الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي ج 7

وسائل الشيعة (الإسلامية)

الحر العاملي ج 7


[ 1 ]

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة تأليف المحدث المتبحر الامام المحقق العلامة الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍ (الجزء الثاني من المجلد الرابع) عنى بتصحيحه وتحقيقه وتذييله الفاضل المحقق الشيخ عبد الرحيم الرباني الشيرازي تمتاز هذه النسخة بزيادات كثيرة: من التصحيح والتعليق والتحقيق والضبط والمقابلة على النسخ المصححة طبع في تسع مجلدات على نفقة دار احياء التراث العربي بيروت لبنان

[ 2 ]

كتاب الصوم بسم الله الرحمن الرحيم فهرس أنواع الابواب اجمالا أبواب وجوبه ونيته أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك أبواب آداب الصائم أبواب من يصح منه الصوم أبواب أحكام شهر رمضان أبواب بقية الصوم الواجب أبواب الصوم المندوب أبواب الصوم المحرم والمكروه. تفصيل الابواب أبواب وجوب الصوم ونيته 1 باب وجوبه وثبوت الكفر والارتداد باستحلال تركه (12699) - 1 محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريته محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين، أما بعد فهذه تعليقة وجيزة على كتاب الصوم من كتاب وسائل الشيعة، ومن الله أسأل أن ينفع بها كما نفع بأصلها، وأن يجعلها خالصا له انه ولي قدير. أبواب وجوب الصوم ونيته فيه 6 أبواب باب 1 فيه 5 أحاديث: (1) الفقيه: ج 1 ص 24 كتاب الصوم، علل الشرايع: ص 132، فضائل شهر رمضان: مخطوط، وسقط الاخير عن المطبوع سابقا. (*)

[ 3 ]

عن علة الصيام، فقال: إنما فرض الله الصيام ليستوي به الغني والفقير: وذلك أن الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير لان الغني كلما أراد شيئا قدر عليه، فأراد الله تعالى أن يسوي بين خلقه، وأن يذيق الغني مس الجوع والالم ليرق على الضعيف ويرحم الجائع. ورواه في (العلل) عن علي بن أحمد عن محمد بن أبي عبد الله، عن البرمكي، عن علي بن العباس، عن عمر بن عبد العزيز، عن هشام بن الحكم. ورواه في (كتاب فضائل شهر رمضان) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله. (12700) - 2 وباسناده عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق عليه السلام قال: لكل شئ زكاة، وزكاة الاجساد الصيام. 3 وباسناده عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من جواب مسائله: علة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش، ليكون العبد ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا صابرا ويكون ذلك دليلا له على شدائد الآخرة مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات واعظا له في العاجل، دليلا على الآجل، ليعلم شدة مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة. ورواه (في العلل وفي عيون الاخبار) بالاسانيد الآتية عن محمد بن سنان مثله. 4 وباسناده عن حمزة بن محمد أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام لم فرض الله الصوم ؟ فورد في الجواب ليجد الغني مس الجوع فيمن على الفقير. ورواه الكليني، عن علي بن محمد ومحمد بن أبي عبد الله، عن إسحاق بن محمد، عن حمزة بن محمد مثله إلا أنه قال: ليجد الغني مضض الجوع فيحنو على الفقير. و (في المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد الله مثله.


(2) الفقيه: ج 2 ص 359، في المطبوع: صفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير، عن موسى بن بكر. (3) الفقيه: ج 1 ص 25، علل الشرائع ص 132. (4) الفقيه: ج 1 ص 25، الفروع: ج 1 ص 213، مجالس الصدوق: ص 16 (م 11) (*)

[ 4 ]

5 وفي (العلل وعيون الاخبار) بأسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام قال: إنما امروا بالصوم لكي يعرفوا ألم الجوع والعطش فيستدلوا على فقر الآخرة، وليكون الصائم خاشعا ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا عارفا صابرا على ما أصابه من الجوع والعطش فيستوجب الثواب مع ما فيه من الامساك عن الشهوات، ويكون ذلك واعظا لهم في العاجل ورائضا لهم على أداء ما كلفهم، ودليلا لهم في الآجل، وليعرفوا شدة مبلغ ذلك على أهل الفقر والمسكنة في الدنيا فيؤدوا إليهم ما افترض الله لهم في أموالهم. أقول وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات، ويأتي ما يدل عليه في أحكام شهر رمضان وغيره. 2 باب وجوب النية للصوم الواجب ليلا، فمن تركها جاز له تجديدها في الفرض ما بينه وبين الزوال ما لم يفطر 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد ابن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قلت له: إن رجلا أراد ان يصوم ارتفاع النهار أيصوم ؟ قال: نعم. (12705) - 2 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان، ولم يكن نوى ذلك من الليل، قال: نعم ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث


(5) علل الشرائع: ص 100، عيون اخبار الرضا 261 فيه: مع ما فيه من الانكسار عن الشهوات. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 1 و 2 من مقدمة العبادات وفي 14 - 17 و 5 من صلاة الجنائز وفي ج 2 في ب 42 من المساجد، ويأتي ما يدل عليه في ب 1 و 2 من احكام شهر رمضان. باب 2 فيه 13 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 196، أورد تمامه في 13 / 4. (2) الفروع: ج 1 ص 196، يب: ج 1 ص 405 أورد صدره في 6 / 4. (*)

[ 5 ]

شيئا. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج وذكر نحوه. 3 وعنه، عن أحمد، عن الحسين يعني ابن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان يعني عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (في حديث): إن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم، فانه يحسب له من الساعة التي نوى فيها 4 وعنه، عن أحمد، عن الحسين، عن فضالة، عن صالح بن عبد الله، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قلت له: رجل جعل لله عليه الصيام شهرا فيصبح وهو ينوي الصوم، ثم يبدو له فيفطر ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم، فقال: هذا كله جائز. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن صالح بن عبد الله مثله. 5 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام، وإن شاء افطر. 6 وعنه، عن علي بن السندي عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ فقال: نعم له أن يصومه ويعتد به من شهر رمضان. أقول: هذا محمول على ما بين الفجر والزوال وذهاب عامة النهار على وجه المجاز ذكره جماعة من الاصحاب على أن ما بين طلوع الفجر والزوال أكثر من نصف النهار. وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج وذكر مثله.


(3) يب: ج 1 ص 405، أورد صدره في 7 / 4. (4) يب: ج 1 ص 405 (5) يب: ج 1 ص 405. (6) يب: ج 1 ص 405. (*)

[ 6 ]

12710 - 7 وباسناده عن أحمد بن محمد عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى أهله فيقول: عندكم شئ وإلا صمت، فان كان عندهم شئ أتوه به وإلا صام 8 وعنه، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يصبح ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأى في الصوم، فقال: إن هو نوى الصوم قبل ان تزول الشمس حسب له يومه، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى. وباسناده عن الصفار، عن أحمد بن محمد مثله. أقول: هذا محمول على الصوم المندوب ذكره بعض علمائنا، ويحتمل إرادة صحة الصوم إن نوى قبل الزوال، وبطلانه إن نوى بعده 9 وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر أيجوز أن يجعله قضاء من شهر رمضان ؟ قال: نعم. أقول: ذكر الشيخ أنه محمول على الجواز، والاول على الاستحباب، أو على أن المراد أول وقت العصر وهو عند زوال الشمس، وحمله بعض الاصحاب على من نوى صوما مطلقا فصرفه إلى القضاء عند العصر 10 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال: هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت الشمس فان كان نوى الصوم


(7) يب ج 1 ص 405. (8) يب: ج 1 ص 405، في المطبوع: حسب له من يومه، وفيه أيضا من الوقت الذي نواه. (9) يب: ج 1 ص 405 و 441، صا: ج 2 ص 117 (10) يب: ج 1 ص 431، صا: ج 2 ص 118 و 121، للحديث في التهذيب والموضع الثاني من الاستبصار ذيل أورده في 4 / 29 من أحكام شهر رمضان (*)

[ 7 ]

فليصم، وإن كان نوى الافطار فليفطر، سئل فان كان نوى الافطار يستقيم أن ينوى الصوم بعد ما زالت الشمس ؟ قال: لا الحديث 11 قال الشيخ: وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: الاعمال بالنيات. (12715) - 12 قال: وروي عنه عليه السلام قال: إنما الاعمال بالنيات ولكل امرء ما نوى. 13 وعن الرضا عليه السلام انه قال: لا قول الا بعمل، ولا عمل إلا بنية، ولا نية إلا باصابة السنة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 3 باب جواز تجديد النية في الصوم المندوب إلى قرب الغروب 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن حسين بن عثمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة، قال: هو بالخيار ما بينه وبين العصر، وإن مكث حتى العصر ثم بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة وباسناده عن أبي بصير: ورواه ايضا مرسلا ورواه في (المقنع) مرسلا ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن


(11) يب: ج 1 ص 405، أورده أيضا في ج 1 في 6 / 5 من المقدمة (12) يب: ج 1 ص 23 و 405 أورده أيضا في ج 1 في 7 / 5 من المقدمة وفي ج 2 في 2 / 2 من نية الصلاة (13) يب: ج 1 ص 405. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 5 من المقدمة وفي ج 2 في 3 و 4 / 1 من نية الصلاة، ويأتي ما يدل على ذلك في 14 / 4 مما يمسك عنه الصائم. باب 3 فيه حديث: (1) الفروع: ج 1 ص 196 الفقيه: ج 1 ص 31 و 53، المقنع: ص 17 فيه: ولم يكن نوى ذلك (*)

[ 8 ]

سعيد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في صوم يوم دحو الارض وصوم أيام البيض وغير ذلك. 4 باب ان من نوى قضاء شهر رمضان جاز له الافطار قبل الزوال مع سعة الوقت لا بعده، ومن نوى صوما مندوبا جاز له الافطار متى شاء، ويكره بعد الزوال وحكم النذر 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحارث بن محمد، عن بريد العجلى، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شئ عليه إلا يوم مكان يوم، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس، فان عليه أن يتصدق على عشرة مساكين، فان لم يقدر صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب، ورواه (في المقنع) مرسلا إلا أنه قال في الكتابين: على عشرة مساكين لكل مسكين مد 2 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الافطار، فقال: لا ينبغي له أن يكرهها بعد


فله أن يصوم ذلك اليوم ان شاء، يب: ج 1 ص 405، لم نجد الحديث الاخر من الفقيه. تقدم ما حمل على ذلك في 5 و 7 و 8 / 2، ويأتي ما يدل على أن ذلك إلى الزوال في ب 20 مما يمسك عنه الصائم، ويأتي صوم يوم دحو الارض وصوم ايام البيض في ب 12 و 16 من الصوم المندوب وليست فيهما دلالة على ذلك. باب 4 فيه 14 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 196، الفقيه: ج 1 ص 52، المقنع: ص 17 راجعه، أخرجه عنها وعن التهذيب في 1 / 29 من احكام شهر رمضان. (2) الفروع: ج 1 ص 196، الفقيه: ج 1 ص 52، يب: ج 1 ص 430، صا: ج 2 ص 120 (*)

[ 9 ]

الزوال. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة مثله إلا أنه قال: بعد زوال الشمس. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله (12720) - 3 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن صالح بن عبد الله الخثعمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذى هو على أمره " يسأله أن يفطر " أيفطر ؟ قال: إن كان تطوعا أجزأه وحسب له، وإن كان قضا فريضة قضاه. ورواه الصدوق باسناده عن ابن فضال مثله إلا أنه قال: على أمره فيسأله أن يفطر. 4 محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن النضر بن سويد، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الذي يقضي شهر رمضان إنه بالخيار إلى زوال الشمس فان كان تطوعا فانه إلى الليل بالخيار 5 وباسناده عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائما قلت له: جعلت فداك صمت اليوم فقال لي: ولم ؟ (إلى أن قال:) فقلت: أفطر الآن ؟ فقال: لا فقلت: وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر قال: نعم. أقول: هذا محمول على الكراهة. 6 وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت عن الرجل يقضي رمضان أله ان يفطر بعدما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال: إذا كان نوى ذلك من الليل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتم صومه الحديث. أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مر.


(3) الفروع: ج 1 ص 196، الفقيه: ج 1 ص 52، أورده أيضا في 2 / 8 من آداب الصائم وترك في الكافي المطبوع قوله: يسأله أن يفطر. (4) يب: ج 1 ص 431، صا: ج 2 ص 122. (5) يب: ج 1 ص 398، ويأتي صدره في 12 / 5. (6) يب: ج 1 ص 405، أورد صدره في 2 / 2 (*)

[ 10 ]

7 وعنه، عن أحمد، عن الحسين، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أصبح وهو يريد الصيام ثم بدا له أن يفطر فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ثم يقضي ذلك اليوم الحديث. (12725) - 8 وعنه، عن العباس بن معروف، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: الصائم بالخيار إلى زوال الشمس، قال: إن ذلك في الفريضة، فأما النافلة فله أن يفطر أي وقت شاء إلى غروب الشمس ورواه الصدوق باسناده عن سماعة. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن ابن سنان، مثله. وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن صفوان ابن يحيى، عن ابن سنان، عن عمار بن مروان مثله. 9 وباسناده عن سعد، عن حمزة بن يعلي، عن النوفلي (البرقي) عن عبد الله بن الحسين: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر. 10 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سماك، عن زكريا المؤمن، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الافطار ما بينه وبين أن تزول الشمس، وفي التطوع ما بينه وبين أن تغيب الشمس.


(7) يب: ج 1 ص 405، أورد ذيله في 3 / 2، في التهذيب المطبوع: عنه، عن الحسين والمرجع محمد بن علي بن محبوب. (8) يب: ج 1 ص 405 و 430، الفقيه: ج 1 ص 52، الفروع: ج 1 ص 196 (9) يب: ج 1 ص 430، صا، ج 2 ص 120، في الاستبصار المطبوع: البرقي عن عبيد بن الحسين. (10) يب: ج 1 ص 431، صا: ج 2 ص 122. (*)

[ 11 ]

11 وعنه، عن هارون بن مسلم وسعدان، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليا عليه السلام قال: الصائم تطوعا بالخيار ما بينه وبين نصف النهار فإذا انتصف النهار فقد وجب الصوم. أقول: حمله الشيخ على الاولوية وتأكد الاستحباب. 12 وباسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمان بن حماد الكوفي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عيسى قال: من بات وهو ينوى الصيام من غد لزمه ذلك، فان أفطر فعليه قضاؤه، ومن أصبح ولم ينو الصيام من الليل فهو بالخيار إلى أن تزول الشمس، إن شاء صام، وإن شاء أفطر، فإذا زالت الشمس ولم يأكل فليتم الصوم إلى الليل. أقول: حمله الشيخ على الاستحباب وجوز فيه الحمل على قضاء شهر رمضان. (12730) - 13 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصبح وهو يريد الصيام ثم يبدو له فيفطر، قال: هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار قلت: هل يقضيه إذا أفطر ؟ قال: نعم لانها حسنة أراد أن يعملها فليتمها، قلت: فان رجلا أراد ان يصوم ارتفاع النهار أيصوم ؟ قال: نعم 14 وعنه عن صالح بن عبد الله، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك جعلت علي صيام شهر إن خرج عمي من الحبس فخرج فاصبح وأنا اريد الصيام فيجيئني بعض أصحابنا فأدعو بالغدا واتغدى معه، قال: لا بأس. أقول وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(11) يب: ج 1 ص 431: صا: ج 2 ص 122، الاستبصار خال عن قوله: وسعدان. (12) يب: ج 1 ص 405 (13) الفروع: ج 1 ص 196، أورد ذيله في 1 / 2 (14) الفروع: ج 1 ص 201 تقدم ما يدل على حكم الصوم المندوب في ب 3 ويأتي ما يدل عليه باطلاقه في ب 8 من آداب الصائم، وب 29 من احكام شهر رمضان، راجع 4 / 2 لعله يدل على حكم النذر. (*)

[ 12 ]

5 باب استحباب صوم يوم الشك بنية الندب على أنه من شعبان إذا كانت علة أو شبهة ولو بان من شهر رمضان أجزأه، وكذا لو صام الشهر كله أو بعضه وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن حمزة بن يعلى، عن زكريا بن آدم، عن الكاهلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليوم الذي يشك فيه من شعبان، قال: لان أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن افطر يوما من شهر رمضان. 2 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي الصهبان، عن علي بن الحسين (الحسن) بن رباط، عن سعيد الاعرج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان أفاقضيه ؟ قال: لا هو يوم وفقت له. 3 وبالاسناد عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن بكر بن جناح، عن علي ابن شجرة، عن بشير النبال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صوم يوم الشك فقال: صمه، فان يك من شعبان كان تطوعا، وإن يك من شهر رمضان فيوم وفقت له. ورواه الصدوق باسناده عن بشير النبال، ورواه في (المقنع) أيضا كذلك.


باب 5 فيه 13 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 185، يب: ج 1 ص 403، صا: ج 2 ص 78 (2) الفروع: ج 1 ص 185، يب: ج 1 ص 403، صا: ج 2 ص 78. في التهذيب المطبوع: علي بن الحسن بن زياد (رباط خ). (3) الفروع: ج 1 ص 185، الفقيه: ج 1 ص 44، المقنع: ص 16، يب: ج 1 ص 403، صا: ج 2 ص 78 (*)

[ 13 ]

(12735) - 4 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل صام يوما ولا يدري أمن شهر رمضان، هو أو من غيره فجاء قوم فشهدوا أنه كان من شهر رمضان، فقال بعض الناس عندنا لا يعتد به فقال: بلى فقلت: إنهم قالوا: صمت وأنت لا تدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره ؟ فقال: بلى فاعتد به فانما هو شئ وفقك الله له، إنما يصام يوم الشك من شعبان، ولا يصومه من شهر رمضان لانه قد نهي أن ينفرد الانسان بالصيام في يوم الشك، وانما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان، فان كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل الله وبما قد وسع على عباده، ولولا ذلك لهلك الناس. 5 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان فيكون كذلك، فقال: هو شئ وفق له. 6 وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة قال: سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدري أهو من شعبان أو من شهر رمضان فصامه فكان من شهر رمضان، قال: هو يوم وفق له لا قضاء عليه. 7 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبيس بن هشام عن (الحسن ابن عبد الله) الخضر بن عبد الملك، عن محمد بن حكيم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن اليوم الذي يشك فيه فان الناس يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر في شهر


(4) الفروع: ج 1 ص 185، يب: ج 1 ص 404. صا: ج 2 ص 78 (5) الفروع: ج 1 ص 185 (6) الفروع: ج 1 ص 185، يب: ج 1 ص 403، صا: ج 2 ص 78، في التهذيب المطبوع فصامه من شهر رمضان. (7) الفروع: ج 1 ص 185، المقنعة: ص 48، يب: ج 1 ص 403، صا: ج 2 ص 77، في التهذيب المطبوع: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى عن عيسى بن هشام، عن الحسن بن عبد الله، عن محمد بن حكيم، وفي الاستبصار: عيسى بن هشام عن الخضر (*)

[ 14 ]

رمضان، فقال: كذبوا إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق (وفقوا) له، وإن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الايام. ورواه المفيد في (المقنعة) عن محمد بن حكيم مثله. 8 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سليمان ابن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام (في حديث طويل) قال وصوم يوم الشك امرنا به ونهينا عنه، امرنا به أن نصومه مع صيام شعبان، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس، فقلت له: جعلت فداك فان لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال: ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان، فان كان من شهر رمضان أجزأ عنه، وإن كان من شعبان لم يضره، فقلت: وكيف يجزي صوم تطوع عن فريضة ؟ فقال: لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان ثم علم بذلك لاجزأ عنه، لان الفرض إنما وقع على اليوم بعينه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله سوى حديث معاوية بن وهب، محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الزهري مثله. (12740) - 9 قال: وسئل أمير المؤمنين عليه السلام عن اليوم المشكوك فيه، فقال: لان أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن افطر يوما من شهر رمضان. وفي (المقنع) أيضا مرسلا مثله. 10 وفيه عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صام شعبان فلما كان شهر رمضان أضمر يوما من شهر رمضان فبان أنه من شعبان لانه وقع فيه الشك، فقال: يعيد ذلك اليوم، وإن أضمر من شعبان فبان أنه من رمضان فلا شئ عليه.


(8) الفروع: ج 1 ص 185، يب: ج 1 ص 435 الفقيه: ج 1 ص 26 أخرجنا تمام الحديث في 1 و 1 من بقية الصوم. (9) الفقيه: ج 1 ص 43، المقنع: ص 16 (10) المقنع: ص 16. (*)

[ 15 ]

11 وفي كتاب (فضائل شهر رمضان) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صام أول يوم من شهر رمضان وهو شاك لا يدري أمن شعبان أو من رمضان، فقال: هو يوم وفق له لا قضاء عليه. 12 محمد بن الحسن باسناده عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السلام قال: كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان ولم يكن هو صائما فأتوه بمائدة، فقال: ادن وكان ذلك بعد العصر، فقلت له: جعلت فداك صمت اليوم، فقال لي: ولم ؟ قلت: جاء عن أبي عبد الله عليه السلام في اليوم الذي يشك فيه أنه قال: يوم وفق له، قال: أليس تدرون أنما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان فصام الرجل فكان من شهر رمضان كان يوما وفق له، فأما وليس علة ولا شبهة فلا، فقلت: افطر الآن ؟ فقال: لا. الحديث. 13 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: ثبت عن الصادقين (ع) أنه لو أن رجلا تطوع شهرا وهو لا يعلم أنه شهر رمضان ثم تبين له بعد صيامه أنه كان شهر رمضان لاجزأه ذلك عن فرض الصيام. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا وفي أحكام شهر رمضان، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه. 6 باب عدم جواز صوم يوم الشك بنية الفرض فان فعل وبان من شهر رمضان وجب قضاؤه (12745) - 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن


(11) فضائل شهر رمضان، مخطوط. وقد سقط الحديث عن الطبعة السابقة. (12) يب: ج 1 ص 398، أورد ذيله في 5 / 4 (13) المقنعة: ص 48. يأتي ما يدل على ذلك وينافيه في ب 6 هنا وفي ب 16 من أحكام شهر رمضان وذيله. باب 6 فيه 10 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 404، صا: ج 2 ص 78. قلت: الظاهر أن قوله: من شهر رمضان متعلق بيصوم، أي (*)

[ 16 ]

هشام بن سالم وأبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان، فقال: عليه قضاؤه وإن كان كذلك. أقول: حمله الشيخ على من صامه بنية أنه من شهر رمضان لما تقدم ويأتي 2 وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن جعفر الازدي، عن قتيبة الاعشى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم ستة أيام: العيدين، وأيام التشريق، واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان. 3 وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن عبد الكريم ابن عمرو قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم، فقال (صم) ولا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه. ورواه الصدوق باسناده عن عبد الكريم بن عمرو، ورواه في (المقنع) أيضا كذلك ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كرام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام وذكر مثله إلا أنه قال: ولا اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 4 وباسناده عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد كاسولا، عن سليمان ابن داود الشاذكوني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن محمد بن شهاب الزهري قال: سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول: يوم الشك امرنا بصيامه ونهينا عنه امرنا ان


يصوم على أنه من شهر رمضان كما يأتي في خبر الزهري. (2) يب: ج 1 ص 404، صا: ج 2 ص 79، أورده أيضا في 7 / 1 من الصوم المحرم. (3) يب: ج 1 ص 404 و 418، صا: ج 79 و 100، الفقيه: ج 1 ص 44، المقنع: ص 16. الفروع: ج 1 ص 201. يأتي صدره أيضا في 9 / 10 ممن يصح منه الصوم. وتمامه أيضا في 8 / 1 من الصوم المحرم. (4) يب: ج 1 ص 398 و 404. صا: ج 2 ص 80. (*)

[ 17 ]

يصومه الانسان على أنه من شعبان، ونهينا عن أن يصومه على أنه من شهر رمضان وهو لم ير الهلال. 5 وباسناده عن أبي غالب الزراري، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن أحمد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في يوم الشك: من صامه قضاه وإن كان كذلك، يعني من صامه أنه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه، وإن كان يوما من شهر رمضان لان السنة جائت في صيامه على أنه من شعبان، ومن خالفها كان عليه القضاء. (12750) - 6 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن الحسين بن نصر، عن أبيه، عن أبي خالد الواسطي، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من الحق في رمضان يوما من غيره فليس بمؤمن بالله ولابي. 7 وباسناده عن علي بن مهزيار، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في اليوم الذي يشك فيه (إلى أن قال:) لا يعجبني أن يتقدم أحد بصيام يوم. 8 محمد بن علي بن الحسين قال: كان أمير المومنين عليه السلام يقول: لان افطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان. 9 وباسناده عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن سهل بن سعد قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: الصوم للرؤية والفطر للرؤية، وليس منا من صام قبل الرؤية للرؤية وأفطر قبل الرؤية للرؤية قال: قلت له: يابن رسول الله فما ترى في صوم يوم الشك ؟ فقال حدثني أبي


(5) يب: ج 1 ص 397 (6) يب: ج 1 ص 397، أورد قطعة منه في 17 / 3 من أحكام شهر رمضان، وقطعة أخرى في 15 / 5 منها وصدره في 1 / 16 منها. (7) يب: ج 1 ص 398، أورد قطعة منه في 5 / 3 من أحكام شهر رمضان، وتمامه في 7 / 5 منها. (8) الفقيه: ج 1 ص 44، من الصيام (9) الفقيه: ج 1 ص 44، فضائل شعبان مخطوط. (*)

[ 18 ]

عن جدي، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لان أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن افطر يوما من شهر رمضان. ورواه في كتاب (فضائل شعبان) عن علي بن أحمد، عن محمد بن هارون، عن أبي تراب عبد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم مثله. 10 وفي كتاب (فضائل شهر رمضان) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل عن اليوم المشكوك فيه، فقال: لان أصوم يوما من شعبان أحب الي من أن أفطر يوما من شهر رمضان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه، وقد حمل الشيخ بعض أحاديث المنع على التقية. 2 ابواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك 1 باب وجوب امساكه عن الاكل والشرب، وعدم بطلان الصوم بشئ سوى المفطرات المنصوصة (12755) - 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، وباسناده عن محمد بن علي ابن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، وباسناده عن علي بن مهزيار جميعا عن ابن أبي عمير


(10) فضائل شهر رمضان: مخطوط، قد سقط هذا والخبر التاسع من كتاب الفضائل عن الطبعة السابقة. تقدم ما يدل على ذلك في ب 5، ويأتي ما يدل عليه في ب 16 من أحكام شهر رمضان. 2 - أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك. فيه 58 بابا: باب 1 فيه 3 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 409 و 442 و 406. صا: ج 2 ص 80 و 84. الفقيه: ج 1 ص 38 من الصيام (*)

[ 19 ]

عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب، والنساء، والارتماس في الماء. وفي رواية محمد بن علي بن محبوب: أربعة خصال، ورواه الصدوق باسناده عن محدم بن مسلم مثله. 2 وعن علي بن مهزيار، عن الحسن بن القاسم، عن علي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الصيام من الطعام والشراب، والانسان ينبغي له أن يحفظ لسانه من اللغو والباطل في رمضان وغيره. 3 علي بن الحسين المرتضى في (رسالة المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني باسناده الآتي عن علي عليه السلام قال: وأما حدود الصوم فأربعة حدود: أولها اجتناب الاكل والشرب، والثاني اجتناب النكاح، والثالث اجتناب القئ متعمدا، والرابع اجتناب الاغتماس في الماء وما يتصل بها وما يجري مجراها والسنن كلها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث كفارات الصوم وفي أحاديث الكحل للصائم وغير ذلك، ويأتي جملة من أحاديث حصر المفطرات


في الموضع الثاني من التهذيب: عنه، عن يعقوب، وما قبله مصدر باحمد وقبل قبله مصدر بمحمد، وفي الموضعين منه أربع خصال وفي الموضع الاول ثلاث والحديث موجود في نوادر أحمد بن محمد ابن عيسى أخرجه في 14 / 11 من آداب الصائم الا أن فيه: والارتماس في الماء والنساء والفواحش من الفعل والقول. (2) يب: ج 1 ص 406، أورده أيضا في 6 / 11 من آداب الصائم. (3) المحكم والمتشابه: ص 78. تقدم ما يدل عليه اجمالا في ب 1 و 2 من وجوب الصوم، ويأتي ما يدل عليه في 6 / 2 وب 9 وفي 1 / 11 وب 22 و 5 / 24 وب 25 و 56 و 37 وفي 2 / 39 وب 42 و 43 و 44 والابواب التي بعدها هنا وفي 5 / 13 ممن يصح منه الصوم وب 16 هناك راجع 3 / 10 ههنا. (*)

[ 20 ]

2 باب وجوب امساك الصائم عن الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهم السلام، وعن الغيبة، وحكم القضاء لو فعل 1 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل كذب في رمضان، فقال: قد افطر وعليه قضاؤه، فقلت فما كذبته ؟ قال: يكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله. ورواه أحمد بن محمد ابن عيسى في (نوادره) عن عثمان بن عيسى مثله. 2 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم، قال: قلت له: هلكنا، قال: ليس حيث تذهب، إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهم السلام. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله إلا أنه اقتصر على ذكر تفطير الصائم دون نقض الوضوء وكذا الكليني في إحدى روايتيه. (12760) - 3 وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل كذب في شهر رمضان، فقال: قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم يقضي صومه ووضوئه إذا تعمد


باب 2 فيه 10 أحاديث وفي الفهرست 8. (1) يب: ج 1 ص 406، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: راجع آخر فقه الرضا ص 57، فان الظاهر أن الرسالة التي هناك وأوله باب فضل صوم شعبان تكون قطعة من النوادر. (2) يب: ج 1 ص 409، الاصول: ص 466 (الكذب) الفروع: ج 1 ص 187، معاني الاخبار ص 52. (3) يب: ج 1 ص 409. (*)

[ 21 ]

4 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن منصور بن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام إن الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهم السلام يفطر الصائم 5 وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله (في حديث) قال: ومن اغتاب أخاه المسلم بطل صومه ونقض وضوءه فان مات وهو كذلك مات وهو مستحل لما حرم الله. 6 وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه باسناده رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: خمسة أشياء تفطر الصائم الاكل والشرب، والجماع، والارتماس في الماء، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهم السلام 7 أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كذب على الله وعلى رسوله وهو صائم نقض صومه ووضوءه إذا تعمد (12765) - 8 وعن النضر بن سويد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: والغيبة يفطر الصائم وعليه القضاء. 9 علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاقبال) قال: رأيت في أصل من كتب أصحابنا قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الكذبة لتفطر الصائم والنظرة بعد النظرة والظلم كله قليله وكثيره. 10 الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته لامير المؤمنين عليه السلام قال: يا علي احذر الغيبة والنميمة، فان الغيبة تفطر والنميمة توجب عذاب القبر. أقول: حمل الشيخ ما تضمن نقض الوضوء على ما سبق في


(4) الفقيه: ج 1 ص 38 من الصيام. (5) عقاب الاعمال: ص 47. (6) الخصال. ج 1 ص 137. (7 و 8) نوادر أحمد: فقه الرضا: ص 75. (9) الاقبال: ص 87، أخرجه أيضا في 9 / 11 من آداب الصائم. (10) تحف العقول: ص 14. يأتي ما يدل على حكم الكفارة في ب 8 وما يدل على البطلان في 9 / 26، راجع ب 14 من (*)

[ 22 ]

الطهارة، وذكر أن قضاء الصوم على وجه الوجوب، وحمله غيره على الاستحباب والاول أقوى وأحوط وأبعد من قول جميع العامة. 3 باب وجوب امساك الصائم عن الارتماس في الماء، وجواز استنقاعه فيه وصبه على رأسه والتبرد بثوب ونضح البوريا تحته والنضح بالمروحة، وكراهة لبس الثوب المبلول من غير عصر، واستنقاع المرأة في الماء 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم. 2 وعنه، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الصائم يستنقع في الماء، ويصب على رأسه ويتبرد بالثوب، وينضح بالمروحة، وينضح البوريا تحته ولا يغمس رأسه في الماء. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن، عن فضالة، عن علي بن أسباط، عن العلاء،


آداب الصائم. باب 3 فيه 10 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 262، المصدر خال عن قوله: علي بن الحكم، أخرجه أيضا في ج 5 في 4 / 58 من تروك الاحرام وليس فيه علي بن الحكم أيضا. (2) الفروع: ج 1 ص 192، يب: ج 1 ص 426 و 410 صا: ج 2 ص 91 و 84، في الموضع الاول من التهذيب: علي بن الحسن بن فضال (علي بن الحسن، عن فضالة) عن علي بن أسباط، عن القلا، عن محمد بن مسلم، عن ابي عبد الله عليه السلام (أن أبا عبد الله عليه السلام) قال: يستاك (*)

[ 23 ]

وباسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (12770) - 3 وعنه، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن الهيثم، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تلزق ثوبك إلى جسدك وهو رطب وأنت صائم حتى تعصره. 4 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا عن مثنى الحناط، والحسن الصيقل قال، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يرتمس في الماء ؟ قال: لا ولا المحرم، قال: وسألته عن الصائم أيلبس الثوب المبلول ؟ قال: لا. 5 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن راشد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الحائض تقضي الصلاة ؟ قال: لا قلت: تقضي الصوم ؟ قال: نعم، قلت من أين جاء ذا ؟ قال: إن أول من قاس إبليس، قلت: والصائم يستنقع في الماء ؟ قال: نعم، قلت: فيبل ثوبا على جسده ؟ قال: لا، قلت: من أين جاء ذا ؟ قال: من ذلك الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 6 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حنان بن سدير أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يستنقع في الماء ؟ قال: لا بأس ولكن لا ينغمس، والمرأة لا تستنقع في الماء لانها تحمل الماء بقبلها. ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن محمد بن علي الهمداني، عن حنان. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى وغيره مثله. محمد بن الحسن باسناده عن


الصائم (إلى أن قال:) ويستنقع. والاستبصار أيضا خال من قوله: عن فضالة، ويأتي صدر الحديث في 8 / 28. (3 و 4) الفروع: ج 1 ص 192. (5) الفروع: ج 1 ص 30 و 194، يب: ج 1 ص 427 (حكم العلاج للصائم) صا: ج 2 ص 93، أورد صدره أيضا في ج 1 في 3 / 41 من الحيض، ويأتي ذيله في 7 / 32. (6) الفقيه: ج 1 ص 140 من الصيام، علل الشرائع، ص 135، الفروع: ج 1 ص 192، يب ج 1 ص 426. (*)

[ 24 ]

محمد بن يعقوب مثله. 7 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه. (12775) - 8 وعنه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء. ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، والذي قبله عنه، عن أبيه، عن حماد مثله. 9 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد الله، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يكره للصائم أن يرتمس في الماء أقول: هذا محمول على التحريم لما مر. 10 وعنه، عن الحسن بن بقاع، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول ؟ قال: لا ولا يشم الريحان أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتى ما يدل عليه في تروك الاحرام وغير ذلك. 4 باب وجوب امساك الصائم عن الجماع وعن الامناء بالملاعبة ونحوها، ووجوب الكفارة بهما لو فعل وحكم الوطأ في الدبر


(7) يب: ج 1 ص 410، الفروع: ج 1 ص 192، صا: ج 2 ص 84. (8) يب: ج 1 ص 410، الفروع: ج 1 ص 192، صا: ج 2 ص 84، أورده أيضا في ج 5 في 3 / 58 من تروك الاحرام. (9) يب: ج 1 ص 411، صا: ج 2 ص 84 فيه كره. (10) يب: ج 1 ص 427، أورده أيضا في 13 / 32. تقدم ما يدل على ذلك في ب 1 و 6 / 2، ويأتي ما يدل عليه في ب 6 وفي ج 5 في 6 / 58 من تروك الاحرام. باب 4 فيه 5 أحاديث: (*)

[ 25 ]

1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني، قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع ورواه الشيخ باسناده عن محمد ابن يعقوب، وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان إلا أنه ترك قوله: من الكفارة. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن سوقه عمن ذكره، عن أبى عبد الله عليه السلام في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل، قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله. وباسناده عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد مثله. (12780) - 3 وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، والحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان، فقال عليه السلام: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذى يجامع. وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله. ورواه الكليني كما يأتي في الحج. 4 وباسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل، قال: عليه اطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين.


(1) الفروع: ج 1 ص 191، يب: ج 1 ص 410 و 429، صا ج 2 ص 81. (2) الفروع: ج 1 ص 191، يب ج 1 ص 443 و.. أورده أيضا في 1 / 56 والحديث مذكور ايضا في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى، راجع فقه الرضا: ص 62. (3) يب: ج 1 ص 541 و 540، أخرجه عنه وعن الكافي بأسانيد متعددة في ج 5 في 1 / 14 من كفارة الاستمتاع في الاحرام. في الطريق الثاني من التهذيب: عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام عن المحرم يعبث باهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما: (4) يب: ج 1 ص 442، أخرجه عنه وعن النوادر في 12 / 8. (*)

[ 26 ]

5 وعنه، عن الحسين، عن القاسم، عن علي عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وضع يده على شئ من جسد امرأته فأدفق، فقال: كفارته أن يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، أو يعتق رقبه. أقول: وتقدم ما يدل على حكم الوطأ في الدبر في الجنابة، وتقدم ما يدل على حكم الجماع، ويأتي ما يدل عليه. 5 باب جواز استدخال الصائم الدواء رجلا أو امرأة وتحريم احتقانه بالمائع دون الجامد 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال: لا باس. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن جعفر، ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر مثله. 2 وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن (الحسين) عن محمد بن الحسن (الحسين) عن أبيه قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ما تقول في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم: فكتب عليه السلام لا بأس بالجامد. (12785) - 3 محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد مثله إلا أنه قال: في التلطف من الاشياف.


(5) يب ج 1 ص 442، راجعه تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 3 / 12 من الجنابة، وفي 1 / 4 من وجوب الصوم وهنا في ب 1 و 6 / 2، ويأتي ما يدل عليه في ب 8 و 9 و 10 و 11 و 12 و 22 وفي 7 / 26 وب 33 و 4 / 35 وفي 4 و 5 / 43 و 2 / 44 هنا، و 1 / 7 ممن يصح من الصوم فتأمل. راجع ب 14 من آداب الصائم و 5 / 6 ممن يصح منه الصوم. باب 5 فيه أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 193، يب: ج 1 ص 444، قرب الاسناد: ص 102 (2 و 3) الفروع: ج 1 ص 193، يب: ج 1 ص 410، صا: ج 2 ص 83، في التهذيبين: علي بن الحسن (*)

[ 27 ]

4 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه السلام أنه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان فقال: الصائم لا يجوز له أن يحتقن. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد أنه سأله وذكر مثله. ورواه الصدوق باسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام وذكر مثله. أقول: وتقدم ما يدل على حصر المفطرات، ويأتي ما يدل عليه فيخرج الجامد. 6 باب عدم فساد الصوم بالارتماس عمدا وعدم وجوب القضاء 1 محمد بن الحسن باسناده عن سعد، عن عمران بن موسى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال: ليس عليه قضاؤه ولا يعودن وعنه، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار مثله. 7 باب كراهة السعوط للصائم وجواز احتجامه ان لم يخف ضعفا 1 محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن أحمد بن


عن أبيه. وفيهما: ما تقول في التلطف. (4) يب: ج 1 ص 410، صا: ج 2 ص 83، الفروع: ج 1 ص 193، الفقيه ج 1 ص 39. تقدم ما يدل على حصر المفطرات في ب 1، ويأتي ما يدل عليه في 1 / 25. باب 6 فيه حديث: (1) يب: ج 1 ص 411 و 443، صا: ج 2 ص 85 راجع. ب 1. باب 7 فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 193، يب ج 1 ص 410، أورده أيضا في 3 / 24. (*)

[ 28 ]

الحسن، عن أبيه، عن علي بن رباط (أسباط) عن ابن مسكان، عن ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يحتجم ويصب في اذنه الدهن، قال: لا بأس إلا السعوط فانه يكره. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن علي الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه كره السعوط للصائم. (12790) - 3 وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن براق الاصبهاني، عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: لا بأس بالكحل للصائم، وكره السعوط للصائم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 8 باب ان من افطر يوما من شهر رمضان عمدا وجب عليه مع القضاء كفارة مخيرة عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، أو اطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد فان عجز تصدق بما يطيق وان تبرع أحد بالتكفير عنه أجزأه وله أن يأكل هو وعياله حينئذ مع الاستحقاق. 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن


(2) يب: ج 1 ص 413 (3) يب: ج 1 ص 412، أورد صدره في 10 / 25 يأتي ما يدل على حكم الحجامة في ب 26. باب 8 فيه 13 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 191، الفقيه: ج 1 ص 40، يب: ج 1 ص 443 و 410، صا ج 2 ص 96. (*)

[ 29 ]

الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر، قال: يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، فان لم يقدر تصدق بما يطيق. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس عن ابن المغيرة (أبي المعزى) عن عبد الله بن سنان مثله. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، فقال: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: هلكت يا رسول الله فقال: ومالك ؟ قال: النار يا رسول الله، قال: ومالك ؟ قال: وقعت على أهلي، قال: تصدق واستغفر (ربك) فقال الرجل: فوالذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا، لا قليلا ولا كثيرا، قال: فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله خذ هذا التمر فتصدق به، فقال: يا رسول الله على من أتصدق به وقد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل ولا كثير، قال: فخذه واطعمه عيالك واستغفر الله، قال: فلما خرجنا (رجعنا) قال أصحابنا: إنه بدأ بالعتق، فقال: أعتق أو صم أو تصدق. 3 وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا، قال: يتصدق بقدر ما يطيق. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله.


(2) الفروع: ج 1 ص 191، يب: ج 1 ص 410، صا ج 2 ص 80، ترك في الاستبصار قوله: يكون عشرة أصوع بصاعنا، والحديث مذكور في رسالة طبعت في آخر كتاب فقه الرضا التي استظهرنا قبلا انه نوادر احمد بن محمد بن عيسى. راجع ص 62. (3) الفروع: ج 1 ص 191، يب: ج 1 ص 410، صا: ج 2 ص 81 و 96. (*)

[ 30 ]

4 وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال: سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، قال: يتصدق بعشرين صاعا ويقضى مكانه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله. أقول: تقدم أنه يتصدق على كل مسكين بمد ويأتي ما يدل عليه في هذا الباب وغيره فيحمل الزائد هنا على الاستحباب (12795) - 5 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد المؤمن بن الهيثم (القاسم) الانصاري، عن أبي جعفر عليه السلام أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: هلكت وأهلكت فقال: وما أهلكك ؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم، فقال له النبي صلى الله عليه وآله اعتق رقبة، قال: لا أجد، قال فصم شهرين متتابعين، قال: لا اطيق، قال، تصدق على ستين مسكينا، قال: لا أجد، فاتى النبي صلى الله عليه وآله بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: خذ هذا فتصدق بها، فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فقال: خذه وكله أنت وأهلك فانه كفارة لك. ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن عبد المؤمن بن القاسم الانصاري عن أبي جعفر عليه السلام مثله، ثم قال: قال سيف بن عميرة وحدثني به عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام مثله، ورواه في (المقنع) مرسلا. 6 وباسناده عن محمد بن النعمان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان، فقال: كفارته جريبان من طعام وهو عشرون صاعا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن هاشم، عن آدم


(4) الفروع: ج 1 ص 191، يب: لم نجده في الكافي المطبوع: الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد. (5) الفقيه: ج 1 ص 40، معاني الاخبار: ص 96، المقنع: ص 16. الفقيه: ج 1 ص 41. يب: ج 1 ص 443. (*)

[ 31 ]

ابن إسحاق، عن رجل، عن محمد بن النعمان مثله. 7 وباسناده عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام إن المكتل الذي اتي به النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان فيه عشرون صاعا من تمر. 8 وباسناده عن إدريس بن هلال، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أتى أهله في شهر رمضان، قال عليه عشرون صاعا من تمر فبذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله الرجل الذي أتاه فسأله عن ذلك. 9 علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال: عليه القضاء وعتق رقبة، فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا، فان لم يجد فليستغفر الله. أقول: هذا محمول على الاستحباب والافضلية لما مضى ويأتى أو على التقية. (12800) - 10 محمد بن الحسن باسناده عن سعد، عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، قال: عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل. وبهذا الاسناد مثله إلا أنه قال: لكل مسكين مد مثل الذي صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسين بن سعيد مثله. 11 وعن سعد، عن أبي جعفر، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المشرقي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا ما عليه من الكفارة ؟ فكتب من أفطر يوما من


(7) الفقيه: ج 1 ص 40. (8) الفقيه: ج 1 ص 41. (9) المسائل: بحار الانوار 10: 255. (10) يب: ج 1 ص 410 و 443، صا: ج 2 ص 96. (11) يب: ج 1 ص 411. صا: ج 2 ص 96. (*)

[ 32 ]

شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم يوما بدل يوم. 12 وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل، قال: عليه إطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين. أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران مثله. 13 وعنه، عن سماعة قال: سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا قال: عليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صوم شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم ومن أين له مثل ذلك اليوم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه ويأتي ما ظاهره نفي وجوب الكفارة وأنه محمول على النسيان أو على الجهل بالتحريم، ويأتي ما ظاهره إيجاب كفارة الجمع وأنه محمول على الافطار على محرم. 9 باب ان من اكل أو شرب أو جامع أو قاء ناسيا لم يفسد صومه واجبا كان أو ندبا، ووجب عليه اتمامه ان كان واجبا، ولم يجب عليه قضاء ولا كفارة، وان كان في شهر رمضان أو قضائه وكذا الجاهل


(12) يب: ج 1 ص 442، نوادر أحمد: فقه الرضا: ص 61، أورده ايضا في 4 / 4. (3) نوادر أحمد: فقه الرضا: ص 61 يب: ج 1 ص 411، صا: ج 2 ص 97، أورده أيضا في 2 / 10، في الاستبصار: واطعام ستين مسكينا وصيام. تقدم ما يدل على القضاء لو كذب في ب 2 وتقدم ما يدل على ذلك في ب 4، ويأتي ما يدل عليه في ب 9 و 10 و 11 و 16 و 22 وفي 5 / 33 وما ينافيه في 11 / 9. باب 9 فيه 12 حديثا وفي الفهرست 11: (*)

[ 33 ]

1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثم ذكر، قال: لا يفطر إنما هو شئ رزقه الله فليتم صومه. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد جميعا عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير مثله. (12805) - 2 وباسناده عن عمار بن موسى أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينسي وهو صائم فجامع أهله، فقال: يغتسل ولا شئ عليه. 3 قال: وروي عن الائمة عليهم السلام أن هذا في شهر رمضان وغيره ولا يجب منه القضاء. 4 وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في المحرم يأتي أهله ناسيا، قال: لا شئ عليه إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس. 5 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل صام في شهر رمضان فأكل وشرب ناسيا قال: يتم صومه (يومه) وليس عليه قضاؤه. 6 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ينسي ويأكل في شهر رمضان، قال: يتم صومه، فانما هو شئ أطعمه الله إياه. (12810) - 7 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن


(1) الفقيه: ج 1 ص 41 من الصوم، الفروع: ج 1 ص 191، يب: ج 1 ص 430. (2 و 3) الفقيه: ج 1 ص 41. (4) علل الشرائع: ص 156، أخرجه أيضا في ج 5 في 8 / 2 من كفارة الاستمتاع. (5) الفروع: ج 1 ص 191. (6) الفروع: ج 1 ص 191، ورواه الشيخ في التهذيب: ص 427 باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (7) الفروع: ج 1 ص 185، الفقيه: ج 1 ص 26، يب: ج 1 ص 435، في التهذيب والفقيه المطبوعين. (*)

[ 34 ]

داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام (في حديث) قال وأما صوم الاباحة لمن أكل وشرب ناسيا أو قاء من غير تعمد فقد أباح الله له ذلك وأجزأ عنه صومه. ورواه الصدوق باسناده عن الزهري مثله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 8 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صام في (شهر) رمضان فأكل وشرب ناسيا، فقال: يتم صومه وليس عليه قضاء. 9 وعنه، عن الحسين، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من صام فنسى فأكل وشرب فلا يفطر من أجل أنه نسي، فانما هو رزق رزقه الله تعالى فليتم صيامه (صومه). وباسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله. 10 وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل صام يوما نافلة فأكل وشرب ناسيا، قال: يتم يومه ذلك وليس عليه شئ. 11 وعنه، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد المدائني عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل وهو صائم فيجامع أهله، فقال: يغتسل ولا شئ عليه. أقول: حمله الشيخ على النسيان وقد صرح به الصدوق في روايته كما مر، ويحتمل الحمل على الجاهل وعلى الصوم المندوب فلا شئ عليه وإن بطل.


فمن أكل، وفي الكافي أو شرب، أخرجه أيضا في 2 / 29 واخرجنا تمامه في 1 و 1 من بقية الصوم. (8) يب: ج 1 ص 427. فيه أو شرب. (9) يب: ج 1 ص 427 و 430 في المطبوع: الحسين بن الحسن. (10) يب: ج 1 ص 430. (11) يب: ج 1 ص 411. (*)

[ 35 ]

(12815) - 12 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي، عن علي ابن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن زرارة وأبي بصير قالا جميعا: سألنا أبا جعفر عليه السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له، قال: ليس عليه شئ. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 10 باب وجوب كفارة واحدة بالافطار على المحلل وكفارة الجمع بالافطار على المحرم والقضاء فيهما 1 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن عبد الواحد ابن محمد بن عبدوس النيسابوري، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا عليه السلام: يا بن رسول الله قد روي عن آبائك عليهم السلام فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه، ثلاث كفارات وروي عنهم أيضا كفارة واحدة فبأي الحديثين نأخذ ؟ قال: بهما جميعا، متى جامع الرجل حراما أو افطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات: عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه. ورواه الصدوق مثله، ورواه في (عيون الاخبار وفي معاني الاخبار) مثله.


(12) يب: ج 1 ص 411، أخرجه أيضا في ج 5 في 4 / 2 من كفارة الاستمتاع. يأتي ما يدل عليه في ب 10 و 2 / 11 وروايات الباب الثامن أيضا تدل عليه حيث انها مقيدة بالتعمد باب 10 فيه 3 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 411، صا: ج 2 ص 97، الفقيه: ج 2 ص 121، عيون الاخبار: ص 175، ترك في الاستبصار المطبوع قوله: وان كان ناسيا فلا شئ عليه، وفي الفقيه والعيون، فعليه كفارة واحدة وقضاء ذلك اليوم. (*)

[ 36 ]

2 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمدا، فقال: عليه عتق رقبة، وإطعام ستين مسكينا، وصيام شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم، وأنى (أين) له مثل ذلك اليوم أقول: حمله الشيخ على أن المراد بالواو التخيير دون الجمع، كقوله تعالى: " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " قال: ويحتمل أن يكون مخصوصا بمن أتى أهله في حال يحرم فيها الوطأ كالحيض والظهار قبل الكفارة واستدل بالحديث السابق. ولا يخفى رجحان الثاني بل تعيينه لنص الرضا عليه السلام على تأويله به، بل إرادته منه، ويحتمل الحمل على الاستحباب 3 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري يعني عن المهدي عليه السلام فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه أن عليه ثلاث كفارات. 11 باب وجوب تكرير الكفارة بحسب تكرير الجماع في الصوم الواجب المتعين في يوم واحد دون الاكل والشرب 1 محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار وفي الخصال) عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد، عن علي بن محمد بن شجاع، عن محمد بن عثمان، عن حميد ابن محمد، عن أحمد بن الحسن بن صالح، عن أبيه عن الفتح بن يزيد الجرجاني


(2) يب: ج 1 ص 411، صا: ج 2 ص 97، أخرجه عنه وعن النوادر في 13 / 8. الفقيه: ج 1 ص 41 من الصوم راجعه. راجع 1 / 11. باب 11 فيه 3 أحاديث: (1) عيون الاخبار: ص 140، الخصال 2: 61 (*)

[ 37 ]

أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن رجل واقع أمرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرات، قال: عليه عشر كفارات لكل مرة كفارة، فان أكل أو شرب فكفارة يوم واحد. (12820) - 2 وروى ان أبي عقيل على ما نقله العلامة عنه قال: ذكر أبو الحسن زكريا ابن يحيى صاحب كتاب (شمس المذهب) عنهم عليهم السلام أن الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامدا فعليه القضاء والكفارة، فان عاود إلى المجامعة في يومه ذلك مرة اخرى فعليه في كل مرة كفارة. 3 قال العلامة: وروي عن الرضا عليه السلام أن الكفارة تتكرر بتكرر الوطي. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود عموما. 12 باب ان من أكره زوجته على الجماع نهارا في شهر رمضان بطل صومه، ووجب عليه كفارتان، والتعزير بخمسين سوطا، ولا شئ عليها، فان طاوعته فعلى كل منهما كفارة والتعزير بخمسة وعشرين سوطا 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر عن عبد الله بن حماد، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أتى امرأته


(2) المختلف: ص 57 قال العلامة: ولم يفت هو في ذلك بشئ، بل ذكر هذا النقل ومضى. (3) المختلف: ص 57. تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في ب 4 و 8 فتأمل. باب 12 فيه حديث: (1) الفروع: ج 1 ص 191، الفقيه: ج 1 ص 41 من الصوم، يب: ج 1 ص 413، المقنعة: ص 55 (*)

[ 38 ]

وهو صائم وهي صائمة فقال: إن كان استكرهها فعليه كفارتان، وإن كان طاوعته فعليه كفارة، وعليها كفارة، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد وإن كان طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا، وضربت خمسة وعشرين سوطا، ورواه الصدوق باسناده عن المفضل بن عمر، ورواه الشيخ باسناده عن محمد ابن يعقوب، ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. أقول: ذكر المحقق في (المعتبر) أن سندها ضعيف، لكن علماؤنا ادعوا على ذلك اجماع الامامية فيجب العمل بها، وتعلم نسبة الفتوى إلى الائمة عليهم السلام باشتهارها انتهى. 13 باب ان من أجنب ليلا في شهر رمضان ونام ناويا للغسل حتى طلع الفجر صح صومه، وليس عليه قضاء، ولا كفارة. 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن أبي نصر، عن أبي سعيد القماط أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح قال: لا شئ عليه، وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال. 2 وباسناده عن العيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل ان يغتسل، قال: لا بأس. (12825) - 3 وفي (المقنع) عن حماد بن عثمان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان من أول الليل وأخر الغسل حتى يطلع الفجر، فقال: كان


قال الصدوق في الفقيه: لم أجد ذلك في شئ من الاصول وانما تفرد بروايته علي بن ابراهيم ابن هاشم فتأمل. تقدم ما يدل على بعض المقصود في ب 4 و 8. باب 13 فيه 8 أحاديث: (1 و 2) الفقيه، ج 1 ص 42 من كتاب الصوم. (3) المقنع: ص 16 (*)

[ 39 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجامع نساءه من أول الليل ثم يؤخر الغسل حتى يطلع الفجر، ولا أقول كما يقول هؤلاء الاقشاب يقضي يوما مكانه. 4 محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل فأخر الغسل حتى طلع الفجر، فقال: يتم صومه ولا قضاء عليه. 5 وعنه، عن النوفلي، عن صفوان بن يحيى، عن سليمان بن أبي زينبة قال كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أسأله عن رجل أجنب في شهر رمضان من أول الليل فأخر الغسل حتى طلع الفجر، فكتب عليه السلام إلي بخطه أعرفه مع مصادف، يغتسل من جنابته، ويتم صومه ولا شئ عليه. وعنه، عن البرقي، عن صفوان بن يحيى مثله. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى مثله. 6 وعنه، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى يصبح أي شئ عليه ؟ قال: لا يضره هذا ولا يفطر ولا يبالي، فان أبي عليه السلام قال: قالت عايشة إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصبح جنبا من جماع غير احتلام، قال: لا يفطر ولا يبالي، ورجل أصابته جنابة فبقي نائما حتى يصبح أي شئ يجب عليه ؟ قال: لا شئ عليه يغتسل الحديث. وباسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن سعد بن إسماعيل مثله. إلى قوله: غير احتلام. 7 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى


(4) يب: ج 1 ص 411، صا: ج 2 ص 85. (5) يب: ج 1 ص 411، صا: ج 2 ص 85، قرب الاسناد: ص 146. (6) يب: ج 1 ص 412، صا: ج 2 ص 85 و 88، أورد ذيله في 2 / 14. (7) قرب الاسناد: ص 76. (*)

[ 40 ]

عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان فينام ولا يغتسل حتى يصبح قال: لا بأس يغتسل ويصلي ويصوم. (12830) - 8 وعن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم نام حتى أصبح، قال: لا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك وعلى تعيين إرادة ما ذكرناه من هذه الاحاديث، وعلى تحريم تعمد البقاء على الجنابة للصائم واجبا حتى يطلع الفجر، فان كان المراد من هذه الاحاديث ظاهرها وجب الحمل على التقية في الفتوى أو في الرواية لما يأتي، ذكره الشيخ وغيره واستشهدوا له باسناده إلى عايشة وبعضه يحتمل الحمل على تعذر الغسل، وبعضه يحتمل النسخ، وبعضه يحتمل الحمل على أن المراد بالفجر الاول جمعا بينه وبين ما يأتي ولما هو معلوم من وجوب صلاة الليل على النبي صلى الله عليه وآله 14 باب ان من أجنب ليلا في شهر رمضان فتعذر عليه الغسل ولم يمكن حتى طلع الفجر فلا شئ عليه 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام (في حديث) أنه سأل عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثم ينام إنه قال: إن استيقظ قبل أن يطلع الفجر فان انتظر ماء يسخن أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضى صومه (يومه). ورواه الكليني كما يأتي. 2 وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه


(8) قرب الاسناد: ص 78. يأتي ما يدل عليه في ب 15 و 16. راجع 5 / 6 ممن يصح من الصوم. باب 14 فيه حديثان: (1) يب: ج 1 ص 412، صا: ج 2 ص 86، الفروع: ج 1 ص 192، أورد تمامه في 3 / 15. (2) يب: ج 1 ص 412، صا: ج 2 ص 85، أورد صدره في 6 / 13. (*)

[ 41 ]

إسماعيل بن عيسى أنه سأل الرضا عليه السلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان (إلى أن قال:) قلت: رجل أصابته جنابة في آخر الليل فقام ليغتسل ولم يصب ماء فذهب يطلبه أو بعث من ياتيه بالماء فعسر عليه حتى أصبح كيف يصنع ؟ قال: يغتسل إذا جائه ثم يصلي. 15 باب ان من أجنب ليلا في شهر رمضان ثم نام ثم استيقظ ثم نام ناويا للغسل حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء خاصة 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، وفضالة بن أيوب جميعا، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان، قال: ليس عليه شئ، قلت فانه استيقظ ثم نام حتى أصبح، قال: فليقض ذلك اليوم عقوبة. 2 وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يجنب في شهر رمضان ثم (حتى) يستيقظ ثم ينام ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح، قال: يتم يومه (صومه) ويقضي يوما آخر، وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه (يومه) وجاز له. ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي يعفور مثله. (12835) - 3 وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام


باب 15 فيه 5 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 412، صا: ج 2 ص 87. (2) يب: ج 1 ص 412، صا: ج 2 ص 86، الفقيه: ج 1 ص 42، قلت، المتن موافق للفقيه، وأما التهذيبان ففيهما: الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح، قال: يتم صومه (يومه صا) وفي اخره أتم يومه. (3) يب: ج 1 ص 412، صا: ج 2 ص 86، الفروع: ج 1 ص 192، أورد قطعة منه في 1 / 14. (*)

[ 42 ]

قال: سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل، قال: يتم صومه ويقضي ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر، فان انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضي صومه (يومه). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن العلاء بن رزين مثله إلا أنه قال: يصيب الجارية 4 وعنه، عن أحمد بن محمد يعني ابن أبي نصر، عن أبي الحسن (ع) عليه السلام قال: سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمدا قال: يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه. 5 وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركه الفجر، فقال: عليه أن يتم صومه ويقضي يوما آخر. الحديث. أقول: حمل الشيخ الاحاديث الاخيرة على ما ذكرناه، واستدل بالتصريح في الحديث الاول، ويحتمل الحمل على الاستحباب في النومة الاولى وعلى عدم إرادة الغسل. 16 باب تحريم تعمد البقاء على الجنابة في شهر رمضان حتى يطلع الفجر، فان فعل وجب عليه القضاء والكفارة، وانه لا ينبغى للجنب النوم فيه ليلا ولا نهارا حتى يغتسل 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن


(4) يب: ج 1 ص 412، صا: ج 2 ص 86. (5) يب: ج 1 ص 412، صا: ج 2 ص 86، أورد تمام الحديث في 3 / 19. يأتي ما يدل على ذلك في 3 / 35، راجع 5 / 6 ممن يصح منه الصوم. باب 16 فيه 5 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 192. (*)

[ 43 ]

أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح، قال: يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربه. أقول: هذا لا يدل على نفي الكفارة بوجه. 2 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح، قال: يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، قال: وقال: إنه حقيق (لخليق) إن لا أراه يدركه أبدا. (12840) - 3 وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن جعفر (حفص) المروزي عن الفقيه عليه السلام قال: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، ولا يدرك فضل يومه. 4 وعنه عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمان بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد (الله) عن بعض مواليه قال: سألته عن احتلام الصائم، قال: فقال: إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم حتى يغتسل، وإن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلا ساعة حتى يغتسل، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه


(2) يب: ج 1 ص 412، صا: ج 2 ص 87، في التهذيب المطبوع بعد قوله: مسكينا: وقضى ذلك اليوم ويتم صيامه ولن يدركه أبدا. خ. (3) يب: ج 1 ص 412، صا: ج 2 ص 87. (4) يب: ج 1 ص 412 و 443 في الموضع الثاني من التهذيب المطبوع وفي الاستبصار وفي هامش الموضع الاول عن نسخة: فليس له أن ينام حتى يغتسل بدل فلا ينم، وفي الموضع الاول فليس له ان ينام ساعة حتى يغتسل بدل فلا ينام وفي الموضع فلا ينام إلى ساعة حتى يغتسل وهو مصحف وفي الاستبصار: وان احتلم ليلا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل الا ساعة. وفيه: ابراهيم بن عبد الله. أخرج صدر الحديث في 5 / 35 (*)

[ 44 ]

عتق رقبة، أو اطعام ستين مسكينا، وقضاء ذلك اليوم، ويتم صيامه ولن يدركه أبدا. 5 وباسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن علي، عن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي صلاة الليل في شهر رمضان، ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر. وباسناده عن محمد بن أحمد ابن يحيى، عن محمد بن عيسى مثله. أقول: حمله الشيخ على الضرورة، وعلى التعمد مع العذر المانع من الغسل، وعلى تعمد النوم دون ترك الغسل لما سبق ويحتمل كونه منسوخا وكونه من خصائصه صلى الله عليه وآله وكون المراد بالفجر الاول دون الثاني، ويحتمل التقية في الرواية وغير ذلك. 17 باب حكم من نسى غسل الجنابة حتى مضى شهر رمضان أو بعضه 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان فنسى أن يغتسل حتى تمضي بذلك جمعة، أو يخرج شهر رمضان، قال: عليه قضاء الصلاة والصوم. ورواه الصدوق باسناده


(5) يب: ج 1 ص 412. صا: ج 2 ص 88. تقدم ما يدل على كراهة النوم للجنب مطلقا في ج 1 في ب 25 من الجنابة. راجع 5 / 6 ممن يصح منه الصوم. باب 17 فيه حديث: (1) الفروع: ج 1 ص 192، الفقيه: ج 1 ص 41، يب: ج 1 ص 446. أورده أيضا في 1 / 30 ممن يصح منه الصوم. في التهذيب: عن الرجل يجنب في شهر رمضان فينسى (*)

[ 45 ]

عن علي بن رئاب، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون نحوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجنابة، ويأتي ما يدل عليه في من يصح منه الصوم. 18 باب حكم المستحاضة إذا تركت ما يجب عليها من الاغسال وصلت وصامت 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه عليه السلام امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين، هل يجوز (يصح) صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السلام: تقضى صومها ولا تقضي صلاتها، لان رسول الله كان يأمر (فاطمة و) المؤمنات من نسائه بذلك. ورواه في (العلل) ورواه الشيخ والكليني كما مر في الحيض. أقول: هذا يحتمل ارادة وجوب قضاء الصلاة والصوم بأن يكون إنكارا لا إخبارا، يعنى كيف تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟ بل تقضيهما معا، لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر بذلك، ويحتمل أن يكون عدل عن جواب السؤال للتقية، لان الاستحاضة عند العامة حدث أصغر وإنما ذكر فيه حكم الحائض والنفساء دون المستحاضة، ويحتمل كون لفظ ولا ممدودا أي متواليا متتابعا فيدل على قضاء الصلاة والصوم، وقد حمله


ذلك جميعه حتى يخرج شهر رمضان، قال: يقضي الصلاة والصوم. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 39 من الجنابة، ويأتي ما يدل على ذلك في 2 / 30 ممن يصح منه الصوم. باب 18 فيه حديث: (1) الفقيه: ج 1 ص 51 (صوم الحائض) علل الشرائع: ص 107 تقدم الحديث في ج 1 في 7 / 41 من الحيض عنهما وعن التهذيب والكافي فليراجع. (*)

[ 46 ]

الشيخ على جهلها بوجوب الغسل. 19 باب ان من اصبح جنبا لم يجز له أن يصوم ذلك اليوم قضاء عن شهر رمضان (12845) - 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقضى شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجئ آخر الليل وهو يرى أن الفجر قد طلع، قال: لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان مثله. 2 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ابن سنان يعنى عبد الله قال: كتب أبي إلى أبي عبد الله عليه السلام وكان يقضي شهر رمضان وقال إني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم اغتسل حتى طلع الفجر، فاجابه عليه السلام لا تصم هذا اليوم وصم غدا. 3 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى أدركه الفجر، فقال عليه السلام: عليه أن يتم صومه ويقضي يوما آخر، فقلت: إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضى رمضان، قال: فليأكل يومه ذلك وليقض فانه لا يشبه رمضان شئ من الشهور.


باب 19 فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه: ج 1 ص 42، يب: ج 1 ص 430. (2) الفروع: ج 1 ص 192. (3) يب: ج 1 ص 412، صا: ج 2 ص 86، أورد صدره أيضا في 5 / 15. (*)

[ 47 ]

20 باب ان من تعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر جاز ان يصوم ذلك اليوم ندبا 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن حبيب الخثعمي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام، أخبرني عن التطوع وعن (صوم) هذه الثلاثة الايام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم أني أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم ؟ قال: صم. 2 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوعا ؟ فقال: أليس هو بالخيار ما بينه ونصف النهار (12850) - 3 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أبي عبد الله الرازي عن إسماعيل بن مهران، عن إسماعيل القصير، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثم أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى ما مضى من النهار قال: يصوم إن شاء وهو بالخيار إلى نصف النهار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 21 باب وجوب اغتسال الحائض قبل الفجر إذا طهرت في شهر رمضان، فان أخرته عمدا فعليها القضاء


باب 20 فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه: ج 1 ص 28، من الصوم. (2) الفروع: ج 1 ص 192، أورد ذيله في 2 / 35 فيه: وبين نصف. (3) يب: ج 1 ص 443. تقدم ما يدل على ذلك في ب 3 و 4 من وجوب الصوم. باب 21 فيه حديث: (*)

[ 48 ]

1 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم الاحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن طهرت بليل من حيضتها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم. 22 باب فساد الصوم ووجوب القضاء والكفارة بتعمد ايصال الماء إلى الحلق ولو بالمضمضة والاستنشاق، وكذا ايصال الغبار الغليظ والرائحة الغليظة إلى الحلق دون دخان البخور مع عدم العمد 1 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن جعفر (حفص) المروزي قال: سمعته يقول: إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في انفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين، فان ذلك مفطر مثل الاكل والشرب والنكاح 2 وباسناده عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه، فقال: جائز لا بأس به، قال: وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه، قال: لا بأس. أقول: هذا محمول على الغبار والدخان غير الغليظين، أو على


(1) يب: ج 1 ص 112 (الحيض والاستحاضة) اورده أيضا في ج 1 في 1 / 1 من الحيض. باب 22 فيه حديثان: (1) يب: ج 1 ص 413، صا: ج 2 ص 94، فيهما ذلك له فطر. (2) يب: ج 1 ص 444. أورد صدره أيضا في 11 / 32. يأتي ما يدل على بعض المقصود في ب 23 و 3 / 24. (*)

[ 49 ]

عدم التعمد، أو عدم إمكان التحرز، ولا إشعار فيه بتعمد الادخال، بل ظاهره عدم التعمد، ويأتي ما يدل على بعض المقصود. 23 باب جواز المضمضة والاستنشاق للصائم، وكراهة المبالغة فيهما، ووجوب القضاء على من دخل الماء حلقه للعبث أو التبرد أو وضوء النافلة دون المضمضة للطهارة الواجبة 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه، فقال: إن كان وضوءه لصلاة فريضة فليس عليه شئ، وإن كان وضوءه لصلاة نافلة فعليه القضاء. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، وباسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. (12855) - 2 وبالاسناد عن حماد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصائم يتمضمض ويستنشق ؟ قال: نعم، ولكن لا يبالغ. 3 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الريان بن الصلت، عن يونس قال: الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء، وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شئ وقد تم صومه، وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الاعادة، والافضل للصائم أن لا يتمضمض. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله.


باب 23 فيه 5 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 192، يب: ج 1 ص 243 (2) الفروع: ج 1 ص 192. (3) الفروع: ج 1 ص 192، يب: ج 1 ص 410، صا: ج 2 ص 94، أورد صدره ايضا في 13 / 28. (*)

[ 50 ]

4 وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة (في حديث) قال: سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه، قال: عليه قضاؤه، وإن كان في وضوء فلا بأس به. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة بن مهران أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله. 5 وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم، قال: ليس عليه شئ إذا لم يتعمد ذلك، قلت: فان تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ قال: ليس عليه شئ، قلت: فان تمضمض الثالثة قال: فقال قد أساء، ليس عليه شئ ولا قضاء. وباسناده عن أحمد بن الحسن مثله. أقول: وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك وعلى وجوب الكفارة مع العمد. 24 باب جواز صب الصائم الدواء والدهن في اذنه 1 محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصائم يشتكي اذنه يصب فيها الدواء ؟ قال: لا بأس به. (12860) 2 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يصب في اذنه الدهن ؟ قال: لا بأس به. 3 وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن (الحسين عن أبيه)، عن أحمد


(4) يب: ج 1 ص 443، الفقيه: ج 1 ص 39، أورد صدره في 5 / 29. (5) يب: ج 1 ص 243. تقدم ما يدل على ذلك في ب 22، ويأتى ما يدل عليه في 4 و 15 / 28 وب 31. باب 24 فيه 5 أحاديث: (1 و 2) الفروع: ج 1 ص 139، يب: ج 1 ص 425. (3) الفروع: ج 1 ص 193، يب: ج 1 ص 410: في الكافي: علي بن الحسين (عن احمد (*)

[ 51 ]

ابن الحسن، عن أبيه، عن علي بن رباط، عن ابن مسكان، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يحتجم ويصب في اذنه الدهن ؟ قال: لا بأس إلا السعوط فانه. يكره محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله، وكذا الحديثان اللذان قبله. 4 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: سأل ابن أبي يعفور أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع عن الصائم يصب الدواء في اذنه قال: نعم. 5 علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصب في اذنه الدهن ؟ قال: إذا لم يدخل حلقه فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على حصر المفطرات. 25 باب جواز الكحل والذرور للصائم رجلا وامرأة على كراهية فيما فيه مسك أو له طعم في الحلق 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن سليم (سليمان) الفراء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الصائم يكتحل قال: لا بأس به ليس بطعام ولا شراب. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم (سليمان)


ابن الحسن خ) عن ابيه، عن علي بن رباط، وفي التهذيب مثل المتن الا ان فيه على بن أسباط (4) يب: ج 1 ص 440، صا: ج 2 ص 95، يأتي تمامه في 3 / 37. (5) السائل: بحار الانوار: ج 10 ص 252 تقدم ما يدل على حصر المفطرات في ب 1. باب 25 فيه 12 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 193، يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 98 في التهذيب: سألته عن الصائم (*)

[ 52 ]

الفراء، عن غير واحد عن أبى جعفر عليه السلام مثله. (12865) - 2 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة ابن مهران قال: سألته عن الكحل للصائم، فقال: إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق فلا بأس به. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 3 وعنه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد الاشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عمن (الرجل) يصيبه الرمد في شهر رمضان هل يذر عينه يذرها بالنهار وهو صائم ؟ قال: يذرها إذا أفطر ولا يذرها وهو صائم. أقول: ويأتي الوجه في مثله. 4 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام (في حديث) أنه كان لا يرى بأسا بالكحل للصائم. 5 وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن المرأة تكتحل وهي صائمة. فقال: إذا لم يكن كحلا تجد له طعما في حلقها فلا بأس. 6 وعنه، عن صفوان (بن يحيى)، عن الحسين بن أبي غندر، (عن الحسن بن أبي يحيى) عن ابن أبى يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكحل للصائم، فقال: لا بأس


(1) الفروع: ج 1 ص 193، يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 90. (3) الفروع: ج 1 ص 193. (4) يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 90، أورد تمام الحديث في 11 / 26 وصدره في 8 / 29 و 1 / 35، والسند في المطبوع هكذا: عنه، عن حماد بن عيسى والسند الذي قبله مصدر بمحمد ابن يعقوب عن محمد بن يحيى، وقبل ذلك مصدر بسعد بن عبد الله، وقبله بالحسين بن سعيد. (5) يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 90. (6) يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 89. (*)

[ 53 ]

به إنه ليس بطعام يؤكل. (12870) - 7 وعنه، وعن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالكحل للصائم. 8 وعنه، عن الحسن بن علي قال: سألت أبا الحسن (الرضا) عليه السلام عن الصائم إذا اشتكى عينه يكتحل بالذرور وما أشبهه أم لا يسوغ له ذلك ؟ فقال: لا يكتحل أقول: حمله الشيخ على ما فيه مسك أو رائحة حادة تدخل الحلق، فانه يكره لما مضى ويأتي. 9 وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يكتحل وهو صائم، فقال: لا إني أتخوف أن يدخل رأسه. أقول: هذا محمول على التفصيل السابق. 10 وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن براقة الاصفهاني، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: لا بأس بالكحل للصائم الحديث. 11 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي داود المسترق، و (عن) صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أكتحل بكحل فيه مسك وأنا صائم ؟ فقال: لا بأس به. أقول: هذا يدل على الجواز فلا ينافي الكراهة كما سبق. (12875) - 12 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان لا يرى بأسا بالكحل للصائم إذا


(7 - 9) يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 89. (10) يب: ج 1 ص 413، تقدم تمام الحديث في 3 / 7. (11) يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 90، في المطبوع: داود وفيه الحسين (الحسن خ) بن أبي غندر (12) قرب الاسناد: ص 43. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 7 / 57 من آداب الحمام، وتقدم ما تدل على حصر المفطرات في (*)

[ 54 ]

لم يجد طعمه. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود في حصر المفطرات، ويأتي ما يدل عليه. 26 باب كراهة الحجامة للصائم فاعلا ومفعولا ان خاف أن يضعفه، وكذا اخراج كل دم مضعف كنزع الضرس ونحوه نهارا. 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه، جميعا عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصائم أيحتجم ؟ فقال: إني أتخوف عليه، أما يتخوف (به) على نفسه ؟ قلت: ماذا يتخوف عليه ؟ قال الغشيان (الغشي به) أو (أن) تثور به مرة، قلت: أرأيت إن قوى على ذلك ولم يخش شيئا ؟ قال: نعم إنشاء. ورواه الصدوق باسناده عن الحلبي نحوه. 2 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجامة للصائم، قال: نعم إذا لم يخف ضعفا * ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 3 وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصائم ينزع ضرسه ؟


راجع 2 / 39، ويأتى ما يدل على الحكم الاخير في 5 / 37 و 2 / 39. باب 26 فيه 14 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 193، الفقيه: ج 1 ص 39، يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 91 (2) الفروع: ج 1 ص 193، يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 90. (3) الفروع: ج 1 ص 193، الفقيه: ج 1 ص 39، أورده أيضا في 12 / 28 (*)

[ 55 ]

قال: لا ولا يدمي فاه ولا يستاك بعود رطب. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمار بن موسى الساباطي مثله إلى قوله: ولا يدمي فمه. 4 وباسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يحتجم الصائم في شهر رمضان. (12880) - 5 وقال: إنا إذا أردنا أن نحتجم في شهر رمضان احتجمنا بالليل. 6 قال ابن بابويه، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يكره أن يحتجم الصائم خشية أن يغشي عليه فيفطر. 7 وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: ثلاثة لا يعرض أحدكم نفسه لهن وهو صائم: الحمام، والحجامة، والمرأة الحسناء. 8 وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن عمه محمد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله احتجم وهو صائم محرم. 9 وفي (معاني الاخبار) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى ابن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن سليمان بن مهران، عن عباية بن ربعي (في حديث) قال: سألت ابن عباس عن معنى قول النبي صلى الله عليه وآله حين رأى من يحتجم في شهر رمضان: أفطر الحاجم والمحجوم، فقال: إنما أفطرا لانهما تسابا وكذبا في سبهما على النبي صلى الله عليه وآله، لا للحجامة


(4 - 6) الفقيه: ج 1 ص 39، من الصيام. (7) عيون اخبار الرضا: 205، أخرجه أيضا في 10 / 33. (8) عيون أخبار الرضا: 189، أخرجه أيضا في ج 5 في 10 / 62 من تروك الاحرام. (9) معاني الاخبار: ص 91، صدره هكذا: سألت ابن عباس عن الصائم يجوز له أن يحتجم ؟ قال: نعم ما لم يحس ضعفا على نفسه، قلت: فهل ينقض الحجامة صومه ؟ فقال: لا، فقلت: ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (*)

[ 56 ]

قال الصدوق: قد قيل في معنى قوله: (أفطر الحاجم والمحجوم): أي دخلا في فطرتي وسنتي، لان الحجامة مما أمر به صلى الله عليه وآله وسلم واستعمله. (12885) - 10 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يحتجم فقال: لا بأس إلا أن يتخوف على نفسه الضعف. 11 وعنه، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: ثلاثة لا يفطرن الصائم: القئ، والاحتلام، والحجامة، وقد احتجم النبي صلى الله عليه وآله وهو صائم وكان لا يرى بأسا بالكحل للصائم. 12 وعنه، عن حماد، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يحتجم الصائم إلا في شهر رمضان، فاني أكره أن يغرر بنفسه إلا أن لا يخاف علي نفسه، وإنا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلا. 13 وباسناده عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجام يحجم وهو صائم، قال: لا ينبغي، وعن الصائم يحتجم قال: لا بأس. 14 الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: يحتجم الصائم في غير (شهر) رمضان متى شاء فأما في شهر رمضان فلا يضر بنفسه ولا يخرج الدم إلا أن تبيغ به فأما نحن فحجامتنا في شهر رمضان بالليل، وحجامتنا يوم الاحد، وحجامة موالينا يوم الاثنين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(10) يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 90. (11) يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 90، أورد ذيله في 4 / 25 وصدره في 8 / 29 و 1 / 35 راجع ما تقدم. (12) يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 91. (13) يب: ج 1 ص 444. (14) مكارم الاخلاق: 39 فيه: فلا يغرر (يعذر خ ل) نفسه. تقدم ما يدل على ذلك في 3 / 24. (*)

[ 57 ]

27 باب كراهة دخول الصائم الحمام ان خاف أن يضعفه (12890) - 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم، فقال: لا بأس ما لم يخش ضعفا. ورواه الصدوق باسناده عن العلاء مثله. 2 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم، قال: لا بأس. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 28 باب جواز السواك للصائم بالرطب واليابس على كراهية في الرطب 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن سنان يعني عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يستاك الصائم أي ساعة من النهار أحب. 2 وعنه، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، وعن محمد بن أبي عمير،


باب 27 فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 193، الفقيه: ج 1 ص 39 من الصوم، يب: ج 1 ص 426، (2) الفروع: ج 1 ص 193، يب: ج 1 ص 425. تقدم ما يدل على ذلك في 7 / 26. باب 28 فيه 16 حديثا: (1 و 2) يب: ج 1 ص 426. (*)

[ 58 ]

عن حماد، عن الحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم يستاك أي النهار شاء. 3 وعنه، عن الحسن، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أيستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب يجد طعمه ؟ فقال: لا بأس به. وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان مثله. (12895) - 4 وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن موسى بن أبي الحسن الرازي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سأله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان، قال: جائز، فقال بعضهم: إن السواك تدخل رطوبته في الجوف، فقال: ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته في الحلق ؟ فقال: الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب فان قال قائل: لا بد من الماء للمضمضة من أجل السنة فلا بد من السواك من أجل السنة التي جاء بها جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله. 5 وباسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن السواك للصائم، قال: يستاك أي ساعة شاء من أول النهار إلى آخره. 6 وعنه، عن علي بن أسباط، عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم أي ساعة يستاك من النهار ؟ قال: متى شاء. 7 وعنه، عن أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن سعد بن أبي خلف عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يستاك الصائم بعود رطب.


(3) يب: ج 1 ص 426 و 443، صا: ج 2 ص 91. في الاستبصار: الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفيه: أو بالعود. (4) يب: ج 1 ص 426، صا: ج 2 ص 92، في التهذيب ان السواك تدخل في الجوف (الحلق خ) وفي نسخة: تدخل رطوبته في الحلق، وفيه: ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته في الجوف (5 و 6) يب: ج 1 ص 426 (7) يب: ج 1 ص 426، صا: ج 2 ص 92. (*)

[ 59 ]

8 وعنه، عن علي بن أسباط، عن (العلاء) القلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يستاك الصائم أي النهار شاء، ولا يستاك بعود رطب الحديث (12900) - 9 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن السواك للصائم، فقال: نعم يستاك أي النهار شاء. 10 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصائم يستاك، قال: لا بأس به، وقال لا يستاك بسواك رطب. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير مثله إلا أنه قال في أوله: أيستاك بالماء. أقول: حمله الشيخ على الكراهة. 11 وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره للصائم أن يستاك بسواك رطب، وقال: لا يضر أن يبل سواكه بالماء ثم ينفضه حتى لا يبقى فيه شئ. 12 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصائم ينزع ضرسه ؟ قال: لا ولا يدمي فاه ولا يستاك بعود رطب. 13 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الريان بن الصلت، عن


(8) يب: ج 1 ص 426، صا: ج 2 ص 91، أورد ذيله في 2 / 3 راجع ذيله. (9) الفروع: ج 1 ص 193، أورده أيضا في ج 1 في 1 / 12 من السواك. (10) الفروع: ج 1 ص 193، يب: ج 1 ص 443. (11) الفروع: ج 1 ص 193، يب: ج 1 ص 426، صا: ج 2 ص 92 أورده أيضا في ج 1 في 2 / 12 من السواك. (12) الفروع: ج 1 ص 193 أورده أيضا في 3 / 26. (13) الفروع: ج 1 ص 192، يب: ج 1 ص 410، صا: ج 2 ص 94، أورد تمامه في 3 / 23. (*)

[ 60 ]

يونس قال: الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الحديثان قبله. (12905) - 14 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين ابن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: كان علي عليه السلام يستاك وهو صائم في أول النهار وفي آخره في شهر رمضان. 15 وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النهار وآخره، فقيل لعلي عليه السلام في رطوبة السواك، فقال: المضمضة بالماء أرطب منه، فقال علي عليه السلام فان قال قائل، لابد من المضمضة لسنة الوضوء، قيل له: فانه لا بد من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل 16 محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب موسى بن بكر، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن السواك، فقال: إني لاستاك بالماء وأنا صائم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى الاستحباب عموما. 29 باب بطلان الصوم بتعمد القئ ووجوب قضائه فان ذرعه لم يبطل ولا قضاء 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تقيأ الصائم فقد أفطر وأن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه.


قوله وكذا الحديثان قبله فيه مسامحة والصحيح رواية عبد الله والحلبي. (14 و 15) قرب الاسناد: ص 43 (16) السرائر: ص 464. تقدم ما يدل على ذلك في 3 / 26 هنا وفي ج 1 في أبواب السواك. باب 29 فيه 10 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 192، يب: ج 1 ص 426. (*)

[ 61 ]

2 وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام (في حديث) قال: وأما صوم الاباحة لمن (فمن) أكل أو شرب ناسيا أو تقيأ من غير تعمد فقد أباح الله له ذلك وأجزأ عنه صومه. ورواه الصدوق باسناده عن الزهري مثله. (12910) - 3 وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار جميعا عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم، وإن ذرعه من غير أن تقيأ فليتم صومه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله. 4 وعنه، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، عن معاوية يعني ابن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يذرعه القئ وهو صائم، قال: يتم صومه ولا يقضي. 5 محمد بن الحسن باسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن القئ في رمضان، فقال: إن كان شئ يبدره فلا بأس، وإن كان شئ يكره نفسه عليه (فقد) أفطر وعليه القضاء الحديث ورواه الصدوق باسناده عن سماعة بن مهران أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله. ورواه في (المقنع) أيضا عن سماعة إلا أنه أسقط قوله: وعليه القضاء. 6 وباسناده عن علي بن الحسين، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام أنه قال: من تقيأ متعمدا وهو صائم فقد أفطر وعليه


(2) الفروع: ج 1 ص 185، الفقيه: ج 1 ص 26، من الصوم، يب: ج 1 ص 435. أخرجه أيضا في 7 / 9، وأخرجنا تمامه في 1 / 1 من بقية الصوم (3) الفروع: ج 1 ص 192، يب: ج 1 ص 426. (4) الفروع: ج 1 ص 192. (5) يب: ج 1 ص 443. الفقيه ج 1 ص 39. المقنع: ص 16، أورد ذيله في 4 / 23 (6) يب: ج 1 ص 426 (*)

[ 62 ]

الاعادة فان (وان) شاء الله عذبه، وإن شاء غفر له، وقال: من تقيأ وهو صائم فعليه القضاء. 7 وعنه، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تقيأ متعمدا وهو صائم قضى يوما مكانه. (12915) - 8 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: ثلاثة لا يفطرن الصائم: القئ، والاحتلام، والحجامة الحديث. أقول: هذا محمول على من ذرعه القئ لما سبق. 9 وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشئ من الطعام، أيفطر ذلك ؟ قال: لا، قلت: فان ازدرده بعد أن صار على لسانه قال: لا يفطر ذلك. أقول: حمله الشيخ على وقوع الازدراد نسيانا لما سبق. 10 علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن الرجل يستاك وهو صائم فيقئ ما عليه ؟ قال: إن كان تقيأ متعمدا فعليه قضاؤه، وإن لم يكن تعمد ذلك فليس عليه شئ. أقول: وقد تقدم ما يدل على بعض المقصود ويأتي ما يدل عليه. 30 باب عدم بطلان الصوم بالقلس والجشاء 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن القلس


(7): يب: ج 1 ص 426. (8) يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 90، أورده أيضا في 1 / 35 وذيله في 4 / 25 وتمامه في 11 / 26 وتقدم الخلاف في الاسناد. (9) يب: ج 1 ص 426 (10) المسائل: بحار الانوار: ج 10 ص 250 فيه: فتقيأ تقدم ما يدل على ذلك في 3 / 1. باب 30 فيه 4 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 193، الفقيه: ج 1 ص 39، من الصوم. المقنع: ص 16 (*)

[ 63 ]

يفطر الصائم ؟ قال: لا. ورواه الصدوق باسناده عن العلاء ورواه في (المقنع) مرسلا. 2 وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتى يبلغ الحلق ثم يرجع إلى جوفه وهو صائم، قال: ليس بشئ. (12920) - 3 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن القلس وهي الجشاء يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أن يكون تقيأ وهو قائم في الصلاة، قال: لا تنقض ذلك وضوئه، ولا يقطع صلاته، ولا يفطر صيامه. ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن ذرعة، عن سماعة نحوه. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 4 وباسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن علاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القلس أيفطر الصائم ؟ قال: لا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 31 باب كراهة ابتلاع الصائم ريقه بعد المضمضة حتى يبزق ثلاث مرات ويجزى مرة


(2) الفروع: ج 1 ص 192. (3) الفروع: ج 1 ص 193، السرائر: ص 477، يب ج 1 ص 426، أخرجه أيضا في ج 2 في 7 / 2 من القواطع، وصدره في ج 1 في 5 / 6 من النواقض. (4) يب: ج 1 ص 426. تقدم ما يدل على ذلك في 9 / 29. باب 31 فيه حديثان: (*)

[ 64 ]

1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصائم يتمضمض قال: لا يبلغ ريقه حتى يبزق ثلاث مرات. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب ورواه أيضا باسناده عن أبي جميلة. 2 ثم قال: وقد روي مرة واحدة. 32 باب جواز شم الصائم الريحان والمسك والطيب وادهانه به على كراهية في الرياحين والمسك، وتتأكد في النرجس وانه يكره له التلذذ ولا يحرم 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي ابن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الصائم يشم الريحان والطيب، قال: لا باس به. (12925) - 2 قال الكليني: وروي أنه لا يشم الريحان لانه يكره له أن يتلذذ به. 3 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن الحسن بن راشد قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام


(1) الفروع: ج 1 ص 192. يب: ج 1 ص 427 و 443، صا: ج 2 ص 94. (2) يب: ج 1 ص 443. باب 32 فيه 18 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 193، يب: ج 1 ص 427، صا: ج 2 ص 92. (2) الفروع: ج 1 ص 193. (3) الفروع: ج 1 ص 193، الفقيه: ج 1 ص 39، يب: ج 1 ص 427. (*)

[ 65 ]

تطيب بالطيب ويقول: الطيب تحفة الصائم. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن راشد مثله. 4 وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن داود بن إسحاق الحذاء، عن محمد بن الفيض (العيص) قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ينهي عن النرجس فقلت: جعلت فداك لم ذلك ؟ فقال: لانه ريحان الاعاجم. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن العيص (الفيض) التيمي، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله إلا أنه قال: عن النرجس للصائم. ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن داود بن إسحاق الحذاء، عن محمد بن الفيض التميمي، عن ابن رئاب مثله. 5 قال الكليني وأخبرني بعض أصحابنا أن الاعاجم كانت تشمه إذا صاموا وقالوا: إنه يمسك الجوع. 6 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى (علي) عن غياث بن إبراهيم عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام كره المسك أن يتطيب به الصائم. (12930) - 7 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن راشد (في حديث) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الصائم يشم الريحان ؟ قال: لا لانه لذة ويكره له أن يتلذذ. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله، وكذا كل ما قبله. 8 وباسناده عن الحسين بن سعيد، وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد


(4) الفروع: ج 1 ص 193، الفقيه: ج 1 ص 40، علل الشرائع: ص 134، يب: ج 1 ص 427، صا: ج 2 ص 94. (5) الفروع: ج 1 ص 193، ورواه الصدوق في العلل: ص 134 باسناده عن الكليني. (6) الفروع: ج 1 ص 193، يب: ج 1 ص 427. (7) الفروع: ج 1 ص 30 و 194، يب: ج 1 ص 427، صا: ج 2 ص 93، أورد صدره ههنا في 5 / 3 وقطعة منه في ج 1 في 3 / 41 من الحيض. (8) يب: ج 1 ص 427، صا: ج 2 ص 93، في المطبوع، أترى الرجل أن يشم الريحان ؟ (*)

[ 66 ]

ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم يشم الريحان أم لا ترى ذلك له ؟ فقال: لا بأس به. 9 وعن سعد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عبد الحميد، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم يدهن بالطيب ويشم الريحان. 10 وعنه، عن أبي جعفر، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد قال: كتب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام هل يشم الصائم الريحان ويتلذذ به ؟ فقال عليه السلام: لا بأس به. 11 وباسناده عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه، قال: جائز لا بأس به. (12935) - 12 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم لا يشم الريحان. 13 وعنه، عن الحسن بن بقاح، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول ؟ فقال: لا ولا يشم الريحان. 14 محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق عليه السلام عن المحرم يشم الريحان ؟ قال: لا، قيل: والصائم ؟ قال: لا قيل: يشم الصائم الغالية والدخنة ؟


(9) يب: ج 1 ص 427 (10) يب: ج 1 ص 427، صا: ج 2 ص 93. (11) يب: ج 1 ص 444 أورد تمامه في 2 / 22. (12) يب: ج 1 ص 427، صا: ج 2 ص 93. (13) يب: ج 1 ص 427، صا: ج 2 ص 93، تقدم تمامه في 10 / 3. (14) الفقيه: ج 1 ص 40، علل الشرائع: ص 134، المحاسن: ص 318 فيه: قلت مكان قيل في جميع المواضع. وفيه: ولا يشم الريحان إذا كان صائما ؟ وفيه: جاز مكان حل أخرجه (*)

[ 67 ]

قال: نعم قيل: كيف حل له أن يشم الطيب ولا يشم الريحان ؟ قال: لان الطيب سنة، والريحان بدعة للصائم. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن السعد آبادي عن البرقي، عن بعض أصحابنا بلغ به حريز قال: قلت له وذكر مثله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا رفعه، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 15 قال الصدوق: وكان الصادق عليه السلام إذا صام لا يشم الريحان، فسئل عن ذلك فقال: إني أكره أن أخلط صومي بلذة. ورواه في (العلل) عن محمد ابن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن الحسن بن راشد قال: كان أبو عبد الله عليه السلام وذكره مثله. 16 قال: وقال الصادق عليه السلام: من تطيب بطيب أول النهار وهو صائم لم يفقد عقله. وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى وأحمد ابن إدريس جميعا، عن محمد بن أحمد، عن يحيى بن عمران، عن السياري، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن الصادق عليه السلام مثله. (12940) - 17 وفي (الخصال) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن أيوب، عن عبد السلام الاسكافي عن عمير بن ميمون وكانت بنته تحت الحسن، عن الحسن بن علي عليهما السلام قال:: تحفة الصائم أن يدهن لحيته، ويجمر ثوبه، وتحفة المرأه الصائمة أن تمشط رأسها، وتجمر ثوبها، وكان أبو عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام إذا صام يتطيب، ويقول: الطيب تحفة الصائم. 18 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: إن ملوك الفرس كان لهم يوم


أيضا عن المحاسن في ج 5 في 4 / 25 من تروك الاحرام. (15) الفقيه: ج 1 ص 40، العلل: ص 134 فيه: وسألته عن ذلك. (16) الفقيه: ج 1 ص 30 و 40 ثواب الاعمال: ص 29، فيه: لم يفقده عقله. (17) الخصال: ج 1 ص 32، فيه أبي (عمر خ) عمير بن مأمون. (18) المقنعة: ص 56 (*)

[ 68 ]

في السنة يصومونه، فكانوا في ذلك اليوم يعدون النرجس ويكثرون من شمه ليذهب عنهم العطش، فصار كالسنة لهم، فنهى آل محمد عليهم السلام عن شمه خلافا على القوم، وإن كان شمه لا يفسد الصيام. أقول: وتقدم ما يدل على حصر المفطرات 33 باب كراهة القبلة والملامسة والملاعبة بشهوة للصائم وتتأكد في الشاب الشبق، وعدم بطلان الصوم بها ما لم ينزل، فان أنزل مع العادة أو القصد قضى وكفر 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل يمس من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال: إن ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني. 2 وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبد الله (أبي جعفر) عليه السلام قال: لا تنقض القبلة الصوم. 3 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود


تقدم ما يدل على حصر المفطرات في ب 1، ويأتي ما يدل عليه في 4 / 33 فتأمل. باب 33 فيه 20 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 191. (2) الفروع: ج 1 ص 191. (3) الفروع: ج 1 ص 191، تمام الحديث: يا با حازم كيف طعمك قال: ان شبعت أضرني وان جعت أضعفني، قال: كذلك أنا، فكيف أنت والنساء: قلت: ولا شئ، قال: ولكني يا با حازم ما أشاء شيئا أن يكون ذلك مني الا فعلت، قلت: ذيله لا يخلو عن غرابة. (*)

[ 69 ]

ابن النعمان، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في الصائم يقبل الجارية والمرأة ؟ فقال: أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس، وأما الشاب الشبق فلا، لانه لا يؤمن، والقبلة إحدى الشهوتين، قلت: فما ترى في مثلي يكون له الجارية فيلاعبها فقال لي: إنك لشبق يا أبا حازم الحديث. 4 محمد بن علي بن الحسين قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الرجل يقبل المرأة وهو صائم، قال: هل هي إلا ريحانة يشمها. ورواه في (المقنع) أيضا مرسلا. (12945) - 5 قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما يستحيي أحدكم أن لا يصبر يوما إلى الليل، إنه كان يقال، إن بدو القتال اللطام، ولو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فادفق كان عليه عتق رقبة. ورواه في (المقنع) أيضا مرسلا إلا أنه قال: فأمنى لم يكن عليه شئ. أقول: هذا محمول على عدم القصد والاعتياد والاول على حصول أحدهما. 6 وباسناده عن سماعة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان، فقال: ما لم يخف على نفسه فلا بأس. 7 وباسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأل عن الرجل يجد البرد أيدخل مع أهله في لحاف وهو صائم ؟ قال: يجعل بينهما ثوبا. 8 وباسناده عن عبد الله بن سنان أنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام رخصة للشيخ في المباشرة (12950) - 9 وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين باسناده رفعه قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: اقبل وأنا صائم ؟ فقال: اعف صومك فان بدء القتال اللطام.


(4) الفقيه: ج 1 ص 39، المقنع ص 16 فيه: يقبل امرأته. (5) الفقيه: ج 1 ص 40، المقنع: ص 16. (6 - 8) الفقيه ج 1 ص 40 (9) علل الشرائع: ص 135 (*)

[ 70 ]

10 وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وآله ثلاثة لا يعرض أحدكم نفسه لهن وهو صائم: الحجامة، والحمام، والمرأة الحسناء. 11 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يقبل أو يلمس وهو يقضي شهر رمضان ؟ قال: لا. 12 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير وفضالة جميعا عن جميل وزرارة وأبي بصير جميعا عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تنقض القبلة الصوم. 13 وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمد بن مسلم وزرارة جميعا عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان، فقال: اني أخاف عليه فليتنزه من ذلك إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه. وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد مثله. (12955) - 14 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة ابن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القبلة في شهر رمضان للصائم أتفطر ؟ قال: لا. 15 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين


(10) عيون أخبار الرضا: ص 205 أخرجه أيضا في 7 / 26. (11) قرب الاسناد: ص 103. (12) يب: ج 1 ص 428، صا: ج 2 ص 82. (13) يب: ج 1 ص 428، صا: ج 2 ص 82. (14) يب: ج 1 ص 428. (15) يب: ج 1 ص 428 صا: ج 2 ص 82، في الاستبصار: الحسن بن علوان (*)

[ 71 ]

أقبل وانا صائم ؟ فقال له: عف صومك فان بدو القتال اللطام. 16 وعنه، عن القاسم، عن علي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يضع يده على جسد امرأته وهو صائم، فقال: لا بأس، وإن أمذى فلا يفطر، قال: وقال: " ولا تباشروهن " يعني الغشيان في شهر رمضان بالنهار. 17 وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: والمباشرة ليس بها بأس ولا قضاء يومه، ولا ينبغي له أن يتعرض لرمضان. 18 علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن المرأة هل يحل لها أن تعتنق الرجل في شهر رمضان وهي صائمة فتقبل بعض جسده من غير شهوة ؟ قال: لا بأس. (12960) - 19 قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له وهو صائم في رمضان أن يقلب الجارية فيضرب على بطنها وفخذها وعجزها ؟ قال: إن لم يفعل ذلك بشهوة فلا بأس به، وأما بشهوة فلا يصلح. 20 قال: وسألته عن الرجل أيصلح أن يلمس ويقبل وهو يقضي شهر رمضان ؟ قال: لا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 34 باب جواز مص الصائم لسان امرأته أو ابنته وبالعكس على كراهية، وعدم بطلان الصوم بدخول ريقهما مع عدم التعمد. 1 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام، إني اقبل بنتا لي


(16) يب: ج 1 ص 429، صا: ج 2 ص 82، أورده أيضا 1 / 55. (17) يب: ج 1 ص 429، صا: ج 2 ص 83، أورده أيضا في 2 / 55. (18 - 20) المسائل: بحار الانوار: ج 10 ص 252 و 255 و 668. يأتي ما يدل على ذلك في ب 34 و 55، ههنا وفي 12 / 11 من آداب الصائم. باب 34 فيه 3 أحاديث: يب: ج 1 ص 442. (*)

[ 72 ]

صغيرة وأنا صائم فيدخل في جوفي من ريقها شئ، قال: فقال لي: لا بأس ليس عليك شئ. 2 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين يعني ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن زرعة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الصائم يقبل ؟ قال: نعم ويعطيها لسانه تمصه. 3 وباسناده عن محمد بن أحمد، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي البوفكي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل الصائم أله أن يمص لسان المرأة أو تفعل المرأة ذلك ؟ قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود. 35 باب عدم بطلان الصوم بالاحتلام فيه نهارا، ويكره له النوم حتى يغتسل ولا يحرم (12965) - 1 محمد بن الحسن باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لا يفطرن الصائم: القئ، والاحتلام، والحجامة الحديث. 2 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير (في حديث) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان يتم يومه (صومه) كما هو ؟ فقال: لا بأس. ورواه الحميري


(2 و 3) يب: ج 1 ص 442. تقدم ما يدل على ذلك في ب 33 باطلاقه. باب 35 فيه 5 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 425، صا: ج 2 ص 90، أورد ذيله في 4 / 25 وتمامه في 11 / 26 وصدره في 8 / 29. الفروع: ج 1 ص 192، قرب الاسناد: ص 78، فيه ثم استيقظ أيتم صومه أورد صدره في 2 / 20 (*)

[ 73 ]

في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير مثله إلا أنه قال: أجنب بالنهار. 3 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل، قال: لا بأس. 4 وفي (العلل) عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لاي علة لا يفطر الاحتلام الصائم والنكاح يفطر الصايم ؟ قال: لان النكاح فعله، والاحتلام مفعول به. 5 محمد بن الحسن باسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمان بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن بعض مواليه قال: سألته عن احتلام الصائم، قال: فقال: إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل الحديث ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا. أقول: وتقدم ما يدل على حصر النواقض. 36 باب جواز مضغ الصائم العلك على كراهية (12970) - 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام:


(3) الفقيه: ج 1 ص 42. (4) علل الشرايع: ص 132 فيه: حملان بن الحسين بن الوليد راجعه. (5) يب: ج 1 ص 443، المقنعة: ص 55 فيه من احتلم في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل تقدم تمام الحديث في 4 / 16. تقدم ما يدل على حصر النواقض في ب 1 وما يدل على كراهة النوم للجنب في ج 1 في ب 25 من الجنابة. راجع 5 / 6 من أبواب من يصح منه الصوم. باب 36 فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 194 (*)

[ 74 ]

يا محمد إياك أن تمضغ علكا، فاني مضغت اليوم علكا وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: الصائم يمضغ العلك ؟ قال لا. 3 محمد بن الحسن باسناده عن أحمد، عن الحسين، عن القاسم، عن علي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصائم يمضغ العلك ؟ قال: نعم إن شاء. أقول: وتقدم ما يدل على حصر المفطرات. 37 باب انه يجوز للصائم أن يذوق الطعام والمرق، ويأخذ الماء بفيه من غير أن يزدرد من ذلك شيئا، ويكره مع عدم الحاجة ويبصق إذا فعل ثلاثا 1 محمد بن الحسن باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي أنه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر إليه، فقال: لا بأس به الحديث. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 وعنه، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام


(2) الفروع: ج 1 ص 194. (3) يب: ج 1 ص 444. تقدم ما يدل على حصر المفطرات في ب 1 باب 37 فيه 8 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 440، صا: ح 2 ص 95، الفروع: ج 1 ص 194، يأتي ذيله في 1 / 38. (2) يب: ج 1 ص 440، صا: ج 2 ص 95، الفروع: ج 1 ص 194. (*)

[ 75 ]

عن الصائم أيذوق الشئ ولا يبلعه ؟ قال: لا. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد أقول: هذا محمول على الكراهة لما مضى ويأتي وحمله الشيخ على عدم الحاجة. (12975) - 3 وعنه عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: سأل ابن أبي يعفور أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع عن الصائم يصب الدواء في اذنه ؟ قال: نعم ويذوق المرق ويزق الفرخ. 4 وعنه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس بأن يذوق الرجل الصائم القدر. 5 وباسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الصائم يذوق الشراب والطعام يجد طعمه في حلقه، قال: لا يفعل، قلت: فان فعل فما عليه ؟ قال: لا شئ عليه ولا يعود. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر مثله. 6 محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن أبان بن عثمان، عن الحسين بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس للطباخ والطباخة أن يذوق المرق وهو صائم. 7 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال عليه السلام: لا بأس أن يذوق الطباخ المرق ليعرف حلو الشئ من حامضه ويزق الفرخ ويمضغ للصبي الخبز بعد أن لا يبلع من ذلك شيئا، ويبصق إذا فعل ذلك مرارا أدناها ثلاث مرات ويجتهد.


(3) يب: ج 1 ص 440، صا: ج 2 ص 95. تقدم صدره في 4 / 24، في التهذيب المطبوع: حماد ابن عيسى خ (4) يب: ج 1 ص 440، صا: ج 2 ص 95. (5) يب: ج 1 ص 444. قرب الاسناد ص 103 (6) الفروع: ج 1 ص 194. (7) المقنعة ص 60. (*)

[ 76 ]

(12980) - 8 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الرجل يصب من فيه الماء يغسل به الشئ يكون في ثوبه وهو صائم، قال: لا بأس. ورواه علي بن جعفر في كتابه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 38 باب جواز مضغ الصائم الطعام للصبي وزق الطير أو الفرخ من غير ابتلاع 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في (حديث) أنه سئل عن المرأة يكون لها الصبي وهي صائمة فتمضغ له الخبز وتطعمه قال: لا بأس به، والطير إن كان لها ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. 2 وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن فاطمة صلوات الله عليها كانت تمضغ للحسن ثم للحسين عليهما السلام وهي صائمة في شهر رمضان. ورواه الكليني عن هارون بن مسلم أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(8) قرب الاسناد: ص 103 المسائل: بحار الانوار: ج 10 ص 251 ليس في المسائل قوله: وهو صائم أورده أيضا في ج 1 في 2 / 59 من النجاسات. يأتي ما يدل عليه في ب 38. باب 38 فيه حديثان: (1) يب: ج 1 ص 440، الفروع: ج 1 ص 194، تقدم صدره في 1 / 37. (2) يب: الفروع: ج 1 ص 194. تقدم ما يدل على ذلك في 7 / 37 (*)

[ 77 ]

39 باب عدم بطلان الصوم بازدراد النخامة ودخول الذباب الحلق 1 محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته. ورواه الشيخ باسناده عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن سعد بن أبي خلف، عن غياث مثله. 2 وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام إن عليا عليه السلام سئل عن الذباب يدخل في حلق الصائم، قال: ليس عليه قضاء لانه ليس بطعام. ورواه الشيخ باسناده، عن هارون بن مسلم 40 باب جواز مص الصائم الخاتم دون النواة فتكره (12985) - 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطش في شهر رمضان، قال: لا بأس بأن يمص الخاتم. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله. 2 وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الخاتم في فم الصائم ليس به بأس فأما النواة فلا. 3 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن منصور بن حازم أنه قال: قلت لابي


باب 39 فيه حديثان: (1 و 2) الفروع: ج 1 ص 194، يب: ج 1 ص 443. باب 40 فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 194، يب: ج 1 ص 443. (2) الفروع: ج 1 ص 194. (3) الفقيه: ج 1 ص 39 من الصوم. (*)

[ 78 ]

عبد الله عليه السلام: الرجل يجعل النواة في فيه وهو صايم ؟ قال: لا قلت: فيجعل الخاتم قال: نعم. 41 باب جواز نتف الصائم ابطه 1 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل ينتف إبطه وهو في شهر رمضان وهو صائم، قال: لا بأس. ورواه علي بن جعفر في كتابه. أقول: وتقدم ما يدل على حصر المفطرات. 42 باب وجوب امساك الصائم عن الاكل والشرب وسائر المفطرات من طلوع الفجر الثاني المعترض وانه يجب الامساك عند تحققه أو سماع أذان الثقة المعتاد للاذان بعده 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخيط الابيض من الخيط الاسود، فقال: بياض النهار من سواد الليل، قال: وكان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وابن ام مكتوم وكان أعمى يؤذن بليل، ويؤذن بلال حين


باب 41 فيه حديث: (1) قرب الاسناد، ص 103، المسائل: انظر بحار الانوار ج 10 ص 251 تقدم ما يدل على حصر المفطرات في ب 1 باب 42 فيه 3 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 190، يب: ج 1 ص 404، أخرج قطعة منه في ج 2 في 3 / 8 من الاذان. (*)

[ 79 ]

يطلع الفجر، فقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم. (12990) - 2 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: متى يحرم الطعام والشراب على الصائم ويحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال: إذا اعترض الفجر وكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام ويحل الصيام وتحل الصلاة صلاة الفجر الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير ليث المرادي مثله. 3 قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن ابن ام مكتوم يؤذن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المواقيت والاذان وغير ذلك ويأتي ما يدل عليه. 43 باب جواز الاكل والشرب في شهر رمضان ليلا قبل النوم وبعده إلى أن يتبين الفجر والجماع حتى يبقى لطلوع الصبح مقدار ايقاعه والغسل 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أحمد


(2) الفروع: ج 1 ص 190، يب: ج 1 ص 404، الفقيه: ج 1 ص 45، في التهذيب المطبوع: عاصم ابن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي بصير، ويخلو عن قوله: ويحل الصيام، وتقدم الحديث بتمامه في ج 2 في 1 / 27 من المواقيت. (3) الفقيه: ج 1 ص 196 أورده بتمامه في ج 2 في 2 / 8 من الاذان، تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 27 من المواقيت وفي 1 و 4 / 8 من الاذان ويأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية. باب 43 فيه 5 أحاديث: (1) الفروع: ج 1 ص 190، يب: ج 1 ص 404، الفقيه: ج 1 ص 45 (*)

[ 80 ]

ابن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار جميعا عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عزوجل: " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " الآية، فقال: نزلت في خوات بن جبير الانصاري وكان مع النبي صلى الله عليه وآله في الخندق وهو صائم، فأمسى وهو على تلك الحال، وكانوا قبل أن تنزل هذه الآية إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام والشراب فجاء خوات إلى أهله حين امسى فقال: هل عندكم طعام ؟ فقالوا: لا تنم حتى نصلح لك طعاما، فاتكأ فنام فقالوا له: قد غفلت قال، نعم فبات على تلك الحال، فأصبح ثم غدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه فمر به رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما رأى الذي به أخبره كيف كان أمره، فأنزل عزوجل فيه الآية " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ". ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير مثله إلا أنه ذكر في أوله الآية المذكورة في آخره. 2 قال: وسئل الصادق عليه السلام عن الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر، فقال: بياض النهار من سواد الليل. 3 قال: وفي خبر آخر: وهو الفجر الذي لا يشك فيه. (12995) - 4 علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني بسنده الآتي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن الله لما فرض الصيام فرض أن لا ينكح الرجل أهله في شهر رمضان لا بالليل ولا بالنهار، على معنى صوم بني إسرائيل في التوراة فكان ذلك محرما على هذه الامة، وكان الرجل إذا نام في أول الليل قبل أن يفطر حرم عليه الاكل بعد النوم، أفطر أو لم يفطر، وكان رجل من الصحابة يعرف بمطعم بن جبير شيخا فكان الوقت الذي حفر فيه الخندق حفر في


(2 و 3) الفقيه: ج 1 ص 45. (4) المحكم والمتشابه: ص 13 و 14. (*)

[ 81 ]

جملة المسلمين، وكان في شهر رمضان، فلما فرغ من الحفر وراح إلى أهله صلى المغرب فأبطات عليه زوجته بالطعام فغلب عليه النوم، فلما أحضرت إليه الطعام انتبهته فقال لها استعمليه أنت فاني قد نمت وحرم علي، وطوى ليلته وأصبح صائما فغدا إلى الخندق وجعل يحفر مع الناس فغشي عليه فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حاله فأخبره وكان من المسلمين شبان ينكحون نساهم بالليل سرا لقلة صبرهم، فسأل النبي صلى الله عليه وآله الله في ذلك، فأنزل الله عليه " احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل " فنسخت هذه الآية ما تقدمها. 5 ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه رفعه عن الصادق عليه السلام نحوه وزاد: فأحل الله النكاح بالليل في شهر رمضان، والاكل بعد النوم إلى طلوع الفجر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 44 باب أن من تناول في شهر رمضان بغير مراعاة للفجر مع القدرة ثم علم أنه كان طالعا وجب عليه اتمام الصوم ثم قضاؤه، فان تناول بعد المراعاة فاتفق بعد الفجر لم يجب القضاء 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن


(5) تفسير القمي: ص 56 راجعه. تقدم ما يدل على ذلك في ب 42 ويأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية. باب 44 فيه 4 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 428، صا: ج 2 ص 116، الفروع: ج 1: ص 189 يأتي ذيله في 1 / 45. (*)

[ 82 ]

حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل تسحر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبين، فقال: يتم صومه ذلك ثم ليقضه الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم. عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. 2 وباسناده عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن مهزيار قال: كتب الخليل بن هاشم إلى أبي الحسن عليه السلام رجل سمع الوطئ والنداء في شهر رمضان فظن أن النداء للسحور فجامع وخرج، فإذا الصبح قد أسفر، فكتب بخطه يقضي ذلك اليوم إنشاء الله. 3 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان، قال: إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه، وإن كان قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع الفجر فليتم صومه ويقضى يوما آخر، لانه بدأ بالاكل قبل النظر فعليه الاعادة. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (13000) - 4 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن رجل شرب بعد ما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان قال: يصوم يومه ذلك ويقضي يوما آخر الحديث. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(2) يب: ج 1 ص 442 (3) الفروع: ج 1 ص 189، الفقيه: ج 1 ص 45، يب: ج 1 ص 428. صا: ج 2 ص 116. (4) الفروع: ج 1 ص 190. أورد تمامه في 3 / 45. يأتي ما يدل عليه في ب 46. (*)

[ 83 ]

45 باب ان من أكل بعد الفجر في غير شهر رمضان عالما بطلوعه أو غير عالم لم يجز له الصوم واجبا غير معين كقضاء شهر رمضان ولا ندبا 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: فان تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر، ثم قال: إن أبي كان ليله يصلي وأنا آكل، فانصرف فقال: أما جعفر فأكل وشرب بعد الفجر، فأمرني فافطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. 2 وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم عليه السلام يكون على اليوم واليومان من شهر رمضان فأتسحر مصبحا افطر ذلك اليوم وأقضي مكان ذلك يوما آخر أو أتم على صوم ذلك اليوم وأقضي يوما آخر ؟ فقال: لا بل تفطر ذلك اليوم لانك أكلت مصبحا، وتقضي يوما آخر. 3 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: وسألته عن رجل شرب بعد ما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان، قال: يصوم يومه ذلك ويقضي يوما آخر، وإن كان قضاء لرمضان في شوال أو غيره فشرب بعد الفجر فليفطر يومه ذلك ويقضي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


باب 45 فيه 3 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 428، صا: ج 2 ص 116 الفروع: ج 1 ص 189، تقدم صدره في 1 / 44. (2) الفروع: ج 1 ص 189. (3) الفروع: ج 1 ص 190 أورد صدره أيضا في 4 / 44. تقدم ما يدل عليه باطلاقه في ب 45. (*)

[ 84 ]

46 باب ان من صدق المخبر ببقاء الليل فأكل ثم بان كذبه وجب عليه اتمام الصوم ان كان في شهر رمضان ونحوه، ووجب عليه القضاء 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: آمر الجارية تنظر الفجر فتقول: لم يطلع بعد، فآكل ثم أنظر فأجد قد كان طلع حين نظرت، قال: اقضه، أما انك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شئ. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله، إلا أنه قال: تتم يومك ثم تقضيه، وقال في آخره: ما كان عليك قضاؤه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 47 باب ان من ظن كذب المخبر بطلوع الفجر فأكل ثم بان صدقه وجب عليه اتمام الصوم وقضاؤه (13005) - 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن


باب 46 فيه حديث. (1) الفقيه: ج 1 ص 46. الفروع: ج 1 ص 189، يب: ج 1 ص 428. في الفقيه: آمر الجارية لتنظر إلى الفجر. وفي غيره آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر ام لا. راجع ب 44 و 45. باب 47 فيه حديث: (1) الفقيه: ج 1 ص 45، الفروع ج 1 ص 189، يب: ج 1 ص 428. راجع ب 44 و 45. (*)

[ 85 ]

القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم أنه قد طلع الفجر فكف بعض وظن بعض أنه يسخر فأكل، فقال: يتم (صومه) ويقضي. ورواه الكليني، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 48 باب انه إذا نظر اثنان إلى الفجر فرآه أحدهما دون الاخر وجب الامساك على من رآه دون صاحبه 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجلين قاما فنظرا إلى الفجر فقال أحدهما: هو ذا، وقال الآخر: ما أرى شيئا قال: فليأكل الذي لم يستبن (لم يتبين) له الفجر وقد حرم على الذي زعم أنه رأى الفجر، إن الله عزوجل يقول: " كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ". ورواه الصدوق باسناده عن سماعة بن مهران نحوه إلا أنه أسقط قوله: وقد حرم على الذي زعم أنه رأى الفجر. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 49 باب جواز الاكل مع الشك في الفجر وبعد الاذان إذا وقع قبل الفجر


باب 48 فيه حديث: (1) الفروع: ج 1 ص 190، الفقيه: ج 1 ص 45، يب: ج 1 ص 442. راجع ب 42 و 43 و 49. باب 49 فيه 4 أحاديث: (*)

[ 86 ]

1 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن البرقي، عن جعفر بن المثنى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام آكل في شهر رمضان بالليل حتى أشك، قال: كل حتى لا تشك. 2 محمد بن علي بن الحسين قال: سأل رجل الصادق عليه السلام فقال: آكل وأنا أشك في الفجر فقال: كل حتى لا تشك. 3 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن العلاء ابن رزين، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أذن ابن ام مكتوم لصلاة الغداة، ومر رجل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتسحر، فدعاه أن يأكل معه فقال: يا رسول الله قد أذن المؤذن للفجر، فقال: إن هذا ابن ام مكتوم وهو يؤذن بليل، فإذا أذن بلال فعند ذلك فامسك. (13010) - 4 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن سعد، عن أصحابه، عنهم عليهم السلام في رجل تسحر وهو يشك في الفجر، قال: لا بأس، كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر، وأرى أن يستظهر في رمضان ويتسحر قبل ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 50 باب وجوب القضاء على من أفطر للظلمة التى يظن معها دخول الليل ثم بان بقاء النهار


(1) يب: ج 1 ص 442. الفقيه: ج 1 ص 47. الفروع: ج 1 ص 190، أخرج قطعة منه في ج 2 في 4 / 8 من الاذان. تفسير العياشي: مخطوط تقدم ما يدل على ذلك في ب 42 و 43. ولعله أشار بقوله: (ويأتي) إلى 2 / 25 الامر بالاحتياط أو استفاد ذلك من الروايات الاتية في الافطار الدالة على وجوب العمل بمقتضى الاستصحاب. باب 50 فيه حديث: (*)

[ 87 ]

1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبي بصير وسماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل فافطر بعضهم، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس، فقال: على الذي أفطر صيام ذلك اليوم إن الله عز وجل يقول: " وأتموا الصيام إلى الليل " فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لانه أكل متعمدا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب نحوه. وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته وذكر مثله. أقول: ويأتي ما ظاهره المنافاة وأنه محمول على غلبة الظن بدخول الليل. 51 باب عدم وجوب القضاء على من غلب على ظنه دخول الليل فافطر 1 محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس ابن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: وقت المغرب إذا غاب القرص، فان رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاه ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت (قد) أصبت منه شيئا. وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى مثله. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، ورواه الصدوق باسناده عن حماد مثله. وباسناده


(1) الفروع: ج 1 ص 190. يب: ج 1 ص 428، في السند الثاني من الكافي: فظنوا انه ليل فافطروا، واسقط الشيخ في التهذيبين قوله: فافطر بعضهم ثم ان السحاب انجلى فإذا الشمس. يأتي ما ينافي ذلك في ب 51 وما يدل عليه في ب 52. باب 51 فيه 4 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 428 و 210 صا: ج 2 ص 115، الفروع: ج 1 ص 77، الفقيه: ج 1 ص 42، أورده أيضا في ج 2 في 17 / 16 من المواقيت. وذكر الشيخ في الاستبصار طريقه إلى سعد وقال: أخبرني ابو القاسم جعفر بن محمد عن ابيه، عن سعد بن عبد الله. (*)

[ 88 ]

عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2 وباسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين يعني ابن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) انه قال لرجل ظن ان الشمس قد غابت فافطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك، قال: ليس عليه قضاء 3 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب، فقال: قد تم صومه ولا يقضيه. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن الفضيل مثله. (13015) - 4 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صائم ظن أن الليل قد كان، وأن الشمس قد غابت، وكان في السماء سحاب فأفطر ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب، فقال: تم صومه ولا يقضيه. أقول: وتقدم ما ظاهره المنافاة وأنه محمول على عدم غلبة الظن، ولو كان ذلك صريحا في حصول الظن الغالب لامكن حمله على التقية أو الاستحباب. 52 باب ان وقت الافطار هو ذهاب الحمرة المشرقية فلا يجوز قبله.


(2) يب: ج 1 ص 442، أورد صدره في 3 / 52. (3) يب: ج 1 ص 428، صا: ج 2 ص 115. الفقيه: ج 1 ص 42، في الاستبصار: أخبرني الشيخ عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد. (4) يب: ج 1 ص 428، صا: ج 2 ص 115. في الاستبصار: أخبرني أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال. تقدم ما ينافي ذلك في ب 51. باب 52 فيه 8 أحاديث: (*)

[ 89 ]

1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وقت سقوط القرص ووجوب الافطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الافطار وسقط القرص. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن سليمان بن داود، عن عبد الله بن وضاح قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا، وتستتر عين الشمس ويرتفع فوق الليل (الجبل) حمرة، ويؤذن عندنا المؤذنون فاصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما، أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الليل (الجبل) ؟ فكتب إلي أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائط لدينك. 3 وباسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن وقت إفطار الصائم، قال: حين يبدو ثلاثة أنجم الحديث. أقول: هذا محمول على من خفي عليه المشرق فلم يعلم ذهاب الحمرة إلا بظهور النجوم كما مر في مواقيت الصلوات، أو على استحباب تقديم الصلوات على الافطار، وحينئذ يبدو ثلاثة أنجم ذكره بعض المتأخرين. 4 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: يحل لك الافطار إذا بدت ثلاثة أنجم، وهي تطلع من (مع) غروب الشمس


(1) الفروع: ج 1 ص 190، يب: ج 1 ص 404، أخرجه أيضا وباسناد آخر في ج 2 في 4 / 16 من المواقيت. (2) يب: ج 1 ص 209. (3) يب: ج 1 ص 442، أورد ذيله في 2 / 51. (4) الفقيه: ج 1 ص 45 من الصوم. (*)

[ 90 ]

(13020) - 5 قال الصدوق: وقال الصادق عليه السلام: إذا غابت الشمس فقد حل الافطار ووجبت الصلاة. ورواه في كتاب (فضائل شهر رمضان) عن محمد بن علي ماجيلويه عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر نحوه. أقول: هذا محمول على ما مر. 6 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: حد دخول الليل مغيب قرص الشمس وعلامة مغيب القرص عدم الحمرة من المشرق فإذا عدمت الحمرة من المشرق سقط الحظر وحل الافطار، وقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام في حد دخول الليل ما ذكرناه بصفته، ومعناه الذي قدمناه. 7 قال: وروي أنه قال: إن المشرق مطل على المغرب هكذا، ورفع إحدى يديه على الاخرى، فإذا غربت الشمس من هاهنا وأومأ بيده إلى التي خفضها عدمت الحمرة من هاهنا، وأومأ إلى يده التى رفعها. 8 محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري صاحب موسى والرضا عليهما السلام عن محمد بن سنان، عن رجل سماه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " وأتموا الصيام إلى الليل " قال: سقوط الشفق. أقول: هذا محمول على استحباب تقديم الصلاة على الافطار، وقال صاحب القاموس: الشفق محركة الحمرة في الافق من الغروب إلى العشاء الآخرة أو إلى قريبها، أو إلى قريب العتمة انتهى. فيحمل على سقوط الحمرة المشرقية عن سمت الرأس، وقد تقدم ما يدل على ذلك.


(5) الفقيه: ج 1 ص 72 من الصلاة، فضائل شهر رمضان: مخطوط. وقد سقط حديث الفضائل عن الطبعة السابقة. (6 و 7) المقنعة: ص 48. (8) السرائر: ص 468. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 2 / 13 من الاغسال المسنونة وفي ج 2 في ب 16 من المواقيت وذيله، وتقدم ههنا في ب 50 و 51 أن وقت الافطار ودخول الليل ويأتي في 1 / 25 ممن يصح منه الصوم: ان كان وقت المغرب فلتفطر. (*)

[ 91 ]

53 باب جواز الافطار عن الشروع في أذان المغرب 1 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن الهيثم، عن حسين بن أبي العرندس قال رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام في المسجد الحرام في شهر رمضان وقد أتاه غلام له أسود بين ثوبين أبيضين، ومعه قلة وقدح، فحين قال المؤذن: الله أكبر صب فناوله وشرب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي الاذان وفي المواقيت. 54 باب وجوب افطار الصائم بعد ذهاب الحمرة المشرقية وعدم جواز تأخيره إلى السحر (13025) - 1 قد تقدم حديث ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وقت سقوط الشمس ووجوب الافطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي تطلع من المشرق (إلى أن قال:) فقد وجب الافطار. 2 ويأتي في حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في تقديم الصلاة على الافطار قال: لانه قد حضرك فرضان: الافطار والصلاة فابدأ بأفضلهما وأفضلهما الصلاة أقول: ويأتي ما يدل على تحريم الوصال في الصائم (الصيام) وجعل العشاء سحورا


باب 53 فيه حديث قرب الاسناد: ص 128. تقدم ما يدل على ذلك وعلى جواز الوثوق باذان الثقة في ج 2 في ب 59 من المواقيت، وب 3 من الاذان وذيلهما وهنا في ب 52 و 42 و 2 / 49. باب 54 فيه حديثان: (1) تقدم في 1 / 52. (2) يأتي في 2 / 7 من آداب الصائم. ويأتي ما يدل على ذلك في ب 7 من آداب الصائم فتأمل. (*)

[ 92 ]

وتقدم أيضا ما يدل على المقصود، ويأتي ما يدل عليه. 55 باب عدم بطلان الصوم بخروج المذى ولو كان عن ملامسة أو مكالمة، ولا يجب القضاء بذلك، بل يستحب وانه يكره للصائم مباشرة المرأة والنظر إليها 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن علي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يضع يده على جسد امرأته وهو صائم فقال: لا بأس، وإن امذى فلا يفطر قال: وقال: لا يباشروهن يعني الغشيان (النساء) في شهر رمضان بالنهار. 2 وعنه، عن القاسم، عن علي، عن ابي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان وهو صائم، فقال: ليس عليه شئ، وإن أمذى فليس عليه شئ، والمباشرة ليس بها بأس، ولا قضاء يومه، ولا ينبغي له أن يتعرض لرمضان. 3 وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لامس جارية في شهر رمضان فأمذى، قال: إن كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعود


باب 55 فيه 4 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 429، صا: ج 2 ص 82، أورده أيضا في 16 / 33 (2) يب: ج 1 ص 429، صا: ج 2 ص 83. أورد تمامه في 17 / 33 في التهذيب 429 بهذا الاسناد عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان وهو صائم فأمنى، فقال: لا بأس راجعه. (3) يب: ج 1 ص 429 و 442، صا: ج 2 ص 83 الفقيه: ج 1 ص 40. (*)

[ 93 ]

أبدا، ويصوم يوما مكان يوم، وإن كان من حلال فليستغفر الله ربه ولا يعود، ويصوم يوما مكان يوم. ورواه الصدوق باسناده عن رفاعة بن موسى إلا أنه اقتصر على حكم الحرام، وترك حكم الحلال. قال الشيخ: هذا خبر شاذ نادر مخالف لفتيا مشايخنا كلهم، قال: ويوشك أن يكون وهما من الراوي، أو يكون خرج مخرج الاستحباب. أقول: ويحتمل الحمل على التقية إن اريد به الوجوب. (13030) - 4 محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن علي بن عبد الله بن بابويه عن على بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد، عن خراش عن انس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تأمل خلق امرأة حتى يتبين له حجم عظامها من وراء ثيابها وهو صائم فقد افطر أي فقد تعرض للافطار لما ينبعث (اشتراط نفسه الافطار لما ينبعث) من دواعي نفسه فيكون من مواقعة الذنب على خطر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في نواقض الوضوء، فان في بعض تلك الاحاديث أن المذى ليس بشئ، وليس به بأس، وأنه بمنزلة البصاق وغير ذلك، وتقدم ما يدل على حصر المفطرات. 56 باب وجوب الكفارة بتعمد تناول المفطر في شهر رمضان وقضائه بعد الزوال والنذر المعين 1 محمد بن الحسن باسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير، عن حفص بن سوقة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل


(4) معاني الاخبار: ص 116 فيه: يعني فقد اشترط نفسه للافطار بما ينبعث من دواعي نفسه ونوازع همته. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 12 من النواقض، وتقدم هنا ما يدل على كراهة النظر في 9 / 10 وكراهة المباشرة في ب 33 وما يدل على حصر المفطرات في ب 1. باب 56 فيه حديثان: (1) يب: ج 1 ص 443، الفروع: ج 1 ص 191، أورده أيضا في 2 / 4 (*)

[ 94 ]

يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل، فقال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في رمضان. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى جواز الافطار في القضاء قبل الزوال، فالمراد بهذا ما بعده وما تضمن من تساوي الكفارتين محمول على تساويهم في الوجوب لا في قدر الكفارة لما يأتي، أو على الاستحباب، ويمكن حمل القضاء على الاداء، ويكون المراد تشبيه الملاعبة بالجماع لا القضاء بالاداء. 2 وعنه، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن عبيد قال: كتبت إليه يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام: يا سيدي رجل نذر أن يصوم لله فوقع في ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه عليه السلام يصوم يوما بدل يوم، وتحرير رقبة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الصوم الواجب إن شاء الله. 57 باب جواز الافطار للتقية والخوف من القتل ونحوه ويجب القضاء 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عيسى بن أبي منصور أنه قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام في اليوم الذي يشك فيه، فقال: يا غلام اذهب فانظر أصام السلطان أم لا، فذهب ثم عاد فقال: لا، فدعا بالغدا فتغدينا معه. 2 قال الصدوق: وقال الصادق عليه السلام: لو قلت: ان تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا. (13035) - 3 قال: وقال: عليه السلام: لا دين لمن لا تقية له.


(2) يب: ج 1 ص 445 فيه: محمد عن محمد بن عيسى، اخرجه ايضا في 2 / 7 من بقية الصوم. تقدم ما يدل على ذلك في ب 8 ويأتي ما يدل على ذلك في أبواب الصوم الواجب. باب 57 فيه 8 أحاديث: (1 و 2 و 3) الفقيه ج 1 ص 44 من الصوم. (*)

[ 95 ]

4 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال وهو بالحيرة في زمان أبي العباس: إني دخلت عليه وقد شك الناس في الصوم وهو والله من شهر رمضان، فسلمت عليه، فقال: يا با عبد الله أصمت اليوم فقلت لا والمائدة بين يديه قال: فادن فكل، قال: فدنوت فأكلت، قال: وقلت: الصوم معك والفطر معك، فقال الرجل لابي عبد الله عليه السلام: تفطر يوما من شهر رمضان ؟ فقال: اي والله افطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي. 5 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن رفاعة عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال: يابا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقال: ذاك إلى الامام إن صمت صمنا، وإن أفطرت أفطرنا فقال: يا غلام علي بالمائدة فأكلت معه وأنا أعلم والله أنه يوم من شهر رمضان، فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله. 6 محمد بن الحسن باسناده عن محمد يعني ابن علي بن محبوب، عن ابن أبي مسروق النهدي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن خلاد بن عمارة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: دخلت على أبي العباس في يوم شك وأنا أعلم أنه من شهر رمضان وهو يتغدي، فقال: يابا عبد الله ليس هذا من أيامك، قلت: لم يا أمير المؤمنين ؟ ما صومي إلا بصومك، ولا إفطاري إلا بافطارك، قال: فقال: ادن، قال: فدنوت فاكلت وأنا والله أعلم أنه من شهر رمضان. 7 وعنه، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر عليه السلام إنا شككنا سنة في عام من تلك الاعوام في الاضحى، فلما دخلت على أبي جعفر عليه السلام وكان بعض أصحابنا يضحي، فقال: الفطر يوم يفطر الناس، والاضحى يوم يضحي الناس، والصوم يوم يصوم الناس.


(4 و 5) الفروع: ج 1 ص 185. (6 و 7) يب ج 1 ص 442. (*)

[ 96 ]

(13040) - 8 علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني باسناده الآتي عن علي عليه السلام (في حديث) قال: وأما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فان الله نهى المؤمن أن يتخذ الكافر وليا، ثم من عليه باطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر أن يصوم بصيامه، ويفطر بافطاره، ويصل بصلاته ويعمل بعمله ويظهر له استعمال ذلك موسعا عليه فيه، وعليه أن يدين الله في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين، أقول: ويدل على ذلك أحاديث التقية وأحاديث الضرورة ويأتي في مواضعها، ويأتي أيضا ما يدل على وجوب القضاء عموما. 58 باب ان من وجب عليه كفارة فسافر لم تسقط عنه 1 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما رجل كان له مال حال عليه الحول فانه يزكيه، قلت له: فان وهبه قبل حله بشهر أو بيوم ؟ قال: ليس عليه شئ أبدا قال: وقال زرارة عنه: إنه قال: إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في اقامته، ثم يخرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي


(8) المحكم والمتشابه ص 36 فيه: وأما الرخصة التي يعمل بظاهرها عند التقية ولا يعمل بباطنها فان الله اه‍. وفيه أيضا: من المخالفين المستولين على الامة، قال الله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء) إلى آخر الاية، ثم قال: فهذه رخصة تفضل الله تعالى بها على المؤمنين رحمة لهم ليستعملوها عند التقية في الظاهر. يأتي ما يدل على وجوب التقية في ج 6 في أبواب من الامر بالمعروف، ويأتي ما يدل عليه في ب 13 من أحكام شهر رمضان. باب 58 فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 148 - يب ج 1 ص 358 فيهما: انما لم يمنع ما حال عليه فأما ما لم يحل - الفقيه ج 1 ص 11 تقدم صدره في 1 / 6 من زكاة الذهب والفضة وقطعة منها في 2 / 12 منها. (*)

[ 97 ]

وجبت عليه، وقال: إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة، ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم أفطر، إنما لا يمنع الحال عليه فأما ما لا يحل فله منعه الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه الصدوق باسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم نحوه إلى قوله: إبطال الكفارة التى وجبت عليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما. 3 أبواب آداب الصائم 1 باب استحباب كتم الصوم المندوب الا أن يسأل فلا يجوز الكذب 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كتم صومه قال الله عزوجل لملائكته: عبدى استجار من عذابي فأجيروه، ووكل الله عزوجل ملائكته بالدعاء للصائمين، ولم يأمرهم بالدعاء لاحد إلا استجاب لهم فيه، محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله إلا أنه قال: من كثر صومه. 2 وباسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي بدر، عن عبيد


تقدم ما يدل على ذلك بعمومه واطلاقه في ب 8 - 11 وغيرها. 3 - أبواب آداب الصائم فيه 14 بابا: باب 1 فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 180 - يب ج 1 ص 406 (2) يب ج 1 ص 442. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 17 من مقدمة العبادات. وفي ب 54 من المستحقين للزكاة. وفي ب 13 من الصدقة وذيله فتأمل، ويأتي ما يدل عليه في ب 8 فتأمل. (*)

[ 98 ]

ابن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرجل يكون صائما فيقال له: أصائم أنت ؟ فيقول: لا، فقال أبو عبد الله عليه السلام: هذا كذب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما في مقدمة العبادات وفي الزكاة والصدقة، ويأتي ما يدل عليه. 2 باب استحباب القيلولة للصائم والطيب له اول النهار 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن الحسن بن صدقة قال: قال أبو الحسن عليه السلام: قيلوا فان الله يطعم الصائم ويسقيه في منامه. ورواه الصدوق مرسلا ورواه في (ثواب الاعمال) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن عبد الله الرازي عن منصور بن العباس مثله. (13045) - 2 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نوم الصائم عبادة ونفسه تسبيح. 3 قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما. ورواه الشيخ مرسلا وكذا الذي قبله وكذا رواهما الصدوق


باب 2 فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 180 - الفقيه ج 1 ص 163 و 26 من الصوم - ثواب الاعمال ص 28 أخرجه أيضا عن الفقيه في ج 2 في 2 / 39 من التعقيب. (2) المقنعة ص 49 - يب ج 1 ص 406 - الفقيه ج 1 ص 26 فيه: وصمته تسبيح وعمله متقبل، ودعاؤه مستجاب، رواه الكليني في الفروع ج 1 ص 180 باسناده عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. وأخرجه المصنف من الفقيه بألفاظه في 17 / 1 من الصوم المندوب وعن الثواب باسنادين في 23 و 24 / 1 هناك. (3) المقنعة ص 49، يب ج 1 ص 406 - الفقيه ج 1 ص 25 من الصوم، أخرجه عن كتب مسندا في 12 / 1 من الصوم المندوب. (*)

[ 99 ]

أقول: وتقدم ما يدل على استحباب القيلولة عموما في أحاديث التعقيب وعلى استحباب الطيب للصائم هنا، ويأتي ما يدل على استحباب القيلولة للصائم. 3 باب استحباب تفطير الصائم عند الغروب بما تيسر وتأكده في شهر رمضان. 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ومن فطر فيه يعني في شهر رمضان مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عتق رقبة، ومغفرة لذنوبه فيما مضى، قيل: يا رسول الله ليس كلنا يقدر على أن يفطر صائما، فقال: إن الله كريم يعطي هذا الثواب لمن لم يقدر إلا على مذقة من لبن يفطر بها صائما، أو شربة من ماء عذب، أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك ورواه الصدوق مرسلا. ورواه ايضا باسناده عن الحسن بن محبوب، ورواه في (المجالس) كما يأتي وكذا في (ثواب الاعمال). ورواه الشيخ باسناده عن الحسين ابن سعيد، عن الحسن بن محبوب، وباسناده عن علي بن الحسن، عن جعفر بن عثمان عن الحسن بن محبوب. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي جعفر نحوه. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سلمة، عن صاحب


تقدم ما يدل على استحباب القيلولة مطلقا في ج 2 في ب 39 من التعقيب، وعلى حكم الطيب هنا في ب 32 مما يمسك عنه الصائم، ويأتي ما يدل عليه في 7 / 4. باب 4 فيه 13 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 181 - الفقيه ج 1 ص 47 و 33 - مجالس الصدوق ص 26 - ثواب الاعمال ص 37 - يب ج 1 ص 262 و 394 و 409 - المحاسن ص 396 أورد صدره في 2 / 1 و 10 / 18 من أحكام شهر رمضان. (2) الفروع ج 1 ص 181 - الفقيه ج 1 ص 46 - يب ج 1 ص 409 في الكافي المطبوع: سلمة صاحب السابري. (*)

[ 100 ]

الصابري، عن أبي الصباح الكناني، عن ابي عبد الله عليه السلام قال من فطر صائما فله مثل أجره. ورواه الصدوق باسناده عن أبي الصباح الكناني مثله إلا أنه قال: فله أجر مثله. 3 وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: دخل سدير على أبي عليه السلام في شهر رمضان، فقال ياسدير هل تدرى أي الليالي هذه ؟ قال: نعم فداك أبي هذه ليالي شهر رمضان فما ذاك ؟ فقال له: أتقدر على أن تعتق في كل ليلة من هذه الليالي عشر رقاب من ولد إسماعيل فقال له سدير: بأبي أنت وامي لا يبلغ مالي ذلك، فما زال ينقص حتى بلغ به رقبة واحدة في كل ذلك يقول: لا أقدر عليه، فقال له: فما تقدر على أن تفطر في كل ليلة رجلا مسلما فقال له: بلى وعشرة، فقال له أبي فذاك الذي أردت يا سدير، إن إفطارك أخاك المسلم يعدل عتق رقبة من ولد إسماعيل. ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السلام ورواه المفيد في (المقنعة) عن سدير مثله. (13050) - 4 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: فطرك أخاك الصائم أفضل من صيامك. ورواه الصدوق باسناده عن موسى بن بكر، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه عن سعدان مثله. 5 وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عن سيابة، عن ضريس، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا


(3) الفروع ج 1 ص 181 - الفقيه ج 1 ص 47 - المقنعة ص 54 - يب ج 1 ص 409 فيه: عنه عن علي بن مهزيار، عن هارون. والضمير يرجع إلى علي. (4) الفروع ج 1 ص 181 - الفقيه ج 1 ص 47 - يب ج 1 ص 409 - المحاسن ص 396. (5) الفروع ج 1 ص 181 فيه: أحمد بن محمد بن علي، عن علي بن أسباط - المحاسن ص 396 فيه: لال فلان حتى يأتي على آخر القدور، ثم - الفقيه ج 1 ص 47. (*)

[ 101 ]

كان اليوم الذي يصوم فيه أمر بشاة فتذبح وتقطع أعضاؤه وتطبخ، فإذا كان عند المساء أكب على القدور حتى يجد ريح المرق وهو صائم، ثم يقول: هاتوا القصاع، اغرفوا لآل فلان، اغرفوا لآل فلان، ثم يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، ورواه الصدوق مرسلا. 6 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن حماد ابن يزيد (زيد)، عن أبيه، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من فطر صائما كان له مثل أجره من غير أن ينقص منه شئ، وما عمل بقوة ذلك الطعام من بر. محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الصادق عليه السلام مثله. 7 وعنه عليه السلام قال: فطرك لاخيك وإدخالك السرور عليه أعظم من أجر صيامك. 8 قال: وقال الباقر عليه السلام: أيما مؤمن فطر مؤمنا ليلة من شهر رمضان كتب الله له بذلك مثل أجر من أعتق نسمة، قال: ومن فطره شهر رمضان كله كتب الله له بذلك أجر من أعتق ثلاثين نسمة مؤمنة، وكان له بذلك عند الله دعوة مستجابة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام مثله. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي مثله إلا أنه قال: من أطعم مؤمنا. (13055) - 9 وعن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من فطر مؤمنا كان كفارة لذنبه إلى قابل


(6) يب ج 1 ص 409 - المقنعة ص 54. (7) المقنعة ص 54. (8) المقنعة ص 54 - المحاسن ص 396 - ثواب الاعمال ص 74. (9) المقنعة ص 54 الحديث فيه هكذا: روى أن زرارة دخل على أبي عبد الله عليه السلام وهو بالحيرة، قال: فلما صليت العصر قلت: جعلت فداك لي حاجة فاذن لي أن أذهب، قال: وما عجلت ؟ قلت: قوم من مواليك يفطرون عندي، فقال يا زرارة بادر بادر بادر ثلاثا، ثم أقبل على عقبة فقال: يا عقبة من فطر اه‍. (*)

[ 102 ]

ومن فطر اثنين كان حقا على الله أن يدخل الجنة. 10 وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: من فطر مؤمنا وكل الله به سبعين ملكا يقدسونه إلى مثل تلك الليلة من قابل، ومن فطر اثنين كان حقا على الله ان يدخله الجنة. 11 وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: من فطر صائما مؤمنا وكل الله به سبعين ملكا يقدسونه إلى مثل تلك الليلة من قابل. 12 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: يا علي ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا: لقاء الاخوان، وتفطير الصائم، والتهجد في آخر الليل. 13 أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن ابن فضال، عن هارون بن مسلم، عن أيوب بن الحر، عن السميدع، عن مالك بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لان أفطر رجلا مؤمنا في بيتي أحب إلي من أن أعتق كذا وكذا نسمة من ولد إسماعيل. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 4 باب استحباب السحور لمن يريد الصوم وتأكده في شهر رمضان وعدم وجوبه. (13060) - 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن


(10) المقنعة: لم نجده ولعله مكرر (11) المقنعة ص 54 (12) الفقيه ج 2 ص 336 والحديث طويل تقدم الايعاز إلى مواضع جملة من قطعاته في ج 1 في 1 / 54 من الوضوء. (13) المحاسن ص 395. يأتي ما يدل على ذلك في 10 و 19 و 28 / 18 من أحكام شهر رمضان. باب 4 فيه 9 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 189 - الفقيه ج 1 ص 47. (*)

[ 103 ]

شعيب يعني عقرقوفي، عن أبي بصير يعني يحيى بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن السحور لمن أراد الصوم أواجب هو عليه ؟ فقال: لا بأس بأن لا يتسحر إن شاء، وأما في شهر رمضان فانه أفضل أن يتسحر نحب أن لا يترك في شهر رمضان. ورواه الصدوق باسناده عن أبي بصير نحوه. 2 وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ويستحب للعبد أن لا يدع السحور. 3 وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: السحور بركة 4 قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تدع امتي السحور ولو على حشفة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق مرسلا. 5 وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن اخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال سألته عن السحور لمن اراد الصوم فقال اما في شهر رمضان فان الفضل في السحور ولو بشربة من ماء وأما في التطوع في غير رمضان فمن احب ان يتسحر فليفعل ومن لم يفعل فلا بأس. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد مثله. (13065) - 6 - وباسناده عن علي بن الحسن، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ


(2) الفروع ج 1 ص 188 يب ج 1 ص 339، صا: ج 2 ص 138 أخرجه بتمامه في 2 / 29 من الصوم المندوب، وفي المطبوع: وقد يستحب رواه الشيخ في المصباح: 433. (3) الفروع: ج 1 ص 189 - يب ج 1 ص 408. (4) الفروع ج 1 ص 189 - يب ج 1 ص 408 - الفقيه ج 1 ص 47 في الكافي المطبوع: حشفة من تمر (5) الفروع: ج 1 ص 189 - الفقيه ج 1 ص 47 - يب ج 1 ص 408 و 441. (6) يب ج 1 ص 408 - المجالس ص 317 الصحيح عن جماعة عن أبي المفضل - المقنعة ص 5. (*)

[ 104 ]

ابن ثابت أبي الحسن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله تسحروا ولو بجرع الماء الا صلوات الله على المتسحرين. ورواه الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن أبي المفضل، عن الحسن بن علي بن سهل، عن محمد بن معاذ بن ثابت، عن أبيه، عن عمرو بن جميع. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. 7 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي عبد الله، عن محمد بن عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعاونوا بأكل السحور على صيام النهار وبالنوم عند القيلولة على قيام الليل. ورواه الصدوق مرسلا، ورواه في (المقنع) أيضا مرسلا. ورواه في كتاب (فضائل شهر رمضان) عن ابن المتوكل عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أبى عبد الله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة. ورواه الحسن ابن محمد الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسين ابن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن رفاعة مثله. 8 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال لو ان الناس تسحروا ولم يفطروا إلا على ماء قدروا (لقدروا والله) على ان يصوموا الدهر محمد بن علي بن الحسين قال: وقال الصادق عليه السلام وذكر مثله. 9 قال وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: إن الله تبارك وتعالى


رواه ايضا الشيخ في المصباح ص 433 وكذا ما قبله. (7) يب ج 1 ص 408 - الفقيه ج 1 ص 47 - المقنع ص 17 فضائل شهر رمضان: مخطوط - المجالس ص 317 - المقنعة ص 50 وقد سقط حديث الفضائل عن الطبعة السابقة. (8) يب ج 1 ص 408 فيه: عنه، عن بعض أصحابنا. يحتمل رجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد الواقع قبل ذلك في سند هكذا: الحسين بن سعيد، عن ابن سنان أو إلى ابن سنان - الفقيه ج 1 ص 47 - المقنعة. لم نجده. (9) الفقيه ج 1 ص 47، المقنع ص 17، المقنعة ص 50. (*)

[ 105 ]

وملائكته يصلون على المتسحرين والمستغفرين بالاسحار فليتسحر أحدكم ولو بشربة من ماء. ورواه في (المقنع) مرسلا، ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا وكذا الحديثان اللذان قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه 5 باب استحباب التسحر بالسويق والتمر والزبيب والماء 1 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أفضل سحوركم السويق والتمر. (13070) - 2 وعنه، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن عبد الله بن سالم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفطر على الاسودين، قلت: يرحمك الله وما الاسودان ؟ قال: التمر والماء والزبيب والماء، ويتسحر بهما. 3 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: روي عن آل محمد عليهم السلام أنهم قالوا: يستحب السحور ولو بشربة من الماء. 4 قال: وروي أن أفضله التمر والسويق لموضع استعمال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك في سحوره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 6 باب استحباب دعاء الصائم عند الافطار بالمأثور وغيره وتلاوة القدر


تقدم ما يدل على ذلك في ب 49 مما يمسك عنه الصائم ويأتي ما يدل عليه في ب 5 و 7 / 6. باب 5 فيه 4 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 408. (2) يب ج 1 ص 408 فيه: عبد السلام بن سالم، عن يوسف (سيف خ) بن عميرة. (3 و 4) المقنعة ص 50. تقدم ما يدل على ذلك في ب 4. باب 6 فيه 9 أحاديث: (*)

[ 106 ]

1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا، ذهب الظماء، وابتلت العروق، وبقي الاجر ورواه الصدوق مرسلا. 2 وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار إلى آخره الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا: اللهم تقبل منا وأعنا عليه وسلمنا فيه وتسلمه منا في يسر منك وعافية الحمد لله الذي قضى عنا يوما من شهر رمضان. ورواه الصدوق باسناده عن أبي بصير. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا ما قبله، ورواه المفيد في (المقنعة) عن أبي بصير والذي قبله عن إسماعيل بن أبي زياد مثله. (13075) - 3 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن الحسن بن أبي الجهم، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء قنبر مولى علي عليه السلام بفطره إليه قال: فجاء بجراب فيه سويق (إلى أن قال:) فلما أراد أن يشرب قال: بسم الله اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم. ورواه الشيخ في (المصباح) مرسلا وكذا جملة من أحاديث الابواب السابقة والآتية. 4 محمد بن علي بن الحسين قال: قال عليه السلام يستجاب دعاء الصائم عند الافطار 5 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عنه عليه السلام قال: دعوة الصائم


(1) الفروع ج 1 ص 189 - الفقيه ج 1 ص 38 - يب ج 1 ص 408 - المقنعة ص 51 رواه أيضا في المصباح ص 432 وما يأتي بعد ذلك في 433. (2) الفروع ج 1 ص 189 - الفقيه ج 1 ص 38 - يب ج 1 ص 409 - المقنعة ص 51. (3) يب ج 1 ص 409 - مصباح المتهجد ص 433 يأتي صدره في 10 / 10. (4) الفقيه ج 1 ص 38 (5) المقنعة ص 51. (*)

[ 107 ]

تستجاب عند إفطاره. 6 علي بن موسى بن طاووس في (الاقبال) عنه عليه السلام قال: ما من عبد يصوم فيقول عند إفطاره: " يا عظيم يا عظيم، أنت الهي لا إله لي غيرك اغفر لي الذنب العظيم إنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم " إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه. 7 وعن مولانا زين العابدين عليه السلام أنه قال من قرأ إنا أنزلناه عند فطوره وعند سحوره كان فيما بينهما كالمتشحط بدمه في سبيل الله. (13080) - 8 وعن محمد بن أبي قرة في كتاب (عمل شهر رمضان) عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام ان لكل صائم عند فطوره دعوة مستجابة، فإذا كان أول لقمة فقل: بسم الله يا واسع المغفرة اغفر لي. 9 قال: وفي رواية اخرى " بسم الله الرحمن الرحيم يا واسع المغفرة اغفر لي " فانه من قالها عند إفطاره غفر له. 7 باب استحباب تقديم الصلاة على الافطار الا أن يكون هناك من ينتظر افطاره أو تنازعه نفسه إليه 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الافطار أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال: فقال: إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم


(6) الاقبال ص 114 فيه: عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (7) الاقبال ص 114. (8 و 9) الاقبال ص 116 تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 / 44 من الدعاء. الباب 7 فيه 5 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 45 - الفروع ج 1 ص 190 - يب ج 1 ص 405. (*)

[ 108 ]

عن عشائهم فليفطر معهم، وإن كان غير ذلك فليصل ثم ليفطر محمد بن يعقوب، عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي مثله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 وباسناده عن علي بن الحسن، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن حماد ابن عيسى، عن حريز، عن زرارة وفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام في رمضان تصلي ثم تفطر إلا أن تكون مع قوم ينتظرون الافطار، فان كنت تفطر معهم فلا تخالف عليهم، فافطر ثم صل وإلا فابدء بالصلاة، قلت: ولم ذلك ؟ قال لانه قد حضرك فرضان: الافطار والصلاة، فابدء بأفضلهما، وأفضلهما الصلاة، ثم قال: تصلي وأنت صائم فتكتب صلاتك تلك فتختم بالصوم أحب إلي. 3 وعنه، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يستحب للصائم إن قوى على ذلك أن يصلي قبل أن يفطر. ورواه ابن طاووس في (الاقبال) نقلا من كتاب الصيام لابن فضال مثله. (13085) - 4 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الفضيل بن يسار وزرارة بن أعين، جميعا عن أبى جعفر عليه السلام أنه قال: تقدم الصلاة على الافطار إلا أن تكون مع قوم يبتدؤون بالافطار، فلا تخالف عليهم وافطر معهم، وإلا فابدء بالصلاة، فانها أفضل من الافطار وتكتب صلاتك وأنت صائم أحب إلي. 5 قال: وروى أيضا في ذلك أنك إذا كنت تتمكن من الصلاة وتعقلها وتأتي على جميع حدودها قبل أن تفطر فالافضل أن تصلى قبل الافطار، وإن كنت ممن تنازعك نفسك للافطار وتشغلك شهوتك عن الصلاة فابدء بالافطار ليذهب عنك وسواس النفس اللوامة، غير أن ذلك مشروط بأنه لا يشتغل بالافطار قبل الصلاة إلى أن يخرج وقت الصلاة.


(2) يب ج 1 ص 408 رواه في المصباح ص 433. يب ج 1 ص 408 - الاقبال ص 112. (4 و 5) المقنعة ص 51 تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في 18 / 15 من صلاة المسافر. (*)

[ 109 ]

8 باب استحباب افطار الصائم ندبا عند المؤمن إذا سأله ذلك قبل الغروب ولو بعد العصر واستحباب كتم الصوم عنه واختيار الافطار عنده على اتمام اليوم 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن القاسم ابن محمد، عن العيص، عن نجم بن حطيم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من نوى الصوم ثم دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر، فليدخل عليه السرور، فانه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيام، وهو قول الله عزوجل: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. 2 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن صالح بن عبد الله الخثعمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على أمره أيفطر ؟ قال: إن كان تطوعا أجزأه وحسب له، وإن كان قضاء فريضة قضاه. ورواه الصدوق باسناده عن ابن فضال مثله. 3 وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إفطارك لاخيك المؤمن أفضل من صيامك تطوعا. (13090) - 4 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن


الباب 8 فيه 14 حديثا: (1) الفروع: ج 1 ص 204 (2) الفروع: ج 1 ص 196، الفقيه: ج 1 ص 52، أورده أيضا في 2 / 4 من وجوب الصوم. (3) الفروع: ج 1 ص 204 (4) الفروع: ج 1 ص 204، الفقيه ج 1 ص 29، علل الشرايع: ص 135، ثواب الاعمال: ص 46، المحاسن: ص 412، صدر الحديث: صالح بن عقبة قال: دخلت على جميل بن دراج وبين يديه خوان عليه غسانية يأكل منها، فقال: ادن فكل فقلت: اني صائم، فتركني حتى إذا أكلها فلم يبق منها الا اليسير عزم على الا افطرت، فقلت له: ألا كان هذا قبل الساعة ؟ فقال: أردت بذلك أدبك، ثم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) (*)

[ 110 ]

صالح بن عقبة، عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من دخل على اخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم سنة. ورواه الصدوق باسناده عن جميل بن دراج. ورواه في (العلل) عن أحمد بن محمد، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين. ورواه البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا، عن صالح بن عقبة مثله. 5 وعنه، عن الحسن بن علي الدينوري، عن محمد بن عيسى، عن صالح بن عقبة، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أيما رجل مؤمن دخل على أخيه وهو صائم فسأله الاكل فلم يخبره بصيامه فيمن عليه بافطاره كتب الله جل ثناؤه له بذلك اليوم صيام سنة. 6 وعنه، عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن إبراهيم بن سفيان عن داود الرقى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لافطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا. ورواه الصدوق باسناده عن داود الرقي، ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى. وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن عيسى. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن علي بن يقطين، عن إبراهيم بن سفيان، عن داود الرقي. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا. 7 وعن علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن بعض أصحابه، عن علي بن حديد، عن عبد الله بن جندب قال: قلت لابي الحسن الماضي عليه السلام: أدخل على القوم وهم يأكلون وقد صليت العصر وأنا صائم فيقولون: افطر، فقال: افطر، فانه أفضل.


(5) الفروع: ج 1 ص 204. (6) الفروع: ج 1 ص 204، الفقيه: ج 1 ص 29، ثواب الاعمال: ص 46، علل الشرايع: ص 135 المحاسن ص 411. فيه: ابراهيم بن سفيان بن برازن، المقنعه: ص 54 (7) الفروع: ج 1 ص 204. في المطبوع: علي بن حديد قال: قلت لابي الحسن عليه السلام (*)

[ 111 ]

8 محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن بن علان، عن محمد بن عبد الله، عن عبد الله بن جندب، عن بعض الصادقين عليهم السلام قال: من دخل على أخيه وهو صائم تطوعا فافطر كان له أجران: أجر لنيته لصيامه، وأجر لادخال السرور عليه. (13095) - 9 أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير عن أبان، عن حسين بن حماد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أدخل على الرجل وأنا صائم فيقول لي: أفطر، فقال: إن كان ذلك أحب إليه فأفطر. 10 وعن اسماعيل بن مهران، عن محمد بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: يدعوني الرجل من أصحابنا وهو يوم صومي، فقال: أجبه وأفطر. 11 وعن أبيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن حسين بن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قال لك أخوك: كل وأنت صائم فكل، ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك. 12 وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فطرك لاخيك المسلم وإدخالك السرور عليه أعظم أجرا من صيامك. 13 وعن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: فطرك لاخيك وإدخالك السرور عليه أعظم من الصيام وأعظم أجرا. (13100) - 14 وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت منزل أخيك فليس لك معه أمر.


(8) علل الشرايع: ص 135 (9 - 14) المحاسن: ص 412 (*)

[ 112 ]

9 باب استحباب حضور الصائم عند من يأكل 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سلمة السمان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا رأى الصائم قوما يأكلون أو رجلا يأكل سبحت كل شعرة منه. 2 محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من صائم يحضر قوما يطعمون إلا سبحت له أعضاؤه وكانت صلاة الملائكة عليه وكانت صلاتهم إستغفارا ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، ورواه في (المجالس)، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم. 10 باب استحباب الافطار على الحلوا أو الرطب أو الماء وخصوصا الفاتر أو التمر أو السكر أو الزبيب أو اللبن أو السويق 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جعفر بن عبد الله الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله أول ما يفطر عليه في زمن الرطب الرطب وفي زمن التمر التمر.


الباب 9 فيه حديثان: (1) الفروع: ج 1 ص 180، في المطبوع: علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن السمان الارمني (2) الفقيه: ج 1 ص 30، ثواب الاعمال: ص 29، المجالس: ص 350 (م 86) الباب 10 فيه 20 حديثا الفروع ج 1 ص 205 - المحاسن ص 531 (*)

[ 113 ]

2 وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صام فلم يجد الحلو أفطر على الماء. (14105) 3 وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أفطر الرجل على الماء الفاتر نقى كبده وغسل الذنوب من القلب وقوى البصر والحدق. 4 وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن مهزم، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفطر على التمر في زمن التمر وعلى الرطب في زمن الرطب. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، والاول عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح مثله. 5 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن صالح بن السندي، عن ابن سنان، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الافطار على الماء يغسل الذنوب من القلب. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد مثله إلا انه قال: يغسل ذنوب القلب. 6 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عمن ذكره، عن منصور بن العباس، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أفطر بدأ بحلو يفطر عليها فان لم يجد فسكرا وتمرات، فان اعوز ذلك كله فماء فاتر وكان يقول: ينقي المعدة والكبد ويطيب النكهة والفم ويقوي الحدق ويحد (يجلو) الناظر ويغسل الذنوب غسلا، ويسكن العروق الهائجة والمرة الغالبة ويقطع البلغم ويطفى الحرارة عن المعدة ويذهب بالصداع. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا إلا أنه لم يذكر السكر والتمرات.


(2 و 3) الفروع ج 1 ص 205. (4) الفروع ج 1 ص 205 - المحاسن ص 531. (5) الفروع ج 1 ص 205 - ثواب الاعمال ص 45. (6) الفروع ج 1 ص 205 - المقنعة ص 50 فيهما: ويقوي الاضراس ويقوي الحدق. (*)

[ 114 ]

7 محمد بن الحسن باسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يستحب أن يفطر على اللبن. (13110) - 8 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الافطار على الماء يغسل ذنوب القلب. 9 وعنه، عن بعض أصحابنا رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن الناس تسحروا ولم يفطروا على ماء ما قدروا والله أن يصوموا الدهر. ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال ثم لم يفطروا إلا على الماء قدروا. 10 وباسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن الحسن بن أبي الجهم، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبى عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء قنبر مولى علي عليه السلام بفطره إليه فجاء بجراب فيه سويق وعليه خاتم، قال: فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن هذا لهو البخل تختم على طعامك ؟ قال: فضحك علي عليه السلام قال: ثم قال: أو غير ذلك لا احب أن يدخل بطني شئ لا أعرف سبيله الحديث. 11 وقد سبق حديث جابر، عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يفطر على الاسودين: التمر والماء، والزبيب والماء. 12 أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه ومحمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن آبائه ان عليا عليه السلام كان يستحب أن يفطر على اللبن. (14115) - 13 وعن بعض أصحابنا، عن ابن اخت الاوزاعي، عن مسعدة اليسع،


(7 و 8) يب ج 1 ص 408. (9) يب ج 1 ص 408 - الفقيه ج 1 ص 47 فيه: لقدروا أن يصوموا الدهر كله. (10) يب ج 1 ص 409 ذيله هكذا: لا احب أن يدخل بطني شئ الا شئ أعرف سبيله، قال: ثم كسر الخاتم فأخرج منه سويقا فجعل منه في قدح فأعطاه اياه، فأخذ القدح فلما أراد أن يشرب. إلى آخر ما تقدم في 3 / 6. (11) قد سبق في 2 / 5. (12 و 13) المحاسن ص 419. (*)

[ 115 ]

عن جعفر، عن أبيه قال: كان علي عليه السلام يعجبه أن يفطر على اللبن. 14 الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) قال: قد جائت الرواية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفطر على التمر، وكان إذا وجد السكر أفطر عليه. محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله. 15 وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن الرجل إذا صام زالت عيناه عن مكانهما، وإذا أفطر على الحلو عادتا إلى مكانهما. 16 وعن الباقر عليه السلام أنه قال: أفطر على الحلو فان لم تجده فأفطر على الماء فان الماء طهور. 17 قال: وروي أن في الافطار على الماء البارد فضلا فانه يسكن الصفرا، (13120) - 18 علي بن موسى بن طاووس في (الاقبال) نقلا من كتاب الصيام لعلي بن الحسن بن فضال باسناده عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفطر على الاسودين، قلت: رحمك الله وما الاسودان ؟ قال: التمر والماء، والرطب والماء. 19 وعن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، إن عليا عليه السلام كان يستحب أن يفطر على اللبن. 20 ومن غير كتاب ابن فضال عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أفطر على تمر حلال زيد في صلاته أربعمأة صلاة. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود.


(14) مكارم الاخلاق ص 16 - المقنعة ص 50. (15) المقنعة ص 50. (16) المقنعة ص 51 أورده أيضا في ج 1 في 10 / 1 من الماء المطلق. (17) المقنعة ص 51 (18 و 19) الاقبال ص 114. راجع 5 / 3. (20) (*)

[ 116 ]

11 باب استحباب امساك سمع الصائم وبصره وشعره وبشره وجميع أعضائه عما لا ينبغي من المكروهات ووجوب تركه للمحرمات 1 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد ابن عثمان، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك، وعدد أشياء غير هذا، قال ولا يكون يوم صومك كيوم فطرك. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم وكذا المفيد في (المقنعة). محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير مثله. 2 وعنه عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجابر بن عبد الله يا جابر هذا شهر رمضان من صام نهاره وقام وردا من ليله وعف بطنه وفرجه وكف لسانه خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر، فقال جابر: يا رسول الله ما أحسن هذا الحديث ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا جابر ما أشد هذه الشروط. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن النضر نحوه. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا. (13125) - 3 وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن


الباب 11 فيه 14 حديثا: (1) يب ج 1 ص 407 - الفقيه ج 1 ص 38 - المقنعة ص 49 - الفروع ج 1 ص 186 في المقنعة: سمعك ولسانك ولحمك ودمك وجلدك وشعرك وبشرك. (2) الفروع ج 1 ص 186 - يب ج 1 ص 407 - ثواب الاعمال ص 35 - المقنعة ص 49 فيه: من دخل عليه شهر رمضان فصام نهاره وقام وردا من ليله وحفظ فرجه ولسانه وغض بصره وكف اذاه. (3) الفروع ج 1 ص 187 - الفقيه ج 1 ص 39 - يب ج 1 ص 407 ورواه الشيخ أيضا في المصباح ص 434 وكذا ما قبله. (*)

[ 117 ]

سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده، ثم قال: قالت مريم: إني نذرت للرحمن صوما، أي صوما وصمتا وفي نسخة اخرى أي صمتا، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا، قال وسمع رسول الله صلى الله عليه وآله امرأة تسب جارية لها وهي صائمة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بطعام، فقال لها: كلي، فقالت: إني صائمة، فقال: كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك، ان الصوم ليس من الطعام والشراب فقط، قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من الحرام والقبيح ودع المراء وأذى الخادم، وليكن عليك وقار الصائم (الصيام)، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك. ورواه الصدوق مرسلا، ورواه الشيخ باسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد مثله. 4 وعن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبى بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده، إن مريم (ع) قالت: إني نذرت للرحمن صوما، أي صمتا، فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا، فان الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير مثله. 5 وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه قال: في خطبة له: ومن صام شهر رمضان في إنصات وسكوت وكف سمعه وبصره ولسانه وفرجه وجوارحه من الكذب والحرام والغيبة تقربا قربه الله منه حتى تمس ركبتاه ركبتي إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام. 6 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن، عن القاسم، عن علي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام الصيام ليس من الطعام والشراب،


(4) الفروع ج 1 ص 187 - الفقيه ج 1 ص 38. (5) عقاب الاعمال ص 50 فيه: تقربا إلى الله تعالى. (6) يب ج 1 ص 406 أورده أيضا في 2 / 1 مما يمسك عنه الصائم. (*)

[ 118 ]

والانسان ينبغي أن يحفظ لسانه من اللغو والباطل في رمضان وغيره. 7 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا وكف سمعه وبصره ولسانه عن الناس قبل الله صومه وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأعطاه ثواب الصابرين. (13130) - 8 قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إن أيسر ما افترض الله على الصائم في صيامه ترك الطعام والشراب. 9 علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاقبال) قال: رأيت في أصل من كتب أصحابنا قال: وسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الكذبة لتفطر الصائم، والنظرة بعد النظرة والظلم قليله وكثيره. 10 قال: ومن كتاب علي بن عبد الواحد النهدي باسناده إلى عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس الصيام من الطعام والشراب أن لا يأكل الانسان ولا يشرب فقط، ولكن إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك وبطنك وفرجك، واحفظ يدك وفرجك، وأكثر السكوت إلا من خير وارفق بخادمك. 11 قال: ومن كتاب النهدي باسناده إلى أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيسر ما افترض الله على الصائم في صيامه ترك الطعام والشراب. 12 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدايني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذ أصبحت صائما فليصم سمعك وبصرك عن الحرام وجارحتك وجميع أعضائك عن القبيح ودع عنك الهذاء وأذى الخادم وليكن عليك وقار الصائم، وألزم ما استطعت من الصمت والسكوت إلا عن ذكر


(7) المقنعة ص 49 (8) المقنعة ص 50. (9) الاقبال ص 87 أخرجه أيضا في 9 / 2 مما يمسك عنه الصائم. (10 و 11) فقه الرضا ص 87. (12) نوادر ابن عيسى: فقه الرضا ص 57. (*)

[ 119 ]

الله، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك وإياك والمباشرة والقبلة والقهقهة بالضحك فان الله يمقت ذلك. (13135) - 13 وبالاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده إنما للصوم شرط يحتاج أن يحفظ حتى يتم الصوم، وهو الصمت الداخل، أما تسمع قول مريم بنت عمران، اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا، يعنى صمتا، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تماروا ولا تكذبوا ولا تباشروا ولا تخالفوا ولا تغاضبوا ولا تسابوا ولا تشاتموا ولا تنابزوا ولا تجادلوا ولا تبادوا ولا تظلموا ولا تسافهوا ولا تزاجروا ولا تغفلوا عن ذكر الله وعن الصلاة وألزموا الصمت والسكوت والحلم والصبر والصدق ومجانبة أهل الشر واجتنبوا قول الزور والكذب والفراء والخصومة وظن السوء والغيبة والنميمة، وكونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لايامكم، منتظرين لما وعدكم الله متزودين للقاء الله، وعليكم السكينة والوقار والخشوع والخضوع وذل العبد الخائف من مولاه راجين خائفين راغبين راهبين قد طهرتم القلوب من العيوب وتقدست سرائركم من الخب ونظفت الجسم من القاذورات تبرأ إلى الله من عداه وواليت الله في صومك بالصمت من جميع الجهات مما قد نهاك الله عنه في السر والعلانية وخشيت الله حق خشيته في السر والعلانية ووهبت نفسك لله في أيام صومك، وفرغت قلبك له ونصبت قلبك له فيما أمرك ودعاك إليه فإذا فعلت ذلك كله فأنت صائم لله بحقيقة صومه صانع لما أمرك، وكلما نقصت منها شيئا مما بنيت " بينت ظ " لك فقد نقص من صومك بمقدار ذلك " إلى أن قال: " إن الصوم ليس من الطعام والشراب إنما جعل الله ذلك حجابا مما سواها من الفواحش من الفعل والقول يفطر الصوم ما أقل الصوم وأكثر الجواع.


(13) نوادر ابن عيسى: فقه الرضا: ص 57 وفيه: ولا تضاجروا، وفيه: تبرءت إلى الله. (*)

[ 120 ]

14 وعن النضر، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب، والارتماس في الماء والنساء، والفواحش من الفعل والقول. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 12 باب انه يكره للصائم الجدال والجهل والحلف ويستحب له احتمال الجهل والشتم 1 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل بن يسار، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا صام أحدكم الثلاثة الايام في الشهر فلا يجادلن أحدا ولا يجهل ولا يسرع إلى الايمان والحلف بالله وإن جهل عليه أحد فليحتمله. ورواه الصدوق باسناده عن الفضيل بن يسار مثله. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما من عبد صائم يشتم فيقول: سلام عليك لا أشتمك كما تشتمني إلا قال الرب تبارك وتعالى: استجار عبدي بالصوم من شر عبدي قد أجرته من النار. محمد بن علي بن الحسين مرسلا مثله وفي (ثواب الاعمال)


(14) فقه الرضا: ص 57 في ذيله: والغيبة يفطر الصائم وعليه القضاء. وفيه أيضا ثلاث خصال. أخرج نحوه عن كتب اخرى في 1 / 1 مما يمسك عنه الصائم. تقدم ما يدل على ذلك في ب 1 و 2 مما يمسك عنه الصائم، ويأتي ما يدل عليه في ب 12 و 13 هنا وفي 8 / 1 من أحكام شهر رمضان. الباب 12 فيه 3 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 407 - الفقيه ج 1 ص 28 من الصوم - الفروع ج 1 ص 187 فيه: فليحتمل (فليحتمل خ). (2) الفروع ج 1 ص 187 - الفقيه ج 1 ص 38 - ثواب الاعمال ص 28 سقط حديث ثواب الاعمال عن الطبعة السابقة. (*)

[ 121 ]

عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام نحوه. 3 وفي (المجالس) عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن بنان بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما من عبد يصبح صائما فيشتم فيقول: إني صائم سلام عليك إلا قال الرب تبارك وتعالى: استجار عبدي بالصوم من عبدي أجيروه من ناري وادخلوه جنتي أحمد بن أبي عبد الله البرقي (في المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من عبد يصبح صائما، وذكر مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 13 باب كراهة انشاد الشعر ليلا وفي الصوم وفي شهر رمضان وان كان شعر حق (13140) - 1 محمد بن الحسن باسناده، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن يحيى، عن حماد ابن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يكره رواية الشعر للصائم وللمحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة، وأن يروى بالليل، قال: قلت: وإن كان شعر حق ؟ قال: وإن كان شعر حق. 2 وبالاسناد عن حماد بن عثمان وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينشد الشعر بالليل، ولا ينشد في شهر رمضان بليل ولا نهار، فقال له إسماعيل: يا أبتاه


(3) المجالس ص 349 (م 86) - المحاسن ص 77. تقدم ما يدل على ذلك في ب 11. الباب 13 فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 407 أورده أيضا في ج 3 في 1 / 51 من صلاة الجمعة وفي ج 5 في 1 / 96 من تروك الاحرام. (2) يب ج 1 ص 407 - الفروع ج 1 ص 187 - الفقيه ج 1 ص 38 في التهذيب المطبوع (*)

[ 122 ]

فانه فينا، قال: وإن كان فينا. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن أبن أبى عمير، عن حماد بن عثمان، ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجمعة. 14 باب كراهة الرفث في الصوم 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن موسى عن غياث، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله كره لي ست خصال ثم كرهتهن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي الرفث في الصوم. ورواه الصدوق مرسلا، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث ستة كرهها الله لي فكرهتها للائمة من ذريتي ولتكرهها الائمة لاتباعهم منها الرفث في الصيام، قلت: وما الرفث في الصيام ؟ قال: ما كره الله لمريم في قوله: " اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم إنسيا " قال: وقلت صمت من أي شئ ؟ قال من الكذب. أقول: الرفث ورد بمعنى الجماع وحينئذ فالكراهة بمعنى التحريم لما مضى ويأتي.


علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن حماد، ورواه الشيخ أيضا في التهذيب ص 442 باسناده عن أحمد، عن ابن أبي عمير مثله. تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في ب 51 من صلاة الجمعة. الباب 14 فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 187 - الفقيه ج 2 ص 38 - يب ج 1 ص 407 في التهذيب المطبوع: الحسن بن موسى. (2) المحاسن ص 10 أوردنا الحديث وما يتعلق به في ج 1 في 16 / 15 من الجنابة. (*)

[ 123 ]

4 أبواب من يصح منه الصوم 1 باب وجوب الافطار في السفر في شهر رمضان مع الشرايط وان قوى على الصوم ووجوب قضائه له وان صام. 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعبد الله بن الصلت جميعا عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس ينفع شئ مكانها دون أدائها، وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها، وجزيت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عبد الله بن الصلت. أقول: فيه إجمال يأتي تفصيله. (13145) - 2 وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام في حديث قال: وأما صوم السفر والمرض فان العامة قد اختلفت في ذلك فقال: قوم يصوم، وقال آخرون لا يصوم، وقال قوم: إن شاء صام، وإن شاء أفطر، وأما نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا، فان صام في حال السفر أو في حال المرض فعليه القضاء، فان الله عزوجل يقول: " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر " فهذا تفسير الصيام. ورواه الصدوق والشيخ كما يأتي.


4 - أبواب من يصح منه الصوم فيه 30 بابا: باب 1 فيه 15 حديثا: (1) الاصول ص 315 - المحاسن ص 286 أخرجنا الحديث بتمامه في ج 1 في ذيل 2 / 1 من مقدمة العبادات. (2) الفروع ج 1 ص 185 - الفقيه ج 1 ص 26 من الصوم - يب ج 1 ص 435 أخرجنا تمام الحديث في 1 / 1 من بقية الصوم. (*)

[ 124 ]

3 وعنه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين أفطر وقصر عصاة، وقال: هم العصاة إلى يوم القيامة وإنا لنعرف أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه الصدوق باسناده عن حريز مثله. 4 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله عز وجل تصدق على مرضى امتي ومسافريها بالتقصير والافطار أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه. 5 وعنهم، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة، عن إسحاق بن عمار، عن يحيى بن أبي العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر، ثم قال: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله أصوم شهر رمضان في السفر ؟ فقال: لا، فقال: يا رسول الله إنه علي يسير، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله عزوجل تصدق على مرضى امتي ومسافريها بالافطار في شهر رمضان أيحب أحدكم لو تصدق بصدقة أن ترد عليه. ورواه الصدوق باسناده عن يحيى بن أبي العلاء. ورواه في (العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد إلا أنه ترك صدره. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. 6 وعنهم، عن أحمد، عن صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبي


(3) الفروع: ج 1 ص 198، يب: ج 1 ص 413 - الفقيه ج 1 ص 50 اورده أيضا في ج 3 في 5 / 22 من صلاة المسافر، في التهذيب محمد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، عن أبيه. (4) الفروع: ج 1 ص 197، أورده أيضا في ج 3 في 7 / 22 من صلاة المسافر. (5) الفروع: ج 1 ص 197، الفقيه: ج 1 ص 49، علل الشرايع: ص 133، يب: ج 1 ص 413 في العلل: أن ترد عليه صدقته. (6) الفروع: ج 1 ص 197، الفقيه: ج 1 ص 50، أخرج صدره عنهما وعن المقنع في ج 3 في 6 / 22 من صلاة المسافر. (*)

[ 125 ]

جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله خيار امتي الذين إذا سافروا أفطروا وقصروا، وإذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤا استغفروا، وشرار امتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به يأكلون طيب الطعام، ويلبسون لين الثياب، وإذا تكلموا لم يصدقوا. ورواه الصدوق باسناده عن أبان بن تغلب مثله. (13150) - 7 وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة فلما انتهى إلى كراع الغميم دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر فشربه وأفطر، ثم أفطر الناس معه وتم ناس على صومهم فسماهم العصاة، وإنما يؤخذ بآخر أمر رسول الله صلى الله عليه وآله. 8 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام قوله عزوجل " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " قال ما أبينها، من شهد فليصمه، ومن سافر فلا يصمه. ورواه الصدوق باسناده عن عبيد بن زرارة، والذي قبله باسناده عن العيص ابن القاسم مثله. 9 وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن رجلا مات صائما في السفر ما صليت عليه. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن حكيم مثله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب وذكر الحديث والذي قبله. 10 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن


(7) الفروع: ج 1 ص 198، الفقيه: ج 1 ص 50. (8) الفروع: ج 1 ص 197، الفقيه: ج 1 ص 49، يب: ج 1 ص 413. (9) الفروع: ج 1 ص 198، الفقيه: ج 1 ص 50، يب: ج 1 ص 413. (10) يب: ج 1 ص 413. (*)

[ 126 ]

عليه السلام أنه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم، قال: ليس من البر الصوم في السفر. 11 محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: ليس من البر الصيام (الصوم) في السفر. (13155) - 12 وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عزوجل أهدى إلي وإلى امتي هدية لم يهدها إلى أحد من الامم كرامة من الله لنا، قالوا: وما ذلك يا رسول الله ؟ قال: الافطار في السفر، والتقصير في الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله عزوجل هديته. 13 علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني باسناده الآتي عن علي عليه السلام أنه قال في بيان الرخصة التي هي الاطلاق بعد النهي: ومثله قوله تعالى: " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " إلى قوله: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " فانتقلت الفريضة اللازمة للرجل الصحيح لموضع القدرة، وزالت للضرورة تفضلا على العباد. 14 الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) قال: قد ذهب إلى وجوب الافطار في السفر جماعة من الصحابة وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام. 15 قال: وروى أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام: الصائم في شهر رمضان في


(11) الفقيه: ج 1 ص 50. (12) علل الشرايع: ص 133، أخرجه عن الخصال في ج 3 في 11 / 22 من صلاة المسافر. (13) المحكم والمتشابه: ص 36 فيه: فريضة العزيمة اللازمة. (14) مجمع البيان: ج 2 ص 273. (15) مجمع البيان: ج 2 ص 274. تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في ب 1 و 2 و 10 وفي 8 / 17 وب 22 من صلاة المسافر، ويأتى (*)

[ 127 ]

السفر كالمفطر فيه في الحضر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصلاة، ويأتي ما يدل عليه. 2 باب ان من صام في السفر عالما بوجوب الافطار لم يجزه صومه، ووجب عليه قضاؤه، وان كان جاهلا بذلك أجزاه 1 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سمعته يقول: إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الاعادة. (13160) - 2 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن عبد الرحمان ابن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر، فقال: إن كان لم يبلغه ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم. وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن عبد الرحمن بن أبي نجران مثله. 3 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ابن أبي شعبة يعني عبيد الله بن علي الحلبي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل صام في السفر، فقال: إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك فعليه القضاء، وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام. ورواه الشيخ


ما يدل عليه في ب 2 وفي 2 و 5 و 7 / 3 وب 4 والابواب التى بعدها و 4 / 20. الباب 2 فيه 6 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 414. (2) يب: ج 1 ص 414 و 444. (3) يب: ج 1 ص 414، الفروع: ج 1 ص 198، الفقيه: ج 1 ص 51 (*)

[ 128 ]

باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحلبي مثله. 4 وفي (عيون الاخبار) باسناده الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: وإذا قصرت أفطرت، ومن لم يفطر لم يجز عنه صومه في السفر وعليه القضاء لانه ليس عليه صوم في السفر. 5 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صام في السفر بجهالة لم يقضه. 6 وبهذا الاسناد عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر، وإن صامه بجهالة لم يقضه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 3 باب كراهة السفر في شهر رمضان حتى تمضي ليلة ثلاث وعشرين منه الا لضرورة أو طاعة كالحج والعمرة وتشييع المؤمن واستقباله وتوديعه (13165) - 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا: ثم يبدو له بعد ما


(4) عيون أخبار الرضا: ص 246، أخرجه مع صدر في ج 3 في 6 / 1 و 17 / 2 من صلاة المسافر. (5 و 6) الفروع: ج 1 ص 198. تقدم ما يدل على ذلك في ب 1. الباب 3 فيه 8 احاديث: (1) الفقيه: ج 1 ص 49، الفروع: ج 1 ص 197 فيه: الا أن يكون جماعه (حاجة خ ل) (*)

[ 129 ]

يدخل شهر رمضان أن يسافر، فسكت، فسألته غير مرة فقال: يقيم أفضل إلا أن تكون له حاجة لا بد له من الخروج فيها أو يتخوف على ماله. ورواه الكليني، عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي مثله. 2 وباسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام، فقال: لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم. وباسناده عن أبان بن عثمان، عن الصادق عليه السلام مثله. 3 وباسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان، فقال: لا إلا فيما اخبرك به: خروج إلى مكة أو غزو في سبيل الله، أو مال تخاف هلاكه، أو أخ تخاف هلاكه، وانه ليس أخا من الاب والام. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة إلا أنه قال أو أخ تريد وداعه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله. 4 وفي (الخصال) باسناده الآتي عن علي عليه السلام في حديث الاربعمأة قال: ليس للعبد أن يخرج إلى سفر إذا دخل شهر رمضان، لقول الله عزوجل: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " 5 وفي (المقنع) قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج يشيع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة، فقال: إن كان في شهر رمضان فليفطر، قلت: أيهما أفضل يصوم أو يشيعه ؟ قال: يشيعه إن الله قد وضع عنه الصوم إذا شيعه. (13170) - 6 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخل شهر رمضان فلله فيه


(2) الفقيه ج 1 ص 49. (3) الفقيه ج 1 ص 49 - الفروع ج 1 ص 197 - يب ج 1 ص 444. (4) الخصال ج 2 ص 157. (5) المقنع ص 17 أخرجه مرسلا عن الفقيه والمقنع ومسندا عن الكافي في ج 3 في 3 / 10 من صلاة المسافر. (6) يب ج 1 ص 413. (*)

[ 130 ]

شرط، قال الله تعالى: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان. أن يخرج إلا في حج أو في عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه، وليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء. 7 وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن هارون بن الحسن بن جميلة " جبلة " عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك يدخل علي شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني نية زيارة قبر أبي عبد الله عليه السلام فأزوره وافطر ذاهبا وجائيا أو اقيم حتى أفطر وأزوره بعد ما افطر بيوم أو يومين ؟ فقال له: أقم حتى تفطر، فقلت له: جعلت فداك فهو أفضل ؟ قال: نعم أما تقرء في كتاب الله: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه ". 8 وعنه، عن على بن السندي، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال لا تخرج في رمضان إلا للحج أو، العمرة، أو مال تخاف عليه الفوت، أو لزرع يحين حصاده. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الصلاة. 4 باب انه يشترط في وجوب الافطار ما يشترط في وجوب القصر في الصلاة. 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: هذا واحد إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت. 2 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي،


(7) يب ج 1 ص 441 في المطبوع: محمد بن يعقوب، عن هارون وهو وهم. (8) يب ج 1 ص 444. تقدم ما يدل على بعض المقصود في ج 3 في ب 10 من صلاة المسافر. الباب 4 فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 142 من الصلاة: أخرج تمامه عنه وعن التهذيب في ج 3 في 17 / 15 من صلاة المسافر (2) يب ج 1 ص 444 اخرج تمامه في 9 / 5 والرواية في التهذيب مصدر بسماعة والظاهر أنه (*)

[ 131 ]

وعثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث: وليس يفترق التقصير والافطار، فمن قصر فليفطر. (13175) - 3 الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصلاة عموما وخصوصا. 5 باب اشتراط تبييت نية السفر بالليل أو الخروج قبل الزوال، والالم يجز الافطار 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم، ويعتد به من شهر رمضان الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن العلا مثله. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم، قال: فقال: إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه. ورواه الصدوق باسناده عن الحلبي. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله.


معلق على ما قبله وهو رواية 8 / 5. (3) مجمع البيان ج 2 ص 274 أخرجه عن كتب اخرى في ج 3 في 3 / 8 من صلاة المسافر. تقدم ما يدل على اشتراط المسافة في ج 3 في 4 و 6 و 12 / 1 و 1 / 4 و 8 / 17 من صلاة المسافر، وعلى اشتراط عدم المعصية في ب 8 و 9 هناك، وانه لم يكن مكاريا في ب 11 و 12 وحكم الاقامة والوصول إلى منزله في ب 14 و 15 هناك ويأتى ما يدل عليه في 9 و 10 / 5 و 1 / 6 وب 8. الباب 5 فيه 15 حديثا: (1 و 2) الفروع ج 1 ص 199 - الفقيه ج 1 ص 50 - يب ج 1 ص 417 - صا ج 2 ص 99 يأتي ذيل الاول في 1 / 6 وقطعة من الثاني في 2 / 14 (*)

[ 132 ]

3 وبالاسناد عن حماد، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسافر في شهر رمضان يصوم أو يفطر ؟ قال: إن خرج قبل الزوال فليفطر، وإن خرج بعد الزوال فليصم، فقال: يعرف ذلك بقول علي عليه السلام: " أصوم وافطر حتى إذا زالت الشمس عزم علي " يعني الصيام. 4 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتم الصيام فإذا خرج قبل الزوال أفطر. (13180) - 5 محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي يعني الوشاء، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح قال: يتم صومه (يومه) ذلك الحديث. أقول: ويأتي الوجه في مثله. 6 وعنه، عن علي بن أحمد بن اشيم، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل ينوي السفر في شهر رمضان فيخرج من أهله بعد ما يصبح، فقال إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم إلا أن يدلج دلجة. 7 وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد السفر في رمضان قال: إذا أصبح في بلده ثم خرج فان شاء صام وإن شاء أفطر. 8 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن السندي، عن عثمان بن


(3 و 4) الفروع ج 1 ص 199. (5) يب ج 1 ص 416 - صا ج 2 ص 98 أورد ذيله في 2 / 6. (6) يب ج 1 ص 416 - صا ج 2 ص 98. (7) يب ج 1 ص 444 في المطبوع: عنه عن يعقوب: ومرجعه القريب: الحسين بن سعيد، والبعيد محمد. (8) يب ج 1 ص 444 يأتي ذيله في 7 / 6. (*)

[ 133 ]

عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل كيف يصنع إذ أراد السفر ؟ قال: إذا طلع الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم، وإن خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر ولا صيام عليه الحديث. 9 وباسناده عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أراد السفر في رمضان فطلع الفجر وهو في أهله فعليه صيام ذلك اليوم إذا سافر لا ينبغي له أن يفطر ذلك اليوم وحده، وليس يفترق التقصير والافطار إذا قصر فليفطر. (13185) - 10 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال: إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله، وإن لم يحدث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه. 11 وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن رجل، عن صفوان، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: لو أنه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه ان ينوي من الليل سفرا والافطار، فان هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له من بعد أن أصبح في السفر قصر ولم يفطر يومه ذلك. 12 وعنه، عن عبد الله بن عامر، عن ابن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى عمن رواه، عن أبي بصير قال: إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فأتم الصوم واعتد به من شهر رمضان. أقول: هذا وما وافقه محمول على الخروج بعد الزوال لما مضى ويأتي، أو على التقية. 13 وبالاسناد عن صفوان، عن سماعة وابن مسكان، عن رجل، عن أبي بصير


(9) يب ج 1 ص 444 أخرج قطعة منه في 2 / 4. (10) يب ج 1 ص 416 - صا ج 2 ص 98. (11) يب ج 1 ص 416 - صا ج 1 ص 115 من طبعة الاولى، أخرجه بتمامه في ج 3 في 1 / 4 من صلاة المسافر. (12 و 13) يب ج 1 ص 417 - صا ج 2 ص 99. (*)

[ 134 ]

قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل فان خرجت قبل الفجر أو بعده فأنت مفطر، وعليك قضاء ذلك اليوم 14 وعن الصفار، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن محمد ابن الحسين (الحسن) عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن عبد الاعلى مولى آل سام في الرجل يريد السفر في شهر رمضان، قال: يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل، قال الشيخ: هذا غير مسند إلى أحد من الائمة، ثم حمله على من يبيت نية السفر بالليل. (13190) - 15 محمد بن علي بن الحسين في (المقنع) قال: وروي ان خرج بعد الزوال فليفطر وليقض ذلك اليوم. أقول: هذا محمول أيضا على تبييت نية السفر ليلا جمعا. 6 باب جواز افطار المسافر وان علم قدومه قبل الزوال فان أمسك وقدم قبله صح صومه وأجزأه، وحكم ما لو دخل جنبا 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الاقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام وإن شاء صام. أقول: المراد له الافطار قبل القدوم لا بعده لما يأتي. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلاء مثله.


(14) يب ج 1 ص 417 - صا ج 2 ص 100 (15) المقنع ص 17. الباب 6 فيه 7 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 199 - الفقيه ج 1 ص 50 - يب ج 1 ص 417 - صا ج 2 ص 99 أورد صدره في 1 / 5 في التهذيب المطبوع: فإذا دخل إلى بلد. (*)

[ 135 ]

2 وباسناده عن رفاعة بن موسى قال سألت: أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوه أو ارتفاع النهار قال: إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام، وإن شاء افطر. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله. ورواه أيضا باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن رفاعة نحوه. 3 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار، قال: إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار، إن شاء صام وإن شاء أفطر. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله. 4 وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال، قال: يصوم. (13195) - 5 وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس في حديث، قال: في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه، يعنى إذا كانت جنابته من احتلام. ورواه الصدوق باسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن موسى بن جعفر عليه السلام مثله. محمد بن الحسن باسناده، عن محمد بن يعقوب مثله، وكذا الذي قبله.


(2) الفقيه ج 1 ص 50 - الفروع ج 1 ص 199 - يب ج 1 ص 424 و 416 - صا ج 1 ص 98 في الموضع الثاني من التهذيب وفي الاستبصار: قال: قلت: فانه أقبل في شهر رمضان فلم يكن بينه وبين أهله الا ضحوة من النهار قال اه‍. وله صدر تقدم في 5 / 5. (3 و 4) الفروع ج 1 ص 199 - يب ج 1 ص 424. (5) الفروع ج 1 ص 199 الفقيه ج 1 ص 51 - يب ج 1 ص 424 - صا ج 2 ص 113 أورد صدره في 2 / 7. (*)

[ 136 ]

6 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان، فقال: إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به. 7 وعنه، عن علي بن السندي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته، عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر إلى أن قال: إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء. 7 باب ان من دخل من سفر بعد الزوال مطلقا أو قبله وقد أفطر استحب له الامساك ولم يجب بقية النهار ووجب عليه القضاء 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل قال: لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس قال: قال في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد أكل قبل دخوله، قال: يكف عن الاكل بقية يومه وعليه القضاء الحديث. (13200) - 3 وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سليمان بن داود، عن سفيان ابن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام في حديث قال: وأما صوم التأديب فان


(6) يب ج 1 ص 424. (7) يب ج 1 ص 444 أورد صدره في 8 / 5 الباب 7 فيه 4 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 199 - يب ج 1 ص 424 - صا ج 2 ص 113. (2) الفروع ج 1 ص 199 - يب ج 1 ص 424 - صا ج 2 ص 113 أورد ذيله في 5 / 6. (3) الفروع ج 1 ص 185 - الفقيه ج 1 ص 26 - يب ج 1 ص 435 أوردنا تمام الحديث في 1 / 1 من بقية الصوم. (*)

[ 137 ]

يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم إلى أن قال: وكذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أهله امر بالامساك بقية يومه وليس بفرض. ورواه الصدوق باسناده عن الزهري مثله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله وكذا كل ما قبله. 4 وباسناده عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أيواقعها ؟ قال: لا بأس به أقول: هذا يدل على الجواز والاول على الاستحباب ولا منافاة ذكره الشيخ وغيره وقد تقدم ما يدل على ذلك. 8 باب عدم جواز قضاء شهر رمضان في السفر الا مع نية اقامة عشرة أو نحوها، وعدم جواز التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام في حديث قال: سألته، عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان وهو مسافر يقضي إذا قام في المكان ؟ قال: لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر مثله. 2 وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مرض في شهر رمضان فلما برء أراد الحج كيف يصنع


(4) يب ج 1 ص 420 و 424 - صا ج 2 ص 106 و 113 أورده أيضا في 10 / 13 و 6 / 28. تقدم في 7 / 6 ولا يأكل ظاهرا. الباب 8 فيه 4 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 199 - قرب الاسناد ص 103 أخرجه عن الكافي في ج 3 في 1 / 15 من صلاة المسافر وفيه: الرجل يدركه. (2) الفروع ج 1 ص 196 - يب ج 1 ص 430 - صا ج 2 ص 120 - الفقيه ج 1 ص 52. (*)

[ 138 ]

بقضاء الصوم ؟ قال: إذا رجع فليصمه (فليقضه). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عقبة بن خالد مثله. 3 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي ابن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يترك شهر رمضان في السفر فيقيم الايام في مكان هل عليه صوم ؟ قال: لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام، فإذا أجمع على مقام عشرة أيام صام وأتم الصلاة. (13205) - 4 ورواه علي بن جعفر في كتابه إلا أنه قال: يدركه رمضان وكذا الاول. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود ويأتي ما يدل على الحكم الاخير في أحكام شهر رمضان. 9 باب عدم جواز صوم الكفارة في السفر 1 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط عن علاء بن رزين القلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الظهار عن الحرة والامة ؟ قال: نعم إلى أن قال: وإن ظاهر وهو مسافر أفطر حتى يقدم، وإن صام فأصاب ما لا يملك فليقض الذى ابتدء فيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(3 و 4) قرب الاسناد ص 102 - المسائل: بحار الانوار ج 10 ص 228. تقدم ما يدل عليه في ب 1 و 2 وتقدم في 1 / 6 ما يدل على حكم الاقامة، ويأتي ما يدل على الحكم الاخير في ب 28 من أحكام شهر رمضان. الباب 9 فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 418 تمامه: (قال ظ) فان ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق ؟ قال: ينتظر حتى يصوم رمضان، ثم يصوم شهرين متتابعين، وان ظاهر وهو مسافر اه‍. أخرج مثله باسناد متعددة في ج 7 في 1 / 4 من الكفارات، وأخرج صدر الحديث أيضا في ج 7 في 5 / 11 من الظهار ومثله بطريق آخر في 2 / 11 هناك، وذيله بالاسناد واسناد آخر في 1 / 5 من الكفارات. تقدم ما يدل عليه باطلاقه في ب 1 و 2 وذيلهما، ويأتي ما يدل عليه في 8 / 10 و 1 / 11. (*)

[ 139 ]

10 باب عدم جواز صوم النذر في السفر ولا المرض الا المعين سفر أو حضر أو صحة ومرضا ولو بالنية، وحكم قضاء ما يفوت من النذر في سفر ونحوه 1 محمد بن الحسن الطوسي باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت، فان أنا لم اصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام وقرأنه لا تتركه إلا من علة، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك، وإن كنت أفطرت منه من غير علة فتصدق بقدر كل يوم على سبعة مساكين، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى 2 وعنه، عن القاسم بن أبي القاسم الصيقل قال: كتبت إليه، يا سيدى رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة (كل يوم جمعة) دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى (أو يوم جمعة) أو أيام تشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاءه أو كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه: قد وضع الله عنك الصيام في هذه الايام كلها، ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله تعالى 3 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إن أمي كانت جعلت عليها نذرا إن الله رد (إن يرد الله) عليها بعض ولدها من شئ كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك


الباب 10 فيه 10 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 419 - صا ج 2 ص 102 أخرجه أيضا في 4 / 7 من بقية الصوم الواجب، ورواه الكليني في الكافي 2 ص 373 باسناده عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، وأخرجه الشيخ في التهذيب 2 ص 333 " باب النذر " باسناده عن محمد بن يعقوب. (2) يب ج 1 ص 418 - صا ج 2 ص 101 في المطبوع: أو أضحى أو أيام التشريق. أخرج قطعة منه في 6 / 1 من الصوم المحرم والمكروه. (3) يب ج 1 ص 418 - صا ج 2 ص 101 - الفروع ج 1 ص 202 أخرجه عن الكافي بسند آخر في ج 8 في 2 / 3 من النذر راجعه. (*)

[ 140 ]

اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة فأشكل علينا لمكان النذر، أتصوم أو تفطر ؟ فقال: لا تصوم، قد وضع الله عنها حقه وتصوم هي ما جعلت على نفسها، قلت: فما ترى إذا هي رجعت إلى المنزل أتقضيه ؟ قال: لا قلت: أفتترك ذلك ؟ قال: لا لاني أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال نحوه. (13210) - 4 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة، وشهر بالمدينة، وشهر بمكة من بلاء ابتلي به، فقضى له أنه صام بالكوفة شهرا ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوما ولم يقم عليه الجمال، فقال: يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده ولا يصومه في سفر. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 5 وباسناده عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة " عن أبي جميلة " عن إسحاق بن عمار، عن عبد الله بن جندب قال: سأل: أبا عبد الله عليه السلام عباد بن ميمون وأنا حاضر عن رجل جعل على نفسه نذر صوم وأراد الخروج في الحج، فقال عبد الله بن جندب: سمعت من زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن رجل جعل على نفسه نذر صوم يصوم فمضى فيه (فحضرته نية) في زيارة أبي عبد الله عليه السلام قال: يخرج ولا يصوم في الطريق، فإذا رجع قضى ذلك


(4) يب ج 1 ص 418 و 440 - صا ج 2 ص 100 - الفروع ج 1 ص 201 أورده أيضا في 3 / 13 من بقية الصوم، وموضع الاول من التهذيب والكافي خاليان عن قوله ولا يصومه في سفر. (5) يب ج 1 ص 446 وج 2 ص 332 " باب النذر " - الفروع ج 2 ص 373 في المصادر كلها: عبد الله بن جبلة، عن اسحاق بن عمار، وفيها كلها: فحضرته نية، وكلها خالية عن قوله: فمضى فيه. وفي الموضع الاول من التهذيب: ابن جندب قال: سأله عباد بن ميمون، وفي الموضع الثاني: سأل عباد بن ميمون، وفيه وفي الكافي: سمعت من رواه عن أبي عبد الله (ع). وأخرج الحديث أيضا في ج 8 في 1 / 13 من النذر. (*)

[ 141 ]

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد نحوه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 6 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصوم صوما وقد وقته على نفسه أو يصوم من أشهر الحرم فيمر به الشهر والشهران يقضيه ؟ قال: فقال لا يصوم في السفر ولا يقضي شيئا من صوم التطوع إلا الثلاثة الايام التي كان يصومها في كل شهر، ولا يجعلها بمنزلة الواجب إلا أني احب لك أن تدوم على العمل الصالح. قال: وصاحب الحرم الذي كان يصومها يجزيه أن يصوم مكان كل شهر من أشهر الحرم ثلاثة أيام. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله. 7 وعنه، عن جعفر بن محمد بن أبى الصباح، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمى قال: يصوم أبدا في السفر والحضر. ورواه الكليني، عن محمد بن إسماعيل عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد. أقول: حمله الشيخ على من شرط على نفسه أن يصوم في السفر والحضر لما مر. 8 وباسناده عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول: لله علي أن أصوم شهرا أو أكثر من ذلك أو أقل، فيعرض له أمر لا بد له أن يسافر أيصوم وهو مسافر ؟ قال: إذا سافر فليفطر لانه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره، والصوم في السفر معصية. (13215) - 9 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


(6) يب ج 1 ص 418 - صا: ج 2 ص 100 الفروع: ج 1 ص 202 أورد قطعة منه في 2 / 21 (7) يب ج 1 ص 418 - صا ج 2 ص 101 - الفروع ج 1 ص 202 في التهذيب يصومه أبدا. (8) يب ج 1 ص 444. (9) الفروع ج 1 ص 201 - يب ج 1 ص 418 - صا ج 2 ص 100 أخرج تمامه عنها وعن المقنع والتهذيب والكافي بسند آخر في 1 / 11 من بقية الصوم وفي 8 / 1 من الصوم المحرم. (*)

[ 142 ]

كرام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم فقال: صم ولا تصم في السفر الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 10 وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في الرجل يجعل على نفسه أياما معدودة مسماة في كل شهر ثم يسافر، فتمر به الشهور إنه لا يصوم في السفر ولا يقضيها إذا شهد ورواه الشيخ باسناده عن هارون بن مسلم نحوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 11 باب عدم جواز صوم شئ من الواجب في السفر الا النذر المعين سفرا وحضرا، وثلاثة أيام دم المتعة وثمانية عشر يوما لمن أفاض من عرفات عامدا قبل الغروب 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الصيام في السفر، قال: لا صيام في السفر قد صام ناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فسماهم العصاة، فلا صيام في السفر إلا الثلاثة أيام التي قال الله عزوجل في الحج 2 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه


(10) الفروع ج 1 ص 202 يب ج 1 ص 445 أورده أيضا في 1 / 17 من بقية الصوم. تقدم ما يدل على ذلك باطلاقه في ب 1 و 2 وذيلهما، راجع 2 و 5 / 12 ويأتي ما يدل عليه في 1 / 11 وفي ح 8 في ب 10 من النذر. الباب 11 فيه 4 أحاديث: (1 و 2) يب ج 1 ص 417. (*)

[ 143 ]

عن الحسن بن الجهم، قال: سألته عن رجل فاته صوم الثلاثة أيام في الحج، قال: من فاته صيام ثلاثة أيام في الحج ما لم يكن عمدا تاركا فانه، يصوم بمكة ما لم يخرج منها، فان أبى جماله أن يقيم عليه فليصم في الطريق. 3 وعنه، عن محمد بن الوليد، عن يونس، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل متمتع لم يكن معه هدي، قال: يصوم ثلاثة ايام قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة قال: فقلت له: إذا دخل يوم التروية وهو لا ينبغي أن يصوم بمنى أيام التشريق، فقال: إذا رجع إلى مكة صام، قال: قلت: فانه أعجله أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكة، قال: فليصم في الطريق، قال: فقلت: يصوم في السفر ؟ قال: هو ذا هو يصوم في يوم عرفة وأهل عرفة هم في السفر. (13220) - 4 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره، وكان يوم بدر في شهر رمضان، وكان الفتح في شهر رمضان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 12 باب جواز صوم المندوب في السفر على كراهية 1 محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الاربعاء، وتصلي ليلة الاربعاء عند اسطوانة أبي لبابة وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط


(3) يب ج 1 ص 417. (4) يب ج 1 ص 419 - صا ج 2 ص 102. تقدم ما يدل على ذلك باطلاقه في ب 1 و 2 و 9 و 8 / 10 ويأتي ما يدل عليه في 5 و 6 / 12 راجع 2 و 8 / 12 ويأتي أيضا ما يدل عليه في ج 5 في ب 46 و 47 من الذبح وب 23 من وقوف بعرفة وفي ج 8 في ب 10 من النذر. الباب 12 فيه 9 أحاديث: (1) يب ج 2 ص 6 أخرجه بتمامه في ج 5 في 1 / 11 من المزار. (*)

[ 144 ]

إليها نفسه حتى نزل عذره من السماء، وتقعد عندها يوم الاربعاء، ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها ما يلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ليلتك ويومك، وتصوم يوم الخميس ثم تأتي الاسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة، وإن استطعت أن لا تتكلم بشئ في هذه الايام إلا مالا بدلك منه، ولا تخرج من المسجد، إلا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل، فان ذلك مما يعد فيه الفضل الحديث. 2 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد قال ؟ سألت: أبا الحسن عليه السلام عن الصيام بمكة والمدينة ونحن في سفر، قال: أفريضة ؟ فقلت: لا ولكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة، قال: فقال: تقول: اليوم وغدا ؟ قلت: نعم، فقال: لا تصم. أقول: حمله الشيخ وغيره على الكراهية لما مضى ويأتي على أنه مخصوص بمكة والمدينة وبمن يقول اليوم وغدا. 3 وعنه، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: كان أبي عليه السلام يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف ويأمر بظل مرتفع فيضرب له الحديث. 4 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن محمد بن عبد الله بن واسع (رافع)، عن إسماعيل بن سهل، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج أبو عبد الله عليه السلام من المدينة في ايام بقين من شهر شعبان، فكان يصوم ثم دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر فقيل له: تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان ؟ فقال: نعم شعبان إلي إن شئت صمت وإن شئت


(2) يب ج 1 ص 419 - صا ج 2 ص 102. (3) يب ج 1 ص 436 - صا ج 2 ص 133 أخرج تمامه في 3 / 23 من الصوم المندوب. (4) الفروع ج 1 ص 198 - يب ج 1 ص 419 - صا ج 2 ص 102 في التهذيب المطبوع: محمد بن عبد الله (عبيدالله خ) بن رافع. (*)

[ 145 ]

لا، وشهر رمضان عزم من الله عزوجل على الافطار. (13225) - 5 وعنهم، عن سهل، عن علي بن بلال، عن الحسن بن بسام الجمال، عن رجل قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ثم رأينا هلال شهر رمضان فأفطر، فقلت له: جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر ؟ فقال: إن ذلك تطوع ولنا أن نفعل ما شئنا، وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلا ما امرنا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 6 الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) قال: روى العياشي مرفوعا إلى محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم في السفر تطوعا ولا فريضة. أقول: هذا لا يدل على التحريم بوجه لانه كان يترك المحرمات والمكروهات وكثيرا من المندوبات والمباحات. 7 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قد روى حديث في جواز التطوع في السفر بالصيام وجائت أخبار بكراهة ذلك وأنه ليس من البر الصوم في السفر وهي أكثر وعليها العمل، ومن أخذ بالحديث لم يأثم إذا كان أخذه من جهة الاتباع انتهى. 8 محمد بن علي بن الحسين في (المقنع) قال: قال أبو الحسن عليه السلام: ليس من البر الصوم في السفر. 9 وقد تقدم في حديث عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في النذر قال: لانه


(5) الفروع ج 1 ص 198 - يب ج 1 ص 419 - صا 2 ج 2 ص 103. (6) مجمع البيان ج 2 ص 474 ذيله: منذ نزلت هذه الاية بكراع الغميم عند صلاة الهجير فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله باناء فشرب وأمر الناس أن يفطروا، فقال قوم: قد توجه النهار ولو تممنا يومنا هذا، فسماهم رسول الله صلى الله عليه وآله العصاة، فلم يزل يسمون بذلك الاسم حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله. (7) المقنعة ص 55 فيه: وعليها العمل عند فقهاء العصابة، فمن أخذ اه‍. وفي ذيله: ومن عمل على اكثر الروايات واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصيام في السفر على كل وجه سوى ما عددناه كان بالحق اولى. (8) المقنع ص 17 (9) تقدم في 8 / 10 (*)

[ 146 ]

لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره، والصوم في السفر معصية. أقول: هذا يحتمل الحمل على الكراهة في الندب وعلى غير الفريضة من الواجبات بالسنة وعلى التطوع المنذور بقرينة أوله، ويأتي ما يدل على المقصود عموما في الصوم المندوب وخصوصا في الزيارات، إنشاء الله. 13 باب جواز الجماع للمسافر ونحوه في شهر رمضان بالنهار على كراهية، وكذا يكره له التملي من الطعام والشراب. (13230) - 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان أله أن يصيب من النساء ؟ قال: نعم. 2 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وهو مسافر، قال: لا بأس. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل ابن اليسع، عن سليمان، عن أبيه، عن أبي الحسن الاول عليه السلام مثله.


راجع 1 / 11 ويأتي ما يدل على ذلك في 4 و 5 / 21. راجع ب 23 من الصوم المندوب. وفي عمومية روايات صوم المندوب تأمل راجع ب 1 هناك وأبواب المزار. الباب 13 فيه 11 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 199 - يب ج 1 ص 420 - صا ج 2 ص 106. (2) الفروع ج 1 ص 199 - يب ج 1 ص 420 صا ج 2 ص 105 - قرب الاسناد 147 وهو خال عن سليمان. (*)

[ 147 ]

3 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن يعني موسى عليه السلام عن الرجل يجامع أهله في السفر وهو في شهر رمضان، قال: لا بأس به. 4 وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسافر ومعه جارية في شهر رمضان هل يقع عليها ؟ قال: نعم. 5 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان يعني عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له أفله أن يصيب منها بالنهار ؟ فقال: سبحان الله أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان، إن له في الليل سبحا طويلا، قلت: أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ قال: إن الله تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث السفر، ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان، وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره، ثم قال: والسنة لا تقاس، وإني إذا سافر في شهر رمضان ما آكل إلا القوت وما أشرب كل الري. ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله ابن سنان نحوه. (13235) - 6 وعن علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن الرجل يأتي جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر، فقال: ما عرف هذا حق شهر رمضان، إن له في الليل سبحا طويلا محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله، وكذا الذي قبله.


(3 و 4) الفروع ج 1 ص 199. (5) الفروع ج 1 ص 199 - الفقيه ج 1 ص 51 - يب ج 1 ص 420 - صا ج 2 ص 105 أورد قطعة منه في 1 / 14 في الاستبصار ما آكل كل القوت. (6) الفروع ج 1 ص 200 - يب ج 1 ص 420 - صا ج 2 ص 105. (*)

[ 148 ]

7 وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أيوب بن نوح، عن العباس ابن عامر، عن داود بن الحصين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية أيقع عليها ؟ قال: نعم. 8 وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد، عن (ابن) العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سافر الرجل في شهر رمضان فلا يقرب النساء بالنهار في شهر رمضان فان ذلك محرم عليه. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد ابن عبد الله بن هلال، عن العلاء. أقول: هذا محمول على الكراهة لما مضى ويأتي. 9 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يجامع أهله في السفر في شهر رمضان، فقال: لا بأس به. 10 وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن عثمان بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أيواقعها ؟ قال: لا باس به أقول: حمل الكليني المنع على الكراهة دون التحريم، وكذا الصدوق وغيرهما. (13240) - 11 محمد بن علي بن الحسين في (المقنع) قال: إذا أفطر المسافر فلا بأس أن يأتي أهله أو جاريته إن شاء وقد روي فيه نهي.


(7) ب ج 1 ص 445. (8) يب ج 1 ص 420 - صا ج 2 ص 105 - العلل ص 135 في التهذيب: محمد بن أبي العلا وفي الاستبصار: محمد، عن العلاء. (9) يب ج 1 ص 420 - صا ج 2 ص 106 في التهذيب: علي بن الحكم (عن عبد الله بن الملك ابن عتبة الهاشمي خ) والظاهر انه مصحف عبد الملك، وقد تقدم الحديث عنه تحت رقم 3. (10) يب ج 1 ص 420 و 424 - صا ج 2 ص 106 و 113 أورده أيضا في 4 / 7 و 6 / 28. (11) المقنع ص 17 تقدم ما يدل على الكراهة في 1 / 7. (*)

[ 149 ]

14 باب وجوب قضاء المسافر إذا حضر ما فاته من الصوم الواجب وعدم وجوب قضائه تمام الصلاة 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إن الله قد رخص للمسافر في الافطار والتقصير، وأوجب عليه قضاء الصيام، ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة، والسنة لا تقاس. 2 وباسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم. ورواه الكليني والشيخ كما مر وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي الصلاة، ويأتي ما يدل عليه. 15 باب سقوط الصوم الواجب عن الشيخ والعجوز وذي العطاش إذا عجزوا عنه، ويجب على كل منهم أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام، ويستحب أن يتصدق بمدين ولا يجب القضاء ان استمر العجز ويستحب قضاء الولى عنه 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: الشيخ الكبير


الباب 14 فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 51 أخرجه بتمامه عنه وعن الكافي والتهذيبين في 5 / 13. (2) الفقيه ج 1 ص 50 أخرج تمامه عنه وعن الكافي والتهذيب في 2 / 5. تقدم ما يدل على ذلك في 1 / 1 وب 2 وفي 2 و 13 / 5 و 2 / 7 وب 8، ويأتي ما يدل عليه في 2 و 5 / 21 الباب 15 فيه 12 حديثا (1) الفروع ج 1 ص 194 - الفقيه ج 1 ص 46 - يب ج 1 ص 419 - صا ج 2 ص 104. (*)

[ 150 ]

والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام، ولا قضاء عليهما، وإن لم يقدرا فلا شئ عليهما. ورواه الصدوق باسناده عن العلاء. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. 2 ورواه أيضا باسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، ومحمد بن عبد الله بن هلال جميعا، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: وذكر مثله إلا أنه قال: ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام. أقول: حمله الشيخ على الاستحباب تارة وعلى من قدر على المدين اخرى، وحمل الاول على من لم يقدر إلا على مد واحد. (13245) - 3 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء ابن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل: " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين " قال: الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش، وعن قوله عزوجل: " فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا " قال: من مرض أو عطاش. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء. ورواه الصدوق في (المقنع) عن محمد بن مسلم مثله. 4 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان، قال: تصدق في كل يوم بمد حنطة ورواه الصدوق باسناده عن عبد الملك بن عتبة. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد ابن محمد بن عيسى مثله.


(2) الفروع ج 1 ص 194 - الفقيه ج 1 ص 46 - يب: ج 1 ص 419 - صاج 2 ص 104. (3) الفروع: ج 1 ص 194 - يب ج 1 ص 419 - المقنع ص 16. (4) الفروع ج 1 ص 194 - الفقيه ج 1 ص 46 - يب ج 1 ص 419 - صا ج 2 ص 103 في التهذيب، من كل يوم مد. (*)

[ 151 ]

5 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان، قال: يتصدق كل يوم بما يجزي من طعام مسكين. 6 وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين " قال: الذين كانوا يطيقون الصوم وأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكل يوم مد. ورواه الصدوق باسناده عن ابن بكير أنه سأل الصادق عليه السلام وذكر مثله. 7 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن قول الله عزوجل: " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين " قال: هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع والمريض. 8 وعن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزوجل: " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين " قال: المرأة تخاف على ولدها والشيخ الكبير. (13250) - 9 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان، فقال: يتصدق بما يجزي عنه طعام مسكين لكل يوم. 10 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن إبراهيم ابن أبي زياد الكرخي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام، رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلا لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود، فقال: ليؤم برأسه إيماء إلى أن قال: قلت


(5) الفروع ج 1 ص 194. (6) الفروع ج 1 ص 194 - الفقيه ج 1 ص 46. (7 و 8) تفسير العياشي: مخطوط. (9) يب ج 1 ص 419 - صا ج 2 ص 103 والحديث موجود في كتاب استظهرنا انه نوادر أحمد بن محمد بن عيسى. راجع فقه الرضا: ص 62 وفيه: طعام لكل يوم للمساكين. (10) يب ج 1 ص 339 - الفقيه ج 1 ص 121 أورد صدره في ج 2 في 11 / 1 من القيام و 1 / 20 من السجود. (*)

[ 152 ]

فالصيام قال: إذا كان في ذلك الحد فقد وضع الله عنه، فان كانت له مقدرة فصدقة مد من طعام بدل كل يوم أحب إلى، وإن لم يكن له يسار ذلك فلا شئ عليه. ورواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي مثله. 11 وعنه، عن عمران بن موسى وعلي بن خالد جميعا، عن هارون، عن (ابن) الحسن بن محبوب، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جندب، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الشيخ الكبير لا يقدر أن يصوم فقال: يصوم عنه بعض ولده، قلت: فان لم يكن له ولد ؟ قال: فأدنى قرابته قلت فان لم يكن قرابة ؟ قال: يتصدق بمد في كل يوم، فان لم لكن عنده شئ فليس عليه. أقول: صوم الولي هنا محمول على الاستحباب ذكره الشيخ وغيره. 12 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أيما رجل كان كبيرا لا يستطيع الصيام أو مرض من رمضان إلى رمضان ثم صح فانما عليه لكل يوم أفطر فيه فدية إطعام وهو مد لكل مسكين. 16 باب ان الصائم إذا خاف التلف من العطش جاز له الشرب بقدر ما يمسك الرمق ولم يجز له أن يشرب حتى يروى (13255) - 1 محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس وغيره عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسن (الحسين) عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن


(11) يب ج 1 ص 420 - صا ج 2 ص 104. (12) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: فقه الرضا ص 62 فيه: فدية طعام. الباب 16 فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 194 - الفقيه ج 1 ص 46 يب ج 1 ص 420 و 444 في التهذيب: محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسين (الحسن خ) وفي الكافي: أحمد بن محمد بن الحسين. (*)

[ 153 ]

أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه، قال: يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى. ورواه الصدوق باسناده عن عمار بن موسى. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، وباسناده عن عمار بن موسى مثله. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إن لنا فتيات وشبانا (فتيانا وبنات) لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش، قال: فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 17 باب جواز افطار الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما أو الولد ولم يمكن استرضاع غيرهما، ويجب عليهما القضاء والصدقة عن كل يوم بمد 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لانهما لا تطيقان الصوم وعليهما أن تتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام، وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد. وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن العلاء مثله. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب بالاسناد الاول مثله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلاء مثله.


(2) الفروع ج 1 ص 194 - يب ج 1 ص 420 فيه: فتيانا وبنات. راجع ب 15. الباب 17 فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 195 - يب ج 1 ص 420 - الفقيه ج 1 ص 46. (*)

[ 154 ]

2 وباسناده عن ابن مسكان، عن محمد بن جعفر قال: قلت لابي الحسن عليه السلام إن امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم، قال: فلتصدق مكان كل يوم بمد على مسكين. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان مثله. 3 محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب مسائل الرجال رواية أحمد بن محمد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه يعني علي بن محمد عليه السلام أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتد عليها الصوم وهي ترضع حتى يغشى عليها ولا تقدر على الصيام أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها أو تدع الرضاع وتصوم، فان كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع ؟ فكتب: إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت صيامها وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها 18 باب وجوب الافطار على المريض الذى يضره الصوم في شهر رمضان وغيره ووجوب قضائه (13260) - 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث في قول الله عزوجل " فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا " قال: من مرض


(2) الفقيه ج 1 ص 42 - الفروع ج 1 ص 200 أخرجه أيضا في 4 / 15 من بقية الصوم. (3) السرائر ص 471 تقدم ما يدل على ذلك في 8 / 16. الباب 18 فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 194 - يب ج 1 ص 419 أخرجه عنهما وعن المقنع في 2 / 15. (*)

[ 155 ]

أو عطاش. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء مثله. 2 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جميل بن دراج، عن الوليد بن صبيح قال: حممت بالمدينة يوما من شهر رمضان فبعث إلي أبو عبد الله عليه السلام بقصعة فيها خل وزيت، وقال: أفطر وصل وأنت قاعد. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث إفطار المسافر وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 19 باب جواز الافطار لوجع العين إذا ضرها الصوم وللخوف عليها منه 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر. 2 وباسناده عن سليمان بن عمرو (عمر)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اشتكت ام سلمة رحمها الله عينها في شهر رمضان فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تفطر، وقال: عشا الليل لعينك ردي. ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن عمر، ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن عثمان، عن سليمان بن


(2) الفقيه ج 1 ص 46 - الفروع ج 1 ص 195 أورده أيضا في ج 2 في 3 / 1 من القيام. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 24 / 1 من مقدمة العبادات، وفي ج 3 في 6 / 1 من قضاء الصلوات، وفي 7 / 22 من صلاة المسافر، وهنا في ب 1 وفي 3 و 7 و 12 / 15 ويأتي ما يدل عليه في ب 19 و 20 و 5 / 21 راجع 2 / 22 هنا وب 25 من أحكام شهر رمضان وبعده. وب 3 من بقية الصوم. الباب 19 فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 46 - الفروع ج 1 ص 195. (2) الفقيه ج 1 ص 46 - علل الشرائع ص 133 - الفروع ج 1 ص 195. (*)

[ 156 ]

عمر. ورواه الذي قبله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 20 باب ان حد المرض الموجب للافطار ما يخاف به الاضرار، وان المريض يرجع إلى نفسه في قوته وضعفه 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله أبي وانا أسمع عن حد المرض الذي يترك الانسان فيه الصوم، قال: إذا لم يستطع أن يتسحر. ورواه الشيخ والكليني كما يأتي. (13265) - 2 قال الصدوق: وقال عليه السلام: كلما اضر به الصوم فالافطار له واجب. 3 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس (عن شعيب) عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما حد المريض إذا نقه في الصيام، فقال: ذلك إليه هو أعلم بنفسه إذا قوي فليصم. 4 وبالاسناد عن يونس، عن سماعة قال: سألته ما حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار كما يجب عليه في السفر من كان مريضا أو على سفر ؟ قال: هو مؤتمن عليه مفوض إليه، فان وجد ضعفا فليفطر، وإن وجد قوة فليصمه كان المرض ما كان.


تقدم ما يدل على ذلك في ب 18 وذيله، ويأتي ما يدل عليه في ب 20. الباب 20 فيه 9 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 46. رواه الشيخ والكليني كما يأتي في الحديث الثامن. (2) الفقيه ج 1 ص 46 (3) الفروع ج 1 ص 195. (4) الفروع ج 1 ص 195 - يب ج 1 ص 424 - صا ج 2 ص 114 في التهذيبين: محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن رجل، عن سماعة. (*)

[ 157 ]

5 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله ما حد المرض الذي يفطر فيه صاحبه والمرض الذى يدع صاحبه الصلاة من قيام ؟ قال: بل الانسان على نفسه بصيرة وقال: ذاك إليه هو أعلم بنفسه. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا ولم يذكر حكم الصلاة. ورواه الصدوق باسناده عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. 6 وعن محمد بن يحيى وغيره، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يجد في رأسه وجعا من صداع شديد، هل يجوز له الافطار ؟ قال: إذا صدع صداعا شديدا وإذا حم حمى شديدة، وإذا رمدت عيناه رمدا شديدا فقد حل له الافطار. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا كل ما قبله إلا الاول. (13270) - 7 وعن علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق، عن الحسن بن علي بن سليمان، عن محمد بن عمران، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث القوم الذين رفعوا إلى علي عليه السلام وهم مفطرون في شهر رمضان إنه قال لهم أسفر أنتم ؟ قالوا: لا، قال: فيكم علة استوجبتم الافطار لا نشعر بها فانكم أبصر بأنفسكم لان الله تعالى: يقول بل الانسان على نفسه بصيرة. 8 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال: سأله أبي يعني أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع ما حد المرض الذي يترك منه الصوم ؟ قال إذا لم يستطع أن يتسحر. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين، عن فضالة، عن سيف، عن أبي بكر، عن أبي عبد الله عليه السلام


(5) الفروع ج 1 ص 195 - المقنعة ص 56 - الفقيه ج 1 ص 46 - يب ج 1 ص 424 - صا ج 2 ص 114 أخرجه أيضا في ج 2 في 1 / 6 من القيام، وأخرجه هناك عن التهذيب بسند آخر. (6) الفروع ج 1 ص 195 - يب ج 1 ص 414. (7) الفروع ج 1 ص 213 أخرجنا تمامه في 3 / 2 من أحكام شهر رمضان. (8) الفروع ج 1 ص 195 فيه: بكار بن أبي بكر. (*)

[ 158 ]

قال: سأل أبي وأنا اسمع وذكر مثله. ورواه أيضا باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن بكر قال: سأله أبي وذكر مثله. 9 علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن حد ما يجب على المريض ترك الصوم، قال: كل شئ من المرض أضربه الصوم فهو يسعه ترك الصوم، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في القيام، ولا يخفى أن تعذر السحور ملازم لاضرار الصوم بالمريض غالبا. 21 باب استحباب قضاء الثلاثة الايام في الشهر دون غيرها من التطوع 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد، عن أبيه في حديث أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عمن ترك الصيام ثلاثة أيام في كل شهر، فقال: إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه.


(9) يب ج 1 ص 444 و 305 في المطبوع: عنه (الحسين خ) عن فضالة، والضمير يرجع إلى محمد بن الحسين. (10) المسائل: بحار الانوار: ج 10 ص 278. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 6 من القيام. الباب 21 فيه 5 أحاديث وفي الفهرست 4: (1) يب ج 1 ص 420 فيه: داود بن فرقد، عن أبيه قال: كتب حفص الاعور الى: سل أبا عبد الله (ع) عن ثلاث مسائل، فقال أبو عبد الله (ع): ما هي ؟ قال: من ترك صيام ثلاثة أيام في كل شهر، فقال أبو عبد الله (ع): من مرض أو كبر أو لعطش ؟ قال: فاشرح لي شيئا شيئا، فقال: ان كان من مرض فإذا برأ فليقضه، وان كان من كبر أو لعطش فبدل كل يوم مد، أخرج ذيله في 1 / 10 من الصوم المندوب، قلت: والحديث موجود أيضا في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى، وفيه فضالة، عن داود بن فرقد، عن أخيه قال: كتب الى حفص الاعور: سل أبا عبد الله (ع) عن ثلاث مسائل، فقال أبو عبد الله (ع): ما هي ؟ فقال: من بدل الصيام ثلاثة أيام من كل شهر، فقال أبو عبد الله (ع): من مرض أو كبر أو عطش ؟ فقال: ما سمى شئ. فقال اه‍. راجع فقه الرضا: ص 62 أخرجه عن النوادر في 8 / 11 من الصوم المندوب. (*)

[ 159 ]

2 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان في حديث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصوم أشهر الحرم فيمر به الشهر والشهران لا يقضيه قال: فقال: لا يصوم في السفر ولا يقضي شيئا من صوم التطوع إلا الثلاثة الايام التي كان يصومها في كل شهر، ولا يجعلها بمنزلة الواجب إلا أني احب لك أن تدوم على العمل الصالح محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله. (13275) - 3 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد الاشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر هل فيه قضاء على المسافر ؟ قال لا. 4 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن المرزبان بن عمران قال: قلت للرضا عليه السلام اريد السفر فأصوم لشهري الذي اسافر فيه ؟ قال: لا، قلت: فإذا قدمت أقضيه ؟ قال: لا، كما لا تصوم كذلك لا تقضي. 5 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن عمرو ابن عثمان، عن عذافر قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام أصوم هذه الثلاثة الايام في الشهر فربما سافرت وربما أصابتني علة فيجب علي قضاؤها ؟ قال: فقال لي: إنما يجب الفرض فأما غير الفرض فأنت فيه بالخيار قلت: بالخيار في السفر والمرض ؟ قال: فقال: المرض قد وضعه الله عزوجل عنك والسفر إن شئت فاقضه وإن لم تقضه فلا جناح عليك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(2) يب ج 1 ص 418 - صا ج 2 ص 100 - الفروع ج 1 ص 202 أورد تمامه في 6 / 10 (3 و 4 و 5) الفروع ج 1 ص 198 راجع ب 21 من الصوم المندوب وذيله. (*)

[ 160 ]

22 باب ان من صام في المرض مع اضراره به لم يجزه وعليه القضاء 1 قد تقدم حديث الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: فان صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء فان الله عزوجل يقول: " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر ". 2 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يحيى (محمد بن أحمد بن يحيى)، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل صام شهر رمضان وهو مريض، قال: يتم صومه ولا يعيد يجزيه. وباسناده عن محمد بن الحسين مثله. أقول: حمله الشيخ وغيره على من لم يضر الصوم به لما سبق، وتقدم أيضا ما يدل على ذلك. 23 باب استحباب امساك المريض بقية النهار إذا برئ من مرضه في أثنائه ويجب عليه القضاء (13280) - 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام في حديث قال: وأما صوم التأديب فانه يؤخذ (يؤمر) الصبي


باب 22 فيه حديثان: (1) تقدم في 2 / 1. (2) يب ج 1 ص 425 و 444 في الموضع الاول: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الله. تقدم ما يدل على ذلك في 4 و 5 و 13 / 1 ولعل قوله: فقد وضع الله عنه في 10 / 15 بدل عليه لعدم الامر فتأمل، وكذا قوله: فالافطار له واجب وقوله يجب على صاحبه الافطار في 2 و 4 / 20. باب 23 فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 185 يب ج 1 ص 435 - الفقيه ج 1 ص 26 أخرجنا تمامه في 1 / 1 من بقية الصوم. (*)

[ 161 ]

إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله امر بالامساك بقية يومه وليس بفرض. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله إلى قوله: تأديبا وليس بفرض وزاد: وكل من أفطر لعلة في أول النهار ثم قوى بعد ذلك امر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض. ورواه الصدوق باسناده عن الزهري مع الزيادة. 24 باب عدم صحة صوم المغمى عليه وانه لا يجب عليه القضاء بل يستحب 1 محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته أم لا ؟ فكتب عليه السلام: لا يقضى الصوم ولا يقضى الصلاة. وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن محمد بن سليمان قال: كتبت إلى الفقيه أبي الحسن العسكري عليه السلام وذكر مثله. 2 وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني قال كتبت إليه عليه السلام وأنا بالمدينة أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته ؟ فكتب عليه السلام: لا يقضى الصوم. وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار قال: سألته وذكر مثل الاول. 3 وباسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كلما غلب الله عليه فليس على صاحبه شئ. 4 وعنه، عن غير واحد، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه


باب 24 فيه 6 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 338 و 421 أخرجه عنه وعن الفقيه في ج 3 في 2 / 3 من قضاء الصلوات. (2 و 3) يب ج 1 ص 421. (4) يب ج 1 ص 421 أخرجه أيضا في ج 3 في 3 / 4 من قضاء الصلوات. (*)

[ 162 ]

سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة قال: فقال: إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي أن تقضى كل ما فاتك. (13285) - 5 وباسناده عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقضي المغمى عليه ما فاته. أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مضى ويأتي. 6 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن مهزيار أنه سأله يعنى أبا الحسن الثالث عليه السلام عن هذه المسألة يعنى مسألة المغمى عليه فقال: لا يقضى الصوم ولا الصلاة، وكلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 25 باب بطلان صوم الحايض وان رأت الدم قرب الغروب أو انقطع عقيب الفجر ووجوب قضائها للصوم دون الصلاة 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشى حاضت أتفطر ؟ قال: نعم وإن كان وقت المغرب فلتفطر قال: وسألته عن امرأه رأت الطهر في أول النهار في شهر رمضان فتغتسل (لم تغتسل) ولم تطعم فما تصنع في ذلك اليوم ؟ قال: تفطر ذلك اليوم، فانما فطرها من الدم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد


(5) يب ج 1 ص 421 أخرج مثله في 8 / 4 من قضاء الصلوات. (6) الفقيه ج 1 ص 120 أخرجه أيضا في ج 3 في 3 / 3 من قضاء الصلوات. تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في ب 3 و 4 من قضاء الصلوات وذيلهما. ويأتي ما يدل عليه في 8 / 25 من أحكام شهر رمضان. الباب 25 فيه 5 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 200 - يب ج 1 ص 440 و 200 - الفقيه ج 1 ص 51 في الفقيه والكافي: قبل المغرب. (*)

[ 163 ]

ابن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. ورواه الصدوق باسناده عن أبي الصباح الكناني نحوه. 2 وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس قال: تفطر حين تطمث. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى مثله. ورواه الصدوق باسناده عن عيص بن القاسم مثله. 3 وعنه، عن علي بن أسباط، عن محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال، قال: تفطر الحديث. (13290) - 4 وعنه عن الحسن بن علي الوشاء، عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران جميعا عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أي ساعة رأت الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت، وإذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت صلاة اليوم والليل مثل ذلك. 5 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن علي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أصبحت صائمة في رمضان، فلما ارتفع النهار حاضت قال: تفطر قال: وسألته عن امرأة رأت الطهر أول النهار، قال: تصلي وتتم


(2) الفروع ج 1 ص 200 - يب ج 1 ص 112 (الحيض) - الفقيه ج 1 ص 51 - صا ج 1 ص 72 (المرأة تحيض في يوم من أيام شهر رمضان) أخرجه أيضا في ج 1 في 1 / 50 من الحيض. (3) يب ج 1 ص 112 - صا ج 1 ص 72 من الطبعة السابقة، تقدم تمامه في ج 1 في 4 / 50 من الحيض ويأتي في 3 / 28. (4) يب ج 1 ص 112 - صا ج 1 ص 72 من الطبعة الاولى، أورده أيضا في ج 1 في 3 / 50 من الحيض. (5) يب ج 1 ص 423 أورد ذيله أيضا في 5 / 28 في المطبوع: تتم يومها (*)

[ 164 ]

صومها وتقضي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطهارة، ويأتي ما يدل عليه. 26 باب بطلان صوم النفساء مطلقا ووجوب افطارها وقضائها للصوم دون الصلاة 1 محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة تلد بعد العصر أنتم ذلك اليوم ام تفطر ؟ قال: تفطر وتقضي ذلك اليوم ورواه الصدوق باسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطهارة. 27 باب وجوب صوم المستحاضة واجزائه لها مع الغسل وعدم جواز صوم الواجب لمن أصبح جنبا عمدا وجواز صومه ندبا وحكم ترك غسل الحيض والاستحاضة 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستحاضة، قال: فقال: تصوم شهر رمضان إلا الايام التي كانت تحيض فيهن


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 39 و 41 و 50 من الحيض، ويأتي ما يدل عليه في ب 26 و 27 و 28 ههنا وفي 1 / 2 وفي 1 و 7 و 10 / 3 من بقية الصوم. الباب 26 فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 200 - الفقيه ج 1 ص 51. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 6 من النفاس. الباب 27 فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 200 - المقنعة ص 60 الحديث فيه هكذا: وسئل عن المستحاضة كيف تصوم ؟ قال: تفطر الايام التي كانت تحيض فيها وتصوم باقي الشهر - يب ج 1 ص 431 و 440 - و 114 الفقيه ج 1 ص 51 من الصيام. أورده أيضا في ج 1 في 1 / 2 من الاستحاضة. (*)

[ 165 ]

ثم تقضيها من بعده. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة. أقول: وتقدم ما يدل على حكم المستحاضة في الطهارة، وعلى حكم من أصبح جنبا فيما يمسك عنه الصائم، وكذا ترك غسل الحيض والاستحاضة. 28 باب استحباب امساك الحائض بقية النهار إذا طهرت في أثنائه أو حاضت ويجب عليها قضاؤه 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث قال: وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله امر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض. ورواه الشيخ والكليني كما مر وزاد الشيخ في روايته: وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها. (13295) - 2 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسين، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة يطلع الفجر وهي حائض في شهر رمضان، فإذا أصبحت طهرت، وقد أكلت ثم صلت الظهر والعصر كيف تصنع في ذلك اليوم الذي طهرت فيه ؟ قال: تصوم ولا تعتد به. 3 وعنه، عن علي بن أسباط، عن محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم


تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 2 / 2 من الاستحاضة. وتقدم ما يدل على حكم من أصبح جنبا ومن ترك غسل الحيض والاستحاضة في ب 16 و 18 و 19 و 21 مما يمسك عنه الصائم. الباب 28 فيه 6 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 26 من الصيام، ورواه الشيخ والكليني كما مر في 3 / 7، أخرجنا تمامه في 1 / 1 من بقية الصوم. (2 و 3) يب ج 1 ص 112 - صا ج 1 ص 72 من الطبعة الاولى، وص 145 و 146 من الطبعة الثانية، أوردها أيضا في ج 1 في 2 و 3 و 5 / 50 من الحيض وقطعة من حديث محمد بن مسلم في 3 / 25 ههنا. (*)

[ 166 ]

قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال، قال: تفطر وإذا كان ذلك بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها ولتقض ذلك اليوم. 4 وعنه، عن علي بن أسباط، عن يعقوب الاحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب وإن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتد بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب. أقول: حمله الشيخ على الوهم من الراوي لما مضى ويأتي، ويمكن حمل الاعتداد على احتساب الثواب وتجديد النية للامساك وإن وجب القضا إذ لا تصريح فيه بنفي وجوب القضاء ويكون المراد بقوله: ما لم تأكل وتشرب بعد الغسل. 5 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير في حديث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة رأت الطهر أول النهار، قال: تصلي وتتم صومها وتقضي. 6 وباسناده عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أيواقعها ؟ قال: لا بأس به. أقول: هذا محمول على الجواز، وما سبق على الاستحباب، فلا منافاة ذكره الشيخ وغيره.


(4) يب ج 1 ص 112 - صا ج 1 ص 72 من الطبعة الاولى، وص 145 و 146 من الطبعة الثانية، أوردها أيضا في ج 1 في 2 و 3 و 5 / 50 من الحيض وقطعة من حديث محمد بن مسلم في 3 / 25 ههنا. (5) يب ج 1 ص 423 أورد تمام الحديث في 5 / 25. (6) يب ج 1 ص 420 و 424 - صا ج 2 ص 106 و 113 أورده أيضا في 4 / 7 و 10 / 13. (*)

[ 167 ]

29 باب عدم وجوب الصوم على الطفل والمجنون، واستحباب تمرين الولد على الصوم لسبع أو تسع بقدر ما يطيق ولو بعض النهار إذا أطاق أو راهق، ووجوبه على الذكر لخمس عشرة، وعلى الانثى لتسع الا أن يبلغ بالاحتلام أو الانبات قبل ذلك فيجب الزامهما (13300) - 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، معاوية بن وهب في حديث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام ؟ قال: ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة فان هو صام قبل ذلك فدعه، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته. ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن وهب. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف، وعلي بن السندي جميعا عن حماد بن عيسى، عن معاوية ابن وهب مثله إلا أنه أسقط في احدى الروايتين ما بعد قوله: فدعه. 2 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الصبي متى يصوم ؟ قال: إذا قوى على الصيام. 3 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي


الباب 29 فيه 14 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 197 - الفقيه ج 1 ص 42 من الصيام - يب ج 1 ص 425 و 444 تقدم صدره في ج 2 في 1 / 3 من أعداد الفرائض. (2) الفروع ج 1 ص 197. (3) الفروع ج 1 ص 197 - يب ج 1 ص 244 و 431 - صا ج 2 ص 123 وج 1 ص 205 من الطبعة الاولى - الفقيه ج 1 ص 90 تقدم صدر الحديث في ج 2 في 5 / 3 من أعداد الفرائض. (*)

[ 168 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إنا نامر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم فان كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتى يتعودا الصوم ويطيقوه، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما أطاقوا من صيام، فإذا غلبهم العطش أفطروا. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وباسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه الصدوق مرسلا. 4 وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن سفيان ابن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث قال: وأما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه الصدوق باسناده عن الزهري وكذا في (الخصال) قد روى حديث الزهري بتمامه. 5 وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صوم شهر رمضان. ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السلام. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن إسماعيل بن أبى زياد. ورواه أيضا باسناده عن السكوني. أقول: هذا محمول على الاستحباب، أو على بلوغ الخمس عشرة لما مر في مقدمة العبادات. (13305) - 6 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد


(4) الفروع ج 1 ص 185 - يب ج 1 ص 435 - الفقيه ج 1 ص 26 - الخصال ج 2 ص 110 فيه: تؤخذ الصبي، أخرجنا تمامه في 1 / 1 من بقية الصوم. (5) الفروع ج 1 ص 197 - الفقيه ج 1 ص 42 - يب ج 1 ص 431 و 444 - صا ج 2 ص 123 في التهذيب: الصبي إذا طاق. (6) يب ج 1 ص 244 - المسائل: بحار الانوار: ج 10 ص 278 أخرجه أيضا في ج 2 في 3 / 3 من أعداد الفرائض. (*)

[ 169 ]

العلوي، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال: إذا راهق الحلم وعرف الصلاة والصوم ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله. 7 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: على الصبي إذا احتلم الصيام، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار إلا أن تكون مملوكة فانه ليس عليها خمار إلا أن تحب أن تختمر وعليها الصيام. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا. 8 وعنه، عن محمد بن الحصين، عن محمد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إذا أطاق الصبي الصوم وجب عليه الصيام. 9 وباسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الصبي متى يصوم ؟ قال: إذا أطاقه. أقول: حمل الشيخ هذه الاحاديث على الاستحباب. 10 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سماعة أنه سأل الصادق عليه السلام عن الصبي متى يصوم ؟ قال: إذا قوى على الصيام. (13310) - 11 قال الصدوق وقال الصادق عليه السلام: الصبي يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه فان أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر. 12 قال: وفي خبر آخر على الصبي إذا احتلم الصيام، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام.


(7) يب ج 1 ص 431 و 444 - صا ج 2 ص 123 - المقنع ص 17 أورده أيضا في ج 2 في 3 / 29 من لباس المصلي. (8) يب ج 1 ص 245 أورده بتمامه في ج 2 في 4 / 3 من أعداد الفرائض. (9) يب ج 1 ص 444. (10 و 11) الفقيه ج 1 ص 42. (12) الفقيه ج 1 ص 42 أخرجه أيضا في ج 1 في 10 / 4 من المقدمة. (*)

[ 170 ]

13 وفي (الخصال) عن جعفر بن علي، عن أبيه علي بن الحسن، عن أبيه الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن العباس بن عامر، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يؤدب الصبي على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ستة عشرة سنة. 14 وفي (المقنع) قال: روي أن الغلام يؤخذ بالصيام ما بين أربعة عشر سنة إلا أن يقوى قبل ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصلاة وفي الطهارة في صلاة الجنازة. 30 باب حكم من نسى غسل الجنابة في شهر رمضان حتى مضى منه ايام أو الشهر كله 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن رئاب، عن إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضى لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان، قال: عليه قضاء الصلاة والصوم، ورواه الشيخ والكليني كما مر. (13315) - 2 قال الصدوق: وروي في خبر آخر أن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه


(13) الخصال ج 2 ص 92. (14) المقنع ص 17 فيه: ما بين أربعة عشر سنة إلى خمسة عشر سنة إلى ستة عشر سنة إلى ان يقوى قبل ذلك. تقدم ما يدل على اشتراط العقل في الباب الثالث من مقدمة العبادات وعلى اشتراط التكليف في الرابع منها وفي 1 / 13 من صلاة الجنائز. الباب 30 فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 41 من الصيام، ورواه الشيخ والكليني كما مر في 1 / 17 مما يمسك عنه الصائم راجعه. (2) الفقيه ج 1 ص 41. (*)

[ 171 ]

إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة فانه يقضى صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك. 3 محمد بن الحسن الطوسي باسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل اجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان، قال: عليه أن يقضي الصلاة والصيام وباسناده عن أحمد بن محمد مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك فيما يمسك عنه الصائم وفي الجنابة. 5 أبواب احكام شهر رمضان 1 باب وجوب صومه وعدم وجوب شئ من الصوم غير ما نص على وجوبه. 1 محمد بن على بن الحسين باسناده عن معمر بن يحيى أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في حديث: إذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل عن صوم. 2 وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السلام قال خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس في آخر جمعة من شعبان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس انه قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر،


(3) يب ج 1 ص 440 و 443 في الموضع الثاني: عليه قضاء الصلاة والصيام، أخرجه أيضا في ج 1 في 1 / 39 من الجنابة. أبواب أحكام شهر رمضان فيه 37 بابا: باب 1 فيه 20 حديثا: (1) الفقيه ج 1 ص 67 أخرجه بتمامه في ج 2 في 6 / 2 من أعداد الفرائض. (2) الفقيه ج 1 ص 33 - الفروع ج 1 ص 181 - يب ج 1 ص 262 و 394 أورد قطعة منه في 1 / 3 في آداب الصائم وصدره أيضا في 10 / 18. (*)

[ 172 ]

وهو شهر رمضان، فرض الله صيامه الحديث. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب. وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب مثله. 3 وباسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث النخعي، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام: يقول إن شهر رمضان لم يفرض الله صيامه على أحد من الامم قبلنا، فقلت له: فقول الله عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم " قال: إنما فرض الله صيام شهر رمضان على الانبياء دون الامم، ففضل به هذه الامة وجعل صيامه فرضا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى امته. (13320) - 4 وباسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام أنه قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أنه قال له: لاي شئ فرض الله الصوم على امتك بالنهار ثلاثين يوما، وفرض الله على الامم أكثر من ذلك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش والذي يأكلونه بالليل تفضل من الله عليهم، وكذلك كان على آدم عليه السلام، ففرض الله ذلك على امتي، ثم تلا هذه الآية: " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات " قال اليهودي: صدقت يا محمد، فما جزاء من صامها ؟ قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله تبارك وتعالى له سبع خصال: أولها يذوب الحرام في جسده، والثانية يقرب من رحمة الله عزوجل، والثالثة يكون قد كفر خطيئة آدم أبيه، والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت، والخامسة


الفقيه ج 1 ص 35. (4) الفقيه ج 1 ص 25 - علل الشرايع: ص 132 - المجالس: ص 113 و 116 - الخصال ج 2 ص 107. (*)

[ 173 ]

أمان من الجوع والعطش يوم القيامة، والسادسة يعطيه الله براءة من النار، والسابعة يطعمه الله من طيبات الجنة، قال: صدقت يا محمد. ورواه في (العلل وفي المجالس) بالاسناد الآتي في آخر الكتاب، وكذا في (الخصال) 5 وباسناده عن الزهري قال: قال علي بن الحسين عليه السلام يوما، يا زهري من اين جئت ؟ فقلت: من المسجد، فقال: ففيم كنتم ؟ قلت تذاكرنا أمر الصوم فأجمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شئ واجب إلا صوم شهر رمضان، فقال: يا زهري ليس كما قلتم الصوم على أربعين وجها: فعشر أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان وعشرة أوجه منها صيامهن حرام، وأربعة عشر وجها منها صاحبها فيها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر، وصوم الاذن على ثلاثة أوجه، وصوم التأديب وصوم الاباحة وصوم السفر والمرض، قلت: جعلت فداك فسرهن لي فقال: أما الواجب فصيام شهر رمضان، وصوم شهرين متتابعين الحديث. ورواه في (الخصال) بالاسناد الآتي. ورواه الكليني والشيخ كما مر. 6 وفي (العلل وعيون الاخبار) باسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام قال: إنما جعل الصوم في شهر رمضان خاصة دون سائر الشهور، لان شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن إلى أن قال: وفيه نبئ محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وفيها يفرق كل أمر حكيم وهو رأس السنة، ويقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل، ولذلك سميت ليلة القدر، قال: وإنما امروا بصوم شهر رمضان ثلاثون يوما لا أقل من ذلك ولا أكثر لان (لانه ظ) قوة العباد الذي يعم فيه القوي والضعيف وإنما أوجب الله الفرائض على أغلب الاشياء وأعم القوى، ثم رخص لاهل الضعف ورغب أهل القوة في الفضل، ولو كانوا يصلحون على اقل من ذلك لنقصهم، ولو


(5) الفقيه ج 1 ص 26 - الخصال ج 2 ص 109 رواه الشيخ والكليني كما مر في أبواب متعددة، أخرجنا تمام الحديث في 1 / 1 من بقية الصوم. عيون الاخبار ص 261 (*)

[ 174 ]

احتاجوا إلى أكثر من ذلك لزادهم. 7 وفي (عيون الاخبار) باسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى المأمون في كتاب وصيام شهر رمضان فريضة يصام للرؤية، ويفطر للرؤية، 8 وفي المجالس عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن نصر بن مزاحم، عن المسعودي، عن العلا بن يزيد القرشي قال، قال الصادق عليه السلام حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث قال: من صام شهر رمضان وحفظ فرجه ولسانه وكف أذاه عن الناس غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر، وأعتقه من النار، وأحله دار القرار، وقبل شفاعته بعدد رمل عالج من مذنبي أهل التوحيد. (13325) - 9 وعن محمد بن إبراهيم المعاذي، عن أحمد بن حمويه الجرجاني، عن إبراهيم بن هلال، عن أبى محمد، عن محمد بن كرام، عن أحمد بن عبد الله، عن سفيان بن عيينة، عن معاوية ابن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لو علمتم مالكم في شهر رمضان لزدتم لله تعالى ذكره شكرا، إذا كان أول ليلة منه غفر الله لامتي الذنوب كلها سرها وعلانيتها، ورفع لكم ألفي ألف درجة وبنى لكم خمسين مدينة وكتب الله لكم يوم الثاني بكل خطوة تخطونها في ذلك اليوم عبادة سنة، وثواب نبي، وكتب لكم صوم سنة، وأعطاكم الله يوم الثالث بكل شعرة على أبدانكم قبة في الفردوس من درة بيضاء في أعلاها اثنى عشر ألف بيت من النور، وفي أسفلها اثنى عشر ألف بيت من النور في كل بيت ألف سرير، على كل سرير حورا، يدخل عليكم كل يوم ألف ملك، مع كل ملك هدية، وأعطاكم الله يوم الرابع في جنة الخلد سبعين ألف قصر إلى أن قال: وأعطاكم يوم الخامس في


(7) عيون الاخبار ص 266. (8) المجالس ص 13 (م 6). (9) المجالس: ص 29 - 32 (م 12) - ثواب الاعمال: ص 38. (*)

[ 175 ]

جنة المأوى ألف ألف مدينة وذكر وصفها، وأعطاكم الله يوم السادس في دار السلام مأة ألف مدينة وذكر وصفها، ثم قال: وأعطاكم يوم السابع في جنة النعيم ثواب أربعين ألف شهيد، وأربعين ألف صديق، وأعطاكم الله عزوجل يوم الثامن عمل ستين ألف عابد وستين الف زاهد وأعطاكم الله يوم التاسع ما يعطى ألف عالم والف معتكف والف مرابط وأعطاكم الله يوم العاشر قضاء سبعين ألف حاجة، ويستغفر لكم كل رطب ويابس وكتب الله لكم يوم أحد عشر ثواب أربع حجات وعمرات، وجعل الله لكم يوم اثنى عشر أن يبدل الله سيئاتكم حسنات، ويجعل حسناتكم أضعافا، وكتب الله لكم يوم ثلاثة عشر مثل عبادة أهل مكة والمدينة، ويوم أربعة عشر كانما عبدتم الله مع كل نبي مأتي سنة، وقضى لكم يوم خمسة عشر حوائج الدنيا والآخره، وأعطاكم الله عزوجل يوم ستة عشر إذا خرجتم من القبر ستين حلة تلبسونها وناقة تركبونها، ويوم سبعة عشر يقول الله: إني غفرت لهم ولآبائهم، وإذا كان يوم ثمانية عشر أمر الله الملائكة أن يستغفروا لامة محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى السنة القابلة، وإذا كان يوم التاسع عشر لم يبق ملك الا استأذنوا ربكم في زيارة قبوركم مع كل ملك هدية وشراب، فإذا تم لكم عشرون يوما بعث الله إليكم سبعين ألف ملك يحفظونكم من كل شيطان رجيم، وكتب لكم بكل يوم صوم مأة سنة ويوم أحد وعشرين يوسع الله عليكم القبر ألف فرسخ، ويوم اثنين وعشرين يدفع عنكم هول منكر ونكير ويدفع عنكم هم الدنيا وعذاب الآخرة، ويوم ثلاثة وعشرين تمرون على الصراط مع النبيين والصديقين والشهداء، ويوم أربعة وعشرين لا تخرجون من الدنيا حتى يرى كل واحد منكم مكانه من الجنة، ويوم خمسة وعشرين بنى الله لكم تحت العرش الف قبة خضراء، وإذا كان يوم ستة وعشرين ينظر الله إليكم بالرحمة فيغفر لكم الذنوب، ويوم سبعة وعشرين فكأنما نصرتم كل مؤمن ومؤمنة، ويوم ثمانية وعشرين يجعل الله لكم في جنة الخلد مأة ألف مدينة من نور، فإذا كان يوم تسعة وعشرين أعطاكم الله ألف ألف محلة في كل جوف محلة قبة بيضاء، وإذا تم ثلاثون يوما كتب الله لكم بكل يوم مر عليكم ثواب ألف صديق وألف شهيد الحديث.

[ 176 ]

وهو طويل وفيه ثواب جزيل قد اختصرته، ورواه في (ثواب الاعمال) نحوه. 10 وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن جمهور، عن محمد بن زياد، عن رجل، عن محمد بن مسلم، عن الباقر عليه السلام يقول: إن لله تعالى ملائكة موكلين بالصائمين يستغفرون لهم في كل يوم من شهر رمضان إلى آخره، وينادون الصائمين كل ليلة عند إفطارهم، ابشروا عباد الله فقد جعتم قليلا وستشبعون (تستشبعون) كثيرا، بوركتم وبورك فيكم، حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان نادوهم ابشروا عباد الله فقد غفر الله لكم ذنوبكم وقبل توبتكم فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون. 11 وفي (الخصال) عن علي بن الحسن بن الفرج المؤذن رضى الله عنه، عن محمد بن الحسن الكرخي قال: سمعت الحسن بن علي عليهما السلام يقول لرجل في داره: يا أبا هارون من صام عشرة أشهر رمضان متواليات دخل الجنة. 12 وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، عن يونس بن حمدان الرازي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أفطر يوما من شهر رمضان خرج روح الايمان منه. 13 محمد بن الحسن باسناده عن سعد، عن العباس بن موسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله عزوجل.


(10) المجالس ص 33. (11) الخصال ج 2 ص 58. (12) عقاب الاعمال ص 21 فيه: يونس بن حماد. أخرجه عنه وعن الفقيه والمقنعة في 4 / 2. (13) يب ج 1 ص 296 أورده أيضا في 16 / 3 وتمامه في 10 / 11. (*)

[ 177 ]

(13330) - 14 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبيد، عن عبد (عبيد) الله بن موسى، عن نصر بن علي، عن النضر بن سنان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شهر رمضان شهر فرض الله عليكم صيامه، فمن صامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه. 15 وعنه، عن محمد بن عبيد بن عتبة، عن الفضل بن دكين أبي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن أيوب السجستاني (السختياني)، عن أبي قلابة، عن أبي خريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قد جائكم شهر رمضان، شهر مبارك، شهر فرض الله عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنان وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد عن محمد بن عمر الجعابي، عن محمد بن يحيى، عن المروزي، عن عبد الله بن محمد العبسي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب نحوه. 16 وعنه، عن محمد بن خالد الاصم، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول: لا يسأل الله عبدا عن صلاة بعد الفريضة، ولا عن صدقة بعد الزكاة، ولا عن صوم بعد شهر رمضان. 17 وعنه، عن أحمد بن صبيح، عن الحسن بن علوان، عن عبد الله بن الحسين (الحسن) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: شهر رمضان نسخ كل صوم، والنحر نسخ كل ذبيحة الحديث.


(14) يب ج 1 ص 394 فيه: عن عبد الرحمن بن عوف. (15) يب ج 1 ص 394 - المجالس ص 45 فيه: محمد بن يحيى بن سليمان المروزي قال: حدثنا عبيدالله بن محمد. (16) يب ج 1 ص 394 أورد صدره في 12 / 1 مما يجب فيه الزكاة. (17) يب ج 1 ص 262 و 394 تقدم ذيله في 13 / 1 مما يجب فيه الزكاة، وأوردناه بتمامه وما يتعلق به في ج 1 في 8 / 1 من الجنابة. (*)

[ 178 ]

18 وعنه، عن محمد بن الربيع الاقرع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ما كلف الله العباد فوق ما يطيقون، وذكر الفرائض ثم قال: إنما كلفهم صيام شهر من السنة وهم يطيقون أكثر من ذلك. (13335) - 19 وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن صفوان، عن القاسم بن الفضيل، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من صلى الخمس وصام شهر رمضان وحج البيت ونسك نسكنا واهتدى إلينا قبل الله منه كما يقبل من الملائكة. 20 وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن معمر بن يحيى قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: لا يسأل الله العبد عن صلاة بعد الخمس، ولا عن صوم بعد رمضان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 2 باب قتل من أفطر في شهر رمضان مستحلا، وتعزير من افطر فيه غير مستحل اول مرة وثانيا وقتله ثالثا 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن


(18) يب ج 1 ص 394 أخرجه بتمامه عن المحاسن في ج 1 في 37 / 1 من المقدمة. (19) يب ج 1 ص 394. (20) يب ج 1 ص 394 أورد صدره أيضا في ج 2 في 4 / 2 من أعداد الفرائض. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 1 من مقدمة العبادات، وفي ج 2 في 13 / 13 من أعداد الفرائض، وفي 2 / 5 من الذكر، وفي 2 و 5 و 7 / 11 من آداب الصائم، راجع 12 / 13 من الذكر ويأتي ما يدل عليه في ب 2 و 17 / 3 وب 22 و 29 وغيره ههنا وفي ج 5 في 2 / 11 من المزار. والروايات فيه كثيرة جدا. الباب 2 فيه 5 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 191 - الفقيه ج 1 ص 41 (من الصوم) - يب ج 1 ص 413 وج 2 (*)

[ 179 ]

محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلي قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيام، قال: يسأل هل عليك في إفطارك إثم ؟ فان قال: لا، فان على الامام أن يقتله، وإن قال: نعم فان على الامام أن ينهكه ضربا. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 2 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل اخذ في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى الامام ثلاث مرات، قال: يقتل في الثالثة. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله، ورواه أيضا باسناده عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه، والذي قبله باسناده عن ابن محبوب مثله. 3 وعن علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق، عن الحسن بن علي بن سليمان، عن محمد بن عمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي أمير المؤمنين وهو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وجد وهم يأكلون بالنهار في شهر رمضان، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام أكلتم وأنتم مفطرون ؟ قالوا: نعم، قال: يهود أنتم ؟ قالوا: لا، قال: فنصارى ؟ قالوا:


ص 484 - المقنعة ص 55 في التهذيب والكافي والمقنعة: يسأل هل عليك من افطارك في شهر رمضان اثم ؟ وأسقط في المقنعة قوله: ثلاثة أيام ولعله من الطابع. (2) الفروع ج 1 ص 191 - الفقيه ج 1 ص 41 - يب ج 1 ص 410 وج 2 ص 484 - المقنعة ص 55 في الموضع الاول من التهذيب: فليقتل وفي الموضع الثاني: من اخذ في شهر رمضان وقد أفطر فرفع إلى الامام يقتل في الثالثة. وفي المقنعة: سئل عن رجل اخذ زانيا في شهر رمضان فقال: قد أفطر، فقيل له: فان رفع إلى الوالي ثلاث مرات ؟ قال: يقتل في الثالثة. (3) الفروع ج 1 ص 213 تمام الحديث بعد قوله، (حتى ماتوا) هكذا: قال: ثم انصرف فسار يفعله الركبان وتحدث به الناس، فبينما هو ذات يوم في المسجد إذ قدم عليه يهودي من أهل يثرب قد أقر له من في يثرب من اليهود أنه أعلمهم، وكذلك كانت آبائه من قبل، قال وقدم على أمير المؤمنين (ع) في عدة من أهل بيته فلما انتهوا إلى المسجد الاعظم بالكوفة أناخوا رواحلهم ثم وقفوا على باب المسجد، وأرسلوا إلى أمير المؤمنين انا قوم من اليهود قدمنا من الحجاز (*)

[ 180 ]

لا، قال: فعلى أي شئ من هذه الاديان المخالفين للاسلام ؟ قالوا: بل مسلمون، قال: فسفر أنتم ؟ قالوا: لا، قال: فيكم علة استوجبتم الافطار لا نشعر بها فانكم أبصر بأنفسكم، لان الله عزوجل يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة " قالوا: بل أصبحنا ما بنا علة، قال: فضحك أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال: تشهدون أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله، ولا نعرف محمدا، قال: فانه رسول الله صلى الله عليه وآله، قالوا: لا نعرفه بذلك إنما هو أعرابي دعا إلى نفسه، فقال: إن أقررتم وإلا قتلتكم: قالوا: وان فعلت فوكل بهم شرطة الخميس وخرج بهم إلى الظهر ظهر الكوفة، وأمر أن يحفر حفيرتين، وحفر احداهما إلى جنب الاخرى، ثم خرق فيما بينهما كوة ضخمة شبه الخوخة فقال لهم إني واضعكم في إحدى هذين القليبين واوقد في الاخرى النار فأقتلكم بالدخان، قالوا: وإن فعلت فانما تقضي هذه الحيوة الدنيا، فوضعهم في إحدى الجبين وضعا رفيقا ثم أمر بالنار فاوقدت في الجب الآخر، ثم جعل يناديهم مرة بعد مرة ما تقولون فيجيبونه اقض ما أنت قاض حتى ماتوا، ثم ذكر أن عظيما من عظماء اليهود أنكر عليه ذلك، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: نشدتك بالتسع آيات التي انزلت على موسى عليه السلام بطور سينا، وبحق الكنائس الخمس القدس، وبحق السمت الديان هل تعلم


ولنا إليك حاجة، فهل تخرج الينا أم ندخل اليك، قال: فخرج إليهم وهو يقول: سيدخلون ويستأنفون باليمين فما حاجتكم ؟ فقال له عظيمهم: يا ابن أبي طالب ما هذه البدعة التي أحدثت في دين محمد ؟ فقال له: وأية بدعة ؟ فقال له اليهودي: زعم قوم من أهل الحجاز أنك عمدت إلى قوم شهدوا أن لا اله إلا الله، ولم يقروا أن محمدا رسول الله فقتلتهم بالدخان، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: فنشدتك اه‍. وفيه بعد قوله: نعم أشهد أنك ناموس موسى، قال: ثم أخرج من قبا كتابا فدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، ففضه ونظر فيه وبكى، فقال له اليهودي: ما يبكيك يا ابن أبي طالب ؟ انما نظرت في هذا الكتاب وهو كتاب سرياني وأنت رجل عربي، فهل تدري ما هو ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: نعم هذا اسمي مثلمت، فقال له اليهودي: فارني اسمك في هذا الكتاب واخبرني ما اسمك بالسريانية. قال: فأراه امير المؤمنين عليه السلام (*)

[ 181 ]

أن يوشع بن نون أتي بقوم بعد وفات موسى شهدوا أن لا إله إلا الله، ولم يقروا أن موسى رسول الله فقتلهم بمثل هذه القتلة، فقال له اليهودي: نعم، ثم ذكر أنه أسلم. أقول: إما أن يكون سبب القتل استحلال الافطار أو جحود الرسالة بعد دعوى الاسلام، وكل منهما يوجب الارتداد كما تقدم في مقدمة العبادات، ويأتي في الحدود. (13340) - 4 محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: من أفطر يوما من شهر رمضان خرج روح الايمان منه. وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، عن يونس بن حمدان الرازي، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وذكر مثله. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا. وكذا الاول والثاني. 5 في كتاب (فضائل شهر رمضان) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن موسى بن عمران، عن يونس بن عبد الرحمان، عن يونس بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أفطر يوما من شهر رمضان خرج الايمان منه. أقول: وتقدم فيما يمسك عنه الصائم، وما يدل على تعزير من جامع في شهر رمضان رجلا كان أو امرأة مطاوعة لا مكرهة، ويأتي ما يدل عليه في الحدود.


اسمه في الصحيفة، فقال: اسمي اليا، فقال اليهودي: اشهد ان لا اله الا الله، واشهد ان محمدا رسول الله، واشهد انك وصي محمد، واشهد انك اولى الناس بالناس من بعد محمد، وبايعوا امير المؤمنين عليه السلام ودخل المسجد، فقال امير المؤمنين عليه السلام: الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا، الحمد لله الذي اثبتني عنده في صحيفة الابرار، والحمد لله ذي الجلال والاكرام انتهى. قلت: الظاهر من قوله: ان اقررتم والا قتلتكم واستدلاله بعمل يوشع انه كان سبب قتلهم جحودهم الرسالة لا افطار الصوم. (4) الفقيه ج 1 ص 41 من الصوم - عقاب الاعمال ص 21 - المقنعة ص 55 اخرجه عن العقاب في 12 / 1. (5) فضائل شهر رمضان: مخطوط. راجع ب 12 مما يمسك عنه الصائم، وج 9 ب 10 من حد المرتد. (*)

[ 182 ]

3 باب ان علامة شهر رمضان وغيره رؤية الهلال، فلا يجب الصوم الا للرؤية أو مضى ثلاثين، ولا يجوز الافطار في آخره الا للرؤية أو مضى ثلاثين وانه يجب العمل في ذلك باليقين دون الظن 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنه سئل عن الاهلة فقال: هي أهلة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فأفطر. ورواه المفيد في (المقنعة) عن حماد بن عثمان مثله. 2 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب وحماد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، وليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية الحديث. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم. ورواه المفيد في (المقنعة) عن ابن أبي عمير نحوه. 3 وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن الفضل، وعن زيد الشحام جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الاهلة، فقال: هي أهله الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم،


الباب 3 فيه 28 حديثا: (1) الفروع 1 ص 184 رواه المفيد ايضا في المقنعة ص 48. (2) يب ج 1 ص 395 - صا ج 2 ص 63 - الفروع ج 1 ص 184 - الفقيه ج 1 ص 42 - المقنعة ص 48 اورد ذيله في 5 / 5 وتمامه في 11 / 11، والفقيه يخلو عن قوله: ولكن بالرؤية. (3) يب ج 1 ص 395 أورد تمامه في 4 / 5. (*)

[ 183 ]

وإذا رأيته فأفطر الحديث. (13345) - 4 وعنه، عن الحسن بن علي، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصوم للرؤية والفطر للرؤية وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون. ورواه الصدوق باسناده عن القاسم بن عروة. أقول: يأتي وجهه. 5 وعنه، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث قال: صوموا للرؤية، وأفطروا للرؤية. 6 وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة (رفاعة) قال: صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظن الحديث. وعنه عن عثمان بن عيسى، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 7 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح، وعن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الاهلة فقال: هي أهلة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فأفطر الحديث. 8 وعنه، عن الحسن، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: صم لرؤية الهلال، وأفطر لرؤيته، وإن شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه. ورواه المفيد في (المقنعة) عن صفوان بن يحيى مثله. (13350) - 9 وعنه، عن القاسم عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام


(4) يب ج 1 ص 395 - صا ج 2 ص 63 - الفقيه ج 1 ص 43 أورده ايضا في 12 / 11. (5) يب ج 1 ص 398 أورد ذيله ايضا في 7 / 6 من الوجوب، وتمامه في 7 / 5 ههنا. (6) يب ج 1 ص 395 صا ج 2 ص 63 أورد تمامه في 6 / 5 وفي الاستبصار: رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام. (7) يب ج 1 ص 395 - صا ج 2 ص 63 أورد ذيله في 9 / 5. (8) يب ج 1 ص 395 - المقنعة ص 48 - صا ج 2 ص 63 ترك في الاستبصار الحسن عن الاسناد ولعله من الناسخ، أخرجه أيضا في 4 / 11. (9) يب ج 1 ص 395 - صا ج 2 ص 64 أورده أيضا في 2 / 12. (*)

[ 184 ]

عن هلال شهر رمضان يعم علينا في تسع وعشرين من شعبان، قال: لا تصم إلا أن تراه فان شهد أهل بلد آخر فاقضه. 10 وعنه، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا رأيتم الهلال فأفطروا الحديث. 11 وعنه، عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في كتاب علي عليه السلام صم لرؤيته وأفطر لرؤيته، وإياك والشك والظن فان خفى عليكم فأتموا الشهر الاول ثلاثين. 12 وعنه، عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن الفضل بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ليس على أهل القبلة إلا الرؤية، وليس على المسلمين إلا الرؤية. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة. ورواه الصدوق باسناده عن الفضل بن عثمان. ورواه المفيد في (المقنعة) عن سيف بن عميرة مثله. 13 وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاسانى قال: كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب: اليقين لا يدخل فيه الشك، صم للرؤية، أفطر للرؤية. (13355) - 14 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن بكر، عن حفص بن عمر بن سالم


(10) يب ج 1 ص 396 - صا ج 2 ص 64 اخرجه بتمامه عنه وعن الفقيه في 11 / 5 و 1 / 8 و 6 / 11 في الاستبصار المطبوع: يونس بن عقيل. (11) يب ج 1 ص 396 - صا ج 2 ص 46 اورد ذيله ايضا في 12 / 5. (12) يب ج 1 ص 396 - صا ج 2 ص 64 - الفروع ج 1 ص 184 - المقنعة ص 48 - الفقيه ج 1 ص 43 في التهذيبين: الفضيل بن عثمان. (13) يب ج 1 ص 396 - صا ج 2 ص 64. (14) يب ج 1 ص 396 - صا ج 2 ص 77 اخرجه عنهما وعن التهذيب والكافي باسناد آخر في 4 / 16. (*)

[ 185 ]

ومحمد بن زياد بن عيسى جميعا، عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام عد شعبان تسعة وعشرين يوما، فإذا كانت متغيمة فأصبح صائما، وإن كانت مصحية وتبصرت فلم تر شيئا فأصبح مفطرا. 15 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا صمت لرؤية الهلال وأفطرت لرؤيته فقد أكملت صيام شهر رمضان. وبهذا الاسناد مثله وترك لفظ رمضان وزاد: وإن لم تصم إلا تسعة وعشرين يوما فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وأشار بيده إلى عشرة وعشرة وتسعة. 16 وعنه، عن العباس بن موسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدوا بالتظني. 17 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن الحسين بن نصر، عن أبيه، عن أبي خالد الواسطي، عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه، عن علي عليهم السلام في حديث إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما ثقل في مرضه قال: إن السنة اثنى عشر شهرا منها أربعة حرم، قال: ثم قال بيده، فذاك رجب مفرد وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثلاثة متواليات الا وهذا الشهر المفروض رمضان، فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإذا خفي الشهر فأتموا العدة شعبان ثلاثين يوما، وصوموا الواحد وثلاثين الحديث. 18 وعنه، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الاهلة فقال: هي أهله الشهور


(15) يب ج 1 ص 398 و 396 و 399. (16) يب ج 1 ص 396 اورده ايضا في 13 / 1 وتمامه في 10 / 11. (17) يب ج 1 ص 397 اورد ذيله في 6 / 6 من الوجوب وقطعة منه في 16 / 5 وفي 1 / 16 في المصدر: الحسن بن نصر (18) يب ج 1 ص 397 اورد ذيله في 17 / 5. (*)

[ 186 ]

فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رايته فأفطر الحديث. (13360) - 19 وعنه، عن أخويه، عن عبد الله بن بكير بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صم للرؤية، وأفطر للرؤية الحديث. 20 وباسناده عن محمد بن أحمد بن داود القمي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن عبد الله بن غالب، عن الحسن بن علي، عن عبد السلام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: إذا رأيت الهلال فصم، فإذا رأيت الهلال فأفطر، 21 وعنه، عن محمد بن علي بن الفضل " و " عن علي بن محمد بن يعقوب الكسائي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاهلة، فقال: هي أهلة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رايته فأفطر الحديث. 22 وعنه، عن عبد الله بن علي بن القاسم البزاز، عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن الحسن بن الحسين، عن عمر بن الربيع البصري قال: سئل الصادق عليه السلام: عن الاهلة، قال: هي أهلة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، فإذا رأيته فأفطر الحديث. 23 وعنه، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسين (الحسن) بن القاسم، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن عيسى بن عبد الله، عن عبد الله بن علي


(19) يب ج 1 ص 398 اورد تمامه في 14 / 11 في المطبوع: اخويه، عن ابيهما عن عبد الله ابن بكير بن اعين. (20) يب ج 1 ص 398 في المطبوع: عبد الله بن سالم. (21) يب ج 1 ص 397 اورد تمامه في 19 / 5. (22) يب ج 1 ص 397 اخرجه بتمامه في 20 / 5 في التهذيب: عبد الله بن علي بن عبد الله بن القاسم البزاز، وفيه: ابو احمد عمر بن الربيع البصري وهو الصحيح. (23) يب ج 1 ص 398 اخرجه ايضا في ج 5 في 1 / 27 من احرام الحج والوقوف بعرفة. في التهذيب المطبوع: ابي الحسن (الحسين خ ل) بن القاسم وفيه: عبد الله بن علي بن الحسن (الحسين خ ل). (*)

[ 187 ]

ابن الحسين، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله عزوجل: " قل هي مواقيت للناس والحج " قال: لصومهم وفطرهم وحجهم. (13365) - 24 وباسناده عن أبي غالب الزراري، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن يحيى ابن زكريا اللؤلؤي، عن يزيد بن إسحاق، عن حماد بن عثمان، عن عبد الاعلى بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا صمت لرؤية الهلال وأفطرت لرؤيته فقد أكملت الشهر، وإن لم تصم إلا تسعة وعشرين يوما، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال الشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار بيديه عشرا وعشرا وعشرا وهكذا وهكذا وهكذا عشرة وعشرة وتسعة. 25 وباسناده عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن محمد ابن عيسى، عن أبي علي بن راشد، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام في حديث قال: لا تصم إلا للرؤية. أقول: هذا وأمثاله محمول على الصوم بقصد الوجوب لما مضى ويأتي. 26 محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) باسناده الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في حديث أنه كتب إلى المأمون: وصيام شهر رمضان فريضة يصام للرؤية ويفطر للرؤية. ورواه الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) مرسلا نحوه. وفي (الخصال) باسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث شرائع الدين مثله. 27 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الاهلة، فقال: أهلة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر.


(24) يب ج 1 ص 398. (25) يب ج 1 ص 398 أورد تمامه في 1 / 9. (26) عيون الاخبار: ص 266 - تحف العقول: ص 419 - الخصال ج 2 ص 152 اخرجه عن العيون في 7 / 1. (27) المقنعة ص 48. (*)

[ 188 ]

28 وعن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصم إلا للرؤية أو يشهد شاهدا عدل. أقول: تقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه. 4 باب ان من انفرد برؤية الهلال في اول شهر رمضان وجب عليه الصوم إذا لم يشك وان كان في آخره وجب عليه الافطار (13370) - 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره، أله أن يصوم ؟ قال: إذا لم يشك فليفطر وإلا فليصم مع الناس. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن جعفر إلا أنه قال: إذا لم يشك فليصم وإلا فليصم مع الناس. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه وذكر مثل رواية الشيخ. 2 ورواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عمن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره أله أن يصوم ؟ فقال: إذا لم يشك فيه فليصم وحده وإلا يصوم مع الناس إذا صاموا، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل عليه، ولا يخفى أن المفروض في رواية الصدوق الرؤية في آخر الشهر وفي رواية


(28) المقنعة ص 48 فيه: سمعته يقول: لا تصم الا للرؤية اه‍. اخرجه ايضا في 16 / 11. تقدم ما يدل على بعض المقصود في ب 5 و 6 من وجوب الصوم وهنا في 4 و 6 و 9 و 18 / 1 ويأتي ما يدل عليه في ب 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 15 و 16. الباب 4 فيه حديثان: (1 و 2) الفقيه ج 1 ص 43 من الصوم - يب ج 1 ص 441 - قرب الاسناد ص 103 فيه: إذا لم يشك فيه، بحار الانوار ج 10 ص 268: (*)

[ 189 ]

الشيخ الرؤية في أوله والظاهر تعدد الروايتين. 5 باب جواز كون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما وانه إذا كان بحسب الرؤية كذلك لم يجب قضاء يوم منه الا مع قيام بينة بتقديم الرؤية، وانه ان خفى الهلال وجب اكماله ثلاثين، وكذا كل شهر غم هلاله 1 محمد بن الحسن باسناده، عن أبي غالب الزراري، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبان، عن عبد الله بن جبلة (جميلة) عن علا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام قال: شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان، فإذا صمت تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت السماء فاتم العدة ثلاثين. 2 وعنه عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي غالب، عن علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الشهر هكذا وهكذا وهكذا يلصق كفيه ويبسطهما. ثم قال: وهكذا وهكذا وهكذا، ثم يقبض أصبعا واحدة في آخر بسطه بيديه وهي الابهام فقلت شهر رمضان تام أبدا أم شهر من الشهور ؟ فقال: هو شهر من الشهور، ثم قال: إن عليا عليه السلام صام عندكم تسعة وعشرين يوما، فأتوه فقالوا: يا امير المؤمنين قد رأينا الهلال، فقال: أفطروا.


تقدم ما يدل عليه في ب 3 ويأتي ما يدل عليه في ب 5 وغيره وهي الاحاديث الدالة على ان الصوم للرؤية والافطار للرؤية. الباب 5 فيه 37 حديثا: (1) يب ج 1 ص 395 - صا ج 2 ص 62 في المطبوع: الحسن بن أبان، وفيه: عبد الله بن جبلة. (2) يب: ج 1 ص 397 (*)

[ 190 ]

3 وباسناده عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال في شهر رمضان هو شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان. (13375) - 4 وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل، وعن زيد الشحام جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الاهلة، فقال: هي أهلة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فأفطر، قلت: أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ فقال: لا إلا أن يشهد لك بينة عدول، فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم. 5 وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: وإذا كانت علة فاتم شعبان ثلاثين. 6 وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظن وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين ويصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان. وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 7 وعنه، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن الفضيل قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن اليوم الذي يشك فيه ولا يدرى أهو من شهر رمضان أو من شعبان، فقال: شهر رمضان شهر من الشهور يصيبه ما يصيبه الشهور من التمام والنقصان،


(3) يب: ج 1 ص 396. (4) يب: ج 1 ص 395، صا: ج 2 ص 62، أورد صدره في 3 / 3. (5) يب: ج 1 ص 395، صا: ج 2 ص 63، أورد صدره في 2 و 3 وتمامه في 11 / 11. (6) يب: ج 1 ص 395، صا: ج 2 ص 63، أورد صدره في 6 / 3 في الاستبصار: رفاعة، عن ابي عبد الله عليه السلام. (7) يب ج 1 ص 398، أورد ذيله في 7 / 6 من الوجوب، وقطعة منه في 5 / 3 هنا، في التهذيب المطبوع: ولا يعجبني أن يتقدمه (بقدمه خ ل) احد بصيام يوم شهر وذكر الحديث. (*)

[ 191 ]

فصوموا للرؤية، وأفطروا للرؤية، ولا يعجبني أن يتقدمه أحد بصيام يوم الحديث. 8 وعنه، عن الحسين بن بشار (يسار) عن عبد الله بن جندب، عن معاوية بن وهب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الشهر الذي يقال: إنه لا ينقص ذو القعدة ليس في شهور السنة أكثر نقصانا منه. أقول: في هذا أيضا دلالة على المقصود من الرد على أصحاب العدد، حيث قالوا: إن شهر رمضان تام أبدا، وشوال ناقص، وذو القعدة تام وهكذا. (13380) - 9 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح. وعن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: قلت: أرايت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ فقال: لا إلا أن يشهد لك بينة عدول، فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم. 10 وعنه، عن محمد الاشعري، عن أبي خالد، عن ابن بكير (أبي بكر) عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان، فان تغيمت السماء يوما فأتموا العدة. 11 وعنه، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا رأيتم الهلال فأفطروا، أو شهد عليه عدل من المسلمين إلى أن قال: وإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن قيس مثله.


(8) يب ج 1 ص 402، صا ج 2 ص 71. في التهذيب: بشار، وفي الاستبصار: يسار. (9) يب ج 1 ص 395: صا ج 2 ص 63، اورد صدره في 7 / 3. (10) يب ج 1 ص 395. (11) يب ج 1 ص 396، صا، ج 2 ص 64، الفقيه: ج 1 ص 43، أورد صدره في 10 / 3 و 6 / 11 وتمامه في 1 / 8 في الاستبصار: يونس بن عقيل وهو وهم. (*)

[ 192 ]

12 وعنه، عن فضالة، عن يوسف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إن خفى عليكم فأتموا الشهر الاول ثلاثين. 13 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال: إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما. (13385) - 14 وعنه، عن موسى بن الحسن، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أني صمت شهر رمضان على رؤية تسعة وعشرين يوما وما قضيت، قال: فقال: وأنا قد صمته وما قضيت، ثم قال لي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله الشهور شهر كذا وكذا، وشهر كذا وكذا. 15 وباسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب مثله إلا أنه قال: ثم قال لي قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشهور شهر كذا وقال: بأصابع يديه جميعا فبسط أصابعه كذا وكذا وكذا وكذا وكذا وكذا فقبض الابهام وضمها قال: وقال له غلام له وهو معتب: إني قد رأيت الهلال، قال: فاذهب فأعلمهم. 16 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن الحسين (الحسن) ابن نصر، عن أبيه، عن أبي خالد الواسطي، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: وإذا خفي الشهر فأتموا العدة شعبان ثلاثين يوما، وصوموا الواحد وثلاثين، وقال بيده الواحد واثنان وثلاثة واحد وإثنان وثلاثة ويزوى ابهامه


(12) يب ج 1 ص 396، صا: ج 2 ص 64، اورد تمامه في 11 / 3 (13) يب: ج 1 ص 396 (14 و 15) يب: ج 1 ص 396، فيه: موسى بن الحسن (الحسين خ ل) (16) يب: ج 1 ص 397، أورد ذيله في 6 / 6 من الوجوب وقطعة منه هنا في 17 / 3 وصدره في 1 / 16. في التهذيب المطبوع: الحسن بن نصر. (*)

[ 193 ]

ثم قال: أيها الناس شهر كذا وشهر كذا، وقال: علي عليه السلام صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسعة وعشرين ولم نقضه (يقضه) ورآه تاما، وقال علي عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من الحق في رمضان يوما من غيره متعمدا فليس بمؤمن بالله ولابي. 17 وعنه، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: قلت أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ قال: لا إلا أن يشهد بذلك بينة عدول، فان شهدوا أنهم رؤا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم. 18 وباسناده عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن علي بن الفضل، عن علي ابن محمد بن يعقوب، عن علي بن الحسن بن فضال، عن الحسين بن نصر بن مزاحم، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ما أدري ما صمت ثلاثين أكثر، أو ما صمت تسعة وعشرين يوما، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: شهر كذا، وشهر كذا، وشهر كذا يعقد بيده تسعة وعشرين يوما. (13390) - 19 وعنه بالاسناد عن ابن فضال، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاهلة، فقال: هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فأفطر، قلت: إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ قال: لا إلا أن تشهد لك بينة عدول، فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم. 20 - وعنه، عن عبيد الله بن علي بن القاسم البزاز، عن جعفر بن عبد الله المحمدي،


(17) يب: ج 1 ص 397، أورد صدره في 18 / 3. (18) يب: ج 1 ص 397، في المطبوع: محمد بن علي بن الفضل (الفضيل خ ل) عن علي بن محمد ابن (عن) يعقوب. (19) يب: ج 1 ص 397، أورد صدره ايضا في 21 / 3 (20) يب ج 1 ص 397 أخرج صدره أيضا في 22 / 3 في التهذيب المطبوع: عبد الله بن علي بن عبد الله بن القاسم البزاز وفيه: أبو أحمد عمر بن الربيع البصري، وهو الصحيح. (*)

[ 194 ]

عن الحسن بن الحسين، عن أبي أحمد بن عمر بن الربيع، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وذكر مثله إلا أنه قال: إلا أن يشهد لك عدول أنهم رأوه، فان شهدوا فاقض ذلك اليوم. 21 وباسناده عن أبي غالب الزراري، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن غالب، عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي الصباح صبيح بن عبد الله عن صابر مولى أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصوم تسعة وعشرين يوما ويفطر للرؤية ويصوم للرؤية أيقضي يوما ؟ فقال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا إلا أن يجئ شاهدان عدلان فيشهدا أنهما رأياه قبل ذلك بليلة فيقضي يوما. 22 وعنه، عن خاله محمد بن جعفر، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن حماد بن عثمان، عن يعقوب الاحمر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام شهر رمضان تام أبدا ؟ فقال: لا، بل شهر من الشهور. 23 وبالاسناد عن حماد بن عثمان، عن قطر بن عبد الملك قال: قال يعني أبا عبد الله عليه السلام، يصيب شهر رمضان ما يصيب الشهور من النقصان، فإذا صمت من شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت فأتم (فأتمم) العدة ثلاثين يوما. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. (13395) - 24 وباسناده عن ابن رباح في كتاب الصيام عن حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إن الناس يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين أكثر مما صام ثلاثين، فقال: كذبوا ما صام رسول الله صلى الله عليه وآله منذ بعثه الله تعالى إلى أن قبضه أقل من ثلاثين يوما، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله تعالى السماوات والارض من ثلاثين يوما وليلة. أقول: يأتي الوجه فيه وفي أمثاله. 25 وعنه، عن الحسن بن حذيفة، عن أبيه، عن معاذ بن كثير قال: قلت


(21 و 22 و 23) يب ج 1 ص 298. (24 و 25) يب ج 1 ص 399 - صا ج 2 ص 65. (*)

[ 195 ]

لابي عبد الله عليه السلام: إن الناس يروون أن رسول الله عليه السلام صام تسعة وعشرين يوما، قال: فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا والله ما نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والارض من ثلاثين يوما وثلاثين ليلة. 26 وعنه، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن سنان. ورواه الكليني، عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد والحسن ابن الحسين جميعا عن ابن سنان مثله. 27 ورواه أيضا عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص والله أبدا. ورواه الصدوق باسناده عن حذيفة بن منصور ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن سعد والحميري ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس كلهم عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن محمد بن سنان مثله. 28 وعنه، عن الحسن بن حذيفة، عن أبيه، عن معاذ بن كثير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن الناس يروون عندنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله صام هكذا وهكذا وهكذا، وحكى بيده يطبق إحدى يديه على الاخرى عشرا وعشرا وتسعا أكثر مما صام هكذا وهكذا وهكذا يعني عشرا وعشرا وعشرا، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما صام رسول الله أقل من ثلاثين يوما، وما نقص شهر رمضان من ثلاثين يوما منذ خلق الله السماوات والارض. (13400) - 29 وعنه، عن أبي عمران المنشد، عن حذيفة بن منصور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا والله لا والله لا والله ما نقص شهر رمضان ولا ينقص أبدا من ثلاثين يوما وثلاثين ليلة، فقلت لحذيفة: لعله قال لك ثلاثين ليلة وثلاثين يوما كما يقول الناس الليل قبل


(26) يب ج 1 ص 399 و 400 - الفقيه ج 1 ص 60 الفروع ج 1 ص 184 صا ج 2 ص 65. (27) الفروع ج 1 ص 184 - الفقيه ج 1 ص 60 الخصال ج 2 ص 106. (28 و 29) يب ج 1 ص 399 - صا ج 2 ص 65. (*)

[ 196 ]

النهار فقال لي حذيفة: هكذا سمعت. 30 وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن حذيفة بن منصور قال: أتيت معاذ بن كثير في شهر رمضان وكان معي إسحاق بن محول فقال معاذ: لا والله ما نقص شهر رمضان قط. أقول: ذكر الشيخ أن هذا الخبر شاذ ولا يوجد في شئ من الاصول ولا في كتاب حذيفة، وأنه مضطرب الاسناد مختلف الالفاظ، وأنه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا، ولا يعارض ظاهر القرآن والاخبار المتواترة، وأنه ليس فيه ما يوجب العمل بالعدد دون الاهلة، وذكر أن منه ما يدل على نفي كون صوم الرسول تسعة وعشرين أكثر من كونه ثلاثين، وتكذيب الراوي من العامة لذلك، والاخبار عما اتفق في زمن الرسول من عدم النقص دون ما يستقبل من الازمان، وحمل نفي النقص على نفي أغلبيته على التمام ردا على العامة فيما رووه من ذلك، وحمل ما تضمن أنه لا ينقص أبدا على نفي دوام النقص، يعني أنه لا يكون دائما ناقصا بل تمامه أغلب من نقصه. 31 وعنه، عن سماعة، عن الحسن بن حذيفة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " ولتكملوا العدة " قال: صوم ثلاثين يوما أقول: حمله الشيخ على ما إذا غم هلال شوال لما مر. 32 وباسناده عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن اسماعيل، عن محمد بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ان الناس يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين يوما، فقال كذبوا ما صام رسول الله صلى الله عليه وآله إلا تاما وذلك قول الله تعالى: " ولتكملوا العدة " فشهر رمضان ثلاثون يوما، وشوال تسعة وعشرون يوما، وذو القعدة ثلاثون يوما لا ينقص أبدا لان الله تعالى يقول: " وواعدنا


(30) يب ج 1 ص 399. (31) يب ج 1 ص 402 - صا ج 2 ص 72. (32) يب ج 1 ص 400 - صا ج 2 ص 68 (*)

[ 197 ]

موسى ثلاثين ليلة " وذو الحجة تسعة وعشرون يوما، ثم الشهور على مثل ذلك شهر تام وشهر ناقص، وشعبان لا يتم أبدا. 33 وبالاسناد عن محمد بن علي بن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بالاسناد المذكور سابقا مثله إلا أنه قال: ما صام رسول الله صلى الله عليه وآله إلا تاما، ولا يكون الفرائض ناقصة، إن الله تعالى خلق السنة ثلاثمأة وستين يوما، وخلق السماوات والارض في ستة ايام فحجزها من ثلاثمأة وستين يوما، فالسنة ثلاثمأة وأربعة وخمسون يوما، وشهر رمضان ثلاثون يوما وساق الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع نحوه. ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين نحوه. (13405) - 34 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلق الدنيا في ستة أيام، ثم اختزلها عن أيام السنة، والسنة ثلاثمأة وأربعة وخمسون يوما شعبان لا يتم أبدا، ورمضان لا ينقص والله ابدا، ولا تكون فريضة ناقصة إن الله عزوجل يقول: " ولتكملوا العدة " وشوال تسعة وعشرون يوما، وذو القعدة ثلاثون يوما يقول الله عزوجل: " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة " وذو الحجة تسعة وعشرون يوما، والمحرم ثلاثون يوما، ثم الشهور بعد ذلك شهر تام وشهر ناقص. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 35 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " ولتكملوا العدة " قال: ثلاثين يوما. 36 وباسناده عن ياسر الخادم قال: قلت للرضا عليه السلام، هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ؟ فقال: إن شهر رمضان لا ينقض من ثلاثين يوما أبدا.


(33) يب ج 1 ص 400 - صا ج 2 ص 68 - الفقيه ج 1 ص 61 - معاني الاخبار ص 108. (34) الفروع ج 1 ص 184 - يب ج 1 ص 400 - صا ج 2 ص 68. (35 و 36) الفقيه ج 1 ص 61 - الخصال ج 2 ص 107. (*)

[ 198 ]

وفي (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ياسر مثله. وروى الذي قبله عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد الله عليه السلام عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير مثله. 37 وعن أبيه ومحمد بن الحسن، عن سعد، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: في حديث طويل: شهر رمضان ثلاثون يوما لقول الله عزوجل: " ولتكملوا العدة " الكاملة التامة قال: ثلاثون يوما أقول: قد عرفت أن الشيخ حمل هذه الاحاديث على أربعة أوجه ويحتمل الحمل على أنه في الواقع ثلاثون يوما لكن يجب العمل بالظاهر والصوم للرؤية، والفطر للرؤية إذا لم يرد الامر بقضاء يوم حينئذ بخلاف ما لو كان ثمانية وعشرين لما مضى ويأتي ويمكن الحمل على أنه إذا كان تسعة وعشرين بحسب الرؤية فهو بحكم ما لو كان ثلاثين فلا ينقص شرفه ولا يجب قضاء يوم آخر ولا يجوز أن يقال إنه ناقص لان هذا لفظ ذم، بل هو كامل تام في الشرف والفضل، وكل شهر بالنسبة إليه ناقص، ويحتمل الحمل على الحث وعلى صوم يوم الثلاثين من شعبان احتياطا لما تقدم ويأتي، ويحتمل غير ذلك، وقد تقدم ما يدل على المقصود، ويأتي ما يدل عليه.


(37) الخصال ج 2 ص 107 فيه: سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع. وفيه: والكامل تام. وليس فيه قوله: قال: ثلاثون يوما. تقدم ما يدل على ذلك في ب 3 وما ينافيه في 6 / 1 ويأتي ما يدل عليه في 2 / 6 وب 8 و 11 و 12 و 14 و 16. (*)

[ 199 ]

6 باب ان من أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائما ثم شهد عدلان بالرؤية وجب عليه الافطار ولو بعد الزوال 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الامام بافطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بافطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم. (13410) - 2 قال: وفي خبر آخر قال: إذا أصبح الناس صائما ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أول النهار إلى عيدهم. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد رفعه، وروى الذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 7 باب ان الاسير والمحبوس إذا لم يعلم شهر رمضان يجب عليه صيام شهر يتوخاه فان وافق أو استمر الاشتباه أو كان بعده أجزاه، وان بان قبله وجب قضاؤه


الباب 6 فيه حديثان: (1 و 2) الفقيه ج 1 ص 60 من الصوم - الفروع ج 1 ص 210 أوردهما في ج 3 في ب 9 من صلاة العيدين. تقدم ما يدل على اعتبار شهادة العدلين في ب 5 ويأتي ما يدل عليه في ب 11. الباب 7 فيه حديثان: (*)

[ 200 ]

1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل أسرته الروم ولم يصح له شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو، قال: يصوم شهرا يتوخى (يتوخاه) ويحسب فان كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه. ورواه الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن عثمان. ورواه الشيخ باسناده عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن (عن) عبد الله بن المغيرة، عن عبيس بن هشام مثله. 2 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الصادق عليه السلام قال: إنه سئل، عن رجل أسرته الروم فحبس ولم ير أحدا يسأله فاشتبهت عليه امور الشهور كيف يصنع في صوم شهر رمضان ؟ فقال: يتحرى شهرا فيصومه يعني يصوم ثلاثين يوما ثم يحفظ ذلك فمتى خرج أو تمكن من السؤال لاحد نظر فان، كان الذي صامه كان قبل شهر رمضان لم يجز عنه، وإن كان هو هو فقد وفق له، وإن كان بعده أجزأه. 8 باب انه لا عبرة برؤية الهلال قبل الزوال ولا بعده، ولا يجب بذلك صوم ذلك اليوم في أول شهر رمضان ولا يجوز الافطار في آخره


(1) الفقيه ج 1 ص 43 - الفروع ج 1 ص 213 - يب ج 1 ص 439 في الكافي، الحسين بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام، وفي التهذيب: الحسن بن علي، عن عبد الله بن المغيرة، قلت: الظاهر أن الصحيح: الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة والحسين في الكافي وكلمة عن في التهذيب وهم. (2) المقنعة ص 60. الباب 8 فيه 8 أحاديث: (*)

[ 201 ]

1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل " واشهدوا عليه عدولا " من المسلمين، وإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل، وإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ليلة (يوما) ثم أفطروا. ورواه الصدوق باسناده عن محمد ابن قيس مثله. 2 وعنه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من رأى هلال شوال بنهار في شهر رمضان فليتم صيامه " صومه ". (13415) - 3 وعنه، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال: لا تصمه إلا أن تراه فان شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه، وإذا رأيته من وسط النهار فأتم صومه إلى الليل، أقول: حمله الشيخ على الاستحباب وأنه يصام من شعبان لما مضى ويأتي ويحتمل الحمل على هلال شوال. وباسناده عن علي بن حاتم، عن الحسن ابن علي، عن أبيه، عن الحسن، عن يوسف بن عقيل وذكر الحديث الاول 4 وعنه، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد


(1) يب ج 1 ص 396 و 402 - صا ج 2 ص 64 و 73 - الفقيه ج 1 ص 43 أخرج صدره في 10 / 3 وفي 6 / 11 وقطعة منه في 11 / 5 في الموضع الثاني من التهذيب: فافطروا واشهدوا عليه عدولا من المسلمين وفيه: فعدوا ثلاثين ثم أفطروا، وفي الموضع الاول من الاستبصار أو يشهد عليه بينة عدول من المسلمين، وفيه: يونس بن عقيل. وهو وهم، وفي الموضع الثاني أو يشهد عليه عدل من المسلمين. (2) يب ج 1 ص 402. (3) يب ج 1 ص 402 - صا ج 2 ص 73. (4) يب ج 1 ص 402 - صا ج 2 ص 73. (*)

[ 202 ]

ابن عيسى قال: كتبت إليه عليه السلام جعلت فداك ربما غم علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال، وربما رأيناه بعد الزوال، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه ام لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السلام تتم إلى الليل فانه إن كان تاما رؤي قبل الزوال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 5 وباسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال، وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان. 6 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب ثم قال: وهذان الخبران لا يصح الاعتراض بهما على ظاهر القرآن والاخبار المتواترة، ثم حملهما على ما إذا شهد برؤيته شاهدان من خارج البلد ورأوه قبل الزوال. أقول: ويحتمل الحمل على الاغلبية وعلى التقية 7 وعن حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد الدهقان، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن زياد بياع السابري، عن أبان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه اللسلام إن المغيريه يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة فقال: كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية، إن أهل بطن نحلة حيث رأوا الهلال قالوا قد دخل الشهر الحرام.


(5) يب ج 1 ص 402 - صا ج 2 ص 74. (6) الفروع ج 1 ص 184 يب ج 1 ص 402 - صا ج 2 ص 74. (7) الروضة: 332 طبعه الجديد، فيه: أبي العباس عبيدالله بن أحمد الدهقان. وفيه: بطن نخله بالخاء المعجمة. (*)

[ 203 ]

(13420) - 8 محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن القاسم بن سليمان، عن جراح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله: " وأتموا الصيام إلى الليل " يعنى صوم رمضان، فمن رأى الهلال بالنهار فليتم صيامه. 9 باب انه لا عبرة بغيبوبة الهلال بعد الشفق ولا بتطوقه ولا برؤية ظل الراس فيه ولا بخفائه من المشرق 1 محمد بن الحسن باسناده، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد قال: كتب إلي أبو الحسن العسكري عليه السلام كتابا وأرخه يوم الثلثا لليلة بقيت من شعبان وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومأتين، وكان يوم الاربعاء يوم شك، فصام أهل بغداد يوم الخميس وأخبروني أنهم رأوا الهلال ليلة الخميس، ولم يغب إلا بعد الشفق بزمان طويل، قال: فاعتقدت أن الصوم يوم الخميس وأن الشهر كان عندنا ببغداد يوم الاربعاء، قال: فكتب إلي زادك الله توفيقا فقد صمت بصيامنا، قال: ثم لقيته بعد ذلك فسألته عما كتبت به إليه، فقال لي: أو لم أكتب إليك إنما صمت الخميس ولا تصم إلا للرؤية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 2 وباسناده عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تطوق الهلال فهو لليلتين، وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث. ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب ابن يزيد. ورواه الصدوق باسناده مثله.


(8) الباب 9 فيه 4 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 398 أورد ذيله في 25 / 3. (2) يب ج 1 ص 403 - صا ج 2 ص 75 - الفروع ج 1 ص 184 - الفقيه ج 1 ص 43. (*)

[ 204 ]

3 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إسماعيل بن الحسن (بحر)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ومحمد بن خالد جميعا عن سعد بن سعد، عن عبد الله بن الحسين، عن الصلت الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام، ورواه أيضا عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن حماد بن عيسى، ورواه الصدوق باسناده عن حماد بن عيسى. أقول: حمله الشيخ على أن ذلك أمارة مع عدم الصحو يعتبر بها دخول الشهر، والاقرب الحمل على التقية أو الاغلبية. 4 وباسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن زكريا بن يحيى الكندي الرقي، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير فهو ههنا هلال جديد رؤي أو لم ير. أقول: هذا محمول على الغالب أو على التقية لانه موافق لروايات العامة وعملهم كما مر. 10 باب انه يستحب الصوم يوم الخامس من هلال السنة الماضية ويوم الستين من هلال رجب ونظير يوم الاضحى من الماضية ولا يجب (13425) - 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن عثمان الجدري (عثيم الخدرى) عن بعض


(3) يب ح 1 ص 402 - صا ج 2 ص 75 - الفروع ج 1 ص 184 - الفقيه ج 1 ص 43 في المطبوع من المصادر: اسماعيل بن الحر وفي نسخة من التهذيبين: اسماعيل بن الحسن. (4) يب ج 1 ص 446. الباب 10 فيه 8 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 185. (*)

[ 205 ]

مشايخه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صم في العام المستقبل اليوم الخامس من يوم صمت فيه عام أول. 2 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن السياري قال: كتب محمد بن الفرج إلى العسكري عليه السلام يسأله عما روي من الحساب في الصوم عن آبائك عليهم السلام في عد خمسة أيام بين أول السنة الماضية والسنة الثانية الذي يأتي، فكتب صحيح ولكن عد في كل أربع سنين خمسا، وفي السنة الخامسة ستا فيما بين الاولى والحادث وما سوى ذلك فانما هو خمسة خمسه قال السياري وهذه من جهة الكبيسة، قال: وقد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا، قال: وكتب إليه محمد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومأتين هذا الحساب لا يتهيا لكل إنسان أن يعمل عليه إنما هذا لمن يعرف السنين، ومن يعلم متى كانت سنة الكبيسة، ثم يصح له هلال شهر رمضان أول ليلة، فإذا صح الهلال لليلته وعرف السنين صح له ذلك إن شاء الله. 3 وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم ابن محمد المزني (المري المدني)، عن عمران الزعفراني قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة فأي يوم نصوم ؟ قال: انظروا اليوم الذي صمت من السنة الماضية فعد منه خمسة أيام وصم يوم الخامس. ورواه الصدوق في (المقنع) عن عمران الزعفراني مثله. وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن إبراهيم بن الاحول، عن عمران الزعفراني نحوه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: حمله


(2) الفروع ج 1 ص 185. (3) الفروع 1 ص 184 و 185 - المقنع ص 16 - يب ج 1 ص 403 - صا ج 2 ص 76 في المصادر: انظر اليوم والاسناد الاول في جميع المصادر خال عن قوله: فعد منه خمسة أيام. والحديث الثاني في الكافي هكذا: قلت لابي عبد الله عليه السلام: انما نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا يرى شمس ولا نجم فأي يوم نصوم ؟ قال: انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وعد خمسة أيام وصم يوم الخامس، ورواه الشيخ في التهذيب ص 403 وفي الاستبصار: ج 2 ص 76. (*)

[ 206 ]

الشيخ وغيره على الاستحباب وأنه يصوم على أنه من شعبان لما مضى ويأتي. 4 محمد بن علي بن الحسين قال قال عليه السلام: إذا صمت شهر رمضان في العام الماضي في يوم معلوم فعد في العام المستقبل من ذلك اليوم خمسة أيام وصم يوم الخامس. 5 قال: وقال الصادق عليه السلام: إذا صح هلال رجب فعد تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستين وفي (المقنع) عن الصادق عليه السلام مثله. (13430) - 6 وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: يوم الاضحى في اليوم الذي يصام فيه، ويوم عاشورا في اليوم الذي يفطر فيه. ورواه الكليني كما يأتي في الصوم المندوب. أقول: أورده الصدوق في باب صوم يوم الشك بناء على أن معناه إن يوم الاضحى يوافق أول يوم من شهر رمضان، ويوم عاشورا يوافق أول شوال وهذا أغلبي لا كلي، ولا يمكن الحكم به لما مر، وله احتمال آخر يأتي في الصوم المندوب. 7 وفي كتاب (فضائل شهر رمضان) عن أبيه عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن أحمد عن إبراهيم بن هاشم، عن حمزة بن يعلى، عن محمد بن الحسين بن أبي خالد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صح هلال رجب فعد تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستين. 8 علي بن موسى بن طاووس في (الاقبال) نقلا من كتاب الحلال والحرام لاسحاق بن ابراهيم الثقفي الثقة، عن أحمد بن عمران بن أبي ليلى، عن عاصم ابن حميد عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: عدد اليوم الذي تصومون فيه وثلاثة أيام بعده وصوموا يوم الخامس، فانكم لن تخطؤا. وعن أحمد، عن غياث أظنه ابن


(4) الفقيه ج 1 ص 43. (5) الفقيه ج 43 1 - المقنع ص 16 أخرجه عنهما وعن الكافي في 3 / 16 (6) المقنع ص 16 (7) فضائل شهر رمضان: مخطوط. (8) الاقبال ص 15 فيه: قال أحمد بن عبد الرحمان: قد ذكرت ذلك للعباس بن موسى بن جعفر (*)

[ 207 ]

أعين، عن جعفر بن محمد عليه السلام مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 11 باب انه يثبت الهلال بشهادة رجلين عدلين، ولا يثبت بشهادة النساء، ومع الصحو وتعارض الشهادات يعتبر شهادة خمسين رجلا. 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام إن عليا عليه السلام كان يقول: لا اجيز في الهلال إلا شهادة رجلين عدلين. ورواه الصدوق باسناده عن الحلبي مثله. 2 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء عن محمد بن مسلم قال: لا تجوز شهادة النساء في الهلال. (13435) - 3 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يجوز شهادة النساء في الهلال ولا يجوز إلا شهادة رجلين عدلين. ورواه الصدوق مرسلا نحوه.


فقال: انا عليه ما أنظر إلى كلام الناس والرواية، قال أحمد: حدثني غياث قال: أظنه ابن أعين. عن موسى بن جعفر عليه السلام مثله. يأتي ما يدل على بعض المقصود في 5 / 16. الباب 11 فيه 17 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 184 - الفقيه ج 1 ص 43. (2) الفروع ج 1 ص 184 أخرجه عن التهذيب في ج 9 في 19 / 24 من الشهادات باسناده عن العلاء عن أحدهما عليهما السلام. (3) الفروع ج 1 ص 184 - الفقيه ج 1 ص 43 أخرجه عن التهذيب في ج 9 في 17 / 24 من الشهادات. (*)

[ 208 ]

4 محمد بن الحسن باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن صفوان عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته فان شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه. ورواه المفيد في (المقنعة) عن صفوان بن يحيى مثله. 5 وعنه، عن حماد، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام أنه سئل عن اليوم الذي يقضي من شهر رمضان فقال: لا يقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر الحديث. 6 وعنه، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا رأيتم الهلال فأفطروا، أو شهد عليه بينة عدل من المسلمين الحديث. وباسناده عن علي بن حاتم، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن حسن، عن يوسف بن عقيل. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن قيس. أقول: العدل يطلق على الواحد والكثير كما نص عليه أهل اللغة فيحمل على الاثنين فصاعدا، ذكره بعض علمائنا بناء على سقوط لفظ بينة ومع وجوده أو وجود عدول كما في بعض النسخ لا شبهة فيه. 7 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين. (13440) - 8 وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام إن عليا عليه السلام كان يقول: لا اجيز في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين


(4) يب ج 1 ص 359 - صا ج 2 ص 63 - المقنعة ص 48 أخرجه أيضا في 8 / 3. (5) يب ج 1 ص 395 فيه: لا تقضه، أخرجه بتمامه في 1 / 12. (6) يب ج 1 ص 396 و 402 - صا ج 2 ص 64 و 73 - الفقيه ج 1 ص 43 في الاستبصار الحسين مكان الحسن. وفي الموضع الثاني من التهذيب: واشهدوا عليه عدولا من المسلمين اورده أيضا في 10 / 3 وقطعة في 11 / 5 وتمامه في 1 / 8. (7 و 8) يب ج 1 ص 403. (*)

[ 209 ]

9 وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حماد ابن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام إن عليا عليه السلام قال: لا اجيز في الطلاق ولا في الهلال إلا رجلين. 10 وعن سعد، عن العباس بن موسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيوب ابراهيم بن عثمان الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: كم يجزي في رؤية الهلال ؟ فقال: إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدوا بالتظني، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدة فيقول واحد: قد رأيته، ويقول الآخرون: لم نره إذا رآه واحد رآه مأة، وإذا رآه مأة رآه ألف، ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين، وإذا كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر. 11 وباسناده عن علي بن مهزيار، عن محمد بن أبي عمير، عن أيوب وحماد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، وليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية (قال) والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا هو وينظر تسعة فلا يرونه إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف، وإذا كانت علة فأتم شعبان ثلاثين، وزاد حماد فيه: وليس أن يقول رجل: هو ذا هو لا أعلم إلا قال: ولا خمسون. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن أبي أيوب مثله إلى قوله: إذا رآه واحد رآه الف ولم يزد على ذلك. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم مثله.


(9) يب ج 1 ص 441. (10) يب ج 1 ص 396 أورد قطعة منه في 16 / 3. (11) يب ج 1 ص 395 - الفروع ج 1 ص 184 - الفقيه ج 1 ص 42 أورد صدره في 2 / 3 وذيله في 5 / 5 في نسخة من التهذيب أبي أيوب وهو الصحيح، ولم يذكر في الكافي حماد، وفيه: ولا بالتظني وليس الرؤية أن يقوم عشرة نفر فيقول واحد هوذا، ويبصر تسعة فلا يرونه، لكن إذا رآه واحد رآه ألف. (*)

[ 210 ]

12 وعنه، عن الحسن، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصوم للرؤية، والفطر للرؤية، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون. ورواه الصدوق باسناده عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك مثله. (13445) - 13 وباسناده عن سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حبيب الخزاعي " الخثعمي الجماعى " قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة، وإنما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علة فأخبرا أنهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية وأفطروا للرؤية. وباسناده عن محمد بن علي ابن محبوب، عن إبراهيم مثله. 14 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أخويه، عن أبيهما، عن عبد الله بن بكير بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: صم للرؤية، وأفطر للرؤية، وليس رؤية الهلال أن يجئ الرجل والرجلان فيقولان رأينا، إنما الرؤية أن يقول القائل: رأيت فيقول القوم: صدق أقول: هذا محمول على حصول الشبهة والتهمة جمعا بقرينة ذكر تكذيب الحاضرين لمدعي الرؤية بناء على الغالب من رؤية جميع الحاضرين له مع عدم المانع فالانفراد يوجب التهمة، أو مخصوص بعدم عدالة الشهود ليثبت الشياع بالخمسين إذ لم يذكر العدالة فيها بخلاف شهادة الرجلين قاله بعض الاصحاب، ونهي شهادة الخمسين محمول على معارضة شهادة أكثر منهم لما مر من اشتراط اليقين دون الظن.


(12) يب ج 1 ص 395 - صا ج 2 ص 63 - الفقيه ج 1 ص 43 أورده أيضا في 4 / 3. (13) يب ج 1 ص 396 و 441 - صا ج 2 ص 74 في التهذيب: الخزاعي (الجماعي. القناعي خ) وترك في الاستبصار قوله: وأفطروا للرؤية. (14) يب ج 1 ص 398 أورد صدره في 19 / 3. (*)

[ 211 ]

15 وعنه، عن محمد بن خالد وعلي بن حديد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثم بن أبى مسروق النهدي كلهم عن علي بن النعمان، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل قال: لا يجوز شهادة النساء في الفطر الا شهادة رجلين عدلين، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة. أقول: حمله الشيخ على الاستحباب لما مر. 16 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا تصم إلا للرؤية أو يشهد شاهدا عدل 17 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه رفعه قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة الواحد واليمين في الدين، وأما الهلال فلا إلا بشاهدي عدل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل على بعض المقصود هنا وفي الشهادات 12 باب ثبوت رؤية الهلال بالشياع وبالرؤية في بلد آخر قريب (13450) - 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن شعيب، عن أبي بصير عن أبى عبد الله عليه السلام أنه سئل عن اليوم يقضي من شهر رمضان، فقال:


(15) يب ج 2 ص 82 فيه: سعد بن عبد الله، عن محمد بن خالد، أخرجه أيضا في ج 9 في 37 / 24 من الشهادات. (16) المقنعة ص 48 اخرجه أيضا في 28 / 3. (17) نوادر أحمد: راجع فقه الرضا: ص 77 فيه ويمين الخصم، وأما في الهلال اه‍. تقدم ما يدل عليه في 9 / 3 وب 5 و 6 راجع 15 / 5 ويأتي ما يدل على بعض المقصود في ب 12، ويأتي ما يدل عليه وعلى عدم ثبوت الهلال بشهادة المرأة وما ينافيه في ج 7 في 1 / 123 من مقدمات النكاح. وفي ج 9 في 1 / 14 من آداب القضاء وفي ب 24 من الشهادات، وعلى العدالة في ب 41 وذيله هنالك. الباب 12 فيه 8 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 395 أخرج صدره أيضا في 5 / 11. (*)

[ 212 ]

لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر، وقال: لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلا أن يقضي أهل الامصار، فان فعلوا فصمه. 2 وعنه، عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال: لا تصم إلا أن تراه فان شهد أهل بلد آخر فاقضه. 3 وبالاسناد عنه انه سأله عن ذلك فقال: لا تصم ذلك اليوم إلا ان يقضى أهل الامصار فان فعلوا فصمه. 4 وباسناده، عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن علي بن الفضل، وعلي ابن محمد بن يعقوب، عن علي بن الحسن، عن معمر بن خلاد، عن معاوية بن وهب، عن عبد الحميد الازدي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أكون في الجبل في القرية فيها خمس مأة من الناس فقال: إذا كان كذلك فصم لصيامهم وافطر لفطرهم. 5 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود وزياد بن المنذر العبدي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول: صم حين يصوم الناس، وأفطر حين يفطر الناس، فان الله عزوجل جعل الاهلة مواقيت. (13455) - 6 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الهلال إذا رآه القوم جميعا فاتفقوا أنه لليلتين أيجوز ذلك ؟ قال: نعم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم مثله.


(2) يب ج 1 ص 395 - صا ج 2 ص 64 أورده أيضا في 9 / 3. (3).. والحديث مطروس في النسخة المصححة لكنه موجود في سائر النسخ. (4) يب ج 1 ص 397 فيه: علي بن الحسين (الحسن خ). (5) يب ج 1 ص 397 فيه: أبي الجارود زياد بن المنذر وهو الصحيح. (6) الفقيه ج 1 ص 43 - يب ج 1 ص 395. (*)

[ 213 ]

7 وباسناده عن سماعة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه، قال: إذا اجتمع أهل مصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل مصر خمس مأة إنسان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 8 وتقدم في المواقيت قولهم عليهم السلام إنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا. أقول: هذا محمول على البلد البعيد لاتحاد المشارق والمغارب في المتقاربة ولما تقدم. 13 باب عدم جواز التعويل على قول المخالفين في الصوم والفطر والاضحى 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قلت له: ما تقول في الصوم فانه قد روي أنهم لا يوفقون لصوم، فقال: اما انه قد اجيبت دعوة الملك فيهم، قال: فقلت: وكيف ذلك جعلت فداك ؟ قال: إن الناس لما قتلوا الحسين عليه السلام أمر الله تبارك وتعالى ملكا ينادي أيتها الامة الظالمة القاتلة عترة نبيها لا وفقكم الله لصوم ولا فطر. 2 وعن علي بن محمد، عمن ذكره، عن محمد بن سليمان، عن عبد الله ابن لطيف التفليسي، عن رزين قال قال أبو عبد الله عليه السلام: لما ضرب الحسين بن علي عليه السلام بالسيف فسقط ثم ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش ألا أيتها الامة المتحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله لاضحى ولا لفطر قال: ثم قال: أبو عبد الله عليه السلام فلا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون حتى يثأر بثار الحسين عليه السلام.


(1) الفقيه ج 1 ص 43 (8) تقدم في 2 / 20 من المواقيت. تقدم ما يدل عليه في 2 / 5 و 3 / 8 ويأتي ما يدل عليه في ب 14 فتأمل راجع ب 13 و 15 الباب 13 فيه 4 أحاديث: (1 و 2) الفروع ج 1 ص 120 - الفقيه - علل الشرايع ص 135. (*)

[ 214 ]

(13460) - 3 ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن لطيف التفليسى وزاد: وفي خبر آخر لصوم ولا فطر. وروى الذى قبله مرسلا عن الصادق عليه السلام نحوه. ورواه في (العلل) عن علي بن أحمد، عن محمد بن يعقوب، والذي قبله عن محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى. 4 ثم قال وفي حديث آخر لفطر ولا أضحى أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتى ما يدل عليه وتقدم في أحاديث الافطار للتقية والخوف ما ظاهره المنافاة وهو محمول على التقية أو حصول الشياع واليقين لما تقدم. 14 باب ان شهر رمضان إذا كان بحسب الرؤية ثمانية وعشرين يوما وجب قضاء يوم منه 1 محمد بن الحسن باسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن سنان، عن رجل نسى حماد بن عيسى اسمه قال: صام علي عليه السلام بالكوفة ثمانية وعشرين يوما شهر رمضان فرأوا الهلال فأمر مناديا ينادي اقضوا يوما، فان الشهر تسعة وعشرون يوما. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(3 و 4) الفروع ج 1 ص 210 - الفقيه ج 1 ص 62 - علل الشرايع ص 135 و 136. تقدم ما ينافي ذلك في ب 57 مما يمسك عنه الصائم وههنا في ب 12 ولعله اشار بقوله: تقدم إلى ب 11 حيث يدل على ثبوت الهلال بقول العدلين. الباب 14 فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 396. تقدم في ب 3 و 5 أن شهر رمضان لم يكن أقل من تسعة وعشرين يوما. (*)

[ 215 ]

15 باب انه لا عبرة باخبار المنجمين وأهل الحساب أنه يرى 1 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى قال: كتب إليه أبو عمر أخبرني يا مولاي إنه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان ولا نراه ونرى السماء ليست فيها علة ويفطر الناس ونفطر معهم، ويقول قوم من الحساب قبلنا: إنه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر، وافريقية والاندلس هل يجوز يا مولاي ما قال الحساب في هذا الباب حتى يختلف العرض (الفرض ظ) على أهل الامصار فيكون صومهم خلاف صومنا، وفطرهم خلاف فطرنا ؟ فوقع لا صوم من الشك أفطر لرؤيته وصم لرؤيته. 2 جعفر بن الحسن السعيد المحقق في (المعتبر) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم أقول: وتقدم ما يدل على حصر العلامة في الرؤية ومضي ثلاثين، ويأتى ما يدل على عدم جواز العمل بالنجوم في الحج والتجارة. 16 باب عدم جواز يوم صوم الشك بنية أنه من شهر رمضان واستحباب صومه بنية أنه من شعبان (13465) - 1 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن الحسين بن


الباب 15 فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 396. (2) المعتبر: ص 311 أخرجه عنه وعن غيره في ج 5 في ب 24 مما يكتسب به. تقدم ما يدل على حصر العلامة في ب 3 وذيله، ويأتي ما يدل على عدم جواز العمل بالنجوم في ج 5 في ب 14 من آداب السفر وب 24 مما يكتسب به فتأمل. الباب 16 فيه 10 أحاديث: (1) يب: ج 1 ص 397 أورد قطعة منه في 17 / 3 واخرى في 16 / 5 في المصدر: قال على (*)

[ 216 ]

نصر، عن أبيه، عن أبي خالد الواسطي قال: أتينا أبا جعفر عليه السلام في يوم شك فيه من رمضان فإذا مائدته موضوعة وهو يأكل ونحن نريد أن نسأله. فقال: ادنوا الغدا إذا كان مثل هذا اليوم ولم تجئكم، فيه بينة رؤيته فلا تصوموا إلى أن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من الحق في رمضان يوما من غيره متعمدا فليس بمؤمن بالله ولا بي. 2 وباسناده عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن همام، عن حميد، عن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن هارون بن خارجة، عن الربيع بن ولاد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رأيت هلال شعبان فعد تسعا وعشرين ليلة فان أصبحت ولم تره فلا تصم وإن تغيمت فصم. 3 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حمزة بن (ابي) يعلى، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد يرفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صح هلال شهر رجب فعد تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستين. ورواه الصدوق مرسلا ورواه أيضا في (المقنع) مرسلا. 4 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن بكر ومحمد بن أبي الصهبان، عن حفص، عن عمرو بن سالم ومحمد بن زياد بن عيسى جميعا، عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: عد شعبان تسعة وعشرين يوما فان كانت متغيمة فأصبح صائما،


عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. (2) يب ج 1 ص 398 فيه: حميد بن زياد، وفيه: تسعا وعشرين ليلة (يوما خ ل). (3) الفروع ج 1 ص 14 - 8 الفقيه ج 1 ص 43 - المقنع ص 16 يب ج 1 ص 403 - صا ج 2 ص 77 أورده أيضا في 5 / 10 في الكافي: حمزة أبي يعلى. قلت: هو حمزة بن يعلى الاشعري أبو يعلي القمي. (4) الفروع ج 1 ص 184 - يب ج 1 ص 396 و 403 - صا ج 2 ص 77 أورده أيضا في 14 / 3 في الموضع الثاني من التهذيب والاستبصار: عن حفص بن عمر بن سالم وفي الكافي: حفص، عن عمر بن سالم. (*)

[ 217 ]

وإن كان مصحية وتبصرته ولم تر شيئا فأصبح مفطرا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن بكر، عن حفص. ورواه أيضا باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 5 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أهل هلال رجب فعد تسعة وخمسين يوما ثم صم. (13470) - 6 وعن أبي الصلت عبد السلام بن صالح، عن الرضا عليه السلام عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام يوم الشك فرارا بدينه فكأنما صام ألف يوم من أيام الآخرة عن ازهر الا تشاكل أيام الدنيا. 7 وعن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صوموا سر الله قيل: ما سر الله ؟ قال: يوم الشك. 8 وعن محمد بن سنان قال: سألت الرضا عليه السلام عن يوم الشك، فقال: إن أبي كان يصومه فصمه. 9 وعن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صام في اليوم الذي يشك فيه فوجده من شهر رمضان، فقال: يوم وفقه الله له. 10 وعن زكريا بن آدم، عن الكاهلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن اليوم الذي يشك فيه من شعبان، فقال: لان أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن افطر يوما من شهر رمضان. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي الصوم.


(5 و 6 و 7) المقنعة: ص 48. (8 و 9) المقنعة ص 48. (10) المقنعة ص 48 - المقنع ص 16. تقدم ما يدل عليه في ب 5 و 6 من وجوب الصوم وهنا في ب 3 و 4 وفي 1 / 5 ويأتي ما يدل عليه في ب 1 من الصوم المحرم. (*)

[ 218 ]

17 باب استحباب التهيوء عند دخول شهر رمضان بان يتدارك تقصيره ويجتهد في العمل فيه خصوصا تلاوة القرآن (13475) - 1 محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: دخلت على أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام في آخر جمعة من شعبان فقال لي: يا أبا الصلت إن شعبان قد مضى أكثره وهذا آخر جمعة منه فتدارك فيما بقي منه تقصيرك فيما مضى منه، وعليك بالاقبال على ما يعنيك وترك ما لا يعنيك، وأكثر من الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن، وتب إلى الله من ذنوبك ليقبل شهر الله عليك وأنت مخلص لله عزوجل، ولا تدعن أمانة في عنقك إلا أديتها، ولا في قلبك حقدا على مؤمن إلا نزعته، ولا ذنبا أنت ترتكبه إلا أقلعت عنه واتق الله وتوكل عليه في سرائرك وعلانيتك، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره، قد جعل الله لكل شئ قدرا وأكثر من أن تقول فيما بقي من هذا الشهر: " اللهم إن لم تكن غفرت لنا فيما مضى من شعبان فاغفر لنا فيما بقي منه " فان الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشهر رقابا من النار لحرمة شهر رمضان. 2 محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد ابن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لكل شئ ربيع وربيع القرآن شهر رمضان. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار وفي الامالي) عن محمد بن موسى


الباب 17 فيه 4 أحاديث: (1) عيون الاخبار: ص 214. (2) الاصول: ص 606 (باب النوادر) - معاني الاخبار: ص 68 - الامالي ص 36 - ثواب الاعمال ص 58 - المقنعة ص 50 أخرجه أيضا في ج 2 في 2 / 18 من قراءة القرآن. (*)

[ 219 ]

ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن محمد بن سالم. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن أحمد بن النضر مثله. محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الباقر عليه السلام مثله. 3 قال: روى أنه يختم القرآن في شهر رمضان عشر مرات، كل ثلاثة أيام ختمة 4 قال: وروي أيضا أكثر من ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي قرائة القرآن في غير الصلاة، ويأتي ما يدل عليه. 18 باب تأكد استحباب الاجتهاد في العبادة سيما الدعاء والاستغفار والعتق والصدقة في شهر رمضان، وخصوصا ليلة القدر وآخر ليلة من الشهر 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة: عن أبي جعفر عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن ليلة القدر فقام خطيبا فقال بعد الثناء على الله عزوجل: أما بعد فانكم سألتموني عن ليلة القدر ولم أطوها عنكم لاني لم اكن بها عالما، اعلموا أيها الناس أنه من ورد عليه شهر رمضان وهو صحيح فصام نهاره وقام وردا من ليله وواظب على صلاته وهجر إلى جمعته وغدا إلى عيده فقد أدرك ليلة القدر، وفاز بجائزة الرب عزوجل، قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: فازوا والله بجوائز ليست كجوائز العباد. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن


(3 و 4) المقنعة ص 50. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 27 من قراءة القرآن وهنا في ب 1 ويأتي ما يدل عليه في ب 18 و 20. الباب 18 فيه 29 حديثا: (1) الفقيه ج 1 ص 34 - ثواب الاعمال ص 36 - المقنعة ص 49 صدر الحديث: ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما انصرف من عرفات وسار إلى منى دخل المسجد فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر، فقام خطيبا. (*)

[ 220 ]

محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن زرارة. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا. (13480) - 2 وباسناده عن جابر ان أبا جعفر عليه السلام قال له: يا جابر من دخل عليه شهر رمضان فصام نهاره وقام وردا من ليله وحفظ فرجه ولسانه وغض بصره وكف أذاه خرج من الذنوب كيوم ولدته امه، قال جابر: قلت له: جعلت فداك ما احسن هذا من حديث ؟ قال: وما أشد هذا من شرط ؟ ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر مثله. 3 قال: وقال علي عليه السلام لما حضر شهر رمضان قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس كفاكم الله عدوكم من الجن والانس، وقال: ادعوني استجب لكم، ووعدكم الاجابة ألا وقد وكل الله بكل شيطان مريد سبعة من ملائكته، فليس بمحلول حتى ينقضي شهركم هذا ألا وأبواب السماء مفتحة من أول ليلة منه ألا والدعاء فيه مقبول. 4 ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر، عن عمرو بن خالد، عن زيد ابن علي، عن أبيه عليه السلام قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء، فأما الدعاء فيدفع البلاء عنكم، وأما الاستغفار فتمحى به ذنوبكم. ورواه في كتاب (فضائل شهر رمضان) مسندا وكذا جملة من الاحاديث السابقة والآتية. 5 قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى


(2) الفقيه ج 1 ص 34 - ثواب الاعمال ص 35. (3) الفقيه ج 1 ص 38 و 34 - ثواب الاعمال ص 36. (4) الفقيه ج 1 ص 38 فضائل شهر رمضان: مخطوط. (5) الفقيه ج 1 ص 34. (*)

[ 221 ]

كل سائل. 6 وباسناده عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له إلى قابل إلا أن يشهد عرفة. محمد بن يعقوب، عن محمد ابن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله. (13485) - 7 وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمار، عن المسمعي أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يوصي ولده إذا دخل شهر رمضان فاجهدوا أنفسكم فان فيه تقسم الارزاق، وتكتب الآجال وفيه يكتب وفد الله الذين يفدون إليه وفيه ليلة العمل فيها خير من الف شهر. 8 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض فعزة الشهور شهر الله عز ذكره وهو شهر رمضان، وقلب شهر رمضان ليلة القدر ونزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان، فاستقبل الشهر بالقرآن. ورواه الصدوق مرسلا وكذا الذي قبله. ورواه في (المجالس) عن أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه مثله. 9 وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لله عز وجل في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النار إلا من أفطر على مسكر، فإذا كان في آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن مروان. ورواه


(6) الفقيه 1 ص 34 الفروع ج 1 ص 181 - يب ج 1 ص 406. (7) الفروع ج 1 ص 180 - الفقيه ج 1 ص 34 - يب ج 1 ص 406. (8) الفروع ج 1 ص 180 - الفقيه ج 1 ص 34 - المجالس ص 38 - يب ج 1 ص 406 أخرجه عن فضائل شهر رمضان في 7 / 31. (9) الفروع ج 1 ص 181 - الفقيه ج 1 ص 34 - المجالس ص 35 - مجالس ابن الشيخ ص 317 - يب ج 1 ص 407 - ثواب الاعمال: ص 36 و 37 أخرجه عن الكافي بسند آخر في ج 6 في 4 / 102 مما يكتسب به (*)

[ 222 ]

في (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير. ورواه الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن رجاء بن يحيى، عن احمد بن هلال، عن ابن أبي عمير. ورواه الصدوق أيضا باسناده عن عمرو بن يزيد مثله وقال: إلا من أفطر على مسكرا ومشاجز (مشاحن) وصاحب شاهين وهو الشطرنج. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن الحكم أخي هشام، عن عمر بن يزيد. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد ابن الحكم أخي هشام، عن عمر بن يزيد، والذي قبله بهذا السند عن ابن أبي عمير مثله. 10 وعن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس في آخر جمعة من شعبان، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إنه قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر وهو شهر رمضان، فرض الله صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كتطوع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير والبر كاجر من ادى فريضة من فرائض الله عزوجل ومن ادى فيه فريضة من فرائض الله كان كمن أدى سبعين فريضة من فرائض الله فيما سواه من الشهور، وهو شهر الصبر وإن الصبر ثوابه الجنة وهو شهر المواساة، وهو شهر يزيد الله في رزق المؤمن فيه، ومن فطر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى إلى " أن قال: " ومن خفف فيه عن مملوكه خفف الله عنه حسابه، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره الاجابة والعتق من النار، ولا غنى بكم فيه عن أربع خصال: خصلتين ترضون الله بهما، وخصلتين لا غنى بكم عنهما، فأما اللتان ترضون الله عزوجل بهما فشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسائلون الله


(10) الفروع ج 1 ص 181 - يب ج 1 ص 262 و 394 و 409 - الفقيه ج 1 ص 33 - المجالس ص 16 مسائل شهر رمضان مخطوط - ثواب الاعمال ص 36 - الخصال ج 1 ص 124 - المقنعة ص 49 أورد قطعة منه في 1 / 3 من آداب الصائم، وصدره أيضا في 2 / 1 هنا. (*)

[ 223 ]

فيه حوائجكم والجنة، وتسائلون العافية، وتعوذون به من النار. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، وباسناده عن علي بن الحسن عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب نحوه. ورواه في (المجالس وكتاب فضائل شهر رمضان) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري عن الحسن بن محبوب، ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا. 11 وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن محمد بن عبيد، عن عبيد بن هارون، عن أبي يزيد، عن حصين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام عليكم في شهر رمضان بكثرة الدعاء والاستغفار، فأما الدعاء فيدفع به عنكم البلاء، وأما الاستغفار فتمحى به ذنوبكم. ورواه الصدوق في (المجالس) عن أبيه، عن علي بن موسى الكميداني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحسن (الحسين) مثله. (13490) - 12 وبهذا الاسناد قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا كان شهر رمضان لم يتكلم إلا بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير، فإذا أفطر قال: اللهم إن شئت أن تفعل فعلت. 13 وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب: عن سيف بن عميرة، عن عبد الله بن عبد الله (عبيد الله) عن رجل


(11) الفروع ج 1 ص 187 - المجالس ص 38. يب. (12) الفروع ج 1 ص 187 - يب.. (13) الفروع ج 1 ص 181 - الفقيه ج 1 ص 33 فضائل شهر رمضان: مخطوط - ثواب الاعمال ص 36 - المجالس ص 35 (م 14) - يب ج 1 ص 406 اسناد الثواب والمجالس فيه وهم وتصحيف والموجود فيهما: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى. إلى آخر ما في الكافي الا أن في المجالس: عبيدالله بن عبد الله. وفي التهذيب: عبد الله بن عبيدالله. (*)

[ 224 ]

عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما حضر شهر رمضان وذلك في ثلاث بقين من شعبان قال لبلال: ناد في الناس فجمع الناس ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن هذا الشهر قد خصكم الله به وحضركم، وهو سيد الشهور ليلة فيه خير من ألف شهر تغلق فيه أبواب النار، وتفتح فيه أبواب الجنان فمن أدركه ولم يغفر له فأبعده الله، ومن أدرك والديه ولم يغفر له فأبعده الله ومن ذكرت عنده فلم يصل علي فلم يغفر الله له فأبعده الله. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه في (كتاب فضائل شهر رمضان) عن أبيه، عن سعد. ورواه في (ثواب الاعمال وفي المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن عبد الله، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام ورواه الشيخ عن محمد بن يعقوب وكذا من قبله. 14 وعن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل بوجهه إلى الناس فيقول معاشر الناس إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين، وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة، وغلقت أبواب النار، واستجيب الدعاء وكان لله فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم الله من النار، وينادي مناد كل ليلة هل من سائل ؟ هل من مستغفر ؟ اللهم أعط كل منفق خلفا، وأعط كل ممسك تلفا، حتى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجايزة، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: أما والذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير والدراهم. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد مثله. ورواه الصدوق باسناده عن جابر. ورواه في (الامالي وثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن ابن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد مثله.


(14) الفروع ج 1 ص 181 - يب ج 1 ص 407 - الفقيه ج 1 ص 33 - الامالي ص 29 - ثواب الاعمال: ص 35 و 36 تقدمت قطعة منه في ج 2 في 3 / 42 من الذكر، وللحديث في كتب الصدوق صدر أخرجه في 2 / 20 (*)

[ 225 ]

15 وباسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سلم شهر رمضان سلمت السنة، قال: ورأس السنة شهر رمضان. 16 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزلت التوراة في ست مضين من شهر رمضان، ونزل الانجيل في اثنتي عشرة مضت من شهر رمضان، ونزل الزبور في ثماني عشرة مضت من شهر رمضان، ونزل الفرقان في ليلة القدر. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن أبي حمزة مثله. (13495) - 17 وباسناده عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل العشر الاواخر شد الميزر واجتنب النساء وأحيى الليل وتفرغ للعبادة. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة. 18 وفي (العلل) عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي


(15) يب ج 1 ص 446. (16) يب ج 1 ص 407 - الفروع ج 1 ص 205. (17) الفروع ج 1 ص 206 - الفقيه ج 1 ص 54 أورده أيضا في 5 / 31. (18) علل الشرايع: ص 70 ذيله: وان أبا ذر كان في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتذاكروا فضائل هذه الامة، فقال أبو ذر: أفضل هذه الامة علي بن أبي طالب وهو قسيم الجنة والنار، وهو صديق هذه الامة وفاروقها، وحجة الله عليها، فما بقي من القوم أحد الا أعرض عنه بوجهه وأنكر عليه قوله وكذبه، فذهب أبو أمامة الباهلي من بينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره بقول أبي ذر واعراضهم عنه وتكذيبهم له، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (ما اظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء) يعني منكم يا أبا امامة (من ذي لهجة أصدق من أبي ذر). (*)

[ 226 ]

السكري، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن عثمان بن عمران، عن عباد بن صهيب قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السلام: أخبرني عن أبي ذر أهو أفضل أم أنتم أهل البيت فقال: يا بن صهيب كم شهور السنة ؟ فقلت: اثنى عشر شهرا، فقال: وكم الحرم منها قلت أربعة أشهر، قال: فشهر رمضان منها ؟ قلت: لا، قال: فشهر رمضان أفضل أم الاشهر الحرم ؟ فقلت شهر رمضان، قال: فكذلك نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد الحديث 19 وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن بكران النقاش ومحمد بن إبراهيم ابن إسحاق المؤدب، وفي (المجالس وفي كتاب فضائل شهر رمضان) عن محمد ابن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن شهر رمضان شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات، ويرفع فيه الدرجات، من تصدق في هذا الشهر بصدقة غفر الله له، ومن أحسن فيه إلى ما ملكت يمينه غفر الله له، ومن حسن فيه خلقه غفر الله له ومن كظم فيه غيظه غفر الله له، ومن وصل فيه رحمه غفر الله له، ثم قال عليه السلام: إن شهركم هذا ليس كالشهور، إنه إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرحمة، وإذا أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب، هذا شهر الحسنات فيه مضاعفة، وأعمال الخير فيه مقبولة من صلى منكم في هذا الشهر لله عزوجل ركعتين يتطوع بهما غفر الله له، ثم قال عليه السلام: إن الشقي حق الشقي من خرج عنه هذا الشهر ولم تغفر ذنوبه فحينئذ يخسر حين يفوز المحسنون بجوائز الرب الكريم. 20 وفي كتاب (فضائل شهر رمضان وفي الامالي) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد بن سعيد، وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن بكران النقاش، عن أحمد ابن الحسن القطان ومحمد بن أحمد بن إبراهيم المعاذي ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق


(19) عيون الاخبار: ص 162 - المجالس: ص 33 فضائل شهر رمضان: مخطوط. (20) فضائل شهر رمضان: مخطوط - الامالي ص 57 و 58 - عيون الاخبار ص 163 و 164 - في العيون: محمد بن بكران وأحمد بن الحسن القطان وهو الصحيح. (*)

[ 227 ]

المكتب كلهم، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبنا ذات يوم فقال: أيها الناس انه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الايام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة، وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فان الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم، وارحموا صغاركم، وصلوا أرحامكم، واحفظوا ألسنتكم، وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم، وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم، وتحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم، وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلاتكم، فانها أفضل الساعات، ينظر الله عز وجل فيها بالرحمة إلى عباده، يجيبهم إذا ناجوه، ويلبيهم إذا نادوه، ويعطيهم إذا سألوه، ويستجيب لهم إذا دعوه، أيها الناس إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، وظهوركم ثقيلة من أو زاركم فخففوا عنها بطول سجودكم، واعلموا أن الله أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين والساجدين، وأن لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين أيها الناس من فطر منكم صائما مؤمنا في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق نسمة ومغفرة لما مضى من ذنوبه قيل: يا رسول الله فليس كلنا نقدر على ذلك، فقال صلى الله عليه وآله اتقوا النار ولو بشق تمرة، اتقوا النار ولو بشربة من ماء أيها الناس من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جوازا على الصراط يوم تزل فيه الاقدام، ومن خفف في هذا الشهر عما ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه، ومن كف فيه شره

[ 228 ]

كف الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن أكرم فيه يتيما أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه، ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تطوع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار، ومن أدى فيه فرضا كان له ثواب من أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، ومن أكثر فيه من الصلاة علي ثقل الله ميزانه يوم تخفف الموازين، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور، أيها الناس إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة، فاسألوا ربكم أن لا يغلقها عنكم، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا ربكم أن لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم، قال أمير المؤمنين عليه السلام: فقمت فقلت: يا رسول الله ما افضل الاعمال في هذا الشهر ؟ فقال: يا أبا الحسن أفضل الاعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله الحديث. 21 وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رجب شهر الله الاصب وشهر شعبان تتشعب فيه الخيرات، وفي أول يوم من شهر رمضان تغل المردة من الشياطين ويغفر في كل ليلة لسبعين ألفا، فإذا كان ليلة القدر غفر الله لمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء، فيقول الله عزوجل: انظروا هؤلاء حتى يصطلحوا. (13500) - 22 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يوحي الله عزوجل إلى الحفظة الكرام البررة: لا تكتبوا على عبدي وأمتي ضجرهم وعثراتهم بعد العصر. 23 وفي (الامالي وفي ثواب الاعمال) عن محمد بن إبراهيم، عن علي بن سعيد


(21) عيون اخبار الرضا ص 228 فيه: شهر الله الاصم يصب الله فيه الرحمة على عباده، وفيه: وفي أول ليلة من شهر رمضان. (22) عيون اخبار الرضا ص 129. (23) الامالي ص 36 - ثواب الاعمال ص 40 - فضائل شهر رمضان: مخطوط في المصدر: عبيدالله بن عبد الله، عن ابن عباس. (*)

[ 229 ]

العسكري، عن الحسين بن علي بن الاسود العجلي، عن عبد الحميد بن يحيى الحماني، عن أبي بكر الهذلي، عن الزهري عن (عبد الله بن) عبد الله، عن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير، وأعطى كل سائل. وفي كتاب (فضائل شهر رمضان) بهذا السند نحوه. 24 وفيه أيضا عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن جمهور، عن محمد بن زياد، عن مسمع، عن محمد بن مسلم الثقفي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يقول إن لله ملائكة موكلين بالصائمين يستغفرون لهم في كل يوم من شهر رمضان إلى آخره، وينادون الصائمين في كل ليلة عند افطارهم ابشروا عباد الله الحديث وفيه ثواب جزيل. 25 وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد عن المنقري، عن حفص بن غياث قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السلام: أخبرني عن قول الله عزوجل " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " (إلى أن قال:) فقال: إن القرآن نزل جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ثم انزل من البيت المعمور في مدة عشرين سنة. وروي فيه أحاديث كثيرة جدا في هذا المعنى وفي أحكام جملة من الابواب السابقة والآتية تركت ذكرها خوف الاطالة. 26 وعن محمد بن بكران النقاش، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام قال: من تصدق وقت افطاره على مسكين برغيف غفر الله له ذنبه، وكتب له ثواب عتق رقبة من ولد إسماعيل. (13505) - 27 الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن علي بن أحمد بن سيابة، عن عمر بن عبد الجبار بن عمر، عن أبيه


(24 و 25 و 26) فضائل شهر رمضان: مخطوط: وقد سقطت هذه الروايات الثلاثة وكل ما أخرج عن فضائل شهر رمضان قبلا عن الطبعة السابقة. (27) المجالس ص 316 فيه: حدثني علي بن أحمد بن شبابة الفارسي الماوردي بعدن. (*)

[ 230 ]

عن علي بن جعفر بن محمد بن علي عليه السلام، عن أبيه، عن جده، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اعطيت امتي في شهر رمضان خمسا لم يعطها امة نبي قبلي: إذا كان أول يوم منه نظر الله إليهم، فإذا نظر الله عزوجل إلى شئ لم يعذبه بعدها وخلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله عزوجل من ريح المسك، تستغفر لهم الملائكة في كل يوم وليلة منه، ويأمر الله عزوجل جنته فيقول: تزيني لعبادي المؤمنين يوشك أن يستريحوا من نصب الدنيا وأذاها إلى جنتي وكرامتي، فإذا كان آخر ليلة منه غفر الله عزوجل لهم جميعا. 28 علي بن موسى بن طاووس في (كتاب الاقبال) باسناده عن أبي محمد هارون ابن موسى، باسناده عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي ابن الحسين عليهما السلام إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبدا له ولا أمة الحديث وهو طويل، وفيه إنه كان يكتب جناياتهم في كل وقت ويعفو عنهم في آخر ليلة من الشهر، ثم يقول: اذهبوا فقد عفوت عنكم وأعتقت رقابكم، قال: وما من سنة إلا وكان يعتق فيها في آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين رأسا إلى أقل أو أكثر وكان يقول: إن لله عزوجل في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار سبعين ألف ألف عتيق من النار، كل قد استوجب النار، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه واني لاحب أن يراني الله وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار الدنيا رجاء أن يعتق رقبتي من النار، وما استخدم خادما فوق حول، كان إذا ملك عبدا في أول السنة وفي وسط السنة إذا كان ليلة الفطر أعتق واستبدل سواهم في الحول الثاني ثم أعتق، كذلك كان يفعل حتى لحق بالله، ولقد كان يشتري السودان وما به إليهم من حاجة، يأتي بهم عرفات فيسد بهم تلك الفرج والخلال فإذا أفاض أمر بعتق رقابهم، وجوائز لهم من المال. 29 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد


(28) الاقبال ص 260. (29) فقه الرضا ص 56 صدره: رجب شهر الاستغفار لامتي أكثروا فيه الاستغفار فانه غفور رحيم (*)

[ 231 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: رمضان شهر الله استكثروا فيه من التهليل والتكبير والتحميد والتسبيح، وهو ربيع الفقراء، وإنما جعل الاضحى ليشبع المساكين من اللحم، فأطعموا من فضل ما انعم الله به عليكم على عيالاتكم وجيرانكم وأحسنوا جوار نعم الله عليكم، وواصلوا إخوانكم، وأطعموا الفقراء والمساكين من إخوانكم، فانه من فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا، وسمي شهر رمضان شهر العتق لان لله فيه كل يوم وليلة ستمأة عتيق وفي آخره مثل ما أعتق فيما مضى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه، وتقدم ما يدل على ختم القرآن في شهر رمضان كل ثلاث ليال هنا، وفي قرائه القرآن في غير الصلاة بل تقدم ما يدل على استحباب ختمه كل ليلة في شهر رمضان، وتقدم ما يدل على نافلة شهر رمضان في الصلوات المندوبة. 19 باب كراهة قول رمضان من غير اضافة إلى الشهر وعدم تحريمه، وكفارة ذلك، وكراهة انشاد الشعر فيه ليلا ونهارا 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين


شعبان شهري، استكثروا في رجب من قول: استغفر الله: واسألوا الله الاقالة والتوبة فيما مضى والعصمة فيما بقى من آجالكم، واكثروا في شعبان الصلاه على نبيكم وأهله. وفي ذيله: وسمى شهر شعبان شهر الشفاعة لان رسولكم يشفع لكل من يصلي عليه فيه، وسمى شهر رجب شهر الله الاصب لان الرحمة على امتي يصب صبا فيه، ويقال الاصم لانه نهى فيه عن قتال المشركين وهو من الشهور الحرم. تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 13 / 42 من الذكر، وفي ج 3 في 19 / 40 من صلاة الجمعة وفي أبواب نافلة شهر رمضان وفي 3 / 3 من آداب الصائم وهنا في ب 1 ويأتي ما يدل عليه في ب 20 و 21 و 31 و 32 وفي ج 8 في 13 / 15 من الاشربة المحرمة. الباب 19 فيه 5 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 182 - الفقيه ج 1 ص 61 - معاني الاخبار ص 90 (*)

[ 232 ]

عن محمد بن يحيى الخثعمي عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين: لا تقولوا رمضان، ولكن قولوا: شهر رمضان فانكم لا تدرون ما رمضان. 2 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان، فقال: لا تقولوا هذا رمضان، ولا ذهب رمضان، ولا جاء رمضان، فان رمضان اسم من أسماء الله عزوجل لا يجئ ولا يذهب، وإنما يجئ ويذهب الزائل ولكن قولوا: شهر رمضان، فالشهر مضاف إلى الاسم، والاسم اسم الله عز ذكره وهو الشهر الذي انزل فيه القرآن جعله الله مثلا ووعدا ووعيدا. ورواه الصدوق باسناده عن البزنطي، عن هشام بن سالم، عن سعد الخفاف، والذي قبله باسناده عن غياث بن إبراهيم. ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، والذي قبله عن أبيه، عن محمد بن يحيى ورواه سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد بن طريف مثله. (13510) - 3 علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاقبال) نقلا من كتاب الجعفريات وهي ألف حديث باسناد واحد عظيم الشان إلى مولانا موسى جعفر عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: لا تقولوا رمضان فانكم لا تدرون ما رمضان، فمن قاله فليتصدق وليصم كفارة لقوله: ولكن قولوا كما قال الله عزوجل، شهر رمضان. 4 محمد بن علي بن الحسين في كتاب (فضائل شهر رمضان) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن طلحة بن زيد، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: لا تقولوا رمضان، ولا جاء رمضان، وقولوا: شهر رمضان فانكم لا تدرون ما رمضان. 5 وعن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن المنذر


(2) الفروع ج 1 ص 182 - الفقيه ج 1 ص 61 - معاني الاخبار ص 90 - بصائر الدرجات. (3) الاقبال ص 3. (4 و 5) فضائل شهر رمضان: مخطوط. وقد اسقطا عن الطبعة السابقة. ولم يذكر متن الحديث (*)

[ 233 ]

ابن محمد، عن الحسن بن علي الخزاز، عن الرضا عليه السلام (في حديث) أقول: ويدل على نفي التحريم مع عدم التصريح به وعدم التشديد في النهي وجود لفظ رمضان من غير إضافة إلى الشهر في عدة أحاديث كما مضى ويأتي، والكفارة محمولة على الاستحباب لما ذكرنا، وتقدم ما يدل على كراهة إنشاد الشعر في شهر رمضان في آداب الصائم. 20 باب استحباب الدعاء عند رؤية الهلال وأول ليلة من شهر رمضان بالمأثور 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه فقال: اللهم أهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام والعافية المجللة والرزق الواسع ودفع الاسقام، اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه اللهم سلمه لنا وتسلمه منا وسلمنا فيه. ورواه الصدوق مرسلا. 2 ورواه في (المجالس وفي ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الحسين ابن الحسن بن علي، عن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر مثله إلا أنه ترك قوله: ورفع يديه، وقال فيه ودفع الاسقام وتلاوة القرآن والعون على الصلاة والصيام، اللهم سلمنا لشهر رمضان وسلمه لنا وتسلمه منا حتى ينقضي شهر رمضان وقد غفرت لنا.


الثاني في النسخة. تقدم ويأتي في أحاديث كثيرة استعمال رمضان من غير اضافة وهو يدل على عدم التحريم، وتقدم ما يدل على الاخير في ب 13 من آداب الصائم. الباب 20 فيه 9 أحاديث: (1 و 2) الفروع ج 1 ص 182 - الفقيه ج 1 ص 35 - المجالس ص 29 - ثواب الاعمال ص 35 و 36 - يب ج 1 ص 408 تقدم ذيله في 14 / 18 والحديث في الفقيه يطابق الفاظه الفاظ المجالس. (*)

[ 234 ]

(13515) - 3 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو ابن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فقل: اللهم رب شهر رمضان، ومنزل القرآن هذا شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن وانزلت فيه آيات بينات من الهدى والفرقان اللهم ارزقنا صيامه وأعنا على قيامه اللهم سلمه لنا " وسلمنا فيه " وتسلمه منا في يسر منك ومعافاة، واجعل فيما تقضي وتقدر من الامر المحتوم فيما تفرق من الامر الحكيم في ليلة القدر من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام، المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنبهم، المكفر عنهم سيئاتهم، واجعل فيما تقضي وتقدر ان تطول لي في عمري، وتوسع علي من الرزق الحلال. 4 وعن أحمد بن محمد يعني العاصمي، عن علي بن الحسين (الحسن) عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن شمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أهل هلال شهر رمضان أقبل إلى القبلة ثم قال: اللهم أهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام والعافية المجللة اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه اللهم سلمه وتسلمه منا وسلمنا فيه. ورواه الصدوق مرسلا نحوه. 5 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام انه كان إذا أهل هلال شهر رمضان قال: اللهم أدخله علينا بالسلامة والاسلام واليقين والايمان والبر والتوفيق لما تحب وترضى. 6 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن


(3) الفروع ج 1 ص 182. (4) الفروع ج 1 ص 183 - الفقيه... ورواه الشيخ أيضا باسناده عن محمد بن يعقوب في التهذيب ص 408. (5) الفروع ج 1 ص 183. (6) الفروع ج 1 ص 184 - يب ج 1 ص 408 - الفقيه ج 1 ص 35. (*)

[ 235 ]

محمد بن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن المختار رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا رأيت الهلال فلا تبرح (به) وقل: اللهم إني أسألك خير هذا الشهر وفتحه ونوره ونصره وبركته وطهوره ورزقه، أسألك خير ما فيه وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده، اللهم أدخله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام والبركة والتوفيق لما تحب وترضى. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الاول ورواه الصدوق مرسلا. 7 محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأى الهلال قال: أيها الخلق المطيع، الدائب السريع، المتصرف في ملكوت الجبروت بالتقدير، ربي وربك الله اللهم أهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام والاحسان، وكما بلغتنا أوله فبلغنا آخره، واجعله شهرا مباركا تمحو فيه السيئات وتثبت لنا فيه الحسنات وترفع لنا فيه الدرجات يا عظيم الخيرات. (13520) - 8 الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن علي بن الحسن العلوي، عن الحسين بن زيد، عن عمه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن محمد بن علي الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا نظر إلى الهلال رفع يديه ثم قال: بسم الله، اللهم أهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام ربي وربك الله. 9 وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن هودة، عن إبراهيم ابن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأى


(7) عيون الاخبار ص 228. (8 و 9) المجالس ص 315 - ذكر الشيخ في المجالس ص 316 حديثا آخر عن علي بن الحسين عليه السلام يشتمل على دعاء طويل راجعه. (*)

[ 236 ]

الهلال استقبل القبلة وكبر ثم قال: هلال رشد، اللهم أهله علينا بيمن وإيمان وسلامة واسلام وهدى ومغفرة وعافية مجللة ورزق واسع إنك على كل شئ قدير. أقول: والادعية المأثورة في ذلك كثيرة. 21 باب استحباب الدعاء في كل يوم من شهر رمضان بالمأثور 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا حضر شهر رمضان فقل: اللهم قد حضر شهر رمضان، وقد افترضت علينا صيامه وأنزلت فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، اللهم أعنا على صيامه، اللهم تقبله منا وسلمنا فيه وتسلمه منا في يسر منك وعافية إنك على كل شئ قدير يا أرحم الراحمين. 2 وبالاسناد عن يونس، عن إبراهيم، عن محمد بن مسلم والحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يدعو بهذا الدعاء في شهر رمضان: اللهم إني بك ومنك أطلب حاجتي، ومن طلب حاجته إلى الناس فاني لا أطلب حاجتي إلا منك، وحدك لا شريك لك، وأسألك بفضلك ورضوانك أن تصلي على محمد وأهل بيته، وأن تجعل لي في عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلا، حجة مبرورة متقبلة زاكية خالصة لك، تقر بها عيني، وترفع بها درجتي، وترزقني أن أغض بصري، وأن أحفظ فرجي، وأن أكف عن جميع محارمك حتى


الباب 21 فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 183. (2) الفروع ج 1 ص 183 فيه: اللهم اني بك متوسل ومنك أطلب وفيه: ولا تهني بكرامة أحد من أوليائك. (*)

[ 237 ]

لا يكون شئ آثر عندي من طاعتك وخشيتك، والعمل بما أحببت، والترك لما كرهت ونهيت عنه، واجعل ذلك في يسر ويسار وعافية وما أنعمت به علي وأسألك أن تجعل وفاتي قتلا في سبيلك تحت راية نبيك مع أوليائك، وأسألك أن تقتل بي أعدائك وأعداء رسولك، وأسألك أن تكرمني بهوان من شئت من خلقك، ولا تهني بكرامة أحد من خلقك وأوليائك، اللهم اجعل لي مع الرسول سبيلا، حسبي الله ما شاء الله. 3 وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن جعفر بن محمد، عن علي بن أسباط، عن عبد الرحمان بن بشير، عن بعض رجاله أن علي بن الحسين عليه السلام كان يدعو بهذا الدعاء في كل يوم من شهر رمضان: اللهم إن هذا شهر رمضان، وهذا شهر الصيام، وهذا شهر الانابة، وهذا شهر التوبة، وهذا شهر المغفرة والرحمة، وهذا شهر العتق من النار والفوز بالجنة، اللهم فسلمه لي وتسلمه مني وأعني عليه بأفضل عونك، ووفقني فيه لطاعتك، وفرغني فيه لعبادتك ودعائك وتلاوة كتابك، وأعظم لي فيه البركة، وأحسن لي فيه العافية، وأصح لي فيه بدني، وأوسع فيه رزقي، واكفني فيه ما أهمني، واستجب لي فيه دعائي، وبلغني فيه رجائي، اللهم اذهب فيه عني النعاس والكسل والسامة والفترة والقسوة والغفلة والغرة، اللهم جنبني فيه العلل والاسقام (الاشغال) والهموم والاحزان والاعراض والامراض والخطايا والذنوب، واصرف عني فيه السوء والفحشاء والجهد والبلاء والتعب والعناء إنك سميع الدعاء، اللهم أعذني فيه من الشيطان الرجيم، وهمزه ولمزه ونفثه ونفخه ووسواسه وكيده ومكره وحيله وأمانيه وخدعه وغروره وفتنته، وخيله ورجله وشركه وأعوانه، وأتباعه وإخوانه (أحزابه) وأشياعه (أعوانه) وأوليائه وشركائه


(3) الفروع ج 1 ص 183 - الفقيه ج 1 ص 37 في الفروع: وفتنته ورجله وشركه وأعوانه واتباعه وأخدانه وأشياعه. وفي الفقيه: وفتنته وخيله ورجله وشركائه وأعوانه واتباعه وأخدانه (أحزابه خ) واشياعه. (*)

[ 238 ]

وجميع كيدهم، اللهم ارزقني فيه تمام صيامه، وبلوغ الامل في قيامه واستكمال ما يرضيك فيه صبرا وإيمانا ويقينا واحتسابا، ثم تقبل ذلك منا بالاضعاف الكثيرة والاجر العظيم، اللهم ارزقني فيه الجد والاجتهاد والقوة والنشاط والانابة والتوبة والرغبة والرهبة والجزع والرقة وصدقة اللسان والوجل منك، والرجاء لك، والتوكل عليك، والثقة بك، والورع عن محارمك بصالح القول ومقبول السعي ومرفوع العمل ومستجاب الدعاء، ولا تحل بيني وبين شئ من ذلك بعرض ولا مرض ولا غم برحمتك يا أرحم الراحمين. ورواه الصدوق مرسلا عن علي بن الحسين انه كان يدعو بهذا الدعاء في شهر رمضان وذكر نحوه. أقول: والادعية المأثورة في ذلك كثيرة جدا، غير أن الزيادة على ذلك تستلزم الاطالة. 22 باب ان من أسلم في شهر رمضان لم يجب عليه قضا ما فاته قبل الاسلام، ولا اليوم الذى أسلم فيه الا أن يسلم قبل الفجر، وعدم وجوب اعادة المخالف صومه إذا استبصر (13525) - 1 محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال: ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله.


الباب 22 فيه 5 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 197 - الفقيه ج 1 ص 44 - يب ج 1 ص 421 - صا ج 2 ص 107 في التهذيب المطبوع: هل عليهم أن يقضوا ما مضى منه. (*)

[ 239 ]

2 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ما عليه من صيامه ؟ قال: ليس عليه إلا ما اسلم فيه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير. 3 ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال: ليس عليه أن يصوم إلا ما أسلم فيه، وليس عليه أن يقضي ما مضى منه. ورواه في (المقنع) أيضا مرسلا مع الزيادة. أقول: هذا محمول على كونه أسلم ليلا لما مضى ويأتي، أو على الاستحباب. 4 وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام إن عليا عليه السلام كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان إنه ليس عليه إلا ما يستقبل. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 5 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلم بعد ما دخل (من) شهر رمضان أيام (ما) فقال: ليقض ما فاته. أقول: حمله الشيخ على كون الفوات بعد الاسلام ويمكن حمله على المرتد إذا أسلم، أو على الاستحباب، وقد تقدم ما يدل على عدم وجوب قضاء المخالف صومه إذا استبصر في مستحقي الزكاة، وفي مقدمة العبادات.


(2 و 3) الفروع ج 1 ص 197 - يب ج 1 ص 421 - صا ج 2 ص 107 - الفقيه ج 1 ص 44 - المقنع ص 17 ذكر الشيخ في الاستبصار طريقه إلى الحسين بن سعيد قال: أخبرني الشيخ، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (4) الفروع ج 1 ص 197 - يب ج 1 ص 421 - صا ج 2 ص 107. (5) يب ج 1 ص 421 - صا ج 2 ص 107 في التهذيب: بعد مادخل في شهر رمضان. تقدم ما يدل في ج 1 في ب 31 من المقدمة، وعلى الحكم الاخير في ب 3 من المستحقين للزكاة. (*)

[ 240 ]

23 باب انه يجب أن يقضى أكبر الاولاد الذكور ما فات الميت من صيام تمكن من قضائه ولم يقضه، فان تبرع أحد بالقضاء عنه جاز، فان لم يتمكن لم يجب القضاء الا أن يفوت لسفر، وان كان له مال تصدق عن كل يوم بمد (13530) - 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: إذا مات الرجل وعليه صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهله. 2 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض فتوفي قبل أن يبرأ، قال: ليس عليه شئ ولكن يقضي عن الذي يبرأ ثم يموت قبل أن يقضى. 3 وعنه، عن محمد يعني الصفار قال: كتبت إلى الاخير عليه السلام رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام احد الوليين، وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع عليه السلام يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إنشاء الله. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن الحسن الصفار ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله. وقال: الصدوق: هذا التوقيع عندي مع توقيعاته إلى محمد بن الحسن الصفار بخطه عليه السلام.


الباب 23 فيه 16 حديثا: (1) الفقيه ج 1 ص 53. (2) الفروع ج 1 ص 196 - يب ج 1 ص 422 - صا ج 2 ص 110. (3) الفروع ج 1 ص 197 - الفقيه ج 1 ص 54 - يب ج 1 ص 421 - صا ج 2 ص 108 يأتي ذيله أيضا في 1 / 26. (*)

[ 241 ]

4 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها ؟ قال: أما الطمث والمرض فلا، وأما السفر فنعم. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن الحكم مثله. 5 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام، قال: يقضى عنه أولى الناس بميراثه، قلت: فان كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال: لا إلا الرجال. (13535) - 6 وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يموت وعليه دين من شهر رمضان من يقضي عنه ؟ قال: أولى الناس به، قلت: وإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال: لا إلا الرجال. 7 وبالاسناد عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس عليه شئ (قضاء) وإن صح ثم مرض ثم مات وكان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد، وإن لم يكن له مال صام عنه وليه. ورواه الصدوق باسناده عن أبان بن عثمان مثله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله، وكذا الذي قبله. 8 وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ظريف بن


(4) الفروع ج 1 ص 200 - الفقيه ج 1 ص 51. (5) الفروع ج 1 ص 196. (6) الفروع ج 1 ص 196 - يب ج 1 ص 421 - صا ج 2 ص 108. (7 و 8) الفروع ج 1 ص 196 - الفقيه ج 1 ص 53 - يب ج 1 ص 422 - صا ج 2 ص 109 في الطريق الثاني من التهذيب: إذا صام (مرض خ) الرجل رمضان. (*)

[ 242 ]

ناصح عن أبي مريم نحوه إلا أنه قال: صدق عنه وليه. 9 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المريض في شهر رمضان فلا يصح حتى يموت، قال: لا يقضى عنه، والحائض تموت في شهر رمضان، قال: لا يقضى عنها. 10 وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دخل عليه شهر رمضان وهو مريض لا يقدر على الصيام فمات في شهر رمضان أو في شهر شوال، قال: لا صيام عليه ولا يقضى عنه، قلت: فامرأه نفساء دخل عليها شهر رمضان ولم تقدر على الصوم فماتت في شهر رمضان أو في شوال، فقال: لا يقضى عنها. أقول: حمله الشيخ على عدم التمكن من القضاء لما مضى ويأتي وكذا الذي قبله. (13540) - 11 وباسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه، قال: يقضيه أفضل أهل بيته. 12 وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن يحيى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها، قال: هل برئت من مرضها ؟ قلت: لا ماتت فيه، قال: لا يقضى عنها، فان الله لم يجعله عليها، قلت: فاني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك، قال: كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها، فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا


(9 و 10) يب ج 1 ص 422 - صا ج 2 ص 108. (11) يب ج 1 ص 444. (12) يب ج 1 ص 422 - صا ج 2 ص 109 - الفروع ج 1 ص 200 - علل الشرايع ص 133 و 134 في العلل: قلت: فاني اشتهي أن أقضيه، قال: فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم. (*)

[ 243 ]

عن أحمد بن محمد. ورواه الصدوق في (العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. 13 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يموت في شهر رمضان، قال: ليس على وليه أن يقضى عنه ما بقي من الشهر وإن مرض فلم يصم رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مضى رمضان وهو مريض ثم مات في مرضه ذلك فليس على وليه أن يقضي عنه الصيام، فان مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك ولم يقضه ثم مرض فمات فعلى وليه أن يقضي عنه، لانه قد صح فلم يقض ووجب عليه. 14 وعنه، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد قال: سألته عن الحائض تفطر في شهر رمضان أيام حيضها فإذا أفطرت ماتت قال: ليس عليها شئ. 15 وعنه، عن محمد بن الربيع، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت، قال: يقضي عنه، وإن امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقض عنها، والمريض في شهر رمضان لم يصح حتى مات لا يقضى عنه. (13545) - 16 وعنه، عن علي بن أسباط، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان


(13) يب ج 1 ص 422 - صا ج 2 ص 110 في الاستبصار: أخبرني أحمد بن عبدون، عن علي ابن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال. (14) يب ج 1 ص 112 - صا ج 1 ص 72 من الطبعة السابقة، أخرجه أيضا في 3 / 25 و 3 / 28 ممن يصح منه الصوم وفي ج 1 في 4 / 50 من الحيض. (15) يب ج 1 ص 422 فيه: لم يقض عنه. (16) يب ج 1 ص 422. (*)

[ 244 ]

هل يقضي عنها ؟ فقال: أما الطمث والمرض فلا، وأما السفر فنعم أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود في أحاديث جعل المال حليا أو سبائك فرارا من الزكاة وفي الدفن وفي قضاء الصلوات وغير ذلك. 24 باب ان من مات وعليه صوم شهرين جاز أن يصوم الولى شهرا ويتصدق عن شهر 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه ان يتصدق عن الشهر الاول، ويقضي الشهر الثاني. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 25 باب حكم من كان عليه شئ من قضاء شهر رمضان فادركه شهر رمضان آخر 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر، فقالا: إن كان برء ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضاؤه، وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه


تقدم ما يدل على بعض المقصود في 5 / 11 من زكاة الذهب. الباب 44 فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 197 - يب ج 1 ص 422 راجع 7 / 23. الباب 25 فيه 11 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 195 - يب ج 1 ص 422 - صا ج 2 ص 110 في الكافي: وتصدق عن الاول لكل يوم مدا من طعام. (*)

[ 245 ]

وتصدق عن الاول لكل يوم مد على مسكين وليس عليه قضاؤه. 2 وعنه، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض ولا يصح حتى يدركه شهر رمضان آخر، قال: يتصدق عن الاول، ويصوم الثاني، فان كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا ويتصدق عن الاول. ورواه الصدوق باسناده عن جميل مثله. 3 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن فضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل، قال: عليه أن يصوم وأن يطعم كل يوم مسكينا، فان كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح، وإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب وذكر الاحاديث الثلاثة. وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل نحوه. (13550) - 4 وعنه، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدرك رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكل يوم، فأما أنا فاني صمت وتصدقت. 5 وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال: يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان


(2) الفروع ج 1 ص 195 - الفقيه ج 1 ص 52 - يب ج 1 ص 423، صا ج 2 ص 111. (3) الفروع ج 1 ص 195 - يب ج 1 ص 423 - صا ج 2 ص 111 ترك في الاستبصار المطبوع: قوله: عليه أن يصوم، وأن يطعم كل يوم مسكينا. وفي التهذيب: ثم ادركه شهر رمضان قابل فقال: ان كان صح فيما بين ذلك ثم لم يقضه حتى أدركه شهر رمضان قابل فان عليه أن يصوم وان يطعم. (4 و 5) يب ج 1 ص 423 - صا ج 2 ص 112. (*)

[ 246 ]

عليه بمد من طعام، وليصم هذا الذي أدركه، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه، فاني كنت مريضا فمر علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثم أدركت رمضانا آخر فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من طعام، ثم عافاني الله تعالى وصمتهن أقول: حمله الشيخ على الاستحباب بدلالة ما قبله وغيره. 6 وعنه، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صح فانما عليه لكل يوم أفطره فدية طعام وهو مد لكل مسكين، قال: وكذلك أيضا في كفارة اليمين وكفارة الظهار مدا مدا، وإن صح فيما بين الرمضانين فانما عليه أن يقضي الصيام، فان تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعا لكل يوم مدا إذا فرغ من ذلك الرمضان 7 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن رجل، عن أبى الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك ؟ قال: احب له تعجيل الصيام، فان كان أخره فليس عليه شئ. أقول: حمله الشيخ على التأخير مع نية الصيام والضعف عنه، وإن كان صح، وكون التأخير بغير تهاون حتى يدركه رمضان، وأنه يجب عليه القضاء دون الكفارة لما مر. 8 محمد بن علي بن الحسين في (العلل وفي عيون الاخبار) باسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام (في حديث) قال: إن قال: فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للاول وسقط القضاء، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل: لان ذلك الصوم إنما وجب عليه


(6) يب ج 1 ص 423 - صا ج 2 ص 111. (7) يب ج 1 ص 423 - صا: ج 2 ص 111. (8) علل الشرايع ص 100 - عيون الاخبار ص 262 أخرج قطعة منه في ج 3 في 7 / 3 من قضا الصلوات (*)

[ 247 ]

في تلك السنة في هذا الشهر، فأما الذي لم يفق فانه لما مر عليه السنة كلها وقد غلب الله عليه فلم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه وكذلك كل ما غلب الله عليه مثل المغمي الذى يغمى عليه في يوم وليله فلا يجب عليه قضاء الصلوات كما قال الصادق عليه السلام: كل ما غلب الله على العبد فهو أعذر له: لانه دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا في سنته للمرض الذي كان فيه، ووجب عليه الفداء لانه بمنزلة من وجب عليه الصوم فلم يستطع أداه فوجب عليه الفداء، كما قال الله تعالى: " فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا " وكما قال: " ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه، فان قال: فان لم يستطع إذا ذاك فهو الان يستطيع ؟ قيل لانه لما دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لانه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفارة فلم يستطعه فوجب عليه الفداء، وإذا وجب عليه الفداء سقط الصوم والصوم ساقط والفداء لازم، فان أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته. (13555) - 9 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل تتابع عليه رمضانان لم يصح فيهما ثم صح بعد ذلك كيف يصنع ؟ قال: يصوم الاخير ويتصدق عن الاول بصدقة لكل يوم مد من طعام لكل مسكين. ورواه علي بن جعفر في كتابه نحوه. 10 وعنه، عن علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن رجل مرض في شهر رمضان فلم يزل مريضا حتى أدركه شهر رمضان آخر فبرأ فيه كيف يصنع ؟ قال: يصوم الذي يبرأ فيه، ويتصدق عن الاول كل يوم بمد من طعام. 11 محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن أبي بصير قال: سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل ولم يصح بينهما ولم يطق الصوم، قال: يتصدق


(9) قرب الاسناد ص 103 - بحار الانوار: ج 10 ص 250. (10) قرب الاسناد ص 103. (11) تفسير العياشي: مخطوط. (*)

[ 248 ]

مكان كل يوم أفطر على مسكين بمد من طعام، وإن لم يكن حنطة فمد من تمر وهو قول الله " فدية طعام مساكين " فان استطاع أن يصوم الرمضان الذي استقبل وإلا فليتربص إلى رمضان قابل فيقضيه، فان لم يصح حتى رمضان قابل فليتصدق كما تصدق مكان كل يوم أفطر مدا مدا، فان صح فيما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء الرمضان الآخر فان عليه الصوم والصدقة جميعا، يقضى الصوم ويتصدق من أجل أنه ضيع ذلك الصيام. 26 باب استحباب التتابع في قضاء شهر رمضان، وانه لا يجب بل يجوز التفريق، وعدم وجوب التتابع في غير المواضع المنصوصة 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد يعني ابن الحسن الصفار أنه كتب إلى الاخير عليه السلام رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام " إلى أن قال " فوقع عليه السلام يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إن شاء الله. ورواه الصدوق كما مر. 2 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عمن يقضي شهر رمضان منقطعا، قال: إذا حفظ أيامه فلا بأس. (13560) - 3 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين.


تقدم ما يدل على ذلك في ب 23. الباب 26 فيه 12 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 197 - الفقيه ج 1 ص 54 أخرجه عنهما وعن التهذيب في 3 / 23. (2) الفروع ج 1 ص 195. (3) الفروع ج 1 ص 201 أورده أيضا في 1 / 10 من بقية الصوم. (*)

[ 249 ]

4 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن سنان يعني عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فان قضاه متتابعا فهو (كان) أفضل، وإن قضاه متفرقا فحسن. 5 وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي شهر شاء أياما متتابعة، فان لم يستطع فليقضه كيف شاء، وليحص الايام، فان فرق فحسن، فان تابع فحسن الحديث. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير إلا أنه قال: فحسن لا بأس والذي قبله عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد. ورواه الصدوق باسناده عن الحلبي مثله. 6 وباسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل تكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها ؟ فقال: إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما، وإن كان عليه خمسة أيام فليفطر بينها أياما، وليس له أن يصوم أكثر من ستة (ثمانية) أيام متوالية، وإن كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينها يوما، وباسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن مثله. 7 وباسناده عن أحمد بن الحسن مثله إلا أنه قال: وإن كان عليه خمسة


(4) يب ج 1 ص 429 - صا ج 2 ص 117 - الفروع ج 1 ص 195. (5) يب ج 1 ص 429 - صا: ج 2 ص 117 - الفروع ج 1 ص 195 - الفقيه ج 1 ص 52 أورد ذيله في 1 / 27 في الاستبصار: أخبرني أبو الحسين بن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد. وترك في الكافي المطبوع قوله: لا بأس. (6 و 7) يب ج 1 ص 429 و 445 - صا ج 2 ص 118 في الاستبصار: وليس عليه أن يصوم أكثر من ثمانية أيام. (*)

[ 250 ]

أيام فليفطر بينها يومين، وإن كان عليه شهر فليفطر بينها أياما، وليس له أن يصوم أكثر من ثمانية أيام يعني متوالية وذكر بقية الحديث. أقول: حمله الشيخ على الجواز دون الوجوب لما مضى ويأتي، ويحتمل الحمل على من تضعف قوته فيستحب له التفريق. (13565) - 8 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري أنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان أيقضيها متفرقة ؟ قال: لا بأس بتفرقة قضاء شهر رمضان، إنما الصيام الذي لا يفرق صوم كفارة الظهار، وكفارة الدم، وكفارة اليمين. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن سليمان بن جعفر. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 9 وفي (عيون الاخبار) باسناده الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: وإن قضيت فرأيت شهر رمضان متفرقا أجزا. ورواه الحسن بن شعبة في (تحف العقول) مرسلا. 10 وفي (المقنع) قال: روي عن أبي عبد الله عليه السلام في قضاء رمضان أنه قال: تصوم ثلاثة أيام ثم تفطر. 11 وفي (الخصال) باسناده الآتي عن الاعمش، عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث شرايع الدين قال: والفائت من شهر رمضان إن قضى متفرقا جاز، وإن قضى متتابعا كان أفضل. 12 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده


(8) الفقيه ج 1 ص 52 - الفروع ج 1 ص 195 - يب ج 1 ص 429 - صا ج 2 ص 117 أورد ذيله في 3 / 10 من بقية الصوم. (9) عيون الاخبار ص 267 - تحف العقول ص 419 - في العيون: فان قضت فوائت شهر رمضان متفرقة أجزء. وفي التحف: فان قضت فائت فيه أجزاه. (10) المقنع ص 17 (11) الخصال ج 2 ص 153. (12) قرب الاسناد ص 103 - بحار الانوار ج 10 ص 271 في الاخير: فلا يقضيه الا متواليا. (*)

[ 251 ]

علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عمن كان عليه يومان من شهر رمضان كيف يقضيهما ؟ قال: يفصل بينهما بيوم، وإن كان أكثر من ذلك فليقضها متوالية. ورواه علي بن جعفر في كتابه نحوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في من يصح منه الصوم وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 27 باب جواز قضاء الفائت من شهر رمضان في أي شهر كان ولو في ذى الحجة، وعدم وجوب الفورية وعدم جواز قضائه في السفر (13570) - 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء (إلى أن قال:) قال: قلت: أرأيت إن بقي علي شئ من صوم شهر رمضان أقضيه في ذي الحجة ؟ قال: نعم. ورواه الصدوق والكليني كما مر. 2 وعنه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان ابن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قضاء شهر رمضان في شهر ذي الحجة وقطعه، فقال: اقضه في ذى الحجة واقطعه إن شئت. ورواه الصدوق باسناده عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله. ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان مثله.


يأتي ما يدل عليه في ب 27. الباب 27 فيه 4 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 429 - صا ج 2 ص 117 اخرج صدره عنهما وعن الكافي والفقيه في 5 / 26. (2) يب ج 1 ص 429 - صا ج 2 ص 118 - الفقيه ج 1 ص 52 - الفروع ج 1 ص 196. (*)

[ 252 ]

3 وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام في قضاء شهر رمضان إن كان لا يقدر على سرده فرقه، وقال: لا يقضي شهر رمضان في عشر ذي الحجة. أقول: حمله الشيخ على من كان حاجا فانه مسافر، واستدل بما تقدم في من يصح عنه الصوم، ويحتمل الحمل على التقية. 4 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان (إلى أن قال:) فإذا كان شعبان صمن وصام معهن الحديث. ورواه الشيخ كما يأتي. 28 باب عدم جواز التطوع بالصوم لمن عليه شئ من قضاء شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن ركعتي الفجر، قال قبل الفجر (إلى أن قال:) أتريد أن تقائس، لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة. (13575) - 2 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحلبي وباسناده عن أبي الصباح الكناني جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام إنه لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام وعليه شئ


(3) يب ج 1 ص 429 - صا ج 2 ص 118. (4) الفروع ج 1 ص 188 اورد تمامه في 2 / 28 من الصوم المندوب. تقدم ما يدل على ذلك في ب 26. الباب 28 فيه 6 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 173 - صا ج 1 ص 144 من الطبعة السابقة، اخرجه بتمامه في ج 2 في 3 / 50 من المواقيت. (2) الفقيه ج 1 ص 48 (*)

[ 253 ]

من الفرض. 3 قال: وقد وردت بذلك الاخبار والآثار عن الائمة عليهم السلام. 4 وفي كتاب (المقنع) قال: اعلم أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل وعليه شئ من الفرض، كذلك وجدته في كل الاحاديث. 5 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوع ؟ فقال: لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان. 6 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد ابن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه من شهر رمضان أيام، أيتطوع ؟ فقال: لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. 29 باب وجوب الاعادة والكفارة على من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال لا قبله وهى اطعام عشرة مساكين، فان عجز فصيام ثلاثة ايام، وجواز الافطار في قضائه قبل الزوال لا بعده وفي المندوب مطلقا (13580) - 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن


(3) الفقيه ج 1 ص 48. (4) المقنع: ص 17 (5 و 6) الفروع ج 1 ص 196 - يب ج 1 ص 430. الباب 29 فيه 5 أحاديث: وفي الفهرست 6. (1) الفروع ج 1 ص 196 - الفقيه ج 1 ص 52 - المقنع ص 17 راجعه - يب ج 1 ص 430 - صا ج 2 ص 120، اورده ايضا في 1 / 4 من وجوب الصوم. (*)

[ 254 ]

محبوب، عن الحارث بن محمد، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شئ عليه إلا يوم مكان يوم، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فان عليه أن يتصدق على عشرة مساكين فان لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم، وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه في (المقنع) مرسلا نحوه إلا أنه قال في الكتابين على عشرة مساكين لكل مسكين مد. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله إلى قوله: على عشرة مساكين. 2 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمد، عن أيوب ابن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان، فقال: إن كن وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شئ عليه يصوم يوما بدل يوم، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين، فان لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك. أقول: حمله الشيخ على ما يوافق الاول لدخول وقت الصلاتين عند الزوال. 3 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن إسماعيل، عن حماد ابن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء، قال: عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان، لان ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان. أقول: حمله الشيخ على الاستحباب وجوز فيه الحمل على الافطار مع الاستخفاف، ويمكن الحمل على التشبيه في وجوب الكفارة لا في قدرها. 4 وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة،


(2) يب ج 1 ص 430 - صا ج 2 ص 120. (3) يب ج 1 ص 430 - صا ج 2 ص 121 في الاستبصار: رجل قضى من شهر رمضان. (4) يب ج 1 ص 431 - صا ج 2 ص 121 اورد صدره في 10 / 2. (*)

[ 255 ]

عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان " إلى أن قال: " سئل فان نوى الصوم ثم افطر بعد ما زالت الشمس قال: قد أساء وليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه. أقول: حمله الشيخ على العجز عن الكفارة، ويمكن الحمل على عدم وجوب أكثر من يوم في قضائه وعلى التقية. 5 محمد بن علي بن الحسين بعد ايراد حديث بريد العجلي قال: وقد روي أنه إن أفطر قبل الزوال فلا شئ عليه، وإن أفطر بعد الزوال فعليه الكفارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان. أقول: وتقدم الوجه في مثله، وتقدم ما يدل على ذلك في وجوب الصوم ونيته. 30 باب استحباب اتيان الاهل في اول ليلة من شهر رمضان والاغسال المستحبة فيه (13585) - 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام قال: يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عزوجل: " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " والرفث المجامعة. ورواه الصدوق مرسلا وأسقط قوله: والرفث المجامعة. ورواه في (الخصال) باسناده الآتي عن علي عليه السلام (في حديث الاربعمأة) ولم يسقط منه شيئا. أقول: وتقدم ما يدل على الاغسال في الطهارة.


(5) الفقيه ج 1 ص 52. تقدم ما يدل على الحكمين الاخيرين وما ينافي الاول في 2 / 9 وب 3 و 4 من وجوب الصوم، ويأتي ما يدل عليه في ب 6 من الاعتكاف. الباب 30 فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 263 - الفقيه ج 1 ص 62 - الخصال ج 2 ص 156. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 4 و 14 من الاغسال المسنونة. (*)

[ 256 ]

31 باب استحباب الجد والاجتهاد في العبادة وانواع الخير في ليلة القدر وفي العشر الاواخر 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحداهما عليهما السلام قال: سألته عن علامة ليلة القدر، فقال: علامتها أن يطيب ريحها، وإن كانت في برد دفئت، وإن كانت في حر بردت فطابت، قال: وسئل عن ليلة القدر، فقال: تنزل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب العباد، وأمر عنده موقوف، وفيه المشية فيقدم ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء، ويمحو ويثبت وعنده ام الكتاب. ورواه الصدوق باسناده عن العلاء مثله. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قالوا: قال له بعض أصحابنا: قال: ولا أعلمه إلا سعيد السمان: كيف تكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر ؟ قال: العمل الصالح فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. ورواه الصدوق مرسلا. 3 وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم عن حمران أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: " إنا انزلناه في ليلة مباركة " قال، نعم هي ليلة القدر، وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الاواخر، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر، قال الله عزوجل: " فيها يفرق كل أمر حكيم " قال: يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى


الباب 31 فيه 8 أحاديث: (1 و 2) الفروع: ج 1 ص 206، الفقيه: ج 1 ص 55. (3) الفروع: ج 1 ص 206، الفقيه: ج 1 ص 55، ثواب الاعمال، ص 37، في الفقيه العمل الصالح في ليلة القدر، ولولا ما يضاعف. (*)

[ 257 ]

مثلها من قابل من خير وشر وطاعة ومعصية ومولود وأجل ورزق، فما قدر في تلك السنة وقضى فهو المحتوم ولله عزوجل فيه المشية، قال: قلت: ليلة القدر خير من ألف شهر أي شئ عني بذلك ؟ فقال: العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ولكن الله يضاعف لهم الحسنات. ورواه الصدوق باسناده عن حمران نحوه، ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله. 4 وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن الوليد وعلي بن الحسن، عن محمد (محسن) بن أحمد جميعا عن يونس بن يعقوب، عن علي بن عيسى القماط، عن عمه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أري رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في منامه، بني امية يصعدون على منبره من بعده ويضلون الناس عن الصراط القهقري، فاصبح كئيبا حزينا " إلى أن قال: " فأنزل عليه: " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدريك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر " جعل الله عزوجل ليلة القدر لنبيه عليه السلام خيرا من ألف شهر ملك بني امية. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه الصدوق مرسلا. (13590) - 5 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبى بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل العشر الاواخر شد الميزر واجتنب النساء وأحيى الليل وتفرغ للعبادة. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سماعة مثله. 6 وباسناده عن رفاعة، عن الصادق عليه السلام أنه قال: ليلة القدر هي أول السنة وهي آخرها. وفي (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين


(4) الفروع ج 1 ص 207 - يب ج 1 ص 263، الفقيه ج 1 ص 55 - في الكافي احمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن محمد بن الوليد ومحمد بن أحمد، عن يونس. (5) الفروع: ج 1 ص 205، الفقيه: ج 1 ص 54، أورده أيضا في 17 / 18. (6) الفقيه: ج 1 ص 55. الخصال: ج 2 ص 101 و 102، الفروع: ج 1 ص 207. (*)

[ 258 ]

عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن رفاعة مثله. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى مثله. 7 وفي كتاب (فضائل شهر رمضان) عن أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمر بن الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض، فغرة الشهور شهر رمضان، وقلب شهر رمضان ليلة القدر الحديث. 8 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن محمد بن أيوب، عن رفاعة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: رأس السنة ليلة القدر، يكتب فيها ما يكون من السنة إلى السنة. أقول: وتقدم ما يدل عليه ذلك هنا وفي نافلة شهر رمضان وفي الاغسال المسنونة وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 32 باب تعيين ليلة القدر وانها في كل سنة، وتأكد استحباب الغسل فيها واحيائها بالعبادة، فان اشتبه الهلال استحب العمل في الليالى المشتبهة كلها. 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة، عن حسان بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ليلة


(7) فضائل شهر رمضان: مخطوط أخرجه عن كتب اخرى في 8 / 18. (8) يب ج 1 ص 446. تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في 19 / 40 من صلاة الجمعة، وفي ب 1 و 3 و 7 من نافلة شهر رمضان، وفي 1 / 7 من صلاة جعفر، وهنا في ب 18، ويأتي ما يدل على ذلك في ب 32. الباب 32 فيه 21 حديثا وفي الفهرست 16: (1) الفروع ج 1 ص 206 - الخصال ج 2 ص 102: (*)

[ 259 ]

القدر، فقال: التمسها (في) ليلة إحدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد مثله. ثم قال الصدوق اتفق مشائخنا على أنها ليلة ثلاث وعشرين. (13595) - 2 وبالاسناد عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: التقدير في ليلة تسعة عشر، والابرام في ليلة إحدى وعشرين والامضاء في ليلة ثلاث وعشرين. 3 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري عن ابن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير: جعلت فداك الليلة التي يرجا فيها ما يرجى، فقال في ليلة إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، قال: فان لم أقو على كلتيهما، فقال: ما أيسر ليلتين فيما تطلب، قال: قلت فربما رأينا الهلال عندنا وجائنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض اخرى، فقال: ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها، قلت: جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني، فقال: إن ذلك ليقال، قلت: جعلت فداك إن سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاج، فقال لي: يابا محمد وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا والبلايا والارزاق وما يكون إلى مثلها في قابل فاطلبها في ليلة إحدى (وعشرين) وثلاث، (وعشرين)، وصل في كل واحدة منهما مأة ركعة وأحيهما إن استطعت إلى النور واغتسل فيهما، قال: قلت: فان لم أقدر على ذلك وأنا قائم، قال: فصل وأنت جالس قلت: فان لم أستطع ؟ قال: فعلى فراشك، قلت: فان لم أستطع ؟ قال: لا عليك أن تكتحل أول الليل بشئ من النوم، إن أبواب السماء تفتح في رمضان، وتصفد الشياطين، وتقبل أعمال المؤمنين، نعم الشهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله المرزوق. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن


(2) الفروع: ج 1 ص 207. (3) الفروع ج 1 ص 206 - يب ج 1 ص 263، - الفقيه ج 1 ص 56، ثواب الاعمال: ص 37 - أخرج قطعة منه عن التهذيب والمجالس في ج 3 في 3 / 1 من نافلة شهر رمضان. (*)

[ 260 ]

محمد، عن علي قال: كنت وذكر الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام. ورواه في (ثواب الاعمال)، عن أبيه، عن سعد عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد مثله من قوله: إن أبواب السماء تفتح إلى آخره مع الاشارة إلى باقيه. 4 وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن علي، عن ابن سنان، عن أبي شعيب المحاملي، عن حماد بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: كان أبو جعفر عليه السلام إذا كان ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين أخذ في الدعاء حتى يزول الليل، فإذا زال الليل صلى. ورواه الصدوق في (الخصال)، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان مثله. 5 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن بعض أصحابنا، عن داود بن فرقد قال: حدثنى يعقوب قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر، فقال: أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كل عام فقال له أبو عبد الله عليه السلام لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى مثله. إلا أنه لم يذكر يعقوب. 6 وعنه، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن إسحاق بن عمار قال: سمعته يقول وناس يسألونه يقولون: الارزاق تقسم ليلة النصف من شعبان، قال: فقال: لا والله ما ذلك إلا في ليلة تسعة عشرة من شهر رمضان وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين، فان في ليلة تسع عشرة يلتقى الجمعان، وفي ليلة إحدى وعشرين يفرق كل أمر حكيم، وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضي ما أراد الله عز وجل من ذلك، وهي ليلة القدر التي قال الله عزوجل: " خير من ألف شهر " قال: قلت: ما معنى قوله: يلتقى الجمعان، قال: يجمع الله فيها ما أراد من تقديمه


(4) الفروع ج 1 ص 205، الخصال: ج 2 ص 101. (5) الفروع ج 1 ص 206 - الفقيه ج 1 ص 55، علل الشرائع: ص 135. (6) الفروع ج 1 ص 206 (*)

[ 261 ]

وتأخيره وإرادته وقضائه، قال: قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث وعشرين ؟ قال: إنه يفرقه في ليلة إحدى وعشرين وإمضاؤه ويكون له فيه البدا فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين أمضاه فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك وتعالى. (13600) - 7 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن ربيع المسلى وزياد بن أبي الحلال ذكراه عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان التقدير، وفي ليلة إحدى وعشرين القضاء، وفي ليلة ثلاث وعشرين إبرام ما يكون في السنة إلى مثلها، ولله جل ثناؤه أن يفعل ما يشاء في خلقه. محمد بن علي بن الحسين مرسلا مثله. 8 وباسناده عن محمد بن حمران، عن سفيان بن السمط قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام: الليالي التي يرجى فيها من شهر رمضان، فقال: تسع عشرة، وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين، قلت: فان اخذت إنسانا الفترة أو علة ما المعتمد عليه من ذلك ؟ فقال: ثلاث وعشرين. 9 وفي كتاب (فضائل شهر رمضان) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد ابن أبي عبد الله الكوفي، عن صالح بن أبي حماد قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام اسأله عن الغسل في شهر رمضان، فكتب عليه السلام: إن استطعت أن تغتسل ليلة سبع عشرة وليلة تسع عشرة، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين فافعل، فان فيها توخي ليلة القدر فان لم تقدر على إحيائها فلا يفوتنك إحياء ليلة ثلاث وعشرين تصلي فيها ماة ركعة، تقرء في كل ركعة الحمد مرة، وقل هو الله أحد عشر مرات. 10 وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عباس بن حريش، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أبو جعفر الباقر عليه السلام. من أحيى ليلة القدر غفرت له ذنوبه.


(7) الفروع ج 1 ص 207 - الفقيه ج 1 ص 55. (8) الفقيه ج 1 ص 56. (9 و 10) فضائل شهر رمضان: مخطوط، وقد سقطا عن الطبعة السابقة. (*)

[ 262 ]

ولو كانت عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكائيل البحار. 11 وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن أبي الصهبان، عن ابن أبي عمير قال: قال موسى بن جعفر عليه السلام: من اغتسل ليلة القدر وأحياها إلى طلوع الفجر خرج من ذنوبه. (13605) - 12 وباسناده عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحييه ولا يختمه. 13 وعن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكوني، عن محمد ابن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: من احيى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلى فيها مأة ركعة وسع الله عليه معيشته الحديث وفيه ثواب جزيل. 14 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن ليلة القدر، قال: هي ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين، قلت: أليس إنما هي ليلة ؟ قال: بلى: قلت: فأخبرني بها، قال: ما عليك أن تفعل خيرا في ليلتين. 15 وباسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليلة القدر في كل سنة ويومها مثل ليلتها. 16 وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حماد بن عيسى عن محمد بن يوسف، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الجهني أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إن لي إبلا وغنما وغلمة (عملة) فاحب أن تأمرني بليلة أدخل فيها فأشهد الصلاة وذلك في شهر رمضان، فدعاه رسول الله فساره في


(11 و 12 و 13) فضائل شهر رمضان: مخطوط، وقد سقط كلها عن الطبعة السابقة. (14) يب ج 1 ص 262. (15 و 16) يب ج 1 ص 445. (*)

[ 263 ]

اذنه، فكان الجهني إذا كان ليلة ثلاث وعشرين دخل بابله وغنمه وأهله إلى المدينة (مكانه). (13610) - 17 محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب موسى بن بكر الواسطي عن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر، قال: هي ليلة ثلاث أو أربع، قلت: أفرد لي إحداهما، قال: وما عليك أن تعمل في الليلتين وهي إحداهما. 18 وعن زرارة، عن عبد الواحد الانصاري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر، قال: إني اخبرك بها لا اغمي عليك، هي ليلة أول السبع، وقد كانت تلتبس عليه ليلة أربع وعشرين. 19 الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) قال: روى العياشي باسناده عن زرارة، عن عبد الواحد بن المختار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ليلة القدر قال: في ليلتين: ليلة ثلاث وعشرين، وإحدى وعشرين، فقلت، أفرد لي إحداهما، قال: وما عليك أن تعمل في ليلتين هي إحداهما. 20 وعن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن ليلة القدر، فقال: هي ليلة إحدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين. 21 وعن حماد بن عثمان، عن حسان أبي علي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر، قال: اطلبها في تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(17 و 18) السرائر: ص 463. (19 و 20) مجمع البيان: ج 10 ص 519. (21) مجمع البيان: ج 10 ص 519، فيه: حسان بن أبي علي. تقدم ما يدل على استحباب الغسل في ج 1 في ب 4 و 14 من الاغسال المسنونة، وتقدم ما يدل على أن ليلة القدر في العشر الاخير في 3 و 5 / 31، ويأتي ما يدل عليه في ب 34. (*)

[ 264 ]

33 باب استحباب قرائه العنكبوت والروم في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وقرائة القدر فيها ألف مرة (13615) - 1 محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرء سورتي العنكبوت والروم ليلة ثلاث وعشرين في شهر رمضان: فهو والله يابا محمد من أهل الجنة لا أستثنى فيه ابدا (أحدا) ولا أخاف أن يكتب الله علي في يميني إثما، وإن لهاتين السورتين من الله مكانا. محمد بن الحسن في (المصباح) عن أبي بصير مثله. 2 وعن أبى يحيى الصنعاني، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: لو قرأ رجل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان إنا أنزلناه ألف مرة لاصبح وهو شديد اليقين بالاعتراف بما تختص فينا، وما ذلك إلا لشئ عاينه في نومه. ورواه المفيد في (المقنعة) عن أبى يحيى الصنعاني والذي قبله عن الحسن بن علي بن أبي حمزة. ورواه الشيخ باسناده عن أبى يحيى الصنعاني والذي قبله باسناده عن علي بن حاتم، عن محمد بن جعفر عن محمد بن أحمد.


الباب 33 فيه حديثان: (1) ثواب الاعمال: ص 61. مصباح المتهجد: ص 434، المقنعة: ص 50. يب ج 1 ص 278، في المقنعة: لا أستثنى فيه أحدا. (2) مصباح المتهجد: ص 434 و 435، المقنعة: ص 50 يب: ج 1 ص 278. (*)

[ 265 ]

34 باب استحباب قرائة سورة الدخان في كل ليلة من شهر رمضان مأة مرة 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن أبي عبد الله، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس ابن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام (في حديث طويل) في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر، قال السائل: يا بن رسول الله كيف أعرف أن ليلة القدر تكون في كل سنة ؟ قال: إذا أتى شهر رمضان فاقرء سورة الدخان في كل ليلة مأة مرة، فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فانك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه. 35 باب استحباب الاكثار من العبادات في جمع شهر رمضان 1 محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: إن لجمع شهر رمضان لفضلا على جمع سائر الشهور كفضل شهر رمضان على سائر الشهور وفي نسخة كفضل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الرسل عليهم السلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


الباب 34 فيه حديث: (1) الاصول: ص 125. (باب في شان انا انزلناه في ليلة القدر وتفسيرها). الباب 35 فيه حديث: (1) ثواب الاعمال: ص 22 أخرجه أيضا في ج 3 في 3 / 27 من صلاة الجمعة. وتقدم ما يدل عليه هنالك. (*)

[ 266 ]

36 باب جواز اطعام المفطر في شهر رمضان بغير موجب لمن احتاج إلى عمله كالحصاد إذا لم يعمل بغير اطعام ووجد من يطعمه 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضال قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن قوم عندنا يصلون ولا يصومون شهر رمضان وربما احتجت إليهم يحصدون لي، فإذا دعوتهم إلى الحصاد لم يجيبوني حتى اطعمهم وهم يجدون من يطعمهم فيذهبون إليهم ويدعوني، وانا اضيق من إطعامهم في شهر رمضان، فكتب بخطه اعرفه: اطعمهم. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه إلا انه قال: في الحصاد وغيره. ورواه الشيخ باسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال. أقول: وتقدم في القيام وغيره ما يدل على جواز مثل ذلك في الضرورة، ويأتي ما يدل عليه.


الباب 36 فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 60، المقنعة ص 60، يب: ج 1 ص 441، لفظ الحديث في المقنعة، هكذا: سئل عن قوم يحتاج إليهم في الحصاد وغيره يصلون ولا يصومون، فإذا استعملهم انسان طلبوا منه الطعام هل يجوز له استعمالهم واطعامهم في شهر رمضان ؟ فقال: إذا كنت محتاجا إلى عملهم فلا حرج عليك في الاطعام. (*)

[ 267 ]

37 باب استحباب دعاء الوداع في آخر ليلة من شهر رمضان أو في آخر جمعة منه، فان خاف ان ينقص الشهر جعله في ليلتين (13620) - 1 أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن مولانا صاحب الزمان عليه السلام أنه كتب إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري في جواب مسائله حيث سأله عن وداع شهر رمضان متى يكون قد اختلف فيه أصحابنا، فبعضهم يقول: يقرء في آخر ليلة منه، وبعضهم يقول: هو في آخر يوم منه، إذا رؤي هلال شوال: التوقيع: العمل في شهر رمضان في لياليه والوداع يقع في آخر ليلة منه، فان خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين. ورواه الشيخ في كتابه (الغيبة) بالاسناد الآتي مثله. 2 علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاقبال) قال: روى الشيخ جعفر ابن محمد الدوريستي في كتاب الحسنى باسناده إلى جابر بن عبد الله الانصاري قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في آخر جمعة من شهر رمضان، فلما بصر بي قال لي يا جابر هذا آخر جمعة من شهر رمضان فودعه، وقل: " اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه، فان جعلته فاجعلني مرحوما ولا تجعلني محروما فانه من قال ذلك ظفر باحدى الحسنيين: إما ببلوغ شهر رمضان من قابل، وإما بغفران الله ورحمته.


الباب 37 فيه حديثان: (1) الاحتجاج: ص 269، الغيبة: ص 246. (2) الاقبال: ص 234. (*)

[ 268 ]

6 أبواب بقية الصوم الواجب 1 باب حصر أنواع ما يجب منه 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: قال لي يوما: يا زهري من أين جئت ؟ فقلت: من المسجد، قال: فيم كنتم ؟ قلت: تذاكرنا أمر الصوم فاجتمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شئ واجب إلا صوم شهر رمضان، فقال: يا زهري ليس كما قلتم الصوم على أربعين وجها: فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان، وعشرة أوجه منها صيامهن حرام، وأربعة عشر منها صاحبها بالخيار إن شاء صام وإنشاء أفطر، وصوم الاذن على ثلاثة أوجه، وصوم التأديب وصوم الاباحة وصوم السفر والمرض، قلت: جعلت فداك فسرهن لي، قال: أما الواجبة فصيام شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار، لقول الله تعالى: " الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " وصيام


أبواب بقية الصوم الواجب فيه 17 بابا: باب 1 فيه حديث: (1) الفروع: ج 1 ص 185، الفقيه: ج 1 ص 26، الخصال: ج 2 ص 109 و 110 المقنعة: ص 58، تفسير القمي: ص 172 - 175، يب ج 1 ص 435، تمام الحديث هكذا: - واللفظ من الكافي - وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الاضحى وثلاثة أيام من أيام التشريق، وصوم يوم الشك امرنا به ونهينا عنه، امرنا به أن نصومه مع صيام شعبان، ونهينا أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذى يشك فيه الناس، فقلت له: جعلت فداك فان لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع به ؟ قال: ينوى ليلة الشك أنه صائم من شعبان، فان كان من شهر رمضان أجزء عنه، وان كان من شعبان لم يضره، فقلت: وكيف يجزى صوم شعبان عن فريضة ؟ فقال: لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم انه من شهر رمضان ثم علم بعد (*)

[ 269 ]

شهرين متتابعين فيمن أفطر يوما من شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطاء لمن لم يجد العتق واجب، لقول الله عز وجل: " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله " إلى قوله عزوجل: " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما " وصوم ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب، قال الله عزوجل: " فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم " هذا لمن لا يجد الاطعام، كل ذلك متتابع وليس بمتفرق، وصيام أذى حلق الرأس واجب، قال الله عزوجل: " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فصاحبها فيها بالخيار فان صام (شاء) صام ثلاثة أيام، وصوم المتعة واجب لمن لم يجد الهدى قال الله عزوجل: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة " وصوم جزاء الصيد واجب، قال الله عزوجل: " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا


ذلك لاجزء عنه، لان الفرض انما وقع على اليوم بعينه، وصوم الوصال حرام وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام، واما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين وصوم البيض وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان، وصوم يوم عرفة ويوم عاشوراء فكل ذلك صاحبه فيه بالخيار وان شاء صام، وان شاء افطر، وأما صوم الاذن فالمرأة لا تصوم تطوعا الا باذن زوجها، والعبد لا يصوم تطوعا الا باذن مولاه، والضيف لا يصوم تطوعا الا باذن صاحبه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا الا باذنهم) وأما صوم التأديب فان يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض، وكذا المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله امر بالامساك بقية يومه وليس بفرض، وأما صوم الاباحة لمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمد فقد اباح الله له ذلك وأجزء عنه صومه، وأما صوم السفر والمرض فان العامة قد اختلف في ذلك، فقال: قوم: يصوم، وقال: آخرون: لا يصوم وقال قوم: ان شاء صام وان شاء افطر، واما نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا، فان صام في السفر أو حال المرض فعليه القضاء، فان الله عزوجل يقول (فمن كان منكم مريضا أو على (*)

[ 270 ]

بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما " أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري ؟ قال: قلت: لا أدري، قال: يقوم الصيد قيمة عدل ثم يفض تلك القيمة على البر، ثم يكال ذلك البر أصواعا، فيصوم لكل نصف صاع يوما، وصوم النذر واجب، وصوم الاعتكاف واجب الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن الزهري نحوه. ورواه في (الخصال) كذلك نحوه. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن القاسم بن محمد. ورواه الشيخ باسناده، عن محمد بن يعقوب. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود ويأتي ما يدل عليه وعلى وجوب أنواع اخر من الصوم. 2 باب وجوب صوم شهرين متتابعين في الكفارة المخيرة تخييرا، وفي المرتبة مع العجز عن العتق 1 محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار والعلل) باسناده الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: إنما وجب الصوم في الكفارة على من لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحج والصلاة وغيرهما من الانواع، لان الصلاة والحج وأنواع الفرائض مانعة للانسان من التقلب في أمر دنياه ومصلحة معيشته مع ذلك العلل التي ذكرناها في الحائض التي تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة


سفر فعدة من أيام اخر) فهذا تفسير الصيام انتهى. وقد أخرج المؤلف أجزاء الحديث في أبواب متعددة سابقة ولاحقة يطول ذكرها. تقدم ما يدل على بعض الانواع في ب 8 و 10 و 11 مما يمسك عنه الصائم، وفي ب 1 و 23 و 29 من احكام شهر رمضان، ويأتى ما يدل على انواع هنا في الابواب الاتية، وفي ب 2 و 6 من الاعتكاف وج 7 في ابواب الظهار والكفارات. الباب 2 فيه حديث: (1) عيون اخبار الرضا: ص 263 - علل الشرايع ص 101 (*)

[ 271 ]

وإنما وجب عليه صوم شهرين متتابعين دون أن يجب عليه شهر واحد أو ثلاث أشهر، لان الفرض الذي فرض الله تعالى على الخلق هو شهر واحد فضوعف هذا الشهر في الكفارة توكيدا وتغليظا عليه، وإنما جعلت متتابعين لئلا يهون عليه الاداء فيستخف به، لانه إذا قضاه متفرقا هان عليه القضاء واستخف بالايمان أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه هنا وفي الكفارات. 3 باب ان من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فافطر لعذر بنى ولغير عذر استأنف الا أن يصوم شهرا ومن الثاني ولو يوما فيبني 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي يعني الوشاء، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تنذر عليها صوم شهرين متتابعين، قال: تصوم وتستأنف أيامها التي قعدت حتى تتم الشهرين قلت: أرأيت إن هي يئست من المحيض أتقضيه ؟ قال: لا تقضي يجزيها الاول. (13625) - 2 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم قال: كتب الحسين إلى الرضا عليه السلام جعلت فداك رجل نذر أن يصوم أياما معلومة فصام بعضها ثم اعتل فأفطر أيبتدي في صومه أم يحتسب بما مضى ؟ فكتب إليه يحتسب بما مضى.


تقدم ما يدل على ذلك في 1 / 1 هنا وفي ب 8 مما يمسك عنه الصائم، ويأتى ما يدل عليه في ج 7 في ب 1 من الكفارات. الباب 3 فيه 13 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 200. (2) الفروع ج 1 ص 201 - يب ج 1 ص 433 اورده أيضا في 1 / 12. (*)

[ 272 ]

3 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبى عمير، عن جميل ومحمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل الحر يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا ثم يمرض، قال: يستقبل، فان زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بني على ما بقي أقول: هذا محمول على الاستحباب أو على عدم منع المرض من الصوم وإن كان فيه بعض المشقة قاله الشيخ وغيره لما مر. 4 وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال في رجل صام في ظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته. 5 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الايام ؟ فقال: إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس، فان كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله إلا الاول. 6 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل (الدم) فقال: إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الاول فان عليه أن يعيد الصيام وإن صام الشهر الاول وصام من الشهر الثاني شيئا ثم عرض له ماله فيه عذر فان


(3) الفروع ج 1 ص 200 - يب ج 1 ص 432 - صا ج 2 ص 124. (4) الفروع ج 1 ص 201 - يب ج 1 ص 432 اورد تمامه في 1 / 4 راجعه. (5) الفروع ج 1 ص 201 - يب ج 2 ص 431 في التهذيب سألت أبا عبد الله (ع) (6) الفروع ج 1 ص 201 - يب ج 1 ص 432 - صا ج 2 ص 125. (*)

[ 273 ]

عليه أن يقضي. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد مثله. (13630) - 7 وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن رفاعة بن موسى، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن امرأة تجعل لله عليها صوم شهرين متتابعين فتحيض، قال: تصوم ما حاضت فهو يجزيها. 8 وباسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار فصام ذا القعدة ودخل عليه ذو الحجة كيف يصنع ؟ قال: يصوم ذا الحجة كله إلا أيام التشريق في منى ثم يقضيها في أول يوم من المحرم حتى يتم ثلاثة أيام فيكون قد صام شهرين متتابعين، ثم قال: ولا ينبغي له أن يقرب أهله حتى يقضي الثلاثة أيام التشريق التي لم يصمها، ولا بأس إن صام شهرا ثم صام من الشهر الذي يليه أياما ثم عرضت علة أن يقطعه ثم يقضي بعد تمام الشهرين. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب مثله. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. 9 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل، فقال: إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الاخر شيئا أو أياما منه، فان عرض له شئ يفطر منه أفطر ثم يقضي ما بقي عليه، وإن صام شهرا ثم عرض له شئ فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع أعاد الصوم كله الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله إلا أنه قال: صيام كفارة اليمين في الظهار شهرين متتابعين


(7) يب ج 1 ص 444. (8) يب ج 1 ص 445 - الفروع ج 1 ص 201 - الفقيه ج 1 ص 53. (9) يب ج 1 ص 432 - الفروع ج 1 ص 200 هذا تمام الحديث في الكافي وله ذيل في التهذيب اخرجه في 4 / 10. (*)

[ 274 ]

والتتابع وذكر بقية الحديث. وعنه، عن ابن أبي عمير وذكر الحديث كما رواه الكليني 10 وعنه، عن محمد بن أبي عمير، وفضالة، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض، قال: يبني عليه، الله حبسه، قلت: امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها، قال: تقضيها، قلت: فانها قضتها ثم يئست من المحيض، قال: لا يعيدها أجزأها ذلك 11 وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك. (13635) - 12 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار وعبد الجبار بن المبارك جميعا، عن يونس بن عبد الرحمن، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة وعشرين يوما ثم مرض فإذا برأ يبني على صومه أم يعيد صومه كله ؟ قال: بل يبني على ما كان صام، ثم قال: هذا مما غلب الله عليه وليس على ما غلب الله عزوجل عليه شئ. 13 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: المظاهر إذا صام شهرا ثم مرض اعتد بصيامه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا وفي الكفارات.


(10) يب ج 1 ص 432 - صا ج 2 ص 124 أخرجه عن التهذيب باسناد آخر واختلاف في المتن في ج 7 في 2 / 25 من الكفارات. (11) يب ج 1 ص 432 - صا ج 2 ص 124. (12) يب ج 1 ص 432 - صا ج 2 ص 124 في الاستبصار: أخبرني الشيخ عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه، عن سعد. (13) فقه الرضا: ص 61، أخرجه عن التهذيب في ج 7 في 2 / 25 من الكفارات. يأتي ما يدل على ذلك في ب 6 وفي ج 7 في ب 3 من الكفارات. (*)

[ 275 ]

4 باب ان من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شعبان لم يجزه ووجب استينافه الا ان يصوم قبله ولو يوما 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان، قال: يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم، فان هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته. ورواه الصدوق باسناده عن منصور ابن حازم مثله محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 وباسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: إن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق ؟ قال ينتظر حتى يصوم رمضان، ثم يصوم شهرين متتابعين، وإن ظاهر وهو مسافر أفطر حتى يقدم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في الكفارات.


الباب 4 فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 201 - الفقيه ج 1 ص 53 - يب ج 1 ص 432 في التهذيب: فان صام في الظهار فزاد في النصف يوما بنى وقضى بقيته. وفي هامشه علق على قوله: (بنى و): ليس في نسخة نجم، أخرج قطعة منه في 4 / 3. (2) يب ج 1 ص 418 أخرجه باسناد آخر عن التهذيب وعن الكافي والفقيه في ج 7 في 1 / 4 من الكفارات، وأخرجنا الحديث بتمامه في 1 / 9 ممن يصح منه الصوم، وأوردنا هنا ما يتعلق بالمقام راجع. تقدم ما يدل على ذلك في ب 3 ويأتى ما يدل عليه في ج 7 في ب 3 من الكفارات. (*)

[ 276 ]

5 باب ان من وجب عليه صوم شهر متتابع اجزأه تتابع خمسة عشر يوما فان افطر قبلها لا لعذر استأنف وبعدها يبني ويتم 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر، فقال: إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى بصوم شهرا تاما. ورواه الصدوق باسناده عن موسى بن بكر مثله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله إلا أنه ترك ذكر الفضيل. وباسناده عن سعد عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه. 6 باب وجوب صوم النذر (13640) - 1 محمد بن على بن الحسين باسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام (في حديث) قال: وصوم النذر واجب. ورواه الكليني والشيخ وغيرهما كما مر 2 وقد تقدم حديث زرارة أنه قال لابي جعفر عليه السلام: إن امي كانت جعلت عليها نذرا إن رد الله عليها بعض ولدها من شئ كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه (إلى أن قال:) أفتترك ذلك ؟ قال: لا إني أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


الباب 5 فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 201 - الفقيه ج 1 ص 53 - يب ج 1 ص 432 في الفقيه المطبوع: في رجل عليه. الباب 6 فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 26 أورد تمامه في 1 / 1 ورواه الشيخ والكليني كما مر هناك. (2) تقدم في 3 / 10 ممن يصح منه الصوم. يأتي ما يدل عليه في ب 7. (*)

[ 277 ]

7 باب وجوب صوم كفارة النذر وقضائه وقدر الكفارة 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن ابن عيسى، عن ابن مهزيار أنه كتب إليه يسأله يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما بعينه فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فكتب إليه يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن الحسين ابن عبيدة قال: كتبت إليه يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما لله فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه عليه السلام يصوم يوما مكان (بدل) يوم وتحرير رقبة. 3 وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن القاسم الصيقل أنه كتب إليه أيضا يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما لله تعالى فوقع في ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة (13645) - 4 وعنه، عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد جميعا عن علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فان أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب إليه وقرأته لا تتركه إلا من علة، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق


الباب 7 فيه 4 أحاديث: (1) الفروع ج 2 ص 373 - يب ج 1 ص 432 - صا ج 2 ص 125 أخرجه باسناد آخر عنهما في ج 7 في 2 / 23 من الكفارات. (2) يب ج 1 ص 445 فيه: محمد، عن محمد بن عيسى، أخرجه أيضا في 2 / 56 مما يمسك عنه الصائم (3) يب ج 1 ص 432 - صا ج 2 ص 125 في التهذيب المطبوع: عن الصيقل (الفضيل خ ل) وفي الاستبصار: أخبرني الشيخ، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار. (4) يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 125. (*)

[ 278 ]

بعدد كل يوم على سبعة مساكين، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى. قال الشيخ هذا لمن لم يتمكن من عتق الرقبة فتجزيه الصدقة على سبعة مساكين، فان لم يتمكن قضى ولا شئ عليه، قال: وهذا كما بيناه فيمن أفطر يوما من شهر رمضان وحكم النذر حكمه. أقول: ويأتي ما يدل على المقصود في الكفارات إن شاء الله، والاقرب ما ذهب إليه جماعة في وجه الجمع أنه إن كان المنذور صوما فكفارة شهر رمضان، وإلا فكفارة يمين كما يأتي. 8 باب وجوب كفارة مخيرة بقتل الخطاء، وكفارة الجمع بقتل العمد وان القاتل في الاشهر الحرم يصوم شهرين منها، وحكم دخول العيد وايام التشريق. 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام، قال: تغلظ عليه الدية، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم، قلت: فانه يدخل في هذا شئ، قال: ما هو ؟ قلت: يوم العيد وأيام التشريق، قال: يصومه فانه حق يلزمه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 وعن على بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن أبان بن تغلب، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: رجل قتل رجلا في الحرم، قال: عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم، ويعتق رقبة، ويطعم ستين مسكينا، قال:


يأتي ما يدل على ذلك في ج 7 في ب 23 من الكفارات. الباب 8 فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 201 - يب ج 1 ص 436 في التهذيب المطبوع: يغلظ عليه العقوبة. (2) الفروع ج 1 ص 201. (*)

[ 279 ]

قلت: يدخل في هذا شئ، قال: وما يدخل ؟ قلت: العيدان وأيام التشريق قال: يصوم فانه حق لزمه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حديث الزهري، ويأتي ما يدل على تحريم صوم العيدين وأيام التشريق، غير أن الشيخ وبعض الاصحاب استثنوا هذه الصورة وعملوا بظاهر الحديثين، وخالفهم أكثر الاصحاب وحملوهما على صوم ما عدا العيدين وأيام التشريق وليسا بصريحين في خلاف ذلك، ويأتي ما يدل على المقصود في الكفارات. 9 باب حكم من كان عليه صوم شهرين متتابعين فعجز 1 محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، وعن عبد الجبار بن المبارك جميعا عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان (مسكان) عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق، ولم يقدر على الصدقة، قال: فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الكفارات.


تقدم ما يدل على ذلك في 1 / 1 ويأتي ما يدل عليه في ج 7 في ب 28 و 29 من الكفارات، وفي ج 9 في ب 10 من القصاص في النفس. الباب 9 فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 440 - صا ج 2 ص 97 - المقنعة ص 60 في الاستبصار: عبد الله بن مسكان عن أبي بصير وسماعة بن مهران قالا: سألنا أبا عبد الله عليه السلام، وترك قوله: ولم يقدر على العتق. يأتي ما يدل على ذلك في ج 7 في ب 8 من الكفارات، راجع ب 6 هنالك. (*)

[ 280 ]

10 باب وجوب التتابع في صوم كفارة اليمين والظهار والقتل والافطار وبدل الهدي واحكام كفارات الحج 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين. أقول: المراد أن بقية الكفارات يجوز تفريقها في الجملة بعد تجاوز النصف كما مر لا مطلقا أو الحصر إضافي. (13650) - 2 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السبعة الايام والثلاثة الايام في الحج لا تفرق، إنما هي بمنزلة الثلاثة الايام في اليمين. 3 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام (في حديث) قال: إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار، وكفارة الدم، وكفارة اليمين. محمد بن الحسن باسناده عن محمد ابن يعقوب مثله. 4 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات ولا تفصل بينهن. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله.


الباب 10 فيه 6 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 201. (2) الفروع ج 1 ص 201. (3) الفروع ج 1 ص 195 - يب ج 1 ص 429 - صا ج 2 ص 117 اخرجه عنهما وعن الفقيه في 8 / 26 من أحكام شهر رمضان. (4) يب ج 1 ص 432 - الفروع ج 1 ص 201 أخرج صدره في 9 / 3. (*)

[ 281 ]

5 وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج والسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال: يصوم الثلاثة لا يفرق بينها، والسبعة لا يفرق بينها، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعا. 6 وقد تقدم (في حديث الزهري)، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: أما الصوم الواجب فصيام شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين في كفارة قتل الخطاء لمن لم يجد العتق واجب، وصيام ثلاثه أيام في كفارة اليمين واجب (إلى أن قال:) وكل ذلك متتابع وليس بمتفرق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه وعلى أحكام كفارات الحج في محلها. 11 باب ان من نذر أن يصوم حتى يقوم القائم لزمه ووجب عليه صوم ما عدا الايام المحرمة (13655) - 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كرام قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني جعلت على نفسي ان أصوم حتى يقوم القائم، فقال: صم ولا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي تشك فيه من شهر


(5) يب ج 1 ص 441 - صا ج 2 ص 281 أخرجه أيضا عنهما وعن المسائل في ج 5 في 2 / 55 من الذبح وعن العياشي في 17 / 46 هنالك. (6) تقدم في 1 / 1. تقدم ما يدل عليه في ب 3 ويأتي ما يدل عليه وعلى كفارات الحج في ج 5 في ب 46 و 53 و 55 من الذبح وب 2 و 3 و 23 من كفارات الصيد، وب 14 من بقية الكفارات وغيرها وفي ج 7 في أبواب الكفارات. الباب 11 فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 201 - يب ج 1 ص 418 - صا: ج 2 ص 100 تقدم تمامه في 3 / 6 من وجوب الصوم ويأتي في 8 / 1 من الصوم المحرم، وتقدم صدره في 9 / 10 ممن يصح منه الصوم. (*)

[ 282 ]

رمضان. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: المراد لاتصم يوم الشك بنية الفرض لما مر في محله. 2 وعن علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن ابن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمان الاصم، عن كرام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد صلى الله عليه وآله، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألته فقال: صم إذا ياكرام، ولا تصم العيدين، ولا ثلاثة أيام التشريق، ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا الحديث. 3 أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم إلى أن يقوم قائمكم، قال: شئ عليه أو جعله لله ؟ قلت بل جعله لله، قال: وكان عارفا أو غير عارف ؟ قلت: بل عارف، قال: إن كان عارفا أتم الصوم ولا يصوم في السفر والمرض وأيام التشريق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه. 12 باب ان من نذر صوم ايام معلومة فأفطر في اثنائها لمرض ونحوه لم يجب عليه الاستيناف، واجزاه البناء والاتمام وحكم الافطار في صوم النذر 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد


(2) الاصول: ص 298 أورده أيضا عنه وعن غيبة النعماني في 10 / 1 من الصوم المحرم. (3) نوادر أحمد، لم نجد فيه. راجع فقه الرضا ص 56 - 58. تقدم ما يدل على ذلك في 3 / 6 من وجوب الصوم في رواية عبد الكريم بن عمرو. الباب 12 فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 201 أخرجه عنه وعن التهذيب في 2 / 3. (*)

[ 283 ]

ابن اشيم قال: كتب الحسين إلى الرضا عليه السلام جعلت فداك رجل نذر ان يصوم اياما معلومة فصام بعضها ثم اعتل فأفطر أيبتدي في صومه ام يحتسب ما مضى ؟ فكتب إليه يحتسب بما (ما) مضى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في نية الصوم وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 13 باب ان من نذر الصوم بالكوفة أو مكة أو المدينة وتعذر اجزاه الصوم حيث يمكن. 1 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم بالكوفة أو بالمدينة أو بمكة شهرا فصام أربعة عشر يوما بمكة، له أن يرجع إلى أهله فيصوم ما عليه بالكوفة ؟ قال: نعم. ورواه على بن جعفر في كتابه نحوه (13660) - 2 وعن محمد بن عيسى بن عبيد، عن سعدان بن مسلم قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام إني جعلت علي صيام شهر بمكة وشهر بالمدينة وشهر بالكوفة فصمت ثمانية عشر يوما بالمدينة، وبقى علي شهر بمكة وشهر بالكوفة وتمام شهر بالمدينة، فكتب ليس عليك شئ صم في بلادك حتى تتمه. 3 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن


يأتي ما يدل على ذلك في ب 13 وذيله. الباب 13 فيه 3 أحاديث: (1) قرب الاسناد ص 103 - بحار الانوار: ج 10 ص 286 في المسائل: قال: نعم لا بأس وليس عليه شئ. (2) قرب الاسناد ص 147. (3) الفروع ج 1 ص 201 - يب ج 1 ص 418 و 440 - صا ج 2 ص 100 - المقنعة ص 60 أورده أيضا في 4 / 10 ممن يصح منه الصوم. (*)

[ 284 ]

سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبى حمزة، عن أبى إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة وشهر بالمدينة وشهر بمكة من بلاء ابتلى به فقضى أنه صام بالكوفة شهرا، ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوما ولم يقم عليه الجمال، قال: يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، وباسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 14 باب ان من نذر أن يصوم حينا وجب عليه صوم ستة اشهر، ومن نذر ان يصوم زمانا وجب عليه صوم خمسة اشهر. 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل قال: لله علي أن أصوم حينا، وذلك في شكر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: قد اتي علي عليه السلام في مثل هذا، فقال: صم ستة أشهر، فان الله عزوجل يقول: " تؤتي اكلها كل حين باذن ربها " يعني ستة أشهر. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. ورواه العياشي في تفسيره عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه. 2 وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه


يأتي في ج 5 في ب 34 من وجوب الحج: من جعل على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شئ عليه وكان الله أعذر لعبده. الباب 14 فيه 4 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 202 - يب ج 2 ص 336 وج 1 ص 439 في الموضع الاخير: قد أتى أبي عليه السلام في مثل ذلك. تفسير العياشي: مخطوط. (2) الفروع ج 1 ص 202 - يب ج 1 ص 439 - علل الشرايع ص 135. (*)

[ 285 ]

عليهم السلام ان عليا صلوات الله عليه قال في رجل نذر أن يصوم زمانا، قال: الزمان خمسة أشهر، والحين ستة أشهر، لان الله عزوجل يقول: " تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ". ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي مثله. (13665) - 3 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل الصادق عليه السلام عمن نذر ان يصوم زمانا ولم يسم وقتا بعينه، فقال عليه السلام: كان علي عليه السلام يوجب عليه أن يصوم خمسة أشهر. 4 قال: وسئل عليه السلام عمن نذر أن يصوم حينا ولم يسم شيئا بعينه فقال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يلزمه أن يصوم ستة أشهر ويتلو قول الله عزوجل " تؤتي اكلها كل حين باذن ربها " وذلك في كل ستة أشهر. ورواه في (الارشاد) أيضا مثله. وكذا الذي قبله. 15 باب ان من نذر صوما معينا فعجز عنه وجب عليه ان يتصدق عن كل يوم بمد من طعام 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل عن إدريس بن زيد وعلي بن إدريس قالا: سألنا الرضا عليه السلام عن رجل نذر نذرا إن هو تخلص من الحبس أن يصوم ذلك اليوم الذي يخلص فيه، فعجز عن الصوم أو غير


(3) المقنعة ص 60 - الارشاد ص.. (4) المقنعة ص 60 - الارشاد ص 119. الباب 15 فيه 7 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 202 رواه الصدوق كما يأتي في الحديث السادس. في الفروع: فعجز عن الصوم لعلة أصابته أو غير ذلك. (*)

[ 286 ]

ذلك فمد للرجل في عمره وقد اجتمع عليه صوم كثير ما كفارة ذلك الصوم ؟ قال: يكفر عن كل يوم بمد حنطة أو شعير. ورواه الصدوق كما يأتي. 2 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمد بن منصور قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل نذر نذرا في صيام فعجز، فقال: كان أبي يقول: عليه مكان كل يوم مد. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 3 وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام وذكر مثل الحديث الاول إلا أنه قال: يتصدق لكل يوم بمد من حنطة أو ثمن مد. ورواه الصدوق باسناده، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر مثله إلا أنه قال: أو تمر بمد. 4 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن محمد بن جعفر قال: قلت لابي الحسن عليه السلام إن امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم، قال: فلتصدق مكان كل يوم بمد على مسكين. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن مسكان مثله. (13670) - 5 وباسناده عن إدريس بن زيد وعلي بن إدريس، عن الرضا عليه السلام قال: تصدق عن كل يوم بمد من حنطة أو شعير. أقول: الظاهر أن هذا هو الحديث الاول.


(2) الفروع ج 1 ص 202 - يب ج 1 ص 440 أخرجه عن الفقيه في ج 8 في 2 / 12 من النذر. (3) الفروع ج 1 ص 202 - الفقيه ج 1 ص 54 فيهما: رجل نذر على نفسه ان هو سلم من مرض أو تخلص من حبس أن يصوم كل يوم أربعاء وهو اليوم الذي تخلص فيه فعجز عن الصوم لعلة أصابته أو غير ذلك. (4) الفروع ج 1 ص 200 - الفقيه ج 1 ص 52 أورده أيضا في 2 / 17 ممن يصح منه الصوم. (5) الفقيه ج 1 ص 54. (*)

[ 287 ]

6 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن عيسى العبيدي، عن علي وإسحاق ابني سليمان بن داود، عن إبراهيم بن محمد قال: كتب رجل إلى الفقيه عليه السلام يا مولاي نذرت إني متى فاتتني صلاة الليل صمت في صبيحتها ففاته ذلك كيف يصنع ؟ وهل له من ذلك مخرج ؟ وكيف يجب عليه من الكفارة في صوم كل يوم تركه ان كفر إن أراد ذلك ؟ قال: فكتب عليه السلام يفرق عن كل يوم مدا من طعام كفارة. وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى نحوه. 7 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل عليه السلام عن رجل جعل على نفسه أن يصوم يوما ويفطر يوما فضعف عن ذلك كيف يصنع ؟ فقال: يتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين. 16 باب ان من نذر صوم سنة فعجز اجزاه تتابع شهر وبعض الاخر وتفريق الباقي، ومن نذر صوما ولم يسم شيئا استحب له صوم ستة ايام 1 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام


(6) يب ج 1 ص 445 و 231 في الطريق الثاني: عن علي واسحاق ابني سليمان أن ابراهيم بن محمد أخبرهما قال: كتبت إلى الفقيه عليه السلام اه‍. قوله: ففاته كذا في المصدر أيضا ولعله مصحف ففاتني وكذا فيما بعده، أو كان الاصل (كتبت يا مولاي رجل نذر انه متى فاتته صلاة الليل صام) فصحف. (7) المقنعة ص 60 ويأتي في ج 8 في 1 / 12 من النذر أنه يعطي مدين. الباب 16 فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 443. (*)

[ 288 ]

في رجل جعل لله عليه نذرا صيام سنة فلم يستطع، قال: يصوم شهرا وبعض الشهر الآخر، ثم لا بأس أن يقطع الصوم. 2 وبالاسناد عن الحسن بن علي، عن أبي جميلة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل جعل لله نذرا ولم يسم شيئا، قال: يصوم ستة أيام. أقول: هذا محمول على من نوى صوما أو نطق به، وصوم الستة على وجه الاستحباب ويجزي يوم لما يأتي في النذر. 17 باب ان من نذر صوم ايام معينة في الشهر فاتفقت في السفر لم يجب صومها ولا قضاؤها وانه لا يجب التتابع في صوم النذر الا مع الشرط فيه (13675) - 1 محمد بن الحسن باسناده عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام في الرجل يوقت على نفسه أياما معروفة مسماة في كل شهر فيسافر بعدة الشهور، قال: لا يصوم لانه في سفر ولا يقضيها إذا شهد. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم نحوه. 2 وعنه، عن ابن أبي عمير، عن صالح بن عبد الله قال: قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: إن أخي حبس فجعلت على نفسي صوم شهر فصمت، فربما أتاني بعض إخواني فأفطرت أياما أفأقضيه ؟ قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(2) يب ج 1 ص 443 يأتي ما ينافي الاخير في ج 8 في ب 2 من النذر. الباب 17 فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 445 - الفروع ج 1 ص 202 أورده أيضا في 10 / 10 ممن يصح منه الصوم (2) يب ج 1 ص 445 في المطبوع: فربما أتاني بعض اخواني لافطر فأفطرت. تقدم ما يدل على ذلك في ب 10 ممن يصح منه الصوم، ويأتي ما يدل عليه في ب 13 من النذر. (*)

[ 289 ]

7 أبواب الصوم المندوب 1 باب استحباب صوم كل يوم عدا الايام المحرمة 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: بني الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والولاية، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصوم جنة من النار. ورواه الصدوق مرسلا. 2 وعنه، عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لاصحابه ألا اخبركم بشئ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما يتباعد المشرق من المغرب ؟ قالوا: بلى قال: الصوم يسود وجهه والصدقة تكسر ظهره، والحب في الله والموازرة على العمل الصالح يقطع دابره، والاستغفار يقطع وتينه، ولكل شئ زكاة وزكاة الابدان الصيام. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن المغيرة. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه في (المجالس) عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن جده الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة مثله. 3 وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الله عزوجل وكل ملائكته بالدعاء


أبواب الصوم المندوب فيه 30 بابا: باب 1 فيه 43 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 179 - الفقيه: ج 1 ص 25 أخرجه أيضا في ج 1 في 1 / 1 من مقدمات العبادات. (2) الفروع ج 1 ص 180 - يب ج 1 ص 406 - الفقيه ج 1 ص 25 - المجالس ص 37 و 38 (3) الفروع ج 1 ص 180 - المقنعة ص 49 - الفقيه ج 1 ص 26 - المحاسن ص 72. (*)

[ 290 ]

للصائمين، وقال: أخبرني جبرئيل عن ربه أنه قال: ما أمرت ملائكتي بالدعاء لاحد من خلقي إلا استجبت لهم فيه. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا، ورواه الصدوق مرسلا. (13680) - 4 وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نوم الصائم عبادة، ونفسه تسبيح ورواه البرقي في (المحاسن) عن عدة من اصحابنا، عن هارون بن مسلم، وكذا الذي قبله نحوه. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه مثله. 5 وعنه عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن بعض اصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله عزوجل إلى موسى عليه السلام ما يمنعك من مناجاتي ؟ فقال: يا رب أجلك عن المناجاة لخلوف فم الصائم فأوحى الله عزوجل إليه يا موسى لخلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك. 6 وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: للصائم فرحتان فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربه. ورواه الصدوق مرسلا وكذا الذي قبله. 7 وبهذا الاسناد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إن الله تعالى يقول: الصوم لي وأنا اجزي عليه. 8 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن علي بن عبد العزيز أن أبا عبد الله عليه السلام قال له (في حديث) ألا اخبرك بأبواب الخير، إن الصوم جنة من النار. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن عبد العزيز مثله. (13685) - 9 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر قال: لكل شئ زكاة وزكاة الاجساد الصوم. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا.


(4) الفروع ج 1 ص 180 - المحاسن ص 72 - قرب الاسناد ص 46 - يب ج 1 ص 406. (5 و 6) الفروع ج 1 ص 180 - الفقيه ج 1 ص 26. (7) الفروع ج 1 ص 180. (8) الفروع ج 1 ص 180 - الفقيه ج 1 ص 25. (9) الفروع ج 1 ص 180 - المقنعة ص 49 - يب ج 1 ص 406. (*)

[ 291 ]

عن الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكذا جملة مما مضى ويأتي وروى أحاديث اخر بمعناها. 10 وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يوم الاضحى في اليوم الذي يصام فيه، ويوم عاشورا في اليوم الذي يفطر فيه. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام مثله. أقول: لعل المراد أن يوم الصوم كالعيد لاستحقاق الثواب الجزيل ويوم الافطار كيوم المصيبة لفوات الثواب والله أعلم، وله احتمال آخر تقدم في صوم يوم الشك. 11 وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن إسماعيل بن بشار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال أبي: إن الرجل ليصوم يوما تطوعا يريد ما عند الله فيدخله الله به الجنة. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن حكم بن مسكين، عن إسماعيل بن بشار (يسار) نحوه. 12 وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن علي ابن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصائم في عبادة إن كان على فراشه ما لم يغتب مسلما. ورواه الصدوق مرسلا ورواه في (ثواب الاعمال والمجالس) عن أبيه عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان مثله إلا أنه قال: وان كان نائما على فراشه، وكذا في بعض


(10) الفروع ج 1 ص 314 - المقنع ص 16 في الكافي: عن أبي الحسن عليه السلام. (11) الفروع ج 1 ص 180 - يب ج 1 ص 406 في التهذيب: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان الرجل ليصلي ركعتين فيوجب الله له بهما الجنة، أو يصوم يوما تطوعا فيوجب الله له به الجنة، وقد أخرج نحوه عن كتب في حديث تقدم في ج 1 في 4 / 28 من المقدمة وفيه: اسماعيل بن يسار. (12) الفروع ج 1 ص 180 - الفقيه ج 1 ص 25، ثواب الاعمال ص 28 - المجالس ص 329 يب ج 1 ص 406 اورده أيضا في 3 / 2 من آداب الصائم. (*)

[ 292 ]

نسخ الكافي. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. وكذا حديث موسى بن بكر، وحديث مسعدة الثاني. 13 وباسناده عن على بن الحسن بن فضال، عن الحسن بن علي بن يوسف عن معاذ بن ثابت أبي الحسن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله (في حديث طويل): الصيام جنة من النار (13690) - 14 وعنه، عن محمد بن علي، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ثلاث يذهبن البلغم ويزدن في الحفظ، السواك، والصوم، وقرائة القرآن. 15 وعنه، عن فضل بن محمد الاموي، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عزوجل: الصوم لي وأنا اجزي به. 16 محمد بن علي بن الحسين قال: قال عليه السلام قال الله عزوجل: الصوم لي وأنا اجزي به، وللصائم فرحتان، حين يفطر، وحين يلقى ربه، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم عند الله اطيب من ريح المسك. 17 قال: وقال الصادق عليه السلام، نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، وعمله متقبل ودعاؤه مستجاب. 18 قال: وقال علي عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من صام يوما تطوعا أدخله الله عزوجل الجنة. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام مثله.


(13 و 14) يب ج 1 ص 406. (15) يب ج 1 ص 394. (16) الفقيه ج 1 ص 25. (17) الفقيه ج ص 26 أخرجه عن كتب في 2 / 2 من آداب الصائم. (18) الفقيه ج 1 ص 29 - ثواب الاعمال ص 29. (*)

[ 293 ]

(13695) - 19 قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام يوما في سبيل الله تعالى كان له كعدل سنة يصومها. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن أبي هاشم، عن ابن جبير، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله مثله. 20 وباسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: من ختم له بصيام يوم دخل الجنة. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر مثله. 21 وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام يوما تطوعا ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة. 22 وعن علي بن عيسى، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن عمرو بن ثابت، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن في الجنة شجرة تخرج من أعلاها الحلل، ومن أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة، ذوات أجنحة، لا تروث ولا تبول، فيركبها أولياء الله فتطير بهم في الجنة حيث شاؤوا، فيقول الذين أسفل منهم: يا ربنا ما بلغ بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقول الله جل جلاله: إنهم كانوا يقومون الليل ولا


(19) الفقيه ج 1 ص 30 - ثواب الاعمال ص 28. (20) الفقيه ج 1 ص 29 - ثواب الاعمال ص 29. (21) المجالس ص 329 (22) المجالس ص 175. (*)

[ 294 ]

ينامون، ويصومون النهار ولا يأكلون، ويجاهدون العدو ولا يجبنون ويتصدقون ولا يبخلون. 23 وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن النوفلي، عن اليعقوبي، عن موسى بن عيسى، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نوم الصائم عبادة، ونفسه تسبيح. (13700) - 24 وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن حسان الرازي، عن أبي محمد الرازي، عن إبراهيم بن بكر بن سماك، عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، وعمله متقبل، ودعاؤه مستجاب. 25 وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: خلوف فم الصائم أفضل عند الله من رائحة المسك. 26 وفي (الخصال) بهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد، عن رجاله رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء الله. 27 وعن عبدوس بن علي، عن عبد الله بن يعقوب الرازي، عن محمد بن يونس، عن أبي عامر، عن زمعة، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال الله عزوجل: كل عمل ابن آدم هو له إلا الصيام فهو لي، وأنا اجزي به والصيام جنة العبد المؤمن يوم القيامة كما يقي أحدكم سلاحه في الدنيا، ولخلوف


(23) ثواب الاعمال ص 28 اخرجه وما بعده عن كتب في 2 / 2 من آداب الصائم. (24 و 25) ثواب الاعمال ص 28. (26 و 27) الخصال ج 1 ص 24. (*)

[ 295 ]

فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك والصائم يفرح بفرحتين حين يفطر فيطعم ويشرب، وحين يلقاني فادخله الجنة. 28 وفي كتاب (صفات الشيعة)، عن أبيه عن الحميري، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله، قال: إن قوة المؤمن في قلبه، ألا ترون أنكم تجدونه ضعيف البدن، نحيف الجسم، وهو يقوم الليل، ويصوم النهار. (13705) - 29 وفي (معاني الاخبار) عن علي بن عبد الله بن أحمد بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن الحسن بن علي العدوي، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصوم جنة، يعني حجاب من النار. 30 و بالاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: للصائم فرحتان فرحة عند إفطاره وفرحة يوم يلقى ربه. 31 وبالاسناد قال: قال رسول الله: صلى الله عليه وآله وسلم: إن للجنة بابا يدعى الريان لا يدخل منه إلا الصائمون. 32 وبالاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من صام يوما تطوعا فلو اعطى ملؤ الارض ذهبا ما وفي أجره دون يوم الحساب. 33 وبالاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قال الله عزوجل: كل أعمال ابن آدم بعشرة أضعافها إلى سبعمأة ضعف إلا الصبر فانه لي، وأنا اجزي به، فثواب الصبر مخزون في علم الله، والصبر الصوم.


(28) صفات الشيعة: مخطوط. (29 - 33) معاني الاخبار، ص 116. (*)

[ 296 ]

(13710) - 34 وفي كتاب (فضائل شعبان) عن محمد بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا، عن أحمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سليمان المروزي، عن الرضا عليه السلام (في حديث) قال: إن الصائم لا يجري عليه القلم حتى يفطر ما لم يأت بشئ ينقص صومه، وإن الحاج لا يجرى عليه القلم حتى يرجع ما لم يأت بشئ يبطل حجه. 35 وفي كتاب (فضائل شهر رمضان) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قلت للصادق عليه السلام: ما الذي يباعد منا الشيطان، قال: الصوم يسود وجهه، والصدقة يكسر ظهره، والحب في الله والموازرة على العمل الصالح، يقطعان دابره، والاستغفار يقطع وتينه. 36 وعن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن علي ابن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام قال: إن لله ملائكة موكلين بالصائمين والصائمات يمسحونهم بأجنحتهم، ويسقطون عنهم ذنوبهم، وإن لله ملائكة قد وكلهم بالدعاء للصائمين والصائمات لا يحصى عددهم إلا الله تعالى. 37 محمد بن الحسين الرضي في (المجازات النبوية) عنه عليه السلام قال: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة. 38 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الصائم منكم ليرتع في رياض الجنة، وتدعو له الملائكة حتى يفطر. (13715) - 39 وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن المؤمن إذا قام ليله ثم


(34 و 35 و 36) فضائل شهر رمضان: مخطوط، وقد سقط كلها عن الطبعة السابقة. (37) المجازات النبوية ص 119. (38 و 39) المقنعة ص 59 ورواهما مرسلا في ص 49. (*)

[ 297 ]

أصبح صائما نهاره لم يكتب عليه ذنب، ولم يخط خطوة إلا كتب الله له بها حسنة، ولم يتكلم بكلمة خير إلا كتب له بها حسنة وإن مات في نهاره صعد بروحه إلى عليين وإن عاش حتى يفطر كتبه الله من الاوابين. 40 الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن إسحاق بن محمد بن هارون، عن أبيه، عن أبي حفص الاعشى، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة يوم القيامة، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. 41 أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عدة من أصحابنا، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن على كل شئ زكاة وزكاة الاجساد الصيام. 42 محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسن، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن عنبسة بن بجاد العائذ قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وذكر عنده الصلاة، فقال: إن في كتاب علي الذي أملى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله لا يعذب على كثرة الصلاة والصيام ولكن يزيده خيرا. 43 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصبر الصوم أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(40) مجالس ابن الشيخ ص 316 و 317 (41) المحاسن ص 72. (42) بصائر الدرجات ص 45 أخرجه أيضا في ج 2 في 4 / 32 من أعداد الفرائض وفيه محمد بن الحسين (43) تفسير العياشي: مخطوط. تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 10 / 20 من المقدمة، وفي 7 / 6 من الاغسال المسنونة، وفي ج 2 في 4 / 13 من أعداد الفرائض وفي ذيل 4 / 10 من الذكر، وفي ج 3 في ب 39 من صلاة الجمعة و 14 / 40 و 1 / 56 منها، وفي 2 / 4 من صلاة جعفر، وفي 6 / 8 من الصدقة، وفي ب 1 من وجوب الصوم، ويأتي ما يدل عليه في كثير من الابواب الاتية. (*)

[ 298 ]

2 باب استحباب الصوم عند نزول الشدة، وعند فوت صلاة العشاء بالنوم (13720) - 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليمان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " واستعينوا بالصبر " قال: الصبر الصيام، وقال: إذا نزلت بالرجل النازلة والشديدة فليصم، فان الله عزوجل يقول: واستعينوا بالصبر يعني الصيام. ورواه الصدوق مرسلا نحوه. 2 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن بندار بن محمد الطبري، عن علي بن سويد السائي، عن أبى الحسن موسى عليه السلام في حديث قال: شكوت إليه ضيق يدي فقال: صم وتصدق. 3 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " واستعينوا بالصبر والصلاة " قال: الصبر الصوم. وعن سليم الفراء، عن أبي الحسن عليه السلام نحو الحديث الاول. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، وعلى الحكم الثاني في المواقيت.


الباب 2 فيه 3 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 180 - الفقيه ج 1 ص 26 - تفسير العياشي: مخطوط. (2) الفروع ج 1 ص 166 تقدم الحديث بتمامه في 6 / 28 من الصدقة. (3) تفسير العياشي: مخطوط. تقدم ما يدل على بعض الافراد في ج 3 في ب 13 من صلاة الكسوف، وهنا في ب 1 وذيله ويأتي في ب 2 وغيره، وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في ج 2 في 8 / 29 من المواقيت. (*)

[ 299 ]

3 باب استحباب الصوم في الحر واحتمال الظماء فيه 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن منذر بن يزيد، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام من صام لله عزوجل يوما في شدة الحر فأصابه ظماء وكل الله به ألف ملك يمسحون وجهه، ويبشرونه حتى إذا أفطر قال الله عزوجل: ما أطيب ريحك وروحك، ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه في (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن حماد، عن سهل بن زياد. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن حسان (سنان) الرازي عن سهل بن زياد مثله. 2 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: طوبى لمن ظمأ أوجاع لله، اولئك الذين يشبعون يوم القيامة، طوبى للمساكين بالصبر اولئك الذين يرون ملكوت السماوات. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل عليه. 4 باب استحباب الصوم عند غلبة شهوة الباه، وتعذره حلالا (13725) - 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يحيى بن


الباب 3 فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 180 - الفقيه ج 1 ص 26 المجالس ص 349 و 350 - ثواب الاعمال ص 28 و 29. (2) المقنعة: ص 59. تقدم ما يدل على ذلك عموما في ب 1 وذيله ويأتي ما يدل عليه عموما في أبواب بعد. الباب 4 فيه 4 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 213 - الفقيه.. (*)

[ 300 ]

عمرو بن خليفة الزيات، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر الشباب عليكم بالباه، فان لم تستطيعوه فعليكم بالصيام فانه وجاءه. ورواه الصدوق مرسلا. 2 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن علي بن أبي حمزة، عن إسحاق بن غالب، عن عبد الله بن جابر، عن عثمان بن مظعون قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أردت يا رسول الله أن أختصي، قال: لا تفعل يا عثمان، فان اختصاء امتي الصيام مع كلام طويل. 3 محمد بن الحسين الرضي في (المجازات النبوية) عنه عليه السلام أنه قال لعثمان ابن مظعون لما أراد الاختصاء والسياحة، خصاء امتي الصيام. 4 قال: وقال عليه السلام: من استطاع عنكم الباه فليتزوج، ومن لم يستطع فليصم، فان الصوم وجاءه. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في النكاح. 5 باب استحباب صوم كل خميس وكل جمعة، وجملة من الصوم المندوب 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: وأما الصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس


(2) يب ج 1 ص 406 تقدم صدر الحديث في ج 2 في 7 / 2 من المواقيت. (3) المجازات النبوية ص 53. (4) المجازات النبوية ص 53 - المقنعة ص 77. تقدم ما يدل عليه بعمومه في ب 1 وذيله، ويأتي ما يدل عليه في ج 7 في ب 139 من مقدمات النكاح. الباب 5 فيه 7 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 26 رواه الكليني والشيخ كما مر، وأخرجنا تمام الحديث في 1 / 1 من بقية الصوم. (*)

[ 301 ]

والاثنين وصوم البيض وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان، وصوم يوم عرفة، ويوم عاشوراء، فكل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر. ورواه الكليني والشيخ كما مر مرارا. (13730) - 2 وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي ثواب صيام عشرة أيام غر زهر لا تشاكل أيام الدنيا. ورواه الطبرسي في (صحيفة الرضا عليه السلام) مثله. 3 وعن محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا عليه السلام عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تفردوا الجمعة بصوم. أقول: يأتي وجهه. 4 وفي (الخصال) عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير وعلي بن الحكم جميعا، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يريد أن يعمل شيئا من الخير مثل الصدقة والصوم ونحو هذا، قال: يستحب أن يكون ذلك يوم الجمعة، فان العمل يوم الجمعة يضاعف. ورواه في (الفقيه) باسناده عن هشام بن الحكم مثله. 5 محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن جعفر، عن الوشا، عن ابن سنان يعني عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأيته صائما يوم الجمعة، فقلت له: جعلت فداك إن الناس يزعمون أنه يوم عيد، فقال: كلا إنه يوم خفض ودعة. أقول: هذا محمول على أنه ليس بيوم عيد يحرم صومه لما تقدم في الجمعة من أنه عيد، ولما يأتي في صوم الغدير.


(2) عيون الاخبار: ص 203 - صحيفة الرضا: 12. (3) عيون الاخبار: ص 230. (4) الخصال ج 2 ص 31 - الفقيه ج 1 ص 138 أورده أيضا في ج 3 في 14 / 40 من صلاة الجمعة (5) يب ج 1 ص 241. (*)

[ 302 ]

6 وعنه، عن أنس بن عياض، عن سعيد بن عبد الملك، عن رجل، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله أو بعده. قال الشيخ: هذا طريقه رجال العامة لا يعمل به. أقول: هو مع ذلك يحتمل النسخ، والتأويل بارادة نفي الوجوب، ويكون الاستثناء منقطعا أو الكراهة أو نفي تأكد الاستحباب وهما متقاربان. (13735) - 7 وفي (المصباح) قال: روي الترغيب في صومه إلا أن الافضل أن لا ينفرد بصومه إلا بصوم يوم قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما وخصوصا في الجمعة. 6 باب استحباب الصوم في الشتاء 1 محمد بن علي بن الحسين قال: روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الصوم في الشتاء هو الغنيمة الباردة. 2 قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصوم في الشتاء الغنيمة المباركة " الباردة " 3 وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن محمد بن سليمان الديلمي


(6) يب ج 1 ص 441 في التهذيب: أحمد بن محمد، عن أبي ضمرة أنس بن عياض الليثي، عن سعد (سعيد خ ل) بن (عن خ ل) عبد الملك بن عمير قال: سمعت رجلا من بني الحرث بن كعب قال: سمعت أبا هريره يقول: ليس انا انهي عن صوم يوم الجمعة، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: اه‍. (7) المصباح.. تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في ب 39 و 1 / 56 من الجمعة وهنا في ب 1 وذيله. الباب 6 فيه 3 أحاديث: (1 و 2) الفقيه.. (3) معاني الاخبار ص 68 - صفات الشيعة مخطوط - الامالى - ص 143 (م 42) - فضائل شهر رمضان: مخطوط. (*)

[ 303 ]

عن أبيه، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الشتاء ربيع المؤمن، يطول فيه ليله فيستعين به على قيامه، ويقصر فيه نهاره فيستعين به على صيامه. وفي (صفات الشيعة) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي، عن محمد بن سليمان مثله. وفي (الامالى) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن يحيى مثله وفي كتاب (فضائل شهر رمضان) بالسند الاخير مثله. 7 باب تأكد استحباب صوم ثلاثة أيام من كل شهر: أول خميس، وآخر خميس، ووسط أربعاء 1 محمد بن على بن الحسين باسناده، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قيل: ما يفطر، ثم أفطر حتى قيل: ما يصوم، ثم صام صوم داود عليه السلام يوما ويوما لا، ثم قبض عليه السلام على صيام ثلاثة أيام في الشهر وقال يعدلن صوم الدهر (الشهر) ويذهبن بوحر الصدر، وقال حماد: الوحر الوسوسة، قال حماد، فقلت: وأي الايام هي، قال: أول خميس في الشهر، وأول أربعاء بعد العشر منه، وآخر خميس فيه، فقلت: وكيف صارت هذه الايام التي تصام ؟ فقال: لان من قبلنا من الامم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الايام، فصام رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الايام، لانها الايام المخوفة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان نحوه. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن


تقدم ما يدل عليه بعمومه في ب 1. الباب 7 فيه 33 حديثا: (1) الفقيه ج 1 ص 28 - المحاسن ص 301 المقنعة: ص 59 - الفروع ج 1 ص 187 - يب: ج 1 ص 437 - صا ج 2 ص 136 - ثواب الاعمال: ص 45 في التهذيب والاستبصار: نزل في هذه الايام المخوفة. وفي الفقيه: يوما لا ويوما نعم، وفي المحاسن الحديث هكذا: قال (*)

[ 304 ]

الوشاء، عن حماد بن عثمان. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (13740) - 2 وباسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء فقال: أما الخميس فيوم تعرض فيه الاعمال، وأما الاربعاء فيوم خلقت فيه النار، وأما الصوم فجنة. ورواه في (العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم، عن الاحول، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام. وفي (الخصال وفي ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، وترك قوله: عمن ذكره، وروى الذي قبله في (ثواب الاعمال) بهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن يحيى أخي مغلس الصيرفي، عن حماد بن عثمان مثله. 3 وعن عبد الله بن سنان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان في أول الشهر خميسان فصم أولهما فانه أفضل، وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فانه أفضل. ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن عمران، عن زياد القندي، عن عبد الله بن سنان، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن الاحول، عن ابن سنان. ورواه الشيخ باسناده عن


أبو جعفر عليه السلام: قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على صوم ثلاثة أيام في الشهر، وقال: لا يعدلن الدهر ويذهبن بوحر الصدر، قلت: كيف صارت هذه الايام هي التي تصام ؟ فقال: ان من قبلنا من الامم إذا نزل عليهم العذاب نزل في هذه الايام، فصام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الايام المخوفة. (2) الفقيه ج 1 ص 29 - العلل ص 133 - الخصال ج 2 ص 29 - ثواب الاعمال ص 45 - الفروع ج 1 ص 189 في الثواب: عمن ذكره، وفيه وفي العلل: جنة من النار. (3) الفقيه ج 1 ص 129 - الفروع ج 1 ص 189 - يب ج 1 ص 437 - صا ج 2 ص 137 في التهذيب: محمد بن عمران (عن عمران خ ل). (*)

[ 305 ]

محمد بن يعقوب مثله، وأسقط من آخره قوله: فانه أفضل. 4 قال الصدوق. وروي عن العالم أنه سئل عن خميسين يتفقان في آخر العشر، فقال: صم الاول فلعلك لا تلحق الثاني. أقول: هذا محمول على كون الثاني يوم الثلاثين من الشهر فيستحب صوم الاول لاحتمال النقص، وفوت صوم الثاني لخروج الشهر ذكره بعض علمائنا. 5 وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم حتى يقال: لا يفطر ويفطر حتى يقال: لا يصوم، ثم صام يوما وأفطر يوما، ثم صام الاثنين والخميس ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر، الخميس في أول الشهر، وأربعا في وسط الشهر، والخميس في آخر الشهر، وكان عليه السلام يقول: ذلك صوم الدهر، وقد كان أبي عليه السلام، يقول: ما من أحد أبغض إلى الله تعالى من رجل يقال له: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل كذا وكذا، فيقول: لا يعذبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم، كأنه يرى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترك شيئا من الفضل عجزا عنه. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله. 6 وباسناده عن ابن بكير، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: بما جرت السنة من الصوم ؟ فقال: ثلاثة أيام من كل شهر: الخميس في العشر الاول، والاربعاء في العشر الاوسط، والخميس في العشر الآخر، قال: فقلت: هذا جميع ما جرت به السنة في الصوم ؟ قال: نعم. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد


(4) الفقيه ج 1 ص 29 في المطبوع: آخر الشهر (العشر خ ل). (5) الفقيه ج 1 ص 28 - ثواب الاعمال ص 45 - الفروع ج 1 ص 187 ترك في الكافي المطبوع قوله: ويفطر حتى يقال: لا يصوم. وفيه: ما من أحد أبغض الي من رجل. (6) الفقيه ج 1 ص 29 - الفروع ج 1 ص 188 - ثواب الاعمال ص 46. (*)

[ 306 ]

ابن محمد عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما جرت به السنة في التطوع من الصوم ثم ذكر نحوه. ورواه في (ثواب الاعمال) بالاسناد السابق عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير. أقول: المراد بالسنة هنا الاستحباب المؤكد، فلا ينافي استحباب غير ذلك كما مضى ويأتي (13745) - 7 وباسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما يصام في يوم الاربعاء لانه لم يعذب امة فيما مضى إلا يوم الاربعاء وسط الشهر فيستحب أن يصام ذلك اليوم. ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمان، عن إسحاق ابن عمار. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن يونس. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس مثله. 8 وفي (العلل وعيون الاخبار) باسناده الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام (في حديث) قال: إنما جعل صوم السنة ليكمل به صوم الفرض وإنما جعل في كل شهر ثلاثة أيام في كل عشرة أيام يوما لان الله عزوجل يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " فمن صام في كل عشرة أيام يوما واحدا فكأنما صام الدهر كله، كما قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه: صوم ثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر كله، فمن وجد شيئا غير الدهر فليصمه، وإنما جعل أول الخميس في العشر الاول وآخر خميس في العشر الآخر وأربعاء في العشر الاوسط أما الخميس فقد قال الصادق عليه السلام: تعرض كل خميس أعمال العباد على الله عزوجل فأحب أن يعرض عمل العبد على الله وهو صائم، وإنما جعل آخر خميس لانه إذا عرض عمل العبد ثلاثة أيام والعبد صائم كان أشرف وأفضل من أن يعرض عمل يومين وهو صائم، وإنما جعل أربعاء في العشر الاوسط لان الصادق عليه السلام أخبر أن الله خلق النار في ذلك اليوم، وفيه أهلك الله القرون الاولى، وهو يوم نحس مستمر، فأحب أن يدفع


(7) الفقيه ج 1 ص 29 - علل الشرايع ص 133 - المحاسن ص 320 - الفروع ج 1 ص 189. (8) علل الشرايع ص 100 - عيون الاخبار ص 262 - المقنعة ص 59 راجعه. (*)

[ 307 ]

العبد عن نفسه نحس ذلك اليوم بصومه. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه 9 وفي (عيون الاخبار) باسناده الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى المأمون: وصوم ثلاثة أيام في كل شهر سنة في كل عشرة أيام يوم أربعاء بين خميسين، وصوم شعبان حسن لمن صامه. 10 وفي (العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: الاربعاء يوم نحس مستمر لانه أول يوم وآخر يوم من الايام التي قال الله عزوجل: " سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما " 11 وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن علي ابن أسباط، عن عبد الصمد، عن عبد الملك، عن عنبسة العابد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: آخر خميس في الشهر ترفع فيه الاعمال. (13750) - 12 وفي (معاني الاخبار والمجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن نوح بن شعيب النيسابوري، عن عبيد الله بن عبد الله عن عروة ابن أخي شعيب العقرقوفي، عن شعيب، عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام (في حديث) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لاصحابه يوما أيكم


(9) عيون الاخبار ص 267. (10 و 11) علل الشرايع ص 133. (12) معاني الاخبار ص 69 قلت: ورواه أيضا في المجالس ص 21 وصدر الحديث هكذا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما لاصحابه: أيكم يصوم الدهر ؟ فقال سلمان رحمه الله: أنا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فايكم يحيى الليل ؟ فقال: سلمان أنا يارسول الله، قال: فايكم يختم القرآن في كل يوم ؟ فقال سلمان: أنا يارسول الله، فغضب بعض أصحابه فقال: يارسول الله ان سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا، قلت: أيكم يصوم الدهر ؟ قال: أنا وهو أكثر أيامه يأكل، وقلت: ايكم يحيى الليل ؟ قال: أنا: وهو أكثر ليله نائم، قلت: ايكم يختم القرآن في كل يوم ؟ فقال: انا وهو أكثر ايامه صامت، فقال رسول الله صلى الله عليه (*)

[ 308 ]

يصوم الدهر، فقال سلمان: أنا يارسول الله، فقال رجل لسلمان: رأيتك في أكثر نهارك تأكل، فقال: لست حيث تذهب، إني أصوم الثلاثة في الشهر قال الله عزوجل " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " وأصل شعبان بشهر رمضان، فذلك صوم الدهر وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للرجل: أنى لك بمثل لقمان الحكيم، سله فانه ينبئك 13 وفي (ثواب الاعمال) بالاسناد السابق عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن أبان، عن أبي جعفر الاحول، عن بشار بن بشار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لاي شئ يصام يوم الاربعاء ؟ قال: لان النار خلقت يوم الاربعاء. وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله. 14 وباسناده عن الاعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام (في حديث شرايع الدين) قال: وصوم ثلاثة أيام في كل شهر سنة، وهو صوم خميسين بينهما أربعاء الخميس


وآله وسلم: مه يا فلان، اني لك بمثله لقمان الحكيم، سله فانه ينبئك، فقال الرجل لسلمان: يا ابا عبد الله أليس زعمت انك تصوم الدهر ؟ فقال: نعم، قال: رأيتك في أكثر نهارك تأكل ا ه‍. وقال بعد قوله: صوم الدهر، فقال: أليس زعمت انك تحيي الليل ؟ فقال: نعم، فقال: انك أكثر ليلك نائم، فقال: ليس حيث تذهب ولكني سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من بات على طهر (إلى آخر ما تقدم في ج 1 في 3 / 9 من الوضوء) وبعده: فقال: أليس تزعم أنك تختم القرآن في كل يوم ؟ قال: نعم، قال: فانت أكثر أيامك صامت، فقال: ليس حيث تذهب، ولكني سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام: يا أبا الحسن مثلك في امتي مثل قل هو الله أحد، فمن قرأها مرة فقد قرء ثلث القرآن. (إلى آخر ما تقدم في ج 2 في 5 / 31 من قراءة القرآن) وقال بعده: فمن احبك بلسانه فقد كمل ثلث الايمان، ومن أحبك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الايمان، ومن أحبك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الايمان، والذى بعثني بالحق يا علي لو أحبك أهل الارض محبة أهل السماء لك لما عذب أحد بالنار، وأنا أقرء قل هو الله أحد في كل يوم ثلاث مرات، فقام وكأنه ألقم حجرا انتهى وأخرج قطعة منه عن كتاب الفضائل في 26 / 29. (13) ثواب الاعمال ص 46 - الخصال ج 2 ص 27. (14) الخصال ج 2 ص 152 - تحف العقول ص 419. (*)

[ 309 ]

الاول من العشر الاول، والاربعاء من العشر الاوسط، والخميس الاخير من العشر الاخير. ورواه ابن شعبة في (تحف العقول) مرسلا عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون وذكر مثله. 15 وباسناده عن علي عليه السلام (في حديث الاربعمأة) قال: وصوم ثلاثة أيام من كل شهر: أربعاء بين خميسين، وصوم شعبان يذهب بوسوسة الصدور وبلابل القلب (إلى أن قال:) صوموا ثلاثة أيام في كل شهر، وهي تعدل صوم الدهر، ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء، لان الله خلق جهنم يوم الاربعاء. 16 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله أول ما بعث يصوم حتى يقال: ما يفطر ويفطر حتى يقال: ما يصوم، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما، وهو صوم داود عليه السلام ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الايام الغر، ثم ترك ذلك وفرقها في كل عشرة يوما خميسين بينهما أربعاء فقبض عليه السلام وهو يعمل ذلك ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير نحوه إلا أنه ترك ذكر الثلاثة الايام الغر (13755) - 17 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن أحمد بن صبيح، عن عنبسة العابد قال: قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم على صوم شعبان ورمضان وثلاثة أيام في كل شهر أول خميس، وأوسط أربعاء، وآخر خميس، وكان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام يصومان ذلك. 18 وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن


(15) الخصال ج 2 ص 156 و 162. (16) الفروع ج 1 ص 187 - الخصال ج 2 ص 29 أخرج صدره أيضا عن الدروع الواقية في 1 / 13. (17) الفروع ج 1 ص 188 أورده أيضا في 4 / 28. (18 و 19) الفروع ج 1 ص 188 - الفقيه ج 1 ص 28 - ثواب الاعمال ص 45 - المجالس ص 350 (*)

[ 310 ]

أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الصوم في الحضر، فقال: ثلاثة أيام في كل شهر الخميس من جمعة، والاربعاء من جمعة، والخميس من جمعة اخرى. 19 وقال: قال أمير المؤمنين عليه السلام صيام شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر إن الله عزوجل يقول: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه في (ثواب الاعمال) بالاسناد السابق عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام وذكر مثله. ورواه في (المجالس) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير مثله. 20 وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز قال: قيل لابي عبد الله عليه السلام: ما جاء في الصوم في يوم الاربعاء ؟ فقال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الله عزوجل خلق النار يوم الاربعاء فأوجب صومه ليتعوذ به من النار. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) بالاسناد السابق عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى. أقول: المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد لما تقدم هنا وفي من يصح منه الصوم وغير ذلك ولما يأتي 21 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصيام في الشهر كيف هو ؟ قال: ثلاث في الشهر في كل عشر يوم، إن الله تبارك وتعالى يقول: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. (13760) - 22 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله وزاد وثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر


فيه: والخميس من جمعة، فقال الحلبي: هذا من كل عشرة أيام يوم ؟ قال: نعم وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: صيام شهر رمضان اه‍. (20) الفروع ج 1 ص 188 - ثواب الاعمال ص 45 فيه الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، وفيه: فأحب صومه. (21 و 22) الفروع ج 1 ص 188 - يب ج 1 ص 437 - ثواب الاعمال ص 45 زاد في الكافي: وثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر. (*)

[ 311 ]

ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) بالاسناد السابق عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله مع الزيادة. 23 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم السنة، فقال: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، الخميس والاربعاء والخميس يذهب ببلابل القلب، ووحر الصدر الخميس والاربعاء والخميس، وإن شاء الاثنين والاربعاء والخميس، وإن شاء صام في كل عشرة يوما، فان ذلك ثلاثون حسنة، وإن أحب أن يزيد على ذلك فليزد. 24 أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن يونس، عن أبان، عن الاحول، عن ابن سنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لاي شئ يصام يوم الاربعاء ؟ قال: لان النار خلقت يوم الاربعاء. 25 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: دخلت الجنة فوجدت أكثر أهلها البله يعني بالبله المتغافل عن الشر، العاقل في الخير، والذين يصومون ثلاثة أيام من كل شهر. 26 ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري بالاسناد مثله إلا أنه قال: قلت: ما البله ؟ قال: العاقل في الخير، والغافل عن الشر، الذي يصوم في كل شهر ثلاثة أيام. (13765) - 27 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: عرضت علي أعمال امتي فوجدت في أكثرها خللا ونقصانا، فجعلت مع كل فريضة مثليها نافلة ليكون من أتى بذلك قد حصلت له الفريضة، لان الله تعالى يستحيي أن يعمل


(23) يب ج 1 ص 437 - صا ج 2 ص 136. (24) المحاسن ص 319. (25) قرب الاسناد ص 36 و 37 (26) معاني الاخبار ص 62. (27) المقنعة ص 59. (*)

[ 312 ]

له العبد عملا فلا يقبل منه الثلث، ففرض الله الصلاة في كل يوم وليلة سبع عشر ركعة وسن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعا وثلاثين ركعة، وفرض الله صيام شهر رمضان في كل سنة، وسن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صيام ستين يوما في السنة ليكمل فرض الصوم، فجعل في كل شهر ثلاثة أيام: خميسا في العشر الاول منه وهو أول خميس في العشر وأربعاء في العشر الاوسط منه، وهو أقرب إلى النصف من الشهر، وربما كان النصف بعينه، وآخر خميس في الشهر. 28 وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الذين يصومون ثلاثة أيام من كل شهر، فقلت: كيف خص به الاربعاء والخميسان ؟ فقال: إن من قبلنا من الامم كانوا إذا نزل بهم العذاب نزل في هذه الايام، فصام رسول الله صلى الله عليه وآله الايام المخوفة. 29 علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الصوم في الحضر، فقال: ثلاثة أيام في كل شهر: الخميس في الجمعة، والاربعاء في جمعة، والخميس في جمعة. 30 العياشي في تفسيره عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام ثلاثة ايام في الشهر فقيل له: أنت صائم الشهر كله، فقال: نعم فقد صدق، لان الله تعالى يقول: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. 31 وعن الحسين بن سعيد يرفعه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن بلابل الصدور، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. (13770) - 32 وعن أحمد بن محمد قال: سألته كيف يصنع في الصوم صوم السنة فقال: صوم ثلاثة أيام في الشهر: خميس من عشر، وأربعاء من عشر، وخميس من عشر،


(28) المقنعة ص 59. (29) بحار الانوار: ج 10 ص 276. (30 - 32) تفسير العياشي: مخطوط. (*)

[ 313 ]

الاربعاء بين خميسين، إن الله يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " ثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر. 33 وعن علي بن عمار قال قال أبو عبد الله عليه السلام: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها من ذلك صيام ثلاثة أيام من كل شهر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى نفي الوجوب فيمن يصح منه الصوم وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 8 باب انه يجزي في صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم اربعاء بين خميسين وبالعكس، وصوم ثلاثة أيام في كل عشر يوم وصوم الاربعاء والخميس والجمعة وصوم الاثنين والاربعاء والخميس. 1 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر المدايني، عن إبراهيم بن إسماعيل بن داود قال: سألت الرضا عليه السلام عن الصيام، فقال: ثلاثة أيام في الشهر: الاربعاء والخميس والجمعة، فقلت: إن أصحابنا يصومون أربعا بين خميسين، فقال: لا بأس بذلك، ولا بأس بخميس بين أربعائين. 2 وعنه، عن الحسين بن محمد بن عمران الاشعري، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر، فقال: في كل عشرة أيام يوم خميس


(33) تفسير العياشي: مخطوط. تقدم ما يدل على ذلك عموما في ب 1 وذيله وتقدم ما يدل على عدم الوجوب في 2 / 21 ممن يصح منه الصوم، يأتي ما يدل على ذلك في ب 8 و 9 و 10 و 11 و 12 و 13 وفي 5 / 28. الباب 8 فيه حديثان: (1) يب ج 1 ص 438 - صا ج 2 ص 137. (2) يب ج 1 ص 438 - صا ج 2 ص 137 في التهذيب: محمد بن عمران (عن عمران خ). (*)

[ 314 ]

وأربعاء، وخميس، والشهر الذي يليه أربعاء وخميس وأربعاء. أقول: حمله الشيخ على التخيير، وقد تقدم ما يدل على بقية المقصود. 9 باب جواز تقديم الثلاثة الايام في كل شهر وتأخيرها إلى آخر الشهر والى الايام القصار، ومن الصيف إلى الشتاء وجواز تتابعها وتفريقها 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن أبي حمزة قال: قلت لابي جعفر أو لابي عبد الله عليهما السلام: صوم ثلاثة أيام في الشهر اؤخره في الصيف إلى الشتاء، فاني أجده أهون علي ؟ فقال: نعم فاحفظها. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله. (13775) - 2 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن ابن راشد قال: قلت لابي عبد الله أو لابي الحسن عليهما السلام: الرجل يتعمد الشهر في الايام القصار يصومه لسنته قال: لا بأس. 3 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب،


تقدم ما يدل على بعض المقصود في ب 5 و 7 ويأتي في الابواب الاتية. الباب 9 فيه 9 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 29 - ثواب الاعمال ص 46. (2) الفروع ج 1 ص 202 - يب ج 1 ص 441. (3) الفروع ج 1 ص 202 - يب ج 1 ص 441 في الكافي المطبوع: عدة من أصحابنا، عن الحسن بن محبوب وفيه سقط وفي التهذيب: عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب وفيه الحسين (الحسن خ) بن أبي حمزة. (*)

[ 315 ]

عن إبراهيم بن مهزم، عن حسين بن أبي حمزة عن أبي حمزة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام صوم ثلاثة أيام من كل شهر اؤخره إلى الشتاء ثم. أصومها ؟ قال: لا بأس بذلك. 4 وعن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل تكون عليه من الثلاثة أيام الشهر هل يصلح له أن يؤخرها أو يصومها في آخر الشهر ؟ قال: لا بأس، فقلت: يصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال: ما أحب، إن شاء متوالية، وإن شاء فرق بينها. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الحديثان قبله. 5 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل عليه السلام عمن يضر به الصوم في الصيف يجوز له أن يؤخر صوم التطوع إلى الشتاء ؟ فقال: لا بأس بذلك إذا حفظ ما ترك. 6 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون عليه صيام الايام من قبل كل شهر يصومها قضاء وهو في شهر لم يصم أيامه ؟ قال: لا باس. (13780) - 7 وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل يؤخر صوم الايام الثلاثة من كل شهر حتى يكون في الشهر الآخر فلا يدرك الخميس ولا جمعة مع الاربعاء أيجزيه ذلك ؟ قال: نعم


(4) الفروع ج 1 ص 202 - يب ج 1 ص 441. (5) المقنعة ص 60. (6) قرب الاسناد ص 102 - بحار الانوار ج 10 ص 286 في قرب الاسناد: من قبل شهر رمضان، وفي المسائل: عليه الصيام الايام الثلاثة من كل شهر. (7) قرب الاسناد ص 102 - بحار الانوار ج 10 ص 287 فيه: فلا يدرك الخميس الاخر الا أن يجمعه من الاربعاء، أيجزيه ذلك ؟ قال: لا بأس. (*)

[ 316 ]

8 وبالاسناد قال: وسألته عن صيام الثلاثة أيام من كل شهر تكون على الرجل يصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال: أي ذلك أحب. ورواه علي بن جعفر في كتابه وكذا كل ما قبله. 10 باب استحباب قضاء صوم الثلاثة أيام من كل شهر إذا فاتت 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) فيمن ترك صوم ثلاثة أيام في كل شهر، فقال: إن كان من مرض فإذا برء فليقضه وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفيمن يصح منه الصوم.


(8) قرب الاسناد ص 102 - بحار الانوار ج 10 ص 287 قلت: الباب كما ترى فيه ثمانية أحاديث، ولكن في الفهرست: فيه تسعة أحاديث. وقد سقط حديث واحد عن النسخة، والنسخة المصححة التي كانت عند الشيخ عبد الصاحب رحمه الله كانت متضمنة لذلك الحديث، حيث قال في الاشارات: 105 في النسخة المصححة التي عندي بعد ذكر رواية المقنعة: قال: وسئل عليه السلام عن رجل يشتد عليه الصوم أيما أفضل أن يصوم على المشقة، أو يتصدق عن كل يوم بدرهم ؟ فقال عليه السلام: صدقة درهم كل يوم أفضل من صيامه. انتهى قلت: والحديث وان لم يطابق عنوان الباب، الا انه يدل على تضمين الباب ذلك قول المصنف في الفهرست: فيه تسعة احاديث وفيه الصدقة عن كل يوم بدرهم انتهى والحديث موجود في المقنعة ص 60. الباب 10 فيه حديث: (1) يب ج 1 ص 420 تقدم الحديث وما يتعلق به في 1 / 21 ممن يصح منه الصوم راجعه، واخرجه عن النوادر ايضا في 8 / 11 ههنا. تقدم ما يدل على ذلك في ب 21 ممن يصح منه الصوم وفي ب 9 هنا، ويأتي ما يدل عليه في 14 / 26. (*)

[ 317 ]

11 باب استحباب الصدقة بمد أو درهم عن كل يوم من الثلاثة أيام في كل شهر لمن ضعف عن الصوم أو سافر، واستحباب اختيار الصدقة بدرهم على صيام يوم 1 محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن عيص بن القاسم قال سألته عمن لم يصم الثلاثة الايام من كل شهر وهو يشتد عليه الصيام، هل فيه فداء ؟ قال: مد من طعام في كل يوم. ورواه الصدوق باسناده عن العيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله. 2 وبالاسناد عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام فقلت: إني أصدع إذا صمت هذه الثلاثة الايام ويشق علي، قال: فاصنع كما أصنع فاني إذا سافرت صدقت عن كل يوم بمد من قوت أهلي الذي أقوتهم به. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد ابن أبي القاسم، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن يزيد بن خليفة نحوه. (13785) - 3 وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن الصوم يشتد علي، فقال لي: لدرهم تصدق به أفضل من صيام يوم، ثم قال: وما احب أن تدعه


الباب 11 فيه 8 احاديث: (1) الفروع ج 1 ص 202 - الفقيه ج 1 ص 29 - يب ج 1 ص 440 التهذيب خال عن قوله: من كل شهر. (2) الفروع ج 1 ص 202 - ثواب الاعمال ص 46. (3) الفروع ج 1 ص 202. (*)

[ 318 ]

4 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة (مسلم) عن عقبة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إني قد كبرت وضعفت عن الصيام فكيف أصنع بهذه الثلاثة الايام في كل شهر ؟ فقال: يا عقبة تصدق بدرهم عن كل يوم، قال: قلت: درهم واحد ؟ قال: لعلها كثرت عندك وأنت تستقل الدرهم، قال: قلت: إن نعم الله علي لسابغة، فقال: يا عقبة لاطعام مسلم خير من صيام شهر. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الحديث الاول. 5 محمد بن علي بن الحسين باسناده، عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن المثنى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني قد اشتد علي صوم ثلاثة أيام في كل شهر، فما يجزي عني أن أتصدق مكان كل يوم بدرهم ؟ فقال: صدقة درهم أفضل من صيام يوم. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان مثله. 6 وفي (الخصال) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما جرت به السنة في الصوم من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: ثلاثة أيام في كل شهر: خميس في العشر الاول، وأربعاء في العشر الاوسط وخميس في العشر الاخير، يعدل صيامهن صيام الدهر، لقول الله: " من جاء بالحسنة


(4) الفروع ج 1 ص 202 - يب ج 1 ص 440 في التهذيب المطبوع: عن مسلم بن عقبة (صالح بن عقبة خ) عن عقبة. (5) الفقيه ج 1 ص 29 - المقنعة ص 60 - ثواب الاعمال ص 46 في المقنعة: سئل عن رجل يشتد عليه ان يصوم في كل شهر ثلاثة ايام كيف يصنع حتى لا يفوته ثواب ذلك ؟ فقال: يتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين. (6) الخصال ج 2 ص 77 (*)

[ 319 ]

فله عشر امثالها " فمن لم يقدر عليها لضعف فصدقة درهم أفضل له من صيام يوم. 7 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل عليه السلام عن رجل يشتد عليه أن يصوم في كل شهر ثلاثة أيام كيف يصنع حتى لا يفوته ثواب ذلك ؟ فقال: يتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين. (13790) - 8 أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أخيه قال: كتب إلى حفص الاعور سل أبا عبد الله عليه السلام عن ثلاث مسائل، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما هي فقال: عن بدل الصيام ثلاثة أيام من كل شهر ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: من مرض أو كبر أو عطش ؟ فقال: ما سمى شيئا، فقال: إن كان من مرض فإذا قوى فليصمه، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 12 باب استحباب صوم الايام البيض وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر. 1 محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن علي بن عبد الله الاسوادي الفقيه عن مكي بن أحمد بن سعدويه، عن نوح بن الحسن، عن حميد بن سعد، عن أحمد ابن عبد الواحد العسقلاني، عن القاسم بن حميد، عن حماد بن سلمة، عن عاصم عن زرين بن حبيش، " زر بن حبيش ظ " عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله (في حديث) إن الله أهبط


(7) المقنعة ص 60. (8) نوادر احمد راجع فقه الرضا: ص 62 اخرجه عن التهذيب في 1 / 10 هنا، وعنه وعن التهذيب في 1 / 21 ممن يصح منه الصوم راجعه. راجع ذيل ب 9. الباب 12 فيه 4 احاديث: (1) علل الشرايع ص 133 صدر الحديث: قال: سألت ابن مسعود عن ايام البيض ما سببها وكيف سمعت ؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ان آدم لما عصى ربه عزوجل نادا مناد (*)

[ 320 ]

آدم إلى الارض مسودا، فلما رأته الملائكة ضجت وبكت وانتحبت (إلى أن قال) فنادى مناد من السماء أن صم لربك اليوم، فصام فوافق يوم ثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد، ثم نودي يوم الرابع عشر أن صم لربك اليوم، فصام فذهب ثلث السواد، ثم نودي يوم خمسة عشر بالصيام فصام وقد ذهب السواد كله، فسميت أيام البيض للذي رد الله عزوجل على آدم من بياضه، ثم نادى مناد من السماء يا آدم هذه الثلاثة أيام جعلتها لك ولولدك، من صامها في كل شهر فكأنما صام الدهر قال الصدوق: هذا الخبر صحيح، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سن مكان أيام البيض خميسا في أول شهر، وأربعاء في وسطه، وخميسا في آخره. أقول: لا منافاة بين استحباب هذه الثلاثة وتلك الثلاثة وكان مراده بيان تأكد الاستحباب. 2 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان ينعت صيام رسول الله صلى الله عليه وآله


من لدن العرش ياآدام اخرج من جواري، فانه لا يجاورني احد عصاني، فبكى وبكت الملائكة فبعث الله عزوجل إليه جبرئيل فاهبطه إلى الارض مسودا اه‍. وفيه: وانتحبت وقالت: يا رب هذا خلقته ونفخت فيه من روحك، واسجدت له ملائكتك، وبذنب واحد حولت بياضه سوادا، فنادا مناد اه‍. وفي ذيله: قال جميل: قال احمد بن عبد الواحد وسمعت احمد بن شيبان البرمكي يقول: وزاد الحميدي في الحديث: فجلس آدم عليه السلام جلسة القرفصاء وراسه بين ركبتيه كئيبا حزينا، فبعث الله تبارك وتعالى إليه جبرئيل فقال: يا آدم مالي أراك كئيبا حزينا ؟ قال: لا أزال كئيبا حزينا حتى يأتي أمر الله، قال: فاني رسول الله اليك وهو يقرؤك السلام، ويقول: يا آدم حياك الله وبياك، قال: اما حياك فأعرفه فما بياك " قال: اضحكك، قال: فسجد آدم عليه السلام فرفع رأسه إلى السماء وقال يا رب زدني جمالا فأصبح وله لحية سوداء، كالحم، فضرب بيده إليها فقال: يا رب ما هذه ؟ قال: هذه اللحية زينتك بها انت وذكور ولدك إلى يوم القيامة انتهى وفي ذيل كلام الصدوق: وذلك صوم السنة من صامها كان كمن صام الدهر لقول الله عزوجل: (من جاء بالحسنة فله عشر امثالها). (2) قرب الاسناد ص 43 فيه: صيام اخيه داود عليه السلام. (*)

[ 321 ]

قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله الدهر كله ما شاء الله، ثم تذلك وصام صيام داود عليه السلام يوما لله ويوما له ما شاء الله، ثم ترك ذلك فصام الاثنين والخميس ما شاء الله، ثم ترك ذلك وصام البيض ثلاثة أيام من كل شهر فلم يزل ذلك صيامه حتى قبضه الله إليه. 3 علي بن موسى بن طاووس في (الدروع الواقية) نقلا من كتاب تحفة المؤمن تأليف عبد الرحمن بن محمد بن علي الحلواني، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتاني جبرئيل فقال: قل لعلي: صم من كل شهر ثلاثة أيام يكتب لك بأول يوم تصومه عشرة آلاف سنة، وبالثاني ثلاثون ألف سنة، وبالثالث مأة ألف سنة، قلت: يا رسول الله إلي ذلك خاصة أم للناس عامة ؟ فقال: يعطيك الله ذلك ولمن عمل مثل ذلك، فقلت: ما هي يا رسول الله ؟ قال: الايام البيض من كل شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر. 4 قال ووجدت في تاريخ نيسابور في ترجمة الحسن بن محمد بن جعفر باسناده إلى الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم أيام البيض فقال: صيام مقبول غير مردود. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وفي صوم ثلاثة أيام في الشهر وفي حديث الزهري وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 13 باب استحباب صوم يوم وافطار يوم (13795) - 1 علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في (الدروع الواقية) قال: وروينا باسنادنا إلى محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله أول ما بعث يصوم حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا يصوم ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما، وهو صوم داود عليه السلام


(3 و 4) الدروع الواقية: مخطوط. تقدم ما يدل على ذلك في حديث الزهري في 1 / 5 ويأتي ما يدل عليه في 2 و 3 / 13 و 22 / 26 و 21 / 29. الباب 13 فيه 3 أحاديث: (1) الدروع الواقية: مخطوط. ورواه الكليني مع زيادة كما تقدم في 16 / 7. (*)

[ 322 ]

ورواه الكليني مع زيادة كما تقدم. 2 قال وروينا من كتاب الصيام عن ابن فضال، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيي، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله عن الصوم، فقال: أين أنت من صيام البيض ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر، فقال: إن بي قوة، فقال: أين أنت عن صيام يومين في الجمعة، فقال: إن بي قوة، فقال: أين أنت عن صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوما ويفطر يوما. 3 قال: ومن كتاب الصيام عن ابن فضال، عن محمد بن عبيد، عن جيارة، عن فرج بن فضالة، عن أبي وهب، عن أبي صدقة الدمشقي، عن ابن عباس قال: أتاه رجل يسأله عن الصيام، فقال: إن كنت تريد صوم داود فانه كان من أعبد الناس (إلى أن قال:) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أفضل الصيام صيام أخي داود عليه السلام وكان يصوم يوما ويفطر يوما، وإن كنت تريد صيام سليمان عليه السلام فانه كان يصوم من أول الشهر ثلاثة ومن وسط الشهر ثلاثة ومن آخره ثلاثة، وإن كنت تريد صوم عيسى عليه السلام فانه كان يصوم الدهر كله لا يفطر منه شيئا، وإن كنت تريد صوم مريم عليها السلام فانها كانت تصوم يومين وتفطر يوما، وإن كنت تريد صوم خير البشر العربي القرشي أبي القاسم صلى الله عليه وآله فانه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويقول هي صيام الدهر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


(2 و 3) الدروع الواقية: مخطوط. تقدم ما يدل عليه في 2 / 12 ويأتي ما يدل عليه في 5 / 7 من الصوم المحرم. (*)

[ 323 ]

14 باب استحباب صوم يوم الغدير وهو ثامن عشر ذى الحجة واتخاذه عيدا، وكثرة العبادة فيه، وخصوصا الاطعام والصدقة والصلة ولبس الجديد 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمان ابن سالم، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والاضحى والفطر ؟ قال: نعم أعظمها حرمة، قلت: وأي عيد هو جعلت فداك ؟ قال: اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قلت: وأي يوم هو ؟ قال: وما تصنع باليوم إن السنة تدور، ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجة، فقلت: وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟ قال: تذكرون الله عز ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد، فان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى أمير المؤمنين أن يتخذ ذلك اليوم عيدا، وكذلك كانت الانبياء تفعل كانوا يوصون أوصيائهم بذلك فيتخذونه عيدا. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن ابن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك هل للمسلمين عيد غير العيدين قال: نعم يا حسن أعظمهما وأشرفهما، قال: قلت: وأي يوم هو ؟ قال: يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام فيه علما للناس، قلت: جعلت فداك وأي يوم هو ؟ قال: إن الايام


الباب 14 فيه 14 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 204. (2) الفروع ج 1 ص 203 - مصباح المتهجد ص 512 - الفقيه ج 1 ص 31 - ثواب الاعمال ص 42 فيه: ممن ظلمهم وجحدهم حقهم. وفيه: باليوم الذي كان يقام - يب ج 1 ص 438 ذيله: ولا تدع صيام يوم سبع وعشرين. إلى آخر ما يأتي في 1 / 15. (*)

[ 324 ]

تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجة، قلت: جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال: تصومه يا حسن وتكثر الصلاة على محمد وآله، وتبرء إلى الله ممن ظلمهم حقهم، فان الانبياء كانت تأمر الاوصياء اليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا، قال: قلت: فما لمن صامه ؟ قال: صيام ستين شهرا الحديث. ورواه الشيخ في (المصباح) عن الحسن بن راشد، ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن راشد. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم ابن هاشم مثله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب نحوه. (13800) - 3 وباسناده عن أبي عبد الله بن عياش، عن أحمد بن زياد الهمداني وعلي بن محمد التستري جميعا، عن محمد بن الليث المكي، عن أبي إسحاق بن عبد الله العلوي العريضي قال: وحك في صدري ما الايام التى تصام، فقصدت مولانا أبا الحسن علي بن محمد عليه السلام وهو بصريا ولم أبد ذلك لاحد من خلق الله، فدخلت عليه فلما بصر بي قال: يا أبا إسحاق جئت تسألني عن الايام التى يصام فيهن وهي أربعة (إلى أن قال:) ويوم الغدير فيه أقام النبي صلى الله عليه وآله أخاه عليا عليه السلام علما للناس وإماما من بعده، قلت: صدقت جعلت فداك، لذلك قصدت، أشهد أنك حجة الله على خلقه 4 وباسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني، عن محمد بن موسى الهمداني عن علي بن حسان الواسطي، عن علي بن الحسين العبدي قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش إنسان ثم صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك، وصيامه يعدل عند الله عزوجل في كل عام مأة حجة ومأة عمرة مبرورات متقبلات، وهو عيد الله الاكبر الحديث.


(3) يب ج 1 ص 438 فيه: وحك (وجد خ ل) وفيه: أولهن يوم السابع والعشرين من رجب يوم بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم إلى خلقه رحمة للعالمين، ويوم مولده صلى الله عليه وآله وهو السابع عشر من شهر ربيع الاول، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة، فيه دحيث الكعبة، ويوم الغدير اه‍. وأورد قطعة منه في 6 / 15 و 6 / 16 و 1 / 19. (4) يب ج 1 ص 294 والحديث طويل تقدمت قطعة منه في ج 1 في 1 / 28 من الاغسال المسنونة، واخرى في ج 3 في 1 / 3 من بقية الصلوات المندوبة. (*)

[ 325 ]

5 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صوم يوم غدير خم كفارة ستين سنة، وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر مثله. 6 وعنه، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن علي بن سليمان بن يوسف البزاز، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد قال: قيل لابي عبد الله عليه السلام للمؤمنين من الاعياد غير العيدين والجمعة ؟ قال: فقال: نعم لهم ما هو أعظم من هذا، يوم اقيم أمير المؤمنين عليه السلام فعقد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الولاية في أعناق الرجال والنساء بغدير خم، فقلت: وأي يوم ذلك ؟ قال: الايام يختلف، ثم قال: يوم ثمانية عشر من ذي الحجة، قال: ثم قال: والعمل فيه يعدل ثمانين شهرا، وينبغي أن يكثر فيه ذكر الله عزوجل، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويوسع الرجل فيه على عياله. 7 وفي (الخصال) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن الحسين بن عبد الله الاشعري، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: كم للمسلمين من عيد، فقال: أربعة أعياد، قال: قلت: قد عرفت العيدين والجمعة، فقال لي: أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة وهو يوم الذي أقام فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه للناس علما، قال: قلت: ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال يجب عليكم صيامه شكر الله وحمدا له، مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة وكذلك أمرت الانبياء أوصيائها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي يتخذونه عيدا، ومن صامه كان أفضل من عمل ستين سنة. أقول: الوجوب هنا محمول على الاستحباب المؤكد. (13805) - 8 محمد بن الحسن في (المصباح) عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام


(5) الفقيه ج 1 ص 31 - ثواب الاعمال ص 42. (6) ثواب الاعمال ص 42. (7) الخصال ج 1 ص 126 (8) مصباح المتهجد ص 512. (*)

[ 326 ]

قال: صوم يوم غدير خم كفارة ستين سنة. 9 وعن زياد بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والفطر والاضحى ؟ قال: نعم اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام قلت: وأي يوم هو ؟ قال: الايام تدور، ولكنه الثامن عشر من ذي الحجة ينبغي لكم أن تتقربوا إلى الله فيه بالبر والصوم والصلاة وصلة الرحم وصلة الاخوان، فان الانبياء كانوا إذا أقاموا أوصيائهم فعلوا ذلك وأمروا به. 10 وعن داود بن كثير الرقي، عن أبي هارون عمار بن حريز العبدي قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فوجدته صائما، فقال لي: هذا يوم عظيم عظم الله حرمته (إلى أن قال:) فقيل له: ما ثواب صوم هذا اليوم ؟ قال: إنه يوم عيد وفرح وسرور، ويوم صوم شكرا لله، وأن صومه يعدل ستين شهرا من أشهر الحرم الحديث. 11 وعن جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن علي بن أحمد الخراساني الحاجب، عن سعيد بن هارون أبي عمرو المروزي، عن الفياض بن محمد بن عمر الطوسي أنه شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصته قد احتبسهم للافطار قد قدم إلى منازلهم الطعام والبر والصلات والكسوة حتى الخواتيم والنعال، وقد غير من أحوالهم وأحوال حاشيته، وجددت له آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه، وهو يذكر فضل اليوم وقدمه، فكان من قوله عليه السلام حدثني الهادي أبي، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه اتفق في زمانه الجمعة والغدير فصعد المنبر على خمس ساعات من


(9) مصباح المتهجد ص 512 فيه: فقال وما تصنع بذلك اليوم والايام تدور. (10) مصباح المتهجد ص 513 فيه: عظم الله حرمته على المؤمنين، وأكمل لهم فيه الدين، وتمم عليه النعمة، وجدد لهم ما اخذ عليهم من العهد والميثاق، فقيل اه‍. وفي ذيله: ومن صلى فيه ركعتين. إلى آخر ما تقدم في ج 3 في 2 / 3 من بقية الصلوات المندوبة. (11) مصباح المتهجد ص 524. (*)

[ 327 ]

نهار ذلك اليوم ثم ذكر خطبته عليه السلام بطولها (إلى أن قال:) ثم إن الله تعالى جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين، لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه ليكمل عندكم جميل صنيعه، ثم ذكر من فضل يوم الغدير شيئا كثيرا جدا (إلى أن قال:) فالدرهم فيه بمأة ألف درهم، والمزيد من الله عز وجل، وصوم هذا اليوم مما ندب الله تعالى إليه، وجعل الجزاء العظيم كفاء له عنه، حتى لو تعبد له عبد من العبيد في الشبيبة من ابتداء الدنيا إلى تقضيها صائما نهارها، قائما ليلها إذا اخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيام الدنيا عن كفائه، ومن أسعف أخاه مبتدئا وبره راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته، ومن أفطر مؤمنا في ليلته فكأنما فطر فياما ؟ وفياما ؟ يعدها بيده عشرة، فنهض ناهض فقال: يا أمير المؤمنين وما الفيام ؟ قال: مأة ألف نبي وصديق وشهيد، فكيف بمن تكفل عددا من المؤمنين والمؤمنات وأنا ضمينه على الله تعالى الامان من الكفر والفقر، وإن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على الله، ومن استدان لاخوانه وأعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه، وإن قبضه حمله عنه، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم، وتهابوا النعمة في هذا اليوم، وليبلغ الحاضر الغائب، والشاهد الباين، وليعد الغني الفقير والقوي على الضعيف أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، ثم أخذ عليه السلام في خطبته الجمعة، وجعل صلاة جمعته صلاة عيده، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل الحسن بن علي عليه السلام بما أعد له من طعام وانصرف غنيهم وفقيرهم برفده إلى عياله. 12 علي بن موسى بن طاووس في (كتاب الاقبال) قال: روى محمد بن علي الطرازي في كتابه باسناده المتصل إلى المفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام ثم ذكر حديثا في فضل يوم الغدير إلى أن قال المفضل: سيدي تأمرني بصيامه ؟ قال:


(12) الاقبال ص 466 صدر الحديث: قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيامة زفت أربعة أيام إلى الله عزوجل كما تزف العروس إلى خدرها: يوم الفطر، ويوم الاضحى، ويوم الجمعة ويوم غدير خم، ويوم غدير خم بين الفطر والاضحى ويوم الجمعة كالقمر بين الكواكب، وان الله ليوكل بغدير خم ملائكته المقربين، وسيدهم يومئذ جبرئيل عليه السلام وأنبياء الله المرسلين، وسيدهم (*)

[ 328 ]

إي والله إي والله إي والله إنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم عليه السلام فصام شكرا لله تعالى ذلك اليوم، وانه اليوم الذي نجى الله تعالى فيه إبراهيم عليه السلام من النار، فصام شكر الله تعالى على ذلك، وإنه اليوم الذي أقام موسى هارون عليه السلام علما، فصام شكرا لله تعالى ذلك اليوم، وإنه اليوم الذي أظهر عيسى وصيه شمعون الصفا، فصام شكرا لله عزوجل ذلك اليوم، وإنه اليوم الذي أقام رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام للناس علما وأبان فيه فضله ووصيه فصام شكرا لله عزوجل ذلك اليوم وإنه ليوم صيام وقيام وإطعام وصلة الاخوان، وفيه مرضاة الرحمن، ومرغمة الشيطان. (13810) - 13 فرات بن إبراهيم في (تفسيره) عن جعفر بن محمد الازدي، عن محمد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمد البزاز، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) في فضل يوم الغدير قال: قلت: فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم ؟ قال: هو يوم عبادة وصلاة، وشكر لله وحمد له، وسرور لما من الله به عليكم من ولايتنا، وإني احب لكم أن تصوموه.


يومئذ محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأوصياء الله المنتجبين، وسيدهم يومئذ أمير المؤمنين، وأولياء الله، وساداتهم يومئذ سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار حتى يورده الجنان كما يورد الراعي بغنمه الماء والكلاء. (13) تفسير فرات ص 12 صدره قال: قلت له: جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والاضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟ قال: نعم أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة، وهو اليوم الذي أكمل الله به الدين، وأنزل على نبيه (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) قال: قلت: فاي يوم هو ؟ قال: ان أنبياء بني اسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصية والامامة للوصي من بعده جعلوا ذلك اليوم عيدا، وانه في اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا للناس علما، أنزل فيه ما انزل، وكمل فيه الدين، وتمت فيه النعمة على المؤمنين، قال: قلت: أي يوم هو في السنة، فقال: ان الايام تتقدم وتتأخر، فربما كانت السبت أو الاحد أو الاثنين إلى آخر الايام السبعة، قال: قلت: فما ينبغي لنا اه‍. (*)

[ 329 ]

14 محمد بن علي بن الفتال الفارسي في (روضة الواعظين) قال: روي عن الائمة عليهم السلام أنهم قالوا: من صام يوم غدير خم ولم يستبدل به كتب الله له صيام الدهر. أقول: وتقدم ما يدل على فضل يوم الغدير في الصلاة، ويأتي ما يدل عليه هنا وفي الزيارات. 15 باب استحباب صوم النصف من رجب ويوم المبعث وهو السابع والعشرون منه 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ولا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب، فانه هو اليوم الذي انزلت فيه النبوة على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وثوابه مثل ستين شهرا لكم. وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه مثله. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن الصقر، عن محمد بن حمزة ابن اليسع، عن الحسن بن بكار الصيقل، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله لثلاث ليال مضين من رجب، وصوم ذلك اليوم كصوم سبعين عاما. قال سعد: كان مشايخنا يقولون: إن ذلك غلط من الكاتب، وإنه لثلاث بقين من رجب


(14) روضة الواعظين ص 410 (م 47) الطبعة الثانية. يأتي ما يدل عليه في 3 و 4 و 6 / 19. الباب 15 فيه 7 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 31 - ثواب الاعمال ص 42 - الفروع ج 1 ص 203 - يب ج 1 ص 438 أورد صدره في 2 / 14. (2) ثواب الاعمال ص 32 - فضائل رجب: مخطوط. (*)

[ 330 ]

وفي كتاب (فضائل رجب) بالاسناد مثله وذكر كلام سعد. 3 وفي (المجالس) عن عبد الواحد بن محمد العطار، عن علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب الله له صيام سبعين سنة. (13815) - 4 الحسن بن محمد الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن الحسن الجوهري، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن أبان بن عثمان، عن كثير النوا، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: وفي اليوم السابع والعشرين منه يعني من رجب نزلت النبوة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من صام هذا اليوم كان ثوابه ثواب من صام ستين شهرا. 5 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الاول (الرضا) عليه السلام قال: بعث الله عزوجل محمدا صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا الحديث محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 6 وباسناده عن أبي عبد الله بن عياش، عن أحمد بن زياد وعلي بن محمد، عن محمد بن الليث، عن أبي إسحاق بن عبد الله، عن أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام أنه قال له: الايام التي يصام فيهن أربعة أولهن يوم السابع والعشرين من رجب يوم بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله إلى خلقه رحمة للعالمين الحديث. 7 وفي (المصباح) عن الريان بن الصلت قال: صام أبو جعفر الثاني عليه السلام


(3) المجالس ص 349 (م 86) (4) مجالس ابن الشيخ ص 28 يأتي صدر الحديث في 2 / 26. (5) الفروع ج 1 ص 203 - يب ج 1 ص 438 أورد قطعة منه 4 / 16 وذيله في 1 / 18. (6) يب ج 1 ص 438 أوردنا الحديث بتمامه في 4 / 14 وأشرنا هنالك إلى مواضع قطعاته. (7) مصباح المتهجد ص 567 ذيله: وأمرنا أن نصلي الصلاة التي هي اثنتي عشرة ركعة، تقرء (*)

[ 331 ]

لما كان ببغداد صام يوم النصف من رجب ويوم السابع والعشرين منه، وصام معه جميع حشمه الحديث. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 16 باب استحباب صوم يوم دحو الارض وهو الخامس والعشرون من ذى القعدة 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن علي الوشاء قال: كنت مع أبي وأنا غلام فتعشينا عند الرضا عليه السلام ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة، فقال له: ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السلام وولد فيها عيسى بن مريم وفيها دحيت الارض من تحت الكعبة، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين، عن أبي طاهر بن حمزة، عن الحسن بن علي الوشاء مثله وزاد بعد قوله من تحت الكعبة وأيضا خصلة لم يذكرها أحد. (13820) - 2 قال: وروى عن موسى بن جعفر عليه السلام أنه قال: في خمس وعشرين من ذي القعدة أنزل الله الكعبة البيت الحرام، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة، وهو أول يوم انزل فيه الرحمة من السماء على آدم عليه السلام 3 قال: وقال الرضا عليه السلام: ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة دحيت الارض


في كل ركعة الحمد وسورة (وسورة يس خ) فإذا فرغت قرأت الحمد أربعا وقل هو الله أحد أربعا، والمعوذتين أربعا، وقلت: لا اله الا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم أربعا، الله الله ربي لا اشرك به شيئا أربعا، لا أشرك بربي أحدا أربعا، يأتي ما يدل عليه في 3 و 6 / 19 وب 26. الباب 16 فيه 9 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 30 من الصوم - ثواب الاعمال: 44. (2) الفقيه ج 1 ص 86 من الحج. (3) الفقيه ج 1 ص 86 - مصباح المتهجد 464. (*)

[ 332 ]

من تحت الكعبة، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا. ورواه الشيخ في (المصباح) مرسلا. 4 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الاول (الرضا) عليه السلام (في حديث) قال: وفي خمسة وعشرين من ذي القعدة وضع البيت وهو أول رحمة وضعت على وجه الارض، فجعله الله عزوجل مثابة للناس وأمنا، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا الحديث. 5 وعنهم، عن سهل، عن يوسف بن السخت، عن حمدان بن النضر، عن محمد بن عبد الله الصيقل قال: خرج علينا أبو الحسن يعني الرضا عليه السلام في يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة، فقال: صوموا فاني أصبحت صائما، قلنا: جعلنا فداك أي يوم هو ؟ قال: يوم نشرت فيه الرحمة، ودحيت فيه الارض، ونصبت فيه الكعبة وهبط فيه آدم عليه السلام. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله وكذا الذي قبله. 6 وباسناده عن أبي عبد الله بن عياش، عن أحمد بن زياد، وعلي بن محمد، عن محمد بن الليث، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي الحسن علي بن محمد (في حديث) قال: الايام التي تصام فيهن أربعة (إلى أن قال:) ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه دحيت الكعبة. أقول: هذا محمول على حصر تأكد الاستحباب. (13825) - 7 علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاقبال) نقلا من خط علي بن يحيى الخياط باسناده عن عبد الرحمن السلمي، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام


(4) الفروع ج 1 ص 203 - يب ج 1 ص 438 أورد صدره في 5 / 15 وذيله في 1 / 18. (5) الفروع ج 1 ص 204 - يب ج 1 ص 438 في التهذيب: يعني الرضا عليه السلام بمرو. (6) يب ج 1 ص 306 أخرجنا الحديث بتمامه في ذيل 4 / 14. (7) الاقبال ص 312 ذيله: وايما جماعة اجتمعت ذلك اليوم في ذكر ربهم عزوجل لم يتفرقوا حتى يعطوا (يؤتوا خ ل) سئولهم، وينزل في ذلك اليوم ألف الف رحمة، يضع منها تسعة وتسعين في خلق الذاكرين والصائمين (الصافين خ ل) في ذلك اليوم، والقائمين في تلك الليلة. (*)

[ 333 ]

قال: أول رحمة نزلت من السماء إلى الارض في خمسة وعشرين من ذي القعدة، فمن صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة فله عبادة مأة سنة صام نهارها وقام ليلها. 8 وعنه قال (في حديث آخر) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في خلال حديث، وأنزل الله الرحمة لخمس ليال بقين من ذي القعدة فمن صام ذلك اليوم كان كصوم سبعين سنة. 9 وعنه قال: وفي رواية في خمس وعشرين ليلة من ذي القعدة انزلت الرحمة من السماء، وانزل تعظيم الكعبة على آدم عليه السلام فمن صام ذلك اليوم استغفر له كل شئ بين السماء والارض. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 17 باب استحباب صوم يوم التاسع والعشرين من ذى القعدة 1 محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن في تسع وعشرين من ذي القعدة أنزل الله عزوجل الكعبة، وهي أول رحمة نزلت، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، ويأتي ما يدل عليه. 18 باب استحباب صوم اول يوم من ذى الحجة ويوم التروية وهو ثامنه وجميع العشر الا العيد 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الاول (الرضا) عليه السلام (في حديث) قال: وفي أول يوم من ذي الحجة


(8 و 9) الاقبال ص 312. يأتي ما يدل عليه في 3 و 6 / 19. الباب 17 فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 31. تقدم ما يدل على ذلك عموما في ب 1. الباب 18 فيه 6 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 203 - يب ج 1 ص 438 أورد صدره في 5 / 15 وقطعة منه في 4 / 16. (*)

[ 334 ]

ولد إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (13830) - 2 محمد بن الحسن في (المصباح) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: من صام أول يوم من العشر عشر ذي الحجة كتب الله له صوم ثمانين شهرا. 3 محمد بن علي بن الحسين عن موسى بن جعفر عليه السلام مثله وزاد: فان صام التسع كتب الله عزوجل له صوم الدهر. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن علي بن الحكم عن أحمد بن زيد، عن موسى بن جعفر عليه السلام مثله. 4 قال: وقال الصادق عليه السلام: صوم يوم التروية كفارة سنة، ويوم عرفة كفارة سنتين. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 5 قال: وروي أن في أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن على نبينا وآله وعليه السلام، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة، وفي تسع من ذي الحجة انزلت توبة داود عليه السلام: فمن صام ذلك اليوم كان كفارة تسعين سنة. 6 وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن إبراهيم، عن عثمان بن حماد، عن الحسين ابن محمد الدقاق، عن إسحاق بن وهب، عن منصور بن المهاجر، عن محمد بن عطاء، عن عايشة أن شابا كان صاحب سماع وكان إذا أهل هلال ذي الحجة أصبح صائما، فارتفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأرسل إليه فدعاه، فقال: ما يحملك على صيام هذه الايام ؟ فقال بأبي أنت وامي يا رسول الله أيام المشاعر وأيام الحج، عسى الله أن يشركني في دعائهم، قال: فان لك بكل يوم تصومه عدل عتق مأة رقبة، ومأة


(2 و 3) مصباح المتهجد ص 465 - الفقيه ج 1 ص 30 - ثواب الاعمال ص 41. (4) الفقيه ج 1 ص 30 - ثواب الاعمال ص 41 أورده أيضا في 11 / 23. (5) الفقيه ج 1 ص 30 أورده ايضا في 10 / 23. (6) ثواب الاعمال ص 41. (*)

[ 335 ]

بدنة ومأة فرس تحمل عليها في سبيل الله، فإذا كان يوم التروية فلك عدل ألفي رقبة وألفي بدنة وألفي فرس تحمل عليها في سبيل الله، فإذا كان يوم عرفة فلك عدل ألفي رقبة وألفي بدنة وألفي فرس تحمل عليها في سبيل الله، وكفارة ستين سنة قبلها، وستين بعدها. أقول: ويأتي ما يدل على استحباب صوم يوم عرفة. 19 باب استحباب صوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو سابع عشر ربيع الاول (13835) - 1 محمد بن الحسن باسناده عن أبي عبد الله بن عياش، عن أحمد بن زياد وعلي بن محمد التستري، عن محمد بن الليث، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام في حديث إن الايام التي تصام فيهن أربع منها يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم السابع عشر من شهر ربيع الاول. 2 وفي (المصباح) قال: وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا: من صام يوم سابع عشر من شهر ربيع الاول كتب الله له صيام سنة. 3 سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن إسحاق بن عبد الله العلوي العريضي قال: ركب أبي وعمومتي إلى أبي الحسن عليه السلام وقد اختلفوا في الايام التي تصام في السنة، وهو مقيم بقرية قبل سيره إلى سر من رأى، فقال لهم: جئتم تسألوني عن الايام التي تصام في السنة ؟ فقالوا: ما جئناك إلا لهذا، فقال: اليوم


ويأتي ما يدل على صوم يوم التروية ويوم عرفة في ب 23. الباب 19 فيه 7 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 306 أخرجنا الحديث بتمامه في ذيل 4 / 14. (2) مصباح المتهجد ص 554. (3) الخرائج.. مصباح المتهجد ص 571 فيه: وهو مقيم بصريا، وفيه بعد قوله: تحت الكعبة: واستوت سفينة نوح على الجودي، فمن صام ذلك اليوم كان كفاره سبعين سنة، وفيه: (*)

[ 336 ]

السابع عشر من ربيع الاول، وهو اليوم الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وآله واليوم السابع والعشرون من رجب وهو اليوم الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، واليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة وهو اليوم الذي دحيت فيه الارض تحت الكعبة، واليوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم الغدير. ورواه الشيخ في (المصباح) عن إسحاق بن عبد الله نحوه. 4 محمد بن محمد المفيد في (مسار الشيعة) قال: في اليوم السابع عشر من ربيع الاول كان مولد رسول الله صلى الله عليه وآله، ولم يزل الصالحون من آل محمد عليهم السلام على قديم الاوقات يعظمونه ويعرفون حقه، ويرعون حرمته، ويتطوعون بصيامه. 5 قال: وروي عن الائمة الهدى عليهم السلام أنهم قالوا: من صام يوم السابع عشر من شهر ربيع الاول وهو مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب الله له صيام سنة. (13840) - 6 وفي (المقنعة) قال: قد ورد الخبر عن الصادقين عليهم السلام بفضل صيام أربعة أيام في السنة إلى أن قال: يوم السابع عشر من ربيع الاول وهو اليوم الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وآله فمن صامه كتب الله له صيام ستين سنه ويوم السابع والعشرين من رجب وهو اليوم الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمن صامه كان صيامه كفارة ستين


بعد قوله: الغدير: يوم نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا أمير المؤمنين علما، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين عاما. (4) مسار الشيعة ص 24 فيه: مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام وهو يوم شريف عظيم البركة: ولم يزل. (5) مسار الشيعة ص 24. (6) المقنعة ص 59 قوله: إلى أن قال زائدة وفيه: ومن صامه كان كفارة ستين شهرا (سنتين خ ل) ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة وهو اليوم الذي دحى الله فيه الارض من تحت الكعبة، فمن صامه غفر الله عنه ذنوب (سنتين خ ل) ستين سنة، ويوم الغدير وهو اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليه السلام اماما، ومن صامه لم يستبدل به كتب الله له صيام الدهر. (*)

[ 337 ]

شهرا، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه دحيت الارض، ويوم الغدير فيه نصب رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام إماما. 7 محمد بن علي الفتال الفارسي في (روضة الواعظين) قال: روي أن يوم السابع عشر من ربيع الاول هو يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله، فمن صامه كتب الله له صيام ستين سنة. 20 باب استحباب صوم يوم التاسع والعاشر من المحرم حزنا، وقرائة الاخلاص يوم العاشر ألف مرة والافطار بعد العصر بساعة 1 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي همام، عن أبي الحسن عليه السلام قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عاشوراء. 2 وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه، أن عليا عليه السلام قال: صوموا العاشوراء التاسع والعاشر، فانه يكفر ذنوب سنة. 3 وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن جعفر بن محمد بن عبد الله، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: صيام يوم عاشوراء كفارة سنة. (13845) - 4 وباسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن يونس بن هاشم، عن جعفر بن


(7) روضة الواعظين ص 410 من الطبعة الثانية، لم يسنده إلى رواية. الباب 20 فيه 8 أحاديث: (1 و 2) يب ج 1 ص 436 - صا ج 2 ص 134. (3) يب ج 1 ص 437 - صا ج 2 ص 134. (4) يب ج 1 ص 446 في التهذيب: حفص بدل جعفر. (*)

[ 338 ]

عثمان، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا ما يتفل يوم عاشوراء في أفواه الاطفال المراضع من ولد فاطمة عليها السلام من ريقه، فيقول: ما تطعمهم شيئا إلى الليل، وكانوا يروون من ريق رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: وكان (نت) الوحش تصوم يوم عاشوراء على عهد داود عليه السلام. 5 وباسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن كثير النوا، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي، فامر نوح عليه السلام من معه من الجن والانس أن يصوموا ذلك اليوم، قال أبو جعفر عليه السلام: أتدرون ما هذا اليوم هذا اليوم الذي تاب الله عزوجل فيه على آدم وحوا، وهذا اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون ومن معه، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى عليه السلام فرعون، وهذا اليوم الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس: وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليه السلام، وهذا اليوم الذي يقوم فيه القائم عليه السلام. 6 وقد تقدم في حديث الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام أن في الصوم الذى صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر صوم عاشوراء 7 محمد بن الحسن في (المصباح) عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام يوم عاشوراء ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط، فقلت: مم بكائك ؟ فقال: أفي غفلة أنت ؟ أما علمت أن الحسين عليه السلام اصيب في مثل هذا اليوم ؟ فقلت: ما قولك في صومه ؟ فقال لي: صمه من غير تببيت، وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوم صوم كملا، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فانه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث


(5) يب ج 1 ص 437. (6) تقدم في 1 / 1 من بقية الصوم. (7) مصباح المتهجد ص 547 صدره هكذا: في يوم عاشوراء، فالفيته كاسف اللون، ظاهر الحزن ودموعه تنحدر، والحديث طويل تقدمت قطعة منه في ج 3 في 1 / 4 من الصلوات المندوبة. (*)

[ 339 ]

8 علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاقبال) عن الصادق عليه السلام أنه قال: من قرأ يوم عاشوراء ألف مرة سورة الاخلاص نظر الرحمن إليه ومن نظر الرحمن إليه لم يعذبه أبدا. أقول: ويأتي ما ظاهره المنافاة، ونبين وجهه. 21 باب عدم جواز صوم التاسع والعاشر من المحرم على وجه التبرك بهما (13850) - 1 محمد بن على بن الحسين باسناده عن زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم جميعا أنهما سألا أبا جعفر الباقر عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء، فقال: كان صومه قبل شهر رمضان، فلما نزل شهر رمضان ترك. 2 محمد بن يعقوب، عن الحسين بن علي الهاشمي، عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان، عن أبان، عن (بن) عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم فقال: تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين عليه السلام وأصحابه رضي الله عنهم بكربلا، واجتمع عليه خيل أهل الشام، وأناخوا عليه وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بنواقل (بتوافر) الخيل وكثرتها، واستضعفوا فيه الحسين عليه السلام وأصحابه كرم الله وجوههم، وايقنوا أن لا يأتي الحسين ناصر، ولا يمده أهل العراق بأبي المستضعف الغريب، ثم قال: وأما يوم عاشوراء فيوم اصيب فيه الحسين عليه السلام صريعا بين أصحابه، وأصحابه صرعى حوله، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت الحرام، ما هو يوم صوم، وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء


(8) الاقبال ص 577. راجع ب 25 ويأتي ما ظاهره المنافاة في ب 21 وتقدم ما يدل عليه بعمومه في ب 1 الباب 21 فيه 7 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 29. (2) الفروع ج 1 ص 203 فيه: أبان عن عبد الملك، وفيه صرعى حوله (عراة خ). (*)

[ 340 ]

وأهل الارض وجميع المؤمنين، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام، غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم، وذلك يوم بكت فيه (عليه) جميع بقاع الارض خلا بقعة الشام، فمن صام أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه، ومن ادخر إلى منزله فيه ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده، وشاركه الشيطان في جميع ذلك 3 وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن جعفر بن عيسى أخيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء وما يقول الناس فيه، فقال: عن صوم ابن مرجانة تسألني ؟ ذلك يوم صامه الادعياء من آل زياد لقتل الحسين عليه السلام، وهو يوم يتشائم به آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ويتشائم به أهل الاسلام، واليوم الذى يتشائم به أهل الاسلام لا يصام ولا يتبرك به، ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه صلى الله عليه وآله وما اصيب آل محمد إلا في يوم الاثنين فتشائمنا به، وتبرك به عدونا ويوم عاشوراء قتل الحسين عليه السلام وتبرك به ابن مرجانة، وتشائم به آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فمن صامهما أو تبرك بهما لقى الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب، وكان حشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما. 4 وعنه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن زيد النرسي قال: سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء، فقال: من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد، قال: قلت: وما كان حظهم من ذلك اليوم ؟ قال: النار أعاذنا الله من النار ومن عمل يقرب من النار. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. 5 وعنه، عن محمد بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشاء


(3) الفروع ج 1 ص 203 - يب ج 1 ص 437 - صا ج 2 ص 135 في الاستبصار: الحسن بن علي الهاشمي وفيه أيضا يتشام به الاسلام وأهله. (4) الفروع ج 1 ص 203 - المقنعة ص 60 - يب ج 1 ص 437 - صا ج 2 ص 135 في الاستبصار: عبيد بن زرارة قال: سمعت زرارة يسأل، وترك قوله: اعاذنا الله اه‍. (5) الفروع ج 1 ص 203 - يب ج 1 ص 437 - صا ج 2 ص 134 في الاستبصار: الحسن (*)

[ 341 ]

قال: حدثني نجية بن الحارث العطار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء فقال: صوم متروك بنزول شهر رمضان، والمتروك بدعة قال: نجية فسألت أبا عبد الله عليه السلام من بعد أبيه عليه السلام عن ذلك فأجابني بمثل جواب أبيه ثم قال: اما إنه صوم يوم ما نزل به كتاب ولا جرت به سنة إلا سنة آل زياد بقتل الحسين بن علي عليهما السلام. (13855) - 6 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب النيسابوري، عن يس الضرير، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: لا تصم (تصوموا) في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الامصار. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله إلا حديث عبد الملك. أقول: يأتي الوجه في النهي عن صوم يوم عرفة. 7 محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صوم يوم عرفة، فقال: عيد من أعياد المسلمين ويوم دعاء ومسألة، قلت: فصوم يوم عاشوراء ؟ قال: ذاك يوم قتل فيه الحسين عليه السلام، فان كنت شامتا فصم ثم قال: إن آل امية نذروا نذرا إن قتل الحسين عليه السلام أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا، ويفرحون أولادهم، فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم، فلذلك يصومونه ويدخلون على أهاليهم وعيالاتهم الفرح ذلك اليوم، ثم قال: إن الصوم لا يكون للمصيبة، ولا يكون إلا شكرا للسلامة، وإن الحسين عليه السلام اصيب يوم عاشوراء فان


ابن علي الهاشمي. (6) الفروع ج 1 ص 203 - يب ج 1 ص 437 - صا ج 2 ص 134. (7) المجالس والاخبار: ص 61 فيه: نذروا نذرا ان قتل الحسين عليه السلام وسلم من خرج إلى الحسين عليه السلام وصارت الخلافة في آل أبي سفيان أن يتخذوا اه‍. فيه: سنة إلى اليوم في الناس واقتدى بهم الناس جميعا. راجع ب 25. (*)

[ 342 ]

كنت فيمن اصيب به فلا تصم، وإن كنت شامتا ممن سره سلامة بني امية فصم شكرا لله تعالى. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الزيارات. 22 باب جواز صوم يوم الاثنين لا على وجه التبرك به 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام في حديث إن صوم يوم الاثنين من الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر. ورواه الكليني والشيخ كما مر. 2 وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد ابن يحيى، عن العباس بن معروف، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي حمزة، عن عقبة بن بشير الازدي قال: جئت إلى أبي جعفر عليه السلام يوم الاثنين فقال: كل، فقلت: إني صائم، فقال: وكيف صمت ؟ قال: قلت: لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولد فيه، فقال: أما ما ولد فيه فلا يعلمون وأما ما قبض فيه فنعم، ثم قال: فلا تصم ولا تسافر فيه. أقول: وتقدم المنع من صومه تبركا، وتقدم الاذن فيه، ويأتي مثله في أحاديث صوم شعبان، ويأتي في السفر وغيره ما يدل على ذمه وشومه.


ويأتي ما يدل عليه في الزيارات. الباب 22 فيه حديثان: (1) الفقيه ج 1 ص 26 رواه الكليني والشيخ كما مر، وأخرجنا الحديث بتمامه في 1 / 1 من بقية الصوم راجعه. (2) الخصال ج 2 ص 26. تقدم المنع عن صومه تبركا في 2 / 21 وتقدم الاذن في 5 و 21 / 7 و 2 / 12 ويأتي ما يدل عليه في 25 / 28. (*)

[ 343 ]

23 باب استحباب صوم يوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع عدم الشك في الهلال، وكراهة صومه مع أحد الامرين 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى وعلي بن الحكم جميعا، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن صوم يوم عرفة، فقال: أنا أصومه اليوم فهو (وهو) يوم دعاء ومسألة. (13860) - 2 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان. أقول: هذا لا ينافي الاستحباب بوجه، ويمكن حمله على أنه كان يضعفه عن الدعاء، أو على وقت الشك في الهلال لما مضى ويأتي، ذكر ذلك الشيخ وغيره، يمكن الحمل على أنه ما كان يصومه على وجه الوجوب بقرينة ذكر شهر رمضان، ويحتمل النسخ. 3 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: كان أبي يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف، ويأمر بظل مرتفع فيضرب له فيغتسل مما يبلغ منه (من) الحر. 4 وعنه، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام


الباب 23 فيه 13 حديثا: (1 و 2) الفروع ج 1 ص 203. (3) يب ج 1 ص 436 - صا ج 2 ص 133 أخرج صدره أيضا في 3 / 12 ممن يصح منه الصوم. (4) يب ج 1 ص 436 - صا ج 2 ص 134. (*)

[ 344 ]

قال: سألته عن صوم يوم عرفة، فقال: من قوى عليه فحسن إن لم يمنعك من الدعاء فانه يوم دعاء ومسألة فصمه وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه. 5 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي همام عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله، عن أبي الحسن عليه السلام قال: صوم يوم عرفة يعدل السنة وقال: لم يصمه الحسن وصامه الحسين عليهما السلام. 6 وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن صوم يوم عرفة، فقلت: جعلت فداك إنهم يزعمون أنه يعدل صوم سنة، فقال: كان أبي لا يصومه، قلت: ولم ذاك جعلت فداك ؟ قال: إن يوم عرفة يوم دعاء ومسألة، وأتخوف أن يضعفني عن الدعاء، وأكره أن أصومه، وأتخوف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم. ورواه الصدوق باسناده عن حنان ابن سدير. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عمن ذكره عن حنان، ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه. (13865) - 7 وعنه، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان. أقول: وتقدم الوجه فيه. 8 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم يوم عرفة، فقال: إن شئت صمت، وإن شئت لم تصم. 9 قال: وذكر أن رجلا أتى الحسن والحسين عليهما السلام فوجد أحدهما صائما


(5) يب ج 1 ص 436 - صا ج 2 ص 133. (6) يب ج 1 ص 436 - صا ج 2 ص 133 - الفقيه ج 1 ص 30 - علل الشرايع ص 135 - المقنعة ص 60 في المقنعة: روى عن علي بن الحسين عليه السلام انه سئل عن صيام عرفة، فقال: انه يوم عمل واجتهاد ودعاء ومسألة، وأخاف أن اصومه فيضعفني، وقال أيضا: اني لا أصوم يوم عرفة وأكره أن يكون يوم العيد، يعني أن يرد الخبر برؤية الهلال في بعض الاصقاع فينكشف للناس أنه يوم النحر، والصوم فيه محرم بالاجماع. (7) يب ج 1 ص 436 - صا ج 2 ص 133. (8 و 9) الفقيه ج 1 ص 30. (*)

[ 345 ]

والآخر مفطرا، فسألهما فقالا: إن صمت فحسن وإن لم تصم فجائز. 10 قال: وروي أن في تسع من ذي الحجة انزلت توبة داود عليه السلام فمن صام ذلك اليوم كان كفارة تسعين سنة. 11 قال: وقال الصادق عليه السلام: صوم يوم التروية كفارة سنة، ويوم عرفة كفارة سنتين. 12 وباسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام (في حديث) إن من الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر صوم يوم عرفة. ورواه الشيخ والكليني كما مر. (13870) - 13 وباسناده عن عبيد الله بن المغيرة، عن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي عليه السلام وحده، وأوصى علي عليه السلام إلى الحسن والحسين عليهما السلام جميعا فكان الحسن عليه السلام إمامه، فدخل رجل يوم عرفة على الحسن عليه السلام وهو يتغدى والحسين عليه السلام صائم، ثم جاء بعد ما قبض الحسن عليه السلام فدخل على الحسين عليه السلام يوم عرفة وهو يتغدى وعلي بن الحسين عليهما السلام صائم، فقال له الرجل: إني دخلت على الحسن عليه السلام وهو يتغدى وأنت صائم، ثم دخلت عليك وأنت مفطر، فقال: إن الحسن عليه السلام كان إماما فافطر لئلا يتخذ صومه سنة، وليتأسى به الناس، فلما أن قبض كنت أنا الامام فأردت أن لا يتخذ صومي سنة فتأسى الناس بي. ورواه في (العلل) عن جعفر بن علي، عن أبيه، عن جده الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة أقول: المقصود دفع توهم الناس وجوب صوم عرفة لا استحبابه، وتقدم ما يدل على


(10) الفقيه ج 1 ص 30 أورد تمامه في 5 / 18. (11) الفقيه ج 1 ص 30 أورده أيضا في 4 / 18. (12) الفقيه ج 1 ص 26 رواه الكليني والشيخ كما مر، وأخرجنا الحديث بتمامه في ذيل 1 / 1 من بقية الصوم. (13) الفقيه ج 1 ص 30 - علل الشرايع ص 135. تقدم ما يدل على المنع وعدمه في 4 و 7 / 21. (*)

[ 346 ]

النهي عن صومه، وقد عرفت وجهه. 24 باب استحباب صوم يوم النيروز والغسل فيه ولبس أنظف الثياب والطيب. 1 محمد بن الحسن في (المصباح) عن المعلى بن خنيس، عن الصادق عليه السلام في يوم النيروز قال: إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك، وتطيب باطيب طيبك، وتكون ذلك اليوم صائما. الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصلاة. 25 باب استحباب صوم اول يوم من المحرم، وصوم الخميس والجمعة والسبت في كل شهر حرام وصوم المحرم أو بعضه، والمواضع التى يستحب الامساك فيها وان لم يكن صوما. 1 محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن في أول يوم من المحرم دعا زكريا عليه السلام ربه عزوجل، فمن صام ذلك اليوم استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام. ورواه المفيد في (المقنعة) عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله نحوه.


الباب 24 فيه حديث: (1) مصباح المتهجد ص 591 أورد تمامه في ج 3 في 1 / 48 من الصلوات المندوبة، وقطعة منه في ج 1 في 1 / 24 من الاغسال المندوبة. الباب 25 فيه 10 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 31 - المقنعة ص 59 فيه: عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان زكريا دعا ربه لثلاث مضين من المحرم فاستجاب الله له، فمن صام ذلك اليوم ودعا ربه استجيبت دعوته كما استجيبت لزكريا عليه السلام. (*)

[ 347 ]

2 وفي (المجالس وعيون الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب قال: دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرم، فقال لي: أصائم أنت يابن شبيب ؟ فقلت لا، فقال: إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا عليه السلام ربه فقال: " رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء " فاستجاب الله له، وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب " أن الله يبشرك بيحيى " فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عزوجل استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام الحديث. (13875) - 3 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن النعمان بن سعد، عن علي عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لرجل: إن كنت صائما بعد شهر رمضان فصم المحرم فانه شهر تاب الله فيه على قوم، ويتوب الله تعالى فيه على آخرين. 4 وعن راشد بن محمد، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب الله له عبادة تسع مأة سنة. 5 علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاقبال) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون يوما. 6 قال: وروي من طرقهم عليهم السلام أن من صام يوما من المحرم محتسبا جعل الله تعالى بينه وبين جهنم جنة كما بين السماء والارض. 7 وباسناده عن المفيد في كتاب حدائق الرياض عن الصادق عليه السلام قال: من أمكنه صوم المحرم فانه يعصم صائمه من كل سيئة. (13880) - 8 وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن أفضل الصلاة بعد الصلاة الفريضة الصلاة في جوف


(2) المجالس ص 79 (م 27) - عيون الاخبار ص 156. (3 و 4) المقنعة ص 69. (5 و 6) الاقبال ص 553 (7) الاقبال ص 554. (8) الاقبال ص 554 قال في أول الحديث: ذكر يحيى بن الحسين بن هارون الحسيني في أماليه (*)

[ 348 ]

الليل، وإن أفضل الصيام من بعد شهر رمضان صوم شهر الله الذي يدعونه المحرم. 9 وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن من صام اليوم الثالث من المحرم استجيب دعوته. 10 وعن ابن عباس قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، فإذا أصبحت من تاسعه فاصبح صائما، قال: قلت: كذلك كان صوم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: نعم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصلوات المندوبة، وتقدم ما يدل على مواضع الامساك وإن لم يكن صوما في من يصح منه الصوم. 26 باب استحباب صوم رجب كله أو بعضه، وخصوصا الايام البيض، والخامس والعشرين والسادس والعشرين والسابع والعشرين 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان بن عثمان، عن كثير النوا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نوحا ركب السفينة أول يوم من رجب، فأمر عليه السلام من معه أن يصوموا (بصوم) ذلك اليوم، وقال: من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة، ومن


باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال بعد ذكر الحديث: وروى المرزباني هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طرق جماعة في المجلد السابع من كتاب الازمنة، ورواه محمد ابن أبي بكر المدني (المديني خ ل) الحافظ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضا في كتاب دستور المذكرين. (9) الاقبال ص 554 فيه: رأيناه في كتاب دستور المذكرين باسناده عن ابن عباس. (10) الاقبال ص 554 فيه: روى صاحب كتاب دستور المذكرين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. تقدم ما يدل على المواضع التي يستحب فيها الامساك في 23 و 28 ممن يصح منه الصوم. الباب 26 فيه 24 حديثا: (1) الفقيه ج 1 ص 31 - المقنع ص 17 - المقنعة ص 59 - مصباح المتهجد ص 555 - ثواب الاعمال ص 29 - الخصال ج 2 ص 92 و 93 - يب ج 1 ص 438 فيه: كثير بياع (*)

[ 349 ]

صام سبعة أيام اغلقت عنه أبواب النيران السبعة، ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنان الثمانية، ومن صام خمسة عشر يوما اعطي مسألته، ومن زاد زاده الله عزوجل. ورواه في (المقنع) مرسلا وكذا المفيد في (المقنعة). ورواه الشيخ في (المصباح) عن كثير النوا. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن البزنطي، عن أبان، وعن محمد بن الحسن، عن الحسن بن الحسين بن عبد العزيز بن المهتدي، عن سيف بن المبارك بن زيد مولى أبي الحسن موسى عليه السلام عن أبيه المبارك، عن أبي الحسن موسى عليه السلام مثل حديث كثير النوا حرفا بحرف ورواه في (الخصال) بالاسناد الثاني، ورواه فيه أيضا عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد. 2 ورواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان نحوه إلا أنه قال: ومن صام عشرة أيام اعطى مسألته، ومن صام خمسة وعشرين يوما منه قيل له: استأنف العمل فقد غفر لك، ومن زاد زاده الله، وكذا عبارة (المقنع)، وزاد المفيد في (المقنعة) بعد قوله: مسيرة سنة ومن صام اليوم الاول والثاني تباعدت عنه النار مسيرة سنتين ورواه الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن الحسن الجوهري، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر نحوه.


النوا قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: سمع نوح عليه السلام صرير السفينة على الجودي فخاف عليها، فأخرج رأسه من جانب، السفينة فرفع يده وأشار باصبعه وهو يقول: دهمان (رهمان خ ل) اتقن، وتأويلها: يا رب أحسن. ثم ذكر بقية الحديث نحوه راجعه - امالي ابن الشيخ ص 28 - فضائل رجب: مخطوط، وللحديث في الامالي ذيل أورده في 4 / 15. (2) الفقيه ج 1 ص 31 - إلى آخر ما في الحديث الاول. (*)

[ 350 ]

(13885) - 3 قال الصدوق: وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: رجب نهر في الجنة اشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فمن صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا، وكذا الشيخ في (المصباح) 4 قال: وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، ومن صام يوما من رجب تباعدت عنه النار مسيرة سنة، ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنه. وفي (ثواب الاعمال) بالاسناد الثاني من إسنادى الحديث الاول مثله وكذا الذي قبله. 5 وفي (المجالس) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى البصري، عن المغيرة بن محمد، عن جابر بن سلمة، عن حسين بن حسن، عن عامر السراج، عن سلام الخثعمي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: من صام من رجب يوما واحدا من أوله أو وسطه أو آخره أوجب الله له الجنة، وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة ومن صام يومين من رجب قيل له: استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى، ومن صام ثلاثة أيام من رجب قيل له: قد غفر لك ما مضى وما بقي فاشفع لمن شئت من مذنبي إخوانك وأهل معرفتك، ومن صام سبعة أيام من رجب اغلقت عنه أبواب النيران السبعة، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنة الثمانية فيدخلها من أيها شاء. 6 وعن عبد الرحمان بن محمد بن حامد، عن محمد بن درستويه الفارسي، عن عبد الرحمان بن محمد بن منصور، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن حماد بن


(3) الفقيه ج 1 ص 32 - المقنعة ص 59 رواه عن الصادق عليه السلام - مصباح المتهجد ص. ثواب الاعمال ص 29 - فضائل رجب: مخطوط، ورواه الشيخ في التهذيب: ص 438 أيضا مرسلا مثله. (4) الفقيه ج 1 ص 32 - ثواب الاعمال ص 29 - فضائل رجب: مخطوط. (5) المجالس ص 4 (م 2) - فضائل رجب: مخطوط. (6) المجالس ص 7 (م 3) - فضائل رجب: مخطوط (*)

[ 351 ]

أبي سليمان، عن أنس قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا جعل الله بينه وبين النار سبعين خندقا، عرض كل خندق ما بين السماء والارض. 7 وعن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب الله عزوجل وجبت له الجنة ومن صام يوما في وسطه شفع في مثل ربيعة ومضر، ومن صام يوما في آخره جعله الله عزوجل من ملوك الجنة، وشفعه في أبيه وامه وابنه وابنته وأخيه واخته وعمه وعمته وخاله وخالته ومعارفه وجيرانه، وإن كان فيهم مستوجب النار. وفي (عيون الاخبار) بالاسناد مثله. (13890) - 8 وفي (المجالس) عن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن سالم عن أبيه قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام في رجب وقد بقيت منه أيام فلما نظر إلي قال لي: يا سالم هل صمت في هذا الشهر شيئا ؟ قلت: لا والله يا بن رسول الله، فقال لي: لقد فاتك من الثواب (الاجر) ما لا يعلم مبلغه إلا الله عزوجل، إن هذا شهر قد فضله الله وعظم حرمته، وأوجب للصائم فيه كرامته، قال: فقلت: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فان صمت مما بقي شيئا هل أنال فوزا ببعض ثواب الصائمين فيه ؟ فقال: يا سالم من صام يوما من آخر الشهر كان ذلك أما ناله من شدة سكرات الموت وأما ناله من هول المطلع وعذاب القبر، ومن صام يومين من آخر هذا الشهر كان له بذلك جواز على الصراط ومن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر أمن يوم الفزع الاكبر من أهواله وشدائده واعطى برائة من النار.


(7) المجالس ص 7 - عيون الاخبار ص 160 - فضائل رجب: مخطوط. (8) المجالس ص 11 (م 4) - فضائل رجب: مخطوط. (*)

[ 352 ]

9 وفي (المجالس وثواب الاعمال) عن محمد بن إسحاق الليثي، عن محمد بن الحسين (الحسن) الرازي، عن علي بن محمد بن علي المفتي، عن الحسن بن محمد المروزي، عن أبيه، عن يحيى بن عياش، عن علي بن عاصم، عن أبي هارون العبدي عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إلا إن رجبا شهر الله الاصم وهو شهر عظيم، وإنما سمي الاصم لانه لا يقاربه شئ من الشهور حرمة وفضلا عند الله، وكان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتهم، فلما جاء الاسلام لم يزدد إلا تعظيما وفضلا، الا إن رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر امتي، ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الاكبر، ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماوات والارض ماله عند الله من الكرامة، ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا وحجابا طوله مسيرة سبعين عاما، ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلها من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجال، ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة، ومن صام من رجب ستة ايام خرج من قبره ولوجهه نور يتلالا ويبعث من الآمنين ومن صام من رجب سبعة أيام فان لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عنه بصوم كل يوم بابا من أبوابها، من صام من رجب ثمانية أيام فان للجنة ثمانية ابواب يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من ابوابها، ويقال له: ادخل من اي أبواب الجنة شئت ومن صام من رجب تسعة ايام خرج من قبره وهو ينادي لا إله إلا الله، ولا يصرف وجهه دون الجنة، ومن صام من رجب عشرة ايام جعل الله له جناحين اخضرين


(9) المجالس ص 319 - 322 - ثواب الاعمال ص 29 - 32 - فضائل رجب مخطوط فيه الحسين بن محمد المروزي، وفيه: لا يقاربه شهر، وفيه بعد قوله: رضوان الله الاكبر: وأطفأ صومه في ذلك اليوم غضب الله، واغلق عنه بابا من ابواب النار، ولو اعطى ملؤ الارض ذهبا ما كان أفضل من صومه، ولا يستكمل اجره بشئ من الدنيا دون الحسنات إذا اخلصه لله عزوجل، وله إذا امسى عشر دعوات مستجابات، وان دعا بشئ في عاجل الدنيا اعطاه الله عزوجل والا ادخر له من الخير افضل مما دعا به داع من اوليائه واحبائه واصفيائه. (*)

[ 353 ]

يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى الجنان، ومن صام أحد عشر يوما من رجب لم يواف يوم القيامة عبدا أفضل ثوابا منه إلا من صام مثله أو زاد عليه، ومن صام من رجب اثنى عشر يوما كسي يوم القيامة حلتين خضراوين من سندس واستبرق يحبر بهما، ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظل العرش فيأكل منها والناس في شدة شديدة، وكرب عظيم، ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله من الثواب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ومن صام من رجب خمسة عشر يوما وقف يوم القيامة موقف الآمنين ومن صام من رجب ستة عشر يوما كان من أوائل من يركب على دواب من نور تطير بهم في عرصة الجنان، ومن صام من رجب سبعة عشر يوما وضع له يوم القيامة على الصراط سبعون ألف مصباح من نور حتى يمر على الصراط بنور تلك المصابيح إلى الجنان، ومن صام من رجب ثمانية عشر يوما زاحم إبراهيم في قبته، ومن صام من رجب تسعة عشر يوما بنى الله له قصرا من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم وإبراهيم عليهما السلام ومن صام من رجب عشرين يوما فكأنما عبد الله عشرين ألف عام، ومن صام من رجب أحد وعشرين يوما شفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، ومن صام من رجب اثنين وعشرين يوما نادى مناد من السماء ابشر ياولي الله بالكرامة العظيمة، ومن صام من رجب ثلاثة وعشرين يوما نودي من السماء، طوبى لك يا عبد الله، نصبت قليلا، ونعمت طويلا، ومن صام من رجب أربعة وعشرين يوما هون عليه سكرات الموت ويرد حوض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن صام من رجب خمسة وعشرين يوما فهو من أول الناس دخولا في جنات عدن مع المقربين، ومن صام من رجب ستة وعشرين يوما بنى الله له في ظل العرش مأة قصر يسكنها ناعما والناس في الحساب، ومن صام من رجب سبعة وعشرين يوما أوسع الله عليه القبر مسيرة أربع مأة عام، ومن صام من رجب ثمانية وعشرين يوما جعل الله بينه وبين النار سبعة خنادق، ومن صام من رجب تسعة وعشرين يوما غفر الله له ولو كان عشارا، ولو كانت امرأة فجرت سبعين مرة، ومن صام من رجب ثلاثين يوما نادى مناد من السماء: يا عبد الله أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف

[ 354 ]

العمل فيما بقى هذا لمن صام رجب كله الحديث. أقول: قد اختصرت الحديث وهو طويل وفيه ثواب جزيل. 10 وفي (المجالس) عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن زيد، عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: من صام يوما من رجب في أوله أو في آخره أو في وسطه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن صام: ثلاثة أيام من رجب في أوله وثلاثة أيام في وسطه وثلاثة أيام في آخره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن أحيى ليلة من ليالي رجب أعتقه الله من النار، وقبل شفاعته في سبعين ألف رجل من المذنبين، ومن تصدق بصدقة في رجب ابتغاء وجه الله أكرمه الله يوم القيامة في الجنة من الثواب بما لا عين رأت، ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. 11 وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى ابن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام (في حديث) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا غفر له قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله


(10) المجالس ص 323 فيه: محمد بن يزيد - فضائل رجب: مخطوط. (11) المجالس ص 324 فضائل رجب: مخطوط، فيه: قال: سمعت مالك بن انس يقول: والله ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد عليه السلام زهدا وفضلا وعبادة وورعا، وكنت أقصده فيكرمني ويقبل علي، فقلت له يوما: يابن رسول الله ما ثواب من صام يوما من رجب ايمانا واحتسابا ؟ فقال وكان والله إذا قال صدق: حدثني أبي عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من صام اه‍. وفيه: فقلت له: يابن رسول الله فما ثواب من صام يوما من شعبان ؟ فقال: حدثني أبي، عن أبيه: عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اه‍. قلت: هذا قول امام أهل السنة في جعفر بن محمد عليه السلام ومباهاته وافتخاره باكرامه، واما تابعوه فأنت أعرف بأفعالهم بجعفر بن محمد عليه السلام وتابعيه، وأقوالهم فيه وفيهم. (*)

[ 355 ]

من صام يوما من شعبان إيمانا واحتسابا غفر له. ورواه في كتاب (فضائل رجب) بالاسناد المذكور وكذا جميع الاحاديث التي قبله. 12 وفي كتاب (فضائل رجب) أيضا عن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن الحسين بن اشكيب، عن محمد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن أبي رمحة الحضرمي، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش اين الرجبيون ؟ فيقوم اناس يضئ وجوههم لاهل الجمع على رؤوسهم تيجان الملك وذكر ثوابا جزيلا إلى ان قال: هذا لمن صام من رجب شيئا ولو يوما من أوله أو وسطه أو آخره. (13895) - 13 وعن تميم بن عبد الله بن تميم، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري عن عبد الله بن صالح الهروي، عن الرضا عليه السلام قال: قال من صام أول يوم من رجب رضي الله عنه يوم يلقاه، ومن صام يومين من رجب رضي الله عنه يوم يلقاه، ومن صام ثلاثة أيام من رجب رضي الله عنه وأرضاه وأرضى خصمائه يوم يلقاه، ومن صام سبعة أيام من رجب فتحت أبواب السماوات السبع لروحه إذا مات حتى تصل إلى الملكوت الاعلى، ومن صام ثمانية من رجب فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام من رجب خمسة عشر يوما قد قضى له كل حاجة إلا أن يسأله في مأثم أو قطيعة رحم، ومن صام رجب كله خرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه واعتق من النار وادخل الجنة مع المصطفين الاخيار. 14 أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله


(12 و 13) فضائل رجب: مخطوط، وقد اسقطا عن الطبعة السابقة. (14) الاحتجاج ص 273 صدره: كتب إليه صلوات الله عليه أيضا في سنة ثمان وثلاثمائة كتابا سأله فيه عن مسائل اخرى كتب: بسم الله الرحمن الرحيم: أطال الله بقاءك، وأدام عزك وكرامتك وسعادتك وسلامتك، واتم نعمته عليك وزاد في احسانه اليك وجميل مواهبه لديك، وفضله عليك، وجزيل قسمه لك، وجعلني من السوء كله فداك، وقدمني قبلك ان قبلنا مشايخ اه‍ وفي ذيله مسائل اخرى. (*)

[ 356 ]

ابن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان عليه السلام أنه كتب إليه إن قبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجبا منذ ثلاثين سنة وأكثر، ويصلون شعبان بشهر رمضان، وروى لهم بعض أصحابنا أن صومه معصية، فأجاب، قال الفقيه يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما ثم يقطعه إلا أن يصومه عن الثلاثة الايام الفائتة، للحديث أن نعم شهر للقضاء رجب. أقول: هذا محمول على نفى تأكد الاستحباب لما مضى ويأتي. 15 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من صام رجبا كله كتب الله له رضاه، ومن كتب له رضاه لم يعذبه. 16 وفي كتاب (مسار الشيعة) قال: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يصوم رجبا، ويقول: رجب شهري وشعبان شهر رسول الله، وشهر رمضان شهر الله عزوجل. ورواه الشيخ في (المصباح) مرسلا. 17 قال: وروى أن من صام من أوله سبعة أيام متتابعات غلقت عنه سبعة أبواب النار، فان صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة، وإن صام خمسة عشر يوما اعطى سؤله، إن صام الشهر كله أعتق الله الكريم رقبته من النار وقضى له حوائج الدنيا والآخرة، وكتب في الصديقين والشهداء. (13900) - 18 محمد بن الحسن في (المصباح) عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام ثلاثة أيام من رجب كتب الله له بكل يوم صيام سنة، ومن صام سبعة أيام من رجب غلقت عنه سبعة أبواب النار، ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام خمسة عشر يوما حاسبه الله حسابا يسيرا، ومن صام رجبا كله كتب الله له رضوانه، ومن كتب الله له رضوانه لم يعذبه. 19 وعن سلمان الفارسي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله (في حديث) قال: من


(15) المقنعة ص 59. (16) مسار الشيعة ص 26 - مصباح المتهجد ص 554. (17) مسار الشيعة ص 26. (18) مصباح المتهجد ص 554. (19) مصباح المتهجد ص 570 والحديث طويل. (*)

[ 357 ]

صام رجبا كله انجاه الله من النار، واوجب له الجنة. 20 علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاقبال) نقلا من كتاب الشيخ جعفر ابن محمد الدوريستي باسناده عن الباقر عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صام أول يوم من رجب وجبت له الجنة. 21 قال: ووجدناه في المنقول عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال: من صام من رجب ثلاثة أيام وقام لياليها في أوسطه ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة لا يخرج من الدنيا إلا على التوبة النصوح الحديث، وهو طويل يشتمل على ثواب جزيل 22 وعن الشيخ الطوسي رواه عن الصادق عليه السلام قال: من صام الايام البيض من رجب كتب الله له بكل يوم صيام سنة وقيامها، ووقف يوم القيامة موقف الآمنين (13905) - 23 وعن جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب الحسنى باسناده إلى أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن الرضا عليه السلام قال: من صام خمسا وعشرين من رجب جعل الله صومه ذلك اليوم كفارة سبعين سنة. 24 وباسناده إلى الرضا عليه السلام قال: من صام يوم السادس والعشرين من رجب جعل الله صومه ذلك اليوم كفارة ثمانين سنة. 25 وعن الدوريستي باسناده عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: صيام سبعة وعشرين من رجب يعدل عند الله صيام سبعين سنة. ورواه الصدوق في كتاب (فضائل رجب) عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن علي بن النعمان مثله. 26 وعنه باسناده قال: قال الصادق عليه السلام: لا تدع صوم يوم سبعة وعشرين


(20) الاقبال ص 634. (21 و 22) الاقبال ص 656. (23) الاقبال ص 669. (24) الاقبال ص 670. (25) الاقبال ص 673 - فضائل شهر رجب: مخطوط. وقد سقط اسناده عن الفضائل عن الطبعة السابقة. (26) الاقبال ص 674. (*)

[ 358 ]

من رجب فانه اليوم الذي انزل فيه النبوة على محمد صلى الله عليه وآله، وثوابه مثل ستين شهرا لكم أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصلوات المندوبة في صلاة الرغائب وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 27 باب استحباب الصدقة والتسبيح كل يوم من رجب وتلاوة الاخلاص كل جمعة منه مأة مرة، وكثرة الاستغفار فيه والتهليل والتوبة وتلاوة الاخلاص فيه عشرة آلاف مرة 1 محمد بن علي الحسين في (ثواب الاعمال وفي الامالي) بالاسناد السابق عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وآله إن رجلا قال له: يا نبي الله فمن عجز عن صيام رجب لضعف أو لعلة كانت به أو امرأة غير طاهر يصنع ماذا لينال ما وصفت ؟ قال: يتصدق كل يوم برغيف على المساكين، والذي نفسي بيده إنه إذا تصدق بهذه الصدقة كل يوم ينال ما وصفت وأكثر إنه لو اجتمع جميع الخلائق كلهم على أن يقدروا قدر ثوابه ما بلغوا عشر ما يصيب في الجنان من الفضائل والدرجات، قيل يارسول الله فمن لم يقدر على هذه الصدقة يصنع ماذا لينال ما وصفت ؟ قال: يسبح الله في كل يوم من رجب إلى تمام ثلاثين يوما بهذا التسبيح مأة مرة " سبحان الاله الجليل سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان الاعز الاكرم، سبحان من لبس العز


تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في 9 و 15 / 5 وب 6 من الصلوات المندوبة، وهنا في ب 15 وفي ذيل 29 / 18، ويأتي ما يدل عليه في 22 / 28. الباب 27 فيه 8 أحاديث: (1) ثواب الاعمال ص 32 - الامالي ص 322 - مصباح المتهجد ص 589 فيه: سبحان الله الجليل - فضائل شهر رجب: مخطوط وقد سقط عن الطبعة السابقة، وتقدم صدر الحديث في 9 / 26. (*)

[ 359 ]

وهو له أهل ". ورواه الشيخ في (المصباح) عن أبي سعيد مثله ولم يذكر الصدقة ورواه الصدوق في كتاب (فضائل رجب) بالاسناد السابق. (13910) - 2 علي بن موسى بن طاووس في (الاقبال) قال: رأيت (في حديث) باسناده أن من قرأ في يوم الجمعة من رجب قل هو الله أحد مأة مرة كان له نورا يوم القيامة يسعى به إلى الجنة. 3 وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من قال في رجب: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأتوب إليه، مأة مرة وختمها بالصدقة ختم الله له بالمغفرة والرحمة ومن قالها أربعمأة مرة كتب الله له أجر مأة شهيد، فإذا كان يوم القيامة يقول الله له: قد أقررت بملكي فتمن علي ما شئت حتى اعطيك، فانه لا مقتدر غيري. 4 - وعنه عليه السلام من قال فيه: لا إله إلا الله ألف مرة كتب الله له مأة ألف حسنة، وبنى الله له مأة مدينة في الجنة. 5 - قال: وفي رواية من استغفر الله في رجب وسأله التوبة سبعين مرة بالغداة وسبعين مرة بالعشي يقول: أستغفر الله وأتوب إليه، فإذا بلغ تمام سبعين مرة رفع يديه وقال: اللهم اغفر لي وتب علي، فان مات في رجب مات مرضيا عنه ولا تمسه النار ببركة رجب. 6 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: من قرأ في عمره عشرة آلاف مرة قل هو الله أحد بنية صافية في شهر رجب جاء يوم القيامة خارجا من ذنوبه كيوم ولدته امه فيستقبله سبعون ملكا يبشرونه بالجنة.


(2) الاقبال ص 637. (3) الاقبال ص 648 فيه: فإذا لقى الله يوم القيامة. (4 و 5) الاقبال ص 648. (6) الاقبال ص 648 فيه: بنية صادقة (صافية خ). (*)

[ 360 ]

(13915) - 7 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: من قرأ قل هو الله أحد ألف مرة جاء يوم القيامة بعمل ألف نبي وألف ملك ولم يكن أحد أقرب إلى الله منه إلا من زاد عليه، وإنها لتضاعف في شهر رجب. 8 - وعنه عليه السلام من قرأ قل هو الله أحد مأة مرة بورك له عليه وعلى ولده وأهله وجيرانه، ومن قرأها في رجب بنى الله له اثنى عشر قصرا في الجنة وذكر ثوابا جزيلا وأجرا عظيما. 28 باب استحباب صوم شعبان كله أو بعضه 1 محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد ابن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل صام أحد من آبائك شعبان قط ؟ قال: صامه خير آبائي رسول الله صلى الله عليه وآله. وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن ابن مسكان مثله. 2 وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاجته، فإذا كان شعبان صمن وصام (معهن)، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: شعبان شهري. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي


(7 و 8) الاقبال ص 648. تقدم ما يدل على استحباب احياء أول ليلة من رجب في ج 3 في ب 35 من صلاة العيدين، وههنا ما يدل عليه وعلى الصدقة في ب 26 ويأتى ما يدل عليه في 10 / 30. الباب 28 فيه 31 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 188 - يب ج 1 ص 439 (2) الفروع ج 1 ص 188 - يب ج 1 ص 441 - الفقيه: ج 1 ص 32 - ثواب الاعمال ص 33 يب ج 1 ص 439 أورد صدره أيضا في 4 / 27 من أحكام شهر رمضان، في التهذيب: محمد بن يعقوب، عن يعقوب بن يزيد وفيه وهم لعله من الناسخ. (*)

[ 361 ]

ابن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله. ورواه الصدوق مرسلا، ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير. 3 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: هل صام أحد من آبائك شعبان ؟ قال خير آبائي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صام. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) باسناده الذي قبله عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى مثله. (13920) - 4 وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن أحمد بن صبيح، عن عنبسة العابد قال: قبض النبي صلى الله عليه وآله على صوم شعبان ورمضان وثلاثة أيام في كل شهر أول خميس، وأوسط أربعاء، وآخر خميس، وكان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام يصومان ذلك. 5 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وذكر حديثا إلى أن قال: وفرض الله في السنة صوم شهر رمضان، وسن رسول الله صلى الله عليه وآله صوم شعبان وثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة، فأجاز الله عزوجل له ذلك. 6 قال الكليني وجاء في صوم شعبان أنه سئل عليه السلام عنه فقال: ما صامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحد من آبائي. أقول: حمله الكليني على إرادة نفي الفرض والوجوب، وأنهم ما صاموه على ذلك الوجه بل على الاستحباب، قال: وذلك أن


(3) الفروع ج 1 ص 188 - يب ج 1 ص 439 - ثواب الاعمال ص 33. (4) الفروع ج 1 ص 188 أورده أيضا في 17 / 7. (5) الاصول ص 133 أخرجنا الحديث بتمامه في ج 2 في 2 / 13 من أعداد الفرائض، ويأتى قطعة منه في ج 8 في 2 / 15 من الاشربة المحرمة. (6) الفروع ج 1 ص 188. (*)

[ 362 ]

قوما قالوا: إن صومه فرض مثل صوم شهر رمضان، وأن من أفطر يوما من شعبان وجبت عليه الكفارة. 7 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من صام شعبان كان له طهورا (طهر) من كل ذلة ووصمة وبادرة، قال أبو حمزة: فقلت: لابي جعفر عليه السلام، ما الوصمة ؟ قال: اليمين في المعصية والنذر في المعصية، قلت: فما البادرة ؟ قال: اليمين عند الغضب والتوبة منها الندم عليها. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن الحسين بن مخارق، عن (و) أبي جنادة السلولي، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر مثله. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه في (المصباح) عن أبي حمزة، ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي، عن حصين بن مخارق. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب ابن يزيد، عن الحصين (الحسين) بن المخارق الكوفي أبي جنادة السلولي، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر، عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر مثله. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه في (المصباح) عن أبي حمزة. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي، عن الحصين (الحسين) بن مخارق، ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن يقعوب بن يزيد، عن الحسين بن المخارق الكوفي، عن أبي جنادة السلولي مثله (*)


(7) الفقيه ج 1 ص 32 - الفروع ج 1 ص 188 - يب ج 1 ص 439 - مصباح المتهجد ص 572 فيه: اليمين (النذر خ ل) في المعصية، وأسقط قوله: والنذر في المعصية - معاني الاخبار ص 53 - ثواب الاعمال ص 32 في الكافي: الحسين بن مخارق أبي جنادة السلولي، وفي المعاني مثله الا انه قال حصين وفي الثواب الحصين بن يزيد المخارقي الكوفي عن أبي جنادة السلولى وفي التهذيب الحسين ابن مخارق وأبى جنادة. (*) كذا في النسخة المصححة والظاهر أن فيه تكرارا والصحيح ما في الطبعات السابقة " المصحح " (*)

[ 363 ]

8 وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم الازدي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من صام أول يوم من شعبان وجبت له الجنة البتة، ومن صام يومين نظر الله إليه في كل يوم وليلة في دار الدنيا ودام نظره إليه في الجنة، ومن صام ثلاثة أيام زار الله في عرشه من جنته في كل يوم. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن علي بن سليمان بن داود، عن الحسن بن محبوب. قال الصدوق: زيارة الله زيارة أنبيائه وحججه، من زارهم فقد زار الله، وليس على ما تناوله المشبهة. (13925) - 9 وفي (عيون الاخبار) باسناده الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: وصوم شعبان حسن لمن صامه. 10 الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: وصوم شعبان حسن وهو سنة، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله. 11 وفي كتاب (فضائل شعبان) عن أحمد بن محمد بن إسحاق، عن حامد بن شعيب، عن شريح بن يونس، عن وكيع، عن سفيان، عن زيد بن مسلم قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم رجب فقال: وأين عن شعبان. 12 وعن محمد بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن أحمد بن عبد الله الكوفي، عن سليمان بن المروزي، عن الرضا عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكثر الصيام في شعبان إلى أن قال: وكان يقول: شعبان شهري وهو أفضل الشهور بعد شهر رمضان، فمن صام فيه يوما كنت شفيعه يوم القيامة الحديث. 13 وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه.


(8) الفقيه ج 1 ص 32 - ثواب الاعمال ص 33. (9) عيون الاخبار ص 267 (10) تحف العقول ص 419. (11 و 12 و 13) فضائل شهر رمضان: مخطوط، وقد سقطت كلها عن الطبعة السابقة. (*)

[ 364 ]

عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صام ثلاثة أيام من شعبان وجبت له الجنة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله شفيعه يوم القيامة. (13930) - 14 وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام (في حديث) قال: من صام شعبان محبة لنبي الله صلى الله عليه وآله وتقربا إلى الله عز وجل أحبه وقربه من كرامته يوم القيامة واوجب له الجنة. 15 وبأسانيد متعددة عن عايشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله صام في شهر أكثر مما صام في شعبان. 16 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محسن بن أحمد، ومحمد بن الوليد، وعمرو بن عثمان، وسندي بن محمد جميعهم عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صوم شعبان، فقلت له: جعلت فداك كان أحد من آبائك يصوم شعبان ؟ فقال: كان خير آبائي رسول الله صلى الله عليه وآله أكثر صيامه في شعبان. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال وفي كتاب فضائل شعبان) بالاسناد السابق عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن يونس بن يعقوب نحوه 17 قال الشيخ: ووردت الاخبار في النهي عن صوم شعبان، وأنه ما صامه أحد من الائمة عليهم السلام. أقول: حمله الشيخ أيضا على نفي الوجوب كما قاله


(14 و 15) فضائل شهر رمضان: مخطوط، وقد سقطا عن الطبعة السابقة. (16) يب ج 1 ص 439 - صا ج 2 ص 138 - ثواب الاعمال ص 33 - فضائل شهر رمضان: مخطوط، وقد سقط عن الطبعة السابقة. (17) يب ج 1 ص 439 لفظه هكذا: فاما الاخبار التى وردت (رويت خ ل) في النهي عن صوم شعبان وانه ما صامه أحد من الائمه عليهم السلام فالمراد بها أنه لم يصمه أحد من الائمة عليهم السلام على أن صومه يجرى مجرى شهر رمضان في الفرض والوجوب، لان قوما قالوا: ان صومه فريضة، وكان أبو الخطاب لعنه الله وأصحابه يذهبون إليه، ويقولون: ان من أفطر يوما منه لزمه من الكفارة ما يلزم من أفطر يوما من شهر رمضان، فورد عنهم عليهم السلام الانكار لذلك، وأنه لم يصمه أحد منهم على هذا الوجه اه‍. (*)

[ 365 ]

الكليني وذكر أن أبا الخطاب وأصحابه كانوا يذهبون إلى أن صومه فرض واجب مثل شهر رمضان، وأن من أفطر فيه وجب عليه الكفارة. 18 وفي (المصباح) عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد السياري عن العباس بن مجاهد، عن أبيه قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يدعو عند كل زوال من أيام شعبان، وفي ليلة النصف منه ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله بهذه الصلوات يقول: " اللهم صل على محمد وآل محمد شجرة النبوة وموضع الرسالة (إلى أن قال) وهذا شهر نبيك سيد رسلك شعبان الذي حففته منك بالرحمة والرضوان، الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله يدأب في صيامه وقيامه في لياليه وأيامه بخوعا لك في اكرامه وإعظامه إلى محل حمامه، اللهم فأعنا على الاستنان بسنته فيه ونيل الشفاعة لديه، وذكر الدعاء. (13935) - 19 وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف


(18) مصباح المتهجد 575 الدعاء هكذا: ومختلف الملائكة، ومعدن العلم، وأهل بيت الوحي اللهم صل على محمد وآل محمد الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق، اللهم صلى على محمد وآل محمد الكهف الحصين، وغياث المضطر المستكين، وملجأ الهاربين، وعصمة المعتصمين، اللهم صل على محمد وآل محمد صلاة كثيرة تكون لهم رضى، ولحق محمد وآل محمد أداءا وقضاءا بحول منك وقوة يا رب العالمين اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الابرار الاخيار، الذين أوجبت لهم حقوقهم، وفرضت طاعتهم وولايتهم، اللهم صل على محمد وآل محمد واعمر قلبي بطاعتك، ولا تخزني بمعصيتك، وارزقني مواساة من قترت عليه من رزقك بما وسعت على من فضلك، ونشرت علي من عدلك، واحييتني (احيني بخطه) تحت ظلك، وهذا شهر اه‍. وفي ذيله: اللهم واجعله لي شفيعا مشفعا، وطريقا اليك مهيعا، واجعلني له متبعا حتى ألقاك (ألقاه) يوم القيامة عني راضيا، وعن ذنوبي غاضيا (مغضيا خ) قد أوجبت لي منك الرحمة والرضوان، وأنزلتني دار القرار ومحل الاخيار. (19) مصباح المتهجد ص 594 أخرجه مسندا عن التهذيب في ج 1 في 1 / 23 من الاغسال المسنونة (*)

[ 366 ]

منه، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. 20 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الصادق عليه السلام قال: من صام يوما من شعبان دخل الجنة. 21 وعن الباقر عليه السلام من صام شعبان كان طهورا له من كل ذلة ووصمة وبادرة 22 قال: وقال عليه السلام: إن صوم شعبان صوم النبيين، وصوم أتباع النبيين فمن صام شعبان فقد أدركته دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله لقوله صلى الله عليه وآله، رحم الله من أعانني على شهري. 23 قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: شهر رمضان شهر الله، وشعبان شهر رسول الله صلى الله عليه وآله، ورجب شهري. (13940) - 24 علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاقبال) بعدة أسانيده إلى الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: شعبان شهري، وشهر رمضان شهر الله فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة، ومن صام يومين من شهري غفر الله له ما تقدم من ذنبه ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له: استأنف العمل. 25 وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تتزين السماوات في كل خميس من شعبان، فتقول الملائكة الهنا اغفر لصائمه، وأجب دعائهم (إلى أن قال:) ومن صام فيه يوما واحدا حرم الله جسده على النار. 26 وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من صام يوم الاثنين والخميس من شعبان جعل الله تعالى له نصيبا ومن صام يوم الاثنين والخميس من شعبان قضى له عشرين حاجة من


(20) المقنعة ص 59 (21) المقنعة ص 59 فيه: ووصمة وفهمة (فوهمة خ ل) وبادرة. (22 و 23) المقنعة ص 59. (24) الاقبال ص 684. (25) الاقبال ص 688 تقدم صدره في ج 3 في 5 / 7 من الصلوات المندوبة. (26) الاقبال ص 677. (*)

[ 367 ]

حوائج الدنيا، وعشرين حاجة من حوائج الآخرة. 27 أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن الحسين بن سعيد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم شعبان فقال: حسن، فقلت: كيف صام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال: صام بعضا وأفطر بعضا. 28 وعن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكثر الصوم في شعبان يقول: إن أهل الكتاب تنحسوا به فخالفوهم (13945) - 29 وعن علي بن النعمان، عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم شعبان أصامه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: نعم ولم يصمه كله، قلت: كم أفطر فيه ؟ قال: أفطر، فأعدتها وأعادها ثلاث مرات لا يزيدني على أن أفطر ثم سألته في العام المقبل عن ذلك فأجابني بمثل ذلك، فسألته عن فصل ما بين ذلك يعني ما بين شعبان ورمضان، فقال: فصل، قلت: متى ؟ قال: إذا جزت النصف ثم أفطرت منه يوما فقد فصلت. 30 قال زرعة: ثم أخبرني سماعة، عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال له: إذا أفطرت منه يوما فقد فصلت في أوله أو في آخره. 31 وعن ابن النعمان، عن زرعة، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وقال: وكان أبي يفصل بين شعبان ورمضان بيوم، وكان علي بن الحسين عليهما السلام يصل ما بينهما، ويقول: صوم شهرين متتابعين والله توبة من الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في صوم ثلاثة أيام من كل شهر وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(27) نوادر أحمد: فقه الرضا: ص 56 فيه: كيف كان صيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. (28 و 29 و 30 و 31) فقه الرضا: ص 57. تقدم ما يدل عليه في 4 و 5 / 12 ممن يصح عنه الصوم وهنا في 9 / 7 وفي 9 / 11 و 17 / 26 وفي ذيل 29 / 18 ويأتى ما يدل عليه في ب 29 و 6 و 7 / 30. (*)

[ 368 ]

29 باب استحباب صلة صوم شعبان بصوم شهر رمضان مع الافطار ليلا لا بدونه، واستحباب صوم شهرين متتابعين للتوبة ولو من القتل 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب الصابري، عن أبي الصباح الكناني قال، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صوم شعبان وشهر رمضان متتابعين توبة من الله والله. ورواه الصدوق مرسلا. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عمر بن أبان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. (13950) - 3 وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في الرجل يصوم شعبان وشهر رمضان ؟ قال: هما الشهران اللذان قال الله تبارك وتعالى: " شهرين متتابعين توبة من الله " قلت: فلا يفصل بينهما ؟ قال: إذا أفطر من الليل فهو فصل، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا


الباب 29 فيه 27 حديثا: (1) الفروع ج 1 ص 188 - الفقيه ج 1 ص 32 - ثواب الاعمال ص 33 - يب ج 1 ص 439 - صا ج 2 ص 37 - المقنعة ص 59. (2) الفروع ج 1 ص 188. (3) الفروع ج 1 ص 188 - يب ج 1 ص 439 - صا ج 2 ص 138 أورد ذيله أيضا في 2 / 4 من آداب الصائم. (*)

[ 369 ]

وصال في صيام يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير افطار، وقد يستحب للعبد أن لا يدع السحور. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 4 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي ابن الصلت، عن زرعة بن محمد، وعن المفضل بن عمر جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يصل ما بين شعبان وشهر رمضان، ويقول: صوم شهرين متتابعين توبة من الله. 5 وعنهم، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم شعبان ورمضان يصلهما، وينهي الناس أن يصلوهما، وكان يقول: هما شهر الله، وهما كفارة لما قبلهما ولما بعدهما من الذنوب. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، ثم حمله على صوم الوصال لما مر. ورواه الصدوق باسناده عن عمرو بن خالد، ثم حمل قوله: وينهى الناس أن يصلوهما على الانكار لا على الاخبار. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن سعيد، عن عمرو بن خالد مثله. 6 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرعة، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي عليه السلام يفصل ما بين شعبان وشهر رمضان بيوم، وكان علي بن الحسين عليهما السلام يصل ما بينهما ويقول: صوم شهرين متتابعين توبة من الله. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة. أقول: تقدم الوجه في مثله مع أنه يدل على التخيير بل على ترجيح الوصل، ويمكن حمل الفصل على افطار الشك للتقية.


(4) الفروع ج 1 ص 188 فيه: زرعة بن محمد، عن سماعة، عن المفضل. (5) الفروع ج 1 ص 188 - يب ج 1 ص 439 - صا ج 2 ص 137 - الفقيه ج 1 ص 32 - ثواب الاعمال ص 33. (6) الفقيه ج 1 ص 32 - ثواب الاعمال ص 33. (*)

[ 370 ]

7 قال الصدوق: وقد صامه رسول الله صلى الله عليه وآله ووصله بشهر رمضان وصامه وفصل بينهما، ولم يصمه كله في جميع سنته إلا أن أكثر صيامه كان فيه. (13955) - 8 قال: وقال الصادق عليه السلام: من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب الله له صوم شهرين متتابعين. 9 وفي (المجالس) عن محمد بن إبراهيم بن أحمد المعاذي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن محمد بن علي، عن الحسين بن محمد المروزي، عن أبيه، عن يحيى بن عياش، عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وقد تذاكر أصحابه عنده فضائل شعبان فقال: شهر شريف وهو شهري وحملة العرش تعظمه وتعرف حقه، وهو شهر تزاد فيه أرزاق المؤمنين كشهر رمضان، وتزين فيه الجنان، وإنما سمي شعبان لانه تتشعب فيه أرزاق المؤمنين، وهو شهر العمل يضاعف فيه الحسنة بسبعين والسيئة محطوطة، والذنب مغفور، والحسنة مقبولة، والجبار جل جلاله يباهي فيه بعباده، وينظر إلى صوامه وقوامه فيباهي به حملة العرش، فقام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: بأبي أنت وامي يا رسول الله صف لنا شيئا من فضائله لنزداد رغبة في صيامه وقيامه، ولنجتهد للجليل عزوجل فيه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: من صام أول يوم من شعبان كتب الله له سبعين حسنة، الحسنة يعدل عبادة سنة، ومن صام يومين من شعبان حطت عنه السيئة الموبقة، ومن صام ثلاثة أيام من شعبان رفع الله له سبعين درجة في الجنان من در وياقوت، ومن صام أربعة أيام من شعبان وسع الله عليه في الرزق، ومن صام خمسة أيام من شعبان حبب إلى العباد، ومن صام ستة أيام من شعبان صرف عنه سبعون لونا من البلاء، ومن صام سبعة أيام من شعبان عصم من إبليس وجنوده (همزه وغمزه) دهره وعمره، ومن صام ثمانية أيام من شعبان لم


(7 و 8) الفقيه ج 1 ص 32. (9) المجالس ص 15 - فضائل شهر شعبان: مخطوط، وقد سقط عن الطبعة السابقة - ثواب الاعمال ص 34 (*)

[ 371 ]

يخرج من الدنيا حتى يسقى من حياض القدس، ومن صام تسعة أيام من شعبان عطف عليه منكر ونكير عندما يسألانه، من صام عشرة أيام من شعبان استغفرت له الملائكة إلى يوم القيامة، ووسع الله عليه قبره سبعين ذراعا، ومن صام أحد عشر يوما من شعبان ضرب على قبره أحد عشر منارة من نور، ومن صام اثني عشر يوما من شعبان زاره كل يوم في قبره تسعون ألف ملك إلى النفخ في الصور، ومن صام ثلاثة عشر يوما من شعبان استغفر له ملائكة سبع سماوات، ومن صام أربعة عشر يوما من شعبان الهمت الدواب والسباع حتى الحيتان في البحر أن يستغفروا له، ومن صام خمسة عشر يوما من شعبان ناداه رب العزة وعزتي لا احرقنك بالنار، ومن صام ستة عشر يوما من شعبان اطفئ عنه سبعون بحرا من النيران، ومن صام سبعة عشر يوما من شعبان غلقت عنه أبواب النيران كلها، ومن صام ثمانية عشر يوما من شعبان فتحت له أبواب الجنان كلها، ومن صام تسعة عشر يوما من شعبان اعطى سبعين ألف قصر في الجنان من در وياقوت، ومن صام عشرين يوما من شعبان زوج سبعين ألف زوجة من الحور العين، ومن صام أحد وعشرين يوما من شعبان رحبت به الملائكة ومسحته بأجنحتها، ومن صام اثنين وعشرين يوما من شعبان كسي سبعين ألف حلة من سندس واستبرق، ومن صام ثلاثة وعشرين يوما من شعبان أتي بدابة من نور عند خروجه من قبره فيركبها طيارا إلى الجنان، ومن صام أربعة وعشرين يوما من شعبان شفع في سبعين ألفا من أهل التوحيد، ومن صام خمسة وعشرين يوما من شعبان اعطي برائة من النفاق، ومن صام ستة وعشرين يوما من شعبان كتب الله عزوجل له جوازا على الصراط، ومن صام سبعة وعشرين يوما من شعبان كتب الله له براة من النار، ومن صام ثمانية وعشرين يوما من شعبان تهلل وجهه يوم القيامة، ومن صام تسعة وعشرين يوما من شعبان نال رضوان الله الاكبر، ومن صام ثلاثين يوما من شعبان ناداه جبرئيل من قدام العرش يا هذا استأنف العمل عملا جديدا فقد غفر لك ما مضى وتقدم من ذنوبك، والجليل عزوجل يقول: لو كانت ذنوبك عدد نجوم

[ 372 ]

السماء، وقطر الامطار، وورق الاشجار، وعدد الرمل والثرى، وأيام الدنيا لغفرتها لك، وما ذلك على الله بعزيز بعد صيامك شهر شعبان. وفي كتاب (فضائل شعبان) بهذا الاسندا مثله، وكذا جملة من الاحاديث السابقة والآتية. وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن إبراهيم، عن الحسن بن محمد المروزي، عن أبيه، عن يحيى بن عياش، عن علي بن عامر الواسطي، عن عطاء مثله. 10 وفي (الخصال) باسناده الآتي عن الاعمش، عن جعفر بن محمد عليهما السلام (في حديث شرائع الدين) قال: وصوم شعبان حسن لمن صامه لان الصالحين قد صاموا ورغبوا فيه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصل شعبان بشهر رمضان. 11 وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار عن أبي الصخر، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: جرى ذكر شعبان عند أبي عبد الله عليه السلام وصومه قال: فقال: إن فيه من الفضل كذا وكذا، وفيه كذا وكذا، حتى أن الرجل ليدخل في الدم الحرام فيصوم شعبان فينفعه ذلك ويغفر له. 12 وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله شعبان شهري، ورمضان شهر الله، وهو ربيع الفقراء، وإنما جعل الاضحى ليشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم. (13960) - 13 وعن محمد بن ابراهيم، عن حامد بن شعيب، عن شريح بن يونس، عن وكيع، عن سفيان، عن زيد بن أسلم قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله، عن صوم رجب


(10) الخصال ج 2 ص 152. (11) ثواب الاعمال ص 32. (12) ثواب الاعمال ص 33 أخرج ذيله باسناد آخر عن السكوني في ج 5 في 6 / 60 من الذبح وغيره. (13) ثواب الاعمال ص 33 ولم يذكر النسخة. (*)

[ 373 ]

فقال اين انتم عن شعبان. وفى نسخة ألا إن شعبان شهري ومن أعانني على شهري أعانه الله. 14 وعن حمزة بن محمد العلوي، عن عبد الرحمان بن أبي حاتم، عن يزيد بن سنان البصري، عن عبد الرحمان بن مهدي، (نهدي)، عن ثابت بن قيس المديني عن أبي سعيد المقري، عن اسامة بن زيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم الايام حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا يصوم، قلت: أرأيته يصوم من شهر ما لا يصوم من شئ من الشهور ؟ قال: نعم، قلت أي الشهور ؟ قال: شعبان، قال: هو شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الاعمال إلى رب العالمين فاحب أن يرفع عملي وأنا صائم. ورواه في كتاب (فضائل شعبان) نحوه وكذا جملة من الاحاديث السابقة والآتية. 15 وعن محمد بن أحمد بن الحسن العطار، عن عبد الرحمان بن أبي حاتم، عن الحجاج بن أبي حمزة، عن يزيد، عن صدقة، عن ثابت، عن أنس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله أي الصيام أفضل ؟ قال: شعبان تعظيما لرمضان. 16 وفي (المجالس) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن مروان ابن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله شعبان شهري، ورمضان شهر الله، فمن صام من شهري يوما كنت شفيعه يوم القيامة ومن صام شهر رمضان اعتق من النار. 17 وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن


(14) ثواب الاعمال ص 34 - فضائل شهر رمضان: مخطوط وقد سقط عن الطبعة السابقة. (15) ثواب الاعمال ص 34 فيه: أحمد بن الحسن العطار. (16) المجالس ص 373 (م 61). (17) ثواب الاعمال.. (*)

[ 374 ]

عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إبراهيم بن نعيم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن صوم ثلاثين يوما وصوم رمضان شهرين متتابعين توبة من الله. (13965) - 18 وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صوم شعبان وشهر رمضان شهرين متتابعين توبة من الله والله. 19 وعن أحمد بن الحسن، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن العباس بن يزيد العبدي، عن عبد ربه، عن شعيب، عن توبة الضمري (الصيمري)، عن محمد بن إبراهيم، عن ام سلمة، عن أبي سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان يصل به شهر رمضان. 20 وفي (الخصال وفي عيون الاخبار) عن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول: من صام من شعبان يوما واحدا ابتغاء ثواب الله دخل الجنة (إلى أن قال:) ومن صام ثلاثة أيام من شعبان ووصلها بصيام شهر رمضان كتب الله له صوم شهرين متتابعين. 21 وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:


(18) ثواب الاعمال ص 33. (19) ثواب الاعمال ص 34 فيه: غندر مكان عبد ربه. (20) الخصال ج 2 ص 139 - عيون الاخبار ص 141 فيه بعد قوله: دخل الجنة: ومن استغفر الله في كل يوم إلى آخر ما يأتي في 1 / 30. (21) عيون الاخبار ص 228 فيه: وفي أوسطه، وليس فيه قوله: أو يوم. (*)

[ 375 ]

كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل شعبان يصوم في أوله ثلاثا، وفي وسطه ثلاثا، وفي آخره ثلاثا، وإذا دخل شهر رمضان افطر قبله بيومين أو يوم ثم يصوم. أقول: هذا محمول على أنه كان يفصل بينهما في بعض السنين لما مر. 22 وفي (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام قال: من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب الله له صوم شهرين متتابعين. (13970) - 23 وعن على بن أحمد بن موسى الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن جعفر بن أحمد الكوفي، عن إسماعيل بن عبد الخالق عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: صوم شعبان وشهر رمضان توبة من الله ولو من دم حرام. 24 وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: صيام شعبان ذخر للعبد يوم القيامة وما من عبد يكثر الصوم في شعبان إلا أصلح الله له أمر معيشته وكفاه شر عدوه، وإن أدنى ما يكون لمن يصوم يوما من شعبان أن تجب له الجنة. 25 وعن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي.


(22) المجالس ص 397 (م 95) (23) المجالس ص 397. (24) المجالس ص 11 (م 15) - فضائل شعبان: مخطوط. وقد سقط عن الطبعة السابقة. (25) المجالس ص 13 (م 6) - فضائل شعبان: مخطوط، وقد سقط عن الطبعة السابقة، ذيل الحديث: ومن صام شهر رمضان فحفظ فرجه ولسانه وكف أذاه عن الناس غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر وأعتقه من النار، وأحله دار القرار، وقبل شفاعته في عدد رمل عالج من مذنبي أهل التوحيد. (*)

[ 376 ]

عن نصر بن مزاحم، عن أبي عبد الرحمان المسعودي، عن العلاء بن يزيد القرشي قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام حدثني أبى، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله عزوجل، فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة، ومن صام يومين من شهري غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له: استانف العمل الحديث. ورواه في كتاب (فضائل شعبان) بهذا السند وكذا الذي قبله. 26 وفي كتاب (فضائل شعبان) أيضا عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن نوح بن شعيب النيسابوري، عن عبد الله الدهقان، عن عروة ابن أخي شعيب العقرقوفي، عن شعيب، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما لاصحابه أيكم يصوم الدهر ؟ فقال سلمان: أنا إلى أن قال: إني أصوم الثلاثة في الشهر، وقال الله تعالى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، وأصل شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر الحديث، وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله اثنى عليه. 27 وعن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن فضال، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام قال: من صام أول يوم من شعبان وجبت له الرحمة ومن صام يومين من شعبان وجبت له الرحمة والمغفرة والكرامة " إلى أن قال " ومن صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بصيام شهر رمضان كتب الله له صيام شهرين متتابعين الحديث. (13975) - 28 وعن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن جده، عن ابن فضال، عن مروان بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال


(26) فضائل شعبان: مخطوط، وقد سقط الحديث عن الطبعة السابقة، وتقدم الحديث بتمامه عن معاني الاخبار في 12 / 7 وذيله. (27 و 28) فضائل شعبان: مخطوط، وقد سقطا عن الطبعة السابقة. (*)

[ 377 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله: شعبان شهري، ورمضان شهر الله، فمن صام من شهري، يوما وجبت له الجنة، ومن صام منه يومين كان من رفقاء النبيين والصديقين يوم القيامة ومن صام الشهر كله ووصله بشهر رمضان كان ذلك توبة له من كل ذنب صغير أو كبير ولو من دم حرام. 29 وعن الحسن بن محمد بن سعيد الهشامي، عن فرات بن إبراهيم الكوفي، عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني، عن الحسن بن علي الشامي، عن عبد الله بن سعيد، عن عبد الواحد بن عتاب، عن عاصم بن سليمان، عن جرمي، عن الضحاك، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شعبان شهري ورمضان شهر الله. فمن صام شهري كنت له شفيعا يوم القيامة ومن صام شهر الله آنس الله وحشته في قبره ثم ذكر ثوابا جزيلا إلى أن قال: ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام صوموا شهر رسول الله صلى الله عليه وآله يكن لكم شفيعا يوم القيامة، وصوموا شهر الله لتشربوا من الرحيق المختوم، ومن وصلها بشهر رمضان كتب له صوم شهرين متتابعين. 30 وعن محمد بن جعفر بن بندار، عن المحمادي عن محمد بن إبراهيم الرازي، عن علي بن الازهري الاهوازي، عن فضيل بن عياص، عن ليث بن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصل شعبان بشهر رمضان. 31 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت: ما تقول في صيام شعبان ؟ فقال: صم، قلت له: فالفصل ؟ قال: يوم بعد النصف ثم صل. 32 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن محمد بن سنان، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: هل صام أحد من آبائك شعبان ؟ فقال: نعم إنه كان آبائي


(29 و 30) فضائل شعبان: مخطوط، وقد سقطا عن الطبعة السابقة. (31) قرب الاسناد ص 18 فيه: فقال: صمه. (32) المقنعة ص 59. (*)

[ 378 ]

يصومونه وأنا أصومه، وآمر شيعتي بصومه، فمن صام منكم شعبان حتى يصله بشهر رمضان كان حقا على الله أن يعطيه جنتين، ويناديه ملك من بطنان العرش عند إفطاره كل ليلة يا فلان طبت وطابت لك الجنة، وكفى بك انك سررت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته. (13980) - 33 محمد بن الحسن في (المصباح) عن صفوان بن مهران الجمال قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: حث من في ناحيتك على صوم شعبان، فقلت: جعلت فداك ترى فيه شيئا ؟ فقال: نعم إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا رأى هلال شعبان أمر مناد ينادي في المدينة يا أهل يثرب إني رسول الله إليكم، ألا وإن شعبان شهري فرحم الله من أعانني على شهري، ثم قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: ما فاتني صوم شعبان منذ سمعت منادي رسول الله صلى الله عليه وآله ينادي في شعبان، ولن يفوتني في أيام حياتي صوم شعبان إن شاء الله، ثم كان يقول: صوم شهرين متتابعين توبة من الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي أحاديث يوم الشك وغير ذلك، ويأتي ما يدل عليه. 30 باب استحباب الاستغفار والتهليل والصدقة والصلاة على محمد وآله في شعبان 1 محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) وفي (الخصال) عن المظفر ابن جعفر، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن الوليد، عن عباس بن هلال قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول في حديث، من استغفر الله في كل يوم من شعبان سبعين


(33) مصباح المتهجد ص 573. تقدم ما يدل على ذلك في 15 / 7 راجع 14 / 26 و 30 / 28 ويأتي ما يدل عليه في 7 / 30. الباب 30 فيه 9 أحاديث: (1) عيون الاخبار ص 141 - الخصال ج 2 ص 139 تقدم صدره وذيله في 20 / 29. (*)

[ 379 ]

مرة حشر يوم القيامة في زمرة رسول الله صلى الله عليه وآله ووجبت له من الله الكرامة، ومن تصدق في شعبان بصدقة ولو بشق تمرة حرم الله جسده على النار. 2 وفي (المجالس) وفي (عيون الاخبار) عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن علي ابن موسى الرضا عليه السلام يقول: من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة استغفر الله وأسأله التوبة كتب الله له برائة من النار، وجوازا على الصراط، وأحله دار القرار. 3 وفي (المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن الحسين بن زياد، عن الصادق عليه السلام أنه قال: من تصدق بصدقة في شعبان رباها الله جل وعز له كما يربي أحدكم فصيله حتى يوافي القيامة وقد صارت له مثل احد. 4 وفي (الخصال) وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن محمد بن جمهور، عن عبد الله بن عبد الرحمان، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة " استغفر الله الذي لا إله الا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم وأتوب إليه " كتب في الافق المبين، قلت وما الافق المبين ؟ قال: قاع بين يدي العرش، فيه أنهار تطرد فيه من القدحان عدد النجوم. وفي كتاب (فضائل شعبان) عن محمد بن الحسن، عن احمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي نحوه. (13985) - 5 وفي (المجالس) وفي (عيون الاخبار) وفي كتاب (فضائل شعبان) عن


(2) المجالس ص 373 (م 91) - عيون الاخبار ص 219. (3) المجالس ص 373 فيه: الحسن بن زياد. (4) الخصال ج 2 ص 139 - ثواب الاعمال ص 90 - فضائل شعبان: مخطوط. (5) المجالس ص 11 (م 5) - عيون الاخبار ص 161 - فضائل شعبان: مخطوط، في العيون: من استغفر الله تبارك وتعالى في شعبان سبعين مرة. (*)

[ 380 ]

محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه قال: سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول: من استغفر الله تبارك وتعالى في كل يوم من شعبان سبعين مرة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل عدد النجوم. 6 وفي كتاب (فضائل شعبان) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن جعفر بن سلمة الاهوازي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن ميمون عنه قال: صوم شعبان كفارة الذنوب العظام " إلى أن قال: " قلت له: فما أفضل الدعاء في هذا الشهر ؟ فقال: الاستغفار إن من استغفر في شعبان كل يوم سبعين مرة كان كمن استغفر في غيره من الشهور سبعين ألف مرة قلت: كيف أقول ؟ قال: قل: استغفر الله وأسأله التوبة. 7 علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاقبال) نقلا من كتاب سعد بن عبد الله باسناده عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم رجب، فقال: أين أنتم عن صوم شعبان، فقلت له: ما ثواب من صام يوما من شعبان ؟ فقال: الجنة والله، فقلت: ما أفضل ما يفعل فيه ؟ قال: الصدقة والاستغفار، ومن تصدق بصدقة في شعبان رباها الله تعالى كما يربي أحدكم فصيله حتى يوافي يوم القيامة وقد صارت مثل احد. 8 وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من قال في شعبان ألف مرة لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون، كتب الله له عبادة ألف سنة الحديث وفيه ثواب جزيل.


(6) فضائل شعبان: مخطوط. وقد سقط هو وما قبله من فضائل شعبان عن الطبعة السابقة. (7) الاقبال ص 685. (8) الاقبال ص 685 في ذيله: ومحى عنه ذنب الف سنة، ويخرج من قبره يوم القيامة ووجهه يتلالا مثل القمر البدر، وكتب عند الله صديقا. (*)

[ 381 ]

9 وفي (الاقبال) نقلا من كتاب فضل الدعاء لمحمد بن الحسن الصفار باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة " استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم وأتوب إليه " كتب في الافق المبين الحديث كما مر. (13990) - 10 أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رجب شهر الاستغفار لامتي أكثروا فيه من الاستغفار فانه غفور رحيم، وشعبان شهري استكثروا في رجب من قول: " استغفر الله " وسلوا الله الاقالة والتوبة فيما مضى، والعصمة فيما بقي من آجالكم، وأكثروا في شعبان من الصلوات على نبيكم " إلى أن قال " وإنما سمي شعبان شهر الشفاعة لان رسولكم يشفع لكل من يصلي عليه فيه، وسمي شهر رجب الاصب لان الرحمة تصب على امتي فيه صبا، ويقال: الاصم لانه نهي فيه عن قتال المشركين، وهو من الشهور الحرام.


(9) الاقبال: 685 فيه بعد قوله: وأتوب إليه: وفي رواية جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله استغفر الله الذي لا اله الا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم وأتوب إليه، وفي رواية الصفار يكتب في الافق المبين، قال: قلت: وما الافق المبين ؟ قال: قاع بين يدي العرش فيها انهار تطرد فيه من القدحان عدد النجوم. وفي رواية جدي الطوسي زيادة كتبه الله في الافق المبين، ثم اتفقا في اللفظ وزاد الطوسي: عدد نجوم السماء. (10) نوادر أحمد: فقه الرضا: 56 تقدم الحديث في 29 / 18 من أحكام شهر رمضان. تقدم ما يدل على استحباب احياء ليلة النصف من شعبان في ج 3 في ب 35 من صلاة العيدين، وفي 1 / 7 من صلاة جعفر، وتقدم ما يدل على استحباب التطوع بالصيام عن الوالدين في ج 3 في 1 / 12 من قضاء الصلوات. (*)

[ 382 ]

8 أبواب الصوم المحرم والمكروه 1 باب تحريم صوم العيدين وحصر أنواع الصوم الحرام وحكم من نذر أياما فوافقت الايام المحرمة. 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام (في حديث) قال: وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الاضحى وثلاثة أيام من أيام التشريق، وصوم يوم الشك امرنا به ونهينا عنه (إلى أن قال:) وصوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام وصوم نذر المعصية حرام وصوم الدهر حرام. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا وكذا جميع حديث الزهري. ورواه الكليني والشيخ كما مر. 2 وباسناده عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) صوم عرفة قال: أتخوف أن يكون عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم. ورواه الشيخ كما مر. 3 وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: يا علي صوم الفطر حرام، وصوم يوم الاضحى حرام. 4 وباسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن


أبواب الصوم المحرم والمكروه فيه 10 أبواب: باب 1 فيه 10 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 26 من الصيام - المقنعة ص 58 أوردنا تمامه في ذيل 1 / 1 من بقية الصوم. (2) الفقيه ج 1 ص 30 أخرجه بتمامه عن كتب في 6 / 23 من الصوم المندوب. (3) الفقيه ج 2 ص 339. (4) الفقيه ج 2 ص 196. (*)

[ 383 ]

آبائه عليهم السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صيام ستة أيام: يوم الفطر، ويوم الشك، ويوم النحر، وأيام التشريق. (13995) - 5 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن صيام يوم الفطر، فقال: لا ينبغي صيامه، ولا صيام أيام التشريق. 6 محمد بن الحسن باسناده عن الصفار، عن القاسم الصيقل أنه كتب إليه يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق (إلى أن قال:) فكتب إليه قد وضع الله عنك الصيام في هذه الايام كلها، وتصوم يوما بدل يوم. 7 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جعفر الازدي عن قتيبة الاعشى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم ستة أيام العيدين، وأيام التشريق، واليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان. أقول: وتقدم الوجه في النهي عن صوم يوم الشك. 8 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كرام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم، فقال صم ولا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان. ورواه الصدوق في (المقنع) عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.


(5) الفروع ج 1 ص 203. (6) يب ج 1 ص 418 تقدم الحديث بتمامه في 2 / 10 ممن يصح منه الصوم. (7) يب ج 1 ص 404 - صا ج 2 ص 79 أورده أيضا في 2 / 6 من الوجوب. (8) الفروع ج 1 ص 207 - المقنع ص 16 أخرجه عنهما وعن التهذيب والفقيه في 3 / 6 من وجوب الصوم، وأورد صدره أيضا في 9 / 10 ممن يصح منه الصوم، وتمامه أيضا في 1 / 11 من بقية الصوم. (*)

[ 384 ]

9 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن صيام يوم الفطر، فقال: لا ينبغي صيامه ولا صيام أيام التشريق. (14000) - 10 محمد بن إبراهيم النعماني في (الغيبة) عن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن شمون، عن الاصم، عن كرام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: رجل من شيعتكم جعل الله عليه أن لا يأكل طعاما نهارا أبدا حتى يقوم قائم آل محمد، قال: فصم يا كرام، ولا تصم العيدين ولا ثلاثة أيام الشتريق، ولا إذا كنت مسافرا، ولا مريضا. الحديث. ورواه الكليني عن علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


(9) الفروع ج 1 ص 203 تقدم الحديث بعينه تحت رقم 5 ولعله من زيادة النساخ. (10) غيبة النعماني ص 46 فيه: جعل لله وهو الصحيح وفيه وفي الكافي: عبد الله بن عبد الرحمن الاصم. وفي ذيله: فان الحسين عليه السلام لما قتل عجت السماوات والارض ومن عليها والملائكة وقالوا: يا ربنا أتأذن لنا في هلاك الخلق حتى تجذهم من جديد الارض بما استحلوا من حرمتك وقتلوا صفوتك فأوحى الله إليهم يا ملائكتي وياسمائي ويا ارضي اسكنوا، ثم كشف حجابا من الحجب، فإذا خلفه محمد صلى الله عليه وآله وسلم واثنى عشر وصيا له، فأخذ بيد فلان من بينهم، وقال: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي بهذا انتصر منهم، قالها ثلاثا انتهى وفي اصول الكافي: 298 مثله الا انه قال: فلان م ح م د القائم وفيه: أنتصر لهذا، وفيه ثلاث مرات. أورده أيضا في 2 / 12 من بقية الصوم. تقدم ما يدل على حكم امرأة نذرت فوقعت أيامها التي يحرم فيها الصوم في 1 و 2 و 7 / 3 من بقية الصوم الواجب، راجع ب 8 هنالك، وتقدم ما يدل على ذلك في 3 / 11 هنالك. ويأتي ما يدل عليه في الابواب اللاحقة. (*)

[ 385 ]

2 باب تحريم صيام أيام التشريق على من كان بمنى خاصة لا بغيرها، وحكم من قتل في الاشهر الحرم فصام شهرين منها ودخل فيها العيد وأيام التشريق 1 محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيام أيام التشريق، فقال: أما بالامصار فلا بأس به، وأما بمنى فلا. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا. 2 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيام أيام التشريق، فقال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صيامها بمنى فأما بغيرها فلا بأس. 3 وباسناده عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: النحر بمنى ثلاثة أيام فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الايام، والنحر بالامصار يوم، فمن أراد أن يصوم صام من الغد. 4 وباسناده عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الاضحى بمنى، فقال: أربعة أيام الحديث. (14005) - 5 وباسناده عن كليب الاسدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن النحر


الباب 2 فيه 10 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 436 - صا ج 2 ص 132 - المقنع ص 24. (2) الفقيه ج 1 ص 61 من الصوم. (3) الفقيه ج 1 ص 152 أخرجه عنه وعن التهذيب في ج 5 في 4 / 6 من الذبح. (4) الفقيه ج 1 ص 152 أخرج تمامه في ج 5 في 2 / 6 من الذبح. (5) الفقيه ج 1 ص 152 أخرجه عنه وعن الكافي والتهذيب في ج 5 في 5 / 6 من الذبح. (*)

[ 386 ]

قال: فقال أما بمنى فثلاثة أيام، وأما في البلدان فيوم واحد. 6 - قال: وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والائمة عليهم السلام إنما كره الصيام في أيام التشريق، لان القوم زوار الله، فهم في ضيافته ولا ينبغي للضيف أن يصوم عند من زاره وأضافه. 7 قال: وروى أنها أيام أكل وشرب وبعال. 8 وفي كتاب (المقنع) قال: روى ان النبي صلى الله عليه وآله بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق، فأمره أن ينهي الناس عن صيام أيام منى. 9 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي سعيد المكاري، عن زياد بن أبي الحلال قال: قال لنا أبو عبد الله عليه السلام: لا صيام بعد الاضحى ثلاثة أيام الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن ابن أبي عمير، عن زياد بن أبي الحلال مثله. (14010) - 10 عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلهم عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال أبي: قال علي بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق أيام منى، فقال: تنادي في الناس ألا لا تصوموا، فانها أيام أكل وشرب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا، وعلى حكم دخول العيد وأيام التشريق في كفارة القتل في الصوم الواجب، ويأتي ما يدل على المقصود في الحج في أحاديث الذبح.


(6 و 7) الفقيه ج 1 ص 70 (8) المقنع ص 24. (9) الفروع ج 1 ص 203 - يب ج 1 ص 445 أورد تمامه في 1 / 3. (10) قرب الاسناد ص 11. تقدم ما يدل على ذلك في 8 / 3 من بقية الصوم الواجب وعلى الحكم الاخير في ب 8 هنالك، وفي ب 1 ههنا، ويأتي ما يدل عليه في ج 5 في ب 6 من الذبح. (*)

[ 387 ]

3 باب كراهة صوم ثلاثة أيام بعد عيد الفطر 1 محمد بن الحسن باسناده عن ابن أبي عمير، عن زياد بن أبي الحلال قال: قال لنا أبو عبد الله عليه السلام، لا صيام بعد الاضحى ثلاثة أيام ولا بعد الفطر ثلاثة أيام إنها أيام أكل وشرب. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي سعيد المكاري عن زياد بن أبي الحلال مثله. 2 وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليومين الذين بعد الفطر أيصامان أم لا، فقال: أكره لك أن تصومهما. 3 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن إسماعيل عن حماد بن عيسى، عن حريز، عنهم عليهم السلام قال: إذا أفطرت من رمضان فلا تصومن بعد الفطر تطوعا إلا بعد ثلاث يمضين، قال الشيخ: الوجه فيه أنه ليس في صيام هذه الايام من الفضل ما في غيرها، وإن كان يجوز صومه حسبما تضمنه خبر الزهري من التخيير يعني في صوم الايام الست من شوال كما مر. في الصوم المندوب. أقول: وخبر الزهري يحتمل الحمل على ما بعد الثلاثة. 4 باب تحريم صوم الوصال وهو أن يجعل عشاه سحوره أو يصوم يومين ولا يفطر بينهما. 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث)


الباب 3 فيه 3 أحاديث: (1) يب ج 1 ص 445 - الفروع ج 1 ص 203 أورد صدره أيضا في 9 / 2 وفي التهذيب: لا تصم. (2) الفروع ج 1 ص 203 فيه: سألت أبا الحسن عليه السلام. (3) يب ج 1 ص 436 - صا ج 2 ص 132. الباب 4 فيه 13 حديثا: (1) الفقيه ج 1 ص 61 أورد صدره في 1 / 7 وذيله في 1 / 5. (*)

[ 388 ]

قال: لا وصال في صيام. (14015) - 2 وباسناده عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: لا وصال في صيام، ولا صمت يوما إلى الليل. ورواه الكليني والصدوق في (الامالي) كما يأتي في الرضاع. 3 وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن الصادق عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: ولا وصال في صيام (إلى أن قال:) وصوم الوصال حرام. 4 قال: الصدوق: ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الوصال في الصيام، وكان يواصل، فقيل له في ذلك فقال: إني لست كأحدكم إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني. 5 قال: وقال الصادق عليه السلام: الوصال الذي نهى عنه هو أن يجعل الرجل عشاه سحوره. 6 وباسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السلام (في حديث) قال: وصوم الوصال حرام. ورواه الكليني والشيخ كما مر (14020) - 7 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال الوصال في الصيام أن يجعل عشاه سحوره. ورواه الشيخ باسناده عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عمن رواه عن الحلبي مثله.


(2) الفقيه ج 2 ص 116 باب الايمان، أخرجه بتمامه عنه وعن غيره في ج 7 في 1 / 5 مما يحرم بالرضاع. (3) الفقيه ج 2 ص 339. (4 و 5) الفقيه ج 1 ص 61. (6) الفقيه ج 1 ص 26 أوردنا تمامه في ذيل 1 / 1 من بقية الصوم. (7) الفروع ج 1 ص 189 - يب ج 1 ص 436. (*)

[ 389 ]

8 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسان بن مختار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما الوصال في صيام ؟ قال: فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا وصال في صيام، ولا صمت يوما إلى الليل، ولا عتق قبل ملك. 9 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الواصل في الصيام يصوم يوما وليلة، ويفطر في السحر. 10 وقد سبق حديث محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن صوم شعبان ورمضان لا يفصل بينهما، قال: إذا أفطر من الليل فهو فصل، قال: وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا وصال في صيام، يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير افطار، وقد يستحب للعبد أن لا يدع السحور. 11 الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله عن محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن منصور بن حازم، وعلي بن إسماعيل الميثمي، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (في حديث): ولا وصال في صيام، ولا صمت يوما إلى الليل. ورواه الصدوق في (الامالي) عن محمد بن الحسن مثله.


(8 و 9) الفروع ج 1 ص 189. (10) قد سبق في 3 / 29 من الصوم المندوب. (11) مجالس ابن الشيخ ص 269 - الامالي ص 227 (م 60) تمام الحديث هكذا: لا رضاع بعد فطام، ولا وصال في صيام، ولا يتم بعد احتلام، ولا صمت يوما إلى الليل، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا يمين لولد مع والده ولا لمملوك مع مولاه، ولمرأة مع زوجها، ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة. أورد بطعاتها في مواضعها. (*)

[ 390 ]

(14025) - 12 محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: ولا قران بين صومين. 13 وقد تقدم (في حديث) تقديم الصلاة على الافطار قال: لانه قد حضرك فرضان: الافطار والصلاة، فابدء بأفضلهما وأفضلهما الصلاة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه، ثم إن تفسير الوصال بالتفسيرين يدل على حصوله وصدقه بكل واحد منهما. 5 باب تحريم صوم الصمت، وحكم صوم عاشوراء ويوم الاثنين. 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ولا صمت يوما إلى الليل. 2 وباسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام (في حديث) قال: وصوم الصمت حرام. 3 وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: ولا صمت يوما إلى الليل (إلى أن قال:) وصوم الصمت حرام.


(12) السرائر ص 472 تقدم الحديث بتمامه في ج 2 في 2 / 3 من النية وذيله. (13) تقدم في 2 / 7 من آداب الصائم. راجع 5 / 29 من الصوم المندوب. الباب 5 فيه 4 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 61 أورد قطعة منه في 1 / 4 وصدره في 1 / 7. (2) الفقيه ج 1 ص 26 أورد تمامه في 1 / 1 من بقية الصوم. (3) الفقيه ج 2 ص 339. (*)

[ 391 ]

(14030) - 4 وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسن، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ليس في امتي رهبانية ولا سياحة ولا ذم يعني السكوت وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أبي الجوزاء مثله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، وعلى عدم جواز صوم عاشوراء والاثنين تبركا. 6 باب تحريم صوم نذر المعصية شكرا، وصوم الواجب في السفر والمرض عدا ما استثنى، والصوم في الحيض والنفاس. 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السلام (في حديث) قال وصوم نذر المعصية حرام. ورواه الكليني والشيخ كما مر. 2 وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن الصادق عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام) قال: وصوم نذر المعصية حرام. 3 وقد سبق (في حديث أبي حمزة الثمالي) عن أبي جعفر عليه السلام قال: من صام


(4) معاني الاخبار ص 54 - الخصال ج 1 ص 68 أخرجه عن الخصال في ج 5 في 4 / 1 من آداب السفر. تقدم ما يدل على ذلك في ب 4 وعلى حكم صوم عاشوراء ويوم الاثنين في ب 20 و 22 من الصوم المندوب وذيلهما، راجع 10 / 1 من الصوم المندوب. الباب 6 فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 26 أخرجنا تمامه في ذيل 1 / 1 من بقية الصوم. (2) الفقيه ج 2 ص 339. (3) قد سبق في 7 / 28 من الصوم المندوب. (*)

[ 392 ]

شعبان كان طهرا له من كل زلة ووصمة، قال: قلت: ما الوصمة ؟ قال: اليمين في المعصية ولا نذر في المعصية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في النذر، وتقدم ما يدل على بقية المقصود. 7 باب تحريم صوم الدهر مع اشتماله على الايام المحرمة وجوازه على كراهية مع افطارها 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن صوم الدهر فقال: لم يزل مكروها. (14035) - 2 وباسناده عن الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام (في حديث) قال: وصوم الدهر حرام. ورواه الكليني والشيخ كما مر. 3 وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام) قال: وصوم الدهر حرام. 4 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم الدهر فقال: لم نزل نكرهه. 5 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن صوم الدهر فكرهه، وقال: لا بأس أن يصوم يوما ويفطر يوما.


وتقدم ما يدل على حكم الصوم في السفر والمرض وصوم الحائض والنفساء في أبواب متعددة ممن يصح منه الصوم، ويأتي ما يدل عليه في ج 7 في 1 / 5 مما يحرم بالرضاع، وفي ج 8 في ب 17 من النذر. راجع 7 / 21 من الصوم المندوب الباب 7 فيه 6 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 61 أورد قطعة منه في 1 / 4 وذيله في 1 / 5. (2) الفقيه ج 1 ص 27 أوردنا تمامه في ذيل 1 / 1 من بقية الصوم. (3) الفقيه ج 2 ص 339. (4 و 5) الفروع ج 1 ص 189. (*)

[ 393 ]

6 علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الملهوف) عن الصادق عليه السلام أن زين العابدين بكى على أبيه عليهما السلام أربعين سنة صائما نهاره قائما ليله الحديث أقول: وتقدم في أحاديث الصوم المندوب أن من صام ثلاثة أيام من كل شهر كتب الله له صوم الدهر. وفي ذلك وأمثاله مما مضى ويأتي مع عموم الاحاديث السابقة وإطلاقها دلالة على جوازه مع افطار الايام المحرمة ولا ينافي الكراهية. 8 باب صوم المرأة تطوعا بغير اذن الزوج (14040) - 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله ليس للمرأة أن تصوم تطوعا إلا باذن زوجها. 2 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوعا إلا باذن زوجها. 3 وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جائت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال: أن تطيعه ولا تعصيه، ولا تصدق من بيته إلا باذنه، ولا تصوم تطوعا إلا باذنه، ولا تمنعه نفسها، وإن كانت على ظهر


(6) الملهوف ص 92 طبعة النجف. تقدم في ب 7 من الصوم المندوب أن من صام ثلاثة أيام من كل شهر كتب الله له صوم الدهر، وتقدمت عمومات في ب 1 وغيره، وتقدم ما يدل عليه في ب 11 من بقية الصوم الواجب. الباب 8 فيه 5 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 204 (2) الفروع ج 1 ص 204. (3) الفروع ج 2 ص 60 أخرجه بتمامه عنه وعن الفقيه في ج 7 في 1 / 79 من مقدمات النكاح. (*)

[ 394 ]

قتب الحديث. أقول: ويأتي مثله في النكاح. 4 وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الجاموراني، عن الحسين بن علي بن أبي حمزه، عن عمرو بن جبير العزرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جائت امرأة إلى النبي صلى الله وعليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال: هو أكثر من ذلك، فقالت: أخبرني بشئ من ذلك، فقال: ليس لها أن تصوم إلا باذنه. 5 علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن المرأة تصوم تطوعا بغير إذن زوجها ؟ قال: لا بأس أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا وفي النكاح. 9 باب كراهة صوم الضيف ندبا بدون اذن مضيفه وبالعكس (14045) - 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (جعفر) عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا باذنهم لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا باذن الضيف لئلا يحشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم (لمكانهم). ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن السياري، عن محمد بن


(4) الفروع ج 1 ص 204 أخرج مثله في حديث في ج 7 في 2 / 79 من مقدمات النكاح. (5) بحار الانوار ج 10 ص 282 فيه: ألها أن تصوم بغير اذن زوجها ؟ أخرجه أيضا في ج 7 في 5 / 79 من مقدمات النكاح. يأتي ما يدل عليه في ب 10 وفي ج 7 في 4 / 79 و 1 / 123 من مقدمات النكاح، راجع 6 / 6 من الاعتكاف. الباب 9 فيه حديث: (1) الفقيه ج 1 ص 54 - علل الشرايع ص 134 ألفاظ الحديث في طريق الحسين بن أحمد هكذا: الكرخي عن رجل ذكره قال: بلغني أن بعض أهل المدينة يروي حديثا عن أبي جعفر عليه (*)

[ 395 ]

عبد الله الكوفي، عن رجل عن أبى جعفر عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله مثله. ورواه أيضا عن علي بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق باسناد ذكره، عن الفضل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام، وعن الحسين بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عبد الله الكرخي، عن رجل، عن الفضيل. ورواه الكليني، عن علي بن محمد بن بندار وغيره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في صوم أيام التشريق، ويأتي ما يدل عليه. 10 باب كراهة صوم العبد والولد تطوعا بغير اذن السيد والوالدين وجملة من الصوم المكروه والمحرم 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث قال: وأما صوم الاذن فان المرأة لا تصوم تطوعا إلا باذن زوجها، والعبد لا يصوم تطوعا إلا باذن سيده، والضيف لا يصوم تطوعا إلا باذن صاحبه، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ومن نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا باذنهم. ورواه الشيخ والكليني كما مر.


السلام فأتيته فسألته عنه فزبرني وحلف لي بايمان غليظة لا يحدث به أحدا، فقلت: جل الله، هل سمعه معك أحد غيرك ؟ قال: نعم سمعه رجل يقال له: الفضيل، فقطعته حتى إذا صرت إلى منزله استأذنت عليه، وسألته عن الحديث فزبرني وفعل بي كما فعل المديني، فأخبرته بسفري وما فعل بي المديني فرق لي وقال: نعم سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام يروي عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا دخل ثم ذكر مثله، وفي ذيله: ثم قال لي: أين نزلت ؟ فاخبرته، فلما كان من الغد إذا هو قد يكر علي ومعه خادم على رأسها (سه خ ل) خوان عليها من ضروب الطعام، فقلت له: ماهذا رحمك الله ؟ فقال: سبحان الله ألم أرو لك الحديث بالامس عن أبي جعفر عليه السلام ثم انصرف. تقدم ما يدل عليه في 6 / 2 ويأتي ما يدل عليه في ب 10. الباب 10 فيه 4 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 27 أخرجنا تمامه في ذيل 1 / 1 من بقية الصوم. (*)

[ 396 ]

2 وباسناده عن نشيط بن صالح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا باذن صاحبه، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا باذنه وأمره، ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته (نصحه) لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا باذن مولاه وأمره، ومن بر الولد بأبويه أن لا يصوم تطوعا إلا باذن أبويه وأمرهما، وإلا كان الضيف جاهلا، وكانت المرأة عاصية، وكان العبد فاسقا عاصيا، وكان الولد عاقا. 3 ورواه في (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن مروك بن عبيد، عن نشيط بن صالح مثله إلا أنه، قال: ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعا، ولا يحج تطوعا، ولا يصلى تطوعا إلا باذن أبويه وأمرهما. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد مثله بدون الزيادة 4 وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام، قال: يا علي لا تصوم المرأة تطوعا إلا باذن زوجها، ولا يصوم العبد تطوعا إلا باذن مولاه، ولا يصوم الضيف تطوعا الا باذن صاحبه. أقول: وتقدم ما يدل على كراهة صوم يوم عرفة على وجه، وصوم النافلة سفرا، واستحباب إفطار التطوع إذا دعي إلى طعام وعلى جملة من الصوم المحرم فيمن يصح منه الصوم وغير ذلك والله أعلم.


(2 و 3) الفقيه ج 1 ص 54 - علل الشرايع ص 134 - الفروع ج 1 ص 204 في الفقيه والعلل: كان العبد فاسدا، وفي الاخير: هشام بن الحكم بياع الكرابيس عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام وفيه: وكان الولد عاقا قاطعا للرحم. (4) الفقيه ج 2 ص 339. تقدم ما يدل على بعض الافراد المكروهة في ب 12 ممن يصح عنه الصوم وتقدم هنالك بعض الافراد المحرمة، وتقدم استحباب افطار التطوع إذا دعى إلى الطعام في ب 8 من آداب الصائم، وكراهة صوم عرفة في ب 23 من الصوم المندوب. (*)

[ 397 ]

كتاب الاعتكاف 1 باب استحبابه وتأكده في شهر رمضان والعشر الاواخر منه (14050) - 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الاواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر، وشمر الميزر وطوى فراشه. الحديث. ورواه الكليني، عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي مثله. 2 قال الصدوق: وقال أبو عبد الله عليه السلام: كانت بدر في شهر رمضان، ولم يعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين عشرا لعامه، وعشرا قضاء لما فاته، ورواه الكليني كالذي قبله. 3 وباسناده عن السكوني باسناده يعني عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجتين وعمرتين. ورواه في (المقنع) مرسلا. 4 وباسناده عن داود بن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شهر رمضان في العشر الاول، ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الاواخر، ثم لم يزل صلى الله عليه وآله يعتكف في العشر الاواخر. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل


كتاب الاعتكاف فيه 12 بابا: باب 1 فيه 5 أحاديث: (1 و 2) الفقيه ج 1 ص 65 - الفروع ج 1 ص 211. (3) الفقيه ج 1 ص 66 - المقنع ص 18. (4) الفقيه ج 1 ص 67 - الفروع ج 1 ص 212. (*)

[ 398 ]

ابن زياد، عن أحمد بن محمد، عن داود بن الحصين مثله. 5 وباسناده عن أحمد بن محمد، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا اعتكاف إلا في العشرين من شهر رمضان الحديث. ورواه الكليني بالاسناد السابق عن أحمد بن محمد. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب إلا أنهما قالا: في العشر الاواخر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاغسال المسنونة وغيرها، ويأتي ما يدل عليه. 2 باب اشتراط الاعتكاف بالصوم فلا ينعقد بدونه، ويجب بوجوبه، واشتراط اذن الزوج والسيد للمرأة والعبد (14055) - 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال وتصوم ما دمت معتكفا. ورواه الكليني بالاسناد السابق. 2 وباسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السلام (في حديث) قال: وصوم الاعتكاف واجب. ورواه الكليني والشيخ كما مر. 3 وباسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: لا اعتكاف إلا بصوم الحديث. ورواه الكليني أيضا بالاسناد السابق. 4 وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن الرضا، عن


(5) الفقيه... - الفروع ج 1 ص 212 - يب ج 1 ص 434 أورد ذيله في 10 / 3 وقطعة منه 1 / 7. تقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل على ذلك في 5 / 3. الباب 2 فيه 11 حديثا: (1) الفقيه.. - الفروع ج 1 ص 262 أورد تمامه في 7 / 3. (2) الفقيه ج 1 ص 26 أخرجنا الحديث بتمامه في 1 / 1 من بقية الصوم. (3) الفقيه ج 1 ص 65 - الفروع ج 1 ص 212 يأتي ذيل الحديث من الفقيه في 2 / 5 وصدره في 1 / 3 وتقدمت قطعة في 1 / 1. (4) عيون الاخبار ص 204. (*)

[ 399 ]

آبائه عليهم السلام قال: قال علي بن أبى طالب عليه السلام: لا اعتكاف إلا بالصوم. 5 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد عن داود بن الحصين، عن أبي العباس (عن أبي داود) عن أبى عبد الله عليه السلام، قال: لا اعتكاف إلا بصوم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (14060) - 6 وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء ابن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا اعتكاف إلا بصوم. 7 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ومن اعتكف صام. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 8 وباسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يكون الاعتكاف إلا بصيام. 9 وعنه، عن محمد بن علي، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اعتكف العبد فليصم الحديث. 10 وعنه، عن العباس بن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يكون الاعتكاف إلا بصوم.


(5) الفروع ج 1 ص 212 - يب ج 1 ص 433 في الكافي أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام. (6) الفروع ج 1 ص 212. (7) الفروع ج 1 ص 212 - يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 128 أخرجه عنهما وعن الفقيه في 21 / 4 وذيله في 1 / 9. (8) يب ج 1 ص 433 فيه: علي بن الحسن (علي بن أبي نصر خ). (9) يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 129 يأتي قطعة منه في 5 / 4 وذيله في 2 / 9. (10) يب ج 1 ص 433. (*)

[ 400 ]

(14065) - 11 الحسن بن يوسف بن يوسف بن المطهر العلامة في (منتهى المطلب) نقلا من كتاب الجامع لاحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا اعتكاف إلا بصوم الحديث. ورواه المحقق في (المعتبر) نقلا من كتاب الجامع أيضا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه، وأما إذن الزوج والسيد فقد تقدم ما يدل على اشتراطها في الصوم المندوب، والاعتكاف لا يجب بأصل الشرع، ويأتي ما يدل على وجوب طاعة الزوج والسيد واستحقاقهما الاستمتاع والخدمة. 3 باب اشتراط كون الاعتكاف في المسجد الحرام أو مسجد النبي أو مسجد الكوفة أو مسجد البصرة أو في مسجد جامع رجلا كان المعتكف أو امرأة 1 محمد بن على بن الحسين باسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع الحديث. ورواه الكليني كما مر. 2 وفي كتاب (المقنع) قال: روي لا اعتكاف إلا في مسجد تصلى فيه الجمعة بامام وخطبة. 3 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن، عن عبد الرحمان بن أبي نجران


(11) المنتهى ص 623 - المعتبر ص 323 أخرجه بتمامه في 11 / 3. تقدم ما يدل على الحكم الاخير في ب 10 من الصوم المحرم ولعله أشار إلى 5 / 1 هنا أيضا، ويأتي ما يدل عليه في 6 / 6 و 1 / 11. الباب 3 فيه 14 حديثا: (1) الفقيه ج 1 ص 65 تقدمت قطعة منه في 1 / 1 وصدره في 3 / 2 ويأتي ذيله في 2 / 5. (2) المقنع ص 18. (3) يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 128 أورد ذيله في 5 / 7 وصدره في 3 / 8. (*)

[ 401 ]

عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: لا يصلح العكوف في غيرها يعني غير مكة إلا أن يكون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله أو في مسجد من مساجد الجماعة 4 وعنه، عن أحمد بن صبيح، عن علي بن غراب، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال: المعتكف يعتكف في المسجد الجامع، وعنه، عن أحمد بن صبيح عن علي بن عمران، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. (14070) - 5 وعنه، عن محمد بن علي، عن علي بن النعمان عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الاعتكاف في رمضان في العشر الاواخر، قال: إن عليا عليه السلام كان يقول لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو في مسجد جامع (جماعة). 6 وعنه، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن العلاء الرازي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون اعتكاف إلا في مسجد جماعة. 7 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الاعتكاف، قال: لا يصلح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله أو مسجد الكوفة أو مسجد جماعة، وتصوم ما دمت معتكفا. 8 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ فقال: لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة.


(4) يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 127. (5) يب ج 1 ص 434 قد سقطت عن المطبوع لفظه الاواخر. (6) يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 127. (7) الفروع ج 1 ص 212 أورد قطعة منه في 1 / 2. (8) الفروع ج 1 ص 212 - الفقيه: ج 1 ص 65 - يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 126. (*)

[ 402 ]

ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب. 9 قال: وقد روي في مسجد المدائن. ورواه الشيخ باسناده عن محمد ابن يعقوب إلا أنه ترك قوله: والبصرة، ورواه أيضا باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي، عن الحسن بن محبوب مثله وزاد فيه: ومسجد البصرة. أقول: هذا أيضا شامل للمسجد الجامع لان الامام العدل أعم من المعصوم كالشاهد العدل: ولعل المراد المنع من مسجد من مساجد بغداد لا يكون جامعا. (14075) - 10 وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن عليا عليه السلام كان يقول: لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، أو مسجد جامع، ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها، ثم لا يجلس حتى يرجع والمرأة مثل ذلك. ورواه الصدوق باسناده عن البزنطي، عن داود بن سرحان. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 11 الحسن بن المطهر العلامة في (المنتهى) نقلا من جامع أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا اعتكاف إلا بصوم، وفي المصر الذي أنت فيه. ورواه المحقق في (المعتبر) أيضا نقلا من كتاب الجامع. أقول: هذا مبني على عدم وجود المسجد الجامع في غير المصر غالبا أو إشارة إلى اشتراط الاقامة ليصح الصوم بغير كراهة. 12 محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: روي أنه لا يكون الاعتكاف إلا


(9) الفقيه ج 1 ص 65. (10) الفروع ج 1 ص 212 - الفقيه ج 1 ص 65 - يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 127 أورد صدره في 5 / 1 وذيله في 1 / 7 في الفقيه: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا أرى. (11) المنتهى ص 623 - المعتبر ص 323 أخرج صدره أيضا في 11 / 2. (12) المقنعة ص 58 - المقنع ص 18 في المقنعة: والمراد بالجمع فيما ذكرنا ههنا صلاة الجمعة (*)

[ 403 ]

في مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي، قال: وهي أربعة مساجد: المسجد الحرام جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، ومسجد المدينة جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين عليه السلام. ورواه الصدوق في (المقنع) أيضا مرسلا نحوه. اقول: هذا محمول على الفضل والكمال لما تقدم، وكذا ما تضمن اشتراط الجمعة والخطبة. 13 ونقل العلامة في (المختلف) عن ابن أبي عقيل انه قال: الاعتكاف عند آل رسول الله صلى الله عليه وآله لا يكون إلا في المساجد، وافضل الاعتكاف في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومسجد الكوفة وسائر الامصار مساجد الجماعات. 14 ونقل عن ابن الجنيد انه قال: روى ابن سعيد يعني الحسين، عن أبي عبد الله عليه السلام جواز الاعتكاف في كل مسجد صلى فيه إمام عدل صلاة الجمعة جماعة وفي المسجد الذي تصلى فيه الجمعة بامام وخطبة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


بالناس جماعة دون غيرها من الصلاة انتهى والفاظه في المقنع هكذا: اعلم أنه لا يجوز الاعتكاف الا في خمسة مساجد: في المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد الكوفة ومسجد المدائن ومسجد البصرة، والعلة في ذلك انه لا يعتكف الا في مسجد جامع جمع فيه امام عدل، وقد جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكة والمدينة، وأمير المؤمنين عليه السلام في هذه المساجد، ولا يكون الاعتكاف الا بصيام اه‍. (13) المختلف ص 81. (14) المختلف ص 81 فيه: في كل مسجد جمع فيه امام عدل صلاة جمعة. لم نجد فيما تقدم ما يدل عليه ولعله اشار إلى 1 / 1 ولم نجد أيضا فيما يأتي سوى رواية داود المذكور في الباب. (*)

[ 404 ]

4 باب اشتراط كون الاعتكاف ثلاثة أيام لا أقل، وانه إذا اعتكف يومين وجب الثالث مع عدم الاشتراط وكذا بعد الثلاثة (14080) - 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف، وإن اقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ (ويخرج) اعتكافه (*) حتى تمضي ثلاثة أيام. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن، عن الحسين، عن أبي أيوب، ورواه الصدوق باسناده عن أبي أيوب مثله. 2 وبالاسناد عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب مثله. 3 وبالاسناد عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام اخر،


الباب 4 فيه 5 أحاديث: (1) الفروع ج 1 ص 212 - يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 129 - الفقيه ج 1 ص 66 في التهذيب: علي بن الحسن، عن الحسن، وفي الاستبصار: علي بن الحسن، عن أبي أيوب، عن الحسن، عن محمد بن مسلم. (*) في الاستبصار المخطوطة الموجودة لدى هكذا: فليس له ان يخرج ويفسخ اعتكافه وفيه تقديم الحسن عن ابي أيوب (المصحح) (2) الفروع ج 1 ص 212 - يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 128 - الفقيه ج 1 ص 66 أورد قطعة منه في 7 / 2 وذيله في 1 / 9. (3) الفروع ج 1 ص 212 - الفقيه ج 1 ص 66 - يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 129 يأتي صدره في 1 / 10 والفقيه خال عن قوله: آخر، وفي الاستبصار: ان شاء ازداد أياما اخر. (*)

[ 405 ]

وإن شاء خرج من المسجد، فان أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام اخر. ورواه الصدوق باسناده عن أبي أيوب مثله ورواه. الشيخ باسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب مثله. 4 وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن داود بن سرحان، قال: بدأني أبو عبد الله عليه السلام من غير أن أسأله فقال: الاعتكاف ثلاثة أيام يعني السنة إن شاء الله 5 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن علي، عن الحسن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام الحديث. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 5 باب تحريم الجماع على المعتكف ليلا ونهارا دون عشرة النساء، واستحباب استتاره بضرب قبة (14085) - 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المعتكف يأتي أهله ؟ فقال لا يأتي امرأته ليلا ولا نهارا وهو معتكف. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن الجهم مثله. 2 وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الاواخر اعتكف في


(4) الفروع ج 1 ص 213. (5) يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 129 أورد صدره في 9 / 2 وذيله في 2 / 9. راجع ب 1 و 1 / 5. الباب 5 فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 213 - الفقيه ج 1 ص 67. (2) الفروع ج 1 ص 212 - يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 130 - الفقيه ج 1 ص 65 أورده أيضا في 1 / 1 وصدره في 3 / 2 و 1 / 3. (*)

[ 406 ]

المسجد، وضربت له قبة من شعر، وشمر الميزر، وطوى فراشه، وقال بعضهم: واعتزل النساء فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما اعتزال النساء فلا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، ورواه أيضا باسناده عن الحلبي، ورواه الصدوق أيضا باسناده عن الحلبي. أقول: حمله الشيخ والصدوق على أنه لم يعتزل مخالطتهن ومجالستهن ومحادثتهن دون الجماع لما مضى ويأتي، قال الصدوق: معلوم من قوله وطوى فراشه ترك المجامعة. 6 باب كفارة الجماع في الاعتكاف 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف يجامع (أهله) قال: إذا فعل فعليه ما على المظاهر. ورواه الكليني: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب مثله. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن علي، عن الحسن بن محبوب مثله. 2 وباسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن معتكف واقع أهله فقال (قال) هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن عبد الله بن المغيرة، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 3 قال الصدوق: وقد روي أنه إن جامع بالليل فعليه كفارة واحدة، وإن جامع بالنهار فعليه كفارتان.


تقدم ما يدل عليه في ج 1 في 2 / 51 من الحيض ويأتي ما يدل عليه في ب 6. الباب 6 فيه 6 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 67 - يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 130 - الفروع ج 1 ص 213. (2) الفقيه ج 1 ص 67 - الفروع ج 1 ص 213 - يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 130. (3) الفقيه ج 1 ص 67. (*)

[ 407 ]

(14090) - 4 وباسناده عن محمد بن سنان، عن عبد الاعلى بن أعين، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان، قال: عليه الكفارة قال: قلت: فان وطأها نهارا ؟ قال: عليه كفارتان. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن سنان مثله. 5 وباسناده عن علي بن الحسن، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن معتكف واقع أهله، قال: عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. 6 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهى معتكفة باذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها، فقال إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: هذا محمول على بيان الكمية لا الكيفية أو على الاستحباب لما مر قاله جماعة من الاصحاب.


(4) الفقيه ج 1 ص 67 - يب ج 1 ص 434. (5) يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 130. (6) الفروع ج 1 ص 212 - الفقيه ج 1 ص 66 - يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 130. (*)

[ 408 ]

7 باب وجوب اقامة المعتكف واجبا في المسجد رجلا كان أو امراة فلا يجوز له الخروج الا لحاجة لا بد منها كجنازة أو عيادة أو جمعة أو بول أو غائط أو قضاء حاجة مؤمن 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن البزنطي، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام في (حديث) قال: ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع إلا لحاجة لا بد منها، ثم لا يجلس حتى يرجع، والمرأة مثل ذلك. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن داود بن سرحان مثله. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 وباسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها، ثم لا يجلس حتى يرجع، ولا يخرج في شئ إلا لجنازة أو يعود مريضا، ولا يجلس حتى يرجع، قال: واعتكاف المرأة مثل ذلك. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (14095) - 3 وباسناده عن داود بن سرحان قال: كنت بالمدينة في شهر رمضان، فقلت: لابي عبد الله عليه السلام: إني اريد أن أعتكف فماذا أقول ؟ وماذا افرض على نفسي ؟


الباب 7 فيه 6 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 65 - الفروع ج 1 ص 212 - يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 127 أورد تمامه في 10 / 3. (2) الفقيه ج 1 ص 66 - الفروع ج 1 ص 213 - يب ج 1 ص 433 رواه الشيخ عن علي بن ابراهيم. (3) الفقيه ج 1 ص 66 - الفروع ج 1 ص 213 - يب ج 1 ص 433. (*)

[ 409 ]

فقال: لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها، ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك. ورواه الكليني والشيخ باسناد الحديث الاول. 4 وباسناده عن ميمون بن مهران قال: كنت جالسا عند الحسن بن علي عليهما السلام فأتاه رجل فقال له: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله إن فلانا له علي مال ويريد أن يحبسني، فقال: والله ما عندي مال فأقضي عنك، قال: فكلمه، قال: فلبس عليه السلام نعله، فقلت له: يابن رسول الله صلى الله عليه وآله أنسيت اعتكافك ؟ فقال له: لم أنس ولكني سمعت أبي يحدث عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد الله عزوجل تسعة آلاف سنة صائما نهاره، قائما ليله. 5 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن، عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ولا يخرج المعتكف من المسجد إلا في حاجة. 6 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(4) الفقيه ج 1 ص 67 أخرجه عن الكافي مع اختلاف في مضمونه في ج 6 في 3 / 28 من فعل المعروف راجعه. (5) يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 128 أورد قطعة منه في 3 / 3 وصدره في 3 / 8. (6) الفروع ج 1 ص 213. تقدم ما يدل على ذلك في ب 4 راجع، ويأتي ما يدل على بعض المقصود في ب 8 / 11. (*)

[ 410 ]

8 باب ان المعتكف إذا خرج لحاجة لم يجز له الجلوس ولا المشي تحت ظلال اختيارا، ولا الصلاة في غير مسجده الا بمكة 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء، سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن سنان، ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله. (14100) - 2 وباسناده عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء، والمعتكف بغيرها لا يصلي إلا في المسجد الذي سماه. ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم مثله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 3 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها (إلى أن قال:) ولا يصلى المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة فانه يعتكف بمكة حيث شاء لانها كلها حرم الله الحديث. قال الشيخ قوله: يعتكف بمكة حيث


الباب 8 فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 66 - الفروع ج 1 ص 212 - يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 127. (2) الفقيه ج 1 ص 66 - الفروع ج 1 ص 212 - يب ج 1 ص 435 - صا ج 2 ص 128. (3) يب ج 1 ص 434 - صا ج 2 ص 128 أورد قطعة منه في 3 / 3 وذيله في 5 / 7. تقدم ما يدل على عدم جواز الجلوس تحت ظلال لو خرج لحاجة في ب 7 وأما المرور تحت ظلال فلم (*)

[ 411 ]

شاء إنما يريد به يصلى صلاة الاعتكاف، واستشهد بسياق الكلام وبالاحاديث السابقة أقول: وتقدم ما يدل على عدم جواز الجلوس والمرور تحت الظلال للمعتكف. 9 باب استحباب اشتراط المعتكف كما يشترط المحرم 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: وينبغى للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. 2 وباسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن علي، عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة تنزل بك من أمر الله تعالى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 10 باب تحريم الطيب والريحان والمراء والبيع والشراء على المعتكف 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب


نجد ما ينفيه، بل روايات الباب السابع تدل على جوازه لو لم يثبت اجماع على المنع. الباب 9 فيه حديثان: (1) الفروع ج 1 ص 212 - الفقيه ج 1 ص 66 - يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 128 أورد قطعة منه في 7 / 2 وصدره في 2 / 4. (2) يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 129 أورد صدره في 9 / 2 وقطعة منه في 5 / 4. تقدم ما يدل على جواز الاشتراط في ب 4 و 6 / 6. الباب 10 فيه حديث: (1) الفروع ج 1 ص 212 - الفقيه ج 1 ص 66 - يب ج 1 ص 433 - صا ج 2 ص 129 تقدم ذيله في 3 / 4. (*)

[ 412 ]

عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن أبي أيوب، ورواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب. 11 باب جواز خروج المعتكف من المسجد لمرض أو حيض، ووجوب اعادة الاعتكاف ان كان واجبا (14105) - 1 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان ابن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فانه يأتي بيته ثم يعيد إذا برئ ويصوم. ورواه الكليني، عن محمد بن إسماعيل عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، وباسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن عبد الرحمان بن الحجاج مثله. 2 قال الكليني والشيخ: وفي رواية اخرى عنه عليه السلام ليس على المريض ذلك 3 وباسناده عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في المعتكفة إذا طمثت، قال: ترجع إلى بيتها، فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.


الباب 11 فيه 3 أحاديث: (1) الفقيه ج 1 ص 66 - الفروع ج 1 ص 213 - يب ج 1 ص 435. (2) الفروع ج 1 ص 213 - يب ج 1 ص 435. (3) الفقيه ج 1 ص 67 - الفروع ج 1 ص 213. تقدم ما يدل عليه في ب 7 و 8 هنا وفي ج 1 في ب 51 من الحيض. وتقدم هنالك انه ليس لزوجها أن يجامعها حتى تعود إلى المسجد وتقضي اعتكافها. (*)

[ 413 ]

12 باب استحباب الاعتكاف شهرين في المسجد الحرام وفى الاشهر الحرم. 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى الله على يديه قضاها كتب الله عزوجل له حجة وعمرة، واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما الحديث. 2 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابراهيم الحادقي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند الله حتى يقضى له كتب الله عزوجل له بذلك مثل أجر حجة وعمرة مبرورتين، وصوم شهرين من أشهر الحرم واعتكافهما في المسجد الحرام الحديث. (14110) - 3 محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن محمد بن يزيد النيسابوري، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام (في حديث) قال:


الباب 12 فيه 3 أحاديث: (1) الاصول ص 409 (باب السعي في حاجة المؤمن) أخرجه بتمامه في ج 6 في 2 / 28 من فعل المعروف. (2) الاصول ص 607 (باب قضاء حاجة المؤمن) أخرجه بتمامه في ج 6 في 5 / 26 من فعل المعروف. (3) ثواب الاعمال ص 80 فيه: عباد بن أبي سليمان، وفيه: مخلد بن يزيد، أخرجه بتمامه في ج 6 في 5 / 22 من فعل المعروف. (*)

[ 414 ]

والله لقضاء حاجته يعني الاخ المؤمن أحب إلى الله عزوجل من صيام شهرين متتابعين واعتكافهما في المسجد الحرام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما. تم تصحيح هذه النسخة الشريفة بهذه الطبعة البهية بيد العبد " السيد ابراهيم الميانجي " عفى عنه وعن والديه في اليوم السابع عشر من شهر الله الاعظم سنة 1379 والحمد لله كما هو أهله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن محمد بن يزيد النيسابوري، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام (في حديث) قال:


الباب 12 فيه 3 أحاديث: (1) الاصول ص 409 (باب السعي في حاجة المؤمن) أخرجه بتمامه في ج 6 في 2 / 28 من فعل المعروف. (2) الاصول ص 607 (باب قضاء حاجة المؤمن) أخرجه بتمامه في ج 6 في 5 / 26 من فعل المعروف. (3) ثواب الاعمال ص 80 فيه: عباد بن أبي سليمان، وفيه: مخلد بن يزيد، أخرجه بتمامه في ج 6 في 5 / 22 من فعل المعروف. (*)

[ 414 ]

والله لقضاء حاجته يعني الاخ المؤمن أحب إلى الله عزوجل من صيام شهرين متتابعين واعتكافهما في المسجد الحرام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما. تم تصحيح هذه النسخة الشريفة بهذه الطبعة البهية بيد العبد " السيد ابراهيم الميانجي " عفى عنه وعن والديه في اليوم السابع عشر من شهر الله الاعظم سنة 1379 والحمد لله كما هو أهله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا


تقدم ما يدل عليه في ب 1 و 3. إلى هنا انتهت أبواب كتاب الاعتكاف وهو آخر المجلد الرابع على تجزئتنا، ويتلوه ان شاء الله المجلد الخامس وأوله كتاب الحج، وقد وقع الفراغ من التصحيح والتعليق والتهذيب في 14 من شهر صفر سنة 1378 من الهجرة النبوية على مهاجرها آلاف التحية والصلاة والسلام والحمد لله اولا وآخرا على التوفيق، ونرجو منه دوامه والتسديد. قم المشرفة خادم العلم والشريعة: عبد الرحيم الرباني الشيرازي عفى عنه وعن والديه. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية