الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 29

وسائل الشيعة (آل البيت)

الحر العاملي ج 29


[ 1 ]

تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشيعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍ الجزء التاسع والعشرون تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 2 ]

تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث - قم المشرفة الطبعة: الثانية - جمادي الاخرة 1414 ه‍. 6 المطبعة: مهر - قم

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 5 ]

كتاب القصاص

[ 9 ]

تفصيل الابواب أبواب القصاص في النفس 1 - باب تحريم القتل ظلما [ 35021 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا) (1) قال: له في النار مقعد لو قتل الناس جميعا لم يرد إلا (2) ذلك المقعد. [ 35022 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عقبة، عن أبي خالد القماط، عن حمران قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ما معنى قول الله عزوجل: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا) (1) قال: قلت:


1 - الكافي 7: 272 / 6. (1) المائدة 5: 32. (2) في المصدر زيادة: الى. 2 - الكافي 7: 271 / 1. (1) المائدة 5: 32. (*)

[ 10 ]

كيف كأنما قتل الناس جميعا، فإنما قتل واحدا ؟ فقال: يوضع في موضع من جهنم إليه ينتهى شدة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعا (لكان إنما) (2) يدخل ذلك المكان، قلت: فانه قتل آخر ؟ قال: يضاعف عليه. ورواه الصدوق مرسلا (3). ورواه في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير مثله (4). وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (5). [ 35023 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي اسامة زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف بمنى حتى قضى مناسكها في حجة الوداع - إلى أن قال: فقال: أي يوم أعظم حرمة ؟ فقالوا: هذا اليوم، فقال: فأي شهر أعظم حرمة ؟ فقالوا: هذا الشهر، قال: فأي بلد أعظم حرمة ؟ قالوا: هذا البلد، قال: فان دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلغت ؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فانه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه، ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن


(2) في المصدر: إنما كان. (3) الفقيه 4: 68 / 204. (4) معاني الاخبار: 379 / 2. (5) عقاب الاعمال: 326 / 2. 3 - الكافي 7: 273 / 12. (*)

[ 11 ]

سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). ورواه الصدوق باسناده عن زرعة (2). ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) مرسلا (3). [ 35024 ] 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس (1)، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يغرنكم رحب الذراعين بالدم فان له عند الله قاتلا لا يموت، قالوا: يارسول الله وما قاتل لا يموت ؟ فقال: النار. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن أبي عمير (2). ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير (3). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد نحوه (4). [ 35025 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن


(1) الكافي 7: 274 / 5. (2) الفقيه 4: 66 / 195. (3) تفسير القمى 1: 171. 4 - الكافي 7: 272 / 4. (1) في الفقيه: منصور بزرج. (2) الفقيه 4: 67 / 196. (3) معاني الاخبار: 264 / 1. (4) المحاسن: 105 / 85، وهو يعود للحديث 5 الاتى لانه يتطابق معه سندا ومتنا. 5 - الكافي 7: 272 / 5. (*)

[ 12 ]

عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يعجبك رحب الذراعين بالدم، فان له عند الله قاتلا لا يموت. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد مثله (1). [ 35026 ] 6 - وعن علي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول ما يحكم الله فيه يوم القيامة الدماء، فيوقف ابنا آدم فيفصل (1) بينهما، ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد، ثم الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله فيتشخب (2) في دمه وجهه فيقول: هذا قتلني فيقول: أنت قتلته ؟ فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا. ورواه الصدوق باسناده عن جابر (3). ورواه في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي، عن المفضل بن صالح (4). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي مثله (5). [ 35027 ] 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن


(1) عقاب الاعمال: 328 / 2. 6 - الكافي 7: 271 / 2. (1) في نسخة: فيقضى (هامش المخطوط). (2) الشخب: السيلان. (النهاية 2: 450). (3) الفقيه 4: 69 / 210. (4) عقاب الاعمال: 326 / 3. (5) المحاسن: 106 / 88. 7 - الكافي 7: 272 / 3. (*)

[ 13 ]

سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من نفس تقتل برة ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقة بقاتله بيده اليمنى، ورأسه بيده اليسرى وأوداجه تشخب دما يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني، فان كان قتله في طاعة الله اثيب القاتل الجنة واذهب بالمقتول إلى النار، وإن قال في طاعة فلان قيل له: اقتله كما قتلك ثم يفعل الله فيهما بعد مشيته. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى ابن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، و (1) عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود مثله (2). [ 35028 ] 8 - وعنه، عن عبد الله بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما قال: ولا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى (1). ورواه الصدوق باسناده عن هشام بن سالم مثله (2). [ 35029 ] 9 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يدخل الجنة سافك للدم، ولا شارب الخمر، ولا مشاء بنميم. [ 35030 ] 10 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حنان بن سدير، عن أبي


(1) في نسخة: عن (هامش المخطوط)، وكذا المصدر. (2) عقاب الاعمال: 327 / 5. 8 - الكافي 7: 272 / 7. (1) التهذيب 10: 165 / 660. (2) الفقيه 4: 67 / 197. 9 - الكافي 7: 273 / 11. 10 - الفقيه 4: 68 / 203. (*)

[ 14 ]

عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: (ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا) (1) قال: هو واد في جهنم لو قتل الناس جميعا كان فيه، ولو قتل نفسا واحدة كان فيه. [ 35031 ] 11 - وباسناده عن محمد بن سنان - فيما كتب إليه الرضا (عليه السلام) من جواب مسائله -: حرم الله قتل النفس لعلة فساد الخلق في تحليله لو أحل وفنائهم وفساد التدبير. ورواه في (عيون الاخبار) وفي (العلل) كما يأتي (1) في آخر الكتاب. [ 35032 ] 12 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عمن قتل نفسا متعمدا، قال: جزاؤه جهنم (1). [ 35033 ] 13 - وعن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشا. [ 35034 ] 14 - وبهذا الاسناد عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال (1): إن أعتى الناس على الله من قتل غير


(1) المائدة 5: 32. 11 - الفقيه 3: 369 / 1748. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة بالارقام 281 و 281 ويرمز [ أ ]. 12 - عقاب الاعمال: 326 / 1. (1) في المصدر: النار. 13 - عقاب الاعمال: 327 / 6. 14 - عقاب الاعمال: 327 / 7. (1) في المصدر زيادة: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله). (*)

[ 15 ]

قاتله، ومن ضرب من لم يضربه. [ 35035 ] 15 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام، عن سليمان بن خالد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أوحى الله إلى موسى بن عمران (عليه السلام): أن يا موسى قل للملاء من بني إسرائيل: إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق فان من قتل منكم نفسا في الدنيا قتلته (1) مائة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه. [ 35036 ] 16 - وعن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أسلم، عن أبيه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من قتل مؤمنا متعمدا أثبت الله على قاتله جميع الذنوب وبرئ المقتول منها، وذلك قول الله عزوجل: (إني اريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار) (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي (2)، والذي قبله عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. [ 35037 ] 17 - وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى (، عن أحمد بن محمد) (1)، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحسين بن جعفر الضبي، عن أبيه، عن بعض مشايخه قال: أوحى الله إلى موسى بن عمران: وعزتي يا موسى لو أن النفس التي قتلت أقرت لي طرفة عين أني لها


15 - عقاب الاعمال: 327 / 8، والمحاسن: 105 / ذيل 87. (1) في المصدر زيادة: في النار. 16 - عقاب الاعمال: 328 / 9. (1) المائدة 5: 29. (2) المحاسن: 105 / 87. 17 - علل الشرائع: 600 / 54. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 16 ]

خالق ورازق أذقتك طعم العذاب، وإنما عفوت عنك أمرها لانها لم تقر لي طرفة عين أني لها خالق ورازق. [ 35038 ] 18 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن عطية الحذاء، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن عليا (عليه السلام) وجد كتابا في قراب سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل الاصبع فيه: إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن والى غير مواليه، فقد كفر بما أنزل الله علي (1)، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فلا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، ولا يحل لمسلم أن يشفع في حد. [ 35039 ] 19 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني باسناده الآتي (1) عن علي (عليه السلام) في - حديث - قال: وأما ما لفظه خصوص ومعناه عموم فقوله عزوجل: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) فنزل لفظ الآية في بني إسرائيل خصوصا، وهو جار على جميع الخلق عاما لكل العباد، من بني إسرائيل وغيرهم من الامم، ومثل هذا كثير. [ 35040 ] 20 - العياشي في (تفسيره) عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد


18 - المحاسن: 17 / 49. (1) في المصدر: على محمد (صلى الله عليه وآله). 19 - المحكم والمتشابه: 10.) 2) المائدة 5: 32. 20 - تفسير العياشي 1: 313 / 87. (*)

[ 17 ]

في الارض فكأنما قتل الناس جميعا) (1) فقال: له في النار مقعد (2)، لو قتل الناس جميعا لم يزد على ذلك العذاب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 2 - باب تحريم الاشتراك في القتل المحرم، والسعى فيه، والرضا به [ 35041 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الرجل ليأتي يوم القيامة ومعه قدر محجمة من دم، فيقول: والله ما قتلت ولا شركت في دم، فيقال: بلى ذكرت عبدي فلانا فترقى ذلك حتى قتل فأصابك من دمه. [ 35042 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: اتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقيل له: يا رسول الله قتيل في جهينة (1)، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم قال:


(1) المائدة 5: 32. (2) في المصدر: ولو. (3) تقدم في الباب 163 من أبواب أحكام العشرة، وفى الباب 46 من أبواب جهاد النفس، وفى الباب 31 من أبواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. (4) يأتي في الابواب 2 و 3 و 6 و 8 و 9 من هذه الابواب. الباب 2 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 273 / 10. (1) رقى عليه كلاما ترقيه إذا رفع. (الصحاح (رقى) 6: 2361). 2 - الكافي 7: 272 / 8. (1) جهينة: قبيلة. (القاموس المحيط (جهن) 4: 211). (*)

[ 18 ]

وتسامع الناس فأتوه فقال: من قتل ذا ؟ قالوا: يا رسول الله ما ندري، فقال: قتيل بين المسلمين لا يدري من قتله ؟ ! والذي بعثني بالحق لو أن أهل السماء والارض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لاكبهم الله على مناخرهم في النار، أو قال: على وجوههم. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير مثله (2). محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن أبي عمير مثله (3). [ 35043 ] 3 - وباسناده عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجئ يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بالدم والناس في الحساب، فيقول: يا عبد الله ما لي ولك ؟ فيقول: أعنت علي يوم كذا وكذا بكلمة فقتلت. [ 35044 ] 4 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أعان على مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله. ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير إلا أنه قال: على قتل مؤمن (1). [ 35040 ] 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم،


(2) عقاب الاعمال: 328 / 1. (3) الفقيه 4: 70 / 214. 3 - الفقيه 4: 67 / 198. 4 - الفقيه 4: 68 / 201. (1) عقاب الاعمال: 326 / 1. 5 - قرب الاسناد: 15. (*)

[ 19 ]

عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن أشر (1) الناس يوم القيامة المثلث، قيل: يا رسول الله وما المثلث ؟ قال: الرجل يسعى بأخيه إلى إمامه فيقتله فيهلك نفسه وأخاه وإمامه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 3 - باب ثبوت الكفر والارتداد باستحلال قتل المؤمن بغير حق [ 35046 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن سعيد الازرق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قتل رجلا مؤمنا، قال: يقال له: مت أي ميتة شئت: إن شئت يهوديا، وإن شئت نصرانيا، وإن شئت مجوسيا. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير (1). ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير (2). ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (3). [ 35047 ] 2 - وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق،


(1) في المصدر: شر. (2) تقدم في الباب 163 من أبواب أحكام العشرة، وفى الباب 1 من هذه الابواب. (3) يأتي في البابين 3 و 8 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 273 / 9. (1) التهذيب 10: 165 / 657. (3) عقاب الاعمال: 327 / 4. 2 - الكافي 2: 24 / 1. (*)

[ 20 ]

عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: لما أذن الله لنبيه (1) في الخروج من مكة إلى المدينة، أنزل عليه الحدود، وقسمة الفرائض، وأخبره بالمعاصي التي أوجب الله عليها وبها النار لمن عمل بها، وأنزل في بيان القاتل (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) ولا يلعن الله مؤمنا، قال الله عزوجل: (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا * خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا) (3). [ 35048 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه من معصية الله، وحرمة ماله كحرمة دمه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن بكير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إلى قوله: معصية (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الارتداد وفي مقدمة العبادات عموما (4).


(1) في المصدر: لمحمد (صلى الله عليه وآله). (2) النساء 4: 93. (3) الاحزاب 33: 64 - 65. 3 - الفقيه 3: 373 / 1760. (1) في المحاسن: عن أبى جعفر (عليه السلام). (2) المحاسن: 102 / 77. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 1، وفى الحديث 50 من الباب 10 من أبواب حد المرتد. (4) تقدم في الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات. (*)

[ 21 ]

4 - باب تحريم الضرب بغير حق [ 35049 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعتى (1) الناس على الله عزوجل من قتل غير قاتله، ومن ضرب من لم يضربه. [ 35050 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وجد في قائم سيف رسول الله - صلى الله عليه آله) صحيفة: إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن ادعى لغير أبيه، فهو كافر بما انزل (1) على محمد (صلى الله عليه وآله) - الحديث. [ 35051 ] 3 - وعنه، عن معلى، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الوشاء قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لعن الله من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه. وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لعن الله من أحدث حدثا أو آوى محدثا، قلت: وما المحدث ؟ قال: من قتل. ورواه في (عقاب الاعمال) عن أبيه عن سعد، عن أحمد بن


الباب 4 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 7: 274 / 2. (1) عتا عتوا وعتيا: استكبر وتجاوز الحد. (القاموس المحيط (عتو) 4: 359). 2 - الكافي 7: 274 / 1. (1) في المصدر: انزل الله. 3 - الكافي 7: 274 / 3. (*)

[ 22 ]

محمد، (عن الحسين بن سعيد) (1)، عن الحسن بن علي الوشاء مثله إلا أنه ترك حكم القتل والضرب (2). [ 35052 ] 4 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن جميل، وابن أبي عمير، وفضالة بن أيوب، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحدث في المدينة حدثا، أو آوى محدثا، قلت: ما ذلك الحدث ؟ قال: القتل. [ 35053 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلا، عن الثمالي، قال: قال: لو أن رجلا ضرب رجلا سوطا لضربه الله سوطا من النار. [ 35054 ] 6 - وباسناده عن علي بن الحكم، عن الفضيل بن سعدان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كانت في ذوابة سيف رسول الله (عليه السلام) صحيفة مكتوب فيها: لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه، أو أحدث حدثا، أو آوى محدثا، وكفر بالله العظيم، الانتفاء من نسب (1) وإن دق. [ 35055 ] 7 - وباسناده عن عبد الله بن سنان، عن الثمالي، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله، (عن أبي عبد الله (عليه السلام)) (1) قال: لو أن


(1) ليس في عقاب الاعمال. (2) عقاب الاعمال: 328 / 1. 4 - التهذيب 10: 216 / 852. 5 - الفقيه 4: 67 / 199. 6 - الفقيه: 71 / 218. (1) في المصدر: حسب. 7 - الفقيه 4: 126 / 441. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 23 ]

رجلا ضرب رجلا سوطا لضربه الله سوطا من نار. [ 35056 ] 8 - وباسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهي - قال ومن لطم خد امرئ مسلم أو وجهه بدد الله عظامه يوم القيامة، وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب. [ 35057 ] 9 - وفي (عيون الاخبار) - بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (1) - عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: ورثت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتابين: كتاب الله وكتاب (2) في قراب سيفي، قيل: يا أمير المؤمنين وما الكتاب الذي في قراب سيفك ؟ قال: من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه فعليه لعنة الله. [ 35058 ] 10 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن (1) علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: ابتدر الناس إلى قراب سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد موته فإذا صحيفة صغيرة وجدوا فيها: من آوى محدثا فهو كافر، ومن تولى غير مواليه فعليه لعنة الله، وأعتى (2) الناس على الله من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3) ويأتي ما يدل عليه (4).


8 - الفقيه 4: 8 / 1. 9 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 40 / 122. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (2) في المصدر: وكتابي. 10 - قرب الاسناد: 112. (1) في المصدر زيادة: جده. (2) في المصدر: ومن أعتى. (3) تقدم في الحديثين 14 و 18 من البا 1 من هذه الابواب. (4) يأتي في الاحاديث 4 و 5 و 7 من الباب 8 من هذه الابواب. (*)

[ 24 ]

5 - باب تحريم قتل الانسان نفسه [ 35059 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب. عن أبي ولاد الحناط قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها. ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله (1). [ 35060 ] 2 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها، قال الله عزوجل: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا) (1). [ 35061 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن ناجية، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: إن المؤمن يبتلى بكل بلية ويموت بكل ميتة إلا أنه لا يقتل نفسه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الوصايا (1) وغيرها (2).


الباب 5 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 69 / 207. (1) عقاب الاعمال: 325 / 1. 2 - الفقيه 3: 374 / 1767. (1) النساء 4: 29 - 30. 3 - الكافي 2: 197 / 12 و 3: 112 / 8. (1) تقدم في الباب 52 من أبواب احكام الوصايا. (2) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب 46 من أبواب جهاد النفس، وفى الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 25 ]

6 - باب تحريم قتل الانسان ولده. وقتل المرأة من ولدت من الزنا [ 35062 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كانت في زمن أمير المؤمنين (عليه السلام) امرأة صدق يقال لها: ام قنان، فأتاها رجل من أصحاب علي (عليه السلام) فسلم عليها فوافقها مهتمة، فقال لها: مالي أراك مهتمة ؟ قالت: مولاة لي دفنتها فنبذتها الارض مرتين، [ قال: ] (1) فدخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبرته، فقال: إن الارض لتقبل اليهودي والنصراني فمالها إلا أن تكون تعذب بعذاب الله، ثم قال: أما أنه (2) لو أخذت تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها لقرت، قال: فأتيت ام قنان فأخبرتها، فأخذوا تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها فقرت، فسألت عنها ما كانت (3) ؟ فقالوا: كانت شديدة الحب للرجال لا تزال قد ولدت وألقت ولدها في التنور. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 7 - باب انه يحرم على المرأة شرب الدواء لطرح الحمل ولو نطفة [ 35063 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسين بن سعيد، عن


الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 71 / 217. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: انها. (3) في المصدر زيادة: تفعل. (4) تقدم في الباب 37 من أبواب حد الزنا. (5) يأتي في الباب 7 من هذه الابواب. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 126 / 445. (*)

[ 26 ]

ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، وحسين الرواسي جميعا، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقى ما في بطنها ؟ قال: لا، فقلت: إنما هو نطفة، فقال: إن أول ما يخلق نطفة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 8 - باب انه لا يجوز لاحد أن يقتل بغير حق، ولا يؤوى قاتلا، ولا يدعى لغير أبيه، ولا ينتمى إلى غير مواليه [ 35064 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحدث بالمدينة حدثا، أو آوى محدثا، قلت: ما الحدث ؟ قال: القتل. ورواه الصدوق باسناده عن جميل (1). ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى مثله (2). ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وابن


(1) تقدم في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب موانع الارث، وفى الباب 37 من أبواب حد الزنا، وفى الباب 6 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 19 وفى الحديث 1 من الباب 20 من أبواب ديات الاعضاء، وفى الباب الاتى من هذه الابواب. الباب 8 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 7: 275 / 6. (1) الفقيه 4: 76 / 200. (2) معاني الاخبار: 264 / 1. (*)

[ 27 ]

أبي عمير وفضالة بن أيوب، عن جميل (3). [ 35065 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن كليب الاسدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه وجد في ذؤابة سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) صحيفة مكتوب فيها: لعنة الله والملائكة على من أحدث حدثا، أو آوى محدثا، ومن ادعى إلى غير أبيه فهو كافر بما أنزل الله، ومن ادعى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله. [ 35066 ] 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء عن المثنى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: ومن أحدث حدثا، أو آوى محدثا لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن الحسين (1)، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه مثله (2). [ 35067 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن إبراهيم الصيقل، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): وجد في ذوابة سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) صحيفة فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله عزوجل على محمد (صلى الله عليه وآله)، ومن أحدث حدثا، أو آوى محدثا، لم يقبل الله عزوجل منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، ثم قال: تدري ما يعني من تولى غير مواليه ؟ قلت: ما يعني به ؟ قال: يعني


(3) التهذيب 10: 216 / 852. 2 - الكافي 7: 275 / 7. 3 - الكافي 7: 274 / 1. (1) في المحاسن: محمد بن حسان. (2) المحاسن: 105 / 86. 4 - الكافي 7: 274 / 4. (*)

[ 28 ]

أهل الدين (1) والصرف: التوبة في قول أبي جعفر (عليه السلام)، والعدل: الفداء في قول أبي عبد الله (عليه السلام). ورواه الصدوق باسناده عن أبان (2). ورواه في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن إسحاق بن إبراهيم الصيقل مثله (3). [ 35068 ] 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: وجد في (1) سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) صحيفة (2) ففتحوها فوجدوا فيها: إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن أحدث حدثا، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، ومن توالى (2) غير مواليه فقد كفر بما انزل على محمد (صلى الله عليه وآله). [ 35069 ] 6 - وعنه، عن ابن علوان، عن جعفر بن محمد، عن زيد بن أسلم، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل عمن أحدث حدثا، أو آوى محدثا ما هو ؟ فقال: من ابتدع بدعة في الاسلام، (أو قتل بغير حد) (1)، أو من انتهب نهبة يرفع إليها المسلمون أبصارهم، أو يدفع عن


(1) في نسخة: البيت (هامش المخطوط). (2) الفقيه 4: 68 / 202. (3) معاني الاخبار: 379 / 3. 5 - قرب الاسناد: 50. (1) في المصدر زيادة: غمد. (2) في المصدر زيادة: مختومة. (3) في المصدر: تولى الى. 6 - قرب الاسناد: 50. (1) في المصدر: أو مثل بغير جسد. (*)

[ 29 ]

صاحب الحديث (2)، أؤ يعينه. [ 35070 ] 7 - محمد بن على بن الحسين باسناده، عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: يا علي من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله، ومن منع أجيرا أجره فعليه لعنة الله، ومن أحدث حدثا، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله، قيل: يا رسول الله وما ذلك الحدث ؟ قال: القتل - إلى أن قال: - يا علي إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله عز وجل (1). [ 35071 ] 8 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن أحمد بن تميم، عن الوليد بن محمد بن إدريس (1)، عن إسحاق بن إسرائيل، عن سيف بن هارون، عن عمرو بن قيس، عن امية بن يزيد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحدث حدثا، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف (2)، قيل: يارسول الله، ما الحدث ؟ قال: من قتل نفسا بغير نفس، أو مثل مثلة بغير قود، أو ابتدع بدعة بغير سنة، أو انتهب نهبة ذات شرف، فقيل: ما العدل ؟ قال: الفدية قيل: ما الصرف ؟ قال: التوبة. [ 35072 ] 9 - وعن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن


(2) في المصدر زيادة: أو ينصره. 7 - الفقيه 4: 262 و 270 / 824. (1) في المصدر زيادة: علي. 8 - معاني الاخبار: 265 / 2. (1) في المصدر: أبو لبيد محمد بن أدريس الشامي. (2) في المصدر زيادة: يوم القيامة. 9 - معاني الاخبار: 380 / 6. (*)

[ 30 ]

الحسين بن سعيد، عن الحسن بن بنت إلياس قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لعن الله من أحدث حدثا، أو آوى محدثا، قلت: وما الحدث ؟ قال: من قتل (مؤمنا) (1). ورواه في (عيون الاخبار) نحوه (2). ورواه في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 9 - باب ان من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة وإلا صحت توبته 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، وابن بكير جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا، هل له توبة ؟ فقال: إن كان قتله لايمانه فلا توبة له، وإن كان قتله لغضب أو لسبب (1) من أمر الدنيا فان توبته أن يقاد منه، وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فان عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية، وأعتق نسمة، وصام شهرين


(1) ليس في المصدر. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 313 / 85. (3) عقاب الاعمال: 328 / 1 ولم يرد فيه الحسن بن سعيد. (4) تقدم في الابواب 1 و 2 و 3 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 276 / 2. (1) في المصدر زيادة: شئ. (*)

[ 31 ]

متتابعين، وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عزوجل. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، وبكير جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). ورواه أيضا باسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، وابن بكير (3). ورواه الصدوق أيضا باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (3). [ 35074 ] 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزو جل: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) (1) قال: من قتل مؤمنا على دينه فذاك المتعمد الذي قال الله عزوجل: (وأعد له عذابا عظيما) (2) قلت: فالرجل يقع بينه وبين الرجل شئ فيضربه بسيفه فيقتله، فقال: ليس ذاك المتعمد الذي قال الله عزوجل. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة مثله (3). [ 35075 ] 3 - ورواه العياشي في (تفسيره) عن سماعة، (عن أبي عبد الله (عليه السلام)) وزاد: ولكن يقاد به، والدية إن قبلت، قلت: فله توبة ؟ قال: نعم، يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا، ويتوب ويتضرع، فأرجو أن يتاب عليه.


(2) التهذيب 10: 163 / 651. (3) التهذيب 10: 165 / 659. (4) الفقيه 4: 69 / 208. 2 - الكافي 7: 275 / 1. (1 و 2) النساء 4: 93. (3) الفقيه 4: 71 / 215. 3 - تفسير العياشي 1: 267 / 236، ومعاني الاخبار: 380 / 4. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 32 ]

محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى مثله (2). [ 35076 ] 4 - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن أبي السفاتج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) قال: جزاؤه جهنم إن جازاه. ورواه الصدوق باسناده عن حماد بن عيسى (2). ورواه في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (3)، وكذا الذي قبله. [ 35077 ] 5 - العياشي في (تفسيره) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، رفعه إلى الشيخ (عليه السلام) في قوله: (خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا) (1) (قال) (2): قال: قوم اجترحوا ذنوبا مثل قتل حمزة وجعفر الطيار ثم تابوا، ثم قال: ومن قتل مؤمنا لم يوفق للتوبة إلا أن الله لا يقطع طمع العباد فيه ورجاءهم منه. أقول: وجه الجمع أن من قتل مؤمنا على دينه فهو مرتد إن تاب من الارتداد ولم يكن مرتدا عن فطرة قبل، وإلا قتل.


(2) التهذيب 10: 164 / 656. 4 - التهذيب 10: 165 / 658. (1) النساء 4: 93. (2) الفقيه 4: 71 / 216. (3) معاني الاخبار: 380 / 5. 5 - تفسير العياشي 2: 105 / 106. (1) التوبة 9: 102. (2) ليس في المصدر. (*)

[ 33 ]

أقول: وتقدم ما يدل على صحة التوبة من الكبائر (3)، ويأتي ما يدل على بعض المقصود (4). 10 - باب انه يشترط في التوبة من القتل اقرار القاتل به وتسليم نفسه للقصاص أو الدية والكفارة وهي كفارة الجمع في العمد ومرتبة في الخطا [ 35078 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن أحمد المنقري، عن عيسى الضرير (1)، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل قتل رجلا متعمدا ما توبته ؟ قال: يمكن من نفسه، قلت: يخاف أن يقتلوه قال: فليعطهم الدية، قلت: يخاف أن يعلموا ذلك، قال: فلينظر إلى الدية فليجعلها صررا، ثم لينظر مواقيت الصلاة فيلقها في دارهم. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (2). [ 35079 ] 2 - ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير، عن محسن بن أحمد، عن عيسى الضعيف مثله، إلا أنه قال بعد قوله: يخاف أن يعلموا


(3) تقدم في الحديث 8 من الباب 43، وفى الباب 47، وفى الحديث 3 من الباب 48، وفى الحديث 3 من الباب 77 من أبواب جهاد النفس. (4) يأتي في الباب 10 من هذه الابواب. الباب 10 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 276 / 4، أورده عن الفقيه في الحديث 4 من الباب 30 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: عن عيسى الضعيف. (2) التهذيب 10: 163 / 652. 2 - 4: 69 / 206. (*)

[ 34 ]

بذلك قال: فيتزوج (1) إليهم امرأة، قلت: يخاف أن تطلعهم على ذلك، وكذا الشيخ في روايته. [ 35080 ] 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): الرجل يقتل الرجل متعمدا، قال: عليه ثلاث كفارات: يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا، وقال: أفتى علي بن الحسين (عليهما السلام) بمثل ذلك. [ 35081 ] 4 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد ابن أبي حمزة، عن علي. وباسناده عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقتل العبد خطأ، قال: عليه عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين، وصدقة على ستين مسكينا، قال: فان لم يقدر على الرقبة كان عليه الصيام، فان لم يستطع الصيام فعليه الصدقة. [ 35082 ] 5 - وباسناده عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عمن قتل مؤمنا متعمدا هل له من توبة ؟ قال: لا، حتى يؤدي ديته إلى أهله، ويعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويستغفر الله ويتوب إليه ويتضرع، فاني أرجو أن يتاب عليه إذا فعل ذلك، قلت: فان لم يكن له مال (1) ؟ قال: يسأل المسلمين حتى يؤدي ديته إلى أهله.


(1) في المصدر: فليتزوج. 3 - التهذيب 10: 162 / 649. 4 - التهذيب 10: 164 / 654. 5 - التهذيب 10: 164 / 655. (1) في المصدر: ما يؤدي ديته. (*)

[ 35 ]

ورواه ابن عيسى في (نوادره) عن سماعة بن مهران (2). ورواه العياشي في (تفسيره) عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام) (3). قال: سألت أحدهما عليهما السلام، وذكر مثله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عثمان بن عيسى، عن سماعة مثله (4). [ 35083 ] 6 - وباسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال في رجل قتل مملوكه قال: يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين (1)، ثم التوبة بعد ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 11 - باب تفسير قتل العمد، والخطأ، وشبه العمد [ 35084 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير وصفوان، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يخالف يحيى بن سعيد قضاتكم ؟ قلت: نعم، قال: هات شيئا مما اختلفوا فيه قلت: اقتتل غلامان في الرحبة فعض أحدهما صاحبه


(2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 61. (3) تفسير العياشي 1: 267 / 237. (4) الفقيه 4: 70 / 212، وفيه: عثمان بن عيسى وزرعة عن سماعة،... 6 - الفقيه 4: 70 / 211 و 93 / 305. (1) في المصدر زيادة: ويطعم ستين مسكينا. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 9 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 28 من هذه الابواب. الباب 11 فيه 20 حديث 1 - الكافي 7: 278 / 3. (*)

[ 36 ]

فعمد المعضوض إلى حجر فضرب به رأس صاحبه الذي عضه فشجه فكز فمات، فرفع ذلك إلى يحيى بن سعيد فأقاده، فعظم ذلك على (1) ابن أبي ليلي وابن شبرمة وكثر فيه الكلام وقالوا: إنما هذا الخطأ فوداه عيسى بن علي من ماله، قال: فقال: إن من عندنا ليقيدون بالوكزة، وإنما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب غيره. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله (2). [ 35085 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات، أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟ قال: نعم، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف. [ 35086 ] 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): العمد كل ما اعتمد شيئا فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة، فهذا كله عمد، والخطأ من اعتمد شيئا فأصاب غيره. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله، وروى الذي قبله أيضا باسناده عن أحمد بن محمد مثله.


(1) في نسخة: عند (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 156 / 627. 2 - الكافي 7: 279 / 4، التهذيب 10: 157 / 630، ولم نجده فيه بالسند الثاني، وأورده في الحديث 1 من الباب 62 من هذه الابواب. 3 - الكفى 7: 278 / 2. (1) التهذيب 10: 155 / 622. (*)

[ 37 ]

[ 35087 ] 4 - وبالاسناد عن يونس، عن محمد بن سنان، عن العلا بن فضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العمد الذي يضرب بالسلاح أو بالعصا لا يقلع عنه حتى يقتل، والخطأ الذي لا يتعمده. [ 35088 ] 5 - وعن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن ضرب رجل رجلا بعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلم فهو يشبه (1) العمد فالدية على القاتل، وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو عمد يقتل به، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلم ثم مكث يوما أو أكثر من يوم (2) فهو شبه العمد. ورواه الشيخ باسناده عن يونس (3)، وكذا الذي قبله. [ 35089 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وابن أبي عمير جميعا، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قتل العمد كل ما عمد به الضرب فعليه القود، وإنما الخطأ أن تريد الشئ فتصيب غيره، وقال: إذا أقر على نفسه بالقتل قتل وان لم يكن عليه بينة. [ 35090 ] 7 - وعنه، عن أحمد، وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة جميعا، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أرمي الرجل


4 - الكافي 7: 280 / 8، التهذيب 10: 156 / 625. 5 - الكافي 7: 280 / 9. (1) في المصدر: شبه. (2) في المصدر زيادة: ثم مات. (3) التهذيب 10: 157 / 627. 6 - الكافي 7: 278 / 1، التهذيب 10: 155 / 623. 7 - الكافي 7: 280 / 10، التهذيب 10: 157 / 631. (*)

[ 38 ]

بالشئ الذي لا يقتل مثله، قال: هذا خطأ، ثم أخذ حصاة صغيرة فرمى بها، قلت: أرمي الشاة فاصيب رجلا، قال: هذا الخطأ الذي لا شك فيه، والعمد الذي يضرب بالشئ الذي يقتل بمثله. [ 35091 ] 8 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمدا (1). ورواه الصدوق باسناده عن طريف بن ناصح، عن علي بن أبي حمزة (2). ورواه الشيخ ياسناده عن أحمد بن محمد (3)، وكذا الحديثان اللذان قبله. أقول: هذا محمول على ما يقتل مثله، أو على تكرار الضرب. [ 35092 ] 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة، أهو أن يعتمد (1) ضرب رجل ولا يعتمد قتله ؟ فقال: نعم، قلت: رمى شاة فأصاب إنسانا، قال: ذاك الخطأ الذي لا شك فيه، عليه الدية والكفارة. ورواه الصدوق باسناده عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، وزاد في أوله: انه قال: إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد (2).


8 - الكافي 8: 279 / 7. (1) ورد في هامش المخطوط ما نصه: لو ضربه بحصاة أو عود خفيف فيه روايتان أشهرهما أنه ليس بعمد يوجب للقود، راجع شرائع الاسلام [ 4: 195 ]. (2) الفقيه 4: 81 / 258. (3) التهذيب 10: 156 / 626. 9 - الكافي 7: 279 / 5، التهذيب 10: 156 / 624. (1) في الكافي: يتعمد. (2) الفقيه 4: 77 / 239. (*)

[ 39 ]

[ 35093 ] 10 - وبالاسناد، عن ابن أبي نصر، عن موسى بن بكر، عن عبد صالح (عليه السلام) في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا حتى مات، قال: يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذذ به ولكن يجاز (1) عليه بالسيف. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (2)، وكذا الذي قبله. [ 35094 ] 11 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في الخطأ شبه العمد أن تقتله (1) بالسوط أو بالعصا أو بالحجارة إن دية ذلك تغلظ، وهي مائة من الابل. الحديث. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن ابراهيم مثله (2). [ 35095 ] 12 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع عنه حتى قتل، أيدفع إلى أولياء المقتول ؟ قال: نعم، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجاز عليه. ورواه الصدوق باسناده عن هشام بن سالم مثله (1).


10 - الكافي 7: 279 / 6، أورده عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 62 من هذه الابواب. (1) أجاز على الجريح: أجهز عليه. (القاموس المحيط - جوز - 2: 171). (2) التهذيب 10: 157 / 629. 11 - الكافي 7: 281 / 3، الفقيه 4: 77 / 240. (1) في المصدر: يقتل. (2) التهذيب 10: 158 / 635، والاستبصار 4: 259 / 976. 12 - التهذيب 10: 157 / 632. (1) الفقيه 4: 77 / 238. (*)

[ 40 ]

[ 35096 ] 13 - وباسناده عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس وزرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العمد أن يتعمده فيقتله بما يقتل مثله، والخطأ أن يتعمده ولا يريد قتله يقتله بما لا يقتل مثله، والخطأ الذي لا شك فيه أن يتعمد شيئا آخر فيصيبه. [ 35097 ] 14 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جميع الحديد هو عمد. [ 35098 ] 15 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال في خطبة الوداع: والعمد قود، وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر، وفيه مائة بعير، فمن زاد فهو من الجاهلية. [ 35099 ] 16 - العياشي في (تفسيره) عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: كلما اريد به ففيه القود، وإنما الخطأ أن تريد الشئ فتصيب غيره. [ 35100 ] 17 - وعن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الخطأ أن تعمده ولا تريد قتله بما لا يقتل مثله، والخطأ ليس فيه شك أن تعمد شيئا آخر فتصيبه. [ 35101 ] 18 - وعن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في - حديث - قال: انما الخطأ أن تريد شيئا فتصيب غيره، فأما كل شئ قصدت إليه فأصبته فهو العمد.


13 - التهذيب 10: 160 / 643. 14 - التهذيب 10: 162 / 647. 15 - تحف العقول: 23. 16 - تفسير العياشي 1: 264 / 223. 17 - تفسير العياشي 1: 264 / 224. 18 - تفسير العياشي 1: 264 / 225. (*)

[ 41 ]

[ 35102 ] 19 - وعن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة، هو الرجل يضرب الرجل ولا يتعمد (1) ؟ قال: نعم، [ قلت: ] (2) وإذا رمى شيئا فأصاب رجلا قال: ذاك الخطأ الذي لا شك فيه (3). [ 35103 ] 20 - وعن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العمد أن تعمده فتقتله بما مثله يقتل. أقول: وتقدم ما يدل على تفسير الخطأ في كفارات الصيد في الاحرام (1). 12 - باب حكم ما لو اشترك اثنان فصاعدا في قتل واحد [ 35104 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلا قال: إن شاء أولياء المقتول أن يؤدوا دية ويقتلوهما جميعا قتلوهما. [ 35105 ] 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد في كتابه، عن إبراهيم بن هاشم، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن أربعة أنفس قتلوا رجلا: مملوك، وحر، وحرة ومكاتب قد أدى نصف مكاتبته قال: عليهم الدية: على الحر ربع الدية، وعلى الحرة ربع الدية، وعلى المملوك أن يخير مولاه فان


19 - تفسير العياشي 1: 266 / 229. (1) في المصدر زيادة: قتله. (2) أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر زيادة: وعليه الكفارة والدية. 20 - تفسير العياشي 1: 268 / 240. (1) تقدم في الحديث 2 و 3 من الباب 31 من أبواب كفارات الصيد. الباب 12 فيه 11 حديث 1 - الفقيه 4: 82: 261. 2 - الفقيه 4: 113 / 387، أورده في الحديث 4: من الباب 10 من أبواب ديات النفس. (*)

[ 42 ]

شاء أدى عنه، وإن شاء دفعه برمته لا يغرم أهله شيئا، وعلى المكاتب في ماله نصف الربع، وعلى الذين كاتبوه نصف الربع فذلك الربع لانه قد عتق نصفه. [ 35106 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في عشرة اشتركوا في قتل رجل، قال: يخير أهل المقتول فأيهم شاؤوا قتلوا، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية. ورواه الصدوق باسناده عن حماد مثله (1). [ 35107 ] 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلا، قال: إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما وتكون الدية بين أولياء المقتولين، فان أرادوا قتل أحدهما قتلوه وأدى المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول، وإن لم يؤد دية أحدهما ولم يقتل أحدهما قبل الدية صاحبه من كليهما، (وإن قبل أولياؤه الدية كانت عليهما) (1). [ 35108 ] 5 - وبالاسناد، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل الرجلان والثلاثة رجلا، فان أرادوا (1) قتلهم ترادوا فضل الديات، فان قبل أولياؤه الدية كانت عليهما) (2)، وإلا أخذوا دية صاحبهم.


3 - الكافي 7: 283 / 1، التهذيب 10: 218 / 857، والاستبصار 4: 281 / 1067. (1) الفقيه 4: 86 / 276. 4 - الكافي 7: 283 / 2، التهذيب 10: 217 / 855، والاستبصار 4: 281 / 1065. (1) ليس في الكافي. 5 - الكافي 7: 283 / 3. (1) في المصدر: أراد أولياؤه، وهو نسخة في المصححة الثانية. (2) ليس في الكافي. (*)

[ 43 ]

ورواه الشيخ باسناده عن يونس (3)، والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم، والذي قبلهما باسناده عن أحمد بن محمد مثله. [ 35109 ] 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): عشرة قتلوا رجلا، قال: إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات، وإن شاؤا تخيروا رجلا فقتلوه وأدى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الاخير عشر الدية كل رجل منهم قال: ثم الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم. ورواه الصدوق باسناده عن القاسم بن محمد، عن أبان (1). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 35110 ] 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا اجتمع (1) العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاؤوا وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد، إن الله عزوجل يقول: (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل) (2). [ 35111 ] 8 - ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير وزاد: وإذا قتل ثلاثة واحدا خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل


(3) التهذيب 10: 217 / 856، والاستبصار 4: 281 / 1066. 6 - الكافي 7: 283 / 4. (1) الفقيه 4: 85 / 274. (2) التهذيب 10: 217 / 854، والاستبصار 4: 281 / 1064. 7 - الكافي 7: 284 / 9. (1) في المصدر: اجتمعت. (2) الاسراء 17: 33. 8 - التهذيب 10: 218 / 858، والاستبصار 4: 282 / 1068. (*)

[ 44 ]

ويضمن الآخران ثلثى الدية لورثة المقتول. أقول: حمله الشيخ على التقية أو على ما مر (1) من التفصيل وهو أن لهم قتل ما زاد على واحد إذا أدوا ما بقى من الدية، وإلا فلهم قتل واحد فقط، ويحتمل الكراهة. [ 35112 ] 9 - وعن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة (1)، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في عبد وحر قتلا رجلا (2) قال: إن شاء قتل الحر، وإن شاء قتل العبد، فان اختار قتل الحر ضرب جنبى العبد. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يحيى مثله (3). وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابه مثله (4). [ 35113 ] 10 - وعنه، عن بنان بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن قوم مماليك اجتمعوا على قتل حر ما حالهم ؟ فقال: يقتلون به، وسألته عن قوم أحرار اجتمعوا على قتل مملوك ما حالهم ؟ فقال: يردون (1) قيمته (2).


(1) مر في الاحاديث 1 و 4 و 5 و 6 من هذا الباب. 9 - الكافي 7: 285 / 10. (1) في المصدر زيادة: عن أبى جميلة. (2) في المصدر زيادة: حرا. (3) التهذيب 10: 241 / 959، والاستبصار 4: 282 / 1070. (4) التهذيب 10: 244 / 966. (1) في المصدر: يؤدون. (2) في نسخة: ثمنه (هامش المخطوط). (*)

[ 45 ]

ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله، إلا أنه أسقط من أوله لفظ مماليك (3). [ 35114 ] 11 - وباسناده عن الحسن ابن بنت الياس، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلا قال: يقتلان إن شاء أهل المقتول ويرد على أهلهما دية واحدة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 13 - باب حكم من أمر غيره بالقتل [ 35115 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل أمر رجلا بقتل رجل (1)، فقال: يقتل به الذي قتله، ويحبس الامر بقتله في الحبس حتى يموت. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (2). ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب نحوه إلا أنه قال: أمر رجلا حرا (3).


(3) مسائل علي بن جعفر: 128 / 105 و 106. 11 - التهذيب 10: 218 / 859، والاستبصار 4: 282 / 1069. (1) يأتي في الحديث 15 و 21 من الباب 33، وفى الباب 34، وفى الحديث 1 و 3 من الباب 54، وفى الباب 67 من هذه الابواب. الباب 13 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 285 / 1. (1) في التهذيب زيادة: فقتله (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. (2) التهذيب 10: 219 / 864، والاستبصار 4: 283 / 1071. (3) الفقيه 4: 81 / 254. (*)

[ 46 ]

[ 35116 ] 2 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن ابن أبي نجران، عن حماد الناب، عن المسمعي - في حديث أن أبا عبد الله (عليه السلام) دخل على داود بن علي لما قتل المعلى بن خنيس فقال: يا داود قتلت مولاى وأخذت مالي فقال داود: ما أنا قتلته ولا أخذت (بمالك، فقال) (1): والله لادعون الله على من قتل مولاى وأخذ مالي، فقال: ما أنا قتلته ولكن قتله صاحب شرطتي، فقال: بإذنك ؟ أو بغير إذنك ؟ فقال: بغير إذني، فقال: يا إسماعيل شأنك به، فخرج إسماعيل والسيف معه حتى قتله في مجلسه. [ 35117 ] 3 - وعن حمدويه، عن محمد بن عيسى، وعن محمد بن مسعود، عن جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، قال: قال داود بن علي لابي عبد الله (عليه السلام): ما أنا قتلته - يعني معلى - قال: فمن قتله ؟ قال: السيرافي - وكان صاحب شرطته - قال: أقدنا منه، قال: قد أقدتك قال: فلما اخذ السيرافي وقدم ليقتل جعل يقول: يا معشر المسلمين يأمروني بقتل الناس فأقتلهم لهم ثم يقتلوني، فقتل السيرافي. أقول: ويأتي ما ظاهره المنافاة (1) ونبين وجهه (2).


2 - رجال الكشى 2: 675 / 708. (1) في المصدر: مالك، قال. 3 - رجال الكشى 2: 677 / 710. (1) يأتي في الباب الاتى من هذه الابواب. (2) يأتي في ذيل الحديث 4 من الباب الاتى. (*)

[ 47 ]

14 - باب حكم من أمر عبده بالقتل [ 35118 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي ابن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله، قال فقال: يقتل السيد به. [ 35119 ] 2 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): وهل عبد الرجل إلا كسوطه أو كسيفه، يقتل السيد (1) ويستودع العبد السجن. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني (2). ورواه أيضا باسناده إلى قضايا علي (عليه السلام) إلا أنه قال: ويستودع العبد في السجن حتى يموت (3). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (4)، والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب مثله. [ 35120 ] 3 - أقول: ونقل العلامة في (المختلف) عن الشيخ في (الخلاف)


الباب 14 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 285 / 2، والتهذيب 10: 220 / 865، والاستبصار 4: 283 / 1072. 2 - الكافي 7: 285 / 3. (1) في المصدر زيادة: به. (2) الفقيه 3: 19 / 47. (3) الفقيه 4: 88: 282. (4) التهذيب 10: 220 / 866، والاستبصار 4: 283 / 107 3. 3 - المختلف: 792. (*)

[ 48 ]

أنه قال: اختلف (1) روايات أصحابنا في أن السيد إذا أمر عبده بقتل غيره فقتله فعلى من يجب القود ؟ فروي في بعضها أن على السيد القود. [ 35121 ] 4 - وفي بعضها أن على العبد القود، ولم يفصلوا، قال: والوجه في ذلك أنه إن كان العبد مخيرا (1) عاقلا يعلم أن ما أمره به معصية فان القود على العبد، وإن كان صغيرا أو كبيرا لا يميز واعتقد أن جميع ما يأمره به سيده واجب عليه فعله كان القود على السيد. 15 - باب حكم من قتل اثنين فصاعدا [ 35122 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن ابن مسكان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل الرجل الرجلين أو أكثر من ذلك قتل بهم. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم، إلا أنه أسقط قوله: عمن ذكره (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


(1) في المصدر: اختلفت. 4 - المختلف: 792. (1) في المصدر: مميزا. الباب 15 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 285 / 1. (1) التهذيب 10: 220 / 867. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 45 من هذه الابواب. (*)

[ 49 ]

16 - باب حكم من خلص القاتل من يد الولى [ 35123 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن حريز، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليه (1) قوم فخلصوا القاتل من أيدى الاولياء قال: أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الاولياء (2) حتى يأتوا بالقاتل، قيل: فان مات القاتل وهم في السجن ؟ قال: إن مات فعليهم الدية يؤدونها جميعا إلى أولياء المقتول. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله إلى قوله: فعليهم الدية (3). ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب (4). 17 - باب حكم من أمسك رجلا فقتله آخر، وآخر ينظر إليهم [ 35124 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى علي (عليه السلام) في رجلين أمسك أحدهما وقتل الاخر، قال: يقتل القاتل ويحبس الاخر حتى يموت غما كما حبسه حتى مات غما.. الحديث.


الباب 16 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 286 / 1. (1) في المصدر: عليهم. (2) في الفقيه زيادة: أبدا (هامش المخطوط). (3) التهذيب 10: 223 / 875. (4) الفقيه 4: 80 / 252. الباب 17 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 86 / 275، والتهذيب 10: 219 / 862. (*)

[ 50 ]

محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد مثله (1). [ 35125 ] 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل شد على رجل ليقتله والرجل فار منه فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتى جاء الرجل فقتله، فقتل الرجل الذي قتله، وقضى على الاخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبدا حتى يموت فيه، لانه أمسكه على الموت. [ 35126 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): واحد منهم أمسك رجلا، وأقبل الاخر فقتله، والآخر يراهم، فقضى في [ صاحب ] (1) الرؤية (2) أن تسمل عيناه، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه، وقضى في الذي قتل أن يقتل. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه (3). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (4)، وكذا الذي قبله، وروى الذي قبله أيضا باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن


(1) الكافي 7: 287 / 1. 2 - الكافي 7: 287 / 2، والتهذيب 10: 219 / 860، 861. 3 - الكافي 7: 288 / 4. (1) زيادة من الفقيه. (2) في التهذيب: الربيئة (هامش المخطوط). الربيئة: الطليعة والذي يرصد الطريق للقاتل كى لا يطلع عليه أحد. (انظر الصحاح (ربأ) 1: 52). (3) الفقيه 4: 88 / 281. (4) التهذيب 10: 219 / 863. (*)

[ 51 ]

عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، والذي قبلهما باسناده عن أحمد بن محمد. اقول: ويأتي ما يدل على ذلك (5). 18 - باب حكم من دعا آخر من منزله ليلا فأخرجه [ 35127 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن محمد بن الفضيل، عن عمرو بن أبي المقدام أن رجلا قال لابي جعفر المنصور - وهو يطوف -: يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا، فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلي ووالله ما أدرى ما صنعا به ؟ فقال لهما: ما صنعتما به ؟ فقالا: يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله - إلى أن قال -: فقال لابي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): اقض بينهم - إلى أن قال: - فقال: يا غلام اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو ضامن إلا أن يقيم عليه البينة أنه قد رده إلى منزله، يا غلام نح هذا فاضرب عنقه، فقال: يا ابن رسول الله، والله ما أنا قتلته ولكني أمسكته ثم جاء هذا فوجاه فقتله، فقال: أنا ابن رسول الله يا غلام نح هذا فاضرب (عنقه للاخر) (1)، فقال: يا ابن رسول الله ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة، فأمر أخاه فضرب عنقه، ثم أمر بالاخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره، ويضرب في كل سنة خمسين جلدة.


(5) يأتي في الحديث 1 من الباب الاتى من هذه الابواب. الباب 18 فيه حديثان 1 - الكفى 7: 287 / 3. (1) في المصدر: عنق الاخر. (*)

[ 52 ]

ورواه الصدوق باسناده عن عمرو بن أبي المقدام مثله (2). محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل مثله (3). [ 35128 ] 2 - وباسناده عن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته. 19 - باب أن الثابت بقتل العمد هو القصاص، فان تراضى الولى والقاتل بالدية أو أكثر أو أقل جاز [ 35129 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قتل مؤمنا متعمدا فانه يقاد به إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية أو يتراضوا بأكثر من الدية أو أقل من الدية، فان فعلوا ذلك بينهم جاز، وإن تراجعوا قيدوا، وقال: الدية عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار، أو مائة من الابل. [ 35130 ] 2 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقلته فهو عمد يقاد (1) به.


(2) الفقيه 4: 86 / 279. (3) التهذيب 10: 221 / 868. 2 - التهذيب 10: 222 / 869. الباب 19 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 7: 282 / 9، التهذيب 10: 160 / 641، والاستبصار 4: 260 / 979. (1) في التهذيب: وان لم يتراضوا (هامش الخطوط). 2 - الكافي 7: 280 / 9. (1) في المصدر: يقتل. (*)

[ 53 ]

ورواه الشيخ باسناده عن يونس (2)، والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. [ 35131 ] 3 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، وعن عبد الله بن المغيرة، والنضر بن سويد جميعا، عن عبد الله بن سنقال، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه إلا ان يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية، فان رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية.. الحديث. [ 35132 ] 4 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: ليس الخطأ مثل العمد، العمد فيه القتل. ورواه الصدوق باسناده عن هشام بن سالم مثله (1). [ 35133 ] 5 - وباسناده عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد فعليه القود. [ 35134 ] 6 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن علي بن الحسين (عليهما السلام) في قوله تعالى: (ولكم في القصاص حيوة يا اولي الالباب) (1) ولكم يا امة محمد في القصاص حياة لان من هم بالقتل فعرف أنه يقتص منه فكف لذلك عن القتل كان ذلك حياة الذي هم بقتله،


(2) التهذيب 10: 157 / 628. 3 - التهذيب 10: 159 / 638، والاستبصار 4: 261 / 980. 4 - التهذيب 10: 174 / 681. (1) الفقيه 4: 80 / 253. 5 - التهذيب 10: 162 / 648، وأروده في الحديث 4 من الباب 16 من هذه الابواب. 6 - الاحتجاج: 319. (1) البقرة 2: 179. (*)

[ 54 ]

وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل، وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أن القصاص واجب لا يجترون (2) على القتل مخافة القصاص. [ 35135 ] 7 - وعن العسكري (عليه السلام) أن رجلا جاء إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) برجل يزعم أنه قاتل أبيه فاعترف فأوجب عليه القصاص، فسأله أن يعفو عنه ليعظم الله ثوابه.. الحديث. [ 35136 ] 8 - الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) في (تفسيره) عن آبائه، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى) - يعني: المساواة، وأن يسلك بالقاتل في طريق المقتول المسلك الذي سلكه به من قتله - (الحر بالحر، والعبد بالعبد، والانثى بالانثى) تقتل المرأة بالمرأة إذا قتلتها - (فمن عفى له من أخيه شئ) - فمن عفا له القاتل ورضى هو وولي المقتول أن يدفع الدية وعفا عنه بها - (فاتباع) - من الولي مطالبة - (بالمعروف) - وتقاص - (وأداء إليه) - من المعفو له القاتل - (باحسان) لا يضاره ولا يماطله لقضائها - (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) - إذ أجاز أن يعفو ولي المقتول عن القاتل على دية يأخذها، فانه لو لم يكن إلا العفو أو القتل لقلما طابت نفس ولي المقتول بالعفو بلا عوض يأخذه فكان قلما يسلم القاتل من القتل - (فمن اعتدى بعد ذلك) - من اعتدى بعد العفو عن القتل بما يأخذه من الدية فقتل القاتل بعد عفوه عنه بالدية التي بذلها ورضى هو بها - (فله عذاب أليم) (1) في الاخرة عند الله، وفي الدنيا القتل بالقصاص لقتله لمن لا يحل قتله له، قال الله عزوجل: (ولكم في القصاص حيوة) (2) لان من هم بالقتل فعرف أنه يقتص منه فكف لذلك عن القتل كان حياة للذي هم بقتله، وحياة الجاني قصاص الذي أراد أن يقتل، وحياة لغيرهما


(2) في المصدر: لا يحسرون. 7 - الاحتجاج: 319، وتفسير الامام العسكري (عليه السلام): 251. 8 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 251. (1 و 2) البقرة 2: 178 - 179. (*)

[ 55 ]

من الناس إذا علموا أن القصاص واجب لا يجترون على القتل مخافة القصاص. [ 35137 ] 9 - الحسن بن محمد الديلي في (الارشاد) عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) - في حديث طويل، في تفصيل هذه الامة على الامم - إلى أن قال: - ومنها أن القاتل منهم عمدا إن شاء أولياء المقتول أن يعفوا عنه فعلوا، وإن شاؤوا قبلوا الدية، وعلى أهل التوراة - وهم أهل دينك - يقتل القاتل ولا يعفا عنه، ولا تؤخذ منه دية، قال الله عزوجل: (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) (1). [ 35138 ] 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في عهده الى مالك الاشتر - قال: وإياك والدماء وسفكها بغير حلها، فانه ليس شئ أدعى (1) لنقمة، ولا أعظم لتبعة، ولا أحرى بزوال نعمة وإنقطاع مدة، من سفك الدماء بغير حقها، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام، فان ذلك مما يضعفه ويوهنه و (2) يزيله وينقله، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد فان (3) فيه قود البدن، وإن ابتليت بخطأ وأفرط عليك سوطك (4) أو يدك بعقوبة، فان في الوكزة فما فوقها مقتلة، فلا تطمحن بك نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أولياء المقتول حقهم. [ 35139 ] 11 - العياشي في (تفسيره) عن حفص بن غياث، عن


9 - إرشاد القلوب: 412. (1) البقرة 2: 178. 10 - نهج البلاغة 3: 119 / 53. (1) في المصدر: أدنى. (2) في المصدر: بل. (3) في المصدر: لان. (4) في المصدر زيادة: أو سيفك. 11 - تفسير العياشي 1: 324 / 128. (*)

[ 56 ]

أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بخمسة أسياف منها: سيف مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا، (وهو السيف) (1) الذى قام به القصاص، قال الله (2): (النفس بالنفس) (3) فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 20 - باب أن من وقع على آخر بغير اختيار فقتله لم يكن عليه شئ، وان قتل الاعلى فليس على الاسفل شئ [ 35140 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع على رجل فقتله فقال: ليس عليه شئ. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن ابن محبوب مثله (1). [ 35141 ] 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب (1)، عن الحسين، عن


(1) في المصدر: فاما السيف المغمود فهو. (2) في المصدر زيادة: جل وجهه. (3) المائدة 5: 45. (4) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 5 و 6 و 10 و 15 و 16 من الباب 11 من هذه الابواب. (5) يأتي في الابواب 29 و 32 و 33 من هذه الابواب. الباب 20 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 10: 211 / 834، والاستبصار 4: 280 / 1060. (1) الكافي 7: 288 / 1. 2 - التهذيب 10: 212 / 838، والاستبصار 4: 280 / 1062. (1) في الاستبصار زيادة: عن أحمد بن محمد. (*)

[ 57 ]

صفوان بن يحيى وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام): قال: في الرجل يسقط على الرجل فيقتله فقال: لا شئ عليه. وقال: من قتله القصاص فلا دية له. ورواه الصدوق باسناده عن العلاء إلى قوله: لا شئ عليه (3). [ 35142 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد (1)، عن أبان بن عثمان، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما، قال: ليس على الاعلى شئ، (ولا على) (2) الاسفل شئ. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). [ 35143 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقع على رجل فيقتله فمات الاعلى، قال: لا شئ على الاسفل. 21 - باب حكم من دفع انسانا على آخر فقتله، أو نفر به دابة [ 35144 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل دفع رجلا على


(2) الفقيه 4: 75 / 230. 3 - الكافي 7: 289 / 3. (1) في المصدر زيادة: عن الوشاء، وكذلك التهذيب. (2) في المصدر: وعلى. (3) التهذيب 10: 211 / 835. 4 - الفقيه 4: 76 / 237. الباب 21 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 211 / 836، والاستبصار 4: 280 / 1064. (*)

[ 58 ]

رجل فقتله، قال: الدية على الذي دفع (1) على الرجل فقتله لاولياء المقتول، قال: ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه، قال: وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب (2). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، وعبد الله بن سنان جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). [ 35145 ] 2 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن أبي المغرا عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره وتعقر دابته رجلا آخر ؟ قال: هو ضامن لما كان من شئ. [ 35146 ] 3 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كان راكبا على دابة فغشى رجلا ماشيا حتى كاد أن يوطئه، فزجر الماشي الدابة عنه فخر عنها فأصابه موت أو جرح، قال: ليس الذي زجر بضامن، إنما زجر عن نفسه. وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن المعلى، عن أبي بصير مثله، وزاد: وهي الجبار (1).


(1) في المصدر: وقع. (2) الفقيه 4: 79 / 249. (3) الكافي 7: 288 / 2. 2 - التهذيب 10: 212 / 837. 3 - التهذيب 10: 212 / 839. (1) التهذيب 10: 223 / 877. والجبار: الهدر. (الصحاح (جبر) 2: 608). (*)

[ 59 ]

ورواه الصدوق باسناده عن جعفر بن بشير، عن معلى أبي عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). 22 - باب أن من دفع لصا أو محاربا أو نحوهما فلا قود ولا دية عليه [ 35147 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما رجل قتله الحد في القصاص فلا دية له، وقال: أيما رجل عدا على رجل ليضربه فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شئ عليه، وقال: أيما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم (1) ففقؤوا عينه، أو جرحوه فلا دية عليهم (2)، وقال: من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له. ورواه الصدوق باسناده عن حماد إلى قوله: فلا شئ عليه (3). [ 35148 ] 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سنان، عن العلا بن الفضيل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أراد الرجل أن يضرب رجلا ظلما فاتقاه الرجل أو دفعه عن نفسه فأصابه ضرر فلا شئ عليه.


(2) الفقيه 4: 76 / 235. الباب 22 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 7: 290 / 1، والتهذيب 10: 206 / 813، والاستبصار 4: 278 / 1055، وأورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 25 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: فرموه. (2) في المصدر: له. (3) الفقيه 4: 75 / 233 من: أيما رجل عدا... فلا شئ عليه. 2 - الكافي 7: 291 / 4، والتهذيب 10: 207 / 817. (*)

[ 60 ]

[ 35149 ] 3 - وبالاسناد عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ضرب رجلا ظلما فرده الرجل عن نفسه فأصابه شئ، قال: لا شئ عليه. [ 35150 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له. ورواه الصدوق باسناده عن هشام بن سالم (1). ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد (2)، والذي قبله باسناده عن يونس، وكذا الذي قبلهما، والاول باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. [ 35151 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب تبعتها نفسه فواقعها، فتحرك ابنها فقام (1) فقتله بفاس كان معه، فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفاس فقتلته، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بما كابرها على فرجها لانه زان وهو في ماله يغرمه، وليس عليها في قتلها إياه شئ لانه سارق.


3 - الكافي 7: 291 / 6، والتهذيب 10: 207 / 816. 4 - الكافي 7: 292 / 9. (1) الفقيه 4: 74: 229. (2) التهذيب 10: 208 / 821. 5 - الفقيه 4: 121 / 422. (1) في المصدر زيادة: إليه. (*)

[ 61 ]

ورواه الكليني والشيخ كما يأتي (1). [ 35152 ] 6 - وباسناده عن محمد بن الفضيل، عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن لص دخل على امرأه وهي حبلى فقتل ما في بطنها فعمدت المرأة إلى سكين فوجأته بها فقتلته، فقال: هدر دم اللص. [ 35153 ] 7 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شهر سيفا فدمه هدر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدفاع (1) والجهاد (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 23 - باب أن من أراد الزنا بامرأة فدفعته عن نفسها فقتلته فلا شئ عليها من قصاص ولا دية [ 35154 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا، قال: ليس عليها شئ فيما بينها وبين الله عزوجل وإن قدمت إلى إمام عادل أهدر دمه.


(2) يأتي في الحديثين 2 و 3 من الباب 23 من هذه الابواب. 6 - الفقيه 4: 122 / 423. 7 - التهذيب 10: 315 / 1174. (1) تقدم في الابواب 1 و 2 و 3 و 5 و 6 من أبواب الدفاع. (2) تقدم في الباب 46 من أبواب جهاد العدو. (3) يأتي في الباب 6 من أبواب موجبات الضمان. الباب 23 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 291 / 2، والتهذيب 10: 206 / 814. (*)

[ 62 ]

ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان (1). وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله ابن سنان مثله (2). [ 35155 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها، فتحرك ابنها فقام فقتله بفاس كان معه فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفاس فقتلته فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): اقض على هذا كما وصفت لك فقال: يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بمكابرتها على فرجها إنه زان وهو في ماله عزيمة (1)، وليس عليها في قتلها إياه شئ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود. [ 35156 ] 3 - وعنه، قال: قلت له: رجل تزوج امرأة، فلما كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخله الحجلة (1)، فلما دخل الرجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت، فقتل الزوج الصديق، وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق، فقال: تضمن (2) دية الصديق، وتقتل


(1) الفقيه 4: 75 / 232. (2) الفقيه 4: 122 / 424. 2 - الكافي 7: 293 / 12، والتهذيب 10: 208 / 823، وأورده عن الفقيه في الحديث 5 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) في الكافي: غريمة، وفي التهذيب: غرامة. (2) في التهذيب زيادة: لانه سارقة. (هامش المخطوط). 3 - الكافي 7: 293 / 13، وأورده في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب موجبات الضمان. (1) الحجلة: قبة تزين بالثياب والستور للعروس. (القاموس المحيط) (حجل) 3: 355). (2) في المصدر زيادة: المرأة. (*)

[ 63 ]

بالزوج. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (3)، وكذا الذي قبله، والذي قبلهما باسناده عن الحسن بن محبوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 24 - باب ان من قتل قصاصا فلا دية له ولا قصاص، وكذا من قتل في حد من حدود الله، ومن قتل في حدود الناس فديته من بيت المال [ 35157 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن رجل قتله القصاص، له دية ؟ فقال: لو كان ذلك لم يقتص (1) من أحد، وقال: من قتله الحد فلا دية له. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). وعن علي بن إبراهيم (عن أبيه) (3)، عن محمد بن عيسى، عن يونس،


(3) التهذيب 10: 208 / 824. (4) تقدم في الحديثين 5 و 6 من الباب 22 من هذه الابواب وفي الباب 21 من موجبات الضمان. (5) يأتي في الباب 27 من هذه الابواب. الباب 24 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 7: 292 / 7. (1) في المصدر زيادة: أحد. (2) التهذيب 10: 207 / 819، والاستبصار 4: 279 / 1056. (3) ليس في التهذيب. (*)

[ 64 ]

عن مفضل بن صالح، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (1). [ 35158 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اقتص منه فهو قتيل القرآن. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله إلا أنه قال: من اقتص منه فمات. [ 35159 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا، ومن ضربناه حدا من حدود (1) الناس فمات فان ديته علينا. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2). [ 35160 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين، قال: قال أبو جعفر وأبو عبد الله (عليهما السلام): من قتله القصاص فلا دية له. [ 35161 ] 5 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسين، عن صفوان بن يحيى (1)، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) - في حديث - قال: ومن قتله القصاص فلا دية له.


(4) الكافي 7: 291 / 3، والتهذيب 10: 207 / 815. 2 - الكافي 7: 377 / 19. (1) التهذيب 10: 279 / 1090. 3 - الكافي 7: 292 / 10، وأورده عن الفقيه في الحديث 4 من الباب 3 من أبواب مقدمات الحدود. (1) في المصدر: حقوق. (2) التهذيب 10: 208 / 822. 4 - الفقيه 4: 74 / 228. 5 - التهذيب 10: 212 / 838. (1) في المصدر زيادة: وفضالة. (*)

[ 65 ]

[ 35162 ] 6 - وباسناده عن جعفر بن بشير، عن معلى بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: من قتله القصاص، أو الحد لم يكن له دية. [ 35163 ] 7 - وباسناده عن أحمد بن محمد، (عن محمد بن عيسى، عن داود بن الحصين) (1)، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: سألته عمن اقيم عليه الحد (2)، أيقاد منه ؟ أو تؤدى ديته ؟ قال: لا، إلا أن يزاد على القود. [ 35164 ] 8 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قتله القصاص بأمر الامام فلا دية له في قتل ولا جراحة. [ 35165 ] 9 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما رجل قتله الحد أو القصاص فلا دية له.. الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


6 - التهذيب 10: 191 / 755. 7 - التهذيب 10: 278 / 1086. (1) في المصدر: عن محمد بن داود بن الحصين. (2) في المصدر زيادة: فمات. 8 - التهذيب 10: 279 / 1091. 9 - التهذيب 10: 206 / 813. (1) تقدم في الحديث 1 و 4 من الباب 22 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 7 من الباب 25 من هذه الابواب. (*)

[ 66 ]

25 - باب أن من اطلع إلى دار لينظر عورة لاهلها فلهم منعه، فان أصر فلهم قلع عينه ان خفى ذلك، وان لم يندفع بدون القتل جاز [ 35166 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض حجراته إذا طلع رجل في شق الباب وبيد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مدارة (1)، فقال: لو كنت قريبا منك لفقأت به عينك. وباسناده عن القاسم بن محمد الجوهري عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (2). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل كلهم، عن حماد بن عيسى مثله (3). [ 35167 ] 2 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام، وقال: من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحة للمؤمن في تلك الحال،


الباب 25 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 4: 74 / 226. (1) في قرب الاسناد: مداراة (هامش المخطوط) وفي المصدر: مذراة. المدراة: المشط. (القاموس المحيط (دري) 4: 327). (2) الفقيه 4: 74 / 227. (3) قرب الاسناد: 10. 2 - الفقيه 4: 76 / 236. (*)

[ 67 ]

ومن دمر (1) على مؤمن (2) بغير إذنه، فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة.. الحديث. [ 35168 ] 3 - وباسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهي - أنه نهى أن يطلع الرجل في بيت جاره، وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله إلا أن يتوب. [ 35169 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اطلع رجل على النبي (صلى الله عليه وآله) من الجريد فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): لو أعلم أنك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص (1) حتى أفقا به عينيك، قال: فقلت له: وذاك لنا ؟ فقال: ويحك - أو ويلك - أقول لك: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعل، وتقول: ذاك لنا ؟ !.. ورواه الشيخ باسناده عن صفوان بن يحيى مثله (2). [ 35170 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجراته مع بعض أزواجه ومعه مغازل يقلبها إذ بصر بعينين تطلعان فقال: لو أعلم أنك


(1) دمر: دخل بغير إذن. (الصحاح (دمر) 2: 659). (2) في المصدر زيادة: في منزله. 3 - الفقيه 4: 6 / 1. 4 - الكافي 7: 292 / 8. (1) المشقص: نصل أو سهم. (القاموس المحيط (شقص) 2: 306). (2) التهذيب 10: 208 / 820. 5 - الكافي 7: 292 / 11. (*)

[ 68 ]

تثبت لي لقمت حتى ابخسك (1)، فقلت: نفعل نحن مثل هذا إن فعل مثله ؟ فقال: إن خفى لك فافعله. [ 35171 ] 6 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم، أو ينظر من خلل شئ لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقؤوا عينيه فليس عليهم غرم، وقال: إن رجلا اطلع من خلل حجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينك. [ 35172 ] 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أيما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم (1) ففقؤوا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم (2)، وقال: من اعتدى (3) فاعتدي عليه فلا قود له. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (4)، والذي قبله باسناده عن يونس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6).


(1) النخس: الطعن والطرد. (القاموس المحيط (نخس) 2: 253). 6 - الكافي 7: 290 / 5، والتهذيب 10: 207 / 818. 7 - الكافي 7: 290 / 1، وأورده قطعة منه في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: فرموه. (2) في المصدر زيادة: له. (3) في المصدر: بدأ. (4) التهذيب 10: 201 / 813. (5) تقدم في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة، وفي الحديث 16 من الباب 4 من أبواب مقدمات النكاح. (:) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث 2 من الباب 27 من هذه الابواب. (*)

[ 69 ]

26 - باب أن من قال: حذار، ثم رمى لم يضمن [ 35173 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كان صبيان في زمان علي (عليه السلام) يلعبون بأخطار (1) لهم، فرمى أحدهم بخطره فدق رباعية صاحبه، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقام الرامى البينة بأنه قال: حذار (2)، فدرأ عنه القصاص ثم قال: قد أعذر من حذر.. الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن الفضيل (3). ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل (4). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (5). 27 - باب حكم من أتى راقدا فلما صار على ظهره انتبه فقتله، أو دخل دار غيره بغير اذن فقتله [ 35174 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


الباب 26 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 292 / 7. (1) أخطار: جمع خطر، وهو السبق الذي يتراهن عليه، (الصحاح (خطر) 2: 648). (2) في المصدر زيادة: حذار. (3) الفقيه 4: 75 / 231. (4) علل الشرائع: 462 / 5. (5) التهذيب 10: 207 / 819. الباب 27 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 293 / 14، التهذيب 10: 209 / 826. (*)

[ 70 ]

عمرو بن عثمان عن الحسين بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل أتى رجلا وهو راقد فلما صار على ظهره (أيقن به) (1) فبعجه بعجة (2) فقتله، فقال: لا دية له ولا قود. ورواه الصدوق باسناده عن الحسين (3) بن خالد مثله (4). [ 35175 ] 2 - وعنه، عن المختار بن محمد بن المختار، وعن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا، عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في رجل دخل دار آخر للتلصص أو الفجور فقتله صاحب الدار، أيقتل به ؟ أم لا ؟ فقال: اعلم أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شئ. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله. [ 35176 ] 3 - وزاد: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى تفصيل الحكمين هنا (1) وفي الدفاع.


في التهذيب: ليقربه (هامش المخطوط)، وفي الفقيه: أنتبه (هامش المخطوط). (2) بعجه، كمنعه: شقه. (القاموس المحيط - بعج - 1: 179) (هامش المخطوط). (3) في نسخة: الحسن (هامش المخطوط). (4) الفقيه 4: 118 / 409. 2 - الكافي 7: 294 / 16. (1) التهذيب 10: 209 / 825. 3 - التهذيب 10: 209 / 826. (1) تقدم في الباب 22 و 23 من هذه الابواب. (2) تقدم في الابواب 1 و 2 و 3 و 5 و 6 من أبواب الدفاع، وفي الباب 46 من أبواب جهاد العدو. (*)

[ 71 ]

28 - باب حكم العاقل يقتل المجنون دفاعا وغيره وبالعكس وعدم ثبوت القصاص فيهما [ 3517 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير يعنى المرادي - قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا مجنونا، فقال: إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه (1) فلا شئ عليه من قود ولا دية، ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين، قال: وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه وأرى أن على قاتله الدية في (2) ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله ويتوب إليه. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب (3). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله (4). [ 35178 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن (ابن رئاب) (1)، عن أبي الورد، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) أو لابي جعفر (عليه السلام): أصلحك الله رجل حمل عليه رجل مجنون فضربه


الباب 28 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 294 / 1، التهذيب 10: 231 / 913. (1) في التهذيب زيادة: فقتله (هامش المخطوط)، والمصدر. (2) في الكافي: من. (3) الفقيه 4: 75 / 234. (4) علل الشرائع: 543 / 1. 2 - الكافي 7: 294 / 2. (1) ليس في التهذيب. (*)

[ 72 ]

المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله، فقال: أرى أن لا يقتل به ولا يغرم ديته، وتكون ديته على الامام، ولا يبطل دمه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي الورد (2)، وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 29 - باب حكم من قتل أحدا وهو عاقل ثم خولط، أو قتل في حال الجنون [ 35179 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن خضر الصيرفي، عن بريد بن معاوية العجلي، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا عمدا فلم يقم عليه الحد ولم تصح الشهادة عليه حتى خولط وذهب عقله، ثم إن قوما آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنه قتله ؟ فقال: إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقل قتل به، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل، وإن لم يكن له مال اعطى الدية من بيت المال، ولا يبطل دم امرئ مسلم. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1).


(2) التهذيب 10: 231 / 914. (3) تقدم في الباب 22 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 29 من هذه الابواب. الباب 29 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 295 / 1. (1) الفقيه 4: 78 / 242. (*)

[ 73 ]

محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2). [ 35180 ] 2 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا ؟ فجعل (عليه السلام) الدية على قومه وجعل عمده وخطأه سواء. ورواه باسناده عن اسماعيل بن أبي زياد (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 30 - باب حكم القاتل إذا لم يقدر على دفع الدية أو لم يقبل منه [ 35181 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وابن بكير، وغير واحد - في حديث - أن علي بن الحسين (عليهما السلام) قيل له: إن (1) محمد بن شهاب الزهري اختلط عقله فليس يتكلم، فخرج حتى دنا منه فلما رآه محمد بن شهاب عرفه، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): مالك ؟ قال: وليت ولاية فأصبت دما قتلت رجلا فدخلني ما ترى، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): لانا عليك من يأسك من رحمة الله أشد خوفا مني عليك مما أتيت، ثم قال له: اعطهم الدية، قال: قد فعلت فأبوا، قال: اجعلها صررا ثم انظر مواقيت الصلاة فألقها في دارهم.


(2) التهذيب 10: 232 / 915. 2 - التهذيب 10: 232 / 916. (1) الفقيه 4: 85 / 272. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 28 من هذه الابواب. الباب 30 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 296 / 3. (1) في المصدر: هذا. (*)

[ 74 ]

ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 35182 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي الخزرج عن فضيل بن عثمان، عن الزهري، قال: كنت عاملا لبني امية فقتلت رجلا، فسألت علي بن الحسين (عليهما السلام) بعد ذلك ما أصنع به ؟ فقال: الدية اعرضها على قومه، قال: فأعرضت فأبوا، وجهدت فأبوا، فأخبرت علي بن الحسين (عليهما السلام) بذلك فقال: اذهب معك بنفر من قومك فاشهد عليهم، قال: ففعلت به فأبوا، فاشهدت (1) عليهم، فرجعت إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) فأخبرته، فقال: خذ الدية وصرها متفرقة ثم ائت الباب في وقت الظهر والفجر فألقها في الدار فمن أخذ شيئا فهو يحسب لك في الدية ؟ فان وقت الظهر والفجر ساعة تخرج فيها أهل الدار - إلى أن قال: وكان الزهري ضرب رجلا به قروح فمات من ضربه. [ 35183 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي (عليه السلام): من قتل حميم قوم فليصالحهم على (1) ما قدر عليه فانه أخف لحسابه. [ 35184 ] 4 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن محسن بن أحمد، عن عيسى الضعيف قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل قتل رجلا، ما توبته ؟ قال: يمكن من نفسه قلت: يخاف أن يقتلوه، قال: فليعطهم الدية، قلت: يخاف أن يعلموا بذلك قال: فليتزوج إليهم امرأة، قلت: يخاف


(2) التهذيب 10: 163 / 653. 2 - الكافي 7: 295 / 2. (1) في المصدر: فشهدوا. 3 - الفقيه 4: 126 / 440. (1) ليس في المصدر. 4 - الفقيه 4: 69 / 206، أورده عن الكافي والتهذيب في الحديث 1 من الباب 10، وفي الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 75 ]

أن تطلعهم على ذلك، قال: فلينظر إلى الدية فيجعلها صررا ثم لينظر مواقيت الصلاة فليلقها في دارهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 31 - باب ثبوت القصاص إذا قتل الكبير الصغير، أو الشريف الوضيع [ 35185 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الامالي) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن الصادق (عليه السلام) قال: خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمنى - إلى أن قال: المسلمون اخوة تتكافا دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، هم يد على من سواهم. وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمد بن خالد مثله (1). ورواه الرضي في (المجازات النبوية) مرسلا (2). ورواه علي بن ابراهيم في (تفسيره) مرسلا (3). [ 35186 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه


(1) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 5 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 31 فيه 4 أحاديث 1 - أمالي الصدوق: 287 / 3. (1) الخصال: 149 / 182. (2) المجازات النبوية: 17 / 3. (3) تفسير القمي 1: 173. 2 - الكافي 1: 332 / 1. (*)

[ 76 ]

وآله) خطب الناس في مسجد الخيف فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها (1)، وبلغها من لم يسمعها - إلى أن قال: المسلمون اخوة تتكافا دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم. قال الكليني: ورواه أيضا عن حماد بن عثمان، عن أبان، عن ابن أبي يعفور مثله (2). [ 35187 ] 3 - وعن محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن الحكم بن مسكين، عن رجل من قريش، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال لسفيان الثوري: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد الخيف: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وبلغها من لم تبلغه - إلى أن قال: - المؤمنون اخوة تتكافا دماؤهم وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم.. الحديث. [ 35188 ] 4 - محمد بن الحسن باسناده عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد فعليه القود. ورواه الصدوق باسناده عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إلا أنه قال: كل من قتل بشئ (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (3)، وفي النكاح في أحاديث تزويج


(1) في المصدر زيادة: وحفظها. (2) الكافي 1: 333 / ذيل 1. 3 - الكافي 1: 333 / 2. 4 - التهذيب 10: 162 / 648، أورده في الحديث 5 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) في المصدر: عن بعض أصحابنا. (2) الفقيه 4: 83 / 265. (3) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الابواب 10 - 13 من هذه الابواب. (*)

[ 77 ]

غير الهاشمي الهاشمية وغير ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 32 - باب ثبوت القصاص على الولد إذا قتل أباه أو أمه، وعدم ثبوت القصاص على الاب إذا قتل الولد أو جرحه [ 35189 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن حمران، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يقاد والد بولده، ويقتل الولد إذا قتل والده عمدا. [ 35190 ] 2 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقتل ابنه، أيقتل به ؟ قال: لا. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم (1)، والذي قبله باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. [ 35191 ] 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابنا (1)، عن حماد بن عثمان، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يقتل الرجل بولده إذا قتله، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده.. الحديث.


(4) تقدم في الحديث 3 من الباب 26 من أبواب مقدمات النكاح. (5) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الباب 33 من هذه الابواب. الباب 32 فيه 11 حديث 1 - الكافي 7: 297 / 1، التهذيب 10: 236 / 941. 2 - الكافي 7: 298 / 4. (1) التهذيب 10: 237 / 943. 3 - الكافي 7: 141 / 7. (1) في المصدر: أصحابه. (*)

[ 78 ]

ورواه الشيخ كما مر في المواريث (1). [ 35192 ] 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يقتل الوالد بولده، ويقتل الولد بوالده، ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ. أقول: تقدم في المواريث أن حكم الميراث محمول على التقية (1). [ 35193 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام عن رجل قتل امه، قال: يقتل بها صاغرا ولا أظن قتله بها (1) كفارة له، ولا يرثها. ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب (2)، وباسناده عن علي بن رئاب مثله (3). [ 35194 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يقتل الاب بابنه إذا قتله، ويقتل الابن بأبيه إذا قتل أباه.


(1) مر في الحديث 3 من الباب 9 من أبواب موانع الارث. 4 - الكافي 7: 298 / 5، التهذيب 10: 237 / 946، أورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 9 من أبواب موانع الارث. (1) تقدم في ذيل الحديث 3 من الباب 9 من أبواب موانع الارث. 5 - الكافي 7: 298 / 2، التهذيب 10: 237 / 944. (1) ليس في المصدر. (2) الفقيه 4: 81 / 255. (3) الفقيه 4: 90 / 291. 6 - الكافي 7: 298 / 3. (*)

[ 79 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (1)، والذي قبله باسناده عن الحسن بن محبوب والذي قبلهما باسناده عن يونس. ورواه الصدوق باسناده عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة مثله (2). [ 35195 ] 7 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن ابي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقتل ابنه، أيقتل به ؟ قال: لا، ولا يرث أحدهما الاخر إذا قتله. [ 35196 ] 8 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا يقتل والد بولده إذا قتله، ويقتل الولد بالوالد إذا قتله، ولا يحد الوالد للولد إذا قذفه، ويحد الولد للوالد إذا قذفه. [ 35197 ] 9 - وعنه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يقتل ابنه أو عبده، قال: لا يقتل به، ولكن يضرب ضربا شديدا، وينفى عن مسقط رأسه. ورواه الصدوق باسناده عن عمرو بن شمر مثله (1). [ 35198 ] 10 - وباسناده إلى كتاب ظريف عن أمير المؤمنين (عليه السلام)


(1) التهذيب 10: 237 / 942. (2) الفقيه 4: 89 / 288. 7 - التهذيب 10: 238 / 948، أورده عن الكافي في الحديث 7 من الباب 7 من أبواب مواقع الارث. 8 - التهذيب 10: 238 / 950. 9 - التهذيب 10: 236 / 939. (1) الفقيه 4: 90 / 290. 10 - التهذيب 10: 308 / 1148. (*)

[ 80 ]

قال: وقضى أنه لا قود لرجل أصابه والده في أمر يعيب عليه فيه فأصابه عيب من قطع وغيره ويكون له الدية، ولا يقاد. ورواه الصدوق والشيخ كما يأتي (1). [ 35199 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام): في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: يا علي لا يقتل والد بولده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في القذف (1). 33 - باب حكم الرجل يقتل المرأة، والمرأة تقتل الرجل [ 35200 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: في رجل قتل امرأته (1) متعمدا، قال: إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدية، وإن شاؤوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم. وقال: في امرأة قتلت زوجها متعمدة، قال: إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها وليس يجنى أحد أكثر من جنايته على نفسه.


(1) تأتي أسانيده في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب ديات الاعضاء. 11 - الفقيه 4: 265 / 824. (1) تقدم في الباب 14 من أبواب حد القذف. الباب 33 فيه 21 حديث 1 - الكفافى 7: 299 / 4، أورد صدره في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب ديات النفس. (1) في المصدر: أمرأة. (*)

[ 81 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (2). وروى الصدوق الحكم الثاني مرسلا (3). [ 35201 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس (1)، عن عبد الله ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام * قال: إذا قتلت المرأة رجلا قتلت به، وإذا قتل الرجل المرأة فان أرادوا القود أدوا فضل دية الرجل على دية المرأة وأقادوه بها، وإن لم يفعلوا قبلوا الدية، دية المرأة كاملة، ودية المرأة نصف دية الرجل. [ 35202 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الرجل يقتل المرأة متعمدا فأراد أهل المرأة أن يقتلوه، قال: ذاك لهم إذا أدوا إلى أهله نصف الدية، وإن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل، وإن قتلت المرأة الرجل قتلت به ليس لهم إلا نفسها.. الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن ابراهيم (1)، وكذا الذي قبله. [ 35203 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله


(2) التهذيب 10: 181 / 707، والاستبصار 4: 265 / 999. (3) الفقيه 4: 89 / 286. 2 - الكافي 7: 298 / 1، التهذيب 10: 180 / 705، والاستبصار 4: 265 / 998، أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب ديات النفس. (1) في الاستبصار: عن موسى. (2) ليس في المصدر. 3 - الكافي 7: 298 / 2. (1) التهذيب 10: 180 / 704، والاستبصار 4: 265 / 997. 4 - الكافي 7: 299 / 3، التهذيب 10: 181 / 706، والاستبصار 4: 267 / 1006. (*)

[ 82 ]

(عليه السلام) عن الجراحات - إلى أن قال: - وقال: إن قتل رجل امرأته (1) عمدا فأراد أهل المرأة أن يقتلوا الرجل ردوا إلى أهل الرجل نصف الدية وقتلوه. قال: وسألته عن امرأة قتلت رجلا ؟ قال: تقتل (2) ولا يغرم أهلها شيئا. [ 35204 ] 5 - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) برجل قد ضرب امرأة حاملا بعمود الفسطاط فقتلها، فخير رسول الله (صلى الله عليه وآله) أولياءها أن يأخذوا الدية خمسة آلاف درهم وغرة وصيف أو وصيفة للذي في بطنها، أو يدفعوا إلى أولياء القاتل خمسة آلاف ويقتلوه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (1)، وكذا الذي قبله. [ 35205 ] 6 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير يعني المرادي - عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: إن قتل رجل امرأة وأراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف الدية إلى أهل الرجل. [ 35206 ] 7 - وبالاسناد عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت له: رجل قتل امرأة، فقال: إن أراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف ديته وقتلوه، وإلا قبلوا الدية.


(1) في المصدر: امرأة. (2) في المصدر زيادة: به. 5 - الكافي 7: 300 / 9. (1) التهذيب 10: 181 / 708. 6 - الكافي 7: 301 / 13. 7 - الكافي 7: 300 / 10. (*)

[ 83 ]

ورواه الصدوق باسناده عن أبي بصير مثله (1). محمد بن الحسن باسناده عن أبي علي الاشعري مثله (2). [ 35207 ] 8 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد الله ، عن أبان عن أبي مريم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن جراحة المرأة قال: فقال: على النصف من جراحة الرجل (1) فما دونها، قلت: فامرأة قتلت رجلا، قال: يقتلونها، قلت: فرجل قتل امرأة، قال: إن شاؤوا قتلوا وأعطوا نصف الدية. [ 35208 ] 9 - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن قتل رجل امرأة خير أولياء المرأة إن شاؤوا أن يقتلوا الرجل ويغرموا نصف الدية لورثته، وإن شاؤوا أن يأخذوا نصف الدية. [ 35209 ] 10 - وعنه، عن محمد بن خالد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة تقتل الرجل، ما عليها ؟ قال: لا يجني الجاني على أكثر من نفسه. [ 35210 ] 11 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله عزوجل: (النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف) الاية قال: هي محكمة.


(1) الفقيه 4: 89 / 285. (2) التهذيب 10: 182 / 709، والاسبتصار 4: 265 / 1000. 8 - التهذيب 10: 182 / 710. (1) في المصدر زيادة: من الدية. 9 - التهذيب 10: 182 / 711. 10 - التهذيب 10: 182 / 712، والاستبصار 4: 267 / 1008. 11 - التهذيب 10: 183 / 718. (1) المائدة 5: 45. (*)

[ 84 ]

[ 35211 ] 12 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يقتل المرأة، قال: إن شاء أولياؤها قتلوه وغرموا خمسة آلاف درهم لاولياء المقتول، وإن شاؤوا أخذوا خمسة آلاف درهم من القاتل. [ 35212 ] 13 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن المفضل، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قتل امرأة متعمدا، قال: إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدية. [ 35213 ] 14 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قتل رجلا بامرأة قتلها عمدا، وقتل امرأة قتلت رجلا عمدا. أقول: هذا محمول على رد بقية الدية لما مر (1). [ 35214 ] 15 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن عبد الله، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأتين قتلتا رجلا عمدا ؟ قال: يقتلان به، ما يختلف في هذا أحد. [ 35215 ] 16 - وباسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث ابن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر (عليه السلام) (1) أن رجلا


12 - التهذيب 10: 182 / 713. 13 - التهذيب 10: 182 / 714، والاستبصار 4: 265 / 1001. 14 - التهذيب 10: 183 / 715. (1) مر في الاحاديث 1 - 9، وفي الحديث 12 و 13 من هذا الباب. 15 - التهذيب 10: 183 / 716. 16 - التهذيب 10: 280 / 1097، والاستبصار 4: 266 / 1002. (1) في الاستبصار: عن أبي جعفر (عليه السلام). (*)

[ 85 ]

قتل امرأة فلم يجعل علي (عليه السلام) بينهما قصاصا، وألزمه الدية. قال الشيخ: يجوز أن يكون القتل خطأ لا عمدا فلا قصاص، ويجوز أن يكون لم يجعل بينهما قصاصا لا يحتاج معه إلى رد فضل الدية. أقول: يمكن حمله على امتناع الولي من رد فضل الدية. [ 35216 ] 17 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن معاوية بن حكيم، عن موسى بن بكر، عن أبي مريم. وعن محمد بن أحمد بن يحيى، (ومعاوية) (1)، عن علي بن الحسن بن رباط، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في امرأة قتلت رجلا، قال: تقتل ويؤدي وليها بقية المال. وفي رواية محمد بن على بن محبوب: بقية الدية. قال الشيخ: هذه رواية شاذة ما رواها غير أبي مريم، وهي مخالفة للاخبار، ولظاهر القرآن في قوله: (النفس بالنفس) (2). أقول: يحتمل الحمل على الانكار دون الاخبار أي لا يؤدي وليها شيئا، ويحتمل الحمل على الاستحباب وعلى التقية، ويحتمل أن يكون أصله في امرأة قتلها رجل، قال: يقتل الخ، ويكون غلطا من الراوي أو الناسخ. [ 35217 ] 18 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي اسامة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في امرأة قتلت رجلا متعمدة، قال: إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها، وليس يجني أحد جناية على أكثر من نفسه.


17 - التهذيب 10: 183 / 717، والاستبصار 4: 267 / 1009. (1) في الاستبصار: عن محمد بن يحيى، وكذلك المصححة الثانية. (2) المائدة 5: 45. 18 - الفقيه 4: 84 / 269. (*)

[ 86 ]

ورواه أيضا مرسلا عن الصادق (عليه السلام) إلا أنه قال: قتلت زوجها (1). [ 35218 ] 19 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني باسناده الآتي (1) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث - قال: ومن الناسخ ما كان مثبتا في التوراة من الفرائض في القصاص، وهو قوله تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين) (2) إلى آخر الاية فكان الذكر والانثى والحر والعبد شرعا، فنسخ الله تعالى ما في التوراة بقوله: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى) فنسخت هذه الآية (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) (1). أقول: النسخ هنا بمعنى التخصيص فلا ينافى ما مر (5) من أنها محكمة لبقاء العمل بها بعده. [ 35219 ] 20 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى) قال: لا يقتل الحر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم دية العبد، وإن قتل رجل امرأة فأراد أولياء المقتول أن يقتلوا أدوا نصف ديته إلى أهل الرجل.


(1) الفقيه 4: 89 / 286. 19 - المحكم والمتشابه: 7. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة رقم (52). (2) المائدة 5: 45. (3) البقرة 2: 178. (4) المائدة 5: 45. (5) مر في الحديث 11 من هذا الباب. 20 - تفسير العياشي 1: 75 / 157. (1) البقرة 2: 178. (*)

[ 87 ]

[ 35220 ] 21 - وعن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجلين قتلا رجلا ؟ قال: يخير وليه أن يقتل أيهما شاء ويغرم الباقي نصف الدية أعنى (نصف) (1) دية المقتول فيرد على ورثته، وكذلك إن قتل رجل امرأة إن قبلوا دية المرأة فذاك، وإن أبي أولياؤها إلا قتل قاتلها غرموا نصف دية الرجل وقتلوه، وهو قول الله: (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 34 - باب حكم ما لو اشترك صبى وامرأة، أو عبد وامرأة في قتل رجل [ 35221 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، (عن أبي بصير) (1) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ ؟ فقال: إن خطأ المرأة والغلام عمد، فان أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما (ويردوا على) (2) أولياء الغلام خمسة آلاف درهم، وإن أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على أولياء الغلام ربع


21 - تفسير العياشي 2: 291 / 68. (1) ليس في المصدر. (2) الاسراء 17: 33. (3) يأتي في الباب 34 من هذه الابواب. الباب 34 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 301 / 1، التهذيب 10: 242 / 963، والاستبصار 4: 286 / 1084، والفقيه 4: 83 / 267. (2) في الكافي: ويؤدوا الى. (*)

[ 88 ]

الدية، (وإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويرد الغلام على أولياء المرأة ربع الدية) (3)، قال: وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية، وعلى المرأة نصف الدية. [ 35222 ] 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ، فقال: إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد، فان أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما، فان كانت قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على (1) سيد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم، وإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد أخذوا إلا أن تكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم، فليردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو يفتديه سيده، وإن كانت قيمة العبد أقل من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلا العبد. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (2)، وكذا الذي قبله. وكذا رواهما الصدوق. أقول: ذكر الشيخ أن ما تضمن الخبران (3) من أن خطأ المرأة والغلام والصبي عمد محمول على ما يعتقده بعض مخالفينا أنه خطأ لان منهم من يقول: إن كل من يقتل بغير حديد فان قتله خطأ، وقد بينا نحن خلاف ذلك، انتهى. وذكر أن ما تضمناه من الاحكام الباقية معمول عليها. ويأتي ما يدل على حكم قتل العبد عمدا وخطأ (4)، ويأتي أيضا ما يدل على


(3) ما بين القوسين ليس في التهذيب (هامش المخطوط). 2 - الكافي 7: 301 / 2، الفقيه 4: 84 / 268. (1) في الكافي: الى. (2) التهذيب 10: 242 / 962، والاستبصار 4: 286 / 1083. (3) راجع التهذيب 10: 243 / ذيل 963، والاستبصار 4: 286 / ذيل 1804. (4) يأتي في الاحاديث 1 و 3 و 5 و 10 و 11 من الباب 40، وفي الباب 41، و 42 وفي الحديث 3 من الباب 45 من هذه الابواب. (*)

[ 89 ]

أن عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة (5)، وهو يدل على ما قاله الشيخ. وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (7). 35 - باب حكم عمد الاعمى [ 35223 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبيدة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أعمى فقأ عين صحيح (1)، فقال: إن عمد الاعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية في ماله، فان لم يكن له مال فالدية على الامام ولا يبطل حق امرئ مسلم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (2). وكذا الصدوق (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في العاقلة (3)


(5) يأتي في الحديث 2 من الباب 36 من هذه الابواب، وفي الحديث 3 من الباب 11 من أبواب العاقلة. (6) تقدم في الحديث 2 من الباب 12 من هذه الابواب. (7) يأتي في الحديث 1 من الباب 36 من هذه الابواب. الباب 35 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 302 / 3. (1) في المصدر زيادة: [ معتمدا ]. (2) التهذيب 10: 232 / 917. (3) الفقيه 4: 85 / 271. (4) يأتي في الباب 10 من أبواب العاقلة. (*)

[ 90 ]

36 - باب حكم غير البالغ، وغير العاقل في القصاص، وحكم القاتل بالسحر [ 35224 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه، وإذا لم يكن يبلغ خمسة أشبار قضى بالدية. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1). ورواه الشيخ باسناده عن السكوني، إلا أنه قال: اقتص منه، واقتص له (2). [ 35225 ] 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن على بن السندي، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه كان يقول في المجنون، والمعتوه الذي لا يفيق، والصبي الذي لم يبلغ: عمدهما خطاء تحمله العاقلة، وقد رفع عنهما القلم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) وعلى حكم الساحر وأنه يقتل (2)،


الباب 36 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 302 / 1، أورده في الحديث 4 من الباب 11 من أبواب العاقلة. (1) التهذيب 10: 233 / 922، والاستبصار 4: 287 / 1085. (2) الفقيه 4: 84 / 270. 2 - قرب الاسناد: 72. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 28، وفي الباب 29 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 1 من أبواب بقية الحدود. (*)

[ 91 ]

وحمله بعض أصحابنا على قتله حدا لفساده لا قودا (3)، ويأتي ما يدل على بعض المقصود في العاقلة (4). 37 - باب ان من قتل مملوكه فلا قصاص عليه، وعليه الكفارة والتوبة والتعزير والتصدق بقيمته والحبس سنة [ 35226 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال في الرجل يقتل مملوكه متعمدا، قال: يعجبني أن يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا، ثم تكون التوبة بعد ذلك. ورواه الصدوق باسناده عن حماد مثله وقال في أوله: في رجل قتل مملوكا متعمدا قال: يغرم قيمته ويضرب ضربا شديدا (1). [ 35227 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يقتل مملوكا له قال: يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويتوب إلى الله عز وجل. [ 35228 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن


(3) راجع الخلاف مسألة 16 من مسائل كتاب كفارة القتل. (4) يأتي في الباب 11 من أبواب العاقلة. الباب 37 فيه 11 حديث 1 - الكافي 7: 302 / 2، التهذيب 10: 235 / 932. (1) الفقيه 4: 70: 211. 2 - الكافي 7: 303 / 3، والتهذيب 10: 235 / 930. 3 - الكافي 7: 303 / 4. (*)

[ 92 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة، وأن يطعم ستين مسكينا، وأن يصوم شهرين (1). ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد (2)، والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد إلا أنه أسقط من سنده لفظي (عن حمران)، ومن متنه لفظ (له) (3)، والاول باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. [ 35230 ] 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل مملوكا له ؟ قال: يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويتوب إلى الله. وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، مثله (1). [ 35231 ] 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) رفع إليه رجل عذب عبده حتى مات، فضربه مائة نكالا، وحبسه سنة، وأغرمه قيمة العبد فتصدق بها عنه. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (1) والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد.


(1) في المصدر زيادة: متتابعين. (2) التهذيب 10: 234 / 929. (3) كلاهما وردا في رواية الشيخ. 4 - الكافي 7: 302 / 1، التهذيب 10: 235 / 931. (1) الكافي 7: 302 / ذيل 1. 5 - الكافي 7: 303 / 6. (1) التهذيب 10: 235 / 933. (*)

[ 93 ]

ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله، إلا أنه حذف لفظ سنة (2). [ 35231 ] 6 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن مثنى، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقتل عبده متعمدا، أي شئ عليه من الكفارة ؟ قال: عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين (1)، وصدقة على ستين مسكينا. [ 35232 ] 7 - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقتل عبده خطأ، قال: عليه عتق رقبة، وصيام شهرين، وصدقة على ستين مسكينا، فان لم يقدر على الرقبة كان عليه الصيام، فان لم يستطع الصيام فعليه الصدقة. [ 35233 ] 8 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ضرب مملوكا له فمات من ضربه، قال: يعتق رقبة. ورواه الصدوق باسناده عن حمران، أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) وذكر مثله (1). [ 35234 ] 9 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يقتل ابنه أو عبده، قال: لا يقتل به


(2) الفقيه 4: 114 / 388. 6 - التهذيب 10: 235 / 934. (1) ليس في المصدر. 7 - التهذيب 10: 235 / 935. 8 - التهذيب 10: 236 / 938. (1) الفقيه 4: 94 / 306. 9 - التهذيب 10: 236 / 939. (*)

[ 94 ]

ولكن يضرب ضربا شديدا، وينفى عن مسقط رأسه. [ 35235 ] 10 - وباسناده عن يونس، عن بعض من رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قتل مملوكه أنه يضرب ضربا وجيعا، وتؤخذ منه قيمته لبيت المال. [ 35236 ] 11 - العياشي في (تفسيره) عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل مملوكه ؟ قال: عليه عتق رقبة، وصوم شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا، ثم تكون التوبة بعد ذلك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل على ثبوت القصاص وأنه مخصوص بالمعتاد لقتلهم (2). 38 - باب ثبوت القصاص على من اعتاد قتل المماليك [ 35237 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد، وعن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا، عن أبي الفتح الجرجاني (1)، عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل قتل مملوكه أو مملوكته، قال: إن كان المملوك له، ادب وحبس، إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك، فيقتل به.


10 - التهذيب 10: 231 / 940. 11 - تفسير العياشي 1: 268 / 241. (1) يأتي في الباب 40 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 9 من الباب 40 من هذه الابواب. الباب 38 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 303 / 5، والتهذيب 10: 192 / 758، والاستبصار 4: 273 / 1036. (1) في المصدر: الفتح بن يزيد الجرجاني. (*)

[ 95 ]

[ 35238 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عنهم (عليهم السلام) قال: سئل عن رجل قتل مملوكه ؟ قال: إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا، واخذ منه قيمة العبد، ويدفع إلى بيت مال المسلمين، وإن كان متعودا للقتل قتل به. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1)، والذي قبله باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حد المحارب (2) وغيره عموما (3) ويأتي ما يدل عليه (4). 39 - باب حكم من نكل بمملوكه. [ 35239 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال. قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة قطعت ثدى (1) وليدتها أنها حرة لا سبيل لمولاتها عليها، وقضى فيمن نكل بمملوكه فهو حر لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولى إلى من أحب، فإذا ضمن جريرته فهو يرثه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، إلا أنه قال: قطعت يدى وليدتها (2).


2 - الكافي 7: 303 / 7. (1) التهذيب 10: 192 / 759، و 236 / 936، والاستبصار 4: 273 / 1037. (2) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب 1 من أبواب حد المحارب. (3) تقدم في الحديث 11 من الباب 33 من هذه الابواب. الباب 39 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 303 / 8. (2) التهذيب 10: 236 / 937، الا ان فيه: يدي وليدتها. (*)

[ 96 ]

40 - باب أن المملوك يقتل بالحر ولا يقتل الحر بالمملوك بل يغرم قيمته الا أن تزيد عن دية الحر فالدية ويعزر [ 35240 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت له: قول الله عزوجل: (كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى) (1) قال: فقال: لا يقتل حر بعبد، ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ثمنه دية العبد. [ 35241 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: لا يقتل الحر بالعبد، وإذا قتل الحر العبد غرم ثمنه وضرب ضربا شديدا. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله باسناده عن صفوان مثله. [ 35242 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: يقتل العبد بالحر، ولا يقتل الحر بالعبد، ولكن يغرم ثمنه، ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود.


الباب 40 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 7: 304 / 1، والتهذيب 10: 191 / 754، والاستبصار 4: 272 / 1032، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب ديات النفس. (1) البقرة 2: 178. 2 - الكافي 7: 304 / 3. (1) التهذيب 10: 191 / 751، والاستبصار 4: 272 / 1029. 2 - الكافي 7: 304 / 2، والتهذيب 10: 191 / 753، والاستبصار 4: 272 / 1031. (*)

[ 97 ]

ورواه الصدوق باسناده عن عثمان بن عيسى مثله (1). [ 35243 ] 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وادب، قيل: فان كانت قيمته عشرين ألف درهم ؟ قال: لا يجاوز بقيمة عبد دية الاحرار. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن رئاب، إلا أنه قال في آخره: دية الحر (1). [ 35244 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يقتل حر بعبد وإن قتله عمدا، ولكن يغرم ثمنه، ويضرب ضربا شديدا إذا قتله عمدا، وقال: دية المملوك ثمنه [ 35245 ] 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن نعيم بن إبراهيم، عن مسمع عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لا قصاص بين الحر والعبد. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (2)، والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد، والذي قبلهما باسناده عن الحسن بن محبوب.


(1) الفقيه 4: 93 / 304. 4 - الكافي 7: 305 / 11، والتهذيب 10: 193 / 761، والاستبصار 4: 274 / 1039، وأورده في الحديث 3 من الباب 6 من أبواب ديات النفس. (1) الفقيه 4: 95 / 312. 5 - الكافي 7: 304 / 4، والتهذيب 10: 191 / 752، والاستبصار 4: 272 / 1030، وأورده في الحديث 4 من الباب 6 من أبواب ديات النفس. 6 - الكافي 7: 306 / 17. (1) في المصدر زيادة: عن ابن محبوب. (2) التهذيب 10: 192 / 756، والاستبصار 4: 273 / 1034. (*)

[ 98 ]

ورواه أيضا مثله، وأسقط قوله: عن الحلبي، والذي قبله باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله. [ 35246 ] 7 - محمد بن الحسن باسناده عن جعفر بن بشير، عن معلى بن عثمان (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يقتل حر بعبد، فإذا قتل الحر العبد غرم ثمنه، وضرب ضربا شديدا.. الحديث. [ 35247 ] 8 - وباسناده عن ابن أبي نجران، عن مثنى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حر قتل عبدا قال: لا يقتل به. [ 35248 ] 9 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (عن محمد بن عيسى) (1)، عن عبد الله ابن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) أنه قتل حرا بعبد قتله عمدا. أقول: حمله الشيخ على الاعتياد لما تقدم (2) ويأتي (3). وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى مثله (4). [ 35249 ] 10 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في عبد قتل مولاه متعمدا، قال: يقتل به، ثم قال: وقضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك.


7 - التهذيب 10: 191 / 755، والاستبصار 4: 272 / 1033. (1) في الاستبصار: معلى بن أبي عثمان. 8 - التهذيب 10: 195 / 771. 9 - التهذيب 10: 192 / 757، والاستبصار 4: 273 / 1035. (1) ليس في المصدر. (2) تقدم في الاحاديث 1 - 8 من هذا الباب. (3) يأتي في الحديثين 11 و 12 من هذا الباب. (4) التهذيب 10: 154 / 616. 10 - التهذيب 10: 197 / 780. (*)

[ 99 ]

[ 35250 ] 11 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن قوم أحرار ومماليك اجتمعوا على قتل مملوك، ما حالهم ؟ فقال: يقتل من قتله من المماليك، وتكاتب الاحرار. [ 35251 ] 12 - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن رجل قتل مملوكا، ما عليه ؟ قال: يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 41 - باب حكم العبد إذا قتل الحر [ 35252 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في العبد إذا قتل الحر دفع إلى أولياء المقتول فان شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا استرقوه. [ 35253 ] 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس (عن ابن مسكان) (1)، عن أبان بن تغلب، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


11 - قرب الاسناد: 111 / 12. 12 - قرب الاسناد: 112. (1) تقدم في الحديث 20 من الباب 33 وفي البابين 37 و 38 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب الاتي من هذه الابواب. الباب 41 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 7: 304 / 7، والتهذيب 10: 194 / 767. 2 - الكافي 7: 304 / 6، والتهذيب 10: 194 / 766. (1) ليس في التهذيب (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (*)

[ 100 ]

قال: إذا قتل العبد الحر دفع إلى أولياء المقتول، فان شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا حبسوه فيكون عبد لهم، وإن شاؤوا استرقوه. [ 35254 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (عن ابن محبوب) (1)، عن أبي محمد الوابشي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها، قال: لا يجوز إقرار العبد على سيده، فان أقاموا البينة على ما ادعوا على العبد أخذ العبد بها أو يفتد به مولاه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (2)، والذي قبله باسناده عن يونس، والذي قبلهما باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. [ 35255 ] 4 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل العبد الحر فلاهل المقتول إن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا استعبدوا. ورواه الصدوق باسناده عن يحيى ابن أبي العلاء مثله (1). [ 35256 ] 5 - وباسناده عن ابن أبي نجران، عن مثنى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: العبد إذا قتل الحر دفع إلى أولياء المقتول، فان شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا استحيوا (1). [ 35257 ] 6 - وعنه، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل العبد الحر فدفع إلى أولياء الحر فلا شئ على مواليه.


3 - الكافي 7: 305 / 10، وأورده في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب ديات النفس. (1) ليس في التهذيب. (2) التهذيب 10: 194 / 768. 4 - التهذيب 10: 194 / 769. (1) الفقيه 4: 94 / 307. 5 - التهذيب 10: 194 / 770. (1) في المصدر استعبدوا. 6 - التهذيب 10: 195 / 272. (*)

[ 101 ]

[ 35258 ] 7 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في عبد وحر قتلا حرا، قال: إن شاء قتل الحر، وإن شاء قتل العبد، فان اختار قتل الحر جلد جنبى العبد. وباسناده عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن يحيى بن المبارك مثله (1). [ 35259 ] 8 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، (عن هاشم بن عبيد) (1) عن إبراهيم، قال: قال: على المولى قيمة العبد ليس عليه أكثر من ذلك. [ 35260 ] 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن قوم مماليك اجتمعوا على قتل حر، ما حالهم ؟ قال: يقتلون به. [ 35261 ] 10 - وسألته عن قوم أحرار اجتمعوا على قتل مملوك، ما حالهم ؟ قال: يؤدون ثمنه (1).


7 - التهذيب 10: 151: 604. (1) التهذيب 10: 241 / 959. 8 - التهذيب 10: 195 / 773. (1) في المصدر: عن هيثم، عن عبيدة. 9 - قرب الاسناد: 112. 10: قرب الاسناد: 112. (1) هل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس. في النهاية يقتص منه ان فرق ذلك وان ضربه ضربة واحدة، لم يكن عليه أكثر من القتل، وهي رواية محمد بن قيس، عن أحدهما (عليهما السلام). وفي المبسوط والخلاف يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس، وهي رواية أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، والاقرب في النهاية. (شرائع الاسلام) 4: 201) (منه قده). (*)

[ 102 ]

أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 42 - باب أن حكم المدبر في القصاص حكم المملوك ما دام سيده حيا [ 35262 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مدبر قتل رجلا عمدا ؟ فقال: يقتل به، قال: قلت: فان قتله خطأ، قال: فقال: يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقا، فان شاؤوا باعوا وإن شاؤوا استرقوا، وليس لهم أن يقتلوه، قال: ثم قال: يا أبا محمد إن المدبر مملوك. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (1). وكذا رواه الصدوق (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(1) تقدم في الحديث 3 من الباب 40 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب الاتي، وفي الحديث 3 من الباب 45 من هذه الابواب. الباب 42 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 305 / 8. (1) التهذيب 10: 197 / 782. (2) الفقيه 4: 95 / 315. (3) تقدم في الباب 13 من أبواب التدبير. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 9 من أبواب ديات النفس. (*)

[ 103 ]

43 - باب أن حكم ام الولد في حياة سيدها حكم المملوك في القصاص والحدود [ 35263 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن نعيم بن إبراهيم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ام الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها، وما كان من حقوق الله عز وجل في الحدود فان ذلك في بدنها، قال: ويقاص منها للمماليك، ولا قصاص بين الحر والعبد. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3) ويأتي ما يدل عليه (4). 44 باب أن من كان له مملوكان فقتل أحدهما الآخر فله القصاص والعفو من غير أن يرفعه إلى السلطان [ 35264 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل له مملوكان قتل أحدهما صاحبه، أله أن يقيده به دون


الباب 43 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 306 / 17، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب قصاص الطرف. (1) في المصدر زيادة: عن ابن محبوب. (2) التهذيب 10: 196 / 779. (3) تقدم في الباب 1 من أبواب الاستيلاد، وفي الحديث 2 من الباب 14 من أبواب بقية الحدود. (4) يأتي في الباب 11 من أبواب ديات النفس. الباب 44 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 307 / 19. (*)

[ 104 ]

السلطان إن أحب ذلك ؟ قال: هو ما له يفعل به ما شاء، إن شاء قتل، وإن شاء عفا. ورواه الشيخ باسناده عن صفوان ابن يحيى (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 45 - باب حكم العبد إذا قتل حرين فصاعدا، أو جرحهما [ 35265 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في عبد جرح رجلين، قال: هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته، قيل له: فان جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار ؟ قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالى في المجروح الاول، قال: فان جنى بعد ذلك جناية فان جنايته على الاخير. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). [ 35266 ] 2 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في عبد شج رجلا موضحة ثم شج آخر، فقال: هو بينهما. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله (1). [ 35267 ] 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن أحمد بن


(1) التهذيب 10: 198 / 786. (2) تقدم في الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود. (3) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث 4 من الباب 57 من هذه الابواب. الباب 45 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 195 / 775، والاستبصار 4: 274 / 1041. (1) الفقيه 4: 94 / 311. 2 - التهذيب 10: 294: 1142. (1) الفقيه 4: 125 / 438. 3 - التهذيب 10: 195 / 774، والاستبصار 4: 274 / 1040. (*)

[ 105 ]

سلمة الكوفي، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن علي بن عقبة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد ؟ قال: فقال: هو لاهل الاخير من القتلى، إن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا استرقوه، لانه إذا قتل الاول استحق أولياؤه، فإذا قتل الثاني استحق من أولياء الاول فصار لاولياء الثاني، فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني فصار لاولياء الثالث فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث فصار لاولياء الرابع، إن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا استرقوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 46 - باب حكم القصاص بين المكاتب والعبد، وبينه وبين الحر، وحكم ما لو اعتق نصفه [ 35268 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية ؟ فقال: إن كان أدى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر - إلى أن قال: - ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا، فان لم يكن قد أدى من مكاتبته شيئا فانه يقاص العبد به، أو يغرم المولى كل ما جنى المكاتب لانه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا. [ 35269 ] 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن


(1) تقدم ما يدل عليه بعمومه في البابين 15 و 41 من هذه الابواب. الباب 46 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 308 / 2، والتهذيب 10: 199 / 789، والفقيه 4: 96 / 319، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب قصاص الطرف. 2 - الكافي 7: 308 / 3. (*)

[ 106 ]

مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مكاتب قتل رجلا خطأ ؟ قال: فقال: إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول فان شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا، وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه، وكان قد أدى من مكاتبته شيئا فان عليا (عليه السلام) كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته، فان على الامام أن يؤدي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما اعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرئ مسلم، وأرى أن يكون ما بقى على المكاتب مما لم يؤده رقا لاولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر (ما أدى) (1)، وليس لهم أن يبيعوه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب وكذا الذي قبله (2). أقول: يتعين حمل الخطأ هنا على ما يقابل الصواب لا ما يقابل العمد للحكم بالقصاص فيه، فيراد به القتل بغير حق. وتقدم ما يدل على المقصود (3)، ويأتي ما يدل عليه (4)، ويأتي الحكم الاخير في قصاص الطرف (5).


(1) في الفقيه: بقي عليه (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 198 / 787، والفقيه 4: 95 / 316. (3) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 4 و 10 من أبواب المكاتبة. (4) يأتي في الباب 10 من أبواب ديات النفس. (5) يأتي في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب قصاص الطرف وهو نفس الحديث 1 من هذا الباب، ولكن يأتي في الباب 10 من أبواب ديات النفس. (*)

[ 107 ]

47 - باب أنه لا يقتل المسلم إذا قتل الكافر الا أن يعتاد قتلهم فيقتل بالذمي بعد رد فاضل الدية [ 35270 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم وغيره، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دماء المجوس واليهود والنصارى، هل عليهم وعلى من قتلهم شئ، إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال: لا، إلا أن يكون متعودا لقتلهم، قال: وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال: لا إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم، فيقتل وهو صاغر. وعن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) مثله (1). ورواه الصدوق باسناده عن علي بن الحكم مثله (2). [ 35271 ] 2 - وبالاسناد عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل المسلم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فأرادوا أن يقيدوا ردوا فضل دية المسلم وأقادوه. أقول: قد عرفت وجهه (1).


الباب 46 فيه 7 أحاديث 1 - الكفاى 7: 309 / 4، والتهذيب 10: 189 / 744، والاستبصار 4: 271 / 1026، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب ديات النفس. (1) الكافي 7: 309 / ذيل 4. (2) الفقيه 4: 92 / 301. 2 - الكافي 7: 309 / 2، والتهذيب 10: 189 / 741، والاستبصار 4: 271 / 1023. (1) تقدم في الحديث 1 من هذا الباب. (*)

[ 108 ]

[ 35272 ] 3 - وعنه، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قتل رجلا من أهل الذمة، فقال: هذا حديث شديد لا يحتمله الناس ولكن يعطي الذمي دية المسلم ثم يقتل به المسلم. ورواه الشيخ باسناده عن يونس (1)، وكذا الذي قبله، والاول باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد وفضالة، عن أبان مثله. [ 35273 ] 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، عن أبي بصير (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه، وأدوا فضل ما بين الديتين. [ 35274 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن ابن محبوب (1)، والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد مثله.


3 - الكافي 7: 309 / 3. (1) التهذيب 10: 189 / 742، والاستبصار 4: 271 / 1024. 4 - الكافي 7: 310 / 8، والتهذيب 10: 189 / 743، والاستبصار 4: 271 / 1025، والفقيه 4: 92 / 300. (1) ليس في التهذيب. 5 - الكافي 7: 310 / 9، والفقيه 4: 90 / 292، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 13 من أبواب ديات النفس. (1) التذهيب 10: 188 / 740، والاستبصار 4: 270. 1022. (*)

[ 109 ]

[ 35275 ] 6 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة ؟ قال: لا، إلا أن يكون معودا لقتلهم فيقتل وهو صاغر. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، والحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد وفضالة، عن أبان (1). ورواه الصدوق باسناده عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن الفضل مثله، إلا أنه قال: إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم (2). وروى الذي قبله باسناده عن الحسن بن محبوب، والذي قبلهما باسناده عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا مثله. [ 35276 ] 7 - محمد بن الحسن باسناده عن جعفر بن بشير، عن إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل قتل رجلا من أهل الذمة قال: لا يقتل به إلا أن يكون متعودا للقتل. وباسناده عن يونس، عن محمد بن الفضل (1)، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) مثله (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حد المحارب عموما (3).


6 - الكافي 7: 310 / 12. (1) التهذيب 10: 189 / 744، والاستبصار 4: 271 / 1026. (2) الفقيه 4: 92 / 301. 7 - التهذيب 10: 190 / 745، والاستبصار 4: 272 / 1027. (1) في التهذيبين: محمد بن الفضل. (2) التهذيب 10: 190 / 746، والاستبصار 4: 272 / 1028. (3) تقدم في الباب 1: من أبواب حد المحارب. (*)

[ 110 ]

48 - باب ثبوت القصاص بين اليهود والنصارى والمجوس [ 35277 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: يقتص (اليهودي والنصراني والمجوسي) (1) بعضهم من بعض ويقتل بعضهم بعضا (2) إذا قتلوا عمدا. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن ابراهيم (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (4) ويأتي ما يدل عليه (5). 49 - باب أن النصراني إذا قتل مسلما قتل به وان أسلم، ولهم استرقاقه ان لم يسلم واخذ ماله [ 35278 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) في نصراني قتل مسلما فلما اخذ أسلم قال: اقتله به، قيل: وإن لم يسلم، قال: يدفع إلى أولياء المقتول فان شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا عفوا، وإن شاؤوا استرقوا، قيل: وإن كان


الباب 48 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 309 / 6. (1) في المصدر: للنصراني واليهودي والمجوسي. (2) في المصدر: ببعض. (3) التهذيب 10: 190 / 749. (4) تقدم في الحديثين 11 و 12 من الباب 33 من هذه الابواب. (5) يأتي في الحديث 3 من الباب 22 من أبواب قصاص الطرف. الباب 49 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 310 / 7، وأورده في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب ديات النفس. (*)

[ 111 ]

معه (1) مال قال: دفع إلى أولياء المقتول هو وماله. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب (2). ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 50 - باب حكم من قتل شخصا مقطوع اليد [ 35279 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن سورة بن كليب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل قتل رجلا عمدا وكان المقتول أقطع اليد اليمنى ؟ فقال: إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها، فان أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدوا إلى أولياء قاتله دية يده الذي (1) قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يد وأخذوا الباقي، قال: وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئا، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة، قال: وهكذا وجدناه في كتاب علي (عليه السلام).


(1) في التهذيب زيادة: عين (هامش المخطوط). (2) الفقيه 4: 91 / 295. (3) التهذيب 10: 190 / 750. (4) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 36 من أبواب حد الزنا. الباب 50 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 316 / 1. (1) في المصدر: التي. (*)

[ 112 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (2). 51 - باب حكم من فقا عيني رجل وقطع اذنيه ثم قتله، أو جنى عليه جنايتين فصاعدا بضربة أو ضربتين [ 35280 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة، عن محمد بن قيس، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل فقأ عيني رجل وقطع أذنيه ثم قتله، فقال: إن كان فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل، وإن كان ضربه ضربة واحدة ضربت عنقه ولم يقتص منه. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن قيس مثله، إلا أنه قال: وقطع أنفه واذنيه (1). محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 35281 ] 2 - وباسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير عن حفص بن البختري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات ؟ فقال: إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتل، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


(2) التهذيب 10: 277 / 1083. الباب 51 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 326 / 1. (1) الفقيه 4: 97 / 324. (2) التهذيب 10: 252 / 1000. 2 - التهذيب 10: 253 / 1002. (1) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 12 من أبواب قصاص الطرف، وفي الباب 7 من أبواب ديات المنافع. (*)

[ 113 ]

52 - باب انه إذا عفا بعض الاولياء عن القاتل أو طلب الدية فللباقى القصاص بعد رد فاضل الدية [ 35282 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل وله ام وأب وابن، فقال الابن: أنا اريد أن أقتل قاتل أبي، وقال الاب: أنا (اريد أن) (1) أعفو، وقالت الام: أنا اريد أن آخذ الدية، قال: فقال: فليعط الابن ام المقتول السدس من الدية، ويعطى ورثة القاتل السدس من الدية حق الاب الذي عفا وليقتله. [ 35283 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو، قال: إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه. ورواه الصدوق باسناده عن جميل بن دراج نحوه (1)، والذي قبله باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. [ 35284 ] 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن، عن


الباب 62 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 356 / 2، والفقيه 4: 105 / 353، والتهذيب 10: 175 / 686. (1) ليس في المصدر. 2 - الكافي 7: 356 / 1، والتهذيب 10: 177 / 694. (1) الفقيه 4: 105 / 352. 2 - الكافي 7: 358 / 8. (*)

[ 114 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبى الاخرون ؟ قال: فقال: يقتل الذي لم يعف وإن أحبوا أن يأخذوا الدية أخذوا.. الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (1)، وكذا الحديثان اللذان قبله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما ظاهره المنافاة (3) ونبين وجهه (4). 53 - باب حكم ما إذا كان بعض الاولياء صغارا فعفا الكبار، أو لم يكن كبار [ 35285 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت إن عفا الاولاد الكبار ؟ قال: فقال: لا يقتل ويجوز عفو الاولاد الكبار في حصصهم فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). محمد بن الحسن باسناده عن ابن محبوب مثله (2).


(1) التهذيب 10: 176 / 688، والاستبصار 4: 263 / 991. (2) يأتي في الحديثين 1 و 2 من الباب 54 وفي الباب 55 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 53، وفي الاحاديث 3 و 4 و 5 من الباب 54 من هذه الابواب. (4) يأتي في ذيل الحديث 3 من الباب 54 من هذه الابواب. الباب 53 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 357 / 3. (1) الفقيه 4: 105 / 354. (2) التهذيب 10: 176 / 689، والاستبصار 4: 264 / 995. (*)

[ 115 ]

أقول: ويأتي وجهه (3). [ 35286 ] 2 - وباسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى، عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، أن عليا (عليه السلام) قال: انتظروا بالصغار الذين قتل أبوهم أن يكبروا، فإذا بلغوا خيروا، فان أحبوا قتلوا أو عفوا، أو صالحوا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 54 - باب انه إذا عفا بعض الاولياء لم يجز للباقى القصاص إذا لم يؤدوا فاضل الدية 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن عبد الرحمن - في حديث - قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين، قال: فقال: إذا عفا بعض الاولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا، وأدى الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا. [ 35288 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى


(3) يأتي في ذيل الحديث 3 من الباب الاتي من هذه الابواب. 2 - التهذيب 10: 176 / 690، والاستبصار 4: 265 / 996. (1) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الباب 55 من هذه الابواب. الباب 54 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 358 / 8، والتهذيب 10: 176 / 688، والاستبصار 4: 263 / 991. 2 - الكافي 7: 357 / 6، والتهذيب 177 / 693، والاستبصار 4: 262 / 989. (*)

[ 116 ]

أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن عفا من ذي سهم فان عفوه جائز، وقضى في أربعة اخوة عفا أحدهم، قال: يعطى بقيتهم الدية، ويرفع عنهم بحصة الذي عفا. [ 35289 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين فقال: إذا عفا عنهما بعض الاولياء درئ عنهما القتل، وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا، وأديا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف، وقال: عفو كل ذي سهم جائز. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله، والاول باسناده عن أحمد بن محمد. أقول: حمله الشيخ وغيره (2) على ما إذا لم يؤد الباقي فاضل الدية لما تقدم (3)، ويمكن حمله على الاستحباب بالنسبة إلى باقي الاولياء. [ 35290 ] 4 - محمد بن الحسن باسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول: من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز وسقط الدم وتصير دية (1)، ويرفع عنه حصة الذي عفا. أقول: قد تقدم وجهه (2).


3 - الكافي 7: 357 / 7. (1) التهذيب 10: 175 / 687، والاستبصار 4: 263 / 990. (2) راجع شرح اللمعة الدمشقية 10: 95 - 97، وجواهر الكلام 42: 288. (3) تقدم في الباب 52 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 10: 177 / 695، والاستبصار 4: 264 / 995. (1) في المصدر: الدية. (2) تقدم في ذيل الحديث السابق من هذا الباب. (*)

[ 117 ]

[ 35291 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين، قال: قد روي أنه إن عفا واحد من الاولياء (1) ارتفع القود. أقول: قد عرفت وجهه (2)، وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه. 55 - باب أنه ليس للبدوي أن يقتل مهاجريا قصاصا حتى يهاجر وله الميراث ونصيبه من الدية، وانه لا يقتل المؤمن بغير المؤمن [ 35292 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل وله أخ في دار الهجرة وله أخ في دار البدو لم يهاجر، أرأيت إن عفا المهاجري وأراد البدوي أن يقتل، أله ذلك ؟ فقال: ليس للبدوي أن يقتل مهاجريا حتى يهاجر، قال: وإذا عفا المهاجري فان عفوه جائز، قلت: فللبدوي من الميراث شئ ؟ قال: أما الميراث (و) (1) فله وحظه من دية أخيه إن اخذت. ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب (2).


5 - الفقيه 4: 105 / 355. (1) في المصدر زيادة: عن الدم. (2) تقدم الحديث 3 من هذا الباب. (3) تقدم في الباب 52 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب الاتي من هذه الابواب. الباب 55 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 357 / 4. (1) ليس في المصدر. (2) التهذيب 10: 176 / 691. (*)

[ 118 ]

ورواه الصدوق باسناده عن علي بن رئاب مثله (3). [ 35293 ] 2 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن محمد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص) (1) أهي لجماعة المسلمين ؟ قال: هي للمؤمنين خاصة. 56 - باب انه ليس للنساء عفو ولا قود [ 35294 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن الوليد، عن أبان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس للنساء عفو، ولا قود. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 35295 ] 2 - وقد تقدم في حديث زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عفو كل ذي سهم جائز. أقول: قد خصه الشيخ بغير المرأة وكذا أمثاله مما مر (1)، لكن تقدم في المواريث في أحاديث التعصيب ما ظاهره أن هذا على التقية (2)، والله أعلم.


(3) الفقيه 4: 232 / 745. 2 - تفسير العياشي 1: 75 / 159. (1) البقرة 2: 178. الباب 56 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 357 / 5. (1) التهذيب 10: 177 / 692، والاستبصار 4: 262 / 988. 2 - تقدم في الحديث 3 من الباب 54 من هذه الابواب. (1) مر في الاحاديث 1 و 2 و 4 من الباب 54 من هذه الابواب. (2) تقدم في ذيل الحديث 6 من الباب 8 من أبواب موجبات الارث. (*)

[ 119 ]

57 - باب انه يستحب للولى العفو عن القصاص، أو الصلح على الدية، أو غيرها [ 35296 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: (فمن تصدق به فهو كفارة له) (1) ؟ فقال: يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا. وسألته عن قول الله عزوجل: (فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان) (2) قال: ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية، وينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه، ويؤدي إليه باحسان.. الحديث. [ 35297 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (فمن تصدق به فهو كفارة له) (1) قال: يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا عنه من جراح أو غيره. قال: وسألته عن قول الله عزوجل: (فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان) (2) ؟ قال: هو الرجل يقبل الدية فينبغي للطالب أن يرفق به ولا يعسره، وينبغي للمطلوب أن يؤدي إليه


الباب 57 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 358 / 1، والتهذيب 10: 179 / 701. (1) المائدة 5: 45. (2) البقرة 2: 178. 2 - الكافي 7: 358 / 2، والتهذيب 10: 179 / 700. (1) المائدة 5: 45. (2) البقرة 2: 178. (*)

[ 120 ]

باحسان ولا يمطله إذا قدر. [ 35298 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع المعروف واداء إليه باحسان) (1) ما ذلك الشئ ؟ قال: هو الرجل يقبل الدية فأمر الله عزوجل (2) الذي له الحق أن يتبعه بمعروف ولا يعسره وأمر الذي عليه الحق أن يؤدي إليه باحسان أذا أيسر... الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (3)، والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد، والذي قبلهما باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (4). [ 35299 ] 4 - وباسناده عن جعفر بن بشير، عن معلى أبي عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (فمن تصدق به فهو كفارة له) (1) قال: يكفر عنه من ذنوبه على قدر ما عفى عن العمد، وفي العمد يقتل الرجل بالرجل إلا أن يعفو أو يقبل الدية وله ما تراضوا عليه.. الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


3 - الكافي 7: 359 / 4. (1) البقرة 2: 178. (2) في المصدر زيادة: الرجل. (3) التهذيب 10: 178 / 699. (4) الفقيه 4: 82 / 262 وفيه: عن أبي جعفر (عليه السلام). 4 - الفقيه 4: 80 / 251. (1) المائدة 5: 45. (2) تقدم في الحديثين 7 و 8 من الباب 19 من هذه الابواب. (*)

[ 121 ]

58 - باب ان ولي القصاص إذا عفا أو صالح أو رضى بالدية لم يجز له القصاص بعد [ 35300 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن قول الله عزوجل: (فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) (1) ؟ فقال: هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثم يعتدي فيقتل، فله عذاب أليم كما قال الله عزوجل. [ 35301 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) (1) فقال: الرجل يعفو ويأخذ الدية، ثم يجرح صاحبه أو يقتله، فله عذاب أليم. [ 35302 ] 3 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - في قول الله عزوجل: (فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) (1) قال: هو


ويأتي ما يدل عليه في الحديث 5 من الباب 58 من هذه الابواب. الباب 58 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 357 / 1، والتهذيب 10: 179 / 701. (1) البقرة 2: 178. 2 - الكافي 7: 359 / 3، والتهذيب 10: 178 / 698. (1) البقرة 2: 178. 3 - الكافي 7: 359 / 4. (1) البقرة 2: 178. (*)

[ 122 ]

الرجل يقبل الدية أو يصالح ثم يجئ، بعد فيمثل أو يقتل، فوعده الله عذابا أليما. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (3)، والذي قبله باسناده عن سهل بن زياد والذي قبلهما باسناده عن علي بن إبراهيم. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (4). [ 35303 ] 4 الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن أبى جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) في قوله تعالى: (فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) (1) أي من قتل بعد قبول الدية أو العفو. [ 35304 ] 5 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (فاتباع بالمعروف) (1) أي فعلى العافى اتباع بالمعروف، أي (2) أن لا يشدد في الطلب وينظره إن كان معسرا ولا يطالبه بالزيادة على حقه، وعلى المعفو له أداء إليه باحسان، أي الدفع عند الامكان من غير مطل. 59 - باب حكم من قتل وعليه دين وليس له مال [ 35305 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي


(2) في المصدر زيادة: ذلك. (3) التهذيب 10: 178 / ذيل 699. (4) الفقيه 4: 82 / ذيل 262. 4 - مجمع البيان 1: 266. (1) البقرة 2: 178. 5 - مجمع البيان 1: 265. (1) البقرة 2: 178. (2) في المصدر: هي. الباب 59 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 180 / 703. (*)

[ 123 ]

بصير - يعنى: المرادي - قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال فهل لاوليائه ان يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال: إن أصحاب الدين هم الخصماء (1) للقاتل، فان وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء، وإلا فلا. وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن يونس بن عبد الرحمن مثله (2). محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن أسلم، عن يونس بن عبد الرحمن مثله (3). [ 35306 ] 2 - وعنه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين و (ليس له) (1) مال وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ؟ قال: إن وهبوا دمه ضمنوا ديته (2) فقلت: إن هم أرادوا قتله ؟ قال: إن قتل عمدا قتل قاتله وأدى عنه الامام الدين من سهم الغارمين، قلت: فانه قتل عمدا وصالح أولياؤه قاتله على الدية، فعلى من الدين ؟ على أوليائه من الدية ؟ أو على إمام المسلمين فقال: بل يؤدوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياؤه، فانه أحق بديته من غيره.


(1) في المصدر: الغرماء. (2) التهذيب 10: 314 / 1170. (3) الفقيه 4: 119 / 411. 2 - الفقيه 4: 83 / 264. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: الدين. (*)

[ 124 ]

60 - باب ان المسلم إذا قتله مسلم وليس له ولى الا ذمى فان لم يسلم الذمي كان وليه الامام، فان شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية ووضعها في بيت المال، وليس له العفو [ 35307 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط (1)، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مسلم قتل رجلا مسلما (2) فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلا أولياء من أهل الذمة من قرابته فقال: على الامام أن يعرض على قرابته من أهل بيته (3) الاسلام، فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه فان شاء قتل، وإن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدية، فان لم يسلم أحد كان الامام ولي أمره، فان شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين لان جناية المقتول كانت على الامام فكذلك تكون ديته لامام المسلمين، قلت: فان عفا عنه الامام، قال: فقال: إنما هو حق جميع المسلمين وإنما على الامام أن يقتل أو يأخذ الدية، وليس له أن يعفو. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب (4). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله إلا أنه أسقط في (العلل) حكم العفو من الامام (5).


الباب 60 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 359 / 1. (1) في العلل: عن محمد الحلبي. (2) في الفقيه زيادة: عمدا (هامش المخطوط)، والمصدر. (3) في نسخة من الفقيه: دينه (هامش المخطوط). (4) الفقيه 4: 79 / 248. (5) علل الشرائع: 581 / 15. (*)

[ 125 ]

محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2). [ 35308 ] 2 - وعنه، عن أبي ولاد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقتل وليس له ولي إلا الامام: إنه ليس للامام أن يعفو، له أن يقتل، أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين، لان جناية المقتول كانت على الامام، وكذلك تكون ديته لامام المسلمين. [ 35309 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مسلم قتل وله أب نصراني، لمن تكون ديته ؟ قال: تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين لان جنايته على بيت مال المسلمين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 61 - باب أن من ضرب القاتل حتى ظن انه قتله فعاش وأراد الولى القصاص لم يجز له الا بعد القصاص منه في الجرح [ 35310 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: اتي عمر بن الخطاب برجل قد قتل أخا رجل فدفعه إليه وأمره بقتله، فضربه الرجل حتى رأى أنه قد قتله، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه


(6) التهذيب 10: 178 / 697. 2 - التهذيب 10: 178 / 696. 3 - علل الشرائع: 583 / 25. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 4، وفي الباب 7 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والامامة. الباب 61 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 36 / 1. (*)

[ 126 ]

فبرء، فلما خرج أخذه أخو المقتول الاول فقال: أنت قاتل أخى ولي أن أقتلك، فقال: قد قتلتني مرة، فانطلق به إلى عمر فأمر (1) بقتله، فخرج وهو يقول: والله قتلتني مرة، فمروا على أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبره خبره، فقال: لا تعجل حتى أخرج إليك، فدخل على عمر، فقال: ليس الحكم فيه هكذا، فقال: ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال: يقتص هذا من أخى المقتول الاول ما صنع به ثم يقتله بأخيه، فنظر الرجل أنه إن اقتص منه أتى على نفسه، فعفا عنه وتتاركا. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن مهزيار، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبان بن عثمان (2). ورواه الصدوق باسناده عن أبان ابن عثمان (3). 62 - باب أن الثابت في القصاص هو القتل بالسيف من دون عذاب ولا تمثيل وان فعله القاتل [ 35311 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا: سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات، أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟ قال: نعم، ولكن لا يترك يعبث به، ولكن يجيز عليه بالسيف.


(1) في المصدر: فأمره. (2) التهذيب 10: 278 / 1087. (3) الفقيه 4: 128 / 452. الباب 62 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 279 / 4، أورده في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب. (*)

[ 127 ]

[ 35312 ] 2 - وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سليمان، عن سيف ابن عميرة، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) (1): إن الله يقول في كتابه: (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل) (2) ما هذا الاسراف الذي نهى الله عنه ؟ قال: نهى أن يقتل غير قاتله، أو يمثل بالقاتل.. الحديث. [ 35313 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن موسى بن بكر، عن العبد الصالح (عليه السلام) في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا عنه حتى مات، قال: يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذذ به، ولكن يجاز عليه بالسيف. [ 35314 ] 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب لما قتله ابن ملجم قال: احبسوا هذا الاسير وأطعموه (2) وأحسنوا اساره، فان عشت فأنا أولى بما صنع بي: إن شئت استقدت، وإن شئت عفوت، وإن شئت صالحت، وإن مت فذلك إليكم، فان بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثلوا به.


2 - الكافي 7: 370 / 7. (1) في المصدر: لابي الحسن (عليه السلام). (2) الاسراء 17: 33. 3 - الفقيه 4: 97 / 322، أورده عن الكافي والتهذيب في الحديث 10 من الباب 11 من هذه الابواب. 4 - قرب الاسناد: 67. (1) في المصدر زيادة: للحسن والحسين (عليهما السلام). (2) في المصدر زيادة: واسقوه. (*)

[ 128 ]

[ 35315 ] 5 - وبالاسناد أن الحسن (عليه السلام) قدمه فضرب عنقه بيده. [ 35316 ] 6 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته للحسن (عليه السلام): يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون: قتل أمير المؤمنين ألا لا يقتلن (1) بي إلا قاتلي، انظروا إذا أنا مت من (هذه الضربة) (2) فاضربوه ضربة بضربة، ولا يمثل بالرجل فاني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور، (ثم أقبل على ابنه الحسن (عليه السلام) فقال: يا بني أنت ولي الامر وولي الدم، فان عفوت فلك، وان قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم) (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 63 - باب ثبوت القصاص على شاهد الزور إذا قتل المشهود عليه [ 35317 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل، فقال: إن قال الرابع: وهمت، ضرب الحد وغرم الدية، وإن قال: تعمدت، قتل.


5 - قرب الاسناد: 67. 6 - نهج البلاغة 3: 86 / 67. (1) في المصدر: تقلتن. (2) في المصدر: ضربته هذه. (3) ما بين القوسين لم يرد في المصدر. (4) تقدم في الحديث 12 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 63 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 366 / 2، التهذيب 6: 260 / 691، أورده في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب الشهادات. (*)

[ 129 ]

ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (1). وباسناده عن علي بن إبراهيم (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الشهادات وغيرها، ويأتي ما يدل عليه (4). 64 باب ان شهود الزور إذا شهدوا على واحد فقتل، وأراد الولى قتلهم جاز بعد رد فاضل الدية [ 35318 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد ابن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها فيرجم ثم يرجع واحد منهم، قال: يغرم ربع الدية إذا قال: شبه علي، فان رجع اثنان وقالا: شبه علينا، غرما نصف الدية، وإن رجعوا (1) وقالوا: شبه علينا غرموا الدية، وإن قالوا: شهدنا بالزور، قتلوا جميعا. [ 35319 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد بن المختار، وعن محمد ابن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا، عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل أنه زنى


(1) التهذيب 10: 311 / 1162. (2) الكافي 7: 384 / 4. (3) تقدم في الباب 12 من أبواب الشهادات. (4) يأتي في البب 64 من هذه الابواب. الباب 64 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 366 / 1، التهذيب 10: 312 / 1163. (1) في المصدر زيادة: جميعا. 2 - الكافي 7: 366 / 4. (*)

[ 130 ]

فرجم ثم رجعوا، وقالوا: قد وهمنا، يلزمون الدية وإن قالوا: إنما (1) تعمدنا، قتل أي الاربعة شاء ولي المقتول ورد الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني، ويجلد الثلاثة كل واحد منهم ثمانين جلدة، وإن شاء ولي المقتول أن يقتلهم رد ثلاث ديات على أولياء الشهود الاربعة ويجلدون ثمانين كل واحد منهم، ثم يقتلهم الامام.. الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم، وباسناده عن محمد بن الحسن (2)، والذي قبله باسناده عن سهل بن زياد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 65 - باب ان الولى إذا مات قام ولده ونحوه مقامه في القصاص [ 35322 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا مات ولي المقتول قام ولده من بعده مقامه بالدم. ورواه الشيخ باسناده عن ابن أبي عمير مثله، إلا أنه قال في آخره: في الدية (1). ورواه أيضا باسناده عن علي بن إبراهيم إلى قوله: مقامه (2). ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير إلى قوله: مقامه بالدم (3).


(1) في المصدر: انا. (2) التهذيب 10: 311 / 1161. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب الشهادات، وفي الباب 63 من هذه الابواب. الباب 65 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 370 / 6. (1) التهذيب 10: 174 / 682. (2) التهذيب 10: 179 / 702. (3) الفقيه 4: 127 / 448. (*)

[ 131 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 66 - باب ان القاتل يدفع إلى ولى المقتول فيقتله، ولا تبعة عليه [ 35321 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سليمان، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: قلت: ما معنى قوله تعالى: (انه كان منصورا) (1) ؟ قال: وأي نصرة أعظم من أن يدفع القاتل إلى أولياء المقتول فيقتلنه ولا تبعة يلزمه من قتله في دين ولا دنيا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 67 - باب حكم العبدين إذا قتلا حرا [ 35322 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: خرج رجل من المدينة يريد العراق فاتبعه أسودان، أحدهما غلام لابي عبد الله (عليه السلام) فلما أتى الاعوص نام الرجل فأخذا صخرة فشدخا (1) بها رأسه، فاخذا فاتي بهما محمد بن خالد، وجاء أولياء المقتول فسألوه أن يقيدهم، فكره أن يفعل، فسأل


(4) تقدم في الباب 23 من ابواب مقدمات الحدود. الباب 66 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 370 / 7. (1) الاسراء 17: 33. (2) في المصدر: فيقتله. (3) تقدم في الحديث 12 من الباب 11 وفي الباب 62 من هذه الابواب. الباب 67 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 373 / 10. (1) الشدخ: كسر الشئ الاجوف، تقول: شدخت رأسه فانشدخ. (النهاية 2: 451). (*)

[ 132 ]

أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك فلم يجبه، قال عبد الرحمن: فظننت أنه كره أن يجيبه لانه لا يرى أن يقتل اثنان بواحد، فشكا أولياء المقتول محمد بن خالد وصنيعه إلى أهل المدينة فقالوا (2): إن أردتم أن يقيدكم منه فاتبعوا جعفر بن محمد (عليهما السلام) فاشكوا إليه ظلامتكم، ففعلوا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): اقدهم، فقتلا جميعا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 68 - باب عدم ثبوت القصاص على المؤمن بقتل الناصب وتفسيره [ 35323 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب (1)، عن بريد العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مؤمن قتل رجلا ناصبا معروفا بالنصب على دينه غضبا لله تعالى يقتل به ؟ فقال: أما هؤلاء فيقتلونه، ولو رفع إلى إمام عادل ظاهر لم يقتله، قلت: فيبطل دمه ؟ قال: لا ولكن إن كان له ورثة فعلى الامام أن يعطيهم الدية من بيت المال لان قاتله إنما قتله غضبا لله عز وجل وللامام ولدين المسلمين. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 35324 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن


(2) في المصدر: فقال لهم أهل المدينة. (3) تقدم في الحديث 10 من الباب 12، وفي الباب 41 من هذه الابواب. الباب 68 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 374 / 14. (1) في المصدر زيادة: عن أبي أيوب. (2) التهذيب 10: 213 / 843. 2 - معاني الاخبار: 365 / 1. (*)

[ 133 ]

ابن فضال، عن المعلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لانك لا تجد أحدا يقول: أنا ابغض آل محمد ولكن الناصب من نصب لكم، وهو يعلم أنكم تتولونا وتبرؤون من أعدائنا. وقال: من أشبع عدوا لنا فقد قتل وليا لنا. [ 35325 ] 3 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانك لا تجد رجلا يقول: أنا ابغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم، وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا. [ 35326 ] 4 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب مسائل الرجال عن أبي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام) أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن الناصب هل يحتاج (1) في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في القذف (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، وتقدم ما يدل على تفسير الناصب أيضا في الخمس (4) وغيره (5).


(1) في المصدر: محمدا وآل محمد. 3 - علل الشرائع: 601 / 60، أورده في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس. 4 - السرائر: 479، أورده في الحديث 14 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس. (1) في المصدر: أحتاج. (2) تقدم في الباب 27 من أبواب حد القذف. (3) يأتي في الباب 27 من أبواب ديات النفس. (4) تقدم في الحديث 13 من 14 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس. (5) تقدم في الحديث 14 من أبواب ما يحرم بالكفر. (*)

[ 134 ]

69 - باب ان من قتل شخصا ثم ادعى أنه دخل بيته بغير اذنه أو رآه يزنى بزوجته ثبت القصاص ولم تسمع الدعوى الا ببينة [ 35327 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ابن مسكان، عن أبي مخلد (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنت عند داود بن علي فاتي برجل قد قتل رجلا، فقال له داود بن علي: ما تقول ؟ قتلت هذا الرجل ؟ قال: نعم، أنا قتلته، فقال له داود: ولم قتلته ؟ فقال: إنه كان يدخل منزلي بغير إذني فاستعديت عليه الولاة الذين كانوا قبلك فأمروني إن هو دخل بغير إذن أن أقتله فقتلته، فالتفت إلى داود بن علي فقال: يا أبا عبد الله ما تقول في هذا ؟ فقلت: أرى أنه أقر بقتل رجل مسلم فاقتله، فأمر به فقتل، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن ناسا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان فيهم سعد بن عبادة، فقالوا: يا سعد ما تقول لو ذهبت إلى منزلك فوجدت فيه رجلا على بطن امرأتك ما كنت صانعا به ؟ فقال سعد: كنت والله أضرب رقبته بالسيف، قال: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهم في هذا الكلام فقال: يا سعد من هذا الذي قلت: أضرب عنقه بالسيف ؟ فأخبره الذي قالوا، وما قال سعد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا سعد فأين الشهود الاربعة الذين قال الله عز وجل ؟ فقال سعد: يارسول الله بعد رأي عيني وعلم الله أنه قد فعل ؟ ! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إي


الباب 69 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 375 / 15. (1) في التهذيب: عن أبي خالد. (2) في المصدر زيادة: قد. (3) في المصدر زيادة: عند ذلك. (*)

[ 135 ]

والله يا سعد بعد رأي عينك وعلم الله، إن الله قد جعل لكل شئ حدا، وجعل على من تعدى حدود الله حدا، وجعل ما دون الشهود الاربعة مستورا على المسلمين. محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (4). [ 35328 ] 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن أحمد بن النضر، عن الحسين بن عمرو، (عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب) (1)، أن معاوية كتب إلى أبي موسى الاشعري: إن ابن أبي الجسرين وجد رجلا مع امرأته فقتله فاسأل (2) لي عليا عن هذا (3)، قال أبو موسى: فلقيت عليا (عليه السلام) فسألته - إلى أن قال: - فقال: أنا أبو الحسن إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد، والا دفع برمته. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله (4). [ 35329 ] 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألني داود بن علي عن رجل كان يأتي بيت رجل فنهاه أن يأتي بيته فأبى أن يفعل، فذهب إلى السلطان فقال السلطان: إن فعل فاقتله، قال: فقتله فما ترى فيه ؟ فقلت: أرى أن لا يقتله إنه إن استقام هذا ثم شاء أن يقول كل إنسان لعدوه: دخل بيتي فقتلته.


(4) التهذيب 0: 312 / 1166. 2 - التهذيب 10: 314 / 1168. (1) في الفقيه: عن يحيى بن سعيد بن المسيب. (2) في المصدر: وقد اشكل علي القضاء فسل. (3) في المصدر زيادة: الامر. (4) الفقيه 4: 127 / 447. 3 - الفقيه 4: 126 / 446. (*)

[ 136 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه. 70 - باب انه لا قصاص في عظم [ 35330 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لا يمين في حد، ولا قصاص في عظم. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1).


(1) تقدم في الباب 2 من أبواب مقدمات الحدود، وعلى بعض المقصود في الباب 12 من أبواب حد الزنا. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 1 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به. الباب 70 وفيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 255 / 1. (1) التهذيب 10: 79 / 310. (*)

[ 137 ]

أبواب دعوى القتل وما يثبت به 1 باب ثبوته بشاهدين عدلين [ 35331 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن إسماعيل بن أبي حنيفة، عن أبي حنيفة، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان، والزنا لا يجوز فيه إلا أربعة شهود والقتل أشد من الزنا ؟ فقال: لان القتل فعل واحد، والزنا فعلان، فمن ثم لا يجوز إلا أربعة شهود: على الرجل شاهدان، وعلى المرأة شاهدان. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1). [ 35332 ] 2 - ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن علي بن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن إسماعيل بن حماد (1)، عن أبي حنيفة قال: قلت لابي


أبواب دعوى القتلل وما يثبت به الباب 1 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 404 / 7، أورده في الحديث 1 من الباب 49 من أبواب الشهادات. (1) التهذيب 6: 277 / 760. 2 - علل الشرائع: 510 / 3. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه حماد. (*)

[ 138 ]

عبد الله (عليه السلام): أيهما أشد ؟ الزنا ؟ أم القتل ؟ فقال: القتل، قال قلت: فما بال القتل جاز فيه شاهدان، ولا يجوز في الزنا إلا أربعة ؟ - إلى أن قال: فقال: الزنا فيه حدان، ولا يجوز إلا أن يشهدا كل اثنين على واحد، لان الرجل والمرأة جميعا عليهما الحد، والقتل إنما يقام الحد على القاتل، ويدفع عن المقتول. ورواه الكليني مرسلا نحوه (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 2 - باب قبول شهادة النساء في القتل منفردات ومنضمات إلى الرجال وثبوت الدية بذلك دون القصاص [ 35333 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير عن جميل بن دراج، ومحمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلنا: أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال: في القتل وحده، إن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد (1)، عن جميل بن دراج، وابن حمران (2).


(2) الكافي 7: 404 / 7. (3) تقدم في الباب 49 من أبواب الشهادات. (4) يأتي في الحديث 3 من الباب 9 من هذه الابواب. الباب 2 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 7: 390 / 1، أورده في الحديث 1 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) في الاستبصار زيادة: عن ابن أبي عمير. (2) التهذيب 6: 366 / 711، والاستبصار 3: 26 / 82. (*)

[ 139 ]

أقول: خصه الشيخ بقبولها في الدية بدلالة آخره وما يأتي (3). [ 35334 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الخارقي (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق ولا في الدم. [ 35335 ] 3 - وعنه، عن أحمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: لا تجوز شهادتهن في الطلاق ولا الدم. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (1) وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى، عن محمد بالفضيل مثله (2). [ 35336 ] 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران عن مثنى الحناط، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام - إلى أن قال: - قلت: تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال: لا. محمد بن الحسن باسناده عن سهل ابن زياد مثله - 1).


(3) يأتي في الحديث 8 7 من هذا الباب. 2 - الكافي 7: 392 / 11، التهذيب 6: 265 / 707، والاستبصار 3: 24 / 75، أورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) في الكافي: عن ابراهيم الحارثي. 3 - الكافي 7: 391 / 5، أورده بتمامه في الحديث 7 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) التهذيب 6: 264 / 705، والاستبصار 3: 23 / 73. (2) الفقيه 3: 31 / 94. 4 - الكافي 7: 391 / 9، أورده بتمامه في الحديث 11 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) التهذيب 6: 265 / 706، والاستبصار 3: 24 / 74. (*)

[ 140 ]

[ 35337 ] 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال. [ 35338 ] 6 - وعنه، عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تجوز شهادة النساء في القتل. أقول: حمله الشيخ على عدم ثبوت القود وإن ثبت بشهادتهن الدية، لما مضى (1) ويأتي (2). [ 35339 ] 7 - وباسناده عن أبي القاسم بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود، ولا في القود. أقول: تقدم حكم الحدود في الشهادات (1). [ 35340 ] 8 - وعنه، (عن عبد الله بن المفضل، عن محمد بن هلال) (1)،


5 - التهذيب 6: 267 / 713، والاستبصار 3: 27 / 84، أورده بتمامه في الحديث 25 من الباب 24 من أبواب الشهادات. 6 - التهذيب 6: 267 / 716، والاستبصار 3: 27 / 87. (1) مضى في الاحاديث 1 - 4 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 7 و 8 من هذا الباب. 7 - التهذيب 6: 265 / 709، والاستبصار 3: 24 / 77، أورده في الحديث 29 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) تقدم في الباب 24 من أبواب الشهادات. 8 - التهذيب 6: 265 / 710، والاستبصار 3: 24 / 78، أورده في الحديث 30 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) في التهذيب: عن عبد الله بن الفضل بن محمد بن هلال، وفي الاستبصار: عن عبد الله بن المفضل بن محمد بن هلال. (*)

[ 141 ]

(عن محمد بن الاشعث) (2)، عن موسى بن إسماعيل بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود، ولا قود. [ 35341 ] 9 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام - في حديث - قال: قلت له: تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال: نعم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 3 - باب ثبوت القتل بالاقرار به، وحكم ما لو أقر اثنان بقتل واحد على الانفراد، وحكم من أقر ثم رجع [ 35342 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليه، فقال أحدهما: أنا قتلته عمدا، وقال الآخر: أنا قتلته خطأ ؟ فقال: إن هو أخذ [ بقول ] (1) صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل، وإن أخذ بقول صاحب


(2) في المصدر: عن محمد بن محمد بن الاشعث الكندي. 9 - التهذيب 6: 266 / 712، والاستبصار 3: 27 / 83، أورده بتمامه في الحديث 32 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) تقدم في الحديث 26 و 33 من الباب 24 من أبواب الشهادات. الباب 3 فيه حديث 1 - الكافي 7: 289 / 1. (1) اثبتناه من المصدر. (*)

[ 142 ]

الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل (2). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (2). ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن حى (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6)، وتقدم حكم من أقر بالقتل ثم رجع في مقدمات الحدود (7). 4 - باب حكم ما لو أقر انسان بقتل آخر، ثم أقر آخر بذلك وبرأ الاول [ 35343 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم (1)، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخ بالدم، وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما تقول ؟ قال: أنا قتلته، قال: اذهبوا به فأقيدوه (2) به، فلما ذهبوا به (3) أقبل رجل مسرع - إلى أن قال: - فقال: أنا قتلته، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام)


(2) في الفقيه: شئ (هامش المخطوط). (3) التهذيب 10: 172 / 677. (4) الفقيه 4: 78 / 244. (5) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 69 من أبواب القصاص في النفس. (6) يأتي في الباب 4 من هذه الابواب. (7) تقدم في الحديث 4 من الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود. الباب 4 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 289 / 2. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (2) في المصدر: فاقتلوه. (3) في المصدر زيادة ليقتلوه به. (*)

[ 143 ]

للاول: ما حملك على إقرارك على نفسك ؟ فقال: وما كنت أستطيع أن أقول، وقد شهد علي أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكين ملطخ بالدم والرجل يتشحط في دمه وأنا قائم عليه خفت (4) الضرب فأقررت، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة وأخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرجل متشحطا في دمه فقمت متعجبا فدخل علي هؤلاء فأخذوني، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن، وقولوا له: ما الحكم فيهما، قال: فذهبوا إلى الحسن وقصوا عليه قصتهما، فقال الحسن (عليه السلام): قولوا لامير المؤمنين (عليه السلام): إن كان هذا ذبح ذاك فقد أحيى هذا وقد قال الله عزوجل: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) (5) يخلى عنهما، وتخرج دية المذبوح من بيت المال. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (6). ورواه أيضا مرسلا نحوه (7). ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه (8). [ 35344 ] 2 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قضى الحسن بن علي (عليهما السلام) في حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل اتهم بالقتل فاعترف به، وجا الاخر فنفا عنه ما اعترف به من القتل وأضافه إلى نفسه وأقر به، فرجع المقر الاول عن إقراره، بأن يبطل القود فيهما والدية، وتكون دية المقتول من بيت مال المسلمين، وقال: إن يكن الذي أقر ثانيا قد قتل نفسا


(4) في المصدر: وخفت. (5) المائدة 5: 32. (6) التهذيب 10: 173 / 679. (7) التهذيب 6: 315 / 874. (8) الفقيه 3: 14 / 37. 2 - المقنعة: 115. (*)

[ 144 ]

فقد أحيا باقراره نفسا، والاشكال واقع فالدية على بيت المال، فبلغ أمير المؤمنين (عليه السلام) ذلك فصوبه وأمضى الحكم فيه. 5 - باب حكم ما لو شهد شهود على انسان بقتل شخص فجاء آخر وأقر بقتله وبرأ المشهود عليه [ 35345 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي وجاءه قوم فشهد عليه الشهود أنه قتل عمدا، فدفع الوالى القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم يريموا (1) حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا، وأن هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبه (2) فلا تقتلوه به وخذوني بدمه ؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوه الذي أقر على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الاخر، ثم لا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه على ورثة الذي شهد عليه، وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوا (3) ولا سبيل لهم على الذي أقر ثم ليؤد الدية الذي أقر على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية قلت: أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا ؟ قال: ذاك لهم، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه، ثم يقتلونهما، قلت: إن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ قال: فقال: الدية بينهما نصفان، لان أحدهما أقر والآخر شهد


الباب 5 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 290 / 3. (1) لم يريموا: لم يبرحوا. (الصحاح - ريم 5: 1939). (2) في المصدر: صاحبكم فلان. (3) في المصدر: فليقتلوه. (*)

[ 145 ]

عليه، قلت: كيف جعلت لاولياء الذي شهد عليه على الذي أقر (4) نصف الدية حيث قتل ولم تجعل لاولياء الذي أقر على أولياء الذي شهد عليه ولم يقر (6) ؟ قال: فقال: لان الذي شه عليه ليس مثل الذي أقر، الذي شهد عليه لم يقر ولم يبرأ صاحبه، والآخر أقر وبرأ صاحبه، فلزم الذي أقر وبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقر ولم يبرأ صاحبه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب (7). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (8). 6 - باب انه إذا وجد قتيل في زحام ونحوه لا يدرى من قتله فديته من بيت المال [ 35346 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، وعبد الله بن بكير جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله، قال: إن كان عرف (1) له أولياء يطلبون ديته اعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم لان ميراثه للامام فكذلك تكون ديته على الامام، ويصلون


(4) في المصدر زيادة: على نفسه. (5) في المصدر: حين. (6) في المصدر: يقتل. (7) التهذيب 10: 172 / 678. (8) تقدم في الباب 4 من هذه الابواب. الباب 6 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 354 / 1، التهذيب 10: 202 / 799. (1) في المصدر زيادة: وكان. (*)

[ 146 ]

عليه، ويدفنونه، قال: وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات، أن ديته من بيت مال المسلمين. [ 35347 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ازدحم الناس يوم الجمعة في امرة علي (عليه السلام) بالكوفة فقتلوا رجلا، فودى ديته إلى أهله من بيت مال المسلمين. [ 35348 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس في الهايشات عقل ولا قصاص. والهايشات: الفزعة تقع بالليل والنهار فيشج الرجل فيها، أو يقع قتيل لا يدرى من قتله وشجه. [ 35349 ] 4 - قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام) - في حديث آخر -: رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فوداه من بيت المال. [ 35350 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من مات في زحام الناس يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا


2 - الكافي 7: 355 / 5، التهذيب 10: 202 / 798. 3 - الكافي 7: 355 / 6، التهذيب 10: 203 / 802. (1) الهايشات، في الصحاح: الهيشة: الجماعة من الناس وهاش القوم إذا تحركوا وهاجوا، وفيه أيضا: الهوشة: الفتنة والهيج والاضطراب، والهواشات: الجماعات من الناس إذا اختلط بعضها ببعض (هيش) و (هوش) 3: 1028. 4 - الكافي 7: 355 / ذيل 6. (1) في المصدر: يرفعه. 5 - الكافي 7: 355 / 4، وأورده في الحديث 1 من الباب 33 من أبواب موجبات الضمان. (*)

[ 147 ]

يعلمون من قتله، فديته من بيت المال. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (1)، والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم إلى قوله: وشجه، والذي قبلهما كذلك، والاول باسناده عن ابن محبوب مثله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) مثله (2). ورواه الصدوق باسناده عن السكوني، وزاد: أو عيد، أو على بئر (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 7 - باب أن ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فديته من بيت المال [ 35351 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين. ورواه الشيخ باسناده عن على بن ابراهيم (1).


(1) التهذيب 10: 201 / 796. (2) التهذيب 10: 202 / 797. (3) الفقيه 4: 122 / 427. (4) لعل المقصود فيما تقدم في الباب 4 من هذه الابواب. (5) يأتي في الحديث 3 من الباب 8، وفي الحديث 6 من الباب 9 وفي الحديث 5 من الباب 10 من هذه الابواب، وفي الباب 23 من أبواب موجبات الضمان. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 354 / 3. (1) التهذيب 10: 203 / 801. (*)

[ 148 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 8 - باب حكم القتيل يوجد في قبيلة، أو على باب دار، أو في قرية، أو قريبا منها، أو بين قريتين، أو بالفلاة [ 35352 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم، أو رجل وجد في قبيلة (و) (1) على باب دار قوم فادعي عليهم، قال: ليس عليهم شئ، ولا يبطل دمه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان مثله (2)، ثم قال الشيخ: وعنه، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه قال: لا يبطل دمه ولكن يعقل (3). ورواه أيضا باسناده عن حماد، عن المغيرة، عن ابن سنان مثله (4). [ 35353 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لو أن رجلا قتل في قرية، أو قريبا من قرية ولم توجد


(2) تقدم في الباب 10 من أبواب آداب القاضي. الباب 8 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 355 / 2. (1) في المصدر: أو. (2) التهذيب 10: 205 / 808. (3) التهذيب 10: 205 / 809. (4) التهذيب 10: 205 / 810. 2 - الكافي 7: 355 / 1. (*)

[ 149 ]

بينة على أهل تلك القرية أنه قتل عندهم، فليس عليهم شئ. [ 35354 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن وجد قتيل بأرض فلاة، اديت ديته من بيت المال، فان أمير المؤمنمين (عليه السلام) كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم. [ 35355 ] 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يوجد قتيلا في القرية، أو بين قريتين، قال: يقاس ما بينهما فأيهما كانت أقرب ضمنت. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة مثله (1). وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (3). وباسناده عن أحمد بن محمد بن خالد (4)، والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد مثله. [ 35356 ] 5 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في


3 - الكافي 7: 355 / 3، والتهذيب 10: 204 / 804. 4 - الكافي 7: 356 / 1. (1) الفقيه 4: 74 / 224. (2) الكافي 7: 356 / ذيل 1. (3) التهذيب 10: 205 / 806، والاستبصار 4: 277 / 1051. (4) التهذيب 10: 204 / 805، والاستبصار 4: 277 / 1050. 5 - التهذيب 10: 205 / 807، والاستبصار 4: 278 / 1052. (*)

[ 150 ]

رجل قتل في قرية، أو قريبا من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم توجد بينة على أهل تلك القرية أنهم ما قتلوه. أقول: لعله محمول على وجود اللوث (1) وتحقق القسامة. [ 35357 ] 6 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد أبي الخزرج، عن فضيل بن عثمان الاعور (1)، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة، ووسطه وصدره في قبيلة، والباقي في قبيلة، قال: ديته على من وجد في قبيلته صدره وبدنه، والصلاة عليه. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن سنان مثله (2). [ 35358 ] 7 - وباسناده عن محمد بن سهل، عن بعض أشياخه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن رجل كان جالسا مع قوم ثقات (2) ونفر (3) معهم، أو رجل وجد في قبيلة، أو على دار قوم فادعي عليهم قال: ليس عليهم قود، ولا يبطل دمه، عليهم الدية. [ 35359 ] 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد،


(1) اللوث: أمارة يظن بها صدق المدعي فيما أدعاه من القتل، كوجود ذي سلاح ملطخ بالدم عند قتيل في دار. (مجمع البحرين (لوث) 2: 263). 6 - التهذيب 10: 213 / 842. (1) في المصدر: فضل بن عثمان الاعور. (2) الفقيه 4: 123 / 428. 7 - الفقيه 4: 72 / 221. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (2) في نسخة: فمات (هامش المخطوط). (3) في النسخة الخطية: ونفر. 8 - قرب الاسناد: 70. (*)

[ 151 ]

عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أنه اتي علي (عليه السلام) بقتيل وجد بالكوفة مقطعا، فقال: صلوا عليه ما قدرتم عليه منه، ثم استحلفهم قسامة بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا، وضمنهم الدية. قال الشيخ: لا تنافى بين الاخبار، لان الدية إنما تلزم أهل القرية والقبيلة الذين وجد القتيل فيهم إذا كانوا متهمين بقتلة وامتنعوا من القسامة، فأما إذا لم يكونوا متهمين بقتله أو أجابوا إلى القسامة فلا دية عليهم، وتؤدى دية القتيل من بيت المال (1)، واستدل بما تقدم (2) وبما يأتي (3). 9 - باب ثبوت القسامة في القتل مع التهمة واللوث إذا لم يكن للمدعى بينة فيقيم خمسين قسامة أن المدعى عليه قتله، فتثبت القصاص في العمد والدية في الخطأ، الا أن يقيم المدعى عليه خمسين قسامة فيسقط وتؤدى الدية من بيت المال [ 35360 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما جعلت القسامة احتياطا للناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا، أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل. [ 35361 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن القسامة كيف كانت ؟ فقال: هي حق وهي مكتوبة عندنا، ولولا


(1) راجع التهذيب 10: 205 / ذيل 810. (2) تقدم في الباب 6 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديثين 5 و 6 من الباب الاتي من هذه الابواب. الباب 9 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 4: 74 / 225. 2 - الكافي 7: 360 / 1. (*)

[ 152 ]

ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شئ، وإنما القسامة نجاة للناس. [ 35362 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1)، عن بريد بن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن القسامة ؟ فقال: الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بينما هو بخيبر إذ فقدت الانصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا فقالت الانصار: إن فلانا اليهودي قتل صاحبنا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده (2) برمته، فان لم تجدوا شاهدين، فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقيد برمته فقالوا: يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنا لنكره أن نقسم على ما لم نره، فوداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) (3)، وقال: إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكى إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف عن قتله، وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا، وإلا اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (4). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بريد مثله (5).


3 - الكافي 7: 361 / 4. (1) في المصدر زيادة: عن عمر بن اذينة. (2) في علل الشرائع: أقده (هامش المخطوط) وفي الكافي: أقيدوه. (3) في المصدر زيادة: من عنده. (4) التهذيب 10: 166 / 661. (5) علل الشرائع: 541 / 1، وفيه: عن بريدة. (*)

[ 153 ]

[ 35363 ] 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن بكير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم، حكم في أموالكم أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، وحكم في دمائكم أن البينة على المدعى (1) عليه واليمين على من ادعى، لئلا يبطل دم امرئ مسلم. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير مثله (2). [ 35364 ] 5 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد والعباس والهيثم جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا، فان أبوا أن يحلفوا، اغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين. [ 35365 ] 6 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر (عليه السلام) قال: كان أبي رضي الله عنه إذا لم يقم (1) القوم المدعون البينة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأن المتهمين قتلوه، حلف المتهمين بالقتل خمسين يمينا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا، ثم يؤدي الدية إلى أولياء القتيل، ذلك إذا قتل في حي واحد، فأما إذا قتل في عسكر، أو سوق مدينة، فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال.


4 - الكافي 7: 361 / 6، وأورده في الحديث 3 من أبواب كيفية الحكم. (1) في المصدر: من أدعي. (2) الفقيه 4: 72 / 219. 5 - التهذيب 10: 206 / 811، والاستبصار 4: 278 / 1053. 6 - التهذيب 10: 206 / 812، والاستبصار 4: 278 / 1054. (1) في المصدر: يقسم. (*)

[ 154 ]

[ 35366 ] 7 - وباسناده عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشر (1) المتهم، فان شهدوا عليه جازت شهادتهم. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن موسى بن بكر مثله (2). [ 35367 ] 8 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن القسامة ؟ فقال: هي حق ولو لا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ولم يكن شئ، وإنما القسامة حوط يحاط (1) به الناس. [ 35368 ] 9 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنما وضعت القسامة لعلة الحوط يحتاط على الناس لكي إذا رأى الفاجر عدوه فر منه مخافة القصاص. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن يونس، عن ابن سنان (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في القضاء ويأتي ما يدل عليه (3).


7 - التهذيب 10: 315 / 1176. (1) في المصدر: بالستر. (2) الفقيه 4: 73 / 222. 8 - علل الشرائع: 542 / 3. (1) في المصدر يحتاط. 9 - علل الشرائع: 542 / 4. (1) المحاسن: 319 / 47. (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 3 من أبواب كيفية الحكم. (3) يأتي في الباب الاتي من هذه الابواب. (*)

[ 155 ]

10 - باب كيفية القسامة وجملة من أحكامها [ 35369 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القسامة، هل جرت فيها سنة ؟ فقال: نعم خرج رجلان من الانصار يصيبان من الثمار فتفرقا فوجد أحدهما ميتا فقال أصحابه لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما قتل صاحبنا اليهود، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يحلف اليهود، قالوا: يا رسول الله كيف يحلف اليهود على أخينا [ وهم ] (1) قوم كفار ؟ قال: فاحلفوا أنتم، قالوا: كيف نحلف على ما لم نعلم ولم نشهد ؟ فوداه النبي (صلى الله عليه وآله) من عنده. قال: قلت: كيف كانت القسامة ؟ قال: فقال: أما أنها حق، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا، وإنما القسامة حوط يحاط به الناس. [ 35370 ] 2 - وبالاسناد عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القسامة هل جرت فيها سنة ؟ فذكر مثل حديث ابن سنان وقال في حديثه: هي حق وهي مكتوبة عندنا. [ 35371 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القسامة، فقال: هي حق، إن رجلا من الانصار وجد قتيلا في قليب (1) من قلب


الباب 10 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 7: 360 / 2، والتهذيب 10: 168 / 665. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - الكافي 7: 361 / 3، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 3 - الكافي 7: 361 / 5. (1) القليب: البئر. (الصحاح - قلب - 1: 206). (*)

[ 156 ]

اليهود فأتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود، فقال: ايتوني بشاهدين من غيركم، قالوا: يا رسول الله ما لنا شاهدان من غيرنا فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله):، فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم، قالوا: يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نر ؟ قال: فيقسم اليهود قال: يا رسول الله كيف نرضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم، فوداه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: زرارة: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس كيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل. ورواه الشيخ باسناده عن ابن اذينة (1)، والذي قبله باسناده عن يونس بن عبد الرحمن وكذا الاول. [ 35372 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): سألني ابن شبرمة، ما تقول في القسامة في الدم ؟ فأجبته بما صنع النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: أرأيت لو (1) لم يصنع هكذا، كيف كان القول فيه ؟ قال: فقلت له: أما ما صنع النبي (صلى الله عليه وآله) فقد أخبرتك به وأما ما لم يصنع فلا علم لي به. [ 35373 ] 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القسامة أين كان بدوها ؟ فقال: كان من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما كان


(2) التهذيب 10: 166 / 662. 4 - الكافي 7: 362 / 7، والتهذيب 10: 168 / 664. (1) في المصدر زيادة: أن النبي (صلى الله عليه وآله). 5 - الكافي 7: 362 / 8. (*)

[ 157 ]

بعد فتح خيبر تخلف رجل من الانصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا، فجاءت الانصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا، فقال: ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه، قالوا: يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نر ؟ قال: فيقسم اليهود، قالوا: يا رسول الله من يصدق اليهود ؟ فقال: أنا إذن أدي صاحبكم فقلت له: كيف الحكم فيها ؟ فقال: إن الله عزوجل حكم في الدماء ما لم يحكم في شئ من حقوق الناس لتعظيمه الدماء، لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي وكان اليمين على المدعى عليه، فإذا ادعى الرجل على القوم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعي عليهم، فعلى المدعي أن يجئ بخمسين يحلفون إن فلانا قتل فلانا، فيدفع إليهم الذي حلف عليه، فان شاؤوا عفوا، وإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا قبلوا الدية، وإن لم يقسموا فان على الذين ادعي عليهم أن يحلف منه خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا، فان فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم، وإن كان بأرض فلاة اديت ديته من بيت المال، فان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم. ورواه الصدوق باسناده عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة مثله (1). محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد مثله) 2)، وكذا الذي قبله. [ 35374 ] 6 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن علي بن فضال، عن مفضل بن صالح، عن ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القسامة على من هي ؟ أعلى أهل


(1) الفقيه 4: 73 / 223. (2) التهذيب 10: 167 / 663. 6 - التهذيب 10: 168 / 666. (*)

[ 158 ]

القاتل ؟ أو على أهل المقتول ؟ قال: على أهل المقتول، يحلفون بالله الذي لا إله إلا هو لقتل فلان فلانا. [ 35375 ] 7 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن منصور بن يونس، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): سألني عيسى (1)، وابن شبرمة معه عن القتيل يوجد في أرض القوم (2)، فقلت: وجد الانصار رجلا في ساقية من سواقى خيبر، فقالت الانصار: اليهود قتلوا صاحبنا، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكم بينة ؟ فقالوا: لا فقال: أفتقسمون ؟ فقالت الانصار: كيف نقسم على ما لم نره ؟ فقال: فاليهود يقسمون، فقالت الانصار: يقسمون على صاحبنا ؟ ! قال: فوداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عنده، فقال ابن شبرمة: أرأيت لو لم يؤده النبي (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: قلت: لا نقول (3) لما قد صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) لو لم يصنعه قال: فقلت (4): فعلى من القسامة ؟ قال: على أهل القتيل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 11 - باب عدد القسامة في العمد والخطأ والنفس والجراح [ 35376 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى،


7 - الفقيه 4: 72 / 220. (1) في المصدر زيادة: بن موسى. (2) في المصدر زيادة: وحدهم. (3) في المصدر: لا تقول. (4) في المصدر زيادة: له. (5) تقدم في الباب 9 من هذه الابواب. (6) يأتي في الباب الاتي من هذه الابواب. الباب 11 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 363 / 10، والتهذيب 10: 168 / 667. (*)

[ 159 ]

عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): في القسامة خمسون رجلا في العمد، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا، وعليهم أن يحلفوا بالله. [ 35377 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن فضال، وعن محمد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن الرضا (عليه السلام) وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن ابن ظريف بن ناصح، عن أبيه ظريف بن ناصح، عن عبد الله بن أيوب، عن أبي عمر المتطبب (1)، قال: عرضت على أبي عبد الله (عليه السلام) ما أفتى به أمير المؤمنين (عليه السلام) في الديات فمما أفتى به في الجسد وجعله ست فرائض: النفس، والبصر، والسمع، والكلام ونقص الصوت من الغنن (2)، والبحح (3)، والشلل من اليدين والرجلين، ثم جعل مع كل شئ من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية، والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا، وعلى ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار ستة نفر، وما كان دون ذلك فحسابه (4) من ستة نفر والقسامة في النفس، والسمع، والبصر، والعقل، والصوت من الغنن، والبحح، ونقص اليدين والرجلين فهو ستة أجزاء الرجل، تفسير ذلك: إذا اصيب الرجل من هذه الاجزاء الستة وقيس ذلك فان كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك حلف هو وحده، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان، وإن كان ثلثى بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر، وإن كان أربعة (5) أخماس بصره حلف هو وحلف معه


2 - الكافي 7: 362 / 9. (1) في المصدر: أبي عمرو المتطبب. (2) الغنن: الصوت من قبل الخيشوم. (الصحاح (غنن) 6: 2174). (3) البحح: غلظ في الصوت وخشونة. (لسان العرب (بحح) 2: 406). (4) في المصدر: فبحسابه. (5) في التهذيب: خمسة اسداس (هامش المخطوط). (*)

[ 160 ]

أربعة (6)، وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر، وكذلك القسامة (في الجروح كلها) (7)، فان لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الايمان، فان كان سدس بصره حلف مرة واحدة، وإن كان الثلث حلف مرتين، وإن كان النصف حلف ثلاث مرات، وإن كان الثلثين حلف أربع مرات، وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات، وإن كان كله حلف ست مرات، ثم يعطى. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (8) وكذا الذي قبله. ورواه الشيخ والصدوق كما يأتي من أسانيدهما إلى كتاب ظريف (9). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (10)، ويأتي ما يدل عليه (11). 12 - باب الحبس في تهمة القتل ستة أيام [ 35378 ] 1 - محمد بن الحسن بأسانيده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام، فان جاء أولياء المقتول بثبت (1)، وإلا خلى سبيله.


(6) في المصدر زيادة: نفر. (7) في المصدر: كلها في الجروح. (8) التهذيب 10: 169 / 668. (9) يأتي في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب ديات الاعضاء. (10) تقدم في الحديثين 3 و 6 من الباب 9، وفي الحديثين 3 و 5 من الباب 10 من هذه الابواب. (11) يأتي في البابين 3 و 18 من أبواب ديات الاعضاء. الباب 12 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 174 / 683. (1) الثبت: بفتحتين: الحجة. (الصحاح (ثبت) 1: 245). وقد ورد في التهذيب المورد الثاني: ببينة نثبت، وفي الكافي: ببينة. (*)

[ 161 ]

وباسناده عن محمد ابن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن النوفلي مثله (2). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (3). 13 - باب عدم جواز اقرار العبد على مولاه، ولا اقرار الجاني على العاقلة [ 35379 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن أبي محمد الوابشي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها قال: لا يجوز إقرار العبد على سيده، فان أقاموا البينة على ما ادعوا على العبد اخذ بها العبد، أو يفتديه مولاه. وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن ابن محبوب، عن أبي محمد الوابشي مثله (1). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد (2). ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب، عن أبي محمد الوابشي (3). أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الثاني (4).


(2) لم نجده في التهذيب بهذا السند، لكنه رواه في الزيارات (ج 10 ص 312 ح 1164) بسنده عن علي عن أبيه، كالسابق، فلاحظ. (3) الكافي 7: 370 / 5. الباب 13 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 194 / 798، وأورده في الحديث 3 من الباب 41 من أبواب القصاص في النفس، وفي الحديث 1 من الباب 8 من أبواب ديات النفس، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 9 من أبواب العاقلة. (1) التهذيب 10: 153 / 614. (2) الكافي 7: 305 / 10. (3) الفقيه 4: 95 / 314. (4) يأتي في الباب 9 من أبواب العاقلة. (*)

[ 163 ]

أبواب قصاص الطرف 1 - باب ثبوت القصاص بين الرجل والمرأة في الاعضاء والجراحات حتى تبلغ ثلث الدية فتضاعف دية الرجل [ 35380 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد (1) عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: جراحات الرجال والنساء سواء: سن المرأة بسن الرجل، وموضحة المرأة بموضحة الرجل، واصبع المرأة باصبع الرجل حتى تبلغ الجراحة ثلث الدية، فإذا بلغتثلث الدية ضعفت دية الرجل على دية المرأة. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 35381 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجراحات ؟ فقال: جراحة المرأة مثل جراحة الرجل حتى


أبواب قصاص الطرف الباب 1 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 7: 298 / 2. (1) ليس في التهذيب. (2) التهذيب 10: 180 / 704. 2 - الكافي 7: 299 / 3. (*)

[ 164 ]

تبلغ ثلث الدية، فإذا بلغت ثلث الدية سواء اضعفت جراحة الرجل ضعفين على جراحة المرأة، وسن الرجل وسن المرأة سواء.. الحديث. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 35382 ] 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير وفضالة، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة بينها، وبين الرجل قصاص ؟ قال: نعم في الجراحات حتى تبلغ الثلث سواء، فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل وسفلت المرأة. ورواه الصدوق باسناده عن جميل، ومحمد بن حمران جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). وعنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك (2). [ 35383 ] 4 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن كرام (1)، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قطع اصبع امرأة ؟ قال: تقطع اصبعه حتى تنتهى إلى ثلث المرأة، فإذا جاز الثلث اضعف الرجل. [ 35384 ] 5 - وعن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أحدهما


(1) التهذيب 10: 181 / 706. 3 - التهذيب 10: 184 / 720، والكافي 7: 300 / 7. (1) الفقيه 4: 89 / 284. (2) التهذيب 10: 184 / 721. 4 - التهذيب 10: 185 / 724، والكافي 7: 301 / 14. (1) في الكافي: عبد الكريم. 5 - التهذيب 10: 183 / 718، وأورده في الحديث 11 من الباب 33 من أبواب القصاص في النفس. (*)

[ 165 ]

(عليهما السلام) في قول الله عزوجل: (النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف) (1) الآية، فقال: هي محكمة. [ 35385 ] 6 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن جراحات الرجال والنساء في الديات والقصاص سواء ؟ فقال الرجال والنساء في القصاص السن بالسن، والشجة بالشجة، والاصبع بالاصبع سواء حتى تبلغ الجراحات ثلث الدية، فإذا جازت الثلث صيرت دية الرجال في الجراحات ثلثي الدية، ودية النساء ثلث الدية. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب (1)، والذي قبله وقبل سابقه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبد الكريم، عن ابن أبي يعفور والذي قبلهما، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله. [ 35386 ] 7 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: ليس بين الرجال والنساء قصاص إلا في النفس.. الحديث. قال الشيخ: معناه ليس بينهما قصاص يتساوى فيه الرجل والمرأة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) المائدة 5: 45. 6 - التهذيب 10: 185 / 726. (1) الكافي 7: 300 / 8. 7 - التهذيب 10: 279 / 1092، والاستبصار 4: 266 / 1003. (1) تقدم في الباب 33 من أبواب القصاص في النفس. (2) يأتي في الباب 44 من أبواب ديات الاعضاء، وفي الباب 3 من أبواب ديات الشجاج والجراح، ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب الاتي من هذه الابواب. (*)

[ 166 ]

2 - باب حكم رجل فقأ عين امرأة، وامرأة فقأت عين رجل [ 35387 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل فقأ عين امرأة، فقال: إن شاؤوا أن يفقؤا عينه ويؤدوا إليه ربع الدية، وإن شاءت أن تأخذ ربع الدية، وقال في امرأة فقأت عين رجل: إنه إن شاء فقأ عينها، وإلا أخذ دية عينه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 3 - باب حكم العبد إذا جرح حرا [ 35388 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال في عبد جرح حرا، فقال: إن شاء الحر اقتص منه، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته، وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه، فان أبى مولاه أن يفتديه كان


الباب 2 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 300 / 12. (1) التهذيب 10: 185 / 727. (2) تقدم في الباب السابق من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الباب 44 من أبواب ديات الاعضاء، وفي الحديث 1 من الباب 3 من أبواب ديات الشجاج والجراح. الباب 3 فيه حديث واحد 1 - الكافي،: 305 / 12، وأورده في الحديث 2 من الباب 8 من أبواب ديات النفس. (*)

[ 167 ]

للحر المجروح (1) من العبد بقدر دية جراحه (2)، والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على المولى. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، وكذا الصدوق (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 4 - باب حكم الحر إذا جرح العبد أو قطع له عضوا [ 35389 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن نعيم بن إبراهيم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث ام الولد - قال: يقاص منها للمماليك، ولا قصاص بين الحر والعبد. [ 35390 ] 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عمن رواه قال: قال: يلزم مولى العبد قصاص جراحة عبده من قيمة ديته (1) على حساب ذلك يصير أرش الجراحة، وإذا جرح الحر العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته. [ 35391 ] 3 - وعنه، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد


(1) في التهذيب زيادة: حقه (هامش المخطوط). (2) في المصدر: جراحته. (3) التهذيب 10: 196 / 776، والفقيه 4: 94 / 309. (4) تقدم في الباب 45 من أبواب القصاص في النفس. (5) يأتي في الحديثين 1 و 4 من الباب 8 من أبواب ديات النفس. الباب 4 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 306 / 17، والتهذيب 10: 196 / 779، وأورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 40، وتمامه في الحديث 1 من الباب 43 من أبواب القصاص في النفس. 2 - الكافي 7: 306 / 15، والتهذيب 10: 196 / 778، وأورده عن التهذيب في الحديث 4 من الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح. (1) كذا بخط المصنف وفي المصدرين: قيمة ديته. 3 - الكافي 7: 306 / 13، وأورده في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح. (*)

[ 168 ]

جميعا عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل شج عبدا موضحة، قال: عليه نصف عشر قيمته. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (1)، وكذا الاول، والذي قبله باسناده عن يونس. ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 5 - باب حكم جراحات المماليك [ 35392 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: جراحات العبيد على نحو جراحات الاحرار في الثمن. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 6 - باب حكم العبد إذا فقأ عين حر وعليه دين [ 35393 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(1) التهذيب 10: 193 / 764. (2) الفقيه 4: 94 / 310. (3) تقدم في الباب 40 من أبواب القصاص في النفس. (4) يأتي في الباب 22 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 193 / 763، وأورده في الحديث 2 من الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح. (1) يأتي في الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح. الباب 6 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 307 / 18. (*)

[ 169 ]

النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد فقأ عين حر وعلى العبد دين: إن على العبد حدا للمفقوء عينه، ويبطل دين الغرماء. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 35394 ] 2 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) في عبد فقأ عين حر وعلى العبد دين، قال: ليفقأ عينه، ويبطل دين الغرماء. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1). 7 - باب حكم جناية المكاتب على الحر والعبد [ 35395 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب (1) الحناط قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مكاتب اشترط عليه (2) حين كاتبه جنى إلى رجل جناية، فقال: إن كان أدى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر، فان عجز عن حق الجناية شيئا اخذ ذلك من مال المولى الذي كاتبه، قلت: فان كانت الجناية للعبد ؟ قال: فقال: على


(1) التهذيب 10: 197 / 781. 2 - التهذيب 10: 280 / 1095. (1) تقدم ما يدل عليه في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 307 / 2، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 46 من أبواب القصاص في النفس. (1) في المصدر: ابى ولاد. (2) في المصدر زيادة: مولاه. (*)

[ 170 ]

مثل ذلك دفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا، فان لم يكن قد أدى من مكاتبته شيئا فانه يقاص العبد به (3) أو يغرم المولى كلما جنى المكاتب لانه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 8 - باب انه لا قصاص على المسلم إذا جرح الذمي، وعليه الدية [ 35396 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، وتقدم ما ظاهره المنافاة وأنه محمول على المعتاد.


(3) في المصدر: منه. (4) تقدم في الحديث 2 من الباب 46 من أبواب القصاص في النفس. الباب 8 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 310 / 9، وأورده في الحديث 5 من الباب 47 من أبواب القصاص في النفس، وذيله في الحديث 3 من الباب 13 من أبواب ديات النفس. (1) تقدم في الاحاديث 1 و 6 و 7 من الباب 47 من أبواب القصاص في النفس. (2) تقدم في الاحاديث 2 و 3 و 4 من الباب 47 من أبواب القصاص في النفس. (*)

[ 171 ]

9 - باب حكم من قطع فرج امرأته وامتنع من أداء الدية [ 35397 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل قطع فرج امرأته (1) قال: أغرمه لها نصف الدية. [ 35398 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إن في كتاب علي (عليه السلام)) (1) لو أن رجلا قطع فرج امرأته (2) لاغرمته (3) لها ديتها، وإن لم يؤد إليها الدية قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، وكذا الصدوق (4). أقول: ويدل على ذلك جملة من أحاديث القصاص عموما (5).


الباب 9 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 314 / 17، والتهذيب 10: 252 / 998، وأورده في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب ديات الاعضاء. (1) في المصدرين: ثدي. 2 - الكافي 7: 313 / 15، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 36 من أبواب ديات الاعضاء. (1) ليس في المصدر. (2) في التهذيب: امرأة (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (3) في المصدر: لاغرمنه. (4) التهذيب 10: 251 / 996، والاستبصار 4: 266 / 1004، والفقيه 4: 112 / 382. (5) يأتي في الاحاديث 1 و 3 و 5 من الباب 13 من هذه الابواب، وفي الباب 1 من أبواب ديات الاعضاء. (*)

[ 172 ]

10 - باب انه إذا قطع شخص أصابع انسان ثم قطع آخر كفه قطعت يد الثاني واعطى دية الاصابع [ 35399 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن العباس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر الاول (عليه السلام) لعبد الله بن عباس: يا ابن عباس انشدك الله هل في حكم الله اختلاف ؟ قال: فقال: لا، قال: فما تقول (1) في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت وأتى رجل آخر فأطار كف يده فاتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفه، وأقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت وأبعث إليهما ذوي عدل، فقال له: قد جاء الاختلاف في حكم الله ونقضت القول الاول، أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره في الارض، اقطع يد قاطع الكف أصلا ثم اعطه دية الاصابع، هذا حكم الله. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن محمد بن أبي عبد الله، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن الحسن ابن العباس مثله (3). ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (4).


الباب 10 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 317 / 1. (1) في المصدر: فما ترى. (2) في المصدر: ضرب. (3) الكافي 1، 191 / 2. (4) التهذيب 10: 276 / 1082. (*)

[ 173 ]

11 - باب كيفية القصاص إذا لطم انسان عين آخر فأنزل فيها الماء [ 35400 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن سليمان الدهان، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن عثمان (1) أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئا فقال له: اعطيك الدية فأبى قال: فأرسل بهما إلى علي (عليه السلام) وقال: احكم بين هذين، فأعطاه الدية فأبى، قال: فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين قال: فقال: ليس اريد إلا القصاص، قال: فدعا علي (عليه السلام) بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف (2) فبله، ثم جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ثم استقبل بعينه عين الشمس، قال: وجاء بالمرآة فقال: انظر، فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن ابراهيم (3).


الباب 11 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 319 / 1. (1) في التهذيب: عمر (هامش المخطوط). (2) الكرسف: القطن. (الصحاح (كرسف) 4: 1321). (3) التهذيب 10: 276 / 1081. (*)

[ 174 ]

12 - باب ثبوت القصاص في اليدين والرجلين، وان من قطع يمين انسان قطعت يمينه، فان لم يكن له فشماله، فان لم يكن له فرجله فان لم يكن له فالدية، وكذا إذا قطع أيدى جماعة على التعاقب [ 35401 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تقطع يد الرجل ورجلاه في القصاص. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الاشعري مثله (2). [ 35402 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن حبيب السجستاني قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين، قال: فقال: يا حبيب تقطع يمينه للذي قطع يمينه أولا، وتقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه أخيرا، لانه إنما قطع يد الرجل الاخير ويمينه قصاص للرجل الاول، قال: فقلت: إن عليا (عليه السلام) إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، فقال: إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله، فأما يا حبيب حقوق المسلمين فانه تؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد (1)، والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يد، فقلت له: أو ما تجب عليه الدية وتترك له رجله ؟


الباب 12 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 310 / 2. (1) في التهذيب زيادة: عن أبي بصير. (2) التهذيب 10: 276 / 1080. 2 - الكافي 7: 319 / 4. (1) في التهذيب: يدان (هامش المخطوط). (*)

[ 175 ]

فقال: إنما تجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان، فثم تجب عليه الدية لانه ليس له جارحة يقاس منها. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد. عن الحسن بن محبوب (2). ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب (3). [ 35403 ] 3 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله، إلى قوله: قصاص للرجل الاول، ثم قال: فقلت: تقطع يداه جميعا فلا تترك له يد يستنظف بها ؟ فقال: نعم إنها في حقوق الناس فيقتص في الاربع جميعا، فأما في حق الله فلا يقتص منه إلا في يد ورجل، فان قطع يمين رجل وقد قطعت يمينه في القصاص قطعت يده اليسرى، وإن لم يكن له يدان قطعت رجله باليد التي قطع، ويقتص منه في جوارحه كلها إذا كانت في حقوق الناس. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 13 - باب ثبوت القصاص في الجراح وفي قطع الاعضاء عمدا الا أن يتراضيا بديته أو أقل أو أكثر [ 35404 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي جعفر


(2) التهذيب 10: 259 / 1022. (3) الفقيه 4: 99 / 328. 3 - المحاسن: 321 / 61. (1) تقدم في الباب 10 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 13 و 18 من هذه الابواب. الباب 13 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 10: 174 / 681. (*)

[ 176 ]

(عليه السلام) قال: قلت: ما تقول في العمد والخطأ في القتل والجراحات ؟ قال: فقال: ليس الخطأ مثل العمد، العمد فيه القتل، والجراحات فيها القصاص، والخطأ في القتل والجراحات فيها الديات.. الحديث. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن هشام بن سالم مثله (1). [ 35405 ] 2 - وباسناده عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الجرح في الاصابع إذا أوضح العظم عشر دية الاصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتص. [ 35406 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمين (عليه السلام) فيما كان من جراحات الجسد أن فيها القصاص، أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها. [ 35407 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد (1)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن السن والذراع يكسران عمدا، لهما أرش ؟ أو قود ؟ فقال: قود، قال: قلت فان أضعفوا الدية ؟ قال: إن أرضوه بما شاء فهو له. ورواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد (2).


(1) الفقيه 4: 80 / 253. 2 - الفقيه 4: 103 / 350. 3 - الكافي 7: 320 / 5، التهذيب 10: 275 / 1075. 4 - الكافي 7: 320 / 7. (1) في التهذيب زيادة: عن محمد بن قيس. (2) الفقيه 4: 102 / 341. (*)

[ 177 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (3)، والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. [ 35408 ] 5 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في اللطمة - إلى أن قال: - وأما ما كان من جراحات في الجسد فان فيها القصاص، أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 14 - باب عدم ثبوت القصاص في كسر اليد إذا برأت، وكذا في سن الصبى إذا نبتت، وثبوت الارش فيهما [ 35409 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل كسر يد رجل ثم برأت يد الرجل، قال: ليس في هذا قصاص ولكن يعطى الارش. ورواه الصدوق باسناده عن جميل بن دراج مثله (1). [ 35410 ] 2 - وبالاسناد عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال في سن الصبي


(3) التهذيب 10: 275 / 1077. 5 - التهذيب 10: 277 / 1084. (1) تقدم في الباب 2 و 12 من هذه الابواب. (2) يأتي في الابواب 17 و 23 و 25 من هذه الابواب. الباب 14 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 320 / 6، التهذيب 10: 275 / 1076، و 10: 260 / 1026، والفقيه 4: 102 / 344. (1) الفقيه 4: 126 / 444. 2 - الكافي 7: 320 / 8. (*)

[ 178 ]

يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت، قال: ليس عليه قصاص وعليه الارش قال علي: وسئل جميل كم الارش في سن الصبي وكسر اليد ؟ قال: شئ يسير، ولم يرون فيه شيئا معلوما. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وعلي بن حديد جميعا، عن جميل (1)، وكذا الذي قبله. وروى الذي قبله أيضا باسناده عن أحمد بن محمد. ورواه أيضا باسناده عن علي بن حديد (2). ورواه الصدوق باسناده عن جميل (3)، وكذا الذي قبله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4). 15 - باب ثبوت القصاص في عين الاعور إذا قلع عين انسان صحيح ويرد عليه نصف الدية [ 35411 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أعور فقأ عين صحيح (1) ؟ فقال: تفقأ عينه، قال: قلت: يبقى أعمى ؟ قال: الحق أعماه. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد (2)،


(1) التهذيب 10: 260 / 1025. (2) التهذيب 10: 278 / 1088. (3) الفقيه 4: 102 / 343 و 344. (4) يأتي في الباب 33 من أبواب ديات الاعضاء. الباب 15 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 319 / 3. (1) في الحديث بالسند الثاني زيادة: معتمدا. (2) في الكافي: الحسن بن سعيد. (*)

[ 179 ]

عن فضالة، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (3). محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد مثله (4). وباسناده عن علي بن إبراهيم (5)، وذكر الذي قبله. [ 35412 ] 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن حسان، عن أبي عمران الارمني، عن عبد الله بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور فقال: عليه الدية كاملة، فان شاء الذي فقأت عينه أن يقتص من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم فعل، لان له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه عموما (2). 16 - باب عدم ثبوت القصاص في الجائفة والمنقلة والمأمومة [ 35413 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان، أن في روايته: الجائفة ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلا الحكومة، والمنقلة تنقل منها العظام وليس فيها قصاص إلا الحكومة، وفي المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص الا الحكومة.


(3) الكافي 7: 321 / 9. (4) التهذيب 10: 276 / 1079. (5) التهذيب 276 10 / 1078. 2 - التهذيب 10: 269 / 1058. (1) تقدم في الباب 13 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 17 من هذه الابواب. الباب 16 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 125 / 436. (*)

[ 180 ]

[ 35414 ] 2 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف عن أبي حمزة، في الموضحة (1) خمس من الابل، وفي السمحاق (2) دون الموضحة أربع من الابل، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل عشر ونصف عشر، وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلا الحكومة، والمنقلة (تنقل منها) (3) العظام وليس فيها قصاص إلا الحكومة، (وفي) (4) المأمومة تقع ضربة في الرأس إن كان سيفا فانها تقطع كل شئ وتقطع العظم فتؤم المضروب، وربما ثقل لسانه، وربما ثقل سمعه، وربما اعتراه اختلاط، فان ضرب بعمود أو بعصا شديدة فانها تبلغ أشد من القطع يكسر منها القحف، قحف الرأس. 17 - باب ان الصحيح إذا قلع عين أعور ثبت القصاص في احدى عينيه مع نصف الدية لا فيهما [ 35415 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعور اصيبت عينه الصحيحة ففقئت، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية، وإن شاء أخذ دية كاملة، ويعفو عن عين صاحبه.


2 - التهذيب 10: 294 / 1143، أورده في الحديث 18 من الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح. (1) الموضحة: الشجة التي تبدي بياض العظم. (الصحاح - وضح - 1: 416). (2) السمحاق: الشجة التي تصل الى القشرة الرقيقة التى فوق عظم الرأس. (الصحاح - سحق - 4: 1495). (3) في المصدر: ينقل عنها. (4) في المصدر: والمأمومة ليس لها من الحكومة، ان. الباب 17 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 317 / 1. (*)

[ 181 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 18 - باب ثبوت القصاص على شاهدى الزور عمدا إذا قطعت يد المشهود عليه بالسرقة، وله قطع يديهما بعد رد فاضل الدية، وان لم يتعمدا ضمنا الدية [ 35416 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد بن المختار وعن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا، عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطع، ثم رجع واحد منهما وقال: وهمت في هذا ولكن كان غيره، يلزم نصف دية اليد ولا تقبل شهادته في الآخر، فان رجعا جميعا وقالا: وهمنا بل كان السارق فلانا الزما دية اليد، ولا تقبل شهادتهما في الآخر، وإن قالا: إنا تعمدنا، قطع يد أحدهما بيد المقطوع، ويرد (1) الذي لم يقطع ربع دية الرجل على أولياء المقطوع اليد، فان قال المقطوع الاول: لا أرضى أو تقطع أيديهما معا، رد دية يد فتقسم بينهما وتقطع أيديهما. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم، وباسناده عن محمد بن الحسن (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3).


(1) التهذيب 10: 269 / 1057. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الابواب. الباب 18 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 366 / 4. (1) في المصدر: ويؤدي. (2) التهذيب 10: 311 / 1161. (3) تقدم في الباب 14 من أبواب الشهادات. (*)

[ 182 ]

19 - باب ثبوت القصاص في الضرب بالسوط، ولو غلط فزاد في الحد [ 35417 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر قنبر أن يضرب رجلا حدا فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط، فأقاده علي (عليه السلام) من قنبر ثلاثة أسواط. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب إلا أنه قال: فزاد على ثمانين ثلاثة أسواط (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 20 - باب ثبوت القصاص على من داس بطن انسان حتى احدث في ثيابه ان لم يؤد ثلث الدية [ 35418 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه فقضى عليه أن يداس بطنه حتى يحدث في ثيابه كما أحدث، أو يغرم ثلث الدية.


الباب 19 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 260 / 1، أورده في الحديث 3 من الباب 3 من أبواب مقدمات الحدود. (1) التهذيب 10: 278 / 1085 و 148 / 587، والموضع الثاني موافق لمتن الكافي. (2) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 7 من الباب 3 من أبواب مقدمات الحدود، وفي الحديث 1 من الباب 69 من أبواب القصاص في النفس. الباب 20 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 377 / 21. (*)

[ 183 ]

ورواه الشيخ باسناده عن النوفلي (1)، وباسناده عن علي بن إبراهيم (2). ورواه الصدوق باسناده عن السكوني (3). 21 - باب ان من قتله القصاص بأمر الامام فلا دية له في قتل ولا جراحة [ 35419 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قتله القصاص بأمر الامام فلا دية له في قتل ولا جراحة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 22 - باب حكم القصاص في الاعضاء والجراحات، بين المسلمين والكفار، والرجال والنساء، والاحرار والمماليك والصبيان [ 35420 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن يونس (1)، عن حريز، وابن مسكان، عن أبي بصير،


(1) التهذيب 10: 279 / 1089. (2) التهذيب 10: 251 / 993. (3) الفقيه 4: 110 / 374. الباب 21 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 279 / 1091، أورده في الحديث 8 من الباب 24 من أبواب القصاص في النفس. (1) تقدم في الباب 24 من أبواب القصاص في النفس. الباب 22 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 280 / 1096. (1) في المصدر: عن ياسين. (*)

[ 184 ]

قال: سألته عن ذمي قطع يد مسلم ؟ قال: تقطع يده إن شاء أولياؤه ويأخذون فضل ما بين الديتين، وإن قطع المسلم يد المعاهد خير أولياء المعاهد فان شاؤوا أخذ دية يده، وإن شاؤوا قطعوا يد المسلم وأدوا إليه فضل ما بين الديتين، وإذا قتله المسلم صنع كذلك. أقول: تقدم الوجه فيه وأنه مخصوص بالمعتاد لذلك (2). [ 35421 ] 2 - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: ليس بين الرجال والنساء قصاص إلا في النفس، وليس بين الاحرار والمماليك قصاص إلا في النفس (1)، وليس بين الصبيان قصاص في شئ إلا في النفس. أقول: يأتي وجهه (2). [ 35422 ] 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: ليس بين العبيد والاحرار قصاص فيما دون النفس، وليس بين اليهودي والنصراني والمجوسي قصاص فيما دون النفس. أقول هذا محمول على نفى المساواة في القصاص في بعض الصور، لانه لا بد من رد فاضل الدية، بخلاف النفس فانه قد لا يلزم كما إذا قتلت امرأة


(2) تقدم في الاحاديث 1 و 6 و 7 من الباب 47 من أبواب القصاص في النفس. 2 - التهذيب 10: 279 / 1092، والاستبصار 4: 266 / 1003. (1) في التهذيب زيادة: عمدا. (2) يأتي في ذيل الحديث 3 من هذا الباب. 3 - التهذيب 10: 279 / 1094. (*)

[ 185 ]

رجلا، أو عبد حرا، أو ذمي مسلما، أو محمول على الاعتياد في النفس، وقد تقدم ما يدل على ذلك (1). 23 - باب ان من قطع من اذن انسان فاقتص منه، ثم ردها الجاني فالتحمت فللمجنى عليه قطعها [ 35423 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن رجلا قطع من بعض اذن رجل شيئا، فرفع ذلك إلى علي (عليه السلام) فأقاده فأخذ الآخر ما قطع من اذنه فرده على اذنه بدمه فالتحمت وبرئت، فعاد الآخر إلى علي (عليه السلام) فاستقاده (1) فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت، وقال (عليه السلام): إنما يكون القصاص من أجل الشين. 24 - باب عدم ثبوت القصاص في العظم [ 35424 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: ليس في عظم قصاص، وقال جعفر


(1) تقدم في الحديث 5 من الباب 47 من أبواب القصاص في النفس، وفي الابواب 3 و 4 و 8 من هذه الابواب. الباب 23 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 279 / 1093، المقنع: 184. الباب 24 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 280 / 1097، والاستبصار 4: 266 / 1002. (*)

[ 186 ]

(عليه السلام) (1): إن رجلا قتل امرأة فلم يجعل علي (عليه السلام) بينهما قصاصا وألزمه الدية. أقول: تقدم الوجه في الحكم الاخير (2). [ 35425 ] 2 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لا يمين في حد، ولا قصاص في عظم. أقول: وتقدم ما يدل على المقصود في القصاص في النفس (1). 25 - باب حكم ما لو قطع اثنان يد واحد، أو واحد يد اثنين [ 35426 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل قال: إن أحب أن يقطعهما أدى إليهما دية يد أحد (1)، قال: وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم تقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية. محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب نحوه، وزاد: وإن أحب أخذ منهما دية يد (2).


(1) في الاستبصار: أبي جعفر (عليه السلام). (2) تقدم في ذيل الحديث 3 من الباب 22 من هذه الابواب. 2 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 143 / 368. (1) تقدم في الباب 70 من أبواب القصاص في النفس. الباب 25 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 284 / 7. (1) في التهذيب زيادة: واقتسماها ثم يقطعهما، وإن أحب أخذ منهما دية يد (هامش المخطوط)، وكذلك المصادر. (2) التهذيب 10: 240 / 957. (*)

[ 187 ]

ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4).


(3) الفقيه 4: 116 / 403. (4) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 12 و 13 من هذه الابواب. (*)

[ 189 ]

كتاب الديات

[ 191 ]

فهرست أنواع الابواب اجمالا: أبواب ديات النفس. أبواب موجبات الضمان. أبواب ديات الاعضاء. أبواب ديات المنافع. أبواب ديات الشجاج والجراح. أبواب العاقلة.

[ 192 ]

تفصيل الابواب

[ 193 ]

أبواب ديات النفس 1 - باب أن دية الرجل الحر المسلم مائة من الابل، أو مائتا بقرة أو ألف شاة، أو ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم، أو مائتا حلة، وجملة من أحكامها [ 35427 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: كانت الدية في الجاهلية مائة من الابل فأقرها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم إنه فرض على أهل البقر مائتي بقرة، وفرض على أهل الشاة ألف شاة ثنية، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق عشرة ألف درهم، وعلى أهل اليمن الحلل مائتي حلة. قال عبد الرحمن بن الحجاج: فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما روى ابن أبي ليلى فقال: كان علي (عليه السلام) يقول: الدية ألف دينار، وقيمة الدينار عشرة دراهم وعشرة آلاف لاهل الامصار (1)، وعلى أهل


كتاب الديات أبواب ديات النفس الباب فيه 14 حديث 1 - الكافي 7: 280 / 1، التهذيب 10: 160 /، والاستبصار 4: 259 / 975. (1) في التهذيب: وقيمة الدينار عشرة آلاف درهم وعلى أهل الذهب الف دينار وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم لاهل الامصار (هامش المخطوط).

[ 194 ]

البوادي مائة من الابل، ولاهل السواد مائة بقرة، أو ألف شاة. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب نحوه (2). ورواه في (المقنع) مرسلا، إلى قوله: مائتي حلة. [ 35428 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير - في حديث - قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الدية، فقال: دية المسلم عشرة آلاف من الفضة، و (1) ألف مثقال من الذهب، و (2) ألف من الشاة على أسنانها أثلاثا (3)، ومن الابل مائة (4) على أسنانها، ومن البقر مائتان. [ 35429 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - في حديث -: (إن الدية مائة من الابل) (1)، وقيمة كل بعير من الورق مائة وعشرون درهما، أو عشرة دنانير، ومن الغنم قيمة كل ناب (2) من الابل عشرون شاة. ورواه الشيخ باسنا عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن عبد الله بن المغيرة، والنضر بن سويد جميعا، عن ابن سنان. ورواه أيضا باسناده عن


(2) الفقيه 4: 78 / 245. (3) المقنع: 182. 2 - الكافي 7: 281 / 2، التهذيب 10: 158 / 133، والاستبصار 4: 258 / 973. (1، 2) في المصدر: أو. (3) كان المراد بقوله: أثلاثا أنها تستأدى في ثلاث سنين وحينئذ يخص بقتل الخطأ لما يأتي، والاقرب أن يراد كونه ثلاثة أسنان: أعلى، وادنى، وأوسط، وسيأتي أن الدية ألف شاة فخلطه وهو موافق لذلك (هامش المخطوط). (4) في التهذيب: أثلاثا من الابل فانه على اسنانها (هامش المخطوط). 3 - الكافي 7: 281 / 3، الفقيه 4: 77 / 240. (1) في المصدر: إن دية ذلك تغلظ وهي مائة من الابل. (2) في الفقيه: واحد، الناب: المسنة من الابل، (الصحاح - نيبب - 1: 230). (*)

[ 195 ]

علي بن إبراهيم (3)، والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد، والاول باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب نحوه. أقول: حمله الشيخ على كون العشرين شاة يؤخذ من أهل البوادي عوض بعير إذا امتنعوا من إعطاء الابل (4)، لما يأتي في رواية أبي بصير (5)، وجوز حمله على العبد إذا قتل حرا عمدا (6) لما يأتي أيضا (7). [ 35430 ] 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، في الدية، قال: ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم. ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ومن أصحاب الابل الابل، ومن أصحاب الغنم الغنم، ومن أصحاب البقر البقر. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله (1). [ 35431 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، وعن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الدية عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار قال جميل: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الدية مائة من الابل. [ 35432 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وابن أبي عمير جميعا، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، وزرارة


(3) التهذيب 10: 158 / 635، والاستبصار 4: 259 / 976. (4) راجع التهذيب 10: 161 / ذيل 643، والاستبصار 4: 260 / ذيل 977. (5) يأتي في الحديث 12 من هذا الباب. (6) راجع التهذيب 10: 161 / ذيل 644، والاستبصار 4: 260 / ذيل 977. (7) يأتي في الحديث 5 من الباب 2 من هذه الابواب. 4 - الكافي 7: 281 / 4. (1) التهذيب 10: 159 / 637. 5 - الكافي 7: 281 / 5. 6 - الكافي 7: 282 / 8. (*)

[ 196 ]

وغيرهما، عن أحدهما (عليهما السلام) في الدية، قال: هي مائة من الابل وليس فيها دنانير ولا دراهم ولا غير ذلك.. الحديث. أقول: ضمير فيها راجع إلى الابل أي لا يعتبر فيها القيمة بل العدد، ويحتمل اختصاصه بأهل الابل والله أعلم. [ 35433 ] 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: الدية عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار، أو مائة من الابل. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 35434 ] 8 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن فضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: في قتل الخطأ مائة من الابل، أو ألف من الغنم، أو عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار.. الحديث. ورواه الكليني عن علي ابن إبراهيم مثله (1). [ 35435 ] 9 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، وعن عبد الله بن المغيرة والنضر بن سويد جميعا، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية، فان رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا، أو ألف دينار، أو مائة من


7 - الكافي 7: 282 / 9. (1) التهذيب 10: 160 / 641، والاستبصار 4: 260 / 979. 8 - التهذيب 10: 158 / 634، والاستبصار 4: 258 / 974. (1) الكافي 7: 282 / 7. 9 - التهذيب 10: 159 / 638، والاستبصار 4: 261 / 980. (*)

[ 197 ]

الابل، وإن كان في أرض فيها الدنانير فألف دينار، وإن كان في أرض فيها الابل فمائة من الابل، وإن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب (ذلك) (1) اثنا عشر ألفا. أقول: يأتي وجهه (2). [ 35436 ] 10 - وعنه، عن حماد، والنضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد الله (1) بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الدية ألف دينار، أو اثنا عشر ألف درهم، أو مائة من الابل، وقال: إذا ضربت الرجل بحديدة فذلك العمد. [ 35437 ] 11 - قال الشيخ: ذكر الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى معا، أنه روي من أصحابنا أن ذلك (يعني اثنى عشر ألف درهم من وزن ستة) (1)، وإذا كان ذلك كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف. قال الشيخ: ويمكن أن تكون هذه الاخبار وردت للتقية لان ذلك مذهب العامة. [ 35438 ] 12 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن أبي جعفر عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: دية الرجل مائة من الابل، فان لم يكن فمن البقر بقيمة ذلك، فان لم يكن فألف كبش، هذا في العمد، وفي الخطأ مثل العمد ألف شاة مخلطة.


(1) ليس في المصدر. (2) يأتي في الحديث 11 من هذا الباب. 10 - التهذيب 10: 159 / 639، والاستبصار 4: 261 / 981. (1) في نسخة: عبيد (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. 11 - التهذيب 10: 162 / 645، والاستبصار 4: 261 / 982. (1) في المصدر: من وزن ستة. 12 - التهذيب 10: 161 / 644. (*)

[ 198 ]

[ 35439 ] 13 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن العلا بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: والخطأ مائة من الابل، أو ألف من الغنم، أو عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار، وإن كانت الابل فخمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة، والدية المغلظة في الخطأ الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر والعصا الضربة والاثنتين فلا يريد قتله فهى أثلاث: ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية كلها خلفة من طروقة الفحل، وإن كانت من الغنم فألف كبش، والعمد هو القود أو رضى ولى المقتول. وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سنان مثله (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 35440 ] 14 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: يا علي إن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الاسلام - إلى أن قال: - وسن في القتل مائة من الابل فأجرى الله ذلك في الاسلام. ورواه في (الخصال) (1) بالاسناد الآتي عن أنس بن محمد (2).


13 - التهذيب 10: 247 / 977. (1) التهذيب 10: 158 / 634، والاستبصار 4: 258 / 974. (2) الكافي 7: 282 / 7. 14 - الفقيه 4: 264 / 824، أورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس، وقطعة في الحديث 1 من الباب 19 من أبواب الطواف، وقطعة في الحديث 10 من الباب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. (1) الخصال: 312 / 90. (2) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برقم [ 97 ] ويرمز. [ خ ]. (*)

[ 199 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3) ويأتي ما يدل عليه (4). 2 - باب تفصيل اسنان الابل في دية العمد والخطأ وشبه العمد وتفسيرها 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن عبد الله بن المغيرة، والنضر بن سويد جميعا، عن ابن سنان وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر أن دية ذلك تغلظ، وهي مائة من الابل: منها أربعون خلفة (1) من بين ثنية (2) إلى بازل عامها، وثلاثون حقة، وثلاثون بنت لبون، والخطأ يكون فيه ثلاثون حقة، وثلاثون ابنة لبون، وعشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون ذكر، وقيمة كل بعير مائة وعشرون درهما، أو عشرة دنانير، ومن الغنم قيمة كل ناب من الابل عشرون شاة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (3). ورواه الصدوق باسناده عن النضر، عن عبد الله بن سنان (4).


(3) تقدم في الاحاديث 1 و 5 و 12 من الباب 33 من أبواب القصاص في النفس. (4) يأتي في الباب 2 من هذه الابواب. الباب 2 فيه 10 أحاديث 1 - التهذيب 10: 158 / 635، والاستبصار 4: 259 / 976. (1) الخلفة: بكسر اللام: الحامل من الابل (مغرب) (هامش المخطوط). (2) الثني من الابل: الذي القى ثنيته، وهو ما دخل في السادسة (مغرب) (هامش المخطوط). (3) الكافي 7: 281 / 3. (4) الفقيه 4: 77 / 240. (*)

[ 200 ]

ورواه في (المقنع) مرسلا (5). أقول: قد عرفت الوجه في الدراهم (6) والغنم والجذع (7). [ 35442 ] 2 - وعن الحسين بن سعيد، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دية العمد، فقال: مائة من فحولة الابل المسان، فان لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم. ورواه الصدوق باسناده عن معاوية ابن وهب مثله (1). [ 35443 ] 3 - وباسناده عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن دية العمد الذي يقتل الرجل عمدا ؟ قال: فقال: مائة من فحولة الابل المسان، فان لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم. [ 35444 ] 4 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دية الخطأ إذا لم يرد الرجل القتل مائة من الابل، أو عشرة آلاف من الورق، أو ألف من الشاة، وقال: دية المغلظة التى تشبه العمد وليست بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الابل: ثلاثة وثلاثون حقة، وثلاثة وثلاثون جذعة (1)، وأربع وثلاثون ثنية، كلها طروقة الفحل.. الحديث.


(5) المقنع: 182. (6) تقدم في ذيل الحديث 11 من الباب 1 من هذه الابواب. (7) تقدم في ذيل الحديث 13 من الباب 1 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 10: 159 / 636، والاستبصار 4: 260 / 977. (1) الفقيه 4: 77 / 241. 3 - التهذيب 10: 160 / 642. 4 - التهذيب 10: 158 / 633، والاستبصار 4: 258 / 973. (1) الجذع من الابل: ما دخل في السنة الخامسة (مجمع البحرين - جذع - 4: 310)، ما دخل من الابل في السادسة (هامش المخطوط) (المغرب). (*)

[ 201 ]

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 35445 ] 5 - وباسناده عن أحمد والحسن وأبي شعيب، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في العبد يقتل حرا عمدا، قال: مائة من الابل المسان، فان لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم. وباسناده عن أبي جميلة مثله (1). [ 35446 ] 6 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: جميع الحديد هو عمد. [ 35447 ] 7 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد وابن أبي عمير جميعا، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، وزرارة وغيرهما، عن أحدهما (عليهما السلام) في الدية، قال: هي مائة من الابل، وليس فيها دنانير ولا دراهم ولا غير ذلك، قال ابن عمير: فقلت لجميل: هل للابل أسنان معروفة ؟ فقال: نعم ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها، كلها خلفة إلى بازل عامها، قال: وروى ذلك بعض أصحابنا (1) عنهما، وزاد علي بن حديد - في حديثه -: إن ذلك في الخطأ، قال: قيل لجميل: فان قبل أصحاب العمد الدية كم لهم ؟ قال: مائة من الابل إلا أن يصطلحوا على مال أو ما شاؤوا غير ذلك. [ 35448 ] 8 - وعنه، عن أحمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن (2) الكافي 7: 281 / 2. 5 - التهذيب 10: 161 / 645. (1) الاستبصار 4: 260 / 978. 6 - التهذيب 10: 162 / 647. 7 - الكافي 7: 282 / 8. (1) في المصدر: أصحابنا. 8 - الكافي 7: 329 / 1. (*)

[ 202 ]

محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبى جعفر (عليه السلام) في حديث قال: قلت له: إن الديات إنما كانت تؤخذ قبل اليوم من الابل والبقر والغنم، قال: فقال: إنما كان ذلك في البوادي قبل الاسلام، فلما ظهر الاسلام وكثرت الورق في الناس قسمها أمير المؤمنين (عليه السلام) على الورق. قال الحكم: قلت: أرأيت من كان اليوم من أهل البوادي، ما الذي يؤخذ منهم في الدية اليوم ؟ إبل ؟ أو ورق ؟ فقال: الابل اليوم مثل الورق، بل هي أفضل من الورق في الدية، انهم كانوا يأخذون منهم في دية الخطأ مائة من الابل يحسب لكل بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف، قلت له: فما أسنان المائة بعير ؟ فقال: ما حال عليه الحول. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1)، وكذا الصدوق (2). [ 35449 ] 9 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جعفر بن بشير، عن معلى أبي عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وفي شبيه العمد المغلظة ثلاثة وثلاثون حقة، وأربعة وثلاثون جذعة، وثلاثة وثلاثون ثنية، خلفة طروقة الفحل، ومن الشاة في المغلظة ألف كبش إذا لم يكن إبل. [ 35450 ] 10 - العياشي في (تفسيره) عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي عليه السلام يقول: في الخطأ خمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وقال: في شبه العمد ثلاثة وثلاثون جذعة، (وثلاث وثلاثون) (1) ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة، وأربع وثلاثون ثنية.


(1) التهذيب 10: 254 / 1005. (2) الفقيه 4: 104 / 351. 9 - الفقيه 4: 80 / 251. 10 - تفسير العياشي 1: 265 / 227. (1) في المصدر: (بين) بدل ما بين القوسين. (*)

[ 203 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى تفسير العمد والخطأ وشبه العمد هنا (2)، وفي القصاص (3)، وفي الحج، وغير ذلك (4). 3 - باب أن من قتل في الاشهر الحرم فعليه دية وثلث وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم [ 35451 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن كليب الاسدي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته ؟ قال: دية وثلث. ورواه الصدوق باسناده عن كليب بن معاوية (1). وباسناده عن القاسم بن محمد الجوهري، عن كليب الاسدي مثله (2). محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن كليب بن معاوية مثله (3). [ 35452 ] 2 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، قال: سمعت


(2) تقدم في الباب 1، وعلى تفسير العمد في الحديث 10، وعلى تفسير الخطأ وشبه العمد في الحديث 13 من الباب 1 من هذه الابواب. (3) تقدم ما يدل على تفسير قتل العمد والخطأ وشبه العمد في الباب 11 من أبواب القصاص في النفس. (4) تقدم ما يدل على تفسير الخطأ في الحديث 2 و 3 من الباب 31 من أبواب كفارات الصيد. (5) تقدم ما يدل على تفصيل اسنان الابل في ذيل الحديث 7 من الباب 2 من أبواب زكاة الانعام. الباب 3 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 281 / 6. (1) الفقيه 4: 79 / 246. (2) الفقيه 4: 70 / 213. (3) التهذيب 10: 215 / 848. 2 - التهذيب 10: 215 / 849. (*)

[ 204 ]

أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا قتل الرجل في شهر حرام صام شهرين متتابعين من أشهر الحرم. ورواه الصدوق باسناده عن أبان مثله (1). [ 35453 ] 3 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) (1): رجل قتل في الحرم ؟ قال: عليه دية وثلث، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم. قال: قلت: هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ؟ فقال: يصومه فانه حق لزمه. [ 35454 ] 4 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت (أبا عبد الله (عليه السلام)) (1) عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم ؟ فقال: عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم. قلت: إن هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق، قال: يصومه فانه حق لزمه. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن محبوب مثله (2). [ 35455 ] 5 - وباسناده عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عليه دية وثلث.


(1) الفقيه 4: 79 / 247. 3 - التهذيب 10: 216 / 851. (1) في المصدر: لابي عبد الله (عليه السلام). 4 - التهذيب 10: 215 / 850. (1) في الفقيه: أبا جعفر (عليه السلام). (2) الفقيه 4: 81 / 256. 5 - الفقيه 4: 81 / 257. (*)

[ 205 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم (1). 4 - باب ان دية الخطأ تستأدى في ثلاث سنين، ودية العمد في سنة [ 35456 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقول: تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين، وتستأدى دية العمد في سنة. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، وكذا الصدوق (1). 5 - باب أن دية المرأة نصف دية الرجل [ 35457 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: دية المرأة نصف دية الرجل. [ 35458 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في رجل قتل امرأته (1) متعمدا،


(1) تقدم في الباب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 283 / 10. (1) التهذيب 10: 162 / 646، والفقيه 4: 80 / 250. الباب 5 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 298 / 1، والتهذيب 10: 180 / 705، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 33 من أبواب القصاص في النفس. 2 - الكافي 7: 299 / 4، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 33 من أبواب قصاص النفس. (1) في المصدر: امرأة. (*)

[ 206 ]

فقال: إن شاء أهلها أن يقتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدية، وإن شاؤوا أخذوا نصف الدية: خمسة آلاف درهم.. الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (2)، والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. [ 35459 ] 3 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن الحلبي، وأبي عبيدة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس الولد تمخض قال: عليه الدية خمسة آلاف درهم، وعليه للذي في بطنها غرة وصيف أو وصيفة أو أربعون دينارا. محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). [ 35460 ] 4 - وعنه، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يقتل المرأة، قال: إن شاء أولياؤها قتلوه وغرموا خمسة آلاف درهم لاولياء المقتول، وإن شاؤوا أخذوا خمسة آلاف درهم من القاتل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(2) التهذيب 10: 181 / 707. 3 - الكافي 7: 299 / 5. (1) التهذيب 10: 185 / 725. 4 - التهذيب 10: 182 / 713، وأورده في الحديث 12 من الباب 33 من أبواب القصاص في النفس. (1) تقدم في الباب 33 من أبواب القصاص في النفس. (2) يأتي في الباب 44 من أبواب ديات الاعضاء، وفي الباب 3 من أبواب ديات الشجاج والجراح. (*)

[ 207 ]

6 - باب ان دية المملوك قيمته إلا أن تزيد عن دية الحر فتسقط الزيادة، وان كان المملوك للقاتل فعليه قيمته يتصدق بها [ 35461 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) - في حدي‍ ث - قال: لا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم (ثمنه دية العبد) (1). [ 35462 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العبد قيمته، فان كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم، ولا يجاوز به دية الحر. [ 35463 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، (عن الحلبي) (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وادب، قيل: فان كانت قيمته عشرين ألف درهم ؟ قال: لا يجاوز بقيمته (2) دية الاحرار. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (3)، والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم، والاول باسناده عن صفوان مثله.


الباب 6 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 304 / 1، والتهذيب 10: 191 / 754، والاستبصار 4: 272 / 1032، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 40 من أبواب القصاص في النفس. (1) في التهذيب: ثمن العبد. 2 - الكافي 7: 304 / 5، والتهذيب 10: 192، 760، والاستبصار 4: 274 / 1038. 3 - الكافي 7: 305 / 11، وأورده في الحديث 4 من الباب 40 من أبواب القصاص في النفس. (1) ليس في التهذيبين. (2) في المصدر: بقية عبد. (3) التهذيب 10: 193 / 761، والاستبصار 4: 274 / 1039. (*)

[ 208 ]

[ 35464 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يقتل حر بعبد وإن قتله عمدا، ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا إذا قتله عمدا، وقال: دية المملوك ثمنه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 35465 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حر قتل عبدا قيمته عشرون ألف درهم، قال: لا يجوز أن يجاوز بقيمة عبد أكثر من دية حر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 7 - باب انه إذا اختلف القاتل والمولى في قيمة العبد المقتول فالبينة على المولى، فان لم يكن فاليمين على القاتل الا أن يرد اليمين، وأن المعتبر قيمته وقت قتله [ 35466 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي الورد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل عبدا خطأ، قال: عليه قيمته ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف درهم، قلت: ومن يقومه وهو ميت ؟ قال: إن كان لمولاه شهود أن قيمته كانت يوم قتل كذا


4 - الكافي 7: 304 / 4، وأورده في الحديث 5 من الباب 40 من أبواب القصاص في النفس. (1) التهذيب 10: 191 / 752، والاستبصار 4: 272 / 1030. 5 - الكافي 7: 308 / 5. (1) تقدم في الباب 40 من أبواب القصاص في النفس. (2) يأتي في الباب الاتي من هذه الابواب. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 193 / 762. (*)

[ 209 ]

وكذا اخذ بها قاتله، وإن لم يكن له شهود على ذلك كانت القيمة على من قتله مع يمينه يشهد بالله ماله قيمة أكثر مما قومته، فان أبي أن يحلف ورد اليمين على المولى فان حلف المولى اعطى ما حلف عليه، ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف (1)، قال: وإن كان العبد مؤمنا فقتله (2) أغرم قيمته وأعتق رقبة، وصام شهرين متتابعين، (وأطعم ستين مسكينا) (3)، وتاب إلى الله عزوجل. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما في القضاء (5) وغيره (6). 8 - باب ان المملوك إذا قتل أحدا أو جنى جناية فللمجنى عليه تملكه أو تملك ما قابل الجناية الا أن يفتديه مولاه، وليس على المولى شئ بعد دفع المملوك أو قيمته [ 35467 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي محمد الوابشي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها ؟ قال:


(1) في المصدر زيادة: درهم. (2) في المصدر زيادة: عمدا. (3) ليس في المصدر. (4) الفقيه 4: 96 / 318. (5) تقدم في الابواب 3 و 4 و 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى. (6) تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في الحديث 3 و 4 من الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به. الباب 8 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 305 / 10، والتهذيب 10: 194 / 768، وأورده في الحديث 3 من الباب 41 من أبواب القصاص في النفس، وفي الحديث 1 من الباب 13 من أبواب دعوى القتل، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 9 من أبواب العاقلة. (*)

[ 210 ]

لا يجوز إقرار العبد على سيده، فان أقاموا البينة على ما ادعوا على العبد اخذ العبد بها أو يفتديه مولاه. ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب مثله (1). [ 35468 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في عبد جرح حرا، فقال: إن شاء الحر اقتص منه، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته، وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه، فان أبى مولاه أن يفتديه كان للحر المجروح من العبد بقدر دية جراحه (1)، والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على المولى. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (2)، والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد مثله. [ 35469 ] 3 - محمد بن الحسن باسناده عن ابن أبي نجران، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل العبد الحر فدفع إلى أولياء الحر فلا شئ على مواليه. [ 35470 ] 4 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم،


(1) الفقيه 4: 95 / 315. 2 - الكافي 7: 305 / 12، وأورده في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب قصاص الطرف. (1) في المصدر: جراحته. (2) التهذيب 10: 196 / 776. 3 - التهذيب 10: 195 / 772، وأورده في الحديث 6 من الباب 41 من أبواب القصاص في النفس. 4 - التهذيب 10: 195 / 772، وأورده في الحديث 8 من الباب 41 من أبواب القصاص في النفس. (*)

[ 211 ]

(عن هاشم بن عبيد) (1)، عن إبراهيم قال: قال: على المولى قيمة العبد ليس عليه أكثر من ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 9 - باب حكم المدبر إذا قتل أحدا خطأ [ 35471 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): مدبر قتل رجلا خطأ، من يضمن عنه ؟ قال: يصالح عنه مولاه، فان أبي، دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره ثم يرجع حرا لا سبيل عليه. [ 35472 ] 2 - قال الكليني: وفي رواية اخرى: ويستسعى في قيمته. [ 35473 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل، وعن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن حمران جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في مدبر قتل رجلا خطأ، قال: إن شاء مولاه أن يؤدي إليهم الدية، وإلا دفعه إليهم يخدمهم، فإذا مات مولاه - يعني الذي: اعتقه رجع حرا. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (1).


(1) في المصدر: عن هيثم، عن عبيدة. (2) تقدم في الباب 41 من أبواب القصاص في النفس. (3) يأتي في البابين الاتيين 9 و 10 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 305 / 9، والتهذيب 10: 197 / 783، والاستبصار 4: 275 / 1042. 2 - الكافي 7: 305 / ذيل 9. 3 - الكافي 7: 306 / 16. (1) التهذيب 10: 197 / 784، والاستبصار 4: 275 / 1043. (*)

[ 212 ]

[ 35474 ] 4 - قال الكليني والشيخ: وفي رواية يونس: لا شئ عليه. أقول: حمله الشيخ على أنه لا شئ عليه من العقوبة، أولا شئ عليه في الحال وإن لزمه السعي في الاستقبال لما يأتي (1)، ويحتمل الحمل على أنه لا شئ عليه لورثة مولاه من الدية واجرة الخدمة. [ 35475 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن (الخطاب بن مسلمة) (1)، عن هشام بن أحمر (2)، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مدبر قتل رجلا خطأ، قال: أي شئ رويتم في هذا ؟ قلت: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يتل برمته إلى أولياء المقتول فإذا مات الذي دبره اعتق قال: سبحان الله فيبطل دم امرئ مسلم ؟ قال: قلت: هكذا روينا، قال: غلطتم (3) على أبي، يتل برمته إلى أولياء المقتول فإذا مات الذي دبره استسعى في قيمته. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم (4)، وكذا الحديث الاول، ورواه أيضا باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن سعيد، عن الحسين بن خالد، عن الخطاب بن سلمة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5).


4 - الكافي 7: 306 / ذيل 16، والتهذيب 10: 198 / ذيل 784، والاستبصار 4: 275 / ذيل 1043. (1) يأتي في الحديث الاتي من هذا الباب. 5 - الكافي 7: 307 / 20. (1) في الكافي والتهذيبين: الخطاب بن سلمة. (2) في التهذيبين: هشام بن أحمد (هامش المخطوط). (3) لعل المراد غلطتم في فهم الحديث إذ ليس فيه الحكم بعدم السعي، أو غلطتم في إسقاط آخر الحديث، وكأنه أقرب، (منه قده) (4) التهذيب 10: 198 / 785، والاستبصار 4: 275 / 1044. (5) تقدم في الباب 42 / من أبواب القصاص في النفس. (*)

[ 213 ]

10 - باب حكم المكاتب إذا قتل أو قتل خطأ وان دية المبعض مبعضة، وحكم ما لو اعتق نصفه [ 35476 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في مكاتب قتل رجلا خطأ، قال: عليه [ من ] (1) ديته بقدر ما اعتق وعلى مولاه ما بقى من قيمة المملوك، فان عجز المكاتب فلا عاقلة له إنما ذلك على إمام المسلمين. [ 35477 ] 2 - وعنه، عن أبيه، ومحمد بن عيسى، عن يونس، عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب قتل، قال: يحسب ما اعتق منه فيؤدى دية الحر، ومارق منه فدية العبد. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) وزاد: وقال: العبد لا يغرم أهله وراء نفسه شيئا (2). [ 35478 ] 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن مكاتب فقأ عين مكاتب أو كسر


الباب 10 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 308 / 4، والتهذيب 10: 199 / 788. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - الكافي 7: 307 / 1. (1) التهذيب 10: 200 / 790. (2) الفقيه 4: 94 / 308. 3 - التهذيب 10: 201 / 795، والاستبصار 4: 277 / 1049. (*)

[ 214 ]

سنه، ما عليه ؟ قال: إن كان أدى نصف مكاتبته فديته دية حر، وإن كان دون النصف فبقدر ما اعتق، وكذا إذا فقأ عين حر. وسألته عن حر فقأ عين مكاتب أو كسر سنه، قال: إذا أدى نصف مكاتبته تفقأ عين الحر أو ديته إن كان خطأ هو بمنزلة الحر، وإن لم يكن أدى النصف قوم فأدى بقدر ما اعتق منه. وسألته عن المكات‍ ب أدى نصف ما عليه ؟ قال: هو بمنزلة الحر في الحدود وغير ذلك من قتل أو غيره. وسألته عن مكاتب فقأ عين مملوك وقد أدى نصف مكاتبته ؟ قال: يقوم المملوك ويؤدي المكاتب إلى مولى المملوك نصف ثمنه. [ 35479 ] 4 - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي جعفر، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن أربعة أنفس قتلوا رجلا: مملوك، وحر، وحرة ومكاتب قد أدى نصف مكاتبته ؟ فقال: عليهم الدية: على الحر ربع الدية، وعلى الحرة ربع الدية، وعلى المملوك أن يخير مولاه فان شاء أدى عنه وإن شاء دفعه برمته لا يغرم أهله شيئا، وعلى المكاتب في ماله نصف الربع وعلى الذين كاتبوه نصف الربع، فذلك الربع لانه قد اعتق منه نصفه. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن أحمد مثله (1). [ 35480 ] 5 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مكاتب جنى على رجل حر (1) جناية، فقال: إن كان


1 - التهذيب 10: 244 / 967، وأورده عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 12 من أبواب القصاص في النفس. (1) الفقيه 4: 113 / 387. 5 - الفقيه 4: 96 / 319. (1) في المصدر: آخر. (*)

[ 215 ]

أدى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر، وإن عجز عن حق الجناية أخذ ذلك من المولى الذي كاتبه، قلت: فان (2) الجناية لعبد، قال: على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا، فان لم يكن أدى من مكاتبته شيئا فانه يقاص للعبد منه أو يغرم المولى كلما جنى المكاتب، لانه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا، قال: وولد المكاتب كامه إن رقت رق، وإن اعتقت اعتق. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 11 - باب حكم ام الولد إذا قتلت سيدها خطأ شبيه عمد أو خطأ محضا [ 35481 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله عن الحسن بن علي، عن حماد بن عيسى، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إذا قتلت ام الولد سيدها خطأ سعت في قيمتها. [ 35482 ] 2 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال: علي (عليه السلام): إذا قتلت ام الولد سيدها خطأ فهى حرة ليس


(2) في المصدر: فإن كانت. (3) تقدم ما يدل عليه في الباب 46 من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب 7 من أبواب قصاص الطرف. (4) يأتي في الباب 12 من أبواب العاقلة. الباب 11 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 200 / 793، والاستبصار 4: 276 / 1047. 2 - التهذيب 10: 200 / 791، والاستبصار 4: 276 / 1045. (*)

[ 216 ]

عليها سعاية. [ 35483 ] 3 - وباسناده عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنه كان يقول: إذا قتلت ام الولد سيدها خطأ فهى حرة ولا تبعة عليها، وإن قتلته عمدا قتلت به. ورواه الصدوق باسناده عن وهب بن وهب (1). أقول: حمل الشيخ الاول على الخطأ الشبيه بالعمد قال: لان من يقتله كذلك يلزمه الدية إن كان حرا في ماله، وإن كان معتقا لا مولى له استسعى في الدية، وأما الخطأ المحض فانه يلزم المولى، فان لم يكن كان على بيت المال حسبما قدمناه، انتهى. وحمل الاول في موضع آخر على ما إذا مات ولدها، والاخيرين على ما إذا كان موجودا وقت موت المولى، والاول أقرب. وتقدم ما يدل على بعض المقصود (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 12 - باب أن العبد القاتل إذا أعتقه مولاه ضمن الدية، وصح العتق [ 35484 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن


3 - التهذيب 10: 200 / 792، والاستبصار 4: 276 / 1046. (1) الفقيه 4: 120 / 418. (2) تقدم في الباب 43 من أبواب القصاص في النفس. (3) يأتي في الباب 15 من أبواب العاقلة. الباب 12 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 200 / 794. (*)

[ 217 ]

أحمد بن محمد ابن على الميثمي، عن بعض أصحابه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه، قال: فأجاز عتقه وضمنه الدية. 13 - باب أن دية اليهودي والنصراني والمجوسي سواء كل واحد ثمانمائة درهم [ 35485 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبان بن تغلب، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إبراهيم يزعم أن دية اليهودي والنصراني والمجوسي سواء ؟ فقال: نعم، قال الحق. [ 35486 ] 2 - وعن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم. ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى (1)، والذي قبله باسناده عن أبي علي الاشعري مثله. [ 35487 ] 3 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد


الباب 13 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 7: 309 / 5، والتهذيب 10: 186 / 729، والاستبصار 4: 268 / 1011. 2 - الكافي 7: 309 / 1. (1) التهذيب 10: 186 / 728، والاستبصار 4: 268 / 1010. 3 - الكافي 7: 310 / 9، والتهذيب 10: 188 / 740، والاستبصار 4: 270 / 1022، وأورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 47 من أبواب قصاص النفس، وفي الحديث 1 من الباب 8 من أبواب قصاص الطرف. (*)

[ 218 ]

جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: دية الذمي ثمانمائة درهم. [ 35488 ] 4 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بريد العجلي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مسلم فقأ عين نصراني، قال: إن دية عين النصراني أربعمائة درهم. ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب، إلا أنه قال: إن دية عين الذمي (1). [ 35489 ] 5 - وعنه، عن أبي أيوب، وابن بكير جميعا، عن ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دية النصراني واليهودي والمجوسي، فقال: ديتهم جميعا سواء، ثمانمائة درهم ثمانمائة درهم. ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب (1)، وكذا الحديثان قبله. [ 35490 ] 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن دية اليهودي والنصراني والمجوسي، كم هي ؟ سواء (1) ؟ قال: ثمانمائة ثمانمائة كل رجل منهم. [ 35491 ] 7 - محمد بن الحسن باسناده عن ابن أبي عمير، عن سماعة بن


4 - الكافي 7: 310 / 10. (1) التهذيب 10: 190 / 747. 5 - الكافي 7: 310 / 11. (1) التهذيب 10: 186 / 730، والاستبصار 4: 268 / 1012. 6 - قرب الاسناد: 112. (1) ليس في المصدر. 7 - التهذيب 10: 186 / 731، والاستبصار 4: 268 / 1013، والفقيه 4: 90 / 294. (*)

[ 219 ]

مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بعث النبي (صلى الله عليه وآله) خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس، فكتب إلى النبي (صلى الله عليه وآله): إني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة درهم (1) ثمانمائة (2)، وأصبت دماء قوم من المجوس ولم تكن عهدت إلي فيهم عهدا، فكتب إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى، وقال: إنهم أهل الكتاب. [ 35492 ] 8 - وباسناده عن إسماعيل بن مهران، عن درست، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دية اليهود والنصارى والمجوس، قال: هم سواء ثمانمائة درهم، قلت: إن اخذوا في بلاد المسلمين وهم يعملون الفاحشة أيقام عليهم الحد ؟ قال: نعم، يحكم فيهم بأحكام المسلمين. ورواه الصدوق باسناده عن ابن مسكان (1)، والذي قبله باسناده عن ابن أبي عمير مثله. [ 35493 ] 9 - وباسناده عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): كم دية الذمي ؟ قال: ثمانمائة درهم. [ 35494 ] 10 - وباسناده عن صفوان، عن ابن مسكان، عن ليث المرادي، وعبد الاعلى بن أعين جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دية اليهودي


(1) ليس في الاستبصار. (2) ليس في التهذيب. 8 - التهذيب 10: 186 / 732، والاستبصار 4: 269 / 1014. (1) الفقيه 4: 90 / 293. 9 - التهذيب 10: 187 / 733، والاستبصار 4: 269 / 1015. 10 - التهذيب 10: 187 / 734، والاستبصار 4: 269 / 1016. (*)

[ 220 ]

والنصراني ثمانمائة درهم (ثمانمائة درهم) (1). [ 35495 ] 11 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: سألته عن المجوس ما حدهم ؟ فقال: هم من أهل الكتاب، ومجراهم مجرى اليهود والنصارى في الحدود والديات. [ 35496 ] 12 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن دية اليهودي والنصراني والمجوسي أربعة آلاف درهم أربعة آلاف درهم، لانهم أهل الكتاب. أقول: يأتي وجهه (1)، وتقدم ما يدل على ذلك في القصاص (2)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (3).


(1) ليس في المصدر. 11 - التهذيب 10: 188 / 739، والاستبصار 270 / 1021. 12 - الفقيه 4: 91 / 297. (1) يأتي في ذيل الحديث 4 من الباب الاتي من هذه الابواب. (2) الظاهرة أن المقصود مما تقدم في الحديث 5 من الباب 47 من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب 8 من أبواب قصاص الطرف. (3) يأتي في الباب 14 من هذه الابواب، وبيان وجهه ذيل الحديث 4. (*)

[ 221 ]

14 - باب أن من اعتاد قتل أهل الذمة فعليه دية المسلم، أو أربعة آلاف درهم حسبما يراه الامام [ 35467 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسلم قتل ذميا ؟ فقال: هذا شئ شديد لا يحتمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد، وعن قتل الذمي، ثم قال: لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذا يكثر القتل في الذميين، ومن قتل ذميا ظلما فانه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما ما آمن بالجزية وأداها ولم يجحدها. [ 35498 ] 2 - وباسناده عن إسماعيل بن مهران، عن ابن المغيرة، عن منصور عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم. ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن المغيرة مثله (1). [ 35499 ] 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذمة فديته كاملة، قال زرارة: فهؤلاء ؟ قال أبو عبد الله (عليه السلام): وهؤلاء من (1) أعطاهم ذمة.


الباب 14 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 10: 188 / 738، والاستبصار 4: 270 / 1020. 2 - التهذيب 10: 187 / 735، والاستبصار 4: 269 / 1017. (1) الفقيه 4: 91 / 298. 3 - التهذيب 10: 187 / 736، والاستبصار 4: 269 / 1018، والفقيه 4: 92 / 299. (1) في الاستبصار: ممن. (*)

[ 222 ]

[ 35500 ] 4 - وباسناده عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم، ودية المجوسي ثمانمائة درهم. وقال أيضا: إن للمجوس كتابا يقال له: جاماس. ورواه الصدوق باسناده عن القاسم بن محمد (1)، والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد نحوه. أقول: حملها الصدوق على من قام بشرائط الذمة (2)، والشيخ على المعتاد لما مر هنا (3) وفي القصاص (4)، ويمكن حمل الاخير على التقية. 15 - باب دية ولد الزنا [ 35501 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن ابن حماد، عن عبد الرحمن بن عبد الحميد، عن بعض مواليه قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم. [ 35502 ] 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن بعض رجاله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دية ولد الزنا، قال: ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي.


4 - التهذيب 10: 187 / 737، والاستبصار 4: 269 / 1019. (1) الفقيه 4: 91 / 296. (2) راجع الفقيه 4: 91 / ذيل 298. (3) مر في أكثر أحاديث الباب 13 من هذه الابواب. (4) مر في الحديث 5 من الباب 47 من أبواب قصاص النفس، وفي الباب 8 من أبواب قصاص الطرف. الباب 15 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 10: 315 / 1171. 2 - التهذيب 10: 315 / 1172. (*)

[ 223 ]

ورواه الصدوق باسناده عن جعفر بن بشير مثله (1). [ 35503 ] 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن جعفر (عليه السلام) قال: قال: دية ولد الزنا دية الذمي ثمانمائة درهم. [ 35504 ] 4 - وقد تقدم في المواريث حديث عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن دية ولد الزنا، قال: يعطى الذي أنفق عليه ما أنفق عليه. أقول: لعله (عليه السلام) ذكر حكم النفقة وترك الجواب عن حكم الدية لمصلحة اخرى، ويمكن الحمل على عدم إظهاره الاسلام. 16 - باب انه لا دية لغير الذمي من الكفار، ولا له إذا خرج عن الذمة [ 35505 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل، وعن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وفضالة جميعا، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دماء المجوس واليهود والنصارى، هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشوا المسلمين، وأظهروا العداوة لهم والغش ؟ قال: لا، إلا أن يكون متعودا لقتلهم.. الحديث. ورواه الكليني كما مر (1).


(1) الفقيه 4: 114 / 389. 3 - التهذيب 10: 315 / 1174. 4 - تقدم في الحديث 3 من الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة. الباب 16 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 189 / 744، والاستبصار 4: 271 / 1026. (1) مر في الحديث 1 من الباب 47 من أبواب القصاص في النفس. (*)

[ 224 ]

ورواه الصدوق باسناده عن علي بن الحكم (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 17 - باب جواز استرقاق الولى المسلم الذمي القاتل وأخذ ماله [ 35501 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في نصراني قتل مسلما فلما اخذ أسلم، قال: اقتله به، قيل: وإن لم يسلم ؟ قال: يدفع إلى أولياء المقتول (1) هو وماله. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (2)، وكذا الصدوق إلا أنه قال: يدفع إلى أولياء المقتول فان شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا عفوا، وإن شاؤوا استرقوا، فان كان معه عين مال له دفع إلى أولياء المقتول هو وماله (3). أقول: وتقدم ما يدل على أنهم مماليك الامام (4)، وأن المملوك يجوز استرقاقه إذا استوعبت الجناية قيمته (5).


(2) الفقيه 4: 92 / 301. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 47 من أبواب القصاص في النفس. الباب 17 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 310 / 7، وأورده في الحديث 1 من الباب 49 من أبواب القصاص في النفس. (1) في المصدر زيادة: [ فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا عفوا، وإن شاؤوا استرقوا، وإن كان معه مال دفع إلى أولياء المقتول ]. (2) التهذيب 10: 190 / 750. (3) الفقيه 4: 91 / 295. (4) تقدم في الباب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر وفي الحديث 1 من الباب 2 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد. (5) وتقدم في البابين 41 و 45 من أبواب القصاص في النفس. (*)

[ 225 ]

18 - باب أن دية جنين الذمية عشر ديتها، ودية جنين البهيمة عشر قيمتها [ 35507 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد ابن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية امه. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد مثله (1). [ 35508 ] 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): في جنين البهيمة إذا ضربت فأزلفت عشر قيمتها (2). محمد بن الحسن باسناده عن النوفلي نحوه (2). وباسناده عن على بن إبراهيم مثله (3). [ 35509 ] 3 - وباسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن أحمد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام)، أنه قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية امه.


الباب 18 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 310 / 13. (1) التهذيب 10: 190 / 748. 2 - الكافي 7: 368 / 8. (1) في المصدر: ثمنها. (2) التهذيب 10: 288 / 1120. (3) التهذيب 10: 310 / 1157. 3 - التهذيب 10: 288 / 1122. (*)

[ 226 ]

19 - باب ماله دية من الكلاب، وقدر الدية [ 35510 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دية الكلب السلوقي (1) أربعون درهما، أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك أن يديه لبني خزيمة (2). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير مثله (2). [ 35511 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، (عن أبي عبد الله (عليه السلام)) (1) قال: دية الكلب السلوقي أربعون درهما جعل ذلك له رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ودية كلب الغنم كبش، ودية كلب الزرع جريب (2) من بر، ودية كلب الاهل قفيز (3) من تراب لاهله. [ 35512 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن قتل كلب


الباب 19 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 10: 309 / 1154. (1) الكلب السلوقي: منسوب الى بلدة باليمن، (القاموس المحيط (سلق) 3: 246). (2) في المصدر: جزيمة. (3) الكافي 7: 368 / 5. 2 - التهذيب 10: 310 / 1155، والكافي 7: 368 / 6. (1) في المصدرين: عن أحدهما (عليهما السلام). (2) الجريب: مكيال. (القاموس المحيط (جرب) 1: 45). (3) الفقيز: مكيال. (القاموس المحيط (قفز) 2: 187). 3 - التهذيب 10: 310 / 1156. (*)

[ 227 ]

الصيد، قال: يقومه، وكذلك البازي وكذلك كلب الغنم، وكذلك كلب الحائط. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله. أقول: حمل على التقية، لما تقدم (2) ويأتي (3). [ 35513 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن فضال، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دية كلب الصيد أربعون درهما، ودية كلب الماشية عشرون درهما، ودية الكلب الذي ليس للصيد ولا للماشية زنبيل من تراب، على القاتل أن يعطي وعلى صاحبه أن يقبل. [ 35514 ] 5 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن عبد الاعلى بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام): دية كلب الصيد أربعون درهما. [ 35515 ] 6 - وعن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دية كلب الصيد السلوقي أربعون درهما. [ 35516 ] 7 - العياشي في تفسيره عن الحسن، عن رجل، عن أبي عبد الله


(1) الكافي 7: 368 / 7. (2) تقدم في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب. (3) يأتي في الاحاديث 4 و 5 و 6 من هذا الباب. 4 - الفقيه 4: 126 / 442. 5 - الخصال: 539 / 9. 6 - الخصال: 539 / 10. (1) في المصدر زيادة: محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن. 7 - تفسير العياشي 2: 172 / 11. (*)

[ 228 ]

(عليه السلام) في قوله: (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة) (1) قال: كانت عشرين درهما. [ 35517 ] 8 - وعن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) مثله، وزاد فيه: البخس: النقص، وهي قيمة كلب الصيد إذا قتل كانت ديته عشرين درهما. وعن ابن حصين، عن الرضا (عليه السلام) مثله (1). أقول: حمل على غير المعلم لما مر (2). 20 - باب ان دية الخنثى المشكل نصف دية الرجل ونصف دية المرأة [ 35518 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، أن عليا (عليه السلام) كان يقول: الخنثى يورث من حيث يبول، فان بال منهما جميعا فمن أيهما سبق البول ورث منه، فان مات ولم يبل (فنصف عقل الرجل ونصف عقل المرأة) (1). ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن موسى الخشاب (2)، عن إسحاق بن عمار نحوه (3).


(1) يوسف 12: 20. 8 - تفسير العياشي 2: 172 / 12. (1) تفسير العياشي 2: 172 / 14. (2) مر في الاحاديث 1 و 2 و 4 و 5 و 6 من هذا الباب. الباب 20 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 354 / 1270. كتب المصنف في الهامش: الحديث مروي في المواريث (منه). (1) في المصدر: فنصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل. (2) في الفقيه زيادة: عن غياث بن كلوب. (3) الفقيه 4: 237 / 759. (*)

[ 229 ]

21 - باب دية النطفة والعلقة والمضغة والعظم والجنين [ 35519 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس أو غيره، عن ابن مسكان (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دية الجنين خمسة أجزاء: خمس للنطفة عشرون دينارا، وللعلقة خمسان، أربعون دينارا، وللمضغة ثلاثة أخماس، ستون دينارا وللعظم أربعة أخماس، ثمانون دينارا وإذا تم الجنين كانت له مائة دينار، فإذا انشئ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا، وإن كان انثى فخمسمائة دينار، وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر أذكرا كان ولدها أم انثى فدية الولد (2) نصف دية الذكر ونصف دية الانثى، وديتها كاملة. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4). 22 - باب دية الناصب إذا قتل بغير اذن الامام [ 35520 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن رجل، عن أبي الصباح قال: قلت لابي عبد الله


الباب 21 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 343 / 2. (1) في التهذيب زيادة: عمن ذكره (هامش المخطوط). (2) في المصدر زيادة: نصفان. (3) التهذيب 10: 281 / 1099. (4) يأتي في الباب 19 من أبواب ديات الاعضاء. الباب 22 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 375 / 16. (1) في المصدر زيادة: من أصحابنا. (*)

[ 230 ]

(عليه السلام): إن لنا جارا فنذكر عليا (عليه السلام) وفضله فيقع فيه، أفتأذن لي فيه ؟ فقال: أو كنت فاعلا ؟ فقلت: إي والله لو أذنت لي فيه لارصدنه فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى أقتله فقال: يا أبا الصباح هذا القتل وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن القتل، يا أبا الصباح إن الاسلام قيد القتل، ولكن دعه فستكفى بغيرك.. الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (6). [ 35521 ] 2 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشى في (كتاب الرجال) عن محمد بن الحسن، عن الحسن بن خرزاذ، عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي البلاد عن عمار السجستاني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن عبد الله بن النجاشي قال له - وعمار حاضر -: إني قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلهم سمعته يبرء من علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فسألت عبد الله بن الحسن فلم يكن عنده جواب وعظم عليه، وقال: أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): وكيف قتلتهم يا أبا بحير ؟ فقال: منهم من كنت أصعد سطحه بسلم حتى أقتله، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج قتلته، منهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته، وقد استتر ذلك علي، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لو كنت قتلتهم بأمر الامام لم يكن عليك شئ في قتلهم ولكنك سبقت الامام فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى وتتصدق بلحمها لسبقك الامام، وليس عليك غير ذلك. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم (1)، رفعه عن بعض أصحاب أبي


(2) في المصدر زيادة: من همدان يقال له: الجعد بن أبي عبد الله، وهو يجلس الينا. (3 و 4 و 5) في المصدر: الفتك. (6) التهذيب 10: 214 / 845. 2 - رجال الكشي 2: 632 / 634. (1) في الكافي زيادة: عن أبيه. (*)

[ 231 ]

عبد الله (عليه السلام) نحوه (2). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود في القذف (3). 23 باب أن الدية كمال الميت يقضى منه ديونه وتنفذ وصاياه [ 35522 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) في رجل أوصى بثلثه، ثم قتل خطأ قال: ثلث ديته داخل في وصيته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 24 - باب حكم المسلم إذا قتل في أرض الشرك [ 35523 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مسلم كان في أرض الشرك فقتله المسلمون ثم علم به الامام بعد فقال: يعتق (1) رقبة مؤمنة، وذلك قول الله عزوجل: (وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) (2).


(2) الكافي 7: 371 / 17. (3) تقدم في الباب 27 من أبواب حد القذف. الباب 23 في حديث واحد 1 - التهذيب 10: 313 / 1167. (1) تقدم في الباب 14 و 31 من أبواب أحكام الوصايا، وفي الباب 59 من أبواب القصاص في النفس. الباب 24 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 315 / 1177. (1) في المصدر زيادة: مكانه. (2) النساء 4: 92. (*)

[ 232 ]

ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير مثله (3). العياشي في تفسيره عن ابن أبي عمير مثله (4). [ 35524 ] 2 - وعن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في قوله تعالى: (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) (1) قال: أما تحرير رقبة مؤمنة ففيما بينه وبين الله، وأما دية مسلمة إلى أولياء المقتول (وإن كان من قوم عدو لكم) (2) قال: وإن كان من أهل الشرك الذين ليس لهم في الصلح (وهو مؤمن فتحرير رقبة) (3) فيما بينه وبين الله وليس عليه الدية (وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) (4) فيما بينه وبين الله (ودية مسلمة إلى أهله) (5). [ 355525 ] 3 - وعن حفص بن البختري، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ - إلى قوله -: فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن) قال: إذا كان من أهل الشرك فتحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين الله وليس عليه دية (وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة) (2) قال: تحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين الله، ودية مسلمة إلى أوليائه.


(3) الفقيه 4: 110 / 373. (4) تفسير العياشي 1: 266 / 230. 2 - تفسير العياشي 1: 262 / 217. (1، 2، 3، 4، 5) النساء 4: 92. 3 - تفسير العياشي 1: 263 / 218. (1، 2) النساء 4: 92. (*)

[ 233 ]

أبواب موجبات الضمان 1 - باب ثبوته بالمباشرة مع الانفراد والشركة، وحكم ما لو سكر أربعة واقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان [ 35526 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أربعة شربوا مسكرا (1)، فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان، فأمر المجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة، وقضى بدية المقتولين على المجروحين، وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية، فان مات المجروحان فليس على أحد من أولياء المقتولين شئ. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 35527 ] 2 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله


أبواب موجبات الضمان الباب 1 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 284 / 5. (1) في المصدر: فسكروا. (2) التهذيب 10: 240 / 956. 2 - التهذيب 10: 240 / 955. (*)

[ 234 ]

(عليه السلام) قال: كان قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون (1) بسكاكين كانت معهم، فرفعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسجنهم فمات منهم رجلان وبقى رجلان فقال أهل المقتولين: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) أقدهما بصاحبينا، فقال للقوم: ما ترون ؟ فقالوا: نرى أن تقيدهما، فقال علي (عليه السلام) للقوم: فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه، قالوا: لا ندري، فقال على (عليه السلام): بل اجعل دية المقتولين على قبائل الاربعة، وآخذ دية جراحة الباقيين من دية المقتولين. قال: وذكر إسماعيل بن الحجاج بن أرطأة، عن سماك بن حرب، عن عبيد الله بن أبي الجعد (2)، قال: كنت أنا رابعهم، فقضى على (عليه السلام) هذه القضية فينا. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني، إلى قوله: دية المقتولين (3). ورواه المفيد في (إرشاده) مرسلا نحوه، إلا أنه قال: فقال: دية المقتولين على قبائل الاربعة بعد مقاصة الحيين منهما بدية جراحهما (4). ورواه في (المقنعة) مرسلا نحوه (5). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (6) هنا وفي القصاص (7)، ويأتي ما يدل عليه (8).


بعج بطنه بالسكين: إذا شقه. (الصحاح - بعج 1: 300). (2) في المصدر: عن عبد الله بن أبي الجعد. (3) الفقيه 4: 87 / 280. (4) أرشاد المفيد: 117. (5) المقنعة: 117. (6) تقدم في الابواب 1 - 24 من أبواب ديات النفس. (7) تقدم في أكثر أبواب القصاص. (8) يأتي في أكثر أبواب موجبات الضمان وديات الاعضاء وديات المنافع وديات الشجاج والجراح وأبواب العاقلة. (*)

[ 235 ]

2 - باب حكم ما لو غرق طفل فشهد ثلاثة على اثنين انهما غرقاه، وشهد الاثنان على الثلاثة [ 35528 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ستة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد منهم: فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرقاه، وشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه، فقضى علي (عليه السلام) بالدية أخماسا: ثلاثة أخماس على الاثنين، وخمسين على الثلاثة. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1). ورواه أيضا باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن علي (عليه السلام) مثله (2). ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه (3). ورواه المفيد في إرشاده مرسلا نحوه (4)، وكذا في (المقنعة) (5).


الباب 2 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 284 / 6. (1) التهذيب 10: 239 / 953. (2) التهذيب 10: 240 / 964. (3) الفقيه 4: 86 / 277. (4) أرشاد المفيد: 118. (5) المقنعة: 117. (*)

[ 236 ]

3 - باب حكم ما لو اشترك ثلاثة في هدم حائط فوقع على أحدهم فمات [ 35529 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم، فمات فضمن الباقين ديته لان كل واحد منهما ضامن لصاحبه. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، ومحمد بن جعفر، عن عبد الله بن طلحة، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير (2). 4 - باب حكم ما لو وقع واحد في زبية الاسد فتعلق بثان، والثانى بثالث، والثالث برابع، فأفترسهم الاسد [ 35530 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد ابن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن


الباب 3 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 284 / 8. (1) الفقيه 4: 118 / 410. (2) التهذيب 10: 241 / 958. الباب 4 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 286 / 2، التهذيب 10: 239 / 952. (*)

[ 237 ]

مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن قوما احتفروا زبية للاسد باليمن فوقع فيها الاسد فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الاسد فوقع (1) رجل فتعلق بآخر، فتعلق الآخر بآخر، والآخر بآخر، فجرحهم الاسد فمنهم من مات من جراحة الاسد، ومنهم من اخرج فمات فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هلموا أقض بينكم، فقضى أن للاول ربع الدية، والثاني (2) ثلث الدية، والثالث (3) نصف الدية والرابع (4) الدية كاملة، وجعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا، فرضي بعض القوم وسخط بعض، فرفع ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله) واخبر بقضاء أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأجازه. [ 35531 ] 2 - قال الكليني: وفي رواية محمد بن قيس (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أربعة اطلعوا في زبية الاسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث، واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الاسد فقتلهم الاسد، فقضى بالاول فريسة الاسد، وغرم أهله ثلث الدية لاهل الثاني، وغرم الثاني لاهل الثالث ثلثي الدية، وغرم الثالث لاهل الرابع الدية كاملة. ورواه المفيد في (الارشاد) مرسلا نحوه (2). وكذا في (المقنعة) وترك لفظ الاهل (3). ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم،


(1) في الكافي زيادة: فيها. (2) في الكافي: وللثاني. (3) في الكافي: وللثالث. (4) في الكافي: وللرابع. 2 - الكافي 7: 286 / 3. (1) سند الكليني الى محمد بن قيس معروف كما مضى ويأتي (هامش المخطوط). (2) إرشاد المفيد: 105. (3) المقنعة: 117. (*)

[ 238 ]

عن محمد بن قيس (4)، والذي قبله باسناده عن سهل بن زياد. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) (5). 5 - باب ان من دفع انسانا على آخر فقتلا ضمن ديتهما، وكذا ان قتل أحدهما، وإن وقع انسان بغير اختيار لم يضمن [ 35532 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع على رجل فقتله ؟ قال: ليس عليه شئ. [ 35533 ] 2 - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، وعبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل دفع رجلا على رجل فقتله، فقال: الدية على الذي وقع على الرجل فقتله لاولياء المقتول، قال: ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه قال: وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2). [ 35534 ] 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا (1)،


(4) التهذيب 10: 239 / 951. (5) الفقيه 4: 86 / 278. الباب 5 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 288 / 1. 2 - الكافي 7: 288 / 2. (1) في الفقيه: عن عبد الله بن سنان. (2) الفقيه 4: 79 / 249. 3 - الكافي 7: 268 / 41. (1) في المصدر زيادة: عن أبان. (*)

[ 239 ]

عن على بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، عن رجل، عن رزين، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال: إياك أن تدفع فتكسر فتغرم. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في القصاص (2). 6 - باب عدم ضمان قاتل اللص ونحوه دفاعا، وجملة من أحكام الضمان [ 35535 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إذا قدرت على اللص فابدره وأنا شريكك في دمه. [ 35536 ] 2 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شهر سيفا فدمه هدر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد (1) والحدود (2)، وعلى جملة من موجبات الضمان، وما لا يجب معه ضمان في القصاص (7).


(2) تقدم في الباب 20 من أبواب القصاص في النفس. الباب 6 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 296 / 1، أورده في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الدفاع. 2 - التهذيب 10: 315 / 1174، أورده في الحديث 7 من الباب 22 من أبواب القصاص في النفس. (1) تقدم في الاحاديث 3 و 6 و 7 و 17 من الباب 46 من أبواب جهاد العدو. (2) تقدم في الابواب 1 و 5 و 6 من أبواب الدفاع، وفي الباب 7 من أبواب حد المحارب. (3) تقدم في الباب 22 من أبواب القصاص في النفس. (*)

[ 240 ]

7 - باب انه لو ركبت جارية اخرى فنخستها (*) ثالثة، فقمصت (*) المركوبة فصرعت الراكبة فماتت، فديتها على الناخسة والمنخوسة نصفان، فان كان الركوب عبثا سقط ثلث دية الراكبة وعليهما الثلثان [ 35537 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله عن محمد بن عبد الله بن مهران، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن سعد الاسكاف عن الاصبغ بن نباته قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في جارية ركبت جارية فنخستها جارية اخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت، فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة. ورواه الصدوق باسناده عن عمرو بن عثمان مثله (1). [ 35538 ] 2 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الارشاد) ان عليا (عليه السلام) رفع إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا، فجائت جارية اخرى فقرصت الحاملة (فقفرت لقرصها) (2) فوقعت الراكبة فاندقت عنقها فهلكت، فقضى علي (عليه السلام) على القارصة بثلث الدية، وعلى القامصة بثلثها، وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقصة عبثا


الباب 7 فيه حديثان * النخس: غرز عود أو إصبع أو غيره في جنب الانسان وغيره فيفزعه. (أنظر القاموس المحيط - نخس - 1: 253). * قمصت: وثبت قرعة. (أنظر القاموس المحيط - قمص - 2: 315). 1 - التهذيب 10: 241 / 960. (1) الفقيه 4: 125 / 439. 2 - إرشاد المفيد: 105. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: فقمصت لقرصتها. (*)

[ 241 ]

القامصة، فبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) فأمضاه (3). ورواه في (المقنعة) مرسلا نحوه (4). 8 - باب ان من حفر بئرا في ملكه لم يضمن ما يقع فيها، وان حفرها في طريق أو غير ملكه ضمن [ 35539 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن ابن أبي نجران، عن مثنى، عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل حفر بئرا في غير ملكه فمر عليها رجل فوقع فيها، فقال: عليه الضمان لان كل من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان. [ 35540 ] 2 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن. ورواه الصدوق باسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان مثله (1). [ 35541 ] 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه، فقال:


(3) في المصدر زيادة: وشهد له بالصواب. (4) المقنعة: 117. الباب 8 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 10: 230 / 907، الكافي 7: 350 / 7. 2 - التهذيب 10: 230 / 905، الكافي 7: 350 / 3. (1) الفقيه 4: 115 / 395. 3 - التهذيب 10: 229 / 903، الكافي 7: 349 / 1 والكافي 7: 349 / ذيل 1. (*)

[ 242 ]

أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان، وأما ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيه. وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (1). ورواه الصدوق باسناده عن زرعة، وعثمان ابن عيسى مثله (2). [ 35542 ] 4 - وباسناده عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن مثنى الحناط عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا حفر بئرا في داره ثم دخل رجل (1) فوقع فيها لم يكن عليه شئ ولا ضمان، ولكن ليغطها. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وابن أبى نجران جميعا، عن ابن أبى نصر (2) والذي قبله عنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة والاول عنهم، عن سهل وابن أبي نجران، والذي بعده عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3).


(1) التهذيب 10: 230 / 904، الكافي 7: 350 / 4. (2) الفقيه 4: 114 / 390. 4 - التهذيب 10: 230 / 906. (1) في نسخة من الكافي: داخل (هامش المخطوط). (2) الكافي 7: 350 / 6. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 و 2 من الباب 9، وفي الباب 11 من هذه الابواب. (*)

[ 243 ]

9 - باب أن كل من وضع على الطريق شيئا يضر به ضمن ما يتلف بسببه ومحل مشى الراكب والماشي [ 35543 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الشئ يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ؟ فقال: كل شئ يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن أبي المغرا، عن الحلبي (1). ورواه الصدوق باسناده عن حماد مثله (2). [ 35544 ] 2 - وقد تقدم حديث أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام): كل من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن. [ 35545 ] 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حمزة ابن بريد، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: إذا قام قائمنا قال: يا معشر الفرسان سيروا في وسط الطريق، يا معشر الرجالة سيروا على جنبي الطريق فأيما فارس أخذ على جنبي الطريق فأصاب


الباب 9 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 349 / 2. (1) التهذيب 10: 223 / 878. (2) الفقيه 4: 115 / 396. 2 - تقدم في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 10: 314 / 1169. (1) في المصدر: حمزة بن زيد. (*)

[ 244 ]

رجلا عيب ألزمناه الدية، وأيما رجل أخذ في وسط الطريق فأصابه عيب فلا دية له. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 10 - باب أن من حمل على رأسه شيئا ضمن ما يتلفه من نفس وغيرها [ 35546 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه، فقال: هو ضامن. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (1). وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى (2). عن ابن أبى نصر (3). ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي نصر مثله (4). ورواه أيضا باسناده عن داود بن سرحان إلا أنه قال: هو مأمون (5). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (6)، ويأتي ما يدل عليه (7).


(2) يأتي في الباب 11 من هذه الابواب. الباب 10 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 350 / 5. (1) التهذيب 10: 230 / 909. (2) في المصدر: محمد بن علي بن محبوب. (3) التهذيب 7: 222 / 973. (4) الفقيه 3: 163 / 13. (5) الفقيه 4: 82 / 263. (6) تقدم ما يدل على بعض المقصود بالعموم في الحديث 2 من الباب 11، وفي الاحاديث 1 و 13 و 19 و 22 من الباب 29 من أبواب أحكام الاجازة. (7) يأتي في الباب 12 من هذه الابواب. (*)

[ 245 ]

11 - باب أن من أخرج ميزابا أو كنيفا أو نحوهما إلى الطريق ضمن ما يتلف بسببه [ 35547 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أخرج ميزابا، أو كنيفا، أو أوتد وتدا، أو أوثق دابة، أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب شيئا (1) فعطب فهو له ضامن. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (2). ورواه الصدوق مرسلا (3). 12 - باب حكم من استأجر عبدا أو استعار مملوكا أو حرا صغيرا فأفسدوا شيئا [ 35548 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان، عن زرارة وأبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره، قال: إن كان ضيع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون.


الباب 11 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 350 / 8. (1) في المصدر: بئرا. (2) التهذيب 10: 230 / 908. (3) الفقيه 4: 114 / 392. الباب 12 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 302 / 1، أورده في الحديث 2 من الباب 11 من أبواب أحكام الاجارة. (*)

[ 246 ]

[ 35549 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن، ومن استعار حرا صغيرا فعيب فهو ضامن. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري مثله، إلا أن في بعض النسخ: من استعان (1). 13 - باب أن الدابة المرسلة لا يضمن صاحبها جنايتها، ويضمن راكبها ما تجنيه بيديها ماشية، وبيديها ورجليها واقفة، وكذا قائدها وسائقها ما تجنى بيديها ورجليها، وكذا ضاربها [ 35550 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم (عن أبيه) (1)، عن محمد بن عيسى عن يونس، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: بهيمة الانعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى (2)، عن محمد بن عيسى (3).


2 - الكافي 5: 302 / 2، وعلق المصنف بقوله: الحديثان في آخر كتاب التجاره (منه). (1) قرب الاسناد: 68. الباب 13 فيه 12 حديث 1 - الكافي 7: 351 / 1. (1) ليس في المصدر. (2) في الاستبصار: علي بن إبراهيم. (3) التهذيب 10: 234 / 927، والاستبصار 4: 286. 1082. (*)

[ 247 ]

ورواه الصدوق باسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله (4). [ 35551 ] 2 وبالاسناد، عن يونس، عن محمد بن سنان، عن العلا بن الفضيل (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها قال: ليس عليه ما أصابت برجلها، وعليه ما أصابت بيدها، وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضا. [ 35552 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الرجل يمر على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنسانا برجلها فقال: ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيدها، لان رجليها (1) خلفه إن ركب، فان كان قاد بها (2) فانه يملك باذن الله يدها يضعها حيث يشاء الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن حماد مثله (3). [ 35553 ] 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في صاحب الدابة أنه يضمن ما وطأت بيدها ورجلها، وما


(4) الفقيه 4: 116 / 399. 2 - الكافي 7: 351 / 2، التهذيب 10: 225 / 886، والاستبصار 4: 285 / 1078. (1) في نسخة من التهذيب: عن المفضل (هامش المخطوط). (2) في المصدر: وقفت. 3 - الكافي 7: 3 351، التهذيب 10: 225 / 888، والاستبصار 4: 284 / 1074. (1) في الكافي: رجلها. (2) في المصدر: قائدها. (3) الفقيه 4: 115 / 397. 4 - الكافي 7: 353 / 11، التهذيب 10: 227 / 894، والاستبصار 4: 285 / 1081. (*)

[ 248 ]

نفحت (1) برجلها فلا ضمان عليه إلا أن يضربها إنسان. ورواه الصدوق باسناده عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) مثله (2). [ 35554 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ضمن القائد والسائق والراكب، فقال: ما أصاب الرجل فعلى السائق، وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني (1). ورواه الشيخ باسناده عن على بن إبراهيم (2)، وكذا الحديثان قبله، وكذا الاول والثاني باسناده عن يونس مثله. [ 35555 ] 6 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: إذا استقل البعير (1) بحمله فقد ضمن صاحبه. [ 35556 ] 7 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، أن عليا (عليه السلام) ضمن صاحب الدابة ما وطئت بيديها ورجليها، وما (نفحت برجلها) (1) فلا ضمان عليه إلا


(1) نفحت: رفست وضربت برجلها. (الصحاح - نفح - 1: 412). (2) الفقيه 4: 116 / 402. 5 - الكافي 7: 354 / 15. (1) الفقيه 4: 116 / 400. (2) التهذيب 10: 225 / 887، والاستبصار 4: 284 / 1075. 6 - التهذيب 10: 224 / 879. (1) في نسخة: البقر (هامش المخطوط). 7 - التهذيب 10: 224 / 880. (1) في المصدر: بعجت برجليها. (*)

[ 249 ]

أن يضربها إنسان.. الحديث. [ 35557 ] 8 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا استقل البعير (1) والدابة (بحملها فصاحبها) (2) ضامن إلى أن تبلغه الموضع. [ 35558 ] 9 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مر في طريق فتصيب دابته برجلها، فقال: ليس على صاحب الدابة شئ مما أصابت برجلها، ولكن عليه ما أصابت بيدها لان رجلها خلفه إذا ركب، وإن قاد دابة فانه يملك رجلها (1) باذن الله يضعها حيث يشاء. [ 35559 ] 10 - وباسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، (عليهما السلام)، أن عليا (عليه السلام) كان يضمن الراكب ما وطأت الدابة بيدها أو (رجلها) (1) إلا أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها. أقول: حمله الشيخ على ما إذا كان واقفا، لما مر (2). [ 35560 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن السكوني، أن عليا


8 - التهذيب 10: 224 / 882. (1) في نسخة: البقر (هامش المخطوط). (2) في المصدر: بحملهما فصاحبهما. 9 - التهذيب 10: 226 / 889، والاستبصار 4: 284 / 1076. (1) في المصدر: يدها. 10 - التهذيب 10: 226 / 890، والاستبصار 4: 284 / 1077. (1) في المصدر: ورجلها. (2) مر في الحديث 2 من هذا الباب. 11 - الفقيه 4: 116 / 400. (*)

[ 250 ]

(عليه السلام) كان يضمن القائد والسائق والراكب. [ 35561 ] 12 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه كان يضمن الراكب ما وطأت الدابة بيدها ورجلها، ويضمن القائد ما أوطأت الدابة بيدها، ويبراه من الرجل. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1). 14 - باب ضمان صاحب البعير المغتلم (*) لما يجنيه وعدم ضمانه أول مرة [ 35562 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن بختي (1) اغتلم فخرج من الدار فقتل رجلا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف (2) ؟ فقال: صاحب البختى ضامن للدية ويقتص (3) ثمن بختيه.. الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (4).


12 - قرب الاسناد: 68. (1) تقدم في الباب 9 من هذه الابواب. الباب 14 فيه 4 أحاديث * الاغتلام: هيجان البعير عند شدة الشهوة الجنسية، انظر (القاموس المحيط - غلم - 4: 157). 1 - الكافي 7: 351 / 3. (1) البختي: واحد البخت وهي الابل الخراسانية، (القاموس المحيط - بخت - 1: 143). (2) في المصدر زيادة: فعقره. (3) في المصدر: ويقبض. (4) التهذيب 10: 225 / 888. (*)

[ 251 ]

ورواه الصدوق باسناده عن حماد مثله (5). [ 35563 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا صال الفحل (1) أول مرة لم يضمن صاحبه فإذا ثنى ضمن صاحبه. محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد مثله (2). [ 35564 ] 3 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي بن علي، عن على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن بختى اغتلم فقتل رجلا، ما على صاحبه ؟ قال: عليه الدية. [ 35565 ] 4 - على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن بختى مغتلم قتل رجلا فقام أخو المقتول فعقر البختى وقتله، ما حاله (1) ؟ قال: على صاحب البختى دية المقتول، ولصاحب البختى ثمنه على الذي عقر بختيه.


(5) الفقيه 4: 120 / 420. 2 - الكافي 7: 353 / 13. (1) صال الفحل: إذا صار يقتل الناس ويعدو عليهم، (الصحاح - صول - 5: 1747). (2) التهذيب 10: 226 / 891. 4 - مسائل علي بن جعفر: 196 / 416. (1) في المصدر: ما حالهم. (*)

[ 252 ]

15 - باب أن من نفر دابة براكب ضمن ما يصيبهما، وكذا من أفزع رجلا على جدار [ 35566 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث أنه سئل عن الرجل ينفر بالرجل فيعقره ويعقر (1) دابته رجل آخر. فقال: هو ضامن لما كان من شئ. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن أبي المغرا، عن الحلبي مثله (2). [ 35567 ] 2 - وبالاسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما رجل فزع رجلا من الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته، وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1). وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


الباب 15 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 351 / 3، التهذيب 10: 225 / 888، أورد صدره في الحديث 3 من الباب 13، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) في المصدر: تعقر. (2) التهذيب 10: 223 / 878. 2 - الكافي 7: 353 / 9. (1) التهذيب 10: 227 / 895. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 9 من هذه الابواب. (*)

[ 253 ]

16 - باب حكم من حمل عبده على دابة، أو حمل يتيما على دابة [ 35568 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حمل عبده على (دابته فوطأت رجلا، قال) (2): الغرم على مولاه. ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب (3). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (4). محمد ابن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (5). وباسناده عن الحسن بن محبوب مثله (6). [ 35569 ] 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن عبدوس، عن ابن فضال، عن المفضل بن صالح، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حمل غلاما يتيما على فرس استأجره باجرة وذلك معيشة ذلك الغلام قد يعرف ذلك عصبته فأجراه في الحلبة فنطح الفرس


الباب 16 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 353 / 10. (1) في المصدر زيادة: عن رجل. (2) في المصدر: دابة فأوطات فقال. (3) الفقيه 4: 116 / 398. (4) قرب الاسناد: 77. (5) التهذيب 7: 223 / 980. (6) التهذيب 10: 227 / 876. 2 - التهذيب 10: 223 / 876. (*)

[ 254 ]

رجلا فقتله، على من ديته ؟ قال: على صاحب الفرس، قلت: أرأيت لو أن الفرس طرح الغلام فقتله ؟ قال: ليس على صاحب الفرس شئ. 17 - باب أن من دخل دارا باذن صاحبها فعقره كلب نهارا ضمنه وان دخل بغير اذن لم يضمن [ 35570 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن شيخ من أهل الكوفة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل دخل دار رجل فوثب عليه كلب في الدار فعقره، فقال: إن كان دعي فعلى أهل الدار أرش الخدش، وإن كان لم يدع فدخل فلا شئ عليهم. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 35571 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم، قال: لا ضمان عليهم، وإن دخل بإذنهم ضمنوا. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن البرقي، عن النوفلي نحوه (2). وباسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2).


الباب 17 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 351 / 5. (1) التهذيب 10: 228 / 899. 2 - الكافي 7: 353 / 14. (1) التهذيب 10: 213 / 841. (2) التهذيب 10: 228 / 897. (*)

[ 255 ]

[ 35572 ] 3 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، أنه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا، ولا يضمنه إذا عقر بالليل، وإذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون، وإذا دخلت بغير إذن فلا ضمان عليهم. ورواه الصدوق باسناده عن الحسين بن علوان (1). 18 - باب حكم ما لو دخل الطفل دارا فوقع في بئر [ 35573 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: سألته عن غلام دخل دار قوم يلعب فوقع في بئرهم، هل يضمنون ؟ قال: ليس يضمنون، فان كانوا متهمين ضمنوا. ورواه الصدوق باسناده عن وهيب بن حفص (2). أقول: هذا محمول على وقوع القسامة، لما مر (3). [ 35574 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى - رفعه - في غلام دخل دار قوم فوقع في البئر، فقال: إن كانوا متهمين ضمنوا.


3 - التهذيب 10: 228 / 898. (1) الفقيه 4: 120 / 417. الباب 18 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 212 / 840. (1) في الفقيه: أبي عبد الله (عليه السلام). (1) الفقيه 4: 115 / 394. (3) مر في الحديث 3 و 4 من الباب 8 من هذه الابواب. 2 - الكافي 7: 374 / 13، أورده في الحديث 1 من الباب 32 من هذه الابواب. (*)

[ 256 ]

19 - باب حكم الدابة إذا جنت على اخرى [ 35575 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبي الخزرج، عن معصب بن سلام التميمي، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) أن ثورا قتل حمارا على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)، فرفع ذلك إليه وهو في اناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر، فقال: يا أبا بكر اقض بينهم، فقال: يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليهما شئ، فقال: يا عمر اقض بينهم، فقال مثل قول أبي بكر، فقال: يا علي اقض بينهم، فقال: نعم يا رسول الله إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهما قال: فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء، فقال: الحمد لله الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين. [ 35576 ] 2 - وعنهم، عن أحمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صباح الحذاء، عن رجل، عن سعد بن طريف الاسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إن ثور فلان قتل حماري، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ائت أبا بكر فسله، فأتاه فسأله فقال: ليس على البهائم قود، فرجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره بمقالة أبي بكر، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ائت عمر فسله، فأتى عمر فسأله، فقال مثل مقالة أبي بكر، فرجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ائت عليا فسله، فأتاه فسأله فقال على (عليه السلام): إن كان الثور الداخل على حمارك في منامه حتى قتله فصاحبه ضامن، وإن كان الحمار هو الداخل على الثور في منامه


الباب 19 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 352 / 6، التهذيب 10: 229 / 901. 2 - الكافي 7: 352 / 7. (*)

[ 257 ]

فليس على صاحبه ضمان، فرجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره فقال النبي (صلى الله عليه وآله): الحمد لله الذي جعل من أهل بيتي من يحكم بحكم الانبياء. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد (1)، وكذا الذي قبله. ورواه المفيد في (الارشاد) مرسلا نحوه (2). 20 - باب أن الدابة إذا ربطها صاحبها فأفلتت بغير تفريط وخرجت فقتلت انسانا لم يضمن صاحبها [ 35577 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن عبيد الله الحلبي (1)، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومر يعدو، فمر برجل فنفحه برجله فقتله، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى علي (عليه السلام) فأقام صاحب الفرس البينة عند علي (عليه السلام) أن فرسه أفلت من داره ونفح الرجل فأبطل علي (عليه السلام) دم صاحبهم، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن عليا ليس بظلام ولم ولم يخلق للظلم، إن الولاية لعلي من بعدي،


(1) التهذيب 10: 229 / 902. (2) ارشاد المفيد: 106. الباب 20 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 352 / 8. (1) في التهذيب: عن عبد الله الحلبي. (*)

[ 258 ]

والحكم حكمه، والقول قوله، لا يرد حكمه وقوله وولايته إلا كافر.. الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن يونس (2). ورواه الصدوق في (الامالي) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن إبراهيم بن الحكم، عن عمرو بن جبير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلا) (3). 21 - باب حكم مالو أدخلت امرأة صديقا لها فقتله زوجها وقتلت زوجها [ 35578 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل تزوج امرأة فلما كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة، فلما ذهب الرجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت فقتل الزوج الصديق، وقامت المرأة فضربت الرجل فقتلته بالصديق قال: تضمن المرأة دية الصديق، وتقتل بالزوج.


(2) التهذيب 10: 228 / 900. (3) امالي الصدوق: 285 / 7. الباب 21 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 122 / 421. (*)

[ 259 ]

22 - باب ان المرأة إذا نذرت أن تقاد مزمومة (*) فخرم (*) أنفها لم يضمن صاحب الدابة [ 35579 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن امرأة نذرت أن تقاد مزمومة فنفحها (1) بعير فخرم أنفها فأتت أمير المؤمنين (عليه السلام) تخاصم صاحب البعير فأبطله وقال: إنما نذرت ليس عليك ذلك. ورواه الشيخ باسناده عن يونس (2). 23 - باب ان المقتول في مجمع إذا لم يعلم من قتله فديته من بيت المال، وأن صاحب الجسر لا يضمن [ 35580 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من مات في زحام الناس يوم جمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال.


الباب 22 فيه حديث واحد * الزمام: خيط يشد في الانف ثم بالمقود نفسه يقاد به الحيوان. (الصحاح - زم - 5: 1944). * الخرم: الشق. (الصحاح - خرم - 5: 1910). 1 - الكافي 7: 353 / 12. (1) في المصدر: فدفعها. (2) التهذيب 10: 227 / 896. الباب 23 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 355 / 4، أورده في الحديث 5 من الباب 6 من أبواب دعوى القتل. (*)

[ 260 ]

ورواه الصدوق باسناده عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، وزاد فيه: أو عيد أو على بئر (1). [ 35581 ] 2 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن ابن مسكان، عن ابن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وعن أبي بصير قالا: سألناه عن الجسور أيضمن أهلها شيئا ؟ قال: لا. ورواه الصدوق باسناده عن يونس بن عبد الرحمن عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 24 - باب ضمان الطبيب والبيطار إذا لم يأخذا البراءة، وكذا الختان، وضمان شاهد الزور [ 35582 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه، وإلا فهو له ضامن. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن ابراهيم مثله (1). [ 35583 ] 2 - وباسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي،


(1) الفقيه 4: 122 / 427. 2 - التهذيب 10: 224 / 881. (1) الفقيه 4: 114 / 391. (2) تقدم في الباب 6، وفي الحديث 6 من الباب 9 من أبواب دعوى القتل. الباب 24 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 364 / 1. (1) التهذيب 10: 234 / 925. 2 - التهذيب 10: 234 / 928. (*)

[ 261 ]

عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا (عليه السلام) ضمن ختانا قطع حشفة غلام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في القصاص (1) وغيره (2). 25 - باب حكم الفرسين إذا اصطدما فمات أحدهما [ 35584 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن إبراهيم بن الحسن عن محمد بن خلف، عن موسى بن إبراهيم المروزي (1)، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في فرسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية الميت. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2). وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن الحسن موسى (عليه السلام) مثله إلا أنه قال: في فارسين (3).


(1) تقدم في ما يدل على بعض المقصود في باب 63 و 64 من أبواب قصاص النفس، وفي الباب 18 من أبواب قصاص الطرف. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الابواب 10 - 14 من أبواب الشهادات، وفي الاحاديث 1 و 13 و 19 و 22 من الباب 29 من أبواب أحكام الاجازة بعمومه. الباب 25 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 368 / 9. (1) في التهذيب: البزوفري (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 310 / 1158. (3) التهذيب 10: 283 / 1104. (*)

[ 262 ]

26 - باب حكم قاتل الخنزير وكاسر البربط (*) [ 35585 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد، عن ابن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) رفع إليه رجل قتل خنزيرا فضمنه، ورفع إليه رجل كسر بربطا فأبطله. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله (1). [ 35586 ] 2 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) - في حديث - أن عليا (عليه السلام) ضمن رجلا أصاب خنزيرا لنصراني. وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى (1)، عن أحمد بن محمد مثله (2). ورواه الصدوق مرسلا وزاد: قيمته (3). 27 - باب دية قتل البغلة [ 35587 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن سنان، عن أبي


الباب 26 فيه حديثان * البربط: هو العود من آلات اللهو. انظر (القاموس المحيط - بربط - 2: 350). 1 - التهذيب 10: 309 / 1153. (1) الكافي 7: 368 / 4. 2 - التهذيب 10: 224 / 880. (1) في المصدر: محمد بن علي بن محبوب. (2) التهذيب 7: 221 / 970. (3) الفقيه 3: 163 / 717. الباب 27 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 126 / 443. (*)

[ 263 ]

الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كانت بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يردونها عن شئ وقعت فيه، قال: فأتاه رجل من بني مدلج وقد وقعت في قصب له ففوق لها سهما فقتلها، فقال له علي (عليه السلام): والله لا تفارقني حتى تديها قال: فوداها ستمائة درهم. أقول: حمله بعض الاصحاب على كونه قيمتها (1)، وقد تقدم ما يدل على ذلك عموما (2). 28 - باب حكم من مضى ليغيث مستغيثا فجنى في طريقه [ 35588 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسين بن سيف (1)، عن محمد بن سليمان، عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام). وعن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن محمد بن سليمان، ويونس بن عبد الرحمن (2)، قالا: سألنا أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل استغاث به قوم لينقذهم من قوم يغيرون عليهم ليستبيحوا أموالهم ويسبوا ذراريهم، فخرج الرجل يعدو بسلاحه في جوف الليل ليغيث القوم الذين استغاثوا به، فمر برجل قائم على شفير بئر يستقى منها فدفعه وهو لا يريد ذلك ولا يعلم فسقط في البئر فمات ومضى الرجل فاستنقذ أموال اولئك القوم الذين استغاثوا به، فلما انصرف إلى أهله قالوا له: ما


(1) راجع روضة المتقين 10: 477. (2) تقدم في الحديث 1 و 4 من الباب 14، وفي الحديث 1 من الباب 15 وفي الباب 19 و 25 من هذه الابواب. الباب 28 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 369 / 1. (1) في المصدر: الحسين بن يوسف. (2) في التهذيب: يونس بن عبد الله. (*)

[ 264 ]

صنعت ؟ قال: قد انصرف القوم عنهم وأمنوا وسلموا، فقالوا له: أشعرت أن فلان بن فلان سقط في البئر فمات ؟ فقال: وأنا والله طرحته، قيل: وكيف ذلك ؟ فقال: إني خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل وأنا أخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بي، فمررت بفلان وهو قائم يستقى من البئر فزحمته ولم أرد ذلك فسقط في البئر فمات، فعلى من دية هذا ؟ فقال: ديته على القوم الذين استنجدوا الرجل فأنجدهم وانقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم، أما أنه لو كان باجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم، وذلك أن سليمان بن داود أتته امرأة عجوز تستعديه على الريح، فقالت: يا نبى الله إني كنت نائمة (4) على سطح لي وإن الريح طرحني (5) من السطح فكسرت يدى فأعدني على الريح، فدعا سليمان بن داود الريح، فقال لها: ما دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة ؟ فقالت: صدقت يا نبى الله إن رب العزة عزوجل بعثني إلى سفينة بني فلان لانقذها من الغرق وقد كانت أشرفت على الغرق فخرجت في سنني (6) وعجلتي إلى ما أمرني الله عزوجل به، فمررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها، فقال سليمان: يا رب بما أحكم على الريح ؟ فأوحى الله إليه يا سليمان احكم بأرش كسر يد هذه المرأة على أرباب السفينة التي أخذتها الريح من الغرق، فانه لا يظلم لدي أحد من العالمين. ورواه البرقى في (المحاسن) بالاسنادين. ورواه أيضا عن أبيه، وعن علي بن عيسى الانصاري القاساني، عن أبي سليمان الديلمي، عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام) (7).


(3) في المصدر زيادة: آجر نفسه. (4) في المصدر: قائمة. (5) في المصدر: طرحتني. (6) السنن: الطريق، (الصحاح - سنن - 5: 2138). (7) المحاسن: 301 / 10. (*)

[ 265 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (8). [ 35589 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى باسناده قال: رفع إلى المأمون رجل دفع رجلا في بئر فمات، فأمر به أن يقتل، فقال الرجل: إني كنت في منزلي فسمعت الغوث فخرجت مسرعا ومعي سيفي فمررت على هذا وهو على شفير بئر فدفعته فوقع في البئر، فسأل المأمون الفقهاء في ذلك فقال بعضهم: يقاد به، وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا، قال: فسأل أبا الحسن (عليه السلام) عن ذلك وكتب إليه فقال: ديته على أصحاب الغوث الذين صاحوا الغوث، قال: فاستعظم ذلك الفقهاء، وقالوا للمأمون: سله من أين قلت هذا، فسأله فقال (عليه السلام): إن امرأة استعدت إلى سليمان بن داود (عليه السلام) على ريح، فقالت: كنت على فوق بيتي فدفعتني ريح فوقعت إلى الدار فانكسرت يدي، فدعا سليمان (عليه السلام) بالريح فقال لها: ما حملك على ما صنعت بهذه (1) ؟ فقالت الريح: يا نبي الله إن سفينة بني فلان كانت في البحر قد أشرف أهلها على الغرق، فمررت بهذه المرأة وأنا مستعجلة (2) فانكسرت يدها فقضى سليمان (عليه السلام) بأرش يدها على أصحاب السفينة. 29 - باب حكم ضمان الظئر الولد [ 35590 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن أسلم، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن


(8) التهذيب 10: 203 / 803. 2 - الفقيه 4: 128 / 451. (1) في المصدر زيادة: المرأة. (2) في المصدر زيادة: فوقعت. الباب 29 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 370 / 2. (*)

[ 266 ]

مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة (1) فقتلته، فان عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظاءرت طلب العز والفخر، وإن كانت إنما ظاءرت من الفقر فان الدية على عاقلتها. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (2). وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن نائحة (3)، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن ابن سالم، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (4). وباسناده عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن الحسين بن خالد وغيره، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) مثله (5). ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن ناحية (6). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن هارون بن الجهم مثله (7). [ 35591 ] 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن ابي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فغابت بالولد سنين ثم


(1) في المصدر زيادة: فانقلبت عليه. (2) التهذيب 10: 222 / 872. (3) في نسخة: ناجية (هامش المخطوط)، وكذلك في التهذيب والفقيه. (4) التهذيب 10: 222 / 873. (5) التهذيب 10: 222 / 874. (6) الفقيه 4: 119 / 412. (7) المحاسن: 304 / 14. 2 - التهذيب 10: 222 / 870، الفقيه 4: 119 / 416. (*)

[ 267 ]

جاءت بالولد وزعمت أنها لا تعرفه وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه ؟ فقال: ليس لهم ذلك فليقبلوه إنما الظئر مأمونة. [ 35592 ] 3 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام، وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استأجر ظئرا فأعطاها ولده وكان عندها، فانطلقت الظئر واستأجرت اخرى فغابت الظئر بالولد فلا يدرى ما صنعت به ؟ قال: الدية كاملة. ورواه الصدوق باسناده عن سليمان بن خالد (1). ورواه أيضا باسناده عن هشام بن سالم عنه (2). وباسناده عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3). وباسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4)، والذي قبله باسناده عن حماد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحكام الاولاد (5). 30 - باب حكم من روع حاملا فاسقطت الولد ومات [ 35594 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد العاصمي، عن


3 - التهذيب 10: 222 / 871. (1) الفقيه 4: 78 / 243. (2) الفقيه 4: 119 / 413. (3) الفقيه 4: 119 / 414. (4) الفقيه 4: 119 / 415. (5) تقدم في الباب 80 من أبواب أحكام الاولاد. الباب 30 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 374 / 11. (*)

[ 268 ]

علي بن الحسن الميثمي، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كانت امرأة تؤتى فبلغ ذلك عمر فبعث إليها فروعها وأمر أن يجاء بها إليه، ففزعت المرأة فأخذها الطلق فذهبت (2) إلى بعض الدور فولدت غلاما فاستهل الغلام ثم مات فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام (ما شاء الله) (3)، فقال له بعض جلسائه: يا أمير المؤمنين ما عليك من هذا شئ ؟ وقال بعضهم: وما هذا ؟ قال: سلوا أبا الحسن (عليه السلام)، فقال لهم أبو الحسن (عليه السلام): لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم، ولئن كنتم برأيكم قلتم لقد أخطأتم، ثم قال: عليك دية الصبي. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد العاصمي (4). [ 35594 ] 2 - ورواه المفيد في (الارشاد) مرسلا نحوه، إلا أنه قال: فقال علي (عليه السلام): الدية على عاقلتك لان قتل الصبي خطأ تعلق بك، فقال: أنت نصحتني من بينهم لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي، ففعل ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام). أقول: ينبغي حمل الرواية الاولى على كون الدية على عاقلته لتوافق الثانية.


(1) في المصدر زيادة: بالمدينة. (2) في المصدر: فانطلقت. (3) في التهذيب: ما ساءه (هامش المخطوط). (4) التهذيب 10: 312 / 1165. 2 - ارشاد المفيد: 110. (1 و 2) في المصدر زيادة: والله. (*)

[ 269 ]

31 - باب حكم ما لو أعنف أحد الزوجين على صاحبه فمات أو جنى عليه جناية [ 35595 ] 1 - محمد بن الحسن، باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، وعن هشام، والنضر، وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنها ماتت من عنفه قال: الدية كاملة، ولا يقتل الرجل. ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وغير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). [ 35596 ] 2 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن الحارث بن محمد، عن زيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل نكح امرأة (1) في دبرها، فألح عليها حتى ماتت من ذلك، قال: عليه الدية. [ 35597 ] 3 - وبأسانيده الآتية إلى كتاب ظريف (1)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لا قود لامرأة أصابها زوجها فعيبت، وغرم العيب على زوجها، ولا قصاص عليه وقضى في امرأة ركبها زوجها فأعفلها (2) أن لها نصف ديتها مائتان وخمسون دينارا.


الباب 31 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 10: 210 / 828. (1) الفقيه 4: 82 / 259. 2 - التهذيب 10: 233 / 923، الفقيه 4: 111 / 375. (1) في الفقيه: امرأته. 3 - التهذيب 10: 308 / 1148. (1) يأتي في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب ديات الاعضاء. (2) العفل: شئ يخرج من قبل المرأة يمنع من وطئها، ويشبه أدرة الرجل. (مجمع البحرين - عفل - 5: 424). (*)

[ 270 ]

ورواه الصدوق كما يأتي (3)، والذي قبله باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. [ 35598 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم (عن أبيه) (1)، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر، قال: لا شئ عليهما إذا كانا مأمونين، فان اتهما الزما اليمين بالله أنهما لم يردا القتل. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (2). ورواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن هاشم في (نوادره) عن الصادق (عليه السلام) (3). أقول: حمله الشيخ على نفى القود (4)، والاول على التهمة فيحلف وعليه الدية، وتقدم ما يدل على القسامة في مثله (5).


(3) يأتي في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب ديات الاعضاء. 4 - الكافي 7: 374 / 12. (1) ليس في الاستبصار. (2) التهذيب 10: 209 / 827، والاستبصار 4: 279 / 1058. (3) الفقيه 4: 82 / 260. (4) راجع التهذيب 10: 210 / ذيل 828، والاستبصار 4: 280 / ذيل 1059. (5) تقدم في الباب 9 و 10 من أبواب دعوى القتل. (*)

[ 271 ]

32 - باب حكم جناية البئر والعجماء (*) والمعدن [ 35599 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى - رفعه - في غلام دخل دار قوم فوقع في البئر، فقال: إن كانوا متهمين ضمنوا. [ 35600 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البئر جبار، والعجماء جبار، والمعدن (1) جبار. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 35601 ] 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: بهيمة الانعام لا يغرم أهلها شيئا. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله، وزاد: ما دامت مرسلة (1). [ 35602 ] 4 - وباسناده عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان من قضاء النبي (صلى الله عليه وآله) أن المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جبار.


الباب 32 فيه 5 أحاديث * العجماء: البهيمة، وفي الحديث: جرح العجماء جبار، وإنما سميت عجماء لانها لا تتكلم. (الصحاح - عجم - [ 5: 1980 ]). (هامش المخطوط). 1 - الكافي 7: 374 / 13، أورده في الحديث 2 من الباب 18 من هذه الابواب. 2 - الكافي 7: 377 / 20. (1) الجبار: الهدر، يقال: ذهب دمه جبارا، وفي الحديث المعدن جبار، أي إذا أنهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره. (الصحاح - جبر - 2: 608). (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 225 / 884. 3 - التهذيب 10: 225 / 885، والاستبصار 4: 285 / 1080. (1) الفقيه 4: 116 / 399. 4 - الفقيه 4: 115 / 393. (*)

[ 272 ]

والعجماء بهيمة الانعام، والجبار من الهدر الذي لا يغرم. [ 35603 ] 5 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار وفي الركاز الخمس، والجبار [ الهدر ] (1) الذي لا دية فيه ولا قود. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (2). 33 - باب حكم ضمان الناصب وديته [ 35604 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم (1)، رفعه عن بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) أظنه أبا عاصم السجستاني، قال: زاملت عبد الله ابن النجاشي - وكان يرى رأى الزيدية، إلى أن قال -: فدخل على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: إني قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنين (عليه السلام) فسألت عن ذلك عبد الله بن الحسن، فقال: أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا والآخرة - إلى أن قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): عليك بكل رجل قتلته منهم كبش تذبحه بمنى، لانك قتلتهم بدون (2) إذن الامام، ولو أنك قتلتهم باذن الامام لم يكن عليك شئ في الدنيا والآخرة. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (3).


5 - معاني الاخبار: 303 / 1. (1) اثبتناه من المصدر. (2) تقدم في البابين 18 و 19 من هذه الابواب. الباب 33 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 376 / 17. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (2) في المصادر: بغير. (3) التهذيب 10: 213 / 844. (*)

[ 273 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، وعلى عدم الضمان في ديات النفس (4) وغيره. 34 - باب حكم القاتل إذا أسلم أو استبصر [ 35605 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني (1) كنت أخرج في الحداثة (2) إلى المخارجة (3) مع شباب (4) الحى وإني بليت أن ضربت رجلا ضربة بعصا فقتلته، فقال: أكنت تعرف هذا الامر إذ ذاك ؟ قال قلت لا، فقال لي: ما كنت ع ليه من جهلك بهذا الامر أشد عليك مما دخلت فيه. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن مروك بن عبيد مثله (5). أقول: لعله محمول على كفر المقتول أو جهل حاله كما هو الظاهر، لما مر من أنه لا يبطل دم امرئ مسلم (6).


(4) تقدم في الباب 22 من أبواب ديات النفس. (5) تقدم في الحديث 1 من الباب 68 من أبواب قصاص النفس، وفي الباب 27 من أبواب حد القذف. الباب 34 فيه حديث واحد 1 - الكفاى 7: 376 / 18. (1) ليس في المصدر. (2) الحديث: الشاب. (الصحاح - حدث - 1: 278). (3) المخارجة: لعبة فتيان الاعراب، يمسك أحدهم شيئا بيده، ويقول لسائرهم: اخرجوا ما في يدي. (لسان العرب - خرج - 2: 254). (4) في المصدر زيادة: أهل. (5) الكافي 7: 377 / ذيل 18. (6) مر في الحديث 1 من الباب 24 من أبواب الشهادات، وفي الحديث 2 من الباب 46 من أبواب قصاص النفس، وفي الحديث 1 من الباب 2، وفي الحديث 5 من الباب 10 من أبواب دعوى القتل. (*)

[ 274 ]

35 - باب ان من وجد دابة فأخذها ليوصلها إلى صاحبها فتلفت بغير تفريط لم يضمن 1 محمد بن الحسن، باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن رجلا شرد له بعيران فأخذهما رجل فقرنهما في حبل فاختنق أحدهما ومات، فرفع ذلك إلى علي (عليه السلام) فلم يضمنه، وقال: إنما أراد الاصلاح. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 36 - باب ان من دعا آخر فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع، ومن خلص القاتل من يد الولى فأطلقه لزمه رده أو الدية مع التعذر [ 35607 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


الباب 35 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 315 / 1175. (1) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب 28 من هذه الابواب. الباب 36 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 222 / 869. (1) تقدم ما يدل على الحكم الاول في الباب 18 من أبواب قصاص النفس، وعلى الحكم الثاني في الباب 15 من أبواب أحكام الضمان. (*)

[ 275 ]

37 - باب عدم ضمان الدابة إذا زجرها أحد دفاعا فتلفت أو أتلفت [ 35608 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن المعلى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل غشيه رجل على دابة فأراد أن يطأه فزجر الدابة فنفرت بصاحبها فطرحته وكان جراحة أو غيرها فقال: ليس عليه ضمان إنما زجر عن نفسه، وهي الجبار. ورواه الصدوق باسناده عن جعفر بن بشير، عن معلى بن عثمان (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 38 - باب حكم الاعمى إذا كان غير محتاج إلى القائد فروعه آخر وخوفه فاحتاج إليه [ 35609 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن اشيم، عن أبي هارون المكفوف، عمن ذكره قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لابي هارون المكفوف: ما تقول يا أبا هارون في مكفوف كان يجول المصر بلا قائد، ثم ناداه رجل يا فلان قدامك البئر فلم يقدر المكفوف يبرح، فتعلق المكفوف بمن ناداه ؟ فقال: إني كنت أجول المصر ولم أحتج إلى


الباب 37 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 223 / 877. (1) في الفقيه: عن معلى أبي عثمان. (2) الفقيه 4: 76 / 235. (3) تقدم في الباب 32 من هذه الابواب. الباب 38 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 224 / 883. (*)

[ 276 ]

قائد قال (عليه السلام): عليه القائد لما صوت به، ثم ناوله دنانير من تحت بساطه فقال: يا أبا هارون اشتر بهذا قائدا. 39 - باب حكم الشركاء في البعير إذا عقله أحدهم فانكسر [ 35610 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أربعة أنفس شركاء في بعير فعقله أحدهما، فانطلق البعير (يعبث بعقاله) (1) فتردى فانكسر، فقال أصحابه للذي عقله: اغرم لنا بعيرنا، قال: فقضى بينهم أن يغرموا له حظه من أجل أنه أوثق حظه فذهب حظهم بحظه منه (2). ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن قيس (3). ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا (4). 40 - باب أن صاحب البهيمة لا يضمن ما أفسدت نهارا، ويضمن ما أفسدت ليلا [ 35611 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن


الباب 39 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 231 / 910. (1) في المصدر: فعبث في عقاله. (2) ليس في المصدر. (3) الفقيه 4: 127 / 450. (4) المقنعة: 122. الباب 40 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 10: 310: 1159. (*)

[ 277 ]

علي (عليهم السلام) قال: كان علي (عليه السلام)، لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا، ويقول: على صاحب الزرع حفظ زرعه وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلا. [ 35612 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن محمد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سليمان، عن عثيم بن أسلم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أن داود (عليه السلام) ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم فأوحى الله إلى داود أن اجمع ولدك فمن قضى منهم بهذه القضية فأصاب فهو وصيك من بعدك، فجمع داود ولده فلما أن قص الخصمان فقال سليمان: يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك ؟ قال: دخلته ليلا، قال: قد قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا، فقال داود: كيف لم تقض برقاب الغنم، وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل ؟ ! وكان ثمن الكرم قيمة الغنم، فقال سليمان: إن الكرم لم يجتث من أصله وإنما اكل حمله وهو عائد في قابل، فأوحى الله إلى داود أن القضاء في هذه القضية ما قضى به سليمان (عليه السلام). [ 35613 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البقر والغنم والابل تكون في الرعى (1) فتفسد شيئا، هل عليها ضمان ؟ فقال: إن أفسدت نهارا فليس عليها ضمان، من أجل أن أصحابه يحفظونه، وإن أفسدت ليلا فانه عليها ضمان (2) (3).


2 - الكافي 7: 219 / 3. 3 - الكافي 5: 301 / 1، التهذيب 7: 224 / 981. (1) في التهذيب: المرعى (هامش المخطوط). (2) في المصدر فان عليها ضمانا. (3) علق المصنف هنا بقوله: هذه الاحاديث الثلاثة في اواخر كتاب التجارة. (منه). (*)

[ 278 ]

[ 35614 ] 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن المعلى أبي عثمان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت (1) فيه غنم القوم) (2) فقال: لا يكون النفش إلا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار، وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار إنما رعيها بالنهار وأرزاقها فما أفسدت فليس عليها، وعلى أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا وهو النفش وأن داود (عليه السلام) حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم وحكم سليمان (عليه السلام) الرسل (3) والثلة: وهو اللبن، والصوف في ذلك العام. [ 35615 ] 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: قول الله عزوجل: (وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث) (1) قلت: حين حكما في الحرث كان (2) قضية واحدة ؟ فقال: إنه كان أوحى الله عزوجل إلى النبيين قبل داود (عليه السلام) إلى أن بعث الله داود أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم، ولا يكون النفش إلا بالليل، فان على صاحب الزرع أن يحفظ بالنهار، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل، فحكم داود (عليه السلام) بما حكمت به


4 - الكافي 5: 301 / 2، التهذيب 7: 224 / 982. (1) نفشت الابل والغنم أي رعت ليلا بلا راع ومنه قوله تعالى إذا نفشت فيه غنم القوم (هامش المخطوط). (الصحاح - نفش - 3: 1022). (هامش المخطوط). (2) الانبياء 21: 78. (3) الرسل: اللبن (هامش المخطوط) (الصحاح - رسل - 4: 1709). 5 - الكافي 5: 302 / 3. (1) الانبياء 21: 78. (2) في نسخة: كانت (هامش المخطوط)، والمصدر. (*)

[ 279 ]

الانبياء (عليهم السلام) من قبله، وأوحى الله عزوجل إلى سليمان (عليه السلام) أي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها وكذلك جرت السنة بعد سليمان (عليه السلام) وهو قول الله عز وجل: (وكلا آتينا حكما وعلما) فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز وجل. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد (4)، وكذا الذي قبله، والذي قبلهما باسناده عن محمد بن يحيى. أقول: لعل هذا محمول على تساوي قيمة ما يخرج من بطونها وقيمة ما أفسدت. [ 35616 ] 6 - علي بن إبراهيم في (تفسيره)، عن أبيه، عن ابن مسكان، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) كان في بني إسرائيل رجل كان له كرم ونفشت فيه غنم لرجل (1) بالليل فقصمته (2) وأفسدته، فقال سليمان: إن كانت الغنم أكلت الاصل والفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم.. الحديث. 41 - باب أن من أشعل نارا في دار الغير ضمن ما تحرقه [ 35617 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن


(3) الانبياء 21: 79. (4) التهذيب 7: 224 / 983. 6 - تفسير القمي 2: 73. (1) في المصدر: رجل آخر. (2) في المصدر: وقضمته، والقصم: الكسر، (الصحاح - قصم - 5: 2013). الباب 41 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 231 / 912. (*)

[ 280 ]

أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم، قال: يغرم قيمة الدار وما فيها، ثم يقتل. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني (1). 42 - باب ثبوت الضمان على الجارح إذا سرت إلى النفس، وان جرحه اثنان فمات فعليهما الدية نصفان وان تفاوت الجرحان [ 35618 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن رزين عن ذريح، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل شج رجلا موضحة وشجه آخر دامية في مقام واحد فمات الرجل ؟ قال: عليهما الدية في أموالهما نصفين. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). [ 35619 ] 2 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا يقضى في شئ من الجراحات حتى تبرأ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه.


(1) الفقيه 4: 120 / 419. الباب 42 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 292 / 1133. (1) الفقيه 4: 125 / 434. 2 - التهذيب 10: 294 / 1146. (1) تقدم في الحديثين 4 و 5 من الباب 12، وفي الحديث 1 من الباب 34 من أبواب قصاص النفس. (2) يأتي في الباب 7 من أبواب ديات الشجاج والجراح. (*)

[ 281 ]

43 - باب اشتراك الردفين في ضمان جناية الدابة بالسوية، وان من قال: حذار، ثم رمى لم يضمن (35595) 1 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن أبي نصر عن عيسى بن مهران، عن أبي غانم، عن منهال بن خليل، عن سلمة بن تمام عن علي عليه السلام في دابة عليها ردفان فقتلت الدابة رجلا أو جرحت، فقضى في الغرامة بين الردفين بالسوية. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في القصاص. 44 باب حكم من دخل بزوجته فأفضاها (35621) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن الحارث بن محمد بن النعمان صاحب الطاق، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل اقتض جارية يعني امرأته فأفضاها، قال: عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين قال: وإن أمسكها ولم يطلقها فلا


(1) الباب 43 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10 - 234 / 926. (1) الردفنان: راكبا الدابة سوية، أحدهما خلف صاحبه. " أنظر الصحاح (ردف) 4: 1363 ". (2) الفقيه 4: 116 / 401. (3) تقدم في الباب 26 من أبواب القصاص في النفس. الباب 44 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 314 / 18. (1) في المصدر: افتض. (*)

[ 282 ]

شئ عليه، وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه إن شاء أمسك وإن شاء طلق. محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. (35622) 2 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها، قال: عليه الاجراء عليها ما دامت حية. ورواه الصدوق باسناده عن حماد مثله. (35623) 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أن رجلا أفضى امرأة فقومها قيمة الامة الصحيحة وقيمتها مفضاة، ثم نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها وأجبر الزوج على إمساكها. أقول: حمله الشيخ على التقية (35624) 4 - وعنه، عن الحسن بن موسى، عن غياث، عن إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السلام، أن عليا عليه السلام كان يقول: من وطئ امرأة من قبل أن يتم لها تسع سنين فأعنف ضمن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في النكاح، ويأتي ما يدل عليه.


(2) التهذيب 10: 249 / 248، والاستبصار 4: 294 / 1109. 2 - التهذيب 10 / 249 / 985، والاستبصار 4: 294 / 1110. (1) الفقيه 4: 101 / 338. 3 - التهذيب 10 / 249 / 986، والاستبصار 4: 295 / 1112. 4 - التهذيب 10: 234 / 924. (1) في المصدر: الحسين بن موسى. (2) تقدم في الاحاديث 5 و 6 و 7 و 8 و 9 من الباب 45 من أبواب مقدمات النكاح. (3) يأتي في الحديث من الباب 9 من أبواب ديات المنافع. (*)

[ 283 ]

أبواب ديات الاعضاء 1 باب أن ما في الجسد منه واحد ففيه الدية، وما فيه اثنان ففيهما الدية، وفي كل واحد نصف الدية الا البيضتين والشفتين وذكر جملة من أقسام الديات (35625) 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية، مثل اليدين والعينين، قال: قلت: رجل فقئت عينه ؟ قال: نصف الدية، قلت: فرجل قطعت يده ؟ قال: فيه نصف الدية، قلت: فرجل ذهبت إحدى بيضتيه ؟ قال: إن كانت اليسار [ ففيها الدية ] ففيها ثلث الدية قلت: ولم ؟ أليس قلت: ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ؟ ! فقال: لان الولد من البيضة اليسرى. (35626) 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس أنه عرض على أبي الحسن الرضا عليه السلام كتاب الديات وكان فيه: في ذهاب السمع


أبواب ديات الاعضاء الباب 1 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 7: 315 / 22، والتهذيب 10: 250 / 989. (1) في الكافي: ففي الواحد. (2) في الكافي: ففيها الدية. 2 - الكافي 7: 311 / 1. (*)

[ 284 ]

كله ألف دينار، والصوت كله من الغنن والبحح ألف دينار، والشلل في اليدين كلتاهما ألف دينار، وشلل الرجلين ألف دينار والشفتين إذا استوصلا ألف دينار، والظهر إذا احدب ألف دينار، والذكر إذا استوصل ألف دينار، والبيضتين ألف دينار، وفي صدغ الرجل إذا اصيب فلم يستطع أن يلتفت إلا إذا انحرف الرجل نصف الدية خمسمائة دينار، فما كان دون ذلك فبحسابه. وعنه عن أبيه، عن ابن فضال، عن الرضا عليه السلام مثله. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد. وباسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (35627) 3 - ورواه أيضا بأسانيده الآتية إلى كتاب ظريف وكذا الصدوق إلا أن في روايتهما: فالدية في النفس ألف دينار، وفي الانف ألف دينار، والضوء كله من العينين ألف دينار، والبحح ألف دينار، واللسان إذا استوصل ألف دينار. (35628) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكسر ظهره قال: فيه الدية كاملة،


(1) الغنة: خروج الكلام بالانف مجمل. " الصحاح (غن) 6: 2174 ". (2) البحج: خشونة وغلظ في الصوت. " القاموس المحيط (بحج) 1: 214 ". (3) في المصدر: وشلل اليدين كلتاهما (و) الشلل كله. (4) في المصدر: استوصلتا. (5) الصدغ: بالضم ما بين العين والاذن، " القاموس المحيط (صدغ) 3: 109 ". (6) الكافي 7: 311 / ذيل 1. (7) التهذيب 10: 245 / 268. (8) التهذيب 10: 245 / 969. 3 - التهذيب 10 / 1148، والفقيه 4: 55 / 194. (1) يأتي في الحديث 4 من الباب الاتي من هذه الابواب. 4 - الكافي 7: 311 / 3. (*)

[ 285 ]

وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية، وفي الاذنين الدية، وفي إحداهما نصف الدية، وفى الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق الدية، وفي الانف إذا قطع المارن الدية وفي الشفتين الدية. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم إلا أنه قال في آخره: وفي البيضتين الدية وكذا الذي قبله وكذا الاول. (35629) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الانف إذا استوصل جدعه الدية، وفي العين إذا فقئت نصف الدية، وفي الاذن إذا قطعت نصف الدية، وفي اليد نصف الدية وفي الذكر إذا قطع من موضع الحشفة الدية. (35630) 6 - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد جميعا، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في اليد نصف الدية، وفي اليدين جميعا الدية، وفي الرجلين كذلك، وفي الذكر إذا قطعت الحشفة فما فوق ذلك الدية، وفي الانف إذا قطع المارن الدية، وفي الشفتين الدية، وفي العينين الدية، وفى إحداهما نصف الدية. ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن محمد مثله. (35631) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل الواحدة نصف


(1) المارن: طرف الانف اللين. " الصحاح (مرن) 6: 2202 ". (2) التهذيب 10: 245، 970. 5 - الكافي 7: 312 / 4، والتهذيب 10: 246 / 972. 6 - الكافي 7: 312 / 6، والتهذيب 10: 245 / 971. (1) الفقيه 4: 99 / 329. 7 - الكافي 7: 312 / 7. (*)

[ 286 ]

الدية، وفي الاذن نصف الدية إذا قطعها من أصلها، وإذا قطع طرفها ففيها قيمة عدل، وفي الانف إذا قطع الدية كاملة، وفي الظهر إذا انكسر حتى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة، وفي الذكر إذا قطع الدية كاملة، وفي اللسان إذا قطع الدية كاملة. ورواه الشيخ باسناده عن يونس إلا أنه أسقط منه دية الظهر والذكر وروى الذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد والذي قبلهما باسناده عن أحمد بن محمد مثله. (35632) 8 - وبالاسناد، عن يونس، عن محمد بن سنان، عن العلا بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قطع الانف من المارن ففيه الدية تامة، وفي أسنان الرجل الدية تامة، وفي اذنيه الدية كاملة، والرجلان والعينان بتلك المنزلة (35634) 9 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن اليد، قال: نصف الدية، وفي الاذن نصف الدية إذا قطعها من أصلها. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد ابن خالد مثله. (35634 ء 10 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة مثله وزاد: وإذا قطع طرفا منها قيمة عدل، والعين الواحدة نصف الدية، وفي الانف إذا قطع المارن الدية كاملة، وفي الذكر إذا قطع الدية كاملة


(1) الماء: " الصحاح (موه) 6: 2251 ". (2) التهذيب 10: 247 / 976. 8 - الكافي 7: 312 / 9. 9 - التهذيب 10 / 246 / 983. (1) الكافي 7: 311 / 2. 10 - التهذيب 10: 246 / 975، والاستبصار 4: 288 / 1088. (*)

[ 287 ]

، والشفتان العليا والسفلى سواء في الدية. أقول: حمله الشيخ على التساوى في وجوب الدية لا في مقدارها. (35635) 11 = وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن العلا بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في أنف الرجل إذا قطع من المارن فالدية تامة وذكر الرجل الدية تامة، ولسانه الدية تامة، واذنيه الدية تامة، والرجلان بتلك المنزلة، والعينان بتلك المنزلة، والعين العوراء الدية تامة، والاصبع من اليد والرجل فعشر الدية، والسن من الثنايا والاضراس سواء نصف العشر الحديث. (35636) 12 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن خالد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: كل ما كان في الانسان اثنان ففيهما الدية، وفي أحدهما نصف الدية، وما كان فيه واحد ففيه الدية. ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. (35637) 13 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يوسف بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه عبد الرحمن، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنه جعل في السن السوداء ثلث ديتها، وفي اليد الشلاء ثلث ديتها، وفي العين القائمة إذا طمست ثلث ديتها، وفي شحمة الاذن ثلث ديتها، وفي الرجل العرجاء ثلث ديتها، وفي خشاش الانف في كل واحد


(1) التهذيب 10: 247 / 977، والاستبصار 4: 289 / 1092. 12 - التهذيب 10: 258 / 1020. (1) الفقيه 4: 100 / 332. 13 - التهذيب 10 / 275 / 1074. (1) الخشاش: بالكسر: ما يدخل في عظم أنف البعير، " القاموس المحيط (خشش) 2: 272 ". " منه " (هامش) المخطوط). (*)

[ 288 ]

ثلث الدية. (35638) 14 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في دية الانف إذا استوصل مائة من الابل ثلاثون حقة، وثلاثون بنت لبون، وعشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون ذكر، ودية العين إذا فقئت خمسون من الابل، ودية ذكر الرجل إذا قطع من الحشفة مائة من الابل على أسباب الخطأ دون العمد، وكذلك دية الرجل، وكذلك دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل، وكذلك دية الاذن إذا قطعت فجدعت خمسون من الابل، قال: وما كان من ذلك من جروح أو تنكل فيحكم به ذو عدل منكم يعني به الامام، قال: ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون. (35639) 15 - وعن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه، وزاد: وفي الاذن إذا جدعت خمسون من الابل. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


14 - تفسير العياشي 1: 323 / 125. (1) في المصدر: تنكيل. (2) المائدة 5: 44. (2) - المائدة 5: 44. 15 - تفسير العياشي 1: 324 / 126. (1) يأتي في الابواب 5 و 7 و 14، وفي الحديث 2 من الباب 18، وفي الباب 24، وفي الحديث 1 من الباب 26، وفي الحديثين 3 و 4 من الباب 30، وفي البابين 35 و 36 من هذه الابواب. (*)

[ 289 ]

2 - باب ديات أشفار العين والحاجب والصدغ (35640) 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال وعن محمد بن عيسى، عن يونس جميعا، قالا: عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السلام على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال: هو صحيح. 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن الجهم قال: عرضته على الرضا عليه السلام فقال لي: اروه فانه صحيح، ثم ذكر مثله (35642. 3 - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن ظريف، عن أبيه ظريف بن ناصح عن عبد الله بن أيوب، عن أبي عمرو المتطبب قال: عرضته على أبي عبد الله عليه السلام قال: أفتى أمير المؤمنين عليه السلام فكتب الناس فتياه وكتب به أمير المؤمنين عليه السلام إلى امرائه ورؤوس أجناده فمما كان فيه: إن اصيب شفر العين الاعلى فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار، وإن اصيب شفر العين الاسفل فشتر فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا، وإن اصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا، فما اصيب منه فعلى حساب ذلك الحديث.


الباب 2 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 330 / 1. 2 - الكافي 7 - 324 / ذيل 9. 3 - الكافي 7: 330 / 2، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) الشتر: القطع. " القاموس المحيط (شتر) 2: 55 ". (2) في المصدر: مائة. (*)

[ 290 ]

(35643) 4 - ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف ابن ناصح، عن عبد الله بن أيوب، عن الحسين الرواسي، عن أبي عمرو المتطبب قال: عرضت هذه الرواية على أبي عبد الله عليه السلام فقال: نعم هي حق وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر عماله بذلك، ثم ذكر الحديث بطوله. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد. وباسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح. وعنه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان الرازي، عن إسماعيل بن جعفر الكندي، عن ظريف بن ناصح. وباسناده عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح. وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ظريف بن ناصح. وباسناده عن سهل بن زياد، عن الحسن بن ظريف، عن أبيه ظريف بن ناصح قال: عرضت هذه الرواية على أبي عبد الله عليه السلام. (35644) 5 = وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، وعن محمد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن الرضا عليه السلام قالا: عرضنا عليه الكتاب فقال: نعم هو حق قد كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر


4 - الفقيه 4: 54 / 194. (1) في نسخة: أبي عمير الطبيب " هامش المخطوط "، وفي المصدر: ابن أبي عمر الطبيب. (2) التهذيب 10 / 258 / 1019. (3) التهذيب 10: 295 / 1148. (5) التهذيب 10: 295 / 1148، والفقيه 4: 56 / 194. (*)

[ 291 ]

عماله بذلك ثم ذكر مثله وزاد الصدوق والشيخ: وقضى عليه السلام في صدغ الرجل إذا اصيب فلم يستطع أن يلتفت إلا ما انحرف الرجل نصف الدية خمسمائة دينار، وما كان دون ذلك فبحسابه، فان اصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا، فما اصيب منه فعلى حساب ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 3 باب ديات العين ونقص البصر وذهابه وما يمتحن به والقسامة فيه (35645) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده السابقة إلى كتاب ظريف بن ناصح، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا اصيب الرجل في إحدى عينيه فانها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهى نظر عينه الصحيحة، ثم تغطى عينه الصحيحة وينظر ما منتهى عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك، والقسامة مع ذلك من الستة الاجزاء على قدر ما اصيب من عينه: فان كان سدس بصره حلف هو وحده واعطى، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر، وإن كان بصره كله


(1) في المصدر زيادة: دينارا. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 1 من هذه الابواب. الباب 3 فيه حديثان. 1 - الكافي 7: 324 / 9، والتهذيب 10: 295 / 1148. (1) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 3 من الباب السابق من هذه الابواب. (2) في التهذيب: خمسة أسداس " هامش المخطوط ". (*)

[ 292 ]

حلف هو وحلف معه خمسة نفر، وكذلك القسامة كلها في الجروح، وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الايمان: إن كان سدس بصره حلف مرة واحدة وإن كان ثلث بصره حلف مرتين، وإن كان أكثر على هذا الحساب وإنما القسامة على مبلغ منتهى بصره الحديث. (35646) 2 - ورواه الشيخ بأسانيده السابقة إلى كتاب ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله إلا أنه قال: وأفتى عليه السلام فيمن لم يكن له من يحلف معه ولم يوثق به على ما ذهب من بصره أنه يضاعف عليه اليمين: إن كان سدس بصره حلف واحدة، وإن كان الثلث حلف مرتين، وإن كان النصف حلف ثلاث مرات، وإن كان الثلثين حلف أربع مرات، وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات، وإن كان بصره كله حلف ست مرات ثم يعطى، وإن أبي أن يحلف لم يعط إلا ما حلف عليه ووثق منه بصدق، والوالى يستعين في ذلك بالسؤال والنظر والتثبت في القصاص والحدود والقود. ورواه الصدوق باسناده السابق إلى كتاب ظريف وذكر مثل رواية الشيخ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.


(3) في المصدر زيادة: هو. 2 - التهذيب 10: 297 / 1148. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب السابق من هذه الابواب. (2) تقدم في الحديث 4 من الباب السابق من هذه الابواب. (3) الفقيه 4: 56 / 194. (4) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 2 من أبواب قصاص الطرف، وفي البابين 1 و 2. من هذه الابواب. (5) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 22، وفي البابين 27 و 29 من هذه الابواب، وفي الابواب 4 و 5 و 8 من أبواب ديات المنافع. (*)

[ 293 ]

4 - باب ديات الانف ونافذه فيه وخرمه (35647) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام في الانف قال: فان قطع روثة الانف - وهي طرفه - فديته خمسمائة دينار، وإن نفذت فيه نافذة لا تنسد بسهم أو رمح فديته ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وإن كانت نافذة فبرأت والتأمت فديتها خمس دية [ روثة ] الانف مائة دينار فما اصيب منه فعلى حساب ذلك، وإن كانت نافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم وهو الحاجز بين المنخرين فديتها عشر دية روثة الانف خمسون دينارا، لانه النصف، وإن كانت نافذة في إحدى المنخرين أو الخيشوم إلى المنخر الآخر فديتها ستة وستون دينارا وثلثا دينار. ورواه الصدوق، والشيخ بأسانيدهما السابقة (2)، وزادا بعد قوله: لانه النصف: والحاجز بين المنخرين خمسون دينارا (3). (35648) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في خرم الانف ثلث دية الانف. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (1).


الباب 4 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 331 / 2، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) في الكافي والتهذيب والفقيه: فديتها خمس دية روثة الانف مائة دينار. (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. (3) الفقيه 4: 57 / 194، والتهذيب 10: 298 / 1148. 2 - الكافي 7: 331 / 3. (1) التهذيب 10: 256 / 1014. (*)

[ 294 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 5 - باب ديات الشفتين (35649) 1 - محمد بن يعقوب باسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وإذا قطعت الشفة العليا واستؤصلت فديتها خمسمائة دينار، فما قطع منها فبحساب ذلك، فان انشقت حتى تبدو منها الاسنان ثم دوويت وبرأت والتأمت فديتها مائة دينار، فذلك خمس دية الشفة إذا قطعت واستؤصلت، وما قطع منها فبحساب ذلك، فان شترت (1) فشينت شينا قبيحا فديتها مائة دينار (وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار) (2) ودية الشفة السفلى إذا استؤصلت ثلثا الدية ستمائة وستة وستون دينارا وثلثا دينار، فما قطع منها فبحساب ذلك، فان انشقت حتى تبدو الاسنان منها ثم برأت والتأمت فديتها مائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وإن اصيبت فشينت شينا قبيحا فديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وذلك نصف (3) ديتها قال ظريف: فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: بلغنا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) فضلها لانها تمسك الماء والطعام مع الاسنان، فلذلك فضلها في حكومته. و رواه الصدوق، والشيخ كما مر (4). (35650) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب،


(2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 1 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 331 باب الشفتين. (1) الشتر: إنشقاق الشفقة من أسفلها. " القاموس المحيط (شتر) 2: 55 ". (هامش المخطوط) منه ". (2) في التهذيب: وستة وستون دينارا وثلثا دينار " هامش المخطوط ". (3) في التهذيب: ثلث " هامش المخطوط ". (4) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. 2 - الكافي 7: 312 / 5. (*)

[ 295 ]

عن أبي جميلة، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الشفة السفلى ستة آلاف درهم (1)، وفي العليا أربعة آلاف، لان السفلى تمسك الماء. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (2) وكذا الصدوق (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، وما مر من أن دية الشفة العليا خمسمائة دينار محمول على التقية (5). 6 - باب ديات الخد والوجه (35651) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وفي الخد إذا كانت فيه نافذة يرى منها جوف الفم فديتها مائتا دينار، فان دووي فبرأ والتأم وبه أثر بين وشتر فاحش فديته خمسون دينارا، فان كانت نافذة في الخدين كليهما فديتها مائة دينار وذلك نصف الدية التي يرى (1) منها الفم، فان كانت رمية بنصل يثبت (2) في العظم حتى ينفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون دينارا جعل منها خمسون دينارا لموضحتها، فان كانت ثاقبة ولم تنفذ فيها فديتها مائة دينار، فان كانت موضحة في شئ من الوجه فديتها خمسون دينارا، فان كان لها شين فدية شينه مع دية موضحته، فان


(1) ليس في المصدر. (2) التهذيب 10: 246 / 974. (3) الفقيه 4: 99 / 330. (4) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 4 و 6 و 10 و 12 من الباب 1 من هذه الابواب. (5) مر في الحديث 1 من هذا الباب. الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7، 332 / 5. (1) في التهذيب: بدا " هامش المخطوط ". (2) في في الفقيه: نشبت " هامش المخطوط ". (3) في التهذيب والفقيه: ربع " هامش المخطوط ". (*)

[ 296 ]

كان جرحا ولم يوضح ثم بر أو كان في الخدين فديته عشرة دنانير، فان كان في الوجه صدع فديته ثمانون دينارا، فان سقطت منه جذمة (4) لحم ولم توضح وكان قدر الدرهم فما فوق ذلك فديته ثلاثون دينارا، وديه الشجة إذا كانت توضح أربعون دينارا إذا كانت في الخد (5)، وفي موضحة الراس خمسون دينارا فان نقل (6) العظام فديتها مائة دينار وخمسون دينارا، فان كانت ثاقبة في الرأس فتلك المأمومة ديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. ورواه الصدوق. والشيخ كما مر (7). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (8). 7 - باب ديات الاذن (*) (35652) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في الاذنين (1) إذا قطعت إحداهما فديتها خمسمائة دينار، وما قطع منها فبحساب ذلك. ورواه الصدوق، والشيخ كما مر (2).


(4) الجذمة بالكسر: القطعة. " القاموس الميحط (جذم) 4: 88 ". " منه " (هامش المخطوط). (5) في التهذيب: الجسد " هامش المخطوط ". (6) في التهذيب زيادة: منها " هامش المخطوط " وكذلك المصدر. (7) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. (8) تقدم في الباب 13 من أبواب قصاص الطرف. وياتي ما يدل عليه في البابين 4 و 5 من ابواب ديات الشجاج والجراح. الباب 7 فيه 3 أحاديث * - دية الاذنين لم أجدها في رواية الشيخ والصدوق هنا، ولكنها مذكورة في أواخر الحديث. " منه قده ". 1 - الكافي 7: 333 / 5. (1) في التهذيب: الاذن " هامش المخطوط ". (2) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. (*)

[ 297 ]

(35653) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قضى في شحمة الاذن ثلث دية الاذن. (35654) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن اليد ؟ فقال: نصف الدية، وفي الاذنين (1) نصف الدية إذا قطعها من أصلها. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد (2)، والذي قبله باسناده عن سهل بن زياد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 8 - باب ديات الاسنان (35655) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وفي الاسنان في كل سن خمسون دينارا، والاسنان كلها سواء، وكان قبل ذلك يقضى في الثنية خمسون دينارا، وفي الرباعية أربعون دينارا، وفي الناب ثلاثون دينارا، وفي الضرس خمسة وعشرون دينارا، فإذا اسودت السن إلى الحول ولم تسقط فديتها دية الساقطة خمسون دينارا، فان


2 - الكافي 7: 333 / 5، والتهذيب 10: 256 / 1013. 3 - الكافي 7: 311 / 2. (1) في المصدر: الاذن. (2) التهذيب 10: 246 / 983. (3) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (4) ياتي في الباب 43 من هذه الابواب. الباب 8 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 333 / ذيل 5. (*)

[ 298 ]

انصدعت ولم تسقط فديتها خمسة وعشرون دينارا، وما انكسر منها من شئ فبحسابه من الخمسين دينارا، فان سقطت بعد وهي سوداء فديتها (1) اثنا عشر دنيارا، ونصف دينار فما انكسر منها من شئ فبحسابه من الخمسة والعشرين دينارا. ورواه الصدوق، والشيخ كما مر (2). (35656) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الاسنان كلها سواء في كل سن خمسمائة درهم. أقول: يأتي الوجه فيه (1)، ويحتمل التقية. (35657) 3 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم أو غيره، عن أبان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إذا اسودت الثنية جعل فيها (1) الدية. (35658) 4 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: السن إذا ضربت انتظر بها سنة، فان وقعت اغرم الضارب خمسمائة درهم، وإن لم تقع واسودت اغرم ثلثي الدية. (35659) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن الاسنان، فقال: هي سواء في الدية.


(1) في الفقيه زيادة: خمسة وعشرون دينارا، فان انصدعت وهي سوداء فديتها... " هامش المخطوط ". (2) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. 2 - الكافي 7: 333 / 6، وأورده في الحديث 3 من الباب 38 من هذه الابواب. (1) ياتي في ذيل الحديث 4 من الباب 38 من هذه الابواب. 3 - الكافي 7: 333 / 7. (1) في نسخة زيادة: ثلث " هامش المخطوط ". 4 - الكافي 7: 334 / 9. 5 - الكافي 7: 334 / 8. (*)

[ 299 ]

(35660) 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا بعيرا في كل سن. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1)، وعلى الوجه في المساواة (2). 9 - باب ديات الترقوة والمنكب (35661) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وفي الترقوة (1) إذا انكسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب أربعون دينارا، فان انصدعت فديتها أربعة أخماس كسرها اثنان وثلاثون دينارا، فان أوضحت فديتها خمسة وعشرون دينارا، وذلك خمسة أجزاء من ثمانية من ديتها إذا انكسرت، فان نقل منها العظام فديتها نصف دية كسرها عشرون دينارا، فان نقبت فديتها ربع دية كسرها عشرة دنانير، ودية المنكب (2) إذا كسر خمس دية اليد مائة دينار، فان كان في المنكب صدع فديته أربعة أخماس (3) كسره ثمانون دينارا، فان أوضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا، فان نقلت منه العظام فديته مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا: منها مائة دينار دية كسره، وخمسون دينارا لنقل عظامه، وخمسة وعشرون دينارا لموضحته، فان كانت ناقبة فديتها ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا، فان (هامش) * 6 - الكافي 7: 334 / 10. (1) ياتي في الباب 38 من هذه الابواب. (2) ياتي في ذيل الحديثين 4 و 5 من الباب 38 من هذه الابواب. الباب 9 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 334 / 10. (1) الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. " النهاية 1: 187 ". (2) المنكب: مجتمع راس الكنف والعضد. " القاموس المحيط (نكب) 1: 134 ". (*)

[ 300 ]

رض فعثم فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، فان فك فديته ثلاثون دينارا. ورواه الصدوق، والشيخ كما مر (4). 10 - باب دية العضد والمرفق (35662) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في العضد إذا انكسر فجبر على غير عثم ولا عيب فديتها خمس دية اليد مائة دينار، ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقل عظامها نصف دية كسرها خمسون دينارا، ودية نقبها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، وفي المرفق إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب فديته مائة دينار، وذلك خمس دية اليد، وإن انصدع فديته أربعة أخماس كسره ثمانون دينارا، فان نقل منه العظام فديتها مائة وخمسة وسبعون دينارا: للكسر مائة دينار، ولنقل العظام خمسون دينارا وللموضحة خمسة وعشرون دينارا، فان كانت فيه ناقبة فديتها ربع فية كسرها خمسة وعشرون دينارا، فان رض المرفق فعثم فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، فان كان فك فديته ثلاثون دينارا. ورواه الصدوق والشيخ كما مر، وزادا: وفي المرفق الاخر مثل ذلك سواء، وزادا بعد دية صدع المرفق: فان أوضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا (1).


(4) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. الباب 10 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 335 / 10. (1) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. (*)

[ 301 ]

11 - باب ديات الساعد والرسغ والكف (35663) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وفي الساعد إذا كسر ثم جبر على غير عثم ولا عيب (1) فديته خمس دية اليد مائة دينار، فان كسرت قصبتا الساعد فديتها خمس دية اليد مائة دينار، وفي الكسر لاحد الزندين خمسون دينارا، وفي كليهما مائة دينار، فان انصدعت إحدى القصبتين ففيها أربعة أخماس دية إحدى قصبتي الساعد ثمانون (2) دينارا، ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقل عظامها (مائة دينار وذلك خمس دية اليد، وإن كانت ناقبة فديتها) (3) ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقبها نصف دية موضحتها اثنا عشر دينارا ونصف دينار، ودية نافذتها خمسون دينارا، فان كانت فيه قرحة لا تبرأ فديتها ثلث دية الساعد ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار وذلك ثلث دية التي هي فيه، ودية الرصغ إذا رض فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية اليد مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار، وفي الكف إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب فديتها خمس دية اليد مائة دينار، وإن فك الكف فديته ثلث دية اليد مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار، وفي موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقل عظامها خمسون دينارا نصف دية كسرها) (4) وفي نافذتها إن لم تنسد خمس دية اليد مائة دينار، فان كانت ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا.


الباب 11 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 335 / 10. (1) في المصدر زيادة: (فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، فإن كسر إحدى القصبتين من الساعد). (2) في المصدر: أربعون. (3) ما بين القوسين ليس في المصدر. (4) في التهذيب والفقيه: مائة وثمانية وسبعون دينارا، ولا وجه له. " منه قده ". (*)

[ 302 ]

ورواه الصدوق، والشيخ كما مر (5)، إلا أنهما قالا في أوله: في الساعد إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، فان كسر إحدى القصبتين من الساعد فديته خمس دية اليد مائة دينار (6)، وزاد الصدوق أيضا هنا: وفي إحداهما أيضا في الكسر لاحد الزندين خمسون دينارا، وفي كليهما مائة دينار، ثم إن الشيخ والصدوق نقلا عن الخليل، أنه قال: الرسغ: مفصل ما بين الساعد والكف (7). (35664) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده، عن ابن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل، فما كان جروحا دون الاصطلام (1) فيحكم به ذوا عدل منكم (ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون) (2). أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (3). 12 - باب ديات أصابع اليدين (35665) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في دية الاصابع والقصب التي في الكف: ففي الابهام إذا قطع ثلث دية اليد مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار، ودية قصبة الابهام التى


(5) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. (6) الفقيه 4: 60، والتهذيب 10: 301. (7) الفقيه 4: 60، والتهذيب 10: 302. 2 - الفقيه 4: 97 / 323. (1) الاصطلام: الاستئصال والقطع. " الصحاح (صلم) 5: 1967 ". (2) المائدة 5: 44. (3) ياتي في الباب الاتي من هذه الابواب. الباب 12 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 336 / 10. (*)

[ 303 ]

في الكف تجبر على غير عثم (1) خمس دية الابهام ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار إذا استوى جبرها وثبت، ودية صدعها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار، ودية موضحتها ثمانية دنانير وثلث دينار ودية نقل عظامها ستة عشر دينارا وثلثا دينار، ودية ثقبها (2) ثمانية دنانير وثلث دينار نصف دية نقل عظامها، ودية موضحتها نصف دية ناقبتها (3) ثمانية دنانير وثلث دينار، ودية فكها عشرة دنانير، ودية المفصل الثاني من أعلى الابهام إن كسر فجبر على غير عثم ولا عيب ستة عشر دينارا وثلثا دينار، ودية الموضحة إن كانت فيها أربعة دنانير وسدس دينار، (ودية ثقبها أربعة دنانير وسدس دينار) (4)، ودية صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار، ودية نقل عظامها خمسة دنانير، فما قطع منها فبحسابه، وفي الاصابع في كل اصبع سدس دية اليد ثلاثة وثمانون دينارا وثلث (5) دينار، ودية قصب أصابع الكف سوى الابهام دية كل قصبة عشرون دينارا وثلثا دينار، ودية كل موضحة في كل قصبة من القصب الاربع (أصابع) (6) أربعة دنانير وسدس دينار، ودية نقل كل قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث دينار، ودية كسر كل مفصل من الاصابع الاربع التي تلي الكف ستة عشر دينارا وثلثا دينار، وفي صدع كل قصبة منهن ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار، فان كان في الكف قرحة لا تبرأ فديتها ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وفي نقل عظامها (7) ثمانية دنانير وثلث دينار، وفي موضحته أربعة دنانير وسدس دينار، وفي نقبه أربعة دنانير وسدس دينار، وفي فكه خمسة دنانير، ودية المفصل الاوسط من الاصابع الاربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون دينارا وثلث دينار، وفي كسره أحد عشر دينارا وثلث دينار، وفي


(1) في المصدر زيادة: (ولا عيب). (2) في المصدر: نقبها. (3) استظهر المصنف رحمه الله: ناقلتها، وكذلك المصدر. (4) ليس في المصدر. (5) في الفقيه: ثلثا " هامش المخطوط ". (6) ليس في المصدر. (7) في المصدر: عظامه. (*)

[ 304 ]

صدعه ثمانية دنانير ونصف دينار، وفي موضحته ديناران (8) وثلثا دينار، وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث دينار، وفي نقبه ديناران وثلثا دينار، وفي فكه ثلاثة دنانير وثلثا دينار، وفي المفصل الاعلى من الاصابع الاربع إذا قطع سبعة وعشرون دينارا ونصف وربع (9) ونصف عشر دينار، وفي كسره خمسة دنانير وأربعة أخماس دينار، وفي صدعه أربعة دنانير وخمس دينار، وفي موضحته ديناران وثلث دينار، وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث، وفي نقبه ديناران وثلثا دينار، وفي فكه ثلاث دنانير وثلثا دينار، وفي ظفر كل اصبع منها خمسة دنانير، وفي الكف إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب فديتها أربعون دينارا، ودية صدعها (10) أربعة أخماس دية كسرها اثنان وثلاثون دينارا، ودية موضحتها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقل عظامها عشرون دينارا ونصف دينار، ودية نقبها ربع دية كسرها عشرة دنانير، ودية قرحة لا تبرأ ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار. ورواه الشيخ، والصدوق كما مر (11). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (12). 13 - باب ديات الصدر والاضلاع (35666) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: في الصدر إذا رض فثنى شقيه كليهما فديته خمسمائة دينار، ودية أحد شقيه إذا انثنى مائتان وخمسون دينارا، وإذا انثنى الصدر


(8) في التهذيب: دينار " هامش المخطوط ". (9) في التهذيب: وربع عشر " هامش المخطوط ". (10) علق المصنف بخطه: قد مر ان دية الكف على هذا الوجه خمس دية اليد فلاحظ " منه ". (11) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. (12) ياتي في الباب 44 من هذه الابواب. الباب 13 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 338 / 11. (*)

[ 305 ]

والكتفان فديته ألف دينار، وإن انثنى أحد شقي الصدر وأحد الكتفين فديته خمسمائة دينار، ودية موضحة الصدر خمسة وعشرون دينارا، ودية موضحة الكتفين والظهر خمسة وعشرون دينارا، وإن اعترى الرجل من ذلك صعر لا يستطيع أن يلتفت فديته خمسمائة دينار، وإن انكسر الصلب فجبر على غير عثم ولا عيب فديته مائة دينار، وإن عثم فديته ألف دينار، وفي حلمة (1) ثدي الرجل ثمن الدية مائة وخمسة وعشرون دينارا، وفي الاضلاع فيما خالط القلب من الاضلاع إذا كسر منها ضلع فديته خمسة وعشرون دينارا، وفي صدعه اثنا عشر دينارا ونصف، ودية نقل عظامها سبعة دنانير ونصف، وموضحته على ربع دية كسره، ونقبه مثل ذلك، وفي الاضلاع مما يلي العضدين دية كل ضلع عشرة دنانير إذا كسر، ودية صدعه سبعة دنانير، ودية نقل عظامه خمسة دنانير، وموضحة كل ضلع منها ربع دية كسره ديناران ونصف، فان نقب ضلع منها فديتها ديناران ونصف، وفي الجائفة ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وإن نفذت من الجانبين كليهما رمية أو طعنة فديتها أربعمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. ورواه الصدوق، والشيخ كما مر (2). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 14 - باب دية الصلب (*) (35667) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن


(1) دية حلمة الثدي ليست في التهذيب هنا ولكنها في أواخر الحديث " منه قده ". (2) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. (3) تقدم في الباب 13 من أبواب قصاص الطوف. (4) ياتي في الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح. الباب 14 فيه حديثان * - الصلب: العمود الفقري. انظر (الصحاح - صلب - 1: 163). 1 - الكافي 7: 312 / 8. (*)

[ 306 ]

محبوب، عن أبي سليمان الحمار، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل كسر صلبه فلا يستطيع أن يجلس أن فيه الدية. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). (35668) 2 - وبإسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الصلب الدية. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله، إلا أنه قال: في الصلب إذا انكسر الدية (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 15 - باب ديات الورك والفخذ (35669) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده السابقة إلى كتاب ظريف (1)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: في الورك إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين (2) مائتا دينار، وإن صدع الورك فديته مائة وستون دينارا أربعة أخماس دية كسره، فان أوضحت فديته ربع دية كسره خمسون دينارا، ودية نقل عظامه مائة وخمسة وسبعون دينارا (3): لكسرها مائة دينار،


(1) التهذيب 10: 248 / 978. 2 - التهذيب 10: 260 / 1027. (1) الفقيه 4: 101 / 336. (2) تقدم في الحديث 2 و 7 من الباب 1 من هذه الابواب. الباب 15 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 338 / 11. (1) سبقت أسانيده في الاحاديث 1 و 2 و 3 من الباب 2 من هذه الابواب. (2) في المصدر: الرجل. (3) في المصدر زيادة: منها. (*)

[ 307 ]

ولنقل عظامها خمسون دينارا، ولموضحتها خمسة وعشرون دينارا، (ودية فكها ثلاثون دينارا) (4)، فان رضت فعثمت فديتها ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وفي الفخذ إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين (5) مائتا دينار، فان عثمت فديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وذلك ثلث دية النفس (6) ودية صدع الفخذ أربعة أخماس دية كسرها مائة دينار وستون دينارا، فان كانت قرحة لا تبرأ فديتها ثلث دية كسرها ستة وستون دينارا وثلثا دينار، ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا، ودية نقل عظامها نصف دية كسرها مائة دينار، ودية نقبها ربع دية كسرها خمسون (7) دينارا. ورواه الصدوق والشيخ كما مر (8). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (9). 16 - باب ديات الركبة والساق والكعب (35670) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وفي الركبة إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين (1) مائتا دينار، فان انصدعت فديتها أربعة أخماس دية كسرها


(4) في التهذيب: ودية فكها ثلثي ديتها (هامش المخطوط). (5) في المصدر: الرجل. (6) في التهذيب زيادة: ودية موضحة العثم أربعة أخماس دية كسرها مائة وستون دينارا (هامش المخطوط). (7) في نسخة: مائة وستون (هامش المخطوط). (8) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. (9) لم نجده فيما سبق، وياتي في الحديث 1 من الباب 9 أبواب ديات المنافع ما يدل عليه. الباب 16 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 339 / 11. (1) في المصدر: الرجل. (*)

[ 308 ]

(مائة وستة وستون) (2) دينارا، ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا، ودية نقل عظامها مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا: منها دية كسرها مائة دينار، وفي نقل عظامها خمسون دينارا، وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقبها ربع دية كسرها خمسون دينارا، فان رضت فعثمت ففيها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا (وثلث دينار) (3)، فان فكت فديتها (4) ثلاثة أجزاء من دية الكسر ثلاثون دينارا، وفي الساق إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين مائتا دينار، ودية صدعها أربعة أخماس دية كسرها مائة وستون دينارا، وفي موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا، وفي نقبها نصف (5) موضحتها خمسة وعشرون دينارا، وفي نقل عظامها ربع دية كسرها خمسون دينارا، وفي نفوذها ربع دية كسرها خمسون (6)، وفي قرحة لا تبرأ ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، فان عثم الساق فديتها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وفي الكعب إذا رض فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية الرجلين (7) ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. ورواه الصدوق والشيخ كما مر (8). 17 - باب ديات القدم واصابعه (35671) 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين


(2) في التهذيب: مائة وستون (هامش المخطوط)، والمصدر. (3) لم ترد في النسخة الخطية. (4) في المصدر: ففيها. (5) في المصدر زيادة: دية. (6) في المصدر زيادة: دينارا. (7) في المصدر: الرجل. (8) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. الباب 17 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 340 / 11. (*)

[ 309 ]

(عليه السلام) (1) في القدم إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجل (2) مائتا دينار، (ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا، وفي نقل عظامها مائة دينار نصف دية كسرها، وفي نافذة فيها لا تنسد خمس دية الرجل مائتا دينار) (3)، وفي ناقبة فيها ربع كسرها خمسون دينارا الاصابع والقصب التي في القدم (4) دية الابهام ثلث دية الرجل (5) ثلاثمائة وثلاثون دينارا وثلث وثلث دينار، ودية كسر قصبة الابهام التي تلي القدم خمس دية الابهام ستة وستون دينارا وثلثا دينار، (وفي نقل عظامها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار) (6)، وفي صدعها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار، وفي موضحتها ثمانية دنانير وثلث دينار، وفي نقبها ثمانية دنانير وثلث دينار، وفي فكها عشرة دنانير، ودية المفصل الاعلى من الابهام - وهو الثاني الذي فيه الظفر - ستة عشر دينارا وثلثا دينار، وفي موضحته أربعة دنانير وسدس، وفي نقل عظامه ثمانية دنانير وثلث، وفي ناقبته أربعة دنانير وسدس، وفي صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث. وفي فكها خمسة دنانير، وفي ظفره ثلاثون دينارا، وذلك لانه ثلث دية الرجل، ودية الاصابع دية كل أصبع منها سدس دية الرجل ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار، ودية قصبة (7) الاربع سوى الابهام دية كل قصبة منهن ستة عشر دينارا وثلثا دينار، ودية موضحة كل قصبة منهن أربعة دنانير وسدس دينار، ودية نقل عظم كل قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث دينار، ودية صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلثا دينار، ودية نقب كل قصبة منهن أربعة دنانير وسدس دينار، ودية قرحة لا


(1) دية الموضحة ونقل العظام النافذة ليست في التهذيب (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: الرجلين (هامش المخطوط). (3) دية الموضحة ونقل العظام والنافذة ليست في التهذيب (هامش المخطوط) علما ان دية الموضحة وردت في المطبوع. (4) في المصدر زيادة: والابهام. (5) في التهذيب: الرجلين (هامش المخطوط). (6) ليس في التهذيب (هامش المخطوط). (7) في المصدر زيادة: الاصابع. (*)

[ 310 ]

تبرأ في القدم ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، ودية كسر كل مفصل من الاصابع الاربع التي تلى القدم ستة عشر دينارا وثلث دينار، ودية صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار، ودية نقل عظام كل قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث دينار، ودية موضحة كل قصبة منهن أربعة دنانير وسدس دينار، ودية نقبها أربعة دنانير وسدس دينار، ودية فكها خمسة دنانير، وفي المفصل الاوسط من الاصابع الاربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون دينارا وثلثا دينار، ودية كسره أحد عشر دينارا وثلثا دينار، ودية صدعه ثمانية دنانير وأربعة أخماس دينار، ودية موضحته ديناران، ودية نقل عظامه خمسة دنانير وثلثا دينار، ودية نقبه ديناران وثلثا دينار، ودية فكه ثمانية دنانير (8)، وفي المفصل الاعلى من الاصابع الاربع التي فيها الظفر إذا قطع فديته سبعة وعشرون دينارا وأربعة أخماس دينار، ودية كسره خمسة دنانير وأربعة أخماس دينار، ودية صدعه أربعة دنانير وخمس دينار، ودية موضحته دينار وثلث دينار، ودية نقل عظامه ديناران وخمس دينار، ودية نقبه دينار وثلث دينار، ودية فكه ديناران وأربعة أخماس دينار، ودية كل ظفر عشرة دنانير، (وفي موضحة الاصابع ثلث دية الاصابع) (9). ورواه الصدوق والشيخ كما مر (10).


(8) في التهذيب والفقيه: ثلاثة دنانير وثلثا دينار (هامش المخطوط) وكذلك المصادر. (9) ما بين الاقواس ليس في المصدر. (10) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. (*)

[ 311 ]

18 - باب ديات الخصيتين والادرة (*) والحدبة والوجبة (*) والقسامة في ذلك وحلمة ثدي الرجل [ 35672 ] 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال (1): فان اصيب رجل فأدر خصيتاه كلتاهما فديته أربعمائة دينار، فان فحج فلم يستطع المشئ إلا مشيا (2) لا ينفعه فديته أربعة أخماس دية النفس ثمانمائة دينار، فان أحدب منها الظهر فحينئذ تمت ديته ألف دينار، والقسامة كل شئ من ذلك ستة نفر على ما بلغت ديته، ودية البجرة (4) إذا كانت فوق العانة عشر دية النفس مائة دينار، فان كانت في العانة فخرقت الصفاق فصارت ادرة في إحدى البيضتين فديتها مائة دينار خمس الدية. ورواه الصدوق والشيخ كما مر (5)، وزادا: وفي حلمة ثدي الرجل ثمن الدية مائة دينار وخمسة وعشرون دينارا. [ 35673 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد ابن هارون، عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد الله


الباب 18 فيه حديثان * - الادرة: انتفاخ الخصية. (الصحاح - أدر - 2: 577). * - الوجية، ولعل صحته، الوجأة: رض عروق البيضتين حتى تنفضح فيكون شبيها بالخصاء. (الصحاح - وجا - 1: 80). 1 - الكافي 7: 342 / 12. (1) في التهذيب زيادة: وفي خصية الرجل خمسمائة دينار. (هامش المخطوط). (2) في المصدر زيادة: يسيرا. (3) في المصدر زيادة: في. (4) في نسخة: الوجيه (هامش المخطوط)، البجر: خروج السرة ونتوها وغلظ أصلها. (الصحاح - بجر - 2: 585). وكتب المصنف تحت كلمة (البجرة): العلقة. (هامش المخطوط). (5) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. 2 - الفقيه 4: 113 / 386. (*)

[ 312 ]

(عليه السلام) قال: الولد يكون من البيضة اليسرى فإذا قطعت ففيها ثلثا الدية، وفي اليمنى ثلث الدية. أقول وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 19 - باب ديات النطفة والعلقة والمضغة والعظم والجنين ذكرا وانثى ومشتبها، وجراحاته والعزل [ 35674 ] 1 - محمد بن يعقوب بأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: جعل دية الجنين مائة دينار وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء، فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار، وذلك أن الله عزوجل خلق الانسان من سلالة - وهي النطفة - فهذا جزء، ثم علقة فهو جزآن، ثم مضغة فهو ثلاثة أجزاء، ثم عظما فهو أربعة أجزاء، ثم يكسا لحما فحينئذ تم جنينا فكملت لخمسة أجزاء مائة دينار، والمائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا، وللعلقة خمسي المائة أربعين دينارا، وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ستين دينارا، وللعظم أربعة أخماس المائة ثمانين دينارا، فإذا كسا اللحم كانت له مائة كاملة، فإذا نشأ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس بألف دينار كاملة إن كان ذكرا، وإن كان انثى فخمسمائة دينار، وإن قتلت امرأة وهي حبلى متم فلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أو انثى ولم يعلم أبعدها مات أم قبلها فديته نصفين نصف دية الذكر ونصف دية الانثى ودية المرأة كاملة بعد ذلك وذلك ستة أجزاء من الجنين، وأفتى (عليه السلام) في مني الرجل (يفرغ عن) (1) عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك


(1) تقدم في الحديث 1 و 2 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 32 من هذه الابواب. الباب 19 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 7: 342 / 1. (1) في المصدر: يفرغ من. (*)

[ 313 ]

نصف خمس المائة عشرة دنانير، وإذا أفرغ فيها عشرين دينارا، وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر والانثى والرجل والمرأة كاملة، وجعل له في قصاص جراحته ومعقلته على قدر ديته وهي مائة دينار. ورواه الصدوق، والشيخ كما مر نحوه (2). [ 35675 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله ابن سنان، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة ؟ قال: عليه عشرون دينارا، فان كان (1) علقة فعليه أربعون دينارا، (فإن كان) (2) مضغة فعليه ستون دينارا، فان (3) كان عظما فعليه الدية. [ 35676 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة أربعون دينارا، وفي المضغة ستون دينارا، وفي العظم ثمانون دينارا، فإذا كسى اللحم فمائة دينار، ثم هي ديته (1) حتى يستهل، فإذا استهل فالدية كاملة. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع مثله (2).


(2) مر في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. 2 - الكافي 7: 344 / 8. (1) في المصدر: كانت. (2) في المصدر: وإن كانت. (3) في المصدر: وإن. 3 - الكافي 7: 345 / 9، التهذيب 10: 281 / 1100. (1) في التهذيب: مائة دينار. (2) الفقيه 4: 108 / 364. (*)

[ 314 ]

[ 35677 ] 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة ؟ فقال: عليه عشرون دينارا، فقلت: يضربها فتطرح العلقة فقال: عليه أربعون دينارا، فقلت: فيضربها فتطرح المضغة، فقال: عليه ستون دينارا فقلت: فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم، فقال: عليه الدية كاملة، وبهذا قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقلت: فما صفة (1) النطفة التي تعرف بها ؟ فقال: النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما، ثم تصير إلى علقة، قلت: فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها ؟ فقال: هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما، ثم تصير مضغة، فقلت: فما صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها ؟ فقال: هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشبكة (2)، ثم تصير إلى عظم، قلت: فما صفة خلقته إذا كان عظما ؟ فقال: إذا كان عظما شق له السمع والبصر ورتبت جوارحه، فإذا كان كذلك فان فيه الدية كاملة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (3)، والذي قبله بإسناده عن محمد بن يحيى مثله. [ 35678 ] 5 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن يونس الشيباني قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): فان خرج في النطفة قطرة من دم ؟ فقال القطرة عشر


4 - الكافي 7: 345 / 10. (1) في المصدر زيادة: خلقة. (2) في المصدر: مشتبكة. (3) التهذيب 10: 283 / 1103. 5 - الكافي 7: 345 / 11، الفقيه 4: 108 / 365، التهذيب 10: 283 / 1105 وتفسير القمي 2: 90. (*)

[ 315 ]

النطفة، فيها اثنان وعشرون دينارا، قلت: فان قطرت قطرتين ؟ قال: أربعة وعشرون دينارا، قلت: فان قطرت ثلاث (1) ؟ قال: فستة وعشرون دينارا، قلت: فأربع ؟ قال: فثمانية وعشرون دينارا، وفي خمس ثلاثون وما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى تصير علقة، فإذا صارت علقة ففيها أربعون. [ 35679 ] 6 - وبالاسناد عن صالح، عن أبي شبل قال: حضرت يونس وأبو عبد الله (عليه السلام) يخبره بالديات، قال: قلت: فان النطفة خرجت متحضحضة بالدم، قال: فقال لي: فقد علقت إن كان دما صافيا ففيها أربعون دينارا، وإن كان دما أسود فلا شئ عليه إلا التعزير، لانه ما كان من دم صاف فذلك للولد، وما كان من دم أسود فذلك من الجوف، قال أبو شبل: فان العلقة صار فيها شبه العرق من لحم ؟ قال: اثنان وأربعون (1) العشر قال: فقلت: فان عشر أربعين أربعة ؟ قال: لا إنما هو عشر المضغة لانه إنما ذهب عشرها فكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين، قلت: فان رأيت المضغة مثل العقدة عظما يابسا ؟ قال: فذاك عظم أول ما يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير، فان زاد فزد أربعة أربعة (2) قلت: فإذا وكزها فسقط الصبي ولا يدرى أحيا كان أم لا ؟ قال: هيهات يا أبا شبل إذا مضت خمسة أشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن إسماعيل عن أبي شبل (3)، والذي قبله عنه، عن يونس الشيباني. ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن سليمان بن خالد، عن


(1) في الكافي: بثلاث. 1 - الكافي 7: 346 / ذيل 11، التهذيب 10: 284 / 1105. (1) في التهذيب زيادة: دينارا (هامش المخطوط). (2) في التهذيب والفقيه زيادة: حتى تتم الثمانين، وكذلك إذا كسي العظم لحما (هامش المخطوط)، والمصدر. (3) الفقيه 4: 108 / 366. (*)

[ 316 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (4)، وكذا الذي قبله. [ 35680 ] 7 - وبإسناده عن صالح بن عقبة، عن يونس الشيباني قال: حضرت أنا وأبو شبل عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته عن هذه المسائل في الديات ثم سأل أبو شبل وكان أشد مبالغة فخليته حتى استنظف (1). [ 35681 ] 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، قال: سألت علي بن الحسين (عليهما السلام) عن رجل ضرب امرأة حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتا، فقال: إن كان نطفة فان عليه عشرين دينارا، قلت: فما حد النطفة ؟ فقال: هي التي (إذا) (1) وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوما، وإن طرحته وهو علقة فان عليه أربعين دينارا، قلت: فما حد العلقة ؟ قال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوما قال: وإن طرحته وهو مضغة فان عليه ستين دينارا، قلت: فما حد المضغة ؟ فقال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مائة وعشرين يوما، قال: وإن طرحته وهو نسمة مخلقة له عظم ولحم مزيل (2) الجوارح قد نفخت فيه روح العقل فان عليه دية كاملة.. الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن علي ابن إبراهيم (3)، والذي قبله باسناده عن صالح بن عقبة، والذي قبلهما باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن


(4) تفسير القمي 2: 90. 7 - الكافي 7: 346 / 12، التهذيب 284 / 1106. (1) استنظفت الشئ أخذته كله (هامش المخطوط)، (الصحاح - نظف - 4: 1435). 8 - الكافي 7: 347 / 15. (1) ليس في التهذيب (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: مرتب (هامش المخطوط). (3) التهذيب: 281 / 1101. (*)

[ 317 ]

الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل، وكذا الذي قبله. [ 35682 ] 9 - محمد بن الحسن باسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن العباس بن موسى الوراق، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي جرير القمي قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن النطفة ما فيها من الدية ؟ وما في العلقة ؟ (وما في المضغة ؟ وما في المخلقة) (1) وما يقر في الارحام ؟ فقال: إنه يخلق في بطن امه خلقا من بعد خلق يكون نطفة أربعين يوما، ثم تكون علقة أربعين يوما، ثم مضغة أربعين يوما، ففي النطفة أربعون دينارا، وفي العلقة ستون دينارا وفي المضغة ثمانون دينارا، فإذا اكتسى العظام لحما ففيه مائة دينار، قال الله عزوجل: (ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين) (2) فان كان ذكرا ففيه الدية وإن كانت انثى ففيها ديتها. أقول: هذا محمول على زيادة خلقه النطفة إلى أن تبلغ علقة، وزيادة العلقة إلى أن تبلغ المضغة وزيادة المضغة، إلى أن تبلغ العظم. [ 35683 ] 10 - محمد بن محمد المفيد في (الارشاد) قال: قضى علي (عليه السلام) في رجل ضرب امرأة فألقت علقة أن عليه ديتها أربعين دينارا، وتلا (عليه السلام): (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين) (1) ثم قال: في النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة أربعون دينارا، وفي المضغة


9 - التهذيب 10: 282 / 1102. (1) في المصدر: وما في المضغة المخلقة. (2) المؤمنون 23: 12 - 14. 10 - الارشاد للمفيد: 119. (1) المؤمنون 23: 12 و 13 و 14. (*)

[ 318 ]

ستون دينارا، وفي العظم قبل أن يستوي خلقه ثمانون دينارا، وفي الصورة قبل أن تلجه الروح مائة دينار، فإذا ولجتها الروح كان فيها ألف دينار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في ديات النفس (2)، ويأتي ما يدل عليه في قطع رأس الميت (3) وغيره (4). 20 - باب أن من ضرب حاملا فطرحت علقة أو مضغة اجزأه غرة (*) عبد أو أمة بقيمة الدية [ 35684 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في امرأة شربت دواء وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها، قال: إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر فان عليها دية (2) تسلمها إلى أبيه، قال: وإن كان جنينا علقة أو مضغة فان عليها أربعون دينارا، أو غرة تسلمها إلى أبيه، قلت: فهي لا ترث من ولدها من ديته ؟ قال: لا، لانها قتلته. ورواه الكليني، والصدوق كما مر في المواريث (3).


(2) تقدم في الباب 21 من أبواب ديات النفس. (3) يأتي في الحديث 1 و 2 من الباب 24 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 20 و 21، وفي الحديث 2 من الباب 23 من هذه الابواب. الباب 20 فيه 9 أحاديث 8 - الغرة: العبد أو الامة. (الصحاح - غرر - 2: 768). 1 - التهذيب 10: 287 / 1113، والاستبصار 4: 301 / 1130. (1) ليس في التهذيب. (2) في التهذيب: ديته. (3) مر في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب موالع الارث. (*)

[ 319 ]

[ 35685 ] 2 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جائت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا، فقال الاعرابي: لم يهل ولم يصح ومثله يطل (1)، فقال النبي: اسكت سجاعة (2)، عليك غرة وصيف عبد أو أمة. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير (3)، والذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله. [ 35686 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جنين الهلالية حيث رميت بالحجر فألقت ما في بطنها ميتا فان عليه غرة عبد أو أمة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله، والاول عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب مثله. [ 35687 ] 4 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رجلا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وقد ضرب امرأة حبلى فاسقطت سقطا ميتا فأتى زوج المرأة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فاستعدى عليه، فقال الضارب: يا


2 - التهذيب 10: 286 / 1110، والاستبصار 4: 300 / 1127، الكافي 7: 343 / 3. (1) الطل: هدر الدم. (هامش المخطوط) (القاموس المحيط - طلل - 4: 7). (2) سجاعة: سجع: نطق بكلام له فواصل، فهو سجاعة وساجع. (هامش المخطوط) (القاموس المحيط - سجع - 3: 36). (3) الفقيه 4: 109 / 367. 3 - التهذيب 10: 286 / 1109، والاستبصار 4: 300 / 1126. (1) الكافي 7: 344 / 7. 4 - التهذيب 10: 286 / 1111. (*)

[ 320 ]

رسول الله ما أكل، ولا شرب، ولا استهل، ولا صاح، ولا استبش (1)، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إنك رجل سجاعة، فقضى فيه رقبة. [ 35688 ] 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة (1)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن ضرب الرجل امرأة حبلى فألقت ما في بطنها ميتا فان عليه غرة عبد أو أمة يدفعه إليها. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 35689 ] 6 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة والحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس ولدها تمخض ؟ فقال: خمسة آلاف درهم، وعليه دية الذي في بطنها (1) وصيف أو وصيفة أو أربعون دينارا. وبإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب (3).


(1) في نسخة: استبشر (هامش المخطوط)، البشاشة: طلاقة الوجه، البش: الضحك (هامش المخطوط) (الصحاح - بشش - 3: 996). 5 - التهذيب 10: 186 / 11108، والاستبصار 4: 300 / 1125. (1) في التهذيب: أبي حمزة. (2) الكافي 7: 344 / 4. 6 - التهذيب 10: 286 / 1112، والاستبصار 4: 301 / 1129. (1) في المصدر زيادة: غرة. (2) التهذيب 10: 185 / 725. (3) الكافي 7: 299 / 5. (*)

[ 321 ]

أقول: حمل الشيخ الاجمال هنا على التفصيل في الاول لما مر وجوز حمل هذه الاخبار على التقية (4). [ 35690 ] 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الغرة قد تكون بمائة دينار، وتكون بعشرة دنانير، فقال: بخمسين. ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن دراج مثله (2). [ 35691 ] 8 - وعنه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها أربعون دينارا. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب (2)، والذي قبله عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير مثله. [ 35692 ] 9 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها خمسمائة درهم.


(4) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 7 - التهذيب 10: 287 / 114، الكافي 7: 346 / 13. (1) في المصدر: إن الغرة تكون. (2) الفقيه 4: 109 / 368. 8 - التهذيب 10: 287 / 1115. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (2) الكافي 7: 347 / 16. 9 - التهذيب 10: 288 / 1119. (*)

[ 322 ]

أقول: وتقدم ما يدل على أن دية العلقة أربعون دينارا، ودية المضغة ستون، وما بينهما خمسون، وبعض هذه الاحاديث يحتمل النسخ (1)، والله أعلم. 21 - باب ان دية جنين الامة إذا مات في بطنها نصف عشر قيمتها، وان ألقته حيا فمات فعشر القيمة. [ 35693 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن أبي سيار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قتل جنين أمة لقوم في بطنها، فقال: إن كان مات في بطنها بعدما ضربها فعليه نصف عشر قيمة امه، وإن كان ضربها فألقته حيا فمات فان عليه عشر قيمة امه (1). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عبد الله بن سنان مثله. محمد بن الحسن بإسناده عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن أبي سيار (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (4). وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن


(1) تقدم في الباب 21 من أبواب ديات النفس، وفي الباب 19 من هذه الابواب الباب 21 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 344 / 5. (1) في الفقيه: الامة (هامش المخطوط). (2) الفقيه 4: 110 / 370. (3) في نسخة: ابن سنان (هامش المخطوط). (4) التهذيب 10: 288 / 1116. (*)

[ 323 ]

محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (5). [ 35694 ] 2 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في جنين الامة عشر ثمنها. 22 - باب أن دية عين الذمي أربعمائة درهم، ودية جنين الذمية عشر ديتها. [ 35695 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مسلم فقأ عين نصراني، فقال: دية عين الذمي أربعمائة درهم. ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن ابن محبوب، وزاد: هذا لمن دية نفسه ثمانمائة درهم (1). [ 35696 ] 2 - وبإسناده عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية أمه. وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) مثله (1).


(5) التهذيب 10: 190 / 747، الكافي 7: 310 / 10، أورده في الحديث 4 من الباب 13 من أبواب ديات النفس. (1) الفقيه 4: 93 / 303. 2 - التهذيب 10: 190 / 748، الكافي 7: 310 / 13. (1) التهذيب 10: 288 / 1122. (*)

[ 324 ]

23 - باب أن من ضرب ابنته فاسقطت فوهبته حصتها من الدية جاز ويؤدى إلى زوجها ثلثي الدية. [ 35697 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل ضرب ابنته وهي حبلى فأسقطت سقطا ميتا فاستعدى زوج المرأة عليه، فقالت المرأة لزوجها: إن كان لهذا السقط دية ولي فيه ميراث فان ميراثي منه لابي، فقال: يجوز لابيها ما وهبت له. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة مثله (2). وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن سليمان بن خالد مثله، وقال: يؤدي أبوها إلى زوجها ثلثي دية السقط (3). أقول: وتقدم ما يدل على جواز العفو عن القصاص والدية (4). 24 - باب دية قطع رأس الميت ونحوه [ 35698 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


الباب 23 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 346 / 14. (1) التهذيب 10: 288 / 1117. (2) الفقيه 4: 110 / 371. (3) التهذيب 10: 288 / 1118. (4) تقدم في الابواب 44 و 52 و 54، وفي الحديث 2 من الباب 56 وفي البابين 57 و 58 من أبواب القصاص في النفس. الباب 24 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 347 / 1، وليس فيه (عن أبي عبد الله (عليه السلام)، والتهذيب 10: 270 / 1065، والاستبصار 4: 295 / 1113. (*)

[ 325 ]

الحسن بن موسى، عن محمد بن الصباح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أن المنصور سأله عن رجل قطع رأس رجل بعد موته، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): عليه مائة دينار، فقيل: كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): في النطفة عشرون، وفي العلقة عشرون، وفي المضغة عشرون، وفي العظم عشرون، وفي اللحم عشرون، ثم أنشأناه خلقا آخر وهذا هو ميتا بمنزلته قبل أن تنفخ فيه الروح في بطن امه جنينا، فسأله: الدراهم لمن هي ؟ لورثته ؟ أم لا ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس لورثته فيها شئ إنما هذا شئ أتى إليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه، أو يتصدق بها عنه، أو تصير في سبيل من سبل الخير.. الحديث. [ 35699 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن الحسين بن خالد (1)، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل قطع رأس ميت فقال: إن الله حرم منه ميتا كما حرم منه حيا، فمن فعل بميت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية، فسألت عن ذلك أبا الحسن (عليه السلام) فقال: صدق أبو عبد الله (عليه السلام) هكذا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت: فمن قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة ؟ فقال: لا، ولكن ديته دية الجنين في بطن امه قبل أن تلج (2) فيه الروح وذلك مائة دينار لورثته، ودية هذا هي له لا للورثة، قلت: فما الفرق بينهما ؟ قال: إن الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه، وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت


(1) في المصدر: الدنانير. 2 - الكافي 7: 349 / 4. (1) في التهذيب زيادة: عن أبي الحسن (عليه السلام). (2) في المحاسن: تنشأ (هامش المخطوط). (*)

[ 326 ]

ديته بتلك المثلة له لا لغيره، يحج بها عنه، ويفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيره، قلت: فان أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة (فسدر (3) الرجل مما يحفر فدير به فمالت) (4) مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه، فما عليه ؟ فقال: إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة، أو صيام شهرين (5)، أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي (صلى الله عليه وآله). محمد بن الحسن بإسناده عن علي ابن إبراهيم نحوه (6)، وكذا الذي قبله. وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أشيم، عن الحسين بن خالد مثله (7). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن خالد نحوه (8). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن خالد نحوه من قوله: دية الجنين إلى قوله: من صدقة أو غيره (9). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن حسين بن خالد مثله (10). [ 35700 ] 3 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن


(3) السدر: تحير البصر. (الصحاح (سدر) 2: 680). (4) في المحاسن: فيبدر به فمالت (هامش المخطوط). (5) في التهذيب زيادة: متتابعين (هامش المخطوط). (6 و 7) التهذيب 10: 273 / 1073، والاستبصار 4: 298 / 1121. (8) الفقيه 4: 117 / 404. (9) علل الشرائع: 543 / 1. (10) المحاسن: 305 / 16. 3 - التهذيب 10: 272 / 1069، والاستبصار 4: 297 / 1117. (*)

[ 327 ]

عبد الله ابن جبلة، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: ميت قطع رأسه ؟ قال: عليه الدية، قلت: فمن يأخذ ديته ؟ قال: الامام، هذا لله وإن قطعت يمينه أو شئ من جوارحه فعليه الارش للامام. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي جميلة (2). أقول: يأتي الوجه فيه وفي مثله (3). [ 35701 ] 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، ومحمد بن سنان جميعا، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قطع رأس الميت ؟ قال: عليه الدية لان حرمته ميتا كحرمته وهو حي. [ 356702 ] 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عمن أخبره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قطع رأس رجل ميت ؟ قال: عليه الدية فان حرمته ميتا كحرمته وهو حي. [ 356703 ] 6 - وعنه، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قطع رأس الميت ؟ قال: عليه الدية لان حرمته ميتا كحرمته وهو حي. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن مسكان (1).


(1) في الاستبصار: وإسحاق بن عمار. (2) الفقيه 4: 118 / 407. (3) يأتي في ذيل الحديث 6 من هذا الباب. 4 - التهذيب 10: 273 / 1070. 5 - التهذيب 10: 273 / 1071، والاستبصار 4: 297 / 1119. 6 - التهذيب 10: 273 / 1072، والاستبصار 4: 297 / 1120. (1) الفقيه 4: 117 / 406. (*)

[ 328 ]

أقول: حمله الشيخ على أن المراد بالدية دية الجنين، لما تقدم التصريح به (2)، وكذا الوجه فيما تقدم بمعناه (3)، ويأتي ما ظاهره المنافاة أيضا ونبين وجهه، وما تضمن لرفع الدية إلى الامام محمول على أنها تدفع إليه ليصرفها في أبواب البر. 25 - باب تحريم الجنابة على الميت المؤمن بقطع رأسه أو غيره [ 35704 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحي. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أبي عمير (1)، وكذا الصدوق وذكر أنه في نوادره (2). [ 35705 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل قطع رأس ميت ؟ قال: حرمة الميت كحرمة الحي. [ 35706 ] 3 - وعن علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد،


(2) تقدم في الحديث 2 من هذا الباب. (3) تقدم في الاحاديث 3 و 4 و 5 من هذا الباب. (4) يأتي في الباب الاتي من هذا الابواب. (5) يأتي في ذيل الحديث 6 من الباب الاتي من هذه الابواب. الباب 25 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 348 / 2. (1) التهذيب 10: 272 / 1066، والاستبصار 4: 296 / 1114. (2) الفقيه 4: 117 / 405. 2 - الكافي 7: 348 / 3. 3 - الكافي 1: 240 / 3. (*)

[ 329 ]

عن محمد بن سليمان، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث وفاة الحسن (عليه السلام) ودفنه - قال: إن الله حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء. [ 35707 ] 4 - محمد بن الحسن باسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن صفوان (1)، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أبى الله أن يظن بالمؤمن إلا خيرا، وكسرك عظامه حيا وميتا سواء. [ 35708 ] 5 - وعنه، عن مسمع كردين قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كسر عظم ميت ؟ فقال: حرمته ميتا أعظم من حرمته وهو حي. [ 35709 ] 6 - وقد تقدم في الدفن حديث العلا بن سيابة عن أبي عبد الله (عليه السلام) - إلى أن قال -: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حرمة المسلم ميتا كحرمته وهو حي سواء. أقول: حمل الشيخ وغيره (1) هذه الاخبار على المشابهة في التحريم ووجوب الدية في الجملة وان لم تكن مساوية لدية الحي، لما تقدم (2).


4 - التهذيب 10: 272 / 1067، والاستبصار 4: 297 / 1115. (1) في التهذيب: ابن أبي عمير وصفوان، وفي الاستبصار: ابن أبي عمير وصفوان، عن رجالهم. 5 - التهذيب 10: 272 / 1068، والاستبصار 4: 297 / 1116. 6 - تقدم في الحديث 1 من الباب 51 من أبواب الدفن. (1) راجع جواهر الكلام 43: 386. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الابواب. (*)

[ 330 ]

26 - باب دية الافضاء في الحرة والامة [ 35710 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه) السلام أنه قضى في امرأة افضيت بالدية. [ 35711 ] 2 - (وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى) (1)، في نوادر الحكمة، أن الصادق (عليه السلام) قال في رجل أفضت امرأته جاريته بيدها، فقضى أن يقوم الجارية قيمة وهي صحيحة وقيمة وهي مفضاة فتغرمها ما بين الصحة والعيب وأجبرها على إمساكها لانها لا تصلح للرجال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في موجبات الضمان (1)، وفي النكاح (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 27 - باب ان عين الاعور فيها الدية كاملة [ 35712 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن


الباب 26 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 111 / 377. 2 - الفقيه 4: 111 / 378. (1) ليس في المصدر. (2) تقدم في الباب 44 من أبواب موجبات الضمان. (3) تقدم في الاحاديث 5 - 9 من الباب 45 من أبواب مقدمات النكاح، وفي الباب 39 من أبواب حد الزنا. (4) يأتي في البابين 30 و 45 من هذه الابواب، وفي الحديث 1 من الباب 9 من أبواب ديات المنافع. الباب 27 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي: 318 / 3، والتهذيب 10: 269 / 1059. (*)

[ 331 ]

أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في عين الاعور الدية كاملة. [ 35713 ] 2 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعور اصيبت عينه الصحيحة ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفا عن عين صاحبه. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (1). [ 35714 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في عين الاعور الدية. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير (2)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد والذي قبلهما بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله. [ 35715 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن حسان، عن أبي عمران الارمني، عن عبد الله بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور،


2 - الكافي 7: 317 / 1، والتهذيب 10: 269 / 1057، وأورده في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب قصاص الطرف. (1) المقنع: 183. 3 - الكافي 7: 317 / 2. (1) في المصدر زيادة: قال. (2) التهذيب 10: 269 / 1056. 4 - التهذيب 10: 269 / 1058، وأورده في الحديث 2 من الباب 15 من أبواب قصاص الطرف. (*)

[ 332 ]

فقال: عليه الدية كاملة، فان شاء الذي فقئت عينه أن يقتص من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم فعل، لان له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 28 - باب ان في قطع اليد الشلاء ثلث الدية، وكذا في الاصبع الشلاء، وأنه يسترق العبد الجاني، أو يسترق منه بقدر الجناية أو يأخذ الدية من مولاه [ 35716 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن حماد بن زياد عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قطع يد رجل شلاء، قال: عليه ثلث الدية. محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (1). [ 35717 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عبد قطع يد رجل حر وله ثلاث أصابع من يده شلل، فقال: وما قيمة العبد ؟ قلت: اجعلها ما شئت، قال: إن كانت


(1) تقدم في الحديث 11 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 29 من هذه الابواب. الباب 28 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 270 / 1064. (1) الكافي 7: 318 / 4، ولم يرد اسم الامام (عليه السلام). 2 - الكافي 7: 306 / 14. (*)

[ 333 ]

قيمة العبد أكثر من دية الاصبعين الصحيحتين والثلاث الاصابع الشلل رد الذي قطعت يده على مولى العبد ما فضل من القيمة وأخذ العبد، وإن شاء أخذ قيمة الاصبعين الصحيحتين والثلاث أصابع الشلل، قلت، وكم قيمة الاصبعين الصحيحتين مع الكف والثلاث الاصابع الشلل ؟ قال: قيمة الاصبعين الصحيحتين مع الكف ألفا درهم، وقيمة الثلاث أصابع الشلل مع الكف ألف درهم لانها على الثلث من دية الصحاح، قال: وإن كانت قيمة العبد أقل من دية الاصبعين الصحيحتين والثلاث الاصابع الشلل دفع العبد إلى الذي قطعت يده أو يفتديه مولاه ويأخذ العبد. محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). [ 35718 ] 3 - وباسناده عن يونس، عمن رواه، قال: قال: يلزم مولى العبد قصاص جراحة عبده من قيمة ديته على حساب ذلك يصير أرش الجراحة، وإذا جرح الحر العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 29 - باب دية خسف العين (*) العوراء، والعين الذاهبة القائمة تفقأ [ 35719 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن،


(1) التهذيب 10: 196 / 777. 3 - التهذيب 10: 196 / 778. (1) تقدم في الباب 3، وفي الحديث 2 من الباب 4، وفي الباب 7 من أبواب قصاص الطرف، وفي الحديث 13 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث 2 من الباب 31، وفي الحديث 1 من الباب 39 من هذه الابواب. الباب 29 فيه حديثان * - خسوف العين: ذهابها في الرأس. (الصحاح (خسف) 4: 1349). 1 - الكافي 7: 318 / 5، والتهذيب 10: 270 / 1060. (*)

[ 334 ]

عن محمد ابن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن عبد الله بن سليمان، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في العين العوراء تكون قائمة فتخسف، فقال: قضى فيها علي بن أبي طالب (عليه السلام) نصف الدية في العين الصحيحة. [ 35720 ] 2 - وعن علي، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة مفضل بن صالح، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة، قال: عليه ربع دية العين. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1)، والذي قبله باسناده عن محمد بن يحيى. أقول: ويأتي ما يدل على أن في عين الاعمى ثلث الدية (2). 30 - باب ان في حلق شعر المرأة مهرها، وكذا في ازالة بكارتها فان لم ينبت الشعر فالدية كاملة. [ 35721 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سليمان المنقري (1)، عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟ قال: يضرب ضربا وجيعا ويحبس في سجن المسلمين حتى


2 - الكافي 7: 318 / 8. (1) التهذيب 10: 270 / 1061. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 31 من هذه الابواب. الباب 30 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 10: 262 / 1036. (1) في المصدر: سليمان المنقري. (*)

[ 335 ]

يستبرأ شعرها، فان نبت اخذ منه مهر نسائها، وإن لم ينبت اخذ منه الدية كاملة، قلت: فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها ؟ فقال: يا ابن سنان إن شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملا. وباسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه مثله (3). ورواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن هاشم (4). ورواه الكليني عن علي ابن إبراهيم مثله (5). [ 35722 ] 2 - وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن أبي عمرو الطبيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل اقتض جارية باصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها، فجعل لها ثلث الدية مائة وستة وستين دينارا وثلثي دينار، وقضى لها عليه بصداق مثل نساء قومها. [ 35723 ] 3 - وبأسانيده إلى كتاب ظريف، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وزاد: وفي رواية هشام بن إبراهيم عن أبي الحسن (عليه السلام) الدية. [ 35724 ] 4 - ورواه الصدوق بإسناده إلى كتاب ظريف، إلا أنه قال في آخره: وأكثر روايات أصحابنا في ذلك الدية كاملة.


(2) في المصدر: كاملا. (3) التهذيب 10: 64 / 235. (4) الفقيه 4: 34 / 100 وفيه صدر الحديث الوارد في الكافي. (5) الكافي 7: 261 / 10. 2 - التهذيب 10: 262 / 1037. 3 - التهذيب 10: 308 ذيل 1148. (1) كلمة (لها) من المصدر. 4 - الفقيه 4: 66 / ذيل 194. (*)

[ 336 ]

أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1). 31 - باب ان في قطع لسان الاخرس ثلث الدية، وكذا ذكر الخصى وانثياه. [ 35725 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في لسان الاخرس وعين الاعمى وذكر الخصي (1) وانثييه ثلث الدية. [ 35726 ] 2 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس ؟ فقال: إن كان ولدته امه وهو أخرس فعليه ثلث الدية، وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فان على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه، قال: وكذلك القضاء في العينين والجوارح قال: وهكذا وجدناه في كتاب علي (عليه السلام). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن ابن محبوب (1)، وكذا الذي قبله وكذا الصدوق (2).


(1) تقدم في الباب 390 من أبواب حد الزنا، وفي الباب 4 من أبواب حد السحق والقيادة، وفي الباب 26 من هذه الابواب، ويأتي في الباب 45 هنا. الباب 31 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 318 / 6، والتهذيب 10: 270 / 1062، والفقيه 4: 98 / 325. (1) في التهذيب والفقيه زيادة: الحر. 2 - الكافي 7: 318 / 7. (1) التهذيب 10: 270 / 1063. (2) الفقيه 4: 111 / 376. (*)

[ 337 ]

32 - باب ان في الادرة وفي فتق السرة وكل فتق ثلث الدية [ 35727 ] 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن صالح بن عقبة، عن معاوية بن عمار قال: تزوج جار لي امرأة فلما أراد مواقعتها رفسته برجلها ففتقت بيضته فصار آدر، فكان بعد ذلك ينكح ويولد له فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك، وعن رجل أصاب سرة رجل ففتقها، فقال (عليه السلام): في كل فتق ثلث الدية. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1). أقول: وتقدم في الادرة أن ديتها أربعمائة دينار (2). 33 - باب دية سن الصبى [ 35728 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير وعلي بن حديد، عن جميل، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت، قال: ليس عليه قصاص، وعليه الارش. ورواه الصدوق بإسناده عن جميل (1).


الباب 32 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 312 / 10. (1) التهذيب 10: 248 / 979. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب. الباب 33 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 260 / 1025. (1) الفقيه 4: 102 / 343. (*)

[ 338 ]

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، وعلي بن حديد مثله (2). [ 35729 ] 2 - وبإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا (1) في كل سن. [ 35730 ] 3 - وبإسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في سن الصبي إذا لم يثغر ببعير. 34 - باب حكم ما إذا أحاطت الجناية على العبد بقيمته، كأنفه وذكره. [ 35731 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علي (عليه السلام): إذا قطع أنف العبد (أو ذكره) (1) أو شئ يحيط بقيمته أدى إلى مولاه قيمة العبد وأخذ العبد. وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن


(2) الكافي 7: 320 / 8. 2 - التهذيب 10: 256 / 1010. (1) في المصدر زيادة: بعيرا. 3 - التهذيب 10: 261 / 1033. الباب 34 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 261 / 1032. (1) في المصدر: وذكره. (*)

[ 339 ]

يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه (2). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (3). 35 - باب أن في ذكر الصبى الدية كاملة، وكذا ذكر العنين [ 35732 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في ذكر الغلام الدية كاملة. [ 35733 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذكر الصبي الدية، وفي ذكر العنين الدية. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1)، والذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (2)، والذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (3).


(2) التهذيب 10: 194 / 765. (3) الكافي 7: 307 / 21. الباب 35 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 313 / 14، والتهذيب 10: 248 / 982، والفقيه 4: 98 / 325. 2 - الكافي 7: 313 / 13. (1) التهذيب 10: 249 / 983. (2) الفقيه 4: 97 / 320. (3) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 340 ]

36 - باب ان في قطع فرج المرأة ديتها. [ 35734 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن في كتاب علي (عليه السلام) لو أن رجلا قطع فرج امرأته لاغرمته (1) لها ديتها - الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن ابن محبوب مثله (2)، وكذا الصدوق (3). [ 35735 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل قطع فرج (1) امرأته، قال: إذن اغرمه لها نصف الدية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (2).


الباب 36 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 313 / 15، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 9 من أبواب القصاص. (1) في المصدر: لاغرمنه. (2) التهذيب 10: 251 / 996. (3) الفقيه 4: 112 / 382. 2 - الكافي 7: 314 / 17، وأورده في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب قصاص الطرف. (1) في المصدر: ثدي. (2) تقدم في الحديث 12 من الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 341 ]

37 - باب ان في اللحية الدية، فانبتت فثلث الدية، وفي شعر رأس الرجل الدية إذا لم ينبت، وفيمن داس بطن انسان حتى أحدث في ثيابه ثلث الدية [ 35736 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية كاملة، فإذا نبتت فثلث الدية. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله (1). [ 35737 ] 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن خالد (1)، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: الرجل يدخل الحمام فيصب عليه صاحب الحمام ماءا حارا فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت، فقال: عليه الدية كاملة. محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله (2)، وكذا الذي قبله. وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: قلت


الباب 37 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 316 / 23، والتهذيب 10: 250 / 990. (1) الفقيه 4: 112 / 381. 2 - الكافي 7: 316 / 24، والفقيه 4: 111، 379. (1) في التهذيب: علي بن حديد (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 250 / 991. (*)

[ 342 ]

لابي عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (3). [ 35738 ] 3 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن أبي نصر (1)، عن عيسى بن مهران، عن أبي غانم، عن منهال بن خليل، عن سلمة بن تمام، قال: أهرق رجل قدرا فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره، فاختصموا في ذلك إلى علي (عليه السلام) فأجله سنة فجاء فلم ينبت شعره، فقضى عليه بالدية. ورواه الصدوق باسناده عن سلمة ابن تمام (2)، والذي قبله باسناده عن جعفر بن بشير. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الاخير (3). 38 - باب ان في الاسنان الدية، وأنها تقسم على ثمان وعشرين، وكيفية القسمة وحكم ما زاد [ 35739 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قضى في الاسنان التي تقسم عليها الدية أنها ثمانية وعشرون سنا، ستة عشر في مواخير الفم، واثنى عشر في مقاديمه، فدية كل سن من المقاديم إذا كسر حتى يذهب خمسون دينارا يكون ذلك ستمائة دينار، ودية كل سن من


(3) التهذيب 10: 250 / 992. 3 - التهذيب 10: 262 / 1035. (1) في المصدر: ابن أبي نصر. (2) الفقيه 4: 112 / 380. (3) تقدم في الباب 20 من أبواب قصاص الطرف. الباب 38 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 4: 103 / 347. (*)

[ 343 ]

المواخير إذا كسر حتى يذهب على النصف من دية المقاديم خمسة وعشرون دينارا، فيكون ذلك أربعمائة دينار فذلك ألف دينار، فما نقص فلا دية له، وما زاد فلا دية له. أقول: حمله الصدوق على ما إذا اصيبت الزائدة مع الاسنان الاصلية لا منفردة لما يأتي (1). [ 35740 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): بعض الناس في فيه اثنان وثلاثون سنا، وبعضهم له ثمانية وعشرون سنا، فعلى كم تقسم دية الاسنان ؟ فقال: الخلقة إنما هي ثمانية وعشرون سنا اثنى عشرة في مقاديم الفم وست عشرة في مواخيره، فعلى هذا قسمة دية الاسنان، فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى تذهب خمسمائة درهم، فديتها كلها ستة آلاف درهم، وفي كل سن من المواخير إذا كسرت حتى تذهب فان ديتها مائتان وخمسون درهما وهي ست عشرة سنا فديتها كلها أربعة آلاف درهم، فجميع دية المقاديم والمواخير من الاسنان عشرة آلاف درهم، وإنما وضعت الدية على هذا، فما زاد على ثمانية وعشرين سنا فلا دية له، وما نقص فلا دية له، هكذا وجدناه في كتاب علي (عليه السلام)... الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب مثله (1). محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب نحوه (2).


(1) يأتي في الحديث 2 من الباب الاتي من هذه الابواب. 2 - الكافي 7: 329 / 1. (1) الفقيه 4: 104 / 351. (2) التهذيب 10: 254 / 1005، والاستبصار 4: 288 / 1089. (*)

[ 344 ]

[ 35741 ] 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الاسنان كلها سواء في كل سن خمسمائة درهم. [ 35742 ] 4 - وباسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الاسنان ؟ فقال: هي في الدية سواء. أقول: حملهما الشيخ على الثنايا والمقاديم دون المواخير، لما تقدم (1) ويأتي. [ 35743 ] 5 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الاسنان (1) احدى وثلاثون ثغرة، في كل ثغرة ثلاثة أبعرة وخمس بعير. أقول: حمله الشيخ على التقية، لما مر (2). [ 35744 ] 6 - وباسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن طريف (1)، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في السن خمس من الابل أدناها وأقصاها وهو نصف عشر الدية، وإن كانت دنانير فدنانير، وإن


3 - التهذيب 10: 255 / 1006، والاستبصار 4: 289 / 1090، وأورده في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 10: 255 / 1007، والاستبصار 4: 289 / 1091. (1) تقدم في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب. (2) يأتي... 5 - التهذيب 10: 260 / 1029، والاستبصار 4: 290 / 1094. (1) في التهذيب: للانسان. (2) مر في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب. 6 - التهذيب 10: 261 / 1030، والاستبصار 4: 289 / 1093. (1) في المصدر: ظريف. (*)

[ 345 ]

كانت دراهم فدراهم، وإن كانت بقرا فبقرا، وإن كانت غنما فغنما، وإن كانت إبلا فابلا، على الدية مائتا بقرة، وفي السن عشرة من البقر، وفي الاصبع عشر الدية عشر من الابل. أقول: هذا محمول على التفصيل السابق (2). 39 - باب ان في أصابع اليدين الدية، وكذا في أصابع الرجلين وتقسم على عشرة، وحكم ما زاد وما نقص [ 35745 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أصابع اليدين وأصابع الرجلين أرأيت ما زاد فيهما على عشرة أصابع أو نقص من عشرة، فيها دية ؟ قال: فقال لي: يا حكم، الخلقة التي قسمت عليها الدية عشرة أصابع في اليدين، فما زاد أو نقص فلا دية له، وعشرة أصابع في الرجلين فما زاد أو نقص فلا دية له، وفي كل أصبع من أصابع اليدين ألف درهم، وفي كل أصبع من أصابع الرجلين ألف درهم، وكلما كان من شلل فهو على المثلث من دية الصحاح. [ 35746 ] 2 - وعنه، عن (أحمد، عن محمد بن يحيى الخزاز) (1)، عن


(2) تقدم في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب. الباب 39 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 7: 330 / 2، والتهذيب 10: 254 / 1004. 2 - الكافي 338 6 7 / 11. (1) في التهذيب: أحمد بن محمد بن يحيى الخزاز. (*)

[ 346 ]

غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الاصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (2)، والذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يحيى الخزاز (3). أقول: هذا محمول على قطع الزائدة منفردة، والاول على ما لو قطعت مع الاصابع، وما تضمن مساواة دية الاصابع محمول على التقية، لما مر من أن دية الابهام ثلث دية اليد، ودية الاصابع الاربع الثلثان (4). [ 35747 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الاصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلت، قال: وسألته عن الاصابع أهن سواء في الدية ؟ قال: نعم.. الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (1). أقول: حمله الشيخ (2) على من فعل بالاصبع ما تصير به شلاء فيستحق ثلث دية الاصبع، ثم يقطعها فيستحق الثلث الآخر لما يأتي (2). [ 35748 ] 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن


(2) التهذيب 10: 256 / 251 / 1011. (3) الفقيه 4: 103 / 349. (4) مر في البابين 12 و 17 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 10: 257 / 1015، والاستبصار 4: 291 / 1098. (1) الكافي 7: 328 / 10. (2) راجع التهذيب 10: 257 / 1107. (3) يأتي في الحديث 5 من هذا الباب. 4 - التهذيب 10: 257 / 1011، والاستبصار 4: 291 / 1100، والكافي 7: 328 / 11. (*)

[ 347 ]

عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية في كل أصبع عشر من الابل.. الحديث. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). [ 35749 ] 5 - وبإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذراع إذا ضرب فانكسر منه الزند، قال: فقال: إذا يبست منه الكف فشلت أصابع الكف كلها فان فيها ثلثي الدية دية اليد، قال: وإن شلت بعض الاصابع وبقي بعض فان في كل أصبع شلت ثلثي ديتها، قال: وكذلك الحكم في الساق والقدم إذا شلت أصابع القدم. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب (1)، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله (2). [ 35750 ] 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الاصابع هل لبعضها على بعض فضل في الدية ؟ فقال: هن سواء في الدية. ورواه الصدوق بإسناده عن عثمان بن عيسى مثله (1).


(1) الفقيه 4: 102 / 345. 5 - التهذيب 10: 257 / 1017، والاستبصار 4: 290 / 1097. (1) الكافي 7: 328 / 9. (2) الفقيه 4: 103 / 348. 6 - التهذيب 10: 259 / 1023، والاستبصار 4: 291 / 1101. (1) الفقيه 4: 102 / 340 وفيه: عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله. (*)

[ 348 ]

[ 35751 ] 7 - وعنه، عن القاسم، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في السن خمسة من الابل أقصاها وأدناها سواء، وفي الاصبع عشرة من الابل. أقول: حملهما الشيخ على ما عدا الابهام. [ 35752 ] 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الاصبع عشرة من الابل إذا قطعت من أصلها أو شلت. [ 35753 ] 9 - وبإسناده عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أصابع اليدين والرجلين في الدية سواء الحديث. أقول: تقدم وجهه (1)، وتقدم ما يدل على بعض المقصود (2). 40 - باب دية السن إذا ضربت ولم تقع واسودت [ 35754 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: السن إذا ضربت انتظر بها سنة فان وقعت اغرم الضارب خمسمائة درهم، وإن لم تقع واسودت اغرم ثلثي ديتها.


7 - التهذيب 10: 259 / 1024، وذكر ذيل الحديث في الاستبصار 4: 292 / 1102. 8 - الفقيه 4: 102 / 342. 9 - الفقيه 4: 102 / 345. (1) تقدم في ذيل الحديث 7 من هذا الباب. (2) تقدم في الحديث 11 من الباب 1 و الحديث 2 من الباب 28 من هذا الابواب. الباب 40 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 255 / 1008، والاستبصار 4: 290 / 1095. (*)

[ 349 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله (1). [ 35755 ] 2 - وعنه، عن علي بن الحكم وغيره، عن أبان، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إذا اسودت الثنية جعل فيها الدية. [ 35756 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن محمد بن الحسين (1)، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن درست، عن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في دية السن الاسود ربع دية السن. أقول: هذا محمول على كسرها بعد الاسوداد، والاجمال في الثاني محمول على التفصيل في الاول. 41 - باب دية الظفر [ 35757 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الظفر إذا قطع ولم ينبت أو خرج أسود فاسدا عشرة دنانير، فان خرج أبيض فخمسة دنانير. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد (1).


(1) الفقيه 4: 102 / 346. 2 - التهذيب 10: 256 / 1009، والاستبصار 4: 290 / 1096. 3 - التهذيب 10: 261 / 1031. (1) في المصدر زيادة: عن محمد بن يحيى. الباب 41 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 256 / 1012. (1) الكافي 7: 342 / 12. (*)

[ 350 ]

[ 35758 ] 2 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وفي الظفر خمسة دنانير. ورواه الكليني عن محمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد (1). أقول: هذا محمول على التفصيل السابق (2). 42 - باب دية مفاصل الاصابع والابهام [ 35759 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقضي في كل مفصل من الاصبع بثلث عقل تلك الاصبع إلا الابهام فانه كان يقضى في مفصلها بنصف عقل تلك الابهام، لان لها مفصلين. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3).


2 - التهذيب 10: 257 / 1016. (1) الكافي 7: 328 / 11. (2) تقدم في الحديث لا سابق من هذا الباب. الباب 42 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 257 / 1018. (1) العقل: الدية. (الصحاح (عقل) 5: 1719). (2) الفقيه 4: 113 / 385. (3) تقدم في البابين 12 و 17 من هذه الابواب. (*)

[ 351 ]

43 - باب ان في شحمة الاذن ثلث ديتها [ 35760 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محمد بن يحيى (1)، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه قضى في شحمة الاذن بثلث دية الاذن، وفي الاصبع الزائدة ثلث دية الاصبع، وفي كل جانب من الانف ثلث دية الانف. [ 35761 ] 2 - وعنه، عن يوسف بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن العرزمي عن أبيه، (عن عبد الرحمن) (1)، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنه جعل في السن السوداء ثلث ديتها (2)، وفي العين القائمة إذا طمست ثلث ديتها، وفي شحمة الاذن ثلث ديتها، وفي الرجل العرجاء ثلث ديتها، وفي خشاش الانف كل واحد ثلث الدية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3).


الباب 43 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 261 / 1034. (1) في المصدر: عن الحسن، عن محمد بن يحيى. 2 - التهذيب 10: 275 / 1074. (1) في نسخة: عن أبيه، عن عبد الرحمن. (2) في المصدر زيادة: وفي اليد شلاء ثلث ديتها. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الابواب. (*)

[ 352 ]

44 - باب أن دية أعضاء الرجل والمرأة سواء إلى أن يبلغ ثلث الدية، فتتضاعف دية أعضاء الرجل [ 35762 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل قطع اصبعا من أصابع المرأة، كم فيها ؟ قال: عشرة من الابل، قلت: قطع اثنتين (1) ؟ قال: عشرون، قلت: قطع ثلاثا ؟ قال: ثلاثون، قلت: قطع أربعا ؟ قال: عشرون قلت: سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون، ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ؟ ! إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله ونقول: الذي جاء به شيطان، فقال: مهلا يا أبان هذا حكم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إن المرأة تعاقل (2) الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف، يا أبان انك أخذتني بالقياس، والسنة إذا قيست محق الدين. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير (3). ورواه الصدوق باسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله (4). [ 35763 ] 2 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن


الباب 44 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 299 / 6. (1) في المصدر: اثنين. (2) في المصدر: تقابل. (3) التهذيب 10: 184 / 719. (4) الفقيه 4: 184 / 283. 2 - التهذيب 10: 184 / 722. (*)

[ 353 ]

الحسن (1)، وعثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن جراحة النساء فقال: الرجال والنساء في الدية سواء حتى تبلغ الثلث، فإذا جازت الثلث فانها مثل نصف دية الرجل. [ 35764 ] 3 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: المرأة تساوي الرجل في ديات الاعضاء والجوارح حتى تبلغ ثلث الدية، فإذا بلغتها رجعت إلى النصف من ديات الرجال، مثال ذلك أن في اصبع الرجل إذا قطعت عشرا من الابل، وكذلك في أصبع المرأة سواء، وفي اصبعين من أصابع الرجل عشرون من الابل وفي اصبعين من أصابع المرأة كذلك، وفي ثلاث أصابع الرجل ثلاثون، وفي ثلاث أصابع من أصابع المرأة سواء، وفي أربع أصابع من يد الرجل أو رجله أربعون من الابل، وفي أربع أصابع المرأة عشرون من الابل لانها زادت على الثلث فرجعت بعد الزيادة إلى أصل دية المرأة وهي النصف من ديات الرجال، ثم على هذا الحساب كلما زادت أصابعها وجراحها (1) وأعضاؤها على الثلث رجعت إلى النصف، فيكون في قطع خمس أصابع لها خمس وعشرون من الابل وفي خمس أصابع الرجل خمسون من الابل، بذلك ثبتت السنة عن نبي الهدي، وبه تواترت الاخبار عن الائمة (عليهم السلام). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في القصاص (2) ويأتي ما يدل عليه في الجراح (3).


(1) في المصدر زيادة: عن زرعة. 3 - المقنعة: 120. (1) في المصدر: وجوارحها. (2) تقدم في الباب 1 من أبواب قصاص الطرف. (3) يأتي في الباب 3 من أبواب الجراح والشجاج. (*)

[ 354 ]

45 - باب ثبوت دية البكارة على من أزالها بجماع أو غيره سوى الزوج والمولى [ 35765 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن أبي عبد الله (1) (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) رفع إليه جاريتان ادخلت (2) الحمام فافتضت إحدهما الاخرى باصبعها، فقضى على التي فعلت عقلها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 46 - باب ان في ثدى المرأة نصف ديتها. [ 35766 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين


الباب 45 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 249 / 987، وأورده في الحديث 1 من الباب 45 من أبواب المهور. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (2) في المصدر: دخلنا. (3) في المصدر: فأفضت. (4) تقدم في الباب 3 من أبواب النكاح المحرم، وفي الحديث 1 من الباب 82 من أبواب نكاح العبيد والاماء، وفي الحديث 2 من الباب 45 من ابواب المهور وفيه (عقرها) بدل (عقلها)، وفي الباب 4 من ابواب حد السحق، وفي الباب 39 من ابواب حد الزنا، وفي الباب 26 من هذه الابواب، وفي الباب 30 من ديات الاعضاء والبابين 3 و 4 من ابواب حد السحق والقيادة، والباب 19 من كيفية الاحكم من القضاء، وفي الاشعثيات ص 137. الباب 46 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 252 / 998، والكافي 7: 314 / 17. (*)

[ 355 ]

(عليه السلام) في رجل قطع ثدى امرأته قال: إذن اغرمه لها نصف الدية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1). 47 - باب ان في عين الدابة ربع قيمتها يوم الجناية [ 35767 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن أبان، عن أبي العباس قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من فقأ عين دابة فعليه ربع ثمنها. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن أبان مثله (1). [ 35768 ] 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أسأله عن رواية الحسن البصري يرويها عن علي (عليه السلام) في عين ذات الاربع قوائم إذا فقئت ربع ثمنها، فقال: صدق الحسن، قد قال علي (عليه السلام) ذلك. [ 35769 ] 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى علي (عليه السلام) في عين فرس فقئت ربع ثمنها يوم فقئت العين. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (1).


(1) تقدم في الحديثين 1 و 12 من الباب 1 من هذه الابواب. الباب 47 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 10: 309 / 1149. (1) الكافي 7: 368 / 3. 2 - التهذيب 10: 309 / 1150. 3 - التهذيب 10: 309 / 1151. (1) الكافي 7: 367 / 1. (*)

[ 356 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن قيس مثله (2). [ 35770 ] 4 - وبإسناده عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قضى في عين دابة ربع الثمن. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن سهل بزياد (1). 48 - باب ثبوت أرش الخدش وعدم جواز خدش المؤمن بغير اذن [ 35771 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله الحجال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن عندنا الجامعة، قلت: وما الجامعة ؟ قال: صحيفة فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج إليه الناس حتى الارش في الخدش، وضرب بيده إلي فقال: أتأذن يابا محمد ؟ قلت: جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت، فغمزني بيده وقال: حتى أرش هذا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


(2) الفقيه 4: 127 / 449. 4 - التهذيب 10: 309 / 1152. (1) الكافي 7: 367 / 2. الباب 48 فيه حديث واحد 1 - الكافي 1: 185 / 1. (1) لم نجده فيما تقدم، ويأتي ما يدل على الارش في اللطمة في الباب 4 وعلى أن الخدش الدية في الحديث 14 من الباب 2 من ابواب الشجاج والجراح. (*)

[ 357 ]

أبواب ديات المنافع 1 - باب ان في كل واحد من السمع والصوت والشلل الدية كاملة [ 35772 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس أنه عرض على الرضا (عليه السلام) كتاب الديات، وكان فيه: في ذهاب السمع كله ألف دينار، والصوت كله من الغنن والبحح ألف دينار، وشلل اليدين كلتاهما الشلل (1) كله ألف دينار، وشلل الرجلين، ألف دينار.. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (2). ورواه أيضا باسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن الرضا (عليه السلام) (3).


أبواب ديات المنافع الباب 1 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 311 / 1. (1) في المصدر: [ و ] الشلل. (2) التهذيب 10: 245 / 968. (3) التهذيب 10: 245 / 969. (*)

[ 358 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 2 - باب ان من ضرب فنقص بعض كلامه قسمت الدية على الحروف واعطى بقدر ما نقص [ 35773 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، (عن أبي أيوب) (1)، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ضرب رجلا في رأسه فثقل لسانه، أنه يعرض عليه حروف المعجم كلها، ثم يعطى الدية بحصة ما لم يفصحه منها. [ 35774 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل ضرب رجلا بعصا على رأسه فثقل لسانه، فقال: يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح، وما لم يفصح به كان عليه الدية، وهي تسعة وعشرون حرفا. ورواه الصدوق باسناده عن البزنطي، عن عبد الله بن سنان إلا أنه قال: ثمانية وعشرون حرفا (1).


(4) تقدم في الباب 1 من أبواب ديات الاعضاء. (5) يأتي في الحديث 1 و 3 من الباب 3، وفي الباب 6 من هذه الابواب. الباب 2 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 321 / 1، التهذيب 10: 263 / 1041، والاستبصار 4: 293 / 1106. (1) (عن أبي أيوب) ليس في الاستبصار. 2 - الكافي 7: 322 / 2. (1) الفقيه 4: 83 / 266. (*)

[ 359 ]

ورواه الشيخ كما يأتي (2)، والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد مثله. [ 35775 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم (تقرأ (1)، ثم قسمت الدية على حروف المعجم) (2)، فما لم يفصح به الكلام كانت الدية بالقياس من ذلك. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله (3). [ 35776 ] 4 - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ضرب غلاما على رأسه فثقل (1) بعض لسانه وأفصح ببعض الكلام ولم يفصح ببعض فأقرأه المعجم، فقسم الدية عليه، فما أفصح به طرحه، وما لم يفصح به ألزمه إياه. [ 35777 ] 5 - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم، فما لم يفصح به منها يؤدي بقدر ذلك من المعجم، يقام أصل الدية على المعجم كله، يعطى بحساب ما لم يفصح به منها، وهي تسعة وعشرون حرفا.


(2) يأتي في الحديث 5 من هذا الباب. 3 - الكافي 7: 322 / 5. (1) في المصدر: يقرأ. (2) كتب على ما بين القوسين ليس في التهذيب (هامش المخطوط). (3) التهذيب 10: 263 / 1039، والاستبصار 4: 292 / 1104. (1) في المصدر: فذهب. 5 - التهذيب 10: 263 / 1040، والاستبصار 292 / 1105. (*)

[ 360 ]

[ 35778 ] 6 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتى أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي البعض، فجعل ديته على حروف المعجم ثم قال: تكلم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك والمعجم ثمانية وعشرون حرفا، فجعل ثمانية وعشرون جزءا، فما نقص من كلامه فبحساب ذلك. أقول: هذا أقوى وأشهر، وما تضمن كونها تسعا وعشرين فيه اضطراب لان في رواية الصدوق في ذلك الحديث بعينه ثمانية وعشرين، والله أعلم. [ 35779 ] 7 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، والصفار جميعا، عن العبيدي عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل ضرب لغلام (1) ضربة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض، فقال: يقرأ المعجم فما أفصح به طرح من الدية، وما لم يفصح به الزم الدية، قال: قلت: كيف هو ؟ قال: على حساب الجمل: ألف ديته واحد، والباء ديتها اثنان، والجيم ثلاثة، والدال أربعة، والهاء خمسة، والواو ستة، والزاء سبعة، والحاء ثمانية، والطاء تسعة، والياء عشرة، والكاف عشرون، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والنون خمسون، والسين ستون، والعين سبعون، والفاء ثمانون، والصاد تسعون، والقاف مائة، والراء مائتان، والشين ثلاثمائة، والتاء أربعمائة وكل حرف يزيد بعد هذا من ألف ب ت ث زدت له مائة درهم. قال الشيخ: ما تضمن هذا الخبر من تفصيل الدية على الحروف يشبه أن يكون من كلام بعض الرواة حيث سمعوا أنه قال: يفرق على حروف الجمل


6 - التهذيب 10: 263 / 1042، والاستبصار 4: 293 / 1107. 7 - التهذيب 10: 263 / 1043، والاستبصار 4: 293 / 1108. (1) في التهذيب: غلامه. (*)

[ 361 ]

ظنوا أنه على ما يتعارفه الحساب ولم يكن القصد ذلك، بل القصد أنها تقسم أجزاء متساوية كما مر (2)، وذكر أن التفصيل المذكور لا يبلغ الدية إن حسب على الدراهم، ويبلغ أضعاف أضعاف الدية إن حسب على الدنانير، كل ذلك فاسد انتهى. ومراده أن قوله: ألف ديته واحد (الخ) من كلام بعض الرواة. [ 35780 ] 8 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن محمد بن بكران النقاش، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه، عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: إن أول ما خلق الله عزوجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم، وأن الرجل إذا ضرب على رأسه بعصا فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه أن يعرض عليه حروف المعجم، ثم يعطى الدية بقدر ما لم يفصح به منها.. الحديث. ورواه في (معاني الاخبار) (2)، وفي (الامالي) (3)، وفي (التوحيد) أيضا (4). 3 - باب ما يمتحن به من اصيب بعض سمعه وما يلزم من ديته، وانه ان رد عليه سمعه لم يلزمه رد الدية [ 357881 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن


(2) مر في الاحاديث 1 - 6 من هذا الباب. 8 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 129 / 26. (1) في المصدر: تعرض. (3) معاني الاخبار: 43 / 1. (3) امالي الصدوق: 267 / 10. (4) التوحيد: 232 / 1. الباب 3 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 322 / 3، التهذيب 10: 264 / 1044. (*)

[ 362 ]

محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل ضرب رجلا في اذنه بعظم فادعى أنه لا يسمع، قال: يترصد ويستغفل وينتظر به سنة، فان سمع أو شهد عليه رجلان أنه يسمع وإلا حلفه وأعطاه الدية، قيل: يا أمير المؤمنين فان عثر عليه بعد ذلك أنه يسمع ؟ قال: إن كان الله رد عليه سمعه لم أر عليه شيئا. [ 35782 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل وجي في اذنه فادعى أن إحدى اذنيه نقص من سمعها شيئا قال: تسد التى ضربت سدا شديدا ويفتح الصحيحة، فيضرب له بالجرس ويقال له: اسمع، فإذا خفي عليه الصوت علم مكانه، ثم يضرب به من خلفه ويقال له: اسمع، فإذا خفي عليه الصوت علم مكانه، ثم يقاس ما بينهما فان كان سواء علم أنه قد صدق، ثم يؤخذ به عن يمينه فيضرب به حتى يخفى عليه الصوت، ثم يعلم مكانه، ثم يؤخذ به عن يساره فيضرب به حتى يخفى عليه الصوت ثم يعلم مكانه، ثم يقاس [ بينهما ] (2) فان كان سواء علم أنه قد صدق قال: ثم تفتح اذنه المعتلة وتسد الاخرى سدا جيدا ثم يضرب بالجرس من قدامه ثم يعلم حيث يخفى عليه الصوت يصنع به كما صنع أول مرة باذنه الصحيحة ثم يقاس فضل ما بين الصحيحة والمعتلة (3) بحساب ذلك. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الوهاب بن صباح، عن علي بن أبي حمزة (4)، والذي قبله أيضا باسناده عن الحسن بن


2 - الكافي 7: 322 / 4. (1) في المصدر: لها بالجرس حيال وجهه. (2) اثبتناه من المصدر. (3) في التهذيب زيادة: فيعطى الارش (هامش المخطوط). (4) التهذيب 10: 265 / 1045. (*)

[ 363 ]

محبوب، وكذا الصدوق فيهما (5). [ 35783 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبيه عن حماد بن زياد، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل وجى اذن رجل بعظم فادعى أنه ذهب سمعه كله ؟ قال: يؤجل سنة ويترصد بشاهدي عدل، فان جاءا فشهدا أنه سمع وأنه أجاب على سمع فلا حق له، وإن لم يعثر على أنه سمع استحلف ثم اعطى الدية، قلت: فانه سمع بعد ما اعطى الدية ؟ قال: هو شئ أعطاه الله إياه.. الحديث. [ 35784 ] 4 - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل ضرب بعظم في اذنه فادعى أنه لا يسمع ؟ قال: إذا كان الرجل مسلما صدق. أقول: هذا محمول على الاستحباب، أو على ما بعد الامتحان، ويأتي ما يدل على المقصود (1). 4 - باب ان من ضرب انسانا فذهب بصره وشمه ولسانه لزمه ثلاث ديات، وما يمتحن به المدعى لذلك [ 35785 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم - (1) رفعه - قال: سئل (5) الفقيه 4: 100 / 333. 3 - الفقيه 4: 101 / 334. 4 - مسائل علي بن جعفر: 115 / 45. (1) يأتي في الباب 12 من هذه الابواب. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 323 / 7. (1) في الكافي زيادة: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن الوليد، عن محمد بن فرات، (*)

[ 364 ]

أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر (2) شيئا، ولا يشم الرائحة، وأنه قد ذهب لسانه (3) فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن صدق فله ثلاث ديات فقيل: يا أمير المؤمنين فكيف يعلم أنه صادق ؟ فقال: أما ما ادعاه أنه لا يشم رائحة فانه يدنا منه الحراق فان كان كما يقول وإلا نحى رأسه ودمعت عينه، فأما (4) ما ادعاه في عينيه فانه يقابل بعينيه الشمس فان كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينيه، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين، وأما ما ادعاه في لسانه فانه يضرب على لسانه بابرة فان خرج الدم أحمر فقد كذب، وإن خرج الدم أسود فقد صدق. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن محمد بن الوليد، عن محمد بن الفرات، عن الاصبغ بن نباته، عن أمير المؤمنين (عليه السلام). ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه، إلا أنه قال: ثلاث ديات النفس (6). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (7)، ويأتي ما يدل عليه (8).


عن الاصبغ بن نباتة وذكر في هامشه: أن في بعض النسخ علي بن ابراهيم رفعه... (2) في الفقيه زيادة: بعينه (هامش المخطوط). (3) في الفقيه: خرس فلا ينطق (هامش المخطوط). (4) في المصدر: وأما. (5) التهذيب 10: 268 / 1053. (6) الفقيه 3: 11 / 35. (7) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 1 من هذه الابواب. (8) يأتي في الباب 6 من هذه الابواب. (*)

[ 365 ]

5 - باب انه لا يقاس بصر العين في يوم غيم [ 35786 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام) قال: لا تقاس عين في يوم غيم. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله (1). [ 35787 ] 2 - وعنه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: لا تقاس عين في يوم غيم. 6 - باب أن من ضرب انسانا فذهب سمعه، وبصره، ولسانه وعقله، وفرجه، وجماعه، لزمه ست ديات [ 35788 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن محمد بن خالد البرقي، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه، وبصره، ولسانه، وعقله وفرجه، وانقطع جماعه وهو حى بست ديات.


الباب 5 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 267 / 1051. (1) الفقيه 4: 101 / 339. 2 - التهذيب 10: 268 / 1052. الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 325 / 2. (1) ليس في التهذيب. (*)

[ 366 ]

ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (2). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 7 - باب حكم من ذهب عقله وعاد، ومن ضرب ضربة فجنت جنايتين فصاعدا [ 35789 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله، قال: إن كان المضروب لا يعقل منها (1) الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له، فانه ينتظر به سنة فان مات فيما بينه وبين السنة اقيد به ضاربه، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله اغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله، قلت: فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال: لا، لانه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين، وهي الدية، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لالزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان إلا أن يكون فيهما الموت (2). فيقاد به ضاربه، فان ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين


(2) التهذيب 10: 252 / 999. (3) تقدم في الابواب 1 و 3 و 4 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 7، وفي الحديث 5 من الباب 8 من هذه الابواب. الباب 7 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 325 / 1. (1) في التهذيب زيادة: أوقات (هامش المخطوط). (2) في التهذيب زيادة: بواحدة وتطرح الاخرى، (هامش المخطوط)، وكذلك في المصدر. (*)

[ 367 ]

ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه، قال: فان ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (3). محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب نحوه (4). [ 35790 ] 2 - وباسناده عن الصفار، عن السندي بن محمد، عن محمد بن الربيع عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن عاصم الحناط، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمه حتى (1) ذهب عقله، قال: عليه الدية، قلت: فانه عاش عشرة أيام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله، أله أن يأخذ الدية ؟ قال: لا، قد مضت الدية بما فيها، قلت: فانه مات بعد شهرين أو ثلاثة، قال أصحابه: نريد أن نقتل الرجل الضارب ؟ قال: إن أرادوا أن يقتلوه يردوا الدية ما بينهم وبين سنة، فإذا مضت السنة فليس لهم أن يقتلوه، ومضت الدية بما فيها.


(3) الفقيه 4: 98 / 327. (4) التهذيب 10: 253 / 1003. 2 - التهذيب 10: 252 / 1001. (1) في نسخة: يعني (هامش المخطوط). (*)

[ 368 ]

8 - باب ان من ضرب فذهب بعض بصره فله بنسبة ما نقص من دية العين، وما يمتحن به (*) [ 35791 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصاب في عينه فيذهب بعض بصره، أي شئ يعطى ؟ قال: تربط إحداهما ثم توضع له بيضة ثم يقال له: انظر، فما دام يدعي أنه يبصر موضعها حتى إذا انتهى إلى موضع أن جازه قال: لا ابصر، قربها حتى يبصر، ثم يعلم ذلك المكان ثم يقاس ذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله، فان جاء سواء وإلا قيل له: كذبت حتى يصدق، قلت: أليس يؤمن ؟ قال: لا، ولا كرامة ويصنع بالعين الاخرى مثل ذلك ثم يقاس، ذلك على دية العين. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله (2). [ 35792 ] 2 - وعنه، عن أحمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن الحسين بن كثير (1)، عن أبيه قال (2): اصيبت عين رجل وهي قائمة،


الباب 8 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 323 / 8. * - علق في المصححة الاولى هنا ما نصه: بسم الله الرحمن الرحيم، حضرت مجلس المقابلة مع نسخة الاصل من هذا الباب الى آخر خاتمة الكتاب: حرره المنتمي الى الرضا (عليه السلام) محمد بن المرتضى سنة 1349 ه‍. (1) في التهذيب: اذنه (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 265 / 1046. 2 - الكافي 7: 323 / 6. (1) كلمة (كثير) غير منقطة في الاصل، على ما كتبه في هامش المصححة الثانية، وفي المصدر: الحسن بن كثير. (2) في المصدر زيادة: قال. (*)

[ 369 ]

فأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) فربطت عينه الصحيحة وأقام رجلا بحذاه (3) بيده بيضة يقول: هل تراها ؟ قال: فجعل إذا قال: نعم، تأخر قليلا حتى إذا خفيت عنه علم ذلك المكان، قال: وعصبت عينه المصابة وجعل الرجل يتباعد وهو ينظر بعينه الصحيحة حتى خفيت عليه، ثم قيس ما بينهما فاعطى الارش على ذلك. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان مثله (4). [ 35793 ] 3 - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل اصيب (1) إحدى عينيه بأن يؤخذ (2) بيضة نعامة فيمشي بها، وتوثق عينه الصحيحة حتى لا يبصرها وينتهى بصره، ثم يحسب ما بين منتهى بصر عينه التي اصيبت ومنتهى عينه الصحيحة فيؤدي بحساب ذلك. [ 35794 ] 4 - وباسناده عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن عبد الله القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (عن أبيه) (1) (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل قد ضرب رجلا حتى نقص من بصره، فدعا برجل من أسنانه ثم أراهم شيئا فنظر ما انتقص (2) من بصره فأعطاه دية ما انتقص من بصره.


(3) بحذائه: بازائه. (الصحاح - حذا - 6: 2311). (4) التهذيب 10: 266 / 1047. 3 - التهذيب 10: 266 / 1049، الفقيه 4: 100 / 331. (1) في المصدر: اصيبت. (2) في المصدر: ان تؤخذ. 4 - التهذيب 10: 268 / 1055. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: نقص. (*)

[ 370 ]

ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن ميمون (3)، والذي قبله باسناده عن محمد بن قيس مثله. [ 35795 ] 5 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن حماد بن زيد، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن العين يدعي صاحبها أنه لا يبصر شيئا (1) ؟ قال: يؤجل سنة ثم يستحلف بعد السنة أنه لا يبصر ثم يعطى الدية. قال: قلت: فان هو أبصر بعده ؟ قال: هو شئ أعطاه الله إياه. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 9 - باب دية سلس البول والغائط والافضاء، ومن داس بطن رجل حتى أحدث [ 35796 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كسر بعصوصه (1) فلم يملك استه، ما فيه من الدية ؟ فقال: الدية كاملة.


(3) الفقيه 4: 97 / 321. 5 - التهذيب 10: 266 / 1048. (1) ليس في المصدر. (2) الفقيه 4: 101 / 335. (3) تقدم في الباب 4 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 12 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 313 / 11، التهذيب 10: 248 / 980. (1) البعصوص: عظم الورك. (القاموس المحيط - بعص -: 296). (*)

[ 371 ]

وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ؟ فقال: الدية كاملة. ورواه الصدوق باسناده عن هشام بن سالم مثله (2). [ 35797 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أن في ذلك الدية كاملة. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (1)، وكذا الصدوق (2)، والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد مثله. [ 35798 ] 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل - وأنا عنده - عن رجل ضرب رجلا فقطع بوله، فقال له: إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية لانه قد منعه المعيشة، وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية، وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية، وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى مثله (1). [ 35799 ] 4 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين،


(2) الفقيه 4: 101 / 337. 2 - الكافي 7: 313 / 12. (1) التهذيب 10: 248 / 981. (2) الفقيه 4: 98 / 326. 3 - التهذيب 10: 251 / 994، الفقيه 4: 107 / 362. 4 - التهذيب 10: 251 / 995. (*)

[ 372 ]

عن محمد ابن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، أن عليا (عليه السلام) قضى في رجل ضرب حتى سلس ببوله بالدية كاملة. ورواه الصدوق باسناده عن غياث بن إبراهيم (2)، والذي قبله باسناده عن إسحاق بن عمار مثله. [ 35800 ] 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أن رجلا ضرب رجلا على رأسه فسلس بوله فرفع إلى علي (عليه السلام) فقضي (منه بالدية) (1) في ماله. أقول: وتقدم ما يدل على دية الافضاء (2)، ودية من داس بطن رجل حتى أحدث في قصاص الطرف (3). 10 - باب ان في رفع الطمث ثلث الدية بعد الحلف ان لم يعد بعد سنة [ 35801 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: قلت: لابي جعفر (عليه السلام): ما ترى في رجل ضرب امرأة شابة على بطنها فعقر رحمها فأفسد


(1) في المصدر: بوله. (2) الفقيه 4: 108 / 363. 5 - قرب الاسناد: 68. (1) في المصدر: عليه الدية. (2) تقدم في الباب 26 من أبواب ديات الاعضاء، وفي الباب 44 من أبواب موجبات الضمان. (3) تقدم في الباب 20 من أبواب قصاص الطرف. الباب 10 فيه حديثان. 1 - الكافي 7: 314 / 16، الفقيه 4: 112 / 384. (*)

[ 373 ]

طمثها وذكرت أنه (1) قد ارتفع طمثها عنها لذلك (2) وقد كان طمثها مستقيما، قال: ينتظر بها سنة فان رجع طمثها إلى ما كان وإلا استحلفت وغرم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها وانقطاع طمثها. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (3) وكذا الصدوق. [ 35802 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ركل امرأة في فرجها فزعمت أنها لا تحيض وكان طمثها مستقيما قال: يتربص بها سنة فان رجع إليها الطمث وإلا غرم الرجل ثلث ديتها لفساد طمثها وعقر رحمها. 11 - باب ان في القلب إذا ارعد فطار الدية وفي الصعر * الدية. [ 35803 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): في القلب إذا ارعد (1) فطار الدية، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): في الصعر الدية، والصعر أن يثنى عنقه فيصير في ناحية.


(1) في الكافي: انها. (2) كتب في المصحة الاولى على (لذلك) ما نصه: (بذلك) محتملة في نسخة الاصل. (3) التهذيب 10: 251 / 997. 2 - الفقيه 4: 112 / 383. الباب 11 فيه حديث واحد * - الصعر: داء يلتوي منه العنق. (القاموس المحيط - صعر - 2: 69). 1 - التهذيب 10: 249 / 988. (1) في المصدر: رعد. (*)

[ 374 ]

ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (3). 12 - باب عدد القسامة في اثبات الجناية على المنافع والاعضاء 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، وعن أبيه، عن ابن فضال جميعا، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال يونس: عرضت عليه الكتاب فقال: هو صحيح وقال ابن فضال: قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا اصيب الرجل في إحدى عينيه فانها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهى (1) عينه الصحيحة ثم تغطى عينه الصحيحة وينظر ما منتهى (2) نظر (3) عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك، والقسامة مع ذلك من الستة الاجزاء على قدر ما اصيب من عينه، فان كان سدس بصره حلف هو وحده واعطى، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد (4)، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر، وإن كان (أربعة أخماس) (5) بصره حلف هو


(2) الكافي 7: 314 / 19. (3) تقدم في الباب 1 من أبواب ديات الاعضاء. الباب 12 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 324 / 9، أورد صدره في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب ديات الاعضاء. (1) في المصدر: ينتهي بصر. (2) في المصدر: تنتهي. (3) ليس في المصدر. (4) في المصدر: آخر. (5) في نسخة من التهذيب: خمسة اسداس، وفي نسخة أخرى كما في الكافي. (منه) (هامش المخطوط). (*)

[ 375 ]

وحلف معه أربعة نفر، وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر، وكذلك القسامة كلها في الجروح، وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الايمان: إن كان سدس بصره حلف مرة واحدة، وإن كان ثلث بصره حلف مرتين، وإن كان أكثر على هذا الحساب، وإنما القسامة على مبلغ منتهى بصره، وإن كان السمع فعلى نحو من ذلك غير أنه يضرب له بشئ حتى يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك، والقسامة على نحو ما ينقص من سمعه فان كان سمعه كله فخيف منه فجور فانه يترك حتى إذا استقل نوما صيح به، فان سمع قاس بينهم الحاكم برأيه، وإن كان النقص في العضد والفخذ فانه يعلم قدر ذلك تقاس رجله الصحيحة بخيط ثم تقاس رجله المصابة فيعلم قدر ما نقصت رجله أو يده، فان اصيب الساق أو الصاعد فمن الفخذ والعضد، يقاس وينظر الحاكم قدر فخذه. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن ظريف، عن أبيه ظريف بن ناصح، عن عبد الله بن أيوب، عن أبي عمرو المتطبب، قال: عرضت هذا الكتاب على أبي عبد الله (عليه السلام). وعن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: عرضته على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال لي: اروه فانه صحيح، ثم ذكر مثله. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (7). ورواه الصدوق والشيخ بأسانيدهما السابقة نحوه (8). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (9).


(6) الكافي 7: 324 / 9. (7) التهذيب 10: 267 / 1050. (8) سبقت اسانيدهما في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب ديات الاعضاء. (9) تقدم في الباب 3 من أبواب ديات الاعضاء، وفي الباب 11 من أبواب دعوى القتل. (*)

[ 376 ]

13 - باب حكم من نقص بعض نفسه، وما يمتحن به [ 35805 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن رفاعة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل ضرب (1) فنقص بعض نفسه، بأي شئ يعرف ذلك ؟ قال: بالساعات، قلت: وكيف بالساعات ؟ قال: إن النفس يطلع الفجر وهو في الشق الايمن من الانف فإذا مضت الساعة صار إلى الشق الايسر، فتنظر ما بين نفسك ونفسه ثم يحسب ثم يؤخذ بحساب ذلك منه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (2). 14 - باب ان في الانزال الدية [ 35806 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: في الظهر الدية إذا كسر حتى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة.


الباب 13 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 324 / 10. (1) في المصدر زيادة: رجلا. (2) التهذيب 10: 268 / 1054. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 260 / 1028. (*)

[ 377 ]

أبواب ديات الشجاج والجراح 1 - باب أقسامها وتفسيرها [ 35807 ] 1 - محمد بن يعقوب، قال في تفسير الجراحات والشجاج: أولها تسمى الخارصة (1)، وهي التي تخدش ولا تجري الدم، ثم الدامية، وهي التي يسيل منها الدم، ثم الباضعة، وهي التي تبضع اللحم وتقطعه، ثم المتلاحمة، وهي التي تبلغ في اللحم، ثم السمحاق، وهي التي تبلغ العظم - والسمحاق جلدة رقيقة على العظم - ثم الموضحة، وهي التى توضح العظم، ثم الهاشمة، وهي التي تهشم العظم، ثم المنقلة، وهي التي تنقل العظام عن الموضع الذي خلقه الله، ثم الامة والمأمومة، وهي التي تبلغ أم الدماغ، ثم الجائفة، وهي التي تصير في جوف الدماغ. ونقله الشيخ عن الاصمعي نحوه (2)، وكذا الصدوق (3).


أبواب ديات الشجاج والجراح الباب 1 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 329. (1) في المصدر: الخارصة. (2) التهذيب 10: 289. (3) الفقيه 4: 123. (*)

[ 378 ]

2 - باب تفصيل ديات الشجاج والجراح وجملة من أحكامها [ 35808 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: في الباضعة ثلاث من الابل. [ 32809 ] 2 - وبإسناده عن السكوني، أن عليا (عليه السلام) قضى في الهاشمة بعشر من الابل. [ 35810 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام)، وعنه، عن أبيه، عن ابن فضال قال: عرضت الكتاب علي أبي الحسن (عليه السلام) فقال: هو صحيح، قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دية جراحة الاعضاء كلها في الرأس، والوجه، وسائر الجسد من السمع، والبصر، والصوت، والعقل، واليدين، والرجلين، في القطع، والكسر، والصدع، والبط، والموضحة، والدامية، ونقل العظام، والناقبة يكون في شئ من ذلك، فما كان من عظم كسر فجبر على غير عثم ولا عيب لم ينقل منه عظام فان ديته معلومة، فان أوضح ولم ينقل عظامه فدية كسره، ودية موضحته، فان دية كل عظم كسر معلوم ديته، ونقل عظامه نصف دية كسره، ودية موضحته ربع دية كسره فيما وارت الثياب غير قصبتي الساعد والاصبع، وفي قرحة لا تبرء ثلث دية العظم الذي هو فيه، وأفتى في النافذة إذا نفذت من رمح أو خنجر في شئ من البدن في أطرافه فديتها عشر دية الرجل مائة دينار.


الباب 2 فيه 18 حديثا 1 - الفقيه 4: 124 / 433. 2 - الفقيه 4: 125 / 437. 3 - الكافي 7: 327 / 5، والتهذيب 10: 292 / 1135. (*)

[ 379 ]

ورواه الصدوق، والشيخ بأسانيدهما السابقة (1). [ 35811 ] 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الموضحة خمس من الابل، وفي السمحاق أربع من الابل، والباضعة ثلاث من الابل، والمأمومة ثلاث وثلاثون من الابل، والجائفة ثلاث وثلاثون [ من الابل ] (1)، والمنقلة خمس عشرة من الابل. [ 35812 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الشجة المأمومة ؟ فقال: فيها ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الديه، وفي الموضحة خمس من الابل. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح، وعن عمر بن عثمان (1)، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير، والذي قبلهما بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله. [ 35813 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه


(1) تقدم في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب ديات الاعضاء. 4 - الكافي 7: 326 / 3، والتهذيب 10: 290 / 1125. (1) أثبتناه من المصدر. 5 - الكافي 7: 326 / 2. (1) التهذيب 10: 291 / 1129. 6 - الكافي 7: 326 / 1، والتهذيب 10: 290 / 1126. (*)

[ 380 ]

السلام: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المأمومة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل، وفي الموضحة خمسا من الابل، وفي الدامية بعيرا، وفي الباضعة بعيرين، وقضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة، وقضى في السمحاق أربعة من الابل. [ 35814 ] 7 - وبهذا الاسناد، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الناقلة تكون في العضو ثلث دية ذلك العضو. [ 35815 ] 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى في الدامية بعيرا، وفي الباضعة بعيرين، وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة، وفي السمحاق أربعة أبعرة. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1)، والذي قبله بإسناده عن سهل بن زياد إلا أنه قال: في النافذة وكذا الذي قبلهما. [ 35816 ] 9 - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: في السمحاق، وهي التى دون الموضحة خمسمائة درهم، وفيها إذا كانت في الوجه ضعف الدية على قدر الشين، وفي المأمومة ثلث الدية، وهي التي نفذت ولم تصل إلى الجوف فهي فيما بينهما، وفي الجائفة ثلث الدية، وهي التي قد بلغت جوف الدماغ، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل وهي التي قد صارت قرحة تنقل منها العظام. [ 35817 ] 10 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن


7 - الكافي 7: 328 / 12، والتهذيب 10: 293 / 1137. 8 - الكافي 7: 327 / 6. (1) التهذيب 10: 290 / 1127. 9 - الكافي 7: 327 / 8. 10 - التهذيب 10: 289 / 1133. (*)

[ 381 ]

القاسم بن محمد، عن سعيد بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الموضحة خمس من الابل، وفي السمحاق دون الموضحة أربع من الابل، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل، وفي الجائفة ثلث الدية ثلاثة وثلاثون من الابل، وفي المأمومة ثلث الديه. ورواه الصدوق باسناده عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة مثله (1). [ 35818 ] 11 - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الموضحة خمس من الابل، وفي السمحاق أربع من الابل، وفي الباضعة ثلاث من الابل، وفي المأمومة ثلاث وثلاثون من الابل، وفي الجائفة ثلاث وثلاثون من الابل، والمنقلة خمس عشرة من الابل. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد مثله (1). [ 35819 ] 12 - وعنه، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الشجة المأمومة، فقال: ثلث الدية، والشجة الجائفة ثلث الدية. وسألته عن الموضحة ؟ فقال: خمس من الابل. [ 35820 ] 13 - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله


(1) الفقيه 4: 124 / 432. 11 - التهذيب 10: 290 / 1124. (1) معاني الاخبار: 329 / 1. 12 - التهذيب 10: 291 / 1130. 13 - التهذيب 10: 291 / 1131. (*)

[ 382 ]

عليه وآله) قد كتب لابن حزم كتابا (1) فخذه منه فأتني به حتى أنظر إليه، قال: فانطلقت إليه فأخذت منه الكتاب ثم أتيته به فعرضته عليه، فإذا فيه من أبواب الصدقات وأبواب الديات، وإذا فيه: في العين خمسون، وفي الجائفة الثلث، وفي المنقلة خمس عشرة، وفي الموضحة خمس من الابل. [ 35821 ] 14 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ظريف، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الخرصة (1) شبه الخدش بعير، وفي الدامية بعيران، وفي الباضعة وهي ما دون السمحاق ثلاث من الابل، وفي السمحاق وهي دون الموضحة أربع من الابل، وفي الموضحة خمس من الابل. [ 35822 ] 15 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في الهاشمة بعشر من الابل. [ 35823 ] 16 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: الموضحة خمسة من الابل، والسمحاق أربعة من الابل، والدامية صلح أو قصاص إذا كان عمدا كان دية أو قصاصا وإذا كان خطأ كان الدية، والمنقلة خمسة عشر، والجائفة ثلث الدية والمأمومة ثلث الدية وجراحة المرأة والرجل سواء إلى أن تبلغ ثلث الدية، فإذا جاز ذلك فالرجل يضعف على المرأة ضعفين، والخطأ مائة من الابل.. الحديث.


(1) في المصدر زيادة: في الصدقات. 14 - التهذيب 10: 293 / 1138. (1) في المصدر: الخرصة. 15 - التهذيب 10: 293 / 1139. (1) في المصدر: علي بن ابراهيم بن هاشم. 16 - التهذيب 10: 247 / 977. (*)

[ 383 ]

[ 35824 ] 17 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: ما دون السمحاق أجر الطبيب. [ 35825 ] 18 - وباسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف، عن أبي حمزة: في الموضحة خمس من الابل، وفي السمحاق دون الموضحة أربع من الابل وفي المنقلة خمس عشرة من الابل عشر ونصف عشر، وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلا الحكومة، والمنقلة ينقل عنها العظام وليس فيها قصاص إلا الحكومة، والمأمومة ليس فيها قصاص إلا الحكومة، إن المأمومة تقع ضربة في الرأس إن كان سيفا فانها يقطع كل شئ ويقطع العظم فتؤم المضروب، وربما ثقل لسانه، وربما ثقل سمعه، وربما اعتراه اختلاط، فان ضرب بعمود أو بعصا شديدة فانها تبلغ أشد من القطع يكسر منها القحف قحف الرأس. أقول: وتقدم ما يدل على تفصيل الديات المذكورة في ديات الاعضاء، والاختلاف هنا محمول على ما يأتي من أن جرح الرأس والوجه ليس مثل جراح اليدين، وقد مر نحوه (2). 3 - باب ان جراحات الرجل والمرأة سواء في الدية إلى ان تبلغ ثلث دية النفس، فتتضاعف دية جراح الرجل [ 35826 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


17 - التهذيب 10: 293 / 1140. 18 - التهذيب 10: 294 / 1143، وأورده في الحديث 2 من الباب 16 من أبواب قصاص الطرف. (2) مر في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب قصاص الطرف. الباب 3 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 300 / 11. (*)

[ 384 ]

عثمان بن عيسى عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جراحات المرأة والرجل سواء إلى أن تبلغ ثلث الدية، فإذا جاز ذلك تضاعفت جراحة الرجل على جراحة المرأة ضعفين. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن وعثمان بن عيسى نحوه (1). [ 35827 ] 2 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال في كل شئ. أقول: هذا محمول على ما زاد عن ثلث الدية لما مر (1)، وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2) وفي ديات الاعضاء (3)، وفي القصاص (4). 4 - باب ارش اللطمة [ 35828 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في اللطمة يسود أثرها في الوجه أن أرشها ستة


(1) التهذيب 10: 184 / 722. 2 - التهذيب 10: 185 / 723. (1) مر في الحديث 1 من أبواب قصاص الطرف، وفي الباب 44 من أبواب ديات الاعضاء، وفي الحديث 16 من الباب 2 من هذه الابواب، وفي الحديث السابق من هذا الباب. (2) تقدم في الحديث 16 من الباب 2 من هذه الابواب. (3) تقدم في الباب 44 من أبواب ديات الاعضاء. (4) تقدم في الباب 1 من أبواب قصاص الطرف. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 333 / 4.

[ 385 ]

دنانير، فان لم تسود واخضرت فان أرشها ثلاثة دنانير، فان احمارت (1) ولم تخضار فان أرشها دينار ونصف. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار (2). وكذا الصدوق نحوه، وزاد: وفي البدن نصف ذلك (3). 5 - باب أن دية الشجاج في الوجه والرأس سواء، بخلاف ديات جراح البدن [ 35829 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الموضحة في الرأ س كما هي في الوجه ؟ فقال: الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية لان الوجه من الرأس، وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1) محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2). [ 35830 ] 2 - وبإسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه


(1) في المصدر: احمرت. (2) التهذيب 10: 277 / 1084. (3) الفقيه 4: 118 / 408. الباب 5 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 327 / 4. (1) الفقيه 4: 125 / 435. (2) التهذيب 10: 291 / 1132. 2 - التهذيب 10: 294 / 1144. (*)

[ 386 ]

السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الموضحة في الوجه والرأس سواء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 6 - باب ان دية الجرح عمدا انما تثبت مع عدم ارادة القصاص ومع التراضي [ 35831 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الجروح في الاصابع إذا أوضح العظم عشر دية الاصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتص. ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب مثله (1). محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 358321 ] 2 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت: ما تقول في العمد والخطأ في القتل والجراحات ؟ فقال: ليس الخطأ مثل العمد، العمد فيه القتل والجراحات فيها القصاص، والخطأ في القتل والجراحات فيها الديات الحديث.


(1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 4 من هذه الابواب. الباب 6 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 327 / 7، وأورده عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 13 من أبواب قصاص الطرف. (1) الفقيه 4: 103 / 350. (2) التهذيب 10: 290 / 1128. 2 - التهذيب 10: 174 / 681، وأورده في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب قصاص الطرف. (*)

[ 387 ]

[ 35833 ] 3 - وعنه، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: وأما ما كان من جراحات الجسد فان فيها القصاص إلا أن يقبل المجروح دية الجراحة ويعطاها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 7 - باب أن من وهب الجراح ثم سرت إلى النفس فعلى الجاني الدية إلا دية ما وهب [ 35834 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل شج رجلا موضحة ثم يطلب فيها فوهبها له ثم انتفضت (1) به فقتلته، فقال: هو ضامن للدية إلا قيمة الموضحة لانه وهبها ولم يهب لنفس الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم ابن هاشم، عن محمد بن حفص، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي بصير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3).


3 - التهذيب 10: 294 / 1145، وأورده في الحديث 3 من الباب 13 من أبواب قصاص الطرف. (1) تقدم في الحديثين 4 و 5 من الباب 13 من أبواب قصاص الطرف. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 327 / 8، وأورد ذيله في الحديث 9 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: انتفضت. انتفض الجرح: فسد بعد برئه. (لسان العرب - نقض - 7 / 243). (2) التهذيب 10: 292 / 1134. (3) تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في الباب 42 من أبواب موجبات الضمان. (*)

[ 388 ]

8 - باب ان دية الجراح والشجاج في العبد بنسبة قيمته ما لم تزد عن دية الحر [ 35835 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل شج عبدا موضحة، قال: عليه نصف عشر قيمته. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2). [ 35836 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: جراحات العبيد على نحو جراحات الاحرار في الثمن. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله (1). [ 35836 ] 3 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أنف العبد أو ذكره أو شئ يحيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد.


الباب 8 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 306 / 13، وأورده في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب قصاص الطرف. (1) الفقيه 4: 94 / 310. (2) التهذيب 10: 193 / 764. 2 - التهذيب 10: 193 / 763، وأورده في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب قصاص الطرف. (1) الفقيه 4: 95 / 313. 3 - التهذيب 10: 194 / 765. (*)

[ 389 ]

[ 35838 ] 4 - وبإسناده، عن يونس، عمن رواه قال: قال: يلزم مولى العبد قصاص جراحة عبده من قيمة ديته على حساب ذلك يصير أرش الجراحة، وإذا جرح الحر العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته. [ 35839 ] 5 - وبإسناده عن الحسن بن محمد (1)، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل شج عبدا موضحة، فقال: عليه نصف عشر قيمة العبد لمولى العبد، ولا تجاوز بثمن العبد دية الحر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 9 - باب ثبوت الحكومة في الجرح الذى لا نص فيه، وأنه لا بد من حكم عدلين بذلك [ 35840 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل، وما كان جروحا دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل منكم، ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


4 - التهذيب 10: 196 / 778، وأورده في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب قصاص الطرف. 5 - التهذيب 10: 293 / 1141. (1) في المصدر: الحسين بن محمد. (2) تقدم في الباب 34 من أبواب ديات الاعضاء. الباب 9 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 97 / 323. (1) تقدم في الحديث 14 من الباب 1 من أبواب ديات الاعضاء. (*)

[ 391 ]

أبواب العاقلة 1 - باب أن عاقلة أهل الذمة الامام، وعاقلة العبد مولاه، وانه إذا كان للذمي مال فجنايته في ماله [ 35841 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس فيما بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة إنما يؤخذ ذلك من أموالهم، فان لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين لانهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده، قال: وهم مماليك للامام فمن أسلم منهم فهو حر. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب (1). ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد (3).


أبواب العاقلة الباب 1 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 364 / 1. (1) التهذيب 10: 170 / 674. (2) الفقيه 4: 106 / 357. (3) علل الشرائع: 541 / 1. (*)

[ 392 ]

أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (4). 2 - باب تعيين العاقلة والقسمة عليهم، وأنهم يضمنون دية الخطأ [ 35842 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية (1) عن سلمة بن كهيل قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل قد قتل رجلا خطأ، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): من عشيرتك وقرابتك ؟ فقال: مالي بهذا البلد عشيرة ولا قرابة قال: فقال: فمن أي (2) البلدان أنت ؟ قال: أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ولي بها قرابة وأهل بيت، قال: فسأل عنه أمير المؤمنين (عليه السلام) فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة، قال: فكتب إلى عامله على الموصل: أما بعد فان فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلا من المسلمين خطأ فذكر أنه رجل من أهل الموصل وأن له بها قرابة وأهل بيت وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان وحليته كذا وكذا فإذا ورد عليك إنشاء الله وقرأت كتابي فافحص عن أمره وسل عن قرابته من المسلمين، فان كان من أهل الموصل ممن ولد بها وأصبت له قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك، ثم انظر، فان كان رجل منهم يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية


(4) تقدم في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب ديات النفس. الباب 2 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 364 / 2. (1) في الفقيه زيادة: عن أبيه (هامش المخطوط). (2) في المصدر زيادة: أهل. (3) ليس في المصدر. (4) في المصدر زيادة: بها. (*)

[ 393 ]

وخذه بها نجوما في ثلاث سنين، فان لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب وكانوا قرابته سواء في النسب وكان له قرابة من قبل أبيه وامه سواء في النسب ففض الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل امه من الرجال المدركين المسلمين، ثم اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية، واجعل على قرابته من قبل أمه ثلث الدية، وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففض الدية على قرابته من قبل امه من الرجال المدركين المسلمين، ثم خذهم بها واستأدهم الدية ثلاث سنين، وان لم يكن له قرابة من قبل أبيه ولا قرابة من قبل أمه، ففض الدية على أهل الموصل ممن ولد ونشأ بها ولا تدخلن فيهم غيرهم من أهل البلد، ثم استأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كل سنة نجما حتى تستوفيه إنشاء الله، فان لم يكن لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل ولم يكن من أهلها وكان مبطلا (في دعواه) (5) فرده إلي مع رسولي فلان بن فلان إن شاء الله فأنا وليه والمودي عنه، ولا يبطل دم امرئ مسلم (6). ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب (7)، وكذا الصدوق (8). [ 35843 ] 2 - وقد تقدم في المواريث، في حديث الاحول، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن المرأة ليس عليها معقلة وذلك على الرجال، وفي أحاديث اخر مثله (1).


(5) ليس في المصدر. (6) في شرح اللمعة بعدما استضعف رواية سلمة، قال: وقد روى أن النبي (صلى الله عليه وآله) فرض دية امرأة قتلتها أخرى على عاقلتها وبرء الزوج والولد. انتهى. وكأن الرواية من طرق العامة فتدبر، (منه رحمه الله). (7) التهذيب 10: 171 / 675. (8) الفقيه 4: 105 / 356. 2 - تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب ميراث الابوين والاولاد. (1) في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب ميراث الابوين والاولاد. (*)

[ 394 ]

3 - باب ان العاقلة لا تضمن عمدا، ولا شبهه، ولا اقرارا، ولا صلحا، وانما تضمن الخطأ المحض [ 35844 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تضمن العاقلة عمدا، ولا إقرارا، ولا صلحا. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 35845 ] 2 - وباسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: العاقلة لا تضمن عمدا، ولا إقرارا، ولا صلحا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، ويأتي ما ظاهره المنافاة (3) ونبين وجهه (4).


الباب 3 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 366 / 5. (1) الفقيه 4: 107 / 360. (2) التهذيب 10: 170 / 670، والاستبصار 4: 261 / 983. 2 - التهذيب 10: 170 / 673. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 9 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب الاتي من هذه الابواب. (4) يأتي في ذيل الحديث 3 من الباب الاتي من هذه الابواب. (*)

[ 395 ]

4 - باب حكم القاتل عمدا إذا هرب [ 35846 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال: إن كان له مال اخذت الدية من ماله، وإلا فمن الاقرب فالاقرب، وإن لم يكن له قرابة أداه الامام، فانه لا يبطل دم امرئ مسلم. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله إلى قوله: الاقرب فالاقرب (1). [ 35847 ] 2 - قال الكليني: وفي رواية اخرى: ثم للوالي بعد أدبه وحبسه. محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله (1). [ 35848 ] 3 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العلاء، عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات، قال: إن كان له مال اخذ منه، وإلا اخذ من الاقرب فالاقرب.


الباب 4 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 365 / 3. (1) الفقيه 4: 124 / 430. 2 - الكافي 7: 365 / ذيل 3. (1) التهذيب 10: 170 / 671، والاستبصار 4: 261 / 985. 3 - التهذيب 10: 170 / 672. (*)

[ 396 ]

أقول: قد تقدم أن العاقلة لا يضمن عمدا (1)، وقد خصه الشيخ (2) وغيره (3) بغير هذه الصورة. 5 - باب أنه لا يحمل على العاقلة الا الموضحة فصاعدا، وحكم ما دون السمحاق [ 35849 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا، وقال: ما دون السمحاق (1) أجر الطبيب سواء الدية. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 35850 ] 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: ما دون السمحاق أجر الطبيب.


(1) تقدم في الباب السابق من هذه الابواب. (2) راجع الاستبصار 4: 170 / ذيل 986. (3) راجع المختلف: 786، وجواهر الكلام 43: 414. الباب 5 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 365 / 4. (1) السمحاق: كقرطاس: قشرة رقيقة فوق عظم الرأس (القاموس المحيط (سمحق) [ 3: 246 ]). (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 170 / 669. 2 - التهذيب 10: 293 / 1140. (*)

[ 397 ]

6 - باب حكم القاتل خطأ إذا مات قبل دفع الدية، وأن من لا عاقلة له فعاقلته الامام، وكذا ابن الملاعنة [ 35851 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده يونس بن عبد الرحمن، عمن رواه، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: في الرجل إذا قتل رجلا خطأ فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية أن الدية على ورثته، فان لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني (1). 7 - باب أن ضامن الجريرة عاقلة المضمون، وحكم من أسلم ولا موالى له [ 35852 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من لجأ إلى قوم فأقروا بولايته كان لهم ميراثه، وعليهم معقلته. [ 35853 ] 2 - وبإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) في رجل أسلم ثم قتل رجلا خطأ قال: اقسم الدية على نحوه من الناس ممن أسلم وليس له موال.


الباب 6 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 172 / 685. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2، وفي الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. الباب 7 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 175 / 685. 2 - التهذيب 10: 174 / 680.

[ 398 ]

أقول: هذا محمول على ضمان الجريرة، أو على أن عاقلته عاقلة نحوه من الناس أعني الامام - وقد تقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي المواريث (2). 8 - باب أن دية الخطأ من البدوى على عاقلته البدويين، ومن القروى على عاقلته من القرويين [ 35854 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: يا حكم إذا كان الخطأ من القاتل (أو الخطأ) (1) من الجارح وكان بدويا فدية ما جنى البدوي من الخطأ على أوليائه البدويين، قال: وإذا كان القاتل أو الجارح قرويا فان دية ما جنى من الخطأ على أوليائه من القرويين. ورواه الصدوق باسناده عن هشام بن سالم (2). 9 - باب أن العاقلة لا تضمن الا ما قامت عليه البينة، فان أقر القاتل فمن ماله [ 35855 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي


(1) تقدم ما يدل على بعض المقصود بعمومه في الباب 2 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 1 من أبواب ضمان الجريرة والامامة. الباب 8 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 174 / 681. (1) في المصدر: والخطأ. (2) الفقيه 4: 80 / 253. الباب 9 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 175 / 684، والاستبصار 4: 262 / 987. (*)

[ 399 ]

جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة، قال: وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على العاقلة شيئا. ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). [ 35856 ] 2 - وقد تقدم في حديث أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يجوز إقرار العبد على سيده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 10 - باب حكم عمد الاعمى [ 35857 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله، عن العلاء، عن محمد الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هذان متعديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا، لانه قتله حين قتله وهو أعمى، والاعمى جنايته خطأ يلزم (1) عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجما، فان لم يكن للاعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين، ويرجع الاعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه.


(1) الفقيه 4: 107 / 359. 2 - تقدم في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب دعوى القتل. (1) تقدم في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 10 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 232 / 918. (1) في المصدر: تلزم.

[ 400 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن العلا (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في القصاص (3)، وقد حمله بعض أصحابنا على إرادة الضرب دون القتل (4). 11 - باب حكم عمد المعتوه والمجنون والصبى والسكران [ 35858 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا. ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب مثله (1). [ 35859 ] 2 - وباسناده عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عمد الصبي وخطاه واحد. [ 35860 ] 3 - وباسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر (1)، عن أبيه، أن عليا (عليه السلام) كان يقول: عمد الصبيان خطأ (يحمل على) (2) العاقلة.


(3) الفقيه 4: 107 / 361. (3) تقدم في الباب 35 من أبواب القصاص في النفس. (4) راجع المختلف: 799 الباب 11 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 10: 233 / 919. (1) الفقيه 4: 107 / 358. 2 - التهذيب 10: 233 / 920. 3 - التهذيب 10: 233 / 921. (1) في المصدر: أبي جعفر (عليه السلام). (2) في المصدر: تحمله. (*)

[ 401 ]

[ 35861 ] 4 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1)، في رجل وغلام، اشتركا في (2) رجل فقتلاه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه، وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضى بالدية. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني إلا أنه قال: اقتص منه، واقتص له (3). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم كرواية الشيخ (4). أقول: حمله على أنه يقتل حدا لا فساده، لا قودا. [ 35862 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا فجعل الدية على قومه، وجعل خطأه وعمده سواء. ورواه الشيخ باسناده عن النوفلي، عن السكوني (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في عدة مواضع (2)، وعلى حكم جناية السكران في موجبات الضمان (3).


4 - التهذيب 10: 233 / 922، والاستبصار 4: 287 / 1085. (1) في المصدر زيادة: قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام). (2) في المصدر زيادة: قتل. (3) الفقيه 4: 84 / 270. (4) الكافي 7: 302 / 1. 5 - الفقيه 4: 85 / 272. (1) التهذيب 10: 232 / 916. (2) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب 3 و 4 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود، وفي الباب 29 و 36 من أبواب قصاص النفس. (3) تقدم في الباب 1 من أبواب موجبات الضمان. (*)

[ 402 ]

12 - باب حكم جناية المكاتب خطأ [ 35863 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في مكاتب قتل رجلا خطأ، قال: عليه ديته بقدر ما اعتق، وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك، فان عجز المكاتب فلا عاقلة له إنما ذلك على إمام المسلمين. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 13 - باب حكم من زنى بحامل فقتل ولدها [ 35864 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن سهل بن اليسع، عن أبى عن الحسين بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة دخل عليها لص وهي حبلى فوقع عليها فقتل ما في بطنها، فوثبت المرأة على اللص فقتلته، فقال: أما المرأة التي قتلت فليس عليها شئ، ودية سخلتها على عصبة المقتول السارق. [ 35865 ] 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، قال:


الباب 12 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 308 / 4، أورده في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب ديات النفس. (1) التهذيب 10: 199 / 788. (2) تقدم في الباب 46 من أبواب قصاص النفس، وفي الباب 10 من أبواب ديات النفس. الباب 13 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 89 / 287. (1) السخل: ما لم يتم من كل شئ. (القاموس المحيط - سخل - 3: 395). 2 - الفقيه 4: 110 / 372 (*)

[ 403 ]

سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن لص دخل على امرأة حبلى فوقع عليها فألقت ما في بطنها فوثبت عليه المرأة فقتلته، قال: بطل دم اللص، وعلى المقتول دية سخلتها. أقول: وجه الجمع أن العصبة يؤدون الدية من مال المقتول، وقد تقدم ما يدل على أن مثل هذا شبه عمد والله أعلم، لكن إن لم يعلم بالحمل فخطأ محض يلزم العاقلة. [ 35866 ] 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: لو دخل رجل على امرأة وهي حبلى فوقع عليها فقتل ما في بطنها فوثبت عليه فقتلته ؟ قال: ذهب دم اللص هدرا، وكان دية ولدها على المعقلة. 14 - باب أن من تبرأ من ضمان جريرة قرابته لم يضمن ما تضمن العاقلة [ 35867 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): هل يؤخذ الرجل بحميمه إذا جنى ؟ قال: فقال لي: نعم، إلا أن يكون أخرجه إلى نادي قومه فتبرأ من جريرته (1) وميراثه.


(1) تقدم في الباب 11 من أبواب القصاص في النفس. 3 - التهذيب 10: 154 / 618. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - التهذيب - 1: 152 / 610. (1) في المصدر: جنايته. (*)

[ 404 ]

15 - باب حكم أم الولد إذا قتلت سيدها عمدا أو خطأ [ 35868 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (1) (عليهم السلام) أنه كان يقول: إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة ولا تبعة عليها، وإن قتلته عمدا قتلت به (2). محمد بن يحيى، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): هل يؤخذ الرجل بحميمه إذا جنى ؟ قال: فقال لي: نعم، إلا أن يكون أخرجه إلى نادي قومه فتبرأ من جريرته (1) وميراثه.


(1) تقدم في الباب 11 من أبواب القصاص في النفس. 3 - التهذيب 10: 154 / 618. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - التهذيب - 1: 152 / 610. (1) في المصدر: جنايته. (*)

[ 404 ]

15 - باب حكم أم الولد إذا قتلت سيدها عمدا أو خطأ [ 35868 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (1) (عليهم السلام) أنه كان يقول: إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة ولا تبعة عليها، وإن قتلته عمدا قتلت به (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)


الباب 15 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 120 / 418. (1) ليس في المصدر. (2) هذا مروي في التهذيب في آخر الحدود (هامش المخطوط) 10: 200 / 792. (3) تقدم في الباب 11 من أبواب ديات النفس. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية