الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي ج 8

وسائل الشيعة (الإسلامية)

الحر العاملي ج 8


[ 1 ]

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة تأليف المحدث المتبحر الامام المحقق العلامة الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍ الجزء الخامس عنى بتصحيحه وتحقيقه وتذييله الفاضل المحقق الاغا الميرزا عبد الرحيم الربانى تمتاز هذه النسخة بزيادات كثيرة: من التصحيح والتعليق والتحقيق والضبط والمقابلة على النسخ المصححة طبع في تسع مجلدات على نفقة دار حياء التراث العربي بيروت لبنان

[ 2 ]

كتاب الحج بسم الله الرحمن الرحيم فهرس أنواع الابواب اجمالا: 1 - ابواب وجوبه وشرائطه. 2 - ابواب النيابة 3 - ابواب أقسام الحج 4 - ابواب المواقيت. 5 - ابواب آداب السفر. 6 - ابواب احكام الدواب - 7 ابواب العشرة. 8 - ابواب الاحرام. 9 - ابواب تروك الاحرام. 10 - ابواب كفارات الصيد. 11 - ابواب كفارات الاستمتاع. 12 - ابواب بقية كفارات الاحرام. 13 - ابواب الاحصار والصد. 14 - ابواب مقدمات الطواف 15 - ابواب الطواف. 16 - ابواب السعي. 17 - ابواب التقصير 18 - ابواب احرام الحج ووقوف عرفة. 19 - ابواب الوقوف بالمشعر. 20 - ابواب رمي الجمرة العقبة. 21 - ابواب الذبح. 22 - ابواب الحلق والتقصير. 23 - ابواب زيارة الكعبة. 24 - ابواب العود إلى منى والرمي والنفر. 25 - ابواب العمرة 26 - ابواب المزار وما يناسبه.

[ 3 ]

تفصيل الابواب أبواب وجوب الحج وشرائطه 1 - باب وجوبه على كل مكلف مستطيع (14111) 1 محمد بن الحسن الطوسي باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن أبان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " وأتموا الحج والعمرة لله " قال: هما مفروضان. 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن، عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب باملائه: سألت عن قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " يعني به الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان وسألته عن قول الله عزوجل: " وأتموا الحج والعمرة لله " قال: يعنى بتمامهما أداءهما، واتقاء ما يتقى المحرم فيهما، وسألته عن قوله تعالى: " الحج الاكبر "


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين، والصلاة على حبيبه ونجيبه محمد، وعلى عترته المنتجين للولاية وبعد فهذه تعليقة وجيزة على كتاب الحج من كتاب وسائل الشيعة، وأسأل الله تعالى أن يوفقنا لا تمامها وأن يجعلها نافعا وخالصا لوجهه الكريم انه خير موفق وقدير: ابواب وجوب الحج وشرائطه، فيه 63 بابا: الباب 1 - فيه 21 حديثا: (1) پب ج 1 ص 578، أورده أيضا في 1 / 1 من العمرة. (2) فروع الكافي 1: 239، أورد قطعة منه أيضا في 9 / 19 من احرام الحج و 1 / 4 من العود إلى منى، وأورد مثله عن كتاب العلل وتفسير العياشي في 7 و 9 و 11 / 1 من العمرة (*)

[ 4 ]

ما يعني بالحج الاكبر ؟ فقال: الحج الاكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار والحج الاصغر العمرة 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي، عن أبان " ابن عثمان " عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " وأتموا الحج والعمرة لله " قال: هما مفروضان. 4 - وعن علي، عن أبيه، وعن الحسين بن محمد، عن عبد ربه بن عامر، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان ابن عثمان، عن عقبة بن بشر " بشير " عن أحدهما عليهما السلام (في حديث) إن إبراهيم أذن في الناس بالحج، فقال: أيها الناس إني إبراهيم خليل الله، إن الله أمركم أن تحجوا هذا البيت فحجوه، فأجابه من يحج إلى يوم القيامة، وكان أول من أجابه من أهل اليمن، قال: وحج إبراهيم هو وأهله وولده. (14115) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع، لان الله عزوجل يقول: " وأتموا الحج والعمرة لله " وإنما انزلت العمرة بالمدينة قال: قلت له: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أيجزى ذلك عنه ؟ قال: نعم.


(3) فروع الكافي 1: 239. (4) فروع الكافي 1: 221، الحديث هكذا: قال: ان الله عزوجل أمر ابراهيم (ع) ببناء الكعبة وأن يرفع قواعدها، ويرى الناس مناسكهم، فبنى ابراهيم واسماعيل البيت كل يوم سافا حتى انتهى إلى موضع الحجر الاسود، قال أبو جعفر (ع): فنادى أبو قيس ابراهيم ان لك عندي وديعة، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه، ثم ان ابراهيم أذن إلى آخر مافى الكتاب، وفى آخره: فمن زعم ان الذبيح هو اسحاق فمن ههنا كان ذبحه. أورد المصنف قطعة منه في 4 / 11 من مقدمات الطواف. (5) فروع الكافي 1: 239، أورده أيضا ومثله عن زرارة في 2 و 3 / 1 من العمرة، والاسناد في المصدر مبدو بابن أبى عمير، معلق على ما قبله وهو على بن ابراهيم عن أبيه، ومحمد ابن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبى عمير. (*)

[ 5 ]

6 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أفاض آدم من منى تلقته الملائكة، فقالت: يا آدم بر حجك أما أنا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام. ورواه الصدوق مرسلا 7 - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله البجلي، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، قال علي بن الحسين عليه السلام حجوا واعتمروا تصح أبدانكم، وتتسع أرزاقكم، وتكفون مؤنات عيالاتكم، وقال: الحاج مغفور له وموجوب له الجنة، ومستأنف له العمل، ومحفوظ في أهله وماله 8 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: " ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين " قال: حجوا إلى الله عزوجل. ورواه الصدوق (في معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد مثله 9 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أمر ابراهيم وإسماعيل عليهما السلام ببناء البيت وتم بناؤه قعد إبراهيم على ركن ثم نادى هلم الحج، فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا، ولكنه نادى هلم الحج، فلب الناس في أصلاب الرجال لبيك داعي الله عزوجل لبيك داعى الله، فمن لبى عشرا يحج عشرا، ومن لبى خمسا يحج خمسا، ومن لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك، ومن لبى واحدا حج واحدا، ومن لم يلب لم يحج، ورواه الصدوق مرسلا نحوه، ورواه ايضا مرسلا مع زيادة مع اللفظ،


(6) فروع الكافي 1: 218، الفقيه 1: 81، وفيه: تلقته الملائكة بالابطح، أورده أيضا في 20 / 38. (7) فروع الكافي 1: 235. (8) الفروع 1: 236، معاني الاخبار: 66. (9) الفروع ج 1 ص 221، الفقيه: ج 1 ص 82 و 70 علل الشرائع: ص 145، أورد صدره أيضا في 6 / 11 من مقدمات الطواف. (*)

[ 6 ]

ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال مثله. (14120) 10 - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أبي يسير، عن داود بن عبد الله، عن عمرو بن محمد، عن عيسى بن يونس، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) انه قال: وهذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه، فحثهم على تعظيمه وزيارته، وجعله محل أنببائه، وقبلة للمصلين له، فهو شعبة من رضوانه، وطريق يؤدى إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال، خلقه الله قبل دحو الارض بألفى عام، فأحق من اطيع فيما امر وانتهى عما نهى عنه، وزجر الله المنشئ للارواح والصور ورواه الصدوق بإسناده عن عيسى بن يونس، ورواه في (العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام، وعلي بن عبد الله الوراق كلهم عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الفضل ابن يونس، ورواه في (المجالس) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن زياد الازدي، عن الفضل بن يونس، ورواه في (التوحيد) عن علي بن أحمد بن عمران الدقاق عن حمزة بن القاسم العلوي، عن محمد بن إسماعيل، عن داود بن عبد الله مثله. 11 - قال الكليني: وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في خطبة (إلى أن قال) ألا ترون أن الله اختبر الاولين من لدن آدم إلى الآخرين من هذا العالم بأحجار ما تضر ولا تنفع، ولا تبصر ولا تسمع، فجعلها بيته الحرام الذي جعله للناس قياما (إلى أن قال:) ثم أمر آدم وولده أن يثنوا أعطافهم نحوه، فصار مثابة لمنتجع أسفارهم، وغاية لملقى رحالهم، ثم قال: حتى يهزوا مناكبهم ذللالله حوله،


(10) الفروع: ج 1، 219، الفقيه: ج 1 ص 89 " باب ابتداء الكعبة " العلل: ص 140 المجالس: ص 367 " م 90 " التوحيد: ص 257، أورد قطعة منه في ج 2 في 5 / 2 من القبلة (11) الفروع ج 1 ص 219، نهج البلاغة: ص 405، والخطبة طويلة، وفيها: لا تضر ولا تنفع، وفى النهج ونسخة من الكافي: وشوهوا باعفاء الشعور محاسن خلقهم، بدل قوله: وحيروا. (*)

[ 7 ]

ويرملوا على أقدامهم شعثا غبرا له، قد نبذوا القنع والسرابيل وراء ظهورهم، وحسروا بالشعور حلقا عن رؤوسهم الحديث. ورواه السيد الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا نحوه. 12 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه بإسناده عن بكير بن أعين، عن أخيه زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلني الله فداك أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتيني، فقال: يا زرارة بيت حج إليه قبل آدم بألفي عام تريد أن تفتي مسائله في أربعين عاما. 13 - وبإسناده عن السكوني بإسناده يعني عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله (في حديث) وحجوا تستغنوا. 14 - وبإسناده عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق عليه السلام قال: الحج جهاد كل ضعيف (14125) 15 - وفي (العلل وعيون الاخبار) باسانيد تأتى عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام (في حديث طويل) قال، إنما امروا بالحج لعلة الوفادة إلى الله عزوجل وطلب الزيادة والخروج من كل ما اقترف العبد تائبا مما مضى، مستأنفا لما يستقبل مع ما فيه من إخراج الاموال وتعب الابدان، والاشتغال عن الاهل والولد، وحظر النفس عن اللذات شاخصا في الحر والبرد، ثابتا على ذلك دائما، مع الخضوع


(12) الفقيه: ج 1 ص 149 من الحج. (13) الفقيه: ج 1 ص 94، فيه: روى السكوني باسناده قال: قال رسول الله. أورد تمامه في 1 / 2 من آداب السفر. (14) الفقيه: ج 2 ص 359، فيه: صفوان بن يحيى ومحمد بن أبى عمير. (15) علل الشرايع: ص 101، عيون أخبار الرضا: ص 236، في العلل: مع مافى ذلك لجميع الخلق من المنافع، كل ذلك لطلب الرغبة إلى الله والرهبة منه، وترك قساوة القلب، وخسارة الانفس، ونسيان الذكر، وانقطاع الرجاء والامل، وتحديد الحقوق، وحظر الانفس، لجميع من في شرق الارض. (*)

[ 8 ]

والاستكانة والتذلل، مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع لجميع من في شر الأرض وغربها ومن في البر والبحر ممن يحج وممن لم يحج، من بين تاجر وجالب وبائع ومشترى كاسب ومسكين ومكار وفقير، وقضاء حوائج أهل الاطراف في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيه مع ما فيه من التفقه ونقل أخبار الائمة عليهم السلام إلى كل صقع وناحية، كما قال الله عزوجل: " فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " وليشهدوا منافع لهم. 16 - في (العلل) عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل عن علي بن العباس، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان إن أبا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله عليه السلام: علة وضع البيت في وسط الارض (إلى أن قال): ليكون الفرض لاهل المشرق والمغرب سواء. 17 - وبالاسناد عن محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: علة الحج الوفادة إلى الله عزوجل ثم ذكر نحو حديث الفضل بن شاذان إلا أنه ترك ذكر التفقه ونقل الاخبار. ورواه في (عيون الاخبار) أيضا بالاسانيد الآتية وكذا الذي قبله 18 - وعن علي بن أحمد بن محمد، ومحمد بن أحمد السناني، والحسين بن


(16) علل الشرايع: ص 138، عيون أخبار الرضا: ص 242. (17) علل الشرائع: ص 138، عيون أخبار الرضا: ص 242، الحديث هكذا: وعلة وضع البيت وسط الارض لانه الموضع الذى من تحته دحيت الارض، وكل ريح تهب في الدنيا فانها تخرج من تحت الركن الثاني، وهى أول بقعة وضعت في الارض، لانها الوسط، ليكون الفرض ا ه‍. وفى العيون في ذيل الحديث: وسميت مكة مكة لان الناس كانوا يمكون فيها، وكان يقال لمن قصدها قد مكاء، وذلك قول الله عزوجل: " وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصدية " فالمكاء والتصدية صفق اليد. (18) علل الشرائع: ص 141، فيه على بن عباس، عن عمر بن عبد العزيز، وفيه: خلق الله الخلق لا لعلة، انه شاء نفعل، فجعلهم إلى وقت مؤجل وأمرهم ونهاهم ما يكون من أمر الطاعة. (*)

[ 9 ]

إبراهيم بن أحمد بن هشام جميعا، عن محمد بن أبي عبد الله السكوني، عن محمد بن إسماعيل، عن العباس، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له: ما العلة التى من أجلها كلف الله العباد الحج والطواف بالبيت ؟ فقال إن الله خلق الخلق (إلى أن قال): وأمرهم بما يكون من أمر الطاعة في الدين، ومصلحتهم من أمر دنياهم، فجعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب ليتعارفوا: ولينزع كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد: ولينتفع بذلك المكاري والجمال، ولتعرف آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وتعرف أخباره، ويذكر ولا ينسى ولو كان كل قوم " إنما " يتكلمون على بلادهم وما فيها هلكوا أو خرجت البلاد، وسقطت الجلب والارباح، وعميت الاخبار، ولم تقفوا على ذلك، فذلك علة الحج. 19 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد وعلي ابني الحسن بن علي بن فضال، عن أبيهما، عن غالب بن عثمان، عن رجل من أصحابنا، عن أبي جعفر عليه السلام قال إن الله لما أمر إبراهيم ينادى في الناس بالحج قام على المقام فارتفع به حتى صار بإزاء أبي قبيس، فنادى في الناس بالحج، فاسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى أن تقوم الساعة (14130) 20 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن اسباط رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: حجوا واعتمروا تصح أجسامكم، وتتسع أرزاقكم ويصلح إيمانكم، وتكفوا مؤنة الناس ومؤنة عيالاتكم 21 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال في خطبة له: فرض عليكم حج بيته الذي جعله قبلة للانام يردونه ورود الانعام ويألهون إليه ولوه الحمام، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزته


(19) علل الشرائع: ص 145. (20) ثواب الاعمال: 26. (21) نهج البلاغة: القسم الاول: 30. (*)

[ 10 ]

واختار من خلقه سماعا أجابوا إليه دعوته، وصدقوا كلمته، ووقفوا مواقف أنبيائه وتشبهوا بملائكته المطيفين بعرشه، يحرزون الارباح في متجر عبادته، ويتبادرون عنده موعد مغفرته، جعله سبحانه للاسلام علما، وللعائذين حرما، فرض حجه وأوجب حقه، وكتب عليكم وفادته، فقال سبحانه: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فان الله غني عن العالمين ". أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب انه يجب الحج على الناس في كل عام وجوبا كفائيا 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، وعن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: إن الله عزوجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام، وذلك قوله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين " قال: قلت: فمن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال: لا ولكن من قال: ليس هذا هكذا فقد كفر. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن جعفر مثله. 2 - وعنهم عن سهل عن الحسبن بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن حذيفة


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في الباب الاول من مقدمة العبادات، وفى 7 و 8 / 66 من آداب الحمام، وفى 14 / 1 من الجنابة، وفى 14 و 15 و 16 و 17 / 5 من صلاة الجنائز، وفى ج 2 في 13 / 13 من أعداد الفرائض، ويأتى ما يدل عليه في الابواب الاتية وفى ب 1 من العمرة. وفى ج 6 في 1 / 4 من النفقات، والرواية الدالة عليه كثيرة، وحين ان الحكم من ضروريات الدين لانحتاج إلى ذكر جميع موارده. الباب 2 - فيه 7 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 239، التهذيب ج 1 ص 450، الاستبصار: ج 2 ص 149 ط 2. (2) الفروع: ج 1 ص 239. (*)

[ 11 ]

ابن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الحج على الغني والفقير ؟ فقال: الحج على الناس جميعا كبارهم وصغارهم، فمن كان له عذر عذره الله. (14135) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي جرير القمي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: الحج فرض على أهل الجدة في كل عام ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أيوب بن يقطين، عن محمد بن أبي عمير مثله. 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل فرض الحج (والعمرة) على أهل الجدة في كل عام. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 6 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد عن السندي بن الربيع عن محمد بن أبي القاسم، عن أسد بن يحيى عن شيخ من أصحابنا قال: الحج واجب على من وجد السبيل إليه في كل عام. 7 - وعن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن، محمد، عن علي بن مهزيار عن عبد الله بن الحسين الميثمي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في كتاب الله عزوجل فيما أنزل الله: ولله على الناس حج البيت في


(3) الفروع: ج 1 ص 239. (4) الفروع: ج 1 ص 239، علل الشرائع: ص 141 فيه: محمد بن ايوب عن ابن يقطين، يب: ج 1 ص 450، صا: ج 2 ص 148. (5) الفروع: ج 1 ص 239، يب: ج 1 ص 450، ص: ج 2 ص 148. (6) علل الشرائع: ص 141 فيه: محمد بن القاسم. (7) علل الشرائع: ص 141 فيه: محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن على بن مهزيار. (*)

[ 12 ]

كل عام من استطاع إليه سبيلا. أقول: حمل الشيخ هذه الاحاديث على الاستحباب: وجوز حملها على إرادة الوجوب على طريق البدل، وأن من وجب عليه الحج في السنة الاولى فلم يفعل وجب في الثانية، فإن لم يفعل وجب في الثالثة وهكذا، والاقرب ما قلناه من الوجوب الكفائي، ويأتي ما يدل عليه في عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج، وفي وجوب إجبار الناس عليه، وإن لم يكن لهم مال وغير ذلك. 3 - باب وجوب الحج مع الشرائط مرة واحدة في العمر وجوبا عينيا 1 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون، إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات (إلى أن قال:) وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك الحديث. ورواه الصدوق في (الخصال) كما مر في مقدمة العبادات (14140) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل وعيون الاخبار) بالاسناد الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام قال: إنما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك لان الله وضع الفرائض على أدنى القوة، كما قال: " فما استيسر من الهدى " يعني شاة ليسع القوي والضعيف وكذلك سائر الفرائض إنما وضعت على أدنى القوم قوة، فكان من تلك الفرائض الحج المفروض واحدا، ثم رغب بعد أهل القوة بقدر طاقتهم.


راجع الباب الاتى، قال: ويأتى ما يدل على في ب 4 و 5. الباب 3 - فيه 3 أحاديث: (1) المحاسن: ص 296 أخرج تمامه في ج 1 في 37 / 1 من مقدمة العبادات وباسناد آخر في 27 / 1 هنالك. (2) علل الشرائع: ص 101 عيون أخبار الرضا، ص 263. (*)

[ 13 ]

3 - وبالاسناد الآتي عن محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله قال: علة فرض الحج مرة واحدة، لان الله تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوة، فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحدا، ثم رغب أهل القوة على قدر طاقتهم. قال الصدوق في (العلل): جاء هذا الحديث هكذا، والذي أعتمده وأفتى به أن الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة، ثم استدل بالاحاديث السابقة، وعلى ما قلنا لا تنافي بينهما، والظاهر أنه مراد الصدوق. 4 - باب عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الاحمسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب، أو قال: انزل عليهم العذاب. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي صلوات الله عليه يقول لولده: يا بني انظروا بيت ربكم فلا يخلون منكم فلا تناظروا. 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: ذكرت لابي جعفر عليه السلام البيت فقال: لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا. ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير مثله


(3) علل الشرائع: 141، عيون اخبار الرضا: 242. تقدم ما يدل عليه في ج 1 في 27 و 37 / 1 من مقدمة العبادات، وفى ج 2 في 2 / 5 من الذكر وفى ج 4 في 19 / 1 من أحكام شهر رمضان راجع الباب الثاني. الباب 4 - فيه 10 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 241. (2) الفروع ج 1 ص 240 و 241. (3) الفروع: ج 1 ص 241، الفقيه: ج 1 ص 137. (*)

[ 14 ]

(14145) 4 - ثم قال: (وفي حديث آخر) لنزل عليهم العذاب. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبى المعزاء، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة ورواه الصدوق مرسلا، ورواه في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي المعزاء مثله 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن الكعبة شكت إلى الله عزوجل في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وآله، فقالت: يا رب مالي قل زواري ؟ مالي قل عوادي ؟ فأوحى الله إليها أني منزل نورا جديدا على قوم يحنون إليك كما تحن الانعام إلى أولادها، ويزفون إليك كما تزف النسوان إلى أزواجها يعني امة محمد صلى الله عليه وآله. 7 - وفي (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الهمداني، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أما إن الناس لو تركوا حج هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا. 8 - وعن أبيه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن حماد، عن ربعي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إن ناسا من هؤلاء القصاص يقولون: إذا حج الرجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له، فقال: كذبوا لو فعل هذا الناس لعطل هذا البيت، إن الله عزوجل جعل هذا البيت قياما للناس


(4) الفقيه: ج 1 ص 137. (5) الفروع: ج 1 ص 241، الفقيه: ج 1 ص 87 من الحج، علل الشرائع: ص 138. (6) الفقيه: ج 1 ص 87. (7) علل الشرائع: ص 177 (8) علل الشرائع: ص 155، أخرج صدره أيضا في 14 / 42. (*)

[ 15 ]

(14150) 9 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان في وصية أمير المؤمنين عليه السلام قال لا تتركوا حج بيت ربكم فتهلكوا، وقال: من ترك الحج لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض حتى ينظر إلى المحلقين. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن القداح مثله. 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته للحسن والحسين عليهما السلام أوصيكما بتقوى الله (إلى أن قال) والله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فانه إن ترك لم تناظروا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 5 - باب وجوب اجبار الوالى الناس على الحج، وزيارة الرسول والاقامة بالحرمين كفاية ووجوب الانفاق عليهم من بيت المال ان لم يكن لهم مال 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو عطل الناس الحج لوجب على الامام أن يجبره على الحج إن شاءوا وإن أبوا، فان هذا البيت إنما وضع للحج. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله.


عقاب الاعمال: ص 21، المحاسن: ص 88 و (10) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 79 تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 16 و 22 و 36 / 1 من مقدمة العبادات، ويأتى ما يدل عليه في ب 5 و 7، بل فيما تقدم من روايات الوجوب وفيما يأتي في الابواب اللاحقة دلالة على ذلك. الباب 5 - فيه حديثان (1) الفروع: ج 1 ص 237 و 241، علل الشرائع: ص 138، يب: ج 1 ص 452، (*)

[ 16 ]

2 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه بأسانيده عن حفص بن البختري، وهشام بن سالم، ومعاوية بن عمار وغيرهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين. ورواه الكليني عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمار وغيرهم، ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري، وهشام بن سالم وحسين الاحمسي وحماد وغير واحد ومعاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 6 - باب وجوب الحج مع الاستطاعة على الفور، وتحريم تركه وتسويفه 1 - محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله تعالى " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: هذه لمن كان عنده مال وصحة وإن كان سوقه للتجارة فلا يسعه، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام إذا هو يجد ما يحج به الحديث.


أقول: هذا متن الحديث في الموضع الاول، وأما متن الموضع الثاني من الكافي ومتن التهذيب يأتي بتمامه في 1 / 43. (2) الفقيه: ج 1 ص 137، الفروع: ج 1 ص 141، يب: ج 1 ص 573. قوله: تقدم لعله اشارة إلى روايات الباب السابق خصوصا الخامس والثانى. الباب 6 - فيه 12 حديثا (1) يب: ج 1 ص 451، أورد ذيله في 2 / 7 وقطعة منه في 3 / 10. (*)

[ 17 ]

(14155) 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له مال ولم يحج قط، قال: هو ممن قال الله تعالى: " ونحشره يوم القيامة أعمى " قال: قلت: سبحان الله أعمى، قال: أعماه الله عن طريق الحق. ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره)، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله إلا أنه قال عن طريق الجنة، ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله إلا أنه قال: لم يحج قط وله مال، وقال في آخره: عن طريق الخير. 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام الحديث. 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج كل عام وليس يشغله عنه إلا التجارة أو الدين، فقال: لا عذر له يسوف الحج، إن مات وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا " قال: ذلك الذي يسوف نفسه الحج يعني حجة الاسلام، حتى يأتيه الموت.


(2) يب: ج 1 ص 451، تفسير القمى: ص 424، فيه: ابن أبى عمير وفضالة، عن معاوية بن عمار، وقال في ص 386: قال أبو عبد الله (ع) الخ، الفقيه: ج 1 ص 144. (3) يب: ج 1 ص 451 و 562، أورد بعده في 2 / 24 وذيله في 3 / 25. (4 و 5) الفروع: ج 1 ص 240. (*)

[ 18 ]

6 - وعن علي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام التاجر يسوف الحج قال: ليس له عذر، فإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام. ورواه المفيد في (المقنعة) عن عبد الرحمن بن أبي نجران نحوه. (14160) 7 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من مات وهو صحيح موسر لم تحج فهو ممن قال الله عزوجل: " ونحشره يوم القيامة أعمى " قال: قلت: سبحان الله أعمى، قال: نعم إن الله عزوجل أعماه عن طريق الحق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عزوجل: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " فقال: نزلت فيمن سوف الحج حجة الاسلام وعنده ما يحج به، فقال العام أحج، العام أحج، حتى يموت قبل أن يحج. 9 - وبإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من قدر على ما يحج به وجعل يدفع ذلك وليس (له) عنه شغل يعذره الله فيه حتى جاء الموت فقد ضيع شريعة من شرائع الاسلام. 10 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قدر الرجل على الحج فلم يحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام.


(6) الفروع: ج 1 ص 240، المقنعة: ص 60، يب: ج 1 ص 451، ألفاظ الحديث في المقنعة هكذا: قال قلت له: التاجر يسوف الحج، قال: إذا سوفه وليس له عزم ثم مات فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام. (7) الفروع: ج 1 ص 240، يب ج 1 ص 451، رواه المحقق في المعتبر: ص 326 نحوه. (8 و 9) الفقيه: ج 1 ص 144. (10) المعتبر: ص 326. (*)

[ 19 ]

11 - محمد بن مسعود العياشي (في تفسيره) عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال هذا لمن كان عنده مال وصحة فإن سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام إذا ترك الحج وهو يجد ما يحج به وإن دعاه أحد إلى أن يحمله فاستحيى فلا يفعل، فانه لا يسعه إلا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر، وهو قول الله: " ومن كفر فإن الله غني عن العالمين " قال: ومن ترك فقد كفر، قال: ولم لا يكفر وقد ترك شريعة من شرايع الاسلام يقول الله " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " فالفريضة التلبية، والاشعار، والتقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، ولا فرض إلا في هذه الشهور التي قال الله: الحج أشهر معلومات. (14165) 12 - وعن كليب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله أبو بصير وأنا أسمع فقال له: رجل له: مأة ألف فقال: العام أحج: العام أحج فأدركه الموت ولم يحج حج الاسلام فقال: يا أبا بصير أما سمعت قول الله: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا " أعمى عن فريضة من فرائض الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 7 - باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحج وتسويفه استخفافا أو جحودا 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن


(11 و 12) تفسير العياشي: مخطوط. تقدم ما يدل على تحريم تركه وتسويفه في ب 4، ويأتى ما يدل عليه في ب 7، وتقدم ما يدل على الفور في الابواب السابقة، ويأتى ما يدل عليه في الابواب اللاحقة بظاهر الامر. الباب 7 - فيه 5 أحاديث: (1) الفروع: ج ص 240، المقنعة: ص 61، يب: ج 1 ص 451 و 579، المحاسن: (*)

[ 20 ]

صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ومن مات ولم يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا. ورواه المفيد في (المقنعة) عن ذريح المحاربي مثله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله إلا أنه قال: إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا. ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى، ورواه البرقي (في المحاسن) عن محمد بن علي، عن موسى ابن سعدان، عن الحسين بن أبي العلا، عن ذريح مثل رواية الكليني، ورواه المحقق في (المعتبر) عن ذريح، ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن علي الكوفي عن موسى بن سعدان مثله، وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: هذه لمن كان عنده مال (إلى أن قال:) وعن قول الله عزوجل: " ومن كفر " يعني من ترك 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: يا علي كفر بالله العظيم من هذه الامة عشرة القتات، والساحر، والديوث وناكح المرأة حراما في دبرها، وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم، والساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات


ص 88، المعتبر: ص 326، الفقيه: ج 1 ص 144، عقاب الاعمال: ص 22. (2) يب: ج 1 ص 451، أورد صدره في 1 / 6 وقطعة منه في 3 / 10. (3) الفقيه: ج 2 ص 335 و 340، الخصال: ج 2 ص 61، أورده مع زيادة في ج 6 في ب 48 من جهاد النفس. (*)

[ 21 ]

ولم يحج يا علي تارك الحج وهو مستطيع كافر يقول الله تبارك وتعالى: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين " يا علي من سوف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا. ورواه في الخصال بإسناده الاتي عن أنس بن محمد مثله إلى قوله: فمات ولم يحج. 4 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أمير المؤمنين عليه السلام في احتجاجه على الخوارج قال: وأما قولكم إني كنت وصيا فضيعت الوصية فأنتم كفرتم وقدمتم علي، وأزلتم الامر عني وليس على الاوصياء الدعاء إلى أنفسهم إنما يبعث الله الانبياء فيدعون إلى أنفسهم و " أما " الوصي فمدلول عليه مستغن عن الدعاء إلى نفسه وقد قال الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ولو ترك الناس الحج لم يكن البيت ليكفر بتركهم إياه ولكن كانوا يكفرون بتركهم اياه لان الله قد نصبه لكم علما، وكذلك نصبني علما حيث قال رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم: يا علي أنت مني بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي. (14170) 5 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من مات ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي مقدمة العبادات وغيرها. 8 - باب اشتراط وجوب الحج بوجود الاستطاعة من الزاد والراحلة مع الحاجة إليها وتخلية السرب والقدرة على المسير وما يتوقف عليه، ووجوب شراء ما يحتاج إليه من اسباب السفر


(4) الاحتجاج: ص 100، فيه بعد قوله: إلى نفسه: وذلك لمن آمن بالله ورسوله وفيه: يا على انت منى بمنزلة هارون من موسى، وأنت منى بمنزلة الكعبة. (5) المعتبر: ص 326. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 1 و 2 من مقدمة العبادات، وهنا في 1 / 2: وتقدم ما يدل على تحريم الترك والتسويف في ب 4. ويأتى ما يدل عليه في ج 6 في ب 45 من جهاد النفس. الباب 8 - فيه 13 حديثا: (*)

[ 22 ]

1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام قوله تعالى: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: يكون له ما يحج به الحديث 2 - ورواه الصدوق في كتاب (التوحيد) عن أبيه، ومحمد بن موسى بن المتوكل عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، قال: سألت أبا عبد الله وذكر مثله، وزاد قلت: فمن عرض عليه فاستحيى، قال: هو ممن يستطيع 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ما السبيل ؟ قال: أن يكون له ما يحج به الحديث. 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ما يعني بذلك ؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج أو قال: ممن كان له مال فقال له: حفص الكناسي فإذا كان صحيحا في بدنه مخلى في سربه له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج ؟ قال: نعم ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وهذا الذي قبله (14175) 5 - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد


(1 و 2) يب: ج 1 ص 447، صا: ج 2 ص 140، التوحيد: ص 359، يأتي ذيله في 1 / 10. (3) الفروع: ج 1 ص 239، يب: ج 1 ص 447، صا: ج 2 ص 140، يأتي ذيله في 5 / 10. (4) الفروع: ج 1 ص 240، يب: ج 1 ص 447، صا: ج 2 ص 139. (5) الفروع: ج 1 ص 240. (*)

[ 23 ]

النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل من أهل القدر فقال: يابن رسول الله أخبرني عن قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة ؟ فقال: ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن الحديث 6 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) بإسناده الاتي، عن الفضل ابن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: وحج البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلا، والسبيل الزاد والراحلة مع الصحة. 7 - وفي (كتاب التوحيد) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عبد الله عليه السلام في قوله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ما يعني بذلك ؟ قال من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة. 8 - وفي (الخصال) بإسناده الاتي عن علي عليه السلام (في حديث الاربعمأة) قال: إذا أردتم الحج فتقدموا في شراء الحوائج لبعض ما يقويكم على السفر، فان الله يقول: " ولو ارادوا الخروج لا عدوا له عدة " 9 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، والسبيل: زاد وراحلة. (14180) 10 - العياشي (في تفسيره) عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه، له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج. 11 - قال: وفي رواية الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وإن كان يقدر على أن يركب بعضا ويمشي بعضا فليفعل، ومن كفر قال: ترك


(6) عيون أخبار الرضا: ص 267. (7) التوحيد: ص 360. (8) الخصال: ج 2 ص 159. (9) تحف العقول: ص 419 ط 2. (10 و 11) تفسير العياشي: مخطوط. (*)

[ 24 ]

12 - وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: الصحة في بدنه، والقدرة في ماله 13 - قال: وفي رواية حفص الاعور عنه عليه السلام قال: القوة في البدن، واليسار في المال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 9 - باب اشتراط وجوب الحج بوجود كفاية عياله حتى يرجع إليهم والا لم يجب، وحكم الرجوع إلى كفاية، وتقديم الحج على التزويج (14185) - 1 و 2 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " فقال ما يقول الناس ؟ قال: فقلت له: الزاد والراحلة، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال: هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا فقيل له: فما السبيل ؟ قال: فقال السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا لقوت عياله، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من


(12 و 13) تفسير العياشي: مخطوط. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 12 و 24 و 33 / 1 من مقدمة العبادات، وههنا في ب 2 و 6، ويأتى ما يدل عليه في ب 9 وفى 10 / 10، وفى ب 21 اشعار إلى ذلك، والروايات الواردة في ب 10 تدل على عدم لزوم الملكية بل يكفى اتفاق الغير، راجع ب 11 و 5 / 16. الباب 9 - فيه 5 أحاديث: (1 و 2) الفروع: ج 1 ص 240، يب ج 1 ص 447، صا: ج 2 ص 139، الفقيه، ج 1 ص 137، العلل: ص 155 فيه يقوت به عياله. المقنعة: ص 60 فيه إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما أو مقدار ذلك مما يقوت به عياله وفيه أيضا: ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله. (*)

[ 25 ]

يملك مأتي درهم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه الصدوق باسناده عن أبي الربيع الشامي، ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله، ورواه المفيد في (المقنعة) عن أبي الربيع مثله إلا أنه زاد بعد قوله: ويستغني به عن الناس: يجب عليه أن يحج بذلك، ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا، ثم ذكر تمام الحديث، وقال فيه يقوت به نفسه وعياله. 3 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عباس بن عامر عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سأله حفص الاعور وأنا أسمع عن قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: ذلك القوة في المال، واليسار، قال: فان كانوا موسرين فهم ممن يستطيع ؟ قال: نعم الحديث 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) باسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث (شرايع الدين) قال: وحج البيت واجب على من استطاع إليه سبيلا وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن، وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه بعد حجه. 5 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) في قوله تعالى: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: المروي عن أئمتنا عليهم السلام أنه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته، والرجوع إلى كفاية إما من مال أو ضياع أو حرفة مع الصحة في النفس، وتخلية الدرب " السرب " من الموانع وإمكان المسير أقول: لا يبعد أن يكون فهم الرجوع إلى كفاية من رواية المفيد، وليست بصريحة مع كونها مخالفة للاحتياط وبقية النصوص، وكذا رواية الخصال مع إجمالهما


(3) المحاسن ص 295. (4) الخصال ج 2 ص 153. (5) مجمع البيان: 2 ص 478. قوله: فهم الرجوع إلى كفاية من رواية المفيد، أقول: يحتمل قويا أنه كانت اصول في يده غير (*)

[ 26 ]

واحتمال إرادة الرجوع إلى كفاية يوم واحد أو أيام يسيرة، والله أعلم. ويأتي ما يدل على تقديم الحج على التزويج في النذر والعهد. 10 - باب وجوب الحج على من بذل له زاد وراحلة ولو حمارا ووجوب قبوله، وان استحيى ويجزيه عن حجة الاسلام 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب، عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم في حديث قال، قلت لابي جعفر عليه السلام: فان عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال: هو ممن يستطيع الحج ولم يستحيى ولو على حمار أجدع أبتر، قال: فان كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل. ورواه الصدوق في (التوحيد) كما مر. (14190) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه أيجزيه ذلك عنه عن حجة الاسلام أم هي ناقصة ؟ قال: بل هي حجة تامة 3 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: فان كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى فلم يفعل فانه لا يسعه إلا أن يخرج ولو على حمار أجدع ابتر.


ما هو الموجود عندنا، ورواية المفيد ظاهرة في الرجوع إلى الكفاية وكذا رواية الخصال، واحتمال يوم واحد أو أيام يسيرة احتمال بعيد. والدرب: الطريق. يأتي ما يدل على تقديم الحج على التزويج في ج 8 في ب 7 من النذر. الباب 10 - فيه 10 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 447 - صا ج 2 ص 140 رواه الصدوق في التوحيد كما مر في 2 / 8 وتقدم صدر الحديث في 1 / 8 (2) يب ج 1 ص 448 - صا ج 143. (3) يب ج 1 ص 451 تقدم صدره في 1 / 6 وذيله في 2 / 7. (*)

[ 27 ]

4 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال عليه السلام: من عرضت عليه نفقة الحج فاستحيى فهو ممن ترك الحج مستطيعا إليه السبيل. 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: قلت له: فان عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال: نعم ما شأنه يستحيى ولو يحج على حمار أجدع أبتر، فان كان يستطيع " يطيق " أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج 6 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدة من أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به اناس من أصحابه أقضى حجة الاسلام ؟ قال: نعم، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج، قلت: هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال: نعم قضى عنه حجة الاسلام وتكون تامة، وليست بناقصة وإن أيسر فليحج الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. أقول: حمل الشيخ الامر بالحج هنا على الاستحباب، واستدل بالتصريح في هذا الحديث وغيره بالاجزاء وهو جيد، ويمكن الحمل على الوجوب الكفائي كما مر في الحج الثاني، وعلى كون الحج الاول على وجه النيابة عن الغير كما يأتي. (14195) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج ورواه الصدوق في (التوحيد) عن أبيه، ومحمد بن


(4) المقنعة ص 71 (5) الفروع ج 1 ص 239 - يب ج 1 ص 447 - صا ج 2 ص 140 تقدم صدره في 3 / 8. (6) الفروع ج 1 ص 241 - يب ج 1 ص 448 - صا 2 ص 143 أورد ذيله من الكافي في 5 / 22. (7) الفقيه ج 1 ص 137 - التوحيد ص 360 فيه: فهو ممن يستطيع الحج. (*)

[ 28 ]

الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم مثله. 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل كان له مال فذهب ثم عرض عليه الحج فاستحيى، فقال: من عرض عليه الحج فاستحيى ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو ممن يستطيع الحج 9 - العياشي في تفسيره عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: من عرض عليه الحج فاستحيى أن يقبله أهو ممن يستطيع الحج ؟ قال: مره فلا يستحيى ولو على حمار أبتر، وإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل 10 - وعن أبي اسامة زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: سألته ما السبيل ؟ قال: يكون له ما يحج به، قلت: أرأيت إن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك، قال: هو ممن استطاع إليه سبيلا، قال: وإن كان يطيق المشى بعضا والركوب بعضا فليفعل، قلت: أرأيت قول الله: " ومن كفر " أهو في الحج ؟ قال: نعم، قال: هو كفر النعم وقال: من ترك. أقول وتقدم ما يدل على ذلك. 11 - باب وجوب الحج على من أطاق المشى كلا أو بعضا وركوب الباقي من غير مشقة زائدة


(8) المحاسن ص 296 (9 و 10) تفسير العياشي: مخطوط. تقدم ما يدل عليه في 11 / 6 ولعله أراد أيضا ما تقدم في 1 / 8 وما تقدم في ب 8 من اشتراط الاستطاعة وأن بعد بذل الغير وهو مستطيع، ويكون اللام في قوله " له " في الروايات للاختصاص لا الملكية، ومثله قوله: إذا قدر الرجل على ما يحج المتقدم في 3 و 9 و 10 / 6، راجع ما يأتي في 5 و 6 / 21 فانهما يعارضه الا أن يكون المراد من قوله: أحجه أي بعثه إلى الحج نيابة. الباب 11 - فيه حديثان: (*)

[ 29 ]

1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال: نعم إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشى من المسلمين، ولقد كان " أكثر " من حج مع النبي صلى الله عليه وآله مشاة، ولقد مر رسول الله صلى الله عليه وآله بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء فقال: شدوا ازركم واستبطنوا، ففعلوا ذلك فذهب عنهم (14200) 2 - وعنه عن القاسم بن محمد، عن على، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: يخرج ويمشي إن لم يكن عنده، قلت لا يقدر على المشي قال: يمشي ويركب قلت: لا يقدر على ذلك أعنى المشي، قال: يخدم القوم ويخرج معهم وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم مثله ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبى حمزة، عن أبي بصير والذي قبله بإسناده عن معاوية بن عمار أقول وتقدم ما يدل على ذلك، وقد حمل الشيخ الحديثين على الاستحباب المؤكد، وهو خلاف الظاهر والاحتياط مع صدق الاستطاعة وعدم المعارض الصريح، واحتمال ما تضمن اشتراط الزاد والراحلة لا (لان) يكون مخصوصا بمن يتوقف استطاعته عليهما كما هو الغالب 12 - باب اشتراط وجوب الحج بالبلوغ والعقل


(1) يب ج 1 ص 449 - صا ج 2 ص 140 - الفقيه ج 1 ص 105 من الحج، فيه: فشكوا إليه الجهد والطاقة والاعياء. أورد صدر الحديث أيضا في 2 / 50. (2) يب ج 1 ص 449 و 578 - صا ج 2 ص 140 - الفقيه ج 1 ص 105 في التهذيب: القاسم بن أحمد، وفى الاستبصار: ان لم يكن عنده ما يركب. تقدم ما يدل عليه في 11 / 8 وفى 1 و 5 و 9 و 10 / 10. الباب 12 - فيه حديثان: (*)

[ 30 ]

1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحج، قال: عليه حجة الاسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: سألته عن ابن عشر سنين يحج، قال: عليه حجة الاسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 12 - باب ان الصبى إذا حج أو حج به لم يجزءه عن حجة الاسلام، ووجب عليه عند البلوغ مع الاستطاعة 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن الحكم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر الحديث. 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: لو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كانت


(1) الفقيه ج 1 ص 140. (2) الفروع ج 1 ص 242 - يب ج 1 ص 448 - صا ج 2 ص 146 أورد قبله في 8 / 16 وصدره في 4 / 17 تقدم ما يدل عليه في ج 1 في ب 3 من مقدمة العبادات، ويأتى ما يدل عليه في 2 / 13 وما يدل على المشروعية في ب 3 من الذبح. الباب 13 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 140 أورد تمامه في 2 / 16. (2) الفروع ج 1 ص 242 - يب ج 1 ص 448 - صا 2 ص 141 و 146 يأتي ذيله في 9 / 16 وصدره في 1 / 19. (*)

[ 31 ]

عليه فريضة الاسلام. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وبإسناده عن سهل بن زياد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 14 - باب ان من مات ولم يستقر الحج في ذمته لم يجب القضاء عنه (14205) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحج وله ورثة، قال: هم أحق بميراثه إن شاؤا أكلوا، وإن شاؤا حجوا عنه محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار، وعن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى اشتراط كفاية العيال، ويأتي ما يدل على وجوب القضاء مع الاستقرار وإن قصر المال. 15 - باب اشتراط وجوب الحج والعمرة بالحرية فلا يجبان على المملوك حتى يعتق، ويستحبان له مع اذن المالك 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن الفضل بن


تقدم ما يدل عليه في ب 12 وروايات الباب الاول وغيره الدالة على الوجوب ظاهرة على وجوبه عليه عند البلوع. الباب 14 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 142 - يب ج 1 ص 563 - صا ج 2 كل 318 - الفروع ج 1 ص 250 أورد تمامه على ما في الكافي في 4 / 25. تقدم في ج 4 في 12 / 23 من احكام شهر رمضان ما يحتمل دلالته عليه بعمومه، وتقدم هنا ما يدل عليه في ب 8 و 9 وياتى على وجوب القضاء مع الاستقرار في ب 28 وذيله. الباب 15 - فيه 5 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 139 - قرب الاسناد ص 130. (*)

[ 32 ]

يونس قال: سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت: يكون عندي الجواري وأنا بمكة فأمرهن أن يعقدن بالحج يوم التروية فأخرج بهن فيشهدن المناسك أو اخلفهن بمكة ؟ فقال: إن خرجت بهن فهو أفضل، وإن خلفتهن عند ثقة فلا بأس، فليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق، ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله. 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 3 - وباسناده عن العباس، عن سعد بن سعد، عن محمد بن القاسم، عن فضيل بن يسار، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن معنا مماليك لنا وقد تمتعوا علينا أن نذبح عنهم ؟ قال فقال: إن المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ. أقول حمله الشيخ على عدم إذن مولاه له، ويحتمل الحمل على نفي الوجوب. 4 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سهل، عن آدم بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال: ليس على المملوك حج ولا جهاد ولا يسافر إلا بإذن مالكه. (14210) 5 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسألته امرأة فقالت: إن ابنتي توفيت ولم يكن بها بأس فأحج عنها ؟ قال: نعم، قالت: إنها كانت مملوكة، فقال: لا عليك بالدعاء


(2) الفروع ج 1 ص 239 و 249 - يب ج 1 ص 447. (3) يب ج 1 ص 584 أخرجه أيضا في 6 / 2 من الذبح. (4) يب ج ص 447 (5) يب ج 1 ص 575 أورده أيضا في 8 / 25 من النيابة. (*)

[ 33 ]

فإنه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 16 - باب ان المملوك إذا حج مرة أو مرارا ثم اعتق وجبت عليه حجة الاسلام مع الشرائط 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المملوك إن حج وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق، وإن اعتق فعليه الحج. 2 - وبإسناده عن أبان بن الحكم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر، والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يعتق. 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: المملوك إذا حج ثم اعتق فإن عليه إعادة الحج 4 - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المملوك إذا حج وهو مملوك ثم مات قبل أن يعتق أجزاه ذلك الحج، فإن أعتق اعاد الحج. (14215) 5 - وبإسناده عن مسمع بن عبد الملك: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن مملوكا " عبدا " حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه حجة الاسلام إذا استطاع إلى ذلك


يأتي ما يدل عليه في ب 16 و 17 هنا، وما يدل على الاستحباب أو المشروعية مع أذن مولاه في ب 2 من الذبح. الباب 16 - فيه 10 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 139. (2) الفقيه ج 1 ص 140 في نسخة: ابان، عن الحكم ولعله حكم بن حكيم الاتى، أورد صدره أيضا في 1 / 13 (3 و 4) يب ج 1 ص 447 - صا ج 2 ص 147. (5) يب ج 1 ص 447 - صا ج 2 ص 147 - الفقيه ج 1 ص 139. (*)

[ 34 ]

سبيلا. ورواه الصدوق بإسناده عن مسمع بن عبد الملك مثله. 6 - وباسناده عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن أم الولد تكون للرجل ويكون قد أحجها أيجزى ذلك عنها من حجة الاسلام ؟ قال: لا قلت لها أجر في حجتها ؟ قال: نعم، ورواه الصدق بإسناده عن إسحاق ابن عمار مثله. 7 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن محمد، عن أبان عن حكم بن حكيم الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الاسلام. أقول: حمله الشيخ وغيره على من أدرك أحد الموقفين معتقا لما مضى ويأتي، ويمكن الحمل على الاجزاء في إدراك الثواب وعلى أنه ليس عليه حج ما دام مملوكا. 8 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب عن شهاب، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قلت له: ام ولد أحجها مولاها أيجزي عنها ؟ قال: لا، قلت: أله أجر في حجها ؟ قال: نعم. 9 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله (14220) 10 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن


(6) يب ج 1 ص 447 - صا ج 2 ص 147 - الفقيه ج 1 ص 140. (7) يب ج 1 ص 447 - صا ج 2 ص 147 لعل المراد فقد قضى حجة الاسلام حتى يعتق، كما في الخبر الثاني، ويحتمل اتحاد الخبرين. (8) الفروع ج 1 ص 242 - يب ج 1 ص 447 - صا ج 2 ص 148 يأتي صدره في 4 / 17. (9) الفروع ج 1 ص 242 - يب ج 1 ص 448 - صا ج 2 ص 141 تقدمت قطعة منه في 2 / 13 ويأتى صدره في 1 / 19. (10) قرب الاسناد ص 104. (*)

[ 35 ]

عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن المملوك الموسر أذن له مولاه في الحج هل عليه أن يذبح ؟ وهل له أجر ؟ قال: نعم، فأن أعتق أعاد الحج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 17 - باب ان المملوك إذا حج فادرك أحد الموقفين معتقا أجزأه عن حجة الاسلام 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له، قال: يجزي عن العبد حجة الاسلام، ويكتب للسيد أجران: ثواب العتق وثواب الحج. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله. 2 - وباسناده عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: مملوك أعتق يوم عرفة، قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج ورواه الشيخ باسناده عن معاوية بن عمار مثله. 3 - قال الشيخ: وروي في العبد إذا اعتق يوم عرفة انه إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج. 4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب عن شهاب، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له، أيجزى عن العبد حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14225) 5 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) عن معاوية بن عمار


تقدم ما يدل عليه في ب 15. الباب 17 - فيه 5 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 140 - المحاسن ص 66. (2) الفقيه ج 1 ص 140 - يب ج 1 ص 448 - صا ج 2 ص 148. (3) يب رواه الصدوق أيضا في الفقيه ج 1 ص 75 مرسلا مثله. (4) الفروع ج 1 ص 242 تقدم ذيله في 8 / 16، رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 447 والاستبصار: ج 2 ص 148 باسناده عن محمد بن يعقوب. (5) المعتبر ص 327 أقول: الظاهر ان الحديث متحد مع ما رواه الصدوق والشيخ عن معاوية (*)

[ 36 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام في مملوك اعتق يوم عرفة، قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج، وإن فاته الموقفان فقد فاته الحج، ويتم حجه ويستأنف حجة الاسلام فيما بعد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 18 - باب ان ام الولد إذا مات سيدها اعتقت من نصيب ولدها ولزمها الحج مع الشرائط 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد الله عليه السلام أم امراة كانت أم ولد فماتت فأرادت المرأة أن تحج عنها، فقال: أو ليس قد اعتقت بولدها ؟ تحج عنها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 19 - باب ان غير المستطيع إذا تكلف الحج لم يجزئه عن حجة الاسلام بل يجب عليه الحج إذا استطاع 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن


قبلا، فالمظنون أن الزيادة وهى قوله: " وان فاته الموقفان اه‍ " من كلام المحقق. قوله: يأتي ما يدل عليه، لعله أشار إلى عمومات وردت فيمن أدرك المشعر يوم عرفة قبل الزوال فقد ادرك الحج راجع ب 23 من الوقوف بالمشعر. الباب 18 - فيه حديث (1) الفقيه ج 1 ص 143 أوردها أيضا في 9 / 8 من النيابة. تقدم ما يدل عليه بعمومه في ب 3 وغيره مما يدل على وجوب الحج مع الشرايط، ويأتى ما يدل عليه أيضا في ب 19. باب 19 - فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 242 - يب ج 1 ص 448 - صا ج 2 ص 141 تقدمت قطعة منه في 2 / 13 وذيله في 9 / 16. (*)

[ 37 ]

الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم ؟ عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا (إلى أن قال): ولو أن مملوكا حج الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه 20 - باب انه يستحب أن يحج غير البالغ أو يحج به ويحرم به وليه ولواما 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ابن بنت إلياس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: مر رسول الله صلى الله عليه وآله برويثة وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها: فقالت يا رسول الله أيحج عن مثل هذا ؟ قال: نعم ولك أجره. 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الفضيل قال سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن الصبي متى يحرم به ؟ قال: إذا اثغر. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن مهزيار. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


تقدم ما يدل على اشتراط الوجوب بالاستطاعة في ب 8 وتقدم في ب 13 و 16 أن الصبى، إذا بلغ والمملوك إذا اعتق عليهما الحج وان حجا قبل ذلك، ويأتى في ب 21 أن من حج نائبا لم يجزئه عن حجة الاسلام. الباب 20 - فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 448 - صا ج 2 ص 146. (2) الفروع ج 1 ص 242 - الفقيه ج 1 ص 140 أورده أيضا في 8 / 17 من أقسام الحج راجع ب 12 و 13 هنا وب 17 من أقسام الحج. (*)

[ 38 ]

21 - باب ان من حج نائبا عن غيره لم يجزءه عن حجة الاسلام بل يجب عليه الحج مع الاستطاعة (14230) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سهل، عن آدم بن علي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من حج عن إنسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج به ويجب عليه الحج 2 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حج الصرورة يجزي عنه وعمن حج عنه. أقول: حمله الشيخ وغيره على الاجزاء ما دام معسرا، فإذا أيسر وجب عليه الحج لما مضى ويأتي. 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن القاسم بن محمد ابن الحسين الجعفي، عن عبد الله بن جبلة، عن عمرو بن إلياس (في حديث) قال: دخل أبي على أبي عبد الله عليه السلام وأنا معه، فقال: أصلحك الله إني حججت بابني هذا وهو صرورة وماتت أمه وهي صرورة، فزعم أنه يجعل حجته عن امه، فقال: أحسن هي عن امه أفضل وهي له حجة. أقول: هذا محمول على أنه بعد ما حج أهدى إلى امه ثواب الحج صلة لها فاجزأه حجة.


الباب 21 - فيه 6 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 448 و 564 - صا ج 2 ص 144 و 320 (2) يب ج 1 ص 564 - صا ج 2 ص 320. (3) يب ج 1 ص 448 صدره هكذا: عمرو بن الياس قال: حج بى أبى وانا صرورة وماتت امى وهى صرورة، فقلت لابي: انى أجعل حجتى عن أمي، قال: كيف يكون هذا وانت صرورة وامك صرورة، قال: فدخل على أبى عبد الله عليه السلام اه‍. أخرج الحديث باسناد آخر واختلاف في متنه في 2 / 25 من النيابة. (*)

[ 39 ]

4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حج عن غيره يجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار، ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير. أقول المراد أنه يجزيه عن الحج المندوب مع عدم الاستطاعة قاله الشيخ، ويمكن عود ضمير يجزيه على المنوب عنه دون النائب. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجته، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج الحديث ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبى بصير مثله. (14235) 6 - وبإسناده عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحج ؟ فقال: يجزي عنهما جميعا. أقول: يحتمل كون الاجزاء حقيقة بالنسبة إلى من حج عنه مجازا بالنسبة إلى النائب، ويحتمل عود الضمير في قوله عنهما إلى الرجلين المنوب عنهما دون النائب، ويحتمل الحمل على الانكار والله أعلم. وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(4) الفروع ج 1 ص 241 - الفقيه ج 1 ص 137 - يب ج 1 ص 578 و 448 - صا ج 2 ص 144 يأتي ذيله في 1 / 22. (5) الفروع ج 1 ص 241 - يب ج 1 ص 448 - صاج 2 ص 144 - الفقيه ج 1 ص 137 تقدم ذيله في ج 1 في 2 / 31 من مقدمة العبادات، ويأتى أيضا في 5 / 23 (6) الفقيه ج 1 ص 138. تقدم في أبواب الوجوب والاستطاعة أنه يجب على كل مستطيع أن يحج عن نفسه، سواء حج عن غيره أم لا. وتقدم في 6 / 10 ما حمله على ذلك، راجع ب 5 و 5 / 6 من النيابة. (*)

[ 40 ]

22 باب - ان المستطيع إذا حج جمالا أو اجيرا أو مجتازا بمكة أو تاجرا أجزأه ذلك عن حجة الاسلام، وان نوى بالسفر غير الحج أو الحج وغيره. 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام حجة الجمال تامة أو ناقصة ؟ قال: تامة، قلت: حجة الاجير تامة أو ناقصة ؟ قال تامة. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 - وعن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم. 3 - قال الصدوق: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد دنيا وآخرة فليؤم هذا البيت. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن معاوية بن عمار مثله. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يخرج في تجارة إلى مكة أو يكون له إبل فيكريها حجته ناقصة أم تامة ؟ قال: لا بل حجته تامة ورواه الصدوق أيضا باسناده عن معاوية بن عمار مثله. (14240) 5 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدة من أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: وسئل عن


الباب 22 - فيه 9 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 139 - الفروع ج 1 ص 241 - يب ج 1 ص 448 - صا ج 2 ص 144 أورده صدره في 4 / 21 (2) الفقيه ج 1 ص 139 - الفروع ج 1 ص 242. (3) الفقيه ج 1 ص 78 - الفروع. (4) الفروع ج 1 ص 242 - الفقيه ج 1 ص 139. (5) الفروع ج 1 ص 241 أورد صدره في 6 / 10. (*)

[ 41 ]

الرجل يكون له الابل يكريها فيصيب عليها فيحج وهو كرى تغني عنه حجته أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته، أو يضع تكون حجته تامة أو ناقصة، أولا يكون حتى يذهب به إلى الحج، ولا ينوى غيره أو يكون ينويهما جميعا، أيقضي ذلك حجته ؟ قال: نعم حجته تامة. 6 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين التيملي، عن علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان أيام الموسم بعث الله عزوجل ملائكة في صورة الآدميين يشترون متاع الحاج والتجار، قلت: فما يصنعون به ؟ قال: يلقونه في البحر. ورواه الصدوق مرسلا. 7 - العياشي في (تفسيره) عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " وليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم " قال: يعني الرزق إذا أحل الرجل من إحرامه وقضى نسكه فليشتر وليبع في الموسم. 8 - وعن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ؟ قال: جعلها الله لدينهم ومعائشهم. 9 - محمد بن الحسن باسناده عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن محمد بن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي على الناس زمان يكون فيه حج الملوك نزهة، وحج الاغنياء تجارة، وحج المساكين مسأله. أقول: هذا غير صريح في البطلان، ولا في الذم، بل هو إخبار محض، أو يراد به ذم المقتصر على هذه المقاصد، أو الكراهة وإن كان مجزيا


(6) الفروع ج 1 ص 314 - الفقيه ج 1 ص 160 في الكافي المطبوع: على بن ابراهيم التيملى. (7 و 8) تفسير العياشي: مخطوط (9) يب ج 1 ص 579. (*)

[ 42 ]

23 باب ان المسلم المخالف للحق إذا حج ثم استبصر لم يجب عليه اعادة الحج بل يستحب، الا أن يخل بركن منه فتجب الاعادة. (14245) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الامر، ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به، أعليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضته ؟ فقال: قد قضى فريضته، ولو حج لكان أحب إلى، قال: وسألته عن رجل حج وهو في بعض هذه الاصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم من الله عليه فعرف هذا الامر، يقضي حجة الاسلام ؟ فقال: يقضى أحب إلى. الحديث 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الامر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به، أعليه حجة الاسلام ؟ قال: قد قضى فريضة الله، والحج أحب إلى. 3 - ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة مثله، وزاد أنه سأله عن رجل هو في بعض هذه الاصناف من أهل القبلة ناصب متدين، ثم من الله عليه فعرف هذا الامر، أيقضى عنه حجة الاسلام، أو عليه أن يحج من قابل ؟ قال: يحج أحب إلى. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 4 - وباسناده عن أبي عبد الله الخراساني عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قلت:


الباب 23 - فيه 6 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 449 - صا ج 2 ص 145 أورد ذيله في ج 1 في 1 / 31 من مقدمة العبادات، وفى ج 4 في 1 / 3 من المستحقين للزكاة. (2 و 3) الفقيه ج 1 ص 139 - الفروع ج 1 ص 241 - يب ج 1 ص 449 - صا ج 2 ص 146 في التهذيبين: أعليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضة الله، قال: قد مضى. (4) الفقيه ج 1 ص 139. (*)

[ 43 ]

إني حججت وأنا مخالف وحجتي " حججت " هذه، وقد من الله علي بمعرفتكم وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلا فما ترى في حجتي ؟ فقال: اجعل هذه حجة الاسلام وتلك نافلة 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه اللام (في حديث) قال: وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن أبي حمزة مثله. (14250) 6 - وعنهم عن سهل، عن علي بن مهزيار قال: كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليه السلام انى حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج، قال: فكتب إليه: أعد حجك. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. أقول: حمل الشيخ الاخيرين على الاستحباب بدلالة الاولين، وقد تقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وفى الزكاة، وياتى ما يدل على بعض المقصود في أحاديث مبطلات الحج وموجبات الاعادة. 24 - باب وجوب استنابة الموسر في الحج إذا منعه مرض أو كبر أو عدو أو غير ذلك. 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن


(5) الفروع ج 1 ص 241 - الفقيه ج 1 ص 137 - يب ج 1 ص 448 - صا ج 2 ص 145 تقدم أيضا في ج 1 في 2 / 31 من مقدمة العبادات، وأورد صدره في 5 / 21 هنا. (6) الفروع ج 1 ص 242 - يب ج 1 ص 449 - صا ج 2 ص 145 أورده أيضا في ج 1 في 3 / 31 من مقدمة العبادات. تقدم ما يدل عليه في ج 1 في ب 31 من مقدمة العبادات وفى ج 4 في ب 3 من المستحقين للزكاة ويأتى ما يدل على حكم الاخلال بالركن في أبوابه. الباب 24 - فيه 8 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 450. (*)

[ 44 ]

عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عليا عليه السلام رأى شيخا لم يحج قط، ولم يطق الحج من كبره، فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فان عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له. ورواه الصدوق باسناده عن الحلبي، ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 3 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، والحسن ابن على جميعا عن علي، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد الله عليه السلام إن رجلا أتى عليا ولم يحج قط فقال: إني كنت كثير المال وفرطت في الحج حتى كبرت سني، فقال: فتستطيع الحج ؟ فقال: لا، فقال له علي عليه السلام: إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك. 4 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الفضل بن العباس قال: أتت امرأة من خثعم رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: إن أبي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابته، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله فحجي عن أبيك. (14255) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يقول: لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطيع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله.


(2) يب ج 1 ص 562 - الفقيه ج 1 ص 137 - الفروع ج 1 ص 241 تقدم صدره في 3 / 6 ويأتى ذيله في 3 / 25 و 3 / 28 وهذا تمام الحديث في الفقيه والكافي. (3) يب ج 1 ص 578 (4) المقنعة: ص (5) الفروع ج 1 ص 241 - يب ج 1 ص 450. (*)

[ 45 ]

6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن سنان، ورواه الشيخ بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان مثله. 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله فيه، فقال: عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وبإسناده عن أحمد بن محمد مثله. 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي جعفر، عن أبيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام قال لرجل كبير لم يحج قط: إن شئت أن تجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك أقول. ويأتي ما يدل على ذلك، وقوله: إن شئت لا يدل على نفي الوجوب لاحتمال عدم إرادة مفهوم الشرط، واحتمال أن يراد إن شئت أن تأتي بالحج الواجب وغير ذلك. 25 - باب ان من أوصى بحجة الاسلام وجب اخراجها من الاصل، فان كان عليه دين وقصرت التركة قسمت عليهما بالحصص، وان أوصى بغير حجة الاسلام كانت من الثلث، وان أوصى أن يحج عنه رجل معين تعين ان أمكن


(6) الفروع ج 1 ص 241 - الفقيه ج 1 ص 137 - يب ج 1 ص 579. (7) الفروع ج 1 ص 241 - يب ج 1 ص 450 و 579. (8) الفروع ج 1 ص 241 قوله: ان شئت يحتمل ن يكون معناه أن تنتهى عن عصيانه تعالى. قوله: يأتي لعله أشار إلى ما يأتي في ب 25 انه بمنزلة الدين الواجب وما يأتي في 9 / 28 وب 29 فان تنزيله بمنزلة الدين يقتضى ذلك. الباب 25 - فيه 6 أحاديث: (*)

[ 46 ]

1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، وإن كان تطوعا فمن ثلثه. (14260) 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك، وزاد فيه: فإن أوصى أن يحج عنه رجل فليحج ذلك الرجل. 3 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله. 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل توفى وأوصى أن يحج عنه قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، إنه بمنزلة الدين الواجب، وإن كان قد حج فمن ثلثه، ومن مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحمولة، وله ورثة فهم أحق بما ترك، فان شاؤا أكلوا، وإن شاؤوا حجوا عنه. 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حارث بياع الانماط أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بحجة، فقال: إن كان صرورة فهي من صلب ماله إنما هي دين عليه، وإن كان قد حج فهي من الثلث. 6 - وباسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، سألت عن رجل مات وأوصى أن يحج عنه، قال: إن كان صرورة حج عنه من وسط المال، وإن


(2) يب ج 1 ص 562 أخرجه أيضا في ج 6 في 3 / 41 من الوصية (2) يب ج 1 ص 562. (3) يب ج 1 ص 562 اورده ايضا في 3 / 28 وصدره في 3 / 6 وقبله في 2 / 2 4. (4) الفروع ج 1 ص 250 اورد ذيله في 1 / 14. (5) الفقيه ج 1 ص 142 اخرجه عنه وعن التهذيب في 2 / 29. (6) الفقيه ج 2 ص 280 رواه الشيخ والكليني كما يأتي في ج 6 في 1 / 41 من الوصية. تقدم في ج 4 في 2 / 21 من المستحقين للزكاة انه مقدم على الدين والزكاة، ويأتى ما يدل على ان حجة الاسلام من الاصل في ب 26 و 28 و 29 ويأتى ما يدل عليه في ج 6 - في 2 / 41 من الوصايا (*)

[ 47 ]

كان غير صرورة فمن الثلث. ورواه الشيخ والكليني كما يأتي في الوصايا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا وفي الوصايا، وتقدم ما ظاهره المنافات وذكرنا وجهه. 26 - باب ان من وجب عليه الحج فمات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأ عنه، وان مات قبل ذلك وجب أن يقضى حجة الاسلام عنه من أصل المال، ولا يجب قضاء التطوع (14265) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق، فقال: إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام. 2 - وبالاسناد عن ابن رئاب، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقه وزاد فمات في الطريق، قال: إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الاسلام، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام، فإن فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم يكن عليه دين، قلت: أرأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال: يكون جميع ما معه وما ترك للورثة، إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه، أو يكون أوصى بوصيه فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من


وتقدم ما ينافى ذلك في 1 / 14. الباب 26 - فيه 4 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 242 - الفقيه ج 1 ص 142. (2) الفروع ج 1 ص 242 - يب ج 1 ص 563 - الفقيه ج 1 ص 142 والتهذيب حال عن قوله: ان لم يكن عليه دين. (*)

[ 48 ]

ثلثه. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب نحوه. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن رئاب وكذا الذي قبله. 3 - وبالاسناد عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا احصر الرجل بعث بهديه " إلى أن قال: " قلت: فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة، قال: يحج عنه إن كان حجة الاسلام ويعتمر إنما هو شئ عليه. ورواه الشيخ كالذي قبله. أقول: هذا محمول على ما قبل دخول الحرم لما مر التصريح به. 4 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (المقنعة) قال: قال الصادق عليه السلام: من خرج حاجا فمات في الطريق فانه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة، فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج، وليقض عنه وليه أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود ويأتي ما يدل على هنا وفي النيابة. 27 - باب حكم من نذر الحج هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ ومن نذر فحج عن غيره هل يجزيه عن النذر ؟ 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن


(3) الفروع ج 1 ص 267 اخرج تمامه عنه وعن التهذيب في 1 / 3 من الاحصار، في الكافي المطبوع: عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب. (4) المقنعة: ص 71 لم يصرح فيه بأن الرواية عن الصادق عليه السلام، بل فيه: قال عليه السلام فلا يبعد كونه متحدا مع الحديث الاول. تقدم ما يدل على أنه من الاصل في ب 25 ويأتى في ب 28 و 29 قوله: يأتي في النيابة اراد الروايات الاتية في ب 15 منها ولكنها لاتدل عليه. الباب 27 - فيه 3 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 578. (*)

[ 49 ]

يمشي إلى بيت الله فمشى هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14270) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم. 3 - وبهذا الاسناد عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام هل يجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم، قلت: وإن حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزي عنه ذلك من مشيه ؟ قال: نعم. ورواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن رفاعة. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة. أقول: حمله جماعة من الاصحاب على من نوى بالنذر حجة الاسلام، وعلى من نذر حجا ولو عن غيره لما يأتي هنا، وفي النذر، ويمكن الحمل على الاجزاء المجازي أي يجزيه حتى يستطيع، وله نظائر كما مضى ويأتي 28 - باب ان من مات ولم يحج حجة الاسلام وكان مستطيعا وجب أن يقضى عنه من أصل المال وان لم يوص بها 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ويترك مالا، قال: عليه أن يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار نحوه.


(2) يب ج 1 ص 450. (3) يب ج 1 ص 563 نوادر ابن عيسى، راجع فقه الرضا: ص 60 وفيه المسألة الثانية فقط الفروع ج 1 ص 242 يأتي ما يدل عليه في ج 8 في ب 21 من النذر. الباب 28 - فيه 9 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 450 - الفروع ج 1 ص 250 اخرجه عن الكافي وعن التهذيب باسناد آخر في 2 / 5 من النيابة. (*)

[ 50 ]

2 وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام يحج عنه ؟ قال: نعم. 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله. (14275) 4 - وعنه، عن عثمان بن عيسى وزرعة بن محمد جميعا، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر، فقال: يحج عنه من صلب ماله، ولا يجوز غير ذلك 5 - وباسناده عن أحمد، عن الحسين، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها، أيقضى عنه ؟ قال: نعم. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد مثله. 6 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن رفاعة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها أيقضى عنه ؟ قال: نعم. 7 - وعنهم، عن أحمد، عن الحسن بن علي، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل والمرأة يموتان ولم يحجا أيقضى عنهما حجة الاسلام ؟ قال: نعم. 8 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن


(2) يب ج 1 ص 450. (3) يب ج 1 ص 562 اورده ايضا في 3 / 25 وصدره في 3 / 6 وقبله في 2 / 24. (4) يب ج 1 ص 450 و 562 (5) يب ج 1 ص 587 - الفقيه ج 1 ص 142. (6 و 7) الفروع ج 1 ص 242. (8) الفروع ج 1 ص 242 اورد قطعة منه ايضا في 3 / 8 من النيابة، في المطبوع، واجر الذى أحجه. (*)

[ 51 ]

يحيى، عن حكم بن حكيم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة هل يجزي ذلك ويكون قضاء عنه، ويكون الحج لمن حج، ويوجر من أحج عنه ؟ فقال: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا واجر الذي أحجه. (14280) 9 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول عن أبيه، عن أبي عبد الله بن فضل الهاشمي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن علي دينا كثيرا ولي عيال، ولا أقدر على الحج فعلمني دعاء أدعو به، فقال: قل في دبر كل صلاة مكتوبة: " اللهم صل على محمد وآل محمد، واقض عني دين الدنيا ودين الآخرة " قلت " له خ ": أما دين الدنيا فقد عرفته، فما دين الاخرة ؟ قال دين الاخرة الحج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه هنا وفي الوصايا. 29 - باب ان من مات وعليه حجة الاسلام وحجة اخرى منذورة وجب اخراج حجة الاسلام من الاصل، والمنذورة من الثلث، ومن نذر ليحجن ولده وجبت على الاب، فان مات فمن الثلث الا أن يتطوع بها الولد 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجة الاسلام نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر، قال: إن ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفي بالنذر، وإن لم يكن


معاني الاخبار: ص 54 فيه: عن عبد الله بن الفضل. تقدم ما يدل عليه في ب 25 و 26 وياتى ما يدل عليه في ب 29. الباب 29 - فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 139 - يب ج 1 ص 563 فيه: فانما هو دين عليه. (*)

[ 52 ]

ترك ما لا إلا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك، ويحج عنه وليه حجة النذر، إنما هو مثل دين عليه ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس بن أعين نحوه. 2 - وبإسناده عن حارث بياع الانماط أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بحجة، فقال: إن كان صرورة فهى من صلب ماله، إنما هي دين عليه، وإن كان قد حج فهي من الثلث. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي المعزاء، عن الحارث بياع الانماط مثله. 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل نذر لله ان عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيته الله الحرام، فعافى الله الابن ومات الاب فقال الحجة على الاب يؤديها عنه بعض ولده، قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه فقال: هي واجبة على الاب من ثلثه، أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 30 - باب ان من اوصى بحج واجب وعتق وصدقة وجب الابتداء بالحج فان بقى شئ صرف في العتق والصدقة 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار قال: سألت


(2) الفقيه ج 1 ص 142 - يب ج 2 ص 341 (باب وصية الانسان لعبده وعتقه له) فيه: عن ابى المعزا عن ايوب الحسن (الحر خ ل) عن الحارث. اخرجه ايضا في 5 / 25. (3) يب ج ص 563. تقدم ما يدل على بعض المقصود في ب 25 و 26 و 28. الباب 30 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 142 أورده أيضا عنه وعن الكافي والتهذيب في ج 6 في 2 / 65 من الوصايا (*)

[ 53 ]

أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أوصت بمال في الصدقة والحج والعتق، فقال ابدء بالحج فانه مفروض، فإن بقي شئ فاجعل في العتق طائفة، وفي الصدقة طائفة. (14285) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن زكريا المؤمن، عن معاوية بن عمار قال: إن امرأة هلكت وأوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق عنها، فلم يسع المال ذلك (إلى أن قال): فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: ابدء بالحج، فان الحج فريضة، فما بقي فضعه في النوافل أقول، وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه هنا وفي الوصايا. 31 - باب ان من وجب عليه الحج فمات ولم يحج فتبرع أحد بالحج عنه أجزأه. 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج


يب ج 1 ص 563 تمام الحديث هكذا: فلم يسع المال ذلك، فسألت أبا حنيفة وسفيان الثوري فقال كل واحد منهما: انظر إلى رجل قد حج فقطع به فيقوى به، ورجل قد سعى في فكاك رقبة فبقى عليه شئ فيعتق ويتصدق بالبقية، فأعجبني هذا القول، وقلت للقوم يعنى أهل المرأة: انى قد سألت لكم فتريدون أن اسأل لكم من هو أوثق من هؤلاء ؟ قالوا: نعم، فسألت أبا عبد الله " ع " اه‍. وفى ذيله: قال: فأتيت أبا حنيفة فقلت، انى قد سألت فلانا فقال لى: كذا وكذا، قال: فقال: هذا والله الحق وأخذ به، وألقى هذه المسألة على أصحابه، وفعدت لحاجة لى بعد انصرافه فسمعتهم يتطارحونها فقال بعضهم: بقول أبى حنيفة الاول فخطأ من كان يسمع هذا وقال: سمعت هذا من أبى حنيفة منذ عشرين سنة. تقدم في ج 4 في 1 / 21 من المستحقين للزكاة أن الحج من أقرب ما يكون. راجع 2 / 26 هنا، ويأتى ما يدل عليه في ج 6 في ب 65 من الوصايا، ولعله اشار بقوله: ياتي إلى ما ياتي في ب 41 و 42 و 43 من اختيار الحج على سائر العبادات. الباب 31 - فيه حديثان: (1) يب: ج 1 ص 562. (*)

[ 54 ]

حجة الاسلام فاحج " فحج " عنه بعض إخوانه، هل يجزي ذلك عنه أو هل هي ناقصة ؟ قال: بل هي حجة تامة. أقول: هذا محمول على أنه لم يكن له مال حين الموت وكان الحج قد وجب عليه من قبل. والقرائن على ذلك ظاهرة. 2 - محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن ابن مسكان، عن عامر بن عميرة، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: بلغني عنك أنك قلت: لو أن رجلا مات ولم يحج حجة الاسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه، فقال: نعم، أشهد بها على أبي أنه حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه رجل فقال: يا رسول الله إن أبي مات ولم يحج، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: حج عنه فان ذلك يجزي عنه ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان ابن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن عمار بن عمير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 22 - باب استحباب اختيار المشى في الحج على الركوب والحفا على الانتعال الا ما استثنى. 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل. 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن هشام بن


(2) الفروع ج 1 ص 242 - يب ج 1 ص 562. تقدم ما يدل عليه في 3 / 26 وب 28 والرواية الرابعة منه ينافيه بظاهره، وياتى ما يدل عليه باطلاقه في 3 و 6 و 7 / 1 من النيابة وفى ب 5 و 6 منها وغيرها فتأمل. الباب 32 - فيه 11 حديثا: (1) يب ج 1 ص 449 - صا ج 2 ص 141. (2) يب ج 1 ص 450 - صا ج 1 ص 243 يأتي ذيله في 3 / 33 وأخرجه أيضا عن ثواب (*)

[ 55 ]

سالم قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام أنا وعنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا: جعلنا الله فداك أيهما أفضل المشي أو الركوب ؟ فقال: ما عبد الله بشئ أفضل من المشي الحديث. (14290) 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل المشي، فقال: الحسن بن علي عليه السلام قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا، وثوبا وثوبا، ودينارا ودينارا، وحج عشرين حجة ماشيا على قدميه. 4 - وعنه، عن فضل بن عمرو، عن محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي (الزبيري) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما عبد الله بشئ أفضل من المشي. 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أنه ما تقرب العبد إلى الله عزوجل بشئ أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين وإن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة، ومن مشى عن جمله كتب الله له ثواب ما بين مشيه وركوبه والحاج إذا انقطع شسع نعله كتب الله له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى منتعل. 6 - وفي (ثواب الاعمال)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح عن الربيع بن محمد المسلي، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما عبد الله بشئ مثل الصمت والمشي إلى بيته. 7 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن أيوب بن نوح، عن الربيع بن محمد المسلى، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما عبد الله بشئ أفضل من الصمت والمشي إلى بيته. (14295) 8 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد


الاعمال في ج 2 في 2 / 4 من احكام المساجد وهنا في 12 / 117 من أحكام العشرة. (3) يب ج 1 ص 449 - صا ج 2 ص 141 أخرجه أيضا في ج 4 في 1 / 52 من الصدقة. (4) يب ج 1 ص 449 - صا ج 2 ص 142. (5) الفقيه ج 1 ص 77 (6) ثواب الاعمال ص 97. (7) الخصال ج 1 ص 19 (8) الاصول ص 252 ذيله لا يتعلق بالباب. (*)

[ 56 ]

عن محمد بن علي بن النعمان، عن صندل، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج الحسن بن علي عليهما السلام إلى مكة سنة ماشيا فورمت قدماه فقال له بعض مواليه لو ركبت يسكن عنك هذا الورم، فقال: كلا إذا أتينا هذا المنزل فانه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه، الحديث، وفيه أنه وجد الاسود ومعه الدهن 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن بكر، عن زكريا ابن محمد، عن عيسى بن سواده، عن أبي المنكدر، عن أبي جعفر عليه السلام قال قال ابن عباس: ما ندمت على شئ صنعت ندمي على أن لم أحج ماشيا لاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من حج بيت الله ماشيا كتب الله له سبعة آلاف حسنة من حسنات الحرم، قيل: يا رسول الله وما حسنات الحرم ؟ قال: حسنة ألف ألف حسنة وقال: فضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على ساير النجوم، وكان الحسين بن علي عليهما السلام يمشى إلى الحج ودابته تقاد وراءه. 10 - أحمد بن فهد في (عدة الداعي) عن المفضل بن عمر، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام أن الحسن بن علي عليهما السلام كان أعبد الناس وأزهدهم وأفضلهم في زمانه، وكان إذا حج حج ماشيا، ورمى ماشيا، وربما مشى حافيا. 11 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الارشاد) عن أبي محمد الحسن بن محمد عن جده، عن أحمد بن محمد الرافعي، عن إبراهيم بن علي، عن أبيه قال: حج علي بن الحسين عليهما السلام ماشيا فسار عشرين يوما من المدينة إلى مكة أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث تكرار الحج وغيرها، ويأتي ما ظاهره المنافات ونبين وجهه.


(9) المحاسن ص 70 (10) عدة الداعي: (11) الارشاد ص 273. ياتي ما يدل عليه في 18 و 20 و 31 و 32 و 34 / 45 ويأتى ما ينافيه في ب 33. (*)

[ 57 ]

33 - باب استحباب اختيار الركوب في الحج على المشى إذا كان يضعفه عن العبادة أو لمجرد تقليل النفقة أو استلزم التأخر في قدوم مكة (14300) 1 و 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي عن رفاعة قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل: الركوب أفضل أم المشى ؟ فقال: الركوب أفضل من المشي، لان رسول الله صلى الله عليه وآله ركب. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة مثله. وزاد قال: سألته عن مشي الحسن عليه السلام من مكة أو من المدينة ؟ قال: من مكة وسألته إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟ فقال: كان الحسن عليه السلام يزور راكبا. 3 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن هشام بن سالم أنه قال لابي عبد الله عليه السلام (في حديث:) أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي، أو نمشي ؟ فقال: الركوب أفضل. 4 - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة وابن بكير جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا ؟ فقال: بل راكبا، فان رسول الله صلى الله عليه وآله حج راكبا. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى النحاس، عن أبي عبد الله عليه السلام، وعن علي بن حاتم، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن رفاعة وعبد الله بن بكير جميعا، وعن علي بن حاتم، عن محمد بن حمدان، عن عبد الله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة مثله.


الباب 33 - فيه 11 حديثا: (1 و 2) يب ج 1 ص 449 - الفروع ج 1 ص 291. (3) يب ج 1 ص 450 - صا ج 2 ص 143 تقدم صدره في 2 / 32. (4) يب ج 1 ص 583 - الفروع ج 1 ص 291 - علل الشرائع: 153. (*)

[ 58 ]

5 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن سيف التمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنه بلغنا وكنا تلك السنة مشاة عنك أنك تقول في الركوب فقال: إن الناس يحجون مشاة ويركبون، فقلت: ليس عن هذا أسألك فقال عن أي شئ تسألني ؟ فقلت: أي شئ أحب إليك نمشي أو نركب ؟ فقال: تركبون أحب إلى، فان ذلك أقوى على الدعاء والعبادة وبإسناده عن صفوان عن سيف التمار نحوه، ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد ابن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى. ورواه الصدوق في (العلل) عن علي بن حاتم، عن محمد بن حمدان الكوفي، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان ابن يحيى مثله. 6 - وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا نريد الخروج إلى مكة مشاة، فقال: لا تمشوا واركبوا فقلت: أصلحك الله إنه بلغنا أن الحسن بن علي حج عشرين حجة ماشيا: فقال إن الحسن بن علي عليه السلام كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن فضال، عن ابن بكير نحوه إلا أنه قال: بلغنا عن الحسن بن علي أنه كان يحج ماشيا. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير مثله. (14305) 7 - وعنه، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن سعيد عن الفضل بن يحيى، عن سليمان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا نريد أن نخرج إلى مكة مشاة، فقال: لا تمشوا واخرجوا ركبانا، فقلت: أصلحك الله بلغنا عن الحسن بن علي عليهما السلام أنه حج عشرين حجة ماشيا: فقال: إن الحسن بن


(5) يب ج 1 ص 449 و 583 - الفروع ج 1 ص 291 - علل الشرائع: ص 153 - صا ج 2 ص 142. (6) يب ج 1 ص 449 - صا ج 2 ص 142 - الفروع ج 1 ص 291 - قرب الاسناد ص 79. (7) يب: (*)

[ 59 ]

علي عليهما السلام كان يحج ماشيا وتساق معه الرحال. 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: الحج راكبا أفضل منه ماشيا لان رسول الله صلى الله عليه وآله حج راكبا. 9 - قال: وكان الحسين " الحسن " بن علي عليهما السلام يمشي وتساق معه المحامل والرحال. 10 - وبإسناده عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال: إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أفضل لنفقته فالركوب أفضل. وفي (العلل) عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله إلا أنه قال: ليكون أقل لنفقته، وكذا في (العلل). 11 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من نوادر البزنطي، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر مثله. و 34 - باب ان من نذر الحج ماشيا أو حافيا أو حلف عليه وجب، فان عجز اجزأه أن يحج راكبا ويسوق بدنة استحبابا، وان كل من نذر شيئا وعجز سقط عنه (14310) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير وصفوان عن رفاعة بن موسى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله


الفقيه ج 1 ص 77 (9) الفقيه ج 1 ص 78. (10) الفقيه ج 1 ص 77 - علل الشرائع ص 153 - الفروع ج 1 ص 291. (11) السرائر ص 466. تقدم في ب 32 ما ينافيه بظاهره. الباب 34 - في 12 حديثا: (1) يب ج 1 ص 562 - صا ج 2 ص 150. (*)

[ 60 ]

قال: فليمش، قلت: فانه تعب، قال، فإذا تعب ركب. 2 - وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه، قال: فليركب وليسق الهدى. 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي، قال: فليركب وليسق بدنة فان ذلك يجزي عنه إذا عرف الله منه الجهد. 4 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الابل، فقال من هذه ؟ فقالوا: أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عقبة انطلق إلى اختك فمرها فلتركب، فان الله غني عن مشيها وحفاها، قال فركبت. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمد، عن علي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله. أقول: هذا محمول على العجز أو على النسخ أو على منافاته لستر ما يجب ستره من المرأة لما مضى ويأتي. 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن من نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا مشى فإذا تعب ركب. قال: وروي أنه يمشي من خلف المقام.


(2) يب ج 1 ص 562 - صا ج 2 ص 149. (3) يب ج 1 ص 450 - صا ج 2 ص 149 أخرجه أيضا بطريق آخر في ج 8 في 1 / 20 من النذر، وأخرج مثله الشيخ في الاستبصار 3: 49. ورواه احمد بن محمد بن عيسى في نوادره، الا انه قال: ايما رجل ناذر نذرا ان يمشى إلى بيت الله ثم عجز عن المشى فليركب، وليس بد منه إذا عرف الله منه الجهد. (4) يب ج 1 ص 450 - صا ج 2 ص 150. (5) الفقيه ج 1 ص 131. (*)

[ 61 ]

(14315) 6 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عنبسة بن مصعب قال: قلت له يعني لابي عبد الله عليه السلام اشتكى ابن لي فجعلت لله علي إن هو برئ أن أخرج إلى مكة ماشيا، وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو فيه فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت، فهل علي شئ ؟ قال: فقال لي: إذبح فهو أحب إلى، قال: قلت له: أي شئ هو إلى لازم أم ليس لي بلازم ؟ قال: من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شئ عليه، وكان الله أعذر لعبده. 7 - وعن أبي بصير قال: سئل عليه السلام عن ذلك، فقال: من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شئ عليه، وكان الله أعذر لعبده. 8 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن الحفار، عن عثمان ابن أحمد، عن أبي قلابة، عن أبيه، عن بريد بن بزيع، عن حميد، عن ثابت، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلا يهاوى بين ابنيه وبين رجلين، قال: ما هذا ؟ قالوا: نذر أن يحج ماشيا، قال: إن الله عزوجل غنى عن تعذيب نفسه فليركب وليهد. 9 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع، قال: يحج راكبا 10 - وعن سماعة وحفص قال: سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا، قال: فليمش فإذا تعب فليركب. وعن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك. (14320) 11 - وعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع، قال: فليحج راكبا.


السرائر ص 466. (8) امالي ابن الشيخ: ص 229 فيه: مروه فليركب وليهد. (9 و 10) نوادر احمد بن محمد - راجع فقه الرضا: 59 فيه في العاشر: رفاعة وحفص. (11) فقه الرضا: ص 60. (*)

[ 62 ]

12 - وعن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يحمل المشاة على بدنه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النذر وغيره. 35 - باب ان من نذر الحج ماشيا جاز أن يركب بعد الرمى ويزور البيت راكبا 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن همام المكي، عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عليهما السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا. 2 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان عن جميل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي. 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا: وليس عليه شئ (14325) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا. 5 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الماشي متى ينقضي مشيه ؟


(12) فقه الرضا: ص 60. يأتي ما يدل على بعض المقصود في ب 37 هنا وفى ج 8 في ب 8 من النذر. الباب 35 - فيه 7 أحاديث، وفى الفهرست 11 حديثا: (1) الفقيه ج 1 ص 31 (2) يب ج 1 ص 583. (3 و 4) الفروع ج 1 ص 291. (5) السرائر ص 466. (*)

[ 63 ]

قال: إذا رمى الجمرة وأراد الرجوع فليرجع راكبا فقد انقضى مشيه وإن مشى فلا بأس. 6 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال: إذا أفضت من عرفات. اقول: ينبغي حمله لى من أفاض ورمى لما مر، ويمكن الحمل على التطوع بالمشي وعدم وجوبه بنذر وشبهه. 7 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل عليه السلام عن الماشي متى يقطع مشيه ؟ فقال: إذا رمى جمرة العقبة فلا حرج عليه أن يزور البيت راكبا. أقول وتقدم ما يدل على ذلك في اختيار الركوب. 36 - باب الوالد هل له أن يأخذ من مال ولده ما يحج به أم لا 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال نعم، يحج منه حجة الاسلام، قلت: وينفق منه ؟ قال: نعم، ثم قال إن مال الولد لوالده، إن رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي صلى الله عليه وآله، فقضى أن المال والولد للوالد. وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن حفص، عن سعيد بن يسار مثله. أقول: حمله جماعة من الاصحاب على وجود الاستطاعة للوالد سابقا، واستقرار الحج في ذمته، وكون الاخذ من مال ولده قرضا، ومنهم من عمل بظاهره، ويأتي نحوه في التجارة، ويمكن حمله على


(6) قرب الاسناد ص 75 (7) المقنعة ص 71 تقدم ما يدل على الاخير في 2 / 33. الباب 36 - فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 450 اخرجه عن التهذيب: باسناد آخر واختلاف في المتن في ج 6 في 4 / 78 مما يكتسب به. يأتي ما يدل على حكم اخذ الوالد من مال ولده في ج 6 في ب 78 مما يكتسب به. (*)

[ 64 ]

كون نفقة الحج لا تزيد عن نفقة الوالد الواجبة على الولد في الاقامة، أو على الاستحباب بالنسبة إلى الولد لما يأتي في محله. 37 - باب ان من نذر الحج ماشيا فمر في المعبر فعليه القيام فيه (14330) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، إن عليا عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبر في المعبر، قال: فليقم في المعبر قائما حتى يجوزه وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني، ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب. 38 - باب استحباب التطوع بالحج والعمرة مع عدم الوجوب 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبد الاعلى قال، قال أبو عبد الله عليه السلام كان أبي عليه السلام يقول: من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرا من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، ثم قرأ، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى، قلت: ما الكبر ؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق، قلت: ما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال يجهل الحق ويطعن على أهله، فمن فعل ذلك نازع الله رداه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب إلا أنه ترك قوله عن سيف بن عميرة، ورواه الصدوق مرسلا نحوه.


الباب 37 - فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 583 - صا ج 3 ص 50 - الفقيه ج 2 ص 120 - الفروع ج 2 ص 372 الباب 38 - فيه 48 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 235 - يب ج 1 ص 453 - الفقيه ج 1 ص 73 أخرج ذيله باسانيد اخر في ج 5 في ب 59 من جهاد النفس. (*)

[ 65 ]

2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحجاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، وصنف يحفظ في أهله وماله، فذاك أدنى ما يرجع به الحاج. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار مثله. 3 - وعنه، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر نحوه، ورواه الصدوق مرسلا نحوه، ورواه في (ثواب الاعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 4 - وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد لو تعلمون بفناء من حللتم لايقنتم بالخلف بعد المغفرة. ورواه الصدوق مرسلا. (14335) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام: تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه، قال: وكان متكئا فجلس وقال: ويحك أما بلغك ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع: إنه لما وقف بعرفة وهمت الشمس أن تغيب قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا بلال قل للناس فلينصتوا، فلما انصتوا قال: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم وغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم. قال: وزاد غير الثمالي إنه قال إلا أهل التبعات فان الله عدل يأخذ للضعيف


(2) الفروع ج 1 ص 235 - يب ج 1 ص 452 - ثواب الاعمال ص 27 اخرجه عن الاخير في 15 / 42 (3) الفروع ج 1 ص 238 - الفقيه. (4) الفروع ج 1 ص 236 - الفقيه. (5) الفروع ج 1 ص 237 - ثواب الاعمال ص 26 راجعه. (*)

[ 66 ]

من القوي، فلما كان ليلة جمع لم يزل يناجي ربه ويسأله لاهل التبعات، فلما وقف بجمع قال لبلال: قل للناس: فلينصتوا، فلما انصتوا قال: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحصنكم، وشفع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفورا لكم، وضمن لاهل التبعات من عنده الرضا ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير نحوه 6 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ضمان الحاج والمعتمر على الله إن أبقاه بلغه أهله، وإن أماته أدخله الجنة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 7 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحجة ثوابها الجنة، والعمرة كفارة لكل ذنب. 8 - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزرا، فقال من يقف بهذين الموقفين، عرفة والمزدلفة وسعى بين هذين الجبلين ثم طاف بهذا البيت وصلى خلف مقام إبراهيم عليه السلام، ثم قال في نفسه وظن أن الله لم يغفر له فهو من أعظم الناس وزرا. 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن


(6) الفروع ج 1 ص 235 - يب ج 1 ص 453 الموجود في التهذيب المطبوع محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن على بن اسماعيل، عن على بن الحكم، عن جعفر بن عمران، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: الحج والعمرة سوقان من أسواق الآخرة، اللازم لهما في ضمان الله ان ابقاه ا ه‍ والحديث بهذا الاسناد والمضمون ايضا موجود في الفروع ج 1: ص 236. (7) الفروع ج 1 ص 235 (8) الفروع ج 1 ص 213. (9) الفروع ج 1 ص 236 - يب ج 1 ص 451. (*)

[ 67 ]

أبي ايوب، عن سعد الاسكاف قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يخط خطوة في شئ من جهازه إلا كتب الله عزوجل له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه متى ما فرغ فإذا استقلت به راحلته لم تضع خفا ولم ترفعه إلا كتب الله عزوجل له مثل ذلك حتى يقضي نسكه، فإذا قضى نسكه غفر الله له ذنوبه، وكان ذا الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول أربعة أشهر تكتب له الحسنات، ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة فإذا مضت الاربعة الاشهر خلط بالناس ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سعد الاسكاف نحوه. (14340) 10 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسين بن خالد قال: قلت لابي الحسن عليه السلام، لاي شئ صار الحاج لا تكتب عليه الذنوب أربعة أشهر، فقال: إن الله أباح للمشركين الحرم في أربعة أشهر إذ يقول " فسيحوا في الارض أربعة أشهر " ثم وهب لمن حج من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر. ورواه الصدوق مرسلا نحوه إلا أنه قال في أوله أربعة أشهر من يوم حلق رأسه. ورواه في (العلل وفي عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسين بن خالد مثله. 11 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب عن العلاء، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أدنى ما يرجع به الحاج الذي لا يقبل منه أن يحفظ في أهله وماله، قال، فقلت: بأي شئ يحفظ فيهم ؟ قال: لا يحدث فيهم إلا ما كان يحدث فيهم وهو مقيم معهم. 12 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال والحجال


(10) الفروع ج 1 ص 236 - الفقيه ج 1 ص 70 - علل الشرائع ص 152 - عيون الاخبار ص 237 (11) الفروع ج 1 ص 237. (12) الفروع ج 1 ص 314 - ج 1 ص 576 - الفقيه ج 1 ص 73. (*)

[ 68 ]

عن ثعلبة، عن أبي خالد القماط، عن عبد الخالق الصيقل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام قول الله عزوجل: " ومن دخله كان آمنا " فقال: لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد إلا من شاء الله، ثم قال: من أم هذا البيت وهو يعلم أنه البيت الذي أمره الله به وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا كان آمنا في الدنيا والاخرة ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب ورواه الصدوق مرسلا 13 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا حفظ الناس منازلهم بمنى نادى مناد من قبل الله عزوجل إن أردتم أن أرضى فقد رضيت. 14 - وبالاسناد عن داود بن أبي يزيد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب. (14345) 15 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال الحاج والمعتمر وفد الله إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن شفعوا شفعهم، وإن سكتوا ابتدأهم، ويعوضون بالدرهم ألف درهم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله إلا أنه قال: ألف ألف درهم 16 - وبالاسناد عن زكريا المؤمن، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحاج والمعتمر في ضمان الله، فان مات متوجها غفر الله له ذنوبه وإن مات محرما بعثه الله ملبيا، وإن مات بأحد الحرمين بعثه الله من الامنين وإن مات منصرفا غفر الله له جميع ذنوبه. 17 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا


(13) الفروع ج 1 ص 238 فيه: إذا أخذ الناس. (14) الفروع ج 1 ص 236 - يب (15) الفروع ج 1 ص 236 - يب ج 1 ص 453. (16 و 17) الفروع ج 1 ص 236. (*)

[ 69 ]

قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناديا منى قد جاء أهلك فاتسعي في فجاجك، واترعي في مثابك، وينادى مناد: لو تدرون بمن حللتم لايقنتم بالخلف بعد المغفرة. 18 - وعنه، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن جندب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحج جهاد الضعيف، ثم وضع أبو عبد الله عليه السلام يده في صدر نفسه، وقال: نحن الضعفاء ونحن الضعفاء. 19 - وعنه، عن أبيه، عن زياد القندي قال: قلت لابي الحسن عليه السلام إني أكون في المسجد الحرام وأنظر إلى الناس يطوفون بالبيت وأنا قاعد، فأغتم لذلك فقال: يا زياد لا عليك، فان المؤمن إذا خرج من بيته يوم الحج لا يزال في طواف وسعى حتى يرجع (14350) 20 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أفاض آدم من منى تلقته الملائكة فقالوا يا آدم بر حجك أما انا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام. ورواه الصدوق مرسلا 21 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة. 22 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن غالب عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحج والعمرة سوقان من أسواق الاخرة العامل بهما في جوار الله، إن أدرك ما يأمل غفر الله له، وإن قصر به أجله وقع أجره على الله عزوجل. ورواه الصدوق مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام نحوه.


(18) الفروع ج 1 ص 237 (19) الفروع ج 1 ص 283. (20) الفروع ج 1 ص 218 - الفقيه ج 1 ص 81 فيه: تلقته الملائكة بالابطح: اورده ايضا في 6 / 1 (21) الفروع ج 1 ص 239. (22) الفروع ج 1 ص 238 - الفقيه ج 1 ص 78. (*)

[ 70 ]

23 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المفضل ابن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، الحاج ثلاثة: فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر، ووقاه الله عذاب القبر، وأما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدم منه، ويستأنف العمل فيما بقي من عمره، وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله. ورواه الصدوق مرسلا، ثم قال: وروى أنه هو الذي لا يقبل منه الحج. 24 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي المعزاء، عن سلمة بن محرز قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو الورد رحمك الله إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا الورد اني احب أن أشهد المنافع التي قال الله عزوجل: " ليشهدوا منافع لهم " إنه لا يشهدها أحد إلا نفعه الله، أما أنتم فترجعون مغفورا لكم، وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم. (14355) 25 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل " فأصدق وأكن من الصالحين " قال: أصدق من الصدقة، وأكن من الصالحين أي أحج 26 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل نعيم مسئول عنه صاحبه إلاما كان في غزو أو حج 27 - قال: وروي أن الحاج والمعتمر يرجعان كمولودين مات أحدهما طفلا


(23) الفروع ج 1 ص 238 - الفقيه ج 1 ص 80. (24) الفروع ج 1 ص 239 فيه، سلمة بن محرز قال: كنت عند أبى عبد الله عليه السلام إذ جاءه رجل يقال له: أبو الورد، فقال لابي عبد الله (ع): رحمك الله انك لو كنت ارحت بدنك من المحمل فقال أبو عبد الله عليه السلام. (25 و 26) الفقيه ج 1 ص 78. (27) الفقيه ج 1 ص 80. (*)

[ 71 ]

لا ذنب له، وعاش الاخر (آخر) ما عاش معصوما. 28 - قال: وقال الصادق عليه السلام: الحج جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء. 29 - قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ضمنت لستة الجنة: رجل خرج بصدقة فمات فله الجنة، ورجل خرج يعود مريضا فمات فله الجنة، ورجل خرج مجاهدا في سبيل الله فمات فله الجنة، ورجل خرج حاجا فمات فله الجنة، ورجل خرج للجمعة فمات فله الجنة، ورجل خرج في جنازة رجل مسلم فمات فله الجنة. (14360) 30 وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين عن حماد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: لم سمي الحج حجا ؟ قال: حج فلان، أي أفلح فلان وفي (معاني الاخبار) عن أبيه عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه عن حماد ابن عيسى نحوه. 31 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل ليغفر للحاج ولاهل بيت الحاج، ولعشيرة الحاج، ولمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الاخر. 32 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال


(28) الفقيه ج 1 ص 80. (29) الفقيه ج 1 ص 43 تقدمت قطعة منه في ج 1 في 5 / 1 من الدفن. (30) علل الشرائع ص 143 - معاني الاخبار ص 53 في المعاني المطبوعة جديدا: قال: الحج الفلاح، يقال: حج فلان أي أفلح. (31) ثواب الاعمال ص 25. (32) ثواب الاعمال ص 26 - المحاسن ص 63 فيه: الحاج حملاته وضمانه على الله، فإذا دخل المسجد الحرام وكل. وفيه: وإذا كانت عشية عرفة ضربا. (*)

[ 72 ]

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الحاج إذا دخل مكة وكل الله به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه، فإذا وقف بعرفة ضربا على منكبه الايمن، ثم قالا: أما ما مضى فقد كفيته، فانظر كيف تكون فيما تستقبل. ورواه البرقي في (المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم، عن أبيه، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. 33 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن موسى ابن عمران، عن الحسن بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: الحج جهاد الضعفاء وهم شعيتنا. 34 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن يزيد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما يصنع الله بالحاج ؟ قال: مغفور والله لهم لا أستثنى فيه. (14365) 35 - وفي (عقاب الاعمال) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في خطبة له: ومن خرج حاجا أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يرجع مأة ألف ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة ويرفع له ألف ألف درجة، وكان له عند الله بكل درهم ألف ألف درهم، وبكل دينار ألف ألف دينار، وبكل حسنة عملها في وجهه ذلك ألف ألف حسنة حتى يرجع، وكان في ضمان الله، إن توفاه أدخله الجنة، وإن رجع رجع مغفورا له، مستجابا له، فاغتنموا دعوته، فإن الله لا يرد دعاءه فإنه يشفع في مأة ألف رجل يوم القيامة ومن خلف حاجا أو معتمرا في أهله بخير بعده كان له مثل أجره كامل من غير أن ينقص من أجره شئ 36 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن


(33) ثواب الاعمال ص 26 وفيه: الحسين بن يزيد. (34) ثواب الاعمال ص 26. (35) عقاب الاعمال ص 51. (36) معاني الاخبار ص 66. (*)

[ 73 ]

محمد بن سنان، عن أبى الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: " ففروا إلى الله " قال: حجوا إلى الله. 37 - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن كليب الاسدي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: شيعتك تقول: الحاج أهله وماله في ضمان الله، ويخلف في أهله وقد أراه يخرج فيحدث على أهله الاحداث فقال: إنما يخلف فيهم بما كان يقوم به فأما ما إذا كان حاضرا لم يستطع دفعه فلا. 38 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن العبد المؤمن إذا أخذ في جهازه لم يرفع قدما ولم يضع قدما إلا كتب الله له بها حسنة حتى إذا استقل لم يرفع بعيره خفا ولم يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة حتى إذا قضى حجه مكث ذا الحجة والمحرم وصفر تكتب له الحسنات، ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بكبيرة. 39 - وعن الحسن بن علي الوشاء عن المثنى بن راشد الخياط، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: إن المسلم إذا خرج إلى هذا الوجه يحفظ الله عليه نفسه وأهله حتى إذا انتهى إلى المكان الذي يحرم فيه وكل ملكان يكتبان له أثره، ويضربان على منكبه ويقولان: أما ما قد مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل. (14370) 40 - وعن الوشاء، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أفاض الرجل من منى وضع يده ملك في كتفيه ثم قال: استأنف.


(37) معاني الاخبار ص 116. (38) المحاسن ص 63 (39) المحاسن ص 64. (40) المحاسن ص 66. (*)

[ 74 ]

41 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان، عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للحاج والمعتمر إحدى ثلاث خصال: إما يقال له: قد غفر لك ما مضى وما بقي وإما يقال له: قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل، وإما يقال له قد حفظت في أهلك وولدك وهى أخسهن. 42 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحاج حملانه وضمانه على الله فإذا دخل المسجد الحرام وكل الله به ملكين يحفظان طوافه وصلاته وسعيه وإذا كان عشية عرفة ضربا على منكبه الايمن ويقولان له: يا هذا أما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل. ورواه البرقي في (المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم يعني ابن أبي البلاد، عن أبيه، عن معاوية بن عمار مثله. 43 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد. ورواه الصدوق مرسلا. 44 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى والقاسم بن محمد وفضالة بن أيوب جميعا عن الكناني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر الحج فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو أحد الجهادين، وهو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء. (14375) 45 - وعنه، عن ابن بنت إلياس، عن الرضا عليه السلام قال: إن الحج والعمرة. ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير الخبث من الحديد.


(41) قرب الاسناد ص 51. (42) يب ج 1 ص 452 - المحاسن ص 63. (43) يب ج 1 ص 452 - الفقيه ج 1 ص 79 يأتي ذيله في 7 / 43. (44 و 45) يب ج 1 ص 452. (*)

[ 75 ]

46 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير. وروى المفيد في (المقنعة) عدة من الاحاديث السابقة وجملة اخرى بمعناها. 47 - محمد بن مسعود العياشي (في تفسيره) عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: لا يملق حاج أبدا، قلت: وما الاملاق، قال قول الله: ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق 48 - وعنه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحاج لا يملق أبدا، قلت: وما الاملاق ؟ قال: الافلاس، ثم قال: ولا تقتلوا أولادكم من إملاق. أقول وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 39 - باب استحباب الحج بالمؤمنين 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال وفي عيون الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن أحمد ابن علي، عن الحسن بن علي الديلمي مولى الرضا عليه السلام قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: من حج بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عزوجل بالثمن، ولم يسأله من أين اكتسب ماله من حلال أو حرام. ورواه في (الفقيه) مرسلا


(46) يب ج 1 ص 452 - الفروع ج 1 ص 239 راجع المقنعة: ص 61. (47 و 48) تفسير العياشي: مخطوط. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 3 و 5 / 2 من المواقيت، وفى ج 4 في 34 / 1 من الصوم المندوب، وتقدم ما يدل عليه باطلاقه ههنا في ب 1 و 2 و 4 و 5 يأتي ما يدل عليه في ب 40 و 41 و 42 و 43 هنا وفى ب 2 من أقسام الحج وفى ب 1 و 2 من آداب السفر. الباب 39 - فيه حديث: (1) الخصال ج 1 ص 58 - عيون أخبار الرضا ص 142 - الفقيه ج 1 ص 77. (*)

[ 76 ]

قال الصدوق: يعني لم يسأل عما وقع في ماله من الشبهة، ويرضى عنه خصماه بالعوض. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 40 - باب وجوب الاخلاص في نية الحج وبطلانه مع قصد الرياء (14380) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن جعفر، عن محمد بن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن صندل الخادم، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحج حجان: حج لله وحج للناس، فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة، ومن حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيامة. 2 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن يزيد، عن عبد الله بن وضاح، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من حج يريد به الله لا يريد به رياء ولا. سمعة غفر الله له البتة وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 41 - باب استحباب اختيار الحج المندوب على غيره من العبادات المندوبة الا ما استثنى 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء،


تقدم ما يدل على ذلك في 1 / 17 و 5 و 6 / 21 فتأمل، ويأتى ما يدل عليه في 16 / 45 راجع 2 / 1 من النيابة. الباب 40 - فيه حديثان: (1 و 2) ثواب الاعمال ص 26 و 27 تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 8 من مقدمة العبادات وذيله، راجع 3 و 8 / 52 هنا و 22 / 48 من جهاد النفس. الباب 41 - فيه 7 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 452 - الفقيه ج 1 ص 80 أورده أيضا في 12 / 42. (*)

[ 77 ]

عن محمد بن مسلم، عن أحدهما قال: ود من في القبور لو أن له حجة واحدة بالدنيا وما فيها. ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السلام 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ويذكر الحج فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو أحد الجهادين، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، أما إنه ليس شئ أفضل من الحج إلا الصلاة وفي الحج ههنا صلاة، وليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه أما ترى أنه يشعث فيه رأسك ويقشف فيه جلدك، وتمتنع فيه من النظر إلى النساء، وإنا نحن ههنا ونحن قريب ولنا مياه متصلة ما تبلغ الحج حتى يشق علينا، فكيف أنتم في بعد البلاد، وما من ملك ولا سوقه يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب، أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها، وذلك قوله عزوجل: " وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس إن ربكم لرؤف رحيم " ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن القاسم بن محمد، عن الكاهلي مثله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حجة أفضل من سبعين رقبة لي قلت: ما يعدل الحج شئ قال: ما يعدله شئ، والدرهم في الحج أفضل من ألفى ألف فيما سواه في سبيل الله الحديث. (14385) 4 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:


(2) الفروع ج 1 ص 235 - علل الشرائع ص 156 أورد قطعة منه في ج 2 في 3 / 10 من أعداد الفرائض. (3) الفروع ج 1 ص 237 أورد تمامه في 3 / 43 (4) الفروع ج 1 ص 238 (*)

[ 78 ]

ما من سفر أبلغ في لحم ولا دم ولا شعر من سفر مكة، وما أحد يبلغه حتى تناله المشقة. 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن الحج أفضل من الصلاة والصيام لان المصلي إنما يشتغل عن أهله ساعة، وإن الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم، وإن الحاج يشخص بدنه، ويضحى نفسه وينفق ماله، ويطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة. 6 - قال: وروي أن صلاة فريضة خير من عشرين حجة وحجة خير من بيت مملو ذهبا يتصدق منه حتى يفنى. قال الصدوق: هذان الحديثان متفقان، وذلك أن الحج فيه صلاة، والصلاة ليس فيها حج، فالحج بهذا الوجه أفضل من الصلاة وصلاة فريضة أفضل من عشرين حجة مجردة عن الصلاة. 7 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يقول: الحج أفضل من الصلاة والصيام وذكر مثله، وزاد: وكان أبي يقول: وما أفضل من رجل يقود بأهله والناس وقوف بعرفات يمينا وشمالا، لا يأتي بهم الفجاج، فيسأل الله بهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه وعلى استثناء بعض العبادات.


(5) الفقيه ج 1 ص 79. (6) الفقيه ج 1 ص 79 أخرجه عنه وعن الكافي والتهذيب في ج 2 في 4 / 10 من أعداد الفرائض. (7) علل الشرائع ص 156 فيه: يتعب بدنه ويضجر نفسه. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 1 من مقدمة العبادات، وهنا في ب 32 ويأتى ما يدل عليه في ب 42 و 43 و 44. (*)

[ 79 ]

42 - باب استحباب اختيار الحج المندوب على الصدقة بنفقته وبأضعافها، وعدم اجزاء الصدقة عن الحج الواجب 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقاه أعرابي فقال له: يا رسول الله إني خرجت اريد الحج ففاتني وأنا رجل مميل، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: انظر إلي أبي قبيس فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت " به " ما يبلغ الحاج، ثم إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، قال: فعد رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه، ثم قال: أنى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج، قال أبو عبد الله عليه السلام: ولا تكتب عليه الذنوب اربعة اشهر وتكتب له الحسنات إلا أن يأتي بكبيرة. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا واقتصر على صدره. (14390) 2 - وعنه عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي بصير وعن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، وعثمان بن عيسى، عن يونس بن


الباب 42 - فيه 16 حديثا: (1) يب ج 1 ص 451 - المقنعة ص 61. (2) يب ج 1 ص 452 أخرجه عنه بطريق آخر في ج 2 في 4 و 9 / 10 من أعداد الفرائض. (*)

[ 80 ]

ظبيان كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة فريضة أفضل من عشرين حجة، وحجة خير من بيت مملو من ذهب يتصدق به حتى لا يبقى منه شئ. 3 - وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن نصر بن كثير، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: درهم في الحج أفضل من ألفى ألف درهم فيما سوى ذلك من سبيل الله 4 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله. عليه السلام عن امرأة أوصت أن ينظر قدر ما يحج به فيسأل فإن كان الفضل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليها السلام وضع فيهم، وإن كان الحج أفضل حج به عنها، فقال: إن كان عليها حجة مفروضة فليجعل ما أوصت به في حجها أحب إلي من أن يقسم في فقراء ولد فاطمة عليها السلام. 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى عن زكريا المؤمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال درهم تنفقه في الحج أفضل من عشرين ألف درهم تنفقها في حق. 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن خاله عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد السمان أنه قال لابي عبد الله عليه السلام (في حديث) أيهما أفضل الحج أو الصدقة ؟ فقال، ما أحسن الصدقة ثلاث مرات قال: قلت أجل فأيهما أفضل ؟ قال: ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق ؟ قال: قلت: ما يبلغ ماله ذلك ولا يتسع، قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شئ من سبب


(3) يب ج 1 ص 452. (4) يب ج 1 ص 574. (5) الفروع ج 1 ص 236 الاسناد في المطبوع هكذا: عنه: عن عبد المؤمن، عن على بن أبى حمزة، وقبله: محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن ابراهيم بن صالح. (6) الفروع ج 1 ص 236 تمام الحديث هكذا: سعيد السمان قال: كنت احج في كل سنة (*)

[ 81 ]

الحج أنفق خمسة وتصدق بخمسة، أو قصر في شئ من نفقته في الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة فان له في ذلك أجرا، قال: قلت: هذا لو فعلناه لاستقام قال: ثم قال: وأنى له مثل الحج ؟ فقالها ثلاث مرات إن العبد ليخرج من بيته فيعطى قسما حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة، ثم عدل مقام إبراهيم عليه السلام فصلى ركعتين، فيأتيه ملك فيقف عن يساره، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول: يا هذا أما ما (قد) مضى فقد غفر لك، وأما ما يستقبل فخذ " (فجد) (14395) 7 - وعن علي، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال: لما أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله تلقاه أعرابي بالابطح فقال: يا رسول الله إني خرجت اريد الحج ففاتني وأنا رجل مميل يعني كثير المال، فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلي أبي قبيس فقال: لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت " به " ما بلغ الحاج. ورواه الصدوق مرسلا نحوه، ورواه في (ثواب الاعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبى حمزة عن إبراهيم بن ميمون قال:


فلما كان في سنة شديدة أصاب الناس فيها جهد، فقال لى أصحابي، لو نظرت إلى ما تريد أن تحج العام به فتصدقت به كان أفضل، قال: فقلت لهم: وترون ذلك ؟ قالوا: نعم، قال: فتصدقت تلك السنة بما اريد أن أحج به وأقمت، قال: فرأيت رؤيا ليلة عرفة، وقلت: والله لا أعود، والله لا أدع الحج، قال: فلما كان من قابل حججت، فلما أتيت منى رأيت أبا عبد الله عليه السلام وعنده الناس مجتمعون، فأتيته فقلت له: أخبرني عن الرجل، وقصصت عليه قصتي وقلت: أيهما أفضل اه‍. أخرج قطعة من الحديث أيضا في 3 / 53. (7) الفروع ج 1 ص 237 - الفقيه ج 1 ص 79 - ثواب الاعمال ص 26 فيه: فعاقنى عائق (8) الفروع ج 1 ص 237 و 238. (*)

[ 82 ]

قلت لابي عبد الله عليه السلام إني أحج سنة وشريكي سنة قال: ما يمنعك من الحج يا إبراهيم ؟ قلت: لا أتفرغ لذلك جعلت فداك أتصدق بخمسمأة مكان ذلك قال الحج أفضل قلت: ألف ؟ قال ؟ الحج أفضل قلت: ألف وخمسمأة ؟ قال الحج أفضل، قلت: ألفين ؟ قال: في ألفيك طواف البيت ؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك سعي بين الصفا والمروة ؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك وقوف بعرفة " عرفة " ؟ قلت لا، قال: أفي ألفيك رمي الجمار ؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك المناسك ؟ قلت: لا، قال: الحج أفضل. 9 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الاحمسي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، حجة خير من بيت مملو ذهبا يتصدق به حتى يفنى 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: من أنفق درهما في الحج كان خير له من مأة ألف درهم ينفقها في حق. 11 - قال: وروي أن درهما في الحج خير من ألف ألف درهم في غيره، ودرهم يصل إلى الامام مثل ألف ألف درهم في حج. (14400) 12 - قال: وقال الصادق عليه السلام: ود من في القبور لو أن له حجة بالدنيا وما فيها 13 - وروي أن درهما في الحج أفضل من ألفي ألف فيما سواه في سبيل الله. 14 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي، عن عبد الرحمن أبي عبد الله قال قلت


(9) الفروع ج 1 ص 237 و 238. (10 و 11) الفقيه ج 1 ص 80. (12) الفقيه ج 1 ص 80 أخرجه عنه وعن التهذيب في 1 / 41 (13) الفقيه ج 1 ص 80. (14) علل الشرائع ص 155 أخرجه بتمامه في 8 / 4. (*)

[ 83 ]

لابي عبد الله عليه السلام: إن ناسا من القصاص يقولون: إذا حج رجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له: فقال: كذبوا الحديث 15 - وفي (ثواب الاعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتقون من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، وصنف يحفظه في أهله وماله، فذلك أدنى ما يرجع به الحاج 16 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن حسين بن عمرو عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو كان لاحدكم مثل أبي قبيس ذهب ينفقه في سبيل الله ما عدل الحج، ولدرهم ينفقه الحاج يعدل ألفي ألف درهم في سبيل الله (14405) 17 - جعفر بن محمد بن قولويه في (المزار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم عن جده قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: أيما أفضل الحج أو الصدقة ؟ فقال: هذه مسألة فيها مسألتان قال: كم المال يكون ما يحمل صاحبه إلى الحج ؟ قال: قلت: لا: قال إذا كان ما لا يحمل إلى الحج فالصدقة لا تعدل الحج الحج أفضل، وإن كانت لا تكون إلا القليل فالصدقة قلت: فالجهاد ؟ قال الجهاد أفضل الاشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد ولا جهاد


(15) ثواب الاعمال ص 27 أخرجه عنه وعن الكافي والتهذيب في 2 / 38. (16) المحاسن ص 64. (17) كامل الزيارات ص 533: ذيله: قلت: فالزيارة قال: زيارة النبي صلى الله عليه وآله وزيارة الاوصياء وزيارة حمزة وبالعراق زيارة الحسين (ع) قلت: فما لمن زار الحسين قال: يخوض في الرحمة، ويستوجب الرضا ويصرف عنه السوء ويدر عليه الرزق، وتشيعه الملائكة ويلبس نورا تعرفه به الحفظة فلا يمر باحد من الحفظة الا دعا له. (*)

[ 84 ]

إلا مع الامام الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه وتقدم ما يدل على أن بعض أفراد الصدقة أفضل من الحج. 43 - باب استحباب اختيار الحج المندوب على العتق. 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي إبراهيم بن ميمون كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاء رجل فسأله فقال: ما ترى في رجل قد حج حجة الاسلام الحج أفضل أم يعتق رقبة ؟ قال: لا بل يعتق رقبة، فقال أبو عبد الله عليه السلام كذب والله وأثم، الحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة حتى عد عشرا ثم قال: ويحه في أي رقبة طواف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة، وحلق الراس، ورمي الجمار ؟ ولو كان كما قال لعطل الناس الحج، ولو فعلوا كان ينبغي للامام أن يجبرهم على الحج إن شاؤا وإن أبوا، فإن هذا البيت إنما وضع للحج. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه 2 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لان أحج حجة أحب إلي من أن أعتق رقبة ورقبة ورقبة حتى انتهى إلى عشرة، ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين الحديث ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) كما مر في أحاديث الصدقة. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه


تقدم ما يدل على ذلك في ب 41 وتقدم ما يدل على أن بعض افراد الصدقة أفضل في ج 4 في 1 / 2 من الصدقة. الباب 43 - فيه 9 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 237 - يب ج 1 ص 452 تقدم ذيله في 1 / 5. (2) الفروع ج 1 ص 162 أخرجه بتمامه عنه وعن ثواب الاعمال في 1 / 2 من الصدقة. (3) الفروع ج 1 ص 237 أورده صدره في 3 / 41. (*)

[ 85 ]

عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الحجة أفضل من عتق سبعين رقبة، فقلت: ما يعدل الحج شئ ؟ قال: ما يعدله شئ، ولدرهم في الحج أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل الله، ثم قال: خرجت على نيف وسبعين بعيرا وبضع عشرة دابة ولقد اشتريت سودا اكثر بها العدد، ولقد اذاني أكل الخل والزيت حتى أن حميدة أمرت بدجاجة فشويت لي فرجعت إلى نفسي 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن حجة واحدة أفضل من عتق سبعين رقبة. (14410) 5 - وفي (ثواب الاعمال)، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن أبى عبد الله، عن الحسن بن عبد الله بن عمرو بن الاشعث عن عمر بن يونس قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الحج أفضل من عشر رقبات حتى عد سبعين رقبة والطواف (وركعتي الطواف) وركعتان أفضل من عتق رقبة. 6 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن أبي بشير، عن منصور، عن إسحاق بن عمار، عن محمد بن مسلم عن أبي الحسن عليه السلام قال: دخل عليه رجل فقال له: قدمت حاجا ؟ قال نعم قال وتدري ما للحاج من الثواب ؟ قال: لا أدري جعلت فداك قال: من قدم حاجا حتى إذا دخل مكة دخل متواضعا فإذا دخل المسجد الحرام قصر خطاه من مخافة الله فطاف بالبيت طوافا وصلى ركعتين كتب الله له سبعين ألف حسنة، وحط عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، وشفعه في سبعين ألف حاجة، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم. 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن


(4) الفقيه ج 1 ص 79. (5) ثواب الاعمال ص 27 فيه: عمرو بن يزيد (6) ثواب الاعمال ص 27. (7) يب ج 1 ص 452 أورد صدره في 43 / 38. (*)

[ 86 ]

معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قلت له: حجة أفضل أو عتق رقبة ؟ قال: حجة أفضل، قلت فثنتين ؟ قال: فحجة أفضل، قال معاوية: فلم ازل أزيد ويقول: حجة أفضل حتى بلغت ثلاثين رقبة، فقال: حجة أفضل 8 - وعنه، عن معاوية بن وهب، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حجة أفضل من عتق تسعين رقبة 9 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الصادق عليه السلام أنه سأله رجل فقال: أعتق نسمة أفضل أم حجة ؟ فقال: بل حجة قال فرقبتين قال: بل حجة، فلم يزل يزيد ويقول بل حجة حتى بلغ ثلاثين رقبة فقال: الحج أفضل. أقول وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث الطواف وغيره، 44 - باب استحباب اختيار الحج على الجهاد مع غير الامام. (14415) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبيد الله (عبد الله) قال: قلت للرضا عليه السلام إن أبي حدثني عن آبائك عليهم السلام أنه قيل لبعضهم: إن في بلادنا موضع رباط يقال له: قزوين، وعدو يقال له، الديلم، فهل من جهاد أو هل من رباط ؟ فقال عليكم بهذا البيت فحجوه، ثم قال: فأعاد عليه الحديث ثلاث مرات كل ذلك يقول: عليكم بهذا البيت فحجوه (إلى أن قال: فقال:) صدق أبو الحسن عليه السلام صدق (صدقه على) وهو على ما ذكر. 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين عليه السلام فقال


(8) يب ج 1 ص 452 في المطبوع: سبعين (ستين خ ل) (9) المقنعة ص 61. تقدم ما يدل على ذلك في ب 41. 42 ويأتى عليه في ب 4 من الطواف. الباب 43 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 238 أخرج تمامه عن التهذيب في 7 / 12 من الجهاد. (2) الفقيه ج 1 ص 78 في المطبوع: لهم الجنة إلى آخرها وقال الصدوق بعد تمام الحديث: (*)

[ 87 ]

قد آثرت الحج على الجهاد وقد قال الله عزوجل: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام فاقرء ما بعده، فقال: " التائبون العابدون " إلى أن بلغ آخر الاية، فقال: إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم يومئذ أفضل من الحج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 45 - باب استحباب تكرار الحج والعمرة بقدر القدرة 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن أبي محمد الفرآء قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن جعفر بن عمران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحج والعمرة سوقان من أسواق الاخرة اللازم لهما في ضمان الله إن أبقاه أداه إلى عياله، وإن أماته أدخله الجنة. ورواه الصدوق مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام مثله.


وروى أنه (ع) قرأ: (التائبون العابدون) إلى آخر الآية. أقول: الرجل هو عباد البصري الصوفى على ما يأتي في ب 12 من الجهاد. تقدم في ب 38 أن الحج جهاد الضعفاء، ونحن - وفى حديث وشيعتنا - الضعفاء: وفى 2 / 41 ويأتى ما يدل عليه في ب 12 من جهاد العدو. الباب 45 - فيه 34 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 236. (2) الفروع ج 1 ص 236 - الفقيه ج 1 ص 78 فيه: اللازم لهما من أضياف اله عزوجل أن ابقاه أبقاه لاذنب له. والحديث موجود في التهذيب ص 453 باسناده عن محمد بن يعقوب. (*)

[ 88 ]

3 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين " عن " وعلان عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن " أبي " الطيار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: حجج تترى وعمر تسعى يدفعن عيلة الفقر وميتة السوء (14420) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عليه السلام قال: لم يحج النبي صلى الله عليه وآله بعد قدوم المدينة إلا واحدة وقد حج بمكة مع قومه حجات 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عيسى الفرآء، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: حج رسول الله صلى الله عليه وآله عشر حجات مستترا في كلها يمر بالمازمين فينزل فيبول. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد وكذا الحديثان اللذان قبله إلا أنه قال: عن ابن أبي يعفور أو زرارة، الشك من الحسن. 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن عيسى الفرآء مثله، إلا أنه قال: عشرين حجة وكذا رواية الصدوق وإحدى روايتي الشيخ فإنه رواه مرتين أقول: لا منافات بين الحديثين لعدم حجة مفهوم العدد، وعدم ورود العشر بطريق الحصر ومن حج مأة حجة يصدق عليه أنه حج عشرا. 7 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن العلاء بن رزين عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام أحج رسول الله صلى الله عليه وآله غير حجة. الوداع ؟ قال: نعم عشرين حجة


(3) الفروع ج 1 ص 238 في الكافي: محمد بن الحسين زعلان. (4) الفروع ج 1 ص 233 - يب ج 1 ص 573. (5 و 6) الفروع ج 1 ص 233 و 235 - الفقيه ج 1 ص 85 - يب ج 1 ص 573 و 578 أورده أيضا في 2 / 3 من الوقوف بالمشعر (7) الفروع ج 1 ص 235 (*)

[ 89 ]

8 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان لعلي بن الحسين عليه السلام ناقة قد حج عليها اثنتين وعشرين حجة ما قرعها قرعة قط الحديث. (14425) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن سندي بن الربيع، عن محمد بن القاسم بن الفضيل، عن فضيل بن يسار، عن أحدهما عليهما السلام قال: من حج ثلاث سنين متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج 10 - قال: وروي أن مدمن الحج الذي إذا وجد حج، كما أن مدمن الخمر الذي إذا وجده شربه. 11 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن سندي بن محمد، عن عيسى بن عمران، عن يونس بن يعقوب، عن أسلم المكي رواية عامر بن واثلة قال: قلت له: كم حج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة ؟ قال: عشرة، أما تسمع حجة الوداع، فيكون حجة الوداع إلا وقد حج قبل ذلك ؟ وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين، عن يونس بن يعقوب مثله. 12 - وعنه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حج رسول الله صلى الله عليه وآله عشرين حجة. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي عن يونس بن يعقوب مثله.


(8) الاصول ص د 25 ذيله لا يتعلق بالباب. (9 و 10) الفروع ج 1 ص 3 13. (11) يب ج 1 ص 573 و 578 التهذيب المطبوع خال عن (عيسى بن عمران). (12) يب ج 1 ص 573 و 578 - الفروع ج 1 ص 233. (*)

[ 90 ]

13 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: من حج حجة الاسلام فقد حل عقدة من النار من عنقه، ومن حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت، ومن حج ثلاث حجج متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج. (14430) 14 - قال: وروي أن من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا، وأيما بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة. 15 - قال: وروي سبع سنين. 16 - قال: وقال الرضا عليه السلام: من حج بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عزوجل بالثمن، ولم يسأله من أين اكتسب ماله، من حلال أو حرام ومن حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا، وإذا مات صور الله الحجج التي حج في صورة حسنة أحسن ما يكون من الصور بين عينيه، يصلى في جوف قبره حتى يبعثه الله من قبره، ويكون ثواب تلك الصلاة له، واعلم أن الركعة من تلك الصلاة تعدل ألف ركعة من صلاة الادميين، ومن حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدا، ومن حج عشر حجج لم يحاسبه الله أبدا، ومن حج عشرين حجة لم ير جهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها، ومن حج أربعين حجة قيل له: اشفع فيمن أحببت ويفتح له باب من أبواب الجنة يدخل منه هو ومن يشفع له، ومن حج خمسين حجة بني له مدينة في جنة عدن فيها ألف قصر، في كل قصر ألف حوراء من الحور العين، وألف زوجة، ويجعل من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله في الجنة، ومن حج أكثر من خمسين حجة كان كمن حج خمسين حجة مع محمد والاوصياء، وكان ممن يزوره الله تبارك وتعالى في كل جمعة، وهو ممن يدخل جنة عدن التي خلقها الله عزوجل بيده ولم ترها عين، ولم يطلع عليها مخلوق، وما أحد يكثر الحج إلا بناها الله له بكل حجة مدينة في الجنة، فيها غرف، كل غرفة فيها حوراء من الحور العين


(13 و 14 و 15 و 16) الفقيه ج 1 ص 77. (*)

[ 91 ]

مع كل حوراء ثلاثمأة جارية لم ينظر الناس إلى مثلهن حسنا وجمالا. 17 - قال: وقال الصادق عليه السلام: من حج سنة وسنة لا فهو ممن أدمن الحج. 18 - قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: أتى آدم عليه السلام هذا البيت ألف آتية على قدميه، منها سبعمأة حجة، وثلاثمأة عمرة. (14435) 19 - قال: واعتمر صلى الله عليه وآله تسع عمر ولم يحج حجة الوداع إلا وقبلها حج. 20 - وفي (العلل) وفي (عيون الاخبار) وفي (الخصال) عن محمد بن عمر بن علي البصري، عن محمد بن عبد الله بن أحمد الواعظ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام في حديث طويل إن رجلا سأل أمير المؤمنين عليه السلام كم حج آدم من حجة ؟ فقال له: سبعماة حجة ماشيا على قدميه، وأول حجة حجها كان معه الصرد يدله على الماء، وخرج معه من الجنة، وقد نهى عن أكل الصرد والخطاف، وسأله عن أول من حج من أهل السماء فقال: جبرئيل عليه السلام. 21 - وفي الخصال عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحجال، عن صفوان بن يحيى، عن صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت. 22 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا.


(17) الفقيه ج 1 ص 77. (18 و 19) الفقيه ج 1 ص 81. (20) علل الشرائع ص 198 - عيون الاخبار ص 134 - الخصال: لم نجده فيه: والحديث طويل اورد بعض اجزائه فيه. (21) الخصال ج 1 ص 31. (22) الخصال ج 1 ص 58. (*)

[ 92 ]

23 - وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد عن عيسى بن حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة. (14440) 24 - قال: وروي سبع سنين. 25 - وعن أبيه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن حج أربع حجج ماله من الثواب ؟ قال: يا منصور من حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا، ثم ذكر كما مر عن الرضا عليه السلام إلى قوله: من صلاة الآدميين. 26 - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد ابن يحيى المعاذي، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما لمن حج خمس حجج ؟ قال من حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدا. 27 - وبهذا الاسناد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من حج عشر حجج لم يحاسبه الله أبدا 28 - وبهذا الاسناد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من حج عشرين حجة لم ير جهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها. (14445) 29 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر الاحول، عن زكريا الموصلي كوكب الدم قال: سمعت العبد الصالح عليه السلام يقول: من حج


(23 و 24) الخصال ج 1 ص 58. (25) الخصال ج 1 ص 102 (26) الخصال ج 1 ص 136. (27) الخصال ج 2 ص 59 (28) الخصال ج 2 ص 100. (29) الخصال ج 2 ص 116. (*)

[ 93 ]

أربعين حجة قيل له: اشفع فيمن أحببت، ويفتح له باب من أبواب الجنة يدخل منه هو ومن يشفع له. 30 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن علي بن سيف، عن عبد الله المؤمن، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: من حج سبعين حجة بنى الله له مدينه في جنة عدن فيها مأة ألف قصر في كل قصر حوراء من حور العين، وألف زوجة ويجعل من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله في الجنة. 31 - وفي (الامالي) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفى، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي ابن موسى الرضا عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: لما حضرت الحسن ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام الوفاة بكى فقيل له: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله أتبكي ومكانك من رسول الله صلى الله عليه وآله الذي أنت به قد قال فيك رسول الله صلى الله عليه وآله ما قال ؟ وقد حججت عشرين حجة ماشيا، وقد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل والنعل فقال عليه السلام، إنما أبكي لخصلتين: هول المطلع، وفراق الاحبة. 2 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عمن سمع أبا جعفر عليه السلام يقول: لما حضرت الحسن (الحسين) بن على عليه السلام الوفاة وذكر مثله، ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق عن الحسين بن سعيد نحوه إلا أنه ترك قوله: عشرين حجة راكبا. 33 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من جامع البزنطي، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام من بعده يقولان: حج رسول الله صلى الله عليه وآله


(30) الخصال ج 2 ص 131 (31) الامالى: ص 133 (م 39) (32) الزهد: مخطوط - الاصول ص 252 قوله: عشرين حجة راكبا فيه تصحيف والصحيح ماشيا، ولم يترك الكافي أيضا الجملة. (33) السرائر ص 469 فيه، تسعة. (*)

[ 94 ]

عشرين حجة مستترة، منها عشر حجج، أو قال: سبعة، الوهم من الراوي قبل النبوة. (14450) 34 - سعيد بن عبد الله الراوندي في (قصص الانبياء) بسنده عن ابن بايويه، عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن القاسم بن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتى آدم عليه السلام هذا البيت الف آتية على قدميه، منها سبعمأة حجة، وثلاثمأة عمرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 46 - باب استحباب الحج والعمرة عينا في كل عام وادمانهما ولو بالاستنابة. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن يحيى بن عمر بن كليع، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسى أو برجل من أهل بيتي بمالي، فقال: وقد عزمت على ذلك ؟ قال: فقلت: نعم، قال: فإن فعلت فأيقن بكثرة المال أو ابشر بكثرة المال والبنين. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى، عن يحيى بن عمر بن اليسع (كليع) عن إسحاق مثله. (هامش) * (34) قصص الانبياء: مخطوط. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 34 / 1 من مقدمة العبادات، وفى 3 / 4 / 32 و 6 و 7 / 33 وب 38 ومابعده إلى هنا، ويأتى ما يدل عليه في ب 46 و 47 و 49 و 2 / 56 وب 57 هنا وفى ب 10 و 51 من أحكام الدواب. الباب 46 - فيه 9 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 235 - الفقيه ج 1 ص 77 - ثواب الاعمال ص 26. (*)

[ 95 ]

2 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يحالف الفقر والحمى مدمن الحج والعمرة. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن داود بن أبي سليمان الجصاص، عن عذافر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ما يمنعك من الحج في كل سنة ؟ قلت جعلت فداك العيال، قال: فقال إذا مت فمن لعيالك ؟ أطعم عيالك الخل والزيت وحج بهم كل سنة. 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا ورب هذه البنية لا يحالف مدمن الحج هذا البيت حمي ولا فقر أبدا. (14455) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عبد الحميد، عن عبد الله ابن جندب، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كان الرجل من شأنه الحج كل سنة ثم تخلف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الارض للذين على الجبال: لقد فقدنا صوت فلان، فيقولون: اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون: اللهم إن كان حبسه دين فأد عنه، أو مرض فاشفه، أو فقر فاغنه، أو حبس ففرج عنه، أو فعل به فافعل به، والناس يدعون لانفسهم وهم يدعون لمن تخلف. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله. 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن بن علان، عن عبد الله بن المغيرة، عن حماد بن طلحة، عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي


(2) الفروع ج 1 ص 236. (3) الفروع ج 1 ص 236 فيه: عبد المؤمن بدل زكريا. (4) الفروع ج 1 ص 238 (5) الفروع ج 1 ص 239 - المحاسن ص 71. (6) يب ج 1 ص 573 فيه: علان (زعلان خ ل). (*)

[ 96 ]

جعفر بن محمد عليهما السلام: يا عيسى إن استطعت أن تأكل الخبز والملح وتحج في كل سنة فافعل. 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: إذا كان عشية عرفة بعث الله عزوجل ملكين يتصفحان وجوه الناس، فإذا فقدا رجلا قد عود نفسه بالحج قال أحدهما لصاحبه: يا فلان ما فعل فلان ؟ قال: فيقول: الله عزوجل أعلم ؟ قال: فيقول أحدهما: اللهم إن كان حبسه عن الحج فقر فأغنه، وإن كان حبسه دين فاقض عنه، وإن كان حبسه مرض فاشفه، وإن كان حبسه موت فاغفر له وارحمه. 8 - وفي كتاب (إكمال الدين) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عثمان العمري قال: سمعته يقول والله إن صاحب هذا الامر يحضر الموسم كل سنة فيرى الناس ويعرفهم، ويرونه ولا يعرفونه. 9 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن إسحاق بن محمد الصيرفي، عن يحيى بن المثنى العطار، عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 47 - باب كراهة التأخر عن الحج المندوب، وعدم جواز الاستخارة في تركه (14460) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:


(7) الفقيه ج 1 ص 75 (8 و 9) اكمال الدين ص 245. تقدم ما يدل عليه في ب 45 وذيله، ويأتى ما يدل عليه في ب 47 و 2 / 56 وقد تقدمت عمومات تدل عليه أيضا. الباب 47 - فيه 5 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 137 و 78. (*)

[ 97 ]

سمعته يقول: ما من عبد يؤثر على الحج حاجة من حوائج الدنيا إلا نظر إلى المحلقين قد انصرفوا قبل أن تنقضي " تقضى " له تلك الحاجة. 2 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما تخلف رجل عن الحج إلا بذنب وما يعفو الله أكثر. ورواه أيضا مرسلا وكذا الذي قبله. 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن يونس بن عمران بن مثيم، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: مالك لا تحج في العام ؟ فقلت: معاملة كانت بيني وبين قوم واشتغال، وعسى أن يكون ذلك خيرة، فقال: لا والله، ما فعل الله لك في ذلك من خيرة ثم قال: ما حبس عبد عن هذا البيت إلا بذنب وما يعفو أكثر. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ليس في ترك الحج خيرة. 5 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن الحجال عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد فتهيأ له فحرمه فبذنب حرمه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 48 - باب عدم جواز المشورة بترك الحج والتعويق عنه ولو مع ضعف حال المستشير (14465) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن رجل، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن رجلا استشارني


(2) الفقيه ج 1 ص 137 و 78. (3) الفروع ج 1 ص 240. (4) الفروع ج 1 ص 241. (5) المحاسن ص 71 راجع 3 / 46 وب 48 و 49 و 57. الباب 48 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 241 - يب ج 1 يب ص 575 - الفقيه ج 1 ص 78. (*)

[ 98 ]

في الحج وكان ضعيف الحال فأشرت عليه ان لا يحج، فقال: ما اخلفك ان تمرض سنة. قال: فمرضت سنة ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله. 2 - قال: وقال الصادق عليه السلام ليحذر احدكم ان يعوق اخاه عن الحج فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخر له في الاخرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 49 - باب تأكد استحباب عود الموسر إلى الحج في كل خمس سنين، بل أربع سنين، وكراهة تركه أكثر من ذلك 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان، عن ذريح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مضت له خمس سنين فلم يفد " يعد " إلى ربه وهو موسر انه لمحروم. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ذريح مثله. 2 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال إن لله مناديا ينادي أي عبد أحسن الله إليه وأوسع عليه في رزقه فلم يفد إليه في كل خمسة أعوام مرة ليطلب نوافله إن ذلك لمحروم. 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن الجبار جل جلاله يقول:


(2) الفقيه ج 1 ص 78 لم نجد فيما تقدم وما يأتي مايل على ذلك، نعم يحتمل دلالة الباب السابق واللاحق على الكراهة. الباب 49 - فيه 4 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 242 - يب ج 1 ص 575 و 579. (2) الفروع ج 1 ص 243. (3) الفقيه ج 1 ص 75. (*)

[ 99 ]

إن عبدا أحسنت إليه وأجملت إليه فلم يزرني في هذا المكان في كل خمس سنين لمحروم. (14470) 4 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابه، عن الحسن بن يوسف، عن زكريا بن محمد، عن محمد بن مسعود الطائى، عن عبد الله بن الحسين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا اجتمع الناس بمنى نادى مناد أيها الجمع لو تعلمون بمن أحللتم لا يقنتم بالمغفرة بعد الخلف، ثم يقول الله تبارك وتعالى: إن عبدا أوسعت عليه في رزقي لم يفد إلي في كل أربعة لمحروم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل عليه. 50 - باب استحباب التطوع بالحج ولو بالاستدانة لمن يملك ما فيه وفاء، وعدم وجوب الحج على من عليه دين الا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إني رجل ذو دين أفا تدين وأحج، فقال: نعم هو اقضي للدين. ورواه الصدوق مرسلا نحوه. 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال نعم الحديث. 3 - وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن حفية (حقبة) قال: جائني سدير الصيرفي فقال: إن أبا عبد الله يقرء عليك السلام ويقول لك: مالك لا تحج استقرض وحج.


(4) المحاسن ص 66 فيه: مسعود الطائى، عن عبد الحميد، وفيه: في رزقه. تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في ب 45 و 47 وغيرهما، ويأتى ما يدل عليه بالاولوية في ب 50. الباب 50 - فيه 10 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 573 - الفقيه ج 1 ص 78 و 141 - صا ج 2 ص 329. (2) يب ج 1 ص 449 أخرجه عنه وعن الفقيه في 1 / 11. (3) يب ج 1 ص 573 - صاج 2 ص 329 فيهما: عقبة بدل حفية. (*)

[ 100 ]

4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن أبان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله. (14475) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل عليه دين يستقرض ويحج، قال: إن كان له وجه في مال فلا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الملك بن عتبة مثله. 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام قال: قلت للرضا عليه السلام الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشئ أيقضي دينه أو يحج ؟ قال: يقضي ببعض ويحج ببعض، قلت: فإنه لا يكون إلا بقدر نفقة الحج، قال: يقضي سنة ويحج سنة، قلت: اعطى المال من ناحية السلطان ؟ قال: لا بأس عليكم. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي همام مثله. 7 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرفي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر الواسطي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يستقرض ويحج فقال: إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أدى عنه فلا بأس ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد وكذا الذي قبله. 8 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي طالب، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بدين وقد حج حجة الاسلام


(4) يب ج 1 ص 579 فيه: أحمد عن " بن خ ل " محمد بن (عن خ) الحسين. (5) الفروع ج 1 ص 243 - الفقيه ج 1 ص 141 رواه الشيخ في التهذيب: ص 573. وفى الاستبصار: ج 2 ص 329 باسناده عن أحمد. (6) الفروع ج 1 ص 243 - الفقيه ج 1 ص 141. (7) الفروع ج 1 ص 243. يب ج 1 ص 573 - صا ج 2 ص 330. (8) الفروع ج 1 ص 243 - الفقيه ج 1 ص 141. (*)

[ 101 ]

قال: نعم إن الله سيقضى عنه إن شاء الله. ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب ابن شعيب مثله. 9 - وعنهم، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: قلت له: هل يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدى به عنه إذا حدث به حدث ؟ قال: نعم ورواه الصدوق باسناده عن موسى بن بكر مثله. (14480) 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام يكون على الدين فتقع في يدي الدراهم، فإن وزعتها بينهم لم يبق شئ فأحج بها أو اوزعها بين الغرام ؟ فقال تحج بها، وادع الله أن يقضى عنك دينك ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحسين بن زياد العطار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام وذكر نحوه. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود ويأتي ما يدل عليه. 51 - باب استحباب عزل التاجر شيئا من الربح لنفقة الحج كلما ربح 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن أحدكم إذا ربح الربح أخذ منه الشئ فعزله فقال: هذا للحج، وإذا ربح أخذ منه وقال: هذا للحج جاء إبان الحج وقد اجتمعت له نفقة عزم الله له فخرج، ولكن أحدكم يربح الربح فينفقه فإذا جاء إبان الحج أراد أن يخرج ذلك من رأس ماله فيشق عليه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(9 و 10) الفروع: ج 1 ص: 243 - الفقيه ج 1 ص: 141. تقدم ما يدل على الحكم باطلاقه في الابواب المتقدمة فتأمل، وعلى الحكم الثاني في ب 8. الباب 51 - فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 243. (*)

[ 102 ]

52 - باب وجوب كون نفقة الحج والعمرة حلالا واجبا وندبا وجواز الحج بجوائز الظالم ونحوها مع عدم العلم بتحريمها بعينها 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: روى عن الائمة عليهم السلام أنهم قالوا: من حج بمال حرام نودى عند التلبية: لا لبيك عبدي ولا سعديك. 2 - قال: وروي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أنه قال: إنا أهل بيت حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا. 3 - قال: وقال الصادق عليه السلام لما حج موسى عليه السلام نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: له موسى عليه السلام: يا جبرئيل ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة ؟ فقال: لا أدري حتى أرجع إلى ربي عزوجل فلما رجع قال الله عزوجل: يا جبرئيل ما قال لك موسى وهو أعلم بما قال قال: يا رب قال لي: ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة، قال الله عزوجل ارجع إليه وقل له: أهب له حقي وأرضي عليه خلقي قال: يا جبرئيل ما لمن حج هذا البيت بنية صادقة ونفقة طيبة ؟ قال: فرجع إلى الله عزوجل فأوحى الله تعالى إليه، قل له: أجعله في الرفيق الاعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. أقول: يأتي وجهه، ويحتمل إرادة المال الحلال ظاهرا وهو في نفس الامر حرام، أو إرادة ما فيه شبهة كجوائز الظالم (14485) 4 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربع لا يجزن في أربع: الخيانة والغلول والسرقة والربا لا يجزن في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة. ورواه في


الباب 52 - فيه 10 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 111 (2) الفقيه ج 1 ص 60 اخرجه بتمامه في ج 1 في 1 / 34 من التكفين. (3) الفقيه ج 1 ص 84. (4) الخصال ج 1 ص 102 - الفقيه ج 2 ص 53 رواه عنهما وعن الكافي والتهذيب في ج 6 في 5 / 4 مما يكتسب به. (*)

[ 103 ]

(الفقيه) بإسناده عن أبان بن عثمان مثله. 5 - وفي (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم ومنهال القصاب جميعا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع: من أصاب مالا من غلول أو ربا أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة ولا صدقة ولا حج ولا عمرة. 6 - وفي (عقاب الاعمال) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في آخر خطبة خطبها: ومن اكتسب مالا حراما لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقا ولا حجا ولا اعتمارا، وكتب الله له بعدد أجزاء ذلك أوزارا، وما بقي منه بعد موته كان زاده إلى النار. 7 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن حديد المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صونوا دينكم بالورع، وقووه بالتقية والاستغناء بالله عن طلب الحوائج من السلطان، واعلموا أنه أيما مؤمن خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه أحمله الله ومقته عليه، ووكله الله إليه فإن هو غلب على شئ من دنياه وصار في يديه منه شئ نزع الله البركة منه، ولم يأجره على شئ ينفقه في حج ولا عمرة ولا عتق. 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله حمل جهازه على راحلته وقال: هذه حجة لا رياء فيها ولا سمعة، ثم قال: من تجهز وفي جهازه علم حرام


(5) المجالس ص 265 (م 68) في ذيله: وقال أبو جعفر عليه السلام: لا يقبل الله عزوجل حجا ولاعمرة من مال حرام. (6) عقاب الاعمال ص 46 فيه: كان ورده إلى النار. (7) عقاب الاعمال ص 27 أخرج نحوه باسناده عن حريز في ج 6 في 4 / 42 مما يكتسب به. (8) المحاسن ص 88. (*)

[ 104 ]

لم يقبل الله منه الحج. (14490) 9 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن زرعة (سماعة) قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان فهو يصدق منه، ويصل قرابته، أو يحج ليغفر له ما اكتسب، وهو يقول: إن الحسنات يذهبن السيئات، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة، ولكن الحسنة تحط الخطيئة، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس أقول: المراد أنه لم يعلم عين الحرام ولا قدره ولا صاحبه وأخرج خمسه كما مر في أحاديث الخمس. 10 - وقد تقدم (في حديث أبي همام)، عن الرضا صلى الله عليه وآله قال: يحج سنة ويقضي سنة، قلت: اعطي المال من ناحية السلطان قال: لا بأس عليكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة وغيرها، ويأتي ما يدل عليه في التجارة وغير ذلك. 53 - باب استحباب تسهيل الحج على النفس بتقليل الانفاق والاقتصاد 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ربعي بن عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن كان علي عليه السلام لينقطع ركابه في طريق مكة فيشده بخوصة ليهون الحج على نفسه.


(9) الفروع ج 1 ص 363 اورده ايضا عنه وعن كتب اخرى في ج 6 في 2 / 4 مما يكتسب به. (10) تقدم حديث أبى همام في 6 / 50. راجع ج 4 ب 46 من الصدقة وهنا 1 / 55 ويأتى ما يدل عليه في ج 6 في ب 4 مما يكتسب به. الباب 53 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 243. (*)

[ 105 ]

2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن شيخ رفع الحديث إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له: يا فلان اقلل النفقة في الحج تنشط للحج ولا تكثر النفقة في الحج فتمل الحج. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ابن عيسى مثله. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن خاله عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد السمان، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق ؟ قلت: ما يبلغ ماله ذلك، قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شئ من الحج انفق خمسة، وصدق بخمسة أو قصر في شئ من نفقة الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 54 - باب حكم هدية الحج (14495) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: هدية الحج من الحج. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: الهدية من نفقة الحج. 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن هدية الحاج من نفقة الحاج. أقول: يستفاد من ذلك أحد حكمين، إما أن ثمن هدية الحاج التي لا بد منها، أو إلى من يخاف شره شرط في الوجوب وجزء من الاستطاعة، أو أنه يستحب للحاج


(2) الفروع ج 1 ص 243 - يب ج 1 ص 573. (3) الفروع ج 1 ص 236 أوردنا تمامه في 6 / 42. راجع ب 51. الباب 54 - فيه 3 أحاديث: (1 و 2) الفروع ج 1 ص 243. (3) الفقيه.. (*)

[ 106 ]

أن يهدي إلى إخوانه مع إمكانه وأن ثواب الانفاق في ذلك كثواب النفقة في الحج. 55 - باب استحباب كثرة الانفاق في الحج 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من نفقة أحب إلى الله عزوجل من نفقة قصد ويبغض الاسراف إلا في الحج والعمرة، فرحم الله مؤمنا اكتسب طيبا، وأنفق من قصد، أو قدم فضلا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 56 - باب استحباب التهية للحج في كل وقت 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حسين بن عثمان، ومحمد بن أبي حمزة وغيرهما عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من اتخذ محملا للحج كان كمن ربط فرسا في سبيل الله عزوجل ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي يوسف، عن ابن أبي عمير مثله. (14500) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن زعلان عن عبد الله بن المغيرة وعن حماد بن طلحة، عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي جعفر بن محمد عليهما السلام: يا عيسى إني احب أن يراك الله فيما بين الحج إلى الحج وأنت تتهيأ للحج.


الباب 55 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 2 ص 55 من المعايش، وفيه: الا في الحج، ورواه الصدوق في موضع آخر باختلاف ونقيصة أورده المصنف في 1 / 35 من آداب السفر، ورواه أيضا عن المحاسن هناك. راجع 10 / 33. الباب 56 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 243 - المحاسن ص 71. (2) الفروع ج 1 ص 243. (*)

[ 107 ]

57 - باب استحباب نية العود إلى الحج عند الخروج من مكة، وكراهة نية عدم العود وتحريمها مع الاستخفاف بالحج 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن حمزة بن يعلى، عن بعض الكوفيين، عن أحمد بن عائذ، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من رجع من مكة وهو ينوى الحج من قابل زيد في عمره. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الاحمسي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه. أقول: قد علم مما مر سقوط الوجوب العيني هنا، فيتعين حمل استحقاق العذاب على الاستخفاف، إذ لا يكاد ينفك نية عدم العود عنه. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عثمان عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد الدنيا والاخرة فليؤم هذا البيت، ومن رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره، ومن خرج من مكة ولا ينوي العود إليها فقد اقترب أجله، ودنا عذابه. 4 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن علي عن محمد بن أبي حمزة رفعه قال: من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد قرب أجله، ودنا عذابه. (14505) 5 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إن يزيد بن معاوية حج فلما انصرف قال:


الباب 57 - فيه 6 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 243 (2) الفروع ج 1 ص 240. (3) الفقيه ج 1 ص 78 (4) يب ج 1 ص 573 فيه الحسن بن على. (5) يب ج 1 ص 573. (*)

[ 108 ]

إذا جعلنا ثافلا يمينا * فلن نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا فنقص الله عمره وأماته قبل أجله 6 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عنه محمد بن خالد، عن أبي الجهم، عن أبي حذيفة قال: كنا مع أبي عبد الله عليه السلام ونزلنا الطريق فقال: ترون هذا الجبل ثافلا ؟ إن يزيد بن معاوية لما رجع من حجة مرتحلا إلى الشام أنشأ يقول: إذا تركنا ثافلا يمينا * فلن نعود بعده سنينا للحج والعمرة ما بقينا فأماته الله قبل أجله ورواه الصدوق مرسلا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 58 - باب انه لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود محرم لها بل الامن على نفسها، ولا يجوز لوليها مع ذلك أن يمنعها، ويستحب لها استصحاب محرم مع الامكان 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن البزنطي، عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: قد عرفتني بعملي تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبها إياكم، وولايتها لكم ليس لها محرم، قال: إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإن المؤمن محرم المؤمنة، ثم تلا هذه الاية " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ورواه الشيخ بإسناده عن موسى القاسم، عن عبد الرحمن عن صفوان بن مهران نحوه. 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن


(6) يب ج 1 ص 579 - الفقيه ج 1 ص 78. لعله أشار إلى ب 49 أو إلى ما تقدم في مقدمة العبادات من استحباب نية الخير. الباب 58 - فيه 8 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 141 - يب ج 1 ص 561. (2) الفروع ج 1 ص 243 - الفقيه ج 1 ص 141. (*)

[ 109 ]

الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج ؟ فقال: نعم إذا كانت مأمونة. ورواه الصدوق بإسناده عن هشام مثله. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن المرأة تحج إلى مكة بغير ولي ؟ فقال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار، ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار مثله إلا أنه قال: عن المرأة الحرة. (14510) 4 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تحج بغير ولي ؟ قال: لا بأس، وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد، ولا ينبغى لهم أن يمنعوها الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار نحوه. 5 - وعنه، عن عبد الرحمن عن مثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة تحج بغير وليها، فقال: إن كانت مأمونة تحج مع أخيها المسلم. 6 - وعنه، عن النخعي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة تحج بغير محرم، فقال: إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك. 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين


(3) يب ج ص.. - الفقيه ج 1 ص 141 - الفروع ج 1 ص 244. (4) يب ج 1 ص 561 - الفروع ج 1 ص 243 في التهذيب وليس لهم ان يمنعوها وفى الكافي: فان كان لها زوج أو ابن أخ قادرين على ان يخرجا معها وليس لها سعة اه‍ أورد ذيله في 3 / 60. (5) يب ج 1 ص 561 في المطبوع: نعم إذا كانت امرأة مأمونة. (6) يب ج 1 ص 561 (7) قرب الاسناد ص 52. (*)

[ 110 ]

ابن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا كان يقول: لا بأس أن تحج المرأة الصرورة مع قوم صالحين إذا لم يكن لها محرم ولا زوج 8 - محمد بن محمد المفيد في المقنعة قال: سئل عن المرأة أيجوز لها أن تخرج بغير محرم ؟ فقال: إذا كانت مأمونة فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل عليه. 59 - باب انه لا يشترط اذن الزوج المرأة في الخروج إلى الحج الواجب، ويشترط اذنه في المندوب، واستحباب استيذان الولد أبويه في الحج المندوب (14515) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علا، عن محمد يعني ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن مرأة لم تحج ولها زوج وأبي أن يأذن لها في الحج فغاب زوجها، فهل لها أن تحج ؟ قال لا اطاعة له عليها في حجة الاسلام. 2 - وعنه، عن ابن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام تقول لزوجها أحجني من مالي، أله أن يمنعها من ذلك ؟ قال: نعم، ويقول لها: حقي عليك أعظم من حقك على في هذا ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله إلا أنه قال: تقول لزوجها احجني مرة اخرى. ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري


(8) المقنعة ص 71. تقدم ما يدل على ذلك في ب 1 وغيره بعمومه، وياتى ما يدل عليه في الباب اللاحق. الباب 59 - فيه 7 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 561 - صا ج 2 ص 318. (2) يب ج 1 ص 561 - الفقيه ج 1 ص 141 - الفروع.. (*)

[ 111 ]

عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار مثله 3 - وباسناده عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: امرأة لها زوج فأبى أن يأذن لها في الحج ولم تحج حجة الاسلام، فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحج فقال: لا طاعة له عليها في حجة الاسلام، ولا كرامة لتحج إن شاءت. محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحج قال: تحج وإن لم يأذن لها. رواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان مثله. 5 - وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق عليه السلام قال: تحج وإن رغم أنفه. (14520) 6 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل عليه السلام عن المرأة تجب عليها حجة الاسلام يمنعها زوجها من ذلك، أعليها الامتناع ؟ فقال عليه السلام: ليس للزوج منعها من حجة الاسلام، وإن خالفته وخرجت لم يكن عليها حرج. 7 - جعفر بن الحسن بن سعيد في (المعتبر) قال قال عليه السلام لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه وتقدم ما يدل على حكم الولد في الصوم المكروه.


(3) يب ج 1 ص 583 - الفروع ج 1 ص 243. (4) الفقيه ج 1 ص 147 - الفروع ج 1 ص 243. (5) الفقيه ج 1 ص 141. (6) المقنعة ص 71 (7) المعتبر ص 330. تقدم ما يدل على ذلك في ب 58 ولعل روايات الباب الاول تدل عليه باطلاقها، ويأتى ما يدل (*)

[ 112 ]

60 - باب جواز حج المطلقة في عدتها مطلقا ان كان الحج واجبا وعدم جواز التطوع منها به في الرجعية بدون اذن الزوج 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: المطلقة تحج في عدتها محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء، عن محمد ابن مسلم مثله. 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقي، عمن ذكره عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المطلقة تحج في عدتها ؟ قال إن كانت صرورة حجت في عدتها، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: لا تحج المطلقة في عدتها. أقول: المراد لا تحج تطوعا في عدتها الرجعية بدون إذن الزوج لما تقدم ويأتي. (14525) 4 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن صفوان، عن أبي هلال، عن أبي عبد الله عليه السلام في التى يموت عنها زوجها تخرج إلى الحج والعمرة، ولا تخرج التي تطلق لان الله تعالى يقول: " ولا يخرجن " إلا أن تكون طلقت في سفر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


عليه في ب 60 وتقدم ما يدل على حكم الولد في ج 4 في ب 10 من الصوم المكروه. الباب 60 - فيه 4 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 141 - يب ج 1 ص 562 - صا ج 2 ص 317 فيه: صفوان عن العلا. (2) يب ج 1 ص 562 - صا ج 2 ص 3 18. (3) يب ج 1 ص 561 تقدم صدره في 4 / 58 - صا ج 2 ص 317. (4) يب ج 1 ص 562 - يب ج 1 ص 562 - صا ج 2 ص 317. يأتي ما يدل عليه في ج 7 في ب 22 من العدد. (*)

[ 113 ]

61 - باب جواز حج المرأة في عدة الوفاة 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الفضل الثقفي عن داود بن الحصين، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها، قال: تحج وإن كانت في عدتها. 2 - وعنه، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة التي يتوفى عنها زوجها أتحج ؟ فقال: نعم ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير مثله. 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتوفى عنها زوجها تحج في عدتها ؟ قال: نعم، وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 62 - باب استحباب الدعاء في تلك الجبال والمشاعر 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: ما وقف أحد في تلك الجبال إلا استجيب له فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم، وأما الكفار فيستجاب لهم في دنياهم.


الباب 61 - فيه 3 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 562. (2) يب ج 1 ص 562 فيه: عن المتوفى عنها زوجها تحج قال: نعم - الفقيه ج 1 ص 142 فيه عن التى يتوفى (3) قرب الاسناد ص 78 فيه: عن التى يتوفى زوجها. تقدم ما يدل على ذلك في 4 / 60 ويأتى ما يدل عليه في ج 7 في ب 33 من العدد. الباب 62 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 236. (*)

[ 114 ]

(14530) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي عن الحسن ابن علي بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ما يقف أحد على تلك الجبال بر ولا فاجر إلا استجاب الله له، أما البر فيستجاب له في آخرته ودنياه، وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي الدعاء، ويأتي ما يدل عليه. 63 - باب استحباب قراءة سورة الحج كل ثلاثه أيام مرة، وعم كل يوم مرة، وقول: ما شاء الله ألف مرة متتابعة لمن أراد أن يرزقه الله الحج. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) بالاسناد السابق في قراءة القرآن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ سورة الحج في كل ثلاثة أيام لم تخرج سنته حتى يخرج إلى بيت الله الحرام، وإن مات في سفره دخل الجنة، قلت وإن كان مخالفا ؟ قال: يخفف عنه بعض ما هو فيه 2 - وبالاسناد السابق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرء سورة عم يتسائلون لم تخرج سنته إذا كان يدمنها كل يوم حتى يزور بيت الله الحرام إن شاء الله 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) قال: وفي رواية قال أبو عبد الله عليه السلام من قال: ما شاء الله ألف مرة في دفعة واحدة رزق الحج من عامه، فإن لم يرزق أخره الله حتى يرزقه


(2) الفروع ج 1 ص 328 أخرجه وما قبله عنهما وعن الفقيه وقرب الاسناد في 4 / 17 من احرام الحج والوقوف بعرفة. تقدم ما يدل على ذلك في 5 / 23 و 15 و 34 / 38 ويأتى ما يدل عليه في ب 17 من احرام الحج والوقوف بعرفة وذيله. الباب 63 - فيه 3 أحاديث: (1) ثواب الاعمال ص 61. (2) ثواب الاعمال ص 67. (3) المحاسن ص 42. (*)

[ 115 ]

(2) أبواب النيابة في الحج 1 - باب استحباب الحج مباشرة على وجه النيابة واستحباب اختياره على الاستنابة فيه 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا يقال له: عبد الرحمن بن سنان عن عبد الله بن سنان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين دينارا يحج بها عن إسماعيل، ولم يترك شيئا من العمرة إلى الحج إلا اشترط عليه، حتى اشترط عليه أن يسعى في وادى محسر، ثم قال: يا هذا إذا أنت فعلت هذا كان لاسماعيل حجة بما أنفق من ماله وكانت لك تسع بما أتعبت من بدنك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (14535) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عمن ذكره، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: رجل دفع إلى خمس نفر حجة واحدة فقال يحج بها بعضهم فسوغها رجل واحد منهم فقال لي: كلهم شركاء في الاجر فقلت لمن الحج ؟ فقال: لمن صلى بالحر والبرد. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن على يوسف، عن أبي عبد الله المؤمن، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يحج عن آخر ماله من الثواب ؟ قال: للذي يحج عن رجل أجر وثواب عشر حجج أقول: هذا محمول على من تبرع بالحج عن الغير ولم يأخذ اجرة لما تقدم


ص - أبواب النيابة فيه 36 بابا. باب 1 - فيه 8 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 251 - يب ج 1 ص 576 فيه: عبد الرحمان عن ابن سنان، وفيه ثلاثين دينارا " درهما " وترك في الكافي قوله: عن ابن سنان. (2 و 3) الفروع ج 1 ص 2 51. (*)

[ 116 ]

4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن ابنتي أوصت بحجة ولم تحج قال: فحج عنها فإنها لك ولها، قلت: إن امرأتي ماتت ولم تحج، قال: فحج عنها فإنها لك ولها 5 - وباسناده عن عمرو بن سعيد الساباطي أنه كتب إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال فيحل له أن يأخذ لنفسه حجة منها ؟ فوقع بخطه وقرأته: حج عنه إنشاء الله، فان لك مثل أجره، ولا ينقص من أجره شئ إنشاء الله تعالى. 6 - قال: وسئل الصادق عليه السلام عن الرجل يحج عن آخر له من الاجر والثواب شئ ؟ فقال: للذي يحج عن الرجل أجر وثواب عشر حجج، ويغفر له ولابيه ولامه ولابنه ولابنته ولاخيه ولاخته ولعمه ولعمته ولخاله ولخالته إن الله واسع كريم. (14540) 7 - وباسناده عن أبان بن عثمان، عن يحيى الازرق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج قال: وقال الصادق عليه السلام وذكر مثله. 8 - قال: وروي أن الصادق عليه السلام أعطى رجلا ثلاثين دينارا فقال له: حج عن إسماعيل وافعل ولك تسع، وله واحدة. أقول: تقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(4) الفقيه ج 1 ص 142 فيه ان امى ماتت. (5) الفقيه ج 1 ص 143 أورده أيضا في 1 / 36. (6) الفقيه ج 1 ص 79. (7) الفقيه ج 1 ص 138 و 79 أورده أيضا في 2 / 21. (8) الفقيه ج 1 ص 38. لعله اشار بقوله تقدم إلى اطلاقات اختيار الحج على سائر العبادات، وبقوله: يأتي إلى ب 25. (*)

[ 117 ]

2 - باب ان من اوصى بحجة الاسلام بعد استقرارها وجب أن يقضى عنه من بلده، فان لم تبلغ التركة فمن حيث بلغ ولو من الميقات وكذا من اوصى بمال معين فقصر عن الكفاية، وكان الحج ندبا ومن مات في الطريق حج عنه من حيث مات. 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى أن يحج عنه حجة الاسلام ولم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما، قال: يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله من قرب. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحد بن محمد، عن ابن محبوب مثله. وباسناده عن علي ابن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن ابن محبوب مثله. 2 - وعنه، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده، قال: فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه. 3 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه ؟ قال: على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة، فان لم يسعه من الكوفة فمن المدينة. (14545) 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن زكريا بن


الباب 2 - فيه 9 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 562 وج 2 ص 396 (باب وصية الانسان لعبده) - صا ج 2 ص 318 - قرب الاسناد ص 77 - الفروع ج 1 ص 250. (2) يب ج 2 ص 396. (3 و 4) الفروع ج 1 ص 250. (*)

[ 118 ]

آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وأوصى بحجة أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال: أما ما كان دون الميقات فلا بأس. أقول: يحتمل كون المراد به غير حجة الاسلام، ويحتمل الحمل على قصور التركة 5 - وعنهم، عن سهل عن محمد بن سنان أو عن رجل، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي سعيد عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجة، قال: يحج بها (عنه) رجل من موضع بلغه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان. ورواه الصدوق باسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عمن سأله وذكر مثله (نحوه) ورواه الشيخ أيضا باسناده عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان عن سعيد، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: في رجل أوصى بحجة فلم تكفه من الكوفة، تجزي حجته من دون الوقت. 7 - وعن أبي علي الاشعري، عن أحمد بن محمد، عن محسن (محمد) بن أحمد، عن أبان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل أوصى بحجة فلم تكفه قال: فيقدمها حتى يحج دون الوقت. 8 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عمن سأله قال: قلت له: رجل أوصى بعشرين دينارا في حجة، فقال: يحج له رجل من حيث يبلغه. (14550) 9 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب مسائل الرجال رواية


(5) الفروع ج 1 ص 250 - يب ج 2 ص 397 وج 1 ص 587 - الفقيه ج 1 ص 143 أورد صدره في 1 / 33. (6) الفروع ج 1 ص 250 (7) الفروع ج 1 ص 251. (8) الفقيه ج 1 ص 143 (9) السرائر ص 471 و 118 راجعه. (*)

[ 119 ]

عبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن محمد الجوهري، عن أحمد بن محمد عن عدة من أصحابنا قالوا: قلنا لابي الحسن يعني علي بن محمد عليهما السلام: إن رجلا مات في الطريق وأوصى بحجة وما بقى فهو لك، فاختلف أصحابنا فقال بعضهم: يحج عنه من الوقت فهو أوفر للشئ أن يبقى عليه، وقال بعضهم: يحج عنه من حيث مات فقال عليه السلام يحج عنه من حيث مات وقال ابن إدريس في الحج (من السرائر) بوجوب قضاء الحج عن الميت من بلده، قال: وبه تواترت أخبارنا ورواية أصحابنا أقول: وتقدم ما يدل على أن من مات ولم يرك إلا قدر الحج لم يجب القضاء عنه وذكرنا وجهه، والمراد به ما قبل الاستقرار كما قاله الشيخ وغيره، ويأتي ما يدل على المقصود في الوصايا. 3 - باب ان من اوصى أن يحج عنه كل سنة بمال معين فلم يكف للحج جعل ما يزيد عن سنة الحجة واحدة. 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزيار قال: كتب إليه علي بن محمد الحصيني أن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة، وليس يكفى، ما تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام يجعل حجتين في حجة، فان الله تعالى عالم بذلك محمد بن يعقوب، عن محمد ابن يحيى، عمن حدثه، عن إبراهيم بن مهزيار مثله. 2 - وبهذا الاسناد قال: وكتبت إليه عليه السلام أن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن


تقدم ما يدل على أن من مات ولم يترك اه‍ في ب 14. ويأتى ما يدل عليه في ج 6 في 2 / 37 وب 87 من الوصايا. الباب 3 - فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 563 وج 2 ص 396 (باب وصية الانسان لعبده) - الفروع ج 1 ص 251 - الفقيه ج 1 ص 143 فيه: لم يذكر ابن مهزيار، وفى الكافي ارجع الضمير إلى أبى محمد " ع " (2) الفروع ج 1 ص 251 - يب ج 2 ص 396 قوله بهذا الاسناد أي محمد بن يحيى عمن حدثه عن ابراهيم بن مهزيار قال كتبت إلى ابى محمد " ع " - الفقيه ج 1 ص 143. (*)

[ 120 ]

يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا وإنه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤن على الناس، فليس يكتفون بعشرين دينارا وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجهم، فكتب عليه السلام يجعل ثلاث حجج حجتين إنشاء الله. ورواه الشيخ بالاسناد السابق، ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم ابن مهزيار نحوه وكذا الذي قبله. 4 - باب ان من اوصى أن يحج عنه وفهم منه التكرار وجب أن يحج عنه بقدر الثلث. 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمد بن الحسن " الحسين " أنه قال لابي جعفر عليه السلام: جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك، فقال: هات، فقلت: سعد بن سعد أوصى حجوا عنى مبهما، ولم يسم شيئا، ولا يدرى كيف ذلك، فقال: يحج عنه ما دام له مال. وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن اورمه، عن محمد بن الحسن الاشعري مثله الا أنه قال: ما دام له مال يحمله. 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن الحسين ابن أبي خالد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما، فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ. أقول: ذكر الشيخ أنه لا تنافي بينهما لان المراد من المال في الاول هو الثلث.


الباب 4 - فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 564 - صا ج 2 ص 319 وج 4 ص 137. (2) يب ج 1 ص 564 - صاج 2 ص 319 وج 4 ص 137. (*)

[ 121 ]

5 - باب انه يشترط في النائب أن لا يكون عليه حج واجب، وحكم من حج نائبا مع وجوب الحج عليه (14555) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟ قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه، فان كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله، وهي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال، قال: يحج عنه صرورة لا مال له. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سعيد بن عبد الله الاعرج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به فان كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله، وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، والاجزاء في الحديثين يحتمل الحمل على جهل الوصي بالحال مع عدم التفريط وأنه لا يضمن، ولا يجب استنابة نائب آخر، ويحتمل أن يراد بالمال ما لا يكفى للحج كما ذكره بعضهم.


الباب 5 فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج ص 250 - يب ج 1 ص 564 - صا ج 2 ص 319. (2) الفروع ج 1 ص 250 - يب ج 1 ص 564 - صا ج 2 ص 320 أخرجه عن الكافي والتهذيب بسند آخر في 1 / 28 من وجوب الحج. (3) الفقيه ج 1 ص 138 قوله: وتقدم لعله أراد الحديث الثاني المتقدم قبلا. (*)

[ 122 ]

6 - باب جواز استنابة الصرورة مع عدم وجوب الحج عليه 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة. 2 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن مفضل، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة الحديث (14560) 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عقبة قال: كتبت إليه أسأله عن رجل صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الاسلام أولا، بين لي ذلك يا سيدي إنشاء الله، فكتب عليه السلام لا يجزي ذلك. أقول: حمله الشيخ على صرورة له مال لما تقدم، وجوز حمله على نفى الاجزاء عن النائب إذا أيسر لما تقدم ويحتمل الحمل على الانكار، وعلى عدم جواز ترك الحج اعتمادا على الاستنابة وعلى التقية وعلى عدم معرفة الصرورة بأفعال الحج وعلى عدم إجزاء الحجة الواحدة عنهما معا كما هو ظاهره. 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن بكر بن صالح قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام إن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن امى أيجزي عنها حجة الاسلام ؟ فكتب لا، وكان ابنه صرورة، وكانت امه صرورة. أقول: تقدم الوجه في مثله.


الباب 6 - فيه 5 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 564 - صا ج 2 ص 320. (2) يب ج 1 ص 565 - صا ج 2 ص 323 أورد تمامه في 1 / 9. (3) يب ج 1 ص 564 - صا ج 1 ص 320. (4) يب ج 1 ص 564 - صا ج 2 ص 321. (*)

[ 123 ]

5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يعطى خمسة نفر حجة واحدة يخرج بها واحد منهم لهم أجر ؟ قال: نعم لكل واحد منهم أجر حاج، قال: فقلت: أيهم أعظم أجرا ؟ فقال: الذي نابه الحر والبرد، وإن كانوا صرورة لم يجز ذلك عنهم، والحج لمن حج. أقول: هذا غير صريح في النيابة على أن الذي لم يحج كيف يجزي عنه حج من حج عن غيرهما، وعدم الاجزاء عن الجميع لا يستلزم عدم الاجزاء عن واحد، وقد تقدم ما يدل على المقصود، ويأتي ما يدل عليه. 7 - باب حكم من اشرك في حجته جماعة 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يشرك في حجته الاربعة والخمسة من مواليه فقال: إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر، ولا يجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الاسلام والحجة للذي حج. أقول: الظاهر كما مر أن المراد إهداء ثواب الحج لا النيابة في الحج 8 - باب جواز استنابة الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل، واستحباب اختيار الانسان الحج من ماله على النيابة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


(5) الفقيه ج 1 ص 61 اورده عنه وعن الموضع الاخر في 7 / 28. تقدم ما يدل على ذلك في ب 21 و 24 من وجوب الحج، وهنا في الابواب السابقة، ويأتى ما يدل عليه في 4 و 7 / 8. الباب 7 - فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 565 أورده أيضا في 5 / 28. الباب 8 - فيه 9 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 250. (*)

[ 124 ]

أبي أيوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرأة، فقالت: إن كان يصلح حججت انا عن أخي، وكنت أنا احق بها من غيري، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بأن تحج عن أخيها وإن كان لها مال فلتحج من مالها، فانه أعظم لاجرها. (14565) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل، قال: لا بأس ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن حكم ابن حكيم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة " إلى أن قال: " فقال: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا، وأجزأ الذي أحجه. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن مصادف، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تحج عن الرجل الصرورة فقال: إن كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة فرب امرأة أفقه من رجل. 5 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: تحج المرأة عن اختها وعن أخيها، وقال، تحج المرأة عن أبيها " ابنها ". ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله. 6 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن حكم بن حكيم، عن


(2) الفروع ج 1 ص 250 - يب ج 1 ص 565 - صا ج 2 ص 322. (3) الفروع ج 1 ص 242 أورده تمامه في 8 / 28 من وجوب الحج. في المطبوع: وأجر الذى أحجه. (4) الفروع ج 1 ص 250. (5) يب ج 1 ص 565 - الفروع ج 1 ص 250 - صا ج 2 ص 322. (6) يب ج 2 ص 397 " وصية الانسان لعبده ". (*)

[ 125 ]

أبي عبد الله عليه السلام قال: يحج الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل والمرأة عن المرأة. (14570) 7 - وعنه، وعن الحسين (الحسن) اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب عن مصادف قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال نعم إذا كانت فقيهة مسلمة، وكانت قد حجت رب امرأة خير من رجل. 8 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن بشير النبال قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إن والدتي توفيت ولم تحج، قال: يحج عنها رجل أو امرأة، قال: قلت أيهما أحب إليك ؟ قال: رجل أحب إلى. 9 - وبإسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد الله عليه السلام أن ام امرأة كانت ام ولد فأرادت المرأة أن تحج عنها، قال: أو ليس قد اعتقت بولدها ؟ تحج عنها. أقول: وتقدم ما يدل، على ذلك، ويأتي ما يدل عليه ويأتي ما ظاهره المنافات وأنه محمول على الكراهية في المرأة الصرورة. 9 - باب كراهة استنابة المرأة الصرورة في الحج. 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن عن مفضل، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة.


يب ج 1 ص 565 - صا ج 2 ص 322. (8) الفقيه ج 1 ص 142. (9) الفقيه ج 1 ص 143 أورده أيضا في 1 / 18 من وجوب الحج. تقدم ما يدل على ذلك في 3 / 21 و 4 / 24 من وجوب الحج وهنا في 4 / 1 وعلى الاستنابة عن الطفل في 1 / 20 ويأتى ما ينافى ذلك في ب 9. راجع 4 / 6 و 1 / 26 و 6 / 28 وب 29 و 30. الباب 9 - فيه 3 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 565 - صا ج 2 ص 323 أورده صدره أيضا في 2 / 6. (*)

[ 126 ]

2 - وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه، هل يجزي عنه امرأة ؟ قال: لا، كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان ؟ قال: إنما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة، والرجل عن الرجل وقال: لا باس أن يحج الرجل عن المرأة أقول: هذا مخصوص بالصرورة لما مضى ويأتي. (14575) 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة، فقال: لا ينبغي. أقول وتقدم ما يدل على ذلك وعلى الجواز. 10 - باب ان من اعطى ما لا يحج به ففضل منه لم يجب رده، ويجوز له الانفاق منه في غير الحج إذا ضمن الحج. 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، عن مسمع قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أعطيت الرجل دراهم يحج بها عني ففضل منها شئ، فلم يرده علي فقال: هو له لعله ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة. 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله القمى: قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يعطى الحجة يحج بها ويوسع على نفسه فيفضل منها، أيردها عليه ؟ قال: لا هي له.


(2) يب - 1 ص 397 (3) يب ج 1 ص 565 - صا ج 2 ص 323. تقدم ما يدل على ذلك في 8 / 8 هنا، وعلى الجواز في ذلك وفى 4 / 24 من وجوب الحج. الباب 10 - فيه 4 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 565 (2) الفروع ج 1 ص 25 1 - يب ج 1 ص 565 (*)

[ 127 ]

3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن، أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يأخذ الدراهم ليحج بها عن رجل، هل يجوز أن ينفق منها في غير الحج ؟ قال: إذا ضمن الحجة فالدراهم له يصنع بها ما أحب وعليه حجة ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن أبي علي أحمد بن محمد بن مطهر قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام إني دفعت إلى ستة أنفس مأة دينار وخمسين دينارا ليحجوا بها، فرجعوا ولم يشخص بعضهم وأتاني بعض وذكر أنه قد أنفق بعض الدنانير، وبقيت بقيته، وأنه يرد على ما بقي، وإني قد رمت مطالبة من لم يأتني بما دفعت إليه، فكتب عليه السلام، لا تعرض لمن لم يأتك، ولا تأخذ ممن آتاك شيئا مما يأتيك، والاجر فقد وقع على الله عزوجل 11 - باب ان من اعطى ما لا يحج به من بلد فحج به من آخر أجزأه (14580) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن حريز بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة، فقال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام.


(3) الفروع ج 1 ص 251 - يب ج 1 ص 565 (4) الفقيه ج 1 ص 138. الباب 11 - فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 565 - الفروع ج 1 ص 250 - الفقيه ج 1 ص 138 الكافي خال عن حريز. (*)

[ 128 ]

12 - باب ان من اعطى مالا ليحج مفردا فحج متمتعا أجزأه الا أن يكون الافراد واجبا متعينا أو مخيرا بينه وبين القران. 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، قال: نعم إنما خالف إلى الفضل. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب إلا أنه قال: أيجوز له، وقال: إنما خالفه. ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب إلا أنه قال: إنما خالفه إلى الفضل والخير، وفي إحدى روايتي الشيخ مثله. 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم النهدي، عن الحسن ابن محبوب، عن علي عليه السلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة قال: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، ولا يخالف صاحب الدراهم أقول حمله الشيخ على من أعطى غيره حجة من قاطني مكة والحرم لما يأتي. 13 - باب ان من أودع مالا فمات صاحبه وعليه حجة الاسلام وخاف من الورثة أن لا يؤدوها فعلى من عنده المال أن يحج منه ويردا لباقي على الورثة 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان


الباب 12 - فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 565 - الفروع ج 1 ص 250 - الفقيه ج 1 ص 138 - صا ج 2 ص 323. (2) يب ج 1 ص 565 - صا ج 2 ص 323. الباب 13 - فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 250 - يب ج 1 ص 566 و 578 - الفقيه ج 10 ص 143 (*)

[ 129 ]

عن سويد القلا، عن أيوب، عن بريد العجلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل استودعني مالا وهلك وليس لولده شئ، ولم يحج حجة الاسلام، قال: حج عنه وما فضل فأعطهم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين مثله إلا أن فيه عن أيوب، عن حريز، عن بريد ورواه أيضا بإسناده عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن حريز، عن بريد مثله إلا أنه قال: فإن فضل منه شئ فأعطهم ورواه الصدوق باسناده عن سويد القلا، عن أيوب بن حر، عن بريد مثله أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل عليه. 14 - باب حكم من اعطى حجة هل يجوز له أن يعطيها غيره أم لا ؟ 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي سعيد، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي جعفر الاحول، عن عثمان بن عيسى قال: قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام. ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال: بأس. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد وباسناده عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الاحول، عن عيثم بن عيسى عن أبي الحسن عليه السلام أقول: هذا محمول على الاذن قاله بعض علمائنا. 15 - باب ان النائب إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأت عن المنوب عنه، وإذا افسد الحج أجزأ عن الميت، ولزم النائب الاعادة من ماله، وحكم ما لو مات قبل الاحرام ودخول الحرم.


تقدم ما يدل على وجوب الحج في الباب الاول وغيره، ولكن ذلك لا يدل على وجوب النيابة على من عنده المال، ودعوى شمول. الاحاديث عموما أو اطلاقا ممنوع. الباب 14 - فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 566، 579 - الفروع ج 1 ص 251. الباب 15 - فيه 5 أحاديث: (*)

[ 130 ]

(14585) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج، ثم اعطى الدراهم غيره، فقال: إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فانه يجزي عن الاول قلت: فان ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الاول ؟ قال: نعم، قلت: لان الاجير ضامن للحج ؟ قال: نعم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان عن محمد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؟ قال: هي للاول تامة، وعلى هذا ما اجترح. ورواه الشيخ بإسناده عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمار مثله 3 - وبالاسناد عن الحسين بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال: إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الاول وإلا فلا. محمد بن الحسن باسناده عن محمد ابن يعقوب مثله. 4 - وباسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي حمزة والحسين بن يحيى " عثمان " عمن ذكره، عن أبى عبد الله عليه السلام في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فمات قال: فان مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه. أقول: حمله الشيخ على كون الموت بعد دخول الحرم.


(1) الفروع ج 1 ص 250 - يب ج 1 ص 566. (2) الفروع ج 1 ص 314 - يب ج 1 ص 579. في الكافي: ومحمد بن أبى حمزة. (3) الفروع ج 1 ص 250 - يب ج 1 ص 566 (4) يب ج 1 ص 579. (*)

[ 131 ]

5 - وباسناده عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق قال: وقد وقع أجره على الله، ولكن يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي في الاجارة ما يدل على أن الاجير إذا أتى ببعض ما استوجر عليه استحق من الاجرة بالنسبة. 16 - باب استحباب تسمية النائب المنوب عنه في المواطن، والدعاء له، وعدم وجوب ذلك. (14590) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: ما يجب على الذي يحج عن الرجل ؟ قال: يسميه في المواطن والمواقف أقول: المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد لما يأتي، وذكره الشيخ أو وجوب تعيينه بالنية 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له الرجل يحج عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس هل ينبغي له أن يتكلم بشئ ؟ قال: نعم يقول بعد ما يحرم: اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو بلاء أو شعث فأجر فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان، عن الحلبي نحوه


(5) يب ج 1 ص 579 أورده أيضا في 1 / 35. تقدم ما يدل على ذلك في ب 26 من وجوب الحج. الباب 16 - فيه 7 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 251 - يب ج 1 ص 566 - صا ج 2 ص 324. (2) الفروع ج 1 ص 251 فيه: أو شدة أو بلاء - يب ج 1 ص 566 - صا ج 2 ص 324 فيه: في سفري هذا من نصب أو شدة أو بلاء أو شعث. - الفقيه ج 1 ص 146. (*)

[ 132 ]

وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان عن الحلبي مثله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال قيل له: أرأيت الذي يقضى عن أبيه أو أمه أو أخيه أو غيرهم أيتكلم بشئ ؟ قال: نعم يقول عند إحرامه أللهم ما أصابني من نصب أو شعث أو شدة فأجر فلانا فيه وآجرني في قضائي عنه. 4 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن مثنى بن عبد السلام، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها قال إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل الله يعلم أنه قد حج عنه، ولكن يذكره عند الاضحية إذا ذبحها. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن المثنى بن عبد السلام مثله. 5 - وبإسناده عن البزنطي أنه قال: سأل رجل أبا الحسن الاول عليه السلام عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه ؟ قال: (إن) الله لا يخفى عليه خافية. (14595) 6 - قال: وروي أنه يذكره إذا ذبح. 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الاضحية يخطي الذي يذبحها فيسمي غير صاحبها أتجزي صاحب الاضحية ؟ قال: نعم إنما هو ما نوى. ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(3) الفروع ج 1 ص 251. (4) يب ج 1 ص 566 - صا ج 2 ص 324 - الفقيه ج 1 ص 146. (5 و 6) الفقيه ج 1 ص 146 و 79. (7) قرب الاسناد ص 105 و 106 - بحار الانوار: ج 10 ص 274 أخرجه عنهما وعن التهذيب والفقيه في 1 / 29 من الذبح. ويأتى ما يدل على ذلك في 1 / 18 هنا وفى 2 / 29 من الذبح. (*)

[ 133 ]

17 - باب ان من حج عن غيره أجزأه هدي واحد 1 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان عليه السلام أنه كتب إليه يسأله عن الرجل يحج عن أحد هل يحتاج أن يذكر الذي يحج عنه عند عقد إحرامه أم لا ؟ وهل يجب عليه أن يذبح عمن حج عنه وعن نفسه أم يجزيه هدي واحد ؟ الجواب لا بد أن يذكر الرجل وقد يجزيه هدي واحد وإن لم يفعله فلا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 18 - باب عدم جواز النيابة في الطواف عن الحاضر بمكة، وجوازها عن الغائب عنها ولو بعشرة أميال. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قلت له: فأطوف عن الرجل والمرأة وهما بالكوفة ؟ فقال: نعم، يقول حين يفتتح الطواف: " اللهم تقبل من فلان " للذي يطوف عنه. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من وصل أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا، للذي طاف عنه مثل أجره، ويفضل هو بصلته إياه


الباب 17 - فيه حديث: (1) الاحتجاج ص 270 أخرجه عنه وعن الغيبة في 3 / 29 من الذبح. قوله: يأتي، الظاهر أراد ما يأتي من كتاب الغيبة في الذبح. الباب 18 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 252 أورد صدره في 2 / 28. (2) الفروع ج 1 ص 252 أورده أيضا في 2 / 51 من الطواف، وذيله في 4 / 25 ههنا. (*)

[ 134 ]

بطواف آخر. الحديث. (14600) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال: لا، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة، قال: قلت: وكم مقدار الغيبة ؟ قال: عشرة أميال. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا وفي الطواف. 19 - باب عدم جواز أخذ النائب حجتين واجبتين في عام واحد، وان كانت الواحدة لا تكفيه 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل يعني ابن بزيع قال: أمرت رجلا أن يسأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يأخذ من رجل حجة فلا تكفيه، أله أن ياخذ من رجل آخر حجة اخرى ويتسع بها ويجزي عنهما جميعا أو يتركهما " يشركهما " جميعا إن لم يكفه إحداهما فذكر أنه قال: أحب إلي أن تكون خالصة لواحد، فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذ " ها " ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل مثله 2 - وبإسناده عن البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل أخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجة اخرى يجوز له ذلك ؟ فقال: جائز له ذلك محسوب للاول والاخير، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة. أقول: هذا محمول على كون الحجة ندبا، والاعطاء على وجه المؤنة على الحج بحيث يهدى ثوابه إلى صاحب المال أو مخصوص بالضرورة مع ضمان الحج في القابل


(3) يب ج 1 ص 566. يأتي ما يدل عليه في ب 21 و 5 / 25 وب 26 هنا، وفى ب 51 من الطواف. الباب 19 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 143 - الفروع ج 1 ص 250 (2) الفقيه ج 1 ص 138. (*)

[ 135 ]

20 - باب عدم جواز الحج عن الناصب الا أن يكون أبا النائب وعدم جواز الحج به. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال: لا، قلت: فإن كان أبي، قال: إن كان أباك فنعم. ورواه الصدوق بإسناده عن وهب بن عبد ربه إلا أنه قال: إن كان أباك فحج عنه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه: الرجل يحج عن الناصب هل عليه إثم إذا حج عن الناصب ؟ وهل ينفع ذلك الناصب أم لا ؟ فقال: لا يحج عن الناصب ولا يحج به. أقول: ويأتي ما يدل على الجواز، وحديث المنع مخصوص بغير الاب. 21 - باب جواز طواف النائب عن نفسه وعن غيره بعد الفراغ من الحج الذى استنيب فيه. (14605) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن


الباب 20 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 251 - الفقيه ج 1 ص 138 - يب ج 1 ص 565. (2) الفروع ج 1 ص 251. ياتي ما يدل عليه في 5 / 25 وتقدم ما يدل على الاستثناء في ج 4 في 3 / 20 من الصدقة. الباب 21 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 251. (*)

[ 136 ]

صفوان بن يحيى، عن يحيى الازرق قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: الرجل عن الرجل يصلح له أن يطوف عن أقاربه ؟ فقال: إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء. 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان، عن يحيى الازرق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج. ورواه أيضا مرسلا. 22 - باب حكم من أعطى مالا ليحج عن انسان فحج عن نفسه 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي حمزة والحسين، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعطاه رجل مالا ليحج عنه فحج عن نفسه، فقال: هي عن صاحب المال. 2 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى رفعه قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فيحج عن نفسه، فقال: هي عن صاحب المال. ورواه الصدوق مرسلا. أقول: يمكن تخصيص الحديثين بالحج المندوب، أو يكون المراد أنها لا تجزيه عن نفسه، بل ثوابها لصاحب المال. 23 - باب حكم النائب إذا مات قبل الحج ولم يخلف شيئا، أو أنفق الحجة وافتقر. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،


(2) الفقيه ج 1 ص 138 و 79 اورده ايضا في 7 / 1. الباب 22 - فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 519 فيه: في رجل اعطى رجلا مالا يحج عنه. (2) الفروع ج 1 ص 251 - الفقيه ج 1 ص 138. الباب 23 - فيه 3 احاديث: (1) الفروع ج 1 ص 251. (*)

[ 137 ]

عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئا، فقال: إن كان حج الاجير اخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال، وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج. (14610) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قيل لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا، فقال: أجزأت عن الميت، وإن كان له عند الله حجة اثبتت لصاحبه. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل أخذ دراهم رجل فأنفقها فلما حضر أو ان الحج لم يقدر الرجل على شئ قال: يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن، سئل إن لم يقدر قال: إن كانت له عند الله حجة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة. أقول: وجه ذلك أن الوصي إذا لم يفرط لا يلزمه الضمان، ولا بلزم الوارث، بل يلزم النائب إن استطاع. 24 - باب ان من دفع إليه مال وخير بين أن يحج به وبين أن ينفقه لم يلزمه أن يحج به 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: بعثني عمر بن يزيد إلى أبي جعفر الاحول بدراهم وقال: قل له: إن أراد أن يحج بها فليحج، وإن أراد أن ينفقها فلينفقها، قال: فأنفقها ولم يحج قال حماد: فذكر ذلك أصحابنا لابي عبد الله عليه السلام، فقال: وجدتم الشيخ فقيها.


(2) الفقيه ج 1 ص 138. (3) يب ج 1 ص 579 في المطبوع: اخذ دراهم رجل ليحج عنه. الباب 24 - فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 252. (*)

[ 138 ]

25 - باب استحباب التطوع بالحج والعمرة والعتق عن المؤمنين وخصوصا الاقارب أحياء وامواتا، وعن المعصومين (ع) أحياء وأمواتا. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم البجلي قال: قلت لابي جعفر الثاني عليه السلام: إني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان، فقال: تصوم بها إن شاء الله تعالى، فقال: وأرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوال وقد عود الله زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله وزيارتك، فربما حججت عن أبيك، وربما حججت عن أبي، وربما حججت عن الرجل من إخواني، وربما حججت عن نفسي، فكيف أصنع ؟ فقال: تمتع، فقلت: إني مقيم بمكة منذ عشر سنين، فقال تمتع. 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا عن عمرو ابن إلياس (في حديث) قال: قال أبي لابي عبد الله عليه السلام وأنا أسمع: إن ابني هذا صرورة وقد ماتت امه فاحب أن يجعل حجته لها، أفيجوز ذلك له ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام يكتب ذلك له ولها، ويكتب له أجر البر. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد ابن يعقوب مثله. (14615) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي عمير، عن صفوان الجمال قال


الباب 25 - فيه 11 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 252 فيه: زيارات رسول الله صلى الله عليه وآله واهل بيته. اورد قطعه منه في 3 / 4 من اقسام الحج. (2) الفروع ج 1 ص 252 - يب ج 1 ص 565 - صا ج 2 ص 321 تمام الحديث هكذا: عمرو بن الياس قال: حججت مع ابى وانا صرورة، فقلت: انا احب ان اجعل حجتى عن امى فانها قد ماتت، قال لى: حتى اسالك ابا عبد الله (ع) فقال الياس لابي عبد الله (ع) وانا اسمع وتقدم الحديث باسناد آخر عن التهذيب مع اختلاف في المتن في 3 / 21 من وجوب الحج. (3) الفروع ج 1 ص 252. (*)

[ 139 ]

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه الحارث بن المغيرة فقال، بأبي أنت وامي لي ابنة قيمة لي على كل شئ وهي عاتق، فأجعل لها حجتي ؟ فقال: أما انه يكون لها أجرها ويكون لك مثل ذلك، ولا ينقص من أجرها شئ. 4 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام (في حديث): من حج فجعل حجته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجته كاملة، وكان للذي حج عنه مثل أجره إن الله عزوجل واسع لذلك. 5 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر، قال: فقلت: فينقص ذلك من أجره ؟ قال: لا هي له ولصاحبه وله سوى ذلك بما وصل، قلت: وهو ميت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال: نعم حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له، أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه، فقلت: فيعلم هو في مكانه أن عمل ذلك لحقه ؟ قال: نعم، قلت: وإن كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ قال: نعم يخفف عنه. أقول: تقدم تخصيصه بالاب، ويحتمل الحمل على من لا يعلم أنه ناصب. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب الله له حجتين وعمرتين، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الاجر ضعفين. 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال عليه السلام يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والعتق.


(4) الفروع ج 1 ص 252 اورد صدره في 2 / 18 (5) الفروع ج 1 ص 252. (6) كا... (7) الفقيه ج 1 ص 147. (*)

[ 140 ]

(1462) 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن عبد الله ابن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسألته امرأة، فقالت: إن ابنتي توفيت ولم يكن بها بأس فأحج عنها ؟ قال نعم، قالت: إنها كانت مملوكة، فقال: لا عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية. 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل ثلث حجته لميت، وثلثيها لحي، فقال: للميت وأما الحي فلا. ورواه علي بن جعفر في كتابه. أقول: المراد أنه لا يجزي عن الحي في الحج الواجب لما مضى ويأتي. 10 - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب (الغيبة) عن عبد الواحد بن عبد الله عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن أحمد بن علي، عن عبد الكريم ابن عمرو، عن أبى حنيفة السائق، عن حازم بن حبيب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إن أبي هلك وهو رجل أعجمي وقد أردت أن أحج عنه وأتصدق فقال: افعل فانه يصل إليه. الحديث. 11 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد، عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم، عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن نجاج، عن حازم بن حبيب قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: أصلحك الله إن أبوي هلكا ولم يحجا وإن الله


(8) يب ج 1 ص 575 اورده ايضا في 5 / 15 من وجوب الحج. (9) قرب الاسناد ص 104 فيه: فما للحى فلا - بحار الانوار ج 10 ص 286. (10) غيبة النعماني: ص 91 لم يذكر فيه احمد بن محمد الاول، وفيه: احمد بن على الحميرى (الخميرى خ) عن الحسين بن ايوب، عن عبد الكريم بن عمرو، وفيه بعد قوله: واتصدق: فما ترى في ذلك ؟. وفى ذيله: ثم قال لى: يا حازم ان لصاحب الامر من غيبتين. ثم ذكر مثل ما ياتي في الحديث الاتى. (11) غيبة النعماني ص 90 فيه: سلمة بن جناح، وفى ذيله: ثم قال لى: يا حازم ان لصاحب (*)

[ 141 ]

قد رزق وأحسن، فما ترى في الحج عنهما ؟ فقال: افعل، فانه يرد لهما الحديث أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدفن وفي قضاء الصلوات وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 26 - باب استحباب الطواف عن المعصومين عليهم السلام أحياء وامواتا 1 - محمد بن يعقوب، عن أبى علي الاشعري، عن الحسن " الحسين " بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن موسى بن القاسم قال: قلت لابي جعفر الثاني عليه السلام: قد أردت أن أطواف عنك وعن أبيك فقيل لي: إن الاوصياء لا يطاف عنهم، فقال: بلى طف ما أمكنك، فإن ذلك جائز، ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين إنى كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك، فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء الله، ثم وقع في قلبي شئ فعملت به، قال: وما هو ؟ قلت: طفت يوما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ثلاث مرات: صلى الله على رسول الله، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين عليه السلام ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن عليه السلام، والرابع عن الحسين عليه السلام، والخامس عن علي بن الحسين، واليوم السادس عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام، واليوم السابع عن جعفر بن محمد عليهما السلام واليوم الثامن عن أبيك موسى عليه عليه السلام، واليوم التاسع عن أبيك علي عليه السلام، واليوم العاشر عنك يا سيدي، وهولاء الذين أدين الله بولايتهم، فقال: إذا والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره، فقلت، وربما طفت عن امك فاطمة عليها السلام وربما لم أطف، فقال: استكثر من هذا فانه.


هذا الامر غيبتين يظهر في الثانيه، فمن جاءك يقول: انه نفض يده من تراب قبره فلا تصدقه. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 28 من الاحتضار، وفى ج 3 في باب 12 من قضاء الصلوات ويأتى ما يدل على ذلك في 1 / 7 من اقسام الحج. الباب 26 - فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 252 - يب ج 1 ص 575. (*)

[ 142 ]

أفضل ما أنت عامله إن شاء الله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا وفي الطواف. 27 - باب جواز نية الانسان عمرة التمتع عن نفسه وحج التمتع عن أبيه. (14625) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جعفر بن بشير، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع ؟ قال: نعم المتعة له والحج عن أبيه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 28 - باب جواز التشريك بين اثنين بل جماعة كثيرة في الحجة المندوبة 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام كم أشرك في حجتي ؟ قال: كم شئت. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: اشرك أبوي في حجتي ؟ قال: نعم قلت: اشرك إخوتي في حجتي ؟ قال: نعم إن الله عزوجل جاعل لك حجا، ولهم حجا، ولك أجر لصلتك إياهم. الحديث. 3 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشرك أباه أو أخاه أو قرابته في حجه، فقال: إذن يكتب لك حجا مثل حجهم، وتزداد أجرا


تقدم ما يدل على ذلك في ب 18 ويأتى ما يدل على باطلاقه في ب 30 هنا وفى ب 51 من الطواف. الباب 27 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 143. الباب 28 - فيه 9 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 253 (2 و 3) الفروع ج 1 ص 252. (*)

[ 143 ]

بما وصلت. 4 - وعن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي عمران الارمني عن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو أشركت ألفا في حجتك لكان لكل واحد حجة من غير أن تنقض حجتك شيئا. (14630) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يشرك في حجته الاربعة والخمسة من مواليه، فقال: إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر، ولا يجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الاسلام والحجة للذي حج. 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن أبي قد حج ووالدتي قد حجت، وإن أخوي قد حجا، وقد أردت أن أدخلهم في حجتي كأني قد أحببت أن يكونوا معي، فقال: اجعلهم معك، فإن الله جاعل لهم حجا، لك حجا، ولك أجرا بصلتك إياهم. 7 - وبإسناده عن علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجة واحدة، فقال: يحج بها بعضهم، وكلهم شركاء في الاجر، فقال له: لمن الحج ؟ فقال: لمن صلى بالحر والبرد. وعنه، عن أبي الحسن الاول عليه السلام نحوه، وزاد: وإن كانوا صرورة لم يجز ذلك عنهم، والحج لمن حج. 8 - قال: وقال الصادق عليه السلام: لو أشركت ألفا في حجتك كان لكل واحد حج من غير أن ينقص من حجتك شئ.


(4) الفروع ج 1 ص 253 فيه: لكل واحد واحد. (5) يب ج 1 ص 565 - صا ج 2 ص 322 اورده ايضا في 1 / 7. (6) الفقيه ج 1 ص 147. (7) الفقيه ج 1 ص 79 و 161 اورد متن الفقيه من الموضع الثاني في 5 / 6 راجعه. (8) الفقيه ج 1 ص 79. (*)

[ 144 ]

9 - قال: وروي أن الله جاعل لهم حجا وله أجرا لصلته إياهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 29 - باب جواز اهداء ثواب الحج إلى الغير بعد الفراغ. (14635) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام وأنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة: إني أردت أن أحج عن ابنتي، قال: فاجعل ذلك لها الان. 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رجل للصادق عليه السلام: جعلت فداك إني كنت نويت أن أدخل في حجتي العام أبي " أمي " أو بعض أهلي فنسيت فقال: الان فأشركها. 30 - باب استحباب التطوع بطواف وركعتين وزيارة عن جميع المؤمنين ثم يجوز أن يخبر كل أحد أنه قد طاف وصلى وزار عنه. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا


(9) الفقيه ج 1 ص 79 فيه: جاعل له حجا، ولهم حج وله اجر يصله اياهم. اقول: الظاهر ان " يصله " مصحف لصلته. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 6 / 28 من الاحتنار وما ينافيه في 9 / 25 هنا راجع ب 19 وب 29 ههنا. الباب 29 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 252. (2) الفقيه ج 1 ص 147. الباب 30 - فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 252 - يب ج 2 ص 37 فيهما: محمد بن احمد يدل احمد بن محمد. اورد صدره في 1 / 17 من العوده إلى منى و 1 / 14 من المزار. (*)

[ 145 ]

عن علي بن محمد الاشعث، عن علي بن إبراهيم الحضرمي، عن أبيه أنه قال لابي الحسن موسى عليه السلام: إني إذا خرجت إلى مكة ربما قال لي الرجل: طف عنى اسبوعا، وصل ركعتين، فأشتغل عن ذلك، فان رجعت لم أدر ما أقول له، قال: إذا أتيت مكة فقضيت نسكك فطف اسبوعا وصل ركعتين ثم قل: اللهم إن هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي وعن امي وعن زوجتي وعن ولدي وعن حامتي، وعن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم، فلا تشاء أن تقول للرجل: إني قد طفت عنك وصليت عنك ركعتين إلا كنت صادقا، فإذا أتيت قبر النبي صلى الله عليه وآله فقضيت ما يجب عليك فصل ركعتين، ثم قف عند رأس النبي صلى الله عليه وآله ثم قل: السلام عليك يا نبي الله من أبي وامي وزوجتي وولدي وجميع حامتي ومن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم فلا تشاء أن تقول للرجل: إني قد أقرءت رسول الله صلى الله عليه وآله عنك السلام إلا كنت صادقا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 31 - باب استحباب الحج عن الاب إذا شك الولد في أنه حج أم لا 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل مات وله ابن فلم يدر حج أبوه أم لا، قال: يحج عنه، فان كان أبوه قد حج كتب لابيه نافلة وللابن فريضة، وإن لم يكن حج أبوه كتب للاب فريضة، وللابن نافلة. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل عليه.


تقدم ما يدل على ذلك في ب 18 وذيله، ويأتى ما يدل على الحكم الاول في 3 / 51 من الطواف. الباب 31 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 143 - الفروع ج 1 ص 242. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 3 / 20 من الصدقة وهنا عموما في ب 25. (*)

[ 146 ]

32 - باب جواز اعطاء غير المستطيع من الزكاة ما يحج به. 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصرورة أيحج من مال الزكاة ؟ قال: نعم. ورواه الشيخ باسناده عن حماد، عن حريز. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة. 33 - باب ان من أوصى بحجة فجعلها وصية في نسمة وجب أن يغرمها ويخرجها كما أوصى (14640) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصية في نسمة قال: يغرمها وصية ويجعلها في حجه كما أوصى، فان الله عزوجل يقول: " فمن بدله بعدما سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه ". ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الوصايا.


الباب 32 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 138 - يب ج 1 ص 579 أخرجه عنهما وباسناده آخر في ج 4 في 2 / 42 من المستحقين للزكاة. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في ب 42 من المستحقين للزكاة وذيله. الباب 33 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 142 - يب ج 1 ص 587 فيه: سعيد. أخرجه عن التهذيب باسناده آخر وعن الكافي والفقيه في ج 6 في 5 / 37 من الوصايا. وفى ذيله قلت: من اوصى بعشرين. إلى آخر ما تقدم في 5 / 2. يأتي ما يدل على ذلك في ج 6 في ب 23 وذيله وب 37 من الوصايا. (*)

[ 147 ]

34 - باب انه يستحب للحى أن يستنيب في الحج المندوب وان قدر عليه، وجواز تعدد النائب في عام واحد. 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب وغلمانا وحجة لي حجة لاخي موسى بن عبيد، وحجة ليونس بن عبد الرحمن، وأمرنا أن نحج عنه، فكانت بيننا مأة دينار اثلاثا فيما بيننا. الحديث. 2 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن أبي محمد الدعلجى (عجلى عبلى) أنه كان له ولد ولدان وكان من خيار أصحابنا، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة، وولده الاخر يفعل الحرام، وكان قد دفع إلى أبي محمد حجة يحج بها عن صاحب الزمان عليه السلام، وكان ذلك عادة الشيعة فدفع منها شيئا إلى ولده المشهور بالفساد. الحديث، وفي آخره أن صاحب الزمان عليه السلام قال له: يا شيخ أما تستحيى ؟ قلت: مماذا ؟ قال: يدفع إليك حجة عمن تعلم فتدفع منها (معها) إلى فاسق يشرب الخمر يوشك أن يذهب عينك، قال: فما مضت عليه إلا أربعون يوما حتى ذهبت عينه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث رد فاضل أجرة الحج وفي التطوع بالحج عن المؤمنين وغير ذلك. 35 - باب ان النائب إذا أشرف على الموت ولم يحج وجب أن يوصى بالحجة من ماله.


الباب 34 - فيه حديثان: (1) يب ج 2 ص 261 - صا ج 3 ص 279 ط 2. بعده: فلما اردت ان اعبى إلى آخر ما يأتى في 6 / 70 من المزار وتفصيل اجزاء الخبر هنا لك. (2) الخرائج: ص 229. تقدم ما يدل على ذلك في 2 / 1 وب 10 و 11 و 12 و 22 و 23 و 25 و 30. الباب 35 - فيه حديث: (*)

[ 148 ]

1 - محمد بن الحسن باسناده عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق فقال: قد وقع أجره على الله يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 36 - باب جواز نيابة الوصي في الحج عمن أوصى إليه 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمرو بن سعيد الساباطي أنه كتب إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال فيحل له أن يخذ لنفسه حجة منها، فوقع بخطه وقرءته حج عنه إن شاء الله فان لك مثل أجره، ولا ينقص من اجره شئ إن شاء الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (3) أبواب اقسام الحج 1 - باب ان الحج ثلاثة أقسام: تمتع، وقران، وافراد لا يصح الحج الا على أحدها. (14645) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الحج ثلاثة أصناف حج مفرد، وقران، وتمتع بالعمرة إلى الحج، وبها أمر رسول الله صلى الله عليه وآله، والفضل فيها، ولا


(1) يب ج 1 ص 579 اورده ايضا في 5 / 15 تقدم في ب 15 ان الاجير ضامن وهو يدل على ذلك بالالتزام، ويأتى ايضا ما يدل على ثبوت الضمان للاجير في كتاب الاجارة. الباب 36 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 143 اورده في 5 / 1. تقدم ما يدل على ذلك في ب 1 عموما. 3 - ابواب اقسام الحج فيه 22 بابا: باب 1 - فيه 3 احاديث: (1) الفروع ج 1 ص 246 - يب ج 1 ص 453 - صا ج 2 ص 153. (*)

[ 149 ]

نأمر الناس إلا بها. 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار، عن منصور الصيقل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحج عندنا على ثلاثة أوجه: حاج متمتع، وحاج مفرد سائق للهدى، وحاج مفرد للحج. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله إلا أنه قال: مقرن سائق للهدى. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن منصور الصيقل مثله. 3 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير وزرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحاج على ثلاثة وجوه: رجل أفرد الحج وساق الهدى، ورجل أفرد الحج ولم يسق الهدى، ورجل تمتع بالعمرة إلى الحج. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 2 - باب كيفية أنواع الحج وجملة من أحكامها. 1 و 2 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن العباس والحسن، عن علي، عن فضالة، عن معاوية، وعنه عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في القارن: لا يكون قران إلا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، وطواف بعد الحج، وهو طواف النساء، وأما المتمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ثلاثة أطواف بالبيت، وسعيان بين الصفا والمروة. وقال أبو عبد الله عليه السلام: التمتع أفضل الحج وبه نزل القرآن وجرت السنة، فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف بالبيت،


(2) الفروع ج 1 ص 246 - يب ج 1 ص 453 - صا ج 2 ص 153 - الفقيه ج 1 ص 109. (3) الخصال ج 1 ص 71. يأتي ما يدل على ذلك في الابواب الاتية. الباب 2 - فيه 38 حديثا: (1 و 2) يب ج 1 ص 458 أورد قطعة منه في 8 / 3. (*)

[ 150 ]

وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، ثم يقصر وقد حل هذا للعمرة وعليه للحج طوافان، وسعى بين الصفا والمروة، ويصلى عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم، وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، وطواف الزيارة، وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا اضحية. (14650) 3 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القارن الذي يسوق الهدى عليه طوافان بالبيت، وسعى واحد بين الصفا والمروة، وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم تكن حجة فعمرة 4 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، وعنه عن محمد بن الحسين، وعلي بن السندي. والعباس كلهم عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه اليسلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله عليه " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " فأمر الموذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله صلى الله عليه وآله يحج من عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب، فاجتمعوا فحج رسول الله صلى الله عليه وآله، وإنما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به فيتبعونه، أو يصنع شيئا


يب ج 1 ص 458. (4 و 5) يب ج 1 ص 576 - الفروع ج 1 ص 233 - السرائر ص 464 فيه: فصلى عنده الظهر. وعزم على الحج. وفيه: حتى انتهى إلى مكة في السلاح لاربع. وفيه: عند مقام ابراهيم وفيه: ثم أتى الصفا فصنعا عليه مثل ما ذكرت لك حتى فرغ من سبعة أشواط ثم أتاه جبرئيل وهو على المروه وفيه قوله: من مناسكنا: وهو عمر. وفيه: لو استقبلت من امري ما استدبرت فعلت كما فعل الناس ولكن سقت الهدى ولا تحل سائق الهدى حتى يبلغ الهدى محله. وفيه: قال سراقة بن مالك بن جعشم: يارسول الله ألعامنا هذا أم للابد. وفيه: فينزل (فيدخل خ) مكة من غير أن ينام فيه. أورد ذيله أيضا في 1 / 4 من مقدمات الطواف. (*)

[ 151 ]

فيصنعونه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في أربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل، ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلي فيه الظهر، وعزم (أحرم) بالحج مفردا، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول فصل الناس له سماطين، فلبي بالحج مفردا، وساق الهدي ستا وستين بدنة أو أربعا وستين، حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة فطاف بالبيت سبعة أشواط، وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه، وقد كان استلمه في أول طوافه ثم قال: إن الصفا والمروة من شعائر الله فابدءوا بما بدء الله به، وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون، فانزل الله تعالى. " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " ثم أتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما تقرء سورة البقرة مترسلا، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه، ثم أتى جبرئيل وهو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلوا إلا سائق هدي، فقال رجل: أنحل ولم نفرغ من مناسكنا ؟ فقال: نعم، فلما وقف رسول الله صلى الله عليه وآله بالمروة بعد فراغه من السعي أقبل على الناس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال إن هذا جبرئيل (وأوما بيده إلى خلفه) يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ولو استقبلت من أمري مثل الذي استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم، ولكني سقت الهدى، ولا ينبغي لسائق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدى محله، قال: فقال " له " رجل من القوم لنخرجن حجاجا وشعورنا تقطر ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أما إنك لن تؤمن بعدها أبدا، فقال له سراقة بن مالك بن خثعم الكناني: يا رسول الله علمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم، فهذا الذى أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: بل هو للابد إلى يوم القيامة، ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وقدم على عليه السلام من اليمن على

[ 152 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بمكة، فدخل على فاطمة عليها السلام وهي قد أحلت فوجد ريحا طيبة، ووجد عليها ثيابا مصبوغة، فقال: ما هذا يا فاطمة ؟ فقالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله، فخرج علي عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتيا ومحرشا على فاطمة عليها السلام فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني رأيت فاطمة قد أحلت، عليها ثياب مصبوغة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أنا أمرت الناس بذلك، وأنت يا علي بما أهللت ؟ قال: قلت: يا رسول الله إهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: كن على إحرامك مثلي، وأنت شريكي في هديتي، قال: فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة بالبطحاء هو وأصحابه، ولم ينزل الدور، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلوا بالحج، وهو قول الله الذى أنزله على نبيه: " واتبعوا ملة أبيكم إبراهيم " فخرج النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر، ثم غدا والناس معه فكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله وقريش ترجو أن يكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل الله على نبيه: " ثم افيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله " يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم، فلما رأت قريش أن قبة رسول الله صلى الله عليه وآله قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شئ للذى كانا يرجون من الافاضة من مكانهم حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الاراك فضربت قبته، وضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم، ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقضون " يقفون " إلى جنبها فنحاها، ففعلوا مثل ذلك، فقال: " أيها الناس إنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف، ولكن هذا كله موقف " وأوما بيده إلى الموقف، فتفرق الناس وفعل مثل ذلك بمزدلفة، فوقف حتى وقع القرص قرص الشمس،

[ 153 ]

ثم أفاض وأمر الناس بالدعة حتى إذا انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلى المغرب والعشاء الاخرة بأذان واحد وإقامتين، ثم أقام حتى صلى فيها الفجر وعجل ضعفاء بنى هاشم بالليل، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشمس، فلما أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة، وكان الهدي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله أربعا وستين، أو ستا وستين، وجاء على عليه السلام باربعة وثلاثين، أو ست وثلاثين، فنحر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ستا وستين، ونحر علي عليه السلام أربعا وثلاثين بدنة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يؤخذ من كل بدنة منها حذوة (جذوة) من لحم، ثم تطرح في مرقه، " برمة " ثم تطبخ فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله منها وعلي عليه السلام وحسيا من مرقها، ولم يعطوا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها، وتصدق به، وحلق وزار البيت ورجع إلى منى فأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الابطح، فقالت عائشة: يا رسول الله ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا، وأرجع بحجة، فأقام بالابطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلت بعمرة، ثم جاءت وطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، وسعت بين الصفا والمروة ثم أتت النبي صلى الله عليه وآله فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد الحرام، ولم يطف بالبيت، ودخل من أعلى مكة من عقبة المدينين، وخرج من أسفل مكة من ذي طوى. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا أنه قال: كما وقف على الصفا، ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه، وترك قوله: ثم أتى جبرئيل وهو على المروة إلى قوله: مناسكنا، فقال: نعم، ثم ترك قوله: ومحرشا على فاطمة، ثم قال قر على إحرامك مثلي وذكر بقية الحديث مثله.

[ 154 ]

5 - ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب معاوية بن عمار مثله إلى قوله: دخلت العمرة في الحج، وزاد: قال معاوية بن عمار في كتابه: فإذا أردت أن تنفر وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت أن تنزل بها قليلا، فإن أبا عبد الله عليه السلام قال: إن أبي كان ينزلها ثم يرتحل فيدخل من غير أن ينام قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله نزلها حين بعث عائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها، لانها قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا، وأرجع بحجة ؟ فأرسل بها عند ذلك فلما دخلت مكة وطافت بالبيت وصلت عند مقام إبراهيم ركعتين ثم سعت بين الصفا والمروة، ثم أتت النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته فارتحل من يومه. 6 - وبإسناده عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدى، وعليه طواف بالبيت، وصلاة ركعتين خلف المقام، وسعي واحد بين الصفا والمروة، وطواف بالبيت بعد الحج. الحديث. 7 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث الناس بمكة فقال: إن رجلا من الانصار جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله يسأله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: إن شئت فاسأل، وإن شئت اخبرك


(5) تقدم ذكره في الحديث الرابع. (6) يب ج 1 ص 458 تأتى قطعة منه في 2 / 5 وذيله في 16 / 12. (7) يب ج 1 ص 452 الفقيه ج 1 ص 72 المجالس ص 328 (م 81) في الفقيه والجالس: فأذا صليت عند المقام ركعتين كتب الله لك بهما الفى ركعة مقبولة، وفيما: قدر رمل عالج وزبد البحر لغفرها الله لك. تقدم صدر الحديث في ج 1 في 12 / 15 من الوضوء. (*)

[ 155 ]

عما جئت تسألني عنه، فقال: أخبرني يا رسول الله، فقال: جئت تسألني مالك في حجتك وعمرتك وإن لك إذا توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك ثم قلت: بسم الله والحمد لله، ثم مضت راحلتك لم تضع خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله لك حسنة، ومحى عنك سيئة فإذا احرمت ولبيت كان لك بكل تلبية لبيتها عشر حسنات ومحى عنك عشر سيئات، فإذا طفت بالبيت الحرام اسبوعا كان لك بذلك عند الله عهد وذخر يستحيى أن يعذبك بعده أبدا، فإذا صليت الركعتين خلف " عند " المقام كان لك بهما ألفا حجته متقبلة، فإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة اشواط كان لك مثل اجر من حج ماشيا من بلاده، ومثل اجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فان كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج أو بعدد نجوم السماء أو قطر المطر يغفرها الله لك، فإذا رميت الجمار كان لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا حلقت رأسك كان لك بعدد كل شعرة حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنك كان لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا زرت البيت فطفت به اسبوعا وصليت الركعتين خلف المقام ضرب ملك على كتفيك ثم قال لك: قد غفر الله لك ما مضى وما تستقبل ما بينك وبين مأة وعشرين يوما. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه. ورواه في (المجالس) باسناد تقدم في كيفية الوضوء. (14655) 8 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت، وسعيان بين الصفا والمروة، وعليه إذا قدم مكة طواف بالبيت،


(8) الفروع ج 1 ص 247 يب ج 1 ص 456. (*)

[ 156 ]

وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام، وسعي بين الصفا والمروة، ثم يقصر وقد أحل هذا للعمرة، وعليه للحج طوافان، وسعي بين الصفا والمروة، ويصلي عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام. 9 - وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت، ويصلى لكل طواف ركعتين، وسعيان بين الصفا والمروة. 10 - وبالاسناد عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون القارن إلا بسياق الهدي، وعليه طوافان بالبيت، وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد، فليس بأفضل من المفرد إلا بسياق الهدي. 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: المتمتع عليه ثلاثة أطواف بالبيت وطوافان بين الصفا والمروة، ويقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكة، ويحرم بالحج يوم التروية، ويقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس. 12 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال، القارن لا يكون إلا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام، وسعى بين الصفا والمروة، وطواف بعد الحج وطواف النساء. (14660) 13 - وبهذا الاسناد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال المفرد للحج عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم وسعي بين الصفا والمروة، وطواف الزيارة وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا اضحية قال: وسألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال: نعم ما شاء، ويجدد


(9) الفروع ج 1 ص 247 يب ج 1 ص 456. (10) الفروع ج 1 ص 247 يب ج 1 ص 458. (11) الفروع ج 1 ص 247 يب ج 1 ص 456. (12) الفروع ج 1 ص 247 يب... (13) الفروع ج 1 ص 248 يب ج 1 ص 459 أورد ذيله أيضا في 2 / 16. (*)

[ 157 ]

التلبية بعد الركعتين، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله. 14 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين حج حجة الاسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها، وأهل بالحج وساق مأة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وآله مكة طاف بالبيت، وطاف الناس معه، ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر، ثم قال أبدء بما بدء الله عزوجل به، فأتى الصفا فبدأ بها، ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شئ أمر الله عزوجل به، فأحل الناس، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه إن الله عزوجل يقول: " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " وقال سراقة بن مالك بن جعشم (خثعم) الكناني يا رسول الله علمنا كأنا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذى أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا بل للابد " الابد "، وإن رجلا قام فقال: يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنك لن تؤمن بهذا أبدا، قال: وأقبل علي عليه السلام من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة عليها السلام قد أحلت، ووجد ريح الطيب، فانطلق إلى رسول الله مستفتيا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي بأى شئ أهللت ؟ فقال: أهللت بما أهل النبي صلى الله عليه وآله، فقال: لا تحل أنت، فأشركه في الهدي، وجعل له سبعا وثلاثين، ونحر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا وستين، فنحرها بيده، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد، ثم أمر به فطبخ، فأكل


(14) الفروع ج 1 ص 234 الفقيه ج ص 112 فيه ذيل الحديث فقط علل الشرائع: ص 143 راجعه. (*)

[ 158 ]

منه وحسيا من المرق، وقال: قد أكلنا منها الان جميعا، والمتعة خير من القارن السائق، وخير من الحاج المفرد، قال: وسألته أليلا أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله أم نهارا ؟ فقال: نهارا، قلت: أي ساعة ؟ قال صلاة الظهر. ورواه الصدوق مرسلا نحوه، ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير مثله إلا أنه قال: ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم واستلم الحجر، ثم أتى زمزم فشرب منها، وقال: لولا أن أشق على امتي لاستقيت منها ذنوبا أو ذنوبين، ثم قال: ابدؤا بما بدء الله به " إلى أن قال ": مستفتيا ومحرشا على فاطمة صلوات الله عليها، وذكر الحديث " إلى أن قال ": وخير من الحاج المفرد، وترك بقية الحديث، وذكر حكما آخر يأتي في محله. 15 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله الحج فكتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج، فأقبل الناس، فلما نزل الشجرة امر الناس بنتف الابط، وحلق العانة، والغسل والتجرد في ازار ورداء، أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء، وذكر انه حيث لبى قال: " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يكثر من ذى المعارج، وكان يلبي كلما يلقى راكبا، أو على اكمة أو هبط واديا، ومن آخر الليل، وفي ادبار الصلاة، فلما دخل مكة دخل من اعلاها من العقبة، وخرج حين خرج من ذى طوى، فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة، وذكر ابن سنان انه باب بني شيبة، فحمد الله واثنى عليه، وصلى على أبيه ابراهيم، ثم اتى الحجر فاستلمه فلما طاف بالبيت صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ودخل زمزم فشرب منها، وقال: " اللهم إني اسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم " فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة، ثم


(15) الفروع ج 1 ص 234. (*)

[ 159 ]

قال لاصحابه: ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر، فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا ثم قال: ابدء بما بدأ الله به ثم صعد على الصفا فقام عليه مقدار ما يقرء الانسان سورة البقرة 16 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) إن النبي صلى الله عليه وآله قال للانصاري قبل ان يسأله: جئت تسألني عن الحج وعن الطواف بالبيت، وعن السعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، وحلق الراس، ويوم عرفة فقال الرجل: أي والذى بعثك بالحق، قال: لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب به لك حسنة، ولا تضع خفا إلا حط به عنك سيئة، وطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة تنفتل كما ولدتك امك من الذنوب، ورمي الجمار ذخر لك يوم القيامة وحلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم القيامة ويوم عرفة يوم يباهي الله به الملائكة فلو حضرت ذلك اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا فانه تبت ذلك 17 - قال الكليني: وفي حديث آخر له بكل خطوة يخطو إليها يكتب له حسنة، وتمحى عنه سيئة، وترفع له درجة. (14665) 18 - وعن محمد بن عقيل، عن الحسن بن الحسين، عن علي بن عيسى، عن علي بن الحسين، عن محمد بن يزيد الرقاعي (الرفاعي) رفعه أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن الوقوف بالجبل لم لم يكن في الحرم ؟ فقال: لان الكعبة بيته، والحرم بابه، فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون، قيل له، فالمشعر الحرام لم صار في الحرم ؟ قال: لانه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني، فلما طال تضرعهم بها أذن لهم


(16) الفروع ج 1 ص 238 تقدم صدره في ج 2 في 7 / 1 من أفعال الصلاة. (17) الفروع ج 1 ص 283. (18) ج 1 ص 227 يب 1 ص 575 الفقيه ج 1 ص 70 علل الشرائع ص 152. (*)

[ 160 ]

بتقريب قربانهم، فلما قضوا تفثهم تطهروا بها من الذنوب التي كانت حجابا بينهم وبينه أذن لهم بالزيارة على الطهارة، قيل: فلم حرم الصيام أيام التشريق ؟ قال: لان القوم زوار الله، فهم في ضيافته، ولا يجمل بمضيف أن يصوم أضيافه قيل: فالتعلق بأستار الكعبة لاى معنى هو ؟ قال: هو مثل رجل له عند آخر جنايته وذنب. فهو يتعلق بثوبه يتضرع إليه ويخضع له أن يتجافي له عن ذنبه ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه الصدوق مرسلا نحوه. 19 - ورواه في (العلل) عن الحسين بن علي بن أحمد الصائغ، عن الحسين ابن الحجال، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن الهمداني، عن دى النون المصرى، عمن سأل الصادق عليه السلام وذكر نحوه إلا أنه قال: فلم كره الصيام ايام التشريق. 20 - وعن على بن محمد، عن صالح بن أبى حماد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال السلام عليك يا آدم التائب من خطيئته، الصابر لبليته، إن الله ارسلني إليك لاعلمك المناسك التي تطهر بها، فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت، وانزل الله عليه غمامة فأظلت مكان البيت، وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور، فقال: يا آدم خط برجلك حيث أظلت هذه الغمامة، فإنه سيخرج لك بيت من مهاة يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك، ففعل آدم، وأخرج الله له تحت الغمامة بيتا من مهاة، وأنزل الله الحجر الاسود (إلى أن قال:) فأمره جبرئيل أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر، واخبره ان الله قد غفر له، وامره ان يحمل حصياة الجمار من المزدلفة، فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس فقال له: يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل عليه السلام: لا تكلمه


(9) الفروع ج 1 ص 227 يب ج 1 ص 575 الفقيه ج 1 ص 70 علل الشرايع ص 152. (20) الفروع ج 1 ص 216 في المطبوع: ابراهيم. (*)

[ 161 ]

وارمه بسبع حصياة، وكبر مع كل حصاة، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار، وأمره أن يقرب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار، وأمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عزوجل، ففعل آدم ذلك، ثم أمره بزيارة البيت، وأن يطوف به سبعا ويسعى بين الصفا والمروة اسبوعا يبدء بالصفا، ويختم بالمروة، ثم يطوف بعد ذلك اسبوعا بالبيت، وهو طواف النساء لا يحل للمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء، ففعل آدم، فقال له جبرئيل، إن الله قد غفر لك ذنبك، وقبل توبتك، وأحل لك زوجتك الحديث، 21 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد القلانسي عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال: السلام عليك يا آدم، إن الله بعثنى إليك لاعلمك المناسك، فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت، فقال جبرئيل: يا آدم خط حيث اظل الغمام فإنه قبلة لك، ولآخر عقبك من ولدك، فخط آدم برجله حيث الغمام، ثم انطلق به إلى منى، فأراه مسجد منى فحطه برجله وقد خط المسجد الحرام بعدما خط مكان البيت، ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف، فقال: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات، واسأل الله المغفرة والتوبة سبع مرات، ففعل ذلك آدم عليه السلام، ولذلك سمي المعرف لان آدم اعترف فيه بذنبه، وجعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم، ويسألون التوبة كما سألها آدم، ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة، فأمره أن يكبر عند كل جبل أربع تكبيرات، ففعل ذلك حتى انتهى إلى جمع، فلما انتهى إلى جمع ثلث الليل فجمع فيها المغرب والعشاء تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع، ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح فأمره أن يقعد على الجبل جبل جمع، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات، ويسأل


(21) الفروع ج 1 ص 217 و 218 - علل الشرائع ص 139 راجع المصدر. (*)

[ 162 ]

الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرات، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل، وإنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده، فمن لم يدرك منهم عرفات، وأدرك جمعا فقد وافى حجة إلى منى، ثم أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى، ثم أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل منه، ويعرف أن الله عزوجل قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان، فقرب آدم قربانا فتقبل الله منه، فارسل نارا من السماء فقبلت قربان آدم، فقال جبرئيل: يا آدم إن الله قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي يتوب بها عليك، وقبل قربانك، فاحلق رأسك تواضعا لله عزوجل إذ قبل قربانك، فحلق آدم رأسه تواضعا لله عزوجل، ثم أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت، فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل: يا آدم ارمه بسبع حصيات، وكبر مع كل حصاة تكبيرة، فأمره ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثم عرض عند الجمرة الثانية فقال له: يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل يا آدم ارمه بسبع حصيات، وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له: يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصياة وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم، فذهب إبليس فقال له جبرئيل إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا، ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم، فقال جبرئيل إن الله قد غفر ذنبك، وقبل توبتك، وأحل لك زوجتك وعن محمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عبد الكريم بن عمرو، وإسماعيل بن حازم، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 22 - ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن سليمان الرازي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، وعن عبد الحميد بن أبي الديلم مثله إلا أنه ذكر أن إبليس عرض لآدم عند الجمرة، ثم عرض له في اليوم الثاني عند الجمرة الاولى والثانية


(22) الفروع ج 1 ص 217 و 218 - علل الشرائع ص 139 راجع المصدر (*)

[ 163 ]

والثالثة، وكذلك في اليوم الثالث والرابع، وذكره على النسق السابق. (14670) 23 - وعن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمد بن أبي أيوب عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أمر الله عزوجل إبراهيم عليه السلام أن يحج ويحج بإسماعيل معه ويسكنه الحرم، فحجا على جمل أحمر وما معهما إلا جبرئيل، فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل: يا إبراهيم انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم، فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيئان للاحرام ففعلا، ثم أمرهما فأهلا بالحج، وأمرهما بالتلبيات الاربع التي لبي بها المرسلون، ثم سار بهما إلى الصفا ونزلا، وقام جبرئيل بينهما واستقبل البيت فكبر الله وكبرا وحمد الله وحمدا، ومجد الله ومجدا، وأثنى عليه وفعلا مثل ذلك، تقدم جبرئيل وتقدما يثنيان على الله عزوجل ويمجدانه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل وأمرهما أن يستلما، وطاف بهما اسبوعا، ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم عليه السلام فصلى ركعتين وصليا، ثم اراهما المناسك وما يعملان به الحديث. ورواه الصدوق في (العلل) عن ابيه، عن سعد، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار مثله. 24 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد وعن الحسين بن محمد، عن عبد ربه بن عامر جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام يذكران أنه لما كان يوم التروية قال جبرئيل عليه السلام لابراهيم عليه السلام: تروه من الماء فسميت التروية


(23) الفروع ج ص 220 - علل الشرائع ص 159 أورده أيضا في 3 / 1 من مقدمات الطواف، والقطعة التى بعده في 3 / 11 منها. (24) الفروع ج 1 ص 222 في المطبوع: وخلائقه وأنس ما كان إليه، فلما أصبح (إلى ان قال) فاحتبس الغلام، ثم ذكر قصة الذبح والخداع بطولها. فليراجع. (*)

[ 164 ]

ثم أتى منى فأباته بها، ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرنة فبنى مسجدا بأحجار بيض، وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى ادخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلى الامام يوم عرفة، فصلى بها الظهر والعصر، ثم عمد به إلى عرفات، فقال: هذه عرفات فاعرف بها مناسكك، واعترف بذنبك، فسمي عرفات ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت المزدلفة، لانه أزدلف إليها، ثم قام على المشعر الحرام، فأمره الله أن يذبح ابنه، وقد رأى فيه شمائله وخلائقه، فلما أصبح أفاض من المشعر إلى منى، ثم قال لامه زوري البيت واحتبس الغلام الحديث. 25 - محمد بن علي بن الحسين قال: نزلت المتعة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند المروة بعد فراغه من السعي: فقال: أيها الناس هذا جبرئيل (وأشار بيده إلى خلفه) يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولكني سقت الهدي، وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله، فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم (خثعم) الكناني فقال: يا رسول الله علمنا ديننا، فكأنما خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو للابد ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا بل لابد الابد، وإن رجلا قام فقال: يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال: إنك لن تؤمن بهذا أبدا، وكان علي عليه السلام في اليمن فلما رجع وجد فاطمة عليها السلام قد أحلت فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مستفتيا ومحرشا على فاطمة عليها السلام، فقال أنا أمرت الناس بذلك، فبم أهللت أنت يا علي ؟ فقال: إهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله، فقال النبي صلى الله عليه وآله: كن على إحرامك مثلي، شريكي في هدييى، وكان النبي صلى الله عليه وآله ساق مأة بدنة فجعل لعلي عليه السلام أربعة وثلاثين، ولنفسه ستة وستين، ونحرها كلها بيده، ثم أخذ من كل بدنة جذوة وطبخها في قدر وأكلا منها وحسيا من المرق، فقالا قد أكلنا الان منها جميعا، ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها، ولكن تصدق بها.


(25) الفقيه ج 1 ص 84 اورد قطعة منه في 22 / 40 من الذبح وقطعة اخرى في 3 / 43 منها. (*)

[ 165 ]

26 - قال: وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله غدا من منى من طريق ضب ورجع من بين المازمين، وكان صلى الله عليه وآله إذا سلك طريقا لم يرجع فيه. 27 - وفي (العلل وعيون الاخبار) بالاسناد الاتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام (في حديث) قال: إنما امروا بالتمتع إلى الحج لانه تخفيف من ربكم ورحمة، لان تسلم الناس في إحرامهم ولا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد، وأن يكون إلحج والعمرة واجبين جميعا، فلا تعطل العمرة وتبطل ولا يكون الحج مفردا من العمرة، ويكون بينهما فصل وتمييز، وأن لا يكون الطواف بالبيت محظورا لان المحرم إذا طاف بالبيت أحل إلا لعلة، فلولا التمتع لم يكن للحاج أن يطوف لانه إن طاف أحل وأفسد إحرامه ويخرج منه قبل أداء الحج ويجب على الناس الهدي والكفارة فيذبحون وينحرون ويتقربون إلى الله عزوجل، ولا يبطل هراقة الدماء والصدقة على المساكين، وإنما جعل وقتها عشر ذي الحجة ولم يقدم ولم يؤخر لانه لما أحب الله أن يعبد بهذه البعادة وضع البيت والمواضع في أيام التشريق، وكان أول ما حجت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت، فجعله سنة ووقتا إلى يوم القيامة، فأما النبيون آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وغيرهم من الانبياء عليهم السلام إنما حجوا في هذا الوقت فجعلت سنة في أولادهم إلى يوم الدين. وزاد في (عيون الاخبار) بعد قوله: فيكون بينهما فصل وتمييز: وقال النبي: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، ولولا أنه عليه السلام كان ساق الهدي فلم يكن له أن يحل حتى يبلغ الهدي محله لفعل كما أمر الناس، وكذلك قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما امرتكم، ولكني سقت الهدي وليس لسائق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدي محله فقام رجل فقال: يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤوسنا


(26) الفقيه ج 1 ص 84 أخرجه عنه وعن الكافي في 1 / 65 من آداب السفر. (27) علل الشرايع ص 101 - عيون الاخبار ص 263 و 264 والعيون خال عن قوله: وان لا يكوان الطواف " إلى قوله. " والصدقة على المساكين، أورد قطعة منه في 12 / 11. (*)

[ 166 ]

تقطر من ماء الجنابة ؟ فقال له: إنك لن تؤمن بهذا أبدا وإنما جعل وقتها عشر ذي الحجة، وذكر بقية الحديث. (14675) 28 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، وإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، وإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، وإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه، وإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، قال: فعد رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا موقفا كلها تخرجه من ذنوبه، ثم قال: وأنى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج. 29 - وفي (الخصال) باسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد عليهما السلام (في حديث شرايع الدين) قال: ولا يجوز الحج إلا متمتعا، ولا يجوز القران والافراد إلا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام، ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات، ولا يجوز تأخير عن الميقات إلا لمرض أو تقية، وقد قال الله عزوجل: " وأتموا الحج والعمرة لله " وتمامهما اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحج، ولا يجزي في النسك الخصي لانه ناقص ويجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره، وفرائض الحج الاحرام والتلبيات الاربع، وهي " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد


(28) ثواب الاعمال ص 26 فيه: عن أبى عبد الله الصادق، عن آبائه " ع " قال: قال رسول الله " ص " (29) الخصال ج 2 ص 153 و 154 متن الحديث موافق لما عندي من نسخة مخطوطة من الخصال، واما المطبوع ففيه زيادة راجعه. واما اسناد الحديث فهو هكذا: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلى وأحمد بن الحسن القطان ومحمد بن أحمد السنانى والحسين بن ابراهيم بن أحمد بن هاشم المكتب وعبد الله بن محمد الصائغ وعلى بن عبد الله الوراق رضى الله عنهم قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنى أبو معاوية، عن الاعمش. (*)

[ 167 ]

والنعمة لك والملك لا شريك لك " والطواف بالبيت للعمرة فريضة، وركعتان عند مقام إبراهيم فريضة، والسعي بين الصفا والمروة فريضة، وطواف النساء فريضة، وركعتاه عند المقام فريضة، ولا سعي بعده بين الصفا والمروة والوقوف بالمشعر فريضة، والهدي للمتمتع فريضة، فأما الوقوف بعرفة فهو سنة واجبة، والحلق سنة ورمى الجمار سنة (إلى أن قال:) وتحليل المتعتين واجب، كما أنزل الله فكتابه وسنهما رسول الله صلى الله عليه وآله متعة الحج، ومتعة النساء. 30 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن القاسم بن الربيع ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن سنان جميعا عن مياح المدائني، عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام في كتابه، إليه إن مما أحل الله المتعة من النساء في كتابه، والمتعة من الحج أحلهما ثم لم يحرمهما (إلى أن قال:) فإذا أردت المتعة في الحج فأحرم من العقيق، واجعلها متعة، فمتى ما قدمت مكة طفت بالبيت، واستلمت الحجر الاسود فتحت به، وختمت سبعة أشواط، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم ثم اخرج من المسجد فاسع بين الصفا والمروة، تفتتح بالصفا وتختتم با لمروة، فإذا فعلت ذلك قصرت وإذا كان يوم التروية صنعت كما صنعت في العقيق، ثم أحرمت بين الركن والمقام بالحج، فلا تزال محرما حتى تقف بالمواقف، ثم ترمي الجمرات، وتذبح وتغتسل، ثم تزور البيت، فإذا أنت فعلت ذلك أحللت وهو قول الله عزوجل: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " أي يذبح ذبحا. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات الكبير) عن القاسم بن محمد، عن محمد بن سنان نحوه. 31 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلا من تفسير


(30) مختصر البصائر ص 85 و 86 - بصائر الصفار ص 156 فيهما: صباح المدائني فيهما: فسعى بين الصفا والمروة سبع أشواط. وفى الثاني: وتذبح وتحل وتغتسل. (31) المحكم والمتشابه ص 78. (*)

[ 168 ]

النعماني بإسناده الاتي عن علي عليه السلام (في حديث) قال: وأما حدود الحج فأربعة وهي الاحرام والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف في الموقفين وما يتبعها ويتصل بها، فمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفارة والاعادة. 32 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (اعلام الورى) قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله متوجها إلى الحج في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة، وأذن في الناس بالحج، فتهيئا الناس للخروج معه، وأحرم من ذي الحليفة، وأحرم الناس معه وكان قارنا للحج ساق ستا وستين بدنة، وحج علي عليه السلام من اليمن وساق معه أربعا وثلاثين بدنة، وخرج بمن معه إلى العسكر الذي اصبحه إلى اليمن، فلما قارب رسول الله صلى الله عليه وآله مكة من طريق المدينة قاربها علي عليه السلام من طريق اليمن، فتقدم الجيش إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسر بذلك، وقال له: بم أهللت يا علي ؟ فقال له: يا رسول الله إنك لم تكتب إلي باهلالك فقلت: إهلالا كاهلال نبيك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فأنت شريكي في حجي ومناسكي وهدييي، فأقم على إحرامك وعد إلى جيشك وعجل بهم إلي حتى نجتمع بمكة. (14680) 33 - قال: وروي عن الصادق عليه السلام أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وآله ساق في حجته مأة بدنة فنحر نيفا وستين، ثم أعطى عليا فنحر نيفا وثلاثين فلما قدم النبي صلى الله عليه وآله مكة فطاف وسعى نزل عليه جبرئيل وهو على المروة بهذه الاية " وأتموا الحج والعمرة لله " فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: دخلت العمرة في الحج هكذا إلى يوم القيامة، وشبك أصابعه، ثم قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما


(32) اعلام الورى ص 80 ط 1 و 137 و 138 ط 2، وفيهما: وكان قارنا للحج بسياق الهدى، ساق معه ستا وستين بدنه، وفيهما: انك لم تكتب إلى باهلالك فعقدت نيتى بنيتك، وقلت: اللهم اهلالا كاهلال نبيك. (33) اعلام الورى ص 80 ط 1 و 138 ط 2، وفى ذيله: فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله صلى الله عليك وآلك، ألعامنا أم للابد ؟ فاحل الناس أجمعون الا من كان معه هدى. (*)

[ 169 ]

سقت الهدي، ثم أمر مناديه فنادى من لم يسق الهدي فليحل وليجعلها عمرة، ومن ساق منكم هديا فليقم على إحرامه، فقام رجل من بني عدي فقال: أنخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ؟ فقال: إنك لن تؤمن بها حتى تموت. الحديث. 34 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان ابن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) إن آدم لما امر بالتوبة قال جبرئيل له: قم يا آدم، فخرج به يوم التروية فأمره أن يغتسل ويحرم، فلما كان يوم الثامن من ذي الحجة أخرجه جبرئيل إلى منى فبات فيها، فلما اصبح توجه إلى عرفات وكان قد علمه الاحرام وأمره بالتلبية، فلما زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية وأمره ان يغتسل، فلما صلى العصر أوقفه بعرفات (إلى أن قال:) فبقي آدم إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء يتضرع ويبكى إلى الله، فلما غابت الشمس رده إلى المشعر فبات به، فلما أصبح قام على المشعر فدعا الله بكلمات فتاب عليه، ثم أفاض إلى منى، وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه، ثم رده إلى مكة فاتى به إل عند الجمرة الاولى فعرض له إبليس عندها فقال: يا آدم أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات، وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل آدم، ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية فأمره أن يرميه بسبع حصيات، فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة فذهب إبليس، فقال له: إنك لن تراه بعد هذا أبدا ثم انطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرات ففعل، فقال له: إن الله قد قبل توبتك وحلت لك زوجتك. 35 - وعن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام


(34) تفسير القمى ص 37 و 38 باقى الحديث لا يناسب الباب. (35) تفسير القمى ص 557 و 558 فيه بعد قوله: بعرفات: وقد كانت ثمة احجار بيض فادخلت في المسجد الذى بنى. وفيه: ولذلك سميت عرفه فاقام به حتى غربت الشمس. (*)

[ 170 ]

قال: إن إبراهيم أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال: يا إبراهيم ارتو من الماء لك ولاهلك، ولم يكن بين مكة وعرفات يومئذ ماء، فسميت التروية لذلك، ثم ذهب به حتى أنى منى فصلى بها الظهر والعصر والعشائين والفجر حتى إذا برغت الشمس خرج إلى عرفات فنزل بنمرة وهي بطن عرنة، فلما زالت الشمس خرج وقد اغتسل فصلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، وصلى في موضع المسجد الذي بعرفات (إلى أن قال:) ثم مضى به إلى الموقف فقال: يا إبراهيم اعترف بذنبك، واعرف مناسكك، فلذلك سميت عرفة حتى غربت الشمس ثم أفاض به إلى المشعر فقال: يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام، فسميت المزدلفة، وأتى به المشعر الحرام فصلى به المغرب والعشاء الاخرة بأذان واحد وإقامتين، ثم بات بها حتى إذا صلى الصبح أراه الموقف، ثم أفاض به إلى منى فأمره فرمى جمرة العقبة وعندها ظهر له إبليس، ثم أمره بالذبح الحديث 36 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: ولا يجوز الحج إلا متمتعا، ولا يجوز الافراد الذي تعمله العامة والاحرام دون الميقات لا يجوز قال الله تعالى: " وأتموا الحج والعمرة لله " ولا يجوز في المنسك الخصي لانه ناقص ويجوز الموجوء 37 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: لم جعل استلام الحجر ؟ فقال: إن الله حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنة


(36) تحف العقول ص 419 من طبعه الاخير، أخرج مثل صدره عن عيون الاخبار في 8 / 6 وفيه زيادة راجعها. (37) المحاسن ص 330 وفى ذيله: قلت. فلم سميت التروية التروية ؟ قال: لانه لم يكن بعرفات ماء، وانما كانوا يحملون الماء من مكة، فكان ينادى بعضهم لبعض: ترويتم ؟ فسمى يوم التروية. (*)

[ 171 ]

فأمره بالتقام الميثاق فالتقمه، فهو يشهد لمن وافاه بالحق، قلت: ولم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال: لان إبليس تراى لابراهيم في الوادي، فسعى إبراهيم من عنده كراهية أن يكلمه، وكانت منازل الشيطان، قلت: فلم جعلت التلبية ؟ قال: لان الله قال لابراهيم: " وأذن في الناس بالحج " فصعد إبراهيم على تل فنادى وأسمع فأجيب من كل وجه. الحديث. (14685) 38 - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: سميت جمع لان آدم جمع فيها بين الصلاتين: المغرب والعشاء، وسمي الابطح لان آدم امر أن ينبطح في بطحا جمع فانبطح حتى انفجر الصبح، ثم امر أن يصعد جبل جمع، وامر إذا طلعت عليه الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك آدم، وإنما جعل اعترافا ليكون سنة في ولده، فقرب قربانا فأرسل الله نارا من السماء فقبضت قربان آدم عليه السلام أقول: ويأتي ما يدل على ذلك 3 - باب وجوب التمتع عينا على من لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرا 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن


(38) المحاسن ص 336 صدره: ان الله اصطفى آدم ونوحا، وهبطت حواء على المروة، وانما سميت المروه، لان المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة، وسمى النساء لانه لم يكن انس غير حواء، وسمى المعرف لان آدم اعترف عليه بذنبه. قد تقدم الايعاز إلى بعض أفعال الحج في 1 و 8 / 42 و 1 / 43 من وجوب الحج، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في ب 1 ويأتى ما يدل عليه في ب 3 وبعده. الباب 3 - فيه 19 حديثا: (1) يب ج 1 ص 453 - علل الشرائع ص 144 في التهذيب: عند فراغه من السعي وهو على المروة، وفى العلل: لما فرغ من السعي قام عند المروة فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، (*)

[ 172 ]

معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من سعيه بين الصفار والمروة أتاه جبرئيل عليه السلام عند فراغه من السعي، فقال: إن الله يأمرك ان تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس هذا جبرئيل، وأشار بيده إلى خلفه يأمرني عن الله عزوجل أن آمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي فأمرهم بما أمر الله به فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء، وقال آخرون: يأمرنا بشئ ويصنع هو غيره، فقال: يا أيها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس، ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله، فقصر الناس وأحلوا وجعلوها عمرة فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فقال يا رسول الله هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للابد ؟ فقال: بل للابد إلى يوم القيامة، وشبك بين أصابعه، وأنزل الله في ذلك قرآنا: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى نحوه. 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لان الله تعالى يقول: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " فليس لاحد الا أن يتمتع، لان الله أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه. 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله


ثم قال: يا معشر الناس هذا جبرئيل. (2) يب ج 1 ص 354 - علل الشرائع ص 143 - صا ج 2 ص 150. (3) يب ج 1 ص 453 - صا ج 2 ص 150. (*)

[ 173 ]

عليه السلام عن الحج فقال: تمتع، ثم قال: انا إذا وقفنا بين يدي الله تعالى قلنا: يا ربنا أخذنا بكتابك، وقال الناس: رأينا رأينا، ويفعل الله بنا وبهم ما أراد. 4 - وعنه، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) أنه قال لرجل أعجمي رآه في المسجد: وطف بالبيت سبعا، وصل ركعتين عند مقام ابراهيم واسع بين الصفا والمروة، وقصر من شعرك، فإذا كان يوم التروية فاغتسل واهل بالحج، واصنع كما يصنع الناس. (14690) 5 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن درست الواسطي، عن محمد بن فضل (الفضيل) الهاشمي قال: دخلت مع اخوتي على أبي عبد الله عليه السلام فقلنا له: إنا نريدا وبعضنا صرورة، فقال: عليك بالتمتع، ثم قال: إنا لا نتقي أحدا بالتمتع بالعمرة إلى الحج، واجتناب المسكر، والمسح على الخفين، معناه أنا لا نمسح. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد نحوه. ورواه الصدوق باسناده عن درست مثله. 6 - وبإسناده عن العباس بن معروف، عن علي، عن أبي العباس، عن الحسن، عن النضر، عن عاصم، عن بي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحج فأخبرتهم بما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وبما أمر به، فقالوا لي: إن عمر قد أفرد الحج، فقلت لهم: إن هذا رأي رآه عمر وليس رأي عمر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله. 7 - وعنه، عن علي، عن فضالة عن أبي المعزاء، عن ليث المرادي


(4) يب ج 1 ص 467 أوردنا تمام الحديث في 3 / 45 من تروك الاحرام. (5) يب ج 1 ص 453 - صا ج 2 ص 151 - الفروع ج 1 ص 246 - الفقيه ج 1 ص 111 في الاخيرين: عليكم بالتمتع: فانا لانتقى في التمتع بالعمرة إلى الحج سلطانا. (6) يب ج 1 ص 453 - صا ج 2 ص 151. (7) يب ج 1 ص 453 - صا ج 2 ص 151 قوله: مانعم حجا لله غير التمتع - وفى رواية (*)

[ 174 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما نعلم حجا لله غير المتعة إنا إذا لقينا ربنا قلنا: يا ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك، ويقول القوم: عملنا برأينا، فيجعلنا الله وإياهم حيث يشاء. 8 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن العباس والحسن، عن علي، عن فضالة، عن معاوية، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: التمتع أفضل الحج وبه نزل القرآن، وجرت السنة. 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن يعقوب الاحمر قلت: لابي عبد الله عليه السلام: رجل اعتمر في الحرم " المحرم " ثم خرج في أيام الحج أيتمتع ؟ قال: نعم، كان أبي لا يعدل بذلك. (14695) 10 - وعنه عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن عبد الخالق أنه سأله عن هذه المسألة فقال: إن حج فليتمتع إنا لانعدل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله. 11 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن ابى ايوب، عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إن أحدهم يقرن ويسوق فادعه عقوبة بما صنع. 12 - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال ابن عباس. دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.


الحلبي ومعاوية بن عمار الاتيين: فليس لاحد - معناه ما نعلم حجا لله لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام، وليس لاحد منهم. (8) يب ج 1 ص 458 أورد تمامه في 1 / 2. (9) يب ج 1 ص 454 - صا ج 2 ص 151 في الاخير: اعتمر في المحرم. (10) يب ج 1 ص 454 - صا ج 2 ص 151 فيهما: قال ابن مسكان. ولم يذكر فيهما بقية الاسناد ولعله معلق على ما قبله. (11) الفقيه ج 1 ص 110 أورده ايضا في 8 / 5. (12) الفقيه ج 1 ص 110 أورده أيضا في 10 / 5. (*)

[ 175 ]

13 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما نعلم حجا لله غير المتعة إنا إذا لقينا ربنا قلنا: ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك ويقول القوم عملنا برأينا فيجعلنا الله وإياهم حيث يشاء. 14 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حج فليتمتع إنا لا نعدل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله. (14700) 15 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يكن معه هدي وأفرد رغبة عن المتعة فقد رغب عن دين الله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد ابن يعقوب وكذا كل ما قبله. 16 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عمه عبد الله قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر فقال: إني اعتمرت في الحرم (المحرم) وقدمت الان متمتعا، فسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: نعم ما صنعت إنا لا نعدل بكتاب الله عزوجل وسنة رسول الله صلى الله عليه، وآله فإذا بعثنا ربنا (أو وردنا على ربنا) قلنا يا رب أخذنا بكتابك وسنة نبيك، وقال الناس رأينا رأينا صنع الله بنا وبهم ما شاء. 17 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحج فقال: تمتع، ثم قال: إنا إذا وقفنا


(13 و 14) الفروع ج 1 ص 246 - يب ج 1 ص 454 - صا ج 2 ص 152. (15) الفروع ج 1 ص 247 - يب ج 1 ص 454 - صا ج 2 ص 152. (16) الفروع ج 1 ص 246 فيه: عن عمه عبيد الله. (17) الفروع ج 1 ص 246. (*)

[ 176 ]

بين يدي الله عزوجل قلنا: يا رب أخذنا بكتابك وسنة نبيك، وقال الناس، رأينا رأينا. 18 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: وهؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة فطافوا بالبيت أحلوا، وإذا لبوا أحرموا، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة. 19 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن عبد الملك بن أعين قال: حج جماعة من أصحابنا فلما قدموا المدينة دخلوا على أبى جعفر عليه السلام فقالوا إن زرارة أمرنا أن نهل بالحج إذا أحرمنا، فقال لهم: تمتعوا، فلما خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت: جعلت فداك لئن لم تخبرهم بما أخبرت به زرارة لنأتين الكوفة ولنصبحن بها كذابا، فقال: ردهم علي فدخلوا عليه، فقال صدق زرارة، أما والله لا يسمع هذا بعد هذا اليوم أحد مني. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد أقول رواية زرارة محمولة على التقية أو على الجواز لمن قضى حجة الاسلام وأراد التطوع، وقد تقدم ما يدل على المقصود، ويأتي ما يدل عليه هنا وفي الاحرام. 4 - باب استحباب اختيار حج التمتع على القران والافراد حيث لا يجب قسم بعينه وان حج ألفا والفا، وان كان قد اعتمر في رجب أو رمضان، وان كان مكيا أو مجاورا سنين، واستحباب اختيار القران على الافراد إذا لم يجز له التمتع (14705) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن


(18) الفروع ج 1 ص 312 أورده ايضا في 3 / 44 من الاحرام. (19) الفروع ج 1 ص 247 - يب ج 1 ص 471 أخرج نحوه باسناد آخر في 3 / 21 من الاحرام. تقدم ما يدل على ذلك في ب 2 ويأتى ما يدل عليه في ب 6 وفى 1 / 7 وب 9. الباب 4 فيه 24 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 246 - يب ج 1 ص 454 صا ج 2 ص 155. (*)

[ 177 ]

أبي نصر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها، وذلك في سنة اثنتى (إحدى) عشرة ومأتين، فقلت: بأي شئ دخلت مكة مفردا أو متمتعا ؟ فقال: متمتعا فقلت: له: أيما أفضل: المتمتع بالعمرة إلى الحج، أو من افرد وساق الهدي ؟ فقال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدى وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم وابن أبي نجران جميعا عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن بعض الناس يقول: جرد الحج، بعض الناس يقول: اقرن وسق، وبعض الناس يقول: تمتع بالعمرة إلى الحج، وقال: لو حججت ألف عام لم أقربها " أقرنها اقرن بها " إلا متمتعا. 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم البجلي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: ربما حججت عن أبيك، وربما حججت عن أبي، وربما حججت عن الرجل من إخواني، وربما حججت عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال: تمتع، فقلت: إني مقيم بمكة منذ عشر سنين، فقال: تمتع. 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد قال: كتب إليه علي بن جعفر يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان ثم حضر الموسم أيحج مفردا للحج أو يتمتع أيهما أفضل ؟ فكتب إليه يتمتع أفضل. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن ميسر، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام مثله. 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جعفر


(2) الفروع ج 1 ص 246 فيه: لم اقرنها (اقرن بها خ). (3) الفروع ج 1 ص 252 أورد تمام ايضا في 1 / 25 من النيابة. (4) الفروع ج 1 ص 246 - الفقيه ج 1 ص 110. (5) الفروع ج 1 ص 246 (*)

[ 178 ]

الثاني عليه السلام قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدى، وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة. (14710) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنهم يقولون في حجة التمتع حجة مكية، وعمرة عراقية، فقال: كذبوا، أو ليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج منها حتى يقضي حجه، 7 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إني سقت الهدى وقرنت، قال: ولم فعلت ذلك التمتع أفضل، ثم قال: يجزيك فيه طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة واحد، وقال: طف بالبيت يوم النحر. 8 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المتعة والله أفضل، وبها نزل القرآن وجرت السنة. ورواه الصدوق باسناده عن حفص بن البختري مثله إلا أنه قال وجرت السنة إلى يوم القيامة. 9 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم عليه السلام: إن أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج، يقول بعضهم: أحرم بالحج مفردا، فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل واجعلها عمرة، وبعضهم يقول: أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج أي هذين أحب إليك ؟ فقال: انو المتعة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن


(6 و 7) الفروع ج 1 ص 247. (8) الفروع ج 1 ص 246 الفقيه ج 1 ص 110. (9) الفروع ج 1 ص 257 يب ج 1 ص 469 صا ج 2 ص 168 أورده أيضا في 1 / 21 من الاحرام. (*)

[ 179 ]

يعقوب مثله. 10 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن عبد الملك بن عمرو أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع بالعمرة إلى الحج، فقال: تمتع، فقضى أنه أفرد الحج في ذلك العام أو بعده، فقلت: أصلحك الله سألتك فأمرتني بالتمتع وأراك قد أفردت الحج العام، فقال: أما والله إن الفضل لفي الذي أمرتك به، ولكني ضعيف فشق على طوافان بين الصفا والمروة، فلذلك أفردت الحج ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب إلا أنه ترك لفظ الحج من آخره. أقول: وجهه أن حج الافراد إن كان ندبا لا يجب عمرته. (14715) 11 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جعفر بن بشير، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع ؟ قال: نعم المتعة، له والحجة عن أبيه. 12 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: كيف صنعت في عامك ؟ فقال: اعتمرت في رجب ودخلت متمتعا، وكذلك أفعل إذا اعتمرت. 13 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل اعتمر في رجب ورجع إلى أهله هل يصلح له إن هو حج أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال: لا يعدل بذلك. 14 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن


(10) الفروع ج 1 ص 246 يب ج 1 ص 454 صا ج 2 ص 153. (11) الفقيه ج 1 ص 143. (12) عيون اخبار الرضا ص 188. (13) قرب الاسناد ص 106. (14) يب ج 1 ص 454. (*)

[ 180 ]

أحمد يعني ابن محمد بن أبي نصر، عن صفوان قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام بأبي أنت وامي إن بعض الناس يقول: اقرن وسق، وبعض يقول: تمتع بالعمرة إلى الحج، فقال: لو حججت ألفي عام ما قدمتها إلا متمتعا. 15 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري والحسن بن عبد الملك، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المتعة والله أفضل وبها نزل القرآن، وبها جرت السنة. (14720) 16 - وعنه، عن يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب إبراهيم بن عيسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أي أنواع الحج أفضل ؟ فقال: المتعة، وكيف يكون شئ أفضل منها ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت فعلت كما فعل الناس، ورواه الصدوق باسناده عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز، ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، ورواه الشيخ أيضا باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 17 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير وغيرهما عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني قرنت العام وسقت الهدى، فقال: ولم فعلت ذلك التمتع والله أفضل لا تعودن. 18 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، وحماد بن عيسى، وابن أبي عمير، وابن المغيرة كلهم، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ونحن بالمدينة إني اعتمرت في رجب وأنا اريد الحج فأسوق الهدي أو افرد الحج أو أتمتع ؟ قال: في كل فضل، وكل حسن، قلت: فأي ذلك أفضل ؟ فقال: إن عليا عليه السلام


(15) يب ج 1 ص 454 صا ج 1 ص 154. (16) يب ج 1 ص 454 صا ج 1 ص 154 و 155 الفقيه ج 1 ص 110 الفروع ج 1 ص 246. (17) يب ج 1 ص 454 - صا ج 1 ص 154. (18) يب ج 1 ص 455 - صا ج 2 ص 156 - الفروع ج 1 ص 247 أورد ذيله في 2 / 22. (*)

[ 181 ]

كان يقول: لكل شهر عمرة، تمتع فهو والله أفضل، ثم قال: إن أهل مكة يقولون: إن عمرته عراقية، وحجته مكية، وكذبوا، أو ليس هو مرتبطا بحجة لا يخرج حتى يقضيه. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله، وترك قوله، إن عليا إلى قوله عمرة. 19 - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن بريد ويونس بن ظبيان قالا: سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يخرج في رجب أو في شهر رمضان حتى إذا كان أوان الحج أتى متمتعا، قال: لا بأس بذلك. 20 - وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه سهل، عن اسحاق بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المعتمر " المقيم " بمكة يجرد الحج أو يتمتع مرة اخرى، فقال: يتمتع أحب إلى وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين. (14725) 21 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين يعني ابن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير قال: قال: لي عطية: قلت لابي عبد الله عليه السلام: افرد الحج جعلت فداك سنة ؟ فقال لي: لو حججت ألفا وألفا لتمتعت فلا تفرد. 22 - وباسناده عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما دخلت قط إلا متمتعا إلا في هذه السنة فإني والله ما أفرغ من السعي حتى تتقلقل أضراسي، والذي صنعتم أفضل. 23 - وباسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي


(19) يب ج 1 ص 455 صا ج 2 ص 157 في الاخير: يحرم بدل يخرج. (20) يب ج 1 ص 503 - صا ج 2 ص 259 في الاخير: عن المعتمر المقيم. (21) يب ج 1 ص 454 فيه: قلت: لابي جعفر عليه السلام. (22) يب ج 1 ص 454 - صا ج 2 ص 153. (23) يب ج 1 ص 455 - صا ج 2 ص 156 في الاخير: قلت: فما الذى يلى هذا ؟ قال: الافراد والاقران قلت اه‍. أورده ايضا في 1 / 3 من العمرة، وأورد قطعة منه هنا في 1 / 5 و 5 / 22. (*)

[ 182 ]

جعفر عليه السلام قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: ما أفضل ما حج الناس ؟ فقال: عمرة في رجب، وحجة مفردة في عامها، فقلت: فالذي يلي هذا ؟ قال: المتعة إلى أن قال: قلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: القران، والقران أن يسوق الهدي، قلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: عمرة مفردة ويذهب حيث شاء، فإن أقام بمكة إلى الحج فعمرته تامة، وحجته ناقصة مكية، قلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج، فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا، وإذا لبوا أحرموا، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة. أقول: هذا محمول على قصد حج الافراد، ثم العدول عنه إلى عمرة التمتع، أو محمول على التقية، وحمله الشيخ على من أقام أوان الحج ولم يخرج ليتمتع على أنه يضمن تفضيل عمرة رجب وحج الافراد معا على التمتع لا حج الافراد وحده وقد روي أن عمرة رجب تلى الحج في الفضل فلا اشكال أصلا. 24 - علي بن جعفر (في كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الحج مفردا هو أفضل أو الاقران، قال: إقران الحج أفضل من الافراد، قال: وسألته عن المتعة والحج مفردا وعن الاقران أية أفضل ؟ قال: المتمتع أفضل من المفرد، ومن القارن السائق، ثم قال: إن المتعة هي التي في كتاب الله، والتي أمر بها رسول الله، ثم قال: إن المتعة دخلت في الحج إلى يوم القيامة، ثم شبك أصابعه بعضها في بعض، قال: وكان ابن عباس يقول: من أبي خالفته، قال: وسألته عن الاحرام بحجة ما هو ؟ قال: إذا أحرم بحجة فهي عمرة يحل بالبيت فتكون عمرة كوفية، وحجة مكية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(24) بحار الانوار ج 10 ص 253 و 277 طبعه الجديد. تقدم ما يدل على ذلك في 1 / 1 و 1 / 14 و 25 و 27 / 2 راجع 19 / 3 ويأتى ما يدل عليه في 2 و 3 / 5 و 1 / 7. (*)

[ 183 ]

5 - باب استحباب العدول عن احرام الحج إلى عمرة التمتع لمن لم يسق الهدى، وليتعين عليه الافراد، ولم يلب بعد الطواف 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: كيف أتمتع ؟ فقال: يأتي الوقت فيلبي بالحج، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شئ وهو محتبس، وليس له أن يخرج من مكة حتى يحج. (14730) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي قد أشعره وقلده، قال: وإن كان لم يسق الهدي فليجعلها متعة. أقول: فسر الشيخ قوله: قرن بين الحج والعمرة بالنطق في عقد الاحرام بقوله: إن لم يكن حجة فعمرة فينوي الحج فإن لم يتم له الحج جعلها عمرة مقبولة، واستدل عليه بما تضمن استحباب الاشتراط المذكور، والاقرب الحمل على التقية لانه موافق لجميع العامة ذكره العلامة في التذكرة والشيخ في الخلاف. 3 - وعن صفوان بن يحيى، عن حماد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل ؟ فقال: المتعة، فقلت: وما المتعة ؟ فقال: يهل بالحج، في أشهر الحج فإذا طاف بالبيت فصلى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة وقصر وأحل، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج، ونسك المناسك، وعليه الهدي، فقلت: وما الهدي ؟


الباب 5 - فيه 11 حديثا: (1) يب ج 1 ص 455 أورده ايضا في 5 / 22 وتقدم صدر وذيله في 23 / 4 ويأتى صدره أيضا في 1 / 3 من العمرة. (2) يب ج 1 ص 458 تقدم صدره في 6 / 2 ويأتى في 16 / 12. (3) يب ج 1 ص 456. (*)

[ 184 ]

فقال: أفضله بدنة وأوسطه بقرة، وأخفضه شاة، وقال: قد رأيت الغنم يقلد بخيط أو بسير. 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لبى بالحج مفردا فقدم مكة وطاف بالبيت، وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، وسعى بين الصفا والمروة قال: فليحل وليجعلها متعة إلا أن يكون ساق الهدي. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل، أحب أو كره ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير مثله وزاد إلا من اعتمر في عامه ذلك أو ساق الهدي، وأشعره وقلده. 6 - وبالاسناد عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب، عمن أخبره، عن أبي الحسن عليه السلام قال: ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد إلا حل إلا سائق الهدي. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله. (14735) 7 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن اذينة، عن زرارة قال: جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام وهو خلف المقام فقال: إني قرنت بين حجة وعمرة، فقال له: هل طفت بالبيت ؟ فقال: نعم، فقال: هل سقت الهدي ؟ قال: لا، قال: فأخذ أبو جعفر عليه السلام بشعره وقال: أحللت والله. 8 - وبإسناده عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أحدهم يقرن


(4) الفروع ح 1 ص 248 - يب: لم نجده بهذا الاسناد والموجود بسند آخر عن معاوية في 5 / 22 من الاحرام. (5) الفروع ج 1 ص 248 - الفقيه ج 1 ص 110 - يب ج 1 ص 459. (6) الفروع ج 1 ص 248 - يب ج 1 ص 459. (7) الفقيه ج 1 ص 110 أخرجه ايضا في 1 / 18. (8) الفقيه ج 1 ص 110 أخرجه ايضا في 11 / 3. (*)

[ 185 ]

ويسوق فادعه عقوبة بما صنع. 9 - وبإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة: ثم يبدو له أن يجعلها عمرة، فقال: إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار مثله. 10 - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة. 11 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن حمدويه ابن نصير، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله ابن زرارة، وعن محمد بن قولويه والحسين بن الحسن جميعا، عن سعد بن عبد الله، عن هارون بن الحسن بن محبوب، عن محمد بن عبد الله بن زرارة وابنيه الحسن والحسين عن عبد الله بن زرارة قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: اقرأ مني على والدك السلام، وقل: إنما أعيبك دفاعا مني عنك، فان الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدناه مكانه بإدخال الاذى فيمن نحبه ونقر به (إلى أن قال): وعليك بالصلاة الستة والاربعين، وعليك بالحج أن تهل بالافراد، وتنوى الفسخ إذا قدمت مكة فطفت وسعيت فسخت ما أهللت به، وقبلت الحج عمرة، وأحللت إلى يوم التروية، ثم استأنف الاهلال بالحج مفردا إلى منى، واشهد المنافع بعرفات والمزدلفة فكذلك حج رسول الله صلى الله عليه وآله، وهكذا أمر، أصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلوا به ويقلبوا الحج عمرة وإنما أقام رسول الله صلى الله عليه وآله على إحرامه لسوق الذى ساق معه، فإن السائق قارن، والقارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، ومحله


(9) الفقيه ج 1 ص 110 - يب ج 1 ص 472 أخرجه باسناده آخر في 1 / 19. (10) الفقيه ج 1 ص 110 أورده ايضا في 12 / 3. (11) رجال الكشى ص 93 أورده ايضا في ج 2 في 7 / 14 من أعداد الفرائض. (*)

[ 186 ]

النحر بمنى، فإذا بلغ أحل، هذا الذي أمرناك به حج التمتع فالزم ذلك ولا يضيقن صدرك، والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين، والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج، وما أمرنا به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما تسعنا وتسعكم، ولا يخالف شئ من ذلك الحق ولا يضاده والحمد لله رب العالمين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه هنا وفي الاحرام. 6 - باب وجوب القران أو الافراد على أهل مكة ومن كان بينه وبينها دون ثماينة وأربعين ميلا، وعدم اجزاء التمتع له عن حجة الاسلام (14740) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن عبيد الله الحلبي، وسليمان بن خالد، وأبي بصير كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس لاهل مكة ولا لاهل مر ولا لاهل سرف متعة، وذلك لقول الله عزوجل: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ". 2 - وعنه، عن علي بن جعفر قال: قلت لاخي موسى بن جعفر عليه السلام: لاهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال: لا يصلح أن يتمتعوا، لقول الله عزوجل " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ورواه علي بن جعفر في كتابه، ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر نحوه.


راجع ب 2 و 15 / 3 الحكم من ساق الهدى، وراجع 1 / 21 من الاحرام، ويأتى ما يدل عليه في ب 22 من الاحرام. الباب 6 - فيه 12 حديثا: (1) يب ج 1 ص 455 - صا ج 1 ص 157 أقول: قال الفيروز ابادى: بطن مر ويقال له: مر الظهران: موضع على مرحلة من مكة. وسرف ككتف: موضع قرب التنعيم. (2) يب ج 1 ص 455 - صا ج 1 ص 157 - قرب الاسناد ص 107 والضمير في التهذيب يرجع إلى موسى بن القاسم ظاهرا. (*)

[ 187 ]

3 - وعنه، عن بعد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حرير عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: قول الله عزوجل في كتابه: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " قال: يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الاية، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة. 4 - وعنه عن أبي الحسن النخعي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في حاضري المسجد الحرام، قال: ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام، وليس لهم متعة. 5 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام في حاضري المسجد الحرام قال: ما دون الاوقات إلى مكة أقول: هذا يقارب ما مر من حديث زرارة إن كان المراد به ما دون المواقيت كلها وإلا أمكن حمله على التقية. (14745) 6 - وباسناده عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سعيد الاعرج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس لاهل سرف ولا لاهل مر ولا لاهل مكة متعة، يقول الله تعالى: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ". ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سعيد الاعرج مثله. 7 - وباسناده عن علي بن السندي، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد


(3 و 4) ب ج 1 ص 455 - صا ج 2 ص 157 في المطبوع: أبى الحسن " الحسين ". (5) يب ج 1 ص 584. (6) يب ج 1 ص 587 - الفروع ج 1 ص 248. (7) يب ج 1 ص 587. (*)

[ 188 ]

الحرام " قال: ذلك أهل مكة، ليس لهم متعة، ولا عليهم عمرة قال: قلت: فما حد ذلك ؟ قال: ثمانية وأربعين ميلا من جميع نواحي مكة، دون عسفان، ودون ذات عرق. 8 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: ولا يجوز الحج إلا متمتعا، ولا يجوز القران والافراد الذي تستعمله العامة إلا لاهل مكة وحاضريها. 9 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: وأهل مكة لا متعة لهم. 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " قال: من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها، وثمانية عشر ميلا من خلفها، وثمانية عشر ميلا عن يمينها، وثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مر وأشباهه. أقول: هذا غير صريح في حكم ما زاد عن ثمانية عشر ميلا، فهو موافق لغيره فيها وفيما دونها، فيبقى تصريح حديث زرارة وغيره بالتفصيل سالما عن المعارض. (14750) 11 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود، عن حماد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل مكة أيتمتعون ؟ قال: ليس لهم متعة الحديث. 12 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن


(8) عيون اخبار الرضا ص 267 أخرج مثله عن تحف العقول في 36 / 2 راجعه. (9) الفروع ج 1 ص 248 يأتي شرح مواضع الحديث في 1 / 16. (10) الفروع ج 1 ص 248. (11) الفروع ج 1 ص 248 أورد تمامه في 7 / 9. (12) الفروع ج 1 ص 248 قال الفيروز اباد: بستان ابن عامر: قرب مكة. (*)

[ 189 ]

أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: لاهل مكة متعة ؟ قال: لا، ولاهل بستان، ولا لاهل ذات عرق، ولا لاهل عسفان ونحوها. أقول وتقدم ما يدل على بعض المقصود، ويأتي ما يدل عليه. 7 - باب جواز التمتع للمكي إذا بعد ثم رجع فمر ببعض المواقيت 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجاج وعبد الرحمان بن أعين قالا: سألنا أبا الحسن عليه السلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الامصار: ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله صلى الله عليه وكله وسلم له أن يتمتع ؟ فقال: ما أزعم أن ذلك ليس له، والاهلال بالحج أحب إلي، ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السلام وذلك أول ليلة من شهر رمضان فقال له: جعلت فداك إني قد نويت أن أصوم بالمدينة، قال: تصوم إن شاء الله تعالى، قال له: وأرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال، فقال: تخرج إنشاء الله، فقال له: قد نويت أن أحج عنك أو عن أبيك فكيف أصنع ؟ فقال له: تمتع، فقال له: إن الله ربما من علي بزيارة رسوله صلى الله عليه وآله، وزيارتك، والسلام عليك، وربما حججت عنك، وربما حججت عن أبيك، وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال له: تمتع، فرد عليه القول ثلاث مرات يقول: إني مقيم بمكة وأهلي بها، فيقول: تمتع فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال: إني اريد أن افرد عمرة هذا الشهر يعني شوال، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: إن أهلي ومنزلي بالمدينة، ولي بمكة أهل ومنزل، وبينهما أهل ومنازل، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: فان لي ضياعا حول مكة،


تقدم ما يدل على ذلك في 29 / 2، ويأتى ما يدل عليه في ب 8 و 9. الباب 7 - فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 455 - صا ج 2 ص 158 يأتي نحو ذيله في 3 / 22. (*)

[ 190 ]

واريد أن أخرج حلالا، فإذا كان إبان الحج حججت. 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: سألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الامصار ثم يرجع إلى مكة: فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع ؟ قال: ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل وكان الاهلال أحب إلى. 8 - باب جوام حج التمتع للمجاور، ووجوبه في الواجب قبل أن يتعين عليه غيره 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن سماعة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال: نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي إن شاء. (14755) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن، يونس عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهر إلا أشهر الحج فان أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة، ومن دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها، ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت، ثم يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما، ثم يقصر ويحل، ثم يعقد التلبية يوم التروية.


(2) الفروع ج 1 ص 248 يأتي شرح مواضع قطعاته في 1 / 16. الباب 8 - فيه 5 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 249 - يب ج 1 ص 463 أورده ايضا في 1 / 19 من المواقيت. (2) الفروع ج 1 ص 249 - يب ج 1 ص 463 ترك في التهذيب قوله: في رجب (إلى قوله) الا اشهر الحج. (*)

[ 191 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا ما قبله. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص ابن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع إلى مكة بأي شئ يدخل ؟ فقال: إن كان مقامه بمكة اكثر من ستة أشهر فلا يتمتع، وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع. 4 - وباسناده عن العباس بن معروف، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة. 5 - وباسناده عن أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن الحسين بن عثمان وغيره، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له أن يتمتع. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك، والنهى عن التمتع هنا محمول على التقية أو على الجواز في المندوب خاصة لما مضى ويأتي. 9 - باب حكم من أقام بمكة سنتين، ثم استطاع متى ينتقل فرضه إلى القران أو الافراد، ومن أين يحرم بالحج والعمرة، وحكم من كان له منزلان قريب وبعيد 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له، فقلت لابي جعفر عليه السلام: أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة، قال: فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله. وبإسناده عن زرارة مثله.


(3) يب ج 1 ص 583 و 587 (4) يب ج 1 ص 583. (5) يب ج 1 ص 584 راجع ب 9 و 10 هنا و 2 / 12 من المواقيت. الباب 9 - فيه 9 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 456 و 587 - صا ج 2 ص 159. (*)

[ 192 ]

(14760) 2 - وعن موسى بن القاسم، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا، وليس له أن يتمتع. 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام لاهل مكة أن يتمتعوا ؟ قال: لا، قلت: فالقاطنين بها، قال: إذا قاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن يتمتعوا قلت: من أين ؟ قال: يخرجون من الحرم، قلت: من أين يهلون بالحج ؟ فقال: من مكة نحوا ممن يقول الناس. قال العلامة في (المختلف): السؤال وقع عن القاطنين وإنما يتحقق الاستيطان بإقامة سنة كاملة، وإذا أقام هؤلاء الذين أقاموا سنة سنة اخرى انتقل فرضهم فلا منافاة 4 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون وقد كان إبراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون فقال: قل لهم: إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف، ثم قال أما أنت: فإنك تمتع في أشهر الحج، وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام. أقول: هذا الاجمال محمول على التفصيل السابق، أو على الجواز في الندب أو على التقية 5 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار،


(2) يب ج 1 ص 456. (3) يب ج 1 ص 456 فيه: فقال لا ليس لاهل مكة أن يتمتعوا. (4) يب ج 1 ص 574. (5) الفروع ج 1 ص 248 تقدم صدره في 1 / 16 تمام الديث: فقلت: ان معنا صبيا مولودا. (*)

[ 193 ]

عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني اريد الجوار بمكة فكيف أصنع ؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج (إلى أن قال:) إن سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ قلت له: هو وقت من مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: وأي وقت من مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله هو ؟ فقلت: أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف، فقال: إنما هذا شئ أخذته عن عبد الله بن عمر، كان إذا رأى الهلال صاح بالحج فقلت: أليس قد كان عندكم مرضيا ؟ فقال: بلى، ولكن أما علمت أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أحرموا من المسجد، فقلت: إن اولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء، وإن هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنهم من أهل مكة أو أهل مكة لا متعة لهم، فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت، وأن يستغبوا به أياما، فقال لي وأنا اخبره أنها وقت من مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله: يا ابا عبد الله فاني أرى لك أن لا تفعل، فضحكت وقلت: ولكني أرى لهم أن يفعلوا، فسأل عبد الرحمن عمن معنا من النساء كيف يصنعن ؟ فقال: لولا أن خروج النساء شهرة لامرت الصرورة منهن أن تخرج، ولكن مر من كان منهن صرورة أن تهل بالحج في هلال ذي الحجة، وأما اللواتي قد حججن فان شئن ففي خمسة من الشهر، وإن شئن فيوم التروية فخرج وأقمنا فاعتل بعض من كان معنا من النساء الصرورة منهن فقدم في خمس من ذي الحجة فأرسلت إليه أن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتل، فكيف تصنع ؟ قال فلتنظر ما بينها وبين التروية، فان طهرت فلتهل بالحج وإلا فلا يدخل عليها يوم التروية إلا وهي محرمة، وأما الاواخر فيوم التروية الحديث. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن


إلى آخر ما يأتي في 1 / 17. (6) الفروع ج 1 ص 249. (*)

[ 194 ]

صفوان، عن أبي الفضل قال: كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله عليه السلام من أين احرم بالحج ؟ فقال: من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح خيبر والفتح، فقلت: متى أخرج ؟ قال: إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس. (14765) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود، عن حماد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل مكة أيتمتعون ؟ قال: ليس لهم متعة، قلت: فالقاطن بها، قال: إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة، قلت: فإن مكث الشهر قال: يتمتع، قلت: من أين يحرم ؟ قال: يخرج من الحرم، قلت: من أين يهل بالحج ؟ قال: من مكة نحوا مما يقول الناس. أقول: تقدم الوجه في مثله 8 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة يعني يفرد الحج مع أهل مكة وما كان دون السنة فله أن يتمتع. أقول: تقدم الوجه في مثله، ويحتمل الحمل على الجواز في الندب وعلى التقية. 9 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حرير، عمن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي، فإذا أراد أن يحج عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم من مكة، ولكن يخرج إلى الوقت وكلما حول رجع إلى الوقت. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب.


(7) الفروع ج 1 ص 248 أورد صدره أيضا في 11 / 6. (8) الفروع ج 1 ص 246 فيه: سمعته يقول. (9) الفروع ج 1 ص 249 - يب ج 1 ص 463. تقدم ما يدل على حكم من كان له منزلان في 1 / 7 راجع ب 8 ويأتى ما يدل عليه في 3 / 22. (*)

[ 195 ]

10 - باب وجوب كون الاحرام بعمرة التمتع في اشهر الحج واختصاص وجوب الهدى بالمتمتع 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن سعيد الاعرج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم إنما هي حجة مفردة، وإنما الاضحى على أهل الامصار. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: من حج معتمرا في شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، وإن هو أقام إلى الحج فهو يتمتع، لان أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتع، وإنما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق، أو يجاوز عسفان، فيدخل متمتعا بالعمرة (بعمرة) إلى الحج، فان هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 11 - باب ان أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة لا يجوز الاحرام بالحج ولا بعمرة التمتع الا فيها


الباب 10 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 299 - يب ج 1 ص 529 و 456 و 503 - صا ج 2 ص 259 أورده أيضا في 11 / 1 من الذبح. (2) الفقيه ج 1 ص 144 فيه: فهو متمتع، مكان بتمتع أورده صدره في 13 / 7 من العمرة. تقدم ما يدل على ذلك في 3 / 5 ويأتى ما يدل عليه في ب 11، راجع 9 و 16 / 3 و 4 و 12 / 4. الباب 11 - فيه 13 حديثا: (*)

[ 196 ]

(14770) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تعالى يقول: " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة. 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج " والفرض: التلبية والاشعار والتقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عزوجل: " الحج أشهر معلومات " وهو شوال وذو القعدة وذو الحجة. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " الحج أشهر معلومات " شوال وذو القعدة وذو الحجة الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له، ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن محمد بن صدقه الشعيري " البصري " عن ابن اذينة مثله. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي


(1) يب ج 1 ص 574. (2) الفروع ج 1 ص 245. (3) الفروع ج 1 ص 253 - يب ج 1 ص 459 - ص ج 1 ص 160 أورد تمامه في 4 / 2 من أبواب الاحرام. (4) الفروع ج 1 ص 254 - يب ج 1 ص 461 - صا ج ص 162 أورد ذيله أينما في 3 / 9 من المواقيت. (5) الفروع ج 1 ص 245 و 254 - يب ج 1 ص 461 - صا ج 1 ص 161 يأتي ذيله في 3 / 11 من المواقيت. (*)

[ 197 ]

نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " الحج أشهر معلومات " شوال وذو القعدة وذو الحجة ليس لاحد أن يحرم بالحج في سواهن. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (14775) 6 - وعن علي بن إبراهيم باسناده قال: أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، وأشهر السياحة عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الاخر. 7 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي جعفر الاحول، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل فرض الحج، في غير أشهر الحج قال: يجعلها عمرة. 8 - وبإسناده عن أبان " زرارة "، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل: " الحج أشهر معلومات " قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة، ليس لاحد أن يحرم بالحج فيما سواهن. 9 - قال وفي رواية اخرى وشهر مفرد للعمرة رجب. 10 - قال: وقال عليه السلام: ما خلق الله في الارض بقعة أحب إليه من الكعبة، ولا أكرم عليه منها، ولها حرم الله عزوجل الاشهر الحرم الاربعة في كتابه يوم خلق السماوات والارض، ثلاثة منها متوالية للحج، وشهر مفرد للعمرة رجب. أقول: الاشهر الحرم هنا بمعنى آخر غير المعنى الشمهور لدخول شوال وخروج المحرم، والمعنى المشهور بالعكس. (14780) 11 - وقال عليه السلام في قول الله عزوجل: " فسيحوا في الارض أربعة أشهر " قال: عشرين من ذي الحجة، والمحرم، وصفر وشهر ربيع الاول، وعشرة أيام من


(6) الفروع ج 1 ص 246 (7) الفقيه ج 1 ص 146. (8) الفقيه ج 1 ص 146 فيه: زرارة (أبان) عن أبى جعفر (ع). (9) الفقيه ج 1 ص 146. (10) الفقيه ج 1 ص 146 اخرج نحوه في 8 / 3 من العمرة. (11) الفقيه ج 1 ص 146. (*)

[ 198 ]

شهر ربيع الاخر، ولا يحسب في الاربعة الاشهر عشرة أيام من أول ذي الحجة. 12 - وفي (العلل وعيون الاخبار) بأسانيد تأتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام قال: إنما جعل وقتها يعني عمرة التمتع عشر ذي الحجة، لان الله عزوجل أحب أن يعبد بهذه العبادة في أيام التشريق، وكان أول ما حجت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت، فجعله سنة ووقتا إلى يوم القيامة، فأما النبيون آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد رسول الله صلوات الله عليهم وغيرهم من الانبياء إنما حجوا في هذا الوقت، فجعلت سنة في أولادهم إلى يوم القيامة. 13 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن المثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " الحج أشهر معلومات " قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة، قال: وفي خبر آخر وشهر مفرد للعمرة رجب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه 12 - باب استحباب الاشعار والتقليد وجمل من أحكامها 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبى نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن البدن كيف تشعر ؟ قال: تشعر وهي معقولة، وتنحر وهي قائمة، تشعر من جانبها الايمن، ويحرم صاحبها


(12) علل الشرائع ص 101 - عيون الاخبار ص 264 أورده مع صدره في 27 / 2. (13) معاني الاخبار ص 85. تقدم ما يدل على ذلك في 11 / 6 من وجوب الحج، وهنا في 2 / 8 و 2 / 10 راجع 9 و 16 / 3 و 4 و 12 / 4 ويأتى ما يدل عليه في ب 15 هنا وفى ب 2 و 4 من الاحرام وفى 1 / 29 من مقدمات الحج. الباب 12 - 22 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 247.

[ 199 ]

إذا قلدت وأشعرت. 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها ؟ فقال: انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة، فأفض عليك من الماء، وألبس ثوبك ثم انخها مستقبل القبلة ثم ادخل المسجد فصل ثم افرض بعد صلاتك، ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب الايمن من سنامها، ثم قل: " بسم الله اللهم منك ولك اللهم تقبل مني " ثم انطلق حتى تأتي البيداء فلبه. (14785) 3 - ورواه الصدوق باسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب إلا انه قال: خرجت في عمرة فاشتريت بدنة وأنا بالمدينة، فأرسلت إلى أبي عبد الله عليه السلام فسألته كيف أصنع بها ؟ فأرسل إلى ما كنت تصنع بهذا، فإنه كان يجزيك أن تشتري من عرفة قال: انطلق وذكر نحوه. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: البدن تشعر في الجانب الايمن، ويقوم الرجل في الجانب الايسر، ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى فيها. 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تجليل الهدي وتقليدها، فقال: لا تبالي أي ذلك فعلت، وسألته عن إشعار الهدي فقال: إنعم من الشق الايمن، فقلت: متى يشعرها ؟ قال: حين يريد أن يحرم. 6 - وبالاسناد عن أبان، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله وزرارة قالا: سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن البدن كيف تشعر ؟ ومتى يحرم صاحبها ؟ ومن أي جانب تشعر ؟ معقولة تنحر أو باركة ؟ فقال: تشعر معقولة، وتشعر من الجانب الايمن.


(2 و 3) الفروع ج 1 ص 247 - الفقيه ج 1 ص 113. (4) الفروع ج 1 ص 248 (5 و 6) الفروع ج 1 ص 247. (*)

[ 200 ]

7 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين، ثم أشعر اليمنى، ثم اليسرى، ولا يشعر أبدا حتى يتهيأ للاحرام، لانه إذا أشعر وقلد وجلل وجب عليه الاحرام، وهي بمنزلة التلبية. (14790) 8 - محمد بن علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام قال: والاشعار إنما امر به ليحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها. 9 - وباسناده عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان الناس يقلدون الغنم والبقر، وإنما تركه الناس حديثا، ويقلدون بخيط وسير. 10 - وباسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره، قال: قد أجزء عنه، ما اكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا يجلل. 11 - وعنه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها، والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية. 12 - وباسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام إنها تشعر وهي معقولة. (14795) 13 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضل بن يسار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل أحرم من الوقت ومضى ثم اشترى بدنة بعد ذلك بيوم أو يومين، وأشعرها وقلدها وساقها، فقال: إن كان ابتاعها قبل أن يدخل الحرم فلا بأس، قلت: فانه اشتراها قبل أن ينتهى إلى الوقت الذي يحرم منه فأشعرها وقلدها، أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم ؟ قال: لا، ولكن


(7) الفروع ج 1 ص 248. (8) الفقيه ج 1 ص 71. (9 - 13) الفقيه ج 1 ص 113. (*)

[ 201 ]

إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثم يشعرها ويقلدها، فان تقليده الاول ليس بشئ. 14 - وبإسناده عن محمد بن الفضيل، عن بي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البدن كيف تشعر ؟ قال: تشعر وهي باركة، ويشق سنامها الايمن وتنحر وهي قائمة من قبل الايمن. 15 - وباسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما استحسنوا إشعار البدن لان أول قطرة تقطر من دمها يغفر الله عزوجل له على ذلك. ورواه أيضا مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام مثله. وفي (العلل) عن محمد ابن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر مثله. 16 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: والاشعار ان تطعن في سنامها بحديدة حتى تدميها. 17 - وعنه عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: البدنة يشعرها من جانبها الايمن، ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها. (14800) 18 - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام كيف يشعرها ؟ قال: يشعرها وهى باركة، وينحرها وهى قائمة، ويشعرها من جانبها الايمن، ثم يحرم إذا قلدت وأشعرت. 19 - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام


(14) الفقيه ج 1 ص 113. (15) الفقيه ج 1 ص 13 و 76 - علل الشرائع ص 150. (16) يب ج 1 ص 458 تقدم صدره في 6 / 2 وقطعة منه في 2 / 5. (17 و 18) يب ج 1 ص 458. (19) يب ج 1 ص 459. (*)

[ 202 ]

قال: إذا كانت بدن كثيرة فأردت ان تشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعرها هذه من الشق الايمن، ويشعر هذه من الشق الايسر، ولا يشعرها ابدا حتى يتهيأ للاحرام، فانه إذا اشعرها وقلدها وجب عليه الاحرام وهو بمنزلة التلبية. 20 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يوجب الاحرام ثلاثة أشياء: التلبية، والاشعار، والتقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم. 21 - وعنه، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير. 22 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر عليه السلام انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ فقال: اما النعل فتعرف انها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله، وأما الاشعار فانه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها، فلا يستطيع الشيطان يمسها (يتسنمها). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 13 - باب جواز تقديم المتمتع طواف الحج وسعيه على الوقوف للمضطر. (14805) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد، عن ابن بكير وجميل جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام انهما سألاه عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في


(20 و 21) يب ج 1 ص 459. (22) يب ج 1 ص 514 - علل الشرايع ص 150 أورده ايضا في 8 / 34 من الذبح. تقدم ما يدل على ذلك في 11 / 6 من وجوب الحج وهنا في 3 و 5 / 5 و 2 / 11 ويأتى ما يدل عليه في 1 / 9 من المواقيت وفى 5 / 14 من الاحرام، راجع ج 8 - 2 / 11 من النذر. الباب 13 - فيه 7 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 584. (*)

[ 203 ]

الحج، فقال: هما سيان قدمت أو اخرت. 2 - وباسناده عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يتمتع ثم يحل بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى، فقال: لا بأس. 3 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن على بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين يالصفا والمروة قبل خروجه إلى منى، قال: لا بأس به. 14 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، ومعاوية بن عمار، وحماد، عن الحلبي جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى. 5 - وعنه عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت: رجلا كان متمتعا وأهل بالحج، قال: لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف. (14810) 6 - وبالاسناد عن يونس، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى. 7 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى،


(2) يب ج 1 ص 584. (3) يب ج 1 ص 484 - صا ج 2 ص 230. (4) الفروع ج 1 ص 291. (5) الفروع ج 1 ص 291 - يب ج 1 ص 484 - صا ج 2 ص 229 في الكافي: أبى بصير عن أبى عبد الله قال قلت: (له خ). (6) الفروع ج 1 ص 291 - يب ج 1 ص 484 - صا ج 2 ص 230. (7) الفروع ج ص 291 - الفقيه ج 1 ص 130 - يب ج 1 ص 484 - صا ج 2 ص 230 أورد ذيله في 4 / 14 هنا وقطعة منه أيضا في 2 / 10 من الطواف. (*)

[ 204 ]

عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض يعجل طواف الحج قبل أن يأتي منى ؟ فقال: نعم، من كان هكذا يعجل، قال: وسألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن يخرج، عليه شئ ؟ فقال: لا الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى مثله. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب إلى قوله: هكذا يعجل، وكذا الحديثان اللذان قبله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الطواف 14 - باب جواز تقديم القارن والمفرد طواف الحج والسعى على الموقفين دون طواف النساء فلا يقدمه الا في الضرورة 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مفرد الحج أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ قال: هو والله سواء عجله أو أخره. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، وباسناده عن صفوان مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المفرد للحج يدخل مكة يقدم طوافه أو يؤخره ؟ فقال: سواء. 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره ؟ قال: يقدمه، فقال رجل إلى جنبه: لكن شيخي لم يفعل ذلك، كان إذا قدم أقام بفخ حتى إذا رجع


يأتي ما يدل عليه في ب 64 من الطواف. الباب 14 في - فيه 5 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 291 - يب ج 1 ص 459 و 484 و 584. (2) الفروع ج 1 ص 291 - يب ج 1 ص 459 و 484. (3) الفروع ج 1 ص 292 - يب ج 1 ص 584 و 459. (*)

[ 205 ]

الناس إلى منى راح معهم، فقلت له: من شيخك ؟ فقال: علي بن الحسين، فسألت عن الرجل فإذا هو أخو علي بن الحسين عليه السلام لامه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، وباسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله. (14815) 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار (في حديث) قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المفرد للحج، إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة أيعجل طواف النساء ؟ قال: لاإنما طواف النساء بعدما يأتي من منى. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 5 - وباسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام قال: هما سواء عجل أو أخر. أقول: وتقدم ما يدل على تساوى المفرد والقارن إلا في السياق. 15 - باب ان من اعتمر في أشهر الحج ثم أقام إلى وقت الحج جاز أن يجعلها متعة 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن عذافر، عن عمر ابن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له، وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة، وقال: ليس يكون متعة إلا في أشهر الحج.


(4) الفروع ج 1 ص 291 - يب ج 1 ص 484 - صا ج 2 ص 230 أورد صدره في 7 / 13 هذا تمام حديث التهذيبين وفيهما بعد ما يأتي منى. (5) يب ج 1 ص 583. تقدم ما يدل على تساوى المفرد والقارن في ب 2 من اقسام الحج، راجع 18 / 3 ويأتى ما يدل على الاخير في ب 64 من الطواف. الباب 15 - فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 571 أورده أيضا في 5 / 7 من العمرة. (*)

[ 206 ]

2 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المعتمر في أشهر الحج فقال: هي متعة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. وكذا الذي قبله أقول. ويأتي ما يدل على ذلك في الطواف. 16 - باب جواز القارن والمفرد تطوعا بعد الاحرام قبل الوقوف واستحباب تجديد التلبية بعد كل طواف. 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إني اريد الجواز بمكة فكيف أصنع ؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج، فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكة اقيم إلى التروية لاطوف بالبيت ؟ قال تقيم عشرا لا تأتي الكعبة إن عشرا لكثير، إن البيت ليس بمهجور، ولكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة، قلت له: أليس كل من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ فقال: إنك تعقد بالتلبية ثم قال: كلما طفت طوافا وصليت ركعتي فاعقد طوافا بالتلبية الحديث: (14820) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال: نعم ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله.


(2) يب ج 1 ص 571 أورده أيضا في 4 / 7 من العمرة. يأتي ما يدل عليه في ب 7 من العمرة. الباب 16 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 248 - ج 1 ص 459 بعده: ثم قال: ان سفيان فقيهكم. إلى آخر ما تقدم في 5 / 9 وبعده في 1 / 17 وذيله في 2 / 7 وقطعة في 15 / 21. (2) الفروع ج 1 ص 248 - يب ج 1 ص 459 أورد تمامه في 13 / 2 راجع ب 83 من الطواف. (*)

[ 207 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 17 - باب كيفية حج الصبيان والحج بهم وجملة من أحكامهم. 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قلت له: إن معنا صبيا مولودا فكيف نصنع به ؟ فقال: مرامه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها، فأتتها فسألتها كيف تصنع، فقالت: إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم، وقفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه، ثم زوروا به البيت، ومري الجارية أن تطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى مثله 2 - وبالاسناد عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام، قال: قل لهم: يغتسلون ثم يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم. 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم، يطاف بهم ويرمى عنهم، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه


الباب 17 - فيه 8 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 48 - يب ج 1 ص 564 تمام الحديث: قال: وسألته عن رجل من أهل مكة. إلى آخر ما تقدم في 2 / 7 تقدم شرح مواضيع قطعات الحديث في 1 / 16 صدر الحديث في التهذيب هكذا: قال: سألت أبا عبد الله " ع " وكنا تلك السنة مجاورين وأوردنا الاحرام يوم التروية، فقلت: ان معنا اه‍ ثم ذكر نحوه راجعه. (2) الفروع ج 1 ص 249. (3) الفقيه ج 1 ص 140 - الفروع ج 1 ص 249 - يب ج 1 ص 564 الزيادة موجودة في الكافي أيضا، أخرج قطعة منه أيضا في 1 / 3 من الذبح. (*)

[ 208 ]

وليه. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار مثله، وزاد بعد قوله: ويطاف بهم: ويسعى بهم. 4 - قال الصدوق: وكان علي بن الحسين عليهما السلام يضع السكين في يد الصبي ثم يقبض على يديه الرجل فيذبح. (14825) 5 - وباسناده عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه، ويطاف به ويصلى عنه قلت: ليس لهم ما يذبحون، قال: يذبح عن الصغار، ويصوم الكبار، ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب وإن قتل صيدا فعلى أبيه. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى الحناط، عن زرارة، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 6 - وبإسناده عن أيوب أخى أديم قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام من أين يجرد الصبيان، فقال: كان أبي يجردهم من فخ. ورواه الكليني بالاسناد السابق عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أيوب، ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أيوب بن الحر، وعنه عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام. 7 - وباسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبيه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون ؟ قال: ايت بهم


(4) الفقيه ج 1 ص 14 أخرج مثله عن الكافي في 2 و 5 / 36 من الذبح. (5) الفقيه ج 1 ص 140 - الفروع ج 1 ص 249 يب ج 1 ص 564. (6) الفقيه ج 1 ص 140 - الفروع ج 1 ص 249 - يب ج 1 ص 564 أورده أيضا في 1 / 18 من المواقيت و 1 / 47 من الاحرام. (7) الفقيه ج 1 ص 140 الفروع ج 1 ص 249. (*)

[ 209 ]

العرج فليحرموا منها، فانك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة، ثم قال: فان خفت عليهم فايت بهم الجحفة ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن الحسن ابن علي، عن يونس بن يعقوب مثله. 8 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن الصبي متى يحرم به ؟ قال: إذا أثغر 18 - باب عدم جواز القران في النية بين الحج والعمرة، فان فعل جاز له العدول إلى التمتع، ان لم يسق الهدى 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن اذينة، عن زرارة قال: جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام وهو خلف المقام فقال: إني قرنت بين حجة وعمرة، فقال له: هل طفت بالبيت ؟ فقال: نعم قال: هل سقت الهدي ؟ قال: لا، فأخذ أبو جعفر عليه السلام بشعرة ثم قال: أحللت والله. (14830) 2 - وباسناده عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يحرم لحجة وعمرة وينسى العمرة أيتمتع ؟ قال: نعم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 19 - باب اشتراط جواز عدول المفرد إلى التمتع بعدم التلبية بعد الطواف والسعى قبل التقصير


(8) الفقيه ج 1 ص 140 أخرجه عنه وعن الكافي في 2 / 20 من وجوب الحج. يأتي ما يدل على ذلك في 9 / 47 من الطواف، وب 3 و 48 من الذبح وب 17 من الرمى، وعلى جواز التظليل لهم في 1 / 65 من تروك الاحرام. الباب 18 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 110 أورده ايضا في 5 / 7. (2) الفقيه ج 1 ص 110. راجع 2 / 5 هنا و 3 / 17 من الاحرام. الباب 19 - فيه حديث: (*)

[ 210 ]

1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، ثم يبدو له أن يجعلها عمرة قال: إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له. محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام وذكر مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 20 - باب استحباب كون احرام المتمتع بالحج يوم التروية، ويجوز في غيره بحيث يدرك المناسك. 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ومرازم وشعيب كلهم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى (ثم يحل) ثم يحرم ويأتي منى فقال: لا بأس. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير إلا أنه قال: ثم يحل ثم يحرم. 2 - وباسناده عن الحلبي، عن أحدهما عليهما السلام وعن حماد، عن محمد بن ميمون قال: قدم أبو الحسن عليه السلام متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى جواريه ثم أحرم بالحج وخرج، ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن ميمون. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن


الفقيه ج 1 ص 110 - يب ج 1 ص 2 / 4 أخرجه باسناد آخر في 9 / 5. تقدم ما يدل على ذلك في ب 16. الباب 20 - فيه 17 حديثا: (1) الفقيه ج 1 ص 129 - الفروع ج 1 ص 287 - يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 247 في الكافي ويسعى ثم يحل ثم يحرم. (2) الفقيه ج 1 ص ص 129 - الفروع ج 1 ص 287 - يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 243 و 348 أورده ايضا في 1 / 8 من التقصير. (*)

[ 211 ]

يعقوب وكذا الذي قبله. 3 - وباسناده عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة، فقال: إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق الناس بمنى فلتفعل. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزه، عن أبي بصير، ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد مثله. (14835) 4 - وباسناده عن النضر، عن شعيب العقرقوفي قال: خرجت أنا وحديد فانتهينا إلى البيتان يوم التروية فتقدمت على حمار، فقدمت مكة، فطافت وسعيت وأحللت من تمتعي، ثم أحرمت بالحج، وقدم حديد من الليل فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أستفتيه في أمره، فكتب إلي مره يطوف ويسعى ويحل من متعته ويحرم بالحج ويلحق الناس بمنى ولا يبيتن بمكة. 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن يعقوب بن شعيب الميثمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة متى تكون ؟ قال: يتمتع ما ظن أنه يدرك الناس بمنى.


(3) الفقيه ج 1 ص 129 - يب ج 1 ص 582 - الفروع ج 1 ص 288 أخرجه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب في التهذيب: 559 وفى الاستبصار: ج 2 ص 113 وترك قوله: بمنى كما في الكافي. (4) الفقيه ج 1 ص 129. (5) الفروع ج 1 ص 287 - يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 247 في التهذيب: للمتمتع ان يحرم. (6) الفروع ج 1 ص 287 - يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 246. (*)

[ 212 ]

7 - وعنهم، عن سهل بن زياد رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام في متمتع دخل يوم عرفة، قال: متعته تامة إلى أن يقطع التلبية. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله وكذا كل ما قبله. 8 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما ادرك الناس بمنى. (14840) 9 - وعنه، عن الحسين (الحسن) عن علا بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال: إلى السحر من ليلة عرفة 10 - وعنه، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر تفوته المتعة، فقال: له ما بينه وبين غروب الشمس، وقال: قد صنع ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله. 11 - وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المتمتع يدخل مكة يوم التروية، فقال: للمتمتع (ليتمتع) ما بينه وبين الليل. 12 - وعنه، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قدمت مكة يوم التروية وأنت متمتع فلك ما بينك وبين الليل أن تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة.


(7) الفروع ج 1 ص 287 - يب... (8) يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 246. (9) يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 248 في التهذيب المطبوع: حسن عن علا. (10) يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 248 في التهذيب: فقال: لا ما بينه. (11 و 12) يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 248. (*)

[ 213 ]

13 - وعنه قال: روى لنا الثقة من أهل البيت عن أبي الحسن موسى عليه السلام أنه قال: أهل بالمتعة بالحج يريد يوم التروية إلى زوال الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء الاخرة، ما بين ذلك كله واسع. (14745) 14 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مرازم بن حكيم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة أو المرأة الحائض متى بكون لها المتعة ؟ قال: ما أدركوا الناس بمنى. 15 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر. 16 - وعنه، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن مسرور قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية، فكيف يصنع ؟ فوقع عليه السلام ساعة يدخل مكة إن شاء الله يطوف ويصلي ركعتين، ويسعى ويقصر، ويحرم بحجته ويمضى إلى الموقف، ويفيض مع الامام. 17 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن متمتع قدم يوم التروية


(13) يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 248. (14 و 15) يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 247. (16) يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 247 في المطبوع: محمد بن سرو (سرد خ ل) في الاستبصار يحرم بحجته وفى التهذيب: يخرج. (17) بحار الانوار ج 10 ص 275 فيه: يقدم يوم التروية قبل الزوال كيف. (*)

[ 214 ]

قبل الزوال، قال: يطوف ويحل فإذا صلى الظهر أحرم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه ويأتي ما ظاهره المنافات وهو محمول على التعذر. 21 - باب وجوب عدول المتمتع إلى (الافراد) مع الاضطرار خاصة كضيق الوقت، وحصول الحيض وسقوط الهدى مع العدول 1 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن عبد الله عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة بن موسى، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: اضمر في نفسك المتعة، فإن أدركت متمتعا وإلا كنت حاجا. (14850) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، وفضالة، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية، قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال ابن أبي عمير: كما صنعت عايشة، ورواه الصدوق باسناده عن جميل مثله إلى قوله: فتجعلها عمرة. 3 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس على النساء حلق وعليهن التقصير ثم يهللن بالحج يوم التروية، وكانت عمرة وحجة، فإن اعنللن كن على حجهن ولم يضررن بحجهن.


تقدم ما يدل على ذلك في 14 و 30 و 34 / 3 و 3 / 5 و 2 / 8 و 3 / 9 و 1 / 17 ويأتى ما يدل عليه وما ينافيه في ب 21 هنا وب 21 من المواقيت، و 8 / 22 من الاحرام، و 11 / 34 منها، و 3 / 45 من تروك الاحرام، وفى ب 1 و 2 و 3 من احرام الحج. الباب 21 - فيه 16 حديثا: (1) يب ج 1 ص 471 - صا ج 2 ص 172 أورد تمامه في 4 / 21 من الاحرام. (2) يب ج 1 ص 558 - الفقيه ج 1 ص 128. (3) يب ج 1 ص 558 أخرج نحوه ايضا في 3 / 8 من التقصير. (*)

[ 215 ]

4 - قال الشيخ: وقد روى أصحابنا وغيرهم أن المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحج، وهو الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله عايشة، قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: قد جعل الله ذلك فرضا للناس. 5 - وقالوا قال أبو عبد الله عليه السلام: المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم واعتمر فاجزأت عنه مكان عمرة المتعة. 6 - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف، قال: يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عايشة ولا هدي عليه. (14855) 7 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج، فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شئ عليه. 8 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سهل، عن زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة قال: لامتعة له يجعلها عمرة مفردة. 9 - وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي الحسن عليه السلام قال: المتمتع إذا قدم ليلة عرفة فليس له متعة، يجعلها حجة مفردة، إنما


(4) يب ج 1 ص 572 فيه: جعل الله في ذلك فرجا للناس. (5) يب ج 1 ص 572. (6 و 7) يب ج 1 ص 496 - صا ج 2 ص 249. (8) يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 249 فيه: زكريا بن عمران. (9) يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 249. (*)

[ 216 ]

المتعة إلى يوم التروية. 10 - وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه، عن موسى بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة، قال: لا متعة له يجعلها حجة مفردة ويطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة، ويخرج إلى مى ولا هدي عليه، وإنما الهدي على المتمتع. 11 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن أعين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يصنعان ؟ قال: يجعلانها حجة مفردة، وحد المتعة إلى يوم التروية. (14860) 12 - وعنه، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس فليس لك متعة امض كما أنت بحجك. 13 - وعنه، عن ابن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات قال: تصير حجة مفردة، قلت: عليها شئ ؟ قال: دم تهريقه وهي اضحيتها. ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار مثله إلا أنه قال: تصير حجة مفردة وعليها دم اضحيتها. أقول: حمله الشيخ على استحباب التضحية لما يأتي. 14 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل


(10 و 11 و 12) يب ج 1 ص 495 - صا ج 2 ص 249. (13) يب ج 1 ص 558 - صا ج 2 ص 310 - الفقيه ج 1 ص 128. (14) يب ج 1 ص 558 - صا ج 2 ص 311 فيه: كان أبو جعفر " ع " ولفظة (لا) فيهما موجودة. (*)

[ 217 ]

متى تذهب متعتها ؟ قال: كان جعفر عليه السلام يقول: زوال الشمس من يوم التروية وكان موسى عليه السلام يقول: صلاة الصبح من يوم التروية، فقلت: جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج، فقال: زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال: " لا " إذا زالت الشمس ذهبت المتعة، فقلت: فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج ؟ فقال: لا هي على إحرامها، قلت: فعليها هدي ؟ قال: لا إلا أن تحب أن تطوع، ثم قال: أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة. أقول: فوت المتعة هنا محمول على الخوف من فوات الوقوف لو أتم العمرة. 15 - محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: ارسلت، إلى أبي عبد الله عليه السلام إن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع ؟ قال: تنتظر ما بينها وبين التروية، فان طهرت فلتهل وإلا فلا يدخلن عليها التروية إلا وهي محرمة. 16 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك كيف تصنع بالحج ؟ فقال: أما نحن فنخرج في وقت ضيق يذهب فيه الايام فأفرد فيه الحج قلت: أرأيت إن أراد المتعة كيف يصنع ؟ قال: ينوي المتعة ويحرم بالحج أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أبواب الطواف إن شاء الله. 22 - باب وجوب الاتيان بعمرة التمتع وحجه في عام واحد وعدم جواز الخروج من مكة قبل الاحرام بالحج، فان خرج وعاد بعد شهر أعاد العمرة.


(15) الفروع ج 1 ص 248 تقدم الايعاز إلى مواضع قطعات الحديث في 1 / 16. (16) قرب الاسناد... راجع ب 20 ففيه ما ينافى بعض الروايات، يأتي ما يدل على ذلك في ب 84 من الطواف وذيله. الباب 22 - فيه 12 حديثا: (*)

[ 218 ]

(14865) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: كيف أتمتع ؟ قال: تأتي الوقت فتلبي (إلى أن قال:) وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج. 2 - وعنه، عن صفوان بن يحيى وحماد بن عيسى وابن أبي عمير وابن المغيرة كلهم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: تمتع فهو والله أفضل، ثم قال: إن أهل مكة يقولون: إن عمرته عراقية وحجته مكية كذبوا أو ليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج حتى يقضيه. ورواه الكليني كما مر. 3 - وعنه، عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر عليه السلام في عشر من شوال فقال: إني اريد أن افرد عمرة هذا الشهر، فقال: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: إن المدينة منزلي، ومكة منزلي ولي بينهما أهل وبينهما أموال، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: فإن لي ضياعا حول مكة، وأحتاج إلى الخروج إليها، فقال: تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج أقول: هذا مخصوص بمن حكمه حكم أهل مكة وقد اعتمر عمرة الافراد ويريد أن يحج حج الافراد، وكونه مرتهنا بالحج بمعنى أنه واجب عليه. 4 - وباسناده عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها، قال: فقال: فليغتسل للاحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته، فان لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله


(1) يب ج 1 ص 470 أخرجه بتمامه في 3 / 22 من الاحرام. (2) يب ج 1 ص 455 - صا ج 2 ص 156 أورد تمامه في 18 / 4 وقطعة منه عن الكافي بطريق آخر في 4 / 4. (3) يب ج 1 ص 571 أخرج نحوه في 1 / 7 وصدره في 8 / 7 من العمرة. (4) يب ج 1 ص 493 - الفروع ج 1 ص 287. (*)

[ 219 ]

5 - وعنه، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: كيف أتمتع ؟ فقال: تأتي الوقت فتلبي بالحج، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شئ هو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج. (14870) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه وإن شاء وجهه ذلك إلى منى، قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في ابان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما، قلت: فأي الاحرامين والمتعتين متعة الاولى أو الاخيرة ؟ قال: الاخيرة هي عمرته، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته، قلت: فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج ؟ قال احرم بالعمرة " بالحج " وهو ينوي العمرة، ثم أحل منها ولم يكن عليه دم، ولم يكن محتسبا، لانه لم يكون ينوي الحج. 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف،


(5) يب ج 1 ص 455 أورده أيضا في 1 / 5 وصدره وذيله في 23 / 4 وصدره أيضا في 1 / 3 من العمرة. (6) الفروع ج 1 ص 287 - يب ج 1 ص 493 في الكافي: ابن أبى عمير، عن حماد، وفيه أيضا: أحرم بالعمرة وهو ينوى العمرة ثم احل منها ولم يكن عليه دم، ولعل فيه تصحيف. (7) الفروع ج 1 ص 287 - يب ج 1 ص 493. (*)

[ 220 ]

قال: يهل بالحج من مكة، وما احب أن يخرج منها إلا محرما، ولا يتجاوز الطائف إنها قريبة من مكة. 8 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع يجئ فيقضي متعة ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن، قال: يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذى تمتع فيه، لان لكل شهر عمرة، وهو مرتهن بالحج، قلت: فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: كان أبي مجاورا ههنا فخرج يتلقي (ملتقيا) بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله. 9 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن ذكره، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه، أو تضل راحلته، فيخرج محرما، ولا يجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة. 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج، وإن علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج دخل مكة محلا، وإن دخلتها " دخلها " في غير ذلك الشهر دخلتها " دخلها " محرما. (14875) 11 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن،


(8) الفروع ج 1 ص 287 - يب ج 1 ص 493. (9) الفروع ج 1 ص 287 (10) الفقيه ج 1 ص 127. (11) قرب الاسناد ص 106 فيه: ثم احل قبل ذلك أله الخروج ؟ (*)

[ 221 ]

عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر قال: سألته عن رجل قدم متمتعا ثم أحل قبل يوم التروية أله الخروج ؟ قال: لا يخرج حتى يحرم بالحج ولا يجاوز الطائف وشبهها. 12 - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: وسألته عن رجل قدم مكة متمتعا فأحل أيرجع ؟ قال: لا يرجع حتى يحرم بالحج، ولا يجاوز الطائف وشبهها مخافة أن لا يدرك الحج، فإن أحب أن يرجع إلى مكة رجع، وإن خاف أن يفوته الحج مضى على وجهه إلى عرفات. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في العمرة وغير ذلك. (4) أبواب المواقيت 1 - باب تعيين المواقيت التى يجب الاحرام منها. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب الخزاز قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: حدثني عن العقيق أوقت وقته رسول الله صلى الله عليه وآله أو شئ صنعه الناس ؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ووقت لاهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة، ووقت لاهل اليمن يلملم، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل نجد العقيق وما انجدت، ورواه الصدوق في


(12) قرب الاسناد ص 107. تقدم ما يدل على ذلك في ب 2 في قوله " ص ": دخلت العمرة في الحج، وما يدل على الحكم الاخير في 6 / 4 ويأتى ما يدل على ذلك في 3 / 22 من الاحرام وفى 6 و 7 / 7 من العمرة. 4 - ابواب المواقيت فيه 22 بابا: باب 1 - فيه 13 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 253 - علل الشرائع ص 150 - يب ج 1 ص 462. (*)

[ 222 ]

(العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعا عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله لا تجاوزها إلا وأنت محرم، فإنه وقت لاهل العراق ولم يكن يومئذ عراق، بطن العقيق من قبل أهل العراق، ووقت لاهل اليمن يلملم، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل المغرب الجحفة، وهي مهيعة، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ومن كان منزله. خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان مثله. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلى فيه ويفرض الحج، ووقت لاهل الشام الجحفة، ووقت لاهل النجد العقيق، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل اليمن يلملم، ولا ينبغي لاحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله. (14880) 4 - ورواه الصدوق باسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي مثله إلا أنه قال: وهو مسجد الشجرة، كان يصلي فيه ويفرض الحج، فإذا خرج من المسجد وسار واستوت به البيداء حين يجازي الميل الاول أحرم. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله وكذا كل ما قبله.


(2) الفروع ج ص 253 علل الشرائع ص 150 - يب ج 1 ص 462 و 527 أورد صدره أيضا في 1 / 16. (3 و 4) الفروع ج 1 ص 253 - الفقيه ج 1 ص 107 - يب ج 1 ص 462 أورد تمامه في 1 / 11. (*)

[ 223 ]

5 - وباسناده عن محمد بن أحمد، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم، وأهل الشام ومصر من أين هو ؟ فقال: أما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة، وأهل الشام ومصر من الجحفة، وأهل اليمن من يلملم، وأهل السند من البصرة. يعني من ميقات أهل البصرة 6 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن عذافر، عن عر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لاهل المشرق العقيق نحوا من بريد ما بين بريد البعث إلى غمرة، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ولاهل نجد قرن المنازل، ولاهل الشام الجحفة، ولاهل اليمن يلملم. 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاوقات التى وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله للناس، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة، ووقت لاهل الشام الجحفة، ووقت لاهل اليمن قرن المنازل، ولاهل نجد العقيق. 8 - وعن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة وخراسان ومن يليهم، وأهل مصر من أين هو ؟ قال: إحرام أهل العراق من العقيق، ومن ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل اليمن من قرن، وأهل السند من البصرة أو مع أهل البصرة ورواه الشيخ كما مر.


(5 و 6) يب ج 1 ص 462. (7) قرب الاسناد ص 76. (8) قرب الاسناد ص 104 فيه: من قرن المنازل. (*)

[ 224 ]

(14885) 9 - وعنه، عن علي بن جعفر عن، أخيه عليه السلام قال: سألته عن المتعة في الحج من أين إحرامها وإحرام الحج ؟ قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لاهل العراق من العقيق ولاهل المدينة ومن يليها من الشجرة، ولاهل الشام ومن يليها من الجحفة، ولاهل الطائف من قرن، ولاهل اليمن من يلملم، فليس لاحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها. ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله. 10 - محمد بن علي بن الحسين. باسناده عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال وقت رسول الله صلى الله عليه وآله العقيق لاهل نجد، وقال هو وقت لما انجدت الارض وأنتم منهم ووقت لاهل الشام الجحفة وقال لها المهيعة. 11 - وفي (الامالي) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لاهل العراق العقيق، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل يلملم، ووقت لاهل الشام المهيعة وهي الجحفة، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة. 12 - وفي كتاب (المقنع) قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لاهل الطائف قرن المنازل، ولاهل اليمن يلملم، ولاهل الشام الهيعة وهي الجحفة، ولاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة، ولاهل العراق العقيق. 13 - وفي (العلل) عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عمن ذكره قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لاي


(9) قرب الاسناد ص 108 فيه: قرن المنازل - بحار الانوار ج 10 ص 251 وفيه: وما يليها. وفيه: فليس ينبغى لاحد. (10) الفقيه ج 1 ص 107 (11) الامالى ص 386 (م 93). (12) المقنع ص 18. (13) علل الشرايع ص 149 فيه بعد قوله: بحذاء الشجرة: وكانت الملائكة تأتى إلى البيت المعمور بحذاء المواضع التى هي مواقيت سواء الشجرة، فلما كان في الموضع الذى بحذاء الشجرة نودى. وفيه: لا شريك لك لبيك. (*)

[ 225 ]

علة أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه ؟ فقال: لانه لما اسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة نودي يا محمد قال: لبيك، قال ألم أجدك يتيما فآويتك، ووجدتك ضالا فهديتك، فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب حدود العقيق التى يجوز الاحرام منها. (14890) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: آخر العقيق بريد أوطاس، وقال: بريد البعث دون غمرة ببريدين. 2 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلى العراق، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان. 3 - وعن بعض أصحابنا قال: إذا خرجت من المسلخ فأحرم عند أول بريد يستقبلك. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن يونس


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ذيل 1 / 2 من صلاة الجنازة وهنا في 4 و 14 و 15 و 30 / 2. و 2 / 10 و 1 / 11 من اقسام الحج، ويأتى ما يدل عليه في الباب الاول إلى الثامن و 5 و 6 / 9 و 2 و 4 و 6 و 7 / 11 و 2 / 12 و 1 / 15 وب 17 هنا وب 6 و 6 / 15 و 4 / 19 من الاحرام، راجع 8 / 43 منه، ويأتى أيضا في 14 / 7 من العمرة. الباب 2 - فيه 11 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 253 - يب ج 1 ص 462 في الاخير: بين بريدين. (2) الفروع ج 1 ص 254 - يب ج 1 ص 462. (3) الفروع ج 1 ص 254 (4) الفروع ج 1 ص 253. (*)

[ 226 ]

ابن عبد الرحمن قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام إنا نحرم من طريق البصرة ولسنا نعرف حد عرض العقيق، فكتب أحرم من وجرة. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: حد العقيق مابين المسلخ إلى عقبة غمرة. (14895) 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوطاس ليس من العقيق. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله وكذا الاولان 7 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن حسن بن محمد، عن محمد بن زياد، عن عمار بن مروان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: العقيق أوله المسلخ، وآخره ذات عرق. 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام أول العقيق بريد البعث وهو بريد من دون بريد غمرة. 9 - قال: وقال الصادق عليه السلام: وقت رسول الله صلى الله عليه وآله العراق العقيق، وأوله المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق، وأوله أفضل. 10 - أحمد بن علي بن ابي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلا بهم يحج ويأخذ عن الجادة، ولا يحرم هؤلاء من


(5) الفروع ج 1 ص 253. (6) الفروع ج 1 ص 253 - يب ج 1 ص 462. (7) يب ج 1 ص 462 فيه: وآخره غمره وذات عرق. (8) الفقيه ج 1 ص 108. (9) الفقيه ج 1 ص 108 أورده أيضا في 4 / 3. (10) الاحتجاج ص 270. (*)

[ 227 ]

المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز إلا أن يحرم من المسلخ، فكتب إليه في الجواب يحرم من ميقاته، ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره. (14900) 11 - ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) بالاسناد الآتي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 3 - باب استحباب الاحرام من أول العقيق 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاحرام من أي العقيق أفضل أن أحرم: فقال: من أوله أفضل. 2 - ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن أحمد، عن يونس ابن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الاحرام من أي العقيق أحرم، قال: من أوله وهو أفضل. 3 - وعن أبى علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الاحرام من غمرة قال: ليس به بأس، وكان بريد العقيق أحب إلي. 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لاهل العراق العقيق، وأوله المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق، وأوله.


(11) الغيبة ص 249. تقدم ما يدل على ذلك في 8 / 22 من اقسام الحج، وهنا في 6 / 1 ويأتى ما يدل عليه في ب 3 هنا وفى 1 / 35 من الاحرام. الباب 3 - فيه 4 احاديث: (1 و 2) الفروع ج 1 ص 253 - يب ج 1 ص 462. (3) الفروع ج 1 ص 255. (4) الفقيه ج 1 ص 108 أورده ايضا في 9 / 1 (*)

[ 228 ]

أفضل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 4 - باب حد مسجد الشجرة (14905) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: ومسجد ذي الحليفة الذي كان خارجا من السقائف عن صحن المسجد، ثم اليوم ليس شئ من السقائف منه أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 5 - باب جواز سؤال الناس عن الميقات مع الجهل به والعمل بقولهم في ذلك 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والاعراب عن ذلك. أقول ويأتي ما يدل على ذلك إن شاء الله. 6 - باب ان من كان به علة من أهل المدينة أو ممن مر بها جاز له تأخير الاحرام إلى الجحفة


تقدم ما يدل على ذلك في 3 و 11 / 2. الباب 4 - فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 257 أورد قبله في 4 / 15 من الاحرام وصدره في 1 / 18 و 6 / 34 منها لعله اشار بقوله: يأتي إلى ب 7. الباب 5 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 108. الباب 6 - فيه 5 احاديث (*)

[ 229 ]

1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل من أهل المدينة حرم من الجحفة، فقال: لا بأس. أقول: هذا مخصوص بصاحب العذر كما يأتي. 2 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، وفضالة، عن معاوية قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن معي والدتي وهي وجعة، قال: قل لها: فلتحرم من آخر الوقت، فان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ولاهل المغرب الجحفة، قال: فأحرمت من الجحفة. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال: من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما. (14910) 4 - وعنه، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال، قلت لابي عبد الله عليه السلام: خصال عابها عليك أهل مكة قال وما هي ؟ قلت قالوا أحرم من الجحفة ورسول صلى الله عليه وآله أحرم من الشجرة، قال الجحفة أحد الوقتين، فأخذت بأدناهما وكنت عليلا. 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال قال أبو عبد الله عليه السلام: إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا، فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون: لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون، وقد رخص رسول الله صلى الله عليه وآله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(1) الفقيه ج 1 ص 108. (2) علل الشرائع ص 156. (3) يب ج 1 ص 462 أخرج ذيله أيضا في 2 / 16. (4) يب ج 1 ص 462 (5) الفروع ج 1 ص 254. تقدم ما يدل عليه في 5 / 1. (*)

[ 230 ]

7 - باب ان من سلك طريقا لا يمر بمسجد الشجرة وجب عليه الاحرام عند محاذات الميقات على راس ستة أميال. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال، فيكون حذاء الشجرة من البيدا، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله إلى قوله ستة أميال إلا أنه ترك لفظ غير. 2 - قال الكليني وفي روا ية اخرى يحرم من الشجرة ثم ياخذ أي طريق شاء. 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها. 8 - باب ان من مر بالمدينة لم يجز له ترك الاحرام من الشجرة اختيارا والعدول إلى العقيق ونحوه (14915) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن قوم قدموا


الباب 7 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 253 - يب ج 1 ص 462. (2) الفروع ج 1 ص 254. (3) الفقيه ج 1 ص 108. الباب 8 - فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 463. أورد ذيله أيضا في 2 / 15. (*)

[ 231 ]

المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الايام يعني الاحرام من الشجرة وأرادوا أن ياخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها، فقال: لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 9 - باب عدم انعقاد الاحرام قبل الميقات الا ما استثنى فلا يجب عليه ما يجب على المحرم وان لبى وأشعر وقلد، ويجوز له الرجوع، وكذا من أحرم بالحج في غير أشهر الحج. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى بدنة قبل أن ينتهى إلى الوقت الذي يحرم فيه فأشعرها وقلدها أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم ؟ قال: لا ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثم ليشعرها وليقلدها، فان تقليده الاول ليس بشئ، 2 - وبالاسناد عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أحرم بحجة في غير أشهر الحج دون الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ليس إحرامه بشئ إن أحب أن يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى عليه شيئا، فان أحب أن يمضي فليمض، فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه وليجعلها عمرة، فان ذلك أفضل من رجوعه، لانه أعلن الاحرام بالحج. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن محبوب إلا أنه قال: في غير


تقدم في ب 1 قوله: فليس لحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها. فيهو يدل عليه على احتمال وكذا ما يأتي في ب 14 أن الناسي يرجع إلى ميقات أهل بلاده فتأمل، راجع 1 / 15. الباب 9 - فيه 6 احاديث: (1) الفروع ج ص 254. (2) الفروع ج 1 ص 254 - يب ج 1 ص 461 - صا ج 2 ص 162 - علل الشرايع ص 156. (*)

[ 232 ]

اشهر الحج أو من دون الميقات وترك من آخره قوله: بالحج ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن محبوب مثله. 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة قال قال أبو عبد الله عليه السلام في (حديث): ومن أحرم دون الوقت فلا إحرام له. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن محمد بن صدقة الشعيري، عن ابن اذينة مثله. 4 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) بإسناد عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى المأمون في كتاب: ولا يجوز الاحرام دون الميقات، قال الله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله، (14920) 5 - وفي (معاني الاخبار) باسناده عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن ابيه، عن عبد الله بن عطا قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: ان الناس يقولون ان علي بن أبي طالب عليه السلام قال إن أفضل الاحرام أن يحرم من دويرة أهله، قال فانكر ذلك أبو جعفر عليه السلام فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان من أهل المدينة، ووقته من ذي الحليفة، وإنما كان بينهما ستة أميال، ولو كان فضلا لاحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة، ولكن على بن أبى طالب عليه السلام يقول: تمتعوا من ثيابكم إلى وقتكم. 6 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: حججت في اناس من أهلنا فأرادوا أن يحرموا قبل أن يبلغوا العقيق فأبيت عليهم وقلت: ليس الاحرام إلا من الوقت فخشيت أن لا أجد الماء فلم اجد بدا من أن أحرم معهم، قال: فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال له ضريس


(3) الفروع ج 1 ص 254 - يب ج 1 ص 461 فيه: البصري، وفى الاستبصار: الشعيرى - صا ج 1 ص 162 أورد تمامه في 4 / 11 من اقسام الحج. (4) عيون أخبار الرضا ص 2678. (5) معاني الاخبار ص 108. (6) قرب الاسناد ص 81 فيه: ان هذا زعم انه لا ينبغى الاحرام الا من العقيق. (*)

[ 233 ]

ابن عبد الملك: إن هذا زعم انه لا ينبغي الاحرام إلا من الوقت، فقال: صدق، ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله لاهل المدينة ذا الحليفة، ولاهل الشام الجحفة ولاهل يمن قرن المنازل، ولاهل نجد العقيق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 10 - باب ان من أحرم قبل الميقات ثم أصاب من النساء والصيد لم يلزمه كفارة 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد، عن حريز بن عبد الله، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من احرم من دون الميقات (الوقت) الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله فأصاب من النساء والصيد فلا شئ عليه. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 11 - باب عدم جواز الاحرام قبل الميقات لغير الناذر ومريد عمرة رجب مع خوف تقضيه. 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن


تقدم ما يدل على ذلك في 29 و 36 / 2 من اقسام الحج وهنا في الابواب السابقة التى فيها تعيين المواقيت، ويأتى ما يدل عليه في ب 10 و 11 و 12. الباب 10 - فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 462 - الفروع ج 1 ص 254 في الكافي: على، عن أبيه، عن حماد، عن حريز عن بعض أصحابنا، عن أبى جعفر " ع " قال: من أحرم دون الوقت وأصاب من النساء والصيد فلا شئ عليه. تقدم ما يدل على ذلك في ب 9 ويأتى ما يدل عليه في ب 11. الباب 11 - فيه 7 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 107 تقدم صدر الحديث منه ومن الكافي والتهذيب في 3 / 1. (*)

[ 234 ]

أبي عبد الله عليه السلام قال: الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله، لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها، وذكر المواقيت ثم قال: ولا ينبغي لاحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله. ورواه الكليني والشيخ كما مر. 2 - وبإسناده عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا نروي بالكوفة أن عليا عليه السلام قال: إن من تمام حجك إحرامك من دويرة أهلك، فقال: سبحان الله لو كان كما يقولون لما تمتع رسول الله صلى الله عليه وآله بثيابه إلى الشجرة. (14925) 3 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: وليس لاحد أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله فانما مثل ذلك مثل من صلى في السفر أربعا، وترك الثنتين. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 4 - وبالاسناد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن مهران بن أبي نصر، عن أخيه رياح قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا نروي بالكوفة أن عليا صلوات الله عليه قال: إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله، فهل قال هذا على عليه السلام ؟ فقال: قد قال ذلك أمير المؤمنين صلوات الله عليه لمن كان منزله خلف المواقيت ولو كان كما يقولون ما كان يمنع رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا يخرج بثيابه إلى الشجرة. 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن علي بن عقبة، عن ميسر قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وانا متغير اللون، فقال لي: من اين


(2) الفقيه ج 1 ص 108 أخرج عنه وعن التهذيب بسند آخر مع زيادة في 5 / 17. (3) الفروع ج 1 ص 254 - يب ج 1 ص 461 - صا ج 2 ص 161 تقدم صدره في 5 / 10 من أقسام الحج. (4) الفروع ج 1 ص 254 فيه: رياح أورد صدره أيضا في 9 / 17. (5) الفروع ج 1 ص 254 في المطبوع: ميسرة. (*)

[ 235 ]

احرمت ؟ قلت: من موضع كذا وكذا، فقال: رب طالب خير تزل قدمه، ثم قال يسرك ان صليت الظهر اربعا في السفر ؟ قلت: لا، قال فهو والله ذاك. 6 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ميسر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل أحرم من العقيق وآخر من الكوفة أيهما أفضل ؟ فقال: يا ميسر أتصلي العصر أربعا أفضل أم تصليها ستا ؟ فقلت: اصليها أربعا أفضل قال فكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من غيرها. ورواه الصدوق باسناده عن ميسر مثله. 7 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن حنان بن سدير، قال: كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد الاحلام حجاجا، فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فرأى زيادا وقد تسلخ جسده، فقال: له من أين أحرمت ؟ قال: من الكوفة، قال: ولم أحرمت من الكوفة ؟ فقال: بلغني عن بعضكم أنه قال: ما بعد الاحرام فهو أفضل وأعظم للاجر، فقال: وما بلغك هذا إلا كذاب، ثم قال لابي حمزة: من أين أحرمت ؟ قال: من الربذة، قال: له ولم، لانك سمعت أن قبر أبي ذر رضي الله عنه بها فأحببت أن لا تجوزه، ثم قال لابي ولعبد الرحيم: من أين أحرمتما فقالا: من العقيق، فقال: أصبتما الرخصة، واتبعتما السنة، ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا أخذت باليسير، وذلك أن الله يسير، يحب اليسير، ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف. اقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا، وفي أحاديث أشهر الحج وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه وعلى استثناء الصورتين المذكورتين.


(6) يب ج 1 ص 261 - صا ج 2 ص 161 - الفقيه ج 1 ص 108. (7) يب ج 1 ص 461 - صا ج 2 ص 162. تقدم ما يدل على ذلك في 29 و 36 / 2 من أقسام الحج وهنا في ب 9، ويأتى ما يدل عليه وعلى الاستثناء في ب 12 و 13. (*)

[ 236 ]

12 - باب جواز الاحرام قبل الميقات لمن أراد العمرة في رجب ونحوه وخاف تقضيه (14930) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية ابن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة. 2 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يجئ معتمر ينوى عمرة رجب فيدخل عليه الهلال " هلال شعبان " قبل أن يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أم يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان، قال: يحرم قبل الوقت لرجب، فان " فيكون " لرجب، فضلا وهو الذي نوى. ورواه الكليني، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان والذي قبله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية. 13 - باب جواز الاحرام قبل الميقات لمن نذر ذلك، وان كان الاحرام بالحج وجب كونه في اشهر الحج 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن الحلبي " علي " قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة، قال: فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال.


الباب 12 - فيه حديثان: (1 و 2) يب ج 1 ص 461 - الفروع ج 1 ص 254 - صا ج 2 ص 162 و 163. الباب 13 - فيه 3 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 461 - صا ج 2 ص 163. (*)

[ 237 ]

2 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن صفوان، عن علي بن أبي حمزة قال: كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل جعل لله عليه أن يحرم من الكوفة، قال: يحرم من الكوفة. وباسناده عن الحسين ابن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة مثله. 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لو أن عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم. وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي، عن أحمد ابن محمد بن سماعة مثله. 14 - باب ان من ترك الاحرام ولو نسيانا أو جهلا وجب عليه العود إلى الميقات والاحرام منه، فان تعذر أو ضاق الوقت فإلى أدنى الحل، فان أمكن الزيادة فعل فان تعذر فمن مكانه


(2) يب ج 1 ص 461 - صا ج 2 ص 163 ورواه الشيخ أيضا في التهذيب چ 2 ص 336 باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن على بن أبى حمزة قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل جعل لله شكرا من بلاء ابتلى به ان عافاه الله ان يحرم من الكوفة، قال: فليحرم من الكوفة. (3) يب ج 1 ص 462 - صا ج 1 ص 163 ورواه أيضا في التهذيب 2: 336 الا ان فيه: انعم الله بنعمة أن يكون مريضا أو مبتلى ببلية فان انعم الله عليه فعافاه الله اه‍ ورواه أيضا في ج 2 ص 335 باسناده عن محمد بن أحمد الكوكبى عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي، عن أحمد بن محمد. الباب 14 - فيه 10 أحاديث: (*)

[ 238 ]

(14935) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم، قال: قال أبي: يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فان خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه، فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج، فقال: يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان نحوه. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد ابن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع ؟ قال: يخرج من الحرم ثم يهل بالحج. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأسلت إليهم فسألتهم فقالوا: ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض، فتركوها حتى دخلت الحرم، فقال عليه السلام: إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فتلحرم منه فان لم يكن عليها وقت " مهلة " فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم


(1) الفروع ج 1 ص 254 - يب ج 1 ص 527 فيه: حتى دخل الحرم قال: عليه أن يخرج. (2) الفروع ج 1 ص 255 - يب ج 1 ص 463. (3) الفروع ج 1 ص 255 - يب ج 1 ص 527. (4) الفروع ج 1 ص 255 - يب ج 1 ص 558. (*)

[ 239 ]

بقدر ما لا يفوتها. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، وعن النخعي، عن صفوان، عن معاوية بن عمار مثله إلا أنه قال: بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم. 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن سورة بن كليب قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الاحرام فلم تحرم حتل دخلنا مكة، ونسينا أن نمرها بذلك، قال: فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد. (14940) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن اناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الميقات وهي لا تصلي، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن تحرم، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال، فسألوا الناس فقالوا: تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه، فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج، فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال: تحرم من مكانها قد علم الله نيتها. 7 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم، فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج. 8 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي بن علي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال: يقول: " اللهم على كتابك وسنة نبيك " فقد تم إحرامه، فان جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه. وباسناده عن


(5 و 6) الفروع ج 1 ص 255. (7) يب ج 1 ص 463. (8) يب ج 1 ص 496 و 583 أورد صدره أيضا في 3 / 20 (*)

[ 240 ]

علي بن جعفر، عن أخيه مثله إلى قوله: فقد تم إحرامه. 9 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم كيف يصنع ؟ قال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون به فيحرم. 10 - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله، قال: إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي فان ذلك يجزيه إن شاء الله، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حج الصبيان. 15 - باب ان كل من مر بميقات وجب عليه الاحرام منه وان كان من غير أهله (14945) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق، وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة، ويجعلهم أصحابهم وجمالهم من وراء بطن عقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه، فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفته عليهم، فكتب إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت


(9) قرب الاسناد ص 106. (10) قرب الاسناد ص 106 فيه: فليبين مكانه وليقض. تقدم ما يدل على جواز التأخير للصبيان في ب 17 من أقسام الحج. الباب 15 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 254. (*)

[ 241 ]

لاهلها ومن أتى عليها من غير أهلها، وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات إلا من علة. 2 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام (في حديث) قال: من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة. أقول وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 16 - باب عدم جواز تجاوز الميقات اختيارا بغير احرام، فان خاف على نفسه أخره إلى الحرم 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، وعن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله لا تجاوزها إلا وأنت محرم الحديث. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ولا تجاوز الجحفة إلا محرما. 3 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن أبي


(2) يب ج 1 ص 463 أورد تمامه في 1 / 8 / قوله: تقدم لعله اشار إلى رواية عبد الحميد المكرر قبله. الباب 16 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 253 - يب ج 1 ص 462 و 527 اورد تمامه في 1 / 2. (2) يب ج 1 ص 462 أخرج تمامه في 3 / 6 وفيه: ولا يجاوز. (3) يب ج 1 ص 463 فيه: عن أحدهما. (*)

[ 242 ]

شعيب المحاملي، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 17 - باب ان من كان منزله دون الميقات إلى مكة يحرم من منزله (14950) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله 2 - قال: وقال في حديث آخر: إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله. 3 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله، 4 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي سعيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة، قال: يحرم منه. 5 - وعنه، عن صفوان " بن يحيى " عن عاصم بن حميد، عن رباح بن أبي نصر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: يروون ان عليا عليه السلام قال: إن من تمام حجك إحرامك من دويرة أهلك، فقال: سحبان الله لو كان كما يقولون لم يتمتع رسول الله صلى الله عليه وآله بثيابه إلى الشجرة، وإنما معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات إلى مكة محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام وذكر مثله إلى قوله: إلى الشجرة.


تقدم ما يدل على ذلك في 9 / 2 من أقسام الحج، وهنا في 3 و 4 / 1 و 1 / 15 يأتي ما يدل عليه في ب 17. الباب 17 - فيه 9 أحاديث: (1 - 4) يب ج 1 ص 463. (5) يب ج 1 ص 463 - الفقيه ج 1 ص 108 أورده ايضا في 2 / 11. (*)

[ 243 ]

(14955) 6 - قال: وسئل الصادق عليه السلام عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال: من منزله. 7 - قال: وفي خبر آخر من كان منزله. دون المواقيت ما بينه وبين مكة فعليه أن يحرم من منزله 8 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، وعن محمد، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فميقاته " فوقته " منزله. 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مهران بن أبي نصر، عن أخيه رياح قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا نروي أن عليا عليه السلام قال: إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله فقال: قد قال ذلك علي عليه السلام لمن كان منزله خلف هذه المواقيت الحديث أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 18 - باب استحباب تجريد الصبيان الذين أحرم بهم وليهم من فخ 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أيوب أخي أديم قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام من أين تجرد الصبيان ؟ قال: كان أبي يجردهم من فخ. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم


(6 و 7) الفقيه ج 1 ص 108. (8) الفروع ج 1 ص 253 أخرج تمامه عنه وعن العلل والتهذيب في 2 / 1. (9) الفروع ج 1 ص 254 فيه: انا نروى في الكوفيه. أورد تمام الحديث في 4 / 11. تقدم ما يدل عليه في 2 / 1. الباب 18 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 140 - الفروع ج 1 ص 249 - يب ج 1 ص 564 أورده أيضا في 6 / 17 من أقسام الحج و 1 / 47 من الاحرام. (*)

[ 244 ]

عن أيوب أخي أديم مثله. محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أيوب بن الحر نحوه. وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام مثل ذلك. (14960) 2 - ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام مثله وزاد: وسألته عن الصبيان هل عليهم إحرام ؟ وهل يتقون ما يتقى الرجال ؟ قال: يحرمون وينهون عن الشئ يصنعونه مما لا يصلح للمحرم أن يصنعه، وليس فيه شئ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 19 - باب وجوب خروج المقيم بمكة إلى أحد المواقيت إذا لزمه التمتع، ومع التعذر إلى أدنى الحل 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن سماعة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال: نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي إن شاء ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال عليه السلام: ينبغي للمجاور بمكة إذا كان صرورة وأراد الحج أن يخرج إلى خارج الحرم فيحرم من أول


(2) قرب الاسناد ص 105 فيه: في الحديث الاول: وسألته عن تجريد الصبيان في الاحرام من اين هو. تقدم ما يدل على أن ميقاتهم من جحفة أو بطن مرو أو عرج في ب 17 من أقسام الحج. الباب 19 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 249 - يب ج 1 ص 463 أورده أيضا في 1 / 8 من أقسام الحج (2) المقنعة ص 71. راجع 2 / 8 وب 9 من أقسام الحج، فيه أيضا حكم المقيم إذا لم يلزمه التمتع. (*)

[ 245 ]

يوم من العشر، وإن كان مجاورا وليس بصرورة فانه يخرج أيضا من الحرم ويحرم في خمس تمضي من العشر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أقسام الحج. 20 - باب حكم من ترك الاحرام أو التلبية نسيانا أو جهلا ولم يذكر حتى أكمل مناسكه أو اغمى عليه في الميقات 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى، قال: تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وإن لم يهل، وقال: في مريض اغمي عليه حتى أتى الوقت فقال يحرم عنه. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 - وباسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده، قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه. (14965) 3 - وعنه، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال: يقول: " اللهم على كتابك وسنة نبيك " فقد تم إحرامه. 4 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في مريض اغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت، فقال: يحرم


الباب 20 - فيه 4 احاديث: (1) الفروع ج 1 ص 255 - يب ج 1 ص 463 ترك في التهذيب قوله: وقال في مريض إلى آخر الحديث. (2) يب ج 1 ص 584. (3) يب ج 1 ص 584 أخرج تمامه بالاسناد واسناد آخر في 8 / 14. (4) يب ج 1 ص 463 فيه: حتى أتى الموقف. وآخرجه ايضا في 2 / 55 من الاحرام وفيه: الموقف. (*)

[ 246 ]

عنه رجل. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 21 - باب وجوب الاحرام بحج التمتع من مكة، وافضله المسجد، وأفضله عند المقام أو تحت الميزاب 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد " إلى أن قال " ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ثم أحرم بالحج الحديث. 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام، من أين اهل بالحج ؟ فقال: إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة، وإن شئت من الطريق. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عمرو بن حريث مثله إلا أنه قال في أوله: وهو بمكة، ثم قال: ومن المسجد بدل قوله: من الكعبة. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس ابن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: من أي المسجد أحرم يوم التروية ؟


ويأتى حكم السكران في 1 / 55 من الاحرام. الباب 21 - فيه 4 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 290 - يب ج 1 ص 494 أورد تمامه في 1 / 52 من الاحرام و 1 / 1 من احرام الحج، في الكافي: ابن ابى عمير وصفوان، وهو الموجود ايضا فيما يأتي. (2) الفروع ج 1 ص 291 - يب ج 1 ص 584 و 493. (3) الفروع ج 1 ص 291 - يب ج 1 ص 493. (*)

[ 247 ]

فقال: من أي المسجد شئت. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله وكذا كل ما قبله. (14970) 4 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن أبي. بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم " إلى أن قال: " ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم، وتقول: اللهم إني اريد الحج إلى أن قال احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 22 - باب ان من كان بمكة وأراد العمرة يخرج إلى الحل فيحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما اشبهها. 2 - قال: وإن رسول الله صلى الله عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة، وعمرة أهل فيها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة


(4) يب ج 1 ص 494 - صا ج 2 ص 251 يأتي تمامه في 2 / 52 من الاحرام. تقدم ما يدل على ذلك في 30 / 2 وفيه بين الركن والمقام، وب 9 و 7 / 22 من اقسام الحج، ويأتى ما يدل عليه في 11 / 34 من الاحرام وفيه: عند المقام و 1 / 46 منه. الباب 22 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 145 أورد ذيله في 8 / 45 من الاحرام، والحديث موجود ايضا في التهذيب: ج 1 ص 473 والاستبصار ج 2 ص 177. (2) الفقيه ج 1 ص 144 أخرج عنه وعن الكافي في 2 / 2 من العمرة. (*)

[ 248 ]

حنين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. (5) أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره. 1 - باب عدم جواز السفر في غير الطاعات والمباحات، وعدم جواز السياحة والترهب. 1 و 2 محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في حكمة آل داود عليه السلام إن على العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا في ثلاث: تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة في غير محرم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل، عن موسى، عن منصور بن يونس بزرج. عن عمرو بن أبى المقدام. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه وزاد: ثم قال: من أحب الحياة ذل. (14975) 3 - وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن الصادق، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي لا ينبغي للرجل العاقل أن يكون ظاعنا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير محرم " إلى أن قال " يا علي سر سنتين بر والديك، سر سنة صل رحمك، سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة، سر ثلاثة أميال أجب دعوة، سر أربعة


تقدم ما يدل على ذلك في 20 / 4 من أقسام الحج. راجع 2 / 8 و 5 و 9 / 9 و 2 / 21 منه. 5 - ابواب آداب السفر إلى الحج وغيره في 68 - باب: الباب 1 - فبه 7 احاديث: (1 و 2) الفقيه ج 1 ص 94 من الحج - المحاسن ص 345 - الخصال ج 1 ص 59. (3) الفقيه ج 2 ص 335 و 733. (*)

[ 249 ]

أميال زرأخا في الله، سر خمسة أميال أجب الملهوف، سر ستة أميال انصر المظلوم، وعليك بالاستغفار. 4 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أبي الجوزاء المنبه ابن عبد الله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس في امتي رهبانية ولا سياحة ولازم يعني سكوت. 5 - وباسناده عن علي عليه السلام في حديث الاربعمأة قال: لا يخرج الرجل في سفر يخاف منه على دينه وصلاته. 6 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن محمد بن سماعة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في حكمة آل داود ينبغى للمسلم العاقل أن لا يرى ظاعنا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير ذات محرم الحديث. 7 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل المسلم هل يصلح له أن يسيح في الارض أو يترهب في بيت لا يخرج منه ؟ قال: لا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في صلاة المسافر وغيرها، ويأتي ما يدل عليه.


(4) الخصال ج 1 ص 68 أخرجه عنه وعن المعاني في ج 4 في 4 / 5 من الصوم المحرم. (5) الخصال ج 2 ص 166. (6) الفروع ج 1 ص 352 أخرجه بتمامه في ج 6 في 1 / 21 من مقدمات التجارة. (7) بحار الانوار ج 10 ص 255 طبعه الجديد. تقدم ما يدل على ذلك وعلى عدم جواز الترهب في ج 1 في ذيل 11 / 72 من الدفن وفى ج 2 في 7 / 2 من المواقيت، وفى ب 29 من المساجد، وفى ج 3 في ب 8 و 9 من صلاة المسافر وفى ج 4 في 3 / 4 من الصوم المندوب، وتقدم في 4 / 15 من وجوب الحج ما يدل على حرمة مسافرة العبد بدون اذن مولاه، ويأتى ما يدل على في ج 6 في 22 / 1 من الجهاد وفى ج 7 في 1 / 47 من مقدمات النكاح. (*)

[ 250 ]

2 - باب استحباب السفر في الطاعات والمهم من المباحات حيث لا يجب (14980) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن السكوني باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سافروا تصحوا، وجاهدوا تغنموا، وحجوا تستغنوا. 2 - وباسناده عن جعفر بن بشير، عن إبراهيم بن الفضل " الفضيل "، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سبب الله للعبد الرزق في أرض جعل له فيها حاجة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن جعفر بن بشير، والذي قبله عن النوفلي، عن السكوني مثله. 3 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي الوابشي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن يموت في أرض غربة يغيب عنه فيها بواكيه إلا بكته بقاع الارض التي كان يعبد الله عزوجل عليها، وبكته أثوابه، وبكته أبواب السماء التي كان يصعد فيها عمله، وبكاه الملكان الموكلان به. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد ابن ابى عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن ابى محمد الوابشى وغيره جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام، ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله.


الباب 2 - فيه 9 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 94 - المحاسن ص 345 في الفقيه: السكوني قال: قال رسول الله. أورد ذيله أيضا في 13 / 1 من وجوب الحج. (2) الفقيه ج 1 ص 94 - المحاسن ص 345. (3) الفقيه ج 1 ص 106 ثواب الاعمال ص 92 - المحاسن ص 370 فيه: وبكته أبوابها أخرجه عن الفقيه في ج 2 في 6 / 42 من مكان المصلى. (*)

[ 251 ]

4 - قال: وقال عليه السلام: الغريب إذا حضره الموت التفت يمنة ويسرة ولم ير أحدا رفع رأسه فيقول الله جل جلاله: إلى من تلتفت إلى من هو خير لك مني، وعزتي وجلالي لئن أطلقتك من عقدتك لاصيرنك إلى طاعتي، وإن قبضتك لاصيرنك إلى كرامتي. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد، عن يوسف بن عقيل، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 5 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله (في حديث المناهي) قال: من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله أجر مأة شهيد، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة، ومحى عنه أربعين ألف سيئة، ورفع له من الدرجات مثل ذلك، وكان كأنما عبد الله مأة سنة صابرا محتسبا. (14985) 6 - قال: وقال عليه السلام: موت الغريب شهادة. 7 - قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ضمنت لستة الجنة، رجل خرج بصدقة فمات فله الجنة، ورجل يخرج " خرج " يعود مريضا فمات فله الجنة ورجل خرج مجاهدا في سبيل الله فمات فله الجنة، ورجل خرج حاجا فمات فله الجنة ورجل خرج إلى الجمعة فمات فله الجنة ورجل خرج في جنازة فمات فله الجنة 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سافروا تصحوا، سافروا تغنموا.


(4) الفقيه ج 1 ص 106 - المحاسن ص 370 فيه: أحمد بن يوسف بن عقيل. (5) الفقيه ج 2 ص 194. (6) الفقيه ج 1 ص 43 (باب غسل الميت). (2) الفقيه ج 1 ص 43 أخرج قطعه منه في ج 1 في 8 / 10 من الاحتضار وفيه 5 / 2 من الدفن، وأورده بتمامه ايضا في 29 / 38 من وجوب الحج. (8) المحاسن ص 345. (*)

[ 252 ]

9 - وعن بعض أصحابنا بلغ به سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباته قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: للحسين " للحسن " ابنه عليه السلام ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاثة: مرمة لمعاش، أو خطوة لمعاد، أو لذة في غير محرم. أقول وتقدم ما يدل على ذلك في وجوب الحج وغيره، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب استحباب اختيار يوم السبت للسفر دون الجمعة والاحد. 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي أيوب الخراز وعبد الله بن سنان جميعا أنهما سألا أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله " فقال عليه السلام: الصلاة يوم الجمعة، والانتشار يوم السبت. ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب ابن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله وزاد وقال أبو عبد الله أف للرجل المسلم لا يفرغ نفسه في الاسبوع يوم الجمعة لامر دينه فيسأل عنه. (14990) 2 - ورواه البرقي في المحاسن عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن سنان وأبي أيوب جميعا مثله، وترك الزيادة المذكور، وزاد: وقال: السبت لنا، والاحد لبنى امية 3 - وباسناده عن حفص بن غياث النخعي. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد سفرا


(9) المحاسن ص 345 في: الحسن (ع). تقدم ما يدل عليه في ب 1 من وجوب الحج وب هنا، ويأتى ما يدل عليه في الابواب الاتية في أيام الاسبوع. الباب 4 - فيه 7 أحاديث: (1 و 2) الفقيه ج 1 ص 95 - الخصال ج 2 ص 31 - المحاسن. ص 346 في المصدر: الخراز أي بايع الحر. (3) الفقيه ج 1 ص 95 - المحاسن ص 345 - الروضة ص 143 - الخصال ج 2 ص 27 يأتي ذيله في 2 / 4. (*)

[ 253 ]

فليسافر يوم السبت، فلو ان حجرا زال عن جبل في يوم سبت لرده الله عزوجل إلى مكانه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، ورواه في (الخصال) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد مثله. 4 - وباسناده عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال لا تخرج يوم الجمعة في حاجة، فإذا كان يوم السبت وطلعت الشمس فاخرج في حاجتك. 5 - قال: وقال عليه السلام: السبت لنا، والاحد لبني امية. 6 - قال: ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها. (14995) 7 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد الادمي عن عمرو بن سفيان الجرجاني رفع الحديث إلى أبي عبد الله عليه السلام قال لرجل من مواليه يا فلان مالك لم تخرج ؟ قال: قلت: جعلت فداك اليوم الاحد قال وما للاحد، قال: الرجل: للحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: احذروا حد الاحد،


(4 و 5) الفقيه ج 1 ص 95. (6) الفقيه ج 2 ص 342. (7) الخصال ج 2 ص 25 فيه: أبو الحسن عمر بن سفيان الجوجرانى وفى ذيله: قال: قلت: جعلت فداك فالاثنين، قال: سمى باسمهما قال الرجل فسمى باسمهما ولم يكونا ؟ فقال له أبو عبد الله " ع ": إذا حدثت فافهم، ان الله تبارك وتعالى قد علم اليوم الذى يقبض فيه نبيه " ص " واليوم الذى يظلم فيه وصيه فسماه باسمهما، قال: قلت: فالثلثاء، قال: خلقت يوم الثلثاء النار، وذلك قوله تعالى: " انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب لا ظليل ولا يغنى من اللهب " قال: قلت: فالاربعاء، قال: بنيت اربعة اركان للنار، قال: قلت: فالخميس، قال: خلق الله الجنة يوم الخميس قال: قلت فالجمعة، قال: جمع الله عزوجل الخلق لولايتنا يوم الجمعة، قال: قلت: فالسبت، قال: سبت الملائكة لربها يوم السبت فوجدته لم يزل واحدا (*)

[ 254 ]

فان له حدا مثل حد السيف، قال كذبوا " كذبوا " ما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله، فان الاحد اسم من أسماء الله عزوجل الحديث. أقول: هذا محمول على الجواز أو على التقية، ويأتي " تقدم ظ " ما يدل على المقصود، ويأتي ما يدل على ذلك. 4 - باب كراهة اختيار الاثنين للسفر وطلب الحوائج الا أن يقرأ في الصبح هل أتى، واستحباب اختيار الثلثا لذلك. 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي أيوب الخزاز أنه قال: أردنا أن نخرج فجئنا نسلم على أبي عبد الله عليه السلام فقال: كأنكم طلبتم بركة الاثنين ؟ قلنا: نعم، قال: فأي يوم أعظم شوما من يوم الاثنين، فقدنا فيه نبينا صلى الله عليه وآله، وارتفع الوحي عنا، لا تخرجوا يوم الاثنين واخرجوا يوم الثلاثاء. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب، ورواه البرقي في (المحاسن) عن عثمان بن عيسى مثله. 2 - وباسناده عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ومن تعذرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلثا، فانه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود عليه السلام. ورواه البرقي في (المحاسن) مرسلا، ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود عن حفص مثله. وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن سعد، عن القاسم بن محمد مثله.


تقدم ما يدل عليه في ج 3 في ب 52 من صلاة الجمعة، وياتى ما يدل عليه في 7 / 4 وفى ب 6 وفى 5 و 6 / 7 و 3 / 59. الباب 4 - فيه 7 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 95 - الروضة ص 314 - المحاسن ص 347 في المصدر: الخزاز. (2) الفقيه ج 1 ص 95 - المحاسن ص 345 فيه: من كانت له حاجة فليطلبها يوم الثلثاء، فان الله تبارك وتعالى الان - الروضة ص 143 - الخصال ج 2 ص 27 تقدم صدره في 2 / 3. (*)

[ 255 ]

3 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: جاء رجل إلى أخي موسى بن جعفر عليه السلام فقال: إني اريد الخروج فادع لي، قال: ومتى تخرج ؟ قال: يوم الاثنين فقال له: ولم تخرج يوم الاثنين ؟ قال: اطلب فيه البركة لان رسول الله صلى الله عليه وآله ولد يوم الاثنين قال كذبوا ولد رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الجمعة، وما من يوم أعظم شوما من يوم الاثنين يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، وانقطع فيه وحي السماء، وظلمنا فيه حقنا، ألا أدلك على يوم سهل لين ألان الله لداود فيه الحديد، فقال الرجل: بلى جعلت فداك، فقال: اخرج يوم الثلثاء. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر مثله. 4 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن عمر العطار قال دخلت على أبي الحسن العسكري عليه السلام يوم الثلثا فقال: لم ارك أمس، قلت: كرهت الخروج في يوم الاثنين، قال: يا علي من أحب أن يقيه الله شر يوم الاثنين فليقرء في أول ركعة من صلاة الغداة هل أتى على الانسان، ثم قرأ أبو الحسن عليه السلام فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا (15000) 5 - علي بن إبراهيم، في تفسيره قال: قال الصادق عليه السلام: اطلبوا الحوائج يوم الثلثاء فانه يوم اليوم الذي ألان الله فيه الحدود لداود عليه السلام 6 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن القاسم بن محمد عن عبد الرحمن بن عمران الحلبي، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تسافر يوم الاثنين ولا تطلب فيه الحاجة. ورواه الصدوق مرسلا.


الخصال ج 2 ص 26 - قرب الاسناد ص 122. (4) المجالس ص 140 (5) تفسير القمى ص 536. (6) المحاسن ص 346 فيه: بعد الله بن عمران - الفقيه ج 1 ص 95. (*)

[ 256 ]

7 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) قال: وفي كتاب آخر لابي جعفر الثاني إلى علي بن مهزيار: وأنا أسال الله أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك من الشخوص في يوم الاحد، فأخر ذلك إلى يوم الاثنين إنشاء الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم، ويأتي ما يدل عليه، وما تضمن الرخصة في السفر يوم الاثنين محمول على الجواز أو التقية 5 - باب كراهة اختيار الاربعاء للسفر وطلب الحوائج خصوصا في آخر الشهر 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل وعيون الاخبار والخصال) عن محمد بن عمر بن علي بن عبد الله البصري، عن محمد بن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن أحمد ابن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام (في حديث) إن رجلا قام إليه فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن يوم الاربعاء وتطيرنا منه وثقله وأي أربعاء هو ؟ فقال: هو آخر أربعاء في الشهر، وهو المحاق، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه، ويوم الاربعاء القي إبراهيم عليه السلام في النار، ويوم الاربعاء وضعوه في المنجنيق، ويوم الاربعاء أغرق الله فرعون، ويوم الاربعاء جعل الله قرية لوط عاليها سافلها، ويوم الاربعاء أرسل الله الريح على


رجال الكشى 341 صدره وأسأل الله أن يحفظك من بين يديك ومن خلفك وفى كل حالاتك، وابشر فانى ارجو ان يدفع الله عنك. وفى ذيله: ان شاء الله صحبك الله في سفرك وخلفك في أهلك وادى عنك امانتك وسلمت بقدرته. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 ص 2 / 22 من الصوم المندوب، ويأتى ما يدل عليه وما ينافيه في ب 6 وفى 9 و 10 / 7. راجع ذيل 7 / 3. الباب 5 - فيه 6 أحاديث: (1) علل الشرايع ص 199 - عيون الاخبار ص 137 - الخصال ج 2 ص 28 فيه: عبد الله ابن أحمد بن جبلة الواعظ، صدره طويل، وذيله: وسأله عن الامام إلى آخر ما يأتي في 1 / 6. (*)

[ 257 ]

قوم عاد، ويوم الاربعاء أصبحت كالصريم، ويوم الاربعاء سلط الله على نمرود البقة ويوم الاربعاء طلب فرعون موسى ليقتله، ويوم الاربعاء خر عليهم السقف من فوقهم، ويوم الاربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان، ويوم الاربعاء خرب بيت المقدس ويوم الاربعاء احرق مسجد سليمان بن داود بإصطخر من كورة فارس، ويوم الاربعاء قتل يحيى بن زكريا، ويوم الاربعاء أظل قوم فرعون أول العذاب، ويوم الاربعاء خسف الله بقارون، ويوم الاربعاء ابتلى أيوب بذهاب ماله وولده، ويوم الاربعاء أدخل يوسف السجن، ويوم الاربعاء قال الله: " إنا دمرناهم وقومهم أجمعين " ويوم الاربعاء أخذتهم الصيحة، ويوم الاربعاء عقروا الناقة، ويوم الاربعاء أمطر عليه حجارة من سجين، ويوم الاربعاء شج النبي صلى الله عليه وآله وكسرت رباعيته، ويوم الاربعاء أخذت العماليق التابوت الحديث. 2 - وفي (الخصال) عن محمد بن أحمد البغداي، عن علي بن محمد بن جعفر، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر. (15005) 3 - وعن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن يحيى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي عليه السلام ينبغي أن يتو النورة يوم الاربعاء فإنه يوم نحس مستمر. 4 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن عامر الطائي، قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام يقول: يوم الاربعاء يوم نحس مستمر، من احتجم فيه خيف عليه أن تحضر محاجمه، ومن تنور فيه خيف عليه البرص.


(2) الخصال ج 2 ص 27. (3) الخصال ج 2 ص 28 اخرجه ايضا في ج 1 في 3 / 40 من آداب الحمام. (4) عيون الاخبار ص 137. (*)

[ 258 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم، ويأتي ما يدل عليه. 6 - باب ما يستحب اختياره من أيام الاسبوع للحوائج. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل والخصال وعيون الاخبار) عن محمد بن عمر بن علي بن عبد الله البصري، عن محمد بن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن أحمد ابن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام (في حديث) إن رجلا سأله عن الايام وما يجوز فيها من العمل، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يوم السبت يوم مكر وخديعة، ويوم الاحد يوم غرس وبناء، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب، ويوم الثلثاء يوم حرب ودم، ويوم الاربعاء يوم شوم يتطير فيه الناس ويوم الخميس يوم الدخول على الامراء وقضاء الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح. أقول: حكم يوم الاثنين محمول على التقية أو على الجواز لما مر. 2 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في باب إسباغ الوضوء عن الرضا، عن أبيه، قال: قال جعفر بن محمد عليهم السلام: السبت لنا، والاحد لشيعتنا، والاثنين لبني امية، والثلثاء لشيعتهم، والاربعاء لبني العباس، والخميس لشيعتهم، والجمعة لسائر الناس جميعا، وليس فيه سفر، قال الله تعالى: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله " يعني يوم السبت. 3 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن عبديل،


يأتي ما يدل عليه في ب 6 وعلى حكم الحجامة في ج 6 في ب 13 من ابواب ما يكتسب به راجع ب 8 و 15 وذيل 7 / 3. الباب 6 فيه 4 أحاديث: (1) علل الشرائع ص 199 - الخصال ج 2 ص 28 - عيون الاخبار ص 137 تقدم صدره في 1 / 5 والحديث طويل. (2) عيون الاخبار ص 207. (3) الخصال ج 2 ص 25 فيه: على بن عبديل بن اسحاق بن اسحقاق الاشعري. (*)

[ 259 ]

عن الحسن بن محبوب، عن حبيب السجستاني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يوم الجمعة يوم عبادة فتعبدوا الله عزوجل فيه، ويوم السبت لآل محمد، ويوم الاحد لشيعتهم، ويوم الاثنين يوم بني امية، ويوم الثلاثاء يوم لين، ويوم الاربعاء لبني العباس وفتحهم، ويوم الخميس يوم مبارك بورك لامتي في بكورها فيه. (15010) 4 - وعن محمد بن الحسن البصري، عن محمد بن عبد الله الواعظ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: يوم السبت يوم مكر وخديعة، ويوم الاحد يوم غرس وبناء، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب، وذكر مثل الحديث الاول. قال الصدوق: يوم الاثنين يوم السفر إلى موضع الاستسقاء ولطلب المطر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه والاختلاف هنا وفيما مضى ويأتي لا يخفى وجهه، وإنه لا منافاة بين الجواز والكراهة، وبين النهي والرخصة، ولا يمتنع اجتماع سعد ونحس في يوم واحد، أو أحدهما مخصوص بأول الشهر، والاخر بآخره، أو نحو ذلك، ويحتمل التقية في أحد الطرفين. 7 - باب استحباب اختيار يوم الخميس أو ليلة الجمعة أو يومها بعد صلاة الجمعة للسفر 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسافر يوم الخميس.


الخصال ج 2 ص 25. تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في 18 / 40 من صلاة الجمعة وهنا في الابواب السابقة، ويأتى ما يدل عليه في الابواب اللاحقة. راجع ذيل 7 / 3. الباب 7 - فيه 12 حديثا: (1) الفقيه ج 1 ص 95. (*)

[ 260 ]

2 - قال: وقال عليه السلام: يوم الخميس يحبه الله وملائكته ورسوله. 3 - وباسناده عن إبراهيم بن يحيى المديني " المدائني "، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالخروج في السفر ليلة الجمعة. ورواه البرقى في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن إبراهيم بن يحيى مثله. 4 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: ويكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة، يكره من أجل الصلاة، فأما بعد الصلاة فجائز يتبرك به. (15015) 5 - وعن محمد بن أحمد البغدادي، عن علي بن محمد بن جعفر بن " عن " عنبسة، عن دارم بن قبيصة ونعيم بن صالح جميعا، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها. 6 - وباسناده عن علي عليه السلام في حديث الاربعمأة قال: إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اللهم بارك لامتي في بكورها يوم الخميس وليقرأ إذا خرج من بيته الايات من آخر آل عمران وآية الكرسي، وإنا أنزلناه، وام الكتاب، فان فيها قضاء الحوائج للدنيا والاخرة. وفي (عيون الاخبار) بأسانيده السابقة في إسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام نحوه.


(2) الفقيه ج 1 ص 95. (3) الفقيه ج 1 ص 95 - المحاسن ص 347 في الفقيه ابراهيم بن أبى يحيى المدنى " المدينى خ ل " (4) الخصال ج 2 ص 31 أخرجه بتمامه في ج 3 في 2 / 43 من الجمعة، ومثله عن الفقيه باسناد آخر في 1 / 52 هناك. (5) الخصال ج 2 ص 31. (6) الخصال ج 2 ص 162 - عيون الاخبار ص 206 روى ذلك في صحيفة الرضا ص 15. (*)

[ 261 ]

7 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بورك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها. 8 - وبهذا الاسناد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسافر يوم الخميس ويقول: فيه ترفع الاعمال، وتعقد فيه الالوية. 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن محمد الجوهري، عن جميل بن صالح، عن محمد بن أبي الكرام قال: تهيأت للخروج إلى العراق فأتيت أبا عبد الله عليه السلام لاودعه، فقال: أين تريد ؟ قلت: اريد الخروج إلى العراق، فقال لي: في هذا اليوم وكان يوم الاثنين، فقلت: إن هذا اليوم يقول الناس: إنه مبارك، فيه ولد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: والله ما يعلمون أي يوم ولد النبي صلى الله عليه وآله، إنه ليوم مشوم فيه قبض النبي صلى الله عليه وآله، وانقطع الوحي، ولكن احب لك أن تخرج يوم الخميس وهو اليوم الذي كان يخرج فيه إذا غزا. (15020) 10 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين ابن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسافر يوم الاثنين والخميس يعقد فيهما الالوية. ورواه الطبرسي في (صحيفة الرضا) مثله. 11 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يوم الخميس يوم يحبه الله ورسوله، وفيه ألان الله الحديد لداود عليه السلام.


(7) عيون الاخبار ص 206 رواه أحمد بن عامر في صحيفة الرضا ص 9. (8) عيون الاخبار ص 204. (9) المحاسن ص 347 فيه: لا سلم عليه واودعه. (10) قرب الاسناد ص 57 - صحيفة الرضا ص 21 فيه: والخميس يقول فيهما ترفع الاعمال إلى الله عزوجل وتعقد. (11) قرب الاسناد ص 57. (*)

[ 262 ]

12 - وبالاسناد قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم بارك لامتي في بكورها واجعله يوم الخميس. اقول: قد عرفت وجه الاختلاف هنا، ولا يمتنع أيضا أن يكون الله ألان الحديد لداود عليه السلام مرتين في الثلاثاء والخميس إحديهما أبلغ من الاخرى أو احدى الروايتين تقية. 8 - باب استحباب ترك التطير والخروج يوم الاربعاء ونحوه خلافا على أهل الطيرة، وتوكلا على الله 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن النضر بن قرواش، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث: لا طيرة. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو بن حريث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام الطيرة على ما تجعلها، إن هونتها تهونت، وإن شددتها تشددت، وإن لم تجعلها شيئا لم تكن شيئا. (15025) 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كفارة الطيرة التوكل. 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: كتب بعض البغداديين إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام يسأله عن الخروج يوم الاربعاء لا يدور، فكتب عليه السلام من خرج يوم الاربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة، وعوفي من كل عاهة، وقضى الله له حاجته. وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن


(12) قرب الاسناد ص 57. تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في ب 52 من الجمعة، راجع ذيل 7 / 3 وب 6 / الباب 8 - فيه 5 أحاديث: (1) الروضة ص 196 ط 2 أخرجه بتمامه في 1 / 28 من أحكام الدواب. (2) الروضة ص 197. (3) الروضة ص 198. (4) الفقيه ج 1 ص 95 - الخصال ج 2 ص 27 أخرجه بتمامه في ج 6 في 16 / 13 مما يكتسب به (*)

[ 263 ]

يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن محمد بن أحمد الدقاق البغدادي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام وذكر مثله. 5 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا تطيرت فامض، وإذا ظننت فلا تقض. 9 - باب ما يستحب أن يقوله من تطهير أو ظهرت له أمارة الشوم 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: الشوم للمسافر في طريقه في خمسة: الغراب الناعق عن يمينه، والكلب الناشر لذنبه، والذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل وهو مقع على ذنبه، ثم يعوي، ثم يرتفع، ثم ينخفض ثلاثا، والظبي السانح من يمين إلى شمال، والبومة الصارخة، والمرأة الشمطاء تلقى فرجها، والاتان العضباء يعني الجدعاء، فمن أوجس في نفسه منهن شيئا فليقل: " اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك " قال: فيصم من ذلك. ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، ورواه البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح، ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد. 10 - باب استحباب السير في آخر الليل أو في الغداة والعشي، وكراهة السير في أول الليل


(5) تحف العقول ص 50 ط 2، وفى ذيله: وإذا حسدت فلا تبغى. راجع 4 / 14 ويأتى ما يدل على رفع الطيرة في 1 / 28 من أحكام الدواب وفى ج 6 في ب 55 من جهاد النفس. الباب 9 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 96 - الخصال ج 1 ص 131 - المحاسن ص 348 - الروضة ص 314 في الفقيه: في ستة (خمسة خ) راجع 4 / 14. الباب 10 - فيه 10 أحاديث: (*)

[ 264 ]

1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جميل بن دراج وحماد بن عثمان جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الارض تطوى من " في " آخر الليل. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل ابن دراج وحماد بن عثمان مثله. (15030) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منذر بن جيفر، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: سيروا البردين، قلت: إنا نتخوف الهوام، قال: إن أصابكم شئ فهو خير لكم مع أنكم مضمونون. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منذر بن حفص، عن هشام بن سالم مثله. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بالسفر بالليل، فان الارض تطوى بالليل. ورواه الصدوق مرسلا. أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي مثله. 4 - وعن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أراد سفرا أدلج، قال: قال: ومن ذلك حديث الطائر والخف والحية. 5 - وعن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن بشير النبال، عن حمران بن أعين قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: يقول الناس: تطوى لنا الارض بالليل كيف تطوى ؟ قال: هكذا ثم عطف ثوبه. ورواه الكليني، عن عدة من


(1) الفقيه ج 1 ص 95 - الروضة ص 314 - المحاسن ص 346. (2) الروضة ص 313 - المحاسن ص 346. (3) الروضة ص 314 - الفقيه ج 1 ص 95 - المحاسن ص 346 في الاخيرين: بالسير. (4) المحاسن ص 346. (5) المحاسن ص 346 - الروضة ص 314. (*)

[ 265 ]

أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله. 6 - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه إلى علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا نزلتم فسطاطا أو خباء فلا تخرجوا فانكم على غر. (15035) 7 - وباسناده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: اتقوا الخروج بعد نومة، فان لله دوارا بينها يفعلون ما يؤمرون. 8 - الحسن بن محمد الطوسي في مجالسه عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي، عن محمد بن العيص العجلي، عن أبيه، عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: بعثني رسول الله على اليمن فقال لي وهو يوصيني: ما حار من استخار، ولا ندم من استشار، يا علي عليك بالدلجة، فان الارض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، يا علي اغد على اسم الله تعالى، فان الله تعالى بارك لامتي في بكورها. 9 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لقمان لابنه: يا بني إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك " إلى أن قال: " وإياك والسير في أول الليل وسر في آخره. ورواه الكليني كما يأتي إلا أنه قال: وإياك والسير في أول الليل، وعليك بالتعريس والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره. 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام


(6 و 7) المحاسن ص 347. (8) المجالس ص 84 أورد صدره أيضا في ج 3 في 11 / 5 من صلاة الاستخارة. (9) الفقيه ج 1 ص 105 أورده بتمامه عنه وعن الكافي وكتب اخرى في 1 / 52 وتقدمت قطعة منه في ج 1 في 1 / 4 من أحكام الخلوة. (10) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 14 فيه: ينبطح أقول: أي ينبسط. (*)

[ 266 ]

في وصيته لمعقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف: رفه في السير، ولا تسر في أول الليل، فان الله جعله سكنا، وقدره مقاما لا ظغنا، فارح فيه بدنك، وروح ظهرك، فإذا وقفت حين ينتطح السحر أو حين ينفجر الفجر فسر على بركة الله الحديث. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 11 - باب كراهة السفر ولقمر في برج العقرب 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام، ورواه البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 12 - باب كراهة السقوط عن الدابة من غير تعلق بشئ (15040) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن سنان، عن المفضل


تقدم في ج 2 في 4 / 16 من احكام المساكن: واحبسوا مواشيكم واهليكم من حين تجب الشمس إلى ان تذهب فحمة العشاء، وما يدل عليه في 10 / 40 من التعقيب، ويأتى ما يدل عليه في 7 / 51 وب 52. الباب 11 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 95 - الروضة ص 275 - المحاسن ص 347. الباب 12 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 161 - يب ج 1 ص 573 - معاني الاخبار ص 67 قال الصدوق فيه بعد قوله: دخول النار: وليس هذا الحديث بنهي عن ركوب الزوامل، وانما هو نهى عن الوقوع منها من غير ان يتعلق بالرحل، والحديث الذى روى ان من ركب زاملة فاليوص، انما هو الامر (*)

[ 267 ]

ابن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ركب زاملة ثم وقع منها فمات دخل النار. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن سنان، وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن الفهري، عن محمد بن سنان مثله. ورواه في (معاني الاخبار)، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان. قال الصدوق: كان الناس يركبون الزوامل فإذا أراد أحدهم النزول وقع من راحلته من غير أن يتعلق بشئ، فنهوا عن ذلك لئلا يموت فيكون قاتل نفسه، ليستحق دخول النار، فهذا معنى الحديث، لان الناس كانوا يركبون الزوامل في زمان النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام فلا ينكر عليهم انتهى، ونقله الشيخ أيضا. 13 - باب استحباب الوصية لمن أراد السفر والغسل والدعاء 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ركب راحلة فليوص. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد، ورواه الصدوق مرسلا إلا أن في روايتهما قال: من ركب زاملة. قال الصدوق والشيخ هذا ليس منهي عن ركوب الزاملة، بل ترغيب في الوصية لما لا تؤمن من الخطر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الوصايا إنشاء الله.


بالوصية، كما قيل: من خرج في جهاد فاليوص، وليس ذلك بنهي عن الحج والجهاد، وما كان الناس يركبون الا الزوامل، وانما المحامل محدثة لم يعرف فيما مضى. وذكره ايضا في الفقيه، واما قوله. فهذا معنى الحديث اه‍. فهو مختص بالفقيه، وفى ما ذكره في ذيل كلامه تأمل. الباب 13 - فيه 4 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 313 - يب ج 1 ص 573 - الفقيه ج 1 ص 161 في الكافي: محمد بن احمد مكان احمد بن محمد. (*)

[ 268 ]

2 - علي بن موسى بن طاووس في (أمان الاخطار) قال: وروي أن الانسان يستحب له إذا أراد السفر أن يغتسل ويقول عند الغسل: " بسم الله وبالله ولا حول ولا قوة إلا بالله " وذكر الدعاء. 3 و 4 - قال ابن طاووس: وإذا دخلت إلى موضع الاغتسال قصدت بالنية أني أغتسل غسل التوبة، وغسل الحاجة، وغسل الزيارة، وغسل الاستخارة، وغسل الصلاة، وغسل الدعوات، وإن كان يوم الجمعة ذكرت غسل الجمعة، وإن كان على غسل واجب ذكرته، وكل من هذه الاغسال وقفت له على رواية يقتضي ذكره، وإذا تكملت هذه النيات أجزأني عنها جميعا غسل واحد بحسب ما رأيته في بعض الروايات انتهى. أقول: وقد تقدمت أحاديث تداخل الاغسال في الجنابة. 14 - باب تحريم العمل بعلم النجوم وتعلمه الا ما يهتدى به في بر أو بحر (15045) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الملك بن أعين قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني قد ابتليت بهذا العلم فاريد الحاجة، فإذا نظرت إلى الطالع


(2) الامان من الاخطار ص 20 بقية الحديث: وعلى ملة رسول الله والصادقين عن الله صلواة الله عليهم اجمعين اللهم طهر قلبى واشرح به صدري ونور به قلبى اللهم اجعله لى نورا وطهورا وحرزا وشفاءا من كل داء وآفة وعاهة وسوء ومما أخاف واحذر، وطهر قلبى وجوارحي وعظامي ودمى وشعرى وبشرى ومخى وعصبي وما اقلت الارض منى، اللهم اجعله لى شاهدا يوم حاجتى وفقرى وفاقتي اليك يا رب العالمين انك على كل شئ قدير. (3 و 4) الامان من الاخطار ص 21. يأتي ما يدل عليه في ج 6 في ب 1 من الوصايا وذيله، وتقدم احاديث تداخل الاغسال في ج 1 في ب 43 من الجنابة. راجع ذيل 3 / 18. الباب 14 - فيه 10 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 95. (*)

[ 269 ]

ورأيت الطالع جلست ولم أذهب فيها، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة، فقال لي: تقضي ؟ قلت: نعم، قال: احرق كتبك. 2 - وباسناده عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا تأخذ بقول عراف ولا قائف ولا لص، ولا أقبل شهادة فاسق إلا على نفسه. 3 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله في (حديث المناهي) قال: ونهى عن إتيان العراف، وقال: من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله. 4 - وفي (الامالي) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن على القرشي، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن يوسف بن يزيد، عن عبد الله بن عوف بن الاحمر قال: لما أراد أمير المؤمنين عليه السلام المسير إلى أهل النهروان أتاه منجم فقال له: يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة، وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ولم ؟ قال: لانك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضر شديد، وإن سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كلما طلبت، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تدري ما في بطن هذه الدابة أذكر أم انثى ؟ قال: إن حسبت علمت، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: من صدقك على هذا القول فقد كذب بالقرآن " إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خيبر " ما كان محمد صلى الله عليه وآله يدعي


(2) الفقيه ج 2 ص 17. (3) الفقيه ج 2 ص 195 أورده أيضا في ج 6 في 1 / 26 مما يكتسب به. (4) الامالى ص 239 (م 64). (*)

[ 270 ]

ما ادعيت، أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من صار فيها صرف عنه السوء، والساعة التي من صار فيها حاق به الضر ؟ من صدقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله في ذلك الوجه، وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه، وينبغي أن يوليك الحمد دون ربه عزوجل، فمن آمن لك بهذا فقد اتخذك من دون الله ضدا وندا، ثم قال عليه السلام الله: لا طير إلا طيرك، ولا ضير إلا ضيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك، ثم التفت إلى المنجم وقال: بل نكذبك ونسير في الساعة التي نهيت عنها. 5 - وفي (معاني الاخبار) عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن الحسين بن زيد الزيات، عن محمد بن زياد الازدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق عليه السلام في حديث في قول الله تعالى: " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات " إلى أن قال: وأما الكلمات فمنها ما ذكرناه، ومنها المعرفة بقدم باريه وتوحيده وتنزيهه عن التشبيه حتى نظر إلى الكواكب والقمر والشمس واستدل بافول كل واحد منها على حدثه، وبحدثه على محدثه، ثم أعلمه عزوجل أن الحكم بالنجوم خطأ. (15050) 6 - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي قال: سمعت زين العابدين عليه السلام يقول: الذنوب التي تغير النعم البغي على الناس " إلى أن قال: " والذنوب التي تظلم الهواء السحر والكهانة والايمان بالنجوم، والتكذيب بالقدر، وعقوق الوالدين الحديث


(5) معاني الاخبار ص 43 راجع الحديث فانه طويل. (6) معاني الاخبار ص 78 فيه عبد الله بن الفضيل، والحديث طويل راجعه. (*)

[ 271 ]

7 - العياشي في تفسيره عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى: " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " قال: كانوا يقولون يمطر نوء كذا، ونوء كذا لا يمطر، ومنها أنهم كانوا يأتون العرفاء فيصدقونهم بما يقولون. 8 - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في (نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج فقال له: يا أمير المؤمنين إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم فقال عليه السلام: أتزعم أنك تهدى إلى الساعة التي من سار فيها انصرف عنه السوء، وتخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضر، فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن، واستغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب ودفع المكروه، وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه، لانك بزعمك أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضر، ثم أقبل عليه السلام على الناس فقال: أيها الناس إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر، فإنها تدعو إلى الكهانة والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار، سيروا على اسم الله. 9 - علي بن موسى بن طاووس في (رسالة النجوم) نقلا من كتاب تعبير الرؤيا لمحمد بن يعقوب الكليني باسناده عن محمد بن بسام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قوم يقولون: لنجوم أصح من الرؤيا وذلك هو كانت صحيحة حين لم ترد الشمس على يوشع بن نون وعلى أمير المؤمنين عليه السلام، فلما رد الله عزوجل الشمس عليهما ضل فيها علماء النجوم، فمنهم مصيب ومخط.


(7) تفسير العياشي: مخطوط. (8) نهج البلاغة: القسم الاول ص 138 و 139 فيه بعد قوله: إلى الكهانة: والمنجم كالكاهن. (9) فرج المهموم ص 87 فيه: محمد بن غانم قال: قلت لابي عبد الله " ع ": عندنا قوم يقولون: النجوم اصح من الؤيا، فقال عليه السلام: كان ذلك صحيحا قبل ان ترد الشمس اه‍ وفيه: ومنهم مخط. (*)

[ 272 ]

10 - محمد بن الحسن في (الخلاف) ومحمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) والحسن بن يوسف العلامة في (التذكرة)، وجعفر بن الحسن المحقق في (المعتبر) عن زيد بن خالد الجهني قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الصبح في الحديبية في أثر سماءة كانت من، الليل فلما انصرف الناس قال: هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إن ربكم يقول: من عبادي مؤمن بي وكافر بالكواكب، وكافر بي ومؤمن بالكواكب فمن قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، ومن قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب قال الشهيد: هذا محمول على اعتقاد مدخليتها في التأثير، والنوء سقوط كوكب في المغرب وطلوع رقيبه في المشرق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم، ويأتي ما يدل عليه في التجارة. 15 - باب استحباب افتتاح السفر بالصدقة، وجواز السفر بعدها في الاوقات المكروهة، واستحباب كونها عند وضع الرجل في الركاب (15055) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تصدق واخرج أي يوم شئت. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله. 2 - وباسناده عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أيكره السفر


(10) الخلاف ص... - الذكرى ص.. - التذكرة ص.. - المعتبر ص.. تقدم ما يدل عليه في ج 3 في 1 / 10 من صلاة الاستسقاء، وفى ج 4 في ب 15 من احكام شهر رمضان، ويأتى ما يدل عليه في ج 6 في ب 25 مما يكتسب به. الباب 15 - فيه 7 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 244 - الفقيه ج 1 ص 96 - المحاسن ص 348 - يب ج 1 ص 460. (2) الفقيه ج 1 ص 96 - الفروع ج 1 ص 244 - يب ج 1 ص 460 فيه: حماد عن الحلبي، المحاسن ص 348. (*)

[ 273 ]

في شئ من الايام المكروهة مثل الاربعاء وغيره ؟ فقال: افتتح سفرك بالصدقة. واخرج إذا بدا لك، واقرء آية الكرسي واحتجم إذا بدا لك. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان مثله إلا أنه قال فقال: افتتح سفرك بالصدقة. واقرء آية الكرسي إذا بدا لك، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان مثل رواية الكليني. 3 - وبإسناده عن ابن أبي عمير أنه قال: كنت أنظر في النجوم وأعرفها، وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شئ فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فقال: إذا وقع في نفسك شئ فتصدق على أول مسكين، ثم امض فإن الله يدفع عنك. 4 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن سفيان بن عمر قال: كنت أنظر في النجوم وذكر مثله. 5 - وباسناده عن هارون بن خارجة، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من الله عزوجل بما تيسر له، ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب، وإذا سلمه الله فانصرف حمد الله عزوجل وشكره وتصدق بما تيسر له. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة مثله. (15060) 6 - وباسناده عن كردين، عن أبي عبد الله قال: من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع الله عنه نحس ذلك اليوم. أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن ابن أبي عمير، عن بشير بن سلمة، عن مسمع كردين مثله. 7 - وعن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس بن عبد الرحمن، عن


(3 و 4) الفقيه ج 1 ص 96 - المحاسن ص 349 فيه: فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله " ع ". (5 و 6) الفقيه ج 1 ص 96 - المحاسن ص 348 و 349. (7) المحاسن ص 348. (*)

[ 274 ]

عبد الله بن سليمان، عن أحدهما عليهما السلام قال: كان أبي إذا خرج يوم الاربعاء من آخر الشهر وفي يوم يكره الناس من محاق أو غيره تصدق بصدقة ثم خرج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصدقة. 16 - باب استحباب حمل العصا من لوزمر في السفر، وما يستحب قرائته حينئذ. 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله من خرج في سفر ومعه عصا لوزمر وتلى هذه الاية " ولما توجه تلقاء مدين " إلى قوله: " والله على ما نقول وكيل " آمنه الله من كل سبع ضار، ومن كل لص عاد، ومن كل ذات همة حتى يرجع إلى أهله ومنزله، وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع ويضعها. قال: وقال عليه السلام: من أراد أن تطوى له الارض فليتخذ النقد من العصا، والنقد عصا لوزمر. ورواه في (ثواب الاعمال) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد. 3 - وفي نسخة عن محمد بن الحسن بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الجبار، وإسماعيل بن الريان، عن يونس، عن عدة من أصحاب أبي عبد الله عن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام مثله. وكذا الذي قبله، وزاد: قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله إنه ينفى الفقر، ولا يجاوره شيطان. (15065) 4 - قال وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: مرض آدم عليه السلام مرضا شديدا فأصابته وحشة


تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 1 و 6 / 12 من الصدقة. الباب 16 - فيه 4 أحاديث: (41) الفقيه ج 1 ص 96 - ثواب الاعمال ص 101. (*)

[ 275 ]

فشكى ذلك إلى جبرئيل، فقال له: اقطع واحدة منه وضمها إلى صدرك، ففعل ذلك فأذهب عنه الوحشة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 17 - باب استحباب حمل العصا في السفر والحضر والصغر والكبر 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حمل العصا ينفي الفقر ولا يجاوره شيطان. 2 - قال: وقال عليه السلام: تعصوا فانها من سنن إخواني النبيين، وكانت بنو إسرائيل الصغار والكبار يمشون على العصا حتى لا يختالوا في مشيتهم أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 18 - باب استحباب صلاة ركعتين أو أربع ركعات عند ارادة السفر وجمع العيال والدعاء بالمأثور. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر ويقول: " اللهم إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي " فما قال ذلك احد إلا أعطاه الله عزوجل ما سأل. ورواه الصدوق مرسلا، ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه أيضا باسناده


يأتي ما يدل عليه في ب 17. الباب 17 - فيه حديثان: (1) (1 و 2) الفقيه ج 1 ص 96. تقدم ما يدل على ذلك في ب 16. الباب 18 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 244 - الفقيه ج 1 ص 96 - المحاسن ص 349 والنسخة غير موجودة فيه - يب ج 1 ص 460 و 340 أخرجه عنه ايضا في ج 3 في 1 / 27 من الصلوت المندوبة. (*)

[ 276 ]

عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله عليه السلام ورواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد كما مر في الصلوات المندوبة. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحارث ابن محمد الاحول، عن بريد بن معاوية العجلي قال: كان أبو جعفر عليه السلام إذا أراد سفرا جمع عياله في بيت ثم قال: " اللهم إني أستودعك الغداة نفسي ومالى وأهلي وولدي الشاهد منا والغائب، اللهم احفظنا واحفظ علينا، اللهم اجعلنا في جوارك اللهم لا تسلبنا نعمتك ولا تغير ما بنا من عافيتك وفضلك ". ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله. (15070) 3 - علي بن موسى بن طاووس في كتاب " أمان الاخطار " قال: قد ذكرنا هذه الرواية في كتاب التراحم عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ما استخلف العبد في أهله من خليفة إذا هو شد ثياب سفره خير من أربع ركعات يصلبهن في بيته، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، يقول: اللهم إنى أتقرب إليك بهن فاجعلهن خليفتي في أهلى ومالى. 19 - باب استحباب قيام المسافر على باب داره وقرائة الفاتحة أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي كذلك، والمعوذتين والاخلاص كذلك، والدعاء بالمأثور.


(2) الفروع ج 1 ص 134 و 244 - المحاسن ص 350. (3) الامان من أخطار الاسفار ص 30 فيه: قد كنا ذكرنا هذه الرواية في الجزء الثاني من كتاب التراجم في ما نذكره عن الحاكم باسناده قال: جاء رجل إلى النبي " ص " فقال: انى اريد سفرة وقد كتبت وصيتى فالى أي ثلاث تأمرني أن أدفع ؟ إلى ابى أو ابني أو اخى ؟ فقال النبي " ص ": ما استخلف اه‍. وفيه: بهن اليك. وفى آخره: قال: فهو خليفته في أهله وماله وداره وبعد دخول داره حتى يرجع إلى أهله. الباب 19 - فيه 13 حديثا: (*)

[ 277 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا عن موسى بن القاسم، عن صباح الحذاء، عن أبي الحسن عليه السلام قال: لو كان الرجل منكم إذا أراد سفرا قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجه له فقرأ الحمد أمامه وعن يمينه وعن شماله، والمعوذتين أمامه وعن يمينه وعن شماله وقل هو الله أحد أمامه وعن يمينه وعن شماله وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله، ثم قال: " اللهم احفظني واحفظ ما معي، وسلمنى وسلم ما معي، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسنث الجميل " لحفظه الله وحفظ ما معه، وبلغه وبلغ ما معه وسلمه وسلم ما معه، أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه، ويسلم ولا يسلم ما معه، ويبلغ ولا يبلغ ما معه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن موسى بن القاسم، ورواه الصدوق باسناده عن موسى بن القاسم البجلي نحوه إلا أنه اقتصر على ذكر الفاتحة وآية الكرسي، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: هذا الحديث رواه الكليني في ثلاثة مواضع وأسقط في الموضع الواحد قرائة المعذوتين وقل هو الله أحد كما في رواية الصدوق. 2 - وعن علي بن إبر اهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال إن الانسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج: " الله أكبر الله أكبر " ثلاثا " بالله أخرج وبالله أدخل وعلى الله أتوكل " ثلاث مرات " اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير، واختم لي


(1) الاصول ص 555 " الدعاء إذا خرج الانسان من منزله " - المحاسن ص 350 - الفقيه ج 1 ص 97 - يب ج ص 460 - الفروع ج 1 ص 244 متن الحديث للطريق الثاني، وأما متن الاول ومتن الفروع والتهذيب لم يذكره وهو متحد معنى مع ذلك الا أنه لم يتعرض فيه لقراءة المعوذتين والتوحيد. (2) الاصول ص 553 صدره: قال: رأيت أبا عبد الله " ع " يحرك شفتيه حين أراد أن يخرج وهو قائم على الباب، فقلت له: انى رأيتك تحرك شفتيك حين خرجت فهل قلت شيئا ؟ قال: نعم ان الانسان إذا خرج. (*)

[ 278 ]

بخير، وقنى شر كل دالة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم " لم يزل في ضمان الله عزوجل حتى يرده إلى المكان الذي كان فيه. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة مثله. 3 - وبالاسناد عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام (في حديث) قال: إن العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان، فإذا قال: " بسم الله " قال له الملكان: كفيت، فإذا قال: " آمنت بالله " قالا: هديت فإذا قال: " توكلت على الله " قالا: وقيت، فتنحى الشياطين فيقول بعضهم لبعض كيف لنا بمن هدي وكفي ووقي، قال: ثم قال: إن عرضي لك اليوم ثم قال: يا أبا حمزة إن تركت الناس لم يتركوك، وإن رفضتهم لم يرفضوك، قلت: فما أصنع قال: أعطهم من عرضك ليوم فقرك وفاقتك. 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا خرجت من منزلك فقل: بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير ما خرجت له، وأعوذ بك من شر ما خرجت له، اللهم أوسع علي من فضلك، وأتمم علي نعمتك، واستعملني في طاعتك، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفني على ملتك وملة رسولك صلى الله عليه وآله وسلم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله. (15075) 5 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعا، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا خرجت من بيتك تريد الحج والعمرة إنشاء الله فادع


(3) الاصول ص 553 صدره: أتيت على باب على بن الحسين " ع " فوافقته حين خرج من الباب، فقال: آمنت بالله وتوكلت على الله، ثم قال: يا أبا حمزة ان العبد. (4) الاصول ص 554 - المحاسن ص 351. (5) الفروع ج 1 ص 244 - يب ج 1 ص 460 ترك فيه: قوله: أسير إلى قوله: يرضيك عنى، أورد ذيله في 1 / 20. (*)

[ 279 ]

دعاء الفرج وهو " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب الارضين السبع، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين " ثم قل: اللهم كن لي جارا من كل جبار عنيد، ومن كل شيطان رجيم " مريد " ثم قل: " بسم الله دخلت وبسم الله خرجت وفي سبيل الله، اللهم إني أقدم بين يدي نسياني وعجلتي، بسم الله ما شاء الله في سفري هذا ذكرته أو نسيته، اللهم أنت المستعان على الامور كلها، وأنت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل، اللهم هون علينا سفرنا، واطولنا الارض، وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك، اللهم أصلح لنا ظهرنا، وبارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء النظر في الاهل والمال والولد، اللهم أنت عضدي وناصري، بك احل وبك أسير اللهم إني أسألك في سفري هذا السرور والعمل لما يرضيك عني، اللهم اقطع عني بعده ومشقته، واصحبني فيه واخلفني في أهلى بخير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، اللهم إني عبدك وهذا حملانك، والوجه وجهك، والسفر إليك، وقد اطلعت على ما لم يطلع عليه أحد غيرك، فاجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي، وكن عونا لى عليه واكفنى وعثه ومشقته، ولقنى من القول والعمل رضاك، فانما أنا عبدك وبك ولك " الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال لي: إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل: " بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله " فتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول: ما سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن به وتوكل على الله وقال: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله. ورواه البرقى في (المحاسن) عن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، ورواه أيضا عن ابن فضال، عن الحسن


(6) الفقيه ج 1 ص 97 - المحاسن ص 350 أخرجه عن الكافي والمحاسن في ج 2 في 1 / 19 من المساكن. (*)

[ 280 ]

ابن جهم، عن الرضا عليه السلام مثله. 7 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قال حين يخرج من باب داره: " أعوذ بالله مما " بما " عاذت منه ملائكة الله، ومن شر هذا اليوم، ومن شر الشياطين، ومن شر من نصب لاولياء الله، ومن شر الجن والانس، ومن شر السباع والهوام، وشر ركوب المحارم كلها، اجير نفسي بالله من كل شر " غفر الله له وتاب عليه، وكفاه الهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر، ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير إلا أنه قال: من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم يعد ومن شر نفسي، ومن شر غيري، ومن شر الشياطين. ورواه البرقى في (المحاسن) عن على بن الحكم نحوه. 8 - قال: وكان الصادق عليه السلام إذا أراد سفرا قال: اللهم خل سبيلنا، وأحسن تسييرنا، وأعظم عافيتنا. 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقى في (المحاسن) عن الحسن بن الحسين أو غيره عن محمد بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. (15080) 10 - وعن أحمد بن محمد، عن أبان الاحمر، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبو جعفر عليه السلام إذا خرج من بيته يقول: بسم الله خرجت، وبسم الله ولجت وعلى الله توكلت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. 11 - وعن محمد بن سنان قال: كان أبو الحسن الرضا عليه السلام يقول ذلك إذا خرج من منزله.


(7) الفقيه ج 1 ص 97 - الاصول ص 554 - المحاسن ص 350 ذكره في المحاسن مثل ما في الكافي. (8 و 9) الفقيه ج 1 ص 97 - المحاسن ص 350 فيه: محمد بن سنان رفعه، وفيه: أحسن سيرنا أو قال: مسيرنا. (10 و 11) المحاسن ص 351. (*)

[ 281 ]

12 - وعن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: كان أبي يقول إذا خرج من منزله: بسم الله الرحمن الرحيم، خرجت بحول الله وقوته، بلا حول مني وقوة، بل بحولك وقوتك يا رب، متعرضا لرزقك فأتني به في عافية، ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان مثله. 13 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا خرج الرجل من بيته فقال: " بسم الله " قالت الملائكة له: سلمت، فإذا قال: " لا حول ولا قوة إلا بالله " قالت الملائكة له: كفيت، فإذا قال: " توكلت على الله " قالت الملائكة له: وقيت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحكام المساكن. 20 - باب استحباب التسمية عند الركوب والدعاء بالمأثور، وتذكر نعمة الله بالدواب والامساك بالركاب للمؤمن. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل: " بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله والله أكبر " فإذا استويت على راحلتك واستوى


(12) المحاسن ص 552 فيه: لا بحول منى - الاصول ص 554 أورده أيضا في ج 2 في 4 / 19 من أحكام المساكن. (13) قرب الاسناد ص 32. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 19 من المساكن، وتقدم ما يدل على استحباب قراءة آيات في 6 / 7. الباب 20 - فيه 8 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 244 - يب ج 1 ص 460 أورد صدره في 5 / 19 وترك في التهذيب: وعلمنا القرآن. (*)

[ 282 ]

بك محملك فقل: " الحمد لله الذي هدانا للاسلام، وعلمنا القرآن، ومن علينا بمحمد صلى الله وآله وسلم، سبحان الله، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين، اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الامر، اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير بلاغا يبلغ إلى رضوانك ومغفرتك، اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا حافظ غيرك ". ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (15085) 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ركب الرجل الدابة فسمى ردفه ملك يحفظه حتى ينزل، وإن ركب ولم يسم ردفه شيطان فيقول له: تغن، فان قال له: لا احسن قال له: تمن، فلا يزال يتمنى حتى ينزل، وقال: من قال إذا ركب الدابة: " بسم الله لا حول ولا قوة إلا بالله، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله الاية سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " حفظت له نفسه ودابته حتى ينزل. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، ورواه البرقي في " المحاسن " عن محمد بن عيسى، ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. 3 و 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الاصبغ بن نباتة قال: أمسكت لامير المؤمنين عليه السلام الركاب وهو يريد أن يركب فرفع رأسه ثم تبسم، فقلت: يا أمير المؤمنين رأيتك رفعت رأسك وتبسمت، فقال: نعم يا أصبغ، أمسكت لرسول الله صلى الله عليه وآله كما أمسكت لي فرفع رأسه وتبسم، فسألته كما سألتني


(2) الفروع ج 2 ص 230 - ثواب الاعمال ص 104 - المحاسن ص 670 - يب ج 2 ص 54 (3 و 4) الفقيه ج 1 ص 97 - المجالس ص 303 (م 76) - المحاسن ص 352 تفسير على بن ابراهيم ص 507 فيه: وفى نسخ مخطوطة مثل ما في المجالس. (*)

[ 283 ]

وساخبرك كما أخبرني، أمسكت لرسول الله صلى الله عليه وآله الشهباء فرفع رأسه إلى السماء وتبسم، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله رفعت رأسك إلى السماء وتبسمت: فقال: يا علي إنه ليس من أحد يركب الدابة فيذكر ما أنعم الله به عليه ثم يقرء آية السخرة ثم يقول: " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، اللهم اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " إلا قال السيد الكريم: يا ملائكتي عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري، اشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه. وفي (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبى جميلة المفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة مثله، إلا أنه قال: يركب الدابة فيقرء آية الكرسي ثم يقول: استغفر الله الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال. ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن ابن فضال إلا أنه قال: ثم يقرء آية الكرسي. 5 - قال الصدوق: وكان الصادق عليه السلام إذا وضع رجله في الركاب يقول: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، ويسبح الله سبعا، ويحمد الله سبعا، ويهلل الله سبعا. ورواه البرقي في (المحاسن)، عن أبيه، عن عبد الله ابن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن بعض مشيخته، عن أبي عبد الله عليه السلام، ورواه أيضا مرسلا. 6 - الحسن بن محمد الطوسي في مجالسه عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر المعدل، عن موسى بن عامر، عن الوليد بن مسلم، عن علي بن سليمان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي بن ربيعة الاسدي


(5) الفقيه ج 1 ص 97 - المحاسن ص 353. (6) مجالس ابن الشيخ ص 328 فيه: أبى العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن مراس النهري المعدل بدمشق عن أبى عامر موسى بن عامر بن حريم المرى (ولعله مصحف المزني) وفيه: على بن سليمان أبى نوفل الكلبى وفيه بعد الحمد: وكبر الله ثلاثا. (*)

[ 284 ]

قال: ركب علي بن أبيطالب عليه السلام فلما وضع رجله في الركاب قال: " بسم الله " فلما استوى على الدابة قال: " الحمد لله الذي أكرمنا وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " ثم سبح الله ثلاثا، وحمد الله ثلاثا، ثم قال: " رب اغفر لي فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم قال: كذا فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا رديفه. (15090) 7 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال، عن عبيس ابن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحكم بن محمد بن القاسم، عن عبد الله ابن عطا في حديث أنه قدم لابي جعفر عليه السلام حمارا وأمسك له بالركاب فركب، فقال: الحمد لله الذي هدانا بالاسلام، وعلمنا القرآن، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله، الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال نحوه. 8 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أسباط، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث قال: فان خرجت برا فقل الذي قال الله: " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " فانه ليس من عبد يقوله عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيضره شئ باذن الله، وقال: فإذا خرجت من منزلك فقل: بسم الله، آمنت بالله، توكلت


(7) المحاسن ص 352 - الروضة ص 232 يأتي صدره في 1 / 16 من أحكام الدواب وفى ذيله: وسارو سرت حتى إذا بلغنا موضعا آخر، قلت له: فداك. إلى آخر ما تقدم في ج 2 في 5 / 20 من مكان المصلى وذيله فراجعه. (8) قرب الاسناد ص 164 ذيله: فان الملائكة تضرب وجوه الشياطين وتقول: قد سمى الله وآمن به وتوكل على الله، وقال لا حول ولا قوة الا بالله اه‍ وذيله لا يتضمن حكما. تقدم صدره عنه وعن الكافي في ج 3 في 5 / 1 من صلاة الاستخارة ويأتى قطعة منه في 7 / 60 تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 19 من المساكن. (*)

[ 285 ]

على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. 21 - باب استحباب ذكر الله وتسبيحه وتهليله في المسير، والتسبيح عند الهبوط، والتكبير عند الصعود، والتهليل والتكبير على كل شرف 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفره إذا هبط سبح، وإذا صعد كبر. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله. 2 - وباسناده عن العلا، عن أبي عبيدة، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا كنت في سفر فقل: " اللهم اجعل مسيري عبرا، وصمتي تفكرا، وكلامي ذكرا ". 3 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي نفس أبي القاسم بيده ما هلل مهلل ولا كبر مكبر على شرف من الاشراف إلا هلل الله ما خلفه وكبر ما بين يديه بتهليله وتكبيره حتى يبلغ مقطع التراب. ورواه البرقي في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 22 - باب استحباب الدعاء بالمأثور في المسير (15095) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن


الباب 21 - فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 98 - الفروع ج 1 ص 245. (2) الفقيه ج 1 ص 98. (3) الفقيه ج 1 ص 98 - المحاسن ص 353 فيه: الا أهل ما بين يديه وكبر ما بين يديه. يأتي ما يدل عليه في 2 / 22 وب 23. الباب 22 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 245 أورد ذيله في 1 / 25. (*)

[ 286 ]

الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد الله القمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قل " اللهم إني أسألك لنفسي اليقين والعفو والعافية في الدنيا والاخرة، اللهم أنت ثقتي، وأنت رجائي، وأنت عضدي، وأنت ناصري، بك احل وبك أسير " الحديث. 2 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: صحبت أبا عبد الله عليه السلام وهو متوجه إلى مكة فلما صلى قال: " اللهم خل سبيلنا، وأحسن تسييرنا، وأحسن عافيتنا " وكلما صعد قال: " اللهم لك الشرف على كل شرف ". ورواه البرقي في (المحاسن) مثله. 3 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن علي بن حماد، عن رجل، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، إذا خرجت في سفر فقل: " أللهم إني خرجت في وجهي هذا بلا ثقة مني لغيرك، ولا رجاء آوي إليه إلا إليك، ولا قوة أتكل عليها، ولا حيلة ألجا إليها إلا طلب فضلك وابتغاء رزقك، وتعرضا لرحمتك، وسكونا إلى حسن عادتك وأنت أعلم بما سبق لي في علمك في سفري هذا مما احب أو أكره، فإن ما أوقعت عليه يا رب من قدرك فمحمود فيه بلاؤك، ومتضح عندي فيه قضاؤك، وأنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك ام الكتاب اللهم فاصرف عنى مقادير كل بلاء، ومقضى كل لاواء وابسط علي كنفا من رحمتك، ولطفا من عفوك، وسعة من رزقك، وتماما من نعمتك، وجماعا من معافاتك، وأوقع علي فيه جميع قضائك على موافقة جميع هواي في حقيقة أحسن عملي، ودفع ما أحذر فيه وما لا أحذر على نفسي وديني ومالى مما أنت أعلم به منى، واجعل ذلك خيرا لاخرتي ودنياي، ومع ما أسألك يا رب أن تحفظني فيما خلفت ورائي من


(2) الفروع ج 1 ص 245 - المحاسن ص 353 فيه: واحسن عاقبتنا، وفيه: صعد إلى اكمة وفى الكافي: صعد اكمة. (3) الفروع ج 1 ص 245. (*)

[ 287 ]

أهلي وولدي ومالى ومعيشتي وحزانتى وقرابتي وإخوانى بأحسن ما خلفت به غائبا من المؤمنين في تحصين كل عورة وحفظ من كل مضيعة، وتمام كل نعمة، وكفاية كل مكروه، وستر كل سيئة، وصرف كل محذور، وكمال كل ما يجمع لى الرضا والسرور في جميع اموري، وافعل ذلك بى بحق محمد وآل محمد، وصل على محمد وآل محمد، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته ". أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 23 - باب استحباب الاستعاذة والاحتجاب بالذكر والدعاء وتلاوة آية الكرسي في المخاوف 1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن إبراهيم بن نعيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت مدخلا تخافه فاقرء هذه الاية: " رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا " فإذا عاينت الذي تخافه فاقرء آية الكرسي. 2 - وعن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن ثوير بن أبي فاخته، عن أبيه، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث قال: سأعلمك ما إذا قلته لم يضرك الاسد قل: " أعوذ برب دانيال والجب من شر هذا الاسد " ثلاث مرات.


تقدم ما يدل عليه في ب 22، ويأتى ما يدل عليه في ب 23 و 24 و 25. الباب 23 - فيه 3 أحاديث: (1) المحاسن ص 367. (2) المحاسن ص 368 صدره: قال: كان جعدة بن هبيرة يبعثنى إلى سوراء فذكرت ذلك لابي الحسن على " ع " فقال: ساعلمك اه‍. وفى ذيله فخرجت فإذا هو باسط ذراعيه عند الجسر فقلتها، فلم يعرض لى، ومرت بقرات فعرض لهن وضرب بقرة وقد سمعت انا من يقول: اللهم رب دانيال والجب اصرفه عنى. (*)

[ 288 ]

(15100) 3 - وعن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى أخوان رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا له: إنا نريد الشام في تجارة فعلمنا ما نقول، فقال: نعم إذا آويتما إلى المنزل فصليا العشاء الاخرة فإذا وضع أحدكما جنبيه على فراشه بعد الصلاة فليسبح تسبيح فاطمة عليها السلام، ثم ليقرء آية الكرسي فانه محفوظ من كل شئ حتى يصبح الحديث. وفيه أن اللصوص تبعوهما، فإذا عليهما حائطان مبنيان فلم يصلوا إليهما. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 24 - باب استحباب التسمية عند كل جسر، والاستعاذة من الشيطان وتلاوة آية الكرسي عند صعود الدرجة، وتلاوة القدر حال المشى وعند الركوب وحين يسافر 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن قاسم الصيرفي، عن حفص بن القاسم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن على ذروة كل جسر شيطانا، فإذا انتهيت إليه فقل: " بسم الله " يرحل عنك. ورواه الصدوق باسناده عن جعفر بن القاسم، عن الصادق عليه السلام. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. 2 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لكل شئ ذروة، وذروة القرآن آية الكرسي، من قرأ آية الكرسي مرة صرف الله عنه ألف مكروه من مكاره الدنيا، وألف مكروه من مكاره الآخرة،


(3) المحاسن ص 368. يأتي ما يدل عليه في ب 24 و 50. الباب 24 - فيه 4 آحاديث: (1) الفروع ج 245 1 - الفقيه ج 1 ص 107 المحاسن ص 373 أورد صدره في 1 / 22. (2) تفسير العياشي: مخطوط. (*)

[ 289 ]

أيسر مكروه الدنيا الفقر، وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر، وإني لاستعين بها على صعود الدرجة. 3 - الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن زين العابدين عليه السلام قال: لو حج رجل ماشيا فقرأ إنا أنزلناه ما وجد ألم المشى. وقال: إما قرأ أحد إنا أنزلناه حين يركب إلا نزل منها سالما مغفورا له، ولقاريها أثقل على الدواب من الحديد. 4 - قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: لو كان شئ يسبق القدر لقلت: قارئ إنا أنزلناه حين يسافر أو يخرج من منزله سيرجع. 25 - باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن سافر وحده، أو بات وحده، وتقديم الرجل اليمنى عند دخول المبيت، واليسرى عند الخروج (15105) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد الله القمي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: ومن يخرج في سفر وحده فليقل: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم آنس وحشتي، وأعني على وحدتي، وأد غيبتي. 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: من خرج وحده في سفر فليقل: ما شاء الله، وذكر مثله. 3 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح مثله، وزاد قال:


(1) مكارم الاخلاق ص 126 ذيله: ان البعير إذا حج عليه سبع حجج صير من نعم الجنة. (4) مكارم الاخلاق ص 126 فيه: سيرجع إليه سالما انشاء الله. يأتي ما يدل عليه في ب 26 من أحكام الدواب. الباب 25 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 245. (2 و 3) الفقيه ج 1 ص 99 - المحاسن ص 370. (*)

[ 290 ]

ومن بات في بيت وحده أو في دار أو في قرية وحده فليقل: " اللهم آنس وحشتي، وأعني على وحدتي " قال: وقال له قائل: إني صاحب صيد سبع، وأبيت بالليل في الخرابات والمكان الموحش، فقال: إذا دخلت فقل: " بسم الله " وادخل برجلك اليمنى فإذا خرجت فأخرج رجلك اليسرى وقل: " بسم الله " فانك لا ترى بعدها مكروها. 26 - باب كراهة وقوف أمير الحاج خصوصا بعد الافاضة من عرفات وكراهة كونه مكيا 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن حفص المؤذن قال: حج إسماعيل ابن علي بالناس سنة أربعين ومأة، فسقط أبو عبد الله عليه السلام عن بغلته، فوقف عليه إسماعيل، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: سرف ان الامام لا يقف. 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يلي الموسم مكي. (15110) 3 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى، عن حفص أبي محمد مؤذن علي بن يقطين قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد حج فوقف، الموقف فلما دفع الناس منصرفين سقط أبو عبد الله عليه السلام عن بغلة كان عليها، فعرفه الوالي الذي وقف بالناس تلك السنة وهي سنة أربعين ومأة، فوقف على أبي


الباب 26 - فيه 4 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 313 أورده ايضا في 1 / 5 من احرام الحج. (2) الفروع ج 1 ص 313 اورده ايضا في 2 / 5 من احرام الحج. (3) قرب الاسناد ص 8 فيه: حفص بن محمد. أقول: هو حفص بن عمر بن محمد. (*)

[ 291 ]

عبد الله فقال له أبو عبد الله عليه السلام: لا تقف فان الامام إذا دفع بالناس لم يكن له أن يقف، وكان الذي وقف بالناس تلك السنة إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس. 4 - وعنه، عن حفص بن عمر مؤذن علي بن يقطين في حديث الوقوف بعرفة قال: فلما أمسينا قال إسماعيل بن علي لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول يا أبا عبد الله سقط القرص ؟ فدفع أبو عبد الله عليه السلام بغلته وقال: نعم، ودفع إسماعيل بن علي دابته على أثره، فسارا غير بعيد حتى سقط أبو عبد الله عليه السلام عن بغله أو بغلته، فوقف اسماعيل بن على عليه حتى ركب فقال: له أبو عبد الله عليه السلام ورفع رأسه إليه فقال إن الامام إذا دفع لم يكن له أن يقف إلا بالمزدلفة، فلم يزل إسماعيل يقتصد حتى ركب أبو عبد الله عليه السلام ولحق به. 27 - باب ما يستحب اختياره للسفر وقضاء الحوائج من أيام الشهر وما يكره فيه ذلك 1 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن الصادق عليه السلام قال: أول يوم من الشهر سعيد يصلح للقاء الامراء وطلب الحوائج، والشراء والبيع والزراعة والسفر والثاني يصلح للسفر وطلب الحوائج الثالث ردي لا يصلح لشئ جملة،


(4) قرب الاسناد ص 75 صدر الحديث: قال (أي حفص): كنا نروى انه يقف للناس في سنة اربعين ومأة خير الناس، فحججت في ذلك السنة فأذا اسماعيل بن على بن عبد الله بن العباس واقف، قال: فدخلنا من ذلك غم شديد ماكنا نرويه، فلم يلبث فأذا أبو عبد الله " ع " واقف على بغل أو بغلة له فرجعت ابشر اصحابنا، ورجعت فقلت: هذا خير الناس الذى كنا نرويه فلما امسينا قال قال اسماعيل لابي عبد الله " ع ": ما تقول يا ابا عبد الله اه‍ وفيه: يقصد. الباب 27 - فيه 7 أحاديث: (1) مكارم الاخلاق ص 266 فيه في العاشر: سوى الدخول على السلطان ومن فر فيه من السلطان اخذ، ومن ضلت له ضالة وجدها. وهو جيد اه‍ وفى الحادى عشر: وان التوارى فيه يصلح، وفى (*)

[ 292 ]

الرابع صالح للتزويج ويكره السفر فيه، الخامس ردي نحس، السادس مبارك يصلح للتزويج وطلب الحوائج، السابع مبارك مختار يصلح لكل ما يراد ويسعى فيه، الثامن يصلح لكل حاجة سوى السفر فإنه يكره فيه التاسع مبارك يصلح لكل ما يريد الانسان ومن سافر فيه رزق مالا ويرى في سفره كل خير، العاشر صالح لكل حاجة سوى الدخول على السلطان، وهو جيد للشراء والبيع، ومن مرض فيه برأ، الحادي عشر يصلح للشراء والبيع وبجميع الحوائج وللسفر ما خلا الدخول على السلطان، الثاني عشر يوم مبارك فاطلبوا فيه حوائجكم واسعوا لها فانها تقضى، الثالث عشر يوم نحس فاتقوا فيه جميع الاعمال، الرابع عشر جيد للحوائج ولكل عمل، الخامس عشر صالح لكل حاجة تريدها فاطلبوا فيه حوائجكم، السادس عشر ردي مذموم لكل شئ، السابع عشر صالح مختار فاطلبوا فيه ما شئتم وتزوجوا وبيعوا واشتروا وازرعوا وابنوا وادخلوا على السلطان، واسعوا على حوائجكم فانها تقضى، الثامن عشر مختار صالح للسفر وطلب الحوائج، ومن خاصم، فيه عدوه خصمه التاسع عشر مختار صالح لكل عمل ولد فيه يكون مباركا، العشرون جيد مختار للحوائج والسفر والبناء والغرس، والدخول على السلطان ويوم مبارك بمشية الله، الحادي والعشرون يوم نحس مستمر، الثاني والعشرون مختار صالح للشراء والبيع ولقاء السلطان والسفر والصدقة، الثالث والعشرون مختار جيد خاصة للتزويج والتجارات كلها، والدخول على السلطان، الرابع والعشرون يوم نحس شوم، الخامس والعشرون ردي مذموم يحذر فيه من كل شئ، السادس والعشرون صالح لكل حاجة سوى التزويج والسفر وعليكم بالصدقة فإنكم


التاسع عشر: وغلبه وظفر به بقدرة الله. في العشرين: الغرس (والعرس خ) وفى التاسع والعشرين: ماخلا الكاتب (الكتابة خ المكاتبة خ) فانه يكره له ذلك، ولا أرى أن يسعى في حاجة ان قدر على ذلك، ومن مرض فيه برئ سريعا، ومن سافر فيه اصاب مالا كثيرا، ومن ابق فيه رجع. وفى ذيل الحديث: ومن مرض فيه برئ سريعا ومن ولد فيه يكون حليما مباركا ويرتفع امره ويكون صادق اللسان صاحب وفاء. (*)

[ 293 ]

تنتفعون به، السابع والعشرون جيد مختار للحوائج وكل ما يراد به، ولقاء السلطان، الثامن والعشرون ممزوج، التاسع والعشرون مختار جيد لكل حاجة ما خلا الكاتب فانه يكره له ذلك، الثلاثون مختار جيد لكل حاجة من شراء وبيع وزرع وتزويج. 2 - علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتاب (الدروع للواقية) بإسناده عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن جماعة، عن أبي المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني وذكر أنه كثير الرواية حسن الحفظ عن محمد بن معقل بن وضاح العجلي عن محمد بن الحسن ابن بنت إلياس، عن أبيه، عن صدقة بن غزوان، عن أخيه سعيد ابن غزوان، عن " سعد بن غزوان عن " يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه ذكر لهم اختيارات الايام (إلى أن قال:) أول يوم من الشهر يوم مبارك خلق الله فيه آدم وهو يوم محمود لطلب الحوائج، والدخول على السلطان، ولطلب العلم والتزويج والسفر والبيع والشراء واتخاذ الماشية، والثاني منه يوم نساء وتزويج وفيه خلقت حوا من آدم، وزوجه الله بها، يصلح لبناء المنازل وكتب العهد والاختيارات والسفر وطلب الحوائج، والثالث يوم نحس مستمر، فاتق فيه السلطان والبيع والشراء وطلب الحوائج، ولا تتعرض فيه لمعاملة ولا تشارك فيه أحدا، وفيه سلب آدم وحوا لباسهما واخرجا من الجنة، واجعل شغلك صلاح أمر منزلك، وإن أمكنك أن لا تخرج من دارك فافعل، الرابع يوم ولد فيه هابيل وهو يوم صالح للصيد والزرع، ويكره فيه السفر، ويخاف على المسافر فيه القتل والسلب وبلاء يصيبه، ويستحب فيه البناء واتخاذ الماشية، ومن هرب فيه عسر تطلبه، ولجأ إلى من يخصمه، الخامس ولد فيه قابيل الشقي وفيه قتل أخاه " إلى أن قال: " وهو نحس مستمر، فلا تبتدء فيه بعمل، وتعاهد من في منزلك، وانظر في إصلاح الماشية، السادس صالح للتزويج، مبارك للحوائج والسفر في البر والبحر، من سافر فيه رجع إلى أهله بما يحبه وهو جيد لشراء الماشية،


(2) الدروع الواقية: مخطوط. (*)

[ 294 ]

السابع يوم صالح فاعمل فيه ما تشاء، وعالج وعاجل ما تريد من عمل الكتابة، ومن بدأ فيه بالعمارة والغرس والنخل حمد أمره في ذلك، الثامن يوم صالح لكل حاجة من البيع والشراء، ومن دخل فيه على سلطان قضيت حاجته، ويكره فيه ركوب السفن في الماء، ويكره أيصضا فيه السفر والخروج إلى الحرب، وكتب العهود ومن هرب فيه لم يقدر عليه إلا بتعب، التاسع يوم صالح خفيف من أوله إلى آخره لكل أمر تريده، ومن سافر فيه رزق مالا، ورأى خيرا، فابدء فيه بالعمل، واقترض فيه وازرع فيه واغرس فيه، ومن حارب فيه غلب، ومن هرب فيه لجأ إلى سلطان يمنع " يمتنع " منه، العاشر يوم صالح ولد فيه نوح عليه السلام يصلح للشراء والبيع والسفر، ويستحب للمريض فيه أن يوصي ويكتب العهود، ومن هرب فيه ظفر به وحبس، الحادي عشر يوم صالح ولد فيه شيث يبتدء فيه بالعمل والشراء والبيع والسفر ويجتنب فيه الدخول على السلطان، الثاني عشر يصلح للتزويج وفتح الحوانيت والشركة وركوب الماء، ويجتنب فيه الوساطة بين الناس، الثالث عشر يوم نحس يكره فيه كل أمر، ويتقى فيه المنازعات والحكومة ولقاء السلطان وغيره، ولا يدهن فيه الرأس ولا يحلق الشعر، ومن ضل أو هرب فيه سلم، الرابع عشر صالح لكل شئ لطلب العلم والشراء والبيع والاستقراض والقرض وركوب البحر ومن هرب فيه يؤخذ، الخامس عشر يوم محذور في كل الامور إلا من أراد أن يستقرض أو يقرض أو يشاهد ما يشتري، ومن هرب فيه ظفر به، السادس عشر يوم نحس من سافر فيه هلك، ويكره فيه لقاء السلطان، ويصلح للتجارة والبيع والمشاركة والخروج إلى البحر، ويصلح للابنية ووضع الاساسات " الاساس " السابع عشر متوسط الحال يحذر فيه المنازعة، ومن أقرض فيه شيئا لم يرد إليه، وإن رد فيجهد ومن استقرض فيه لم يرده الثامن عشر يوم سعيد صالح لكل شئ من بيع وشراء وسفر وزرع، ومن خاصم فيه عدوه خصمه وظفر به، ومن اقترض قرضا رده إلى من اقترض منه، التاسع عشر يوم سعيد ولد فيه إسحاق بن ابراهيم عليه السلام، وهو صالح للسفر والمعاش والحوائج، وتعلم العلم وشراء الرقيق والماشية، ومن ضل فيه أو هرب

[ 295 ]

قدر عليه، العشرون يوم متوسط الحال صالح للسفر والحوائج والبناء ووضع الاساس وحصاد الزرع، وغرس الشجر والكرم، واتخاذ الماشية، ومن هرب فيه كان بعيد الدرك، الحادي والعشرون يوم نحس لا يطلب فيه حاجة، يتقي فيه السلطان، ومن سافر فيه لم يرجع وخيف عليه وهو يوم ردي لسائر الامور، الثاني والعشرون يوم صالح للحوائج الشراء والبيع والصدقة فيه مقبولة، ومن دخل فيه على سلطان يصيب حاجته، ومن سافر فيه يرجع معافى إنشاء الله تعالى، الثالث والعشرون يوم صالح ولد فيه يوسف عليه السلام وهو يوم خفيف تطلب فيه الحوائج والتجارة والتزويج والدخول على السلطان ومن سافر فيه غنم وأصاب خيرا، الرابع والعشرون ردي نحس لكل أمر يطلب فيه، ولد فيه فرعون، الخامس والعشرون نحس ردي فلا تطلب فيه حاجة، واحفظ فيه نفسك فهو يوم شديد البلا، السادس والعشرون ضرب فيه موسى عليه السلام بعصاه البحر فانفلق. وهو يوم يصلح للسفر ولكل أمر يراد إلا التزويج، فإنه من تزوج فيه فرق بينهما ولا تدخل إذا وردت من سفرك فيه إلى أهلك، السابع والعشرون صالح لكل أمر وحاجة خفيف لسائر الاحوال الثامن والعشرون صالح مبارك لكل أمر وحاجة، ولد فيه يعقوب عليه السلام، التاسع والعشرون صالح خفيف لسائر الامور والحوائج والاعمال، ومن سافر فيه يصيب مالا كثيرا، ولا يكتب فيه وصية فانه يكره ذلك، الثلاثون يوم جيد للبيع والشراء والتزويج، ولا تسافر فيه، ولا تتعرض لغيره إلا المعاملة، ومن هرب فيه اخذ، ومن اقترض فيه شيئا رده سريعا. والحديث طويل يشتمل على فوائد اخر ليست من الاحكام الشرعية، وعلى أدعية طويلة لكل يوم دعاء. 3 - ورواه أيضا نقلا من كتاب روضة العابدين لمحمد بن علي الكرجكي عن الصادق عليه السلام، وذكر نحوه في السعود والنحوس مع اختلاف كثير في العبارات إلا أنه قال: الخامس عشر يوم صالح لكل عمل وحاجة، ولقاء الاشراف والعظماء


(3) الدروع الواقية: مخطوط. (*)

[ 296 ]

والرؤساء فاطلب فيه حوائجك، والق سلطانك، واعمل ما بدا لك، فانه يوم سعد، السادس عشر نحس ردي مذموم لا خير فيه، ولا تسافر فيه، ولا تطلب فيه حاجة وتوق ما استطعت، السابع عشر صالح مختار محمود لكل عمل وحاجة، فاطلب فيه الحوائج واشتر فيه وبع، والق الكتاب والعمال، وبقية الحديث نحو الرواية الاولى. (15115) 4 - قال ابن طاووس: وحدث أبو نصر محمد بن أحمد بن حمدون الواسطي، عن محمد بن علي القتاني، عن أحمد بن محمد بن موسى، عن يحيى بن محمد بن يحيى القصباني، عن محمد بن علي بن معمر الكوفي، عن علي بن محمد الزاهد، عن عاصم بن حميد، عن الصادق عليه السلام في اختيارات الايام ثم أورد الحديث ابن طاووس وهو موافق للرواية الثانية في السعود والنحوس إلا أنه قال: السابع عشر يوم صالح. قال ابن معمر: في رواية اخرى يوم ثقيل لا يصلح لطلب الحوائج، ثم ذكر الباقي نحوه مع مخالفة في الالفاظ. ورواه الطبرسي في (مكارم الاخلاق) مرسلا نحوه في النحوس والسعود مع اختلاف كثير في اللفظ. 5 - وفي (أمان الاخطار) قال ابن طاووس: أما الايام المكروهة من الشهر ففي بعض الروايات اليوم الثالث منه، والرابع والخامس والثالث عشر والعشرين والحادي والعشرين والرابع والعشرين والخامس والعشرين والسادس والعشرين. 6 - قال: وفي بعض الروايات أن اليوم الرابع من الشهر والحادي والعشرين صالحان للاسفار. 7 - قال: وفي رواية ان ثامن الشهر والثالث والعشرين منه مكروهان للسفر. أقول: في هذه الاختيارات اختلاف يسير، وكذا قد يتفق الاختلاف في السعود والنحوس باعتبار الشهر والاسبوع، ولا يمتنع اجتماع السعد والنحس في يوم


(4) الدروع الواقية: مخطوط. (5 و 6 و 7) الامان من اخطار الازمان ص 19 زاد في الخامس: والسادس عشر. (*)

[ 297 ]

واحد، ووجه الجمع التخيير أو دفع النحس بالصدقة كما تقدم، ويحتمل غير ذلك. 28 - باب استحباب تشييع المسافر وتوديعه. 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: لما شيع أمير المؤمنين عليه السلام أبا ذر رحمة الله عليه شيعه الحسن والحسين عليهما السلام وعقيل بن أبيطالب وعبد الله بن جعفر وعمار بن ياسر، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ودعوا أخاكم فإنه لا بد للشاخص أن يمضي، وللمشيع ان يرجع الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن حريز، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في صلاة المسافر، ويأتي ما يدل عليه. 29 - باب استحباب الدعاء للمسافر عند وداعه (15120) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ودع المؤمنين قال:


تقدم ما يدل على كراهة السفر يوم العيد قبل اتيان الصلاة في ج 3 في ب 27 من صلاة العيد وفى ج 4 ب 3 ممن يصح منه الصوم كراهته في شهر رمضان الا لطاعة. الباب 28 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 98 - المحاسن ص 353 فيه: اسحاق بن جرير الحريري وعن رجل من أهل بيته عن أبي عبد الله " ع "، وفى ذيله قال: فتكلم كل رجل منهم على حياله، فقال الحسين بن على عليه السلام: رحمك الله يا اباذر انما القوم امتهنوك بالبلاء لانك منعتهم دينك فمنعوك دنياهم، فما أحوجك غدا إلى ما منعتهم، واغناك عما منعوك ؟ فقال أبو ذر رحمه الله: رحمكم الله من اهل بيت فما لى في الدنيا من شجن غيركم، انى إذا ذكرتكم ذكرت رسول الله " ص ". تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في ب 10 من صلاة المسافر، وفي ج 4 في 5 / 3 ممن يصح منه الصوم، وفيه تشييعه ولو في شهر رمضان، ويأتى ما يدل عليه في ب 29. الباب 29 - فيه 7 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 98 - المحاسن ص 354. (*)

[ 298 ]

زودكم الله التقوى، ووجهكم إلى كل خير، وقضى لكم كل حاجة وسلم لكم دينكم ودنياكم، وردكم سالمين إلى سالمين. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 - قال: وفي خبر آخر عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ودع مسافرا أخذ بيده ثم قال: أحسن الله لك الصحابة، وأكمل لك المعونة، وسهل لك الحزونة، وقرب لك البعيد، وكفاك المهم، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك، ووجهك لكل خير، عليك بتقوى الله، استودع الله نفسك، سر على بركة الله عزوجل. أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن عبد الله بن مسكان وغيره، عن عبد الرحيم عن أبي جعفر عليه السلام مثله. 3 - وعن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، ودع رجلا فقال: " استودع الله دينك وأمانتك وزودك زاد التقوى، ووجهك الله للخير حيث توجهت " قال: ثم التفت إلينا أبو عبد الله عليه السلام فقال: هذا وداع رسول الله صلى الله عليه وآله إذا وجهه في وجه من الوجوه. 4 - وعن ابن فضال، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان إذا ودع رسول الله صلى الله عليه وآله قال: استودع الله دينك وأمانتك، وخواتيم عملك، ووجهك للخير حيثما توجهت، ورزقك التقوى، وغفر لك الذنوب. 5 - وعن يعقوب بن يزيد، عن عبيد البصري، عن رجل، عن إدريس بن يونس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ودع رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا فقال له: سلمك الله وغنمك والميعاد لله. (15125) 6 - وعن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم قال: دعا أبو عبد الله


(2) الفقه ج 1 ص 99 - المحاسن ص 354 فيه: استودعك الله. (3) المحاسن ص 354. (4) المحاسن ص 354 فيه: ورزقك وزودك التقوى. (5 و 6) المحاسن ص 354. (*)

[ 299 ]

عليه السلام لقوم من أصحابه مشاة حجاج، فقال: اللهم احملهم على أقدامهم، وسكن عروقهم. 7 - وعن أبيه، عن أبي الجهم هارون بن الجهم، عن موسى بن بكر الواسطي قال: أردت وداع أبي الحسن عليه السلام فكتب إلى رقعة: كفاك الله المهم، وقضى لك بالخيرة، يسر لك حاجتك في صحبة الله وكفنه. 30 - باب كراهة الوحدة في السفر، واستصحاب رفيق واحد أو اثنين مع الحاجة إلى الزيادة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرفيق ثم السفر الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي إلا أنه قال: ثم الطريق. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن محمد بن المثنى، عن رجل، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحب الصحابة إلى الله تعالى أربعة، وما زاد قوم على سبعة إلا زاد لغطهم. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف بن عميرة، عن محمد بن موسى، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام.


(7) المحاسن ص 355 ليس فيه استصحاب المهم. الباب 30 - فيه 10 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 245 - الفقيه ج 1 ص 99 - المحاسن ص 357 أخرج ذيله في 3 / 31. (2 و 3) الروضة ص 303 - الخصال ج 1 ص 131 فيهما: عن رجل من بنى نوفل بن عبد المطلب عن ابيه، وفى الخصال: لفظهم، اخرجه عن الفقيه أيضا في 1 / 34. (*)

[ 300 ]

ورواه في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر مثله. وروى الذي قبله. 3 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن عمر، عن صالح بن السندي، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. (15130) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن أسباط، عن عبد الملك بن مسلمة، عن السندي " السري " بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا انبئكم بشر الناس ؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال: من سافر وحده ومنع رفده وضرب عبده. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن أسباط مثله، 5 - قال: وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: لا تخرج في سفر وحدك، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، يا علي إن الرجل إذا سافر وحده فهو غاو، والاثنان غاويان، والثلاثة نفر. 6 - قال: وروى بعضهم سفر. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه عن جده عليهم السلام. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد مثله 7 - وباسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة: الآكل زاده وحده، والنائم في بيت وحده، والراكب في الفلاة وحده. 8 - وبإسناده عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر: قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بمكة إذ جاء رجل من المدينة فقال: من صحبك ؟ فقال: ما صحبت


(4) الفقيه ج 1 ص 99 - المحاسن ص 356 فيه: عبد الملك بن سلمة عن السندي بن خالد. (5 و 6) الفقيه ج 1 ص 99 - المحاسن 356 - الروضة ص 303. (7) الفقيه ج 1 ص 99 اخرج قطعة منه في ج 2 في 10 / 20 من احكام المساكن. (8) الفقيه ج ص 99 - الروضة ص 302 - المحاسن ص 356. (*)

[ 301 ]

أحدا، قال أبو عبد الله عليه السلام: أما لو كنت تقدمت إليك لاحسنت أدبك، ثم قال: واحد شيطان، واثنان شيطانان، وثلاثة صحب، وأربعة رفقاء. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان مثله. أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان مثله. (15135) 9 - وعن محمد بن عيسى، عن عبد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة: أحدهم راكب الفلاة وحده 10 - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن محمد بن مثنى، عن رجل من بنى نوفل بن عبد المطلب، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البائت في بيت وحده، والسائر وحده شيطانان، والاثنان لمة والثلاثة انس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المساكن. 31 - باب انه يستحب للمسافر مرافقة من يتزين به ومن يرفق به ومن يعرف حقه 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إسحاق بن حريز " جرير "، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان يقول: اصحب من تتزين به، ولا تصحب من يتزين بك. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن سنان، عن إسحاق بن حريز " جرير " مثله.


(9 و 10) المحاسن ص 356. تقدم ما يدل عليه في ج 2 في ب 20 و 21 من أحكام المساكن، ويأتى ما يدل عليه في 1 / 52 راجع ب 25 هنا. الباب 31 - فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 99 - المحاسن ص 357 - صدره: قال: قال لى: من صحبت فاخبرته، فقال: كيف طابت نفس ابيك يدعك مع غيره، فاخبرته، فقال كيف كان يقال: اصحب اه‍. (*)

[ 302 ]

2 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله أرفقهما بصاحبه. 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في حديث قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تصحبن في سفر من لا يرى لك من الفضل عليه كما ترى له عليك. ورواه الصدوق مرسلا، ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي. 32 - باب استحباب جمع الرفقا نفقتهم واخراجها. (15140) 1 - محمد بن على بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من السنة إذا خرج القوم في سفر أن يخرجوا نفقتهم، فإن ذلك أطيب لانفسهم وأحسن لاخلاقهم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام. 33 - باب انه يستحب للمسافر أن يصحب نظيره في الانفاق ونحوه، ويكره أن يصحب من دونه ومن فوقه في ذلك، وأن يذل المؤمن بالاكرام، ويجوز ان طابت نفسه. 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام:


(2) الفقيه ج 1 ص 99 - المحاسن ص 357 اخرجه ايضا في ج 6 في 14 / 27 من جهاد النفس وعن الفقيه في 2 / 91 من العشرة. (3) الفروع: ج 1 ص 245 الفقيه ج 1 ص 99، المحاسن ص 357 فيه: كما ترى له الفضل عليك، تقدم صدره في 1 / 30. الباب 32 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 99 المحاسن ص 359. الباب 33 - فيه 6 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 99 - الفروع ج 1 ص 245 المحاسن: ص 357. (*)

[ 303 ]

قد عرفت حالي، وسعة يدي، وتوسعي على إخواني، فأصحب النفر منهم في طريق مكة فأوسع عليهم، قال: لا تفعل يا شهاب، إن بسطت وبسطوا أجحفت بهم، وإن هم أمسكوا أذللتهم، فأصحاب نظراءك، أصحب نظراءك. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن شهاب بن عبد ربه مثله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن الحسين مثله. 2 - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: يخرج الرجل مع قوم مياسير وهو أقلهم شيئا فيخرج القوم النفقة ولا يقدر هو أن يخرج مثل ما أخرجوا، فقال: ما احب أن يذل نفسه، ليخرج مع من هو مثله ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم مثله. 3 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا صحبت فاصحب نحوك ولا تصحب من يكفيك فان ذلك مذلة للمؤمن. ورواه الصدوق مرسلا. أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن أبيه، عن حماد مثله. 4 - وعن أبيه، عمن ذكره، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن القوم يصطحبون فيهم الموسر وغيره فينفق عليهم الموسر قال: إن طابت بذلك أنفسهم فلا بأس به، قلت: فإن لم تطب بذلك أنفسهم، قال: يصير " يصبر " معهم يأكل من الخبز ويدع " ان " يستثنى من ذلك الهراب. (15145) 5 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعلي بن الحكم، عن هشام بن الحكم، عن


(2) الفروع ح 1 ص 245، المحاسن ص 359. فيه: فيخرج القوم نفقتهم. (3) الفروع: ج 1 ص 245 الفقيه: ج 1 ص 100. المحاسن ص 357. (4) المحاسن ص 357 فيه: أينفق وفيه: يصير معهم. وفيه ويدع من ان يستثنى من ذلك الهرات. (5) المحاسن: ص 359. (*)

[ 304 ]

أبي عبد الله عليه السلام إنه كان يكره للرجل أن يصحب من يتفضل عليه، وقال: اصحب مثلك. 6 - وعن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن حسين بن أبي العلا قال: خرجنا إلى مكة نيفا وعشرين رجلا، فكنت أذبح لهم في كل منزل شاة: فلما أردت أن أدخل على أبي عبد الله عليه السلام قال: يا حسين وتذل المؤمنين ؟ قلت: أعوذ بالله من ذلك فقال: بلغني أنك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة، فقلت: ما أردت إلا الله، قال: أما علمت أن منهم من يحب أن يفعل مثل فعالك فلا يبلغ مقدرته فتقاصر إليه نفسه، قلت: أستغفر الله ولا أعود. ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من جامع البزنطي، عن حسين بن أبي العلا، ورواه أيضا نقلا عن المحاسن عن حسين. 34 - باب استحباب كون الرفقاء أربعة، وكراهة زيادتهم على سبعة مع عدم الحاجة، وكراهة سبق الرفيق حتى يغيب عن البصر 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحب الصحابة إلى الله عزوجل أربعة، وما زاد قوم على سبعة إلا كثر لغطهم. 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مهران بن محمد، عن عمر بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول خير الرفقاء أربعة، وذكر الحديث. 3 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) عن المفيد قال: في بعض الاصول


(6) المحاسن: ص 359 فيه: وعشرون، السرائر: ص 670 و 685 الباب 34 - فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ح 1 ص 100 أخرجه عن الكافي والخصال والمعاني ايضا في 2 / 30. (2) الفروع: ج 1 ص 340، اخرج تمامه عنه عن التهذيب في ج 6 في 1 / 54 من الجهاد. (3) المجالس والاخبار... (*)

[ 305 ]

حديث لم يحضرني إسناده عن الصادق عليه السلام قال: من صحب أخاه المؤمن في طريق فتقدمه بقدر ما يغيب عنه بصره فقد أشاط بدمه وأعان عليه. 35 - باب عدم تحريم الاسراف في نفقة الحج والعمرة (15150) 1 - محمد بن علي بن الحسين عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من نفقة أحب إلى الله عزوجل من نفقة قصد، ويبغض الاسراف إلا في حج أو عمرة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبد الله بن أبي يعفور. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 36 - باب عدم جواز رجوع جمال المرأة الحائض ورفاقها حتى تطهر وتقضى مناسكها. 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن موسى بن عامر، عن العبد الصالح عليه السلام قال: أميران وليسا بأميرين: صاحب الجنازة ليس لمن يتبعها أن يرجع حتى يؤذن له، امرأة حجت مع قوم فاعتلت بالحيض فليس لهم أن يرجعوا ويدعوها حتى تأذن لهم. ورواه الصدوق في (الخصال


الباب 35 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 100 - المحاسن ص 359. رواه الصدوق ايضا في موضع آخر باختلاف أخرجه المصنف في 1 / 55 من وجوب الحج. ولعله اشار بقوله: يأتي إلى ابواب الاقتصاد وحرمة الاسراف الاتية في ج 7 في النفقات. الباب 36 - فيه حديثان: (1) يب: ج 1 ص 574، رواه الكليني في الكافي والصدوق في الخصال والمقنع كما تقدم في ج 1 في 6 / 3 من الدفن.

[ 306 ]

والمقنع) كما مر في الدفن. 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الحائض فذكر الحديث (إلى أن قال:) قلت أبي الجمال أن يقيم عليها والرفقة، قال: فقال: ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر وتقضي مناسكها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدفن. 37 - باب استحباب الاستعانة على السفر بالحداء والشعر دون الغناء وما فيه خنا 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني باسناده يعني عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه جفاء، وفي نسخة: ليس فيه خناء، ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني. أقول: تسميته زادا من حيث معونته على السفر كالزاد فهو مجاز، والخنا من معانيه الطرب، ويأتي ما يدل على تحريم الغناء. 2 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه، عن بعض مشيخته، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أما يستحيى أحدكم أن يغني على دابته وهي تسبح.


(2) الفروع ج 1 ص 291، أخرجه تمامه عنه وعن التهذيب في 5 / 64 من الطواف. الباب 37 - فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 100 - المحاسن ص 358 رواه السيد في المجازات النبوية ص 131 وفيه: زاد المسافر الحادا والشعر ما لم يكن فيه خناء. (2) المحاسن: ص 375. (*)

[ 307 ]

(15155) 3 - وعن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: لا تغنوا على ظهورها، أما يستحيى أحدكم أن يغني على ظهر دابته وهى تسبح. 38 - باب استحباب اعتناء المسافر بحفظه نفقته وشدها في حقويه وان كان محرما. 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إن معي أهلي وإني اريد الحج فأشد نفقتي في حقوي قال: نعم إن أبي عليه السلام كان يقول: من قوة المسافر حفظ نفقته. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، ورواه البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في تروك الاحرام. 39 - باب استحباب صلاة ركعتين والدعاء لرد الضالة بالمأثور 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن السياري، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، عن الاصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام (في حديث) أنه قال: والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق وأكرم أهل بيته ما من شئ يطلبونه إلا


(3) المحاسن ص 627. أورد صدره في 5 / 13 من احكام الدواب، ورواه البرقى في ص 633 ايضا باسناده عن بعض اصحابنا بلغ به أبا عبد الله ع. يأتي ما يدل على حرمة الغناء في ج 6 في ب 99 مما يكتسب به وذيله. الباب 38 - فيه حديث: (1) الفقيه: ج 1 ص 100، كا... المحاسن: ص 358. يأتي ما يدل عليه في ب 47 من تروك الاحرام يراجع 3 / 45 من لباس المصلى. الباب 39 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول ص 603 والحديث طويل راجعه. (*)

[ 308 ]

وهو في القرآن، فمن أراد ذلك فليسألني عنه " إلى أن قال: " فقام رجل إليه فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن الضالة فقال: اقرء يس في ركعتين: وقل: " يا هادي الضالة رد على ضالتي " ففعل فرد لاله عليه ضالته: 2 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام فضل بعيري فقال: صل ركعتين، ثم قل كما أقول: " اللهم راد الضالة هاديا من الضلالة رد علي ضالتي فإنها من فضل الله وعطائه " ثم ذكر أن أبا جعفر عليه السلام اركبه على بعير ثم وجد بعيره. 3 - وعنه، عن عيسى عبيس بن هشام، عن أبي إسماعيل الفراء، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تدعو للضالة اللهم إنك إله من في السماء وإله من في الارض، وعدل فيهما، وأنت الهادي من الضالة وترد الضالة، رد علي ضالتي فانها من رزقك وعطيتك، اللهم لا تفتن بها مؤمنا ولا تعر بها كافرا، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته 40 - باب استحباب اتخاذ السفرة في السفر والتنوق فيها وكون حلقها حديدا لا صفرا (15160) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن نصير (نصر) الخادم قال: نظر العبد


(2) المحاسن ص 363 ذيله قال: ثم ان ابا جعفر " ع " أمر غلامه فشد على بعير من ابله محمله: ثم قال: يابا عبيدة فاركب، فركبت مع أبى جعفر " ع " فلما سرنا إذا سواد على الطريق، فقال: يابا عبيدة هذا بعيرك، فإذا هو بعيرى. (3) المحاسن ص 363 فيه: عبيس. وفيه: ولا تغن بها. الباب 40 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 100. (*)

[ 309 ]

الصالح موسى بن جعفر عليه السلام إلى سفرة عليها حلق صفر، فقال: انزعوا هذه، واجعلوا مكانها حديدا فإنه لا يقرب شيئا مما فيها شئ من الهوام. 2 - قال: وقال الصادق عليه السلام: إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوقوا فيها. ورواه البرقي في (المحاسن) مرسلا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 41 - باب كراهة حمل الزاد الطيب كاللحم والحلوى في طريق زيارة الحسين (ع)، واستحباب الاقتصار فيه على الخبز واللبن ونحوه 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: بلغني أن قوما إذا زاروا الحسين عليه السلام حملوا معهم السفرة فيها الجداء والاخبصة وأشباهه، لو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا معهم هذا. ورواه جعفر بن محمد بن قولويه في (المزار) عن أبيه وعلي بن الحسين وجماعة مشائخه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 - وعن محمد بن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه عن الحسين بن سعيد، عن زرعة بن محمد، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تزورون خير من أن لا تزورون، ولا تزورون خير من أن تزورون، قال: قلت: قطعت ظهري، قال: تالله إن أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيبا حزينا وتأتونه أنتم بالسفر، كلا حتى تأتونه شعثا غبرا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الزيارات.


الفقيه ج 1 ص 100 - المحاسن ص 360. يأتي ما يدل على الكراهة في طريق زيارة الحسين " ع " في ب 41 وذيله. الباب 41 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 100 - كامل الزيارات ص 129 أخرجه أيضا في 4 / 77 من المزار. (2) كامل الزيارات ص 130 أخرجه ايضا في 5 / 77 من المزار. يأتي ما يدل عليه في ب 77 من المزار. (*)

[ 310 ]

42 - باب استحباب حمل المسافر إلى الحج والعمرة وغيرهما الا زيارة الحسين أطيب الزاد كاللوز والسكر ونحوه، والاكثار من حمل الماء. 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام، ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله. (15165) 2 - قال: وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا سافر إلى مكة للحج أو العمرة تزود من أطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق المحمض (المخص) والمحلى. ورواه البرقي في (المحاسن) مرسلا. ورواه أيضا عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، ومحمد بن أبى عمير جميعا عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. 3 - قال: وقال الصادق عليه السلام (في حديث): إن من المروة في السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك. 4 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تبرك بأن تحمل الخبز في سفرك في زادك.


الباب 42 - فيه 5 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 100 - المحاسن ص 360 - الروضة ص 303. (2) الفقيه ج 1 ص 100 - المحاسن ص 360 فيه: أبيه عمن ذكره، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله " ع " - الروضة ص 303. (3) الفقيه ج 1 ص 104 أخرج تمامه عنه وعن كتب اخرى في 1 / 49. (4) المحاسن ص 360 فيه: تحمل. (*)

[ 311 ]

5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنا عنده فذكروا الماء في طريق مكة ونقله، فقال: الماء لا ينقل إلا أن ينفرد به الجمل فلا يكون عليه إلا الماء. 43 - باب استحباب حمل المسافر معه جميع ما يحتاج إليه من السلاح والالات والادوية، وخصوصا السيف والترس ورماح القنا والقسى العربية لا الفارسية، وجواز دفع اللص ونحوه ولو بالقتل 1 - محمد بن علي بن الحسن بإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد ابن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في وصية لقمان لابنه: يا بني سافر بسيفك وخفك وعمامتك وحبالك (خبائك) وسقائك وخيوطك ومخرزك، وتزود معك، من الادوية ما تنتفع به أنت ومن معك وكن لاصحابك موافقا إلا في معصية الله عزوجل وزاد فيه بعضهم: وترسك " قوسك ". ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه عن القاسم بن محمد وعلي بن محمد القاساني، عن سليمان بن داود. أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود مثله إلا أنه قال: وابرتك. (15170) 2 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: اللص المحارب فاقتله، فما أصابك


(5) الفروع ج 1 ص 313 فيه: وثقله. وفيه: ولا يثقل. تقدم ما يدل على الاستثناء في ب 41. الباب 43 - فيه 8 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 101 - الروضة ص 303 - المحاسن ص 360 فيه: خبائك وفيه: سقاتك وابرتك وخيوطك. وفى آخره: وزاد فيه بعضهم: وقوسك. (2) المحاسن ص 360. (*)

[ 312 ]

فدمه في عنقي. 3 - علي بن موسى بن طاووس في (أمان الاخطار وفي مصباح الزائر) قال: ذكر صاحب كتاب عوارف المعارف أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء: المرآة، والمكحلة، والمذري، والسواك. 4 - قال: وفي رواية اخرى والمقراض. 5 - وروى ابن طاووس أيضا أحاديث في استصحاب سورة المائدة والزخرف والجاثية ومحمد صلى الله عليه وآله وعبس وثواب استصحابها في السفر والخوف، نقله من كتاب السعادات عن الصادق عليه السلام. 6 - ونقل من كتاب الولاية لابن عقدة بإسناده عن عبد الله بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه بعث إلى علي عليه السلام فعممه " إلى أن قال: " ورسول الله صلى الله عليه وآله معتمد على قوس له عربية، وبصر برجل في آخر القوم وبيده قوس فارسية، فقال: ملعون حاملها، عليكم بالقسى العربية، ورماح القنا، فانها بها أيد الله لكم دينكم ويمكن لكم في البلاد. (15175) 7 - العياشي في (تفسيره) عن محمد بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " قال: سيف وترس " قوس ". 8 - وعن عبد الله بن المغيرة رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " قال: الرمي. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(3 و 4) الامان ص 41 - مصباح الزائر: الفصل الاول. (5) امان الاخطار ص 75 و 76 وفيه: سورة مريم، ذكرها مفصلة مع خواصها راجعه. (6) امان الاخطار ص 91 أورد صدره في ج 2 في 11 / 30 من الملابس. (7 و 8) تفسير العياشي: مخطوط. وفى الخصال ج 2 ص 159 في الحديث الاربعمأة: إذا اردتم الحج فتقدموا في شرى الحوائج ببعض ما يقويكم على السفر فان الله تعالى يقول: " ولو أرادوا الخروج لا عدواله عدة ". وتقدم ما يدل على ذلك في 8 / 8 من وجوب الحج. (*)

[ 313 ]

44 - باب استحباب استصحاب التربة الحسينة في السفر وتقبيلها ووضعها على العينين والدعاء بالمأثور 1 - علي بن موسى بن طاووس في (أمان الاخطار وفي مصباح الزائر) عن الصادق عليه السلام أنه قيل له: تربة قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء، فهل هي أمان من كل خوف ؟ فقال: نعم إذا أراد أحدكم أن يكون آمنا من كل خوف فليأخذ المسبحة من تربته، ويدعو بدعاء المبيت على الفراش ثلاث مرات، ثم يقبلها ويضعها على عينيه ويقول " اللهم إنى أسألك بحق هذه التربة، وبحق صاحبها، وبحق جده وبحق أبيه، وبحق امه وأخيه، وبحق ولده الطاهرين اجعلها شفاء من كل داء، وأمانا من كل خوف، وحفظا من كل سوء " ثم يضعها في جيبه فان فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان الله حتى العشاء وإن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في أمان الله حتى الغداة. 2 - قال: وروي أن من خاف سلطانا أو غيره وخرج من منزله واستعمل ذلك كان حرزا له. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الزيارات.


الباب 44 - فيه حديثان: (1) امان الاخطار ص 33 صدره: لما ورد الصادق " ع " العراق اجتمع الناس إليه فقالوا: يا مولانا تربة قبر الحسين " ع ". (2) الامان من الاخطار ص 34 ولم نجد الحديثين بهذه اللفظة في مصباح الزائر والموجود في نسختي المخطوطة هكذا: وتأخذ معك شيئا من تربة الحسين " ع " وقل إذا اخذتها " اللهم هذه طينة قبر الحسين " ع " وليك وابن وليك اتخذتها خرزا لما أخاف وما لا أخاف " وروى من طريق آخر انك تقول: " اللهم انى اخذته من قبر وليك وابن وليك فاجعله لى امنا وحرزا مما أخاف وما لا أخاف " فقد روى ان من خاف سلطانا أو غيره وخرج من منزله واستعمله ذلك كان حرزا له. راجع الفصل الاول، وقد ذكر روايات اخرى في الفصل التاسع لا تنطبق عليهما. يأتي مايل عليه في ب 70 من المزار. (*)

[ 314 ]

45 - باب استحباب استصحاب الخواتيم العقيق والفيروزج في السفر 1 - علي بن موسى بن طاووس في (أمان الاخطار) عن القاسم بن العلا، عن خادم لعلي بن محمد عليهما السلام قال: استأذنته في الزيارة إلى الطوس فقال: يكون معك خاتم فصه عقيق أصفر عليه " ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله " وعلى الجانب الاخر " محمد وعلى " فانه أمان من القطع، وأتم للسلامة، وأصون لدينك " إلى أن قال: " ليكن معك خاتم آخر فيروزج، فانه يلقاك في طريقك أسد بين طوس ونيسابور فيمنع القافلة من المسير، فتقدم إليه وأره الخاتم وقل له: مولاي يقول لك: تنح عن الطريق، ثم قال: ليكن نقشه " الله الملك " وعلى الجانب الاخر " الملك لله الواحد القهار " فانه خاتم امير المؤمنين عليه السلام " إلى ان قال: " وكان فصه فيروزج، وهو امان من السباع خاصة، وظفر في الحروب الحديث، فيه إعجازان له عليه السلام. اقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الملابس. 46 - باب استحباب معونة المؤمن المسافر وخدمة الرفيق في السفر (15180) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعان مؤمنا


الباب 45 - فيه حديث: (1) الامان من أخطار الازمان ص 34 فيه: ابى محمد القاسم بن العلاء المدائني. وفيه بعد قوله: لدينك. قال فخرجت وأخذت خاتما على الصفة التى امرني بها ثم رجعت إليه لوداعه فودعته وانصرفت فلما بعدت عنه امر بردى فرجعت إليه فقال: يا صافى، قلت: لبيك يا سيدى قال: ليكن اه‍ وفيه بعد قوله على عليه السلام: كان عليه " الملك لله " فلما ولى الخلافة نقش على خاتمه: " الملك لله الواحد القهار " وكان فصه. الباب 46 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 104 - المحاسن ص 362 فيه: محمد بن سنان عن عبد الله بن سنان وفيه بعد قوله: كربه العظيم. قيل: يا رسول الله وما كربه العظيم ؟ قال: حيث يخشى بانفاسهم. ومتن (*)

[ 315 ]

مسافرا فرج الله عنه ثلاثا وسبعين كربة، وأجاره في الدنيا والاخرة من الغم والهم ونفس كربه العظيم يوم يعض الناس بأنفاسهم. قال: (وفي حديث آخر) حيث تشاغل الناس بأنفاسهم، ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. ورواه أيضا عن عبد الرحمن بن حماد، عن عبد الله بن إبراهيم، عن أبي عمرو الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام نحوه. 2 - وفي (عيون الاخبار) عن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمد بن يحيى الصولي، عن محمد بن زكريا الغلابي، عن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي وكان مستترا ستين سنة عن عمه، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام لا يسافر إلا مع رفقة لا يعرفونه، ويشترط عليهم أن يكون من خدام الرفقة فيما يحتاجون إليه، فسافر مرة مع قوم فرآه رجل فعرفه، فقال لهم: أتدرون من هذا ؟ قالوا: لا، قال: هذا علي بن الحسين عليه السلام، فوثبوا إليه فقبلوا يديه ورجليه، فقالوا: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله أردت أن تصلينا نار جهنم لو بدرت إليك منا يد أو لسان أما كنا قد هلكنا آخر الدهر ؟ فما الذي حملك على هذا ؟ فقال: إني كنت سافرت مرة مع قوم يعرفونني فأعطوني برسول الله صلى الله عليه وآله ما لا استحق، فأخاف أن يعطونى مثل ذلك، فصار كتمان أمري أحب إلي. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 47 - باب انه يستحب أن يخلف الحاج والمعتمر بخير في الاهل والمال 1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن


حديث جعفر بن ابراهيم هكذا: من أعان مؤمنا مسافرا على حاجته نفس الله عنه ثلاثا وعشرين كربة في الدنيا، واثنين وسبعين كربة في الاخرة حيث يغشى على الناس بانفاسهم. (2) عيون الاخبار ص 282. ياتي ما يدل عليه في ب 52 هنا وفى ج 6 في ب 34 من فعل المعروف. الباب 47 - فيه حديث: (1) المحاسن ص 70. (*)

[ 316 ]

علي بن عبد الله عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: من خلف حاجا في أهله وماله كان كأجره حتى كأنه يستلم الاحجار. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الجهاد. 48 - باب كراهة التعريس على ظهر الطريق والنزول في بطون الاودية، والاختلاف في ارتياد المنزل. 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن السكوني باسناده يعني عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إياكم والتعريس على ظهر الطريق، وبطون الاودية فإنها مدارج السباع ومأوى الحيات. أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني مثله. 2 - وعن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إنك ستصحب أقواما فلا تقولن انزلوا هاهنا ولا تنزلوا هاهنا، فإن فيهم من يكفيك. (15185) 3 - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب رفعه قال: قال علي عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تنزلوا الاودية، فإنه مأوى السباع والحيات. 4 - وعن أبيه، عمن ذكره، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا على إذا سافرت فلا تنزلن الاودية، فإنها مأوى السباع والحيات. 5 - وعن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن المفضل بن عمر


قوله: يأتي ما يدل عليه في الجهاد أشار إلى ب 3 منه وهو لا يدل عليه، أو اشار إلى قوله الاتى في 1 / 57 وب 122 من العشرة: ان غاب فاحفظه في غيبته. الباب 48 - فيه 5 احاديث: (1 و 2 و 3 و 4 و 5) المحاسن ص 364. (*)

[ 317 ]

قال: سرت مع أبي عبد الله عليه السلام إلى مكة فصرنا إلى بعض الاودية، فقال: انزلوا في هذه الموضع ولا تدخلوا الوادي، فنزلنا فما لبثنا أن أظلتنا سحابة، وهللت علينا حتى سال الوادي فأذي من كان فيه. 49 - باب خصال الفتوة والمروة واستحباب ملازمتها في السفر والحضر 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: تذاكر الناس عند الصادق عليه السلام أمر الفتوة فقال: تظنون ان الفتوة بالفسق والفجور إنما الفتوة والمروة طعام موضوع، ونائل مبذول بشئ معروف، وأذى مكفوف، وأما تلك فشطارة وفسق، ثم قال: ما المروة ؟ فقال الناس: لا نعلم، قال: المروة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره والمروة مروتان: مروة في الحضر، ومروة في السفر، فأما التي في الحضر تلاوة القرآن، ولزوم المساجد، والمشي مع الاخوان في الحوائج، والنعمة ترى على الخادم أنها تسر الصديق، وتكبت العدو، وأما التي في السفر فكثرة زاد وطيبه وبذله لمن كان معك، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عزوجل، ثم قال عليه السلام: والذي بعث جدي صلى الله عليه وآله بالحق نبيا إن الله عزوجل ليرزق العبد على قدر المروة، وإن المعونة تنزل على قدر المؤنة، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء. ورواه في (معاني الاخبار)


وتقدم في ج 2 في 7 / 19 من مكان المصلى ما يدل على كراهة نزول بيت خرب، وهنا في 6 و 7 / 10 ما يدل على عدم النزول من الفسطاط والخباء وعدم الخروج بعد النومة. الباب 49 - فيه 16 حديثا: (1) الفقيه ج 1 ص 104 - معاني الاخبار ص 40 - المجالس ص 329 فيه واصطناع المعروف مكان شئ معروف. وفيه: والانعام على الخادم فانها مما يسر الصديق، وفيه: على القوم سرهم. امالي ابن الشيخ ص 189 فيه: الهمداني عن أبي عبد الله محمد بن الخالد البرقى، عن ابى قتادة قال: كنا عند ابى عبد الله " ع " إذا تذاكروا عنده الفتوة، فقال: وما الفتوة لعلكم تظنون انها (*)

[ 318 ]

عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله إلى قوله: فناء داره. 2 - قال: وقال الصادق عليه السلام: ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر. وفي (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي قتادة القمي، عن عبد الله بن يحيى، عن أبان الاحمر، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام مثل الاول. ورواه الطوسى في (الامالى) عن أبيه، عن الحسين ابن عبيد الله الغضائري، عن هارون بن موسى التعلكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن أبي قتادة القمي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وذكر مثله (15190) 3 - ثم قال: وبهذا الاسناد عن أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام للمعلى بن خنيس عليك بالسخا وحسن الخلق، فانهما يزينان الرجل كما تزين الواسطة القلادة. 4 - قال: وبهذا الاسناد عن أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لداود بن سرحان إن خصال المكارم بعضها مقيد ببعض يقسمها الله حيث تكون في الرجل، ولا تكون في ابنه، وتكون في العبد ولا تكون في سيده، صدق الحديث وصدق الناس وإعطاء السائل، والمكافاة على الصنائع، وأداء الامانة وصلة الرحم، والتودد إلى الجار والصاحب، وقرى الضيف، ورأسهن الحيا. 5 - وفي كتاب (معاني الاخبار) أيضا عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن العباس، عن صباح بن خاقان، عن


بالفسوق والفجور كلا، انما الفتوة طعام موضوع، ونائل مبذول، ويسر مقبول وعفاف معروف اه‍. وفى آخره: شدة البلاء على المؤمن. تقدمت قطعة منه في 3 / 42. (2) الفقيه ج 2 ص 98. (3 و 4) امالي ابن الشيخ ص 189 في الاخير: حيث يشاء. (5) معاني الاخبار ص 75 فيه: عمر بن عثمان التميمي القاضى. (*)

[ 319 ]

عمرو بن عثمان التميمي قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام على أصحابه وهم يتذاكرون المروة، فقال: أين أنتم من كتاب الله، قالوا: يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال في قوله: ان الله يأمر بالعدل والاحسان فالعدل الانصاف، والاحسان التفضل. 6 - قال عبد الرحمن ورفعه: سأل معاوية الحسن بن علي عليهما السلام عن المروة فقال: شح الرجل على دينه، وإصلاحه ماله، وقيامه بالحقوق. 7 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل مهران عن أيمن بن محرز، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الحسن بن علي عليهما السلام عند معاوية فقال له: أخبرني عن المروة فقال: حفظ الرجل دينه، وقيامه في اصلاح ضيعته، وحسن منازعته، وإفشاء السلام، ولين الكلام، والكف والتحبب إلى الناس. (15195) 8 - وبالاسناد عن أحمد بن محمد، عن بعض اصحابنا رفعه إلى سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة، عن الحارث الاعور قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن عليه السلام ابنه: يا بني ما المروة ؟ قال: العفاف وإصلاح المال. 9 - وبالاسناد عن أحمد بن محمد، عن علي بن حفص، عن رجل قال: سئل الحسن عليه السلام عن المروة، فقال: العفاف في الدين، وحسن التقدير في المعيشة والصبر على النائبة. 10 - وعنه، عن إسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب


(6) معاني الاخبار ص 75 ذيله: فقال معاوية: احسنت يا با محمد احسنت يا با محمد، فكان معاوية يقول بعد ذلك: وددت ان يريد قالها وكان أعود. (7 و 8) معاني الاخبار ص 75. (9) معاني الاخبار ص 75 في: على بن حفص الجوهرى ولقبه القرشى (العدوشى خ ل) وفيه: عن رجل من الكوفيين يقال له: ابراهيم. (10) معاني الاخبار ص 75. (*)

[ 320 ]

عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المروة استصلاح المال. 11 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن عمر بن حماد الانصاري رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام تعاهد الرجل ضيعته من المروة. 12 - وعنه، عن الهيثم بن عبد الله النهدي، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المروة مروتان: مروة في السفر، ومروة في الحضر، فأما مروة الحضر فتلاوة القرآن، وحضور المساجد، وصحبة أهل الخير، والنضر في الفقه، وأما مروة السفر فبذل الزاد، والمزاح في غير ما يسخط الله، وقلة الخلاف على من صحبك، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم. (15200) 13 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما المروة ؟ فقلنا: لا نعلم، فقال: المروة أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروة مروتان، وذكر نحو الحديث الذي تقدم. 14 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوع عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ستة من المروة، ثلاثة منها في الحضر، وثلاثة منها في السفر، فأما التي في الحضر فتلاوة كتاب الله، وعمارة مساجد الله واتخاذ الاخوان في الله، وأما التي في السفر فبذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير المعاصي، وفي (الخصال) بالاسناد مثله. 15 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى،


(11. 12) معاني الاخبار ص 75. (13) معاني الاخبار ص 75 أراد بالحديث الذى تقدم حديث الهيثم. (14) عيون اخبار الرضا ص 179 - الخصال ج 1 ص 157 ورواه احمد بن عامر في صحيفة الرضا ص 9. (15) الخصال ج 1 ص 28. (*)

[ 321 ]

عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن الحنفية واعلم أن مروة المرء المسلم مروتان: مروة في حضر، ومروة في سفر، فأما مروة الحضر فقراءة القرآن، ومجالسة العلماء، والنظر في الفقه والمحافظة على الصلوات في الجماعات، وأما مروة السفر فبذل الزاد، وقلة الخلاف على من صحبك، وكثرة ذكر الله في كل مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود. 16 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص (جعفر) بن غياث قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في سفره من خير أو شر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 50 - باب استحباب الاستعاذة والدعاء بالمأثور عند خوف السبع 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من نزل منزلا يتخوف فيه السبع فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم إني أعوذ بك من شر كل سبع " إلا آمن من شر ذلك السبع حتى يرحل من ذلك المنزل إنشاء الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن موسى بن القاسم، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسن بن عطية عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام.


(16) المحاسن ص 358 فيه: حفص. أخرجه عنه وعن الفقيه في 6 / 2 من أحكام العشرة راجعه راجع ب 52 و 55 و 64 و 67 هنا وب 5 من احكام الدواب. الباب 50 - فيه حديث: (1) الفقيه الفقيه ج 1 ص 105 - المحاسن ص 367. تقدم ما يدل عليه في ب 23. (*)

[ 322 ]

51 - باب استحباب النسل في المشى (15205) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن منذر بن جيفر، عن يحيى بن طلحة النهدي قال: قال لنا أبو عبد الله عليه السلام: سيروا وانسلوا فانه أخف عليكم. 2 - قال: وروي أن قوما مشاة أدركهم النبي صلى الله عليه وآله فشكوا إليه شدة المشى فقال لهم: استعينوا بالنسل. أحمد بن أبي عبد الله البرقى في (المحاسن) عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منذر بن جيفر وذكر الذي قبله. 3 - وعن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاءت المشاة إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكوا إليه الاعياء فقال: عليكم بالنسلان، ففعلوا فذهب عنهم الاعياء، فكأنما نشطوا من عقال. 4 - وعنه، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا أنه قال: عليكم بالنسلان فانه يذهب بالاعياء ويقطع الطريق. 5 - وعن ابن فضال، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله رأى قوما قد اجهدهم المشى، فقال: " خيبوا " انسلوا ففعلوا فذهب عنهم الاعياء. (15210) 6 - وعن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن إبراهيم بن أبي يحيى المديني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: راح النبي صلى الله عليه وآله من كراع الغميم فصف له المشاة وقالوا نتعرض لدعوته، فقال صلى الله عليه وآله: " اللهم أعطهم أجرهم وقوهم " ثم قال: لو استعنتم بالنسلان لخفف أجسامكم، وقطعتم الطريق، ففعلوا فخف أجسامهم.


الباب 51 - فيه 7 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 105 - المحاسن ص 377 فيه منذر بن جفير. (2) الفقيه ج 1 ص 105 - المحاسن ص 377. (3 و 4 و 5) المحاسن ص 377 في الاخير: اخيبوا. (6) المحاسن ص 378. (*)

[ 323 ]

7 - وعن الحجال، عن أبي إسحاق المكي قال، تعرضت المشاة للنبي صلى الله عليه وآله بكراع الغميم ليدعو لهم فدعا لهم وقال خيرا ثم قال: عليكم بالنسلان والبكور وشئ من الدلج فإن الارض تطوى بالليل. أقول: ويأتي (في حديث) سرعة المشى يذهب ببهاء المؤمن، فهو محمول على زيادة السرعة، لان أقل مراتبها لا يذهب بالبهاء أو يخص بغير السفر أو بغير الاعياء. 52 - باب جملة مما يستحب للمسافر استعماله من الاداب 1 و 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فاكثر استشارتهم في أمرك وامورهم، وأكثر التبسم في وجوههم، وكن كريما على زادك بينهم، وإذا دعوك فأجبهم، وإن استعانوا بك فأعنهم، واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو ماء وزاد، وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك، ثم لا تعزم حتى تتثبت وتنظر، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك، فإن من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله رأيه، ونزع منه الامانة، وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم، وإذا


(7) المحاسن ص 378 فيه: ابن اسحقاق مكان ابى اسحاق. وتقدم. في 1 / 11 من وجوب الحج قوله صلى الله عليه وآله عند عناء اصحابه في المشى: شدوا ازركم واستبطنوا. يأتي حديث سرعة المشى في ب 63. الباب 52 - فيه حديثان: (1 و 2) الفقيه ج 1 ص 105 - الروضة ص 348 - المحاسن ص 375 فيه: واغلبهم بثلاث طول الصمت. وفيه: فانزل عن دابتك فانها تعينك. وفيه: ما دمت عاملا عملا - الامان من اخطار الازمان ص 87 في الفقيه: وإذا شككتم في القصد وقفوا، تقدمت قطعة منه في ج 1 في 1 / 4 من احكام الخلوة وقطعة هنا في 9 / 10. (*)

[ 324 ]

رأيتهم يعملون فاعمل معهم، وإذا تصدقوا واعطوا قرضا فأعط معهم، واسمع لمن هو أكبر منك سنا، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئا فقل: نعم، ولا تقل: لا، فان لا عي ولوم، فإذا تحيرتم في الطريق فانزلوا، وإذا شككتم فقفوا وتؤامروا، وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه، فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله يكون عين اللصوص، أو يكون هو الشيطان الذي حيركم، واحذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى فان العاقل إذا أبصر بعينه شيئا عرف الحق منه، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب، يا بنى إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشئ صلها واسترح منها فانها دين وصل في جماعة ولو على رأس زج، ولا تنامن على دابتك فان ذلك سريع في دبرها، وليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن يكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك، وابدء بعلفها قبل نفسك، فانها نفسك، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الارض بأحسنها لونا، وألينها تربة، وأكثرها عشبا وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس وإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الارض، وإذا ارتحلت فصل ركعتين، وودع الارض التى حللت بها، وسلم عليها وعلى أهلها، فان لكل بقعة أهلا من الملائكة فان استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدء فتصدق منه فافعل، وعليك بقراءة كتاب الله عزوجل ما دمت راكبا، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا، وعليك بالدعاء ما دمت خاليا، وإياك والسير من أول الليل وسر في آخره، وإياك ورفع الصوت في مسيرك. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري نحوه إلا أنه قال: وإياك والسير من أول الليل، وعليك بالتعريس والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره. ورواه البرقي في (المحاسن) عن القسم ابن محمد، عن المنقري، عن حماد بن عثمان و (أو) عن ابن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام، ورواه ابن طاووس في (أمان الاخطار) نقلا من كتاب المحاسن وكذا


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 9 / 41 وب 42 من الملابس، وفى 4 / 6 من أحكام الساكن: (*)

[ 325 ]

جملة من الاحاديث السابقة والاتية من المحاسن وغيره. 53 - باب استحباب التيامن لمن ضل عن الطريق، وأن ينادى يا صالح ارشدونا، وفي البحر يا حمزة 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن ميمون باسناده يعني عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ضللتم عن الطريق فتيامنوا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن جعفر بن محمد الاشعري، عن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. (15215) 2 - وباسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ضللت عن الطريق فناد: يا صالح " أو " يا با صالح ارشدونا إلى الطريق يرحمكم الله. 3 - قال: وروي أن البر موكل به صالح، والبحر موكل به حمزة ورواه البرقي في المحاسن عن أبيه، عن عبيد الله بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة مثله. 4 - وفي (الخصال) باسناده عن علي عليه السلام في حديث الاربعمأة قال: ومن ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد يا صالح اغثني فان في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالحا يسيح في البلاد لمكانكم محتسبا نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس دابته.


واحبسوا مواشيكم واهليكم من حين تجب الشمس إلى ان تذهب فحمة العشاء، وتقدم ما يدل على آداب في الابواب المتقدمة. الباب 53 - فيه 4 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 107 - المحاسن ص 262 فيه: اخطأتم الطريق. (2) الفقيه ج 1 ص 106 - المحاسن ص 362 فيه: رحمكما الله، وللحديث ذيل راجعه. (3) الفقيه ج 1 ص 106 لم نجد الحديث في المحاسن، نعم في ص 363 باسناده عن ابى حمزة الثمالى عن ابى جعفر " ع " قال ان البر موكل به في حرح والبحر موكل به 5 ح ح. راجعه. (4) الخصال ج 2 ص 159. (*)

[ 326 ]

54 - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الاشراف على المنزل وعند النزول 1 - محمد بن على بن الحسين قال: كان في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام يا على إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: اللهم إني أسألك خيرها، وأعوذ بك من شرها، اللهم حببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا. 2 - قال: وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا على إذا نزلت منزلا فقل: " اللهم أنزلنى منزلا مباركا وأنت خير، المنزلين " ترزق خيره ويدفع عنك شره. أحمد بن أبي عبد الله البرقى في (المحاسن) مرسلا مثله. (15220) 3 - وعن أبيه عمن ذكره، عن أبي احسن موسى بن جعفر عن أبيه، عن جده عليهم السلام وذكر الاول إلا أنه قال: وأعوذ بك من شرها، اللهم أطعمنا من جناها، وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها. 4 - وعن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن رجل، عن علي بن مغيرة قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إذا سافرت فدخلت القرية التي تريدها فقل حين تشرف عليها وتراها: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الارضين السبع وما أقلت، ورب الرياح وما ذرت، ورب الشياطين وما أضلت، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأسألك من خير هذه القرية وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها.


الباب 54 - فيه 4 أحاديث (1) الفقيه ج 1 ص 106. (2) الفقيه ج 1 ص 106 - المحاسن ص 374 فيه: إلى قوله: خير المنزلزلين. (3) المحاسن ص 374. (4) المحاسن ص 374 فيه: أسألك ان تصلى. (*)

[ 327 ]

55 - باب استحباب المبادرة بالسلام على الحاج والمعتمر إذا قدموا، ومصافحتهم وتعظيمهم ومعانقتهم وتقبيل ما بين أعينهم وأفواههم وأعينهم ووجوههم، وتهنيتهم والدعاء لهم. 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن سليمان الجعفري، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: بادروا بالسلام على الحاج والمعتمر ومصافتحهم من قبل أن تخالطهم الذنوب. 2 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: يا معشر من لم يحج استبشروا بالحاج وصافحوهم وعظموهم، فإن ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الاجر. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. محمد بن علي بن الحسين قال: قال علي بن الحسين عليه السلام وذكر الحديثين. 3 - قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: وقروا الحاج والمعتمر، فان ذلك واجب عليكم. (15225) 4 - قال. وقال الصادق عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول للقادم من مكة، قبل الله منك وأخلف عليك نفقتك، وغفر ذنبك. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه مرسلا.


الباب 55 - فيه 9 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 236 - الفقيه ج 1 ص 81. (2) الفروع ج 1 ص 239 - المحاسن ص 71 فيه: لتشاركوهم - الفقيه ج 1 ص 81. (3) الفقيه ج 1 ص 81. (4) الفقيه ج 1 ص 107 - المحاسن ص 377 فيه: تقبل الله. (*)

[ 328 ]

5 - وباسناده عن أبي الحسين الاسدي قال: قال الصادق عليه السلام: من عانق حاجا بغباره كان كأنما استلم الحجر الاسود. 6 - وفي (المجالس وثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن جعفر الاسدي، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي حمزة، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لقى حاجا فصافحه كان كمن استلم الحجر. 7 - وفي (الخصال) باسناده الاتي عن علي عليه السلام في حديث الاربعمأة قال: إذا قدم أخوك من مكة فقبل بين عينيه وفاه الذي قبل به الحجر الاسود الذي قبله رسول الله صلى الله عليه وآله، وسلم والعين التي نظر بها إلى بيت الله وقبل موضع سجوده ووجهه، وإذا هنيتموه فقولوا له: قبل الله نسكك، ورحم سعيك، وأخلف عليك نفقتك، ولا جعلك آخر عهده ببيته الحرام. 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عبد الله بن محمد الحجال رفعه قال: لا يزال على الحاج نور الحج ما لم يذنب. (15230) 9 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الوهاب ابن الصباح، عن أبيه قال: لقى مسلم مولى أبي عبد الله عليه السلام صدقة الاحدب وقد قدم من مكة فقال له مسلم: " إلحمد لله الذي يسير سبيلك، وهدى دليلك، وأقدمك بحال عافية، وقد قضى الحج وأعان على السعة، فقبل الله منك، وأخلف عليك نفقتك، وجعلها حجة مبرورة، ولذنوبك طهورا " فبلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام فقال له: كيف قلت لصدقة ؟ فأعاد عليه ؟ فقال: من علمك هذا ؟ فقال: جعلت فداك مولاى أبو الحسن، فقال له: نعم ما تعلمت إذا لقيت أخا من إخوانك فقل له هكذا، فإن


(5) الفقيه ج 1 ص 107. (6) المجالس ص 349 (م 86) - ثواب الاعمال ص 28 فيهما: محمد بن حمزة. (7) الخصال ج 2 ص 169. (8) الحاسن 71. (9) يب ج 1 ص 574 - السائر ص 469 فيه: صدقة الاحدب. وفيه: واعان على السفر. (*)

[ 329 ]

الهدى بنا هدى، وإذا لقيت هولاء فقل لهم ما يقولون. ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من جامع البزنطي عن الاحدب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا لقيت أخاك قد قدم من الحج فقل: الحمد لله وذكر الدعاء إلى آخره. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 56 - باب انه يستحب لمن أراد سفرا أن يعلم اخوانه ويكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا حتى يعلمهم 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: حق على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه، وحق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه. 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطرق الرجل أهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الانصاري مثله. 3 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن ابن مخلد، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن العباس، عن عبد الله بن رجا، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن تطرق النساء ليلا.


يأتي ما يدل على ذلك بعمومه في أحكام العشرة في ب 32 وذيله وفى ب 126 و 133 وذيلهما. الباب 56 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول ص 396. (2) الفقيه ج 1 ص 107 - المحاسن ص 337 فيه: باسناده عن أبي عبد الله " ع " فيحتمل كونه في المصدر معلقا على سابقه وهو راوية السكوني راجعه. (3) المجالس ص 251 فيه: محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي عن ابراهيم بن محمد بن العباس ابى اسحاق الشافعي. (*)

[ 330 ]

قال: فطرق رجلان وكلاهما رأى مع أمرئته ما يكره أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في آداب النكاح. 57 - باب كراهة الحج والعمرة على الابل الجلالات 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد " بن يحيى " عن الحسن بن موسى، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه ان عليا عليه السلام كان يكره الحج والعمرة على الابل الجلالات، ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، ورواه الصدوق مرسلا. 58 - باب استحباب سرعة العود إلى الاهل، وكراهة سبق الحاج وجعل المنزلين منزلا الا مع كون الارض مجدبة (15235) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال عليه السلام السفر قطعة من العذاب، فإذا قضى أحدكم سفره فليسرع العود إلى أهله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر مثله. 2 - وباسناده عن أيوب بن أعين قال: سمعت الوليد بن صبيح يقول لابي عبد الله عليه السلام: إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية وشهد معنا عرفة،


يأتي ما يدل على بعض المقصود في ج 7 في ب 65 من مقدمات النكاح. الباب 57 - فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 572 - الفروع ج 1 ص 313 الفقيه ج 1 ص 159. الباب 58 - فيه 7 احاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 107 - المحاسن ص 377 في الفقيه والمحاسن: فليسرع الاياب. (2) الفقيه ج 1 ص 104 - المحاسن ص 362. (*)

[ 331 ]

فقال: ما لهذا صلاة، ما لهذا صلاة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن أيوب بن أعين مثله. 3 - قال: وقال الصادق عليه السلام، سير المنازل ينفد الزاد، ويسئ الاخلاق، ويخلق الثياب، والسير ثمانية عشر. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي نجران، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 4 - وباسناده عن السكوني باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله يحب الرفق ويعين عليه، فإذا ركبتم الدواب العجاف فانزلوها منازلها، فإن كانت الارض مجدبة فانجلوا عليها، وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها. 5 - قال: وقال أبو جعفر عليه السلام إذا سرت في أرض مخصبة فارفق بالسير وإذا سرت في أرض مجدبه فعجل بالسير. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عبد الرحمان بن حماد، عن جميل بن سويد، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام " مثله " والذي قبله عن النوفلي إلا أنه قال: فألحوا عليها. (15240) 6 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى قنبر أمير المؤمنين عليه السلام فقال: هذا سائق الحاج، فقال: لا قرب الله داره، إن هذا خاسر الحاج يتعب البهيمة، وينقر الصلاة، اخرج إليه فاطرده. 7 - وعن محمد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد، عن محمد بن يزداد، عن محمد بن الحسن، عن المزخرف، عن عبد الله بن عثمان قال: ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام


(3) الفقيه ج 1 ص 107 - المحاسن ص 376. (4) الفقيه ج 1 ص 103 المحاسن ص 361 فيه: مجدبة، أخرجه ايضا في ج 6 في 13 / 27 من جهاد النفس. (5) الفقيه ج 1 ص 103 - المحاسن ص 361 فيه: جميل بن سدير وفيه: مجدبة. (6) رجال الكشى ص 204. (7) رجال الكشى ص 205 فيه: يسير. (*)

[ 332 ]

أبو حنيفة السائق وأنه يسري في أربع عشرة، فقال: لا صلاة له. 59 - باب استحباب التعمم والتحنك عند الخروج إلى السفر. 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: أنا ضامن لمن خرج يريد سفرا معتما تحت حنكه ثلاثا أن لا يصيبه السرق والغرق والحرق. وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن عبيد الله بن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الاول عليه السلام مثله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن عيسى مثله. 2 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ضمنت لمن خرج من بيته معتما أن يرجع إليهم سالما. 3 - علي بن موسى بن طاووس في (أمان الاخطار) قال: رأيت بخط جدي لامى ورام بن أبي فراس ما هذا لفظه: عن صفوان بن يحيى، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو أن رجلا خرج من منزله يوم السبت معتما بعمامة بيضاء قد حنكها تحت حنكه ثم أتى إلى جبل ليزيله عن مكانه لازاله عن مكانه.


الباب 59 - فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 107 - ثواب الاعمال ص 101 - المحاسن ص 373. (2) ثواب الاعمال ص 101. (3) الامان من اخطار الازمان ص 92. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 26 من لباس المصلى. (*)

[ 333 ]

60 - باب كراهة ركوب البحر في هيجانه وركوبه لتجارة. (15245) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: كان يكره أبي ركوب البحر للتجارة. 2 - وعن محمد بن مسلم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ركوب البحر في هيجانه، فقال: ولم يضرر الرجل بدينه. 3 - قال الصدوق: ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن ركوب البحر في هيجانه. 4 - قال: وقال عليه السلام: ما أجمل الطلب من ركب البحر. 5 - وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: وكره ركوب البحر في وقت هيجانه. (15250) 6 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال قال: سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن عليه السلام لابن أسباط فقال: ما ترى له يركب البحر أو البر إلى مصر، قال: البر " إلى أن قال " وقال الحسن: البر أحب إلي فقال له: وإلى. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله.


الباب 60 - فيه 7 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 148 " الصلاة في السفينة ". (2) الفقيه ج 1 ص 148 فيه: ولم يغرر، وأخرجه عن الكافي في ج 6 في 2 / 67 مما يكتب به. (3) الفقيه ج 1 ص 148 وأورد في ج 2 ص 184 باسناده عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله ابن الحسين بن زيد، عن أبيه عن الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام في حديث مثله الا انه قال: كره. (4) ج 1 ص 148. (5) الفقيه ج 2 ص 335. (6) الفروع ج 1 ص 131 - يب ج 1 ص 340 أخرجه بتمامه عنهما وباسناد الشيخ عن محمد بن يعقوب في ج 3 في 4 / 1 من صلاة الاستخارة. (*)

[ 334 ]

7 - وعن علي بن إبراهيم، عن ابن أسباط، ومحمد بن أحمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أسباط قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: ما ترى آخذ برا أو بحرا، فإن طريقنا مخسوف شديد الخطر ؟ فقال: اخرج برا الحديث. ورواه الحميري في " قرب الاسناد " عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أسباط. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة. 61 - باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن ركب البحر 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر عليه السلام لبعض أصحابه: إذا عزم الله لك على البحر فقل الذي قال الله عزوجل: " بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم " فإذا اضطرب بك البحر فاتك على جانبك الايمن وقل: بسم الله اسكن بسكينة الله، وقر بقرار الله، واهدء باذن الله، ولا حول ولا قوة إلا الله. أقول وتقدم ما يدل على ذلك في الاستخارات. 62 - باب كراهة معونة الانسان ضيفه على الارتحال عنه. 1 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري قال: نزل بأبي الحسن موسى عليه السلام أضياف، فلما أرادوا الرحيل قعد عنهم غلمانه


(7) الفروع: ج 1 ص 131 - قرب الاسناد ص 164 تقدم صدر الحديث وذيله في ج 3 في 5 / 1 من صلاة الاستخارة وذيله، وهنا في 8 / 20 يأتي ما يدل عليه في ب 67 مما يكتسب به. الباب 61 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 148 " الصلاة في السفينة ". تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في ذيل 5 / 1 من صلاة الاستخارة. الباب 62 - فيه حديثان: (1) السرائر ص 468. (*)

[ 335 ]

فقالوا له: يا بن رسول الله لو أمرت الغلمان فأعانونا على رحلتنا ؟ فقال لهم: أما وأنتم ترحلون عنا فلا 2 - محمد بن علي بن الحسين في (الامالي) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله أو غيره قال: نزل على أبي عبد الله عليه السلام قوم من جهينة فأضافهم فلما أرادوا الرحلة زودهم ووصلهم وأعطاهم ثم قال لغلمانه: تنحوا عنهم لا تعينوهم فلما فرغوا جاؤوا ليودعوه، فقالوا: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله لقد أضفت فاحسنت الضيافة، ثم أمرت غلمانك أن لا يعينونا على الرحلة، فقال: إنا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا. 63 - باب كراهة سرعة المشى ومد اليدين عنده والتبختر فيه. (15255) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن. 2 - وفي (معاني الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمرو بن جميع قال: قال أبو عبد الله عليه السلام. حدثني أبي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا مشت امتي المطيطا وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم المطيطا التبختر


(2) الامالى ص 325 (م 18). يأتي ما يدل على ذلك في ج 8 في ب 38 في آداب المائدة. الباب 63 - فيه حديثان: (1) الخصال ج 1 ص 8. (2) معاني الاخبار ص 87. تقدم ما يدل عليه في ج 2 في ب 21 و 23 من الملابس. (*)

[ 336 ]

ومد اليدين في المشي. 64 - باب استحباب اقامة رفقاء المريض لاجلة ثلاثا 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن عدة من أصحابنا رفعوا الحديث قال: حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد مثله. ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السلام 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري عن جعفر، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام. 65 - باب استحباب العود في غير طريق الذهاب خصوصا من عرفات إلى منى 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن عليه السلام قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله حين غدا من منى في طريق ضب ورجع ما بين المازمين، كان إذا سلك طريقا لم يرجع فيه. ورواه الصدوق مرسلا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في صلاة العيد، وكيفية الحج.


باب 64 فيه حديثان: (1) الخصال ج 1 ص 49 - المحاسن ص 358 فيه: ابى يوسف يعقوب يزيد الكاتب - الفقيه ج 1 ص 100 اخرجه ايضا عن الاخيرين والكافي في 1 / 91 من العشرة. (2) قرب الاسناد ص 64 في آخره: قضاء لحق الرفاقة. أخرجه ايضا في 3 / 91 من العشرة. باب 65 - فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 234 - الفقيه ج 1 ص 84 أورده أيضا في 26 / 2 من اقسام الحج. تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في ب 36 من صلاة العيدين، ويأتى ما يدل عليه في ج 6 في ب 54 من آداب التجارة. (*)

[ 337 ]

66 - باب حكم قول الراكب للماشي: الطريق (15260) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن من الحق أن يقول الراكب للماشي: الطريق. 2 - قال الكليني وفي نسخة اخرى من الجور أن يقول الراكب للماشي: الطريق أقول: فعلى النسخة الاولى معناه ينبغي للراكب أن يحذر الماشي ليعدل عن طريقه لئلا يصيبه ضرر، ومعنى النسخة الثانية أنه لا ينبغي للراكب أن يكلف الماشي العدول عن طريقه بل يعدل الراكب. 3 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من الجور قول الراكب للماشي: الطريق. 67 - باب استحباب استصحاب المسافر هدية لاهله إذا رجع 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن ابن سنان، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر ولو بحجر فان إبراهيم كان إذا ضاق أتى قومه وأنه ضاق ضيقة، فأتى قومه فوافق منهم أزمة فرجع كما ذهب، فلما قرب من منزله نزل عن حماره فملا خرجه رملا إرادة أن يسكن من روح سارة، فلما دخل منزله أخذ الخرج عن الحمار، وافتتح الصلاة فجاءت سارة


باب 66 - فيه 3 أحاديث: (1 و 2) الفروع ج 2 ص 230. (3) الخصال ج 1 ص 5 فيه: للراجل مكان الماشي. باب 67 - فيه حديث: (1) تفسير العيشاشى: مخطوط. (*)

[ 338 ]

ففتحت الخروج فوجدته مملوا دقيقا، فاعتجنت منه واختبزت، ثم قالت لابراهيم: انفتل من صلاتك فكل، فقال لها: أنى لك هذا ؟ قالت: من الدقيق الذي في الخرج فرفع رأسه إلى السماء فقال: أشهد أنك الخليل. 68 - باب الخروج إلى النزهة والى الصيد. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: لقد خرجت إلى نزهة لنا ونسى الغلمان الملح فذبحوا لنا شاة. (15265) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، جميعا عن صفوان بن يحيى، عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو في منزل أخيه عبد الله بن محمد، فقلت: ما حولك إلى هذا المنزل فقال: طلب النزهة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن صفوان مثله. 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن عباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سأله عمن يخرج من أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلتين والثلاثة هل يقصر من صلاته أم لا يقصر ؟ قال إنما خرج في لهو لا يقصر. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في صلاة المسافر. الباب 68 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 2 ص 72 أخرجه بتمامه في ج 8 في 1 / 41 من الاطعمة المباحة. (2) كا.... المحاسن ص 622 فيه: أبيه، عن صفوان، أخرجه أيضا في ج 2 / 26. من المساكن. (3) يب ج 1 ص 216 - صا ج ص 119 ط 1 و 236 ط 2، أخرجه أيضا وباسناد آخر في ج 3 في 1 / 19 من صلاة المسافر. راجع 5 / 17 من أحكام الدواب. (*)

[ 339 ]

(6) أبواب احكام الدواب في السفر وغيره. 1 - باب استحباب اقتناء الدواب وارتباطها لنصر الحق وقضاء الحوائج، وكراهة تركها خوفا من نفقتها. 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السلام أنه قال: اتخذوا الدابة فانها زين وتقضى عليها الحوائج ورزقها على الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النهيكى ومحمد بن عيسى جميعا، عن العبيدي، عن عبد الله بن سنان مثله. 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي ابن رئاب قال قال أبو عبد الله عليه السلام: اشتر دابة فإن منفعتها لك ورزقها على الله عزوجل. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه. 3 - وعن علي، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سماعة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من سعادة المؤمن دابة يركبها في حوائجه ويقضى عليها حقوق إخوانه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن محمد، عن سماعة، عن محمد بن مروان مثله.


6 - احكام الدواب في السفر وغيره في 53 بابا: الباب 1 - فيه 10 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 103 - المحاسن ص 626 أخرجه أينما في ج 6 في 3 / 57 من الجهاد. (2) الفروع ج 2 ص 229 - المحاسن ص 625 - ثواب الاعمال ص 103 في: إذ اشتريت. (3) الفروع ج 2 ص 229 - المحاسن ص 626. (*)

[ 340 ]

(15270) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عمن أخبره، عن ابن أبي طيفور المتطبب قال قال لي أبو الحسن عليه السلام في حديث: أما علمت أن من ارتبط دابة متوقعا بها أمرنا ويغيظ بها عدونا وهو منسوب إلينا أدر الله رزقه وشرح صدره، وبلغه أمله، وكان عونا على حوائجه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن جندب عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تسعة أعشار الرزق مع صاحب الدابة. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر ابن بشير، عن داود الرقي قال قال أبو عبد الله عليه السلام: من اشترى دابة كان له ظهرها وعلى الله رزقها، ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله. 7 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام: اتخذ حمارا يحمل رحلك، فإن رزقه على الله، قال: فاتخذت حمارا وكنت أنا ويوسف أخي إذا تمت السنة حسبنا نفقاتنا فنعلم مقدارها فحسبنا بعد شراء الحمار نفقاتنا، فإذا هي كما كانت في كل عام لم تزد شيئا. 8 - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم جميعا عن محمد بن عيسى، عن زياد القندي، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله عليه السلام: اتخذوا الدابة فإنها زين، وتقضى عليها الحوائج، ورزقها على الله.


(4) الفروع ج 2 ص 228 - يب ج 2 ص 54 أورد صدره في 1 / 6. (5) الفروع ج 2 ص 228. (6) الفروع ج 2 ص 229. - يب ج 2 ص 54. (7) الفروع ج 2 ص 229. (8) الفروع ج 2 ص 299 فيه: على عن أبيه. (*)

[ 341 ]

(15275) 9 - وبالاسناد عن محمد بن عيسى، عن عمار بن المبارك مثله، وزاد فيه: وتلقى عليها إخوانك. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد مثله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النهيكي ومحمد بن عيسى مثله. 10 - قال الكليني: وروي أنه قال: عجب لصاحب الدابة كيف تفوته الحاجة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا وفي الجهاد. 2 - باب استحباب اقتناء الخيل، واكرامها 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن غير واحد عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب، فصعد إبراهيم عليه السلام وإسماعيل على جبل جياد ثم صاحا ألا هلا ألا هلم " الأهل الأهل خ ل " قال: فما بقى فرس إلا أعطاهما بيده، وأمكن من ناصيته. ورواه البرقي في (المحاسن) عن غير واحد، عن أبان فرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام. ورواه الصدوق مرسلا. 2 - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.


(9) الفروع ج 2 ص 229 - يب ج 1 ص 54 المحاسن ص 626. (10) الفروع ج 2 ص 229. يأتي ما يدل عليه في ب 2 وفى ج 6 في 2 / 57 من الجهاد. الباب 2 - في 12 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 340 - المحاسن ص 360 - الفقيه: ج 1 ص 102. (2) الفروع ج 1 ص 340 - الفقيه ج 1 ص 101 - ثواب الاعمال ص 103 فيه: الخير معقود بنواصي الخيل - المحاسن ص 631 أورده أيضا في 1 / 3 وذيله في 8 / 7 أورده أيضا في ج 6 في 1 / 57 من الجهاد. (*)

[ 342 ]

ورواه الصدوق مرسلا، ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن الحكم مثله إلا أنه قال: الخير معقود في نواصى الخيل إلى يوم القيامة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم مثله. 3 - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن معمر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: الخير كله معقود في نواصى الخيل إلى يوم القيامة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال نحوه. (15280) 4 - محمد بن علي الحسين في (العلل) عن محمد بن على ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن البزنطى عن أبان بن عثمان، عمن ذكره عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كانت الخيل العراب وحوشا في بلاد العرب، فلما رفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت قال الله: إني قد أعطيتك كنزا لم أعطه أحدا كان قبلك، قال: فخرج إبراهيم وإسماعيل حتى صعدا جيادا، فقال: ألا هلا ألا هلم، فلم يبق في بلاد العرب فرس إلا أتاه وتذلل له وأعطته بنواصيها، وإنما سميت جيادا لهذا، فما زالت الخيل بعد تدعو الله أن يجيبها إلى أربابها، فلم تزل الخيل حتى اتخذها سليمان عليه السلام. 5 - الحسن بن محمد الطوسى في (الامالى) عن أبيه، عن ابن مخلد، عن محمد بن إسماعيل الترمذي، عن سعد بن عنبسة، عن منصور بن وردان، عن يوسف بن إسحاق،


(3) الفروع ج 1 ص 341 - المحاسن ص 630. (4) علل الشرائع ص 24 فيه: صعدا جبلا. وفى آخر: فلما ألهته امر بها ان تمسح اعناقها وسوقها حتى بقى اربعون فرسا. (5) امالي ابن الشيخ ص 244 فيه: ابن مخلد، عن أبى الحسين، عن محمد ابن اسماعيل، وأبو الحسين هو عمر بن الحسن بن على بن مالك الشيباني القاضى المعروف بابن الاشنانى وفيه: يوسف ابن اسحاق بن أبى اسحاق، وفيه: وشرابه في ميزانه يوم القيامة. (*)

[ 343 ]

عن الحارث، عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ومن ارتبط فرسا في سبيل الله كان علفه وروثه وشرابه خيرا يوم القيامة. 6 - عبد الله بن جعفر الحميرى في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن جياد لم سمي جيادا قال لان الخيل كانت وحوشا فاحتاج إليها إسماعيل فدعا الله تبارك وتعالى أن يسخرها له فأمره أن يصعد على أبي قبيس فينادى: ألا هلا ألا هلم فأقبلت حتى وقفت بجياد فنزل إليها فأخذها، فلذلك سمي جياد. ورواه علي بن جعفر في كتابه. 7 - أحمد بن أبي عبد الله البرقى في (المحاسن) عن أبيه عن فضالة، بن أيوب عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام. 8 - وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الخيل في نواصيها الخير. (15285) 9 - وعن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من ارتبط فرسا لرهبة عدو أو يستعين به على حماله لم يزل معا في ما دام في ملكه. 10 - وعن الحجال عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن القاسم بن الفضيل قال: حضرت أبا الحسن عليه السلام بصريا وهو يعرض خيلا قال: وفيها واحد شديد القوة، شديد الصهيل فقال لي: يا محمد ليس هذا من دواب أبي.


(6) قرب الاسناد ص 105 فيه: فصعد. وفيه: ثم نادى، وفى آخره: جيادا. (7 و 8) المحاسن ص 630. (9) المحاسن ص 633 فيه: ولا يزال بيته مخصبا ما دام في ملكه. (10) المحاسن ص 635 (*)

[ 344 ]

11 - محمد بن الحسن الرضي في (المجازات النبوية) قال قال عليه السلام في الخيل: ظهورها عز وبطونها كنز. 12 - قال وقال عليه السلام الخيل معقود بنواصيها الخير. أقول وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 3 - باب استحباب التوسعة في الانفاق على الخيل 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة والمنفق عليها في سبيل الله كالبساط يده بالصدقة لا يقبضها. (15290) 2 - قال وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في قول الله عزوجل: " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " قال: نزلت في النفقة على الخيل قال الصدوق هذه الاية نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وجرت في النفقة على الخيل وأشباه ذلك. أقول وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 4 - باب استحباب ارتباط الفرس العتيق والهجين والبرذون واختيار الاول على الاخيرين والثانى على الثالث


(11) المجازات النبوية ص 9 فيه: الجبل ظهورها جرز. (12) المجازات النبوية 31. تقدم ما يدل عليه في ب 1 ويأتى ما يدل عليه في الابواب الاتية. الباب 3 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 101 أخرج صدره عنه وعن كتب اخرى في 2 / 2 وذيله في 8 / 7. (2) الفقيه ج 1 ص 102. تقدم ما يدل عليه في ب 1 ويأتى ما يدل عليه في ب 8. الباب 4 فيه حديثان: (*)

[ 345 ]

1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث قال سمعته يقول: من ربط فرسا عتيقا محيت عنه عشر سيئات، وكتبت له إحدى عشرة حسنة في كل يوم، ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كل يوم سيئتان، وكتب له تسع حسنات في كل يوم، ومن ارتبط برذونا يريد به حمالا أو قضاء حاجة أو دفع عدو محيت عنه في كل يوم سيئة، وكتب له ست حسنات الحديث. 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر، عن إبراهيم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: من ربط فرسا عتيقا محيت عنه ثلاث سيئات في كل يوم، وكتب له إحدى عشرة حسنة، ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كل يوم سيئتان وكتب له سبع حسنات، ومن ارتبط برذونا وذكر مثله. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن القاسم بن يحيى،. ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن يحيى. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 5 - باب استحباب استمسان الدواب وفراهتها، وحسن وجه المملوك واتخاذ الفرس السرى 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن


(1) الفقيه ج 1 ص 101 أورد صدره في 4 / 15 وبعده: ومن ارتبط فرسا أشقر. إلى آخر ما يأتي في 9 / 7. (2) الفروع ج 1 ص 341 - ثواب الاعمال ص 103 المحاسن ص 631 فيه: يعقوب بن جعفر بن ابراهيم بن محمد الجعفري. وفيه: يريد جمالا. يأتي ما يدل على بعض المقصود في ب 6. الباب 5 - فيه حديث: (1) الفروع ج 2 ص 213. (*)

[ 346 ]

محمد، عن الحسن بن الحسين العلوي قال: قال أبو الحسن عليه السلام: من مروة الرجل أن يكون دوابه سمانا، قال: وسمعته يقول: من المروة فراهة الدابة، وحسن وجه المملوك والفرس السري. 6 - باب استحباب اختيار اقتناء البرذون والبغل على اقتناء الحمار 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عمن أخبره، عن ابن أبي طيفور المتطبب قال سألني أبو الحسن عليه السلام أي شئ تركب ؟ قلت: حمارا، قال: بكم ابتعته ؟ قلت: بثلاثة عشر دينارا، فقال: إن هذا لهو السرف أن تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا وتدع برذونا، قلت: يا سيدى إن مؤنة البرذون أكثر من مؤنة الحمار، قال: فقال: الذي يمون الحمار هو يمون البرذون الحديث، ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. (15295) 2 - وعن علي بن إبراهيم أو غيره رفعه قال: خرج عبد الصمد بن علي فبصر بأبي الحسن موسى عليه السلام مقبلا راكبا بغلا " إلى أن قال: " فقال له: ما هذه الدابة التي لا يدرك عليها الثار، ولا تصلح عند النزال ؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام تطأطأت عن سمو الخيل، وتجازت قموء العير وخير الامور أوساطها الحديث، ورواه المفيد في (الارشاد) مرسلا، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 4 / 32 من الملابس. الباب 6 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 2 ص 228 - يب ج 2 ص 54 أورد ذيله في 4 / 1. (2) الفروع ج 2 ص 230 فيه: خرج عبد الصمد بن على ومعه جماعة، فبصر بأبى الحسن موسى بن جعفر " ع " مقبلا راكبا بغل فقال لمن معه: مكانكم حتى اضحككم من موسى بن جعفر فلما دنا منه قال: ما هذه الدابة - الارشاد ص 318 راجعه. راجع 1 / 14 و 1 / 16. (*)

[ 347 ]

7 - باب ما يستحب اختياره من ألوان الخيل والبغل والحمير والابل وما يكره منها 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحجال، عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا صفوان اشتر لي جملا وخذه أشوه، فانه أطول شئ أعمارا، فاشتريت له جملا بثمانين درهما فأتيته به. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحجال نحوه. 2 - قال: (وفي حديث آخر) قال: اشتر لي السود القباح، فانها أطول شئ أعمارا. ورواه الصدوق مرسلا وكذا البرقي إلا أنهما قالا: أطول الابل أعمارا 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: أهدى أمير المؤمنين عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة أفراس من اليمن، فقال: سمها لى فقال: هي ألوان مختلفة، قال: ففيها وضح ؟ قال: نعم فيها أشقر به وضح، قال: فأمسكه علي، قال: وفيها كميت أوضحان، فقال: اعطهما ابنيك، قال: والرابع أدهم بهيم، قال: بعه واستخلف به نفقة لعيالك إنما يمن الخيل في ذوات الاوضاح. 4 - وبهذا الاسناد قال: وسمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: كرهنا البهيم من الدواب كلها إلا الحمار " الجمل " والبغل، وكرهت شية الاوضاح في الحمار


الباب 7 - فيه 11 حديثا: (1) الفروع ج 2 ص 231 - المحاسن ص 637 أخرج الحديث عن المحاسن بألفاظه في 4 / 23. (2) الفروع ج 2 ص 231 - الفقيه ج 1 ص 103 - المحاسن ص 639. (3) الفروع ج 2 ص 228 - المحاسن ص 631 فيهما: كميتان أوضحان، وفى المحاسن واستخلف بثمنه - الفقيه ج 1 ص 101 يأتي شرح سائر قطعات الحديث من الفقيه في الحديث التاسع. بعده: قال: وسمعته يقول: من خرج من منزله إلى آخر ما يأتي في الحديث العاشر. (4) الفروع ج 2 ص 229 - المحاسن ص 631 - الفقيه ج 1 ص 101. (*)

[ 348 ]

والبغل الالوان، وكرهت القرح في البغل إلا أن يكون به غرة سائلة، ولا استثنيها على حال. ورواه البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح وكذا الذي قبله إلا أنه قال: إلا الجمل والبغل. ورواه الصدوق باسناده عن بكر ابن صالح مثله إلى قوله: ذوات الاوضاح. (15300) 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله اختار من كل شئ شيئا واختار من الابل الضائية. 6 - وبالاسناد عن الوشاء، عن طرخان النخاس قال: مررت بأبي عبد الله عليه السلام وقد نزل الحيرة فقال لي: ما علاجك ؟ فقلت: نخاس، فقال: اصب لي بغلة فضحاء قلت: جعلت فداك ما الفضحاء ؟ قال: دهماء بيضاء البطن، بيضاء الافحاج بيضاء الحجفلة " إلى أن قال: " فاشتريتها وأتيته بها، فقال: هذه الصفة التي أردتها. 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد " عن رجل "، عن ابن أبي يعفور قال: سمعته يقول: إياكم والابل الحمر، فانها أقصر الابل أعمارا، محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام وذكر مثله. 8 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الخيل معقود بنواصيها الخير، فإذا اعددت شيئا فاعده أقرع أرثم محجل الثلاثة، طلق اليمين كميتا، ثم اغز تسلم وتغنم.


(5) الفروع ج 2 ص 231 فيه: اختار من الابل الناقة، ومن الغنم الضائنة، أورده أيضا في 1 / 25. (6) الفروع ج 2 ص 229. (7) الفروع ج 2 ص 231 - الفقيه ج 1 ص 103 في الكافي: ابن سعيد، عن رجل عن ابن أبى منصور، عن أبى جعفر " ع ". (8) الفقيه ج 1 ص 101 أورد صدره في 2 / 2 و 1 / 3 في الفقيه: الخير إلى يوم القيامة، والمنفق عليها في سبيل الله عزوجل كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها فإذا أعدوت. (*)

[ 349 ]

9 - وباسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام (في حديث) قال: سمعته يقول: من ربط فرسا أشقر أغر أو أقرح فان كان أغر سائل الغرة به وضح في قوائمه فهو أحب إلي، لم يدخل بيته فقر ما دام ذلك الفرس فيه، وما دام في ملك صاحبه لا يدخل بيته حيف. (15305) 10 - وبهذا الاسناد قال: وسمعته يقول: من خرج من منزله أو منزل غير منزله في أول الغداة فلقى فرسا أشقر به أوضاح بورك له في يومه، وإن كانت به غرة سائلة فهو العيش ولم يلق في يومه ذلك إلا سرورا، وقضى الله حاجته. ورواه البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح. 11 - ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بكر بن صالح مثله، وزاد قال: وسمعته يقول: من ارتبط فرسا ليرهب به عدوا أو يستعين به على حمال لم يزل معانا عليه أبدا ما دام في ملكه، ولا يدخل بيته خصاصة.


(9) الفقيه ج 1 ص 101 المحاسن: ص 63 - ثواب الاعمال ص 103 ما أورد صدره في 4 / 15 وبعده في 1 / 4 بعده قال: وسمعته يقول: أهدى أمير المؤمنين " ع " إلى آخر ما تقدم في الحديث الثالث، ويأتى ذيله في الحديث العاشر. (10 و 11) الفقيه ج 1 ص 102 - المحاسن ص 631 فيه: أغر اقرح، ويوجد الاخير أيضا في ص 634 وفيه: وان توجد في حاجة فلقى الفرس قضى الله حاجته - ثواب الاعمال ص 103 تقدم ذكر قطعات الحديث من الفقيه في الحديث التاسع. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 2 / 14 من الملابس، وتقدم ما يحتسب اختياره من الدواب وما يكره في 7 / 1 من المساكن وفى 3 / 2 منها. (*)

[ 350 ]

8 - باب استحباب اختيار المركب الهنئ وكراهة الاقتصار على المركب السوء. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعادة الرجل (المرء) المسلم المركب الهنئ " الهين ". ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني مثله. 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن أبي البلاد عن علي بن أبي المغيرة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من شقاء العيش المركب السوء 9 - باب حقوق الدابة المندوبة والواجبة 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إسماعيل بن أبي زياد بإسناده يعني عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للدابة على صاحبها خصال: يبدء بعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مر به، ولا يضرب وجهها فانها تسبح بحمد ربها، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله، ولا يحملها فوق طاقتها، ولا يكلفها من المشي إلا ما تطيق. ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام مثله.


الباب 8 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 2 ص 229 - المحاسن ص 625 ورواه فيه أيضا عن أبيه مرسلا. (2) الفروع ج 2 ص 229. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 8 / 1 من احكام المساكن ويأتى ما يدل عليه في ج 7 في ب 5 من المهر. الباب 9 - في 10 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 102 - الخصال ج 1 ص 160 فيه ست خصال. (*)

[ 351 ]

(15310) 2 - وباسناده عن أبى ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إن الدابة تقول " اللهم ارزقني مليك صدق يشبعني ويسقيني، ولا يكلفني ما لا اطيق. 3 - قال: قال الصادق عليه السلام: ما اشترى أحد دابة إلا قالت: اللهم اجعله بي رحيما. 4 - قال: وقال علي عليه السلام من سافر منكم بدابة فليبدء حين ينزل بعلفها وسقيها. ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن ابن راشد، عن ابن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: وذكر مثله. 5 - وفي (الخصال) باسناده عن علي عليه السلام (في حديث الاربعمأة) قال وذكر مثله، وزاد، ولا تضربوا الدواب على وجوهها، فانها تسبح بحمد ربها. 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: للدابة على صاحبها ستة حقوق: لا يحملها فوق طاقتها ولا يتخذ ظهرها مجالس " مجلسا " يتحدث عليها، ويبدء بعلفها إذا نزل، ولا يسمها " يشتمها " ولا يضربها في وجهها فانها تسبح، ويعرض عليها الماء إذا امر به. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. (15315) 7 - ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: للدابة على صاحبها سبعة حقوق، وذكر الحديث، وزاد: ولا يضربها على النفار ويضربها على العثار، فانها ترى ما لا ترون. 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي


(2 و 3) الفقيه ج 1 ص 103. (4 و 5) الفقيه ج 1 ص 103 - الخصال ج 2 ص 159. (6 و 7) الفروع ج 2 ص 229 - المحاسن ص 627 و 233 - يب ج 2 ص 54 - المجالس ص 303 (م 76). (8) الفروع ج 2 ص 229 - المحاسن ص 626 فيه: ابن المعزا، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد. وفيه: من العلف. (*)

[ 352 ]

المعزا، عن سليمان بن خالد، قال: فيما أظن عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث إن أبا ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من دابة إلا وهي تسأل الله كل صباح اللهم ارزقني مليكا صالحا يشبعني العلف ويرويني من الماء، ولا يكلفني فوق طاقتي. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال، ورواه أيضا عن محمد بن علي، عن علي ابن أسباط، عن سيابة بن ضريس، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 9 - وعن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ الجوهري، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تتوركوا " تتوكؤا " على الدواب ولا تتخذوا ظهورها مجالس. ورواه الصدوق مرسلا. 10 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ركب العبد الدابة قالت: اللهم اجعله بي رحيما. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 10 - باب كراهة ضرب الدابة على وجهها وغيره ولعنها. 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال وابن فضال، عن ثعلبة، عن يعقوب بن سالم، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:


(9) الفروع ج 2 ص 229 - الفقيه ج 1 ص 102. (10) المحاسن ص 626. تقدم في ج 2 في 3 / 16 من أحكام المساكن: واحبسوا مواشيكم واهليكم من حين تجب الشمس إلى ان تذهب فحمة العشاء، وتقدم في 7 / 19 من مكان المصلى استحباب استيثاق الدابة، وتقدم ما يدل عليه في ب 52 من آداب السفر، ويأتى ما يدل عليه في ب 10 و 11 و 12 و 13. الباب 10 - فيه 15 حديثا: (1) الفروع ج 2 ص 229. (*)

[ 353 ]

مهما ابهم على البهائم من شئ فلا يبهم عليها سبع خصال، معرفة أن لها خالقا ورازقا الحديث. (15320) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنها تسبح بحمد الله. 3 - قال: وفي حديث آخر: لا تسموها في وجوهها. ورواه البرقي في (المحاسن) مرسلا، والذي قبله عن القاسم بن يحيى مثله. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن، أبي عبد الله عليه السلام قال: لكل شئ حرمة، وحرمة البهائم في وجوهها، محمد بن علي ابن الحسين قال: قال الباقر عليه السلام وذكر مثله. 5 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن يزيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن ضرب وجوه البهائم، ونهى عن قتل النحل، ونهى عن الوسم في وجوه البهائم. 6 - قال: وقال علي عليه السلام في الدواب لا تضربوا الوجوه ولا تلعنوها، فإن الله عزوجل لعن لاعنها. (15325) 7 - قال: وفي خبر آخر لا تقبحوا الوجوه. 8 - قال: وقال النبي صلى الله عليه وآله: إن الدواب إذا لعنت لزمتها اللعنة. 9 - قال: وحج علي بن الحسين على ناقة أربعين حجة فما قرعها بسوط


(2) الفروع ج 2 ص 229 - المحاسن ص 633 أخرجه أيضا الصدوق في الخصال ج 2 ص 159 في الحديث الاربعمأة. (3) الفروع ج 2 ص 229 - المحاسن ص 633. (4) الفروع ج 2 ص 229 - الفقيه ج 1 ص 102. (5) الفقيه ج 2 ص 195. (6 و 7 و 8) الفقيه ج 1 ص 102. (9) الفقيه ج 1 ص 104. (*)

[ 354 ]

10 - قال: وقال الصادق عليه السلام: أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة قال: وروي سبع سنين أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 11 - قال: وحج علي بن الحسين عليه السلام، على ناقة عشر سنين فما قرعها بسوط، ولقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط. (15330) 12 - وعن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لكل شئ حرمة وحرمة البهائم في وجوهها. 13 - وعن محمد بن علي، عن علي بن أسباط رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تضربوا وجوه الدواب، وكل شئ فيه الروح فإنه يسبح بحمد الله. 14 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الدابة يصلح أن يضرب وجهها أو يسمه بالنار ؟ قال لا بأس. ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله. 15 - محمد بن محمد المفيد في (الارشاد) عن أبي محمد الحسن بن محمد، عن جده، عن أحمد بن محمد الرافعي، عن إبراهيم بن علي، عن أبيه قال: حججت مع علي بن


(10) الفقيه ج 1 ص 104 - المحاسن ص... (11) المحاسن ص 361 فيه: يعقوب، عن ابن أبى عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حج على بن الحسين " ع " على راحلة عشر حجج ما قرعها اه‍. أخرجه المصنف بالاسناد مع سقط في 5 / 15. وروى البرقى فيه عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن أبي عبد الله " ع " قال: قد سافر على بن الحسين " ع " على راحلة عشر حجج ما قرعها بسوط. أقول. لعل الصحيح: محمد بن سنان رفعه عن ابى عبد الله " ع ". (12 و 13) المحاسن ص 632 و 633. (14) قرب الاسناد ص 121 - بحار الانوار ج 10 ص 264 من طبعه الجديد الذى صححناه وعلقنا عليه. فيه سمها. (15) الارشاد ص 273. (*)

[ 355 ]

الحسين فالتاثت عليه الناقة في سيرها، فأشار إليها بالقضيب، ثم قال: آه لولا القصاص ورد يده عنها. 11 - باب جواز وسم المواشى في آذانها وغيرها وكراهة وسمها في وجوهها. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سمة المواشي، فقال: لا بأس بها إلا في الوجوه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله. (15335) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أسم الغنم ؟ في وجوهها ؟ فقال: سمها في آذانها أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب مثله. 3 - وعنه عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الدابة أيصلح أن تضرب وجوهها ويسمها بالنار ؟ قال: لا بأس. 4 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس به إلا ما كان في الوجه. 5 - وعن أبيه، عن فضالة، عن أبان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وسم المواشى فقال: توسم في غير وجوهها. 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن


تقدم ما يدل على ذلك في 8 / 45 من وجوب الحج، وهنا في ب 9 ويأتى ما يدل على الجواز في 3 / 11 راجع 6 / 1 وب 51. الباب 11 - فيه 6 أحاديث: (1 و 2) الفروع ج 1 ص 231 - المحاسن ص 644. (3) المحاسن ص 628. (4 و 5) المحاسن ص 644. (6) قرب الاسناد ص 39. (*)

[ 356 ]

زياد، عن جعفر، عن أبيه قال: لا بأس بسمة المواشى إذا تنكبتم وجوهها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 12 - باب انه يكره أن يقال للدابة عند العثار تعست (15340) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا عثرت الدابة تحت الرجل فقال لها: تعست، تقول: تعس أعصانا للرب ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد ورواه الصدوق مرسلا. 2 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح، عن سليمان ابن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام قال: إذا عثرت الدابة تحت الرجل فقال لها: تعست، تقول: تعس أعصانا لربه عزوجل. 13 - باب جواز ضرب الدابة عند تقصيرها في المشي مع قدرتها وحكم ضربها عند العثار النفار، واستحباب الدعاء عند العثار بالمأثور 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري رفعه قال: سئل الصادق عليه السلام متى أضرب دابتي تحتي ؟ قال: إذا لم تمش تحتك


تقدم ما يدل على بعض المقصود في ب 10. الباب 12 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 2 ص 229 - يب ج 2 ص 54 - الفقيه ج 1 ص 102. (2) المحاسن ص 631 فيه: تعس وانتكس اعصانا لربه. عنه، عن بكر بن سليمان الجعفري عن أبى الحسن " ع " مثله. هكذا في المطبوع، والظاهر أن فيه تصحيفا والصحيح: بكر بن صالح، وليس هو الا الاسناد الاول، وللحديث صدر أورده في أحاديث في ب 7 يطول ذكره. الباب 13 - فيه 6 أحاديث: (1) الفروع ج 2 ص 229 - الفقيه ج 1 ص 102 - يب ج 2 ص 54. (*)

[ 357 ]

كمشيها إلى مذودها. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى مثله. 2 - قال: وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال: اضربوها على النفار ولا تضربوها على العثار. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اضربوها على النفار، ولا تضربوها على العثار. ورواه الشيخ باسناده عن سهل ابن زياد مثله. (15345) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أنه يعني أبا عبد الله عليه السلام قال: اضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار فإنها ترى ما لاترون. ورواه البرقي في (المحاسن) " مرسلا " مثله أقول هذه الرواية هي الصحيحة التي يناسبها التعليل، وما عداها محمول على الجوار أو النهى عن الضرب عند العثار محمول على الافراط. 5 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا رفعه قال قال أبو عبد الله عليه السلام لا تضربوها على العثار واضربوها على النفار الحديث. 6 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد قال حدثنى جعفر عن أبيه قال كان علي عليه السلام إذا عثرت به دابته قال: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن فجأة نقمتك.


(2) الفروع ج 2 ص 229. (3) الفروع ج 2 ص 229 - يب ج 2 ص 54. (4) الفقيه ج 1 ص 102 - المحاسن ص 633 فيه: روى عن النبي، ولم يذكر التعليل الصحيح ايراده بعد الحديث الثالث. (5) المحاسن ص 627 ذيله: وقال: لا تغنوا إلى آخر ما تقدم في 3 / 37 من آداب السفر. (6) قرب الاسناد ص 41. (*)

[ 358 ]

أقول وتقدم ما يدل على ذلك. 14 - باب استحباب التواضع، ووضع الرأس على القربوس عند اختيال الدابة. 1 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن حمدويه بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن هارون بن خارجه، عن زيد الشحام، عن عبد الله بن عطا، قال أرسل إلى أبو عبد الله عليه السلام وقد اسرج له بغل وحمار، فقال لي هل لك أن تركب معنا إلى مالنا ؟ قلت نعم، قال أيهما أحب إليك ؟ قلت الحمار فقال الحمار، أرفقهما لي، قال فركبت البغل، وركب الحمار، ثم سرنا فبينما هو يحدثنا إذا نكب على السرج مليا ثم رفع رأسه، فقلت ما أرى السرج إلا وقد ضاق عنك، فلو تحولت على البغل، فقال: كلا، ولكن الحمار اختال، فصنعت كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله، ركب حمارا يقال له عفير، فاختال فوضع رأسه على القربوس ما شاء الله ثم رفع رأسه فقال يا رب هذا عمل عفير ليس هو عملي. 15 - باب ما يستحب أن يقول من استصعبت عليه دابته أو نفرت أو أراد أن يلجمها 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أحدهما عليهما السلام قال أيما دابة


تقدم ما يدل على ذلك في ب 9 و 10 راجع ب 51. الباب 14 - فيه حديث: (1) رجال الكشى ص 141 في اختلاف لفظي راجعه. الباب 15 - فيه أحاديث: (1) الفروع ج 2 ص 230 - يب ج 2 ص 54 - المحاسن ص 628 و 635 فيه: أو نفور (*)

[ 359 ]

استصعبت على صاحبها من لجام ونفار فليقرء في اذنها أو عليها " أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه ترجعون ". ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله. (15350) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، جده الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: على كل منخر من الدواب شيطان فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسم الله ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن القاسم بن يحيى مثله. 3 - وعن العباس بن عامر، عن عبد الله بن محمد، عن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن العفاريت من اولاد الآبال فتخلل وتدخل بين محامل المؤمنين فتنفر عليهم إبلهم، فتعاهدوا ذلك بآية الكرسي. 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: الخيل على كل منخر منها شيطان، فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسم الحديث. 5 - الحسين بن بسطان وأخوه في (طب الائمة) عن حاتم بن عبد الله، عن أبي جعفر المقري، عن جابر بن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نظر في الطواف إلى رجل عليه كآبة وحزن، فقال مالك ؟ فقال دابتي حرون، قال ويحك اقرء هذه الية في اذنه " أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ".


(2) الفروع ج 2 ص 230 - يب ج 2 ص 54 - المحاسن ص 628 و 634. (3) المحاسن ص 308 فيه: عبد الله بن بكير، وفيه: من أولاد الابالسة. (4) الفقيه ج 1 ص 101 بعده: قال: وسمعته يقول: من ربط فرسا عتيقا. إلى آخر ما تقدم في 1 / 4. (5) طب الائمة ص 51. (*)

[ 360 ]

16 - باب استحباب ركوب الحماد تواضعا. 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن ابن فضال، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن الحكم ابن محمد بن القاسم أنه سمع عبد الله بن عطاء يقول: قال أبو جعفر عليه السلام قم فأسرج دابتين حمارا وبغلا فأسرجت حمارا وبغلا فقدمت إليه البغل فرأيت انه احبهما إليه، فقال من امرك ان تقدم إلي هذا البغل ؟ قلت اخترته لك، قال فأمرتك ان تختار لي، ثم قال لي: إن احب المطايا إلي الحمر، قال فقدمت إليه الحمار فركب وركبت الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال، اقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 17 - باب استحباب تأديب الخيل وسائر الدواب واجرائها لغرض صحيح لا لمجرد اللهو، وجواز أخذ السابق ما يجعل له بشروطه (15355) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث إن المشركين أغاروا على سرح المدينة فركب رسول الله صلى الله عليه وآله فرسه في طلب العدو فلم يلقوا أحدا، فقيل له:


الباب 16 - فيه حديث: (1) الروضة ص 232 - المحاسن ص 352 ذيله: فقدمت إليه حمار وامسكت له بالركاب فركب. إلى آخر ما تقدم في 7 / 20 من آداب السفر. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الملابس وهنا في 1 / 14 ويأتى ما يدل عليه في ب 35 من أحكام العشرة. الباب 17 - فيه 5 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 341 فيه: على بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبيد الله " ع "، واما الاسناد المذكور في المتن فلم نجده فيه، وأخرجه بهذا الاسناد (*)

[ 361 ]

إن رأيت أن تستبق، فقال: نعم، فاستبقوا فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله سابقا عليهم. 2 - وبهذا الاسناد عن حفص، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا سبق إلا في خف أو حافرأ ونصل يعني النضال. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث: في تأديبه الفرس، ورميه عن قوسه، وملاعبة امرأته فإنهن حق الحديث. 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة. 5 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن عيسى، عن أبي عاصم عن هاشم المداري، عن الوليد بن أبان قال: كتب ابن زاذان فروخ المدائني إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد وإنما يريد بذلك التصحح، قال: لا بأس بذلك إلا للهو أقول: ويأتي ما يدل


بتمامه في ج 6 في 2 / 1 من السبق والرماية. والظاهر أنه اشتبه بما قبله في المصدر وفيه: حفص. (2) الفروع ج 1 ص 341 أخرجه عنه وباسناد آخر في ج 6 في 2 و 4 / 3 من السبق والرمايه. (3) الفروع ج 1 ص 341 أخرجه بتمامه عنه وعن التهذيب باسناد آخر في ج 6 في 3 / 58 من الجهاد وفى 5 / 1 من السبق والرمايه، وفى ج 7 في 2 / 57 من مقدمات النكاح. (4) الفروع ج 1 ص 341 فيه: محمد بن يحيى عن غيات، ولم نجده بالسند المذكور في المتن، نعم ذكر قبل ذلك بحديثين رواية فيها: محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، ولعله ظن أنه معلق ما قبله، وأخرجه بالطريق المذكور في الكافي ج 6 في 2 / 4 من السبق والرماية وبالطريق المذكور في المتن في 1 / 1 من السبق والرماية وبطريق آخر في 4 / 4 منها. (5) المحاسن ص 627 فيه: هشام بن ما هوية المدارى، أخرجه أيضا في ج 6 في 6 / 3 من السبق والرواية. يأتي ما يدل عليه في ج 6 في أبواب السبق والرماية. (*)

[ 362 ]

على ذلك. 18 - باب كراهة المشى مع الراكب لغير حاجة وخفق النعال خلف الرجل لغير حاجة. (15360) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام وهو راكب فمشوا معه، فقال: ألكم حاجة ؟ فقالوا: لا ولكنا نحب أن نمشي معك، فقال لهم: انصرفوا فإن مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب، ومذلة للماشي. 2 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، وزاد: قال: وركب مرة اخرى فمشوا خلفه فقال: انصرفوا فإن خفق النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكى. 19 - باب جواز التعاقب على الدابة وركوب اثنين عليها مترادفين، وكراهة ركوب ثلاثة 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ومرثد ابن أبي مرثد الغنوي يتعقبون بعيرا بينهم وهم منطلقون إلى بدر. 2 - وبإسناده عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن عبد الله بن ميمون، عن


الباب 18 - فيه حديثان: (1 و 2) الفروع ج 2 ص 230 - المحاسن ص 629. يأتي ما يدل على الاخير في ب 50 من جهاد النفس. الباب 19 - فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 104. (2) الفروع ج 2 ص 358. (*)

[ 363 ]

الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السلام قال: قال الفضل بن عباس: اهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بغلة أهداها له كسرى أو قيصر، فركبها النبي صلى الله عليه وآله بجل من شعر، وأردفني خلفه الحديث. 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عدة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يرتدف ثلاثة على دابة فإن أحدهم ملعون. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله، وزاد الصدوق والبرقي: وهو المقدم. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن البرقي. وفي (الخصال) عن علي بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن أسباط. 20 - باب كراهة ركوب النساء السروج. (15365) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السرج مركب ملعون للنساء. 2 - وعنه، عن أبيه، عن بكر بن صالح، وعن عدة من أصحابنا، عن ابن زياد، عن محمد بن سليمان، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لما حضرت الحسن عليه السلام الوفاة إلى أن قال: فخرجت عائشة مبادرة على بغل بسرج، فكانت أول امرأة ركبت في الاسلام سرجا (الحديث). وعن محمد بن


(3) الفروع ج 2 ص 230 - الفقيه... - المحاسن ص 627 فيه: الا احدهم ملعون - علل الشرايع ص 194 - الخصال ج 1 ص 49 راجع سائر مواضع قطعات الحديث في ج 2 في 3 / 10 من أحكام المساكن. تقدم ما يدل على ذلك في 6 / 20 من آداب السفر. الباب 20 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 2 ص 230. (2) الاصول ص 153 و 154 تمام الحديث لا يتعلق بالباب. (*)

[ 364 ]

الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد مثله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح. 21 - باب جواز استعمال السرج واللجام وفيهما فضة مموهة، واتخاذ البرة من فضة، وجواز الركوب على جلود السباع والقطيفة الحمراء على كراهية. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركى بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن السرج واللجام فيه الفضة أيركب به ؟ قال: إن كان مموها لا يقدر على نزعه فلا بأس، وإلا فلا يركب به ورواه الشيخ باسناده عن علي بن جعفر، ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله: 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت برة ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله من فضة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. أقول: وتقدم ما يدل على تمام المقصود في الصلاة.


يأتي ما يدل عليه في ج 7 في ب 93 من مقدمات النكاح. الباب 21 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 2 ص 230 - يب ج 1 ص 54 فيه: محمد بن يحيى، عن العمركى، عن على بن جعفر - بحار الانوار ج 10 ص 270 أخرجه عن المحاسن والمسائل والسرائر في ج 1 في 5 / 67 من النجاسات. (2) الفروع ج 2 ص 230 - يب ج 1 ص 54. تقدم ما يدل عليه في ج 2 في ب 5 و 48 من لباس المصلى. (*)

[ 365 ]

22 - باب عدم جواز ركوب دابة عليها جلجل له صوت وجوازه ان كان اصم. 1 - على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل أيصلح أن يركب الدابة عليها الجلجل ؟ قال: إن كان له صوت فلا، وإن كان أصم فلا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على تحريم الملاهي واستماعها. 23 - باب كراهة المغالات في اثمان الابل وسائر الدواب (15370) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو يعلم الناس كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن الحجال مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو يعلم الحاج ماله من الحملان ما غالى أحد ببعير. أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. 3 - وعن علي، بن فضال عن صفوان الجمال قال: أرسل إلي المفضل


الباب 22 - فيه حديث: (1) بحار الانوار ج 10 ص 264 من طبعه الجديد. الجلجل: جرس صغير، والحديث كما ترى لا يدل على أزيد من الكراهة. يأتي ما يدل على تحريم الملاهي في ج 6 في ب 100 مما يكتسب به. الباب 23 - فيه 5 أحاديث: (1 و 2) الفروع ج 2 ص 230 - المحاسن ص 637. (3) المحاسن ص 638 فيه: فقدمت به على ابي عبد الله " ع ". (*)

[ 366 ]

ابن عمر أن اشتر لابي عبد الله عليه السلام جملا، فاشتريت جملا بثمانين درهما، فقدمت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: أتراه يحمل القبة، فشددت عليه القبة فركبته واستعرضته، ثم قال: لو يعلم الناس كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة. 4 - وعن الحجال، عن صفوان الجمال قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: اشتر لي جملا وليكن أسود فإنها أطول شئ أعمارا، ثم قال: لو يعلم الناس كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة. 5 - العياشي في تفسيره عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أترى الله أعطى من أعطى من كرامته عليه، ومنع من منع من هوان به عليه، كلا، ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع وجوز لهم أن يأكلوا قصدا ويشربوا قصدا، ويلبسوا قصدا، ويركبوا قصدا، وينكحوا قصدا، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ويرموا به شعثهم، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا، ويشرب حلالا، ويركب حلالا، وينكح حلالا، ومن عدا ذلك كان عليه حراما، ثم قال: " لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين " أترى الله ائتمن رجلا على مال يقول له: أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم، وتجزيه فرس بعشرين درهما، ويشتري جارية بألف وتجزيه جارية بعشرين دينارا، ثم قال: " لا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين ". أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 24 - باب استحباب شراء الابل بقدر الحاجة، والتجمل وكراهة اكثارها (15375) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


المحاسن ص 638 أخرجه عنه وعن الكافي في 1 / 7 راجعه. (5) تفسير العياشي: مخطوط. تقدم ما يدل على ذلك في 1 / 6 يأتي ما يدل عليه وما ينافيه في ب 24. الباب 24 - فيه 4 أحاديث: (1) الفروع ج 2 ص 230 - المحاسن ص 639. (*)

[ 367 ]

عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال إن علي بن الحسين عليهما السلام كان يبتاع الراحلة بمأة دينار، ويكرم بها نفسه، ورواه البرقي في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن ابن سنان، ومحمد بن أبي عمير جميعا عن عبد الله بن سنان مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: اشتريت إبلا وأنا بالمدينة مقيم، فاعجبني إعجابا شديدا، فدخلت على أبي الحسن الاول عليه السلام فذكرتها، فقال: مالك وللابل ؟ أما علمت أنها كثيرة المصائب ؟ قال: فمن إعجابي بها اكريتها وبعثت بها مع غلمان لي إلى الكوفة، قال: فسقطت كلها، فدخلت عليه فأخبرته، فقال: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ". ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله. 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الابل عز لاهلها. أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 4 - وعن النهيكي وعن يعقوب يزيد جميعا عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسئل عن الابل، فقال: تلك أعناق الشياطين، ويأتي خيرها من جانبها الاشئم، قيل إن سمع الناس هذا تركوها، قال إذا لا يعدمها الاشقياء الفجرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(2) الفروع ج 2 ص 230 - المحاسن ص 639 لم يذكر فيه: عن أبيه وفيه ابي عبد الله مكان أبى الحسن. (3) الفقيه ج 1 ص 103 - المحاسن ص 635. (4) المحاسن ص 638. يأتي ما يدل عليه في ب 48. راجع ب 23. (*)

[ 368 ]

25 - باب استحباب اختيار الاناث من الابل على الذكور والضان من الغنم على المعز. 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عزوجل اختار من كل شئ شيئا، اختار من الابل الناقة، ومن الغنم الضانية. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 26 - باب استحباب امتهان الابل وتذليلها وذكر اسم الله عليها. (15380) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن على ذروة كل بعير شيطانا، فامتهنوها لانفسكم، وذللوها واذكروا اسم الله عليها فإنما يحمل الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن يحيى، عن غياث ابن إبراهيم مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن سليمان الرحال، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: مر بي أبو عبد الله عليه السلام وأنا أمشي عن ناقتي، فقال مالك لا تركب ؟ فقلت: ضعفت ناقتي، فأردت أن اخفف عنها، فقال: رحمك الله اركب، فإن الله يحمل على " عن " الضعيف والقوي.


الباب 25 - فيه حديث: (1) الفروع ج 2 ص 231 أورده أيضا في 5 / 7. الباب 26 - فيه 7 أحاديث: (1) الفروع ج 2 ص 230 - المحاسن ص 636. (2) الفروع ج 2 ص 230 - المحاسن ص 637. (*)

[ 369 ]

3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد عن ابن قداح، عن أبي عبد الله وعن أبيه ميمون (في حديث) قال: وركب أبو جعفر عليه السلام على جمل صعب، فقال له عمرو بن دينار، ما أصعب بعيرك ؟ فقال: أوما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن على ذروة كل بعير شيطانا فامتهنوها وذللوها واذكروا اسم الله عليها فانما يحمل الله الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن جعفر بن محمد والذي قبله عن أبيه عن محمد بن عمرو مثله. 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال عليه السلام: إن على ذروة كل بعير شيطانا فاشبعه وامتهنه. 5 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن عبد الرحمن العزرمي، عن حاتم ابن إسماعيل، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن على ذروة كل بعير شيطانا، فإذا ركبتموها فقولوا كما أمركم الله: " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " وامتهنوها لانفسكم، فانما يحمل الله. قال: ورواه الحسن بن علي الوشاء، عن المثنى " الميثمي " عن حاتم، عن أبي عبد الله عليه السلام إلا أنه قال: على ذروة كل بعير شيطان. (15385) 6 - وعن محمد بن سنان، عن عبد الاعلى عن أحدهما عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه ليس من بعير إلا على ذروته شيطان فامتهنوهن، ولا يقل أحدكم اريح بعيري، فان الله هو الذي يحمل. 7 - وعن أبي طالب، عن أنس بن عياض الليثي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن على ذروة كل بعير شيطانا فامتهنوها وذللوها واذكروا


(3) الفروع ج 2 ص 231 - المحاسن ص 637 صدر الحديث وذيله في 1 / 57 من الاحرام. (4) الفقيه ج 1 ص 103. (5) والمحاسن ص 535 فيه: على ذروة سنام كل بعير. وليس في الطريق الثاني قوله: شيطان والمراد بقوله الا أي زاد لفظة سنام بعد قوله: ذروة. (6 و 7) المحاسن ص 636. (*)

[ 370 ]

اسم الله عليها كما أمركم الله. 27 - باب كراهة تخطى القطار والحج والعمرة على الابل الجلالة، وعدم جواز ركوب الجلال قبل الاستبراء 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتخطي القطار، قيل: يا رسول الله ولم ؟ قال: لانه ليس من قطار إلا وما بين البعير إلى البعير شيطان. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه مثله. ورواه الصدوق مرسلا. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في السفر، ويأتي ما يدل على الحكم الثالث في الاطعمة. 28 - باب كراهة الحذر من العدوى وكراهة، الصفر للدابة وغيرها 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن النظر بن قراوش الجمال، عن أبي عبد الله قال: سألته عن الجمال يكون بها الجرب أعزلها من إبلي مخافة أن يعديها جربها، والدابة ربما صفرت لها حتى تشرب الماء، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إني اصيب الشاة والبقرة بالثمن اليسير وبها جرب، فأكره


الباب 27 - فيه حديث: (1) الفروع ج 2 ص 230 - المحاسن ص 639 فيه: أبى عبد الله، عن أبيه - الفقيه ج 1 ص 103 تقدم ما يدل على الحكم الثاني في ب 57 من آداب السفر، ويأتى ما يدل على الثالث في ج 8 في 3 / 28 من الاطعمة المحرمة. الباب 28 - فيه 5 أحاديث: (1) الروضة ص 196 أخرج قطعة من ذيله في 1 / 8 من آداب السفر وقطعة في ج 7 في 4 / 12 من مقدمات الطلاق. (*)

[ 371 ]

شرائها مخافة أن يعدي ذلك الجرب إبلي وغنمي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أعرابي فمن أعدى الاول ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا عدوى ولا طيرة ولا حامة ولا شوم ولا صفر ولا رضاع بعد فصال، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا صمت يوما إلى الليل ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا يتم بعد إدراك. 2 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن عبيد رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا يوردن ذو عاهة على مصح يعني الرجل يصيب إبله الجرب أو الداء، فقال: لا يوردنها على مصح، أي الذي إبله صحاح. (15290) 3 - قال: ونهى عن ذبائح الجن، وهو أن يشتري الرجل الدار أو يستخرج العين وما أشبه ذلك فيذبح له ذبيحة للطيرة، مخافة إن لم يفعل أن يصيبه شئ من الجن فأبطل ذلك النبي صلى الله عليه وآله ونهى عنه. 4 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: كيف كان يعلم قوم لوط أنه قد جاء لوطا رجال ؟ قال: كانت امرأته تخرج فتصفر، فإذا سمعوا التصفير جاؤا، فلذلك كره التصفير. 5 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح، عن الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا تصفر بغنمك ذاهبة، وانعق بها راجعة 29 - باب استحباب اقتناء الغنم واكرامها واختيارها على الابل


(2) معاني الاخبار ص 82 فيه: ابى عبيد القاسم بن سلام. (3) معاني الاخبار ص 82 (4) علل الشرائع ص 188. (5) المحاسن ص 642. الباب 29 - فيه 5 أحاديث: (*)

[ 372 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن إسحاق بن جعفر قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا بنى اتخذ الغنم، ولا تتخذ الابل. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم المال الشاة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم والذي قبله عن الوشاء مثله. (15395) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال. قال، رسول الله صلى الله عليه وآله: نظفوا مرابضها وامسحوا رغامها. 4 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اتخذ أهل بيت شاة أتاهم الله برزقها وزاد في أرزاقهم، وارتحل عنهم الفقر مرحلة، فان اتخذوا شاتين أتاهم الله بأرزاقهما، وزاد في أرزاقهم، وارتحل الفقر عنهم مرحلتين، وإن اتخذوا ثلاثة أتاهم الله بأرزاقها وارتحل عنهم الفقر رأسا. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سليمان الجعفري رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال، ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثون شاة إلا لم تزل الملائكة تحرسهم حتى يصبحوا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه والذي قبله عن محمد بن علي، عن عبيس بن هشام. أقول، ويأتي ما يدل على ذلك.


(1) الفروع ج 2 ص 23 - المحاسن ص 640 و 642. (2) الفروع ج 2 ص 231 - المحاسن ص 640 فيه: عمرو. (3) الفروع ج 2 ص 231. (4) الفروع ج 2 ص 231 - المحاسن ص 641 اخرجه ونحوه في 8 / 30. (5) الفروع ج 2 ص 231 - المحاسن ص 642 فيه: ابى عبد الله الحسين " ع " وفيه: الا تنزل. يأتي ما يدل على ذلك في ب 30 و 32 و 48. (*)

[ 373 ]

30 - باب استحباب اتخاذ شاة حلوب في المنزل أو شاتين أو بقرة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن محمد بن عجلان قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول، ما من أهل بيت يكون عندهم شاة لبون إلا قدسوا كل يوم مرتين، قلت: وكيف يقال لهم ؟ قال: يقال لهم: بوركتم بوركتم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن محمد بن مارد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من مؤمن يكون في منزله عنز حلوب إلا قدس أهل ذلك المنزل وبورك عليهم، فإن كانت اثنتين قدسوا وبورك عليهم كل يوم مرتين، قال: فقال بعض أصحابنا كيف يقدسون ؟ قال: يقف عليهم ملك في كل صباح ومساء فيقول لهم: قدستم وبورك عليكم وطبتم وطاب إدامكم قلت: وما معنى قدستم ؟ قال: طهرتم. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب نحوه، ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله. (15400) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمته: ما يمنعك أن تتخذي في بيتك بركة ؟ قالت: يا رسول الله ما البركة ؟ قال: شاة تحلب فانه من كان في منزله شاة تحلب أو نعجة أو بقرة فبركات كلهن. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن أبي نجران


الباب 30 - فيه 14 حديثا: (1) الفروع ج 2 ص 231 - المحاسن ص 643. (2) الفروع ج 2 ص 230 - الفقيه ج 2 ص 112 - ثواب الاعمال ص 93 - المحاسن ص 640 (3) الفروع ج 2 ص 230 - المحاسن ص 641. (*)

[ 374 ]

وعثمان عن أبي جميلة، وعن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن جابر مثله. 4 - وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على أم سلمة فقال: مالي لا أرى في بيتك البركة ؟ قالت: بلى والحمد لله إن البركة لفى بيتى، فقال: إن الله أنزل ثلاث بركات: الماء والنار والشاة. أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن حماد بن عيسى مثله. 5 - وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: إذا كان لاهل بيت شاة قدستهم الملائكة. 6 - وعن محمد بن علي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اتخذ أهل البيت الشاة قدستهم الملائكة كل يوم تقديسة قلت: كيف يقولون ؟ قال: يقولون: قدستم قدستم. 7 - قال: (وفي حديث آخر) قال: إذا اتخذ أهل البيت ثلاث شياة. (15405) 8 - وعن أبيه، عن سليمان الجعفري رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان في بيته شاة قد ستهم الملائكة تقديسة، وانتقل عنهم الفقر منقلة، ومن كان في بيته شاتان قدستهم الملائكة مرتين وارتحل عنهم الفقر منقلتين، فإن كانت ثلاث شياة قدستهم الملائكة ثلاث تقديسات وانتقل عنهم الفقر ثلاث منقلات. وعن محمد بن علي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه 9 - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله


(4) الفروع ج 1 ص 230 - المحاسن ص 643. (5) المحاسن ص 640 فيه: كانت. (6 و 7) المحاسن ص 640 و 643. (8) المحاسن ص 460 فيه: (كانت) في المواضع كلها. و 641 تقدم متن حديث ابن سنان عنه وعن الكافي في 4 / 29 والمصدر خال عن قوله: ثلاث منقلات. (9) المحاسن ص 641 فيه: عبد الرحمان بن أبى هشام. (*)

[ 375 ]

عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على ام أيمن فقال: مالي لا أرى في بيتك البركة ؟ فقالت: أو ليس في بيتي بركة ؟ فقال: لست اعني ذلك، شاة تتخذ فيها يستغني ولدك من لبنها، وتطعميني من سمنها، وتصلين في مربضها. 10 - وعن بعض أصحابنا رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نظفوا مرابض الغنم وامسحوا رغامهن فإنهن من دواب الجنة. 11 - وعن نصر بن مزاحم، عن جميل، عن ام راشد مولاة ام هاني أن أمير المؤمنين عليه السلام دخل على ام هاني فقالت ام هاني: قدمي لابي الحسن عليه السلام طعاما، فقدمت ما كان في البيت، فقال: مالي لا أرى عندكم البركة ؟ فقالت ام هاني أو ليس هذا بركة ؟ فقال: لست أعني هذا، إنما أعني الشاة، فقالت: فمالنا من شاة، فأكل واستسقي. 12 - وعن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله امسحوا رغام الغنم، وصلوا في مراحها، فانها دابة من دواب الجنة، قال: الرغام: ما يخرج من انوفها. (15410) 13 - وعن بعض أصحابنا، عن الفضل بن المبارك، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كانت في منزله شاة عبدية ارتحل الفقر عنه منقلة، ومن كان في بيته اثنتان ارتحل الفقر عنه منقلتين، ومن كان في بيته ثلاث نفي عنهم الفقر. 14 - وعن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من كانت في منزلة شاة قدست


(10) المحاسن ص 641. (11) المحاسن ص 641 فيه حميد الابى مكان جميل. (12) المحاسن ص 642. (13) المحاسن ص 642 في بعض النسخ: " عيدية " بالياء أقول: قال الفيروز آبادى في القاموس العيد: مكان معروف ومنه النجائب العيدية. (14) المحاسن ص 643 رواه الصدوق في الخصال ج 2 ص 159 في الحديث الاربعمائة. (*)

[ 376 ]

عليهم الملائكة في كل يوم، ومن كانت في منزله اثنتان قدست عليهم الملائكة في كل يوم مرتين وكذلك في الثلاثة، ويقول الله: بورك فيكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 31 - باب استحباب اتخاذ الحمام في المنزل. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، وابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: الحمام من طيور الانبياء. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أصل حمام الحرم بقية حمام كانت لاسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام اتخذها كان يأنس بها. 3 - قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: يستحب أن يتخذ طيرا مقصوصا يأنس به مخافة الهوام. (15415) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران " عمير " عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن السندي، عن يحيى الازرق قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: احتفر امير المؤمنين عليه السلام بئرا فرموا فيها فأخبر بذلك فجاء حتى وقف عليها، فقال: لتكفن أو لاسكنتها


تقدم ما يدل على ذلك في ب 29 ويأتى ما يدل عليه وعلى بعض المقصود في ب 32 و 48 وفى ج 6 في ب 3 من المزارعة. الباب 31 - فيه 16 حديثا: (1) الفروع ج 2 ص 239. (2) الفروع ج 2 ص 231 فيه وفى مرآت العقول والوسائل المطبوع سابقا ابن أبى عمير، عن حفص. وفى النسخة التى قوبلت على نسخة المصنف ابن محبوب، عن حفص. وحيث انا احتملنا فيه الوهم والتصحيف لم نغيره. (3) الفروع ج 2 ص 230. (4) الفروع ج 2 ص 232 فيه: ابن أبى عمير، عن ابن ابى نجران. (*)

[ 377 ]

الحمام، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: إن حفيف أجنحتها ليطرد الشياطين. 5 - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابنا قال: ذكر الحمام عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: بلغني أن عمر رأى حماما يطير وتحته رجل فقال عمر: شيطان تحته شيطان، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما كان إسماعيل عندكم ؟ فقيل: صديق، فقال: إن بقية حمام الحرم من حمام إسماعيل. 6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا عن حماد بن عثمان، عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن أول حمام كان بمكة حمام كان لاسماعيل عليه السلام. 7 - وبالاسناد " ذلك " عن الوشاء، عن رجل، عن عمر بن يزيد، عن أبي سلمة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحمام طير من طيور الانبياء التى كانوا يمسكون في بيوتهم، وليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب ذلك البيت آفة من الجن إن سفهاء الجن يعبثون بالبيت فيعبثون بالحمام، ويدعون الناس، قال: ورأيت في بيت أبي عبد الله عليه السلام حماما لابنه إسماعيل. 8 - وبالاسناد عن الوشاء، عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجن، إن سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويدعون الانسان. (15420) 9 - وبالاسناد الثاني عن أبي خديجة: قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: هذه الحمام حمام الحرم من نسل حمام إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام التي كانت له. 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى عن عبد الله الدهقان، عن


(5) الفروع ج 2 ص 232. (6) الفروع ج 2 ص 231. (7) الفروع ج 2 ص 232. (8 و 9 و 10) الفروع ج 2 ص 231. (*)

[ 378 ]

درست، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شكى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله الوحشة فأمره أن يتخذ زوج حمام. 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي عبد الله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه عن صندل، عن زيد الشحام قال: ذكرت الحمام عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: اتخذوها في منازلكم فإنها محبوبة لحقتها دعوة نوح عليه السلام وهي آنس شئ في البيوت. 12 - وعنهم، عن سهل رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله ليدفع بالحمام هذه الدار. 13 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر قال: قال أبو الحسن الاول عليه السلام ونظر إلى حمام في بيته ما من انتقاض ينتقض بها إلا نفر الله بها من دخل البيت من عزمة أهل الارض. (15425) 14 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن رجل، عن يحيى الازرق قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن حفيف أجنحة الحمام ليطرد الشياطين. 15 - محمد بن علي بن الحسين قال: شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله الوحدة، فأمره باتخاذ زوج حمام. 16 - قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن حفيف أجنحة الحمام ليطرد الشياطين. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(11) الفروع ج 2 ص 231. (12 و 13 و 14) الفروع ج 2 ص 232. (15 و 16) الفقيه ج 2 ص 112. يأتي ما يدل عليه في ب 32 و 33 و 34 وفى 3 / 37 وفى ب 39. (*)

[ 379 ]

32 - باب استحباب اكرام الحمام والبقر والغنم. 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام اتقوا الله فيما خولكم وفي العجم من اموالكم، فقيل له: وما العجم، قال: الشاة والبقر والحمام أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 33 - باب تأكد استحباب اتخاذ الحمام الراعبى في المنزل وفت الخبز للحمام 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن صندل، عن داود بن فرقد قال: كنت جالسا في بيت أبي عبد الله عليه السلام فنظرت إلى حمام راعبي بقرقر طويلا، فنظر إلي أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا داود تدري ما يقول هذا الطير ؟ قلت: لا والله جعلت فداك، قال: يدعو على قتلة الحسين عليه السلام فاتخذوه في منازلكم. (15430) 2 - وعنهم، عن سهل، عن بكر بن صالح، عن محمد بن أبي حمزة، عن عثمان بن الاصفهاني قال: استهداني إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام، فأهديت له طيرا راعبيا، فدخل أبو عبد الله عليه السلام فقال: اجعلوا هذا الطير الراعبي معى في البيت يؤنسني قال: وقال عثمان دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وبين يديه حمام يفت لهن خبزا. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم فانها تلعن قتلة الحسين بن علي عليهما السلام ولعن قاتله.


الباب 32 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 2 ص 112. تقدم ما يدل على ذلك في ب 29 و 30 و 31 ويأتى ما يدل على بعض المقصود في الابواب الاتية وب 48 الباب 33 - فيه 3 أحاديث (1 و 2 و 3) الفروع ج 2 ص 232 في الاخير: لعن الله قاتله. (*)

[ 380 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 34 - باب استحباب اختيار الحمام الاخضر والاحمر للامساك في البيت، وان من قتل الحمام غضبا استحب له الكفارة، عن كل حمامة بدينار 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن أشعث بن محمد البارقي، عن عبد الكريم بن صالح قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر قد ذرقن على الفراش، فقلت: جعلت فداك هؤلاء الحمام يقذر الفراش، فقال: لا إنه يستحب أن يمسكن في البيت. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان في منزل رسول الله صلى الله عليه وآله زوج حمام أحمر. 3 - الحسين بن بسطام في (طب الائمة) عن علي بن سعيد، عن محمد بن كرامة، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام انه رأى في منزله زوج حمام، أما الذكر فانه كان أخضر شئ من السمر، وأما الاثنى فسوداء، ورأيته يفت لهما الخبز وهو على الخوان، ويقول: إنهما ليتحركان من الليل فيونسانى، وما من انتقاضة ينتقضانها من الليل إلا دفع الله بها من دخل البيت من الارواح. (15435) 4 - وعنه، عن محمد بن كرامة، عن أبي حمزه قال: كان لابن ابنتى حمامات فذبحتهن غضبا، ثم خرجت إلى مكة، فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فرايت عنده حماما


تقدم ما يدل على ذلك باطلاقه في ب 31، ويأتى ما يدل عليه في ب 34 و 3 / 37. الباب 34 - فيه 5 أحاديث: (1 و 2) الفروع ج 2 ص 232. (3) طب الائمة ص 116 فيه: محمد بن كرامة قال: رأيت في منزل موسى بن جعفر " ع " زوج حمام. (4) طب الائمة ص 116 فيه: فدخلت على أبى جعفر الباقر " ع " قبل طلوع الشمس، فلما طلعت رأيت فيها حماما كثيرا، قال: قلت: أسأله مسائل وأكتب ما يجيبنى عنها، وقلبي متفكر مما صنعت بالكوفة وذبحي لتلك الحمامات من غير معنى، وقلت في نفسي: لو لم يكن في الحمام خير (*)

[ 381 ]

كثيرا فأخبرته وحدثته اني ذبحتهن فقال: بئس ما صنعت، أما علمت انه إذا كان من اهل الارض عبث بصبياننا يدفع عنهم الضرر بانتقاض الحمام، وإنهن يؤذن بالصلاة في آخر الليل فتصدق عن كل واحدة منهن دينارا فانك قتلتهن غضبا. 5 - وقال عليه السلام: اكثروا من الدواجن في بيوتكم يتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم. اقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود. 35 - باب جواز تزويج الذكر من الطير والبهائم بابنته وامه واستحباب الاعراض عنها وقت السفاد 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي نصر قال: سأل رجل الرضا عليه السلام عن الزوج من الحمام يفرخ عنده يزوج الطير امه وابنته ؟ قال: لا بأس بما كان بين البهائم. 2 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام ان عليا عليه السلام مر ببهيمة وفحل يسفدها على ظهر الطريق، فأعرض علي عليه السلام بوجهه، فقيل له: لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال: إنه لا ينبغي أن تصنعوا ما يصنعون وهو من المنكر إلا أن تواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة.


لما امسكهن، فقال لى أبو جعفر " ع ": مالك يا أبا حمزة ؟ قلت يابن رسول الله خير، قال: كان قلبك في مكان آخر، قلت: أي والله، وقصصت عليه القصة وحدثته بانى ذبحتهن فالان انا أعجب بكثرة ما عندك منها، فال الباقر " ع ": بئس اه‍. (5) طب الائمة ص 117 راجعه. الباب 35 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 2 ص 232 (2) المحاسن ص 634. (*)

[ 382 ]

36 - باب جواز اخصاء الدواب، وكراهة التحريش بينها الا الكلاب. 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن تحريش البهائم ما خلا الكلاب. (15440) 2 - وباسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاخصاء فلم يجبني، فسألت أبا الحسن عليه السلام قال: لا بأس به أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب مثله. 3 - وعن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام أنه كره اخصاء الدواب والتحريش بينها. 4 - وعن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التحريش بين البهائم فقال: كله مكروه إلا للكلاب " الكلاب ". 5 - محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب أبان بن تغلب، عن القاسم ابن إسماعيل، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن عثمان، عن مسمع كردين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التحريش بين البهائم، فقال: أكره ذلك كله إلا الكلب. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان والذي قبله كذلك 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن يونس ابن يعقوب، عن أبى الحسن عليه السلام قال: سألته عن اخصاء الغنم، قال: لا بأس.


الباب 36 - فيه 6 أحاديث: (1) الفقيه... (2) الفقيه ج 2 ص 110 - المحاسن ص 628. (3) المحاسن ص 634. (4) المحاسن ص 628 - الفروع ج 2 ص 233. (5) السرائر ص 467 - الفروع ج 2 ص 234. (6) قرب الاسناد ص 131. (*)

[ 383 ]

37 - باب استحباب اتخاذ الديك والدجاج في المنزل. (15445) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، وسهل ابن زياد جميعا، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام صياح الديك صلاته، وضربه بجناحه ركوعه وسجوده. 2 - وعنهم، عن أحمد، عن بعض أصحابه، عن أبي شعيب المحاملي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: في الديك خمس خصال من خصال الانبياء: السخاء، والقناعة، والمعرفة بأوقات الصلاة، وكثرة الطروقة، والغيرة. 3 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: كانوا يحبون أن يكون في البيت الشئ الداجن مثل الحمام والدجاج ليعبث به صبيان الجن ولا يعبثون بصبيانهم. أقول: تقدم ما يدل على ذلك عموما. 38 - باب استحباب اكرام الخطاف وهو الصنونوا. 1 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن محمد بن يوسف التميمي، عن محمد بن جعفر، عن أبيه قال: قال


الباب 37 - فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 2 ص 233. (2) الفروع ج 2 ص 232 فيه: الشجاعة مكان القناعة اخرجه عن الخصال والعيون باسناد آخر في ج 2 في 18 / 1 من المواقيت، وفى ج 7 في 5 / 104 من مقدمات النكاح، ونحوه عن الفقيه في ج 2 في 4 / 14 من المواقيت. (3) قرب الاسناد ص 45 زاد فيه: أو العتاد. يأتي ما يدل عليه في ب 39. الباب 38 - فيه حديث: (1) بصائر الدرجات ص 101 أخرجه عن الكافي في ج 8 في 4 / 39 من الصيد. (*)

[ 384 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله استوصوا بالصنانيات خيرا يعني الخطاف فإنه آنس طير بالناس هم، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أتدرون ما تقول الصنانية إذا هي ترغمت ؟ تقول: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حتى تقرا ام الكتاب فإذا كان في آخر ترغمها قالت: ولا الضالين. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 39 - باب تأكد استحباب اتخاذ الديك الابيض الافرق، واختياره على الطاووس، واختيار الحمام المنمر عليهما. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ديك أفرق أبيض يحرس دويرة أهله وسبع دويرات حوله. (15450) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن مخلد الاهوازي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، وزاد: ولنفضة من حمامة منمرة أفضل من سبع ديوك بيض فرق. 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري قال: ذكرت عند أبي الحسن عليه السلام حسن الطاووس، فقال: لا يزيدك على حسن الديك الابيض بشئ، قال: وسمعته يقول: الديك أحسن صوتا من الطاووس، وهو أعظم بركة ينبهك في مواقيت الصلاة فإنما يدعو الطاووس بالويل بخطيئة التي ابتلي بها. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:


يأتي ما يدل عليه في ج 8 في ب 39 من الصيد. الباب 39 - فيه 4 أحاديث: (1 و 2) الفروع ج 2 ص 232. فيه: راشد. (3) الفروع ج 2 ص 232 فيه: يعقوب بن حفص. (4) الفروع ج 2 ص 232. (*)

[ 385 ]

الديك الابيض صديقي وصديق كل مؤمن 40 - باب استحباب اتخاذ الورشان وسائر، الدواجن في البيت. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اتخذ في بيته طيرا فليتخذ ورشانا فإنه أكثر شئ لذكر الله عزوجل وأكثر تسبيحا وهو طير يحبنا أهل البيت. 2 - وعنهم، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن أبي حمزة، عن عثمان الاصبهاني قال: استهداني إسماعيل بن أبي عبد الله طيرا من طيور العراق فأهديت له ورشانا فدخل أبو عبد الله عليه السلام فرآه، فقال: إن الورشان يقول: بوركتم بوركتم فأمسكوه. (15455) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن سيف، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نهى ابنه إسماعيل عن اتخاذ الفاختة، وقال: إن كنت لا بد متخذا فاتخذ ورشانا فانه كثير الذكر لله عزوجل. 4 - الحسين بن بسطام في (طب الائمة) قال: قال عليه السلام أكثروا من الرواجن " الدواجن " في بيوتكم يتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم. اقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 41 - باب كراهة اتخاذ الفاختة في الدار، واستحباب ذبحها أو اخراجها.


الباب 40 - فيه 4 أحاديث: (1 و 2 و 3) الفروع ج 2 ص 233. (4) طب الائمة ص 117 لم نجد فيه حديث الورشان وفيه الدواجن، والحديث تقدم في 5 / 34. الباب 41 - فيه 3 أحاديث: (*)

[ 386 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت في دار أبي جعفر عليه السلام فاختة فسمعها يوما وهي تصيح فقال: لهم أتدرون ما تقول هذه الفاختة ؟ فقالوا: لا، قال: تقول: فقدتكم فقدتكم، ثم قال: لنفقدنها قبل أن تفقدنا ثم أمر بها فذبحت. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: يا أبا محمد اذهب بنا إلى إسماعيل نعوده، وكان شاكيا، فقمنا ودخلنا وإذا في منزله فاختة في قفص تصيح، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا بني ما يدعوك إلى إمساك هذه الفاختة ؟ أو ما علمت أنها مشومة ؟ أو ما تدرى ما تقول ؟ قال له إسماعيل: لا، قال: إنما تدعو على أربابها، تقول: فقدتكم فقدتكم، فأخرجوها ورواه الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن أبي بصير نحوه. 3 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد والبرقي جميعا عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن علي بن سنان قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فسمع صوت فاختة في الدار، فقال: اين هذه التى أسمع صوتها ؟ قلنا: هي في الدار اهديت لبعضهم، فقال أبو عبد الله عليه السلام أما لنفقدنك قبل أن تفقدينا، قال: فأمر بها فأخرجت من الدار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك


(1) الفروع ج 2 ص 233 أخرجه الصفار في البصائر ص 100 نحوه باسناده عن احمد بن محمد عن سعيد بن جناح عن ابن ابى عمير عن حفص. (2) الفروع ج 2 ص 233 - الخرائج.. (3) بصائر الدرجات ص 100 واخرج اخبارا اخرى في ص 99 و 100. تقدم ما يدل على ذلك في 3 / 40 ويأتى ما يدل عليه في ب 42 وفى ج 8 في ب 39 من الصيد. (*)

[ 387 ]

42 - باب كراهة اتخاذ الصلصل في البيت، واستحباب اخراجه: (15460) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن أبى حمزة، عن عثمان " عمر " الاصبهاني قال: اهديت إلى إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام صلصلا، فدخل أبو عبد الله عليه السلام فلما رآه قال: ما هذه الطير المشوم، أخرجوه فإنه يقول: فقدتكم فافقدوه قبل أن يفقدكم محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح مثله. 43 - باب كراهة اتخاذ كلب في الدار الا أن يكون كلب صيد أو ماشية أو يضطر إليه أو يغلق دونه الباب. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يكره أن يكون في دار الرجل المسلم الكلب. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا خير في الكلاب إلا كلب صيد أو كلب ماشية. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تمسك كلب الصيد في الدار إلا أن يكون بينك وبينه باب. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن كلب


الباب 42 - فيه حديث: (1) الفروع ج 2 ص 233 - بصائر الدرجات ص 100 فيه: عمر بن محمد الاصبهاني والصلصل: الفاخته. وتقدم ما يدل على ذلك في ب 41. الباب 43 - فيه 7 أحاديث: (1 و 2 و 3 و 4) الفروع ج 2 ص 233. (*)

[ 388 ]

الصيد يمسك في الدار ؟ قال: إذا كان يغلق دونه الباب فلا بأس. (15465) 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من احد يتخذ كلبا إلانقص في كل يوم من عمل صاحبه قيراط. 6 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الكلب يمسك في الدار ؟ قال: لا. 7 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله رخص لاهل القاصية في كلب يتخذونه. اقول: هذا مخصوص بأهل القاصية، أو محمول على الضرورة إليه أو على كونه كلب صيد أو ماشية لما سبق هنا وفي النجاسات وفي مكان المصلي وغير ذلك ولما يأتي ايضا. 44 - باب تأكد كراهة اتخاذ الكلب الاسود والاحمر والابلق والابيض 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: الكلب الاسود البهيم من الجن. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالى قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة إذا التفت عن يساره فإذا كلب اسود بهيم، فقال: مالك قبحك الله ؟ ما اشد مسارعتك ؟ فإذا هو شبيه بالطائر، فقلت ما هذا جعلت فداك ؟ فقال: هذا عثم بريد الجن مات هشام الساعة فهو يطير ينعاه في كل بلدة.


(5 و 6 و 7) الفروع ج 2 ص 233. يأتي ما يدل على ذلك في ب 44 و 45 و 46. الباب 44 - فيه 3 أحاديث: (1 و 2) الفروع ج 2 ص 233. (*)

[ 389 ]

(15470) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم أبي سلمة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الكلاب فقال: كل أسود بهيم، وكل أحمر بهيم، وكل أبيض بهيم، فذلك خلق من الكلاب من الجن وما كان أبلق فهو مسخ من الجن والانس. 45 - باب كراهة الاكل مع حضور الكلب الا ان يطعم أو يطرد. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد ابن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الكلاب من ضعفة الجن فإذا اكل احدكم الطعام وشئ منها بين يديه فليطعمه أو ليطرده فان لها انفس سوء اقول: وتقدم ما يدل على اطعام الدواب في الصدقة وغيرها. 46 - باب جواز قتل كلاب الهراش 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها، ولا قبرا إلا سويته، ولا كلبا الا قتلته أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث التماثيل، ويأتي ما يدل عليه في الصيد


(3) الفروع ج 2 ص 233 تقدم ما يدل على ذلك باطلاقه في ب 43، ويأتى ما يدل عليه في ج 8 في 2 / 10 من الصيد. الباب 45 - فيه حديث: (1) الفروع ج 2 ص 233. وتقدم ما يدل على اطعام الدواب في ج 4 في ب 19 من الصدقة. الباب 46 - فيه حديث: (1) الفروع ج 2 ص 226 أخرجه عنه وعن المحاسن في ج 1 في 2 / 43 من الدفن، وفى ج 2 في 8 / 2 من أحكام المساكن. يأتي ما يدل عليه في ج 8 في 4 / 40 وب 44 من الصيد. (*)

[ 390 ]

وغير ذلك. 47 - باب جواز قتل الحيات والنمل والذر وساير الموذيات، وكراهة حيات البيوت مع عدم الخوف من أذاها. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان قال: سئل أبو الحسن عليه السلام عن رجل يقتل الحية وقال له السائل: إنه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من تركها تخوفا من تبعتها فليس مني، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: من تركها تخوفا من تبعتها فليس مني فانها حية لا تطلبك، ولا بأس بتركها. 2 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: وسئل عن قتل الحيات والنمل في الدور إذا أذين، قال: لا بأس بقتلهن وإحراقهن ولكن لا تقتلوا من الحيات عوامر البيوت، ثم قال: إن شابا من الانصار خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم احد وكانت له امرأة حسناء فغاب فرجع فإذا هو بامرأته تطلع من الباب، فلما رآها أشار إليها بالرمح، فقالت له: لا تفعل، ولكن ادخل فانظر ما في بيتك، فدخل فإذا هو بحية مطوقة على فراشه، فقالت المرأة لزوجها: هذا الذي أخرجني فطعن الحية في رأسها، ثم علقها، فجعل ينظر إليها وهي تضطرب، فبينما هو كذلك إذ سقط " سقط الرجل فاندقت عنق الرجل، ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن قتلها " فاندقت عنقه فاخبر رسول الله صلى الله عليه وآله فنهى يومئذ عن قتلها، وأما من قال: من تركهن مخافة تبعتهن فليس منا لما سوى ذلك، فأما عمار الدار فلا تهاج لنهي


الباب 47 - فيه 9 أحاديث: (1) معاني الاخبار ص 53. (2) قرب الاسناد ص 40. (*)

[ 391 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله عن قتلهن يومئذ. (15475) 3 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب أبان بن تغلب، عن القاسم ابن عروة، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الذر ؟ قال: اقتلهن إن اذنيك أو لم يؤذينك. 4 - وعن محمد بن عبد الله بن غالب، عن محمد الحلبي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بقتل النمل اذينك أو لم يؤذينك. 5 - على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن قتل النملة أيصلح ؟ قال: لا تقتلها إلا أن يؤذيك. 6 - قال: وسألته عن قتل الهدهد فقال: لا تؤذه ولا تذبحه فنعم الطير هو. 7 - أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي في كتاب (الرجال)، عن محمد بن جعفر، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف الجعفي، عن علي ابن الحسين بن الحسين، عن إسماعيل بن محمد بن عبد الله، عن إسماعيل بن الحكم الرافعي، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو نائم أو يوحى إليه وإذا حية في جانب البيت " إلى أن قال: " فاستيفظ فأخبرته خبر الحية، فقال: اقتلها فقتلتها. الحديث. (15480) 8 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته لعلى عليه السلام قال: يا على إذا رأيت حية في رحلك فلا تقتلها حتى تخرج عليها ثلاثا، فان رأيتها الرابعة فاقتلها، فانها كافرة، يا على إذا رأيت حية في طريق فاقتلها، فانى اشترطت على الجن أن لا يظهروا في صور الحيات. 9 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن سليمان الجعفري، عن الرضا عليه السلام أن عصفورا وقع بين يديه وجعل يصيح ويضطرب فقال أتدري ما يقول ؟ قلت: لا، قال لى: إن حية تريد أن تأكل فراخي في البيت فقم


(3 و 4) السرائر ص 467 (5 و 6) بحار الانوار ج 10 ص 271. (7) فهرست النجاشي... (8) تحف العقول ص 12 ط 3. (9) الخرائج ص 206 في آخره: وتحاول اكل الفراخ فقتلها (*)

[ 392 ]

وخذ تلك النسعة وادخل البيت واقتل الحية، فقمت وأخذت النسعة ودخلت البيت وإذا حية تجول في البيت فقتلتها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في تروك الاحرام وفي كتاب الصيد وتقدم ما يدل عليه في قواطع الصلاة، ويأتي في الصيد النهى عن قتل النمل وهو مخصوص بما لا يؤذي. 48 - باب استحباب اتخاذ الزرع ثم الغنم ثم البقر ثم النخل واختيار الجميع على الابل، وكل منها على لاحقه 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله أي المال خير قال: زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده، قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله فأي المال بعد الزرع خير ؟ قال: رجل في غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، قيل: يا رسول الله فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال: البقر تغدو بخير وتروح بخير قيل: يا رسول الله فأي المال بعد البقر خير ؟ قال الراسيات في الوحل، والمطعمات في المحل، نعم الشئ النخل من باعه فانما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها، قيل: يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير ؟ فسكت فقال له رجل: فأين الابل ؟ قال: فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغدو مدبرة وتروح مدبرة، لا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشئم، أما إنها لا تعدم الاشقياء الفجرة. ورواه في (المجالس


تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في ب 19 من قواطع الصلاة، وتقدم في 5 / 10 النهى عن قتل النمل ويأتى ما يدل عليه في ج 8 في ب 39 و 40 و 42 من الصيد. الباب 48 - فيه 5 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 103 - المجالس ص 201 (م 56) - معاني الاخبار ص 60 - الخصال ج 1 ص 117 الفروع ج 2 ص 404 أخرج قطعة منه في ج 6 في 1 / 1 من المزارعة وفى 9 / 3 منها. (*)

[ 393 ]

وفي معاني الاخبار) أيضا عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام. وفي (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم. قال الصدوق: معنى قوله: لا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشئم إنها لا تحلب ولا تركب إلا من الجانب الايسر. 2 - قال: وقال عليه السلام في الغنم إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أقبلت، والبقر إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أدبرت، والابل إذا أقبلت أدبرت، وإذا أدبرت أدبرت 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النهيكي، ويعقوب ابن يزيد، عن العبدي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بالغنم والحرث فانهما يغدوان بخير ويروحان بخير. (15485) 4 - وفي (معاني الاخبار والخصال) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله، عن صالح بن أبي حماد، عن إسماعيل بن مهران عن أبيه عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الغنم إذا اقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أقبلت، والبقر إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أدبرت، والابل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت، ولا يجئ خيرها إلا من جانبها الاشئم، قيل: يا رسول الله فمن يتخذها بعد ذا ؟ قال: فأين الاشقياء الفجرة 5 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب، بن يزيد عن زياد


(2) الفقيه ج 1 ص 104 (3) المحاسن ص 643. (4) معاني الاخبار ص 92 - الخصال ج 1 ص 117. (5) الخصال ج 1 ص 24 تقدم مثل الحديث الاخير ونحوه في ب 24. (*)

[ 394 ]

القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بالغنم والحرث فانهما يروحان بخير، ويغدوان بخير قيل: يا رسول الله فأين الابل ؟ قال تلك أعنان الشياطين يأتيها خيرها من جانب الاشئم قيل، يا رسول الله إن سمع الناس بذلك تركوها، فقال: إذا لا يعدمها الاشقياء الفجرة 49 - باب كراهة كون الابل محملة معقولة 1 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن السكوني بإسناده أن النبي صلى الله عليه وآله أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها، فقال، أين صاحبها ؟ مروه فليستعد غدا للخصومة ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام. أقول: وتقدم ما يدل على استحباب الرفق بالدواب. 50 - باب استحباب اعتدال حمل الدابة وتأخره وكراهة ميله. 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن فضال عن حماد اللحام قال: مر قطار لابي عبد الله عليه السلام فرأى زاملة قد مالت، فقال: يا غلام اعدل على هذا الجمل فان الله تعالى يحب العدل. ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن فضال مثله. 2 - قال: وفى خبر آخر قال النبي صلى الله عليه وآله، أخروا الاحمال، فان اليدين


تقدم ما يدل على بعض المقصود في ب 29 و 30 و 32 ويأتى ما يدل عليه في ج 6 في ب 10 من مقدمات التجارة وفى ب 3 من المزارعة وذيله. الباب 49 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 104 - المحاسن ص 361. الباب 50 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 104 - المحاسن ص 361. (2) الفقيه ج 1 ص 104. (*)

[ 395 ]

معلقة، والرجلين موثقة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 51 - باب استحباب دفن الدابة التى تكرر الحج عليها إذا ماتت. وكراهة ضربها. (15490) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقى، عن يونس بن يعقوب، عن الصادق عليه السلام قال: قال علي بن الحسين لابنه محمد عليهم السلام حين حضرته الوفاة، إنى قد حججت على ناقتي هذه عشرين حجة فلم أقرعها بسوط قرعة، فإذا نفقت فادفنها لا يأكل لحمها السباع فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كل بعير يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج إلا جعله الله من نعم الجنة وبارك في نسله، فلما نفقت حفر لها أبو جعفر عليه السلام ودفنها. ورواه البرقى في (المحاسن) عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما من دابة عرف بها خمس مرات إلا كانت من نعم الجنة. ورواه البرقى في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد مثله. 3 - قال: وروى بعضهم وقف بها ثلاث وقفات. 4 - وفي (الخصال) عن المظفر بن جعفر العلوى، عن جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد


الباب 51 - فيه 5 أحاديث: (1) ثواب الاعمال ص 28 - المحاسن ص 635 و 336 وفيه: ما من بعير وقف. (2) ثواب الاعمال ص 104 فيه: خمس وقفات - المحاسن ص 636. (3) المحاسن ص 636. (4) الخصال ج 2 ص 100 تقدم صدره في ج 2 في 6 / 30 من اعداد الفرائض وقطعة في ج 4 في 8 / 13 من الصدقة وباقى الحديث لا يناسب الباب. (*)

[ 396 ]

ابن حمران، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام (في حديث) إن على بن الحسين عليه السلام حج على ناقة له عشرين حجة، فما قرعها بسوط، فلما نفقت أمر بدفنها لئلا يأكلها السباع " إلى أن قال: " ولقد كان يسقط منه كل سنة سبع ثفنات من موضع سجوده لكثرة صلاته، فكان يجمعها فلما مات دفنت معه، ولقد بكى على أبيه الحسين عليه السلام عشرين سنة. 5 - أحمد بن محمد البرقى في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال حج على بن الحسين عليهما السلام على ناقته عشر سنين ما قرعها بسوط، ولقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط. 52 - باب أنه يكره أن تعرقب الدابة ان حرنت في أرض العدو، بل تذبح، ويكره أن ينزا حمار على عتيقه. (15495) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا حرنت على أحدكم دابته في أرض العدو في سبيل الله فليذبحها ولا يعرقبها. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام. ورواه باسناد آخر يأتي في الصيد والذبائح. 2 - وبالاسناد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لما كان يوم موتة كان جعفر بن أبيطالب على فرس له، فلما التقوا نزل على فرسه فعرقبها بالسيف، فكان أول من عرقب في الاسلام


المحاسن ص 361 أخرجناه بالفظه في ذيل 11 / 10. راجع ذيل 3 / 24 من آداب السفر. الباب 52 - فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 341 - يب ج 2 ص 56 فيهما: إذا حرنت على أحدكم دابة يعنى اقامت في ارض العدو، أو في سبيل الله اه‍ وفى التهذيب: ابن مغيرة عن السكوني. قوله: حرنت أي وقفت ولم ينقد (2) الفروع ج 1 ص 341 - المحاسن ص 634. (*)

[ 397 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الاخير في اسباغ الوضوء. 53 - باب عدم جواز قتل الهرة والبهيمة الا ما استثنى 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشا. 2 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) نقلا من كتاب المحاسن عن الصادق عليه السلام قال: اقذر الذنوب ثلاثة: قتل البهيمة، وحبس مهر المرأة، ومنع الاجير أجره.


الباب 53 - فيه حديثان: (1) عقاب الاعمال ص 43 أخرجه ايضا في ج 9 ص 13 / 1 من القصاص. (2) مكارم الاخلاق ص 123 اخرجه ايضا في ج 6 في 5 / 5 من الاجارة. (*)

[ 398 ]

(7) أبواب احكام العشرة في السفر والحضر 1 - باب وجوب عشرة الناس حتى العامة بأداء الامانة واقامة الشهادة والصدق، واستحباب عيادة المرضى وشهود الجنائز، وحسن الجوار والصلاة في المساجد. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا، وفيما بيننا وبين خلطائنا من الناس ؟ قال: فقال: تؤدون الامانة إليهم، وتقيمون الشهادة لهم وعليهم، وتعودون مرضاهم، وتشهدون جنائزهم. (15500) 2 - وبالاسناد عن صفوان بن يحيى، عن أبي اسامة زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام اقرء على من ترى أنه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام، واوصيكم بتقوى الله عزوجل، والورع في دينكم، والاجتهاد لله، وصدق الحديث، وأداء الامانة، وطول السجود، وحسن الجوار، فبهذا جاء محمد صلى الله عليه وآله، وأدوا الامانة إلى من ائتمنكم عليها برا أو فاجرا، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر باداء الخيط والمخيط صلوا عشائركم، واشهدوا جنائزهم، وعودوا مرضاهم، وأدوا حقوقهم، فان الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الامانة وحسن خلقه مع الناس قيل هذا جعفري، فيسرني ذلك ويدخل علي منه السرور، وقيل هذا أدب جعفر،


7 - ابواب احكام العشرة في السفر والحضر فيه 166 بابا: الباب 1 - فيه 10 أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 608 (باب ما يجب من المعاشرة). (*)

[ 399 ]

وإذا كان على غير ذلك دخل علي بلاؤه وعاره، وقيل هذا أدب جعفر، والله لحدثني أبي عليه السلام ان الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة على عليه السلام فيكون زينها أداهم للامانة، وأقضائهم للحقوق وأصدقهم للحديث إليه وصاياهم وودائعهم، تسأل العشيرة عنه فتقول من مثل فلان إنه أدانا للامانة، وأصدقنا للحديث. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: قلت له كيف ينبغى لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممن ليسوا على أمرنا ؟ فقال تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون، فوالله إنهم ليعودون مرضاهم، ويشهدون جنائزهم، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم، ويؤدون الامانة إليهم. 4 - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد جميعا عن القاسم ابن محمد، عن حبيب الخثعمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول عليكم بالورع والاجتهاد، اشهدوا الجنائز، وعودوا المرضى، واحضروا مع قومكم مساجدكم وأحبوا للناس ما تحبون لانفسكم، أما يستحيى الرجل منكم أن يعرف جاره حقه، ولا يعرف حق جاره. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: قال أبو عبد الله عليه: السلام عليكم بالصلاة في المساجد، وحسن الجوار للناس وإقامة الشهادة وحضور الجنائز إنه لا بد لكم من الناس إن أحدا لا يستغنى عن الناس حياته، والناس لا بد لبعضهم. من بعض 6 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اوصيكم بتقوى الله ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا، إن الله عزوجل يقول في كتابه


(3 و 4 و 5) الاصول ص 608 (باب ما يجب من المعاشرة) (6) السرائر ص 475 - المحاسن ص 18 أخرجه عن المحاسن في ج 3 في 8 / 5 من الجماعة (*)

[ 400 ]

" وقولوا للناس حسنا " ثم قال: عودوا مرضاهم، واحضروا جنائزهم واشهدوا لهم وعليهم، وصلوا في مساجدهم حتى يكون التمييز، وتكون المباينة منكم ومنهم. ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله إلى قوله: في مساجدهم. (15505) 7 - وفي (السرائر) نقلا من كتاب " العيون والمحاسن " للمفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه، عن خيثمة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أبلغ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله والعمل الصالح وأن يعود صحيحهم مريضهم، وليعد غنيهم على فقيرهم، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، وأن يتفاوضوا علم الدين، فان ذلك حياة لامرنا، رحم الله عبدا احيى أمرنا، وأعلمهم يا خيثمة أنا لا نغنى عنهم من الله شيئا إلا بالعمل الصالح، فان ولايتنا لا تنال إلا بالورع، وإن أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره. 8 - وبالاسناد عن يونس، عن كثير بن علقمه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: اوصني، فقال: اوصيك بتقوى الله، والورع والعبادة، وطول السجود، وأداء الامانة، وصدق الحديث، وحسن الجوار فبهذا جاءنا محمد صلى الله عليه وآله، صلوا في عشائركم، وعودوا مرضاكم، واشهدوا جنائزكم، وكونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم فجروا إلينا كل مودة، وادفعوا عنا كل شر الحديث.


وفى ذيل الحديث في المحاسن: ثم قال: أي شئ على قوم يزعمون انهم يأتمون بقوم فيأمرونهم وينهونهم فلا يقبلون منهم، ويذيعون حديثهم عند عدوهم فيأتى عدوهم الينا فيقولون لنا: ان قوما يقولون ويروون عنكم كذا وكذا، فنقول: انا برءاء ممن يقول هذا، فيقع عليهم البراءة. (7 و 8) السرائر ص 487 فيهما: سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى. (*)

[ 401 ]

9 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم ابن هاشم، عن علي بن سعيد، عن أحمد بن عمر، عن يحيى بن عمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس، والاستغناء عنهم، يكون افتقارك إليهم في لين كلامك، وحسن سيرتك ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك. 10 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن أبي اسامة ؟ قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بتقوى الله والورع والاجتهاد، وصدق الحديث، واداء الامانة، وحسن الخلق، وحسن الجوار، وكونوا لنا زينا، ولا تكونوا علينا شينا الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 2 - باب استحباب حسن المعاشرة والمجاورة والمرافقة. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن


(9) معاني الاخبار ص 77 اخرجه عن الكافي في ج 4 في 2 / 36 من الصدقة. (10) المحاسن ص 18 اورد قطعة منه عنه وعن الكافي في ج 3 في 47 / 20 من الجمعة، وفى ج 3 في 7 / 6 من الركوع، ويأتى تمامة عن الكافي في ج 6 في 10 / 21 من جهاد النفس. تقدم ما يدل عليه في ج 3 في 6 / 5 من الجماعة، وفى ج 4 في 9 / 3 مما تجب فيه الزكاة، وفى 3 / 27 من الصدقة، وهنا في 2 / 1 وب 49 و 52 من آداب المسافرة، ويأتى ما يدل عليه في الابواب الاتية، وفى ج 6 في 13 / 21 من جهاد النفس، وما يدل على اداء الامانة في ب 1 و 2 من الوديعة وذيلهما والروايات في ذلك وفى سائر الاحكام الخلقية والاداب الفاضلة الاتية في الابواب اللاحقة كثيرة جدا، لا يمكننا مع ضيق المجال وعجالة الطبع استقصاؤها، وحيث انها غير متعلقة بالفرائض والاحكام الشرعية التعبدية التى تحتاج إلى مستند شرعى لم نستقص جميع رواياتها. الباب 2 - فيه 10 أحاديث: (1) الاصول: ص 609 و 625، الفقيه: ج 1 ص 98، رواه البرقى في المحاسن ص 358 باسناده عن ابيه، عن حماد. (*)

[ 402 ]

مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا (عليه) عليهم فافعل. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم مثله. (15510) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وطن نفسك على حسن الصحابة، لمن صحبت وحسن خلقك، وكف لسانك، واكظم غيظك، واقل لغوك، وتغرس عفوك، وتسخو نفسك. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن حفص، عن أبي الربيع الشامي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام والبيت غاص بأهله (إلى أن قال:) فقال: يا شيعة آل محمد اعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه، ومن لم يحسن صحبة، من صحبه ومن مخالقة من خالقه، ومرافقة من رافقه، ومجاورة من جاوره، وممالحة من مالحه الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن إسماعيل بن مهران نحوه، والذي قبله عن أبيه عن حماد، ورواه الصدوق باسناده عن أبي الربيع الشامي نحوه. 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما " لا " يعبأ بمن سلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال، ورع يحجزه عن معاصي الله، وحلم يملك به غضبه، وحسن الصحبة لمن صحبه. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي، عن المفضل بن صالح، عن ميسر، عن أبي


(2) الاصول: ص 245، المحاسن. (3) الاصول: ص 609 و 245، المحاسن: ص 375 فيه: محالفة من حالفه. الفقيه: ج 1 ص 98، صدر الحديث: دخلت على أبى عبد الله (ع) والبيت غاص بأهله فيه الخراساني والشامي ومن أهل الافاق فلم أجد موضعا أقعد فيه، فجلس أبو عبد الله (ع) وكان متكيا، ثم قال: يا شيعة اه‍. وفى ذيله: اتقوا الله ما استطعتم ولا حول ولا قوة الا بالله. (4) الاصول: ص 244، الخصال: ج 1 ص 72. (*)

[ 403 ]

جعفر عليه السلام مثله. 5 - وعنهم، عن سهل بن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يقول لا " ما " يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق بخالق به من صحبه، أو حلم يملك به غضبه، أو ورع يحجزه عن محارم الله. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الحجال، عن صفوان الجمال مثله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن صفوان الجمال مثله. 6 - قال: وقال الصادق عليه السلام ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر. ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن أبي المعزا، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر مثله. (15515) 7 - وباسناده عن عمار بن مروان قال: أوصاني أبو عبد الله عليه السلام فقال: اوصيك بتقوى الله وأداء الامانة وصدق الحديث. وحسن الصحبة لمن صحبت، ولا قوة إلا بالله. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان مثله. إلا أنه قال: وحسن الصحابة لمن صحبت. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان مثله. 8 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن علي بن بلال المهلبي، عن علي بن سليمان، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد الجهنى، عن المفضل بن عمر قال: دخلت على


(5) الاصول: ص 244، يب: ج 2 ص 574، الفقيه ج 1 ص 98. (6) الفقيه ج 1 ص 98 - المحاسن: ص 358 فيه: القاسم بن محمد، عن المنقرى وأخرجه ايضا في 16 / 49 من آداب السفر. (7) الفقيه ج 1 ص 98. الاصول: ص 625 المحاسن: ص 358، فيه: ولاحول ولاقوة. (8) المجالس: ص 363. (*)

[ 404 ]

أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: من صحبك ؟ فقلت له: رجل من إخواني، قال: فما فعل ؟ قلت: منذ دخلت لم أعرف مكانه فقال لي: أما علمت أن من صحب مؤمنا أربعين خطوة سأله الله عنه يوم القيامة. 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقى في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث من لم يكن فيه لم يتم له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل. 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا عليكم وإن غبتم حنوا إليكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 3 - باب كيفية المعاشرة مع اصناف الاخوان. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن أحمد، بن إدريس عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن أحمد الرازي، عن بكر بن صالح، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن حفص، عن يعقوب بن بشير، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام وفي (كتاب الاخوان) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قام إلى أمير الؤمنين عليه السلام رجل


(9) المحاسن: ص 6. (10) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 145 فيه: وان عشتم حنوا اليكم. تقدم ما يدل عليه في ب 49 و 52 من آداب السفر وهنا في ب 1 ويأتى ما يدل عليه في ب 3 و 7 / 104. الباب 3 - فيه حديث: (1) الخصال: ج 1 ص 26، مصادقة الاخوان: ص 2 لم يذكر فيه: عن أبيه. الاصول: ص 432 فيه وفى الخصال: واكتم سره وعيبه. (*)

[ 405 ]

بالبصرة فقال: أخبرنا عن الاخوان فقال: الاخوان، صنفان إخوان الثقة وإخوان المكاشرة، فأما إخوان الثقة فهم كالكف والجناح والاهل والمال، فإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك، وصاف من صافاه، وعاد عاداه، واكتم سره وأعنه واظهر منه الحسن، واعلم أيها السائل انهم اعز من الكبريت الاحمر، وأما إخوان المكاشرة فانك تصيب منهم لذتك، فلا تقطعن ذلك منهم، ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان. ورواه الكليني، عن عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي جعفر عليه السلام. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 4 - باب استحباب توسيع المجلس خصوصا في الصيف فيكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع صيفا، ومعونة المحتاج والضعيف. (15520) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " إنا نراك من المحسنين " قال: كان يوسع المجلس ويستقرض للمحتاج، ويعين الضعيف. 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ينبغى للجلساء وفي الصيف أن يكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع لئلا يشق بعضهم على بعض. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود.


يأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية. الباب 4 - فيه حديثان: (1) الاصول: ص 609 (حسن المعاشرة). (2) الاصول: ص 621 (باب الجلوس) يأتي ما يدل عليه في 301 راجع 2 و 5 / 69. (*)

[ 406 ]

5 - باب استحباب ذكر الرجل بكنيته حاضرا وباسمه غائبا، وتعظيم الاصحاب ومناصحتهم. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: إذا كان الرجل حاضرا فكنه وإن " إذا " كان غائبا فسمه. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن محمد، بن سنان، عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: عظموا أصحابكم ووقروهم، ولا يتهجم بعضكم على بعض، ولا تضاروا ولا تحاسدوا، وإياكم والبخل وكونوا عباد الله المخلصين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 6 - باب كراهة الانقباض من الناس 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد وثعلبة وعلي بن عقبة، عن بعض من رواه، عن أحدهما عليهما السلام قال: الانقباض من الناس مكسبة للعداوة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


الباب 5 - فيه حديثان: (1) الاصول: 626 (باب النوادر في آخر الكتاب) فيه: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (2) الاصول: ص 609 (باب حسن المعاشرة). تقدم ما يدل على بعض المقصود في الابواب المتقدمة ويأتى ما يدل عليه في 2 / 30 ويأتى ما يدل على ذكر الكفار بكنيتهم عند الاضطرار في 9 / 49 وعلى التعظيم في ب 67 و 68 وغيرهما. الباب 6 - فيه حديث: (1) الاصول: ص 609 (حسن المعاشرة) تقدم ما يدل عليه في 1 / 3، ويأتى ما يدل عليه في ب 30 وذيله وب 104 و 105 و 107 هنا وفى ج 6 في ب 69 من جهاد النفس. (*)

[ 407 ]

7 - باب استحباب استفادة الاخوان والاصدقاء والالفة بهم وقبول العتاب. (15525) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محفوظ بن خالد، عن محمد بن يزيد قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: من استفاد أخا في الله استفاد بيتا في الجنة. 2 - وفي (المجالس) عن أبيه قال قال لقمان لابنه: يا بني اتخذ ألف صديق وألف قليل، ولا تتخذ عدوا واحدا والواحد كثير. 3 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: عليك باخوان الصفا فانهم * عماد إذا استنجدتهم وظهور وليس كثيرا ألف خل وصاحب * وإن عدوا واحدا لكثير وفي كتاب (الاخوان) بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر الحديثين. 4 - وعنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يدخل الجنة رجل ليس له فرط قيل: يا رسول الله ولكل فرط قال: نعم إن من فرط الرجل أخاه في الله. 5 - وعن إبراهيم بن الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: أكثروا من الاصدقاء في الدنيا فانهم ينفعون في الدنيا والاخرة، أما في الدنيا فحوائج يقومون بها، وأما في الاخرة فان أهل جهنم قالوا: فما لنا من


الباب 7 - فيه 9 أحاديث: (1) ثواب الاعمال: ص 83 فيه: محمد بن زيد: أخرجه ايضا في 1 / 131 وفيه: محمد بن زيد وأخرجه الكليني في الاصول: ص 18. (2) المجالس ص 397 " م 95 " - مصادقة الاخوان... (3) المجالس: ص 397 " م 95 " فيه تكثر من الاخوان ما استطعت وانهم وفيه: ما استنجدوا. مصادقة الاخوان... (4) مصادقة الاخوان: ص 4 فيه: ولكلنا فرط. (5) مصادقة الاخوان: ص 18 فيه: عبد الله بن ابراهيم الغفاري. (*)

[ 408 ]

شافعين ولا صديق حميم. (15530) 6 - وعن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: استكثروا من الاخوان، فان لكل مؤمن دعوة مستجابة وقال: استكثروا من الاخوان فان لكل مؤمن شفاعة، وقال: أكثروا من مواخاة المؤمنين فان لهم عند الله يدا يكافئهم بها يوم القيامة. 7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال: أعجز الناس من عجز عن اكتساب الاخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم. 8 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن علي بن الحسين بن علي، عن حسن بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: المؤمن عز كريم، والمنافق خب لئيم، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم، المشاؤن بالنميمة، المفرقون بين الاحبة الباغون للناس العيب اولئك لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم يوم القيامة، ثم تلا عليه السلام " هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم ". 9 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من مسائل الرجال رواية عبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن محمد الجوهري، عن أيوب بن نوح قال كتب يعنى علي ابن محمد عليهما السلام إلى بعض أصحابنا: عاتب فلانا وقل له: إذا أراد الله بعبد خيرا إذا


(6) مصادقة الاخوان: ص 18. (7) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 145. (8) المجالس: ص 295 فيه: حسين بن زيد، وفيه: والفاجر لئيم وفيه: وسحقا وبعدا للمشائين بالنميمة (9) السرائر: ص 471. (*)

[ 409 ]

عوتب قبل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 8 - باب استحباب صحبة العاقل الكريم، واجتناب الاحمق اللئيم 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد، عن حسين بن الحسن عن محمد بن سنان، عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا عليك أن تصحب ذا العقل وإن لم تحمد كرمه، ولكن انتفع بعقله واحترس من سئ أخلاقه، ولا تدعن صحبة الكريم وإن لم تنتفع بعقله ولكن انتقع بكرمه بعقلك وافرر كل الفرار من اللئيم الاحمق. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 9 - باب استحباب مشورة العاقل. (15535) 1 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن محمد، عن أبي الطيب الحسين بن محمد التمار، عن علي بن ماهان، عن الحارث بن محمد بن زاهر، عن داود بن المختر، عن عباد بن كيثر، عن سهل بن عبد الله، عن أبيه عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم عليه السلام يقول: استرشدوا العاقل ولا تعصوه فتندموا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث الاستخارة،


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 4 / 1 من احكام المساكن وب 49 من آداب السفر. وهنا في ب 3 راجع ب 11 و 1 / 51 يأتي ما يدل عليه في 2 / 132 و 33 / 104. الباب 8 - فيه حديث: (1) الاصول: ص 609 (ما يجب مصادقتة). تقدم ما يدل على ذلك في ب 49 من آداب السفر، ويأتى ما يدل عليه في ب 11 وذيله وب 15 - 18 الباب 9 - فيه حديث: (1) المجالس: ص 94 فيه داهر بدل زاهر، وفيه: داود بن مجر، والظاهر انه وما في المتن مصحف محبر. وفيه: سهيل. قوله تقدم ما يدل عليه في الاستخارة راجع ما يأتي في ذيل ب 21، يأتي ما يدل عليه في ب 21 و 22 وذيلهما راجع ذيل 3 / 19. (*)

[ 410 ]

ويأتي ما يدل عليه. 10 - باب استحباب اجتماع الاخوان ومحادثتهم. 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (الاخوان) باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تجلسون وتحدثون ؟ قلت نعم، قال تلك المجالس احبها، فأحيوا أمرنا. رحم الله من أحيى أمرنا بأفضل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج عن عينيه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر. 2 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن مسكان، عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: أتخلون وتحدثون تقولون ما شئتم ؟ فقلت: إي والله، فقال: أما والله لوددت أني معكم في بعض تلك المواطن الحديث. 3 - وعن أبي جعفر عليه السلام قال: رحم الله عبدا أحيى ذكرنا، قلت: ما إحياء ذكركم ؟ قال: التلاقي والتذاكر عند أهل الثبات. 4 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام إن عليا عليه السلام كان يقول: لقيا الاخوان مغنم جسيم. (15540) 5 - وعن فضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر عليه السلام أتتجالسون ؟ قلت: نعم، قال: واها لتلك المجالس. 6 - وعن خيثمة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أبلغ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله


الباب 10 - فيه 9 أحاديث: (1) مصادقة الاخوان: ص 4، أخرجه عن كتب مسندا في 1 و 2 / 66 من المزار. (2) مصادقة الاخوان: ص 4، اخرجه بتمامه عن الكافي في ج 6 في 5 / 23 من فعل المعروف. (3 - 5) مصادقة الاخوان: ص 6. (6) مصادقة الاخوان: ص 6، اخرجه عن السرائر في 7 / 1. (*)

[ 411 ]

العظيم، أن يعود غنيهم على فقيرهم، وقويهم على ضعيفهم، وان يشهد حيهم جنازة ميتهم وأن يتلاقوا في بيوتهم، فان في لقاء بعضهم بعضا حياة لامرنا. ثم قال رحم الله عبدا أحيى أمرنا 7 - وعن السكوني عن جعفر عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله قال ثلاثة راحة للمؤمن: التهجد آخر الليل، ولقاء الاخوان، والافطار من الصيام. 8 - وعن شعيب العقرقوفي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لاصحابه: اتقوا الله، وكونوا إخوة بررة متحابين في الله متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه. 9 - وعن أبي جعفر عليه السلام قال اجتمعوا وتذاكروا تحف بكم الملائكة، رحم الله من أحيى أمرنا. أقول ويأتي ما يدل على ذلك، في فعل المعروف. 11 - باب استحباب صحبة خيار الناس والقديم من الاصدقاء، واجتناب صحبة شرارهم، والحذر حتى من أوثقهم. (15545) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن موسى بن اليسار القطان، عن المسعودي، عن أبي داود، عن ثابت بن أبي صخر، عن أبي علي قال قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله انظروا من تحادثون فانه ليس من احد ينزل به الموت إلا مثل له اصحابه إلى الله، فان كانوا خيارا فخيارا،


(7) مصادقة الاخوان: ص 6، اخرجه عن الفقيه وامالي الطوسى باسناده عن بحر السقاء بالفاظ اخرى في ج 3 في 21 / 39 من الصلوات المندوبة. (8) الاخوان ص 6. رواه ابن الشيخ في المجالس ص 27 باسناده عن أبيه عن المفيد، عن ابن قولويه، عن ابيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن شعيب العقرقوفى قال: حدثنا أبو عبيد قال: سمعت جعفر بن محمد (ع). (9) مصادقة الاخوان: ص 10. يأتي ما يدل عليه في 1 / 51 وب 124 وفى ب 97 و 98 من المزار وفى ج 6 في ب 23 من فعل المعروف. الباب 11 فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 610. (*)

[ 412 ]

وإن كانوا شرارا فشرارا، وليس احد يموت إلا تمثلت له عند موته. 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن بعض اصحابه، عن أبى الحسن عليه السلام قال قال عيسى عليه السلام إن صاحب الشر يعدي، وقرين السوء يردي فانظر من تقارن. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن بعض الحلبيين، عن عبد الله بن مسكان، عن رجل قال قال أبو عبد الله عليه السلام عليك بالتلاد، وإياك كل محدث لا عهد له ولا امانة ولا ذمة ولا ميثاق، وكن على حذر من اوثق الناس عندك. 4 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن أبي الحسين المظفر بن محمد، عن الحسن بن رجاء، عن عبد الله بن سليمان، عن محمد بن على العطار، عن هارون بن أبي بردة، عن عبيد الله بن موسى، عن المبارك ابن حسان، عن عطية، عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله أي الجلساء خير قال: من تذكركم الله برؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ويرغبكم في الاخرة عمله. 5 - عبد الله بن جعفر الحميري (في قرب الاسناد) عن محد بن الوليد، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انظر إلى كل ما لا يعنيك منفعة في دينك فلا تعتدن به، ولا ترغبن في صحبته، فان كل ما سوى الله مضمحل وخيم عاقبته أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(2) الاصول: ص 611 (من تكره مجالسته). (3) الاصول: ص 610. (4) المجالس: ص 97 فيه: ابى الحسن محمد بن المظفر البزاز، وفى آخره: وذكركم بالاخرة عمله، مكان يرغبكم. (5) قرب الاسناد: ص 25. راجع ج 2 في 2 / 50 من الذكر وب 49 من آداب السفر، وهنا ب 7 و 13، يأتي ما يدل عليه في 33 / 104، و 1 / 152. راجع ذيل 3 / 19. (*)

[ 413 ]

12 - باب استحباب قبول النصح وصحبة الانسان من يعرفه عيبه نصحا، لا من يستره عنه غشاء. (15550) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران، عن محمد بن الصلت، عن أبان، عن أبي العديس قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا صالح اتبع من يبكيك وهو لك ناصح، ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش، وستردون على الله جميعا فتعلمون. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن أبي الصلت مثله. ورواه الشيخ باسناده عن الصفار، عن عبد الله بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران. 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: أحب إخواني إلي من أهدى إلي عيوبي. 3 - أحد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يستغني المؤمن عن خصلة وبه الحاجة إلى ثلاث خصال: توفيق من الله عزوجل، وواعظ من نفسه، وقبول من ينصحه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 13 - باب استحباب مصادقة من يحفظ صديقه ويناصحه ولا يسلمه 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن


الباب 12 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول ص 610 - المحاسن ص 303 فيه: محمد بن الصلت قال حدثنى أبو العديس، عن صالح وكذا في التهذيب - يب ج 2 ص 113. (2) الاصول ص 610 (3) المحاسن ص 604. راجع 9 / 7. يأتي ما يدل عليه في 5 / 17. الباب 13 - فيه حديثان: (1) الاصول ص 610 - مصادقة الاخوان ص 2 أخرجه عن المجالس والخصال باسناد آخر (*)

[ 414 ]

عن عبيد الدهقان، عن أحمد بن عائذ، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تكون الصداقة إلا بحدودها، فمن انت فيه هذه الحدود أو شئ منها فانسبه إلى الصداقة، ومن لم يكن فيه شئ منها فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة، فأولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية أن يرى زينك زينه، وشينك شينه والثالثة أن لا يغيره عليك ولاية ولا مال، والرابعة أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته، والخامسة وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات. ورواه الشيخ في كتاب (الاخوان) باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. 2 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته، وغيبته ووفاته. 14 - باب استحباب مواساة الاخوان بعضهم لبعض (15555) 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (الاخوان) بسنده عن علي بن عقبة، عن الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: أرأيت من قبلكم إذا كان الرجل ليس عليه رداء، وعند بعض إخوانه رداء يطرحه عليه ؟ قال: قلت: لا، قال: فإذا كان ليس عنده إزار يوصل إليه بعض إخوانه بفضل إزاره حتى يجد له إزارا ؟ قال: قلت: لا، قال: فضرب بيده على فخذه ثم قال: ما هؤلاء باخوة. 2 - وعن إسحاق بن عمار قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فذكر مواساة


في 3 / 102 (2) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 175. الباب 14 - فيه 5 أحاديث: (1) مصادقة الاخوان ص 8 فيه: قال: قال لى: يا أبا اسماعيل وفيه: وعند بعض اخوانه فضل رداء يطرح عليه حتى يصيب رداء. (2) مصادقة الاخوان ص 8 فيه: امر عظيم عرف ذلك في وجهى. وفى آخره: وأن يقووهم مكان يقروهم. (*)

[ 415 ]

الرجل لاخوانه وما يجب له عليهم فدخلني من ذلك أمر عظيم، فقال: إنما ذلك إذا قام قائمنا وجب عليهم أن يجهزوا إخوانهم وأن يقروهم. 3 - وعن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن خلاد السندي (السدي) رفعه قال: أبطأ على رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال: ما أبطأ بك ؟ فقال: العرى يا رسول، الله فقال: أما كان لك جار له ثوبان يعيرك أحدهما ؟ فقال: بلى يا رسول الله فقال: ما هذا لك بأخ. 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مفضل بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: انظر ما اصبت فعد به على إخوانك، فان الله يقول: " إن الحسنات يذهبن السيئات " قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة لا تطيقها هذه الامة: المواساة للاخ في ماله، وإنصاف الناس من نفسه، وذكر الله على كل حال وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فقط، ولكن إذا ورد على ما يحرم خاف الله. 5 - وعن ابن أعين أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن حق المسلم على أخيه فلم يجبه قال: فلما جئت اودعه قلت: سألتك فلم تجبني، قال: إني أخاف أن تكفروا وإن من أشد ما افترض الله على خلقه ثلاثا (ثلاث) إنصاف المؤمن من نفسه حتى لا يرضى لاخيه المؤمن من نفسه إلا بما يرضى لنفسه، ومواساة الاخ المؤمن في المال " في الله " وذكر الله على كل حال، وليس سبحان الله والحمد الله، ولكن عند ما حرم الله عليه فيدعه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصدقة، ويأتي ما يدل


(3) مصادقة الاخوان ص 8 فيه السندي. (4) مصادقة الاخوان ص 8. (5) مصادقة الاخوان ص 12 فيه: ثلاث خصال. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 5 و 16 / 1 و 3 / 2 من المواقيت، وفى 3 / 49 من الملابس، وفى 12 / 5 من الذكر، وفى ج 4 في ب 27 من الصدقات، ويأتى ما يدل عليه في ب 122 و 124 وفى ج 6 في ب 34 من جهاد النفس وذيله و 1 / 22 و 4 / 37 من فعل المعروف. وفى ب 32 من آداب التجارة. (*)

[ 416 ]

عليه في فعل المعروف وفي جهاد النفس. 15 - باب كراهة مؤاخاة الفاجر والاحمق والكذاب (15560) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن سالم الكندي، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد المنبر قال ينبغي للمسلم أن يتجنب مؤاخاة ثلاثة: الماجن الفاجر والاحمق والكذاب، فأما الماجن الفاجر فيزين لك فعله ويحب أن تكون مثله، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك، مقاربته جفاء وقسوة ومدخله ومخرجه عار عليك، وأما الاحمق فانه لا يشير عليك بخير، ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه، وربما أراد منفعتك فضرك، فموته خير من حياته، وسكوته خير من نطقه، وبعده خير من قربه، وأما الكذاب فانه لا يهنئك معه عيش ينقل حديثك، وينقل إليك الحديث، كلما أفنى (أقنى) احدوثة مطها باخرى مثلها حتى أنه يحدث بالصدق فما يصدق ويفرق " يغري " بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور، فاتقوا الله وانظروا لانفسكم. ورواه الصدوق في كتاب (الاخوان) بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام نحوه.


الباب - 15 فيه 5 احاديث: (1) الاصول ص 480 " مجالسة أهل المعاصي " و 610 " من تكره مجالسته " - مصادقة الاخوان ص 52 متن الحديث هكذا: كان أمير المؤمنين " ع " يقول على منبر الكوفة: يا معشر المسلمين ليؤاخى (ليواخين ظ) المسلم المسلم، ولا يواخين الفاجر ولا الاحمق - ولا الكذاب - فان الفاجر يزين و (زين ح) لك فعله، ويحثك انك تأتى مثله، ولا يعينك على (ولا يغنيك عن) أمر دينك ولا دنياك، فمدخله عليك ومخرجه من عندك شين عليك، وأما الاحمق فانه لا يطيع مرشدا، ولا يستطيع صرف السوء عنك، وربما أراد ان ينفعك فيضرك، بعده خير من قربه، وسكوته خير من منطقه، وموته خير من حياته. وأما الكذاب فانه لا ينفعك، وجه عبس سبب لك العداوة، ويثبت لك السخائم في الصدور، ويفشى سرك، وينقل حديثك، وينقل أحاديث الناس بعضهم إلى بعض. (*)

[ 417 ]

2 - قال الكليني: وفي رواية عبد الاعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا ينبغي للمرء المسلم أن يؤاخى الفاجر، فانه يزين له فعله ويحب أن يكون مثله، ولا يعينه على أمر دنياه ولا أمر معاده، ومدخله إليه ومخرجه من عنده شين عليه. 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن يوسف عن ميسر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا ينبغي للمرء للمسلم أن يؤاخي الفاجر، ولا الاحمق، ولا الكذاب. 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن علي بن يعقوب الهاشمي عن هارون بن مسلم، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إياك (إياكم) ومصادقة الاحمق فانك أسر ما تكون من ناحيته أقرب ما يكون إلى مسائتك. 5 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن سالم الكندي، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام عندكم إذا صعد المنبر يقول ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذاب، فانه لا يهنئك معه عيش ينقل حديثك، وينقل الاحاديث إليك، كلما قنيت احدوثة مطها باخرى، حتى أنه ليحدث بالصدق فما يصدق، فينقل الاحاديث من بعض الناس إلى بعض يكسب بينهم العداوة، ويثبت الشحناء في الصدور أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(2) الاصول ص 60. (3) الاصول ص 480. (4) الاصول ص 611. (5) المحاشن ص 117 فيه ينبت. راجع ج 2 في 2 / 50 عن الذكر، وتقدم ما يدل عليه في ب 11 ويأتى ما يدل عليه في ب 16 و 17 و 4 / 19 وفى 33 / 104 راجع ج 6 ب 37 و 38 من الامر بالمعروف. (*)

[ 418 ]

16 - باب كراهة مشاركة العبيد والسفلة والفجار في الامر (15565) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن موسى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يا عمار إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المروة وتصلح لك المعيشة فلا تشارك العبيد والسفلة في أمرك، فانهم إن ائتمنتهم خانوك، وإن حدثوك كذبوك، وإن نكبت خذلوك، وإن وعدوك أخلفوك، قال وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول حب الابرار للابرار ثواب للابرار وحب الفجار للابرار فضيله للابرار، وبغض الفجار. للابرار زين للابرار، وبغض الابرار للفجار خزي على الفجار 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن إبراهيم بن أبي البلاد عمن ذكره رفعه قال: قال لقمان لابنه يا بنى لا تقترب فيكون أبعد لك، ولا تبعد فتهان، كل دابة تحب مثلها، وإن ابن آدم يحب مثله، ولا تنشر برك إلا عند باغيه كما ليس بين الذئب والكبش خلة، كذلك ليس بين البار والفاجر خلة من يقرب من الرفت يعلق به بعضه، كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرقه، من بحب المرآء يشتم، ومن يدخل داخل السوء يتهم، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم، ومن لا يملك لسانه يندم. 3 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمد بن سنان، عن عمار الساباطى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يا عمار إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المودة وتصلح


الباب 16 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول ص 611 أخرجه عن الفقيه في 2 / 26 راجعه. (2) الاصول ص 611. (3) علل الشرايع ص 187 أخرجه أيضا في 2 و 3 / 26. (*)

[ 419 ]

لك المعيشة فلا تستشر العبيد والسفلة في أمرك، فانك إن ائتمنتهم خانوك، وإن حدثوك كذبوك، وإن نكبت خذلوك، وإن وعدوك موعدا لم يصدقوك. 4 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول كان أبي عليه السلام يقول: قم بالحق ولا تعرض لما فاتك، واعتزل ما لا يعنيك، وتجنب عدوك، واحذر صديقك من الاقوام إلا الامين والامين من خشى الله، ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرك ولا تأمنه على أمانتك، واستشر في امورك الذين يخشون ربهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 17 - باب تحريم مصاحبة الكذاب والفاسق والبخيل والاحمق وقاطع الرحم ومحادثتهم ومرافقتهم لغير ضرورة أو تقية. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن بعض أصحابنا عن محمد بن مسلم وأبي حمزة، عن أبي عبد الله عن أبيه قال: قال لي أبي علي بن الحسين عليهم السلام: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقلت: يا أبه من هم عرفنيهم ؟ قال: إياك ومصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد، ويبعد لك القريب، وإياك ومصاحبة الفاسق فانه بايعك بأكلة، وأقل من ذلك، وإياك ومصاحبة البخيل فانه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه وإياك ومصاحبة الاحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فاني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواضع قال الله عزوجل: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " وقال: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون


(4) علل الشرايع ص 187 أخرجه أيضا في 2 و 3 / 26. تقدم ما يدل عليه في ج 1 في 7 / 20 من المقدمة، ويأتى ما يدل عليه في ج 6 في ب 24 من آداب التجارة. الباب 17 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 480 و 611. (*)

[ 420 ]

ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " وقال: في البقرة: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض هم الخاسرون ". (15570) 2 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد ابن علي الجعابي، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن أسد بن زيد القرشى، عن محمد بن موسى، عن محمد بن مروان، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: إياك وصحبة الاحمق فانه أقرب ما تكون منه أقرب ما يكون إلى مسائتك. 3 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: يا بنى إياك ومصادقة الاحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصادقة البخيل فانه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصادقة الفاجر فانه يبيعك بالتافه وإياك ومصادقة الكذاب فانه كالسراب يقرب عليك البعيد، ويبعد عليك القريب 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يوسف، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تقارن ولا تؤاخي أربعة: الاحمق، والبخيل، والجبان، والكذاب، أما الاحمق فيريد أن ينفعك فيضرك، وأما البخيل فانه يأخذ منك ولا يعطيك، وأما الجبان، فانه يهرب عنك وعن والديه، وأما الكذاب فانه يصدق ولا يصدق. 5 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) عن جماعة، عن أبي المفضل عن رجاء بن يحيى العبر تائي، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: أردت سفرا فأوصى إلى أبي علي بن الحسين عليهم السلام


(2) المجالس: ص 24 اسيد بن زيد القرشى. (3) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 152 فيه، يبعد مكان يقعد. (4) الخصال: ج 1 ص 116 فيه القاسم بن يوسف اخى احمد بن يوسف بن القاسم الكاتب. (5) المجالس: ص 35. (*)

[ 421 ]

فقال: في وصيته: وإياك يا بني أن تصاحب الاحمق أو تخالطه واهجره ولا تحادثه فان الاحمق هجنة عياب غائبا كان أو حاضرا، إن تكلم فضحه حمقه، وإن سكت قصر به عيه، وإن عمل أفسد، وإن استرعى أضاع، لا علمه من نفسه يغنيه، ولا علم غيره ينفعه ولا يطيع ناصحه، ولا يستريح مقارنه، تؤد امه أنها ثكلته وامرأته أنها فقدته، وجاره بعد داره، وجليسه الوحدة من مجالسته إن كان أصغر من في المجلس أعنى من فوقه وإن كان أكبره افسد من دونه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر. 18 - باب كراهة مجالسة الانذال والاغنياء ومحادثة النساء 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن المحاربي، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاثة مجالستهم تميت القلب: الجلوس مع الانذال، والحديث مع النساء، والجلوس مع الاغنياء. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس ابن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام) نحوه. (15575) 2 - وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن يحيى الحلبي عن أبيه، عن عبد الله بن سليمان، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام أنه قال لرجل: يا فلان لا تجالس الاغنياء فإن العبد يجالسهم وهو يرى أن لله عليه نعمة. فما يقوم حتى يرى أن ليس لله عليه نعمة


تقدم ما يدل على ذلك في ب 11 و 15، راجع ج 5 ب 37 و 38 من الامر بالمعروف. الباب 18 - فيه حديثان: (1) الاصول: ص 611، الفقيه: ج 2 ص 336، أخرجه عن الخصال في حديث في 2 / 141. (2) المجالس: ص 153 (م 44). (*)

[ 422 ]

19 - باب كراهة دخول موضع التهمة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من عرض نفسه للتهمه فلا يلومن من أساء به الظن، ومن كتم سره كانت الخيرة في يده. 2 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن يزيد، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من دخل موضعا من مواضع التهمة فاتهم فلا يلومن إلا نفسه. 3 - وبالاسناد عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من وقف بنفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن الحديث. 4 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد همام الاسكافي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمد بن الحسن العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر بن


الباب 19 - فيه 7 أحاديث: (1) الروضة: ص 152 ط 2. (2) المجالس: ص 297 (م 75) فيه الحسيين بن زيد وهو الصحيح. (3) المجالس: ص 182 ذيله: ومن كتم سره كانت الخيرة بيده، وكل حديث جاوز الاثنين فشا، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وانت تجد لها في الخير محملا، وعليك باخوان الصدق فأكثر من اكتسابهم، فانهم عدة عند الرخاء وجنة عند البلاء، وشاور في حديثك الذين يخافون الله، واحب الاخوان على قدر التقوى، واتقوا شرار النساء، وكونوا من خيارهن على حذر، وان امرنكم بالمعروف فخالفوهن كيلا يطمعن منكم في المنكر. (4) مجالس ابن الشيخ: ص 5 فيه، يغير جليسه. (*)

[ 423 ]

عياش، عن الفجيع العقيلي في (وصية أمير المؤمنين عليه السلام لولده الحسن عليه السلام) أنه قال فيها: وإياك ومواطن التهمة، والمجلس المظنون به السوء، فان قرين السوء يغر جليسه. (15580) 5 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من جامع البزنطي قال قال: أبو الحسن عليه السلام قال: أبو عبد الله عليه السلام: اتقوا مواقف الريب، ولا يقض أحدكم مع امه في الطريق فإنه ليس كل أحد يعرفها. 6 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومن من أساء من الظن. 7 - قال: وقال عليه السلام: من سل سيف البغي قتل به، ومن كايد الامور عطب، ومن اقتحم اللجج غرق، ومن دخل مداخل السوء اتهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 20 - باب استحباب توقى فراسة المؤمن. 1 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " قال: هم الائمة عليهم السلام قال


(5) السرائر: ص 470. (6) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 184. (7) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 227، أخرج ذيله في 20 / 117. يأتي ما يدل عليه في ج 6 في 9 و 16 و 18 / 38 من الامر بالمعروف. الباب 20 - فيه 3 أحاديث: (1) بصائر الدرجات: ص 104، رواه الصفار أينما باسناده عن ابي طالب، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن مسلم، وروى عن محمد بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن ابى جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله " ص " اتقوا. (*)

[ 424 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله في قوله: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين ". 2 - وعن محمد بن عيسى، عن سليمان الجعفري قال: كنا عند أبي الحسن عليه السلام فقال: اتق فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله الحديث. (15585) 3 - محمد بن الحسن الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: اتقوا ظنون المؤمنين فان الله جعل الحق على ألسنتهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 21 - باب استحباب مشاورة أصحاب الرأى 1 - أحمد بن محمد البرقي في المحاسن عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه السلام قال: قيل: يا رسول الله ما الحزم قال: مشاورة ذوى الرأي واتباعهم. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عبد الملك بن سلمة، عن السري بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام قال: لا مظاهرة أوثق من المشاورة، ولا عقل كالتدبير. 3 - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في التوراة أربعة أسطر: من لا يستشر يندم، والفقر الموت الاكبر، كما تدين تدان ومن ملك استأثر. 4 - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:


(2) بصائر الدرجات. (3) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 219. يأتي ما يدل عليه في 12 / 85. الباب 21 - فيه 8 أحاديث: (1) المحاسن: ص 600. (2 - 4) المحاسن: ص 601. (*)

[ 425 ]

قال: لن يهلك امرء عن مشورة. (15590) 5 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: لا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالادب، ولا ظهير كالمشاورة. 6 - قال: وقال عليه السلام: من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها. 7 - قال: وقال عليه السلام: الاستشارة عين الهداية. 8 - قال: وقال عليه السلام: خاطر بنفسه من استغنى برأيه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 22 - باب استحباب مشاورة التقى العاقل الورع الناصح الصديق واتباعه وطاعته وكراهة مخالفته. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام: من لم يكن له واعظ من قلبه، وزاجر من نفسه، ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه. (15595) 2 - وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبد الله بن موسى


(5) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 155. (6) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 184. (7 و 8) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 292، والاخير تتمة مما قبله. تقدم ما يدل عليه في ج 3 في 2 / 2 و 1 / 5 من صلاة الاستخارة، وهنا في 8 / 10 وب 52 من آداب السفر، ويأتى ما يدل عليه في ب 22 / 51. الباب 22 - فيه 8 أحاديث: (1) المجالس: ص 265 (م 68). (2) المجالس: ص 286 (م 68) اسقط المصنف بقية الحديث وهى تناسب الابواب راجعه. (*)

[ 426 ]

عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد الهادي، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: خاطر بنفسه من استغنى برأيه. 3 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن موسى بن القاسم، عن جده معاوية ابن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: استشر في أمرك الذين يخشون ربهم. 4 - وعن أبيه، عمن ذكره، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي عليه السلام في كلام له: شاور في حديثك الذين يخافون الله. 5 - وعن أبي عبد الله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الصندل عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: استشر العاقل من الرجال الورع، فإنه لا يأمر إلا بخير، وإياك والخلاف فان مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا. 6 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من الله، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإياك والخلاف فإن في ذلك العطب. (15600) 7 - وعنه، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الحسين بن علي، عن المعلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه مالا قبل له به أن يستشير رجلا عاقلا له دين وورع، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام أما إنه إذا فعل ذلك لم يخذله الله بل يرفعه الله ورماه بخير الامور وأقربها إلي الله. 8 - وعن أحمد بن نوح، عن شعيب النيسابوري، عن عبيد الله الدهقان، عن أحمد بن عائذ، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال ان المشورة لا تكون إلا بحدودها فمن عرفها بحدودها وإلا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها له، فأولها أن


(3) المحاسن: ص 601 فيه: استشيروا. (4) المحاسن: ص 601. (5 - 8) المحاسن: ص 602 في الاخير: ثم يستر ذلك. (*)

[ 427 ]

يكون الذي تشاوره عاقلا، والثانية أن يكون حرا متدينا، والثالثة أن يكون صديقا مؤاخيا، والرابعة أن تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك بنفسك، ثم يسر ذلك ويكتمه، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته، وإذا كان حرا متدينا اجهد نفسه في النصيحة لك، وإذا كان صديقا مؤاخيا كتم سرك إذا اطلعته عليه وإذا اطلعته على سرك فكان علمه به كعلمك به تمت المشورة، وكملت النصيحة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 23 - باب وجوب نصح المستشير 1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: جئتك مستشيرا، إن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خطبوا إلى فقال أمير المؤمنين عليه السلام: المستشار مؤتمن أما الحسن فإنه مطلاق للنساء، ولكن زوجها الحسين فإنه خير لابنتك. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن حسين بن حازم، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه الله عزوجل رأيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 2 - باب جواز مشاورة الانسان من دونه


تقدم ما يدل عليه في ج 1 في 2 / 6 من الاحتضار وهنا في ب 21. ويأتى ما يدل عليه في 3 / 26. الباب 23 - فيه حديثان: (1) المحاسن: ص 601. (2) المحاسن: ص 602 فيه: عن بعض أصحابنا. تقدم ما يدل عليه في ب 52 من آداب السفر. الباب 24 - فيه خمسة أحاديث: (*)

[ 428 ]

1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن معمر بن خلاد قال: هلك مولا لابي الحسن الرضا عليه السلام يقال له: سعد، فقال له: اشر علي برجل له فضل وأمانة، فقلت: أنا اشير عليك ؟ فقال شبه المغضب: ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يستشير أصحابه ثم يعزم على ما يريد. (15605) 2 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الفضيل بن يسار قال استشارني أبو عبد الله عليه السلام مرة في أمر فقلت: أصلحك الله مثلي يشير على مثلك ؟ قال: نعم إذا استشرتك. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن جهم قال: قال: كنا عند أبي الحسن الرضا عليه السلام فذكر أباه عليه السلام فقال: كان عقله لا توازن به العقول، وربما شاور الاسود من سودانه فقيل له: تشاور مثل هذا ؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى ربما فتح على لسانه، قال: فكانوا ربما أشاروا عليه بالشئ فيعمل به من الضيعة والبستان. 4 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال لعبد الله بن العباس وقد أشار عليه في شئ لم يوافق رأيه: عليك أن تشير علي فإذا خالفتك فاطعني. 5 - العياشي في تفسيره عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: كتب إلي أبو جعفر عليه السلام أن سل فلانا أن يشير علي ويتخير لنفسه فهو أعلم بما يجوز في بلده، وكيف يعامل السلاطين، فإن المشورة مباركة، قال الله لنبيه في محكم كتابه: " وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله " فان كان ما يقول مما يجوز كتبت أصوب رأيه وإن كان غير ذلك رجوت أن اضعه على الطريق الواضع إنشاء الله " وشاورهم


(1 و 2) المحاسن: ص 601. (3) المحاسن: ص 602. (4) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 221 فيه: على وارى فان عصيتك فأطعني. (5) تفسير العياشي: مخطوط. (*)

[ 429 ]

في الامر " قال: يعني الاستخارة. 25 - باب كراهة مشاورة النساء الا بقصد المخالفة واستحباب مشاورة الرجال. 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي لعلي عليهم السلام قال: يا علي ليس على النساء جمعة " إلى أن قال: " ولا تولى القضاء ولا تستشار، يا علي سوء الخلق شوم، وطاعة المرأة ندامة، يا علي إن كان الشوم في شئ ففي لسان المرأة. (15610) 2 - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض، ثم اختر أقربها من الصواب وأبعدها من الارتياب " إلى أن قال " قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه ومن استقبل وجوه الاراء عرف مواقع الخطاء، أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح. 26 - باب كراهة مشاورة الجبان والبخيل والحريص والعبيد والسفلة والفاجر 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن آدم عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله


الباب 25 - فيه: حديثان: (1) الفقيه ج 2 ص 338، الحديث طويل اخرجه في ابواب متعددة. (2) الفقيه ج 2 ص 345 و 346. يأتي ما يدل عليه في ج 7 في ب 96 من مقدمات النكاح وذيله. الباب 26 - فيه: 3 أحاديث: (1) الفقيه: ج 2 ص 356، الخصال: ج 1 ص 50، علل الشرائع: ص 178 فيهما، عن أبيه باسناده رفعه قال: قال رسول الله " ص ". (*)

[ 430 ]

يا علي لا تشاورن جبانا فانه يضيق عليك المخرج ولا تشاورن بخيلا فانه يقصر بك عن غايتك، ولا تشاورن حريصا فانه يزين لك شرها، واعلم أن الجبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظن وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد مثله. 2 - وبالاسناد عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمد بن سنان، عن عمار الساباطي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا عمار إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المروة وتصلح لك المعيشة فلا تستشر العبيد والسفلة في أمرك، فإنك إن ائتمنتهم خانوك، وإن حدثوك كذبوك، وإن نكبت خذلوك، وإن وعدوك بوعد لم يصدقوك. 3 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: كان أبي عليه السلام يقول: قم بالحق ولا تعرض لما نابك، واعتزل ما لا يعنيك، وتجنب عدوك، واحذر صديقك، واصحب من الاقوام الامين، والامين من يخشى الله، ولا تصحب الفاجر، ولا تطلعه على سرك، ولا تأتمنه على أمانتك، واستشر في امورك الذين يخشون ربهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 27 - باب تحريم مجالسة أهل البدع وصحبتهم. 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تصحبوا أهل البدع، ولا تجالسوهم فتكونوا عند الناس كواحد منهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: المرء على دين خليله


(2) علل الشرايع ص 187، أخرجه في 3 / 16 وعن الكافي باختلاف في 1 / 6 راجعه. (3) علل الشرائع: ص 187، أخرجه ايضا في 4 / 16 راجع ب 15 و 2 / 16 وب 17. الباب 27 - فيه حديث: (1) الاصول: ص 479 و 612، أورده ايضا في ج 6 في 1 / 38 من الامر بالمعروف (*)

[ 431 ]

وقرينه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. 28 - باب جملة ممن ينبغى اجتناب معاشرتهم وترك السلام عليهم. (15615) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي من لم تنتفع بدينه ولا دنياه فلا خير لك في مجالسته، ومن لم يوجب لك فلا توجب له ولا كرامة. 2 - وباسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهى قال: وكره أن يكلم الرجل مجذوما إلا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع، وقال عليه السلام: فر من المجذوم فرارك من الاسد. 3 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد ابن يحيى باسناده رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يسلم على أربعة: على السكران في سكره، وعلى من يعمل التماثيل، وعلى من يلعب بالنرد، وعلى من يلعب بالاربعة عشر، وأنا أزيدكم الخامسة انهيكم أن تسلموا على أصحاب الشطرنج. 4 - وعن محد بن على ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن الدهقان، عن درست قال: قال


يأتي ما يدل عليه في ج 6 في ب 37 و 38 من الامر بالمعروف. الباب 28 - فيه: 7 أحاديث: (1) الفقيه ج 2 ص 324. (2) الفقيه ج 2 ص 184 في الاسناد وهم والصحيح: سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن على بن الحسين، عن ابيه، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام. (3) الخصال: ج 1 ص 112. (4) الخصال: ج 1 ص 138. (*)

[ 432 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة يجتنبون على كل حال: المجذوم، والابرص، والمجنون، وولد الزنا، والاعرابي. 5 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن بنان بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: ستة لا يسلم عليهم: اليهودي، والنصراني، والرجل على غائطه، وعلى موائد الخمر، وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات، وعلى المتفكهين بسبب الامهات. (15620) 6 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباته، عن علي عليه السلام في حديث قال: ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم: اليهود والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب الخمر والبربط والطنبور، والمتفكهون بسبب الامهات، والشعراء، ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن الاصبغ مثله. 7 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مصدق " مسعدة " بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: لا تسلموا على اليهود ولا النصارى ولا على المجوس ولا على عبدة الاوثان، ولا على شراب الخمر، ولا على صاحب الشطرنج والنرد، ولا على المخنث، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات، ولا على المصلي، وذلك أن المصلي لا يستطيع أن يرد السلام، لان التسليم من المسلم تطوع، والرد فريضة، ولا على آكل الرباء، ولا على رجل جالس على غايط، ولا


(5) الخصال: ج 1 ص 158 فيه: اليهودي والمجوس والنصراني. (6) الخصال: ج 1 ص 160، السرائر: ص 484، تقدم ذيل الحديث في ج 2 في 9 / 23 من الملابس وفى ج 3 في 6 / 14 من الجماعة. راجع هنا 8 / 49. (7) الخصال: ج 2 ص 82. اخرج قطعة منه في ج 2 في 1 / 17 من القواطع. (*)

[ 433 ]

على الذى في الحمام، ولا على الفاسق المعلن بفسقه، أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود هنا وفي آداب الحمام، ويأتي ما يدل عليه. 29 - باب استحباب التحبب إلى الناس والتودد إليهم. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عن أبي بصير، عن أبي جعفر " أبي عبد الله " عليه السلام قال: إن أعرابيا من بني تميم أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال له: اوصني فكان، مما أوصاه: تحبب إلى الناس يحبوك. 2 - وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى ابن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: التودد إلى الناس نصف العقل. 3 - ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب موسى بن بكر مثله، وراد: والرفق نصف المعيشة، وما عال امرء في اقتصاد. (15625) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن داود بن زياد التميمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الحسن ابن علي عليهما السلام: القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد من بعدته المودة وإن قرب نسبه، لا شئ أقرب إلى شئ من يد إلى جسد، وإن اليد تغل فتقطع، وتقطع فتحسم.


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 14 من آداب الحمام وفي ج 2 في ب 17 من القواطع، وهنا في ب 5 - 418 ويأتى ما يدل عليه في ب 49. الباب - 29 فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 612 (باب التحبب إلى الناس). (2 و 3) الاصول: ص 612، السرائر: ص 464، أخرج مثل الزيادة عن الكافي بالاسناد واسناد آخر في ج 7 في 10 و 11 / 25 من النفقات. (4) الاصول: ص 612. (*)

[ 434 ]

5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله التودد إلى الناس نصف العقل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 30 - باب استحباب مجاملة الناس ولقائهم بالبشر واحترامهم وكف اليد عنهم. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مجاملة الناس ثلث العقل. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث يصفين ود المرء لاخيه المسلم يلقاه بالبشر إذا لقيه، ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه، ويدعوه بأحب الاسماء إليه. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من كف يده عن الناس فانما يكف عنهم يدا واحدة، ويكفون عنه ايديا كثيرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 31 - باب انه يستحب لمن أحب مؤمنا أن يخبره بحبه له. (15630) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن علي بن الحكم، عن


(5) الاصول: ص 612. تقدم ما يدل عليه في ب 49 من آداب السفر وهنا في ب 1 و 2 و 3. الباب 30 - فيه 3 أحاديث: (1 - 3) الاصول: ص 612 (باب التحبب إلى الناس). تقدم ما يدل عليه في ب 2 و 3 ويأتى ما يدل عليه في 1 / 115. الباب 31 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 612 (اخبار الرجل اخاه بحبه). (*)

[ 435 ]

هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أحببت رجلا فأخبره بذلك فانه أثبت للمودة بينكما. 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن عمر، عن أبيه عن نصر بن قابوس قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إذا أحببت أحدا من إخوانك فأعلمه ذلك، فان إبراهيم عليه السلام قال: رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جده أن رجلا قال لابي جعفر عليه السلام: إني لاحب هذا الرجل فقال له أبو جعفر عليه السلام فأعلمه فإنه أبقى للمودة وخير في الالفة. 4 - وعن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أحببت رجلا فأخبره. 5 - وعن على بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبد الله بن القاسم الجعفري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أحب أحدكم صاحبه أو أخاه فليعلمه. 32 - باب استحباب الابتداء بالسلام وتقديمه على الكلام، وكراهة العكس، واستحباب ترك اجابة كلام من عكس، وترك دعاء من لم يسلم إلى الطعام. (15635) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن


() الاصول: ص 612 اخبار الرجل أخاه بحبه) (3) المحاسن ص 266. الحديث هكذا: قال: مر رجل في المسجد وابو جعفر " ع " جالس وابو عبد الله " ع ". فقال له بعض جلسائه: والله انى لا حب هذا الرجل، قال له أبو جعفر " ع " فأعلمه اه‍. (4 و 5) المحاسن: ص 266. الباب 32 - فيه 6 أحاديث: () الاصول: ص 613. (*)

[ 436 ]

ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: البادي بالسلام أولى بالله ورسوله. وعن عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب مثله. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلاسم قال: من أخلاق المؤمن الانفاق على قدر الاقتار، والتوسع على قدر التوسع، وإنصاف الناس، وابتداؤه إياهم بالسلام عليهم 3 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أولى الناس بالله وبرسوله من بدء بالسلام. 4 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بدء بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه، وقال: ابدؤا بالسلام قبل الكلام فمن بدأ بالكلام، قبل السلام فلا تجيبوه. 5 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة المفضل، عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ملكا مر برجل على باب فقال له: ما يقيمك على باب هذا الدار ؟ فقال: أخ لي فيها أردت أن اسلم عليه، فقال له الملك: بينك وبينه قرابة أو نزعتك إليه حاجة ؟ فقال: لا ما بيني وبينه قرابة ولا نزعتني إليه حاجة إلا اخوة الاسلام وحرمته فأنا اسلم عليه واتعهده لله رب العالمين، فقال له الملك، أنا رسول الله إليك وهو يقرؤك السلام ويقول لك: إياي زرت، ولي تعاهدت، وقد أوجبت لك


(2) الكافي " " " (3) الاصول: ص 613. (4) الاصول: ص 612. (5) ثواب الاعمال: ص 93 فيه: برجل قائم على باب دار، فقال له الملك: يا عبد الله ما وقوفك على باب الدار ؟ وفيه: هل بينك وبينه رحم ماسة ؟ أو هل دعتك إليه حاجة ؟ فقال: لا بينى وبينه قرابة، ولا يرغبنى. وفيه: انما اتعهده اسلم عليه في الله رب العالمين. وفيه: اياى أردت. (*)

[ 437 ]

الجنة، واعفيتك من غضبي، وأجرتك من النار. (15640) 6 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد، عن النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه قال: وقال عليه السلام: لا تدع إلى طعامك أحدا حتى يسلم. اقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 33 - باب تأكد استحباب السلام وكراهة تركه، ووجوب رد السلام واستحباب اختيار الابتداء على الرد. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام، والبادي بالسلام أولى بالله وبرسوله. 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل قال: البخيل من بخل بالسلام. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال مثله.


(6) الخصال: ج 1 ص 13، الصحيح كما في المصدر ايضا الحسين بن يزيد النوفلي تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الملابس وفي ب 17 من القواطع، وفى ب 55 من آداب المسافر، ويأتى ما يدل عليه في الابواب الاتية، وفى 4 / 75 وفى 9 و 21 / 122 وب 123 وفى 9 و 16 / 126، و 2 / 127. الباب 33 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول: ص 626 (التكاتب) اخرج صدره ايضا في 1 / 93. (2) الاصول: ص 613: معاني الاخبار. ص 72، أخرجه أيضا في: 6 / 34. (*)

[ 438 ]

3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: السلام تطوع، والرد فريضة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه، وأما ما دل على ترك الاجابة فيما مر فالمراد به ترك إجابة الكلام. 34 - باب استحباب افشاء السلام واطابة الكلام. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عزوجل يحب إفشاء السلام. (15645) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان سليمان عليه السلام " سلمان " يقول: افشوا سلام الله فإن سلام الله لا ينال الظالمين. 3 - وعنهم، عن سهل، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: كان علي عليه السلام يقول: لا تغضبوا ولا تغضبوا، افشوا السلام وأطيبوا الكلام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام، ثم تلا عليهم قوله عزوجل: السلام المؤمن المهيمن. 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من التواضع أن تسلم على من لقيت.


(3) الاصول: ص 612. تقدم ما يدل عليه في ج 2 في ب 15 و 17 من القواطع. الباب 34 - فيه 11 حديثا: (1 و 2) الاصول: ص 613 (باب التسليم).. (3) الاصول: ص 613 يأتي صدره في 1 / 38. (4) الاصول: ص 613. (*)

[ 439 ]

5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام يا علي ثلاث كفارات: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام 6 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: البخيل من بخل بالسلام. (15650) 7 - وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها لا يسكنه من امتي إلا من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام، فقال علي عليه السلام: يا رسول الله من يطيق هذا من امتك ؟ فقال: يا على أتدرى ما إطابة الكلام ؟ من قال إذا أصبح وأمسى: سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله اكبر عشر مرات، وإطعام الطعام نفقة الرجل على عياله، وأما إدامة الصيام فهو أن يصوم الرجل شهر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر يكتب له صوم الدهر، وأما الصلاة بالليل والناس نيام فمن صلى المغرب والعشاء الاخرة وصلاة الغداة في المسجد جماعة فكأنما أحيى الليل وإفشاء السلام أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين. ورواه في (المجالس) مثله. 8 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ثلاث درجات: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس


(5) الفقيه: ج 2 ص 236، اوردنا الحديث بتمامه وما يتعلق به في ج 1 في 1 / 54 من الوضوء. (6) معاني الاخبار: ص 72، أخرجه عنه وعن الكافي في 2 / 33. (7) معاني الاخبار: ص 73، المجالس: ص 198 (م 53) فيهما: يسكنها من امتى من أطاب الكلام، وترك في المجالس قوله: وادام الصيام وتفسيره. (8) معاني الاخبار: ص 90، أخرجنا الحديث بتمامه في ج 1 في 13 / 23 من المقدمة. (*)

[ 440 ]

نيام الحديث 9 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد البرقي، عن محمد بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من التواضع أن تسلم على من لقيت. 10 - الحسن بن محمد الطوسى في أماليه، عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن محمد بن صالح القاضي، عن مسروق بن المرزبان، عن حفص، عن عاصم ابن أبي عثمان، عن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن اعجز الناس من عجز عن الدعاء، وإن أبخل الناس من بخل بالسلام. 11 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من يضمن لى أربعة بأربعه أبيات في الجنة أنفق ولا تخف فقرا، وأنصف الناس من نفسك، وأفش السلام في العالم، واترك المراء وإن كنت محقا. أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن محمد بن سنان مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي إسباغ الوضوء وغيره، ويأتي ما يدل عليه.


(9) الخصال: ج ص 9. (10) مجالس ابن الشيخ: ص 54 فيه: عن أبى عثمان. (11) الزهد: مخطوط، المحاسن: ص 8 فيه: أضمن له باربعة. اخرجه مرسلا عن الفقيه في ج 4 في 8 / 2 مما تجب فيه الزكاة، وعن الكافي في ج 6 في 7 / 34 من جهاد النفس، وفى ج 7 في 9 / 23 من النفقات تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 6 / 54 من الوضوء، وفى ج 2 ص 2 / 2 من الذكر و 2 / 1 من التسليم وفى ج 4 في ب 14 من زكاة الانعام و 4 / 49 من الصدقة وب 49 من آداب السفر، ويأتى ما يدل عليه في 13 / 85 و 3 / 107 و 25 / 122، وفى ج 6 في ب 16 من فعل المعروف وفى ج 8 في ب 26 و 7 / 30 من آداب المائدة. (*)

[ 441 ]

35 - باب استحباب التسليم على الصبيان: (15655) 1 - محمد بن على بن الحسين في (العلل وعيون الاخبار) عن المظفر بن جعفر ابن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن علي ابن الحسن بن علي بن فضال، عن محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن علي ابن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمس لا أدعهن حتى الممات: الاكل على الحضيض مع العبيد، وركوبي الحمار مؤكفا، وحلبي العنز بيدي، ولبس الصوف، والتسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدى. وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن عبد الله، بن الصلت، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبى جعفر محمد بن علي الباقر عليهم السلام في حديث مثله. وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن الحسين بن مصعب، عن أبي عبد الله عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله. 2 - وعن محمد بن بن عمر البغداي، عن إسحاق بن جعفر العلوي، عن أبي جعفر بن محمد العلوي، عن علي بن محمد العلوي، عن سليمان بن ممد القرشى عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: خمس لست بتاركهن حتى الممات: لباس الصوف، وركوبي الحمار مؤكفا، وأكلي مع العبيد، وخصفي النعل بيدي، وتسليمي على الصبيان لتكون سنة من


الباب 35 - فيه حديثان: (1) علل الشرائع: ص 54، عيون الاخبار: ص 235 المجالس: ص 44 (م 17) الخصال: ج 1 ص 130 أخرجه أيضا في ج 8 في 4 / 8 من آداب المائدة. (2) الخصال: ج 1 ص 130، قد سقط اسناد الحديث عن النسخة المطبوعة من الخصال. (*)

[ 442 ]

بعدي أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، وما تضمن من لبس الصوف قد ذكرنا وجهه في الملابس، وذكرنا معارضاته هناك. 36 - باب تحريم التسليم على الفقير المسلم بخلاف السلام على الغنى بل تجب المساواة. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) وفي (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد ابن أحمد المدايني، عن فضل بن كثير، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: من لقى فقيرا مسلما فسلم عليه خلاف سلامه على الغني لقى الله عزوجل يوم القيامة وهو عليه غضبان. 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال قال: قلت لجميل بن دراج: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه، قال: نعم، قلت: ما الشريف ؟ قال: قد سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: الشريف من كان له مال الحديث. أقول: هذا إما مخصوص بغير السلام أو بالاكرام الذي لا يزيد على إكرام الفقير. 37 - باب استحباب التحميد على الاسلام والعافية عند رؤية الكافر والمبتلى من غير أن يسمع المبتلى.


تقدم الوجه في لبس الصوف في ج 2 في ب 19 من الملابس، ولعله اشار بقوله تقدم إلى عمومات الباب 32. الباب 36 - فيه حديثان: (1) عيون الاخبار: ص 215، المجالس: ص 265 (م 68). (2) الروضة: ص 219، اخرجه بتمامه في 1 / 68. الباب 37 - فيه حديثان: (*)

[ 443 ]

1 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عن آبائه أن النبي صلى الله عليه وآله قال: من رأى يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو واحدا على غير ملة الاسلام فقال: " الحمد لله الذي فضلني عليك بالاسلام دينا، وبالقرآن كتابا، وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا، وبعلى إماما، وبالمؤمنين إخوانا، والكعبة قبلة لم يجمع الله بينه وبينه في النار أبدا. ورواه الحميرى في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم مثله. (15660) 2 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص ابن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من نظر إلى ذي عاهة أو من قد مثل به أو صاحب بلاء فليقل سرا في نفسه من غير ان يسمعه: الحمد لله الذى عافاني مما ابتلاك به ولو شاء فعل ذلك في ثلاث مرات فانه لا يصيبه ذلك البلاء أبدا. 38 - باب انه لا بد من الجهر بالسلام وبالرد بحيث يسمع المخاطب 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سلم احدكم فليجهر بسلامه ولا يقول سلمت فلم يردوا علي ولعله يكون قد سلم ولم يسمعهم فإذا رد احدكم فليجهر برده ولا يقول المسلم سلمت فلم يردوا علي الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه * (هامش) 8 (1) المجالس.... ثواب الاعمال: ص 15، قرب الاسناد: ص 34 هو خال عن قوله: وبعلى اماما. (2) المجالس: 161 (م 45) الباب 38 - فيه حديث: (1) الاصول: ص 613، تقدم ذيله في 3 / 34. يأتي في ب 39 - 41 ما لعله ظاهر في ذلك. (*)

[ 444 ]

39 - باب كيفية التسليم وما يستحب اختياره من صيغته. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن علي بن الحكم، عن أبان، عن الحسن بن المنذر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من قال: السلام عليكم فهى عشر حسنات، ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله فهي عشرون حسنة، ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهى ثلاثون حسنة. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يكره للرجل ان يقول: حياك الله ثم يسكت حتى يتبعها بالسلام 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمار الساباطى انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال: المرأة تقول عليكم السلام والرجل يقول السلام عليكم (15665) 4 - وفي (العلل) عن محمد بن شاذان، عن محمد بن محمد بن الحرث، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب اليماني في حديث قال: ان الله قال لآدم انطلق إلى هولاء الملا من الملائكة فقل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فسلم عليه فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فلما رجع إلى ربه عزوجل قال له ربه تبارك وتعالى هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك فيما بينهم إلى يوم القيامة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


الباب 39 - فيه 4 أحاديث: (1 و 2) الاصول: ص 613 (باب التسليم). (3) الفقيه: ج 2 ص 152. (4) علل الشرايع: ص 45 صدره: لما اسجد الله عزوجل الملائكة لادم (ع) وأبى ابليس أن يسجد قال له ربه عزوجل: اخرج منها فانك رجيم، وان عليك لعنتي إلى يوم الدين، ثم قال عزوجل. راجع ج 2 ص 16 من القواطع. يأتي ما يدل عليه في ب 43. (*)

[ 445 ]

40 - باب استحباب اعادة السلام ثلاثا مع عدم الرد والاذن ويجزى المخاط ب ان يرد مرة واحدة 1 - محمد بن علي بن الحسين عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال لرجل من بنى سعد ألا احدثك عنى وعن فاطمة إلى ان قال فغدا علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن في لحافنا فقال: السلام عليك فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال: السلام عليكم فسكتنا، ثم قال: السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك فيسلم ثلاثا فان اذن له والا انصرف فقلنا: وعليك السلام يا رسول الله ادخل فدخل ثم ذكر حديث تسبيح فاطمة عند النوم. ورواه في (العلل) كما مر في التعقيب 2 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق عليه السلام في حديث الدراهم الاثنى عشر ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال للجارية مرى بين يدى ودليني على اهلك وجاء رسول الله صلى الله عليه وآله حتى وقف على باب دارهم وقال: السلام عليكم يا أهل الدار فلم يجيبوه فاعاد عليهم السلام فلم يجيبوه، فأعاد السلام، فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال: مالكم تركتم اجابتي في اول السلام والثانى ؟ قالوا: يا رسول الله سمعنا سلامك فاحببنا ان نستكثر منه الحديث وفي (الامالي) بالاسناد نحوه. 41 - باب استحباب مخاطبة المؤمن الواحد بضمير الجماعة في التسليم عليه والدعاء له عند العطاس وغيره وقصد الملائكة الذين معه


الباب 40 - فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 106 من الصلاة. رواه في العلل كما تقدم في ج 2 في 3 / 11 من التعقيب (2) الخصال: ج 2 ص 87، الامالى: ص 144 (م 42) والحديث طويل راجعه الباب 41 - فيه حديثان: (*)

[ 446 ]

1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة تزد عليهم رد الجماعة وان كان واحدا: عند العطاس تقول يرحمكم الله وان لم يكن معه غيره، والرجل ليسلم على الرجل فيقول: السلام عليكم، والرجل يدعو للرجل يقول: عافاكم الله وان كان واحدا فان معه غيره 2 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير مثله الا انه قال: يرد عليهم الدعا جماعة وان كان واحدا: الرجل يعطس، وترك ما بعد قوله عافاكم الله. 42 - باب عدم استحباب تسليم الماشي مع الجنازة والى الجمعة وفى الحمام لمن لا ازار له. (15670) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين رفعه قال كان أبو عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة لا يسلمون: الماشي مع الجنازة، والماشي إلى الجمعة، وفي بيت حمام أقول: وتقدم ما يدل على التسليم في الحمام لمن عليه ازار في محله. 43 - باب كيفية رد السلام على الحاضر والغائب. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن


(1 و 2) الاصول: ص 613، الخصال: ج 1 ص 63، فيه وفى نسختي المخطوطة: جعفر بن بشير، عن أبى عيينه، عن منصور. الباب 42 - فيه حديث: (1) الاصول: ص 613، أخرجه عن الخصال في ج 1 في 2 / 14 من آداب الحمام. تقدم ما يدل على التسليم في الحمام لمن عليه ازار في ج 1 في ب 14 من آداب الحمام. وتقدم ههنا عدم التسليم لمن كان في الحمام في ب 28. الباب 43 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول: ص 613، معاني الاخبار... (*)

[ 447 ]

ابن محبوب، عن جميل، عن أبي عبيدة الحذا، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مر أمير المؤمنين عليه السلام بقوم فسلم عليهم فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال لهم أمير المؤمنين: لا تجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لابينا إبراهيم عليه السلام إنما قالوا رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت. ورواه الصدوق (في معاني الاخبار) مرسلا 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن رجل، عن الحكم بن عيينة قال: بينا انا مع أبي جعفر عليه السلام والبيت غاص باهله إذ أقبل شيخ حتى وقف على باب البيت فقال: السلام عليك يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله ورحمة الله وبركاته ثم سكت فقال أبو جعفر عليه السلام: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم اقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال: السلام عليكم ثم سكت حتى اجابه القوم جميعا وردوا عليه السلام الحديث 3 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي كهمش قال قلت لابي عبد الله عليه السلام عبد الله بن أبي يعفور يقرؤك السلام قال وعليك وعليه السلام إذا اتيت عبد الله فاقرئه السلام الحديث 4 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد ابن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن بشر بن بكار، عن عمر بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال ان ملكا من الملائكة سأل الله ان يعطيه سمع العباد فاعطاه فليس من احد من المؤمنين قال صلى الله على محمد وآله وسلم الا قال الملك: وعليك السلام ثم قال الملك: يا رسول الله ان فلانا يقرؤك السلام فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله: وعليه السلام


(2) الروضة: ص 76 ط 2 فيه: محمد بن سنان: عن اسحاق بن عمار قال: حدثنى رجل من أصحابنا، عن الحكم بن عتبة. أقول: الصحيح: عتيبة بالتاء. وفيه: إذ أقبل الشيخ يتوكؤ على عنزة له حتى وقف. والحديث طويل. (3) الاصول: ص 360 فيه: عليه وعليك السلام. أخرجه بتمامه في ج 6 في 1 / 1 من الوديعة. (4) المجالس: ص 67 فيه: فذلك الملك قائم حتى تقوم الساعة ليس أحد. وفيه: ثم يقول الملك. (*)

[ 448 ]

(15675) 5 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ابن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال بينما أمير المؤمنين عليه السلام في الرحبة إذ قام إليه رجل فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فنظر إليه أمير المؤمنين عليه السلام وقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من انت ؟ ثم ذكر حديث عشرة بعضها اشد من بعض 6 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن هارون، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله قال لاعرار " غرار " في صلاة ولا تسليم العرار " الغرار " النقصان اما في الصلاة ففي ترك اتمام ركوعها وسجودها ونقصان اللبث في الركعة الاخرى وأما العرار " الغرار " في التسليم فان يقول الرجل السلام عليك أو يرد فيقول وعليك ولا يقول وعليكم السلام 7 - علي بن إبراهيم في تفسيره في قوله تعالى: " وأمر اهلك بالصلوة واصطبر عليها " قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجئ كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيقولون: وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فيقول: الصلاة يرحمكم الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حديث سلام آدم على الملائكة وغيره، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث السلام على أهل الذمة وغيرهم والاحاديث في ذلك كثيرة جدا.


(5) الخصال: ج 2 ص 56 والحديث طويل راجعه. (6) معاني الاخبار: ص 82. (7) تفسير القمى: ص 425 فيه: حتى يأتي باب على وفاطمة فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيقول على وفاطمة والحسن والحسين: وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ثم يأخذ بعضا دتى الباب ويقول: الصلاة الصلاة يرحمكم الله، انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، فلم يزل يفعل ذلك كل يوم إذا شهد المدينة حتى فارق الدنيا، وقال أبو الحمراء خادم النبي صلى الله عليه وآله: انا شهدته يفعل ذلك. تقدم ما يدل على ذلك في 4 / 39، ويأتى ما يدل عليه في 1 / 47 وب 49 و 3 / 58. (*)

[ 449 ]

44 - باب استحباب مصافحة المقيم ومعانقة المسافر عند التسليم عليهما 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من تمام التحية للمقيم المصافحة وتمام التسليم على المسافر المعانقة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 45 - باب استحباب تسليم الصغير على الكبير والقليل على الكثير والمار على القاعد والراكب على الماشي وراكب البغل على راكب الحمار وراكب الفرس على راكب البغل 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على الكثير. (15680) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: إذا كان قوم في المجلس ثم سبق قوم فدخلوا فعلى الداخل أخيرا إذا دخل أن يسلم عليهم. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القليل يبدؤون الكثير بالسلام، والراكب


الباب 44 - فيه حديث: (1) الاصول: ص 613. تقدم ما يدل على الالتزام وتقبيل ما بين العينين في ج 3 في ب 1 من صلاة جعفر وفى ب 55 من آداب السفر. الباب 45 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 614 (من يجب ان يبدأ بالسلام). (2 و 3) الاصول ص 614. (*)

[ 450 ]

يبدؤ الماشي، وأصحاب البغال يبدؤون أصحاب الحمير، وأصحاب الخيل يبدؤون أصحاب البغال. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، وإذا لقيت جماعة جماعة سلم الاقل على الاكثر وإذا لقى واحد جماعة يسلم الواحد على الجماعة. 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يسلم الراكب على الماشي، والقائم على القاعد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 46 - باب انه إذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم، وإذا رد واحد من الجماعة أجزأ عنهم. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم. (15685) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم وإذا رد واحد أجزأ عنهم. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا مرت الجماعة بقوم، أجزأهم ان يسلم واحد منهم، وإذا سلم على القوم وهم جماعة اجزأهم أن يرد واحد منهم.


(4 و 5) الاصول: ص 614. يأتي ما يدل على ذلك في 4 / 46، ويأتى ما يدل على استحباب ذلك للداخل على الدار في ب 50 الباب 46 - فيه 4 أحاديث: (1 و 2 و 3) الاصول: ص 614 (باب إذا سلم واحد من الجماعة اجزء) (*)

[ 451 ]

4 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن الحفار هلال بن محمد، عن عثمان بن أحمد عن أبي قلابة، عن بشير (بشر) بن عمر، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ليسلم الراكب على الماشي، فإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم. 47 - باب كراهة ترك التسليم على المؤمن حتى في حال التقية. 1 - علي بن عيسى في (كشف الغمة) نقلا من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري، عن إسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وكنت تركت التسليم على أصحابنا في مسجد الكوفة، وذلك لتقية علينا فيها شديدة فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا إسحاق متى أحدثت هذا الجفاء لاخوانك، تمر بهم فلا تسلم عليهم ؟ فقلت له: ذلك لتقية كنت فيها، فقال: ليس عليك في التقية ترك السلام، وإنما عليك في الاذاعة، إن المؤمن ليمر بالمؤمنين فيسلم عليهم فترد الملائكة: سلام عليك ورحمة الله وبركاته أبدا. 48 - باب جواز تسليم الرجل على النساء وكراهته على الشابة وجواز ردهن عليه 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسلم على النساء


(4) مجالس ابن الشيخ: ص 229 فيه: بشر بن عمير. الباب 47 - فيه حديث: (1) كشف الغمة: ص 237. الباب 48 - فيه حديث: (1) الاصول ص 614 " التسليم على النساء " - الفقيه ج 2 ص 52 أخرجه أيضا في ج 7 في 3 / 131 من مقدمات النكاح، قال الصدوق بعد ذلك: انما قال " ع ": ذلك لغيره وان عبر عن (*)

[ 452 ]

ويرددن عليه السلام، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن، ويقول: أتخوف أن يعجبني صوتها، فيدخل على أكثر مما أطلب من الاجر. ورواه الصدوق مرسلا. 49 - باب تحريم التسليم على الكفار وأصحاب الملاهي ونحوهم الا لضرورة، وكيفية الرد عليهم. (15690) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم، وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم. 2 - وعنه، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول في الرد على اليهودي والنصراني: سلام. 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بريد بن معاوية، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل: عليك. ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب عبد الله بن بكير بن أعين مثله. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخل يهودي على رسول الله صلى الله عليه وآله وعائشة عنده فقال السام عليكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك


نفسه، وأراد بذلك أيضا التخوف من ان يظن ظان انه يعجبه صوتها فيكفر، ولكلام الائمة صلوات الله عليهم مخارج ووجوه لا يعقلها الا العالمون. الباب 49 - فيه 9 أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 615 " التسليم على أهل الملل ". (3) الاصول ص 615 - السرائر ص 483. (4) الاصول ص 614 أخرج مثل قطعة منه في ج 6 في 9 / 27 من جهاد النفس، ومثل اخرى. (*)

[ 453 ]

فرد عليه كما رد على صاحبه، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك، فرد رسول الله صلى الله عليه وآله كما رد على صاحبيه، فغضبت عايشة فقالت: عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة والخنازير، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عائشة إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء إن الرفق لم يوشع على شئ قط إلا زانه، ولم يرفع عنه قط إلا شانه، قالت: يا رسول الله أما سمعت إلى قولهم: السام عليكم فقال: بلى، أما سمعت ما رددت عليهم، فقلت: عليكم، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا: سلام عليكم، فإذا سلم عليكم كافر فقولوا: عليك. أقول: وتقدم ما يدل على الرد على المسلم بصيغة وعليكم السلام وهي المذكورة في الروايات المتواترة وهذا يحتمل النسخ، ويحتمل أن يكون الغرض منه التصريح بلفظ السلام وعدمه من غير ملاحظة التقديم والتأخير أو لبيان الجواز والله أعلم. 5 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمد، الاسدي، عن سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وآله فقال: السام عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليك، فقال اصحابه انما سلم عليك بالموت، فقال الموت عليك، فقال النبي صلى الله عليه وآله وكذلك رددت الحديث. (15695) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلموا على الرجل وهو جالس كيف ينبغي أن يرد عليهم ؟ فقال: يقول: عليكم. 7 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا: إن ابن أخيك قد آذانا، فادعه فليكف عن


في 5 / 71 منها. (5) الكافي ص... (6 و 7) الاصول: ص 615. (*)

[ 454 ]

آلهتنا، ونكف عن إلهه، قال: فبعث أبو طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فدعاه، فلما دخل النبي صلى الله عليه وآله لم ير في البيت إلا مشركا، فقال: السلام على من اتبع الهدى الحديث. 8 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه عن الاصبغ قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: ستة لا ينبغي أن تسلم عليهم: اليهود، والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب خمر وبربط وطنبور، والمتفكهين بسب الامهات والشعراء 9 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا تبدؤوا أهل الكتاب " اليهود والنصارى " بالسلام، وإن سلموا عليكم فقولوا: عليكم، ولا تصافحوهم ولا تكنوهم إلا أن تضطروا إلى ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على النهي عن السلام على أصحاب الملاهي ونحوهم. 50 - باب عدم دخول بيت الغير من غير اذن ولا اشعار، ولا تسليم، واستحباب تسليم الانسان على نفسه ان لم يكن في البيت احد. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار)، عن محمد بن الحسن، عن


(8) السرائر ص 484 صدر الحديث: ستة لا ينبغى ان يسلم عليهم، وستة لا ينبغى أن يؤموا الناس، وستة في هذه الامة من اخلاق قوم لوط، فاما الذين لا ينبغى السلام عليهم ا ه‍. واما الذين لا ينبغى أن يؤموا الناس ا ه‍. قد تقدم في ج 3 في / من الجماعة، وأما الذين من اخلاق قوم لوط ا ه‍. قد تقدم في ج 2 في 12 / 23 من الملابس وتقدم قطعة عنه وعن الخصال في 6 / 28 ههنا. (9) قرب الاسناد ص... تقدم ما يدل على ذلك في ب 28 راجع ب 53 و 1 / 54 وب 134. الباب 50 - فيه 3 أحاديث: (1) معاني الاخبار ص 51 فيه: محسن (محمد خ ل) بن أحمد. وذكر القمى في تفسيره ص 454 باسناده عن على بن الحسين، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن أبيه عبد الرحمان بن أبي عبد الله مثله. هكذا (*)

[ 455 ]

الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم ومحمد بن أحمد، عن أبان الاحمر، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم، حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها " قال: الاستيناس وقع النعل والتسليم (15700) 2 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل " فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم " الآية، قال: هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم. 3 - علي بن إبراهيم في تفسيره قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا دخل الرجل منكم بيته فان كان فيه أحد يسلم عليهم، وإن لم يكن فيه أحد فليقل: السلام علينا من عند ربنا، يقول الله: تحية من عند الله مباركة طيبة. 51 - باب من ينبغى الاختلاف إلى أبوابهم. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد ابن محمد بن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن مروان ابن مسلم، عن ثابت بن أبي صفيه، عن سعد الخفاف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام كانت الحكماء فيما مضى من الدهر يقول: ينبغي أن يكون الاختلاف إلى الابواب لعشرة أوجه: أولها بيت الله عزوجل لقضاء نسكه والقيام بحقه وأداء فرضه، والثاني أبواب الملوك الذين طاعتهم متصلة بطاعة الله وحقهم واجب، ونفعهم عظيم، وضرهم شديد، والثالث أبواب العلماء الذين يستفاد منهم


في المطبوع، وفى نسختين مخطوطتين: عن أبيه، عن أبان، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله. (2) معاني الاخبار ص 52. (3) تفسير القمى ص 462. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 15 من احكام المساكن. الباب 51 - فيه حديث: (1) الخصال ج 2 ص 48. (*)

[ 456 ]

علم الدين والدنيا، والرابع ابواب أهل الجود والبذل الذين ينفقون أموالهم التماس الحمد ورجاء الاخرة، والخامس أبواب السفهاء الذين يحتاج إليهم في الحوادث ويفرغ إليهم في الحوائج، والسادس أبواب من يتقرب إليه من الاشراف لالتماس الهبة والمروة والحاجة، والسابع أبواب من يرتجى عندهم النفع في الراي والمشورة وتقوية الحزم وأخذ الاهبة لما يحتاج إليه، والثامن أبواب الاخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم، والتاسع أبواب الاعداء، الذين يسكن بالمداراة غوائلهم، وتدفع بالحيل والرفق واللطف والزيارة عداوتهم، والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الادب ويونس بمحادثتهم. 52 - باب استحباب التسليم عند القيام من المجلس. 1 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد أن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا قام الرجل من مجلس فليودع إخوانه بالسلام، فان أفاضوا في خير كان شريكهم، وإن أفاضوا في باطل كان عليهم دونه. 2 - الحسن الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: قام أحدكم من مجلسه منصرفا فليسلم ليس الاولى بأولى من الاخرى. 53 - باب جواز التسليم على الذمي والدعاء له مع الحاجة إليه. (15705) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،


الباب 52 - فيه حديثان: (1) قرب الاسناد ص 22. (2) مكارم الاخلاق ص 15. الباب 53 - فيه حديثان: (1) الاصول ص 615 أخرجه عنه وعن كتب اخرى في ج 2 في 1 / 46 من الدعاء. (*)

[ 457 ]

عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني اسلم عليه وأدعو له ؟ قال: نعم إنه لا ينفعه دعاؤك وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن عرفة، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قيل لابي عبد الله عليه السلام: كيف أدعو لليهودي والنصراني ؟ قال: تقول: بارك الله لك في دنياك. 54 - باب جواز مكاتبة المسلم لاهل الذمة والابتداء بأسمائهم والتسليم عليهم في المكاتبة مع الحاجة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكتب إلى رجل من عظماء عمال المجوس فيبدء باسمه، قبل اسمه فقال: لا بأس إذا فعل ذلك لاختيار المنفعة. 2 - وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصير قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عليه السلام عن الرجل تكون له الحاجة إلى المجوسي أو إلى اليهودي أو إلى النصراني أو أن يكون عاملا دهقانا من عظماء أهل أرضه فيكتب إليه الرجل في الحاجة العظيمة أيبدء بالعلج ويسلم عليه في كتابه وإنما يصنع ذلك لكي تقضى حاجته ؟ فقال: أما ان تبدأ به فلا، ولكن تسلم عليه في كتابك، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكتب إلى كسرى وقيصر.


(2) الاصول ص 615. راجع ب 49 و 1 / 54. الباب 54 - فيه حديثان: (1 و 2) الاصول ص 616 (مكاتبة اهل الذمة) يأتي حكم الابتداء باسم من يرسل إليه في ب 96. (*)

[ 458 ]

55 - باب استحباب السلام على الخضر (ع) كلما ذكر. 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (إكمال الدين) عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد، عن الحسن بن علي بن فصضال قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول، إن الخضر شرب من ماء الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور، وإنه ليأتينا فيسلم علينا فنسم صوته ولا نرى شخصه وإنه ليحضر حيث ذكر ومن ذكره منكم فليسلم عليه الحديث. 56 - باب استحباب الاغضاء عن الاخوان وترك مطالبتهم بالانصاف (15710) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان عنده قوم يحدثهم إذ ذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه وشكاه، فقال له أبو عبد الله عليه السلام وأنى لك بأخيك كله وأي الرجال المهذب. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحمد ابن سنان، عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تفتش الناس فتبقى بلا صديق. 3 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمد الفحام


الباب 55 - فيه حديث: (1) كمال الدين ص 219 ذيله: وانه ليحضر الموسم كل سنة فيقضى جميع المناسك ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين، وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ويصل به وحدته. الباب 56 - فيه 3 أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 610 (باب الاغضاء). (3) مجالس ابن الشيخ ص 175. (*)

[ 459 ]

عن محمد بن الحسن النقاش، عن إبراهيم بن عبد الله، عن الضحاك بن مخلد قال: سمعت الصادق عليه السلام يقول: ليس من الانصاف مطالبة الاخوان بالانصاف. 57 - باب استحباب تسميت العاطس المسلم وان بعد. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب، ويسمته إذا عطس، يقول: الحمد لله رب العالمين لا شريك له، ويقول: يرحمك الله، فيجيب يقول له: يهديكم الله ويصلح بالكم، ويجيبه إذا دعاه، ويشيعه إذا مات. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا عطس الرجل فسمتوه ولو كان من وراء جزيرة. (15715) 3 - قال: وفي رواية اخرى: ولو من وراء البحر. 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن مثنى عن إسحاق بن يزيد ومعمر بن أبي زياد وابن رئاب قالوا: كنا جلوسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ عطس رجل فما رد عليه أحد من القوم شيئا حتى ابتدأ هو فقال: سبحان الله ألا سمتم إن من حق المسلم على المسلم أن يعوده إذا اشتكى، وأن يجيبه إذا دعاه وأن يشهده إذا مات، وأن يسمته إذا عطس. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن جعفر بن محمد بن يونس، عن داود بن الحصين قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام


الباب 57 - فيه 5 أحاديث (1 - 4) الاصول ص 617 (العطاس والتسميت) (5) الاصول ص 617 أخرجه عن كتاب مصادقة الاخوان مع زيادة في 15 / 122. (*)

[ 460 ]

فأحصيت في البيت أربعة عشر، رجلا فعطس أبو عبد الله عليه السلام فما تكلم أحد من القوم فقال أبو عبد الله عليه السلام: ألا تسمتون ؟ فرض المؤمن إذا مرض أن يعوده، وإذا مات أن يشهد جنازته، وإذا عطس أن يسمته، أو قال يشمته، وإذا دعاه أن يجيبه أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 58 - باب كيفية التسميت والرد 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف قال: كان أبو جعفر عليه السلام إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال: يغفر الله لكم ويرحمكم، وإذا عطس عنده إنسان قال: يرحمك الله عزوجل 2 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان ابن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا عطس الرجل فليقل الحمد لله لا شريك له، وإذا سميت " سمت " الرجل فليقل: يرحمك الله، وإذا رد فليقل: يغفر الله لك ولنا، فان رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن آية أو شئ فيه ذكر الله، فقال: كلما ذكر الله عزوجل فيه فهو حسن. (15720) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) بإسناده الاتي عن علي عليه السلام (في حديث الاربعمأة) قال: إذا عطس احدكم فسمتوه قولوا: يرحمكم الله، وهو يقول: يغفر الله لكم ويرحمكم، قال الله عزوجل: وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


يأتي ما يدل عليه في ب 58 و 61 و 1 / 63 وب 122. الباب 58 - فيه 3 أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 618 (العطاس). (3) الخصال ج 2 ص 168 فيه: يرحمكم الله. تقدم ما يدل عليه في ب 59 و 2 / 62. (*)

[ 461 ]

59 - باب جواز تسميت الصبى المرأة إذا عطست. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (كتاب إكمال الدين) عن محمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن محمد بن يحيى، عن الحسين بن علي النيسابوري، عن إبراهيم ابن محمد العلوي، عن السياري، عن نسيم خادم أبي محمد عليه السلام قالت: قال لي صاحب الزمان عليه السلام وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة فعطست عنده، فقال لي: يرحمك الله، ففرحت بذلك، فقال لي: ألا ابشرك في العطاس ؟ قلت: بلى، فقال: هو أمان من الموت ثلاثة أيام. وعن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد ابن مسعود، عن أبيه، عن آدم بن محمد، عن علي بن الحسن الدقاق، عن إبراهيم ابن محمد العلوي مثله. 60 - باب استحباب العطاس وكراهة العطسة القبيحة وما زاد على الثلاث 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: التثاوب من الشيطان، والعطسة من الله عزوجل. 2 - وعنه عن محمد بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن عثمان بن عيسى، عن


الباب 59 - فيه حديث: (1) كمال الدين ص 240 و 245 في الموضع الاول: احمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا الحسن بن على النيسابوري، عن ابراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن جعفر، وكذا في نسختي المخطوطة الا ان فيه: الحسين كالمتن. الباب 60 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول ص 617 أورده ايضا في ج 2 في 1 / 11 من القواطع. (2) الاصول ص 619. (*)

[ 462 ]

عبد الصمد بن بشير، عن حذيفة بن منصور قال: قال العطاس ينفع في البدن كله ما لم يزد على الثلاث، فإذا زاد على الثلاث فهو داء وسقم. 3 - وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن، عن علي بن اسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " إن أنكر الاصوات لصوت الحمير " قال: العطسة القبيحة. (15725) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن رجل من العامة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: العطسة تخرج من جميع البدن كما أن النطفة تخرج من جميع البدن، ومخرجها من الاحليل أما رأيت الانسان إذا عطس نفض اعضاؤه، وصاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيام اقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 61 - باب استحباب تكرار التسميت ثلاثا عند توالى العطاس من غير زيادة 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا عطس الرجل ثلاثا فسمته ثم اتركه. 2 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن جعفر بن محمد، عن


(3 و 4) الاصول ص 69 قال في صدر الحديث الرابع: كنت اجالس أبا عبد الله " ع " فلا والله ما رأيت مجلسا انبل من مجالسه، قال: فقال لى ذات يوم: من أين تخرج العطسة ؟ فقلت من الانف، فقال: أصبت الخطاء، فقلت: جعلت فداك من اين تخرج: فقال: من جميع البدن. يأتي ما يدل عليه في ب 61. الباب 61 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول ص 619. (2) الخصال ج 1 ص 63 (*)

[ 463 ]

ابيه، ان عليا عليه السلام قال: يسمت العاطس ثلاثا فما فوقها فهو ريح. 3 - قال: وفي حديث آخر إذا زاد العاطس على ثلاثة قيل له: شفاك الله لان ذلك من علة. 62 - باب استحباب التحميد لمن عطس أو سمعه ووضع الاصبع على الانف 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد قال: سألت العالم عليه السلام عن العطسة وما العلة في الحمد لله عليها ؟ فقال: إن لله نعماء على عبده في صحة بدنه وسلامة جوارحه، وأن العبد ينسى ذكر الله عزوجل على ذلك، وإذا نسى أمر الله الريح فتجاز في بدنه ثم يخرجها من أنفه، فيحمد الله على ذلك فيكون حمده على ذلك شكرا لما نسي. (15730) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي أو غيره، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عطس غلام لم يبلغ الحلم عند النبي صلى الله عليه وآله فقال: الحمد لله فقال له النبي صلى الله عليه وآله: بارك الله فيك. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن نعيم، عن مسمع بن عبد الملك قال: عطس أبو عبد الله عليه السلام فقال: الحمد لله رب العالمين، ثم جعل اصبعه على أنفه، فقال رغم انفي لله رغما داخرا 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد وغيره عن ابن فضال، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في وجع الاضراس ووجع الاذان: إذا سمعتم من يعطس فابدؤوه بالحمد.


(3) الخصال: ج 1 ص 63. الباب 62 - فيه 6 أحاديث: (1) الاصول ص 617. (2 و 3 و 4) الاصول ص 618. (*)

[ 464 ]

5 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن محمد بن مروان، رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من قال إذا عطس: الحمد لله رب العالمين على كل حال لم يجد وجع الاذنين والاضراس 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا عطس المرء المسلم ثم سكت لعلة تكون به قالت الملائكة عنه: الحمد لله رب العالمين، فان قال: الحمد لله رب العالمين قالت الملائكة يغفر الله لك قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: العطاس للمريض دليل العافية وراحة للبدن ورواه الصدوق في (المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن هارون ابن مسلم مثله إلى قوله: يغفر الله لك اقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 63 - باب استحباب الصلاة على محمد وآله لمن عطس أو سمعه (15735) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: عطس رجل عند أبي جعفر عليه السلام فقال: الحمد الله، فلم يسمته أبو جعفر عليه السلام وقال: نقصنا حقنا، وقال: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وأهل بيته، قال: فقال الرجل: فسمته أبو جعفر عليه السلام. 2 - وعنه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عثمان، عن أبي اسامة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من سمع عطسة فحمد الله عزوجل وصلى على محمد وأهل بيته لم يشتك عينه ولا ضرسه، ثم قال: إن سمعتها فقلها وإن كان بينك


(5) الاصول ص 618. (6) الاصول ص 619 - المجالس... تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 18 من القواطع. الباب 63 - فيه 4 أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 618. (*)

[ 465 ]

وبينه البحر. 3 - وعن أبي علي الاشعري عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: نعم الشئ العطسة ينفع في الجسد، وتذكر بالله عزوجل، قلت: إن عندنا قوما يقولون: ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله في العطسة نصيب، فقال: إن كانوا كاذبين فلا نالهم شفاعة محمد صلى الله عليه وآله 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه ثم قال: الحمد لله رب العالمين حمدا كثير كما هو أهله، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم خرج من منخره الايسر طائر أصغر من الجراد، وأكبر من الذباب حتى يصير تحت العرش يستغفر الله إلى يوم القيامة. أقول ويأتي ما يدل على ذلك 64 - باب أنه لا تكره الصلاة على محمد وآله عند العطاس ولا عند الذبح ولا عند الجماع بل تستحب 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل البصري، عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إن الناس يكرهون الصلاة على محمد وآله في ثلاثة مواطن: عند العطسة وعند الذبيحة وعند الجماع، فقال أبو جعفر عليه السلام: مالهم ويلهم نافقوا لعنهم الله. (15740) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) باسناده الاتي عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله واجبة في كل موطن، وعند


(3) الاصول ص 618. (4) الاصول ص 619. تقدم ما يدل عليه في ج 2 في ب 18 من القواطع. الباب 64 - فيه حديثان: (1) الاصول ص 618. (2) عيون اخبار الرضا ص 276 أخرجه أيضا في ج 2 في 8 / 42 من الذكر. (*)

[ 466 ]

العطاس، والذبايح وغير ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 65 - باب جواز تسميت الذمي إذا عطس والدعاء له بالهداية والرحمة 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن بعض اصحابه، عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عطس رجل نصراني عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له القوم: هداك الله فقال أبو عبد الله عليه السلام: يرحمك الله، فقالوا له: إنه نصراني، فقال: لا يهديه الله حتى يرحمه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك 66 - باب جواز الاستشهاد على صدق الحديث باقترانه بالعطاس 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تصديق الحديث عند العطاس. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان الرجل يتحدث بحديث فعطس عاطس فهو شاهد حق. 67 - باب استحباب اجلال ذي الشيبة المؤمن وتوقيره واكرامه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إن من إجلال الله عزوجل إجلال الشيخ الكبير.


تقدم ما يدل عليه في ج 2 في 12 / 42 من الذكر. الباب 65 - فيه حديث: (1) الاصول ص 618. الباب 66 - فيه حديثان: (1 و 2) الاصول ص 619. الباب 67 - فيه 13 حديثا: (1) الاصول ص 619 (وجوب اجلال ذى الشيبة المسلم). (*)

[ 467 ]

(15745) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: من إجلال الله عزوجل إجلال ذي الشيبة المسلم. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا. 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي نهشل، عن عبد الله بن سنان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: من إجلال الله عزوجل إجلال المؤمن ذي الشيبة ومن أكرم مؤمنا فبكرامة الله بدأ ومن استخف بمؤمن ذي شيبة أرسل الله إليه من يستخف به قبل موته. 5 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي الخطاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لا يجهل حقهم إلا منافق: معروف النفاق: ذو الشيبة في الاسلام، وحامل القرآن، والامام العادل. 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن أبان، عن الوصافي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: عظموا كبرائكم وصلوا أرحامكم. (15750) 7 - وبهذا الاسناد مثله، وزاد: وليس تصلونهم بشئ أفضل من كف الاذى عنهم. 8 - وعنه، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم. 9 - وعنه، عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عرف فضل كبير لسنه فوقره آمنه الله من فزع يوم القيامة


(2) الاصول ص 620. (3) الاصول ص 391 (باب اجلال الكبير). (4) الاصول ص 620. (5) الاصول ص 620. (6 و 7 و 8) الاصول ص 391. (9) الاصول ص 691. (*)

[ 468 ]

10 - وبهذا الاسناد قال: ومن وقر ذا شيبة في الاسلام آمنه الله من فزع يوم القيامة. 11 - محمد بن على بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان، عن محمد بن حماد، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عرف فضل شيخ كبير فوقره لسنه آمنه الله من فزع يوم القيامة، وقال: من تعظيم الله إجلال ذي الشيبة المؤمن. (15755) 12 - وفي معاني (الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: من لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه 13 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن علي ابن خنيس، عن عبد الرحمن بن محمد، عن عبد الله بن محمد وعن حجر بن محمد عن الليث بن سعد، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بجلوا المشايخ فإن من إجلال الله تبجيل المشايخ. 68 - باب استحباب اكرام الكريم والشريف 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال قال: قلت لجميل بن دراج: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه، قال: نعم قلت: وما الشريف ؟ قال: قد سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: الشريف من كان له مال، قلت: فما الحسب ؟ قال: الذي يفعل الافعال الحسنة بماله وغير ماله، قلت: فما الكرم ؟ قال: التقوى


(10) الاصول ص 619. (11) ثواب الاعمال ص 102. (12) معاني الاخبار ص 72. (13) مجالس ابن الشيخ ص 196 فيه: عبد الله بن محمود، عن صخر بن محمد الحاجبى. الباب 68 - فيه 4 أحاديث: (1) الروضه ص 219 أخرج صدره في 2 / 36. (*)

[ 469 ]

2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبد الله بن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه. (15760) 4 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله العلوي عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لما قدم عدي بن حاتم إلى النبي صلى الله عليه وآله أدخله النبي بيته، ولم يكن في البيت غير خصفة ووسادة ادم، فطرحها رسول الله صلى الله عليه وآله لعدي بن حاتم. 69 - باب كراهة اباء الكرامة كالوسادة والطيب والمجلس 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبد الله بن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل رجلان على أمير المؤمنين عليه السلام فألقى لكل واحد منهما وسادة فقعد عليها احدهما وأبى الاخر، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: اقعد عليها فانه لا يأبى الكرامة إلا الحمار الحديث. 2 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار وفي عيون الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أسباط، عن الحسن


(2) الاصول ص 620 (باب اكرام الكريم). (3) الاصول ص 620 أورد صدره في 1 / 69. (4) الاصول ص 620. الباب 69 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول ص 620 تقدم ذيله في 3 / 68. (2) معاني الاخبار ص 78 - عيون الاخبار ص 173. (*)

[ 470 ]

ابن الجهم قال: قال أبو الحسن عليه السلام: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا يأبى الكرامة إلا حمار، قلت: ما معنى ذلك قال: التوسعة في المجلس، والطيب يعرض عليه. 3 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن علي بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا يأبى الكرامة إلا حمار قلت: أي شئ الكرامة ؟ قال: مثل الطيب وما يكرم به الرجل. 4 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن ميسر، عن عن أبي زيد المكي قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا يأبى الكرامة إلا حمار. يعني بذلك في الطيب والوسادة. (15765) 5 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي الكوفي، عن أحمد بن محمد البزنطي قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا يأبى الكرامة إلا حمار، فقلت: ما معنى ذلك ؟ فقال ذلك في الطيب يعرض عليه والتوسعة في المجالس من اباهما كان كما قال 6 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يرد الطيب قال لا ينبغي له ان يرد الكرامة. 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا عرض على أحدكم الكرامة فلا يردها، فانما يرد الكرامة الحمار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في آداب الحمام.


(3 و 4) معاني الاخبار ص 78 - عيون الاخبار ص 173 في رواية ابن الجهم: وما يكرم به الرجل الرجل. (5) معاني الاخبار ص 52 فيه: قال أبو الحسن الرضا " ع " قال أمير المؤمنين " ع ". (6) معاني الاخبار ص 78 فيه: أبى، عن الحميرى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى. (7) قرب الاسناد ص 44. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 94 من آداب الحمام، ويأتى ما يدل عليه في 6 / 75. (*)

[ 471 ]

70 - باب استحباب مشى صاحب البيت مع الداخل إذا دخل وإذا خرج وجعل الداخل صاحب البيت أميرا 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله: من حق الداخل على أهل البيت أن يمشوا معه هنيئة إذا دخل وإذا خرج وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا دخل أحدكم أخيه المسلم في بيته فهو أمير عليه حتى يخرج. 71 - باب أن من جالس أحادا فائتمنه على حديث لم يجز له أن يحدث به الا باذنه الا ثقة أو ذكرا له بخير أو شهادة على فعل حرام بشروطها. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المجالس بالامانة. (15770) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عوف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: المجالس بالامانة. 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المجالس بالامانة، وليس لاحد أن يحدث بحديث يكتمه صاحبه إلا بإذنه إلا أن يكون ثقة أو ذكرا له بخير. 4 - الحسن بن محمد الطوسي في مجالسه عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن أبي سعيد،


الباب 70 - فيه حديث: (1) الاصول ص 620 (باب حق الداخل). الباب 71 - فيه 4 أحاديث: (1 و 2 و 3) الاصول ص 620 (باب المجالس بالامانة). (4) مجالس ابن الشيخ ص 33 فيه الاسناد هكذا: محمد بن محمد، عن أبى الطيب، عن محمد بن مزيد، عن زبير بن بكار، عن عبد الله بن نافع، عن ابن أبى ذئب. أقول: الصحيح ابن أبى ذؤيب. (*)

[ 472 ]

عن محمد بن يزيد، عن الزبير بن بكار، عن عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذيب، عن ابن أخي جابر، عن عمه جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المجالس: بالامانة إلا ثلاثة مجالس: مجلس سفك فيه دم حرام، أو مجلس استحل فيه فرج حرام، أو مجلس يستحل فيه مال حرام بغير حقه. 72 - باب أنه إذا اجتمع ثلاثة كره أن يتناجى اثنان دون الثالث. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان القوم ثلاثة فلا يتناجى منهم اثنان دون صاحبهما، فان في ذلك ما يحزنه ويؤذيه. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال إذا كان ثلاثة في بيت فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإن ذلك مما يغمه. 73 - باب كراهة اعتراض المسلم في حديثه (15775) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عرض لاخيه المسلم المتكلم في حديثه فكأنما خدش وجهه. 74 - باب ما يستحب من كيفية الجلوس وما يكره منها. 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن


الباب 72 - فيه حديثان: (1 و 2) الاصول ص 620 (باب المناجات). الباب 73 - فيه حديث: (1) الاصول 621. يأتي ما يدل عليه في 14 / 122. الباب 74 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول 621 (باب الجلوس). (*)

[ 473 ]

النوفلي، عن عبد العظيم بن عبد الله بن الحسن العلوي رفعه قال: كان النبي صلى الله عليه وآله يجلس ثلاثا القرفصاء وهو أن يقيم ساقيه، ويستقبلهما بيديه، ويشد يده في ذراعه، وكان يجثو على ركبتيه، وكان يثني رجلا واحدة، ويبسط عليها الاخرى ولم ير صلى الله عليه وآله متربعا قط. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكر، عن أبى حمزة الثمالي قال: رأيت علي بن الحسين عليهما السلام قاعدا واضعا إحدى رجليه على فخذه، فقلت: إن الناس يكرهون هذه الجلسة ويقولون: إنها جلسة الرب، فقال: إني إنما جلست هذه الجلسة للملالة، والرب لا يمل ولا تأخذه سنة ولا نوم. 3 - وعن أبي عبد الله الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد ابن عثمان قال: جلس أبو عبد الله عليه السلام متوركا رجله اليمنى على فخذه اليسرى، فقال له رجل: جعلت فداك هذه جلسة مكروهة، فقال: لا إنما هو شئ قالته اليهود لما ان فرغ الله عزوجل من خلق السموات والارض، واستوى على العرش، جلس هذه الجلسة ليستريح، فأنزل الله عزوجل: " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم " وبقي أبو عبد الله متوركا كما هو. 4 - الحسن الطبرسي في (مكارم الاخلاق) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جلس جلس القرفصاء. 75 - باب استحباب جلوس الانسان دون مجلسه تواضعا، والجلوس على الارض في أدنى مجلس إليه إذا دخل.


(2 و 3) الاصول ص 621. (4) مكارم الاخلاق ص 15. راجع 1 و 2 / 100 و 14 / 122. الباب 75 - فيه 6 أحاديث: (*)

[ 474 ]

(15780) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مرازم عن أبي سليمان الزاهد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من رضي بدون الشرف من المجلس لم يزل الله وملائكته يصلون عليه حتى يقوم. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله ابن المغيرة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل منزلا قعد في ادنى المجلس إليه حين يدخل. 3 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه. 4 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس، وأن تسلم على من تلقى، وأن تترك المراء وإن كنت محقا، ولا تحب أن تحمد على التقوى. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله. 5 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن ابن مخلد، عن الرزاز، عن الحسن بن علي، عن عباس بن موسى، عن إبراهيم بن سليمان المؤذن عن عبد الله بن سليمان، عن سعد بن غياث، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس على الارض، ويأكل على الارض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير. (15785) 6 - وعن أبيه، عن ابن مخلد، عن الخدري، عن محمد بن عثمان، عن عبد الجبار


(1 و 2) الاصول ص 621. (3) الاصول ص 369 " باب التواضع ". (4) الاصول ص 368 - معاني الاخبار ص 108 فيه: وان يرضى الرجل، والافعال كلها بلفظة الغيبة فيه. (5) مجالس ابن الشيخ ص 250 - الاسناد فيه هكذا: اخبرنا ابن مخلد، قال: أخبرنا الخلدى قال: حدثنا الحسن بن على القطان قال: حدثنا عباد بن موسى الختلى، قال: حدثنا أبو اسماعيل ابراهيم بن سليمان المؤدب، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. (6) مجالس ابن الشيخ ص 250 - الاسناد فيه هكذا: اخبرنا ابن مخلد، قال: اخبرنا الخلدى، (*)

[ 475 ]

ابن عاصم، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب ابن شيبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أخذ القوم مجالسهم فإن دعا رجل اخاه وأوسع له في مجلسه فليأته، فانما هي كرامة أكرمه بها أخوه، وإن لم يوسع له أخوه فلينظر أوسع مكان يجده فليجلس فيه. 76 - باب استحباب استقبال القبلة في كل مجلس 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد ابن عثمان قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يجلس في بيته عند باب بيته قبالة الكعبة. 2 - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله أكثر ما يجلس تجاه القبلة. 3 - وروى الشيخ بهاء الدين في (مفتاح الفلاح) قال: وروي عن أئمتنا عليهم السلام خير المجالس ما استقبل به القبلة. ورواه المحقق في (الشرايع) مرسلا. 77 - باب كراهة استقبال الشمس. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن سهل بن زياد، يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا تستقبلوا الشمس فانها


قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان العبسى، قال: حدثنا عبد الجبار بن عاصم، قال: حدثنى عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن شيبة. الباب 76 - فيه أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 621 " باب الجلوس ". (3) مفتاح الفلاح ص 13 - الشرايع ص 221 " باب آداب القاضى " الباب 77 - فيه 3 أحاديث: (1) الخصال ج 1 ص 48 فيه: سهيل بن زياد. (*)

[ 476 ]

مبخرة تشجب اللون، وتبلى الثوب، وتظهر الداء الدفين. (15790) 2 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن موسى بن إبراهيم عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: في الشمس أربع خصال: تغير اللون، وتنتن الريح، وتخلق الثياب، وتورث الداء. 3 - وبإسناده عن علي عليه السلام (في حديث الاربعمأة) قال: إذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها فانها تظهر الداء الدفين. اقول: ويأتي في التجارة ما يدل على استحباب المشي في الظل لا في الشمس. 78 - باب استحباب الجلوس في بيت الغير حيث يأمر 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمره صاحب الرحل، فان صاحب الرحل أعرف بعورة بيته من الداخل عليه. 79 - باب جواز الاحتباء ولو في ثوب واحد يستر العورة 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن


(2) الخصال ج 1 ص 117. (3) الخصال ج 2 ص 159 فيه: فليستدبرها بظهره. يأتي في ج 6 في 2 / 30 من مقدمات التجارة استحباب المشى في الظل. الباب 78 - فيه حديث: (1) قرب الاسناد ص 33 أورده أيضا في ج 2 في 1 / 14 من المساكن. الباب 79 - فيه حديثان: (1) الاصول ص 622 " باب الاتكاء والاحتباء ". (*)

[ 477 ]

علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلا قال: قال رسول الله: الاحتباء حيطان العرب. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام من الرجل يحتبى بثوب واحد فقال: إن كان يغطي عورته فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المساجد. 80 - باب استحباب المزاح والضحك من غير اكثار ولا فحش. (15795) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر ابن خلاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت جعلت فداك الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون ويضحكون فقال: لا بأس ما لم يكن، فظننت أنه عنى الفحش، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأتيه الاعرابي فيأتى إليه الهدية، ثم يقول مكانه: أعطنا ثمن هديتنا فيضحك رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان إذا اغتم يقول: ما فعل الاعرابي ليته أتانا. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن ابن فضال، عن الحسن ابن الجهم، عن إبراهيم بن مهزم، عمن ذكره، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: كان يحيى بن زكريا يبكي ولا يضحك، وكان عيسى بن مريم يضحك ويبكي وكان الذي يصنع عيسى عليه السلام أفضل من الذي كان يصنع يحيى عليه السلام. 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن إلا وفيه دعابة، قلت: وما الدعابة ؟ قال: المزاح


(2) الاصول ص 622 " باب الاتكاء والاحتباء ". تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 ص 29 من المساجد، ويأتى ما يدل عليه في ب 31 من مقدمات الطواف. الباب 80 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول ص 622 " باب الدعابة والضحك ". (2) الاصول ص 623. (3) الاصول ص 622 - السرائر ص 470 - والصحيح جامع البزنطى - معاني الاخبار ص 52. (*)

[ 478 ]

ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من نوادر البزنطي عن الفضل بن أبي قرة الكوفي، ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن خالد مثله. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن يوسف بن يعقوب، عن صالح بن عقبة، عن يونس الشيباني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كيف مداعبة بعضكم بعضا ؟ قلت: قليل، قال: فلا تفعلوا، فان المداعبة من حسن الخلق، وإنك لتدخل بها السرور على أخيك، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يداعب الرجل يريد أن يسره. 5 - وبالاسناد عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله يحب المداعب في الجماعة بلا رفث. (15800) 6 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن حمران بن أعين قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: اوصني فقال: اوصيك بتقوى الله، وإياك والمزاح، فإنه يذهب هيبة الرجل، وماء وجهه الحديث 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام) قال: يا علي لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب نورك. أقول: هذا محمول على كثرة المزاح لما يأتي.


(4) الاصول ص 622 فيه: محمد بن على عن يحيى بن سلام، عن يوسف. (5) الاصول ص 622. (6) السرائر ص 484 أورد ذيله في ج 2 في 7 / 41 من الدعاء. (7) الفقيه ج 2 ص 334. تقدم ما يدل عليه في ب 49 من آداب السفر، راجع ب 43 ففيه: اطابة الكلام، و 3 / 26 ففيه: واعتزل مالا يعنيك (*)

[ 479 ]

81 - باب كراهة القهقهة واستحباب الدعاء بعدها بعدم المقت واستحباب التبسم 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القهقهة من الشيطان. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن خالد بن طهمان، عن أبي جعفر عليه السلام إذا قهقهت فقل حين تفرغ: اللهم لا تمقتني. 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن كليب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ضحك المؤمن تبسم. 82 - باب كراهة الضحك من غير عجب (15805) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من الجهل الضحك من غير عجب، قال: وكان يقول: لا تبدين عن واضحة، وقد علمت " عملت ظ " الاعمال الفاضحة، ولا يأمن البيات من عمل السيئات. 2 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن محمد بن القاسم المفسر عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن محمد بن علي


الباب 81 - فيه 3 أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 623 " الدعابة والضحك ". (3) الاصول ص 622. يأتي ما يدل عليه في 14 / 122 الباب 82 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول ص 622 " باب الدعابة والضحك ". (2) عيون اخبار الرضا ص 179 فيه: لاعبا، مكان (لا غيا). (*)

[ 480 ]

عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: قال الصادق عليه السلام: كم ممن كثر ضحكه لاغيا يكثر يوم القيامة بكاؤه، وكم ممن كثر بكاؤه على ذنبه خائفا يكثر يوم القيامة في الجنة ضحكه وسروره. 3 - وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن محمد بن المعلى، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث فيهن المقت من الله: نوم من غير سهر، وضحك من غير عجب، وأكل على الشبع. 4 - وفي (المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بالمدينة رجل بطال يضحك الناس، فقال: قد أعياني هذا الرجل أن أضحكه يعني علي بن الحسين عليهما السلام، الحديث وفيه أن علي بن الحسين قال: قولوا له: إن لله يوما يخسر فيه المبطلون. 83 - باب كراهة كثرة المزاح والضحك 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،


(3) الخصال ج 1 ص 44 أخرجه مرسلا عن الفقيه في ج 2 في 7 / 40 من التعقيب. (4) المجالس ص 132 (م 39) الحديث هكذا: قال، فمر على " ع " وخلفه موليان له فجاء الرجل حتى انتزع رداءه من رقبته ثم مضى فلم يلتفت إليه على " ع "، فاتبعوه واخذوا الرداء منه، فجاؤا به فطرحوه عليه، فقال لهم، من هذا ؟ فقال له: هذا رجل بطال يضحك أهل المدينة، فقال: قولوا له: ان لله ا ه‍: تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 8 / 29 من الدعاء. الباب 83 - فيه 16 حديثا: (1) الاصول ص 622 " باب الدعابة والضحك ". (*)

[ 481 ]

عن حفص بن البختري قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إياكم والمزاح فإنه يذهب بماء الوجه. (15810) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابي عمير، عن منصور بن " عن " حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كثرة الضحك تميت القلب، وقال: كثرة الضحك تميث الدين كما تميث الماء الملح. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أحببت رجلا فلا تمازحه ولا تماره. 4 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن عنبسة العابد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كثرة الضحك تذهب بماء الوجه. 5 - وبهذا الاسناد قال: سمعته يقول: المزاح السباب الاصغر. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن البرقي، عن العباس عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تمار فيذهب بهاؤك، ولا تمازح فيجتري عليك. (15815) 7 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن داود بن فرقد وعلي بن عقبة، وثعلبة رفعوه عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام أو أحدهما قال: كثرة المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك تمج الايمان مجا. 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن سعد ابن أبي خلف، عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال في وصية له لبعض ولده أو قال: قال ابي لبعض


(2 و 3) الاصول ص 622 " باب الدعابة والضحك ". (4 و 5 و 6 و 7) الاصول ص 623. (8) الاصول ص 623 - الفقيه ج 2 ص 355 و 356 وللحديث قطعات اخرى يأتي الايعاز إليها في ج 6 في 7 / 19 من جهاد النفس. (*)

[ 482 ]

ولده: إياك والمزاح فإنه يذهب بنور إيمانك ويستخف بمروتك. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه. 9 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام اياك والمزاح فإنه يجر السخيمة، ويورث الضغينة، وهو السب الاصغر، 10 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عسى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اياكم والمزاح فإنه يذهب بماء الوجه ومهابة الرجال. 11 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عمار بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تمازح فيجترء عليك. (15820) 12 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن سنان، عن طلحة ابن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثرة المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك تمحو الايمان، وكثرة الكذب يذهب بالبهاء. 13 - الحسن بن محمد الطوسى في مجالسه عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل الفضل بن محمد، عن هارون بن عمر بن عبد العزيز، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه أبي عبد الله، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: كان ضحك النبي صلى الله عليه وآله التبسم فاجتاز ذات يوم بفيئة من الانصار، وإذا هم يتحدثون ويضحكون ملؤا أفواههم، فقال:


(9 و 10 و 11) الاصول ص 633. (12) المجالس ص 163 (م 46). (13) مجالس ابن الشيخ ص 332 فيه: أبى المفضل قال: حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب أبو محمد البيهقى بجرجان. أقول: هو الصحيح على ما في فهرست الجناشى في ترجمة المجاشعى هارون عمر. (*)

[ 483 ]

مه يا هؤلاء من غره منكم أمله وقصر به في الخير عمله فليطلع القبور، وليعتبر بالنشور، واذكروا الموت فإنه هادم اللذات. 14 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله يحب المداعب في الجماعة بلا رفث، المتوحد بالفكرة، المتخلي بالعبرة المتباهي بالصلاة. 15 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن داود قال لسليمان عليه السلام: يا بني إياك وكثرة الضحك فان كثرة الضحك تترك الرجل فقيرا يوم القيامة. 16 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال: ما مزح الرجل مزحة إلا مج من عقله مجة. 84 - باب استحباب التبسم في وجه المؤمن (15825) 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (الاخوان) بإسناده عن الرضا عليه السلام قال: من خرج في حاجة ومسح وجهه بماء الورد لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، ومن شرب من سؤر أخيه المؤمن يريد به التواضع أدخله الله الجنة البتة، ومن تبسم في وجه أخيه المؤمن كتب الله له حسنة، ومن كتب الله حسنة لم يعد به. 2 - وعن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال تبسم المؤمن في وجه أخيه


(14) المحاسن ص 293 فيه: عبد الله بن محمد الجعفي. (15) قرب الاسناد ص 33 يأتي ذيله في 17 / 117. (16) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 205. الباب 84 - فيه 3 أحاديث: (1) مصادقة الاخوان ص 24. (2) مصادقة الاخوان ص 24 فيه: وما عبد الله بشئ احب إلى من ادخال السرور على المؤمن. (*)

[ 484 ]

حسنة، وصرفه القذى عنه حسنة، وما عبد الله بمثل إدخال السرور على المؤمن. 3 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاه كتب له عشر حسنات، ومن تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة. 85 - باب استحباب الصبر على اذى الجار وغيره 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن علي بن فضالة بن فضال، عن أبي أيوب جميعا عن معاوية بن عمار، عن عمرو بن عكرمة قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت: لي جار يؤذيني. فقال: ارحمه، فقلت: لا رحمه الله، فصرف وجهه عني فكرهت أن أدعه، فقلت: يفعل بي كذا وكذا ويفعل ويؤذيني، فقال: أرايت إن كاشفته انتصفت منه ؟ فقلت: بل أرني عليه، فقال: إن ذا ممن يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، فإذا رأى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلائه عليهم، وإن لم يكن له أهل جعله على خادمه، فإن لم يكن له خادم أسهر ليله وأقاظ نهاره الحديث. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه عن صالح بن حمزة، عن الحسن بن عبد الله، عن عبد صالح قال: ليس حسن الجوار كف الاذى ولكن حسن الجوار صبرك على الاذى.


(3) مصادقة الاخوان ص 24. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الملابس وهنا في ب 52 من آداب السفر. الباب 85 - فيه 13 حديثا: (1) الاصول ص 623 " حق الجوار " - الزهد: مخطوط. يأتي ذيل الحديث في 1 / 86. (2) الاصول ص 624. (*)

[ 485 ]

(15830) 3 - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث ولربما اجتمعت الثلاث عليه اما بعض من يكون معه في الدار يغلق عليه بابه يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه، ولو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث الله عزوجل عليه شيطانا يؤذيه، ويجعل له من إيمانه انسا لا يستوحش معه إلى أحد. 4 - وعنهم عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلا وله جار يؤذيه، ولو أن مؤمنا في جزيرة من جزائر البحر لبعث الله له من يؤذيه. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كان فيما مضى ولا فيما بقي ولا فيما أنتم فيه مؤمن الا وله جار يؤذيه. 6 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ما كان ولا يكون إلى أن تقوم الساعة مؤمن إلا وله جار يؤذيه. 7 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكى إليه أذى جاره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: اصبر، ثم أتاه ثانية فقال له: اصبر الحديث. (15835) 8 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن عبد الله بن محمد، عن علي بن إسحاق، عن إبراهيم بن أبي رجاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حسن الجوار، يزيد في الرزق.


(3) الاصول ص 432 فيه: ما اقلت وفيه: اجتمعت الثلاثة. (4 و 5) الاصول ص 433. (6) الاصول ص 433. (7) الاصول ص 624. (8) الزهد: مخطوط. أخرجه عن الكافي في 2 / 87. (*)

[ 486 ]

9 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبي عبد الله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن رجلا مؤمنا كان في قلة جبل لبعث الله من يؤذيه ليأجره على ذلك. 10 - وعن حمزة بن محمد العلوي، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن عبيد الله بن حمدون، عن الحسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما زلت أنا ومن كان قبلي من النبيين مبتلين بمن يؤذينا، ولو كان المؤمن على رأس جبل لقيض الله عزوجل من يؤذيه ليأجره على ذلك، وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما زلت مظلوما منذ ولدتني امي حتي أن عقيلا ليصيبه رمد فيقول: لا تذروني حتى تذروا عليا فيذروني وما بي من رمد. 11 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه. 12 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن الامام علي بن محمد، عن آبائه عليهم السلام عن الصادق عليهم السلام قال: ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه، قال: وقال الصادق عليه السلام من صفت له دنياه فاتهمه في دينه، قال: وقال الصادق عليه السلام: إذا كان لك صديق فولى ولاية فاصبته على العشر مما كان لك عليه قبل ولايته فليس لك بصديق سوء، قال: وقال الباقر عليه السلام: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ثم تلا هذه الاية إن في ذلك لآيات للمتوسمين.


(9 و 10) علل الشرايع ص 26. (11) عيون اخبار الرضا ص 201. (12) مجالس ابن الشيخ ص 176. (*)

[ 487 ]

(15840) 13 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ثلاث من أبواب البر: سخاء النفس وطيب الكلام، والصبر على الاذى. 86 - باب وجود كف الاذى عن الجار 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب " علي بن فضال، عن أبي أيوب " جميعا عن معاوية بن عمار، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه رجل من الانصار فقال: إني اشتريت دارا من بني فلان، وإن أقرب جيراني مني جوارا من لا أرجو خيره ولا آمن شره، قال: فامر رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وسلمان وأبا ذر ونسيت آخر وأظنه المقداد أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه فنادوا بها ثلاثا ثم أومأ بيده إلى كل أربعين دارا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد). 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال قرأت في كتاب علي عليه السلام إن رسول الله كتب بين المهاجرين والانصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أن الجار كالنفس غير مصار ولا اثم وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه الحديث مختصر. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاءت فاطمة عليها السلام تشكو


(5) المحاسن ص 6. الباب 86 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول ص 623 " باب حق الجوار " - الزهد: مخطوط. تقدم صدره في 1 / 85. (2 و 3) الاصول ص 624. (*)

[ 488 ]

إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بعض أمرها فأعطاها كربة وقال: تعلمي ما فيها فإذا فيها: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا أو يسكت 4 - وعن عدة أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المؤمن من أمن جاره بوائقة، قلت: ما بوائقة ؟ قال: ظلمه وغشمه. (15845) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله (في حديث المناهي) قال: من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة وماواه جهنم وبئس المصير، ومن ضيع حق جاره فليس منا، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت اعتقوا، وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار امتي لن يناموا وفي (عقاب الاعمال) بإسناده تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله نحوه إلى قوله: فليس منا. 6 - وفي (معاني الاخبار) عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، ومحمد ابن أحمد السناني، عن الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب كلهم، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال الرضا عليه السلام المؤمن الذي إذا أحسن استبشر، وإذا أساء استغفر، والمسلم الذي يسلم المسلمون من لسانه ويده، وليس منا من لم يأمن جاره بوائقه. 7 - وفي (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار،


(4) الاصول: ص 624. (5) الفقيه ج 2 ص 197 - عقاب الاعمال ص 46 راجعة، أخرج قطعة منه ايضا في ج 1 في 16 / 1 من السواك، وقطعة في ج 3 في 25 / 39 من الصلوات المندوبة. (6) معاني الاخبار... (7) المجالس ص 329 و 330 (م 82) أخرجه ايضا في ج 6 في 11 / 22 من جهاد النفس. (*)

[ 489 ]

عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن عبد لخالق، وأبي الصباح الكناني جميعا عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: من كف أذاه عن جاره أقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن عف بطنه وفرجه كان في الجنة ملكا محبورا، ومن أعتق نسمة مؤمنة بنى الله له بيتا في الجنة. 87 - باب استحباب حسن الجوار 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله حسن الجوار يعمر الديار وينسى في الاعمار. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن إبراهيم بن أبي رجاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حسن الجوار يزيد في الرزق. (15850) 3 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن سعدان، عن أبي مسعود قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: حسن الجوار زيادة في الاعمار وعمارة الديار. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن النهيكي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحكم الخياط قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: حسن الجوار يعمر الديار ويزيد في الاعمار. 5 - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن حفص، عن


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 8 / 1 من السواك، و 7 / 49 من آداب السفر، وهنا في ب 34 ويأتى ما يدل عليه في 5 / 87. الباب 87 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول ص 624 " باب حق الجوار ". (2) الاصول ص 624 أخرجه عن كتاب الزهد في 8 / 85. (3 و 4 و 5). (*)

[ 490 ]

أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال والبيت غاص بأهله: اعلموا أنه ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 88 - باب استحباب اطعام الجيران ووجوبه مع الضرورة 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن عثمان، عن أبي الحسن البجلي، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما آمن بي من بات شبعان وجاره جايع، قال: وما من أهل قرية يبيت فيهم جايع ينظر الله إليهم يوم القيامة. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن إسحاق بن عمار، عن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادى: يا رب أما ترحمني أذهبت عيني، وأذهبت ابني، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه لو امتهما لاحييتهما لك حتى أجمع بينك وبينهما ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها وأكلت وفلان إلى جانبك صائم لم تنله منها شيئا. (15855) 3 - قال: وفي رواية اخرى: فكان بعد ذلك يعقوب ينادي مناديه كل غداة من منزله على فرسخ ألا من أراد الغداء فليأت إلى يعقوب، وإذا أمسى نادى ألا من أراد العشاء فليأت إلى يعقوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصدقة تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 8 / 1 من احكام المساكن، وهنا في ب 1 و 86 ويأتى ما يدل عليه في ب 88. الباب 88 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول ص 625 (حق الجوار). (2) الاصول ص 624. (3) الاصول ص 424. تقدم ما يدل عليه في ج 4 في ب 47 من الصدقة، ويأتى ما يدل عليه في ج 6 في ب 16 من فعل المعروف وفى ج 8 في 26 و 30 و 32 من آداب المائدة. (*)

[ 491 ]

ويأتي ما يدل عليه في فعل المعروف وفي الاطعمة. 89 - باب كراهة مجاورة جار السوء 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من القواصم التي تقصم الظهر جار السوء إن رأى حسنة أخفاها، وإن رأى سيئة أفشاها. 2 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعوذ بالله من جار السوء في دار إقامة تراك عيناه ويرعاك قلبه إن رآك بخير ساءه وإن رآك بشر سره. 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليه السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: يا علي أربعة من قواصم الظهر: إمام يعصي الله ويطاع أمره، وزوجة تحفظها زوجها وهي تخونه، وفقر لا يجد صاحبه مداريا، وجار سوء في دار مقام. 90 - باب ان حد الجوار الذى يستحب مراعاته أربعون دارا من كل جانب 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي جعفر عليه السلام قال: حد الجوار أربعون دارا من كل جانب من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله. (15860) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن عمرو بن


الباب 89 - فيه 3 أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 625 " باب حق الجوار ". (3) الفقيه ج 2 ص 338. تقدم ما يدل عليه في ج 2 في 8 / 1 من احكام المساكن. الباب 90 - فيه 4 أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 625. (*)

[ 492 ]

عكرمة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل أربعين دارا جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله. 3 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد " محمد " بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك ما حد الجار ؟ قال: أربعين دارا من كل جانب. 4 - وقد تقدم حديث عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: حريم المسجد أربعون ذراعا، والجوار أربعون دارا من أربعة جوانبها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 91 - باب استحباب الرفق بالرفيق في السفر والاقامة لاجله ثلاثا، إذا مرض واسماع الاصم من غير تضجر. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب ابن يزيد، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام


(3) معاني الاخبار ص 52. (4) تقدم في ج 2 في 1 / 6 من أحكام المساجد. تقدم ما يدل عليه في 1 / 86. الباب 91 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول ص 625 " باب حسن الصاحبة " - المحاسن ص 358 فيه: ابى يوسف يعقوب بن يزيد الكاتب - الفقيه ج 1 ص 100 أخرجه أيضا وعن الخصال في 1 / 64 من آداب السفر. (2) الاصول ص 625 - الفقيه ج 1 ص 99 أخرجه عن الفقيه والكافي في 2 / 31 من آداب السفر، وفى ج 6 في 14 / 27 من جهاد النفس. (*)

[ 493 ]

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عزوجل أرفقهما بصاحبه. ورواه الصدوق مرسلا وكذا الذي قبله. (15865) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام. 4 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد قال: وجدت في كتاب ابن فضال عن أبي البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إسماع الاصم من غير تضجر صدقة هنيئة ورواه في (الفقيه) مرسلا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 92 - باب استحباب تشييع الصاحب ولو ذميا والمشى معه هنيئة عند المفارقة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام صاحب رجلا ذميا فقال له الذمي: أين تريد يا عبد الله ؟ قال: اريد الكوفة، فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين عليه السلام " إلى أن قال: " فقال له الذمي: لم عدلت


(3) قرب الاسناد ص 64 في آخره: قضاءا لحق الرفاقة، أخرجه أيضا في 2 / 64 من آداب السفر. (4) ثواب الاعمال... - الفقيه... الباب 92 - فيه حديث: (1) الاصول ص - 625 قرب الاسناد ص 7 فيه بعد قوله: أمير المؤمنين: فقال له: ألست زعمت انك تريد الكوفة ؟ فقال له: بلى، فقال له الذمي: فقد تركت الطريق، فقال له: قد علمت، قال: فلم عدلت معى وقد علمت ذلك ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: هذا من تمام حسن الصحبة ان يشيع الرجل صاحبه هنيهة إذا فارقه، وكذلك امرنا نبينا " ص "، فقال له الذمي: (*)

[ 494 ]

معي ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه، وكذلك أمرنا نبينا الحديث. وفيه أن الذمي أسلم لذلك ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك 93 - باب استحباب التكاتب في السفر، ووجوب رد جواب الكتاب 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام الحديث. 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: التواصل بين الاخوان في الحضر التزاور، وفي السفر التكاتب. (15870) 3 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (الاخوان) بسنده عن أبى عبد الله عليه السلام قال: التواصل بين الاخوان التزاور، والتواصل بينهم في السفر التكاتب. 94 - باب استحباب الابتداء في الكتابة بالبسملة، وكونها من اجود الكتابة، ولا يمد الباء حتى يرفع السين. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن


هكذا ؟ قال: نعم، قال الذمي: لاجرم انما تبعه من تبعه لافعاله الكريمة فانا أشهدك انى على دينك، ورجع الذمي مع امير المؤمنين " ع "، فلما عرفه اسلم. الباب 93 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول ص 626 " باب التكاتب " أخرجه بتمامه في 1 / 33. (2) الاصول ص 626. (3) الاخوان ص 28 فيه: في الحضر التزاور. الباب 94 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول ص 626 " باب النوادر في آخر الكتاب ". (*)

[ 495 ]

عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تدع بسم الله الرحمن الرحيم وإن كان بعده شعر. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي عن الحسن بن علي، عن يوسف بن عبد السلام، عن سيف بن هارون مولى آل جعدة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من أجود كتابك ولا تمد الباء حتى ترفع السين 3 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل وعيون الاخبار) عن محمد بن علي البصري، عن محمد بن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائى، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام (في حديث) إن أمير المؤمنين عليه السلام سئل لم سمي تبع تبعا ؟ قال: لانه كان غلاما كاتبا، وكان يكتب لملك كان قبله، وكان إذا كتب كتب بسم الله الذي خلق صيحا وريحا، فقال له الملك: اكتب وابدأ باسم ملك الرعد، فقال: لا أبدء إلا باسم الهي، ثم اعطف على حاجتك فشكر الله له ذلك فأعطاه ملك ذلك الملك، فتابعه الناس فسمي تبعا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 95 - باب انه يستحب أن يكتب في العنوان على ظهر الكتاب لفلان وفي داخله إلى فلان، وكراهة العكس 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن الحسن بن السري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم لفلان، ولا بأس أن تكتب على ظهر الكتاب لفلان. (15875) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن النضر بن شعيب،


(2) الاصول ص 626 (باب النوادر في آخر الكتاب) (3) علل الشرائع ص 176 - عيون الاخبار ص 133 و 136 فيهما: محمد بن عمرو بن على بن عبد الله البصري. الباب 95 - فيه حديثان: (1 و 2) الاصول ص 627 (باب النوادر). (*)

[ 496 ]

عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن السري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تكتب داخل الكتاب لابي فلان، واكتب إلى أبي فلان، واكتب على العنوان لابي فلان 96 - باب استحباب الابتداء في الكتاب باسم من يرسل إليه ان كان مؤمنا. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن الاحمر، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يبدأ الرجل باسم صاحبه في الصحيفة قبل اسمه. 2 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبدأ بالرجل في الكتاب، قال: لا بأس به ذلك من الفضل يبدأ الرجل باخيه يكرمه 97 - باب استحباب استثناء مشية الله في الكتاب في كل موضع يناسب 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال: أمر أبو عبد الله عليه السلام بكتاب في حاجة، فكتب ثم عرض عليه ولم يكن فيه استثناء، فقال: كيف رجوتم أن يتم هذا وليس فيه استثناء انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الايمان وغيرها.


الباب 96 - فيه حديثان: (1 و 2) الاصول ص 627. تقدم في ب 54 حكم الابتداء باسم الكافر والذمى. الباب 97 - فيه حديث: (1) الاصول ص 627 " باب النودر في آخر الكتاب " أخرجه عن التهذيب باختلاف في ج 8 في 1 / 26 من الايمان. يأتي ما يدل عليه بعمومه في ج 8 في ب 25 و 27 من الايمان. (*)

[ 497 ]

98 - باب استحباب تتريب الكتاب. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه كان يترب الكتاب وقال: لا بأس به. (15880) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية أنه رأى كتبا لابي الحسن عليه السلام متربة. 3 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال: كان أبو الحسن يترب الكتاب 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن أحمد الوراق، عن علي بن محمد، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال باكروا بالحوائج فإنها ميسرة، واتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة، واطلبوا الخير عند حسان الوجوه. 99 - باب عدم جواز احراق القراطيس بالنار إذا كان فيها قران أو اسم الله الا في الضرورة والخوف، وجواز غسلها وتخريقها ومحوها لحاجة بطاهر لا بنجس ولا بالقدم، وكراهة محوها بالبزاق


الباب 98 - فيه 4 أحاديث: (1 و 2) الاصول 627 " باب النوادر في آخر الكتاب ". (3) قرب الاسناد ص 170. (4) الخصال ج 2 ص 31 فيه: بهذا الاسناد: وأشار بهذا إلى اسناد قبله وهو هكذا: محمد بن أحمد البغدادي الوراق قال: حدثنا على بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عنبسة مولى الرشيد، قال: حدثنا دارم بن قبيصة ونعيم بن صالح الطبري قالا: حدثنا على بن موسى الرضا عليه السلام. الباب 99 - فيه 8 أحاديث: (*)

[ 498 ]

1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن عبد الملك بن عتبة، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: سألته عن القراطيس تجمع " تجتمع " هل تحرق بالنار وفيها شئ من ذكر الله ؟ قال: لا، تغسل بالماء أولا قبل 2 - وعنه، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تحرقوا القراطيس، لكن امحوها وخرقوها. (15885) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان عن زرارة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الاسم من أسماء الله يمحوه الرجل بالنفل ؟ قال: امحوا بأطهر ما تجدون. 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في الظهور التي ذكر الله عزوجل، قال: اغسلها. 5 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: امحوا كتاب الله وذكره بأطهر ما تجدون، ونهى أن يحرق كتاب الله، ونهى أن يمحى بالاقدام " بالاقلام ". 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في حديث المناهي) قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يمحى شئ من كتاب الله بالبزاق أو يكتب به. 7 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سألني العباس بن جعفر بن الاشعث أن أسأل الرضا عليه السلام أن يحرق كتبه إذا قرأها مخافة أن تقع في يد غيره، قال الوشاء: فابتدأني عليه السلام بكتاب من قبل أن أسأله أن يحرق


(1 و 2 و 3 و 4 و 5) الاصول ص 627 " باب النوادر ". (6) الفقيه ج 2 ص 194. (7) عيون اخبار الرضا ص 337 - كشف الغمة ص 269 فيه: يخرق: كلها بالخاء المعجمة. (*)

[ 499 ]

كتبه، وقال: اعلم صاحبك أني إذا قرأت كتبه أحرقتها. ورواه علي بن عيسى في (كشف الغمة) نقلا من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري عن الوشاء. اقول: هذا محمول على الجواز، أو الضرورة، أو على ما ليس فيه قرآن ولا اسم الله (15890) 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن على بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن القرطاس يكون فيه الكتابة أيصلح إحراقه بالنار ؟ فقال: إن تخوفت فيه شيئا فاحرقه فلا بأس. 100 - باب انه يستحب للانسان أن يقسم لحظاته بين أصحابه بالسوية، وأن لا يمد رجله بينهم، وأن يترك يده عند المصافحة حتى يقبض الاخر يده 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية، قال: ولم يبسط رسول الله صلى الله عليه وآله رجليه بيسن أصحابه قط، وإن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله صلى الله عليه وآله يده من يده حتى يكون هو التارك، فلما فطنوا لذلك كان الرجل إذا صافحه قال بيده فنزعها من يده. وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل مثله إلى قوله: بالسوية. 2 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا منذ بعثه الله إلى أن قبضه تواضعا الله عزوجل، وما زوي ركبتيه أمام جليسه في مجلس قط، ولا صافح رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا قط فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده، وما منع سائلا


(8) قرب الاسناد ص 122. الباب 100 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول ص 626 - الروضة ص 268. (2) الروضة ص 164. (*)

[ 500 ]

قط، إن كان عنده أعطى، وإلا قال يأتي الله به 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن حدثه، عن زيد بن الجهم الهلالي، عن مالك بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا صافح الرجل صاحبه فالذي يلزم التصافح أعظم أجرا من الذي يدع ألا وإن الذنوب لتتحات فيما بينهم حتى لا يبقى ذنب. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما صافح رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا قط فنزع يده حتى يكون هو الذي ينزع منه. 101 - باب استحباب سؤال الصاحب والجليس عن اسمه وكنيته ونسبه وحاله وكراهة تركه. (15895) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن جعفر، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوما لجلسائه: تدرون ما العجز ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم: فقال: العجز ثلاثة أن يبدر أحدكم بطعام يصنعه لصاحبه فيخلفه ولا يأتيه، والثانية أن يصحب الرجل منكم الرجل أو يجالسه يحب أن يعلم من هو ومن أين هو فيفارقه قبل أن يعلم ذلك، والثالثة أمر النساء يدنو أحدكم من أهله فيقضي حاجته وهي لم تقض حاجتها، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص: فكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال يتحرش (يتحوش) ويمكث حتى يأتي ذلك منهما جميعا. 2 - قال: (وفي حديث آخر) قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن من أعجز العجز رجل


(3) الاصول ص 400 " باب المصافحة " أورد صدره ايضا في ج 8 في / 6 من آداب المائدة. (4) الاصول ص 400. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الملابس. الباب 101 - فيه 4 أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 626 " باب النوادر في آخر الكتاب ". (*)

[ 501 ]

يلقى رجلا فأعجبه نحوه فلم يسأله عن اسمه ونسبه وموضعه. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أحب أحدكم أخاه المسلم فليسأله عن اسمه واسم ابيه واسم قبيلته وعشيرته، فان من حقه الواجب وصدق الاخاء ان يسأله عن ذلك وإلا فانها معرفة حمق. ورواه الصدوق في كتاب (الاخوان) عن أبيه عن علي بن إبراهيم مثله. 4 - عبد اله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة من الجفاء: ان يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته: وان يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل، ومواقعة الرجل اهله قبل الملاعبة. 102 - باب كراهة ذهاب الحشمة بين الاخوان بالكلية والاسترسال والمبالغة في الثقة. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن واصل، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا تثق باخيك كل الثقة، فان صرعة الاسترسال لن تستقال. (15900) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك ابق منها فإن ذهابها ذهاب الحياء.


(3) الاصول ص 626 - مصادقة الاخوان ص 44 فيه: والا فهى معرفة حمقاء. (4) قرب الاسناد ص 74 أخرجه أيضا في ج 7 في 3 / 57 من مقدمات النكاح. الباب 102 - فيه 8 أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 626. (*)

[ 502 ]

3 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن أبيه، عن يزيد بن مخلد النيسابوري، عمن سمع الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول: الصداقة محدودة، فمن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة، ومن لم يكن فيه شئ من تلك الحدود فلا تنسبه إلى الصداقة، أولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه، والثالثة لا يغيره عنك مال ولا ولاية، والرابعة أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته، والخامسة لا يسلمك عند النكبات. وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن عبد العزيز بن عمر الواسطي، عن أبي خالد السجستاني، عن زيد بن مخالد النيسابوري، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 4 - وفي (المجالس) قال: قال الصادق عليه السلام لبعض أصحابه: لا تثقن بأخيك كل الثقة فإن صرعة الاسترسال لن تستقال. 5 - قال: وقال الصادق عليه السلام لبعض أصحابه من غضب عليك ثلاث مرات فلم يقل فيك شرا فاتخذه لنفسك صديقا. 6 - قال: وقال الصادق عليه السلام: لا يطلع صديقك من سرك إلا على ما لو اطلع عليه عدوك لم يضرك فإن الصديق ربما كان عدوا. (15905) 7 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه عن أبي الفتح هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال احبب " احب " حبيبك هونا ما عسى " فعسى " ان يكون بغيضك يوما ما وابغض بغيضك هونا ما فعسى أن يكون حبيبك يوما ما.


(3) المجالس ص 397 (م 95) فيه: فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة - الخصال ج 1 ص 133 فيه: يزيد بن خالد، أخرجه عن الكافي ومصادقة الاخوان في 1 / 13. (4 و 5 و 6) المجالس ص 397. (7) مجالس ابن الشيخ ص 232. (*)

[ 503 ]

8 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) في قوله تعالى: " وتأتون في ناديكم المنكر " قال: فيه وجوه: أحدها أنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء عن ابن عباس، وروي ذلك عن الرضا عليه السلام. 103 - باب استحباب اختيار الاخوان بالمحافظة على الصلوات في مواقيتها والبر باخوانهم ومفارقتهم مع الخلو منهما. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز عن معلى بن خنيس وعثمان بن سليمان النحاس، عن مفضل بن عمر ويونس بن ظبيان قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام اختبروا إخوانكم بخصلتين فإن كانتا فيهم وإلا فاعزب ثم اعزب ثم اعزب المحافظة على الصلوات في مواقيتها، والبر بالاخوان في العسر واليسر. 104 - باب استحباب حسن الخلق مع الناس 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا. 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربع من كن فيه كمل إيمانه، وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه


(8) مجمع البيان ج 8 ص 280. الباب 103 - فيه حديث: (1) الاصول ص 626 اخرجه عن كتب اخرى في ج 2 في 15 / 1 من مواقيت الصلاة، وفى الالفاظ اختلاف. الباب 104 - فيه 36 حديثا: (1) الاصول ص 357 " باب حسن الخلق ". (2) الاصول ص 357 أخرجه عن التهذيب في ج 6 في 9 / 1 من الوديعة، ورواه ابن الشيخ (*)

[ 504 ]

ذلك قال: وهو الصدق، وأداء الامانة، والحياء وحسن الخلق. (15910) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ذريح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم. 5 - وبهذا الاسناد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: البر وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الاعمار. 6 - وبالاسناد عن عبد الله بن سنان وحسين الاحمسي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد. 7 - وعن علي عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن العلاء بن كامل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا خالطت الناس فإن استطعت أن لا تخالط أحدا من الناس الا كان يدك العليا عليه فافعل فان العبد يكون فيه بعض النقيصة " التقصير " من العبادة ويكون له خلق حسن فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم. (15915) 8 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اكثر ما تلج به امتى الجنة تقوى الله وحسن الخلق. 9 - وعنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الاشعري عن عبيد الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أكمل الناس عقلا أحسنهم خلقا.


في المجالس ص 28 باسناده عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى. (3) الاصول ص 358 (4) الاصول ص 359. (5 و 6 و 7 و 8) الاصول ص 358. (9) الاصول ص 12. (*)

[ 505 ]

10 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما يقدم المؤمن على الله عزوجل بشئ بعد الفرائض أحب إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه. 11 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن بحر السقاء قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا بحر حسن الخلق كسير ثم ذكر حديثا أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان حسن الخلق. 12 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يحيى بن عمرو، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أوحى الله تبارك وتعالى إلى بعض أنبيائه الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد. (15920) 13 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان. عن رجل، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يوضع في ميزان امرء يوم القيامة أفضل من حسن الخلق. 14 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الخلق منحة يمنحها الله خلقه، فمنه سجية ومنه نية، قلت: فأيهما أفضل ؟ قال صاحب السجية هو مجبول لا يستطيع غيره، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو أفضلهما. 15 - وعنه، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبد الله ابن إبراهيم، عن بن أبي علي اللهبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله تبارك وتعالى ليعطى العبد الثواب على حسن الخلق كما يعطى المجاهد في سبيل الله يغدو عليه ويروح. 16 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه


(10) الاصول ص 358. (11) الاصول ص 359. (12) الاصول ص 358. (13) الاصول ص 357. (14 و 15) الاصول ص 358. (16) عيون اخبار الرضا ص 213 - صحيفة الرضا.. (*)

[ 506 ]

عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نزل علي جبرئيل من رب العالمين فقال: يا محمد عليك بحسن الخلق فانه ذهب بخير الدنيا والاخرة، ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا. 17 - وبأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله عليكم بحسن الخلق فان حسن الخلق في الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق فان سوء الخلق في النار لا محالة. (15925) 18 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الخلق السيئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل. 19 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن العبد لينال بحسن خلقه درجة الصائم القائم. 20 - وبالاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من شئ أثقل في الميزان من حسن الخلق. 21 - وبالاسناد قال: قال علي عليه السلام أكملكم إيمانا أحسنكم خلقا. 22 - وبالاسناد قال: قال على بن أبي طالب عليه السلام حسن الخلق خير قرين.


(17) عيون أخبار الرضا: 199، صحيفة الرضا: ص 14، في العيون: بهذا الاسناد واشار به إلى قبله وهو هكذا: أبو الحسن محمد بن على بن الشاه الفقيه المروزى عن أبى بكر محمد بن عبد الله النيسابوري، عن أبى القاسم عبد الله بن احمد بن عامر بن سليمان الطائى عن أبيه، عن الرضا (ع)، وعن أبى منصور احمد بن ابراهيم بن بكر الخورى، عن أبى اسحاق ابراهيم بن هارون بن محمد الخورى، عن جعفر بن محمد بن زياد الخورى، عن أحمد بن عبد الله الهروي الشيباني، عن الرضا (ع) وعن أبى عبد الله الحسين بن محمد الاشنانى الرازي العدل، عن على بن محمد بن مهرويه القزويني، عن داود ابن سليمان الفراء، عن الرضا (ع). (18 و 19 و 20) عيون اخبار الرضا: ص 203، صحيفة الرضا: ص 19. (21 و 22) عيون اخبار الرضا: ص 204، صحيفة الرضا: ص 21. (*)

[ 507 ]

(15930) 23 - وبالاسناد قال: قال علي بن أبيطالب عليه السلام: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله ما أكثر ما " مما " يدخل به الجنة ؟ قال تقوى الله وحسن الخلق. 24 - وبالاسناد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا وخيركم لاهله. 25 - وبالاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحسن الناس إيمانا أحسنهم خلقا، وألطفهم بأهله وأنا ألطفكم بأهلي ورواه الطبرسي في صحيفة الرضا عليه السلام وكذا كل ما قبله. 26 - وفي (الخصال) عن علي بن عبد الله الاسواري، عن أحمد بن محمد بن قيس السجري، عن عبد العزيز بن علي السرخسي، عن أحمد بن عمران البغدادي، عن أبي الحسن، عن أبي الحسن، عن أبي الحسن، عن الحسن، عن الحسن، عن الحسن عليه السلام إن أحسن الحسن الخلق الحسن. قال الصدوق: أبو الحسن الاول محمد بن عبد الرحيم التستري، وأبو الحسن الثاني علي بن أحمد البصري، وأبو الحسن الثالث علي بن محمد الواقدي، والحسن الاول الحسن بن عرفة العبدي، والحسن الثاني الحسن البصري، والحسن الثالث الحسن بن علي عليهما السلام. 27 - وعن الخليل بن أحمد، عن ابن منيع، عن علي بن عيسى المخزومي، عن خلاد بن عيسى، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حسن الخلق نصف الدين. (15935) 28 - وعنه، عن أبي العباس السراج، عن يعقوب بن إبراهيم، عن وكيع


(23) عيون اخبار الرضا: ص 204، صحيفة الرضا: ص 12 ذيله: وسئل عن اكثر ما يدخل به النار، قال: اجوفان: البطن والفرج. (24 و 25) عيون اخبار الرضا: ص 204، صحيفة الرضا: ص 12. (26) الخصال: ج 1 ص 17، ولعل السجرى مصحف السجزى. (27) الخصال: ج 1 ص 17. (28) الخصال: ج 1 ص 17 فيه وسفيان، عن زياد بن علاقة، عن اسامة بن شريك. (*)

[ 508 ]

عن مسعر، وعسقان " عسفان " عن زياد بن علاقة بن شريك قال: قيل: يا رسول الله ما أفضل ما اعطي المرء المسلم قال: الخلق الحسن. 29 - وفي (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن أبان، عن الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام قال: إن الله رضي لكم الاسلام دينا فأحسنوا صحبته " صحبة " بالسخاء وحسن الخلق. 30 - وفي " ثواب الاعمال " عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن موسى بن إبراهيم رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: قالت ام سلمة: بابي أنت وامي المرأة يكون لها زوجان فيموتان فيدخلان الجنة لمن تكون ؟ قال: فقال: يا ام سلمة تخير أحسنهما خلقا وخيرهما لاهله يا ام سلمة إن حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والاخرة. ورواه في (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن على بن إبراهيم مثله. ورواه في (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عمر، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن مسوى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قالت ام سلمة وذكر مثله. 31 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن موسى ابن إبراهيم، عن أبى الحسن الاول عليه السلام قال: سمعته يقول: ما حسن الله خلق عبد ولا خلقه إلا استحيى ان يطعم لحمه يوم القيامة النار. 32 - وفي (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن محمد ابن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن أبى حمزة، عن علي بن ميمون الصائغ قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: من اراد ان يدخله الله في رحمته ويسكنه


(29) المجالس: ص 163 (م 46) فيه: الحسن بن زياد. (30) ثواب الاعمال: ص 98، الخصال...، المجالس: ص 298 (م 75). (31) ثواب الاعمال: ص 98. (32) المجالس: ص 234 (م 91) فيه: وليعط النصفة، أخرجه عن مجالس ابن الشيخ في ج 6 في 11 / 34 من جهاد النفس. (*)

[ 509 ]

جنته فليحسن خلقه، وليعط النصف من نفسه، وليرحم اليتيم، وليعن الضعيف، وليتواضع لله الذي خلقه. (15940) 33 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله رفعه قال: قال لقمان لابنه يا بني صاحب مأة ولا تعاد واحدا، يا بني إنما هو خلاقك وخلقك، فخلاقك دينك، وخلقك بينك وبين الناس ولا تبتغض إليهم، وتعلم محاسن الاخلاق، يا بني كن عبد اللاخيار ولا تكن ولدا للاشرار، يا بني أد الامانة تسلم لك دنياك وآخرتك، وكن أمينا تكن غنيا. 34 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن أحمد بن الحسن عن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه أنه سمع جعفر بن محمد عليهما السلام يحدث عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا. 35 - وعن أبيه، عن ابن مخلد، عن الرزاز، عن أحمد بن محمد بن أبي العوام عن عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وآله قال: إن أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائه. 36 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله


(33) معاني الاخبار: ص 74 فيه: عن بعض أصحابنا رفعه. (34) مجالس ابن الشيخ: ص 87 فيه: محمد بن احمد بن الحسن. (35) مجالس ابن الشيخ: ص 250 فيه: محمد بن أحمد بن أبى العوام، وفى تهذيب التهذيب: ج 6 ص 451: محمد بن أحمد بن العوام الرياحي. (36) قرب الاسناد: ص 22. (*)

[ 510 ]

أول ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن خلقه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 105 - باب استحباب الالفة بالناس. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضلكم أحسنكم أخلاقا الموطؤن أكتافا الدين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم. (15945) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف. 3 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قلوب الرجال وحشية فمن تألفها أقبلت عليه. 106 - باب استحباب كون الانسان هينا لينا. 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن


تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الملابس، وفى ج 4 في 21 / 1 من الصدقة، وفى ب 49 من آداب السفر، وهنا في ب 2 وفى 4 / 80، ويأتى ما يدل عليه في ب 105 و 106 و 8 / 108 و 5 / 110 و 5 / 116، وفى 2 و 8 / 135، و 1 / 137 وفى ج 6 في ب 4 و 6 من جهاد النفس وفى ج 8 في 2 / 26 من آداب المائدة. الباب 105 - فيه 3 أحاديث: (1 و 2) الاصول: ص 359 (باب حسن الخلق). (3) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 155، يأتي ما يدل عليه في ب 106. الباب 106 - فيه 4 أحاديث: (1) ثواب الاعمال: ص 94، المجالس: ص 192 (م 52). (*)

[ 511 ]

محمد بن الحسين، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا اخبركم بمن تحرم عليه النار غدا ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الهين القريب، اللين السهل. وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن مسكان، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام مثله. 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختري رفعه قال: سمعته يقول: المؤمنون هينون لينون كالجمل الالف إن قيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة استناخ. 3 - الحسن بن محمد الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن أبى غالب الزراري، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن عبد الرحمن العزرمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ذي الايمان الفقه: ومن ذي الفقه الحلم، ومن ذي الحلم الرفق، ومن ذي الرفق اللين، ومن ذي اللين السهولة. (15950) 4 - وعن أبيه، عن هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي بن دعبل أخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه عن آبائه، عن علي بن أبيطالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: المؤمن هين لين سمح، له خلق حسن، والكافر فظ غليظ له خلق سئ وفيه جبرية.


(2) الاصول: ص 425 (باب المؤمن وعلاماته). (3) مجالس ابن الشيخ: ص 118. (4) مجالس ابن الشيخ: ص 233. روى الصدوق مثل ذيله في الفقيه: ج 2 ص 349. تقدم ما يدل على ذلك في 7 / 49 من آداب السفر وهنا في ب 105 و 106، ويأتى ما يدل عليه في 3 / 107. (*)

[ 512 ]

107 - باب استحباب طلاقة الوجه وحسن البشر. 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، حماد، عن ربعي عن الفضيل قال: قال صنائع المعروف وحسن البشر يكسبان المحبة، ويدخلان الجنة، والبخل وعبوس الوجه يبعدان من الله ويدخلان النار. 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: اتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال: يا رسول الله اوصني فكان فيما اوصاه ان قال: الق اخاك بوجه منسبط. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت ما حد حسن الخلق ؟ قال: تلين جناحك، وتطيب كلامك، وتلقى اخاك ببشر حسن. ورواه الصدوق مرسلا، ورواه في (معاني الاخبار) عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسن ابن الحسين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا بني عبد المطلب إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فألقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر. (15955) 5 - وعنهم، عن أحمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا أنه قال: يا بني هاشم. 6 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث من اتى الله بواحدة منهن اوجب الله له الجنة: الانفاق من الاقتار، والبشر بحميع العالم، والانصاف من نفسه.


الباب 107 - فيه 8 أحاديث: (1 و 2) الاصول: ص 359 (حسن البشر). (3) الاصول: ص 359، الفقيه.. معاني الاخبار: ص 74 فيه: عن بعض أصحابنا. (4 و 5 و 6) الاصول: ص 359. (*)

[ 513 ]

7 - وبالاسناد عن سماعة، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله حسن البشر يذهب بالسخيمة. 8 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم. 108 - باب وجوب الصدق 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع. (15960) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صدق لسانه زكى عمله. 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن العبد ليصدق حتى يكتب عند الله من الصادقين ويكذب حتى يكتب عند الله من الكاذبين، فإذا صدق قال الله عزوجل: صدق وبر وإذا كذب قال الله عزوجل كذب وفجر.


(7) الاصول.. (8) المجالس: ص 268 (م 68). تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الملابس ويأتى ما يدل عليه في 8 / 127. الباب 108 - فيه 9 أحاديث: (1) الاصول: ص 360، أخرجه بطريق آخر عنه في ج 6 في 13 / 21 من جهاد النفس. (2) الاصول: ص 360. (3) الاصول: ص 360، اخرج ذيله عن المحاسن في 10 / 138. (*)

[ 514 ]

4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن حسن بن زياد الصيقل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من صدق لسانه زكى عمله ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بره بأهل بيته مد له في عمره. 5 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن أبي المقدام قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام في أول دخلة دخلت عليه: تعلموا الصدق قبل الحديث. 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل البصري عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا فضيل إن الصادق أول من يصدقه الله عزوجل يعلم أنه صادق، وتصدقه نفسه تعلم أنه صادق. (15965) 7 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر الخراز عن جده الربيع بن سعد قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا ربيع إن الرجل ليصدق حتى يكتبه الله صديقا. 8 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن على ماجيلويه، عن محمد ابن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أقربكم مني غدا وأوجبكم علي شفاعة اصدقكم للحديث، وأداكم للامانة، وأحسنكم خلقا، وأقربكم من الناس. 9 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أوصيك يا على في نفسك بخصال، اللهم أعنه: الاولى الصدق ولا يخرج من فيك كذبة أبدا الحديث. ورواه الكليني


(4) الاصول: ص 360، رواه الكليني أيضا في الروضة: ص 219 ط 2 باسناده عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن مثنى الحناط ومحمد بن مسلم نحوه. (5 و 6 و 7) الاصول ص 360 (باب الصدق). (8) المجالس، ص 304 (م 76) فيه: اصدقكم لسانا. (9) المحاسن.. (*)

[ 515 ]

والصدوق كما يأتي. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 109 - باب استحباب الصدق في الوعد ولو انتظر سنة: 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما سمي إسماعيل عليه السلام صادق الوعد لانه وعد رجلا في مكان فانتظره سنة، فسماه الله صادق الوعد، ثم ان الرجل أتاه بعد ذلك فقال له إسماعيل: ما زلت منتظرا لك. 2 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليف إذا وعد. (15970) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له، فمن أخلف فبخلف الله بدا، ولمقته تعرض وذلك قوله: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون. 4 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل وعيون الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: اتدري لم سمي إسماعيل صادق الوعد، قلت: لا أدري، قال: وعد رجلا فجلس حولا ينتظره.


تقدم ما يدل على ذلك في 4 / 49 من آداب السفر، وهنا في ب 1 و 7 / 2 و 2 / 104، ويأتى ما يدل عليه في ب 109 و 5 / 110، وفى 13 و 15 / 138، و 1 / 140 و 11 / 141، وفى ج 6 في ب 4 و 6 و 21 من جهاد النفس. الباب 109 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 360 (باب الصدق). (2) الاصول: ص 475 (باب خلف الوعد). (3) الاصول: ص 474. (4) علل الشرايع: 6 ص 73، عيون الاخبار: ص 233. (*)

[ 516 ]

5 - وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعد رجلا إلى صخرة فقال: انا لك هاهنا حتى تأتي، قال: فاشتدت الشمس عليه فقال له أصحابه: يا رسول الله لو أنك تحولت إلى الظل، قال: قد وعدته إلى هاهنا، وإن لم يجئ كان منه المحشر ويأتي ما يدل على وجوب الوفاء بالوعد في جهاد النفس. 110 - باب استحباب الحياء 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن يحيى أخى دارم، عن معاذ بن كثير، عن احدهما عليهما السلام قال: الحياء والايمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب احدهما تبعه صاحبه. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحياء من الايمان والايمان في الجنة. (15975) 3 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الفضيل بن كثير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا إيمان لمن لاحياء له. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن حسن الصيقل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحياء والعفاف والعي اعني عي اللسان لا عي القلب من الايمان. 5 - وعنه، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبد الله


(5) علل الشرائع: ص 37. يأتي ما يدل على ذلك في 6 / 122 و 3 / 140 و 2 / 152. الباب 110 - فيه 12 حديثا: (1) الاصول ص 360 (باب الحياء). (2) الاصول: ص 359. (3) الاصول: ص 360، أخرج مثله ايضا في حديث طويل تقدم في ج 2 في 2 / 29 من الملابس. (4 و 5) الاصول: ص 360 (*)

[ 517 ]

ابن إبراهيم، عن علي بن أبي علي اللهبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع من كن فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوبا بدلها الله حسنات: الصدق، والحياء وحسن الخلق، والشكر. 6 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه. 7 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن عمران المرزباني عن محمد بن أحمد الحكيمي، عن محمد بن الحسن، عن يحيى بن معين، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما كان الفخر في شئ قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شئ قط إلا زانه. (15980) 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله الموجزة: الحياء خير كله. 9 - وباسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: ومن كساه الحياء ثوبه اختفى عن العيون عيبه. 10 - وفي (معاني الاخبار) عن علي بن عبد الله بن أحمد بن بابويه، عن علي ابن أحمد الطبرسي، عن أبي سعيد، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحياء خير كله يعنى انه يكف ذا الدين ومن لا دين له عن القبيح فهو جماع كل جميل. 11 - وبالاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحياء والايمان في قرن واحد،


(6) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 194. (7) مجالس ابن الشيخ: ص 119 فيه: محمد بن اسحاق مكان محمد بن الحسن، والفحش مكان الفخر. (8) الفقيه: ج 2 ص 343. (9) الفقيه: ج 2 ص 347. (10) معاني الاخبار: 116 فيه: على بن احمد الطبري. (11) معاني الاخبار: ص 116 في ذيله: يعنى ان من لم يكفه الحياء عن القبيح فيما بينه وبين الناس فهو لايكفه عن القبيح فيما بينه وبين ربه عزوجل، ومن لم يستح من الله عزوجل وجاهره بالقبيح فلا دين له. (*)

[ 518 ]

فإذا سلب أحدهما تبعه الاخر. 12 - وبالاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ينزع الله من العبد الحياء فيصير ماقتا ممقتا، ثم ينزع منه الحياء ثم الرحمة ثم يخلع دين الاسلام من عنقه فيصير شيطانا لعينا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 111 - باب عدم جواز الحياء في السؤال عن أحكام الدين. (15985) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن مصعب بن يزيد، عن العوام بن الزبير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من رق وجهه رق علمه. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحياء حياءان: حياء عقل، وحياء حمق، فحياء العقل هو العلم، وحياء الحمق هو الجهل أقول: ويأتي ما يدل على ذلك 112 - باب استحباب العفو 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا


(12) معاني الاخبار: ص 116 ذيله: يعنى ان ارتكاب القبيحة بعد القبيحة تنتهى إلى الشيطنة، من تشيطن على الله لعنه الله. تقدم ما يدل على ذلك في ب 49 من آداب السفر وهنا في 2 / 104 و 20 / 117 وفى ج 6 في ب 6 و 5 / 72 من جهاد النفس. الباب 111 - فيه حديثان: (1 و 2) الاصول: ص 360 (باب الحياء). الباب 112 - فيه 10 أحاديث: (1) الاصول: ص 362 (باب العفو). (*)

[ 519 ]

2 - وعنهم، عن أحمد، عن جهم بن الحكم، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بالعفو فان العفو لا يزيد العبد إلا عزا، فلتعافوا يعزكم الله. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله اتى باليهودية التي سمت الشاة للنبي صلى الله عليه وآله فقال لها: ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت: قلت: إن كان نبيا لم يضره، وإن كان ملكا أرحت الناس منه، قال فعفا رسول الله صلى الله عليه وآله عنها. (15990) 4 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله الموجزة: عفو الملك أبقى للملك. 6 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن أحمد بن محمد ابن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه قال: قال الرضا عليه السلام في قول الله عزوجل: " فاصفح الصفح الجميل " قال: العفو من غير عتاب. 7 - وفي (المجالس) عن حمزة بن محمد العلوي، عن عبد الرحمن بن محمد الحسني عن محمد بن الحسين الرادعي، عن أحمد بن صبيح، عن الحسين بن علوان، عن عمرو ابن شمر، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام في قول الله عزوجل: " فاصفح الصفح الجميل " قال: العفو من غير عتاب. 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه.


(2) الاصول ص 361 (3) اصول: ص 362 " باب العفو ". (4) الاصول: ص 361. (5) الفقيه: ج 2 ص 343. (6) معاني الاخبار: ص 106. (7) المجالس... (8) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 145. (*)

[ 520 ]

(15995) 9 - قال: وقال عليه السلام أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة. 10 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير عن أبي الصباح الحذاء عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله (في حديث): إذا كان يوم القيامة ينادي مناد يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول: أين أهل الفضل ؟ فيقوم عنق من الناس فيستقبلهم الملائكة فيقولون: ما فضلكم هذا الذي نوديتم به ؟ فيقولون: كنا يجهل علينا في الدنيا فنحمل ويساء إلينا فنعفو، فينادي مناد من الله تعالى، صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 113 - باب استحباب العفو عن الظالم، وصلة القاطع، والاحسان إلى المسئ، واعطاء المانع 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبة ألا اخبركم بخير خلايق (أخلاق) الدنيا والاخرة ؟ العفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، والاحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك. 2 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن


(9) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 155. (10) مجالس ابن الشيخ: ص 63، يأتي صدره في ج 6 في 15 / 19 من جهاد النفس، وذيله في 15 / 15 من الامر بالمعروف. يأتي ما يدل على ذلك في ب 113 و 14 / 114. الباب 113 - فيه 9 أحاديث: (1) الاصول: ص 361 (باب العفو). (2) الاصول: ص 361، رواه ابن الشيخ نحوه في حديث في المجالس: ص 62 باسناده عن أبيه (*)

[ 521 ]

أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: سمعته يقول: إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الاولين والاخرين في صعيد واحد، ثم ينادي مناد أين أهل الفضل ؟ قال: فيقوم عنق من الناس فتتلقاهم الملائكة فيقولون: وما كان فضلكم ؟ فيقولون: كنا نصل من قطعنا، ونعطي من حرمنا ونعفو عمن ظلمنا، قال: فيقال لهم: صدقتم ادخلوا الجنة. 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله نشيب الجفائفي، عن حمران بن أعين قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاث من مكارم الدنيا والاخرة: تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم إذا جهل عليك (16000) 4 - وبالاسناد عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ثلاث لا يزيد الله بهن المرء المسلم إلا عزا: الصفح عمن ظلمه، وإعطاء من حرمه، والصلة لمن قطعه. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن غرة بن دينار الرقي، عن أبي إسحاق السبيعي رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أدلكم على خير خلائق الدنيا والاخرة ؟ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك. 6 - الحسن بن محمد الطوسي (في مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن محمد بن علي بن الحين بن زيد بن علي عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بمكارم الاخلاق فإن ربي بعثني بها، وإن من مكارم الاخلاق أن يعفو الرجل عمن


عن المفيد، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبى عمير، عن صباح الحذاء، عن أبى حمزة (3) الاصول: ص 361 فيه: اللفائفى. (4) الاصول: ص 362. (5) الاصول ص 361. (6) مجالس ابن الشيخ ص 304. (*)

[ 522 ]

ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، وأن يعود من لا يعوده. 7 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد ابن الحنفية قال: لا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته، ولا على الاسائة إليك أقدر منك على الاحسان إليه. 8 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن الهيثم بن أبي مسروق عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: انا أهل بيت مروتنا العفو عمن ظلمنا. (16005) 9 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن محمد بن قولويه، عن بعض المشائخ، عن علي بن جعفر بن محمد أن محمد بن إسماعيل شاء أن يستأذن عمه أبا الحسن موسى عليه السلام في الخروج إلى العراق قال: فأذن له، فقام محمد بن إسماعيل فقال: يا عم احب ان توصيني، فقال: اوصيك ان تتقي الله في دمى، فقال لعن الله من يسعى في دمك، ثم قال: يا عم اوصني فقال: اوصيك ان تتقى الله في دمى، قال: ثم ناوله أبو الحسن عليه السلام صرة فيها مأة وخمسون دينارا، فقبضها محمد، ثم ناوله اخرى فيها مأة وخمسون دينارا فقبضها، ثم اعطاه اخرى فيها مأة وخمسون دينارا فقبضها، ثم امر له بألف وخمسمأة درهم كانت عنده، فقلت له في ذلك: فاستكثرته، فقال هذا ليكون اوكد لحجتي عليه إذا قطعني ووصلته، ثم ذكر انه سعى بعمه إلى الرشيد وانه يدعى الخلافة ويجئ له الخراج، فأمر له بمأة الف درهم ومات في تلك الليلة. ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن على بن جعفر نحوه إلا انه قال: فيها مأة دينار، وقال في آخره: فيها ثلاثة آلاف


(7) الفقيه ج 2 ص 348 فيه: أقوى مكان أقدر. (8) الخصال ج 1 ص 9: الهيثم بن أبى مسروق، عن ابن أبى نجران، عن حماد. (9) رجال الكشى ص 171 - الاصول ص 267، والحديث مختصر. (*)

[ 523 ]

درهم. اقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 114 - باب استحباب كظم الغيظ 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان وعلي بن النعمان جميعا، عن عمار بن مروان، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها، فان عظيم الاجر لمن عظيم البلاء، وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين يقول ما احب أن لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرعت جرعة احب إلي من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها. وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلاد، عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام مثله. 3 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عمن حدثه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي أبي: ما من شئ أقر لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر، وما يسرني أن لي بذل نفسي حمر النعم. 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حفص بياع السابري، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب السبيل إلى الله عزوجل جرعتان: جرعة غيظ تردها بحلم، وجرعة مصيبة تردها بصبر. (16010) 5 - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن مالك بن حصين السكوني قال:


تقدم ما يدل عليه في ج 2 في 1 / 32 من الدعاء، ويأتى ما يدل عليه في 13 / 138 وفى ج 6 في ب 3 و 6 / 6 من جهاد النفس راجع هنا: 10 / 164. الباب 114 - فيه 15 حديثا: (1 و 2) الاصول ص 362 و 363 (باب كظم الغيض) (3 و 4) الاصول ص 363 (5) الاصول ص 362 (*)

[ 524 ]

قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من عبد كظم غيظا إلا زاده الله عزوجل عزا في الدنيا والآخرة وقد قال الله عزوجل: " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " وأثابه الله مكان غيظه ذلك. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى الحناط عن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله عزوجل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه إما بصبر وإما بحلم. 7 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن الوشاء مثله إلا أنه قال في أوله: ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دمع في سواد الليل يقطرها العبد مخافة من الله لا يريد بها غيره. 8 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة قال: حدثنى من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملا الله قلبه يوم القيامة رضاه. 9 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن غالب ابن عثمان، عن عبد الله بن منذر، عن الوصافى، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه امنا وإيمانا يوم القيامة. (16015) 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله: من يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله. 11 - وباسناده عن حماد بن عمرو، وانس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبيطالب عن النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام انه


(6 و 7) الاصول ص 363، المحاسن ص 292، أخرج نحو حديث المحاسن عن الكافي وكتاب الزهد في ج 6 في 13 / 15 من جهاد النفس. (8) الاصول ص 362. (9) الاصول ص 363. (10) الفقيه ج 2 ص 342. (11) الفقيه ج 2 ص 333. (*)

[ 525 ]

قال: يا على اوصيك بوصية فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيتى يا على من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه اعقبه الله امنا وإيمانا يجد طعمه الحديث. 12 - وباسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث المناهى قال: ومن كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه وحلم عنه اعطاه الله اجر شهيد. 13 - وفي (العلل) عن على بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ربيع بن عبد الرحمن قال: كان والله موسى بن جعفر عليه السلام من المتوسمين يعلم من يقف عليه ويجحد الامام بعده إمامته، وكان يكظم غيظه عليهم، ولا يبدي لهم ما يعرفه لهم فسمي الكاظم لذلك. 14 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في آخر خطبة له: ومن كظم غيظه وعفى عن أخيه المسلم أعطاه الله أجر شهيد (16020) 15 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ثلاث من كن فيه زوجه الله من الحور العين كيف شاء: كظم الغيظ، والصبر على السيوف لله، ورجل اشرف على مال حرام فتركه لله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 115 - باب استحباب كظم الغيظ عن أعداء الدين في دولتهم. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد ابن سنان، عن ثابت مولى آل حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كظم الغيظ عن


(12) الفقيه ج 2 ص 168 (13) علل الشرائع ص 89. (14) عقاب الاعمال ص 47 (15) المحاسن ص 6. يأتي ما يدل عليه في ب 115. الباب 115 - فيه حديث: (1) الاصول ص 362 - المحاسن ص 259 فيه: محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ثابت. (*)

[ 526 ]

العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ به وتحرز به من التعرض للبلاء في الدنيا، ومعاندة الاعداء في دولاتهم ومماظتهم في غير تقية ترك أمر الله عزوجل، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم، ولا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلوا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن سنان مثله إلى قوله: التعرض للبلاء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 116 - باب استحباب الصبر على الحساد ونحوهم من أعداء النعم. 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: اصبر على أعداء النعم فانك لن تكافئ من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه. وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع أشدها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده، أو منافق يقفو أثره، أو شيطان يغويه، أو كافر يرى جهاده، فما بقاء المؤمن بعد هذا. 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أربع لا يخلو منهن المؤمن أو واحدة منهن: مؤمن


تقدم ما يدل عليه بعمومه في ب 114. الباب 116 - فيه 5 أحاديث: (1) الفقيه ج 2 ص 350 - الخصال ج 1 ص 13 - الاصول ص 363 (باب كاظم الغيظ). (2 و 3) الاصول ص 432. (*)

[ 527 ]

يحسده، وهو أشدهن عليه، ومنافق يقفو أثره، أو عدو يجاهده، أو شيطان يغويه. (16025) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن النعمان ومحمد ابن سنان جميعا، عن عمار بن مروان، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: اصبر على اعداء النعم، فإنك لن تكافئ من عصى الله فيك بأفضل من ان تطيع الله فيه. 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على الوشاء، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، وزاد يا زيد إن الله اصطفى الاسلام واختاره، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق. 117 - باب استحباب الصمت والسكوت الا عن الخير 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن عليه السلام: من علامات الفقه العلم والحلم والصمت إن الصمت باب من ابواب الحكمة، إن الصمت يكسب المحبة إنه دليل على كل خير. 2 - وعنه، عن أحمد، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: إن من علامات الفقه الحلم والصمت. 2 - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنما شيعتنا الخرس. (16030) 4 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن هشام بن سالم


(4) الاصول ص 361. (5) الاصول ص 363. الباب 117 - فيه 21 حديثا: (1) الاصول ص 364 " باب الصمت ". (2) كا... (3 و 4) الاصول ص 364. (*)

[ 528 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل أتاه: ألا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنة ؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: انل مما أنالك الله، قال: فإن كنت أحوج ممن انيله، قال: فانصر المظلوم، قال: فإن كنت أضعف ممن أنصره، قال: فاصنع للاخرق، يعني أشر عليه، قال: فان كنت أخرق ممن أصنع له: قال: فاصمت لسانك إلا من خير أما يسرك أن يكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنة. 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لقمان لابنه: يا بني إن كنت زعمت ان الكلام من فضة فان السكوت من ذهب. 6 - وعنهم، عن سهل، وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد جميعا عن الوشاء قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: كان الرجل من بني إسرائيل إذا اراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين. ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، وأحمد بن محمد، عن أبيه، عن علي بن اسباط والحجال عن الرضا عليه السلام مثله. 7 - وبالاسناد الاتي عن أبي عبد الله عليه السلام في وصيته لاصحابه قال: إياكم ان تذلقوا السنتكم بقول الزور والبهتان والاثم والعدوان، فانكم إن كففتم السنتكم عما يكرهه الله مما نهيكم عنه كان ذلك خيرا لكم من ان تذلقوا السنتكم به، فان ذلق اللسان فيما يكره الله وما نهى عنه رداءة " مرداة " العبد عند الله، مقت من الله وصمم وعمى يورثه الله إياه يوم القيامة الحديث. 7 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال


(5) الاصول ص 364. (6) الاصول ص 365 - عيون اخبار الرضا ص 185. (7) الروضة ص 3 فيه: مرداة للعبد. (8) الاصول ص 364 والاسناد فيه هكذا: على بن ابراهيم عن أبيه، عن محمد بن عيسى. (*)

[ 529 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله: امسك لسانك فانها صدقة تتصدق بها على نفسك، ثم قال: ولا يعرف عبد حقيقة الايمان حتى يخزن لسانه. (16035) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحسن بن رباط عن بعض رجاله، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا. ورواه الصدوق مرسلا إلا انه قال: لا يزال الرجل المسلم. ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن علي بن الحسن بن رباط، ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمير مثله. 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: وقال عليه السلام: كلام في حق خير من سكوت على باطل. 11 - قال: وقال الصادق عليه السلام: الصمت كنز وافر، وزين الحليم، وستر الجاهل. 12 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن الربيع بن محمد المسلي، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، ما عبد الله بشئ مثل الصمت، والمشي إلى بيت الله. 13 - وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار رفعه قال يأتي على الناس زمان تكون العافية عشرة أجزاء، تسعة منها في اعتزال الناس، وواحدة في الصمت. وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف مثله.


(9) الاصول ص 366 - الفقيه ج 2 ص 349 - الخصال ج 1 ص 11 - ثواب الاعمال ص 90 و 97. (10 و 11) الفقيه ج 2 ص 349. (12) ثواب الاعمال ص 97 أورده أيضا في ج 2 في 2 / 4 من أحكام المساجد، وعنه وعن الخصال في 6 / 32 من وجوب الحج. (13) ثواب الاعمال ص 97 - الخصال ج 2 ص 58. (*)

[ 530 ]

(16040) 14 - وفي (الخصال وفي عيون الاخبار) عن أبيه، عن علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: من علامات الفقه العلم والحلم والصمت، إن الصمت باب من أبواب الحكمة، إن الصمت يكسب المحبة إنه دليل على كل خير. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. 15 - وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: النوم راحة الجسد، والنطق راحة للروح، والسكوت راحة للعقل. 16 - وعن يحيى بن زيد بن العباس البزاز، عن عمه علي بن العباس، عن إبراهيم بن بشير بن خالد، عن عمرو بن خالد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: القول الحسن يثري المال، وينمي الرزق، وينسي في الاجل، ويحبب إلى الاهل، ويدخل الجنة وفي (الخصال) بالاسناد مثله. 17 - عبد الله بن جعفر (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال داود لسليمان عليهما السلام يا بني عليك بطول الصمت، فان الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام مرات يا بني لو أن الكلام كان من فضة كان ينبغي الصمت أن يكون من ذهب. 18 - محمد بن الحسين الرضي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل.


(14) الخصال ج 1 ص 76 - عيون الاخبار ص 143 - قرب الاسناد ص 162. (15) المجالس ص 264 (م 68) ورواه أيضا في الفقيه 2: 352. (16) المجالس ص 2 - الخصال ج 1 ص 153. (17) قرب الاسناد ص 33 تقدم صدره في 15 / 83. (18) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 186 و 254. (*)

[ 531 ]

(16045) 19 - قال: وقال عليه السلام: بكثرة الصمت تكون الهيبة. 20 - قال: وقال عليه السلام: من كثر كلامه كثر خطاؤه، ومن كثر خطاؤه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قبله، ومن مات قلبه دخل النار. 21 - قال: وقال عليه السلام: الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به، فإذا تكلمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك، فرب كلمة سلبت نعمة أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 118 - باب استحباب اختيار الكلام في الخير حيث لا يجب على السكوت 1 - محمد بن الحسين في (المجالس والاخبار) باسناده الاتي عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته له قال: يا أبا ذر الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين في سبيل الله، يا أبا ذر الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر يا أبا ذر اترك فضول الكلام، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك، يا أبا ذر كفى بالمرء كذبا أن


(19) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 194. (20) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 227، اخرج صدره في 7 / 19. (21) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 237 وفى ذيله: وجلبت نقمة. أخرجه عنه وعن الفقيه في 15 / 119. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 10 / 20 من المقدمة وفى 6 و 7 / 32 من وجوب الحج وفى ب 52 من آداب السفر وهنا في 3 / 86، ويأتى ما يدل عليه في ب 118 و 119 و 120 و 4 / 140 وفى ج 4 في ب 4 من الصوم المحرم: لاصمت يوما إلى الليل. الباب 118 - فيه حديثان: (1) المجالس والاخبار: ص 339، اخرج صدره ايضا في ج 2 في 3 / 12 من الذكر، في المصدر: في النازين. وهو الصحيح. (*)

[ 532 ]

يحدث بكل ما سمع، يا أبا ذر إنه ما من شئ أحق بطول السجن من اللسان، يا أبا ذر إن الله عند لسان كل قائل: فليتق الله امرء وليعلم ما يقول. 2 - أحمد بن علي بن أبيطالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه سئل عن الكلام والسكوت أيهما أفضل، فقال عليه السلام: لكل واحد منهما آفات فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت، قيل: وكيف ذاك يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال: لان الله عزوجل ما بعث الانبياء والاوصياء بالسكوت، إنما بعثهم بالكلام، ولا استحقت الجنة بالسكوت، ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت، ولا وقيت النار بالسكوت، ولا تجنب سخط الله بالسكوت، إنما ذلك كله بالكلام، ما كنت لاعدل القمر بالشمس، إنك لتصف فضل السكوت بالكلام، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك 119 - باب وجوب حفظ اللسان عمالا يجوز من الكلام (16050) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم بن مهزم الاسدي، عن أبي حمزة، عن علي ابن الحسين عليهما السلام قال: إن لسان ابن ادم يشرف كل يوم على جوارحه كل صباح فيقول: كيف أصبحتم ؟ فيقولون بخيران تركتنا، ويقولون: الله الله فينا، ويناشدونه ويقولون: إنما نثاب ونعاقب بك. ورواه الصدوق في (المجالس) وفي (الخصال) وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن


(2) الاحتجاج: ص 172. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 20 / 20 وهنا في 16 و 18 / 117. ويأتى ما يدل عليه في 6 / 119. الباب 119 - فيه 24 حديثا: (1) الاصول ص 365. (باب الصمت) المجالس.. الخصال: ج 1 ص 6، عقاب الاعمال ص 22 (*)

[ 533 ]

محمد بن السندي، عن علي بن الحكم مثله. 2 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي علي الجواني قال شهدت أبا عبد الله عليه السلام وهو يقول لمولى له يقال له: سالم ووضع يده على شفته وقال: يا سالم احفظ لسانك تسلم، ولا تحمل الناس على رقابنا. 3 - وعنه، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى قال: حضرت أبا الحسن عليه السلام وقال له رجل: اوصني، فقال: احفظ لسانك تعز ولا تمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم، قال: يعني كفوا ألسنتكم. 5 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لرجل وقد كلمه بكلام كثير فقال ايها الرجل تحتقر الكلام وتستصغره إن الله لم يبعث رسله حيث بعثها ومعها فضة ولا ذهب، ولكن بعثها بالكلام، وإنما عرف الله نفسه إلى خلقه بالكلام والدلالات عليه والاعلام. (16055) 6 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله نجاة المؤمن حفظ لسانه. 7 - وبالاسناد عن يونس، عن مثنى، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان أبو ذر رحمه الله يقول: يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير، ومفتاح شر، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك. وبالاسناد السابق عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن قيس أبي إسماعيل


(2 - 4) الاصول ص 364. (5) الروضة: ص 148 فيه 6 اعلم ان الله. وفيه ومعها ذهب ولا فضة. (6 - 8) الاصول ص 365. (*)

[ 534 ]

وذكر أنه لا بأس به من أصحابنا رفعه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله اوصني، فقال احفظ لسانك، قال يا رسول الله صلى الله عليه وآله اوصني، قال احفظ لسانك، قال يا رسول الله اوصني، قال احفظ لسانك، وويحك وهى يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم. 9 - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن منصور بن يونس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في حكمة آل داود، على العاقل أن يكون عارفا بأهل زمانه: مقبلا على شأنه، حافظا للسانه. 10 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من يوم إلا وكل عضو من أعضاء الجسد يكفر اللسان يقول: نشدتك الله أن نعذب فيك. (16060) 11 - وعن علي، عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن كان في شئ شوم ففي اللسان. 12 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: اللسان سبع عقور، إن خلى عنه عقر. 13 - قال: وقال عليه السلام: إذا تم العقل نقص الكلام. 14 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عثمان، عن الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام قال: في حكمة آل داود: ينبغي للعاقل أن يكون مقبلا على شأنه حافظا للسانه، عارفا بأهل زمانه. 15 - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال:


(9 - 11) الاصول 6 ص 365. قوله في الحديث التاسع: بالاسناد السابق أي في الرابع. (12) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 156. (13) نهج البلاغة: القسم الثاني: 157. (14) الفقيه: ج ص 359. (15) الفقيه: ج 2 ص 119 نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 237 تقدم الحديث عن نهج البلاغة في 21 / 117 والحديث طويل يأتي ما قبله في 8 / 121. (*)

[ 535 ]

وما خلق الله عزوجل شيئا احسن من الكلام ولا أقبح منه، بالكلام ابيضت الوجوه وبالكلام اسودت الوجوه، اعلم أن الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك، فإن اللسان كلب عقور، فإن أنت خليته عقر، ورب كلمة سلبت نعمة، من سيب عذاره قاده إلى كل كريهة وفضيحة، ثم لم يخلص من دهره إلا على مقت من الله وذم من الناس. ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا نحوه. (16065) 16 - وفي (الخصال) عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام قال مامن شئ أحق بطول السجن من اللسان. 17 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن معاوية بن حكيم، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام نجاة المؤمن في حفظ لسانه، قال: وقال امير المؤمنين عليه السلام من حفظ لسانه ستر الله عورته. 18 - وفي (المجالس) عن الحسين بن إبراهيم المؤدب، عن أحمد بن يحيى ابن زكريا القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن جعفر بن عثمان، عن سليمان بن مهران قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام وعنده نفر من الشيعة فسمعته وهو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زينا، ولا تكونوا علينا شينا، قولوا للناس حسنا، واحفظوا ألسنتكم وكفوها عن الفضول، وقبيح القول. 19 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن علي بن محمد التمار، عن محمد بن أحمد، عن جده، عن علي بن حفص


(16) الخصال ج 1 ص 11. (17) ثواب الاعمال: ص 99. (18) المجالس: ص 281. (19) مجالس ابن الشيخ ص 2. (*)

[ 536 ]

المدائني، عن إبراهيم بن الحارث، عن عبد الله بن دينار، عن ابن أبي عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسو " قسى " القلب، إن أبعد الناس من الله القلب القاسي. 20 - وعن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة الحسني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبد الله بن عبد الله، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال لاصحابه اسمعوا منى كلاما هو خير لكم من الدراهم الموقفة، لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه وليدع كثيرا من الكلام فيما يعنيه حتى يجد له موضعا فرب متكلم في غير موضعه خطا على نفسه بكلامه، ولا يمارين أحدكم حليما ولا سفيها، فإنه ما مارى حليما أقضاه ومن مارى سفيها أرداه، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تذكروا إذا غبتم عنه، واعملوا عمل من يعلم أنه مجازي بالاحسان، مأخوذ بالاجرام. (16070) 21 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: ثلاث منجيات، تكف لسانك وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك. 22 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب حريز بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال يا فضيل بلغ من لقيت من موالينا السلام وقل لهم انى أقول: انى لا اغنى عنهم من الله شيئا إلا بورع، فاحفظوا ألسنتكم، وكفوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين. 23 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد)، عن هارون بن مسلم


(20) مجالس ابن الشيخ ص 139 فيه: عبيد الله بن عبد الله. وفيه: جنى على نفسه. وفيه، أقصاه. (21) المحاسن: ص 4 (22) السرائر: ص 472 فيه: عنى السلام. وفيه: فان الله تعالى يقول: واستعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين. (23) قرب الاسناد: ص 32. (*)

[ 537 ]

عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائة عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن على لسان كل قائل رقيبا، فليتق الله البد ولينظر ما يقول. 24 - وعنه، عن جعفر عن أبيه عن جده قال: من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتى ما يدل عليه. 120 - باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان المسيح عليه السلام يقول: لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله، فإن الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لا يعلمون. (16075) 2 - وعن أبى على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لا يحسب كلامه من عمله كثرت خطايانه وحضر عذابه. 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الغفاري عن جعفر بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من رأى موضع كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. 4 - وبإلاسناد الآتى عن أبى عبد الله عليه السلام في رسالته إلى أصحابه قال: فاتقوا الله


(24) قرب الاسناد: ص 32. تقدم ما يدل عليه في ب 117 ويأتى ما يدل عليه في ب 120. الباب 120 - فيه 11 حديثا: (1 - 3) الاصول ص 365 (باب الصمت). (4) الروضة: ص 3 و 4. (*)

[ 538 ]

وكفوا السنتكم إلا من خير " إلى أن قال: " وعليكم بالصمت إلا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه، وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرع إليه والرغبة فيما عنده من الخير الذى لا يقدر قدره، ولا يبلغ كنهه أحد، فاشغلوا ألسنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التى تعقب أهلها خلودا في النار من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها. 5 - محمد بن على بن الحسين قال: مر أمير المؤمنين عليه السلام برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثم قال يا هذا إنك تملى على حافظيك كتابا إلى ربك فتكلم بما يعنيك ودع مالا يعنيك. ورواه في (المجالس) عن على بن أحمد الدقاق، عن محمد بن هارون، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام مثله. 6 - قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر والسكوت والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة فطوبى لمن كان نظره عبرا، وصمته تفكرا، وكلامه ذكرا، وبكى على خطيئته، وأمن الناس شره. ورواه في (المجالس) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن الصادق عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام، ورواه ايضا عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر بن علي الباقر عليهما السلام، ورواه في (ثواب الاعمال) وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم،


(5) الفقيه: ج 2 ص 349، المجالس: ص 21، فيه عبيد الله بن موسى الرويانى بعد محمد بن هارون. وفيه: فتكلم بما بعنيك ودع مالا يعنيك ولعله الصحيح. (6) الفقيه: ج 2 ص 345، المجالس: ص 18 (م 8) وص 67 (م 23) ثواب الاعمال: ص 97. الخصال: ج 1 ص 48، المحاسن: ص 5 فيه: قال أبو عبد الله " ع ": الخير. معاني الاخبار.. (*)

[ 539 ]

عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، ورواه البرقي في (المحاسن) مرسلا. (16080) 7 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن محمد بن سنان، عن جعفر بن إبراهيم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من ماز موضع كلامه من عقله قل كلامه فيما لا يعنيه. 8 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله أياكم وجدال الفتون فإن كل مفتون ملقى حجته إلى انقضاء مدته فإذا انقضت مدته أحرقته فتنته بالنار. 9 - وعن محمد بن سنان، عن أبي رجاء، عن الزيدي، عن أبي أراكه قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: إن لله عبادا كسرت قلوبهم خشية الله فاستنكفوا من المنطق، وإنهم لفصحاء ألباء نبلاء، يستبقون إليه بالاعمال الزاكية، لا يستكثرون له الكثير ولا يرضون له القليل، يرون أنفسهم أنهم شرار، وإنهم لاكياس الابرار. 10 - وعن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الكلام ثلاثة: فرابح وسالم وشاحب، فأما الرابح فالذي يذكر الله، وأما السالم فالذي يقول: احب الله، وأما الشاحب فالذي يخوض في الناس. 11 - وعن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبي يقول: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 121 - باب استحباب مداراة الناس (16085) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن


(7 - 11) الزهد: مخطوط، تقدم ما يدل على ذلك في 19 / 119. الباب 121 - فيه 10 أحاديث: (1) الاصول ص 366. (باب المدارات) (*)

[ 540 ]

محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في التوراة مكتوب فيما ناجى الله به موسى بن عمران: يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك عن خلقي، ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي. 3 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن الحسن قال: سمعت جعفرا عليه السلام يقول: جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك: دار خلقي. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث من لم يكن فيه لم يتم له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل. 5 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مداراة الناس نصف الايمان، والرفق بهم نصف العيش ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: خالطوا الابرار سرا، وخالطوا الفجار جهرا " جهارا " ولا تميلوا عليهم فيظلموكم، فإنه سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلا من ظنوا أنه أبله، وصبر نفسه على أن يقال: إنه أبله لا عقل له. (16090) 6 - وعنه، عن بعض أصحابنا ذكره، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قوما قلت مداراتهم للناس فالقوا من قريش وأيم الله ما كان بأحسابهم بأس، وإن قوما من غير قريش حسنت مداراتهم فالحقوا بالبيت الرفيع، ثم قال: من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة،


(2 - 6) الاصول: ص 366 (باب المدارات) والاسناد في حديث حذيفة هكذا: على بن ابراهيم، عن أبيه عن بعض اصحابه. (*)

[ 541 ]

ويكفون عنه أيدي كثيرة. 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار قال: قال الصادق عليه السلام: يا إسحاق صانع المنافق بلسانك واخلص ودك للمؤمن، فإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته. 8 - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: وأحسن إلى جميع الناس كما تحب أن يحسن إليك وارض لهم ما ترضاه لنفسك واستقبح لهم ما تستقبحه من غيرك، وحسن مع الناس خلقك حتى إذا غبت عنهم حنوا إليك، وإذا مت بكوا عليك، وقالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا تكن من الذين يقال عند موته الحمد لله رب العالمين، واعلم أن رأس العقل بعد الايمان بالله عزوجل مداراة الناس ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لا بد من معاشرته حتى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلا، فإني وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملؤ مكيال ثلثاه استحسان، وثلثه تغافل. 9 - وفي (الخصال) عن أحمد بن إبراهيم السلمي، عن محمد بن أحمد الكاتب رفعه أن علي بن أبيطالب عليه السلام قال لبنيه: يا بني إياكم ومعاداة الرجال فإنهم لا يخلون من ضربين: من عاقل يمكر " يماريكم " بكم أو جاهل يعجل " يجهل " عليكم، والكلام ذكر والجواب انثى، فإذا اجتمع الزوجان فلا بد من النتاج، ثم أنشأ يقول: سليم العرض من حذر الجوابا * ومن دارى الرجال فقد أصابا ومن هاب الرجال تهيبوه * ومن حقر الرجال فلن يهابا 10 - وفي (العلل) عن محمد بن القاسم الاسترابادي، عن علي بن محمد بن سيار، عن محمد بن يزيد المنقري، عن سفيان بن عيينة، قال: قلت للزهري لقيت علي بن


(7) الفقيه: ج 2 ص 352. (8) الفقيه ج 2 ص 346 تقدم ما بعده في 15 / 119. (9) الخصال ج 1 ص 37. (10) علل الشرائع: ص 88 فيه: على بن محمد بن بشار. تقدم ما يدل عليه في 1 / 51. (*)

[ 542 ]

الحسين عليهما السلام ؟ قال: نعم لقيته وما لقيت أحدا أفضل منه، وما علمت له صديقا في السر ولا عدوا في العلانية، فقيل له: وكيف ذلك ؟ قال: لاني لم أر أحدا وإن كان يحبه إلا وهو لشدة معرفته بفضله يحسده، ولا رأيت أحدا وإن كان يبغضه إلا وهو لشدة مداراته له يداريه. 122 - باب وجوب أداء حق المؤمن وجملة من حقوق الواجبة والمندوبة (16095) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل، عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المعزا، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه، ويحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاقد على التعاطف، والمواساة لاهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله عزوجل، رحماء بينكم متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الانصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله. 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عزوجل وعن يمين الله


الباب 122 - فيه 25 حديثا: (1) الاصول ص 394 " باب حق المؤمن ". (2) الاصول ص 396، فيه: والتعاون على التعاطف. (3) الاصول: 395 صدره: عيسى بن ابى منصور قال كنت عند ابى عبد الله " ع " انا وابن ابى يعفور وعبد الله بن طلحة فقال ابتداء منه، يابن يعفور قال رسول الله ه‍. وفيه بعد قوله (*)

[ 543 ]

فقال له ابن أبي يعفور: وما هن جعلت فداك ؟ قال: يحب المرء المسلم لاخيه ما يحب لاعز أهله، ويكره المرء المسلم لاخيه ما يكره لاعز أهله، ويناصحه الولاية " إلى أن قال: " إذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه ففرح لفرحه إن هو فرح، وحزن لحزنه إن هو حزن، وإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه، وإلا دعا له " إلى أن قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لله خلقا عن يمين العرش بين يدي الله وجوههم أبيض من الثلج، وأضوء من الشمس الضاحية، يسأل السايل ما هؤلاء ؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابوا في جلال الله 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن الحرث بن مغيرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه، ولا يكذبه، ولا يغتابه. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة، عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن من حق المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ويوارى عورته، ويفرج عنه كربته، ويقضى دينه، فإذا مات خلفه في أهله وولده. (16100) 6 - وعنه عن ابن عيسى، عن ابن فضال والحجال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله، لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشه


يناصحه الولاية: فبكى ابن ابى يعفور وقال: كيف يناصحه الولاية ؟ قال: يابن ابى يعفور إذا كان منه اه‍. وفيه بعد قوله: دعاله: قال: ثم قال أبو عبد الله " ع ": ثلى لكم وثلث لنا: ان تعرفوا فضلنا، وأن تطوو اعقبنا، وتنتظروا، فمن كان هكذا كان بين يدى الله عزوجل فيستضئ بنورهم من هو اسفل منهم، واما الذين عن يمين الله فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش مما يرون من فضلهم، فقال ابن ابى يعفور: وهاهم لا يرون وهم عن يمين الله، فقال: يابن ابى يعفور انهم محجوبون بنور الله، اما بلغك الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: ان لله. (4) الاصول ص 392 (باب المؤمنين). (5) الاصول ص 393 (6) الاصول ص 391 و 392. (*)

[ 544 ]

ولا يعده عدة فيخلفه. 7 - وبالاسناد عن علي بن الحكم، عن عبد الله بكير الهجري، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما حق المسلم على المسلم ؟ قال: له سبع حقوق واجبات، ما منهن حق إلا وهو عليه واجب إن ضيع منها شيئا خرج من ولاية الله وطاعته، ولم يكن لله فيه نصيب، قلت له: جعلت فداك وماهي ؟ قال: يا معلى إني عليك شفيق أخاف أن تضيع ولا تخفظ وتعلم تعمل، قلت: لا قوة إلا بالله، قال: أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، والحق الثاني أن تجتنب سخطه، وتتبع مرضاته، وتطيع أمره، والحق الثالث أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك، الحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته والحق الخامس أن لا تشبع ويجوع، ولا تروى ويظمأ، ولا تلبس ويعرى، والحق السادس أن يكون لك خادم وليس لاخيك خادم، فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه، وتصنع طعامه، وتمهد فراشه، والحق السابع أن تبر قسمه، وتجيب دعوته وتعود مريضه، وتشهد جنازته، وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها، ولكن تبادره مبادرة، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته، وولايته بولايتك. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا عن المعلى بن خنيس نحوه. ورواه في كتاب (الاخوان) بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن الصلت عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن الحسن، عن الهيثم بن محمد، عن محمد بن العيص، عن معلى بن خنيس نحوه.


(7) الاصول ص 393، الخصال: ج 2 ص 6، مصادقة الاخوان: ص 12، مجالس ابن الشيخ: ص 59. فيه: محمد بن الفيض. (*)

[ 545 ]

8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه، ولا يروى ويعطش أخوه، ولا يكتسي ويعرى أخوه، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم، وقال: أحب لاخيك المسلم ما تحب لنفسك، وإن احتجت فسله، وإن سألك فأعطه، لا تمله خيرا، ولا يمله لك، كن له ظهرا فانه لك ظهر إذا غاب فاحفظه في غيبته، وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فانه منك وأنت منه، فان كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل " تسأل " سخيمته وإن أصابه خير فاحمد الله، وإن ابتلى فاعضده، وإن تمحل له فأعنه، وإذا قال الرجل لاخيه: أف انقطع ما بينهما من الولاية، وإذا قال له: أنت عدوي كفر أحدهما، فإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء الحديث. 9 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: للمسلم على المسلم من الحق ان يسلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب، ويسمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال مثله. 10 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي الميمون الحارثى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما حق المؤمن على المؤمن ؟ قال: إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره، والمواساة له


(8) الاصول ص 394 قال في ذيله: قال: بلغني انه قال: المؤمن ليزهر نوره لاهل السماء كما تزهر نجوم السماء لاهل الارض، وقال: ان المؤمن ولى الله بعينه، ويصنع له ولا يقول عليه الا الحق، ولا يخاف غيره. أخرج مثل ذيله في 1 / 161. (9) الاصول ص 394. (10) الاصول ص 494 فيه: عن ابى المأمون، وهو الصحيح كما في رجال الشيخ في باب الكنى من أصحاب الباقر " ع ". (*)

[ 546 ]

في ماله، والخلف له في أهله، والنصرة له على من ظلمه وإن كان نافلة في المسلمين وكان غائبا أخذ له بنصيبه وإذا مات الزيارة له إلى قبره، وأن لا يظلمه، وأن لا يغشه وأن لا يخونه، وأن لا يخذ له، وأن لا يكذبه، وأن لا يقول له: أف وإذا قال له: أف فليس بينهما ولاية، وإذا قال له: أنت عدوي فقد كفر أحدهما، وإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء. (16105) 11 - وعنه، عن الحسين بن الحسن، عن محمد بن ارومه، رفعه عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن حق المؤمن، فقال: سبعون حقا لا اخبرك إلا بسبعة، فاني عليك مشفق اخشى ان لا تحتمل، قلت: بلى إنشاء الله فقال: لا تشبع ويجوع، ولا تكتسي ويعرى، وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه، ولسانه الذي يتكلم به، وتحب له ما تحب لنفسك، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه، ويسعى في حوائجه بالليل والنهار، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا، وولايتنا بولاية الله. 12 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه، فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه. 13 - وباسناده عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله عزوجل: الاجلال له في غيبته، والود له في صدره، والمواساة له في ماله، وأن يحرم غيبته، وأن يعوده في مرضه وأن يشيع جنازته، وأن لا يقول فيه بعد موته إلا خيرا وفي (المجالس) عن محمد


(11) الاصول ص 399. الصحيح اورمة ضبطه العلامة في الخلاصة بضم الهمزة واسكان الواو وفتح الراء والميم والهاء. (12)) الفقيه: ج 2 ص 348. (13) الفقيه: ج 2 ص 350، المجالس: ص 20. الخصال: ج 2 ص 6. (*)

[ 547 ]

ابن الحسن، عن الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة مثله. وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن هارون بن مسلم، وعن أبيه، عن الحميري مثله. 14 - وفي (عيون الاخبار) عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العبس قال: ما رأيت الرضا عليه السلام جفا أحدا بكلمة قط، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه، وما رد أحدا عن حاجة يقدر عليها، ولا مد رجله بين يدي جليس له قط، ولا اتكأ بين يدي جليس له قط، ولا رأيته شتم أحدا من مواليه ومماليكه قط، ولا رأيته تفل قط، ولا رأيته تقهقه في ضحكه قط، بل كان ضحكه التبسم الحديث. 15 - وفي كتاب (الاخوان) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن داود بن حفص قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ عطس فهممنا أن نسمته، فقال: ألا سمتم إن من حق المؤمن على أخيه أربع خصال: إذا عطس أن يسمته، وإذا دعا أن يجيبه، وإذا مرض أن يعوده، وإذا توفى شيع جنازته. (16110) 16 - وباسناده عن أبان بن تغلب قال: كنت أطوف مع أبي عبد الله عليه السلام فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجته " حاجتي " فأشار إلي فرآه أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا أبان إياك يريد هذا ؟ قلت: نعم، قال هو على مثل ما أنت عليه ؟ قلت: نعم، قال: فاذهب إليه واقطع الطواف، قلت: وإن كان طواف الفريضة قال: نعم، قال: فذهبت معه ثم دخلت عليه بعد فسألته عن حق المؤمن فقال: دعه


(14) عيون الاخبار ص 312، اخرج ما بعده في ج 8 في 3 / 13 من آداب المائدة، واوردنا تمامه هناك. (15) مصادقة الاخوان: ص 10، اخرجه عن الكافي باختلاف في 5 / 57. (16) مصادقة الاخوان: ص 10 فيه: فأشار إلى ان ادع أبا عبد الله وأذهب إليه فبينا انافي الطواف إذ اشار إلى ايضا فرآه. وفيه: قال: ومن هو ؟ قلت: رجل من اصحابنا، قال: هو مثل ما انت عليه (*)

[ 548 ]

لا ترده، فلم أزل أرد عليه قال: يا أبان تقاسمه شطر مالك، ثم نظر إلي فرأى ما دخلني فقال: يا أبان أما تعلم أن الله قد ذكر المؤثرين على انفسهم ؟ قلت: بلى، قال: إذا انت قاسمته فلم تؤثره إنما نؤثره إذا انت اعطيته من النصف الآخر. 17 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: ما اقبح بالرجل ان يعرف اخوه حقه ولا يعرف حق اخيه. 18 - وعن حفص بن غياث يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: المؤمن مرآة أخيه يميط عنه الاذى. 19 - وفي (المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن صفوان بن يحيى، عن العيص ابن القاسم، عن عبد الله بن مسكان، عن أبى جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام أنه قال: أحب أخاك المسلم واحب له ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لنفسك إذا احتجت فسله، وإذا سالك فأعطه، ولا تدخر عنه خيرا فانه لا يدخر عنك، كن له ظهرا فانه لك ظهر، إن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد فزره وأجله وأكرمه، فانه منك وأنت منه، وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى قل سخيمته وما في نفسه، فإذا أصابه خير فاحمد الله، وإن ابتلى فاعضده وتمحل له. 20 - وفى (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن أبى عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: إن من حبس حق المؤمن أقامه الله مأة عام على رجله حتى يسيل من عرقه أودية، ثم ينادى مناد من عند الله جل جلاله: هذا الظالم الذى حبس عن الله حقه، قال: فيوبخ أربعين عاما، ثم يؤمر به إلى نار جهنم.


(17 و 18) مصادقة الاخوان: ص 14. (19) المجالس: ص 195 (م 52) فيه: حتى تسل سخيمته. (20) الخصال: ج 1 ص 159، تقدم صدره في ج 1 في 26 و 34 / 1 من المقدمة. (*)

[ 549 ]

(16115) 21 - الحسن بن محمد الطوسى في (الامالى) عن أبيه، عن جماعة، عن أبى المفضل، عن أحمد بن إسحاق بن البهلول، عن أبيه، عن جده، عن أبى شيبة، عن أبى إسحاق، عن الحرث الهمداني، عن على عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وليه وسلم قال: إن للمسلم على أخيه من المعروف ستا: سيلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، ويسمته إذا تطس، وشهده إذا مات، ويجيبة إذا دعاه، ويحب له ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه. 22 - وعن أبيه، عن محمد بن أحمد بن أحمد بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن عقدة عن محمد بن مسلم قال: اتانى رجل من أهل الجبل فدخلت معه على أبي عبد الله عليه السلام فقال له عند الوداع: اوصني، فقال: أوصيك بتقوى الله، وبر اخيك المسلم، واحب له ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لنفسك، وإن سألك فاعطه، وإن كف عنك فاعرض عليه لا تمله خيرا فانه لا يملك، وكن له عضد فانه لك عضد، وإن كف وجد عليك فلا تفارقه حتى تسل سخيمته، وإن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد فاكنفه واعضده ووازره واكرمه وطفه فإنه منك، وانت منه. 23 - احمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن محمد بن عيسى، عن خلف ابن حماد، عن على بن عثمان بن رزين، عمن رواه، عن امير المؤمنين عليه السلام قال: ست خصال من كن فيه كان بين يدى الله وعن يمينه، إن الله يحب المرء المسلم الذى يحب لاخيه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، ويناصحه الولاية، ويعرف فضلى ويطئ عقبى، وينظر عاقبتي.


(21) امالي ابن الشيخ: ص 304. (22) امالي ابن الشيخ: ص 59 فيه. أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن عاصم بن عمرو، عن محمد بن مسلم. (23) المحاسن: ص 9 فيه: ينتظر عاقبتي. (*)

[ 550 ]

24 - محمد بن على الكراجكى في (كنز الفوائد) عن الحسين بن محمد بن على الصيرفى عن محمد بن على الجعابى، عن القاسم بن محمد بن جعفر العلوى، عن ابيه، عن آبائه عن على عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: للمسلم على اخيه ثلاثون حقا لابراءة له منها إلا بالاداء أو العفو: يغفر زلته، ويرحم عبرته، ويستر عورته، ويقيل عثرته، ويقبل معذرته، ويرد غيبته، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعود مرضته ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويكافى صلته، ويشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته، ويقضى حاجته، ويشفع مسألته، ويسمت عطسته ويرشد ضالته، ويرد سلامه ويطيب كلامه ويبر انعامه، ويصدق اقسامه، ويوالى وليه ولا يعاد، وينصره ظالما ومظلوما، فأما نصرته ظالما فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوما فيعينه على اخذ حقه، ولا يسلمه، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه، ويكره له من الشر ما يكره لنفسه، ثم قال عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضي له وعليه. 25 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرهم بسبع ونهاهم عن سبع: أمرهم بعيادة المرضى، واتباع الجنائز، وإبرار القسم، وتسميت العاطس، ونصرة المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(24) كنز الفوائد... (25) قرب الاسناد: ص 34. اوردنا الحديث بتمامه وما يتعلق به في ج 1 في ذيل 12 / 10 من الاحتضار. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 26 / 1 من مقدمة العبادات وفى ج 2 في 8 / 30 من لباس المصلى وفى ج 4 في 6 / 7 مما يجب فيه الزكاة وهنا في ب 57 و 58، ويأتى ما يدل عليه في الابواب الاتية وفى ب 42 من الطواف. (*)

[ 551 ]

123 - باب ما يتاكد استحبابه من حق العالم. (16120) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن سليمان بن جعفر الجعفري، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن من حق العالم أن لا يكثر عليه السؤال، ولا تأخذ بثوبه وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا، وخصه بالتحية، واجلس بين يديه، ولا تجلس خلفه، ولا تغمز بعينك ولا تشر بيدك، ولا تكثر من القول قال فلان وقال فلان خلافا لقوله، ولا تضجر بطول صحبته، فانما مثل العالم مثل النخلة تنتظرها متى تسقط عليك منها شئ، وإن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله. 2 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن الحسين بن محمد بن سعيد الهاشمي عن محمد بن إبراهيم الغطفاني، عن علي بن الحسن، عن جعفر بن محمد بن هشام، عن علي ابن محمد، عن الحسين بن علوان، عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال، ولا تسبقه في الجواب، ولا تلح إذا أعرض، ولا تأخذ بثوبه إذا كسل، ولا تشر إليه بيدك، ولا تغمز بعينك ولا تساره في مجلسه، ولا تطلب عوراته، وأن لا تقول: قال فلان خلاف قولك، ولا تفشي له سرا، ولا تغتاب عنده أحدا، وأن تحفظ له شاهدا وغائبا، وأن تعم القوم بالسلام وتخصه بالتحية، وتجلس بين يديه، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته، ولا تمل من طول صحبته، فانما هو مثل النخلة فانتظر متى تسقط عليك منه منفعته، والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل الله، وإذا مات العالم انثلم في الاسلام ثلمة لا تسد إلى يوم القيامة، وإن طالب العلم ليشيعه سبعون ألف ملك من مقربي السماء. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في جهاد النفس في حديث الحقوق.


الباب 123 - فيه حديثان: (1) الاصول: ص 18 فيه خصه بالتحية دونهم. (2) الخصال: ج 2 ص 93 فيه: ولا تلح عليه. وفيه: ولا تغمزه. (*)

[ 552 ]

124 - باب استحباب التراحم والتعاطف والتزاور والالفة 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن شعيب العقرقوفي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لاصحابه اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله، متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا واحيوه. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي المعزاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل، والتعاون على التعاطف، والمواساة لاهل الحاجة، وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله عزوجل رحماء بينه متراحمين مغتمين لما غاب عنهم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الانصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله. 3 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن كليب الصيداوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تواصلوا وتبادروا وتراحموا وكونوا إخوة أبرارا كما أمركم الله عز وجل. (16125) 4 - وبالاسناد عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: تواصلوا وتباروا وتراحموا وتعاطفوا. 5 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: رحم الله امرء ألف بين وليين لنا يا معشر المؤمنين تألفوا وتعاطفوا. 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل


الباب 124 - فيه 6 أحاديث: (1 - 4) الاصول: ص 396 (باب التراحم). (5) كا.. (6) مجالس ابن الشيخ: 329 فيه: شريك عن ابى اسحاق عن الحارث. تقدم ما يدل على استحباب الزيارة في ب 1 من آداب السفر وهنا في ب ب 93 و 122، يأتي ما يدل على بعض المقصود في 1 و 3 / 131. (*)

[ 553 ]

عن أبي العباس، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن حمد بن سعيد، عن شريك، عن أبي الحسن، عن الحرث، عن على عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عزوجل رحيم يحب كل رحيم. أقول: ويأتي ما يدل على استحباب التزاور في الزيارات إن شاء الله. 125 - باب استحباب قبول العذر. 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي من لم يقبل من متنصل عذرا صادقا كان أو كاذبا لم ينل شفاعتي. 2 - وباسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: لاتصرم أخاك على ارتياب، ولا تقطعه دون استعتاب لعل له عذرا وأنت تلوم به اقبل من متنصل عذرا صادقا كان أو كاذبا فتنالك الشفاعة. (16130) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن عيسى، عن علي بن جعفر، عن أبى الحسن، عن آبائه عليهما السلام في حديث إن علي بن الحسين عليهما السلام قال لولده: إن شتمك رجل عن يمينك ثم تحول إليك عن يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره.


الباب 125 - فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه: ج 2 ص 333. (2) الفقيه: ج 2 ص 347. (3) الروضة ص 152، اخرجه بتمامه في ج 6 في 3 / 3 من فعل المعروف. تقدم ما يدل على ذلك في 24 / 122. (*)

[ 554 ]

126 - باب استحباب التسليم والمصافحة عند الملاقات ولو على الجنابة والاستغفار عند التفرق 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن النعمان، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا التقى المؤمنان فتصافحا أقبل الله بوجهه عليهما، وتحاتت الذنوب عن وجوههما حتى يفترقا. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أقبل الله عليهما بوجهه وتساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق من الشجر. 3 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: في حديث: المؤمن لا يوصف وإن المؤمن ليلقي أخاه فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر. وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن مالك الجهني قال: قال أبو جعفر عليه السلام وذكر نحوه. 4 - وبإلاسناد عن يونس، عن رفاعة قال: سمعته يقول: مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة. (16135) 5 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تصافحوا فانها تذهب بالسخيمة. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة،


الباب 126 - فيه 18 حديثا: (1) الاصول: ص 401 (باب المصافحة). (2) الاصول: ص 399. (3) الاصول: ص 400، بقية الحديث لا تناسب الباب. (4 و 5) الاصول: ص 401. (6) الاصول ص 399. (*)

[ 555 ]

عن أبي خالد القماط، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن المؤمنين إذا التقيا وتصافحا أدخل الله يده بين أيديهما فتصافح أشدهما حبا لصاحبه. 7 - وبالاسناد عن علي بن عقبة، عن أيوب، عن السميدع، عن مالك بن أعين الجهني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أدخل الله يده بين ايديهما، وأقبل بوجهه على أشدهما حبا لصاحبه فإذا أقبل الله بوجهه عليهما تحاتت عنهما الذنوب كما يتحات الورق من الشجر. 8 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه وليصافحه فان الله عزوجل أكرم بذلك الملائكة فاصنوا صنع الملائكة. ورواه الصدوق في (كتاب الاخوان) بسنده عن جابر مثله. 9 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن ابن بقاح، عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا لقيم فتلاقوا بالتسليم والتصافح، وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار. (16140) 10 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن قداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لقى النبي صلى الله عليه وآله حذيفة فمد النبي صلى الله عليه وآله: يده وكف حذيفة يده فقال النبي صلى الله عليه وآله يا حذيفة بسطت يدي اليك فكففت يدك عني فقال حذيفة: يا رسول الله بيدك الرغبة، ولكني كنت جنبا فلم احب أن تمس يدك وأنا جنب، فقال النبي صلى الله عليه وآله أما تعلم أن المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما كما يتحات ورق الشجر. 11 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن إسحاق


(7) الاصول: ص 399. (8) الاصول: ص 400 مصادقة الاخوان: ص 30. (9) الاصول: ص 400. (10) الاصول: ص 401. (11) الاصول: ص 401، مصادقة الاخوان: ص 30، ثواب الاعمال: ص 102، صدر الحديث: (*)

[ 556 ]

ابن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث لا يقدر قدر المؤمن إنه ليلقى أخاه فيصافحه فينظر الله إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما حتى يفترقا، كما تتحات الريح الشديدة الورق من الشجر محمد بن علي بن الحسين في (كتاب الاخوان) بسنده عن إسحاق بن عمار مثله. وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن إسحاق بن سعيد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 12 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن محمد ابن الفضل، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أنتم في تصافحكم " في " مثل اجور المجاهدين. 13 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام إن المؤمن إذا صافح المؤمن تفرقا من غير ذنب. 14 - وفي (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عمران، عن أبيه عمران بن إسماعيل، عن أبي علي الانصاري، عن محمد بن جعفر التميمي، عن الصادق عليه السلام في حديث إبراهيم مع رجل إنه قام إليه فعانقه، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله جائت المصافحة. (16145) 15 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر ابن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سليمان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام قال: أول اثنين تصافحا على وجه الارض ذو القرنين وإبراهيم الخليل استقبله إبراهيم فصافحه، وأول شجرة على وجه الارض النخلة.


ان الله وجل لا يقدر احد قدره وكذلك لا يقدر قدر نبيه " ع " وكذلك لا يقدر. (12) ثواب الاعمال: ص 100. (13) الخصال: ج 1 ص 14. (14) المجالس: ص 178 (م 49) والخبر طويل. (15) مجالس ابن الشيخ: ص 134 فيه: جعفر بن محمد، عن ابيه، عن سعد. (*)

[ 557 ]

16 - وبالاسناد عن محمد بن الحسين، عن سيف بن عميرة، عن عمر بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا تلاقيت فتلاقوا بالتسليم والتصافح، وإذا تفرقتم قنفرقوا بالاستغفار. 17 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن مالك بن أعين الجهني قال: اقبل إلى أبو عبد الله عليه السلام فقال: أنتم والله شيعتنا " إلى أن قال: " لا يقدر أحد أن يصف حق المؤمن ويقوم به مما أوجب الله على أخيه المؤمن، والله يا مالك ان المؤمنين ليلتقيان فيصافح كل واحد منهما صاحبه، فما يزال الله ناظرا اليهما بالمحبة والمغفرة، وإن الذنوب لتحات عن وجوههما وجوارحهما حتى يفترقا، فمن يقدر على صفة الله وصفة من هو هكذا عند الله. 18 - الحسن بن محمد الديلمي في (الارشاد) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مصافحة المؤمن بألف حسنه أقول وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 127 - باب استحباب المصافحة مع قرب العهد باللقا ولو بقدر دور نخلة، وعدم جواز مصافحة الذمي وكيفية المصافحة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام


(16) مجالس ابن الشيخ، ص 134. (17) المحاسن: ص 143 صدره بعد قوله: حقا: يا مالك وتراك قد افرطت في القول في فضلنا، انه ليس يقدر أحد على صفة الله وكنه قدرته وعظمته، فكما لا يقدر احد على كنه صفة الله وكنه قدرته وعظمته ولله المثل الاعلى فكذلك لا يقدر أحد على صفة رسول الله " ص " وفضلنا وما اعطانا الله، ما أوجب من حقوقنا، وكما لا يقدر أحد أن يصف فضلنا وما اعطانا الله وما اوجب من حقوقنا فكذلك لا يقدر أحد أن يصف حق المؤمن. (18) ارشاد الديلمى.. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الملابس، وب 55 من آداب السفر، وهنا في ب 44. وتقدم ما يدل على التسليم في ب 34 وذيله وعلى المصافحة في ب 100، ويأتى ما يدل عليه في ب 127 وفى 2 / 130 و 2 و 3 / 131. الباب 127 - فيه 8 أحاديث: (1) الاصول: ص 400 " باب المصافحة ". (*)

[ 558 ]

ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن حد المصافحة، فقال: دور نخلة. (16150) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن يحيى بن زكريا، عن أبي عبيدة قال، كنت زميل أبي جعفر عليه السلام وكنت أبدء بالركوب ثم يركب هو، فإذا استوينا سلم وسائل مسائلة رجل لا عهد له بصاحبه وصافح، قال: وكان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الارض سلم وسائل مسائلة من لا عهد له بصاحبه، فقلت: يا بن رسول الله إنك لتفعل شيئا ما يفعله من قبلنا، وان فعل مرة فكثير، فقال: أما علمت ما في المصافحة، ان المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فما تزال الذنوب تتحات عنهما كما يتحات الورق عن الشجر والله ينظر إليهما حتى يفترقا. 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبيدة الحذاء قال: زاملت أبا جعفر عليه السلام في شق محمل من المدينة إلى مكة فزل في بعض الطريق، فلما قضى حاجته وعاد قال: هات يدك فناولته يدي فغمزها حتى وجدت الاذى في أصابعي ثم قال: يا أبا عبيدة ما من مسلم لقى أخاه المسلم فصافحه وشبك أصابعه في أصابعه إلا تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق عن الشجر في اليوم الشاتي. 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: زاملت أبا جعفر عليه السلام فحططنا الرحل ثم مشى قليلا، ثم جاء فأخذ يدى فغمزها غمزة شديدة فقلت جعلت فداك: أو ما كنت معك في المحمل فقال: أو ما علمت أن المؤمن إذا جال جولة ثم أخذ بيد أخيه نظر الله اليهما بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ويقول للذنوب: تتحات عنهما، فتتحات يا أبا حمزة كما يتحات الورق من الشجر فيفترقان وما عليهما من ذنب.


الاصول: ص 398. (3 و 4) الاصول: ص 399. (*)

[ 559 ]

5 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن عمرو الافرق، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ينبغي للمؤمنين إذا توارى أحدهما على صاحبه شجرة ثم التقيا أن يتصافحا. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن موسى بن القاسم عن جده معاوية بن وهب أو غيره، عن رزين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان المسلمون إذا غزوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومروا بمكان كثير الشجر ثم خرجوا إلى القضاء نظر بعضهم إلى بعض فتصافحوا. (16155) 7 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله في حد المناهي نهى عن مصافحة الذمي. 8 - وفي (الخصال) باسناده الاتي عن علي عليه السلام في حديث الاربعمأة قال: إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر تنفرقوا وما عليكم من الاوزار قد ذهب، صافح عدوك وإن كره فانه مما أمر الله عزوجل عباده يقول: ادفع بالتي هي أحسن السيئة الآيتين. 128 - باب آداب استقبال القادم وتشييعه 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن محمد بن القاسم المفسر، عن يوسف بن محمد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما جاء جعفر بن أبي طالب من الحبشة قام إليه واستقبله اثنتى عشرة خطية (خطوة خ ل) وعانقه وقبل ما بين عينيه " إلى أن قال " وبكى فرحا برؤيته.


(5 و 6) الاصول: ص 400. (7) الفقيه: ج 2 ص 195 (8) الفقيه ج 2 ص 168. الباب 128 - فيه 6 أحاديث: (1) عيون الاخبار: ص 140، فيه: قبل ما بين عينيه وبكى وقال: لا ادرى بايهما انا اشد سرورا، بقدومك يا جعفر، ام يفتح الله على اخيك خيبر، وبكى فرحا برؤيته. (*)

[ 560 ]

2 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة ونعيم بن صالح جميعا، عن الرضا، عن آبائه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من حق الضيف أن تمشي معه فتخرجه من حريمك إلى الباب 3 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: من قام من مجلسه تعظيما لرجل، قال: مكروه إلا لرجل في الدين. (16160) 4 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) قال: دخل على النبي صلى الله عليه وآله رجل المسجد وهو جالس وحده فتزحزح له وقال: ان من حق المسلم على المسلم إذا أراد الجلوس أن يتزحزح له. 5 - قال: وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من أحب أن تمثل له الرجال قياما فيتبوء مقعده من النار. 6 - قال: وقال عليه السلام: لا تقوموا كما يقوم الاعاجم بعضهم لبعض ولا بأس ان يتخلخل " يتحلحل " عن مكانه. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود، ويأتي ما يدل عليه، ولعل النهي مخصوص بالدوام بقرينة ذكر الاعاجم ويحتمل النسخ. 129 - باب حكم تقبيل البساط بين يدى الاشراف والترجل لهم والاشتداد بين أيديهم عند المسير.


(2) عيون الاخبار: ص 227 فيه على بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن جده، عن محمد بن على، عن أبيه ومحمد بن الحنفيه، عن على بن أبى طالب " ع " أن رسول الله " ص ". (3) المحاسن: ص 233. (4) مكارم الاخلاق: 15 فيه: فزحزح له، فقال الرجل: في المكان سعة يا رسول الله، فقال " ص ": ان حق المسلم على المسلم إذا رآه يريد الجلوس إليه ان يتزحزح له. (5 و 6) مكارم الاخلاق: ص 15. تقدم ما يدل على بعض المقصود في ب 28 من آداب السفر. الباب 129 - فيه حديثان: (*)

[ 561 ]

1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب وعلي بن عبد الله الوراق كلهم، عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى قال: سألني أبو قرة صاحب الجاثليق أن اوصله إلى الرضا عليه السلام فاستأذنه في ذلك، فقال: ادخله على فلما دخل عليه قبل بساطه وقال: هكذا علينا في ديننا أن نفعل بأشراف زماننا الحديث. وليس فيه انه أنكر ذلك. 2 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام وقد لقاه عند مسيره إلى الشام دهاقين أهل الانبار فترجلو له واشتدوا بين يديه ما هذا الذى صنعتموه ؟ قالو خلق نعظم به امرائنا، فقال عليه السلام والله ما ينتفع بهذا امراؤكم وإنكم لتشقون به على انفسكم، وتشقون به في آخرتكم فما أخسر المشقة وراها العقاب، وما أربح الدعة معها الامان من النار. 130 - باب تحريم حجب الشيعة (16165) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة، عن عاصم بن حميد، عن أبى حمزة، عن أبى على السلام قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول في مسلم أتى مسلما وهو في منزله فاستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج إليه ؟ قال: يا ابا حمزة ايما مسلم اتى مسلما زائرا أو طالب حاجة وهو في منزله فاستاذن عليه فلم ياذن له ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا، قلت: جعلت فداك في لعنة الله حتى يلتقيا ؟ قال: نعم.


(1) عيون الاخبار: ص 344. (2) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 151 و 152 فيه: على انفسكم في دنياكم. الباب 130 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول: ص 475 فيه: اتى مسلما زائرا وطالب حاجة. (*)

[ 562 ]

2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن اسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فنظر ألى بوجه قاطب، فقلت: ما الذى غيرك لى ؟ قال: الذى غيرك لاخوانك بلغني يا اسحاق أنك أقعدت ببابك بوابا يرد عنك فقراء الشيعة، فقلت: جعلت فداك إنى خفت الشهرة قال: أفلا خفت البلية أو ما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عزوجل الرحمة عليهما فكانت تسعة وتسعين لاشدهما حبا لصاحبه فإذا توافقا غمرتهما الرحمة وإذا قعدا يتحادثان قالت الحفظة بعضها لبعض اعتزلوا بنا لعل لهما سر أو قد ستر الله عليهما فقلت: أليس الله عزوجل يقول: " ما يلفظ منن قول إلا لديه رقيب عتيد " فقال: يا إسحاق ان كانت الحفظة لا تسمع فان عالم السر يسمع ويروى. 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، وعن أبى على الاشعري، عن محمد بن حسان جميعا عن محمد بن على، عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله بينه وبين الجنة سبعين ألف سور من السور إلى السور مسيرة ألف عام. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن على. ورواه أحمد بن ابى عبد الله البرقى في (المحاسن) مثله. وعنهم عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان مثله. 4 - وعن على بن محمد، عن ابن جمهور، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن إسماعيل بن محمد، عن محمد بن سنان قال: كنت عند الرضا عليه السلام ثم ذكر حديثا طويلا مضمونه أن ثلاثة من بنى اسرائيل حجبوا مؤمنا ولم ياذنوا له ثم صحبوه فنزلت نار من السماء فأحرقتهم وبقى هو.


(2) الاصول: ص 400. (3) الاصول: ص 475، عقاب الاعمال: ص 23، المحاسن: ص 101 فيه: مسيرة مابين السور إلى السور مسيرة سبعين الف عام. الاصول: ص 475. (4) الاصول: ص 475. راجعه. (*)

[ 563 ]

5 - أحمد بن فهد في (عدة الداعي) عن عبد المؤمن الانصاري، عن أبي الحسن موسى الرضا عليه السلام قال: المؤمن أخو المؤمن لابيه وامه ملعون ملعون من اتهم اخاه ملعون ملعون من غش أخاه، ملعون ملعون من لم ينصح اخاه، ملعون ملعون من احتجب عن اخيه، ملعون ملعون من اغتاب اخاه. 131 - باب استحباب المعانقة للمؤمن والالتزام والمسائلة (16170) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: ايمامؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة، ورفعت له درجة، فإذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا أقبل الله عليهما بوجهه، ثم باهى بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى عبدي تزاورا وتحابا في حق علي أن لا اعذبهما بالنار بعد ذلك الموقف الحديث، وهو يشتمل على ثواب جزيل. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدان


(5) عدة الداعي: ص 131 وفيه: ملعون ملعون من استأثر على اخيه. الباب 131 - فيه 3 أحاديث (1) الاصول: ص 401 " باب المعانقة " ذيله: فإذا انصرف شيعة ملائكة عدد نفسه وخطاه وكلامه يحفظونه من بلاء الدنيا وبوائق الاخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل. فان مات فيما بينهما اعفي عن الحساب، وان كان المزور يعرف من حق الزائر ما عرفه الزائر من حق الزور كان له مثل اجره. (2) الاصول، ص 401 ذيله: قال اسحاق: فقلت: جعلت فداك فلا يكتب عليهما لفظهما، وقد قال الله عز وجل: " ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد " قال: فتنفس أبو عبد الله " ع " الصعداء ثم بكى حتى اخضلت دموعه لحيته، وقال: يا اسحاق ان الله تبارك وتعالى انما امر الملائكة أن (*)

[ 564 ]

بذلك الا وجه الله ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا قيل لهما: مغفور لكما فاستأنفا فإذا أقبلا على المسائلة قالت الملائكة بعضها لبعض: تنحوا عنهما، فان لهما سرا وقد ستره الله عليهما الحديث. 3 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث إنه قال له: لا تمل من زيارة إخوانك، فان المؤمن إذا لقى أخاه فقال له: مرحبا كتب له مرحبا إلى يوم القيامة، فإذا صافحه أنزل الله فيما بين ابهامهما مأة رحمة، تسعة وتسعون منها لاشدهما حبا لصاحبه، ثم أقبل الله عليهما بوجهه فكان على أشدهما حبا لصاحبه اشد اقبالا، فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة، ثم ذكر بقية الحديث نحو الحديث السابق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي صلاة جعفر. 132 - باب استحباب استفادة الاخوان في الله 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن


تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا اجلالا لهما، وانه وان كانت الملائكة لا يكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فانه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر واخفى. (3) ثواب العمال: ص 80 صدره: اسحاق بن عمار الصيرفى قال: كنت بالكوفة فيأتيني اخوان كثيرة وكرهت الشهرة فتخوفت ان اشتهر بدينى فأمرت غلامي كلما جاءني رجل منهم يطلبني قال: ليس هو ههنا، فحججت تلك السنة فلقيت ابا عبد الله عليه السلام فرأيت منه ثقلا وتغير فيما بينى وبينه، قال: قلت: جعلت فداك ما الذى غيرني عندك ؟ قال: الذى غيرك للمؤمنين، قلت: جعلت فداك انما تخوفت الشهرة وقد علم الله شدة حبى لهم، فقال: يا اسحاق لا تمل. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 1 من صلاة جعفر وهنا في 1 / 128. الباب 132 - فيه حديثان: (1) ثواب الاعمال: ص 83. (*)

[ 565 ]

المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن محفوظ بن خالد، عن محمد بن زيد قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول من استفاد أخا في الله استفاد بيتا في الجنة. 2 - الحسن بن محمد الطوسى في مجالسه، عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن شريف بن سابق، عن أبي العباس الفضل ابن عبد الملك، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث: ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد الاسلام مثل اخ يستفيده في الله ثم قال: يا فضل لا تزهدوا في فقراء شيعتنا، فان الفقير ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، ثم قال: يا فضل إنما سمي المؤمن مؤمنا لانه يؤمن على الله فيجيز أمانه ثم قال: أما سمعت الله يقول في اعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة: فمالنا من شافعين ولا صديق حميم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 133 - باب استحباب تقبيل المؤمن للمؤمن وموضع التقبيل (16175) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من قبل للرحم ذا قربة فليس عليه شئ وقبلة الاخ على الخدود، وقبلة الامام بين عينيه. 2 - وعنه، أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن الصباح مولى آل سام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس القبلة على الفم إلا للزوجة والولد الصغير. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقبل رأس أحد ولا يده إلا رسول الله صلى الله عليه وآله أو من اريد به


(2) مجالس ابن الشيخ: ص 29، تقدم صدر الحديث في ج 2 في 2 / 1 من المساجد. تقدم ما يدل عليه في ب 7. الباب 133 - فيه 8 أحاديث: (1 - 3) الاصول ص 402 " باب التقبيل ". (*)

[ 566 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله. 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن علي بن مزيد صاحب السابري قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فتناولت يده فقبلتها، فقال: أما إنها لا تصلح إلا لنبي أو وصي نبي. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ناولني يدك اقبلها، فأعطانيها فقلت: جعلت فداك رأسك، ففعل فقبلته، فقلت: جعلت فداك رجلك قال: أقسمت اقسمت اقسمت ثالثا وبقي شئ وبقي شئ وبقي شئ. (16180) 6 - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لكم لنورا تعرفون به في الدنيا حتى أن أحدكم إذا لقى أخاه قبله في موضع النور من جبهته. 7 - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن إبراهيم بن إدريس، عن أبيه قال: رأيته يعني صاحب الزمان عليه السلام بعد مضي أبي محمد عليه السلام حين أيفع وقبلت يديه ورأسه. 8 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن الرجل أيصلح له أن يقبل الرجل أو المرأة ؟ قال: الاخ والابن والاخت والابنة ونحو ذلك فلا بأس أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(4 - 6) الاصول: ص 402 (باب التقبيل) (7) الاصول: ص 172 فيه: عن ابى على أحمد. (8) بحار الانوار: ج 10 ص 280 فيه أو المرأة تقبل المرأة. تقدم ما يدل على جواز تقبيل مابين العينين في ج 3 في ب 1 من صلاة جعفر، وفى 7 / 55 من آداب السفر وهنا في 1 / 128. (*)

[ 567 ]

134 - باب كراهة التكفير للناس حتى الامام. 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا عن محمد بن علي عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث إن رجلا قص عليه قصة طويلة وهو قائم وأبلغه سلام رجل كافر ثم قال الرجل: ان أذنت لي يا سيدي كفرت لك وجلست ؟ فقال آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفر، فجلس ثم قال: اردد على صاحبي السلام أو ما ترد السلام، فقال: على صاحبك أن هداه الله، فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في قواطع الصلاة وغيرها. 135 - باب كراهة المراء والخصومة 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: اياكم والمراء والخصومة فانهما يمرضان القلوب على الاخوان، وينبت عليهما النفاق. (16185) 2 - وبإسناده قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: ثلاث من لقى الله بهن دخل الجنة من أي باب شاء: من حسن خلقه، وخشى الله في المغيب والمحضر، وترك المراء وإن كان محقا. 3 - وباسناده قال: من نصب الله غرضا للخصومات أو شك أن يكثر الانتقال. 4 - وعنه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عمار بن مروان قال


الباب 134 - فيه حديث: (1) الاصول: ص 262. تقدم ما يدل على حكم التكفير في ج 2 في ب 15 من القواطع. الباب 135 - فيه 9 أحاديث: (1 - 4) الاصول: ص 451 " باب المراء والخصومة ". (*)

[ 568 ]

قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تمارين حليما ولا سفيها فان الحليم يقلبك والسفيه يؤذيك. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اياكم والخصومة فانها تشغل القلب وتورث النفاق وتكسب الضغاين. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمر بن علي، عن عمه محمد بن عمر، عن عمر بن اذينة، عن عمر بن يزيد، عن معروف بن خربوذ، عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه كان يقول: ويل امة فاسقا من لا يزال مماريا، وويل امة فاجرا من لا يزال مخاصما، وويل امة آثما من كثر كلامه في غير ذات الله. (16190) 7 - محمد بن علي بن الحسين في (التوحيد) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة وبيت في وسط الجنة، وبيت في رياض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا. 8 - وفي (الخصال) عن الخليل بن أحمد، عن أبي العباس السراج، عن قتيبة عن قرعة، عن إسماعيل بن أسيد، عن جبلة الافريقي ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أنا زعيم وذكر مثله وزاد: ولمن ترك الكذب وإن كان هازلا، ولمن حسن خلقه. 9 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من ضن بعرضه فليدع المراء أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(5) الاصول: ص 451 " باب المراء والخصومة ". (6) الروضة: ص 391 فيه: ويلمه. في جميع المواضع بدل ويل أمة (7) التوحيد: (8) الخصال: ج 1 ص 70 فيه: فرغة. وفيه: زعيم ببيت في ربض الجنة وبيت في وسط الجنة، وبيت في اعلى الجنة. (9) نهج البلاغة: القسم الثاني: ص 230. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 8 / 2 مما تجب فيه الزكاة وهنا في 1 / 34 و 4 / 75 و 3 / 83 و 20 / 119 و 8 / 120. (*)

[ 569 ]

136 - باب استحباب اجتناب شحناء الرجال وعداوتهم وملاحاتهم ومشارتهم والتباغض 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما كاد جبرئيل يأتيني إلا قال يا محمد اتق شحناء الرجال وعدواتهم. 2 - وعنه عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما عهد إلي جبرئيل في شئ ما عهده إلي في معادات الرجال (16195) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسن ابن الحسين الكندي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله إياك وملاحاة الرجال. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إياكم والمشارة فانها تورث المعرة وتظهر العورة. 5 - وعنهم عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابه رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زرع العداوة حصد ما بذر. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن مهران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما اتاني جبرئيل قط إلا وعظني فاخر قوله لي إياك ومشارة الناس فانها تكشف العورة وتذهب بالعز. 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث:


الباب 136 - فيه 9 أحاديث: (1 - 6) الاصول: ص 451 و 452 " باب المراء والخصومة ". (7) الاصول: ص 468 " قطيعة الرحم ". (*)

[ 570 ]

ألا إن في التباغض الحالقة لا أعني حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين. (16200) 8 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن النعمان بن أحمد بن نعيم، عن موسى بن سعيد، عن حفص بن عمر بن ميمون، عن عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن لاحى الرجال سقطت مروته ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لم يزل جبرئيل عليه السلام ينهاني عن ملاحاة الرجال كما نهاني عن شرب الخمر وعبادة الاوثان. 9 - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن محمد بن معقل، عن محمد ابن الحسن بن بنت إلياس، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إياكم ومشارة الناس فانها تظهر المعرة " العورة " وتدفن العزة أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 137 - باب تحريم المكر والحسد والغش والخيانة 1 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع، فاني سمعت جبرئيل يقول: إن المكر والخديعة في النار، ثم قال: ليس منا من غش مسلما، وليس منا من خان مسلما، ثم قال صلى الله عليه وآله: إن جبرئيل الروح الامين نزل علي من عند رب العالمين فقال: يا محمد عليك بحسن


(8) مجالس ابن الشيخ: ص 326 فيه: محمد بن شعبة بن خوال مكان موسى بن سعيد، وفيه: وذهبت كرامته بعد مروته. (9) مجالس ابن الشيخ: ص 307 في: بنت الياس عن ابيه. وفيه اياك ومشاجرة الناس. الباب 137 - في 6 أحاديث: (1) المجالس: ص 163 " م 46 " اخرج ذيله عن العيون في 16 / 104. (*)

[ 571 ]

الخلق، فان سوء الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة، ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا. 2 - وفي (عقاب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن عقبة رفعه عن محمد بن الحسن بن علي بن أبيطالب، عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه كان يقول: المكر والخديعة في النار. 3 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس منا من ماكر مسلما (16205) 4 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم رفعه قال: قال علي عليه السلام: لولا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر الناس. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير والذي قبله عن علي بن إبراهيم مثله. 5 - وعن أحمد بن محمد، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود عن حبيب بن سنان، عن ذاذان قال: سمعت عليا عليه السلام يقول لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن المكر والخديعة والخيانة في النار لكنت أمكر العرب 6 - العياشي في (تفسيره) عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: " ولا تمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض " قال: لا يتمنى الرجل امرأة الرجل، ولا ابنته، ولكن يتمنى مثلها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(2) عقاب الاعمال: ص 12 فيه: محمد بن الحسن. (3 و 4) عقاب العمال: ص 40، الاصول: ص 465 (باب المكر). (5) عقاب الاعمال: ص 40. (6) تفسير العياشي: مخطوط. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 9 / 3 مما تجب فيه الزكاة وهنا في ب 122. (*)

[ 572 ]

138 - باب تحريم الكذب 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن أبان الاحمر، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال إن أول من يكذب الكذاب الله عزوجل، ثم الملكان اللذان معه، ثم هو يعلم أنه كاذب. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الفضيل بن يسار مثله. 2 - وبالاسناد عن علي بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الكذاب يهلك بالبينات، ويهلك اتباعه بالشبهات. (16210) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله عزوجل جعل للشر أقفالا، وجعل مفاتيح تلك الاقفال الشراب، والكذاب شر من الشراب. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن جعفر بن علي، عن أبيه علي بن الحسن، عن أبيه الحسن بن علي، عن عبد الله بن المغيرة، عن عثمان بن عيسى مثله. 4 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الكذب هو خراب الايمان 5 - وعنهم، عن أحمد، عن الحسن بن ظريف، عن أبيه، عمن ذكره، عن


الباب 138 - فيه 15 حديثا: (1) الاصول: ص 466 " باب الكذب " المحاسن: ص 118. (2) الاصول: ص 466. في نسخة من الكافي وفى مرآت العقول: على بن الحكم عن أبان، عن عمر بن يزيد. (3) الاصول: ص 465، عقاب الاعمال: ص 25 فيه: ابن مسكان عمن رواه عن ابى عبد الله عليه السلام. (4 و 5) الاصول: ص 466. في الحديث الرابع: في الكافي ومرآت العقول: عن أبيه عن ابى جعفر عليه السلام. (*)

[ 573 ]

أبي عبد الله عليه السلام قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: من كثر كذبه ذهب بهاؤه. 6 - وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مواخاة الكذاب فانه يكذب حتى يجئ بالصدق فلا يصدق. 7 - وعنه، عن ابن فضال، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن مما أعان الله به على الكذابين النسيان. (16215) 8 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبي إسحاق الخراساني قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول إياكم والكذب، فإن كل راج طالب، وكل خائف هارب، 9 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الكذاب هو الذي يكذب في الشئ ؟ قال: لا، ما من أحد إلا يكون ذاك منه، ولكن المطبوع على الكذب، أقول: هذا مخصوص بعدم العمد أو المراد منه من كذب قليلا يسمى كاذبا لا كذابا 10 - أحمد بن أبي عبد الله البرقى في (المحاسن) عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن العبد ليكذب حتى يكتب من الكذابين، فإذا كذب قال الله عزوجل: كذب وفجر. 11 - وعن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله يكون المؤمن جبانا ؟ قال: نعم، قيل: ويكون بخيلا ؟ قال: نعم، قيل: ويكون


(6 و 7) الاصول ص 466. (8) الاصول: ص 467. (9) الاصول: ص 466. (10) المحاسن: ص 118، أخرجه عن الكافي في حديث في 3 / 108. (11) المحاسن: ص 118. (*)

[ 574 ]

كذابا ؟ قال: لا. 12 - محمد بن على بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله أربا الربا الكذب. (16220) 13 - قال وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ألا فاصدقوا إن الله مع الصادقين وجانبوا الكذب فانه يجانب الايمان، ألا وإن الصادق على شفا منجاة وكرامة، الا وإن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة، ألا وقولوا خيرا تعرفوا به، واعلموا به تكونوا من أهله، وأدوا الامانة إلى من ائتمنكم، وصلوا أرحام من قطعكم، وعودوا بالفضل على من حرمكم. وفى (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي، عن حماد بن عيسى رفعه إلى علي عليه السلام مثله. ورواه الحسين ابن سعيد في (كتاب الزهد) عن حماد بن عيسى وكذا البرقي في (المحاسن). 14 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد عن ابن فضال رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، إن لابليس كحلا ولعوقا وسعوطا، فكحله النعاس، ولعوقه الكذب، وسعوطه الكبر. 15 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن على ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن، محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن العبد إذا صدق كان أول من يصدقه الله ونفسه تعلم أنه صادق: وإذا كذب كان أول من يكذبه الله ونفسه تعلم أنه كاذب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(12) الفقيه: ج 2 ص 342. (13) الفقيه: ج 1 ص 76، علل الشرائع: ص 93، المحاسن: ص 289 فيهما: حماد بن عيسى، عن ابراهيم عمر باسناد يرفعه. والحديث طويل اخرجناه بتمامه في ج 1 في 30 / 1 من مقدمة العبادات، ويأتى قطعة منه في ج 6 في 12 / 1 من فعل المعروف. (14) معاني الاخبار ص 46، أخرجه أيضا في ج 6 في 11 / 58 من جهاد النفس. (15) ثواب الاعمال: ص 97. (*)

[ 575 ]

139 - باب تحريم الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على ابن الحكم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي النعمان قال: قال أبو جعفر عليه السلام يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية، ولا تطلبن أن تكون رأسا فتكون ذنبا، ولا تستأكل الناس بنا فتفتقر فانك موقوف لا محالة ومسئول، فان صدقت صدقناك، وإن كذبت كذبناك. 2 - وعنه، عن أحمد، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر الحائك عند أبي عبد الله عليه السلام انه ملعون فقال: انما ذلك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله. (16225) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعن على بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكذب على الله وعلى رسوله من الكبائر. ورواه البرقى في (المحاسن) عن محمد بن علي وعلى بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن محمد الاسدي، عن أبي خديجة مثله. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمر بن


تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 29 / 3 و 20 / 5 مما تجب فيه الزكاة وفى 2 / 1 من آداب الصائم وهنا في 7 / 80 و 12 / 83 و 9 / 108 و 7 / 117 و 2 و 10 / 122 و 8 / 135 ويأتى ما يدل عليه في ب 139 و 140 و 4 و 141. الباب 139 - فيه 6 أحاديث: (1) الاصول ص 465 " باب الكذب ". (2) الاصول ص 466. (3) الاصول ص 466 - المحاسن ص 118 فيه: عبد الله بن عبد الرحمان الاسدي وفيه: وعلى رسول الله وعلى الاوصياء من الكبائر، ورواه الصدوق في الفقيه ج 2 ص 190 وفيه الزيادة (4) كا... (*)

[ 576 ]

عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) انه قال لرجل من اهل الشام: يا أخا اهل الشام اسمع حديثنا ولا تكذب علينا، فإنه من كذب علينا في شئ فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله فقد كذب على الله، ومن كذب على الله عذبه الله عزوجل. 5 - محمد بن علي بن الحسنين باسناده عن حماد بن عمرو وانس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام) يا على من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار. ورواه البرقى في (المحاسن) مرسلا 6 - وفي (عقاب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن على القرشي، عن عبد الرحمن بن محمد الاسدي، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الاوصياء عليهم السلام من الكبائر: قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال علي ما لم أقل فليتبوء مقعده عن النار. ورواه البرقي في (المحاسن) بالاسناد السابق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 140 - باب تحريم الكذب في الصغير والكبير والجد والهزل عدا ما استثنى 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن


(5) الفقيه ج 2 ص 338 - المحاسن ص 118 ورواه الصدوق أيضا في الفقيه في ج 2 ص 190 مرسلا وفيه: من قال على ما لم أقل وكذا في المحاسن الا ان فيه: لم اقله. (6) عقاب الاعمال ص 39 - المحاسن ص 118. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في ب 2 مما يمسك عنه الصائم وهنا في ب 138 وذيله باطلاقه، ويأتى ما يدل عليه في ج 6 في 1 و 4 / 53 من الجهاد. الباب 140 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول ص 465 " الكذب ". (*)

[ 577 ]

إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عمن حدثه، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول لولده: اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل، فان الرجل إذا كذب في الصغير اجترء على الكبير أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديقا، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا. (16230) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يجد عبد طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله وجده. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الاصبغ بن نباتة مثله. 3 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الاعور، عن علي عليه السلام قال لا يصلح من الكذب جد ولا هزل، ولا أن يعد احدكم صبيه ثم لا يفي له إن الكذب يهدى إلى الفجور والفجور يهدى إلى النار، وما يزال احدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا تبقي موضع ابرة صدق فيسمى عند الله كذابا. 4 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) باسناده الاتي عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وآله في وصية له قال: يا أبا ذر من ملك ما بين فخذيه وما بين لحييه دخل الجنة، قلت وإنا لنؤاخذ بما تنطق به ألسنتنا ؟ فقال: وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم، إنك لا تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك، يا أبا ذر إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله عزوجل فيكتب بها رضوانه يوم القيامة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوى في جهنم ما بين السماء والارض، يا أبا ذر ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم


(2) الاصول ص 466 - المحاسن ص 118. (3) المجالس ص 252 (م 65). (4) المجالس ص 340 فيه: إلى يوم القيامة، والحديث طويل يأتي ما بعده في 9 / 152 وغيره (*)

[ 578 ]

ويل له، ويل له، ويل له، يا أبا ذر من صمت نجى، فعليك بالصمت، ولا تخرجن من فيك كذبة أبدا، قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله فما توبة الرجل الذي يكذب متعمدا ؟ قال: الاستغفار وصلوات الخمس تغسل ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 141 - باب جواز الكذب في الاصلاح دون الصدق في الفساد 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي إن الله أحب الكذب في الصلاح، وأبغض الصدق في الفساد " إلى أن قال: " يا علي ثلاث يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والاصلاح بين الناس. 2 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن أبي الحسين بن الحضرمي، عن موسى بن القاسم، عن جميل بن دراج، عن محمد بن سعيد عن المجاربي، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ثلاثة يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والاصلاح بين الناس، وثلاثة يقبح فيهن الصدق: النميمة، وإخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه، وتكذيبك الرجل عن الخبر قال: وثلاثة مجالستهم تميت القلب: مجالسة الانذال، والحديث مع النساء، ومجالسة الاغنياء. (16235) 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المصلح ليس بكذاب.


تقدم ما يدل عليه باطلاقه في ب 138 و 139 وذيلهما. الباب 141 - فيه 11 حديثا: (1) الفقيه ج 2 ص 333 و 336. (2) الخصال ج 1 ص 43 أخرج ذيله عن الكافي والفقيه في 1 / 18. (3) الاصول ص 467 " الكذب " أخرجه بطريق آخر في ج 6 في 2 / 2 من الصلح. (*)

[ 579 ]

4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا قد روينا عن أبي جعفر عليه السلام في قول يوسف عليه السلام " أيتها العير إنكم لسارقون " فقال: والله ما سرقوا وما كذب، وقال إبراهيم: " بل فعله كبيرهم هذا فاسئلوهم إن كانوا ينطقون " فقال: والله ما فعلوا، وما كذب، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما عندكم فيها يا صيقل ؟ قلت: ما عندنا فيها إلا التسليم، قال، فقال إن الله أحب اثنين، وأبغض اثنين أحب الخطر فيما بين الصفين وأحب الكذب في الاصلاح، وأبغض الخطر في الطرقات، وأبغض الكذب في غير الاصلاح إن إبراهيم عليه السلام إنما قال بل " فعله كبيرهم هذا " إرادة الاصلاح، ودلالة على أنهم لا يفعلون، وقال يوسف عليه السلام: إرادة الاصلاح. 5 - وعنه، عن أبيه، عن صفوان، عن أبي مخلد السراج، عن عيسى بن حسان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل كذب مسئول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك الاصلاح ما بينهما، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد ان يتم لهم. 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكلام ثلاثة: صدق وكذب وإصلاح بين الناس، قال: قيل له: جعلت فداك ما الاصلاح بين الناس ؟ قال: تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتقول: سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه. 7 - وعن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن معمر بن عمرو، عن عطاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:


(4) الاصول ص 466. (5) الاصول ص 467. (6) الاصول ص 466. (7) الاصول ص 467. (*)

[ 580 ]

لا كذب على مصلح ثم تلا " أيتها العير إنكم لسارقون " ثم قال: والله ما سرقوا وما كذب، ثم تلا " بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون " ثم قال: والله ما فعلوه وما كذب. (16240) 8 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب عبد الله بن بكير بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يستأذن عليه فيقول للجارية قولي ليس هو ههنا، قال: لا بأس ليس بكذب. 9 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن محمد بن مسعود، عن حمدان بن أحمد، عن معاوية بن حكيم، وعن محمد بن الحسن وعثمان بن حامد جميعا عن محمد بن يزداد، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه قال له: أبلغ أصحابي كذا وكذا، وأبلغهم كذا وكذا قال: قلت: فإني لا أحفظ هذا فأقول ما حفظت ولم أحفظ أحسن ما يحضرني ؟ قال. نعم المصلح ليس بكذاب. 10 - محمد بن علي بن الحسين في (كتاب الاخوان) بسنده عن الرضا عليه السلام قال: إن الرجل ليصدق على أخيه فيناله عنت من صدقه فيكون كذابا عند الله، وإن الرجل ليكذب على أخيه يريد به نفعه فيكون عند الله صادقا. 11 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال: علامة الايمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك، وأن لا يكون في حديثك فضل عن علمك، وأن تتقي الله في حديث غيرك أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مر.


(8) السرائر ص 483. (9) رجال الكشى ص 190 راجعه. (10) مصادقة الاخوان ص 48. (11) نهج البلاغة: القسم الثاني ص 251. يأتي ما يدل عليه في ج 6 في 1 / 2 من الصلح. (*)

[ 581 ]

142 - باب انه لا يجوز ان يقال للمؤمن زعمت وحكم اللقب والكنية الذين يكرهان. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن محمد بن مالك، عن عبد الاعلى مولى آل سام قال حدثني أبو عبد الله عليه السلام بحديث فقلت له: جعلت فداك أليس زعمت الي الساعة كذا وكذا ؟ فقال: لا، فعظم ذلك علي، فقلت: بلى والله زعمت قال: لا والله ما زعمت قال: فعظم ذلك علي فقلت بلى والله قد قلته، قال: نعم قد قلته، أما علمت أن كل زعم في القران كذب. أقول ويأتي ما يدل على حكم اللقب والكنية في أحكام الاولاد. 143 - باب تحريم كون الانسان ذا وجهين ولسانين (16245) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد ابن سنان، عن عون القلانسي، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لقى المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان. ورواه في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمران، عن ابن سنان مثله إلا أنه قال: من لقى الناس بوجه وغابهم بوجه.


الباب 142 - فيه حديث: (1) الاصول ص 467 " الكذب ". يأتي ما يدل على ذلك في ج 7 في ب 30 من أحكام الاولاد. الباب 143 - فيه 10 أحاديث: (1) الاصول ص 467 " ذى اللسانين " - عقاب الاعمال ص 39 - معاني الاخبار ص 57. (*)

[ 582 ]

2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي شيبة، عن الزهري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطري أخاه شاهدا، وياكله غائبا إن اعطى حسده، وإن ابتلى خذله، ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن على بن النعمان، عن ابن مسكان عن داود، عن أبي شيبة الزهري، عن احدهما عليهما السلام ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي شيبة الزهري مثله إلا أنه قال: أخاه في الله. ورواه في (المجالس وفي معاني الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن علي بن النعمان. ورواه في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان مثله. وزاد: وبئس العبد عبد همزة لمزة يقبل بوجه ويدبر بآخر. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن عبد الرحمن ابن حماد رفعه قال: قال الله تبارك وتعالى لعيسى عليه السلام: يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية لسانا واحدا، وكذلك قلبك إني احذرك نفسك وكفى بك خبيرا لا يصلح لسانان في فم واحد ولا سيفان في غمد واحد، ولا قلبان في صدر واحد، وكذلك الاذهان. محمد بن على بن الحسين في كتاب (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عدة من أصحابنا، عن على بن اسباط مثله. 5 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن المنبه بن عبد الله، عن الحسين بن


(2 و 3) الاصول ص 467 - الزهد: مخطوط - الخصال ص ج 21 - المجالس ص 203 (م 54) - معاني الاخبار ص 57 - عقاب الاعمال ص 39. (4) الاصول ص 467 - عقاب الاعمال ص 39. (5) عقاب الاعمال ص 39 - الخصال ج 1 ص 20. (*)

[ 583 ]

علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن آبائه، عن على عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يجئ يوم القيامة ذو الوجهين دالعا لسانه في قفاه، وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده، ثم يقال: هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين يعرف بذلك يوم القيامة. وفي (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي الجوزا، عن الحسين بن علوان مثله. (16250) 6 - وعن الخليل بن أحمد، عن ابن منيع، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن الاعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن شر الناس يوم القيامة عند الله ذو الوجهين. 7 - وعنه، عن ابن منيع، عن ابن أبي شيبة، عن الركين، عن النعيم، عن عمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار. 8 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال في خطبة له: ومن كان ذا وجهين وذا لسانين كان ذا وجهين ولسانين يوم القيامة من نار 9 - وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر البغدادي، عن ابن سنان، عن عون بن معين بياع القلانس، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول: من لقى الناس بوجه وعابهم بوجه جاء يوم القيامة وله لسانان من نار. وفي (الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس مثله. 10 - وفي (المجالس) عن علي بن أحمد، عن محمد بن جعفر الاسدي، عن موسى


(6) الخصال ج 1 ص 20. (7) الخصال ج 1 ص 20 فيه: أبو بكر بن أبى شيبه شريك عن الركين. (8) عقاب الاعمال ص 48. (9) المجالس ص 203 (م 54) - الخصال ج 1 ص 20. (10) المجالس ص 346 (م 85). (*)

[ 584 ]

ابن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن حفص بن غياث، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه، عن على عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة. 144 - باب تحريم هجر المؤمن بغير موجب وكراهته بعد الثلاث معه، واستحباب المسابقة إلى الصلة (16255) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا هجرة فوق ثلاث. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن عمه مرازم بن حكيم، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: لا خير في المهاجرة. 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه، عن الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن الربيع قال في وصية المفضل سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يفترق رجلان على الهجران إلا استوجب أحدهما البراءة واللعنة، وربما استحق ذلك كلاهما، فقال له معتب: جعلت فداك هذا الظالم فما بال المظلوم ؟ قال: لانه لا يدعو أخاه إلى


الباب 144 - فيه 12 حديثا: (1) الاصول ص 468 " باب الهجرة ". (2) الاصول ص 468 صدر الحديث: قال: كان عند ابى عبد الله " ع " رجل من أصحابنا يقال له: شلقان، وكان قد صيره في نفقته، وكان سئ الخلق فهجره، فقال لى يوما يامرازم وتكلم عيسى، فقلت: نعم فقال. (3) الاصول ص 467 في الاسناد وهم والصحيح كما في الكافي ومرآت العقول: الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن محمد بن الربيع وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه. فقدم المصنف الطريق الثاني ليتمكن له الاتيان بالضمير بدل العدة فوقع الوهم، ولكن لا يخفى مافى الكافي والمرآت أيضا من الاشتباه، لان الموجود في الرجال القاسم بن الربيع (*)

[ 585 ]

صلته، ولا يتغامس له من كلامه، سمعت أبي عليه السلام يقول: إذا تنازع اثنان فعاز أحدهما الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتى يقول لصاحبه: أي أخي انا الظالم حتى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه فان الله تبارك حكم عدل يأخذ المظلوم من الظالم. 4 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألا أبا عبد الله صلوات الله عليه عن الرجل يصرم ذوى قرابته ممن يعرف الحق، قال: لا ينبغي له أن يصرمه. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن داود بن كثير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال أبي قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان إلا كانا خارجين من الاسلام ولم يكن بينهما ولاية فأيهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنة يوم الحساب. (16260) 6 - وعن الحسين بن محمد، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن محمد ابن محفوظ، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يزال الشيطان فرحا ما اهتجر المسلمان فإذا التقيا اصطكت ركبتاه وتخلعت أوصاله ونادى يا ويله ما لقا من الثبور. 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة.


وهو القاسم بن الربيع الصحاف ابن بنت زيد الشحام يروى عن المفضل وغيره، ويروى عنه جعفر ابن محمد بن مالك الفزارى الكوفى وغيره. (4) الاصول ص 468 الصحيح وهيب وزان زبير، وهو أبو على الجريرى مولى بنى اسد، وفى مشيخة الفقيه انه المعروف بالمسوف. (5) الاصول ص 468 رواه الصدوق في مصادقة الاخوان ص 20 باسناده عن داود بن كثير. (6) الاصول ص 468. (7) الفقيه... (*)

[ 586 ]

8 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث المناهي قال: ونهى عن الهجران، فمن كان لا بد فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام، فمن كان مهاجرا لاخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به. 9 - وفي (الخصال) عن محمد بن جعفر البندار، عن أبي العباس الحمادي، عن محمد بن علي الصانع، عن العقيبي، عن ابن أبي ذيب، عن ابن شهاب، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث. 10 - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ما من مؤمنين اهتجرا فوق ثلاث الا وبرئت منهما في الثالثة قيل: هذا حال الظالم فما بال المظلوم ؟ فقال: ما بال المظلوم لا تصير إلى الظالم فيقول: أنا الظالم حتى يصطلحا. (16265) 11 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن ابن مخلد، عن الرزاز، عن العباس بن حاتم، عن معلى بن أبي عبيد، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه ثلاثة أيام، والسابق سبق إلى الجنة. 12 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) باسناده عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وآله


(8) الفقيه ج 2 ص 196. (9 و 10) الخصال ج 1 ص 86. (11) مجالس ابن الشيخ: ص 249 فيه: عباس بن محمد بن حاتم الدوري وهو الصحيح وفيه: يعلى يعنى ابن عبيد، عن يحيى بن عبد الله. أقول: لعله الصحيح، قال ابن حجر في التهذيب 11: 252: يحيى بن عبيد الله بن موهب التيمى المدنى روى عن أبيه، ثم ذكر من رواته يعلى بن عبيد. (12) المجالس والاخبار ص 341 والحديث طويل تقدمت قطعة منه في 4 / 140 وتأتى قطعة في 9 / 152 و 8 / 156 وغيره. (*)

[ 587 ]

في وصية له قال: يا أبا ذر أياك وهجران أخيك، فإن العمل لا يتقبل مع الهجران، يا أبا ذر أنهاك عن الهجران فإن كنت لا بد فاعلا فلا تهجره ثلاثة أيام كملا، فمن مات فيها مهاجرا لاخيه كانت النار أولى به. 145 - باب تحريم ايذاء المؤمن 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام: يقول: قال الله عزوجل: ليأذن بحرب مني من آذي عبدي المؤمن، وليأمن غضبي من اكرم عبدي المؤمن الحديث. 2 - وعنه، عن أحمد بن " عن " سنان، عن منذر بن يزيد، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصدود لاوليائي: فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم فيقال: هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ثم يؤمر بهم إلى جهنم. 3 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن محبوب، عن المفضل ابن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر مثله وزاد: قال أبو عبد الله عليه السلام: كانوا والله الذين يقولون بقولهم ولكنهم حبسوا حقوقهم وأذاعوا عليهم سرهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


الباب 145 - فيه 3 أحاديث وفى الفهرست: ثمانية أحاديث ولعله سهو من النساخ (1) الاصول ص 470 (من اذى المسلمين) ذيل الحديث: ولو لم يكن من خلقي في الارض فيما بين المشرق والمغرب الا مؤمن واحد مع امام عادل لاستغنيت بعبادتهما عن جميع ما خلقت في ارضى، ولقامت سبع سماوات وارضين بهما، ولجعلت لهما من ايمانهما انسا لا يحتاجان إلى انس سواهما. (2) الاصول ص 470 في الاسناد وهو والصحيح: عنه عن أحمد بن محمد عن ابن سنان. (3) عقاب الاعمال ص 32 فيه: لا يقولون بقولهم. يأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية. (*)

[ 588 ]

باب 146 - تحريم اهانة المؤمن وخذلانه (16270) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي سعيد القماط، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما اسري بالنبي صلى الله عليه وآله قال: يا رب ما حال المؤمن عندك ؟ قال: يا محمد من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وأنا أسرع شئ إلى نصرة أوليائي. 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن معلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن اللتبارك وتعالى يقول: من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي: وأنا أسرع شئ إلى نصرة أوليائي. 3 - وعنه، عن أحمد وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، وعلي بن عقبة جميعا، عن حماد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عزوجل: من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي الحديث. 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله (في حديث المناهى) قال: ومن


الباب 146 - فيه 12 حديثا: (1) الاصول ص 471 (باب من أذى المسلمين) أورده مع قطعة اخرى في ج 1 في 1 / 19 من الاحتضار: وأورد قطعة اخرى من الحديث في ج 2 في 6 / 17 من اعداد الصلاة. (2) الاصول ص 170. (3) الاصول ص 470 أورده مع قطعة اخرى في ج 2 في 6 / 17 من اعداد الصلاة، وقد ذكر الكليني الحديث باسناده عن ثعلبة عن حماد بن بشير مرة، وعن على بن عقبة مرة اخرى بعد ثلاث أحاديث منضما مع جمل تقدمت في باب أعداد الصلاة فجعلهما المصنف متحدا وأوردهما في صورة واحدة. (4) الفقيه ج 2 ص 197. (*)

[ 589 ]

استخف بفقير مسلم فقد استخف بحق الله، والله يستخف به يوم القيامة إلا أن يتوب 5 - قال: وقال عليه السلام: من أكرم فقيرا مسلما لقى الله يوم القيامة وهو عنه راض ألا ومن أكرم أخاه المسلم فانما يكرم الله عز وجل. (16275) 6 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من استذل مؤمنا أو حقره لفقره وقلة ذات يده شهره الله يوم القيامة. 7 - وعن محمد بن أحمد بن الحسين، عن محمد بن علي بن عنبسة، عن محمد بن العباس بن موسى بن جعفر ودارم بن قبيصة جميعا، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله نحوه. 8 - وفي (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن المثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تحقروا مؤمنا فقيرا فإن من حقر مؤمنا أو استخف به حقره الله ولم يزل ما قتاله حتى يرجع عن محقرته أو يتوب وقال: من استذل مؤمنا أو احتقره لقلة ذات يده شهره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق. 9 - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والاخرة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال مثله.


(5) الفقيه ج 2 ص 197. (6) عيون الاخبار ص 201 زاد في آخره: ثم يفضحه. (7) عيون الاخبار ص 228 فيه: شهره الله على جسر جهنم يوم القيامة. (8) عقاب الاعمال ص 29 أخرج ذيله مسندا ومرسلا في 4 / 147. (9) عقاب الاعمال ص 23 - المحاسن ص 99 فيه: محمد بن على، عن ابن فضال، أخرجه عن ثواب الاعمال في 4 / 156. (*)

[ 590 ]

10 - وبإسناده تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: في خطبة له: ومن أهان فقيرا مسلما من أجل فقره واستخف به فقد استخف بالله، ولم يزل في غضب الله عزوجل وسخطه حتى يرضيه، ومن أكرم فقيرا مسلما لقى الله يوم القيامة وهو يضحك إليه، ثم قال: ومن بغى على فقير أو تطاول عليه أو استحقره حقره " حشره " الله يوم القيامة مثل الذرة في صورة رجل حتى يدخل النار. (16280) 11 - وفي (العلل) عن طاهر بن محمد بن يونس، عن محمد بن عثمان الهروي، عن الحسن بن مهاجر، عن هشام بن خالد، عن الحسن بن يحيى، عن صدقة بن عبد الله، عن هشام، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام قال: قال الله تعالى: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة الحديث. 12 - وفي (المجالس) عن الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الكريم، عن محمد بن عبد الرحيم البرقي، عن عمرو بن أبي سلمة، عن أبي عمر الصنعاني، عن العلا بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: رب أشعث أغبر ذي طمرين مدقع بالابواب، لو أقسم على الله لابره. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 147 - باب تحريم اذلال المؤمن واحتقاره 1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:


(10) عقاب الاعمال ص 46 والحديث طويل. (11) علل الشرايع: ص 15 والحديث طويل. (12) المجالس ص 232 (م 61) - مجالس ابن الشيخ ص 274 فيهما: عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، عن محمد بن عبد الرحمان البرقى. تقدم ما يدل على ذلك في ب 122 ويأتى ما يدل عليه في 1 و 3 و 5 / 152. الباب 147 - فيه 8 أحاديث: (1) المحاسن ص 97 فيه: على بن عبد الله عن ابن محبوب. (*)

[ 591 ]

قال الله عزوجل: ليأذن بحرب مني من أذل عبدي المؤمن وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن. 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد أسرى ربي بي فأوحى إلي من وراء الحجاب ما أوحى، وشافهني ان قال لي: يا محمد من أذل لي وليا فقد أرصد لي بالمحاربة، ومن حاربني حاربته، قلت: يا رب ومن وليك هذا ؟ فقد علمت أن من حاربك حاربته فقال: ذاك من أخذت ميثاقه لك ولوصيك ولذريتكما بالولاية 3 - وبالاسناد عن يونس، عن ابن مسكان، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عزوجل: من استذل عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة الحديث. (16285) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من استذل مؤمنا واحتقره لقلة ذات يده ولفقره شهره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن المثنى عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن محمد بن أبي حمزة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حقر مؤمنا مسكينا أو غير مسكين لم يزل الله عزوجل حاقرا له ماقتا حتى يرجع عن محقرته إياه. 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب،


(2) الاصول ص 471 (باب من أذى المسلمين). (3) الاصول ص 471 ذيل الحديث: وما ترددت في شئ انا فاعله كترددى في عبدى المؤمن، انى أحب لقاءه فيكره الموت فاصرفه عنه، وانه ليدعوني في الامر فاستجبته بما هو خير له. (4) الاصول ص 471 - المحاسن ص 97 أخرجه عن كتاب عقاب الاعمال في 8 / 146. (5) الاصول ص 470. (6) الاصول ص 470 - عقاب الاعمال ص 22. (*)

[ 592 ]

عن هشام بن سالم، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عزوجل: قد نابذني من اذل عبدي المؤمن. محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله، 7 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن على ابن محمد بن عنبسة، عن بكر بن أحمد بن محمد القصري، عن فاطمة بنت علي بن موسى الرضا، عن أبيها الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن علي عليه السلام قال: لا يحل لمسلم أن يروع مسلما. 8 - وفي (كتاب الاخوان) بسنده عن منصور الصيقل والمعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله عزوجل: إنى لحرب لمن استذل عبدي المؤمن، وإنى أسرع إلى نصرة أوليائي الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 148 - باب تحريم الاستخفاف بالمؤمن (16290) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد، بن إسماعيل ابن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لنفر


(7) عيون الاخبار ص 228 فيه: حدثنى أبو الحسن بكر بن أحمد بن محمد بن ابراهيم بن زياد بن موسى بن مالك الاشج العصرى. أخرجه أيضا في 3 / 162. (8) مصادقة الاخوان ص 46. تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في 3 / 58 من المستحقين للزكاة وهنا في ب 146 ويأتى ما يدل عليه في ب 148. الباب 148 - فيه حديث: (1) كا... (*)

[ 593 ]

عنده وأنا حاضر: مالكم تستخفون بنا ؟ قال: فقام إليه رجل من خراسان فقال: معاذ لوجه الله أن نستخف بك أو بشئ من أمرك، فقال: بلى إنك أحد من استخف بي، فقال: معاذ لوجه الله أن استخف بك، فقال له: ويحك ألم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك: احملني قدر ميل فقد والله عييت، والله ما رفعت به رأسا لقد استخففت به، ومن استخف بمؤمن فبنا استخف، وضيع حرمة الله عزوجل أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 149 - باب تحريم قطيعة الارحام. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من اصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا قطعوا الارحام جعلت الاموال في أيدي الاشرار. 2 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه رفعه، عن أبي حمزة الثمالي، عن أمير المؤمنين عليه السلام (في حديث) إن من الذنوب التى تعجل الفناء قطيعة الرحم. 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة العابد قال: جاء رجل فشكا إلى أبي عبد الله عليه السلام أقاربه فقال له: اكظم غيظك وافعل، فقال: انهم يفعلون ويفعلون، فقال أتريد أن تكون مثلهم فلا ينظر الله إليكم.


تقدم ما يدل عليه في 4 / 67 وب 146. الباب 149 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول ص 469 أخرجه أيضا في ج 7 في 6 / 95 من أحكام الاولاد. (2) الاصول ص 469 أخرجه أيضا في ج 7 في 5 / 95 من أحكام الاولاد، متن الحديث في المصدر هكذا: قال أمير المؤمنين " ع " في خطبته: أعوذ بالله من الذنوب التى تعجل الفناء، فقال إليه عبد الله بن الكواه اليشكرى فقال: يا أمير المؤمنين أو يكون ذنوب تعجل الفناء ؟ فقال: نعم ويلك قطيعة الرحم، ان أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله، وان أهل بيت ليفترقون ويقطع بعضهم بعضا فيحرمهم الله وهم اتقياء. (3) الاصول ص 469 فيه: انهم يقطعون ويفعلون. (*)

[ 594 ]

4 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقطع رحمك وإن قطعك أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح وغيره. 150 - باب تحريم احصاء عثرات المؤمن وعوراته لاجل تعييره بها (16295) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يواخي الرجل وهو يحفظ زلاته فيعيره بها يوما ما. 2 - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال إن أقرب ما يكون العبد إلى الكفران يواخى الرجل الرجل على الدين فيحصي عليه زلاته ليعنفه بها يوما ما. ورواه البرقي في (المحاسن) عن زرارة مثله. وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة نحوه. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إبراهيم والفضل ابني يزيد الاشعريين، عن عبد الله بن بكير مثله. 3 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت


(4) الاصول ص 469. يأتي ما يدل عليه في ج 7 في ب 59 من أحكام الاولاد وذيله. الباب 150 - فيه 4 أحاديث: (1) الاصول ص 472 (باب من طلب عثرات المؤمنين) الحديث لا يخلو عن احتمال ارسال لان ابن بكير روى الحديث نحوه عن زرارة عن أبى جعفر " ع ". (2) الاصول ص 471 و 472 فيه المفضل - المحاسن ص 104 فيه: عثراته أو زلاته. (3) الاصول ص 471 و 472 - عقاب الاعمال ص 24 - المحاسن ص 104 راجع المصادر فان مضمون الحديث فيها مختلف. (*)

[ 595 ]

أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر من اسلم بلسانه ولم يخلص الايمان إلى قلبه لا تذموا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في بيته. وبالاسناد عن علي ابن النعمان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام مثله. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي بردة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله نحوه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، وعن محمد بن علي، عن ابن سنان مثله. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحجال، عن عاصم ابن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر نحوه إلا انه قال: لا تتبعوا عثرات المسلمين، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن علي بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم أو الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر نحوه إلا أنه قال: لا تتبعوا عثرات المؤمنين. 4 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يواخى الرجل الرجل على دينه فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعيره بها يوما ما. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(4) معاني الاخبار ص 112 فيه: ليعنفه بها يوما ما. تقدم ما يدل عليه في ج 1 في 1 / 8 من آداب الحمام، ويأتى ما يدل عليه في ب 151. (*)

[ 596 ]

151 - باب تحريم تعيير المؤمن وتأنيبه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عير مؤمنا بذنب لم يمت حتى يركبه. (16300) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن عمار، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذاع فاحشة كان كمبتديها، ومن عير مؤمنا بشئ لم يمت حتى يركبه. 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أنب مؤمنا أنبه الله عزوجل في الدنيا والاخرة. 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن حسين بن عمر بن سلمان " سليمان " عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لقى أخاه بما يؤنبه انبه الله في الدنيا والآخرة. 5 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن على وعلي بن عبد الله عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله على وآله: من أذاع فاحشة كان كمبتديها، ومن عير مسلما بذنب لم يمت حتى يركبه، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 152 - باب تحريم اغتياب المؤمن ولو كان صدقا 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسين


الباب 151 - فيه 5 أحاديث: (1 و 2 و 3 و 4) الاصول ص 472 (باب التعبير). (5) المحاسن ص 104 أخرجه عن عقاب الاعمال في 6 / 157. تقدم ما يدل عليه في ب 50. الباب 152 - فيه 22 حديثا: (1) الاصول ص 426 و 425 (المؤمن وعلاماته. (*)

[ 597 ]

ابن علي، عن أبي كهمس، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المؤمن من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه، والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرم الله والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعه وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد نحوه إلا أنه ترك قوله: أو يغتابه. (16305) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته، وكملت مروته، وظهر عدله، ووجبت اخوته. ورواه الطبرسي في (صحيفة الرضا) عليه السلام. ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء، عن الرضا، عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله نحوه. 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن الحرث بن المغيرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه. 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله. 5 - وبالاسناد عن ربعي، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، ولا يغتابه ولا يغشه ولا يحرمه.


(2) الاصول ص 428 - صحيفة الرضا ص 7 - عيون أخبار الرضا ص 198 أخرجه عن الكافي أيضا في ج 3 في 9 / 11 من الجماعة، وعن العيون والخصال في ج 9 في 14 / 41 من الشهادات. (3 و 4 و 5) الاصول ص 392 (باب اخوة المؤمن بعضهم لبعضهم) حديث الفضيل والربعى هكذا: (*)

[ 598 ]

6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته اذناه فهو من الذين قال الله عزوجل: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم ". ورواه الصدوق في (الامالي) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن الصادق عليه السلام مثله. (16310) 7 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الاكلة في جوفه. 8 - وبالاسناد قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الجلوس في المسجد انتظارا للصلاة عبادة ما لم يحدث، قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما يحدث ؟ قال: الاغتياب. 9 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) بإسناده الاتي عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وآله في وصية له قال: يا أبا ذر إياك والغيبة، فإن الغيبة أشد من الزنا، قلت: ولم ذاك يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: لان الرجل يزني فيتوب إلى الله فيتوب الله عليه، والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها، يا أبا ذر سباب المسلم فسوق، وقتاله


الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله " ع " يقول: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يغتابه ولا يحونه ولا يحرمه، قال ربعى: فسألني رجل من أصحابنا بالمدينة قال: سمعت الفضيل يقول ذلك ؟ قال: فقلت له: نعم، فقال: انى سمعت أبا عبد الله " ع " يقول: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يغشه ولا يخذله ولا يغتابه ولا يخونه ولا يحرمه انتهى. فقطعه المصنف فجعله الحديثين فوقع فيه ما ترى. (6) الاصول ص 472 - الامالى ص 203 (م 54). (7) الاصول ص 472. (8) الاصول ص 472 تقدم مثله في ج 2 في 4 / 2 من أبواب المواقيت. (9) المجالس ص 341 فيه: ما يكرهه. والحديث طويل، تقدم ما قبله في 4 / 140 ويأتى ما بعده في 8 / 156. (*)

[ 599 ]

كفر، وأكل لحمه من معاصي الله، وحرمة ماله كحرمة دمه، قلت، يا رسول الله وما الغيبة ؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره قلت: يا رسول الله فإن كان فيه الذي يذكر به، قال: اعلم أنك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته، 10 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن الحسين بن علوان، عن عمرو ابن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: تحرم الجنة على ثلاثة على المنان، وعلى المغتاب، وعلى مدمن الخمر. 11 - وعن إبراهيم بن أبى البلاد، عن أبيه رفعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: وهل يكب الناس في النار يوم القيامة إلا حصائد السنتهم. (16315) 12 - وعن فضالة، عن عبد الله بن بكير، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه معصية لله وحرمة ماله كحرمة دمه. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد مثله. 13 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الغيبة والاستماع إليها ونهى عن النميمة والاستماع إليها، وقال: لا يدخل الجنة قتات، يعني نماما، ونهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله، ونهى عن الغيبة، وقال: من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه، ونقض وضوءه، وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف وإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا


(10) الزهد: مخطوط. أخرجه عن عقاب الاعمال في 8 / 164 وفيه القتات بدل المغتاب. (11) الزهد: مخطوط. (12) الزهد: مخطوط - عقاب الاعمال... أخرجه عن الكافي والمحاسن والفقيه في 3 / 158. (13) الفقيه ج 2 ص 195 و 198. (*)

[ 600 ]

لما حرم الله عزوجل، ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد الله عإنه ألف باب من الشر في الدنيا والاخرة، فان هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة. 14 - وفي (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: إن من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه وإن من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه. ورواه في (معاني الاخبار) بهذا الاسناد. 15 - وعن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن زياد، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: علامات ولد الزنا ثلاث: سوء المحضر، والحنين إلى الزنا وبغضنا أهل البيت. ورواه في (الخصال) بهذا السند، عن محمد بن زياد، عن سيف بن عميرة، عن الصادق عليه السلام (في حديث) مثله. 16 - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن المغيرة بن محمد، عن بكر بن خنيس، عن أبي عبد الله الشامي، عن نوف البكالي قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام وهو في رحبة في مسجد الكوفة فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال: وعليك السلام يا نوف ورحمة الله وبركاته، فقلت له: يا أمير المؤمنين عظني، فقال: يا نوف أحسن يحسن إليك " إلى أن قال: " قلت: زدني، قال: اجتنب الغيبة فانها إدام كلاب النار، ثم قال: يا نوف كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس


(14) المجالس ص 203. (م 54) - معاني الاخبار ص 57. (15) المجالس ص 204 (م 54) فيه: ابراهيم بن زياد - الخصال ج 1 ص 102. (16) المجالس ص 126 (م 38) والحديث طويل. (*)

[ 601 ]

بالغيبة الحديث. (16320) 17 - وفي (عيون الاخبار وفي معاني الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين ابن خالد، عن الرضا، عن أبيه، عن الصادق عليه السلام قال: إن الله يبغض البيت اللحم واللحم السمين قال: فقيل له: إنا لنحب اللحم، وما تخلو بيوتنا منه، فقال: ليس حيث تذهب، إنما البيت اللحم البيت الذي تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة وأما اللحم السمين فهو المتبختر المتكبر المختال في مشيه. 18 - وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أسباط بن محمد برفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: الغيبة أشد من الزنا، فقيل: يارسول الله ولم ذلك ؟ قال: أما صاحب الزنا فيتوب فيتوب الله عليه، وأما صاحب الغيبة فيتوب فلا يتوب الله عليه حتى يكون صاحبه الذي يحله. وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن يحيى مثله. ورواه الطبرسي في (مجمع البيان) عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إياكم والغيبة فان الغيبة أشد من الزنا، ثم ذكر نحوه. 19 - وفي كتاب (الاخوان) بسنده عن أسباط بن محمد رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ألا اخبركم بالذي هو أشد من الزنا، وقع الرجل في عرض أخيه. 20 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن * (هامش) 8 (17) عيون الاخبار ص 174 - معاني الاخبار ص 110 أخرجه عن العيون في ج 6 في 6 / 59 من جهاد النفس. (18) علل الشرايع ص 186 فيه: حتى يكون صاحبه الذى اغتابه يحله - الخصال ج 1 ص 33 - مجمع البيان ج 9 ص 137 فيه: ان الرجل يزنى ثم يتوب فيتوب الله عليه، وان صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه. (19) مصادقة الاخوان ص 48 فيه الا اخبركم بالذى هو شر من الزنا. (20) المجالس ص 63 (م 22). يأتي تمامه في ج 9 في 12 / 41 من الشهادات. (*)

[ 602 ]

سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن علقمة ابن محمد، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام (في حديث) أنه قال: فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه عندك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة، وإن كان في نفسه مذنبا، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله تعالى ذكره داخل في ولاية الشيطان، ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما، وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير. 21 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في باب عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في خطبة له: ومن اغتاب أخاه المسلم بطل صومه، ونقض وضوئه فان مات وهو كذلك مات وهو مستحل لما حرم الله " إلى أن قال: " ومن مشى في عون أخيه ومنفعته فله ثواب المجاهدين في سبيل الله، ومن مشى في عيب أخيه وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها وضعها في جهنم، وكشف الله عورته على رؤوس الخلائق، ومن مشى إلى ذي قرابة وذي رحم يسأل به أعطاه الله أجر مأة شهيد، فان سأل به ووصله بماله ونفسه جميعا كان له بكل خطوة أربعون ألف ألف حسنة، ورفع له أربعون ألف ألف درجة، وكأنما عبد الله عزوجل مأة سنة، ومن مشى في فساد ما بينهما وقطيعة بينهما غضب الله عزوجل عليه، ولعنه في الدنيا والآخرة، وكان عليه من الوزر كعدل قاطع الرحم (16325) 22 - العياشي في (تفسيره) عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره الله عليه،


(21) عقاب الاعمال ص 47 يأتي قطعة مما قطع في 6 / 164 و 5 / 156. (22) تفسير العياشي: مخطوط. (*)

[ 603 ]

فأما إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول الله عزوجل: فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 153 - باب تحريم البهتان على المؤمن والمؤمنة 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه الله في طينة خبال حتى يخرج مما قال، قلت: وما طينة خبال، قال، صديد يخرج من فروج المومسات. محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب مثله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله. وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله. 2 وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بهت مؤمنا أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه


تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في ب 2 مما يمسك عنه الصائم، وفى 3 / 2 من آداب الصائم. وفى ب 49 من آداب السفر وهنا في 7 / 86 وفى 7 / 117 وب 122 وفى 5 / 130 و 10 / 143 ويأتى ما يدل عليه في ب 154 و 155 و 156 وفى 5 / 164 وفى ج 6 في ب 4 من جهاد النفس، وفى ج 9 في 15 / 41 من الشهادات. الباب 153 - فيه حديثان: (1) الاصول ص 472 (باب الغيبة) - عقاب الاعمال ص 24 فيه: من فروج الزنات - المحاسن ص 101 - معاني الاخبار ص 52 فيه: بما ليس فيهما. وفيه حبسه الله. وفى آخره: يعنى الزوانى. (2) عيون الاخبار ص 201 - صحيفة الرضا ص 8. (*)

[ 604 ]

أقامه الله يوم القيامة على تل من نار حتى يخرج مما قال فيه. ورواه الطبرسي في صحيفة الرضا عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 154 - باب المواضع التى تجوز فيها الغيبة 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشا، عن داود بن سرحان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغيبة قال: هو أن تقول لاخيك في دينه ما لم يفعل، وثبت " تبث ظ " عليه أمرا قد ستره الله عليه لم يقم عليه فيه حد. 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن سيابة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه، وأما الامر الظاهر مثل الحدة والعجلة فلا والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه. (16330) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن رجل لا نعلمه إلا يحيى الارزق قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته. 4 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أحمد بن هارون، عن محمد بن


تقدم ما يدل على ذلك في 7 / 117 وفى 9 و 14 و 20 و 22 / 152 ويأتى ما يدل عليه في ب 154. الباب 154 - فيه 7 أحاديث: (1) الاصول ص 472 (باب الغيبة) فيه. وتثبت عليه. أقول: منطوق الرواية لا يدل على ذلك، ولعله استفاد الجواز من مفهوم قوله: (امرا قد ستره الله) أي ما لم يستره وكان مشهورا، وهو كذلك، وان لم يجز ذكره بعد توبته عند من لا يعلمه. (2 و 3) الاصول ص 473 و 472. (4) المجالس ص 24 (م 10). (*)

[ 605 ]

عبد الله، عن أبيه عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد البرقي، عن هارون بن الجهم، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة. 5 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: ثلاثة ليس لهم حرمة، صاحب هوى مبتدع، والامام الجائر، والفاسق المعلن بالفسق. 6 - العياشي في (تفسيره) عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم " قال: من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه. 7 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) في قوله: " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ". عن أبي عبد الله عليه السلام إن الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته فلا جناح عليه أن يذكر سوء ما فعله. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود وتقدم في الجماعة ما يدل على جواز غيبة تاركها بغير عذر بل وجوبها. 155 - باب وجوب تكفير الاغتياب باستحلال صاحبه أو الاستغفار له. (16335) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه


(5) قرب الاسناد ص 82. (6) تفسير العياشي: مخطوط، (7) مجمع البيان ج 3 ص 131 فيه: يذكره بسوء ما فعله. تقدم ما يدل على ذلك في 4 / 71 ويأتى ما يدل عليه في ج 9 في ب 41 من الشهادات، وتقدم في ج 3 في 13 / 11 من صلاة الجماعة ما يدل على جواز غيبة تارك الجماعة. الباب 155 - فيه حديث: (1) الاصول ص 472 (باب الغيبة) الصحيح: حفص بن عمر. (*)

[ 606 ]

عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله ما كفارة الاغتياب قال: تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته. أقول: وتقدم ما يدل على حكم الاستحلال، ويأتي ما يدل على الاستغفار في الظلم من جهاد النفس 156 - باب وجوب رد غيبة المؤمن وتحريم سماعها بدون الرد 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) يا علي من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذله الله في الدنيا والاخرة 2 - وفي (ثواب الاعمال وفي عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن أبي الورد، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره الله وأعانه في الدنيا والاخرة، ومن لم ينصره ولم يعنه ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه إلا خفضه الله في الدنيا والاخرة ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن على، عن ابن محبوب مثله. 3 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من رد عن عرض أخيه المسلم، وجبت له الجنة البتة.


تقدم ما يدل على ذلك في 9 و 18 / 152 ويأتى ما يدل على وجوب الاستغفار في ج 6 في ب 85 من جهاد النفس وذيله، وأما الاستغفار لصاحب الحق فلم نجد فيه. الباب 156 - فيه 8 أحاديث: (1) الفقيه ج 2 ص 341. (2) ثواب الاعمال ص 81 فيه: ومن اغتيب عنده اخوه المؤمن فلم ينصره - عقاب الاعمال ص 29 - المحاسن ص 103 هو خال عن كلمة الا. (3) ثواب الاعمال ص 80. (*)

[ 607 ]

4 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن يعين مؤمنا مظلوما إلا كان أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام، وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلا نصره الله في الدنيا والآخرة، وما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والاخرة. (16340) 5 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في خطبة له: ومن رد عن أخيه غيبة سمعها في مجلس رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة، فان لم يرد عنه وأعجبه كان عليه كوزر من اغتاب. 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن جعفر ابن محمد، عن محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن إبراهيم بن عبد الله، عن الربيع ابن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من رد عن عرض أخيه المسلم كتب له الجنة البتة، ومن اتى إليه معروف فليكاف، فان عجز فليثن به، فان لم يفعل فقد كفر النعمة. 7 - وعن أبيه، عن محمد بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن إسحاق بن عبدان، عن محمد بن " عبيد " عبد الله الحضرمي، عن محمد بن إسماعيل الاحمسي، عن المجادلي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي الدرداء عن أبيه قال: نال رجل من عرض رجل عند النبي صلى الله عليه وآله فرد رجل من القوم عليه، فقال النبي صلى الله عليه وآله من رد عن عرض أخيه كان له حجابا من النار.


(4) ثواب الاعمال ص 81 أخرجه عن عقاب الاعمال والمحاسن في 9 / 146. (5) عقاب الاعمال ص 47 تقدم صدره في 21 / 152. (6) مجالس ابن الشيخ ص 80. (7) مجالس ابن الشيخ ص 71 فيه: اخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد الجرجاني، عن اسحاق ابن عبدون، عن محمد بن عبد الله بن سلمان الحضرمي عن محمد بن اسماعيل الاحمسي، عن المحاربي. (*)

[ 608 ]

8 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) باسناده عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله في وصية له قال: يا أبا ذر من ذب عن أخيه المؤمن الغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار، يا أبا ذر من اغتيب عنده أخوه المؤمن وهو يستطيع نصره فنصره نصره الله عزوجل في الدنيا والآخرة، وإن خذله وهو يستطيع نصره خذله الله في الدنيا والاخرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 157 - باب تحريم اذاعة سر المؤمن وأن يروى عليه ما يعيبه، وعدم جواز تصديق ذلك ما أمكن. 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال: نعم، قلت: يعني سفلته ؟ قال: ليس حيث تذهب إنما هو إذاعة سره. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن سنان مثله. (16345) 2 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط من أعين الناس أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان. ورواه الصدوق في (المجالس وفي عقاب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان نحوه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن سنان نحوه


(8) المجالس ص 341 تقدم قبله في 9 / 152 ويأتى ما بعده في 4 / 164. تقدم ما يدل عليه في ب 122 وفى 13 / 152. الباب 157 - فيه 7 أحاديث (1) الاصول ص 473 (باب الرواية على المؤمن) - المحاسن ص 104 أخرجه عن التهذيب والمعاني في ج 1 في 2 / 8 من آداب الحمام وفيه: أعنى سفيله. (2) الاصول ص 473 - المجالس ص 291 (م 73) - عقاب الاعمال ص 24 - المحاسن ص 103 ليس فيه ولا في المجالس والعقاب جملة: (فلا يقبله الشيطان). (*)

[ 609 ]

3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حصين بن مختار، عن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام فيما جاء في الحديث عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال: ما هو أن تنكشف فترى منه شيئا، إنما هو أن تروى عليه أو تعيبه. 4 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله ابن جبلة، عن محمد بن فضيل، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك الرجل من أخواني يبلغني عنه الشئ الذي أكرهه، فأساله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات، فقال لي: يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك، فان شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدقه وكذبهم، ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به، وتهدم به مروته، فتكون من الذين قال الله: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة " ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله. 5 - وباسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله (في حديث) قال: ومن سمع فاحشة فأفشاها كان كمن أتاها ومن سمع خيرا فأفشاه كان كمن عمله. 6 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن إسماعيل ابن عمار، عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذاع الفاحشة كان كمبتديها، ومن عير مؤمنا بشئ لا يموت حتى يركبه. (16350) 7 - العياشي في تفسيره عن الفيض بن المختار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام


(3) الاصول ص 473 الصحيح: الحسين بن المختار كما في المصدر والمرآت والتهذيب والمعاني أخرج الحديث عن الاخيرين في ج 1 في 3 / 8 من آداب الحمام. (4) عقاب الاعمال ص 27 - الروضة ص 147. (5) عقاب الاعمال: ص 48. (6) عقاب الاعمال: ص 27 فيه: عن عمار. أخرجه عن المحاسن في 5 / 151. (7) تفسير العياشي: مخطوط. (*)

[ 610 ]

يقول: لما نزلت المائدة على عيسى عليه السلام قال للحواريين: لا تأكلوا منها حتى آذن لكم، فأكل منها رجل منهم، فقال بعض الحواريين: يا روح الله أكل منها فلان، فقال له عيسى عليه السلام: أكلت منها ؟ فقال له: لا، فقال الحواريون: بلى والله يا روح الله لقد أكل منها، فقال عيسى عليه السلام: صدق أخاك، وكذب بصرك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 158 - باب تحريم سب المؤمن وعرضه وماله ودمه. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في رجلين يتسابان، قال: البادي منهما أظلم، ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم. 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رجلا من تميم أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: اوصني، فكان فيما أوصاه أن قال: لا تسبوا الناس فتكسبوا العداوة لهم. 3 - وعنهم، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن بكير، عن ابي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه معصية، وحرمة ماله كحرمة دمه. ورواه البرقى في (المحاسن) عن الحسين بن سعيد مثله إلى قوله: معصية. ورواه الصدوق مرسلا إلى آخره.


تقدم ما يدل على ذلك في ب 49 من آداب السفر وهنا في 2 / 151 وتقدم ما يدل على موارد استثنيت من ذلك في 4 / 71 ويأتى ما يدل عليه في 3 / 163 و 4 / 164 ويأتى ما يدل عليه في ب 33 من فعل المعروف وذيله. الباب 158 - فيه 5 أحاديث: (1 و 2) الاصول ص 473 (باب السب). (3) الاصول ص 473 - المحاسن ص 102 - الفقيه ج 2 ص 360 فيه: من معصية الله، ورواه الصدوق ايضا في ج 2 ص 190 و 343، أخرجه عن الزهد وعقاب الاعمال في 12 / 152. (*)

[ 611 ]

4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سباب المؤمن كالمشرف على الهلكة. (16355) 5 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن فضالة بن نزار، عن الحسين بن عبد الله قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من كف عن أعراض الناس أقاله الله نفسه يوم القيامة ومن كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 159 - باب تحريم الطعن على المؤمن واضمار السوء له. 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه اللام قال: ما شهد رجل على رجل بكفر قط إلا باء به أحدهما إن كان شهد على كافر صدق، وإن كان مؤمنا رجع الكفر عليه، فاياكم والطعن على المؤمنين. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه عن أحمد بن النضر، 2 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا قال الرجل لاخيه المؤمن أف خرج من ولايته وإذا قال: أنت عدوي كفر أحدهما، ولا يقبل الله من مؤمن عملا وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي مثله وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن محمد بن


(4) الاصول ص 473. (5) الزهد: مخطوط. تقدم ما يدل عليه في 9 / 152. الباب 159 - فيه 5 أحاديث: (1) الاصول ص 473 (باب السب) - عقاب الاعمال ص 40. (2) الاصول ص 474 - المحاسن ص 99. (*)

[ 612 ]

عبد الله بن زرارة، عن محمد بن فضيل مثله. 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن سنان، عن حماد بن عثمان، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلا مات بشر ميتة، وكان قمنا أن لا يرجع إلى خير. محمد بن علي بن الحسين في كتاب (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر مثله. 4 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد ابن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عزوجل خلق المؤمنين من نور عظمته وجلال كبريائه فمن طعن عليهم ورد عليهم فقد رد على الله في عرشه، وليس من الله في شئ، وإنما هو شرك الشيطان. ورواه البرقي في (المحاسن) عن المفضل بن عمر مثله. (16360) 5 - الحسن بن محمد الطوسي في (الامالى) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن الحسين بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى ابن عبيد، عن يحيى بن زكريا، عن داود بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عزوجل خلق المؤمن من عظمة جلاله وقدرته، فمن طعن عليه أورد عليه قوله فقد رد على الله أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(3) الاصول ص 474 - عقاب الاعمال ص 23 فيه: وكان يتمنى ان يرجع إلى خير. (4) عقاب الاعمال ص 23 - المحاسن ص 100. (5) مجالس ابن الشيخ ص 192 فيه: محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدثنى أبو أيوب يحيى بن زكريا بن بشر بن محارب بن اسماعيل بن غنام بن خالد بن زيد بن أبى أيوب الانصاري، عن داود بن كثير. تقدم ما يدل عليه في ب 122. (*)

[ 613 ]

160 - باب تحريم لعن غير المستحق. 1 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن اللعنة إذا خرجت من صاحبها ترددت بينه وبين الذي يلعن، فان وجدت مساغا وإلا رجعت إلى صاحبها وكان أحق بها، فاحذروا أن تلعنوا مؤمنا فيحل بكم. 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن علي، عن علي بن عقبة، عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن اللعنة إذا خرجت من في صاحبها ترددت فيما بينهما فان وجدت مساغا وإلا رجعت على صاحبها. وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء عن على بن أبي حمزة، عن أحدهما مثله. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد عن أحمد بن محمد، عن الوشاء. 161 - باب تحريم تهمة المؤمن وسوء الظن به 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء.


الباب 160 - فيه حديثان: (1) قرب الاسناد ص 7 فيه: أبو عبد الله " ع " قال أبى: ان اللعنة. (2) الاصول ص 473 (باب السب) - عقاب الاعمال: ص 39. الباب 161 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول ص 474 (باب التهمة) أخرج مثله في 8 / 122. (*)

[ 614 ]

2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه عن الحسين بن حازم، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من اتهم أخاه في دينه فلات حرمة بينهما، ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به الناس فهو برئ مما ينتحل. (16365) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عمن حدثه، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 162 - باب تحريم اخافة المؤمن ولو بالنظر. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن الانصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها اخافه الله عزوجل يوم لا ظل إلا ظله. 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسحاق الخفاف، عن بعض الكوفيين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من روع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النار، ومن روع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار. محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم ابن هاشم، عن أبي إسحاق الخفاف مثله.


(2 و 3) الاصول ص 474. الباب 162 - فيه 3 أحاديث: (1) الاصول ص 477 (باب من أخاف مؤمنا). (2) الاصول ص 477 - عقاب الاعمال ص 32. (*)

[ 615 ]

3 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن أحمد بن الحسين، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن بكر بن أحمد بن محمد عن فاطمة بنت الرضا، عن أبيها، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: لا يحل لمسلم أن يروع مسلما. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 163 - باب تحريم المعونة على قتل المؤمن واذاه ولو بشطر كلمة 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام أو عمن ذكره عنه قال: يجئ يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بدمه والناس في الحساب، فيقول: يا عبد الله مالي ولك ؟ فيقول: أعنت علي يوم كذا وكذا فقتلت. (16370) 2 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن محمد بن طاهر، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن عبد الله بن أحمد المستورد، عن عبد الله ابن يحيى الكاهلي، عن محمد بن عبيد بن مدرك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقى الله عزوجل وبين عينيه مكتوب: آيس من رحمة الله. أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر مثله. 3 - وعن محمد بن علي وعلي بن عبد الله جميعا عن الحسن بن محبوب، عن


عيون الاخبار ص 228 أخرجه أيضا في 7 / 147 راجع ذيله. الباب 163 - فيه 4 أحاديث: (1) عقاب الاعمال ص 42 فيه: بكلمة كذا فقتلت. (2) مجالس ابن الشيخ: ص 124 فيه: قال: دخلت مع عمى عامر بن مدرك على أبى عبد الله جعفر بن محمد " ع " فسمعته يقول: من اعان - المحاسن ص 103 فيه: مسلم. (3) المحاسن ص 104. (*)

[ 616 ]

العلاء ومحمد بن سنان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد يحشر يوم القيامة وما أدمى دما فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك، فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك تعلم أنك قبضتني وما سفكت دما، قال: بلى، وما سمعت من فلان بن فلان كذا وكذا فرويتها عنه فنقلت حتى صار إلى فلان فقتله عليها، فهذا سهمك من دمه. 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أعان على المؤمن بشطر كلمة لقى الله عزوجل يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمتى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 164 - باب تحريم النميمة والمحاكات. 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ألا انبئكم بشراركم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الاحبة الباغون للبراء المعائب. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، ورواه الصدوق باسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام مثله.


(4) الاصول ص 477 " باب من أخاف مؤمنا " رواه الصدوق في عقاب الاعمال ص 42 باسناده عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد ابن أبى عمير قال: حدثنى غير واحد اه‍. وفيه: جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب. تقدم ما يدل على ذلك في 9 و 12 / 152 وفى ب 162. الباب 164 - فيه 14 حديثا: (1) الاصول ص 477 (النميمة) - الزهد: مخطوط - الفقيه ج 2 ص 342. (*)

[ 617 ]

2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الجنة محرمة على القتاتين المشائين بالنميمة. (16375) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الاصفهاني، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: شراركم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الاحبة المبتغون للبراء المعائب. 4 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) باسناده عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله في وصية له قال: يا أبا ذر لا يدخل الجنة القتات، قلت: يا رسول الله ما القتات قال: النمام، يا أبا ذر صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله في الاخرة يا أبا ذر من كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا فهو ذو وجهين في النار، يا أبا ذر المجالس بالامانة وإفشاؤك سر أخيك خيانة فاجتنب ذلك واجتنب مجلس العثرة. 5 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) وفي (الامالي) عن علي بن أحمد، عن محمد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن حفص ابن غياث، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الاذى يسقون من الحميم والجحيم نيادون بالويل والثبور، يقول أهل النار بعضهم لبعض: ما بال هؤلاء الاربعة قد اذونا على مابنا من الاذى، فرجل معلق عليه تابوت من جمر ورجل يجر أمعاؤه، ورجل يسيل فوه قيحا ودما، ورجل يأكل لحمه، فيقال لصاحب التابوت: ما بال الابعد قد آذانا على مابنا من الاذى ؟ فيقول: إن الابعد مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها أداء ولا وفاء، ثم يقال للذي يجر أمعاؤه: ما بال الابعد قد آذانا على مابنا من الاذى ؟


(2 و 3) الاصول ص 477. (4) المجالس ص 341 تقدم ما قبله في 9 / 152 و 8 / 156 وتقدمت قطعة منه في 12 / 144. (5) عقاب الاعمال ص 28 - الامالى ص 346 تقدمت قطعة منه في ج 1 في 2 / 23 من أحكام الخلوة. (*)

[ 618 ]

فيقول: إن الابعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده، ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما: ما بال الابعد قد آذانا على مابنا من الاذى ؟ فيقول: إن الابعد كان يحاكي ينظر إلى كل كلمة خبيثة فيسندها فيحاكي بها، ثم يقال للذي يأكل لحمه: ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الاذى ؟ فيقول: إن الابعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة. 6 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في باب عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال في خطبة له: ومن مشى في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة وإذا خرج من قبره سلط الله عليه تنينا أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار. 7 - وعن محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن عثمان بن عفان السدوسي، عن علي بن غالب البصري، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يدخل الجنة سفاك الدم، ولا مدمن الخمر ولا مشاء بنميمة. (16380) 8 - وعن أبيه، عن أحمد بن، إدريس عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام يحرم الجنة على ثلاثة، على المنان، وعلى القتات، وعلى مدمن الخمر 9 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عدة من أصحابنا، عن على بن أسباط، عن على بن جعفر، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: حرمت الجنة على ثلاثة: النمام، ومدمن الخمر، والديوث وهو الفاجر.


(6) عقاب الاعمال ص 47 تقدم صدره في 21 / 152. (7) عقاب الاعمال ص 12. (8) عقاب الاعمال ص 12 فيه: النمام والقتال، أخرجه عن كتاب الزهد في 10 / 152 وفيه: المغتاب بدل القتات. (9) عقاب الاعمال ص 12. (*)

[ 619 ]

10 - وفي (المجالس) عن على بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقى، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن جعفر بن عبد الله التاريخي، عن عبد الجبار بن محمد، عن داود الشعيري، عن الربيع صاحب المنصور أن الصادق عليه السلام قال للمنصور: لا تقبل في ذي رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرم الله عليه الجنة ومأواه النار، فان النمام شاهد زور، وشريك إبليس في الاغراء بين الناس، وقد قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصبيوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " وان كان يجب عليك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، فان المكافى ليس بالواصل انما الواصل الذي إذا قطعته رحم وصلها الحديث. 11 - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي سعيد هاشم، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: أربعة لا يدخلون الجنة الكاهن، والمنافق، ومدمن الخمر، والقتات وهو النمام. 12 - وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي، عن محمد ابن سنان، عن المفضل بن عمر، ويونس بن ظبيان عن الصادق عليه السلام قال: بينما موسى يناجى ربه إذ رأى رجلا تحت ظل عرش الله، فقال: يا رب من هذا الذي قد أظله عرشك ؟ قال: هذا كان بارا بوالديه ولم يمش بالنميمة. (16385) 13 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إن الله أوحى إلى موسى أن بعض أصحابك ينم عليك فاحذره، فقال: يا رب لا أعرفه، فأخبرني به حتى أعرفه فقال: يا موسى


(10) المجالس ص 364 (م 89) فيه: النما (النا) ونجى. والحديث طويل. (11) المجالس ص 343 (م 63) فيه: أبيه، عن يعقوب بن زيد. (12) المجالس ص 108 (م 34) فيه: عن يونس بن ظبيان. (13) الزهد: مخطوط. يوجد نحوه في صحيفة الرضا: ص 11. (*)

[ 620 ]

عبت عليه النميمة وتكلفني أن أكون نماما ؟ فقال: يا رب وكيف أصنع ؟ قال: يا موسى فرق أصحابك عشرة عشرة، ثم تقرع بينهم، فان السهم يقع على العشرة التي هو فيهم ثم تفرقهم وتقرع بينهم فان السهم يقع عليه، قال: فلما رأى الرجل ان السهام تقرع قام فقال: يا رسول الله أنا صاحبك لا والله لا اعود ابدا 14 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن ابن مخلد، عن أبي الحسين عن محمد بن عيسى بن حنان، عن سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: لا يدخل الجنة قتات. ورواه الصدوق باسناده عن حماد بن عمرو وانس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام). اقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 165 - باب استحباب النظر إلى جميع صلحاء ذرية النبي صلى الله عليه وآله 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: النظر إلى ذريتنا عبادة، قلت: النظر إلى الائمة منكم، أو النظر إلى ذرية النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال: بل النظر إلى جميع ذرية النبي صلى الله عليه وآله عبادة ما لم يفارقوا منهاجه، ولم يتلوثوا بالمعاصي. وفي (الامالي) بهذا السند مثله إلا


(14) مجالس ابن الشيخ: ص 243 - الفقيه ج 2 ص 195 في اسناد الحديث إلى حماد وهم بل الصحيح: شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد. وزاد في اخره: يعنى تماما. تقدم ما يدل على ذلك في ج 4 في 5 و 6 / 37 من الصدقة، وهنا في 8 / 7 وفى 2 / 141 و 13 / 152 ويأتى ما يدل عليه في ج 9 في 9 / 1 من القصاص. الباب 165 - فيه حديث: (1) عيون الاخبار ص 214 - الامالى ص 176 (م 48) فيهما: فقيل له: يا بن رسول الله النظر إلى الائمة منكم عبادة ؟. (*)

[ 621 ]

أنه ترك قوله ما لم يفارقوا منهاجه إلى آخره. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 166 - باب استحباب النظر إلى الوالدين، والى المصحف، والى وجه العالم (16390) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: روى أن النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، والنظر إلى المصحف من غير قرائة عبادة، والنظر إلى وجه العالم عبادة، والنظر إلى آل محمد عبادة أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود ويأتي ما يدل عليه. تم تصحيح هذه النسخة الشريفة من هذه الطبعة البهية بيد العبد: " السيد ابراهيم الميانجى " عفى عنه وعن والديه في شهر شوال من سنة 1380 والحمد لله كما هو أهله


يأتي ما يدل عليه ذلك في ب 166 وذيله. الباب 166 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 73 (فضائل الحج) أخرج قطعة منه في ج 2 في 6 / 19 من قراءة القرآن، وتمامه في 7 / 29 من مقدمات الطواف. وروى ابن الشيخ في المجالس ص 290 باسناده عن أبيه، عن جماعة، عن أبى المفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر الرزاز أبو العباس القرشى، قال: حدثنا أيوب بن نوح بن دراج قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن على، عن على عليهم السلام قال: قال رسول الله " ص ": النظر إلى العالم عبادة، والنظر إلى الامام المقسط عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر وجه العالم (16390) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: روى أن النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، والنظر إلى المصحف من غير قرائة عبادة، والنظر إلى وجه العالم عبادة، والنظر إلى آل محمد عبادة أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود ويأتي ما يدل عليه. تم تصحيح هذه النسخة الشريفة من هذه الطبعة البهية بيد العبد: " السيد ابراهيم الميانجى " عفى عنه وعن والديه في شهر شوال من سنة 1380 والحمد لله كما هو أهله

يأتي ما يدل عليه ذلك في ب 166 وذيله. الباب 166 - فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 73 (فضائل الحج) أخرج قطعة منه في ج 2 في 6 / 19 من قراءة القرآن، وتمامه في 7 / 29 من مقدمات الطواف. وروى ابن الشيخ في المجالس ص 290 باسناده عن أبيه، عن جماعة، عن أبى المفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر الرزاز أبو العباس القرشى، قال: حدثنا أيوب بن نوح بن دراج قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن على، عن على عليهم السلام قال: قال رسول الله " ص ": النظر إلى العالم عبادة، والنظر إلى الامام المقسط عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر إلى اخ توده في الله عزوجل عبادة. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 5 / 19 من قراءة القرآن، ويأتى ما يدل عليه في 4 / 29 من مقدمات الطواف: وفيه: والنظر إلى الامام عبادة. إلى هنا تمت أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر، ويتلوه أبواب الاحرام ان شاء الله، والحمد لله أولا وآخرا. قم المشرفة - عبد الرحيم الربانى الشيرازي (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية