الله خافية " إلى أن قال: " يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه، فيعلم من أين مطعمه، ومن أين مشربه، ومن أين ملبسه، أمن حلال أو من حرام، يا أبا ذر من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار. 8 - الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في تفسيره عن آبائه، عن على عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أكيس الكيسين من حاسب نفسه، وعمل لما بعد الموت، فقال رجل: يا أمير المؤمنين كيف يحاسب نفسه ؟ قال: إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه، وقال: يا نفسي إن هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا، والله يسألك عنه بما أفنيته، فما الذى عملت فيه أذكرت الله أم حمدته، أقضيت حوائج مؤمن فيه


(6) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 191. (7) المجالس والاخبار: ص 338، لم نجد ذيله في المصدر. (8) تفسير العسكري... (*)

[ 380 ]

أنفست عنه كربة أحفظته بظهر الغيب في أهله وولده أحفظته بعد الموت في مخلفيه أكففت عن غيبة أخ مؤمن أعنت مسلما، ما الذى صنعت فيه ؟ فيذكر ما كان منه، فان ذكر أنه جرى منه خير حمد الله وكبره على توفيقه، وإن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر الله وعزم على ترك معاودته. 9 - علي بن موسى بن طاووس في كتاب (محاسبة النفس) قال: روينا في الحديث النبوى المشهور: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الاكبر. 10 - قال: وروى يحيى بن الحسن بن هارون الحسينى في أماليه بإسناده إلى الحسن بن على عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يكون العبد مؤمنا حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه، والسيد عبده الحديث. 11 - قال: ورويت بإسنادى إلى محمد بن على بن محبوب في كتابه بإسناده إلى جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: ما من يوم يأتي على ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم: يا ابن آدم أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد فافعل في خيرا، واعمل في خيرا، أشهد لك يوم القيامة، فانك لن تراني بعدها أبدا. 12 - قال: ورأيت في كتاب مسعدة بن زياد من اصول الشيعة فيما رواه عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: الليل إذا أقبل نادى مناد بصوت يسمعه الخلائق إلا الثقلين يا ابن آدم اني خلق جديد، انى على ما في شهيد فخذ مني فإني لو طلعت الشمس لم أرجع إلى الدنيا، ولم تزدد في من حسنة، ولم تستعتب في من سيئة، وكذلك يقول النهار إذا أدبر الليل. 13 - قال: ورويت بإسنادى من أمالى الشيخ المفيد بإسناده عن علي بن


(9 و 10) محاسبة النفس: ص 122. (11) محاسبة النفس: ص 123 فيه: اسهل لك. (12) محاسبة النفس: ص 123. (13) محاسبة النفس: ص 124 فيه: ان الملك الموكل بالعبد يكتب في صحيفة اعماله فاعملوا = (*)

[ 381 ]

الحسين عليهما السلام قال: ان الملك الحافظ على العبد يكتب في صحيفة أعماله فأملوا في أولها خيرا، وفي آخرها خيرا، يغفر لكم ما بين ذلك. 97 - باب وجوب زيادة التحفظ عند زيادة العمر خصوصا أبناء الاربعين فصاعدا. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن داود، عن سيف، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عزوجل إلى ملكيه قد عمرت عبدي هذا عمرا فغلظا وشددا وتحفظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره. ورواه الصدوق في (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن سيف ابن عميرة مثله. ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن الحكم مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أتت على الرجل أربعون سنة قيل له: خذ حذرك فانك غير معذور، وليس ابن الاربعين أحق بالحذر من ابن العشرين، فان الذى: يطلبهما واحد وليس براقد، فاعمل لما أمامك من الهول، ودع عنك فضول القول. ورواه الصدوق


= باولها وآخر. تقدم ما يدل على ذلك في ب 95، ويأتي ما يدل عليه في 1 / 98 راجع ب 100. باب 97 - فيه 7 أحاديث: (1) الروضة: ص 108، المجالس: ص 23 (م 10) فيه سيف التمار، الخصال: ج 2 ص 115 فيه: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد السندي، عن علي بن الحكم. (2) الاصول: ص 511، الخصال: ج 2 ص 115 فيه: (بالغدر) وفيه: وليس عنهما براقد. (*)

[ 382 ]

في (الخصال) بإسناده الذى قبله. 3 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن حسان، عن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: خذ لنفسك، خذ منها في الصحة قبل السقم، وفي القوة قبل الضعف، وفي الحياة قبل الممات. (21090) 4 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة. 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل " أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر " فقال: توبيخ لابن ثمانية عشر سنة، وفي (المجالس) مرسلا مثله. 6 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن اسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: ثلاث من لم تكن فيه فلا يرجى خيره ابدا: من لم يخش الله في الغيب، ولم يرع في الشيب، ولم يستح من العيب. 7 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن سندي، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن سيف التمار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا بلغ العبد ثلاثا وثلاثين سنة فقد بلغ أشده، وإذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ منتهاه، فإذا طعن في واحد وأربعين فهو في النقصان، وينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع " في النزح خ ل ".


(3) الاصول: ص 511 (باب نادر بعد الاستدراج). (4) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 223. (5) الفقيه: ج 2 ص 59، المجالس: ص 23. (6) المجالس: ص 247 (م 64). (7) الخصال: ج 2 ص 115 فيه: محمد السندي. (*)

[ 383 ]

98 - باب وجوب عمل الحسنة بعد السيئة 1 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن سنان، عن المفضل ابن عمر، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث: من أحب ان يعلم ماله عند الله فلينظر ما لله عنده، ومن خلا بعمل فلينظر فيه، فان كان حسنا جميلا فليمض عليه، وإن كان سيئا قبيحا فليجتنبه، فان الله أولى بالوفاء والزيادة، ومن عمل سيئة في السر فليعمل حسنة في السر، ومن عمل سيئة في العلانية فليعمل حسنة في العلانية. 2 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: ويل لمن غلبت آحاده أعشاره، فقلت له: وكيف هذا قال: أما سمعت الله عزوجل يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالحسنة فلا يجزى إلا مثلها " فالحسنة الواحدة إذا عملها كتبت له عشرا، والسيئة الواحدة إذا عملها كتبت له واحدة، فنعوذ بالله ممن يرتكب في يوم واحد عشر سيئات، ولا يكون له حسنة واحدة فتغلب حسناته سيئاته. 3 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل ابن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن اسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله عزوجل أوحى إلى عيسى عليه السلام: ما أكرمت خليقة بمثل ديني، ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي، اغسل بالماء منك ما ظهر، وداو


باب 98 - فيه 5 أحاديث: (1) معاني الاخبار: ص 70، تقدم صدر الحديث في ج 2 في 8 / 2 من افعال الصلاة. (2) معاني الاخبار: ص 73. (3) المجالس: ص 360 (م 88). (*)

[ 384 ]

بالحسنات ما بطن، فانك إلي راجع شمر، فكلما هو آت قريب، واسمعني منك صوتا حزينا. 4 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: سمعته يقول: ما أحسن الحسنات بعد السيئات، وما أقبح السيئات بعد الحسنات. 5 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن إسماعيل ابن محمد الكاتب، عن أحمد بن جعفر المالكي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن حبيب بن ميمون، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتق الله حيثما كنت، وخالق الناس بخلق حسن، وإذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمحوها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 99 - باب صحة التوبة من المرتد 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب وغيره، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من كان مؤمنا فعمل خيرا في إيمانه ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره كتب له وحسب له كل شئ


(4) المجالس: ص 153 (م 44) رواه الكليني في الاصول: ص 513 عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام. (5) مجالس ابن الشيخ: ص 116 فيه: " حبيب، عن ميمون عن أبي شبيب " وهو الصحيح. وحبيب هو ابن ابي ثابت. تقدم ما يدل على ذلك في 1 / 85 راجع ذيل 9 / 43. باب 99 - فيه حديث: (1) الاصول: ص 514. (*)

[ 385 ]

كان عمله في ايمانه، ولا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره. أقول: ويدل عليه عموم أحاديث التوبة وإطلاقها، وتقدم ما يدل على ذلك خصوصا أيضا، ويأتي ما يدل على التفصيل في الحدود. 100 - باب وجوب الاشتغال بصالح العمال عن الاهل والمال (21100) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، والحسن بن علي جميعا عن أبي جميلة، عن جابر عن عبد الاعلى، وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إبراهيم، عن عبد الاعلى، عن سويد بن غفلة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة مثل له ماله وولده وعمله فيلتفت إلى ماله فيقول: والله إني كنت عليك حريصا شحيحا، فمالي عندك ؟ فيقول: خذ مني كفنك، قال: فيلتفت إلى ولده فيقول: والله إني كنت لكم محبا وإني كنت عليكم محاميا فماذا عندكم ؟ فيقولون: نوديك إلى حفرتك نواريك فيها، قال فيلتفت إلى عمله فيقول: والله إني كنت فيك لزاهدا، وإن كنت لثقيلا، فيقول: أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى اعرض أنا وأنت على ربك الحديث. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عباد، عن عمه، عن أبيه، عن جابر مثله. 2 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 30 من مقدمة العبادات وههنا في ب 47 وذيله، ويأتي ما يدل عليه في ج 9 في أبواب حد المرتد. باب 100 - فيه حديثان: (1) الاصول: ص 63 فيه: " لثقيلا فمالي (ذا خ ل) عندك فيقول " آمالي ابن الشيخ: ص 221 فيه: " لثقيلا فمالي عندك " ذيل الحديث طويل راجعه. (2) المجالس: ص 66 (م 23) معاني الاخبار: ص 96، الخصال: ج 1 ص 56. (*)

[ 386 ]

على ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: إن للمرء المسلم ثلاثة أخلاء: فخليل يقول له: أنا معك حيا وميتا وهو عمله، وخليل يقول له: أنا معك حتى تموت وهو ماله فإذا مات صار للوارث، وخليل يقول له: أنا معك إلى باب قبرك ثم اخليك وهو ولده وفي (الخصال) عن أبيه، عن الحميرى، عن هارون بن مسلم مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 101 - باب وجوب الحذر من عرض العمل على الله ورسوله والائمة عليهم السلام. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تعرض الاعمال على رسول الله صلى الله عليه وآله أعمال العباد كل صباح، أبرارها وفجارها، فاحذروها، وهو قول الله عزوجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله " وسكت. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشا قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: ان الاعمال تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبرارها وفجارها. 3 - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى


تقدم ما يدل عليه في 6 / 4. راجع ب 101. باب 101 - فيه 25 حديثا: (1) الاصول: ص 108، رواه الصفار في البصائر كما يأتي بعد ذلك باسناده عن أحمد بن محمد، وزاد في الاية: " والمؤمنون " وليس فيه: وسكت. (2) الاصول: ص 109، رواه الصفار في البصائر ص 126 باسناده عن أحمد بن محمد. (3) الاصول: ص 108، فيه: عدة من اصحابنا عن أحمد. يب... (*)

[ 387 ]

الحلبي، عن عبد الله الطائى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال: هم الائمة عليهم السلام. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: مالكم تسوؤن رسول الله صلى الله عليه وآله: فقال له رجل: كيف نسوءه ؟ فقال: أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوؤا رسول الله صلى الله عليه وآله وسروه. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن عثمان بن عيسى. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، وكذا الذي قبله. 5 - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الزيات، عن عبد الله بن أبان الزيات وكان مكينا عند الرضا عليه السلام قال: قلت للرضا عليه السلام: ادع الله لي ولاهل بيتي، فقال: أو لست أفعل إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة، قال: فاستعظمت ذلك، فقال لي: أما تقرأ كتاب الله عزوجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال: هو والله علي بن أبي طالب عليه السلام. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن إبراهيم بن هاشم وكذا الذي قبله. 6 - وعن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن أبي عبد الله بن الصلت، عن يحيى بن مساور، عن أبي جعفر عليه السلام أنه ذكر هذه الآية " فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال: هو والله علي بن أبي طالب عليه السلام.


(4) الاصول: ص 108، الزهد: مخطوط، يب... بصائر الدرجات: ص 126 فيه: " تسيئون " وفيه: " وكيف يسيئون " وفيه: " فلا تسيئوا ". (5) الاصول: ص 108، بصائر الدرجات: ص 127، فيهما " والله ان اعمالكم " والبصائر خال عن قوله: " قال: هو والله علي بن أبيطالب " ولعله سقط عن المطبوع. (6) الاصول: ص: 109. فيه. ابي عبد الله الصامت. (*)

[ 388 ]

7 - محمد بن على بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم، " إلى أن قال: " وأما مفارقتي إياكم فان أعمالكم تعرض علي كل يوم، فما كان من حسن استزدت الله لكم، وما كان من قبيح استغفرت الله لكم الحديث 8 - قال: وروي أن أعمال العباد تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى الائمة عليهم السلام كل يوم أبرارها وفجارها، فاحذروا، وذلك قول الله عزوجل: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. (21110) 9 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أبي سعيد الآدمي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن أبا الخطاب كان يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعرض عليه أعمال أمته كل خميس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس هكذا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله تعرض عليه أعمال أمته كل صباح أبرارها وفجارها، فاحذروا، وهو قول الله عزوجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " وسكت قال أبو بصير: إنما عنى الائمة عليهم السلام 10 - وعن علي بن عبد الله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن مولاه أنس قال قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم، أما حياتي فتحدثوني وأحدثكم، وأما موتي فتعرض علي أعمالكم عشية الاثنين والخميس، فما كان من عمل صالح حمدت الله عليه، وما كان من عمل سيئ استغفرت الله لكم.


(7) الفقيه: ج 1 ص 61 فيه: (قالوا: يا رسول الله وكيف ذلك ؟ فقال: اما حياتي فان الله عزوجل يقول: " وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم " وأما مفارقتي) وفي ذيله: قالوا: وقد رممت يا رسول الله، يعنون صرت رميما، فقال: كلا ان الله تبارك وتعالى حرم لحومنا على الارض ان تطعم شيئا منها. (8) الفقيه: ج 1 ص 61. (9) معاني الاخبار: ص 111 رواه الصفار في البصائر ص 126 باسناده عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن علي إلى قوله: والمؤمنون. (10) معاني الاخبار ص 117، والحديث الثاني مختصر راجعه. (*)

[ 389 ]

11 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنة. 12 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن الرضا عن آبائه، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال: ان أعمال هذه الامة ما من صباح إلا وتعرض على الله تعالى. 13 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أبي القاسم بن سبيل بن الوكيل، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمري، عن محمد بن عبد الحميد وعبد الله بن الصلت، عن حنان بن سدير، وعن إبراهيم الاحمري عن عبد الله بن حماد، عن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في نفر من أصحابه: إن مقامي بين أظهركم خير لكم، وإن مفارقتي إياكم خير لكم " إلى ان قال: " أما مقامي بين أظهركم خير لكم فإن الله يقول: " ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " يعني يعذبهم بالسيف، وأما مفارقتي إياكم خير لكم فان أعمالكم تعرض علي كل اثنين وخميس، فما كان من حسن حمدت الله عليه، وما كان من سيئ استغفرت لكم. 14 - وبالاسناد عن إبراهيم الاحمري، عن محمد بن الحسين ويعقوب بن يزيد وعبد الله بن الصلت والعباس بن معروف ومنصور وأيوب والقاسم ومحمد بن عيسى ومحمد بن خالد وغيرهم، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام


(11) معاني الاخبار: ص 117 والحديث طويل راجعه. (12) عيون الاخبار: ص 208. (13) مجالس ابن الشيخ: ص 260 في نسختي المصححة ترك ذكر ابن الشيخ وفيه: " أبو القاسم على ابن شبل بن أسد الوكيل " وفيه: فقال جابر بن عبد الله الانصاري وقال: يا رسول الله اما مقامك بين اظهرنا فهو خير لنا، فكيف يكون مفارقتك ايانا خيرا لنا ؟ فقال: اما. (14) مجالس ابن الشيخ: ص 261 فيه: محمد بن الحسن مكان محمد بن الحسين. (*)

[ 390 ]

فقلت له: قول الله عزوجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال: إيانا عنى. 15 - وعن أبيه، عن محمد بن محمد، عن على بن بلال، عن علي بن سليمان، عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السيارى، عن محمد بن خالد البرقي، عن سعيد بن مسلم، عن داود بن كثير الرقي قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ قال مبتدئا من قبل نفسه: يا داود لقد عرضت علي أعما لكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض علي من عملك صلتك لابن عمك فلان فسرني ذلك إنى علمت أن صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله، قال داود: وكان لي ابن عم معاندا ناصبيا خبيثا بلغني عنه وعن عياله سوء حال، فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكة، فلما صرت في المدينة أخبرني أبو عبد الله عليه السلام بذلك. 16 - على بن موسى بن طاووس، في رسالة (محاسبة النفس) قال: رأيت ورويت في عدة روايات متفقات أن يوم الاثنين ويوم الخميس تعرض فيهما الاعمال على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهم السلام. ثم إنه روى في ذلك أحاديث كثيرة من كتاب التبيان للشيخ ومن كتاب ابن عقدة ومن كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميرى ومن كتاب محمد بن العباس بن مروان فيما نزل من القرآن في النبي والائمة عليهم السلام. ومن كتاب محمد بن عمران المرزبانى. أقول: وتقدم ما يدل على عرض الاعمال يوم الخميس في الصوم المندوب. 17 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن يعقوب بن يزيد، عن


(15) مجالس ابن الشيخ: ص 264 ترك في نسختي المصححة ذكر ابن الشيخ. وروى نحوه الصفار في البصائر: ص 127 باسناده عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ايوب، عن داود الرقي. راجعه وعلق المصنف في الهامش على الحديث ان فيه صلة الناصبي عند ضرورته وقرابته وكانه للتقية ودفع ضرره لما مر في الصدقة. (16) محاسبة النفس: ص 125 - 130. (17) بصائر الدرجات: ص 126. (*)

[ 391 ]

الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سئل عن قول الله عزوجل: " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال: إن أعمال العباد تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروا. 18 - وعن أحمد بن محمد، علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أعمال العباد تعرض على نبيكم كل عشية خميس فليستحيى أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح. (21120) 19 - وعن أحمد بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البخترى وغير واحد قال: تعرض الاعمال يوم الخميس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى الائمة عليهم السلام. 20 - وعن محمد بن الحسين ويعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلى قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسألته عن قول الله عزوجل " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال: إيانا عنى. 21 - وعن أحمد بن موسى، عن الحسن بن علي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قوله تعالى: " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال: هم الائمة عليهم السلام. 22 - وعن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن عبد الكريم أو عمن رواه، عن عبد الكريم بن يحيى، عن بريد العجلى قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " فقال: ما من مؤمن يموت ولا كافر فتوضع في قبره


(18) بصائر الدرجات: ص 126 فيه: العمل القبيح. (19) بصائر الدرجات: ص 126 فيه: عن حفص البختري عنه. (20) بصائر الدرجات: ص 126. (21) بصائر الدرجات: ص 126 فيه: الحسن بن علي الخشاب. وزاد في آخره: تعرض عليهم اعمال العباد كل يوم إلى يوم القيامة. (22) بصائر الدرجات: ص 127 لم يذكر فيه قوله: عن عبد الكريم أو عمن رواه. (*)

[ 392 ]

حتى يعرض عمله على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى علي وهلم جرا إلى آخر من فرض الله طاعته على العباد. 23 - وعن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشا، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام قول الله عزوجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " ما المؤمنون ؟ قال: من عسى أن يكون إلا صاحبك 24 - وعن الهيثم النهدي، عن أبيه، عن عبد الله بن أبان قال: قلت للرضا عليه السلام ادع الله لى ولمواليك، فقال: والله إنى لاعرض أعمالهم على الله في كل خميس. 25 - وعنه، عن محمد بن علي، عن سعيد الزيات، عن عبد الله بن أبان قال: قلت للرضا عليه السلام إن قوما من مواليك سألوني أن تدعو الله لهم، فقال: والله إنى لاعرض أعمالهم على الله في كل يوم. تم كتاب الجهاد بقلم مؤلفه محمد الحر قوبل بالنسخة التى قوبلت هاهنا بالنسخة بخط مؤلفه.


(23) بصائر الدرجات: ص 127 فيه: من المؤمنين. (24) بصاير الدرجات: ص 127 فيه: ان اعمالهم لتعرض علي في كل خميس. (25) بصائر الدرجات، ص 127 فيه: اني لتعرض علي في كل يوم اعمالهم. وروى الصفار اخبارا اخرى في هذا الباب. إلى هنا تم كتاب الجهاد، صححناه وقابلناه على نسخة العلامة الطباطبائي دامت بركاته، وكتب سلمه الله على هذا الموضع: (بلغ بحمد الله مقابلة عن نسخة الاصل بخط مؤلفه وله الحمد) وكانت مقابلتي على تلك النسخة في آخر ذي القعدة سنة 1373. وانا العبد الفقير عبد الرحيم الرباني الشيرازي. (*)

[ 393 ]

كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يلحق به. بسم الله الرحمن الرحيم فهرس أنواع الابواب إجمالا: أبواب الامر والنهى، أبواب فعل المعروف. تفصيل الابواب (أبواب الامر والنهي وما يناسبهما) 1 - باب وجوبهما وتحريم تركهما 1 - محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبى سعيد الزهري، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف، والنهي عن المنكر ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن علي بن النعمان مثله.


كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يلحق به. ابواب الامر والنهي فيه 41 بابا: باب 1 - فيه 25 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 343، الزهد: مخطوط، يب: ج 2 ص 57. (*)

[ 394 ]

2 - وبإسناده قال: قال أبو جعفر عليه السلام: بئس القوم قوم يعيبون الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد وكذا الذى قبله. 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا مر بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتى يقول ثلاثا: " اتقوا الله " يرفع بها صوته. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ابن عيسى مثله. وعن علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن غياث نحوه. (21130) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عرفة قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم. 5 - وبالاسناد عن الرضا عليه السلام أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إذا امتي تواكلت " تواكلوا خ ل " الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من الله. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى مثله. 6 - وعنهم، عن ابن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبد الله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يكون في آخر الزمان قوم ينبع " يتبع خ ل " فيهم قوم مراؤن " إلى أن قال: " ولو أضرت الصلاة بسائر


(2) الفروع: ج 1 ص 343، يب: ج 2 ص 57. (3) الفروع: ج 1 ص 344، يب: ج 6 ص 58. (4) الفروع: ج 1 ص 343، يب: ج 2 ص 57. (5) الفروع: ج 1 ص 344، يب: ج 2 ص 57 فيه: بوقاع الهلاك (بوقائع خ) عقاب الاعمال: ص 32. (6) الفروع: ج 1 ص 342، يب: ج 2 ص 58، أورد صدره في 6 / 2 وبعده في 1 / 3 وذيله في 1 / 8. (*)

[ 395 ]

ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها، إن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، هنالك يتم غضب الله عزوجل عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الابرار في دار الاشرار، والصغار في دار الكبار، إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الانبياء، ومنهاج الصلحاء، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، وتأمن المذاهب، وتحل المكاسب، وترد المظالم، وتعمر الارض وينتصف من الاعداء، ويستقيم الامر الحديث. ورواه الشيخ كالذي قبله. 7 - وعنهم عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمان بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن حسن قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنه انما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك، وانهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات، فأمروا بالمعروف ونهوا " أنهوا " عن المنكر، واعلموا أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقربا أجلا ولن يقطعا رزقا الحديث. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن علي ابن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن حبشي مثله. 8 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن أسباط، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى الشيعة: ليعطفن ذووا السن منكم والنهي على ذوى الجهل وطلاب الرياسة أو لتصيبنكم لعنتي أجمعين. 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما قدست امة لم يؤخذ لضعيفها من قويها غير متعتع " متضع خ ل. متصنع خ ل ". ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.


(7) الفروع: ج 1 ص 343، الزهد: مخطوط. (8) الروضة: ص 194 (ط 1) وص 158 (ط 2). (9) الفروع: ج 1 ص 343، يب: ج 2 ص 58 فيهما: من قويها بحقه. (*)

[ 396 ]

10 - وعنه، عن أبيه، عن علي بن اسباط، عن أبي إسحاق الخراساني، عن بعض رجاله. قال إن الله أوحى إلى داود أني قد غفرت ذنبك، وجعلت عار ذنبك على بني إسرائيل، فقال: كيف يا رب وأنت لا تظلم ؟ قال: انهم لم يعاجلوك بالنكرة أقول: المراد بالذنب مخالفة الاولى أو ترك الندب، ولعل الانكار عليه كان مطلوبا على وجه الندب من بعض أنبياء بني إسرائيل لئلا ينافي العصمة الثابتة بالادلة القطعية. 11 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام إن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله أخبرني ما أفضل الاسلام ؟ قال: الايمان بالله، قال: ثم ماذا قال: صلة الرحم، قال: ثم ماذا ؟ قال: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال: فقال: الرجل: فأخبرني أي الاعمال أبغض إلى الله، قال: الشرك بالله، قال: ثم ماذا ؟ قال: ثم قطيعة الرحم، قال: ثم ماذا ؟ قال: الامر بالمنكر والنهي عن المعروف وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه، وحذف صدره. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان وعبد الله بن المغيرة جميعا، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 12 - وعن على بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: كيف بكم إذا فسدت نساؤكم،


(10) الفروع: ج 1 ص 343. (11) الفروع: ج 1 ص 343 والاصول: ص 447، المحاسن: ص 291 و 295، يب: ج 2 ص 57. في الفروع المطبوع: حميد بن زيار عن الحسين بن محمد عن سماعة عن غير واحد، عن ابان بن عثمان، عن عبد الله بن محمد، وفي التهذيب: الحسن بن سماعة وفيه: عبد الله بن محمد بن طلحة. (12) الفروع: ج 1 ص 344، يب: ج 2 ص 57، قرب الاسناد: ص 26. (*)

[ 397 ]

وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله ؟ فقال: نعم وشر من ذلك، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له: يا رسول الله ويكون ذلك ؟ قال: نعم وشر من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا ؟. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم مثله. 13 - وبهذا الاسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله عزوجل ليبغض المؤمن الضعيف الذى لا دين له، فقيل: وما المؤمن الضعيف الذى لا دين له ؟ قال: الذى لا ينهى عن المنكر. (21140) 14 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن عثمان بن عيسى، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ويل لمن يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف. 15 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: والذى نفسي بيده ما أنفق من نفقة أحب من قول الخير. 16 - وعن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الاصفهاني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قولوا الخير تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله. 17 - وعن علي بن أسباط رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رحم الله من قال خيرا فغنم، أو سكت على سوء فسلم.


(13) الفروع: ج 1 ص 344. (14) الزهد: مخطوط. (15) المحاسن: ص 15. (16) المحاسن: ص 15 فيه: واعملوا الخير. (17) المحاسن: ص 15 فيه: رحمن الله عبدا قال. (*)

[ 398 ]

18 - محمد بن الحسن الطوسي قال: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، وسلط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الارض ولا في السماء. ورواه المفيد في (المقنعة) أيضا مرسلا. 19 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله الدال على الخير كفاعله. وفي (ثواب الاعمال) مرسلا مثله. 20 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد رفعه قال: قال أبو جعفر عليه السلام: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله، فمن نصرهما أعزه الله، ومن خذلهما خذله الله. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله. وفي (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى مثله. 21 - وعن محمد بن على ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن على عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك، ومن أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك. 22 - وبإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد عليهما السلام (في حديث شرايع الدين)


(18) يب: ج 2 ص 58، المقنعة: ص 130 فيهما: لا يزال الناس. وفي التهذيب: على البر والتقوى. (19) الفقيه: ج 2 ص 343 ثواب الاعمال... اخرجه عن ثواب الاعمال ايضا في 3 / 16 وعن كتب في 5 / 1 من فعل المعروف. (20) ثواب الاعمال: ص 88، الفروع: ج 1 ص 344، يب: ج 2 ص 57، الخصال: ج 1 ص 23 في الكافي والتهذيب: قال أبو عبد الله عليه السلام. اورده أيضا في 2 / 8. (21) الخصال: ج 1 ص 68. (22) الخصال: ج 2 ص 154، عيون الاخبار: ص 268، اخرجه عن العيون بالفاظه في 8 / 2. (*)

[ 399 ]

قال: والامر بالمعروف والنهى عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه. وفي (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون نحوه وأسقط قوله: ولا على أصحابه 23 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان الله يبغض المؤمن الضعيف الذى لا زبر له، وقال: هو الذى لا ينهى عن المنكر. قال الصدوق: وجدت بخط البرقي أن الزبر العقل. (21150) 24 - على بن إبراهيم، في (تفسيره) عن أبيه، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، فان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يباعدا رزقا الحديث. 25 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن سهيل الضبى، عن عبد الله بن شبيب، عن أحمد بن عيسى العلوى، عن الحسن، عن أبيه، عن جده قال: كان يقال: لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها، ويأتي ما يدل عليه.


(23) معاني الاخبار: ص 98. (24) تفسير القمي. (25) مجالس ابن الشيخ: ص 24 فيه: اخبرنا أبو بكر محمد بن احمد الشافعي قال حدثنا أبو عبد الله الحسين بن اسماعيل الضبي قال: حدثنا عبد الله بن شبيب قال: حدثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبيطالب عليه السلام قال حدثني الحسين بن علي بن الحسين، عن أبيه عن جده. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 1 من مقدمة العبادات، وفي ج 2 في 3 / 49 من الملابس وفي 1 / 9 من الجهاد، وفي 11 / 4 من جهاد النفس و 22 / 49 و 1 / 52 منه، ويأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية وفي ب 41. (*)

[ 400 ]

2 - باب اشتراط الوجوب بالعلم بالمعروف والمنكر وتجويز التأثير والامن من الضرر. 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول وسئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الامة جميعا ؟ فقال: لا، فقيل له: ولم ؟ قال: إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذى لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي يقول من الحق إلى الباطل، والدليل على ذلك كتاب الله عزوجل قوله: " ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " فهذا خاص غير عام، وكما قال الله عزوجل: " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " ولم يقل: على أمة موسى ولا على كل قومه، وهم يومئذ أمم مختلفة، والامة واحد فصاعدا، كما قال الله عزوجل: " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله " يقول: مطيعا لله عزوجل، وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة، قال مسعدة: وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: وسئل عن الحديث الذى جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر، ما معناه ؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته، وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن هارون بن مسلم وذكر المسألتين. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب كذلك. 2 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل صاحب


باب 2 - فيه 10 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 344 فيه: ولا عذر ولا طاعة، الخصال: ج 1 ص 7 فيه " بقدر معرفته " والموجود فيه من قوله: وسئل عن الحديث. يب ج 2 ص 57. (2) الفروع: ج 1 ص 344 فيه: المنقري، الخصال: ج 1 ص 19، يب: ج 2 ص 58. (*)

[ 401 ]

المقري " المصري " قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سوط أو سيف فلا. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل البصري مثله. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مفضل بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا مفضل من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يوجر عليها، ولم يرزق الصبر عليها. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن محفوظ الاسكاف، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث انه أنكر على رجل أمرا فلم يقبل منه فطأطأ رأسه ومضى. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الدهقان، عن عبد الله بن القاسم وابن أبي نجران جميعا، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان المسيح عليه السلام يقول: إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة " إلى أن قال: " فكذلك لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا، ولا تمنعوها أهلها فتأثموا، وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعا لدوائه وإلا أمسك 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبد الله


(3) الفروع: ج 1 ص 344، يب: ج 2 ص 58، عقاب الاعمال: ص 28. (4) الفروع: ج 1 ص 344. (5) الروضة: ص 256 (ط 1) و 245 (ط 2) في طبعه الاول: عبد الله بن القاسم بن ابي نجران وهو مصحف.، اخرج قطعة منه في ج 1 في 2 / 4 من الاحتضار واخرجنا هناك تمامه. (6) الفروع: ج 1 ص 342، يب: ج 2 ص 58 فيهما: عن ابي عصمة قاضي مرو عن جابر، عن ابي جعفر عليه السلام في الكافي: ينفرون (ينعرن خ ل) ويسكنون (ينسكون خ ل) وفي التهذيب = (*)

[ 402 ]

عن أبي عصمة قاضي مرو، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يكون في آخر الزمان قوم ينبع فيهم قوم مراؤن فينفرون " ينفرون " وينسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف، ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لانفسهم الرخص والمعاذير " إلى أن قال: " هنالك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد. أقول: الضرر هنا محمول على فوات النفع ويمكن حمله على وجوب تحمل الضرر اليسير، وعلى استحباب تحمل الضرر العظيم، ويظهر من بعض الاصحاب حمله على حصول الضرر للمأمور والمنهي كما إذا افتقر إلى الجرح والقتل. 7 - محمد بن على بن الحسين في (عيون الاخبار) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الريان بن الصلت قال: جاء قوم بخراسان إلى الرضا عليه السلام فقالوا: إن قوما من أهل بيتك يتعاطون أمورا قبيحة، فلو نهيتهم عنها، فقال: لا أفعل قيل: ولم ؟ قال: لاني سمعت أبي عليه السلام يقول: النصيحة خشنة. 8 - وبأسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى المأمون: محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله " إلى أن قال: " والامر بالمعروف والنهى عن المنكر واجبان إذا أمكن ولم يكن خيفة على النفس. (21160) 9 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن الحسين عليه السلام قال: ويروى عن علي عليه السلام اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الاحبار، إذ يقول، " لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم " وقال:


= يتقرؤن ويتنسكون. وفيهما: والمعاذير، يتبعون زلات العلماء وفساد عملهم، يقبلون على الصلاة والصيام وما يكلمهم في نفس ولا مال، ولو اضرت إلى آخر ما تقدم في 6 / 1 ويأتي ذيله في 1 / 3 و 1 / 8 راجع تمام الحديث فانه من اعلام الولاية فيما ظهر من الصوفية خذلهم الله. (7) عيون اخبار الرضا: ص 160. (8) عيون اخبار الرضا: ص 268، اخرجه عنه وعن الخصال في 22 / 1. (9) تحف العقول: ص 56 (ط 1) فيه: المؤمنون والمؤمنات. (*)

[ 403 ]

" لعن الذين كفروا من بني اسرائيل " إلى قوله: " لبئس ما كانوا يفعلون " وإنما عاب الله ذلك عليهم لانهم كانوا يرون من الظلمة المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم، ورهبة مما يحذرون، والله يقول: " فلا تخشوا الناس واخشوني " وقال: " المؤمنون بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " فبدا الله بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هيهنا وصعبها، وذلك أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع رد المظالم، ومخالفة الظالم وقسمة الفئ والغنائم، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها. أقول: قد عرفت وجهه 10 - محمد بن علي بن الفتال في (روضة الواعظين) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عالم بما يأمر به تارك لما ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى. 3 - باب وجوب الامر والنهى بالقلب ثم باللسان ثم باليد، وحكم القتال على ذلك واقامة الحدود. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبد الله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: فانكروا بقلوبكم، والفظوا بألسنتكم، وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم، فان اتعظوا والى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم،


(10) روضة الواعظين: ص 26 (ط 1) اخرجه عن الخصال في 3 / 10. تقدم ما يدل عليه في 22 / 1. باب 3 فيه 12 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 342، يب: ج 2 ص 58، اورد قبله في 6 / 1 و 6 / 2 وذيله في 1 / 8 (*)

[ 404 ]

هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وابغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا، ولا باغين مالا ولا مرتدين بالظلم ظفرا حتى يفيؤا إلى أمر الله ويمضوا على طاعته. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله. 2 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما جعل الله بسط اللسان وكف اليد، ولكن جعلهما يبسطان معا ويكفان معا. أقول: وتقدم ما يدل على حكم القتال في الجهاد. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل ملخصه أن ابليس احتال على عابد من بني إسرائيل حتى ذهب إلى فاجرة يريد الزنا بها، فقالت له إن ترك الذنب أيسر من طلب التوبة، وليس كل من طلب التوبة وجدها، فانصرف وماتت من ليلتها فأصبحت وإذا على بابها مكتوب: احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة فا رتاب الناس فمكثوا ثلاثا لا يدفنونها ارتيابا في أمرها، فأوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء ولا أعلمه الا موسى بن عمران أن ائت فلانة فصل عليها، ومر الناس فليصلوا عليها، فاني قد غفرت لها، وأوجبت لها الجنة بتثبيتها عبدى فلانا عن معصيتي. 4 - محمد بن الحسن قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من ترك انكار المنكر بقلبه ولسانه " ويده خ " فهو ميت بين الاحياء، في كلام هذا ختامه. ورواه المفيد في (المقنعة) أيضا مرسلا. 5 - محمد بن على بن الحسين في (العلل وفي عيون الاخبار) عن محمد بن


(2) الفروع: ج 1 ص 342، اورده ايضا في 1 / 61 من الجهاد. (3) الروضة: ص 284 (ط 2) فيه: بتثبيطها. (4) يب: ج 2 ص 58، المقنعة: ص 130. (5) علل الشرائع: ص 38، عيون اخبار الرضا: ص 233 فيهما: اما عند الناس فانهم سمعوا حواريين لانهم كانوا قصارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل وهو اسم اشتق من الحور [ الحوار خ ل ] = (*)

[ 405 ]

إبراهيم بن اسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفى، عن علي بن الحسن ابن على بن فضال، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: لم سمي الحواريون الحواريين ؟ فقال: أما عند الناس " إلى ان قال: " وأما عندنا فسموا الحواريون الحواريين لانهم كانوا مخلصين في انفسهم، ومخلصين لغيرهم من اوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير الحديث. 6 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي عبد الله الخراساني، عن الحسين ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ايما ناش نشأ في يومه ثم لم يؤدب على معصية كان الله اول ما يعاقبهم به أن ينقص في " من خ ل " أرزاقهم. 7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: من أحد سنان الغضب لله قوى على قتل أشداء الباطل. 8 - قال: وروى ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبد الرحمن بن أبي ليلي الفقيه قال: إني سمعت عليا عليه السلام يقول يوم لقينا أهل الشام: أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر، وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى، وقام على الطريق، ونور في قلبه اليقين. ورواه ابن الفتال في (روضة الواعظين) مرسلا.


= واما عندنا اه‍. وفي ذيله: قال: فقلت له: لم سمى النصارى نصارى ؟ قال: لانهم كانوا من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام نزلتها مريم وعيسى عليهما السلام بعد رجوعهما من مصر. وفي العيون: وهو اسم مشتق من الخبز الحوار. راجعه. (6) عقاب الاعمال: ص 14 فيه: سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن عبد الله الخراساني. وفيه: ومن ارزاقهم. (7) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 158. (8) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 234 فيه: [ الفقيه، وكان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن = (*)

[ 406 ]

(21170) 9 - قال الرضي: وقد قال عليه السلام في كلام له يجري هذا المجرى: فمنهم المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك المستكمل لخصال الخير، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه التارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير، ومضيع خصلة، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة، ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الاحياء وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنقية في بحر لجي، وأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق، وأفضل من ذلك كلمة عدل عندإمام جائر. 10 - قال: وعن أبي جحيفة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول ان أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم، ثم بألسنتكم، ثم بقلوبكم، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله. ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلا. 11 - محمد بن ادريس في (آخر السرائر) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من مشي إلى سلطان جائر فأمره بتقوى الله ووعظه وخوفه كان له مثل أجر الثقلين الجن والانس، ومثل أعمالهم. 12 - الامام الحسن بن علي العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث قال: لقد أوحى الله إلى جبرئيل وأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار، فقال جبرئيل: يا رب أخسف بهم إلا بفلان الزاهد ليعرف ماذا يأمره الله فيه، فقال: اخسف بفلان قبلهم، فسأل ربه فقال: يا رب عرفني لم ذلك وهو


= الاشعث انه قال فيما كان يحض به الناس على الجهاد اني سمعت ] روضة الواعظين: ص 305. (ط 1) (9) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 234 فيه: [ الا كنفئة ] وفيه: وأفضل من ذلك كله. (10) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 235. تفسير القمي.. (11) السرائر: ص 483. (12) تفسير العسكري: ص (*)

[ 407 ]

زاهد عابد، قال: مكنت له وأقدرته فهو لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، وكان يتوفر على حبهم في غضبي، فقالوا: يا رسول الله فكيف بنا ونحن لا نقدر على انكار ما نشاهده من منكر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليعمنكم عذاب الله، ثم قال: من رأى منكم منكرا فلينكر بيده إن استطاع، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه فحسبه أن يعلم الله من قلبه أنه لذلك كاره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي الجهاد، ويأتي ما يدل عليه هنا، وعلى اقامة الحدود في محله. 4 - باب وجوب انكار العامة على الخاصة وتغيير المنكر إذا عملوا به. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرا من غير أن تعلم العامة، فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهارا فلم تغير ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من الله عزوجل وفي. (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن عن محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم مثله، وزاد قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن المعصية إذا عمل بها العبد سرا لم يضر إلا عاملها، فإذا عمل بها علانية ولم يغير عليه أضرت بالعامة، قال جعفر بن محمد عليهما السلام: وذلك انه يذل بعمله دين الله ويقتدى به أهل عداوة الله.


تقدم ما يدل على ذلك في ب 61 من جهاد العدو، ويأتي ما يدل على اقامة الحدود في ج 9 في أبواب مقدمات الحدود. باب 4 - فيه 3 أحاديث: (1) علل الشرائع: ص 177، عقاب الاعمال: ص 35. فيه وهم، لان الصدوق لم يذكر في عقاب الاعمال من هذا الحديث الا قوله: " ان المعصية إذا عمل " وما الصدر الذي ذكره المصنف فهو من الحديث الاتي، ادرج فيه اشتباها. (*)

[ 408 ]

2 - وبهذا الاسناد قال: قال على عليه السلام ان الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة وذكر الحديث الاول، ثم قال: وقال لا يحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدوانا ولا مقتولا ولا مظلوما إذا لم ينصره لان نصرته على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجة الظاهرة، قال: ولما جعل التفضل في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهى فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه حتى ضرب الله عزوجل قلوب بعضهم ببعض، ونزل فيهم القرآن حيث يقول عزوجل: " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه " الآية. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون ابن مسلم مثله إلى قوله الحجة الظاهرة، وكذا كل ما قبله. 3 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيرونه إلا أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 5 - باب وجوب انكار المنكر بالقلب على كل حال، وتحريم الرضا به ووجوب الرضا بالمعروف 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


(2) عقاب الاعمال: ص 35، فيه: (فلم يعير) وفيه: (لان نصرة المؤمن) وفيه: (ولما وقع التقصير) وفيه: (من ان يسمون) قرب الاسناد: ص 26. اخرجه عن قرب الاسناد في ج 9 في 1 / 4 من مقدمات الحدود. (3) عقاب الاعمال: ص 35 فيه: (ما قرب قومه) وفيه: لا يعيرونه. تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في ب 1، راجع 12 / 3 وب 5، ويأتي ما يدل عليه في 1 / 8. باب 5 - فيه 17 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 344، يب: ج 2 ص 57. (*)

[ 409 ]

يحيى الطويل صاحب المقرى " المصري " عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حسب المؤمن غيرا إذا رأى منكرا أن يعلم الله عزوجل من قلبه إنكاره. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم بالاسناد إلا أنه قال: حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم الله من نيته أنه له كاره. 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده. 3 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن " أبي " زياد النهدي عن عبد الله بن وهب، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: حسب المؤمن نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله. ورواه أيضا مرسلا. ورواه في (الخصال) عن أبيه عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير. ورواه في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. (21180) 4 - وفي (عيون الاخبار) وفي (العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن على بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لابي الحسن على بن موسى الرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السلام قال إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها فقال عليه السلام: هو كذلك، فقلت: قول الله عزوجل " ولا تزر وازرة وزر أخرى "


(2) يب: ج 2 ص 55. (3) الفقيه: ج 2 ص 350 و 356، الخصال: ج 1 ص 16 فيه: محمد بن ابي عمير، عن قتيبة الاعشى، عن أبي عبد الله عليه السلام، المجالس: ص 24 (م 10) فيه وفي الفقيه: من الله نصرة. (4) عيون الاخبار: ص 151 فيه: (بفعال آبائهم) علل الشرائع: ص 87 تقدم ذيله في 3 / 22 من مقدمات الطواف. (*)

[ 410 ]

ما معناه ؟ قال: صدق الله في جميع أقواله، ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السلام يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها، ومن رضى شيئا كان كمن أتاه، ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند الله عزوجل شريك القاتل، وإنما يقتلهم القائم عليه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم الحديث. 5 - وفي (العلل والتوحيد وعيون الاخبار) بهذا الاسناد عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: لاي علة أغرق الله عزوجل الدنيا كلها في زمن نوح عليه السلام وفيهم الاطفال ومن لا ذنب له، فقال: ما كان فيهم الاطفال لان الله عزوجل أعقم أصلاب قوم نوح وأرحام نسائهم أربعين عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم، ما كان الله ليهلك بعذابه من لا ذنب له، وأما الباقون من قوم نوح فأغرقوا بتكذيبهم لنبي الله نوح عليه السلام وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين، ومن غاب عن أمر فرضي به كان كمن شاهده وأتاه 6 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: العامل بالظلم والراضي به والمعين عليه شركاء ثلاثة. 7 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الساعي قاتل ثلاثة قاتل نفسه، وقاتل من سعى به، وقاتل من سعى إليه. 8 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل


(5) علل الشرائع: ص 22، التوحيد: ص 401، عيون الاخبار: ص 231. (6) الخصال: ج 1 ص 53. (7) الخصال: ج 1 ص 53 فيه: من يسعى إليه. (8) مجالس ابن الشيخ: ص 330 في المطبوع: حدثنا ابو محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب السواني. وفي نسختي المصححة على نسخة ملا خليل القزويني: أبو محمد الفضل وفيها: (الشعراني) وفيها: (لا يستطيع) بلا عاطف. (*)

[ 411 ]

عن الفضل بن محمد، عن هارون بن عمرو المجاشعى، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، وعن المجاشعي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الانك في النار، يعني الرصاص، وما ذاك إلا لما يرى من البلاء والاحداث في دينهم ولا يستطيعون له غيرا. 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن مسلم رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنما يجمع الناس الرضا والسخط، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه، ومن سخطه فقد خرج منه. 10 - وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن جعفر بن بشير، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن أهل السماوات والارض لم يحبوا أن يكونوا شهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكانوا من أهل النار. 11 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في خطبة له يذكر فيها أصحاب الجمل: فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا معتمدين لقتله بلا جرم لحل لى قتل ذلك الجيش كله إذ حضروه ولم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان، ولا يد، دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم. 12 - وقال عليه السلام: الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه، وعلى كل داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، وإثم الرضا به.


(9) المحاسن: ص 262 فيه: محمد بن سلمة رفعه. (10) المحاسن: ص 262. (11) نهج البلاغة: القسم الاول: ص 341 فيه: (بلا جرم جره) وفيه: (فلم ينكروها) وفيه: ولا بيد. (12) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 183. (*)

[ 412 ]

13 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن محمد بن هاشم، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية " قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين " وقد علم أن قد قالوا: والله ما قتلنا ولا شهدنا، وإنما قيل لهم: ابرأوا من قتلتهم فأبوا. (21190) 14 - وعن محمد بن الارقط، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال لي: تنزل الكوفة ؟ فقلت: نعم، فقال: ترون قتلة الحسين عليه السلام بين أظهركم ؟ قال: قلت: جعلت فداك ما بقي منهم أحد، قال: فأنت إذا لا ترى القاتل إلا من قتل، أو من ولى القتل ؟ ! ألم تسمع إلى قول الله: " قل قد جاءكم رسل من قبلى بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين " فأي رسول قتل الذين كان محمد صلى الله عليه وآله بين أظهرهم، ولم يكن بينه وبين عيسى رسول، وإنما رضوا قتل أولئك فسموا قاتلين. 15 - وعن الحسن بياع الهروي يرفعه عن أحدهما عليهما السلام في قوله: " لا عدوان إلا على الظالمين " قال: إلا على ذرية قتلة الحسين عليه السلام. 16 - وعن إبراهيم، عمن رواه، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: " فلا عدوان إلا على الظالمين " قال: لا يعتدى الله على أحد إلا على نسل ولد قتلة الحسين عليه السلام. أقول: تقدم وجهه وعلته، والاعتداء مجاز. 17 - وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " أو كالذى


(13) تفسير العياشي: ج 1 ص 209 فيه: (قال وانما) اخرجه ايضا في 4 / 39. (14) تفسير العياشي: ج 1 ص 209 فيه: ما رأيت منهم احدا. (15 و 16) تفسير العياشي: ج 1 ص 86 و 87. (17) تفسير العياشي: ج 1 ص 140 فيه: فقال: " قل لهم ما بلد تنقيته من كرائم البلدان، وغرس فيه من كرائم الغرس، ونقيته من كل غريبة فاخلف فانبت خرنوبا، قال: فضحكوا واستهزأوا به فشكاهم إلى الله، قال: فأوحى الله إليه " وفيه: " والغرس بنو اسرائيل تنقيته من كل غريبة ونحيت عنهم كل جبار فاخلفوا فعملوا بمعاصي الله " وفيه: " جزعت العلماء فقالوا " وفيه: " فعاود لنا ربك، فصام سبعا فلم يوح إليه شئ، فاكل اكلة ثم صام سبعا فلم يوح إليه شئ فأكل اكلة ثم صام سبعا = (*)

[ 413 ]

مر على قرية وهى خاوية على عروشها " قال: إن الله بعث إلى بنى إسرائيل نبيا يقال له: ارميا " إلى أن قال " فأوحى الله إليه أن قل لهم ان البيت بيت المقدس، والغرس بنو إسرائيل، عملوا بالمعاصى فلاسلطن عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم، فان بكوا إلي لم أرحم بكاءهم وإن دعوني لم أستجب دعاءهم ثم لاخربنها مأة عام، ثم لاعمرنها، فلما حدثهم اجتمع العلماء فقالوا: يا رسول الله ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم ؟ فعاود لنا ربك " إلى أن قال " ثم أوحى الله قل لهم: لانكم رأيتم المنكر فلم تنكروه، فسلط الله عليهم بخت نصر فصنع بهم ما قد بلغك الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 6 - باب وجوب اظهار الكراهة للمنكر، والاعراض عن فاعله 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب إلا انه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أدنى الانكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن الحسين، عن على بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن درست، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة


= فلما ان كان يوم الواحد والعشرين اوحى الله إليه: لترجعن عما تصنع اتراجعني في امر قضيته، أو لاردن وجهك على دبرك ؟ ثم اوحى الله إليه قل لهم " وفي ذيله حكاية خروج النبي وموته ثم بعثه راجع. تقدم ما يدل على ذلك في ب 3، ويأتي ما يدل عليه في ب 18 و 2 / 38 راجع ب 39 و 6 / 41. باب 6 - فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 344، يب: ج 2 ص 57. (2) الفروع: ج 1 ص 343 فيه: فقال احد الملكين لصاحبه: اما ترى هذا الداعي، فقال قد رأيته ولكن امضي لما امر به ربي، فقال: لا ولكن لا احدث شيئا حتى اراجع ربي فعاد إلى الله. (*)

[ 414 ]

ليقلباها " على أهلها " فلما انتهيا إلى المدينة فوجدا فيها رجلا يدعو ويتضرع " إلى أن قال: " فعاد أحدهما إلى الله، فقال: يا رب إنى انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك فقال: امض لما أمرتك به، فان ذا رجل لم يتمعر وجهه غيظا لى قط. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 7 - باب وجوب هجر فاعل المنكر والتوصل إلى ازالته بكل وجه ممكن 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبد الاعلى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤنة من الناطق علينا بما نكره، فإذا عرفتم من عبد اذاعة فامشوا إليه فردوه عنها، فان قبلوا منكم وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه، فان الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى فالطفوا في حاجتى كما تلطفون في حوائجكم، فان هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم الحديث. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن صفوان بن يحيى عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لآخذن البرئ منكم بذنب السقيم، ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدثونهم فيمر بكم المار فيقول: هؤلاء شر من هذا، فلو أنكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم


يأتي ما يدل على ذلك في ب 7 و 5 / 37. قوله: وتقدم لعله من اشتباه النساخ، ويؤيده ان الموجود في الفهرست: واشارة إلى ما يأتي راجعه. باب 7 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 420 (باب الكتمان) يأتي صدره في 5 / 32 ذيله: ولا تقولوا انه يقول ويقول فان ذلك يحمل على وعليكم اما والله لو كنتم تقولون ما اقول لاقررت انكم اصحابي، هذا أبو حنيفة له اصحاب، وهذا الحسن البصري له اصحاب، وانا امرء من قريش قد ولدني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلمت كتاب الله وفيه تبيان كل شئ، بدء الخلق وامر السماء وامر الارض، وامر الاولين وامر الاخرين وامر ما كان وما يكون كأني انظر إلى ذلك نصب عيني. (2) الاصول: ص 158. (*)

[ 415 ]

ونهيتموهم كان أبر بكم وبى. 3 - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن خطاب بن محمد، عن الحارث بن المغيرة أن أبا عبد الله عليه السلام قال له: لاحملن ذنوب سفهائكم إلى علمائكم " إلى أن قال: " ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الاذى أن تأتوه فتؤنبوه وتعذلوه وتقولوا له قولا بليغا، قلت: جعلت فداك إذا لا يقبلون منا، قال: اهجروهم واجتنبوا مجالسهم. ورواه ابن إدريس في (آخر السراير) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن أبي محمد، عن الحارث بن المغيرة مثله. 4 - محمد بن الحسن قال: قال الصادق عليه السلام لقوم من أصحابه: إنه قد حق لي أن آخذ البرئ منكم بالسقيم، وكيف لا يحق لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يترك. ورواه المفيد في (المقنعة) أيضا مرسلا. (21200) 5 - وفي (المجالس والاخبار) بالاسناد الآتي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شئ تمشيتم إليه فقلتم: يا هذا إما أن تعتزلنا وتجتنبنا، وإما أن تكف عن هذا، فان فعل وإلا فاجتنبوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(3) الروضة: ص 116 صدره: (قال لقيني أبو عبد الله عليه السلام في طريق المدينة فقال: ماذا أحارت ؟ قلت: نعم) وفيه: (على علمائكم. ثم مضى فأتيته فاستأذنت عليه فدخلت فقلت: لقيتني فقلت. لاحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم، فدخلني من ذلك امر عظيم، فقال: نعم أيمنعكم) السرائر ص 474 راجعه. (4) يب: ج 2 ص 58، المقنعة: ص 130 فيه: شئ يتركه. (5) المجالس والاخبار: ص 59. والاسناد هكذا: محمد بن الحسن الطوسي، قال اخبرنا أبو عبد الله الحسين بن ابراهيم القزويني قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري قال حدثني أحمد بن ابراهيم بن أحمد قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر قال: حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم. تقدم ما يدل على ذلك في الابواب المتقدمة، ويأتي ما يدل عليه في ب 8 و 15 و 17 و 37 و 38. (*)

[ 416 ]

8 - باب وجوب الغضب لله بما غضب به لنفسه. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبد الله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: اوحى الله إلى شعيب النبي عليه السلام اني معذب من قومك مأة ألف: أربعين ألفا من شرارهم، وستين ألفا من خيارهم، فقال عليه السلام: يا رب هؤلاء الاشرار، فما بالاخيار ؟ فأوحى الله عزوجل إليه: داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي. 2 - وعنهم، عن أحمد، عن يعقوب بن يزيد رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر خلقان من خلق الله، فمن نصرهما نصره الله ومن خذلهما خذله الله. ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن أبي عبد الله وكذا الذي قبله. 3 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال: قال موسى بن عمران عليه السلام: يا رب من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ؟ فأوحى الله إليه: الطاهرة قلوبهم، والبرية أيديهم


باب 8 - فيه 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 342، يب: ج 2 ص 58 اورد صدره في 6 / 1 و 6 / 2 وقبله في 1 / 3. (2) الفروع: ج 1 ص 344، يب: ج 2 ص 57 فيه: (فمن نصرهما اعزه الله تعالى) اخرجه ايضا عنهما وعن الخصال وثواب الاعمال في 20 / 1. (3) المحاسن: ص 16 فيه: (والتربة ايديهم) وفيه: الذين يذكرون جلالي إذا ذكروا ربهم الذين يكتنفون بطاعتي كما يكنفي الصغير باللبن. الذين يأوون إلى مساجدي كما تأوى النسور إلى اوكارها، والذين يغضبون) وفي آخره: حرد (مكان) جرح. (*)

[ 417 ]

الذين يذكرون جلالي ذكر آبائهم " إلى أن قال: " والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا جرح. 4 - محمد بن على بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهم السلام قال: دخل موسى بن جعفر عليه السلام على هارون الرشيد وقد استخفه الغضب على رجل فأمر أن يضرب ثلاثة حدود، فقال: انما تغضب لله، فلا تغضب له بأكثر مما غضب لنفسه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 9 - باب وجوب أمر الاهلين بالمعروف ونهيهم عن المنكر. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن عذافر، عن إسحاق بن عمار، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت هذة الاية: " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا " جلس رجل من المسلمين يبكي، وقال: أنا عجزت عن نفسي، كلفت أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك 2 - وعنهم عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، في قول الله عزوجل: " قوا انفسكم وأهليكم نارا " قلت: كيف أقيهم ؟ قال تأمرهم بما أمر الله، وتنهاهم عما نهاهم الله، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم، وإن عصوك كنت


(4) المجالس: ص 13 (م 6). تقدم ما يدل على ذلك في ب 6 و 7، راجع ب 15 و 17 و 18 و 37 و 38. باب 9 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 344، يب: ج 2 ص 58. (2) الفروع: ج 1 ص 344، يب: ج 2 ص 58، الزهد: مخطوط، تفسير القمي: ص 688 فيه: (قلت: هذه نفسي أقيها، فكيف أقي اهلي ؟) وفيه: عما نهاهم الله عنه. (*)

[ 418 ]

قد قضيت ما عليك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد وكذا الذي قبله. 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن عثمان عن سماعة، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " قوا أنفسكم وأهليكم نارا " كيف نقي أهلنا ؟ قال: تأمرونهم وتنهونهم. الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن النضر بن سويد، عن زرعة، عن أبي بصير وذكر الحديث والذى قبله. ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، وكذا الذى قبله، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل على عليه. 10 - باب وجوب الاتيان بما يأمر به من الواجبات، وترك ما ينهى عنه من المحرمات. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء " قال: كانوا ثلاثة أصناف: صنف ائتمروا وأمروا فنجوا، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرا، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه. 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال في وصيته


(3) الفروع: ج 1 ص 344، الزهد: مخطوط، تفسير القمي.. تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في ب 1، ويأتي ما يدل عليه في ب 19 و 20. باب 10 - فيه 12 حديثا: (1) الروضة: ص 158 (ط 2) الخصال: ج 1 ص 50 فيه: (طلحة الشامي عن أبي جعفر عليه السلام) وفيه: فمسخوا وزا. (2) الفقيه: ج 2 ص 346. (*)

[ 419 ]

لولده محمد بن الحنفية، يا بنى اقبل من الحكماء مواعظهم، وتدبر أحكامهم، وكن آخذ الناس بما تأمر به، وأكف الناس عما تنهى عنه، وأمر بالمعروف تكن من أهله، فان استتمام الامور عند الله تبارك وتعالى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. (21210) 3 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عامل " عالم خ ل " بما يأمر به، تارك لما ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى. 4 - وفي (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن يعقوب ابن يزيد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله الصادق عليه السلام: بم يعرف الناجى ؟ فقال: من كان فعله لقوله موافقا فهو ناج، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فانما ذلك مستودع. 5 - وعن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عبد الله ابن عامر، عن الحسين بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام (في حديث وصف المؤمن والمنافق) قال: والمنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي. 6 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من نصب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم.


(3) الخصال: ج 1 ص 54، اخرجه عن روضة الواعظين في 10 / 2. (4) المجالس: ص 216 (م 57). (5) المجالس: ص 295، تقدم متن الحديث عن كتب في 12 / 4 و 12 / 49 من جهاد النفس. (6) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 157 فيه: فليبدأ. (*)

[ 420 ]

7 - قال: وقال عليه السلام لرجل سأله أن يعظه: لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل " إلى أن قال: " ينهى ولا ينتهى ويأمر بما لا يأتي الحديث. 8 - قال: وقال عليه السلام: وأمروا بالمعروف وائتمروا به، وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه، وإنما أمرنا بالنهي بعد التناهى. 9 - قال: وقال عليه السلام في خطبة له: فانا لله وإنا إليه راجعون، ظهر الفساد فلا منكر مغير، ولا زاجر مزدجر، لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به. 10 - الحسن بن محمد الديلمى في (الارشاد) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: قيل له: لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به كله ولا ننهى عن المنكر حتى ننتهي عنه كله ؟ فقال: لا بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر وان لم تنتهوا عنه كله. 11 - قال: وقال صلى الله عليه وآله وسلم: رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوما تقرض شفاههم بمقاريض من نار، ثم ترمى، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء فقال: خطباء أمتك، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون. 12 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) باسناده الآتي عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته له: قال يا أبا ذر يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون: ما أدخلكم النار وإنما دخلنا الجنة بفضل تعليمكم وتأديبكم ؟ فيقولون: إنا كنا نأمركم بالخير ولا نفعله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(7) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 181. (8) نهج البلاغة... لم نجد ذلك، نعم في ص 219 في ذيل خطبة: وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه، فانما امرتم بالنهي بعد التناهي. (9) نهج البلاغة: ص.. (10) ارشاد الديلمي: ص 15 فيه: قالوا: يا وصي رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم ": لا نأمر. (11) ارشاد الديلمي: ص 16 فيه: ثم يرقى. (12) المجالس والاخبار: ص 335 فيه: بفضل تأديبكم وتعليمكم. تقدم ما يدل على ذلك في 19 / 21 وب 38 من جهاد النفس، راجع 6 / 41 ههنا. (*)

[ 421 ]

11 - باب تحريم اسخاط الخالق في مرضاة المخلوق حتى الوالدين ووجوب العكس. (21220) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر عليه السلام، لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دى لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام " أبي عبد الله " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزوجل كان حامده من الناس ذاما، ومن آثر طاعة الله عزوجل بما يغضب الناس كفاه الله عزوجل عداوة كل عدو، وحسد كل حسد، وبغي كل باغ، وكان الله له ناصرا وظهيرا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله. 3 - وعنهم، عن أحمد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كتب رجل إلى الحسين عليه السلام عظني بحرفين، فكتب إليه: من حاول أمرا بمعصية الله كان أفوت لما يرجو، وأسرع لمجئ ما يحذر. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أرضى


باب 11 - فيه 12 حديثا: (1) الاصول: ص 478 (من اطاع المخلوق). (2) الاصول: ص 478 والفروع: ج 1 ص 345، يب: ج 2 ص 58. (3) الاصول: ص 478. (4) الاصول: ص 478، الفروع: ج 2 ص 345 فيه: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله). (*)

[ 422 ]

سلطانا جائرا بسخط الله خرج عن دين الله. 5 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزوجل كان حامده من الناس ذاما. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني مثله. 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تسخطوا الله برضى أحد من خلقه، ولا تتقربوا إلى الناس بتباعد من الله. 7 - قال: ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا عن علي عليه السلام. 8 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيده السابقة في اسباغ الوضوء عن الرضا عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: لا دين لم دان بطاعة مخلوق في معصية الخالق. 9 - وبإسناده يأتي في فعل المعروف إلى غير اهله، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أرضى سلطانا بما أسخط الله خرج من دين الله. 10 - وبإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: وبر الوالدين واجب وإن كانا مشركين، ولا طاعة لهما في معصية الخالق ولا لغيرهما


(5) الاصول: ص 478، الفروع: ج 1 ص 345، الخصال: ج 1 ص 5 فيه: جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام. وفيه: من طلب رضى الناس بسخط الله جعل الله حامده. (6) الفقيه... (7) الفقيه: ج 2 ص 343، نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 184. (8) عيون اخبار الرضا: ص 208. (9) عيون اخبار الرضا: ص 227 فيه: (خرج عن دين الله عزوجل) يأتي اسناد الحديث في 6 / 3 من فعل المعروف. (10) عيون اخبار الرضا: ص 267، الخصال: ج 2 ص 154 فيه: فان كانا مشركين فلا تطعهما ولا غيرهما في معصية الخالق فانه لا طاعة. (*)

[ 423 ]

فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وفي (الخصال) بإسناده عن الاعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام في حديث شرايع الدين مثله. (21230) 11 - وفي (كتاب التوحيد) عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل البرمكى، عن الحسين بن الحسن بن بردة، عن العباس بن عمرو الفقيمى، عن إبراهيم بن محمد العلوي، عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال: سمعته يقول: ما اتقى الله يتقى، ومن أطاع الله يطاع، وقال: من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوقين ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلط الله عليه سخط المخلوق الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد ابن المختار، وعن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح ابن يزيد مثله. 12 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن الحسين بن على بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزوجل: " واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا " قال: ليس العبادة هي السجود والركوع إنما هي طاعة الرجال، من أطال المخلوق في معصية الخالق فقد عبده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(11) التوحيد: ص 44، الاصول: ص 67 فيهما: (من اتقى الله) والحديث طويل. (12) تفسير القمي: ص 415 فيه: (عبد الله بن موسى قال حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة) وفيه بعد قوله: ضدا: يوم القيامة اي يكونون هؤلاء الذين اتخذوهم الهة من دون الله عليهم ضدا، ويوم القيامة يتبرؤن منهم ومن عبادتهم إلى يوم القيامة، ثم قال: ليس العبادة هي السجود ولا الركوع. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في ب 59 من وجوب الحج. (*)

[ 424 ]

12 - باب كراهة التعرض للذل. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن الحسين " الحسن " عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي الحسن الاحمسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله فوض إلى المؤمن أموره كلها، ولم يفوض إليه أن يكون دليلا، أما تسمع الله عزوجل يقول: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا ثم قال: إن المؤمن أعز من الجبل إن الجبل يستقل منه بالمعاول، والمؤمن لا يستقل من دينه شئ. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عزوجل فوض إلى المؤمن أموره كلها، ولم يفوض إليه أن يذل نفسه، أما تسمع لقول الله عزوجل: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا يعزه الله بالايمان والاسلام. وعن محمد بن أحمد، عن " بن خ ل " عبد الله بن الصلت، عن يونس عن سعدان، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلى قوله: ولا يكون ذليلا. 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى فوض إلى المؤمن كل شئ إلا إذلال نفسه. 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن خلاد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي


باب 12 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول: ص 344، يب: ج 2 ص 58. (2 و 3) الاصول: ص 344. (4) الخصال: ج 1 ص 14. (*)

[ 425 ]

ابن الحسين عليهما السلام قال: ما احب أن لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرعت جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك 13 - باب كراهة التعرض لما لا يطيق، والدخول فيما يوجب الاعتذار 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قيل له: وكيف يذل نفسه ؟ قال: يتعرض لما لا يطيق. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قلت: بما يذل نفسه ؟ قال: " لا " يدخل فيما يعتذر منه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله. 3 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان والحسين بن المختار، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إياك وما تعتذر منه فإن المؤمن لا يسئ ولا يعتذر، والمنافق يسئ كل يوم ويعتذر. 4 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: الاستغناء عن العذر أعز من الصدق به. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 3 من الملابس ويأتي ما يدل عليه في ب 13. باب 13 فيه 4 أحاديث: (1 و 2) الفروع: ج 1 ص 344، يب: ج 2 ص 58. (3) الزهد، مخطوط. (4) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 223. تقدم ما يدل على ذلك في ب 12. (*)

[ 426 ]

14 - باب استحباب الرفق بالمؤمنين في أمرهم بالمندوبات، والاقتصار على ما لا يثقل على المأمور ويزهد في الدين وكذا النهي عن المكروهات (21240) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يا عمر لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم، فان الناس لا يحتملون ما تحملون. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب عن عمار بن أبي الاحوص، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله وضع الايمان على سبعة أسهم: على البر، والصدق، واليقين، والرضا، والوفاء، والعلم، والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل، وقسم لبعض الناس السهم، ولبعضهم السهمين، ولبعضهم الثلاثة حتى انتهوا إلى سبعة ثم قال: لا تحملوا على صاحب السهم سهمين، ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهظوهم، ثم قال كذلك حتى انتهى إلى سبعة. 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن يحيى، عن


باب 14 - فيه 9 أحاديث: (1) الروضة: ص 334. (2) الاصول: ص 329 (باب درجات الايمان). (3) الاصول: ص 329 فيه: (عن رجل من اصحابنا سراج وكان خادما لابي عبد الله عليه السلام قال: بعثني أبو عبد الله عليه السلام في حاجة وهو بالحيرة انا وجماعة من مواليه وقال: فانطلقنا فيها ثم رجعنا مغنمين، قال: وكان فراشي في الحائر الذي كنا نزولا، فجئت وأنا بحال فرميت بنفسي، فبينا انا كذلك إذ انا بابي عبد الله عليه السلام قد أقبل، قال: فقال: قد اتيناك أو قال: جئناك، فاستويت جالسا وجلس عليه السلام صدر فراشي فسألني عما بعثني له فأخبرته فحمد الله، ثم جرى ذكر قوم) وفيه: (ولا يقولان مما تقولون) وفيه: (قال: قلت: لا جعلت فداك قال: وهو اعند الله ما ليس عندنا، افتراه اطرحنا ؟ قال: قلت: لا والله جعلت فداك ما تفعل ؟ قال) اقول: لعل قوله. مغتمين مصحف " معتمين " بالعين المهملة. (*)

[ 427 ]

أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن فضال، عن حسن بن الجهم، عن أبي اليقظان عن يعقوب بن الضحاك، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) أنه جرى ذكر قوم، قال: فقلت له: إنا لنبرأ منهم إنهم لا يقولون ما تقول، قال: فقال: يتولونا ولا يقولون ما تقولون تبرأون منهم ؟ قلت: نعم، قال: فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم " إلى أن قال: " فتولوهم ولا تبرأوا منهم إن من المسلمين من له سهم، ومنهم من له سهمان، ومنهم من له ثلاثة أسهم، ومنهم من له أربعة أسهم، ومنهم من له خمسة أسهم، ومنهم من له ستة أسهم، ومنهم من له سبعة أسهم، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الاربعة ولا صاحب الاربعة، على ما عليه صاحب الخمسة، ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستة، ولا صاحب الستة على ما عليه صاحب السبعة، وسأضرب لك مثلا، إن رجلا كان له جار وكان نصرانيا فدعاه إلى الاسلام وزينه له فأجابه، فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب، فقال: من هذا ؟ قال: أنا فلان، قال: وما حاجتك ؟ قال توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة، قال: فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه، قال فصليا ما شاء، الله ثم صليا الفجر، ثم مكثا حتى أصبحا، فقام الذي كان نصرانيا يريد منزله، فقال الرجل: أين تذهب النهار قصير، والذي بينك وبين الظهر قليل، قال: فجلس معه إلى أن صلى الظهر، ثم قال: وما بين الظهر والعصر قليل، فاحتبسه حتى صلى العصر، قال: ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: ان هذا آخر النهار وأقل من أوله، فاحتبسه حتى صلى المغرب، ثم أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: إنما بقيت صلاة واحدة، قال: فمكث حتى صلى العشاء الآخرة ثم تفرقا، فلما كان سحيرا غدا عليه فضرب عليه الباب، فقال: من هذا ؟ قال: أنا فلان، قال: وما حاجتك ؟ قال: توضأ والبس ثوبيك واخرج فصل، قال: اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني، وأنا إنسان مسكين وعلي عيال، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أدخله في شئ أخرجه منه، أو قال: أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا.

[ 428 ]

4 - وعن أحمد بن محمد، عن الحسن بن موسى، عن أحمد بن عمر، عن يحيى ابن أبان، عن شهاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا، فقلت: أصلحك الله فكيف ذلك ؟ فقال إن الله خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزءا، ثم جعل الاجزاء أعشارا، فجعل الجزء عشرة أعشار، ثم قسمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء، وفي آخر عشرى جزء حتى بلغ به جزءا تاما، وفي آخر جزءا وعشر جزء، وفي آخر جزءا وعشري جزء، وآخر جزءا وثلاثة أعشار جزء حتى بلغ به جزئين تامين، ثم بحساب ذلك حتى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزءا، فم لم يجعل فيه إلا عشر جزء لم يقدر أن يكون مثل صاحب العشرين، وكذلك صاحب العشرين لا يكون مثل صاحب الاعشار، وكذلك من تم له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزئين ولو علم الناس ان الله عزوجل خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن محمد بن عثمان، عن محمد بن حماد الخزاز، عن عبد العزيز القراطيسى قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا عبد العزيز إن الايمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست على شئ حتى ينتهى إلى العاشرة، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، وإذا رأيت من هو اسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره، فان من كسر مؤمنا فعليه جبره. ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن ابي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن ابي عثمان مثله. وعنه، عن الصفار، عن الحسين بن معاوية، عن محمد بن حماد نحوه وزاد في الروايتين: وكان المقداد في الثامنة وأبو ذر في التاسعة، وسلمان في العاشرة.


(4) الاصول: ص 330. (5) الاصول: ص 331، الخصال: ج 2 ص 60 فيه اختلافات راجعه. (*)

[ 429 ]

6 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سدير قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن المؤمنين على منازل، منهم على واحدة، ومنهم على اثنتين، ومنهم على ثلاث، ومنهم على أربع، ومنهم على خمس، ومنهم على ست ومنهم على سبع، فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة اثنتين لم يقو، وعلى صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو، وعلى صاحب الثلاث أربعا لم يقو، وعلى صاحب الاربع خمسا لم يقو، وعلى صاحب الخمس ستا لم يقو، وعلى صاحب الست سبعا لم يقو، وعلى هذه الدرجات. 7 - وعنه عن أحمد عن علي بن الحكم، عن محمد بن سنان، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أنتم والبرائة يبرء بعضكم من بعض، إن المؤمنين بعضهم أفضل من بعض، وبعضهم أكثر صلاة من بعض، وبعضهم أنفذ بصرا " بصيرة خ ل " من بعض وهي الدرجات. 8 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم ابن محمد الاصفهاني، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: كان آخر ما أوصى به الخضر موسى عليه السلام قال: لا تعيرن أحدا بذنب، وإن أحب الامور إلى الله ثلاثة: القصد في الجدة، والعفو في المقدرة، والرفق بعباد الله، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة، ورأس الحكمة مخافة الله عزوجل. 9 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن عندنا قوما يتولون بأمير المؤمنين عليه السلام ويفضلونه على الناس كلهم، وليس يصفون ما نصف من فضلكم، أنتولاهم ؟ فقال لي: نعم في الجملة، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وآله، وسلم ولرسول الله


(6 و 7) الاصول: ص 331. (8) الخصال: ج 1 ص 54. (9) الخصال: ج 2 ص 8 فيه: وكان الكافر يرفق المؤمن فاحب المؤمن للكافر الاسلام ولم يزل يزين الاسلام ويحببه إلى الكفر حتى اسلم. (*)

[ 430 ]

تعالى عند الله ما ليس لنا، وعندنا ما ليس عندكم، وعندكم ما ليس عند غيركم إن الله وضع الاسلام على سبعة أسهم: على الصبر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل، ثم قسم لبعض الناس السهم، ولبعضهم السهمين، ولبعض الثلاثة الاسهم ولبعض الاربعة الاسهم، ولبعض الخمسة الاسهم، ولبعض الستة الاسهم، ولبعض السبعة الاسهم، فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم، ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم، ولا على صاحب الاربعة خمسة أسهم ولا على صاحب الخمسة ستة أسهم، ولا على صاحب الستة سبعة أسهم فتثقلوهم وتنفروهم، ولكن ترفقوا بهم وسهلوا لهم المدخل، وسأضرب لك مثلا تعتبر به إنه كان رجل مسلم، وكان له جار كافر، وكان الكافر يرافق المؤمن، فلم يزل يزين له الاسلام حتى أسلم، فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلي معه الفجر جماعة، فلما صلى قال له: لو قعدنا نذكر الله حتى تطلع الشمس، فقعد معه، فقال له: لو تعلمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل، فقعد معه وصام حتى صلى الظهر والعصر، فقال له: لو صبرت حتى تصلي المغرب والعشاء الآخرة كان أفضل، فقعد معه حتى صلى المغرب والعشاء الآخرة ثم نهضا، وقد بلغ مجهوده، وحمل عليه ما لا يطيق، فلما كان من الغد غدا عليه وهو يريد مثل ما صنع بالامس، فدق عليه بابه، ثم قال له: اخرج حتى نذهب إلى المسجد، فأجابه أن انصرف عني فان هذا دين شديد لا أطيقه، فلا تخرقوا بهم، أما علمت أن امارة بني امية كانت بالسيف والعسف والجور، وأن إمامتنا بالرفق والتألف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد، فرغبوا الناس في دينكم وفي ما أنتم فيه.


تقدم ما يدل على ذلك في 3 / 10. (*)

[ 431 ]

15 - باب وجوب الحب في الله، والبغض في الله، والاعطاء في الله والمنع في الله. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد، وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله فهو ممن كمل ايمانه. (21250) 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سعيد الاعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله، وتبغض في الله وتعطي في الله، وتمنع في الله. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال وفي المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله. 3 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ود المؤمن " للمؤمن خ " في الله من أعظم شعب الايمان ألا ومن أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله فهو من أصفياء الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب وكذا الذى قبله وكذا الحديث الاول. 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن


باب 15 - فيه 21 حديثا: (1) الاصول: ص 369، المحاسن: ص 263. (2) الاصول: ص 369، ثواب الاعمال: ص 92، المجالس: ص 345 (م 85) المحاسن: ص 263. (3) الاصول: ص 370 المحاسن: ص 263 فيه: قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله). (4) الاصول: ص 370، المحاسن: ص 265 فيه: حتى يعرفوا بالمتحابين في الله. ثواب الاعمال: ص 83. (*)

[ 432 ]

علي بن أبي حمزة، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول، إن المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور، قد اضاء نور وجوههم ونور أجسادهم ونور منابرهم على كل شئ، حتى يعرفوا به، فيقال: هؤلاء المتحابون في الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن علي الوشاء نحوه، وعن أبيه مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام نحوه، ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي الحسن عليه السلام نحوه. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن على، عن عمر بن جبلة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المتحابون في الله يوم القيامة على ارض زبرجدة خضرا في ظل عرشه عن يمينه وكلتا يديه يمين وجوههم أشد بياضا، وأضوء من الشمس الطالعة يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب وكل نبي مرسل، يقول الناس: من هؤلاء ؟ فيقال: هؤلاء المتحابون في الله 6 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالى، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إذا جمع الله الاولين والآخرين قام مناد فنادى يسمع الناس فيقول: اين المتحابون في الله ؟ قال: فيقوم عنق من الناس فيقال لهم: اذهبوا إلى الجنة بغير حساب، قال: فتلقاهم الملائكة فيقولون إلى أين ؟ فيقولون: إلى الجنة بغير حساب، قال: ويقولون: وأي ضرب انتم من الناس فيقولون: نحن المتحابون في الله، قال: فيقولون: أي شئ كانت أعمالكم ؟ قالوا: كنا نحب في الله ونبغض في الله، قال: فيقولون: نعم أجر العاملين


(5) الاصول: ص 370، المحاسن: ص 264 فيه: [ محمد بن جبلة الاحمسي ] وفيه: اشد بياضا من الثلج. (6) الاصول: ص 370، المحاسن: ص 264 فيه: [ قام مناد ينادي بصوت يسمع ] وفيه: اي حزب انتم. (*)

[ 433 ]

7 - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن حسان، عمن ذكره، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث من علامات المؤمن: علمه بالله، ومن يحب، ومن يبغض ورواه البرقي في (المحاسن) وكذا الحديثان قبله. 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بشير الكناسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قد يكون حب في الله ورسوله، وحب في الدنيا، فما كان في الله ورسوله فثوابه على الله وما كان في الدنيا فليس بشئ. ورواه الصدوق في (كتاب الاخوان) بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام، ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله. 9 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حمادبن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عليهم السلام في (وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام) قال: يا علي من أوثق عرى الايمان الحب في الله، والبغض في الله. 10 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: وحب أولياء الله عزوجل واجب، وكذلك بغض أعدائهم والبرائة منهم ومن أئمتهم. 11 - وفي (كتاب الاخوان) بإسناده عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لله عمودا من زبرجد أعلاه معقود بالعرش، وأسفله في تخوم الارضين السابعة عليه سبعون ألف قصر في كل قصر سبعون ألف مقصورة، في كل مقصورة سبعون ألف حوراء، قد أعد الله ذلك للمتحابين في الله، والمتباغضين في الله.


(7) الاصول: ص 370، المحاسن: ص 263. (8) الاصول: ص 371، مصادقة الاخوان: ص 32، المحاسن: ص 265. (9) الفقيه: ج 2 ص 337. (10) عيون اخبار الرضا: ص 267. (11) مصادفة الاخوان: ص 22 فيه: والمبغضين في الله. (*)

[ 434 ]

(21260) 12 - الحسن بن محمد الديلمي في (الارشاد) عن الباقر عليه السلام قال: احبب حبيب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان فاسقا زانيا، وابغض مبغض آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان صواما قواما. 13 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن الحسين بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله فهو ممن كمل إيمانه. 14 - وعنه عليه السلام قال: من أوثق عرى الايمان أن تحب لله، وتبغض لله، وتعطى في الله، وتمنع في الله. 15 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن أحمد ابن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن صباح الحذاء، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (في حديث) قال: إذا كان يوم القيامة ينادى مناد من الله عزوجل يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول: أين جيران الله جل جلاله في داره ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون: ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم اليوم جيران الله تعالى في داره ؟ فيقولون: كنا نتحاب في الله، ونتوازر في الله تعالى قال: فينادي مناد من عند الله تعالى: صدق عبادي خلوا سبيلهم، فينطلقون إلى جوار الله في الجنة بغير حساب، ثم قال: أبو جعفر عليه السلام: فهؤلاء جيران الله في داره يخاف الناس ولا يخافون ويحاسب الناس ولا يحاسبون.


(12) ارشاد الديلمي... اخرجه عن المحاسن في 19 / 17. (13 و 14) الزهد: مخطوط. (15) مجالس ابن الشيخ: ص 63 تقدم صدره في ج 5 في 10 / 112 من احكام العشرة وفي 15 / 19 (*)

[ 435 ]

16 - أحمد بن محمد بن خالد في (المحاسن) عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحب والبغض، أمن الايمان هو ؟ فقال: وهل الايمان إلا الحب والبغض، ثم تأول هذه الآية: وحبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حريز مثله. 17 - وعن أحمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبيدة زياد الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) أنه قال له: يا زياد ويحك وهل الدين إلا الحب ؟ ألا ترى إلى قوله: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم " أولا ترى قول الله لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم: " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم " وقال: " يحبون من هاجر إليهم " فقال: الدين هو الحب، والحب هو الدين. 18 - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن محمد بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ويل لمن يبدل نعمة الله كفرا، طوبى للمتحابين في الله. 19 - وعن محمد بن خالد الاشعري، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن حسين ابن مصعب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أحب الله وأبغض عدوه لم يبغضه لوتر وتره في الدنيا ثم جاء يوم القيامة بمثل زبد البحر ذنوبا كفرها الله له. 20 - وعن علي بن محمد القاسانى، عمن ذكره، عن عبد الله بن القاسم الجعفري


(16) المحاسن: ص 262 فيه: ثم تلا هذه الاية. الاصول: ص 370، في اسناد الكافي وهم لان المعروف واسطة حماد بين حريز وابن ابي عمير، والموجود في الكافي ومرآت العقول علي ابن ابراهيم عن ابيه، عن حماد، عن حريز. وهو لا يخلو ايضا من وهم. (17) المحاسن: ص 262. (18 و 19) المحاسن: ص 265. (20) المحاسن: ص 266 راجعه، الاخوان: ص 22. (*)

[ 436 ]

قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حب الابرار للابرار ثواب للابرار، وحب الابرار للابرار فضيلة للابرار، وحب الفجار للابرار زين للابرار، وبغض الابرار للفجار خزي على الفجار. ورواه الصدوق في (كتاب الاخوان) بسنده عن عبد الله بن القاسم الجعفري مثله. 21 - وبهذا الاسناد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من وضع حبه في غير موضع فقد تعرض للقطيعة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 16 - باب استحباب اقامة السنن الحسنة، واجراء عادات الخير والامر بها وتعليمها، وتحريم اجراء عادات الشر. (21270) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد البرقي، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من علم خيرا فله مثل أجر من عمل به قلت: فان علمه غيره يجرى ذلك له ؟ قال: إن علمه الناس كلهم جرى له، قلت: فان مات ؟ قال: وإن مات. 2 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن العلا بن رزين، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به، ولا ينقص اولئك من اجورهم شيئا، ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص اولئك من أوزارهم شيئا. 3 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: الدال على


(21) المحاسن: ص 266. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 2 و 35 / 1 من الصوم المندوب وفي 31 / 4 من جهاد النفس 1 / 21 و 5 / 23 منه وهنا في ب 8، ويأتي ما يدل عليه في ب 17 و 18 وفي 12 / 28. باب 16 - فيه 11 حديثا: (1 و 2) الاصول: ص 17. (3) ثواب الاعمال: اخرجه عنه وعن الفقيه في 19 / 1 وعن الكافي والخصال والفقيه في 5 / 1 من فعل المعروف. (*)

[ 437 ]

الخير كفاعله. 4 - وعن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله البرقي عمن رواه، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها، ولا يتكلم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلا كان عليه وزر من أخذ بها. 5 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن ميمون القداح عن أبي جعفر عليه السلام قال: أيما عبد من عباد الله سن سنة هدى كان له مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من اجورهم شئ، وأيما عبد من عباد الله سن سنة ضلال كان عليه مثل وزر من فعل ذلك من غير أن ينقص من أوزارهم شئ " شيئا خ ل " 6 - وفي (الامالي) عن محمد بن علي، عن على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسنة هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته، وولد صالح يستغفر له. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله. 7 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن إسماعيل الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من استن بسنة عدل فاتبع كان له أجر من عمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شئ، ومن استن سنة جور فاتبع كان عليه مثل وزر من عمل به من غير أن ينتقص من أوزارهم شئ.


(4 و 5) ثواب الاعمال: ص 73. (6) المجالس: ص 22، الفروع: ج 2 ص 250 فيه: ولد صالح يدعو له، يب: ج 2 ص 398، فيه: (سنة هو سنها) أورده أيضا في 1 / 1 من الوقوف والصدقات. (7) المحاسن: ص 26، فيه: (من غير ان ينقص) وفيه: بسنة جور. (*)

[ 438 ]

8 - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف بن عميرة، عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تمسك بسنتي في اختلاف أمتي كان له أجر مأة شهيد. 9 - وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن محمد البجلي، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من عمل باب هدى كان له أجر من عمل به ولا ينقص اولئك من اجورهم، ومن عمل باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به ولا ينقص اولئك من أوزارهم. 10 - وعن الحسن بن علي بن يقطين، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن سن على نفسه سنة حسنة أو شيئا من الخير ثم حال بينه وبين ذلك حائل إلا كتب الله له ما أجرى على نفسه أيام الدنيا (21280) 11 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن علي عليه السلام في خطبة له قال: وما احدثت بدعة إلا تركت بها سنة، فاتقوا البدع، والزموا المهيع إن عوازم الامور أفضلها، وإن محدثاتها شرارها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الوقوف. 17 - باب وجوب حب المؤمن وبغض الكافر وتحريم العكس


(8) المحاسن: ص 26. (9) المحاسن: ص 27 في الموضعين: (من علم) ويناسبه عنوان الباب: باب من علم باب هدى. (10) المحاسن: ص 28. (11) نهج البلاغة: القسم الاول: ص 282. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 3 / 30 من الاحتضار وفي ج 4 في 2 و 35 / 1 من الصوم المندوب وفي 1 / 5 من الجهاد وفي 21 / 1 هنا، راجع 18 / 1 و 6 / 41. ويأتي ما يدل عليه في ب 1 من الوقوف والصدقات. باب 17 - فيه 19 حديثا: (*)

[ 439 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الرجل ليحبكم وما يعرف ما أنتم عليه فيدخله الله الجنة بحبكم، وإن الرجل ليبغضكم وما يعلم ما أنتم عليه فيدخله الله ببغضكم النار. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وابن فضال جميعا عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما التقى مؤمنان قط إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لاخيه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله. 3 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المسلمين يلتقيان فأفضلهما أشدهما حبا لصاحبه. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن يحيى فيما اعلمه عن عمرو بن مدرك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لاصحابه: أي عرى الايمان أوثق ؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، وقال بعضهم: الصلاة وقال بعضهم الزكاة، وقال بعضهم: الصوم، وقال بعضهم: الحج والعمرة، وقال بعضهم: الجهاد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لكل ما قلتم فضل، وليس به، ولكن أوثق عرى الايمان الحب في الله، والبغض في الله، وتوالي أولياء الله، والتبرى من أعداء الله. ورواه البرقي في (المحاسن) بالاسناد المذكور مثله. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن علي بن يحيى، عن على بن مروك، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.


(1) الاصول: ص 370 (باب الحب في الله). (2) الاصول: ص 371، المحاسن: ص 363 فيه: وفي حديث آخر اشدهما حبا لصاحبه. (3) الاصول: ص 371، رواه البرقي في المحاسن: ص 264. (4) الاصول: ص 370، المحاسن: ص 264 فيه: أبي الحسن علي بن يحيى، معاني الاخبار: ص 113. (*)

[ 440 ]

5 - وعن الحسين بن محمد، عن محمد بن عمران السبيعي، عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل من لم يحب على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له. 6 - وبالاسناد الآتي عن أبي عبد الله عليه السلام (في وصيته لاصحابه) قال: أحبوا في الله من وصف صفتكم، وابغضوا في الله من خالفكم، وابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم، ولا تبذلوها لمن يرغب عن صفتكم. 7 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار وعيون الاخبار والمجالس وصفات الشيعة والعلل) عن محمد بن " أبي " القاسم الاسترابادي، عن يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار، عن أبويهما عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه عليهم السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لبعض أصحابه ذات يوم: يا عبد الله احبب في الله وابغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنه لن " لا خ ل " تنال ولاية الله إلا بذلك، ولا يجد رجل طعم الايمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا عليها يتوادون، وعليها يتباغضون، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا، فقال الرجل: يا رسول الله فكيف لي أن أعلم أنى قد واليت في الله، وعاديت في الله، ومن ولى الله حتى أو إليه، ومن عدوه حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي عليه السلام فقال: أترى هذا ؟ قال: بلى، قال: ولي هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده، وال ولي هذا ولو انه قاتل ابيك وولدك، وعاد عدوه هذا ولو انه أبوك أو ولدك.


(5) الاصول: ص 371. (6) الروضة: ص 12 فيه: " ولا تبتذلوها لمن رغب عن صفتكم وعاداكم عليها وبغى لكم الغوائل " والحديث طويل. (7) معاني الاخبار: ص 113، عيون الاخبار: ص 161، المجالس: ص 8، صفات الشيعة: ص 25 فيه: فانك لا تنال، علل الشرائع: ص 58 فيه وفي المجالس والمعاني: محمد بن القاسم. (*)

[ 441 ]

8 - وفي (كتاب الخصال) عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن الصلت (*) عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حب الرجل دينه حبه لاخوانه. 9 - وفي (صفات الشيعة) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الخزاز قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: إن ممن ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشد فتنة على شيعتنا من الدجال، فقلت: بماذا ؟ قال: بموالاة أعدائنا، ومعاداة أوليائنا إنه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل، واشتبه الامر فلم يعرف مؤمن من منافق. (21290) 10 - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: من عادى شيعتنا فقد عادانا ومن والاهم فقد والانا، لانهم منا خلقوا من طينتنا، من أحبهم فهو منا، ومن أبغضهم فليس منا " إلى أن قال: " من رد عليهم فقد رد على الله، ومن طعن عليهم فقد طعن على الله، لانهم عباد الله حقا، وأولياؤه صدقا، والله وإن احدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر فيشفعه الله فيهم لكرامته على الله عزوجل. 11 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادى، عن أحمد بن محمد بن


(8) الخصال: ج 1 ص 5 فيه: محمد بن أحمد بن علي بن الصلت. (*) جليل القدر ممدوح كما ذكره الصدوق في أول كتاب اكمال الدين. " منه ره ". (9) صفات الشيعة: ص 6. (10) صفات الشيعة: ص 3 فيه: " لانهم خلقوا " فيه: ينظرون بنور الله ويتقلبون في رحمة الله، ويفوزون بكرامة الله، ما من احد من شيعتنا يمرض الا مرضنا لمرضه، ولا اغتم الا اغتممنا لغمه، ولا يفرح الا فرحنا لفرحه، ولا يغيب أحد من شيعتنا اين كان في الارض أو غربها (كذا) ومن ترك من شيعتنا دينا فهو علينا، ومن ترك منهم مالا فهو لورثته، شيعتنا يقومون بالصلاة، ويؤتون الزكاة، ويحجون البيت الحرام، ويصومون شهر رمضان، ويوالون اهل البيت عليهم السلام، ويتبرؤن من اعدائنا، اولئك اهل الايمان والتقى، واهل الورع والتقوى، من رد اه‍. (11) صفات الشيعة: ص 5. (*)

[ 442 ]

خالد، عن ابن فضال، عن الرضا عليه السلام قال: من والى أعداء الله فقد عادى أولياء الله، ومن عادى أولياء الله فقد عادى الله، وحق على الله أن يدخله نار جهنم. 12 - وفي (المجالس وصفات الشيعة) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين بن زيد، عن محمد بن سنان، عن العلا بن الفضيل، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من أحب كافرا فقد أبغض الله، ومن أبغض كافرا فقد أحب الله، ثم قال عليه السلام: صديق عدو الله عدو الله. 13 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحبنا وأبغض عدونا في الله من غير ترة وترها إياه في شئ من الدنيا ثم مات على ذلك فلقي الله وعليه مثل زبد البحر ذنوبا غفرها الله له. 14 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من فضل الرجل عند الله محبته لاخوانه، ومن عرفه الله محبة اخوانه أحبه الله، ومن أحبه الله وفاه أجره يوم القيامة. 15 - وعن أبيه، عن على بن الحسين الكوفي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: ان الله عزوجل إذا أراد أن يصيب أهل الارض بعذاب يقول: لولا الذين يتحابون في، ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالاسحار لولاهم لانزلت عليهم عذابي.


(12) المجالس: ص 360 (م 88) صفات الشيعة: ص 6. (13) ثواب الاعمال: ص 93 فيه: (لشئ من امر الدنيا) وفيه: وعليه من الذنوب مثل زبد البحر غفرها الله له. (14) ثواب الاعمال: ص 100. (15) ثواب الاعمال: ص 96، اخرجه ايضا في ج 2 في 3 / 8 من احكام المساجد واخرج نحوه باسناد آخر في 1 و 2 / 94 من جهاد النفس. (*)

[ 443 ]

16 - وفي (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: وحب أولياء الله واجب وكذلك بغض أعداء الله، والبراءة منهم ومن أئمتهم. وفي (الخصال) بإسناده عن الاعمش عن الصادق عليه السلام في حديث شرائع الدين نحوه. 17 - وفي (عيون الاخبار) عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن أبيه، عن إبراهيم، بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين ابن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام في حديث قال: إنما وضع الاخبار عنا في الجبر والتشبيه الغلاة الذين صغروا عظمة الله، فمن أحبهم فقد أبغضنا، ومن أبغضهم فقد أحبنا، ومن والاهم فقد عادانا، ومن عاداهم فقد والانا، ومن قطعهم فقد وصلنا، ومن وصلهم فقد قطعنا، ومن جفاهم فقد برنا، ومن برهم فقد جفانا، ومن أكرمهم فقد أهاننا، ومن أهانهم فقد أكرمنا، ومن ردهم فقد قبلنا، ومن قبلهم فقد ردنا، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا، ومن أساء إليهم فقد أحسن الينا، ومن صدقهم فقد كذبنا، ومن كذبهم فقد صدقنا، ومن أعطاهم فقد حرمنا، ومن حرمهم فقد أعطانا، يا ابن خالد من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم وليا ولا نصيرا.


(16) عيون الاخبار: ص 267، الخصال: ج 2 ص 153، فيه: وحب اولياء الله والولاية لهم واجبة، والبراءة من اعدائهم واجبة. (17) عيون الاخبار: ص 81 صدره: قال: قلت له: يا ابن رسول الله ان الناس ينسبونا إلى القول بالتشبيه والجبر لما روى من الاخبار في ذلك عن آبائك الائمة عليهم السلام، فقال: يا ابن خالد اخبرني عن الاخبار التي رويت عن آبائي الائمة عليهم السلام في التشبيه والجبر اكثر أم الاخبار التي رويت عن النبي (صلى الله عليه وآله) في ذلك ؟ فقلت: بل ما رويت عن النبي (صلى الله عليه وآله) في ذلك اكثر، قال عليه السلام: فليقولوا: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول بالتشبيه والجبر إذا، فقلت له: انهم يقولون: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يقل من ذلك شيئا، وانما روى عليه قال: فليقولوا في آبائي الائمة عليهم السلام: انهم لم يقولوا من ذلك شيئا، وانما روى ذلك عليهم السلام، ثم قال عليه السلام: من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك، ونحن منه براء في الدنيا والاخرة، يا ابن خالد انما وضع. (*)

[ 444 ]

18 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من جامع البزنطي عن أبي جعفر وأبي الحسن عليهما السلام لا لوم على من أحب قومه وإن كانوا كفارا، قال: فقلت له: فقول الله: " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله " فقال: ليس حيث تذهب إنه يبغضه في الله ولا يواده ويأكله ولا يطعمه غيره من الناس أقول: الحب في أوله محمول على المجاز أو على اجتماع حبه وبغضه باعتبارين. 19 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن القاسم بن سهل بن الوكيل، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمري، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن عمرو بن شمر، عن يعقوب بن ميثم التمار مولى علي بن الحسين عليهما السلام قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: إني وجدت في كتب أبي أن عليا عليه السلام قال: لابي: يا ميثم احبب حبيب آل محمد وإن كان فاسقا زانيا، وابغض مبغض آل محمد وإن كان صواما قواما، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية " ثم التفت إلي وقال: هم والله أنت وشيعتك، وميعادك وميعادهم الحوض غدا، غرا محجلين متوجين، فقال: أبو جعفر عليه السلام: هكذا هو عندنا في كتاب علي عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتى ما يدل عليه. 18 - باب وجوب حب المطيع وبغض العاصى وتحريم العكس


السرائر: ص 469. (19) مجالس ابن الشيخ: ص 258 فيه: ابو القاسم بن شبل بن اسد الوكيل. وفي نسختي المصححة: الشيخ الطوسي عن أبي القاسم علي بن شبل بن اسد الوكيل، ولم يذكر فيها ابن الشيخ. وفيه: " وشيعتك يا علي " وفيه: " محجلين مكتحلين متوجين " واخرج صدره عن ارشاد الديلمي في 12 / 15. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 39 / 1 من مقدمة العبادات وفي 28 و 31 / 4 من جهاد النفس وفي 33 و 36 / 46 منه، وهنا في ب 8 و 15، ويأتي ما يدل عليه في ب 18 وفي 20 / 29. باب 18 - فيه: 6 أحاديث: (*)

[ 445 ]

(21300) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن العرزمي، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أردت أن تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك فان كان يحب أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك، وإذا كان يبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك والمرء مع من أحب. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن العرزمي، ورواه في (كتاب الاخوان) بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 - وعنهم، عن أحمد، عن أبي علي الواسطي، عن الحسين بن أبان، عمن ذكره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو أن رجلا أحب رجلا لله لاثابه الله على حبه إياه، وإن كان المحبوب في علم الله من أهل النار، ولو أن رجلا أبغض رجلا لله لاثابه الله على بغضه وإن كان المبغض في علم الله من اهل الجنة. ورواه الصدوق في (كتاب الاخوان) بسنده مثله. أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبي علي مثله. 3 - وعن بعض أصحابنا، عن صالح بن بشير الدهان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن الرجل ليحب ولي الله وما يعلم ما يقول فيدخله الله الجنة، وإن الرجل يبغض ولي الله وما يدرى ما يقول فيموت فيدخل النار. 4 و 5 محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام طبعت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جبلت القلوب على حب من نفعها، وبغض من ضرها. أقول: هذا القسم مستثنى من الحكم السابق


(1) الاصول: ص 371 (باب الحب في الله) المحاسن: ص 263 فيه: ففيه شر والله يبغضك، علل الشرائع: ص 50، مصادقة الاخوان: ص 22. (2) الاصول: ص 371، مصادقة الاخوان: ص 22، المحاسن: ص 265. (3) المحاسن: ص 265 فيه: وما يعلم ما يقول فيموت. (4 و 5) الفقيه: ج 2 ص 361، فيه: جبلت، الروضة: ص 152. (*)

[ 446 ]

لانه غير اختياري لكن قد تكون اسبابه اختيارية فيدخل تحت القدرة. 6 - وفي (عيون الاخبار) عن جعفر بن نعيم الشافاني، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: من أحب عاصيا فهو عاص، ومن أحب مطيعا فهو مطيع، ومن أعان ظالما فهو ظالم، ومن خذل ظالما فهو عادل، انه ليس بين الله وبين أحد قرابة، ولا تنال ولاية الله إلا بالطاعة الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 19 - باب استحباب الدعاء إلى الايمان والاسلام مع رجاء القبول وعدم الخوف 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن النصر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبي خالد القماط، عن حمران قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أسألك أصلحك الله ؟ قال: نعم، فقلت: كنت على حال وأنا اليوم على حال اخرى، كنت أدخل الارض فادعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ الله من يشاء، وأنا اليوم لا أدعو أحدا، فقال: وما عليك أن تخلي بين الناس وبين ربهم، فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه، ثم قال: ولا عليك


(6) عيون الاخبار: ص 348، فيه: " ابراهيم بن محمد الهمداني " وفيه: " من خذل عادلا فهو ظالم " وفيه: " لا ينال احد ولاية الله " ذيله: ولقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبني عبد المطلب: ايتوني باعمالكم لا باحسابكم وانسابكم، قال الله تعالى: فإذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون * فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. تقدم ما يدل على ذلك في 11 / 4 وب 5 راجع ب 8 و 11 و 15 و 17 و 37 - 39. باب 19 - فيه 6 أحاديث: (1) الاصول: ص 414 (احياء المؤمن). (*)

[ 447 ]

إذ آنست من أحد خيرا أن تنبذ إليه الشئ، نبذا قلت: أخبرني عن قول الله عزوجل: " ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا " قال: من حرق أو غرق، ثم سكت، ثم قال: تأويلها الاعظم أن دعاها فاستجابت له. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: قول الله عزوجل في كتابه: " ومن أحياها فكانما أحيا الناس جميعا " قال: من حرق أو غرق، قلت: فمن أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ قال: ذاك تأويلها الاعظم. وعن محمد ابن يحيى، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم مثله. 3 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: قول الله عزوجل: " من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا " فقال: من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها. ورواه البرقي في (المحاسن) وكذا الذى قبله. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى مثله. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لابي جعفر الاحول:


(2) الاصول: ص 415، المحاسن: ص 232. (3) الاصول: ص 415، المحاسن، ص 232، مجالس ابن الشيخ: ص 142 فيه: أبو القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد. والمراد من جعفر هو ابن قولويه. (4) الروضة: ص 93 قرب الاسناد: ص 60 فيه: في هذا الامر. ذيله: ثم قال: ما يقول اهل البصرة في هذه الاية: " قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى " قلت: جعلت فداك انهم يقولون: انها لاقارب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: كذبوا انما نزلت فينا خاصة في اهل البيت في علي وفاطمة والحسن والحسين اصحاب الكساء عليهم السلام. (*)

[ 448 ]

أتيت البصرة ؟ قال: نعم، قال: كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الامر ودخولهم فيه ؟ فقال: والله إنهم لقليل، ولقد فعلوا وإن ذلك لقليل، فقال: عليك بالاحداث فانهم أسرع إلى كل خير الحديث. ورواه الحميرى في (قرب الاسناد) عن محمد بن خالد الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق مثله. (21310) 5 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن الحسين بن علي الكلبي، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان رجلا قال له: أوصني، فقال: أوصيك ان لا تشرك بالله شيئا، ولا تعص والديك " إلى ان قال: " وادع الناس إلى الاسلام، واعلم أن لك بكل من أجابك عتق رقبة من ولد يعقوب. 6 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن محمد بن مسعود، عن محمد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن شريف بن سابق التفليسي، عن حماد السمندري، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني أدخل إلى بلاد الشرك وان من عندنا يقولون: إن مت ثم حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حماد إذا كنت ثم تذكر امرنا وتدعو إليه ؟ قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قال: قلت: لا، فقال لي: إنك إن مت ثم حشرت أمة وحدك يسعى نورك بين يديك. ورواه الطوسى في (الامالى) كما مر في الجهاد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما وخصوصا، ويأتي ما يدل عليه، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه. 20 - باب تأكد استحباب دعاء الاهل إلى الايمان مع الامكان


(5) الزهد: مخطوط. (6) رجال الكشي: ص 220، اخرجه عنه وعن امالي ابن الشيخ في 6 / 26 من جهاد العدو. تقدم ما يدل على ذلك عموما وخصوصا في الابواب المتقدمة، ويأتي ما يدل عليه وهنا في ب 20 و 21. راجع ب 10 من جهاد العدو وذيله. باب 20 فيه حديث: (*)

[ 449 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن لي أهل بيت وهم يسمعون منى، أفأدعوهم إلى هذا الامر ؟ فقال: نعم، إن الله يقول في كتابه: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة. ورواه البرقى في (المحاسن) عن علي بن النعمان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 21 - باب عدم وجوب الدعاء إلى الايمان على الرعية، وعدم جوازه مع التقية 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن مروان، عن الفضيل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ندعو الناس إلى هذا الامر ؟ فقال: يا فضيل إن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا أمر ملكا فأخذ بعنقه حتى أدخله في هذا الامر طائعا أو كارها. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كليب بن معاوية الصيداوي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إياكم والناس إن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة فتركه وهو يجول لذلك ويطلبه، ثم قال: لو انكم إذا كلمتم الناس قلتم: ذهبنا حيث ذهب الله، وأخترنا من اختار الله، اختار الله محمدا وأخترنا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.


(1) الاصول: ص 415، المحاسن: ص 231 فيه: عنه عن اخيه، عن علي بن النعمان. تقدم ما يدل عليه في ب 9 باب 21 - فيه 6 أحاديث: (1) الاصول: ص 80 (باب الهداية انها من الله تبارك وتعالى). (2) الاصول: ص 415 (باب ترك دعاء الناس). (*)

[ 450 ]

3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن ابن مسكان، عن ثابت أبي سعيد قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا ثابت ما لكم وللناس ؟ كفوا عن الناس ولا تدعوا أحدا إلى أمركم، فوالله لو أن أهل السماء وأهل الارض اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا كفوا عن الناس. ولا يقول أحدكم: أخي وابن عمي وجاري، فان الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه، فلا يسمع بمعروف إلا عرفه، ولا بمنكر إلا أنكره ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره. 4 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اجعلوا امركم هذا لله، ولا تجعلوه للناس، فإنه ما كان لله فهو لله وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء، ولا تخاصموا بدينكم، فان المخاصمة ممرضة للقلب إن الله عزوجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله: " انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " وقال: " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " ذروا الناس، فإن الناس أخذوا عن الناس، وإنكم أخذتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام ولا سواء وإني سمعت أبي عليه السلام يقول: إذا كتب الله على عبد أن يدخله في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره. 5 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن القاسم ابن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تخاصموا الناس، فان الناس لو استطاعوا أن يحبونا لاحبونا. 6 - وبالاسناد عن أبي بصير، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: أدعو الناس إلى ما


(3) الاصول: ص 79 و 415 فيه وفي الرواية الاتية (عدة من اصحابنا) مكان محمد بن يحيى. (4) الاصول: ص 80 و 416. قال المصنف: في هذه الاحاديث دلالة على بطلان التفويض لا على اثبات الجبر كما لا يخفى. (5) المحاسن: ص 203 ذيله: ان الله اخذ ميثاق شيعتنا يوم أخذ ميثاق النبيين فلا يزيد فيه احدا ابدا ولا ينقص منهم احدا ابدا. (6) المحاسن: ص 232. (*)

[ 451 ]

في يدي ؟ فقال: لا، قلت: إن استرشدني أحد ارشده ؟ قال: نعم، ان استرشدك فارشده، فان استزادك فزده، وإن جاحدك فجاحده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 22 - باب وجوب بدل المال دون النفس والعرض وبذل النفس دون الدين 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سلامة الدين وصحة البدن خير من المال، والمال زينة من زينة الدنيا حسنة. وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد مثله. (21320) 2 - وعن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كان في وصية أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه: إذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم، وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم، واعلموا أن الهالك من هلك دينه، والحريب من حرب دينه، ألا وإنه لا فقر بعد الجنة، ألا وإنه لا غنى بعد النار، ولا يفك أسيرها، ولا يبرأ ضريرها. 3 - وعن محمد بن على بن معمر رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه: إن أفضل الفعال صيانة العرض بالمال. 4 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الحسين


راجع ب 10 و 11 من الجهاد و 19 و 20 ههنا. باب 22 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 417 (باب سلامة الدين). (2) الاصول: ص 417 صدره: اعلموا ان القرآن هدى الليل والنهار ونور الليل المظلم على ما كان من جهد وفاقة فإذا. (3) كا.. (4) المجالس: ص 297 (م 75). (*)

[ 452 ]

ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي الخزاز قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: قال عيسى بن مريم عليه السلام للحواريين: يا بنى إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم إذا سلم دينكم، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا سلمت دنياهم. 5 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا على أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها اللهم أعنه " إلى أن قال: " والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك. ورواه الكليني والشيخ والصدوق كما مر في جهاد النفس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 23 - باب عدم جواز الكلام في ذات الله والتفكر في ذلك، والخصومة في الدين والكلام بغير كلام الائمة عليهم السلام. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان الله يقول: " وان إلى ربك المنتهى " فإذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن أبي عمير مثله. 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد ان الناس لا يزال بهم المنطق حتى


(5) المحاسن: ص 17 فيه: [ رفعه إلى ] اخرجه عنه بالاسناد وباسناد آخر عن الكافي والفقيه والتهذيب والزهد في 2 / 4 من جهاد النفس. راجع ب 29. باب 23 - فيه 32 حديثا: (1) الاصول: ص 45، المحاسن: ص 237 فيه: ومحمد بن أبي عمير، التوحيد: ص 473. (2) الاصول: ص 45، المحاسن: ص 237 فيه: " قال أبو جعفر عليه السلام " وفيه: " لا يزال لهم " وفيه: إلى قوله الا الله. التوحيد: ص 473. (*)

[ 453 ]

يتكلموا في الله، فإذا سمعتم ذلك فقولوا: لا إله الا الله الواحد الذي ليس كمثله شئ ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا زياد إياك والخصومات، فانها تورث الشك، وتحبط العمل، وتردى صاحبها، وعسى أن يتكلم بالشئ فلا يغفر له إنه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه حتى انتهى كلامهم إلى الله فتحيروا حتى أن كان الرجل ليدعى من بين يديه، فيجيب من خلفه، ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه. وفي رواية اخرى حتى تاهوا في الارض. ورواه الصدوق في (المجالس) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، نحوه. وفي (التوحيد) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله وكذا الحديثان قبله. 4 - وعنهم عن ابن خالد، عن محمد بن عبد الحميد، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إياكم والتفكر في الله، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظم خلقه. ورواه الصدوق في (التوحيد) عن أبيه، عن سعد عن محمد بن عبد الحميد مثله. 5 - وعنهم، عن ابن خالد، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن مياح، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من نظر في الله كيف هو هلك. ورواه البرقى في (المحاسن) مثله.


(3) الاصول: ص 45، المجالس: ص 250 (م 65) التوحيد: ص 473، رواه البرقي في المحاسن: ص 238 مع اختلاف. (4) الاصول: ص 45، التوحيد: ص 475. (5) الاصول: ص 45، المحاسن: ص 237. (*)

[ 454 ]

6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة بن اعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان ملكا عظيم الشان كان في مجلس له فتناول الرب تبارك وتعالى ففقد فما يدرى أين هو. (21330) 7 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر عليه السلام: تكلموا في خلق الله، ولا تكلموا في الله، فان الكلام في الله لا يزداد صاحبه إلا تحيرا " لا يزيد إلا تحيرا - في التوحيد " ورواه الصدوق في (كتاب التوحيد) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، والذي قبله عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن بكير مثله. 8 - قال الكليني في رواية اخرى عن حريز تكلموا في كل شئ، ولا تتكلموا في ذات الله. 9 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحمن بن عتيك القصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من الصفة، فرفع يده إلى السماء ثم قال: تعالى الجبار، تعالى الجبار، من تعاطى ماثم هلك. ورواه الصدوق في (كتاب التوحيد) عن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه نحوه ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. 10 - وعنه، عن أبيه، عمن ذكره، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: فقلت له: جعلت فداك اني سمعتك تنهى عن الكلام وتقول: ويل


(6) الاصول: ص 45، التوحيد: ص 475. (7) الاصول: ص 45، التوحيد: ص 471 فيه: لا يزيد الا تحيرا. (8) الاصول: ص 45. (9) الاصول: ص 46، التوحيد: ص 473، المحاسن: ص 238 فيهما: (عبد الرحيم القصير) وفي ذيل المحاسن: يقولها مرتين. (10) الاصول: ص 82، الحديث طويل في مناظرة اصحاب أبي عبد الله عليه السلام مع رجل شامي راجعه. (*)

[ 455 ]

لاصحاب الكلام يقولون: هذا ينقاد، وهذا لا ينقاد، وهذا ينساق وهذا لا ينساق، وهذا نعقله وهذا لا نعقله، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما قلت: ويل لهم ان تركوا ما أقول، وذهبوا إلى ما يريدون. 11 - محمد بن على بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن أبي اليسع، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إياكم والتفكر في الله فان التفكر في الله لا يزيد إلا تيها، ان الله لا يدركه الابصار ولا يوصف بمقدار. ورواه في (التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي اليسع مثله. 12 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إياكم والخصومة في الدين، فانها تشغل القلب عن ذكر الله، وتورث النفاق، وتكسب الضغائن وتستجيز الكذب. 13 - وفي (كتاب التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: تكلموا في كل شئ، ولا تكلموا في الله. 14 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: اذكروا من عظمة الله ما شئتم، ولا تذكروا ذاته فإنكم لا تذكرون منه شيئا إلا وهو أعظم منه. 15 - وبالاسناد عن ابن رئاب، عن بريد العجلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أصحابه فقال: ما جمعكم ؟ قالوا: اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته، قال: لن تدركوا التفكر في عظمته.


(11) المجالس: ص 250 (م 65) التوحيد: ص 474. (12) المجالس: ص 251. (13 - 15) التوحيد: ص 471. (*)

[ 456 ]

16 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن الصيقل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تكلموا فيما دون العرش، ولا تكلموا فيما فوق العرش، فإن قوما تكلموا في الله فتاهوا حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه. ورواه البرقى في (المحاسن) عن الحسن بن على بن فضال مثله. (21340) 17 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي اليسع، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دعوا التفكر في الله فإن التفكر في الله لا يزيد إلا تيها، لان الله لا تدركه الابصار، ولا تبلغه الاخبار. 18 - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد، عن على بن النعمان، وصفوان بن يحيى، عن فضيل بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل عليه قوم من هؤلاء الذين يتكلمون في الربوبية، فقال اتقوا الله وعظموا الله، ولا تقولوا ما لا نقول، فانكم إن قلتم وقلنا متم ومتنا، ثم بعثكم الله وبعثنا فكنتم حيث شاء الله وكنا. 19 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إياكم والكلام في الله تكلموا في عظمته ولا تكلموا فيه فإن الكلام في الله لا يزيد إلا تيها. 20 - وعن على بن أحمد بن عمران، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن سليمان


(16) المحاسن: ص 238 ولم يذكر ذيله. (17) التوحيد: ص 474. (18) التوحيد: ص 474 فيه: ومتم. (19) التوحيد: ص 475. (20) التوحيد: ص 475 فيه: محمد بن سليمان بن الحسن (الحسين خ ل) الكوفي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد، عن علي بن حسان الواسطي عن بعض اصحابنا. (*)

[ 457 ]

عن عبد الله بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إن الناس قبلنا قد أكثروا في الصفة، فما تقول ؟ قال: مكروه أما تسمع الله يقول " وإن إلى ربك المنتهى " تكلموا فيما دون ذلك. 21 - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول: الخصومة تمحق الدين، وتحبط العمل، وتورث الشك. 22 - وبالاسناد عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلمون إن المسلمين هم النجباء. 23 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا يخاصم إلا رجل ليس له ورع أو رجل شاك. 24 - وعن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن فضيل، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي يا أبا عبيدة إياك وأصحاب الخصومات والكذابين علينا، فانهم تركوا ما أمروا بعلمه، وتكلفوا علم السماء الحديث. 25 - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الغفاري، عن جعفر ابن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إياكم وجدال كل مفتون فان كل مفتون ملقن حجته إلى انقضاء مدته، فإذا انقضت مدته أحرقته فتنته بالنار. 26 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى قال: قرأت في كتاب علي بن


(21 - 23) التوحيد: ص 476. (24) التوحيد: ص 476 ذيله: يا أبا عبيدة خالقوا الناس باخلاقهم وزائلوهم باعمالهم انا لا نعد الرجل فقيها حتى يعرف لحن القول، ثم قرأ هذه الاية: (ولتعرفنهم في لحن القول). (25) التوحيد: ص 476 ذيله: وروى شغلته خطيئته فاحرقته. (26) التوحيد: ص 477. (*)

[ 458 ]

هلال عن الرجل يعنى أبا الحسن عليه السلام أنه روي عن آبائك أنهم نهوا عن الكلام في الدين، فتأول مواليك المتكلمون بأنه انما نهى من لا يحسن أن يتكلم فيه فأما من يحسن أن يتكلم فلم ينهه، فهل ذلك كما تأولوا أم لا ؟ فكتب عليه السلام: المحسن وغير المحسن لا يتكلم فيه، فإن اثمه أكبر من نفعه. (21350) 27 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن نجية القواس، عن علي بن يقطين قال: قال أبو الحسن عليه السلام: مر أصحابك أن يكفوا ألسنتهم ويدعوا الخصومة في الدين، ويجتهدوا في عبادة الله عزوجل. 28 - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن العباس بن عامر، عن مثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يخاصم إلا شاك أو من لا ورع له. 29 - وبالاسناد عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمر بن العزيز عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: متكلموا هذه العصابة من شر من هم منه من كل صنف. 30 - على بن موسى بن طاووس في كتاب (كشف المحجة) نقلا من كتاب عبد الله ابن حماد الانصاري من أصل قرئ على الشيخ هارون بن موسى التلعكبرى، عن عبد الله بن سنان قال: أردت الدخول على أبي عبد الله عليه السلام فقال لى مؤمن الطاق: استأذن لي على أبي عبد الله عليه السلام، فدخلت عليه فأعلمته مكانه، فقال: لا تأذن له علي، فقلت: جعلت فداك انقطاعه إليكم، وولاؤه لكم، وجداله فيكم، ولا يقدر أحد من خلق الله أن يخصمه، فقال: بلى يخصمه صبي من صبيان الكتاب، فقلت: جعلت فداك هو أجدل من ذلك وقد خاصم جميع أهل الاديان فخصمهم، فكيف يخصمه غلام من


(27 و 28) التوحيد: ص 478. (29) التوحيد: ص 478 فيه: عن أبي حفص بن عمر بن عبد العزيز. (30) كشف المحجة: ص 18 فيه: تعلم انقطاعه اليكم. وفيه: بل يخصمه. (*)

[ 459 ]

الغلمان، وصبي من الصبيان ؟ فقال يقول له الصبى: أخبرني عن إمامك أمرك أن تخاصم الناس ؟ فلا يقدر أن يكذب علي، فيقول: لا، فيقول له: فأنت تخاصم الناس من غير أن يأمرك إمامك، فأنت عاص له فيخصمه يا ابن سنان لا تأذن له، علي فان الكلام والخصومات تفسد النية وتمحق الدين. 31 - وعن عاصم الحناط، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا أبا عبيدة إياك وأصحاب الكلام والخصومات ومجالستهم، فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه، وتكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه، حتى تكلفوا علم السماء يا أبا عبيدة خالط الناس بأخلاقهم وزائلهم بأعمالهم، يا أبا عبيدة إنا لا نعد الرجل فقيها حتى يعرف لحن القول، وهو قول الله: ولنعرفنهم في لحن القول. 32 - وعن جميل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: متكلموا هذه العصابة من شرار من هم منهم. أقول: والاحاديث في هذا المعنى كثيرة وقد وردت أحاديث كثيرة أيضا في النهى عن الكلام في القضاء والقدر في الامر بالكلام في البداء. 24 - باب وجوب التقية مع الخوف إلى خروج صاحب الزمان عليه السلام 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا " قال: بما صبروا على التقية " ويدرؤن بالحسنة السيئة " قال:


(31) كشف المحجة: ص 19 فيه: وزاولهم في اعمالهم. (32) كشف المحجة: ص 19 فيه: من شرارهم. تقدم ما يدل على النهي عن الخصومة في ج 5 في 1 / 71 من المزار وههنا في 4 و 5 / 21. باب 24 - فيه 35 حديثا وفي الفهرست 36: (1) الاصول: ص 417 (باب التقية) المحاسن: ص 257 ليس فيه: (وغيره) قوله: زاد، أقول: ليست الزيادة فيه، بل هي من رواية حريز، ولعله اسقط من نسخة المصنف صدر حديث حريز، وادرجت البقية في رواية هشام، ورواية حريز تأتي تحت رقم 9. (*)

[ 460 ]

الحسنة التقية، والسيئة الاذاعة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله، وزاد وقوله: ادفع بالتى هي أحسن السيئة قال: التى هي أحسن التقية. 2 - وبالاسناد عن هشام بن سالم، عن أبي عمر الاعجمي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له الحديث. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة، فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: التقية من دينى ودين آبائى، ولا إيمان لمن لا تقية له. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي عليه السلام يقول: وأي شئ أقر لعيني من التقية، إن التقية جنة المؤمن. ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح نحوه. (21360) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: احذروا عواقب العثرات. 6 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن


(2) الاصول: ص 417، اخرج ذيله في 3 / 25 ورواه البرقي في المحاسن: ص 259 عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام وعن أبي عمر العجمي. (3) الاصول: ص 419. (4) الاصول: ص 419، المحاسن: ص 258 فيه: " ما من شئ اقر لعين ابيك من التقية " وزاد فيه الحسن بن محبوب عن جميل ايضا قال: التقية جنة المؤمن. (5) الاصول: ص 419. (6) الاصول: ص 419 ذيله: ان العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيدين الله عزوجل به فيما بينه وبينه فيكون له عزا في الدنيا ونورا في الاخرة ان العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلا في الدنيا وينزع الله ذلك النور منه. اخرجه بتمامه في ج 9 في 39 / 8 من القضاء. (*)

[ 461 ]

علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: التقية ترس المؤمن، والتقية حرز المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له الحديث. 7 - وعنه، عن الحسن بن على الكوفى، عن العباس بن عامر، عن جابر المكفوف عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتقوا على دينكم، وأحجبوه بالتقية فإنه لا إيمان لمن لا تقية له، إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير، ولو أن الطير يعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شئ إلا أكلته، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم انكم تحبونا اهل البيت لاكلوكم بألسنتهم، ولنحلوكم في السر والعلانية رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا. ورواه البرقى في (المحاسن) عن عدة من أصحابنا النهديان وغيرهما عن عباس بن عامر مثله. 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد والحسين ابن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن حسين بن أبي العلا، عن حبيب بن بشر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام سمعت أبي يقول: لا والله ما على وجه الارض شئ أحب إلي من التقية، يا حبيب انه من كانت له تقية رفعه الله يا حبيب من لم تكن له تقية وضعه الله، يا حبيب ان الناس إنما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله. 9 - وعن على، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " ولا تستوى الحسنة ولا السيئة " قال: الحسنة التقية والسيئة الاذاعة، وقوله عزوجل: ادفع بالتى هي أحسن السيئة قال: التى هي أحسن التقية فإذا الذى بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم.


(7) الاصول: ص 418، المحاسن: ص 257 فيه (عباس بن عامر القصبي) وفيه: (اتقوا الله) وفيه: (واحجبوا) وفيه: (تعلم) وفيه: ما بقى فيها. (8) الاصول: ص 417، المحاسن: ص 256 فيه: حبيب بن بشير. (9) الاصول: ص 418، رواه البرقي في المحاسن: ص 257 عن أبيه، عن حماد بن عيسى. (*)

[ 462 ]

10 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عمر الكنانى، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) انه قال: يا أبا عمر أبي الله إلا أن يعبد سرا، أبى الله عزوجل لنا ولكم في دينه الا التقية. 11 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كلما تقارب هذا الامر كان أشد للتقية. ورواه البرقى في (المحاسن) عن علي بن فضال، والذى قبله عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 12 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: التقية ترس الله بينه وبين خلقه. 13 - وبإسناده الآتى عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالته إلى أصحابه قال: وعليكم بمحاملة أهل الباطل. تحملوا الضيم منهم، وإياكم ومماظتهم دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام بالتقية التى أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم الحديث. 14 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما عبد الله بشئ أحب من الخباء، قلت: وما الخباء ؟ قال: التقية (21370) 15 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن علي بن اسباط


(10) الاصول: ص 418، المحاسن.. اخرجه بتمامه في ج 9 في 18 / 9 من القضاء. (11) الاصول: ص 419، المحاسن: ص 259. (12) الاصول: ص 419. (13) الروضة: ص 2 فيه: (بمجاملة) وفيه: ونازعتموهم الكلام فانه لابد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية. والحديث طويل. (14) معاني الاخبار: ص 52 فيه: من الخبء قلت: وما الخبء. (15) معاني الاخبار: ص 105. (*)

[ 463 ]

عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " قال: اصبروا على المصائب وصابروهم على التقية، ورابطو ا على ما تقتدون به، واتقوا الله لعلكم تفلحون. 16 - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن سفيان بن سعيد قال سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام يقول: عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل عليه السلام " إلى أن قال: " وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أراد سفرا دارى بعيره وقال صلى الله عليه وآله: أمرني ربي بمداراة الناس، كما أمرني باقامة الفرائض، ولقد أدبه الله عزوجل بالتقية، فقال: " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقيها إلا الذين صبروا " الآية، يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من القرآن، وإن عز المؤمن في حفظ لسانه ومن لم يملك لسانه ندم الحديث. 17 - وفي (العلل) عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، عن جعفر بن


(16) معاني الاخبار: ص 109 فيه: (الصادق " عليه السلام " وكان والله صادقا كما سمى يقول) وفيه: (وان الله عزوجل قال لموسى وهارون: " اذهبا إلى فرعون انه طغى * فقولا له قولا لينا * لعله يتذكر أو يخشى " يقوله الله عز وجله: كنياه وقولا له: يا ابا مصعب). وفيه: (ورى بغيره) وفيه: (الذروة العليا من العز، ان) ذيله: قال سفيان: فقلت له: يا ابن رسول الله هل يجوز ان يطمع الله عزوجل عباده في كون ما لا يكون ؟ قال: لا، فقلت: فكيف قال الله عزوجل لموسى وهارون عليهما السلام: " لعله يتذكر أو يخشى " وقد علم ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى ؟ فقال: ان فرعون قد تذكر وخشي ولكن عند رؤية البأس حيث لم ينفعه الايمان، الا تسمع الله عزوجل يقول: " حتى إذا ادركه الغرق قال آمنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين " فلن يقبل الله عزوجل ايمانه وقال: " الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين * فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية " يقول: فلقيك على نجوة من الارض لتكون لمن بعدك علامة وعبرة. (17) علل الشرائع: ص 29. (*)

[ 464 ]

محمد بن مسعود، عن أبيه، عن إبراهيم بن علي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا خير فيمن لا تقية له، ولقد قال يوسف (*): " أيتها العير انكم لسارقون " وما سرقوا 18 - وعنه، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن محمد بن نصير، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: التقية دين الله عزوجل، قلت من دين الله ؟ قال: فقال: أي والله من دين الله، لقد قال يوسف: " أيتها العير انكم لسارقون " والله ما كانوا سرقوا شيئا. 19 - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن على السكرى، عن محمد ابن زكريا الجوهرى، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه قال: سمعت الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام يقول: المؤمن علوى " إلى أن قال: " والمؤمن مجاهد، لانه يجاهد أعداء الله عزوجل في دولة الباطل بالتقية، وفي دولة الحق بالسيف. 20 - وفي (الخصال) عن أبيه عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أبي الصهبان عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يقول: يا بني ما خلق الله شيئا أقر لعين أبيك من التقية. 21 - وبإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في (حديث شرايع الدين) قال: ولا يحل قتل احد من الكفار والنصاب في التقية إلا قاتل اوساع في فساد


(*) فيه تقية الانبياء، ومثله كثير فتأمل، منه. (18) علل الشرائع: ص 29. (19) علل الشرائع: ص 106. (20) الخصال: ج 1 ص 14. (21) الخصال: ج 2 ص 153 فيه: (والنصاب في دار التقية) اخرجه عن تحف العقول في 10 / 12 من جهاد العدو، وعن عيون الاخبار مع اختلاف في ج 9 في 6 / 5 من حد المرتد. (*)

[ 465 ]

وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك، واستعمال التقية في دار التقية واجب ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلما عن نفسه. 22 - وفي (صفات الشيعة) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد ابن عامر، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق عليه السلام انه قال: لا دين لمن لا تقية له، ولا ايمان لمن لا ورع له. 23 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن المعلي ابن خنيس قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام يا معلي اكتم أمرنا ولا تذعه فانه من كتم أمرنا ولا يذيعه أعزه الله في الدنيا، وجعله نورا بين عينيه يقوده إلى الجنة، يا معلي إن التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له، يا معلي إن الله يحب ان يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية، والمذيع لامرنا كالجاحد له. 24 - وعنهما، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أبي كان يقول: أي شئ أقر للعين من التقية، إن التقية جنة المؤمن. (21380) 25 - علي بن محمد الخزاز في (كتاب الكفاية) عن محمد بن على بن الحسين


(22) صفات الشيعة: ص 2. (23) مختصر البصائر: ص 101 فيه: وعنهما [ اي احمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين ابن ابي الخطاب، عن غير واحد ممن حدثما، عن حماد بن عيسى وغيره من اصحابنا، عن حريز، وفيه: [ ولم يدعه ] وفيه: [ وبين عينيه في الاخرة يقوده إلى الجنة، يا معلى من اذاع امرنا ولم يكتمه اذله الله به في الدنيا ونزع النور من بين عينيه في الاخرة، وجعله ظلمة يقوده إلى النار ]. وفيه: (يا معلى المذيع) واخرجه عن الكافي والمحاسن في 6 / 32. (24) مختصر البصائر: ص 104 فيه: احمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب. (25) كفاية الاثر: ص 323، اعلام الورى: ص 408 (ط 2) اكمال الدين: ص 210 فيها: (إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا) وذيله في تعيين القائم عليه السلام. (*)

[ 466 ]

عن أحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين ابن خالد، عن الرضا عليه السلام قال: لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له، وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية، قيل: يا ابن رسول الله إلى متى ؟ قال: إلى قيام القائم، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا. الحديث ورواه الطبرسي في (اعلام الورى) عن علي بن إبراهيم، ورواه الصدوق في (إكمال الدين) عن أحمد بن زياد بن جعفر مثله. 26 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا علي بن محمد عليهما السلام من مسائل داود الصرمي قال: قال لي: يا داود لو قلت: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا. 27 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن الامام علي بن محمد عليهما السلام عن آبائه قال: قال الصادق عليه السلام ليس منا من لم يلزم التقية، ويصوننا عن سفلة الرعية. 28 - وبهذا الاسناد قال: قال سيدنا الصادق عليه السلام: عليكم بالتقية فانه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجية مع من يحذره. 29 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن)، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا خير فيمن لا تقية له، ولا إيمان لمن لا تقية له. 30 - وعن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن حبيب " جندب " عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عزوجل " إن أكرمكم عند الله أتقيكم " قال: أشدكم تقية.


(26) السرائر: ص 471. (27) مجالس ابن الشيخ: ص 176. (28) مجالس ابن الشيخ: ص 184. (29) المحاسن: ص 257. (30) المحاسن: ص 258 فيه: عبد الله بن حبيب. (*)

[ 467 ]

31 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن الحسن بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لاإيمان لمن لا تقية له، ويقول: قال الله: إلا أن تتقوا منهم تقاة 32 - وعن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " اجعل بيننا وبينهم سدا فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا " قال: هو التقية. 33 - وعن المفضل قال: سألت الصادق عليه السلام عن قوله: " اجعل بينكم وبينهم ردما " قال التقية " فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا " قال إذا عملت بالتقية لم يقدروا لك على حيلة، وهو الحصن الحصين، وصار بينك وبين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا. 34 - قال: وسألته عن قوله: " فإذا جاء وعد ربي جعله دكا " قال: رفع التقية عند الكشف فانتقم من أعداء الله. (21390) 35 - وحذيفة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " قال: هذا في التقية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 25 - باب وجوب التقية في كل ضرورة بقدرها، وتحريم التقية مع عدمها، وحكم التقية في شرب الخمر ومسح الخفين ومتعة الحج.


(31) تفسير العياشي ج 1 ص 166 فيه: الحسين بن زيد. (32) تفسير العياشي: ج 2 ص 351 فيه بعد قوله: سدا: قال: التقية. وفي البرهان: ردما (مكان) سدا. وهو الصحيح. (33) تفسير العياشي: ج 2 ص 351 فيه: لم يقدروا على ذلك. (34) تفسير العياشي: ج 2 ص 351. (35) تفسير العياشي: ج 1 ص 87. تقدم ما يدل في ج 2 في 16 / 1 من المواقيت وهنا في 9 / 14 راجع ب 12 و 13، ويأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية. باب 25 - فيه 10 أحاديث: (*)

[ 468 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد عن ربعي، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: التقية في كل ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به. 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى بن سالم ومحمد بن مسلم وزرارة قالوا: سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول: التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له. ورواه البرقي في (المحاسن) عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وعدة من أصحابنا مثله. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابي " ابن خ " عمر الاعجمي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: لا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شئ إلا في النبيذ والمسح على الخفين. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن أحمد ابن إدريس، عن سهل بن زياد، عن اللؤلؤي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن جندب، عن أبي عمر الاعجمي مثله وزاد: إن تسعة أعشار الدين في التقية. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: التقية من دين الله قلت: من دين الله ؟ قال: اي والله من دين الله، ولقد قال يوسف " أيتها العير إنكم لسارقون " والله ما كانوا سرقوا شيئا، ولقد قال إبراهيم: " إنى سقيم " والله ما كان سقيما، ورواه البرقى في (المحاسن) مثله.


(1) الاصول: ص 419 (باب التقية). (2) الاصول: ص 419، المحاسن: ص 259 فيه: التقية في كل شئ وكل شئ اضطر. (3) الاصول: ص 417، المحاسن: ص 259، فيه: (عن هشام وعن ابي عمر العجمي) وفيه: (في شرب النبيذ) الخصال: ج 1 ص 14 تقدم صدر الحديث في 2 / 24. (4) الاصول: ص 417، المحاسن: ص 258. (*)

[ 469 ]

5 - وعن على، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: في مسح الخفين تقية ؟ فقال: ثلاثة لا أتقى فيهن أحدا: شرب المسكر، ومسح الخفين ومتعة الحج قال زرارة: ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا. 6 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث إن المؤمن إذا أظهر الايمان ثم ظهر منه ما يدل على نقصه خرج مما وصف وأظهر وكان له ناقضا إلا أن يدعي أنه انما عمل ذلك تقية، ومع ذلك ينظر فيه، فان كان ليس مما يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك، لان للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له وتفسير ما يتقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله، فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فانه جائز. 7 - محمد بن عمر الكشي في (كتاب الرجال) عن نصر بن الصباح، عن إسحاق ابن يزيد بن محمد البصري، عن جعفر بن محمد بن الفضيل، عن محمد بن على الهمداني، عن درست بن أبي منصور قال: كنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام وعنده الكميت بن زيد، فقال للكميت: أنت الذي تقول: فالآن صرت إلى امية والامور " لها " إلى مصائر. قال: قلت ذاك والله ما رجعت عن ايماني، وإني لكم لموال، ولعدوكم لقال. ولكني قلته على التقية، قال أما لئن قلت ذلك إن التقية تجوز في شرب الخمر. 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن ابن مسكان، عن عمر بن يحيى بن سالم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: التقية في


(5) الفروع: ج 1 ص 11 (مسح الخف) اورده عن الكافي وغيره في ج 1 في 1 / 38 من الوضوء وفي ج 8 في 1 / 22 من الاشربة المحرمة. (6) كا... (7) رجال الكشي: ص 136. (8) المحاسن: ص 259 فيه: (معمر) مكان عمر. (*)

[ 470 ]

كل ضرورة. وعن النضر، عن يحيى الحلبي، عن معمر مثله. وعن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة نحوه. 9 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أبي محمد الحسن ابن علي العسكري عليهما السلام في حديث ان الرضا عليه السلام جفا جماعة من الشيعة وحجبهم فقالوا: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما هذا الجفا العظيم والاستخفاف بعد الحجاب الصعب ؟ قال: لدعواكم أنكم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وأنتم في أكثر أعمالكم مخالفون، ومقصرون في كثير من الفرائض، وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله، وتتقون حيث لا تجب التقية، وتتركون التقية حيث لا بد من التقية. (21400) 10 - العياشي في (تفسيره) عن عمرو بن مروان الخزاز قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رفعت عن أمتي أربع خصال: ما اضطروا إليه، وما نسوا، وما أكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وذلك في كتاب الله قوله: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به " وقول الله: إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود في أحاديث ذبيحة الناصب، وفي الاشربة المحرمة وغير ذلك، وتقدم ما يدل على ذلك في الطهارة والحج. 26 - باب وجوب عشرة العامة بالتقية


(9) الاحتجاج: ص 243 راجعه. (10) تفسير العياشي: ج 1 ص 160 فيه: (ما أخطأوا وما نسوا) اخرجه عن الكافي في 2 / 56 من جهاد النفس. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 32 و 38 من الوضوء، وفي ج 5 في 5 / 3 من اقسام الحج وب 71 من المزار وب 56 من جهاد النفس وفي ب 24، ويأتي ما يدل عليه في ج 8 في ب 28 من الذبايح وفي ب 22 من الاشربة المحرمة. باب 26 - فيه 4 أحاديث: (*)

[ 471 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن درست الواسطي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف، ان كانوا ليشهدون الاعياد، ويشدون الزنانير، فأعطاهم الله أجرهم مرتين. 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام الكندي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اياكم أن تعملوا عملا نعير به، فإن ولد السوء يعير والده بعمله، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا، ولا تكونوا عليه شينا، صلوا في عشائرهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، ولا يسبقو نكم إلى شئ من الخير فأنتم أولى به منهم، والله ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخباء، قلت: وما الخباء ؟ قال التقية. 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن حمزة، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر عليه السلام، خالطوهم بالبرانية، وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الامرة صبيانية. 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن مدرك بن الهزهاز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه فحدثهم بما يعرفون، وترك ما ينكرون. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 27 - باب وجوب طاعة السلطان للتقية


(1) الاصول: ص 418 (باب التقية) اخرجه عن تفسير العياشي في 15 / 29. (2 و 3) الاصول: ص 419. (4) الخصال: ج 1 ص 15. تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في ب 6 وفي 3 / 10 من صلاة الجماعة و 2 / 56 هناك، وفي ج 5 في ب 1 و 2 من احكام العشرة وذيلهما وههنا في 9 / 14 و 31 / 23 و 16 / 24، ويأتي ما يدل على ذلك في 5 / 32. باب 27 - فيه 3 أحاديث: (*)

[ 472 ]

1 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن جده موسى بن جعفر عليهم السلام أنه قال لشيعته: لا تذلوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم، فان كان عادلا فاسألوا الله بقاه، وإن كان جائرا فاسألوا الله إصلاحه، فان صلاحكم في صلاح سلطانكم، وإن السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم، فاحبوا له ما تحبون لانفسكم، واكرهوا له ما تكرهون لانفسكم. 2 - وعن محمد بن علي بن بشار، عن علي بن إبراهيم القطان، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أحمد بن بكر، عن محمد بن مصعب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طاعة السلطان واجبة، ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله عزوجل، ودخل في نهيه، ان الله عزوجل يقول: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة. 3 - وفي (عيون الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن الحسن المدنى، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عن موسى ابن جعفر عليهما السلام في حديث طويل قال: لولا أنى سمعت في خبر عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ما أجبت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 28 - باب وجوب الاعتناء والاهتمام بالتقية وقضاء حقوق الاخوان المؤمنين


(1 و 2) المجالس: ص 203 (م 54). (3) عيون الاخبار: ص 45، والحديث طويل لا يناسب الباب. تقدم ما يدل على حق السلطان في ب 3 من جهاد النفس، وتقدم ما يدل على ذلك عموما في ب 24 هنا وذيله، ويأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية بعمومه، راجع 3 / 32 من فعل المعروف. باب 28 - فيه 13 حديثا: (*)

[ 473 ]

1 - الحسن بن على العسكري عليهما السلام في (تفسيره) في قوله تعالى: " وعملوا الصالحات " قال: قضوا الفرائض كلها بعد التوحيد واعتقاد النبوة والامامة، قال: وأعظمها فرضان: قضاء حقوق الاخوان في الله، واستعمال التقية من أعداء الله عزوجل. 2 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له " إلى أن قال: " وكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه فانه يفوت ثواب حقوقهم فكان كالعطشان يحضره الماء البارد فلم يشرب حتى طغى، وبمنزلة ذى الحواس الصحيحة لم يستعمل شيئا منها لدفع مكروه، ولا لانتفاع محبوب، فإذا هو سليب كل نعمة مبتلى بكل آفة. (21410) 3 - قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: التقية من أفضل أعمال المؤمن، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين، وقضاء حقوق الاخوان أشراف أعمال المتقين، يستجلب مودة الملائكة المقربين، وشوق الحور العين. 4 - قال: وقال الحسن بن علي عليهما السلام: إن التقية يصلح الله بها أمة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم، فان تركها أهلك أمة تاركها شريك من أهلكهم، وإن معرفة حقوق الاخوان يحبب إلى الرحمن، ويعظم الزلفى لدى الملك الديان، وإن ترك قضائها يمقت إلى الرحمن ويصغر الرتبة عند الكريم المنان. 5 - قال: قال الحسين بن على عليهما السلام: لولا التقية ما عرف ولينا من عدونا


(1) تفسير العسكري: ص 129. (2) تفسير العسكري: ص 129 فيه: ومثل مؤمن لا يرعى حقوق اخوانه المؤمنين كمثل من حواسه كلها صحيحة فهو لا يتأمل بعقله ولا يبصر بعينه، ولا يسمع باذنه، ولا يعبر بلسانه عن حاجته، ولا يدفع المكاره عن نفسه باداء حججه ولا يبطش بشئ بيديه ولا ينهض إلى شئ برجليه فذلك قطعتم " قطعة ظ " لحم قد فاتته المنافع وصار غرضا للمكاره فذلك. (3) تفسير العسكري: ص 129. (4) تفسير العسكري: ص 130 فيه: ربما اهلك (*)

[ 474 ]

ولولا معرفة حقوق الاخوان ما عرف من السيئات شئ إلا عوقب على جميعها. 6 - قال: وقال علي بن الحسين عليهما السلام: يغفر الله للمؤمن كل ذنب، ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الاخوان. 7 - قال: وقال محمد بن على عليهما السلام: أشرف أخلاق الائمة " الامة خ " والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية، وأخذ النفس بحقوق الاخوان. 8 - قال: وقال جعفر بن محمد عليهما السلام: استعمال التقية بصيانة الاخوان، فان كان هو يحمي الخائف فهو من أشرف خصال الكرم، والمعرفة بحقوق الاخوان من أفضل الصدقات والزكاة والحج والمجاهدات. 9 - قال: وقال موسى بن جعفر عليهما السلام لرجل: لو جعل اليك التمني في الدنيا ما كنت تتمنى ؟ قال: كنت أتمنى أن أرزق التقية في ديني، وقضاء حقوق إخواني، فقال: أحسنت اعطوه ألفي درهم. 10 - قال: وقال رجل للرضا عليه السلام: سل لى ربك التقية الحسنة، والمعرفة بحقوق الاخوان، والعمل بما أعرف من ذلك، فقال: الرضا عليه السلام: قد أعطاك الله ذلك لقد سألت أفضل شعار الصالحين ودثارهم. 11 - قال: وقيل لمحمد بن على عليهما السلام: إن فلانا اخذ بتهمة فضربوه مأة سوط، فقال محمد بن على عليهما السلام: انه ضيع حق أخ مؤمن، وترك التقية، فوجه إليه فتاب.


ايديكم ويعفو عن كثير. (6 - 8) تفسير العسكري: ص 130. (9) تفسير العسكري: ص 130 صدره: لا يناسب الباب راجعه. (10) تفسير العسكري: ص 131. (11) تفسير العسكري: ص 131 فيه: (ان فلانا نقب في جواره على قوم فاخذوه) وفيه: خمسمأة سوط) راجعه. (*)

[ 475 ]

12 - قال: وقيل لعلى بن محمد عليهما السلام: من اكمل الناس ؟ قال: أعلمهم بالتقية وأقضاهم لحقوق إخوانه " إلى ان قال في قوله تعالى: والهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم " قال: الرحيم بعباده المؤمنين من شيعة آل محمد، وسع لهم في التقية يجاهرون باظهار موالاة اولياء الله، ومعاداة اعدائه إذا قدروا، ويسرون بها إذا عجزوا. (21420) 13 - ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ولو شاء لحرم عليكم التقية، وامركم بالصبر على ما ينالكم من أعدائكم عند اظهاركم الحق، ألا فأعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائكم استعمال التقية على انفسكم وأموالكم، ومعارفكم وقضاء حقوق اخوانكم، وان الله يغفر كل ذنب بعد ذلك ولا يستقصى، وأما هذان فقل من ينجو منهما إلا بعد مس عذاب شديد إلا أن يكون لهم مظالم على النواصب والكفار فيكون عقاب هذين على اولئك الكفار والنواصب قصاصا بمالكم عليه من الحقوق، وما لهم إليكم من الظلم، فاتقوا الله ولا تتعرضوا لمقت الله بترك التقية، والتقصير، في حقوق إخوانكم المؤمنين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 29 - باب جواز التقية في اظهار كلمة الكفر كسب الانبياء والائمة عليهم السلام والبراءة منهم وعدم وجوب التقية في ذلك وان تيقن القتل. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


(12) تفسير العسكري: ص 131 و 239. (13) تفسير العسكري: ص 239 فيه: على انفسكم واخوانكم. راجع 27 / 4 من جهاد النفس، وتقدم ما يدل على ذلك في الابواب المتقدمة، ويأتي في الابواب اللاحقة. باب 29 - فيه 21 حديثا: (1) الاصول: ص 244 (باب مولد النبي ص) المجالس: ص 366 (م 89) فيه: حين اسروا. (*)

[ 476 ]

هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرتين. ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن المنذر بن محمد، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق عفر بن محمد عليهما السلام مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن الناس يروون أن عليا عليه السلام قال على منبر الكوفة: ايها الناس انكم ستدعون إلى سبي فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة منى فلا تبرءوا منى، فقال: ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام، ثم قال: إنما قال: انكم ستدعون إلى سبي فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة منى وإني لعلى دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يقل: ولا تبرءوا منى، فقال له السائل: أرايت ان اختار القتل دون البراءة، فقال: والله ما ذلك عليه، وماله إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان، فأنزل الله عزوجل فيه: " إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندها: يا عمار إن عادوا فعد، فقد انزل الله عذرك، وامرك ان تعود إن عادوا ورواه الحميرى في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم مثله. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محد بن مروان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما منع ميثم رحمه الله من التقية ؟ فوالله لقد علم ان هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن عبد الله بن أسد، عن عبد الله بن عطا قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: رجلان من أهل الكوفة اخذا فقيل لهما: ابريا عن أمير المؤمنين عليه السلام فبرئ واحد منهما، وأبي الآخر


(2) الاصول: ص 418، قرب الاسناد: ص 8. (3) الاصول: ص 419. (4) الاصول: ص 419. فيه وفي المرآت: احمد بن محمد بن عيسى. (*)

[ 477 ]

فخلى سبيل الذي برئ وقتل الآخر، فقال: أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه، وأما الذى لم يبرء فرجل تعجل إلى الجنة. 5 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن نافع، عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أوصني فقال: لا تشرك بالله شيئا وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان، ووالديك فأطعهما الحديث 6 - عبد الله بن جعفر الحميرى في (قرب الاسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن التقية ترس المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له، فقلت له: جعلت فداك قول الله تبارك وتعالى: " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " قال: وهل التقية الا هذا. 7 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عبد الله بن مهران، عن محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمد عن يوسف بن عمران الميثمي قال: سمعت ميثم النهرواني يقول: دعاني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقال: كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعى بني أمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة منى ؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أنا والله لا أبرء منك ؟ قال: إذا والله يقتلك ويصلبك، قلت: أصبر فداك في الله قليل فقال: يا ميثم إذا تكون معي في درجتي الحديث. ورواه الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن عمران عن أبيه ميثم مثله. 8 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن محمد بن عمر الجعابى، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن بكر بن مسلم، عن محمد بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال


(5) الاصول: ص 387 (باب البر بالوالدين) اخرجه بتمامه في ج 7 في 4 / 92 من احكام الاولاد. (6) قرب الاسناد: ص 17. (7) رجال الكشي: ص 55، الخرائج: ص 191، ذيله في قصة ميثم وقتله. (8) مجالس ابن الشيخ: ص 131. (*)

[ 478 ]

أمير المؤمنين عليه السلام ستدعون إلى سبى فسبوني، وتدعون إلى البراءة مني فمدوا الرقاب فاني على الفطرة. 9 - وعن أبيه، عن هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي أخي دعبل بن على الخزاعي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام انه قال: انكم ستعرضون على سبي، فإن خفتم على أنفسكم فسبوني، ألا وإنكم ستعرضون على البراءة مني فلا تفعلوا فإني على الفطرة. (21430) 10 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم، مندحق البطن، يأكل ما يجد، ويطلب ما لا يجد، فاقتلوه ولن تقتلوه، ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة مني فأما السب فسبوني فانه لي زكاة، ولكم نجاة، وأما البراءة فلا تبرأوا " تتبروا " منى فإني ولدت على الفطرة، وسبقت إلى الايمان والهجرة. 11 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أمير المؤمنين عليه السلام في احتجاجه على بعض اليونان قال: وآمرك أن تصون دينك، وعلمنا الذى أودعناك، فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد ولا تفش سرنا إلى من يشنع علينا وآمرك


(9) مجالس ابن الشيخ: ص 232 فيه: (ابو القاسم اسماعيل بن علي بن علي الدعبلي قال: حدثني ابي ابو الحسن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن بديل بن ورقا اخو دعبل بن علي الخزاعي رضى الله عنه ببغداد سنة اثنتين وسبعين ومأتين). وفيه: الا انكم. (10) نهج البلاغة: القسم الاول: ص 114. (11) الاحتجاج: ص 124، تفسير العسكري: ص 69 في الاحتجاج: (اودعناك واسرارنا التي حملناك) وفيه: (بالعناد ويقابلك من اهلك بالشتم واللعن والتناول من العرض والبدن ولا تفش) وفيه: (عند من يشنع علينا وعند الجاهلين باحوالنا ولا تعرض اولياءنا لبوادر الجهال وآمرك) وفيه: من عرف بذلك وعرفت به من اولياءنا واخواننا من بعد ذلك شهور وسنين إلى ان يفرج الله تلك الكربة وتزول به تلك الغمة فان ذلك افضل. (*)

[ 479 ]

أن تستعمل التقية في دينك فان الله يقول: " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ الا ان تتقوا منهم تقاة " وقد اذنت لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه وفي إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه وفي ترك الصلوات (*) المكتوبات ان خشيت على حشاشة نفسك الآفات والعاهات، فان تفضيلك أعداءنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا، وإن اظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا ولئن تبرء منا ساعة بلسانك وانت موال لنا بجنانك لتبقى على نفسك روحها التى بها قوامها، ومالها الذى به قيامها، وجاهها الذى به تمسكها، وتصون من عرف بذلك أولياءنا واخواننا، فان ذلك أفضل من ان تتعرض للهلاك، وتنقطع به عن عمل في الدين، وصلاح اخوانك المؤمنين، وإياك ثم إياك أن تترك التقية التى أمرتك بها فانك شائط بدمك ودماء إخوانك معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال، ومذل لهم في أيدى اعداء دين الله، وقد أمرك الله باعزازهم فانك ان خالفت وصيتى كان ضررك على إخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا. ورواه العسكري في (تفسيره) عن آبائه، عن علي عليهم السلام مثله. 12 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) انه قيل له: مد الرقاب أحب اليك ام البراءة من علي عليه السلام ؟ فقال: الرخصة أحب الي، أما سمعت قول الله عزوجل في عمار: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان. 13 - وعن عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته فقلت له: ان الضحاك قد ظهر بالكوفة ويوشك ان تدعى إلى البراءة من على عليه السلام، فكيف نصنع قال: فابرء منه، قلت: أيهما أحب اليك ؟ قال: ان تمضوا على ما مضى عليه عمار بن


(*) المراد ترك ما زاد على الايماء، لما تقدم في صلاة الخوف وغيره، منه. (12) تفسير العياشي: ج 2 ص 272 صدره: قلت لابي عبد الله عليه السلام: وما الحرورية انا قد كنا وهم متتابعين فهم اليوم في دورنا، ارايت ان اخذونا بالايمان، قال: فرخص لي في الحلف لهم بالعتاق والطلاق، فقال بعضها: مد الرقاب. (13) تفسير العياشي: ج 2 ص 272 فيه: اي شئ احب اليك. (*)

[ 480 ]

ياسر، أخذ بمكة فقالوا له: ابرء من رسول الله صلى الله عليه وآله فبرأ منه فأنزل الله عزوجل عذره: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان. 14 - وعن عبد الله بن يحيى، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر أصحاب الكهف فقال لو كلفكم قومكم ما كلفهم قومهم، فقيل له: وما كلفهم قومهم ؟ فقال: كلفوهم الشرك بالله العظيم، فأظهروا لهم الشرك، وأسروا الايمان حتى جاءهم الفرج. 15 - وعن درست، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما بلغت تقية أحد ما بلغت تقية أصحاب الكهف، إنهم كانوا يشدون الزنانير، ويشهدون الاعياد فآتاهم الله أجرهم مرتين. 16 - وعن الكاهلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الكفر، وكانوا على إجهار الكفر اعظم أجرا منهم على إسرار الايمان. 17 - فخار بن معد الموسوي في كتاب (الحجة على الذاهب إلى تكفير أبى طالب) بإسناده إلى ابن بابويه، عن أبيه، عن الحسين بن أحمد المالكي، عن أحمد ابن هلال، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) ان جبرئيل عليه السلام نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد إن ربك يقرؤك السلام، ويقول لك: ان أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرتين، وإن أبا طالب أسر الايمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين وما خرج من الدنيا حتى أتته البشارة من الله بالجنة. 18 - وعن عبد الحميد بن التقي الحسيني، عن الشريف أبي علي الموضح


(14) تفسير العياشي: ج 2 ص 323 فيه: عبيد الله بن يحيى. (15) تفسير العياشي: ج 2 ص 323 فيه: (واعطاهم الله اجرهم مرتين) اخرجه عن الكافي في 1 / 26. (16) تفسير العياشي: ج 2 ص 323 فيه: كانوا اسروا. (17 و 18) الحجة على الذاهب... (*)

[ 481 ]

عن محمد بن الحسن العلوي، عن عبد العزيز بن بحر الجلودي، عن عبد الله بن أبي الصقر عن الشعبي يرفعه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان والله أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب مؤمنا مسلما يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش، ثم ذكر لعلي عليه السلام أبياتا في رثاء أبيه والدعاء له. 19 - وبإسناده عن ابن بابويه، عن محمد بن القاسم المفسر، عن يوسف بن محمد بن زياد، عن العسكري عليه السلام (في حديث) قال: إن أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه. (21440) 20 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الآتي عن على عليه السلام قال: وأما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فإن الله نهى المؤمن أن يتخذ الكافر وليا، ثم من عليه باطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر " إلى أن قال: " قال الله تعالى: " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه " فهذه رحمة تفضل الله بها على المؤمنين رحمة لهم ليستعملوها عند التقية في الظاهر، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه. 21 - محمد بن محمد المفيد في (الارشاد) قال: استفاض عن أمير المؤمنين عليه السلام


(19) الحجة على الذاهب. (20) المحكم والمتشابه: ص 37 فيه: [ واما الرخصة التي يعمل بظاهرها عند التقية ولا يعمل بباطنها فان الله نهى ] وفيه: في الظاهر ان يصوم بصيامه ويفطر بافطاره ويصلى بصلاته ويعمل بعمله ويظهر له استعمال ذلك موسعا عليه فيه، وعليه ان يدين الله تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين المتسولين على الامة، قال الله. (21) الارشاد: ص 171 فيه: (فسبوني فان عرض عليكم البراءة مني فلا تبرأوا مني فاني ولدت على الاسلام فمن عرض) وفيه: فمن تبرا مني فلا دنيا. وروى الصدوق في عيون الاخبار: ص 223 باسناده عن محمد بن عامر الجعابي عن الحسن بن = (*)

[ 482 ]

أنه قال: ستعرضون من بعدي على سبي فسبوني، فمن عرض عليه البراءة مني فليمدد عنقه، فان برئ مني فلا دنيا له ولا آخرة. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود، ويأتي ما يدل عليه، وما تقدم في حديث مسعدة من تكذيب رواية النهي عن البراءة راويه عامي ويحتمل الحمل على إنكار النهي التحريمي خاصة، وعلى التقية في الرواية، ولا يخفى على اللبيب ما فيه من الحكمة. 30 - باب وجوب التقية في الفتوى مع الضرورة. 1 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل بن عمار، عن ابن مسكان عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنى أقعد في المسجد فيجئ الناس فيسألوني فان لم اجبهم لم يقبلوا منى، وأكره أن أجيبهم بقولكم وما جاء عنكم فقال لى: انظر ما علمت أنه من قولهم فأخبرهم بذلك. 2 - وعن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن حسين " حسن خ ل " بن معاذ، عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت: نعم، وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج، إنى أقعد في المسجد فيجئ الرجل فيسألني عن الشئ فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون، ويجئ الرجل أعرفه بمودتكم فأخبره.


= عبد الله بن محمد بن العباس الرازي التميمي عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام قال: انكم ستعرضون على البراءة مني فلا تبرأوا مني فاني على دين محمد صلى الله عليه وآله. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في ب 56 من جهاد النفس وهنا في الابواب المتقدمة، ويأتي ما يدل عليه في ب 31. باب 30 - فيه حديثان: (1) رجال الكشي: ص 212. (2) رجال الكشي: ص 164 فيه: (وقد اردت) وفيه: اعرفه بحبكم أو بمودتكم. (*)

[ 483 ]

بما جاء عنكم، ويجئ الرجل لا أعرفه ولا أدرى من هو، فأقول: جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا، فادخل قولكم فيما بين ذلك، قال: فقال لى: اصنع كذا فانى كذا أصنع. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 31 - باب عدم جواز التقية في الدم. 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان عن شعيب الحداد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: انما جعل التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغ الدم فليس تقية. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه ومحمد ابن عيسى اليقطينى عن صفوان بن يحيى نحوه. 2 - محمد بن الحسن الطوسى بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب يعنى ابن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لم تبق الارض إلا وفيها منا عالم يعرف الحق من الباطل وقال: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية وأيم الله لو دعيتم لتنصرونا لقلتم لا نفعل إنما نتقى، ولكانت التقية أحب إليكم من آبائكم وأمهاتكم، ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مسائلتكم عن ذلك ولا قام في كثير منكم من اهل النفاق حد الله. 32 - باب وجوب كتم الدين عن غير أهله مع التقية. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في الابواب المتقدمة، ويأتي ما يدل عليه في ب 31. باب 31 - فيه حديثان: (1) الاصول: ص 419 (باب التقية) المحاسن: ص 259 فيه: (الدماء) وفيه: فلا تقية. (2) يب: ج 2 ص 56. باب 32 - فيه 6 أحاديث: (1) الاصول: ص 420 (باب الكتمان) المحاسن: ص 257. (*)

[ 484 ]

يونس بن عمار، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا سليمان إنكم على دين كتمه أعزه الله، ومن أذاعه أذله الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال: وددت والله اني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدى: النزق، وقلة الكتمان. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن الحميرى عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب مثله. 2 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن أبي اسامة زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أمر الناس بخصلتين فضيعوهما فصاروا منهما على غير شئ: الصبر والكتمان. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن حسين بن المختار، عن أبي أسامة مثله الا أنه قال: كثرة الصبر. 4 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) انه اوصى جماعة فقال: ليقو شديدكم ضعيفكم، وليعد غنيكم على فقيركم، ولا تبثوا سرنا، ولا تذيعوا أمرنا. (21450) 5 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن عبد الاعلى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنه ليس احتمال امرنا التصديق له والقبول فقط، من احتمال امرنا ستره وصيانته عن غير أهله فاقرءهم السلام وقل لهم: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس


(2) الاصول: ص 420، الخصال: ج 1 ص 24. (3) الاصول: ص 420، المحاسن: ص 255. (4) الاصول: ص 420، صدره (دخلنا عليه " اي على أبي جعفر عليه السلام " جماعة فقلنا يا ابن رسول الله انا لنريد العراق فأوصنا، فقال أبو جعفر عليه السلام ليقو شديدكم) واخرج ذيله في ج 9 في 19 / 9 من القضاء. (5) الاصول: ص 420، تقدم ذيل الحديث بتمامه في 1 / 7 وذيله. (*)

[ 485 ]

إلينا، حدثوهم بما يعرفون، واستروا عنهم ما ينكرون الحديث. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله ابن يحيى، عن حريز، عن معلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا معلى اكتم امرنا ولا تذعه فانه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا، وجعله نورا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة، يا معلى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة، وجعله ظلمة تقوده إلى النار يا معلى إن التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له، يا معلى إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية، يا معلى إن المذيع لامرنا كالجاحد له. ورواه في (المحاسن) عن أبيه، ومثله إلا أنه ترك ذكر العبادة في السر والعلانية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 33 - باب تحريم تسمية المهدى عليه السلام، وسائر الائمة عليهم السلام وذكرهم وقت التقية، وجواز ذلك مع عدم الخوف. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن القاسم شريك المفضل وكان رجل صدق قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: خلق في المسجد يشهرونا ويشهرون أنفسهم، اولئك ليسوا منا، ولا نحن منهم، أنطلق فاداري وأستر فيه تكون ستري، هتك الله ستورهم يقولون: امام، والله ما أنا بإمام إلا من أطاعني، فأما من عصاني فلست لهم بامام، لم يتعلقون باسمى


(6) الاصول: ص 420، المحاسن: ص 255 فيه: (يا معلى من اذاع حديثنا وامرنا ولم يكتمها) وفي المطبوع مذكور: ذكر العبادة في السر والعلانية. واخرجه عن البصائر في 23 / 24. راجع 27 / 4 من جهاد النفس وهنا 1 و 9 و 23 / 24 و 11 / 29، ويأتي ما يدل عليه في 1 / 23 وب 34. باب 33 - فيه 23 حديثا: وفي الفهرست 33 ولعل الوهم من الناسخ. (1) الروضة: ص 374 (ط 2) فيه: [ حلق ] وفيه: (يقولون امام اما والله ما انا بامام الا لمن اطاعني) وفيه: فلست له. (*)

[ 486 ]

ألا يكفون اسمي من أفواههم، فو الله لا يجمعني الله واياهم في دار. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إياكم وذكر علي وفاطمة عليهما السلام، فان الناس ليس شئ أبغض إليهم من ذكر علي وفاطمة عليهما السلام. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث الخضر عليه السلام) انه قال: واشهد على رجل من ولد الحسن لا يسمى ولا يكنى حتى يظهر أمره فيملاها عدلا كما ملئت جورا إنه القائم بأمر الحسن بن علي عليهما السلام. ورواه الصدوق في كتاب (إكمال الدين وفي عيون الاخبار) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد والحميري ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس كلهم عن أحمد بن محمد البرقي مثله. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صاحب هذا الامر لا يسميه باسمه إلا كافر. ورواه الصدوق في (اكمال الدين) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن محبوب، عن علي بن الريان، وفي نسخة عن علي بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن جعفر بن محمد، عن ابن فضال، عن الريان ابن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام وسئل عن القائم عليه السلام فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه. ورواه الصدوق في (اكمال الدين) عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن سعد، عن جعفر بن محمد بن مالك مثله.


(2) الروضة:: ص 159. (3) الاصول: ص 293 (ما جاء في الاثني عشر) اكمال الدين: ص 182 فيه: (حتى يظهر بامره فيملاء الارض) عيون الاخبار: ص 39 فيه: (حتى يظهر في الارض امره) والحديث طويل. (4) الاصول: ص 173 (باب الحجة) اكمال الدين: ص 363 فيه: علي بن رئاب (زياد خ ل). (5) الاصول: ص 173، اكمال الدين: ص 363. (*)

[ 487 ]

6 - وعن علي بن محمد، عمن ذكره، عن محمد بن أحمد العلوى، عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكري عليه السلام يقول: الخلف من بعدى الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ قلت: ولم جعلني الله فداك ؟ قال: لانكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه، قلت: كيف نذكره ؟ قال: قولوا الحجة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم. ورواه الصدوق في (اكمال الدين) عن أبيه عن سعد، عن محمد بن أحمد العلوى مثله. 7 - وعن علي بن محمد، عن أبي عبد الله الصالحي قال: سألني أصحابنا بعد مضي أبي محمد عليهما السلام أن أسال عن الاسم والمكان، فخرج الجواب: إن دللتم على الاسم أذاعوه وإن عرفوا المكان دلوا عليه. أقول: هذا دال على اختصاص النهي بالخوف وترتب المفسدة. 8 - وعن محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى جميعا، عن عبد الله بن جعفر الحميرى عن محمد بن عثمان العمرى (في حديث) أنه قال له: أنت رأيت الخلف ؟ قال: اي والله " إلى أن قال: " قلت: فالاسم، قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن احلل ولا أحرم، ولكن عنه عليه السلام فان الامر عند السلطان، ان أبا محمد مضى ولم يخلف ولدا " إلى أن قال: " وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتقوا الله وامسكوا عن ذلك. أقول: هذا أوضح دلالة في ان وجه النهي التقية والخوف.


(6) الاصول: ص 173، اكمال الدين: ص 364 فيه: عن ابي هاشم الجعفري. (7) الاصول: ص 173. (8) الاصول: ص 171. اورد صدره في ج 9 في 4 / 11 من القضاء، وذيله: (فقلت له: انت رأيت الخلف من بعد ابي محمد عليه السلام ؟ فقال: اي والله ورقبته مثل ذا، وأومأ بيديه، فقلت له: فبقيت واحدة، فقال لي: هات، قلت: فالاسم) وفيه: ولم يخلف ولدا وقسم ميراثه واخذه من لا حق فيه وهو ذا عياله، يحو (يجو) لون ليس لاحد يجسر ان يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئا، وإذا وقع الاسم اه‍. (*)

[ 488 ]

(21460) 9 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (اكمال الدين وفي كتاب التوحيد) عن على بن أحمد الدقاق وعلي بن عبد الله الوراق، عن محمد بن هارون، عن عبد العظيم الحسني، عن سيدنا علي بن محمد عليهما السلام أنه عرض عليه اعتقاده واقراره بالائمة عليهم السلام " إلى أن قال: " ثم أنت يا مولاي، فقال له عليه السلام: ومن بعدى ابني الحسن فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ قلت: وكيف ذلك ؟ قال: لانه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملاء الارض قسطا وعدلا " إلى أن قال: " فقال عليه السلام هذا ديني ودين آبائي. أقول: هذا لا ينافي الحمل على التقية والتخصيص بوقت الخوف كما يظن، لما تقدم من التصريح بوجوب التقية إلى أن يخرج صاحب الزمان عليه السلام، ولكن التقية في هذه المدة لا تشتمل جميع الاشخاص والاماكن، لما مر أيضا، فهذا من جملة القرائن على ما قلنا، لان هذه المدة هي مدة التقية. 10 - وفي كتاب (اكمال الدين) عن أحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن أبي أحمد محمد بن زياد الازدي، عن موسى بن جعفر عليهما السلام في حديث أوصاف الامام الثاني عشر وغيبته قال: تخفى على الناس ولادته، ولا تحل لهم تسميه حتى يظهره الله فيملاء الارض عدلا وقسطا، كما ملئت جورا وظلما. 11 - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان، عن صفوان بن مهران، عن الصادق عليه السلام انه قيل له: من المهدى من ولدك ؟ قال: الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته. وعن علي بن محمد الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 12 - وعن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود، وحيدر بن محمد


(9) اكمال الدين: ص 214، التوحيد: ص 64 فيهما: (محمد بن هارون الصوفي قال: حدثنا ابو تراب الرؤياني، عن عبد العظيم) والحديث طويل راجعه. (10) اكمال الدين: ص 209 راجعه. (11) اكمال الدين: ص 191 فيه: أبي عن أيوب بن نوح عن محمد بن سنان. وص 194. (12) اكمال الدين: ص 266. (*)

[ 489 ]

عن محمد بن مسعود، عن آدم بن محمد البلخي، عن علي بن الحسين الدقاق وإبراهيم ابن محمد قالا: سمعنا علي بن عاصم الكوفي يقول: خرج في توقيعات صاحب الزمان عليه السلام ملعون ملعون من سماني في محفل من الناس. أقول: فيه وفي أمثاله دلالة على ما قلنا في العنوان لاختصاصه بالمحفل وهو مظنه التقية والمفسدة، وبالناس وكثيرا ما يطلق (*) هذا اللفظ على العامة فهو قرينة أيضا. 13 - وعن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن همام، عن محمد بن عثمان العمري قال: خرج توقيع بخط أعرفه: من سماني في مجمع من الناس فعليه لعنة الله. ورواه المفيد في (الارشاد) والطبرسي، في (أعلام الورى) نحوه. 14 - وعن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي بن موسى عليهم السلام في ذكر القائم عليه السلام قال: يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، وتحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه الحديث. 15 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن إبراهيم الكوفي ان أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام بعث إلى بعض من سماه شاة مذبوحة وقال: هذه من عقيقة ابني محمد. 16 - وعنه، عن الحميري، عن محمد بن أحمد العلوي، عن أبي غانم الخادم قال: ولد لابي محمد عليه السلام مولود فسماه محمدا، وعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال: هذا صاحبكم من بعدى وخليفتي عليكم وهو القائم، الحديث


(*) لعدم اطلاقه على العامة هنا في حديث عنبسة، منه. (13) اكمال الدين: ص 266، الارشاد... اعلام الورى: ص 423 (ط 2) فيه وفي الاكمال: من الناس باسمي. (14) اكمال الدين: ص 213، للحديث صدر وذيل راجعه. (15) اكمال الدين: ص 241. (16) اكمال الدين: ص 241 ذيله: الذي تمتد إليه الاعناق بالانتظار فإذا امتلاءت الارض جورا وظلما خرج فملاها قسطا وعدلا. (*)

[ 490 ]

17 - وعن محمد بن محمد بن عصام، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علان الرازي عن بعض أصحابنا أنه لما حملت جارية أبي محمد عليه السلام قال: ستحملين ولدا واسمه محمد وهو القائم من بعدى. 18 - وعن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن الحسين بن إسماعيل القطان، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سعيد، عن العباس بن أبي عمرو عن صدقة بن أبي موسى، عن أبي نصرة، أبي جعفر عليه السلام، عن جابر بن عبد الله عن فاطمة عليها السلام انه وجد معها صحيفة من درة فيها اسماء الائمة من ولدها فقرأها " إلى أن قال: " أبو القاسم محمد بن الحسن حجة الله على خلقه القائم، أمه جارية اسمها نرجس. (21470) 19 - وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد ابن إسماعيل البرمكي، عن إسماعيل بن مالك، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر: يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان وذكر صفة القائم وأحواله إلى أن قال: له اسمان: اسم يخفى، واسم يعلن، فأما الذى يخفى فأحمد، وأما الذي يعلن فمحمد الحديث. 20 - وبأسانيده الكثيرة عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام، عن جابر قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الاوصياء من ولدها فعددت اثنى عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد، وأربعة


(17) اكمال الدين: ص 227. (18) اكمال الدين: ص 178 فيه: الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أبو عمرو سعيد بن محمد بن نصر القطان قال: حدثنا عبيد الله بن محمد السلمي. والحديث طويل راجعه. (19) اكمال الدين: ص 366. (20) اكمال الدين: ص 181 فيه: (الحسين بن أحمد بن ادريس (ره) قال: حدثنا أبي عن أحمد ابن محمد بن عيسى وابراهيم بن هاشم جميعا عن الحسن بن محبوب) الفقيه: ج 2 ص 266، الاصول: ص 297. (*)

[ 491 ]

منهم علي. ورواه في الفقيه بإسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب مثله. 21 - وعن على بن الحسن بن شاذويه وأحمد بن هارون الفامى جميعا عن محمد ابن عبد الله بن جعفر الحميرى عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن درست، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي السفاتج، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام، عن جابر بن عبد الله أنه رأى قدام فاطمة (عليها السلام) لوحا يكاد ضوءه يغشى الابصار، فيه اثنى عشر إسما، قال: فقلت: أسماء من هؤلاء ؟ قالت: أسماء الاوصياء أولهم ابن عمى وأحد عشر من ولدى، آخرهم القائم، قال جابر: فرأيت فيه محمدا محمدا محمدا في ثلاثة مواضع، وعليا عليا عليا عليا في أربعة مواضع. ورواه في (عيون الاخبار) أيضا. 22 - وعن على بن محمد بن أحمد الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى ابن عمران، عن عمه الحسين بن زيد، عن المفضل بن عمر قال: دخلت على الصادق عليه السلام فقلت: لو عهدت الينا في الخلف من بعدك، فقال: الامام بعدى ابني موسى، والخلف المأمول المنتظر محمد بن الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى. الفضل بن الحسن الطبرسي في (اعلام الورى) عن المفضل بن عمر مثله. 23 - وبإسناده عن ابن بابويه، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أبي على محمد بن همام، عن محمد بن عثمان العمرى، عن أبيه، عن أبي محمد الحسن بن


(21) اكمال الدين: ص 181، عيون الاخبار: ص 28 فيهما: (جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عن مالك السلولي، عن درست، عن عبد الحميد، عن عبد الله بن القاسم) وفي متن الحديث اختصار راجعه. (22) اكمال الدين: ص 192 فيه: (الحسين بن يزيد) وفيه: (والخلف المأمول المنتظر من خرج من ولد الحسن بن) اعلام الورى: ص 404 ط 2. (23) اعلام الورى: 415 (ط 2) كشف الغمة: ص 343 (ط 1) فيهما: قال: سمعت ابي يقول: (سئل أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام وانا عنده عن الخبر الذي) وللخبر ذيل لا يناسب الباب. (*)

[ 492 ]

علي عليه السلام في الخبر الذى روى عن آبائه عليهم السلام ان الارض لا تخلو من حجة الله على خلقه، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، فقال: إن هذا حق كما أن النهار حق، فقيل: يا ابن رسول الله فمن الحجة والامام بعدك ؟ فقال: ابني محمد، هو الامام والحجة بعدى، فمن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية. ورواه على بن عيسى في (كشف الغمة) نقلا عن الطبرسي (*) في اعلام الورى. أقول: والاحاديث في التصريح باسم المهدى محمد بن الحسن عليهما السلام وفي الامر بتسميته عموما وخصوصا تصريحا وتلويحا فعلا وتقريرا في النصوص والزيارات والدعوات والتعقيبات والتلقين وغير ذلك كثيرة جدا، قد تقدم جملة من ذلك، ويأتي جملة اخرى وهو دال على ما قلناه في العنوان. 34 - باب تحريم اذاعة الحق مع الخوف به 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ولاية الله أسرها إلى جبرئيل عليه السلام، وأسرها جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأسرها صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي عليه السلام وأسرها على عليه السلام إلى من شاء الله ثم أنتم تذيعون ذلك من الذى أمسك حرفا سمعه قال أبو جعفر عليه السلام في حكمة آل داود: ينبغى للمسلم أن يكون مالكا لنفسه، مقبلا


راجع ج 1: 3 / 37 من الاحتضار وب 20 من الدفن و 5 و 6 / 21 هناك وج 2: 6 / 48 من الذكر. (*) قد صرح باسمه (ع) جماعة من علمائنا في كتب الحديث والاصول والكلام وغيرها منهم العلامة والمحقق والمقداد والمرتضى والمفيد وابن طاووس وغيرهم، والمنع نادرة وقد حققناه في رسالة مفردة، منه. باب 34 - فيه 21 حديثا: (1) الاصول: ص 421 فيه: قال: (سألت الرضا عليه السلام عن مسألة فأبى وأمسك، ثم قال: لو اعطيناكم كل ما تريدون كان شرا لكم واخذ برقبة صاحبه هذا الامر: قال أبو جعفر عليه السلام) ذيله: فلولا ان الله يدافع من اوليائه وينتقم لاوليائه من اعدائه اما رأيت ما صنع الله بآل برمك وما انتقم لابي الحسن عليه السلام، وقد كانوا بنو الاشعث على خطر عظيم فدفع الله عنهم بولايتهم لابي الحسن عليه السلام، وانتم بالعراق وترون اعمال هؤلاء الفراعنة وما امهل الله لهم فعليكم بتقوى الله ولا تغرنكم الدنيا ولا تغتروا بمن قد امهل الله له فكأن الامر قد وصل اليكم. (*)

[ 493 ]

على شأنه عارفا بأهل زمانه، فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا. 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من استفتح نهاره باذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المجالس. 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على الوشاء، عن عمر بن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طوبى لعبد نؤمة عرفه الله ولم يعرفه الله الناس اولئك مصابيح الهدى، وينابيع العلم، تنجلي عنهم كل فتنه مظلمة، ليسوا بالمذاييع البذر، ولا بالجفاة المرائين. وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الاصبهاني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام وذكر نحوه وزاد: وقال: قولوا الخير تعرفوا به، واعملوا بالخير تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلا مرائين مذاييع، فان خياركم الذين إذا نظر إليهم ذكر الله، وشراركم المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الاحبة المبتغون للبراء المعايب. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عمن أخبره قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم الحديث. 5 - وبالاسناد عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن عليه السلام قال: إن كان في يدك هذه شئ فان استطعت أن لا تعلم هذه فافعل، قال: وكان عنده إنسان فتذاكروا الاذاعة، فقال: احفظ لسانك تعز، ولا تمكن الناس من قياد رقبتك فتذل.


(2) الاصول: ص 478 (باب الاذاعة). (3) الاصول: ص 421 (باب الكتمان). يشترك حديث ابي الحسن في بعض المضامين مع حديث أبي بصير وفيهما اختلافات راجع المصدر. وتقدم حديث نحو ذيله في ج 5 في 3 / 164 من العشرة. (4) الاصول: ص 421 ذيله: فانه لا يصيبكم امر تخصون به ابدا ولا تزال الزيدية لكم وقاء ابدا. (5) الاصول: ص 422. (*)

[ 494 ]

(21480) 6 - وبالاسناد عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عزوجل عير قوما بالاذاعة في قوله عزوجل: " وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به " فاياكم والاذاعة. 7 - وبالاسناد عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ويقتلون الانبياء بغير حق " فقال: أما والله ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذاعوا عليهم وأفشوا سرهم فقتلوا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عثمان بن عيسى وكذا الذي قبله. 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان من أمرنا مستور مقنع بالميثاق، فمن هتك علينا أذله الله. 9 - وعن الحسين بن محمد، ومحمد بن يحيى جميعا، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: نفس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح، وهمه لامرنا عبادة، وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله، قال لي محمد بن سعيد: اكتب هذا بالذهب، فما كتبت شيئا أحسن منه. 10 - وعنه، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن نضر بن صاعد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مذيع السر شاك، وقائله عند غير أهله كافر، ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج، قلت: ما هو ؟ قال: التسليم.


(6) الاصول: ص 477 و 478، المحاسن: ص 256. (7) الاصول: ص 478، المحاسن: ص 256 فيه: بالسيف ولكن اذاعوا سرهم وافشوا عليهم فقتلوا. (8 و 9) الاصول: ص 422 (باب الكتمان). (10) الاصول: ص 478. (*)

[ 495 ]

11 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا، قال: وقال للمعلي بن خنيس: المذيع لحديثنا كالجاحد له. 12 - وبالاسناد عن يونس، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أذاع علينا حديثنا سلبه الله الايمان. 13 - وبالاسناد عن يونس، عن يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ولكن قتلنا قتل عمد. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب مثله. 14 - وبالاسناد عن يونس، عن العلا، عن حمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: يحشر العبد يوم القيامة وما ندا دما فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك، فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك تعلم أنك قبضتني وما سفكت دما، فيقول: بلى ولكنك سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه فنقلت عليه حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها، وهذا سهمك من دمه. 15 - وبالاسناد عن يونس، عن ابن مسكان (سنان خ ل) عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام وتلا هذه الآية: " ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " قال: والله ما قتلوهم بأيديهم ولا ضربوهم بأسيافهم، ولكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فاخذوا عليها فقتلوا فصار قتلا واعتداء ومعصية.


(11 و 12) الاصول: ص 477. (13) الاصول: ص 477، لم يذكر فيه يونس الاول، المحاسن: ص 256 فيه: عمن ذكره. (14) الاصول: ص 477. (15) الاصول: ص 477، المحاسن: ص 256 فيه وفي الاصول: (ابن سنان) وفيه: ما ضربوهم بايديهم ولا قتلوهم باسيافهم ولكن. (*)

[ 496 ]

(21490) 16 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطأ. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام، والذي قبله عن ابن مسكان (سنان خ ل) مثله. 17 - وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن رجل، عن أبى خالد الكابلي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: المذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين. 18 - أحمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن ابن الديلمي، عن داود الرقي ومفضل وفضيل في حديث قالوا: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تذيعوا أمرنا ولا تحدثوا به الا أهله، فان المذيع علينا أمرنا أشد علينا مؤنة من عدونا، انصرفوا رحمكم الله ولا تذيعوا سرنا. 19 - وعن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الناطق علينا بما نكره أشد مؤنة علينا من المذيع. 20 - وعن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن يونس بن عمار، عن سليمان بن خالد قال: قال لى أبو عبد الله عليه السلام: يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله،


(16) الاصول: ص 478: المحسان: ص 256. (17) الاصول: ص 478، صدره: قال عليه السلام: ان الله عزوجل جعل الدين دولتين: دولة آدم وهي دولة الله، ودولة ابليس، فإذا اراد الله ان يعبد علانية كانت دولة آدم، وإذا اراد الله ان يعبد في السر كانت دولة ابليس، والمذيع. (18) المحاسن: ص 255 صدره: (قال: كنا جماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في منزله يحدثنا في اشياء فلما انصرفنا وقف على باب منزله قبل ان يدخل ثم اقبل علينا فقال: رحمكم الله) وفيه: فان المذيع علينا سرنا. (19) المحاسن: ص 256 فيه: ما الناطق عنا بما يكره اشد علينا مؤنة من المذيع. (20) المحاسن: ص 257. (*)

[ 497 ]

ومن أذاعه أذله الله. 21 - وعن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حسين بن مختار، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن حديث فقال: هل كتمت علي شيئا قط ؟ فبقيت أتذكر، فلما رأى مابى، قال: أما ما حدثت به أصحابك فلا بأس إنما الاذاعة أن تحدث به غير أصحابك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، وقد روى النعماني في كتاب الغيبة أحاديث كثيرة في هذا المعنى. 35 - باب جواز اقرار الحر بالرقية مع التقية وان كان سيدا. 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج فبعث إلى رجل من قريش فأتاه، فقال له يزيد: أتقر لى أنك عبد لى إن شئت بعتك، وإن شئت إسترققتك " إلى أن قال: " فقال له يزيد: ان لم تقر لي والله قتلتك، فقال له الرجل: ليس قتلك إياى بأعظم من قتل الحسين عليه السلام، قال: فأمر به فقتل، ثم ارسل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال له مثل مقاله للقرشي، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام: أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالامس ؟ فقال له يزيد: بلى، فقال له علي بن الحسين:


(21) المحاسن: ص 258 صدره: قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن حديث كثير فقال تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 16 / 1 من المواقيت وفي ج 5 في ذيل 6 / 1 و 1 / 47 و 3 / 145 من احكام العشرة، راجع 27 / 4 من جهاد النفس وهنا 1 / 7 و 1 و 9 و 23 / 24 و 11 / 16 وب 32 و 1 / 33. باب 35 فيه حديث: (1) الروضة: ص 234 (ط 2) فيه: استرقيتك، فقال له الرجل: والله يا يزيد ما انت باكرم مني في قريش حسبا ولما كان ابوك افضل من ابي في الجاهلية والاسلام، وما انت بافضل مني في الدين ولا بخير مني، فكيف اقر لك بما سألت. (*)

[ 498 ]

قد أقررت لك بما سألت، أنا عبد مكره فان شئت فأمسك، وإن شئت فبع، فقال له يزيد: أولى لك، حقنت دمك، ولم ينقصك ذلك من شرفك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما. 36 - باب وجوب كف اللسان على المخالفين وعن أئمتهم مع التقية 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أيسر ما رضي الناس به منكم، كفوا ألسنتكم عنهم. 2 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن العباس بن معروف، عن عاصم، عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب، قال: يضرب حدا، قلت: حدا ؟ قال: نعم، إن ذلك يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. 3 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ليلة ظلماء، قال: كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله، وكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون، فنهى الله عن سب آلهتهم لكيلا يسب الكفار إله المؤمنين، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعملون، فقال: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله.


تقدم ما يدل على ذلك في الابواب المتقدمة باطلاقاته. باب 36 - فيه 3 احاديث: (1) الروضة: ص 341 فيه: ما رضى به الناس. (2) علل الشرائع: ص 137، اخرجه ايضا في 4 / 73 من جهاد النفس، ونحوه عن التهذيب والفقيه في ج 9 في 7 / 17 من حد القذف. (3) تفسير القمي: ص 201 فيه: فنهى الله المؤمنون. (*)

[ 499 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في جهاد النفس. 37 - باب تحريم مجاورة أهل المعاصي ومخالطتهم اختيارا ومحبة بقائهم. (21500) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن منصور بن العباس، عن سعيد بن جناح، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الحميد بن علي الكوفي، عن مهاجر الاسدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر عيسى بن مريم عليه السلام على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها، فقال: أما انهم لم يموتوا إلا بسخطة ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا، فقال الحواريون: يا روح الله وكلمته ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها قال: فدعا عيسى فنودي من الجو أن نادهم، فقام عيسى عليه السلام بالليل على شرف من الارض، فقال: يا أهل القرية فأجابه مجيب منهم لبيك، فقال: ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال: عبادة الطاغوت، وحب الدنيا، مع خوف قليل، وأمل بعيد، وغفلة في لهو ولعب " إلى أن قال: " كيف عبادتكم للطاغوت ؟ قال: الطاعة لاهل المعاصي، قال: كيف كان عاقبة أمركم ؟ قال: بتنافي عافية، وأصحابنا في الهاوية فقال: وما الهاوية ؟ قال: سجين قال: وما سجين ؟ قال: جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة " إلى أن قال: " قال: ويحك كيف لم يكلمني غيرك من


تقدم ما يدل على ذلك في 3 / 18 وب 73 من جهاد النفس. باب 37 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول: ص 458 (باب حب الدنيا) فيه: لبيك يا روح الله وكلمته، علل الشرائع: ص 159 فيه: أبيه عن سعد فقط، عقاب الاعمال: ص 31 فيه وفي المعاني أبي عن محمد بن يحيى العطار فقط. معاني الاخبار: ص 97 فيها (محمد بن عمرو) وفيها اختلافات أخر راجعها. واسقط المصنف من الحديث بعد قوله: ولعب: (فقال كيف حبكم للدنيا ؟ قال: كحب الصبي لامه، إذا اقبلت علينا فرحنا وسررنا، وإذا ادبرت عنا بكينا وحزنا) وبعد قوله: (إلى يوم القيامة): قال: فما قلتم ؟ وما قيل لكم ؟ قال: قلنا: ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها، قيل لنا: كذبتم. (*)

[ 500 ]

بينهم ؟ قال: يا روح الله إنهم ملجمون بلجم من نار، بأيدي ملائكة غلاظ شداد، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم، فلما نزل العذاب عمني معهم، فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم لا أدى أكبكب فيها أم أنجو منها، فالتفت عيسى عليه السلام إلى الحواريين فقال: يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش والنوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة. ورواه الصدوق في (العلل وفي عقاب الاعمال وفي معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن صالح بن سعيد، عن أخيه سهل الحلواني، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. 2 - وعن الحسين بن محمد، عن علي بن محمد بن سعيد، عن محمد بن سالم أبي سلمة عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن عبد الله بن المغيرة قال: قلت لابي الحسن عليه السلام إن لي جارين أحدهما ناصب والآخر زيدي، ولا بد من معاشرتهما، فمن اعاشر ؟ فقال هما سيان: من كذب بآية من كتاب الله فقد نبذ الاسلام وراء ظهره، وهو المكذب بجميع القرآن والانبياء والمرسلين، ثم قال: إن هذا نصب لك، وهذا الزيدي نصب لنا. 3 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابنا بلغ به سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن الحارث الاعور قال: قال علي للحسن ابنه عليهما السلام في مسائله التي سأله عنها: يا بني ما السفه ؟ قال: اتباع الدناة، ومصاحبة الغواة 4 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى


(2) الروضة: ص 235 فيه: محمد بن سالم بن ابي سلمة. (3) معاني الاخبار: ص 72. (4) المجالس: ص 185 (م 51) عقاب الاعمال: ص 30 فيه: (امطر من سنة) وفيه: (وقد جعل الله له السبيل والمسلك إلى محل أهل الطاعة) وفي نسختي المخطوطة مثل المتن، المحاسن: ص 116 فيه: (ما من سنة) وفيه: (قدره) الاصول: ص 440 (باب الذنوب) يأتي ذيله في 2 / 41. (*)

[ 501 ]

عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: سمعته يقول أما إنه ليس من سنة أقل مطرا من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، ان الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصى صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال، وان الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الارض التى هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي، قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فاعتبروا يا اولى الابصار الحديث. ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، ورواه البرقى في (المحاسن) عن أحمد بن محمد بن عيسى، ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد مثله. 5 - وعن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن فضيل بن عياض عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: من الورع من الناس ؟ قال: الذى يتورع عن محارم الله، ويجتنب هؤلاء، فإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه وإذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقوى عليه فقد أحب أن يعصي الله ومن أحب أن يعصي الله فقد بارز الله بالعداوة، ومن أحب بقاء الظالمين فقد احب أن يعصي الله، ان الله تبارك وتعالى حمد نفسه على إهلاك الظالمين فقال: فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين. ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه عن المنقري مثله. 6 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، وعن على بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أشياء من المكاسب فنهاني عنها وقال: يا فضيل والله لضرر هؤلاء على هذه الامة


(5 و 6) المجالس. لم نجده فيه، ولكنه موجود في المعاني: ص 74، تفسير القمي: ص 188 فيه: (أبي عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري) وفيه: قال: (سألته عن الورع) وفيه: فقد احب ان يعصى الله اختيارا، الفروع: ج 1 ص 358، فيه: (وهو يقدر عليه) اورد صدره في ج 9 في 30 / 12 من القضاء، وقطعة في 5 / 44 مما يكتسب به، وفيه: (عن عياض) وهو مصحف. (*)

[ 502 ]

أشد من ضرر الترك والديلم، قال: وسألته من الورع من الناس وذكر مثله. 7 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن حمدويه، عن محمد بن إسماعيل الرازي عن الحسن بن علي بن فضال، عن صفوان الجمال ان أبا الحسن موسى عليه السلام قال له: كل شئ منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا قلت لا أي شئ ؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل، يعنى هارون " إلى أن قال " يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت: نعم، قال: أتحب بقاءهم حتى يخرج كراك ؟ قلت: نعم، قال: فمن أحب بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان ورد النار، قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث العشرة، ويأتي ما يدل عليه. 38 - باب تحريم المجالسة لاهل المعاصي وأهل البدع. 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المرء على دين خليله وقرينه. 2 - وعنه، عن ابن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج


(7) رجال الكشي: ص 276 فيه: (صفوان بن مهران الجمال) اخرجه بتمامه في 17 / 42 ما يكتسب به. راجع ب 15 و 17 من احكام العشرة، و 27 / 4 من جهاد النفس وذيل 1 / 51 منها وههنا ب 11 و 15. باب 38 - فيه 22 حديثا: (1) الاصول: ص 479 (باب مجالسة اهل المعاصي) و 612 (باب من تكره مجالسته) اورده ايضا في ج 5 في 1 / 27 من احكام العشرة. (2) الاصول: ص 481. (*)

[ 503 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قعد عند سباب لاولياء الله فقد عصى الله. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام (في حديث طويل) قال: إياكم وصحبة العاصين، ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين، احذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم. (21510) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي زياد النهدي، عن عبد الله بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلسا يعصى الله فيه ولا يقدر على تغييره. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن محمد، عن الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: مالي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب ؟ فقلت إنه خالي، فقال: إنه يقول في الله قولا عظيما، يصف الله ولا يوصف فإما جلست معه وتركتنا، وإما جلست معنا وتركته، فقلت: هو يقول ما شاء، اي شئ علي منه إذا لم أقل ان يقول ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: أما تخاف ان تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا، أما علمت بالذي كان من اصحاب موسى عليه السلام، وكان ابوه من اصحاب فرعون فلما لحقت خيل فرعون بموسى تحلف عنه ليعظ اباه فيلحقه بموسى، فمضى ابوه وهو يراغمه حتى بلغا طرفا من البحر، فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر فقال: هو في رحمة الله، ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع.


(3) الروضة: ص 14، اورد قطعة من صدره في 2 / 62 من جهاد النفس، ذيله: واعلموا انه من خالف اولياء الله ودان بغير دين الله واستبد بامره دون امر ولي الله كان في نار تلتهب، تأكل ابدانا قد غابت عنها ارواحها وغلبت عليها شقوتها، فهم موتى لا يجدون حر النار، ولو كانوا احياء لوجدوا مضض حر النار، واعتبروا يا اولي الابصار، واحمدوا الله على ما هداكم، واعلموا انكم لا تخرجون من قدرة الله إلى غير قدرته، وسيرى الله عملكم ورسوله ثم إليه تحشرون، فانتفعوا بالعظة وتأدبوا بآداب الصالحين. (4 و 5) الاصول: ص 479. (*)

[ 504 ]

6 - وعنهم، عن أحمد عن ابن محبوب، عن شعيب العقرقوفى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها " إلى آخر الآية، فقال انما عنى بهذا الرجل يجحد الحق ويكذب به، ويقع في الائمة، فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان. 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة عن عبد الاعلى بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه إمام أو يعاب فيه مؤمن. 8 - ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن سيف بن عميرة مثله إلا أنه قال: أو يغتاب فيه مؤمن، إن الله يقول في كتابه: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن سيف بن عميرة نحوه إلا أنه جعل يعاب مكان ينتقص وبالعكس. 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة. 10 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الائمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله الذل في الدنيا، وعذبه في الآخرة، وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا. 11 - وعن الحسين بن محمد، عن على بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن


(6) الاصول: ص 480. (7 و 8) الاصول: ص 480 و 481، تفسير القمي ص 192 فيه: في مجلس يسب فيه الامام. (9) الاصول: ص 480. (10 و 11) الاصول: ص 481. (*)

[ 505 ]

إسحاق بن موسى، عن أخيه وعمه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على اهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه، ومجلسا ذكر أعداءنا فيه جديد وذكرنا فيه رث، ومجلسا فيه من يصد عنا وانت تعلم، ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام ثلاث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه أو قال: في كفه: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم * وإذا رايت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره * ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب. 12 - وبهذا الاسناد عن محمد بن مسلم، عن أحمد بن زكريا، عن محمد بن خالد ابن ميمون، عن عبد الله بن سنان، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين فإن تكلموا تكلم الشياطين بنحو كلامهم وإذا ضحكوا ضحكوا معهم، فإذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم، فمن ابتلى من المؤمنين بهم فإذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطان ولا جليسه فان غضب الله لا يقوم له شئ، ولعنته لا يردها شئ ثم قال عليه السلام: فان لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ولو حلب شاة أو فواق ناقة. 13 - وبالاسناد عن محمد بن مسلم، عن داود بن فرقد، عن محمد بن سعيد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ابتليت بأهل النصب ومجالستهم فكن كأنك على الرضف حتى تقوم، فان الله يمقتهم ويلعنهم، فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر امام من الائمة فقم فان سخط الله ينزل هناك عليهم. (21520) 14 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية أمير المؤمنين عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية قال: ومن خير حظ المرء قرين صالح، جالس أهل الخير تكن منهم، باين


(12) الاصول: ص 403 فيه: الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا عن علي بن محمد بن اسماعيل بن مسلم، يأتي صدره في 7 / 23 من فعل المعروف. (13) الاصول: ص 481 فيه: محمد بن سعيد الجحمي. (14) الفقيه: ج 2 ص 345. (*)

[ 506 ]

أهل الشر ومن يصدك عن ذكر الله وذكر الموت بالاباطيل المزخرفة، والاراجيف الملفقة تبن منهم. 15 - وفي (المجالس) عن علي بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن سليمان بن عقيل، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من جالس لنا عائبا أو مدح لنا قاليا أو وصل لنا قاطعا أو قطع واصلا أو والي لنا عدوا أو عادى لنا وليا فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم. 16 - وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبد الله بن موسى عن عبد العظيم الحسني، عن على بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في حديث) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام مجالسة الاشرار توجب سوء الظن بالاخيار. 17 - وفي (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن على بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن علي ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه عليهم السلام قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: ليس لك أن تقعد مع من شئت، لان الله تبارك وتعالى يقول: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين الحديث. 18 - وفي كتاب (صفات الشيعة) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن


(15) المجالس: ص 34 (م 13) فيه: عن أبي أيوب عن سليمان بن مقبل المديني. (16) المجالس: ص 267 (م 68) فيه: (عبيد الله بن موسى الرؤياني) وفيه (تورث) والحديث طويل. (17) علل الشرائع: ص 201. تقدم الحديث بتمامه في 8 / 2 من جهاد النفس وذيله. (18) صفات الشيعة: ص 4 فيه: وان كانوا على غير دين الله فلاحظ لهم. (*)

[ 507 ]

أبي جعفر، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: مجالسة الاشرار تورث سوء الظن بالاخيار ومجالسة الاخيار تلحق الاشرار بالاخيار ومجالسة الفجار للابرار تلحق الفجار بالابرار فمن اشتبه عليكم أمره ولم تعرفوا دينه فانظروا إلى خلطائه فان كانوا أهل دين الله فهو على دين الله، وإن لم يكونوا على دين الله فلا حظ لهم في دين الله إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يواخين كافرا ولا يخالطن فاجرا، ومن آخى كافرا أو خالط فاجرا كان فاجرا كافرا. 19 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن ابن فضال قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: من واصل لنا قاطعا أو قطع لنا واصلا أو مدح لنا عائبا أو أكرم لنا مخالفا فليس منا ولسنا منه. 20 - وعن جعفر بن محمد بن مسرور، عن غير واحد، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من جالس أهل الريب فهو مريب. 21 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب رواية أبي القاسم بن قولويه، عن عبد الاعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام، أو يعاب فيه مسلم إن الله تبارك وتعالى يقول: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا، الآية 22 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي، عن ثوابة بن يزيد، عن أحمد بن علي، عن سيابة بن سوار، عن المبارك بن سعيد، عن خليد الفرا، عن أبي الخير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أربعة مفسدة للقلوب الخلوة بالنساء، والاستمتاع منهن، والاخذ برأيهن، ومجالسة


(19) صفات الشيعة: ص 5. (20) صفات الشيعة: ص 6. (21) السرائر: ص 484. ذكر الاية بتمامها فيه. (22) مجالس ابن الشيخ: ص 51 فيه: (أحمد بن علي بن الميثمي عن شبابة بن سوار) وفيه: (عن ابي المحبر) وفيه: وجابر. (*)

[ 508 ]

الموتى، فقيل: يا رسول الله وما مجالسة الموتى ؟ قال: كل ضال عن الايمان وجابر عن الاحكام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي العشرة. 39 - باب وجوب البراءة من أهل البدع وسبهم وتحذير الناس منهم وترك تعظيمهم مع عدم الخوف. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم، وأكثروا من سبهم، والقول فيهم والوقيعة، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام " ويحذرهم الناس " ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة. (21530) 2 - أحمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن جمهور العمى رفعه قال: من أتى ذا بدعة فعظمه فانما سعى في هدم الاسلام. ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور مثله. 3 - وعن أبيه عن، هارون بن الجهم، عن حفص بن عمرو، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن على عليهم السلام قال: من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد مشى في هدم الاسلام. 4 - العياشي في (تفسيره) عن محمد بن هاشم، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام


راجع ج 5: ب 15 و 17 من احكام العشرة، و 22 / 49 من جهاد النفس وههنا في ب 7 و 11 و 15 و 37، ويأتي ما يدل عليه في ب 39 و 40. باب 39 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول: ص 479 (مجالسة أهل المعاصي) فيه محمد بن الحسين. (2) المحاسن: ص 208، الاصول: ص 27. (3) المحاسن: ص 208، اخرجه عن الفقيه وعقاب الاعمال في 7 / 40. (4) تفسير العياشي: ج 1 ص 209، اخرجه ايضا في 13 / 5. (*)

[ 509 ]

قال: نزلت هذه الآية " قل قد جائكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتمو هم إن كنتم صادقين " وقد علم أنهم قالوا: والله ما قتلنا ولا شهدنا، قال: وإنما قيل لهم: ابرأوا من قتلهم فأبوا. 5 - وعن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله: " قد جائكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين " وقد علم ان هؤلاء لم يقتلوا، ولكن كان هواهم مع الذين قتلوا فسماهم الله قاتلن لمتابعة هواهم ورضاهم بذلك الفعل. 6 - وعن معمر بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لعن الله القدرية لعن الله الحروية، لعن الله المرجئة، لعن الله المرجئة، قلت: كيف لعنت هؤلاء مرة ولعنت هؤلاء مرتين ؟ فقال: اه هؤلاء زعموا أن الذين قتلونا كانوا مؤمنين فثيابهم ملطخة بدمائنا إلى يوم القيامة، أما تسمع لقول الله " الذين قالوا إن الله عهد إلينا " إلى قوله: " فلم قتلتموهم ان كنتم صادقين " قال: وكان بين الذين خوطبوا بهذا القول وبين القائلين خمسمأة عام، فسماهم الله قاتلين برضاهم بما صنع اولئك. 7 - وعن محمد بن الهيثم التميمي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " قال: أما أنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم، ولا يجلسون مجالسهم، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم وأنسوا بهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(5) تفسير العياشي: ج 1 ص 208 فيه: ورضاهم لذلك الفعل. (6) تفسير العياشي: ج 1 ص 208 فيه: عمر بن معمر. (7) تفسير العياشي: ج 1 ص 335. راجع ب 11 و 15 و 37 و 38 وذيله وب 40. (*)

[ 510 ]

40 - باب وجوب اظهار العلم عند ظهور البدع وتحريم كتمه الا لتقية وخوف، وتحريم الابتداع. 1 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن جمهور العمي رفعه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله. ورواه الكليني عن الحسين ابن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور مثله. 2 - وعن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: إن العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا، تلعنه كل دابة من دواب الارض الصغار. 3 - وعمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الرجل ليتكلم بالكلمة فيكتب الله بها إيمانا في قلب آخر فيغفر الله لهما جميعا. 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: ما أدنى النصب ؟ قال أن يبتدع الرجل رأيا " شيئا عقاب " فيحب عليه ويبغض عليه. (21540) 5 - وبإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأيا فيحب عليه ويبغض


باب 40 - فيه 11 حديثا وفي الفهرست 9 أحاديث: (1) المحاسن: ص 231 فيه: فان لم يفعل. الاصول: ص 27. (2) المحاسن: ص 231. (3) المحاسن: ص 231 فيه: عمن ذكره عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام. (4) الفقيه: ج 2 ص 197، عقاب الاعمال: ص 33. (5) الفقيه: ج 2 ص 191، رواه أيضا في عقاب الاعمال: ص 33 باسناده عن أبيه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد، عن محمد بن مسلم. (*)

[ 511 ]

6 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار 7 - قال: وقال علي عليه السلام: من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد سعى في هدم الاسلام وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب وذكر الذي قبله. 8 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز رفعه قال: كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار. 9 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن الفضل، عن يونس بن عبد الرحمن (في حديث) قال: روينا عن الصادقين عليهم السلام انهم قالوا: إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه، فان لم يفعل سلب نور الايمان.


(6) الفقيه: ج 2 ص 191. (7) الفقيه: ج 2 ص 191، عقاب الاعمال: ص 33 فيه: (جعفر بن عمر) اخرجه عن المحاسن في 3 / 39. (8) عقاب الاعمال: 33. (9) عيون الاخبار: ص 63، صدره: قال: لما مات أبو الحسن عليه السلام وليس من قوامه احد الا وعنده المال الكثير، وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته، وكان عند زياد القندي سبعون الف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون الف دينار، قال: فلما رأيت ذلك وتبين لي الحق وعرفت من امر أبي الحسن الرضا عليه السلام ما عرفت تكلمت ودعوت الناس إليه، قال: فبعثنا الي وقالا لي: ما يدعوك إلى هذا ؟ ان كنت تريد المال فنحن نغنيك ؟ وضمنا لك عشرة آلاف دينار، وقالا لي: كف: فأبيت وقلت لهما: انا روينا اه‍. ذيله: وما كنت لادع الجهاد في امر الله عزوجل على كل حال، فناصباني واضمرا لي العداوة. (*)

[ 512 ]

10 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان رفعه عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام قال: كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار. 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 41 - باب تحريم التظاهر بالمنكرات، وذكر جملة من المحرمات والمكروهات 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: خمس إن أدركتموهن فتعوذوا بالله منهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلا ظهر فيهم الطاعون والاوجاع التى لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من


(10) الاصول: ص 28. (11) الاصول: ص 29، اخرج مثله باسناده عن الاعمش والفضل بن شاذان في ج 3 في 5 و 6 / 20 من صلاة الجماعة. تقدم ما يدل على الحكمين في ب 79 من جهاد النفس وهنا في ب 16، راجع 12 / 11 وب 39 و 6 / 41. باب 41 - فيه 8 أحاديث: (1) الاصول: ص 478 (باب عقوبات المعاصي) عقاب الاعمال: ص 30 فيه: فاخذوا. (*)

[ 513 ]

السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم، وأخذ بعض ما في أيديهم، ولم يحكموا بغير ما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان الاحمر، عن أبي جعفر عليه السلام مثله. 2 - وعنهم، عن أحمد، وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة، وإذا طفف الميزان والمكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الارض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الارحام جعلت الاموال في أيدي الاشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، ولم يتبعوا الاخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم ورواه الصدوق في (الامالي) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، ورواه البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن العلا، عن مجاهد، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الذنوب التي تغير النعم البغي، والذنوب التي تورث الندم القتل، والتي تنزل النقم الظلم، والتي تهتك الستور شرب الخمر، والتي تحبس الرزق الزنا، والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم،


(2) الاصول: ص 478، ص 185 (م 51) عقاب الاعمال: ص 30 فيهما: [ وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ] المحاسن: ص 116، راجعه فانه ليس فيه تمام الحديث، تقدم صدر الحديث في 4 / 37. (3) الاصول: ص 508 (باب تفسير عقوبات الذنوب) معاني الاخبار: ص 78 فيه: (والذنوب التي تهتك العصم وهي مستورة شرب الخمر) علل الشرائع: ص 194. (*)

[ 514 ]

والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن المعلى بن محمد، عن العباس بن العلا، ورواه في (العلل) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن العباس مثله. (21550) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أبي يقول: تعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء، وتقرب الآجال، وتخلي الديار، وهي قطيعة الرحم، والعقوق وترك البر. 5 - وعنه، عن أيوب بن نوح أو بعض أصحابه، عن أيوب، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا فشا أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا ظهرت الزلزلة، وإذا فشا الجور في الحكم احتبس القطر، وإذا خفرت الذمة أديل لاهل الشرك من أهل الاسلام، وإذا منعوا الزكاة ظهرت الحاجة. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عن الصادق عليه السلام نحوه. ورواه في (الخصال) عن جعفر بن علي بن الحسن الكوفي، عن جده عن عبد الله بن المغيرة، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير نحوه. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير جميعا، عن محمد بن أبي حمزة، عن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: ألا تعلم أن من انتظر أمرنا وصبر على ما يرى من


(4) الاصول: ص 508. (5) الاصول: ص 508، الفقيه: ج 2 ص 170، الخصال: ج 1 ص 115 فيه: (عن جده الحسن بن علي، عن عبد الله بن المغيرة، عن علي بن حسان) والفاظه تكون مثل ما تقدم عن الفقيه، اخرجه عن الفقيه بالفاظه وعن التهذيب في ج 2 في 1 / 7 من صلاة الاستسقاء. (6) الروضة: ص 38 فيه (ورأيت المؤمن صامتا) وفيه: (الربا ظاهرا لا يعير) وفيه: (ورأيت الليل لا يستخفى به، ورأيت الميت ينبش من قبره) وفيه: (وثقل الذكر عليهم) وفيه: (ويمنع اليسير في طاعة الله) وفيه (وأهل النفاق قائمة) وصدر الحديث طويل لا يناسب الباب. (*)

[ 515 ]

الاذى والخوف فهو غدا في زمرتنا ؟ فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله، ورأيت الجور قد شمل البلاد، ورأيت القرآن قد خلق وأحدث فيه ما ليس فيه، ووجه على الاهواء، ورأيت الدين قد انكفى كما ينكفى الماء، ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق، ورأيت الشر ظاهرا لا ينهى عنه ويعذر أصحابه، ورأيت الفسق قد ظهر، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، ورأيت المؤمن صامتا لا يقبل قوله، ورأيت الفاسق يكذب ولا يرد عليه كذبه وفريته، ورأيت الصغير يستحقر الكبير، ورأيت الارحام قد تقطعت، ورأيت من يمتدح بالفسق يضحك منه ولا يرد عليه قوله، ورأيت الغلام يعطى ما تعطى المرأة، ورأيت النساء يتزوجن النساء، ورأيت الثناء قد كثر، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة الله فلا ينهى ولا يؤخذ على يديه، ورأيت الناظر يتعوذ بالله مما يرى المؤمن فيه من الاجتهاد، ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع، ورأيت الكافر فرحا لما يرى في المؤمن مرحا لما يرى في الارض من الفساد، ورأيت الخمور تشرب علانية ويجتمع عليها من لا يخاف الله عزوجل، ورأيت الآمر بالمعروف ذليلا، ورأيت الفاسق فيما لا يحب الله قويا محمودا، ورأيت أصحاب الآيات يحقرون ويحتقر من يحبهم، ورأيت سبيل الخير منقطعا، وسبيل الشر مسلوكا، ورأيت بيت الله قد عطل ويؤمر بتركه، ورأيت الرجل يقول ما لا يفعله، ورأيت الرجال يتسمنون للرجال، والنساء للنساء، ورأيت الرجل معيشته من دبره ومعيشة المرأة من فرجها، ورأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال، ورأيت التأنيث في ولد العباس قد ظهر، واظهروا الخضاب، وامتشطوا كما تمشط المرأة لزوجها، وأعطوا الرجال الاموال على فروجهم، وتنوفس في الرجل، وتغاير عليه الرجال، وكان صاحب المال أعز من المؤمن، وكان الربا ظاهرا لا يغير، وكان الزنا تمتدح به النساء، ورأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرجال، ورأيت أكثر الناس وخير بيت من يساعد النساء على فسقهن، ورأيت المؤمن محزونا محتقرا ذليلا، ورأيت البدع والزنا قد ظهر، ورأيت الناس يقتدون بشاهد الزور، ورأيت الحرام يحلل، ورأيت الحلال يحرم، ورأيت الدين بالرأي وعطل الكتاب

[ 516 ]

وأحكامه، ورأيت الليل لا يستحيى به من الجرأة على الله ورأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر الا بقلبه، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط الله عزوجل ورأيت الولاة يقربون أهل الكفر، ويباعدون أهل الخير، ورأيت الولاة يرتشون في الحكم، ورأيت الولاية قبالة لمن زاد، ورأيت ذوات الارحام ينكحن ويكتفى بهن، ورأيت الرجل يقتل على التهمة وعلى الظنة، ويتغاير على الرجل الذكر فيبذل له نفسه وماله، ورأيت الرجل يعير على إتيان النساء، ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور يعلم ذلك ويقيم عليه، ورأيت المرأة يقهر زوجها وتعمل مالا يشتهي وتنفق على زوجها، ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته ويرضى بالدني من الطعام والشراب، ورأيت الايمان بالله عزوجل كثيرة على الزور، ورأيت القمار قد ظهر، ورأيت الشراب يباع ظاهرا ليس له مانع، ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لاهل الكفر، ورأيت الملاهي قد ظهرت يمر بها لا يمنعها احد أحدا، ولا يجترى أحد على منعها، ورأيت الشريف يستذله الذى يخاف سلطانه، ورأيت اقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتمنا اهل البيت، ورأيت من يحبنا يزور ولا تقبل شهادته، ورأيت الزور من القول يتنافس فيه، ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه وخف على الناس استماع الباطل، ورأيت الجار يكرم الجار خوفا من لسانه، ورأيت الحدود قد عطلت وعمل فيها بالاهواء، ورأيت المساجد قد زخرفت، ورأيت اصدق الناس عند الناس المفترى الكذب، ورأيت الشر قد ظهر والسعى بالنميمة، ورأيت البغي قد فشا، ورأيت الغيبة تستملح ويبشر بها الناس بعضهم بعضا، ورأيت طلب الحج والجهاد لغير الله، ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمن، ورأيت الخراب قد أديل من العمران، ورأيت الرجل معيشته من بخس المكيال والميزان، ورأيت سفك الدماء يستخف بها، ورأيت الرجل يطلب الرياسة لغرض الدنيا ويشهر نفسه بخبث اللسان ليتقى وتسند إليه الامور، ورايت الصلاة قد استخف بها، ورأيت الرجل عنده المال الكثير لم يزكه منذ ملكه، ورأيت الميت ينشر من قبره ويؤذى وتباع أكفانه، ورأيت الهرج قد كثر، ورأيت الرجل يمسي نشوان ويصبح سكران لا يهتم

[ 517 ]

بما الناس فيه، ورأيت البهائم تنكح، ورأيت البهائم يفرس بعضها بعضا ورأيت الرجل يخرج إلى مصلاه ويرجع وليس عليه شئ من ثيابه ورأيت قلوب الناس قد قست وجمدت أعينهم وثقل الذكر عليهم، ورأيت السحت قد ظهر يتنافس فيه، ورأيت المصلي إنما يصلي ليراه الناس، ورأيت الفقيه يتفقه لغير الدين يطلب الدنيا والرياسة، ورأيت الناس مع من غلب، ورأيت طالب الحلال يذم ويعير، وطالب الحرام يمدح ويعظم، ورأيت الحرمين يعمل فيهما بما لا يحب الله لا يمنعهم مانع ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح أحد، ورأيت المعازف ظاهرة في الحرمين، ورأيت الرجل يتكلم بشئ من الحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه ويقول: هذا عنك موضوع، ورأيت الناس ينظر بعضهم إلى بعض ويقتدون بأهل الشرور، ورأيت مسلك الخير وطريقه خاليا لا يسلكه أحد، ورأيت الميت يهزء به فلا يفزع له أحد، ورأيت كل عام يحدث فيه من الشر والبدعة أكثر مما كان، ورأيت الخلق والمجالس لا يتابعون إلا الاغنياء، ورأيت المحتاج يعطى على الضحك به، ويرحم لغير وجه الله، ورأيت الآيات في السماء لا يفزع لها أحد، ورأيت الناس يتسافدون كما تتسافد البهايم، ولا ينكر أحد منكرا تخوفا من الناس، ورأيت الرجل ينفق الكثير في غير طاعة الله، ويمنع الكثير (كذا) في طاعة الله، ورأيت العقوق قد ظهر، واستخف بالوالدين، وكانا من أسوء الناس حالا عند الولد، ويفرح بأن يفترى عليهما، ورأيت النساء وقد غلبن على الملك، وغلبن على كل أمر لا يؤتى الا مالهن فيه هوى ورأيت ابن الرجل يفتري على أبيه ويدعو على والديه ويفرح بموتهما، ورأيت الرجل إذا مر به يوم ولم يكسب فيه الذنب العظيم من فجور أو بخس مكيال أو ميزان أو غشيان حرام أو شرب مسكر كئيبا حزينا، يحسب أن ذلك اليوم عليه وضيعة من عمره، وإذا رأيت السلطان يحتكر الطعام، ورأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزور ويتقامر بها ويشرب بها الخمور، ورأيت الخمر يتداوى بها وتوصف للمريض ويستشفى بها، ورأيت الناس قد استووا في ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وترك التدين به، ورأيت رياح المنافقين وأهل النفاق دائمة، ورياح أهل الحق

[ 518 ]

لا تحرك، ورأيت الاذان بالاجر والصلاة بالاجر، ورأيت المساجد محتشية ممن لا يخاف الله مجتمعون فيها للغيبة وأكل لحوم أهل الحق، ويتواصفون فيها شراب المسكر، ورأيت السكران يصلي بالناس وهو لا يعقل ولا يشان بالسكر وإذا سكر أكرم واتقى وخيف وترك لا يعاقب ويعذر بسكره. ورأيت من أكل أموال اليتامى يحدث بصلاحه، ورأيت القضاة يقضون بخلاف ما أمر الله، ورأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع، ورأيت الميراث قد وضعته الولاة لاهل الفسق والجرأة على الله يأخذون منهم ويخلونهم وما يشتهون، ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر، ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها، ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه الله، ويعطى لطلب الناس، ورأيت الناس همهم بطونهم وفروجهم لا يبالون بما أكلوا وما نكحوا، ورأيت الدنيا مقبلة عليهم، ورأيت أعلام الحق قد درست فكن على حذر، واطلب إلى الله النجاة، واعلم أن الناس في سخط الله عزوجل وإنما يمهلهم لامر يراد بهم فكن مترقبا، واجتهد ليراك الله عزوجل في خلاف ما هم عليه، فان نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجلت إلى رحمة الله، وإن أخرت ابتلوا وكنت قد خرجت مماهم فيه من الجرأة على الله عزوجل، واعلم أن الله لا يضيع أجر المحسنين، وإن رحمة الله قريب من المحسنين. 7 - محمد بن علي بن عثمان الكراجكى في كتاب (كنز الفوائد) عن أبي الحسن


(7) كنز الفوائد: ص 63 صدره: (ملعون ملعون كل بدن لا يصاب في كل اربعين يوما، قلت: ملعون ؟ قال: ملعون، فلما رأى عظم ذلك علي قال لي: يا يونس ان من البلية الخدشة واللطمة والعثرة والنكبة والفقرة وانقطاع الشسع وأشباه ذلك، يا يونس ان المؤمن اكرم على الله تعالى من ان يمر عليه أربعون يوما لا يمحص فيها من ذنوبه ولو بغم يصيبه لا يدري ما وجهه، وان احدكم ليضع الدراهم بين يديه فيريها فيجدها ناقصة فيغم بذلك فيجدها سواء فيكون كذلك حطا لبعض ذنوبه يا يونس) فيه: (فهو كقتله) وفيه: (يا يونس قال جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله): ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ويغصبها حقها ويقتلها، ثم قال: يا فاطمة البشرى فلك عند الله مقام محمود تشفعين فيه لمحبيك وشيعتك فتشفعين، يا فاطمة لو ان كل نبي بعثه الله وكل ملك قربه شفعوا في كل = (*)

[ 519 ]

ابن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن زياد عن المفضل بن عمر، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول: في حديث يا يونس ملعون ملعون من اذى جاره، ملعون ملعون رجل يبدؤه أخوه بالصلح فلم يصالحه، ملعون ملعون حامل القرآن مصر على شرب الخمر، ملعون ملعون عالم يؤم سلطانا جائرا معينا له على جور، ملعون معلون مبغض علي بن أبي طالب عليه السلام فانه ما أبغضه حتى أبغض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن أبغض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعنه الله في الدنيا والآخرة، ملعون ملعون من رمى مؤمنا بكفر، ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقائله، ملعونة ملعونة امرأة تؤذي زوجها أو تغمه، وسعيدة سعيدة امرأة تكرم زوجها ولا تؤذيه وتطيعه في جميع احواله " إلى أن قال: " ملعون ملعون، قاطع رحم، ملعون ملعون من صدق بسحر، ملعون ملعون من قال الايمان قول بلا عمل، ملعون ملعون من وهب الله له مالا فلم يتصدق منه بشئ، أما سمعت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: صدقة درهم أفضل من صلاة عشر ليال، ملعون ملعون من ضرب والده أو والدته، ملعون ملعون من عق والديه، ملعون ملعون من لم يوقر المسجد. 8 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه عبد الله بن الفضيل، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي قال: سمعت زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام يقول: الذنوب التي تغير النعم (*) البغي على الناس، والزوال عن العادة في الخير، واصطناع المعروف، وكفران النعم، وترك الشكر، قال الله تعالى: " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " والذنوب التى تورث الندم قتل النفس التي حرم الله، قال الله تعالى في قصة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز


= مبغض لك غاضب لك ما اخرجه الله من النار ابدا) ذيله: اتدري يا يونس لم عظم الله حق المساجد وانزل هذه الآية: (وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا) كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم اشركوا بالله تعالى فامر الله سبحانه نبيه ان يوحد الله فيها ويعبده. (8) معاني الاخبار: ص 78. (*) قدم تقدم الاستعاذة من أقسام الذنوب المذكورة في دعاء كل يوم من شهر رمضان " منه ره ". (*)

[ 520 ]

عن دفنه " فأصبح من النادمين " وترك صلة القرابة حتى يستغنوا، وترك الصلاة حتى يخرج وقتها، وترك الوصية ورد المظالم، ومنع الزكاة حتى يحضر الموت وينغلق اللسان، والذنوب التي تنزل النقم عصيان العارف بالبغي، والتطاول على الناس، والاستهزاء بهم، والسخرية منهم، والذنوب التي تدفع القسم اظهار الافتقار والنوم عن العتمة، وعن صلاة الغداة، واستحقار النعم، وشكوى المعبود عزوجل والذنوب التي تهتك العصم شرب الخمر واللعب بالقمار وتعاطى ما يضحك الناس من اللغو والمزاح وذكر عيوب الناس ومجالسة اهل الريب، والذنوب التي تنزل البلاء ترك إغاثة الملهوف، وترك معاونة المظلوم، وتضييع الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، والذنوب التي تديل الاعداء المجاهرة بالظلم، واعلان الفجور، وإباحة المحظور وعصيان الاخيار والانصياع للاشرار، والذنوب التى تعجل الفناء قطيعة الرحم واليمين الفاجرة، والاقوال الكاذبة، والزنا وسد طريق (طرق خ ل) المسلمين وادعاء الامامة بغير حق، والذنوب التي تقطع الرجاء اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والثقة بغير الله، والتكذيب بوعد الله عزوجل، والذنوب التي يظلم الهواء السحر والكهانة، والايمان بالنجوم، والتكذيب بالقدر وعقوق الوالدين، والذنوب التي تكشف الغطاء الاستدانة بغير نية الاداء، والاسراف في النفقة على الباطل، والبخل على الاهل والولد، وذوى الارحام، وسوء الخلق، وقلة الصبر، واستعمال الضجر والكسل، والاستهانة بأهل الدين، والذنوب التي ترد الدعاء سوء النية وخبث السريرة والنفاق مع الاخوان، وترك التصديق بالاجابة، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها، وترك التقرب إلى الله عزوجل بالبر والصدقة، واستعمال البذاء والفحش في القول، والذنوب التي تحبس غيث السماء جور الحكام في القضاء، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، ومنع الزكاة والقرض والماعون، وقساوة القلب على أهل الفقر والفاقة، وظلم اليتيم والارملة، وانتهار السائل ورده بالليل أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


تقدم ذكر جملة من المحرمات في ج 1 في 2 / 14 من مقدمة العبادات وتقدم ما يدل على ذلك في ب 84 من جهاد النفس، راجع ذيل 1 / 51 هناك، ويأتي ما يدل على ذلك في 10 / 8 من فعل المعروف. (*)

[ 521 ]

(أبواب فعل المعروف) 1 - باب استحبابه وكراهة تركه 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد عن حريز عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن من بقاء المسلمين وبقاء الاسلام أن تصير الاموال عند من يعرف فيها الحق، ويصنع المعروف، وإن من فناء الاسلام وفناء المسلمين أن تصير الاموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق، ولا يصنع فيها المعروف. 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كل معروف صدقة. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: إن الله جعل للمعروف أهلا من خلقه حبب إليهم فعاله، ووجه لطلاب المعروف الطلب إليهم ويسر لهم قضاه كما يسر الغيث الارض المجدبة، وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم فعاله، وخطر على طلاب المعروف الطلب إليهم، وخطر عليهم قضاه كما يخطر " يحرم خ ل " الغيث على الارض المجدبة ليهلكها، ويهلك أهلها، وما يعفو " يغفر خ ل " الله أكثر.


ابواب فعل المعروف فيه 39 بابا: باب 1 - فيه 24 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 168 (باب المعروف). (2) الفروع: ج 1 ص 169 (باب فضل المعروف). (3) الفروع: ج 1 ص 168 فيه: " وللارض المجدبة ليحييها ويحيى به أهلها وان الله " وفيه: " بغض إليهم المعروف وبغض إليهم " وفيه: " كما يحرم " وفيه: وما يعفو. (*)

[ 522 ]

4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن يقطين عن محمد بن سنان، عن داود الرقي، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن من أحب عباد الله إلى الله لمن حبب إليه المعروف، وحبب إليه فعاله. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان مثله. 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كل معروف صدقة والدال على الخير كفاعله والله يحب اغاثة اللهفان. ورواه الصدوق في (الخصال) عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جعفر ابن محمد الاشعري، عن عبد الله بن ميمون مثله. (21560) 6 - وبهذا الاسناد، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: صنايع المعروف تقى " تدفع خ ل " مصارع السوء. 7 - وعنهم، عن سهل وأحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عمر ابن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المعروف شئ سوى الزكاة فتقربوا إلى الله عزوجل بالبر وصلة الرحم. 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن البركة اسرع إلى البيت يمتار فيه المعروف من الشفرة في سنام الجزور " البعير خ ل " أو من السيل إلى منتهاه.


(4) الفروع: ج 1 ص 169. (5) الفروع: ج 1 ص 169. الخصال: ج 1 ص 66، الفقيه: ج 1 ص 18 (من الزكاة) اخرج مثل قطعة منه في 19 / 1 و 3 / 16 من الامر بالمعروف. (6) الفروع: ج 1 ص 169 فيه: تقى. الفقيه: ج 1 ص 18 (من الزكاة). (7) الفروع: ج 1 ص 169. الفقيه ج 1 ص 18 (من الزكاة). (8) الفروع: ج 1 ص 169 فيه: (يمتار منه) وفيه: (البعير) الفقيه: ج 1 ص 18. (*)

[ 523 ]

9 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المعزا، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن صنايع المعروف تدفع مصارع السوء. ورواه الصدوق مرسلا، وكذا الاحاديث الاربعة التي قبله. 10 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن علي بن أحمد بن عبد الله عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبد الله بن الوليد الوصافي قال: قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: صنايع المعروف تقي مصارع السوء، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأول أهل الجنة دخولا إلى الجنة أهل المعروف، وإن أول أهل النار دخولا إلى النار أهل المنكر. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) مثله. 11 - وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبد الله بن موسى عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في حديث) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أيقن بالخلف جاد بالعطية. 12 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر بإسناده رفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام انه كان يقول: أفضل ما توسل به المتوسلون الايمان بالله " إلى أن قال: " وصلة الرحم فانها مثراة للمال، ومنساة للاجل، وصدقة السر فانها تطفى الخطيئة


(9) الفروع: ج 1 ص 169، الفقيه: ج 1 ص 18 (من الزكاة). (10) المجالس: ص 153 (م 44) الزهد: مخطوط، اخرج نحوه عن الكافي في 1 / 6. (11) المجالس: ص 268 (م 68) والحديث طويل اخرج المصنف بعض قطعاته من ابواب احكام العشرة. (12) علل الشرائع: ص 93، الزهد (باب الحث على الخير) اوردنا الحديث بتمامه في ج 1 في 30 / 1 من مقدمة العبادات، وأورد قطعة منه في ج 4 في 4 / 13 من الصدقة وفي ج 5 في 3 / 138 من احكام العشرة. (*)

[ 524 ]

وتطفى غضب الرب، وصنايع المعروف فانها تدفع ميتة السوء، وتقي مصارع الهوان الحديث. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن حماد بن عيسى مثله. 13 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الجازي، عن أبي بصير قال: ذكرنا عند أبي عبد الله عليه السلام الاغنياء من الشيعة، فكأنه كره ما سمع منا فيهم، فقال: يا أبا محمد إذا كان المؤمن غنيا وصولا رحيما له معروف إلى اصحابه اعطاه الله أجر ما ينفق في البر مرتين ضعفين لان الله يقول في كتابه: وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون. 14 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب، عن علي بن يقطين قال قال لي أبو الحسن موسى عليه السلام كان في بني إسرائيل مؤمن وكان له جار كافر، فكان الكافر يرفق بالمؤمن، ويوليه المعروف في الدنيا، فلما أن مات الكافر بنى الله له بيتا في النار من طين، وكان يقيه حرها ويأتيه الرزق من غيرها، وقيل له: هذا ما كنت تدخله على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق، وتوليه من المعروف في الدنيا. 15 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب عن جميل بن دراج، عن حريز أو مرازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما مؤمن أوصل إلى اخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج، عن حديد بن حكيم أو مرازم نحوه.


(13) علل الشرائع: ص 201 فيه: عند ابي جعفر عليه السلام. (14) ثواب الاعمال: ص 92 فيه: هذا بما كنت. (15) ثواب الاعمال: ص 93 في المطبوع ونسختي المخطوطة: (عن حديد أو مرازم) الفروع: ج 1 ص 169. (*)

[ 525 ]

(21570) 16 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن ميسر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمر به الرجل له المعرفة به في الدنيا وقد أمر به إلى النار، والملك ينطلق به فيقول له: يا فلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا، وأسعفك بالحاجة تطلبها مني، فهل عندك اليوم مكافاة ؟ قال: فيقول المؤمن للملك الموكل به: خل سبيله، قال: فيسمع الله قول المؤمن فيأمر الملك الموكل به أن يجيز قول المؤمن فيخلي سبيله. 17 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه يرفع الحديث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، قيل: يا رسول الله وكيف ذلك ؟ قال: يغفر لهم بالتطول منه عليهم ويدفعون حسناتهم إلى الناس فيدخلون بها الجنة فيكونون أهل المعروف في الدنيا والآخرة. 18 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) ان الله يقول للفقراء يوم القيامة: انظروا وتصفحوا وجوه الناس، فمن أتى إليكم معروفا فخذوا بيده وأدخلوه الجنة 19 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: فاعل الخير خير منه، وفاعل الشر شر منه. 20 - قال: وقال عليه السلام في قول الله عزوجل: " إن الله يأمر بالعدل والاحسان " العدل: الانصاف، والاحسان: التفضل.


(16) ثواب الاعمال: ص 94. (17) ثواب الاعمال: ص 99. (18) ثواب الاعمال... (19) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 151 (20) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 195. (*)

[ 526 ]

21 - قال: وقال عليه السلام: من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة. قال الرضي: واليدان هنا عبارة عن النعمتين، وقد فرق بين نعمة العبد ونعمة الرب، فجعل هذه قصيرة وهذه طويلة. أقول: والاقرب أن اليد هنا بمعنى القدرة أو من باب المشاكلة. 22 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن يعقوب بن زياد، عن إسماعيل ابن محمد، عن أبيه، عن جده إسحاق بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر قال: سمعت أبي جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: أحسن من الصدق قائله، وخير من الخير فاعله 23 - وعن أبيه، عن محمد بن محمد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي سعيد القماط عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال: يحسن خلقه، وتسخو نفسه، ويمسك الفضل من قوله، ويخرج الفضل من ماله. 24 - وعن أبيه، عن ابن الغضائري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد، عن أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، لانهم في الآخرة ترجع لهم الحسنات فيجودون بها على أهل المعاصي.


(21) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 195. (22) مجالس ابن الشيخ: ص 139. (23) مجالس ابن الشيخ: ص 144، أخرجه أيضا في ج 4 في 21 / 1 من الصدقة. (24) مجالس ابن الشيخ: ص 191 فيه: (ترجح) اخرجه من المجازات في ج 4 في 5 / 39 من الصدقة. روى الحميري في قرب الاسناد: ص 56 باسناده عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان للجنة باب يقال له: باب المعروف لا يدخله الا أهل المعروف. (*)

[ 527 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب استحباب المبادرة بالمعروف مع القدرة قبل التعذر. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد ابن أبي عبد الله جميعا، عن محمد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي اليقظان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأيت المعروف كاسمه، وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه وذلك يراد منه، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن فهنالك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه. ورواه الصدوق مرسلا وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد ابن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 3 - باب استحباب فعل المعروف مع كل أحد وان لم يعلم كونه من أهله.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 6 / 1 وفي 2 و 3 و 11 / 7 مما تجب فيه الزكاة وب 26 و 39 من الصدقة وغيرهما، وفي ج 5 في ب 49 من آداب السفر، و 1 / 107 من احكام العشرة وب 4 من جهاد النفس و 4 / 1 و 14 / 14 و 6 / 20 و 15 / 86 هناك وفي 7 و 8 / 41 من الامر بالمعروف، ويأتي ما يدل على ذلك في الابواب الاتية. باب 2 - فيه حديث: (1) الفروع: ج 1 ص 169 فيه: [ عن ابي يقظان ] الفقيه: ج 1 ص 18 من الزكاة، الفروع. ج 1 ص 169 فيه: وروى أحمد بن أبي عبد الله. تقدم ما يدل على ذلك في ب 1، ويأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية خصوصا في ب 9. باب 3 - فيه 9 أحاديث: (*)

[ 528 ]

(21580) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اصنع إلى من هو أهله، وإلى من ليس من أهله، فان لم يكن هو أهله فكن أنت من أهله. 2 - وعنه، عن أبيه، عن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اصنعوا المعروف إلى كل أحد فان كان أهله، وإلا فأنت أهله. ورواه الصدوق مرسلا. 3 - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن عيسى ابن عبد الله، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام قال: أخذ أبي بيدي ثم قال: يا بني إن أبي محمد بن على عليهما السلام اخذ بيدي كما أخذت بيدك، وقال: ان أبي علي بن الحسين عليهما السلام اخذ بيدي وقال: يا بنى افعل الخير إلى كل من طلبه منك فان كان من أهله فقد أصبت موضعه، وان لم يكن من أهله كنت أنت من أهله وان شتمك رجل عن يمينك ثم تحول إلى يسارك فاعتذر اليك فاقبل عذره. 4 محمد بن على بن الحسين في (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اصنعوا المعروف " الخير خ ل " إلى من هو أهله، والى من ليس من أهله، فان لم تصب من هو أهله فأنت أهله. 5 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله رأس العقل بعد الايمان التودد


(1) الفروع: ج 1 ص 169. (2) الفروع: ج 1 ص 169، الفقيه: ج 1 ص 18 من الزكاة. (3) الروضة: ص 152، اخرج ذيله ايضا في ج 5 في 3 / 125 من احكام العشرة. (4) عيون الاخبار: ص 202، صحيفة الرضا: ص 10 فيهما: [ اصطنع الخير ] وفيه: (ومن ليس من اهله فان اصبت اهله فهو اهله، فان لم تصب اهله فانت من اهله) وفي العيون: إلى من هو غير اهله. (5) عيون الاخبار: ص 202، صحيفة الرضا: ص 10 فيه: بعد الدين. (*)

[ 529 ]

إلى الناس، واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر. ورواه الطبرسي في (صحيفة الرضا) عليه السلام وكذا الذي قبله. 6 - وعن محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن زريق البغدادي، عن علي ابن محمد بن عنبسة " عيينة خ ل " عن دارم بن قبيصة عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: اصطنع المعروف إلى أهله وإلى غير أهله فان كان أهله فهو أهله، وإن لم يكن أهله فأنت أهله. 7 - وبهذا الاسناد عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إنما سمي الابرار أبرارا لانهم بروا الآباء والابناء والاخوان. 8 الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن ابن أبي عمير، عن منصور، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن للجنة بابا يقال له: باب المعروف فلا يدخله إلا أهل المعروف. 9 - وعنه، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اصنع المعروف إلى من هو أهله ومن ليس هو أهله، فان لم يكن أهله فأنت أهله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه. 4 - باب تأكد استحباب فعل المعروف مع أهله


(6) عيون الاخبار: ص 227. (7) عيون الاخبار: ص 227 فيه: حدثنا أبو القاسم محمد بن العباس بن موسى بن جعفر العلوي ودارم بن قبيصة قالا: حدثني علي بن موسى الرضا عليه السلام. (8 و 9) كتاب الزهد: مخطوط. راجع 6 / 41 من الامر بالمعروف وتقدم ما يدل على ذلك في ب 1، ويأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية. باب 4 - فيه 8 أحاديث: (*)

[ 530 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن جميل بن دراج، عن حديد بن حكيم أو مرازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ورواه الصدوق مرسلا. (21590) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أعرابيا من بني تميم أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أوصني، فكان فيما أوصا به أن قال: يا فلان لا تزهدن في المعروف عند أهله. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة ان تعلمهن المؤمن كانت زيادة في عمره، وبقاء النعمة عليه، فقلت: وما هن ؟ فقال: تطويله لركوعه " في ركوعه خ ل " وسجوده في صلاته وتطويله لجلوسه على طعامه إذا " كان خ ل " طعم على مائدته، واصطناعه المعروف إلى أهله. 4 - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن القاسم، عن أبي جميلة، عن ضريس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنما أعطاكم الله هذه الفضول من الاموال لتوجهوها حيث وجهها الله، ولم يعطكموها لتكنزوها. ورواه الصدوق مرسلا. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن الناس أخذوا ما


(1) الفروع: ج 1 ص 169، الفقيه: ج 1 ص 18 من الزكاة. (2) الفروع: ج 1 ص 169. (3) الفروع: ج 1 ص 176، اورده ايضا في ج 2 في 5 / 6 من الركوع. (4) الفروع: ج 1 ص 170، الفقيه: ج 1 ص 18 من الزكاة. (5) الفروع: ج 1 ص 170، الفقيه: ج 1 ص 18، اخرجه ايضا في ج 4 في 3 / 46 من الصدقة. (*)

[ 531 ]

أمرهم الله عزوجل به فأنفقوه فيما نهاهم الله عنه ما قبله منهم، ولو أنهم أخذوا ما نهاهم عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق. ورواه الصدوق مرسلا. 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: الصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين الحديث. ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب موسى بن بكر، ورواه الحسين في (كتاب الزهد) عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن إبراهيم بن عباد، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن إسماعيل، عن عبد الله ابن الوليد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: أربع تذهب ضياعا: مودة تمنح من لا وفاء له، ومعروف يوضع عند من لا يشكره، وعلم يعلم من لا يستمع له، وسر يوضع عند من لا حضانة له. 8 - وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(6) الفقيه: ج 2 ص 359 فيه: (صفوان وابن أبي عمير عن موسى) السرائر: ص 464 فيه: (موسى عن العبد الصالح عليه السلام، قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): لا تصلح الصنيعة الا عند ذي حسب ودين) الزهد: مخطوط. (7) الفقيه: ج 2 ص 360. (8) الخصال: ج 1 ص 26. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 8 / 14 من الصدقة وهنا في ب 1 و 2، ويأتي ما يدل عليه في ب 5. (*)

[ 532 ]

5 - باب عدم جواز وضع المعروف في غير موضعه ومع غير أهله. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف ابن عميرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لمفضل بن عمر: يا مفضل إذا أردت أن تعلم أشقي الرجل أم سعيد فانظر سيبه ومعروفه إلى من يصنعه، فإن كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم انه إلى خير، وان كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم انه ليس له عند الله خير. ورواه الشيخ في (المجالس والاخبار) عن الحسين بن عبيد الله، عن هارون بن موسى عن محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة. ورواه الصدوق بإسناده عن المفضل بن عمر مثله 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أردت ان تعرف إلى خير يصير الرجل أم إلى شر فانظر اين يصنع " يضع خ ل " معروفه، فان كان يصنع معروفه عند أهله فاعلم انه يصير إلى خير، وإن كان يصنع معروفه مع غير أهله فاعلم انه ليس له في الآخرة من خلاق. 3 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن أحمد بن عمرو بن


باب 5 - فيه 6 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 170، المجالس والاخبار: ص 51 فيه: (أشقيا الرجل ام سعيدا فانظر بره ومعروفه) وفيه: (إلى خير يصير) الفقيه: ج 1 ص 18 من الزكاة. (2) الفروع: ج 1 ص 170 فيه: (إذا اردت ان تعلم) وفيه: (يصنع) وفيه: (عند غير اهله). (3) الفروع: ج 1 ص 170 فيه: (سليمان) وفيه: اسماعيل بن الحسن بن اسماعيل بن شعيب، عن ميثم) مجالس ابن الشيخ: ص 122 فيه: (علي بن خباب) نهج البلاغة: القسم الاول: ص 278، الفاظ الحديث في المصادر مختلفة جدا بحيث يعسر ضبطهما هنا، فمن شاء فليراجع، تقدم صدره من الكافي والسرائر والمجالس في 2 و 6 / 39 من جهاد العدو، وذيله هكذا واللفظ عن الكافي: (ثم ازم ساكتا طويلا ثم رفع رأسه فقال: من كان) وفيه: (ما دام عليه منعما) وفيه: (وأخس). (*)

[ 533 ]

سالم " سليمان خ ل " البجلي، عن الحسن بن إسماعيل بن شعيب، عن " ابن خ ل " ميثم التمار، عن إبراهيم بن اسحاق المدائني، عن رجل، عن أبي مخنف الازدي، عن أمير المؤمنين عليه السلام (في حديث) انه قال: من كان له منكم مال فإياه والفساد، فان إعطاءه في غير حقه تبذير وإسراف، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس، ويضعه عند الله ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله الا حرمه الله شكرهم، وكان لغيره ودهم، فان بقي معه بقية ممن يظهر الشكر له ويريد النصح فانما ذلك ملق وكذب فان زلت به النعل ثم احتاج إلى معونتهم ومكافاتهم فألام خليل وشر خدين، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله الا لم يكن له من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام وثناء الاشرار ما دام منعما مفضلا، ومقالة الجاهل ما أجوده، وهو عند الله بخيل فأي حظ أبور واخسر " أخس خ " من هذا الحظ ؟ وأي فائدة معروف أقل من هذا المعروف ؟ فمن كان منكم له مال فليصل به، القرابة وليحسن منه الضيافة، وليفك به العاني والاسير وابن السبيل فان الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن علي بن بلال، عن علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن عبد الله بن عثمان، عن علي بن أبي سيف، عن علي بن أبي حباب، عن ربيعة وعمارة، عن أمير المؤمنين عليه السلام نحوه. ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا نحوه، واقتصر على حكم وضع المال في غير حقه. (21600) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال: يا علي أربعة تذهب ضياعا: الاكل على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعه عند غير أهلها. 5 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب أبان بن تغلب، عن إسماعيل بن مهران، عن عبد الله بن الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين عليه السلام في


(4) الفقيه: ج 2 ص 341، اخرجه عنه وعن الخصال في ج 2 في 1 / 12 من احكام المساكن وفي ج 8 في 4 / 2 من آداب المائدة. (5) السرائر: ص 447، اخرجنا الحديث بتمامه في 2 / 39 من جهاد العدو. (*)

[ 534 ]

حديث أنه قال: أيها الناس إنه ليس من الشكر لواضع المعروف عند غير أهله إلا محمدة اللئام، وثناء الجهال فان زلت بصاحبه النعل فشر خدين وألام خليل. 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن الامام علي بن محمد، عن أبيه، عن آبائه واحدا واحدا عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: خمس تذهب ضياعا: سراج تفسده (*) في شمس الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به، ومطر جود على أرض سبخة المطر يضيع والارض لا ينتفع بها، وطعام يحكمه طاهيه يقدم إلى شبعان فلا ينتفع به، وامرأة حسناء تزف إلى عنين فلا ينتفع بها، ومعروف يصطنع إلى من لا يشكره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 6 - باب وجوب تعظيم فاعل المعروف وتحقير فاعل المنكر 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن الوليد الوصافى، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. 2 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول من يدخل الجنة المعروف وأهله، وأول من يرد على الحوض. ورواه الصدوق مرسلا.


(6) مجالس ابن الشيخ: ص 179 فيه: (تقده في الشمس) وفيه: تصطنعه. (*) توقده ظاهر خطه. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 1 / 2 من مكان المصلي وفي 2 / 12 من احكام المساكن. راجع باب 3 و 4. باب 6 فيه 7 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 170، اخرج نحوه عن المجالس والزهد في 10 / 1. (2) الفروع: ج 1 ص 169، الفقيه: ج 1 ص 17 من الزكاة. (*)

[ 535 ]

3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أجيزوا " اقيلوا خ ل " لاهل المعروف عثراتهم واغفروها لهم، فان كف الله عزوجل عليهم هكذا، وأوما بيده كأنه بها يظل شيئا. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن زكريا المؤمن، عن داود بن فرقد أو قتيبة الاعشى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله فداك آباؤنا وأمهاتنا، إن أهل المعروف في الدنيا عرفوا بمعروفهم، فبم يعرفون في الآخرة ؟ فقال: ان الله عزوجل إذا أدخل أهل الجنة الجنة أمر ريحا عبقة فلصقت بأهل المعروف، فلا يمر أحد منهم بملا من أهل الجنة الا وجدوا ريحه فقالوا: هذا من أهل المعروف. 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن للجنة بابا يقال له: المعروف، ولا يدخله إلا أهل المعروف، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقى، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، يقال لهم: ان ذنوبكم قد غفرت لكم فهبوا حسناتكم لمن شئتم. ورواه الصدوق مرسلا نحوه وزاد: وادخلوا الجنة. 7 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) عن جماعة، عن


(3) الفروع: ج 1 ص 169 فيه: يظل بها. (4) الفروع: ج 1 ص 170 فيه: فلزقت. (5) الفروع: ج 1 ص 170 فيه: لا يدخله. (6) الفروع: ج 1 ص 170 فيه: عن بعض اصحابنا رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام. الفقيه: ج 1 ص 18 من الزكاة. (7) المجالس والاخبار: ص 31 فيه: (عبيد الله) وفيه: تقى. (*)

[ 536 ]

أبي المفضل، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن محمد بن يحيى الخنسى، عن منذر ابن جيفر العبدى، عن الوصافى عبد الله بن الوليد، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن أم سلمة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم: صنايع المعروف يقى مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحرم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنة المعروف. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 7 - باب استحباب مكافاة المعروف بمثله أو ضعفه أو بالدعاء له، وكراهة طلب فاعله للمكافاة. (21610) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الله بن الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من صنع بمثل ما صنع إليه فإنما كافاه، ومن أضعفه كان شكورا، ومن شكر كان كريما، ومن علم أن ما صنع انما صنع إلى نفسه لم يستبطى الناس في شكرهم، ولم يستزدهم في مودتهم، ولا تلتمس من غيرك شكر ما أتيت إلى نفسك، ووقيت به عرضك، واعلم أن الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فأكرم وجهك عن رده. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن عبد الله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وذكره مثله.


تقدم ما يدل عليه في الابواب المتقدمة. ويأتي ما يدل عليه في ب 7 و 8. باب 7 - فيه 12 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 169 فيه (لم يستنبط، لم يستبط خ ل) معاني الاخبار: ص 47 فيه: (عبيد الله بن عبد الله الدهقان) وفيه: لم يستطب. (*)

[ 537 ]

2 - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما أقل من شكر المعروف. 3 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: آية في كتاب الله سبحانه، قلت: ما هي ؟ قال: " هل جزاء الاحسان إلا الاحسان " جرت في المؤمن والكافر، والبر والفاجر، من صنع إليه معروف فعليه أن يكافى به، وليست المكافاة أن يصنع كما صنع به، بل يرى مع فعله لذلك أن له الفضل المبتدا. 4 - ورواه الطبرسي في (مجمع البيان) قال: روى العياشي بإسناده عن الحسين ابن سعيد وذكر مثله الا أنه قال: وليس المكافاة أن يصنع كما صنع حتى يربى عليه، فان صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء. 5 - وعن إبراهيم بن أبي البلاد رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من سألكم بالله فاعطو، ومن اتاكم معروفا فكافوه، وإن لم تجدوا ما تكافونه فادعوا الله له حتى تظنوا أنكم قد كافيتموه. 6 - وعن بعض أصحابنا، عن القاسم بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله خلق خلقا من عباده فانتجبهم لفقراء شيعتنا ليثيبهم بذلك. 7 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله كفاك بثنائك على أخيك إذا أسدى اليك معروفا أن تقول له: جزاك الله خيرا، وإذا ذكر وليس هو في المجلس أن تقول: جزاه الله خيرا، فإذا أنت قد كافيته. 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال:


(2) الفروع: ج 1 ص 171. (3 و 4) الزهد: مخطوط، مجمع البيان ج 9 ص 208 فيه: (اية الله في كتاب الله مسجلة) وفيه: ان تصنع. (5 - 7) كتاب الزهد: مخطوط. (8) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 190 فيه: وقد تدرك. (*)

[ 538 ]

لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشئ منه، وقد يدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر، والله يحب المحسنين. 9 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي ابن الحسين السعد ابادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن المؤمن مكفر، وذلك أن معروفه يصعد إلى الله عزوجل فلا ينشر في الناس، والكافر مشكور وذلك أن معروفه للناس ينتشر في الناس ولا يصعد إلى السماء. 10 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يد الله عز وجل فوق رؤوس المكفرين ترفرف بالرحمة. (21620) 11 - وعن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله مكفرا لا يشكر معروفه، ولقد كان معروفه على القرشى والعربي والعجمي، ومن كان أعظم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معروفا على هذا الخلق، وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكر معروفنا، وخيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم. 12 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل عن أبي شيبة، عن إبراهيم بن سليمان التميمي، عن أبي حفص الاعشي، عن زياد بن المنذر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: حق من أنعم


(9) علل الشرائع: ص 187 فيه: فلا ينتشر. (10 و 11) علل الشرائع: ص 187. (12) مجالس ابن الشيخ: ص 319، اسقط في نسختي المصححة لفظة ابن الشيخ عن الاسناد، وفيه: (النهمي) وفي نسختي: (زياد بن المنذر، عن محمد بن المنذر، عن محمد بن علي (عليه السلام)، عن أبيه عن جده) وفي المصدر: فان قصر عن ذلك وسعه فعليه ان يحسن الثناء، فان كل عن ذلك لسانه فعليه معرفة النعمة. (*)

[ 539 ]

عليك أن يحسن مكافاة المنعم، فان قصر عن ذلك وسعه فعليه أن يحسن معرفة المنعم ومحبة المنعم بها، فان قصر عن ذلك فليس للنعمة بأهل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 8 - باب تحريم كفر المعروف من الله كان أو من الناس. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر البغدادي، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: لعن الله قاطعي سبيل المعروف، قيل: وما قاطعو سبيل المعروف ؟ قال الرجل بصنع إليه المعروف فيكفره فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أتي إليه معروف فليكاف به فان عجز فليثن عليه، فان لم يفعل فقد كفر النعمة. ورواه الصدوق مرسلا وكذا الذي قبله. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن إبراهيم بن عبيد الله، عن الربيع بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم السكوني مثله. 3 - وعنه عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني قال: سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول: إن الله يحب كل قلب حزين، ويحب كل عبد شكور، يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم


تقدم ما يدل على ذلك في ب 3 و 4 من جهاد النفس، ويأتي ما يدل عليه في ب 8 و 7 / 15. باب 8 - فيه 16 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 171 فيه: (سبل المعروف) الفقيه: ج 1 ص 18 من الزكاة. (2) الفروع: ج 1 ص 171، الفقيه: ص 18، مجالس ابن الشيخ ص: 146 فيه صدر ذكره بتمامه في ج 5 في 6 / 156 من احكام العشرة. (3) الاصول: ص 357 (باب الشكر). (*)

[ 540 ]

القيامة أشكرت فلانا ؟ فيقول: بل شكرتك يا رب، فيقول: لم تشكرني إن لم تشكره، ثم قال: أشكركم لله أشكركم للناس. 4 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الطاعم الشاكر له من الاجر كأجر الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر له من الاجر كأجر المبتلى الصابر، والمعطى الشاكر له من الاجر كأجر المحروم القانع. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال)، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن موسى ابن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن، أبي عبد الله عليه السلام نحوه. 5 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما فتح الله على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن جعفر محمد البغدادي، عن عبد الله بن إسحاق الجعفري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فانه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، الشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير. 7 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من العيون والمحاسن للمفيد قال: قال الباقر عليه السلام: ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه إلا استوجب المزيد قبل ان يظهر شكره على لسانه. 8 - قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: من قصرت يده بالمكافات فليطل لسانه بالشكر. (21630) 9 - قال: وقال عليه السلام: من حق الشكر لله أن تشكر من أجرى تلك النعمة على يده.


(4) الاصول: ص 354، ثواب الاعمال: ص 99، اخرجه عنه في ج 2 في 3 / 22 من الذكر. (5 و 6) الاصول: ص 354. (7 - 9) السرائر: ص 487. (*)

[ 541 ]

10 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمد بن الزيات، عن عبيد الله بن جعفر بن أعين، عن مسعر بن يحيى النهدي، عن شريك بن عبد الله القاضى، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث من الذنوب تعجل عقوبتها، ولا تؤخر إلى الآخرة: عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الاحسان. 11 - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن راشد الطاهري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة. 12 - وبهذا الاسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يؤتى العبد يوم القيامة فيوقف بين يدى الله عزوجل فيأمر به إلى النار، فيقول: أي رب أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن، فيقول الله: أي عبدى انى قد أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي، فيقول: أي رب أنعمت علي بكذا وشكرتك بكذا، وأنعمت علي بكذا وشكرتك بكذا، فلا يزال يحصي النعمة ويعدد الشكر فيقول الله تعالى: صدقت عبدي إلا أنك لم تشكر من أجريت لك النعمة على يديه، وإني قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى يشكر من ساقها من خلقي إليه. 13 - وعن أبيه عن جماعة، عن أبي المفضل، عن حنان بن بشير، عن عامر ابن عمران الضبى، عن محمد بن مفضل الضبى، عن أبيه مالك بن أعين الجهنى قال: أوصى علي بن الحسين عليهما السلام بعض ولده فقال: يا بني اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فانه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، والشاكر


(10) مجالس ابن الشيخ: ص 9 فيه عبيد (عبد) الله بن جعفر بن محمد بن أعين. (11 و 12) مجالس ابن الشيخ: ص 287 للحديثين صدر يطول ذكره راجعه. (13) مجالس ابن الشيخ: ص 319 فيه: (إذا شكرت عليها) ولم يذكر في نسختي: ابن الشيخ في الاسناد وكذا فيما تقدم. (*)

[ 542 ]

بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليها الشكر، وتلا: لئن شكرتم لازيدنكم، ولئن كفرتم إن عذابي لشديد. 14 - محمد بن علي بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يشكر الله من لا يشكر الناس. 15 - وفي (عيون الاخبار) عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، ومحمد ابن أحمد والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب جميعا، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود " محمود بن أبي البلاد خ ل " قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عزوجل. 16 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله من على قوم بالمواهب فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 9 - باب استحباب تصغير المعروف وستره وتعجيله وكراهة خلاف ذلك 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن


(14) الفقيه: ج 2 ص 343. (15) عيون الاخبار: ص 194 فيه: محمود بن ابي البلاد. (16) يب: ج 2 ص 113. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 22 من الذكر وفي 18 / 15 من الامر بالمعروف و 8 / 41 هناك وب 7 هنا راجع ب 15. باب 9 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 170، الفقيه: ج 1 ص 18، الخصال: ج 1 ص 66 فيه: (لا يصلح = (*)

[ 543 ]

خالد، عن سعدان، عن حاتم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال رأيت المعروف لا يتم إلا بثلاث: تصغيره وستره وتعجيله، فانك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه، وإذا سترته تممته، وإذا عجلته هناته، وإذا كان غير ذلك سخفته (محقته خ ل) ونكدته. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه في (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن حاتم مثله. 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن خلف بن حماد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح. ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال: وثمرة المعروف تعجيله. ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمد البرقى، عن أبيه، عن خلف بن حماد مثله إلا أنه قال: تعجيل السراج، (21640) 3 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: لا يستقيم قضاء الحوائج إلا بثلاث: باستصغارها لتعظم، وباستكتامها لتظهر وبتعجيلها لتهنأ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات. 10 - باب انه يكره للانسان أن يدخل في أمر مضرته له أكثر من منفعته لاخيه


= الا) فيه: محقته ونكدته. (2) الفروع: ج 1 ص 170 فيه: (أحمد بن ادريس عن محمد بن خالد) وفي طبعه الاخير: (أحمد ابن محمد عن محمد بن خالد) راجع ج 4 ص 30، الفقيه: ج 1 ص 18، الخصال: ج 1 ص 8 فيه: السراج بالجيم. (3) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 164. تقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وفي 13 / 4 من جهاد النفس وفي 2 و 8 / 43 هناك. باب 10 - فيه 6 أحاديث: (*)

[ 544 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تدخل لاخيك في أمر مضرته عليك أعظم من منفعته له، قال ابن سنان: يكون على الرجل دين كثير ولك مال فتؤدى عنه فيذهب مالك ولا تكون قضيت عنه. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن إبراهيم ابن محمد الاشعري، عمن سمع أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: لا تبذل لاخوانك من نفسك ما ضره عليك أكثر من منفعته لهم. 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن الحسن بن علي الجرجاني، عمن حدثه، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا توجب على نفسك الحقوق واصبر على النوائب، ولا تدخل في شئ مضرته عليك أعظم من منفعته لاخيك. 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الرضا عليه السلام لا تبذل لاخوانك من نفسك ما ضره عليك أكثر من نفعه لهم. 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعه، عن زكريا بن عمرو، عن رجل، عن إسماعيل بن جابر قال: قال لي رجل صالح: لا تعرض للحقوق، واصبر على النائبة، ولا تعط أخاك من نفسك ما مضرته لك أكثر من منفعته له. 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن


(1 و 2) الفروع: ج 1 ص 171. (3) الفروع: ج 1 ص 171، اخرجه ايضا في 7 / 7 من الضمان. (4) الفقيه: ج 2 ص 55. (5) يب: ج 2 ص 182، اخرج صدره مرسلا في 8 / 7 من الضمان. (6) مجالس ابن الشيخ: ص 35 فيه: (لكم) ولعله مصحف، اخرجه ايضا في 6 / 7 من الضمان. (*)

[ 545 ]

قولويه، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن العلا، عن الحسن بن محمد بن شمون، عن حماد بن عيسى، عن إسماعيل بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: جمعنا أبو جعفر عليه السلام فقال: يا بني إياكم والتعرض للحقوق، واصبروا على النوائب، وان دعاكم بعض قومكم إلى امر ضرره عليكم أكثر من نفعه له فلا تجيبوه 11 - باب استحباب قرض المؤمن 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " لا خير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف " قال: يعني بالمعروف القرض. 2 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ربعي بن عبد الله، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله إلا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله إليه. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن سنان عن الفضيل مثله الا أنه قال: ما من مسلم أقرض مسلما. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن اسحاق بن


راجع 4 / 15 ههنا وب 7 من الضمان. باب 11 - فيه 5 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 171 (باب القرض) الفقيه: ج 2 ص 61. (2) الفروع: ج 1 ص 171، ثواب الاعمال: ص 76 فيه: (ما من مسلم اقرض مسلما قرضا يريد به وجه الله الا احتسب) وفيه: (حتى يرجع إليه) الفقيه: ج 1 ص 19 من الزكاة، اخرجه عن ثواب الاعمال في 2 / 6 من الدين والقرض. (4) الفروع: ج 1 ص 171، الفقيه: ج 1 ص 19 من الزكاة. (*)

[ 546 ]

عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مكتوب على باب الجنة الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر. ورواه الصدوق مرسلا، وكذا الحديثان قبله. (21650) 4 - قال الكليني: وفي رواية اخرى بخمسة عشر. 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر، وصلة الاخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 12 - باب وجوب انظار المعسر واستحباب ابرائه. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله قالها ثلاثا فهابه الناس أن يسألوه، فقال: فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه. ورواه الصدوق مرسلا نحوه. 2 - وعنه، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في يوم حار وحنا كفه: من أحب أن يستظل من فور جهنم


(4) الفروع: ج 1 ص 71. (5) الفقيه: ج 1 ص 22 من الزكاة. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 1 و 2 و 3 و 11 / 7 مما تجب فيه الزكاة وفي ب 49 من المستحقين للزكاة، وفي ج 5 في 2 / 4 من احكام العشرة، وفي الابواب المتقدمة بعمومه واطلاقه، ويأتي في 6 / 21، وفي 5 و 7 / 39، وفي ب 25 وذيله بعمومه، ويأتي أيضا في ب 6 من الدين والقرض. باب 12 - فيه 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 171، الفقيه: ج 1 ص 19، اخرجه عن تفسير العياشي في 4 / 25 من الدين والقرض. (2) الفروع: ج 1 ص 171. (*)

[ 547 ]

قالها ثلاث مرات، فقال الناس في كل مرة: نحن يا رسول الله، فقال: من أنظر غريما أو ترك المعسر ثم قال لي أبو عبد الله عليه السلام: قال عبد الله بن كعب بن مالك: إن أبي أخبرني أنه لزم غريما له في المسجد، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل بيته ونحن جالسان، ثم خرج في الهاجرة، فكشف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ستره فقال: يا كعب مازلتما جالسين، قال: نعم بأبي وأمي، قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكفه خذ النصف، قال: فقلت: بأبي وأمي ثم قال: اتبعه ببقية حقك، قال: فأخذت النصف ووضعت له النصف. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي ابن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خلوا سبيل المعسر كما خلاه الله عزوجل. 4 - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب، ألا ومن أنظر معسرا كان له على الله عزوجل في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى مسيرة، وإن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون، إنه معسر فتصدقوا عليه بما لكم عليه فهو خير لكم. ورواه الصدوق مرسلا وكذا الذي قبله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(3) الفروع: ج 1 ص 171 خلى المصدر عن قوله: الحسن بن محبوب، الفقيه ج 1 ص 19. (4) الفروع: ج 1 ص 171 في طبعه الاول: (الحسن بن الحسين) وفيه: (وصلى على انبيائه عليهم السلام ثم) الفقيه: ج 1 ص 19 من الزكاة. يأتي ما يدل عليه في ب 13 ههنا وفي ب 25 من الدين والقرض. والروايات المتقدمة في فعل المعروف لا تخلو عن دلالة عليه. (*)

[ 548 ]

13 - باب استحباب تحليل الميت والحي من الدين 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحسن بن خنيس " حبيش خ ل " قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن لعبد الرحمن ابن سيابة دينا على رجل قد مات وكلمناه أن يحلله فأبى، فقال: ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرة إذا حلله، فإذا لم يحلله فانما له درهم بدل درهم. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه أيضا بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله إلا أنه ترك الحسن بن خنيس من السند. 2 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عمن ذكره عن الوليد بن أبي العلا، عن معتب قال: دخل محمد بن بشر الوشا على أبي عبد الله عليه السلام فسأله أن يكلم شهابا أن يخفف عنه حتى ينقضي الموسم، وكانت له عليه ألف دينار فأرسل إليه فأتاه فقال له: قد عرفت حال محمد وانقطاعه إلينا، وقد ذكر أن لك عليه ألف دينار لم تذهب في بطن ولا فرج، وإنما ذهبت دينا على الرجال، ووضايع وضعها، فأنا أحب أن تجعله في حل، فقال: لعلك ممن تزعم أنه يقبض من حسناته فتعطاها، فقال: كذلك هو في أيدينا، فقال أبو عبد الله عليه السلام: الله أكرم وأعدل من أن يتقرب إليه " عبده " فيقوم في الليلة القرة، ويصوم في اليوم الحار ويطوف بهذا البيت ثم بسلبه ذلك فتعطاه، ولكن لله فضل كثير يكافي المؤمن، فقال


باب 13 - فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 172 فيه: [ خنيس ] الفقيه: ج 1 ص 19 من الزكاة وج 2 ص 62، ثواب الاعمال: ص 79، أخرجه عن التهذيب والفقيه والثواب في 1 / 23 من الدين. (2) الفروع: ج 1 ص 172 فيه: القرة. راجع 5 / 14 من الامر بالمعروف، وتقدم ما يدل عليه في ب 12، راجع 2 / 23 من الدين. (*)

[ 549 ]

هو في حل أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 14 - باب استحباب استدامة النعمة باحتمال المؤنة. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سليمان الفراء مولى طربال، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عظمت نعمة الله عليه اشتدت مؤنة الناس إليه، فاستديموا النعمة باحتمال المؤنة، ولا تعرضوها للزوال، فقل من زالت عنه النعمة فكادت أن تعود إليه. ورواه الصدوق مرسلا. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن أبي أيوب المدائني عن داود بن عبد الله الجعفري، عن إبراهيم بن محمد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من عبد تظاهرت عليه من الله نعمة إلا اشتدت مؤنة الناس عليه، فمن لم يقم للناس بحوائجهم فقد عرض النعمة للزوال، قال: فقلت: جعلت فداك ومن يقدر أن يقوم لهذا الحلق بحوائجهم ؟ فقال: إنما الناس في هذا الموضع والله المؤمنون. (21660) 3 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام للحسين الصحاف: يا حسين ما ظاهر الله على عبد النعم حتى ظاهر عليه مؤنة الناس، فمن صبر لهم وقام بشأنهم زاده الله في نعمه عليه عندهم، ومن لم يصبر لهم ولم يقم بشأنهم أزال الله عزوجل عنه تلك النعمة.


باب 14 - فيه 12 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 172، الفقيه: ج 1 ص 19. (2) الفروع: ج 1 ص 172 فيه: (أبي أيوب المدني مولى بني هاشم) وفيه: داود بن عبد الله بن محمد الجعفري. (3) الفروع: ج 1 ص 172 فيه: لحسين الصحاف. (*)

[ 550 ]

4 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عظمت عليه النعمة اشتدت مؤنة الناس عليه، فإن هو قام بمؤنتهم اجتلب زيادة النعم عليه من الله، وإن لم يفعل فقد عرض النعمة لزوالها. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم مثله. 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن الصادق عليه السلام قال: تنزل المعونة من السماء على قدر المؤنة. 6 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن علي ماجليويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن سعدان بن مسلم، عن الحسين بن عثمان ابن نعيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يا حسين أكرم النعمة، قلت: وما إكرام النعمة ؟ قال: اصطناع المعروف فيما يبقى عليك. 7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن لله تعالى في كل نعمة حقا، فمن أداه زاده الله منها، ومن قصر خاطر بزوال نعمته 8 - قال: وقال عليه السلام: احذروا نفار النعم فما كل شارد بمردود. 9 - قال: وقال عليه السلام لجابر: يا جابر من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه، فان قام بما يجب لله منها عرض نعمته لدوامها، وإن ضيع ما يجب لله فيها عرض نعمته لزوالها.


(4) الفروع: ج 1 ص 172، قرب الاسناد: ص 37. (5) الفقيه: ج 2 ص 360. (6) معاني الاخبار: ص 49 فيه: [ الحسين بن نعيم ] وفيه: قلت جعلت فداك واي شئ كرامتها ؟. (7) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 198. فيه: ومن قصر عنه. (8) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 198. (9) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 233 فيه: من قام لله فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء، ومن لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء. (*)

[ 551 ]

10 - قال: وقال عليه السلام: إن لله عبادا يختصهم بالنعم لمنافع العباد فيقرها في أيديهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم ثم حولها إلى غيرهم. 11 - محمد بن ادريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب موسى بن بكر، عن العبد الصالح عليه السلام قال: تنزل المعونة على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر المصيبة 12 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، عن أحمد بن جعفر بن سلمة، عن الحسن بن عنبر الوشا، عن محمد بن الوزير الواسطي، عن محمد بن معدان، عن نور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤنة الناس عليه، فمن لم يحتمل تلك المؤنة فقد عرض تلك النعمة للزوال. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 15 - باب وجوب حسن جوار النعم بالشكر وأداء الحقوق. (21670) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: احسنوا جوار نعم الله، واحذروا أن تنتقل عنكم إلى غيركم، أما انها لم تنتقل عن أحد قط فكادت ترجع إليه قال: وكان علي عليه السلام يقول: قلما أدبر شئ فأقبل. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى، ورواه الصدوق مرسلا.


(10) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 245 فيه: يختصهم الله. (11) السرائر: ص 464 فيه: ينزل الله. (12) مجالس ابن الشيخ: ص 193 فيه: احمد بن جعفر بن مسلم. يأتي ما يدل عليه في ب 15. باب 15 - فيه 8 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 172 فيه: (ان ترجع) مجالس ابن الشيخ: ص 154 فيه: (ان يرجع) الفقيه: ج 1 ص 19. (*)

[ 552 ]

2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن عرفة قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: يا ابن عرفة ان النعم كالابل المعتلقة في عطنها على القوم ما احسنوا جوارها، فإذا أساؤا معاملتها وإبالتها نفرت عنهم. ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: احسنوا جوار النعم، قلت، وما حسن جوار النعم ؟ قال: الشكر لمن انعم بها واداء حقوقها، ورواه الشيخ إسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا نتعرضوا للحقوق، فإذا لزمتكم فاصبروا لها. 5 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قال: أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها، فانها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها. 6 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: إذا وصلت اليكم اطراف النعم فلا تنفروا اقصاها بقلة الشكر. 7 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن ابن الغضائري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن على بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقى


(2) الفروع: ج 1 ص 172، عيون الاخبار: ص 185 فيه: (كالابل المعقولة) وفيه: وانالتها. (3) الفروع: ج 1 ص 172، يب: ج 1 ص 380. (4) الفقيه: ج 2 ص 55. (5) علل الشرائع: ص 159. (6) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 145. (7) مجالس ابن الشيخ: ص 190 فيه: (ما كثر مال رجل قط الا عظمت الحجة) وفيه: ان تدفعوها. (*)

[ 553 ]

عن أبي قتادة القمي، عن داود بن سرحان قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه سدير الصيرفي فسلم وجلس، فقال له: يا سدير ما كثر مال أحد قط إلا كثرت الحجة لله تعالى عليه فإن قدرتم تدفعونها عن أنفسكم فافعلوا، فقال: يا ابن رسول الله بماذا ؟ فقال: بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم، ثم قال: تلقوا النعم يا سدير بحسن مجاورتها، واشكروا من أنعم عليكم، وأنعموا على من شكركم، فانكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله الزيادة، ومن إخوانكم المناصحة، ثم تلا: لئن شكرتم لازيدنكم. 8 - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر بن هشام عن محمد بن إسماعيل، عن وهب بن حريز، عن أبيه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: من اعطى الدعاء لم يحرم الاجابة، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة، وتلا أبو جعفر عليه السلام: وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 16 - باب استحباب اطعام الطعام 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن علي بن


(8) مجالس ابن الشيخ: ص 288، اسقط من نسختي المحصصة ابن الشيخ من الاسناد. وفي المصدر: (محمد بن جعفر بن ملابس " وفي نسختي: بلاس " النميري المعدل بدمشق قال: حدثنا محمد بن اسماعيل بن عليه) وفيه: لم يمنع الزيادة. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 16 - 18 / 2 من الدعاء، وفي ج 4 في 29 / 28 من احكام شهر رمضان، وفي ج 5 في ب 1 و 5 / 110 من احكام العشرة وفي 9 و 14 / 4 و 1 و 5 / 6 و 4 / 7 و 2 / 44 و 12 / 62 و 2 / 82 و 16 / 86 من جهاد النفس وب 8 ههنا. باب 16 - فيه 9 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 176 فيه: (محمد بن عيسى بن عبيد عن علي بن الحكم وغيره) اخرجه عن المحاسن والكافي بالاسناد واسناد آخر في ج 8 في 16 / 26 من آداب المائدة. (*)

[ 554 ]

الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من موجبات المغفرة إطعام الطعام. 2 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من الايمان حسن الخلق، وإطعام الطعام. (21680) 3 - وعن علي بن محمد القاساني، عمن حدثه، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، خيركم من أطعم الطعام، وأفشى السلام وصلى والناس نيام. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إنا أهل بيت امرنا أن نطعم الطعام، ونؤدي في الناس النائبة، ونصلي إذا نام الناس. 5 - وبالاسناد عن سيف بن عميرة، عن فيض بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من المنجيات إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عزوجل يحب اهراق


(2) الفروع: ج 1 ص 176، اخرجه عنه وعن المحاسن في ج 8 في 2 / 26 من آداب المائدة. (3) الفروع: ج 1 ص 176 فيه: (علي بن ابراهيم عن علي بن محمد القاساني) وفيه: (عبد الله ابن القاسم الجعفري) اخرجه عنه وعن المحاسن في ج 8 في 6 / 26 من آداب المائدة. (4) الفروع: ج 1 ص 176 فيه: (عمر بن شمر) اخرجه عنه وعن المحاسن في ج 8 في 8 / 26 من آداب المائدة، واللفظ عن المحاسن وفيه: وتؤوى في النائبة. (5) الفروع: ج 1 ص 176 في طبعه الاولى: (الحسن بن علي عن يوسف) وفي الثانية: (بن يوسف) اخرجه عنه وعن المحاسن في ج 8 في 5 / 26 من آداب المائدة، وتقدم في ج 2 في 12 / 34 من الذكر تفسير للحديث. (6) الفروع: ج 1 ص 176، اخرجه عن المحاسن في ج 8 في 10 / 26 من آداب المائدة. (*)

[ 555 ]

الدماء، وإطعام الطعام. 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد وابن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يحب إطعام الطعام وإراقة الدماء. 8 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكين في السنام. 9 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من موجبات مغفرة الرب عزوجل إطعام الطعام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(7) الفروع: ج 1 ص 176، اخرجه وما قبله في ج 4 في 2 / 47 من الصدقة واخرجه عن المحاسن في ج 8 في 4 / 26 من آداب المائدة وفيه: (وافشاء السلام " مكان " واراقة الدماء) واخرجه باسانيد اخرى في ج 8 في و 3 و 11 و 12 و 15 / 26 من آداب المائدة مع زيادات. (8) الفروع: ج 1 ص 176، اخرجه عن المحاسن في ج 8 في 18 / 26 من آداب المائدة وفيه: ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام. (9) الفروع: ج 1 ص 176، اخرجه عنه وعن المحاسن بالاسناد والاسناد المتقدم في ج 8 في 16 / 76 من آداب المائدة. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 11 / 10 من الاحتضار، وفي ج 4 في ب 47 من الصدقة، وفي ج 5 في ب 49 من آداب السفر، وفي ب 34 من احكام العشرة وب 88 هناك وفي 23 / 4 و 5 / 9 من جهاد النفس، وفي 3 / 5 ههنا، ويأتي ما يدل عليه في ب 22 وفي الابواب الاتية و 4 / 29 و 4 / 30 وفي ج 8 في ب 26 من آداب المائدة. (*)

[ 556 ]

17 - باب تأكد استحباب اصطناع المعروف إلى العلويين والسادات. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن النوفلي، عن عيسى بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافيته به يوم القيامة. 2 - وعنهم " وعن علي خ " عن أحمد، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا شافع يوم القيامة لاربعة أصناف ولو جاؤا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذريتي ورجل، بذل ماله لذريتي عند الضيق ورجل أحب ذريتي باللسان القلب، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا أو شردوا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. محمد بن علي بن الحسين مرسلا مثله، ومثل الذي قبله. 3 - قال: وقال الصادق عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أيها الخلائق أنصتوا فان محمدا صلى الله عليه وآله وسلم يكلمكم، فتنصت الخلائق فيقوم النبي صلى الله عليه وآله فيقول: يا معشر الخلائق من كانت له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى أكافيه، فيقولون: بآبائنا وأمهاتنا وأي يد أو أي منة وأي معروف لنا، بل اليد والمنة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق، فيقول لهم: بلى من آوى أحدا من أهل بيتي أو برهم أو كساهم من عرى أو أشبع جايعهم فليقم حتى أكافيه، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك فيأتي النداء من عند الله تعالى يا محمد يا حبيبي قد جعلت مكافاتهم إليك فأسكنهم من


باب 17 - فيه 11 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 179، يب: ج 1 ص 380، الفقيه: ج 1 ص 11 من الزكاة، ورواه المفيد في المقنعة: ص 43. (2) الفروع: ج 1 ص 179، يب: ج 2 ص 380 فيه: محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن بعض، الفقيه: ج 1 ص 21، رواه المفيد في المقنعة: ص 43. (3) الفقيه: ج 1 ص 21 من الزكاة. (*)

[ 557 ]

الجنة حيث شئت، قال: فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته عليهم السلام (21690) 4 - وفي (عيون الاخبار وفي الخصال) عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، عن منصور بن عبد الله الاصفهاني، عن علي بن عبد الله، عن داود بن سليمان، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة ولو أتوني بذنوب أهل الارض معين أهل بيتي والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه، والدافع " المكروه خ " عنهم بيده. ورواه الطبرسي في (صحيفة الرضا عليه السلام). 5 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن هلال بن محمد الحفار عن محمد بن أحمد الصواف، عن إسحاق بن عبد الله بن سلمة، عن زيدان بن عبد الغفار عن حسين بن موسى بن جعفر، عن أخيه علي بن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أيما رجل اصطنع إلى رجل من ولدي صنيعة فلم يكافه عليها فأنا المكافي له عليها. 6 - وعن أبيه، عن الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن


(4) عيون الاخبار: ص 143 فيه: (أبو نصر منصور بن عبد الله بن ابراهيم الاصفهاني قال: حدثنا علي بن أبي عبد الله) وفيه: (والدافع المكروه) الخصال: ج 1 ص 91، صحيفة الرضا: ص 3 فيه: (أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة " ولو اتوا بذنوب أهل الارض خ " الضارب بالسيف امام ذريتي، والمكرم ذريتي) اقول: الزيادة غير موجودة في كتاب ابي الجعد أحمد بن عامر الطائي، برواية الطبرسي، راجع ص 1. (5) مجالس ابن الشيخ: ص 227 فيه: (زيد بن عبد الغفار الطيالسي) وفيه: حسين بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن عمه علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن اخيه موسى بن جعفر) وساق نسبه ونسب آبائه واحدا بعد واحد إلى فاطمة عليها السلام وفيه: عن علي بن أبي طالب زوج فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ايما. (6) مجالس ابن الشيخ: ص 233 راجع اسناده، عيون الاخبار: ص 140 و 195. (*)

[ 558 ]

علي بن دعبل أخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي من بعدي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعى لهم في امورهم عندما اضطروا إليه والمحب لهم بقلبه ولسانه. ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) عن علي بن عيسى المجاور، عن إسماعيل بن رزين، عن دعبل بن علي، ورواه أيضا بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء. 7 - وعن أبيه، عن ابن الغضائري، عن الصدوق، عن جعفر بن محمد مسرور عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان ابن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد التوسل إلي وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل على أهل بيتى ويدخل السرور عليهم. 8 - وبالاسناد عن الصدوق، عن الحسين بن أحمد بن ادريس، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن محمد بن عمر عن أبيه، عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من وصل أحدا من أهل بيتى في دار الدنيا بقيراط كافيته بقنطار. 9 - أحمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والآخرين فينادي مناد: من كانت له عند رسول الله صلى الله عليه وآله يد فليقم، فيقوم عنق من الناس فيقول: ما كانت أياد يكم عند رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فيقولون: كنا نصل أهل بيته من بعده، فيقال لهم: اذهبوا فطوفوا في الناس، فمن كانت له عندكم يد فخذوا


(7) مجالس ابن الشيخ: ص 270 فيه: جعفر بن محمد بن مروان وهو مصحف، واسقط في نسختي المصححة ابن الشيخ من الاسناد. اورده ايضا في ج 2 في 5 / 42 من الذكر. (8) مجالس ابن الشيخ: ص 281 فيه: كافيته يوم القيامة. (9) المحاسن: ص 62. (*)

[ 559 ]

بيده وأدخلوه الجنة. 10 - قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: من وصلنا وصل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن وصل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد وصل الله تبارك وتعالى. 11 - وعن محمد بن على الصيرفي، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اصطنع إلى أحد من أهل بيتى يدا كافيته يوم القيامة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 18 - باب وجوب الاهتمام بامور المسلمين. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمد بن القاسم الهاشمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أصبح لا يهتم بامور المسلمين فليس بمسلم. (21700) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن عمر بن عاصم الكوفى، عن أبي عبد الله عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من أصبح لا يهتم بأمور


(10) المحاسن: ص 62. (11) المحاسن: ص 63. تقدم ما يدل على ذلك في 6 / 4 من جهاد النفس وفي الابواب المتقدمة بعمومه. باب 18 - فيه 4 أحاديث: (1 و 2) الاصول: ص 390 (باب الاهتمام بامور المسلمين). (3) الاصول: ص 390، الصحيح: سليمان بن سماعة عن عمه عاصم الكوفي، اخرج مثل ذيله باسناد آخر في 1 / 59 من جهاد العدو. (*)

[ 560 ]

المسلمين فليس منهم، ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم. 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه فلا تكون عنده فيهتم بها قلبه فيدخله الله تبارك وتعالى بهمه الجنة أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 19 - باب استحباب رحمة الضعيف واصلاح الطريق وإيواء اليتيم والرفق بالمملوك. 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: يا علي أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة، من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه، ورفق بمملوكه، ثم قال: يا علي من كفى يتيما في نفقته بماله حتى يستغني وجبت له الجنة البتة، يا علي من مسح يده على رأس يتيم ترحما له أعطاه الله بكل شعرة نورا يوم القيامة. 2 - وفي (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن شريف بن سابق، عن إبراهيم بن محمد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مر


(4) الاصول: ص 408 باب قضاء حاجة المؤمن. راجع ب 3 من جهاد النفس وب 19 و 20 ههنا. باب 19 فيه 4 أحاديث: (1) الفقيه: ج 2 ص 336 و 341. (2) المجالس: ص 306 (م 77) فيه: (فكان صاحبه يعذب ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب) وفيه: (انه ادرك) ذيله: قال: وقال عيسى بن مريم (عليه السلام) ليحيى بن زكريا (عليه السلام): إذا قيل فيك ما فيك فاعلم انه ذنب ذكرته فاستغفر الله منه، وان قيل فيك ما ليس فيك فاعلم انها حسنة كتبت لك لم تتعب فيها. (*)

[ 561 ]

عيسى بن مريم عليه السلام بقبر يعذب صاحبه، ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب فقال: يا رب مررت بهذا القبر عام أول وهو يعذب، ومررت به العام وهو ليس يعذب فأوحى الله جل جلاله إليه: يا روح الله قد أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه. 3 - وفي (الخصال) عن الخليل بن أحمد السحري، عن ابن معاذ، عن الحسين المروزي، عن عبد الله، عن يحيى بن عبد الله ز عن أبيه ز عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: دخل عبد الجنة بغصن من شوك كان على طريق المسلمين فأماطه عنه 4 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والده وأنفق عليهما ورفق بمملوكه. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن عبد الله بن سنان إلا أنه ترك قوله: وأنفق عليهما. 20 - باب استحباب بناء مكان على ظهر الطريق للمسافرين، وحفر البئر ليشربوا منها، والشفاعة للمؤمن.


(3) الخصال: ج 1 ص 18 فيه: (يحيى بن عبيد الله) والسحرى مصحف السجزي. (4) المحاسن: ص 8 ثواب الاعمال: ص 73. تقدم ما يدل على حق المملوك في 1 / 3 و 4 / 26 من جهاد النفس، وتقدم ما يدل على ترحم اليتيم في ج 1 في ب 91 من الدفن وتقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في 1 / 4 و 5 / 86 و 32 / 4. و 4 / 117 من احكام العشرة، وب 59 من جهاد العدو، وفي 13 و 21 و 1 / 4 و 11 / 34 من جهاد النفس، وفي 8 / 41 من الامر بالمعروف، وههنا في 3 / 5 وب 18، ويأتي ما يدل عليه في كثير من الابواب اللاحقة خصوصا في ب 37 وبعده في ج 7 في ب 13 من احكام الاولاد. باب 20 - فيه حديث: (*)

[ 562 ]

1 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) بسند تقدم في عيادة المريض عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ومن بنى على ظهر طريق مأوى عابر سبيل بعثه الله يوم القيامة على نجيب من در وجوهر، ووجهه يضئ لاهل الجمع نورا حتى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته فيول أهل الجمع: هذا ملك من الملائكة لم نر مثله قط ودخل في شفاعته الجنة أربعون ألف ألف رجل، ومن شفع لاخيه شفاعة طلبها نظر الله إليه فكان حقا على الله أن لا يعذبه أبدا، فان هو شفع لاخيه شفاعة من غير أن يطلبها كان له أجر سبعين شهيدا، ومن حفر بئرا للماء حتى استنبط ماءها فبذلها للمسلمين كان له كأجر من توضأ منها وصلى، وكان له بعدد كل شعرة لمن شرب منها من إنسان أو بهيمة أو سبع أو طير عتق ألف رقبة، وورد يوم القيامة ودخل في شفاعته عدد النجوم حوض القدس، فقلنا: يا رسول الله وما حوض القدس ؟ قال: حوضي حوضي حوضي ثلاث مرات أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 21 - باب وجوب نصحية المسلمين وحسن القول فيهم حتى يتبين غيره. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله: أنسك الناس نسكا أنصحهم حبا وأسلمهم قلبا لجميع المسلمين. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن


(1) عقاب الاعمال: ص 50 و 51. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 3 / 30 من الاحتضار وهنا في ب 16 من الامر بالمعروف، ويأتي ما يدل عليه في ب 1 من الوقوف، راجع ب 18 و 19 و 22 ههنا. باب 21 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول: ص 390، باب الاهتمام بامور المسلمين. (2) الاصول: ص 391. (*)

[ 563 ]

ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " قولوا للناس حسنا " قال: قولوا للناس حسنا ولا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو 3 - وعنهم، عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال في قول الله عزوجل: " وقولوا للناس حسنا " قال: قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في العشرة وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 22 - باب استحباب نفع المؤمنين (21710) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وسلم الخلق عيال الله فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيت سرورا. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله من أحب الناس إلى الله ؟ قال: أنفع الناس للناس. 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " وجعلني مباركا أينما كنت " قال: نفاعا.


(3) الاصول: ص 391. تقدم ما يدل على ذلك في ب 2 من احكام العشرة وذيله وعلى الحكم الثاني في 1 و 41 / 3 من جهاد النفس، ويأتي ما يدل على الاول في ب 35 و 36. باب 22 - فيه 10 أحاديث: (1 و 2) الاصول: ص 390 باب الاهتمام بامور المسلمين. (3) الاصول: ص 391. (*)

[ 564 ]

4 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن الصلت عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن الفضل، عن قيس، عن أيوب بن محمد المسلي عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان وصولا لاخوانه بشفاعة في دفع مغرم، أو جر مغنم ثبت الله عزوجل قدميه يوم تزل فيه الاقدام. 5 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن محمد " مخلد خ ل " ابن يزيد النيسابوري، عن أبي حمزة الثمالى، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: من قضى لاخيه حاجة فبحاجة الله بدأ، وقضى الله له " بها خ " مأة حاجة في إحداهن الجنة ومن نفس عن أخيه كربة نفس الله عنه كرب " الدنيا وكرب خ " القيامة بالغا ما بلغت، ومن أعانه على ظالم له اعانه الله على إجازة الصراط عند دحض الاقدام ومن سعى له في حاجته حتى قضاها فيسر بقضائها كان إدخال السرور على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن سقاه من ظماء سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن كساه من عرى كساه الله من استبرق وحرير، ومن كساه من غير عرى لم يزل في ضمان الله ما دام على المكسو من الثوب سلك، ومن عاده عند مرضه حفته الملائكة تدعو له حتى ينصرف، ويقول له: طبت وطابت لك الجنة ومن زوجه زوجة يانس بها ويسكن إليها آنسه الله في قبره بصورة أحب أهله إليه ومن كفاه بما هو يمتهنه ويكف وجهه ويصل به ولده أخدمه الله عزوجل من الولدان المخلدين، ومن حمله من رجلة بعثه الله يوم القيامة في الموقف على ناقة من نوق الجنة يباهي به الملائكة، ومن كفنه عند موته فكأنما كساه من يوم ولدته أمه إلى يوم يموت، والله لقضاء حاجته أحب إلى الله من صيام شهرين متتابعين واعتكافهما في المسجد الحرام.


(4) مجالس ابن الشيخ: ص 60 فيه: (المفضل) وفيه: من كان وصل. (5) ثواب الاعمال: ص 80 فيه: (عباد بن ابي سليمان) وفيه: (فكان كاد خل السرور) راجعه ففيه تقديم وتأخير. (*)

[ 565 ]

6 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في باب عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في آخر خطبة خطبها: ومن قاد ضريرا إلى مسجده أو إلى منزله أو لحاجة من حوائجه كتب الله له بكل قدم رفعها ووضعها عتق رقبة، وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه، ومن كفى ضريرا حاجة من حوائجة فمشى فيها حتى يقضيها أعطاه الله براتين: براة من النار، وبراة من النفاق، وقضى له سبعين ألف حاجة في عاجل الدنيا، ولم يزل يخوض في رحمة الله حتى يرجع، ومن قام على مريض يوما وليلة بعثه الله مع إبراهيم الخليل عليه السلام فجاز على الصراط كالبرق الخاطف اللامع، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه، فقال رجل من الانصار يا رسول الله فان كان المريض من أهله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أعظم الناس أجرا ممن سعى في حاجة أهله، ومن ضيع أهله وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين وضيعه، ومن ضيعه الله في الآخرة فهو يتردد مع الهالكين حتى يأتي بالمخرج، ولن يأتي به، ومن أفرض ملهوفا فأحسن طلبته استأنف العمل وأعطاه الله بكل درهم ألف قنطار من الجنة، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر الله إليه برحمته فنال بها الجنة، وفرج الله عنه كربه في الدنيا والآخرة، ومن مشى في اصلاح بين امرأة وزوجها أعطاه الله أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا، وكان له بكل خطوة يخطوها وكلمة في ذلك عبادة سنة، قيام ليلتها وصيام نهارها. 7 - وفي (المقنع) قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ما من عبد مؤمن يكسو مؤمنا ثوبا من عرى إلا كساه الله عزوجل من الثياب الخضر، وما من مؤمن يكسو مؤمنا وهو مستغن عنه إلا كان في حفظ الله ما بقيت منه خرقة، وما من مؤمن يطعم مؤمنا إلا أطعمه الله من ثمار الجنة، وما من مؤمن يسقى مؤمنا من ظمإ إلا سقاه الله من الرحيق المختوم 8 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن


(6) عقاب الاعمال: ص 49. (7) المقنع: ص 25 فيه: يكسى. (8) قرب الاسناد: ص 56. زاد في آخره: ادناهن الجنة. (*)

[ 566 ]

الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قضى لمؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة. 9 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إلى الله عزوجل أنفعهم لعياله. 10 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه من ظماء سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كساه ثوبا لم يزل في ضمان الله عزوجل ما دام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب سلك، والله لقضاء حاجة المؤمن خير من صيام شهر واعتكافه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 23 - باب استحباب تذاكر فضل الائمة عليهم السلام وأحاديثهم وكراهة ذكر أعدائهم. (21720) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن على بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول شيعتنا الرحماء بينهم الذين إذا خلوا ذكروا الله إنا إذا ذكرنا ذكر الله، وإذا ذكر عدونا ذكر الشيطان. 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الوشا، عن منصور بن يونس، عن عباد بن


(9) قرب الاسناد: ص 57. (10) قرب الاسناد: ص 57 فيه: من ذلك الثواب هدبة أو سلك أو خيط. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 73 من الملابس وفي ج 5 في 21 / 152 من احكام العشرة، والابواب المتقدمة واللاحقة لا تخلو عن دلالة عليه. باب 23 - فيه 11 حديثا: (1) الاصول: ص 402 (تذكر الاخوان). (2) الاصول: ص 402 فيه: قفوا فقد اصبتم حاجتكم. (*)

[ 567 ]

كثير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إني مررت بقاص يقص وهو يقول: هذا المجلس لا يشقى به جليس، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: هيهات هيهات أخطأت استاهم (*) الحفرة إن لله ملائكة سياحين سوى الكرام الكاتبين، فإذا مروا بقوم يذكرون محمدا وآل محمد قالوا: قفوا فيجلسون فيتفقهون معهم، فإذا قاموا عادوا مرضاهم وشهدوا جنائزهم، وتعاهدوا غائبهم، فذلك المجلس الذي لا يشقى به جليس. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن بي عبد الله عليه السلام قال (* *) تزاوروا فان في زيارتكم إحياء لقلوبكم، وذكرا لاحاديثنا وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فان أخذتم بها رشدتم ونجوتم، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم. 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن الحكم، عن المستورد النخعي، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد صلى الله عليه وآله قال: فتقول أما ترون إلي هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال: فتقول الطائفة الاخرى من الملائكة: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن مسكان، عن ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي أتخلون وتتحدثون وتقولون ما شئتم ؟ فقلت: أي والله إنا لنخلو ونتحدث ونقول ما شئنا، فقال: أما والله لوددت أنى معكم في بعض تلك المواطن، وأما والله إنى لاحب ريحكم وأرواحكم، وإنكم على دين الله ودين ملائكته فأعينوا بورع واجتهاد.


(*) هذا كناية عن الخطاء في الكلام كما يخطى المتغوط على جانب الحفرة لا في داخلها، وفيه تشبيه لكلامهم بأقذر الاشياء " منه ره ". (3) الاصول: ص 402، أورده ايضا في ج 9 في 36 / 8 من القضاء. (* *) فيه وجوب العمل بأحاديثهم (ع) وعدم جواز ترك العمل بها، وتأتى في ذلك نصوص متواترة في القضاء " منه ره ". (4) الاصول: ص 403. (5) الاصول: ص 403، اخرجه ايضا في ج 5 في 2 / 10 من احكام العشرة.

[ 568 ]

6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد. 7 - وعن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن أحمد بن زكريا، عن محمد بن خالد بن ميمون، عن عبد الله بن سنان عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا إلا حضر من الملائكة مثلهم، فان دعوا بخير أمنوا، وإن استعاذوا من شر دعوا الله ليصرفه عنهم، وإن سألوا حاجة شفعوا إلى الله وسألوه قضاها الحديث. 8 - وبهذا الاسناد عن محمد بن سليمان، عن محمد بن محفوظ، عن أبي المعزا قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: ليس شئ أنكر لابليس وجنوده من زيارة الاخوان في الله بعضهم لبعض، قال: وإن المؤمنين يلتقيان فيذكران الله، ثم يذكران فضلنا أهل البيت فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلا تخدد حتى أن روحه لتستغيث من شدة ما تجد من الالم فتحس ملائكة السماء وخزان الجنان فيلعنونه حتى لا يبقى ملك مقرب إلا لعنه، فيقع خاسئا حسيرا مدحورا. 9 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ذكر علي عليه السلام عبادة 10 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن جعفر ابن محمد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله ابن حماد الانصاري، عن جميل بن دراج، عن معتب مولى أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول لداود بن سرحان: يا داود أبلغ موالي عني السلام، وأنى أقول:


(6) الاصول: ص 16. (7) الاصول: ص 403. ذيله: (وما اجمع) إلى آخر ما تقدم في 12 / 38 من الامر بالمعروف. (8) الاصول: ص 403. (9) الفقيه ج 1 ص 73 (باب فضل الحج). (10) مجالس ابن الشيخ: ص 140 في: من بعدنا. (*)

[ 569 ]

رحم الله عبدا اجتمع مع آخر فتذاكرا أمرنا فان ثالثهما ملك يستغفر لهما، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهى الله تعالى بهما الملائكة، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر فان في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا. (21730) 11 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن ابن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والاسقام، ووسواس الريب، وحبنا رضى الرب تبارك وتعالى. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 24 - باب استحباب ادخال السرور على المؤمن، وتحريم ادخال الكرب عليه. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي: قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سر مؤمنا فقد سرني، ومن سرني فقد سر الله عزوجل. 2 - وعنهم عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن رجل، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة، وصرفه


(11) الحاسن: ص 62. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في ب 10 من احكام العشرة، وفي ب 98 من المزار وذيله، وههنا في 19 / 4 من جهاد النفس. باب 24 - فيه 20 حديثا: (1) الاصول: ص 403 (باب ادخال السرور على المؤمن) رواه الصدوق في مصادقة الاخوان: ص 34. (2) الاصول: ص 403. (*)

[ 570 ]

القذى عنه حسنة، وما عبد الله بشئ أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمن. 3 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يرى أحدكم إذا أدخل على مؤمن سرورا أنه عليه أدخله فقط، بل والله علينا، بل والله على رسول الله صلى الله عليه وآله. ورواه الصدوق في (كتاب الاخوان) بسنده عن خلف بن حماد رفعه عن أحدهما عليهما السلام مثله. 4 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن أورمة، عن على أبي يحيى، عن الوليد بن العلا، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أدخل السرور على مؤمن فقد أدخله على رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن أدخله على رسول الله صلى الله عليه وآله فقد وصل ذلك إلى الله، وكذلك من أدخل عليه كربا. 5 - وعنهم، عن سهل، عن إسماعيل بن منصور، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مسلم لقي مسلما فسره سره الله عزوجل. 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب الاعمال إلى الله عزوجل ادخال السرور على المؤمن إشباع جوعته، أو تنفيس كربته، أو قضاء دينه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد ابن يعقوب مثله. 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام


(3) الاصول: ص 404، مصادقة الاخوان: ص 32 فيه: إذا دخل السرور على اخيه انه ادخله عليه فقط. (4) الاصول: ص 406. (5) الاصول: ص 406 فيه: علي بن يحيى. (6) الاصول: ص 406، يب: ج 1 ص 308 فيه: (محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير) وفيه وهم من الشيخ أو من نساخ التهذيب، وروى الصدوق الحديث في مصادقة الاخوان: ص 16 عن هشام بن الحكم. (7) الاصول: ص 404، المجالس: ص 359 (م 88) ثواب الاعمال: ص 74 فيه: ابن سنان، = (*)

[ 571 ]

قال: أوحى الله عزوجل إلى داود عليه السلام إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي، فقال داود عليه السلام: يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال: يدخل على عبدى المؤمن سرورا ولو بتمرة، قال داود: يا رب حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاه منك. ورواه الصدوق في (المجالس) وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب مثله. 8 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: ان من أحب الاعمال إلى الله عزوجل إدخال السرور على المؤمن من شبعة مسلم أو قضاء دينه. 9 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أدخل على مؤمن سرورا خلق الله من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته فيقول له: إبشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان، ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره فيقول له مثل ذلك، فإذا بعث تلقاه فيقول له مثل ذلك، ثم لا يزال معه عند كل هول يبشره ويقول له مثل ذلك، فيقول له: من أنت يرحمك الله ؟ فيقول: أنا السرور الذى أدخلته على فلان. (21740) 10 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب،


= عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام. (8) الاصول: ص 404. (9) الاصول: ص... (10) الاصول: ص 404، ثواب الاعمال: ص 82، مجالس ابن الشيخ: ص 122 فيهما بعد قوله: من الله (فلا يزال يبشره بالسرور والكرامة حتى يقف) ذكر الكليني والصدوق الحديث منقطعا وذكره الشيخ بتمامه وهو هكذا: قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فذكر عنده المؤمن وما يجب من حقه، فالتفت إلى أبو عبد الله عليه السلام فقال لي: يا ابا الفضل لا احدثك بحال المؤمن عند الله ؟ فقلت: بلى، فحدثني جعلت فداك، فقال: إذا قبض الله روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا: يا رب عبدك ونعم العبد كان سريعا إلى طاعتك، بطيئا عن معصيتك وقد قبضته اليك فما تأمرنا من بعده ؟ (*)

[ 572 ]

عن سدير الصيرفي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث طويل: إذا بعث الله المؤمن " من قبره " خرج معه مثال يقدمه أمامه، كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله عزوجل حتى يقف بين يدي الله فيحاسبه حسابا يسيرا، ويأمر به إلى الجنة والمثال امامه، فيقول له المؤمن: يرحمك الله نعم الخارج خرجت " كنت ثواب " معى من قبري ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك، فمن انت ؟ فيقول: انا السرور الذي كنت ادخلته على اخيك المؤمن في الدنيا، خلقني الله منه لابشرك. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، ورواه ايضا فيه عن أبيه، عن الحميرى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 11 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن السيارى عن محمد بن جمهور في حديث


فيقول الجليل الجبار: اهبطا إلى الدنيا وكونا عند قبر عبدي وسبحاني ومجداني وهللاني وكبراني، واكتبا ذلك لعبدي حتى ابعثه من قبره، ثم قال لي: الا ازيدك ؟ قلت: بلى، فقال: إذا بعث الله (11) الاصول: ص 405. لم يذكر المصنف الحديث بالفاظه، بل اورد معناه، والفاظه هكذا: محمد بن جمهور قال: كا النجاشي وهو رجل من الدهاقين عامل على الاهواز وفارس، فقال بعض اهل عمله لابي عبد الله (عليه السلام): ان في ديوان النجاشي على خراجا وهو مؤمن يدين بطاعتك وان رأيتك ان تكتب الي إليه كتابا، قال: فكتب إليه أبو عبد الله (عليه السلام) بسم الله الرحمن الرحيم: " سر اخاك يسرك الله " قال: فلما ورد الكتاب عليه ودخل وهو في مجلسه، فلما خلا ناوله الكتاب وقال: هذا كتاب أبي عبد الله عليه السلام فقبله ووضعه على عينيه وقال: ما حاجتك ؟ قال: خراج علي في ديوانك، فقال له: وكم هو ؟ قال: عشرة آلاف، فدعا كاتبه وامره بادائهما عنه، ثم اخرجه منها وامر ان يثبتها له لقابل، ثم قال له: سررتك ؟ فقال: نعم جعلت فداك: ثم امر له بمركب وجارية = (*)

[ 573 ]

النجاشي عامل الاهواز وفارس ان أبا عبد الله عليه السلام كتب إليه مع بعض اهل عمله سر اخاك يسرك الله، فلما اوصله الكتاب ادى عنه عشرين الف درهم من الخراج، وامر له بمركب وجارية وغلام وتخت ثياب وبفرش البيت الذى كان فيه، وامره برفع حوائجه إليه ففعل، ثم صار الرجل إلى أبي عبد الله عليه السلام فحدثه وقال له: كأنه قد سرك ما فعل بي ؟ قال: إي والله لقد سر الله ورسوله. 12 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أحب الاعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن تطرد عنه جوعته وتكشف عنه كربته. 13 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن منصور، عن عمار أبي اليقظان، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن حق المؤمن على المؤمن، فقال: حق المؤمن على المؤمن اعظم من ذلك، لو حدثتكم لكفرتم، ان المؤمن إذا خرج من قبره خرج معه مثال " من قبره خ " يقول له: ابشر بالكرامة من الله والسرور فيقول له: بشرك الله بخير، قال: ثم يمضى معه يبشره بمثل ما قال، وإذا مر بهول قال: ليس هذا لك، وإذا مر بخير قال: هذا لك، فلا يزال معه يؤمنه مما يخاف ويبشره بما يحب حتى يقف معه بين بدى الله عزوجل، فإذا أمر به إلى الجنة قال له المثال: ابشر فان الله عزوجل قد أمر بك إلى الجنة، فيقول له: من أنت


= وغلام، وامر له بتخت ثياب، في كل ذلك يقول: هل سررتك ؟ فيقول نعم جعلت فداك، فكلما قال: نعم زاده حتى فرغ، ثم قال له: احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين وقعت إلى كتاب مولاي الذي ناولتني فيه وارفع الي حوائجك، قال: ففعل وخرج الرجل إلى أبي عبد الله عليه السلام بعد ذلك فحدثه بالحديث على جهته، فجعل يسر بما فعل، فقال الرجل: يا ابن رسول الله كان قد سرك ما فعل بي ؟ فقال: اي والله لقد سر الله ورسوله. (12) الاصول: ص 405. (13) الاصول: ص 405 فيه بعد قوله: يرحمك الله: تبشرني من حين خرجت من قبري وآنستني في طريقي وخبرتني عن ربي قال: فيقول: انا السرور. (*)

[ 574 ]

يرحمك الله " إلى ان قال " فيقول: انا السرور الذى كنت تدخله على إخوانك في الدنيا خلقت منه لابشرك واونس وحشتك. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال مثله. 14 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن اسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان قال: كان رجل عند أبي عبد الله عليه السلام فقرأ هذه الآية: " والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا " قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: فما ثواب من أدخل عليه السرور ؟ فقلت: جعلت فداك عشر حسنات، قال: اي والله والف الف حسنة. 15 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال لكميل بن زياد: يا كميل مر أهلك ان يروحوا في كسب المكارم، ويدلجوا في حاجة من هو نائم، فوالذي وسع سمعه الاصوات ما من عبد أودع قلبا سرورا الا وخلق الله من ذلك السرور لطفا، فإذا نزلت به نائبة جرى كالماء في انحداره حتى يطردها عنه كما تطرد غريبة الابل عن حياضها. 16 - محمد بن على بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن على، عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من سر امرءا مؤمنا سره الله يوم القيامة وقيل له: تمن على ربك ما أحببت، فقد كنت تحب أن تسر أوليائي في دار الدنيا، فيعطى ما تمنى ويزيده الله من عنده ما لم يخطر على قلبه من نعيم الجنة. 17 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي محمد الغفاري، عن لوط بن إسحاق، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اله صلى الله عليه وآله: ما من عبد


(14) الاصول: ص 406. (15) نهج البلاغة: ج 2 ص 201 فيه: جرى إليها. (16) ثواب الاعمال: ص 82 فيه: عن ابي حمزة. (17) ثواب الاعمال: ص 82 فيه: [ على اهل بيت مؤمن) رواه ايضا في مصادقة الاخوان: ص 32. (*)

[ 575 ]

يدخل على أهل بيت سرورا إلا خلق الله من ذلك السرور خلقا يجيئه " يحبه خ ل " يوم القيامة، كلما مرت عليه شديدة يقول: يا ولي الله لا تخف فيقول له: من أنت يرحمك الله ؟ فلو ان الدنيا كانت لي ما رأيتها لك شيئا، فيقول: أنا السرور الذى كنت أدخلته على آل فلان. 18 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد، عن نضر بن وكيع، عن الربيع بن صبيح رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من لقي أخاه بما يسره سره الله يوم القيامة، ومن لقي اخاه بما يسوءه " ليسوءه خ ل " ساءه الله يوم القيامة. 19 - (وفي المقنع) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ادخل على مؤمن سرورا فقد أدخله على الله، ومن أذى مؤمنا فقد اذى الله عزوجل في عرشه، والله ينتقم ممن ظلمه. (21750) 20 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي الاعمال أحب إلى الله تعالى ؟ قال: اتباع سرور المسلم ؟ قيل: يا رسول الله ما اتباع سرور المسلم ؟ قال: شبع جوعته، وتنفيس كربته، وقضاء دينه. وروى الصدوق في (كتاب الاخوان) أحاديث كثيرة في هذا المعنى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(18) ثواب الاعمال: ص 83. ورواه ايضا في مصادقة الاخوان: ص 34 عن الربيع وفيه: ليسؤوه اساء الله وبعده يوم القيامة. (19) المقنع: ص 25. (20) قرب الاسناد: ص 68. وروى الصدوق في مصادقة الاخوان: ص 32 و 34 وغيرهما روايات في ذلك. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في 4 / 80 وب 84 من احكام العشرة، وتقدم ما يدل على حب المؤمن في ب 17 من الامر بالمعروف وذيله، وتقدم في الابواب المتقدمة عموما وفي 1 / 22 خصوصا، ويأتي في 7 / 25 و 2 / 77. (*)

[ 576 ]

25 - باب استحباب قضاء حاجة المؤمن والاهتمام بها 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن علي عن بكار بن كردم، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث: ومن قضى لاخيه المؤمن حاجة قضي الله له يوم القيامة مأة ألف حاجة، ومن ذلك اولها الجنة، ومن ذلك ان يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنة بعد ان لا يكونوا نصابا. ورواه الصدوق في (كتاب الاخوان) بإسناده نحوه. 2 - وعنه، عن محمد بن زياد، عن خالد بن يزيد، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله عزوجل خلق خلقا من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم " ليصيبهم " على ذلك الجنة، فان استطعت ان تكون منهم فكن الحديث. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن زياد مثله. 3 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه فلا تكون عنده يهتم بها قلبه فيدخله الله بهمه الجنة. 4 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن


باب 25 فيه 15 حديثا: (1) الاصول: ص 406 (باب قضاء حاجة المؤمن) مصادقة الاخوان: ص 24 صدره: [ يا مفضل اسمع ما أقول لك واعلم انه الحق وافعله واخبر به علية اخوانك، قلت: جعلت فداك وما علية اخواني ؟ قال: الراغبون في قضاء حوائج اخوانهم، قال: ثم قال لي: ومن قضى ]. ذيله: م وكان المفضل إذا سأل الحاجة اخا من اخوانه قال: اما تشتهي ان تكون في علية الاخوان. (12) الاصول: ص 406 فيه: [ خالد بن كثير ] ذيله: ثم قال: لنا والله رب نعبده ولا نشرك به شيئا. (3) الاصول: ص 408. فيه: محمد بن عبد الله بن محمد الجعفي. (4) الاصول: ص 407، ثواب الاعمال: ص 112، قرب الاسناد: ص 19. (*)

[ 577 ]

أبي عبد الله عليه السلام، قال: ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى: على ثوابك، ولا أرضى لك بدون الجنة. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد ابن الحسن الصفار، عن أحمد بن إسحاق. ورواه الحميرى في (قرب الاسناد) عن أحمد بن إسحاق مثله. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن هارون ابن الجهم، عن إسماعيل بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: المؤمن رحمة على المؤمن ؟ قال نعم، قلت: وكيف ذاك ؟ قال: أيما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنما ذلك رحمة من الله ساقها إليه وسيبها له، فإن قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها فانما رد عن نفسه رحمة من الله عزوجل ساقها إليه وسيبها له وادخر الله عزوجل تلك الرحمة إلى يوم القيامة حتى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها، إن شاء صرفها إلى نفسه، وإن شاء صرفها إلى غيره: " إلى أن قال: " استيقن أنه لن يردها عن نفسه، يا إسماعيل من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له سلط الله عليه شجاعا ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذبا. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال)، عن أبيه، عن سعد، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن هارون بن الجهم مثله. 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أورمة، عن الحسن بن على بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبى بصير، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تنافسوا في المعروف لاخوانكم، وكونوا من أهله، فان للجنة بابا يقال له: المعروف، لا يدخله إلا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا، وإن العبد ليمشى في حاجة أخيه المؤمن فيوكل


(5) الاصول: ص 406، عقاب الاعمال: ص 28 فيه: يا اسماعيل فإذا كان يوم القيامة وهو الحاكم في رحمة من الله قد شرعت له فالى من ترى يصرفه ؟ قلت: لا اظن يصرفها عن نفسه، قال: لا تظن ولكن استيقن فانه. (6) الاصول: ص 407. (*)

[ 578 ]

الله عزوجل به ملكين: واحد عن يمينه، وآخر عن شماله، يستغفران له ربه يدعوان له بقضاء حاجته، ثم قال: والله لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسر بحاجه المؤمن إذا وصلت إليه من صاحب الحاجة. 7 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن الحسن بن على، عن أبيه، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه قال لعثمان بن عمران " بهرام خ ل " يا عثمان إنك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربه ما توانيت في حاجته، ومن أدخل على مؤمن سرورا فقد أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقضاء حاجة المؤمن يدفع الجنون والجذام والبرص. 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي على صاحب الشعير، عن محمد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أوحى الله عزوجل إلى موسى عليه السلام: إن من عبادي لمن يتقرب إلي بالحسنة فاحكمه في الجنة، قال موسى: يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال: يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت أم لم تقض. 9 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن على بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فانما هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه، فان قبل ذلك فقد وصله بولايتنا، وهو موصول بولاية الله، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط الله عليه شجاعا من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذبا، فان عذره الطالب كان (*) أسوء حالا.


(7) الفروع: ج 1 ص 171، تقدم صدره في ج 4 في 2 / 49 من المستحقين للزكاة وذيله. (8) الاصول: ص 408. (9) الاصول: ص 408 و 476 (من منع مؤمنا) فيه: محمد بن احمد بن عبد الله اورد ذيله في 5 / 37. (*) أي المطلوب منه الحاجة، ووجهه أنه إذا عذره صاحبها لم يندم ولم يتب ولم يستغفر، بل ظن عدم تقصيره في حق الطالب فاجترء على منع غيره، وقد قيل فيه غير ذلك وهو بعيد " منه ره ". (*)

[ 579 ]

(21760) 10 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) بإسناده الآتي عن هشام بن سالم، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فرده عنها سلط الله عليه شجاعا في قبره ينهش من أصابعه. أقول: هذا وأمثاله محمول على اضطرار صاحب الحاجة فتجب معونته. 11 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن هودة الباهلي، عن إبراهيم بن الحسن الاحمري عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن أبي بصير يحيى بن القاسم الاسدي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من قضى لاخيه المؤمن حاجة كان كمن عبد الله دهره الحديث. 12 - محمد بن علي بن الحسين في (كتاب الاخوان) عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قضى لمسلم حاجة كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وأظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. 13 - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: المؤمنون إخوة يقضي بعضهم حوائج بعض أقضي حوائجهم يوم القيامة. 14 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: يؤتي بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له: اذكر هل لك من حسنة، فيقول: مالي من حسنة إلا أن فلانا عبدك المؤمن مر بي فطلب مني ماء يتوضأ به ليصلي، فأعطيته، فيدعا بذلك المؤمن فيذكره


(10) المجالس والاخبار: ص 61. (11) مجالس ابن الشيخ: ص 307 فيه: [ ابراهيم بن اسحاق بن ابي بشير الاحمري ] تقدم ذيله في ج 2 في 10 / 41 و 4 / 43 من الدعاء. (12 و 13) مصادقة الاخوان: ص 26. (14) مصادقة الاخوان: ص 26 فيه: نعم يا رب مررت به فطلبت منه فاعطاني فتوضأت فصليت لك. (*)

[ 580 ]

ذلك، فيقول: نعم يا رب، فيقول الرب تبارك وتعالى: قد غفرت لك، ادخلوا عبدي الجنة. 15 - وعن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لله عبادا يحكمهم في جنته، قيل ومن هم ؟ قال: من قضى لمؤمن حاجة بنية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 26 - باب استحباب اختيار قضاء حاجة المؤمن على غيرها من القربات حتى العتق والطواف والحج المندوب. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن زياد عن الحكم بن أيمن، عن صدقة الاحدب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة، وخير من حملان ألف فرس في سبيل الله. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن زياد مثله. ورواه الصدوق في (كتاب الاخوان) بإسناده مثله. 2 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن زياد، عن صندل، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحب الله من عشرين حجة


(15) مصادقة الاخوان: ص 26 فيه: قيل: يا رسول الله ومن هؤلاء الذين يحكمهم الله في جنته. وفيه: حاجة بينه (وبينه). تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 34 / 1 من مقدمة العبادات، وفي ب 11 و 18 من الاحتضار، وفي ج 4 في 6 / 7 مما تجب فيه الزكاة، وفي 3 / 47 من الصدقة، وفي ج 5 في ب 122 من احكام العشرة، وفي 8 / 96 من جهاد النفس، وفي ب 28 من الامر بالمعروف، وفي الابواب المتقدمة بعمومه وفي ب 22 بخصوصه، ويأتي ما يدل في ب 26 - 28 وغيرها وفي ب 37 - 39. باب 26 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول: ص 406 (باب قضاء حاجة الاخوان) مصادقة الاخوان: ص 26. (2) الاصول: ص 406. (*)

[ 581 ]

كل حجة ينفق فيها صاحبها مأة ألف. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من طاف بالبيت اسبوعا كتب الله عزوجل له ستة آلاف حسنة، ومحى عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، قال وزاد فيه إسحاق بن عمار: وقضى له ستة آلاف حاجة، قال: ثم قال: وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرا. 4 - وعن الحسين بن محمد عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله له ستة آلاف حسنة، ومحى عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة حتى إذا كان عند الملتزم فتح له سبعة أبواب من أبواب الجنة، قلت: جعلت فداك هذا الفضل كله في الطواف ؟ قال: نعم، وأخبرك بأفضل من ذلك، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف وطواف حتى بلغ عشرا. (21770) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الخارقى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند الله حتى تقضى له كتب الله عزوجل له بذلك مثل أجر حجة وعمرة مبرورتين، وصوم شهرين من أشهر الحرم، وإعتكافهما في المسجد الحرام ومن مشى فيها بنية ولم تقض كتب الله له بذلك مثل حجة مبرورة فارغبوا في الخير 6 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن ربيع، عن محمد ابن سنان، عن أبي الاعز النخاس قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول:


(3) الاصول: ص 407، اخرج نحوه في 1 و 2 / 4 و 7 / 41 من الطواف. (4) الاصول: ص 407، اخرج نحوه عن ثواب الاعمال في 10 / 4 من الطواف. (5) الاصول: ص 407. (6) المجالس: ص 143 (م 42). (*)

[ 582 ]

قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجة متقبلة بمناسكها، وعتق ألف رقبة لوجه الله وحملان ألف فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها. 7 - وفي (كتاب الاخوان) بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: مشى المسلم في حاجة أخيه المسلم خير من سبعين طوافا بالبيت أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطواف وغيره، ويأتي ما يدل عليه. 27 - باب استحباب السعي في قضاء حاجة المؤمن قضيت أو لم تقض. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مشي الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب له عشر حسنات، وتمحى عنه عشر سيئات، وترفع له عشر درجات، قال: ولا أعلمه إلا قال: ويعدل عشر رقاب، وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا نحوه. 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: إن لله عبادا في الارض يسعون في حوائج الناس هم الآمنون يوم القيامة، ومن أدخل على مؤمن سرورا فرح الله قلبه يوم القيامة.


(7) مصادقة الاخوان: ص 38. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 9 / 7 مما تجب فيه الزكاة، وفي ج 5 في 11 / 4 و 8 / 41، وب 42 من الطواف وهنا في 11 / 25، ويأتي ما يدل عليه في ب 27. باب 27 - فيه 11 حديثا: (1) الاصول: ص 408 (باب السعي في حاجة المؤمن) المقنع: ص 25 فيه: (من مشى لاخيه المسلم في حاجة كتب الله له بكل خطوة عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات ورفع) وفيه عتق عشر رقبات وكان افضل من اعتكاف شهر في المسجد وصيامه. (2) الاصول: ص 408، مصادقة الاخوان: ص 42. (*)

[ 583 ]

3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله بخمس وسبعين ألف ملك، ولم يرفع قدما إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها سيئة، ويرفع له بها درجة، فإذا فرغ من حاجته كتب الله عزوجل له بها أجر حاج ومعتمر. 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كفى بالمرء اعتمادا على أخيه أن ينزل به حاجته. 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن يمشى لاخيه المؤمن في حاجته إلا كتب الله عزوجل له بكل خطوة حسنة، وحط عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة، وزيد بعد ذلك عشر حسنات، وشفع في عشر حاجات. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه الله كتب الله عزوجل له ألف ألف حسنة يغفر فيها لاقاربه ومعارفه وجيرانه وإخوانه، ومن صنع إليه معروفا في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قيل له: ادخل النار فمن وجدته فيها صنع اليك معروفا في الدنيا فأخرجه باذن الله عزوجل إلا أن يكون ناصبيا. 7 - وعن علي، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبي جميلة، عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال: الله عزوجل الخلق: عيالي، فأحبهم إلى ألطفهم


(3) الاصول: ص 408، مصادقة الاخوان: ص 38. (4) الاصول: ص 409. (5) الاصول: ص 408. (6) الاصول: ص 409، فيه: (الخزاز) مصادقة الاخوان: ص 40. (7) الاصول: ص 409. (*)

[ 584 ]

بهم وأسعاهم في حوائجهم. (21780) 8 - وعنهم، عن ابن خالد، عن بعض أصحابه، عن أبي عمارة قال: إنا روينا أن عابد بني إسرائيل كان إذا بلغ الغاية في العبادة صار مشاء في حوائج الناس عانيا بما يصلحهم. 9 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن جعفر بن عبد الله، عن عمرو بن خالد، عن محمد بن يحيى المدني، قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته ما كان في حاجة اخيه. 10 - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن سعيد الثقفى، عن محمد بن سلمة الاموي، عن محمد بن القاسم الاموي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أوحى الله إلى داود عليه السلام إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة يوم القيامة فاحكمه في الجنة، قال داود: يا رب وما هذا العبد الذى يأتيك بالحسنة يوم القيامة فتحكمه بها في الجنة ؟ قال: عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم أحب قضاءها قضيت له أم لم تقض. محمد بن علي بن الحسين في (كتاب الاخوان) بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام مثله. 11 - وعنه عليه السلام قال: من ذهب مع أخيه في حاجة قضاها أو لم يقضها كان كمن عبد الله عمره. وروى الصدوق أيضا في (كتاب الاخوان) أحاديث كثيرة في هذا المعنى، وروى


(8) الاصول: ص 409 فيه: عن احمد بن محمد بن خالد عن أبيه، عن بعض اصحابه عن أبي عمارة قال: كان حماد بن ابي حنيفة إذا لقيني قال: كرر علي حديثك فاحدثه قال: روينا. (9) مجالس ابن الشيخ: ص 59. (10) مجالس ابن الشيخ: ص 328 فيه: (احمد بن القاسم) وفيه: احكمه بها. مصادقة الاخوان: ص 38 راجعه. (119 مصادقة الاخوان: ص 24. وفيه روايات اخرى تدل على الباب راجع ص 38 - 44. (*)

[ 585 ]

جملة من الاحاديث السابقة أيضا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 28 - باب استحباب اختيار السعي في حاجة المؤمن على العتق والحج والعمرة والاعتكاف والطواف المندوبات 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن هارون بن خارجة، عن صدقة رجل من أهل حلوان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لان أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحب إلي من أن أعتق ألف نسمة، وأحمل في سبيل الله على ألف فرس مسرجة ملجمة. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف ابن حماد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى الله على يديه قضاها كتب الله عزوجل له حجة وعمرة، وإعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما، وإن اجتهد ولم يجر الله قضاها على يديه كتب الله عزوجل له حجة وعمرة. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن صفوان الجمال قال: كنت جالسا مع أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل مكة يقال له: ميمون، فشكي إليه بعذر الكراء عليه، فقال لي: قم فأعن أخاك، فقمت معه فيسر الله كراه، فرجعت إلى مجلسي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما صنعت في حاجة


تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في ب 122 من احكام العشرة وههنا في الابواب المتقدمة عموما وفي 7 / 15 وب 22 خصوصا وفي ب 25 و 26. ويأتي ما يدل عليه في ب 28. باب 28 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول: ص 408. (2) الاصول: ص 409. (3) الاصول: ص 409، [ فيه: فشكا إليه تعذر الكراء عليه ] اخرجه عن الفقيه مع اختلاف في ج 4 في 4 / 7 من الاعتكاف. (*)

[ 586 ]

أخيك ؟ فقلت: قضاها الله بأبي أنت وأمي، فقال: أما أنك إن تعين أخاك المسلم أحب إلي من طواف اسبوع بالبيت مبتدئا، ثم قال: إن رجلا أتى الحسن بن علي عليهما السلام فقال: بأبي أنت وأمي أعني على قضاء حاجة، فانتعل وقام معه فمر على الحسين عليه السلام وهو قائم يصلي، فقال: أين كنت عن أبي عبد الله تستعينه على حاجتك ؟ قال: قد فعلت بأبي أنت وأمي فذكر أنه معتكف، فقال: أما لو أنه أعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 29 - باب استحباب تفريج كرب المؤمن 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أغاث أخاه المؤمن اللهفان عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجته كتب الله عزوجل له بذلك ثنتين وسبعين رحمة من الله، يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته، ويدخر له احدى وسبعين رحمة لافزاع يوم القيامة وأهواله. 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ذريح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربه وهو معسر يسر الله له حوائجه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مؤمن عورة يخافها ستر الله عليه سبعين عورة من عورات الدنيا والآخرة، قال: والله في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه، فانتفعوا بالعظة، وارغبوا في الخير. 3 - ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى مثله إلا


تقدم ما يدل على ذلك في ب 27 - وذيله. باب 29 - فيه 11 حديثا: (1) الاصول: ص 409 (باب تفريج كرب المؤمن) ثواب الاعمال: ص 81 و 100 في الموضع الثاني: من اعان اخاه المؤمن اللهفان اللهثان. راجعه. (2 و 3) الاصول: ص 410، ثواب الاعمال: ص 74 فيه (وقال: من ستر) وفيه: من عوراته التي يخافها في الدنيا والاخرة، قال: وان الله عزوجل في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون اخيه. (*)

[ 587 ]

انه قال: أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه سبعين كربة من كرب الدنيا، وكرب يوم القيامة وقال: من يسر على مؤمن وهو معسر يسر الله له حوائجه. وذكر الباقي مثله، وروى الذى قبله، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد ابادي، عن أحمد بن محمد مثله. ورواه أيضا عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن أحمد بن محمد نحوه. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن نعيم، عن مسمع أبي سيار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كرب الآخرة، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه شربة سقاه الله من الرحيق المختوم. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله. (21790) 5 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من اعان مؤمنا نفس الله عنه ثلاثا وسبعين كربة، واحدة في الدنيا، واثنين وسبعين كربة عند كربه العظمى، قال: حيث يتشاغل الناس بأنفسهم. 6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشا، عن الرضا عليه السلام قال: من فرج عن مؤمن فرج الله قلبه يوم القيامة. 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي قال: ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه اثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة، واثنتين وسبعين كربة من كرب الدنيا، أهونها المغص (المغفرة خ ل).


(4) الاصول: ص 410، ثواب الاعمال: ص 82. (5) الاصول: ص 409. (6) الاصول: ص 410. (7) الفقيه: ج 2 ص 199 فيه: من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا. (*)

[ 588 ]

8 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن شرحبيل بن سعد الانصاري، عن أشيد بن حضيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أغاث أخاه المسلم حتى يخرجه من هم وكربة وورطة كتب الله له عشر حسنات، ورفع له عشر درجات، وأعطاه ثواب عتق عشر نسمات، ودفع عنه عشر نقمات، وأعد له يوم القيامة عشر شفاعات. 9 - وفي (عيون الاخبار) و (معاني الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن داود بن سليمان، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام قال: أوحى الله إلى داود عليه السلام إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فادخله الجنة، قال: يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال: يفرج عن المؤمن كربة ولو بتمرة، فقال داود عليه السلام: يا رب حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاه منك. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه مثله. 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من كفارت الذنوب العظام إغاثة الملهوف، والتنفيس عن المكروب. 11 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين


(8) ثواب الاعمال: ص 81 فيه: الانباري عن اسيد بن حضير. (9) عيون الاخبار: ص 174 فيه: (ان لا ينقطع) معاني الاخبار: ص 106 فيه: (على من عرفك) قرب الاسناد ص 56 فيه: أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود النبي (عليه السلام) ان يا داود ان عبدا من عبادي ليأتيني بالحسنة يوم القيامة فاحكم (فاحكمه خ ل) بالجنة، فقال داود: وما تلك الحسنة ؟ قال: كربة ينفسها عن مؤمن بقدر تمرة أو بشق تمرة فقال. (10) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 147. (11) مجالس ابن الشيخ: ص 65 فيه: (الحسين بن سليمان الزاهد) فيه: سمعت وهب بن منبه يقول: قرأت في زبور داود اسطرا منها ما حفظت، ومنها ما نسيت، فما حفظت قوله: يا داود = (*)

[ 589 ]

ابن محمد التمار، عن محمد بن القاسم الانباري، عن أبيه، عن الحسين بن سليمان، عن أبى جعفر الطائي، عن وهب بن منبه أنه قرأ في الزبور: يا داود اسمع مني ما أقول والحق أقول، وأتاني بحسنة واحدة أدخلته الجنة، قال داود: يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال: من فرج عن عبد مسلم، قال داود: الهى لذلك لا ينبغي لمن عرفك أن يقطع رجاه منك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 30 - باب استحباب الطاف المؤمن والحافه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن الحسين بن هاشم، عن سعدان بن مسلم، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاه كتب الله عزوجل له عشر حسنات، ومن تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة. 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال لاخيه: مرحبا، كتب الله له مرحبا إلى يوم القيامة. 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن نصر بن إسحاق، عن الحارث بن


= اسمع مني ما اقول والحق اقول، من اتاني وهو يحبني ادخلته الجنة، يا داود اسمع مني ما اقول والحق اقول، من اتاني وهو مستحي من المعاصي التي عصاني بها غفرتها له وانسيتها حافظيه، يا داود. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 34 / 1 من مقدمة العبادات، وفي ج 4 في 3 / 47 من الصدقة، وفي ج 5 في ب 122 من احكام العشرة، وفي 8 / 96 من جهاد النفس وفي 8 / 41 من الامر بالمعروف، وهنا في الابواب المتقدمة خصوصا في ب 22 و 24، ويأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية. باب 30 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول: ص 412 (باب الطاف المؤمن). (2) الاصول: ص 413. (3) الاصول: ص 413، ثواب الاعمال: ص 83 فيه: (عن داود) وفيه: ما من عبد لاطف أخاه = (*)

[ 590 ]

النعمان، عن الهيثم بن حماد، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما في أمتي عبد الطف أخاه في الله بشئ من لطف إلا ألطفه الله من خدم الجنة. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن نصر بن إسحاق نحوه. (21800) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن ليتحف أخاه التحفة، قلت: وأي شئ التحفة ؟ قال: من مجلس ومتكاء وطعام وكسوة وسلام فتطاول الجنة مكافاة له، ويوحى الله عزوجل إليها أني قد حرمت طعامك على أهل الدنيا إلا على نبي أو وصي نبي فإذا كان يوم القيامة أوحى الله عزوجل إليها أن كافئ في أوليائي يتحفهم فيخرج منها وصفاء ووصائف معهم أطباق مغطاة بمناديل من لؤلؤ، فإذا نظروا إلى جهنم وهولها وإلى الجنة وما فيها طارت عقولهم، وامتنعوا أن يأكلوا، فينادى مناد من تحت العرش ان الله عزوجل قد حرم جهنم على من أكل من طعام جنته فيمد القوم أيديهم فيأكلون. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 31 - باب استحباب اكرام المؤمن 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أتاه أخوه المسلم


= في الله عزوجل بشئ من اللطف الا اخدمه الله. (4) الاصول: ص 413. فيه: يتحفهم. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 2 / 20 من الصدقة، وهنا في الابواب المتقدمة عموما وفي 7 / 27 خصوصا، ويأتي ما يدل عليه في الابواب اللاحقة. باب 31 - فيه حديثان: (1) الاصول: ص 413 (الطاف المؤمن). (*)

[ 591 ]

فأكرمه فانما أكرم الله عزوجل. 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلطفه بها وفرج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه من الرحمة ما كان في ذلك. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن محمد الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 32 - باب استحباب البر بالمؤمن والتعاون على البر 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن مما خص الله به المؤمن أن يعرفه بر اخوانه وإن قل، وليس البر بالكثرة، وذلك أن الله عزوجل يقول في كتابه: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " ثم قال: " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " ومن عرفه الله عزوجل بذلك أحبه، ومن أحبه الله تبارك وتعالى وفاه أجره يوم القيامة بغير حساب، ثم قال: يا جميل ارو هذا الحديث لاخوانك فانه ترغيب في البر. 2 - وعن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا، عن علي بن محمد بن سعد، عن


(2) الاصول: ص 413، ثواب الاعمال: ص 81 فيهما: (اخاه المسلم) وفي الاخير: في ظل الله الممدود والرحمة. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في 4 / 67 وب 122 و 1 / 145 و 5 / 146 و 1 / 47 من أحكام العشرة، وفي 27 / 4 من جهاد النفس وههنا في الابواب المتقدمة، ويأتي ما يدل عليه في 5 / 39 وغيره. باب 32 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول: ص 413 (الطاف المؤمن) اخرج قطعة منه في ج 8 في 38 / 8 من القضاء. (2) الاصول: ص 413 فيه: عن سعد. (*)

[ 592 ]

محمد بن أسلم، عن محمد بن على بن عدى قال: أملى علي محمد بن سليمان عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: احسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت، فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه إلا خمش وجه إبليس وقرح قلبه. 3 - محمد بن على بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن عبد الله ابن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: رحم الله ولدا أعان والديه على بره، ورحم والدا أعان ولده على بره، ورحم الله جارا أعان جاره على بره، ورحم الله رفيقا أعان رفيقه على بره، ورحم الله خليطا أعان خليطه على بره، ورحم الله رجلا أعان سلطانه على بره. وفي (المجالس) عن علي بن الحسين بن شاذويه، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن أبيه مثله. 4 - عبد الله بن جعفر الحميرى في (قرب الاسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد قال: أكثر ما كان يوصينا به أبو عبد الله عليه السلام البر والصلة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 33 - باب وجوب الستر على المؤمن وتكذيب من نسب إليه السوء إلى أن يتيقن


(3) ثواب الاعمال: ص 101 خلى عن قوله: (رحم الله ولدا اعان والديه على بره) ولعله سقط. المجالس: ص 173 (م 48) فيه: عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله). (4) قرب الاسناد: ص 21. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 34 / 1 من مقدمة العبادات وفي ج 5 في 5 / 104 و 25 / 122 من احكام العشرة، و 5 / 9 من جهاد النفس و 5 و 8 / 74 هناك، وعلى الثاني في ج 4 في 2 و 35 / 1 من الصوم المندوب، وفي ج 5 في 18 / 1 من الامر بالمعروف، وهنا في 7 / 1 و 5 / 11 وفي الابواب المتقدمة ويأتي في الابواب اللاحقة. باب 33 - فيه 4 أحاديث: (*)

[ 593 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (أحمد بن محمد خ ل) عن محمد بن عيسى، عن محمد بن فضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة. 2 - محمد بن الحسين الرضا في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أيها الناس من عرف من أخيه وثيقة في دين وسداد طريق فلا يسمعن فيه أقاويل الرجال أما إنه قد يرمى الرامى وتخطى السهام، ويحيك الكلام، وباطل ذلك يبور، والله سميع وشهيد ألا إنه ما بين الحق والباطل إلا أربع أصابع، وجمع أصابعه ووضعها بين اذنه وعينه، ثم قال: الباطل أن تقول: سمعت، والحق أن تقول: رأيت. 3 - قال: وقال عليه السلام: ليس من العدل القضاء على الثقة بالظن. (21810) 4 - قال: وقال عليه السلام: لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محتملا. أقول: وتقدم ما يدل ذلك في العشرة وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 34 - باب استحباب خدمة المسلمين ومعونتهم بالجاه وغيره 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم


(1) الاصول: ص 413 باب الطاف المؤمن. (2) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 278 فيه: (وثيقة دين) وفيه في نسخة: (ويحيل الكلام) وفيه فسئل عن معنى قوله هذا فجمع اصابعه. (3) نهج البلاغة القسم الثاني: ص 193. (4) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 230 فيه: (من احد) اخرجه عن الكافي في ج 5 في 13 / 161 من احكام العشرة. تقدم ما يدل على ذلك في 2 / 29، راجع 2 / 21. باب 34 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول: ص 413. فيه: ابي المعزا. (*)

[ 594 ]

ابن محمد الثقفى، عن إسماعيل بن أبان، عن صالح بن أبي الاسود رفعه عن أبي المعتمر قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أيما مسلم خدم قوما من المسلمين إلا أعطاه الله مثل عددهم خداما في الجنة. 2 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله فرض التمحل (التحمل خ ل) في القرآن، قلت: وما التمحل جعلت فداك ؟ قال: أن يكون وجهك أعود " اعرض خ ل " من وجه أخيك فتمحل له. 3 - وعن أبيه، عن بعض رجاله رفعه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن الله فرض عليكم زكاة جاهكم كما فرض عليكم زكاة ما ملكت أيديكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث السفر وغيره. 35 - باب وجوب نصيحة المؤمن 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه. 2 - وعنهم، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله


(2) تفسير القمي: ص 140 فيه: (اعرض) وفي ذيله: لا خير في كثير من نجواهم. (3) تفسير القمي: ص 141. تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في ب 46 من آداب السفر وذيله، وفي 3 / 80 من جهاد النفس و 8 / 96 منه. راجع ج 9: 35 / 8 من القضاء. باب 35 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول: ص 414 باب نصيحة المؤمن. (2) الاصول: ص 414. (*)

[ 595 ]

عليه السلام قال: يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب. 3 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة. 4 - وعن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه. 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعظم الناس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه. 6 - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بالنصح لله في خلقه فلن تلقاه بعمل أفضل منه. (21820) 7 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه)، عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي، عن أحمد بن إسماعيل بن ماهان، عن زكريا بن يحيى، عن بندار بن عبد الرحمن، عن سفيان بن الجراح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله الدين نصيحة، قيل: لمن يا رسول الله ؟ قال: لله ولرسوله ولائمة الدين ولجماعة المسلمين. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 36 - باب تحريم ترك نصيحة المؤمن ومناصحته


(3 - 5) الاصول: ص 414. (6) الاصول: ص 390 (باب الاهتمام بامور المسلمين) وص 414 في الموضع الاول: علي بن ابراهيم بن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري. (7) مجالس ابن الشيخ: ص 51 فيه: (حدثنا سفيان، عن سهل بن الجراح) وفيه: لرسوله ولكتابه ولائمة. راجع ج 5: ب 23 و 122 من احكام العشرة وهنا في ب 21، ويأتي ما يدل عليه في ب 36. باب 36 - فيه 6 أحاديث: (*)

[ 596 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبي حفص الاعشى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعى في حاجة لاخيه فلم ينصحه فقد خان الله ورسوله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله. 3 - وعنهم، عن ابن خالد، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن حسان جميعا، عن إدريس بن الحسن، عن مصبح بن هلقام، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكل جهده فقد خان الله ورسوله والمؤمنين، قلت: ما تعني بقولك: المؤمنين ؟ قال: من لدن أمير المؤمنين إلى آخرهم. 4 - وبالاسناد عنهما جميعا، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من مشى في حاجة أخيه ثم لم يناصحه فيها كان كمن خان الله ورسوله وكان الله خصمه. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي جميلة والذي قبله عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن إدريس بن الحسن، ورواه البرقى في (المحاسن) عن محمد بن علي، والذي قبله عن إدريس ابن الحسن مثله. 5 - وعنهم، عن ابن خالد، عن بعض أصحابه، عن حسين بن حازم، عن


(1 و 2) الاصول: ص 474 (باب من لم يناصح اخاه). (3) الاصول: ص 474، عقاب الاعمال: ص 28. المحاسن: ص 98. (4) الاصول: ص 474، عقاب الاعمال: ص 28 فيه: اخيه المسلم ولم يناصحه. المحاسن. ص 98. (5) الاصول: ص 474، اخرجه عن المحاسن في ج 5 في 2 / 23 من احكام العشرة. (*)

[ 597 ]

حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأى سلبه الله عزوجل رأيه. 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما مؤمن مشى مع أخيه المؤمن فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 37 - باب تحريم ترك معونة المؤمن عند ضرورته. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت: قوم عندهم فضول وباخوانهم حاجة شديدة وليس تسعهم الزكاة، أيسعهم أن يشبعوا ويجوع إخوانهم فان الزمان شديد ؟ فقال عليه السلام: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحرمه، فيحق على المسلمين الاجتهاد فيه والتواصل والتعاون عليه، والمواساة لاهل الحاجة، والعطف منكم تكونون على ما أمر الله فيهم رحماء بينكم متراحمين. 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن سعدان، عن حسين بن أمين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من بخل بمعونة أخيه والقيام له في حاجته إلا ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يوجر 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن ابن مسكان، عن


(6) الاصول: ص 474. تقدم ما يدل عليه في ب 35. باب 37 - فيه 5 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 176 (نوادر الصدقة). (2) الاصول: ص 476 (باب من استعان به اخوه) المحاسن: ص 99، عقاب الاعمال: ص 29 فيه: عن أبي عبد الله عليه السلام. (3) الاصول: ص 476، المحاسن: ص 99، فيه: (اتاه رجل من اخوانه واستعان) وقال في (*)

[ 598 ]

أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج عدة من أعدائنا يعذبه الله عليها يوم القيامة. ورواه البرقى في (المحاسن) عن إدريس بن الحسن عن يونس بن عبد الرحمن، والذي قبله عن سعدان بن مسلم، عن حسين بن أنس ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، والذي قبله عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن الحسين بن أبان، عن أبي جعفر عليه السلام مثله. (21830) 4 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن أسلم، عن الخطاب بن مصعب، عن سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتى يسعى فيها ويواسيه إلا ابتلي بمعونة من يأثم ولا يوجر. 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى، عن محمد بن عبد الله، عن علي بن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض احواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله عزوجل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 38 - باب كراهة البخل على المؤمن 1 - محمد بن على بن الحسين في (كتاب الاخوان) بسنده عن الرضا عليه السلام قال:


ذيله: وفي رواية سدير مثله. عقاب الاعمال: ص 29 فيه: عدو من اعدائنا. (4) الاصول: ص 476. (5) الاصول: ص 476، تقدم صدر الحديث في 9 / 25، وذكره الكليني تارة هنا مستقلا، وتارة منضما مع ما تقدم. وفي الاول: أحمد بن محمد بن عبد الله، وفي الثاني محمد بن أحمد بن عبد الله. راجعه. يأتي ما يدل على ذلك في ب 38 و 39 راجع ب 25. باب 38 - فيه حديث: (1) مصادقة الاخوان: ص 34. (*)

[ 599 ]

قال علي بن الحسين عليهما السلام إنى لاستحيي من ربي اني أرى الاخ من إخواني فأسأل الله له الجنة وأبخل عليه بالدينار والدرهم، فإذا كان يوم القيامة قيل لي: لو كانت الجنة لك لكنت بها أبخل وأبخل وأبخل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 39 - باب تحريم منع المؤمن شيئا من عنده، أو من عند غيره عند ضرورته. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن أبي على الاشعري عن محمد بن حسان جميعا، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن فرات بن أحنف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيامة مسودا وجهه مزرقة عيناه مغلولة يداه إلى عنقه، فيقال: هذا الخائن الذي خان الله ورسوله، ثم يؤمر به إلى النار. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن سنان مثله. 2 - وبالاسناد عن ابن سنان، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يا يونس من حبس حق المؤمن أقامه الله عزوجل يوم القيامة خمسمأة عام على رجليه حتى يسيل عرقه أو دمه " من عرقه أودية. " وينادي مناد من عند الله:


تقدم ما يدل على ذلك في ب 37 ويأتي ما يدل عليه في ب 39، راجع ج 4: ب 5 مما تجب فيه الزكاة وب 38 من الصدقة. باب 39 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول: ص 476 (باب من منع مؤمنا) عقاب الاعمال: ص 23، المحاسن: ص 100 فيها: مزرقة عيناه. (2) الاصول: ص 476، المحاسن: ص 100، عقاب الاعمال: ص 23 فيهما: محمد بن سنان. وفيهما: من عرقة أو دية. (*)

[ 600 ]

هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه، قال: فيوبخ أربعين يوما ثم يؤمر به إلى النار. ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن سنان، والذي قبله عن محمد بن علي. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي نحوه. 3 - وبالاسناد عن ابن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله صلى الله عليه وآله من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها قال الله عزوجل: ملائكتي ابخل عبدي على عبدي بسكنى الدنيا وعزتي لا يسكن جناني ابدا. 4 - الحسن بن محمد بن الحسن الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن حسين بن محمد عن أبيه، عن إسماعيل بن أبي خلف، عن صفوان بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما رجل أتاه رجل مسلم في حاجة ويقدر على قضائها فمنعه إياها عيره الله يوم القيامة تعييرا شديدا، وقال له: أتاك أخوك في حاجة قد جعلت قضاءها في يديك فمنعته إياها زهدا منك في ثوابها ؟ وعزتي وجلالى لا أنظر إليك في حاجة معذبا كنت أو مغفورا لك. 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام (في حديث المناهى) قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان بمنع احد الماعون جاره، وقال: من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه، ومن وكله إلى نفسه فما أسوء حاله " إلى أن قال: " ومن احتاج إليه اخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة " إلى أن قال: " ومن اكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله عزوجل.


(3) الاصول: ص 476. (4) مجالس ابن الشيخ: ص 60 فيه: (احمد بن يحيى بن المنذر) وفيه: (اسماعيل بن أبي خلف. خالد خ ل) وفيه: اليك اليوم. (5) الفقيه: ج 2 ص 197 و 198، اخرجه ايضا في ج 4 في 12 / 7 مما تجب فيه الزكاة. (*)

[ 601 ]

6 - وفي (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد ابن على الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن حبس مؤمنا عن ماله وهو محتاج إليه لم يذقه الله من طعام الجنة ولا يشرب من الرحيق المختوم. (21839) 7 - وبإسناده تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله في آخر خطبة خطبها قال: ومن شكى إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله عليه الجنة يوم يجزي المحسنين، ومن منع طالبا حاجته وهو يقدر على قضائها فعليه مثل خطيئة عشار فقام إليه مالك بن عوف فقال: وما يبلغ من خطيئة عشار يا رسول الله ؟ فقال: على العشار في كل يوم وليلة لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا.


(6) عقاب الاعمال: ص 23 رواه البرقي في المحاسن: ص 100 باسناده عن المفضل. (7) عقاب الاعمال: ص 49، اخرجه أيضا في 5 / 6 من الدين والقرض. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 15 / 7 مما يجب فيه الزكاة وفي 8 / 41 من الامر بالمعروف، راجع ب 122 من احكام العشرة وههنا في ب 37 و 38. إلى هنا تم كتاب فعل المعروف وتعاليقنا عليه، وكان في هامش النسخة التي قابلت الكتاب عليها هكذا: " بلغ بحمد الله مقابلة من اول الامر بالمعروف إلى هنا بعون الله وحسن تأييده عن النسخة الاصلية بخط المؤلف ره في عدة مجالس آخرها يوم الاربعاء الثامن عشر من شوال سنة ثماني واربعين وثلاثمأة بعد الالف. حرره العبد محمد حسين الطباطبائي " ويتلوه ان شاء الله كتاب التجارة، وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب. والحمد لله اولا وآخرا. قم المشرفة الحوزة العلمية: أحقر العباد: عبد الرحيم الرباني الشيرازي عفى الله عنه وعن والده. وتم تصحيحه بيد العبد: " السيد ابراهيم الميانجي " عفى عنه وعن والديه في العشرين من جمادى الاولى سنة - 1382 - والحمد لله رب العالمين (*)

[ 602 ]

بسمه تعالى وتقدس نرجو من القراء الكرام ان وقفوا على اغلاط واخطاء مطبعية أو غير مطبعية ان يخبرونا بها، ويبعثوا الينا صورتها حتى نستدركها ونشير إليها في الاجزاء الاتية ولهم الشكر المتواصل والثناء الجميل. ونرجو منهم ان يلحقوا باجزاء الكتاب ما استدركته ههنا تتميما للفائدة: يزاد في ص 35 في السطر 19 بعد (ط 2): اخرجه عن الخصال في 21 / 24 من الامر بالمعروف، وعن العيون في ج 9 في 6 / 5 من حد المرتد وفيه اختلافات لفظية. يزاد في ص 50 في السطر الاخر بعد قولنا: [ العشرة ] واورد حكم الجار منه في ج 8 في 2 / 12 من احياء الموات. يزاد في ص 51 في السطر 19 بعد قولنا: [ في النفس ] راجع 1 / 3 من جهاد النفس، ففيه حق اهل الذمة و 2 / 46 ففيه حرمة نقض العهد وب 41 من الامر بالمعروف. وفي ص 73 في السطر 21 بعد قولنا: [ ب 15 ] ويأتي ما يدل على قصد القربة في 6 / 41 من الامر بالمعروف. وفي ص 108 السطر الاخر بعد قولنا: [ وفي غيرهما ] وفي 1 و 2 / 19 من الامر بالمعروف. وفي ص 109 في السطر 20 بعد العدد: ويأتي ما يدل عليه في 1 و 2 / 19 من الامر بالمعروف.

[ 603 ]

وفي ص 79 في السطر الاخر بعد العدد: اخرجه عن رجال الكشي في 6 / 19 من الامر بالمعروف. وفي ص 39 في السطر الاخر بعد قولنا: [ الصدقة ] و 5 / 22 من الامر بالمعروف وفي ص 157 في السطر 19 بعد العدد: هنا وفي 2 و 9 / 14 من الامر بالمعروف. وفي ص 175 في السطر 18 بعد العدد: ههنا وفي 8 / 14 من الامر بالمعروف. وفي ص 179 في السطر الاخر بعد العدد: ههنا وفي 6 / 41 من الامر بالمعروف وفي ص 130 في السطر الاخر: اورد قطعة منه في 17 / 38 من الامر بالمعروف. وفي ص 201 في السطر 19، الصحيح هكذا: راجع 15 / 24 من الامر بالمعروف و 3 / 32 و 46 / 1 منه و 16 / 8 من فعل المعروف وب 10 منه. وفي ص 205 في السطر 18 بعد قولنا [ من الدعاء ]: ويأتي ما يدل عليه في يزاد في ص 51 في السطر 19 بعد قولنا: [ في النفس ] راجع 1 / 3 من جهاد النفس، ففيه حق اهل الذمة و 2 / 46 ففيه حرمة نقض العهد وب 41 من الامر بالمعروف. وفي ص 73 في السطر 21 بعد قولنا: [ ب 15 ] ويأتي ما يدل على قصد القربة في 6 / 41 من الامر بالمعروف. وفي ص 108 السطر الاخر بعد قولنا: [ وفي غيرهما ] وفي 1 و 2 / 19 من الامر بالمعروف. وفي ص 109 في السطر 20 بعد العدد: ويأتي ما يدل عليه في 1 و 2 / 19 من الامر بالمعروف.

[ 603 ]

وفي ص 79 في السطر الاخر بعد العدد: اخرجه عن رجال الكشي في 6 / 19 من الامر بالمعروف. وفي ص 39 في السطر الاخر بعد قولنا: [ الصدقة ] و 5 / 22 من الامر بالمعروف وفي ص 157 في السطر 19 بعد العدد: هنا وفي 2 و 9 / 14 من الامر بالمعروف. وفي ص 175 في السطر 18 بعد العدد: ههنا وفي 8 / 14 من الامر بالمعروف. وفي ص 179 في السطر الاخر بعد العدد: ههنا وفي 6 / 41 من الامر بالمعروف وفي ص 130 في السطر الاخر: اورد قطعة منه في 17 / 38 من الامر بالمعروف. وفي ص 201 في السطر 19، الصحيح هكذا: راجع 15 / 24 من الامر بالمعروف و 3 / 32 و 46 / 1 منه و 16 / 8 من فعل المعروف وب 10 منه. وفي ص 205 في السطر 18 بعد قولنا [ من الدعاء ]: ويأتي ما يدل عليه في ب 41 من الامر بالمعروف. قم المشرفة خادم العلم والدين: عبد الرحيم الرباني الشيرازي عفى عنه وعن والديه

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية