الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 28

وسائل الشيعة (آل البيت)

الحر العاملي ج 28


[ 1 ]

تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍ الجزء الثامن العشرون تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 2 ]

الطبعة: الثانية: جمادى الاخرة 1414 ه‍

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 5 ]

كتاب الحدود والتعزيرات

[ 8 ]

تفصيل الابواب

[ 11 ]

أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة 1 - باب وجوب اقامتها بشروطها، وتحريم تعطيلها. (34092) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخراز، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن في كتاب علي عليه السلام أنه كان يضرب بالسوط، وبنصف السوط، وببعضه في الحدود، وكان إذا أتى بغلام وجارية لم يدركا لا يبطل حدا من حدود الله عزوجل. قيل له: وكيف كان يضرب ؟ قال: كان يأخذ السوط بيده من وسطه أو من ثلثه، ثم يضرب على قدر أسنانهم، ولا يبطل حدامن حدود الله عزوجل. ورواه الصدوق باسناده عن أبي أيوب مثله (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبو ب (2).


أبواب مقدمات الحدود واحكامها العامة الباب 1 فيه 7 احاديث 1 - الكافي 7: 176 / 13، والتهذيب 10: 146 / 579. (1) الفقيه 4: 53 / 192. (2) المحاسن: 273 / 377. (*)

[ 12 ]

(34093) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيامها. (34094) 3 - وعن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " يحيى الأرض بعد موتها " (1) قال: ليس يحييها بالقطر، ولكن يبعث الله رجالا فيحيون العدل، فتحيى الأرض لإحياء العدل، ولإقامة الحد فيه (2) أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (3)، والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد، وكذا الأول. (34095) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إقامة حد خير من مطر أربعين صباحا. (34096) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن حفص بن عون - رفعه - قال: قال رسول الله (صلى الله عليه واله): ساعة


2 - الكافي 7: 174 / 1، والتهذيب 10: 146 / 577. 3 - الكافي 7: 174 / 2. (1) الروم 30: 19. (2) في المصدر: لله. (3) التهذيب 10: 146 / 578. 4 - الكافي 7: 174 / 3. 5 - الكافي 7: 175 / 8. (*)

[ 13 ]

إمام عادل (1) افضل من عبادة سبعين سنة، وحد يقام لله في العرض أفضل من مطر أربعين صباحا. (34097) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم، عن أبيه - في حديث طويل - إن امرأة أتت أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقرت عنده بالزنا أربع مرات، قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إنه قد ثبت عليها أربع شهادات، وإنك قد قلت لنبيك (صلى الله عليه وآله)، فيما أخبرته من دينك: يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد، عن خلف بن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (2). وباسناده عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد (3). ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) (4). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن علي ابن أبي حمزة مثله (5).


(1) في المصدر: عدل. 6 - الكافي 7: 185 / 1. (1) الكافي 7: / 188 / ذيل (2) التهذيب 10: 9 / 23. (3) التهذيب 10: 11 / 24 وفيه: أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن خالد بن حماد،... (4) الفقيه 4: 22 / (5) المحاسن: 309 / 23. (*)

[ 14 ]

(34098) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير عن زرارة، عن حمران، قال: سألت (1) أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اقيم عليه الحد في الدنيا أيعاقب في الاخرة ؟ فقال: الله أكرم من ذلك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 2 - باب أن كل من خالف الشرع فعليه حد أو تعزير (34099) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود ابن فرقد (1)، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالوا لسعد بن عبادة: أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال: كنت أضربه بالسيف، قال: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ماذا يا سعد ؟ فقال سعد: قالوا: لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به، فقلت: أضربه بالسيف، فقال: يا سعد، فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل ؟ قال: اي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل، إن الله قد جعل لكل شئ حدا وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا.


7 - الكافي 7: 265 / 27. (1) في المصدر زيادة: أبا عبد الله أو. (2) يأتي في الأبواب 2 و 6 و 14 و 15 و 20 و 21 و 25 و 29 و 32 و 34 من هذه الأبواب. الباب 2 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 176 / 12، وأورد قطعة منه عن المحاسن في الحديث 1 من الباب 45 من أبواب حد الزنا. ورواه في أول الحدود بهذا السند، وفي آخر الديات باسناد آخر. (1) في الفقيه: داود بن ابي يزيد (هامش المخطوط) (*)

[ 15 ]

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد (2). ورواه الصدوق باسناده عن فضالة (3). ورواه البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان،، عن علي بن حسين بن رباط، عن أبي مخلد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه، وزاد: وجعل ما دون الأربعة الشهداء مستورا على المسلمين (4). (34100) 2 - وعنهم عن أحمد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، عن علي ابن الحسن بن علي بن رباط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (1) إن الله عزوجل جعل لكل شئ حدا، وجعل على من تعدى حدا من حدود الله عزوجل حدا، وجعل ما دوالأربعة الشهداء مستورا على المسلمين. (34101) 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن أبي جميل (1)، عن ابن دبيس الكوفي، عن عمرو بن قيس، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا عمرو بن قيس، أشعرت أن الله أرسل رسولا، وأنزل عليه كتابا، وأنزل في الكتاب كل ما يحتاج إليه، وجعل له دليلا يدل عليه، وجعل لكل شئ حدا، ولمن جاوز الحد حدا - إلى أن قال: - قلت: وكيف جعل لمن جاوز الحد حدا ؟ قال: إن الله حد في الأموال أن لا تؤخذ من حلها، فمن أخذها من غير حلها قطعت يده حدا لمجاوزة الحد، وإن الله حد أن لا ينكح النكاح إلا من حله، ومن


(2) التهذيب 10: 3 / 5. (3) الفقيه 4: 16 / 25. (4) المحاسن: 275 / 384. 2 - الكافي 7: 174 / 4. (1) في المصدر زيادة: لسعد بن عبادة. 3 - الكافي 7: 175 / 7. (1) في المصدر: أبي جميلة. (*)

[ 16 ]

فعل غير ذلك إن كان عزبا حد، وإن كان محصنا رجم لمجاوزته الحد. (34102) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرجم حد الله الأكبر، والجلد حد الله الأصغر. (34103) 5 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حسين بن المنذر، عن عمرو بن قيس الماصر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله (وجعل لكل شئ حدا وجعل عليه دليلا يدل عليه) (1) وجعل على من تعدى الحد حدا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 3 - باب عدم جواز تجاوز الحد وتعديه فمن تجاوزه قيد بالزيادة وحكم من ضر ب حدا فمات (34104) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في نصف الجلدة وثلث الجلدة: يؤخذ بنصف السوط وثلثي السوط. ورواه البرقي في (المحاسن) عن على بن الحكم مثله (1).


الكافي 7: 175 / 10، ورواه البرقي في المحاسن: 273 / 376. 5 - الكافي 7: 175 / 11. (1) وضع في هامش المخطوط على ما بين القوسين علامة لبعض نسخ المصدر، وكذلك هامش المصدر. (2) يأتي في الباب 3 من هذه الأبواب. الباب 3 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 175 / 5. (1) المحاسن: 273 / 378. (*)

[ 17 ]

(34105) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لكل شئ حدا، ومن تعدى ذلك الحد كان له حد. (34106) 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر قنبرا أن يضرب رجلا حدا فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط، فأقاده علي (عليه السلام) من قنبر بثلاثة أسواط. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). (34107) 4 - محمد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق (عليه السلام): من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا، ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فان ديته علينا. (34108) 5 - قال: وخطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إن الله حد حدودا فلا تعتدوها... الحديث. (34109). 6 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن آبائه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله (1).


الكافي 7: 175 / 6. 3 - الكافي 7: 260 / 1. (1) التهذيب 10: 148 / 587. 4 - الفقيه 4: 51 / 183. 5 - الفقيه 4: 53 / 193. 6 - المحاسن: 275 / 385. (1) الكافي 7: 268 / 37. (*)

[ 18 ]

7 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن حمران ابن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال (1): من الحدود ثلث جلد، ومن تعدى ذلك كان عليه حد. (34111) 8 - العياشي في (تفسيره) عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: " تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظالمون " (1) فقال: إن الله غضب على الزاني فجعل له جلد مائة، فمن غضب عليه فزاده فأنا إلى الله منه برئ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).. 4 - باب عدم جواز حضور الانسان عند من يضرب أو يقتل ظلما مع عدم نصرته (34112) 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: لا يحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدوانا، ولا مقتولا، ولا مظلوما إذا لم ينصره، لأن نصرة المؤمن على المسلم فريضة واجبة إذا هو حضره، والعافية أوسع ما لم تلمزك الحجة الظاهرة.


7 - المحاسن: 375 / 387. (1) في المصدر زيادة: إن. 8 - تفسير العياشي 1: 117 / 368. (1) البقرة 2: 229. (2) تقدم في الباب 2 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب 30 من هذه اأبواب. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - قرب الاسناد: 26، أورده في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب الأمر والنهي. (*)

[ 19 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 5 - باب أن صاحب الكبيرة إذا اقيم عليه الحد مرتين قتل في الثالثة الا الزانى ففى الرابعة (34113) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان عن يونس، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: أصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى (1). ورواه الشيخ باسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله (2). (34115) 2 - وعن علي ن إبراهيم، عن حمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الزاني إذا زنا يجلد (1) ثلاثا ويقتل في الرابعة، يعني (2): جلد ثلاث مرات -. قال الشيخ: الأول مخصوص بغير الزنا. (34115) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (عيون الأخبار)


(1) تقدم ي الباب 4 من أبواب الأمر ولنهي. وتقدم ما يدل على إعانة لمؤمن في الحديث 4 من الباب 56 من أبواب أحكام العشرة، وما يدل على تحريم المجالسة لأهل المعاصي في الباب 38 من أبواب الأمر بالمعرو والنهي عن المنكر. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الأبواب. الباب 5 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 191 / 2. 01) الفقيه 4: 51 / 182. (2) التهذيب 10: 95 / 369، والاستبصار 4: 212 / 791. 2 - الكافي 7: 191 / 1، التهذيب 10، 37 / 129، والاستبصار 4: 212 / 790. (1) في الكافي والاستبصار: جلد. (2) في المصدر زيادة: إذا. 3 - علل الشرائع: 546 / 1، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 97 / 1. (*)

[ 20 ]

بإسناده عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب إليه: أن علة القتل من إقامة الحد في الثلاثة على الزاني والزانية لاستخفا فهما وقلة مبالاتهما بالضرب، حتى كأنه مطلق لهما ذلك الشئ، وعلة اخرى أن المستخف بالله وبالحد كافر، فوجب عليه القتل لدخوله في الكفر (1). 6 - باب اشتراط البلوغ في وجوب الحد تاما (34116) 1 - محمد بن يعقوب،، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم، وزوجت، واقيمت عليها الحدود التامة. لها وعليها، قال: قلت: الغلام إذا زوجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود (1) على تلك الحال ؟ قال: أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا، ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنه (2)، ولا تبطل حدود الله في خلقه، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، إلا أنه زاد بعد قوله: مبلغ سنه: فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (4) وفي الحجر (5)


(1) ويأتي ما يدل على ذلك في الباب (20)، وفي الحديث 1 من الباب (32) من أبواب حد الزنا. الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الكاي 7: 198 / 2، أورد صدره في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب مقدم العبادات. (1) في المصدر زيادة: وهو. (2) في المصدر زيادة: فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمسة عشر سنة. (3) التهذيب 10: 38 / 133. (4) تقدم في الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات. (5) تقدم في الأحاديث 1 و 3 و 5 من الباب 2 من أبواب الحجر. (*)

[ 21 ]

والوصايا (6) وغير ذلك (7)، ويأتى ما يدل عليه (8). 7 - باب أنه ينبغى اقامة الحد في الشتاء في أحر ساعة من النهار، وفي الصيف في أبرده (*) (34117) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن الحسين بن عطية (1)، عن هشام بن أحمر، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: كان جالسا في المسجد وأنا معه، فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد، فقال: ما هذا ؟ قالوا: رجل يضرب، فقال: سبحان الله، في (2) هذه الساعة إنه لا يضرب أحد في شئ من الحدود في الشتاء إلا في أحر ساعة من النهار، ولا في الصيف إلا في أبرد ما يكون من النهار. (34118) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق، عن بعض أصحابنا، قال: مررت مع أبي عبد الله (عليه


تقدم في الأحاديث 9 و 11 و 12 من الباب 44، وفي الأحاديث 3 و 4 و 12 من الباب 45 من أبواب الوصايا. (7) تقدم في الحديث 9 من الباب 6 من أبواب عقد النكاح، وفي الحديث 3 من الباب 14 من أبواب عقد البيع. (8) يأتي في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الأبواب، وفي الباب 9 من أبواب حد الزنا، والباب 2 من أبواب حد اللواط والباب 28 من أبوابحد السرقة وفي الباب 5 من أبواب حد القذف. الباب 7 فيه 3 أحاديث * ظاهر النص والفتوى أن هذا الحكم على وجه الوجوب، قاله الشيهد الثاني، وفيه تأمل. منه (هامش المخطوط). 1 - الكافي 7: 217 / 2، التهذيب 10: 39 / 136. (1) في التهذيب: الحسن بن عطية. (2) في الكافي زيادة: مثل. 2 - الكافي 7: 217 / 1. (*)

[ 22 ]

السلام) (1) وإذا رجل يضرب بالسياط، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): سبحان الله، في مثل هذا الوقت يضرب، قلت له: وللضرب حد ؟ قال: نعم، إذا كان في البرد ضرب في حر النهار، وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2)، والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (34119) 3 - وعنه، عن معلى، عن علي بن مرداس، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، قال: خرج أبو الحسن (عليه السلام) في بعض حوائجه فمر برجل يحد في الشتاء، فقال: سبحان الله ما ينبغي هذا، فقلت: ولهذا حد ؟ قال: نعم: ينبغي لمن يحد في الشتاء أن يحد في حر النهار، ولمن حد في الصيف أن يحد في برد النهار. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن سعدان بن مسلم (1). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى وعبيد، وأحمد بن إسحاق جميعا، عن سعدان بن مسلم (2). 8 - باب انه لا حد على مجنون ولا صبى ولا نائم (34120) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن علي بن الحسين، عن حماد بن عيسى، عن جعفر


في المصدر زيادد: بالدمدية في يوم بارد. (2) التهذيب 10: 39 / 137. 3 - الكافي 7: 217 / 3. (1) المحاسن: 274 / 379. (2) قرب الاسناد: 131. الباب 8 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 152 / 609. (*)

[ 23 ]

ابن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، عن علي (عليه السلام) قال: لا حدعلى مجنون حتى يفيق، ولا على صبي حتى يدرك، ولا على النائم حتى يستيقظ. ورواه الصدوق مرسلا (1). (34121) 2 - محمد بن محمد المفيد في (الإرشاد)، قال: روت العامة والخاصة أن مجنونة فجر بها رجل وقامت البينة عليها، فأمر عمر بجلدها الحد، فمر بها على أمير المؤمنين (عليه السلام) (1) فقال: ما بال مجنونة آل فلان تقتل (2) ؟ فقيل له: إن رجلا فجر بها فهرب، وقامت البينة عليها وأمر عمر بجلدها، فقال لهم: ردوها إليه وقولوا له: أما علمت أن هذه مجنونة آل فلان، وأن النبي صلى الله (عليه وآله) قال: رفع القلم عن المجنون حتى يفيق، وأنها مغلوبة على عقلها ونفسها، فردوها إليه، فدرأ عنها الحد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 9 - باب أن من أوجب الحد على نفسه ثم جن ضرب الحد (34122) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن


(1) القيه 4: 6 / 115. 2 - الارشاد: 109. (1) ف المصدر زيادة: لتجلد. (2) في المصدر: تعتل، عتلت الرجل: إذا جذته جذبا عنيا. الصحاح - عتل - 5: 2758 (3) تقدم في الباب 3 و 4 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الأحاديث 8 و 11 و 12 من الباب 44، وفي الحديث 4 من الباب 45 من أبواب الوصايا. (4) يأتي في الباب 19 من هذه الالأبواب، وفي الباب 9 و 12 من أبواب حد الزنا. الباب 9 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 30 / 84، أورده في الباب 26 من أبواب حد الزنا. (*)

[ 24 ]

محبوب، عن علي ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل وجب عليه الحد فلم يضرب حتى خولط، فقال: إن كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل، اقيم عليه الحد كائنا ما كان. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 10 - باب انه لا يقام الحد على أحد في أرض العدو (34123) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن فضال، عن يونس ابن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يقام على أحد حد بأرض العدو. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (34124) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه قال: لا اقيم على رجل حدا بأرض العدو حتى يخرج منها مخافة أن


(1) التهذيب 10: 19 / 58. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 29 من أبواب ا لقصاص في النفس. الباب 10 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 218 / 4. (1) التهذيب 10: 40 / 138. 2 - التهذيب 10: 40 / 139. (*)

[ 25 ]

تحمله الحمية فيلحق بالعدو. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحى مثله (1). وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن إبراهيم (2)، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) في حديث مثله (3). 11 - باب أن من أقر على نفسه بحد ولم يعين جلد حتى ينهى عن نفسه (34125) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو، قال: أمر أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحد. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران (1).


(1) علل لشرئع: 544 / 1. (2) في التهذيب: غياث بن كلوب بن فيهس البجلي. (3) التهذيب 10: 147 / 586. الباب 11 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 219 / 1. (1) التهذيب 10: 45 / 160. (*)

[ 26 ]

12 - باب أن من أقر بحد ثم أنكر لزمه الحد إلا أن يكون رجما أو قتلا، ويضرب المقر بالرجم الحد إذا رجع (34126) 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أقر على نفسه بحد، ثم جحد بعد، فقال: إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق، ثم جحد، قطعت يده وإن رغم أنفه، وإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا، أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة، قلت: فان أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم، أكنت راجمه ؟ فقال: لا، ولكن كنت ضاربه الحد. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (1). وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن محمد بن الفضيل، عن الكناني، وعن فضالة، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (34127) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية، ثم جحد جلد، قلت: أرأيت إن أقر على نفسه بحد يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال: لا، ولكن كنت ضاربه.


الباب 12 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 220 / 4. (1) التهذيب 10: 123 / 429. (2) التهذيب 10: 126 / 503. 2 - الكافي 7: 219 / 3. (*)

[ 27 ]

(34128) 3 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أقر على نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم، فانه إذا أقر على نفسه، ثم جحد لم يرجم. ورواه الشيخ باسناده عن علي ابن إبراهيم مثله (1). (34129) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: إذا أقر الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود، فان رجع وقال: لم أفعل، ترك ولم يقتل. (34130) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أقر على نفسه بالزنا أربع مرات وهو محصن، رجم (1) إلى أن يموت أو يكذب نفسه قبل أن يرجم، فيقول: لم أفعل، فان قال ذلك ترك ولم يرجم، وقال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود، وقال: لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزنا إذا لم يكن شهود، فان رجع ترك ولم يرجم. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد. (2).


3 - الكافي 7: 220 / 5. (1) التهذيب 10: 45 / 161. 4 - الكافي 7: 220 / 6. 5 - الكافي 7: 219 / 2. (1) في المصدر: يرجم. (2) التهذيب 10: 122 / 491، والاستبصار 4: 250 / 948. (*)

[ 28 ]

13 - باب حكم المريض والأعمى والأخرس والأصم وصاحب القروح والمستحاضة إذا لزمهم الحد (34131) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير، عن يحيى بن عباد المكي، قال: قال لي سفيان الثوري: إني أرى لك من أبي عبد الله (عليه السلام) منزلة، فسله عن رجل زنى وهو مريض، إن اقيم عليه الحد مات (1) ما تقول فيه ؟ فسألته فقال: هذه المسألة من تلقاء نفسك ؟ أو قال لك إنسان أن تسألني عنها ؟ فقلت: سفيان الثوري سألني أن أسألك عنها (2)، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه) وآله أتى برجل احتبن (3) مستسقى البطن، قد بدت عروق فخذيه، وقد زنى بامرأة مريضة، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعذق فيه شمراخ (4)، فضرب به الرجل ضربة، وضربت به المرأة ضربة ثم خلى سبيلهما، ثم قرأ هذه الاية " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث " (5). ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن عباد المكي (6).


الباب 13 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 7: 243 / 1. (1) ف التهذيب: خافوا أن يموت (هامش المخطوط). (2) ليس في المصدر. (3) الفقيه: أحبن (هامش المخطوط)، والاحبن: المستسقي، وهو الذي به داء الاستسقاء، وهو داء تعظم منه البطن. (النهاية 1: 335). (4) الشمراخ: هو فروع العذق الذي يكون عليه اتمر. مجمع البحرين (شمرخ) 2: 436. (5) ص 38: 44. (6) التهذيب 10: 32 / 108. (*)

[ 29 ]

ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (7). (34132) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أحدهما (1) (عليهما السلام) عن حد الأخرس والأصم والأعمي ؟ فقال: عليهم الحدود إذا كانوا يعقلون ما يأتون. ورواه الصدوق باسناده عن يونس مثله (2). (34133) 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي (عبد الله عليه السلام) قال: لا يقام الحدعلى المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (34134) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي همام، عن محمد بن سعيد، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (أقروه حتى تبرأ) (1) لا تنكؤ (2) عليه فتقتلوه.


(7) الفقيه: 19 / 41. 2 - الكافي: 244 / 2. (1) أحدهما هنا المراد به الصادق أو الكاظم (عليهما السلام) على خلاف المتعارف لأن اسحاق إنما روى عنهما والمعهود أن يراد بهما الباقر والصادق (عليهما السلام). منه قده. (2) الفقيه 4: 50 / 175. 3 - الكافي 7: 62 / 14، والتهذيب 10: 33 / 112. (1) التهذيب 19: 47 / 170. 4 - الكافي 7: 244 / 3، والتهذيب 10: 33 / 110، والاستبصار: 211 / 788. (1) في المصدر: أخروه حتى يبرأ. (2) نكأ القرحة، كمنع: قش + رها قبل أن تبرأ فنديت. القاموس المحيط (نكأ) 1: 31 (*)

[ 30 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله (3). (34135) 5 - وعن علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) برجل دميم (1) قصير، قد سقى بطنه وقد درت عروق بطنه، قد فجر بالمرأة، فقالت المرأة: ما علمت به إلا وقد دخل على، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أزنيت ؟ فقال له: نعم - ولم يكن احصن فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بصره وخفضه، ثم دعا بعذق فعده مائة، ثم ضربه بشماريخه. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن (2)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد، والذي قبلهما بإسناده عن على بن إبراهيم مثله. (34136) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتى برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أخروه حتى تبرأ (1)، لا تنكأ قروحه عليه فيموت، ولكن إذا برأ (2) حددناه. محمد بن الحسن بإسناده أن سهل بن زيادة مثله (3). أقول: حمله الشيخ على اقتضاء المصلحة التأخير، وعلى تخيير الإمام


(3) الفقيه 4: 27 / 66. 5 - الكافي 7: 244 / 4. (1) الدمامة بالفتح: القصر والقبح، ورجل دميم. النهاية 2: 134. (2) التهذيب 10: 32 / 109، والاستبصار 4: 211 / 877. 6 - الكافي 7: 244 / 5. (1) في المصدر: يبرأ. (2) في المصدر: برئ. (3) التهذيب 10: 33 / 111، والاستبصار 4: 212 / 789. (*)

[ 31 ]

فيه. (3137) 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه اتي برجل كبير البطن قد أصاب محرما، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعرجون فيه مائة شمراخ، فضربه مرة واحدة، فكان الحد. (34138) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لو أن رجلا أخذ حزمة من قضبان أو أصلا فيه قضبان، فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدة ما يريد أن يجلد (1) من عدة القضبان. (34139) 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اتى بامرأة مريضة ورجل أجرب مريض قد بدت عروق فخذيه، قد فجر بامرأة، فقالت المرأة: يا رسول الله أتيته فقلت له: أطعمني واسقني، فقد جهدت، فقال: لا حتى أفعل بك، ففعل، فجلده رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغير بينة مائة شمراخ ضربة واحدة، وخلى سبيله، ولم يضرب المرأة. (34 140) 10 - قال: (وتضرب الزاني) (1) أشد الجلد، وجلد المفترى بين الجلدين.


التهذيب 10: 32 / 107، والاستبصار 4: 211 / 786. 8 - الفقيه 4: 19 / 42. (1) في المصدر: يجلده. 9 - قرب الإسناد: 111. 10 - قرب الإسناد: 111. (1) في المصدر: يجلد الزاني. (*)

[ 32 ]

14 - باب أن من فعل ما يوجب الحد جاهلا بالتحريم لم يلزمه شئ من الحد (34141) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا دخل في الاسلام وأقر به، ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبين له شئ من الحلال والحرام، لم اقم عليه الحد إذا كان جاهلا، إلا أن تقوم عليه البينة أنه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته، فان ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحد. (34142) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبي أيوب الخراز، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل دعوناه إلى جملة (1) الإسلام فأقر به، ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبين له شئ من الحلال والحرام، اقيم عليه الحد إذا جهله ؟ قال: لا، إلا أن تقوم عليه بينة أنه قد كان أقر بتحريمها. (34143) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لو وجدت رجلا كان من العجم أقر بجملة الإسلام لم يأته شئ من التفسير، زنى، أو سرق، أو شرب


الباب 14 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 4: 39 / 129. 2 - الكافي 7: 248 / 1، والتهذيب 10: 97 / 375. (1) في المصدر زيادة: ما نحن عليه من جملة. 3 - الكافي 7: 249 / 2. (1) في المصدر زيادة: عمن رواه. (*)

[ 33 ]

خمرا، لم اقم عليه الحد إذا جهله، إلا أن تقوم عليه بينة أنه قد أقر بذلك وعرفه. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2)، والذي قبله بإسناده عن يونس مثله. (34144) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل دخل في الإسلام شرب (1) خمرا وهو جاهل، قال: لم أكن اقيم عليه الحد إذا كان جاهلا، ولكن اخبره بذلك واعلمه، فان عادأقمت عليه الحد. (34145) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أن أبا بكر اتي برجل قد شرب الخمر، فقال له: لم شربت الخمر وهي محرمة ؟ فقال: إني (1) أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها، ولو أعلم أنها حرام اجتنبتها، فقال علي (عليه السلام) لأبي بكر: ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، فان لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شئ عليه، ففعل، فلم يشهد عليه أحد، فخلى سبيله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


(2) التهذيب 10: 121 / 486. 4 - الكافي 7: 249 / 3. (1) في المصدر: فشرب. 5 - الكافي 7: 249 / 4. (1) في المصدر: انني لما. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 24 من هذه الأبواب، وفي الأحاديث 1 و 2 و 3 و 11 من الباب 27 من أبواب حد الزنا. (*)

[ 34 ]

15 - باب أن من وجب عليه حدود أحدها القتل حدأولا ثم قتل، فان كان فيها قطع قدم على القتل واخر عن الجلد (34146) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدأ بالحدود التي هي دون القتل، ثم يقتل بعد ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد (1)، عن علي بن رئاب مثله، إلا أنه أسقط: بعد ذلك (2). (34147) 2 - وبإسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير،، عن عبيد بن زرارة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل، قال: كان علي (عليه السلام) يقيم عليه الحد ثم يقتله، ولا نخالف عليا (عليه السلام). (34148) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اخذ وعليه ثلاثة حدود: الخمر، والزنا، والسرقة، بأيها يبدأ به من الحدود ؟ قال: بحد الخمر، (ثم السرقة ثم الزنا) (1).


الباب 15 فيه 8 حديث أحاديث - الفقيه 4: 50 / 178. (1) في التهذيب زيادة: عن ابن محبوب. (2) التهذيب 10: 70 / 261. 2 - الفقيه 4: 124 / 431. 3 - قرب الاسناد: 112. (1) في المصدر: ثم الزنا ثم السرقة. (*)

[ 35 ]

ورواه علي بن جعفر في كتابه (2). (34149) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل، فقال: كان علي (عليه السلام) يقيم عليه الحدود، ثم يقتله، ولا نخالف عليا (عليه السلام). (34150) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد ابن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون عليه الحدود منها القتل، قال: تقام عليه الحدود، ثم يقتل. (34151) 6 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، وابن بكير جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل، قال: يبدأ بالحدود التي هي دون القتل، و (1) يقتل بعد. ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب (2)، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم، والذي قبلهما بإسناده عن أحمد بن محمد مثله. (34152) 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن


(2) مسائل علي بن جعفر: 104 / 2. 4 - الكافي 7: 250 / 1، التهذيب 10: 45 / 126. 5 - الكافي 7: 250 / 2، والتهذيب 10: 45 / 163. 6 - الكافي 7: 250 / 4. (1) في المصدر: ثم. (2) التهذيب 10: 45 / 164، 122 / 488. 7 - الكافي 7: 250 / 3. (*)

[ 36 ]

قتل وشرب خمرا وسرق، فأقام عليه الحد فجلده لشربه الخمر، وقطع يده في سرقته، وقتله بقتله. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (34153) 8 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل، فانه يبدأ بالحدود التي دون القتل ثم يقتل. 16 - باب أن من تاب قبل أن يؤخذ سقط عنه الحد، واستحباب اختيار التوبة على الإقرار عند الإمام (34154) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله 0 عليه السلام 9 قال: السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله عزوجل، (ترد سرقته إلى صاحبها ولا قطع عليه.) (34155) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن خالد - رفعه - عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث الزاني الذي أقر أربع مرات أنه قال لقنبر: احتفظ به، ثم غضب، وقال: ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملا، أفلا تاب في بيته، فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد. (34156) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن


(1) التهذيب 10: 121 / 487. 8 - التهذيب 10: 70 / 261. الباب 16 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 220 / 8. (1) في المصدر: ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه، وهكذا يأتي عن التهذيب ف الباب 31 من حد السرقة. 2 - الكافي 7: 188 / 3. 3 - الكافي 7: 250 / 1. (*)

[ 37 ]

حديد، وابن أبي عمير جميعا، عن جميل بن دراج، عن رجل، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى، فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح، فقال: إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد، قال ابن أبي عمير: قلت: فان كان امرا غريبا لم تقم ؟ قال: لو كان خمسة أشهر أو أقل وقد ظهر منه أمر جميل لم تقم عليه الحدود، روى ذلك بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد إلى قوله: لم تقم عليه الحدود (1). ورواه أيضا بهذا الإسناد إلى آخره (2). (34157) 4 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل اقيمت عليه البينة بأنه زنى، ثم هرب قبل أن يضرب، قال: إن تاب فما عليه شئ، وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحد، وإن علم مكانه بعث إليه. محمد بن الحسن بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله (2). (34158) 5 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن أبي العباس، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل، فقال: إني زنيت - إلى أن قال: - فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو استتر، ثم تاب كان خيرا له.


التهذيب 10: 46 / 166. (2) التهذيب 10: 122 / 490. 4 - الكافي 7: 251 / 2. (1) التهذيب 10: 46 / 167. (2) الفقيه 10: 26 / 61. 5 - التهذيب 10: 8 / 22. (*)

[ 38 ]

(34159) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين، إني زنيت فطهرني فاعرض عنه بوجهه، ثم قال له: اجلس، فقال: أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله عليه، فقام الرجل، فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، فقال: وما دعاك إلى ما قلت ؟ قال: طلب الطهارة، قال: وأى طهارة أفضل من التوبة، ثم أقبل على أصحابه يحدثهم، فقام الرجل فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، فقال له: أتقرء شيئا من القرآن ؟ قال: نعم، قال: اقرأ، فقرأ، فأصاب، فقال له: أتعرف ما يلزمك من حقوق الله في صلاتك وزكاتك ؟ قال: نعم فسأله فأصاب، فقال له: هل بك مرض يعروك أو تجد وجعا في رأسك (أو بدنك) (1) ؟ قال: لا، قال: اذهب حتى نسأل عنك في السر كما سألناك في العلانية، فان لم تعد إلينا لم نطلبك.. الحديث. 17 - باب جواز العفو عن الحدود التى للناس قبل المرافعة إلى الامام (34160) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل جنى إلى (1) أعفو عنه ؟ أو أرفعه إلى السلطان ؟ قال: هو حقك إن عفو عنه فحسن، وإن رفعته إلى الإمام فانما طلبت حقك، وكيف لك بالإمام.


6 - الفقيه 4: 21 / 51. (1) في المصدر: أو شيئا في بدنك أو غما في صدرك. الباب 17 يه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 252 / 5. (1) في المصدر: علي. (*)

[ 39 ]

(34161) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه ؟ أو يتركه ؟ فقال: إن صفوان بن امية كان مضطجعا في المسجد الحرام، فوضع رداءه وخرج يهريق الماء، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه، فقال: من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه، فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله): فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اقطعوا يده، فقال (الرجل: تقطع) (1) يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال: نعم، قال: فأنا أهبه له، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلى، قلت: فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال: نعم. قال: وسألته عن العفو قبل أن ينتهى إلى الامام ؟ فقال: حسن. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلا، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر، نحوه (2). (34162) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له، فإذا رفع إلى الامام قطعه، فان قال الذي سرق له: أنا أهبه له لم يدعه إلى الامام حتى يقطعه إذا رفعه إليه، وإنما الهبة قبل أن يرفعه إلى الامام، وذلك قول الله عز وجل: " والحافظين لحدود الله " (1) فإذا انتهى الحد إلى الامام، فليس لأحد أن يتركه.


الكافي 7: 251 / 2، والتهذيب 10: 123 / 494، والاستبصار 4: 251 / 952. (1) في المصدر: صفوان: انقطع. (2) الكافي 7: 252 / 3، والتهذى 10: 124 / 495 والاستبصار 4: 251 / 953. 3 - الكافي 7: 251 / 1. (1) التوبة 9: 112. (*)

[ 40 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2)، والذي قبله بإسناده عن على ابن إبراهيم. وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 18 - باب أنه لا يعفو عن الحدود التى لله إلا الإمام، مع الإقرار لا مع البينة، وأن من عفا عن حقه فليس له الرجوع (34163) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يعفى عن الحدود التى لله دون الإمام، فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس بأن يعفا عنه دون الإمام. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب (1). ورواه أيضا بإسناده عن الحسن بن محبوب (2). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (3). (34164) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه


(2) التهذيب 10: 123 / 493، والاستبصار 4: 251 / 951. (3) يأتي في الباب 18، وفي الحديث 4 من الباب 20 من هذه الأبواب. الباب 18 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 252 / 4 (1) التهذيب 10: 46 / 165 و 82 / 321، والاستبصار 4: 232 / 875. (2) التهذيب 10: 124 / 496. (3) الفقيه 4: 52 / 185. 2 - الكافي 7: 252 / 6، الاستبصار 4: 232 / 873. (*)

[ 41 ]

السلام) عن الرجل يقذف الرجل بالزنا، فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل، ثم إنه بعد يبدو له في أن يقدمه حتى يجلده فقال: ليس له حد بعد العفو.. الحديث. (34165) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله البرقي، عن بعض أصحابه، عن بعض الصادقين (عليهم السلام) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقر بالسرقة، فقال له: أتقرء شيئا من القرآن ؟ قال: نعم، سورة البقرة، قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: فقال الأشعث: أتعطل حدامن حدود الله ؟ فقال: وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا، وإن شاء قطع. ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) نحوه (2). (34166) 4 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) - في حديث - قال: وأما الرجل الذي اعترف باللواط فانه لم يقم (1) عليه البينة، وإنما تطوع بالإقرار من نفسه، وإذا كان للإمام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمن عن الله، أما سمعت قول الله: " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " (2).


3 - التهذيب 10: 129 / 516، والاستبصار 4: 252 / 955. (1) الفقيه 4: 44 / 148. (2) التهذيب 10: 127 / 506. 4 - تحف العقول: 360. (1) في المصدر: تقم. (2) ص 38: 39. (*)

[ 42 ]

19 - باب انه لا حد لمن لا حد عليه كالمجنون يقذف أو يقذف (34167) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا حد لمن لا حد عليه، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا، ولو قذفه رجل فقال: يازان، لم يكن عليه حد. وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب نحوه (3)، والذي قبله بإسناده عن ابن محبوب. ورواه الصدوق باسناده عن أبي أيوب (4). 20 - باب عدم جواز الشفاعة في حد بعد بلوغ الإمام وعدم قبولها وحكم الشفاعة في غير ذلك (34168) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن


الباب 19 فيه حديث واحد 1 - ا لكافي 7: 253 / 2. (1) الكافي 7: 253 / 1. (2) التهذيب 10: 83 / 325. (3) التهذيب 10: 19 / 59. (4) الفقيه 4: 38 / 125. الباب 20 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 254 / 2. (*)

[ 43 ]

زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد ابن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان لام سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) أمة فسرقت من قوم، فأتى بها النبي (صلى الله عليه وآله) فكلمته ام سلمة فيها، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا ام سلمة هذا حد من حدود الله لا يضيع، فقطعها رسول الله (صلى الله عليه وآله). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1). (34169) 2 - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاسامة بن زيد: لا تشفع في حد. (34170) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سلمة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان اسامة بن زيد يشفع في الشئ الذي لا حد فيه، فاتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بانسان قد وجب عليه حد، فشفع له اسامة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تشفع في حد. (34171) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الامام، فانه (لا يملكه) (1)، واشفع فيما لم يبلغ الامام إذا رأيت الندم، واشفع عند الامام في غير الحد


(1) التهذيب 10: 124 / 497. 2 - الكافي 7: 254 / 4. 3 - الكافي 7: 254 / 1. 4 - الكافي 7: 254 / 3. (1) في التهذيب: يملكه (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. (*)

[ 44 ]

مع الرجوع (2) من المشفوع له، ولا يشفع (3) في حق امرئ مسلم ولا غيره إلا بإذنه. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (4). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم، إلا أنه قال: إذا رأيت الدم (5)، وقال: مع الرضا من المشفوع له (6). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (7). 21 - باب انه لا كفالة في حد (34172) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا كفالة في حد. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


في التهذيب: الرضى (هامش المخطوط). (3) في المصدر: تشفع. (4) الفقيه 3: 19 / 45. (5) في التهذيب: الندم. (6) التهذيب 10: 124 / 498. (7) يأتي في الحديث 4 من الباب 24 من هذه الأبواب، وفي الحديث 18 من الباب 1 من أبواب القصاص في النفس. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 35 من أبواب كيفية الحكم. الباب 21 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 255 / 1. (1) التهذيب 10: 125 / 499. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 24 من هذه الأبواب، وتقدم في الباب 16 من كتاب الضمان. (*)

[ 45 ]

22 - باب كراهة اجتماع الناس للنظر إلى المحدود (34173) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أبي إسحاق الخفاف، عن اليعقوبي، عن أبيه، قال: اتى أمير المؤمنين (عليه السلام) - وهو بالبصرة - برجل يقام عليه الحد، قال: فلما قربوا ونظر في وجوههم قال: فأقبل جماعة من الناس، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا قنبر انظر ما هذه الجماعة ؟ قال: رجل يقام عليه الحد، قال: فلما قربوا ونظر في وجوههم، قال: لا مرحبا بوجوه لا ترى إلا في كل سوء، هؤلاء فضول الرجال، أمطهم عنى يا قنبر. 23 - باب حكم ارث الحد (34174) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار، ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليه، ومن (لم) (1) يطلبه فلا حق له، وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخ، فان عفا عنه أحدهما، كان للآخر أن يطلبه بحقه، لأنها امهما جميعا والعفو إليهما (2) جميعا.


الباب 22 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 150 / 603. الباب 23 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 255 / 1، التهذيب 10: 83 / 327، والاستبصار 4: 235 / 883. (1) في المصدر: تركه فلم. (2) في الكافي: لهما. (*)

[ 46 ]

(34175) 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحد لا يورث. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (1)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى. أقول: وتقدم وجهه في الحديث الأول. 24 - باب انه لا يمين في حد، وان الحدود تدرأ بالشبهات (34176) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل، فقال: هذا قذفني، ولم تكن له بينة، فقال: يا أمير المؤمنين، استحلفه، فقال: لا يمين في حد، ولا قصاص في عظم. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (34177) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) - في حديث - قال: لا يستحلف صاحب الحد. 34178) 3 - وبإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب،


2 - الكافي 7: 255 / 2. (1) التهذيب 83 10 / 238. الباب 24 فيه 4 أحاديث 1 - اكافي 7: 255 / 1. (1) التهذيب 10: 79 / 310. 2 - التهذيب 10: 150 / 602. 3 ؟ - التهذيب 6: 314 / 868. (*)

[ 47 ]

عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أن رجلا استعدى عليا (عليه السلام) على رجل، فقال: إنه افترى علي، فقال على (عليه السلام) للرجل: أفعلت ما فعلت ؟ فقال: لا، ثم قال على (عليه السلام) للمستعدي: ألك بينة ؟ قال: فقال: مالي بينة، فاحلفه لي، قال على (عليه السلام): ما عليه يمين. (34179) 4 - محمد بن على بن الحسين، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادرأوا الحدود بالشبهات، ولا شفاعة، ولا كفالة، ولا يمين في حد. 25 - باب عدم جواز تأخير اقامة الحد (34180) 1 - محمد بن الحسن بئ‌سناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليه السلام) - في حديث - قال: ليس في الحدود نظر ساعة. (34181) 2 - محمد بن على بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إذا كان في الحد لعل أو عسى فالحد معطل. 26 - باب تحريم ضرب المسلم بغير حق، وكراهة الأدب عند الغضب (34182) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن


4 - الفقيه 4: 53 / 90. الباب 25 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 49 / 185 و 51: 190، الفقيه 4: 24 / 56. يأتي الحديث في الباب 12 من حد الزنا. 2 - الفقيه 4: 36 / 110. الباب 26 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 260 / 2، التهذيب 10: 18 / 588. (*)

[ 48 ]

النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أبغض الناس إلى الله عزوجل رجل جرد ظهر مسلم بغير حق. (34183) 2 - وعنه، عن أبيه، عن على بن أسباط، عن بعض أصحابنا، قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الأدب عند الغضب. ورواه البرقى في (المحاسن) عن رجل، عن على بن أسباط (1). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (3). 27 - باب تحريم ضرب المملوك حدا بغير موجب، وكراهة ضربه عند معصية سيده، واستحباب اختيار عتقه أو بيعه (34184) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه، لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه. ورواه الشيخ كما يأتي (1).


(1) المحاسن: 274 / 380. (2) التهذيب 10: 148 / 589. (3) يأتي في الباب 27 من هذه الأبواب. الباب 27 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 263 / 17. (1) يأتي في الحديث 5 من الباب 30 من هذه الأبواب. (*)

[ 49 ]

(34185) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، في مسائل إسماعيل بن عيسى، عن الأخير (عليه السلام) في مملوك يعصي صاحبه، أيحل ضربه أم لا ؟ فقال: لا يحل (أن يضربه) (1)، إن وافقك فأمسكه، وإلا فخل عنه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد ابن محمد (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3) وعلى الجواز (4)، ويأتي ما يدل عليه. 28 - باب أن اقامة الحدود إلى من إليه الحكم (34186) 1 - محمد بن علي بن الحسين، بإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) من يقيم الحدود ؟ السلطان ؟ أو القاضي ؟ فقال: إقامة الحدود إلى من إليه الحكم. ورواه الشيخ بإسناده عن سليمان بن داود مثله (1). (34187) 2 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (المقنعة) قال:


2 - الكافي 7: 261 / 5. (1) في المصدر: لك أن تضربه. (2) التهذيب 10: 148 / 591. (3) تقدم في الباب 30 من أبواب الكفارات، وفي الباب 84 من أبواب أحكام الوصايا، وفي الحديث 2 من الباب 7 من أبواب مقدمات النكاح. (4) تقدم في الباب 26 من هذه الأبواب. (5) يأتي في الباب 30 من هذه الأبواب. الباب 28 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 51 / 179. (1) التهذيب 10: 155 / 621. 2 - المقنعة: 129. (*)

[ 50 ]

فأما إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل الله، وهم أئمة الهدى (عليهم السلام)، ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكام، وقد فوضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الامكان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في القضاء. 29 - باب وجوب إقامة الحد على الكفار إذا فعلوا المحرمات جهرا، أو رفعوا إلى حاكم المسلمين (34188) 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن يهودي، أو نصراني، أو مجوسي اخذ زانيا، أو شارب خمر ما عليه ؟ قال: يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكام المسلمين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1). 30 - باب أن للسيد إقامة الحد على مملوكه وتأديبه بقدر ذنبه، ولا يفرط (34189) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله


(1) تقدم في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب كيفية الحكم. الباب 29 فيه حديث واحد 1 - قرب الاسناد: 122. (1) تقدم في الأبواب 1 و 2 و 6 و 9 و 11 من هذه الأبواب. ويأتي في الباب 13 من ديات النفس، والباب 8 من حد الزنا. الباب 30 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 370 / 3. (*)

[ 51 ]

(عليه السلام) قال: قلت له: ما للرجل يعاقب به مملوكه ؟ فقال: على قدر ذنبه، قال: فقلت: قد عاقبت حريزا بأعظم من جرمه، فقال: ويلك هو مملوك لي، إن حريزا شهر السيف، وليس منى من شهر السيف. ورواه الكشي في (الرجال) عن حمدويه، ومحمد. عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سأل أبو العباس فضل البقباق لحريز: الاذن على أبي عبد الله (عليه السلام)، ثم ذكر نحوه (1). (34190) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ربما ضربت الغلام في بعض ما يجرم، قال: وكم تضربه ؟ قلت: ربما ضربته مائة، فقال: مائة ؟ ! مائة ؟ ! فأعاد ذلك مرتين ثم قال: حد الزنا ؟ ! اتق الله، فقلت: جعلت فداك، فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال: واحدا، فقلت: والله لو علم أنى لا أضربه إلا واحدا ما ترك لي شيئا إلا أفسده، قال: فاثنين، فقلت: هذا هو هلاكي، قال: فلم أزل اماكسه حتى بلغ خمسة، ثم غضب، فقال: يا إسحاق إن كنت تدري حد ما أجرم، فأقم الحد فيه، ولا تعد حدود الله. (34191) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جارية لي زنت أحدها ؟ قال: نعم، قلت: أبيع ولده ؟ قال: نعم قلت: أحج بثمنه ؟ قال: نعم. (34192) 4 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن


(1) رجال الكشي 2: 627 / 615. 2 - الكافي 7: 267 / 34. 3 - التهذيب 10: 26 / 81. 4 - لتهذيب 10: 27 / 84. (*)

[ 52 ]

جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: اضرب خادمك في معصية الله عزوجل، واعف عنه فيما يأتي إليك. (34193) 5 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من ضرب مملوكا له بحد من الحدود من غير حد وجب لله على المملوك، لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه. ورواه الكليني كما مر (1). (34194) 6 - محمد بن علي بن الحسين، بإسناده عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن عنبسة بن مصعب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن زنت جارية لي أحدها ؟ قال: نعم، وليكن ذلك في ستر (1) فانى أخاف عليك السلطان. (34195) 7 - ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب نحوه إلا أنه قال: وليكن ذلك في سر لحال السلطان. (34196) 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه في الذنب يذنبه ؟ قال: يضربه على قدر ذنبه إن زنى جلده، وإن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه، السوط والسوطين وشبهه، ولا يفرط في العقوبة.


5 - التهذيب 10: 27 / 85. (1) مر في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الأبواب. 6 - الفقيه 4: 32 / 94. (1) في نسخة: سر (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. 7 - الكافي 7: 235 / 8. 8 - قرب الاسناد: 112. (*)

[ 53 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 31 - باب أنه يكره أن يقيم الحد في حقوق الله من لله عليه حد مثله (34197) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم، أو صالح بن ميثم، عن أبيه، إن امرأة أقرت عند أمير المؤمنين (عليه السلام) بالزنا أربع مرات، فأمر قنبرا فنادى بالناس فاجتمعوا، وقام أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأه إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله، فعزم عليكم أمير المؤمنين لما خرجتم، وأنتم متنكرون، ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد، فانصرفوا (1) إلى منازلكم إن شاء الله، قال: ثم نزل، فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس معه متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم، والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى الظهر بالكوفة، فأمر أن يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها، ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركب، ثم وضع اصبعيه السبابتين في اذنيه، ونادى بأعلى صوته: أيها الناس، إن الله عهد إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) عهدا عهده محمد (صلى الله عليه وآله) إلى بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد، فمن كان لله عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد، قال: فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام)، فأقام هؤلاء الثلاثة عيها الحد يومئذ وما معهم غيرهم، قال: وانصرف يومئذ فيمن انصرف محمد بن أمير المؤمنين (عليه السلام).


(1) يأتي في الباب 8 من أبواب بقية الحدود. الباب 31 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 185 / 1. (1) في المصدر: حتى تنصرفوا (*)

[ 54 ]

وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن خلف بن حماد (2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وذكر نحوه (3). ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) (4). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (5). وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد (6). ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن على بن أبي حمزة (7) مثله إلى قوله: ما خلا أمير المؤمنين (عليه السلام) (8). (34198) 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن رواه عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: اتى أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل قد أقر على نفسه بالفجور، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: اغدوا غدا على متلثمين فقال لهم: من فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف، قال: فانصرف بعضهم وبقى بعضهم، فرجمه من بقى منهم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2).


(2) في التهذيب: خالد بن حماد. (3) الكافي 7: 188 / ذيل 1. (4) الفقيه 4: 22 / 52. (5) التهذيب 10: 9 / 23. (6) التهذيب 10: 11 / 24. (7) في المحاسن: علي بن حمزة. (8) المحاسن: 309 / 23. 2 - الكافي 7: 188 / 2. (1) في الكافي والتهذيب زيادة: أو أبي عبد الله (عليه السلام). (2) التهذيب 10: 11 / 25. (*)

[ 55 ]

(34199) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد - رفعه - إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أتاه رجل بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، وذكر أنه أقر أربع مرات - إلى أن قال: - ثم نادى في الناس: يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد، ولا يعرفن أحدكم صاحبه، فأخرجه إلى الجبان، فقال: يا أمير المؤمنين، أنظرني اصلي ركعتين، ثم وضعه في حفرته واستقبل الناس بوجهه، ثم قال: معاشر المسلمين إن هذه (1) حقوق الله فمن كان لله في عنقه حق فلينصرف، ولا يقيم حدود الله من في عنقه (2) حد، فانصرف الناس وبقى هو والحسن والحسين، فرماه كل واحد ثلاثة أحجار فمات الرجل، فأخرجه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه.. الحديث. ورواه على بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (3). (34200) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعد بن طريف، عن الأصبغ ابن نباته - في حديث - أن رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقر عنده بالزنا ثلاث مرات، فقال له: اذهب حتى نسأل عنك - إلى أن قال: - ثم عاد إليه، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، إني زنيت فطهرني، فقال: إنك لو لم تأتنا لم نطلبك، ولسنا بتاركيك إذ لزمك حكم الله عز وجل، ثم قال: أيها (1) الناس، إنه يجزي من حضر منكم رجمه عمن غاب، فنشدت الله رجلا منكم يحضر غدا لما تلثم بعمامته حتى لا يعرف


3 - الكافي 7: 188 / 3. (1) في المصدر: هذا حق من. (2) في المصدر زيادة: لله. (3) تفسير القمي 2: 96. 4 - الفقيه 4: 21 / 51. (1) في المصدر يا معشر. (*)

[ 56 ]

: بعضكم بعضا، وأتوني بغلس حتى لا يبصر بعضكم بعضا، فانا لا ننظر في وجه رجل ونحن نرجم بالحجارة قال: فغدا الناس كما أمرهم قبل إسفار الصبح، فأقبل علي (عليه السلام) ثم قال: نشدت الله رجلا منكم لله (عليه مثل هذا الحق أن يأخذ لله به، فانه لا يأخذ لله بحق من يطلبه الله بمثله، قال: فانصرف والله قوم ما يدرى (2) من هم حتى الساعة، ثم رماه بأربعة أحجار، ورماه الناس. (34201) 5 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): إن رجلا جاء إلى عيسى بن مريم (عليه السلام) فقال: يا روح الله إني زنيت فطهرني، فأمر عيسى (عليه السلام) أن ينادى في الناس أن لا يبقى أحد إلا خرج لتطهير فلان، فلما اجتمع الناس وصار الرجل في الحفيرة، نادى الرجل: لا يحدني من لله في جنبه حد، فانصرف الناس كلهم إلا يحيى وعيسى (عليهما السلام).. الحديث. أقول: ويأتي ما يدل على بعض ذلك (1). 32 - باب ان الإمام إذا ثبت عنده حد من حقوق الله وجب أن يقيمه، وإذا كان من حقوق الناس لم يجب اقامته إلا أن يطلبه صاحبه (34202) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من


(2) في المصدر: ما ندري. 5 - الفقيه 4: 24 / 53. (1) يأتي في الباب الآتي. الباب 32 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 7 / 20، والاستبصار 4: 203 / 761. (*)

[ 57 ]

أقر على نفسه عند الإمام بحق (1) من حدود الله مرة واحدة، حرا كان أو عبدا، أو حرة كانت أو أمة، فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به علي نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن، فانه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة، ثم يرجمه، قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): ومن أقر على نفسه عند الإمام بحق حد من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب الحق أو وليه فيطالبه بحقه، قال: فقال له بعض أصحابنا: يا أبا عبد الله فما هذه الحدود التي إذا أقر بها عند الإمام مرة واحدة على نفسه اقيم عليه الحد فيها ؟ فقال: إذا أقر على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه، فهذا من حقوق الله، وإذا أقر على نفسه أنه شرب خمرا حده، فهذا من حقوق الله، وإذا أقر على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق الله، قال: وأما حقوق المسلمين فإذا أقر على نفسه عند الإمام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه، وإذا أقر بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول، فيطالبوا بدم صاحبهم. (34203) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أقر على نفسه عند الامام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب حق الحد أو وليه ويطلبه بحقه. (34204) 3 - وعن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد المحمودي، عن أبيه، عن يونس، عن الحسين بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو


(1) في المصدر زيادة: حد. 2 - الكافي 7: 220 / 9. 3 - الكافي 7: 262 / 15. (*)

[ 58 ]

يشرب الخمر أن يقيم عليه الحد، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره، لأنه أمين الله في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق (1) أن يزبره وينهاه ويمضى ويدعه، قلت: وكيف ذلك ؟ قال: لأن الحق إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته وإذا كان للناس فهو للناس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 33 - باب أنه يستحب أن يولى الشهود الحدود (34205) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى (1) - رفعه - قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يولي الشهود الحدود. (34206) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم ابن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل جاء به رجلان وقالا: إن هذا سرق درعا، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة، وجعل يقول: والله، لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قطع يدى أبدا، قال: ولم ؟ قال: يخبره ربه أني برئ فيبرئني ببرأتي، فلما رأى مناشدته إياه دعا الشاهدين، فقال: اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما وناشدهما، ثم


(1) في المصدر زيادة: فالواجب عليه. (2) التهذيب 10: 44 / 157. (3) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الباب 61 من أبواب حد الزنا. الباب 33 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 263 / 16. (1) في المصدر زيادة: عن أحمد بن محمد. 2 - الكافي 7: 264 / 23. (*)

[ 59 ]

قال: ليقطع أحدكما يده ويمسك الأخر يده.. الحديث. ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه (1). وروا الشيخ مرسلا وبإسناده عن علي بن إبراهيم (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 34 - باب أن من جنى ثم لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحد، ويضيق عليه حتى يخرج فيقام عليه، وان جنى في الحرم اقيم عليه الحد فيه (34207) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يجنى في غير الحرم، ثم يلجا إلى الحرم، قال: لا يقام عليه الحد، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يكلم، ولا يبايع، فانه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد، وإن جنى في الحرم جناية، اقيم عليه الحد في الحرم، فانه لم ير للحرم حرمة. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمات الطواف (2).


(1) الفقيه 3: 18 / 42. (2) التهذيب 10: 125 / 500. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب حد الزنا. الباب 34 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 216 / 853. (1) الفقيه 4: 85 / 273. (2) تقدم في الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف. (*)

[ 61 ]

أبواب حد الزنا 1 - باب أقسام حدود الزنا وجملة من أحكامها (34208) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرجم حدالله الأكبر، والجلد حد الله الأصغر فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد. أقول: حمله الشيخ على من يكون حدثا لا شيخا، وجوز حمله على التقية قال: لأنه مذهب جميع العامة. (34209) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة، وقضى للمحصن الرجم، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة، ونفى


أبواب حد الزنا الباب 1 فيه 19 حديث 1 - الكافي 7: 176 / 1. (1) التهذيب 10: 5 / 18. 2 - الكافي 7: 177 / 7. (*)

[ 62 ]

سنة في غير مصرهما، وهما اللذان قد املكا ولم يدخل بها. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). ورواه أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم، إلا أنه أسقط قوله: وهما اللذان الخ (2). أقول: خص الشيخ حكم الشيخ والشيخة بما إذا لم يكونا محصنين، لما مضى (3) ويأتي (4). (34210) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحر والحرة إذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة، فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم. (34211) 4 - وبالإسناد، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرجم في القرآن قول الله عزوجل: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة. (34212) 5 - وعنه، عن أبان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يجلد، وذكروا أن عليا (عليه السلام) رجم بالكوفة وجلد، فأنكر ذلك أبو عبد الله (عليه السلام) وقال: ما نعرف هذا - أي لم يحد رجلا حدين: جلد،


(1) التهذيب 10: 3 / 9، والاستبصار 4: 202 / 759. (2) التهذيب 10: 36 / 123. (3) مضى في الحديث 1 من هذا الباب. (4) يأتي في الحديث 3 و 4، وفي الأحاديث 6 - 16 وفي حديث 18 من هذا الباب. 3 - الكافي 7: 177 / 2، التهذيب 10: 3 / 6، أورده في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب النكاح المحرم. 4 - الكافي 7: 177 / 3، التهذيب 10: 3 / 7. 5 - الكافي 7: 177 / 5، التهذيب 10: 6 / 19، والاستبصار 4: 202 / 760. (*)

[ 63 ]

ورجم في ذنب واحد -. أقول: ذكر الشيخ أن تفسير يونس للخبر غلط، ثم حمله على إنكار الحكم الأول، وجوز حمله على أنه لم يتفق في زمان علي (عليه السلام) من وجب عليه الجلد والرجم، لما يأتي (1)، وعلى هذا يحمل حديث زرارة الآتي (2) على أن ذلك كان بالبصرة أو غيرها سوى الكوفة، ويحتمل الحمل على التقية. (34213) 6 - وعنه، عمن رواه، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المحصن يرجم، والذي قد املك ولم يدخل بها فجلد مائة ونفى سنة. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، وكذا كل ما قبله إلا أنه ترك قوله في الأخير: عمن رواه (1). (34214) 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد. عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الذي لم يحصن يجلد مائة جلدة، ولا ينفى، والذي قد املك ولم يدخل بها يجلد مائة، وينفى. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله وزاد في أوله: المحصن يجلد مائة، ويرجم (1). (34215) 8 - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن العلا، عن


(1) يأتي في الأحاديث 7 - 15 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 13 من هذا الباب. 6 - الكافي 7: 177 / 4. (1) التهذيب 10: 3 / 8. 7 - الكافي 7: 177 / 6. (1) التهذيب 10: 4 / 12، والاستبصار 4: 200 / 752. 8 - التهذيب 10: 4 / 13، والاستبصار 4: 201 / 753. (*)

[ 64 ]

محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في المحصن والمحصنة جلد مائة، ثم الرجم. (34216) 9 - وعنه، عن ابن أبى عمير، عن (عبد الرحمن وحماد) (1)، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الشيخ والشيخة جلد مائة، والرجم، والبكر والبكرة جلد مائة، ونفى سنة. (34217) 10 - ورواه الصدوق بإسناده عن حماد مثله، وزاد: والنفى من بلد إلى بلد. قال: وقد نفى أمير المؤمنين (عليه السلام) (1) من الكوفة الى البصرة. (34218) 11 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن صالح بن سعد (1)، عن محمد بن حفص، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا، ثم رجما عقوبة لهما، وإذا زنى النصف (2) من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد احصن، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد، ونفى سنة من مصره. وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن


9 - التهذيب 10: 4 / 14، والاستبصار 4: 201 / 754. (1) في نسخة: عبد الرحمن بن حماد (هامش الخطوط). 10 - الفقيه 4: 17 / 30 و 31. (1) في المصدر زيادة: رجلين. 11 - التهذيب 10: 4 / 10، والاستبصار 4: 200 / 750. (1) في المصدر،: إبراهيم بن الصالح بن سعيد. (2) النصف: الرجل بين الحدث والمسن. (الصحاح - نصف - 4: 1432). (*)

[ 65 ]

سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: الشيخ والشيخة (3). ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن عبد الله يعني ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (4). (34219) 12 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما، ويرجم المحصن والمحصنة، ويجلد البكر والبكرة، وينفيهما سنة. (34220) 13 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن العباس، عن ابن بكير، عن حمران، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى علي (عليه السلام) في امرأة زنت فحبلت فقتلت ولدها سرا، فأمر بها فجلدها مائة جلدة، ثم رجمت وكانت (1) أول من رجمها. (34221) 14 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في المحصن والمحصنة جلد مائة، ثم الرجم. (34222) 15 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب. عن أبي أيوب، عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من أقر على نفسه


(3) التهذيب 10: 5 / 17، وفيه: الشيخ والعجوز. (4) الفقيه 4: 27 / 68. 12 - التهذيب 10: 4 / 11، والاستبصار 4: 200 / 751. 13 - التهذيب 10: 5 / 1، والاستبصار 4: 201 / 755. وياتي في الباب 37 هنا. (1) في نسخة: وكان (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. 14 - التهذيب 10: 5 / 16، والاستبصار 4: 201 / 756. 15 - التهذيب 10: 7 / 20. (*)

[ 66 ]

عند الإمام بحق - إلى أن قال: إلا الزاني المحصن فانه لا يرجمه (إلا أن) (1) يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة، ثم يرجمه. (34223) 16 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الفرات، عن الأصبغ بن نباته قال: اتي عمر بخمسة نفر اخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضرا فقال: يا عمر ليس هذا حكمهم، قال: فأقم أنت الحد عليهم، فقدم واحدا منهم فضرب عنقه، وقدم الآخر فرجمه، وقدم الثالث فضربه الحد، وقدم الرابع فضربه نصف الحد، وقدم الخامس فعزره فتحير عمر وتعجب الناس من فعله ! فقال عمر: يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شئ منها يشبه الاخر، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما الاول فكان ذميا فخرج عن ذمته لم يكن له حد إلا السيف، وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم، وأما الثالث فغير محصن حده الجلد، وأما الرابع فعبد ضربناه نصف الحد، وأما الخامس فمجنون مغلوب على عقله. و رواه الكليني عن على بن إبراهيم - رفعه - قال: اتي عمر بخمسة، وذكر الحديث نحوه (1). 17 - ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) مرسلا، إلا أنه قال: ستة نفر ثم قال: وأما الخامس فكان ذلك عنه بالشبهة فعزرناه وأدبناه، وأما السادس فمجنون مغلوب على عقله سقط عنه التكليف. أقول: رواية الكليني والشيخ محمولة على بقاء شعور في الجملة للمجنون، ورواية علي بن إبراهيم على عدمه.


(1) في المصدر: حتى. 16 - التهذيب 10: 50: / 188. (1) الكافي 7: 265 / 26. 17 - تفسير القمي 2: 96. (*)

[ 67 ]

(34225) 18 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن سليمان ابن خالد، قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام): في القرآن رجم ؟ قال: نعم، قلت: كيف ؟ قال: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة. 19 - علي بن الحسين المرتضى في (رسالة المحكم والمتشابه) نقلا من (تفسير النعماني) بإسناده الآتي عن إسماعيل بن جابر (1)، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) - في حديث الناسخ والمنسوخ - قال: كان من شريعتهم في الجاهلية أن المرأة إذا زنت حبست في بيت واقيم باودها حتى يأتيها الموت، وإذا زنى الرجل نفوه عن مجالسهم، وشتموه وآذوه وعيروه، ولم يكونوا يعرفون غير هذا، قال الله تعالى في أول الإسلام: " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فان شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا * واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فان تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما " (2) فلما كثر المسلمون وقوى الإسلام واستوحشوا امور الجاهلية أنزل الله تعالى " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " (3) الآية فنسخت هذه آية الحبس والاذى. ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلا نحوه (4). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (5)، ويأتي ما يدل عليه (6).


18 - الفقيه 4: 17 / 32. 19 - المحكم والمتشابه: 8. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم 52. (2) النساء 4: 15 و 16. (3) النور 24: 2. (4) تفسير القمي 1: 133. (5) تقدم في الأبواب 8 و 12 و 13 و 32 من أبواب مقدمات الحدود. (6) يأتي في الأبواب 2 - 4، وفي الأبواب 6 - 9 من هذه الأبواب. (*)

[ 68 ]

2 - باب ثبوت الإحصان الموجب للرجم في الزنا، بأن يكون له فرج حرة أو أمة يغدو عليه ويروح بعقد دائم أو ملك يمين مع الدخول وعدم ثبوت الاحصان بالمتعة (34227) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن سنان - يعنى: عبد الله - عن إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: قلت: ما المحصن، رحمك الله ؟ قال: من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن سنان مثله (2). (34228) 2 - وبالإسناد عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطؤها تحصنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال: نعم، إنما ذلك لأن عنده ما يغنيه عن الزنا، قلت: فان كانت عنده أمة زعم أنه لا يطؤها ؟ فقال: لا يصدق، قلت: فان كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ فقال: لا، إنما هو على الشئ الدائم عنده. ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الاشعري، وكذا الذي قبله، إلا أنه أسقط من آخره قوله: فهو محصن (1). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى،


الباب 2 فيه 11 حديث 1 - الكافي 7: 179 / 10، التهذيب 10، التهذيب 10: 12 / 28، والاستبصار 4: 204 / 765. (1) في الفقيه: عن أبي عبد الله (عليه السلام). (2) الفقيه 4: 25 / 57. 2 - الكافي 7: 178 / 1. (1) التهذيب 10: 11 / 26، والا ستبصار 4: 204 / 763. (*)

[ 69 ]

عن إسحاق بن عمار مثله (2) إلا أنه أسقط مسألة دعوى عدم الوطء (3). (34229) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، (عن هشام، وحفص بن البختري) (1)، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل يتزوج المتعة أتحصنه ؟ قال: لا إنما ذاك على الشئ الدائم عنده. (34230) 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن حريز قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحصن، قال: فقال: الذي يزني وعنده ما يغنيه. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن (1)، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم. وروى الذي قبله الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبى عمير مثله، وأسقط لفظ عنده (2). (34231) 5 - وبالإسناد عن يونس، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت


(2) في العلل: الحسن بن سعيد. (3) علل الشرائع: 511. 3 - الكافي 7: 178 / 2،، التهذيب 10: 13 / 33 والاستبصار 4: 206 / 770 وعلل الشرائع: 512 / 1. (1) في الكافي والتهذيب: عن هشام وحفص بن البختري، وفي الاستبصار: عن هشام عن حفص بن البختري. 4 - الكاف 7: 178 / 4. (1) التهذيب 10: 12 / 27، والاستبصار 4: 204 / 764. (2) علل الشرائع: 512 / 1. 5 - الكافي 7: 178 / 6. (*)

[ 70 ]

لأبي إبراهيم (عليه السلام): الرجل تكون له الجارية أتحصنه ؟ قال: فقال: نعم، إنما هو على وجه الاستغناء، قال: قلت: والمرأة المتعة ؟ قال: فقال: لا، إنما ذلك على الشئ الدائم، قال: قلت: فإن زعم أنه لم يكن يطأها، قال: فقال: لا يصدق، وإنما أوجب ذلك عليه لأنه يملكها. (34232) 6 - وعنه، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي بصير، قال: قال: لا يكون محصنا حتى (1) تكون عنده امرأة يغلق عليها بابه. محمد بن الحسن بإسناده عن يونس مثله (2). (34233) 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال، قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يحصن الحر المملوكة ولا المملوك الحرة. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد وعبد الله، ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير (1). أقول: حمله الشيخ على أن المراد به أن المملوك والمملوكة لا يحصنان بالحر والحرة، بحيث يجب على المملوك الرجم لان ذلك لا يجب عليه على حال، بل عليه الجلد لما مضى (2) ويأتي (3)، فهو نفى لإحصان خاص. (34234) 8 - وبالإسناد عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه


6 - الكافي 7: 179 / 7. (1) في التهذيب: إلا أن (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 12 / 29، والاستبصار 4: 204 / 766. 7 - اتهذيب 10: 12 / 30، والاستبصار 4: 205 / 767. (1) علل الشرائع: 511 / 1. (2) مضي في الاحاديث 1 و 2 و 4 و 5 و 6 من هذا الباب. (3) يأتي 0 في الحديث 11 من هذا الباب. 8 - التهذيب 8: 195 / 683. (*)

[ 71 ]

السلام) عن الرجل الحر أيحصن المملوكة ؟ فقال: لا يحصن الحر المملوكة، ولا يحصن المملوكة الحر واليهودي يحصن النصرانية، والنصراني يحصن اليهودية (1). أقول: تقدم وجهه (2). (34235) 9 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها، عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة، قال: ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة، فان فجر بامرأة حرة وله امرأة حرة فان عليه الرجم، وقال: وكما لا تحصنه الأمة واليهودية والنصرانية إن زنى بحرة كذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (1). ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، وابن بكير، عن محمد بن مسلم، إلا أنه ترك قوله: فان فجر - إلى قوله: - الرجم (2). أقول: حمله الشيخ على ما إذا كن عنده بعقد المتعة لما مر (3)، ويأتي الوجه في بقية الحديث (4).


(1) هذا مروي في باب اللعان ومثله كثير د أورده الشيخ في غير بابه منه قده. (2) تقدم في ذيل الحديث 7 من هذا الباب. 9 - التهذيب 10: 13 / 31، والاستبصار 4: 205 / 768، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 8 من هذه الأبواب. (1) الفقيه 4: 2 / 59. (2) علل الشرائع: 511 / 1. (3) مر في الاحاديث 2 و 3 و 5 من هذا الباب. (4) يأتي في ذيل الحديث 6 من الباب 8 من هذه الأبواب. (*)

[ 72 ]

(34236) 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " والمحصنات من النساء " (1) قال: هن ذوات الأزواج، قلت: " والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم " (2) قال: هن العفائف. (34237) 11 - علي بن جعفر، في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الحر تحته المملوكة، هل عليه الرجم إذا زنى ؟ قال: نعم. أقول ويأتي ما يدل على ذلك (1). 3 - باب عدم ثبوت الإحصان مع وجود الزوجة الغائبة، ولا الحاضرة التي لا يقدر على الوصول إليها، فلا يجب الرجم على أحدهما الزنا (34238) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخراز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم، إلا أن يكون الرجل مع المرأة، والمرأة مع الرجل. (34239) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن


10 - الفقيه 3: 276 / 1313. (1) النساء 4: 24. (2) المائدة 5: 5. 11 - مسائل علي بن جعفر: 121: 71. (1) يأتي في الابواب 3 و 4 و 5 و 6 و 7 من هذه الأبواب. الباب 3 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 178 / 5، والتهذيب 15 10 / 8. 2 - الكافي 7: 179 / 12. (*)

[ 73 ]

أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم ويضرب حد الزاني. قال: وقضى في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها فزنى في الحد (1) ويدرء عنه الرجم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله. (34240) 3 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حماد، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لا يرجم الغائب عن أهله، ولا المملك الذي لم يبن بأهله، ولا صاحب المتعة. ورواه الشيخ والبرقي كما يأتي (1). (34241) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ربيع الأصم، عن الحارث، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل له امرأة بالعراق فأصاب فجورا وهو في الحجاز، فقال: يضرب حد الزاني مائة جلدة، ولا يرجم، قلت: فان كان معها في بلدة واحدة وهو محبوس في سجن لا يقدر أن يخرج إليها ولا تدخل هي عليه أرأيت إن زنى في السجن ؟ قال: هو بمنزلة الغائب عنه أهله يجلد مائة جلدة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله، إلا أنه قال: عن الحارث بن المغيرة (1).


(1) في التهذيب: يجلد الجلد (هامش المخطوط)، وفي المصدر: عليه الجلد. (2) التهذيب 10: 15 / 39. 3 - الكافي 7: 179 / 13. (1) يأتي في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الأبواب. 4 - الكافي 7: 178 / 3. (1) التهذيب 10: 15 / 37. (*)

[ 74 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 4 - باب حد السفر المنافى للإحصان (34242) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ابن حماد، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن الغائب عن أهله يزنى، هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال: لا يرجم الغائب عن أهله، ولا المملك الذي لم يبن بأهله، ولا صاحب المتعة، قلت: ففي أي حد سفره لا يكون محصنا ؟ قال: إذا قصر وأفطر فليس بمحصن. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حماد مثله (2). (34243) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين - رفعه - قال: الحد في السفر الذي إن زنى لم يرجم إن كان محصنا ؟ قال: إذا قصر فأفطر (1).


(2) الفقيه 4: 28 / 73. (3) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 4 و 5 و 6 من الباب 2 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الباب الآتي وفي الاحاديث 1 و 2 و 5 من الباب 27 من هذه الأبواب. الباب 4 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 179 / 13، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 3 من هذه الأبواب. (1) التهذيب 10: 13 / 32، والاستبصار 4: 205 / 769. (2) المحاسن: 307 / 20. 2 - الكافي 7: 179 / 11. (1) في المصدر: وأفطر. (*)

[ 75 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 5 - باب حكم ما لو كان احد الزوجين حرا والآخر رقا، أو أحدهما نصرانيا والآخر يهوديا في الاحصان (34244) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الحر أتحصنه المملوكة ؟ قال: لا تحصن الحر المملوكة ولا يحصن المملوك الحرة، والنصراني يحصن اليهودية، واليهودية يحصن النصرانية. أقول: وتقدم الوجه في المملوك (1). 6 - باب ثبوت الرجم بالزنا في العدة الرجعية من الرجل والمرأة (34245) 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل طلق أو بانت امرأته ثم زنى ما عليه ؟ قال: الرجم.


(2) الفقيه 4: 29 / 74. (3) تقدم ف البابين 2 و 3 من هذه الأبواب. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 276 / 1312. (1) تقدم في ذيل الحديث 7 من الباب 2 من هذه الأبواب. الباب 6 فيه حديثان 1 - قرب الاسناد: 110. (*)

[ 76 ]

(34246) 2 - وبالإسناد قال: سألته عن امرأة طلقت فزنت بعد ما طلقت (1)، هل عليها الرجم ؟ قال: نعم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في العدد (2). 7 - باب عدم ثبوت الإحصان قبل الدخول بالزوجة والأمة، وكذا العبد أذا اعتق وتحته حرة حتى يطأها بعد العتق (34247) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم، قال: لا. (34248) 2 - ورواه الصدوق بإسناده عن رفاعة بن موسى أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله، وزاد: قلت هل يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ؟ قال: لا. (34249) 3 - قال: وفي حديث آخر عليه الحد. (34250) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن


2 - قرب الاسناد: 110. (1) في المصدر زيادة: بسنة. (2) تقدم في الحديثين 3 و 4 من الباب 23 من أبواب العدد، وفي الباب 17 من المحرمات بالمصاهرة في النكاح. ويأتي في الأحاديث 3 و 8 و 10 من الباب 27 من هذه الأبواب. الباب 7 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 7: 179 / 8، والتهذيب 10: 16 / 41، وأورده في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب العيوب والتدليس. 2 - الفقيه 4: 29 / 77. 3 - الفقيه 4: 29 / 78. 4 - الكافي 7: 235 / 6. (*)

[ 77 ]

اللحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " فإذا احصن " (1) قال: إحصانهن أن يدخل بهن، قلت: إن لم يدخل بهن أما عليهن حد ؟ قال: بلى. ورواه الشيخ كما يأتي (2). (34251) 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة، قال: فقال: لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق، قلت: فللحرة خيار عليه إذا اعتق ؟ قال: لا، قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الأول. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2). والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد (3). (34252) 6 - وقد تقدم في حديث عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يرجم الغائب عن أهله، ولا المملك الذي لم يبن بأهله. (34253) 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب،


(1) النساء 4: 25.) (2) يأتي في الحديث 11 من هذا الباب. 5 - الكافي 7: 179 / 9. (1) الفقيه 4: 27 / 65. (2) التهذيب 10: 16 / 40. (3) المقصود به الحديث الأول. 6 - التهذيب 10: 36 / 124.

[ 78 ]

عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حنان قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا أسمع عن البكر يفجر وقد تزوج ففجر قبل أن يدخل بأهله ؟ فقال: يضرب مائة، ويجز شعره، وينفى من المصر حولا ويفرق بينه وبين أهله. (34254) 8 - وعنه، عن بنان بن محمد، وموسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه، موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها فزنى ما عليه ؟ قال: يجلد الحد، ويحلق رأسه، ويفرق بينه وبين أهله، وينفى سنة. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها، قال: يفرق بينهما ولا صداق لها، لأن الحدث كان من قبلها (1). (34255) 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يزنى ولم يدخل بأهله، أيحصن ؟ قال: لا، ولا بالأمة. ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم، عن محمد بن مسلم (1). (34256) 10 ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد مثله، إلا أنه قال: ولا يحصن بالأمة.


8 - التهذيب 10: 125، وأورده عن الفقيه ف الحديث 2 من الباب 17 من ابواب العيوب والتدليس. (1) التهذيب 10: 36 / 126. 9 - التهذيب 10: 16 / 42. (1) الفقيه 4: 29 / 76. 10 - علل الشرائع: 511 / 1. (*)

[ 79 ]

أقول: لعل المراد إذا لم يدخل بالأمة لما تقدم (1). (34257) 11 - وبإسناده عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: " فإذا احصن " (1) قال: إحصانهن إذا دخل بهن، قال: قلت: أرأيت إن لم يدخل بهن وأحدثن ما عليهن من حد ؟ قال: بلى. أقول: المراد عليهن الجلد دون الرجم، لما مضى (2) ويأتي (3). 8 - باب أن من زنى بجارية زوجته فعليه الرجم مع الاحصان وكذا لو زنى بكافرة، وكذا لو وطأ أمته بعد ما زوجها (34258) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا جامع الرجل وليدة امرأته فعليه ما على الزاني. (34259) 2 - وبإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل زوج أمته رجلا ثم وقع عليها، قال يضرب الحد. أقول: المفروض عدم الاحصان.


(1) تقدم في الباب 2 من هذه الأبواب. 11 - التهذيب 10: 16 / 43. (1) النساء 4: 25. (2) مضى في الأحاديث 2 و 3 و 6 و 7 و 12 9 من الباب 1 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الحديث 4 من الباب 8 وفي الأحاديث 1 و 2 و 5 من الباب 9 من هذه الأبواب. الباب 8 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 4: 17 / 3، ورواه عن التهذيب في الباب 76 من نكاح العبيد. 2 - الفقيه 4: 17 / 34. (*)

[ 80 ]

(34260) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل، عن زكريا بن آدم، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل وطأ جارية امرأته ولم تهبها له ؟ قال: هو زان عليه الرجم. (34261) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) اتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت، فقال الرجل: وهبتها لي، وأنكرت المرأة، فقال: لتأتيني بالشهود على ذلك أو لأرجمنك بالحجارة، فلما رأت المرأة ذلك اعترفت، فجلده علي (عليه السلام) الحد. ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن السندي بن محمد، عن وهب (1). ورواه الصدوق بإسناده عن وهب بن وهب مثله (2). (34262) 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله ابن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) أن محمد ابن أبي بكر كتب إلى علي (عليه السلام) في الرجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية فكتب (عليه السلام) إليه: إن كان محصنا فارجمه، وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة، ثم انفه، وأما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبوا. (34263) 6 - وقد تقدم في حديث محمد بن مسلم، عن أبي جعفر


3 - التهذيب 10: 14 / 34، والاستبصار 4: 206 / 771. 4 - التهذيب 10: 14 / 35، وتقدم في الباب 21 من أبواب كيفية الحكم. ويأتي في الباب 9 من أبواب حد القذف. (1) قرب الاسناد: 26. (2) الفقيه 4: 25 / 58. 5 - التهذيب 10: 15 / 36، والاستبصار 4: 207 / 773، ويأتي في الباب 50 من هذه الأبواب. 6 - تقدم في الحديث 9 من الباب 2 من هذه الأبواب. (*)

[ 81 ]

(عليه السلام) في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها: عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة، قال: ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة. أقول: هذا محمول على ما لو لم يدخل بالزوجة أو على كونها متعة لما مر (1)، وحكم الزنا باليهودية والنصرانية محمول على عدم الإحصان لما تقدم (2). (34264) 7 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1)، في رجل زوج أمته (2) ثم وقع عليها، قال: يضرب الحد. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد (الله عليه السلام) (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 9 - باب أن غير البالغ إذا زنى بالبالغة فعليه التعزير وعليها الجلد لا الرجم وإن كانت محصنة، وكذا البالغ مع غير البالغة (34265) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن


(1) مر في البابين 2 و 7 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الحديث 5 من هذا الباب 7 - الكافي 7: 196 / 1. (1) في المصدر زيادة: عن حماد، عن الحلبي. (2) في المصدر زيادة: رجلا. (3) التهذيب 10: 26 / 79. (4) تقدم في البابين 2 و 7 من هذه الأبواب وفي الباب 76 من نكاح العبيد ولإماء (5) يأتي في الحديث 2 من البب 34 من هذه الأبواب. الباب 9 فيه أحديث 1 - الكافي 7: 180 / 1، والتهذيب 10: 16 / 44. (*)

[ 82 ]

محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخراز، عن سليمان بن خالد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في غلام صغير لم يدرك، ابن عشر سنين، زنى بامرأة، قال: يجلد الغلام دون الحد، وتجلد المرأة الحد كاملا. قيل: فان كانت محصنة ؟ قال: لا ترجم، لأن الذي نكحها ليس بمدرك، ولو كان مدركا رجمت. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (1). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب مثله (2). (34266) 2 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير (عن أبي مريم) (1)، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة وفجر بامرأة، أي شئ يصنع بهما ؟ قال: يضرب الغلام دون الحد، ويقام على المرأة الحد، قلت: جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال: تضرب الجارية دون الحد، ويقام على الرجل الحد. ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم (2). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (3)، وكذا الذي قبله.


(1) الفقيه 4: 18 / 39. (2) علل الشرائع: 534 / 1. 2 - الكافي 7: 180 / 2، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب ا لنكاح المحرم. (1) ليس في المصدر. (2) الفقيه 4: 18 / 40. (3) التهذيب 10: 17 / 45. (*)

[ 83 ]

(34267) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان (عن أبي العباس) (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يحد الصبي إذا وقع على المرأة، ويحد الرجل إذا وقع على الصبية. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (34268) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل وقع على صبية (1) ما عليه ؟ قال: الحد. (34269) 5 - وسألته عن صبي وقع على امرأة قال: تجلد المرأة، وليس على الصبي شئ. أقول: هذا محمول على غير المميز، أو على نفى الحد دون التعزير. وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


3 - الكافي 7: 180 / 3. (1) ليس في المصدر. (2) التهذيب 10: 17 / 46. 4 - قرب الاسناد: (1) في المصدر: صبيته 111. 5 - قرب الاسناد: 111. () تقدم في البابين 6 و 8 من أبواب مقدمات الحدود، وفي البابين 6 و 7 من أبواب النكاح المحرم. (2) يأتي في الحديث من الباب 2 من أبواب حد اللواط. (*)

[ 84 ]

10 - باب ثبوت التعزير بحسب ما يراه الإمام على الرجلين والمرأتين والرجل والمرأة إذا وجدا في لحاف واحد أو ثوب واحد مجردين من غير ضرورة ولا قرابة، ويقتلان في الرابعة (34270) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد، والرجلان يجلدان إذا وجدا (1) في لحاف واحد الحد، والمرأتان، تجلدان إذا اخذتا في لحاف واحد الحد. (34271) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه عباد البصري ومعه اناس من أصحابه، فقال له: حدثني عن الرجلين إذا اخذا في لحاف واحد، فقال له: كان علي (عليه السلام) إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد، فقال له عباد: إنك قلت لي: غير سوط، فأعاد عليه ذكر الحديث (1) حتى أعاد ذلك مرارا، فقال: غير سوط فكتب القوم الحضور عند ذلك الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله بإسناده عن


الباب 10 فيه 25 حديثا 1 - الكافي 7: 181 / 1، والتهذيب 10: 42 / 148، والاستبصار 4: 214 / 799 واورد صدره في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب النكح المحرم. (1) في المصدر: اخذا. 2 - الكافي 7: 182 / 11. (1) في التهذيب: الحد (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 41 / 147، والاستبصار 4: 214 / 798. (*)

[ 85 ]

أحمد بن محمد، ابن أبي عمير مثله. (34273) 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل والمرأة يوجدان في اللحاف (1)، قال: يجلدان مائة مائة غير سوط. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن زيد الشحام، وسماعة بن مهران جميعا، عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (34273) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: حد الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد، والرجلان يوجدان في لحاف واحد، والمرأتان توجدان في لحاف واحد. أقول: هذا محمول على الجلد دون المائة، لما مضى (1) ويأتي (2). (34274) 5 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن الحذاء قال: سمعت عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جلدا مائة جلدة. أقول: هذا يحتمل الحمل على أنه يجلد كل واحد منهما خمسين


3 - الكافي 7: 181 / 2. (1) في المصدر: لحاف واحد. (2) التهذيب 10: 40 / 141، والاستبصار 4: 213 / 792 4 - الكافي 7: 181 / 3. (1) مضى في الحديث 3 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديثين 19 و 20 من هذا الباب. 5 - الكافي 7: 181 / 5. (*)

[ 86 ]

جلدة، لوجود التصريحات الكثيرة السابقة (1) والآتية (2) بأنه يجلد دون الحد. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله، إلا أنه قال: جلدا مائة مائة (3). أقول: يأتي وجه هذه الرواية مع احتمال الحمل على التوكيد (4). (34275) 6 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) إذا وجد (1) الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد، فإذا أخذ المرأتين في لحاف ضربهما الحد. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2). أقول: تقدم وجهه (3). (34276) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن امرأة وجدت مع رجل في ثوب ؟ قال: يجلدان مائة جلدة. (34277) 8 - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم،


(1) تقدم في الحديث 3 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديثين 19 و 20 من هذا الباب. (3) التهذيب 10: 43 / 153، والاستبصار 4: 215 / 804. (4) يأتي في ذيل الحديث 9 من هذا الباب. 6 - الكافي 7: 181 / 7. (1) في المصدر: اخذ. (2) التهذيب 10: 42 / 151، والاستبصار 4: 214 / 802. (3) تقدم في ذيل الحديث 4 من هذا الباب. 7 - الكافي 7: 182 / 9. 8 - التهذيب 10: 43 / 154. (*)

[ 87 ]

عن علي عن أبي بصير مثله، وزاد: ولا يجب الرجم حتى تقوم البينة الاربعة، بأن قد رئي (1) يجامعها. أقول: قد عرفت وجهه (2). (34278) 9 - وعن حميد بن زيد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد قامت (1) عليهما بذلك بينة ولم يطلع منهما على (2) سوى ذلك، جلد كل واحد منهما مائة جلدة. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبان بن عثمان (3). قال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على من أدبه الامام وزبره دفعة ودفعتين فعاد إلى مثل ذلك، لما يأتي في حديث أبي خديجة (4) وغيره (5). (34279) 10 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد جلدا مائة مائة.


(1) في المصدر: رأوه. (2) تقدم في ذيل الحديث 4 من هذا الباب. 9 - الكافي 7: 181 / 4. (1) في المصدر زيادة: وقامت. (2) في المصدر زيادة ما. التهذيب 10: 44 / 158، والاستبصار 4: 216 / 810. (4) يأتي في الحديث 25 من هذا الباب. (5) يأتي في الحديث 21 من هذا الباب. 10 - الكافي 7: 181 / 6. (*)

[ 88 ]

(34280) 11 - ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل مثله، إلا أنه قال: اجلدهما مائة جلدة مائة جلدة. (34281) 12 - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد ابن الفضيل مثله، وزاد: قال: ولا يكون الرجم حتى يقوم الشهود الأربعة أنهم رأوه يجامعها. أقول: حمله الشيخ على علم الإمام بوقوع الزنا. (34282) 13 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا شهد الشهود على الزاني أنه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته، اقيم عليه الحد. (34283) 14 - قال: وكان علي (عليه السلام) يقول: اللهم إن أمكنتني من المغيرة لأرمينه بالحجارة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان مثله - إلى قوله: - اقيم عليه الحد (2). أقول: حمل الشيخ الحد في هذا وأمثاله على التعزير بحسب ما يراه الإمام من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين، لما مضى (3) ويأتي (4).


11 - الفقيه 4: 15 / 23. 12 - التهذيب 10: 43 / 156، والاستبصار 4: 216 / 807. 13 - الكافي 7: 182 / 8. 14 - الكافي 7: 182 / 8. (1) التهذيب 10: 42 / ذيل 152، والاستبصار 4: 215 / ذيل 803. (2) التهذيب 10: 26 / 78 و 47 / 171. (3) مضى في الحديث 3 من هذا الباب. (4) ياتي في الحديثين 19 و 20 من هذا الباب. (*)

[ 89 ]

(34284) 15 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حد الزاني مائة جلدة كل واحد منهما، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلدهما كل واحدة منهما مائة جلدة. (34285) 16 - محمد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المرأتان تنامان في ثوب واحد ؟ فقال: تضربان، فقلت: حدا ؟ قال: لا، قلت: الرجلان ينامان في ثوب واحد ؟ قال: يضربان، قال: قلت: الحد ؟ قال: لا. (34286) 17 - وعنه، عن منصور بن حازم، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا التقى الختانان فقد وجب الجلد. (34287) 18 - وعنه، عن ابن سنان - يعني: عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجلين يوجدان في لحاف واحد، قال: يجلدان (1) غير سوط واحد. (34288) 19 - وعنه، عن أبان بن عثمان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) وجد امرأة مع رجل في لحاف، فجلد كل واحد منهما مائة سوط غير سوط. (34289) 20 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) وجد رجلا وامرأة في


15 - الكافي 7: 182 / 10. 16 - التهذيب 10: 40 / 142، و الاستبصار 4: 213 / 793. 17 - التهذيب 10: 40 / 140. 18 - التهذيب 10: 40 / 143، والاستبصار 4: 213 / 794. 19 - التهذيب 10: 40 / 144، والاستبصار 4: 213 / 795. 20 - التهذيب 10: 41 / 145، والاستبصار 4: 213 / 796، والفقيه 4: 15 / 22. (*)

[ 90 ]

لحاف واحد فضرب كل واحد منهما مائة سوط إلا سوطا. (34290) 21 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال، قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: جعلت فداك: الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد، فقال: ذوا محرم ؟ فقال: لا، قال: من ضرورة ؟ قال: لا، قال: يضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا، قال: فانه فعل، قال: إن كان دون الثقب فالحد، وإن هو ثقب اقيم قائما ثم ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذه قال: فقلت له: فهو القتل ؟ قال: هو ذاك، قلت: فامرأة نامت مع امرأة في لحاف ؟ فقال: ذواتا محرم ؟ قلت: لا، قال: من ضرورة ؟ قلت: لا، قال: تضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا، قلت: فانها فعلت، قال: فشق ذلك عليه فقال: اف اف اف ثلاثا، وقال: الحد. وبإسناده عن القاسم بن محمد مثله (1). ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن القاسم بن محمد (2)، والذي قبله بإسناده عن حماد، عن حريز. أقول: حمل الصدوق ما تضمن الحد كاملا على ما لو أقرا بموجب الحد، أو شهد عليهما بذلك. (34291) 22 - وبإسناده عن ابن محبوب، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: حد الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد. (34292) 23 - وعنه عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه


21 - التهذيب 10: 41 / 146. (1) الاستبصار 4: 213 / 797. (2) الفقيه 4: 14 / 21. 22 - التهذيب 10: 42 / 149، والاستبصار 4: 214 / 800. 21 - التهذيب 10: 42 / 150، والاستبصار 4: 214 / 801. (*)

[ 91 ]

السلام) مثله وزاد: والرجلان توجدان في لحاف واحد، والمرأتان توجدان في لحاف واحد. أقول: تقدم وجهه (1). (34293) 24 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) أن عليا (عليه السلام) قال: إذا وجد الرجل مع المرأة في لحاف واحد، جلد كل واحد منهما مائة (2). (34294) 25 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن أبي خديجة قال: لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز، فان فعلتا نهيتا عن ذلك، فان وجدهما بعد النهى في لحاف واحد جلدتا كل واحد منهما حدا حدا، فان وجدتا الثالثة في لحاف حدتا، فان وجدتا الرابعة قتلتا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 11 - باب كيفية الجلد في الزنا، وجملة من أحكامها (34295) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن


(1) تقدم في ذيل الحديث 4 من هذ الباب. 24 - التهذيب 10: 43 / 155، والاستبصار 4: 215 / 806. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه (عليه السلام). (2) في المصدر زيادة: جلدة. 25 - التهذيب 10: 44 / 159، والاستبصار 4: 217 / 811، وأورده عن كتب اخرى في الحديث 1 من الباب 25 من أبواب النكاح المحرم، وفي الحديثين 1 و 2 من الباب 2 من أبواب حد السحق. (1) تقدم في الأبواب 1 و 19 و 22 و 25 من أبواب النكاح المحرم. ويأتي في الباب 1 و 3 و 6 من حد اللواط والباب 2 من حد السحق. الباب 11 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 7: 183 / 1. (*)

[ 92 ]

محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يضرب الرجل الحد قائما، والمرأة قاعدة، ويضرب على كل عضو ويترك الرأس والمذاكير. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان مثله، إلا أنه قال: ويترك الوجه والمذاكير (1). ورواه الصدوق بإسناده عن أبان مثله (2). (34296) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الزاني كيف يجلد ؟ قال: أشد الجلد، قلت: فمن فوق ثيابه ؟ قال: بل تخلع (1) ثيابه، قلت: فالمفترى ؟ قال: يضرب بين الضربين (2) جسده كله فوق ثيابه. (34297) 3 - وعن أبى علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الزاني كيف يجلد ؟ قال: أشد الجلد، فقلت: من فوق الثياب ؟ فقال: بل يجرد. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله (1). (34298) 4 - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي


(1) التهذيب 10: 31 / 104. (2) الفقيه 4: 20 / 45. 2 - الكافي 7: 183 / 2. (1) في المصدر: يخلع. (2) في المصدر زيادة: يضرب. 3 - الكافي 7: 183 / 3. (1) التهذيب 10: 31 / 102. 4 - التهذيب 10: 31 / 103. (*)

[ 93 ]

عبد الله (عليه السلام) قال: حد الزاني كأشد ما يكون من الحدود. ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة مثله (1). (34299) 5 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) في قول الله عز وجل: " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله " (1) قال: في إقامة الحدود، وفي قوله تعالى: " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين (2) " قال: الطائفة واحد.. الحديث. (34300) 6 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: يفرق الحد على الجسد كله، ويتقى الفرج والوجه، ويضرب بين الضربين. أقول: لعله مخصوص بغير الزنا. (34301) 7 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): قال: لا يجرد في حد ولا يشبح (1) - يعني: يمد، وقال: ويضرب الزاني على الحال التي وجد عليها، إن وجد عريانا ضرب عريانا، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه. ورواه الحميري في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد مثله (2).


(1) الفقيه 4: 20 / 46. 5 - التهذيب 10: 150 / 602. (1 و 2) النور 24: 2. 6 - التهذيب 10: 31 / 105. 7 - التهذيب 10: 32 / 106. (1) الشبح: مدك الشء بين أوتاد كالجلد، النهاية 2: 439. (2) قرب الاسناد: 67. (*)

[ 94 ]

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن طلحة بن زيد مثله (3). 8 - وفي (العلل) و (عيون الأخبار) بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب إليه: وعلة ضرب الزاني على جسده بأشد الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كله به، فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره، وهو أعظم الجنايات. (34303) 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: حد الزاني أشد من حد القاذف، وحد الشارب أشد من حد القاذف (1). 12 - باب أن الزنا لا يثبت الا بأربعة شهداء، يشهدون على معاينة الإيلاج، وذكر جملة من أحكامهم (34304) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: حد الرجم أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج. (34305) 2 - وعنه، عن أحمد، وعن علي، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر


(3) الفقيه 4: 20 / 47. 8 - علل الشرائع: 544 / 2، وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 97 / 1. 9 - قرب الاسناد: 67. (1) يأتي ما يدل عليه في الباب 8 من حد المسكر، وفي الباب 15 من حد الفذف. الباب 12 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 7: 183 / 1، والتهذيب 10: 2 / 4، والاستبصار 4: 217 / 815. 2 - الكافي 7: 183 / 2، والتهذيب 10: 2 / 3، والاستبصار 4: 217 / 814. (*)

[ 95 ]

(عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الايلاج والاخراج. (34306) 3 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبى حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يجب الرجم حتى (يشهد الشهود الأربع) (1) أنهم قد رأوه يجامعها. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2)، وكذا كل ما قبله. (34307) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والايلاج والادخال كالميل في المكحلة. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله (1). (34308) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن البصري، عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حد الرجم في الزنا أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج. (34309) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يشهد


3 - الكافي 7: 184 / 3. (1) في المصدر: تقوم البينة الاربعة. (2) التهذيب 10: 2 / 2، والاستبصار 4: 217 / 813. 4 - الكافي 7: 184 / 4. (1) التهذيب 10: 2 / 1، والاستبصار 4: 217 / 812. 5 - الكافي 7: 14 / 5. 6 - التهذيب 10: 25 / 75، والاستبصار 4: 218 / 817. (*)

[ 96 ]

عليه ثلاثة رجال أنه قد زنى بفلانة ويشهد الرابع أنه لا يدري بمن زنى، قال: لا يحد ولا يرجم. ورواه الصدوق بإسناده عن عمار بن موسى (1). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (2)، عن أحمد ابن الحسن (3). أقول: حمله الشيخ على ما لو لم يشهد الرابع بالزنا بل أظهر الشك فيه لما مضى (4) ويأتي (5). (34310) 7 - وعنه، عن علي، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن الحسن بن علي الوشا، عن أبي إسحاق، عن جابر، عن عبد الله بن جذاعة، قال: سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين وامرأتين بالزنا، قال: يرجمون. (34311) 8 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، فقال علي (عليه السلام): أين الرابع ؟ قالوا: الان يجئ فقال علي (عليه السلام): حدوهم، فليس في الحدود نظر ساعة. وبإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني


(1) الفقيه 4: 28 / 71. (2) في الكافي: عن محمد بن أحمد. (3) الكافي 7: 210 / 3. (4) مضى في الأحاديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 من هذا الباب. (5) يأتي في الأحاديث 7 و 8 و 9 و 11 من هذا الباب. 7 - التهذيب 10: 49 / 181. 8 - التهذيب 10: 49 / 185. (*)

[ 97 ]

مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله (2). (34312) 9 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عباد البصري، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا: الان نأتي بالرابع ؟ قال: يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم. (34313) 10 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قال الشاهد: إنه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته اقيم عليه الحد. أقول: لعل المراد به التعزير أو حد الشاهد. (34314) 11 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الايلاج والاخراج، وقال: لا أكون أول الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فاجلد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2).


التهذيب 10: 51 / 190. (2) الفقيه 4: 2 / 56. 9 - التهذيب 10: 51 / 189. 10 - التهذيب 10: 47 / 171، أورده بسند آخر في الحديث 13 من الباب 10 من هذه الأبواب. 11 - الفقيه 4: 15 / 24. (1) تقدم في الحديث 15 من الباب 1، وفي الحديث 8 و 12 من الباب 10 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 12 من أبواب حد القذف. (*)

[ 98 ]

13 - باب أن الزانى الحر يجلد مائة جلدة إذا لم يكن محصنا (34315) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي عبد الله المؤمن، عن إسحاق ابن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الزنا شر ؟ أو شرب الخمر ؟ وكيف صار في الخمر ثمانين ؟ وفي الزنا مائة ؟ فقال: يا إسحاق الحد واحد ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إياها في غير الموضع (1) الذي أمر الله عزوجل به. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبد الله المؤمن (2). ورواه الشيخ والكليني كما يأتي (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 14 - باب كيفية الرجم وجملة من أحكامه (34316) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن


الباب 13 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 28 / 69. (1) في المصدر: موضعها. (2) علل الشرائع: 543 / 1. (3) يأتي في الحديث 6 من البا 3 من أبواب حد المسكر. وأخرجه ف الحديث 4 من البا 28 من أبواب النكاح المحرم. (4) تقدم في الأحاديث 6 و 7 و 9 و 19 10 من الباب 1 من هذه الأبواب. (5) يأتي في الباب 28 من هذه الأبواب. الباب 14 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 184 / 1، التهذيب 10: 34 / 116. (*)

[ 99 ]

عيسى بن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها، ويرمي الإمام ثم يرمي الناس بعد بأحجار صغار. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). (34317) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن صفوان، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام، ثم الناس، فإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة، ثم الإمام، ثم الناس. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن المغيرة وصفوان وغير واحد، رفعوه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (34318) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تدفن المرأة إلى وسطها، ثم يرمي الإمام، ويرمي الناس بأحجار صغار، ولا يدفن الرجل إذا رجم إلا إلى حقويه. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد، والذي قبلهما بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، والأول بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (34319) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن خالد، رفعه إلى


(1) الكافي 7: 184 / 2، التهذيب 10: 34 / 115. 2 - الكافي 184 / 3، التهذيب 10: 34 / 114. (1) الفقيه 4: 26 / 62. 3 - الكافي 7: 184 / 4. (1) التهذيب 10: 34 / 113. 4 - الكافي 7: 188 / 3. (*)

[ 100 ]

أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أتاه رجل بالكوفة، فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، ثم ذكر أنه أقر أربع مرات - إلى أن قال: فأخرجه إلى الجبان فقال: يا أمير المؤمنين أنطرني اصلى ركعتين، ثم وضعه في حفرته - إلى أن قال: فأخذ حجرا فكبر أربع (1) تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات، ثم رماه الحسن (عليه السلام) مثل ما رماه أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم رماه الحسين (عليه السلام) فمات الرجل، فأخرجه أمير المؤمنين (عليه السلام) فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه، فقيل: يا أمير المؤمنين ألا تغسله ؟ فقال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم. ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (2). (34320) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عن الحسين بن كثير، عن أبيه، قال: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) بسراقة الهمدانية (1)، فكاد الناس يقتل بعضهم بعضا من الزحام، فلما رأى ذلك أمر بردها حتى إذا خفت الزحمة اخرجت واغلق الباب فرموها حتى ماتت، قال: ثم أمر بالباب ففتح قال: فجعل كل من يدخل يلعنها، قال: فلما رأى ذلك نادى مناديه، أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عنها فإنه لا يقام حد إلا كان كفارة ذلك الذنب كما يجزي الدين بالدين.


(1) في المصدر: ثلاث. (2) تفسير القمي 2: 96. 5 - التهذيب 10: 47 / 174. (1) في الفقيه: شراحة الهمدانية. (*)

[ 101 ]

ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) مثله (2). (34321) 6 - وبإسناده عن الصفار، عن السندي بن الربيع، عن علي بن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن أبيه، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: الذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه ولا يرجم من وجهه، لأن الرجم والضرب لا يصيبان الوجه، وإنما يضربان على الجسد على الأعضاء كلها. 15 - باب حكم الزانى إذا هرب من الحفيرة (34322) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن (الحسين بن خالد) (1)، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال: يرد، ولا يرد، فقلت: وكيف ذاك ؟ فقال: إن كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة لم يرد، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد، ثم هرب رد وهو صاغر، حتى يقام عليه الحد، وذلك أن ماعز بن مالك أقر عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالزنا فأمر به أن يرجم فهرب من الحفرة، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله (2) فسقط فلحقه الناس فقتلوه، ثم


(2) الفقيه 4: 16 / 28. 6 - التهذيب 10: 151 / 191. الباب 15 فيه 5 أحاديث 1 - ا لكافي 7: 185 / 5. (1) في المحاسن: الحسن بن خالد. (2) عقله: أسطه، مأخوذ من العقل وهو اصطحكاك الركبتين، أو العقال وهو ما تشد به قوائم البعير ليحبس. (أنظر لسان العرب - عقل - 11: 462). (*)

[ 102 ]

أخبروا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك فقال لهم: فهلا تركتموه إذا هرب يذهب فانما هو الذي أقر على نفسه، وقال لهم: أما لو كان علي حاضرا معكم لما ضللتم، قال: ووداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بيت مال المسلمين. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عمرو بن عثمان مثله (3). (34323) 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن أبي العباس، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: إني زنيت، فصرف النبي (صلى الله عليه وآله) وجهه عنه، فأتاه من جانبه الآخر ثم قال مثل ما قال، فصرف وجهه عنه، ثم جاء الثالثة فقال: يا رسول الله إني زنيت وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أبصاحبكم بأس ؟ - يعني، جنة - فقالوا: لا فأقر على نفسه الرابعة، فأمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يرجم فحفروا له حفيرة فلما أن وجد مس الحجارة خرج يشتد، فلقيه الزبير فرماه بساق بعير (1) فعقله به فأدركه الناس فقتلوه، فأخبروا النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك فقال: هلا تركتموه، ثم قال: لو استتر ثم تاب كان خيرا له. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2) وكذا الذي قبله. (34324) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن صفوان عن رجل، عن أبي بصير وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(3) المحاسن: 306 / 19. 2 - الكافي 7: 185 / 6. (1) في المصدر زيادة: فسقط. (2) التهذيب 10: 8 / 22. 3 - التهذيب 10: 50 / 187. (*)

[ 103 ]

قال: قلت له: المرجوم يفر من الحفيرة فيطلب ؟ قال: لا، ولا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب، فان هرب قبل أن تصيبه الحجارة رد حتى يصيبه ألم العذاب. (34325) 4 - محمد بن علي بن الحسين، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن المرجوم يفر ؟ قال: إن كان أقر على نفسه فلا يرد، وإن كان شهد عليه الشهود يرد. (34326) 5 - وبإسناده عن صفوان، عن غير واحد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يرد، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة رد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 16 - باب ثبوت الزنا بالإقرار أربع مرات لا أقل منها، وكيفية الإقرار، وجملة من أحكام الحد (34327) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم، أو صالح بن ميثم، عن أبيه، قال: أتت امرأة مجح (1) أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت: يا أمير المؤمنين، إني زنيت فطهرني طهرك الله، فان عذاب الدنيا أيسر من عذاب الاخرة الذي لا ينقطع، فقال لها: مما اطهرك ؟ فقالت: إني زنيت، فقال لها: وذات بعل أنت إذ فعلت ما


4 - الفقيه 4: 24 / 54. 5 - الفقيه 4: 24 / 55. (1) يأتي في الباب 35 من هذه الأبواب. الباب 16 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 7: 185 / 1. (1) المحج: الحامل المقرب التي دنا ولادها. النهاية 1: 240. (*)

[ 104 ]

فعلت ؟ أم غير ذلك ؟ قالت: بل ذات بعل، فقال لها: أفحاضرا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت ؟ أما غائبا كان عنك ؟ قالت: بل حاضرا، فقال لها: انطلقي فضعى ما في بطنك، ثم ايتيني اطهرك، فلما ولت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه، قال: اللهم إنها شهادة، فلم تلبث أن أتته فقالت: قد وضعت فطهرني، قال: فتجاهل عليها فقال: اطهرك يا أمة الله مماذا ؟ قالت: إني زنيت فطهرني، قال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت: نعم، قال: فكان زوجك حاضرا ؟ أم غائبا ؟ قالت: بل حاضرا، قال: فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك الله، قال: فانصرفت المرأة، فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه، قال: اللهم إنهما شهادتان. قال: فلما مضى الحولان، أتت المرأة فقالت: قد أرضعته حولين فطهرني يا أمير المؤمنين، فتجاهل عليها وقال: اطهرك مماذا ؟ فقالت: إني زنيت فطهرني، فقال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت: نعم، قال: وبعلك غائب عنك إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت: بل حاضر، قال: فانطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب، ولا يتردى من سطح، ولا يتهور في بئر، قال: فانصرفت وهي تبكى، فلما ولت فصارت حيث لا تسمع كلامه، قال: اللهم هذه (2) ثلاث شهادات، قال: فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال لها: ما يبكيك يا أمة الله ؟ وقد رأيتك تختلفين إلى على تسألينه أن يطهرك، فقالت: إني أتيت أمير المؤمنين (عليه السلام) فسألته أن يطهرني فقال: اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب، ولا يتردى من سطح، ولا يتهور في بئر، وقد خفت أن يأتي على الموت ولم يطهرني، فقال لها عمرو بن حريث: ارجعي إليه فأنا اكفله، فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين (عليه السلام) بقول عمرو بن حريث، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو متجاهل عليها ؟ ولم يكفل عمرو ولدك ؟


(2) في المصدر: إنها. (*)

[ 105 ]

فقالت: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، فقال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت: نعم، قال: أفغائبا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت (3) ؟ قالت بل حاضرا قال: فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم إنه قد ثبت (4) عليها أربع شهادات - إلى أن قال: - فنظر إليه عمرو بن حريث وكأنما الرمان يفقأ في وجهه، فلما رأى ذلك عمرو قال: يا أمير المؤمنين، إني إنما أردت أن أن اكفله إذ ظننت أنك تحب ذلك، فأما إذ كرهته فاني لست أفعل، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أبعد أربع شهادات بالله لتكفلنه وأنت صاغر.. الحديث. وذكر أنه رجمها. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن خلف بن حماد (5). عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (6). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن علي بن أبي حمزة (7). ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) (8). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (9). وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد مثله (10). (34328) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد،


(3) في المصدر زيادة: أم حاضرا. (4) في المصدر زيادة: لك (5) في التهذيب: خالد بن حماد. (6) الكافي 7: 188 / 1 ذيل. (7) المحاسن: 309 / 23، وفيه: علي بن حمزة. (8) الفقيه 4: 22 / 52. (9) التهذيب 10: 9 / 23. (10) التهذيب 10: 11 / 24. 2 - الكافي 7: 188 / 30. (*)

[ 106 ]

رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: أتاه رجل بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين، إني زنيت فطهرني، قال: ممن أنت ؟ قال: من مزينة، قال: أتقرء من القرآن شيئا ؟ قال: بلى قال: فاقرأ، فقرأ فأجاد، فقال: أبك جنة ؟ قال: لا، قال: فاذهب عني حتى نسأل عنك، فذهب الرجل ثم رجع إليه بعد، فقال: يا أمير المؤمنين، إني زنيت فطهرني، قال: ألك زوجة ؟ قال: بلى، قال: فمقيمة معك في البلد ؟ قال: نعم، فأمره أمير المؤمنين (عليه السلام) فذهب وقال: حتى نسأل عنك، فبعث إلى قومه فسأل عن خبره، فقالوا: يا أمير المؤمنين صحيح العقل، فرجع إليه الثالثة فقال مثل مقالته، فقال: اذهب حتى نسأل عنك، فرجع إليه الرابعة فلما أقر قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر: احتفظ ثم غضب. الحديث. وفيه أنه رجمه. ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله ئ عليه السلام) نحوه (1). (34329) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، ولا يرجم الزاني حتى يقر بالزنا أربع مرات. (34330) 4 - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (عليه


(1) تفسير القمي 2: 96. 3 - التهذيب 10: 8 / 21، والاستبصار 4: 204 / 726. 4 - التهذيب 10: 49 / 182. (*)

[ 107 ]

السلام) عن محصنة زنت وهي حبلى، قال: تقر حتى تضع ما في بطنها، وترضع ولدها، ثم ترجم. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمار مثله (1). (34331) 5 - وبإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أتت امرأة أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت: قد فجرت، فأعرض بوجهه عنها، فتحولت حتى استقبلت وجهه، فقالت: إني قد فجرت، فأعرض عنها، ثم استقبلته، فقالت: إني قد فجرت، فأعرض عنها، ثم استقبلته، فقالت: إني فجرت، فأمر بها فحبست وكانت حاملا، فتربص بها حتى وضعت، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا، وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر، وقال: بسم الله، اللهم على تصديق كتابك وسنة نبيك، ثم أمر قنبر فرماها بحجر، ثم دخل منزله، ثم قال: يا قنبر ائذن لأصحاب محمد، فدخلوا فرموها بحجر حجر، ثم قاموا لا يدرون أيعيدون حجارتهم، أو يرمون بحجارة غيرها وبها رمق، فقالوا: يا قنبر أخبره أنا قد رمينا بحجارتنا وبها رمق كيف نصنع ؟ فقال: عودوا في حجارتكم، فعادوا حتى قضت، فقالوا له: قد ماتت فكيف نصنع بها ؟ قال: فادفعوها إلى أوليائها، ومروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم. (34332) 6 - وبإسناده عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن محصنة زنت وهي حبلى ؟ قال: تقر حتى تضع ما في بطنها، وترضع ولدها، ثم ترجم.


(1) الفقيه 4: 28 / 72. 5 - الفقيه 4: 20 / 50. 6 - الفقيه 4: 28 / 72. (*)

[ 108 ]

(34333) 7 - محمد بن محمد المفيد في (الإرشاد) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال لعمر، وقد اتي بحامل قد زنت فأمر برجمها، فقال له علي (عليه السلام): هب لك سبيل عليها، أي سبيل لك على ما في بطنها، والله يقول: " ولا تزر وازرة وزر اخرى " (1) فقال عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن، ثم قال: فما أصنع بها يا أبا الحسن ؟ قال: احتط عليها حتى تلد، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحد عليها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 17 - باب أن من أكره المرأة على الزنا فعليه القتل بالسيف محصنا كان أو غير محصن (34334) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد العجلي قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجل اغتصب امرأة فرجها ؟ قال: يقتل محصنا كان أو غير محصن. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله (1). (34335) 2 - وعنه، عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن جميل بن


7 - الإرشاد: 109. (1) فاطر 35: 18. (2) تقدم في الحديث 5 من الباب 12، وفي الحديث 2 من الباب 16، وفي الحديث 1 و 3 من الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود. (3) يأتي في الباب 13 من أبواب حد القذف. الباب 17 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 189 / 1، التهذيب 10: 17 / 7. (1) الفقيه 4: 30 / 80. 2 - الكافي 7: 189 / 5. (*)

[ 109 ]

دراج، ومحمد بن حمران جميعا، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): الرجل يغصب المرأة نفسها، قال: يقتل. ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن دراج، عن زرارة مثله (1). (34336) 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن حديد، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) في رجل غصب امرأة فرجها (1)، قال: يضرب ضربة بالسيف بالغة منه ما بلغت. (34337) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل غصب امرأة نفسها، قال: يقتل. (34338) 5 - ورواه الصدوق بإسناده عن جميل مثله، إلا أنه قال: يقتل محصنا كان أو غير محصن. (34339) 6 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس (1)، والذي قبله بإسناده عن على بن


(1) الفقيه 4: 29 / 79، وفيه: عن أحمدهما (عليه السلام). 3 - الكافي 7: 189 / 2، التهذيب 10: 18 / 50. 4 - الكافي 7: 189 / 3، التهذيب 10: 17 / 48. 5 - الفقيه 4: 122 / 425، ورد النص مثل الحديث الرابع وفي 4: 30 / 80 وفي رواية ابن محبوب، عن ابي ايوب، عن بريد، عن ابي جعفر (عليه السلام): ورد الزيادة: محصنا كان أو غير محصن. 6 - الكافي 7: 189 / 4. (1) التهذيب 10: 17 / 49. (*)

[ 110 ]

إبراهيم والذي قبلهما بإسناده عن أبي علي الأشعري، والأول بإسناده عن أحمد بن محمد. 18 - باب سقوط الحد عن المستكرهة على الزنا، ولو بأن تمكن من نفسها خوفا من الهلاك عند العطش، وتصدق إذا ادعت (34340) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إن عليا (عليه السلام) اتي بامرأة مع رجل فجر بها، فقالت: استكرهني والله يا أمير المؤمنين، فدرأ عنها الحد، ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا: لا تصدق، وقد والله فعله أمير المؤمنين (عليه السلام). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب نحوه (1). (34341) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام) في امرأة زنت وهي مجنونة، قال: إنها لا تملك أمرها وليس عليها رجم ولا نفى، وقال في امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها، قال: هي مثل السائبة لا تملك نفسها فلو شاء قتلها، ليس عليها جلد ولا نفى ولا رجم. (34342) 3 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه


الباب 18 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 10: 18 / 51. (1) الكافي 7: 196 / 1. 2 - التهذيب 10: 18 / 54. 3 - التهذيب 10: 18 / 55، الكافي 7: 191 / 1. (*)

[ 111 ]

السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة مجنونة زنت فحبلت، قال: مثل السائبة لا تملك أمرها، وليس عليها رجم ولا جلد ولا نفي. (34343) 4 - وقال في امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها، قال: هي مثل السائبة لا تملك نفسها فلو شاء لقتلها، فليس عليها جلد ولا نفى ولا رجم. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله (1). (34344) 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب (1)، عن الحسن بن علي، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: ليس على زان عقر (2)، ولا على مستكرهة حد. ورواه الصدوق بإسناده عن طلحة بن زيد مثله (3). (34345) 6 - وعنه، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، قال: سمعته وهو يقول: ليس على المستكرهة حد إذا قالت: إنما استكرهت. (34346) 7 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن * (هامش 4 - التهذيب 10: 19 / ذيل 55. (1) الكافي 7: 191 / ذيل 1. 5 - التهذيب 10: 18 / 52. (1) في المصدر زيادة: عن الحسن بن محبوب. (2) العقر: مهر المرأة إذا وطئت على شبهة. (الصحاح - عقر - 2: 755). (3) الفقيه 4: 29 / 75. وياتي في الباب 19 من حد القذف، ورواه في الاشعثيات ص 124. 6 - التهذيب 10: 18 / 53. 7 - التهذيب 10: 49 / 186. (*)

[ 112 ]

السندي، عن محمد ابن عمرو بن سعيد، عن بعض أصحابنا، قال: أتت امرأة إلى عمر فقالت: أمير المؤمنين إني فجرت فأقم في حد الله، فأمر برجمها، وكان علي (عليه السلام) حاضرا، فقال له: سلها كيف فجرت ؟ قالت: كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد، فرفعت لي خيمة، فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا، فسألته الماء فأبى علي أن يسقيني إلا أن امكنه من نفسي، فوليت منه هاربة، فاشتد بي العطش، حتى غارت عيناى وذهب لساني، فلما بلغ مني أتيته فسقاني، ووقع على، فقال له علي (عليه السلام): هذه التي قال الله عزوجل: " فمن اضطر غير باع ولا عاد " (1) هذه غير باغية ولا عادية إليه فخلى سبيلها، فقال عمر: لولا علي لهلك عمر. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عمرو بن سعيد مثله (2). (34347) 8 - محمد بن محمد المفيد في (الارشاد) قال: روى العامة والخاصة أن امرأة شهد عليها الشهود، أنهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطؤها وليس ببعل لها، فأمر عمر برجمها، وكانت ذات بعل، فقالت: اللهم إنك تعلم أنى بريئة، فغضب عمر، وقال: وتجرح الشهود أيضا ؟ ! فقال: أمير المؤمنين (عليه السلام): ردوها واسألوها، فلعل لها عذرا، فردت وسئلت عن حالها فقالت: كان لأهلي إبل فخرجت مع إبل أهلي وحملت معي ماء، ولم يكن في إبلي (1) لبن، وخرج معي خليطنا وكان في إبل، فنفد مائي فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى امكنه من نفسي فأبيت، فلما كادت نفسي أن تخرج أمكنته من نفسي كرها، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): الله أكبر " فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا


(1) البقرة 2: 173 والأنعام 6: 145 والنحل 16: 115. (2) الفقيه 4: 25 / 60. 8 - الارشاد 110. (1) في المصدر: إبله لبن. (*)

[ 113 ]

إثم " (2) فلما سمع عمر ذلك خلى سبيلها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 19 - باب أن من زنى بذات محرم ضرب ضربة بالسيف، فان لم يقتل خلد في السجن مطلقا، وكذا ذات المحرم، وحكم زوجة الأب (34348) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، قال: سمعت بكير بن أعين يروي عن أحدهما (عليهما السلام) قال: من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت، وإن كانت تابعة ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت، قيل له: فمن يضربهما وليس لهما خصم ؟ قال: ذاك على الإمام إذا رفعا إليه. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (1). وكذا رواه الصدوق (2). (34349) 2 - وعنه، عن محمد بن سالم، عن بعض أصحابنا، عن الحكم بن مسكين، عن جميل قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام):


(2) البقرة 2: 173 والأنعام 6: 145 والنحل 16: 115. (3) تقدم في الباب 56 من أبواب جهاد النفس، وفي الأحاديث 3 - 6 من الباب 16 من أبواب الايمان. (4) يأتي في الحديث 1 من الباب 34، وبعمومه في الحديث 1 من الباب 19 من هذه الأبواب. الباب 19 فيه 11 حديث 1 - الكافي 7: 190 / 1. (1) التهذيب 10: 23 / 68، والاستبصار 4: 208 / 777. (2) الفقيه 4: 30 / 81. 2 - الكافي 7: 190 / 5. (*).

[ 114 ]

الرجل يأتي ذات محرم، أين يضرب بالسيف ؟ قال: رقبته. (34350) 3 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن جميل بن دراج، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف ؟ أين هذه الضربة ؟ قال: تضرب عنقه أو قال: تضرب رقبته. ورواه الصدوق بإسناده عن جميل نحوه (1). (34351) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن عبد الله بن مهران، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل وقع على اخته ؟ قال: يضرب ضربة بالسيف، قلت: فانه يخلص ؟ قال: يحبس أبدا حتى يموت. (34352) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن بكير، عن رجل قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يأتي ذات محرم ؟ قال: يضرب (1) بالسيف، قال ابن بكير: حدثني حريز عن بكير بذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد (2)، والذي قبله بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن محمد بن عبد الله بن مهران مثله.


3 - الكافي 7: 190 / 2. (1) الفقيه 4: 30 / 82. 4 - الكافي 7: 190 / 3، التهذيب 10: 23 / 70، والاستبصار 4: 208 / 779. 5 - الكافي 7: 190 /. (1) في المصدر زيادة: ضربة. (2) التهذيب 10: 23 / 67، والاستبصار 4: 208 / 776. (*)

[ 115 ]

(34353) 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط (1)، عن عبد الله بن بكير، عن أبيه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت. (34354) 7 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن جميل بن دراج، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أين يضرب هذه الضربة ؟ - يعني من أتى ذات محرم - قال: تضرب عنقه أو قال: رقبته. محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله (1)، وكذا الذي قبله. (34355) 8 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني، إلا أنه أعظم ذنبا. أقول: حمله الشيخ على أن الإمام مخير بين قتله بالسيف وبين رجمه. (34356) 9 - وعنه، عن محمد بن عيسى العبيدي، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنه رفع إليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه، وكان غير محصن.


6 - الكافي 7: 190 / 6، التهذيب 10: 23 / 66، والاستبصار 4: 208 / 775. (1) ليس في التهذيب، وفي الاستبصار: عن ابن أبي نصر. 7 - الكافي 7: 190 / 7. (1) التهذيب 10: 23 / 69، والاستبصار 4: 208 / 778. 8 - التهذيب 10: 23 / 71، والاستبصار 4: 208 / 780. 9 - التهذيب 10: 48 / 180. (*)

[ 116 ]

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني مثله (1). (34357) 10 - وبأسناده عن صفوان بن مهران، عن عامر بن السمط (1)، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) في الرجل يقع على اخته، قال: يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت، فان عاش خلد في السجن حتى يموت. (34358) 11 - وبإسناده عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تضرب عنقه أو قال: رقبته. 20 - باب ان الزانى الحر إذا جلد ثلاثا قتل في الرابعة (34359) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة - يعني: إذا جلد ثلاث مرات -. محمد بن الحسن بإسناده عن يونس مثله (2). (34360) 2 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الأصبغ بن


(1) الفقيه 4: 30 / 83. 10 - الفقيه 3: 19 / 46. (1) في المصدر: عمرو بن السمط. 11 - الفقيه 4: 30 / 82. الباب 20 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 191 / 1. (1) ليس في المصدر. (2) التهذيب 10: 37 / 129، والاستبصار 4: 212 / 790. 2 - التهذيب 10: 27 / 86. (*)

[ 117 ]

الأصبغ، عن محمد بن سليمان، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة أو بريد العجلي - الشك من محمد - قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أمة زنت ؟ قال: تجلد خمسين جلدة - إلى أن قال: - إذا زنت ثماني مرات يجب عليها الرجم، قلت: كيف صار في ثماني مرات ؟ فقال: لأن الحر إذا زنى أربع مرات واقيم عليه الحد قتل، فإذا زنت لأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة. (34361) 3 - وبإسناده عن يونس، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: أصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحد مرتين (1) قتلوا في الثالثة. أقول: حمله الشيخ وغيره (2) على غير الزاني لما مر (3). (34362) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (عيون الأخبار) (بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) (1) فيما كتب إليه: وعلة القتل بعد إقامة الحد في الثالثة على الزاني والزانية لاستختفافهما وقلة مبالاتهما بالضرب حتى كأنه مطلق لهما ذلك، وعلة اخرى أن المستخف بالله وبالحد كافر، فوجب عليه حد لدخوله في الكفر. 21 - باب حكم الزنا في حال الجنون (34363) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن


3 - التهذيب 10: 37 / 130، والاستبصار 4: 212 / 791. (1) ليس في الاستبصار. (2) كالفيض الكاشاني في الوافي 2: 39 من كتاب الحدود. (3) مر في الحديث 1 و 2 من هذا الباب. 4 - علل الشرائع: 546 / 1، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 97 / 1. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة بمرز (أ). الباب 21 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 191 / 2. (*)

[ 118 ]

محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في امرأة مجنونة زنت، قال: إنها لا تملك أمرها ليس عليها شئ. (34364) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد، وإن كان محصنا رجم، قلت: وما الفرق بين المجنون والمجنونة، والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال: المرأة إنما تؤتى، والرجل يأتي وإنما يزنى إذا عقل كيف يأتي اللذة، وأن المرأة إنما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1). أقول: وتقدم ما يدل على سقوط الحد عن المجنون (2)، وهذا محمول على بقاء تمييز وشعور له بقدر أقل مناط التكليف كما يفهم منه. 22 - باب حكم من زنى بجارية يملك بعضها، أو بأمته بعد ما زوجها (34365) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن جارية بين رجلين اعتق أحدهما نصيبه منها فلما


2 - الكافي 7: 192 / 3. (1) التهذيب 10: 19 / 56. (2) تقدم في الباب 3: وفي الحديث 11 من الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات، وفي الباب 8 و 19 من أبواب مقدمات الحدود وفي الحديث 16 و 17 من الباب 1 من هذه الأبواب، يأتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب قصاص النفس. الباب 22 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 7: 195 / 4، التهذيب 10: 30 / 99. (*)

[ 119 ]

رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع عليها، قال: فقال: يجلد الذي وقع عليها خمسين جلدة، ويطرح عنه خمسين جلدة، ويكون نصفها حرا، ويطرح عنها من النصف الباقي الذي لم يعتق إن (1) كانت بكرا عشر قيمتها، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها، وتستسعى هي في الباقي. (34366) 2 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن مالك ابن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في أمة بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه، فلما سمع ذلك عنه شريكه وثب على (الأمة فاقتضها) (1) من يومه، قال: يضرب الذى اقتضها (2) خمسين جلدة، ويطرح عنه خمسون جلدة بحقه فيها، ويغرم للأمة عشر قيمتها لمواقعته إياها، وتستسعى في الباقي. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (3)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. (34367) 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت عباد البصري يقول: كان جعفر يقول: يدرأ عنه من الحد بقدر حصته منها، ويضرب ما سوى ذلك - يعني: في الرجل إذا وقع على جارية له فيها حصة -. (34268) 4 - وعن علي بن إبراهيم، (عن أبيه) (1)، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه


(1) في الكافي: وإن. 2 - الكافي 7: 195 / 5. (1) في المصدر: الجارية فافتضها. (2) في المصدر أفتضها. (3) التهذيب 10: 31 / 101. 3 - الكافي 7: 195 / 8. 4 - الكافي 7: 194 / 1، التهذيب 10: 29 / 96. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 120 ]

السلام): قوم اشتركوا في شراء جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطئها، قال: يجلد الحد، ويدرأ عنه من الحد بقدر ما له فيها، وتقوم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء، فان كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أقل مما اشتريت به فانه يلزمه أكثر الثمن، لأنه أفسدها على شركائه وإن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أكثر مما اشتريت به يلزمه الأكثر لاستفسادها. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (2). (34369) 5 - وبالإسناد عن يونس، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع على مكاتبته، قال: إن كانت أدت الربع جلد وإن كان محصنا رجم، وإن لم تكن أدت شيئا فليس عليه شئ. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن (1)، وكذا الذي قبله. (34370) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عدة من أصحابه (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل أصاب جارية من الفئ فوطئها قبل أن يقسم (2)، قال: تقوم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ويحط له منها ما يصيبه (3) من الفئ، ويجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ما كان له فيها، فقلت: وكيف صارت الجارية تدفع إليه هو بالقيمة دون غيره ؟ قال: لانه وطئها، ولا يؤمن أن يكون ثم حبل. ورواه الصدوق مرسلا (4).


(2) علل الشرائع: 580 / 13. 5 - الكافي 7: 194 / 3، الفقيه 4: 18 / 37. (1) التهذيب 10: 29 / 95، والاستبصار 4: 210 / 785. 6 - الكافي 7: 194 / 2، التهذيب 10: 30 / 100. (1) في المصدر: أصحابنا. (2) في الكافي: تقسم. (3) في المصدر زيادة: منها. (4) الفقيه 4: 33 / 96. (*)

[ 121 ]

(34371) 7 - وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في جارية بين رجلين وطئها أحدهما دون الآخر فأحبلها، قال: يضرب نصف الحد، ويغرم نصف القيمة. (34372) 8 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين اشتريا جارية فنكحها أحدهما دون صاحبه، قال: يضرب نصف الحد، ويغرم نصف القيمة إذا أحبل. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة (1) والذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب، والذي قبلهما بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (34373) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل زوج أمته رجلا، ثم وقع عليها، قال: يضرب الحد. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


7 - الكافي 7: 195 / 6، التهذيب 10: 30 / 97. 8 - الكافي 7: 195 / 7. (1) التهذيب 10: 30 / 98. 9 - الكافي 7: 196 / 1، الفقيه 4: 17 / 34، أورده في الحديث 7 من الباب 8 من هذه الأبواب. (1) التهذيب 10: 26 / 79. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب 34 من هذه الأبواب. (*)

[ 122 ]

23 - باب حكم من زنى في اليوم مرارا (34374) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يزنى في اليوم الواحد مرارا كثيرة ؟ قال: فقال: إن زنى بامرأة واحدة كذاوكذا مرة فانما عليه حد واحد، فان هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فان عليه في كل امرأة فجربها حدا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة (2). 24 - باب حد نفي الزاني (34375) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: النفي من بلدة إلى بلدة، وقال: قد نفى علي (عليه السلام) رجلين من الكوفة إلى البصرة. (34356) 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الزاني


الباب 23 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 196 / 1. (1) التهذيب 10: 37 / 131. (2) الفقيه 4: 20 / 49. الباب 24 فيه حديث 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 197 / 1، والتهذيب 10: 35 / 120، والفقيه 4: 17 / 31. 2 - الكافي 7: 197 / 3، والتهذيب 10: 35 / 121. (*)

[ 123 ]

إذا زنى، أينفى ؟ قال: فقال: نعم من التي جلد فيها إلى غيرها. (34377) 3 - وبالإسناد عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا زنى الرجل (1) ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها، فانما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه. ورواه الصدوق بإسناده عن زرعة مثله (2). (34378) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الزاني إذا جلد الحد ؟ قال: ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1)، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة والذي قبلهما بإسناده عن يونس والأول بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (34379) 5 - العياشي في (تفسيره) عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زنى الرجل يجلد، وينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد بها إلى غيرها سنة.. الحديث. (34380) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن خلف ابن حماد، عن موسى بن بكر، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا نفى أحدا من أهل


3 - الكافي 7: 197 / 2، والتهذيب 10: 35 / 119. (1) في المصدر: فجلد. (2) الفقيه 4: 17 / 29. 4 - الكافي 7: 197 / 4. (1) التهذيب 10: 35 / 122. 5 - تفسير العياشي 1: 316 / 97. 6 - التهذيب 10: 36 / 127. (*)

[ 124 ]

الاسلام، نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الاسلام، فنظر في ذلك، فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الاسلام. أقول: الظاهر أن النفى هنا للمحارب، وقد أورده الشيخ في الزنا. وتقدم ما يدل على ذلك (1). 25 - باب أنه إذا شهد على المرأة بالزنا فشهد لها النساء بالبكارة، قبلت شهادتهن وسقط الحد (34381) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) أنه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنها زنت، فأمر النساء فنظرن إليها، فقلن: هي عذراء، فقال على (عليه السلام): ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا. ورواه الصدوق في (عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت (1) في إسباغ الوضوء نحوه (2). ورواه الطبرسي في (صحيفة الرضا (عليه السلام)) (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الشهادات (4).


(1) تقدم في الأحاديث 2 و 10 و 11 من الباب 1، وعلى مطلق النفي في الاحاديث 6 و 7 و 9 و 12 من الباب 1 أيضا وفي الحديثين 7 و 8 من الباب 7 من هذه الأبواب. الباب 25 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 19 / 57. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب من أبواب الوضوء. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 39 / 117. (3) صحيفة الرضا (عليه السلام): 63 / 134. (4) تقدم في الأحاديث 13 و 44 و 49 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (*)

[ 125 ]

26 - باب أن من زنى ثم جن وجب عليه الحد (34382) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل وجب عليه حد فلم يضرب حتى خولط، فقال: إذا (1) أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقله، اقيم عليه الحد كائنا ما كان. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن ابن محبوب (2). 27 - باب أن من زنى وادعى الجهالة غير المحتملة في حقه لم يقبل منه، وكذا إن تزوجت ذات البعل، أو ذات العدة، أو زنت في العدة، وما يجب مع انتفاء الشبهة (34383) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة تزوجت رجلا ولها زوج ؟ قال: فقال: إن كان زوجها الأول مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل إليه ويصل إليها، فان عليها ما على الزاني المحصن (1) الرجم، وإن كان زوجها الأول غائبا عنها أو كان مقيما معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل


الباب 26 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 19 / 58. (1) في المصدر: إن كان. (2) الفقيه 4: 30 / 84. الباب 27 فيه 12 حديثا 1 - التهذيب 10: 20 / 60. (1) في السرائر: الزانية المحصنة (هامش الخطوط). (*)

[ 126 ]

إليه، فان عليها ما على الزانية غير المحصنة، ولا لعان بينهما، قلت: من يرجمها ويضربها الحد وزوجها لا يقدمها إلى الامام ولا يريد ذلك منها ؟ فقال: إن الحد لا يزال لله في بدنها حتى يقوم به من قام أو تلقى الله وهو عليها، قلت: فان كانت جاهلة بما صنعت، قال: فقال: أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت: بلى، قال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين، قال: ولو أن المرأة إذا فجرت قالت: لم أدر أو جهلت أن الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى (2). (34384) 2 - ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من (كتاب المشيخة) للحسن ابن محبوب، إلا أنه قال: ولا لعان بينهما، ولا تفريق. (34385) 3 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن يزيد الكناسي، قال: سألت (أبا عبد الله (عليه السلام)) (1) عن امرأة تزوجت في عدتها، فقال: إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها الرجم، وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حد الزاني غير المحصن، وإن كانت تزوجت في عدة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيام فلا رجم عليها، وعليها ضرب مائة جلدة، قلت: أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة ؟ قال: فقال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت، ولقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك،


(2) الكافي 7: 192 / 1. 2 - السرائر: 483. 3 - التهذيب 10: 20 / 61. (1) في المصدر: أبا جعفر (عليه السلام). (*)

[ 127 ]

قلت: فان كانت تعلم أن عليها عدة ولا تدري كم هي ؟ فقال إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة، فتسأل حتى تعلم. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب مثله (2). (34386) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن عليا (عليه السلام) ضرب رجلا تزوج امرأة في نفاسها قبل أن تطهر الحد. ورواه الصدوق بإسناده عن حماد مثله (1). قال الشيخ: ذكر ابن بابويه أنه إنما ضربه الحد لانه كان وطئها، وجوز الشيخ حمله على عدة الوفاة في صورة عدم الخروج من العدة بالوضع. (34387) 5 - وعنه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا ؟ قال: عليه الجلد وعليها الرجم، لأنه تقدم بعلم (1) وتقدمت هي بعلم، وكفارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصيع دقيقا. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله، إلا أنه قال: لأنه تقدم بغير علم. أقول: يأتي وجهه (3).


(2) الكافي 7: 192 / 2. 4 - التهذيب 10: 21 / 64، والكافي 7: 193 / 5. (1) الفقيه 4: 19 / 44. 5 - التهذيب 10: 21 / 62، والاستبصار 4: 209 / 781. (1) في الكافي: بغير علم (هامش المخطوط). (2) الكافي 7: 193 / 3. (3) يأتي في ذيل الحديث 7 من هذا الباب. (*)

[ 128 ]

(34388) 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن امرأة كان لها زوج غائبا عنها فتزوجت زوجا آخر، قال: إن رفعت إلى الإمام ثم شهد عليها شهود أن لها زوجا غائبا وأن مادته وخبره يأتيها منه وأنها تزوجت زوجا آخر كان على الإمام أن يحدها ويفرق بينها وبين الذي تزوجها، قلت: فالمهر الذي أخذت منه كيف يصنع به ؟ قال: إن أصاب منه (1) شيئا فليأخذه، وإن لم يصب منه (2) شيئا، فان كل ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (3). وبإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (4). (34389) 7 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن شعيب، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة لها زوج ؟ قال: يفرق بينهما، قلت: فعليه ضرب ؟ قال: لا، ما له يضرب - إلى أن قال: - فأخبرت أبا بصير فقال: سمعت جعفرا (عليه السلام) يقول: إن عليا (عليه السلام) قضى في رجل تزوج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحد، ثم قال: لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة. ورواه الصدوق بإسناده عن شعيب، عن أبي بصير، وذكر آخر الحديث (1).


6 - التهذيب 10: 21 / 63. (1 و 2) في المصدر: منها. (3) الكافي 7: 193 / 4. (4) التهذيب 7: 477 / 1916، والاستبصار 3: 189 / 686. 7 - التهذيب 10: 25 / 76، والاستبصار 4: 209 / 782. (1) الفقيه 4: 16 / 27. (*)

[ 129 ]

أقول: حمل الشيخ أول الخبر على من لا يعلم أن لها زوجا، وحمل آخره على من غلب على ظنه لك وفرط في التفتيش فيعزر. (34390) 8 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى،، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له امرأة فطلقها أو ماتت فزنى، قال: عليه الرجم. وعن امرأة كان لها زوج فطلقها أو مات ثم زنت عليها الرجم ؟ قال: نعم. أقول: حمل الشيخ حكم الرجل على كون الطلاق رجعيا، وعلى وجود زوجة اخرى، وحمل حكم المرأة على كون الطلاق رجعيا، وحمل حكم الوفاة على الوهم من الراوي - يعني: الشك والتردد في النظر -. (34391) 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في امرأة تزوجت ولها زوج، فقال: ترجم المرأة، وإن كان للذي تزوجها بينة على تزويجها، وإلا ضرب الحد. أقول: حمل الشيخ على كون الرجل متهما في أنه عقد عليها. (34392) 10 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن بريد الكناسي (1)، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأة تزوجت في عدتها ؟ فقال: إن كانت تزوجت في عدة من بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة الأشهر وعشر فلا رجم عليها وعليها ضرب مائة جلدة، وإن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها رجعة فان عليها


8 - التهذيب 10: 22 / 65، والاستبصار 4: 297 / 774. 9 - التهذيب 10: 26 / 77، والاستبصار 4: 210 / 783. 10 - الفقيه 4: 26 / 63. (1) في المصدر: يزيد الكناسي. (*)

[ 130 ]

الرجم، وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها فيها رجعة فان عليها حد الزاني غير المحصن. (34393) 11 - وفي كتاب (المقنع) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ادرؤا الحدود بالشبهات. (34394) 12 - محمد بن الحسن في (المجالس والأخبار) عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن العلا، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما ترى في رجل تزوج امرأة فمكثت معه سنة، ثم غابت عنه فتزوجت زوجا آخر فمكثت معه سنة، ثم غابت عنه، ثم تزوجت آخر، ثم إن الثالث أولدها، قال: ترجم لأن الأول أحصنها، قلت: فما ترى في ولدها ؟ قال: ينسب إلى أبيه، قلت: فان مات الأب يرثه الغلام ؟ قال: نعم. أقول: هذا محمول على جهل الزوج الذي أولدها، والرجم محمول على حضور الزوج الأول. وقد تقدم ما يدل على المقصود هنا (1) وفي النكاح (2) وغير ذلك (3). 28 - باب حكم من باع امرأته (34395) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب،


11 - المقنع 1: 147. 12 - أمالي الطوسي 2: 287. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الحديثين 17 و 18 من الباب 17 من ابواب ما يحرم بالمصاهرة. (3) تقدم في الحديثين 3 و 4 من الباب 23 من أبواب العدد. الباب 28 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 24 / 72. (*)

[ 131 ]

عن محمد بن عيسى العبيدي، عن عبد الله بن محمد، عن أبي هاشم البزاز، عن حنان، عن معاوية، عن طريف بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن رجل باع امرأته ؟ قال: على الرجل أن تقطع يده وترجم المرأة، وعلى الذي اشتراها إن وطئها إن كان محصنا أن يرجم إن علم، وإن لم يكن محصنا أن يجلد مائة جلدة، وترجم المرأة إن كان الذي اشتراها وطأها. (34396) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن موسى البغدادي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سنان بن طريف، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثل معناه بألفاظه مقدمة ومؤخرة. وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن موسى نحوه (1). أقول: ذكر الشيخ أن قطع اليد هنا ليس للسرقة لأنها مخصوصة بما يملك، والحر لا يصح تملكه، بل إنما وجب القطع من حيث كان مفسدا في الأرض والإمام مخير فيه. ويأتي ما يدل على المقصود في السرقة (2). 29 - باب حكم وطء المطلقة بعد العدة وفيها (34397) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن القاسم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من


التهذيب 10: 24 / 73. (1) التهذيب 10: 113 / 448. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 20 من أبواب حد السرقة. الباب 29 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 25 / 74. (*)

[ 132 ]

غشى امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد، وإن غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه إياها رجعة (1). ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2). (34398) 2 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم جامعها بعد، فأمر رجلا يضربهما ويفرق بينهما، ويجلد كل واحد منهما خمسين جلدة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي الطلاق (2). 30 - باب أنه إذا شهد على المحصن ثلاثة رجال وامرأتان فعليه الرجم، وان شهد رجلان وأربع نسوة فعليه الجلد (34399) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان (1) وجب عليه الرجم، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حد الزاني.


(1) في الفقيه: رجعة لها (هامش الخطوط) (2) الفقيه 4: 18 / 38. 2 - التهذيب 10: 28 / 88. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 22 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 26 من أبواب أقسام الطلاق. الباب 30 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 26 / 80. (1) في المصدر زيادة: قال: فقال: إذا شهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان. (*)

[ 133 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الشهادات (3). 31 - باب إنه يجب على المملوك إذا زنى نصف الحد خمسون جلدة، ولا يرجم وإن كان محصنا الا ما استثنى (34400) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن حماد، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قيل له: فان زنى وهو مكاتب ولم يؤد شيئا من مكاتبته ؟ قال: هو حق الله يطرح عنه من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن حماد بن زياد مثله (1). (34401) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الحارث الاحول، عن بريد العجلي، عن أبي عبد الله (1) جعفر (عليه السلام) في الأمة تزني، قال: تجلد نصف الحدكان لها زوج أو لم يكن لها زوج.


(2) الفقيه 4: 16 / 26. (3) تقدم في الاحاديث 3 و 4 و 5 و 7 و 10 و 11 و 25 و 32 من الباب 24 من أبواب الشهادات. الباب 31 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 236 / 17. (1) الفقيه 4: 37 / 120. 2 - التهذيب 10: 27 / 82. (1) في الفقيه: عن أبي جعفر (عليه السلام) (هامش المخطوط). (*)

[ 134 ]

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (2). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن ابن محبوب مثله (3). (34402) 3 - وعنه عن البرقي، عن زرارة (1)، عن الحسن بن السري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم، إنما عليهما الضرب خمسين، نصف الحد. 4 - (34403) وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عمن ذكره (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم جامعها بعد، فأمر رجلا يضربهما ويفرق بينهما، فجلد كل واحد منهما خمسين جلدة. (34404) 5 - وبالإسناد عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة، وإن كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا، ولا يرجم ولا ينفى. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله، إلا أنه رواهما عن محمد بن قيس.


(2) الكافي 7: 234 / 4. (3) الفقيه 4: 32 / 91. 3 - التهذيب 10: 27 / 83. (1) كذا في المسودة، لكن في المصححة الثانية: عن زراق، ولعله: عمن رواه، فلاحظ. 4 - التهذيب 10: 28 / 88، والكافي 7: 235 / 11. (1) في الكافي: عن محمد بن قيس (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. 5 - التهذيب 10: 28 / 89. (1) الكافي 7: 238 / 23. (*)

[ 135 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 32 - باب أن المملوك إذا جلد ثمان مرات في الزنا رجم في التاسعة عبدا كان أو أمة، ويعطى مولاه القيمة من بيت المال (34405) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الأصبغ ابن الأصبغ، عن محمد بن سليمان (1)، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة، أو بريد العجلي - الشك من محمد - قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أمة زنت ؟ قال تجلد خمسين جلدة، قلت: فانها عادت ؟ قال: تجلد خمسين، قلت: فيجب عليها الرجم في شئ من الحالات ؟ قال: إذا زنت ثماني مرات يجب عليها الرجم، قلت: كيف صار في ثماني مرات ؟ فقال: لأن الحر إذا زنى أربع مرات واقيم عليه الحد قتل، فإذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة، قلت: وما العلة في ذلك ؟ قال: لأن الله عزوجل رحمها أن يجمع عليها ربق الرق وحد الحر، قال: ثم قال: وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم الرقاب. ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم نحوه، إلا أنه قال: في عبد زنى (2). ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سليمان نحوه، إلا أنه قال: عبد زنى، قال:


(2) يأتي في البابين 32 و 33 من هذه الأبواب. الباب 32 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 27 / 86. (1) في الفقيه زيادة: المصري (هامش المخطوط). (2) الفقيه 4: 31 / 90. (*)

[ 136 ]

يضرب نصف الحد (3). (34406) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن جميل (1)، عن بريد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زنى العبد جلد خمسين، فان عاد ضرب خمسين، فان عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرات فان زنى ثماني مرات قتل وأدى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 33 - باب أن المملوك إذا تحرر بعضه ثم زنى فعليه حد الحر بقدر الحرية وحد الرق بقدر الرقية (34407) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المكاتب، قال: يجلد في الحد بقدر ما اعتق منه. (34408) 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يجلد المكاتب على قدر ما اعتق منه، وذكر أنه يجلد ببعض السوط ولا يجلد به كله.


(3) علل الشرائع: 546 / 1. 2 - التهذيب 10: 28 / 87. (1) في نسخة: عن حميد بن زياد (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (2) الكافي 7: 235 / 10. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 20 من هذه الأبواب. الباب 33 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 10: 28 / 90، والكافي 7: 236 / 12. 2 - التهذيب 10: 28 / 91. (*)

[ 137 ]

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله. (34409) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتبة زنت قال: ينظر ما أدت من مكاتبتها فيكون فيها حد الحرة، وما لم تقض فيكون فيه حد الأمة، وقال في مكاتبة زنت وقد اعتق منها ثلاثة أرباع وبقى الربع، جلدت ثلاثة أرباع الحد حساب الحرة على مائة فذلك خمس وسبعون جلدة، ور بعها حساب خمسين من الأمة اثنا عشر سوطا ونصف، فذلك سبعة وثمانون جلدة ونصف، وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبين (1) عتقها. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد ابن عيسى، عن يوسف بن عقيل نحوه (2). (34410) 4 - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: يؤخذ السوط من نصفه فيضرب به، وكذلك الأقل والأكثر. (34411) 5 - ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، وعن أبيه، عن ابن أبي نجران جميعا، عن عاصم بن حميد مثله. وقال: إلا أن يونس قال: يؤخذ، وذكر بقية الحديث. (34412) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن خالد،


(1) الكافي 7: 236 / 14. 3 - التهذيب 10: 28 / 92. (1) في المصدر: يتبين. (2) الكافي 7: 236 / 15. 4 - التهذيب 10: 29: 93. 5 - الكافي 7: 236 / 16. 6 - الفقيه 4: 33 / 97. (*)

[ 138 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في عبد بين رجلين اعتق أحدهما نصيبه، ثم إن العبد أتى حدا من حدود الله، قال: إن كان العبد حيث اعتق نصفه قوم ليغرم الذي اعتقه نصف قيمته فنصفه حر يضرب نصف حد الحر ويضرب نصف حد العبد، وإن لم يكن قوم فهو عبد يضرب حد العبد. أقول: هذا محمول على بطلان العتق على التفصيل السابق في محله (1). (34413) 7 - وبإسناده عن عباد بن كثير البصري، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في المكاتبين إذا فجرا يضربان من الحد بقدر ما أديا من مكاتبتهما حد الحر، ويضربان الباقي حد المملوك. (34414) 8 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: يجلد المكاتب إذا زنى على قدر ما اعتق منه.. الحديث. ورواه البرقي في المحاسن) مثله (1). (34415) 9 - محمد بن محمد المفيد في (الإرشاد) قال: روت العامة والخاصة أن مكاتبة زنت على عهد عثمان قد عتق منها ثلاثة أرباع فسأل عثمان أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يجلد منها بحساب الحرية، ويجلد منها بحساب الرق، وسأل زيد بن ثابت فقال: يجلد منها بحساب الرق، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): كيف تجلد بحساب الرق وقد اعتق ثلاثة أرباعها ؟ وهلا جلدتها بحساب الحرية فانها أكثر ؟ فقال زيد: لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية فقال له أمير المؤمنين (عليه


(1) سبق في الباب 18 من أبواب العتق. 7 - الفقيه 4: 33 / 98. 8 - الكافي 7: 236 / 13. (1) المحاسن: 275 / 386. 9 - ارشاد المفيد: 113. (*)

[ 139 ]

السلام): أجل ذلك واجب، فافحم زيد، وخالف عثمان أمير المؤمنين (عليه السلام). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 34 - باب حكم من وطئ مكاتبته وقد تحرر بعضها (34416) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن الحسين بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل كانت له امة فكاتبها، فقالت الأمة: ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك ؟ فقال لها: نعم، فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك، فقال: إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت له من مكاتبتها، ودرئ عنه من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها، وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب. ورواه الصدو ق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن السندي، عن الحسن ابن خالد، عن الرضا (عليه السلام) (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله (2). (34417) 2 - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل وقع على مكاتبته ؟ قال: إن


(1) تقدم في الباب 8 من أبواب المكاتبة. (2) يأتي في الباب الاتي من هذه الأبواب. الباب 34 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 29 / 94. (1) الفقيه 4: 32 / 95. (2) الكافي 7: 237 / 21. 2 - التهذيب 10: 29 / 95، والاستبصار 4: 210 / 785. (*)

[ 140 ]

كانت أدت الربع جلد، وإن كان محصنا رجم، وإن لم تكن أدت شيئا فليس عليه شئ. ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي إلا أنه قال: أدت الربع ضرب الحد (1). قال الشيخ: الحديث الأول محمول على ما إذا لم تكن أدت الربع، فإذا بلغ الربع غلب عليها الحرية فجلد تاما، أو رجم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 35 - باب ان الزانى إذا هرب قبل تمام الجلد رد وحد (34418) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن جعفر بن محمد، عن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبد الله، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحد، أيجب عليه أن يخلا عنه ولا يرد كما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال: لا، ولكن يرد حتى يضرب الحد كاملا، قلت: فما فرق بينه وبين المحصن وهو حد من حدود الله ؟ قال: المحصن هرب من القتل ولم يهرب إلا إلى التوبة، لأنه عاين الموت بعينه، وهذا إنما يجلد فلا بد من أن يوفى الحد، لأنه لا يقتل.


(1) الفقيه 4: 18 / 37. (2) تقدم في الباب 8 من أبواب مكاتبة، وفي الباب 33 من هذه الأبواب. الباب 35 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 35 / 118. (*)

[ 141 ]

36 - باب قتل اليهودي والنصراني إذا زنى بمسلمة، وان أسلم عند ارادة اقامة الحد (34419) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن يهودي فجر بمسلمة، قال: يقتل. (34420) 2 - وعنه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن رزق الله، قال: قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم، فقال يحيى بن أكثم: قد هدم ايمانه شركه وفعله، وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) وسؤاله عن ذلك، فلما قدم الكتاب كتب أبو الحسن (عليه السلام): يضرب حتى يموت، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك، وقالوا: يا أمير المؤمنين سله عن هذا فانه شئ لم ينطق به كتاب، ولم تجئ به السنة، فكتب (1): إن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا: لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب، فبين لنا بما أوجبت عليه الضرب حتى يموت ؟ فكتب (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم " فلما رأوا بأسنا قالوا: آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون " (2) قال: فأمر به المتوكل فضرب حتى مات. ورواه الصدوق بإسناده عن جعفر بن رزق الله نحوه (3).


الباب 36 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 38 / 134، والكافي 7: 239 / 3. 2 - التهذيب 10: 38 / 135. (1) في المصدر زيادة: إليه. (2) غافر 40: 84 و 85. (3) الفقيه 4: 27 / 64. (*)

[ 142 ]

ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) عن جعفر بن رزق الله (4). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن جعفر ابن رزق الله، أو رجل عن جعفر بن رزق الله (5)، والأول عن محمد بن يحيى. 37 - باب حكم المرأة إذا زنت فحملت فقتلت ولدها (34421) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحملت فلما ولدت قتلت ولدها سرا ؟ فقال: تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها، وترجم لأنها محصنة. قال: وسألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحملت فلما ولدت قتلت ولدها سرا ؟ قال: تجلد مائة لأنها زنت، وتجلد مائة لأنها قتلت ولدها. ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد (1). ورواه في (المقنع) مرسلا (2). ورواه في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى إلا أنه اقتصر على المسألة الأولى (3).


(4) الاحتجاج: 454. (5) الكافي 7: 238 / 2. الباب 37 فيه حديث واحد. 1 - التهذيب 10: 46 / 168. (1) الفقيه 4: 27 / 67. (2) المقنع: 146. (3) علل الشرائع: 580 / 14. (*)

[ 143 ]

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى (4). 38 - باب حكم المرأة إذا تشبهت لرجل حتى واقعها (34422) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن يحيى الدوري، عن هشام بن بشير، عن أبي بشير، عن أبي روح: أن امرأة تشبهت بأمة لرجل - وذلك ليلا - فواقعها وهو يرى أنها جاريته، فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي (عليه السلام) فقال: اضرب الرجل حدا في السر، واضرب المرأة حدافي العلانية. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (1). أقول: حمله أكثر الأصحاب على شك الرجل أو ظنه وتفريطه في التأمل، وأنه حينئذ يعزر لما تقدم في تزويج امرأة لها زوج (2) وغير ذلك (3). وقد رواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه إلا أنه قال: فوطأها من غير تحرز (4).


(4) الكافي 7: 261 / 7. الباب 38 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 47 / 169. (1) الكافي 7: 262 / 13. (2) تقدم في الحديث 11 من الباب 27 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الحديث 4 من الباب 24 من أبواب مقدمات الحدود. (4) المقنعة: 124. (*)

[ 144 ]

39 - باب حكم من غصب أمة فاقتضها، أو اقتض حرة ولو باصبعه (34423) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان يعني: عبد الله - وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في امرأة اقتضت جارية بيدها، قال: عليها المهر، وتضرب الحد. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (34424) 2 - قال الصدوق: وفي خبر آخر: تضرب ثمانين. (34425) 3 - وعنه، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى بذلك، وقال: تجلد ثمانين. (34426) 4 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في امرأة اقتضت جارية بيدها، قال: قال: عليها مهرها، وتجلد ثمانين. (34427) 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن


الباب 39 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 10: 47 / 172، وأورده عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب السحق. (1) الفقيه 4: 18 / 35. 2 - الفقيه 4: 18 / 36. 3 - التهذيب 10: 47 / 173. 4 - التهذيب 10: 59 / 215، وأورده في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب النكاح المحرم، وفي الحديث 1 من الباب 4 من أبواب السحق. 5 - التهذيب 10: 49 / 183، وأورده في الحديث 3 من الباب 3 من أبواب النكاح المحرم. (*)

[ 145 ]

محمد، عن محمد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: إذا اغتصب أمة فاقتضت (1) فعليه عشر قيمتها (2)، وإن كانت حرة فعليه الصداق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3) ويأتي ما يدل عليه (4). 40 - باب حكم ما لو وجد رجل مع امرأة في بيت وليس بينهما رحم، أو تحت فراشها (34428) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وجد الرجل مع امرأة في بيت ليلا وليس بينهما رحم جلدا. (34429) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، أنه رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها، فقال: هل رأيتم غير ذلك ؟ قالوا: لا، قال: فانطلقوا به إلى مخروة (1)، فمرغوه عليها ظهر البطن، ثم خلوا سبيله.


(1) في المصدر: فاقتضها. (2) في المصدر: ثمنها. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب النكاح المحرم، وفي الباب 52 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الباب 45 من أبواب المهور، وفي الباب 82 من نكاح العبيد، وفي الباب 19 من أبواب كيفية الحكم. (4) يأتي في الحديثين 2 و 4 من الباب 4 من أبواب السحق، وفي البابين 30 و 45 من ديات الاعضاء من كتاب الديات. الباب 40 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 48 / 176. 2 - التهذيب 10: 48 / 175. (1) الخرء بالضم: العذرة، والموضع مخروة، " القاموس المحيط (خرئ) 1: 13 ". (*)

[ 146 ]

41 - باب أن المرأة إذا أقرت أربعا بأنها زنت بفلان لزمها حد الزنا وحد القذف وليس على الرجل شئ (34430) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تسألوا الفاجرة من فجربك، فكما هان عليها الفجور يهون عليها أن ترمى البرئ المسلم. (34431) 2 - وبهذا الإسناد عن علي (عليه السلام) قال: إذا سألت الفاجرة من فجر بك ؟ فقالت: فلان، جلدتها حدين: حدا للفجور، وحدا لفريتها على الرجل المسلم. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2). (34432) 3 - ورواه الصدوق في (عيون الأخبار) - بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء (1) - عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) مثله، إلا أنه قال: حدا لفريتها على الرجل، وحدا لما أقرت على نفسها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


الباب 41 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 48 / 177. 2 - التهذيب 10: 48 / 178. (1) الكافي 7: 209 / 20. (2) التهذيب 10: 67 / 247. 3 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 39 / 118. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود، وفي الباب 16 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الحديثين 1 و 3 من الباب 2 من أبواب حد القذف. (*)

[ 147 ]

42 - باب أن من أراد أن يتمتع بامرأة فنسى العقد حتى واقعها لم يكن عليه حد (34433) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها، ثم أنسي حتى واقعها يجب عليه حد الزاني ؟ قال: لا، ولكن يتمتع بها بعد النكاح، ويستغفر ربه مما أتى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 43 - باب استحباب طلاق زوجة الزانية وجواز إمساكها (34434) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين - يعنى: ابن سعيد - عن ابن أبى عمير، عن علي بن عطية، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامس، قال: فطلقها، فقال: يا رسول الله إني احبها، قال: فأمسكها. (34435) 2 - وعنه، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن عبد الله


الباب 42 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 49 / 184. وأخرجه عن الكافي والفقيه، وباسناد آخر عن التهذيب في الحديث 1 من الباب 39 من أبواب جهاد النفس. الباب 43 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 59 / 216. 2 - التهذيب 10: 60 / 10. (*)

[ 148 ]

ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل رأى امرأته تزني أيصلح له أن يمسكها (1) ؟ فقال: نعم إن شاء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 44 - باب أن على الإمام أن يزوج الزانية بزوج يمنعها من الزنا (34436) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن هلال، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة زنت وشردت أن يربطها إمام المسلمين بالزوج كما يربط البعير الشارد بالعقال. 45 - باب حكم من راى زوجته تزني (34437) 1 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن علي بن محمد القاساني، عمن حدثه، عن عبد الله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبد الله، (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) قال: قال سعد بن عبادة: أرأيت يا رسول الله إن رأيت مع أهلي رجلا فأقتله ؟ قال: يا سعد فأين الشهود الأربعة.


(1) في النسخة: إمساكها (هامش المخطوط). (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. (3) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب. الباب 44 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 154 / 617. الباب 45 فيه حديثان 1 - المحاسن 274 / 381. (*)

[ 149 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، وقد حمله الأصحاب على أنه لا يثبت ذلك في الظاهر، ولا تقبل دعوى الزوج إلا ببينة أو باللعان كما مر (2) وإن جاز ذلك فيما بينه وبين الله. (34438) 2 - محمد بن مكي الشهيد في (الدروس) قال: روي أن من رأى زوجته تزني فله قتلهما. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود في النهي عن المنكر (1)، ويأتي ما يدل عليه في الدفاع (2) والقصاص (3). 46 - باب أن من زنى بجارية وجب أن يطلب من مولاها أن يحله ويتوب (34439) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي شبل، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل مسلم فجر بجارية أخيه فما توبته ؟ قال: يأتيه ويخبره ويسأله أن يجعله في حل ولا يعود، قلت: فان لم يجعله من ذلك في حل ؟ قال: يلقى الله عزوجل زانيا خائنا.. الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


(1) تقدم في الباب 12 من هذه الأبواب. (2) مر في الباب 12 من هذه الأبواب وفي كثير من أبواب اللعان. 2 - الدروس: 165. (1) تقدم بالعموم في الأحاديث 1 و 7 و 8 و 9 و 12 من الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (2) يأتي في الباب 5 من أبواب الدفاع. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 25 من أبواب القصاص. الباب 46 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 28 / 70. (1) تقدم في الباب 38 من أبواب نكاح العبيد والاماء. (*)

[ 150 ]

47 - باب حكم أم الولد إذا زنت (34440) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ام الولد حدها حد الأمة إذا لم يكن لها ولد. (34441) 2 - وعنه، عن نعيم بن إبراهيم، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ام الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها، قال: وما كان من حق الله عزوجل في الحدود فان ذلك في بدنها، قال: ويقاص منها للماليك، ولا قصاص بين الحر والعبد. أقول: وتقدم ما يدل على أنها أمة وأن حدها حد الإمة (1). 48 - باب جواز منع الام من الزنا والمحرمات ولو بالحبس والقيد (34442) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إن امي لا تدفع يد لامس، فقال: فاحبسها، قال: قد فعلت، قال: فامنع من يدخل عليها، قال: قد فعلت، قال: قيدها، فانك لا تبرها بشئ أفضل من أن تمنعها من محارم الله عزوجل.


الباب 47 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 32 / 92. 2 - الفقيه 4: 32 / 93. (1) تقدم في الأبواب 1 - 8 من أبواب الاستيلاد. الباب 48 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 51 / 184. (*)

[ 151 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1). 49 - باب حكم من تزوج ذمية على مسلمة، أو أمة على حرة (34443) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم (عن أبيه) (1)، عن صالح بن سعيد، عن بعض أصحابنا (2)، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدا لله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل تزوج ذمية على مسملة ولم يستأمرها ؟، قال: يفرق بينهما، قال: قلت: فعليه أدب ؟ قال: نعم إثنا عشر سوطا ونصف، ثمن حد الزاني وهو صاغر. قلت: فان رضيت المرأة الحرة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل ؟ قال: لا يضرب ولا يفرق بينهما، يبقيان على النكاح الأول. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، إلا أنه ذكر موضع الذمية الأمة (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4).


(1) تقدم في الباب 44 من هذه الأبواب. الباب 49 فيه حديث واحد 1 - الكافي: 241 / 8. (1) ليس في التهذيب. (2) في المصدر: عن بعض أصحابه. (3) التهذيب 10: 144 / 572. (4) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 4 من الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر، وعلى البعض الأخر في الحديث 2 و 3 من الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. (*)

[ 152 ]

50 - باب حكم المسلم إذا فجر بالنصرانية (34444) 1 - إبراهيم بن محمد الثقفي في (كتاب الغارات) عن الحارث، عن أبيه قال: بعث علي (عليه السلام) محمد بن أبي بكر أميرا على مصر، فكتب إلى علي (عليه السلام) يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانية، وعن قوم زنادقة فيهم من يعبد الشمس والقمر ومنهم (1) من يعبد غير ذلك، وفيهم مرتد عن الإسلام، وكتب يسأله عن مكاتب مات وترك مالا وولدا، فكتب إليه علي (عليه السلام): أن أقم الحد فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانية، وادفع النصرانية إلى النصارى يقضون فيها ما شاؤوا، وأمره في الزنادقة أن يقتل من كان يدعي الاسلام ويترك سائرهم يعملون ما شاؤوا، وأمره في المكاتب إن كان ترك وفاء لمكاتبته فهو غريم بيد مواليه يستوفون ما بقي من مكاتبته، وما بقي فلولده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (3).


الباب 50 فيه حديث واحد 1 - الغارات 1: 230. (1) في المصدر: وفيهم. (2) في المصدر: يعبدون. (3) تقدم في الحديث 9 من الباب 2، وفي الحديث 5 و 6 من الباب 8 من هذه الأبواب. (*)

[ 153 ]

أبواب حد اللواط 1 - باب أن حد الفاعل مع عدم الإيقاب كحد الزنا، ويقتل المفعول به على كل حال مع بلوغه وعقله واختياره (34445) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن (أبي جعفر (عليه السلام)) (1) قال: الملوط (2) حده حد الزاني. (34446) 2 - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يفعل بالرجل قال: فقال: إن كان دون الثقب فالجلد، وإن كان ثقب اقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ، فقلت له: هو القتل ؟ قال: هو ذاك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، وكذا الذي قبله.


أبواب حد اللواط الباب فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 200 / 8، التهذيب 10: 55 / 202، والاستبصار 4: 221 / 826. (1) في الاستبصار: أبي عبد الله (عليه السلام). (2) في التهذيب والاستبصار: المتلوط. 2 - الكافي 7: 200 / 7، أورده في الحديث 1 من الباب 20 من أبواب النكاح المحرم، وفي الحديث 21 من الباب 10 من أبواب حد الزنا. (1) التهذيب 10: 52 / 194، والاستبصار 4: 219 / 820. (*)

[ 154 ]

(34447) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حد اللوطي مثل حد الزاني، وقال: إن كان قدا حصن رجم، وإلا جلد. (34448) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أتى رجلا ؟ قال: عليه إن كان محصنا القتل، وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد، قال: قلت: فما على المؤتى (1) ؟ قال: عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن. ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عثمان (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). والذي قبله بإسناده عن يونس مثله. (34449) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد قال: قرأت بخط رجل أعرفه إلى أبي الحسن (عليه السلام) وقرأت جواب أبي الحسن (عليه السلام) بخطه: هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حد ؟ فان بعض العصابة روى أنه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه، فكتب: لعنة الله على من فعل ذلك. وكتب أيضا هذا الرجل ولم أر الجواب: ما حد رجلين نكح أحدهما


3 - الكافي 7: 198 / 1، التهذيب 10: 54 / 200، والاستبصار 4: 220 / 824. 4 - الكافي 7: 198 / 2. (1) في المصدر: الموطأ، وفي الفقيه زيادة: به (هامش المخطوط). (2) الفقيه 4: 30 / 85. (3) التهذيب 10: 55 / 201، والاستبصار 4: 220 / 825. 5 - التهذيب 10: 56 / 204، والاستبصار 4: 222 / 829. (1) في المصدر: وما. (*)

[ 155 ]

الآخر طوعا بين فخذيه، ما (1) توبته ؟ فكتب: القتل، وما حد رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد ؟ فكتب: مائة سوط. قال الشيخ: هذه الرواية نحملها على من يكون الفعل قد تكرر منه فيجب عليه القتل أو نحملها على من يكون محصنا. (34450) 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه كان يقول في اللوطي: إن كان محصنا رجم، وان لم يكن محصنا جلد الحد. (34451) 7 - وعن السندي بن محمد، عن أبي البخترى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول: حد اللوطي مثل حد الزاني، إن كان محصنا رجم، وإن كان عزبا جلد مائة، ويجلد الحد من يرمى به بريئا. (34452) 8 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الرجم على الناكح والمنكوح ذكرا كان أو انثى إذا كانا محصنين، وهو على الذكر إذا كان منكوحا احصن أو لم يحصن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


6 - قرب الاسناد: 50. 7 - قرب الاسناد: 64. 8 - بصائر الدرجات، لسعد: مفقود، والحديث في مختصر البصائر: 106. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 19 من أبواب النكاح المحرم. (1) يأتي في الباب 2 و 3 من هذه الأبواب. (*)

[ 156 ]

2 - باب أن الرجل إذا لاط بغلام أو بالعكس فأوقب قتل الرجل وادب الغلام دون الحد (34453) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بامرأة وزوجها (1)، قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود، فأمر به (عليه السلام) فضرب بالسيف حتى قتل، وضرب الغلام دون الحد، وقال: أما لو كنت مدركا لقتلتك لامكانك إياه من نفسك بثقبك. محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله (2). (34454) 2 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن بنان بن محمد، عن العباس، غلام لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) - يعرف بغلام ابن شراعة - عن الحسن بن الربيع، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي علي بن أبي طالب (عليه السلام) برجل معه غلام يأتيه، فقامت عليهما بذلك البينة، فقال: يا قنبر النطع والسيف، ثم أمر بالرجل فوضع على وجهه ووضع الغلام على وجهه ثم أمر بهما فضربا بالسيف حتى قدهما بالسيف جميعا.. الحديث. أقول: هذا محمول على بلوغ الغلام.


الباب 2 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 19 / 4. (1) في المصدر: برجل وامرأة. (2) التهذيب 10: 51 / 192، والاستبصار 4: 219 / 818. 2 - التهذيب 10: 54 / 199، والاستبصار 4: 220 / 823. (*)

[ 157 ]

وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 3 - باب حد اللواط مع الإيقاب (34455) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لرجل أقر عنده باللواط أربعا: يا هذا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاخترأيهن شئت، قال: وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة منك ما بلغت، أو إهداب (1) من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار. (34456) 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (2). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (3)، وكذا الذي قبله.


(1) تقدم في الحديث 2 و 4 من الباب 1 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 3 من هذه الأبواب. الباب 3 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 7: 201 / 1، التهذيب 10: 53 / 198، والاستبصار 4: 220 / 822. (1) اذن هدباء أي متدلية مسترخية. (النهاية 5: 249)، وفي نسخة: اهدار (هامش المخطوط)، وفي الكافي: اهداء. 2 - الكافي 7: 199 / 3. (1) في المصدر زيادة: عن آبائه (عليم السلام). (2) الفقيه 4: 31 / 87. (3) التهذيب 10: 53 / 196، والاستبصار 4: 219 / 821. (*)

[ 158 ]

(34457) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن سيف بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه عبد الرحمن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) قال: اتي عمر برجل قد نكح في دبره، فهم أن يجلده، فقال للشهوده: رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة ؟ قالوا: نعم، فقال لعلي (عليه السلام): ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكح (1) فلم يجده، فقال علي (عليه السلام): أرى فيه أن تضرب عنقه، قال: فأمر فضربت عنقه، ثم قال: خذوه، فقد بقيت له عقوبة اخرى، قال: وما هي ؟ قال: ادع بطن (2) من حطب، فدعا بطن من حطب فلف فيه ثم أحرقه بالنار.. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يوسف بن الحارث مثله (3). (34458) 4 - وعن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن سيف بن عميرة، عن عبد الرحمن العرزمي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: وجد رجل مع رجل في أمارة عمر، فهرب أحدهما واخذ الآخر فجئ به إلى عمر، فقال للناس: ما ترون في هذا ؟ فقال هذا: اصنع كذا، وقال هذا: اصنع كذا، قال: فما تقول: يا أبا الحسن ؟ قال: اضرب عنقه، فضرب عنقه، قال: ثم أراد أن يحمله فقال: مه، إنه قد بقي من حدوده شئ، قال: أي شئ بقي ؟ قال: ادع بحطب، فدعا عمر بحطب، فأمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فأحرق به.


3 - الكافي 7: 199 / 5. (1) في المصدر: نكحه. (2) الطن: حزمة القصب. (الصحاح - طنن - 6: 2159). (3) التهذيب 10: 52 / 195. 4 - الكافي 7: 199 / 6. (*)

[ 159 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الاشعري مثله (1). (34459) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا كان الرجل كلامه كلام النساء، ومشيته مشية النساء ويمكن من نفسه ينكح كما تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (34460) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي - رفعه - قال: سألته عن رجلين يتفاخذان، قال: حدهما حد الزاني، فان ادعم (1) أحدهما على صاحبه، ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت (2) ما تركت يريد بها مقتله، والداعم عليه يحرق بالنار. (34461) 7 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن في كتاب علي (عليه السلام) إذا اخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين، ضرب الرجل وادب الغلام، وإن كان ثقب وكان محصنا رجم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (1). أقول: حمل الشيخ اشتراط الاحصان هنا على التقية وقال: إنما


(1) التهذيب 10: 52 / 193، والاستبصار 4: 219 / 819. 5 - الكافي 7: 826 / 36. (1) التهذيب 10: 149 / 598. 6 - الكافي 7: 200 / 11. (1) دعم المرأة: جامعها أو طعن فيها أو أولجه أجمع. (القاموس المحيط - دعم - 4: 112). (2) في المصدر زيادة: منه. 7 - الكافي 7: 200 / 12. (1) التهذيب 10: 55 / 203، والاستبصار 4: 221 / 827. (*)

[ 160 ]

يدل بدليل الخطاب على أنه إذا لم يكن محصنا لم يكن عليه ذلك، ودليل الخطاب ينصرف عنه لدليل، وقد قدمناه. (34462) 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الذي يوقب أن عليه الرجم إن كان محصنا وعليه الجلد (1) إن لم يكن محصنا. أقول: حمله الشيخ على التقية لما مر (2). (34463) 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كتب خالد إلى أبي بكر: سلام عليك، أما بعد فاني اتيت برجل قامت عليه البينة أنه يؤتى في دبره كما تؤتى المرأة، فاستشار فيه أبو بكر، فقالوا: اقتلوه، فاستشار فيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: أحرقه بالنار فان العرب لا ترى القتل شيئا، قال لعثمان: ما تقول ؟ قال: أقول ما قال علي: تحرقه بالنار، فكتب (1) إلى خالد: أن أحرقه بالنار (2). أقول: وقد تقدم ما يدل على أن حد اللواط حد الزنا في اعتبار الاحصان وعدمه (3)، وقد حمل الشيخ ذلك على عدم الايقاب (4) لما مر (5)،


8 - التهذيب 10: 56 / 205، وا لاستبصار 4: 222 / 830. (1) في التهذيب: الحد. (2) مر في الحديث 2 من الباب 1، وفي الحديث 1 و 2 من الباب 2 وفي الحديث 1 و 4 و 6 من هذا الباب. 9 - المحاسن: 112 / 106. (1) في المصدر: قال أبو بكر: وأنا مع قولكما، و كتب. (2) في المصدر زيادة: فأحرقه. (3) تقدم في الباب 19 من أبواب النكاح المحرم، وفي الأحاديث 4 و 6 و 7 و 8 من الباب 1 من هذه الأبواب، وفي الحديث 7 و 8 من هذا الباب. (4) تقدم في ذيل الحديث 7 من هذا الباب. (5) مر في الحديث 2 من الباب 1، وفي الحديث 1 و 2 من الباب 2. من هذه الأبواب، وفي الأحاديث 1 و 4 و 6 من هذا الباب. (*)

[ 161 ]

وجوز حمله على التقية. وقد تقدم ما يدل على المقصود (6)، ويأتي ما يدل عليه (7). 4 - باب حكم من قبل غلاما بشهوة (34464) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): مجذم (1) قبل غلاما شهوة، قال: يضرب مائة سوط. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم (2). 5 - باب ثبوت اللواط بالإقرار أربعا لا أقل، وسقوط الحد بالتوبة بعد الإقرار (34465) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، ابن رئاب (عن مالك بن عطية) (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) في ملاء من


(6) تقدم في الحديث 2 من الباب 1، وفي الباب 2 من هذه الأبواب، وفي الحديث 1 من الباب 2 من أبواب النكاح المحرم. (7) يأتي في الباب 5 من هذه الأبواب. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 200 / 9. (1) في التهذيب: محرم (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. (2) التهذيب 10: 57 / 206. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 201 / 1، أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الأبواب. (1) ليس في نسخة من التهذيب (هامش المخطوط). (*)

[ 162 ]

أصحابه، إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) إني أوقبت على غلام فطهرني، فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا (2) هاج بك، فلما كان من غد عاد إليه، فقال له: يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني فقال له: اذهب إلى منزلك لعل مرارا هاج بك، حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الاولى، فلما كان في الرابعة قال له: يا هذا إن رسول الله (صلى اله عليه وآله) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت، قال: وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت، أو إهداب (3) من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار، قال: يا أمير المؤمنين أيهن أشد على ؟ قال: الاحراق بالنار، قال: فاني قد اخترتها يا أمير المؤمنين فقال: خذ لذلك اهبتك، فقال: نعم، قال (4): فصلى ركعتين، ثم جلس في تشهده، فقال: اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته، وإني تخوفت من ذلك فأتيت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني، فخيرني ثلاثة أصناف من العذاب، اللهم فاني اخترت أشدهن، اللهم فاني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي، وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي، ثم قام - وهو باك - حتى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يرى النار تتأجج حوله، قال: فبكى أمير المؤمنين (عليه السلام) وبكى أصحابه جميعا، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الارض، فان الله قد تاب عليك، فقم ولا تعاودن شيئا مما فعلت. ورواه الشيخ بإسناده عن علي ابن إبراهيم (5). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (6).


(2) المرار: مزاج من امزجة البدن. (مجمع البحرين - مرر - 3: 481). (3) في نسخة: اهدار (هامش الخطوط)، وفي المصدر: إهداء. (4) في المصدر: فقام. (5) التهذيب 10: 53 / 198، والاستبصار 4: 220 / 822. (6) تقدم... (*)

[ 163 ]

6 - باب حكم الرجل يوجد تحت فراش رجل (34466) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل وجد تحت فراش رجل، فأمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فلوث في مخرأة


الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 20 / 48. (*)

[ 165 ]

أبواب حد السحق والقيادة 1 - باب أن حد السحق حد الزنا مائة جلدة مع عدم الاحصان، والقتل معه (34467) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، وهشام، وحفص، كلهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق، فقال: حدها حد الزاني، فقالت المرأة: ما ذكر الله ذلك في القرآن، فقال: بلى، قالت: وأين هن (1) ؟ قال: هن أصحاب الرس. ورواه الصدوق بإسناده عن هشام، وحفص بن البختري مثله (2). (34468) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: السحاقة تجلد. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، والذي قبله بإسناده عن


أبواب حد السحق والقيادة الباب 1 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 202 / 1، التهذيب 10: 58 / 210، المحاسن 114 / 114، عقاب الأعمال: 318 / 14. (1) في المصدر: هو. (2) الفقيه 4: 31 / 86. 2 - الكافي 7: 202 / 3. (1) التهذيب 10: 58 / 209. (*)

[ 166 ]

علي بن إبراهيم مثله. 3 - (34469) الحسن الطبرسي في (مكارم الأخلاق) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال، فمن فعل من ذلك شيئا فاقتلوهما، ثم اقتلوهما. (34470) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبان بن محمد (1) عن العباس، غلام لأبى الحسن الرضا (عليه السلام) - يعرف: بغلام ابن شراعة -، عن الحسن بن الربيع، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بامرأتين وجدتا في لحاف واحد، وقامت عليهما البينة أنهما كانتا تتساحقان، فدعا بالنطع، ثم أمر بهما فاحرقتا بالنار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه وعلى الرجم مع الاحصان (3). 2 - باب حكم ما لو وجدت المرأتان في لحاف واحد مجردتين (34471) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي


3 - مكارم الاخلاق: 232. 4 - التهذيب 10: 54 / 199، والاستبصار 4: 220 / 823. (1) في المصدر: بنان بن محمد. (2) تقدم في الحديث 3 و 8 من الباب 24 من أبواب النكاح المحرم. (3) يأتي في الباب 3 من هذه الأبواب. الباب 2 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 212 / 4، التهذيب 10: 59 / 214، والاستبصار 4: 217 / 811، أورده في الحديث 1 من الباب 25 من أبواب النكاح المحرم. (*)

[ 167 ]

عبد الله (عليه السلام) قال: ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد، إلا أن يكون بينهما حاجز، فان فعلتا نهيتا عن ذلك، وإن وجدتا مع النهى جلدت كل واحدة منهما حدا حدا، فان وجدتا أيضا في لحاف جلدتا، فان وجدتا الثالثة قتلتا. (34472) 2 - ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي هاشم مثله، إلا أنه قال في اوله: لا ينبغي لامرأة، وقال في آخره: فان وجدتا الرابعة قتلتا. (34473) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن المرأتين توجدان في لحاف واحد ؟ قال: تجلد كل واحدة منهما مائة جلدة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد (1)، والذي قبله بإسناده عن محمد بن يحيى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزنا (2) وغيره (3). 3 - باب حكم مالو جامع الرجل امرأته فساحقت بكرا فحملت (34474) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


2 - الفقيه 4: 31 / 88، أورد تمامه عن التهذيب والكافي في الحديث 25 من الباب 10 من أبواب حد الزنا. 3 - الكافي 7: 202 / 2. (1) التهذيب 10: 57 / 208. (2) تقدم في الأحاديث 1 و 4 و 6 و 15 و 23 من الباب 10 من أبواب حد الزنا. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 25 من أبواب النكاح المحرم. الباب 3 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 202 / 1. (*)

[ 168 ]

محمد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، وعن أبيه جميعا، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام) يقولان: بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين، قال: وما حاجتكم ؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة، قال: وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها، فلما قام عنها قامت بحموته (1) فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت (2) النطفة فيها فحملت، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن: معضلة وأبو الحسن لها، وأقول فان أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين، وإن أخطأت فمن نفسي، فأرجو أن لا اخطئ إن شاء الله: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة، لأن الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها، ثم ترجم المرأة لأنها محصنة، وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة، ثم تجلد الجارية الحد، قال: فانصرف القوم من عند الحسن (عليه السلام) فلقوا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ما قلتم لأبى محمد ؟ وما قال لكم ؟ فأخبروه، فقال: لو أنني المسؤول ماكان عندي فيها أكثر مما قال ابني. (34475) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن علي ابن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دعانا زياد، فقال: إن أمير المؤمنين كتب إلى أن أسألك هذه المسألة فقلت: وما هي ؟ قال: رجل أتى امرأته فاحتملت ماءه فساحقت به جارية فحملت، قلت له: سل عنها أهل المدينة، فالقى إلى كتابا فإذا فيه: سل عنها جعفر بن محمد، فان أجابك وإلا فاحمله إلى، قال: فقلت له: ترجم المرأة وتجلد الجارية ويلحق الولد بأبيه، قال: ولا أعلمه إلا قال: وهو ابتلى بها.


(1) حموة الشئ: شدته وسورته. (انظر الصحاح - حمى - 6: 2330). (2) في المصدر: فألقت. 2 - الكافي 7: 203 / 2. (*)

[ 169 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (34476) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن عقبة، عن عمرو بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) قوم يستفتونه فلم يصيبوه، فقال لهم الحسن (عليه السلام): هاتوا فتياكم فان أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وإن أخطأت فان أمير المؤمنين (عليه السلام) من ورائكم، فقالوا: امرأة جامعها زوجها، فقامت بحرارة جماعه فساحقت جارية بكرا، فألقت عليها النطفة فحملت، فقال (عليه السلام): في العاجل تؤخذ هذه المرأة بصداق هذه البكر، لإن الولد لا يخرج حتى يذهب بالعذرة، وينتظر بها حتى تلد ويقام عليها الحد، ويلحق الولد بصاحب النطفة، وترجم المرأة ذات الزوج، فانصرفوا فلقوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: قلنا للحسن، وقال لنا الحسن، فقال: والله لو أن أبا الحسن لقيتم ما كان عنده إلا ما قال الحسن. (34477) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمار، عن المعلى بن خنيس، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وطئ مرأته فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحبلت ؟ فقال: الولد للرجل، وعلى المرأة الرجم، وعلى الجارية الحد. وبإسناده عن أحمد ابن محمد مثله (1).


(1) الفقيه 4: 31 / 89. (2) التهذيب 10: 58 / 212. 3 - التهذيب 10: 58 / 211. 4 - التهذيب 10: 59 / 213. (1) التهذيب 10: 48 / 179. (*)

[ 170 ]

(34478) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أتى رجل امرأة فاحتملت ماءه فساحقت به جارية فحملت، رجمت المرأة، وجلدت الجارية، والحق الولد بأبيه. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1). 4 - باب حكم المرأة إذا اقتضت بكرا بإصبعها (34479) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في امرأة اقتضت جارية بيدها، قال: عليها مهرها، وتجلد ثمانين. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (34480) 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن بعض أصحابه - رفعه، في حديث - إن امرأة أمسكت جارية، ثم افترعتها باصبعها ورمتها بالفجور، فسئل الحسن (عليه السلام) فقال: على المرأة الحد لقذفها الجارية، وعليها القيمة لافتراعها إياها، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): صدقت.


الفقيه 4: 31 / 89. (1) تقدم في الحديث 3 و 8 من الباب 24 من أبواب النكاح المحرم، وفي الباب 1 من هذه الأبواب. الباب 4 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 203 / 3، أورده في الحديث 4 من الباب 39 من أبواب حد الزنا. (1) التهذيب 10: 59 / 215. 2 - الكافي 7: 207 / 12. (*)

[ 171 ]

(34481) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الله (عليه السلام) قال في امرأة اقتضت جارية بيدها، قال: عليها المهر، وتضرب الحد. (34482) 4 - قال الصدوق: وفي خبر آخر: وتضرب ثمانين جلدة (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 5 - باب أن حد القيادة خمسة وسبعون سوطا وينفى من المصر (34483) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن محمد بن سليمان، عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال: لا حد على القواد، أليس إنما يعطى الأجر على أن يقود ؟ ! قلت: جعلت فداك، إنما يجمع بين الذكر والانثى حراما، قال: ذاك المؤلف بين الذكر والانثى حراما، فقلت: هو ذاك، قال: يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا، وينفى من المصر الذي هو فيه.. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2).


3 - الفقيه 4: 18 / 35، أورده في الحديث 1 من الباب 39 من أبواب حد الزنا. 4 - الفقيه 4: 18 / 36. (1) ليس في المصدر. (2) تقدم في الباب 3 من أبواب النكاح المحرم، وفي الباب 39 من أبواب حد الزنا. الباب 5 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 261 / 10، ويأتي ذيله في الباب 30 من ديات الأعضاء. (1) في الفقيه زيادة: عن صالح بن سندي، وفي الوافي 2: 54 أبواب الحدود عن كل مثله. (2) التهذيب 10: 64 / 235. (*)

[ 172 ]

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن هاشم مثله (3). (34484) 2 - قال: وفي خبر آخر: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الواصلة والمؤتصلة - يعني: الزانية والقوادة في هذا الخبر -.

[ 173 ]

أبواب حد القذف 1 - باب تحريمه حتى قذف من ليس بمسلم مع عدم الاطلاع، وكذا قذف المقذوف القاذف (34485) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه نهى قذف من ليس على الإسلام إلا أن يطلع على ذلك منهم، وقال: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب. (34486) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلا أن تكون قد اطلعت على ذلك منه. (34487) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن الحذاء، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسألني رجل ما فعل غزيمك ؟ قلت: ذاك ابن الفاعلة، فنظر إلى أبو عبد الله (عليه السلام) نظرا شديدا، قال: فقلت: جعلت فداك، إنه مجوسي امه اخته، فقال: أو ليس (هامش) أبواب حد القذف الباب (1) فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 7: 239 / 1، التهذيب 10: 75 / 286. 2 - الكافي 7: 240 / 2، التهذيب 10: 75 / 287. 3 - الكافي 7: 240 / 3. (*)

[ 174 ]

ذلك في دينهم نكاحا ؟ ! ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله، والذي قبلهما بإسناده عن يونس مثله. (34488) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله إني قلت لأمتي: يا زانية، فقال: هل رأيت عليها زنا ؟ فقالت: لا، فقال: أما إنها ستقاد (1) منك يوم القيامة، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا، ثم قالت: اجلديني، فأبت الأمة، فأعتقتها، ثم أتت إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته، فقال: عسى أن يكون به. (34489) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب إليه من جواب مسائله: وحرم الله قذف المحصنات لما فيه من فساد الأنساب ونفي الولد، وإبطال المواريث، وترك التربية، وذهاب المعارف، وما فيه من الكبائر والعلل التي تؤدي إلى فساد الخلق. وفي (العلل) بالسند الآتي مثله (1). وكذا في (عيون الأخبار) (2). (34490) 6 - وفي (عقاب الأعمال) - بإسناد تقدم في عيادة


(1) التهذيب 10: 75 / 288. 4 - التهذيب 10: 80 / 311. (1) في المصدر: سيقاد لها. 5 - الفقيه 3: 370 / 1748. (1) علل الشرائع: 480 / 1. (2) لم نعثر عليه في عيون اخبار الرضا عليه السلام المطبوع. 6 - عقاب الاعمال: 335. (*)

[ 175 ]

المريض (1) - عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: ومن رمى محصنا أو محصنة أحبط الله عمله، وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه (2)، ثم يؤمر به إلى النار. (34491) 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: ليس في كلام قصاص. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في جهاد النفس (1) وغيره (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 2 - باب ثبوت الحد على القاذف ثمانين جلدة، إذا نسب الزنى إلى أحد، أو إلى امه، أو أبيه (34492) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة قذفت رجلا، قال: تجلد ثمانين جلدة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1).


(1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من هذه الأبواب. (2) في المصدر زيادة: وتنهش لحمه حيات وعقارب. 7 - قرب الاسناد: 67. (1) تقدم في الأحاديث 1 و 2 و 6 و 13 و 16 و 20 و 22 و 28، وفي الاحاديث 31 - 37 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس. (2) تقدم في الحديث 8 و 9 من الباب 12، وفي الحديث 2 و 3 من الباب 41 من أبواب حد الزنا. (3) يأتي في الأبواب الأتية من هذه الأبواب. الباب 2 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 205 / 4. (1) التهذيب 10: 65 / 239. (*)

[ 176 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله (2). (34493) 2 - وعن علي بن إبراهيم (عن أبيه) (1)، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)، قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن الفرية ثلاث - يعني: ثلاث وجوه: - إذا رمى الرجل الرجل بالزنا، وإذا قال: إن امه زانية، وإذا دعا لغير أبيه، فذلك فيه حد ثمانون. (34494) 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال (1): إذا سألت الفاجرة من فجر بك ؟ فقالت: فلان، فان عليها حدين: حدا من فجورها، وحدا بفريتها على الرجل المسلم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله. (34494) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (عيون الأخبار) بأسانيده عن محمد بن سنان (1)، عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب إليه: وعلة ضرب القاذف، وشارب الخمر ثمانين جلدة، لان في القذف نفي الولد، وقطع النسل، وذهاب النسب، وكذلك شارب الخمر، لأنه إذا شرب هذى، وإذا هذى، افترى (2)، فوجب عليه حد المفتري.


(2) الفقيه 4: 38 / 121، وفيه: عن أبي عبد الله (عليه السلام). 2 - الكافي 7: 205 / 1، التهذيب 10: 65 / 236. (1) ليس في التهذيب. 3 - الكافي 7: 209 / 20. (1) في المصدر زيادة: قال امير المؤمنين (عليه السلام). (2) التهذيب 10: 67 / 247. 4 - علل الشرائع 545 / 1، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 97 / 1. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برقم 281. (2) في علل الشرائع زيادة: وإذا افترى جلد. (*)

[ 177 ]

(34496) 5 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبدا إلا بعد التوبة أو يكذب نفسه، فان شهد له ثلاثة وأبى واحد، يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة: رأينا مثل الميل في المكحلة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 3 - باب ثبوت الحد على من قذف رجلا بأن نسبه إلى اللواط فاعلا أو مفعولا (34497) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، بن عباد البصري، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: إذا قذف الرجل الرجل فقال: إنك تعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال، قال: يجلد حد القاذف ثمانين جلدة. (34498) 2 - وبالإسناد عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كان علي (عليه السلام)


5 - تفسير القمي 2: 96. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 12 من أبواب حد الزنا، وعلى ثبوت الحد مطلق في الحديث 8 من الباب 12، وفي الحديث 2 و 3 من الباب 41 من أبواب حد الزنا. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 3، وفي الحديث 1، وفي الأحاديث 4 - 9، وفي الاحاديث 13 و 14 و 22 من الباب 4 وفي الحديث 4 من الباب 8، وفي الحديث 1 من الباب 12، وفي الحديث 3 و 5 من الباب 17 من هذه الأبواب. الباب 3 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 208 / 14، التهذيب 10: 66 / 242، التهذيب 10: 66 / 243. 2 - الكافي 7: 208 / 16. (*)

[ 178 ]

يقول: إذا قال الرجل للرجل يا معفوج (1)، يا منكوح في دبره، فان عليه حد القاذف. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب (2)، وكذا الذي قبله. وروى الذي قبله أيضا بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن غياث، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام). 4 - باب حكم المملوك في الحد قاذفا ومقذوفا، قنا ومبعضا (34499) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في الرجل إذا قذف المحصنة يجلد ثمانين، حرا كان أو مملوكا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة مثله (1). (34500) (34475) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لا نعلم منه إلا خيرا لضربته الحد حد الحر إلا سوطا.


في التهذيب: مفتوح (هامش المخطوط)، العفج: النكاح (الصحاح - عفج - 1: 329). (2) التهذيب 10: 67 / 245. الباب 4 فيه 22 حديث 1 - الكافي 7: 205 / 2، التهذيب 10: 65 / 237. (1) التهذيب 10: 72 / 274. 2 - الكافي 7: 208 / 17، التهذيب 10: 71 / 266. (*)

[ 179 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن، عن عبيد بن زرارة مثله (1). (34501) 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حمزة بن حمران، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل أعتق نصف جاريته، ثم قذفها بالزنا ؟ قال: قال: أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر الله عزوجل (1). قلت: أرأيت إن جعلته في حل (2) وعفت عنه ؟ قال: لاضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، وزاد: قلت: فتغطي رأسها منه حين أعتق نصفها ؟ قال: نعم، وتصلي وهي مخمرة الرأس، ولا تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر (3). وروى الذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب، والذي قبلهما بإسناده عن يونس. أقول: حمله الشيخ على ما لو أعتق خمسة أثمانها، وإلا لاستحق أربعين جلدة، وحاصله أنه حمل النصف على غير الحقيقي وجوز حمله على كون العشرة الزائدة تعزيرا، لأن من قذف عبدا يستحق التعزير. (34502) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا (هامش) (1) الفقيه 4: 37 / 119. 3 - الكافي 7: 208 / 18. (1) في المصدر زيادة: من فعله. (2) في المصدر زيادة: من قذفه إياها. (3) التهذيب 10: 71 / 267. 4 - الكافي 7: 234 / 1، والتهذيب 190: 72 / 270، والاستبصار 4: 228 / 853. (*)

[ 180 ]

قذف العبد الحر جلد ثمانين، وقال: هذا من حقوق الناس. (34503) 5 - وعن عدة من أصحابنا، غن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن المملوك يفترى على الحر ؟ قال: يجلد ثمانين، قلت: فانه زنى، قال: يجلد خمسين. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (34504) 6 - وبالإسناد عن سماعة، قال: إذا قذف المحصنة فعليه أن يجلد ثمانين، حرا كان أو مملوكا. (34505) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن عبد افترى على حر ؟ قال: يجلد ثمانين. (324506) 8 - وعنه، عن أحمد (1)، عن علي بن الحكم، عن موسى ابن بكر (2)، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في مملوك قذف حرء محصنة، قال: يجلد ثمانين، لإنه إنما يجلد بحقها (3). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، وكذا الذي قبله (4).


5 - الكافي 7: 234 / 2. (1) التهذيب 10: 72 / 271، والاستبصار 4: 228 / 854. 6 - الكافي 7: 236 / 13. 7 - الكافي 7: 234 / 3، والتهذيب 10: 72 / 272، والاستبصار 4: 228 / 855. 8 - الكافي 7: 235 / 9. (1) في التهذيب زيادة: عن اين محبوب (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: موسى بن بكير. (3) في نسخة من التهذيب: جلدا (هامش المخطوط). (4) التهذيب 10: 72 / 273، والاستبصار 4: 228 / 856.

[ 181 ]

(34507) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن حماد، عن سليمان بن خالد، أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن المكاتب افترى على رجل مسلم ؟ قال: يضرب حد الحر ثمانين إن كان أدى من مكاتبته شيئا أو لم يؤد.. الحديث. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن حماد بن زياد مثله (1). (34508) 10 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين (1)، عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن (2) مملوك قذف حرا ؟ قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق الله فانه يضرب نصف الحد.. الحديث. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله (3). (34509). 11 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الحر يفترى على المملوك، قال: يسأل فان كانت امه حرة جلد الحد. (34510) 12 - وعنه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي


9 - الكافي 7: 236 / 17. (1) الفقيه 4: 37 / 120. 10 - الكافي 7: 237 / 19. (1) في المصدر: عن أحمد بن محمد. (2) في المصدر زيادة: عبد. (3) التهذيب 10: 72 / 275، والاستبصار 4: 228 / 858. 11 - التهذيب 10: 71 / 286. 12 - التهذيب 19: 71 / 269.. (*)

[ 182 ]

بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من افترى على مملوك عزر لحرمة الاسلام. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد مثله (1). (34511) 13 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن حريز، عن بكير، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: من افترى على مسلم ضرب ثمانين: يهوديا أو نصرانيا أو عبدا. (34512) 14 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن ابن بكير (1) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عبد مملوك قذف حرا ؟ قال: يجلد ثمانين هذا من حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق الله فانه يضرب نصف الحد، قلت: (الذي من حقوق الله) (2) ما هو ؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر، فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله (3). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، (عن محمد بن الحسين) (4)، (هامش) (1) علل الشرائع: 358 / 2. 13 - التهذيب 10: 73 / 276، والاستبصار 4: 229 / 859. 14 - التهذيب 10: 73 / 277، والاستبصار 4: 229 / 860. (1) في الموضع الثاني من التهذيبين: عن أبي بكر الحضرمي (هامش المخطوط) (2) في الموضه الاول من التهذيبين: الذي يضرب فيه نصف الحد. (3) التهذيب 10: 72 / 275، والاستبصار 4: 228 / 858. (4) في الكافي: عن أحمد بن محمد. (*)

[ 183 ]

عن ابن محبوب مثله (5). (34513) 15 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العبد إذا افترى على الحر كم يجلد ؟ قال: أربعين، وقال: إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب. قال الشيخ: إن هذا خبر شاذ، مخالف لظاهر القرآن والأخبار الكثيرة. أقول: يمكن حمله على التقية وعلى التعريض دون التصريح. وباسناده عن الحسين ابن سعيد، عن النضر مثله، إلى قوله: أربعين (1). (34514) 16 - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه، قال: أرى أن يعرى جلده. (34515) 17 - قال: وقال في رجل دعي لغير أبيه: أقم بينتك امكنك منه فلما أتى بالبينة قال: إن امه كانت أمة، قال: ليس عليك حد، سبه كما سبك أو اعف عنه. أقول: ضعفه الشيخ لما يتضمن من الأمر بالسب وهو قبيح، ويمكن حمله على التهديد والترغيب في العفو.


(5) الكافي 7: 237 / 19. 15 - التهذيب 10: 73 / 278. (1) التهذيب 10: 74 / 282، والاستبصار 4: 230 / 865. 16 - التهذيب 10: 88 / 342، والاستبصار 4: 230 / 867. 17 - التهذيب 10: 88 / ذيل 342، والاستبصار 4: 230 / ذيل 867. (*)

[ 184 ]

(34516) 18 - وعنه، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن العبد يفتري على الحر، قال: يجلد حدا. (34517) 19 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام) في العبد يفتري على الحر، قال: يجلد حدا إلا سوطا أو سوطين. أقول: حمله الشيخ على ما لم يبلغ القذف، فلا يجب الحد بل التعزير لما مر (1). (34518) 20 - وبإسناده عن يونس، عن سماعة، قال: سألته عن المملوك يفتري على الحر ؟ قال: عليه خمسون جلدة. أقول: حمله الشيخ على ما مر (1). (34519) 21 - وعنه، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء، وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم. (34520) 22 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره)، عن أبيه، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين حد الحر.


18 - التهذيب 10: 74 / 280، والاستبصار 4: 230 / 863. 19 - التهذيب 10: 74 / 279، والاستبصار 4: 230 / 862. (1) مر في الاحاديث 1 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 و 10 و 13 و 14 و 18 من هذا الباب. 20 - التهذيب 10: 74 / 281، والاستبصار 4: 230 / 864. (1) مر في ذيل الحديث السابق من هذا الباب. 21 - التهذيب 10: 74 / 283، والاستبصار 4: 230 / 866. 22 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى. 141. (*)

[ 185 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 5 - باب حكم قذف الصغير الكبير، وبالعكس (34521) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي مريم الأنصاري، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال: لا، وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد. (34522) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقذف بالزنا، قال: يجلد، هذا في كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله). (34523) 3 - قال: وسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة ؟ قال: لا يجلد إلا أن تكون أدركت أو قاربت (1).


(1) تقدم في الحديث 9 من الباب 12 من أبواب حد الزنا، وفي الباب 2 وفي الحديث 1 من الباب 3 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 5 وفي الحديث 4 من الباب 8 وفي الحديث 1 من الباب 12، وفي الحديثين 3 و 5 من الباب 17 من هذه الأبواب. البب 5 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 205 / 5، وعلل الشرائع: 534 / 1، والتهذيب 10: 68 / 251 والاستبصار 4: 233 / 879. 2 - الكافي 7: 205 / 3. (1) في المصدر زيادة: عن أبي بصير. 3 - الكافي 7: 205 / ذيل 3. (1) في علل الشرائع: قارنت (هامش المخطوط). (*)

[ 186 ]

ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، وترك المسألة الاولى (2)، والذي قبله بهذا الأسناد عن الحسين بن سعيد. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (3)، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله. وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر المسألة الثانية مثله (4). (34524) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقذف الصبية يجلد ؟ قال: لا، حتى تبلغ. (34525) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل بالغ من ذكر أو انثى افترى على صغير أو كبير، أو ذكر أو انثى أو مسلم أو كافر، أو حر أو مملوك، فعليه حد الفرية، وعلى غير البالغ حد الأدب. ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن (1).


(2) علل الشرائع: 534 / 2. (3) التهذيب 10: 65 / 238. (4) الكافي 7: 209 / 22. 4 - الكافي 7: 209 / 23. 5 - التهذيب 10: 89 / 343، والاستبصار 4: 234 / 881. (1) الفقيه 4: 36 / 114. (*)

[ 187 ]

قال الشيخ: ايجاب الحد على من قذف غير البالغ محمول على من نسب الزنا إلى أحد أبويه، وايجابه على من قذف كافرا محمول على من كانت امه مسلمة أو على التعزير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 6 - باب أن إقامة حد القذف موقوفة على أن يطلبه صاحبه (34526) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن الحكم الأعمى، وهشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قال للرجل: يا ابن الفاعلة - يعني: الزنا - فقال: إن كانت امه حية شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة، وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم ثم تطلب حقها، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد، ثمانين جلدة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم (2).


(2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأحاديث 2 و 3 و 4 و 11 من الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات، وفي الأحاديث 8 و 11 و 12 من الباب 44، وفي الحديث 4 من الباب 45 من أبواب الوصايا، وفي الحديث 9 من الباب 6 من أبواب عقد النكاح، وفي الباب 4 من ابواب مقدمات الحدود. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب قصاص النفس، وفي الحديثين 2 و 3 من الباب 11 من أبواب العاقلة. الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 205 / 6. (1) التهذيب 10: 66 / 240. (2) الفقيه 4: 39 / 126. (*)

[ 188 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 7 - باب حكم قذف ولد المقرة بالزنا المحدودة (34527) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله وأبا الحسن (عليهما السلام) عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرت عند إمام المسلمين بأنها زنت، وأن ولدها ذلك من الزنا، فاقيم عليها الحد، وأن ذلك الولد نشأ حتى صار رجلا، فافترى عليه رجل، هل يجلد من افترى عليه ؟ فقال: يجلد ولا يجلد، فقلت: كيف يجلد ولا يجلد ؟ فقال: من قال له: يا ولد الزنا لم يجلد ويعزر وهو دون الحد، ومن قال له: يا ابن الزانية جلد الحد كاملا، قلت له: كيف (1) جلد هكذا ؟ فقال: إنه إذا قال له: يا ولد الزنا، كان قد صدق فيه وعزر على تعييره امه ثانية، وقد اقيم عليها الحد، فان قال له: يا ابن الزانية، جلد الحد تاما لفريته عليها بعد إظهار التوبة وإقامة الإمام عليها الحد. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن الفضل بن إسماعيل نحوه (2). (34528) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1)، قال: النصرانية


(3) تقدم في الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود. (4) يأتي في البابين 14 و 22 من هذه الابواب. الباب 7 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 206 / 7، والتهذيب 10: 67 / 250. (1) في نسخة: صار (هامش المخطوط). (2) المحاسن: 360 / 17. 2 - الكافي 7: 209 / 21. (1) في المصدر زيادة: عن أبي عبد الله (عليه السلام). (*)

[ 189 ]

واليهودية تكون تحت المسلم فتجلد فيقذف ابنها، قال: يضرب القاذف حدا، لأن المسلم حصنها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم (2). 8 - باب ثبوت الحد بقذف الملاعنة والمغصوبة واللقيط وابن الملاعنة (34529) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان - يعني ابن خالد - عن أبي عبد الله، (عن أبيه) (1) (عليهما السلام) قال: يجلد قاذف الملاعنة. (34530) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يحد قاذف اللقيط، ويحد قاذف ابن الملاعنة. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب (1)، وكذا الذي قبله. (34531) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قذف ملاعنة، قال: عليه الحد.


(2) التهذى 10: 75 / 290. الباب 8 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 208 / 13. التهذيب 10: 66 / 241. (1) ليس في المصدر. 2 - الكافي 7: 209 / 19. (1) التهذيب 10: 67 / 246. 3 - الكافي 7: 206 / 8. (*)

[ 190 ]

(34532) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن ابن المغصوبة يفترى عليه الرجل فيقول: يا ابن الفاعلة ؟ فقال: أرى أن عليه الحد ثمانين جلدة، ويتوب إلى الله مما قال. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي أيوب مثله (2). (34533) 5 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): قاذف اللقيط يحد، والمرأة إذا قذف زوجها وهو أصم يفرق بينهما ثم لا تحل له أبدا. (34534) 6 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل وقع على جارية لامه فأولدها، فقذف رجل ابنها، فقال: يضرب القاذف الحد لأنها مستكرهة. 9 - باب أن من وطأ أمة زوجته وادعى الهبة فأنكرت ثم أقرت لزمها حد القذف (34535) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه


4 - الكافي 7: 206 / 9. (1) التهذيب 10: 67 / 249. (2) الفقيه 4: 39 / 127. وقوله: (والمرأة... الخ) لعله من كلامه الصدوق ولا هظ ما تقدم من الباب 8 من كتاب اللعان. 5 - الفقيه 4: 36 / 111. 6 على الشرائع: 534. الباب 9 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 206 / 10. (*)

[ 191 ]

السلام) (1) في امرأة وهبت جاريتها لزوجها، فوقع عليها فحملت الأمة فأنكرت المرأة أنها وهبتها له وقالت: هي خادمي، فلما خشيت أن يقام على الرجل الحد أقرت بأنها وهبتها له، فلما أقرت بالهبة جلدها الحد بقذفها لزوجها. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، نحوه (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 10 - باب حكم تكرر القذف قبل الحد وبعده (34536) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب وابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف، فقال: إن قال: إن الذي قلت لك، حق لم يجلد، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحد، وإن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حد واحد. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب (1).


(1) في المصدر زيادة: قضا أمير المؤمنين (عليه السلام). (2) التهذيب 10: 68 / 253. (3) تقدم في الباب 3 من ابواب الاقرار وفي الحديث 4 من الباب 8 من حد الزنا وفي الحديث 10: من الباب 21 من كيفية الحكم. الباب 10 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 208 / 15. (1) التهذيب 10: 66 / 244. (*)

[ 192 ]

11 - باب حكم من قذف جماعة (34537) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل ابن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل منهم حدا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله (1). (34538) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الحسن العطار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل قذف قوما، قال: بكلمة واحدة ؟ قلت: نعم، قال: يضرب حدا واحدا، فان فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا. (34539) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن. حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: فقال: إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدا واحدا، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا. وبالإسناد عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1).


الباب 11 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 209 / 1. (1) التهذيب 10: 68 / 254، والاستبصار 4: 227 / 848. 2 - الكافي 7: 209 / 2، والتهذيب 10: 69 / 256، والاستبصار 4: 227 / 851. 3 - الكافي 7: 210 / 3. (1) الكافي 7: 210 / ذيل 3. (*)

[ 193 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن حمران مثله (3). وعنه عن فضالة، عن أبان، وذكر مثل الذي قبله. (34540) 4 - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل افترى على نفر جميعا، فجلده حدا واحدا. أقول: حمله الشيخ على ما لو قذفهم بلفظ واحد وأتوا به مجتمعين لما تقدم (1). (34541) 5 - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي الحسن الشامي (1)، عن بريد، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة، قال: إذا لم يسمهم فانما عليه حد واحد، وإن سمى فعليه لكل رجل حد. ورواه الصدوق بإسناده عن بريد العجلي (2).


(2) الفقيه 4: 38 / 124. (3) التهذيب 10: 69 / 255. 4 - التهذيب 10: 69 / 57. (1) تقدم في الأحاديث 1 وإ 2 و 3 من هذا الباب. 5 - التهذيب 10: 69 / 258، والاستبصار 4: 228 / 825. (1) في التهذيب: أبي الحسن السائي. (2) الفقيه 4: 38 / 123. (*)

[ 194 ]

12 - باب أنه إذا قذف جماعة واحدا فعلى كل واحد حد، وكذا شهود الزنا إذا نقصوا عن الأربعة أو لم يعدلوا (34542) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عباد البصري، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، وقالوا: الآن يأتي الرابع، قال: يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب مثله (1). (34543) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال (1): لا أكون أول الشهود الأربعة في الزنا أخشى أن ينكل بعضهم فاجلد. (34544) 3 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1)، في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أين الرابع ؟ فقالوا: الآن يجئ، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة.


الباب 12 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 210 / 1. (1) التهذيب 10: 70 / 260. 2 - الكافي 7: 210 / 2. (1) في المصدر زيادة: أمير المؤمنين (عليه السلام). 3 - الكافي 7: 210 / 4، أورده في الحديث 8 من الباب 12 من أبواب حد الزنا. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (*)

[ 195 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله (2). (34545) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلم يعدلوا، قال: يضربون الحد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 13 - باب حكم ما لو قذف الرجل زوجته: أو قال لها: لم أجدك عذراء، أو شهد على امرأة أربعة بالزنا أحدهم زوجها (34546) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، وأبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في رجل قال لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك، قال: عليه حد واحد لقذفه إياها، وأما قوله: أنا زنيت بك، فلا حد فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2).


(2) الفقيه 4: 24 / 56. 4 - التهذيب 10: 69 / 259. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 12 من أبواب حد الزنا، وفي الحديث 5 من الباب 2 من هذه الأبواب. الباب 13 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 211 / 1. (1) التهذيب 10: 76 / 291. (2) الفقيه 4: 37 / 116. (*)

[ 196 ]

(34547) 2 - وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجل قذف امرأته فتلاعنا، ثم قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزنا، أعليه حد ؟ قال: نعم عليه حد. (34548) 3 - محمد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق (عليه السلام) في رجل قال لامرأته: يا زانية، قالت: أنت أزنى مني، فقال: عليها الحد فيما قذفت به، وأما إقرارها على نفسها فلا تحد حتى تقر بذلك عند الإمام أربع مرات. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في اللعان (1). 14 - باب حكم قذف الأب الولد وامه إذا انتقل حق الحد إلى الولد (34549) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قذف ابنه بالزنا، قال: لو قتله ما قتل به، وإن قذفه لم يجلد له، قلت: فان قذف أبوه امه قال: إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه، وفرق بينهما، ولم تحل له أبدا، قال: وإن كان قال لإبنه وامه حية: يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحد لها ولم يفرق بينهما، قال: وإن كان قال لإبنه: يا ابن الزانية وامه ميتة ولم يكن لهامن يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه فانه لا يقام عليه الحد، لأن حق الحد قد صار لولده منها، فان كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد


2 - الكافي 7: 212 / 10. 3 - الفقيه 4: 52 / 186. (1) تقدم في الباب 4 و 12 و 17 من أبواب اللعان. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 212 / 13. (*)

[ 197 ]

له، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد جلد لهم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1). 15 - باب كيفية حد القاذف (34550) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يفتري كيف ينبغي للإمام أن يضربه ؟ قال: جلد بين الجلدين. (34551) 2 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) (1) قال: يضرب المفتري ضربا بين الضربين يضرب جسده كله. (34552) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: المفترى يضرب بين الضربين، يضرب جسده كله فوق ثيابه. (34553) 4 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن لا ينزع شئ من ثياب القاذف إلا الرداء. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن


(1) التهذيب 10: 77 / 298. الباب 15 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 213 / 1، التهذيب 10: 70 / 262. 2 - الكافي 7: 213 / 3، التهذيب 10: 70 / 263. (1) في التهذيب: عن أبي إبراهيم (عليه السلام). 3 - الكافي 7: 213 / 4، التهذيب 10: 70 / 264. 4 - الكافي 7: 213 / 2. (*)

[ 198 ]

الشعيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1) والذي قبله بإسناده عن يونس، والذي قبلهما بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، والأول بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله. (34554) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن ابن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الزاني أشد ضربا من شارب الخمر، وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف، والقاذف أشد ضربا من التعزير. (34555) 6 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره)، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجلد الزاني أشد الحدين، قلت: فوق ثيابه ؟ قال: لا ولكن يخلع ثيابه، قلت: فالمفتري ؟ قال: ضرب بين الضربين فوق الثياب يضرب جسده كله. 16 - باب أن من أقر بالقذف ثم جحد لم تسقط عنه الحد (34556) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد.. الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1).


(1) التهذيب 10: 70 / 265. 5 - الكافي 7: 214 / 5. 6 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 142 ح 364. الباب 16 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 219 / 3، أورد تمامه في الحديث 2 من الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود. (1) تقدم في الحديث 1 و 3 من الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود. (*)

[ 199 ]

17 - باب حكم أهل الذمة ونحوهم إذا قذفوا أو قذفوا (34557) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء، وإنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم. (34558) 2 - وبالإسناد، عن يونس، عن سماعة، قال: سألته عن اليهودي والنصراني يقذف صاحبه ملة على ملة، والمجوسي يقذف المسلم ؟ قال: يجلد الحد. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن (1)، وكذا الذي قبله. (34559) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عباد ابن صهيب، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن نصراني قذف مسلما، فقال له: يا زان، فقال: يجلد ثمانين جلدة لحق المسلم، وثمانين سوطا إلا سوطا لحرمة الإسلام، ويحلق رأسه، ويطاف به، في أهل دينه لكي ينكل غيره. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2).


الباب 17 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 7: 239 / 4، التهذيب 10: 74 / 283، والاستبصار 4: 230 / 866. 2 - الكافي 7: 239 / 5. (1) التهذيب 10: 74 / 284. 3 - الكافي 7: 239 / 6. (1) الفقيه 4: 35 / 106. (2) التهذيب 10: 75 / 285. (*)

[ 200 ]

(34560) 4 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر ابن سماعة، وأحمد بن الحسن الميثمي جميعا، أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الافتراء على أهل الذمة (وأهل الكتاب) (1) هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم ؟ قال: لا، ولكن يعزر. محمد بن الحسن بإسناده عن حميد بن زياد مثله (2). (34561) 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن حريز، عن بكير، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: من افترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديا كان أو نصرانيا أو عبدا. (34562) 6 - وعنه، عن بنان بن محمد، (عن موسى بن القاسم وعلي ابن الحكم) (1) جميعا، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فيقذف ابنها يضرب القاذف، لأن المسلم قد حصنها. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3).


4 - الكافي 7: 243 / 18. (1) ليس في المصدر. (2) التهذيب 10: 75 / 289. 5 - التهذيب 10: 73 / 276، والاستبصار 4: 229 / 859. 6 - التهذيب 10: 75 / 290. (1) في المصدر: عن موسى بن القاسم بن الحكم. (2) الكافي 7: 209 / 21. (3) التهذيب 10: 67 / 248. (*)

[ 201 ]

(34563) 7 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسين بن علي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول في الرجل يقذف بعض جاهلية العرب ؟ قال: يضرب الحد، ان ذلك يدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله). ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن أبي بكر الحضرمي نحوه (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 18 - باب انه إذا تقاذف اثنان سقط عنهما الحد ولزمهما التعزير (34564) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم (عن أبيه) (1)، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه ؟ فقال: يدرأ عنهما الحد ويعزران. محمد بن الحسن بإسناده عن يونس مثله (2).


7 - التهذيب 10: 87 / 339. (1) في الفقيه: عن أبي عبد الله (عليه السلام). (2) الفقيه 4: 35 / 107. (3) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب. الباب 18 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 240 / 2. (1) ليس في المصدر. (2) التهذيب 10: 81 / 316. (*)

[ 202 ]

(34565) 2 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه، قال: فدرأ عنهما الحد وعزرهما. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب. (1). ورواه الصدوق بإسناده عن أبي ولاد الحناط (2). 19 - باب أن من سب وعرض ولم يصرح بالقذف فلا حد عليه وعليه التعزير، وكذا لو نسبه إلى غير الزنا واللواط وكذا في الهجاء، وحكم من قال: لا أب لك ولا أم (34566) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، (عن أبيه) (1)، عن محمد بن عيسى عن يونس، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل سب رجلا بغير قذف يعرض به، هل يجلد ؟ قال: عليه تعزير. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله (2). وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان


2 - التهذيب 10: 79 / 307. (1) الكافي 7: 242 / 14. (2) الفقيه 4: 39 / 128. الباب 19 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 7: 240 / 3. (1) ليس في المصدر. (2) التهذيب 10: 81 / 317. (*)

[ 203 ]

عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله مثله (3). (34567) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قال الرجل: أنت خبيث (1) أو أنت خنزير فليس فيه حد، ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة. (34567) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر ابن بشير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي مخلد السراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل دعا آخر: ابن المجنون، فقال له الآخر: أنت ابن المجنون، فأمر الأول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة، وقال: اعلم أنه مستعقب (1) مثلها عشرين، فلما جلده أعطى المجلود السوط فجلده (2) نكالا ينكل بهما. ورواه الصدوق بإسناده عن جعفر بن بشير مثله (3). (34569) 4 - وعنه، عن أبيه، عن (القاسم بن محمد، عن المنقري) (1)، عن النعمان بن عبد السلام، عن أبي حنيفة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قال لآخر: يا فاسق ؟ قال: لا حد عليه ويعزر.


(3) الكافي 7: 243 / 17. 2 - الكافي 7: 241 / 6، التهذيب 10: 81 / 318. (1) في نسخة من التهذيب: خنث (هامش المخطوط). 3 - الكافي 7: 242 / 11، التهذيب 10: 81 / 319. (1) في الكافي: مستحق. (2) في الفقيه زيادة: عشرين (هامش المخطوط). (3) الفقيه 4: 35 / 108. 4 - الكافي 7: 242 / / 15. (1) في المصدر: القاسم بن محمد المنقري. (*)

[ 204 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن النعمان عبد السلام (2)، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم، والذي قبلهما بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. (34570) 5 - وعنه، عن أبيه (1)، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الهجاء التعزير. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (34571) 6 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر (عليه السلام) (1) أن عليا (عليه السلام) كان يعزر في الهجاء، ولا يجلد الحد إلا في الفرية المصرحة أن يقول: يا زاني (2)، أو يا ابن الزانية، أو لست لأبيك. (34572) 7 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: من قال لصاحبه: لا أب لك ولا ام لك فليتصدق بشئ، ومن قال: لا وأبى فليقل، أشهد أن لا إله إلا الله، فانها كفارة لقوله.


(2) التهذيب 10: 80 / 314. 5 - الكافي 7: 243 / 19. (1) في التهذيب زيادة: عن ابن ابي عمير. (2) التهذيب 10: 82 / 320. 6 - التهذيب 10: 88 / 340. (1) في المصدر: عن أبي جعفر (عليه السلام). (2) في المصدر: يا زاني. 7 - التهذيب 10: 81 / 315. (*)

[ 205 ]

(34573) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: يا علي ليس على زان عقر، ولا حد في التعريض، ولا شفاعة في حد. (34574) 9 - وبإسناده عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) لم يكن يحد في التعريض حتى يأتي بالفرية المصرحة يا زاني (1)، أو يا ابن الزانية، أو لست لأبيك. عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري وهب بن وهب مثله (2). (34575) 10 - وبالإسناد عن جعفر بن محمد، عن أبيه في رجل قال لرجل: يا شارب الخمر، يا آكل الخنزير، قال: لا حد عليه ولكن يضرب أسواطا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. 20 - باب جواز عفو المقذوف عن حقه الاصلي والمنتقل إليه بالميراث، فيسقط الحد (34576) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن


8 - الفقيه 4: 265 / 824. 9 - الفقيه 4: 35 / 105. (1) في المصدر: مثل يا زاني. (2) قرب الاسناد: 26. 10 - قرب الاسناد: 71. (1) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 24 من هذه الأبواب. الباب 20 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 252 / 4، التهذيب 10: 82 / 321، والاستبصار 4: 232 / 875. (*)

[ 206 ]

زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب (عن ابن رئاب) (1)، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام، فأما ما كان من حقوق الناس في حد فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام. (34577) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل جنى علي أعفو عنه ؟ أو أرفعه إلى السلطان ؟ قال: هو حقك إن عفوت عنه فحسن، وإن رفعته إلى الإمام فانما طلبت حقك، وكيف لك بالإمام. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، والذي قبله بإسناده عن سهل بن زياد، وعن ابن محبوب مثله. (34578) 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل، ثم إنه بعد ذلك يبدو له في أن يقدمه حتى يجلده، فقال: ليس له حد بعد العفو، قلت: أرأيت إن هو قال: يا ابن الزانية فعفا عنه وترك ذلك لله ؟ فقال: إن كانت امه حية فليس له أن يعفو، العفو إلى امه متى شاءت أخذت بحقها، قال: فان كانت امه قد ماتت فانه ولي أمرها يجوز عفوه. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1).


(1) ليس في الاستبصار. 2 - الكافي 7: 252 / 5، أورده في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود. (1) التهذيب 10: 82 / 322، والاستبصار 4: 232 / 879. 3 - الكافي 7: 252 / 6، واورده صدره في الحديث 2 من الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود. (1) التهذيب 10: / 79 / 309، والاستبصار 4: 232 / 873. (*)

[ 207 ]

(34579) 4 - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل يقضف امرأته، قال: يجلد، قلت أرأيت إن عفت عنه، قال: لا، ولا كرامة. ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء (1). أقول: حمله الشيخ على ما بعد رفعه إلى السلطان، ويمكن الحمل على نفي الوجوب دون الجواز وعلى الكراهة مع عدم التوبة. وتقدم ما يدل على المقصود (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 21 - باب أن من عفا عن حده في القذف لم يكن له الرجوع في العفو (34580) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل فيعفو عنه، ثم يريد أن يجلده بعد العفو ؟ قال: ليس له أن يجلده بعد العفو. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة نحوه (1). وبإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه (2).


4 - التهذيب 10: 80 / 312، والاستبصار 4: 232 / 874. (1) الفقيه 4: 34 / 102. (2) تقدم في الباب 18 من أبواب مقدمات حدود. (3) يأتي في البابين 21 و 22 من هذه الأبواب. الباب 21 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 253 / 1. (1) التهذيب 10: 79 / 309، والاستبصار 4: 232 / 873. (2) التهذيب 10: 79 / 308، والاستبصار 4: 232 / 872. (*)

[ 208 ]

22 - باب حكم عفو بعض الوراث عن حد القذف، وحكم ارث الحد، وقذف المجنون (34581) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لو أن رجلا قال لرجل: يا ابن الفاعلة - يعني: الزنا - وكان للمقذوف أخ لأبيه وامه فعفا أحدهما عن القاذف وأراد أحدهما أن يقدمه إلى الوالي ويجلده، أكان ذلك له ؟ قال: أليس امه هي ام الذي عفا ؟ ثم قال: إن العفو إليهما جميعا إذا كانت امهما ميتة، فالأمر إليهما في العفو، وإن كانت حية فالأمر إليها في العفو. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب نحوه (1). (34582) 2 - وعنه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال، ولكن من قام به من الورثة فهو وليه، ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له، وذلك مثل رجل قذف وللمقذوف أخوان فان عفا عنه أحدهما كان للآخران أن يطلبه بحقه لأنها امهما جميعا، والعفو إليهما جميعا.


الباب 22 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 253 / 2. (1) التهذيب 10: 82 / 323. 2 - التهذيب 10: 83 / 327، والاستبصار 4: 235 / 883، والكافي 7: 255 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود. (*)

[ 209 ]

(34583) 3 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحد لا يورث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (1)، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. أقول: قد عرفت وجهه (2)، وقد تقدم ما يدل على الحكم الأخير في مقدمات الحدود (3). 23 - باب حكم من أقر بولد ثم نفاه (34584) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: من أقر بولد ثم نفاه جلد الحد، والزم الولد. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله (2). (34585) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل ينتفى من ولده وقد أقر به، قال: فقال: إن كان الولد من حرة جلد الحد خمسين سوطا حد المملوك، وإن


3 - التهذيب 10: 83 / 328، وأورده في الحديث 2 من الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود. (1) الكافي 7: 255 / 2. (2) تقدم في الحديث السابق من هذا الباب. (3) تقدم ي الباب 8 من أبوب مقدمت الحدود. الباب 23 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 261 / 8، والتهذيب 10: 87 / 338، والاستبصار 4: 23 / 877. (1) في المصدر زيادة: ان امير المؤمنين. (2) الفقيه 4: 36 / 113. 2 - الكافي 7: 262 / 11. (*)

[ 210 ]

كان من أمة فلا شئ عليه. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (2)، والذي بله بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن النوفلي. أقول: قد رجح الشيخ الأول، وجوز في هذا أن يكون وهما من الراوي في قوله: خمسين سوطا، ويمكن حمله على التعزير مع عدم التصريح بالقذف لما مر (3). 24 - باب أن من قال لآخر: احتملت بامك، فعليه التعزير لا الحد (34586) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن رجلا لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إن هذا افترى علي، قال: وما قال لك ؟ قال: إنه احتلم بام الآخر، قال: إن في العدل إن شئت جلدت ظله، فان الحلم إنما هو مثل الظل ولكنا سنوجعه ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين، فضربه ضربا وجيعا. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن


الفقيه 4: 38 / 122. (2) التهذيب 10: 83 / 32 9، والاستبصار 4: 23 / 878 وفي الاستبصار: عن العلاء، عن الفضيل. (3) مر ي الباب ين 2 و 19 من هذه الأبواب. الباب 24 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 80 / 313. (*)

[ 211 ]

مهزيار، عن أخيه علي، عن عثمن بن عيسى، عن سماعة (1). ورواها لمفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه (2). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة قال: إن رجلا، وذكر نحوه (3). (34587) 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) أن رجلا قال له: إن هذا زعم أنه احتلم بامي، فقال: إن الحلم بمنزلة الظل فان شئت جلدت لك ظله، ثم قال: لكنى اؤدبه (1) لئلا يعود يؤذي المسلمين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 25 - باب قتل من سب النبي (صلى الله عليه وآله) أو غيره من الأنبياء (عليهم السلام) (34588) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد (1)، عن الحسن بن علي الوشاء، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: شتم رجل على عهد جعفر بن محمد (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاتي به عامل المدينة فجمع الناس فدخل


(1) علل الشرائع: 544 / 1 اباب 333. (2) المقنعة: 127. (3) الكافي، 7: 263 / 19. 2 - الفقيه 4: 51 / 180. (1) في نسخة: أوجعه (هامش المخطوط). (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 19: من هذه الأبواب. الباب 25 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 266 / 30. (1) في المصدر: عن علي بن محمد. (*)

[ 212 ]

عليه أبو عبد الله (عليه السلام) وهو قريب العهد بالعلة وعليه رداء له مورد - فأجلسه في صدر المجلس، واستأذنه في الاتكاء، وقال لهم: ما ترون ؟ فقال له عبد الله بن الحسن، والحسن بن زيد، وغيرهما: نرى أن تقطع لسانه، فالتفت العامل إلى ربيعة الرأى وأصحابه، فقال: ما ترون ؟ قال: يؤدب، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): سبحان الله فليس بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين أصحابه فرق ؟ ! ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (34589) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر، قال: أخبرني أخي موسى (عليه السلام) قال: كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيدالله الحارثي - عامل المدينة - فقال يقول لك الأمير: انهض إلى، فاعتل بعلة، فعاد إليه الرسول فقال: قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوك، قال: فنهض أبي واعتمد علي ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء أهل المدينة كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) فنال منه، فقال له الوالي: يا أبا عبد الله انظر في الكتاب، قال: حتى أنظر ما قالوا، فالتفت إليهم، فقال: ما قلتم ؟ قالوا: قلنا: يؤدب ويضرب ويعزر (1) ويحبس، قال: فقال لهم: أرأيتم لو ذكر رجلا من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) ما كان الحكم فيه ؟ قالوا: مثل هذا، قال: فليس بين النبي (صلى الله عليه وآله) وبين رجل من أصحابه فرق ؟ ! فقال الوالي: دع هؤلاء يا أبا عبد الله لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أخبرني أبي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الناس في اسوة سواء من سمع أحدا يذكرني فالواجب


(2) التهذيب 10: 85 / 332. 2 - الكافي 7: 266 / 32، والتهذيب 10: 84 / 331. (1) في التهذيب: يعذب (هامش المخطوط). (*)

[ 213 ]

عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني، فقال زياد بن عبيدالله: اخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبد الله (عليه السلام). (34590) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رجلا من هذيل كان يسب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول الله، فانطلقا حتى أتيا عربة (1) فسألا عنه، فإذا هو يتلقى غنمه، فقال: من أنتما وما اسمكما ؟ فقالا له: أنت فلان بن فلان ؟ قال: نعم، فنزلا فضربا عنقه قال محمد بن مسلم: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): أرأيت لو أن رجلا الآن سب النبي (صلى الله عليه وآله) أيقتل ؟ قال: إن لم تخف على نفسك فاقتله. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2)، والذي قبله بإسناده عن سهل بن زياد مثله. (34591) 4 - الفضل بن الحسن الطبرسي بإسناده في (صحيفة الرضا) (عليه السلام) عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من سب نبيا قتل، ومن سب صاحب نبي جلد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


3 - الكافي 7: 267 / 33. (1) العربة: ناحية رب المدينة. القاموس المحيط (عرب) 1: 102. (2) التهذيب 10: 85 / 333. 4 - صحيفة الرضا (عليه السلام): 87 / 16. (1) يأتي في الحديث 3 و 6 من الباب 27 من هذه الأبواب. (*)

[ 214 ]

26 - باب قتل من زعم أن أحدا من الرعية مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الفضل أو الحسب (34592) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن مطر بن أرقم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن عبد العزيز بن عمر الولي (1) بعث إلى فأتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرس وجهه، فقال: ما تقول يا أبا عبد الله في هذين الرجلين ؟ قلت: وما قالا ؟ قال: قال أحدهما: ليس لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فضل على أحد من بني امية في الحسب، وقال الآخر: له الفضل على الناس كلهم في كل خير، وغضب الذي نصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصنع بوجهه ما ترى، فهل عليه شئ ؟ فقلت له: إني أظنك قد سألت من حولك فأخبروك، فقال: أقسمت عليك لما قلت فقلت، له: كان ينبغي لمن زعم أن أحدا مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الفضل أن يقتل ولا يستحيي، قال: فقال: أو ما الحسب بواحد ؟ فقلت: إن الحسب ليس النسب لو نزلت برجل من بعض هذه الأجناس فقراك فقلت: إن لحسيب فقال: أو ما النسب بواحد ؟ قلت: إذا اجتمعا إلى آدم فان النسب واحد، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يخلطه شرك ولا بغي، فأمر به فقتل. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (2).


الباب 26 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 269 / 42. (1) في نسخة من التهذيب: الوالبي (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 85 / 334. (*)

[ 215 ]

27 - باب قتل من سب عليا (عليه السلام) أو غيره من الائمة (عليهم السلام) ومطلق الناصب مع الأمن (34593) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل سبابة لعلي (عليه السلام) ؟ قال: فقال لي: حلال الدم والله لولا أن تعم (1) بريئا، قال: قلت: فما تقول في رجل موذ لنا ؟ قال: في ماذا ؟ قلت: فيك، يذكرك، قال: فقال لي: له في علي (عليه السلام) نصيب ؟ قلت: إنه ليقول ذاك ويظهره، قال: لا تعرض له. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد مثله - إلى قوله: - تعم به بريئا، قال: قلت: لأي شئ يعم به بريئا ؟ قال: يقتل مؤمن بكافر ولم يزد على ذلك (2). (34594) 2 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد (1)، عن عبد الله بن سليمان العامري، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أي شئ تقول في رجل سمعته يشتم عليا (عليه السلام) ويبرأ منه ؟ قال: فقال لي: والله هو حلال الدم، وما ألف منهم برجل منكم، دعه.


الباب 27 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 269 / 44، والتهذيب 10: 86 / 336. (1) في نسخة من التهذيب: تغمز (هامش المخطوط) والمغموز: المتهم الصحاح (غمز) 3: 889. (2) علل الشرائع: 601 / 59. 2 - الكافي 7: 269 / 43. (1) في التهذيب: ربعي بن محمد. (*)

[ 216 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، وكذا الذي قبله (2). (34595) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن علي بن محمد بن سعيد، عن محمد بن سالم أبي سلمة، محمد بن سعيد بن غزوان، عن القاسم ابن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله عزوجل الذل في الدنيا، وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا. (34596) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن مرازم، عن أبيه قال: خرجنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) حيث خرج من عند أبي جعفر من الحيرة، فخرج ساعة أذن له وانتهى إلى السالحين (1) في أول الليل، فعرض له عاشر كان يكون في السالحين في أول الليل، فقال له: لا أدعك تجوز، فأبى إباء وأنا ومصادف معه، فقال له مصادف: جعلت فداك، إنما هذا كلب قد آذاك وأخاف أن يردك وما أدري ما يكون من أبي جعفر، وأنا ومرازم أتأذن لنا أن نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر ؟ فقال له: كف (2) يا مصادف، فلم يزل يطلب إليه حتى ذهب من الليل أكثره فأذن لنا فمضى، فقال: يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه ؟ قلت: هذا جعلت فداك، قال: إن الرجل يخرج من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير. (34597) 5 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن


(2) التهذيب 10: 86 / 335. 3 - الكافي 8: 235 / 315. 4 - الكافي 8: 87 / 49. (1) السالحين: موضع على أربعة راسخ من بغداد الى المغرب معجم البلدان 3: 172. 5 - علل الشرائع: 601 / 57. (*)

[ 217 ]

سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فان قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك، فافعل، قلت: فما ترى في ماله ؟ قال: توه ما قدرت عليه. (34598) 6 - محمد بن عمر الكشي في (كتاب الرجال) عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله المسمعي، عن علي بن حديد، قال: سمعت من سأل أبا الحسن الأول (عليه السلام) فقال: إني سمعت محمد بن بشير يقول: إنك لست موسى ابن جعفرالذي أنت إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله، قال: فقال: لعنه الله - ثلاثا - أذاقه الله حر الحديد، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة، فقلت له: إذا سمعت ذلك منه أو ليس حلال لي دمه ؟ مباح كما ابيح دم السباب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) والإمام ؟ قال: نعم حل والله، حل والله دمه، وأباحه لك ولمن سمع ذلك منه، قلت: أو ليس ذلك بساب لك ؟ قال: هذا سباب لله، وسباب لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسباب لابائي وسبابي، وأي سب ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول، فقلت: أرأيت إذا أنا لم أخف أن اغمر بذلك بريئا ثم لم أفعل ولم أقتله، ما على من الوزر ؟ فقال: يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينقص من وزره شئ، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله بظهر الغيب، ورد عن الله وعن رسوله (صلى الله عليه وآله). أقول: وتقدم معنى الناصب في الخمس (1)، ويأتي ما يدل على ذلك (2).


6 - رجال الكشي 2: 482 / 908. (1) تقدم في الحديثين 3 و 14 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس. (2) يأتي في الباب 4 من أبواب المحارب، وفي الحديث 6 من الباب 5 وفي الحديث 12 من الباب 10 من أبواب حد المرتد. (*)

[ 218 ]

28 - باب عدم لزوم الحد على من أفلت منه القذف ونحوه بغير قصد (34599) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنت عنده وسأله رجل: عن رجل يجئ منه الشئ على جهة غضب، يؤاخذه الله به ؟ فقال: الله أكرم من أن يستغلق (1) عبده - وفي نسخة: يستقلق عبده (2) عبده -. (34600) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال لامرأته: يا زانية، قال: يجلد حدا ويفرق بينهما بعد ما يجلد ولا يكون امرأته، قال: وإن كان قال كلاما أفلت منه من غير أن يعلم شيئا أراد أن يغيظها به، فلا يفرق بينهما. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عبد الله بن هلال (1).


الباب 8 فيه حديثان 1 - الكافي 8: 254 / 360. (1) الاستغلاق: التكلى والجبر وسلب الاختيار. انظر القاموس المحيط (غلق) 3: 273. (2) الاستقلاق: الانزعاج ولاضطراب. القاموس المحيط (قلق) 3: 279. 2 - التهذيب 10: 88 / 341. (1) الفقيه 4: 36 / 109. (*)

[ 219 ]

أبواب حد المسكر 1 - باب تحريمه مطلقا (34601) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل شرب حسوة خمر، قال: يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الأشربة (2) وغيرها (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


أبواب حد المسكر الباب 1 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 214 / 1، وأورده عن علل الشرائع في الحديث 7 من الباب 3 من هذه الأبواب. (1) التهذيب 10: 91 / 350. (2) تقدم في الأبواب 9 - 21 من أبواب الأشربة المحرمة. (3) تقدم في الاحاديث 3 و 9 و 33 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس، وفي الباب 38 من أبواب النجاسات (4) يأتي في الابواب الآتية من هذه الأبواب. (*)

[ 220 ]

2 - باب ثبوت الارتداد والقتل على من شرب الخمر مستحلا (34602) 1 - محمد بن محمد المفيد في (الإرشاد) قال: روت العامة والخاصة أن قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يحده، فقال: لا يجب على الحد إن الله يقول: " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا " فدرأ عنه عمر الحد، فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فمشى إلى عمر فقال: ليس قدامة من أهل هذه الآية ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم الله، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراما فاردد قدامة فاستتبه مما قال: فان تاب فأقم عليه الحد، وإن لم يتب فاقتله فقد خرج من الملة، فاستيقظ عمر لذلك وعرف قدامة الخبر، فأظهر التوبة والإقلاع فدرأ عنه القتل ولم يدر كيف يحده، فقال لعلي (عليه السلام): أشر على، فقال: حده ثمانين جلدة إن شارب الخمر إذا شربها سكر وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فجلده عمر ثمانين جلدة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (2) وغيرها (3). 3 - باب أن حد الشرب ثمانون جلدة وإن شرب قليلا (34603) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن


الباب 2 فيه حديث واحد 1 - ارشاد المفيد: 108. (1) المائدة 5: 93. (2) تقدم ي الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات. (3) تقدم في الباب 13 من أبواب الأشربة المحرمة. الباب 3 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 214 / 2، و التهذيب 10: 91 / 351. (*)

[ 221 ]

عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: كيف كان يجلد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: فقال: كان يضرب بالنعال ويزيد كلما اتي بالشارب، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين، أشار بذلك علي (عليه السلام) على عمر فرضى بها. (34604) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: اقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب، فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتى قام علي (عليه السلام) بنسعة (1) مثنية لها طرفان، فضربه بها أربعين. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2) والذي قبله بإسناده عن يونس مثله. (34605) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أرأيت النبي (صلى الله عليه وآله) كيف كان يضرب في الخمر ؟ قال: كان يضرب بالنعال ويزداد إذا اتي بالشارب، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين، أشار بذلك علي (عليه السلام) على عمر فرضي بها. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1).


2 - الكافي 7: 214 / 3. (1) النسعة: التي تنسج عريضا للتصدير، الصحاح (تسع) 3: 1290، والتصدير: الحزام وهو في صدر البعير الصحاح (صدر) 2: 710. (2) التهذيب 10: 90 / 349. 3 - الكافي 7: 214 / 5. (1) التهذى 10: 91 / 352. (*)

[ 222 ]

(34606) 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: إن عليا (عليه السلام) كان يقول: الرجل إذا شرب الخمر سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فاجلدوه حد المفتري. ورواه المفيد في (الارشاد) مرسلا نحوه (1). (34607) 5 - وبالإسناد عن يونس، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الحد في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا، ثم قال: اتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البينة، فسأل عليا (عليه السلام) فأمره أن يجلده ثمانين، فقال قدامة: يا أمير المؤمنين ليس على حد، أنا من أهل هذه الآية " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا " (1) فقال علي (عليه السلام): لست من أهلها إن طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحل الله لهم، ثم قال (عليه السلام): إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب، فاجلدوه ثمانين جلدة. محمد بن الحسن بإسناده عن يونس مثله (2)، وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق في (العلل) مرسلا (3). (34608) 6 - وبإسناده عن (محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله


4 - الكافي 7: 215 / 7، والتهذيب 10: 90 / 346. (1) ارشاد المفيد: 109. 5 - الكافي 7: 215 / 10. (1) المائدة 10: 93 / 360. (2) التهذيب 10: 93 / 360. (3) علل الشرائع 10: 539 / 7. 6 - التهذيب 10: 99 / 383، وأورده في الحديث 4 من لباب 28 من ابواب النكاح المحرم. (*)

[ 223 ]

الرازي) (1)، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله المؤمن، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الزنا شر، أو شرب الخمر ؟ وكيف صار في الخمر ثمانون ؟ وفي الزنا مائة ؟ فقال: يا إسحاق الحد واحد ولكن زيد في هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إياها في غير موضعها الذي أمر الله به. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (2). ورواه الصدوق كما مر (3). (34609) 7 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل شرب حسوة خمر، قال: يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام. (34610) 8 - وفي (الخصال) عن رافع بن عبد الله، عن يوسف بن موسى، عن يحيى بن عثمان، عن أبيه، عن أبي لهيغة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نبية بن وهب، عن محمد ابن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضرب في الخمر ثمانين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) في المصدر: محمد بن أحمد بن أبي عبد الله الرازي. (2) الكافي 7: 262 / 12. (3) مر في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب حد الزنا. 7 - علل الشرائع 539 / 6، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الأبواب. 8 - الخصال: 592 / 2. (1) تقدم في الباب 2 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الأبواب 4 و 6 و 9 من هذه الأبواب. (*)

[ 224 ]

4 - باب ثبوت الحد بشرب الخمر والنبيذ قليلهما وكثيرهما (34611) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن بريد بن معاوية، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن في كتاب علي (عليه السلام) يضرب شارب الخمر ثمانين، وشارب النبيذ ثمانين. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (34612) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام قال: كان علي (عليه السلام) يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين.. الحديث. (34613) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الحد في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا.. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله (1). (34614) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قلت: أرأيت إن اخذ شارب النبيذ ولم يسكر، أيجلد ؟ قال: لا.


الباب 4 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 214 / 4. (1) التهذيب 10: 90 / 348. 2 - الكافي 7: 215 / 8. 3 - الكافي 7: 215 / 10. (1) التهذيب 10: 96 / 370، والاستبصار 4: 235 / 886 يأتي صدره في الباب 11 هنا. (*)

[ 225 ]

قال الشيخ: هذا محمول على التقية لإنه موافق للعامة. أقول: ويمكن حمله على النبيذ المذكور في الطهارة والأطعمة (1). (34615) 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت: أرأيت إن اخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين ؟ قال: لا، وكل مسكر حرام. أقول: حمله الشيخ أيضا على التقية. (34616) 6 - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن الشارب، فقال: أما رجل كانت منه زلة فاني معزره، وأما آخر يدمن فاني كنت منهكه عقوبة لأنه يستحل المحرمات كلها، ولو ترك الناس وذلك لفسدوا. محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد مثله (1). قال الشيخ: هذا شاذ نادر، ثم حمله على بعض الاشربة المحرمة غير المسكرة، ويمكن حمل التعزير على ثمانين جلدة، وحمل الزيادة عليها على من تكرر منه، وحمل التعزير على من لم يعلم وتساهل في ذلك كما يشعر به لفظ الزلة. (34617) 7 - وعن زرارة، قال: سألت (1) أبا جعفر (عليه السلام)


(1) يأتي في الباب 22 من الأشربة المحرمة. 5 - التهذيب 10: 96 / 371، والاستبصار 4: 236 / 887. 6 - التهذيب 10: 96 / 372، والاستبصار 236 / 888. (1) علل الشرائع: 538 / 8. (1) في نسخة: وسعت. (*)

[ 226 ]

وسمعتهم يقولون: إنه (عليه السلام) قال: إذا شرب الرجل الخمر فسكر هذى، فإذا هذى افترى، فإذا فعل ذلك فاجلدوه جلد المتفري ثمانين. (34618) 8 - قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا سكر من النبيذ المسكر والخمر جلد ثمانين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 5 - باب أنه يجوز للإمام ضرب الشارب بسوط له طرفان أربعين جلدة مع المصلحة (34619) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر، قال عثمان لعلي (عليه السلام): اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنه شرب الخمر، فأمر علي (عليه السلام) بسوط له شعبتان أربعين جلدة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، وزاد: فصارت ثمانين جلدة (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


8 - علل الشرائع 539 / ذيل 8. (1) تقدم في الأبواب 1 و 2 و 3 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الأبواب 5 - من هذه الأبواب. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 215 / 6. (1) التهذيب 10: 90 / 347. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الأبواب، وفي الباب 13 من مقدمات الحدود. (*)

[ 227 ]

6 - باب أنه لا فرق في حد الشرب بين الحر والعبد، والمسلم والذمي إذا تظاهر (34620) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين، الحر والعبد واليهودي والنصراني، قلت: وما شأن اليهودي والنصراني ؟ قال: ليس لهم أن يظهروا شربه يكون ذلك في بيوتهم. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (1). (34621) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة، عن أبي بصير، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين، قلت: ما بال اليهودي والنصراني ؟ فقال: إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار، لانهم ليس له أن يظهروا شربها. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس (1) والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد مثله. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) وذكر نحوه (2).


الباب 6 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 7: 215 / 8، والتهذيب 10: 91 / 353. (1) علل الشرائع: 539 / 9. 2 - الكافي 7: 215 / 9. (1) التهذيب 10: 91 / 354، والاستبصار 4: 237 / 891. (2) الكافي 7: 238 / 1. (*)

[ 228 ]

(34622) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين، وكذلك المجوس، ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم حتى يصيروا بين المسلمين. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي خالد القماط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (34623) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين. (34624) 5 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، قال: قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء، وإنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم.. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله (1). (34625) 6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي (1)، عن حماد بن عثمان، قال: قلت لابي عبد الله (عليه


3 - الكافي 7: 239 / 7. (1) التهذيب 10: 93 / 359. 4 - الكافي 7: 216 / 21. 5 - الكافي 7: 216 / 14. (1) التهذيب 10: 92 / 355، والاستبصار: 237 / 892. 6 - الكافي 7: 241 / 5. (1) في التهذيب: الحسين بن علي. (*)

[ 229 ]

السلام): التعزير كم هو ؟ قال: دون الحد، قلت: دون ثمانين ؟ قال: لا، ولكن دون الإربعين، فانها حد المملوك، قال: قلت: وكم ذاك ؟ قال: قال علي (عليه السلام): على قدر ما يرى الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). أقول: حمله الشيخ على التقية لموافقته للعامة. (34626) 7 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عبد مملوك قذف حرا، قال: يجلد ثمانين هذا من حقوق المسلمين فأما ما كان من حقوق الله فانه يضرب نصف الحد، قلت: الذي من حقوق الله ما هو ؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد. أقول: ذكر الشيخ أنه شاذ، وحمله على التقية، ويجوز حمله على ضربه بسوط له شعبتان كما مر (1). (34627) 8 - وعنه، عن خالد بن نافع، عن أبي خالد القماط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: يجلد اليهودي والنصراني في الخمر ومسكر النبيذ ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من الأمصار، وإن هم شربوه في كنائسهم وبيعهم لم يتعرض لهم حتى يصيروا بين المسلمين. (34628) 9 - وبإسناده عن الحسين، بن سعيد، عن فضالة، عن أبان،


(2) التهذيب 10: 29 / 356، والاستبصار 4: / 237 / 893. 7 - التهذيب 10: 29 / 357، والاستبصار 4: 237 / 894. (1) مر في الحديث 1 من الباب 5 من هذه الأبواب. 8 - التهذيب 10: 93 / 359. 9 - التهذيب 10: 93 / 358، والاستبصار 4: 238 / 895. (*)

[ 230 ]

عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: حد المملوك نصف حد الحر. أقول: خصه الشيخ بحد الزنا لما مر (1)، وقد تقدم ما يدل على ذلك (2). 7 - باب ثبوت الحدعلى من شرب مسكرا من أي الأنواع كان (34629) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان (1)، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحد (2). (34630) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: في كتاب علي (عليه السلام) يضرب شارب الخمر وشارب المسكر، قلت: كم ؟ قال: حدهما واحد. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1) والذي قبله بإسناده عن


(1) مر في الأحاديث 1 و 2 و 4 و 5 من هذا الباب، والباب 31 من ابواب حد الزنا. (2) تقدم بعمومه في الأبواب 1 - 5 من هذه الأبواب. الباب 7 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 216 / 13. (1) في التهذيب: وعلي بن النعمان (هامش المخطوط). (2) الكافي 7: 216 / 11. (1) التهذيب 10: 90 / 345. (*)

[ 231 ]

محمد بن يحيى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الأشربة (2). (34631) 8 - باب كيفية حد الشرب 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى عن يونس. عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير - في حديث - قال: سألته عن السكران والزاني ؟ قال: يجلدان بالسياط مجردين بين الكتفين، فأما الحد في القذف فيجلد على (ما به) (1) ضربا بين الضربين. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 9 - باب حكم من شرب الخمر في شهر رمضان (34632) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري (1)، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر - رفعه - أبي مريم، قال: اتي


(2) تقدم في الحديث 27 من الباب 15 وفي الحديث 4 من الباب 24 وفي الحديثين 2 و 11 من الباب 27 وفي الباب 28 من أبواب الأشربة المحرمة. الباب 8 يه حديث واحد 1 - الكافي 7: 216 / 14. (1) في المصدر: ثيابه. (2) التهذيب 10: 92 / 355، والاستبصار 4: 237 / 892. (3) تقدم في الحديث 5 من الباب 15 من أبواب حد القذف، والباب 11 من حد الزنا. الباب 9 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 216 / 15. (1) في الكافي زيادة: عن محمد بن سالم، وفي التهذيب: محمد بن عبد الجبار. (*)

[ 232 ]

أمير المؤمنين (عليه السلام) (بالنجاشي) (2) الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين، ثم حبسه ليلة، ثم دعا به من الغد فضربه عشرين فقال له: يا أمير المؤمنين هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر، وهذه العشرون ما هي ؟ فقال: هذا لتجرئك على شرب الخمر في شهر رمضان. ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري (3). ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر (4). 10 - با ب سقوط الحد عمن شرب الخمر جاهلا بالتحريم (34633) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر، فقال له: أشربت خمرا ؟ قال: نعم، قال: ولم ؟ وهي محرمة، قال: فقال له الرجل: إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلون (1)، ولو علمت أنها حرام اجتنبتها، فالتفت أبو بكر إلى عمر، فقال: ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال عمر: معضلة وليس لها إلا أبو الحسن، فقال أبو بكر: ادع لنا عليا، فقال عمر: يؤتى الحكم في بيته، فقام والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبراه بقصة الرجل وقص الرجل قصته، فقال: ابعثوا معه من


(2) في الفقيه 4: النجاشي الحارثي (هامش المخطوط). (3) التهذيب 10: 94 / 362. (4) الفقيه 4: 40 / 130. الباب 10: فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 216 / 16. (1) في المصدر: ويستحلونها. (*)

[ 233 ]

يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم، فخلى عنه، فقال له: إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمات الحدود (4). 11 - باب أن شارب الخمر والنبيذ ونحوهما يقتل في الثالثة بعد جلد مرتين (34634) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد الثالثة فاقتلوه. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام (1).


(2) التهذيب 10: 94 / 361. (3) الكافي 7: 249 / 4. (4) تقدم في الباب 14 من أبواب مقدمات الحدود. الباب 11 فيه 15 حديث 1 - الكفي 7: 218 / 3. (1) التهذيب 10: 95 / 364. (*)

[ 234 ]

ورواه أيضا بإسناده عنه، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثل ذلك (2). (34635) 2 - وعنه، عن أحمد، عن صفوان، عن يونس، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال: أصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة. (34636) 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه. (34637) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن المعلي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا اتي بشارب الخمر ضربه، ثم إن اتي به ثانية ضربه، ثم إن اتي به ثالثة ضرب عنقه. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس (1)، والذي قبله بإسناده عن صفوان، والذي قبلهما بإسناده عن يونس مثله. (34638) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: من شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه.


التهذيب 10: 9 / 365. 2 - الكافي 7: 219 / 6، التهذيب 10: 95 / 396، و الاستبصار 4: 212 / 791، الفقيه 4: 51 / 182. 3 - الكافي 7: 218 / 2، التهذيب 10: 95 / 367. 4 - الكافي 7: 218 / 1. (1) التهذيب 10: 95 / 366. 5 - الكافي 7: 218 / 5. (*)

[ 235 ]

(34639) 6 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن حديد، وابن أبي عمير جميعا، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: في شارب الخمر إذا شرب ضرب، فان عاد ضرب، فان عاد قتل في الثالثة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير مثله، إلا أنه أسقط: في الثالثة (1). (34640) 7 - قال الكليني: قال جميل: وروي عن بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة، قال ابن أبي عمير: كأن المعنى أن يقتل في الثالثة، ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة. محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله (2). (34641) 8 - وعن محمد بن الحسن، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) - في حديث - قال: سمعته يقول: من شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه في الثالثة. (34642) 9 - قال الصدوق في (الفقيه): وروي أنه يقتل في الرابعة. أقول: لعله محمول على جواز تأخير الإمام القتل إلى الرابعة والاكتفاء بالحد مع المصلحة. 10 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن


6 - الكافي 7: 218 / 4. (1) التهذيب 10: 95 / 368، وفيه: ورد في الثالثة. 7 - الكافي 7: 218 / 4. (1) كذا في المصدر ولكن اضيف في المسودة بخط غير المصنف (عن). (2) علل الشرائع: 547 / 2. 8 - علل الشرائع: 539 / 9. 9 - الفقيه 4: 40 / 131. 10: التهذيب 10: 95 / 363. (*)

[ 236 ]

إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن الأصبغ أو عن حبة العرفي، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة: من شرب شربة خمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه. (34644) 11 - وعنه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا اتي بشارب الخمر ضربه، فان اتي به ثانية ضربه، فان اتي به ثالثة ضرب عنقه، قلت: النبيذ، قال: إذا اخذ شاربه قد انتشى ضرب ثمانين، قلت: أرأيت إن أخذته ثانية، قال: اضربه، قلت: فان أخذته ثالثة ؟ قال: يقتل كما يقتل شارب الخمر.. الحديث. (34645) 12 - وبإسناده عن يونس، عن هشام بن إبراهيم المشرقي، عمن رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجلد في قليل النبيذ كما يجلد في قليل الخمر، ويقتل في الثالثة من النبيذ كما يقتل في الثالثة من الخمر. (34646) 13 - وعنه، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجلد في النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر، ويقتل في الثالثة كما يقتل صاحب الخمر. (34647) 14 - الحسن بن محمد الطوسي في (الأمالي) عن أبيه، عن ابن مخلد، عن الخالدي (1)، عن محمد بن إبراهيم الرازي، عن سهل، عن الصباح، عن داود، عن سماك، عن (خالد، عن حريز بن


11 - التهذيب 10: 96 / 370، والاستبصار 4: 235 / 886، وتقدم ذيله في الباب 4 هنا. 12 - التهذيب 10: 97 / 373، والاستبصار 4: 235 / 884. 13 - التهذيب 10: 97 / 374، والاستبصار 4: 235 / 885. (1) في المصدر: يضرب. 14 - امالي الطوسي 2: 8. (1) في المصدر: الخلدي. (*)

[ 237 ]

عبد الله) (2)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه. (34648) 15 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يزنى الزاني وهو مؤمن، وقال: إن شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فشرب الثالثة فاقتلوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 12 - باب أنه لا بد في ثبوت الحد على الشارب من انتفاء الجنون (34649) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه اتي بشارب الخمر واستقرأه القرآن فقرأ فأخذ رداءه فألقاه مع أردية الناس، وقال له: خلص رداك، فلم يخلصه فحده. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (2).


(2) في المصدر: خالد بن جرير بن عبد الله... 15 - قرب الاسناد: 112. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب مقدمت الحدود في الحديث 3 من الباب 20 من أبواب حد الزنا. الباب 12 فيه حديث واحد 1 - التهذيب: 97 10 / 376، والاستبصار 4: 236 / 889. (1) الفقيه 4: 53 / 191. (2) تقدم ف الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود. (*)

[ 238 ]

13 - باب ثبوت الحد على من شرب الفقاع (34650) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الفقاع فقال: (1) خمر، وفيه حد شارب الخمر. (34651) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان عن الحسين القلانسي، قال: كتبت إلى أبى الحسن الماضي (عليه السلام) أسأله عن الفقاع ؟ فقال: لا تقربه فانه من الخمر. (34652) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن ابن فضال، وابن الجهم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قالا: سألناه عن الفقاع ؟ فقال: الخمر وفيه حد شارب الخمر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الأشربة (1).


الباب 13 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 98 / 379. (1) في نسخة زيادة: هو (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 10: 97 / 377. 3 - التهذيب 10: 98 / 378. (1) تقدم في الحديث 3 و 11 من الباب 27، وفي الباب 28 من أبواب الاشربة المحرمة. (*)

[ 239 ]

14 - باب أنه لو شهد عليه أحد الشاهدين بشرب الخمر والآخر بقيئها لزمه الحد، وحكم ما لو تاب (34653) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن جعفر بن يحيى، عن عبد الله ابن عبد الرحمن، عن الحسين ابن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه (1) (عليهما السلام) قال: اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر، فشهد عليه رجلان: احدهما خصى وهو عمرو التميمي، والآخر المعلى بن الجارود فشهد أحدهما أنه رآه يشرب، وشهد الآخر أنه رآه يقئ الخمر، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام): ما تقول يا أبا الحسن ؟ فانك الذي قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت أعلم هذه الامة وأقضاها بالحق، فان هذين قد اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها.. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، نحوه (2). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن زيد (3). أقول: وتقدم ما يدل على حكم التوبة قبل الحد (4).


الباب 14 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 401 / 2. وقد مر في الباب 27 من الشهادات. (1) في التهذيب زيادة: عن آبائه. (2) التهذيب 6: 280 / 772. (3) الفقيه 3: 26 / 72. (4) تقدم في الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود. (*)

[ 241 ]

أبواب حد السرقة 1 - باب تحريمها (34654) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن عمر الحلال قال: قال ياسر: عن بعض الغلمان، عن أبي الحسن (عليه السلام) أنه قال: لا يزال العبد يسرق حتى إذا استوفى ثمن يده أظهر (1) الله عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى مثله (2). محمد بن علي بن الحسين مرسلا مثله (3). وفي (عيون الأخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى بن عبيد - رفعه - إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) مثله (4). (34655) 2 - وفي (العلل) وفي (عيون الأخبار) بأسانيده عن محمد بن


أبواب حد السرقة الباب 1 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 260 / 4. (1) في المصدر: أظهرها. (2) التهذيب 10: 148 / 590، وفيه: أحمد بن محمد بن عيسى. (3) الفقيه 4: 140. (4) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 289 / 36. 3 - لم نعثر عليه في علل الشرائع المطو، عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 96. (*)

[ 242 ]

سنان، عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب إليه من العلل: وعلة قطع اليمين من السارق لأنه يباشر الأشياء (1) بيمينه، وهي أفضل أعضائه وأنفعها له، فجعل قطعها نكالا وعبرة للخلق، لئلا يبتغوا أخذ الأموال من غير حلها، ولأنه أكثر ما يباشر السرقة بيمينه، وحرم غصب الأموال وأخذها من غير حلها لما فيه من أنواع الفساد، والفساد محرم لما فيه من الفناء وغير ذلك من وجوه الفساد، وحرم السرقة لما فيها من فساد الأموال وقتل الأنفس لو كانت مباحة، ولما يأتي في التغاصب من القتل والتنازع والتحاسد وما يدعو إلى ترك التجارات والصناعات في المكاسب واقتناء الأموال إذا كان الشئ المقتنى لا يكون أحد أحق به من أحد. (34656) 3 - وفي (الأمالي) عن جعفر بن علي، عن جده الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربع لا يدخل بيتا واحدة منهن إلا خرب ولم يعمر با لبركة: الخيانة والسرقة، وشرب الخمر، والزنا. (34657) 4 - بدالله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث الكبائر (1) وغيرها (2)، * (هامش) (1) في نسخة زيادة: غالبا (هامش المخطوط). 3 - أمالي الصدوق: 325 / 12. 4 - قرب الاسناد 112. (1) تقدم في الأحاديث 3 و 11 و 15 و 18 و 19 و 33 و 35 و 36 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود. (*)

[ 243 ]

ويأتي ما يدل عليه (3). 2 - باب أن أقل ما يقطع فيه السارق ربع دينار أو قيمته، ويقطع فيما زاد (34658) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): في كم يقطع السارق ؟ قال: في ربع دينار، قال: قلت له: في درهمين ؟ قال: في ربع دينار بلغ الدنيار ما بلغ، قال: قلت له: أرأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق ؟ وهل هو عند الله سارق (1) ؟ فقال: كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق، وهو عند الله سارق، ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر، ولو قطعت أيدي السراق فيما أقل هو من ربع دينار لألقيت عامة الناس مقطعين. (34659) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يقطع يد السارق إلا في شئ تبلغ قيمته مجنا (1)، وهو ربع دينار. (34660) 3 - وبالإسناد عن يونس، عن محمد بن حمران، عن أبيه،


(3) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الأبواب. الباب 2 فيه 22 حديث 1 - الكافي 7: 221 / 6، التهذيب 10: 100 / 387، والاستبصار 4: 239 / 899. (1) المجن: الترس الذي يتقي به المحاسن ضرب عدوه، (انظر الصحاح - جنن - 5: 2094). 3 - الكافي 7: 221 / 4. (*)

[ 244 ]

وعن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج جميعا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، وعن عبد الرحمن، عن محمد بن حمران جميعا، عن محمد بن مسلم (1). ورواه عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، وفضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) (2)، وروى الذي قبله بإسناده عن يونس. والذي قبلهما بإسناده عن أحمد بن محمد. أقول: حمله الشيخ على التقية لما مضى (3) ويأتي (4). (34661) 4 - وبالإسناد عن يونس، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قطع أمير المؤمنين (عليه السلام) في بيضة ؟ قلت: وما بيضة ؟ قال: بيضة قيمتها ربع دينار، قلت: هو أدنى حد السارق ؟ فسكت. ورواه الشيخ بإسناده علي بن إبراهيم مثله (1). (34662) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تقطع يد السارق حتى تبلغ سرقته ربع


(1) التهذيب 10: 101 / 393، والاستبصار 4: 240 / 906. (2) التهذيب 10: 102 / 394، والاستبصار 4: 240 / 907. (3) مضى في الحديث 1 و 2 من هذا الباب (4) يأتي ف الحديث 4 و 5 و 6 و 19 16 8 من هذا الباب. 4 - الكافي 7: 221 / 1. (1) التهذيب 10: 100 / 386، والاستبصار 4: 238 / 897. (*)

[ 245 ]

دينار، وقد قطع علي (عليه السلام) في بيضة حديد (1). (34663) 6 - وبالإسناد عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أدنى ما يقطع فيه السارق ؟ فقال: في بيضة حديد، قلت: وكم ثمنها ؟ قال: ربع دينار. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (1). وبإسناده عن الحسين بن سعيد (2) وكذا الذي قبله. (34664) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان ابن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أقل ما يقطع فيه السارق (1) خمس دينار. أقول: قد عرفت وجهه (2). (34665) 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقطع السارق في ربع دينار. (34666) 9 - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في كم يقطع السارق ؟ فجمع كفيه ثم قال: في عددها


(1) البيضة من الحديد: هي لباس الرأس ي الحرب (أنظر القاموس المحيط - بيض - 2: 325). 6 - الكافي 7: 221 / 3. (1) التهذيب 10: 99 / 385، والاستبصار 4: 238 / 897. (2) التهذيب 10: 99 / 385، والاستبصار 4: 239 / 901. 7 - الكافي 7: 221 / 5. (1) في المصدر: الرجل. (2) تقدم في ذيل الحديث 3 من هذا الباب. 8 - التهذيب 10: 100 / 388، والاستبصار 4: 239 / 900. 9 - التهذيب 10: 100 / 390، والاستبصار 4: 239 / 902. (*)

[ 246 ]

من الدراهم. قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون ما أشار إليه من الدراهم كانت ربع دينار، وجوز حمله على التقية. (34667) 10 - وعنه، عن عثمان بن عيسى (1)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قطع أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلا في بيضة، قلت: وأي بيضة ؟ قال: بيضة حديد قيمتها ثلث دينار. فقلت: هذا أدنى حد السارق ؟ فسكت. (34668) 11 - وعنه، عن عثمان، عن سماعة، قال: سألته على كم يقطع السارق ؟ قال: أدناه على ثلث دينار. أقول: حمله الشيخ على أنه حكاية حال سئل عنها وهو ما قطع أمير المؤمنين (عليه السلام) عليه. (34669) 12 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: يقطع السارق في كل شئ بلغ قيمته خمس دينار إن (1) سرق من سوق أو زرع (3) أو ضرع أو غير ذلك. أقول: حمله الشيخ على التقية كما مر (3)، وجوز فيه وفي أمثاله الحمل على ما لو رأى الإمام المصلحة في ذلك لما يأتي (4).


10 - التهذيب 10: 101 / 392، والاستبصار: 240 / 904. (1) في المصدر زيادة: عن سماعة. 11 - التهذيب 10: 101 / 391، ولاستبصار 4: 239 / 903. 12 - التهذيب 10: 102 / 395، والاستبصار 4: 240 / 908. (1) في المصدر: وإن. (2) ليس في التهذيب. (3) مر في ذيل الحديث 3 من هذا الباب. (4) يأتي في الاحاديث 1 و 2 و 3 و 7 و 9 من الباب 1 من أبواب حد المحارب. (*)

[ 247 ]

(34670) 13 - وبإسناده عن يونس، عن محمد بن حمران، عن محمد ابن مسلم، قال أبو جعفر (عليه السلام): أدنى ما تقطع فيه يد السارق خمس دينار، والخمس آخر الحد الذي لا يكون القطع في دونه، ويقطع فيه وفيما فوقه. أقول: تقدم وجهه (1). (34671) 14 - وباسناده عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى ابن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان، قال: يقطع به. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار (1). أقول: هذا محمول على كون الدرهمين قيمة ربع دينار لما مر (2)، ويحتمل الحمل على التقية لأن الدينار كان في ذلك الوقت بعشرة دراهم غالبا فيكون الدرهمان خمس دينار. (34672) 15 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قطع علي عليه السلام) في بيضة حديد، وفي جنة وزنهما ثمانية وثلاثون رطلا. (34673) 16 - قال: وسئل (عليه السلام) عن أدنى ما يقطع فيه السارق، قال: ربع دينار.


13 - التهذيب 10: 102 / 396، والاستبصار 4: 240 / 909. (1) تقدم في ذيل الحديثين 3 و 12 من هذا الباب. 14 - التهذيب 10: 128 / 513. (1) الفقيه 4: 49 / 172. (2) مر في الاحاديث 1 و 2 و 4 و 5 و 6 و 8 من هذه الباب. 15 - الفقيه 4: 43 / 143. 16 - الفقيه 4: 45 / 155. (*)

[ 248 ]

(34674) 17 - قال: - وفي خبر آخر - خمس دينار. (34675) 18 - وفي (المقنع) سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أدنى ما يقطع فيه السارق، فقال: ثلث دينار. (34676) 19 - قال: وفي حديث آخر: يقطع السارق في ربع دينار. (34677) 20 - قال: وروي أنه يقطع أيضا في خمس دينار أو في قيمة ذلك. (34678) 21 - قال: وروي أنه يقطع في عشرة دراهم. أقول: ما زاد عن ربع دينار لا إشكال فيه، وما نقص محمول إما على التقية أو على المحارب. (34679) 22 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن حد ما يقطع فيه (1) السارق ؟ فقال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): بيضة حديد بدرهمين أو ثلاثة. ورواه علي بن جعفر في (كتابه) مثله (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3).


17 - الفقيه 4: 45 / 156. 18 - المقنع: 150. 19 - المقنع: 150. 20 - المقنع: 150. 21 - المقنع: 150. 22 - قرب الاسناد: 112. (1) في المصدر زيادة: يد. (2) مسائل علي بن جعفر: 132 / 125. (3) يأتي في الحديثين 4 و 6 من الباب 24 من هذه الأبواب. (*)

[ 249 ]

3 - باب أن السرقة لا تثبت الا بالإقرار مرتين مع عدم البينة، وحكم ما لو رجع المقر. (34680) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) - في حديث - قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فان رجع ضمن السرقة، ولم يقطع إذا لم يكن شهود. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (1). (34681) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة أنه قد سرق قطعه، والأمة إذا أقرت بالسرقة قطعها. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن رئاب (2)، والذي قبله مرسلا. قال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على ما إذا انضاف إلى الإقرار البينة، واستدل بما يأتي (3) ويمكن الحمل على التقية كما يأتي (4)، وحمل العبد


الباب 3 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 219 / 2، الفقيه 4: 43 / 145. (1) التهذيب 10: 129 / 515، والاستصار 4: 250 / 948. 2 - الكافي 7: 220 / 7. (1) التهذيب 10: 112 / 441، والاستبصار 4: 244 / 921. (2) الفقيه 4: 49 / 173. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 35 من هذه الأبواب. (4) يأتي في ذيل الحديث 3 من هذا الباب. (*)

[ 250 ]

والأمة على الأحرار لأنهم عبيدالله وإماؤه. (34682) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب (1)، عن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أقر الرجل الحر على نفسه (2) مرة واحدة عند الإمام قطع. أقول: حمله الشيخ على التقية لما مضى (3) ويأتي (4). (34683) 4 - وعنه، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كنت عند عيسى بن موسى فاتي بسارق وعنده رجل من آل عمر فأقبل يسألني فقلت: ما تقول في السارق إذا أقر على نفسه أنه سرق ؟ قال: يقطع، قلت: فما (تقول في الزنا) (1) إذا أقر على نفسه أربع مرات ؟ قال: نرجمه، قلت: وما يمنعكم من السارق إذا أقر على نفسه مرتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني. أقول: وجهه أن الزنا فعل الرجل والمرأة، والسرقة فعل واحد كما روي في الشهود، والله أعلم. (34684) 5 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر (عليه السلام) قال: حدثني بعض أهلي أن شابا أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقر عنده بالسرقة، قال: فقال له علي (عليه السلام): إني


3 - التهذيب 10: 126 / 504، والاستبصار 4: 250 / 949. (1) في المصدر زيادة: عن أبي أيوب. (2) في المصدر زيادة: بالسرقة. (3) مضى في الحديث 1 من هذا الباب. (4) يأتي في الحديث 6 من هذا الباب. 4 - التهذيب 10: 126 / 505، والاستبصار 4: 250 / 950. (1) في المصدر: فما تقولون في الزاني. 5 - التهذيب 10: 127 / 506، والاستبصار 4: 252 / 954. (*)

[ 251 ]

أراك شابا لا بأس بهبتك (1)، فهل تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال: نعم، سورة البقرة، فقال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم يقم عليه بينة. (34685) 6 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، ولا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 4 - باب حد القطع وكيفيته (34686) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: من أين يجب القطع ؟ فبسط أصابعه وقال: من ههنا - يعني: من مفصل الكف -. (34687) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القطع من وسط الكف، ولا يقطع الابهام، وإذا قطعت


(1) في المصدر: بهيئتك. 6 - التهذيب 10: 8 / 21، والاستبصار 4: 204 / 762، وأورده في الحديث 3 من الباب 16 من أبواب حد الزنا. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 16 من ابواب حد الزنا فلا حظ الباب فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 222 / 1، التهذيب 10: 102 / 397. 2 - الكافي 7: 222 / 2. (*)

[ 252 ]

الرجل ترك العقب لم يقطع. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، وكذا الذي قبله. (34688) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: قال: إذا اخذ السارق قطعت يده من وسط الكف، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم، فان عاد استودع السجن، فان سرق في السجن قتل. (34689) 4 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: تقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته، وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها. ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري (1)، والذي قبله بإسناده عن يونس، عن سماعة. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله (2). (34890) 5 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن زرقان صاحب ابن أبي داود، عن ابن أبي داود أنه رجع من عند المعتصم وهو مغتم،


(1) التهذيب 10: 102 / 398. 3 - الكافي 7: 223 / 8، والتهذيب 10: 103 / 400، وأورده في الحديث 4 من الباب 5 من هذه الأبواب. 4 - الكافي 7: 224 / 13. (1) 10: 102 / 399. (2) علل الشرائع: 527 / 5. 5 - تفسير العياشي 1: 319 / 109. (*)

[ 253 ]

فقلت له في ذلك - إلى أن قال: - فقال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره باقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي (عليه السلام) فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع، فقلت: من الكرسوع لقول الله في التيمم: " فإمسحوا بوجوهكم وأيديكم " (1) واتفق معي على ذلك قوم، وقال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: وما الدليل على ذلك ؟ قال: لأن الله قال: " وأيديكم إلى المرافق " (2)، قال: فالتفت إلى محمد بن علي (عليه السلام) فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ قال: قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين، قال: دعني مما تكلموا به، أي شئ عندك ؟ قال: اعفنى عن هذا يا أمير المؤمنين، قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه، فقال: أما إذ أقسمت علي بالله إني أقول: إنهم أخطأوا فيه السنة، فان القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الأصابع فيترك الكف، قال: لم ؟ قال: لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): السجود على سبعة أعضاء: الوجه، واليدين، والركبتين، والرجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى: " وأن المساجد لله " (3) - يعني به: هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها - " فلا تدعوا مع الله أحدا " وما كان لله لم يقطع، قال: فأعجب المعتصم ذلك فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف.. الحديث. (34691) 6 - وعن أبي محمد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عامة أصحابه، يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان (إذا قطع السارق ترك الابهام) (1) والراحة، فقيل له: يا أمير المؤمنين


(1) النساء 4: 43. (2) المائدة 5: 6. (3) الجن 72: 18. 6 - تفسير العياشي 1: 318 / 103. (1) في المصدر: إذا قطع يد السارق ترك له الابهام. (*)

[ 254 ]

تركت عليه يده ؟ قال: فقال لهم: فان تاب فبأي شئ يتوضأ ؟ لأن الله يقول: " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما - إلى قوله: - فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله غفور رحيم " (2). (34692) 7 - أحمد بن محمد بن عيسى، في (نوادره)، عن أحمد بن محمد - يعني: ابن أبي نصر -، عن المسعودي، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يقطع من السارق أربع أصابع ويترك الابهام، وتقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه. (34693) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث السرقة - قال: وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل، فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب، قال: وكان لا يرى أن يعفى عن شئ من الحدود. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 5 - باب أن من سرق قطعت يده اليمنى، فان سرق ثانية قطعت رجله اليسرى، فان سرق ثالثة سجن مؤبدا حتى يموت، وينفق عليه من بيت المال، فان سرق في السجن قتل (34694) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن


(2) المائدة 5: 38 و 39. 7 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 150 / 388. 8 - الفقيه 4: 46 / 157. (1) يأتي في الحديثين 1 و 2 من الباب 30 من هذه الأبواب. الباب 5 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 7: 222 / 4، والتهذيب 10: 103 / 402، وعلل الشرائع: 536 / 1. (*)

[ 255 ]

عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في السارق إذا سرق قطعت يمينه، وإذا سرق مرة اخرى قطعت رجله اليسرى، ثم إذا سرق مرة اخرى سجنه وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجى بها، فقال: إني لأستحيى من الله أن أتركه لا ينتفع بشئ ولكني أسجنه حتى يموت في السجن، وقال: ما قطع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من سارق بعد يده ورجله. (34695) 2 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) لا يزيد على قطع اليد والرجل ويقول: إني لأستحيي من ربي أن أدعه ليس له ما يستنجى به أو يتطهر به. قال: وسألته إن هو سرق بعد قطع اليد والرجل ؟ قال: استودعه السجن أبدا واغنى (1) عن الناس شره. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (2)، والذي قبله بالإسناد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد مثله. (34696) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل سرق ؟ فقال: سمعت أبي يقول: اتي علي (عليه السلام) في زمانه برجل قد سرق فقطع يده، ثم اتي به ثانية


2 - الكافي 7: 222 / 3، والتهذيب 10: 104 / 403. (1) في علل الشرائع: وأكفي (هامش المخطوط). (2) علل الشرائع: 536 / 2. 3 - الكافي 7: 223 / 5، والتهذيب 10: 104 / 405. (*)

[ 256 ]

فقطع رجله من خلاف، ثم اتي به ثالثة فخلده في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين، وقال: هكذا صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا اخالفه. (34697) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: قال: إذا اخذ السارق قطعت يده من وسط الكف، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم، فان عاد استودع السجن، فان سرق في السجن قتل. ورواه العياشي في (تفسيره) عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). ورواه الشيخ بإسناده عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2)، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد، والذي قبلهما بإسناده عن حميد بن زياد، والأول بإسناده عن سهل بن زياد مثله. (34698) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يخلد في السجن إلا ثلاثة: الذي يمثل (1)، والمرأه ترتد عن الإسلام، والسارق بعد قطع اليد والرجل. ورواه الشيخ كما يأتي في الإرتداد (2). (34699) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن


4 - الكافي 7: 223 / 8، واورده في الحديث 3 من الباب 4 من هذه الأبواب. (1) تفسير العياشي 1: 318 / 105. (2) التهذيب 10: 103 / 400. 5 - الكافي 7: 270 / 45. (1) يمثل: يصور مثالا. " النهاية 4: 295 ". (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب حد المرتد. 6 - الكافي 7: 223 / 6، و التهذيب 10: 104 / 404. (*)

[ 257 ]

صفوان بن يحيى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تقطع رجل السارق بعد قطع اليد، ثم لا يقطع بعد، فان عاد حبس في السجن وانفق عليه من بيت مال المسلمين. (34700) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث، في السرقة - قال: تقطع اليد والرجل ثم لا يقطع بعد، ولكن إن عاد حبس وانفق عليه من بيت مال المسلمين. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1) والذي قبله بإسناده عن صفوان مثله. (34701) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن السارق لم يقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى ؟ فقال: ما أحسن ما سألت إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام، فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما، قلت له: جعلت فداك وكيف يقوم وقد قطعت رجله ؟ فقال: إن القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنما يقطع الرجل من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه ويصلي ويعبد الله، قلت له: من أين تقطع اليد ؟ قال: تقطع الأربع الأصابع ويترك الأبهام يعتمد عليها في الصلاة، ويغسل بها وجهه للصلاة، قلت: فهذا القطع من أول من قطع ؟ قال: قد كان عثمان بن عفان حسن ذلك لمعاوية. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عبد الله بن هلال مثله إلى قوله:


7 - الكافي 7: 224 / 10. (1) التهذيب 10: 107 / 416. 8 - الكافي 7: 225 / 17. (*)

[ 258 ]

وجهه للصلاة (1). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (2). (4702) 9 - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن السارق يسرق فتقطع يده، ثم يسرق فقطع رجله، ثم يسرق، هل عليه قطع ؟ فقال: في كتاب علي (عليه السلام): إن رسول الله ( يقطع أكثر من يد ورجل، وكان علي (عليه السلام) يقول: إني لأستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يستنجي بها، أو رجلا يمشي عليها.. الحديث. (34703) 10 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان إذا سرق الرجل أولا قطع يمينه، فان عاد قطع رجله اليسرى، فان عاد ثالثة خلده السجن وأنفق عليه من بيت المال. ورواه في (المقنع) مرسلا نحوه (1). 11 - قال: وروي أنه من سرق في السجن قتل. (34705) 12 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل سرق فقطعت يده اليمنى، ثم سرق فقطعت رجله اليسرى، ثم سرق الثالثة، فقال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخلده في السجن ويقول: إني لأستحيي من


(1) الفقيه 4: 49 / 171. (2) التهذيب 10: 103 / 401. 9 - التهذيب 10: 108 / 421. 10 - الفقيه 4: 45 / 153. (1) المقنع: 15. 11 - الفقيه 4: 45 / 154. 12 - الفقيه 4: 46 / 157. (*)

[ 259 ]

ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها، ولا رجل يمشي بها إلى حاجته.. الحديث. (34706) 13 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم ابن سليمان، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) هل كان علي (عليه السلام) يحبس أحدا من أهل الحدود ؟ قال: لا، إلا السارق فانه كان يحبسه في الثالثة بعد قطع يده ورجله. (34707) 14 - وعنه، عن الصفار عن العباس بن معروف، عن علي ابن مهزيار، عن الحسين بن سعيد (1)، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن السارق وقد قطعت يده ؟ فقال: تقطع رجله بعد يده، فان عاد حبس في السجن وانفق عليه من بيت مال المسلمين. (34708) 15 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الإرشاد) عن عبد الله بن سمعان، عن عبد الله بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان يقطع يد السارق اليمنى في أول سرقته، فان سرق ثانية قطع رجله اليسرى، فان سرق ثالثة خلده في السجن. (34709) 16 - العياشي في (تفسيره) عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه اتي بسارق فقطع يده، ثم اتي به مرة اخرى فقطع رجله اليسرى ثم اتي به ثالثة فقال: إني


13 - علل الشرائع: 536 / 3. 14 - علل الشرائع: 537 / 4. (1) في المصدر: الحسن بن سعيد. 15 - ارشاد المفيد. 16 - تفسير العياشي 1: 319 / 106. (*)

[ 260 ]

أستحيي (1) من ربي أن لا أدع له يدا يأكل بها ويشرب بها ويستنجي بها، ولا رجلا يمشي عليها، فجلده واستودعه السجن وأنفق عليه من بيت المال. 6 - باب أنه لو قطعت يد السارق اليسرى غلطا لم يجز قطع يمينه (34710) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل امر به أن تقطع يمينه فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه، وقالوا: إنما قطعنا شماله، أتقطع يمينه ؟ قال: فقال: لا، لا تقطع يمينه قد قطعت شماله، وقال في رجل أخذ بيضة من المقسم (1) وقالوا: قد سرق اقطعه، فقال: إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (2). 7 - باب حكم من أقر بالسرقة بعد الضرب أو العذاب أو الخوف (34711) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت


(1) في المصدر: لأستحي. الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 223 / 7. (1) في المصدر: المغنم. (2) التهذيب 10: 104 / 406، والاستبصار 4: 241 / 910. الباب 7 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 223 / 9. (*)

[ 261 ]

أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب، فجاء بها بعينها، هل يجب عليه القطع ؟ قال: نعم، ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده، لأنه اعترف على العذاب. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، ومحمد بن خالد، عن ابن أبي عمير جميعا، عن هشام بن سالم (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (34712) 2 - وعن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من أقر عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حد عليه. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (1). (34713) 3 - وبإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر (1)، عن أبيه، أن عليا (عليهم السلام) كان يقول: لا قطع على أحد يخوف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف إلا أن يعترف فإن اعترف قطع، وإن لم يعترف سقط عنه لمكان التخويف. أقول: هذا محمول على الاعتراف طوعا، فالاستثناء منقطع.


(1) علل الشرائع: 535 / 1. (2) التهذيب 10: 106 / 411. 2 - الكافي 7: 261 / 6. (1) التهذيب 10: 148 / 592. 3 - التهذيب 10: 128 / 511. (1) في المصدر: أبي جعفر (عليه السلام). (*)

[ 262 ]

8 - باب أن من نقب بيتا لم يجب عليه القطع قبل أن يخرج المتاع بل يعزر، وأن من أخرج ثيابا وادعى إن صاحبها أعطاه إياها فلا قطع عليه مع عدم البينة بالسرقة (34714) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نقب (1) بيتا فاخذ قبل أن يصل إلى شئ ؟ قال: يعاقب، فان اخذ وقد أخرج متاعا فعليه القطع. قال: وسألته عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من ثياب، وقال: صاحب البيت أعطانيها ؟ قال: يدرأ عنه القطع إلا أن تقوم عليه بينة، فإن قامت البينة عليه قطع.. الحديث. (34715) 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في السارق إذا اخذ وقد أخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد، قال: ليس عليه القطع حتى يخرج به من الدار. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1)، وكذا الذي قبله. (34716) 3 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر،


الباب 6 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 224 / 10، والتهذيب 10: 107 / 416. (1) في المصدر: ثقب. 2 - الكافي 7: 224 / 11. (1) التهذيب 10: 107 / 417. 3 - التهذيب 10: 107 / 415. (*)

[ 263 ]

عن أبيه، أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا قطع على السارق حتى يخرج بالسرقة من البيت ويكون فيها ما يجب فيه القطع. (34717) 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: ليس على السارق قطع حتى يخرج بالسرقة من البيت. 9 - باب حكم من تكررت منه السرقة قبل القطع (34718) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، و (1) بكير بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل سرق فلم يقدر عليه، ثم سرق مرة اخرى ولم يقدر عليه، وسرق مرة اخرى فاخذ فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الاولى والسرقة الأخيرة، فقال: تقطع يده بالسرقة الاولى، ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة، فقيل له: وكيف ذاك ؟ قال: لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الاولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الاولى، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الاولى ثم أمسكوا حتى يقطع، ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب مثله (2).


4 - التهذيب 10: 130 / 520. الباب 9 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 224 / 12. (1) في المصدر: عن. (2) علل الشرائع ن: 582 / 22. (*)

[ 264 ]

محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله (3). (34719) 2 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن جعفر بن محمد بن عبد الله (1)، عن محمد بن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): السارق يسرق العام فيقدم إلى الوالي ليقطع فيوهب، ثم يؤخذ في قابل وقد سرق الثانية ويقدم إلى السلطان فبأى السرقتين يقطع ؟ قال: يقطع بالأخير (2) ويستسعى بالمال الذي سرقه أولا حتى يرده على صاحبه. 10 - باب ان السارق يلزمه القطع، ويغرم ما اخذ، وتجب عليه التوبة (34720) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا سرق السارق قطعت يده وغرم ما أخذ. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله (1). (34721) 2 - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن سعيد - رفعه -، عن أحدهما


(3) التهذيب 10: 107 / 418. 2 - التهذيب 10: 106 / 414. (1) في المصدر: جعفر بن عبد الله. (2) في المصدر: بالأخيرة. الباب 10 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 225 / 15. (1) التهذيب 10: 106 / 412. 2 - الكافي 7: 261 / 9. (*)

[ 265 ]

(عليهما السلام) قال: سألته عن رجل يسرق فتقطع يده باقامة البينة عليه ولم يرد ما سرق، كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرقه منه ؟ أو ليس عليه رده ؟ ! وإن ادعى أنه ليس عنده قليل ولا كثير وعلم ذلك منه ؟ قال: يستسعى حتى يؤدي آخر درهم سرقه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن صالح بن سعيد مثله (1). (34722) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجال قد سرقوا فقطع أيديهم، ثم قال: إن الذي بان من أجسادكم قد وصل إلى النار فان تتوبوا تجترونها (1)، وإن لم تتوبوا تجتركم. (34723) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: السارق يتبع بسرقته وإن قطعت يده، ولا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم. (34724) 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن ابن محبوب، عن خالد بن نافع، عن حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سارق عدا على رجل من المسلمين فعقره وغصب ماله، ثم إن السارق بعد تاب فنظر إلى مثل المال الذي كان غصبه للرجل (1)


(1) التهذيب 10: 130 / 511. 3 - الكافي 7: 224 / 14. (1) في المصدر: تجرونها. 4 - التهذيب 10: 106 / 413. 5 - التهذيب 10: 130 / 522. (1) في المصدر: من الرجل. (*)

[ 266 ]

وحمله إليه وهو يريد أن يدفعه إليه ويتحلل منه مما صنع به فوجد الرجل قد مات، فسأل معارفه هل ترك وارثا، وقد سألني أن أسألك عن ذلك حتى ينتهي إلى قولك، قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن كان الرجل الميت توالى إلى أحد من المسلمين فضمن جريرته وحدثه وأشهد بذلك على نفسه، فان ميراث الميت له، وإن كان الميت لم يتوال إلى أحد حتى مات فان ميراثه لإمام المسلمين، فقلت: فما حال الغاصب (2) ؟ فقال: إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سلم، أما الجراحة فان الجروح تقتص منه يوم القيامة. 11 - باب حكم أشل اليد ومقطوعها في السرقة والقصاص (34725) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل (1) الشمال سرق، قال: تقطع يده اليمنى على كل حال. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى، عن الحميري، عن أحمد بن محمد مثله (2). محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (3). (34726) وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن المفضل بن


(2) في المصدر: فيما بينه وبين الله تعالى. الباب 11 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 225 / 16. (1) في المصدر زيادة: اليد. (2) علل الشرائع: 537 / 6. (3) التهذيب 10: 108 / 419، والاستبصار 4: 242 / 915. 2 - التهذيب 10: 108 / 420، والاستبصار 4: 242 / 916. (*)

[ 267 ]

صالح، عن بعض أصحابه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاء لم تقطع يمينه ولارجله، وإن كان أشل ثم قطع يد رجل قص منه، يعني لا يقطع في السرقة ولكن يقطع في القصاص. أقول: يمكن الجمع بجواز قطعها في السرقة وعدم وجوبه. (34727) 3 - وعنه، عن عبد الرحمن بن الحجاج. وبإسناده عن الحسن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن السارق - إلى أن قال: - قلت له: لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق مايصنع به ؟ قال: فقال: لا يقطع ولا يترك بغير ساق، قال: قلت: لو أن رجلا قطعت يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل اقتص منه أم لا ؟ فقال: إنما يترك في حق الله فأما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع جميعا. (34728) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام). وعن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن الأشل إذا سرق قطعت يمينه على كل حال شلاء كانت أو صحيحة، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسري، فان عاد خلد في السجن واجري عليه من بيت المال وكف عن الناس (1). وفي (العلل) عن محمد بن موسى، عن الحميري عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، وعلي ابن رئاب، عن زرارة جميعا، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (2).


3 - التهذيب 10: 108 / 421، والاستبصار 4: 242 / 917. 4 - الفقيه 4: 47 / 161. (1) الفقيه 4: 47 / 160. (2) علل الشرائع: 537 / 7. (*)

[ 268 ]

12 - باب أنه لا قطع على المختلس علانية وعليه التعزير (34729) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سمعته يقول: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا أقطع في الدغارة (1) المعلنة - وهي: الخلسة - ولكن اعزره. (34730) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل اختلس ثوبا من السوق، فقالوا: قد سرق هذا الرجل، فقال: إني لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع (1) من يأخذ ثم يخفي. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد والذي قبله بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله (2). (34731) 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أربعة لا قطع عليهم: المختلس، والغلول، ومن سرق من الغنيمة، وسرقة الإجير فانها خيانة.


الباب 12 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 7: 225 / 1 (1) الدغرة: أخذ الشئ اختلاسا. " الصحاح (دغر) 2: 658 ". 2 - الكافي 7: 226 / 2. (1) في المصدر زيادة: يد. (2) التهذيب 10: 114 / 453. 3 - الكافي 7: 226 / 6، والتهذيب 10، 114 / 449، والاستبصار 4: 241 / 912. (*)

[ 269 ]

(34732) 4 - وبهذا الإسناد أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي برجل اختلس درة من اذن جارية، فقال: هذه الدغارة المعلنة، فضربه وحبسه. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1) وكذا الذي قبله. (34733) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال: من سرق خلسة خلسها (1) لم يقطع ولكن يضرب ضربا شديدا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (2). (34734) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لا قطع في الدغارة (1) المعلنة - وهي الخلسة - ولكن اعزره، ولكن أقطع يأخذ ويخفي. (34735) 7 - وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن أحمد، عن بنان بن محمد (1)، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: ليس على الطرار والمختلس قطع لأنها دغارة معلنة، ولكن يقطع من يأخذ ويخفي. (هامش) 4 - الكافي 7: 226 / 7. (1) التهذيب 10: 114 / 450. 5 - الكافي 7: 226 / 4. (1) في المضدر: اختلسها. (2) التهذيب 10: 114 / 452. 6 - الفقيه 4: 46 / 159. (1) في المصدر: الدعارة. 7 - علل الشرائع: 544 / 1. (1) في المصدر: أبان بن محمد. (*)

[ 270 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 13 - باب حكم الطرار * (34736) 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عدة من أصحابه (1) عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس على الذي يستلب قطع، وليس على الذي يطر الدراهم من ثوب قطع. ورواه الشيخ بإسناده عن حميد بن زياد، إلا أنه اقتصر على الحكم الثاني (2). (34737) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بطرارقد طر دراهم من كم رجل، قال: إن كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه، وإن كان طر من قميصه السافل (1) قطعته. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن ابن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2).


(2) يأتي في الحديثين 3 و 4 من الباب 13 وفي الحديث 2 من الباب 14 وفي الحديثين 10 و 14 من الباب 19 من هذه الأبواب. الباب 13 فيه 4 أحاديث * الطر: الشق والقطع، ومنه الطرار. " الصحاح (طرر) 2: 725 " 1 - الكافي 7: 226 / 3، والتهذيب 10: 115 / 455، والاستبصار 4: 244 / 922. (1) في المصدر: أصحابنا. (2) التهذيب 10: 114 / 451، والاستبصار 4: 244 / 924. 2 - الكافي 7: 226 / 5. (1) في التهذيب: الداخل " هامش المخطوط " وكذلك المصدر. (2) الكافي 7: 226 / 8. (*)

[ 271 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (3)، والذي قبله بإسناده عن علي ابن إبراهيم مثله. (34738) 3 - وعن محمد بن جعفر الكوفي، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يقطع النباش والطرار، ولا يقطع المختلس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: حمله الشيخ على من طر من الكم الأسفل (2). (34739) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عيسى بن صبيح، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطرار والنباش والمختلس ؟ قال: لا يقطع. أقول: حمله الشيخ على التفصيل السابق (1). وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 14 - باب أنه لا قطع على الأجير الذي لا يحرز المال من دونه (34740) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(3) التهذيب 10: 115 / 456، والاستبصار 4: 244 / 923. 3 - الكافي 7: 229 / 6، وأورده في الحديث 7 من الباب 19 من هذه الأبواب. (1) التهذيب 10: 116 / 460، والاستبصار 4: 245 / 929. (2) راجع التهذيب 10: 116 / ذيل 462. 4 - التهذيب 10: 117 / 476، والاستبصار 4: 247 / 938. (1) تقدم في الحديث 2 من هذا الباب. (2) تقدم في الحديث 7 من الباب 12 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الحديثين 10 و 14 من الباب 19 من هذه الأبواب الباب 14 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 227 / 1، والتهذيب 10: 109 / 426، والاستبصار 4: 243 / 919. (*)

[ 272 ]

ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل استأجر أجيرا وأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن.. الحديث. ورواه الصدوق كما يأتي (1). (34741) 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أربعة لا قطع عليهم: المختلس، والغلول (1)، ومن سرق من الغنيمة، وسرقة الأجير فانها خيانة. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2) وكذا الذي قبله. (34742) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من بيته، حتى (1) تقطع يده ؟ فقال: هذا مؤتمن ليس بسارق، هذا خائن. (34743) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل استأجر أجيرا فأخذ الأجير متاعه فسرقه ؟ فقال: هو مؤتمن، ثم قال: الأجير والضيف امناء ليس يقع عليهم حد السرقة. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان (1)، والذي


(1) يأتي في الحديث 1 من الباب الآتي من هذه الأبواب 2 - الكافي 7: 226 / 6. (1) الغلول: أخذ الشئ خفية. " مجمع البحرين (غلل) 5: 436 ". (2) التهذيب 10: 105 / 409، والاستبصار 4: 241 / 912. 3 - الكافي 7: 227 / 3، والتهذيب 10: 109 / 424. (1) في الكافي والوافي: هل (هامش المخطوط). 4 - الكافي 7: 228 / 5. (1) التهذيب 10: 109 / 425. (*)

[ 273 ]

قبله بإسناده عن أحمد بن محمد مثله. محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (2). (34744) 5 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يقطع الأجير والضيف إذا سرقا، لأنهما مؤتمنان. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 15 - باب حكم من أخذ مالا بالرسالة الكاذبة (34744) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل استاجر أجيرا وأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن، وقال في رجل أتى رجلا وقال: أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدقه (فلقى صاحبه) (1) فقال له: إن رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا، فقال: ما أرسلته إليك وما أتاني بشئ، فزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه، فقال: إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطع يده، ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقر مرة أنه لم يرسله، وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسلته ويستوفى الآخر من الرسول المال، قلت: أرأيت إن زعم أنه إنما حمله على ذلك الحاجة، فقال: يقطع لأنه سرق مال الرجل.


(2) علل الشرائع 535 / 2. 5 - علل الشرائع 535 / 1 (1) يأتي في الحديث 5 من الباب 29 من هذه الأبواب. الباب 15 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 227 / 1، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 14 من هذه الأبواب. (1) أثبتناه من المصدر. (*)

[ 274 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير (3). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (4). 16 - باب حكم من اكترى حمارا ثم رهنه (34746) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن علي بن سعيد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اكترى حمارا ثم أقبل به إلى أصحاب الثياب فابتاع منهم ثوبا أو ثوبين وترك الحمار ؟ قال: يرد الحمار على صاحبه ويتبع الذي ذهب بالثوبين، وليس عليه قطع إنما هي خيانة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن علي


(2) الفقيه 4: 43 / 144. (3) علل الشرائع: 535 / 4. (4) التهذيب 10: 109 / 426. الباب 16 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 227 / 2. (1) التهذيب 10: 109 / 427. (2) الفقيه 4: 45 / 152. (*)

[ 275 ]

ابن سعيد (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4). 17 - باب أنه لا يقطع الضيف، ولكن يقطع ضيف الضيف إذا سرق (34747) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الضيف إذا سرق لم يقطع، وإذا أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (34748) 2 - محمد بن علي بن الحسين، قال: روي أنه إذا أضاف الضيف ضيفا (1) قطع. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(3) علل الشرائع: 538 / 1. (4) يأتي في الباب 18 من هذه الأبواب. الباب 17 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 228 / 4. (1) علل الشرائع: 535 / 3. (2) التهذيب 10: 110 / 428. 2 - الفقيه 4: 47 / 160. (1) أضاف في المصدر: فسرق. (2) تقدم في الحديثين 4 و 5 من الباب 14 من هذه الأبواب. (*)

[ 276 ]

18 - باب أنه لا يقطع إلا من سرق من حرز، وجملة ممن لا يقطع (34749) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض ؟ فقال: هذا خائن لا يقطع، ولكن يتبع بسرقته وخيانته. قيل له: فان سرق من (1) أبيه، فقال: لا يقطع لأن ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن، وكذلك إن أخذ (2) من منزل أخيه أو اخته إن كان يدخل عليهم لا يجحبانه عن الدخول. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (3). (34750) 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كل مدخل يدخل فيه بغير إذن (1) فسرق منه السارق فلا قطع فيه (2) - يعني: الحمامات والخانات والأرحية -. ورواه الصدوق بإسناده عن النوفلي، وزاد: والمساجد (3).


الباب 18 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 228 / 6. (1) في المصدر زيادة: منزل. (2) في المصدر: سرق. (3) التهذيب 10: 110 / 429. 2 - الكافي 7: 231 / 5. (1) في المصدر زيادة: صاحبه. (2) في المصدر: عليه. (3) الفقيه 4: 44 / 146. (*)

[ 277 ]

محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي عن النوفلي مثله (4). (34751) 3 - وبهذا الإسناد عنه، قال: لا يقطع إلا من نقب بيتا، أو كسر قفلا. (34752) 4 - محمد بن علي بن الحسين، قال: كان صفوان بن امية بعد إسلامه نائما في المسجد فسرق رداؤه فتبع اللص وأخذ منه الرداء وجاء به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقام بذلك شاهدين عليه، فأمر (صلى الله عليه وآله) بقطع يمينه، فقال صفوان: يا رسول الله أتقطعه من أجل ردائي ؟ ! فقد وهبته له، فقال (عليه السلام): ألا كان هذا قبل أن ترفعه إلى، فقطعه، فجرت السنة في الحد أنه إذا رفع إلى الإمام وقامت عليه البينة أن لا يعطل ويقام. ورواه في (الخصال) أيضا مرسلا نحوه، إلى قوله: فقطعه (1). قال الصدوق: لا قطع على من سرق من المساجد والمواضع التي يدخل إليها بغير إذن مثل الحمامات والارحية والخانات، وإنما قطعه النبي (صلى الله عليه وآله) لأنه سرق الرداء وأخفاه. فلإخفائه قطعه، ولو لم يخفه يعزره ولم يقطعه. أقول: الظاهر أن مراده أن صفوان كان قد أخفى الرداء وأحرزه ولم يتركه ظاهرا في المسجد. (34753) 5 - العياشي في (تفسيره) عن جميل، عن بعض أصحابه،


(4) التهذيب 10: 108 / 422. 3 - التهذيب 10: 109 / 423، والاستبصار 4: 243 / 918 4 - الفقيه 3: 193 / 877. (1) الخصال: 193 / 268. 5 - تفسير العياشي 1: 319 / 108، السند الوارد في المتن تابع للحديث 107، وسند هذا الحديث، هو " عن السكوني، عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) ". (*)

[ 278 ]

عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا. وقد تقدم ما يدل على المقصود في أحاديث العفو عن الحد (1) وغير ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 19 - باب حد النباش 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حد النباش حد السارق. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1). وبإسناده عن محمد بن إسماعيل مثله (2). (34755) 2 - وعنه، عن أبيه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الله بن محمد الجعفي، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها، فان الناس قد اختلفوا علينا: طائفة قالوا: اقتلوه، وطائفة قالوا: أحرقوه،


(1) تقدم في الحديث 1 من الباب 16 وفي الباب 17، وفي الحديث 3 من الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود. (2) تقدم في الأبواب 2 و 8 و 12 و 13 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الحديثين 10 و 14 من الباب 19، وفي الأبواب 22 - 25 و 29 من هذه الأبواب. الباب 19 فيه 17 حديثا 1 - الكافي 7: 228 / 1. (1) التهذيب 10: 115 / 457، والاستبصار 4: 245 / 926. (2) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 2 - الكافي 7: 228 / 2، والتهذيب 10: 116 / 461، والاستبصار 4: 246 / 930. (*)

[ 279 ]

فكتب إليه أبو جعفر (عليه السلام): إن حرمة الميت كحرمة الحى (1) تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب، ويقام عليه الحد في الزنا: إن احصن رجم، وإن لم يكن احصن جلد مائة. ورواه الصدوق بإسناده عن آدم بن إسحاق مثله (2). (34756) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن عمير، عن غير واحد من أصحابنا، قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل نباش فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) بشعره فضرب به الأرض، ثم أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطؤوه حتى مات. ورواه الشيخ بإسناده عن علي ابن إبراهيم (1) وكذا الذي قبله. أقول: يأتي وجهه (2). (34757) 4 - وعن حبيب بن الحسن، عن محمد بن الوليد، عن عمرو ابن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء. (34758) 5 - وعنه، عن محمد بن عبد الحميد العطار، عن سيار (1)، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اخذ نباش في زمن معاوية فقال لأصحابه: ما ترون ؟ فقالوا: نعاقبه ونخلى سبيله، فقال رجل


(1) في المصدر زيادة: حده أن. (2) الفقيه 4: 52 / 189. 3 - الكافي 7: 229 / 3. (1) التهذيب 10: 118 / 470، والاستبصار 4: 247 / 939. (2) يأتي في ذيل الحديث 17 من هذا الباب. 4 - الكافي 7: 229 / 4، والتهذيب 10: 115 / 458، والاستبصار 4: 245 / 927. 5 - الكافي 7: 229 / 5. (1) في التهذيب: يسار، وفي الاستبصار: بشار. (*)

[ 280 ]

من القوم: ما هكذا فعل علي بن أبي طالب، قال: وما فعل ؟ قال: قال: يقطع النباش، وقال: هو سارق وهتاك للموتى. ورواه الشيخ بإسناده عن حبيب (2). وبإسناده عن محمد بن يعقوب (3)، والذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (34759) 6 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في كتاب (الاختصاص) عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، قال: لما مات الرضا (عليه السلام) حججنا فدخلنا على أبي جعفر (عليه السلام) وقد حضر خلق من الشيعة - إلى أن قال: - فقال أبو جعفر (عليه السلام): سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ؟ فقال أبي: يقطع يمينه للنبش، ويضرب حد الزنا فان حرمة الميتة كحرمة الحية، فقالوا: يا سيدنا تأذن لنا أن نسألك ؟ قال: نعم، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة، فأجابهم فيها وله تسع سنين. (34760) 7 - وقد تقدم حديث منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يقطع النباش والطرار، ولا يقطع المختلس. (34761) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قطع نباش القبر، فقيل له: أتقطع في الموتى ؟ فقال: إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا، قال: واتي بنباش فأخذ بشعره وجلد به الأرض وقال: طؤوا عباد الله فوطئ حتى مات.


(2) التهذيب 10: 115 / 459. (3) الاستبصار 4: 245 / 928. 6 - الاختصاص: 102. 7 - تقدم في الحديث 3 من الباب 13 من هذه الأبواب. 8 - الفقيه 4: 47 / 163 و 164. (*)

[ 281 ]

(34762) 9 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قطع نباشا. (34763) 10 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن عيسى بن صبيح، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطرار والنباش والمختلس ؟ قال: يقطع الطرار والنباش، ولا يقطع المختلس. (34764) 11 - وعنه، عن فضالة، عن موسى، عن علي بن سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اخذ وهو ينبش ؟ قال: لا أرى عليه قطعا إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا فاقطعه. (34765) 12 - وبإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار إن عليا (عليه السلام) قطع نباش القبر، فقيل له: أتقطع في الموتى ؟ فقال: إنا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا. (34766) 13 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن علي بن سعيد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن النباش ؟ قال: إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر. أقول: يأتي وجهه (1).


9 - التهذيب 10: 116 / 436، والاستبصار 4: 246 / 932. 10 - التهذيب 10: 116 / 462، والاستبصار 4: 246 / 931. 11 - التهذيب 10: 118 / 469، والاستبصار 4: 247 / 937. 12 - التهذيب 10: 116 / 464، والاستبصار 4: 246 / 933. 13 - التهذيب 10: 117 / 465، والاستبصار 4: 246 / 934. (1) يأتي في ذيل الحديث 16 من هذا الباب. (*)

[ 282 ]

(34768) 14 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن الطرار والنباش والمختلس، قال: لا يقطع. (34768) 15 - وبالإسناد عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: النباش إذا كان معروفا بذلك قطع. (34769) 16 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في النباش إذا اخذ أول مرة عزر، فان عاد قطع. أقول: حمل الشيخ الأخبار الأخيرة على من نبش ولم يأخذ شيئا، فهو بمنزلة من نقب بيتا ولم يأخذ شيئا، لما تقدم (1). (34770) 17 - وعنه، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بنباش فأخر عذابه إلى يوم الجمعة، فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا يتوطؤنه بأرجلهم حتى مات. أقول: حمله الشيخ على من تكرر منه ذلك ثلاث مرات واقيم عليه الحد، لما مر (1).


14 - التهذيب 10: 117 / 476 والاستبصار 4: 247 / 938، وسندهما: عن الحسن بن محبوب، عن عيسى بن صبيح قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام). 15 - التهذيب 10: 116 / 466، والاستبصار 4: 246 / 935. 16 - التهذيب 10: 117 / 468، والاستبصار 4: 246 / 936. (1) تقدم في الاحاديث 1 - 10 و 12 من هذا الباب، قد تقدم في الباب 8 من هذه الأبواب ان من نقب بيتا، ولم يأخذ شيئا لا يقطع. 17 - التهذيب 10: 118 / 471، والاستبصار 4: 247 / 940. (1) مر في الأحاديث 1 و 2 و 4 - 12 من هذا الباب. (*)

[ 283 ]

20 - باب حكم من سرق حرا فباعه (34771) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن حنان، (عن معاوية بن طريف بن سنان الثوري) (1)، قال: سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن رجل سرق حرة فباعها، قال: فقال: فيها أربعة حدود: أما أولها فسارق تقطع يده، والثانية إن كان وطأها جلد الحد، وعلى الذي اشترى إن كان وطأها (وقد علم) (2) إن كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد الحد، وإن كان لم يعلم فلاشئ عليه، وعليها هي إن كان استكرهها فلا شئ عليها، وإن كانت أطاعته جلدت الحد. ورواه الصدوق بإسناده عن طريف بن سنان مثله (3). (34772) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي برجل قد باع حرا، فقطع يده. (34773) 3 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن عبد الله بن طلحة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبيع الرجل وهما


الباب 20 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 229 / 1، والتهذيب 10: 113 / 447. (1) في الكافي: عن معاوية بن طريف، عن سفيان الثوري، وفي التهذيب: عن حنان بن معاوية، عن طريف بن سنان الثوري. (2) اثبتناه من المصدر. (3) الفقيه 4: 48 / 170. 2 - الكافي 7: 229 / 2، والتهذيب 10: 113 / 445. 3 - الكافي 7: 229 / 3. (*)

[ 284 ]

حران، يبيع هذا هذا، وهذا هذا ويفران من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ويفران بأموال الناس، قال: تقطع أيديهما لأنهما سارقا أنفسهما وأموال الناس (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله، والأول بإسناده عن محمد بن يحيى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزنا (3). 21 - باب حكم نفي السارق (34774) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا اقيم على السارق الحد نفى إلى بلدة اخرى. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (1). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2). (34775) 2 - العياشي في (تفسيره) عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زنى الرجل يجلد، وينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد بها إلى غيرها سنة، وكذلك ينبغي للرجل إذا سرق وقطعت يده.


(1) في التهذيب: المسلمين (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 113 / 446. (3) تقدم في الباب 28 من أبواب حد الزنا. الباب 21 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 230 / 1. (1) التهذيب 10: 111 / 435. (2) الفقيه 4: 46 / 158. 2 - تفسير العياشي 1: 316 / 97. (*)

[ 285 ]

(34776) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: ينفى الرجل إذا قطع. 22 - باب أنه لا يقطع سارق الطير (34777) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) اتي بالكوفة برجل سرق حماما فلم يقطعه، وقال: لا أقطع (2) في الطير. ورواه الصدوق بإسناده عن غياث بن إبراهيم مثله (3). (34778) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا قطع في ريش - يعني: الطير كله -. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1) والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى.


3 - التهذيب 10: 127 / 508. الباب 21 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 230 / 4، التهذيب 10: 111 / 434. (1) في التهذيب: عبد الله بن إبراهيم (هامش الخطوط). (2) في الكافي: لا قطع. (3) الفقيه 4: 43 / 142. 2 - الكافي 7: 230 / 1. (1) التهذيب 10: 110 / 432. (*)

[ 286 ]

23 - باب أنه لا قطع في سرقة الحجارة من الرخام ونحوها، ولا في سرقة الثمار قبل إحرازها (34779) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال (1): لا قطع على من سرق الحجارة - يعني: الرخام - وأشباه ذلك. (34780) 2 - وبهذا الإسناد قال: قضي النبي (صلى الله عليه وآله) فيمن سرق الثمار في كمه فما أكل منه فلا شئ عليه، وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين. (34781) 3 - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا قطع في ثمر ولا كثر - والكثر شحم النخل -. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله، إلا أنه قال: والكثر الجمار (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله، وكذا الأول. (34782) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، وعن خلف بن حماد، عن ربعي


الباب 23 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 230 / 2، التهذيب 10: 111 / 433. (1) في المصدر زيادة: قال النبي (صلى الله عليه وآله). 2 - الكافي 7: 230 / 3، التهذيب 10: 110 / 431. 3 - الكافي 7: 231 / 7. (1) الفقيه 4: 44 / 149. (2) التهذيب 10: 110 / 430. 4 - التهذيب 10: 130 / 519. (*)

[ 287 ]

ابن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فاخذ قطع. (34783) 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة، عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لا يقطع من سرق شيئا من الفاكهة، وإذا مر بها فليأكل ولا يفسد. (34784) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد (1) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: يا علي لا قطع في ثمر ولا كثر. (34785) 7 - وبإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان، قال: يقطع به. أقول: هذا محمول على كونه حرزا، لما مر (1). (34786) 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: لاقطع في شئ من طعام غير مفروغ منه.


5 - التهذيب 10: 130 / 521. 6 - الفقيه 4: 265 / 821. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه جميعا. 7 - الفقيه 4: 49 / 172. (1) مر في الأحاديث 1 - 6 من هذا الباب. 8 - قرب الاسناد: 71. (*)

[ 288 ]

24 - باب حكم من سرق من المغنم والبيدر وبيت المال (34787) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قال في رجل أخذ بيضة من المقسم (1) فقالوا: قد سرق اقطعه، فقال: إني لا أقطع أحدا له فيما أخذ شرك. (34788) 2 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن الحسن، عن عبد الله ابن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) اتي برجل سرق من بيت المال، فقال: لا يقطع فان له فيه نصيبا. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1)، وكذا الذي قبله. (34789) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟ فقال: كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه. أقول: حمله الشيخ على أنه مقصور على ما فعله علي (عليه السلام) وأنه فعل ذلك للمصلحة، وجوز حمله على من لم يكن له في المغنم


الباب 24 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 7: 223 / 7، التهذيب 10: 104 / 406، والاستبصار 4: 241 / 910. (1) في نسخة: المغنم (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. 2 - الكافي 7: 231 / 6. (1) التهذيب 10: 105 / 407، والاستبصار 4: 241 / 911. 3 - التهذيب 10: 105 / 408، والاستبصار 4: 241 / 913. (*)

[ 289 ]

ونصيب، وعلى من سرق أزيد من نصيبه بربع دينار لما مضى (1) ويأتي (2). (34790) 4 - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: رجل سرق من المغنم (ايش الذي يجب عليه ؟ أيقطع) (1) ؟ قال: ينظر كم نصيبه (2)، فان كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله، وإن كان أخذ مثل الذي له فلاشئ عليه، وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن - وهو ربع دينار - قطع. ورواه الصدوق بإسناده عن يونس مثله (3). (34791) 5 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله، وأبي الحسن (عليهم السلام). وعن المفضل بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه إنما أخذ حقه، فإذا كان من (1) إمام عادل عليه القتل. (34792) 6 - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن سعيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل سرق من الفئ، قال: بعدما قسم ؟ أو قبل ؟ قلت:


(1) مضى في الحديث 1 و 2 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 4 و 6 من هذا الباب. 4 - التهذيب 10: 106 / 410، والاستبصار 4: 242 / 914. (1) في الفقيه: الشئ الذي يجب عليه القطع (هامش المخطوط). (2) في المصدر: الذي يصيبه. (3) الفقيه 4: 45 / 151. 5 - التهذيب 10: 128 / 510. (1) في المصدر: مع. 6 - التهذيب 10: 129 / 514. (*)

[ 290 ]

أجبني فيهما جميعا (1)، قال: إن كان سرق بعد ما أخذ حصته منه قطع، وإن كان سرق قبل أن يقسم لم يقطع حتى ينظر ماله فيه فيدفع إليه حقه منه، فان كان الذي أخذ أقل مما له اعطي بقية حقه ولا شئ عليه إلا أنه يعزر لجرأته، وإن كان الذي أخذ مثل حقه اقر في يده وزيد أيضا، وإن كان الذي سرق أكثر مما له بقدر مجن قطع وهو صاغر - وثمن مجن ربع دينار -. (34793) 7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) قال: روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه رفع إليه رجلان سرقا من مال الله أحدهما عبد من مال الله والآخر من عرض (1) الناس، فقال (عليه السلام): أما هذا فهو (2) مال الله ولا حد عليه ومال الله أكل بعضه بعضا، وأما الآخر فعليه الحد فقطع يده. ورواه الشيخ والكليني كما يأتي (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 25 - باب أنه لا يقطع السارق في عام المجاعة في شئ مما يؤكل (34798) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى (1)، عن محمد ابن أحمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن زياد القندي، عمن ذكره،


(1) في المصدر: فأجبني فيهما. 7 - نهج البلاغه 3: 218 / 271. (1) في المصدر: عروض. (2) في المصدر زيادة: من. (3) يأتي في الحديث 4 من الباب 29 من هذه الأبواب. (4) تقدم في الباب 6، وفي الحديث 2 من الباب 14 من هذه الأبواب. الباب 25 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 231 / 1، التهذيب 10: 112 / 443. (1) في الكافي زيادة: وغيره. (*)

[ 291 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:: لا يقطع السارق في سنة المحل (2) في شئ مما يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك. ورواه الصدوق بإسناده عن زياد بن مروان القندي مثله، إلا أنه قال: واللحم والقثاء (3). (34795) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: لا يقطع السارق في عام سنة - يعني: عام مجاعة -. (34796) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن الحكم، عن عاصم ابن حميد، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يقطع السارق في أيام المجاعة. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1) والذي قبله بإسناده عن علي ابن إبراهيم والأول بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله. (34797) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة - يعني: في المأكول دون غيره -.


(2) في التهذيب والفقيه: المحق (هامش المخطوط). (3) الفقيه 4: 52 / 188. 2 - الكافي 7: 231 / 2، التهذيب 10: 112 / 442. 3 - الكافي 7: 231 / 3. (1) التهذيب 10: 112 / 444. 4 - الفقيه 4: 43 / 141. (*)

[ 292 ]

26 - باب حكم من أخذ شيئا من بيت المال عارية أو غير عارية (34798) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن الحجال، عن صالح بن السندي، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي رافع، قال: كنت على بيت مال علي بن أبي طالب (عليه السلام) وكاتبه، وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة، قال: فأرسلت إلى بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت لي: بلغني أن في بيت مال أمير المؤمنين (عليه السلام) عقد لؤلؤ وهو في يدك وأنا احب أن تعيرنيه أتجمل به في أيام عيد الأضحى، فأرسلت إليها: عارية مضمونة مردودة ؟ يا بنت أمير المؤمنين، قالت: نعم، عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام، فدفعته إليها وأن أمير المؤمنين (عليه السلام) رآه عليها فعرفه، فقال لها: من أين صار إليك هذا العقد ؟ فقالت: استعرته من علي بن أبى رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين لأتزين به في العيد ثم أرده، قال: فبعث إلي أمير المؤمنين (عليه السلام) فجئته، فقال لي: أتخون المسلمين يا ابن أبي رافع ؟ ! فقلت له: معاذ الله أن أخون المسلمين، فقال: كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذي في بيت مال المسلمين بغير إذني ورضاهم ؟ ! فقلت: يا أمير المؤمنين إنها ابنتك وسألتني أن اعيرها إياه تتزين به فأعرتها إياه عارية مضمونة مردودة، فضمنته في مالي وعلى أن أرده سليما إلى موضعه، قال: فرده من يومك وإياك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي ثم اولي لابنتي لو كانت أخذ ت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذا أول هاشمية قطعت يدها في سرقة - إلى أن قال -: فقبضته منها


الباب 26 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 151 / 606. (*)

[ 293 ]

ورددته إلى موضعه. 27 - باب حكم مانع الزكاة والمهر والدين (34799) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس، عن إسماعيل بن كثير بن سام (1)، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): السراق ثلاثة: مانع الزكاة، ومستحل مهور النساء، كذلك من استدان دينا ولم ينو قضاءه. ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (2). أقول: الظاهر أن المراد التشبيه في التحريم لا في ثبوت الحد، لما مر من (3) أنه لا قطع على من سرق من غير حرز وغير ذلك. 28 - باب حكم الصبيان إذا سرقوا (34800) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصبي يسرق ؟ قال: يعفى عنه مرة ومرتين ويعزر في الثالثة، فان عاد قطعت أطراف أصابعه، فان عاد قطع أسفل من ذلك.


الباب 27 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 153 / 611، واورده في الحديث 11 من الباب 11 من أبواب المهور. (1) في الخصال: عن إسماعيل بن كثير بن بسام. (2) الخصال: 153 / 190. (3) مر في الباب 8 و 18 من هذه الأبواب. الباب 28 فيه 16 حديث 1 - الكافي 7: 232 / 1، التهذيب 10: 119 / 473. (*)

[ 294 ]

(34801) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: إذا سرق الصبي عفي عنه، فان عاد عزر، فان قطع أطراف الأصابع، فان عاد قطع أسفل من ذلك. (34802) 3 - وقال: اتي علي (عليه السلام) بغلام يشك في احتلامه، فقطع أطراف الأصابع. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (1)، والذي قبله بإسناده عن يونس مثله. (34803) 4 - وعن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الصبي يسرق فقال ؟ إذا سرق مرة وهو صغير عفي عنه، فان عاد عفي عنه، فان عاد قطع بنانه، فان عاد قطع أسفل من ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري، إلا أنه قال: فان عاد قطع أسفل من بنانه، فان عاد قطع أسفل من ذلك (1). (34804) 5 - وبالإسناد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الصبيان إذا اتي بهم علي (عليه السلام) قطع أناملهم، من أين قطع ؟ فقال: من المفصل مفصل الأنامل. ورواه الشيخ بإسناده عن صفوان نحوه (1).


2 - الكافي 7: 232 / 4، التهذيب 10: 118 / 472. 3 - الكافي 7: 232 / ذيل 4. (1) التهذيب 10: 119 / ذيل 472، والاستبصار 4: 248 / 943. 4 - الكافي 7: 232 / 2. (1) التهذيب 10: 119 / 474. 5 - الكافي 7: 232 / 3. (1) التهذيب 10: 119 / 475. (*)

[ 295 ]

(34805) 6 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: أتي علي (عليه السلام) بجارية لم تحض قد سرقت، فضربها أسواطا ولم يقطعها. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل ابن أبي زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (34806) 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الصبي يسرق، قال: يعفا عنه مرة، فان عاد قطعت أنامله أو حكت حتى تدمى، فان عاد قطعت أصابعه، فان عاد قطع أسفل من ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (34807) 8 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد من أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: أتي علي (عليه السلام) بغلام قد سرق فطرف أصابعه (1) ثم قال: أما لئن عدت لأقطعنها، ثم قال: أما أنه ما عمله إلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا. وعن الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد، عن الوشا، عن


6 - الكافي 7: 232 / 5. (1) في التهذيب زيادة: عن أبيه (عليه السلام). (2) التهذيب 10: 121 / 485. 7 - الكافي 7: 233 / 6. (1) التهذيب 10: 119 / 76. 8 - الكافي 7: 233 / 7، التهذيب 10: 119 / 477. (1) طرف اصابعه: قطع اطرافها. يقال طرفت المرأة اصابعها أي خضبت اطرافها. (انظر القاموس المحيط - طرف - 3: 168). (*)

[ 296 ]

أبن مثله (2). (34808) 9 - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سرق الصبي ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه، قال: وقال علي: ولم يصنعه إلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا. ورواه الشيخ بإسناده عن أبان (1) والذي قبله بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله. (34809) 10 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يسرق، قال: إن كان له تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حد من حدود الله تعالى. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (1). أقول: هذا محمول على قطع بعض الأصابع، لما مر (2). (34810) 11 - وعن حميد بن زياد، عن عبيد الله بن أحمد النهيكي، عن ابن أبي عمير، عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن خالد بن عبد الله القسرى، قال: كنت على المدينة فأتيت بغلام قد سرق، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عنه، فقال: سله حيث سرق هل كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة ؟ فان قال: نعم، قيل له: أي شئ تلك العقوبة ؟ فان لم


(2) الكافي 7: 233 / 10. 9 - الكافي 7: 233 / 8. (1) التهذيب 10: 120 / 478، و الاستبصار 4: 248 / 941. 10 - الكافي 7: 233 / 9. (1) التهذيب 10: 120 / 479، والاستبصار 4: 248 / 944. (2) مر في الأحاديث 1 - 9 من هذه الباب. 11 - الكافي 7: 233 / 11. (*)

[ 297 ]

يعلم أن عليه في السرقة قطعا فخل عنه، فأخذت الغلام وسألته فقلت له: أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة ؟ قال: نعم، قلت: أي شئ هو ؟ قال: الضرب أضرب (1) فخليت عنه. محمد بن الحسن بإسناده عن حميد بن زياد مثله (2). (34811) 12 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن عبد الله بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يسرق ؟ فقال: إن كان له سبع سنين أو أقل رفع عنه، فان عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه أو حكت حتى تدمى، فان عاد قطع منه أسفل من بنانه، فان عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده ولا يضيع حد من حدود الله عزوجل. ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله (1). (34812) 13 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن حفص المروزي، عن الرجل (عليه السلام)، قال: إذا تم للغلام ثمان سنين فجائز أمره وقد وجبت عليه الفرائض والحدود، وإذا تم للجارية تسع سنين فكذلك. أقول: حمله الشيخ على من تكرر منه الفعل. (34813) 14 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: إذا سرق الصبي ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله. وقال أبو عبد الله (عليه السلام): أتي أمير المؤمنين (عليه السلام)


(1) في التهذيب: الضرب (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. (2) التهذيب 10: 120 / 482، والاستبصار 4: 249 / 947. 12 - التهذيب 10: 120 / 480، والاستبصار 4: 249 / 946. (1) الفقيه 4: 44 / 147. 13 - التهذيب 10: 120 / 481، والاستبصار 4: 249 / 945. 14 - التهذيب 10: 121 / 483 والاستبصار 4: 248 / 942. (*)

[ 298 ]

بغلام قد سرق ولم يبلغ الحلم فقطع من لحم أطراف أصابعه، ثم قال: إن عدت قطعت يدك. (34814) 15 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت: الصبي يسرق ؟ قال: يعفا عنه مرتين، فان عاد الثالثة قطعت أنامله، فان عاد قطع المفصل الثاني، فان عاد قطع المفصل الثالث وتركت راحته وإبهامه. (34815) 16 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن الصبي يسرق ما عليه ؟ قال: إذا سرق وهو صغير عفى عنه، وإن عاد قطعت أنامله، وإن عاد قطع أسفل من ذلك أو ما شاء الله. أقول: وجه الجمع في بعض الفروض المذكورة تخيير الإمام (عليه السلام) وأن له أن يفعل ما يقتضيه المصلحة. 29 - باب حكم سرقة العبد (34816) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد سرق واختان من مال مولاه، قال: ليس عليه قطع. (34817) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن


15 - التهذيب 10: 121 / 484. 16 - مسائل علي بن جعفر: 168 / 280. الباب 29 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 234 / 5، التهذيب 10: 111 / 436. 2 - الكافي 7: 237 / 20، التهذيب 10: 111 / 437. (*)

[ 299 ]

السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): عبدي إذا سرقني لم أقطعه، وعبدي إذا سرق غيري قطعته، وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنه فئ. (34818) 3 - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع، فإذا سرق من غير مواليه قطع. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس (1)، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم، والذي قبلهما بإسناده عن سهل بن زياد مثله. (34819) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي، عن أبيه، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجلين قد سرقا من مال الله أحدهما عبد مال الله والآخر من عرض الناس، فقال: أما هذا فمن مال الله ليس عليه شئ مال الله أكل بعضه بعضا، وأما الآخر فقدمه وقطع يده، ثم أمر أن يطعم اللحم والسمن حتى برئت يده. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله 01). (34820) 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، ويوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام قال: إذا اخذ رقيق الإمام لم يقطع، وإذا سرق واحد من رقيقي من مال الإمارة قطعت يده. قال: وسمعته يقول: إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه


3 - الكافي 7: 237 / 22. (1) التهذيب 10: 111 / 438. 4 - التهذيب 10: 125 / 501. (1) الكافي 7: 264 / 24. 5 - ا لتهذيب 10: 11 / 439. (*)

[ 300 ]

قطع. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 30 - باب أنه لا بد من العلم بتحريم السرقة في لزوم القطع، ولا بد من حسم يد السارق إذا قطعت وعلاجها والإنفاق عليه حتى تبرأ وأمره بالتوبة، واستحباب تولية الشاهدين القطع (34821) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن مرداس، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن الحارث بن حضيرة، قال: مررت بحبشي وهو يستقى (1) بالمدينة فإذا هو أقطع، فقلت له: من قطعك ؟ قال: قطعني خير الناس إنا اخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأقررنا بالسرقة، فقال لنا: تعرفون أنها حرام ؟ فقلنا: نعم، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام، ثم أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتى برئت أيدينا، ثم أمر بنا فاخرجنا وكسانا فأحسن كسوتنا، ثم قال لنا: إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنة، وإلا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار. (34822) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوم لصوص


(1) يأتي في الباب 32 و 35 من هذه الأبواب. الباب 30 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 264 / 22. (1) في المصدر: يستسقي. 2 - الكافي 7: 266 / 31. (*)

[ 301 ]

قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف وترك الابهام ولم يقطعها، وأمرهم أن يدخلوا إلى دار الضيافة، وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برؤوا، فدعاهم، فقال: يا هؤلاء إن أيديكم سبقتكم (1) إلى النار، فان تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنة، (فان لم تتوبوا ولم تقلعوا) (2) عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار. محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله (3). (34823) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوم سراق قد قامت عليهم البينة وأقروا، قال: فقطع أيديهم، ثم قال: يا قنبر ضمهم إليك فداو كلومهم، وأحسن القيام عليهم، فإذا برأوا فأعلمني، فلما برأوا أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم، فقال: اذهب فاكس كل رجل منهم ثوبين وأتني بهم، قال: فكساهم ثوبين ثوبين وأتى بهم في أحسن هيئة متردين مشتملين كأنهم قوم محرمون، فمثلوا بين يديه قياما، فأقبل على الارض ينكتها بإصبعه مليا، ثم رفع رأسه إليهم، فقال: اكشفوا أيديكم، ثم قال: ارفعوا رؤوسكم إلى السماء فقولوا: اللهم إن عليا قطعنا ففعلوا، فقال: اللهم على كتابك وسنة نبيك، ثم قال لهم: يا هؤلاء إن تبتم سلمتم (1) أيديكم، وإن لم تتوبوا الحقتم بها، ثم قال: يا قنبر خل سبيلهم واعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده.


(1) في المصدر: قد سبقت. (2) في المصدر: وإن لم تقلعوا ولم تنتهوا. (3) التهذيب 10: 125 / 502. 3 - التهذيب 10: 127 / 509. (1) في المصدر: استلمتم. (*)

[ 302 ]

(34824) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد (1)، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجال قد سرقوا فقطع أيديهم، ثم قال: إن الذي بان من أجسادكم قد يصل إلى النار فان تتوبوا تجروها، وإلا تتوبوا تجركم. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود هنا (2) وفي مقدمات الحدود (3). 31 - باب أن السارق إذا تاب سقط عنه القطع دون الغرم، وحكم العفو عن السارق (34825) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن محبوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (2)، وعلى حكم العفو عموما


4 - علل الشرائع: 537 / 8. (1) في المصدر: الحسن بن سعيد. (2) تقدم ما يدل على الانفاق في الأحاديث 3 و 6 و 7 و 10 و 14 و 16 من الباب 5، وما يدل على التوبة في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الباب 14 من أبواب مقدمات الحدود. الباب 31 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 122 / 489. (1) الكافي 7: 220 / 8. (2) تقدم في الأحاديث 1 و 2 و 3 من الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود. (*)

[ 303 ]

وخصوصا (3). 32 - باب حكم سرقة الآبق والمرتد (34826) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع وهو آبق، لأنه بمنزلة المرتد عن الإسلام، ولكن يدعا إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الإسلام، فان أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة، ثم قتل، والمرتد إذا سرق بمنزلته. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب (1). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (2). 33 - باب حكم رفع السارق إلى الوالي (34827) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: اشتريت أنا والمعلى بن خنيس طعاما بالمدينة وأدركنا المساء قبل أن ننقله فتركناه في السوق في جواليقه (1) وانصرفنا، فلما كان من الغد غدونا إلى السوق فإذا أهل السوق مجتمعون


(3) تقدم في الباب 17 و 18 من أبواب مقدمات الحدود. الباب 32 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 88 / 329. (1) الكافي 7: 259 / 19 علق المصنف: هذا مروي في باب الإباق " منه ". (2) التهذيب 10: 142 / 562. الباب 33 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 127 / 507. (1) الجوالق: وعاء جمعه جواليق. (القاموس المحيط - جلق - 3: 218). (*)

[ 304 ]

على أسود قد أخذوه وقد سرق جوالقا من طعامنا، وقالوا: إن هذا قد سرق جوالقا من طعامكم فارفعوه إلى الوالي، فكرهنا أن نتقدم على ذلك حتى نعرف رأي أبي عبد الله (عليه السلام)، فدخل المعلى على أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر ذلك له، فأمرنا أن نرفعه، فرفعناه فقطع. (34828) 2 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان ابن عثمان، عن علي بن أبي حمزة (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل سرق فقامت عليه البينة، أيرفع ويقطع (2) ؟ وهو يقطع في غير حده ؟ قال: ارفعه. 34 - باب أنه أذا اشترك جماعة في نحر بعير قد سرقوه وأكلوه، قطعت أيمانهم مع الشرائط (34829) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيهم نحروا فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه جميعا، لم يخصوا أحدا دون أحد، فقضى (عليه السلام) أن تقطع أيمانهم. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن قيس (1).


2 - التهذيب 10: 128 / 512. (1) في المصدر: علي بن الحسين. (2) في المصدر: أنرفعه يقطع. الباب 34 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 129 / 517. (1) الفقيه 4: 44 / 150. (*)

[ 305 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (2). 35 - باب أن المملوك إذا أقر بالسرقة لم يقطع، وإذا قامت عليه بين قطع (34830) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل (1) بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا أقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع، وإن شهد عليه شاهدان قطع. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب (2). أقول: وتقدم في الإقرار ما ظاهره المنافاة وبينا وجهه (3).


(2) تقدم في الباب 3 و 10 من هذه الابواب. الباب 35 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 174. (1) في التهذيب: الفضل. (2) التهذيب 10: 112 / 440. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الأبواب. (*)

[ 307 ]

أبواب حد المحارب 1 - باب أقسام حدودها وأحكامها (34831) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك البلد، ومن شهر السلاح (في مصرمن) (1) الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب، فجزاؤه جزاء المحارب، وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه، وإن شاء قطع يده ورجله، قال: وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه، قال: فقال له أبو عبيدة: أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله لأنه قد حارب وقتل وسرق. قال: فقال أبو عبيدة: أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه، ألهم ذلك ؟ قال: لا، عليه القتل.


أبواب حد المحارب الباب 1 فيه 11 حديث 1 - الكافي 7: 248 / 12. (1) في التهذيب: في غير (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. (*)

[ 308 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد نحوه (2). (34832) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " (1) ؟ قال: ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء، قلت: فمفوض ذلك إليه ؟ قال: لا، ولكن نحو الجناية. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله (2). (34833) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم " (1) إلى آخر الآية، أي شئ عليه من هذه الحدود التي سمى الله عزوجل ؟ قال: ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء نفى، وإن شاء صلب، وإن شاء قتل، قلت: النفي إلى أين ؟ قال (2): من مصر إلى مصر آخر وقال: إن عليا (عليه السلام) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (3).


(2) التهذيب 10: 132 / 524، والاستبصار 4: 257 / 972. 2 - الكافي 7: 246 / 5. (1) المائدة 5: 33. (2) التهذيب 10: 133 / 529. 3 - الكافي 7: 245 / 3. (1) المائدة 5: 33. (2) في المصدر زيادة: ينفى. (3) المقنع: 152. (*)

[ 309 ]

أقول: يأتي وجهه (4). (34834) 4 - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عبيد الله المدايني، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سئل عن قول الله عز وجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا " (1) الآية، فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟ فقال: إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل به، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن شهر السيف وحارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الأرض.. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله. ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد بن عبد الله، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن عبيدالله المدايني عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (3). وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن محمد ابن سليمان، عن محمد بن إسحاق (4)، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله (5). ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله (6).


(4) يأتي في ذيل الحدييث 10: من هذا الباب. 4 - الكافي 7: 246 / 8، أورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 4 من هذه الأبواب. (1) المائدة 5: 33. (2) التهذيب 10: 132 / 526. (3) التهذيب 10: 131 / 523. (4) في الكافي: عن عبيد الله بن اسحاق. (5) الكافي 7:، 247 / 9. (6) التهذيب 10: 133 / 527. (*).

[ 310 ]

(34835) 5 - وعن علي بن محمد (1)، عن علي بن الحسن التيمي (2)، عن علي بن إسباط، عن (داود بن أبي زيد، عن عبيد بن بشر الخثعمي) (3)، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قاطع الطريق وقلت: الناس يقولون: إن الإمام فيه مخير أي شئ شاء صنع ؟ قال: ليس أي شئ شاء صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم، من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب، ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل، ومن قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله، ومن قطع الطريق فلم يأخذ مالا ولم يقتل نفي من الأرض. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (34836) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود الطائي، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحارب وقلت له: إن أصحابنا يقولون: إن الإمام مخير فيه إن شاء قطع، وإن شاء صلب، وإن شاء قتل، فقال: لا، إن هذه أشياء محدودة في كتاب الله عزوجل، فإذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب، وإذا قتل ولم يأخذ قتل، وإذا أخذ ولم يقتل قطع وإن هو فر ولم يقدر عليه ثم أخذ قطع إلا أن يتوب، فإن تاب لم يقطع. (34837) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد جميعا، عن أبان بن عثمان، عن أبي صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قدم


5 - الكافي 7: 247 / 11. (1) ليس في التهذيب. (2) في التهذيب: الميثمي. (3) في المصدر: داود بن أبي يزيد، عن عبيدة بشير الخثعمي. (4) التهذيب 10: 132 / 525، والاستبصار 4: 257 / 971. 6 - الكافي 7: 248 / 13، والتهذيب 10: 135 / 535. (*)

[ 311 ]

على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوم من بني ضبة مرضى، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): أقيموا عندي فإذا برئتم بعثتكم في سرية، فقالوا: اخرجنا من المدينة، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها، فلما برأوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخبر، فبعث إليهم عليا (عليه السلام) وهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه - قريبا من أرض اليمن - فأسرهم وجاء بهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنزلت هذه الآية " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض " (1) فاختار رسول الله (صلى الله عليه وآله) القطع، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف. وروا الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2)، والذي قبله بإسناده عن سهل ابن زياد مثله. (34838) 8 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره، عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين، قال: قطع الطريق بجلولاء (1) على السابلة من الحجاج وغيرهم وأفلت القطاع - إلى أن قال: - وطلبهم العامل حتى ظفر بهم ثم كتب بذلك إلى المعتصم فجمع الفقهاء وابن أبي داود ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم وأبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) حاضر، فقالوا: قد سبق حكم الله فيهم في قوله: " إنما جزاء الذين يحاربون الله


7 - الكافي 7: 245 / 1. (1) المائدة 5: 33. (2) التهذيب 10: 134 / 533. 8 - تفسير العياشي 1: 314 / 91. (1) جلولاء: من مدن العراق قرب خانقين تقع على النهر الذي يمتد إلى بعقوبا. معجم البلدان 2: 156. (*)

[ 312 ]

ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض " (2) ولأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء منهم، قال: فالتفت إلى أبي جعفر (عليه السلام) وقال: أخبرني بما عندك، قال: إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به، والذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق، فان كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا، أمر بايداعهم الحبس فان ذلك معنى نفيهم من الأرض باخافتهم السبيل، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك، فكتب إلى العامل بأن يمتثل ذلك فيهم. (34839) 9 - وعن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " (1) قال: الإمام في الحكم فيهم بالخيار إن شاء قتل وإن شاء صلب، وإن شاء قطع، وإن شاء نفى من الأرض. (34840) 10 - محمد بن علي بن الحسين، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " (1) الآية، فقال: إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل، وإذا حارب وقتل وصلب قتل وصلب، فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله، فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي، وينبغي أن يكون نفيا شبيها بالقتل


(2) المائدة 5: 33. 9 - تفسير العياشي 1: 315 / 93. (1) المائدة 5: 33. 10 - الفقيه 4: 47 / 165. (1) المائدة 5: 33. (*)

[ 313 ]

والصلب تثقل رجله ويرمى في البحر. أقول: حمل الشيخ التخيير على التقية، وجوز حمله على من حارب وشهر السلاح وضرب وعقر وأخذ المال وإن لم يقتل فانه يكون أمره إلى الإمام (2). (34841) 11 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن علي بن حسان، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من حارب الله وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى، ثم استثنى عزوجل " إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم " (1) يعني: يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام. 2 - باب ان كل من شهر السلاح لاخافة الناس فهو محارب لا للعب سواء كان في مصر أو غيره من بلاد الإسلام أو الشرك (34842) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن احمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة.


(2) راجع الاستبصار 4: 257 / ذيل 970 و 971. 11 - تفسير القمي 1: 167. (1) المائدة 5: 34. الباب 2 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 6: 157 / 281، وأورده في الحديث 4 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس. (*)

[ 314 ]

محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله (1). ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن سهل بن زياد (2). ورواه الصدوق بإسناده عن علي ابن رئاب مثله (3). (34843) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن طلحة النهدي، عن سورة بن كليب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فيلقاه رجل ويستعقبه فيضربه ويأخذ ثوبه، قال: أي شئ يقول فيه من قبلكم ؟ قلت: يقولون: هذه دغارة معلنة وإنما المحارب في قرى مشركة، فقال: أيهما أعظم ؟ حرمة دار الاسلام ؟ أو دار الشرك ؟ قال: فقلت: دار الاسلام، فقال: هؤلاء من أهل هذه الاية " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " (1) إلى آخر الاية. ورواه الشيخ بإسناده عن علي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى (2). ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله (3). (34844) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر،


(1) الكافي 7: 246 / 6. (2) التهذيب 10: 134 / 530. (3) الفقيه 4: 48 / 168. 2 - الكافي 7: 245 / 2. (1) المائدة 5: 33. (2) التهذيب 10: 134 / 532. (3) الفقيه 4: 48 / 169. 3 - التهذيب 10: 135 / 537. (*)

[ 315 ]

عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: من أشار بحديدة في مصر قطعت يده، ومن ضرب بها قتل. (34845) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكين، فقال: إن كان يلعب فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 3 - باب حكم المحارب بالنار (34846) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم، أنه يغرم قيمة الدار وما فيها، ثم يقتل. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (1). 4 - باب حد نفي المحارب، وحكم الناصب (34847) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


4 - قرب الإسناد: 112. (1) تقدم ي الباب 1 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديث 7 من الباب 22 من أبواب قصاص النفس، وفي الحديث 3 من الباب 6 من أبواب موجبات الضمان. الباب 3 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 231 / 912. (1) الفقيه 4: 120 / 419. الباب 4 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 246 / 4، والتهذيب 10: 134 / 531. (*)

[ 316 ]

حنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " (1) الآية، قال: لا يبايع ولا يؤوى ولا يتصدق عليه. (34848) 2 - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عبيدالله المدايني، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في حديث المحارب - قال: قلت: كيف ينفى ؟ وما حد نفيه ؟ قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنه منفى فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه، فيفعل ذلك به سنة، فان خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة، قلت: فان توجه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟ قال: إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1) وكذا الذي قبله. ورواه العياشي في (تفسيره) عن أبي إسحاق المدائني عن الرضا (عليه السلام) مثله (2). (34849) 3 - ورواه أيضا عن إسحاق المدائني، عن أبي الحسن (عليه السلام) نحوه، إلا أنه قال: فقال له الرجل: فان أتى أرض الشرك فدخلها ؟ قال: يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك. (34850) 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سليمان، عن عبيد الله بن إسحاق، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله،


(1) المائدة 5: 33. 2 - الكافي 7: 246 / 8. (1) التهذيب 10: 132 / 526. (2) تفسير العياشي 1: 317 / 98. 3 - تفسير العياشي 1: 317 / 98. 4 - الكافي 7: 247 / 9، وأورده قطعة منه في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الأبواب. (*)

[ 317 ]

إلا أنه قال في آخره: يفعل ذلك به سنة، فانه سيتوب وهو صاغر، قلت: فان أم أرض الشرك يدخلها ؟ قال: يقتل. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس (1). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد بن عبيدالله، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن عبيد الله المدايني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه، إلا أنه أسقط قوله: فان أم أرض الشرك، الخ (2). (34851) 5 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا " (1) الآية، هذا نفي المحاربة غير هذا النفي، قال: يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى، ويحمل في البحر ثم يقذف به، لو كان النفي من بلد إلى بلد كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد (1) عدل القتل والصلب والقطع، ولكن يكون حدا يوافق القطع والصلب. (34852) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن خلف ابن حماد، عن موسى بن بكر، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا نفى أحدا من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإسلام، فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإسلام.


(1) التهذيب 10: 133 / 527. (2) التهذيب 10: 131 / 523. 5 - الكافي 7: 247 / 10. (1) المائدة 5: 33. (2) في المصدر زيادة: آخر. 6 - التهذيب 10: 36 / 127. (*)

[ 318 ]

(34853) 7 - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة عن أبي بصير، قال: سألته عن الإنفاء من الأرض كيف هو ؟ قال: ينفى من بلاد الاسلام كلها، فان قدر عليه في شئ من أرض الاسلام قتل ولا أمان له حتى يلحق بأرض الشرك. أقول: هذا والذي قبله لا تصريح فيهما بنفى المحارب، فلعل المراد نفي غيره، ويمكن الجمع بتخيير الإمام في كيفية النفي، وبالحمل على التقسيم بأن يكون كل نفي موافقا للحد الخاص بتلك الحالة، وهذا أقرب. (34854) 8 - العياشي في (تفسيره)، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في قوله: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله - إلى قوله: - أو يصلبوا " (1) الآية، قال: لا يبايع ولا يؤتى بطعام ولا يتصدق عليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2) وعلى حكم الناصب في القذف (3)، ويأتي ما يدل عليه في القصاص (4) وغيره (5). 5 - باب أنه لا يجوز الصلب أكثر من ثلاثة أيام، وينزل في الرابع ويصلى عليه ويدفن. (34855) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


7 - التهذيب 10: 153 / 612. 8 - تفسير العياشي 1: 316 / 94. (1) المائدة 5: 33. (2) تقدم ما يدل على الحكم الأول بعمومه في الباب 1 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الباب 7 من أبواب حد القذف. (4) يأتي في الباب 68 من أبواب القصاص في النفس. (5) يأتي حكم الناس في الباب 29 من أبواب ديات النفس، وفي الباب 33 من أبواب موجبات الضمان. الباب 5 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي، 7: 246 / 7، والتهذيب 10: 135 / 534، والفقيه 4: 48 / 167. (*)

[ 319 ]

النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلب رجلا بالحيرة (1) ثلاثة أيام، ثم أنزله في اليوم الرابع فصلى عليه ودفنه. (34856) 2 - وبهذا الإسناد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني وذكر الحديث الأول. (34857) 3 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام ويغسل ويدفن، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاحتضار (1). 6 - باب قتل الدعاة إلى البدع (34858) 1 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن الحسين بن الحسن بن بندار، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، أن أبا الحسن (عليه السلام) (1) أهدر مقتل فارس بن حاتم


(1) الحيرة: مدينة قرب الكوة. معجم البلدان 2: 328. 2 - الكافي 7: 268 / 39. (1) التهذيب 10: 150 / 699. 3 - الفقيه 4: 48 / 166. (1) تقدم في الباب 49 من أبوب الاحضار. الباب 6 فيه حديثان 1 - رجال الكشي 2: 523 / 1006، وأورده في الحديث 1 من الباب 47 من أبواب جهاد العدو. (1) في المصدر: أبا الحسن العسكري (عليه السلام). (*)

[ 320 ]

وضمن لمن يقتله الجنة، فقتله جنيد، وكان فارس فتانا يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة، فخرج من أبي الحسن (عليه السلام): هذا فارس (2) يعمل من قبلي فتانا داعيا إلى البدعة ودمه هدر لكل من قتله، فمن هو الذي يريحني منه ويقتله، وأنا ضامن له على الله الجنة. (34859) 2 - وعنه، عن سعد، عن جماعة من أصحابنا (1)، عن جنيد، أن أبا الحسن (عليه السلام) قال له: آمرك بقتل فارس بن حاتم.. الحديث، وفيه أنه قتله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (2) وغير ذلك (3). 7 - باب جواز دفاع المحارب وقتاله وقتله إذا لم يندفع بدونه (34860) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن الحسن بن السري، عن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اللص محارب لله ولرسوله فاقتلوه، فما دخل عليك فعلي. (34861) 2 - وعنه (عن محمد بن يحيى) (1)، عن غياث بن إبراهيم،


(2) في المصدر زيادة: لعنه الله. 2 - رجال الكشي 2: 807 / 1006. (1) في المصدر زيادة: من العراقيين. (2) تقدم في البابين 3 و 22 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (3) تقدم ما يدل عليه عموما في الباب 61 من أبواب جهاد العدو. الباب 7 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 135 / 536. 2 - التهذيب 10: 136 / 538. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 321 ]

عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك فان استطعت تبدره وتضربه فابدره واضربه، وقال: اللص محارب لله ولرسوله فاقتله، فما منك (2) منه فهو علي. (34862) 3 - وفي (المجالس والأخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أيوب، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من دخل على مؤمن داره محاربا له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن وهو في عنقي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(2) في المصدر: مسك. 3 - أمالي الطوسي 2: 282. (1) تقدم في الباب 46 من أبواب جهاد العدو. (2) يأتي في الابواب 1 - 6 من أبواب الدفاع، وفي الباب 22 من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب 6 من أبواب موجبات الضمان. (*)

[ 323 ]

أبواب حد المرتد 1 - باب أن المرتد عن فطرة قتله مباح لكل من سمعه، وذكر جملة من أحكامه (34863) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: ومن جحد نبيا مرسلا نبوته وكذبه فدمه مباح، قال: فقلت: أرأيت من جحد الأمام منكم ما حاله ؟ فقال: من جحد إماما من الله، وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الإسلام، لأن الإمام من الله ودينه من دين الله، ومن برئ من دين الله فهو كافر ودمه مباح في تلك الحال، إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال، وقال: ومن فتك بمؤمن يريد نفسه وماله فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال. (34864) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء ابن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن


أبواب حد المرتد الباب 1 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 4: 76 / 236. 2 - الكافي 7: 256 / 1. (*)

[ 324 ]

المرتد، فقال: من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل (1) على محمد (صلى الله عليه وآله) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسم ما ترك على ولده. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله (2). وعنه، عن أبيه وعنهم، عن سهل، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء مثله (3). (34865) 3 - وبالإسناد عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا (صلى الله عليه وآله) نبوته وكذبه فان دمه مباح لمن سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه (1) (يوم ارتد) (2)، ويقسم ماله على ورثته، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه. ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم (3). ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب (4). (34866) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي


(1) في المصدر: أنزل الله. (2) التهذيب 10: 136 / 540، والاستبصار 4: 252 / 956. (3) الكافي 6: 174 / 2. 3 - الكافي 7: 257 / 11. (1) في الفقيه زيادة: فلا تقربه. (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (2) ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (3) الفقيه 3: 89 / 333. (4) التهذيب 10: 136 / 541، والاستبصار 4: 253 / 957. 4 - الكافي 7: 256 / 2، والتهذيب 10: 137 / 542، والاستبصار 4: 253 / 958. (*)

[ 325 ]

ابن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) رجلا من المسلمين تنصر، فاتي به أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستتابه فأبى عليه، فقبض على شعره، ثم قال: طؤوا يا عباد الله، فوطؤوه حتى مات. ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر (1). (34867) 5 - وعنه، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن مسلم تنصر، قال: يقتل ولا يستتاب. قلت: فنصراني أسلم ثم ارتد، قال: يستتاب فان رجع، وإلا قتل. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، وكذا الذي قبله. (34869) 6 - محمد بن الحسن بأسناده عن الحسين بن سعيد، قال: قرأت بخط رجل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): رجل ولد على الإسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن الاسلام، هل يستتاب ؟ أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب (عليه السلام): يقتل. (34869) 7 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أيوب بن نوح، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يموت مرتدا عن الاسلام وله أولاد ومال، فقال: ماله لولده المسلمين.


(1) الفقيه 3: 91 / 340. 5 - الكافي 7: 257 / 10. (1) التهذيب 10: 138 / 548 والاستبصار 4: 254 / 963. وفيهما عن محمد بن يحيى. 6 - التهذيب 10: 139 / 549، والاستبصار 4: 254 / 964. 7 - التهذيب 10: 143 / 566. (*)

[ 326 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن فضال، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطلاق (2) والميراث (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 2 - باب ان الطفل إذا كان أحد أبويه مسلما فاختار الشرك عند البلوغ جبر على الإسلام فان قبل وإلا قتل بعد البلوغ (34870) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه، قال: لا يترك وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيا. (34871) 2 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن (1) محمد بن سماعة، عن غير واحد من أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني (أو مسلمين) (2)، قال: لا يترك ولكن يضرب على الإسلام.


(1) الفقيه 3: 92 / 342. (2) تقدم في البابين 30 و 35 من أبواب أقسام الطلاق. (3) تقدم في الباب 6 من أبواب موانع الإرث. (4) يأتي في الابواب 2 و 3 و 4 و 8 و 9 من هذه الأبواب. الباب 2 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 256 / 4، والتهذيب 10: 140 / 553. 2 - الكافي 7: 257 / 7. (1) وقع سقط كبير في المصححة الثانية من هنا الى بداية الحديث 3 من الباب 6 الآتي وكتب المصحح ما يلي: سقطت من ها هنا الأحاديث المروية في الأحكام المرد، فراجع الى المكتوب الخطي. (2) في الفقيه: أو جميا مسلمين (هامش المخطوط). (*)

[ 327 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن فضالة، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة (4)، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 3 - باب أن المرتد عن ملة يستتاب ثلاثة أيام فان تاب وإلا قتل وحكم ما لو ارتد مرة اخرى (34872) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) - في حديث -، قال: قلت: فنصراني أسلم، ثم ارتد ؟ قال: يستتاب فان رجع، وإلا فتل. (34873) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) في المرتد يستتاب، فان تاب، وإلا قتل.. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (1)، والذي قبله باسناده عن محمد بن يحيى مثله.


(3) الفقيه 3: 91 / 341. (4) التهذيب 10: 140 / 554. (5) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 1 من هذه الأبواب. وفي كتاب العتق وكتاب الجهاد الباب 43. (6) يأتي في الحديث 7 من الباب 3 من هذه الأبواب. الباب 3 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 7: 257 / 10، والتهذيب 10: 138 / 548، والاستبصار 4: 254 / 963. 2 - الكافي 7: 256 / 3. (1) التهذيب 10: 137 / 543، والاستبصار 4: 253 / 959. (*)

[ 328 ]

(34874) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد عن جميل بن دراج وغيره، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل رجع عن الإسلام فقال: يستتاب، فان تاب، وإلا قتل.. الحديث. (34875) 4 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد ابن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل من بني ثعلبة، قد تنصربعد إسلامه فشهدوا عليه، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما يقول هؤلاء الشهود ؟ فقال: صدقوا وأنا أرجع إلى الإسلام، فقال: أما أنك لو كذبت الشهود، لضربت عنقك، وقد قبلت منك فلا تعد، فأنك إن رجعت لم أقبل منك جوعا بعده. (34876) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي بد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المرتد (1) عن الإسلام تعزل عنه امرأته، ولا تؤكل ذبيحته، ويستتاب (ثلاثة أيام، فان تاب) (2)، وإلا قتل يوم الرابع. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (3)، والذي قبله بإسناده، عن أبي علي الأشعري، والذي قبلهما بإسناده، عن أحمد بن محمد. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه


3 - الكافي 7: 256 / 5، والتهذيب 10: 137 / 544، والاستبصار 4: 253 / 960. 4 - الكافي 7: 257 / 9، والتهذيب 10: 137 / 545. 5 - الكافي 7: 258 / 17. (1) في الفقيه زيادة: عن الاسلام (هامش المخطوط). (2) في الفقيه: ثلاثا فان رجع. (3) التهذيب 10: 138 / 546، والاستبصار 4: 254 / 961. (*)

[ 329 ]

(عليهم السلام) مثله، وزاد: إذا كان صحيح العقل (4). ورواه في (المقنع) مرسلا (5). (34877) 6 - محمد بن الحسن، باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبيه، عن أبي الطفيل أن بني ناجية قوما كانوا يسكنون الأسياف (1) وكانوا قوما يدعون في قريش نسبا، وكانوا نصارى، فأسلموا، ثم رجعوا عن الاسلام، فبعث أمير المؤمنين (عليه السلام) معقل بن قيس التميمي، فخرجنا معه، فلما انتهينا إلى القوم، جعل بيننا وبينه أمارة، فقال: إذا وضعت يدى على رأسي فضعوا فيهم السلاح، فأتاهم، فقال: ما أنتم عليه ؟ فخرجت طائفة فقالوا: نحن نصارى فأسلمنا لا نعلم دينا خيرا من ديننا، فنحن عليه، قالت طائفة: نحن كنا نصارى ثم أسلمنا ثم عرفنا، أنه لا خير من الدين الذي كنا عليه، فرجعنا إليه فدعاهم إلى الإسلام ثلاث مرات فأبوا، فوضع يده على رأسه، قال: فقتل مقاتليهم، وسبى ذراريهم، قال: فأتى بهم عليا (عليه السلام) فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمئة ألف درهم فأعتقهم وحمل إلى علي عليه الصلاة والسلام خمسين ألفا فأبى أن يقبلها، قال: فخرج بها فدفنها في داره ولحق بمعاوية، قال: فأخرب أمير المؤمنين (عليه السلام) داره وأجاز عتقهم. (34878) 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال علي (عليه السلام): إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فان أبى قتل، وإن أسلم الولد لم يجر أبويه ولم يكن بينهما ميراث.


(4) الفقيه 3: 89 / 334. (5) المقنع: 162. 6 - التهذيب 162. (1) الأسياف: جمع سى، وهو ساحل البحر أو إنما يقال ذلك إلسيف عمان. القاموس المحيط (سيف) 3: 156. 7 - الفقيه 3: 92 / 343. (*)

[ 330 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). وقد حمل الشيخ (3) وغيره (4) هذه الأحاديث على المرتد عن ملة، لا عن فطرة لما مر (5)، وذلك ظاهر من أكثرها. 4 - باب أن المرأة المرتدة لا تقتل، بل تحبس وتضرب ويضيق عليها (34879) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرتدة عن الإسلام قال: لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب إلا ما يمسك نفسها، وتلبس خشن الثياب، وتضرب على الصلوات. ورواه الصدوق بإسناده، عن حماد، عن الحلبي مثله، إلا أنه قال: أخشن الثياب (1). (34880) 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: إذا ارتدت المرأة عن الإسلام، لم تقتل ولكن تحبس أبدا.


(1) تقدم في الأحاديث 1 و 4 و 5 من الباب 1 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديثين 4 و 6 من الباب 4، وفي البابين 8 و 9 من هذه الأبواب. (3) راجع التهذيب 10: 138 / 547، والاستبصار 4: 254 / ذيل 962. (4) راجع الفقيه 3: 89 / ذيل 334. (5) مر في الأحاديث 2 و 3 و 5 و 6 من الباب 1 من هذه الأبواب. الباب 4 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 10: 143 / 565. (1) الفقيه 3: 89 / 335. 2 - التهذيب 10: 142 / 564، والاستبصار 4: 255 / 965. (*)

[ 331 ]

ورواه الصدوق بإسناده، عن غياث بن إبراهيم مثله (1). (34881) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يخلد في السجن إلا ثلاثة: الذي يمسك على الموت، والمرأة ترتد عن الإسلام، والسارق بعد قطع اليد والرجل. ورواه الكليني كما مر في السرقة (1). (34882) 4 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: المرتد يستتاب فان تاب وإلا قتل، والمرأة تستتاب فان تابت وإلا حبست في السجن، واضربها. (34883) 5 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)، في وليدة كانت نصرانية فأسلمت وولدت لسيدها، ثم إن سيدها مات (وأوصى بها) (1) عتاقة السرية على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا وتنصرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث، فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام، فعرض عليها الاسلام فأبت، فقال: ما ولدت من ولد نصرانيا، فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيدها الأول، وأنا أحبسها حتى تضع ولدها، فإذا ولدت قتلتها. أقول: ذكر الشيخ أنه مقصور على ما حكم به علي (عليه السلام)، ولا يتعدى إلى غيرها، قال: ولعلها تزوجت بمسلم ثم ارتدت وتزوجت، فاستحقت القتل لذلك.


(1) الفقيه 3: 90 / 336. 3 - التهذيب 10: 144 / 568، والاستبصار 4: 255 / 966. (1) مر في الحديث 5 من الباب 5 من أبواب حد السرقة. 4 - التهذيب 10: 144 / 569، والاستبصار 4: 255 / 967. 5 - التهذيب 10: 143 / 567، والاستبصار 4: 255 / 968. (1) في نسخة: واصابها (هامش المخطوط). (*)

[ 332 ]

(34884) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) في المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والمرأة إذا ارتدت عن الإسلام استتيبت، فان تابت (1) وإلا خلدت في السجن وضيق عليها في حبسها. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (2). 5 - باب حكم الزنديق والمنافق والناصب (34885) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي بزنديق فضرب علاوته (1)، فقيل له: إن له مالا كثيرا، فلمن تجعل ماله ؟ قال: لولده ولورثته ولزوجته. (34886) 2 - وبهذا الإسناد أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان، وشهد له ألف بالبراءة، جازت شهادة الرجلين وأبطل شهادة الألف، لأنه دين مكتوم. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1) وكذا الذي قبله.


6 - الكافي 7: 256 / 3. (1) في المصدر زيادة: فرجعت. (2) التهذيب 10: 137 / 543، والاستبصار 4: 253 / 959. الباب 5 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 258 / 15، والتهذيب 10: 140 / 555. (1) العلاوة: أعلى الرأس أو العنق. القاموس المحيط (علو) 4: 365. 2 - 7: 258 / 16. (1) التهذيب 10: 141 / 556. (*)

[ 333 ]

(34887) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أني أكره أن يقال: إن محمدا استعان (1) بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم، لضربت أعناق قوم كثير. (34888) 4 - وعن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن الأبزاري الكناسي، عن الحارث بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لو أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: والله ما أدري، أنبي أنت أم لا، كان يقبل منه ؟ قال: لا، ولكن كان يقتله، إنه لو قبل ذلك (1) ما أسلم منافق أبدا. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (34889) 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى - رفعه - قال: كتب عامل (1) أمير المؤمنين (عليه السلام) إليه: إني أصبت قوما من المسلمين زنادقة، وقوما من النصارى زنادقة، فكتب إليه: أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة، ثم تزندق، فاضرب عنقه، ولا تستتبه، ومن لم يولد منهم على الفطرة، فاستتبه، فان تاب، وإلا: فاضرب عنقه، وأما النصارى فماهم عليه، أعظم من الزندقة. ورواه الصدوق مرسلا، إلا أنه قال: ثم ارتد (2).


3 - الكافي 8: 345 / 544. (1) في نسخة: استغاث (هامش المخطوط). 4 - الكافي 7: 258 / 14. (1) في المصدر زيادة: منه. (2) التهذيب 10: 141 / 561. 5 - التهذيب 10: 139 / 550. (1) في الفقيه: غلام (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 91 / 339. (*)

[ 334 ]

(34890) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) بإسناده الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون، قال: ولا يجوز قتل أحد من النصاب، والكفار، في دار التقية، إلا قاتل أو ساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك وأصحابك. أقول: وتقدم ما يدل على حكم الناصب (1). 6 - باب حكم الغلاة والقدرية (34891) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشا بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتي قوم أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) فقالوا: السلام عليك يا ربنا ! فاستتابهم، فلم يتوبوا، فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة إلى جانبها اخرى وأفضى بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الاخرى حتى ماتوا. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2). أقول: حمله الشيخ على المرتد عن ملة، لما مر (3).


6 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 124. (1) تقدم في الباب 27 من أبواب القذف، ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 68 من أبواب قصاص النفس. الباب 6 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 7: 257 / 8. (1) الكافي 7: 258 / 18. (2) التهذيب 10: 138 / 547، والاستبصار 4: 254 / 962. (3) مر في الأحاديث 2 و 3 و 5 من الباب 1، وفي الحديث 5 من الباب 5 من هذه الأبواب من أن المرتد الفطري يقتل من غير أن يستتاب. (*)

[ 335 ]

(34892) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن صالح بن سهل، عن كردين (1)، عن رجل، عن أبي عبد الله وأبي جعفر (عليهما السلام)، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط (2)، فسلموا عليه وكلموه بلسانهم، فرد عليهم بلسانهم، ثم قال: إني لست كما قلتم، أنا عبد الله مخلوق، فأبوا عليه، وقالوا: أنت هو، فقال: لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم في، وتتوبوا إلى الله لأقتلنكم، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا، فأمر أن تحفر لهم آبار، فحفرت، ثم خرق بعضها إلى بعض، ثم قذفهم فيها، ثم خمر رؤوسها، ثم الهبت النار في بئر منها ليس فيه أحد منهم، فيدخل عليهم الدخان فيها فماتوا. ورواه الصدوق مرسلا (3). ورواه الكشي في (كتاب الرجال) عن الحسين بن الحسن بن بندار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد (4). ورواه الشيخ في (المجالس والأخبار) بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (5). (34893) 3 - الحسن بن سليمان في (مختصر البصائر) نقلا من كتاب ابن بابويه، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن موسى بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن


2 - الكافي 7: 259 / 23. (1) في رجال الكشي: عن مسمع بن عبد الملك أبي سيار. (2) الزط: جيل من الهند القاموس المحيط (زطط) 2: 362. (3) الفقيه 3: 90 / 337. (4) رجال الكشي 1: 325 / 175. (5) أمالي الطوسي 2: 257. 3 - مختصر البصائر: 135. (*)

[ 336 ]

آبائه، عن علي (عليهم السلام) أنه دخل عليه مجاهد، فقال: ما تقول في كلام القدرية ؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): معك أحد منهم ؟ أو في البيت أحد منهم ؟ قال: وما تصنع بهم يا أمير المؤمنين ؟ قال: أستتبهم فان تابوا وإلا قتلتهم. (34894) 4 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عثمان العبدي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة، وكان يزعم أن أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الله - تعالى عن ذلك - فبلغ أمير المؤمنين (عليه السلام) فدعاه فسأله، فأقر وقال: نعم أنت هو، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأنا نبي، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ويلك قد سخر منك الشيطان، فارجع عن هذا ثكلتك امك وتب، فأبى، فحبسه، واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأخرجه فأحرقه بالنار.. الحديث. (34895) 5 - وعنه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، ومحمد بن عيسى جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - وهو يحدث أصحابه بحديث عبد الله بن سبأ، وما ادعى من الربوبية لأمير المؤمنين (عليه السلام) - فقال: إنه لما ادعى ذلك فيه استتابه أمير المؤمنين (عليه السلام) فأبى أن يتوب، فأحرقه بالنار. (34896) 6 - وذكر الكشي عن بعض أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا، فأسلم. (34897) 7 - وعن الحسين بن الحسن بن بندار، عن سهل بن زياد - في



[ 337 ]

حديث - أن أبا الحسن العسكري (عليه السلام) كتب إلى بعض أصحابنا في كتاب في حق الغلاة، قال: وإن وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخرة. 7 - باب حكم من شتم النبي (صلى الله عليه وآله) أو ادعى النبوة كاذبا (34898) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عمن شتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال (عليه السلام): يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام. (34899) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن حماد ابن عثمان، عن ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن بزيعا يزعم أنه نبي ! فقال: إن سمعته يقول ذلك فاقتله، قال: فجلست إلى جنبه غير مرة فلم يمكني ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (34900) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - قال في حديث: - قال النبي (صلى الله عليه وآله): أيها الناس إنه لا نبي بعدي، ولا سنة بعد سنتي، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في



[ 338 ]

النار فاقتلوه، ومن تبعه فإنه في النار، أيها الناس أحيوا القصاص، وأحيوا الحق لصاحب الحق ولا تفرقوا، وأسلموا وسلموا تسلموا " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز " (1). (34901) 4 - وفي (عيون الأخبار) عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن أحمد ابن محمد بن سعيد، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: وشريعة محمد (صلى الله عليه وآله) لا تنسخ إلى يوم القيامة، ولا نبي بعده إلى يوم القيامة، فمن ادعى نبيا أو أتى بعده بكتاب فدمه مباح لكل من سمع منه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 8 - باب أن المرتد أذا سرق قطع ثم قتل (34902) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العبد إذا أبق من مواليه لم يقطع وهو آبق، لأنه مرتد عن الاسلام، ولكن يدعا إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الإسلام فان أبي أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة ثم قتل، والمرتد إذا سرق بمنزلته. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (1).



[ 339 ]

9 - باب حكم من صلى للصنم (34903) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رجلين من المسلمين كانا بالكوفة، فأتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فشهد أنه رآهما يصليان للصنم، فقال له: ويحك لعله بعض من تشبه عليك، فأرسل رجلا فنظر إليهما وهما يصليان إلى الصنم، فأتى بهما فقال لهما: ارجعا، فأبيا فخد لهما في الأرض خدا فأجج نارا فطرحهما فيه. ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 10 - باب جملة مما يثبت به الكفر والارتداد (34904) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) عن محمد ابن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الصقر بن دلف، عن ياسر الخادم قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول: من شبه الله بخلقه فهو مشرك، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر.



[ 340 ]

(34905) 2 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن المفضل بن عمر، قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) وعلي ابنه في حجره وهو يقبله ويمص لسانه ويضعه على عاتقه ويضمه إليه، ويقول: بأبي أنت ما أطيب ريحك وأطهر خلقك وأبين فضلك - إلى أن قال: - قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك ؟ قال: نعم، من أطاعه رشد، ومن عصاه كفر. (34906) 3 - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر. ورواه في (الأمالي) أيضا (1). (34907) 4 - وعن تميم بن عبد الله بن تميم، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن يزيد بن عمر الشامي (1)، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها، فقد قال بالجبر، ومن زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه، فقد قال بالتفويض، والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك. (34908) 5 - وعن أحمد بن هارون الفامي (1)، عن محمد بن عبد الله



[ 341 ]

ابن جعفر الحميري عن أبيه، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك، ونحن منه برءآء في الدنيا والآخرة. (34909) 6 - وعن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن الحسن بن الجهم، قال: قال المأمون للرضا (عليه السلام): يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا (عليه السلام): من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم، مكذب بالجنة والنار. (34910) 7 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): من قال بالتناسخ فهو كافر. (34911) 8 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن إسماعيل الأشعري، عن محمد بن سنان، عن أبي مالك الجهني، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: من ادعى إماما ليست إمامته من الله، ومن جحد إماما إمامته من عند الله، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا. 9 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسن بن


6 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 202 / 1. 7 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 202 / 2. 8 - الخصال: 106 / 69. 9 - الخصال: 136 / 151. (*)

[ 342 ]

موسى الخشاب، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن عباس بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إن هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود، فقال: لا يكون العبد مشركا حتى يصلي لغير الله، أو يذبح لغير الله، أو يدعو لغير الله عزوجل. (34913) 10 - وعن أحمد بن هارون الفامي، وجعفر بن محمد بن مسرور جميعا، عن محمد بن جعفر بن بطة، عن محمد بن الحسن الصفار، ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد بن الحسن بن عبد العزيز (1)، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الناس في القدر على ثلاثة أوجه: رجل زعم أن الله أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله في حكمه فهو كافر، ورجل يزعم أن الامر مفوض إليهم فهذا قد وهن الله في سلطانه فهو كافر.. الحديث. وفي كتاب (التوحيد) مثله (2). (34914) 11 - وفي (عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن إسماعيل بن مهران، عن رجل، عن أبي المغرا، عن ذريح، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: منا الإمام المفروض طاعته، من جحده مات يهوديا أو نصرانيا.. الحديث.



[ 343 ]

(34915) 12 - وعن محمد بن موسى، عن محمد بن جعفر، عن موسى ابن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): مدمن الخمر كعابد وثن، والناصب لآل محمد شر منه.. الحديث. (34916) 13 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن عبد الله عن موسى بن سعيد (1)، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن الله جعل عليا (عليه السلام) علما بينه وبين خلقه، ليس بينه وبينهم علم غيره، فمن تبعه كان مؤمنا، ومن جحده كان كافرا، ومن شك فيه كان مشركا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن عبد الله، عن موسى بن سعدان مثله (2). (34917) 14 - وبهذا الإسناد عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن حسان، عن محمد بن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: علي (عليه السلام) باب هدى من خالفه كان كافرا، ومن أنكره دخل النار. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله (1).



[ 344 ]

(34918) 15 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن أبان، عن المفضل (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر. (34919) 16 - وفي كتاب (التوحيد) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن داود بن القاسم، قال: سمعت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول: من شبه الله بخلقه فهو مشرك، ومن وصفه بالمكان فهو كافر، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب.. الحديث. (34920) 17 - وعن أحمد بن هارون الفامي، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من شبه الله بخلقه فهو مشرك، ومن أنكر قدرته فهو كافر. (34921) 18 - وفي كتاب (إكمال الدين) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غير واحد، عن مروان بن مسلم، قال: قال الصادق جعفر ابن محمد (عليهما السلام): الإمام علم فيما بين الله عزوجل وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا.



[ 345 ]

(34922) 19 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عمرو بن أبي نصر (1)، عن سدير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) - في حديث -: إن العلم الذي وضعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند علي (عليه السلام)، من عرفه كان مؤمنا ومن جحده كان كافرا، ثم كان من بعده الحسن (عليه السلام) بتلك المنزلة.. الحديث. (34923) 20 - وفي (الاعتقادات) قال: قال الصادق (عليه السلام): من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر. (34924) 21 - فرات بن إبراهيم الكوفي في (تفسيره)، قال: حدثني الحسين بن سعيد (1) - معنعنا - عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): قال: لما نزلت هذه الآية " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به (2) " قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يرد أحد) (3) على عيسى بن مريم (عليه السلام) ما جاء به فيه إلا كان كافرا، ولا يرد على علي بن أبي طالب (عليه السلام) أحد ما قال فيه النبي (صلى الله عليه وآله) إلا كافر. (34925) 22 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن أحمد بن * (هامش)

[ 346 ]

محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من شك في الله وفي رسوله فهو كافر. (34926) 23 - وعن محمد بن علي، عن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): حبنا إيمان، وبغضنا كفر. (34927) 24 - وعن ابن محبوب، عن زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا زيد حبنا إيمان، وبغضنا كفر. (34928) 25 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما نزلت الولاية لعلي (عليه السلام) قام رجل من جانب الناس فقال: لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلها إلا كافر - إلى أن قال: - فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذا (1) جبرئيل (عليه السلام). (34929) 26 - الحسن بن سليمان في (مختصر البصائر) نقلا من كتاب ابن البطريق، عن علي بن الحسن (1)، عن هارون بن موسى، عن محمد ابن هشام (2)، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن عمر بن علي العبدي، عن داود بن كثير، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث: قال: من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ومن زعم أن له



[ 347 ]

جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر. (34930) 27 - علي بن محمد الخزاز في (الكفاية) عن محمد بن علي ابن الحسين بن بابويه، عن علي بن أحمد بن عمران (1)، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي ابن أبي حمزة (2)، عن أبيه، عن يحيى بن القاسم (3)، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم القائم - إلى أن قال: - المقر بهم مؤمن، والمنكر لهم كافر. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي (4). ورواه في (عيون الأخبار) مثله (5). (34931) 28 - وعن أبي المفضل، عن عبد الله بن عامر (1)، عن أحمد ابن عبدان عن سهل بن صيفي، عن موسى بن عبد ربه، عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قال: من زعم أنه يحب النبي (صلى الله عليه وآله ولا) يحب الوصي فقد كذب، ومن زعم أنه يعرف النبي (صلى الله عليه وآله) ولا يعرف الوصي



[ 348 ]

فقد كفر. (34932) 29 - وعن الحسين بن علي (1)، عن التلعكبري، عن الحسين ابن حمدان عن عثمان بن سعد (2)، عن محمد بن مهران، عن محمد بن إسماعيل، عن خالد بن مفلس، عن نعيم بن جعفر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قلت له: كم الأئمة بعدك ؟ قال: ثمانية، لأن الأئمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) اثنا عشر - إلى أن قال: - ومن أبغضنا وردنا أورد واحدا منا فهو كافر بالله وبآياته. (34933) 30 - وعنه، عن التلعكبري، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث - قال: إن محمدا (صلى الله عليه وآله) لم ير الرب على مشاهدة العيان، فمن عنا بالرؤية رؤية القلب فهو مصيب، ومن عنا بها رؤية البصر فهو كافر بالله وبآياته، لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شبه الله بخلقه فقد كفر - إلى أن قال: - ومن شبهه بخلقه فقد اتخذ معه شريكا. (34934) 31 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) قال: روي عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ذم الغلاة والمفوضة وتكفيرهم والبراءة منهم.


29 - كفاية الاثر: 236. (1) في المصدر: الحسن بن علي. (2) في المصدر عثمان بن سعيد. 30 - كفاية الاثر: 260. 31 - الاحتجاج: 414 و 415. (*)

[ 349 ]

(34935) 32 - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب (الغيبة) عن علي ابن الحسين عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين (1)، عن محمد ابن علي الكوفي، عن إبراهيم بن محمد بن يوسف، عن محمد بن عيسى (2)، عن محمد بن سنان، عن فضيل الرسان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول، لقى الله وهو به كافر وله جاحد. (34936) 33 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن المفضل، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن مرزبان القمي، عن عمران الاشعري، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم (1) ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من زعم (أن إماما من ليس) (2) بامام، ومن زعم في إمام حق أنه ليس بامام وهو إمام، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا. (34937) 34 - وعن محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى، عن أبي داود المسترق، عن علي بن ميمون، عن ابن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا.


32 - الغيبة للنعماني: 86 / 17. (1) في المصدر: محمد بن حسان الرازي. (2) في المصدر زيادة: عن عبد الرزاق. 33 - الغيبة النعماني: 111 / 2. (1) في المصدر زيادة: يوم القيامة. (2) في المصدر: أنه إمام ولى. 34 - الغيبة للنعماني: 112 / 3. (*)

[ 350 ]

ورواه الكليني مثله (1). ورواه أيضا عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن داود الحمار، عن ابن أبي يعفور مثله (2). (34938) 35 - وعن عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن أحمد ابن علي، عن الحسين بن أيوب، (1) عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبان، عن الفضيل، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من ادعى مقاما (2) - يعني الامامة - فهو كافر، أو قال: مشرك. (34939) 36 - وعن علي بن أحمد، عن عبد الله بن موسى (1)، عن أحمد ابن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل ابن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم (2) منه فهو ضال مبتدع، ومن ادعى الامامة (3) وليس بإمام فهو كافر. (34940) 37 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن محمد بن المفضل، وسعدان بن إسحاق، وأحمد بن الحسين، ومحمد بن أحمد بن الحسن كلهم، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين (1)، عن محمد


(1) الكافي 1: 306 / 12. (2) الكافي 1: 304 / 35 - الغيبة للنعماني: 114 / 10. (1) في المصدر: الحسن بن أيوب. (2) في المصدر: مقامنا. 36 - الغيبة للنعماني: 115 / 13. (1) في المصدر: عبيد الله بن موسى.... (2) في المصدر: أفضل. (3) في المصدر زيادة: من الله. 37 - الغيبة للنعماني: 127 / 2. (1) في المدر: علي بن رئاب. (*)

[ 351 ]

ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: من أصبح من هذه الامة لا إمام له من الله أصبح تائها متحيرا ضالا، إن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين مثله (2). (34941) 38 - وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أرأيت من جحد إماما منكم ما حاله ؟ فقال: من جحد إماما من الأئمة (1) وبرئ منه ومن دينه، فهو كافر (ومرتد) عن الإسلام، لان الإمام من الله، ودينه دين الله، ومن برئ من دين الله فدمه مباح في تلك الحالة، إلا أن يرجع أو يتوب إلى الله مما قال. (34942) 39 - محمد بن الحسن في كتاب (الغيبة) عن جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه، وأبي غالب الزراري وغيرهما، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب، في جواب مسائله التي وردت على يد العمري بخط صاحب الزمان (عليه السلام) - إلى أن قال: - وأما قول من قال: إن الحسين (عليه السلام) لم يمت فكفر وتكذيب وضلال. (34943) 40 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن


(2) الكافي 1: 140 / 8. 38 - الغيبة للنعماني: 129 / 3، وتقدم في الباب 1 من أبواب حد المرتد. (1) في المصدر: الله. (2) في المصدر: مرتد. 39 - الغيبة للطوسي: 177. (1) في المصدر: يقتل. 40 - الخرائج و الجرائح: 1: 452 / 38. (*)

[ 352 ]

أحمد بن محمد بن مطهر، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد (عليه السلام) يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، فكتب: لا تترحم على عمك وتبرأ منه أنا إلى الله منه برئ، فلا تتولهم، ولا تعد مرضاهم، ولا تشهد جنائزهم، ولا تصل على أحد منهم مات أبدا، من جحد إماما من الله أو زاد إماما ليست إمامته من الله كاكمن قال: " إن الله ثالث ثلثة " (1) إن الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا... الحديث. (34944) 41 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قل (1) للغالية: توبوا إلى الله فانكم فساق كفار مشركون. (34945) 42 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من طعن في دينكم هذا فقد كفر، قال الله تعالى: " وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر " (1). (34946) 43 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبي سلمة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: من عرفنا كان مؤمنا، ومن أنكرنا كان كافرا، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا. (34947) 44 - وعنه، عن محمد بن عيسى (1)، عن محمد بن الفضيل


(1) المائدة 5: 73. 41 - رجال الكشي 2: 578 / 527. (1) ليس في المصدر. 42 - تفسير العياشي 2: 79 / 26. (1) التوبة 1: 144 / 11. 44 - الكافي: 144 / 12. (1) في المصدر زيادة: عن يونس. (*)

[ 353 ]

- في حديث - قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): حبنا إيمان وبغضنا كفر. (34948) 45 - وعنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: يا هشام، الله مشتق من اله، والاله يقتضى مألوها والإسم غير المسمى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين، ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التوحيد. (34949) 46 - وعن أبي محمد القاسم بن العلاء - رفعه - عن عبد العزيز ابن مسلم، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: ولم يمض رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى بين لامته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق، وأقام لهم عليا (عليه السلام) علما وإماما، وما ترك (1) شيئا يحتاج إليه الامة إلا بينه، فمن زعم أن الله عزوجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله عزوجل، ومن رد كتاب الله فهو كافر (2). (34950) 47 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن الفضيل، عن الحارث بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ؟ قال: نعم، قلت: جاهلية جهلاء ؟ أو جاهلية لا يعرف إمامه ؟ قال: جاهلية كفر ونفاق وضلال. (34951) 48 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن الفضيل بن


4 - الكافي 1: 89 / 2. 46 - الكافي 1: 154 / 1. (1) في المصدر زيادة: (لهم). (2) في المصدر زيادة: به. 47 - الكافي 1: 308 / 3. 48 - الكافي 1: 363 / 7. (*)

[ 354 ]

يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل نصب عليا (عليه السلام) علما بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكر كان كافرا، ومن جهله كان ضالا، ومن نصب معه شيئا كان مشركا، ومن جاء بولايته دخل الجنة. وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن فضيل ابن يسار مثله، وزاد: ومن جاء بعداوته دخل النار (1). دخل النار (1). (34952) 49 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن عليا (عليه السلام) باب فتحه الله عزوجل، فمن دخله كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا، (ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال الله تبارك وتعالى: فيهم المشيئة) (1). وعنه عن معلى، عن الوشاء، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) نحوه (2). وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن موسى ابن بكر، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) مثله (3). (34953) 50 - وعن علي بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه كتب إليه مع عبد الملك بن أعين: سألت رحمك الله عن الإيمان، والإيمان هو الاقرار


(1) الكافي 2: 286 / 20. 49 - الكافي 2: 286 / 16. (1) مابين القوسين ليس في المصدر الاول. (2) الكافي 2: 286 / 18. (3) الكافي 2: 286 / 21. 50 - الكافي 2: 23 / 1. (*)

[ 355 ]

- إلى أن قال: - والإسلام قبل الإيمان، وهو يشارك الإيمان، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو بصغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عنها كان خارجا من الإيمان ساقطا عنه اسم الإيمان وثابتا عليه اسم الإسلام، فان تاب واستغفر عاد إلى (1) الإيمان، ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال أن يقول للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك، فعندها يكون خارجا من الإسلام والإيمان، وداخلا في الكفر.. الحديث. (34954) 51 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق. (34955) 52 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من شك في الله أو في رسوله (صلى الله عليه وآله) فهو كافر. (34956) 53 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): من شك في رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: كافر، قلت: فمن شك في كفر الشاك فهو كافر ؟ فأمسك عنى، فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت في وجهه الغضب. (34957) 54 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، وحماد عن أبي مسروق، قال: سألني أبو عبد الله (عليه السلام) عن أهل البصرة، فقال لي: ما هم ؟ قلت: مرجئة وقدرية وحرورية،


(1) في المصدر زيادة: دار. 51 - الكافي 1: 261 / 1. 52 - الكافي 2: 258 / 10. 53 - الكافي 2: 258 / 11. 54 - الكافي 2: 285 / 13 و 301 / 2. (*)

[ 356 ]

فقال: لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شئ. (34858) 55 - وعنه، عن الخطاب بن مسلمة، وأبان، عن الفضيل، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وعنده رجل فلما قعدت قام الرجل فخرج، فقال لي: يا فضيل ما هذا عندك ؟ قلت: وما هو ؟ قال: حروري، قلت: كافر ؟ قال: إي والله مشرك. (34859) 56 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا عن يساره، وزرارة عن يمينه، فدخل عليه أبو بصير، فقال: يا أبا عبد الله ما تقول فيمن شك في الله ؟ فقال: كافر يا أبا محمد، قال: فشك في رسول الله ؟ فقال: كافر، ثم التفت إلى زرارة فقال: إنما يكفر إذا جحد. (34960) 57 - العياشي في (تفسيره) عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من طعن في دينكم هذا فقد كفر قال الله تعالى: " وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر - إلى قوله: - ينتهون " (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (2) وفي أكثر الواجبات والمحرمات (3).


55 - الكافي 2: 825 / 14. 56 - الكافي 2: 293 / 3. 57 - تفسير العياشي 2: 79 / 26. (1) التوبة 9: 12. (2) تقدم في الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات. (3) تقدم في الباب 11 من أبواب اتعداد الفرائض، وفي الباب 4 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الباب 1 من أبواب وجوب الصوم وفي الباب 7 من أبواب وجوب الحج، وفي الباب 5 من أبواب جهاد العدو، وفي الباب 2 من أبواب الربا، وفي الباب 13 من أبواب الأشربة المحرمة، وفي الباب 2 من أبواب حد المسكر، وفي اكثر أبواب حد المرتد. وتقدم قتل من سب النبي صلى الله عليه وآله أو ودحدا من الأئمة عليهم السلام في الابواب 25، 26، 27 من أبواب حد القذف. (*)

[ 357 ]

أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء 1 - باب تعزير ناكح البهيمة وجملة من أحكامه (34961) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وعن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) وعن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم موسى (عليه السلام) في الرجل يأتي البهيمة، فقالوا جميعا: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت احرقت بالنار ولم ينتفع بها، وضرب هو خمسة وعشرين سوطا ربع حد الزاني وإن لم تكن البهيمة له قومت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها، وضرب خمسة وعشرين سوطا، فقلت: وما ذنب البهيمة ؟ فقال لا ذنب لها ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعل هذا وأمر به لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل. (34962) 2 - وعنه، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي بهيمة: شاة أو ناقة أو بقرة، قال: فقال: عليه أن يجلد حدا غير الحد، ثم ينفى من بلاده إلى غيرها، وذكروا أن لحم تلك


أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء الباب 1 فيه 11 حديث 1 - التهذيب 10: 60 / 218، والاستبصار 4: 222 / 831، والكافي 7: 204 / 3. 2 - التهذيب 10: 60 / 219، والاستبصار 4: 223 / 832. (*)

[ 358 ]

البهيمة محرم ولبنها (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس (2)، والذي قبله عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد، عن بعض أصحابه، عن يونس مثله. (34963) 3 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل يقع على بهيمة، قال: فقال: ليس عليه حد ولكن تعزير. (34964) 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (1)، عن ابن محبوب، (عن إسحاق، عن حريز) (2) عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يأتي البهيمة، قال: يجلد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها، لأنه أفسدها عليه وتذبح وتحرق إن كانت مما يؤكل لحمه، وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف، فيبيعها فيها كيلا يعير بها (صاحبها) (3). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (4).


(1) في الاستبصار: وثمنها. (2) الكافي 7: 204 / 2. 3 - التهذيب 10: 61 / 221، والاستبصار 4: 223 / 434. 4 - التهذيب 10: 61 / 220، والاستبصار 4: 223 / 833. (1) في الاستبصار: احمد بن محمد بن يحيى. (2) في المصدر والكافي: عن اسحاق بن جرير. (3) ليس في المصدر. (4) الكافي 7: 204 / 1. (*)

[ 359 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (5). وكذا في (المقنع) (6). ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (7). (34965) 5 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، وخلف بن حماد جميعا، عن الفضيل بن يسار، وربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل يقع على البهيمة، قال: ليس عليه حد ولكن يضرب تعزيرا. (34966) 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أتى بهيمة، قال: يقتل. أقول: يأتي الوجه فيه مع أمثاله (1)، ويمكن حمل القتل هنا على الضرب الشديد لما مضى ويأتي (3). (34967) 7 - وعنه، عن القاسم، عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال، قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي البهيمة، فقال: يقام قائما ثم يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف


(5) الفقيه 4: 33 / 99. (6) المقنع: 147. (7) علل الشرائع: 538 / 3. 5 - التهذيب 10: 61 / 222، والاستبصار 4: 223 / 835. 6 - التهذيب 10: 61 / 223، والاستبصار 4: 224 / 836. (1) يأتي في ذيل الحديث 9 و 10 من هذا الباب. (2) مضى في الأحاديث 1 - 5 من هذا الباب. (3) يأتي في الحديث 11 من هذا الباب. 7 - التهذيب 10: 62 / 226، والاستبصار 4: 224 / 839. (*)

[ 360 ]

منه ما أخذ، قال: فقلت: هو القتل، قال: هو ذاك. (34968) 8 - وعنه، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل أتى بهيمة فأولج، قال: عليه الحد. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد ابن عيسى، عن يونس مثله، إلا أنه قال: قال: حد الزاني (1). ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (34969) 9 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي الكوفي (1)، عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن زيد بن أبي أسامة (2)، عن أبي فروة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الذي يأتي بالفاحشة والذي يأتي البهيمة حده حد الزاني. قال الشيخ: الوجه في هذه الأخبار أن تكون محمولة على أنه إذا فعل دون الإيلاج فعليه التعزير، وإذا كان الايلاج كان عليه حد الزاني كما تضمنه خبر أبي بصير، أو محمولة على من تكرر منه الفعل. (34970) 10 - لما تقدم.


8 - التهذيب 10: 61 / 224، أخرجه عن الكافي بتفاوت جزء في الحديث 3 من الباب 26 من أبو اب النكاح المحرم. (1) الكافي 7: 204 / 4. (2) التهذيب 10: 61 / 225، والاستبصار 4: 224 / 838. 9 - التهذيب 10: 62 / 227، والاستبصار 4: 224 / 840. (1) ليس في الاستبصار. (2) في المصدر: عن زيد أبي اسامة. 10 - تقدم في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب مقدمات الحدود. (*)

[ 361 ]

عن أبي الحسن (عليه السلام) أن أصحاب الكباير إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة. قال الشيخ: ويجوز الحمل على التقية لأن ذلك مذهب العامة. (34971) 11 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه سئل عن راكب البهيمة ؟ فقال: لا رجم عليه ولا حد، ولكن يعاقب عقوبة موجعة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في النكاح المحرم (1). 2 - باب أن من زنى بميتة أو لاط بميت فعليه حد الزنا واللواط (34972) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها، قال: إن حرمة الميت كحرمة الحي (2) تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب، ويقام عليه الحد في الزنا: إن أحصن رجم، وإن لم يكن أحصن جلد مائة.


11 - قرب الاسناد: 50. (1) تقدم في الباب 26 من أبواب النكاح المحرم، وفي الحديث 14 من الباب 49 من أبوب جهاد النفس، وفي الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الباب 2 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 228 / 2، وأوره بتمامه ي الحديث 2 من الباب 19 من أبواب حد السرقة. (1) ليس في التهذيب. (2) في المصدر زيادة: حده أن. (*)

[ 362 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن آدم بن إسحاق مثله (3). محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (4). (34973) 2 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبي بن نوح، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الذي يأتي المرأة وهي ميتة، فقال: وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حية. (34974) 3 - وعنه، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن النعمان بن عبد السلام، (عن أبي حنيفة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) (1) عن رجل زنى بميتة، قال: لا حد عليه. قال الشيخ: هذا يحتمل وجهين: أحدهما أنه لا حد عليه موظف لا يجوز غيره لأنه إن كان محصنا رجم وإلا جلد، والآخر أن يكون مخصوصا بمن أتى زوجة نفسه بعد موتها فانه يعزر ولا حد عليه. أقول: ويمكن الحمل على الانكار، وعلى ما دون الايلاج كالتفخيذ ونحوه لما مر (2). وقد تقدم ما يدل على ذلك في السرقة (3).


(3) الفقيه 4: 52 / 189. (4) التهذيب 10: 62 / 229، والاستبصار 4: 225 / 842. 2 - التهذيب 10: 63 / 230، والاستبصار 4: 225 / 843. 3 - التهذيب 10: 63 / 231، والاستبصار 4: 225 / 844. (1) في الاستبصار: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته. (2) مر في الحديث 2 و 6 من الباب 19 من أبواب حد السرقة، وفي الحديث 1 و 2 من هذا الباب. (3) تقدم في الحديث 2 و 6 من الباب 19 من أبواب حد السرقة. (*)

[ 363 ]

3 - باب أن من استمنى فعليه التعزير (34975) 1 - محمد بن الحسن بإسناده محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتي برجل عبث بذكره، فضرب يده حتى احمرت، ثم زوجه من بيت المال. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى مثله (1). (34976) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) أتي برجل عبث بذكره حتى أنزل، فضرب يده (1) حتى احمرت، قال: ولا أعلمه إلا قال: وزوجه من بيت مال المسلمين. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه (2). (34977) 3 - وعنه، عن البرقي، عن ثعلبة بن ميمون، وحسين بن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل يعبث بيديه حتى ينزل، قال: لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئا. أقول: حمله الشيخ على أنه ليس عليه شئ موظف لا يجوز خلافه بل


الباب 3 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 10: 63 / 232، والاستبصار 4: 226 / 445، وأورده عن الكافي في الحديث 3 من الباب 28 من أبواب النكاح المحرم. (1) الكافي 7: 265 / 25. 2 - التهذيب 10: 64 / 233، والاستبصار 4: 226 / 846. (1) في المصدر زيادة: بالدرة. (2) المقنة: 126. 3 - التهذيب 10: 64 / 234، والاستبصار 4: 226 / 847. (*)

[ 364 ]

عليه التعزير بحسب ما يراه الإمام، ويمكن حمله على التقية لما مر هنا (1) وفي النكاح (2)، ولما يأتي (3). (34978) 4 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن أبيه، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن الخضخضة (1) فقال: إثم عظيم قد نهى الله في كتابه وفاعله كناكح نفسه، ولو علمت بما يفعله ما أكلت معه، فقال السائل: فبين لي يا ابن رسول الله من كتاب الله فيه فقال: قول الله: " فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون " (3) وهو مما وراء ذلك، فقال الرجل: أيما أكبر ؟ الزنا ؟ أو هي ؟ فقال: هو ذنب عظيم، قد قال القائل بعض الذنب أهون من بعض والذنوب كلها عظيم عند الله لأنها معاصي وأن الله لا يحب من العباد العصيان، وقد نهانا الله عن ذلك لأنها عن عمل الشيطان، وقد قال: " لا تعبدوا الشيطان " (4) " إن الشيطان كان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير " (5).


(1) مر في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب (2) مر في الأحاديث 2 و 3 و 5 و 7 من الباب 28، وفي الباب 30 من أبواب ا لنكاح المحرم،. (3) يأتي في الحديث الآتي من هذا الباب. 4 - نوادر احمد بن محمد بن عيسى: 62. (1) الخضخضة: الاستمناء باليد. مجمع البحرين (خضخض) 4: 202. (2) في المصدر: بمن. (3) المؤمنن 23: 7. (4) يس 36: 60. (5) فاطر 35: 6. (*)

[ 365 ]

أبواب بقية الحدود والتعزيرات 1 - باب ان حد الساحر القتل (34979) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ا لنوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل، فقيل: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال: لأن الكفر (1) أعظم من السحر، ولأن السحر والشرك مقرونان. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (2). ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن النوفلي مثله (3). (34980) 2 - قال الصدوق، وروي أن توبة الساحر أن يحل ولا يعقد.


أبواب بقية الحدود والتعزيرات الباب 1 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 260 / 1، والتهذيب 10: 147 / 583، وأورده في الحديث 2 من الباب 25 من أبواب ما يكتسب به. (1) في علل الشرائع: الشرك (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 371 / 1752. (3) علل الشرائع: 546 / 1. 2 - علل الشرائع: 546 / ذيل 1. (*)

[ 366 ]

(34981) 3 - وعن حبيب بن الحسن، عن محمد بن عبد الحميد العطار، عن بشار (1)، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على (2) رأسه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين وعن حبيب بن الحسن (3)، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك فيما يكتسب به (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 2 - باب تعزير من سأل بوجه الله (34982) 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني سألت رجلا بوجه الله فضربني خمسة أسواط، فضربه النبي (صلى الله عليه وآله) خمسة أسواط اخرى وقال: سل بوجهك اللئيم. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة (1).


3 - الكافي 7: 260 / 1. (1) في التهذيب: سيار (هامش المخطوط) وفي لتهذيب المطبوع: يسار. (2) في المصدر زيادة ام. (3) التهذيب 10: 147 / 584. (4) تقدم في الحديث 7 من الباب 25 من ابواب ما يكتسب به. (5) يأتي في الباب 3 من هذه الأبواب. الباب 2 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 263 / 18. (1) التهذيب 10: 149 / 594. (*)

[ 367 ]

3 - باب ثبوت السحر بشهادة شاهدين عدلين، وتحريم تعلمه، ووجوب التوبة منه (34983) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) (1) قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الساحر، فقال: إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك (2) فقد حل دمه. (34984) 2 - وعنه، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب بن قيس البجلي، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا (عليه السلام) كان يقول: من تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده بربه، وحده القتل إلا أن يتوب.. الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي التجارة (2) وفي الشهادات (3). 4 - باب ان القاص يضرب ويطرد من المسجد (34985) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


الباب 3 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 147 / 585. (1) في المصدر زيادة: عن علي (عليه السلام). (2) في المصدر: عليه. 2 - التهذيب 10: 147 / 586. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 1 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الباب 25 من أبواب ما يكتسب به. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 51 من أبواب شهادات. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 263 / 20. (*)

[ 368 ]

ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) رأى قاصا في المسجد، فضربه بالدرة وطرده. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1). 5 - باب من يجب حبسه (34986) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج - رفعه - أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان لا يرى الحبس إلا في ثلاث، رجل أكل مال اليتيم، أو غصبه، أو رجل أوتمن على أمانة فذهب بها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى صور أخر يحبس فيها، فالحصر هنا إضافي. 6 - باب أن من أحدث في المسجد الحرام ضرب ضربا شديدا ومن أحدث في الكعبة قتل بعد إخراجه من الحرم (34987) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكناني، قال:


(1) التهذيب 10: 149 / 595. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 263 / 21. (1) تقدم في الباب 21 من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث 1 من الباب 6، وفي الباب 7 من أبواب ا لحجر، وفي الباب 11 من أبواب كيفية الحكم، وفي الحديث 7 من الباب 5 من أبواب السرقة. الباب 6 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 21 / 4، وأورده في الحديث 1 من الباب 46 من أبواب مقدمات الطواف. (*)

[ 369 ]

قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أيما أفضل ؟ الأيمان ؟ أو الإسلام ؟ - إلى أن قال: فقال: الإيمان (1)، قال: قلت: فأوجدني ذلك، قال: ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا ؟ قال: قلت: يضرب ضربا شديدا، قال: أصبت فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا ؟ قلت: يقتل، قال: أصبت ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد ؟ !.. الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله (2). (34988) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أحدث في الكعبة حدثا قتل. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (34989) 3 - وعنه، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث الاسلام والايمان - قال: وكان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثا، فاخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار. محمد بن علي بن الحسين في (التوحيد) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف مثله (1).


(1) في المصدر زيادة: أرفع من الاسلام. (2) المحاسن: 258 / 425 و 2 - الكافي: 7: 265 / 28. (1) التهذيب 10: 149 / 596. 3 - الكافي 2: 23 / 1. (1) التوحيد: 229 / ذيل 7. (*)

[ 370 ]

(34990) 4 - وفي (معاني الأخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته - وذكر حديثا يقول فيه -: ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا، اخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى (1). وأقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ولعل إخراجه من الحرم مستحب لما تقدم في مقدمات الطواف (3). 7 - باب حكم من اكل لحم الخنزير أو شواه وحمله، ومن أكل الميتة والدم والربا عالما بالتحريم أو جاهلا (34991) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم (عن أبيه) (1)، عن الحجال، (عن) (2) علي بن محمد بن عبد الرحمن، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل نصراني كان أسلم ومعه خنزير قد شواه وأدرجه بريحان، قال: ما حملك على هذا ؟ قال الرجل: مرضت فقرمت (3) إلى اللحم، فقال: أين أنت عن لحم الماعز فكان خلفا منه، ثم قال: لو أنك أكلته


4 - معاني الأخبار: 186 / 1. (1) الكافي 2: 23 / 2. (2) تقدم في الباب 46 من أبواب مقدمات الطواف. (3) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 3 و 5 و 10 و 13 من الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف أيضا. الباب 7 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 265 / 29. (1 و 2) ما بين الاقواس أثبتناه من المصدر. (3) القرم: شدة شهوة اللحم. الصحاح (قرم) 5: 2009. (*)

[ 371 ]

لأقمت عليك الحد ولكني سأضربك ضربا فلا تعد، فضربه حتى شغر ببوله. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله (4). (34992) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، وسماعة، عن أبي بصير، قال: قلت: آكل الربا بعد البينة ؟ قال: يؤدب، فان عاد أدب فان عاد قتل. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار وسماعة مثله 01). (34993) 3 - وبهذا الإسناد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: آكل الميتة والدم ولحم الخنزير عليهم أدب، فان عاد ادب، قلت: فان عاد يؤدب ؟ قال: يؤدب، وليس عليهم حد. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله، إلا أنه قال: وليس عليه قتل (1). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (2)، وكذا الذي قبله. (34994) 4 - وبإسناده عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، * (هامش (4) التهذيب 10: 98 / 382. 2 - التهذيب 10: 98 / 380، والكافي 7: 241 / 9. (1) الفقيه 4: 50 / 176. 3 - التهذيب 10: 98 / 381. (1) الفقيه 4: 50 / 177. (2) الكافي 7: 242 / 10. 4 - التهذيب 10: 151 / 605. (*)

[ 372 ]

عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) (أنه) (1) اتي بآكل الربا، فاستتابه فتاب ثم خلى سبيله، ثم قال: يستتاب آكل الربا (2) كما يستتاب من الشرك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى حكم الجاهل في مقدمات الحدود (3) وفي التجارة (4). 8 - باب جواز تأديب المملوك على عصيانه لا فيما وقع على يديه، وكراهة الزيادة في أدب الصبي والمملوك على خمسة أو ستة، وعدم جواز الجور في المخايرة بين الصبيان (34995) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): في أدب الصبي والمملوك، فقال: خمسة أو ستة، وارفق. (34996) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن أمير المؤمنين (عليه السلام) ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم، فقال: أما أنها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم، أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب أقتص منه.


(1) في المصدر: أن عليا (عليه السلام). (2) في المصدر زيادة: من الربا. (3) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين 1 و 2 من الباب 14 من أبواب مقدمات (4) تقدم في الباب 5 من أبواب الربا. الباب 8 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 268 / 35، والتهذيب 10: 149 / 597. 2 - الكافي 7: 268 / 38. (*)

[ 373 ]

ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2) والذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (34997) 3 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن محمد بن خالد الأشعري، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما ترى في ضرب المملوك ؟ قال: ما أتى فيه على يديه فلا شئ عليه، وأما ما عصاك فيه فلا بأس، قلت: كم أضربه ؟ قال: ثلاثة، أو أربعة أو خمسة. (34998) 4 - محمد بن الحسن في (بصائر الدرجات) عن محمد بن هارون، عن عبد الرحمن بن أبي نجران (1)، عن أبي هارون العبدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لبعض غلمانه في شئ جرى: لو (2) انتهيت، وإلا ضربتك ضرب الحمار.. الحديث. (34999) 5 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من كتاب تفسير النعماني بإسناده الآتي عن علي (عليه السلام) - قال في حديث -: وأما الرخصة التى صاحبها فيها بالخيار، فان الله تعالى رخص أن يعاقب العبد على ظلمه، فقال الله تعالى: " جزاء سيئة سيئة مثلها " (1)


(1) الفقيه 4: 51 / 181. (2) التهذيب 10: 149 / 599. 3 - المحاسن: 625 / 85. 4 - بصائر الدرجات: 355 / 9. (1) في المصدر: لئن. 5 - المحكم والمتشابه: 37. (1) الشورى 42: 40. (*)

[ 374 ]

وهذا هو فيه بالخيار، فان شاء عفا، وإن شاء عاقب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). وتقدم في الحج ما يدل على أن للمحرم أن يؤدب عبده ما بينه وبين عشرة أسواط (3). 9 - باب تعزير من زحم أحدا حتى وقع على يديه، وثبوت الغرم إن كسر (35000) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء (1)، عن علي بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، عن رجل، عن رزين، قال: كنت أتوضأ في ميضاة الكوفة، فإذا رجل قد جاء فوضع نعليه ووضع درته فوقها ثم دنا فتوضأ معي فزحمته حتى وقع على يديه، فقام فتوضأ فلما فرغ ضرب رأسي بالدرة ثلاثا، ثم قال: إياك أن تدفع فتكسر فتغرم فقلت: من هذا ؟ فقالوا: أمير المؤمنين، فذهبت أعتذر إليه، فمضى ولم يلتفت إلي. 10 - باب حد التعزير (35001) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن يونس، عن إسحاق بن


(2) تقدم في الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود. (3) تقدم في الباب 95 من أبواب تروك الاحرام. الباب 9 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 268 / 41. (1) في المصدر زيادة: عن أبان. الباب 10 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 10: 144 / 570. (*)

[ 375 ]

عمار، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن التعزير كم هو ؟ قال: بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى العشرين. ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار (1). أقول: وتقدم ما يدل على الزيادة وعلى أنه بحسب ما يراه الإمام، فهذا ونحوه مخصوص بغيرهما (2). (35002) 2 - محمد بن علي بن الحسين، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يحل لوال يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد، واذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة. (35003) 3 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن يحيى، عن حماد ابن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: كم التعزير ؟ فقال: دون الحد، قال: قلت: دون ثمانين ؟ قال: لا، ولكن دون أربعين فانها حد المملوك، قلت: وكم ذاك ؟ قال: على قدر ما يراه الوالي من ذنب ا لرجل وقوة بدنه. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) الكافي 7: 240 / 1. (2) تقدم في الباب 10: من أبواب حد الزنا. 2 - الفقيه 4: 52 / 187. 3 - علل الشرائع 538 / 4. (1) الكافي 7: 241 / 5. (2) تقدم في الباب 9 و 10 من أبواب حد الزنا. (3) يأتي في البابين 12 و 13 من هذه الأبواب. (*)

[ 376 ]

11 - باب حكم شهود الزور (35004) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن شهود زور ؟ فقال: يجلدون حدا ليس له وقت وذلك إلى الإمام، ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس، وأما قوله تعالى: " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا * إلا الذين تابوا " (1) قال: قلت: كيف تعرف توبتهم ؟ قال: يكذب نفسه على رؤوس الناس حتى يضرب ويستغفر ربه، فإذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله، إلى قوله: حتى يعرفهم الناس (2). (35005) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: قال: شهود الزور يجلدون حدا ليس له وقت، وذلك إلى الإمام، ويطاف بهم حتى يعرفوا فلا يعودوا، قلت له: فان تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ قال: إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


الباب 11 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 241 / 7. (1) النور 24: 4 - 5. (2) التهذيب 10: 144 / 571. 2 - الكافي 7: 243 / 16، وأورده في الحديث 1 من الباب 15 من أبواب الشهادات. (1) تقدم في الباب 15 من أبواب الشهادات. (*)

[ 377 ]

12 - باب حكم من أتى امرأته وهما صائمان، ومن أفطر في شهر رمضان (35006) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل أتى امرأته وهي صائمة وهو صائم، قال: إن كان استكرهها فعليه كفارتان، وإن (كانت طاوعته) (1) فعليه كفارة وعليها كفارة، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 13 - باب حكم وطء الزوجة في الحيض (35007) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن جعفر، عن أبي حبيب، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يأتي المرأة وهي حائض ؟ قال: يجب عليه


الباب 12 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 242 / 12. (1) في المصدر: لم يستكرهها. (2) التهذيب 10: 145 / 574. (3) تقدم في الباب 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم. الباب 13 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 243 / 20، والتهذيب 10: 145 / 576. (*)

[ 378 ]

في استقبال الحيض دينار، وفي استدباره نصف دينار، قال: قلت: جعلت فداك يجب عليه شئ من الحد ؟ قال: نعم خمس وعشرون سوطا، ربع حد الزاني، لأنه أتى سفاحا. (35008) 2 - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أتى أهله وهي حائض، قال: يستغفر الله ولا يعود، قلت: فعليه أدب ؟ قال: نعم خمسة وعشرون سوطا، ربع حد الزاني وهو صاغر، لأنه أتى سفاحا. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (1) وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 14 - باب حكم حد العبد بين شريكين أعتق أحدهما نصيبه، وحكم أم الولد (35009) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن حماد بن زياد، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عبد بين شريكين أعتق أحدهما نصيبه، ثم إن العبد أتى حدا من حدود الله، فقال: إن كان العبد حين أعتق نصفه قوم ليغرم الذي أعتقه قيمته فنصفه حريضرب نصف حد الحر ونصف حد العبد، وإن لم يكن قوم فهذا عبد يضرب حد العبد. (35010) 2 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم،


الكافي 7: 242 / 13. (1) التهذيب 10: 145 / 575. (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 28 من أبواب الحيض. الباب 14 فيه حديثان 1 - التهذيب 10: 150 / 601. 2 - التهذيب 10: 154 / 620، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 47 من أبواب حد الزنا. (*)

[ 379 ]

عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها، قال: وما كان من حق الله عز وجل كان ذلك في بدنها.. الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 15 - باب عدم جواز ضرب الأجير وإن عصى المستأجر (35011) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إسماعيل بن عيسى، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الأجير يعصى صاحبه أيحل ضربه ؟ أم لا ؟ فأجاب (عليه السلام): لا يحل أن يضربه (1)، إن وافقك أمسكه، وإلا فخل عنه.


(1) تقدم في البابين 33 و 47 من أبواب حد الزنا. الباب 15 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 10: 154 / 619. (*)

[ 381 ]

أبواب الدفاع 1 - باب جواز دفاع اللص وقتاله ابتداء، وقتله إذا لم يندفع إلا به (35012) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إذا قدرت على اللص فابدره وأنا شريكك في دمه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد (2) وغيره (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


أبواب الدفاع الباب 1 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 296 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 6 من أبوب موجبات الضمان. (1) التهذيب 10: 211 / 833. (2) تقدم في الباب 46 من أبواب جهاد العدو. (3) تقدم في الباب 7 من أبواب حد المحارب. (4) يأتي في الأبواب 2 - 6 من هذه الأبواب، وفي الأحاديث 5 و 6 و 7 من الباب 22 من أبواب قصاص النفس، وفي الحديث 2 من الباب 6 من أبوب موجبات الضمان. (*)

[ 382 ]

2 - باب جواز قتال قطاع الطريق (35013) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ممحمد، عن بعض أصحابنا، عن عبد الله بن عامر، قال: سمعته يقول - وقد تجارينا ذكر الصعاليك -: حدثني أحمد بن إسحاق أنه كتب إلى أبي محمد (عليه السلام) يسأله عنهم فكتب إليه: اقتلهم. (35014) 2 - وعنه، عن أحمد بن أبي عبد الله وغيره، أنه كتب إليه يسأله عن الأكراد ؟ فكتب إليه لا تنبهوهم إلا بحر (1) السيف. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله (2)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن إسحاق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 3 - باب جواز الدفاع عن النفس والمال (35015) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن أحمد بن الفضل، عن عبد الله بن جبلة، عن فرارة، عن أنس، أو هيثم بن براء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له:


الباب 2 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 296 / 3، والتهذيب 10: 211 / 831. 2 - الكافي 7: 297 / 4. (1) في نسخة وفي التهذيب: بحد (هامش المخطوط). (2) التهذيب 10: 211 / 832. (3) تقدم ما يدل عليه عموما في الباب 46 من أبواب جهاد العدو، وفي الباب 7 من أبواب حد المحارب، وفي الباب 1 من هذه الأبواب. الباب 3 فيه حديث واحد 2 - الكافي 7: 297 / 5. (*)

[ 383 ]

اللص يدخل علي في بيتي يريد نفسي ومالي، فقال: اقتله فاشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي.. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 4 - باب عدم وجوب الدفاع عن المال (35016) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل دون ماله فهو شهيد، وقال: لو كنت أنا لتركت المال ولم أقاتل. (35017) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يقاتل عن ماله، فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد، فقلنا له: أفيقاتل أفضل ؟ فقال: إن لم يقاتل فلا بأس، أما أنا لو كنت لتركته ولم أقاتل. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1).


(1) التهذيب 10: 210 / 829. (2) تقدم في الباب 46 من أبواب جهاد النفس، وفي الباب 7 من أبواب حد المحارب، وفي البابين 1 و 2 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الأبواب 4 و 5 و 6 من هذه الأبواب، وفي الأحاديث 5 و 6 و 7 من الباب 22 من أبواب قصاص النفس، وفي الباب 6 من أبوب موجبات الضمان. الباب 4 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 68 / 205. 2 - الكافي 7: 296 / 2. (1) التهذيب 10: 210 / 830. (*)

[ 384 ]

أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 5 - باب جواز الدفاع عن الأهل والأمة والقرابة وإن خاف القتل (35018) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه، أنه قال: إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فان اللص محارب لله ولرسوله (صلى الله عليه وآله)، فما تبعك منه من شئ فهو علي. ورواه الحميري في (قرب الأسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه مثله، إلا أنه قال: فاقتله فما تبعك منه من شئ فهو علي (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد (2). 6 - باب أن دم المدفوع هدر (35019) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(2) تقدم ما يدل عليه في الحديثين 10: و 16 من الباب 46 من أبواب جهاد العدو. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 5 و 6 من هذه الأبواب. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 157 / 279. (1) قرب الاسناد: 74. (2) تقدم في الباب 46 من أبواب جهاد العدو وفي الباب 7 من أبواب حد المحارب وفي الأبواب 1 و 2 و 3 من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الاحاديث 5 و 6 و 7 من الباب 22 من أبواب قصاص النفس، وفي الباب 6 من أبواب موجبات الضمان. الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 51 / 4. (*)

[ 385 ]

ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 7 - باب وجوب معونة الضيف والخائف من لص وسبع وغيرهما، ورد عادية الماء والنار عن المسلمين (35020) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سمع رجلا ينادي: يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد (1) وغيره (2).


(1) تقدم في الباب 46 من أبواب جهاد العدو، وفي الباب 7 من أبواب حد المحارب، وفي الأبواب 1 و 2 و 3 و 5 من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل عليه في الاحاديث 5 و 6 و 7 من الباب 22 من أبواب قصاص النفس، وفي الباب 6 من أبواب موجبات الضمان. 1 - الكافي 5: 51 / 4. (*)

[ 385 ]

ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 7 - باب وجوب معونة الضيف والخائف من لص وسبع وغيرهما، ورد عادية الماء والنار عن المسلمين (35020) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سمع رجلا ينادي: يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد (1) وغيره (2).


(1) تقدم في الباب 46 من أبواب جهاد العدو، وفي الباب 7 من أبواب حد المحارب، وفي الأبواب 1 و 2 و 3 و 5 من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل عليه في الاحاديث 5 و 6 و 7 من الباب 22 من أبواب قصاص النفس، وفي الباب 6 من أبواب موجبات الضمان. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 175 / 351، وأورده في الحديث 1 من الباب 59 من أبواب جهاد العدو. (1) تقدم في الباب 59 من أبواب جهاد العدو. (2) تقدم في البابين 18 و 37 من أبواب فعل المعروف. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية